ghaemiyeh.com
بطاقة تعريف: مومن جیلاني، رفیعالدین محمدبن محمد، قرن11ق.
عنوان العقد: الکافی .شرح
عنوان المؤلف واسمه: الذريعة إلی حافظ الشریعة : شرح اصول الکافي/ رفیع الدین محمد بن محمد مومن الجیلاني؛ تحقیق محمدحسین الدرایتي؛ [برای] مكتبة ومتحف ومركز التوثيق التابع للمجلس الإسلامي.
تفاصيل النشر: قم: موسسة دارالحدیث العلمیة والثقافیة، مرکز للطباعه والنشر، 1430ق -= 1388 -
مواصفات المظهر: ج2.
فروست : مرکز بحوث دارالحدیث؛ 198
شابک : دوره: 978-964-493-431-5 ؛ 65000 ریال: ج.2:978-964-493-430-8
الشروح والحواشی علیالکافی؛ 1
مجموعه آثارالموتمرالدولیالذکریالشیخ ثقهالاسلامالکلیني؛ 1
لسان : العربية.
ملحوظة : تم نشر هذا الكتاب من قبل ناشرين مختلفين في سنوات مختلفة.
موضوع : کلینی، محمدبن یعقوب - 329ق. . الکافی -- نقد و تفسیر
موضوع : احادیث شیعه -- قرن 4ق.
معرف المضافة: درایتی، محمدحسین، 1343 -
معرف المضافة: دار الحدیث. مرکز چاپ و نشر
تصنيف الكونجرس: BP129/ک8ک2202175 1388
تصنيف ديوي: 297/212
رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1852975
بسم اللّه الرحمن الرحيم
باب كراهية التوقيت
قوله : (قد كان وَقَّتَ هذا الأمرَ في السّبعين) . [ح 1 / 941]
في كتاب الغيبة للشيخ أبي جعفر الطوسي قدسسره عن الفضل بن شاذان ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّ عليّا عليهالسلام كان يقول : «إلى السبعين بعد البلاء رخاء» وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : «يا ثابت ، إنّ اللّه تبارك وتعالى» إلى آخره(1).
وفيه أيضا : وروى الفضل [عن محمّد بن إسماعيل] عن محمّد بن سنان ، عن أبي يحيى التمام السلمي ، عن عثمان النوا ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : «كان هذا الأمر فيّ ، فأخّره اللّه ، ويفعل [بعد] في ذرّيّتي ما يشاء»(2).
قوله : (الشيعة تُرَبّى بالأمانيّ). [ح 6 / 946]
في الصحاح : «ربّيته تربية ، أي غذوته».(3)وفيه أيضا : «غذوت الصبيّ باللبن ، أي ربّيته».(4)
وحقيقة معنى قوله عليهالسلام يظهر حين بيان معنى قول عليّ بن يقطين : «عُلِّلنا بالأمانيّ». ويقطين كان من عمّال بني العبّاس ، وقوله لابنه : (ما بالُنا قيلَ لنا فكان ، وقيلَ لكم فلم يكن). [ح 6 / 946]
المراد إخبار الباقر عليهالسلام بظهور بني العبّاس على بني اُميّة واستيلائهم وخروج القائم من آل محمّد عليهمالسلام .
وقوله : (فعلّلنا بالأمانيّ) . [ح 6 / 946]
في الصحاح : «علّله بالشيء ، أي لهّاه به كما يعلّل الصبيّ بالطعام يتجزّأ به من اللبن».(1)وفيه أيضا : «تجزّأت : [بالشيء جزءا ، أي] اكتفيت به»(2).
[باب التمحيص والامتحان]
قوله : (ما كتمتُ وَشْمَةً(3)[ولا كذبتُ كَذِبَةً]) . [ح 1 / 948]
في النهاية في الواو والشين المعجمة : «وفي حديث عليّ : واللّه ما كتمتُ وشمةً؛ أي كلمة . حكاه الجوهري عن ابن السكّيت»(4)انتهى .
أقول : «كتمت» بالبناء للمفعول و«وشمة» مفعول ثانٍ .
في القاموس : «كتمه كتما وكتمانا ، وكتمه إيّاه»(5).
والمراد : ما كتمني رسول اللّه صلىاللهعليهوآله شيئا من معلوماته المكنونة وأخباره المصونة .
ومثل كُتمت : كذبت ، ف «كذبة» مفعول ثانٍ ، أي خبرا كاذبا ، وهذا مقتضى التقابل بين الصدق والكذب ، قال اللّه تعالى : «الْحَمْدُ للّهِِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ»(6).
وفي القاموس : «صدق فلانا الحديث»(7).
ويُحتمل أن يكون «كذبة» مفعولاً مطلقا للمرّة ، ولكذب مفعولاً واحدا كما يستفاد من قول صاحب القاموس حيث قال : «كذب الرجل - بصيغة المجهول على ما صحّح في النسخ الصحيحة - أي اُخبر بالكذب»(8).
قوله : (لَتَشْمَئزُّ منه قلوبُ الرجال) . [ح 5 / 952]
في المغرب : «اشمأزّ الرجل اشمئزازا : تقبّض»(1).
[باب فيمن دان اللّه عزّوجلّ بغير إمام من اللّه جلّ جلاله]
قوله : ([فباتَتْ معها] في ربضها)(2). [ح 2 / 974]
في القاموس : «الربض - بالتحريك - : مأوى الغنم»(3).
قوله : (نادّة) . [ح 2 / 974]
في الصحاح : «ندّ البعير : نفر ، وذهب شارد الوجه»(4).
[باب في أنّ الإمام متى يعلم أنّ الأمر قد صار إليه]
قوله : (طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ) . [ح 3 / 991]
كانت اُمّ فروة من نساء الكاظم عليهالسلام ، وطلاقها بعد العلم مبنيّ على أنّ العلم المعتبر في عدم وقوع الطلاق بعد الموت هو العلم بالطريق المتعارف ، لا العلم الذي حصل فيه من جهة الإلهام وأمثاله ، والأظهر أنّ هذا من خصائصهم عليهمالسلام ؛ أو فائدة الطلاق البينونة في القيامة كما طلّق عليّ عليهالسلام عائشة بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فخرجت من عداد اُمّهات المؤمنين من جهة الاحترام لا من جهة الأحكام .
فالطلاق قسمان : قسم يوجب العدّة ويمنع التزوّج قبل الخروج عنها ويمنع التوارث بعدها ، وقسم يوجب الفرقة في النشأة الاُخرى ، وعدمَ الدخول في قوله تعالى : «إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِى ظِلاَلٍ عَلَى الاْءَرَائِكِ مُتَّكِوءُنَ»(5)وإذ ليس المطلّق بهذا الطلاق سوى المعصومين عليهمالسلام لم يذكر في جملة أحكام عامّة المكلّفين كسائر ما هو من خصائصهم .
[باب مواليد الأئمّة عليهمالسلام ]
[قوله : (لمّا كانت الليلةُ التي عُلِقَ فيها بجدّي أتى آتٍ جَدَّ أبي بكأس)] [ح 1 / 1006]
في القاموس : «علقت المرأة : حبلت».(1)وعلى هذا ف «علق» بالبناء للمفعول اُسند إلى الظرف . والمراد بالجدّ في قوله عليهالسلام : «بجدّي» هو عليّ بن الحسين عليهالسلام ، وفي قوله «جدّ أبي» الحسينُ عليهالسلام .
قوله : (من بُطْنانِ العرش) . [ح 1 / 1006]
في الصحاح : «البطن : الجانب الطويل من الريش ، والجمع بُطنان ، مثل عبد وعُبْدانٍ ، وبطنان الجنّة : وسطها».(2)
وفيه أيضا : «العبد خلاف الحرّ ، والجمع : عباد ، وعُبدان بالضمّ»(3).
وفي النهاية : «فيه : ينادي منادٍ من بطنان العرش ، أي وسطها . وقيل : البطنان جمع بطن ، وهو الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش» انتهى .(4)
قوله : (اثْبُتْ تُثْبَتْ) . [ح 1 / 1006]
في الوافي :
الأوّل من الثبوت ، والثاني من الإثبات أو التثبيت ، أي اُثبت أنت على الصراط المستقيم لتثبت غيرك عليه . ويُحتمل أن يكون كلاهما من الإثبات ، أي أثبت نفسك تثبت غيرك(5)انتهى .
قوله : (فلعظيمٍ ما خَلَقتُك) . [ح 1 / 1006]
بالتنوين . أي خلقتك لأمرٍ عظيم وأيّ عظيم ، كما يقال : كثيرا مّا .
قوله : (سَمِعَتْ في البيتِ حِسّا) . [ح 5 / 1010]
في الصحاح : «الحسّ والحسيس : الصوت الخفيّ»(6).
قوله : (وتَفَتَّحَتْ له) . [ح 5 / 1010]
في بعض النسخ : «ونفجت له» .
في الصحاح : «انتفج جنبا البعير : ارتفعا»(1).
قوله : (ويَقَعُ مَسرورا مَختونا) . [ح 5 / 1010]
في النهاية : «فيه : أنّه صلىاللهعليهوآله ولد معذورا مسرورا ، أي مختونا مقطوع السرّة»(2).
قوله : (يَسيلُ(3)يداه ذَهَبا) . [ح 5 / 1010]
كناية عن الصفاء والبريق . في النهاية في السين والراء : «منه حديث عليّ : كأنّ ماء الذهب يجري في صفحة خدّه(4)» .
قوله : (وإنّما الأوصياء أعْلاقُ الأنبياء(5)) . [ح 5 / 1010]
في القاموس : «العلق - ويكسر - : النفيس من كلّ شيء ، والجمع أعلاق . والعلق - محرّكةً - : الدم عامّةً ، أو الجامد ، القطعة منه : بهاء»(6).
[باب التسليم وفضل المسلِّمين]
قوله : (الاقترافُ التسليمُ لنا والصِّدقُ علينا وألاّ يكذّبَ علينا) . [ح 4 / 1021]
«الصدق علينا» أي يصدّقنا فيما نقول بالتشديد . وكذلك يكذّب ، كما يشهد المقام ؛ فتدبّر.
[باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم ...]
قوله : (إلى مَساوِرَ البيت(7)) . [ح 2 / 1030]
في القاموس : «المسور - كمنبر - : متّكأ من أدَم»(8).
1) الصحاح ، ج 1 ، ص 346 (نفج) .
2) النهاية ، ج 3 ، ص 196 (عذر).
3) في الكافي المطبوع : «تسيل» .
4) النهاية ، ج 2 ، ص 359 (سرر).
5) في الكافي المطبوع : «أعلاق من الأنبياء».
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 266 - 267 (علق).
7) في الكافي المطبوع : «إلى مساور في البيت» .
8) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 53 (سور) .
قوله : (مِن زَغَبِها) . [ح 2 / 1030]
في القاموس : «الزغب - محرّكةً - : صغار الشعر والريش ، ولينه»(1).
قوله : (لَيُزاحِمونّا على تُكَأتِنا) . [ح 3 / 1031]
في القاموس في باب الهمزة وفصل الواو : «التكأه - كهمزه - : العصا ، وما يتّكأ عليه»(2).
باب أنّ الجنّ يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم و ...
[باب أنّ الجنّ يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم و ...]
قوله : (عليهم البُتُوتُ) . [ح 1 / 1033]
في القاموس : «البتّ : الطيلسان من خزّ ونحوه»(3).
قوله : (قد أنهكتهم(4)العبادة) .
في الصحاح : «نهكته الحمّى : إذا جهدته ، وأضنَتْه ، ونقصتْ لحمه . وفيه لغة اُخرى: نَهِكته الحمّى - بالكسر - تنهكه نهكا . وقد نُهك ، أي دنف وضَنِي».(5)
ولم أجد في اللغة الإنهاك ، فما في الخبر إمّا من تصرّف النسّاخ أو الرواة ، أو هو لغة .
وقوله : (ما كُنْتُ فيه) [ح 1 / 1033] مفعول ثانٍ للإنساء .
في القاموس : «نسيه نسيا ونسيانا : ضدّ حفظه . وأنساه إيّاه ».(6)
وفاعل «أنساني» الضمير الراجع إلى الخروج الذي في ضمن «خرج عليَّ قومٌ» من باب «اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى»(7)، وما كان فيه هو جمع الأفياء ؛ لترصّد الوقت الذي عيّنه الإمام عليهالسلام .
و«من» في «من حُسْنِ هيئة القوم» سببيّة ، كما في قوله تعالى : «مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا»(8). .
وفاعل «لقد أنساني» : «قومٌ مَرّوا بي» .
وقوله : (في زيّ رجل واحد) [ح 1 / 1033] يعني كلّهم في زيٍّ واحدٍ .
قوله : (أشباه الزُّطِّ) . [ح 2 / 1034]
في القاموس : «الزُّطّ - بالضمّ - : جيل من الهند ، معرّب جَتّ»(1).
قوله : ([فإذا] الرحائل(2)[إبلٍ على الباب]) . [ح 3 / 1035]
في القاموس : «الرحل : رحل البعير ، وهو أصغر من القبّ؛ والجمع : الرحال . والرحالة : سرج من جلود ليس فيه خشب ، كانوا يتّخذونه للركض الشديد . والجمع : الرحائل»(3).
قوله : (يَلوِي بثوبه(4)) . [ح 4 / 1036 [من باب الإفعال .
في القاموس : «ألوى بثوبه : إذا لمع وأشار(5)». و فيه : «لمع بيده: أشار» .(6)
قوله : (يَنْسَابُ) . [ح 6 / 1038]
في الصحاح : «السيب : العطاء . وانسابت الحيّة : جرت» .(7)
قوله : (إذا [أنا] برجل طُوالٍ آدَمَ) . [ح 7 / 1039]
في الصحاح : «الآدم من الناس : الأسمر ».(8)
وفي القاموس : «الاُدمة فينا : السمرة ، أدم ، كعلم وكرم فهو آدم».(9)
وفيه : «طال طولاً : امتدّ . وطوال - كغراب وكرمّان - : المفرط الطول»(10).
قوله : (ويَقْبِضُ وَجْهَه) . [ح 7 / 1039]
في القاموس : «قبض بيده : تناوله بيده ؛ وضدّ بسطه»(11). .
1) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 362 (زطط).
2) في الكافي المطبوع : «رحال» .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 383 (رحل) .
4) في الكافي المطبوع : «ثوبه» .
5) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 387 (لوي) .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 82 (لمع) .
7) الصحاح ، ج 1 ، ص 150 (سيب) .
8) الصحاح ، ج 5 ، ص 1859 (أدم) .
9) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 73 (أدم) .
10) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 9 (طول) .
11) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 341 (قبض) .
[باب أنّه ليس شيء من الحقّ في يد الناس إلاّ...]
قوله : (في [ثلاثة أثواب :] ثوبَيْنِ صُحارِيَّيْنِ) . [ح 6 / 1052]
في النهاية :
فيه : «كَفِّن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في ثوبين صحارييّن» . صُحار - بالضمّ - : قرية من اليمن نسب الثوب إليها . وقيل : هو من الصُّحْرة - بالضمّ والسكون - وهي حمرة خفيّة كالغبرة ، يقال : ثوب أصحر وصحاري(1).
قوله : (فكأنّما ازوَرَّ عَبّادُ بنُ كثيرٍ عن(2)ذلك) . [ح 6 / 1052]
في القاموس : «تزاور عنه : عدل وانحرف ، كازورّ وازوارّ»(3).
قوله : (إنّما كانَتْ عَجْوَةً) . [ح 6 / 1052]
في النهاية : «العجوة من الجنّة ، وقد تكرّر ذكرها في الحديث ، وهو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني ، يضرب إلى السواد من غرس النبيّ صلىاللهعليهوآله »(4).
قوله : (من لُقاطٍ) . [ح 6 / 1052]
في القاموس : «اللقاط(5)- بالضمّ - : ما كان ساقطا ممّا لا قيمة له»(6).
قوله : (فهو لَونٌ) . [ح 6 / 1052]
في النهاية :
اللون : نوع من النخل . وقيل : هو الدَّقَل . وقيل: هو النخل كلّه ما خلا البَرْنيَ والعجوةَ ، ويسمّيه أهل المدينة الألوان ، واحده : لينة ، وأصلُه : لِوْنة، قلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها(7).
باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب
قوله : ([لو علم أبوذرّ ما في قلب سلمانَ] لَقَتَلَهُ) . [ح 2 / 1054]
في الوافي :
وفي رواية اُخرى : «لكفّره». وذلك لأنّ مكنون العلم عزيز المنال ، دقيق المدرك، صعب الوصول ، يقصر عن بلوغه الفحول من العلماء فضلاً عن الضعفاء ، ولهذا إنّما يخاطب الجمهور بظواهر الشرع ومجملاته ، دون أسراره وأغواره ، لقصور أفهامهم عن إدراكها، وضيق حواصلهم عن احتمالها ؛ إذ ليس في وسعهم الجمع بين الظاهر والباطن ، فتظنّون تخالفهما وتنافيهما ، وينكرون ويكفرون(1). انتهى .
قوله : (أي لا يحتَمِلُه مَلَكٌ) . [ح 4 / 1056]
بغير القول . و«أنّ الملك» خبر «معنى قول الصادق عليهالسلام » .
قوله : (حتّى يُخرِجُه [إلى نبيّ غيره]) . [ح 4 / 1056]
وزان قول أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث كميل : «حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم»(2).
قوله : ([فَبلَّغْنا عن اللّه عزّوجلّ] ما أمَرَنا بتبليغه فلم نجد ] له موضعا] . [ح 5 / 1057]
«ما أمرنا» هذا بدل عن الضمير المنصوب في «بلّغنا» .
قوله : (ولا حَمَّالَةٌ) . [ح 5 / 1057]
بتشديد الميم والتاء فيها كما في علاّمة . وليس في اللغة «حمالة» بالتخفيف بمعنى الحامل .
قوله : (حتّى خلق اللّه) . [ح 5 / 1057]
يعني إن لم يخلق لم نكن واجدين .
قوله : (خُلِقوا) . [ح 5 / 1057]
فيه التباين بين طينتي الأحبّاء والأعداء .
قوله : (لا واللّه) [ح 5 / 1057 [إلى آخره بدل اشتمالٍ لقوله : «ما كان كذلك» .
قوله : (خلق أقواما لجهنّم) . [ح 5 / 1057]
اللام لام الغاية كما في قولهم : «لدوا للموت ، وابنوا للخراب».(1)ولو حملت على ظاهرها صحّ أيضا ؛ لأنّه تعالى في علمه أنّ من مقدوراته ما لو أوجد، وكلّف بعدما أوفاه شرائط التكليف؛ لفعل ما يستحقّ به دخول جهنّم ، ولم يكن خلقه منافيا للحكمة بل محقّقا لها ، فخلقه لذلك ، أي ليتطابق العلم والمعلوم .
باب ما أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله بالنصيحة للأئمّة المسلمين و ...
قوله : (ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنّ قلبُ امرئٍ مسلمٍ) . [ح 1 / 1058]
في النهاية :
في الحديث : «ثلاث لا يُغلّ عليهنّ قلب مؤمن» . هو من الإغلال : الخيانة في كلّ شيء . ويروى «يَغلّ» بفتح الياء من الغلّ وهو الحقد والشحناء ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ . وروى «يَغِلُ» بالتخفيف من الوغول في الشرّ . والمعنى أنّ هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسّك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل . و«عليهنّ» في موضع الحال ، تقديره : لا يغلّ كائنا عليهنّ قلب مؤمن(2). انتهى .
قوله : (فإنّ دعوتَهُم محيطةٌ من ورائهم) . [ح 1 / 1058]
في النهاية : «في الحديث : فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم . أي تحوطهم وتكفّهم وتحفظهم ، يريد أهل السنّة دون أهل البدعة» انتهى(3).
أقول : الدعوة هنا الدُّعاء ، يقال : فلان مستجاب الدعوة . معنى الحديث أنّ دعاءهم لأنفسهم وأهليهم حصن لهم ، ومانع عن هجوم خيل البلايا عليهم . وقيل : الدعوة:
الطلب إلى دين الحقّ ، والمراد بكونها من ورائهم شمولها للكلّ .
وفي النهاية أيضا في الحاء : «حاطه ، يحوطه ، حوطا وحياطة : إذا حفظه ، وصانه، وذبّ عنه . ومنه الحديث : «وتحيط دعوته من ورائهم» أي تحدق بهم من جميع جوانبهم ، يقال : حاطه وأحاط به»(1)انتهى .
وفي موعظة اُمّ سلمة (رضي اللّه عنها) لعائشة حين أرادت الخروج إلى البصرة : «واللّه من وراء هذه الاُمّة لو أراد رسول اللّه أن يعهد إليك عهد ، بل قد نهاك رسول اللّه عن الفرطة في البلاد» إلى آخر الموعظة ، وهي طويلة نقلها الزمخشري في الفائق في السين مع الدال المهملة(2)، وفيها مواضع لعبرة اُولي الألباب .
وسيجيء في باب مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله في حديث تعزية الخضر عليهالسلام لأهل البيت عليهمالسلام : «واللّه من وراء حوائجكم ، واستودعكم اللّه ، والسلام عليكم»(3).
قوله : (مرجىء) . [ح 2 / 1059]
في القاموس :
أرجأ الأمر : أخّره «وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لاِءَمْرِ اللّهِ»(4): مؤخَّرون حتّى ينزل أمر اللّه فيهم ما يريد ؛ ومنه سمّيت : المرجئة . وإذا لم تهمز فرجل مرجيّ بالتشديد ، وإذا همزت فرجل مرجئ كمُرجِع ، لا مرجٍ كمعط ، وَهِم الجوهري ، وهم المرجئة بالهمزة، والمرجية بالياء مخفّفة ، ووهم الجوهري(5). انتهى .
وفي المغرب في الجيم مع الهاء :
المقاتلي من دان بدين مقاتل بن سليمان ، وهو من رجل المرجئة ، وهم الذين لا يقطعون على أهل الكبائر بشيء من عفو أو عقوبة ، بل يرجئون الحكم في ذلك ، أي يؤخّرونه إلى يوم القيامة . وقد تفرّد مقاتل من هؤلاء بأنّ اللّه تعالى لا يدخل أحدا النار بارتكاب الكبائر ، وأنّه تعالى يغفر ما دون الكفر لا محالة ، وأنّ المؤمن العاصي ربّه يعذّب يوم .
القيامة على الصراط على مقدار المعصية ثمّ يدخل الجنّة .(1)
أقول : يظهر من فحوى الأحاديث أنّ المرجئة كلّ من أخّر أمير المؤمنين عليهالسلام ، وقد سبق الكلام فيه في باب التقليد .
[باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمام]
قوله : (ولا تَصَدَّعوا) . [ح 3 / 1065]
في القاموس : «صدع منه : مال(2)».
وفي الصحاح : «ما صدعك عن هذا الأمر ، أي ما صرفك . والتصديع : التفريق . وتصدّع القوم : تفرّقوا»(3).
قوله : (عن حبلكم) . [ح 3 / 1065]
في القاموس : «الحبل : الرسن ، والعهد ، والذمّة ، والتواصل»(4).
قوله : (فَتَفْشَلوا) . [ح 3 / 1065]
في القاموس : «فشل - كفرح - : كسل وضعف»(5).
قوله : (ويَذْهَبَ(6)ريحُكُم) . [ح 3 / 1065]
في القاموس : «الريح : الغلبة والقوّة»(7).
قوله : (ما تُدْعَون إليه) . [ح 3 / 1065]
تدعون بالبناء للمفعول ، و«ما» عبارة عن الجهاد ؛ لأنّه الذي كان - صلوات اللّه عليه - يدعو أصحابه إليه ، ويحثّهم عليه ، ويشكو تثاقلهم عن ذلك ، ويهيّجهم بأنواع التعييرات والتوبيخات .
ففي باب الخطب من نهج البلاغة: «أمّا بعد ، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة ، فَتَحَه
اللّه لخاصّة أوليائه ، وهو لباس التقوى ودِرع اللّه الحصينة ، وجنّته الوثيقة ، فمن تركه ألبسه اللّه ثوب الذلّ ، وشمله البلاء ، ودُيِّثَ بالصغار والقماءه ، وضرب على قلبه بالأشهاب ، واُديل الحقّ منه بتضييع وسِيمَ الخَسْفَ ، ومُنع النَّصَفَ ، ألا وإنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلاً ونهارا ، وسرّا وإعلانا ، وقلت لكم : اغزوهم قبل أن يغزوكم ، فواللّه ما غُزي قوم في عُقْر دارهم إلاّ ذَلّوا ، فتواكلتم وتخاذلتم حتّى شُنَّتْ عليكم الغارات ، ومُلِكَت عليكم الأوطان»(1).
وفي خطبةٍ اُخرى في استنفار الناس إلى أهل الشام : «اُفّ لكم لقد سَئمْتُ عتابكم، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا ، وبالذلّ من العزّ خلفا؟ إذا دعوتُكم إلى جهاد عدوّكم دارَتْ أعينكم كأنّكم من الموت في غَمْرَةٍ ، ومن الذهول في سكرة» الخطبة(2).
أقول : في النهاية :
في حديث عليّ عليهالسلام : «من ترك الجهاد ألبسه اللّه الذلّة وسِيم الخسف» . الخسف: النقصان ، والهوان ، وأصله أن تحبس الدابّة على غير علف ، ثمّ استعير فوضع موضع الهوان . وسيم : كلِّف ، واُلزم .(3)
وفي القاموس : «الخسف : النقيصة ، والإذلال ، وأن يُحمِّلك الإنسان ما تكره . يقال: سامه خسفا - ويضمّ - : إذا أولاه ذلاًّ»(4).
قوله : (اُذَكِّرُ اللّهَ الواليَ) . [ح 4 / 1066]
أي أجعل الوالي متذكِّرا باللّه ، أي أسأله باللّه (إلاّ يرحم) بكسر الهمزة من باب ما ورد في دعاء سجدة الشكر : «أسألك بحقّ حبيبك محمّد إلاّ غفرت ذنوبي» . وفي بعضها «لمّا غفرت ذنوبي»(5). .
1) نهج البلاغة ، ص 69 ، الخطبة 27 ؛ معاني الأخبار ، ص 309 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 15 ، ح 19913 .
2) نهج البلاغة ، ص 78 ، الخطبة 34 ؛ الغارات ، ج 1 ، ص 21 .
3) النهاية ، ج 2 ، ص 31 (خسف).
4) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 133 (خسف) .
5) الكافي ، ج 3 ، ص 322 ، باب السجود والتسبيح و ... ، ح 4 ؛ مصباح المتهجّد ، ص 105 ؛ المصباح للكفعمي ، ص 27 ؛ فلاح السائل ، ص 243 ؛ البلد الأمين ، ص 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 340 ، ح 8125 .
وفي القاموس : «لمّا ، يكون بمعنى حينٍ ولَمِ الجازمة وإلاّ ، وإنكار الجوهري كونه بمعنى إلاّ غيرُ جيّد يقال : سألتك لمّا فعلت كذا ، أي إلاّ فعلت كذا»(1).
قوله : (ولم يُخْبِزْهم) . [ح 4 / 1066]
في الوافي : «بالخاء المعجمة والباء الموحدة والزاي ، أي لم يَسُقْهم ، سوقا شديدا ، ولم يجمعهم كلّهم في بعثهم إلى الجهاد . وفي بعض النسخ بالجيم من الإجبار»(2).
أقول : في بعض النسخ بالجيم والراء ، قال صاحب النهاية في الجيم ثمّ الميم ثمّ الراء : «وتجمير الجيش : جمعهم في الثغور ، وحبسهم عن الرجوع إلى أهلهم . ومنه حديث الهرمزان : أنّ كسرى جمّر بعوث فارس»(3).
قوله : (في بعوثهم) . [ح 4 / 1066]
في القاموس : «البعث - محرّكة - الجيش ، والجمع : بعوث ».(4)
وفي الأساس : «خرج في البعوث ، وهو الجنود يبعثون إلى الثغور»(5).
قوله : (فأمر العرفاء) . [ح 5 / 1067]
في القاموس : «العريف : النقيب ، وهو دون الرئيس ، والجمع : عرفاء . تقول منه: عرف فلان - بالضمّ - عرافة مثل خطب خطابة ، أي صار عريفا . وإذا أردت أنّه عمل ذلك قلت : عرف فلان علينا»(6).
قوله : (يقول : المُغرَم) . [ح 9 / 1071]
في القاموس : «المغرم - كمكرم - : أسير الحُبّ والدَّين»(7).
باب أنّ الأرض كلّها للإمام
باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليهالسلام
قوله : (عن أبي خالد الكابلي) . [ح 1 / 1072] .
في شرح اللمعة :
كلّ أرض فتحت عَنْوةً وكانت عند الفتح مواتا ، وكذا كلّ ما لم يجر عليها يد مسلم ؛ فإنّه للإمام عليهالسلام ، ولا يجوز إحياؤه إلاّ بإذنه مع حضوره ، ومع غيبته يباح الإحياء ، ومثله ما لو جرى عليه ملك ثمّ باد أهله ، ولو جرى عليه ملك مسلم معروف ، فهو له ولوارثه بعده ، ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتا مطلقاً .
وقيل : يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتا ، ويبطل حقّ السابق ؛ لصحيحة أبي خالد الكابلي . وهذا هو الأقوى ، وموضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء ، فلو كان قد ملكها بالشراء ألم يزل ملكه عنها إجماعا على ما نقله العلاّمة في التذكرة . انتهى .(1)
قوله : (وَلْيَبَرَّ إخوانَه) . [ح 2 / 1073]
قال في القاموس : «البرّ : الصلة».(2)وقال في أوّل الكتاب : «إذا ذكرت المصدر مطلقا أو الماضي بدون الآتي - ولا مانع - فالفعل منه على مثال كتب»(3).
قوله : (ونحن برآء منه) . [ح 2 / 1073]
في القاموس : «أنت بريء ، والجمع : بريئون . وكفقهاء ، وكرام ، وأشراف ، وأنصباء ، ورُخال ، وهي بهاء»(4).
قوله : (وقد جِئْتُك بخُمُسِها) . [ح 3 / 1074]
في شرح الفاضل الصالح :
دلّ على أنّه كان المتعارف عندهم نقلَ جميع الخمس إلى الإمام عليهالسلام في حال حضوره، وقد صرّح بوجوب ذلك جماعة من الأصحاب ؛ للرواية عن الكاظم عليهالسلام . وقولُ المحقّق : «لو أخرج المكلّف حصّة الأصناف أجزأ» لا يدلّ على عدم الوجوب. وقد صرّح بعضهم بأنّ الخمس كلّه سهم الإمام إلاّ أنّه مأمور بتقسيم سهمه على ستّة أقسام . وقول مسمع : «وهي حقّك» مؤيّد لهذا ؛ لتقريره عليهالسلام (5). انتهى .
قوله : (وأن أعْرِضَ لها) . [ح 3 / 1074] .
أي أتعرّض لها ، وأرتكب التصرّف فيها .
في الصحاح : «قال الفرّاء : يقال : مرّ بي فلان فما عَرِضت له [ولا تعرَض له ، ولا تعرِض له(1)] لغتان جيّدتان»(2).
وفي النهاية : «عَرَض لي الشيء وأعرض وتعرّض واعترض بمعنى»(3).
قوله : (فَيَجْبِيَهم طَسْقَ ما كان في أيديهم) . [ح 3 / 1074]
في القاموس : «جبى الخَراجَ - كرمى وسعى - جباوة وجباية ، وجبى القوم ، ومنهم»(4)انتهى .
وعبارة الحديث على أنّ الجباية يتعدّى إلى مفعولين .
وفيه : «الطسق - بالفتح - : ما يوضع من الخَراج على الجُرْبانِ ، أو شبه ضريبة [معلومة] وكأنّه مولَّد أو معرَّب»(5).
قوله : (يُخرجَهم صَغَرَةً) . [ح 3 / 1074]
في القاموس : «الصاغر : الراضي بالذلّ، والجمع : صغرة ككتبة»(6).
قوله : (أحَلْتَ) . [ح 4 / 1075]
في القاموس : «المحال من الكلام - بالضمّ - ما عدل عن وجهه كالمستحيل . وأحال: أتى به»(7).
قوله : (منها سَيْحان [وجَيْحان]) . [ح 5 / 1076]
في القاموس في السّين مع الياء المثنّاة : «سيحان : نهر بالشام ، وآخَر بالبصرة . وسيحون : نهر بما وراء النهر، ونهر ، بالهند»(8).
وفيه : «جيحون : نهر خوارزم . وجيحان: نهر بين الشام والروم ، معرّب : جهان»(9). .
1) ما بين المعقوفين غير موجود في المصدر .
2) الصحاح ، ج 3 ، ص 1082 (عرض) .
3) النهاية ، ج 3 ، ص 215 (عرض) .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 310 (جبى) .
5) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 258 (طسق) .
6) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 70 (صغر) .
7) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 363 (حول) .
8) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 230 (ساح) .
9) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 208 (جحن) .
وفيه : «الشاش : بلد بما وراء النهر»(1).
قوله : (أوِ اسْتَقَتْ) . [ح 5 / 1076]
كذا في النسخ . وفي بعضها «أو استقيت». ولعلّه الصواب .
قوله : (إلاّ ما غَصَبَ عليه) . [ح 5 / 1076]
في القاموس : «غصبه يغصبه : أخذه ظلما ، كاغتصبه . وفلانا على الشيء : قهره»(2).
و «المغصوبين عليها» صفة «الذين» .
قوله : (ثمّ تلا [هذه الآية] : «قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(3)مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 465 .(4)الآية . [ح 5 / 1076]
في تفسير الكواشي :
«قُلْ هِىَ» أي الزينة والطيّبات «لِلَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» ولغيرهم ، ولم يصرّح بذلك إعلاما بأنّ المؤمنين هم المستحقّون لها ، وأنّها خلقت لهم دون الكافرين «خَالِصَةً» خالصة رفعا خبر بعد خبر لهي ، فيوم القيامة ظرف لخالصة . في البيضاوي: انتصابها على الحال ، وقرأ نافع بالرفع على أنّها خبر بعد خبر . انتهى .
وفي مغني اللبيب:
الحال ينقسم باعتبارات . قال : الثالث انقسامها بحسب الزمان إلى ثلاثة : مقارنة، وهو الغالب ، نحو «وَهَذَا بَعْلِى شَيْخا»(5).
ومقدّرةٍ ، وهي المستقبلة ، كمررت برجل معه صقر صائدا به غدا ، أي مقدّرا ذلك ، ومنه: «ادْخُلُوهَا خَالِدِينَ»(6)، «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُوءُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ»(7).
ومحكيّةٍ ، وهي الماضية ، نحو : جاءني زيد أمس راكبا .(7)
أقول : قوله عزّ وجلّ: «هِىَ لِلَّذِينَ آمَنُوا» مع أنّ غير المؤمنين أيضا متمتّع من الدنيا .
بناء على أنّ ما في يده عليه ، لا له ، كما قال تعالى في سورة المؤمنين: «أَ يَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَاتِ بَلْ لاَ يَشْعُرُونَ»(1)، وفي سورة لقمان «نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذَابٍ غَلِيظٍ»(2)، وفي قوله تعالى : «خَالِصَةً» إشعار بأنّ نِعَم الجنان ليست كنعم الدنيا مشوبة بالكدورات ، ولقد أحسن من قال (شعر) :
يا خاطب الدنيا الدنيّة إنّها *** شرك الردى وقرارة الأكدار
دارٌ متى ما أضحكت في يومها *** أبكت غدا بُعدا لها من دار(3)
ولي في مرثية الحسين عليهالسلام عدّة أبيات في ذمّالدار الدنيا أحببت إيرادها هاهنا لتكون لسانَ صدق لي في الآخرين ، وهي هذه (نظم) :
كم لريب المنون من وثبات *** زعزعتني في رقدتي وثبات
كيف لي والحمام أغرق في النزع *** ولا يخطئ الذي في الحياة
نفسي المقتضي مسرّة نفسي *** في بلوغي منيتي خطوات
كيف يلتذّ عاقل بحياة *** هي أمطى المطيّ نحو الممات
هذه دار رحلة غبّ حلّ *** كالتي في الطريق وسط الفلاة
لا مكان الثواء والطمن والأ مْنِ *** مِن الأخذ بغتة والبيات
بئست الدار وقد اجتمعت فيها *** صنوف الأكالب الضاريات
دور أهل الضلال فيها استجدّت *** ورسوم الهدى عفت داثرات
هل سليم المذاق يشهى ويستص- *** فى اُجاجا في هذه الكدرات
اُفّ للدار هذه ثمّ تبّا *** للّذي عدّها مكان الثبات
قوله : (أقْطَعَه الدُّنيا قَطيعةً) . [ح 7 / 1078]
في القاموس : «القطيعة - كسريعة - : محالُّ ببغداد أقطعه المنصور اُناسا من أعيان ليعمروها ويسكنوها . وأقطعه قطيعة ، أي طائفة من أرض الخراج».(4)وعلى هذا .
فقوله صلىاللهعليهوآله بدل من الدُّنيا ، أو نحوه .
قوله : (كرى برجله) . [ح 8 / 1079]
في القاموس : «كري الأرض يكروها : حفرها»(1).
قوله : (لا يَغُبَّ إتيانَه) . [ح 8 / 1079]
في القاموس : «أغبّ القوم : جاءهم يوما ، وتركهم يوما»(2).
قوله : (مُلاحاةٌ) . [ح 8 / 1079]
في القاموس : «لاحاه ملاحاة : نازعه»(3).
باب سيرة الإمام [في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر]
قوله : (فَفَرضَ عليَّ التقدير) . [ح 1 / 1080]
في القاموس : «القدر : الغنى ، واليسار ، والقوّة كالقدرة ، والتضييق كالتقدير»(4).
قوله : (سياسَةَ الليل) . [ح 2 / 1081]
في النهاية «[فيه:] إنّ بني إسرائيل يسوسهم أنبياؤهم ، أي يتولّى اُمورهم كما يفعل الاُمراء والولاة بالرعيّة»(5).
والظاهر أنّ المراد بالسياحة في قوله عليهالسلام : «سياحة النهار» الجهاد والصوم والسعي في حوائج الإخوان ، والليل وقت الراحة والسكون عن حركات التعب ونهضات النصب ، كما قال الإمام زين العابدين عليهالسلام (6).
و[لمّا] يحصل بذلك ترطيب الدماغ الذي يقوى به القوّة المفكّرة ، جعل عليهالسلام الليل وقت السياسة أي تدبير أموال الرعيّة .
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 382 (كرى) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 109 (غبب) .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 385 (لحى) .
4) القاموس المحيط ، ج 2، ص 114 (قدر) .
5) النهاية ، ج 2 ، ص 421 (سوس) .
6) الصحيفة السجّاديّة ، ص 48 ، الدعاء 6 ؛ مصباح المتهجّد ، ص 245 ؛ مفتاح الفلاح ، ص 110 ؛ المصباح للكفعمي ، ص 69 ؛ بحارالأنوار ، ج 55 ، ص 200 ، ح 37 .
قوله : (ولُبْسَ الخَشِن وأكْلَ الجَشَبِ) . [ح 2 / 1081]
في القاموس : «لبس الثوب كسمع لبسا . [واللبس] بالضمّ وبالفتح : الشبهة»(1).
وفيه : «طعام جَشْب وجَشِب : غليظ ، أو بلا إدام»(2).
قوله : (فهل رأيتَ ظُلامةً) . [ح 2 / 1081]
في المغرب : «يقال : عند فلان مظلمتي وظلامتي ، أي حقّي الذي أخذ منّي ظلما» .(3)
وفي القاموس : «كثمامة : ما تظلمه الرجل»(4). وفيه : «ثمام - كغراب - : نبت»(5).
قوله : ([تَرَكَ] المُلاء) . [ح 3 / 1082]
في الصحاح : «المُلاءة - بالضمّ ممدودةً - الريطة ، والجمع : ملاء»(6).
وفي القاموس : «الريطة : كلّ ثوب ليّن رقيق»(7).
قوله : «وَالنَّخْلُ ذَاتُ الاْءَكْمَامِ»(8). [ح 3 / 1082]
في الكشّاف : «الأكمام كلّ ما يكمّ ، أي يغطّى من ليفة وسعفة ونواة ، وكلّه منتفع به كما ينتفع بالمكموم من ثمره وجذوعه . وقيل : الأكمام أوعية التمر ، الواحد : كِمَّ بكسر الكاف».(9)
وفي الأساس : «كمّه : إذا ستره . وشيء مكموم ، وخرجت الثمرة من كمّها ، والتمر من أكمامه . وكممت النخل وأكمّت : أخرجت أكمامها . ونخل مكمّم ومكمّ»(10).
وفي القاموس : «الكمّ - بالضمّ - : مدخل اليد ومخرجها من الثوب . وبالكسر : وعاء الطلع ، وغطاء النَّوْر . والجمع : أكمام . وكمّت النخل وهي مكموم»(11).
وفي النهاية : «فيه : حتّى يبس في أكمامه . جمع كِمّ بالكسر ، وهو غلاف التمر والحبّ قبل أن يظهر»(12). .
1) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 248 (لبس) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 46 (جشب) .
3) المغرب ، ص 299 (ظلم) .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 145 (ظلم).
5) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 86 (ثمم) .
6) الصحاح ، ج 1 ، ص 73 (ملا).
7) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 362 (ريط) .
8) الرحمن (55) : 11 .
9) الكشّاف ، ج 4 ، ص 44 .
10) أساس البلاغة ، ص 284 (ستر) .
11) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 173 (كمم) .
12) النهاية ، ج 4 ، ص 200 (كمم) .
قوله : «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ»(1). [ح 3 / 1082]
في الكشّاف :
«مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ» : أرسل البحر الملح والبحر العذب متجاورين متلاقيين ، لا فصل بين الماءين في مرءي العين «بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ» : حاجز من قدرة اللّه تعالى «لا يَبْغِيَانْ»: لا يتجاوزان حدّيهما ، ولا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة(2).
وفي القاموس : «مرج البحرين : خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر»(3). ومثله في الصحاح(4).
قوله : «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّوءْلُوءُ وَالْمَرْجَانُ»(5). [ح 3 / 1082]
في الكشّاف :
اللؤلؤ : الدرّ. والمرجان : هذا الخرز الأحمر وهو البسذ . وقيل : اللؤلؤ : كبار الدرّ ، والمرجان : صغاره .
فإن قلت : لِمَ قال : «منهما» وإنّما يخرج من الملح؟
قلت : لمّا التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال «يخرج منهما» كما يقال : «يخرجان من البحر» ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه ، وتقول : خرجت من البلد ، وإنّما تخرج من محلّة[من محالّه] ، بل من دار واحدة من دُورها . وقيل : لا يخرجان إلاّ من ملتقى الملح والعذب .(6)
قوله : (فباللّه لابتذال نِعَمِ اللّه) . [ح 3 / 1082]
في مغني اللبيب : «اللام المفردة ثلاثة أقسام : عاملة للجرّ ، وعاملة للجزم ، وغير عاملة . والعاملة للجرّ مكسورة مع كلّ ظاهر ، نحو لزيدٍ ولعمر ، و إلاّ مع المستغاث المباشر ل «يا» فإنّها مفتوحة ، نحو يا أللّه».(7)
أقول : الاستغاثة في هذا المقام كناية عن التأذّي بما فعل الرجل من ترك الأهل ، وفي .
الحديث : «قصم ظهري رجلان : عالم متهتّك ، وجاهل متنسّك»(1).
واللام في «لابتذال» موطّئة للقسم .
وفي القاموس : «الابتذال : ضدّ الصيانة»(2).
ولعلّ المعنى أنّ جعل نعم اللّه مبتذلةً بالفعال - بأن يصرف في مصارفها الممدوحة في الشرع ، ولا يهتمّ بجمعها وادّخارها وحفظها وحراستها زائدا على ما في سنن العقل والشرع ، ولو ضاع مال من حدثان الدهر لم يضطرب كلّ الاضطراب ، كما هو شأن الحريص على الدنيا والبخيل بها - أحبّ إلى اللّه تعالى من جعلها مبتذلةً بالمقال بأن يذمّها ويصفها بالسوء ، كما هو شأن المتصوّفة الجهلة .
والغرض من إيراد الآية الكريمة أنّ اللّه تعالى أمر بتحديث نعمه ، وظاهر أنّ المراد ذكرها على وجه الاستعظام لا الاستحقار ، فابتذاله بالمقال خلاف مقتضى الآية ، وعدم قبول الأنبياء والأوصياء عليهمالسلام لأصلها لئلاّ ينكسر قلوب الفقراء ، ولأنّ لهم مع اللّه تعالى شؤونا وأحوالاً وأزمانا وأوقاتا أجلّ وأرفع من أن يتوجّهوا فيها إلى مرمّة الدنيا ، فلو قبلوها بدون أن يرمّوها لكان في ذلك التضييعُ ، فلم ينالوا منها إلاّ بقدر ما ألزمه العقل والشرع ، وكان سيّدنا صلىاللهعليهوآله كثيرا ما يدعو ويقول : «اللّهمَّ ارزق محمّدا وآل محمّد الكفاف والعفاف»(3). وكان إذا رزق مالاً زائدا على الكفاف صرفه ، ولم يحبسه أكثر من زمان لقاء المستحقّ وإن كان الشرع أباح التوسّع في الحلال ، ولكن حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين ، وكلامنا في أصحاب اليمين دون السابقين .
وقد ذكرت فصلاً من أحوال المال في المثنويّ المسمّى ب «نان وپنير» محتذيا بمثنويّ الشيخ الأجلّ بهاء الملّة والدين الذي سمّاه ب «نان وحلوا» حيث بيّنت أنّ سلوك .
سبيل الحكمة والمعرفة لا يتمشّى إلاّ بقدمي الفقه والزهد ، فقلت :
حكمت آمد گنج مقصود اى حزين *** ليك اگر با فقه و زهد آمد قرين
فقه و زهد ار مجتمع نبود بهم *** كى توان زد در رَهِ حكمت قدم
فقه چبود؟ آنكه محتاجى بدان *** هر صباح و شام بل آنا فآن
فقه چبود؟ زاد راه سالكين *** آنكه شد بى زاد، گشت از هالكين
زهد چه؟ تجريد قلب از حبّ غير *** تا تعلّق نايدت مانع ز سَير
گر رسد مالى نگردى شادمان *** ور رود هم نبودت باكى از آن
لطف دانى آنچه آيد از خدا *** عرف خواهش فقر كو خواهش غنى
اعرفوا إخواننا منجاتكم *** نصّ «لاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ»
نيست در حدّ زهادت معتبر *** فَقْد باغ و راغ و اسب و گاو و خر
گرچه اينها غالبا سدّ رهند *** پاى بند ناقصان گمرهند
آنكه گشت آگاه وشد واقف ز حال *** داند از بهر چه باشد ملك ومال
مال دنيا را مُعينِ راه دان *** اى محدّث نصّ «نِعمَ العَوْن» خوان
حبّ دنيا گرچه رأس هر خطا است *** اصل دنيا آلت بسْ خيرها است
سيب طعمش قوّت دل مىدهد *** گر ز رنگش طفل را دل مىجهد
عاقل آن را بهر خوردن مىبرد *** بهر رنگش طفل حسرت مىخورد
ولقد أحسن وأجاد من قال في أصل الدنيا ومحبّتها :
آب در كشتى هلاك كشتى است *** آب در بيرون(1)كشتى پشتى است(2)
قوله : (فعلى ما اقتَصَرْتَ) . [ح 3 / 1082]
المشهور في «ما» الاستفهاميّة حذف الألف إذا وقعت مجرورا ، نحو قوله تعالى : «فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراهَآ»(3)، وقوله تعالى : «فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ»(4)، وقوله : «لِمَ .
تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ»(1)، وقوله : «عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ»(2).
قال ابن هشام في مغني اللبيب :
قال جماعة منهم الإمام فخر الدين في «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ»(3): إنّها للاستفهام التعجّبي، أي فبأيّ رحمة ، ويردّه ثبوت الألف وأنّ خفض رحمة حينئذٍ لا يتّجه ؛ لأنّها لا تكون بدلاً من ما ؛ إذ المبدل من اسم الاستفهام يجب اقترانه بهمزة الاستفهام ، نحو «ما صنعت؟ أخيرا أم شرّا؟».(4)
وقال أيضا :
ردّ الكسائي قول المفسِّرين في «بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى»(5): إنّها استفهاميّة ، وإنّما هي مصدريّة . والعجب من الزمخشري أنّه جوّز كونها استفهاميّة مع ردّه على من قال في «بِمَا أَغْوَيْتَنِى»(6)مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 299 .(7)إنّ المعنى : بأيّ شيء أغويتني بأنّ إثبات الألف قليل شاذّ(7) .
انتهى كلام ابن هشام .
قوله : (كيلا يَتَبَيَّغَ) . [ح 3 / 1082]
في الصحاح : «عليكم بالحجامة لا يتبيّغ بأحدكم الدم فيقتله ، أي لايتهيّج . ويقال: أصله يتبغّي من البغي فقلب ، مثل جبذ وجذب»(8)انتهى .
قوله : (شُهِرَ به) . [ح 4 / 1083]
في القاموس : «الشهرة : ظهور الشيء في شنعة . شهره - كمنعه - وشهّره فاشتهر . والمشهور : المعروف»(9).
[باب نادر]
قوله : (لأنّه يَمِيرُهم العلمَ) . [ح 3 / 1086]
يستفاد منه أنّ هذا اللقب له عليهالسلام كان منقولاً عن فعل للمتكلّم وحده و«المؤمنين» مفعوله ، فهو من باب تأبّط شرّا يؤذن عن الأصل .
فإن قلت: الجملة إذا جعلت علما يتلفّظ بها على سبيل الحكاية ، وإعرابها محلّي، وأمير المؤمنين يجري في الجزء الأوّل الإعرابُ .
قلت: بقاء المركّب - الذي جعل علما - على ما كان علّته صيرورة آخر الجزء كسائر الأجزاء الواقع في الوسط في كونه باقيا على هيئته غير متغيّر ، وعليه هذه العلّة اعتباري أكثري ليست بواجبة الاطّراد ؛ ألاترى تخلّفها في التركيب الإضافي الذي جعل علما كعبد اللّه ؛ فظهر أنّ المناط الاستعمال ، فما يُنكر أن يكون بعض الأعلام المنقولة عن الجملة مستعملاً استعمالَ تأبّط شرّا ، وبعضها مستعملاً استعمالَ عبد اللّه ، وقد ثبت بكلام الإمام عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين منقول عن الجملة ، والاستعمال جار على إعراب الجزء الأوّل ، فهو من البعض الثاني .
باب فيه نُكَتٌ ونُتفٌ من التنزيل في الولاية
قبل ذكر الآيات نمهّد مقدّمة نافعة في فهم جميع الأخبار المذكورة في هذا الباب:
اعلم أنّ اللّه تعالى خلق لجوده الذاتي خلقا ليتلذّذوا بمشاهدة حسنه وبهائه في مرآة العالم ، ويهتدوا لنوره وضيائه في مشكاة (نظم) :
من نكردم خلق(1)تا سودى كنم *** بلكه تا بر بندگان جودى كنم(2)
وهذا النوع من الخلق هو المسمّى عند أهل التحقيق بالطينات الطيّبة ، أي المقدورات الخاصّة الشريفة التي لها من جهة خصوصيّاتها الذاتيّة - التي بها امتازت عمّا عداها من المقدورات - ميلٌ ذاتي إلى الخير ، ويطلق عليها المهيّات أيضا ؛ لصحّة أن يسأل عن كلّ واحدة منها ماهي؟ ولمّا لم يكن في مرتبة مقدوريّتها ومعلوميّتها - ممّا يصحّ أن يقع منها في الخارج - ما يعدّ العقل من آثارها ، جعلها اللّه تعالى بحالة يصحّ
معها ذلك ، وهذا الجعل هو الإيجاد ، وأليق ما يعبّر به عن تلك الحالة وجودُ ماهيّة هو بها ، وليس بالوجود الواجبي الغنيّ المطلق ؛ إذ هو حالة الماهيّة ، ولا يتصوّر غناء الحالة عن ذي الحالة .
فالممكن قسمان : قسم لم يصدق عليه بعدُ أنّه موجود في الأعيان ، وهو الحالة وذو الحالة في مرتبة العلم ، وقسم صدق أنّه موجود ، وهو ذاتك في مرتبة ترتّب الآثار الخارجيّة ، ومنشأ الصدق إقامة القيّوم الحقّ كلاًّ منهما بالآخر إقامةً مجهولة الكنه ، مجهولة الكيفيّة ، والسبيل إلى تحقّقها مشاهدة ترتّب الآثار على ما ينحلّ في العقل بما لا يكون من حيث إنّه هو منشأً لصحّة ترتّب آثاره عليه في الخارج ، وإلى ما به صحّ حين صحّ ، وليس أمرا عدميّا بالضرورة ومن شأنه أن ينعدم بفقد ذي الحالة ، كما ينعدم ذو الحالة بفقده ؛ كلّ ذلك بحكم القيّوم النافذ في الجميع.
ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون منشأ صدق الموجود على الماهيّة نفسَ إقامة القيّوم المجهول كيفيّتها الكاشف عنها ترتّب الآثار الخارجيّة ، ولا يكون للمهيّة حالة خارجيّة وعليها إقامة اللّه ، وبها قامت المهيّة ويعبّر عنها بالوجود ؛ لترتّب الآثار بها ، بل الترتّب لنفس الإقامة التي هي فعل اللّه لا مفعوله ، وهي المصحّحة لإطلاق لفظ الموجود على الماهيّة وانتزاع الوجود اللغوي - الذي هو كون الشيء - من جهتها فقط، فالأعيان الممكنة إنّما هي مهيّات مطابقة لما علمه اللّه تعالى من ذاته قد أقامها اللّه بمجرّد حكمه النافذ وقضائه الماضي الذي عبّر عنه ب «كن» وبالإمساك ، قال اللّه تعالى : «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»(1)وقال تعالى : «إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالاْءَرْضَ أَنْ تَزُولاَ» .
فالممكن الموجود هو الماهيّة بشرط إمساك اللّه تعالى ، والإمساكُ وما يرادفه من الإيجاد والخلق ليس أمرا موجودا بالإيجاد ، ولا يقال : إنّ اللّه أوجد الإيجاد ، ولا يقال : إنّه وجود الماهيّة ، بل هو فعل اللّه ، لا مفعوله ، وخلق اللّه ، لا مخلوقه، وكما لا كيف له لا .
1) يآس (36) : 82 .
كيف لفعله أيضا ، وإذا خلق ماهيّة ظهر معلوم من معلومات اللّه تعالى ، وانتزع منها الكون الذي هو معنى اعتباري ، وترتّبت عليها الآثار ، وإذا لم يخلق فلا ماهيّة ولا كون، فليس في الأعيان إلاّ ماهيّة اُوجدت ، لا وجود ومهيّة ، ولو سمّى أحد إيجاد الماهيّة وفعلها وجودَها ، فلا مناقشة معه إذا لم يقل إنّ الإيجاد إعطاء الوجود بمعنى أمر خارجي عيني يحصل بالإيجاد .
وبالجملة ، الإيجاد معنى مجهول الكنه والكيفيّة ، والأعيان من الجواهر ، والأعراض آثاره، سمّيت مهيّاتٍ لاختلاف معانيها وما يصدر منها ويترتّب عليها، وسمّيت موجوداتٍ لصحّة انتزاع الوجود بمعنى الكون البديهي لكلّ ذي شعور منها ببركة الإيجاد ، وإذ لا شكّ أنّ الموجودين بإقامة القائم بالذات وإمساكه غير موجود في حدّ ذاتهم ، والكون المنتزع منهم مضمحلّ في جنب الكون المنتزع منه ، فلو قال أحد بوحدة الوجود والموجود بهذا المعنى لم يكن عليه نكير بعد أن علم أنّ صدقهما عليه تعالى مجاز ؛ لعلاقة كون ذاته الأقدس بأنّه هو هو مناط لصحّة صدور الآثار ، كما أنّ الماهيّة باعتبار إقامة القيّوم الحقّ مناط لها . فإذا قيل : إنّي صدّقت بوجود اللّه ، ينبغي أن يعنى بذلك : إنّي صدّقت بكونه تعالى المفهوم من كون ذوات فاقرة ، فلا محيص لها عن كون ذات غنيّ على الإطلاق .
ويشهد لما قلناه - من أنّه إذا قيل : وجوده تعالى بمعنى كونه المفهوم المدرك لا حقيقة تعالى - ما قال الصادق عليهالسلام في المجلس الرابع من كتاب توحيد المفضّل : «فإن قالوا : كيف يعقل أن يكون مباينا لكلّ شيء متعاليا ؟ قيل له : الحقّ الذي يطلب معرفته من الأشياء هو أربعة أوجه : فأوّلها : أن ينظر أموجود هو أم ليس بموجود ؟ والثاني : أن يعرف ما هو في ذاته وجوهره ؟ والثالث : أن يعرف كيف هو وما صفته ؟ والرابع : أن يعلم لماذا هو ، ولأيّ علّة ؟ وليس من هذه الوجوه شيء يمكن للمخلوق أن يعرفه من الخالق حقّ معرفته غير أنّه موجود فقط» الحديث(1). .
1) توحيد المفضّل ، ص 179 . وعنه في بحارالأنوار ، ج 3 ، ص 148 .
فلينظر ناظر بعقله هل الذي صرّح الإمام عليهالسلام بأنّ للمخلوق أن يعرفه من الخالق حقّ معرفته إلاّ المعنى البديهيّ الانتزاعي المشترك بين الواجب والممكن المنتزع ممّن يدرك ذاته بإحدى الحواسّ من الذوات الفاقرة ، وممّن اضطرّ العقل على الحكم باستدعائهنّ إيّاه من جهة استلزام الفقر الذاتي الغنى الذاتي ، وقد قلت في هذا المعنى:
بغير كَوْن غنى كز فقير شد مفهوم *** مگو كه راه بود عاقلان دانا را
والقائلون بوحدة الوجود إن اصطلحوا على تسمية من ينتزع منه الكون بالذات لا ببركة الإيجاد أو غير الإيجاد بالوجود ، فلا مُشاحّة فيه ، إلاّ أنّ الظاهر من أشعارهم أنّ الحضرة القدّوسيّة له تعيّن ذاتي هو عين ذاته ، وبذلك الاعتبار يسمّى واجب الوجود، وتعيّناتٌ ظهوريّة كلّ منها مظهر اسم من أسمائه الحسنى التي استحقّها لذاته ، وباعتبار كلّ تعيّن يسمّى ممكنا خاصّا ، تعالى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا .
وربّما يستشهد لذلك بقول أمير المؤمنين عليهالسلام : «داخل في الأشياء لا كشيء داخل في شيء ، وخارج عن الأشياء لا كشيء خارج عن شيء»(1).
وبعد تحقيق معنى الطينة الطيّبة وخلقها ومعنى الإيجاد والوجود والماهيّة لزيادة بصيرة فيما نحن بصدده نقول : قد عرفت أنّ الجود الذاتي اقتضى خلق مهيّاتٍ شريفة ليتنعّموا بنعيم المعرفة ، فيترقّوا إلى لذيذ المحبّة التي هي أعلى المطالب وأقصى المآرب ، كما في مناجاة الإمام زين العابدين عليهالسلام : «إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبّتك فرام منك بدلاً؟ ومن ذا الذي آنس بقربك فابتغى عنك حولاً؟»(2).
وهذه الطينات الشريفة هي المقصودة بالذات في الخلقة وإن كانت طبقاتٍ متفاوتةً ، فالجميع من سنخ واحد وكنفس واحدة .
والحكمة الكاملة اقتضت خلق طينات خبيثة لمصالحَ ، منها : أن تنتفع بهم الطينات .
الطيّبة بتحمّل الأذى منهم الذي هو نوع من أسباب رفع الدرجات ، مع أنّ ذوبانهم بنار الابتلاء بهم يُظهر خلوص جواهر ذواتهم عن شوب محبّة الدنيا ، وكذلك قد ينتفعون بهم - من جهة صيرورتهم سبب بقائهم بدفع بعض منهم بعضا - قصدَ ملكه وغارة أهل مملكته ، فيكون الطينات الطيّبة التي في جملة رعاياه ، ويؤدّون الخراج إليه في رفاه من العيش .
ومن وجوه الانتفاع أنّ بعض الأخباث يصير سبب فناء بعض الأطياب إذا استوفا ما قدّر له من الحياة والرزق ، وحان حين الوفود على مولاه والنزول في مأواه ، فيخرج من الدنيا بوجه يوجب له الذكر الجميل والأجر الجزيل .
ومن المصالح في خلق الطينات الخبيثة أن يعتبر بهم الطينات الطيّبة ، فيشكروا للّه على أن ليسوا منهم إلى غير ذلك من المصالح التي يطول الكلام بتعدادها ، و جميع الخبيثات والخبيثين على تفاوت طبقاتهم من سنخ واحد وكنفس واحدة ، فالذي صدر من بعضهم الذي كان في الزمن السالفة في حكم أن صدر من بعضهم الذي في الزمن الغابرة ، فيصحّ أن يسند ذلك إليه ، ويوبّخ عليه ، كما في قوله تعالى في سورة البقرة: «فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُوءْمِنِينَ»(1)آل عمران (3) : 183 .(2)، وفي سورة آل عمران: «قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِى بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ»(2) فالمخاطبات والمعاتبات التي للّه تعالى مع القرون الخالية في القرآن تجري مع القرون التالية بعينها ، والأوّل ظهر القرآن ، والثاني بطنه ، وليس لأحد أن يقول : إنّ الآيات التي ذكرت في استضعاف آل فرعون لمؤمني آل موسى كيف تؤوّل باستضعاف فراعنة آل محمّد عليهالسلام إيّاهم؟ وما وعد اللّه على المشركين والجاحدين لنبوّة النبيّ صلىاللهعليهوآله كيف يجري في فلان و فلان وأصحابهما الجاحدين لولاية الوصيّ عليهالسلام ، ومن لم يحكم هذا الأصل الأصيل تعسّر عليه تصديق أخبار هذا الباب بدون تكلّف وشوب اضطراب ، وقد أومى إليه الناقد البصير صاحب الوافي قدّس اللّه [روحه] ونوّر ضريحه . .
قوله : «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاْءَمِينُ» [ح 1 / 1088] في سورة الشعراء .(1)
قوله : «إِنَّا عَرَضْنَا الاْءَمَانَةَ» [ح 2 / 1089 [في سورة الأحزاب(2).
قيل : الأمانة : التكليف ، وليس موضع قبوله ، أي من في شأنه الظلم - أي الطغيان بالعصيان - وجهل ما لم يعلم من مسائل الحلال والحرام بترك السؤال عن أهل الذكر عليهمالسلام ، ونسيان ما علم بالتبليغ . وإنّما هو الإنسان ، دون الجماد والنبات وسائر أنواع الحيوان .
قوله : «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ»(3)[ح 3 / 1090 [في سورة الأنعام .
و«بما جاء» متعلّق ب «آمنوا». و«المُلبَّس» - بفتح الميم - مصدر ميمي ، والمراد أنّ الخلط المذكور هو المعنيُّ بلبس الإيمان بالظلم .
قوله : (هكذا نزلت) . [ح 8 / 1095]
الآية في سورة الأحزاب ، والمراد أنّ جبرئيل نزل بالآية مبيّنا للمراد ، وعلى هذا فليحمل كثير ما سيجيء من هذا القبيل . ولا تصغ إلى قول من زعم أنّ القيد كان من الآية فأسقطه المتغلّبون ، كيف ولو كان من الآية لم يسع النبيّ صلىاللهعليهوآله أن يكتمه عن الصحابة ، بل مقتضى شدّة اهتمامه صلىاللهعليهوآله بتمشية أمر أمير المؤمنين عليهالسلام أن يقرأ الآية على رؤوس الأشهاد ، ومن الممتنع العادي أن يقع فيما هذا شأنه تغيير ؛ لتوفّر الدواعي بنقل أمثال ذلك ، واشتهاره بين المخالف والمؤالف .
وليت شعري كيف يردّ هذا الزاعم قول من ينكر إعجاز القرآن ، ويدّعي وقوع المعارضة على رؤوس الأشهاد وإخفاء المسلمين ذلك تعصّبا ، ولعمري أنّ ظهور مثل هذه الأخبار فيما قلناه بعد الاعتبار الصحيح ممّا لايخفى على ذي لبّ سليم ، وطبع مستقيم .
قوله : «وَمَا كَانَ لَكُمْ»(4)[ح 9 / 1096 [في سورة الأحزاب .
قوله : «فمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ»(5)[ح 10 / 1097] في سورة طآه . .
قوله : «لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ»(1)[ح 11 / 1098] في سورة البلد .
قال صاحب الكشّاف في سورة القيامة :
إدخال «لا» النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم ، وفائدتها توكيد القسم . والوجه أن يقال : هي للنفي ، والمعنى في ذلك أنّه لا يقسم بالشيء إلاّ إعظاما له؛ يدلّك عليه قوله تعالى : «فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ»(2)فكأنّه بإدخال حرف النفي يقول : إنّ إعظامي له بإقسامي به كلا إعظام ؛ يعني أنّه يستأهل فوق ذلك .
وقيل : إنّ «لا» نفي لكلامٍ قبل القسم ، كأنّهم أنكروا البعث ، فقيل : لا ، أي ليس الأمر على ما ذكرتم ، ثمّ قيل : اُقسم بيوم القيامة(3).
انتهى ما أردنا نقله من الكشّاف ، وذكر وجوها اُخرى .
ويعلم من ذلك أنّ الكلّ مستنبطات حسب ما اعتبر كلّ من قرائن المقام ، وحسب اختلاف الأفهام ، وليس أمرا منقولاً عن العرب كاللغات .
وقال أيضا في سورة البلد :
اعترض بين القسم والمقسم عليه بقوله : «وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ»(4)يعني أنّ مثلك على عظم حرمتك يستحلّ بهذا الحرم كما يستحلّ الصيد في غير الحرم . وعن شرحبيل يحرمون أن يقتلوا بها صيدا ويعضدوا شجرة ، ويستحلّون إخراجك وقتلك .
قال :
فإن قلت : ما المراد ب- «وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ»؟(5)
قلت : رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ومن ولده .
فإن قلت : لم نكر ؟
قلت : للإبهام المستقلّ بالمدح والتعجّب .
فإن قلت : هلاّ قيل : «ومن ولد؟». .
قلت : فيه ما في قوله تعالى : «وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ»(1)الأنفال (2): 41 .(3)يعني موضوعا عظيم الشأن(4). انتهى .
رجحان تفسير الإمام عليهالسلام للوالد والولد على تفسير صاحب الكشّاف ما لايخفى على صاحب الإنصاف . فليتدبّر .
قوله : «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ»(3) [ح 12 / 1099] في سورة الأنفال .
قوله : «وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ»(5)الأنفال (8) : 61 .(6)[ح 13 / 1100] في سورة الأعراف .
قوله : «هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ»(7)[ح 14 / 1101] في أواخر سورة آل عمران .
قوله : «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا»(8)الانشقاق (84) : 19 .(9)[ح 15 / 1102] في سورة التوبة .
قوله :«وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ»(7) [ح 16 / 1103] في سورة الأنفال .
وقال صاحب الجوامع : «جنح له وإليه : مال . والسلم - بفتح السين وكسرها - : الصلح ، مؤنّثٌ تأنيثَ نقيضها وهي الحرب»(8) .
قوله : «لَتَرْكَبُنَّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ»(9) [ح 17 / 1104] في سورة الانشقاق .
وقال صاحب الكشّاف : «على معنى لتركبنّ أحوالاً بعد أحوال ، هي طبقات في الشدّة ، بعضها أرفع من بعض، وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها»(10).
قوله :«وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ»(11)[ح 18 / 1105] في سورة القصص .
قال البيضاوي : «أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ليتّصل التذكير ، أو في النظم ليتقرّر الدعوة بالحجّة ، والمواعظ بالمواعيد ، والنصائح بالعبر»(12).
قوله : «آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا»(13)[ح 19 / 1106 [في سورة البقرة . .
قوله : «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ»(1)طآه (20) : 115 .(2)[ح 20 / 1107] في سورة آل عمران .
قوله : «وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ»(3)البقرة (2) : 37 .(4)[ح 21 / 1108 [في الأنعام .
قوله : «وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِىَ»(3) [ح 22 / 1109] في طآه .
قال القاضي : «لعلّ ذلك كان في بدو الأمر قبل أن يجرّب الاُمور ، فترك ما وُصي به من الاحتراز من الشجرة «وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْما» : تصميم رأي وثبات على الأمر»(5).
قوله : (هكذا واللّه اُنزلت(6)على محمّد صلىاللهعليهوآله ) . [ح 23 / 1110]
أقول : «ولقد عهدنا» في طآه ، و«كلمات» في البقرة هكذا: «فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِمَاتٍ»(6) ولعلّه جمعهما الرواة سهوا .
ثمّ أقول : ليعتبر من له عقل صحيح ، ولينظر هل يمكن أن يكون قوله تعالى : «في محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهمالسلام من ذرّيّتهم» من أصل الآية أخبر بها على رؤوس الأشهاد ، ثمّ أسقط من القرآن؟! وكذا الكلام في الحديث التالي ، والفطرة السليمة لا يشكّ في صحّة ما وجّهنا به .
قوله : «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ»(7)[ح 24 / 1111] في سورة الزخرف .
قوله : «بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ»(8)[ح 25 / 1112] في البقرة .
قوله : «وَإِنْ كُنْتُمْ فِى رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا»(9)[ح 26 / 1113] في البقرة .
قوله : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً»(10)[ح 29 / 1116] في سورة البقرة .
قوله : «بَلْ تُوءْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا»(11)[ح 30 / 1117] في سورة الأعلى . .
قوله : «أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ»(1)الشورى (42) : 13 .(2)[ح 31 / 1118] في سورة البقرة .
قوله : «كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»(2) [ح 32 / 1119] في حمعسق .
قوله : (هكذا في الكتاب مخطوطة) . [ح 32 / 1119]
قال صاحب الوافي قدسسره : «كأنّها مخطوطة في الحواشي من قبيل القيود والشروح»(3).
قوله : «الْحَمْدُ للّهِِ الَّذِى هَدَانَا لِهَذَا»(4)الروم (30) : 30 .(5)[ح 33 / 1120] في سورة الأعراف .
قوله : «عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ»(6)[ح 34 / 1121 [في النبأ .
قوله : «هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ للّهِِ»(7)[ح 34 / 1121] في الكهف .
قوله : «فَأَقِمْ وَجْهَكَ»(7) [ح 35 / 1122] في سورة الروم .
قوله : «وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ»(8)[ح 36 / 1123 [في سورة الأنبياء .
قال البيضاوي : «إفراد القسط لأنّه وصف به للمبالغة».(9)
[قوله] : «ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذَا»(10)يونس .
قوله : «مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ»(11)[ح 38 / 1125] في المدّثّر .
قوله : «وأَنْ لَوِاسْتَقَامُوا»(12)[ح 39 / 1126] في سورة الجنّ.
قوله : «ثُمَّ اسْتَقَامُوا»(13)[ح 40 / 1127] في سورة السجدة .
قوله : «قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ»(14)[ح 41 / 1128] في سورة سبأ .
قوله : (نزلت في فلان وفلان وفلان) . [ح 42 / 1129]
يدلّ على إيمان الثلاثة أوّلاً ، ولكنّ الكاشف كشف عن أنّه كان مستودعا ، أي قابلاً لأن يتغيّر ويزول ؛ لعدم ابتنائه على البصيرة واليقين ، بل على الاستحسان وميل الطبع ؛ .
لظاهر الحال ، أو رجاء الغلبة على الأقران ، وحصول الجاه بين الأمثال الناشئ من استخبار حال مدّعي الدين بحسب العاقبة والمآل من الكهنة وأهل الرياضات ، كما هو شأن أبناء الزمان في استخبار حال صاحب خروجٍ ظهر في عصر من الرمّالين والمنجّمين ، وإذا أخبروا بأنّه سيظهر على المعارضين ويرتفع أمره ، حصل لمن له داعية لجاهٍ ميلٌ قلبيّ إليه ، وتعاونه بيده ولسانه وماله حسب ما يرى من مصلحة الوقت.
ويظهر من النقل المعتبر أنّ إيمان الثاني كان مبتنيا على هذا ؛ نقل العلاّمة الزمخشري في الفائق في الصاد مع الدال :
أنّ عمر سأل الاُسقف عن أحوال الخلفاء ، فحدّثه حتّى انتهى إلى نعت الرابع ، فقال : صدع من حديد. قال عمر : وادفراه . ثمّ فسّر الزمخشري الصدع بالوعل بين الوعلين ليس بالغليظ ولا بالشخت ، ثمّ قال: أي متوسّط في خلقه ، لا صغير ولا كبير شبهه في خفّته في الحروب ونهوضه على مزاولة صعاب الاُمور حين أفضى إليه الأمر بالوعل ؛ لتوغّله في شعفات الجبال والقلل الشاهقة . وجعل الصدع من حديد مبالغةً في وصفه بالبأس والخفّة والصبر في الشدّة . والمراد عليّ رضىاللهعنه وما حدث في أيّامه من الفتن ، ومُني به من تقاتله أهل الإسلام ومناجزة المهاجرين والأنصار ، وملابسة الاُمور المشكلة ، والخطوب المعضلة ، ولذلك قال عمر : وادفراه . والدفر : النتن تضجّرا من ذلك واستفحاشا(1).
انتهى كلام الزمخشري في الفائق.
وقد استخبر عمر في هذا الأمر الكعب أيضا كما نقله صاحب النهاية(2).
وهذا حال أكثر أبناء الدنيا الذين في أنفسهم داعية الترفّع والجاه ، يستخبرون الكهنة والرمّالين ولو كانوا من غير مذهبهم ، ويتهيّأون لمقدّمات ما أخبروا ، ويدبّرون التدبيرات المناسبة .
ويعضد هذا النقل ما روي أنّ سنّيّا قال لشيعي : لاُوقعنّك في مضيق لا تجد مخرجا .
عنه أبدا ؛ أنّ الذي تنكرونه وتسبّونه لاخفاء أنّه آمن بالنبيّ صلىاللهعليهوآله في زمان كان في كمال الضعف والخوف ، فهل كان ذلك منه طوعا أو كرها . فلم يستطع الشيعي أن يقول كرها ، واغتمّ لذلك ، وكان في زمان الغيبة الصغرى ، فكتب على يدي بعض السفراء إلى الصاحب عليهالسلام ، فخرج الجواب : «لا طوعا ولا كرها ، بل طمعا» .
أقول : ليس المراد أنّ الرجل كان الداعي له إلى إظهار الإيمان الطمعَ في العاجل إمّا الجاه أو المال حتّى يجعل الضعف والفقر اللذان كانا به صلىاللهعليهوآله كاشفين عن الإيمان لم يكن للطمع ؛ بل الطمع في الآجل ، ومعلوم لذوي التجارب والتتبّع لأوضاع العالم أنّ أرباب الهمم العالية ربما يتحمّلون المشاقّ ، ويركبون الأهوال مدّةً مديدة لتحصيل نفع يرجونه إذا كان عظيما لائقا لأمثالهم متوقّعَ الحصول لهم ، وقد سمعت من أفاضل محبّي الرجل ما كان منشأ لرجائه .
ثمّ أقول : ليس يلزم من قول الإمام عليهالسلام : «بل طمعا» أن يكون الرجل مؤمنا باللسان وكافرا بالقلب ، كما هو شأن المنافقين الذين أخبر اللّه عنهم بقوله : «إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّهِ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ»(1)حتّى يقال: إنّ المعاشرة وتتبّع الأحوال أوجب لنا اليقين بأنّه لم يكن كذلك ، بل أقول : إنّ رجاء الانتفاع بجاه المرجوّ منه ، المظنون بإخبار الأساقفة والكهنة قد يوجب المحبّة والميل القلبي إذا كان الراجي مسخّرا للهوى ، مشغوفا بحبّ الدنيا ، فهو كما ورد في الحديث : «عبد لها ولمن في يَدَيه شيء منها»(2)فلا يمتنع أن يكون الرجل وأخواه آمنوا بالقلب، ولكن لمّا كان أصل منشأ الميل والمحبّة رجاء الجاه والمال ، صدق كون الإيمان للطمع ، فهم كانوا مؤمنين بالقلب كما دلّت عليه الآية ، ولكن إيمانا مستودعا قابلاً للزوال ، فلمّا وقع أمر يوم الغدير ، ورأوا عقد الولاية للغير ، وكانت الطينة في علم اللّه خبيثةً ، انقطع الرجاء الداعي إلى الإيمان الموجب للمحبّة، فانتفى الإيمان بانتفاء السبب ؛ وهو قوله تعالى : «ثُمَّ كَفَرُوا»(3)عقيب قوله : «إنّ الَّذِينَ آمَنُوا» ووقعت حسكة 7.
النفاق في القلب ذلك اليومَ ، كما ورد عن الصادقين عليهمالسلام .
ثمّ لمّا رأوا الالتفاتات من النبيّ صلىاللهعليهوآله ؛ إذ كان مأمورا بذلك للمصلحة ، كما دلّ عليه قوله تعالى : «وَشَاوِرْهُمْ فِي الاْءَمْرِ»(1)محمّد (47) : 25 .(2)، وقوله : «وَلَوْ كُنْتَ فَظّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ»(3)عاد الرجاء ، فآمنوا ثانيا كما أخبر اللّه تعالى بقوله : «ثُمَّ آمَنُوا» .
ثمّ لمّا وقع في مرض الموت ما وقع من قضيّة جيش اُسامة وطلب الدواة والقلم، انقطع الرجاء بالكلّيّة ، فعاد الكفر - كما قال تعالى : «ثُمَّ كَفَرُوا» بعد قوله : «ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرا» - بعد رحلة النبيّ صلىاللهعليهوآله وهو قوله تعالى : «ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرا» فختم الأمر على ما اقتضته طيناتهم الخبيثة ؛ نعوذ باللّه من سوء الخاتمة .
وقد قلت في المثنويّ المسمّى ب «نان وپنير» محتذيا بالمثنويّ المسمّى ب «نان وحلوا» للشيخ الأجلّ بهاء الدِّين محمّد قدسسره :
كار با انجام كارست وسرشت *** ختم ، كاشف از سرشت خوب و زشت
وربما كان إيمان المرء مبتنيا في بدو الأمر على الاستحسان ، وقابلاً للتغيّر والزوال ، وكانت طينته في علم اللّه طيّبة ، فتفضى به إلى الاستبصار باستماع البراهين القاطعة والدلائل الشافية ، كما كان في جمع ممّن بايعوا أمير المؤمنين عليهالسلام .
والآية التي نحن فيها في سورة آل عمران .
قوله : «إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا»(3) [ح 43 / 1130 [في سورة محمّد .
قوله : «وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ»(4)[ح 44 / 1131] في سورة الحجّ .
قوله : («فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ»(5)يا معشر الكذّابين حيث أنْبَأْتُكم ....) [ح 45 / 1132]
هذا الحديث ممّا يعضد ما قلناه في أمر القرآن ، والآية في سورة الملك .
قوله : «وَإِنْ تَلْوُوا»(6)[ح 45 / 1132] في سورة النساء . .
قوله : «فَلَنُذِيقَنَّ»(1)[ح 45 / 1132] في سورة السجدة .
قوله : «ذلك(2)بأنّه» [ح 46 / 1133] في سورة المؤمن ، والمذكور فيها: «ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ»(3).
قوله : («لِلْكَافِرِينَ»(4)بولاية عليّ) . [ح 47 / 1134]
الكلام في هذه الآية كالكلام فيما سبق ، والآية في المعارج .
قوله : «إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ»(5)[ح 48 / 1135 [في الذاريات .
قوله : «فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ»(6). [ح 49 / 1136]
في تفسير البيضاوي :
أي فكم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة ، وهو الدخول في أمر شديد . والعقبة: الطريق في الجبل ، استعارها لما فسّرها به من الفكّ والإطعام في قوله : «وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ»(7).
قوله : «وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا»(8)الكهف (18) : 44 .(9)[ح 50 / 1137] في سورة يونس .
قوله : «هَذَانِ خَصْمَانِ»(10)[ح 51 / 1138] في سورة الحجّ .
قوله : «هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ للّهِِ الْحَقِّ»(10) [ح 52 / 1139] في الكهف .
قوله : «صِبْغَةَ اللّهِ»(11)[ح 53 / 1140] في البقرة .
قوله : «رَبِّ اغْفِرْ لِى»(12)[ح 54 / 1141] في الأعراف .
قوله : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ»(13).[ح 54 / 1141]
أي خلقكم طاهرين عن لوث الخطأ والزلل ؛ من باب ضيّق فم الركيّة ، أي احفرها ضيّقة الفم . والآية في سورة الأحزاب . .
1) فصّلت (41) : 27 .
2) في الكافي المطبوع : «ذلكم» ، مطابق لما في القرآن.
3) غافر (40) : 12 .
4) المعارج (70) : 1.
5) الذاريات (51) : 8 .
6) البلد (90) : 11 .
7) أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 493. والآية في سورة البلد (90) : 12 - 14 .
8) يونس
9) : 2 .
10) الحجّ (22) : 19 .
11) البقرة (2) : 138 .
12) الأعراف (7) : 151 .
13) الأحزاب (33) : 33 .
قوله : «قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ»(1)الأنعام (6) : 19 .(2)[ح 55 / 1142] في يونس .
قوله : «إنّ يَوْمَ الْفَصْلِ»(3)[ح 56 / 1143] في الدخان .
قوله : «وَتَعِيهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ»(4)[ح 57 / 1144] في الحاقّة .
قوله : «فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا»(5)[ح 58 / 1145] في البقرة .
والآية في حكاية بني إسرائيل ، وقبلها: «وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الُْمحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ»(6)فانظروا يا اُولي الأبصار ، هل يمكن أن يكون الضمائم التي في الخبر إلاّ من بطون الآية؟
وعلى هذا فقوله عليهالسلام : «نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا» بالمعنى الذي بينّاه فيما سبق .
وفي آخر الحديث : قلت : ثمّ يقال: «هَذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ»(7)؟ قال : «يعني أمير المؤمنين» قلت : تنزيل؟ قال : «نعم».(8)فتدبّر تستبصر . والآية في سورة المطفّفين .
قوله : ( ثمّ قال : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ»(9)[ح 59 / 1146] في سورة النساء .
لينظر ناظر بعقله هل بدّ من أن يقرأ النبيّ صلىاللهعليهوآله هذه الآية على رؤوس الأشهاد ، ويأمر بتبليغ الشاهد الغائب؟ وهل يمكن بمجرى العادة أن يتصرّف فيما هذا شأنه أن يتصرّف فيه بالزيادة والنقصان؟
قوله : «وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ»(10)[ح 60 / 1147] في سورة النساء .
قوله : «لاِءُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ»(10) . [ح 61 / 1148]
في الكشّاف : «عطف على ضمير المخاطبين من أهل مكّة ، أي لأنذركم به ، واُنذر .
كلَّ من بلغه القرآن من العرب والعجم»(1). والآية في سورة الأنعام .
قوله : «قُلِ اعْمَلُوا»(2)بصائر الدرجات ، ص 14 ، ح 1 . وعنه في بحارالأنوار ، ج 15 ، ص 22 ، ح 35 . وراجع : الكافي ، ج 1 ، ص 389 ، باب خلق أبدان الأئمّة و ... ، ح 1 ؛ بصائر الدرجات ، ص 19 ، ح 1 و 2 ؛ علل الشرائع ، ص 117 ، ح 15 .(3)[ح 62 / 1149] في سورة التوبة .
قوله : «فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ»(4)[ح 64 / 1151] في سورة الفرقان .
قوله : «وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ»(5)[ح 64 / 1151] في سورة الكهف .
قوله : «وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للّهِِ»(6)[ح 65 / 1152]في سورة الجنّ .
قوله : «قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى»(7)[ح 66 / 1153] في سورة يوسف .
قوله : (آلُ محمّدٍ لم يَبْقَ فيها غيرُهم) . [ح 67 / 1154]
في الذاريات في قصّة ضيف إبراهيم: «قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُوءْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الاْءَلِيمَ»(8)فمقصود الإمام عليهالسلام أنّ بطن الآية هذه الاُمّة من بني اُميّة وأضرابهم وأعوانهم الذين فجورهم أفحش وأقبح من فجور قوم لوط ، وسينزل عليهم ما يستأصلهم كما نزل على اُولئك وآل محمّد عليهمالسلام بين هؤلاء بإزاء بيت من المسلمين بين اُولئك ، ولهم العاقبة والبقاء إلى يوم القيامة . وسبق نظير هذا في باب التفويض إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في قوله تعالى : «هٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ»(9)؛ إذ صرّح الإمام عليهالسلام أنّه ورد في ملك سليمان ، ثمّ جرى في رسول اللّه صلىاللهعليهوآله .
وليعلم أنّ شيعتهم عليهمالسلام في حكمهم وداخلون في الاستثناء بالتبع ، وفي الحديث : «شيعتنا خلقت من فضل طينتنا ، ولذلك تحنّ قلوبهم إلينا»(9) . .
قوله : «فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا»(1). [ح 68 / 1155]
في سورة الملك قبل هذه الآية عدّة آيات سيقت لتخويف أهل الجحود :
منها : قوله تعالى : «أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِى السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الاْءَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِى السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ»(2)أي كيف منذري الذي تكذّبونه وتهينونه وتستخفّونه في علوّ الشأن وارتفاع الدرجة يوم القيامة ونفاذ الحكم وتفويض حساب الخلائق إليه وكونه ذا زُلفة ومنزلة لديّ ، فتذوقون وبال أمركم ، وترون مآل فعالكم .
وقال البيضاوي : «ستعلمون كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذرَ به».(3)
ولعلّ ما قلناه أقرب ، وكفى شاهدا به ما بعد ذلك : «وَ إِنَّمَآ أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ»(4)وما قبله: «سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا».(5)في سورة سبأ: «قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للّهِِ مَثْنى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»(6)، وفي سورة فاطر: «إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ»(7). وقد ذكر في القرآن في تسعة وثلاثين سورة ، وفي الكلّ بمعنى المنذر .
وفي تفسير الفاضل النيشابوري :
ثمّ هدّد وأوعد قائلاً : «فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ» . قال عطاء والضحّاك عن ابن عبّاس : هو المنذر يعني محمّدا صلىاللهعليهوآله ، والمعنى : فستعلمون رسولي وصدقه حين لا ينفعكم . وقيل: بمعنى الإنذار ، أي عاقبة إنذاري إيّاكم بالكتاب والرسول. انتهى .
ومنها قوله : «وَإلَيْهِ تُحْشَرُونَ»(8).
ومنها قوله : «وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْدُ»(9). .
قال البيضاوي : «أي الحشر ، أو ما وعدوا به من الخسف والحاصب»(1).
أقول : أو العلم بكيفيّة حال النذير الذي وعدهم اللّه على وجه التخويف حيث قال: «فَسَتَعْلَمُونَ» وهذا أشدّ وعيد يخوّف به ، كما لايخفى على من له درية بأساليب الكلام.
والأظهر أنّ الضمير المنصوب في «رأوه» راجع إلى هذا الموعود ، أي فلمّا رأوا بعين اليقين أنّ النذير ذا زلفة أي قربةٍ ومنزلةٍ عند اللّه ، وعلموا كيف هو يوم الجزاء سيئت وجوههم ؛ لما علموا من أنفسهم ما فعلوا بالنسبة إليه في الدنيا من الاستخفاف وادّعاء الرئاسة في أهل مكّة والمدينة وقد خصّه اللّه بها .
وعلى هذا في الآية تعريض للذين نصبوا أنفسهم للخلافة ، ودعوا الناس إليهم ، وإن كان وجه الكلام إلى مشركي قريش ومترئّسيهم الذين كانوا يدعون الناس إلى اتّباعهم، ويصرفونهم عن متابعة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ويدّعون الإمارة والحكومة ؛ فالمتوجّه إليهم الكلام ظاهرا والمعرّض لهم كلاهما داخلان في الحقيقة في خطاب «ءأمنتم» وغيبة «فلمّا رأوه» والتخويف بمجيء يوم يرون فيه ما يسوء الوجوه على كليهما جميعا ، غاية الأمر أنّه على أحدهما على وجه التنزيل ، وعلى الآخر على وجه التأويل .
وتخصيص الإمام غاصبي الخلافة ومنتحلي اسم أمير المؤمنين بالذكر لاستدعاء المقام بيان الفرد الخفيّ ، لا للحصر ، فلنبيّن ما يحتاج إلى البيان من أجزاء الحديث .
قوله : (وأصحابُه الذين). [ح 68 / 1155]
رفع على الابتداء ، وخبره جملة «يرون».
والتعبير عن متغلّبي زمانه عليهالسلام بأصحابه من باب قوله تعالى : «قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ»(2)في أنّ الصحبة تتحقّق بين المؤمن والكافر ، وبهذا الاعتبار قوله تعالى : «إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ»(3).
وقوله عليهالسلام : «لهم» سهو من النسّاخ ، والظاهر «له» كما أنّ قوله : «فيسيء وجوههم» .
على ما في النسخ المشهور من السهو أيضا؛ إذ ليس في كتب اللغة «ساء يسيء» بمعنى ساء يسوء، اللّهمَّ إلاّ أن يُؤخذ من باب الإفعال ويقصد حاصل المعنى. قال في القاموس : «أساءه : أفسده».(1)
وهذا - مع عدم خلوّه عن تكلّف - مخالف لاستعمال الآية التي الكلام فيها .
وفي الكشّاف :
الزلفة : القرب . وانتصابها على الحال أوالظرف ، أي رأوه ذا زلفة ، أو مكانا ذا زلفة. «سِيآءَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا» أي ساءت رؤية الوعد وجوههم بأن علّتها الكآبة ، وغشيها الكسوف والقترة وكلحوا ، كما يكون وجه من يُقاد إلى القتل ، أو يعرض على بعض العذاب(2).
أقول : هذا التشبيه بناء على أنّ المرئيّ نار جهنّم ، والزلفة القرب المكاني لا الرتبي، أي رأوا النار ذات قرب منهم ، وعلى ما قاله الإمام عليهالسلام من أنّهم يرون أمير المؤمنين عليهالسلام في أغبط الأماكن ، أي «فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ»(3)القرب الرتبي . ويشهد لقول الإمام تفسير عامّة أهل اللغة الزلفةَ بالقرب الرتبي واقتصارهم عليه . قال ابن فارس في المجمل : «الزلفة : الدرجة ، والمنزلة»(4).
وفي المغرب : «الزلفة والزلفى : القربة»(5).
وفي الصحاح : «الزلفة والزلفى : القربة ، والمنزلة»(6).
وفي القاموس : «الزلف - محرّكةً - : القربة ، والدرجة»(7).
فكان المناسب أن يشبّه بمن استخفّ فاضلاً واستهانه ، وأنكر فضله وكماله عند العوامّ ، ويدّعي مرتبته لكي يترأّس عليهم ، ويتأمّر على الفاضل تغلّبا وقهرا وتدليسا ومكرا ، ثمّ رآه بعين اليقين ، ووجده ذا زلفة ومكانة ومنزلة عند الملك القاهر الذي .
تحت سلطانه جميع أهل العالم ، ولا يملك أحد الشفاعة عنده إلاّ من أذن له من المقرّبين ذوي المنزلة والمكانة قد فوّض إليه المحاكمة بين الرعايا ، والمنع والإعطاء بصنوف العطايا ، طار لون وجه المستخفّ ، وصار كالميّت ؛ لما سبق منه بالنسبة إليه .
وفي كتاب الروضة في ذيل حديث نوح عن أبي عبد اللّه : «ثمّ إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه تبارك وتعالى الخلائق كان نوح عليهالسلام أوّل من يدعى به ، فقال له : هل بلّغت؟ فيقول : نعم . فيقال له : من يشهد لك؟ فيقول : محمّد بن عبداللّه» .
قال عليهالسلام : «فيخرج نوح عليهالسلام فيتخطّى الناس حتّى يجيء إلى محمّد صلىاللهعليهوآله وهو على كَثيب المِسْك ، ومعه عليّ عليهالسلام ، وهو قول اللّه عزّوجلّ: «فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا»» الحديث(1).
وأيضا في هذا الذيل في قوله تعالى : «أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيّا عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»(2)قال عليهالسلام : «يعني واللّه عليّا عليهالسلام والأوصياء عليهمالسلام » ثمّ تلا هذه الآية : ««فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ» : أمير المؤمنين»(3).
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم :
إذا كان يوم القيامة ونظر أعداء أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - ما أعطاه اللّه تبارك وتعالى من المنزلة الشريفة العظيمة وبيده لواء الحمد ، وهو على الحوض يسقي ويمنع ، تسودّ وجوه أعدائه ، فيُقال لهم: «هَذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ» منزلته وموضعه واسمه(4). انتهى .
وفي الكشّاف :
تدّعون : تفتعلون من الدعاء ، أي تطلبون وتستعجلون . وقيل : هو من الدعوى ، أي بسببه كنتم تدّعون أنّكم لا تبعثون . وقرئ : تدعون(5).
أقول : لابدّ من تقدير مفعول ل «تدّعون» على فرض كونه من الدعوى ، وليس ما .
قدّر الزمخشري بأولى ممّا قدّر الإمام عليهالسلام ، أعني منزلة من كانوا يستخفّونه في الدنيا وموضعه الذي جعله اللّه له ، وهو مجلس الحكومة والإمارة ، واسمه وهو الرئيس والحاكم والأمير ، وبأيّ وجه وجّه ذلك الفاضل سببيّة الباء على تقديره ، فليوجّه بمثله على تقدير الإمام عليهالسلام ، و«كنتم به» ذكر في عدّة آيات ، وأنا اُوردها لتحصيل بصيرة في أمر الباء :
في سورة التنزيل «وَأمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ»(1). في القاموس : «كذّب بالأمر تكذيبا وكذّابا : أنكره . وفلانا : جعله كاذبا».(2)
وفي سورة سبأ: «وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِى كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ»(3).
وفي سورة الدخان : «إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الاْءَثِيمِ»(4)إلى قوله تعالى : «إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ»(5).
وفي سورة الحجر: «قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ»(6).
وفي القاموس : «امترى فيه وتمارى : شك» .(7)
ولايخفى أنّه لم يصرّح في الآية مفعول تدّعون ، ولا أنّ مرجع زاوه الحشر أو العذاب حتّى تكون الرؤية رؤية بصر ، فتحتاج إلى توجيه نصب «زلفة» بالحاليّة أو الظرفيّة ، وإرادة غير المعنى الذي ذكرها أرباب اللغة لخصوص الزلفة ، أعني القربة والمنزلة والمكانة والدرجة ، ولا أنّ سوء الوجوه الحالة التي تحصل لها عند القرب من النار المشتعلة شبه الاحتراق ، أو الحالة التي تحصل لمن استضعف كريما فاضلاً، واستحقره عند الأراذل ، وتكبّر عليه وأهانه ، ثمّ وجده ذا قربة ومكانة عند الملك العزيز الجبّار ، والسلطان والعظيم القهّار قد شرّفه بالنيابة ، وفوّض إليه الحكومة بين .
الرعيّة ، وجعل بيده الأخذ والإعطاء ، فإذا وجده بهذه الحالة ، وقد علم من نفسه ما فعل بالنسبة إليه ، تعلو وجهَه مرّة حمرةُ الخجل ، واُخرى صفرة الوجل ، واسودّ وجهٌ رام سودد أوجه السادات والأشراف بالطغيان ، فتعيين أحد الطرفين بحسب السليقة واعتبار القرائن الحاليّة والمقاليّة ؛ ولكلّ وجهة هو مولّيها . وما ذهبنا إليه معتضد بأخبار الأئمّة الهداة عليهمالسلام ، فلنا الفضل على من سوانا ؛ والحمد للّه .
قوله : «وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ»(1)[ح 69 / 1156 [في سورة البروج .
قوله : «فَأَذَّنَ مُوءَذِّنٌ»(2)التغابن (64) : 2 .(3)[ح 70 / 1157] في سورة الأعراف .
قوله : «وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ»(4)[ح 71 / 1158] في سورة الحجّ .
قوله : «حَبَّبَ إِلَيْكُمُ»(5)[ح 71 / 1158] في الحجرات .
قوله : «ائْتُونِى بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هذَا»(6)[ح 73 / 1160] في الأحقاف .
قوله : (أفْظَعَهُ) . [ح 73 / 1160]
في القاموس : «فظع الأمر - ككرم - : اشتدّ شناعته ، كأفظع . وأفظعه : وجده فظيعا» .(7)والآية في الأعراف .
قوله : «فَمِنْكُمْ كَافِرٌ»(7) [ح 74 / 1161] في سورة التغابن .
وقد سبق قوله : «أَطِيعُوا اللّهَ» في سورة المائدة هكذا : «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوآا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ»(8)وفي سورة النور بعد «أَطِيعُوا الرَّسُولَ» : «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»(9)، وفي سورة النساء: «أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الاْءَمْرِ مِنْكُمْ فإِنْ تَنَازَعتُم»(10)إلى آخر الآية .
قوله : (البئر المعطّلة : الإمامُ الصامتُ ، والقصرُ المَشيد : الإمامُ الناطق) . [ح 75 / 1162] .
وفي سورة الحجّ : «فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ»(1).
في الكشّاف :
بمعنى المعطّلة أنّها غامرة فيها الماء ، ومعها آلات الاستقاء إلاّ أنّها عطّلت ، أي تركت لا يستقي منها لهلاك أهلها . والمشيد : المجصَّص ، أو المرفوع البنيان . والمعنى : كم قرية أهلكنا ، وبئر عطّلنا عن سقاتها ، وقصر مشيد أخلينا عن ساكنه .(2)انتهى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم :
هو مَثَل لآل محمّد عليهمالسلام . قوله : «بئر معطّلة» هي التي لا يستقى منها ، وهو الإمام الذى قد غاب ولا يقتبس منه العلم . والقصر المشيد : هو المرتفع . وهو مَثَل لأمير المؤمنين عليهالسلام وسبطيه ، وقال الشاعر في ذلك (شعر) :
بئر معطّلة وقصر مشرف *** مَثَل لآل محمّد مستطرف
والقصر مجدهم الذي لا يرتقى *** والبئر علمهم الذي لا ينزف
انتهى ما أردنا نقله من تفسير عليّ بن إبراهيم .(3)
قوله : «وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ»(4)[ح 76 / 1163] في سورة الزمر .
قوله : «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ»(5)[ح 77 / 1164] في سورة النحل .
قوله : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ»(6)[ح 77 / 1164] في سورة المائدة .
قوله : (عن قوله تعالى : «أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ»(7)) [ح 79 / 1166 [في سورة لقمان: «وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوَالِدَيْكَ إِلَىَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»(8). .
قوله : (هما اللذان وَلَدا العلمَ) . [ح 79 / 1166]
ذكر في القاموس :
التوليد : التربية ، ومنه قول اللّه عزّ وجل لعيسى بن مريم : «أنت نبيّي وأنا ولّدتك» أي ربّيتك، فقالت النصارى : [أنت بنيي وأنا] ولدتك ؛ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا(1).
أقول : كان المتعارف في القديم إطلاق الأب على المربّي أيضا ، وإطلاق الابن على المربّى ، ففي الفصل الثالث والأربعين من إنجيل يوحنّا - الذي هو أحد الأناجيل الأربعة المتداولة بين النصارى - ما هذه عبارتهم في تفسيرهم إيّاه ، وعندي الإنجيل باسمة فرنك وقد نقشت بلغتهم ولغة العرب معا : «إنّي صاعد إلى أبي وأبيكم ، وإلهي وإلهكم» انتهى .
والإله له بمعنى المعبود ؛ لأنّه من أَلِههُ بمعنى عبده ، ولهذا قال عيسى عليهالسلام بعد قول اللّه تعالى : «وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمِّى إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ» إلى قوله : «مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِى بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ»(2)فقول عيسى عليهالسلام : إنّي ذاهب إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ، ممّا يعتبر به المعتبرون ، ويفحم به الجاحدون ، ويهتدى به إن شاء اللّه المسترشدون . والآية في سورة لقمان .
قوله : (على ابن حَنْتَمَةَ) . [ح 79 / 1166]
في القاموس في الحاء المهملة والتاء المثنّاة من فوق : «حنتمة بلا لام : بنت ذي الرمحين أُمّ عمر بن الخطّاب ، وليست باُخت أبي جهل كما وهموا ، بل بنت عمّه»(3)انتهى .
والمراد أنّ ضمير التثنية في «اُمر الناس بطاعتهما للوالدين اللذين ولدا العلم وورّثا الحكم» يعني النبيّ والوصيّ صلوات اللّه وسلامه عليهما ، وضمير التثنية في «جاهداك» لابن حنتمة وصاحبه ، يعني الأوّل والثاني . .
و«تعدل» عطف على «تشرك» و«اُمرت» بصيغة المتكلّم المعلوم ، ويجوز أن يكون بصيغة المخاطب المجهول .
وقوله : (ثمّ عطف القول على الوالدين). [ح 79 / 1166]
يعني ثمّ رجع من إرادة ابن حنتمة وصاحبه بالتثنية إلى إرادة الوالدين المذكورين أوّلاً، فقال : «وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفا»(1).
وقوله عليهالسلام : (يقول : عَرِّفِ الناسَ فَضْلَهما). [ح 79 / 1166]
يعني مصاحبةُ النبيّ والوصيّ بالمعروف أن تعرّف الناس فضلهما ، أي تنشر بينهم فضائلهما التي وفّقك اللّه لمعرفتهما ، وذلك قوله : «وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ»(2).
يعني دلّت هذه الآية على وجوب متابعة من له الرجوع والإنابة إلى اللّه ، فدلّت بفحواها على وجوب دعوة إلى اللّه بالقول والعمل ، أي الكون بحيث يتأسّى به الناس ويقبلون دعوته .
أقول: مثل هذا الحديث ما سبق في «باب إنّا أنزلنا» حيث قيل : أخبرني عن تفسير «لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ»(3)قال - يعني الصادق عليهالسلام - : «في أبي فلان وأصحابه ، واحدةٌ مقدّمة ، وواحدةٌ مؤخّرة. «لاَ تَأْسَوْا عَلى مَا فَاتَكُمْ» ممّا خصّ به عليّ عليهالسلام . «وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ» من الفتنة التي عرضَتْ لكم بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله »(4)الحديث ؛ شطر منه ورد فيهم عليهمالسلام ، وشطر آخر في غاصبي حقّهم .
وربّما يختلج ببال من لا معرفة له بضروب أساليب كلام الفصحاء أنّه كيف تكون آية واحدة مشتملةً على خطابين ، كلّ منهما لجماعة؟ وبسبب هذا الاختلاج لا يطمئنّ قلبه في تصديق أمثال هذا الحديث ؛ فلنذكر لأجل اطمئنان قلوب المؤمنين جملاً ذكرها السيّد الجليل غوّاص بحار الفضل ، نقّاد فنون العلم المرتضى ، الملقّب بعلم الهدى في كتاب تنزيه الأنبياء في قوله تعالى : «هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا .
زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ»(1).
أنّ الكناية في قوله : «جَعَلاَ» غير راجعة إلى آدم وحوّا ، بل إلى الذكور والإناث من أولادهما ، أو إلى جنسين ممّن أشرك من نسلهما ، وإن كانت الكناية الاُولى تتعلّق بهما ، ويكون تقدير الكلام : فلمّا آتى اللّه آدم وحوّا الولد الصالح الذي تمنّياه وطلباه ، جعل كفّار أولادهما ذلك مضافا إلى غير اللّه .
ويقوّي هذا التأويل قوله تعالى : «فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» . وهذا يبتني على أنّ المراد بالتثنية ما أردناه من الجنسين أو النوعين ، وليس يجب - من حيث كانت الكناية المتقدّمة راجعةً إلى آدم وحوّا - أن يكون جميع ما في الكلام راجعا إليهما ، لأنّ الفصيح قد ينتقل من خطاب مخاطب إلى خطاب غيره ، ومن كناية إلى خلافها ، قال اللّه تعالى : «إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا لِتُوءْمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ»(2)فانصرف من مخاطبة الرسول إلى مخاطبة المرسل إليهم ، وقال «وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ» يعني الرسول صلىاللهعليهوآله ، ثمّ قال: «وتسبّحوه»(3)يعني مرسل الرسول ؛ فالكلام واحد متّصل بعضه ببعض ، والكناية مختلفة كماترى(4).
أقول : ثمّ استشهد لهذا الباب بعدّة أشعار الفصحاء والقدماء .
قوله : «لاَ يَنْفَعُ نَفْسا إِيمَانُهَا»(5). [ح 81 / 1168]
في سورة الأنعام .
وفي تفسير القاضي:
«هَلْ يَنْظُرُونَ» أي ما ينتظرون - يعني أهل مكّة - وهم ما كانوا منتظرين لذلك ، ولكن لمّا كان يلحقهم لَحْقَ المنتظر شبّهوا بالمنتظرين «إِلاَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ» : ملائكة الموت أو العذاب ، [وفي النحل] : «أوْ يَأتِي رَبّك» يعني أمره بالعذاب ، أو كلّ آياته ؛ .
يعني آيات القيامة والهلاك الكلّي ؛ لقوله : «أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ»يعني أشراط الساعة. «يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسا إِيمَانُهَا»كالمحتضر ؛ إذ صار الأمر عيانا والإيمان برهاني «لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ» صفة نفسا «أَوْ كَسَبَتْ فِىآ إِيمَانِهَا خَيْرًا»(1)أنوار التنزيل ، ج 2 ، ص 47 .(2)عطف على «آمنت» . والمعنى أنّه لا ينفع الإيمان حينئذٍ نفسا غير مقدّمة إيمانها ، أو مقدّمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا ، وهو دليل لمن لم يعتبر الإيمان المجرّد من العمل . والمعتبر تخصيص هذا الحكم بذاك اليوم ، وحمل الترديد على اشتراط النفع بأحد الأمرين على معنى لا ينفع نفسا خلت عنها إيمانها ، والعطف على لم يكن بمعنى لا ينفع نفسا إيمانها الذي أحدثته حينئذٍ وإن كسبت فيه خيرا(2) . انتهى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : «قال : إذا طلعت الشمس من مغربها ، فكلّ من آمن في ذلك اليوم لم ينفعه إيمانه»(3).
قوله : (قلت: قوله : «إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ»(4)؟) . [ح 83 / 1170]
يعني سأل أنّ «مَن» عبارةٌ عن مَن؟ فأجاب عليهالسلام بأنّه عبارة عن شيعتنا .
قوله : (يقول : لطاعة الإمام الرحمة) . [ح 83 / 1170]
لمّا كانت الطاعة سببا للرحمة عبّر عنها بها ، وأصل علّه الخلقة الجود والرحمة الذاتي، وهو يدعو بالذات إلى خلقة الطينات الطيّبة ، وإلى خلقة الطينات الخبيثة بالعرض ؛ لأنّ الحكمة اقتضت أن تكون الطينات الخبيثة سببا لانتفاع الطينات الطيّبة بأن يرتفع درجاتهم ، ويتضاعف مثوباتهم بتحمّل الأذى منهم والصبر على ذلك، وينتفعوا بهم في الدنيا أيضا بأن يشغل اللّه تعالى بعض الظالمين ببعض ، فيصيروا من بينهما سالمين ، ثمّ إذا حان حين وفودهم على اللّه استشهدوا بأيديهم ، فارتقوا إلى درجات جرت سنّة اللّه أن لا يبلغ تلك الدرجات إلاّ بالشهادة ، فالمؤمنون خلقوا للرحمة ، ولطاعة الإمام التي هي تفضي بهم إليها .
ولمّا كان هذا الاختصاص مظنّة أن يقال : فما معنى قوله تعالى : «وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ .
شَىْءٍ»(1)الكشّاف ، ج 3 ، ص 302 .(2)؟ قال عليهالسلام : «الرحمة التي يقول اللّه عزَّ وجلَّ: «وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ» : علم الإمام ، ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء».
وقوله عليهالسلام : (يعني ولاية غير الإمام) . [ح 83 / 1170]
هكذا في النسخ التي عندنا ، والظاهر أنّ لفظة «غير» من تصرّف النسّاخ .
قوله : (ثمّ نسبهم فقال : «الَّذِيْنَ آمَنوُا بِهِ» يعني الإمام)(3). [ح 83 / 1170]
في بعض نسخ الكافي هكذا : ««اَلَّذِيْنَ آمَنُوا بِهِ» يعني النبيّ». «وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ»(4): أمير المؤمنين والأئمّة عليهمالسلام (5)«أُولئك... » إلى آخره .
قوله : «كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ»(6). [ح 84 / 1171]
أي رجع متلبّسا بسخط . والآية في آل عمران .
قوله : «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ»(7). [ح 85 / 1172]
في الكشّاف :
الكلم الطيّب : لا إله إلاّ اللّه . عن ابن عبّاس : يعني أنّ هذه الكلم لا تقبل ولا تصعد إلى السماء ، فتكتب حيث تكتب الأعمال المقبولة ، كما قال عزّوجلّ : «إِنَّ كِتَابَ الاْءَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ» إلاّ إذا اقترن بها العمل الصالح الذي يحقّقها ويصدّقها ، فرفعها وأصعدها. وقيل : الكلم الطيّب كلّ ذكر وتكبير وتسبيح وتهليل وقراءة قرآن ودعاء واستغفار وغير ذلك . وعن النبيّ صلىاللهعليهوآله : «هو قول الرجل : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله [إلاّ اللّه [واللّه أكبر ، إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء . وفي الحديث : «لا يقبل اللّه قولاً إلاّ بعمل ، ولا يقبل قولاً وعملاً إلاّ بنيّة ، ولا يقبل قولاً وعملاً ونيّة إلاّ بإصابة السنّة»(7) .
أقول : هذا الحديث بعينه مذكور في اُصول الكافي(8)بلا تفاوت . .
قوله : «يُوءْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ»(1). [ح 86 / 1173]
في تفسير عليّ بن إبراهيم : «أي نصيبين من رحمته : إحداهما أن لا يدخل النار ، والثانية أن يدخل الجنّة»(2).
وفيه عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في قوله تعالى : «يُوءْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ» «قال : الحسن والحسين» إلى آخره (3).
وفي تفسير القاضي في سورة الحديد : «نصيبين من رحمته لإيمانكم بمحمّد إيمانكم بمن قبله»(4).
قوله : «فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ»(5). [ح 88 / 1175]
في الكشّاف في سورة البلد :
فإن قلت : قلّ ما تقع «لا» الداخلة على الماضي إلاّ مكرّرة.
قلت : هي متكرّرة في المعنى ؛ لأنّ معنى «فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» : فلا فكّ رقبة ولا أطعم مسكينا ، ألا ترى أنّه فسّر اقتحام العقبة بذلك ؛ والاقتحام : الدخول، والمجاوزة بشدّة(6). انتهى .
قوله : «وَأَوْفُوا بِعَهْدِي»(7)[ح 89 / 1176] في سورة البقرة .
قوله : «وَإِذَا تُتْلى»(8)[ح 90 / 1177] في سورة مريم .
وفي القاموس : «النديّ - كغنيّ - : مجلس القوم»(9).
قوله : «وَيَزِيدُ اللّهُ»(10)[ح 90 / 1177] في سورة مريم .
قوله : «لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ»(11)[ح 90 / 1177] في سورة مريم .
قوله : «وُدّا»(12)[ح 90 / 1177] في سورة مريم . .
قوله : «قَوْما لُدّا»(1)[ح 90 / 1177] في سورة مريم .
في القاموس : «الألدّ : الخصم الشحيح الذي لا يزيع إلى الحقّ»(2).
قوله : «لِتُنْذِرَ قَوْما»(3)[ح 90 / 1177] في سورة يآس .
قوله : «فَهِىَ إِلَى الاْءَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ»(4). [ح 90 / 1177]
في الكشّاف :
[فإن قلت:] ما معنى «فَهِىَ إِلَى الاْءَذْقَانِ»؟ قلت : معناه فالاغلال واصلة إلى الأذقان ، وذلك أنّ الغلّ الذي في عنق المغلول يكون في ملتقى طرفيه تحت الذقن حلقة فيها، ولا يزال مقمحا . والمقمح : الذي لا يزيغ(5)رأسه ويغضّ بصره ؛ يقال : قمح البعير فهو قامح ، إذا روي فرفع رأسه (6).
وفي القاموس : «أقمح الغلّ الأسير : ترك رأسه مرفوعا لضيقه»(7).
قوله : «لِيُطْفِوءُا»(8)[ح 91 / 1178] في سورة الصفّ .
قال القاضي:
اللام مزيدة لما فيها من معنى الإرادة تأكيدا لها كما زيدت لما فيها من معنى الإضافة تأكيدا لها في «لا أبا لك» أو «يُرِيدُونَ» الافتراء «لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ»يعني دينه أو كتابه أو حجّته(9).
قوله : «أَفَمَنْ يَمْشِى»(10)[ح 91 / 1178] في تبارك .
قوله : (قلت : هذا(11)تنزيل؟). [ح 91 / 1178]
في شرح الفاضل الصالح :
لعلّ هذا إشارة إلى ما ذكره في تفسير قوله : «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» ، وقد عرفت ممّا .
1) مريم (19) : 97 .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 335 (لدد) .
3) يس (36) : 6 .
4) يس (36) : 8 .
5) في المصدر : «يرفع» بدل «لايزيغ» .
6) الكشّاف ، ج 3 ، ص 315 .
7) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 244 .
8) الصف (61) : 8 .
9) أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 334 .
10) الملك (67) : 22 .
11) لم يرد «هذا» في الكافي المطبوع .
نقلناه سابقا عن صاحب الطرائف أنّ المراد بالتنزيل ما جاء به جبرئيل عليهالسلام لتبليغ الوحي، وأنّه أعمّ من أن يكون قرآنا وجزءا منه ، وأن لا يكون ؛ فكلّ قرآن تنزيل دون العكس ، وعلى هذا فقوله عليهالسلام : «وأمّا غيره فتأويل» يراد به ما ذكره في الآيات السابقة .(1)انتهى .
قوله : «إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ»(2)[ح 91 / 1178] في سورة الحاقّة .
قوله : «لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى»(3)[ح 91 / 1178] في سورة الجنّ .
قوله : «لَيَسْتَيْقِنْ»(4)[ح 91 / 1178] في المدّثّر .
قوله : «لاَءِحْدَى الْكُبَرِ»(5). [ح 91 / 1178]
في القاموس : «كبر ككرم كبرا كعنب ، وكبرا بالضمّ: نقيض صغر فهو كبير» .(6)
قوله : «لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ»(7). [ح 91 / 1178]
بطن آخر للمصلّين غير ما ذكر قبلُ .
قوله : «كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ»(8)[ح 91 / 1178] في سورة عبس .
قوله : «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ»(9)[ح 91 / 1178] في سورة هل أتى .
قوله : (بُرَآء) . [ح 91 / 1178]
على وزن علماء .
قوله : «يَوْمَ يَقُومُ»(10)[ح 91 / 1178] في سورة النبأ .
قوله : «كَلاَّ إِنَّ»(11)[ح 91 / 1178] في سورة المطفّفين .
قوله : «عَنْ ذِكْرِى»(12)[ح 92 / 1179] في سورة طآه . .
1) شرح اُصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 119 .
2) الحاقّة (69) : 40 .
3) الجنّ (72) : 13 .
4) المدّثّر (74) : 31 .
5) المدّثّر (74) : 35 .
6) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 124 (كبر) .
7) المدّثّر (74) : 43 .
8) عبس (80) : 11 .
9) الإنسان (76) : 7 .
10) النبأ (78) : 38 .
11) المطفّفين (83) : 18 .
12) طآه (20) : 124 .
قوله : «اللّهُ لَطِيفٌ»(1)[ح 92 / 1179] في سورة حمعسق .
قوله : «مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاْآخِرَةِ»(2)[ح 92 / 1179] في سورة حمعسق .
باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية
قوله : (عن عبد اللّه بن جعفر الجعفري) . [ح 1 / 1180]
في شرح الفاضل الصالح :
كذا في النسخ ، ولم أره في الرجال ، والأولى «الجعفي» وهو من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام ، وسيجيء في خامس باب مولد الزهراء عليهاالسلام روايةٌ رجالها رجال هذا السند بأعيانهم : عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي ، عن أبي جعفر عليهالسلام وأبي عبد اللّه عليهالسلام . وهو يؤيّد ما قلناه(3). انتهى .
قوله : (فَخَلَقَ ما أحَبَّ ممَّا أحَبَّ) . [ح 2 / 1181]
هذه العبارة صريحة في أنّ كون ما أحبّه اللّه محبوبا له تعالى قبل الخلق .
قال الفاضل الصالح قدسسره :
إنّه تعالى لمّا علم أعمال العباد وعقائدهم في الأعيان من الخير والشرّ ، خلق أبدان أهل الخير من طينة الجنّة ، وخلق أبدان أهل الشرّ من طينة النار ؛ ليرجع كلّ إلى ما هو أهل له ولائق به ، وإنّ أعمالهم سبب خلق الأبدان على الوجه المذكور دون العكس ، وإنّ كثيرا من الشبهات يندفع بهذا التقرير . انتهى .
أقول : إرادة عمل الخير وإرادة عمل الشرّ بالنسبة إلى الذاتين إن كانتا متساويتين، فكون إحداهما بخصوصها من أحدهما بخصوصه معلومةً للّه تعالى اختلافُ حكم المتساويين ، وإن لم تكونا متساويتين ، فمنشأ الاختلاف ماذا؟ والخروج من هذا المضيق إنّما هو بالرجوع إلى ما حقّقنا فيما سبق خصوصا في شرح خطبة الكتاب .
قوله : (ثمّ بَعَثَهم في الظِّلال) . [ح 2 / 1181]
قد كرّر في الأحاديث ذكر الظلال والأظلّة كما في آخر هذا الباب ، وفي الباب الذي بعده في رواية المفضّل ، وقد يعبّر عنها بالأشباح كما في رواية جابر بن يزيد التي في الباب الآتي ، وسيجيء في باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ صلىاللهعليهوآله ما يشعر بالمآل ، وكذا في باب مولد الحسين عليهالسلام على ما سيجيء .
قوله : (وما كانوا ليؤمنوا) . [ح 2 / 1181]
كذا في النسخ ، وفي سورة الأعراف: «فَمَا كَانُوا لِيُوءْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ»(1).
في تفسير القاضي :
بما كذّبوه من قبل الرسل بل كانوا مستمرّين على التكذيب ، أو فما كانوا ليؤمنوا مدّة عمرهم بما كذّبوا به أوّلاً حين جاءتهم الرسل ولم يؤثر قطّ فيهم دعوتهم المتطاولة، والآيات المتتابعة . واللام لتأكيد النفي والدلالةِ على أنّهم ما صلحوا للإيمان؟ لمنافاته لحالهم في التصميم على الكفر والطبع على قلوبهم .(2)
مثله في جوامع الجامع .(3)
باب في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم
قوله : «هَذَا عَطَاوءُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ»(4). [ح 3 / 1191]
معنى الآية على ما ذكره أصحاب التفسير «هذا» الذي أعطيناك من الملك والبسطة والتسلّط على ما لم يسلّط به غيرك «عطاؤنا فامنن أو أمسك» فأعط من شئت ، وامنع عمّن شئت «بغير حساب» حال من المستكنّ في الأمر ، أي غير محاسب على منّه وإمساكه ؛ لتفويض التصرّف فيه إليك ، أو من العطاء ، أو صلة له .
والمراد بالمنّ والإمساك إطلاقهم وإبقاؤهم في القيد .
هذا ، والمراد في الحديث أنّ اللّه سبحانه فوّض إلينا أمر العلوم بعد أن أعطانا بأن نمنّ بتعليم ما شئنا منها على من شئنا حسب ما رأينا فيه من المصلحة ، وهي استعداد
القبول وإطاقة التحمّل والكفّ عن الإذاعة ، ونمسكها عمّن شئنا إمّا بالسكوت وعدم الإجابة والجواب على وجه الاحتمال ، أو التورية والتقيّة حسبما يقتضيه المقام.
وتصديق ذلك ما سبق في «باب أنّ أهل الذكر الذين أمر اللّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهمالسلام » من أنّ أبا الورد سأل أبا جعفر عليهالسلام عن قول اللّه عزّ وجلّ: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ»(1): من هم ؟ قال : «نحن» . قلت : علينا أن نسألكم ؟ قال : «نعم» . قلت : عليكم أن تجيبونا ؟ قال : «ذلك إلينا»(2).
وفي رواية اُخرى : «أمرهم أن يسألونا ، وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا ، وإن شئنا أمسكنا ».(3)
وفي «باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلاّ الأئمّة عليهمالسلام » في رواية محرز ، قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : «إنّ من عِلم ما اُوتينا تفسير القرآن وأحكامه ، وعلم تغيير الزمان وحَدَثانه» إلى أن قال : «لو وجدنا أوعيةً أو مستراحا لقُلْنا »(4). وفي «باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام لو ستر عليهم لأخبروا كلّ امرءٍ بما له وعليه» عن أبي جعفر : «لو كان لألسنتكم أوكية لحدّثت كلّ امرءٍ بما له وعليه» .(5)
وفي «باب التفويض إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وإلى الأئمّة عليهمالسلام » عن زيد الشحّام ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام في قوله تعالى : «هٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ» قال : «أعطى سليمان ملكا عظيما ، ثمّ جرت هذه الآية في رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فكان له أن يعطي ما شاء من شاء ، ويمنع من شاء ، وعطاؤه(6)أفضل ممّا أعطى سليمان ؛ لقوله : «مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»(7)» .
وفي «باب الكتمان» في حديث أبي الحسن الرضا عليهالسلام : «لو أعطيناكم كلّ ما تريدون .
لكان شرّا لكم ، واُخذ برقبة صاحب هذا الأمر»(1)إلى غير ذلك .
وأمّا قوله : (وأعط بغير حساب. وهكذا في قراءة عليّ عليهالسلام ). [ح 3 / 1191]
فالمنّ على هذه القراءة مقابل الإعطاء .
في الصحاح : «المنّ : القطع ، ويقال : النقص ، ومنه قوله تعالى : «أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»(2)» .
[باب مولد النّبي ووفاته]
قوله : (أبواب التأريخ: مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله ووفاته) .
ذهب الشهيد في الدروس إلى أنّه يوم السابع عشر منه عند طلوع الفجر من يوم الجمعة .(3)
وفي كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى :
ولد صلىاللهعليهوآله يوم الجمعة عند طلوع الشمس السابع عشر من شهر ربيع الأوّل عام الفيل . وفي رواية العامّة : ولد يوم الاثنين ، ثمّ اختلفوا ؛ فمن قائل يقول : لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل ، ومن قائل يقول : لعشر ليالٍ خلون منه ، وذلك لأربع وثلاثين سنة وثمانية أشهر مضت من مُلك كسرى أنوشيروان بن قباد ، وهو قاتل مزدك والزنادقة ومبيدهم، وهو الذي عنى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فيما يزعمون : «ولدتُ في زمان الملك الصالح»(4)انتهى .
قوله : (وحَمَلَتْ به اُمُّه في أيّام التشريق) .
قال بعض الفضلاء :
الذي يظهر من هذا التأريخ وغيره أيضا أنّ أيّام ولادته إمّا أن يكون ثلاثة أشهر أو خمسة عشر شهرا ، وكلاهما خلاف ما أجمعت الطائفة في أقلّ مدّة الحمل وأكثره. ويمكن توجيهه إمّا بأن يكون هذا من خصائصه صلىاللهعليهوآله ، أو بأن يكون الحمل في شهر جمادى
الآخرة ، ويكون أيّام التشريق فيه باعتبار النسيء الذي كان في الجاهليّة ، كما قال اللّه تعالى : «إِنَّمَا النَّسِىءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ»(1)انتهى .(2)
وفي شرح الفاضل الصالح :
هاهنا سؤال مشهور ، وهو أنّه يلزم منه مع تأريخ مولده صلىاللهعليهوآله أن يكون مدّة حمله ثلاثة أشهر أو سنة وثلاثة أشهر ، وهذا مخالف لما اتّفق الأصحاب عليه من أنّ مدّة الحمل لا تزيد على سنة، ولم ينقل أحد أنّ ذلك من خصائصه .
والجواب : أنّ المراد بأيّام التشريق الأيّام المعلومة من شهر جمادى الاُولى الذي وقع فيه حجّ المشركين في عام الفيل باعتبار النسيء حيث كانوا يؤخّرون الحجّ عن ذي الحجّ ، فيحجّون سنتين في محرّم وسنتين في صفر ، وهكذا إلى أن يتمّ الدور ثمّ يستأنفون ، وعلى هذا كانت مدّة حمله عشرة أشهر بلا زيادة ولا نقصان .
بيان ذلك أنّه ذكر الشيخ الطبرسي في مجمع البيان عند تفسير قوله تعالى : «إِنَّمَا النَّسِىءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ» نقلاً عن مجاهد : أنّه كان المشركون يحجّون في كلّ شهر عامين، فحجّوا في ذي الحجّة عامين ، ثمّ حجّوا في المحرّم عامين ، وكذلك في الشهور حتّى وقعت الحجّة التي قبل حجّة الوداع في ذي القعدة ، ثمّ حجّ النبيّ صلىاللهعليهوآله في القابل حجّة الوداع ، فوقعت في ذي الحجّة ، فلذلك قال في خطبته : «ألا إنّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجّة ومحرّم ، ورجب بين جمادى وشعبان» . أراد عليهالسلام بذلك أنّ الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها ، وعاد الحجّ إلى ذي الحجّة ، وبطل النسيء . انتهى .
إذا عرفت ذلك وعرفت أنّ النبيّ توفّي وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، ودورة النسيء أربعة وعشرون سنة ضعف عدد الشهور ، فإذا كانت السنة الثالثة والستّون ابتداء الدور كانت السنة الثانية والستّون نهايته ، فإذا بسطنا دورين اُخذا من الثانية والستّين على ما قبلها وأعطينا كلّ شهر عامين يصير السنة الخامسة عشر من مولده ابتداء الدور ؛ لأنّه إذا نقصنا من الثنين و ستّين ثمانية وأربعين يبقى أربعة عشر إلاّ ثنتان الأخيرتان منها لذي3.
القعدة واثنتان قبلهما لشوّال وهكذا تكون الاُوليان منها لجمادي الاُولى ، فكان حجّهم في عام مولد النبيّ وهو عام الفيل في جمادى الاُولى ، فإذا فرض أنّ حمله كان في ثاني عشر منه وتولّده كان في ثاني عشر من ربيع الأوّل ، كان مدّة الحمل عشرة أشهر بلا زيادة ولا نقصان .
وظهر ممّا ذكر بطلان ما ذهب إليه بعض الأصحاب من أنّ اُمّه حملت به في رجب؛ فإنّه محض التخمين ، وما ذهب إليه ابن طاووس قدسسره من أنّ اُمّه حملت به في ثمان عشر مضت من جمادى الآخرة . هذا ما أفاده بعض الأفاضل ؛ واللّه أعلم بحقيقة الحال(1). انتهى كلام الشارح الصالح .
قوله : (في شِعْب أبي طالب) .
في القاموس : «الشِّعب - بالكسر - : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن الأرض ، أو ما انفرج بين الجبلين»(2).
قوله : (في دار محمّد بن يوسف) .
في شرح الفاضل الصالح :
كانت هذه الدار للنبيّ صلىاللهعليهوآله بحسب الإرث ، فوهبها عقيل بن أبي طالب ، ثمّ باعها أولاد عقيل بعد أبيهم من محمّد ابن أخي حجّاج بن يوسف ، فاشتهرت بدار محمّد بن يوسف ، فأدخلها محمّد في قصره الذي يسمّونه بالبيضاء ، ثمّ بعد انقضاء دولة بني اُميّة حجّت خيزران اُمّ هارون الرشيد ، فأفرزها عن القصر وجعلها مسجدا .(3)
قوله : (ثمّ قبض صلىاللهعليهوآله لاثنتي عشرة ليلةً مضت من ربيع الأوّل يوم الاثنين وهو ابن ثلاثٍ وستّين سنة) .
في كتاب إعلام الورى في الباب الأوّل من الركن الأوّل :
عاش صلىاللهعليهوآله ثلاثا وستّين سنة وأربعة أشهر ، مع جدّه عبد المطّلب ثماني سنين ، ثمّ كفله عمّه أبو طالب بعد وفاة عبد المطّلب ، وكان يكرمه ويحميه وينصره أيّام حياته. وذكر محمّد بن إسحاق بن يسار أنّ أباه عبد اللّه مات واُمّه حبلى . وقيل : إنّه مات والنبيّ صلىاللهعليهوآله 2.
ابن سبعة أشهر . وذكر إسحاق بن إسحاق قال : قدمت آمنة بنت وهب اُمّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله على أخواله من بني عبد النجّار ، ثمّ رجعت به حتّى إذا كانت بالأبواء هلكت فيها ورسول اللّه ابن ستّ سنين.
وتزوّج بخديجة بنت خويلد وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وتوفّي أبو طالب وله ستّ وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما ، وتوفّيت خديجة بعده بثلاثة أيّام ، وسمّى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ذلك العامَ عامَ الحزن .
وروى هشام بن عروة عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «ما زالت قريش كاعة عنّي حتّى مات أبو طالب» .
وأقام بمكّة بعد البعثة ثلاثة عشر سنة ، ثمّ هاجر منها إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيّام . وقيل : ستّة أيّام ، ودخل المدينة يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل ، وبقى فيها عشر سنين ، ثمّ قبض يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من هجرته .
واختلف أهل بيته وأصحابه في موضع دفنه ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «إنّ اللّه لم يقبض روح نبيّه صلىاللهعليهوآله إلاّ في أطهر البقاع ، فينبغي أن يدفن هناك» فأخذوا بقوله ، فدفنوه في حجرته التي قبض(1). انتهى .
وفي أواخر الباب الرابع : «منه قبض صلىاللهعليهوآله لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من هجرته . وروي أيضا : لاثني عشرة ليلة من شهر ربيع الأوّل يوم الاثنين»(2)انتهى .
وفي أواخر الباب الثالث :
ذكر أبو عبد اللّه بن مندة في كتاب المعرفة أنّ وفاة خديجة - رضي اللّه عنها - كانت بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيّام ، وزعم الواقدي أنّهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، وفي هذه السنة توفّيت خديجة وأبوطالب ، وبينهما خمس وثلاثون سنة .(3)
وفي كتاب إعلام الورى أيضا في محبث أحوال خديجة - رضي اللّه عنها - : فأوّل ما حملت ولدت عبد اللّه بن محمّد صلىاللهعليهوآله وهو الطيّب الطاهر ، وولدت بعده القاسم . وقيل: إنّ .
القاسم أكبر ولده صلىاللهعليهوآله ، وبه كان يكنّى ، والناس يغلّظون فيقولون : ولد له منها أربع بنين : القاسم وعبد اللّه والطيّب والطاهر ، وإنّما ولد له منها ابنان وأربع بنات : فاطمة وزينب ورقيّة واُمّ كلثوم .
أمّا زينب فتزوّجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهليّة ، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة ، تزوّجها أمير المؤمنين عليهالسلام بعد وفاة فاطمة عليهاالسلام ، وقتل أمير المؤمنين عليهالسلام وعنده أمامة ، فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، فتوفّيت عنده ، واُمّ أبي العاص هالة بنت خويلد، فخديجة خالته ، وماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة .
وأمّا رقيّة فتزوّجها عتبة بن أبي لهب ، فطلّقها قبل أن يدخل بها ، ولحقها منه أذى، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «اللّهمّ سلّط على عتبة كلبا من كلابك» فتناوله الأسد من بين أصحابه . وتزوّجها بعده بالمدينة ابن عفّان ، فولدت له عبد اللّه ، ومات صغيرا نقره ديك على عينه فمرض ومات ، وتوفّيت بالمدينة زمن بدر ، فتخلّف عثمان على دفنها ، ومنعه ذلك أن يشهد بدرا ، وقد كان بن عفّان هاجر إلى الحبشة ومعه رقيّة .
وأمّا اُمّ كلثوم فتزوجّها أيضا ابن عفّان بعد اُختها رقيّة ، وتوفّيت عنده.
وأمّا فاطمة عليهاالسلام فسنفرد لها بابا إن شاء اللّه ، ولم يكن لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله ولد من غير خديجة إلاّ إبراهيم من مارية القبطيّة ، ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة ، ومات بها وله سنة وستّة أشهر وأيّام ، ودفن بالبقيع(1). انتهى .
أقول : أحوال وفاة رقيّة مذكورة في كتاب الجنائز مفصّلة ، من أراد الوقوف عليها فليطلب هناك .
وفي التهذيب : «قبض صلىاللهعليهوآله مسموما يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من الهجرة»(2).
ونقل الشارح الصالح عن تفسير الثعلبي : «يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأوّل حين زاغت الشمس»(3). .
قوله : (وهو ابن ثلاث وستّين سنة) .
في شرح الفاضل الصالح : «مثله في طرق العامّة عن أنس ، وعن عائشة وعن ابن عبّاس في إحدى الروايتين عنه ، وفي الاُخرى : توفّاه اللّه وهو ابن خمس وستّين»(1).
قوله : (وتزوّج خديجةَ وهو ابنُ بِضْعٍ وعشرين سنة) .
في النهاية :
البضع في العدد - بالكسر ، وقد يفتح - : ما بين الثلاث إلى التسع . وقيل : ما بين الواحد إلى العشرة ؛ لأنّه قطعة من العدد .
وقال الجوهري : تقول : بضع سنين ، وبضعة عشر رجلاً ، فإذا جاورت لفظ العشرة ، لا تقول : بضع وعشرون ، وهذا يخالف ما جاء في الحديث(2).
انتهى كلام صاحب النهاية .
قوله : (وروي أيضا [أنّه] لم يولد) .
يجيء هذه الرواية في كتاب الروضة في حديث السلام على عليّ عليهالسلام ، والحديث طويل قال فيه عليّ بن الحسين عليهماالسلام : «ولم يولد لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله من خديجة على فطرة الإسلام إلاّ فاطمة عليهاالسلام »(3).
قوله : (حين خرج رسول اللّه صلىاللهعليهوآله من الشعب) .
حكاية الشعب من المتواترات ، قال المطرزي في المغرب نقلاً عن الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقي ، عن أبيه ، عن دلائل النبوّة له ، قال:
إنّ قريشا لمّا أبى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلاّ المضيّ على أمره ، ورأت أنّ أبا طالب لا يخذل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله تظافروا على نصب العداوة لبني هاشم وبني المطلّب ؛ لأنّهم كانوا يدا واحدة في الذبّ عنه ، وكتبوا صحيفة وتعاقدوا فيها على قطع الرحم من بني هاشم وبني المطّلب ، وأن لا يظاهروهم ، ولا يبايعوهم ، ولا يخالطوهم ، وعلّقوها في الكعبة ، فلمّا رأى أبو طالب ذلك دخل شعبه ببني هاشم وبني المطلّب غير أبي لهب ؛ فإنّه دخل في عقد قريش ولم يوافق بني هاشم ، فتحصّنوا بالشعب ، وكانت حظّ هاتين القبيلتين فيه ، .
وبقيت بنو هاشم وبنو المطّلب في الشعب ثلاث سنين مقطوعا عنهم الميرة والتفقّد حتّى ضاقت بهم الحال ، وجعل صبيانهم يتضايعون من الجوع ، ثمّ سلّط اللّه الاُرضة على الصحيفة ، فأكلت منها كلّ ما كان فيها من ذكر جور وقطيعة رحم، وتركت ما كان فيها من اسم اللّه ، وأوحى بذلك إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فذكر لعمّه أبيطالب ، فاجتمعت بنو هاشم وبنو المطّلب ، ولبسوا أحسن ثيابهم ، فخرجوا إلى الحِجر ، وجلسوا مجالس ذوي الأقدار من قريش ، ثمّ قال أبو طالب : يا معشر قريش ، إنّا قد جئناكم لأمر ، فأجيبوا فيه بالمعروف . فقالوا: مرحبا بك ، فقل ما تحبّ ، فعندنا ما يسرّك . فقال أبو طالب : إنّ محمّدا أخبرني ولم يكذبني قطّ ؛ أنّ اللّه تعالى سلّط على صحيفتكم الاُرضة ، فلحست كلّ ما كان فيها من ذكر جور وقطيعة رحم ، وترك ما كان فيها من ذكر اللّه ، فإن كان صادقا نزعتم عن سوء رأيكم ، وإن كان كاذبا دفعته إليكم فقتلتموه أو استبقيتموه . فقالوا : قد أنصفتنا ، ثمّ تمالأت جماعة من قريش في نقض شأن الصحيفة ، فلمّا اُحضرت ونشرت إذا هي كما قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فعند ذلك سُقط القوم في أيديهم ، وعلموا أنّهم كانوا ظالمين ، ثمّ مزّقت الصحيفة ، وخرج الناس من الشعب وتخالطوا من بعضهم بعضا ، ثمّ عادت قريش لعداوتها ؛ فهذا معنى قوله عليهالسلام : «إنّ بني المطّلب لم يفارقونا في جاهليّة» . انتهى .
والغرض من النقل عن المطرزي أن يعلم أنّ أهل الخلاف اعترفوا من حيث لا يشعرون أنّ أبا طالب كان مؤمنا حيث نقلوا قوله : «إنّ محمّدا أخبرني ولم يكذبني قطّ».
وفي قصيدته اللاميّة المشهورة بين الخاصّة والعامّة :
ألم تعلموا أنّ ابننا لا مكذّب *** لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل(1)
وسننقل قدرا وصل إلينا من هذه القصيدة إن شاء اللّه تعالى .
قوله : (شَنَأَ المُقامَ بمكّة) .
في الصحاح : «الشناءة مثل الشناعة : البغض» .
قوله : (حين أوجبتُ لك الطاعةَ على خَلْقي) . [ح 4 / 1195].
1) إيمان أبي طالب للشيخ المفيد ، ص 21 ؛ روضة الواعظين ، ص 139 ؛ شرح نهج البلاغة ، ج 14 ، ص 79 ؛ البداية والنهاية لابن كثير ، ج 3 ، ص 74 .
إشارة إلى قوله تعالى : «أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الاْءَمْرِ مِنْكُمْ»(1).
قوله : (ولن يَشاءوا إلاّ أن يشاءَ اللّهُ) . [ح 5 / 1196]
يعني لن يشاءوا ما يشاؤون بلا ملاحظة مشيّة اللّه تعالى كما هو حال عبد سوء فوّض إليه السيّد اُموره لإفراط محبّته إيّاه من جهة حسنه ، فهو يشاء في تلك الاُمور ما يهوى علم كونه مرضيَّ السيّد ، أو لم يعلم بل ولم يظنّ ، وتفويض اللّه تعالى الاُمور إليهم : تفويض سلطان إلى وزير قد علم كمال عقله وأدبه ونصحه وتسخيره للهوى وإخلاصه له ، وكونه لا يقدم على أمر من اُمور المملكة إلاّ بعد أن علم أنّه موافق لرضاه ؛ إمّا بقوّة عقلانيّة ، أو بالعرض عليه ، أو على صاحب نصره ، والمأمون على ما يخبر الاطّلاع على مكنون ضميره .
وتصديق ذلك ما سيجيء في «باب المواقيت» عن زرارة ، قال : كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه عليهالسلام أنا وحمران بن أعين ، فقال له حمران : ما تقول فيما يقول زرارة وقد خالَفْتُهُ فيه؟ فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : «ما هو؟» قال : يزعم أنّ مواقيت الصلاة كانت مفوَّضة إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وهو الذي وضعها . فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : «فما تقوله أنت ؟» قلت : إنّ جبرئيل أتاه في اليوم الأوّل بالوقت الأوّل ، وفي اليوم الأخير بالوقت الأخير ، ثمّ قال جبرئيل : ما بينهما وقت . فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : «يا حمران ، إنّ زرارة يقول : إنّ جبرئيل إنّما جاء مشيرا على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، صدق زرارة ، إنّما جعل اللّه ذلك إلى محمّد صلىاللهعليهوآله فوضعه ، وأشار جبرئيل عليهالسلام به [عليه(2)] . فتبصّر .
قوله : (وكان مؤيّدا بنور واحد)(3). [ح 10 / 1201]
يعني محمّدا صلىاللهعليهوآله .
وقوله : (وعترتَه). [ح 10 / 1201]
عطفٌ على الضمير في «كان» والمصحّح وقوع الفاصلة . .
قوله : (امْضِه) . [ح 12 / 1203]
الهاء للسكت .
قوله : (ما بين سِيَتِها) . [ح 13 / 1204]
في النهاية في السين مع الياء : «سِيَة القوس : ما عطف على طرفها ، ولها سيتان ، والجمع سيات ، وليس هذا بابها ؛ فإنّ الهاء فيها عوض الواو المحذوفة ، كعِدَة»(1).
أقول : المراد بالسية ما بين رأس القوس إلى موضع يلزق به خشبة منها يستقيم الوتر .
وفي القاموس : «القاب : ما بين المقبض والسية ، ولكلّ قوس قابان والمقدار»(2).
في النهاية : «بيني وبينه قاب رمح وقاب قوس ، أي مقدارهما»(3).
وفي الكشّاف :
فإن قلت : كيف تقدير قوله : «فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ»(4)؟ قلت : تقديره : فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين ، فحذفت هذه المضافات كما قال أبو عليّ في قوله : «وقد جعلتني من خزيمة إصبعا» أي ذا مقدارِ أو مسافةِ إصبعٍ(5).
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم :
«فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى» قال : كان من اللّه كما بين مقبض القوسين إلى رأس السية، أو أدنى على تقديركم ، كقوله : أو يزيدون .(6)
وفي الصحاح :
تقول : بينهما قاب قوسين وقيب قوس ، وقاد قوس وقيد قوس ، أي قدر قوس . والقاب : ما بين المقبض والسية ، ولكلّ قوس قابان .
وقال بعضهم في قوله تعالى : «فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ» : أراد قابَيْ قوس فقلبه(7). انتهى .
وفيه :
قوله تعالى : «وَأَرْسَلْنَاهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ»(8)بمعنى : بل يزيدون . ويقال: إنّ .
معناه إلى مائة ألف عند الناس ، أو يزيدون عند الناس ؛ لأنّ اللّه تعالى لا يشكّ(1). انتهى .
أقول : تقدير «عند الناس» في آية «أو يزيدون» صحيح بلا توجيه ، والمقصود أنّ الناس كانوا في شكّ في أنّ المرسل إليهم مائة ألف أو يزيدون . وفي آية «أو أدنى» يحتاج إلى توجيه بأن قال : كان بينهما مسافة لو رآها الناس شكّوا في أنّها قاب قوسين أو أدنى .
والأظهر أنّ «أو» في «أو أدني» بمعنى «بل» كما ذكره صاحب الصحاح ، ورجّحه كما يستفاد من قوله : «ويقال» . ويعضد ما ذكرنا ما في تفسير عليّ بن إبراهيم من قوله : «أو أدنى ، قال : بل أدنى» .
قوله : (يَخْفِقُ) . [ح 13 / 1204]
في النهاية : «خفق : اضطرب»(2).
قوله : (كان نبيُّ اللّه أبيضَ مُشْرَبَ حُمرَةٍ أدعَجَ العينين) . [ح 14 / 1205]
نقل الزمخشري في الفائق في الميم مع الغين المعجمة عن عليّ عليهالسلام أنّه قال في صفة النبيّ صلىاللهعليهوآله :
لم يكن بالطويل الممغّط ، ولا القصير المتردّد ، ولم يكن بالمطهّم ولا المكَلْثَم ، أبيض مشرب ، أدعج العين ، أهدب الأشفار ، جليل المشاش والكتد، شثن الكفّ والقدمين ، رقيق(3)المسربة ، إذا مشى تقلّع كأنّه يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معا(4)، ليس بالسبط ولا الجعد .
ثمّ أخذ يشرح هذه الألفاظ، فقال :
الممغّط : البائن الطول، يقال : مغط الجبل ، وكلّ شيء ليّن ، إذا مددته انمغط . ومنه : انمغط النهار : إذا امتدّ . وعن أبي تراب بالعين والغين .
المتردّد : الذي تردّد بعض خلقه على بعض ، فهو مجتمع .
قيل : المطهّم : هو البارع الجمال التامّ ، كلّ شيء منه [على] حدته . وقيل : هو السمين».
الفاحش السمن . وقيل : المنتفخ الوجه الذي فيه جهامة من السمن . وقيل : النحيف الجسم الرقيقة . وقيل : الطهمة والطخمة في اللون لون تجاوز حمرته إلى السواد ، ووجه مطهّم إذا كان كذلك .
المكلثم : المستدير الوجه . وقال شمر : القصير الحنك ، الداني الجبهة، المستدير الوجه ، ولا يكون إلاّ مع كثرة اللحم ، أراد منه أنّه كان أسيلاً مسنون الخدّين .
مُشرب : اُشرب بياضه حمرة .
الدعجة : شدّة سواد العينين .
جليل المشاش : عظيم رؤوس العظام كالركبتين والمرفقين والمنكبين .
الكتد : الكاهل .
الشثن : الغليظ ، وقد شثن وشثن وشنث وهو مدح في الرجال ؛ لأنّه أشدّ لقبضهم، وأصبر لهم على المراس .
تقلّع : ارتفع قدمه عن الأرض ارتفاعةً كأنّما ينقلع عنها ، وهو نفي للاختيال في المشي.(1)
انتهى ما أردنا نقله من الفائق .
وفي النهاية : «في صفته : مشرب حمرةً . الإشراب : خلط لون بلون كأنّ أحد اللونين سُقي اللون الآخر . يقال : بياض مشرب حمرة بالتخفيف ، فإذا شدّد كان للتكثير والمبالغة» .(2)
أقول : التشديد غير مناسب في الحديث ؛ لأنّ كثرة اختلاط بياض الوجه بالحمرة ممّا لا يستحسن ، ثمّ إنّ مقتضى رسم الخطّ في مشرب حمرة حيث وقع خبرَ كان أن يكون تركيبا إضافيّا .
وفي كتاب عمدة الحافظ وعدّة اللاقط لابن مالك الطائي صاحب الألفيّة : «زيد طيب حسبٍ ، وأبيض وجهٍ»(3).
وفي النهاية أيضا في الدال والعين المهملتين في صفته صلىاللهعليهوآله : «في عينيه دعج . الدعج والدعجة : السواد في العين وغيرها . وقيل : الدعجة : شدّة سواد العين في شدّة بياضها».(4).
قوله : (شَثْنَ الأطراف) . [ح 14 / 1205]
في النهاية :
في صفته صلىاللهعليهوآله : شثن الكفّين والقدمين، أي إنّهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر . ويحمد ذلك في الرجال ؛ لأنّه أشدّ لقبضهم ، ويذمّ في النساء(1).
وفي الصحاح : «الشثن - بالتحريك - : مصدر شثنت كفّه بالكسر ، أي خشنت وغلظت ، ورجل شثْن الأصابع بالتسكين»(2).
وفي القاموس : «هو شثَن الأصابع بالفتح»(3).
قوله : (اُفرِغَ على بَراثِنِه) . [ح 14 / 1205]
في الصحاح : «البراثن من السباع والطير هي بمنزلة الأصابع للإنسان»(4).
وفي القاموس : «البرثن - كقنفذ - : الكفّ مع الأصابع»(5).
وفي بعض النسخ : «اُفرع على تراقيه».
في النهاية : «التراقي جمع الترقوة ، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق ، وهما ترقوتان من الجانبين»(6).
قوله : (جليل المشاش عظيم رؤوس العظام)(7). [ح 14 / 1205]
في القاموس : «المشاشة - بالضمّ - : رأس العظم الممكن المضغ ، والجمع : مشاش»(8).
قوله : (من شدّة استرساله) . [ح 14 / 1205]
في النهاية : «الاسترسال : الاستيناس ، والطمأنينة بالإنسان ، والثقة به فيما يحدّثه»(9). .
1) النهاية ، ج 2 ، ص 444 (شثن) .
2) الصحاح ، ج 5 ، ص 2142 (شثن) .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 239 (شثن) .
4) الصحاح ، ج 5 ، ص 2078 (برثن) .
5) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 201 (برثن) .
6) النهاية ، ج 1 ، ص 187 (ترق) .
7) في الكافي المطبوع : «عظيم مُشاشة المنكبين» .
8) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 288 (مشش) .
9) النهاية ، ج 2 ، ص 223 (رسل) .
وفي الصحاح : «استرسل إليه : انبسط ، واستأنس»(1).
قوله : (مسربَتُه(2)سائلة) . [ح 14 / 1205]
في النهاية : «في صفته صلىاللهعليهوآله أنّه كان ذا مسربة . المسربة - بضمّ الراء - : ما دقّ من شعر الصدر سائلاً إلى الجوف ، وفي حديثٍ [آخر]: كان دقيق المسربة»(3)انتهى .
وفي الصحاح : «المسربة - بضمّ الراء - : الشعر المستدقّ الذي تأخذ من الصدر إلى السرّة»(4).
وفي القاموس : «السربة - بالضمّ - : الشعر وسط الصدر إلى البطن كالمسربة»(5).
قوله : (من لبّته إلى سُرَّتِه) . [ح 14 / 1205]
في الصحاح : «اللبّة : المنحر ، والجمع لبات»(6).
قوله : (في حَوْمَةِ العِزّ مولدُه) . [ح 17 / 1208]
في القاموس : «حومة البحر والرمل والقتال : معظمه . والحومة - بالضمّ - : البلَّور»(7).
قوله : (في دَوْمَةِ الكَرَم مَحْتِدُهُ) . [ح 17 / 1208]
في النهاية : «فيه : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله وهو في ظلّ دومةٍ . الدومةُ : واحدة الدوم ، وهي ضخام الشجر»(8).
وفي الصحاح : «حتد بالمكان يحتد : أقام به ، وثبت . والمحتد : الأصل ، يقال: فلان من محتد صدق»(9).
وفي القاموس : «المحتد : الأصل والطبع».(10)ولم يضبط حركة الميم والتاء ، ولكن في الصحاح : «والصحيح فتحة الميم وكسرة التاء» ، وجعل المولد قرينة للمحتد ربما يكون قرينة لذلك .).
1) الصحاح ، ج 4 ، ص 1709 (رسل) .
2) في الكافي المطبوع : «سُرْبته» .
3) النهاية ، ج 2 ، ص 356 (سرب) .
4) الصحاح ، ج 1 ، ص 147 (سرب) .
5) القاموس المحيط، ج 1 ، ص 81 (سرب) .
6) الصحاح ، ج 1 ، ص 217 (لبب) .
7) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 102 (حوم) .
8) النهاية ، ج 2 ، ص 141 (دوم) .
9) الصحاح ، ج 2 ، ص 462 (حتد).
10) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 268 (حتد).
قوله : (لا يُسامى) . [ح 17 / 1208]
في القاموس : «ساماه : فاخره ، وباراه»(1).
قوله : (أوقارِ النُّبُوَّةِ) . [ح 17 / 1208]
في القاموس : «الوقر : الحمل الثقيل . والجمع : أوقار»(2).
قوله : (وأحلامِها) . [ح 17 / 1208]
في القاموس : «الحِلم - بالكسر - : الأناة ، والعقل ، والجمع : أحلام وحلوم»(3).
قوله : (أكْلاَ حَمْلٍ) . [ح 17 / 1208]
في القاموس : «كلأه - كمنعه - كَلاْءً وكِلأة وكلاء بكسرهما : حرسه»(4).
وفيه : «الحمل - بالكسر - : ما حُمل . والحَمل : ما يحمل في البطن من الولد»(5).
قوله : (ربيعا للبلاد) . [ح 17 / 1208]
في القاموس : «الربيع - كأمير - : المطرفي الربيع ، والحظّ من الماء للأرض ؛ يقال: لفلان من هذا الماء ربيع »(6).
وفي الصحاح : «الربيع : المطرفي الربيع ؛ تقول منه : رُبِعَت الأرض فهي مربوعة. والربيع : الجدول»(7).
وفي النهاية : «وفي حديث الدعاء : اللّهمَّ اجعل القرآن ربيع قلبي . جعله ربيعا له لأنّ الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه»(8).
قوله : «قُرْآنا عَرَبِيّا غَيْرَ ذِى عِوَجٍ» . [ح 17 / 1208]
في سورة الزمر : «وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرْآنا عَرَبِيّا غَيْرَ ذِى عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ»(9). .
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 344 (سما) .
2) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 155 (وقر) .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 99 (حلم) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 26 (كلأ) .
5) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 361 (حمل) .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 25 (ربع) .
7) الصحاح ، ج 3 ، ص 1212 (ربع).
8) النهاية ، ج 2 ، ص 188 (ربع) .
9) الزمر (39) : 27 - 28 .
في الكشّاف : «قرآنا عربيّا حال مؤكّدة كقولك : جاءني زيد رجلاً صالحا وإنسانا عاقلاً . ويجوز أن ينتصب على المدح»(1).
قوله : (ونَهَجَهُ بِعِلْمٍ) . [ح 17 / 1208]
في القاموس : «نهج - كمنع - : وضح وأوضح»(2).
قوله : (ومَناهِج(3)ودَواع) . [ح 17 / 1208]
في القاموس : «النهج : الطريق الواضح كالمنهج»(4). والدواعي جمع الداعي . في القاموس : «النبيّ داعي اللّه»(5).
قوله : (ومنارٍ رَفَعَ لهم أعلامَها) . [ح 17 / 1208]
أقول : في بعض النسخ : «منائر» .
وفي الصحاح :
المنار : عَلَم الطريق . وذو المنار : ملك من ملوك اليمن ، وإنّما قيل له ذو المنار لأنّه أوّل من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدوا بها . والمنارة : التي يؤذّن عليها. والمنارة أيضا ما يوضع عليها السراج ، وهي مفعلة من الاستنارة بفتح الميم ، والجمع : المناور بالواو ؛ لأنّه من النور . ومن قال : منائر وهمّز ، فقد شبّه الأصلي بالزائد ، كما قالوا : مصائب ، وأصله مصاوب(6).
وفي النهاية : «المنار جمع المنارة ، وهي العلامة يجعل بين الحدّين»(7).
ومن الغريب أنّ صاحب القاموس وصاحب الصحاح لم يذكرا جمعيّة المنار كما ذكر صاحب النهاية . وضمير «أعلامها» في الحديث الذي نحن فيه يشهد له .
قوله : ([كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ] مَحجوجا بأبي طالب) . [ح 18 / 1209]
أي كان أبو طالب حجّة عليه صلىاللهعليهوآله . .
قوله : (وَتَرَ الأقربينَ والأبعدينَ في اللّه) . [ح 19 / 1210]
في المغرب عن الأزهري : «وترته : قتلت حميمه وأفردته منه . ويقال : وتره حقّه : إذا نقصه . ومنه : من فاتته صلاة العصر ، فكأنّما وُتر أهلَه ومالَه : بالنصب»(1).
أقول : في قصيدة دعبل يمدح بها الرضا عليهالسلام :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم *** أكفّا عن الأوتار منقبضات(2)
وفي شرح الفاضل الصالح :
الوتر : الذحل - بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة - وهو طلب المكافأة بجناية جنيت على الرجل من قتل أو جرح أو نحو ذلك ، والحمل للمبالغة ، والمقصود أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان طالب الجنايات للأقارب والأباعد ، ودافعَ الظلم والجور عنهم، وحافظ حقوقهم . وفي ذكر الأبعدين تنبيه على أنّ ذلك من كمال عدله وإنصافه وشفقته على خلق اللّه ، لا على التعصّب كما هو شأن أكثر الخلق(3). انتهى .
قوله : (واللّه من وراء حوائجكم). [ح 19 / 1210]
قد سبق في باب أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله من النصيحة لأئمّة المسلمين قوله عليهالسلام : «فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم»(4)وذكرت هناك ما يظهر به معنى الوراء في هذا الحديث .
قوله : (شِقَّةُ قَمَرٍ) . [ح 20 / 1211]
في القاموس : الشقّة - بالكسر - : القطعة المشقوقة ، ونصف الشيء إذا شقّ»(5).
قوله : (اُمّةً واحدةً) . [ح 22 / 1213]
في النهاية : «في حديث قيس بن ساعدة: أنّه يبعث يوم القيامة اُمّة واحدة . الاُمّة: الرجل المنفرد بدين ، كقوله تعالى : «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتا للّهِِ حَنِيفا»»(6).
قوله : (إلى رُعاته) . [ح 24 / 1215] .
بالهمزة أو بالتاء ، وكلاهما جمع الراعي ؛ قال اللّه تعالى :«حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ»(1).
قوله : (قد نَدَّتْ لَه) . [ح 24 / 1215]
في النهاية : «فيه : فندّ بعير منها ، أي شرد ، وذهب على وجهه»(2).
وفي القاموس في باب الدال : «إبل نوادّ : شاردة»(3).
وفي الوافي : «إمّا بتشديد الدال من الندّ بمعنى الشرد والنفور؛ يقال : ندّ البعير : إذا شرد ونفر. وإمّا بتخفيف الدال من الندو [أو الندى] بمعنى التفرّق وخروج الإبل عن مرعاها . والأخير أنسب»(4)انتهى .
قوله : (فأمْرٌ ما بَدا لك) . [ح 24 / 1215]
في الوافي : «فأمر إمّا صيغة أمر ، أو اسم و«ما» إبهاميّة».(5)يعني مقتضى ما أخبرنا من جهة الأنبياء أنّ محمّدا سيصير نبيّا يملك مشارق الأرض ومغاربها ، فإن أهلكته فذلك أمر عظيم مستغرب بدا لك .
قوله : (أخافُ أن تُغتالَ فَتُقتَلَ) . [ح 24 / 1215]
في القاموس : «قتله غيلةً : خدعة ، فذهب به إلى موضع فقتله»(6).
قوله : (زعيمهم) . [ح 25 / 1216]
في القاموس : «زعيم القوم : كفيلهم»(7).
قوله : (غَدَوا به) . [ح 25 / 1216]
في الصحاح : «غدا عليه : أتاه بكرةً»(8). فالباء هاهنا للتعدية .
قوله : (حَصاة الخَذْفِ) . [ح 25 / 1216]
في القاموس في فصل الخاء المعجمة : «الخذف - كالضرب - : رميك حصاةً أو نواة بين سُبّابيتك تخذف به»(9). .
وفي النهاية : «في حديث رمي الجمار : عليكم بمثل حصى الخذف»(1).
قوله : (على هَامَة رجلٍ) . [ح 25 / 1216]
بتخفيف الميم . في القاموس : «الهامة : رأس كلّ شيء»(2).
قوله : (وهو طفلٌ يَدْرِجُ). [ح 26 / 1217]
على مكتب ، كما استفيد من ضوابط صاحب القاموس ، أي يمشي .
قوله : (فإنّ المَلَكَ قد أتاه) . [ح 26 / 1217]
في شرح الفاضل الصالح : «الظاهر فتح الميم واللام مع جواز الضمّ والسكون، و«أتاه» على الأوّل يحمل على ظاهره ، وعلى الثاني على خلاف ظاهره بتنزيل ما يقع منزلة الواقع ؛ لتحقّق وقوعه»(3).
قوله : (ليس له لَبَنٌ) . [ح 27 / 1218]
ذكر الزمخشري في الفائق أنّه صلىاللهعليهوآله قال : «كنت يتيما ولم أكن عجيّا» ثمّ قال : «هو الذي لا لبن لاُمّه ، أو ماتت فعُلِّل بلبن غيرها أو بشيء آخر ، فأورث ذلك وهنا» .(4)
أقول : المظنون أنّهم وضعوا الحديث لينفوا فعل أبي طالب رضىاللهعنه حسدا .
قوله : (ألم تعلموا(5)أنّ ابننا) إلى آخره . [ح 29 / 1220]
من أبيات هذه القصيدة ما أورده الزمخشري في الأساس في الحاء المهملة مع الفاء، حيث قال : «قال أبو طالب :
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى *** ويصبح من لم يحن ذنبا كذي ذئب»(6)
أقول : الظاهر أنّ المعنى : أفيقوا عن سكر الغفلة ، واستعملوا عقولكم فيما يدعو محمّد قبل أن يحفر قبوركم ، أي قبل أن يحلّ بكم الموت الذي يبير ويهلك غير المذنب أيضا ، كما يبير ويهلك المذنب . وهذا تخويف وتهديد كأنّه يقول : اتّقوا ما لا.
يسمع منكم العذر بأنّي لم أجن ذنبا ، فلأيّ علّة تهلكني ويتّكل على عدم الجناية فيطمع البقاء ، بل يكون الكلّ عنده سواء ؛ إذ لا محيص عنه ولابدّ منه ، فخذوا اُهبتكم قبل أن يحلّ بكم ، واتّقوا يوما : «لاَ يَنْفَعُ نَفْسا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ»(1)وليعدّ أحدكم لغده قبل أن يخرج الأمر من يده .
قوله :
(وأبيضُ يُستسقى الغمامَ بوجهه *** ثِمالُ اليتامى عِصمَةٌ للأرامل). [ح 29 / 1220]
هذه القصيدة شائعة مستفيضة بين الخاصّة والعامّة ؛ قال ابن الأثير في النهاية في الثاء المثلّثة : «وفي شعر أبي طالب يمدح محمّدا صلىاللهعليهوآله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للأرامل
الثمال - بالكسر - : الملجأ والغياث . وقيل : هو المطعم في الشدّة»(2).
وقال في الباب الموحّدة مع الزاي : «وفي قصيدة أبي طالب يعاتب قريشا في أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله :
كذبتم وبيت اللّه يبزى محمّد *** ولمّا نطا عن دونه ونناضل
أراد لا يبزى ، فحذف «لا» في جواب القسم وهي مرادة ، أي لا يقهر ولم نطاعن عنه وندافع»(3).
أقول : في الصحاح : «بزى عليه يبزو ، أي تطاول ؛ وأبزى فلانا : إذا غلبه وقهره»(4)انتهى .
وبناء كلام صاحب النهاية على أنّ «يبزى» بالبناء للمفعول ، وأنّه هو الجواب القسم ؛ وإذ لابدّ من التلقّي بإحدى الثلاث قدّر «لا» والمعنى : كذبتم في قولكم إنّ محمّدا يصير عن قريب مغلوبا لنا ، فبحقّ بيت اللّه أنّه لا يُغلب ولم نطاعن دونه ونناضل ، فكأنّه يقول: إنّ غلبتكم إيّاه معلّق على إراقة دمائنا فرسانِ بني هاشم وبني المطّلب أجمع ، فلا تطعموا بها ولا تتمنّوها وأنتم تعرفوننا . .
ويحتمل قريبا أن يكون «يبزي» بالبناء للفاعل ، وجواب القسم قوله : «كذبتم» ، وإذ قدّم فلا يجب التلقّي بإحدى الثلاث ، كقول أمير المؤمنين عليهالسلام : «فزت وربّ الكعبة». و«يبزي» استئناف بياني ، والمعنى : أنّكم كذبتم في قولكم : إنّ محمّدا يصير مغلوبا لنا، أو أنّه تجاسر علينا اتّكالاً على مناضلة رهطه ومعاضدة قومه ، كيف وهو يغلبكم من غير أن يحتاج إلى مناضلتنا دونه ومعاضدتنا إيّاه ، بل بمحض نصرة اللّه وعونه ، كما قال عزّ من قائل: «وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ» الآية؛(1)أساس البلاغة، ص 705 (هلك) . 4 . أساس البلاغة، ص 317 (سيح) .(2)وإنّما قال ذلك لأنّه كان من الأوصياء المستودعين لبشارة الأنبياء بقدومه ، وأنّ اللّه تعالى : «يُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»(3).
ومن أبيات هذه القصيدة ما أورده الزمخشري في أساس البلاغة حيث قال : «قال أبو طالب في مدح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله :
يلوذ به الهُلاّك من آل هاشم *** فهم عنده في نعمة وفواضل».(3)
أورده في الهاء مع اللام .
وفيه أيضا في السين مع الياء : «ساح الرجل في الأرض سياحة ، وشبّه الصائم به فقيل له : سائح ، قال أبو طالب :
وبالسائحين لا يذوقون قطرة *** لربّهمُ والراتكات العَوامل».(4)
انتهى .
أقول : الراتكات : العوامل الأباعر السريعة النشيطة في عدوها .
في النهاية : «في حديث قَيْلَة : يُرتكان بعيرهما ؛ أي يحملانهما على السير السريع»(4).
وفي الصحاح : «ارتكاء البعير : مقاربة خطوه في رملانه ، لا يقال إلاّ للبعير . وقد رتك يرتك رتكا ورتكانا وأرتكه صاحبه»(5). .
وعلى هذا لا يبعد إبقاء السياحة على معناه الأصلي ، وتعليق «لربّهم» بالسائحين على أن يكون المراد بالمقسم به الأوّلِ الحاجَّ الذين يسيحون نحو بيت اللّه الحرام، وبالمقسم به الثاني رواحلَهم وزواملهم هذا ، ومن أبيات هذه القصيدة ما أورده صاحب الصحاح في العين من اللام حيث قال : «وقال أبو طالب :
بميزان صدق لا يغلّ شعيرة *** له شاهد من نفسه غير عائل».(1)
وهذا البيت أورده الصدوق - قدّس اللّه روحه - في كتاب التوحيد على وجه آخر؛ حيث قال في تفسير قول اللّه تعالى : «اللّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاْءَرْضِ»(2):
ولأبي طالب في مدح رسول اللّه مثل ذلك في قصيدته اللاميّة حين يقول : (شعر)
وما مثله في الناس سيّد معشر *** إذا قايسوه عند وقت التخاصل(3)
فأيّده ربّ العباد بنوره *** وأظهر دينا حقّه غير زائل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ربيع اليتامى عصمة للأرامل
يطوف به الهلاك من آل هاشم *** فهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان صدق لا يخيس شعيرة *** وميزان عدل وزنه غير عائل(4)
فعلى ما أورده الجوهري يكون البيت منتظما في سلك القسميّات ، وعلى ما أورده الصدوق - قدّس اللّه روحه - عطفٌ على «أبيض» على أن يكون من النعوت الكماليّة لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله .
وفي كتاب مجالس المؤمنين للسيّد الجليل نور اللّه التستري رحمهالله عن الفاضل العلاّمة ابن الحجرالعسقلاني - وهو من عظماء العامّة - أنّه قال في كتابه الموسوم ب «الإصابة في معرفة الصحابة» :
إنّ عبد المطّلب لمّا بلغه الموت أوصى أبا طالب بالنبيّ صلىاللهعليهوآله ، فتكفّل أبو طالب أحواله ، وكان مشفقا عليه غاية الإشفاق ، ملازما له في السفر والحضر ، مهتمّا بحفظه وحمايته .
أشدّ الاهتمام ، مشمّرا ذيله في الذبّ عنه ، وقد نظم ممادحه في أشعار كثيرة ، منها قوله في القصيدة اللاميّة : (شعر)
ألم تعلموا أنّ ابننا لا مكذّب *** لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وذلك حين استسقى بالتماس أهل مكّة في سنة جدب ، فأنزل اللّه عليهم ببركة دعائه غيثا مغيثا(1).
ونقل الشيخ الأجلّ عماد الإسلام وناصر أهل البيت عليهمالسلام أبو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن بطريق الأسدي الحلّي - جزاه اللّه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء - في أواخر كتاب العمدة في فصل ما جاء في أبي طالب رضىاللهعنه عن الثعلبي أنّه روى في تفسير سورة براءة حديثا في سبق أمير المؤمنين عليهالسلام إلى الإيمان ، ثمّ قال :
ويروى أنّ أبا طالب قال لعليّ عليهالسلام : أي بُنيَّ ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ قال : «يا أبت ، آمنت باللّه ورسوله ، وصدّقته فيما جاء به ، وصلّيت معه للّه» . فقال له: أما إنّ محمّدا لا يدعو إلاّ إلى خير ، فالزمه(2).
قال :
وروى الثعلبي أيضا في سورة الأنعام في تفسير قوله تعالى : «وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ»(3): وبالإسناد المقدّم ، قال : قال مقاتل: نزلت في أبي طالب - واسمه عبد مناف - وذلك أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام ، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب يريدون سوءا بالنبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال أبو طالب: (شعر)
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم *** حتّى أُوسَّد(4)في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة *** وابشر وقِرّ بذاك منك عيونا.
ودعوتني وزعمت أنّك ناصحي *** ولقد صدقت وكنت قبل أمينا
وعرضت دينا لا محالة أنّه *** من خير أديان البريّة دينا
قال الثعلبي : وهذا قول مقاتل والقسم بن محيصر وعطاء بن دينار وإحدى الروايات عن ابن عبّاس (1).
وقال بعد ذلك :
ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي ، الحديث الحادي عشر من إفراد البخاري في الصحيح من مسند عبد اللّه بن أحمد بن حنبل(2).
وساق الكلام إلى أن قال :
وهذه القصيدة معروفة عند أهل النقل ، وهي : (شعر)
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد *** وأحببته حبّ الحبيب المواصل
وجُدت بنفسي دونه وحميّته *** ووارأت(3)عنه بالذرى والكلاكل
فلا زال في الدنيا جمالاً لأهلها *** وشينا لمن عادى وزين المحافل
حليما رزينا(4)حازما غير طايش *** يوالي إلآه الحقّ(5)ليس بماحل
وأيّده ربّ العباد بنصره *** وأظهر دينا حقّه غير باطل
ألم تعلموا أنّ ابننا لا مكذّب *** لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتمى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاّك من آل هاشم *** فهم عنده في نعمة وفواضل
كذبتم وبيت اللّه يبزى محمّد *** ولما نطاعن(6)دونه ونقاتل(7)
ثمّ قال قدسسره :
وفي هذه القصيدة أشياء ، منها قوله : «لا مكذّب لدينا» فقد أثبت صدقه ونفى عنه الكذب ، وهذا هو الإيمان ؛ لأنّ الإيمان في اللغة هو التصديق .
ومنها قوله : «يوالي إله الحقّ ليس بماحل» أي ليس بمتقوّل للكذب . وأقرّ أنّ اللّه إله .
الحقّ ، وهذا اعتراف بالوحدانيّة .
وقوله :
«وأيّده ربّ العباد بنصره *** وأظهر دينا حقّه غير باطل»
مأخوذ من قوله تعالى : «هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ»(1).
وقوله : «يستسقى الغمام بوجهه» إخبار عن معجزة لم يحضر وقتها ، تظهر على يديه ، وهذا غاية في تصديق دعواه .(2)انتهى .
ولعمري أنّه - طاب ثراه - أودع في ذلك الكتاب أعني كتاب العمدة من فضائل الأئمّة الأطهار عليهمالسلام ما سدّ طريق الفرار على الأشرار ، ولا يمكنهم الجحود إلاّ بعد جهار الإنكار ، لدين النبيّ المختار ، وإلاّ بعد تحمّل العار في هذه الدار ، وتوطين النفس بدخول النار في دار القرار ؛ أعاذنا اللّه منها بفضله وكرمه .
قوله : (أسلم أبو طالب بحساب الجُمَّل) . [ح 33 / 1224]
روى الصدوق في كتاب إكمال الدِّين وتمام النِّعمة بإسناده عن أحمد البروزاتي ، قال:
كنت عند أبي القاسم بن روح - قدّس اللّه روحه - فسأله رجل : ما معنى قول العبّاس للنبيّ صلىاللهعليهوآله : إنّ عمّك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمّل؟ وعقد بيده ثلاثة وستّين ، فقال: عنى بذلك إله أحد جواد .
وتفسير ذلك أنّ الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والألف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة ، والجيم ثلاثة ، والواو ستّة ، والألف واحد ، والدال أربعة؛ فذلك ثلاثة وستّون .(3)
قال الفاضل الشارح الصالح :
لعلّه أراد به عقد الخنصر على البنصر ، وعقد الإبهام على الوسطى ؛ فإنّه يدلّ على هذا العدد عند أهل الحساب ، وأراد بهذا الرمز أنّه آمن باللّه ب- مدّة زمان تكليفه وهي ثلاث وستّون سنة(4).
أقول : هذا أصحّ فتح المحامل ، ولا يُصغ إلى قول من جعله رمزا عن إيمانه في حالة .
الاحتضار مستندا برواية شعبة عن قتادة عن الحسن ، وهي أنّه لمّا حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول اللّه وبكى ، وقال : يا محمّد ، إنّي أخرج من الدنيا ومالي عمّ إلاّ عمّك ، فقال صلىاللهعليهوآله : «يا عمّ إنّك تخاف على أذى أعادي ، ولا تخاف على نفسك عذاب ربّي» فضحك أبو طالب وقال : يا محمّد ، دعوتني وكنت أمينا ، وعقد بيده على ثلاث وستّين ، عقد الخنصر على البنصر ، وعقد الإبهام على إصبعه الوسطى ، أشار بإصبعه المسبّحة ، تقول : لا إله إلاّ اللّه ، محمّد رسول اللّه . ولعلّ منشأ توهّم صحّة الرواية ما سبق من إسرار إيمان أبي طالب ، والإسرار عمّن سقى منه إلاّ عن المؤمن به .
قوله : (والسِّبْطَانِ) . [ح 34 / 1225]
معطوف على مقدّر مسبوك من الكلام السابق ، أي السبعة هؤلاء الأربعة أفضل الرسل وأفضل الأوصياء وأفضل الشهداء والسبطان والمهديّ عليهمالسلام ؛ فلا ينافي قوله : صلىاللهعليهوآله «أفضل الشهداء حمزة وجعفر» ما ورد من أنّ الحسين سيّد الشهداء ؛ لجواز أن يكون مراده صلىاللهعليهوآله شهداء عصره ، ولا يلزم كون جعفر أفضل من أخيه .
وفي الوافي نقلاً عن الكافي ، عن ابن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، قال : خرج النبيّ ذات يوم وهو مستبشر يضحك مسرورا ، فقال له الناس : أضحك اللّه سِنّك يا رسول اللّه وزادك سرورا ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إنّه ليس من يوم وليلة إلاّ ولي فيها تُحفةٌ من اللّه ، ألا وإنّ ربّي أتحفني في يومي هذا بتحفة لم يُتْحِفْني بمثلها فيما مضى ؛ إنّ جبرئيل أتاني، فأقْرَأَني من ربّي السلام ، وقال : يا محمّد إنّ اللّه تعالى اختار من بني هاشم سبعةً لم يخلق مثلهم فيما مضى ، ولا يخلق مثلهم فيمن بقي ، أنت يا رسول اللّه سيّد النبيّين ، وعليّ بن أبي طالب وصيّك سيّد الوصيّين، والحسن والحسين سبطاك سيّد الأسباط ، وحمزة عمّك سيّد الشهداء ، وجعفر ابن عمّك الطيّار في الجنّة يطير مع الملائكة حيث يشاء ، ومنكم القائم يصلّي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه اللّه إلى الأرض من ذرّيّة عليّ وفاطمة من ولد الحسين عليهالسلام » .(1).
1) الوافي ، ج 3 ، ص 730 ، ح 1341 . وهو في الكافي ، ج 8 ، ص 49 ، ح 10 .
قوله : (وأهلُ العَوالي) . [ح 35 / 1226]
في القاموس : «العالية : ما فوق نجد إلى أرض تهامة إلى ما وراء مكّة ، وقرىً بظاهرالمدينة وهي العوالي» .(1)
قوله : (فَصَلّى عليه) . [ح 37 / 1228]
في التهذيب : عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه سأله : كيف صُلّي على النبيّ صلىاللهعليهوآله ؟ قال : «سُجّي بثوب وجعل وسط البيت ، فإذا دخل قوم داروا به ، وصلّوا عليه ، ودعوا له ، ثمّ يخرجون ويدخلون آخرون ، ثمّ دخل عليّ عليهالسلام القبر ، فوضعه على يديه، وأدخل معه الفضل بن العبّاس ، فقال رجل من الأنصار من بني الخيلاء - يقال له : أوس بن خولي - : أنشدكم اللّه أن تقطعوا حقّنا ، فقال له عليّ عليهالسلام : اُدخل ، فدخل معهما». فسألته : أين وضع السرير ؟ فقال : «عند رجل القبر وسُلّ سلاًّ» .(2)
قال صاحب الوافي : «كأنّ المراد بالدوران الطوف حوله» .(3)
قوله : (ما مَعنَى السلامِ على رسولِ اللّه؟) . [ح 39 / 1230]
في كتاب البلد الأمين للكفعمي :
صلوات للصادق عليهالسلام بعد العصر يوم الجمعة : «اللّهمَّ إنّ محمّدا صلىاللهعليهوآله كما وصفته في كتابك حيث تقول : «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُوءْمِنِينَ رَوءُفٌ رَحِيمٌ»(4)فأشهد أنّه كذلك ، وأنّك لم تأمر بالصلاة عليه إلاّ بعد أن صلّيت عليه أنت وملائكتك ، وأنزلت في محكم كتابك : «إِنَّ اللّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما»(5)لا لحاجة إلى صلاة أحد من المخلوقين بعد صلاتك عليه ، ولا إلى تزكيتهم إيّاه بعد تزكيتك ، بل الخلق جميعا هم المحتاجون إلى ذلك ؛ لأنّك جعلته بابك الذي لا تقبل لمن أتاك إلاّ منه ، وجعلت الصلاة قربة منك ووسيلة إليك وزلفة عندك ، ودللت المؤمنين ، وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا .
بها أثرة لديك وكرامة عليك ، ووكلت بالمصلّين عليك ملائكتك يصلّون عليه، ويبلغونه صلواتهم وتسليمهم .
اللّهمّ ربّ محمّد ، فإنّي أسألُكَ بما عظّمت به من أمر محمّد صلىاللهعليهوآله وأوجبت من حقّه أن تطلق لساني من الصلاة عليه بما تحبّ وترضى ، وبما لم تطلق به لسان أحد من خلقك ، ولم تعطه إيّاه ، ثمّ تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته أعلى قدسك ، وجنّات فردوسك ، ثمّ لا تفرّق بيني وبينه .
اللّهمّ إنّي أبدأ بالشهادة له ، ثمّ بالصلاة عليه ، وإن كنت لا أبلغ من ذلك مُنى نفسي ، ولا يعبره لساني من ضميري ، ولا اُلام على التقصير منّي لعجز قدرتي عن بلوغ الواجب عليّ منه ؛ لأنّه حظّ لي ، وحقّ عليّ ، وأداء لما أوجبت له في عنقي أنّه قد بلغ رسالاتك غير مفرط فيما أمرت ، ولا مجاوز لما نهيت ، ولا مقصّر فيما أمرت ، ولا متعدٍّ لما أوصيت ، وتلا آياتك على ما أنزلت إليه وحيك ، وجاهد في سبيلك ، مقبلاً غير مدبر ، ووفى بعهدك ، وصدق وعدك ، وصدع بأمرك ، لا يخاف عليك لومة لائم ، وباعد فيك الأقربين ، وقرّب فيك الأبعدين ، وأمر بطاعتك ، وائتمر بها سرّا وعلانية ، ونهى عن معصيتك ، وانتهى منها سرّا وعلانية ، مرضيّا عندك ، محمودا في المقرّبين وأنبيائك المرسلين وعبادك الصالحين المصطفين ، وأنّه غير مليم ولا ذميم ، وأنّه لم يكن من المتكلّفين ، وأنّه لم يكن ساحرا ولا سُحر له ، ولا كاهنا ولا تكهّن له ولا شاعرا ولا شُعر له ولا كذّابا ، و أنّه رسولك . وخاتم النبيّين ، جاء بالحقّ من عند الحقّ وصدّق المرسلين ، وأشهد أنّ الذين كذّبوه ذائقو العذاب الأليم ، وأشهد أنّ ما آتانا به من عندك وأخبرنا به عنك أنّه الحقّ اليقين ، لا شكّ فيه من ربّ العالمين .
اللّهمّ فصلّ على محمّد عبدك ورسولك و نبيّك ، ووليّك ونجيّك وصفيّك، وصفوتك وخيرتك من خلقك ، الذي انتجبته لرسالتك، واستخلفته لدينك ، واسترعيته عبادك ، وائتمنته على وحيك ؛ علم الهدى ، وباب التقى ، والعروة الوثقى فيما بينك وبين خلقك ؛ الشاهد لهم ، المهيمن عليهم ؛ أشرف وأفضل وأزكى وأطهر وأنمى وأطيب ما صلّيت على أحد من خلقك وأنبيائك ورسلك وأصفيائك المخلصين من عبادك .
اللّهمّ واجعل صلواتك وغفرانك ورضوانك ومعافاتك وكرامتك ورحمتك ومنّك وفضلك وسلامك وشرفك وإعظامك وتبجيلك وصلوات ملائكتك ورسلك وأنبيائك والأوصياء والشهداء والصدّيقين وعبادك الصالحين وحسن اُولئك رفيقا ، وأهل السماوات
والأرضين وما بينهما وما فوقهما وما تحتهما وما بين الخافقين ، وما بين الهواء والشمس والقمر والنجوم والدوابّ وما سبّح لك في البرّ والبحر ، وفي الظلمة والضياء بالغدوّ والآصال ، وفي آناء الليل وأطراف النهار وساعاته على محمّد سيّد المرسلين ، وخاتم النبيّين ، وإمام المتّقين ، ومولى المؤمنين ، ووليّ المسلمين ، وقائد الغُرّ المحجَّلين ، ورسول ربّ العالمين ، إله الجنّ والإنس أجمعين» .(1)
والدعاء طويل أوردناه في كتاب شواهد الإسلام ؛ من أراد فليرجع إليه .
قوله : (وأن يَصْبِروا و يُصابِروا) . [ح 39 / 1230]
في كتاب الإيمان والكفر في باب أداء الفرائض عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في قول اللّه عزّ وجلّ : «اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا»(2)الكافي ، ج 2 ، ص 81 ، ح 3 .(3)قال : «اصبروا على الفرائض ، وصابروا على المصائب ، ورابطوا على الأئمّة عليهمالسلام » . وفي رواية ابن محبوب : «واتّقوا ربّكم فيما افترض عليكم» .(3)
قوله : (وإنّما السَّلامُ [عليه تذكرةُ نَفْسِ الْمِيثاق وتجديدٌ له على اللّه]) . [ح 39 / 1230]
هذا جواب داوُد ، وما قبله تمهيد له ؛ يعني : إنّما سلام الناس - أي تسليمهم على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله - لتذكرة نفس الميثاق الذي اُخذ عليهم ، وعلى هذا كان «السّلام» مبتدأ والظرف خبره ، و«تذكرة» مفعول له ، إلاّ أنّ المعطوف على «تذكرة» لا يحتمل ذلك ؛ فإمّا أن يقال بسقوط الألف فيه ، أو بزيادة لفظ «عليه» على أن يكون «تذكرة» مرفوعا على الخبريّة ، و«تجديد» عطفا عليه . ولا محيص عن أحد الالتزامين .
[باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ صلىاللهعليهوآله ]
قوله : (أو يَراهُ قائما يصلّي، أو يَراه مع بعضِ أزواجِه) . [ح 1 / 1232]
فيه ما يشعر بالبدن المثالي .
باب مولد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
قوله : (إنّ الناس يُحشَرونَ يومَ القيامةِ عُراةً) . [ح 2 / 1234]
ولعلّك تقول : إنّ هاهنا اُمورا متعارضة : منها الأخبار الواردة في تجويد الأكفان ؛ لكونها لباس الناس يوم الخروج من الأجداث؛ ومنها : أنّ أهل المحشر يُبعثون على مراتب مختلفة» . وقد سبق أنّ عبد المطلّب يبُعث اُمّة واحدة ، عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء . ونظائر هذا كثيرة ، فدلّت على أنّ الناس يومئذٍ بحالة يطلع بعضهم على قدر بعض ، وفي التنزيل: «يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللّهِ شَدِيدٌ»(1)فكيف التوفيق ؟
قلت : لا مانع من كون الخروج من الأجداث مع الأكفان ، وعروض الفزع الأكبر حين ما دعي للحساب ، وعروض العرى بذوبان الأكفان من شدّة الحرّ أو بلائها وتناثر أجزائها لكثرة العرق وطول المكث في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، وعروض حالة السكارى في وقت معاينة النار وصولتها وما فيها من العقارب الفاغرة أفواهها ، وفي تلك الحال شغل العاصون عن أن يلتفت بعضهم إلى بعض وإن كان عاريا عن اللباس ، وكسي المؤمنون بوسيلة عمل ، أو بركة دعاء نبي أو وصي ، وأمثال ذلك من الأسباب ، كما لفاطمة - رضي اللّه عنها - ببركة قميصه صلىاللهعليهوآله .
قوله : (فاُرتجَ عليها) . [ح 2 / 1234]
من الرتج ، لا من الرجّ . في الصحاح : «أرتجت الباب : أغلقته . واُرتج على القارىء - على ما لم يسم فاعله - إذا لم يقدر على القراءة ، كأنّه اُطبق عليه كما يرتج الباب . وكذلك ارتتج عليه . ولا تقل : ارتجّ عليه بالتشديد»(2)انتهى.
وفيه أيضا : «رجّه يرجّه رجّا ، أي حرّكه وزلزله . وارتجّ البحر وغيره : اضطرب . وفي الحديث : من ركب البحر حين يرتجّ فلا ذمّة له»(3)انتهى .
قوله : (ارتَجَّ الموضعُ) . [ح 4 / 1236]
من الرجّ ، أي تزلزل ، وتحرّك .
قوله : (دَهِشَ الناسُ) . [ح 4 / 1236]
في الصحاح : «دهش الرجل - بالكسر - : تحيّر . ودهش أيضا فهو مدهوش ، وأدهشه اللّه» .(1)
قوله : (إذ هَلِعُوا) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «الهلع : أشدّ الجزع» .(2)
قوله : (أحْوَطَهم) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «حاطه حيطة وحياطة : صانه ، وحفظه».(3)
قوله : (آمَنَهم) . [ح 4 / 1236]
أي كونك أمين رسول اللّه صلىاللهعليهوآله على الأصحاب في إقامة العدل فيهم ، وإجراء حكم الشريعة على ما هي عليه أشدّ وأصوب من كون غيرك .
قوله : (سَمْتا) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «السمت : هيئة أهل الخير ، وحسن قصد الشيء» .(4)
أقول : وفي معناه الهدء ، بفتح الهاء وسكون الدال ثمّ الهمزة .
قوله : (إذ هَمَّ أصحابُه) . [ح 4 / 1236]
أي قصدوا الزيغ عنه .
قوله : (لم تُنازَعْ) . [ح 4 / 1236]
أي لم تملك الخلافة على وجه المنازعة ، بل هي حقّ ثابت لك من اللّه ورسوله . وفيه تعريض للمتغلّبين . ويجوز أن يقرأ بالبناء للمفعول بتأويل . .
قوله : (ولم تَضْرَعْ) . [ح 4 / 1236]
بالضاد المعجمة .
في القاموس : «ضرع إليه - ويثلّث - ضَرَعا محرّكة : خضع ، وذلّ ، واستكان . وكفرح ومنع : تذلّل» .(1)
أقول : المناسب للمقام الثاني .
قوله : (بِرَغْمِ المنافقينَ) . [ح 4 / 1236]
الباء بمعنى «على» .
في الصحاح : «يقال : فعلت كذا على الرغم من أنفه» .(2)
فالرغم هنا كناية عن حالة مغضَبة لا يقدر صاحبها على إزالتها عنه ، وهذا المعنى شائع في المحاورات . ويحتمل أن يكون الباء للسببيّة ، والمراد بالرغم المراغمة ، أي المهاجرة ، والتباعد ، كما في القاموس .(3)
ولعلّ المراد بالمنافقين بعض من بايع عليّا عليهالسلام لطمع الدنيا ، مثل طلحة والزبير وأشعث بن قيس وزياد بن أبيه وأضرابهم ، وكانوا في القلب كارها ؛ وبالكافرين : الذين جاهروا بالمعاداة ابتداءً ، مثل معاوية وعمرو بن العاص وأمثالهما ؛ وبالحاسدين : مثل الأوّل والثاني وأتباعهما .
قوله : (فَقُمْتَ بالأمرِ حينَ فَشِلوا) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «فشل - كفرح - : ضعف ، وجبن» .(4)
قوله : (حينَ تَتَعْتَعُوا) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «التعتعة في الكلام : التردّد فيه من حَصَر أو عِيّ» .(5)
قوله : (أعلاهم قُنوتا) . [ح 4 / 1236]
وفي بعض النسخ : «قدما» . .
في النهاية : «قد تكرّر ذكر القنوت في الحديث ، ويرد بمعانٍ متعدّدة : كالطاعة، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، وطول القيام ، والسكوت».(1)
وفي شرح الفاضل الصالح : «قد فاق عليهالسلام جميعهم في الجميع» .(2)
قوله : (وأقَلَّهم كلاما) . [ح 4 / 1236]
لا ريب في أنّ كلام الحقّ أقلّ بالنسبة إلى كلام الباطل ؛ لأنّ الأوّل منشؤه العقل، والعقل غرضه الصواب وهو محدود ، والثاني منشؤه الهوى والجهل ، وغرضه غير محدود ، فإذا وُصف أحد بقلّة الكلام كان المقصود ثبوتَ ملزومها له ، وهو نبالة العقل وشرافة النفس الداعيتان إلى الكفّ عمّا لا يعني ، والاقتصارَ على ما هو الصواب والحكمة .
قوله : (وأكبرهم رأيا) . [ح 4 / 1236]
الرأي يُطلق على حكم العقل ، كما يطلق على حكم الهوى . ومن الأوّل ما سبق في كتاب العقل في صفة العاقل : «ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله».(3)
ومن الثاني ما ورد من أنّه : «من فسّر القرآن برأيه هلك ».(4)
والمراد بكبر الرأي كونه رفيع المنال ، المتعاليَ عن أن يصل إليه أيدي الأوهام .
وفي شرح الفاضل الصالح : «وفي بعض النسخ : أكثرهم، بالثاء المثلّثة» .(5)
قوله : (وأشدَّهم يقينا) . [ح 4 / 1236]
في شرح الفاضل الصالح : «الظاهر أنّه مكرّر من الناسخ الأوّل ، مع إمكان أن يُراد باليقين هاهنا اليقين بالأحكام بقرينة اقترانه بالعمل ، وفي السابق اليقينُ باللّه وبرسوله بقرينة اقترانه بالإيمان» .(6)
قوله : (كُنْتَ واللّهِ يَعْسُوبَ الدين)(7). [ح 4 / 1236] .
1) النهاية ، ج 4 ، ص 111 (قنت) .
2) شرح اُصول الكافي ، ج 7 ، ص 205 .
3) الكافي ، ج 1 ، ص 17 ، ح 12 .
4) راجع: كمال الدين ، ج 1 ، ص 251 ، ح 1 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 17 ، ح 2 و 4 ؛ عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 104 ، ح 154
5) شرح اُصول الكافي ، ج 7 ، ص 205 .
6) شرح اُصول الكافي ، ج 7 ، ص 206 .
7) في الكافي المطبوع : «يعسوبا للدين» .
في القاموس في فصل العين : «اليعسوب : أمير النحل ، والرئيس الكبير» .(1)
أقول : ومن مفتريات العامّة ما ذكره ابن الأثير في النهاية ، قال : «وفي حديث عليّ رضىاللهعنه يصف أبا بكر : كنت للدين يعسوبا أوّلاً حين نفر الناس عنه ، وآخرا حين فشلوا اليعسوب : السيّد ، والرئيس ، والمقدَّم . وأصله : فحل النحل» .(2)
قوله : ([وشَمَّرْتَ] إذا اجتمعوا) . [ح 4 / 1236]
في شرح الفاضل الصالح :
وفي بعض النسخ : «إذا خشعوا» أي خضعوا وذلّوا ، أو كرهوا الموت . «وعَلَوْتَ» في الرتبة وجمع المكارم كلّها «إذ هَلِعوا» في الدنيا ولم يصبروا على تحمّل المشاقّ . والهلوع : شديد الحرص وقليل الصبر . «وأدْرَكْتَ أوتارَ ما طلبوا» يخاطب بهذا الكلام أمير قوم يدفع العار والضرّ والشين عنهم حين ضعفوا عن مدافعتها ، ويطلب لهم الجنايات والدماء حين عجزوا عن مطالبتها.(3)انتهى .
أقول : من جملة مفتريات العامّة قول صاحب النهاية : «الأوتار جمع وتر - بالكسر - وهي الجناية ، ومنه حديث عليّ عليهالسلام يصف أبا بكر : فأدركت أوتار ما طلبوا» .(4)
قوله : (عَمْدا وحِصْنا) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «العمود معروف ، والجمع : عَمَد وعُمُد».(5)
في شرح الفاضل الصالح :
شبّهه بالعمود لقيام أحوال المؤمنين ، وبالحصن لحفظه لهم عند الشدائد والضرّاء ، ورجوعهم إليه عند صولة الأعداء ، وإنّما جمع العمود وأفرد الحصن لافتقار البيت غالبا إلى الأعمدة ، فهو عليهالسلام وحده يقوم مقام الجميع ، بخلاف الحصن ؛ فإنّ الواحد المتين منه كاف في الصيانة . وفي كتاب إكمال الدِّين وإتمام النعمة : «وللمؤمنين غيثا وخصبا»(6)انتهى . .
قوله : (فَطِرْتَ وَاللّهِ بِنَعْمائها) . [ح 4 / 1236]
في شرح الفاضل الصالح :
«فطرت» إمّا على صيغة المجهول من الفطر ، أي خلقت واللّه بنعماء الخلافة، وجبلت بالطبع المتهيّء لقبولها ، لم تزل عنها ولم تفارقها . والمراد بنعمائها الأسباب المقتضية لها . وعلى صيغة المعلوم من الطيران ، ففيه إشارة إلى انقطاع الخلافة بموته عليهالسلام . وفي بعض النسخ : «بغمّامها» بالغين المعجمة وتشديد الميم ، وهي الداهية والبلية . وفي كتاب إكمال الدِّين : «بعنائها» بالعين المهملة والنون ؛ وهما متقاربان .(1)
قوله : (أحْرَزْتَ سوابقها) . [ح 4 / 1236]
في القاموس: «السبق - محرّكةً - والسُّبْقَة: الخطر يوضع بين أهل السباق. والجمع: أسباق».(2)
أقول : فسوابق جمع الجمع .
وفيه أيضا : «له سابقة في هذا الأمر ، أي سبق الناس إليه» .(3)
قوله : (فُزْتَ بِحِبائها) . [ح 4 / 1236]
في القاموس: «حبا فلانا : أعطاه . والاسم : الحِباء ، ككتاب».(4)والظاهر أنّ الإضافة بيانيّة .
قوله : (لم تُفْلَلْ حُجَّتُك) . [ح 4 / 1236]
في الصحاح : «الفَلّ - بالفتح - واحد فلول السيف ، وهي كسور في حدّه» .(5)
قوله : (ولم يَزِغْ قَلْبُك) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «زاغ يزيغ : مال» .(6)
أقول : هذا تعريض للذين زاغوا ، فأزاغ اللّه قلوبهم .
قوله : (وَلَمْ تَخِرَّ) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «الخرّ: السقوط كالخرور ؛ خرّ يخرّ ويخرّ».(7)وفي بعض النسخ : «لم .
تخن» من الخيانة .
قوله : (في صُحبتك وذاتِ يدك) . [ح 4 / 1236]
في الصحاح :
وأمّا قولهم ذات مرّة وذو صباح ، فهو من ظروف الزمان الّتي لا تتمكّن ، تقول : لقيته ذات يوم وذات ليلة وذات غداة وذات العشاء وذات مرّة وذات الزُمَيْن وذات العويم وذا صباح وذا مساء وذا صبوح وذا غبوق ، فهذه الأربعة بغير هاء ، وإنّما سمع في هذه الأوقات ، ولم يقولوا : ذات شهر ، ولا ذات سنة .
وقال الأخفش في قوله تعالى : «وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ»(1)أنثّوا ذات لأنّ بعض الأشياء قد يوضع له اسم مؤنّث ، ولبعضها مذكّر ، كما قالوا : دار وحائط ، أنّثوا الدار، وذكّروا الحائط .(2)
انتهى ما نقلته من الصحاح .
قوله : (لم يكن لأحدٍ فيك مُهْمَزٌ ولا لقائلٍ فيك مَغْمَزٌ) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «الهمز : الغمز ، والنخس» .(3)
وفيه : «غمزه بيده : شبه نخسه».(4)
وفي النهاية : «قد تكرّر ذكر الغمز في الحديث ، وبعضهم فسّر الغمز في بعض الأحاديث باالإشارة كالرمز بالعين ، أو الحاجب، أو اليد».(5)
وفي النهاية أيضا : «الهمز : النخس والغمز . والهمز أيضا : الغيبة ، والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ؛ وقد همز يهمز فهو همّاز . وهُمَزة للمبالغة»(6)انتهى .
قوله : (هَوادَةٌ) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «الهوادة : اللين ، والرخصة».(7).
وفي النهاية : «فيه : لا تأخذه في اللّه هوادة ، أي لا يسكن عند وجوب حدّ للّه ، ولا يحابى فيه أحدا . والهوادة : السكون ، والرخصة ، والمحاباة» .(1)
قوله : (ورأيُك عِلْمٌ وعَزْمٌ فيما فعلتَ) . [ح 4 / 1236]
في شرح الفاضل الصالح : «أي رأيك فيما فعلت علمٌ ، لا ظنّ وتخمين ، وعزمٌ عليه ، لا تردّد فيه» .(2)
قوله : (وَاعْتَدَلَ بك الدينُ) . [ح 4 / 1236]
في الشرح : «تقديم الظرف على الفاعل لقصد الحصر ، والظرف متعلّق بالأفعال الأربعة - أعني «نهج» وما عطف عليه - على سبيل التنازع» .(3)
قوله : (وأتعَبْتَ مَنْ بَعْدَك) . [ح 4 / 1236]
أي لِعظَم مصيبتك .
قوله : (وَجَلَلْتَ(4)عن البكاء) . [ح 4 / 1236]
في الشرح : «أي فعظمتَ عن أن نبكي عليك ويأتي بحقّ البكاء».(5)
قوله : (وَهَدَّتْ مصيبتُك الأنام) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «الهدّ : الهدم الشديد ، والكسر» .(6)
قوله : ( قُنَّةً راسيا) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «القنّة - بالضمّ - : قلّة الجبل ، والمتفرّد المستطيل في السماء» .(7)
قوله : (ولا أحْرَمَنا أجْرَك) . [ح 4 / 1236]
في القاموس : «حرمه الشيء - كضربه وعلمه - حِرمانا بالكسر - : منعه . وأحرمه لُغَيَّةٌ»(8). .
باب مولد فاطمة عليهاالسلام
قوله : (ولدت فاطمة عليهاالسلام ) إلى آخره . [ح 1 / 1243]
في كتاب إعلام الورى في الباب السادس من الركن الأوّل في الفصل الأوّل منه:
الأظهر أنّ في روايات أصحابنا أنّها - صلوات اللّه عليها - ولدت سنة خمس من المبعث بمكّة في العشرين من جمادى الآخرة ، وأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قبض ولها ثمانية عشر سنة وسبعة أشهر . وروي عن جابر بن يزيد ، قال : سئل الباقر عليهالسلام كم عاشت فاطمه عليهاالسلام بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟ قال : أربعة أشهر ، وتوفّيت ولها ثلاث وعشرون سنة» . وهذا أقرب ممّا روته العامّة أنّها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فيكون بعد المبعث بسنة .(1)انتهى .
وفي الفصل الثالث منه :
روي أنّها توفّيت الثالث من جمادي الآخرة سنة إحدي عشرة من الهجرة ، وبقيت بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله خمسة وتسعين يوما . وروي : أربعة عشر ، وتولّى غسلها أمير المؤمنين عليهالسلام . وروي أنّه عليهالسلام أعانته على غسلها أسماء بنت عميس ، وأنّها قالت: أوصت فاطمة عليهاالسلام أن لا يغسّلها إلاّ أنا وعليّ عليهالسلام ، فغسلّتها أنا وعليّ عليهالسلام ، وصلّى عليها أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهمالسلام وعقيل وسلمان وأبوذرّ والمقداد والزبير وبريدة ونفر من بني هاشم في جوف الليل ، ودفنها أمير المؤمنين عليهالسلام سرّا بوصيّة منها في ذلك .
فأمّا موضع دفنها عليهالسلام فاختلف فيه ؛ فقال بعض أصحابنا : إنّها دفنت بالبقيع وقال بعضهم : في بيتها . وقيل : إنّها دفنت فيما بين القبر والمنبر ؛ وإلى هذا أشار النبيّ صلىاللهعليهوآله بقوله : «ما بين منبري وقبري روضة من رياض الجنّة» . والقول الأوّل بعيد ، والقولان الآخَران أشبه وأقرب إلى الصواب ؛ فمن استعمل الاحتياط في زيارتها زارها في المواضع الثلاثة .(2)انتهى .
قوله : (وعَفا على موضِعِ قبرِها) . [ح 4 / 1246]
في القاموس : «العفو : المحو ، والإمحاء» .(3)
قوله : (والمُخْتارِ اللّهُ لها) . [ح 4 / 1246]
اسم فاعل ، والألف واللام في اسم الفاعل والمفعول موصولة على ما عليه الجمهور ؛ قال الرضيّ الشارح الكافية .(1)
و«اللّه» مرفوع على أنّه فاعل المختار ، وقد صرّحوا بأنّ اسم الفاعل يعمل عمل فعله إذا كان مع «ال» بلا اشتراط كونه بمعنى الحال أو الاستقبال ، بل مع كونه بمعنى الماضي أيضا ، وبلا اشتراط الاعتماد على أحد الاُمور الخمسة أعني : ما النافية ؛ وهمزة الاستفهام . وصاحبَ خبر ، نحو هذا طالب علما ، وكان باذلاً معروفا ، وأنّه قاصد خيرا، وعلمته مظهرا جلدا ؛ أو على صاحب حال ، نحو جئت طالبا حقّا ؛ أو على منعوت ظاهر ، نحو هذا رجل ناشر فضلك ؛ أو على منعوت مقدّر ، كقول الفرزدق :
إنّي حلفت برافعين أكفّهم *** بين الحطيم وبين حوضي زمزم
قال الرضي :
لكون هذه الصلة فعلاً في صورة الاسم ، عملت بمعنى الماضي ، ولو كانت اسم فاعل أومفعول حقيقة لم يعمل بمعنى الماضي كالمجرّد عن اللام ، وكان حقّ الإعراب أن يكون على الموصول ، فلمّا كانت اللام الاسميّة في صور اللام الحرفيّة ، نقل إعرابها إلى صلتها عاريةً(2).
قال :
بناء على مذهب الجمهور أصل الضارب والمضروب : الضَّرَبَ والضُّرِبَ ، فكرهوا دخول اللام الاسميّة المشابهة للحرفيّة على صورة الفعل ، فصيّروا الفعل في صورة الاسم : الفعلَ المبنيّ للفاعل في صورة اسم الفاعل ، والفعل المبنيّ للمفعول في صورة اسم المفعول ؛ لأنّ المعنيين متقاربان .(3)
انتهى كلام الرضي .
فمعنى «المختار اللّه» إلى آخره : التي اختار اللّه لها سرعة اللحاق بك يا رسول اللّه . .
وإنّما بسطنا الكلام ليخرج أذهان المتعلّمين من الاستيحاش إلى الاستيناس ، ولا يذهب الوهم كلّ مذهب .
قوله : (وعفا عن سيّدة نساء العالمين تَجَلُّدي) . [ح 4 / 1246]
في الصحاح : «قال صفوان بن محرز : إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا وشربت عليه ماء، فعلى الدنيا العفاء ، أي الدروس وذهاب الأثر .
وقال أبو عبيدة : العفاء : الهلاك والدروس».(1)
وفي القاموس : «العفاء - كسماء - : الدروس» .(2)
قوله : (تجلّدي) [ح 4 / 1246] أي تكلّفي . الجلَدَ محرّكة ، وهو القوّة .
في القاموس : «الجلد - محرّكة - : القوّة . وتجلّد : تكلّفه».(3)
وفي النهاية : «الجلد : القوّة ، والصبر» .(4)
أقول : كلا المعنيين يناسب المقام .
قوله : (فلقد وَسَّدْتُك) . [ح 4 / 1246]
في الصحاح : «الوسادة : المخدّة . وقد وسدته الشيء فتوسّده : إذا جعلته تحت رأسه» .(5)
قوله : (فَمُسَهَّدٌ) . [ح 4 / 1246]
في القاموس : «السهد - بالضمّ - : الأرق . وقد سهد كفرج . والسهد - بضمّتين - : القليل النوم . وسهّدته تسهيدا فهو مسهّد» .(6)
قوله : (أويَخْتارَ اللّهُ) . [ح 4 / 1246]
بنصب «يختار» ؛ لأنّ «أو» بمعنى «إلى أن» ، فيقدّر بعدها «أن» .
قوله : (كَمَدٌ) . [ح 4 / 1246]
في القاموس : «الكمد - بالفتح والتحريك - : تغيّر اللون وذهاب صفائه ، والحزن .
الشديد ، ومرض القلب منه» .(1)
قوله : (على هَضْمِها) . [ح 4 / 1246]
في القاموس : «هضم فلانا : ظلمه ، وغصبه» .(2)
قوله : (من غَليلٍ مُعْتَلِجٍ) . [ح 4 / 1246]
في القاموس : «اعتلجت الأمواج : التطمت» .(3)
قوله : (وَاهَ وَاها) . [ح 4 / 1246]
في القاموس : «واها - ويترك تنوينه - كلمة تعجّب وكلمة تلهّف» .(4)
قوله : (ولم يَخْلَقْ منك الذِّكْرُ) . [ح 4 / 1246]
في القاموس : «خلق الثوب - بالضمّ - خلوقة ، إذا بلي» .(5)
باب مولد الحسن عليهالسلام
في الفصل الخامس من الباب الأوّل من الركن الثالث من كتاب إعلام الورى :
له عليهالسلام من الأولاد ستّ عشر ولدا ذكرا واُنثى : زيد بن الحسن وأُختاه : اُمّ الحسن واُمّ الحسين ، اُمّهم اُمّ بشير بنت أبي مسعود الخزرجيّة ؛ والحسن بن الحسن ، اُمّه خولة بنت منظور الغراريّة ؛ وعمرو بن الحسن وأخواه : عبد اللّه والقاسم قتلا مع الحسين عليهالسلام بكربلا ، اُمّهم اُمّ ولد ؛ وعبد الرحمن بن الحسن ، اُمّه اُمّ ولد ؛ والحسين بن الحسن الملقّب بالأثرم وأخوه طلحة واُختهما فاطمة ، اُمّهم اُمّ إسحاق بنت طلحة بن عبد اللّه التيمي ؛ وأبو بكر قُتل مع الحسين عليهالسلام ؛ واُمّ عبد اللّه ؛ وفاطمة ، واُمّ سلمة ؛ ورقيّة لاُمّهات أولاد شتّى ، وكان زيد بن الحسن يلي صدقات رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وكان جليل القدر كثير البرّ . ومات وله تسعون سنة ، وخرج من الدنيا ولم يدّع الإمامة ، ولا ادّعاها له مدّع من الشيعة ولا غيرهم . وأمّا الحسن بن الحسن ، فكان جليلاً فاضلاً ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليهالسلام .(6)
وفي كتاب الاحتجاج في باب احتجاج الصادق عليهالسلام عن ابن يعفور ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : «لو توفّي الحسن بن الحسن على الزنى وشرب الخمر ، كان خيرا ممّا توفّي عليه» .(1)
وفي الباب الثالث من الركن الثالث من كتاب إعلام الورى :
روى أبو محمّد الحسن بن محمّد العلوي بإسناده ، قال : وقف على عليّ بن الحسين عليهماالسلام رجل من أهل بيته ، فأسمعه فلم يكلّمه ، فلمّا انصرف قال لجلسائه : اُحبّ أن تبلغوا معي إليه حتّى أردّه عليه ، فقالوا: نفعل ، فأخذ نعليه ومشى وهو يقول : «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ»(2)إعلام الورى ، ص 261 .(3)الآية . فعلموا أنّه لا يقول له شيئا ، قال : فأتى منزل الرجل وصرخ به ، فخرج الرجل متوثّبا للشرّ ، فقال عليّ بن الحسين : «يا أخي إن كنت قلت ما فيّ فأستغر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك » قال : فقبّل الرجل بين عينيه وقال : بل قلت ما ليس فيك ، وأنا أحقّ به .
قال الراوي للحديث : والرجل هو الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام .(3)
قال صاحب إعلام الورى :
وقبض الحسن بن الحسن وله خمس وثلاثون سنة ، وأوصى إلى أخيه من اُمّه إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، وكان عبد اللّه بن الحسن قد زوّجه الحسين عليهالسلام ابنته سكينة ، فقتل قبل أن يبني بها(4). انتهى .
قوله : (لِهَوْلِ المُطَّلِعِ) . [ح 1 / 1254]
في النهاية : «ومنه الحديث : لو أنّ لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطّلع . يريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت» .(5)
قوله : (فإنّي خَلَّفتُ أهلي تَمْخَضُ) . [ح 6 / 1259]
في القاموس : «مخضت كسمع ، والماخض من النساء : المقرب».(6).
وفي الصحاح : «المخاض : وجع الولادة . وقد مخضت الناقة - بالكسر - مخضا ، مثل سمع سماعا ، وكلّ حامل ضربها الطلق فهي ماخض ».(1)
وفي القاموس : «أقربت : قرب ولادها» .(2)
باب مولد الحسين بن علي عليهالسلام
في الباب الثاني من الركن الثالث من كتاب إعلام الورى في الفصل الأوّل :
ولد عليهالسلام بالمدينة يوم الثلاثاء ، وقيل : يوم الخميس لثالث خلون من شعبان ، وقيل: لخمس خلون منه ، سنة أربع من الهجرة ولم يكن بينه وبين أخيه الحسن عليهالسلام إلاّ الحمل ، والحمل ستّة أشهر ، وجاءت به فاطمة إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فسمّاه حسينا ، وعقّ عنه كبشا ، وعاش سبعا وخمسين سنة وخمسة أشهر ، كان مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله سبع سنين، ومع أمير المؤمنين عليهالسلام سبعا وثلاثين ، ومع أخيه الحسن عليهالسلام سبعا وأربعين سنة، وكانت مدّة خلافته عشر سنين وأشهرا ، وقتل عليهالسلام يوم عاشورا يوم السبت . وقيل : يوم الاثنين . وقيل : يوم الجمعة سنة إحدى وستّين من الهجرة .(3)
وفي الفصل الخامس من هذا الباب :
كان له عليهالسلام ستّة أولاد : عليّ بن الحسين الأكبر - زين العابدين - اُمّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار ؛ وعليّ الأصغر ، قتل مع أبيه ، اُمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّه ، والناس يغلطون أنّه عليّ الأكبر ؛ وجعفر بن الحسين ، اُمّه قضاعيّة ، ومات في حياة أبيه ، ولا بقيّة له ؛ وعبد اللّه ، قتل مع أبيه صغيرا وهو في حجر أبيه ؛ وسكينة بنت الحسين ، واُمّها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي وأوس ، وهي اُمّ عبد اللّه ابن الحسين ؛ وفاطمة بنت الحسين ، واُمّها اُمّ إسحاق بنت طلحة بن عبد اللّه تيميّة .(4)
قوله : «وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانا» . [ح 3 / 1262]
في سورة الأحقاف : «وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْها وَوَضَعَتْهُ كُرْها وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشْكُرَ
نِعْمَتَكَ الَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلى وَالِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِى إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِى أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ»(1).
وفي سورة لقمان : «وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوَالِدَيْكَ إِلَىَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»(2).
وفي سورة العنكبوت : «وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»(3).
ولايخفى ما في قوله سبحانه «فَأُنَبِّئُكُمْ» من ضربٍ من التخويف ، وليست هذه الفقرة في سورة الآية التي في سورة الأحقاف التي نزلت في الحسين عليهالسلام ، بل فيها مكان تلك ما يدلّ على كمال اللطف والمرحمة على الإنسان الموصى ، وعلى والديه ، وعلى شوقه إلى العمل الصالح الذي على وفق رضاء اللّه تعالى واستدعاء الإصلاح له في ذرّيّته ، وعلى تقبّل اللّه تعالى منه أحسن ما عمل وإخباره تعالى بكونه من أهل الجنّة؛ فليعتبر المعتبرون ، وليمت بغيظهم الحاسدون ؛ فإنّ في ذلك لآيات لقومٍ يعقلون .
قوله : (فَيُلْقِمُهُ لِسانَهُ) . [ح 4 / 1263]
في الصحاح : «التقمت اللقمة : إذا ابتلعتها في مهملة ، ولقّمتها غيري تلقيما ، وألقمته حجرا» .(4)
قوله : (فأقامَ اللّهُ لهم ظِلَّ القائم عليهالسلام ) . [ح 6 / 1265]
يدلّ على البدن المثالي . .
قوله : (أقامَتِ امْرَأتُه الكَلْبِيَّةُ عليه مَأتَما) . [ح 9 / 1268]
في الصحاح في فصل الهمزة : «المأتم عند العرب : النساء يجتمعن في الخير والشرّ» .(1)
وفي القاموس : «المأتم - كمقعد - : كلّ مجتمع من حزن أو فرح ، أو خاصّ بالنساء ، أو بالشوابّ» .(2)
قوله : (جُوَنا لتستعينَ بها على مأتم الحسين) . [ح 9 / 1268]
في القاموس في فصل الجيم : «الجؤنة - بالضمّ - سفط مغطّى بجلد ، ظرف لطيب العطّار ، أصله الهمز ، ويلين . والجمع كصرد» .(3)
باب مولد عليّ بن الحسين زين العابدين عليهماالسلام
في الباب الثالث من الركن الثالث من كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى للشيخ الطبرسي - قدّس اللّه روحه - في الفصل الأوّل :
كنيته أبو محمّد ، ويكنّى بأبي الحسن أيضا ، وبأبي القاسم ، ولقبه سيّد العابدين وزين العابدين والسجّاد وذو الثفنات ، وإنّما لقب بذلك لأنّ مواضع السجود منه كثفنة البعير من كثرة سجوده عليهالسلام .
وولد - صلوات اللّه عليه - يوم الجمعة . ويقال : يوم الخميس في النصف من جمادى الآخرة . وقيل : لتسع خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة . وقيل : سنة ستّ وثلاثين . وقيل : سنة سبع وثلاثين ، واسم اُمّه شاه زنان . وقيل : شهره بانويه ، وإنّ أمير المؤمنين عليهالسلام ولّى حريث بن جابر الجعفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه بابنتي يزدجر بن شهريار ، فنحل ابنه الحسين عليهالسلام إحداهما ، فأولدها زين العابدين عليهالسلام ، ونحل اُخرى محمّد بن أبي بكر رضىاللهعنه [فأولدها القاسم [فهما ابنا خالة . وتوفّي عليهالسلام يوم السبت لاثنتي عشرة بقيت من المحرّم سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وله سبع وخمسون ، ودفن
بالبقيع مع عمّه الحسن بن عليّ عليهمالسلام ، وكان مدّة إمامته بعد أبيه أربعا وثلاثين سنة ، وكان في أيّام إمامته بقيّة ملك يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان عليهم اللعنة ، وتوفّي عليهالسلام في ملك الوليد بن عبد الملك لعنه اللّه .(1)
وفي الفصل الخامس :
له عليهالسلام خمسة عشر ولدا : محمّد الباقر عليهالسلام ، اُمّه اُمّ عبد اللّه بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ؛ وأبو الحسن زيد ، وعمر ، اُمّهما اُمّ ولد ؛ ومحمّد الأصغر ، اُمّه اُمّ ولد ؛ وفاطمة وعليّة واُمّ كلثوم .
وكان زيد بن عليّ أفضل إخوته بعد أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، وكان عابدا ورعا سخيّا شجاعا ، وظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين عليهالسلام ، ويدعو إلى الرضا من آل محمّد عليهمالسلام ، فظنّ الناس أنّه يريد بذلك نفسه ولم يكن يريدها ؛ لمعرفته باستحقاق أخيه الباقر عليهالسلام .
وجاءت الرواية أنّ سبب خروجه بعد الذي ذكرناه أنّه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع هشام له أهل الشام ، وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتّى لا يتمكّن من الوصول إلى قربه ، فقال له زيد بن عليّ عليهالسلام : إنّه ليس من عباد اللّه أحد فوق أن يوصي بتقوى اللّه ، وإنّما اُوصيك بتقوى اللّه فاتّقه . فقال له هشام : أنت المؤمّل نفسك للخلافة ، وما أنت وذاك لا اُمّ لك ، وإنمّا أنت ابن أَمَة ، فقال له زيد : إنّي لا أعلم أحدا أرفع منزلة عند اللّه من نبيّ وهو ابن أمة ، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعثه ، وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهماالسلام ، فالنبوّة أعظم عند اللّه أم الخلافة ؟ وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وهو ابن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ؟ فوثب عن مجلسه ودعا قهرمانه ، وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكري ، فخرج زيد عليهالسلام وهو يقول : إنّه لم يكره قوم قطّ حرّ السيوف إلاّ ذُلّوا .
وذكر القتيبي بإسناده في كتاب عيون الأخبار أنّ هشاما قال لزيد بن عليّ لمّا دخل عليه : ما فعل أخوك البقرة؟ فقال زيد عليهالسلام : سمّاه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله باقر العلم وأنت تسمّيه بقرة ؟! لقد اختلفتما إذن .
قال : فلمّا وصل الكوفة اجتمع عليه أهلها ، فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب، ثمّ .
1) إعلام الورى ، ص 256 - 257 .
نقضوا بيعته وأسلموه ، فقُتل وصُلب بينهم أربع سنين لا ينكره أحد منهم ، ولا يعيّره بيد ولا لسان ، وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة ، وكان سنّه يوم قتل اثنين وأربعين سنة ، ولمّا بلغ ذلك من الصادق عليهالسلام كلّ مبلغ حزن عليه حزنا شديدا ، وفرّق من ماله في عيال من اُصيب معه ألفَ دينار .
وكان عبد اللّه بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام فقيها فاضلاً ، وكان يلي صدقات رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وصدقات أمير المؤمنين .
وكان عمر بن عليّ بن الحسين عليهالسلام فاضلاً جليلاً ورعا ، وكان أيضا يلي صدقات رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وصدقات أمير المؤمنين عليهالسلام .
وكان الحسين بن علي بن الحسين فاضلاً ورعا ، وروى أخبارا كثيرة عن أبيه عليّ بن الحسين عليهالسلام وعن أخيه أبي جعفر عليهالسلام وعن عمّته فاطمة بنت الحسين .(1)
أقول : نقل الصدوق قدسسره في كتاب عيون الأخبار روايات كثيرة يتضمّن مدح زيد بن عليّ عليهالسلام ، منها : ما رواه بالإسناد عن أبي عبدون ، قال :
لمّا حُمل زيد بن موسى بن جعفر عليهالسلام إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العبّاس ، وهب المأمون جرمه لأخيه عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام وقال: يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن عليّ فقُتل ، ولولا مكانك منّي لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير .
فقال الرضا عليهالسلام : «يا أمير المؤمنين ، لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن عليّ ؛ فإنّه كان من علماء آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، وغضب للّه ، فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله ، ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر عليهالسلام أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد بن عليّ عليهماالسلام يقول : رحم اللّه عمّي زيدا إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه ، فقلت: يا عمّي إن رضيت أن تكون المقتولَ المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلمّا ولّى قال جعفر بن محمّد عليهالسلام : ويل لمن سمع داعيه فلم يجبه ».
فقال المأمون: يا أبا الحسن أوليس قد جاء فيمن ادّعى الإمامة بغير حقّها ما جاء ؟! .
1) إعلام الورى ، ص 262 - 263 .
فقال الرضا عليهالسلام : «إنّ زيد بن عليّ لم يدّع ما ليس له بحقّ وإن كان أتقى للّه من ذلك ، إنّه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد ، وإنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللّه نصّ عليه ، ثمّ يدعو إلى غير دين اللّه ، ويضلّ عن سبيله بغير علم ، وكان زيد واللّه ممّن خوطب بهذه الآية : «وَجَاهَدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ » .(1)
وفي ذيل هذا الحديث :
قال محمّد بن عليّ بن الحسين مصنّف هذا الكتاب رضىاللهعنه : لزيد بن عليّ فضائل كثيرة عن غير الرضا عليهالسلام أحببت إيرادها على أثر هذا الحديث ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الإماميّة فيه .(2)
إلى آخر ما نقل . وما يخالف هذه الأخبار شاذّ .
قوله : (أتَشْتِمُني هذه؟ وهمَّ بها) . [ح 1 / 1269]
هكذا في كثير من النسخ . وفي بعضها : «أتشهّى» على أن تكون متكلّما من التشهّي ، وهو أصوب .
قوله : (لَيَلِدَنَّ(3)لكَ منها خيرُ أهل الأرض) . [ح 1 / 1269]
بالياء ، وفي بعض النسخ بالمثناة الفوقانيّة ، واستشكله بعض ، واضطرّ على أن حكم بوقوع تصرّف من جهة الكتّاب أوالرواة .
وقال الفاضل الجليل مولانا خليل في شرحه :
«لتلدنّ» به صيغه غائبه مؤكّده بنون ثقيله ، ومفعول آن محذوفست ، و«لك» متعلّق به «تلدنّ» يا خبر مبتدا است . «منها» خبر مبتدا است يا متعلّق به ظرف . «خير» مرفوع ومبتدا است .(4)
أقول : إنّه قد تقرّر في موضعه أنّ الفعل المتعدّي قد ينزّل منزلة اللازم ، وذلك إذا كان القصد إلى مجرّد الفعل من غير عموم في أفراده ولا خصوص ، ومن غير تعلّقه .
بمفعول عامّ أو خاصّ ، كقوله تعالى : «قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ»؛(1)فإنّ الغرض أنّ العالم ليس كالجاهل ، من غير النظر إلى معلوم عامّ أو خاصّ ، وكقوله : فلان يعطي ، أي يفعل الإعطاء ويُوجد هذه الحقيقة ، ومن هذا الباب قول البحتري :
«شجو حسّاده وغيظ عداه *** أن يرى مبصر ويسمع واع»(2)
أي يكون ذو رؤية وسمْعٍ فيدرك بالبصر محاسن الممدوح والظاهرة ، وبالسمع محامده المنتشرة .
هذا ، فقوله عليهالسلام : «لتلدنّ» منزّل منزلة اللازم ، على أنّ الغرض نفي العقم فحسب ، مع ما فيه من التمهيد للاستئناف ، وهو قوله : «منها خير أهل الأرض» ؛ إذ صار المقام مظنّة أن يقال: أيّ غرابة في ولادة امرأة شابّة؟ على أن يكون الاستئناف من الضرب الذي سؤال المقدّر عن غير السبب ، كما في قوله تعالى : «قَالُوا سَلاَما قَالَ سَلاَمٌ»(3).
ومثل هذه التوجيهات وإن كان غيرَ متعارف في محاورات العوامّ ، إلاّ أنّ القائل هاهنا مَن كلامُه في البلاغة وحسن التوصيف تحت كلام الخالق وفوق كلام المخلوق .
وعلى نسخة المثنّاة من تحت يمكن أن يحمل على أنّ «ولد» هاهنا لازم ، وفاعله «خير أهل الأرض». وهذا وإن لم يذكره أهل اللغة المشهورون ، إلاّ أنّ ذلك ليس بمستغرب منهم ، وذلك لأنّ أكثر ما ذكروه ليس إلاّ من جهة استفادتهم بكلام من يوثَق بكلامه ، كما يشهد بذلك استشهاد الجوهري في كثير من المعاني بالأشعار ، وكذا الزمخشري في الأساس ، وأكثر المعاني الذي ذكرها ابن أثير في النهاية للأخبار ؛ ومعلوم أنّ اتّكالهم فيها على اقتضاء المقام ، كما لايخفى على الناقد البصير .
والمعاني التي زاد صاحب القاموس على المعاني التي ذكرها الجوهري للموادّ مستنبطاته من استعمالات الفصحاء والعرب الموثوق بهم ، فأيّ استبعاد من أن يطّلع أحد في كلام معتبر دالّ على فائدة على ما لم يطّلع عليه صاحب القاموس ؛ ففي الصحيفة .
الكاملة من دعاء يوم الجمعة : «وإنّما تأنّيتَ بهم ليفيئوا إلى أمرك».(1)وفي دعاء الحمد : «فلم يَبْتَدِرْنا بعقوبته ، ولم يُعاجِلنا بنقمته ، بل تَأَنّانا برحمته تَكرُّما »(2).
وليس في كتب اللغة المشهورة إلاّ الاستعمال الثاني ، وذلك أيضا في القاموس والصحاح فحسب . في القاموس : «رجل آنٍ : كثير الحلم . وأني كرضي ، وتأنّى واستأنى : تثبّت» .(3)
وفي الصحاح : «تأنّى في الأمر : ترفق ، وتنظّر . واستأنى : انتظر . والاسم : أناة كقناة . تقول : تأنّيتك حتّى لا أناة بي» .(4)
فتبصّر . وإنّما بسطنا الكلام هذا البسطَ لينفتح أبواب حلّ العبارة ، ولا يُلتزم الجمود والوقوف والاقتصار على ما ذكره مؤلّفوا كتب اللغة بزعم أنّ جميع ما ذكروه مسموعاتهم من البدويّين ، ولم يُدخلوا فيها مستنبطاتهم من الكلام بحسب اقتضاء المقام وسياق العبارة .
وذكر الفاضل المتتبّع صاحب البحار نقلاً عن كتاب بصائر الدرجات خبرا في هذه الحكاية آخره هكذا : «يا عبد اللّه ليلدنّ لك منها غلام خير أهل الأرض»(5)بالمثنّاة التحتانيّة ؛ فتدبّر تستبصر .
قوله : (وهي تَرْغُو) . [ح 2 / 1270]
بالغين المعجمة . في القاموس: «رغا البعير : صوّتت فضجّت . وأرغيتها : حملتها عليه».(6)
وفي الصحاح : «الرغاء : صوت ذوات الخفّ . وقد رغا البعير يرغو رغاء : إذا ضجّ» .(7)
وفيه : «الصائت : الصائح . وقد صات الشيء يصوت صوتا ، وكذلك صوّت الإنسان تصويتا» .(8).
1) الصحيفة السجّاديّة ، ص 204 ، الدعاء 46 .
2) الصحيفة السجّاديّة ، ص 28 ، الدعاء 28 .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 301 (أنى) .
4) الصحاح ، ج 6 ، ص 2273 (أنا) .
5) بصائر الدرجات ، ص 335 ، ح 8 ، وعنه في بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 90 ، ح 20 .
6) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 335 (رغا) .
7) الصحاح ، ج 6 ، ص 2359 (رغا) .
8) الصحاح ، ج 1 ، ص 257 (صوت) .
وفي القاموس : «صات يصات ويصوت : نادى ، كأصات وصوّت» .(1)
ومقتضى كلام الجوهري أنّ الصوت والتصويت الصيحة مطلقا ، ومقتضى كلام صاحب القاموس الصيحة بالغير ، كما يدلّ عليه لفظ «نادى» فإنّ النداء يقال بالفارسيّة : «آواز كردن» والصيحة يقال : «فرياد كردن» ولا يقال إذا رغى البعير : إنّه نادى .
قوله : (بِجِرانها) . [ح 2 / 1270]
في القاموس في الجيم : «جران البعير - بالكسر - : مقدّم عنقه من مذبحه إلى منحره» .(2)
قوله : (ابن بابويه) . [ح 4 / 1272]
المراد عليّ بن بابويه ، ولا باعث على ما صحّفه بعض وقرأ: بانونه .
قوله : (ابْغِني) . [ح 4 / 1272]
في القاموس : «بغيته أبغيه بغاء وبغية - بالكسر - : طلبته ، كابتغيته . وأبغاه الشيء : طلبته له»(3).
قوله : (فجُعِلَتْ فيه) . [ح 4 / 1272]
من الجعالة .
باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام
في إعلام الورى :
فعاش عليهالسلام مع جدّه الحسين عليهالسلام أربع سنين ، ومع أبيه عليهالسلام تسعا وثلاثين سنة ، وكانت مدّة إمامته [ثماني عشر سنة . وكان في أيّام إمامته] بقيّة ملك الوليد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك لعنهم اللّه . وتوفّي عليهالسلام في ملكه .(4)
وفي فصل آخر :
أولاده عليهالسلام سبعة : أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام وكان يكنّى به ؛ وعبد اللّه بن
محمّد واُمّهما اُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ؛ وإبراهيم وعبيد اللّه ، واُمّهما اُمّ حكيم بنت اُسيد بن المغيرة الثقفيّة ؛ وعليّ وزينب لاُمّ ولد ؛ واُمّ سلمة لاُمّ ولد . وقيل : إنّ لأبي جعفر عليهالسلام ابنةً واحدة فقط : اُمّ سلمة واسمها زينب(1). انتهى .
قوله : (وسَمِعْنا هَدَّةً شديدةً) . [ح 1 / 1275]
في الصحاح : «الهدّة - بالكسر - : ضرب وقع الحائط».(2)، وفي القاموس : «الهدّ : الهدم الشديد ، والكسر» .(3)
قوله : (جابِرٌ يَهْجُرُ) . [ح 2 / 1276]
في الصحاح : «الهجر : الهذيان . وقد هجر المريض يهجر هجرا . والهجر - بالضمّ - : الاسم من الإهجار ، وهو الإفحاش ».(4)
وفي القاموس : «أهجر في منطقه إهجارا وهجرا وبه : استهزأ» .(5)
قوله : (كُتّابٌ) . [ح 2 / 1276]
في الصحاح : «الكُتّاب : الكتبة. والكتّاب أيضا والمكتب واحد ، والجمع : الكتابيب . والكتّاب أيضا : سهم صغير مدوّر الرأس يتعلّم به الصبيّ الرمي».(6)
وفي القاموس : «الكُتّاب كرّمان : المكتب ، والجمع : الكتابيب ، وسهم صغير مدوّر الرأس يتعلّم به الصبيّ الرمي ، وجمع : كاتب» .(7)
قوله : (قال : يا غلام أقبِلْ فأقْبَلَ، ثمّ قال له : أدْبِرْ فأدْبَرَ ، ثمّ قال : شمائل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله والذي نفسي بيده) . [ح 2 / 1276]
الظاهر من المراد أنّ الأمر بالإقبال والإدبار الاطّلاع التامّ على شمائله وأوصافه، وهذه العبارة وقعت في أخبار العقل كما سبق في أوّل الكتاب ، ويمكنك أن تستعين بهذا المقام على فهم المراد هناك . .
قوله : (إذ وَقَعَ زوجُ وَرَشَانَ على الحائط وهَدَلا هَدِيلَهُما) . [ح 4 / 1278]
في القاموس : «الوَرَشان - محرّكَةً - : طائر ، وهو ساقُ حَرٍّ ، لحمه أخفّ من لحم الحمام ، وهي بهاء . والجمع : ورشان بالكسر».(1)
وفيه من السين المهملة : «ساق حُرّ : ذكر القَماري» .(2)
أقول : فورشان في الحديث بفتح الراء على أن يكون اسم جنس ، وبكسر النون على أن يكون مضافا إليه ، وينوّن على أنّه منصرف ؛ لوجود فعلانة ، كما نصّ عليه صاحب القاموس بقوله : «وهي بهاء». والإضافة من باب خاتم فضّة ، وإن احتمل على بُعد أن يكون زوج منوّنا ، وورشان بالرفع على أن يكون عطف بيان للزوج أو بدلاً .
ونقل الفاضل المتتبّع صاحب البحار عن كتاب بصائر الدرجات بدل «إذ وقع زوج ورشان على الحائط» : «إذ وقع عليه زوج ورشان ، فهدلا»(3)إلى آخره ؛ وهو الصواب .
وفي الصحاح : «الهديل : صوت الحمام ؛ يقال : هدل القمري يهدل هدلاً ، مثل يهدر».(4)
وفي القاموس : «الهديل : صوت الحمام ، أو خاصّ بوحشيّها» .(5)
قوله : (فلم يَبْقَ في الحبسِ رجلٌ إلاّ تَرَشَّفَهُ وحَنَّ إليه) . [ح 5 / 1279]
في الوافي : «هكذا وجدناه في النسخ . والترشّف بمعنى المصدر ، وتصحيحه في هذا المقام لا يخلو من تكلّف ، وظنّي أنّه بالسين المهملة ، يعني أنّه مشى إليه مشي المقيّد يتحامل برجله مع القيد» .(6)
أقول : هذا التفسير عبارة صاحب النهاية بعينها (7).
قوله : (فحُمِلَ على البَريدِ) . [ح 5 / 1279] .
1) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 293 (ورش) .
2) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 7 (حرر) .
3) بصائر الدرجات ، ص 342 ، ح 5 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 238 ، ح 17 .
4) الصحاح ، ج 5 ، ص 1848 (هدل) . وفيه : «هديلاً» بدل «هدلاً» .
5) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 67 (هدل).
6) الوافي ، ج 3 ، ص 773 ، ذيل ح 1396 .
7) النهاية ، ج 2 ، ص 222 (رسف) .
في المغرب :
البريد : البغلة المرتّبة في الرباط ، تعريب «بُريده دم» ثمّ سمّي به الرسول المحمول عليها ، ثمّ سمّيت المسافة به ، والجمع : برد بضمّتين ، ومنه كان ابن عبّاس وابن عمر يقصّران ويفطران في أربعة برد ، وهي ستّة عشر فرسخا .(1)
وفي الصحاح : «البريد : المرتّب ؛ يقال : حمل فلان على البريد . والبريد أيضا اثنا عشر ميلاً ، والرسول بريد» .(2)
قوله : (فَصَعِدَ جَبَلاً يُشْرِفَ(3)عليهم) . [ح 5 / 1279]
نقل عليّ بن طاووس في كتاب أمان الأخطار رواية طويلة في هذا الباب ، وفي آخرها : «فثنى أبي رجله عن سرجه ، ثمّ قال لي : مكانك يا جعفر لا تبرح ، ثمّ صعد على الجبل المظلّ على مدينة مدين ، وأهل مدين ينظُرون إليه ما يصنع ، فلمّا صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة ، ثمّ وضع إصبعيه في اُذنيه ، ثمّ نادى بأعلى صوته : «وَإِلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبا» إلى قوله : «بَقِيَّتُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُوءْمِنِينَ»(4)نحن واللّه بقيّة اللّه في أرضه ، فأمر اللّه ريحا سوداء مظلمة ، فهبّت واحتملت صوت أبي ، فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان ، فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلاّ صعد السطوح وأبي مشرف عليهم ، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السنّ ، فنظر إلى أبي على الجبل ، فنادى» الحديث .(5)
باب مولد أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهالسلام
في كتاب إعلام الورى :
ولد عليهالسلام بالمدينة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين، ومضى عليهالسلام في النصف من رجب ، ويُقال : في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس
وستّون سنة . أقام منها مع [جدّه و] أبيه اثنتي عشرة سنة ، ومع أبيه بعد جدّه تسع عشر سنة ، وبعد أبيه أيّام إمامته أربعا وثلاثين سنة ، وكان في أيّام إمامته بقيّة ملك هشام بن عبد الملك ، وملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك الملقّب بالناقص وملك إبراهيم بن الوليد وملك مروان بن محمّد الحمار عليهم اللعنة ، ثمّ صارت المسوّدة من أهل خراسان مع أبي مسلم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فملك أبو العبّاس عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس الملقّب بالسفّاح أربع سنين وثماني أشهر ، ثمّ ملك أخوه أبو جعفر المنصور احدى وعشرين سنة وأحد عشر شهراً .
وتوفّي الصادق بعد عشر سنين من ملكه ، ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه وعمّه الحسن بن عليّ(1)عليهمالسلام ، وله عشرة أولاد : إسماعيل وعبداللّه واُمّ فروة ، اُمّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام وموسى وإسحاق وفاطمة ومحمّد لاُمّ ولد اسمها حميدة البربريّة ؛ والعبّاس وعليّ وأسماء لاُمّهات أولاد شتّى .
أمّا إسماعيل فكان أكبر أخوته ، وكان أبوه شديد المحبّة له والبرّ به ، وقد كان يظنّ قوم من الشيعة في حياة الصادق أنّه القائم بعده والخليفة له ؛ لميل أبيه إليه وإكرامه له، ولأنّه أكبر إخوته سنّا ، فمات في حياة أبيه بالعُريض وحمل على رقاب الناس إلى أبيه بالمدينة ، فجزع عليه جزعا شديدا ، وتقدّم سريره بلا حذاء ولا رداء ، وكان يأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة ، ويكشف على وجهه وينظر إليه يريد عليهالسلام إزالة الشبهة عن الذين يظنّون خلافته له من بعده وتحقّقَ أمر وفاته عندهم ، ودفن بالبقيع ، ولمّا مات إسماعيل رجع عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك ، وأقام على حياته طائفة لم يكن من خواصّ أبيه ، بل كانوا من الأباعد .
فلمّا مات الصادق عليهالسلام انتقل جماعة منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر عليهالسلام وافترق الباقون فريقين : فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل وقالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل ؛ لظنّهم أنّ الإمامة كانت في ابنه ، فإنّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ ؛ وفريق منهم ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ . وهذان الفريقان يسمّيان الإسماعيليّة . .
1) إعلام الورى ، ص 271 - 272 .
وأمّا عبد اللّه بن جعفر ، فإنّه كان أكبر إخوته بعد إسماعيل ، ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من الأولاد ، وكان متّهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، وادّعى الإمامة بعد أبيه أبي عبد اللّه ، فاتّبعه جماعة ، ثمّ رجع أكثرهم إلى القول بإمامة موسى عليهالسلام لمّا ظهر عندهم براهين إمامته ، ولم يبق على القول بإمامة عبد اللّه إلاّ طائفة يسيرة يسمّى الفطحيّة ، وإنّما لزمهم هذا اللقب ؛ لأنّه كان أفطح الرجلين ، ويقال : لأنّ داعيهم إلى ذلك رجل اسمه عبد اللّه بن أفطح .
وأمّا محمّد بن جعفر فكان يرى رأي الزيديّة في الخروج بالسيف ، وكان سخيّا شجاعا ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان يذبح كلّ يوم بكبش للضيافة ، وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة ، فخرج لقتاله عيسى الجلّودي ، فهزم أصحابه ، وأخذه وأنفذه إلى المأمون ، فوصله وأكرمه ، وكان مقيما معه بخراسان ، يركب إليه في موكب بني عمّه ، وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمل السّلطان من رعيّته .
وروي أنّ المأمون أنكر ركوبه في جماعة الطالبيّة التي خرجت عليه معه ، فخرج التوقيع من المأمون إليهم : لا تركبوا مع محمّد بن جعفر ، واركبوا مع عبد اللّه بن الحسين ، فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم ، فخرج التوقيع : اركبوا مع من أحببتم ، فكانوا يركبون مع محمّد بن جعفر إذا ركبوا إلى المأمون ، وينصرفون بانصرافه .
وأمّا إسحاق بن جعفر فكان ورعا فاضلاً مجتهدا ، وروى عنه الناس الحديث والآثار ، وكان ابن كاسب إذا حدّث عنه قال : حدّثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر ، وكان يقول بإمامة موسى بن جعفر عليهالسلام ، وروى عن أبيه النصّ عليه بالإمامة .
وأمّا عليّ بن جعفر ، فإنّه كان راوية للحديث كثير الفضل والورع ، ولزم أخاه موسى بن جعفر وروى عنه مسايل كثيرة ، وقال بإمامته وإمامة عليّ بن موسى عليهالسلام ومحمّد بن عليّ عليهالسلام ، وروى من أبيه النصّ على أخيه موسى ، وكان العبّاس بن جعفر فاضلاً نبيلاً .(1)انتهى كلام صاحب إعلام الورى .
قوله : (أنا ابنُ أعراقِ الثَّرى) . [ح 2 / 1282]
قال الفاضل المتتبّع في كتاب البحار بعد نقل الحديث : «رأيت في بعض الكتب .
1) إعلام الورى ، ص 291 - 293 .
أنّ أعراق الثرى كناية عن إسماعيل عليهالسلام ، ولعلّه إنّما كنى عنه ؛ لأنّ أولاده انتشروا في البراري» .(1)
قوله : (مولى يزيد بن عَمْرِو بن هُبَيرِة) . [ح 3 / 1283]
في معجم البلدان : «كان والي العراق من قبل مروان الحمار» .(2)
قوله : (فلا تَهِجْهُ بسوءٍ) . [ح 3 / 1283]
في الصحاح : «هاج الشيء ، أي ثار ؛ وهاجه غيره ، يتعدّى ولا يتعدّى . وهيّجه وهايجه بمعنى» .(3)
قوله : (قالَ أتَتْكَ بحائنٍ رجلاه) . [ح 3 / 1283]
فاعل «قال» ابن هبيرة ، والخطاب إلى نفسه ، والباء للتعدية ، وضمير «رجلاه» للحائن .
قوله : (فَكُتِّفْتُ) . [ح 3 / 1283]
في القاموس : «كتّف فلانا: شدّ يديه إلى خلف بالكتاف ، وهو حبل يشدّ به» .(4)
قوله : (وشُدَّ رأسي) . [ح 3 / 1283]
لعلّ شدّ الرأس كان متعارفا ؛ ليحصل له شبه عروة للحمل .
قوله : (أخْلِني) . [ح 3 / 1283]
في النهاية : «يُقال : خلوت به ومعه وإليه . واختليت به : إذا انفردت به ».(5)
وفي القاموس : «استخلا الملك فأخلاه ، وبه ، واستخلا به ، وخلا به وإليه ومعه خلوا وخلاءً وخلوة : سأله أن يجتمع به في خلوة في فعل» .(6)
قوله : (على شَرْطِ كذا وكذا) . [ح 6 / 1286]
أي على أن تصرفه في الجهاد ، أو على أن يجعل لي نصيبا من الدنيا بعد الخروج والتسلّط على الأعداء . .
قوله : (فأخبرني بجميع ما جرى) إلى آخره . [ح 6 / 1286]
من هذا الباب من الدلائل على إمامته ما نقله صاحب إعلام الورى - قدّس اللّه روحه - في الركن الثالث نقلاً من كتاب نوادر الحكمة - وقال : وهو كتاب كبير صنّفه محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، وفي الاُصول الأربعة للمحمّدين الثلاثة أخبارٌ كثيرة أخذوا منه - :
أنّ بكّار بن أبي بكّار الواسطي قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليهالسلام إذ أقبل رجل فسلّم ، ثمّ قبّل رأس أبي عبد اللّه ، فمسّ أبو عبد اللّه ثيابه ، وقال : «ما رأيت كاليوم ثيابا أشدّ بياضا ولا أحسن منها» فقال : جعلت فداك ، هذه ثياب بلادنا ، وقد جئتك منها بخير من هذا .
قال : فقال: «يا معتّب اقبضها منه» ثمّ خرج الرجل ، فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : «صدق الوصف وقرب الوقت ، هذا صاحب الرايات السود الذي يأتي بها من خراسان» . ثمّ قال: «يا معتّب الحقه فسله ما اسمه»؟ ثمّ قال لي: «إن كان عبد الرحمن فهو واللّه هو» فرجع معتّب ، فقال : قال اسمي عبد الرحمن ، قال بكّار بن أبي بكّار : فمكثت زمانا فهو ولي ولد العبّاس ، فنظرت إليه وهو يعطي الجند ، فقلت لأصحابه : مَن هذا الرجل ؟ فقالوا : هذا عبد الرحمن أبو مسلم .(1)
قوله : (شَطَوِيَّيْنِ) . [ح 8 / 1288]
في الصحاح في الشين المعجمة : «شطا : اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطويّة» .(2)
وفي القاموس : «شطاة قرية بمصر ، ووهم الجوهري» .(3)
باب مولد أبي الحسن موسى عليهالسلام
قوله : (بالأبواء) .
في القاموس في فصل الهمزة من الواو : «الأبواء : موضع قرب من ودّان».(4)
وقال في باب الدال المهملة : «ودّان : قرية قرب الأبواء ».(1)
وفي كتاب مصباح اللغة : «الأبواء - على أفعال بفتح الهمزة - : منزل بين مكّة والمدينة قريب من الجحفة من جهة الشمال دون مرحلة».(2)
وفي النهاية في «اب» : «وفيه ذكر الأبواء ، هو بفتح الهمزة وسكون الباء والمدّ : جبل بين مكّة والمدينة ، وعنده بلد ينسب إليه» .(3)
ومقتضى إيراد صاحب القاموس وصاحب النهاية أنّ الأبواء فَعلاء لا إفعال كما قال صاحب المصباح .
قوله : (لِسْتٍّ خَلَونَ من رَجَبٍ) .
قال المحقّق الرضيّ :
قيل : يجيء - أي اللام - بمعنى «في» وبمعنى «بعد» وبمعنى «قبل» . قال اللّه تعالى : «جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ»(4)أي في يوم ، وكتبت لثلاث خلون أي بعد ثلاث ، ولثلاث بقين أي قبل ثلاث ، والأولى بناء الثلاثة على الاختصاص .(5)انتهى .
وفي كتاب إعلام الورى في الركن الثالث :
وُلد عليهالسلام بالأبواء - منزل بين مكّة والمدينة - لسبع خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين ومائة ، وقبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك - لعنه اللّه - لخمس بقين من رجب . وقيل أيضا : لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وله عليهالسلام يومئذٍ خمس وخمسون سنة . واُمّه اُمّ ولد يُقال لها : الحميدة البربريّة ، ويقال لها : الحميدة المصفّاة، وكنيته أبو الحسن وهو أبو الحسن الأوّل ، وأبو إبراهيم وأبو عليّ ، ويعرف بالعبد الصالح والكاظم .
وكانت مدّة إمامته عليهالسلام خمسا وثلاثين سنة ، وقام بالأمر وله عشرون سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المنصور أبي جعفر ، ثمّ ملك ابنه المهديّ عشر سنين وشهورا ، ثمّر.
ملك ابنه الهادي موسى بن محمّد سنة وشهرا ، ثمّ ملك هارون بن محمّد الملقّب بالرشيد لعنه اللّه .
واستشهد عليهالسلام بعد مضيّ خمسة عشر سنة من ملكه مسموما في حبس السندي بن شاهك لعنه اللّه ، ودفن في المقبرة المعروفة بمقابر قريش .(1)
قال :
وكان له عليهالسلام سبعة وثلاثون ولدا ذكرا أو اُنثى : عليّ بن موسى الرضا وإبراهيم والعباس والقاسم لاُمّهات أولاد ؛ وأحمد ومحمّد وحمزة لاُمّ ولد ؛ وعبداللّه وإسحاق وعبيداللّه و زيد والحسين والفضل وسليمان لاُمّهات أولاد ؛ وفاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ورقيّة وحكيمة وأمّ أبيها ورقيّة الصغرى وكلثوم واُمّ جعفر ولبابة وزينب وخديجة وعليّة وآمنة وحسنة وبريهة وعائشة واُمّ سلمة وميمونة واُمّ كلثوم .
وكان أحمد بن موسى كريما ورعا ، وكان موسى عليهالسلام يحبّه ، ووهب له صفيّة المعروفة باليسيرة ، ويقال : إنّه أعتق ألف مملوك .
وكان محمّد بن موسى ورعا صالحا .
وكان إبراهيم بن موسى شجاعا ، وتقلّد الإمرة على اليمن في أيّام مأمون من قِبَل محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة ، ومضى إليها ، ففتحها ، وأقام بها مدّة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان ، وأخذ له الأمان من المأمون .
ولكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليهالسلام فضل ومنقبة ، وكان الرضا عليهالسلام مشهورا بالتقدّم والنباهة وعِظَم الشأن وجلالة القدر بين الخاصّ والعامّ ، وكان أكبر ولد أبي الحسن موسى عليهالسلام .(2)
قوله : (مُنْصَرَفَه) .
اسم زمان منصوب على الظرف .
قوله : (بِكَمْ تَبِيعُنا هذه المُتَماثِلة). [ح 1 / 1289]
في القاموس : «تماثل العليل : قارب البئر» . .
قوله : (والحُجَّةِ مِنْ بَعْدي) . [ح 2 / 1290]
عطف على الضمير المتّصل المجرور بدون إعادة الجارّ على ما في النسخ المتداولة .
قال شارح الكافية : «هذا الذي ذكرناه - يعني لزوم إعادة الجارّ في حال السعة والاختيار - مذهب البصريّين ، ويجوز عندهم تركها اضطرارا ، وأجاز الكوفيّون ترك الإعادة في حال السعة» .(1)
قوله : (نَزَلَ زُبالَةَ) . [ح 3 / 1291]
في القاموس : «زبالة - كسحابة - : موضع» .
قوله : (إيهٍ يا أبا خالِدٍ) . [ح 3 / 1291]
في الصحاح :
إيه : اسم سمّى به الفعل ؛ لأنّ معناه الأمر ، تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل : إيهِ ، بكسر الهاء .
قال ابن السكّيت : فإن وصلت نوّنت فقلت ايهٍ حديثا . قال ابن السري : إذا قلت : إيهِ يا رجل ، فإنّما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما ، كأنّك قلت : هات الحديث . وإن قلت : إيهٍ بالتنوين ، كأنّك قلت : هات حديثا ؛ لأنّ التنوين للتنكير .(2)
قوله : (ونحن معه بالعُرَيْضِ) . [ح 4 / 1292]
في القاموس : «عريض - كزبير - : وادٍ بالمدينة ، به أموال لأهلها» .(3)
قوله : (ولا تَبْعُدْ عَلَيَّ الشُّقَةُ) . [ح 4 / 1292]
في القاموس : «الشقّة - بالضمّ والكسر - : البُعد ، والناحية يقصدها المسافر في السفر البعيد ، والمشقّة» .(4)
قوله : (ومزابير(5)داود) . [ح 4 / 1292] .
في القاموس : «الزبور : الكتاب بمعنى المزبور ، والجمع : زبر ، وكتاب داوُد عليهالسلام » .(1)
قوله : (السامري) . [ح 4 / 1292]
في القاموس :
السامرة - كصاحبة - : قرية بين الحرمين ، وقوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم . والسامري : الذي عبد العجل كان علجا من كرمان ، أو عظيما من بني إسرائيل منسوب إلى موضع لهم ؛ وإبراهيم بن أبي العبّاس السامري - بفتح الميم - محدّث .(2)
قوله : (فَحَبْوا) . [ح 4 / 1292]
في القاموس : «حبا حُبُوّا - كسموّ - : دنا . والرجل : مشى على يديه وبطنه . والصبيّ حبوا - كسهو - : مشى على اسْتِهِ»(3).
قوله : (فَزَحْفا) . [ح 4 / 1292]
في النهاية : «زحف الرجل : إذا انسحب على استه».(4)
وفي القاموس : «زحف إليه - كمنع - زحفا : مشى . والدبا : مشى قُدُما . والصبيّ يزحف قبل أن يمشي» .(5)
قوله : (ببقيع الزبير) . [ح 4 / 1292]
في النهاية في الباء مع القاف :
فيه : ذكر بقيع الغرقد . البقيع من الأرض : المكان المتّسع ، ولا يسمّى بقيعا إلاّ وفيه شجر أو اُصولها . وبقيع الغرقد : موضع بظاهر المدينة ، فيه قبور أهلها ، كان به شجر الغرقد فذهب ، وبقي اسمه .(6)
وفي القاموس : «البقيع : الموضع فيه اُروم الشجر من ضروب شتّى . وبقيع الغرقد لأنّه كان منبته ، وبقيع الزبير وبقيع الخيل وبقيع الخبجبة - بخاء ثمّ جيم - كلّهنّ .
بالمدينة» انتهي .(1)
وفيه أيضا في الغين المعجمة : «الغرقد : شجر عظام ، أو هي العوسج إذا عظم . وبقيع الغرقد : مقبرة المدينة - على ساكنها السلام - لأنّه كان منبتها» .(2)
قوله : (مَطْرانَ) . [ح 4 / 1292]
في القاموس : «مطران : النصارى ، ويكسر لكبيرهم ، وليس بعربيّ محض» .(3)
قوله : (عُلْيَا الغُوطَةِ غُوطَةِ دِمَشْقَ) . [ح 4 / 1292]
في القاموس : «الغوطة - بالضمّ - : مدينة دمشق ، أو كورتها» .(4)
وفيه : «الكورة - بالضمّ - : المدينة ، والصقع» .(5)
وفيه : «الصقع - بالضمّ - : الناحية».(6)
وفيه : «دمشق - كحضجر وقد يكسر ميمه - : قاعدة الشام ، سمّيت ببانيها دمشاق بن كنعان . ورجل دمشق - كجعفر وحضجر وربرج : سريع» .(7)
قوله : (أن هداه اللّه) . [ح 4 / 1292]
بفتح الهمزة ، والجملة دعائيّة ، يعني أنّ الذي يستحقّ صاحبك منّي قول «هداه اللّه» مكان «و عليه السلام» على أنّ كلمة «أن» مخفّفة من المثقلّة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف كما في «أشهد أن لا إله إلاّ اللّه » ومع اسمها وخبرها في موضع الرفع على الابتداء ، و«صاحبك» خبره . ولقد رأيت في بعض كتب الأخبار - ولم يحضرني الآنَ - أنّ ردّ سلام الكافر إذا لم يكن معاندا : «هداك اللّه» أو «يهديك اللّه» .(8)
قوله : (ما لا يَخْطُرُه الخاطِرونَ) . [ح 4 / 1292]
هكذا في النسخ ، ولم أجد هذا الاستعمال في اللغة ، نعم في القاموس : «الخاطر: .
1) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 6 (بقع) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 320 (غرد) .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 13 (مطر) .
4) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 377 (غوط) .
5) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 130 (كور) .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 50 (صقع) .
7) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 232 (دمشق) .
8) راجع: الكافي ، ج 2 ، ص 652 ، ح 18 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 224 ؛ بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 100 ، ح 48 .
الهاجس ، والجمع : خواطر . خطر بباله وعليه يخطر خطورا : ذكره بعد نسيان ، وأخطره اللّه تعالى ».(1)
وفي الصحاح : «خطر الشيء ببالي يخطر - بالضمّ - خطورا ، وأخطره اللّه ببالي».(2)
وفي المغرب : «خطر بباله أمرٌ ، وعلى باله» .(3)
قوله : (صِفْ لي الأوّل والآخر) . [ح 4 / 1292]
في شرح الفاضل :
أراد صف لي الأوّل إلى الآخِر ، وإرادة هذا المعنى من مثل هذه العبارة شائعة . فقال عليهالسلام : «إنّ الصفات تشتبه» وتختلط ، وإن بولغ فيها لا تكاد تنتهي إلى شيء تسكن إليه النفس ويتعيّن الموصوف به : «ولكنّ الثالث من القوم» الحكماء الأوصياء الذين أوجب اللّه تعالى طاعتهم .(4)
قوله : (مَيَّةُ) . [ح 4 / 1292]
في الصحاح في المثنّاة التحتانيّة : «ميّة : اسم امرأة» .(5)
قوله : (غِيلَةً) . [ح 4 / 1292]
في القاموس : «الغيلة - بالكسر - : الخديعة . وقتله غيلةً : خدعة فذهب به إلى موضع فقتله» .(6)
قوله : (ثلاثمائة طَروقٍ) . [ح 4 / 1292]
في القاموس : «ناقة طروقة الفحل : بلغت أن يضربها الفحل» .(7)
قوله : (بين فَرَسٍ وفَرَسَةٍ) . [ح 4 / 1292]
في القاموس : «الفرس للذكر والاُنثى ، وهي فرسة».(8)
ويظهر من قوله : «بين فرس وفرسة» أنّ الطروق كالفرس يطلق على الذكر والاُنثى ، .
والمراد المعنى العامّ ، وهو ما بلغ حدّ الضراب ، أعمّ من أن يصدر منه أعني الفحل ، أو يقع عليه أعني الناقة .
قوله : (لا يَرَدُّ سائلُه) . [ح 5 / 1293]
أي سائل اللّه به . والإضافة بالملابسة .
قوله : (ما أقَلَّ ضَرْبَك) . [ح 5 / 1293]
أي مثلك . و«ما أقلّ» فعل التعجّب .
قوله : (من أهل الشرك وحَلَّت النقمات في دُورِ الشياطينَ) . [ح 5 / 1293]
المراد بأهل الشرك والشياطين الأوّلُ والثاني وأتباعهم وأشياعهم . والضمير في «حوّلوا» [راجع] إليهم ، والمفعول محذوف ، أي حوّلوا الأمر عن وليّه إلى غيره، واستبدلوا الهدى بالضلال ، ونقلوا تلك الأسماء التي لآل محمّد عليهمالسلام مثل الإمام والخليفة واُولي الأمر - إلى طواغيتهم ، كما أنّ أهل الشرك الجليّ نقلوا الأسماء التي هي للّه تعالى مثل الإله والربّ إلى أصنامهم وآلهتهم ، وسمّوها بتلك الأسماء. ويحتمل أن يكون مفعول الكلّ تلك الأسماءَ ؛ والمآل واحد . والآية في سورة يوسف.
وفي الكشّاف :
«وَمَا تَعْبُدُونَ» خطاب لهما ، أي لصاحبي السجن ولمن على دينهما من أهل مصر «إِلاَّ أَسْمَاءٌ» يعني أنّكم سمّيتم ما لا يستحقّ الإلهيّةَ آلهةً ، ثمّ طفقتم تعبدونها ، فكأنّكم لا تعبدون إلاّ أسماء فارغة لا مسمّيات تحتها . ومعنى «سَمَّيْتُمُوها» سمّيتم بها ، يُقال: سمّيته بزيد وسمّيته زيدا . «مَا أنْزَلَ اللّهُ بِها» أي مسمّياتها «مِنْ سُلْطَانٍ» : من حجّة «إنِ الْحُكْمُ» في أمر العبادة والدّين «إِلاَّلِلّهِ» .(1)
قوله : (تلك الأسماء) . [ح 5 / 1293]
أي التي قلت إنّك أخبرت أنّ عندي واحدا منها . والغرض المسوق له الكلام أنّ الأسماء التي لا يردّ سؤال من يدعو اللّه بها أسماء آل محمّد عليهمالسلام بحسب بطن الآية، وأسماء اللّه تعالى بحسب ظَهر الآية . .
1) الكشّاف ، ج 2 ، ص 321 . والآية في سورة يوسف (12) : 40 .
وينبغي أن يعلم أنّ المراد بالأسماء المعاني المدلول عليها بالأسماء ، ودعاء اللّه تعالى بها في الحقيقة الاعتقاد بها ، والدعاء اللفظي إظهار للدعاء الحقيقي؛ «أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى»(1)، ونقل تلك الأسماء إلى الغير اعتقاد ثبوتها له .
وقوله : (وهو قول اللّه). [ح 5 / 1293]
يعني ما قلت لك من نقل الأسماء وتحويلها عن مستقرّها ليس قولي وادّعائي ، بل هو قول اللّه ، أي مقوله .
وقوله : «إِنْ هِىَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ» إلى آخره، [ح 5 / 1293] عطف بيان للمقول .
وقوله : (البطنُ لآل محمّد والظَّهْرُ مَثَلٌ) [ح 5 / 1293] بالتنوين ، اعتراضٌ في البين ، وصفة في المعنى .
والمراد بالمثل ما يعتبر به حال ما يشابهه ويماثله ، قال اللّه تعالى : «وَتِلْكَ الاْءَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ»(2)، وقال تعالى : «وَيَضْرِبُ اللّهُ الاْءَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ»(3).
هذا ما رُزقت من الفهم ، فإن كان نقص فلنقص القائل .
قوله : (مُؤْيَسا) . [ح 5 / 1293]
أي مقنطا بفتح النون ، أي يقنطني كلّ من اطّلع على قصدي وغرضي في ذلك، وكدت أصير مرفوعَ الطمع في نيل المقصود .
وقوله : (أن لا أكون) . [ح 5 / 1293]
أي بتخيّل (أن لا أكونَ ظَفِرْتَ بحاجتي) التي هي التشرّف بلقائك . ولعلّ الغرض إظهار الشكر على حصول المقصد بعدما كدت أقطع الرجاء .
قوله : (من شهره(4)ذلك) . [ح 5 / 1293]
أي الشهر الذي وقع فيه باُمّك . .
قوله : (وعَرَّفَ بينه وبين عباده المُخْلَصينَ) . [ح 5 / 1293]
أي سبّب أسباب معرفته بهم وأسباب معرفتهم به ، وهذا النحو من الاستعمال لم يظهر به مؤلّفوا اللغة المشهورون . هذا بناء على البناء للفاعل كما هو مقتضي الاُسلوب . ويحتمل بعيدا أن يكون مبنيّا للمفعول اُسند إلى مصدره ، قال صاحب اللباب : «قد أجاز سيبويه قيم وقعد بالإسناد إلى المصدر المدلول عليه بالفعل ، ومنه المَثَل : وقد حيل بين العير والنزوان» .(1)
قال الشارح : «فإنّ «بين» للزومه لا يقام مقام الفاعل ، فيكون القائم مقامه هو المصدرَ . ومن هذا يعلم أنّ الظرف إنّما يقام مقامه إذا لم يكن لازم الظرفيّة ، كما قال الشيخ الرضيّ وابن مالك» .(2)انتهى كلام الشارح .
قوله : (قَمِيص قُوهِيّ) . [ح 5 / 1293]
في القاموس : «قوهستان - بالضمّ - : كورة بين نيسابور وهراة ، وقصبتها قاين وطبس ، وموضع وبلد بكرمان . ومنه ثوب قوهيّ لما ينسب بها ، وكلّ ثوب أشبهه يقال له : قوهي ، وإن لم يكن من قوهستان»(3).
قوله : (وطَيْلَسان) . [ح 5 / 1293]
في الصحاح : «الطيلسان - بفتح اللام - : واحد الطيالسة ، والهاء في الجمع للعجمة؛ لأنّه فارسي معرّب . والعامّة يقول : الطيلسان بكسر اللام ».(4)
وفي القاموس : «الطيلسان - مثلّثة اللام - عن عياض وغيره : معرّب ، أصله : تالسان . يقال في الشتم: يا ابن الطيلسان، أي إنّك أعجمي. والجمع: الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة».(5)
قوله : (قد اخْتَتَنْتُ في سابَعي) . [ح 5 / 1293]
إشعار بأنّ أباه كان مسلما ، واختتن ابنه يوم السابع ، وإنّما عرض للابن النصرانيّة بعد الأب . .
قوله : (فَصَوَّتَ بالبقرة فَنَخَسَها نَخْسَةً) . [ح 6 / 1294]
في القاموس : «صات الشيء يصوت : نادى كأصات وصوّت(1)».
وفيه : «نخس الدابّة - كنصر وجعل - : غرز مؤخّرها أو جنبها بعود».(2)
وفيه في الغين المعجمة ثمّ الراء ثمّ الزاي : «غرزه بالإبرة يغرزه : نخسه» .(3)
قوله : (رُشَيْدٌ الهَجَرِي) . [ح 7 / 1295]
بضمّ الراء كما في الخلاصة .(4)
قوله : (مُمَشَّقٌ) . [ح 8 / 1296]
في القاموس : «المشق - بالكسر والضمّ - : المَغْرَة ؛ وكمعظَّم : المصبوغ به».(5)
وفيه في الميم والغين المعجمة والراء المهملة : «المغرة - ويحرّك - : طين أحمر» .(6)
قوله : (مِخَدَّةَ آدم) . [ح 8 / 1296]
في الصحاح : «المخدّة بكسر الميم ، سُمّيت بذلك ؛ لأنّها توضع تحت الخدّ» .(7)
وفي القاموس : «الأديم : الجلد ، أو أحمره ، أو مدبوغه . والجمع : اُدم . والأدَم : اسم للجمع» .(8)
وفي النهاية : «الآدمة - بالمدّ - جمع أديم ، مثل رغيف وأرغفة» .(9)
قوله : (وَضَحٍ) . [ح 8 / 1296]
في القاموس : «الوَضَح - محرّكةً - : الدرهم الصحيح . والجمع : أوضاح» .(10)
قوله : (فرماه اللّه بالذُّبَحَة) . [ح 8 / 1296]
في القاموس : «الذبحة - كهمزة وعِنَبةٍ - : وجع في الحلق ، أو دم يخنق ، فيقتل» .(11).
1) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 152 (صوت) .
2) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 253 (نخس) .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 184 (غرز) .
4) خلاصة الأقوال ، ص 146 ، الرقم 412 .
5) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 283 (مشق) .
6) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 135 (مغر) .
7) الصحاح ، ج 2 ، ص 468 (خدد) .
8) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 73 (أدم) .
9) النهاية ، ج 1 ، ص 32 (أدم) .
10) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 255 (وضح) .
11) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 220 (ذبح) .
باب مولد أبي الحسن الرضا عليهالسلام
في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى :
وُلد عليهالسلام بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة . ويقال : إنّه ولد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليهالسلام بخمس سنين ؛ رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه . وقيل : يوم الخميس ، واُمّه اُمّ ولد يقال لها اُمّ البنين ، واسمها نجمة . ويقال : سكن النوبيّة ، ويقال : تُكْتَم .
وعن عليّ بن ميثم أنّه قال : لمّا اشترت حميدة المصفّاة - وهي اُمّ أبي الحسن موسى عليهالسلام وكانت من أشراف العجم - جارية مولّدة اسمها تكتم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها ، فقالت لابنها موسى عليهالسلام : يا بُنيّ إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية أفضل منها قطّ ، ولست أشكّ أنّ اللّه سيُظهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك ، فاستوص بها خيراً .
وقبض عليهالسلام بطوس من خراسان في قرية يُقال لها : «سناباد» في آخر صفر . وقيل: إنّه عليهالسلام توفّي في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاثين ومائة ، وله عليهالسلام خمس وخمسون سنة ، وكانت مدّة إمامته وخلافته لأبيه عليهماالسلام عشرين سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد ، وملك محمّد الأمين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوما ، ثمّ خُلع الأمين واُجلس عمّه إبراهيم بن المهديّ المعروف بابن شكله أربعة عشر يوما ، ثمّ اُخرج محمّد ثانيةً وبويع له ، وبقي بعد ذلك سنة وأربعة أشهر ، فقتله طاهر بن الحسين ، ثمّ ملك المأمون بن عبد اللّه بن هارون بعده عشرين سنة ، واستُشهد الإمام عليهالسلام في أيّام ملكه . وإنّما سُمّي عليهالسلام الرضا لأنّه كان رضا للّه - عزّ وجلَّ - في سمائه، ورضا لرسوله والأئمّة بعده في أرضه عليهمالسلام . وقيل : لأنّه رضي به المخالف والمؤالف .(1)
قال :
وروي عن إبراهيم بن العبّاسي ، قال : كانت البيعه للرضا عليهالسلام لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومأتين ، وزوّجه المأمون ابنته اُمّ حبيب في أوّل سنة اثنتين
1) إعلام الورى ، ص 313 - 314 .
ومائتين، وتوفّي عليهالسلام سنة ثلاث ومائتين .(1)
قال : وكان للرضا عليهالسلام من الولد أبو جعفر محمّد بن عليّ الجواد عليهماالسلام لا غير .(2)
أقول : حكى الصدوق - طاب ثراه - في كتاب عيون الأخبار بالإسناد عن غياث بن اُسيد ، قال :
سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون : ولد الرضا عليهالسلام بالمدينة يوم الخميس لإحدى عشر ليلة ، وقبض من ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليهالسلام بخمس سنين .(3)
ثمّ إنّ قول الطبرسي رحمهالله في وجه تسميته بالرضا عليهالسلام - : «وقيل : لأنّه عليهالسلام » إلى آخره - ليس على ما ينبغي ؛ لأنّ هذا الوجه والوجه الذي ذكره قبله كليهما منقولان عن أبي جعفر الجواد عليهالسلام في حديث واحد روى الصدوق - قدّس سرّه بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهمالسلام : إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك عليهالسلام إنّما سمّاه المأمون الرضا لما رضيه من ولاية عهده ؟
فقال عليهالسلام : «كذبوا واللّه ، وفجروا ، بل اللّه - تبارك وتعالى - سمّاه الرضا ؛ لأنّه كان رضا للّه - عزَّ وجلَّ - في سمائه ، ولرسوله والأئمّة بعده - صلوات اللّه عليهم - في أرضه ».
قال : قلت له : ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين رضا للّه - عزَّ وجلَّ - ولرسوله والأئمّة بعده عليهمالسلام ؟
فقال : «بلى» .
قلت : فلِمَ يسمّى أبوك عليهالسلام من بينهم الرضا ؟
فقال : «لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهمالسلام ، فلذلك سمّي من بينهم الرضا» .(4).
قوله : (سنة ثمان) إلى قوله : (سنة ثلاث ومائتين) .
في آخر الباب : (عاشَ عليهالسلام بعد موسى بن جعفر عشرين سنة إلاّ شهرين أو ثلاثة) . فتدبّر .
قوله : (من هذه الطاغية) . [ح 2 / 1299]
يعني بها هارون الرشيد لعنه اللّه ، لا المأمون .
قوله : (لِيَجْهَدْ جَهْدَه) . [ح 2 / 1299]
في القاموس : «الجهد : الطاقة - ويضمّ - والمشقّة» .(1)
قوله : (فَخَلاَّ يَدَهُ) . [ح 3 / 1300]
أي ترك الرفع لترجع على ما كانت عليه .
في القاموس : «خلّى الأمر وتخلّى منه وعنه : تركه».(2)
وفي بعض النسخ : «فخلا به» في القاموس : «خلا به وإليه ومعه : سأله أن يجتمع به في خلوة» .(3)
قوله : (فأصَبْتُ والغلامَ) . [ح 4 / 1301]
بالنصب على أنّه مفعول معه .
قوله : (إنّ طائفَ بنَ المُسَيِّبِ يَدورُ) . [ح 4 / 1301]
في القاموس : «الطائف : العسس» .(4)
قوله : (فَأَعْجَبَني حُسْنُه) . [ح 4 / 1301]
في الباب السابع من الركن الثالث من كتاب إعلام الورى بعد ذكر طرف من معجزاته عليهالسلام التي ظهرت في أيّام حياته :
وأمّا ما ظهر للناس بعد وفاته - من بركة مشهده المقدّس وعلاماته ، والعجائب التي يشاهدها الخلق فيه ، وأذعن العامّ والخاصّ له ، وأقرّ المخالف والمؤالف به إلى يومنا هذا - فكثير خارج عن حدّ الإحصاء والعدّ ، ولقد أبرأ فيه الأكمه والأبرص ، واستُجيبت .
الدعوات ، وقضيت ببركته الحاجات ، وكشفت الملمّات ، وشاهدنا كثيرا من ذلك وتيقّنّاه وعلمناه علما لا يتخالج الشكّ والريب في معناه ، فلو ذهبنا نخوض في إيراده لخرجنا عن الغرض في هذا الكتاب .(1)
قوله : (يقال له : فارِغٌ) . [ح 5 / 1302]
في القاموس في الفاء قبل المهملتين : «الفارع : العالي المرتفع ، وحصن بالمدينة ، وقرية بوادي السراة قربَ ساية ، وموضع بالطائف».(2)
وفي الصحاح : «جبل فارع : إذا كان أطول ممّا يليه . وفارع : اسم حصن» .(3)
أقول : كلام صاحب القاموس يعطي أنّ اللفظة مع لام التعريف تستعمل صفة واسما ، وكلام صاحب الصحاح يعطي أنّها مع اللام صفة ، وبدونها اسم ، والحديث يشهد له ؛ حيث استعملت في الجبل بدون اللام .
في النهاية في الفاء مع المهملتين : «الفارع : المرتفع العالي» .(4)
وفي بعض النسخ بالقاف ، وكأنّه تصحيف ؛ إذ ليس له في كتب اللغة معنى يناسب المقام .
قوله : (باني فارِعٍ وهادِمُهُ) . [ح 5 / 1302]
في شرح الفاضل الصالح : «إضافة «الباني» إلى «فارع» على سبيل الاتّساع ، كما في «مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» . والضمير في «هادمه» يرجع إلى البناء المستفاد من الباني» .(5)
أقول : لا يبعد أن يكون نسبة البناء والهدم كليهما إلى فارع على سبيل المجاز العقلي ، من باب جرى النهر وسال الميزاب .
قوله : (فلمّا ولّى) . [ح 5 / 1302]
يعني أنّ الإمام لمّا ارتحل عن ذلك المنزل .
ونقل في كتاب البحار عن إرشاد المفيد بسنده عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن6.
عليّ ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ؛ وذكر مكان قوله : «فلمّا ولّى وافى هارون ونزل بذلك الموضع» : «فلمّا بلغ هارون ذلك الموضع نزله وصعد يحيى»(1)إلى آخره .
ثمّ إنّ هذا الإخبار صدر منه عليهالسلام مرّة اُخرى ، كما في رواية مسافر الآتية في آخر هذا الباب ؛ حيث ذكر فيها أنّه عليهالسلام قال حين مرّ بيحيى بمنى وغطّى رأسه من الغبار : «مساكينُ لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة» .(2)
قوله : (إربا إربا) . [ح 5 / 1302]
أي عضوا عضوا . قال صاحب الصحاح : «الارب : العضو».(3)ولم يصرّح بحركة الهمزة والراء . وصاحب القاموس صرّح بكسر الهمزة ، وسكت عن حال الراء .(4)
وقال صاحب النهاية : «في حديث الصلاة : كان يسجد على سبعة آراب. أي أعضاء، واحدها : إرب بالكسر والسكون» .(5)
وإنّما بسطنا الكلام ليعتبر المعتبرون ، ولا يزعموا أنّ القاموس مغنٍ عمّا سواه .
قوله : (لمّا انقضى أمرُ المخلوع) . [ح 7 / 1304]
هو أخو هارون محمّد أمين .
قوله : (عُكّازا) . [ح 7 / 1304]
في الصحاح : «العُكّازة : عصا ذات زُّجّ» .(6)
أقول : ضُبط في النسخ الصحيحة بضمّ العين وتشديد الكاف .
قوله : (ضَجَّةً واحِدَةً) . [ح 7 / 1304]
في الصحاح : «سمعت ضجّة القوم ، أي جلبهم».(7)
وفيه أيضا : «الجلبة : الأصوات» .(8).
1) الإرشاد ، ج 2 ، ص 257 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 57 ، ح 70 .
2) الكافي ، ج 1 ، ص 491 ، ح 9 .
3) الصحاح ، ج 1 ، ص 86 (أرب) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 41 (ارب) .
5) النهاية ، ج 1 ، ص 36 (أرب) .
6) الصحاح ، ج 3 ، ص 887 (عكز) .
7) الصحاح ، ج 1 ، ص 326 (ضجج) .
8) الصحاح ، ج 1 ، ص 101 (جلب) .
قوله : (هارون بن المُسَيِّب) . [ح 9 / 1306]
كان والي المدينة .
قوله : (إن يواقع) . [ح 9 / 1306]
في القاموس : «واقعه : حاربه» .(1)
قوله : (محمّد بن جعفر) . [ح 9 / 1306]
هو ابن الصادق عليهالسلام الملقّب بالديباج ، خرج على المأمون وادّعى الخلافة .
باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام
في كتاب إعلام الورى :
وُلد عليهالسلام في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر . وقيل : للنصف منه ليلة الجمعة . وفي رواية ابن عيّاش : وُلد عليهالسلام يوم الجمعة لعشر خلون من رجب ، وقبض عليهالسلام ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين ومائتين ، وله يومئذٍ خمس وعشرون سنة . وكانت مدّة خلافته لأبيه سبع عشرة سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقيّة مُلك المأمون ، وقبض عليهالسلام أوّل ملك المعتصم ، واُمّه عليهالسلام اُمّ ولد يُقال لها : «سبيكة» ويُقال : «ذرّة» ثمّ سمّاها الرضا عليهالسلام «خيزران» وكانت نوبيّة ، ولقبه : التقيّ ، والمنتجب ، والجواد ، والمرتضى ، ويُقال له : أبو جعفر الثاني . ودُفن عليهالسلام في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى عليهالسلام .(2)انتهى .
وفيه أيضا:
ومضى عليهالسلام إلى المدينة ، فلم يزل بها حتى أشخصه المعتصم إلى بغداد في أوّل سنة خمس وعشرين ومائتين ، فأقام بها حتّى توفّي فيه في آخر ذي القعدة من هذه السنة . وقيل : إنّه عليهالسلام مضى مسموما ، وخلّف من الولد عليّا ابنه الإمام ، وموسى ، ومن البنات حكيمة وخديجة وأُمّ كلثوم . ويُقال : إنّه خلّف فاطمة وأمامة ابنتيه ، ولم يخلّف غيرهم .(3)انتهى .
قوله : (كنتُ بالعَسْكر) . [ح 1 / 1309]
في القاموس : «العسكر : اسم سرّ من رأى ، وإليه نسب العسكريّان : أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر ، وولده الحسن ، وماتا بها» .(1)
قوله : (إنّ هناك رجلاً محبوسا)(2). [ح 1 / 1309]
كذا في كثير من النسخ ، وفي بعضها : «رجل محبوس» فينبغي أن يقرأ بالتخفيف على أنّها مخفّفة ، ويكون اسمها ضمير الشأن المحذوف ، وجملة «هناك رجل» خبرها .
قوله : (مكبولاً) . [ح 1 / 1309]
في القاموس : «الكبل : القيد الضخم ، ويكسر» .(3)
قوله : (فبينا أنا معه إذ(4)أنا في مسجد الكوفة) . [ح 1 / 1309]
هكذا في الحديث الآتي في باب مولد أبي محمّد عليهالسلام أيضا ، وقد تكرّر في الأخبار ذكر «بينا» و«بينما وما يتبعهما من «إذا» و «إذ» . والجملة الفعليّة والاسميّة ، وتبيين المعنى يستدعي تشريحا وتوضيحا :
المشهور بين العلماء اللغويّين والنحويّين لزوم الجملة الفعليّة بعد «إذ»، والجملة الاسميّة بعد «إذا» .
في القاموس : «إذا يكون للمفاجاة ، فيختصّ الجمل الاسميّة ، ولا يحتاج إلى الجواب ، ولا يقع في الابتداء ، ومعناها الحال كخرجت فإذا الأسد بالباب ؛ «فإذا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعى».(5)الأخفش : حرف ؛ والمبرّد : ظرف مكان ؛ والزجّاج : ظرف زمان يدلّ على زمان مستقبل ، ويجيء للماضي».(6)
وفي شرح الرضيّ :
قد يقع «إذا» و«إذ» في جواب «بينا» و«بينما» وكلتاهما اذن للمفاجاة ، والأقرب مجيء «إذا» في جواب «بينا» . .
قال :
فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا *** إذا نحن فيهم سوقة ننتصف
ولا يجيء بعد «إذ» المفاجاة إلاّ الفعل الماضي ، وبعد «إذا» المفاجاة إلاّ الجملة الاسميّة ، وكان الأصمعي لايستفصح إلاّ تركهما في جواب «بينا» و«بينما» لكثرة مجيء جوابهما بدونهما ، والكثرة لاتدلّ على أنّ المكثور وغير فصيح ، بل تدلّ على أنّ الأكثر فصيح(1)؛ ألا ترى إلى قول أمير المؤمنين عليهالسلام وهو من الفصاحة بحيث هو : «بينا هو يستقيلها في حياته؛ إذ عقدها لآخر بعد وفاته» .(2)
أقول : هذا الكلام من جملة الخطبة الشقشقيّة(3)، والمكنّي ب «هو» أبو بكر ، والمكنّي ب «ها» في «يستقيلها» الخلافة ، و«آخَرَ» عبارة عن عمر ، وعقْدها له وصيّة أبي بكر الخلافة لعمر ؛ إنّ في ذلك لعبرة لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد .(4)ولنرجع إلى ما نحن فيه .
قال الرضيّ :
ولمّا قصد إلى إضافة بين - اللازم إضافته إلى المفرد - إلى جملة ، والإضافة إلى الجملة كلاًّ إضافة على ما تقدّم ، زادوا عليه «ما» الكافّةَ ؛ لأنّها التي تكفّ المقتضي عن الإقتضاء ، أو أشبعوا الفتحة فتولّدت ألف ؛ ليكون الألف دليل عدم اقتضائه للمضاف إليه ؛ لأنّه كان وقف عليه ، والألف قد يؤتى بها للوقف كما في «أنا» و«الظنونا» . وأصل «بين» أن يكون مصدرا بمعنى الفراق ، وهو مستعمل للزمان والمكان ، وأمّا إذا كفّ ب «ما» أو الألف واُضيف إلى الجمل ، فلا يكون إلاّ للزمان ؛ لما تقدّم أنّه لا يُضاف من المكان إلى الجمل إلاّ «حيث» .
و«بين» في الحقيقة مضاف إلى زمان مضاف إلى الجملة ، فحذف الزمان المضاف ، والتقدير : بين أوقات زيد ، فحذف الوقت ؛ لقيام القرينة عليه ، وهي غلبة إضافة الأزمنة إلى الجمل دون الأمكنة وغيرها ، فيتبادر الفهم في كلّ مضاف إليها إلى الزمان ، فصار «بين» المضافُ إلى الزمان زمانا .(5).
قال :
وإن دخل «إذا» و«إذ» المفاجأة في جواب «بينا» و«بينما» ؛ فإن قلنا كما هو مذهب المبردّ : «إذا» المفاجاة ظرف مكان لما بعده ، و«بينا» و«بينما» ظرفا زمانٍ له ، فمعنى «بينا زيد قائم إذ رأى هندا» بين أوقات قيامه في ذلك المكان ، أي في مكان قيامه ، وإن قلنا: إنّهما ظرفا زمان على ما هو مذهب الزجاج ، فهما مضافان إلى الجملة التي بعدهما ، مخرجان عن الظرفيّة ، مبتدآن خبرهما «بينا» و«بينما» ، والمعنى : وقت رؤية زيد هندا كائن بين أوقات قيامه .
والأولى أن يُقال بحرفيّة كلمتي المافجأة ، أو نقول : إنّهما زائدتان ، أو ليستا بمفاجأة في جواب «بينا» و«بينما» كما قال الجوهري وابن قتيبة وأبو عبيدة بزيادة «إذ» في نحو قوله تعالى : «وَإِذْ وَاعَدْنَا»(1)شرح الرضي على الكافية ، ج 3 ، ص 198 - 199 .(2)وبزيادة [إذا] في قوله : حتّى إذا أسلكوهم في قُتائدة .(2) انتهى .
وفي الصحاح :
ويكون - يعني «إذا» - للشيء توافقه في حالٍ أنت فيه ، وذلك نحو قولك : خرجت فإذا زيد قائم ، المعنى : خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام .
وأمّا «إذ» فهي لما مضى من الزمان ، وقد يكون للمفاجأة مثل «إذا» ، ولا يليها إلاّ الفعل الواجب ، وذلك نحو قولك : بينما أنا كذا إذ جاء زيد . وقد تزادانِ جميعا في الكلام ، كقوله تعالى : «وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسى»(3)أي وواعدنا ، وقول الشاعر :
حتّى إذا أسلكوهم في قُتائدَة *** شلاًّ كما تَطرد الجمّالةُ الشرُدا
أي حتّى أسلكوهم في قُتائدة ؛ لأنّه آخر القصيدة ، أو يكون قد كفّ عن خبره لعلم السامع .(4)انتهى .
وفيه أيضا في القاف من الدال المهملة : «قتائدة: اسم عقبة . قال [عبدمناف بن ربع] :
حتّى إذا أسلكوهم في قتائدة *** شلاًّ كما تطرد الجمّالة الشردا
أي أسلكوهم في طريق [في] قتائدة»(5). .
وفيه من الشين المعجمة : «شللت الإبل أشلّها شلاًّ : إذا طردتها».(1)
وفيه من المهملتين بعد المعجمة : «شرد البعير : إذا نفر ، فهو شارد وشرود . والجمع: الشرود وشُرُد ، مثل زبور وزبر ، وأنشد أبو عبيدة لعبد مناف بن ربع الهذلي :
حتّى إذا أسلكوهم في قتائدة *** شلاًّ كما تطرد الجمّالة الشرد.(2)
أقول : من أحاط بفوائد ما ذكرنا لم يملّ عن الإطناب .
قوله : (حتّى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات) . [ح 1 / 1309]
في شرح الفاضل الصالح : «هو وزير المعتصم ، وبعده وزير ابنه الواثق هارون بن المعتصم ، وكان أبوه يبيع دهن الزيت في بغداد» .(3)
قوله : (فإذا الجند وصاحب الحَرَس) . [ح 1 / 1309]
في شرح الفاضل الصالح : «الخبر محذوف ، والحرس - بفتحتين - : جمع حارس، كخدم جمع خادم» .(4)
قوله : (بكُلّ حِيلةٍ) . [ح 4 / 1312]
والغرض أن يدخله فيما هو فيه من الدنيا وزخارفها ، ويرغّه إلى المستلذّات النفسيّة والبدنيّة ، فيرى الناس أنّه ليس على ما اعتقدوا فيه .
قوله : (فلمّا اعتَلَّ) . [ح 4 / 1312]
أي الإمام عليهالسلام ، يعني لمّا اعتذر عن قبول دعوته .
وفي النهاية : «وفي حديث عاصم : ما علّتي وأنا جلد نابل ، أي ما عذري في ترك الجهاد ومعي اُهبة القتال؟ فوضع العلّة موضع العذر» .(5)انتهى كلام صاحب النهاية .
وفي كتاب توحيد المفضّل للصادق عليهالسلام في المجلس الثالث في حكمة حركة الشمس و تحقّق الفصول الأربعة : «فصارت تجري على مجاريها لا تعتلّ ولا تخلّف عن مجاريها» .(6)ر.
وفي الصحاح : «العلّة : المرض ، وحدث شغل صاحبه عن وجهه ، كأنّ تلك العلّة صارت شغلاً ثانيا منعه عن شغله الأوّل . واعتلّ ، أي مرض فهو عليل ، واعتلّ عليه بعلّة» .(1)
أقول : في شرح الفاضل الصالح : «فلمّا اعتلّ ، أي عجز عن الاحتيال» .(2)
أقول : الظاهر قوله : «فلمّا اعتلّ ذلك» والمظنون أنّ المقصود اعتلال الإمام عليهالسلام واعتذاره عن المجيء إليه . وعلى هذا فالمعنى أنّه عليهالسلام لمّا اعتذر عن ذلك وأراد المأمون أن يبني عليه ابنته .
قوله : (وأراد أن يبني عليه ابنته) . [ح 4 / 1312]
في الصحاح : «بنى على أهله وبها : زفّها . والعامّة تقول : بنى بأهله ؛ وهو خطأ . وكان الأصل فيه أنّ الداخل أهله كان يضرب عليها قبّةً ليلةَ دخوله بها» .(3)
وفي النهاية : «قال الجوهري : ولا يقال بنى بأهله . وهذا القول فيه نظر ؛ فإنّه قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث» .(4)
أقول : الاستعمال الذي في الخبر الذي نحن فيه - وهو تعدية «بنى» إلى أحد مفعوليه بواسطة «على» وإلى الآخر بالنفس - غير موجود في كتب اللغة المشهورة .
قوله : (جاما) . [ح 4 / 1312]
في القاموس في الجيم والواو : «الجام : إناء من فضّة» .(5)
قوله : (موضع الأخيار) . [ح 4 / 1312]
في بعض النسخ : «الأخباء» .
قوله : (يا ذا العُثْنُون) . [ح 4 / 1312]
في القاموس : «العثنون : اللحية ، أو ما فضل منها بعد العارضين ، أو ما نبت على .
الذقن وتحته ، أو هو طولها ، أو شعيرات طِوال تحت حنك البعير» .(1)
قوله : (لَمُولَعٌ) . [ح 5 / 1313]
في الصحاح : «الولوع : الاسم من ولعت به أولع ولعا وولوعا ، المصدر والاسم جميعا بالفتح . وأولعته بالشيء واُولع به فهو مولَع به - بفتح اللام - أي مغرى به» .(2)
قوله : (اسقنا ماءً) . [ح 6 / 1314]
في القاموس : «سقاه وأسقاه» .(3)
قوله : (وأنا أظنّه كما يقولون) . [ح 6 / 1314]
في إرشاد المفيد : «قال محمّد بن حمزة : فقال لي محمّد بن عليّ الهاشمي : واللّه إنّي أظنّ أنّ أبا جعفر عليهالسلام يعلم ما في النفوس كما يقول الرافضة» .(4)
قوله : (حدث بآل فَرَج حدث) . [ح 9 / 1317]
في شرح الفاضل الجليل مولانا خليل : «فرج - بفتح فاء وفتح راء وجيم - غلام عليّ بن يقطين بود و پدر محمّد است كه مذكور مىشود در حديث پنجم مبحث دوازدهم. وعمر نيز پسر اوست» .(5)
قوله : (حتّى حُرِبَ مالَه) . [ح 9 / 1317]
بفتح اللام على أنّه مفعول ثان ، والمستكنّ مفعول أوّل .
في الصحاح : «حربه يحربه حربا ، مثل طلبه يطلبه طلبا : إذا أخذ ماله وتركه بلا شيء. وقد حرب الرجل ماله ، أي سلبه ، فهو محروب».(6)
وفي القاموس : «حربه حربا كطلبه طلبا : سلب ماله . وحريبته : ماله الذي سلبه ، أو ماله الذي يعيش به» .(7).
وفي المجمل : «الحرب مصدر حرب ماله ، أي سلبه» .(1)
أقول : قولهم : «سلبه» بالبناء للمفعول كما لايخفى ، وهو صريح بأنّ السلب يتعدّى إلى المفعولين بنفسه ، وهم لم يصرّحوا بذلك .
في القاموس : «سلبه سلبا : اختلسه» .(2)
وفي المجمل : «سلبت الشيء سلبا» . ومثله في الصحاح .(3)
نعم ذكر البيهقي في كتاب تاج المصادر : «السلب : رُبودن . يقال : سلبت زيدا مالاً ، وسلبت من زيدٍ مالاً» .
فعلى هذا فتمثيل النحاة لبدل الاشتمال «سُلب زيد ثوبه» مبنيّ على المساهلة في المثال .
قوله : (وهو ذا) . [ح 9 / 1317]
التركيب هاهنا ظاهر بخلافه في بعض الاستعمالات .
قوله : (قد أدالَ اللّه) . [ح 9 / 1317]
في الصحاح :
قال محمّد بن سلام : سألت يونس عن قول اللّه تعالى : «كَىْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الاْءَغْنِيَاءِ»(4)، فقال : قال أبو عمرو بن العلاء : الدولة بالضمّ في المال ، والدولة بالفتح في الحرب . قال : وقال عيسى بن عمر : كلتاهما يكون في المال والحرب سواءً . وأدالنا اللّه من عدوّنا من الدولة . والإدالة : الغلبة ، يقال : اللّهمَّ أدلني على فلان ، وانصرني عليه .(5)
قوله : (في موضع القبلة سواء) . [ح 10 / 1318]
في الوافي : «أي من غير انحراف عن الجدار . و«ذكر» يعني الجعفري ، و«تهيّأ» يعني للصلاة ، كنى بها عن الوضوء»(6)انتهى . .
باب مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام
في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي قدسسره :
وُلد عليهالسلام بصريا من المدينة للنصف من ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ومأتين ، وفي رواية ابن عيّاش : يوم الثلاثاء الخامس من رجب ، وقبض عليهالسلام بسرّ من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومأتين ، وله يومئذٍ أحد وأربعون سنة وأشهر ، وكان المتوكّل - لعنه اللّه - قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرّ من رأى ، وأقام بها حتّى مضى لسبيله وكانت مدّة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة ، واُمّه اُمّ ولد يُقال لها : سمانة. ولقبه : النقيّ والعالم والفقيه والأمين والطيّب ، ويُقال له : أبو الحسن الثالث .
وكانت في أيّام إمامته بقيّة مُلك المعتصم ، ثمّ ملك الواثق خمس سنين وسبعة أشهر ، ثمّ المتوكّل أربعة عشر سنة ، ثمّ ملك ابنه المنتصر ستّة أشهر ، ثمّ ملك المستعين - وهو أحمد بن محمّد بن المعتصم - سنتين وتسعة أشهر ، ثمّ ملك المعتزّ - وهو الزبير بن المتوكّل - ثماني سنين وستّة أشهر ، وفي آخر ملكه استشهد وليّ اللّه عليّ بن محمّد عليهماالسلام ، ودُفن في داره بسرّ من رأى .(1)
وفيه أيضا :
وله عليهالسلام من الأولاد : ابنه أبو محمّد الحسن الإمام بعده ، والحسين ومحمّد وجعفر بن عليّ الملقّب بالكذّاب ، وابنته عالية . وكان مقامه بسرّ من رأى إلى أن توفّي عشرين سنة وأشهر .(2)انتهى .
قوله : (ما فعل جعفر) . [ح 1 / 1321]
هو أخو الواثق المتوكّل .
قوله : (خانَ الصعاليك) . [ح 2 / 1322]
في القاموس : «الصعلوك - كعصفور - : الفقير» .(3)
قوله : (إذا أنا بروضاتٍ آنِقاتٍ) . [ح 2 / 1322]
في النهاية في النون مع القاف :
ومنه حديث ابن مسعود : «إذا وقعت في آل حمآ وقعت في روضات أتأنّق فيهنّ» أي اُعجب بهنّ ، وأستلذّ قراءتهنّ ، وأتتبّع محاسنهنّ . ومنه حديث عبيد بن عمير : «ما من عاشية أطولَ أنقا ولا أبعد شبعا من طالب العلم» أي أشدّ إعجابا واستحسانا ومحبّة ورغبة . والعاشية من العشاء وهو الأكل في الليل .(1)
وفي الفائق في الهمزة مع الهاء : «إذا وقعت في آل حمآ وقعت في روضات دمثات أتأنّق فيهنّ . الدمث : المكان السهل ذو الرمل . والتأنّق : تطلّب الأنيق المعجب وتتبّعه» .(2)
قوله : (ياسرات)(3). [ح 2 / 1322]
بالياء المثناة من تحت . في القاموس : «اليسر - محرّكةً - : السهل كالياسر» .(4)
أقول : ما سبق في شرح روضات آنقات من قول الزمخشري : «روضات دمثات» وتفسيره الدمث بالمكان السهل ذي الرمل ، وقول صاحب القاموس : «اليسر محرّكةً : السهل» يشهدان على أنّ ياسرات بالياء المثنّاة التحتانيّة .
وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة ، ولم أجد له في اللغة معنى يناسب المقام . نعم، قال صاحب الصحاح : «البسر : الماء الطريّ الحديث العهد بالمطر »(5)ولم يقيّد بالضمّ.
وفي القاموس : «البسر : الماء البارد . وبالضمّ : الغضّ من كلّ شيء ، والماء الطريّ » .(6)وفي بعض نسخ القاموس : «الحارّ» مكان «البارد» . ومن الغريب أنّه لم يذكر البسر بمعنى الماء البارد أو الحارّ في الأساس والفائق والنهاية والمغرب والمجمل . والباسر إن كان بمعنى الماء ، فهو شاهد على صحّة نسخة البارد كما لايخفى .
قوله : (خيراتٌ عَطِرات) . [ح 2 / 1322]
في مجمع البيان في قوله تعالى : «فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ»(7): «قال الزجّاج : أصله .
خيّرات ، فخفّف» .(1)
قوله : (وحُسِرَتْ عَيني) . [ح 2 / 1322]
بصيغة المجهول . في الأساس : «من المجاز : حسر البصر من طول النظر ، فهو محسور وحسير ، وحسر النظر بصري».(2)
أو بصيغة المعلوم . في الأساس : «حسر البصر - بالكسر - فهو حسير ، نحو علم فهو عليم ، وهو من باب فعلته ففعل»(3)انتهى .
قوله : (اصطبل داره) . [ح 3 / 1323]
في القاموس : «هو موضع الدوابَّ» .
قوله : (فبعثت إلى أبي جعفر) . [ح 3 / 1323]
يعني به محمّدا ، وهو ابنه عليهالسلام ، ومات قبل وفاة أبيه ، وقد سبق الكلام في ذلك في باب الإشارة والنصّ على أبي محمّد عليهالسلام .
قوله : (عَرَّفْتُ بالعسكر). [ح 3 / 1323]
بالتشديد ، أي عملت سنن يوم عرفة بسرّ من رأى .
قوله : (كُسْبُ الشاة) . [ح 4 / 1324]
في شرح الفاضل الجليل مولانا خليل :
الكسب - بضمّ الكاف وسكون السين بىنقطة وباء يكنقطه - : كنجاره روغن عصّارى . ومراد اينجا پشگلى است كه لگد كوب شده در جاى گوسفند ودرهم چسبيده مانند كنجاره روغن عصّارى .(4)انتهى .
وقال صاحب الوافي : «الكسب - بالضمّ - : عصارة الدهن ، ولعلّه اُريد به ما تأكله الشاة منه ، ولهذا اُضيف إليها».(5).
وقال صاحب البحار : «الكسب - بالضمّ - : عصارة الدهن ، ولعلّ المراد هنا ما يشبهها ممّا يتلبّد من السرقين تحت أرجل الشاة» .(1)
قوله : (فَيُدافَ بماءِ وَرْدٍ) . [ح 4 / 1324]
في القاموس : «الدوف : الخلط والبلّ بماء ونحوه» .(2)
قوله : (ثمّ اسْتَقَلَّ من عِلَّته) . [ح 4 / 1324]
في القاموس : «استقلّه : عدّه قليلاً».(3)
وفي النهاية : «إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محضورة حتّى يستقلّ الرمح ب «الظلّ» ، أي حتّى يبلغ ظلّ الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلّة والنقص» .(4)
وفي ربيع الشيعة : «استبلّ بالتاء المثنّاة الفوقانيّة ، ثمّ الباء الموحّدة ، ثمّ اللام المشدّدة» .(5)
في القاموس : «استبلّ : حسنت حاله بعد الهزال» .(6)
قوله : (فسعى إليه) . [ح 4 / 1324]
في النهاية : «الساعي لغير رشدة، أي الذي يسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه [يقول هو] ليس بثابت النسب ولا ولد حلال» .(7)
قوله : (البطحائيّ العلوي) . [ح 4 / 1324]
هو محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن عليهالسلام .
قوله : (جَفْنٍ) . [ح 4 / 1324]
في القاموس : «الجفن : غطاء العين من أعلا وأسفل ، وغمد السيف ، ويكسر» .(8)
قوله : (غيرِ مُلَبَّسٍ) . [ح 4 / 1324]
أي غير مغطّى بجلد . في القاموس : «ألبسه : غطّاه» .(9).
1) بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 200 .
2) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 141 (دوف) .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 40 (قلل) .
4) النهاية ، ج 4 ، ص 103 (قلل) .
5) عنه في بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 200 .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 337 (بلل) .
7) النهاية ، ج 2 ، ص 370 (سعى) .
8) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 209 (جفن) .
9) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 248 (لبس) .
قوله : (لَمّا أيِسْتُ) . [ح 4 / 1324]
في القاموس : «أيس منه - كسمع - إياسا : قنط ؛ وآيسه وأيسه» .(1)
قوله : (عَزَّ عَلَيَّ) . [ح 4 / 1324]
في المغرب : «عزَّ عليَّ أن يفعل كذا ، أي اشتدَّ عليَّ» .(2)
قوله : (لا تَنْزِلْ في ناحية الجانب الغربي) . [ح 5 / 1325]
في القاموس : «الناحية : الجانب».(3)
وفي شرح الفاضل الجليل مولانا خليل :
«ناحيه» با تنوين است «الجانب» منصوب بفعل مقدّر است بتقدير «الزم الجانب الغربي» وآن عبارت از شام است . وادخال الف ولام بر «الجانب» اشعار به تقويت مذهب كوفيّين است ، در سوره قصص : «وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلى مُوسَى الاْءَمْرَ»(4)كه از قبيل اضافه موصوف ب صفت است بى تأويل .(5)انتهى .
ويشهد لما أفاد قولُ الراوي فيما بعد : «وكتب إليه محمّد بن الفرج» إلى قوله : «فلمّا شخص محمّد بن الفرج إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه». وقولُه الآخر : «وكتب أحمد بن الخضيب إلى محمّد بن الفرج يسأله الخروج إلى العسكر ، فكتب إلى أبي الحسن يشاوره» إلى آخره .
قال الفاضل الجليل مولانا خليل في الشرح :
نوفلى گفت : و نوشت أحمد بن الخضيب كه از سرداران متوكّل بوده به سوى محمّد بن الفرج سؤال مىكرد او را بيرون آمدن بسوى عسكر ، پس نوشت محمّد بسوى أبي الحسن عليهالسلام مشورت مىكرد با او ؛ چون امر كرده بود كه : ملازم شام باش .
فتدبّر واستبصر .
قوله : (أنت المقدَّم) . [ح 6 / 1326]ث.
لعلّ المراد أنت المقدّم في الانتقال من الدنيا ؛ قاله على سبيل التورية .
وفي إرشاد المفيد : «ورأيت أبا الحسن عليهالسلام مع أحمد بن الخضيب يتسايران ، وقد قصر عنه أبو الحسن عليهالسلام ، فقال له ابن الخضيب : سر» إلى آخره .(1)
قوله : (حتّى وُضِعَ الدَّهَقُ) . [ح 6 / 1326]
في القاموس : «الدهق - محرّكةً - : خشبتان تغمر بهما الساق ، فارسيّته : اشكنجه»(2)انتهى .
قوله : (مِن يحيى بن هَرْثَمَةَ) . [ح 7 / 1327]
متعلّق ب «أخذت» . وذكر في الرجال أنّ يحيى بن هرثمة كان من الحشويّة ، ثمّ تشيّع لما رأى من عليّ بن محمّد بن الرضا عليهالسلام .
قوله : (قرفك به) . [ح 7 / 1327]
في الصحاح : «هو يقرف بكذا: يرمي به ويتّهم» .(3)
وفي القاموس : «قرف فلانا : اتّهمه» .(4)
قوله : (مُحاوَلَتِهِ) . [ح 7 / 1327]
في القاموس : «حاوله محاولة : رامه».(5)
قوله : (والمُقام قِبَلَه) . [ح 7 / 1327]
بكسر القاف وفتح الباء ، أي عنده . في الأساس : «لي قبلك حقّ» .(6)
قوله : (ولا أحْمَدَ له اُثْرَةً) . [ح 7 / 1327]
في القاموس : «الأثرة - بالضمّ - : المكرمة المتوارثة» .(7)
قوله : (أو أجد منه فرصة في هذا) . [ح 8 / 1328]
في الصحاح : «الفرصة : الشرب ، والنوبة». وفيه : «النوبة : واحدة النُوَب» .(8)
قوله : (قَصّافٌ عَزّافٌ) . [ح 8 / 1328].
في الصحاح في القاف والصاد المهملة : «القصف : اللهو واللعب(9)» . .
1) الإرشاد ، ج 2 ، ص 306 .
2) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 233 (دهق) .
3) الصحاح ، ج 4 ، ص 1415 (قرف) .
4) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 184 (قرف) .
5) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 363 (حول) .
6) أساس البلاغة ، ص 490 (قبل) .
7) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 362 (أثر) .
8) الصحاح ، ج 1 ، ص 229 (نوب) .
9) الصحاح ، ج 4 ، ص 1416 (قصف) .
وفي القاموس في العين المهملة والزاي : «المعازف : الملاهي كالعود والطنبور. والعازف : اللاهي بها والمغنّي» .(1)
قوله : (نُموِّهَ به على الناس) . [ح 8 / 1328]
في القاموس : «موّه الخبر عليه : أخبره بخلاف ما سأله عنه» .(2)
قوله : (أقْطَعَه قَطِيعَةً) . [ح 8 / 1328]
في الصحاح : «أقطعه قطيعة ، أي طائفة من أرض الخراج» .(3)
قوله : (القِيانَ) . [ح 8 / 1328]
في القاموس : «القينة : الأمَة المُغنّية» .(4)
قوله : (مَنْزِلاً سَرِيَّا) . [ح 8 / 1328]
أصل السرو من كمالات النفس .
في المغرب : «السرو : سخاء في مروّة ، وقد سرو فهو سريّ ، وهم سُراة . وسروات، أي سادات» .(5)
قوله : (دواءً بليلِ آخُذُهُ كذا وكذا يوما) . [ح 9 / 1329]
في القاموس : «البليل : ريح باردة مع ندى» .(6)
وفي شرح الفاضل الصالح : «البليل : ريح تحدث من بلّة ورطوبة توجب استرخاء الأعضاء» .(7)
أقول : حمل الريح الباردة على ما يحدث في البدن من سوء التدبير في الأغذية لا ما يهبّ في الأوقات المطيرة ؛ فالتنكير باعتبار صنوف ما يحدث منها من العلل مثل القولنج والفالج وبعض أقسام الاستسقاء .
وقرأ المحقّق المجلسي : «بِلَيْلٍ»(8)أي دواء أخذه وأعدّه بليل حتّى يتيسّر شربه في
سحر تلك الليلة ليكمل تأثيره ؛ فإنّ بعض الأدوية شأنه كذلك مثل المسهلات .
وفي القاموس : «البلّ - بالكسر - : الشفاء ، والمباح ، ويقال : حلّ وبلّ ، أو هو إتباع».(1)
وفي الصحاح : «البلّ : المباح . ومنه في قول العبّاس في زمزم : لا أحلّها المغتسل وهي لشارب حلّ وبلّ . قال الأصمعي : كنت أرى أنّ بلاًّ إتباع حتّى زعم المعتمر بن سليمان أنّ بلاًّ في لغة حمير مباح . قال أبو عبيد: شفاء» .(2)
باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ
في كتاب إعلام الورى :
كان مولده عليهالسلام في المدينة يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقبض عليهالسلام بسرّ من رأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين ، وله يومئذٍ ثمان وعشرون سنة ، واُمّه اُمّ ولد يقال لها: «حديث».
وكانت مدّة خلافته ستّ سنين ، ولقبه الهادي والسراج والعسكري ، وكان هو عليهالسلام وأبوه وجدّه عليهمالسلام يعرف كلّ منهم في زمانه بابن الرضا ، وكان في سني إمامته بقيّة ملك المعتزّ أشهرُ ، ثمّ ملك المهديّ أحد عشر شهرا وثمانية وعشرين يوما ، ثمّ ملك أحمد المعتمد ابن جعفر المتوكّل عشرين سنة وأحد عشر شهرا ، وبعد مضيّ خمس سنين من ملكه قبض اللّه وليّه أبا محمّد عليهالسلام ، ودُفن في داره بسرّ من رأى في البيت الذي دُفن فيه أبوه عليهالسلام .
وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه عليهالسلام مضى مسموما ، وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة عليهمالسلام خرجوا من الدنيا على الشهادة ، واستدلّوا على ذلك بما روي عن الصادق عليهالسلام من قوله : «واللّه ما منّا إلاّ مقتول شهيد» .(3)
قوله : (أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان) . [ح 1 / 1330]
ستعرف أحوالهم .
قوله : (في هَدْيِهِ [وسكونه و عفافه ونُبْله]) . [ح 1 / 1330]
في الصحاح : «هدى هديَ فلان: سار سيرته» .(1)
وفي القاموس : «الهدي - ويكسر - : السيرة».(2)
وفيه : «النبل - بالضمّ - : الذكاء ، والنجابة» .(3)
قوله : (والخَطَر) . [ح 1 / 1330]
في الصحاح : «خطر الرجل : قدره ومنزلته» .(4)
قوله : (ولم يُكَنَّ) . [ح 1 / 1330]
في القاموس : «كنى به عن كذا ، ويكني ويكنو كناية : تكلّم بما يستدلّ به عليه ، وزيدا أبا عمرو ، وبه كنية - بالكسر والضمّ - : سمّاه به ، كأكناه وكنّاه» .(5)
قوله : (يَفْدِيه بنَفْسه) . [ح 1 / 1330]
في الصحاح : «فداه بنفسه ، وفدّاه تفدية : قال له جعلت فداك» .(6)
قوله : (فقال: الموَفَّقُ قد جاء) . [ح 1 / 1330]
هو موفّق بن المتوكّل بن المعتصم بن هارون ، وكان أخوه المعتمد فوّض اُمور مملكته إليه ، وإلى مفلح التركي ؛ لاشتغاله بالمعازف والملاهي ، وكان وزيره عبيد اللّه بن خاقان أخا فتح بن خاقان وزير أبيه . كذا في تاريخ روضة الصفا(7).
وفي شرح الفاضل الصالح : «انتقلت الخلافة بعد المعتمد إلى الموفّق الملقّب بالمعتضد» .(8)
قوله : (سِماطَيْنِ) . [ح 1 / 1330]
في القاموس : «سِماط القوم - بالكسر - صفّهم» .(9).
1) الصحاح ، ج 6 ، ص 2534 (هدى) .
2) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 403 (هدى) .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 54 (نبل) .
4) الصحاح ، ج 2 ، ص 648 (خطر) .
5) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 384 (كنى) .
6) الصحاح ، ج 6 ، ص 2453 (فدى) .
7) راجع : تاريخ روضة الصفا ، ج 3 ، ص 493 .
8) شرح اُصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 315 .
9) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 366 (سمط) .
قوله : (من المُؤامَراتِ) . [ح 1 / 1330]
في القاموس : «الائتمار : المشاورة كالمؤامرة» .(1)
قوله : (وَاسْتَزَدْتُهُ في فِعْله وقوله) . [ح 1 / 1330]
في إرشاد المفيد : «واستزدته ما سمعت منه فيه ، ورأيت من فعله ، فلم يكن لي همّة» إلى آخره .(2)
في القاموس : «استزاده : استقصره ، وطلب منه الزيادة» .(3)
أقول : «استزاده» يستعمل بمعنى عدّه زائدا ، وطلب قصره بقرينة ما في القاموس : «استقلّ الشيء : عدّه قليلاً(4)بمعنى طلب الزيادة منه» . وما في الخبر من الثاني كما لايخفى .
قوله : (من الأشعريّين) . [ح 1 / 1330]
في الصحاح : «الأشعر : أبو قبيلة» .(5)
قوله : (يا أبا بكرٍ) . [ح 1 / 1330]
كنية أحمد بن عبيد اللّه .
قوله : (مَاجِنٌ شِرِّيبٌ) . [ح 1 / 1330]
في القاموس : «مجن مجونا : صلب ، وغلظ . ومنه الماجن لمن لا يبالي قولاً وفعلاً كأنّه صلب الوجه» .(6)وفيه : «شرّيب - كسكّين - : مولَع بالشراب» .(7)
قوله : (ولقد ورد) . [ح 1 / 1330]
فاعل ورد «ما تعجّبت منه». وقوله : «وذلك» تفصيل «ما» باعتبار آخر القصّة .
قوله : (فَتَّشَ حُجَرَها) . [ح 1 / 1330]
في القاموس : «الحجر - كصرد - : جمع الحجرة للغرفة ، وحظيرة الإبل» .(8).
قوله : (بعث) . [ح 1 / 1330]
على صيغة المجهول ، والباعث : السلطان .
قوله : (فَزَبَرَهُ أبي وأسْمَعَه) . [ح 1 / 1330]
في القاموس : «أسمعه : شتمه» .(1)
قوله : (وَاسْتَقَلَّه أبي) . [ح 1 / 1330]
في القاموس : «استقلّه : عدّه قليلاً» .(2)
قوله : (قُتِلَ بُرَيْحَةُ) . [ح 2 / 1331]
اسم وزير المعتزّ .
قوله : (من أمْرِ المُعْتَزّ) . [ح 2 / 1331]
في شرح الفاضل الصالح :
اسمه محمّد بن المتوكّل ، وسبب قتله أنّه لمّا قتل بعض اُمرائه وأخاه المؤيّد ، خالفه سائر الاُمراء ، وأخذوا برجله ، فسحبوه من دار الخلافة إلى الشمس ، وأقاموه فيها ، وأمروه بخلع نفسه عن الخلافة ، فخلع ، فحبسوه في السجن ، ومنعوه من الماء حتّى مات . وكان ذلك في سنة خمس وخمسين ومائتين ، عاش أربعا وعشرين سنة ، وملك الخلافة ثلاث سنين وستّة أشهر ، وملكها بعده ابن أخيه المهتدي محمّد بن الواثق بن المتوكّل .(3)
قوله : (قبل قَتْله) . [ح 2 / 1331]
الظرف متعلّق ب «كتب» .
قوله : (ما أحْوَجَنا) . [ح 3 / 1332]
فعل التعجّب .
قوله : (وأخْرُجَ إلى الجَبَل) . [ح 3 / 1332]
في القاموس : «بلاد الجبل : مُدُن بين آذربيجان وعراق العرب وخوزستان وفارس وبلاد ديلم» .(4).
قوله : (إلى سوري) . [ح 3 / 1332]
في القاموس : «سورى - كطوبى - : موضع بالعراق وهو مولد السريانيّين ، وموضع من أعمال بغداد ، وقد يُمَدّ» .(1)
قوله : (وكان عند المُستَعِين) . [ح 4 / 1333]
كان الخليفة بعد المتوكّل بن المعتصم ابنَه المنتصر ، وبعد المنتصر عمّه المستعين بن المتوكّل ، وسبب ذلك مشروح في روضة الصفا .
قوله : (جَمَعَ عليه الراضَةَ) . [ح 4 / 1333]
هي جمع رائض كقادة وقائد . في القاموس : «راض المهر رياضة : ذلّله» .(2)
قوله : (على الهَمْلَجَة) . [ح 4 / 1333]
في الصحاح : «الهملاج من البراذين : واحد الهماليج ، ومشيها : الهملجة» .(3)
قوله : (وفَراهَة) . [ح 4 / 1333]
في الصحاح :
الفاره : الحاذق بالشيء ، وقد فره - بالضمّ - : يفره فهو فاره ، وهو نادر مثل حامض ، وقياسه فريه وحميض وملح فهو مليح . ويقال للبرذون والبغل والحمار : فاره بيّن الفروهة والفراهة والفراهية ، ولا يُقال للفرس [فاره [ولكن رائع وجواد . وأفرهت الناقة فهي مفره ومفرهة : إذا كانت تُنْتَج الفُرْهَ .(4)
قوله : (انصراف الناس) . [ح 6 / 1335]
يعني من الحجّ، وذلك لأنّ القادسيّة في تلك الأزمنة كان المتعارف نزول الحاجّ حين الذهاب فيها .
في القاموس : «القادسيّة : بلد قرب الكوفة مرّ بها إبراهيم عليهالسلام ، فوجد بها عجوزا، فغسلت رأسه ، فقال : قُدِّستِ من أرض ؛ فسمّيت القادسيّةَ ، ودعا لها أن يكون محلاًّ للحاجّ» .(5).
قوله : (لا قِبَلَ لهم بها)(1). [ح 7 / 1336]
في الصحاح : «ما لي به قبل ، أي طاقة».(2)وهو بكسر القاف وفتح الباء على ما صُحّح في الصحاح .
قوله : (فَاسْتَباحَهُم) . [ح 7 / 1336]
في القاموس : «استباحهم : استأصلهم» .(3)
قوله : (حتّى وَضَعَ خَدَّيْهِ له) . [ح 8 / 1337]
في شرح الفاضل الصالح : «وضع الخدّ كناية عن الخضوع والطاعة والانقياد ، وفي بعض النسخ بدل «خدّيه» : «حدته» بالحاء المهملة والتاء المثنّاة الفوقانيّة»(4)انتهى .
قوله : (الوليجة) . [ح 9 / 1338]
في سورة التوبة : «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُوءْمِنِينَ وَلِيجَةً»(5).
قوله : (لا في الكتاب) . [ح 9 / 1338]
أي قلت في نفسي ذلك على سبيل الندم ، فكأنّه يقول : سهوت عن أن أكتب في كتابتي إليه عليهالسلام : مَن ترى المؤمنين؟ حتّى أكون مصرّحا بموضع السؤال .
وقيل: معناه : قلت من ترى المؤمنين؟ مخاطبا إلى الإمام عليهالسلام في نفسي ، ولم أكتب ذلك في الكتاب الذي أرسلته ، وليس بشيء كما لايخفى على من تدبّر .
قوله : (الذي يُقامَ) . [ح 9 / 1338]
مرفوع على أنّه خبر الوليجة ، أي الوليجة - التي نهى اللّه تعالى عن اتّخاذها في طيّ قوله : «وَلَمْ يَتَّخِذُواْ» هو الذي يقام دون وليّ الأمر ، أي يقام و الحال أنّه لم يكن وليّ الأمر . وهذا تعريض لأصحاب السقيفة والشورى . .
قوله : (يؤمنون على اللّه) . [ح 9 / 1338]
أي يجعلون شيعتهم في أمن وأمان من العذاب اعتمادا على اللّه في إجازة ما فعلوه من الإيمان ، فيجيز اللّه أمانهم . وهذا من لطيف المعاني الذي لم يهتد إليه المفسّرون .
وفي المجمل : «آمنت فأنا آمن وأمّنت غيري : إذا أعطيته الأمان . واللّه عزّ وجلّ المؤمن ، أعطى عباده الأمان من أن يظلم» .(1)
قوله : (وكلب(2)القيد) . [ح 10 / 1339]
في القاموس : «الكلب - بالتحريك - : الشدّة».(3)
قوله : (ولا تَحْتَشِمْ). [ح 10 / 1339]
في المغرب : «احتشم منه : استحيا» .(4)
قوله : (من لَمَّهِ الشيطان) . [ح 12 / 1341]
بفتح اللام ؛ كذا صحّح في الصحاح ، أي مسّه .(5)
قوله : (بما يَقْضِي؟) . [ح 13 / 1342]
في القاموس : «وهي - يعني «ما» المضمَّنةَ معنى الحرف - نوعان : أحدهما الاستفهاميّة، ومعناها أيّ شيء ، نحو «ما هي» ، «ما لونها» و«ما تلك بيمينك». ويجب حذف ألفها إذا جُرّت ، وإبقاء الفتحة دليلاً عليها ، ك «فيم» و«لم» و«علام»(6).
وقد سبق مثله في باب سيرة الإمام في المطعم والمشرب في قصّة عاصم بن زياد ، وقوله لأمير المؤمنين عليهالسلام : فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة ، وفي ملبسك على الخشونة؟ ونحن بيّنّا هناك تمام الكلام في هذا الباب .
قوله : (وأغْفَلْتَ) . [ح 13 / 1342]
في القاموس : «غفل عنه غفولاً : تركه ، وسهى عنه ، كأغفله ، أو صار غافلاً . وغفل .
عنه وأغفله : وصل غفلته إليه . والاسم : الغفلة والغفل» .(1)
قوله : (أردتَ أن تَسْأَلَ لِحُمَّى الرِّبْع) . [ح 13 / 1342]
فيه دعاء لحمّى الربع .
قوله : (إنّك تُحْرَمُها) . [ح 14 / 1343]
بالبناء للمفعول من الثلاثي المجرّد .
في القاموس : «حرمه الشيءَ - كضربه وعلمه - حريمة وحرمانا بالكسر : منعه» .(2)
قوله : (أحوَجَ ما تكونُ) . [ح 14 / 1343]
أي في وقت هو أشدّ أوقات احتياجك إليها .
قوله : (عليّ بن زيد) . [ح 15 / 1344]
في كشف الغمّة هكذا : «عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهمالسلام » .(3)
قوله : (كنتُ به مُعْجَبا) . [ح 15 / 1344]
في القاموس : «اُعجب به : عجب ، وسُرّ» .(4)
قوله : (وهوذا هو على بابك) . [ح 15 / 1344]
فيه استعمال لفظ «هوذا» على وجه لا يحتمل أن يكون مركّبا .
قوله : (اسْتَبْدِلْ به) . [ح 15 / 1344]
لعلّ الإمام عليهالسلام علم أنّ موته مقدّر بشرط بقائه في ملكه لا مطلقا ، وعسى أن يبقى زمانا طويلاً لو خرج عن ملكه فليس للموهم أن يعترض بأنّه كيف جوّز الإمام أن يسلم مسلم من ضرر ، ويدخل آخر فيه .
قوله : (ونَفِسْتُ على الناس بِبَيْعِةِ) . [ح 15 / 1344]
في القاموس : «نفس به - كفرح - : ضنّ . وعليه بخير : حسد . وعليه الشيء نفاسة : لم يره أهلاً له» .(5).
قوله : (نُخْلِفُ عليك دابّةً)(1). [ح 15 / 1344]
في القاموس : «يُقال لمن هلك له مال يعاض عنه : أخلف اللّه لك وعليك وخلف اللّه لك . ويجوز خلف اللّه عليك في المال ونحوه . ويجوز في مضارعه يخلف كيمنع نادرا» .(2)
قوله : (يَتَهَدَّدُكَ) . [ح 16 / 1345]
في القاموس : «التهديد : التخويف ، وكذلك التهدّد» .(3)
قوله : (لاَُجْلِيَنَّهم عن جديد الأرض) . [ح 16 / 1345]
في الصحاح : «الجلاء : الخروج من البلد وقد جلوا عن أوطانهم ، وجلوتهم أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى . ويقال أيضا : أجلوا عن البلد ، وأجليتهم أنا ، كلاهما بالألف»(4)انتهى .
وفي النهاية : «فيه : ما على جديد الأرض ، أي وجهها» .(5)
قوله : (أقْصُرَ لِعُمُرِه) . [ح 16 / 1345]
في القاموس : «القَصْر والقِصر - كعنب - : خلاف الطول ، قصر ككرم فهو قصير. وقصره يقصره : جعله قصيرا» .(6)
قوله : (آجَرَكَ اللّه) . [ح 17 / 1346]
في القاموس : «الأجر : الجزاء على العمل كالإجارة مثلّثةً، والجمع أُجور . أجره يأجره ويأجره : جزاه كآجره» .(7)
قوله : (قد غَصَبَها) . [ح 18 / 1347]
في القاموس : «غصبه يغصبه : أخذه ظلما . وفلانا على الشيء : قهره» .(8)
أقول : ليس في القاموس تعديته إلى مفعولين بنفسه كما في الرواية . .
1) في الكافي المطبوع : «دابّة عليك» .
2) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 138 (خلف).
3) راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 348 (هدد) .
4) الصحاح ، ج 6 ، ص 2304 (جلا) .
5) النهاية ، ج 1 ، ص 246 (جدد) .
6) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 117 (قصر) .
7) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 362 (أجر) .
8) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 111 (غصب) .
وفي الصحاح : «الغصب : أخذ الشيء ظلما ، تقول : غصبه عنه ، وغصبه عليه بمعنى»(1)انتهى .
وفي النهاية : «ومنه الحديث : «أنّه غصبها نفسَها» أراد أنّه واقعها كرها ، فاستعاره للجماع»(2)انتهى .
وهذه العبارة ليست نصّا في التعدية إلى المفعولين بنفسه ؛ لاحتمال أن يكون «نفسها» تأكيدا .
وقال البيهقي في تاج المصادر : «يعدّى إلى المفعول الثاني بعلى وعن» انتهى .
ثمّ أقول : في زيارة يوم الغدير الطويلة عن أبي محمّد العسكري عليهالسلام عن أبيه عليهالسلام : «والأمر الأعجب والخطب الأفظع بعد جحد حقّك غصب الصدِّيقة الطاهرة الزهراء سيّدة النساء فدكا».(3)
فاعتبر ثمّ استبصر .
قوله : (فَأشَرْنا عليه) . [ح 18 / 1347]
في القاموس : «أشار عليه بكذا ، أي أمره».(4)
وفي الصحاح : «أشار عليه بالرأي» .(5)
قوله : (خادِمٌ أبيضُ) . [ح 19 / 1348]
في القاموس : «خدمه يخدمه - ويفتح - فهو خادم ، والجمع : خدّام ، وهي خادم وخادمة» .(6)
قوله : (إذ أنا بالأبواب تُفْتَحُ) . [ح 19 / 1348]
هكذا في النسخ ، وقد سبق مثله في باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني عليهالسلام . .
قوله : (من دار العامّة) . [ح 20 / 1349]
في شرح الفاضل الصالح :
لعلّ المراد بدار العامّة دار السلطان ، والإضافة لرجوع عامّة الناس إليها ، وبيوم الموكب اليوم الذي يجتمع فيه الفرسان كيوم الزينة . وفي بعض النسخ يؤمّ بالهمز وشدّ الميم بمعنى يقصد . والموكب - بفتح الميم وكسر الكاف - جماعة فرسان يسيرون برفق ، وأيضا القوم الركوب للزينة .(1)انتهى .
وفي القاموس : «وكب يكب وكوبا: مشى في دَرَجان ، ومنه الموكب للجماعة ركبانا أو مشاة ، أو رُكّاب الإبل للزينة» .(2)
قوله : (أشار بسبّاحته) . [ح 20 / 1349]
في شرح الفاضل الصالح :
السباحة والمسبحة : الإصبع التي تلي الإبهام . وفي بعض النسخ «بسبّابته». ولعلّ المراد أنّه قال : هذه الأسماء الثلاثة الدالّة على ما ينافي مذهب الثنويّة مع الإشارة بالسباحة ، والاكتفاء بالإشارة رمزا إليها بعيد .
ثمّ تلك الأسماء في بعض النسخ مرفوعة على الخبريّة بتقدير «اللّه» أو «هو» أو نحوهما ، وفي بعضها منصوبة بتقدير «أعني» ونحوه . ولعلّ وجه الغشية هو هيبته عليهالسلام وتأثير كلامه في قلبه .(3)
قوله : (فربحت الفَصَّ والكِرى) . [ح 21 / 1350]
المراد بالكرى اُجرة الصائغ .
قوله : (صالح بن وَصِيف) . [ح 23 / 1352]
وصيف كان من رؤساء الأتراك الذين كانوا من عساكر العبّاسيّة ، وكان بإشارة المستعين قتل «باغرا» الذي كان قاتل المتوكّل ، وكان أحمد بن إسرائيل ممّن اتّفق مع الأتراك في إخراج المعتزّ من الحبس وإلجاء المستعين على خلع الخلافة ، فلمّا بايعوا المعتزّ أمر المعتزّ سعيدا بقتل المستعين ، وجعل أحمد بن إسرائيل وزيرا له ، ثمّ قتل .
وصيفاً ، ولمّا رأى ذلك صالح بن وصيف أغرى الأتراك على أحمد بن إسرائيل ، فأخذوه مع كثير من الكتّاب وحبسوهم ، ثمّ ذهبوا إلى دار الخلافة، وأخذوا رِجل المعتزّ وجرّوه إلى خارج القصر ، وأوقفوه على الشمس ، وألجأوه على الخلع ، فحبسوه بعد الخلع ، وبايعوا محمّد بن الواثق ، ولقّبوه بالمهديّ ، ومنعوا الطعام والشراب على المعتزّ حتّى مات في الحبس جوعا ، وصالح بن وصيف أخذ زمام اُمور المملكة ، وفي خلال هذه الأحوال جاء موسى بن بوقا من الريّ وصار عند الخليفة ذا اقتدار عظيم ، وصالح بن وصيف خاف منه ، فاختفى فأمر موسى الجواسيس بطلبه، فأخذوه وقتلوه ، وأداروا رأسه بالأسواق ، والأتراك بعد قليل من الزمان خرجوا على المهديّ ، وبعد المحاربة ظفروا عليه ، فألجأوه على الخلع ، ثمّ قتلوه وبايعوا المعتمد أحمد بن جعفر بن المتوكّل بن المعتصم ، وجعل المعتمد عبيد اللّه بن خاقان وزيرا له ، وبعد المعتمد ملك الخلافة المعتضد أحمد بن الموفّق ، وبعد المعتضد المكتفي عليّ بن أحمد صار خليفة ، وفي زمانه خرجت القرامطة ، وقد سبق وجه تسميتهم وشرح مذهبهم . وتفصيل ما نقلناه في كتاب روضة الصفا .(1)
قوله : (لأرْمِيَنَّه بين السِّباع) . [ح 26 / 1355]
في إرشاد المفيد : «لأرمينّه بين السباع ، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له ، فرمى به إليها ، ولم يشكّوا في أكلها ، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال ، فوجدوه عليهالسلام قائما يصلّي وهي حوله ، فأمره بإخراجه إلى داره» .(2)
[باب مولد الصاحب عليهالسلام ]
قوله : (مولد الصاحب عليهالسلام ) .
في كتاب إكمال الدين عن عليّ بن محمّد قال : «وُلد الصاحب عليهالسلام لنصف من شعبان
سنة خمس وخمسين ومائتين» .(1)
قوله : (حين قُتِلَ الزبيري) . [ح 1 / 1357]
في شرح الفاضل الخليل مولانا خليل :
«زبيري» - بضمّ زاى با نقطه وبفتح باء يكنقطه وسكون ياء دو نقطه در پائين و راء بىنقطه وياء نسبت - عبارت از مهدى است ؛ چون زبير كه نام معتزّ است خود را خلع كرد از خلافت جبرا او را به جاى خود خليفه ساخت ، او نيز مانند معتزّ به خوارى كشته شد . ومخفى نماند كه «وولد» تا آخر كلام أحمد بن محمّد است .(2)انتهى .
وفي كتاب إعلام الورى في أحوال أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام :
كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المعتصم ، ثمّ ملك الواثق خمس سنين وسبعة أشهر، ثمّ المتوكّل أربعة عشر سنة ، ثمّ ملك ابنه المنتصر ستّة أشهر ، ثمّ ملك المستعين سنتين وتسعة أشهر ، ثمّ ملك المعتزّ - وهو الزبير بن المتوكّل - ثماني سنين وستّة أشهر ، وفي آخر ملكه استشهد وليّ اللّه عليّ بن محمّد عليهماالسلام ودُفن بداره في سرّ من رأى .(3)
وفي روضة الصفا :
في رجب سنة ستّ وتسعين ومائتين خرج الأتراك الذين كانوا من عساكر العبّاسيّة على المهتدي ، وغلبوا عليه ، وألجأوه على الخلع ، ثمّ قتلوه . وكانت مدّة خلافته أحد عشر شهرا وأحد عشر يوما ، وفي زمانه استولى صاحب الزنج العلوي ، واشتعل نائرة فتنته إلى زمان المعتمد .(4)
قوله : (قال أبو عليّ وأبو عبد اللّه) . [ح 2 / 1358]
في شرح الفاضل الصالح : «هما محمّد والحسن ابنا عليّ بن إبراهيم» .(5)
قوله : (حتّى آنَسْتُ به) . [ح 3 / 1359]
في القاموس : «الأنسة - محرّكة - : ضدّ الوحشة . أنس به - مثلّثة النون - وآنسهُ : ضدّ .
أوحشه . والشيءَ : أبصره» .(1)
قوله : (فوافى قُمَّ) . [ح 3 / 1359]
هذا قول الراوي ، لا قول غانم .
قوله : (إلى العبّاسيّة) . [ح 3 / 1359]
في القاموس : «العبّاسيّة : قرية بنهر الملك» .(2)
قوله : (يَتَخَلَّلُ بي الطُّرُقَ) . [ح 3 / 1359]
في القاموس : «تخلّلت القوم : إذا دخلت بين خللهم وخلالهم» .(3)
قوله : (وحَجَّ في القابل)(4). [ح 3 / 1359]
في إكمال الدين : «من قابل» . (5)
قوله : (ولا تَدْخُلْ إلى بغداد) . [ح 3 / 1359]
في إكمال الدين : «ولا تدخل في بغداد دار أحد ، ولا تخبر بشيء ممّا رأيت» .(6)
قوله : (وَانْصَرِفْ إلينا) . [ح 3 / 1359]
قول محمّد بن محمّد العامري راوي الخبر ، وفاعل الظرف الضميرُ الراجع إلى غانم ، وكذلك فاعل «أفاد» وضمير «فاعلموا» لرفقاء غانم في طريق الحجّ . والمراد بالبلد بلد قم .
ثمّ إنّ الصدوق - طاب ثراه - نقل هذا الخبر في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة في باب ذكر من شاهد القائم عليهالسلام ورآه وكلّمه عن أبيه ، عن سعد ، عن علاّن الكليني ، عن عليّ بن قيس ، عن غانم [أبي] سعيد الهندي ، ثمّ قال : «قال علاّن : وحدّثني جماعة عن محمّد بن محمّد الأشعري عن غانم» ونقل الخبر بتفاوتٍ غيرِ مغيّر للمقصود ، وآخره هكذا : «وحجّ من قابل» .
قال: «ورمى إليّ بصره وقال: اجعل هذه في نفقتك ، ولا تدخل في بغداد دار أحد، .
ولا تخبر بشيء ممّا رأيت . قال محمّد: فانصرفت من العقبة ولم يقض لنا الحجّ ، وخرج غانم إلى خراسان ، وانصرف من قابل حاجّا ، فبعث إليه بألطاف ولم يدخل قمّ ، وحجّ وانصرف إلى خراسان فمات رحمهالله .(1)
فتدبّر أجزاء الخبرين .
قوله : (ثمّ وافانا بعد [الفتوح])(2). [ح 3 / 1359]
بضمّ الدال و«الفتوح» فاعل «وافي». قال صاحب البحار : «والظاهر أنّه كان الفيوج - بالمثنّاة التحتانيّة والجيم - جمع الفيج ، معرّب پيك ، فصحّف ، فلا تغفل»(3)انتهى .
وفي النهاية في الفاء والجيم : «فيه ذكر الفيج ، وهو المسرع في مشيه الذي يحمل الأخبار من بلد إلى بلد ، والجمع : فيوج ، فارسي معرّب»(4)انتهى .
قوله : (حتّى كَبَسُوا الدارَ) . [ح 4 / 1360]
في القاموس : «كبس البئر والنهر يكبسهما : طمّهما بالتراب» .(5)
قوله : (صَعْلوكٌ) . [ح 4 / 1360]
في القاموس : «الصعلوك - كعصفور - : الفقير» .(6)
قوله : (في صِنان الحَمّالين) . [ح 4 / 1360]
في القاموس : «الصنّ - بالكسر - شبه السلّة المطبقة يجعل فيها الخبز . وبهاء : ذفر الإبط ، كالصنان» .(7)
وما قال الفاضل الشارح : «إنّ الصنان مثله(8)» ، لم يظهر من كتب اللغة ، وليس لعبارة صاحب القاموس دلالة على ذلك كما لايخفى ؛ ولا في كلام ناقل الخبر ؛ لاحتمال كون المراد على جمع الصنّ . .
1) كمال الدين ، ج 2 ، ص 439 ، ح 6 .
2) في الكافي المطبوع : «بعض الفيوج» بدل «بعد الفتوح» .
3) راجع : مرآة العقول، ج 6 ، ص 178 .
4) النهاية ، ج 3 ، ص 484 (فيج) .
5) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 245 (كبس) .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 310 (صعلك) .
7) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 242 (صنن) .
8) شرح اُصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 341 .
وفيها أيضا: «السلّة: الجونة».(1)وفيها أيضا: «الجون: سلّة مغشّاة أدما تكون مع العطّارين».(2)
قوله : (وفَرَّغْتُ صِنان الحَمّالين) . [ح 4 / 1360]
في الصحاح : «تفريغ الظروف : إخلاؤها» .(3)
قوله : (فَوُعِكَ وَعْكا شديدا) . [ح 5 / 1361]
في الصحاح : «الوعك : مغث الحمّى ، وقد وعكته الحمّى» .(4)
وفي القاموس : «الوعك : أذى الحمّى ، ومغثها في البدن».(5)
وفيه : «الممغوث : المحموم» .(6)
قوله : (قَصَفْتُ به) . [ح 5 / 1361]
في المجمل : «القصف : اللهو واللعب . قال ابن دريد : لا أحسبه عربيّا»(7)انتهى .
قوله : (لا يُرْفَعُ لي رأسٌ) . [ح 5 / 1361]
في الأساس : «دخلت عليه فلم يرفع لي رأسا»(8)انتهى .
ولعلّ المراد في الخبر عدم التفات من جانب الناحية المقدّسة بعد تسليم الأموال إلى الرسول .
قوله : (قد أقَمْناك مقام(9)أبيك) . [ح 5 / 1361]
في شرح الفاضل الصالح : «إبراهيم بن مهزيار كان وكيله عليهالسلام لجمع أمواله في الأهواز ، وكذا ابنه محمّد . كذا ذكره الصدوق في كتاب كمال الدين» .(10)
قوله : (أوصَلْتُ أشياءَ) . [ح 6 / 1362]
أي أوصلت إلى الناحية المقدّسة هدايا ونذورات كانت للمرزبان . وفي بعض .
1) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 396 (سلل) .
2) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 211 (جون) .
3) الصحاح ، ج 4 ، ص 1324 (فرغ) .
4) الصحاح ، ج 4 ، ص 1615 (وعك) .
5) القاموس المحيط، ج 3 ، ص 323 (وعك) .
6) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 174 (مغث) .
7) مجمل اللغة ، ج 3 ، ص 755 (قصف) .
8) أساس البلاغة ، ص 242 (رفع) .
9) في الكافي المطبوع : «مكان» .
10) شرح اُصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 342 . وراجع: كمال الدين ، ج 2 ، ص 442 ، ح 16 .
النسخ : للمرزباني .
في القاموس : «المرزبة - كمرحلة - : رئاسة الفرس ، وهو مرزبانهم بضمّ الزاي» .(1)
وفي الصحاح : «له مرزبة كذا ، كما تقول : دهقنة كذا».(2)
وقوله : (فأمِرْتُ بِكَسْره) . [ح 6 / 1362]
على صيغة المجهول ، أي أمرني الصاحب عليهالسلام .
وقوله : (وأنْفَذْتُ الذهَبَ). [ح 6 / 1362]
المشهور بين كتّاب سلاطين زماننا أنّهم يعبّرون عن إرسال الخراج إلى الخزانة بالنقّاد بالدال المهملة ، ولم أجد ذلك في كتب اللغة التي رأيناها مثل القاموس والصحاح والنهاية والمغرب والفائق.
وقال الزمخشري في الأساس :
«أنفذت فيه السهم ، ومن المجاز : نفذ الكتاب والرسول وأنفذته».(3)
وفي تاج المصادر في الذال المعجمة : «الإنفاذ : بفرستادن تير و جز آن بر چيزى بگذرانيدن ، وروان كردن فرمان» .
وقوله : (الوظائف) . [ح 7 / 1363]
المراد بها العطايا التي قدّر أبو محمّد عليهالسلام لمواليه ، فمن كان مقرّا بالولد عليهالسلام جاءت وظيفته ، ومن لم يقرّ قطعت عنه . فهذا دليل على أنّ الأئمّة عليهمالسلام كانوا مطّلعين بعلم الإمامة على ضمائر شيعتهم .
قوله : (فَاُجِبتُ) . [ح 9 / 1365]
على صيغة المجهول من الجواب ، لا بمعنى قبول السؤال .
قوله : (إلى النهروان) . [ح 10 / 1366]
في القاموس : «النهروان - بفتح النون وتثليث الراء وبضمّها - : ثلاث قرى : أعلى .
وأوسط وأسفل ، هنّ بين واسط وبغداد» .(1)
وواسط على ما في القاموس : اسم قرى في بلاد متباعدة ، مصروف ، وقد يمنع ، وبلد بالعراق اختطها الحجّاج في سنتين .(2)
قوله : (والقافلة مقيمة) . [ح 10 / 1366]
الغرض بيان أنّ الإمام عليهالسلام علم بعلم الإمامة أنّ خروجي مع القافلة ومقاساتي السفر في المدّة المذكورة كان بلا فائدة لعدم خروجها من المنزل حتّى لحقت بها .
قوله : (إلاّ أن أعلَفْتُ جِمالي) . [ح 10 / 1366]
في القاموس : «العلف : إطعام الدابّة ، كالإعلاف».(3)وفيه : «الجمل - محرّكةً ويسكن ميمه - معروف ، والجمع : أجمال وجمال بالكسر» .(4)
قوله : ([محمّد بن يوسف] الشاشي) . [ح 11 / 1367]
في القاموس : «شاش : بما وراء النهر».(5)
وفي الشرح : «قرية من بلاد تركستان قريبة من فارياب ، وقيل أيضا : قرية من ماء نهروان» .(6)
قوله : (خَرَجَ بي ناصورٌ) . [ح 11 / 1367]
في شرح الفاضل الصالح : «الناصور : قرحة عائرة قلّما تندمل . وقيل : قد يحدث فيها دود فيقتل صاحبها» .(7)
قوله : (لهذا دواءً) . [ح 11 / 1367]
في إرشاد المفيد بعد هذا : «وما جاءتك العافية إلاّ من قبل اللّه تعالى بغير احتساب» .(8)
قوله : (فخرجَتْ عليهم حنظلة) . [ح 12 / 1368]
في الصحاح : «حنظلة : أكرم قبيلة من بني تميم ، يُقال لها : حنظلة الأكرمون ، وأبوهم .
حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم» .(1)
قوله : (فاجتاحَتهم) . [ح 12 / 1368]
في القاموس في الجيم والحاء المهملة : «الجوع: الإهلاك ، والاستيصال ، كالإجاحة والاجتياح» .(2)
قوله : (فأتيتُ الدَّرْبَ مع المَغيِب) . [ح 12 / 1368]
أي مع مغيب الشمس . وفي القاموس : «الدرب : باب السكّة الواسع ، والباب الأكبر» .(3)
قوله : (يقال لهم البَوارِج) . [ح 12 / 1368]
في الصحاح : «البرجان : اسم لصّ ، يقال : أسرق من برجان».(4)
وفي القاموس : «برجان ، كعثمان : جنس من الروم ، ولصّ معروف» .(5)
قوله : (تَحَوَّلَ قَرْمَطِيّا) . [ح 13 / 1369]
في تاريخ روضة الصفا :
در أيّام خلافت مكتفى قرامطه بر بعضى از ديار عرب استيلا يافتند ، يحيى بن زكرويه در آن زمان مقتداى ايشان بود ، ميان او وسپاه خليفه محاربات واقع شد ، يحيى در بعضى از معارك بقتل آمد ، قرامطه بعد از كشتن يحيى با برادرش حسين بيعت كردند وحسين دعوا كرد كه من از اولاد محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل بن جعفر صادقم ، خال بزرگ بر روداشت مىگفت : اين ، آيت سلطنت من است .(6)
إلى آخر ما نقل . وفي باب قبل هذا الباب :
عقيده قرامطه وملاحده نزديك به يكديگر است ؛ چون قرامطه مجموع محرّمات را حلال مىدانند با آنكه دعوى مىكنند كه ملائكه پيشوايان وديوان ، مخالف ايشانند؛ چون يكى از رؤساى ايشان در مبادى ظهور ، خطّى مقرمط مىنوشت لفظ قرامطه به .
آن جماعت اطلاق مىشود . و كيفيت ظهور ايشان در تواريخ ، مشروح ومسطور است واين مختصر ، احتمال گنجايش آن ندارد .(1)انتهى كلام صاحب روضة الصفا .
قوله : (فزرتُ العراق وزرت(2)طوس) . [ح 13 / 1369]
وفي بعض النسخ : «ووردت طوس» مكان «وزرت».
وفي شرح الفاضل الصالح :
ليس المراد أنّ زيارة طوس بعد زيارة العراق ، بل المراد أنّه زار طوس وزار العراق، وعزم أن لا يخرج من العراق وهو بغداد إلاّ عن بنيّة من أمره ، وهو علمه بوجود القائم عليهالسلام . والذي يدلّ على ذلك ما ذكره الصدوق في كتاب إكمال الدين في هذا الحديث قال - يعني الحسن بن الفضل - : وضاق صدري ببغداد في مقامي ، فقلت: أخاف أن لا أحجّ في هذه السنة ، ولا أنصرف إلى منزلي ، وقصدت أبا جعفر أقتضيه جواب رقعة كتبتها ، فقال : «صر إلى المسجد الذي في مكان كذا وكذا ؛ فإنّه يجيئك رجل يخبرك بما تحتاج إليه» فقصدت المسجد ، وأنا فيه إذ دخل عليّ رجل ، فلمّا نظر إليّ سلّم وضحك ، وقال لي : «أبشر فإنّك ستحجّ في هذه السنة ، وتنصرف إلى أهلك سالما إن شاء اللّه تعالى» .(3)
قوله : (حتى اُتَصَدَّقَ) . [ح 13 / 1369]
بالبناء للمفعول ، أي حتّى أحتاج بحيث يجوز لي أخذ الصدقة . وليعلم أنّ هذا الاستعمال من باب الحذف والإيصال؛ لأنّ التصدّق يتعدّى ب «على» . يقال : تصدّق عليَّ، كما ورد في الأدعية الجليلة ، فكان القياس أن يقول : حتّى يتصدّق عليَّ .
وقوله : (بالمقام) . [ح 13 / 1369]
أي في بغداد .
وقوله : (إلى محمّد بن أحمد) . [ح 13 / 1369]
في إرشاد المفيد : «كان أحمد بن محمّد السفير يومئذٍ». .
وقوله : (أتقاضاه). [ح 13 / 1369]
أي جواب رقعة كتبتها إلى الصاحب عليهالسلام .
قوله : (واستعملتُ الجهلَ) . [ح 13 / 1369]
الجهل هنا بالمعنى العرفي لا اللغوي .
قوله : (ولم يُشِر) . [ح 13 / 1369]
أي لم يقل لي : إنّ هذا من سوء الأدب .
قوله : (وقُمْتُ أمسح)(1). [ح 13 / 1369]
كناية عن الوضوء . في إرشاد المفيد وكشف الغمّة : «وقمت الظهر للصلاة».(2)
في الأساس : «ومن المجاز تمسّح للصلاة : (3)توضّأ».
قوله : (لم أحْلُلْ صِرارَها) . [ح 13 / 1369]
في الصحاح : «صررت الناقة : شددت عليها الصرار ، وهو خيط يشدّ فوق الخلف».(4)
وفيه : «الخلف - بالكسر - : حلمة ضرع الناقة».(5)
والمراد أنّي لا أصرفها في نفقة الحجّ .
وقوله : (فخرج [إلى الرسول]) . [ح 13 / 1369]
أي جاء من عنده عليهالسلام توقيع إلى الرسول وآخَرُ إليَّ . ومضمون التوقيع إلى الرسول : أسأت ؛ إذ لم تخبر الرجل - يعني إيّاي - بأنّا ربما فعلنا ذلك، أي إعطاء الثوب و قليل من الدنانير بموالينا إذا كانوا سائلين عنّا ذلك يتبرّكون به ، وإرسال هذا إليك من ذلك الباب ، لا من جهة صِغَر شأنك عنده عليهالسلام . ومضمون التوقيع إليَّ : أنّك أخطأت في ردّك برّك إلينا . إلى آخره . .
وقوله : (وكَتَبْتُ في معنيينِ) . [ح 13 / 1369]
أي في مقصدين .
قوله : (فقال لي) . [ح 13 / 1369]
يعني بعدما ردّ ما سألته ورجعت وكنت في بعض الطرق لقيني ، وأظهر أنّي في طلبك ؛ إذ وصّى مولاي في أمرك ، وقال لي : إنّ فلانا يصحبك ، فأحسن معاشرته، واطلب له ما سألك من العديل والاكتراء له .
قوله : (في أمرِ حاجزٍ) . [ح 14 / 1370]
أي هل هو من الوكلاء ؟
قوله : (سَفاتِجُ) . [ح 15 / 1371]
في القاموس : «السفتجة - كقرطعة - أن تعطي مالاً لأحد ، وللآخذ مال في بلد المعطي، فيوفيه إيّاه فتستفيد أمن الطريق» .(1)
وفي كنز اللغة : «سفتجة : دستك ودفتر» .
قوله : (من مال الغريم) . [ح 15 / 1371]
نقل صاحب البحار هذا الخبر من كتاب إرشاد المفيد ، وذكر بعد لفظ «الغريم» هذه العبارة : «قال المفيد : هذا رمز كانت الشيعة يعرفه ، ويعبّرون به عن الصاحب عليهالسلام للتقيّة» .(2)
قوله : (وسَحَبْتُهُ) . [ح 15 / 1371]
في القاموس : «سحبه - كمنعه - : جرّه على وجه الأرض» .(3)
قوله : (رَكْلاً كثيرا) . [ح 15 / 1371]
في الصحاح : «الركل : الضرب بالرِجل الواحدة» .(4).
قوله : (تميلون [مع الظالم] الغريب) . [ح 15 / 1371]
في الأساس : «مال عليّ : ظلمني» .(1)
قوله : (طَلَبَ إليَّ صاحبُ السَّفْتَجَة) . [ح 15 / 1371]
في القاموس : «طلب إليَّ : رغب» .(2)
قوله : (على حانوته) . [ح 15 / 1371]
في الصحاح في باب النون :
الحانات : المواضع التي تباع فيها الخمر . والحانيّة : الخمر منسوبةً إلى الحانة ، وهي حانوت الخمّار . والحوانوت معروف ، يذكّرو ويؤنّث ، وأصله حانُوَة ، مثل ترقوة ، فلمّا سكّنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاءً . والجمع : الحوانيت ؛ لأنّ الرابع منه حرفُ لينٍ ، وإنّما يردّ الاسم الذي جاوز أربعة أحرف إلى الرباعي في الجمع والتضعيف إذا لم يكن الرابع منه أحد حروف المدّ واللين .(3)انتهى .
أقول : في قوله : «وهو حانوت الخمّار» إشعار بأنّ الحانوت مطلق الدكّان ، وسيجيء في أواخر الباب ما هو كالصريح في ذلك .
وفي القاموس في باب التاء المثنّاة من فوق : «الحانوت : دكّان الخمّار» .(4)
وفي النهاية : «وفي حديث عمر : إنّه أحرق بيت رويشد ، وكان حانوتا تعاقر فيه الخمر وتباع ، وكانت العرب تسمّي بيوت الخمّارين الحوانيتَ . واحدها : حانوت» .(5)
قوله : (الشِّهْرِيُّ السَّمَنْدُ) . [ح 16 / 1372]
في القاموس : «الشهر - بالكسر - : ضرب من البراذين ».(6)وفيه : «السمند : الفرس؛ فارسيّة».(7)
أقول : السمند في الفارسيّة فرس على لون خاصّ معروف ، لا مطلق الفرس ، وسياق الخبر أيضا يقتضي ذلك كما لايخفى . .
قوله : (إذْكوتَكينَ) . [ح 16 / 1372]
نقل في كتاب البحار حكاية طويلة من جملتها أنّه :
لمّا غزا إذ كوتكين يزيد بن عبد اللّه بشهرزور ، وظفر ببلاده ، واحتوى على خزائنه أمرا أن تعرض عليه الخزائن ، وذكر الرجل الذي عنده الخزائن أنّ يزيد بن عبد اللّه كان قد جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني لمولانا عليهالسلام ، قال : وجعلت أنقل الخزائن إلى إذ كوتكين أوّلاً فأوّلاً ، وكنت اُدافع بالفرس والسيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما ، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا عليهالسلام فلمّا اشتدّت مطالبة إذ كوتكين إيّاي ولم يمكنني مدافعته ، جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار ، ووزنتها ودفعتها إلى الخازن ، وقلت له : ادفع هذه الدنانير في أوثق مكان ، ولا تخرجنّ إليّ في حال من الأحوال ولو اشتدّت الحاجة إليها وسلمت الفرس والسيف . قال : فأنا قاعد في مجلسي آمر وأنهى ؛ إذ دخل أبو الحسن الأسدي ، وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت ، وكنت أقضي حوائجه ، فلمّا طال جلوسه وعليّ بؤس كثير ، قلت له : ما حاجتك؟ قال: أحتاج إلى خلوة ، فأمرت الخازن أن يهيّء لنا مكانا من الخزانة ، فدخلت الخزانة فأخرج إليّ رقعة صغيرة من مولانا عليهالسلام فيها : «يا أحمد بن الحسن الألف الدينار التي لنا عندك ثمن الفرس ، والسيف سلّمها إلى أبي الحسن الأسدي» . قال : فحمدت اللّه ساجدا لما منّ به عليّ ، وعرفت حجّة اللّه حقّا ؛ لأنّه لم يكن وقف على هذا أحد غيري، فأضفت إلى ذلك ثلاثة آلاف دينار اُخرى ؛ سرورا بما منّ اللّه عليّ بهذا الأمر (1). انتهى .
في إرشاد المفيد : «قاتل فارس بن حاتم بن ماهويه» .
وفي شرح الفاضل الصالح : «كان غاليا ملعونا ، لعنه عليّ بن محمّد العسكري».(2)
قوله : (وأنْفَذَ الكتابَ إلى أصحابنا) . [ح 19 / 1375]
في إرشاد المفيد : «إلى أصحابنا الموسومين بالسفارة» .(3)
قوله : (من أهل آبَةَ) . [ح 20 / 1376]
في القاموس في باب الباء الموحّدة : «آبة : بلد قرب ساوة ، وبلد بإفريقيّة» .(4).
قوله : (بَعَثَ بخَدَمٍ إلى مدينة الرسول صلىاللهعليهوآله ومعهم خادمان) . [ح 21 / 1377]
الظاهر أنّ المراد بالخدم العبيد ، وبالخادمان الموكّلان عليهم للخدمة .
قوله : (أو كما قال) . [ح 22 / 1378]
أي وردت هذه العبارة ، أو عبارة اُخرى في معناها .
قوله : (على الجُنَيد) . [ح 24 / 1380]
متعلّق بالإجراء . في الأساس : «أجرى عليهم الرزق».(1)
والظاهر أنّهم كانوا من الذين للإمام عليهالسلام وظيفة لمدد معاشهم ، وكان يجيء منه عليهالسلام إمضاؤها حتّى يأخذوها من الوكلاء . فقوله : «في الإجراء» من إجراء ما يأخذون من الوكلاء ؛ والغرض أنّي ظننت أنّ عدم ورود الكتاب في إجراء وظيفة الجنيد من جهة تقصير منه ، فظهر أنّه عليهالسلام علم بعلم الإمامة أنّه يموت عن قريب .
قوله : (قاتل فارِسَ) . [ح 24 / 1380]
قوله : (جَعَلَ ثُلُثَهُ للناحية) . [ح 26 / 1382]
أي جعل ثلث ماله للناحية المقدّسة بطريق النذر وشبهه ، لا بعنوان الوصيّة ؛ فلا تغفل .
قوله : (فضِقْتُ بها ذَرْعا) . [ح 28 / 1384]
في النهاية : «في حديث ابن عوف : قلّدوا أمركم رحب الذراع ، أي واسع القوّة والقدرة والبطش. والذرع : الوسع والطاقة ». قال:
ومنه حديث إبراهيم عليهالسلام : «أوحى اللّه تعالى إليه أن ابنِ لي بيتا ، فضاق بذلك ذرعا» .
معنى ضيق الذراع حصرها ، كما أنّ معنى سعتها وبسطها طولها . ووجه التمثيل أنّ القصير الذراع ، لا ينال ما يناله الطويل الذراع ، ولا يطيق طاقته ، فضُرب مثلاً للذي سقطت قوّته دون بلوغ الأمر والاقتدار عليه .(2)
وفي القاموس : «الذراع - بالكسر - من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى والساعد ، ورجل واسع الذراع والذرع ، أي الخلق على المثل . ويضاق بالأمر ذرعه .
وذراعه وضاق به ذرعا : ضعفت طاقته ، ولم يجد من المكروه مخلصا» .(1)
وفي المجمل : «تقولون: ضاق بالأمر ذرعا ، إذا تكلف أكثر ممّا يطيق» .(2)
وفي الصحاح :
أبطرت فلانا ذرعه ، أي كلّفته أكثر من طوقه . ويقال : ضقت بالأمر ذرعا ، إذا لم تطقه ولم تقو عليه . وأصل الذرع إنّما هو بسط اليد ، فكأنّك تريد : مددت يدي إليه فلم تنله. وربّما قالوا : ضقت به ذراعا . وقولهم : الثوب سبع في ثمانية ، إنّما قالوا : سبع ؛ لأنّ الأذرع مؤنّثة . قال سيبويه : الذراع مؤنّثة ، وجمعها : أذرع لا غير ، وإنّما قالوا : ثمانية ؛ لأنّ الأشبار مذكّرة .(3)
قوله : (لي حوانيت) . [ح 28 / 1384]
الحانوت هاهنا مطلق الدكّان ، كما لايخفى على المتأمّل .
قوله : (باعَ جعفرٌ) . [ح 29 / 1385]
هو جعفر الكذّاب .
قوله : (صَبيةً جعفريّةً) . [ح 29 / 1385]
لعلّها كانت من نسل جعفر الطيّار رضىاللهعنه باعها جعفر بزعم أنّها من جملة إماء أبي محمّد عليهالسلام .
قوله : (فبُعثَ) . [ح 29 / 1385]
بالبناء للمفعول والفاعل ، والباعث على التقديرين الصاحب عليهالسلام .
قوله : (لا اُرْزِأ) . [ح 29 / 1385]
في القاموس في المعجمة بعد المهملة : «رزأ الشيء : نقصه» .(4)
قوله : (من ندماء روز) . [ح 30 / 1386]
بالمعجمة بعد المهملة من عمّال العبّاسيّة . .
(حسنّي) بتشديد الياء ، صفة رجل .
قوله : (بالأموال) . [ح 30 / 1386]
متعلّق بدسّوا .
في القاموس : «الدسّ: الإخفاء ، ومن تدسّه ليأتيك بالأخبار» .(1)
قوله : (فخَرَجَ بأن يَتَقَدَّمَ) . [ح 30 / 1386]
أي فخرج توقيع من الصاحب عليهالسلام أمر فيه بأن يرسل إلى الوكلاء أن لا يأخذوا النذرُ والهدايا من أحد ليبطل مكر السلطان .
قوله : (والحَيْر) . [ح 31 / 1387]
في القاموس في الحاء المهملة من الياء : «الحائر : موضع فيه مشهد الحسين عليهالسلام ، وحار يحار حيرة : وكربلا بالحير ، أو موضع بها . والحيرة - بالكسر - : بلد قرب الكوفة» .(2)
وفي الصحاح : «الحائر : مجتمع الماء . والحير - بالفتح - : شبه الحظيرة، أو الحمّى ، ومنه الحير بكربلا . والحيرة - بالكسر - : مدينة بقرب الكوفة» .(3)
قوله : (الباقطاني) . [ح 31 / 1387]
يظهر من هذا الخبر أنّ الباقطاني كان من أعوان الوزير ، وغرض الوزير إعلام غير الشيعة بأن لا يزوروا مقابر قريش حتّى يمتاز الشيعة الزائرون على غفلة من قصد الخليفة ، فيؤخذوا بغتة .
ويظهر من خبر ذكر في بحار الأنوار أنّ الباقطاني كان رجلاً ذا خدم وحشم ومنزل عالٍ ، وكان مع ذلك يدّعي النيابة عن الصاحب عليهالسلام ، وكان كاذبا في دعواه ، ولعلّ ذلك كان غدرا منه ليخدع الشيعة ، ويأخذ الأموال منهم ، ويأكل مع الوزير .
قوله : (الْقَ بني الفرات) . [ح 31 / 1387] .
في روضة الصفا : «چون مقتدر - يعني جعفر بن أحمد المعتضد - بر سرير خلافت متمكِّن شد . زمام اختيار ملك ومال در كف كفايت ابن الفرات نهاد وخود به لهو ولعب مشغول شد» .(1)
فالظاهر أنّ المراد ببني الفرات أولاد ذلك الرجل وأقرباؤه .
قوله : (والبُرْسييّن) . [ح 31 / 1387]
في القاموس : «البرس - بالكسر - : قرية بين الحلّة والكوفة» .(2)
باب ما جاء في الاثني عشر [والنصّ عليهم] عليهمالسلام
قوله : (إذا نام) . [ح 1 / 1388]
هذا الخبر رواه الشيخ أبو عليّ الطبرسي رحمهالله في كتاب الاحتجاج عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، وذكر فيه أجوبة أبي محمّد الحسن عليهالسلام ، قال:
«أمّا ما سألت من أمر الإنسان إذا نام أين يذهب روحه؟ فإنّ روحه متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها للتيقّظ ، فإن أذن اللّه - عزّ وجلّ - بردّ تلك الروح إلى صاحبها، جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء ، فرجعت ، فسكنت في بدن صاحبها ، وإن لم يأذن اللّه - عزّ وجلّ - ردّ تلك الروح إلى صاحبها ، جذبت الهواء الريح، فجذبت الريح الروح ، فلم يردّ على صاحبها إلى وقت ما يبعث.
وأمّا ما ذكرت من الذُّكر والنسيان ، فإنّ قلب الرجل في حُقّ وعلى الحقّ طبق ، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمّد وآل محمّد صلاة تامّة ، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحُقّ ، فذكر الرجل ما كان نسيه ، وإن لم يصلِّ على محمّد وآل محمّد أونقص من الصلاة عليهم ، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحُقّ ، فأظلم القلب ، ونسي الرجل ما ذكره.
وأمّا ما ذكرت من أمر المولود الذي يُشبه أعمامه وأخواله ، فإنّ الرجل إذا أتى أهله، فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب ، فاُسكنت تلك النطفة جوف
الرحم ، خرج الولد يشبه أباه وأُمّه، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب ، اضطربت النطفة ، فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق ، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام ، أشبه الولد أعمامه ، وإن وقعت على عروق الأخوال ، أشبه الولد أخواله ».
فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه ؛ الحديث .(1)
قوله : (بِشِبْلَيْكَ) . [ح 3 / 1390]
في القاموس : «الشبل - بالكسر - : ولد الأسد إذا أدرك الصيد» .(2)
قوله : (وسِبْطَيْكَ) . [ح 3 / 1390]
في القاموس : «السبط - بالكسر - : ولد الولد» .(3)
قوله : (الباقر علمي) . [ح 3 / 1390]
في كمال الدين : «لعلمي» .(4)
قوله : (اُيحَتْ) . [ح 3 / 1390]
في الصحاح : «أتاح اللّه له الشيء ، أي قدّره له» .(5)
قوله : (حِنْدِسٌ) . [ح 3 / 1390]
في القاموس : «الحندس - بالكسر - : الليل المظلم ، والظلمة» .(6)
قوله : (لأنّ خَيْطَ فَرضي لا يَنقطِعُ) . [ح 3 / 1390]
في كتاب كمال الدين : «لأنّ خيط وصيّتي لا ينقطع» .
قوله : (وأنّ أوليائي يُسقَوْنَ بالكأس الأوفى) . [ح 3 / 1390]
في إكمال الدِّين : «وأنّ أوليائي لا يسبقون(7)أبدا ، ألا ومن جحد» إلى آخره . .
1) الاحتجاج ، ج 1 ، ص 266 ؛ المحاسن ، ص 333 ، ح 99 ؛ الغيبة للنعماني ، ص 59 ، ح 2 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 96 ، ح 6 ؛ عيون أخبار الرضا، ج 1 ، ص 66 ، ح 35 .
2) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 399 (شبل) .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 362 (سبط) .
4) كمال الدين ، ج 1 ، ص 309 ، ح 1 .
5) الصحاح ، ج 1 ، ص 357 (تيح) .
6) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 209 (حندس) .
7) في كمال الدين : «لايشقون» .
وفي كتاب إعلام الورى : «أنّ أوليائي لا يسبقون ، ألا ومن جحد»(1)إلى آخره .
قوله : (في عَلِيّ) . [ح 3 / 1390]
متعلّق ب «المفترين» . والمراد بهم الواقفيّة .
قوله : (أعباء النبوّة) . [ح 3 / 1390]
في القاموس : «العبء - بالكسر - : الحمل ، والثقيل من أيّ شيء كان» .(2)
قوله : (بالاضطلاع بها) . [ح 3 / 1390]
في القاموس : «هو مضلع لهذا الأمر ومضطلع ، أي قوي عليه» .(3)
قوله : (عِفرِيتٌ) . [ح 3 / 1390]
في الوافي : «العفريت : الخبيث المنكر ؛ وهو كناية عن المأمون . والعبد الصالح كناية عن ذي القرنين ؛ فإنّ بناء الطوس ينسب إليه . وشرّ الخلق كناية عن هارون الخليفة؛ فإنّه مدفون هناك»(4)انتهى .
[ قوله :] (والرَّنَّة) [ح 3 / 1390] بتشديد النون .
في القاموس : «الرنّة - بالفتح - : الصوت . رنّ يرنّ رنينا : صاح» .(5)
قوله : (وأدفَعُ الآصارَ والأغلالَ) . [ح 3 / 1390]
في سورة الأعراف : «وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالاْءَغْلاَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ».(6)في الكشّاف :
الإصر : الثِّقَل الذي يأصر صاحبه ، أي يحبسه عن الحراك لثقله . وهو مثل لثِقَل تكليفهم وصعوبته عليهم ، نحو اشتراط قتل الأنفس في صحّة توبتهم . وكذلك الأغلال مثل لما كان في شرائعهم من الأشياء الشاقّة ، نحو بتّ القضاء بالقصاص ، عمدا كان أو خطأ ، من غير شرع الدية ، وقرض موضع النجاسة من الجلد والثوب ، وإحراق الغنائم ، وتحريم العروق في اللحم ، وتحريم السبت ..
وعن عطاء: كانت بنو إسرائيل إذا قامت تصلّي لبسوا المسوح ، وغلّوا أيديهم إلى أعناقهم ، وربما ثقب الرجل ترقوته ، وجعل فيها طرف السلسلة ، وأوثقها إلى السارية يحبس نفسه على العبادة . وقرئ : «آصارهم» على الجمع .(1)انتهى .
قوله : «أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ» . [ح 3 / 1390]
هذه تتمّة قوله تعالى : «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مِنَ الْخَوْفِ» إلى قوله : «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للّهِِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ»(2)، ففي ذكر هذا الخبر هاهنا إشعار بصبرهم ورضاهم وتسليمهم فيما أصابهم في جنب اللّه من صنوف المصائب .
قوله : (فتُكَمِّلُة(3)اثني عشر إماما) . [ح 4 / 1391]
في بعض النسخ : «فيكمّله» بالهاء وصيغة المضارع الغائب على أنّه عطف على «يقول» ، والضمير البارز للحسين عليهالسلام ، وكذا في الوافي .(4)
قوله : (وسَتُدرِكُه يا عليّ) . [ح 4 / 1391]
في شرح الفاضل الصالح : «كانت له عند وفاة عليّ عليهالسلام سنتان» .(5)
قوله : (وسَتُدرِكُه يا حسين) . [ح 4 / 1391]
في الشرح : «كانت له عند وفاة الحسين عليهالسلام ستّ سنين» .(6)
قوله : (فأجابه عليهالسلام ) . [ح 5 / 1392]
لم يرو الكليني الجواب . في إعلام الورى : فقال عليهالسلام : يا هروني، أمّا أنتم فتقولون : أوّل قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل ابن آدم ، وليس كذلك ، ولكنّه حيث طمثت [حوّاء] ، وذلك قبل أن تلد ابنيهما . وأمّا أنتم فتقولون : إنّ أوّل عين فاضت على وجه الأرض العين التي في بيت المقدّس ، وليس هو كذلك ، ولكنّها عين الحياة التي وقف عليها موسى وفتاه ، ومعها النون المالح ، فسقط فيها فحيّ ، وهذا الماء لا يصيب .
شيئا إلاّ حيّ . وأمّا أنتم فتقولون : إنّ أوّل شجرة اهتزّ على وجه الأرض الشجرة التي كانت فيها(1)سفينة نوح ، وليس هو كذلك ، ولكنّها النخلة التي اُهبطت من الجنّة وهي العجوة ، ومنها تفرّع كلّ ما ترى من ألوان النخل » فقال : صدقت .(2)
وظهر من هذه الرواية أنّ «اُهين»(3)على ما في بعض نسخ الكافي تصحيف .
قوله : (دونك) . [ح 5 / 1392]
في القاموس : «دونكه إغراء» .(4)
قوله : (قَطَرَتْ على وَجْه الأرض) . [ح 5 / 1392]
في الصحاح : «قطر الماء وغيره يقطر قطرا ، وقطرته أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى» .(5)
قوله : (إمامٍ عَدْلٍ) . [ح 5 / 1392]
بالإضافة ؛ إذ لا يحتمل رسم الخطّ التوصيف ، وهذا استعمال شائع . وفي بعض النسخ : «إماما» .
قوله : (مَسْكَنُ محمّدٍ في جنّته). [ح 5 / 1392]
لعلّ عدم التعرّض لتفصيل جواب قول اليهودي : «وفي أيّ جنّة يكون» للإشعار بأنّ الذي تنتفع بمعرفته هو كونه صلىاللهعليهوآله في الجنّة ، والساكنون معه فيها الاثنا عشر الإمام العدل، من باب قوله تعالى : «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الاْءَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ»(6).
وسيعلم من الحديث الآتي أنّ تلك الجنّة جنّة عدن .
قوله : (كُسْتِيجَهُ) . [ح 5 / 1392]
في القاموس : «الكستيج - بالضمّ - : خيط غليظ يشدّه الذمّي فوق ثيابه دون الدثار ، معرّب : كستى . والكستج كالحُزمة من الليف ، معرّب» .(7).
قوله : (فأقامَهُم أشباحا) . [ح 6 / 1393]
فيه ذكر الأشباح .
قوله : (وكان أخا عليّ بن الحسين لاُمّه) . [ح 7 / 1394]
قد سبق في باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام محدّثون مفهّمون عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتبة ، قال :
دخلت على عليّ بن الحسين عليهالسلام يوما ، فقال : «يا حكم ، ما تدري الآية التي كان عليّ بن أبي طالب عليهالسلام يعرف قاتله بها ، ويعرف بها الاُمور العظام التي كان يحدّث الناس؟». قال الحكم : فقلت في نفسي : قد وقفت على علم من علم عليّ بن الحسين أعلم بذلك تلك الاُمور العظام . فقلت : لا واللّه ، لا أعلم .
ثمّ قال : قلتُ : ألا تخبرني بها يا ابن رسول اللّه ؟
قال : «هو واللّه قول اللّه عزّ وجلّ: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ»(1)ولا محدّث ، وكان عليّ بن أبي طالب عليهالسلام محدَّثا».
فقال له رجل - يُقال له : عبداللّه بن زيد كان أخا عليّ لأُمّه - : سبحان اللّه محدّثا؟ كأنّه ينكر ذلك .
فأقبل عليه أبو جعفر عليهالسلام [وقال :] أما واللّه ، وإنّ ابن اُمّك بعد قد كان يعرف ذلك» .
قال : فلمّا قال ذلك سكت الرجل ، فقال : هي التي هلك فيها أبوالخطّاب ، فلم يدر ما تأويل المحدّث والنبيّ .(2)
وفي شرح الفاضل الصالح :
وإنّما كان أخا عليّ بن الحسين عليهالسلام لأنّه تولّد من جارية الحسين عليهالسلام وسريّته بعد قتله ، وكانت تُربّي عليّ بن الحسين عليهالسلام ، وكان عليهالسلام يسمّيها أخا . وقيل : كان أخاه من الرضاعة .(3)انتهى . .
قوله : (واُنكر ذلك) . [ح 7 / 1394]
الظاهر أنّه على صيغة المتكلّم ، أي قال عبد اللّه بن راشد لأبي جعفر عليهالسلام : أنت تقول إنّ الاثنى عشر كلّهم محدّثون ، وأنا اُنكر ذلك . ويحتمل أن يكون على صيغة الماضي على أنّه كلام زرارة ، أي تكلّم عبد اللّه بن راشد ، وقال قولاً ثمّ فسّره بقوله : وأنكر ذلك .
كذا في الوافي والشرح؛(1)والأوّل أظهر .
قوله : (فَصَرَّرَ أبو جعفر عليهالسلام ) . [ح 7 / 1394]
كذا في كثير من النسخ . وفي بعضها : «فصرَّ» وهو الصواب .
في القاموس : «الصرّة : أشدّ الصياح» .(2)
قوله : (ابْنَ اُمّك) . [ح 7 / 1394]
الظاهر أنّ الرجل كان أخا رضاعيا لعليّ بن الحسين عليهالسلام ؛ لأنّ اُمّه لم يكن له بعل غير الحسين عليهالسلام .
قوله : ([أنّكم في دعواكم خيرُ الاُمم وأعلَمُها] صَادِقين) . [ح 8 / 1395]
في بعض النسخ : «صادقون» . وعلى هذا فهو خبر «أنّ» ، ومع اسمها مفعول «أعلم» و«خير الاُمم» منصوب على أنّه مفعول «دعواكم» . وعلى نسخة «صادقين» ، «خير الاُمم» خبر «أنّكم» و«صادقين» حال .
قوله : (عن أوّل حَجَرٍ) . [ح 8 / 1395]
في عيون الأخبار والاحتجاج :
قال : «يا يهودي ، أنتم تقولون : إنّ أوّل حجر على وجه الأرض الحجر الذي في بيت المقدّس ، وكذبتم ، وهو الحجر الذي نزل به آدم عليهالسلام من الجنّة» .
قال : صدقت واللّه إنّه بخطّ هارون لموسى ، وإملاء موسى .
قال : «وأنتم تقولون : أوّل عين نبعت على وجه الأرض العين التي في بيت .
المقدّس، وكذبتم ، وهو العين التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة ، وهي العين التي شرب منها الخضر عليهالسلام ، وليس شرب منها أحد إلاّ حيّ ».
قال : صدقت واللّه إنّه بخطّ هارون وإملاء موسى .
قال : «وأنتم تقولون : أوّل شجرة تنبت على وجه الأرض الزيتون ، وكذبتم ، هي العجوة نزل بها آدم عليهالسلام من الجنّة معه» .
قال : صدقت واللّه ، إنّه بخطّ هارون وإملاء موسى .(1)
قوله : (اثني عشر إمامٍ هُدىً) . [ح 8 / 1395]
بالإضافة ؛ فلا تغفل .
قوله : (كلُّ وصيّ جَرَتْ به سُنّةً) . [ح 10 / 1397]
في شرح الفاضل الصالح : «منهم من جرت به العبادة ، ومنهم من جرت به الشهادة ، ومن جرت به نشر العلوم ، ومنهم من جرت به المجاهدة والقتال وإظهار الدين ، كلّ ذلك لمصلحة ظاهرة وخفية لا يعلمها إلاّ اللّه» .
قوله : (عن [الحسن بن] العبّاس بن الحريش) . [ح 11 / 1398]
في الشرح : «ضبط العلامة بالحاء المهملة والراء والياء المثناة التحتية والشين المعجمة» .
قوله : (وأنت يا عليّ زِرُّ الأرض) . [ح 17 / 1404]
في الوافي :
زرّ الأرض - بتقديم الزاي المكسورة على الراء المشددة - قوامها كما فسره الإمام عليهالسلام . قال في النهاية : «في حديث أبيذرّ يصف عليّا عليهالسلام : وأنّه لعالم الأرض وزرها الذي يسكن إليه ، أي قوامها ، وأصله من زر القلب ، وهو عظم صغير يكون قوام القلب به . انتهى .
قوله : (يعني أوتادها جبالها)(2). [ح 17 / 1404]
بدل من أوتادها . .
قوله : (حتّى نجليهم)(1). [ح 19 / 1406]
في الصحاح : «الجلاء : الخروج من البلد ؛ وقد جلوا عن أوطانهم ، وجلوتهم أنا، يتعدّى ولا يتعدّى . ويقال أيضا : اُجلو عن البلد وأجليتهم أنا ، كلاهما بالألف»(2)انتهى .
وفي شرح الفاضل الصالح : «وفي بعض النسخ : حتّى نجدّهم؛ أي نقطعهم ؛ من جددت الشيء أجدّه - بالضمّ - : قطعته»(3)انتهى .
أقول : المراد على تلك النسخة : نستأصلهم عن وجه الأرض . في الصحاح : «جددت الشيء أجدّه - بالضمّ - : جدّا : قطعته . وثوب جديد ، وهو في معنى مجدود ، يراد به حين جدّه الحائك ، أي قطعه . والجديد : وجه الأرض» .(4)
[باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و ...]
[قوله] : (وللإمام خُمُسٌ).
في الشرح : «هذا إذا قاطع على الخمس ، وإلاّ فله ما قاطع عليه قلّ أو كثر ، والباقي للعامل» .(5)
قوله : (والذي للإمام يَجري مَجرى الخُمُس) .
لم يرد أنّه مثل الخمس يقسّم ستّة أسهم ؛ لأنّه مختصّ به عليهالسلام ، بل أراد أنّه مثله في أنّه حقّه المنتقل إليه بالوراثة بأمره تعالى .
قوله : (ومن عَمِلَ فيها بغير إذن الإمام) إلى آخره .
في الشرح :
دلّ على أنّه لا يجوز لأحد التصرّف فيها بغير إذنه مطلقا ، وهو مذهب بعض الأصحاب ، والمشهور بينهم أنّه يجوز التصرّف فيها في غيبته للشيعة ، وليس عليهم شيء سوى الزكاة في حاصلها ، وعند ظهوره يبقيها في أيديهم ، ويأخذ منهم الخراج أيضا . وأمّا
غيرهم من المسلمين فيجوز لهم التصرّف في حال حضوره بإذنه وعليهم طسقها ، وأمّا في حال غيبته ؛ فإنّ حاصلها حرام عليهم، وهو يأخذها منهم ويخرجهم صاغرين . وأمّا الكفّار فلا يجوز لهم التصرّف في غيبته وحضوره وإن أذن لهم عند أكثر الأصحاب؛ خلافا للمحقّق الشيخ عليّ في الأخير مع الإذن ، وللشهيد في الأوّل - على ما نقل عنه ، وقد مرّ في باب أنّ الأرض كلّها للإمام - ما يناسب هذا المقام .(1)انتهى .
قوله : (نحن واللّه الذين عنى اللّه) . [ح 1 / 1421]
في الشرح :
ذو القربى هو الإمام عليهالسلام لا جميع بني هاشم ، كما ذهب جماعة من متأخّري العامّة ، ولا جميع قريش كما ذهب إليه سلفهم ، والآية محكمة عندنا وعند أكثر العامّة . وذهب أبو حنيفة إلى أنّه يسقط بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله سهمه وسهم اللّه وسهم ذوي القربى ، ويقسّم على الثلاثة الأصناف الباقية .(2)
قوله : «وَلِذِي الْقُرْبى»(3)قال : هم [قرابة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ] . [ح 2 / 1422]
في الشرح :
الظاهر أنّ ضمير «هم» راجع إلى ذي القربى ، والجمع باعتبار المعنى . وحينئذٍ قوله : «والخمس للّه وللرسول ولنا» تفسير لنصف الخمس . ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى ذي القربى وما عطف عليه في الآية [لفهمه من سياقها] ولم يذكره للاقتصار ، و حينئذٍ قوله : «والخمس» جميعه بإدراج الأصناف الباقية في قوله : «لنا» .(4)
قوله : (أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا) . [ح 3 / 1423]
في الشرح :
أي صالحوا على ترك القتال بالجلاء عنها ، أو أعطوها بأيديهم وسلّموها طوعا ، أمّا لو صالحوا على أنّها لهم ، فهي لهم ويتصرّفون فيها كما يتصرّف المالك في أملاكه ، ولو صالحوا على أنّها للمسلمين ، ولهم السكنى وعليهم الجزية ، فالعامر للمسلمين قاطبةً .
والموات للإمام .(1)
قوله : (وكلّ أرض خربة) . [ح 3 / 1423]
في الشرح : «سواء ترك أهلها أو هلكوا ، وسواء كانوا مسلمين أو كفّارا ، وكذا مطلق الموات التي لم يكن لها مالك» .(2)
قوله : (وبطون الأودية) . [ح 3 / 1423]
في الشرح : «المرجع فيها وفي الأرض الخربة إلى العرف ، كما صرّح به الأصحاب، ويتبعهما ما فيهما من شجر ومعدن وغيرهما» .(3)
قوله : (وهو للإمام من بعده) . [ح 3 / 1423]
في الشرح :
اتّفقت الشيعة على أنّ الأنفال من بعد الرسول للإمام ، وأنّها غير الغنيمة والخمس، وذهب بعض العامّة إلى أنّها هي الغنيمة ، وإنّ قوله تعالى : «قُلِ الاْءَنْفَالُ للّهِِ وَالرَّسُولِ»(4)معناه أنّ الغنيمة مختصّة بالرسول ، ثمّ نسخ بقوله تعالى : «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ» الآية(5)بأن جعل الأربعة الأخماس للغانمين ، ونصف الخمس للأصناف الثلاثة .(6)
قوله : (من الغنائم) . [ح 4 / 1424]
في الشرح : «يمكن إدراج أرباح المكاسب مطلقا في الغنائم ؛ لأنّها أيضا غنيمة بالمعنى الأعمّ» .(7)
قوله : (والملاّحة) . [ح 4 / 1424]
في شرح الفاضل الصالح :
الملاّحة - بشدّ اللام - : منبت الملح كالنفاظة والقيارة لمنبت النفط والقير ، وذكرها بعد .
المعادن من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ .
روى الشيخ في التهذيب عن محمّد بن مسلم ، قال: سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الملاّحة، فقال : «وما الملاّحة؟» فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء ، فيصير ملحا . فقال : «هذا المعدن فيه الخمس» . فقلت : فالكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال : فقال: «هذا وأشباهه فيه الخمس»(1)انتهى .
قوله : (وإن عَجَزَا أونَقَصَ) . [ح 4 / 1424]
أي إن عجز من أخذ حصّته أن يوصلها إلى آخر سنته بأن عرض بعد الأخذ أحوال توجب مؤونة زائدة ، مثل السقم والتعزية ، أو نقص الخمس عن أن يوزع على مستحقّيه بحيث تكفي مؤونة سنتهم .
قوله : (وهم بنو عبد المطّلب) . [ح 4 / 1424]
في الشرح : «هم أولاد أبي طالب والعبّاس والحارث وأبولهب ، والمعروف الآنَ أولاد الأوّل . وفيه دلالة على أنّ المنتسب إلى المطّلب - أخي هاشم - لا يستحقّ الخمس» .(2)
قوله : (ومن كانت اُمّه من بني هاشم) . [ح 4 / 1424]
في الشرح : «وهو صريح في أنّ المتقرّب بالأمّ فقط لا نصيب له في الخمس. وضعف الرواية بالإرسال منجبر بالشهرة» .(3)
قوله : (إن دَهِمَ) . [ح 4 / 1424]
في القاموس : «دهمك - كسمع ومنع - : غشيك» .(4)
قوله : (على ما يُصالحهم) . [ح 4 / 1424]
في الشرح : «متعلّق بقوله : متروكة في أيدي من يعمّرها» .(5)
قوله : (ما سُقِىَ بالدوالي) . [ح 4 / 1424]
في القاموس : «الدالية : المنجنون . والناعورة : الأرض تسقى بدلو أومنجنون ».(6).
وفيه : «المنجنون : الدولاب ، ودلو يستقى بها» .(1)
قوله : (ويُؤخَذُ بَعْدُ ما بقي من العُشر) [ح 4 / 1424] - بضمّ الدال - : بعد أخذ العشر . و«ما بقي» رفع على نيابة الفاعل .
وقوله : «من العشر» أي بسبب العشر ، والعشر هنا بمعنى المصدر .
في الصحاح : «عشرت القوم أعشر - بالضمّ - عشرا مضمومة : إذا أخذت عشر أموالهم» .(2)
وفي الشرح : «أي يؤخذ بعد إخراج العشر [أو نصفه] ما بقي» .(3)
قوله : (عرضوا المال جملةً إلى غيرهم). [ح 4 / 1424]
الضمير في «عرضوا» الكلّ قوم ، والجملة جزاء الشرط ، أي إن فضل بما اُعطوا من مؤونة سنتهم فضل ، أهدوه بتمامه إلى غيرهم من فقراء المسلمين وواسوهم ، دون أن يدّخروه لأنفسهم شَرَها وحرصا.
في النهاية :
فيه : «أنّ ركبا من تجّار المسلمين عرضوا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأبا بكر ثيابا بيضا» أي أهدوا [لهما] يقال : عرضت الرجل : إذا أهديت له . ومنه العراضة ، وهي هدية القادم من سفره . وفي حديث أبي بكر . وأضيافه : «قد عُرضوا» بتخفيف الراء على ما لم يسمّ فاعله ، ومعناه اُطعموا وقدّم لهم الطعام .(4)انتهى .
أقول : فإن اُخذ «عرضوا المال» من الاُولى شدّد الراء ، وإن اُخذ من الثاني خفّف .
وكيف كان «والأنفال إلى الوالي» مبتدأ وخبر، أي أمر الأنفال إلى الوالي يصرفها حيث يشاء . وكذلك «كلّ أرض فتحت أيّام النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى آخر الأبد» .
قوله : (وجَعَلَ للفقراء قرابةِ الرسول صلىاللهعليهوآله ) . [ح 4 / 1424]
في الكفاية :
المشهور بين الأصحاب أنّه يعتبر في الطوائف الثلاثة انتسابهم إلى عبد المطّلب جدّ .
النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وحكي عن ابن الجنيد أنّه قال : وأمّا سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل - وهي نصف الخمس - فأهل هذه الصفات من ذوي القربى وغيرهم من المسلمين إذا استغنى ذووا القربى ، ولا يخرج من ذوي القربى ما وجد فيهم محتاج. والأوّل أقرب ، وأكثر أصحابنا على المنع من إعطاء غير بني المطّلب من الخمس .(1)
وأيضا في الكفاية في مبحث الزكاة :
يشترط في المستحقّ أن لا يكون هاشميّا إذا لم يكن المعطي منهم ، وإذا كان المعطي هاشميّا جاز أخذ الهاشمي منه ، وهم الآنَ أولاد أبي طالب والعبّاس والحارث وأبي لهب . والمشهور أنّ تحريم الصدقة مختصّ بأولاد هاشم ، خلافا لابن الجنيد ؛ حيث ذهب إلى تحريم الزكاة على بني المطّلب أيضا ، ولو قصر [الخمس] عن كفايتهم جاز إعطاؤهم من الصدقات المفروضة . واختلف الأصحاب في القدر الذي جاز لهم أخذه حال الاضطرار .(2)
قوله : (على المهديّ) . [ح 5 / 1425]
هو ابن منصور الدوانقي سادس ولد عبّاس وثالث خلفائهم .
قوله : (لم يوجف عليه) . [ح 5 / 1425]
جملة حاليّة إمّا مبنيّ للفاعل من باب الإفعال ، والمستكنّ للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، وضمير «عليه» لمجموع فدك وما والاها ، وباء «بخيل» الواقع في سياق النفي زائدة على ما يقتضي استعمال أهل اللغة للإيجاف كما ستعرف . ويحتمل أن يكون مبنيّا للمفعول ، إمّا من الإيجاف ، أو من الوجف على أن يكون الباء للتعدية، ويُحتمل بعيدا أن يكون للمصاحبة أو الاستعانة ، ويكون «عليه» نائبا للفاعل .
والأوّل أصوب من حيث الاستعمال الذي ذكره أهل اللغة للإيجاف ؛ حيث قالوا : «الوجيف : ضرب من سير الإبل والخيل ، وقد وجف البعير يجف وجفا ، وأوجفته أنا؛ قال تعالى : «فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ»(3)أي ما أعملتم».(4)هذه عبارة الجوهري . .
وفي القاموس : «الوجيف : ضرب من سير الإبل والخيل . وجف يجف وأوجفته ».(1)
وفي النهاية : «الإيجاف : سرعة السير ، وقد أوجف دابّته ».(2)
وفي الكشّاف في تفسير قوله تعالى : «فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ» :
الإيجاف من الوجيف ، وهو السير السريع ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : «في الإفاضة من عرفات : «ليس البرّ بإيجاف الخيل» .
ومعنى «فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ» أي على تحصيله . خيلاً ولا ركابا ، ولا تعبتم في القتال عليه ، وإنّما مشيتم على أرجلكم ، والمعنى أنّ ما خوّل اللّه رسوله من أموال بني النضير شيء لم تحصّلوه بالقتال والغلبة ، ولكن سلّطه اللّه عليهم ، وعلى ما في أيديهم كما كان يسلّط رسله على أعدائه ، فالأمر فيه مفوّض إليه يضعه حيث يشاء ؛ يعني أنّه لا يقسّم قسمة الغنائم التي قُوتل عليها واُخذت عنوةً وقهرا .(3)انتهى .
فدلّ على أنّ كلمة «من» زائدة ، والمعنى فما أوجفتم عليه خيلاً .
وبما بيّنّا لك من نحو استعمال الإيجاف ظهر فساد ما قيل : إنّ باء «بخيل» في الحديث للتعدية إلى المفعول الثاني ، والمفعول الأوّل مقدّر وهو العسكر ؛ فتدبّر واعتبر ؛ فإنّ الأصيل قد يكبو ، والصارم قد ينبو .
قوله : (فأنزل اللّه) . [ح 5 / 1425]
هاهنا إشكال لم يتفطّن له إلى الآنَ أحد فيمن أعلم إلاّ الفاضل الجليل مولانا خليل، وهو أنّ قوله تعالى : «وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»(4)مكّي لا لقول المفسِّرين أو القرّاء ، بل لما ذكر أبو جعفر عليهالسلام في بابٍ قبل باب أنّ الإيمان مبثوث في الجوارح ؛ حيث قال : «ثمّ بعث اللّه - عزّ وجلّ - محمّدا صلىاللهعليهوآله وهو بمكّة عشر سنين ، فلم يمت بمكّة في تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه إلاّ أدخله اللّه الجنّة بإقراره وهو إيمان التصديق ، ولم يعذّب اللّه - جلّ وعزّ - أحدا ممّن مات وهو متّبع لمحمّد صلىاللهعليهوآله على ذلك إلاّ من أشرك بالرحمن . وتصديق ذلك أنّ اللّه - جلّ وعزّ - أنزل عليه في سورة بني .
إسرائيل بمكّة: «وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا» إلى قوله : «إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرا بَصِيرا»(1)أدَبٌ وعِظَةٌ وتعليم ونهي خفيف لم يَعِدْ عليه ، ولم يتواعد على اجتراح شيء مّما نهى عنه» إلى آخر الحديث .(2)
وآيةُ «وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»(3)في ما بين قوله تعالى : «وَ قَضَى رَبُّكَ» وقوله : «إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرَا بَصِيرًا» . فثبت كونها مكّيّة .
ومعلوم أنّ فتح خبير و فدك التي من جملته بعد الخروج من مكّة ، فكيف يصحّ قوله : «لمّا فتح على نبيّه» إلى قوله : «فأنزل اللّه على نبيّه صلىاللهعليهوآله : «وَ ءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ»».
فلم يدر رسول اللّه صلىاللهعليهوآله من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل عليهالسلام وراجع جبرئيل ربّه، فأوحى اللّه إليه : أن ادفع فدك إلى فاطمة .
وأحسن ما يُقال في حلّ هذا الإشكال أنّ الآية نزلت في مكّة على سبيل الأدب والعظة كما ذكر أبو جعفر عليهالسلام ، ولم يكن من باب الأحكام الحتميّة الإيجابيّة ، ولعلّ لفظتي «القربي» و«الحقّ» لم تكونا من هذه الجهة محتاجتين إلى التبيين والتعيين ؛ ألا ترى أنّك إذا وصيّت أحدا برعاية حقّ ذي قرابته على سبيل الندب إلى محاسن الأخلاق ؛ ولم يسأل عنك : أيّ ذي قرابة؟ وأيّ ذي حقّ من الحقوق ؟ بل يحمل اللفظتين على العموم ؛ ونزلت مرّة اُخرى بعد فتح خيبر وفدك على سبيل الحتم والإيجاب ، فلذلك راجع صلىاللهعليهوآله جبرئيل في معنى الحقّ وتعيين المستحقّ .
قوله : (فجاءت بأمير المؤمنين عليهالسلام وأُمّ أيمن) . [ح 5 / 1425]
الصحيح ما في التهذيب : «فجاءت بأمير المؤمنين والحسن والحسين وأُمّ أيمن»(4)والإسقاط من سقطات الكُتّاب كما يشهد له «فشهدوا لها» .(5)
قوله : (وخَرَقَةُ فقال لها) . [ح 5 / 1425]
في التهذيب : «وقال : هذا لأنّ أباك لم يوجِف عليها بخيل ولا ركاب [وتركها .
[ ومضى . فقال له المهديّ: حدّها ، فحدّها، فقال : هذا كبير فانظر فيه».(1)وليس فيه حديث الحبال، ولا تفصيل الحدود.
قال صاحب الوافي: «لعلّ هذه الحدود المذكورة في الكافي ليست حدود فدك فحسب ، بل هي حدود لما لم يوجف عليه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بخيل ولا ركاب ، كما يدلّ عليه ما بعده» .(2)
أقول : ذكر الجوهري وصاحب القاموس أنّ فدكا قرية بخيبر(3)، والقرية على مجرى العادة محدودة معروفة ليست ممّا يسأل عن حدودها ، بل كانت معروفة الحدود ، اللّهمّ إلاّ أن يجهل طائفة من أراضيها العامرة التي لا يكاد يبلغ مسافتُها من كلّ جهة ربعَ فرسخ ، أو نصف فرسخ والحدود التي ذكرها الإمام حدود قطعة من الأرض تَسَع عدّة قرى ، لا قرية واحدة ؛ ألا ترى أنّ جبل اُحد - وهو أحد الحدود - بمراحل عن عريس مصر الذي هو مدينة من أعمال مصر ، كما ذكره صاحب القاموس(4)، وكذا عن سيف البحر - بالكسر - الذي هو ساحل بحر عمّان بخصوصه ، أو كلّ ساحل على ما ذكره صاحب القاموس ؛ فإذن ينبغي أن يحمل سؤال المهديّ أنّه عن مجموع فدك وما والاها كما ذكره عليهالسلام في صدر الحديث، وذكر فدك خاصّة في خلال الكلام على سبيل المساهلة ؛ لأنّها هي المعروفة بالاسم.
ويؤيّد ذلك قول الإمام في آخر الحديث : «نعم يا أمير المؤمنين إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه بخيل ولا ركاب ». وقول المهديّ : «كبير وانظر فيه».
وفي مجمع البيان : «إنّ فدك عن المدينة بثلاثة أميال» .(5)
ولايخفى أنّ قوله عليهالسلام : «ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه بخيل ولا ركاب» إمّا من باب القلب ، أو من تصرّفات النسّاخ ، والأصل : لم يوجف رسول اللّه على أهله. ويُحتمل على بُعد أن يكون «يوجف» بالبناء للمفعول ، و«على رسول اللّه» متعلّق بمقدّر .
يناسب المقام ، مثل «معتمد» أونحوه .
بقي الكلام هاهنا في مقصود عمر من قوله لفاطمة عليهاالسلام : «هذا لم يوجف عليها أبوك بخيل ولا ركاب» على نسخة الكافي ، و«هذا لأنّ أباك لم يوجف عليها» على نسخة التهذيب .
قال صاحب الوافي قدسسره :
يعني بذلك أنّ أباك لم يتعب في تحصيلها حتّى يكون له ، وكأنّه لم يدر معنى «أفاء اللّه» ولا معنى «ولكنّ اللّه يسلّط رسله» أو تجاهل .
وأمّا قوله : «فضعي الحبال في رقابنا» فلعلّه أراد أنّك أردت بذلك تسخيرنا ، ولن تستطيعي ذلك ، فإنّا قاهرون .(1)انتهى .
أقول : إنّ عدوّ اللّه أدرج في طيّ كلامه ذلك خيانةً من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وتهديدا على الصدّيقة الطاهرة ، ومنّه عليها بعدم إفشاء ما يعلمون من أبيها ؛ فإنّ حجّتها عليهم كانت بأنّ فدكا ممّا أفاء اللّه على رسوله ، فالأمر فيه مفوّض إليه يضعه حيث يشاء ، وليس كالغنائم ، فهو بحكم آية «وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»(2)آتانيه إيتاءَ التمليك ، لا إيتاء الارتزاق والإقطاع ، وها هو في قصر في حياة أبي إلى زمانكم ، وعليه وكلائي ، فحاول عمر أن يغالط ، ويدفع الوقت حتّى يلقى أبا بكر ، ويعلمه وجه الحيلة في المنع حتّى يشتبه الأمر على العوامّ ، ولا يروا ذلك ظلما صريحا ، فقال : هذا لم يوجف أبوك بخيل ولا ركاب؛ يعني إن لم نوجف نحن عليه بخيل فصرنا بذلك غير مستحقّين للتملّك فقد شاركنا أبوكِ في عدم الإيجاف ، فكان مقتضى القياس والاشتراك في علّة الحكم أن لا يتصرّف فيه تصرّفَ الملاّك ، ولا يعطيكِ كلّه كما تدّعينه ، فخلّينا نذهب ولا نفشي ما فعل أبوك من مخالفة الحقّ ، بناءً على أنّ قوله : «فضعي الحبال على رقابنا» من باب قول عائشة ليزيد بن الأصمّ : رُمي برسنك على غاربك ، أي خلّى سبيلك ، فليس لك أحد يمنعك عمّا تريد ، تشبيها بالبعير يوضع زمامه على ظهره ويطلق يسرح أين أراد في المرعى . .
قال ابن الأثير بعد نقل هذا : «ومنه الحديث في كنايات الطلاق : حبلك على غاربك ، أي أنتِ مرسلة مطلقة» .(1)
وفي الصحاح : «الغارب : ما بين السنام والعنق . ومنه قولهم : حبلكِ على غاربك ، أي اذهبي حيث شئت».(2)
وكانت الحيلة ما أوحاه الشياطين إلى أوليائهم أن أنكروا كون الإيتاء على وجه التمليك دون الإقطاع والارتزاق ، فطلبوا الشاهد على ذلك ، ولمّا شهد أمير المؤمنين والحسنان عليهمالسلام وأُمّ أيمن - رضي اللّه عنها - ردّوا الشهادة معلّلين بمظنّة التهمة ، ثمّ لمّا رأوا توجيه سهام التشنيع من كلّ جانب تترّسوا بحديث اختلقوه أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة» وعارضوا استبعاد كذب شهادة عليّ عليهالسلام باستبعاد كذب رواية رواها خليفة رسول اللّه ، ثمّ استدلّوا بتلك الرواية المختلقة على أنّ ما أفاء اللّه على رسوله لم يكن على وجه التملّك حتّى يجري عليه أحكام الملك ، من البيع والشراء والإرث وهبة العين وغيرها ، بل على وجه التسليط على التصرّفات غير التصرّفات الملكيّة ، فما أعطاه أحدا كان على وجه الإقطاع والارتزاق ، وله ولمن يقوم مقامه أن ينتزع ذلك ، ويضعه حيث يرى المصلحة ، فأسّسوا هذا الأساس ، وبنى فَعَلَتهم عليه مسائلهم ، ودوّنوه في كتبهم . لمؤلّفه - عفى عنه - :
أساس ظلم از آن روز گشت ثابت ومحكم *** كه شد رئيس بتدليس يك بليس مجسّم
وأنا أذكر فروع المخالفين - هداهم اللّه - في أمر الفيء والغنيمة ليتّضح حقيقة الحال .
اعلم أنّ عندي شرحا مبسوطا في فقه المخالفين ضاعت ورقتان من الأوّل ، ولأجل هذه لم يعلم مؤلّف المتن والشرح ، وفيه هذه العبارة بعينها بلا تصرّف فيها :
المتن :
«كتاب الفيء والغنيمة . قال اللّه تعالى : «مَا أَفَاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ»(3)الآية . الفيء : المال الحاصل من الكفّار بلا إيجاف خيل ولا ركاب كالجزية وعشور تجاراتهم المشروطة .
عليهم إذا دخلوا دار الإسلام ، وما انجلوا عنه ، ومالُ من مات أو قتل على الردّة ، أو ذمّي لا وارث له ، فخمسه يجعل خمسةَ أسهم متساوية ، أحدها يصرف إلى مصالح المسلمين ، كسدّ الثغور وأرزاق العلماء ، قدّم الأهمّ فالأهمّ ، والثاني إلى الهاشمي والمطّلبي ، يُفضّل الذكر على الاُنثى . الثالث إلى اليتامى الفقراء ، واليتيم صغير لا أب له . والرابع إلى المساكين . والخامس إلى أبناء السبيل» .
الشرح :
«الفيء في اللغة : الرجوع ، وفي الشريعة عبارة عن كلّ مال حصل من الكفّار بلا قتال وبلا إيجاف خيل . وسمّي ذلك لرجوعه من الكفّار إلى المسلمين ، والأصل فيه قوله تعالى : «مَا أَفَاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى»(1)الآية . فمنه جزية أهل الذمّة، وعشور تجاراتهم المشروطة عليهم إذا دخلوا دار الإسلام ، وما جلا عنه الكفّار خوفا من المسلمين إذا سمعوا خبرهم ، وما انجلوا عنه لضرّ أصابهم ، ومال من مات أو قتل على الردّة ، ومال من مات من أهل الذمّة عندنا ولا وارث له ؛ فهذا المال يقسّم بخمسة أسهم متساوية ثمّ يؤخذ منها سهم ، ويؤخذ بخمسة أسهم متساوية أيضا ، فيكون كلّ قسم سهما من خمسة وعشرين سهما .
هكذا كان يقسّمه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فأحد أقسام الخمسة كان له ، ينفق منه على نفسه وأهله ومصالحه ، ثمّ بعده صلىاللهعليهوآله هذا السهم يُصرف إلى مصالح المسلمين ، كسدّ الثغور، وعمارة الحصون والقناطر ، وأرزاق القضاة والعلماء ، ويقدّم منها الأهمّ .
الثاني لذوي القربى ، وهم أقارب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله المنتسبون إلى هاشم وإلى المطّلب ابني عبد مناف ، دون بني عبد شمس ونوفل ابني عبد مناف . ويشترك في هذا السهم الغنيّ والفقير ، والصغير والكبير ، والذكر والاُنثى ، ويشترط أن يكون الانتساب من جهة الآباء ، ولا يدفع إلى أولاد البنات ، ولا يفضل أحد على أحد إلاّ بالذكورة ، وللذكر سهمان وللاُنثى سهم .
الثالث لليتيم ، وهو الصغير الذي لا أب له ؛ لقوله عليهالسلام : «لا يتم بعد الحلم» . ويشترط الفقر لاستحقاقه . .
1) الحشر (59) : 7 .
الرابع للمسكين والفقير .
الخامس لابن السبيل . وسيجيء بيان الصنفين إن شاء اللّه تعالى .
قوله : «بلا إيجاف خيل»؛ من أجاف الخيل : إذا أعدى .
قوله : «وما أنجلوا عنه» أي وكالمال الذي اُخذ من الكافرين بسبب انجلائهم عنه .
قوله : «فخمسه» . أي خمس المال الحاصل .
المتن :
«والباقي كان لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وبعده للمترصّدين للجهاد ، ويضع الإمام ديونا، وينصب لكلّ جماعة عريفا ، ويقدّم في إثبات الاسم والإعطاء بنو هاشم وبنو المطّلب ، ثمّ بنو عبد شمس ، ثمّ بنو نوفل ، ثمّ بنو عبد العزّى ، ثمّ الأقرب فالأقرب إلى رسولاللّه صلىاللهعليهوآله ، ثمّ الأنصار ، ثمّ سائر العرب والعجم ، ولا يثبت من لا يصلح للغزو . ويعطى كلّ واحد بقدر حاجته وزوجاته وأولاده وعبد واحد في حياته وبعده إلى أن تنكح الزوجة ويستقلّ الولد ، وإذا فضلت وزّع على مؤونهم ، وجاز صرف بعضه إلى الثغور والكراع والسلاح ، وعقار الفيء يجعل وقفا ، ويقسّم غلّتها كذلك» .
الشرح :
وأمّا الأخماس الأربعة الباقية فكانت لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله في حياته مضمومةً إلى خمس الخمس ، فجملة ما كان أحد وعشرون سهما ، وكان عليهالسلام يصرفها إلى مصالحه ، وبعده عليهالسلام للمرتزقة المترصّدين للجهاد ؛ لأنّها كانت له عليهالسلام لحصول النصرة به إذا كان منصورا بالرعب على ميسرة شهر ، وبعده جند الإسلام هم المترصّدون للنصرة وإرعاب الكفّار ، فيضع الإمام ديوانا ، وهو الدفتر الذي يثبت فيه أسماء المرتزقة وأقدار أرزاقهم ، وينصب لكلّ عدد يراه عريفا ليعرض عليه ، ويجمعهم عند الحاجة .
روي أنّه عليهالسلام عام خيبر نصب على كلّ عشرة عريفا .
ويستحبّ أن يقدّم الإمام في الإعطاء في إثبات الاسم في الديوان قريشا على سائر الناس ؛ لقوله عليهالسلام : «قدّموا قريشا» وهم ولد النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن مزار بن معد بن عدنان .
ثمّ يقدّم من قريشٍ الأقربُ إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وهو محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالببن فهر بن مالك
بن النضر بن كنانة ، فيقدّم بني هاشم وبني مطّلب على سائر قريش .
ثمّ يقدّم بعدهما بني عبد شمس ، ثمّ بني نوفل أخوي هاشم ، ثمّ يقدّم بعدهم بني عبد العزّى ، ثمّ بني عبد الدار وهما ابنا قصيّ ، ثمّ بني زهرة بن كلاب ، ثمّ بني مخزوم ، ثمّ بني جمح ، ثمّ بني مريم وبني عامر بن لؤي ، ثمّ بني الحارث بن فهر وهو أخو غالب.
فإذا فرغ من قريش قدّم الأنصار ، ثمّ سائر العرب ، ثمّ العجم .
ويفرّق الأرزاق في أوّل سنة مرّة ، أو في كلّ شهر مرّة على ما يراه ، فيتعرّف على حال كلّ واحد لا الأكبر ؛ إذ لا حصر لهم ، بخلاف الزوجات ؛ نعم لو كان له عبيد يتعلّق بهم مصلحة الجهاد ، فيعطي لهم كم كانوا .
ولا يثبت في الديوان اسم المجانين والصبيان والضعفاء الذين لا يصلحون للغزو، وإنّما هم تبع للمقاتلين ، فيُعطي لهم إذا كانوا في عيالهم ، وإنّما يثبت فيه اسم الرجال المكلّفين المستعدّين للغزو .
ولو عرض المقاتل مرض أو جنون ، فإن كان يرجى زواله اُعطي ، ولا يُسقط اسمه من الديوان ، وإلاّ اُسقط ولكن يُعطى ما يرى .
وإذا مات واحد من المرتزقة بعد جمع المال وانقضاء الحول ، فيصرف نصيبه إلى ورثته ، وإن مات بعد جمع المال وقبل تمام الحول يصرف إليهم قسطه ، وإن مات قبل جمع المال فلا شيء لوارثه بالإرث ، لكن يُعطي الإمام أولاده إلى أن يبلغوا ويستقلّوا بالكسب ، أو يرغبوا في الجهاد فيثبت اسمه في الديوان ، ويُعطي زوجته إلى أن يتزوّج فيستغني بالزوج .
وإذا فضل الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة ، يصرف الفاضل أيضا ، ويقسّم بينهم على قدر مؤوناتهم ، ويجوز أن يصرف إلى إصلاح الحصون ، وإلى الكراع والسلاح ليكون عدّة لهم ، وإن كان في جملة مال الفيء دُور وأراضٍ وقفها الإمام وقفا شرعيا ، ويصرف غلّتها كما ذكرنا ، وإن رأى الإمام قسمتها أو بيعها وقسمة ثمنها فله ذلك ، والباقي - أي بعد السهم - المخمّس .
قوله : «ويضع الإمام» أي على سبيل الندب .
قوله : «ولا يثبت» أي اسم من لا يصلح .
قوله : «فيُعطي كلّ واحد» من المثبتين .
قوله : «وزوجاته» أي قدر حاجات زوجاته ، وإن كان أربعة : الكسوة والنفقة والسكنى .
قوله : «وبعده» أي ويُعطى بعد موته «زوجاته» إلى أن تنكح ، «وأولاده» إلى أن يستقلّوا .
قوله : «وإذا فضلت» أي الأخماس الأربعة .
المتن :
فصل . الغنيمةُ الحاصلة من الكفّار بإيجاف الخيل والركاب ، فلمسلم يرتكب الغزو حال قيام الحرب ، بإزالة منعة كافر مقبل يقطع يديه أو رجليه أو فقاء عينيه ، لا أن يرى من حصن، أو وراء الصفّ ، أو قتله والكافر أسير ، أو منهزم سَلَبُه وهي ثيابه الملبوسة والسوار والمنطقة والخاتم ودراهم النفقة وآلة الحرب والمركب مع الجنيبة أمامه والسرج واللجام ، لا الحقيبة المشدودة عليه ، ثمّ يخرج مؤون الحفظ والنقل ، ثمّ يخمّس الباقي ، يقسّم أحد الأخماس على خمسة أسهم كما في الفيء ، والنفل ما يشترط الأمير باجتهاد لمن يقوم بما فيه زيادة نكاية في الكفّار من خمس المصالح» .
الشرح :
الغنيمة : هي المال الحاصل من الكفّار بإيجاف الخيل والركاب ، وهو أقسام :
منها : وهو القاتل المسلم ؛ لقوله عليهالسلام : «من قتل قتلاً له عليه بيّنة ، فله سلبه» .
ويشترط لاستحقاق السلب اُمور : الأوّل : أن يرتكب غزوا ، فلو رمي من حصن أو ما وراء صفّ إلى كافر لم يستحقّ ؛ إذ السلب في مقابلة احتمال خطر ، وكذا لو قتله وهو نائم ، أو أسير لم يستحقّ .
الثاني : إقبال الكافر على القتال والحربُ قائمة ، سواء كان الكافر مقبلاً على قاتله أو على مسلم آخر ، أو مدبرا عنه ، استحقّ قاتله السلب ، فلو انهزم جيش الكفّار فأتبعهم وقتل واحدا منهم لم يستحقّ ؛ إذ قد اندفع عن المسلمين شرُّهم ، فلم يرتكب قاتلهم الضرر .
الثالث : قهره بإزالة الامتناع بأن يقتله ، أو يثخنه بقطع يديه أو رجليه ، أو بقطع يد ورجل ، أو بفقء عينه ، أو أسره للتقطّع طرف واحد ، أو فقء عين واحدة ، أو لم يتيسّر سرّه . ولو اشترك اثنان في ذلك فالسلب لهما ، ولا فرق في مستحقّي السلب بين الحرّ والعبد ، وبين الصبيّ والبالغ ، وبين الذكر والاُنثى ؛ لعموم الخبر . ولا يخرج الخمس من السلب . والسلب ما هو على الكافر من ثيابه والخفّ ، ومن الزينة كالسوار والطوق
والخاتم وما معه من دراهم النفقة ، ومن آلات الحرب كالدرع والمغفر والسلاح ومركوبه وما عليه من السرج واللجام وجنيبته تقاد أمامه ؛ إذ هي كمركوبه ، وأمّا الحقيبة المشدودة على فرسه ورقبة الأسير إذا رقّ وبدله إن فادى فليس من السلب . ثمّ بعد إخراج السلب يخرج المؤون التي يلزم من اُجرة الحمّال والحافظ وغيرهما ، ثمّ يجعل الباقي خمسة أقسام متساوية ، ويأخذ خمس رقاع ، ويكتب على واحد اسم اللّه وعلى أربعة اسم الغانمين ، فما خرجت باسم اللّه تعالى يقسّم خمسة أقسام كما في الفيء ، ويدفع إلى الأصناف والخمسة كما ذكرناه ، ويقسّم الباقي على الغانمين .
ومنها : النفل - بفتح الفاء - وهو زيادة مال على سهم الغنيمة ، ويشترط الإمام ، أو نائبه لمن يقوم بمقامه زيادةَ نكاية في الكفّار ، أو دفع شرّ كالتهجّم على خلقه ، أو تجسّس حال ونحوه . وإنّما ينفل الإمام إذا مسّت الحاجة إليه لكثرة العدوّ ولقلّة المسلمين وقدره باجتهاد الإمام ، ويجعله على قدر العمل وارتكاب الخطرة، محلّه خمس الخمس من مال المصالح المعدّ عنده ، ويجوز أن يشترط ممّا سيغنم من الكفّار في هذا القتال ، وحينئذٍ يذكر جزءا من الربع والثلث أو غيرهما ، ويحتمل فيه الجهالة .
قوله : «بقطع» أي الإزالة بقطع .
قوله : «إلاّ أن يرمي» إلى آخره ، أي لا يستحقّ المسلم السلب أن يرمي من حصن إلى آخره ، وهي أي السلب .
قوله : «ثمّ يخرج» . أي بعد دفع السلب إلى القاتل .
قوله : «ثمّ يخمس» أي يقسم الباقي خمسة أقسام ، ثمّ يخمّس أحد الأخماس .
المتن :
ويقسّم الأخماس الأربعة : العقار والمنقول بين الغانمين الشاهدين للحرب على نيّة القتال ، وإن كان تاجرا أو أجيرا أو محترفا إن قاتل ، للراجل سهم ، ولراكب فرس لا أعجف ولا غيره ثلاثة أسهم ، فإن مات بعد انقضائه فلوارثه ، وفي أثنائه سقط ، وللعبد والنساء والصبيان وأهل الذمّة إذا حضروا سهم ناقص باجتهاد الإمام من الأخماس الأربعة .
الشرح :
الأقسام الأربعة الباقية بعد القسم الذي خمّس للغانمين ، سواء كانت عقارا أو منقولاً ،
حيواناً أو غيره . والغانم من شهد الوقعة على نيّة القتال بنصرة المسلمين ، سواء قاتل أو لم يقاتل ؛ لما روى مرفوعا عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّ الغنيمة لمن شهد الوقعة ، نعم من حضر بعد انقضاء القتال - سواء حضر بعد حيازة المال أو قبله - لم يستحقّ شيئا ولو أفلت أسير من يد كافر وشهد الوقعة قبل انقضائها ، أو أسلم كافر والتحق بجند الإسلام ، استحقّ السهم . والأجير إذا استأجر الوقعة - سواء كان إجارة عين أو في الذمّة، واستأجر بسياسة الدوابّ وحفظ الأمتعة وغيرهما - يستحقّ السهم والسلب مع الاُجرة، ولا فرق في استحقاقه بين أن قاتل أو لم يقاتل . وتجّار العسكر وأهل الحرف كالبزّازين والسرّاجين والحنّاطين وغيرهم إن قاتلوا استحقّوا السهم ، وإلاّ لم يستحقّوا شيئا لكن يرضخ لهم الإمام .
ولا يفضل بعض الغانمين على بعض إلاّ أهل الرضخ على ما سيجيء ، وإلاّ الفارس على الراجل ، فيعطي الراجل سهما والفارس ثلاثة أسهم ، سهم له وسهمان لفرسه ؛ لما روي عن ابن عمر أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله ضرب للفرس بسهمين وللفارس بسهم .
ولا يُلحق راكب غير الفرس - كالبغل والحمار والفيل ونحوها - بالفرس من الإعطاء ، وكذا راكب الفرس الأعجف - وهو البيّن الهزال - إذ لا يتأتّى منه الكّر والفرّ الذي يحصل من الفرس ، لكن يعطى للراكب ويرضخ لهذه الدوابّ ، ويجعل رضخ الفيل أكثر من رضخ البغل ، وكذا في سائرها يراعى التفاوت .
وإذا مات واحد من الغانمين بعد انقضاء القتال - سواء مات بعد حيازة المال أو قبله - انتقل حقّه إلى الورثة ، فلو مات فرسه في هذا الحال استحقّ سهم الفرس ، وإن مات قبل الشروع أو في أثناء القتال سقط حقّه ، وإن مات فرسه في أثناء القتال استحقّ سهم الفرس .
والمحدل للجيش - وهو الذي يكثر الأراجيف ويكسر قلوب الناس - لا يعطى شيئا ، ويخرَج من بينهم . والعبيد والنساء والصبيان والزمنى(1)وأهل الذمّة بإذن الإمام إن حضروا الوقعة لا سهم لهم ؛ لأنّهم ليسوا من أهل فرض الجهاد ، فلا يشاركون أهل الكمال في استحقاق السهم ، لكن لا وجه لحرمانهم ، فيجتهد الإمام في تقدير ما يعطيهمة.
1) الزمني ، جمع الزمين : المصاب بالزمانة.
من الغنيمة دون السهم ، ويسمّى هذا رضحا .
قوله : «وإن كان تاجرا أو أجيرا أو محترفا» أي يقسّم الأخماس بين شاهدي الوقعة وإن كان تاجرا أو أجيرا أو محترفا ، وقد قاتلوا . والمذهب الأصحّ - على ما ذكر في شرح الوجيز واللباب - أن لا يشترط لاستحقاق الأجير المقاتلةُ ، وذكر في الكتاب خلافه .
وقوله : «لا أعجف ولا غيره» أي لراكب فرس ثلاثة أسهم ، لا لراكب فرس أعجف، ولا لراكب غير الفرس ؛ فإنّه يعطى سهما واحدا يرضخ على ما ذكرنا .
قوله : «وإن مات» أي الغانم بعد انقضاء القتال .
قوله : «وفي أثنائه» أي وإن مات الغانم في وسط القتال .
إلى هنا مأخوذ من الكتاب الذي صنّف في فقه المخالفين . وفي مجمع البيان للشيخ أبي عليّ الطبرسي - قدّس اللّه روحه - :
صحّت الرواية عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهمالسلام أنّهما قالا : «إنّ الأنفال كلّ ما اُخذ من دار الحرب بغير قتال ، وكلّ أرض انجلى أهلها عنها بغير قتال» . وتسميّها الفقهاء أفياء، وميراث من لا وارث له ، وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب ، والآجام ، وبطون الأودية ، والأرضون الموات ، وغير ذلك ممّا هو مذكور في موضعه . وقالا : «هي للّه وللرسول ، وبعده لمن قام مقامه ، يصرف حيث شاء من مصالح نفسه ، ليس لأحد فيه شيء» .(1)
قوله عليهالسلام : (في سورة الأنفال جَدْعُ الأنف) . [ح 6 / 1426]
أي قطع أنف المخالف ، وذلك لأنّ فيها آية الخمس ، وهي قوله تعالى : «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للّهِِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبى وَالْيَتَامى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ»(2).
في مجمع البيان :
الغنيمة : ما اُخذ من أموال أهل الحرب بقتال ، وهي هبة من اللّه للمسلمين ؛ والفيء ما اُخذ بغير قتال ، وهو قول عطاء ومذهب الشافعي وسفيان ، وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهمالسلام . وقال قوم : الغنيمة والفيء واحد ، وادّعوا أنّ هذه الآية ناسخة التي في الحشر من قوله .
تعالى : «مَا أَفَاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ»(1)الآية(2). انتهى .
وفي القاموس : «الجدع : قطع الأنف» .(3)
وفي مجمع البيان :
ثمّ بيّن سبحانه حكم الغنيمة ، فقال مخاطبا للمسلمين: «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ» أي ممّا قلّ أو كثر «فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى» .
واختلف العلماء في كيفيّة قسمة الخمس ومن يستحقّه على أقوال :
أحدها : ما ذهب إليه أصحابنا ، وهو : أنّ الخمس يقسّم ستّة أسهم ، فسهم للّه وللرسول ، وهذان السهمان مع سهم ذوي القربى للإمام القائم مقام الرسول صلىاللهعليهوآله ، وسهم ليتامى آل محمّد ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، لا تشركهم في ذلك غيرهم ؛ لأنّ اللّه حرّم عليهم الصدقات ؛ لكونها أوساخ الناس ، وعوّضهم من ذلك الخمس ، وروى ذلك الطبري عن عليّ بن الحسين زين العابدين ، ومحمّد بن عليّ الباقر عليهماالسلام ، وروى أيضا عن أبي العالية والربيع أنّه على ستّة أسهم إلاّ أنّهما قالا : سهم اللّه للكعبة ، والباقي لمن ذكره اللّه . وهذا القسم ممّا يقتضيه ظاهر الكتاب ، ويقوّيه .
والثاني : أنّ الخمس يقسّم على خمسة ، وأنّ سهم اللّه والرسول واحد ، يصرف هذا السهم إلى الكراع والسلاح ، وهو المرويّ عن ابن عبّاس وإبراهيم وقتادة وعطا .
والثالث : أنّه يقسّم على أربعة أسهم : سهم ذوي القربى ؛ لقرابة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، والأسهم الثلاثة لمن ذكر ، وأبعدُ ذلك من سائر المسلمين وهو مذهب الشافعي .
والرابع : أنّه يقسّم على ثلاثة أسهم ؛ لأنّ سهم الرسول قد سقط بوفاته عندهم ؛ لأنّ الأنبياء لا تورّثون فيما يزعمون ، وسهم ذوي القربى قد سقط ؛ لأنّ أبا بكر وعمر لم يعطيا سهم ذي القربى . ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة عليهما ، وهو مذهب أبي حنيفة وأهل العراق . ومنهم من قال : لو أعطى الفقراء ذوي القربى سهما والآخرون ثلاثة أسهم جاز ، ولو جعل ذوو القربى اُسوة الفقراء ، ولم يفرد لهم سهم جاز . واختلف في ذوي القربى ، فقيل : هو بنو هاشم خاصّةً من ولد عبد المطّلب ؛ لأنّ هاشما لم يعقّب إلاّ منه ؛).
عن ابن عبّاس ومجاهد ، وإليه ذهب أصحابنا . وقيل : هم بنو هاشم بن عبد مناف وبنو المطّلب بن عبد مناف ، وهو مذهب الشافعي ، وروي ذلك عن جبير عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وقال أصحابنا : إنّ الخمس واجب في كلّ فائدة تحصل للإنسان من المكاسب ، وأرباح التجارات ، وفي الكنوز والمعادن والغوص ، وغير ذلك ممّا هو مذكور في الكتب . ويمكن أن يستدلّ على ذلك بهذه الآية ؛ فإنّ في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنيمة والغنم .
وتعود إلى تأويل الآية :
وقوله : «فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ» . قالوا : افتتح [الكلام] باللّه على جهة التيمّن والتبرّك ؛ لأنّ الأشياء كلّها له عزَّ وجلَّ ، فالمراد أنّه مصروف إلى الجهات المقرّبة إلى اللّه .
و«وَلِلرَّسُولِ». قالوا: كان للنبيّ سهم من خمسة أسهم ، يصرفه في مؤونته ، وما فضل من ذلك يصرفه إلى الكراع والسلاح والمصالح .
«وَلِذِى الْقُرْبى» . قال بعضهم: سقط هذان السهمان بموت الرسول صلىاللهعليهوآله على ما ذكرناه . وقال الشافعي : يصرف سهم الرسول إلى الخيل والكراع في سبيل اللّه ، وسهم ذوي القربى لبني هاشم وبني المطّلب يستحقّونه بالاسم والنسب ، فيشترك فيه الغنيّ والفقير . وروى عن الحسن وقتادة : أنّ سهم اللّه وسهم الرسول وسهم ذي القربى للإمام القائم من بعده ، ينفقه على نفسه وعياله ومصالح الناس من المسلمين . ومثل ذلك مذهبنا .
«وَالْيَتَامى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» . قالوا: إنّ هذه الأسماء الثلاثة لجميع الناس ، وأنّه يقسّم على كلّ فريق منهم بقدر حاجتهم . وقد بيّنّا أنّ عندنا يختصّ باليتامى من بني هاشم ومساكينهم وأبناء سبيلهم(1).
انتهى ما أردنا نقله من مجمع البيان .
وفي نهج البلاغة فيما كتب أمير المؤمنين عليهالسلام إلى عثمان بن حنيف : «بلى كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلَّتْه السماء ، فَشَحَّتْ عليها نفوس قومٍ ، وسَخَتْ عنها نفوس [قومٍ] آخرين ، ونعم الحَكَم اللّه» .(2)
قوله : (فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام بِمرْفَقَيه على رُكْبَتَيْه) . [ح 10 / 1430]
أي وضعهما عليهما . .
في القاموس :
قال به : غلب به . ومنه : سبحان من تعطّف بالعزّ . وقال به ، والقوم بفلان : قتلوه . ابن الأنباري قال : يجيء بمعنى تكلّم وضرب وغلب ومات ومال واستراح وأقبل ، ويعبّر بها عن التهيّء للأفعال والاستعداد لها ، يُقال : قال عليهالسلام فأكل ، وقال فضرب ، وقال فتكلّم ونحوه .(1)
انتهى عبارة القاموس .
وفي النهاية :
العرب يجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ، ويطلقه على غير الكلام واللسان ، فيقول : قال بيده ، أي أخذ ، وقال برجله ، أي مشى ، وقال له العينان سمعا وطاعة ، أي أومأت ، وقال بالماء على يده ، أي قلب ، وقال بثوبه ، أي رفعه ، وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع .(2)
قوله : (كلّ ما أفاد الناس) . [ح 11 / 1431]
في القاموس في الفاء مع الواو : «أفاده : استفاده وأفدته إيّاه».(3)
وفي الفاء مع الياء : «الفائدة : ما استفدت من علم أو مال . وأفدت المال : استنفدته ، أو أعطيته؛ ضدّ».(4)
وقال الفاضل المحقّق الاُستاد في الكفاية :
المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسّب من صناعة أو تجارة أو زراعة وغير ذلك ، عدا الميراث والصداق والهبة ، والظاهر أنّ نماءها ملحق بالأرباح ، كما صرّح به الشهيد في البيان .
وقال أبو الصلاح : يجب في الميراث والهبة والهدية أيضا ، وكثير من الأخبار الدالّة على الخمس في هذا النّوع شامل بعمومها للكلّ .
ومذهب الأصحاب أنّ الخمس إنّما يجب في الأرباح والفوائد إذا فضلت عن مؤونة السنة له ولعياله .(5).
وفي المنتهى :
أنّه قول علمائنا أجمع ، ولا يعتبر الحول فيما عدا الأرباح بلا خلاف في ذلك بينهم ، وأمّا الأرباح فالمشهور بين الأصحاب عدم اعتبار الحول فيها بمعنى وجوب الخمس فيما علم زيادته على مؤونة السنة وجوبا موسّعا من حين حصول الربح إلى تمام الحول ، وظاهر ابن إدريس عدم مشروعيّة الإخراج قبل تمام الحول(1). انتهى .
قوله : (ممّا يفيد إليك) [ح 12 / 1432] بفتح الياء .
في القاموس : «فا ديفيد : تبختر ؛ والمال : ثبت» .(2)
قوله : (عن الكنز كم فيه؟) . [ح 19 / 1439]
في كتاب الكفاية للاُستاد :
يجب الخمس أيضا في الكنوز المأخوذة في دار الحرب مطلقا - سواء كان عليه أثر الإسلام ، أم لا - أو في دار الإسلام وليس عليه أثره النافي له . والمراد بالكنز المال المذخور تحت الأرض ، والأصحاب قطعوا بأنّ النصاب معتبر في وجوب الخمس في الكنز ، ويدلّ عليه النصّ الصحيح ، وصرّح العلاّمة في المنتهى بأنّ عشرين مثقالاً معتبر في الذهب ، والفضّةُ يعتبر فيها مائتا درهم ، وما عداه يعتبر قيمته بأحدهما ، وهو الصحيح كما هو المستفاد من الرواية . وجماعةٌ من الأصحاب اقتصروا على ذكر نصاب الذهب ، ولعلّ ذلك من باب التمثيل لا الحصر . وقد صرّح في المنتهى بأنّ المعتبر النصاب الأوّل ، فما زاد عليه يجب فيه الخمس قليلاً كان أو كثيرا .(3)
قوله : (عمّا يخرج من البحر) . [ح 21 / 1441]
في الكفاية : «يجب الخمس أيضا في الغوص كالجوهر والدرّ ، ويعتبر فيه النصاب. واختلفوا في تقديره ، فالأكثر على أنّه دينار واحد . وقيل : إنّه عشرون دينارا . والأوّل أقرب» .(4)
وفي المنتهى :
لا يعتبر في الزائد نصاب إجماعا ، ولو اشترك في الغوص جماعة اعتبر بلوغ نصيب كلّ .
واحد منهم نصاباً ، ولو اُخذ من البحر شيء بغير غوص فلا خمس ، والعنبر إن اُخذ بالغوص فله حكمه ، بخلاف ما اُخذ من وجه الماء . والظاهر اتّفاقهم على وجوب الخمس ، واختلفوا في مقدار نصابه .(1)
قوله : (إذا بَلَغَ ثَمَنُه ديناراً ففيه الخمس) . [ح 21 / 1441]
في الكفاية : «هو مذهب أبي الصلاح ، ورواه ابن بابويه في المقنع والفقيه ، وذهب جماعة كثيرة من الأصحاب إلى عدم اعتبار النصاب في الخمس ، حتّى نقل ابن إدريس إجماع الأصحاب عليه» .(2)
وقال الشيخ في النهاية : «ومعادن الذهب والفضّة لا يجب فيهما الخمس ، إلاّ إذا بلغت إلى القدر الذي يجب فيهما الزكاة».(3)واختاره جمهور المتأخّرين .
قوله : (ما أمْحَلَ) . [ح 26 / 1446]
هذا فعل تعجّب من قولهم لما لا يكون : هذا محال .
قوله : (تَمْحَضونّا) . [ح 26 / 1446]
في القاموس في المعجمة بعد المهملة : «أمحضه الوُدّ : أخلصه ، كمحضه» .(4)
تمّ كتاب الحُجّة ، ويتلوه كتاب الإيمان والكفر،
والحمد للّه وصلّى اللّه على محمّدٍ وآله الطاهرين،
وسلّم تسليما كثيراً. .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ اَلْرَحیمْ
كتاب الإيمان والكفر
باب طينة المؤمن والكافر
في الصحاح : «الطينة : الخلقة ، والجبلّة».(1)
وفي النهاية : «طينة الرجل : خلقه ، وأصله» .(2)
وفي فائق الزمخشري : «يُقال : كلّ إنسان على ما طانه اللّه ، ومنه : طينة الرجل خلقه» .(3)
قوله : «مِنْ طِينٍ لاَزِبٍ»(4). [ح 2 / 1450]
في القاموس : «اللزوب : اللصوق ، والثبوت»(5).
قوله : «مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ»(6). [ح 2 / 1450]
في القاموس : «الحمْأ : الطين الأسود المنتن كالحمأ محرّكةً»(7).
قوله : (لا يَتَحَوَّلُ مؤمنٌ عن إيمانه ، ولا ناصبٌ عن نصبه ، وللّه المشيئة فيهم). [ح 2 / 1450]
ضمير «فيهم» للمستضعفين ، ولعلّ المراد أنّ من خُلق من طين لازب - وهم الأنبياء
والأوصياء والمؤمنون - فلكون طينتهم خالصا عن السواد والنتن الذاتيّين ، فميلهم واختبارهم إلى الإيمان من جهة ذواتهم ، ولا يتحوّلون عن الإيمان لذلك ، ومَن خلق من حمأ مسنون بعكس هذا ، والمستضعفون لمّا لم يخلقوا من طينٍ لازب ، ولا من حمأٍ مسنون بل من تراب ، فأمرهم منوط بمشيئة اللّه تعالى .
وليعلم أنّ الألفاظ يتطرّق إليها الاستعارات والكنايات ، خصوصا في مقام ذكر الحقائق المتعالية عن أن يحيط بها أفهام العوامّ ، ولكنّ الغرض المسوق له الكلام ممّا لا يكاد يخفى على من له أدنى تميّز ، والمعصومون عليهمالسلام ذكروها على وجه يأخذ صاحبُ كلّ مرتبة قسطه منها ؛ فبعض ينتفعون بفهم الغرض ، وبعض يتفطّنون بالكيفيّة والّلم على حسب ما انفتح لهم عين القلب .
ولعلّك سمعت في كتاب التوحيد عدّة اُصول يمكنك أن تجعلها سُلّما للارتقاء إلى المقصود .
والذي أقول هاهنا هو أنّ النظام الأعلى - الذي هو عبارة عن جميع الممكنات التي عيّن لها في العلم تشريف الوجود من خزانة الفيض والجود - واجب الوجود بالنظر إلى الحكمة الكاملة على النسق والترتيب الواقع ، وينقسم أجزاؤه إلى ذوي الإرادة وغير ذوي الإرادة ، وذوو الإرادة إلى ذوي العقل الذين يعبّر عنهم بالمختار ، وغير ذوي العقل ، وكلّ واحد واحد منها بخصوصه معلومٌ للّه تعالى علما متعاليا عن أن يُحاط بكنهه .
والمختار قسمان : قسمٌ معلوم للّه تعالى في الأزل أنّه حين ما يصادف من أجزاء النظام ما اُتيح له يختار أخلاقا واقعا لا تجعله قابلاً لأن يدخل الجنّة تفضّلاً .
وقسمٌ معلوم له تعالى أنّه حين ما يصادف من أجزاء النظام ما اُتيح له يختار أخلاقا واقعا لا تجعله قابلاً لأن يدخل النار عدلاً .
وكما كان للجنّة والنار طبقات ، فكذلك كان لكلّ من القسمين ذوو درجات على حسب تلك الطبقات .
والمفهوم العامّ الشامل لجميع ذوي درجات القسم الأوّل يمكن أن يُعبّر بطينة
الجنّة مجازاً ؛ لأنّ الجميع من أفراده ، فكأنّه سنخهم ومادّتهم في خلق التقدير وإن كان بعضهم صفوا ، وبعضهم درديَّ ذلك الصفو .
والمفهوم العامّ الشامل لجميع ذوي درجات القسم الثاني يمكن أن يعبّر بطينة السجّين ، والكلام في هذا القسم كالكلام في القسم الأوّل على التناظر .
وأمّا الطينة المخلوطة من الطينتين ، فهو المفهوم الجامع لأفرادٍ من الإنسان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلاً .
أمّا من جهة البلادة والغباوة الفطريّة والمزاجيّة ؛ فإنّهم لم يؤتَوا جودةَ ذهن وصفاءَ قريحة يقتدر بها على التمييز بين الآراء المتقابلة ، وإنّما ارتفعوا عن اُفق الحيوانيّة بدرجةٍ ؛ حيث اُعطوا عقلاً جزئيا ينتفعون به في اُمور معاشهم ، ويقلّدون من يدعوهم إلى ما يرمون به معادهم ، فهم أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، ولقد أحسن من قال ، (شعر) :
عقل جُزْوى ، عقلِ استخراج نيست *** جز پذيراى فن و محتاج نيست(1)
وأمّا من جهة أنّ في قوّتهم التمييزَ والاستخراجَ ، ولكن لم يتيسّر لهم صحبة من يُخرج ما في قوّتهم إلى الفعل ، ولو اتّفقت صحبتهُم شغلهم ضيق المعاش ، وكثرة من لزمهم نفقته ، مثل الأب والاُمّ الفانيَيْن ، والبنين والبنات الصغار ، أو الشواغل البدنيّة والنفسيّة ، مثل الأسقام والمخوّفات والمشوّشات ، وكلا الصنفين عقولهما وإن كانت ضعيفة ، إلاّ أنّها مع ذلك الضعف مجبولة على الحكم بحُسن الأخلاق والأفعال ، وبقبح بعضٍ آخَرَ ، وقد ركّبت في كلا الصنفين قوى شهوانيّة وغضبيّة تدعو كلٌّ إلى ما يلائمه، سواء كان جاريا على سنن العقل ، أم لا ، فيصدر منهم الصالحات والسيّئات كلاهما ، ولمّا كان الاُولى آثار الطينة الطيّبة، والثانية آثار الطينة الخبيثة ، فبهذا الوجه يصحّ أن يُقال : طينتهم ركّبت من الطينتين .
وبالحقيقة كلّ واحدٍ منهم درديّ إحداهما ، ويلتحق بأصله ، وصدور كلّ من الصالحات التي صدرت من درديّ الطينة الخبيثة ، والسيّئات التي صدرت من درديّ.
1) مثنوي معنوي ، دفتر چهارم ، ص 636 ، ش 1295 .
الطينة الطيّبة ، مقتضى الحكمة الكاملة ومصلحة النظام الكلّي ، ولا ينقلب أحد الدرديّين إلى الآخر ، ومَثَل ذلك أنّ المفهوم العامّ الشامل لجميع الأجسام الطيّبة يصحّ أن يُقال : إنّه طينة تلك الأجسام ؛ إذ الجميع أفراده ، المسكُ فما دونه .
والمفهومَ العامّ الشامل لجميع الأجسام الخبيثة طينتها ؛ إذ الجميع أفراده ، العذرة فما دونها ، وربّما يكتسب جسم طيّب بسبب المجاورة للعذرة نتنا ، ولا يصير بذلك عذرة ، وربّما يكتسب العذرة اليابسة بسبب المجاورة للمسك ريحا طيّبا ، ولا يصير بذلك مسكا ، ويُلحِق المميّز الناقد كلاًّ بأصله .
والفرق بين الممثَّل والممثّل له - بأنّ أحدهما ذو الاختيار ، والآخَر عديمه - لا ينافي الاختلاف الذاتي السابق في العلم الأزلي . وقد سبق في كتاب التوحيد كلامٌ مستوفى في هذا الباب ، ولنذكر هاهنا ما أفاده المحقّق البارع اُستاذ الكلّ في الكلّ آقا حسين الخوانساري - قدّس اللّه روحه - في الحاشية التي على شرح المختصر ، وقد أدرجها ولده الفاضل الكامل في حواشيه على الشرح المذكور ؛ قال طاب ثراه :
قوله : ثمّ نقول : العقل لا يحكم بحسن فعل فيه بحث ؛ لأنّ الاضطراري الذي لا يحكم العقل بحسن فعل يصدر معه ، ليس هذا المعنى الذي لزم ممّا ذكره ؛ لأنّ اللازم ممّا ذكره ليس إلاّ أنّه يجب صدور الفعل عن العبد بسبب وجود الاختيار والإرادة فيه ، ووجوده فيه ليس باختيار ، ولا نسلّم أنّ هذا هو الاضطراري المذكور على أحد وجهين ؛ إمّا بأن يصدر الفعل عن الفاعل بدون شعور وإرادة كما يصدر عن الطبائع ، وإمّا بأن يصدر عنه مع الشعور لكن بقسر قاسر وجبر جابر ، مثل أن يأخذ أحد بيد أحد ويضربَ به رجلاً .
أمّا إذا صدر فعل عن فاعل يكون عالما به وبمصلحته ، ويكون علمه بمصلحته باعثا له على فعله ، حتّى لو لم يكن له ذلك العلم ، بل كان له العلم بمصلحة تركه ، لما فعله ، بل تركه لأجل علمه بمصلحة تركه ، فليس هذا اضطراريّا أصلاً ، وإن كان صدور الفعل بعد حصول ذلك العلم بطريق الوجوب واللزوم ، سواء كان حصول العلم من نفسه ، أو لا .
فإن قلت : هذا مجرّد اصطلاح ؛ إذ اصطلحتم على أنّ مثل هذا الفعل يسمّى اختياريّا ، لا اضطراريّا ، والقسمين الأوّلين يسمّيان اضطراريّا ، وإلاّ ففي الحقيقة لا فرق بين الأقسام فيما يتعلّق به غرضنا من عدم جواز تعلّق الحسن والقبح ، والمدح والذمّ ،
والثواب والعقاب . كيف ولو كان بعد حصول العلم بمصلحة محرّم مثلاً ، يجب أن يصدر ذلك المحرّم عن الفاعل ، فأيّ ذنب للفاعل في ذلك؟ إذ ليس له ذنب في حصول العلم أصلاً ، ضرورةً واتّفاقا ، سواء قيل : إنّ حصول العلم منه بالإيجاب ، أو لا . وبعد حصول العلم لا يمكن أن يمتنع صدور الفعل ، بل يصدر البتّة ، فلأيّ معنى يكون الفاعل مذنبا ومستحقّا للتوبيخ والتنديم ؟ وهل هذا إلاّ مثل أن يكون لرجل ثلاثة عبيد ، سمّى أحدهما بالعلم ، والآخر بالإرادة ، والآخر بالفاعل ، وشدّ حبلاً على وسط العبيد وكان رأس الحبل بيده ، فجذبه بحيث سقطت العبيد ، وكان سقوط العلم مستلزما لسقوط الإرادة ، وسقوط الإرادة مستلزما لسقوط الفاعل ؟ فهل يجوز حينئذٍ أن يضرب السيّد الفاعل لأجل سقوطه باعتبار أنّ العلم والإرادة من جملة أسباب سقوطه ؟ وهل يجوّز عاقل مثل ذلك ؟
قلت : لو كان مجرّد العلم سببا موجبا للإرادة أو الفعل ، كان الأمر كما ذكرته ، لكنّه ليس كذلك ، بل العلم بالمصلحة مثلاً يصيرفي بعض الموادّ سببا موجبا للفعل - إن قلنا : إنّ الإرادة ليست إلاّ الداعي - أو للإرادة إن قلنا : إنّها غيره ، وفي بعض الموادّ لا يصير سببا لأحدهما ، كما أنّ الصالح والطالح مشتركان في العلم بمنفعة الخمر مثلاً ، وذلك العلم يكون في الطالح سببا موجبا لشربه ، أو للإرادة الموجبة له ، ولا يكون في الصالح كذلك ، فهذا الأمر الذي يوجب كون الطالح مذنبا مستحقّا للذمّ والعقاب دون الصالح .
فإن قلت : حاصل ما ذكرته يرجع إلى أنّ حصول العلم بمصلحة الخمر في مادّة الطالح لمّا كان موجبا للشرب أو إرادته دون مادّة الصالح ، فلا جرم يكون لمادّته مدخل في حصول الشرب ، فيكون الذمّ والتوبيخ لأجله ، وهذا ليس بصحيح ؛ لأنّ ذات الطالح إذا كان موجبة لفعل المحرّم ، فأيّ ذنبٍ له في فعله ؟
قلت : أيّ فساد في أن يكون ذات الفاعل الطالح موجبة لفعل المحرّم بشرط حصول العلم له بنفعه ، وسببا لاستحقاق اللوم والعقاب ؟ وفي قول من قال بأنّ الذات لابدّ أن يكون لها مدخل في حصول الفعل حتّى تكون مستحقّة للثواب والعقاب ؟
والعجب أنّ جمهور أهل العرف إذا حاولوا المبالغة في ذمّ أحد أو مدحه ، يقولون : إنّ ذاته كذا وكذا ، ثمّ إذا وصلوا إلى هذا المقام ، يعدّونه مستنكرا و يستهزئون عنه .
ولو قيل : إنّا لا ننكر أن يكون للذات مدخل في حصول الشرّ والخير ، ويكون الفاعل مستحقّاً للثواب والعقاب والمدح والذمّ ، ولكن ننكر أن تكون موجبة لهما بشرط العلم ، ومع ذلك كان الأمر كذلك .
قيل : إذا تأمّلت يظهر لك أنّ الوجوب واللزوم أيضا لا ينافي ذلك ، بل يؤكّده ويحقّقه ، ولنفرض لك مثالاً للتوضيح والتبيين ، فنقول : هل لا تعرف أنت وجميع أهل العقل بأنّه إذا كان أحدٌ بحيث يقدم على القبيح بأدنى سبب ، فهو أسوء حالاً ممّن لا يقدم عليه بسببٍ أقوى منه ، وهكذا ، مثلاً إذا كان أحد بحيث لا يقدم على قتل نفس ظلما بمجرّد إعطاء دينار له ، بل يقدم عليه بإعطاء ألف دينار ، فهو خيرٌ ممّن يقدم عليه بمجرّد إعطاء دينار ، ومَن لا يقدم عليه بإعطاء ألف دينار ، بل بإعطاء آلاف آلاف دينار فهو خيرٌ ممّن يقدم عليه بإعطاء ألف دينار وهكذا . فإن كان أحدٌ بحيث لو اُعطي له جميع خزائن الأرض لا يقدم على الفعل ، فلا شكّ أنّه أجدر بالمدح والثناء ممّن لم يكن كذلك ، ولا شكَّ أيضا أنّه إذا كان الشخص المذكور بحيث يجوز أن يصدر عنه الفعل بسبب إعطاء خزائن الأرض أنّه ليس في مرتبة ما إذا كان يمتنع عنه الإقدام المذكور بسبب ذلك الإعطاء ؛ ألا ترى أنّ كافّة ذوي العقول يقولون في مقام المدح : إنّ فلانا بحيث إذا اُعطي له خزائن الأرض يمتنع أن يقدم على القبيح .
فظهر أنّ الذات كلّما كانت أقرب من أن يمتنع عنه صدور القبيح ، كانت أكمل وأولى ، وإذا بلغت حدّ الامتناع فباطريق الأولى .
وبعد التأمّل فيما ذكرنا يستبان أنّ كون الذات موجبة لفعل الحسن والقبيح بعد حصول العلم بمنفعتها لا يقدح في استحقاق المدح والذمّ ، والثواب والعقاب ، بل يؤكّده ويحقّقه كما أشرنا إليه .
فإن قلت : إذا قال الشخص - الذي فرض أنّ ذاته موجبة لفعل القبيح بعد حصول العلم له بنفعه في مقام الاعتذار عن فعل القبيح وطلب التفصّي عنه - : إنّي كيف أصنع؟ وما الحيلة لي في الخلاص عنه؟ فإنّي إن أردت أن لا أفعل القبيح لما أمكن لي ، ويصدر عن ذاتي القبيح ألبتّة ، فحينئذٍ فما الجواب عنه ؟
قلت : لو فرض هذا القول منه ، فهو قولٌ منه باللسان وحده ، وليس في قلبه منه عينٌ ولا أثر ، إذ لو كان أحدٌ بحيث يريد أن لا يفعل القبيح لا يفعله البتّة ، إلاّ إذا كان مجبورا بالمعنى الذي ذكرنا سابقا ، وهو خارج عمّا نحن فيه ، وكذا لو قال في طلب التفصّي عن فعل القبيح والحيلة في تركه لما كان يفعله إذا كان مخلّى بطبعه ، فالشخص المفروض - الذي يفعل القبيح وإن كان مخلّى وطبعه - ليس يميل طبعه مثلاً جازما إلى ترك القبيح ألبتّة ،
وما يهمّه طلب الطريق المتفصّى عنه والحيلة في الخلاص منه ، كيف ولو كان كذلك لما كان هذا الشخصَ المفروض ، بل كان الشخصَ الذي ليس ذاته موجبةً لفعل القبيح بعد حصول العلم له بمنفعته وهو ظاهر .
فإن قلت : إذا جعل اللّه ذاته كذلك ، فكيف يجوز بعد ذلك اللومُ والعقاب منه تعالى للشخص المذكور على فعل القبيح ؟
قلت : ما جعل اللّه ذاته كذلك ، بل جعلها موجودة ؛ لأنّ كون ذاته كذلك ليس بجعل جاعل ، بل من لوازم ماهيّته .
فإن قلت : لِمَ أوجد اللّه تعالى مثل هذه الذات ؟
قلت : إيجاد مثل هذه الذات إذا كان فيه مصلحة ليس قبيحا ، إنّما القبيح جعل الذات كذلك ، وقد عرفت أن لا مدخل فيه للجعل .
وأمّا أنّه أيّ مصلحة فيه ، فهو من أسرار القضاء والقدر التي نهي عن الخوض فيها ، ولم يرخّص في الكشف عنها .
إلى هنا عبارة الاُستاذ المحقّق بعينها ، وما يختلج ببال أصحاب الجدال من القيل والقال ، أو يدعو إلى استفصال ما يترآءى من الإجمال يندفع وينحلّ ويتّضح بما قد أتمّ به الاُستاذ المحقّق الحاشية الشريفة ، ولعلّك إن أحطت بما أصّلناه في تضاعيف ما ذكرنا في شرح أحاديث كتاب التوحيد تتمكّن من دفع كلّ ما ينزعج به من خطرات الأوهام ؛ واللّه الهادي إلى سواء السبيل .
قوله : (تهوي إلينا) . [ح 4 / 1452]
بكسر الواو ؛ في التنزيل : «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ»(1).
قوله : «علّيّون» . [ح 4 / 1452]
في النهاية في (ع ل ي) :
إنّ أهل الجنّة ليتراؤون أهل علّيّين كما ترون الكوكب الدرّيّ في اُفق السماء ، علّيّون اسم السماء السابعة . وقيل : هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد .(2).
ولم يذكره الجوهري والزمخشري والمطرزي ، ولعلّ الوجه أنّه لفظ شرعيّ ، وقال ابن مالك في ألفيّته (شعر) :
وارفع بواو و بيا اجرر وانصب *** سالم جمع عامر ومذنب
وشبه ذين وبه عشرونا *** وبابه اُلحق والأهلونا
اُلوا، و عالمون علّيّونا *** وأرضون شذّ والسنونا(1)
قال السيوطي في الشرح : «واُلحق أيضا اسم مفرد وهو علّيّون ؛ لأنّه - كما قال في الكشّاف : - علم(2)لديوان الخير الذي دوّن فيه كلّ ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين ، لا جمع» .(3)
ويظهر من كلام الإمام زين العابدين عليهالسلام أنّ في عالم الملكوت كتبا مندرجة كلّ منها مسمّى بعلّيّين ، قال عليهالسلام في دعاء الحمد من الصحيفة الكاملة : «حمدا يرتفع منّا إلى أعلى علّيّين ، في كتابٍ مرقوم ، يشهده المقرّبون» .(4)
وفي القاموس في (ع ل ل) : «إنّ الأبرار لفي علّيّين . الواحد : علّيّ وعلّيّة . أو جمع بلا واحدٍ ، وسيعاد في المعتلّ».(5)وقال في المعتلّ : «علّيّون - جمع : علّيّ - في السماء السابعة ، تصعد إليه أرواح المؤمنين» .(6)
قوله : (من سجّين) . [ح 4 / 1452]
في القاموس : «سجّين - كسكّين - : موضع فيه كتاب الفجّار ، ووادٍ بجهنّم» .(7)
قوله : (عبداللّه بن كيسان) . [ح 5 / 1453]
في شرح الفاضل الصالح : «لعلّه كيسان بن كليب من أصحاب عليٍّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ عليهمالسلام ، وهو أيضا لقب مختار بن أبي عبيدة المنسوب إليه الكيسانيّة» .(8).
قوله : (إنّي وُلِدْتُ بالجبل ونَشَأتُ في أرض فارِسَ) . [ح 5 / 1453]
في القاموس : «بلاد الجبل - محرَّكةً - : مُدُن بين آذربيجان وعراق العرب وخوزستان وفارس وبلاد ديلم ».(1)وفيه فارس الفرس ، أو بلادهم .
وفي الصحاح : «فارس الفرس بالضمّ ، وفي الحديث : وخَدَمتهم فارس والروم ، وبلاد الفرس أيضا»(2)انتهى .
وقد ضُبط فارس في جميع نسخ الصحاح بكسر الراء .
قوله : (حُسْنَ السَّمْت) . [ح 5 / 1453]
في القاموس : «السمت : الطريق ، وهيئة أهل الخير» .(3)
قوله : و(الدعارة)(4). [ح 5 / 1453]
في الصحاح في فصل الدال المهملة مع العين المهملة من باب الراء المهملة :
الدعر - بالتحريك - : الفساد . والدعر أيضا مصدر قولك : دعر العود - بالكسر - يدعر دعرا ، فهو عود دَعِر أي رديّ كثير الدخان . ومنه اُخذت الدعارة ، وهي الفسق والخُبث ؛ يُقال : هو خبث داعر بيّن الدعر والدعارة .(5)
أقول : المضبوط في نسخ الصحاح فتح الدال .
وفي القاموس : «الدعر - محرّكةً - : الفساد والفسق ، والخبث ، كالدَّعارة والدِّعارة» .(6)
قوله : (وشقوته) . [ح 7 / 1455]
في القاموس : «شقي - كرضي - شقاوةً وشقاء وشقوة ، ويكسر» .(7)
[باب آخر منه]
قوله : (أنتَصِرُ به لديني) . [ح 1 / 1459]
أي أنتقم من أعدائي بالمهديّ عليهالسلام لأجل قوّة ديني .
في القاموس : «انتصر منه : انتقم . واسنتصره عليه : سأله أن ينصره» .(1)
قوله : (لهؤلاء الخمسة) . [ح 1 / 1459]
يعني نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّدا عليهمالسلام .
قوله : (إنّما هو فترك) . [ح 1 / 1459]
أي إنّما فنسي فترك .
[باب أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أوّل من أجاب ...]
قوله : (يَعتريه النَّزَقُ) . [ح 3 / 1463]
في الصحاح : «النزق : الخفّة ، والطيش» .(2)
[باب فطرة الخلق على التوحيد]
قوله : (وسألته عن قول اللّه جلّ وعزّ: «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ»)(3). [ح 4 / 1469]
في شرح الفاضل الجليل مولانا خليل :
تتمه آيه اين است كه: «شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ* أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ» ، قراءة عاصم وحمزة والكسائي وابن كثير «ذرّييتهم» بصيغه مفرد وفتح تاء است . وقراءة نافع وأبو عمرو وابن عامر «ذرّيّاتهم» بصيغه جمع وكسرتاء .
وقراءة عاصم وحمزة وكسائي وابن كثير ونافع وابن عامر «تقولوا» بصيغه مخاطب است ، وقراءة أبو عمرو بصيغه غايب . و «إذ» مفعول «اذكر» مقدّر است . «من ظهورهم» بدل بعض است از «من بنى آدم» ؛ چه ظَهر - يعنى پشت - بعض آدمى است و اِشعار به اين است كه مراد به بنى آدم پدرانند، نه اعمّ از اطفال كه در طفوليّت مىميرند ؛ چه اگر
چه ذرّيّت بالغان نيز گاهى مستعمل مىشود ، امّا در جايى مىشود كه در مقابل آن ، بنى آدم ومانند آن مستعمل نشده باشد و إلاّ تغيير لفظ ، ركيك مىشود . ضمير «أشهدهم» راجع بذرّيتهم است . «ألستُ بربّكم» بتقدير «قال : ألستُ بربّكم» است ، وجمله «ألست بربّكم قالوا بلي» استيناف بيانى «أشهدهم» است .
«أن يقولوا» بتقدير «من أن يقولوا» است ، وظرف ، متعلّق بمنع مفهوم از أخذ واشهاد است .
ضمير «يقولوا» هر دو جا راجع بجميع بالغان مكلّفان است ، اگرچه قائل در اوّل، جمعى از مشركان است و دردويم جمعى ديگر از مشركان ؛ چه فعل صادر از بعض جنسى گاه منسوب بجميع مىباشد براى جنسيّت ، مثل «وناداه الملائكة» چه منادى يكى از ايشان بوده . يعنى گفت زراره : پرسيدم امام محمّد باقر عليهالسلام را از قول اللّه تعالى در سوره اعراف : و ياد كن وقتى را كه فراگرفت در عالم نمونه كه آن را عالم مثال مىنامند و عالم ظلال نيز مىنامند ، صاحب كلّ اختيار تو از اولاد آدم كه بالغ مكلّف مىشوند از پشتهاى آن اولاد آدم فرزندان كوچك ايشان را كه در عالم وجود مىآيند ابدان در كوچكى مىميرند و گواه گرفت آن فرزندان كوچك را بر خودشان ؛ چه جاى اولاد آدم كه بالغ مكلّف مىشوند باين روش گواه گرفت كه گفت به زبان حال : آيا نيستم صاحب كلّ اختيار؟ گفتند بزبان حال : بلى گواهى داديم . و اين اخذ و اشهاد از جهت منع از اين است كه گويند در روز قيامت : اى اولاد آدم بالغ مكلّف باعتبار جمعى از شما كه مشرك ابتدائى شدند در عالم ابدان مثل قابيل كه پسر بى واسطه آدم بود كه بوديم از اين صاحب كلّ اختيار بودن تو غافلان . يا گويند : اى اولاد آدم ، به اعتبار جمعى از شما كه مشرك زاده شدند در عالم ابدان كه جز اين نيست كه مشرك شدند پدران ما پيش از تولّد ما ، و بوديم ما فرزندان بعد از شرك پدران و بر اين برآمديم تا بالغ شديم آيا پس جهنّمى مىكنى ما را به آنچه كردند جمعى كه باطل كردند ما را .(1)انتهى .
أقول : قد خطر بالبال بمعونة ما أفاده الفاضل المحقّق تقريرٌ يغاير ذلك مغايرةً ما ، .
1) شرحه على الكافي المسمّى ب «صافي» مخطوط، وسيطبع في مركز بحوث دار الحديث .
وهو أنّ اللّه تعالى أخرج في عالم الظلال ممكناتٍ سيوجدون في هذا العالم، ويشتهرون باسم الإنسان ، وسمّي طائفة منهم بني آدم ، وطائفة اُخرى ذرّيّتهم المخرجة من ظهورهم ، مع أنّ الخروج من الظهور غير مختصّ بالطائفة الثانية . ولعلّ ذلك للإشعار بأنّ المراد بالمخرج منهم الذين يموتون بعد أن استوفوا شرائط التكليف وتوجّه التكليف إليهم ، وبالمخرج الذين يموتون قبل أن يبلغوا حدّ صلاحية التكليف من الأطفال ، ثمّ أشهدهم ، أي المخرج والمخرج منهم ، على أنفسهم بعدما أراهم في ذلك العالم آثار ربوبيّته على التعيّن المثالي ، وأعطاهم قوّة المعرفة والاعتبار قائلاً على سبيل الاستفهام التقريري ألستُ بربّكم ، قالوا بلى شهدنا أنّك عرّفتنا نفسك وصدقنا نبيّك .
ثمّ أخبر سبحانه بأنّي فعلت ما فعلت من الإخراج والإشهاد والإعطاء كراهةَ أن يقولوا يوم القيامة ، أي يقول من في عرضته أن يقول منهم - وهم المستضعفون من المشركين ذوو العاهات النفسيّة ، أو البدنيّة ، وذووا الابتلاء بتدبير المعاش لأنفسهم ، ولمن وجب عليهم نفقته - : إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أي عن أن نشاهد بنظر الاعتبار فيما في الآفاق والأنفس من غرائب الآثار الدالّة على نفي الشرك ، أو يقولوا ، أي يقول من في عرضة أن يقول منهم - وهم ذرّيّات المشركين الميّتون قبل بلوغ حدّ التكليف - : «إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُك من قبل وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ» من آبائنا ، أي الجاؤون بالباطل بأن تلحقنا بهم ، وتحشرنا في زمرتهم .
في القاموس : «الباطل : ضدّ الحقّ . وأبطل : جاء به» .(1)
ثمّ نقول : يمكن أن يكون الذرّ والذرّيّة ، وجميع المذكورات كنايةً عن التعيّنات العلميّة والمقالات الحاليّة ، كما يؤمي إليه ما نقله الفاضل المحقّق صاحب البحار عن العيّاشي عن داود الرقّي ، قال : سألت أبا عبداللّه عليهالسلام عن قول اللّه عزّوجلَّ : «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ»(2)، قال : «إنّ اللّه أعلمُ بما هو مكوّنه قبل أن .
يكوّنه وهم ذرّ ، وعلم من يجاهد ممّن لا يجاهد ، كما علم أنّه يميت خلقه قبل أن يميتهم ، ولم يرهم موتى وهم أحياء» .(1)
وفي شرح الفاضل الصالح :
قال جماعة منهم صاحب الكشّاف : إنّ قوله «ألستُ بربّكم قالوا بلى شهدنا» من باب التمثيل والتخييل ، ومعنى ذلك أنّه نصب لهم الأدلّة على ربوبيّته ووحدانيّته ، وشهدت بها عقولهم وبصائرهم التي ركّبها فيهم ، وجعلها مميّزة بين الضلالة والهدى ، فكأنّه أشهدهم على أنفسهم وقرّرهم ، وقال لهم : ألستُ بربّكم ، وكأنّهم قالوا : بلى أنت ربّنا شهدنا على أنفسنا وأقررنا بوحدانيّتك . وباب التمثيل واسع في كلام اللّه ورسوله وكلام العرب .
وقال بعضهم : إنّ الذرّيّة تعود إلى إحاطة اللوح المحفوظ بما يكون من وجود هذا النوع بأشخاصه ، وانتفاضه بذلك عن قلم القضاء الإلهي ، ونزّل بتمكين بني آدم من العلم بربوبيّته بنصب الدلائل والاستعداد فيهم ، وتمكينهم من معرفتها والإقرار بها منزلةَ الإشهاد والاعتراف تمثيلاً وتخييلاً ، لا إخراج ، ولا إشهاد ، ولا قول ، ولا إقرار ثمّةَ حقيقةً .(2)انتهى .
[باب كون المؤمن في صلب الكافر]
قوله : (أشفقتُ من دعوة أبي عبد اللّه عليهالسلام على يقطين) . [ح 2 / 1472]
ذكر الشيخ - قدّس اللّه روحه - في الفهرست أنّ يقطين كان متشيّعا يقول بالإمامة(3)، وعلى هذا فدعاؤه عليهالسلام عليه كان من جهة أنّه تولّى عمل بني العبّاس بغير إذن من الإمام عليهالسلام ، بل لرغبته إلى الدنيا وحطامها وعدم تمالك نفسه ، وابنهُ عليّ وإن كان من عمّالهم أيضا إلاّ أنّه كان بأمره عليهالسلام .
وذكر الشيخ في الفهرست :
أنّ عليّ بن يقطين ثمّة جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند أبي الحسن موسى عليهالسلام ، عظيم المكان في الطائفة ، ولد بالكوفة سنة أربع وعشرين ومائة ، وهربت به اُمّه وبأخيه عبيد بن يقطين إلى المدينة ، فلمّا ظهرت الدولة الهاشميّة ظهر يقطين ، وعادت اُمّ عليّ بعليٍّ وعبيد ، فلم يزل يقطين في خدمة السفّاح والمنصور ، وكان عليّ يحمل الأموال إلى أبي جعفر عليهالسلام ، ونُمّ بخبره إلى المنصور والمهديّ ، فصرف اللّه عنه كيدهما .(1)انتهى .
قوله : (فقال : يا أبا الحسن) . [ح 2 / 1472]
ضمير «قال» للإمام عليهالسلام ، وأبو الحسن كنية عليّ ؛ على ما صرّح به النجاشي .(2)
[باب الإخلاص]
قوله : (والنيّة أفضل من العمل) . [ح 4 / 1485]
المراد بالنيّة العزم التامّ المصمّم المعبّر عنه في الاصطلاح بالإجماع ، ومتى حصل لنفس تحرّكت الأعصاب والعضلات المسخّرة لها نحوَ المقصود، وترتّب عليه العمل المنويّ بلا توقّف ، إلاّ أن يعترض مانع في البين ، أو ينفسخ العزم ؛ فوجود العمل لازم لوجود النيّة بشرط عدم المانع وعدم الانفساخ في الأثناء ، فالناوي عامل في المعنى ، ذلك ومع سالم عن خطرات العمل من الرياء والسمعة وطلب المحمدة والثناء من الناس .
قوله : (ومفتريا) . [ح 6 / 1487]
عطف على صاحب بدعة ؛ فلا تغفل .
[باب الشرائع]
قوله : (وخلع الأنداد) . [ح 1 / 1488]
في القاموس : «الندّ - بالكسر - : المثل ، والجمع : أنداد» .(3)
قوله : (لا رهبانيّة في الإسلام)(1). [ح 1 / 1488]
من الرهبانيّة الخصاءُ ؛ للاستغناء عن النساء ، وشدُّ العنق بالسلاسل ، ولبسُ المسوح، وتركُ اللحوم والحلويّات ، وسياحةُ الأرض لا للتجارة أو الزيارة ، ونِعمَ ما قيل (شعر) :
برو تا توانى به راه خدا *** وليكن ميفزاى بر مصطفا
قوله : (وضَع عنهم إِصْرَهُمْ) . [ح 1 / 1488]
في النهاية : «الإصر : الإثم ، والعقوبة للغوه وتضييعه عمله . وأصله من الضيق والحبس» .(2)
قوله : (والأغْلالَ التي كانت عليهم) . [ح 1 / 1488]
في الصحاح : «الغلّ : واحد الأغلال . يُقال : في رقبته غلّ من حديد» .(3)
قوله : (وفداهم) . [ح 1 / 1488]
في القاموس : «الفداء ككساء وكعلى وإلى» .(4)
وفي الصحاح :
الفداء إذا كسر أوّله يمدّ ويقصر، وإذا فتح فهو مقصور ، يُقال : قم فدى لك أبي . ومن العرب مَن يكسر فداء بالتنوين إذا جاور لام الجرّ خاصّةً ، فتقول : فداءٌ لك ؛ لأنّه نكرة، يريدون معنى الدعاء . وأنشد الأصمعي للنابغة شعرا :
مهلاً فداءٌ لك الأقوام كلّهمُ *** وما اُثْمِرَ من مالٍ ومِن ولدِ
ويُقال : فداه وفاداه ، إذا أعطى فداءه فأنقذه . وفداه بنفسه ، وفدّاه تفدية : إذا قال: جعلت فداءك .(5)
قوله : (كيف صاروا اُولي العزم) . [ح 2 / 1489]
في بعض النسخ : «اُولوا العزم» وذلك على سبيل الحكاية . .
قوله : (حتّى جاء المسيحُ عليهالسلام بالإنجيل) . [ح 2 / 1489]
دلّ على أنّ الإنجيل من الكتب السماويّة ، والأناجيل الأربعة التي بين النصارى اليوم قد صنّفت بعد عيسى عليهالسلام باتّفاقهم ، وما فيها إنّما هو نسبه وكيفيّة ولادته وسيرته في أيّام حياته ، وكيفيّة قتله باعتقادهم ، والحوادث التي حدثت بعدُ ، وبعضُ أحاديثه التي منها : «إنّي ذاهب وفار قليط جاء بعدي ، ويعلّمكم كثيرا ممّا لم اُعلّمكم ، وما يقوله لا يتغيّر إلى يوم القيامه ».(1)وهذا نقل في الإنجيل الرابع ، فليعتبر ذوو الأبصار ، وخصوصا قوله - على نبيّنا وعليه السلام - : «وما يقوله لا يتغيّر إلى يوم القيامة» وقول أبي عبداللّه عليهالسلام : «فكلّ نبيٍّ جاء بعد المسيح» إلى آخره ، محلّ تأمّل ؛ إذ لم يعرف مجيء نبيّ بعد المسيح عليهالسلام ، ولا استبعاد في مجيء نبيّ لم يُبعث للدعوة ، ولهذه العلّة لم يشتهر .
[باب دعائم الإسلام]
قوله : (قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : الصوم جُنّةٌ من النار) . [ح 5 / 1494]
في الوافي :
إنّما ذكر عليهالسلام أوّلاً حديثا في فضل الصوم رفعا لما عسى أن يتوهّم السائل أنّه ممّا لا فضل فيه ، أو أنّه قليل الأجر ، ثمّ ذكر قاعدة كلّيّة في معرفة الأفضل ، وذكر أنّ الصوم قد يُقضى مع الفوات أيّاما اُخر ، وقد لا يُقضى .(2)
أقول : ذلك مثل أن يمرض في شهر رمضان، ويموت في ذلك المرض ، أو يمرض إلى أن يجيء رمضان آخر؛ فإنّ الفقهاء صرّحوا بأن لا قضاء في الصورتين ، وكذا الشيخ والشيخة اللذان يطيقان الصوم بمشقّة ، وذو العطاش - بالضمّ - بمعنى الداء الذي لا يروي معه .
روى الكليني والشيخ عنه والصدوق عن محمّد بن مسلم في الصحيح ، قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : «الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا
في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحدٍ في كلّ يومٍ بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما» .(1)
قوله : (ويكون جميعُ أعمالهِ بدَلالته إليه) . [ح 5 / 1494]
عطف على «يواليه» أي فيوالي الإمام ، ويكون جميع أعماله بدلالة الإمام عليهالسلام إلى الجميع ، أي بإرشاده .
قوله : (ما كان له على اللّه حقٌّ في ثوابه) . [ح 5 / 1494]
أي وَعْد واجب الإنجاز ، وإنّما ذلك عليه تعالى له إذا كان عارفا بحقّ الإمام وإن أناب غير العارف ، وذلك إذا كان مستضعفا محبّا للإمام عليهالسلام غير معاند ، وكان مع ذلك صالحا عابدا فبفضل رحمته ، لا بسبب أنّه حقّ عليه تعالى .
ومثل ذلك ورد في أمر الصلاة ومحافظة أوقاتها وحدودها ، قال عليهالسلام : «من صلاّهنّ محافظا لأوقاتها وحدودها ، كان حقّا على اللّه تعالى أن يدخله الجنّة ، ومن لم يصلّها كذلك ، بل صلاّها لغير وقتها ولم يحافظ حدودها ، فإن أدخله الجنّة فبفضله ، وإن عذّبه فبعدله» .(2)
قوله : (عن عيسى بن السَّرِيّ أبي اليَسَع) . [ح 6 / 1495]
في رجال ميرزا محمّد : «عيسى بن السريّ أبي اليسع الكرخي البغدادي ثقة» .
وفي الكشّي : «ابن اليسع» .(3)
قوله : (ولم يضرّ به)(4). [ح 6 / 1495]
أي بمن عرفها وعمل بها .
و«جَهْلُه» رفع على أنّه فاعل «لم يضرّ» . وقوله : «ممّا هو» في بعض النسخ : «فيما هو فيه» و«من» على نسخة «ممّا» للسببيّة ، كما في قوله تعالى : «مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا»(5)، وسيجيء في رواية عيسى بن السريّ قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : حدِّثني عمّا بُنيت عليه .
دعائم الإسلام ، إذا أخذت بها زكا عملي ، ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ؛ الحديث .(1)
وضرّه وضرّ به ، بمعنى ؛ نصّ عليه في القاموس .(2)
قوله : (وحقّ في الأموال الزكاة) . [ح 6 / 1495]
عطف بيان للحقّ ، وفي رواية عيسى بن السريّ الآتية : «وحقّ في الأموال من الزكاة» إلى آخره ، وتخصيص الزكاة بالذكر لأنّه عبادة ماليّة ، وهو أشقّ في النفوس العامّيّة من العبادات البدنيّة .
قوله : (والولاية) . [ح 6 / 1495]
المراد بها الإيمان بأنّ الإمام أولى بالاُمّة من أنفسهم ، لا مجرّد المحبّة والموالاة . والإيمان بالولاية - بالمعنى الذي ذكرناه - يضع نير الائتمار والانتهاء بالأعناق في كلّ ما يأمر وليّ الأمر وينهى ، ولهذا اختار من اختار العار على النار ، بعصيان الملك الجبّار ، في أمر الخلفاء الأخيار .
وعلى هذا فيحتمل جرّ «حقّ» و«الولاية» على العطف ب «ما جاء من عند اللّه» . والتخصيص بعد التعميم ؛ لكونهما أشقّ ما جاء به .
ويُحتمل رفعهما على العطف على شهادة أن لا إله إلاّ اللّه . وعلى التقديرين تنكير «حقّ» للاقتفاء بقوله تعالى : «وَالَّذِينَ فِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ»(3)، وعطف الزكاة عليه عطف بيان ، إمّا لتخصيص فيها ، أو لتعميم فيه ؛ لأنّه ورد في الأخبار أنّ الحقّ المعلوم أن يقدّر الرجل شيئا على حسب وسعه أن ينفق في سبيل اللّه ، إمّا يوما بيوم ، أو في كلّ اُسبوع ، أو في كلّ شهر .
قوله : (فَضْلٌ يُعْرَفُ) . [ح 6 / 1495]
رأيت في بعض النسخ بالصاد المهملة ، أي مميّز معروف ؛ والحاصل أنّه هل في أمر الولاية دليل ومستمسك معروف نتمسّك به ؟ .
وقوله عليهالسلام : (نعم) [ح 6 / 1495] يعني أنّ المتمسّك في هذا الباب قول اللّه عزّوجلّ : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا» إلى آخره ،(1)وقول رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «من مات» إلى آخره ، والمستكنّ في «كان» للإمام بالمعنى الأعمّ ، أو من تجب ولايته المدلول عليه بالسياق ، و«رسول اللّه» خبر «كان» .
وفي كثير من النسخ «فضل» بالمعجمة ، وتوجيهه يحتاج إلى تكلّف وعناية .
قوله : (من بعدما كانوا يحتاجون إلى الناس) . [ح 6 / 1495]
اعلم أنّ التقيّة كانت شديدة جدّا في زمان عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، وكان عليهالسلام معتزلاً عن الناس غير متمكّن من إظهار العلم ، والمنسوبون إلى الفقه الجالسون مجلس الإفتاء كانوا منحصرين في أهل الضلال ، وكان قد يعرض للشيعة قضايا ما كان لهم محيص عن العمل بأحد طرفي النقيض ، فلذلك كانوا محتاجين إلى فقهاء العامّة وقضاتهم ، وبعدما جاء أبو جعفر عليهالسلام وارتفعت التقيّة لاستيصال كفرة بني اُميّة ، فشا ببركته العلوم حتّى اعترف بغزارة علمه الخصوم ، فرغب الناس طرّا إلى الاستكشاف منه ومن تلامذته في كثير من المسائل المشكلة التي ارتطموا فيها .
ومن المشهور أنّ ابن أبي ليلى رفع إليه أحد في فسخ بيع جارية لم يكن على عانتها شعر بحسب الخلقة ، فقال : هذا أمرٌ مرغوبٌ فيه ، فقال الرجل : اُريد أن تحكم لي على سنن الشرع ، فأظهر ابن [أبي] ليلى الاحتياج إلى الخلاء ، وقام عن مجلس القضاء، ودخل بيته ، وخرج من باب آخر ، وصادف أحدا من أصحاب الباقر عليهالسلام وقال : هل عندك في هذا شيءٌ مسموع عن إمامك ؟ فقال : أمّا خصوصا لا ، غير أنّي سمعت منه أنّ كلّ ما غيّر عن الخلقة الجارية فهو عيبٌ ، فقال ابن أبي ليلى : حسبي ، فذهب إلى مجلس القضاء وحكم للرجل بالعيب .(2)0.
قال صاحب القاموس : «الباقر : محمّد بن عليّ بن الحسين رضىاللهعنه ؛ لتبحّره في العلم» .(1)الحمدُ للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
قوله : (إن كُنْتَ أقصَرْتَ الخطبة) . [ح 10 / 1499]
في المغرب : «اُمرنا بإقصار الخطب ، أي جعلها قصيرةً ، ومنه : لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ، أي جئت بهذه قصيرةً موجزةً ، وبهذه عريضة واسعة» .(2)
وفي النهاية :
إنّ أعرابيّا جاء ، فقال : علّمني عملاً يُدخلني الجنّة ، فقال : لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ، أي جئت بالخطبة قصيرة ، وبالمسألة عريضة ، يعني قلّلت الخطبة وأعظمت المسألة(3). انتهى .
قوله : (صحيفة مُخاصِم سأل(4)) [ح 13 / 1502] إلى آخره .
أخبر عليهالسلام أوّلاً بالمقصود من الصحيفة قبل أن ينظر إليها ، وبأنّ السائل فيها غرضه المخاصمة والمناظرة معي ليرتدع بسماع هذا الخبر عمّا نوى ، ويترك الجدال ، ويسأل على سبيل الاسترشاد ، فقول الرجل : «هذا الذي اُريد» تصديق لقوله عليهالسلام ، فلمّا اعترف بخطئه وخرج عن التعنّت ، بيّن له عليهالسلام ما أراد .
وفي الوافي : «في بعض النسخ : «سلْ» بدل «سأل» ؛ يعني لا تناظرني ، بل سلْ من غير تعنّت . وهو أوضح» .(5)
قوله : (ولا تَقُلْ إنّي هَدَيْتُ نَفْسي) . [ح 14 / 1503]
بل اللّه - جلّ وعزّ - هداك فإذ شكر ما أنعم اللّه - جلّ وعزّ - عليك قد ألقى روح القدس هذا المعنى في قلبي ، فجرى على لساني في مرثيتي للحسين عليهالسلام نظما ونثرا حيث قلت فيها (نثر) :
مالي أراكم يا حضرائي تبخلون عليه بقطرات من الدموع؛ .
مالي أراكم تتوانون في مأتمه عن الاستعبار والهموع؛
ألا ترونه موضعا وأهلاً لعدّة من القطرات؛
أم تحسبون رزءه هيّنا وسهلاً وهو من أعظم الرزايا وأشدّ المصيبات؛
معاذ اللّه ليس هذا ظنّي بكم ، كيف وقد منَّ اللّه عليكم بالبصيرة في أمر الدين؛
وخمّر طينتكم بولاء الأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
(نظم) :
عليكم بشكر اللّه في كلّ لحظة *** بأن ما خلقتم في عِداد ذوي العمى
ولا يحسبنّ الناس أنّ ولاءكم *** لآل الرسول بالرأي والهوى
وأنّى لكم أن تكسبوه برأيكم *** وذلك فضلُ اللّه يؤتيه من يشاء
[باب أنّ الإسلام يحقن به الدم و...]
قوله : (قد أزِفَ من الرجلِ الرحيلُ) . [ح 4 / 1508]
في القاموس : «أزف الرجل - كفرح - إزفا واُزوفا : دنا»(1).
[باب أنّ الإيمان يشرك بالإسلام و ...]
قوله : (إنّ الإيمانَ يَشْرَكُ الإسلامَ) . [ح 1 / 1511]
في القاموس : «شركه في البيع - كعلمه - شِركة بالكسر» .(2)
قوله : (والإسلام يُشارِكُ(3)الإيمانَ) . [ح 1 / 1511]
سيجيء في الباب الذي بعد الباب الآتي : «فالإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان» .(4)
قال صاحب الوافي - قدّس اللّه روحه - :
معناه أنّه كلّما يتحقّق الإيمان فهو يشاركه في التحقّق ، وأمّا ما مضى في الأخبار أنّه لا يشارك الإيمان فمعناه أنّه كلّما تحقّق ، تحقّق الإيمان بمعنى النفي الكلّي(1)، فلا منافاة .(2)انتهى .
قوله : (فأوجِدْني ذلك) . [ح 4 / 1514]
في القاموس : «أوجده : أغناه . وفلانا مطلوبه : أظفره به» .(3)
قوله : (أكنتَ تشهد(4)أنّه قد دخل المسجد الحرام) . [ح 5 / 1515]
قال الفاضل المحقّق صاحب البحار :
لايخفى أنّه لا يمكن أن يستدلّ بهذا الخبر وأمثاله على كون الكعبة جزءا من المسجد الحرام ، بل ربّما يوميء إلى خلافه حيث غيّر الاُسلوب ، وقال : أكنت شاهدا أنّه قد دخل المسجد ، ولم يقل : اكنت شاهدا أنّه في المسجد ؛ فتأمّل .(5)انتهى .
[باب]
قوله : (فَهَدَمَتِ السَّبْتَ) . [ح 1 / 1518]
في القاموس : «الهدم : نقض البناء ، وكسر الظهر . وفعلهما كضرب(6)». أي هدمت شرعة عيسى التي ذكر أنّها جعلت لكلّ شيء .
قوله : (اُمروا(7)أن يُعَظِّموه) . [ح 1 / 1518]
بدل اشتمال عن الظرف .
قوله : (وإن كان الذي جاء به النبيّون جميعا أن لا يُشركوا به(8)شيئا) . [ح 1 / 1518]
كلمة «أن» وصليّة ، و«كان» تامّة ، و«أن لا يشركوا» بيان للذي ، يعني من لم يتّبع سبيل عيسى عليهالسلام عذّبه اللّه وإن تحقّق منه عدم الإشراك الذي جاء به جميع النبيّين .
قوله : «كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا»(1). [ح 1 / 1518]
في الصحاح : «الخطأ : نقيض الصواب ؛ وقد يمدّ ، وقرئ بهما قوله تعالى : «وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنا خَطَأً»(2)القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 13 (خطأ) .(3). والخطأ : الذنب في قوله تعالى : «إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئا كَبِيرا» أي إثما» .(4)
وفي القاموس : «الخطيئة : الذنب ، كالخطأ بالكسر» .(4)
قوله : «فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ»(5). [ح 1 / 1518]
في الكشّاف :
الضمير للوليّ ؛ أي فلا يقتل غير القاتل ولا اثنين ، والقاتل واحد ، كعادة الجاهليّة، كانوا إذا قُتل منهم واحد قتلوا جماعة . وقيل : الإسراف : المُثلة .
وعن مجاهد : أنّ الضمير للقاتل الأوّل «إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا» ، الضمير إمّا للوليّ ، يعني حسبه أنّ اللّه تعالى نصره بأن أوجب له القصاص ، فلا يستزد على ذلك ، أو أنّ اللّه تعالى قد نصره بمعونة السلطان وبإظهار المؤمنين على استيفاء الحقّ ، فلا يبغي ما وراء حقّه .
وأمّا للمظلوم ؛ لأنّ اللّه تعالى ناصره ، حيث أوجب القصاص بقتله ، وينصره في الآخرة بالثواب ، وأمّا الذي يقتله الوليّ بغير حقّ ويسرف في قتله ، فإنّه منصور بإيجاب القصاص على المسرف .(6)انتهى .
قوله : «وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً»(7). [ح 1 / 1518]
في الكشّاف : «هو تفعيل من آلَ يؤول : إذا رجع ، وهو ما يؤول إليه »(8)انتهى .
قوله : «وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ»(9). [ح 1 / 1518]
في القاموس : «قفوته : تبعته»(10).
وفي الكشّاف : «وقرئ : ولا تَقفْ ؛ يُقال : قفا أثره ، وقافه» .(11).
أقول : استدلّ بالآية على بطلان الاجتهاد ، واُجيب بأنّ ظنّيّة الطريق لا ينافي قطعيّة الحكم ، ودلائل العمل بأخبار الآحاد - المرويّة عن الأئمّة عليهمالسلام بالطرق المخصوصة - قائمة مفيدة للعلم .
قوله : «كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً» . [ح 1 / 1518]
في الكشّاف : «أي كلّ واحدٍ منها كان مسؤولاً عنه ، ف «مسؤول» مسند إلى الجارّ والمجرور» .(1)
قوله : «مَرَحا»(2). [ح 1 / 1518]
في القاموس : «المرح : شدّة الفرح» .(3)
قوله : «كَانَ سَيِّئُهُ»(4). [ح 1 / 1518]
في الكشّاف :
قرئ : سيّئة ، وسيّئه ؛ على إضافة «سيّء» إلى ضمير «كلّ» .
فإن قلت : كيف قيل سيّئه مع قوله : مكروها ؟
قلت : السيّئة في حكم الأسماء بمنزلة الذنب والإثم ، ثمّ زال عنه حكم الصفات ، فلا اعتبار بتأنيثه.(5)انتهى .
وهذا بناء على أنّ «مكروها» صفة «سيّئة» .
ويمكن أن يُقال : إنّ «سيّئة» صفة مؤنّث محذوف كالخطيئة ، و«مكروها» خبرا بعد خبر ؛ فلا يحتاج إلى التأويل .
قوله : «لا يَصْلاها» . [ح 1 / 1518]
في القاموس :
صلى اللحم يصليه صليا : شواه، أو ألقاه في النار للإحراق ، كأصلاه وصلاّه . ويده بالنار : سخّنها . وصلي النار - كرضى - وبها صِليّاً : قاسى حرّها ، كتصلاّها وأصلاه النار؛ وصلاه.
إيّاها ، وفيها ، وعليها : أدخله إيّاها ، وأثواه فيها .(1)
قوله : «يَدْعُوا ثُبُورا»(2). [ح 1 / 1518]
الثبور : الهلاك ، أي يتمنّى الهلاك ، ويراه أحسن ممّا هو فيه .
قوله : «وَيَصْلَى سَعِيرا»(3). [ح 1 / 1518]
في الكشّاف : «قرئ : ويُصَلّى سعيرا ، كقوله : «وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ»(4)و«يصلى» بضمّ الياء والتخفيف كقوله : ونصليه جهنّم»(5).
قوله : «إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ»(6). [ح 1 / 1518]
في الكشّاف :
لن يرجع إلى اللّه تكذيبا بالمعاد . وعن ابن عبّاس : ما كنت أرى ما معنى «يحور» حتّى سمعت أعرابيّة تقول لابنةٍ لها : حوري ، أي ارجعي(7).
قوله : «قَالُوا بَلَى»(8). [ح 1 / 1518]
في الكشّاف : «بلى ، إيجاب لما بعد النفي ، أي بلى ليحور» .(9)
قوله : «يَا لَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَابِيَه» إلى قوله : «مالِيَهْ»(10). [ح 1 / 1518]
في الكشّاف :
الهاء للسكت في «كتابيه» وكذلك في «حسابيه» و«ماليه» و«سلطانيه» . وحقّ هذه الهاءآت أن تثبت في الوقف، وتسقط في الوصل وقد استحبّ إيتاء الوقف لثبات الهاء في المصحف . وقيل : لابأس بالوصل والإسقاط . وقرأ جماعة بإثبات الهاء في الوصل والوقف وجميعا ، لاتّباع المصحف .(11)انتهى . .
وفي البيضاوي :
ياليتها ، ياليت الموتة التي مُتّها كانت القاضية القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها ، أو ياليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضت عليَّ ، أو ياليت حياة الدنيا كانت الموتة ولم اُخلق حيّا .(1)انتهى .
قوله : «أَصْحابُ اْلأَيْكَةِ»(2). [ح 1 / 1518]
في القاموس : «الأيك : الشجر الملتفّ الكثير ، أو الغيضة تنبت السدر والأراك ، أو الجماعة من كلّ الشجر حتّى من النخل ، الواحدة أيكة . ومن قرأ الأيكة فهي الغيضة ، ومن قرأ ليكة فهي اسم القرية» .(3)
قوله : (وقولهم : «وَمَا أَضَلَّنَا»(4)) إلى قوله : (وتصديق ذلك قول اللّه) . [ح 1 / 1518]
في الوافي :
لعلّ المراد أنّ القائلين بهذا القول - أعني قولهم : وما أضلّنا إلاّ المجرمون - هم مشركوا قوم نبيّنا صلىاللهعليهوآله الذين اتّبعوا آباءهم [المكذّبين للأنبياء] بدليل أنّ اللّه سبحانه ذكر [عقيب ذلك] في مقام تفصيل المكذّبين للأنبياء طائفةً بعد طائفة، وليس المراد بهم أحدا من اليهود والنصارى الذين صدّقوا نبيّهم ، وإنّما أشركوا من جهة اُخرى ، وإن كان الفريقان يدخلان النار أيضا ، فقوله : «سيدخل اللّه» استدراك لدفع توهّم عدم دخولهما النار وعدم دخول غيرهما ممّن أساء العمل .(5)انتهى .
أقول : جهة التصديق أنّ اليهود والنصارى ليسوا من الذين يدعون على غيرهم من أهل النار أنّ هؤلاء أضلّونا حيث دعونا إلى الشرك فاتّبعناهم ، فإذن القائلون هم مشركوا قوم نبيّنا صلىاللهعليهوآله يدّعون الإضلال على قوم نوح وسائر المشركين الذين ذكرهم اللّه تعالى في سورة طسم ذيل قوله : «كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ» .(6)
قوله : (إذ دَعَونا) . [ح 1 / 1518]
فعل وفاعل ومفعول ؛ فلا تغفل . .
وقوله عليهالسلام : وقولهم: «وَمَا أضَّلَنَا» ، إعادة لما نقل سابقا من قولهم: «وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ»(1).
وفسّر المجرمين بالمشركين ليذكر مأخذ ذلك التفسير ، فلذلك قال : «ذلك قول اللّه جلَّ وعزَّ فيهم» إلى قوله عليهالسلام : «والآيات وأشباههنّ ممّا نزل به بمكّة ، ولا يدخل اللّه عزّوجلّ النار إلاّ مشركا» .
وقوله عليهالسلام : (فلمّا أذِنَ اللّه) [ح 1 / 1518] إلى آخره .
المقصود أنّ إدخال النار في الآيات المكّيّة إنّما هو بإزاء الإشرا، وجزاء قاتل المؤمن بجهنّم وإعداد السعير له ، والوعيد بالنار لأكل مال اليتيم وأمثال ذلك في الآيات المدنيّة ، وآية «وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ» نزلت قبل الإذن في الخروج من مكّة ، فإذن يكون المجرمون المشركون .
وقوله عليهالسلام : (حين جَمَعَهم) [ح 1 / 1518] بيانٌ أنّ مجادلاتِهم كانت في النار ، لا في غيرها . ولعمري أنّ ذلك من أدقّ الاستنباطات ؛ فتدبّر .
قوله : «وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لاِخْرَاهُمْ»(2). [ح 1 / 1518]
هكذا في النسخ ، ومقتضى السياق حيث إنّ القائلين التائبون : «قَالَتْ قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ» كما في القرآن في سورة الأعراف .(3)
نعم ، ورد في تلكالسورة: «وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ»(4)ولكن حكايةً عن قول المتبوعين ، فارجع وتبصّر .
وقوله عليهالسلام : «ذلك قول اللّه» المراد أنّ القائلين : «هؤلاء أضلّونا» هم الذين قالوا : «وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ» وإن كان أحدهما حكي في سورة طسم ، أي الشعراء ، والآخر في سورة الأعراف .
قوله : (فَيُفْلِتُوا من عظيمِ ما نَزَلَ بهم) . [ح 1 / 1518]
في النهاية : «التفلّت والإفلات : التخلّص من الشيء فجأةً» .(5).
قوله : (وقد ألْحَقَ به حين جَزاهُ جهنّم الغضبَ واللعنَ) . [ح 1 / 1518]
«جهنّم» مفعول ثانٍ ل «جزاه». و«الغضب» مفعول «ألحق به» .
قوله : «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنا قَلِيلاً»(1)النساء (2): 49 .(3). [ح 1 / 1518]
في القاموس : «شراه يشريه : ملكه بالبيع وباعه ، كاشترى فيهما ؛ ضدّ» .(4)
قوله : (ليس يَمْتَري فيه أهلُ العلم أنّه قال) . [ح 1 / 1518]
جملة معترضة .
قوله : «وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً»(3) . [ح 1 / 1518]
في القاموس : «الفتيل : حبل دقيق من ليف ، والسحاة التي في شقّ النواة».(4)
وفي الصحاح : «سحاة كلّ شيء: قشره» .(5)
قوله : (فما بالُ من جَحَدَ الفرائضَ) . [ح 2 / 1519]
في القاموس : «البال : الحال ، والخاطر».(6)
وفي الصحاح : البال الحال ؛ يُقال : ما بالك» .(7)
أقول : قوله عليهالسلام : «ما بال من جحد» المناسب هاهنا الحال ، أي لأيّ سبب كان جاحد الفرائض كافرا لولا أنّ الفرائض لها دخل في الإيمان ؟
[باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها]
قوله : (وقد وُكِّلَتْ من الإيمان بغير ما وُكِّلَتْ به اُختَها) . [ح 1 / 1521]
في المغرب : «الوِكالة - بالكسر - مصدر الوكيل ، وبالفتح لغة فيه . ومنه : وكله بالبيع فتوكّل به ، أي قبل الوكالة».(8)
وفي الغريبين : «يُقال : توكّل بالأمر ، إذا ضمن القيام به» .(1)
قوله : (لا تَرِدُ الجوارحُ ولا تَصْدُرُ إلاّ عن رأيه) . [ح 1 / 1521]
سيجيء هذا الحديث في آخر الباب ، وبدل «لا ترد» : «لا تورد».(2)ولعلّه أصحّ .
قوله : (وقال الذين آمنوا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ) . [ح 1 / 1521]
الآية في سورة المائدة هكذا: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ»(3)القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 206 (ثخن) .(4)، ولعلّ المغايرة من جهة الرواة ، ومثل هذا كثيرٌ في الأخبار .
قوله : «حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ»(5). [ح 1 / 1521]
في القاموس : «أثخن في العدوّ : بالغ في الجراحة فيهم . وفلانا : أوهنه . وحتّى إذا أثخنتموهم»(5) أي غلبتموهم وكثر فيهم الجراح .
قوله : (ونَسَكَ نُسُكَا) . [ح 5 / 1525]
في القاموس : «النسك - مثلّثةً وبضمّتين - : العبادة ، وكلّ حقّ للّه عزّوجلّ . وقد نسك - كنصر وكرم - نسكا مثلّثةً وبضمّتين - ونسكة ومنسكا ونساكة» .(6)
قوله : (إنّ الإيمانَ حالاتٌ ودرجاتٌ وطبقاتٌ ومنازلُ) [ح 7 / 1527]
في شرح الفاضل الصالح - قدّس اللّه روحه - :
حالات للإنسان باعتبار قيامه به ، ودرجات يترقّى من بعضها إلى بعض ، وطبقات باعتبار تفاوت مراتبها في نفسها وكون بعضها فوق بعض ، ومنازل باعتبار أنّ الإنسان ينزل فيها ويأوي إليها .(7)انتهى .
قوله : (ولسانُه الذي ينطق به الكتابُ) . [ح 7 / 1527]
أفاد المحقّق صاحب كتاب البحار في الحواشي : «يظهر من الخبر المتقدّم في أوّل .
الباب أنّه سقط هاهنا قريب من سطرين من «ينطق به» إلى «ينطق به» .(1)
باب السبق إلى الإيمان
قوله : (سَبَّقَ بين المؤمنين) . [ح 1 / 1529]
قال المحقّق صاحب الوافي - قدّس اللّه روحه - :
الغرض من هذا الحديث أن يبيّن أنّ تفاضل درجات الإيمان بقدر السبق والمبادرة إلى إجابة الدعوة إلى الإيمان ؛ وهذا يحتمل معاني :
أحدها : أن يكون المراد بالسبق [السبق] في الذرّ وعند الميثاق ، كما يدلّ عليه بعض الأخبار ، فالمراد بالأوائل من سبق إلى الإقرار يوم الميثاق .
الثاني : أن يكون المراد بالسبق السبقَ في الشرف والرتبة والعقل ، وهذا يؤول إلى المعنى الأوّل .
الثالث : أن يكون المراد السبق [السبق] الزماني في الدنيا عند دعوة النبيّ صلىاللهعليهوآله إيّاهم إلى الإيمان .
وعلى هذا يكون المراد بأوائل هذه الاُمّة أوائلها في الإجابة للنبيّ صلىاللهعليهوآله وقبول الإسلام والتسليم بالقلب ، ويُعرف الحكم في سائر الأزمنة بالمقايسة ، وسبب فضل السابق أنّ السابق في الإجابة إلى الحقّ دليل على زيادة البصيرة .
الرابع : أن يُراد بالسبق السبق الزماني عند بلوغ الدعوة ، فيعمّ الأزمنة المتأخّرة عن زمن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وهذا المعنى يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون المراد بالأوائل والأواخر ما ذكرناه أخيرا ، وكذا السبب في الفضل .
والآخر : أن يكون المراد بالأوائل من كان زمن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وبالأواخر من كان بعد ذلك ، ويكون سبب فضل الأوائل صعوبة قبول الإسلام وترك ما نشأوا عليه في تلك الأزمنة ، وسهولته فيما بعد استقرار أمر الإسلام وانتشاره في البلدان ، مع أنّ الأوائل سبب لامتداد الأواخر .(2)انتهى .
وأنا أقول : قوله عليهالسلام : «سبّق بين المؤمنين» بتشديد الباء . في مصباح اللغة : «السبق -
بفتحتين - : الخطر وهو ما يتراهن عليه المتسابقان . وسبقته : أخذت منه السبق . وسبقته : أعطيته إيّاه . قال الأزهري : هذا من الأضداد»(1)انتهى .
والمراد في هذا الحديث تعيين السبق كما لا يخفى، وهو من باب الاشتقاق الجعلي ، كاللابن والتامر .
قوله : (في السَّبق إليه ) [ح 1 / 1529] أي إلى السبق - بالتحريك - المدلول عليه بقوله : «سبّق» .
قوله عليهالسلام : (فجعل كلاًّ(2)منهم على درجة سبقه). [ح 1 / 1529]
الأظهر أنّ «جعل» هنا من الجعالة بمعنى الأجر ؛ إذ معنى «على درجة سبقه» على حسب درجة سبقه ، على وتيرة قوله عليهالسلام : «ثمّ فضّلهم على درجاتهم» وليس مفعولاً ثانيا ؛ إذ المقام يأباه ، ويعضد ما قلناه .
قوله عليهالسلام بعد ذلك (لا ينقصه) إلى آخره . [ح 1 / 1529]
فانظر كيف أثبت له حقّا . وفي الاقتصار على ذكر النقص إشعار بأنّ الأجر المعيّن لا يتغيّر إلى النقصان ، وأمّا إلى الزيادة فكثيرا يتحقّق من جهة التفضّل ، وهذا بناءً على أنّ «نقص» جاء لازما ومتعدّيا ، نصّ عليه صاحب القاموس .(3)
وفي أدعية الصحيفة الكاملة : «وجعل لكلّ روحٍ منهم قوتا معلوما مقسوما من رزقه، لا ينقص من زاده ناقص ، ولا يزيد من نقص منهم زائد» .(4)
قوله عليهالسلام : (ولا يتقدّم مسبوقٌ سابقا ، ولا مفضولٌ فاضلاً). [ح 1 / 1529]
نهي في صورة الخبر ، أو نفي للتقدّم الواقعي ، على أن يكون المراد بالتقدّم التقدّم في الرياسات الشرعيّة ، كإمامة الجماعة ، أو الزعامة الكبرى التي الظاهر أنّها الغرض الأصلي المسوق له الكلام .
ويمكن أن يكون المراد الإخبار بأنّ مضمار المسابقة إنّما هو اليوم ، وأمّا الغد فلا .
يتيسّر لمن هو مسبوق أن يسعى ويسبق على سابقه ، وكذا لا يستتبّ للمفضول أن يكتسب الكمال ، ويفضل على فاضله .
وفي كلام أمير المؤمنين عليهالسلام في نهج البلاغة : «ألا وأنّ اليوم المضمار وغدا السباق» .(1)
قوله عليهالسلام : (تفاضَلَ بذلك أوائل هذه الاُمّة و أواخرُها). [ح 1 / 1529]
أي بالسبق على درجات الإيمان لا بالعمل أو الزمان ، ومرجع ذلك إلى مراتب التصديق وتسخير جنود الجهل التي يعارض ويعلق النفس .
والغرض أنّ أوائل هذه الاُمّة وأواخرها - أعني المهاجرين والأنصار والتابعين - كانوا في قوّة الإيمان على الترتيب الأعلى فالأعلى ، ولذلك قدّم اللّه بعضهم على بعض في كتابه على ذلك الترتيب بقوله : «وَالسَّابِقُونَ الاْءَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالاْءَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ»(2).
واعتبر قوّة إيمانهم من كلام سيّد الساجدين عليهالسلام في الصحيفة الكاملة حيث قال في دعاء الصلاة على أتباع الرسل :
اللّهمَّ وأصحاب محمّد خاصّة الذين أحسنوا الصحابة ، والذين اُبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه ، وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجّة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوّته ، وانتصروا به ، ومن كانوا منطوين على محبّته يرجون تجارةً لن تبور في مودّته ، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلّقوا بعروته ، وانتفت منهم القرابات إذ سكنو في ظلّ قرابته ، فلا تنس لهم اللّهمَّ ما تركوا لك وفيك ، وأرضهم من رضوانك ، وبما حاشوا الخلق عليك ، وكانوا مع رسولك دُعاةً لك إليك ، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم ، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ، ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم .
اللّهمَّ وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربّنا اغفرلناولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك الذين قصدوا سمتهم ، وتحرّوا وجهتهم، ومَضَوا على .
شاكلتهم ، لم يثنهم ريبٌ في بصيرتهم ، ولم يختلجهم شكٌّ في قفو آثارهم، والايتمام بهداية منارهم ، مكانفين وموازرين لهم ، يدينون بدينهم ، ويهتدون بهديهم ، يتّفقون عليهم ، ولا يتّهمونهم فيما أدّوا إليهم .
اللّهمَّ وصلِّ على التابعين من يومنا هذا إلى يوم الدِّين ، وعلى أزواجهم وعلى ذرّيّاتهم ، وعلى من أطاعك منهم ، صلاةً تعصمهم بها من معصيتك ، وتفسح لهم في رياض جنّتك ، وتمنعهم بها من كيد الشيطان ، وتعينهم بها على ما استعانوك عليه من برّ، وتقيهم بها طوارق الليل والنهار ، إلاّ طارقا يطرق بخير وتبعثهم بها على اعتقاد حسن الرجاء لك ، والطمع فيما عندك ، وترك التهمة فيما تحويه أيدي العباد لتردّهم إلى الرغبة إليك والرهبة منك ، وتزهّدهم في سعة العاجل ، وتحبّب إليهم العمل للآجل ، والاستعداد لما بعد الموت ، وتهوّن عليهم كلّ كربٍ يحلّ بهم يوم خروج الأنفس من أبدانها ، وتعافيهم ممّا تقع به الفتنة من محذوراتها ، وكبّة النار ، وطول الخلود فيها ، وتصيّرهم إلى أمنٍ من مقيل المتّقين .(1)نهج البلاغة ، ص 485 ، ح 97 .(2)
والحاصل أنّ التفاضل كما كان من جهة قوّة إيمان الأوّلين زائدة على قوّة إيمان من بعدهم وإن كان أكثر علما منهم ، والمراد بالإيمان هو تلقّي ما استيقنته النفس بالقبول واليقين بحسب قلّة المعارف وكثرتها على مراتب ، والقبول أيضا بحسب ذلك على مراتب ، أصل ذلك كلّه طهارة الطينة وقربها من طينة الأنبياء والأئمّة عليهمالسلام .
وناهيك شاهدا على ذلك ما في قصّة بلوهر الحكيم المنقولة في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة من حكاية الطير المسمّى بالقدم وبيضه .(3)
وكثرة العمل لا يستلزم قوّة الإيمان ، كما دلّ عليه الأخبار المستفيضة ، فلذلك ليست مناط التفاضل .
ومن تلك الأخبار ما سبق في كتاب العقل في حديث هشام أنّ قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود .
وفي الحديث : «نومٌ على يقين خيرٌ من عبادةٍ مع شكّ(4)» .(4) .
وقوله عليهالسلام : إذن لَلَحِقَ ؛ في الأجر والثواب «آخر هذه الاُمّة» أي الذي هو أضعف إيمانا ، وقارنه التأخّر الزماني «أوّلها» أي الأقوى إيمانا ، وإن قارنه التقدّم الزماني .
«ولَتَقَدَّمُوهم» أي في الرئاسات الحقّة ، أو في الترتيب الذكري .
«ولكنّ اللّه قدّم السابقين» أي إلى الإيمان على حسب الدرجة ، وقوّة اليقين على المبطئين المقصّرين .
وفي ذكر الإبطاء والتقصير إشعار لاُولي النُّهى بأنّ مناط الفضل والتقدّم ليس السبق الزمانيَّ الذي لا اختيار فيه ، بل الخلوص عن شوائب الأغراض الدنيّة ، اللازم لقوّة اليقين ، الحاصلة بتسخير جنود الجهل ، وتضعيف المعارضات الوهميّة .
قوله عليهالسلام : «لأنّا نَجِدُ» دليل لقوله : «لكن بدرجات الإيمان» بناءً على أنّ التقديم الذكري الواقع في الآية للتفاضل الواقعي ، كما سيتبيّن في أواخر الحديث ، ونبيّن كلام أهل اللغة في ذلك .
فالمعنى أنّ التفاضل إنّما هو بحسب درجات الإيمان ، لا بحسب العمل ؛ لأنّا نجد من المؤمنين الآخرين - الثابت كونهم مفضّلاً عليهم من جهة وقوعهم في الترتيب الذكري مؤخّرين - مَن هو أكثر عملاً إلى آخره .
قوله : (فبدأ بالمهاجرين الأوّلين على درجة سَبْقهم ، ثمّ بالأنصار) . [ح 1 / 1529]
قال المحقّق الرضيّ في شرح قول ابن الحاجب : «الواو لمطلق الجمع»:
معنى المطلق أنّه يحتمل أن يكون المجيء حصل من كليهما - أي زيد وعمرو في زمانٍ واحد - وأن يكون حصل من زيد أوّلاً ، وأن يكون حصل من عمرو أوّلاً ؛ فهذه ثلاث احتمالات عقليّة ، ولا دليل للواو على شيء منها ؛ هذا مذهب جميع البصريّين والكوفيّين . ونقل بعضهم عن الفرّاء والكسائي وتغلب والربعي وابن درستويه . وقال بعض الفقهاء : إنّها للترتيب .(1)
أقول : قوله عليهالسلام : «فبدأ بالمهاجرين» إمّا استدلال على اعتبار الترتيب - بناءً على أنّر.
1) شرح الرضي على الكافية ، ج 4 ، ص 381، مع اختلاف يسير.
الحقّ ما نقل عن الفرّاء والكسائي - وإمّا إخبار منه عليهالسلام بأنّ الترتيب معتبر عند اللّه هاهنا .
وكيف كان ، دلَّ الحديث على أنّ اللّه تعالى قدّم بعضا على بعض في الذِّكر ، ودلّ سبحانه بذلك على فضل المقدَّم وزيادة ثوابه وتقدّمه في الواقع ؛ للسبق في درجة الإيمان، لا لما قارنه من السبق بحسب الزمان ، وأخّر بعضا عن بعض لما سبق في علمه من كون ذلك البعض مبطئا في الاستباق ، ومقصّرا في تقوية الإيمان بتسخير جنود الجهل ودفع المعارضات الوهميّة ، وإن كان زائدا في العمل على البعض المقدَّم .
وقد سبق في كتاب العقل في رواية هشام : «أنّ قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود» .(1)
وفي حديث : «نومٌ على يقين خيرٌ من عبادةٍ مع جهل» .(2)
وأيضا : «نوم العاقل خيرٌ من عبادة الجاهل» .(3)
وربّما يسبق إلى بعض الأوهام أنّ المراد تفضيل السابق على المسبوق بحسب الزمان من حيث إنّه سابق بحسب الزمان .
وأنت تعلم أنّ ذكر الإبطاء والتقصير يأبيانه .
قوله : «فَضْلُ اللَّهِ» إلى قوله: «أَجْرًا عَظِيمًا»(4). [ح 1 / 1529]
قال المفسِّرون : «أجرا» مفعول ثان ل «فضّل» باعتبار تضمّنه معنى الإعطاء ، وكلّ واحد من «درجات» و«مغفرة» و«رحمة» بدل من «أجرا». ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر ، ويجوز أن ينتصب «درجات» بنزع الخافض ، و«مغفرة» و«رحمة» على المصدر بإضمار فعلهما . .
1) الكافي ، ج 1 ، ص 17 ، ح 12 .
2) لم نعثر على الحديث بهذا النصّ في موضع ، لكن ورد في المنابع الحديثيّة كثيرا ما هكذا : «نوم على يقين خير من صلاة في شكّ» . راجع : نهج البلاغة ، ص 485 ، الكلمة 97 ؛ خصائص الأئمة عليهمالسلام ، ص 95 ؛ عيون الحكم ، ص 497 ؛ كنزالعمّال ، ج 3 ، ص 800 ، ح 8801 ، (في كلّها عن أميرالمؤمنين عليّ عليهالسلام ) .
3) اُنظر : بحارالأنوار ، ج 1 ، ص 208 .
4) النساء (4) : 95 .
قوله : «ذَ لِكَ بِأَنَّهُمْ»(1). [ح 1 / 1529]
أي وجوب الجهاد المفهوم من الآية السابقة .
قوله : «وَ لاَ مَخْمَصَةٌ» . [ح 1 / 1529]
في الصحاح : «الخمصة : الجوعة ، يُقال : ليس للبطنة خيرٌ من خمصة [تتبعها] . والمخمصة : المجاعة [وهو مصدر] مثل المغضبة والمعتبة ، وقد خمصمه الجوع خمصا ومخمصة» .(2)
باب درجات الإيمان
قوله : (والحلم) . [ح 1 / 1530]
قال أهل العلم : الحلم هيئة حاصلة للنفس من الاعتدال في القوّة الغضبيّة ، مانعة لها من الانفعال بسهولة من الواردات المكروهة التي من شأنها تحريك النفس إلى الانتقام والتسلّط والغلبة .
قوله : (فَتَبْهَضُوهُم) . [ح 1 / 1530]
في القاموس : «بهضني الأمر - كمنع - وأبهضني ، أي فدحني ، وبالظّاء أكثر» .(3)
وفيه : «فدحه الدَّين : أثقله».(4)
وفي المجمل : «هذا أمرٌ باهظ : إذا ثقل ؛ وقد بهظني» .(5)
أقول : الإثقال إثقالان : إثقال الحِمل نفسه للذي تحمله ، ويقال له بالفارسيّة : «سنگينى كردن بار» وإثقال من يحمل أحدا حملاً ، ويُقال له بالفارسية : «سنگين كردن بار» وبهظني هو المعنى الأوّل .
وفي الصحيفة الكاملة : «وقد نزل بي ياربّ ما قد تكأّدني ثقله ، وأَلَمَّ بي ما قد بهظني
حمله»(1)بضمّ اللاّم .
ومقتضى كلام اللغويّين أيضا ذلك كما سمعت .
وبالجملة : البهض هو الإثقال المسند إلى الحِمل ، وهذا المعنى لا يلائم كلام الإمام عليهالسلام في هذا الحديث إلاّ بتكلّف ، بل الملائم المناسب المعنى الثاني ، فينبغي أن يقرأ : «فتبهضوهم» على باب الإفعال ، ويكون الإبهاض متعدّيا إلى مفعولين : المتحمّل والحمل ، فيكون مفعوله الثاني محذوفا ؛ إلاّ أنّ ظاهر كلام صاحب القاموس أنّ بهضني وأبهضني بمعنى .(2)
قوله : (وهو بالحيرة) . [ح 2 / 1531]
في النهاية : «الحيرة - بكسر الحاء - : البلد القديم بظهر الكوفة» .(3)
قوله : (أنا وجماعة) . [ح 2 / 1531]
أي بعثني وجماعة .
والمقام يقتضي أن يكون «أنا» تأكيدا للضمير المنصوب في «بعثني» . وكون «أنا» مرفوعا يأباه على المشهور . ولمّا كان القائل ممّن لا يوثق بفصاحته فلا ضَيْرَ .
قوله : (مُغْتمّين) . [ح 2 / 1531]
في شرح الفاضل الصالح : «مغتمّين بالغين المعجمة . وفي بعض النسخ : معتمّين، أي داخلين وقت العتمة»(4)انتهى .
قوله : (في الحائر) . [ح 2 / 1531]
في القاموس : «الحائر : مجتمع الماء ، والمكان المطمئنّ ، والبستان ، كالحير . وكربلاء بالحير ، أو موضع بها ، ومدينة قرب الكوفة» .(5)
قوله : (وأنا بحال) . [ح 2 / 1531]
أي حال مكروه من الضعف والكلال . .
قوله : (ثمّ جرى ذكر قوم) . [ح 2 / 1531]
المراد بالقوم الضعفاء في الإيمان ، الناقصون في المعرفة والعمل ، لا أهل السنّة .
وسيجيء في آخر الباب الآتي عن أبي عبداللّه عليهالسلام أنّه قال : «ما أنتم والبراءة يبرأ بعضكم من بعض ؛ إنّ المؤمنين بعضهم أفضل من بعض ، وبعضهم أكثر صلاةً من بعض ، وبعضهم أنفذ بصرا من بعض ؛ وهي الدرجات» .(1)
قوله : (أن يُحْمَلَ صاحبُ السهمِ على ما عليه صاحبُ السهمين) . [ح 2 / 1531]
في القاموس : «حمله على الأمر يحمله فانحمل : أغراه) .(2)
وفي شرح الفاضل الصالح :
ينبغي لأرباب الكمال وأهل الصحّة والسلامة أن يرحموا أهل النقص وأصحاب الذنوب بإنقاذهم وإعانتهم على الخروج منها بالرفق واللطف تدريجا ؛ لأنّ ذلك دأب الأنبياء والأوصياء والعلماء العالمين بكيفيّة التعليم والتفهيم .(3)
[باب آخر منه]
وفي قوله عليهالسلام : (فارفَعْه إليك ) [ح 2 / 1533] دلالة واضحة على أنّ القيام على الدرجة الاُولى ليس من باب الحتم والحصر ، بل هو قابل للترقّي إلى الأعلى فالأعلى ، حتّى يبلغ غاية ما يمكن له من الكمال .
لا يقال: الخبر السابق دلَّ على أنّ صاحب عشرة أجزاء لا يقدر أن يكون مثل صاحب العشرين ، فكيف أمر صاحب العشرين بأن يرفعه إلى درجته برفق ؟
لأنّا نقول : لعلّ المقصود أنّه صاحب عشرة بالفعل ، وله استعداد اكتساب عشرة اُخرى ؛ على أنّه لو فرض اختصاصه بالعشرة وعدم استعداده للزائد في نفس الأمر ، فلا ريب أنّ صاحب العشرين لا يعلم ذلك ، بل ربّما يظنّ أنّه قابل للترقّي ، فهو مأمور بهذا الاعتبار رجاءَ تحقّق مظنونه .
أقول : يؤيّد ما قاله قدسسره ما اشترط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من تجويز التأثير .
ثمّ أقول : إنّ كلّ شخص ، سواء كان صاحب سهم أو صاحب عشرة أسهم مثلاً ، فخروج ما في قوّته من الإيمان بأوامر الشرع ونواهيه ؛ إذ الإيمان في هذا المقام عبارة عن الإقرار مع العمل ، والعمل بدون نيّة الامتثال والإطاعة لا مدخل له في الإيمان ، والداعي إلى الخير - واجبا كان أو مستحبّا - نائب من الشارع ، ومذكّر لتكاليف اللّه ورسوله ، فكما أنّ أصل التكاليف له مدخل في حصول أقدار سهام الإيمان على أيّ حدّ كانت ، واختلاف الموادّ والاستعداد غير منافٍ للمدخليّة ، فكذلك دعوة مؤمن لأحد بتذكير التكاليف الشرعيّة ، لها مدخل في الحصول ، والاختلاف غير مناف للمدخليّة ، فلا يكون أصل دعوته لغوا لا يترتّب عليها أثر .
نعم ، يجب أن يكون ذا بصيرة يعلم موقع كلّ دعوة ، ونحو كلّ دعوة في كلّ موقع ، كما فُصِّل في مباحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويعلم أنّ له أهليّةَ أيّةِ دعوة، وأيّ نحوها من اللين والخشونة والمسامحة والتضييق ، إلى غير ذلك ، ولو كان فاقدا لهذا العلم لربّما يترتّب على دعوته خلاف الغرض .
وعلى أيّ تقدير يكون موادّ المدعوّين - أي طيناتهم - هي الأصلَ في اختلاف الدرجات بحسب نفس الأمر في السُّعداء والأشقياء ، ولا يعلم أحد أنّ أيّة نفس في أيّة درجة في نفس الأمر إلاّ بارئها - جلّ وعزَّ - والمستودعون لعلمه ، الاُمناء لسرّه .
واختلاف الدرجات في الظاهر لمّا لم يلزم أن يكون مطابقا لما في نفس الأمر - لما نشاهد من اختلاف حالات شخص واحد بتبدّل المقارنات والمصادفات ، كما قلنا في المثنويّ المسمّى ب «نان و پنير» في مقابلة مثنوي الشيخ الأعظم بهاء الملّة والدِّين المسمّى ب «نان و حلوا» (شعر) :
هان مشو مغرور بر افعال خويش *** هان مشو مسرور از احوال خويش
اى بسا نعلى كه وارون بسته شد *** شيشه امن نفوس اشكسته شد
كبر چندين ساله در حين نزع *** كرد بر حقّيّت اسلام قطع
عابدى با شدّ و مدّ و كشّ وفشّ *** بهر ترسا بچّهاى شد باده كش
كار ، با انجام كارست وسرشت *** ضمّ كاشف از سرشت خوب و زشت
امر و نهى عقلى و شرعى ز رب *** شرط فعل اين و آن دان ، نه سبب
شرط اصلاً موجب مشروط نيست *** ليك از بهر وجودش بودنى است
گر نيايد بارش عام از سما *** از زمين كى رويد اقسام گيا
گل بفيض عام رويد از زمين *** ليك باشد اين چنان وآن چنين
اين يكى خارست و آن يك گل به ذات *** هر يكى دارد ز ذات خود صفات
سنبل و گل بهر بوييدن خرند *** خار و خس را بهرتون تابى برند
بارش اينها را چنين حالات داد *** يا ببارش حال ذات از وى بزاد
گرنكردى فهم بگذر زين مقال *** خويش را باطل مگردان در جدال
وفي كتاب التوحيد في باب السعادة والشقاوة عن أبي عبداللّه عليهالسلام ، قال : «يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتّى يقول الناس : ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ، ثمّ تتداركه السعادة ، وقد يسلك بالشقيّ طريق السُّعداء حتّى يقول الناس : ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ، ثمّ يتداركه الشقاء ؛ إنّ من كتبه اللّه سعيدا - وإن لم يبق من الدنيا إلاّ فواق ناقة - ختم اللّه له بالسعادة» .(1)
باب نسبة الإسلام
قوله : (لأنْسُبَنَّ الإسلامَ نِسْبةً) . [ح 1 / 1536]
في القاموس : «نسبه ينسُبه وينسِبه : ذكر نسبه» .(2)
وفي الصحاح : «نسبت الرجل أنسبه - بالضمّ - نسبة ونسبا : إذا ذكرت نسبه» .(1)
قوله : (حُبُّنا أهلَ البيت) . [ح 2 / 1537]
نصب على الاختصاص كما في «نحن معاشر الأنبياء» بالنصب .
[باب خصال المؤمن]
قوله : (وُقورا عند الهَزاهِز) . [ح 1 / 1539]
في القاموس: «الهزهزة والهزاهز: تحريك البلاء والحروب للناس. وهزهزه: ذلّله وحرّكه».(2)
قوله : (ولا يَتَحامَلُ للأصدقاء) . [ح 1 / 1539]
في القاموس : «تحامل في الأمر ، وبه : تكلّفه على مشقّة ، وعليه : كلّفه ما لايطيق».(3)
فالمعنى أنّ المؤمن لا يتكلّف الوزر لأجل الأصدقاء .
وقد ورد في الصحيفة الكاملة : «مؤثرا لرضاك على ما سواهما في الأولياء والأعداء حتّى يأمن عدوّي من ظلمي وجوري ، وييأس وليّي من ميلي وانحطاط هواي» .(4)
ويُحتمل أن يكون المعنى لا يكلّف الأصدقاء ، على أن يكون اللام في «الأصدقاء» بمعنى «على» .
قال ابن هشام في مُغني اللبيب : «التاسع - أي من معاني اللام - موافقة «على» في الاستعلاء الحقيقي ، نحو «يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ»(5)، «دَعَانَا لِجَنْبِهِ»(6)، «وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ»(7)، وقوله : صريعا لليدين والفم ، والمجازي نحو : «وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا»(8)» انتهى .(9)
قوله : (حتّى تُسَلِّموا أبوابا أربعة) . [ح 3 / 1541]
يعني بها ما في قوله تعالى : «وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحا ثُمَّ اهْتَدَى»(1).
قوله : (تاهوا تَيْها بعيدا) . [ح 3 / 1541]
في القاموس : «التيه - بالكسر - : المفازة ، والضلال . تاه تيها ، ويكسر ».(2)
[قوله] : (وَصَلَ اللّهُ طاعةَ وليّ أمره بطاعة رسوله). [ح 3 / 1541]
إشارة إلى قوله تعالى : «أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاْءَمْرِ مِنْكُمْ»(3)النور (24) : 35 - 83 .(4).
[قوله] : (والتمِسُوا بالبيوت التي أذِنَ اللّه أن تُرفُع). [ح 3 / 1541]
إشارة إلى قوله تعالى : «اللّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالاْءَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللّهُ الاْءَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالاْآصَالِ رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْما تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْءَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمْ اللّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ»(4) .
أقول : قرئ «يسبّح» بصيغة المعلوم والمجهول ، وذكروا أنّ «رجال» على الأوّل فاعل له ، وعلى الثاني فاعل للفعل المقدّر الذي وقع جوابا لسؤالٍ مقدّر ، كأنّه قيل : مَن يسبّح له؟ فاُجيب بأنّه يُسبّح له فيها رجال .
ومقتضى هذا الحديث تصديق القراءة الثانية على أن يكون خبرُ مبتدأ محذوف - أي «البيوت» - «رجال» .
وهذا ممّا لم يهتد إليه أحدٌ من المفسّرين ، وأهل البيت عليهمالسلام أعلمُ بمراد اللّه بالبيت ؛ فالحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . .
قوله : (في نُذُره) . [ح 3 / 1541]
في القاموس : «أنذره بالأمر إنذارا ونذرا - بضمّ وبضمّتين - : حذّره ، وخوّفه في إبلاغه . والاسم : النذري بالضمّ ، والنذر بضمّتين ، ومنه: «فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ»(1)أي إنذاري».(2)
قوله : (ثمّ استخلصهم) . [ح 3 / 1541]
في القاموس : «استخلصه لنفسه : استخصّه» .(3)
قوله : (اقتصُّوا الطريقَ بالتماس المنار) . [ح 3 / 1541]
في القاموس : «قصّ أثره قصا وقصصا ».(4)
وفي الصحاح : «قصّ أثره ، أي تتبّعه ؛ قال اللّه تعالى : «فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصا»(5)، وكذلك اقتصّ أثره» .(6)
قوله : (والتمسوا من وراء الحُجُب الآثارَ) . [ح 3 / 1541]
أي إن حُجبتم عن النبيّ صلىاللهعليهوآله فها نحن أهل البيت آثاره ، فالتمسونا . فهذا أنسب ما يحتمل الكلام بالسياق والمقام .
قوله : (عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ) . [ح 4 / 1542]
سيجيء هذا الحديث في باب حقيقة اليقين بتغييرٍ مّا .
قوله : (رَفَعَ إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قومٌ في بعض غزواته) . [ح 4 / 1542]
في القاموس : «رفع البعير في سيره : بالغ . ورفعته أنا لازم ومتعدّ ».(7)
وعلى هذا فيكون المعنى : سيّروا قوم أباعرهم نحو النبيّ صلىاللهعليهوآله ؛ لشدّة الشوق إلى لقائه ، وحذف المفعول اكتفاء بدلالة الفعل عليه كما عرفت .
ويُحتمل أن يقرأ الفعل على البناء للمفعول . .
[باب]
قوله : (في داره ، أو قال : في القصر). [ح 1 / 1543]
في القاموس : «القصر : خلاف المدّ ، والمنزل ، وكلّ بيتٍ من حجر» .(1)
قوله : (ثمّ أمَرَ - صلوات اللّه عليهِ - فكُتب في كتاب ، وروى غيره) . [ح 1 / 1543]
بذلك ينحلّ إشكال أنّ الخطب الطويلة كيف حفظت بمجرّد قراءته عليهالسلام إيّاها مرّة ؟
قوله : (إنّ ابن الكوّاء) . [ح 1 / 1543]
ذكر أعثم الكوفي في تاريخه أنّ ابن الكوّاء كان من جملة الخوارج ، فلمّا حاجّهم أمير المؤمنين عليهالسلام وأجاب شبههم ، تاب ورجع إليه صلوات اللّه عليه في عدّة كثيرة ، وقبل عليهالسلام توبتهم ، وحارب الباقين على ضلالتهم .
قوله : (وسَهَّلَ شرائعَه لمن وَرَدَه) . [ح 1 / 1543]
في القاموس : «الشريعة : مورد الشاربة» .(2)
قوله : (وعذرا لمن انْتَحَلَه) . [ح 1 / 1543]
في شرح الفاضل الصالح :
العذر - بالضمّ وبضمّتين - والمعذرة : ما يرفع به اللوم . والانتحال إمّا بمعنى أخذ النحلة والدين ، أو بمعنى ادّعائه وانتسابه إليه مع عدم كونه له . والإسلام على الأوّل عذر له في الدنيا والآخرة ، ويرفع عنه اللوم مطلقا ، وعلى الثاني عذر له في الدنيا ، ويرفع عنه القتل والأسر والنهب والأذى .(3)
قوله : (وحلما لمن جَرَّبَ) . [ح 1 / 1543]
أي عقلاً .
في القاموس : «الحلم - بالكسر - : الأناة ، والعقل».(4)
وفي أواخر نهج البلاغة : «العقل حفظ التجارب» .(1)
قوله : (ولباسا لمن تَدَبَّرَ) . [ح 1 / 1543]
في القاموس :
اللباس : ما يلبس ، والزوج ، والزوجة ، والاختلاط ، والاجتماع . ولباس التقوى: الإيمان أو الحياء ، أو ستر العورة . «فَأَذ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ» لمّا بلغ بهم الجوعُ الغايةَ ، ضَرَب له اللباسَ مَثَلاً لاشتماله .(2)
قوله : (وآية لمن تَوَسَّمَ) . [ح 1 / 1543]
ناظر إلى قوله تعالى : «إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ»(3).
في القاموس : «توسّم الشيء : تخيّله، وتفرّسه» .(4)
قوله : (وتُؤَدَةً لمن أصْلَحَ) . [ح 1 / 1543]
في القاموس في فصل الواو : «والتؤدة - بفتح الهمزة وسكونها - : الرزانة ، والتأنّي».(5)
أقول : يعني أنّها على وزن لقطة وعمدة .
وفي الصحاح : «اتّأد في مشيه وتوأّد في مشيه ، وهو افتعل من التُؤَدَة ، وأصل التاء في اتّأد واو »(6)انتهى .
قوله : (وسُبْقَةً لمن أحسن) . [ح 1 / 1543]
في القاموس : «السبق - محرّكةً - والسبقة - بالضمّ - : الخَطَر يوضع بين أهل السباق» .(7)
قوله : (وخيرا لمن سارع) . [ح 1 / 1543]
ناظر إلى قوله تعالى : «يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ»(8).
قوله : (ولباساً لمن اتّقى) . [ح 1 / 1543] .
1) نهج البلاغة ، ص 402، ضمن الرسالة 31 .
2) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 248 (لبس) . والآية في سورة النحل (16) : 112.
3) الحجر (15): 75 .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 186 (وسم) .
5) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 343 (وأد) .
6) الصحاح ، ج 3 ، ص 443 (وأد).
7) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 243 (سبق) .
8) آل عمران (3) : 114 .
ناظر إلى قوله تعالى : «وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ»(1)الصحاح ، ج 6 ، ص 2451 (غيا) .(2).
قوله : (وأمَنَةً لمن أسلم) . [ح 1 / 1543]
في القاموس : «الأمن : ضدّ الخوف . أمن - كفرح - أمْنا وأمَنا - بفتحهما - وأمَنَةً - محرّكةً - ورجل اُمنة كهمزة ويحرّك : يأمنه كلّ أحد في كلّ شيء ، وقد أمنه كسمع ، وأمّنه تأمينا ، واستأمنه ، وقد أمن ككرم فهو أمين».(3)
وفيه : «أسلم : انقاد ، وصار مسلما . وأمره إلى اللّه : سلّمه» .(4)
قوله : (ومَأثُرَتُه المجد) . [ح 1 / 1543]
في القاموس : «الاُثرة - بالضمّ - : المكرمة المتوارثة كالمأثرة» .(5)
وفي الصحاح : «المأثرة والماثرة : المكرمة» .(6)
قوله : (ذاكى المصباح) . [ح 1 / 1543]
في القاموس : «ذكت النار ذكوا وذكا وذكآء ، واستذكت : اشتدّ لهبها . وهي ذكيّة . وأذكاها : أوقدها» .(7)
قوله : (رفيعُ الغاية) . [ح 1 / 1543]
في الصحاح : «الغاية : مدى الشيء . والغاية : الراية» .(7)
قوله : (يسير المضمار) . [ح 1 / 1543]
في القاموس : «ضمّر الخيل تضميرا : علفها القوت بعد السمن كأضمرها . والمضمار: الموضع يضمر فيه الخيل ، وغاية الفرس في السباق».(8)
وفيه : «اليسر - بالضمّ وبضمّتين - : السهولة . واليسير : القليل ، والهيّن»(9)انتهى .
والمراد في الحديث الأوّل يعني أنّ الإسلام ليس وعرا صعب الوصول إليه ، بل هو سهل الوصول إلى غايته ، كما قال صلىاللهعليهوآله : «بُعثت بالحنيفيّة السهلة السمحة» .(10).
1) الأعراف
2) : 26 .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 197 (امن) .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 130 (سلم) .
5) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 362 (أثر) .
6) راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 575 (أثر) .
7) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 330 (ذكو) .
8) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 76 (ضمر) .
9) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 163 (يسر).
10) الكافي ، ج 5 ، ص 494 ، ح 1 .
قوله : (جامع الحَلْبة) . [ح 1 / 1543]
في الصحاح في الحاء المهملة والباء الموحّدة: «الحلبة - بالتسكين - خيل تجتمع للسباق من كلّ أوب لا تخرج من اصطبلٍ واحدٍ، كما يقال للقوم إذا جاؤوا من كلّ أوب للنصرة».(1)
وفيه : «الأوب : الطريق ، والجهة ، والاصطبل : موقف الدوابّ» .(2)
[باب صفة الإيمان]
قوله : (وتأوّل الفطنة) .(3)[ح 1 / 1544]
في القاموس : «أوّل الكلام تأويلاً ، وتأوّله : دبّره وقدّره وفسّره» .(4)
قوله : (عرف(5)العبرة) . [ح 1 / 1544]
في النهاية : «العبر : جمع عبرة ، وهي كالموعظة ممّا يتّعظ به الإنسان ويعمل به ويعتبر ليستدلّ به على غيره» .(6)
قوله : (وغَمْرِ العلم) . [ح 1 / 1544]
في القاموس : «الغمر : الماء الكثير ، ومعظم البحر» .(7)
قوله : (وروضة الحلم) . [ح 1 / 1544]
في القاموس : «الحلم - بالكسر - : الأناة ، والعقل ، وهو حليم ، وقد حلم بالضمّ» .(8)
باب فضل الإيمان على الإسلام ، واليقين على الإيمان
قوله : (يا أخا جُعْفٍ) . [ح 1 / 1545]
في القاموس : «جعفيّ - ككرسي - : ابن سعد العشيرة أبو حيّ باليمن» .(9)
1) الصحاح ، ج 1 ، ص 115 (حلب) .
2) راجع: الصحاح ، ج 1، ص 89 (أوب)؛ و ج 4، ص 1623 (إصطبل).
3) في الكافي المطبوع : «وتأوّل الحكمة» .
4) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 331 (أول) .
5) في الكافي المطبوع : «معرفة» .
6) النهاية ، ج 3 ، ص 171 (عبر) .
7) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 104 (غمر) .
8) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 99 (حلم) .
9) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 123 (جعف) .
قوله : (والإيمان على الإسلام درجة)(1). [ح 4 / 1548]
منصوب بنزع الخافض على نحو ما في الحديث السابق : «الإيمان فوق الإسلام بدرجة ». و«على الإسلام» متعلّق بمقدّر نحو «يفضّل» . ويحتمل أن يكون «على» فعلاً و«الإسلام» منصوبا بالمفعوليّة .
قوله : (واليقين فوق التقوى بدرجة) . [ح 5 / 1549]
المراد باليقين هو الجزم الثابت المطابق الظاهر مطابقته بنفسها ظهورَ النور بنفسه، لا بنور آخر كالأشياء المتنوّرة ، ولا حصر لموجب اليقين ؛ لأنّه يختلف باختلاف مراتب استعدادات النفوس القابلة لتأثيرات الفواعل ، فقد يكون استعداد كافيا في تأثّر النفس عن فاعل ضعيف ، ولا يكفي استعداد آخر بل يحتاج إلى فاعل أقوى ؛ ألا ترى أنّ الحطب الشديدَ اليبس يكتفي في الاشتعال والتوقّد بنار ضعيف ، بخلاف الحطب الرطب ؛ فإنّه يستدعي قوّة في النار بحسب ما به من الرطوبة ، ولهذه العلّة كان بعض الناس يفوز بشرف اليقين بنبوّة سيّدنا صلىاللهعليهوآله بمجرّد سيمائه ، ويقول : هذه الناصية لا يكذب ، وبعضهم بمشاهدة معجز واحد أو أكثر ، وبعضهم كان بحيث ورد في شأنهم «وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بِهَا»(2).
واستعدادات النفوس تكون بحسب صفاء الطينة وكدورتها ، وقربها من طينة أئمّتهم وبُعدها ، وكذلك بحسب الحالات المقتضية من جهة التعليم وأخلاق المعلّمين والمعاشرين والمخالطين .
ولقد أجاد من أفاد :
يارِ بد ، بدتر بود از مار بد *** تا توانى مىگريز از يار بد
مارِ بد، تنها همين بر جان زند *** يار بد، بر جان و بر ايمان زند
وفي الحديث في تفسير قوله تعالى : «فَلْيَنْظُرْ الاْءِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ»:(3)«اُنظروا علمكم .
الذي تأخذون عمّن تأخذون».(1)
وهذا في السماعيّات باعتبار كذب المعلّم تعمّدا أو غير تعمّد ، وفي العقليّات باعتبار تأثير أخلاق المعلّم في المتعلِّم ، مثل حبّ الغلبة ، وحبّ التشكيك والمغالطة ، وطلب المقدّمات بعد اعتقاد النتيجة بمحض الهوى ، كما هو شأن كثير من المتكلِّمين والمتفلسفين ، ولعمري إنّ هذا من أستر الحُجب لرؤية الحقّ .
وسمعت من بعض المتعلِّمين يقول في مقام وصف معلّمه بكمال الذكاء والحذاقة: إنّه بحيث لو ادّعى أحد عنده دعوى في كمال الحقّيّة والظهور ، لألقى إليه مقدّماتٍ مغالطيّةً ومشاغبيّة يعجز عن جوابها ، وما ألزمه أحد في المباحثات العلميّة قطّ ، بل لا يتمّ عليه برهان ولو كان على مدّعي سهل المقدّمات ، ولا يتفصّى أحد عن تشكيكاته .
وهذه خصلة رذيلة إذا صارت مَلَكة أظلمّ القلب ، وكاد أن لا يطمئنّ بشيء أبدا ؛ ولهذا ورد عن الأئمّة عليهمالسلام : «لا ترتابوا فتشكّوا» .(2)وفيحديث آخر : «تواضع للحقّ تكن أعقل الناس» .(3)
قوله : (أقلّ من اليقين) . [ح 6 / 1550]
مقتضى الاُسلوب أنّ معنى الكلام نفي الزيادة في القلّة وبقاء احتمال المساواة ؛ إذ النفي في الكلام المقيّد متوجّه إلى القيد ، إلاّ أنّ المتعارف في الاستعمال إرادة نفي المساواة أيضا ، تقول : ليس في البلد أعلم من زيد ، مريدا أنّه أعلم جميع أهل البلد .
ثمّ إنّ قلّة الشيء قد يكون باعتبار الرتبة ، يُقال : فلان أقلّ من الكلب ، وقد يكون .
1) الكافي ، ج 1 ، ص 49 ، باب النوادر ، ح 8 ؛ المحاسن ، ص 220 ، ح 127 ؛ رجال الكشّي ، ص 4 ، ح 6 ؛ الاختصاص ، ص 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 65 ، ح 33212، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
2) الكافي ، ج 1 ، ص 45 ، باب استعمال العلم ، ح 6 ؛ و ج 2 ، ص 399 ، باب الشكّ ، ح 2 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 206 ، المجلس 23 ، ح 38 .
3) الكافي ، ج 1 ، ص 15 ، كتاب العقل والجهل ، ح 12 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 206 ، ح 20291 ؛ تحف العقول ، ص 383 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 135 ، ح 28 ؛ و ج 75 ، ص 299 ، ح 1 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 226 .
باعتبار الكمّية ؛ يُقال : إنّ ما يسعه الحوض المربّع من الماء أقلّ ممّا يسعه ذلك الحوض إذا قوّست تلك الأضلاع ويجعل دائرةً ، وقد يكون باعتبار ندرة الوجود وإن كان زائدا على غيره باعتبار الرتبة والشرف ؛ تقول : اللؤلؤ في بلدنا أقلّ من سائر الجواهر ، مع أنّه أنْفَسَها وأغلاها . وهذا هو المراد في الحديث ، فالمعنى : أنّ اليقين أقلّ من كلّ عطيّة ونعمة قسّمت بين العباد ؛ لأنّه لم يفز به إلاّ أوحديّ الناس وأخصّهم وواسطتهم وفصّهم .
والمراد باليقين هنا الاعتقاد الجازم الثابت المطابق الذي لايتزلزل بمعارضة الأوهام كأنّه بنيانٌ مرصوص ؛ جعلنا اللّه من الموقنين بجاه محمّدٍ وآله الطاهرين .
باب حقيقة الإيمان واليقين
قوله : (بَيْنا رسول اللّه) . [ح 1 / 1551]
قد بيّنّا حقيقة «بينا» وإعراب ما بعده فيما سبق ، فلا نعيده .
قوله : (إنّ لكلّ يقين حقيقة) . [ح 2 / 1552]
في المحاسن للبرقي : «إنّ لكلّ شيء حقيقة»(1)إلى آخره .
قوله : (هو الذي أحزَنَني) . [ح 2 / 1552]
في النهاية : «فيه : إذا كان حزنه أمر صلّى ، أي أوقعه في الحزن ، يُقال : حزنني وأحزنني ، فأنا محزون . ولا يقال : محزن» .(2)
قوله : (فَعَزَفَتْ نَفْسي عن الدنيا) . [ح 2 / 1552]
بالعين المهملة والزاي .
في القاموس : «عزفت نفسي عنه : زهدت فيه ، وانصرفت عنه ، أو ملّته» .(3)
وفيه : «مللته ، أي سئمته . وأملّني قومه» .(4)
قوله : (على الأرائك) . [ح 2 / 1552]
في القاموس : «الأريكة - كسفينة - : سريرة في حجلة ، أو كلّ ما يتّكأ عليه ، أو سرير منجّد مزيّن في قبّة أو بيت ، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة . والجمع : أرائك» .(1)
قوله : (فلم يَلْبَثْ أن خَرَجَ) . [ح 2 / 1552]
في الكشّاف في سورة هود في قصّة إبراهيم عليهالسلام : ««فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ»(2): فما لبث في المجيء به ، بل عجل فيه ، أو فما لبث مجيئه»(3)انتهى .
وفي تفسير الكواشي : «أي فما أبطأ مجيئه ، أو فما أبطأ إبراهيم عن المجيء» .
قوله : (وكأنّي أسمع عُواءَ أهل النار) . [ح 3 / 1553]
في النهاية : «في حديث حارثة : كأنّي أسمع عُواء أهل النار ، أي صياحهم . والعواء: صوت السِّباع ، وكأنّه بالذئب والكلب أخصّ . يُقال : عوى يعوي عواءً ، فهو عاوٍ» .(4)
[باب التفكّر]
قوله : (يمرّ بالخربة) . [ح 2 / 1556]
في النهاية : «فأمرّ بالخرب ، فسوّيت الخرب . يجوز أن يكون بكسر الخاء وفتح الراء . جمع : خربة كنقمة ونقم . ويجوز أن يكون خرب بفتح الخاء وكسر الراء كنبقة ونبق ، وكلمة وكلم »(5)انتهى .
وفي القاموس : «الخربة - كفرحة - : موضع الخراب».(6)كذا في النسخ ، وكأنّ الظاهر الموضع الخراب .
وفي الصحاح : «الخراب : ضدّ العمارة».(7)وكأنّ الظاهر ضدّ العمران كما في القاموس(8). والأمر هيّن بعد وضوح المقصود .
[باب المكارم]
قوله : (إقراء الضيف) . [ح 1 / 1560]
في القاموس : «قرى الضيفُ ، قرى - بالكسر والقصر ، وبالفتح والمدّ - : أضافه كاقتراه. واستقرى و اقترى وأقرى : طلب ضيافة . وهو مقري للمضيّف» .(1)
قوله : (والتَّذَمُّمُ للجار) . [ح 1 / 1560]
في النهاية :
المذمّة بالفتح : مفعلة من الذمّ ، وبالكسر من الذمّة والذِّمام . وقيل بالكسر والفتح : الحقّ ، والحرمة التي يذمّ مضيّعها .
وفيه : «خلال المكارم كذا وكذا ، والتذمّم للصاحب» هو أن يحفظ ذمامه ، ويطرح عن نفسه ذمّ الناس له إن لم يحفظه .(2)
وفي القاموس : «تذمّم : استنكف . يُقال : لو لم أترك الكذب تأثّما لتركته تذممّا» .(3)
قوله : (السَّمْح الكفّين) . [ح 7 / 1566]
في القاموس : «سمح - ككرم - سماحا وسماحةً : جاد ، وكرم» .(4)
وفي النهاية :
يُقال : سمح وأسمح : إذا جاد وأعطى عن كرمٍ وسخاء . وقيل : إنّما يُقال في السخاء: سمح ، وأمّا أسمح فإنّما يُقال في المبالغة في الانقياد .(5)يُقال : أسمحت نفسه ، أي انقادت . والصحيح الأوّل . والمسامحة : المساهلة .(6)
قوله : (النقيّ الطَّرَفَيْن) . [ح 7 / 1566]
أي الفم والفرج . ويحتمل النقاء من جهة الأب والاُمّ .
باب فضل اليقين
قوله : (ولا يَلومَهم على ما لم يُؤته اللّه) . [ح 2 / 1568]
الضمير عائد الموصول ، والمفعول الثاني للإيتاء - وهو «إيّاهم» - محذوف . المعنى : لا يلومهم على قلّة الرزق بزعم أنّهم لا يسعون له كلّ السعي . ويُقال لأمثالهم في الفارسيّة : «كاهل وبى رشد ».
وهذه الملامة تصدر كثيرا من الأب على ولده ، ومن أقربائه وأقرباء زوجته .
وبهذا يظهر مناسبة معنى اللوم والتعليل الذي قاله عليهالسلام .
وقال صاحب الوافي :
لعلّ المراد بقوله : «ولا يلومهم على ما لم يؤته اللّه» أن لا يشكوهم على ترك صلتهم إيّاه بالمال ونحوه ؛ فإنّ ذلك شيء لم يقدّر اللّه له ولا يرزقه إيّاه ، ومن كان من أهل اليقين عرف أنّ ذلك كذلك، فلا يلوم أحدا بذلك ، وعرف أنّ ذلك ممّا اقتضته ذاته بحسب استحقاقه ، وبما أوجبته حكمة اللّه تعالى في أمره .(1)
قوله : (جَعَلَ الرَّوْحَ والراحةَ في اليقين ، وجَعَلَ الهمَّ والحزنَ في الشكّ) . [ح 2 / 1568]
فيه إطلاق الشكّ على ما ليس بيقين .
قوله : (فإنّه مُعْوِرٌ) . [ح 5 / 1571]
في النهاية : «طريق معورة ، أي ذات عورة يُخاف فيها الضلال والانقطاع . وكلّ عيب وخلل في شيء فهو عورة» .(2)
وفي القاموس : «العوار - مثلّثهً - : العيب والخرق ، والشقّ في الثوب» .(3)
أقول: في كتاب النكاح من الكافي في باب أنّ من عَفّ عن جرم الناس عُفّ عن جرمه:(4)
عن مفضّل الجعفي ، قال : قال أبو عبداللّه عليهالسلام : «ما أقبح بالرجل أن يُرى بالمكان المُعْوِر ،
فيدخل ذلك علينا وعلى صالحي أصحابنا ، يا مفضّل أتدري لِمَ قيل : من يَزْنِ يوما يُزْنَ به ؟» قلت : لا ، جعلت فداك ، قال : «إنّها كانت بغيّ في بني إسرائيل ، وكان في بني إسرائيل رجلٌ يُكثر الاختلاف إليها ، فلمّا كان في آخر ما أتاها أجرى اللّه على لسانها : أما إنّك سترجع إلى أهلك ، فتجد معها رجلاً ، قال : فخرج وهو خبيث النفس ، فدخل منزله على غير الحال التي كان يدخل بها قبل ذلك اليوم ، وكان يدخل بإذن ، فدخل يومئذٍ بغير إذن ، فوجد على فراشه رجلاً ، فارتفعا إلى موسى عليهالسلام ، فنزل جبرئيل على موسى عليهماالسلام فقال : ياموسى من يَزْنِ يوما يُزْنَ به ، فنظر إليهما ، فقال : عِفّوا تَعِفَّ نساؤكم» .(1)
قوله : (إنّ أهل الأرض لا يستطيعون شيئا إلاّ بإذن اللّه من السماء) . [ح 10 / 1576]
قد نظمت هذا المعنى فيما نظمت في ترجمة شرح الثار لابن نما - قدّس اللّه روحه - حيث قلت :
حق چو قيّوم و قادرست و حكيم *** قاهر و عادل و رؤوفٌ و رحيم
عالم السرّ وعالم الأخفى *** مطّلعتر به حال ما از ما
منكشف بهر او به غير نزاع *** فاقد الخير و قابل الأسماع
بهر مجراى حال كل نهجى *** كرده تعيين بدون نقص و كجى
عالم اكنون بر آن نهج گذراست *** خيمه كون بر آن ستون بر پا است
نه رهى منسلك بجز آن راه *** نه كسى را محال عذر گناه
رقم اذن او اگر نايد *** از عدم ممكنى بدر نايد
پادشاهىِّ تام اين باشد *** مملكت رانى اين چنين باشد
وه چه زيبايى و بَها و جمال *** وه چه سلطان چه كبريا چه جلال
قوله : (فلو رامه البَخاتيُّ) . [ح 11 / 1577]
في الصحاح : «البخت من الإبل معرّب ، وبعضهم يقول : هو عربي . الواحد : بختي ، .
1) الكافي ، ج 5 ، ص 553 ، ح 3 .
والاُنثى : بختيّة ، وجمعه : بخاتي ، غير مصروف ؛ لأنّه بزنة جمع الجمع ، ولك أن تخفّف الياء ، فتقول : البخاتي» .(1)
وفي القاموس : «البخت : الإبل الخراساني» .(2)
باب الرِّضا بالقضاء
قوله : (فأبلوهم بالمغنى) . [ح 4 / 1581]
في الصحاح : «بلوته : اختبرته . وبلاه اللّه بلاء ، وأبلاه إبلاءً حسنا» .(3)
وفي النهاية :
في حديث : «مَن اُبلي فذكر فقد شكر» . الإبلاء : الإنعام ، والإحسان ؛ يُقال : بلوت الرجل وأبليت عنده بلاءً حسنا . والابتلاء في الأصل : الاختبار ، والامتحان ؛ يُقال : بلوته وأبليته وابتليته ، ومنه حديث كعب بن مالك : «ما علمت أحدا أبلاه اللّه أحسن ممّا أبلاني» . ومنه الحديث : «اللّهمَّ لا تبلنا إلاّ بالتي هي أحسن» أي لا تمتحنّ.(4)انتهى .
قوله : (فيقومُ من رُقاده) . [ح 4 / 1581]
في القاموس : «الرقود والرقاد - بضمّهما - : النوم».(5)وليس قيد «بضمّهما» في كثير من النسخ . وفي النسخة العتيقة من الصحاح ضُبط بالضمّ .(6)
وأمّا الوساد - وهو المتّكأ والمخدّة - ففي القاموس أنّه يُثلّث .(7)
قوله : (نظرا منّي له) . [ح 4 / 1581]
في القاموس : «نظره - كضربه وسمعه وإليه - : تأمّله بعينه . ولهم : أعانهم» .(8)
أقول : تفرّد صاحب القاموس بذكر هذا المعنى ، ولا يخفى على ذي لبّ أنّه لا يلائم لقوله : «نظرا منّي لهم» وليس في الصحاح والمجمل والنهاية والفائق والأساس والمغرب .
وفي الصحيفة الكاملة في دعاء يوم الأضحى والجمعة : «اللّهمَّ هذا يومٌ مبارك ميمون، والمسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك ، يشهد السائل منهم والطالب والراغب والراهب ، وأنت الناظر في حوائجهم» .(1)
والذي أظنّه أنّ النظر في الحديث الذي نحن فيه وفي الدعاء المذكور بمعنى واحد، وهو رعاية مصلحة حالهم في الأخذ والإعطاء .
وبالجملة ، تولّي اُمورهم على ما يصلح به حالهم ، ولمّا كان هذا إعانةً بحسب المال والمرجع توهّم صاحب القاموس من بعض استعمالات «نظر له» أنّ الإعانة معناه بالحقيقة .
وفي أوّل كتاب الحجّة في حكاية هشام ومحاجّته مع الشامي : «أربّك أنظر لخلقه ، أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال الشامي : بل ربّي أنظر لخلقه . قال : ففعل بنظره لهم ماذا ؟ قال : أقام لهم حجّةً ودليلاً» الخبر .(2)
قوله : (وإبقاءً عليه) . [ح 4 / 1581]
في الصحاح : «أبقيت على فلان ، إذا أرّعيت عليه ، ورحمته».(3)
وفي باب الواو والياء : «ارّعيت عليه : إذا أبقيت عليه ، وترحّمته».(4)وهكذا في الصحاح .
قوله : (فهو(5)ماقتٌ لنفسه ، زارئٌ عليها) . [ح 4 / 1581]
في القاموس في فصل الزاي من الواو : «زرى عليه زريا وزرايةً : عابه ، وعاتبه ؛ وكأزرى ، ولكنّه قليل . وأزرى بأخيه: أدخل عليه عيبا أو أمرا يريد أن يلبّس عليه به. وبالأمر : تهاون» .(6)
قوله : (فبرحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا) . [ح 4 / 1581]
سيجيء هذا الحديث في باب حسن الظنّ ، وهناك : «ولكن برحمتي فليثقوا، .
وبفضلي فليرجوا» .(1)
قوله : (تداركهم) . [ح 4 / 1581]
بحذف إحدى التاءين .
قوله : (ومَنّي) . [ح 4 / 1581]
بفتح الميم وتشديد النون .
قوله : (ينبغي لمن عَقَلَ عن اللّه) . [ح 5 / 1582]
صريح في أنّ المراد بالعقل عن اللّه معرفته سبحانه ، لا معرفة أحكام الشريعة عنه بواسطة النبيّ صلىاللهعليهوآله حتّى يكون ردّا على أصحاب القياس والرأي ؛ وذلك لأنّ عدم استبطاء الرزق وعدم الاتّهام في القضايا إنّما هو من فروع المعرفة كما لايخفى ، وسيجيء بُعَيد هذا أنّ أحقّ خلق اللّه أن يسلم لما قضى اللّه عزَّ وجلَّ مَن عرف اللّه.(2)وقد سبق الكلام في هذا في أوائل كتاب العقل .
قوله : (ولا يتّهمه في قضائه) . [ح 5 / 1582]
في الصحيفة الكاملة في دعاء يوم الجمعة :
اللّهمَّ إنَّ هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ، ومواضع اُمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزّوها ، وأنت المقدّر لذلك ، لا يُغالَب أمرُك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت ، وأنّى شئت ، ولما أنت أعلم به غيرُ متّهمٍ على خَلْقك ولا إرادتك ، حتّى عاد صفوتُك وخلفاؤك مغلوبين ومقهورين مبتزّين ، يرون حكمك مُبدَّلاً ، وكتابك منبوذا ، وفرائضك محرّفةً عن جهات إشراعك ، وسنن نبيّك متروكةً . الدعاء .(3)
قوله : (لمن لا يَهجُس(4)في قلبه) . [ح 11 / 1588]
في القاموس : «هجس الشيء في صدره يهجس : خطر بباله».(5)
ثمّ إنّ هاهنا سؤالاً ، وهو أنّه إذا لم يخطر ببال أحد إلاّ الرِّضا ، فدعاؤه ماذا ؟ .
والجواب : أنّه كثيرا ما يكون الشيء مرضيّا للعقل ، مكروها للطبع ، كالدواء المرّ عند المريض العاقل ، والمصائبُ عند أهل الرِّضا من هذا القبيل ، وهم يدعون اللّه بأمر اللّه زوال ما يكره الطبع ، لا من حيث إنّه مكروه الطبع غير مرضيّ له ، بل من حيث إنّ اللّه تعالى أمر بأن يدعوه لزواله ، فدعاء أهل الرِّضا امتثال للأمر والاستجابة عندهم، أعمّ من إزالة ما بهم من مكروه الطبع ، وهم موقنون بإنجاز اللّه تعالى ما وعد من الاستجابة بقوله : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ»(1)، ولكن بالمعنى الأعمّ ، كما ورد في الأخبار ، وكيف لا يرضون بمكروهات الطبع وهم يلتذّون بها من حيث إنّها جاءت من عند محبوبهم ؟! ونِعمَ ما قيل (بيت) :
ناخوشِ او خوش بود بر جان من *** جان فداى يار تن رنجان من
عاشقم بر قهر و بر لطفش بجد *** اى عجب من عاشق اين هر دو ضدّ
وقد قلت في لاميّتي (شعر) :
أتحسب الضرّ ليست فيه منفعةٌ *** حاشاه حاشاه ما هذا بمحتمل
هذا اُجاجٌ ولكن عند سقم *** من صحّ كان له أحلى من عسل
صحّح مزاجك إن شئت التلذّذ من *** طعم النوائب والأسقام والعلل
مزاج نفسك لا النفس التي اشتركت *** فيها البهائم ذات النهق والصهل
لو لم تكن لذّةٌ في النائبات لما *** صُبّت على أنبياء اللّه والرُّسل
ولا على الأوصياء المصطفين ذوي *** جلالة الشأن عند اللّه ذي جلل
اُنظر إلى سيّد الكونين وابنته *** ثمّ الإمام أمير المؤمنين عليّ
ثمّ الإمام الوصيّ المجتبى حسن *** سبط النبيّ النبيه السيّد النبل
ثمّ الحسين الإمام ابن الإمام أبي *** الأئمّة التسع والهادين للسُّبلُ
قد ابتلوا بصنوف الموجعات وهم *** في عصمة اللّه مذ كانوا من الزلل .
1) غافر (47) : 60 .
باب التفويض إلى اللّه [والتوكّل عليه]
قوله : (وأسَخْتُ الأرضَ من تحته) . [ح 1 / 1591]
إمّا بسكون الخاء متكلّم من باب الإفعال ؛ من ساخت بهم الأرض : انخسفت . ذكره صاحب القاموس(1)وإن لم يذكر مجيء الإفعال منه . وإمّا بفتح الخاء وتشديد التاء ، على أن يكون من السخت .
في الصحاح : «السخت : الشديد . قال أبو الحسن اللحياني : يُقال : هذا حرّ سخت ، قال : وهو معروف في كلام العرب ، وهم ربما استعملوا بعض كلام العجم كما قالوا للمسيح : پلاس».(2)انتهى ما في الصحاح .
قوله : (أقْبَلَ قبل ما يحبّ اللّه) . [ح 4 / 1594]
في القاموس : «إذن اُقبِل قُبْلَك - بالضمّ - : أقصد قصدك» .(3)
وفي الصحاح : «وقولهم : إذن اُقْبِل قبلك ، أي اَقصد قصدك ، وأتوجّه نحوك» .(4)
قوله : (أنّه لا يألوك خيرا) . [ح 5 / 1595]
في القاموس : «ألا ألوا و اُلوّا و اُليّا : قصّر» .(5)
وفي الصحاح : «ألا الرجل : قصر ، وفلان لا يألوك نصحا» .(6)
قوله : (إذا واللّه لا تُسْعَفُ حاجتك) . [ح 7 / 1597]
في الصحاح : «أسعفت الرجل بحاجته : إذا قضيتها له» .(7)
وفي القاموس : «سعف بحاجته - كمنع - وأسعف : قضاها» .(8)
وفي النهاية : «فاطمة بضعةٌ منّي يسعفني مَن أسعفها. الإسعاف : الإعانة لقضاء الحاجة».(9)
1) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 162 (سوخ) .
2) الصحاح ، ج 1 ، ص 252 (سخت) .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 33 (قبل) .
4) الصحاح ، ج 5 ،ص 1795 (قبل) .
5) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 33 (ألو) .
6) الصحاح ، ج 6 ، ص 2270 (ألا) .
7) الصحاح ، ج 4 ، ص 1374 (سعف) .
8) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 152 (سعف) .
9) النهاية ، ج 2 ، ص 368 (سعف) .
أقول : يظهر من كلامهم أنّ الإسعاف يصل إلى ذي الحاجة بنفسه ، وإلى الحاجة بواسطة الباء ، فقول القائل في الخبر : «لا تسعف حاجتَك» مسند إلى «أنت» المقدّر ، لا إلى «حاجتك» و«حاجتك» منصوب بنزع الباء ، أي إذ أمّلت غير اللّه فهو لا يسعف بحاجتك .
ويمكن إلقاء المفعول الأوّل رأسا ، على أن يكون الغرض المهمّ تعليق الفعل على طريق الحذف والإيصال إلى المفعول الثاني ابتداءً ، ويكون «تسعف» مؤنّثا لا مخاطبا، و«حاجتك» مرفوعا اُقيم مقام الفاعل ، أي تأميلك غير اللّه أوجب عدم إسعاف الحاجة رأسا .
وفي مباحث متعلّقات الفعل من المطوّل قد شرح هذا الوجه مفصّلاً . فارجع إليه إن شئت .
قوله : (لأقطعنّ أمَلَ كلِّ مؤمِّلٍ من الناس غيري) . [ح 7 / 1597]
«من الناس» صفة «مؤمّل» و«غيري» مفعوله .
وفي بعض النسخ : «لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّلٍ من الناس أمّل غيري» .
قوله : (أبخيل فَيُبَخِّلُني عبدي) . [ح 7 / 1597]
في القاموس : «أبخله : وجده بخيلاً . وبخّله تبخيلاً : رماه به» .(1)
قوله : (ويا بؤسا) . [ح 7 / 1597]
من باب قوله تعالى حكايةً عن يعقوب: «يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ»(2)، وقولِ الصادق عليهالسلام في توحيد المفضّل بعد ذكر الملحّدة الفجرة وجحدهم للعمد والتدبير : «يا ويلهم ما أشقاهم» .(3)
قوله : (بِيَنْبُع) . [ح 8 / 1598]
في القاموس : «ينبع - كينصر : حصنٌ له عيون ، ونخل وزروع بطريق حاجّ مصر» .(4).
باب الخوف والرجاء
قوله : (أخافه اللّه من كلّ شيء) . [ح 3 / 1601]
أي من كلّ شيء في عرضته أن يخيفه .
قوله : (سَخَتْ نفسُه عن الدنيا) . [ح 4 / 1602]
في الصحاح : «سخت نفسه عن الشيء : تركته» .(1)
قوله : (يعملون بالمعاصي ويقولون : نرجو ). [ح 5 / 1603]
في نهج البلاغة : «يدّعي بزعمه أنّه يرجو اللّه ، كذب والعظيم ، ما باله لا يبين رجاؤه في عمله ، فكلّ من رجا عُرِف رجاؤه في عمله ، يرجو اللّه في الكبير ، ويرجو العباد في الصغير ، فيُعطي العبد ما لا يُعطي الربّ » الحديث .(2)
قوله : (يترجّحون في الأمانيّ) . [ح 5 / 1603]
في القاموس : «ترجّحت بهم الاُرجوحة : مالت» .(3)
قوله : (يلمّون بالمعاصي) . [ح 6 / 1604]
في النهاية : «اللمم: طرف من الجنون يلمّ بالإنسان ، أي يقرب منه ويعتريه . وفي حديث الإفك : وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري اللّه؛ أي قاربت . وقيل : اللمم مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل» .(4)
قوله : «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ»(5). [ح 7 / 1605]
في روضة الكافي في صحيفة الإمام عليّ بن الحسين عليهماالسلام : «[ما] العلم باللّه والعمل إلاّ إلْفان مؤتلفان ، فمن عرف اللّه خافه ، وحَثَّه الخوف على العمل بطاعة اللّه ، وإنّ أرباب العلم وأتباعَهم الذين عرفوا اللّه فعملوا له ورغبوا إليه ، وقد قال اللّه تعالى : «إِنَّمَا يَخْشَى
اللّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ»(1)» الحديث .
قوله : (أفْرَقُ من هذا) . [ح 8 / 1606]
في القاموس : «فرق - كفرح - : فزع» .(2)
قوله : (إذ ضامه) .(3)[ح 8 / 1606]
في بعض النسخ : «إذ صادفه» .
قوله : (من مُسْتَعْتَبٍ) . [ح 9 / 1607]
في النهاية :
استعتب : طلب أن يرضى عنه . ومنه الحديث : «ولا بعد الموت من مستعتب» أي ليس بعد الموت من استرضاء ؛ لأنّ الأعمال بطلت وانقضى زمانها ، وما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل .(4)انتهى .
وفي القاموس : «العُتبى - بالضمّ - : الرضى . واستعتبه : أعطاه العُتبى كأعتبه ، وطلب إليه العتبى ؛ ضدّ» .(5)
أقول : ذكر هذه اللفظة تذكيرٌ بقوله تعالى : «وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ»(6). وسيجيء في باب ذمّ الدُّنيا والزهد فيها حديث ذكَرَ فيه دار المستعتب .(7)وبعض الشرّاح تحيّر في كشف معناه ، وقد أبعد ، ونحن نبيّن المرام إن شاء اللّه .
قوله : «مَقَامَ رَبِّه» .(8)[ح 10 / 1608]
في البيضاوي :
مقام ربّه : موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب ، أو قيامه على أحواله ؛ من قام عليه : إذا راقبه . أو مَقَام الخائف عند ربّه للحساب بأحد المعنيين ، فأضاف إلى الربّ تفخيما وتهويلاً . أو ربّه و«مقام» مقحم للمبالغة . .
«جنّتان» : جنّة للخائف الإنسيّ ، وجنّة للخائف الجنّي ، فإنّ الخطاب للفريقين ؛ والمعنى لكلّ خائفٍ منكما ، أو لكلّ واحدٍ جنّة لعقيدته ، واُخرى لعمله . أو جنّة لفعل الطاعات ، واُخرى لترك المعاصي . أو جنّة يُثاب بها ، واُخرى يتفضّل بها عليه . أو روحانيّة وجسمانيّة .(1)انتهى .
وفي القاموس : «القوم - وبالضمّ - : الإقامة كالمَقام والمُقام ، ويكونان للموضع».(2)
وفيه أيضا : «أقام بالمكان إقامة : دام . والشيءَ : أدامه . وفلانا : ضدّ أجلسه . ودَرأه: أزال عوجه ، كقوّمه» .(3)
أقول : الظاهر أنّ المقام في الآية الشريفة مصدرٌ مضافٌ إلى الفاعل بمعنى القيام بالمكان حتّى يكون مجازا عن كون العبد مرئيّا دائما غير غائب عنه طرفة عين ؛ لأنّ البصير إذا دام في مكانه ، ولم يتحرّك منه إلى مكان آخر حتّى يلزم أن يغيب عنه ما يبصره في ذلك المكان ، كان مبصرا له دائما ، فمن أيقن أنّ اللّه تعالى في المنظر الأعلى ، قائم لا يزول ولا يتحرّك ، أيقن أنّه يراه ويسمع ما يقوله ، ويعلم ما يعمله في كلّ آن ، فإذا أحجزه ذلك عن ارتكاب القبيح فقد خاف مقام ربّه .
ويُحتمل أن يكون المراد بمقام الربّ قيامَ العبد ودوامه بين يدي الربّ على أن يكون الإضافة لهذه الملابسة ، وكلام المعصوم عليهالسلام يجامع كلا الاحتمالين .
وسيجيء هذا الحديث في باب اجتناب المحارم ، وفيه : «فحجزه» بصيغة الماضي ،(4)وهو أصوب .
باب الاعتراف بالتقصير
قوله : (ما أُتيتُ إلاّ منك) . [ح 3 / 1618]
في القاموس : «أتى فلان - كعني - : أشرف عليه العدوّ» .(5)
قوله : (في أعمالهم) . [ح 4 / 1619]
إذا اُريد بالأعمال الجميع صحّ الاستثناء ، ولا يلزم الخروج من التقصير .
باب الطاعة والتقوى
قوله : (وأنّ الرّوحَ الأمينَ نَفَثَ في رَوْعي) . [ح 2 / 1621]
هذا الحديث مرويّ من طرق العامّة أيضا ؛ ففي الفائق : [قال] النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ روح الأمين نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا اللّه ، وأجملوا في الطلب» . النفث - بالضمّ - : شبيه بالنفخ» .(1)
أقول : سيجيء هذا الحديث في كتاب المعيشة في باب الإجمال في الطلب ، وفيه بعد «فأجملوا في الطلب»: «ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيءٍ من معصية اللّه تعالى ؛ فإنّ اللّه تبارك وتعالى قسّم الأرزاق بين خلقه حلالاً ، ولم يقسّمها حراما ، فمن اتّقى اللّه وصبر ، آتاه اللّه رزقه من حلّه ، ومَن هتك حجاب الستر وعجّل ، فأخذ من غير حلّه ، قصّ به من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة»(2).
وفي شرح الأربعين للسيّد الجليل بهاء الملّة والدِّين هكذا : «ومن هتك حجاب ستر اللّه عزّوجلّ وأخذه من غير حلّه» إلى آخره .(3)
واختلف في معنى الرزق ، والذي يستفاد من هذا الحديث أنّ رزق اللّه ما شأنه أن يصير سببا لبقاء حياة الحيوان ، أعمّ من الطعام والشراب والهواء الذي يتنفّس به ، ولا شكّ أنّ الجميع مخلوق للّه تعالى ، ووصف الحلّ والحرمة أمرٌ عارض ؛ إمّا لازم لزوما شرعيّا أو مفارق ، فالحيوان الجلاّل والإنسان الآكل طولَ عمره للحم الخنزير ، والآكل للشاة الميّتة اضطرارا شرعيّا ، والآكل للشاة المذكّاة كلّهم حيّوا برزق اللّه : الأوّل برزق لم يعرض له بالنسبة إليه وصف الحرمة شرعا ؛ والثاني برزق عرض له الوصف بالنسبة
إليه لزوماً بحسب الشرع لا بحسب الذات ؛ والثالث برزق قد يعرض له الوصف بالقياس إلى أحد ، ويفارق عنه بالقياس إلى آخر ، فلم يأكل أحد رزقا حراما ذاته ، بل إنّما فعل فعلاً حراما إن كان من المكلّفين .
وبالجملة : المذهب الحقّ أنّ الأحكام الشرعيّة متعلّقة بالأفعال لا بالأعيان ، وأنّ الأعيان كلّها حلال بمعنى أنّها خلقت لينتفع بها كما قال تعالى في سورة البقرة : «هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُمْ مَا فِى الاْءَرْضِ جَمِيعا»(1)الصحيفة السجّاديّة، ص 28، الدعاء 1.(2)، ووصف تلك الأعيان بعضها بالحلال وبعضها بالحرام بملابسة التصرّفات الواقعة عليها التي هي الحلال والحرام بالأصالة، ووصف المتصرّفات بهما ثانيا وبالعرض .
ثمّ إنّ صرف الرزق قسمان : إرادي وغير إرادي ، وحيث إنّ كليهما بقضاء اللّه وقدره - بالمعنى الذي حقّقناه في كتاب التوحيد - صحَّ أنّ اللّه تعالى هو الذي رزق آكل الحلال وآكل الحرام .
وفي الصحيفة الكاملة في دُعاء الحمد : «وجعل لكلّ روح منهم قُوتا معلوما مقسوما من رزقه، لا ينقص من زاده ناقص، ولا يزيد من نقص منهم زائد» الدعاء .(2)
حيث إنّ اللّه تعالى نهى عن استبقاء الحياة بما حرّم عليه ، وجعل له السبيل إلى الحلال ، فقد صحّ أنّ اللّه تعالى قسّم الأرزاق بين الناس حلالاً ، ولم يقسمها حراما .
فتدبّر هذه الاُصول ، تستبصرْ إن شاء اللّه تعالى .
قوله : (وما مَعَنا براةٌ(3)من النار) . [ح 3 / 1622]
في رواية حميد الآتية : «واللّه ما مَعَنا من اللّه براة ».(4)
الذي وجدنا في كتب اللغة المشهورة «براءة» مصدر برئ منه ، ولم يذكر براة بدون المدّ إلاّ في كتاب المغرب : «برئ من الذنب والعيب براءة ، ومنها البراءة لخطّ الإبراء، والجمع : البراءات بالمدّ ، والبروات عامّي» .(5).
وليس المراد هاهنا المعنى المصدري ، بل الكتاب الذي كتب فيه أنّ حامله بريءٌ من النار ، والمحفوظ في النسخ بدون المدّ .
وفي الكافي في كتاب فضل القرآن : «مَن قرأ إذا أوى إلى فراشه : قل يا أيُّها الكافرون وقل هو اللّه أحد، كَتَبَ اللّه براةً من الشرك» .(1)
قوله : (ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ) . [ح 3 / 1622]
ارتكاب العصيان قد يكون على وجه الزلّة ، وهو الذي اُشير إليه فيما ثبت عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : «حبّ عليّ لا يضرّ معه معصية» .(2)
وقد يكون على وجه المضادّة والتجبّر ، وهو الذي ذكر الإمام أنّه لا ينفع معه المحبّة .
وقد جُمِعَ الوجهان في دُعاء السحر لسيِّد الساجدين زين العابدين عليهالسلام حيث قال فيما قال : «إلهي ما عصيتُك حين عصيتك وأنا لربوبيّتك جاحد ، ولا بأمرك مستخفٌّ، ولا لعقوبتك متعرِّضٌ ، ولا لوعيدك متهاونٌ ، ولكن خطيئةٌ عرضت وسوّلت لي نفسي ، وأعانت عليها شقوتي ، وغرّني سترك المُرخى عليَّ» الدُّعاء .(3)
ولعلّ هذا هو المراد بالجهالة في قوله تعالى : «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ»(4). واستعمال لفظ الجهالة في هذا المعنى شائع في المحاورات .
قوله : (عنقٌ من الناس) . [ح 4 / 1623]
في القاموس : «العنق - بالضمّ وبضمّتين - : الجماعة من الناس» .(5).
1) الكافي ، ج 2 ، ص 626 ، ح 23 .
2) اوائل المقالات للشيخ المفيد ، ص 336 ؛ الروضة في فضائل أميرالمؤمنين عليهالسلام لشاذان بن جبرئيل ، ص 28 ؛ المناقب لابن شهر آشوب ، ص 197 ؛ كشف الغمّة، ج 1 ، ص 93 ؛ نهج الحقّ ، ص 260 ؛ كشف اليقين ، ص 225 ؛ عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 86 ، ح 103 .
3) مصباح المتهجد ، ص 587 ؛ المصباح للكفعمي، ص 595 .
4) النساء (4) : 17 .
5) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 269 (عنق) .
قوله : (وكيف يَقِلُّ ما يُتَقَبَّلُ) . [ح 5 / 1624]
إشارة إلى قوله تعالى : «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ»(1)نهج البلاغة ، ص 184 ، الخطبة 127 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 3 ، المجلس 1 ، ح 3 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 625 ، المجلس 30 ، ح 5 .(2).
قوله : (كونوا النُّمْرُقَةَ الوسطى) [ح 6 / 1625] إلى آخره .
في الأساس : «جلس على النمرقة ، والنمرق ونمارق مصفوفة : وسائد» .(3)
وفي القاموس : «النمرق والنمرقة - مثلّثة - : الوسادة الصغيرة» .(4)
وفي الصحاح : «النمط : ضرب من البسط ، والجمع : أنماط ، مثل سبب وأسباب . والنمط أيضا : الجماعة من الناس أمرهم واحد» .(5)
وفي الحديث : «خير هذه الاُمّة النمط الأوسط ، يلحق بهم التالي ، ويرجع إليهم الغالي» .(5)
ويلوح من سياق كلام الجوهري : أنّ النمط في الحديث بالمعنى الثاني . والظاهر عندي أنّه بالمعنى الأوّل ، وأنّ اللام في النمرقة في كلام أبي جعفر عليهالسلام للعهد الخارجي، يعني كونوا الوسادة التي في حديث النبيّ صلىاللهعليهوآله : «خير هذه الاُمّة النمط الأوسط» إلى آخره .
والوسطى مؤنّث أوسط وهو إمّا بالمعنى المتعارف ، أو بمعنى الأعدل والأشرف .
وفي الصحاح : «فلان وسيط في قومه : إذا كان أوسطهم نسبا وأرفعهم محلاًّ ، والوسط من كلّ شيء أعدله ، قال اللّه تعالى : «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطا»(6)» انتهى .
قوله : (ويُوَطِّئُ رَحْلَه) . [ح 7 / 1626]
في الصحاح : «الرحل : مسكن الرجل» .(7).
باب الورع
قوله : (وكان في ذلك المصر(1)أورَعَ منه) . [ح 10 / 1637]
يعني من يهوى أن يكون من خواصّنا ، فعليه أن يترقّى في مراتب الورع إلى أن يعتقد أنّه بلغ الغاية ، ولم يبق مرتبة حتّى يحتمل أن يكون غيره قد ترقّى إليها .
وهذا حثّ وترغيب على التسابق وعدم التواني في الاجتهاد طول العمر ، ونهي ضمني عن الترفّع والإعجاب وإن بذل غاية المجهود ؛ إذ غير المعصوم لا يمكنه ذلك الاعتقاد بحال من الأحوال ، بل على أيّ حال يجوز أن يكون في المصر أحد أورع منه، فيسعى أن يترقّى ممّا هو فيه ، ولا يرضى من نفسه الوقوف على حدّ تمام عجزه ؛ رزقنا اللّه تعالى مرافقة أمثاله بمحمّد وآله صلّى اللّه عليهم أجمعين .
هذا إذا كان المراد التحرّز عن المحرّمات والمشبّهات معا ؛ لأنّ للورع حينئذٍ عرضا عريضا لا يكاد يمكن أن يبلغ غايته حتّى يستتمّ للمتورّع اعتقاد أنّ أحدا ليس أورع منه في الواقع .
وأمّا إذا كان المراد اجتناب المحرّمات - كما هو ظاهر هذه الأخبار - فله غاية ظاهرة ، والعلم ببلوغ الغاية ممكن ، كيف لا وهو واجب التحصيل ، ولا يسع أحدا المقام على الجهل ، وكذا لا يسع أحدا الوقوف دون الغاية ، فإذا اجتنب جميع المحارم فلا يتصوّر أن يزيد عليه أحدٌ في الورع ، بل كلّ من عداه إمّا مثله أو دونه .
وفي الورع بالمعنى الأوّل إشكال ، وهو مبنيّ على مقدّمة هي أنّه لا يتيسّر لكلّ أحد أن يبلغ بالسعي كلّ مرتبة من مراتب الكمال ممكنةٍ لنوع الإنسان ، بل لكلّ من جهة الفطرة قوّة بلوغ مرتبة خاصّة ، وهذا لا يكاد يخفى على من عاشر بني نوعه قدرا من المعاشرة ، وقد نظمت هذا المعنى في المثنوي المسمّى ب «نان و پنير» بيت :
عقلها را كرده ايزد درنهاد *** مختلف اقدار بر حسب مواد
1) في الكافي المطبوع : + «أحد» .
شعلها هر يك به حدّى منتهى است *** مشعلى از شمع جستن ابلهى است
پس ز هر نفسى فروغى ممكن است *** چون بفعل آيد توانى گفت هست
سعى مىكن تا بفعل آيد تمام *** ور نه خواهى بود ناقص والسلام
سعى تحصيل است و فكر و اعتبار *** ترك شغلى كان تو را نبود به كار
بر حذر بودن ز طغيان هوا *** زانكه افتد عقل از آن در ضغطها
عبرتى گير از چراغت اى غنى *** در غبار ابر و در كم روغنى
هان تو بگشا چشم عبرت گير خويش *** ساز عبرت رهنما و پير خويش
امتياز آدمى از گاو و خر *** هم به فكر و عبرت آمد اى پسر
چون شدى بى بهره از فكر اى دغل *** دان كه كالأنعام باشى بل اضلّ
فكر يك ساعت تو را در امر دين *** بهتر آمد از عبادات سنين
اى خوشا نفسى كه عبرت گير شد *** در علاج نفس با تدبير شد
تقوى قلب و صلاح واقعى *** هم به فكر و عبرتست اى المعى
إذا عرفت ذلك فنقول : إذا بذل أحد غاية وسعه في التورّع ، وكان في المصر من في درجةٍ ليس في قوّة الأوّل البلوغ إليها ، صدق أنّه في مصر كان فيه مَن هو أورع منه ، وحيث إنّه أخرج ما في قوّته إلى الفعل ، فليس مستحقّا للتوبيخ وحرمان لفظ «منّا» في الحديث ، مع أنّ مقتضى المقام وسياق الكلام ذلك .
وانحلال هذا الإشكال بأن يُقال : المراد أنّه إذا كان في المصر من هو مثله في الفطرة وأخرج أحدهما ممّا في قوّته ووسعه أكثر من الآخر ، لم يكن ذلك الآخر منّا ، وإن كان في ذلك المصر من هو أورع منهما ولكن أعلى فطرة .
وبالجملة : ليس بواجب أن يكون المشرّف بتشريف «منّا» منحصرا في فرد ، بل في كلّ طبقة من طبقات الفطرة من كان أكثر إخراجا لما في قوّته ، كان هو المخصوصَ بذلك التشريف ، وحُرِمَهُ الباقون .
ولنذكر عدّة روايات وردت في الشبهات ؛ لأنّها هي المضمار في أمر الورع :
روى المصنّف - طاب ثراه - في باب المكاسب الحرام ، عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال :
«تشوّفت الدنيا لقومٍ حلالاً محضا ، فلم يُريدُوها فدَرَجوا ، ثمّ تشوّفت لقوم حلالاً وشبهةً ، فقالوا : لا حاجة بنا في الشبهة وتوسّعوا من الحلال ، ثمّ تشوّفت حراما وشبهةً ، فقالوا : لا حاجة لنا في الحرام وتوسّعوا في الشبهة ، ثمّ تشوّفت لقومٍ حراما محضا، فيطلبونه فلا يجدونه ، والمؤمن في الدنيا يأكل بمنزلة المضطرّ» .(1)
أقول : في القاموس : «الشوق نزاع النفس وحركة الهوى . وتشوّق : أظهره تكلّفا» .(2)
وهذا المعنى لا يستدعي مفعولاً ، ولا يبعد أن يكون تشوّق في الحديث مصحّف تشوّف بالفاء .
في النهاية : «تشوّف ، أي تزيّن».(3)وعلى هذا فحلالاً بعده منصوب بنزع الخافض ، أي تزيّن بالحلال .
وفي قصّة بلوهر التي نقلها الصدوق - طاب ثراه - في أواخر كتاب إكمال الدين :
قال ابن الملك : أيّها الحكيم أخبرني ماذا تصيب من الطعام والشراب ؟ قال الحكيم : زعموا أنّ ملكا من الملوك كان عظيم المُلك ، كثير الجنود والأموال ، وأنّه بدا له أن يغزو ملكا آخر فيزداد مُلكا إلى ملكه ، ومالاً إلى ماله ، فسار إليه بالجنود والعدد والعُدّة والنساء والأولاد والأثقال ، فأقبلوا نحوه ، فظهروا عليه ، وانهزم عسكره(4)، فهرب فيمن هرب(5)، وساق امرأته وأولاده صغارا ، فألجأه الطلب عند المساء إلى أجمة على شاطئ بحر(6)، فدخلها مع أهله وولده ، وسيّب دوابّه مخافة أن تدلّ عليه ، فباتوا في الأجمة وهم يسمعون وقع حوافر الخيل من كلّ جانب ، فأصبح الرجل لا يطيق براحا ؛ أمّا النهر فلا يستطيع عبوره ، وأمّا الفضاء فلا يستطيع الخروج إليه ؛ لمكان العدوّ ، وهم في مكانٍ ضيّق قد آذاهم البرد ، وأحجرهم(7)الخوف ، وطواهم الجوع، وليس لهم طعام ولا معهم زاد ، وأولاد صغار جياع يبكون من الضرّ الذي قد أصابهم ، فمكث بذلك يومين ، ثمّ إنّ أحد بنيه مات ، فألقوه في النهر ، ومكث بعد ذلك يوما آخر، فقال الرجل لامرأته : إنّا .
مشرفون على الهلاك جميعا ، وإن بقي بعضنا وهلك بعضنا كان خيرا من أن نهلك جميعا ، وقد رأيت أن أُعجّل ذبح صبيّ من هؤلاء الصبيان فنجعله قوتا لنا ولأولادنا إلى أن يأتي اللّه - عزّوجلّ - بالفرج ، وإن أخّرنا ذلك هزل الصبيان حتّى لا يشبع لحومهم ، ونضعف حتّى لا نستطيع الحراك وإن وجدنا إلى الخروج(1)سبيلاً ، فطاوعته امرأته ، فذبحوا بعض أولاده ، ووضعوه بينهم ينهشونه ، فما ظنّك ياابن الملك بذلك المضطرّ : أكْلَ الكلب المستكثر يأكل، أم أكلَ المضطرّ المستقلّ ؟
قال ابن الملك : بل أكلَ المضطرّ المستقلّ ، قال : الحكيم : كذلك أكلي وشربي في الدنيا ياابن الملك . انتهى .(2)
وفي نهج البلاغة في جملة خطبته عليهالسلام : «حلالٌ بيّن ، وحرامٌ بيّن ، وشبهات بين ذلك ؛ فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك، والمعاصي حِمَى اللّه عزّوجلّ ، فمن يرتع حولها أوشك أن يدخلها» .(3)
وفيه أيضا: «إنّ من صَرَّحَتْ له العِبَر عمّا بين يديه من المَثُلات حَجَزَتْه التقوى عن تقحّم الشبهات» .(4)
وفيه أيضا من باب في وصف غصّة الموت : «وأنّه لبين أهله ينظر ببصره ، ويسمع باُذنه على صحّةٍ من عقله ، وبقاءٍ من لُبّه ، يفكِّر فيمَ أفنى عمره ، وفيمَ أذهب دهره ، ويتذكّر أموالاً جمعها أغمَضَ في مطالبها ، وأخذها من مصرّفاتها ومشبّهاتها ،(5)قد لزمته تَبِعاتُ جَمْعها ، وأشرف على فراقها ، تبقى لمن وراءه يتنعّمون(6)فيها ، ويتمتّعون بها ، فيكون المهنا لغيره ، والعبء على ظهره» .(7)
وفيه أيضا فيما كتب إلى عثمان بن حنيف الأنصاري ، وكان عامله على البصرة ، وقد .
1) في المصدر : «إلى ذلك» .
2) كمال الدين ، ج 2 ، ص 597 .
3) الفقيه ، ج 4 ، ص 75 ، ح 5149 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 161 ، ح 33490 ؛ و ص 175 ، ح 33531 . ولم نعثر عليه في نهج البلاغة .
4) نهج البلاغة ، ص 57 ، الخطبة 16 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 161 ، ح 33488 . أعلام الدين ، ص 147 .
5) في المصدر : «في مصرّحاتها و متشتبهاتها» .
6) في المصدر : «ويتمتّعون» .
7) نهج البلاغة ، ص 159 ، الخطبة 109 .
بلغه أنّه دُعي إلى وليمة هُيّئ له ألوان من الأطعمة اللذيذة : «فانظر إلى ما تَقْضَمُه من هذا المَقْضَم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فَنَلْ منه ، ألا وإنّ لكلّ مأمومٍ إماما يقتدي به ويستضيء بنوره ، ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطِمْرَيْه، ومن طُعْمه بقرصيه ، ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد» الحديث .(1)
فليتأمّل في قوله عليهالسلام : «ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد».
وسيجيء في باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال : «كتب أمير المؤمنين عليهالسلام إلى بعض أصحابه يَعِظُه : اُوصيك ونفسي بتقوى من لا تَحِلُّ معصيته ، ولا يرجى غيره ، ولا الغناء إلاّ به ، فإنّ من اتّقى اللّه عَزَّ وقوي وشبع ورَوِيَ ورُفِعَ عقلُه عن أهل الدنيا ، فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله مُعايَنُ الآخرة ، فأطْفَأَ بضوء نوره ما أبصرَتْ عيناه من حبّ الدنيا ، فقدّر حرامَها ، وجانب شبهاتها ، وأضرّ واللّه بالحلال الصافي إلاّ ما لا بُدَّ منه من كسرة يشدّ بها صلبه ، وثوب يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه ، ولم يكن له فيما لابدّ [له] منه ثقة ولا رجاء ، فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء ، فجدّ واجتهد ، وأتعب بدنه حتّى بدت الأضلاع ، وغارت العينان ، فأبدل اللّه له من ذلك قوّةً في بدنه ، وشدّةً في عقله ، وما ذُخِرَ له في الآخرة أكثر ، فَارفُضِ الدنيا ؛ فإنّ حبّ الدنيا يُعمي ويُصمّ ويُبكم ، ويُذلّ الرقاب ، فتدارَكْ ما بقي من عمرك، ولا تقل : غدا [أو] بعد غدٍ ؛ فإنّما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الأمانيّ والتسويف حتّى أتاهم أمر اللّه بغتةً وهم غافلون ، فَنُقِلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيّقة، وقد أسلمهم الأولاد والأهلون ، فانقطع إلى اللّه بقلبٍ مُنيب من رفض الدنيا، وعزمٍ ليس فيه انكسارٌ ولا انخزال ؛ أعاننا اللّه وإيّاك على طاعته ، ووفّقنا اللّه وإيّاك لمرضاته» .(2).
تتميم في تحقيق معنى الحلال والحرام والشُّبهة
للمتصوّفة المبتدعة في معنى الحلال والحرام والشبهة آراء ، والذي ظهر من أحاديث أئمّتنا الطاهرين - الذين أغنانا اللّه تعالى بهم عن الرجوع إلى غيرهم - أنّ الحلال ما أذن الشارع تناوله ، سواء كان من نالنا المال منه اكتسبه بالوجه المشروع ، أو بغير المشروع ، كالغنائم التي نأخذ من الكفّار وإن علمنا أنّهم أخذوا من أعدائهم الكفرة عنوةً ، أو على طريق المقامرة ، أو بإزاء ما باعوه منهم من الأصنام والخمر والميتة والخنزير وغير ذلك ، فإنّ الأموال كلّها للّه ، مالك الملك ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممّن يشاء .
والحرام ما حظر التصرّف فيه ، ولم يخرج في شيء من هذين بحسب نفس الأمر . والشبهة ما التبس كونه فردا من هذا ، أو ذاك .
وسبب الالتباس اُمور :
منها : ندرة وجود أصله في بلاد الإسلام وحواليها ، وعدم استفاضة كونه ممّا يحلّ أو يحرم ، كالجلد ذي الشعر الذي يجعل منه القلنسوة ، ويقول بعض : إنّه جلد فرس مائي، وبعض : بل جلد فرس برّي ، وبعض : إنّه جلد غير الفرس ، وكالشملة التي تسمّى بتوس ، أو يكون الشخص لم يتفقّه حكمه كما في كثير من الأحكام بالنسبة إلى العوامّ ، أو لتعارض دليليه المقتضي أحدهما أن يكون من هذا ، والآخر أن يكون من ذاك ، كما هو الشأن بالنسبة إلى الفقهاء .
ومنها : أن يترجّح أحد الطرفين من جهة دليل ولكن يجده موافقا لهواه ، ويجد من نفسه تجويز أن يكون الترجّح منشؤه الأغراض الباطلة ، مثل السهولة ، وعدم عروض المشقّة ، وحبّ الغلبة ، أو نيل الرياسة وغير ذلك ، كما في مسألة صلاة الجمعة ، إلى غير ذلك .
والمتورِّعون يتسابقون في مضمار التقوى ، ويتوقّفون في الشُّبهات ، ويجاهدون النفس في تخليص النيّة ومخالفة الهوى ، ويبنون الأمر بقدر الإمكان على الأحوط والأحرى إلى أن يرتفع الشبهة ويتّضح الحقّ ، والاقتحام فيها يورث التجاسر في
الدِّين، وظلمة القلب ، وقلّة الرغبة في العبادة وعدم الحضور فيها ، ونسيان اللّه الذي ينبثق منه كلّ شرّ ؛ نعوذ باللّه منه .
ولست أقول : إنّ الشبهة لمّا كانت محتملة للحرام ، والحرام - بناءً على قاعدة الحسن والقبح العقليّين - إنّما حرّم لأمر ذاتيّ أو عرضيّ ، وهو لا يزول بالجهل بالحرمة ، فإذا اتّفق أن يكون الشبهة حراما في الواقع ترتّب أثره ، وإن كان ارتكابها مع الجهل بأنّها حرام في الواقع ، كالسكر والهزال وسوء المزاج المترتّب على شرب الخمر وأكل الميتة ولحم الخنزير، سواء اُكل وشرب بعلم أو بجهل . غاية الأمر أنّه مع الجهل وعدم التقصير غير مُعاقب .
وهذا فاسد إن اُخذ على الوجه الكلّي ؛ إذ قد يكون الشيء طيّبا في نفس الأمر ، وإنّما حرّم على جماعة تعذيبا لهم على ظلمٍ صَدَرَ منهم ، كما قال تعالى : «فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ»(1)، وربّ حرامٍ يورث أثرا مذموما مع التعمّد، دون الجهل ، كلبس سيف بزعم أنّ حليته من صُفر وفي الواقع كانت من ذهب ، وكذا الحال في الأكل والشرب في الأواني الذهبيّة باعتقاد أنّها صفر ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
وليس كلّ محرّم لها آثار طبيعيّة لا تتخلّف بالارتكاب من غير تعمّد ، وهذا القول يُفضي إلى أنّ من كان في الدرجة العليا من الورع والتقوى وكان معاشه من حرفة طيّبة لها نفع جليل في النظام الكلّي ، كصنعة أدوات الزراعة مثلاً ، ولازم بيته وصنع شيئا من تلك الأدوات وأرسلها إلى السوق ، فاشتراه زارع ، وكان ثمنه من قيمة طعام حصّله في ملكه الموروث من أبيه ، وكان أبوه قد ملكه بوجه غير مشروع ، ولم يطّلع على ذلك أحد ، وكان قد أكل المتورّع من كسبه وقنع بقليلٍ من الدنيا ، ترتّب عليه آثار ارتكاب الشبهة من ظلمة القلب وغيره ؛ نعوذ باللّه من تلك العقيدة ؛ إذ تهوي بصاحبها من ذروة الجبل .
وكذا الكلام فيما اشتهر بين جماعة من أمر الطهارة اليقينيّة ، ثبّتنا اللّه وجميع إخواننا المؤمنين على الدِّين القويم والصراط المستقيم . .
1) النساء (4) : 160 .
قوله : (كان له عند اللّه فرجا) . [ح 12 / 1629]
كذا في أكثر النسخ ، وعلى هذا في «كان» ضمير للورع . وفي بعضٍ : «فرج» .
قوله : (كيدوا به(1)أعداءنا) . [ح 13 / 1640]
الكيد : إيقاع العدوّ في غمّ وغصّة بعمل لا يشعر به ، ولمّا كان التورّع الذي هو صون النفس عن المستقذرات - أعني الشبهات والمحرّمات - موجبا لدخوله في الجنّة، ولاغتمام النواصب إذا رأوه فيها ، ولم يكن في ظنّهم في دار الدنيا أنّه من أهل الورع والتقوى كما نقل تبارك وتعالى عنهم: «وَقَالُوا مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الاْءَشْرَارِ»(2)، لا جرم أنّ المتورّع يكيد بالورع الأعداء .
قوله : (يَنْعَشْكُم اللّه) . [ح 13 / 1640]
في القاموس : «نعشه اللّه - كمنعه - : رفعه» .(3)
قوله : (فإنّ ذلك داعيةٌ) .[ح 14 / 1641]
التاء للمبالغة ، كما في العلاّمة .
باب العفة
قوله : (أفضلُ العبادةِ العِفافُ) . [ح 3 / 1645]
في القاموس : «عفّ عفّا وعفافا و عفافة - بفتحتين - وعفّة - بالكسر - : كفّ عمّا لايحلّ ولايجمل» .(4)
باب اجتناب المحارم
قوله : (أشدَّ بياضا من القَباطيّ) .[ح 5 / 1655]
في القاموس : «القبط : جمعك الشيء بيدك ؛ وبالكسر : أهل مصر ونيلها ، وإليه
يُنسب الثياب القبطيّة على غير قياس . وقد يُكسر ؛ والجمع : قباطي» .
باب استواء العمل [والمداومة عليه]
قوله : (عن نجيبة(1)) . [ح 3 / 1664]
في الوافي : «نجبة ، بالنون والجيم المفتوحتين والباء الموحّدة» .(2)
باب العبادة
قوله : (تنعّموا بعبادتي في الدنيا ، فإنّكم تتنعّمون بها في الآخرة) .[ح 2 / 1669]
الأظهر أنّ الباء في الموضعين صلة ، ويحتمل السببيّة .
قوله : (حُسْنُ النيّة بالطاعة [من الوجوه التي...]) .[ح 4 / 1671]
رفع على الخبر ، أي العبادة حسن النيّة بالطاعة . وسيجيء في الباب الآتي هذه الفقرة في جواب السؤال عن العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدّيا .
فقوله : «من الوجوه» حال عن الطاعة ، أي حالَ كونها من الوجوه التي يُطاع اللّه بها، وهي معرفة الأئمّة عليهمالسلام ، وتعلُّم معالم الدِّين منهم ، والتسليم لهم . وهذا مأخوذ من قوله تعالى : «وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا»(3)، وقد سبق في كتاب الحجّة أنّ من أتى البيوت من غير بابها عُدَّ سارقا .
و«من» في «من المنسوخ» ابتدائيّة وليست كما يُراد بها في غير هذا الموضع وهو التمييز بينهما ، والمراد هنا أن تعرف الناسخ - أي الإمام الحيّ - من نصّ المنسوخ - أي الإمام الذي مضى - وإشارته كما هو مذهب الشيعة .
[باب النيّة]
قوله : (لأنّ نيّاتهم) إلى آخره .[ح 5 / 1679]
اعلم أنّ النيّة قسمان : قسم بلغ حدّ الإجماع ، فهو يستتبع الحركة إن لم يعرض مانع، مثل عروض فساد في الآلات عقيب تلك النيّة ، أو حلول الأجل ، أو قسر قاسر ؛ وقسم لا يبلغ ذلك الحدّ ، وبقيت بعدُ حالةٌ منتظرة ، وعسى أن يعرض في البين ما يوجب فسخ تلك النيّة .
والأوّل في حكم الفعل ؛ لأنّ الذي من جهة الناوي قد تمّ ، وعدم الفعل لمانع خارجي ، فيصحّ مجازاته على النيّة ، وما ذكر في الحديث هو هذا القسم ؛ على أنّ اللّه تعالى كان عالما منهم ذلك .
وما ورد أنّه لا يؤاخذ على النيّة ما لم يفعل ، فهو القسم الثاني .
باب الاقتصاد في العبادة
قوله : (إنّ هذا الدِّين متينٌ) .[ح 1 / 1682]
يجيء شرحه عن قريب .
قوله : (ولا تُكرِّهوا عبادة اللّه إلى عباد اللّه) .[ح 1 / 1682]
من باب التفعيل ، قال اللّه تعالى : «وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ»(1).
قوله : (ولم يتعاظَمْه) .[ح 3 / 1684]
في القاموس : «تعاظمه : عظم عليه ، وهذا أمرٌ لا يتعاظمه شيء : لا يعظم بالإضافة إليه» .(2)
قوله : (وأنا أنصابّ(3)عَرَقا) .[ح 4 / 1685]
أي وأنا كنت من كثرة السعي بحال ينصبّ عنّي العرق انصبابا متتاليا ، وعلى هذا ف «عرقا» منصوب على أنّه تمييز عن نسبة في جملة «انصابّ» .
وهذا المعنى الذي ذكرته ليس في كتب اللغة المشهورة ، وإنّما الذي في الصحاح والقاموس : «تصاببت الماء : شربت صبابته ، أي بقيّته»(4).
وقد سمعت مرارا أنّ أكثر ما ذكره مدوّنوا اللغة ما استفادوه من كلام من يوثق بعربيّتهم بحسب اقتضاء المقام وسياقة الكلام ، لا ما رووه من العرب العرباء ، وهذا الحديث من كلام من خرج من بيته الكلام المعجز النظامِ ، والمعنى الذي ذكرناه له ممّا لا يشكّ فيه بعد ملاحظة المقام ، فالاقتصار على ما أودعه أهل اللغة المشهورون في كتبهم جمود من الطبيعة .
قوله : (ولا أرضا قَطَعَ) .[ح 6 / 1687]
في الفائق عن النبيّ صلىاللهعليهوآله :
«أنّ هذا الدِّين متين فأوغل فيه برفق ، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة اللّه ، فإنّ المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ».
يُقال : أوغل القوم وتوغّلوا أو تغلغلوا : إذا أمضوا(1)في سيرهم ، بمعنى أمعن فيه وأبلغ فيه الغاية القصوى والطبقة العُليا . ولا يكن ذلك منك على سبيل الخرق والتهافت والتسرّع ، ولكن بالرفق والرسل وتألّف النفس شيئا فشيئا ، ورياضتها فينة بعد فينة حتّى تبلغ المبلغ الذي ترومه ، وأنت مستقيم ثابت القدم ، ثبْت الجنان ، ولا تحمل على نفسك فيكون مَثَلك مثلَ من أغذّ(2)السير فبقي منبتّا - أي متقطّعا(3)به - لم يقض سفره وأهلك راحلته .(4)
وفي الصحاح : «الإغذاذ في السير : الإسراع» .(5)
وفي النهاية : «فيه : أنّ هذا الدِّين متين فأوغل فيه برفق . الإيغال : السير الشديد» .(6)
باب الصبر
[قوله] : (من صَبَرَ صَبَرَ قليلاً).[ح 3 / 1692]
أي صبر صبرا قليلاً، أو في زمانٍ قليل .
قوله : «وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا»(1).[ح 3 / 1692]
في القاموس : «وإنّك لتلقّى القرآن : يلقى إليك وحيا من اللّه» .(2)
قوله : (حتّى نالوه بالعظائم) .[ح 3 / 1692]
لم أرَ هذا الاستعمال في كتب اللغة إلاّ في الأساس بهذه العبارة : «نلته بخير».(3)ولعلّ المعنى : رموه بالفواحش العظيمة مثل أنّه عشق امرأة زيدٍ ، أو أوصلوا إليه الأذيّات العظيمة .
قوله : «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ»(4).[ح 3 / 1692]
أي نزّه تعالى عن النقائص ، مثل أن يكون غافلاً عمّا يعمل الظالمون «بِحَمْدِ رَبِّكَ»: متلبّسا بحمده .
قوله : «وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ»(5)البقرة (2) : 190 .(6).[ح 3 / 1692]
في القاموس : «عرش يعرش ويعرش : بنى عريشا ؛ والرجل: بطر ؛ والبيت: بناه؛ والكرم : رفع دواليه على الخشب ؛ والبئر : طواها بالحجارة قدر قامة من أسفلها وسائرها بالخشب ؛ والبيت : سقّفه» .(7)
قوله : «حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ»(7) .[ح 3 / 1692]
في القاموس: «ثقف - ككرم وفرح - : صار حاذقا فطنا . وثقفه - كسمعه - : صادفه ، أو أخذه وظفر به ، أو أدركه» .(8)
قوله : (واستبدل بالعسر يسرا)(9). [ح 6 / 1695]
المفعول بلا واسطة هو ما يأخذه المستبدل ، والمفعول بواسطة الباء هو الذي يُعطيه في العوض . و«استبدل» عطف على «لم يكسره» يعني أنّ الحرّ الصابر إن تداكّت عليه .
المصائب - وإن كانت المصيبة أسره وقهره - لم تكسره ، بل كان على ما كان من قوّة القلب ، وسبّب اللّه له أن يذهب عسره ، ويحصل عوضَه اليسر .
وهذا الاستعمال - أعني إيصال الاستبدال إلى مفعول بوساطة الباء ، وإلى آخَرَ بلا واسطة ، على أنّ المراد بالأوّل مايعطى المستبدل ، وبالثاني ما يأخذ في العوض - لم يظفر به صاحب القاموس مع توسّعه في علم اللغة ، وما ذلك إلاّ من جهة كونه غير موفّق لتتبّع الأخبار الثابتة عن أصحاب العصمة عليهمالسلام الذين هم ملوك الكلام باتّفاق الخاصّ والعامّ ، وقد صدر هذا الاستعمال عن أمير المؤمنين عليهالسلام حيث قال في خطبة من خطب نهج البلاغة :
واتّعظوا فيها - أي في الدنيا - بالذين قالوا : «مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً»(1)حُمِلوا إلى قبورهم فلا يُدعَون رُكبانا ، واُنزلوا إلى أجداثهم، فلا يُدعَون ضيفانا ، وجُعِلَ لهم من الصفيح أجفانٌ ، ومن التراب أكفان ، ومن الرُّفات جيران ، فهم جِيرةٌ لا يُجيبون داعيا و لا يمنعون ضَيْما ، ولا يبالون مَنْدَبَةً ، إن جيدوا لم يفرحوا ، وإن قُحطوا لم يقنطوا ، جميعٌ وهم آحاد ، وجيرةٌ وهم أبعاد ، متدانون لا يتزاورون ، وقريبون لا يتقاربون ، حُلماء قد ذهبت أضغانهم ، وجُهلاء قد ماتت أحقادهم ، ولا يخشى فَجْعُهم ، ولا يُرجى دفعهم ، استبدلوا بظهر الأرض بطنا وبالسعة ضيقا ، وبالأهل غربةً ، وبالنور ظلمةً » الحديث .(2)
والغرض من إيراد شطر ممّا قبل الذي كلامنا فيه - أعني قوله عليهالسلام : «استبدلوا بظهر الأرض بطنا» أن يظهر ظهورا بيّنا تامّا أنّ الاستبدال يصل إلى ما كان للمستبدل بواسطة الباء ، وإلى ما يحصل له مكان ذلك بلا واسطة .
وكلام صاحب القاموس دالّ على أنّ مفعوله قد يذكر في بعض الاستعمال بالباء ، وفي بعضٍ آخر بلا واسطة الحرف مطلقا ، ويُراد في كلا الاستعمالين أمرٌ واحد ، هو الذي يؤخذ منه بدلاً بلا تصريح ببدل خاصّ .
قال : استبدله وبه : اتّخذ منه بدلاً .
وعلى ما حقّقنا كان الصواب أن يقول : استبدل بفلان فلانا ؛ أي اتّخذ الثاني بدلاً من.
الأوّل ، فتبيّن صحّة ما حرّرنا في معنى الحديث ، أعني أنّ قوله عليهالسلام : «واستبدل بالعسر يسرا» عطف على «لم تكسره» لا على «اُسِرَ». والمعنى : إن تواردت وتتابعت عليه المصائب لم ينكسر قلبه بذلك ، وانقلب ما به من العسر وتشتّت البال إلى أحسن العاقبة ورفاه الحال ؛ كما كان ليوسف عليهالسلام .
وقوله عليهالسلام : «أن استُعْبِدَ» فاعل «لم يضرر» الأوّل ، ومفعوله قدّم عليه .
وقوله : «أن مَنَّ اللّه» مفعول «لم يضرر» الثاني بتقدير «من» وتقدير مع أن شائع ، وفاعله ظلمة الجُبّ مع ما عطف عليه .
وفي شرح الفاضل الصالح :
قوله : «واستبدل بالعسر يسرا» الظاهر أنّه عطف على «قهر». ولا يتمّ إلاّ بتكلّف ؛ لأنّ الظاهر أنّ العسر مدفوع ، واليسر مأخوذ ، فلا يناسب الوصل . ويمكن أن يكون عطفا على قوله : «وإن تداكّت» فيكون غايةً للصبر ، وإشارةً إلى ما يترتّب عليه . وفي بعض النسخ : «واستبدل باليسر عسرا » وهو واضح . انتهى .(1)
قوله : (ورحم به اُمّةً) .[ح 6 / 1695]
التنوين للتكثير والتعظيم .
قوله : (دونكم صاحبَكم) .[ح 8 / 1697]
في القاموس : «دونكه إغراء» .(2)
قوله : (عليك بتقوى اللّه والصبر) .[ح 9 / 1698]
الجمع بين التقوى والصبر اقتداءٌ بقول اللّه تعالى : «وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاْءُمُورِ»(3).
قوله : (تَقْدَمْ عليه) .[ح 9 / 1698]
في القاموس : «قدم من سفره كعلم».(4)وضمير «عليه» للتقوى والصبر بتأويل «المذكور» . وفي «تقدم» تضمين الورود . .
قوله : (باستخراج الدين) .[ح 12 / 1701 ]
أي استخرج للناس من عند نفسه دينا ، ويدعوهم إليه ، ويُبيح لهم المحرّمات ، ويسهّل عليهم الأمر كي يحبّوه لما رآه موافقا لهواهم .
قوله : (وصَبَرَ على البِغْضَةِ) .] ح 12 / 1701 ]
أي على إبغاض الناس إيّاه وهو يقدر على المحبّة ، أي على جلب محبّتهم .
قوله : (كما بين تُخوم الأرض إلى العرش) .] ح 15 / 1704 ]
في القاموس : «التخوم - بالضمّ - : الفصل بين الأرضين من المعالم والحدود ، والجمع : تخوم أيضا ، وتخم كعنق ، أو الواحد تخم بالضم وتخم وتخومة بفتحهما» .(1)
أقول : في الدعاء المأثور : «يا من ليس في السماوات إلى منتهى تخوم الأرضين غياث لأحدٍ عند كربةٍ نزلت به غيرك» .
وفي شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة في خطبةٍ يصف عليهالسلام فيها الملائكة : «التخوم منتهى الأرض وحدودها» .(2)
ويستفاد من الحديث والدُّعاء وكلام ابن أبي الحديد أنّ التخوم يستعمل بمعنى العالم وبمعنى غاية البُعد .
قوله : (أكثر من مروّة الإعطاء) .] ح 22 / 1711 ]
أي المروّة التي يتّصف بها المرء من جهة الصبر أكثر من المروّة التي يتّصف بها من جهة الإعطاء .
وقوله : «والعناء» بالعين المهملة بمعنى التعب .
قوله : (أبو عليّ الأشعري) .] ح 23 / 1714 ]
في شرح الفاضل الصالح : «الظاهر أنّه أحمد بن إدريس القمّي الثقة ، وفي بعض النسخ «أبو عبداللّه الأشعري» وهو حسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمّي الثقة »(3)انتهى . .
قوله : (إنّا صُبّر) .] ح 25 / 1714 ]
في شرح الفاضل الصالح : «بالضمّ والتشديد جمع : صابر ، كطلّب ، جمع طالب».(1)
أقول : يمكن أن يكون من باب زيد عدل .
وقوله : (لأنّا نصبر على ما نعلم) إلى آخره .] ح 25 / 1714 ]
أي على مصيبة نعلم وقوعها ، لما علمنا من تحتّم القضاء له ، أو نعلم ما لها من الأجر والذخر .
يعني إنّا نعلم أنّ ما يصيبنا من المكاره والمصائب بقضاء اللّه وقدره، علمنا يقينا عقليّا مطابقا لما نبّه اللّه تعالى عليه حيث قال لنبيّه صلىاللهعليهوآله : «قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا»(2)، وهؤلاء معاشرَ ضعفاء الشيعة إنّما يعلمون ذلك بعلم إيماني ، فصبرهم بناؤه على الإيمان ، وصبرنا بناؤه على اليقين ، بل أهل اليقين منهم أيضا أصبر منّا ؛ لأنّ يقينهم علم اليقين، ويقيننا عين اليقين .
باب الشكر
قوله : (خزن(3)عنه باب الزيادة) .] ح 2 / 1716 ]
في الصحاح : «خزنت المال : جعلته في الخزانة» .(4)
قوله : (وأمانٌ من الغِيَرِ) .] ح 3 / 1717 ]
بكسر الغين المعجمة وفتح الياء ، اسمٌ من التغيير ، وهو إشارة إلى قوله تعالى : «إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ»(5).
وفي النهاية : «من يكفر اللّه يلق الغير ، أي تغيّر الحال ، وهو الانتقال من الصلاح إلى الفساد . والغير الاسم من قولك : غيّرت الشيء فتغيّر»(6)انتهى .
قوله : (قال : الذي أنعم) .] ح 5 / 1719 ]
الذي صفة للربّ .
وقوله : (بما فضّلك) [ح 5 / 1719 [أي بتفضيلك ، على أنّ «ما» مصدريّة ؛ أو بنعمةٍ فضّلك بها ، على أنّ العائد محذوف .
وقوله : (فَحَدَّثَ ) [ح 5 / 1719 [فعل ماض صورةً ، وأمر غائب معنًى ، أي فليحدّث المنعم عليه بدينه ؛ لأنّه من أعظم نعماء اللّه عليه . والمراد بالتحديت ذكره في المجالس والمقامات المناسبة ، أو الأعمّ منه ومن التحديث النفسي مثل أن يتذكّر - إذا اُبتلي بضيق المعاش، ورأى كافرا بسطت له الدنيا ما وفّقه اللّه تعالى له وخصّه به من الفوز بالدِّين الحقّ ، وأنّ عليه من نِعم الدنيا أيضا ما لا يمكنه أداء شكره طولَ العمر .
قوله : «لتَشْقى»(1).] ح 6 / 1720 ]
في القاموس : «الشقاء : الشدّة والعسر ، ويمدّ ، شقي كرضي شقاوة ، ويكسر ، وشقاء»(2).
قوله : (لا يضرّ معهنّ شيء) [ح 7 / 1721 [من جهة الإتراف والإطغاء .
أي شيء مما نذكر ، وهو الكرب والذنب والنعمة وضرر النقمة والمراد بالضرر الضرر الحقيقي ، فلا يرد أنّه ربّ كرب دعا عنده فلم يصرف ، وذلك لأنّ اللّه تعالى إذا لم يصرف الكرب عن الداعي لمصلحة ، أعدّ له من نعيم الجنّة ما يستصغر معه أضعاف الضرر الذي اُصيب به في هذه الدار الفانية ؛ على أنّ أكثر الدعوات خالية عن الشرائط ، ولذلك لا تبلغ درجة الإجابة ، والضرر الذي يتوقّع من النعمة عند عدم الشكر الخيلاءُ والاستطالة والإزراء بالمقلّين والغفلة عن المُنعِم الحقيقي وركوب المحارم ، فمن به شيء من هذه علم أنّه لم يأت بشكر اللّه وإن قال «الحمد للّه» في كلّ يوم ألف مرّة .
قوله : (يكون ذلك استدراجا) .] ح 17 / 1731 ]
في القاموس : «استدرجه : خدعه وأدناه . واستدراج اللّه تعالى العبد : أنّه كلّما جدّد .
خطيئة جدّد له نعمة وأنساه الاستغفار ، أو أن يأخذه قليلاً قليلاً ولا يباغته» .(1)
قوله : (إذ ثَنى رِجْلَه) .] ح 26 / 1740 ]
في القاموس : «ثنى - كسعى - : ردّ بعضه على بعض ؛ وانثنى : انعطف ؛ وثنّاه تثنية: جعله اثنين» .(2)
وفي النهاية :
وفي حديث الدعاء : «من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رجله» أي عاطف رجله في التشهّد قبل أن ينهض .
وفي حديثٍ آخر : «من قال قبل أن يثني رجله» هذا ضدّ الأوّل في اللفظ ، ومثله في المعنى ؛ لأنّه أراد قبل أن يصرف رجله عن حالتها التي كانت عليها في التشهّد .(3)
قوله : (من صَدَقَ اللّه نجا) .] ح 29 / 1743 ]
بالتخفيف من قولهم : صدقه الحديث ، كما في القاموس .
والمراد أنّه من اعترف بأنّ ما أصبح به من نعمةٍ أو عافيةٍ في دينٍ أو دنيا فمن اللّه وحده لا شريك له ، وكان صادقا في هذا الاعتراف غير متكلّف له ، أي مخبر عمّا في قلبه ، ولم يكن مجرّدَ التفوّه .
ويمكن أن يكون من باب قوله تعالى : «لَقَدْ صَدَقَ اللّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ»(4)، أي أخرج رؤياه إلى الفعليّة والتحقّق ، وقولِه حكايةً عن أهل الجنّة : «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ»(5).
في مصادر اللغة : «الصدق : راست گفتن وراست گردانيدن وعده ». فالمعنى من صدق اللّه اعترافَه بما ذكر ، أي عمل بمقتضاه وهو عدم التواضع للغنيّ لأجل غناه ، وعدم إرضاء المخلوق في سخط الخالق ، لينال من دنياه ، وإن وصل إليه من أحد نعمةً شكر اللّه تعالى أوّلاً وبالذات ، وأيقن أنّه تعالى وليّ النعمة ، وشكر ذلك الأحدَ ثانياً .
وبالعرض لما أهّله اللّه للوساطة وأمال قلبه إليه .
وفي دعاء السحر للإمام زين العابدين عليهالسلام المنقول في مصباح الشيخ وغيره : «اللهمَّ إنّي أسألُك إيمانا تباشر به قلبي ، ويقينا صادقا حتّى أعلم أنّه لن يصيبني إلاّ ما كتبت لي ، ورضّني من العيش بما قسمت لي يا أرحم الراحمين» .(1)
ومن نِعم اللّه العظام أن لقّن العباد أن يقولوا : «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» . وفي هذا المعنى يقول القائل (شعر) :
طمع از غير حق نه از دين است *** حقّ إيّاك نستعين اين است
وهذا اليقين هو الذي يرقى بصاحبه إلى درجات التوكّل والتفويض والتسليم والرِّضا ؛ رزقنا اللّه تعالى وجميع الاخوان بجاه محمّد وآله الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
باب حسن الخلق
قوله : (أربع) أي خصال أربع (من كنّ) أي تلك الخصال (فيه) .] ح 3 / 1747 ]
قوله : (يَميثُ الخطيئةَ كما تَميثُ الشمسُ الجَليدَ) .] ح 7 / 1751 ]
في الأساس : «ماث الشيء في الماء : أذابه فيه» .
وفي النهاية : «فيه : حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد . الجليد : هو الماء الجامد من البرد» .(2)
أقول : هو الرطوبة المنجمدة التي تقع على سطح الخيام وما أشبهها في أواخر الخريف ، وهو غير الثلج .
قوله : (فأتي الحفّارين) .] ح 10 / 1754 ]
أي النبيّ صلىاللهعليهوآله .
قوله : (إن كان صاحبكم لحَسَن الخُلُق) .] ح 10 / 1754 ]
مخفّفة من المثقّلة بدليل اللام .
قوله : (يتهايل عليهم) .] ح 10 / 1754 ]
في الأساس : «هال عليه التراب : صبّ» .(1)
قوله : (منيحةٌ يَمْنَحُها اللّه) .] ح 11 / 1755 ]
في القاموس : «منحه : أعطاه ؛ والاسم : المنحة ، ومنحه الناقة : جعل له وبرها ولبنها وولدها ، وهي المنحة والمنيحة» .(2)
قوله : (يصّبّر) .] ح 11 / 1755 ]
بتشديد الصاد مثل يذّكّر ، أي يتكلّف الصبر ، أي يتحمّله على كلفة .
قوله : (يَغْدُو عليه) .] ح 12 / 1756 ]
أي على الجهاد المدلول عليه بالمجاهد . والجملة حاليّة ، وكناية عن الدوام في الجهاد .
قوله : (فأخَذَتْ هُدْبَةً) .] ح 15 / 1759 ]
في القاموس : «الهدب - بالضمّ وبضمّتين - : خمل الثوب واحدتهما بهاء» .(3)
قوله : (المُوَطَّئونَ أكنافا) .] ح 16 / 1760 ]
في النهاية :
ومنه الحديث : «ألا اُخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسا يوم القيامة؟ أحسنكم أخلاقا ، الموطّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلَفُون» . هذا مثل ، وحقيقته من التوطئة، وهي التمهيد . وفراشٌ موطئ : لا يؤذي جنب النائم . والأكناف : الأطراف والجوانب ، أراد : الذين جوانبهم وطيئة يتمكّن من يصاحبهم ولا يؤذى بهم .(4).
باب حسن البشر
قوله : (يَذْهَبُ بالسَّخيمَة) .] ح 6 / 1768 ]
في النهاية : «السخيمة والسخمة : الحقد» .(1)
باب الصدق وأداء الأمانة
قوله : (انظر ما بلغ به عليّ عليهالسلام ) .] ح 5 / 1773 ]
أي بلغ به المنزلة عند رسول اللّه صلىاللهعليهوآله . في القاموس : «بلغ المكان بلوغا : وصل إليه».(2)والباء كما في كتبتُ بالقلم .
وقوله : (إنّما بَلَغَ ما بَلَغَ).] ح 5 / 1773 ]
كلمة «ما» مفعول «بلغ» ، وعبارة عن المنزلة ، ومفعول «بلغ» الثاني محذوف ، وهو العائد إلى «ما» . وحذفه في مثل هذا التركيب شائع ؛ يُقال : فلان قال ما قال ، وفي التنزيل : «وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِى فَعَلْتَ»(3).
والباء التي يستدعيها المقام هي التي دخلت على «صدق الحديث» ف «به» بعد «بلغ» الثاني من طغيان القلم ، ولا يمكن كون الضمير عائدا إلى «ما» ؛ لأنّ «ما» مفعول البلوغ ، وهو غير ما به البلوغ ، والمتدبّر الفطن لا يحتاج في الحكم المذكور إلى هذا البيان الطويل .
قوله : (اللّهُ) .] ح 6 / 1774 ]
رفع على أنّه مبتدأ ، وخبره «أوّل من يصدّقه» فلا تغفل.
باب الحياء
قوله : (والعِيُّ) .] ح 2 / 1782 ]
في القاموس : «العيّ - بالكسر - : خلاف البيان» .(4)
قوله : (من رَقَّ وَجْهُه) .] ح 3 / 1783 ]
رقّة الوجه كناية عن الحياء والأدب ؛ أي من كان ذا حياء وأدب كان علمه أيضا كذلك ؛ أي علما مناسبا لأهل الحياء والأدب ، لا علما يناسب عديمهما ، مثل علم المماراة وعلم سير الفسّاق والصناعات المناسبة لهم ، كالنرد ، والشطرنج ، وعمل آلات اللهو والغناء ، وعلم الهجاء والشعر الباطل ، ونحو ذلك .
ولا شكّ أنّ رقّة الوجه توجب التحرّز عن هذا النوع من العلم ؛ لأنّه شيء يستعمل في مجالس الفسّاق والأراذل ، وصاحب الحياء والأدب عنها بمعزل .
وقيل : إنّ المراد برقّة العلم قلّته ، وبرقّة الوجه الاستحياء من السؤال والتعلّم ، إلاّ أنّ مساق الباب وأخباره تأباه .
قوله : (مقرونان في القَرَن(1)) .] ح 4 / 1784 ]
في القاموس : «القرن - بالتحريك - : حبل يجمع به البعيران» .(2)
قوله : (فحياء العقل هو العلم) .] ح 6 / 1786 ]
و ذلك لأنّ العقل يحكم بأنّ الجهل أشدّ عارٍ للإنسان ، فيحمل على التحرّز عنه بطلب العلم .
باب العفو
باب العفو
قوله : (بخير خلائق الدُّنيا والآخرة) .] ح 1 / 1788 ]
أي بخير أخلاق الدنيا والآخرة .
في القاموس : «الخليقة : الطبيعة . والناس كالخلق».(3)
وفي بعض النسخ بدل خلائق : «أخلاق» .
وفي الحديث الآتي : «خير أخلاق الدنيا والآخرة» .
ثمّ إنّ وجود هذه الأخلاق في حدّ ذاتها كمال وإن لم يوجد موضع لاستعمالها ، فلا مانع لوجودها لأهل الآخرة .
قوله : (نُشَيْب اللفائفي) .] ح 3 / 1790 ]
في الصحاح : «اللفافة : ما يلفّ على الرجل وغيره ؛ والجمع : اللفائف» .(1)
قوله : (عنقٌ من الناس) .] ح 4 / 1791 ]
في القاموس : «العنق - بالضمّ وبضمّتين - : الجماعة من الناس» .(2)
قوله : (الندامة على العفو أفضلُ وأيسرُ) .] ح 6 / 1793 ]
أمّا أنّها أفضل فلأنّه لا يخاف ضرر الآخرة في أنّه لِمَ لم آخذ حقّي الذي هو المجازاة ، غاية الأمر أنّ النفس لشدّة حبّ الانتقام بقيت غضوبةً نادمةً ، ويمكن تداركها بتسليتها بأنّكِ ملكت خلقا جميلاً ، وسيؤجرك اللّه أجرا جزيلاً ؛ بخلافها في العقوبة، فإنّ فيها خوفَ التعدّي عن القدر الجائز الناشئ من استيلاء الغضب وعدم التثبّت .
وهذا يقع كثيرا في كثير من الناس بالنسبة إلى عبيدهم وإمائهم ، وبعد ما انطفت نائرة الغضب يظهر له خطؤه فيندم ، ولا يكفي في حقوق الناس مجرّد الندامة ، بل يجب الاستحلال بالمال ، أو التمكين من القصاص .
وبما قلنا يظهر وجه الأيسرية كما لا يخفى .
والغرض المسوّق له الكلام الحثّ على العفو ، فكأنّه يقول : من تردّد في جرم بين أن يعفو ويعاقب ، وتثاقل عن العفو خوفا أن تعرض بعده حالة توجب الندامة عليه ، وأراد أن يعاقب ليأمن من الندامة ، فليجوّز أن تعرض حالة بعد العقوبة توجب الندامة عليها ، والندامة على العفو على تقدير عروض موجبها بعده أفضل من الندامة على العقوبة على تقدير عروض موجبها بعد العقوبة ، وأيسر أيضا ، كما بيّن سابقا ، فليؤثر العفو على العقوبة ؛ هذا .
وفي الحديث احتمالٌ آخر عندي أنّه أقرب ، وهو أن يكون العفو عفو اللّه تعالى .
وكذا العقوبة ، ويكون المراد أنّ الندامة على ما فرّط من المرء حين عفو اللّه عنه بسبب التوبة أفضل من الندامة حين عقوبته تعالى ، كندامة الذين أخبر اللّه عنهم بقوله : «فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقا لاِءصْحَابِ السَّعِيرِ»(1).
وبناء هذا الوجه على أنّ «على» في قوله عليهالسلام : «على العفو» ليست صلةً للندامة ، بل هي نحو ما في قول أمير المؤمنين عليهالسلام : «أرسله على حين فَتْرَةٍ من الرُّسُل ، وطول هَجْعَةٍ من الاُمم» الخطبة.(2)فعلى وصلتها محذوفة ، والتقدير : الندامة على ما فرّط من المرء على صورة العفو أفضل من الندامة عليه على صورة العقوبة . ووجه الأفضليّة أنّ موجب الندامة الاُولى التنبّه بقبح عصيان ربٍّ عظيم أنعم عليه بصنوف النعماء ، وهو يراه في جميع الحالات ويقدر عليه .
قوله : (يَصْرِمُ) .] ح 7 / 1794 ]
في القاموس : «الصرم : قطع الثمر» .(3)
قوله : (كارةً من تَمْرٍ) .] ح 7 / 1794 ]
في القاموس في كآ و رآ : «حمل الكارة وهي مقدار معلوم من الطعام» .(4)
باب كظم الغيظ
قوله : (ما اُحِبُّ أنّ لي بذُلِّ نفسي حُمْرَ النَّعَمِ) .] ح 1 / 1798 ]
الباء للعوض ، والمعنى أنّ ذلّ نفسي - الحاصلَ من نحو كظم الغيظ عمّن يغضبني بالإساءة إليَّ والتعدّي عليَّ - أحبُّ إليَّ من حمر النعم التي هي أحبّ الأشياء عند العامّة ، فكأنّه عليهالسلام يقول : ما اُحبّ أن أمضي غضبي وغيظي حتّى يذهب عنّي ذلّ نفسي الحاصل بكظم الغيظ ، وآخذ عوضه حمر النعم .
قال المطرزي في المغرب : «حمر النعم : كرائمها ؛ وهي مَثَل في كلّ نفيس» .(1)
قوله : (في دَوْلاتِهِمْ) .] ح 4 / 1801 ]
في القاموس : «الدولة : انقلاب الزمان ، والعقبة في المال ؛ ويضمّ ، أو الضمّ فيه والفتح في الحرب ، أو هما سواء ، أو الضمّ في الآخرة والفتح في الدنيا».(2)
وفيه أيضا : «العقبة - بالضمّ - : النوبة» .(3)
قوله : (ومُماظَّتُهُمْ في غير تقيّةٍ تَرْكُ أمر اللّه) .] ح 4 / 1801 ]
في القاموس : «ماظظته : شاررته ونازعته(4)».
وفيه أيضا : «هو شرّ منك ، وهي شرّة وقد شارّه» .(5)
وفي المجمل : «ماظظت الرجل اُماظّه : إذا شاررته ونازعته» .(6)
وفي النهاية : «المماظّة: شدّة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم» .(7)
فقوله عليهالسلام : «ومماظّتهم في غير تقيّةٍ» معناه أنّه قد يتّفق لكم أن تنازعوه ، وتقتضي الحال أن تباحثوهم ، حتّى أنّه لو سكتّم وأعرضتم عن ذلك حملوا على أنّكم تتّقونهم، فيتّهمونكم ، فينبغي أن تنازعوهم ولكن في تقيّة ؛ أي تنازعا مخلوطا بالتقيّة ، أو في عين التقيّة حتّى خيّل إليهم أنّكم لستم على اعتقاد جازم ، بل في مقام الاستكشاف والفحص ، فمرّة تقول : ما لكَ عليه ؟ على سبيل الجدّ ، ومرّة تقول : ما له عليك ؟ على سبيل الاحتمال العقلي ، فيقول الخصم : ليس هذا مصرّا على ما ينسب إليه ، بل متردّد مستكشف ، ولهذا يعرض على نفسه بما لم يخطر ببالنا ، فهو يأخذ كلاًّ من الطرفين، ويتكلّم فيه حتّى يتبيّن الأمر ، وليس غرضه الإلزام علينا ، فلو ما طفلتموهم ، أي نازعتموهم على سبيل الجدّ من غير شوب التقيّة بحيث يفهمون منكم قصد الإلزام وإبطال ما هم عليه لكنتم تاركين لأمر اللّه . .
وفي أوائل حديث كتاب الروضة : «وإيّاكم ومماظَّتَهم ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ؛ فإنّه لابدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلامَ بالتقيّة التي أمركم اللّه أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم» الحديث(1).
ولكن غير خافٍ عليك أنّ قوله عليهالسلام «بالتقيّة» متعلّق بقوله : «دينوا» والمعنى أنّه وإذ لابدّ لكم أن تجالسوهم وتخالطوهم وتنازعوهم الكلام ، فدينوا في المجالسة والمخالطة والمنازعة بالتقيّة التي أمركم اللّه بها ، ولا تتركوها على حال ؛ هكذا ينبغي أن يفهم هذا المقام .
قوله : (فجاملوهم(2)) .] ح 4 / 1801 ]
في القاموس : «جامله : لم يُصَفّه الإخاءَ ، بل ماسحه بالجميل ، أو أحسن عشرته» .(3)
قوله : (يَسْمَنْ ذلك لكم عندهم) .] ح 4 / 1801 ]
أي ينفعكم ؛ قال اللّه تعالى : «لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِى مِنْ جُوعٍ»(4).
قوله : (إمّا بصبرٍ) .] ح 13 / 1810 ]
وذلك في المصائب ، أو بحلم وذلك في المغضبات .
[باب الحلم]
قوله : (العفيف المتعفّف) .] ح 8 / 1818 ]
العفيف : صاحب خُلق العفّة ، والمتعفّف : العامل بمقتضاها ؛ وليس المراد تكلّف العفّة كما دلّ عليه ذكر المتعفّف عقيب العفيف .
وفي القاموس : «عفَّ فهو عفٌّ وعفيف : كفّ عمّا لا يحلّ ، ولا يجمل كاستعفّ وتعفّف ». وفيه بعد ذكر ذلك : «وتعفّف : تكلّفها» .(5)
باب الصمت وحفظ اللِّسان
قوله : (فاصْنَعْ للأخرق) .] ح 5 / 1824 ]
في القاموس : «خرق بالشيء - ككرم - : جهله، والأخرق من لا يحسن الصنعة» .(1)
وفي النهاية :
الخُرق - بالضمّ - : الجهل والحمق ، وقد خرق يخرق فهو أخرق ، ومنه الحديث : «تعين صانعا ، أو تصنع للأخرق» أي جاهل بما تجب أن يعمله ، ولم يكن في يده صنعة يكتسب بها(2).
قوله : (فاصمِتْ لسانَك) .] ح 5 / 1824 ]
في القاموس : «الصمت : السكوت كالإصمات؛ و أصمته : أسكته ؛ لازمان متعدّيان»(3).
قوله : (فإنّ السكوت من ذَهَب ).] ح 6 / 1825 ]
ليس المراد المقايسة بينهما من جهة النفع والضرّ ، ولا من جهة تفاوت نفعى النافعين منهما ؛ لجواز أن يكون الكلام في بعض الموادّ أكثر نفعا من السكوت ، وللقطع بأنّ ما يتصوّر من نفع الكلام أكثر ممّا يتصوّر من نفع السكوت . والظاهر أنّ الكلام في كلام الناقصين ؛ فإنّ الغالب أنّ سكوتهم خيرٌ من كلامهم .
قوله : (حتّى يَخْزُنَ لسانه(4)) .] ح 7 / 1826 ]
في القاموس : «خزن المال : أحرزه».(5)ومقتضى ضوابط القاموس أنّ الفعل على مثال كتب .
قوله : (يُكَفِّرُ اللسان) .] ح 12 / 1831 ]
في النهاية :
وفي حديث الخدري : «إذا أصبح ابن آدم فإنّ الأعضاء كلّها تكفّر اللسان» أي تذلّ
وتخضع ، والتكفير هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه .(1)
قوله : (هل يَكُبُّ الناسَ على مَناخِرِهم) .] ح 14 / 1833 ]
في القاموس : «كبّه : قلبه وصرعه كأكبّه ، فأكبّ هو لازم ومتعدّ ؛ وأكبّ عليه : أقبل ولزم ، كانكبّ» .(2)
قوله : (وَانْتُهِكَ بها الفرجُ الحرام) .] ح 16 / 1835 ]
في النهاية «في حديث ابن عبّاس : «إنّ قوما قتلوا فأكثروا وزنوا وانتهكوا » أي بالغوا في خرق محارم الشرع» .(3)
باب المداراة
قوله : (فَتُشْرِكَ عَدُوَّك) .] ح 3 / 1843 ]
في القاموس : «شركه في البيع كعلمه» .(4)
قوله : (وايْمُ اللّهِ).] ح 6 / 1846 ]
في النهاية :
أيم اللّه من ألفاظ القسم كقولك : لعمر اللّه ، وعهد اللّه ، وفيها لغات كثيرة ، وقد تُفتح همزتها وتكسر ، وهمزتها همزة وصل ، وقد تقطع . وأهل الكوفة من النحاة يزعمون أنّها جمع يمين ، وغيرهم يقول هي اسم موضوع للقسم .(5)انتهى .
باب الرِّفق
قوله : (ومُضادَّتَهم لهواهم) .] ح 3 / 1849 ]
وفي بعض النسخ : «ومضادّته لهواهم وقلوبهم» على وتيرة «أنّ اللّه يحول بين المرء
وقلبه». وفي الرواية الآتية «تسليله أضغانهم ومضادّة قلوبهم» . وفي بعض النسخ : «تسليل أضغانهم» .
في القاموس : «السلّ : انتزاعك الشيء ، وإخراجه برفق كالاستلال»(1).
أقول : لم أظفر بالتسليل في كتب اللغة ، وكفى بقول الإمام عليهالسلام حجّةً .
وفي القاموس : «الضغن - بالكسر - : الحقد».(2)وفيه : «ضادّه : خالفه».(3)
والظاهر أنّ القلب هاهنا عبارة عن الهوى لا بمعنى العقل ، والحديث الأوّل كالصريح في ذلك .
قوله : (ومن يُحْرَم الرفقَ يُحْرَم الخيرَ) .] ح 7 / 1853 ]
في القاموس : «حرمه الشيءَ - كضربه - حرمانا»(4).
قوله : (الدوابَّ العُجْفَ ).] ح 12 / 1858 ]
في القاموس : «العجف - محرّكةً - : ذهاب السمن ، وهو أعجف وهي عجفاء» .(5)
قوله : (فأنزلوها) .] ح 12 / 1858 ]
«أنزلوها» الأوّل بمعنى رعاية حالها في الإسراع والإبطاء ومحلّ النزول ، وقوله : «وإن كانت» إلى آخره تفصيل لذلك الإجمال ، و«أنزلوها» الثاني بمعنى عدم التجاوز بها عن منزلها المتعارف .
قوله : (مُجْدِبَةً) .] ح 12 / 1858 ]
في القاموس : «الجدب : المَحْل ، وأجدب الأرض : وجدها جدبةً».(6)
وفيه أيضا : «المحل : انقطاع المطر».(7)
وفيه أيضا : «الخصب - بالكسر - : كثرة العشب ، وأرضون خصب و خصبة بكسرهما ، أو خصبة بالفتح» .(8).
1) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 396 (سلل) .
2) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 243 (ضغن) .
3) القاموس المحيط، ج 1، ص 309 (ضدد).
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 94 (حرم) .
5) القاموس المحيط ، ج 3، ص 172 (عجف) .
6) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 44 (جدب) .
7) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 49 (محل) .
8) القاموس المحيط، ج 1 ، ص 62 (خصب) .
وفي الصحاح : «الجدب : نقيض الخصب ، ومكان جدب ، وأرض جدبة ، وأجدبت أرض كذا : وجدتها جدبة».(1)
وفيه أيضا : «أخصبت الأرض»(2)فتدبّر .
قوله : (فانحوا(3)عنها) .] ح 12 / 1858 ]
بالحاء المهملة من باب الإفعال .
في القاموس : «أنحاه عنه : عدله» .(4)
قوله : (ومضادّة قلوبكم) .] ح 14 / 1860 ]
إمّا عطف على «التسليل» وإضافة المضادّة إضافة المصدر إلى الفاعل ؛ أي مضادّتها بعضها لبعض ، أو على «الأضغان » والإضافة إلى المفعول ، أي مضادّة اللّه لقلوبهم ، على أنّ القلوب هاهنا بمعنى الهوى . والثاني أقرب ، ويشهد له الحديث السابق على نسخة «ومضادّته» .
قوله : (أعظمهما) .] ح 15 / 1861 ]
نصب على الخبر ، و«أرفقهما» رفع على الاسم ؛ لأنّ محطّ الفائدة هو الخبر .
باب التواضع
قوله : (وعليه خُلْقان) .] ح 1 / 1863 ]
على وزن عميان . في القاموس : «الخلق - محرّكةً - : البالي للمذكّر والمؤنّث ، والجمع : خلقان» .(5)
قوله : (فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ وفلانٌ(6)) .] ح 1 / 1863 ]
سُمع أنّ المراد : عتبة ربيعة ، وأخوه شيبة ، وابنه الوليد ، ونوفل بن خويلد .
قوله : (بعُسِّ مَخيضٍ ).] ح 3 / 1865 ]
في القاموس : «العساس - ككتاب - : الأقداح العظام ، الواحد : عسّ بالضمّ».(1)
وفيه أيضا : «مخض اللبن يمخضه - مثلّثة الآتي - : أخذ زبده» .(2)
قوله : (قال : فنظر) .] ح 5 / 1867 ]
أي قال أبو جعفر عليهالسلام : فنظر رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فأومى ، أي جبرئيل عليهالسلام ، وقوله : (فقال : عبدا متواضعا رسولاً) أي قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ذلك . وقوله : (فقال الرسول ) أي الملك الذي أرسله اللّه تعالى إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله . وقوله : (مع أنّه ) أي مع أنّ كونك مَلِكا رسولاً بكسر اللام .
و«نقص» و«زاد» كلاهما يستعملان لازما ومتعدّيا إلى مفعولين .
في القاموس : «زاده اللّه خيرا ، وزيد فزاد وازداد».(3)وفيه أيضا : «نقص لازم ومتعدّ» .(4)
وفي الصحيفة الكاملة في دعاء الحمد : «لا ينقص من زاده ناقصٌ ، ولا يزيد من نَقَصَ منهم زائدٌ».(5)
فالمعنى أنّ اللّه خيّرك بينهما ، مع أنّك إن اخترت الرسالة مع الملك لا ينقصك هذا الاختيار شيئا ممّا عند اللّه لك . ولعلّ ذكر الربّ مكان الجلالة لإظهار أنّه تعالى يربّيك على كلّ حال : اخترت الملك والسلطنة ، أو الفقر والمسكنة .
وهذا غاية التمكين في الاختيار ؛ لئلاّ يقول الملائكة إنّه صلىاللهعليهوآله إنّما لم يختر الملك وآثر العبودية والتذلّل للّه تعالى خوفا من نقص ما له عنده تعالى من الأجر والثواب ، ويظهر لهم أنّ اصطفاء اللّه تعالى إيّاه من بين المخلوقين على الملائكة والمرسلين من جهة أنّ ذاته المقدّسة بما هي هي مطبوعة على التواضع للّه والخضوع بين يديه ، وليس شيء أحبَّ وآثَرَ وألذّ عنده منهما ، وهذا من لوازم المحبّة والعشق ..
وفي مناجاة الإمام زين العابدين عليهالسلام : «إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبّتك فرام منك بدلاً ؟ ومن ذا الذي آنس بقربك فابتغى عنك حولاً ؟ فاجعلني من الذين هم بالبدار إليك يسارعون ، وبابك على الدوام يطرقون ، وإيّاك في الليل والنهار يعبدون» .(1)
وفي بعض المناجاة : «ماذا وجد من فقدك ؟ وماذا فقد من وجدك» .(2)
وقد نظمت هذا المعنى في المثنوي المسمّى ب «شير و شكر» محتذيا بمثنوي الشيخ الأجلّ بهاء الدِّين محمّد العاملي - قدّس اللّه سرّه - حيث قلت (شعر) :
أقرر بلقائك أعيُننا *** أنطق بثنائك ألسُننا
ما دون لقائك ربّ منّي *** أنّي لمحبّك عنه غنى
ليس استقرار محبّيكا *** في مطلوبٍ إلاّ فيكا
إذ هم بسؤالك قد أنِسوا *** من غير نوالك قد أيسوا
إن هم وجدوك فما فقدوا *** ولئن فقدوك فما وجدوا
وقعوا في النار على عجل *** إن صاروا منك إلى بدل
ولبعض أهل المحبّة (بيت) :
سر ما چه باشد كه فدا نباشد *** دل ما كه باشد كه تو را نباشد
مگريز اى جان ز بلاى جانان *** كه تو خام مانى چو بلا نباشد
به درون جنّت به ميان نعمت *** چه شكنجه باشد چو لقا نباشد
چه كنى جهان را ، مه آسمان را *** به خدا كه چيزى چو خدا نباشد
قوله : (قَلَبْتُ عبادي ظهرا لبطن) .] ح 7 / 1869 ]
في القاموس :
قلبه قلبا - من باب ضربه - : حوّله عن وجهه ؛ وقلبت الرداء : حوّلته وجعلت أعلاه .
أسفله ، وقلبت الشيء للابتياع قلبا : تصفّحته ، فرأيت داخله وباطنه ؛ وقلّبت الأمر ظهرا لبطن : اختبرته .(1)انتهى .
والظاهر أنّ نصب «ظهرا» على التمييز ، أي قلبت ظهر العباد من باب فجّرنا الأرض عيونا . والتنوين في «لبطن» للعوض عن المضاف إليه ، أي لمعرفة بطنهم .
قوله : (على المجذومين(2)) .] ح 8 / 1870 ]
وفي بعض النسخ «على المجذّمين» .
في القاموس :
الجذام - كغراب - علّة تحدث من انتشار السوداء في البدن كلّه ، فيفسد مزاج الأعضاء كلّها وهيأتها ، وربّما انتهى إلى تأكّل الأعضاء وسقوطها عن تقرّحٍ . جذم كعني فهو مجذوم ومجذّم (3). انتهى .
والتجربة شهدت على أنّ سراية الجذام والبرص ونحوهما ليست عامّة ، فلعلّ لها شرط مثل تقارب المزاج واستعداد البدن ، وإنّما ورد الاجتناب على وجه العموم ليسلم في البين من كان فيه شرط السراية ، والإمام عليهالسلام علم فقدان الشرط ، أو معارضة قوّة نفسه المقدّسة ، أو الدُّعاء ، وطباع البشر - وإن حصل الأمن من الضرر - متنفّرة عن مخالطتهم ؛ لرثاثة حالهم وسوء منظرهم ، والإمام عليهالسلام إنّما تغذّى معهم لئلاّ يفهموا منه التنفّر ، فتنكسر قلوبهم .
قوله : (ذَبَحْتَ كبشا) .] ح 12 / 1874 ]
في القاموس : «ذبح كمنع» (4).
قوله : (التواضعُ درجاتٌ ، منها : أن يعرف [المرء] قدر نفسه) .] ح 14 / 1876 ]
على وتيرة قول أمير المؤمنين عليهالسلام : «رحم اللّه امرأً عرف قدره ، ولم يتعدّ طوره».(5)أي .
1) مصباح المنير ، ص 512 (قلب) . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 119 (قلب) .
2) في الكافي المطبوع : «المجذّمين» .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 88 (جذم) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 220 (ذبح) .
5) شرح كلمات أميرالمؤمنين لعبد الوهاب ، ص 30 ؛ شرح مائة كلمة لأميرالمؤمنين لابن ميثم البحراني ، ص 59 ؛ غرر الحكم ، ح 5204 و 5205 .
يعرف قدر نفسه بأن يحفظ شأنه وقدره اللائق به ، مثلاً إن كان من بيت الشرف والنجابة منخرطا في سلك العلماء ، تحرّز عن زيّ الشرطي والسوقي وفِعالهما ، ولكن كان ذلك منه متلبّسا بقلبٍ سليم ونفسٍ خاضعة ، لا على وجه الترفّع والنخوة ، وكون هذه المعرفة من التواضع باعتبار أنّ هذا القدر والمنزلة نعمة من اللّه تعالى عرضت لنفسه ، فحفظ ذلك تعظيم للّه ولنعمته وتواضع لهما .
وفي الحديث : «ليس للرجل السريّ أن يحمل الشيء الدنيّ فيجترأ عليه» .(1)
وفي الصحيفة الكاملة في دعاء مكارم الأخلاق : «وأعزّني ولا تَبْتَلِيَنّي بالكِبر ، ولا ترفعني في الناس درجة إلاّ حططتني عند نفسي مثلها ، ولا تُحْدِثْ لي عزّا ظاهرا إلاّ أحدثتَ لي ذلّةً باطنة [عند نفسي] بقدرها» .(2)
ويُحتمل أن يكون المراد أن يعرف أنّ نفسه خُلقت من صلصالٍ من حمأٍ مسنون، وخرجت من ممرّ البول مرّتين ، فينزلها في مظانّ التكبّر منزلتها . والتواضع في هذا الاحتمال أظهر .
نُقل أنّ السلطان محمود اشترى عبدا اسمه «أياز» ثمّ ربّاه حتّى رقى به إلى ذروة سنام العزّ والجاه ، فحسده اُمراء السلطان ، فسعوا به عنده وقالوا : إنّ له بيتا مقفّلاً يختزن فيه نفائس ما يخول في أموال السلطان ، ولا يأتمن عليها أحدا ، وإذا دخل البيت دخل وحده فأغلق الباب ، وإذا خرج قفله من ساعته ، فأمر السلطان أن يكسروا الباب بغتةً ويأتوه بما في البيت ، فلمّا دخلوا لم يجدوا غير قلنسوة ، وقميصٍ خلقة ، وحذاءٍ عليه رقاع كثيرة ، فسأل السلطان إيازا عن حقيقة الحال ، فقال : إنّ هذه الثياب هي التي كانت عليَّ عندما اشتراني السلطان حفظتها ، فكلَّما أجدُ في نفسي ترفّعا بسبب تشريفات السلطان أدخل البيت وألبسها ، وأعظ نفسي بأنّك صاحب هذه الثياب ، وكلُّ ما سواها فمن عطايا السلطان ، فلا تنسَ نصيبك من الدنيا ، فيخضع ويتواضع نفسي ، ويفيق من .
سكر الجاه ، ويخرج عنّي الكبر والعُجب .
والعرفاء قالوا : إنّ تكرير ذكر خلق الإنسان من الحمأ المسنون والماء المهين من هذا الباب ؛ ليتذكّروا أصلهم ، ويخرج التكبّر عنهم ، وفي ذلك يقول القائل (بيت) :
از عدم تا به كنار آمدهاى *** از ره بول دو بار آمدهاى
باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه
باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه
قوله : (فنادى يُسْمِعُ الناسَ) .] ح 8 / 1884 ]
بضمّ الياء أو فتحها ، وعلى التقديرين الجملة حاليّة .
قوله : (فيقوم عنقٌ من الناس) .] ح 8 / 1884 ]
في القاموس : «العنق - بالضمّ وبضمّتين - : الجماعة من الناس والرؤساء»(1).
قوله : (وأيَّ شيء) .] ح 8 / 1884 ]
بالنصب على أنّه خبر «كانت» .
قوله : (إنّ الرجل ليُحِبُّكم ولا يعرف(2)ما أنتم عليه) .] ح 10 / 1886 ]
أي معرفةً على وجه البصيرة ليشمل من لا يعرف ولا ينكر ، كما هو شأن مستضعفي المخالفين ، ومن يقول بقول أهل الحقّ لكن لا على وجه البصيرة ، بل على جهة الاستحسان والنشو عليه والتقليد ، بناءً على أنّ العارف في زمان الأئمّة عليهمالسلام كان يطلق على المستبصر بإمامتهم ، لا مطلق من عرف معنى التشيّع سماعا من الآباء وسائر الناس، فقبله بلا علم بحقّيته ، أو أنكره كما هو شأن المخالفين ومتعصّبيهم .
فقوله عليهالسلام : «لا يعرف ما أنتم عليه» كناية عن مطلق المستضعفين ، ومنشأ محبّتهم لأهل الحقّ هو الاتّحاد في أصل الطينة ، فلذلك تهوى قلوبهم إليهم وإن لم يجدوا لذلك سببا ظاهرا . وربّما ينضمّ إلى السبب الباطني أسبابٌ ظاهريّة ، مثل السمت (الصمت ظ ل) ومكارم الأخلاق ، وملازمة الصدق ، ومحاسن الأعمال التي هي شيمة المستبصرين . .
وبالجملة : لا يشمل قوله عليهالسلام : «إنّ الرجل ليحبّكم» محبّةَ غير المستضعف لأهل الحقّ بزعم أنّهم على مذهبه ، سواء كان منشأ المحبّة هو كونهم على مذهبه ، أو أمرٌ آخر، كيف وهو على هذا محبّ لمذهبه الباطل ، لا لهم ، ولهذا لو ظهر أنّهم مخالفون له لانقلب المحبّة بالبغض ؛ هذا هو الكلام في المحبّ .
وأمّا المبغض ، فهو مستوجب لدخول النار ، سواءً كان من النواصب ووجهه ظاهر، أو غير النواصب ؛ إذ غاية ما يمكن أن يوجد في شيعة آل محمّد عليهمالسلام الأخلاقُ الرديّة ، والأعمال الغير المرضيّة ، وهي لا توجب البغض والبراءة اللذين اختصّ بهما المخالفون ؛ هكذا ينبغي أن يُفهم هذا المقام .
باب ذمّ الدنيا والزهد فيها
قوله : (حتّى لا يبالي من أكل الدنيا) .] ح 2 / 1894 ]
في النهاية : «يُقال: ما باليته وما باليت به ، أي لم أكترث به» .(1)
وفي تاج المصادر للفاضل البيهقي : «مبالات : باك داشتن ؛ يتعدّى بنفسها وبالباء وبمن » انتهى .
أقول : كلمة «من» هذه يُحتمل أن تكون بكسر الميم ، فيكون استعمال «يبالي» من القسم الثالث الذي ذكره البيهقي ، ويُحتمل أن تكون بفتحها ، فيكون من القسم الأوّل .
ثمّ أقول : إنّ اُسلوب هذا الكلام مرجعه إلى ذكر مضارعين منفيّين توسّطت فيهما «حتّى» ومثل هذا يحتمل معنيين ينكشف المقصود بقرينة المقام :
أحدهما : أنّ وجود الفعل الأوّل منوط بوجود الفعل الثاني ، لا على أنّه يجب أن يكون كذلك في نفس الأمر ، بل يكفي فيه الادّعاء والجعل ، فيخبر المتكلّم باستمرار عدم الأوّل ما لم يوجد الثاني .
وثانيهما : أنّ وجود الثاني ممكن أو لازم أن يترتّب على وجود الأوّل ، والمتكلّم
1) النهاية ، ج 1 ، ص 156 (بول) .
لايحبّ ذلك، فيخبر أنّ الأوّل لا يتحقّق منه كي لا يتحقّق الثاني ؛ مثلاً يُقال بالفارسيّة : «من به خانه تو نمىآيم تا تو به خانه من نيايى» .
فإنّ العامّة قد يقصدون بهذا الاُسلوب من الكلام المعنى الأوّلَ ، وقد يقصدون المعنى الثانيَ ، فعلى إرادة المعنى الأوّل تكون لفظة «ما» مستعملةً في معنى «مادام» وعلى إرادة المعنى الثاني مستعملة في معنى «كي». والمراد في عبارة الحديث التي بهذا الاُسلوب المعنى الأوّل ، فكأنّه عليهالسلام يقول : إنّ بين وجدان طعم الإيمان والمبالاة من أكل الدنيا ومراقبتها هل هي حلال طيّب أو شبهة أو حرام تلازما ، فعدم أحدهما مع عدم الآخر ، كما أنّ وجود أحدهما مع وجود الآخر ، وهذا بناءً على أنّ لفظة «تا» هي ترجمة «حتّى» بالفارسيّة . ولو أنكر أحد ذلك، فليبيّن ما الترجمة حتّى نتكلّم فيه .
فإن قلت : لم ينقل مجيء «حتّى» بمعنى «ما دام» وبمعنى «كى» .
قلنا : لم ينقل ذلك للفظة «تا» في الفارسيّة أيضا ، وإنّما فهم من الاستعمالات ، وأكثر ما ذكره صاحب النهاية والفائق من المعاني إنّما هو ما فهماه من سياق الأحاديث ، كما هو ظاهر لمن تتبّع الكتابين .
قوله : (بجَدْىٍ أسَكَّ) .] ح 9 / 1901 ]
في النهاية في س ك ك : «فيه : أنّه عليهالسلام مرّ بجَدْي أسكّ ، أي مصطلم الاُذنين مقطوعهما ».(1)
وفي الصاد المهملة : «الصلم : القطع المستأصل ، والاصطلام افتعال من الصلم ، ومنه حديث الهدي والضحايا : ولا المصطلمة [أطباؤها(2)]» .
قوله : (دنيا بلاغ) .] ح 11 / 1903 ]
في القاموس : «البلاغ - كسحاب - : الكفاية ، والاسم من الإبلاغ والتبليغ وهما الإيصال» .(3).
قوله : (لِدْ للموت) .] ح 14 / 1906 ]
ذكر صاحب القاموس من جملة معاني اللام الصيرورة ، قال : «وهي لام العاقبة ولام المآل «فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّا وَحَزَنا»(1)» .
قوله : (سلا عن الشهوات) .] ح 15 / 1907 ]
في القاموس : «سلاه وعنه - كدعاه ورضيه - : نسيه ؛ وأسلاه عنه فتسلّى ، والاسم : السلوة» .(2)
قوله : (فصاروا بعقبى راحة طويلة) .] ح 15 / 1907 ]
ذكر العقبى في سورة الرعد في عدّة مواضع ، قال اللّه تعالى : «أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ»(3).
وقال تعالى : «مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الاْءَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ»(4).
وقال تعالى : «وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ»(5).
وهذه اللفظة لم تذكر في الفائق والمجمل والمغرب والنهاية وتاج المصادر ، وذكرت في الصحاح والقاموس هكذا : «العقبى جزاء الأمر»(6). والأظهر أنّ المراد في جميع موارد الاستعمال في التنزيل العاقبة ، وإن أمكن الإرجاع إلى الأجر .
وفي قوافي مولانا سيّد الساجدين وزين العابدين عليّ بن الحسين عليهماالسلام :
فعقبى كلّ شيء نحن فيه *** من الجمع الكثيف إلى الشتات
ومقتضى سوق الكلام أنّ العقبى فيه بمعنى العاقبة ، وقد نبّهناك مرارا على أنّ أكثر ما في كتب اللغة من معاني اللغات - خصوصا في النهاية والفائق - هي ما استفادوا من .
الأخبار بدلالة المقام واقتضاء السياق ، وإذ كانوا محرومين من تتبّع آثار أئمّتنا المعصومين - صلوات اللّه عليهم أجمعين - لم يتشرّفوا بالفوز بكثير من المعاني .
وأنا اُوشّح كتابي هذا بتمام تلك القوافي ليظهر لأهل البصيرة رشاقة معانيها ، ووثاقة مبانيها ، فيتيقّنوا أنّها خرجت من بيتٍ نزل فيه معجز الكلام ، مع أنّ ذلك سبب لأن ينتشر كلام المعصوم ، وينحفظ عن الاندراس ، ويتشرّف بمطالعته عموم الناس .
قوافي الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهماالسلام :
تبارك ذو العلاء والكبرياء *** تفرّد بالجلال والبقاء
وسوّى الموت بين الخلق طرّا *** فكلّهم رهائن الفناء
ودنيانا وإن ملنا إليها *** فصار بها المتاع إلى انقضاء
ألا إنّ الركون على غرورٍ *** إلى دار الفناء من العناء
وقاطنها سريع الظعن عنها *** وإن كان الحريص على الثواء
يحوّل عن قريبٍ من قصورٍ *** مزخرفة إلى بيت التراب
فيسلم فيه مهجورا وحيداً *** أحاط به شحوب الاغتراب
وهول الحشر أفظع كلّ أمرٍ *** إذا دُعي ابن آدم للحساب
وألفى كلّ صالحةٍ أتاها *** وسيّئةٍ جناها في الكتاب
لقد آن التزوّد إن عقلنا *** وأخذ الحظّ من باقي الشباب
فعقبى كلّ شيءٍ نحن فيه *** من الجمع الكثيف إلى الشتات
وما حزناه من حلٍّ وحرم *** يوزّع في البنين وفي البنات
وفيمن لا نؤهّله لفلسٍ *** وقيمة حبّةٍ قبل الممات
تناسانا الأحبّة بعد عشرٍ *** وقد صرنا عظاما باليات
كأنّا لم نعاشرهم بِوُدٍّ *** ولم نكُ فيهم خِلا موات
لمن يا أيّها المغرور تحوي *** من المال الموفّر والأثاث
ستمضي غير محمودٍ فريداً *** ويخلو بعل عرسك بالتراث
ويخذلك الوصيّ فلا وفاء *** ولا إصلاحُ أمرٍ في الانتكاث
وقد أوقرت وزرا مرجّحنا *** يسدّ عليك سُبل الانبعاث
فما لَكَ غير تقوى اللّه حِرزٌ *** ولا مال ومالك من غياث
تعالج بالتطبّب كلّ داءٍ *** وليس لداء ذنبك من علاج
سوى ضرع إلى الرّحمن محض *** بنيّة خائفٍ ويقين راح
وطول تهجّدٍ لطلاّب عفوٍ *** بليلٍ مدلهمّ الستر داج
وإظهار الندامة كلّ وقتٍ *** على ما كنت فيه من اعوجاج
لعلّك أن تكون غدا خطيّا *** ببلغة فائزٍ وسرورِ ناج
عليك بصرف نفسك عن هواها *** فما شيء ألذّ من الصلاح
تأهّب للمنيّة حين تغدو *** كأنّك لا تعيش إلى الرواح
فكم من رائحٍ فينا صحيح *** نعته نعاته قبل الصباح
فبادر بالإنابة قبل موتٍ *** على ما فيك من عظم الجناح
فليس أخو الرزانة من تجافى *** ولكن من تشمّر للفلاح
وإن صافيت أو خاللت خِلاًّ *** ففي الرحمن فاجعل من تواخي
ولا تعدل بتقوى اللّه شَيئاً *** ودع عنك الملالة والتراخي
وكيف تنال في الدنيا سروراً *** وأيّام الحياة إلى انسلاخ
وكلّ سرورها فيما عهدنا *** مشوبٌ بالبُكاء وبالصِّراخ
وقد عمى بن آدم لا يراها *** عمى أفضى إلى صمم الصّماخ
أخي قد طال لبثك في الفساد *** وبئس الزاد زادك للمعاد
صبا منك الفؤاد فلم تزغه *** وجدت إلى متابعة الفؤاد
وقادتك المعاصي حيث شاءت *** وألفتك أمرا سلس القياد
لقد نوديت بالترحال فاسمع *** فلا تتصاممّن عن المنادي
كفاك بشيب رأسك من نذير *** وغالب لونه لون السواد
فدنياك التي غرّتك فيها *** زخارفها تصير إلى انجذاذ
تزحزح عن مهالكها بجهدٍ *** فما أصغى إليها ذو نقاذ
لقد مُزجت حلاوتها بسمٍّ *** فما كالحذر منها من ملاذ
عجيب لمعجب بنعيم دنيا *** ومغبونٍ بأيّام اللذاذ
ومؤثر المقام بأرض قفرٍ *** على بلدٍ خصيبٍ ذي رذاذ
تفكّر أين أصحاب السرايا *** وأرباب الصوافن والعشار
وأين الأعظمون يدا وبأساً *** وأين السابقون لدى الفخار
وأين القرن بعد القرن منهم *** من الخلفاء والشيم الكبار
كأن لم يُخلقوا أو لم يكونوا *** فهل حيٌّ يُصان عن البوار
هل الدنيا وما فيها جميعاً *** سوى ظِلٍّ يزول مع النهار
أيعتزّ الفتى بالمال زهواً *** وما فيما يفوت من اعتزاز
ويطلب دولة الدنيا جنوناً *** ودولتها مخالطة المخازي
ونحن وكلّ من فيها كسفر *** دنا منها الرحيل على وفاز
جمعناها كأن لم نختبرها *** على طول التهاني والتعازي
ولم نعلم بأن لا لبث فيها *** ولا تعريج غير الاجتياز
أ في السبخات يا مغبون تبني *** وما تبقى السباخ على الأساس
ذنوبك جمّةٌ تترى عظام *** ودمعك جامدٌ والقلب قاس
وأيّاما عصيت اللّه فيها *** وقد حفظت عليك وأنت ناس
وكيف تطيق يوم الحشر عليك حملاً *** لأوزار الكبائر كالرواسي
هو اليوم الذي لا شكَّ فيه *** ولا نسبٌ ولا أحدٌ يواسي
عظيمٌ هوله والناس فيه *** حيارى مثل مبثوث الفراش
به تتغيّر الألوان خوفاً *** وتصطك الفرائص بارتعاش
هنالك كلّما قدّمت يبدو *** فعيبك ظاهرٌ والسرّ فاش
تفقّد حظّ نفسك كلَّ يومٍ *** فقد اُودي بها طلب المعاش
إلى كم تبتغي الشهوات طوراً *** وطورا تكتسي لين الرياش
عليك من الاُمور ما يؤدّى *** إلى سنن السلامة والخلاص
وما ترجو النجاة به وشيكاً *** وفوزا يوم يؤخذ بالنواصي
فليس ينال عفو اللّه إلاّ *** بتطهير القلوب عن المعاصي
وبرّ الوالدين بكلّ رفقٍ *** ونصحٌ للأداني والأقاصي
فإن ترشد لقصد الأمر تفلح *** وإن تعدل فما لك من مناصِ
وأصل الحزم أن تضحي وتمسي *** وربّك عنك في الحالات راضِ
وأن تعتاض بالتوفيق رشداً *** فإنّ الرُّشد من خير اعتياضِ
ودع عنك الذي يردي ويغوي *** ويورث طول حزن وارتماضِ
وخذ بالليل حظا منه واطرد *** عن العينين محبوب الغماض
فإنّ الغافلين ذوي التواني *** نظائر للبهائم في الغياض
كفى بالمرء عيبا أن تراه *** من الشأن الرفيع إلى انحطاطِ
على المذموم من فعلٍ حريصٍ *** عن الخيرات منقطع النشاطِ
يشير بكفّه أمرا ونهياً *** إلى الخدّام من صدر البساطِ
يرى أنّ المعازف والملاهي *** تمكّنه الجواز على الصراطِ
لقد خاب الشقيّ وظنّ عجزاً *** وزال القلب منه في النياط
إذا الإنسان خان النفس منه *** فما يرجوه راجٍ للحفاظ
ولا ورعٍ لديه ولا وفاء *** ولا الإصغاء نحو الاتّعاظ
وما زهد التقيّ بحلق رأسٍ *** وليس بلُبس أثوابٍ غلاظِ
ولكن بالهدى قولاً وفعلاً *** وإدمان التجشّع في اللِّحاظ
وبالعمل الذي يُنجي ويُنمي *** ويوسع للفرار من الشواظ
لكلّ تفريق فيها اجتماعُ *** وما بعد المنون من اجتماع
فراق فاصلٌ ونوى شطونٌ *** وشغل لا يلبث للوداع
وكلّ إخوّةٌ لابدّ يوما *** وإن طال الوصال إلى انقطاعِ
وأنّ متاع دنيانا قليلُ *** وما يُجدي القليل من المتَاع
وصار قليلها حرجا عسيراً *** تشتّت بين أنياب السِّباع
فلم يطلب علوّ القدر فيها *** وعزّ النفس إلاّ كلّ طاغ
فإن نال النفيس من المغاني *** فليس لنيلها طيب المساغ
إذا بلغ المُراد علوّ عزٍّ *** تولّى واضمحل مع البلاغ
كقصرٍ قد تهدّم جانباه *** إذا صار البناء إلى الفراغ
أقول وقد رأيت ملوك عصري *** ألا لا يبغين ذا الملك باغ
أأقصد بالملامة قصد غيري *** وأمري ظاهرٌ بادي الخلاف
إذا عاش امرىٌ خمسين عاماً*** ولم ير فيه آثار العفاف
فلا تصحب له أبدا رشاداً *** فقد أودى بشيمته التجافي
ولمَ لا أبذل الإنصاف منّي *** وأبلغ طاقتي في الانتصاف
بي الويلات إن نفعت عظاتي *** وليس الحظّ لي إلاّ القوافي
ألا أنّ السباق سباق زُهدٍ *** وما في غير ذلك من سِباقِ
ويفنى ما حوته يداك أصلاً *** وفعل الخير عند اللّه باقِ
ستألفك الندامةُ عن قريبٍ *** وتشهد حسرةً يوم المساق
أتدري أيّ يومٍ ذاك فكّر *** وأيقن أنّه يومَ الفِراق
فراق ليس يشبهه فراق *** قد انقطع الرجاء عن التلاقي
عجبتُ لذي التجارب كيف يسهو *** ويتلو اللّهف بعد الاحتناك
ومرتهن الفضايح والخطايا *** يقصّر في اجتهادٍ للفكاك
وموبقُ نفسه كسلاً وجهلاً *** وموردها مخوفات الهلاك
سيعلم حين تفجوه المنايا *** ويكنف حوله جمع البواكي
بتجديد المآثم كلّ وقتٍ *** وقصدٍ للمحارم بانتهاك
فإنّ سروره أمضى غرورا *** وحلَّ به ملمّات الزوال
وعرّى عن ثياب كان فيها *** واُلبس بعدُ ثوبَ الانتقال
وبعد ركوبه الافراس تيهاً *** يهادي بين أعناق الرجال
إلى قبرٍ يُغادر فيه فرداً *** نآي عن أقربيه والموالي
تخلّى عن مروّته وولّى *** ولم يحجب مآثره المعالي
ولم يمرر به يومٌ فظيعُ *** أشدّ عليه من يوم الحِمام
ويوم الحشرُ أفظعُ منه هولاً *** إذا وقعت الخلائق للمقام
وكم من ظالمٍ يبقى ذليلاً *** ومظلومٍ يسدّد للخصام
وشخصٍ كان في الدُّنيا حقيراً *** يبوّءُ منزل النُّجب الكرام
وعفو اللّه أوسع كلّ شيءٍ *** تعالى اللّه خلاّق الأنام
إله لا إله سواه فردٌ *** رؤوفٌ بالبريّة ذو امتنان
اُوحِّده بإخلاصٍ وحمدٍ *** وشكرٍ بالضمير مع اللِّسان
وأسأله الرِّضا عنّي فإنّي *** ظلمتُ النفس في طلب الأماني
وأفنيتُ الحياة ولم اُصفها *** وزغتُ إلى البطالة والتواني
أتوبُ إليك من ذنبي وجهلي *** وإسرافي وخلعي للعنان
فإنّ اللّه توّابٌ رحيمُ *** وليّ قبول توبة كلّ غاو
أؤمّلُ أن يعافيني بعفوٍ *** ويسحق عين إبليس المناوي
وينفعني بموعظتي وقولي *** وينفع كلّ مستمعٍ وراو
ذنوبي قد كوت جنبيّ كيّاً *** ألا أنّ الذنوب هي المكاوي
وليس لما كواه الذنب شيءٌ *** سوى عفو المهيمن من مداوِ
وقعنا في الخطايا والبلايا *** وفي زمن انتقاصٍ واشتباه
تفانى الخير والصلحاء ذلّوا *** وعزَّ بذلّهم أهل السفاه
وباد الآمرون بكلّ خيرٍ *** فما عن منكرٍ في الناس ناه
وصار الحرّ للملوك عبداً *** فما للحرّ من قدرٍ وجاه
فهذا شغله طمعٌ وجمعٌ *** وهذا غافلٌ سكران لاه
لايبذّر ما أصاب ولا يُبالي *** أسُحتا كان ذلك أم حلالا
فلا تغترّ بالدنيا ودعها *** فما تسوى لك الدنيا حلالا
أتبخل تائها شرِها بمالٍ *** يكون عليك بعد غدٍ وبالا
فلا كان الذي عقباه شرٌّ *** وما كان الخسيس لديك مالا
تبغّ من الاُمور فِعالَ خيرٍ *** وأكملها وأجزلها خصالا
وكن بشّا قريبا ذا نشاطٍ *** وفيمن يرتجيك جميل راء
وصولاً غير محتشمٍ زكيّا *** حميد الرأي في إنجاز وأي
بعيدا عن سبيل الشرّ سمحا *** نقيّ الكفّ عن عيبٍ وثاء
معينا للأرامل واليتامى *** أمين الكفّ عن قربٍ وناء
تلق مواعظي بقبول صدقٍ *** تفز بالأمن عند حلول لاء
ولنتمم الإنعام على الإخوان ببيان لُغات هذه الموعظة البليغة التي هي جلاءٌ للعيون، وشفاءٌ للصدور .
في الصحاح : «قالوا : جاؤوا طرّا ، أي جميعا».(1)
عنى الإنسان - بالكسر - عناء ، أي تعب ونصب(2).
قطن بالمكان : أقام به(3).
وظعن ، أي سار ، ظعنا وظعنا بالتحريك ، وقرئ بهما قوله تعالى : «يَوْمَ ظَعْنِكُمْ»(4)، وأظعنه : سيّره .(5).
ثوي بالمكان : أقام به ، يثوي ثواء وثويّا، مثل مضى يمضي . يُقال : ثويت البصرة ، وثوّيت [بالبصرة] وأثويت بالمكان لغة في ثويت .(1)
الزخرف : الذهب ثمّ يشبّه به كلّ مموّه ومزوّر . والمزخرف : المزيّن به .(2)
شحب جسمه : يشحب بالضمّ شحوبا : إذا تغيّر .(3)
الغربة : الاغتراب ، تقول منه : تغرّب ؛ واغترب بمعنى ، فهو غريب وغرب أيضا بضمّ العين والراء .(4)
وآن أينك ، وآن آنك ، أي حان حينك . وآن لك أن تفعل كذايئين أينا ، أي حان .(5)
الكثافة : الغلظ ، وقد كثف الشيء فهو كثيف .(6)
وأمرٌ شتّ ، أي متفرّق ؛ وشتّ الأمر شتّا وشتاتا : تفرّق .(7)
الحِلّ - بالكسر - : الحلال ، وهو ضدّ الحرام .(8)
الحُرمة - بالضمّ - : الإحرام ؛ والحرمة : ما لا يحلّ انتهاكه ؛ وحرمة الرجل : حرمه وأهله ؛ والحرام ضدّ الحلال ، وكذلك الحرم . وقرئ : «وَحِرمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا» بالكسر .(9)
والأثاث : متاع البيت ، قال الفرّاء : لا واحد له ، وقال أبو زيد : المال أجمع : الإبلُ والغنم والعبيد والمتاع ، الواحد : أثاثة .(10)
وآتيته على ذلك الأمر مؤاتاة : إذا وافقته وطاوعته ، والعامّة تقول : واتيته .(11)
العرس : امرأة الرجل .(12)
وفيه : نكث العهد والحبل فانتكث ، أي نقضه فانتقض .(13).
1) الصحاح ، ج 6 ، ص 2296 (ثوى) .
2) الصحاح ، ج 4 ، ص 1369 (زخرف) .
3) الصحاح ، ج 1 ، ص 152 (شحب) .
4) الصحاح ، ج 1 ، ص 191 (غرب) .
5) الصحاح ، ج 5 ، ص 2076 (أين) .
6) الصحاح ، ج 4 ، ص 142 (كثف) .
7) الصحاح ، ج 1 ، ص 254 (شتت) .
8) الصحاح ، ج 4، ص 1672 (حلل) .
9) الصحاح ، ج 5 ، ص 1895 (حرم) .
10) الصحاح ، ج 1 ، ص 272 (أثث) .
11) الصحاح ، ج 6 ، ص 2262 (أتى) .
12) الصحاح ، ج 3 ، ص 947 (عرس) .
13) الصحاح ، ج 1 ، ص 295 (نكث) .
وأرجحنّ الشيء : مال ؛ وجيش مرجحن ، ورحى مرجحنّه ، أي ثقيلة .(1)
ليلة مدلهمّة : أي مظلمة .(2)
وفي القاموس : «ادلهمّ الظلام : كثف» .(3)
وفي الصحاح : رجل حظيّ : إذا كان ذا حظوة ومنزلة ؛ وقد حظي عند الأمير» .(4)
تأهّب : استعدّ .(5)
والرواح : نقيض الصباح ، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل ، وقد يكون مصدر قولك : راح يروح رواحا ، وهو نقيض قولك : غدا يغدو غدوّا .(6)
النعي : خبر الموت .(7)
الجُناح - بالضمّ - : الإثم .(8)
والرزانة : الوقار .(9)
وفي النهاية:
في الحديث : «كان يجافي عضديه عن جنبيه للسجود». ومنه الحديث الآخر : «إذا سجدت فتجاف» وهو من الجفاء : البُعد عن الشيء ؛ يُقال جفاه : إذا بعد عنه ، وأجفاه: إذا أبعده . والجفاء : غلظ الطبع ، ومنه في صفة النبيّ صلىاللهعليهوآله «ليس بالجافي ولا المهين » أي ليس بالغليظ الخلقة والطبع ، أو ليس الذي يجفو أصحابه .
والمهين يروى بضمّ الميم وفتحها ، فالضمّ على الفاعل ، من أهان ، أي لا يهين من صحبه ، والفتح على المفعول ؛ من المهانة الحقارة ، وهو مهين أي حقير .(10)
أقول : المناسب فيما نحن فيه ضدّ المهانة بقرينة الرزانة ؛ أي ليس صاحب الوقار والمتانة مَن تكبّر وتعظّم وأعمل في الناس الغلظ كما هو شأن الجبّارين ، بل [صاحب] الوقار من شمّر ذيله كالعبد المهتمّ بخدمة سيّده ليحصّل رضاه . .
1) الصحاح ، ج 5 ، ص 2121 (رحجن) .
2) الصحاح ، ج 5 ، ص 1921 (دلهم) .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 113 .
4) الصحاح ، ج 6 ، ص 2315 (حظا) .
5) الصحاح ، ج 1 ، ص 89 (أهب) .
6) الصحاح ، ج 1 ، ص 368 (روح) .
7) الصحاح ، ج 6 ، ص 2512 (نعا) .
8) الصحاح ، ج 1 ، ص 360 (جنح) .
9) الصحاح ، ج 5 ، ص 2123 (رزن) .
10) النهاية ، ج 1 ، ص 280 (جفا) .
قوله عليهالسلام : «أو خاللت » من الخلّة وهي المحبّة والودّ ، ولم أرَ هذا الاستعمال في كتب اللغة ، وكفى بقول الإمام عليهالسلام حجّة .
وفي القاموس : «الخِلّ - بالكسر والضمّ - : الصديق المختصّ ، أو لا يضمّ إلاّ مع ودّ ؛ يُقال : كان لي ودّا وخُلاًّ ، والجمع : أخلال ، كالخليل ، والجمع : أخلاّء» .(1)
سلخ - كنصر ومنع - : كشط ونزع . والمسلوخ : شاة يسلخ جلدها ، والشهر : مضى، كانسلخ .(2)
أقول : المعنى الأخير هو المراد في كلام الإمام عليهالسلام .
وفي الصحاح : «صبا يصبو صبوة وصبوّا : مالَ إلى الجهل والفتوة» .(3)
وفي القاموس : «الجذّ : القطع المستأصل ، والكسر ، الاسم : الجذاذ مثلّثةً . وانجذّ : انقطع» .(4)
والرذاذ - كسحاب - : المطر الضعيف ، أو الساكن الدائم الصغار القطر ، كالغبار ، أو هو بعد الطلّ» .(5)
وفي الصحاح : «الصافن من الخيل : القائم على ثلاث قوائم ، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر» .(6)
العشار - بالكسر - : جمع عشراء ، وهي الناقة التي أتت عليها من يوم اُرسل عليها الفحل عشرة أشهر وزال عنها اسم المخاض ، ثمّ لا يزال ذلك اسمَها حتّى تضع ، وبعدما تضع أيضا .(7)
وفي القاموس : «الأشمّ : السيّد ؛ وشمّ : تكبّر» .(8)
واعتزّ بفلان : عدّ نفسه عزيزا به .(9).
1) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 370 (خلل) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 261 (سلخ) .
3) الصحاح ، ج 6 ، ص 2398 (صبا) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 351 (جذذ) .
5) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 353 (رذذ) .
6) الصحاح ، ج 6 ، ص 2152 (صغن) .
7) الصحاح، ج 2، ص 747 (عشر).
8) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 136 (شمم) .
9) القاموس المحيط، ج 2 ، ص 182 (عزز) .
والزهو : الاستخفاف ، والكِبر ، والتيه ، والفخر .(1)
وفي النهاية :
المتسرّي : الذي يخرج في السريّة ، وهي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تُبعث إلى العدوّ ، وجمعها : السرايا ؛ سمّوا بذلك لأنّهم ينفذون سرّا وخفيةً ، وليس بالوجه ؛ لأنّ لام السرّراء ، وهذه ياء .(2)
المخازي : جمع مخزى - بفتح الميم - وهو الخزي ، كالمغازي جمع مغزى وهو الغزو .
وفي النهاية : «المغزى والمغزاة : موضع الغزو ، وقد يكون الغزوَ نفسَه» .(3)
وفي الصحاح :
الوفز والوفز : العجلة ، والجمع : أوفاز ؛ يُقال : نحن على أوفاز ، أي على سفر قد أشخصنا ، وأنا على أوفاز ؛ قال الراجز :
أسوق عيرا مائل الجهاز *** صعبا يُنزّيني على أوفاز
ولا تقل : على وفاز(4).
أقول : كفى بقول الإمام عليهالسلام حجّةً على مجيء وفاز .
وفي القاموس : «عزّاه تعزية وتعازوّا عزّى بعضهم بعضا» .(5)
أقول : التهاني يعلم بقرينة المقابلة ، وإن لم يذكر في الكتب المشهورة .
عرّج تعريجا : أقام وحبس .
المطيّة على المنزل .(6)
وفيه : «جاؤوا تترى وينوَّن ، وأصلها : وترى متواترين.(7)
الفراشة : التي تهافَتُ على السراج ؛ والجمع : الفراش .(8).
وفي الصحاح : «الفريصة : اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد ، والجمع : فريص وفرائص» .(1)
وفي القاموس : «أودى : هلك ، وبه الموت : ذهب» .(2)
والريش : اللِّباس الفاخر كالرِّياش .(3)
سنن الطريق - مثلّثة وبضمّتين - : نهجه وجهته .(4)
وفي الصحاح : «خرج وشيكا ، أي سريعا ، وامرأة وشيك» .(5)
وفي القاموس : «المناص : الملجأ» .(6)
وما اكتحلت غماضا - ويكسر - : ما نمت .(7)
وفي مجمل ابن فارس : «ما ذقت عمضا من النوم ولا غماضا» .(8)
وفي الصحاح : «الغيضة : الأَجَمَةُ ، وهي مغيض ماء يجتمع ، فينبت فيه الشجر ، والجمع : غِياض وأغياض».(9)
النياط : عرقٌ علق به القلب من الوتين ، فإذا قُطع مات صاحبه .(10)
وفي القاموس : «النياط - ككتاب - : الفؤاد ؛ ومن المفازة : بُعد طريقها كأنّها نيطت بمفازةٍ اُخرى ؛ وعِرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين» .(11)
النيّة : الوجه الذي يذهب فيه والبُعد كالنوى فيهما .(12)
بئرٌ شطون : بعيدة القعر .(13)
وفي الصحاح : «المغنى : واحد المغاني ، وهي المواضع التي كان بها أهلوها» .(14).
1) الصحاح ، ج 3 ، ص 1048 (فرص) .
2) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 399 (ودى) .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 276 (ريش) .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 237 .
5) الصحاح ، ج 4 ، ص 1615 (وشك) .
6) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 321 (نوص) .
7) القاموس المحيط، ج 2 ، ص 339 (غمض) .
8) المجمل ، ج 3 و 4 ، ص 686 (غمض) .
9) الصحاح، ج 3، ص 1097 (غيض).
10) الصحاح ، ج 3 ، ص 1166 (نوط) .
11) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 398 (نيط) .
12) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 397 (نوى) .
13) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 240 (شطن) .
14) الصحاح ، ج 6 ، ص 2450 (غنى) .
وفي القاموس : «الشيمة - بالكسر - : الطبيعة ، ويهمز» .(1)
انتصف منه : استوفى حقّه منه كاملاً .(2)
حنك الفرس يحنكه : جعل فيه الرسن كاحتنكه ؛ والسنّ الرجل : أحكمته التجارب ، كحنكته وأحنكته .(3)
وفي الصحاح : «الملمّة : النازلة من نوازل الدنيا» .(4)
وفي القاموس : «تهادت المرأة : تمايلت في مشيها ؛ وكلّ من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه» .(5)
وفي المغرب : «وفي حديث أبي بكر : فخرج يهادي بين اثنين يمشي بينهما معتمدا عليهما» .(6)
وفي القاموس : «أغدره : تركه وبقاه ، كغادره».(7)
وفيه : «مرء - ككرم - مروءة فهو مريء، أي ذو مروءة وإنسانيّة».(8)
في النهاية :
وفي الحديث : «ألا إنّ كلّ دمٍ ومأثرة كانت في الجاهليّة فإنّها تحت قدميَّ هاتين» . مآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي يؤثر عنها ، أي تُروى وتُذكر .(9)
أقول : قوله عليهالسلام : «لم اُصِفها» لم أجد للإصافة معنى يناسب المقام ، ولا لما يمكن أن يكون مصحّفا عنه .
وفي الصحاح : «ناواه : عاداه» .(10)
أسويت الشيء : أي تركته ، حكاه أبو عبيد . وأنا أرى أصل هذا الحرف مهموزا .(11)
انتهى . .
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 137 (شيم) .
2) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 200 (نصف) .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 300 (حنك) .
4) الصحاح ، ج 5 ، ص 2032 (لمم) .
5) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 403 (هدي) .
6) المغرب ، ص 501 (هدي) .
7) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 100 (غدر) .
8) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 28 (مرأ) .
9) النهاية ، ج 1 ، ص 22 (أثر) .
10) الصحاح ، ج 6 ، ص 2516 (نوأ) .
11) الصحاح ، ج 6 ، ص 2385 (سوو) .
وفي المجمل : «أسوء الشيء : إذا تركه» .(1)
وفي الصحاح : «الواي : الوعد» .(2)
وفي القاموس : «الثأي - كالسعي - : الإفساد والجراح والقتل ونحوه» .(3)
وفي القاموس : «اللأي - كالسعي - : الشدّة» .(4)
تمّ شرح لغات القوافي ، ولنرجع إلى ما كنّا فيه .
قوله : (قد براهم الخوف) .] ح 15 / 1907 ]
بالألف المنقلبة لا بالهمزة .
في القاموس في باب الواو والياء : «برى السهم يبريه وابتراه : نحته ؛ وقد انبرى» .(5)
قوله : (قوّامون على أمر اللّه) .] ح 16 / 1908 ]
في القاموس : «قام الرجل على المرأة : مانها ، وقام بشأنها» .(6)
قوله : (قطعوا محبّتهم بمحبّة ربّهم) .] ح 16 / 1908 ]
إضافة المحبّة إلى الضمير إضافة المصدر ، أو الحاصل بالمصدر إلى المفعول بقرينة الفقرة التالية . ويُحتمل أن يكون الإضافة الاُولى إضافة إلى الفاعل، والثانية إضافة إلى المفعول ؛ وفي هذا المعنى قال من قال :
ما را خواهى خطى بعالم دركش *** كاندر يكدل دو دوستىنايد خوش
الحبّ نار يشتعل في القلوب *** وتحرق ما سوى المحبوب
قوله : (وَحَشوا الدنيا) .] ح 16 / 1908 ]
ليس في كتب اللغة المشهورة استعمال «وحش» متعدّيا إلى المفعول بنفسه إلاّ في النهاية قال:
فيه :
«كان بين الأوس والخزرج قتال ، فجاء النبيّ صلىاللهعليهوآله فلمّا رآهم ناداهم «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ .
آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ»(1)القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 24 (فيأ) .(2)الآيات ، فوحّشوا أسلحتهم ، واعتنق بعضهم بعضا» أي رموها .(3)
وعلى هذا كان الإعراض عن الدنيا وقطع النظر عنها عبّر [عنه] بالرمي ؛ لأنّ المرميّ ساقط . ويحتمل أن يكون من باب الحذف والإيصال ، أي وحّشوا من الدنيا . هذا إن جاء «وحّش» بمعنى «توحّش» و«استوحش» . ولم يذكره أهل اللغة .
قوله : (كمنزلٍ نَزَلْتَهُ ثمّ ارتحلتَ عنه) .] ح 16 / 1908 ]
هذا المعنى نظمته في مرثيتي للحسين عليهالسلام حيث قلت في مقام مذمّة الدنيا والكفرة الفجرة الذين ارتكبوا قتاله عليهالسلام مغترّين بها (شعر) :
هذه دار دخلة غبّ حلّ *** كالتي في الطريق وسط الفلاة
لا مكان الثواء والطمن والأمن *** من الأخذ بغتةً والبيات
بئست الدار إذ قد اجتمعت فيها *** صنوف الأكالب الضاريات
دُور أهل الضلال فيها استجدّت *** ورسوم الهُدى عفت واثراتِ
هل سليم المذاق يشهى ويستصفى *** اُجاجا في وهدة الكدرات
أُفَّ للدار هذه ثمّ تبّا *** للذي عدّها مكان الثبات
كالبُغاة الزُّناة آل زيادٍ *** نطف العاهرين والعاهرات
إلى آخر المرثية .
قوله : (كَفَيْءِ الظلال) .] ح 16 / 1908 ]
في القاموس : «الفيء : ما كان شمسا فينسخه الظلّ ، والرجوع ، والتحوّل ».(3)
قيل : المراد في الحديث المعنى الأوّل .
أقول : حقّ العبارة إذن «كأفياء الظلال» أو «كفيء الظلّ». بل الأظهر المعنى الثاني .
وفي القاموس : «الظلّ - بالكسر - نقيض الضحّ ، أو هو الفيء ، أو الظلّ بالغداة والفيء، .
بالعشيّ ؛ والجمع : ظلال واظلال» .(1)
قوله : (ولا تسألنّ عمّا لك عنده ).] ح 16 / 1908 ]
وذلك لأنّه تعالى هو الجواد الذي ليس بما يسأل أجودَ منه بما لم يسأل ، كما ذكر أمير المؤمنين عليهالسلام في بعض خطب نهج البلاغة ، وما ورد - من أدعية طلب الرزق وطلب التوسعة والأمر بسؤال كلّ ما يحتاج من اللّه تعالى ولو كان شسع النعل وملح الطعام - إعلام لهم بفقرهم إلى اللّه تعالى في دقيق الأشياء وجليلها ، وتعليمٌ لهم بهذا النحو من العبادة التي فيها إظهار تمكُّنه تعالى من قضاء حوائج الخلق وافتقارهم إليه، وأنّه هو ربّ العالمين ، وملجأ الهاربين ، وغياث المستغيثين ، مع أنّ في الأمر بالسؤال ترجيةً للنفوس التي رهقها القنوط من رحمة اللّه .
وفي كتاب الدعاء في باب الاشتغال بذكر اللّه عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال : «إنّ اللّه عزَّ وجلَّ يقول : من شُغِلَ بذكري عن مسألتي أعطيتُه أفضلَ ما اُعطي من سألني» .(2)
وفي هذا يقول العارف الرومي في المثنوي (بيت) :
اى خدا از فضل تو(3)حاجت روا *** با تو ياد هيچ كس نبود روا(4)
ووجه آخر وهو أنّ من ليس من أهل العرفان إذا سمع أنّ الرزق مقدّر ، وأنّ ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ، شغله الفراغ عن تذكّر أنّ اللّه هو وليّ نعمائه ، فنسي الشكر ، وترك التعرّض لفضله وإحسانه ، واشتغل بما لا يعنيه ، وفي ذلك يقول العارف الرومي (بيت) :
قول بنده أَيْش شاء اللّه كان *** بهر آن نبود كه تنبل كن روان
بلكه تحريص است بر اخلاص و جدّ *** كه در آن خدمت فزون شو مستعد
گر بگوئى(5)آنچه مىخواهى تو راد *** كار كار توست بر حسب مراد
انگهان تنبل كنى جايز بود *** كانچه خواهى و آنچه جويى آن شود.
گر بگويند آنچه مىخواهد وزير *** خواست آن اوست اندر دار و گير
گرد او گردان شوى صد مَردَهْ زود *** تا بريزد بر سرت احسان وجود
امر امر آن فلان خواجه است هين *** چيست يعنى با جُز او كمتر نشين
گِرد خواجه گَرد چون امر آن اوست *** كو كشد دشمن رهاند جان دوست
هر چه او خواهد همان يابى يقين *** ياوه كم رو خدمت او بر گزين
حق بود تأويل كان گرمت كند *** پر اميد و چست و با شرمت كند
ور كند سستت حقيقت اين بدان *** هست تبديل ونه تأويل است آن
اين براى كرم كردن آمدست *** تا بگيرد نا اميدان را دو دست
همچنين تأويل قد جفّ القلم *** بهر تحريض است آن اى جان عم(1)
تو روا دارى روا باشد كه حق *** همچو معزول آيد از حكم سبق
كه ز دست من برون رفته است كار *** پيش من چندين ميا چندين مزار
بلكه معنى آن بود جفّ القلم *** نيست يكسان پيش عدل و ستم
فرق بنهادم ميان خير و شر *** فرق بنهادم ميان بد بَتَر(2)
ذرّاى گر در تو افزايى ادب *** باشد آن بى هيچ شك از فضل ربّ(3)
معنى جفّ القلم كى آن بود *** كه جفاها با وفا يكسان بود
بل جفا را هم جفا جفّ القلم *** وان وفا را هم وفا جفّ القلم(4)
أقول : ما ذكره أحد معنيي الحديثين ، وفيه إظهار سوء فهم الأشعريّة القائلين بأنّ اللّه تعالى لمّا كان مالك الملك فيجوز أن يعذّب المؤمن الذي أطاعه طول عمره ، ويُثيب الكافر الذي عصاه طول عمره بتوهّم أنّ هذا معنى قوله تعالى : «لاَ يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ»(5)، وإظهار سوء فهم المعتزلة المفوّضة القائلين بأنّه ليس ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ، بل الكائن في الأكثر ما شاء العبد وإن شاء اللّه خلافه . .
وقال قبيل ذلك (بيت) :
مرمغى را گفت مردى كاى فلان *** هين مسلمان شو بباش از مؤمنان
گفت اگر خواهد خدا مؤمن شوم *** ور فزايد فضل هم موقن شوم
گفت مىخواهد خدا ايمان تو *** تا رهد از دست دوزخ جان تو
ليك نفس نحس و آن شيطان زشت *** مىكشندت سوى كفران وكنشت
گفت اى منصف چو ايشان غالبند *** يار آن باشم كه باشد زورمند
يار آن تا نم بُدن كو غالب است *** آن طرف افتم كه غالب جاذب است
چون خدا مىخواست از من صدق زفت *** خواستش چه سود چون پيشش نرفت
نفس وشيطان خواهش خود پيش برد *** و آن عنايت قهر گشت و خُرد و مرد
چون كه خواه نفس آمد مستعان *** تسخر آمد أَيْش شاء اللّه كان
من اگر ننگ مغان يا كافرم *** آن نيم كه بر خدا اين ظن برم
كه كسى ناخواه او در رغم او *** گردد اندر ملكت او حكم جو
حاش للّه أَيْش شاء اللّه كان *** حاكم آمد در مكان ولا مكان
هيچ كس در ملك او بى امر او *** در نيفزايد سر يك تاى مو
مُلك مِلك اوست فرمان ، آن او *** كمترين سگ بر درش شيطان او
تُركمان را گر سگى باشد به در *** بردرش بنهاده باشد رو و سر
كودكان خانه دمش مىكشند *** باشد اندر دست طفلان خوارمند
باز اگر بيگانهاى معبر كند *** حمله بر وى همچو شير نر كند
اى سگ ديو امتحان مىكن كه تا *** چون درين ره مىنهند اين خلق پا
حمله مىكن منع مىكن مىنگر *** تا كه باشد ماده اندر صدق و نر
پس اعوذ از بهر چه باشد چو سگ *** گشته باشد از ترفّع تيزتگ
اين اعوذ آنست كاى ترك خطا *** بانگ بر زن برسگت ره برگشا
تا بيايم بر در خرگاه تو *** حاجتى خواهم ز جود و جاه تو
چون كه ترك از سطوت سگ عاجز است *** اين اعوذ و اين فغان نا جايز است
حاش للّه تُرك بانگى برزند *** سگ چه باشد شير نر خود رم كند(1)
أقول : هذا الاعتذار وإن كان في الظاهر من قِبَل هذا الكافر إلاّ أنّ العارف الفطن لا يخفى عليه المقصود (شعر) :
مىگو نه بدانسان كه ملالش گيرد *** مىگو سخنى و در ميانش مىگو(2)
إياك أعني واسمعي يا جاره.
قوله : (إلاّ ما له عند نفسك) .] ح 16 / 1908 ]
الاستثناء منقطع ؛ أي لا تسألنّ ما تكفّله من رزقك ، بل اسأله ما له عندك من أداء وظائف فروضه واستعمال سنّته ، فإنّه إن وكلك إلى نفسك إذا وقعت بين ما يرضيه وما يسخطه ، ولم يمل بك إلى ما يرضيه ، ولم يوهن قوّتك ممّا يسخطه ، اختار نفسك ما فيه هلاكك .
قوله : (فإن يكن الدنيا على غير ما وصفتُ لك) .] ح 16 / 1908 ]
في سورة حم السجدة : «فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ»(2).
قال البيضاوي :
«يَسْتَعْتِبُوا»: يسألوا العُتبى ، وهو الرجوع إلى ما كانوا يحبّون «فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ» : المجابين إليها ، وقرئ «وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ» أي أن يسألوا أن يرضوا ربّهم ، فما هم فاعلين لفوات الفرصة(3)انتهى .
فظهر من القراءة الاُولى صحّة إسناد الاستعتاب إلى العباد، ويكون معناه [...؟ [من اللّه العتبى وهو الرجوع إلى ما يحبّون .
وفي الصحاح : «أعتبني فلان: إذا عاد إلى مسرّتي راجعا عن الإساءة. والاسم منه العتبي».(4).
فبان بهذا البيان أنّ الرجوع في كلام البيضاوي وهو الرجوع رجوع اللّه ، فمعنى استعتابهم سؤالهم من اللّه أن يرجع عن الإساءة التي كانوا يستحقّونها إلى الفضل والإحسان الذي يحبّونه ويسرّون به ، ومعنى اعتابه تعالى إيّاهم إجابة هذا السؤال والرجوع إلى إعطاء ما يحبّون ويرضون .
في الصحاح : «تقول : استعتبته فأعتبني ؛ أي استرضيته فأرضاني».(1)
فليس استعتاب العباد طلب رضى اللّه ، بل طلب فعل منه تعالى يوجب أن يرضوا ، فقوله تعالى : «فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ» أي ليسوا مجابين بأن يفعل بهم ما يوجب مسرّتهم ورضاهم .
وظهر من القراءة الثانية صحّة إسناد الاستعتاب إلى اللّه ، ويكون معناه حينئذٍ أن يطلب منهم ما يرضونه به من التوبة والأعمال الحسنة ، واللّه تعالى أخبر على القراءة الثانية أنّه على فرض أن يستعتبهم ، أي يطلب منهم فعل ما يرضونه به من التوبة والأعمال الصالحة لا يستطيعون ذلك ؛ لفوات وقت التوبة والعمل ؛ لأنّ الآخرة دار الجزاء ، لا وقت العمل .
وأخبر أيضا في سورة الروم أنّه لا يستعتبهم حيث قال : «فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ»(2)أي لا يقعون مواقع استعتاب اللّه إيّاهم ؛ أي طلبه تعالى منهم فعلاً يرضونه به .
وبالجملة، لا يطلب منهم هنالك إرضاءه كما طلب في دار الدنيا .
قال البيضاوي :
«وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ» : لا يُدعون إلى ما يقتضي إعتابهم ، أي إزالة عتبهم من التوبة والطاعة ، كما دعوا إليه في الدنيا ؛ من قولهم : استعتبني فلان فأعتبته ، أي استرضاني فأرضيته .(3)
وإذا أحطت بما ذكرناه أيقنت أنّ الخبر الذي نحن بصدد شرحه ناظر إلى آيات .
الاستعتاب ، وكذا سائر الأخبار التي في هذا الباب .
فإذن يجب أن يكون الشرح بحيث يصلح أن يجعل الأخبار توضيحا للآيات والآيات توضيحا للأخبار كلاًّ من جهة .
وإنّما قلنا ذلك لأنّ الغفلة عن الآيات حمل بعض الشارحين على استغراب هذا الخبر وإظهار الحيرة في فهم معناه ، فنقول :
يحتمل أن يقرأ «وصفت» بصيغة المؤنّث المعلوم ، فالمعنى أنّ الدنيا شيمتها أن تصف نفسها بلسان الحال أنّها في كمال الحُسن والبهاء ؛ لتغرّ السفلة والجهلة . ولذا قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «يا دنيا غرّي غيري».(1)
فإن أفقت عن سكر محبّة العاجل ، ورأيتها على غير ما وصفت لك ، فتحوّل إلى دار الاستعتاب ؛ على أنّ المستعتب مصدر ميمي ، أي تدارك ما فرط منك في أيّام سكر المحبّة بالتوبة والطاعة .
ويجوز أن يكون المستعتب على هذه القراءة اسم فاعل ، أي تحوّل إلى دار من يستعتب النازلين به في تلك الدار ؛ أي يعطيهم الرضا عن زلاّتهم ، ويعود إلى مسرّتهم ، راجعا عن الإساءة بها ، وهو اللّه تعالى .
في الصحاح : «أعتبني فلان : إذا عاد إلى مسرّتي راجعا عن الإساءة ؛ والاسم : العتبى ؛ واستعتب وعتب بمعنى ؛ واستعتب أيضا : طلب أن يعتب ، تقول : استعتبته فأعتبني ، أي استرضيته فأرضاني» .(2)
وفي تاج المصادر : «الاستعتاب : از كسى خواستن كه تو را خشنود كند ، و آشتى خواستن ، وبمعنى الإعتاب أيضا » انتهى .
وفيه أيضا : «الاعتاب : خشنود كردن».
وفي القاموس : «العُتبى - بالضمّ - : الرضا ؛ واستعتبه : أعطاه العُتبى كأعتبه ، وطلب .
إليه العتبى ؛ ضدّ» .(1)
ويُحتمل أن يكون المعنى : إن وصفت الدنيا نفسها بقرب المأخذ وسهولة التناول - أي أراكها كذلك - ووجدتها - على خلاف ما وصفت - حرونا شموسا ، بعيدَ المأخذ ، وعرَ المطلب .
وبالجملة ، إن لم يحصل لك منها جميع ما تحتاج إليه كما حصل لأبناء الدنيا ، فلا يضيقنّ صدرك ، بل ارض بقضاء اللّه تعالى ، فإنّ القضاء دارٌ من تحوّل إليها - أي رضي بالقضاء - استعتبه اللّه تعالى ، أي أرضاه ، فالقضاء دار استعتاب .
والغرض التسلية والوصيّة بالصبر (بيت) :
با چنين عمرى كه آن جز برق نيست *** گر بگريى ور بخندى فرق نيست
وبيان أنّه عسى أن يكون حصول ما يريد المرء من الدنيا ضارّا له ، كما قال تعالى : «عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ»(2).
ولعلّ الفقرات الأخيرة أشدّ ارتباطا بهذا المعنى ؛ فتدبّر .
ولا يجوز أن يُراد بدار المستعتب دار الآخرة ؛ لما سبق من الحديث في باب الخوف والرجاء عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبداللّه عليهالسلام يقول : «إنّ ممّا حفظ من خطب النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال - إلى قوله - : فوالذي نفس محمّدٍ بيده ، ما بعد الدنيا من مستعتب ، وما بعدها من دار إلاّ الجنّة أو النار» .(3)
في النهاية : «استعتب : طلب أن يرضى عنه ، ومنه الحديث : ولا بعد الموت من مستعتب ، أي من استرضاء» انتهى .(4)
وفي سورة السجدة : «وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ»(5).
ويمكن أن يكون المستعتب فيما نحن فيه بالمعنى الثاني ، وداره مجازا عن كيفيّة .
سلوكه في الدنيا من استرضاء اللّه بالأعمال الصالحة والتحوّل إلى تلك الدار كنايةً عن اقتفاء سيرته .
ويُحتمل أن يقرأ «وصفت» بصيغة المتكلّم ، والمعنى إن كانت الدنيا في نظرك على غير ما وصفت لك من المعايب والمساوي ، وتراءت لك بصورة حسناء ، واحتالت في ذلك بصنوف الحيل ، فافتتنت بها وبحسنها الذي تكلّفته - ومنشأ ذلك لا محالة سوء حالك وقبيح فعالك - فتحوّل ما أنت فيه ، واجهد في استرضاء اللّه تعالى بالأعمال الصالحة ، واسلك سبيل المستعتبين عسى أن تنفتح عين بصيرتك فتصير الدنيا على ما وصفتُ .
وقوله عليهالسلام : «فلعمري» إلى آخره ، على جميع التقادير لبيان أنّه ربّما يكون المرء حريصا على شيء طالبا له كلَّ الطلب ، وحصوله كان مضارّا له . وربّما يكون كارها لشيء وهو نافع له ، والغرض أنّك إذ لم تعلم ما يضرّك وما ينفعك ، فالصواب أن تفوّض أمرك إلى اللّه ، ولا تشغل قلبك بالدنيا ، ويكون همّك أن تعمل عملاً يُرضي اللّه عنك ، فكلّ ما يأتي منه فهو الخير .
وفي بعض منظوماتي :
بس فكرت و تدبير به دقت كه مر آن را *** جز شبه غضب بر قدر حق ثمرى نيست
بس سستى و اهمال كه تابع فتد آن را *** امرى كه درآن مصلحت دنيا وعقبى است
اين كاشف از آنست كه احوال خلايق *** مسبوق بتقدير و به تيسير الهى است
وقد أجبت من قال :
هذا الذي جعل الأوهام حائرة *** وصيّر العالم النحرير زنديقا
فقلت :
هذا الذي يقرع الأسماع إن سمعت *** تدبيركم كان بالتقدير مسبوقا
قوله : (ألا ما ينفع خيرُه ويضرّ شرُّه) .] ح 18 / 1910 ]
الظاهر أنّ «ألا» حرف التنبيه ، و«ما» نافية .
والحاصل : أنّ حطام الدنيا لخساستها ودناءتها كاد أن لا تستحقّ إطلاق اسم الشيئيّة عليها ، كيف وهي شيء خيره - أي ما كان مأخذه حلالاً - لا ينفع نفعا يعدّ شيئا ؛ لقصر زمان الانتفاع ورجوع النفع إلى الجسم الذي يُبلى عن قريب ، مع كونه مشوبا بصنوف الآلام والكدورات ؛ وشرّه - وهو ما لا يحلّ أخذه - ضارّ ضررا حقيقيّا للنفس الدائمة .
قوله : (إلاّ من رحم اللّه) .] ح 18 / 1910 ]
استثناء ممّا دلَّ عليه الكلام بفحواه ؛ أي هذا بالنسبة إلى كلّ أحد إلاّ من رحم اللّه ، وعدم ضرر شرّه بالمعنى المذكور بالنسبة إلى من رحم اللّه باعتبار عدم أخذه .
قوله : (كَنَوْمَةٍ نِمْتَها) .] ح 18 / 1910 ]
الضمير للنومة وإيقاع «نمت» عليها ، على سياق يقصد قصدك ، كما في بُعيدَ هذا .
قوله : (كمَثَل دودَةِ القزّ) .] ح 20 / 1912 ]
من هذا أخذ من قال (شعر) :
كدود القزّ ينسج حوله بيده *** فيهلك غمّا وسط ما هو ناسجه
قوله : (فخُذْ حِذرَك) .] ح 20 / 1912 ]
في القاموس : «الحذر - بالكسر ويحرّك - : الاحتراز» .(1)
قوله : (وَاكْمُشْ) .] ح 20 / 1912 ]
في القاموس : «الكميش : السريع ؛ كمش ككرم» .(2)
قوله : (أنْ يُقْصَدَ قَصْدُك ، ويُقْضى قضاؤك) .] ح 20 / 1912 ]
«قصدك» مفعول مطلق اُقيم مقام الفاعل ، واُضيف إلى المفعول ، وكذا «قضاؤك» . والمعنى : قبل أن يتحقّق قصد متوجّه إليك ، وقضاء واقع عليك. والنائب في «يحال» الظرفُ ، أي قبل أن يقع الحيلولة في البين .
قوله : (فيما ناجى اللّه عزّوجلّ به موسى عليهالسلام ) .] ح 21 / 1913 ]
دلَّ على صحّة إسناد المناجاة إلى اللّه تعالى . .
قوله : (لو وَكَلْتُك إلى نفسك) .] ح 21 / 1913 ] بتخفيف الكاف .
في النهاية : ومنه حديث الدعاء : «لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك » ومنه الحديث : «ووكلها إلى اللّه» أي صرف أمرها إلى اللّه .(1)
أقول : في آخر الحديث : «موكول(2)إلى نفسه» ولم أجده في كتب اللغة .
قوله : (لِتَنْظُرَ لها) .] ح 21 / 1913 ]
في القاموس : «نظر لهم : أعانهم».(3)
قد سبق في كتاب الحجّة تحقيق معنى اللام في كلام هشام حين ناظر الشاميَّ بحضرة الصادق عليهالسلام : «هل ربّك أنظر للخلق ، أم الخلق لأنفسهم ؟».(4)
قوله : (نافِسْ في الخير) .] ح 21 / 1913 ]
في القاموس : «نافس فيه: رغب على وجه المباراة في الكرم» .(5)
[باب]
قوله : (إلاّ كَفَفْتُ عليه ضيعَتَه) .] ح 1 / 1918]
في النهاية : ومنه الحديث : «المؤمن أخو المؤمن يكفّ عليه ضيعته» ، أي يجمع عليه معيشته ويضمّها إليه .(6)
قوله : (وكنتُ له من وراء تجارة كلّ تاجر) .] ح 1 / 1918]
في الصحاح : «وراء بمعنى خلف ، وقد يكون بمعنى قدّام ؛ وهي من الأضداد . وقوله تعالى : «وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ»(7)أي أمامهم» .(8)
وفي المغرب :
الوراء : فعال ، ولامه همزة عند سيبويه وأبي عليّ الفارسي ، وياء عند العامّة ، وهي من
ظروف المكان بمعنى خلف وقدّام ؛ وقد استعير للزمان في قولك : إنّ ما تطلب وراءَك يعني أنّ الذي تطلبه من ليلة القدر يجيء بعد زمانك هذا .(1)انتهى .
أقول : الظاهر أنّ الوراء في الحديث الذي نحن فيه بمعنى القدّام ، والمعنى أنّ نفعي له مقدّم على نفع تجارة كلّ تاجر .
[باب القناعة]
قوله : (إيّاك أن تُطْمِحَ بَصَرَك) .] ح 1 / 1920]
في القاموس : «طمح بصره إليه - كمنع - ارتفع ؛ وأطمح بصره : رفعه» .(2)
قوله : (وحلواه التمر) .] ح 1 / 1920]
في القاموس : «الحلواء - ويقصّر - معروف» .(3)
[باب الكفاف]
قوله : (وذلك أقربُ له منّي) .] ح 5 / 1935]
أي ليس شيء يوجب قربه منّي مثل ذلك التقتير ، وبناء أفعل التفضيل من الأفعال شائع حتّى قال سيبويه وتبعه كثير منهم : إنّه قياس غير مقصور على السماع ، إلاّ أنّ أهل اللغة المشهورين لم ينقلوا الإقراب بالمعنى المناسب للمقام ، أي جعل الشيء قريبا ، وبناؤه من التقريب غير متعارف ، والفقرة الآتية - وهي «ويفرح عبدي المؤمن إن وسّعتُ عليه ، وذلك أبعد له منّي» - تؤذن بمجيء الإقراب بالمعنى المذكور ، وعدم اطّلاع المشهورين من أهل اللغة ليس بغريب كما جرّبت غير مرّة .
[باب الإنصاف والعدل]
قوله : (من يَضْمَنُ لي) .] ح 2 / 1948]
في القاموس : «ضمن الشيء كعلم» .(1)
قوله : (يُحْرَمُها) .] ح 9 / 1955] بالبناء للمفعول .
في القاموس : «حرمه الشيءَ - كضربه وعلمه - حريما وحرمانا - بالكسر - وحرما» .(2)
قوله : (بغَرز راحلته) .] ح 10 / 1956]
في الصحاح في العين المعجمة من الزاي : «الغرز : ركاب الرجل من جلد ، فإذا كان من خشب أو حديد فركاب» .(3)
قوله : (أن يأتيه الناس إليك) .] ح 10 / 1956]
بتضمين معنى الإيصال ونحوه .
قوله : (إذا عُدِلَ فيه) .] ح 11 / 1957]
أي في العدل على إرادة الحاصل بالمصدر .
قوله : (أحْوَجَ ما يكون إليه) .] ح 13 / 1959]
أحوج منصوب بالظرفيّة باعتبار المضاف إليه ، وضمير «إليه» للجزاء المدلول عليه ب «أجزيك» . و«إليه» متعلّق ب «أحوج» .
قوله : (حتّى ينفي ذلك العيبَ عن نفسه) .] ح 16 / 1962]
في كلام أمير المؤمنين عليهالسلام في نهج البلاغة : «وإنّما اُمرنا بالنهي بعد التناهي» .(4)
قوله : (ما تَدارَأ) . ] ح 18 / 1964]
في القاموس في باب الهمزة : «تدارأوا : تدافعوا في الخصومة» .(5)
قوله : (النَّصَف ).] ح 18 / 1964]
في القاموس : «الإنصاف : العدل ، والاسم : النصف والنصفة محرّكتين» .(6).
قوله : (إلاّ أُديل منه) .] ح 18 / 1964]
في القاموس : «يُقال : أدالنا اللّه من عدوّنا».(1)
وفي النهاية : الإدالة : الغلبة ؛ اُديل لنا على أعدائنا ، أي نُصرنا عليهم وكانت الدولة لنا. والدولة: الانتقال من حال الشدّة إلى الرخاء» .(2)
[باب الاستغناء عن الناس]
قوله : (فَلْيَيْأس) .] ح 2 / 1968]
في القاموس : «ييأس كيمنع وكيضرب شاذّ» .(3)
قوله : (الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم) .] ح 7 / 1973]
أي ينبغي أن يكون في قلبك أمران: أحدهما أنّك مفتقر إلى الناس ؛ لأنّ الإنسان خلق مدنيا بالطبع ، ولا غناء عن استعانة بعض ببعض في نظام معاشهم ، فهذا يزرع ، وهذا يطحن ، وهذا يخبز ، وهذا يغزل ، وهذا ينسج ، وهذا يخيط إلى غير ذلك ، ولكلّ منهم أعوان وأنصار كالحدّاد والنجّار والأبّار ، فلابدّ أن ترفع حوائجك بالاستمداد من الناس ، ولا عار في ذلك إذا كان على الوجه السائغ في الشريعة ، وإنّما العار والخسّة والدناءة في الاستمداد بغير الوجه الشرعي .
وقوله صلوات اللّه عليه : (فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحُسْنِ بِشْرِك) [ح 7 / 1973]
إرشاد إلى أنّه كيف ينبغي أن يخرج الافتقار إلى الوجود ، بناءً على أنّ المراد بالافتقار الحاصل بالمصدر، لا المعنى المصدري، فالمعنى أنّه ينبغي أن يتحقّق منك الافتقار في حالة لين كلامك وحسن بشرك، كما ورد عنهم عليهمالسلام من قولهم لأهل السوق: «اقتربوا المبتاعين».(4)
1) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 378 (دول) .
2) النهاية ، ج 2 ، ص 141 (دول) .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 260 (يأس) .
4) الكافي ، ج 5 ، ص 151 ، باب آداب التجارة ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 193 ، ح 3726 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 497 ، المجلس 75 ، ح 6 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 197 ، المجلس 23 ، ح 31 ؛ وسائل الشعية ، ج 17 ، ص 382 ، ح 22798 .
وليس «في» هاهنا كما في قولك : بلغ بي الضعف إلى أن احتجت في المشي إلى عصى ؛ بل كما في قول الإمام أبي عبداللّه عليهالسلام في حديث سيجيء في باب المؤمن وعلاماته : «المؤمن له قوّة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه، ونشاط في هدى ، وبرّ في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حقّ ، وقصد فيغنى ، وتحمّل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة للّه في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدّة» الحديث .(1)
وفي حديث همام الآتي : «وَصُول في غير عُنْف ، بذول في غير سَرَف» الحديث .(2)
وعلى هذا المنوال قوله عليهالسلام : (ويكون استغناؤك عنهم في نَزاهة عِرْضك وبقاء عزّك ) أي ينبغي أن يكون في قلبك - مع اعتقاد أنّك مفتقر إلى الناس في نظام معاشك ولا محيص لك عن أن تستمدّ بهم - اعتقاد أنّك مستغن عنهم ؛ وذلك لأنّ اللّه تعالى جعل لكلّ روح منهم قوتا معلوما مقسوما مَن رُزقه لا ينقص من زاده ناقص ، ولا يزيد من نقص منهم زائد ، كما قال الإمام زين العابدين عليهالسلام في دعاء الحمد من الصحيفة الكاملة .(3)
وفي كتاب التوحيد للصدوق - طاب ثراه - في باب القضاء والقدر ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «أمّا بعد ، فالاهتمام بالدنيا غير زائد في الموظوف ، وفيه تضييع الزاد ، والإقبال على الآخرة ، غير ناقص من المقدور ، وفيه إحراز المعاد ؛ وأنشد (شعر) :
لو كان في صخرة في البحر راسيةٌ *** صمّاء ملمومة ملس مراقيها
رزقٌ لنفسٍ يراها اللّه لانفلقت *** عنه فأدّت إليه كلّما فيها
أو كان بين طباق السبع مجمعه *** لسهّل اللّه في المرقى مراقيها
حتّى يوافي الذي في اللوح خطّ له *** إن هي أتته وإلاّ فهو يأتيها(4)
وفي باب الحِكَمِ والآداب من نهج البلاغة أنّه عليهالسلام قال : «اعلموا علما يقينا أنّ اللّه لم يجعل للعبد - وإن عَظُمَتْ حيلتُه ، واشتدَّتْ طَلِبَتُه ، وقَوِيَتْ مكيدتُه - أكثرَ ممّا سُمّيَ له.
في الذِّكر الحكيم ، ولم يجعل(1)بين العبد في ضعفه وقلّة حيلته(2)أن يبلغ له ما سُمّي في الذِّكر الحكيم ، والعارف لهذا العاملُ به أعظم الناس راحةً في منفعة ، والتارك له الشاكُّ فيه أعظم الناس شُغُلاً في مضرّة» .(3)
وفي الصحيفة الكاملة في دعاء تعسّر الاُمور : «أنت المدعوّ للمهمّات ، وأنت المفزعُ في المُلمّات ، لا يندفع منها إلاّ ما دفعتَ ، ولا ينكشف منها إلاّ ما كشفتَ» .(4)
وفيه : «فلا مُصْدِرَ لما أوردتَ ، ولا صارف لما وجّهت ، ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتحت ، ولا مُيسِّر لما عسّرت ، ولا ناصر لمن خذلت » الدعاء .(5)
فمن عرف ذلك أيقن أنّ اللّه تعالى هو وليّ كلّ نعمة ، وبيده أزمّة الاُمور ، قد أغلق عنّا باب الحاجة إلاّ إليه ، فاستغنى به تعالى عن غيره ، ورأى الغير بمنزلة الخزانة والكيس ، وأنّ ما وصل منه إليه ، فإن كان على الوجه المشروع - ولو كان بطريق القهر والغلبة ، كما في الغنائم وما أشبهها - فقد أعطاه اللّه رخصه في تناوله ، وإلاّ فهو خائن سارق ، وإن أعطاه الغير بطيب نفسه ، وسيؤاخذ على الأخذ منه ؛ على أنّه لا يستطيع على ذلك أيضا إلاّ بتخلية من اللّه وإرخاء عنان منه لحكمة ومصلحة هو أعلم بها .
وبالجملة : لا ضارّ ولا نافع ولا مُعطي ولا مانع إلاّ اللّه ، فكيف يسأل محتاج محتاجا ؟ وأنّى يرغب معدمٌ إلى معدم ؟ وإذ قد علمت غناءك عن الخلق فليكن استغناؤك عنهم ، لا على وجه الخيلاء والتكبّر حتّى يقعوا في عرضك ، ويسعوا في زوال عزّك ، بل ينبغي أن يكون ذلك الاستغناء في نزاهة عرضك وبقاء عزّك ، مثل أن لا تزاحمهم فيما يريدون أن يتفرّدوا به ، ولا تتذلّل ولا تتخاضع لهم بلا ضرورة دينيّة .
وفي الصحيفة الكاملة زبور آل محمّد عليهمالسلام : «ولا تجعل لفاجرٍ ولا كافرٍ عليَّ مِنَّةً ، ولا له عندي يَدا ، بل اجعل سكونَ قلبي وافتقاري وكفايتي بك وبخيار خلقك» .(6).
ولقد أحسن من قال (بيت) :
اگر كنى ز براى يهود كنّاسى *** وگر كنى ز براى مجوس گل كارى
درين دو كار خسيس آنقدر شناعت نيست *** درين دو امر دنى آن مثابه دشوارى
كه در سلام فرومايگان صدر نشين *** به روى سينه نهى دست و سر فروآرى
ومن أعظم ضروب الاستغناء القناعة والاكتفاء بأقلّ ما يمكنه به التعيّش من المساكن والملابس والمآكل ، وترك التوسّع فيها وإن كان حلالاً صافيا إذا كان الزمان زمان هدنة ، والدار دار تقيّة ؛ لأنّ رغبتك إليها يحوجك إلى تحصيلها وحفظها المحوجان إلى الربط والخلطة بالحكّام وتعظيمهم والتواضع لهم ، مع إمكان عدمه بعدمها .
نُقل أنّ أبا سعيد كان يكره المجالسة مع القضاة ، فأراد القاضي أن يأتي به كرها ، فأغرى أحدا أن يستعديه عليه في منزل سكناه مدّعيا أنّه له ، فكتب القاضي : إن كان لأبي سعيد جواب شرعي ، وإلاّ فليسلّم الدار إلى المدّعي ، فلمّا قرأ أبو سعيد كتاب القاضي اعتذر إلى المدّعي : إنّي ظلمتك إذن حيث منعتك عن حقّك ، فها أنا أخرج ، وأبغي لي دارا آخر ، فخذها وتصرّف كيف شئت .
[باب صلة الرحم]
قوله : (وتنسئ في الأجل) .] ح 4 / 1977]
في القاموس : «نساه - كمنعه - : أخّره ، كأنساه» .(1)
قوله : (حافَتا الصراط) .] ح 11 / 1984]
في القاموس في (ح و ف) : «حافتا الوادي وغيره: جانباه» .(2)
قوله : (وتَكَفَّأَ به الصراطُ في النار) .] ح 11 / 1984]
في القاموس في باب الهمزة : «كفأه - كمنعه - : كبّه وقلبه ، كأكفأه واكتفأه» .(3)
وفي النهاية في حديث الصراط : «آخر من يمرّ رجل يتكفّأ به الصراط ، أي يتميّل ويتقلّب» .(1)
قوله : (يعمران الديار) .] ح 14 / 1987]
في القاموس : «عمر اللّه منزلك عمارة» .(2)
أقول : مقتضى القاعدة الممهّدة في أوّل القاموس أن يكون العمارة من باب كتب .
قوله : (من سَرَّه النَّساءُ في الأجل) .] ح 16 / 1989]
في الصحاح : «نسأت الشيء نسأً : أخّرته» .(3)
قوله : (نزل بالربذة) .] ح 18 / 1991]
في القاموس : «الربذة - بالتحريك - : مدفن أبي ذرّ الغفاري ، قرب المدينة» .(4)
قوله : (رجل من محارب) .] ح 18 / 1991]
في القاموس : «محارب قبيلة» .(5)
قوله : «إنّي تَحَمَّلْتُ من قومي حَمالة) .] ح 18 / 1991]
في القاموس : «الحمالة - كسحابة - : الدية يحملها قوم عن قوم» .(6)
قوله : (ألسنتهم بالنَّكَد) .] ح 18 / 1991]
في القاموس :
نكد عيشه - كفرح - : اشتدّ وعسر ؛ ونكد زيد في حاجة عمرو : منعه إيّاها ، وفلانا : منعه ما سأله أولم يعطه إلاّ أقلّه ؛ وكعُني : كثر سؤاله . والنكد - بالضمّ - : قلّة العطاء ، ويُفتح .(7)
قوله : (فَنَصَّ راحِلَتَه) .] ح 18 / 1991]
في القاموس : «نصّ ناقته : استخرج أقصى ما عندها من السير» .(8).
1) النهاية ، ج 4 ، ص 182 (كفأ) .
2) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 95 (عمر) .
3) الصحاح ، ج 1 ، ص 76 (نسأ) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 353 (ربذ) .
5) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 54 (حرب) .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 362 (حمل) .
7) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 342 (نكد) .
8) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 319 (نصص) .
قوله : (فَأدَّلَفَتْ) .] ح 18 / 1991]
في الفائق في القاف مع الحاء المهملة : «وليدلف إليه وليقبل إليه من الدليف ، وهو المشي الرويد» .(1)
أقول : صورة ما ذكره احتملت أن تكون من المجرّد ، ومن باب الإفعال والافتعال والتفعيل ، وهذه العبارة بعينها في النهاية أيضا ، وذكر قبلها : «دلف إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله : قرب منه وأقبل عليه ؛ من الدليف وهو المشي الرويد» .(2)
وفي القاموس : «الدلف - بالضمّ - جمع دلوف : العقاب السريعة» .(3)
وفي الصحاح : «فلان يمشي على رُود، أي على مَهَل ، وتصغيره : رويد» انتهى .(4)
فالسرعة التي دلَّ عليها سياق كلام الإمام عليهالسلام خصوصا قوله : «كأنّها ظليم» لا تنافي الإبطاء القليل المأخوذ في الإدلاف ، فالمراد به نوع من المشي يُقال له «الوخد» بالخاء المعجمة والدال المهملة .
في القاموس : «الوخد للبعير : الإسراع ، وأن يرمي بقوائمه كمشي النعام» .(5)
قوله : (كأنّها ظليم) .] ح 18 / 1991]
في القاموس : «الظليم : الذكر من النعام» .(6)
قوله : (فَلاَءْيا بِلأَْيٍ) .] ح 18 / 1991]
في النهاية :
في حديث اُمّ أيمن : «فبلأي ما استغفر لهم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » أي بعد مشقّة وجهد وإبطاء . ومنه حديث عائشة . وهجرتها ابن الزبير : «فبلأي ما كان» .(7)
وفي الصحاح : «فعل ذلك بعد لأي ، أي شدّة وإبطاء . واللأواء : الشدّة».(8).
1) الفائق ، ج 3 ، ص 68 (دلف) . مع اختلاف يسير .
2) النهاية ، ج 2 ، ص 130 (دلف) .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 141 (دلف) .
4) الصحاح ، ج 2 ، ص 479 (رود) .
5) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 344 (وخد) .
6) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 146 (ظلم) .
7) النهاية ، ج 4 ، ص 221 (لأي) . وفيه : «فبلأي ما كلّمته».
8) الصحاح ، ج 6 ، ص 2478 (لأي) .
والظاهر أنّ قوله : «أي شدّة وإبطاء» مقصوده ذكر معنيين ، لا معنى واحد مركّب من معنيين .
في القاموس : «فعل كذا بلأي ؛ اللأي كالسعي : الإبطاء والاحتباس والشدّة ».(1)
ولا شكّ أنّ المراد في الحديث إسراع الجماعة المقصودة بلفظ البعض في اللحوق براحلة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكمال بذل الوسع فيه ، كما يدلّ عليه سياق الكلام . وهذا إنّما يتمّ إذا كان معنى اللأي هنا الشدّة فحسب .
ولقد أجاد ما أفادالشارح الفاضل الصالح حيث قال : «اللأي كالسعي : الجهد والمشقّة ، أي فجهد جهدا بعد جهد ، ومشقّة بعد مشقّة ما لحقت الراحلة» .(2)على أنّ فاعل «لحقت» المستكنّ [راجع] إلى معنى البعض ، أي الجماعة ، ويكون «الراحلة» منصوبة على أنّها مفعول «لحقت» . في القاموس «لحقه وبه» .(3)
قوله : (ثمّ بعث راحلته) .] ح 18 / 1991]
في النهاية : «يُقال : انبعث فلان لشأنه: إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته» .(4)
وفي الصحاح : «بعثت الناقة : أثرتها» .(5)
وفي القاموس : «بعثه - كمنعه - : أرسلة كابتعثه فانبعث ؛ والناقة : أثارها» .(6)
قوله : (حلْ) .] ح 18 / 1991]
في الصحاح : «حلحلتُ الناقة : إذا قلت لها : حُلْ ، بالتسكين ، وهو زجر للناقة» .(7)
قوله : (ذَلْق) .] ح 29 / 2002]
في القاموس : «لسانٌ طلق ذلق ، وطليق ذليق ، وطلق و ذلق بضمّتين ، وكصرد وكتف : ذوحدّة» .(8).
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 384 (لأي) .
2) شرح اُصول الكافي للمازندراني ، ج 9 ، ص 13 .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 280 (لحق) .
4) النهاية ، ج 1 ، ص 139 (بعث) .
5) الصحاح ، ج 1 ، ص 273 (بعث) .
6) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 162 (بعث) .
7) الصحاح ، ج 4 ، ص 1675 (حلل) .
8) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 258 (ذلق) .
قوله : (إذا أتَتْهُ الرحم) .] ح 29 / 2002]
«إذ» مفاجأة ، والألف من النسّاخ ، لأنّ الداخل على الفعل بدونها على ما قرّر .
قوله : (وبَرّوا بإخوانكم) .] ح 31 / 2004]
بفتح الباء أو كسرها .
في القاموس : «البرّ : الصلة ، ضدّ العقوق ؛ بررته أبرّه، كعلمته وضربته» .(1)
قوله : (ولو بحسن السلام ورَدّ الجواب) .] ح 31 / 2004]
عطف على السلام لا على الحسن ؛ لأنّ الذي يكون صلةً حُسن الردّ ، لا أصل الردّ؛ فإنّه واجب .
قوله : (تقي مصارع السوء) .] ح 32 / 2005]
من باب «هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ»(2)؛ لأنّ الوقاية يتعدّى إلى مفعولين ، قال اللّه تعالى : «فَوَقَاهُمْ اللّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ»(3)؛ فمفعوله الأوّل كمفعول «يعلمون» و«لا يعلمون» في أنّه غير منظور إليه أصلاً ، كما بيّن في مبحث متعلّقات الفعل من المطوّل(4)، ومن أمثلة هذا الباب قول الشاعر :
شجو حسّاده وغيظ عداه *** أن يرى مبصر ويسمع واع
باب البرّ بالوالدين
قوله : (لا تملأ عينك(5)) .] ح 1 / 2007]
وفي بعض النسخ : «عينيك» .
في الوافي : «من ملأه فامتلأ ، أي لا تحدّ إليهما نظرك زمانا طويلاً» .(6)
قوله : (وإن حُرِّقْتَ) .] ح 2 / 2008]
من باب التفعيل . في الصحاح : «أحرقه بالنار ، وحرّقه شدّد للكثرة» .(1)
قوله : (شيء مثل الكُبَّةِ) .] ح 3 / 2009]
في القاموس في الجيم من القاف : «الجلاهق - كعلابط - : البندق الذي يرمى به ، وأصله بالفارسية : جلَة ، وهي كبّة غزل» .(2)
وفي الصحاح في فصل الجيم من باب الباء الموحّدة : «الكبّة الجروَهْقُ من الغزل ، تقول منه : كبّيت الغزل ، أي جعلته كببا ».(3)
وفي فصل الجيم من الباء : «والجلاهق : البندق ، ومنه قوس الجلاهق ، وأصله بالفارسيّة : جُلَة ، وهي كبّة غزل ، والكثير : جُلْها »(4)انتهى .
وفي المغرب : «الكبّة من الغزل - بالضمّ - : الجردهق» .(5)
أقول : من المعاني التي ذكروا للكبّة الدفع(6)؛ فتأمّل .
قوله : (ولا يَسْتَسِبُّ له) .] ح 5 / 2011]
في النهاية :
وفي حديث أبي هريرة : «لا تمشينّ أمام أبيك ، ولا تجلس قبله ، ولا تَدْعُه باسمه، ولا تستسبّ له» أي لا تعرّضه للسبّ ، وتجرّه إليه ، بأن تسبّ أبا غيرك فيسبّ أباك مجازاةً لك . وقد جاء مفسّرا في الحديث الآخر : «من أكبر الكبائر أن يستسبّ الرجل والديه ، قيل : وكيف يستسبّ والديه ؟ قال : يسبّ الرجلَ ، فيسبّ أباه واُمّه» .(7)
قوله : (فظننّا أنّها [الآية] التي في بني إسرائيل) .] ح 6 / 2012]
الآية التي في بني اسرائيل هكذا: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيما»(8). .
1) الصحاح ، ج 4 ، ص 1457 (خرق) .
2) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 218 (جهلق) .
3) الصحاح ، ج 1 ، ص 208 (كبب) .
4) الصحاح ، ج 4 ، ص 1454 (جلهق) .
5) المغرب ، ص 398 (كبب) .
6) في القاموس : «الكبّة : الدفعة في القتال ، والجري ، والحملة في الحرب ، والزحام ، و إفلات الخيل ، والصدمة بين الجبلين» . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 121 (كبب) .
7) النهاية ، ج 2 ، ص 330 (سبب) .
8) الإسراء (17) : 23 .
ولعلّ منشأ الظنّ أنّه رأى أنّ الغرض تعظيم أمر الوالدين وشدّة العناية ببرّهما ، والتي في بني إسرائيل أشدّ تأكيدا في هذا الغرض ممّا في لقمان ؛ إذ فيها التوصية بعدم قول اُفٍّ وعدم النهر ، وكذا التوصية بالقول الكريم ، وبخفض جناح الذلّ من الرحمة، وبطلب الرحمة لهما من اللّه ، وبالاعتراف بحقّ تربيتهما في الصغر ، واقتضاء ذلك الحقّ المكافأةَ بطلب الرحمة ، وما في لقمان اليوم هكذا
«وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»(1)، ولعلّ إضافة «حسنا» في قراءتهم عليهمالسلام أو هي من النسّاخ .
وكيف كان فليس في سورة لقمان أكثر من توصية الإنسان بوالديه واستئناف بياني لإفادة علّة التوصية ، وهو قوله «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ» بدون الفصل مع أنّ فيها أنّهما إن جاهداك على الشرك فلا يجوز إطاعتهما التي هي من أعظم الصِلات والمبرّات في نظرهما ، بل يجب الاقتصار على الصلات والمبرّات الدنيويّة وعدم طلب الرحمة والغفران لهما ، كما دلَّ عليه قوله سبحانه : «وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفا» ، فأين هذا من المبالغات والتأكيدات التي في آية بني إسرائيل ، ففي مقام بيان أنّ اللّه تعالى عظّم أمر الوالدين في الكتاب المجيد - وكان ذلك في موضعين - يُبادر الذهن إلى الموضع الذي كان التأكيد فيه أشدَّ ، هذا توجيه قوله : «فظننّا أنّها الآية التي في بني إسرائيل » وعرفته من السؤال بعد حين أن يسمع من الإمام عليهالسلام أنّه أصاب في الظنّ .
وقوله عليهالسلام : (هي التي في لقمان) ] ح 6 / 2012 [غرضه أنّ آية «ووصّينا الإنسان» إلى آخرها أشدّ تأكيدا ممّا في بني إسرائيل ، ولمّا كان منشأ الأشدّيّة هو قوله تعالى : «وَإِنْ جَاهَدَاكَ»تعرّض لذكره ، وترك ما قبله ؛ أعني قوله تعالى : «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِى وَلِوَالِدَيْكَ إِلَىَّ الْمَصِيرُ» ، وبيان الأشدّيّة أنّ قوله تعالى : .
1) لقمان (31) : 14 و 15 .
«وَإِنْ جَاهَدَاكَ» بعد قوله : «وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ» في قوّة الاستثناء ، والاستثناء دليل العموم كما قرّر في موضعه ، كأنّه قيل : ينبغي جميع أنواع صلتهما وبرّهما على كلّ حال «وَإِنْ جَاهَدَاكَ» إلاّ حال مجاهدتهما على الشرك ولم يقتصر على ذلك حتّى يتوهّم أنّ في تلك الحالة تنقطع الصلات مطلقا ، بل قيّد أنّ الصلة المنهيّة في تلك الحالة هي الإطاعة في الدعوة فحسب .
وقوله تعالى : «وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفا» قيد «في الدنيا» لإخراج الدعاء والاستغفار والشفاعة ؛ لأنّهما من الصلات الاُخرويّة ، فثبت أنّ ما في سورة لقمان أشدّ تأكيدا وتعميما لأنواع الصلات ممّا في سورة بني إسرائيل ، ولم يتفطّن المفسّرون لذلك ، وهذا مصداق قوله سبحانه : «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الاْءَمْرِ مِنْهُمْ»(1)لعلمهم الذين يستنبطونه منهم ؛ فالحمدُ للّه على ما هدانا من اقتفاء آثار الأئمّة الهادين الربّانيّين الذين استحفظوا كتاب اللّه .
ثمّ اعلم أنّ في عبارة هذا الحديث الشريف حزازةً في عدّة مواضع نشأت من النسّاخ .
قوله : (يُصَلّي عنهما) .] ح 7 / 2013]
استئناف .
قوله : (إن تُقْتُلْ تكن حيّا) .] ح 10 / 2016]
إشارة إلى قوله تعالى : «وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»(2)النساء (4) : 100 .(3).
قوله : (وإن تَمُتْ) .] ح 10 / 2016]
إشارة إلى قوله تعالى : «وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّهِ»(3) .
قوله : (قول اللّه عزَّ وجلَّ : «مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الاْءِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورا نَهْدِى .
بِهِ مَنْ نَشَاءُ»)(1).] ح 11 / 2017]
يعني أنّ ما رأيت في الإسلام وصار سبب إيماني أن سمعت اللّه يخبر أنّه أنزل كتابه على رجل ما كان يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، ففحصت عن أحواله واستكشفت عن سيرته وخصاله ، فإذا هو امرؤ نشأ يتيما بين عَبَدة الأوثان - الذين هم أبعد الناس من مدارسة علوم الأنبياء من المعارف الإلهيّة والنواميس الشرعيّة - لم يتعلّم في الظاهر عند أحد باعتراف جميع الفرق ، ومع ذلك أتى بكتابٍ وثيق بنيانُه ، أنيق تبيانُه ، ناطقٌ ببيّناتٍ وحجج ، منتظم ، متناسق غير ذي عوج ، وقد اشتمل على مكتومات قصص الأنبياء ووقائع اُممهم ، وعلى مهمّات مسائل الحكمة النظريّة والعمليّة ، فأيقنت أنّه نورٌ هدى به اللّه تعالى من شاء من عباده ، فآمنت على بصيرةٍ وإيقان .
قوله : (آكُلُ في آنيتهم) .] ح 11 / 2017]
فيه طهارة أهل الكتاب ، وعرضيّة نجاستهم .
قوله : (أفْلي ثوبَها ورأسَها) .] ح 11 / 2017]
في القاموس : «فلا رأسَه : بحثه عن القمل ، كفلاه» .(2)
قوله : (أعرِضْه عليَّ) .] ح 11 / 2017]
من باب كتب على ما يظهر من القاموس .
قوله : (ثمّ عَرَضَ لها عارِضٌ) .] ح 11 / 2017]
من باب ضرب وسمع على ما في القاموس .
قوله : (قد كبر جدّا) .] ح 13 / 2019]
في القاموس : «الجدّ - بالكسر - التحقيق، والمحقّق المبالغ فيه» .(3)
قوله : (أن يُكنى الرجل باسم أبيه) .] ح 16 / 2022]
من المجرّد على ما في القاموس . .
[باب اُخوّة المؤمنين بعضهم لبعض]
قوله : (إن اشتكى شيئا منه) .] ح 4 / 2045]
في الصحاح : «اشتكى عضوا من أعضائه وتشكّى بمعنى» .(1)
وفي القاموس : «الشكاء : المرض ، وقد شكّاه» .(2)
قوله : (وإنّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالاً بروح اللّه من اتّصال شعاع الشمس بها) . [ح 4 / 2045]
إذا كان هذا الحديث ممّا يقبل التأويل ، فإيّاك ثمّ إيّاك أن تكفّر العارف الرومي بأنّه تكلّم بهذا البيت ونحوه (بيت) :
اتصالى بى تكيّف، بى قياس *** هست ربّ الناس را با جان ناس(3)
قوله : (فقال : قوموا فلا بأس عليكم) .] ح 10 / 2051]
دلَّ على إمكان رؤية الجنّ وسماع كلامهم .
[باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه]
قوله : (أن تُبِرَّ قَسَمَه) .] ح 2 / 2057]
في القاموس : «بررت اليمين تبريرا وبرورا وأبرّها : أمضاها على الصدق» .(4)
قوله : (أن لا يشبع ويجوع أخوه) .] ح 5 / 2060]
الظاهر أنّ الواو للحال ، ومثل هذا في الأخبار كثير ، فلا وجه لمضايقة دخول الواو الحاليّة على المضارع وتأويل ما ورد في الأخبار وكلام الفصحاء .
قوله : (لا تَمَلَّهُ خيرا ولا يَمَلَّهُ لك) .] ح 5 / 2060]
الذي أظنّ أنّ العبارة قد تغيّرت من جهة النسّاخ أو الرواة عمّا كانت عليه ، والأصل
هكذا : «لا تملّه ولا يملّك » أي لا يشقّ عليه في أمر إذن تدخله في الملالة ، ولا يملّك أي لا يشقّ عليك إذن يدخلك في الملالة .
في مجمل ابن الفارس : «أمللت القوم : إذا شققت عليهم حتّى يملّوا» .(1)
وفي القاموس : «أملّني ، وأملّ عليّ: أبرمني» .(2)
قوله : (صاحب الكِلَل) .] ح 8 / 2063]
في القاموس : «الكلّة - بالكسر - : الستر الرقيق ، وغشاء رقيق يتوقّى به من البعوض، وصوفة حمراء في رأس الهودج» .(3)
قوله : (إنّما تُؤثِرُهُ إذا أعطيتَه من النصف الآخر) .] ح 8 / 2063]
المشهور بين العلماء نسخ آية «وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ»(4).
وهذا الحديث يدلّ على عدم النسخ . ويمكن القول بنسخ تأكّد استحباب الإيثار مع الخصاصة ؛ إذ أصل استحبابه معها لا بدونها .
قوله : (في ذات يدهم(5)) .] ح 10 / 2065]
في القاموس :
«ذا» إشارة إلى المذكّر ، وقد يدخل هاء التنبيه على «ذا» وهي ذات ، وهما ذواتا ، والجمع ذوات ، و«ذات بينكم» أي حقيقة وصلكم ، أو «ذات البين» : الحال التي بها يجتمع المسلمون ، وهذا ذو زيد ، أي هذا صاحب هذا الاسم . وجاء من ذي نفسه ومن ذات نفسه ، أي طبعا . ويكون «ذو» بمعنى «الذي» يصاغ ليتوصّل بها إلى وصف المعارف بالجمل ، فيكون ناقصة ، لا يظهر فيها إعراب كما في «الذي» ولا يثنّى ولا يجمع ؛ تقول : أتاني ذو قال كذا ، ولا أفعل ذلك بذي تسلم ، وبذي تسلمان ، والمعنى : لا وسلامتك ، أو لا والذي يسلّمك .(6)
وفي الصحاح :
«ذا» اسم يشار به إلى المذكّر ، و«ذي» بكسر الذال للمؤنّث ؛ تقول : ذي أمة اللّه . فإن .
وقفت عليه قلت : «ذه» بهاء موقوفة ، وهي بدل من الياء ، وليست للتأنيث .
وأمّا «ذو» الذي بمعنى الصاحب فلا يكون إلاّ مضافا ، فإن وصفت به نكرة أضفته إلى نكرة ، وإن وصفت به معرفة أضفته إلى الألف واللام ، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ، ولا إلى زيد وما أشبهه ، تقول : مررت برجل ذي مال ، وبامرأة ذات مال، وبرجلين ذوَيْ مال - بفتح الواو كما قال تعالى : «وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ»(1)- وبرجال ذوِي مال - بالكسر - وبنسوة ذواتِ مال ، ويا ذواتِ الحمام ، فيكسر التاء في موضع النصب كما تكسر تاء المسلمات تقول : رأيت ذواتِ مال .
وأمّا «ذو» التي في لغة طيء بمعنى «الذي» فحقّها أن توصف بها المعارف ، تقول : أنا ذو عرفت ، وذو سمعت ، وهذه المرأة ذو قالت كذا ، يستوي فيه التثنية والجمع والتأنيث .
قال سيبويه : إنّ «ذا» وحدها بمنزلة «الذي» كقولهم : ماذا رأيت ؟ فتقول : متاعٌ حسن . قال : وتجري مع «ما» بمنزلة اسم واحد كقولهم : ماذا رأيت ؟ فتقول : خيرا ، بالنصب كأنّه قال : ما رأيت؟ ولو كان «ذا» هاهنا بمنزلة «الذي» كان فيالجواب «خير» بالرفع .
وأمّا قولهم : ذات مرّة وذو صباح ؛ فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن ، تقول : لقيته ذات يوم ، وذات ليلة ، وذات غداة ، وذات عشاء ، وذات مرّة ، وذات الزمَيْن ، وذات العُوَيْم ، وذا صباح ، وذا مساء ، وذا صبوح ، وذا غبوق ؛ فهذه الأربعة بغيرهاء ، وإنّما سمع في هذه الأوقات ، ولم يقولوا : ذات شهر ، ولا ذات سنة .
قال الأخفش في قوله تعالى : «وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ»(2): إنّما أنّثوا «ذات» لأنّ بعض الأشياء قد يوضع له اسم مؤنّث ، ولبعضها مذكّر ، كما قالوا : دار وحائط، أنّثوا الدار وذكّروا الحائط .(3)
وفي المغرب :
«ذو» بمعنى الصاحب يقتضي شيئين موصوفا ومضافا إليه ؛ تقول : جاءني رجل ذو مال ، بالواو في الرفع ، وبالألف في النصب ، وبالياء في الجرّ ؛ وتقول للمؤنّث : امرأة ذات مال ، وللجماعة : ذوات مال . هذا أصل الكلمة ، ثمّ اقتطعوا عنها مقتضاها، وأجروها مجرى الأسماء التامّة المستقلّة بأنفسها غير المقتضية لما سواها ، فقالوا : ذات متميّزة ، .
وذات قديمة أو محدثة ، ونسبوا إليها - كما هي من غير تغيير - علامةَ التأنيث ، فقالوا : الصفات الذاتيّة ، واستعملوها استعمالَ النفس والشيء .
وعن أبيسعيد : كلّ شيء ذات ، وكلّ ذات شيء . وحكى صاحب التكملة قول العرب : جعل اللّه ما بيننا في ذاته . وعليه قول أبي تمّام : ويضرب في ذات الإله ، فيوجع .
قال شيخنا : إن صحّ هذا فالكلمة إذن عربيّة . وأمّا قوله تعالى : «عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ»(1)، وقولهم : فلان قليل ذات اليد ، وقلّت ذات يده ، فمن الأوّل ؛ لأنّ المعنى الأملاك المصاحبة لليد ، وكذا قولهم : أصلح اللّه ذات بينهم ، وذو اليد أحقّ .(2)
أقول : الكلام وإن طال إلاّ أنّ فوائده ممّا يحتاج إليه المحدّث كثيراً .
[باب زيارة الإخوان]
قوله : (وأن يَعودَ غنيّهُم على فقيرهم) .] ح 2 / 2077]
في القاموس : «العائدة : المعروف ، والصلة ، والعطف ، والمنفعة» .(3)
قوله : (فإنّ لُقِيّا بعضِهِم بعضا حياةٌ لأمرنا) .] ح 2 / 2077]
في القاموس : «لقيه - كرضيه - لقاء ولِقيانا ولِقاءة ولقيانة - بكسرهنّ - ولُقيّا ولقيانا ولُقْية - بضمّتين - ولقاءة - مفتوحة - : رآه» .(4)
قوله : (فهو زَوْرُهُ) .] ح 5 / 2080]
في النهاية : «الزور : جمع زائر ، كركب جمع راكب» .(5)
وفي القاموس : «الزور مصدر زار ، كالزيارة والزائر والزائرون كالزوّار» .(6)
قوله : (ولا استبذالاً(7)) .] ح 7 / 2082]
ليس في القاموس والصحاح والنهاية والمجمل والأساس والفائق وتاج المصادر والمغرب للاستبذال استعمال ، فهو في الحديث إمّا مشتقّ من البذل أي العطاء ؛ يعني أنّ
زيارته لم يكن على وجه الطمع والاستعطاء ، أو من الابتذال ضدّ الصيانة ؛ يعني لم يكن زيارته مبتذلة لا وقع لها ولا غرض متعلّق بها ، بل على سبيل التعارف والعادة ، كما هو شائع بين أهل الفراغ يزور بعضهم بعضا لمحض الاختلاط والصحبة والتجاوب بما لا طائل تحته .
قوله : (يَخطُرُ بين قَباطِيَّ من نور) .] ح 8 / 2083]
في النهاية :
ومنه حديث مرحب «فخرج يخطر بسيفه» أي يهزّه مُعْجَبا بنفسه ، متعرّضا للمبارزة ، أو أنّه كان يخطر في مشيته ، أي يتمايل ويمشي مشي المُعجَب وسيفه بيده ؛ يعني أنّه كان يخطر وسيفه معه ، والباء للملابسة . انتهى .(1)
وفي القاموس : «القبط - بالكسر - أهل مصر ، وإليهم تنسب الثياب القبطيّة بالضمّ على غير القياس ، وقد يُكسر ؛ والجمع : قُباطي وقِباطي».(2)
[باب المصافحة]
قوله : (إنّه لا يقدر على صفة اللّه) .] ح 6 / 2097]
إشارة إلى قوله تعالى : «وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»(3).
قوله : (بوجهٍ قاطب) .] ح 14 / 2105]
في النهاية : «قطب ، أي قبض حاجبَيْ عينيه كما يفعله العبوس» .(4)
قوله : (رفع اللّه عنهم الرجس) .] ح 16 / 2107]
وهو الشكّ .
في القاموس : «الرجس : القذر - ويُحرّك وتفتح الراء وتكسر الجيم - والمأثم ، وكلّ ما استُقذر من العمل ، والعمل المؤدّي إلى العذاب ، والشكّ والعقاب والغضب» .(5)
[باب المعانقة]
قوله : (مغفورا لكما) .] ح 2 / 2114]
أي صرتما مغفورا لكما .
قوله : «مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ»(1).] ح 2 / 2114]
في القاموس : «لفظه وبه كضرب وسمع» .(2)
قوله : (فتنفّس الصعداء) .] ح 2 / 2114]
في القاموس : «الصعداء : المشقّة ؛ وكالبُرحَاء : تنفّس طويل» .(3)
وفي الصحاح : «الصعداء - بالضمّ والمدّ - : تنفّس ممدود» .(4)
[باب التقبيل]
قوله : (أقسمتُ أقسمتُ أقسمتُ) .] ح 4 / 2118]
في شرح الفاضل الصالح :
لعلّ المعنى : أقسمت أن لا أفعل ، وليبق شيء ممّا يجوز أن يقبّل [وإنّما منع منه و[ أتى بالأمر في صورة الخبر تقيّةً من بعض الحاضرين ، وصرفا لوهمه إلى إرادة الإنكار ، وذلك لأنّ تقبّل اليد والرأس كان سائغا عند العرب فلم يكن فيه تقيّة . وأمّا تقبيل الرِّجل فكان مختصّا بالسلطان ، مع احتمال إرادة المنع والإنكار في نفس الأمر ، والإشارة إلى عدم جواز ذلك .(5)
أقول : الغرض قطع الطمع على السائل كي لا يبالغ في الطلب ، ويعلم أنّ الأمر ممّا لا يرجى ، ولهذا أتى بتأكيدين .
وقوله : (بقي شيء؟) .] ح 4 / 2118]
المقصود أنّه بعد الإخبار بالقسم أن لا آذن لأحدٍ في تقبيل الرِّجل ، وبعد التأكيد البليغ ، فهل يسعك أن ترجو ذلك ؟ كلاّ . وهذا الاُسلوب شائع بيننا أيضا ، ألست إذا أردت غاية المبالغة في عدم إجابة ما يكلّفك مكلّف تقول بالفارسيّة : «قسم خوردهام ، قسم خوردهام ، ديگر چيزى ماند ، ديگر چيزى ماند ، ديگر چيزى ماند ؟».
وهذا الإقسام والمبالغة منه عليهالسلام إنّما هو للتقيّة ، لا لعدم الجواز في نفس الأمر ؛ لأنّ الإقسام فيما لا يجوز في نفس الأمر فعل مَن لا يكون مالكا لنفسه ، واحتاج إلى زجرها بالإقسام الموجب للكفّارة ، كما هو شأن الضعفاء الخائفين لغلبة النفس ، والمعصوم منزّه عن ذلك .
[باب تذاكر الإخوان]
قوله : (مررتُ بقاصٍّ يَقُصُّ وهو يقول : هذا المجلس لا يشقى به جليسٌ) .] ح 3 / 2123]
المراد مثل القصّة المجعولة المسمّاة بقصّة حمزة وغيرها ممّا لا غرض فيه سوى الطرب واللهو .
قوله : (أخطَأَتْ أستاهُهُم الحُفرَةَ) .] ح 3 / 2123]
في الصحاح في فصل السين من باب الهاء : «الاست : العَجُز ، وقد يُراد بها حلقة الدُّبر ، وأصلها : سته ، على فَعَل بالتحريك ، يدلّ على ذلك أنّ جمعه : أستاه ، مثل : جمال وأجمال» .(1)
قوله : (ذلك فضل اللّه يؤتيه مَن يشاء) .] ح 4 / 2124]
قد أجرى روح القدس هذا المعنى على لساني في مرثيتي للحسين عليهالسلام حيث قلت (شعر) :
عليكم بشكر اللّه في كلّ لحظةٍ *** بأن ما خلقتم في عداد ذوي العمى
1) الصحاح ، ج 6 ، ص 2233 (سته) .
ولا يحسبنّ الناس أنّ ولاءكم *** لآل رسول اللّه بالرأي والهوى
وأنّى لكم أن تكسبوه برأيكم *** وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء
قوله : (ثلاثة من المؤمنين فصاعدا) .] ح 6 / 2126]
في النهاية :
فيه : «لا صلاة لمن يقرأ باُمّ الكتاب فصاعدا» أي فما زاد عليها ، كقولهم : اشتريته بدرهم فصاعدا . وهو منصوب على الحال ، تقديره : فزاد الثمن فصاعدا .(1)انتهى .
قوله : (وإذا نالوا من أولياء اللّه نالوا معهم) .] ح 6 / 2126]
في النهاية : «فيه : أنّ رجلاً كان ينال من الصحابة، يعني الوقيعة فيهم» .(2)
قوله : (فإذا خاضوا في ذلك) .] ح 6 / 2126]
إشارة إلى قوله تعالى : «وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذا مِثْلُهُمْ...»(3)النهاية ، ج 3 ، ص 479 (فوق) . مع اختلاف يسير.(4).
قوله : (فإنّ غَضَبَ اللّهِ لا يَقومُ له شيءٌ) .] ح 6 / 2126]
أي لا يقدر أحد أن يقابله ويدافعه .
قوله : (أو فُواقَ ناقةٍ) .] ح 6 / 2126]
في النهاية : «فيه : أنّه قسّم الغنائم يوم بدر عن فواق ناقة ، أي قسّمها قدر فواق ناقة، وهو ما بين الحلبتين من الراحة ؛ ويضمّ فاؤه ويفتح» .(4)
قوله : (خاسئا حسيرا مدحورا) .] ح 7 / 2127]
في الصحاح : «خسأت الكلب : طردته ؛ وخسأ الكلب بنفسه ، يتعدّى ولا يتعدّي»(5).
وفي القاموس : «حسر - كضرب وفرح - : أعيا ، فهو حسير» .(6)
وفيه : «الدحر : الطرد والإبعاد والدفع» .(7).
قوله : (مضغةُ لَحْمٍ إلاّ تَخَدَّدُ) .] ح 7 / 2127]
من باب التفعيل على صيغة المعلوم ، والمستكنّ راجع إلى المضغة على أنّ التفعيل هاهنا لازم ، أو من باب التفعّل والمستكنّ راجع إلى اللحم .
في القاموس : «خدّد لحمه وتخدّد : هزل ونقص ؛ وخدّده السير، لازم متعدّده» .(1)
وفي الصحاح : «المتخدّد : المهزول ؛ وقد خدّد لحمه وتخدّد ، أي تشنّج» .(2)
[باب إدخال السرور على المؤمنين]
قوله : (فَوَلَعَ به) .] ح 3 / 2130]
في القاموس : «ولع به - كوجل - ولعا محرّكةً ، وولوعا بالفتح ، وأولعته واُولع به بالضمّ ، فهو مولع به بالفتح ، وكوضع ولعا وولعانا محرّكة : استخفّ وكذب ؛ وبحقّه : ذهب» .(3)
قوله : (يا نار هِيدِيه) .] ح 3 / 2130]
في القاموس : «هاده الشيء يهيده : أفزعه وكربه، وحرّكه وزجره» .(4)
وفي النهاية : «ومنه الحديث : يا نار لا تهيديه ، أي لا تزعجيه» .(5)
قوله : (يقدمه(6)أمامه) .] ح 8 / 2135]
في الصحاح : «قدم من سفره قدوما ، وقدم - بالفتح - يقدم قَدْما ، أي تقدّم ؛ قال تعالى : «يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ»(7)» .(8)
قوله : (على الأهواز وفارِسَ) .] ح 9 / 2136]
في القاموس : «فارس : الفرس ، أو بلادهم» .(9)
1) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 290 (خدد) .
2) الصحاح ، ج 2 ، ص 468 (خدد) .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 97 (ولع) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 349 (هيد) .
5) النهاية ، ج 5 ، ص 287 (هيد) .
6) في الكافي المطبوع : (يقدم) .
7) هود (11) : 98 .
8) الصحاح ، ج 5 ، ص 2006 (قدم) .
9) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 236 (فرس) .
قوله : «في ديوان النجاشي عَلَيَ خَراجا) .] ح 9 / 2136]
في القاموس : «النجاشي - بتشديد الياء ، وبتخفيفها أفصح ، ويكسر نونها وهو أفصح - : ملك الحبشة ، والنجاشي الحاربي راجز ، ومن يثير الصيد ليمرّ على الصائد» .(1)
قوله : (ثمّ أمَرَ له بتَخْتِ ثِيابٍ) .] ح 9 / 2136]
في القاموس : «التخت : وعاء يُصان فيه الثياب» .(2)
[باب قضاء حاجة المؤمن]
قوله : (عِلْيَةَ إخوانِكَ) .] ح 1 / 2144]
في الصحاح : «فلان من علية الناس ، وهو جمع رجل عليّ ، أي شريف رفيع ، مثل صبيّ وصبية» .(3)
أقول : صبية هنا بكسر الصاد وسكون الباء جمع صبيّ ، لا بفتح الصاد وكسر الباء مؤنّث صبيّ ؛ فلا تغفل .
قوله : (لنا واللّه رَبٌّ) .] ح 2 / 2145]
المقصود من هذه العبارة الشريفة أنّ قضاء حاجة المؤمن وإن كان عبادة جليلة وفضيلة نبيلة ، ولكن طلب الحاجة من غير اللّه لا يصفو عن شوب شركٍ خفيّ ، ونحن واللّه لا نشرك به شيئا .
وفي الصحيفة الكاملة زبور آل محمّد عليهمالسلام : «الحمد للّه الذي أغلق عنّا باب الحاجة إلاّ إليه ، فكيف نطيق حمده؟ أم متى نؤدّي شكره؟ لا ، متى؟» .(4)
وفي الصحيفة الكاملة أيضا : «ومن توجّه بحاجته إلى أحدٍ من خلقك أو جَعَلَه سبب نُجْحِها دونك فقد تَعَرَّضَ للحرمان ، واستحقّ من عندك فوت الإحسان . اللهمَّ ولي إليك حاجة قد قَصَّرَ عنها جهدي ، وتقطّعت دونها حِيَلي ، وسَوَّلَتْ لي نفسي رَفْعَها إلى
من يرفع حوائجَه إليك ، ولا يستغني في طلباته عنك ، وهي زَلّةٌ من زَلَل الخاطئين، وعثرةٌ من عثرات المذنبين » الدعاء .(1)
ونِعْمَ ما قيل :
طمع از غير حق نه از دين است *** حق «إيّاك نستعين» اين است
قوله : (حملان ألف فَرَس) .] ح 3 / 2146]
في القاموس : «حمله حملاً وحملانا ، والحملان بالضمّ : مايُحمل عليه من الدوابّ» .(2)
أقول : الظاهر أنّ المراد في الحديث الحاصلُ بالمصدر . ثمّ إنّ صاحب القاموس لم يبيّن حركة الحاء في المصدر ، والظاهر الكسر كالحرمان ، ولا يحتمل الضمّ كالغفران ؛ لأنّ قوله : «وبالضمّ ما يحمل عليه» يأباه ، كما لايخفى .
[باب تفريج كرب المؤمن]
قوله : (اللَّهْفان اللَّهْثان) .] ح 1 / 2169]
في القاموس : «الملهوف واللهيف واللّهفان : المظلوم المضطرّ، يستغيث و يتحسّر».(3)
وفيه : «اللهثان : العطشان ؛ وبالتحريك : العطش» .(4)
قوله : (عند كُرَبِهِ العُظْمى) .] ح 2 / 2170]
من باب مسجد الجامع ، أو عند كربة الواقعة العظمى .
[باب إطعام المؤمن]
قوله : (وما الاُفُق) .] ح 2 / 2175]
ليس هذا في كتب اللغة .
قوله : (شَبَعَهُما) .] ح 4 / 2177]
في القاموس : «الشبع - وكعنب - : اسم ما أشبعك» .(1)
قوله : (سوقكم هذه(2)) .] ح 14 / 2187]
في القاموس : «السوق معروف ، ويُذكَّر» .(3)
[باب من كسا مؤمنا]
قوله : (وأن يَلْقَى الملائكة) .] ح 1 / 2194]
بفتح الياء ، و«الملائكة» رفع على الفاعليّة ، أي يلقاه الملائكة ، فيطابق الآية .
في القاموس : «لقيه - كرضيه - : رآه ، كتلقّاه ».(4)
والأظهر نصب «الملائكة» والملائمة مع الآية باعتبار أنّه إذا تلقّاه الملائكة فقد لقيها هو .
قوله : (من عُرْىٍ) .] ح 2 / 2195]
في القاموس : «العري : خلاف اللبس ؛ عري كرضى عريا وعرية» .(5)
وفي الصحاح المصحّح بضمّ العين وسكون الراء .(6)
قوله : (ممّا يَقُوتُه مِنْ معيشته) .] ح 2 / 2195]
في الصحاح : «قات أهلَه يقوتهم قوتا ، والاسم : القوت بالضمّ ، وهو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام» .(7)
[باب في إلطاف المؤمن وإكرامه]
قوله : (أن يُعَرِّفَهُ بِرَّ إخوانه) .] ح 6 / 2204]
الظاهر سقوط الباء عن قلم النسّاخ ، ويشهد لذلك قوله فيما بعد : «ومن عَرَّفَه اللّه
بذلك أحَبَّه اللّه» إلى آخره .
قوله : (فَتَطاوَلَ الجنّةُ) .] ح 7 / 2205]
بحذف إحدى التاءين وضمّ اللام .
في القاموس : «تطاول واستطال : امتدّ وارتفع وتفضّل» .(1)
قوله : (وصَفاءُ ووَصَائفُ) .] ح 7 / 2205]
في الصحاح : «الوصيف : الخادم ؛ غلاما كان أو جارية ، يُقال : وصف الغلام : إذا بلغ حدّ الخدمة ، فهو وصيف ، والجمع : وصفاء . وقال ثغلب : وربّما قالوا للجارية : وصيفة ، والجمع : الوصايف» .(2)
[باب في خدمته]
قوله : (أيّما مُسْلمٍ خَدَمَ قوما [من المسلمين(3)] إلاّ أعطاه اللّه) إلى آخره .] ح 1 / 2208]
في شرح الفاضل الصالح : «الظاهر أنّ «إلاّ» زائدة ، وقد صرّح صاحب القاموس بجواز زيادتها في الكلام ، وحملها على الاستثناء بتقدير المستثنى منه بعيد»(4)انتهى .
باب الإصلاح بين الناس
[باب الإصلاح بين الناس]
قوله : (استوثَقَ كلُّ واحدٍ منّا من صاحبه) .] ح 4 / 2218]
في القاموس : «استوثق منه : أخذ الوثيقة» .(5)
قوله : (وَافْتَدِيَها) .] ح 4 / 2218]
أي المنازعة .
قوله : «عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا» .] ح 6 / 2220]
في القاموس : «وَلاَ تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لاَِيْمَانِكُمْ» : مانعا معترضا أي : بينكم وبين ما
يقرّبكم إلى اللّه «أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا» ، والعرضة : الاعتراض في الخير والشرّ ؛ أي لا تعترضوا باليمين في كلّ ساعة أن لا تبرّوا و«تتّقوا» .(1)
[باب في إحياء المؤمن]
قوله : (عن أبي خالد القَمّاط) .] ح 3 / 2224]
في القاموس :
قمطه يقمطه : شدّ يديه ورجليه كما يُفعل بالصبيّ في المهد والأسيرَ : جمع بين يديه ورجليه بحبل ، والقماط - ككتاب - ذلك الحبل ، والقمط - بالكسر - : الحبل يشدّ به قوائم الشاة للذبح كالقماط .(2)
قوله : (فيُنْقِذُ اللّهُ مَنْ شاء) .] ح 3 / 2224]
في القاموس : «النقذ : التخليص والتنجية ، كالإنقاذ والتنقيذ والاستنقاذ» .(3)
قوله : (إن أنَسْتَ مِنْ أحَدٍ خيرا) .] ح 3 / 2224]
في القاموس : «الأنسة - محرّكةً - : ضدّ الوحشة ؛ وقد أنس به - مثلّثة النون - وآنسه: ضدّ أوحشه ؛ والشيء : أبصره ، كأنّسه تأنيسا فيهما ، وعلمه وأحسن به ، والصوتَ: سمعه» .(4)
قوله : (أن تَنْبِذَ إليه) ؛ ] ح 3 / 2224] بكسر الباء .
في القاموس : «النبذ : طرحك الشيء أمامك ، أوخلفك ، أو عامّ ؛ والفعل كضرب» .(5)
[باب في ترك دعاء الناس]
قوله : (في قلبه نُكْتَةً) .] ح 1 / 2226]
في القاموس: «النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثّر فيها؛ والنكتة - بالضمّ - النقطة».(6)
[باب سلامة الدين]
قوله : (مَنْ حُرِبَ دينَه) .] ح 2 / 2238]
«حرب» بالبناء للمفعول ، والقائم مقام الفاعل الضمير المستكنّ ، و«دينه» نصب على أنّه مفعول ثانٍ .
في الأساس : «هو محروب وحريب ، وقد حُرب مالَه ، أي سُلِبَهُ» .(1)
وفي الحديث : «المحروب من حُرب دينَه» .(2)
أقول : «سلبه» أيضا بالبناء للمفعول ، وأوّل مفعوليه القائمُ مقام الفاعل المستكنُّ فيه ، والثاني البارز .
في كتاب تاج المصادر تأليف الإمام الرئيس المتقِن أبي جعفر أحمد بن عليّ البيهقي : «السلب : ربودن ، يُقال : سلبت زيدا مالاً ، وسلبت من زيد مالاً»(3)انتهى .
وقد روى المصنّف - طاب ثراه - في باب المعارين عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : سمعته يقول : «إنّ اللّه خَلَقَ خلقا للإيمان لا زوال له ، وخَلَقَ خلقا للكفر لا زوال له ، وخلَق خلقا بين ذلك ، واستودع بعضهم الإيمان ، فإن يشأ أن يُتِمَّه لهم أتَمَّه لهم ، وإن يشأ أن يَسلُبَهم إيّاه يسلبهم» .(4)
وفي حديث آخر : «وقوم يعارون الإيمانَ ، ثمّ يُسلَبونه» .(5)
قوله : (فَغَبَرَ زمانا) .] ح 4 / 2240]
في القاموس في الغين المعجمة والباء الموحّدة : «غبر غبورا : أمكث وذهب ، ضدّ» .(6)
1) أساس البلاغة ، ص 119 (حرب) .
2) الكافي ، ج 2 ، ص 216 ، باب سلامة الدين ، ح 2 ، وفيه «الحريب» بدل «المحروب» . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 192 ، ح 21320 ؛ وبحار الأنوار ، ج 65 ، ص 212 ، ح 2 .
3) تاج المصادر، ج 1، ص 5 .
4) الكافي ، ج 2 ، ص 418 ، باب المعارين ، ح 1 ، وفيه «سلبهم» بدل «يسلبهم» .
5) المصدر ، ح 3 .
6) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 99 (غبر) .
قوله : (فَجَعَلَ يُضَجِّعُ الكلامَ) .] ح 4 / 2240]
في القاموس : «ضجّع في الأمر تضجيعا : إذا أدهن فيه وقصّر» .(1)
[باب التقيّة]
قوله : (والتقيّة في كلّ شيء إلاّ في النبيذ والمسح على الخُفَّيْنِ) .] ح 2 / 2242]
يستفاد منه أنّ تأويل ما نقله الصدوق رحمهالله من حديث : «ثلاث لا أتّقي فيهنّ أحدا»(2)بأنّه عليهالسلام قال : لا أتّقي ، ولم يقل : لا تتّقوا ، ليس بصحيح ؛ لأنّ مقتضى سوق الكلام العموم .
قوله : (ولقد قال يوسف) إلى آخره .] ح 3 / 2243]
الجامع بين التقيّة وقول النبيّين: الإتيان بخلاف ما في نفس الأمر للمصلحة الصحيحة.
قوله : (وَلَنَحَلُوكُمْ) .] ح 5 / 2245]
في القاموس في الحاء المهملة : «نحل فلانا : سابّه» .(3)
أقول : سابّه من السبّ .
في الصحاح : «التسابب : التشاتم ، والسبّ - بالكسر - : الكثير السباب ؛ وسبّك أيضا الذي يسابّك» .(4)
باب الكتمان
قوله : (وَلْيَعُدْ غَنِيُّكُم) .] ح 4 / 2267]
في القاموس : «العائدة : المعروف والصِّلة والعطف والمنفعة» .(5)
1) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 55 (ضجع) ؛ «إذا أدهن فيه» لم يرد في المصدر .
2) الفقيه ، ج 1 ، ص 48 ، ح 95 . ورواه الكليني في الكافي ، ج 3 ، ص 32 ، باب مسح الخفّ ، ح 2 ؛ والشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 362 ، ح 1093 ؛ و ج 9 ، ص 114 ، ح 495 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 76 ، ح 237 .
3) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 55 (نحل) .
4) الصحاح ، ج 1 ، ص 145 (سبب) .
5) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 319 (عود) .
قوله : (حتّى يَسْتَبِينَ لكم) .] ح 4 / 2267]
في القاموس : «استبنته : أوضحته وعرفته ، فبان وتبيّن وأبان واستبان كلّها لازمة ومتعدّية»(1)انتهى .
قوله : (طوبى لعبدٍ نَوَمَةٍ) .] ح 11 / 2274]
في القاموس : «نومة - كهمزة - : مُغفّل ، أو خامل» .(2)
وفي النهاية في النون مع الواو : «النومة - بوزن همزة - : الخامل الذِّكر الذي لا يؤبه له ، وقيل : الغامض في الناس الذي لا يعرف الشرّ وأهله» .(3)
قوله : (ليسوا بالمَذاييع) .] ح 11 / 2274]
في القاموس : «ذاع الخبر : انتشر ، والمذياع - بالكسر - : من لا يكتم السرّ» .(4)
قوله : (البُذُرِ) .] ح 11 / 2274]
في القاموس : «البذر : ما عزل للزراعة من الحبوب ، والبذور : النمّام ، ومن لا يستطيع كتم سرّه» .(5)
وفي الصحاح : «رجل بذور للذي يذيع الأسرار ، وقومٌ بذر مثل صبور وصبر» .(6)
وفي النهاية : «البذر الذي يفشي السرّ ، ويظهر ما يسمعه ، ومنه حديث عليّ عليهالسلام في صفة الأولياء : «ليسوا بالمذاييع البذر». جمع بذور» .(7)
قوله : (لا يُؤْبَهُ له) .] ح 12 / 2275]
في القاموس : «الوَبْه : الفطنة ، والكبر ؛ وَبَه له - كمنع وسمع - : تنبّه وفطن ، وهو لايُوبَهُ له : لا يُبالى به» .(8)
قوله : (للبُرَآءِ) .] ح 12 / 2275]
في القاموس : «أنت بريء ، والجمع كفقهاء وكرام ، وهي بهاء ، والجمع : بريئات .
وبريّات وبرايا كخطايا ؛ وأنا براء منه - ولا يُثنّى ولا يُجمع ولا يُؤنّث - أي بريء» .(1)
قوله : (المعائب) .] ح 12 / 2275]
في الصحاح : «المعائب : العيوب» .(2)
قوله : (والزَمُوا بيوتكم) إلى آخره .] ح 13 / 2276]
أي إن لزمتم بيوتكم سلمتم من المعائب التي أنتم في عُرْضتها باعتبار تشيّعكم ، فإن أصابكم بعد ذلك أمرٌ فهو ممّا يعمّكم وغيركم .
قوله : (ولا يزال(3)الزيديّةُ وِقاءٌ لكم(4)) .] ح 13 / 2276]
أي يتعرّضون بسيوفهم ، ويُقتلون دونكم ؛ لأنّ مذهبهم لزوم الخروج بالسيف، وسلمتم أنتم ؛ لملازمتكم بيوتكم .
باب المؤمن وعلاماته
قوله : (وهو يَخْطُبَ) .] ح 1 / 2280] بضمّ العين .
في القاموس : «خطب الخاطب على المنبر خطابة»(5). ومن ضابطته في الديباجة أنّه إذا ذكر الماضي بدون الآتي فالفعل على مثال «كتب» .
قوله : (بِشْرُهُ في وَجْهِه) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «البِشر - بالكسر - : الطلاقة».(6)
[ قوله ] : (حاضٌّ على كلّ حَسَنٍ).] ح 1 / 2280]
في القاموس : «حضّه عليه حضّا : حثّه» .(7)
قوله : (ويَشْنَأُ السُّمْعَةَ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «شنأه - كسمعه ومنعه - : أبغضه».(8)
وفيه : «ما فعله رياءً ولا سمعة ، يُضمّ ويُحرّك» .(1)
قوله : (لَيِّنُ العَريكَة) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «رجلٌ ليّن العريكة : سلس الخلق ، منكسر النخوة» .(2)
قوله : (رَصِينُ الوفاء) .] ح 1 / 2280]
في بعض النسخ : «رزين» بالزاي بعد الراء .
في النهاية : «امرأة رزان - بالفتح - ورزينه : إذا كانت ذات ثبات ووقار وسكون . والرزانة في الأصل الثقل».(3)
ونسخة الكتاب - أعني رصين بالصاد المهملة بعد الراء - أنسب .
في القاموس : «أرصنه : أحكمه وقد رصن ككرم ، والرصين : المحكم الثابت» .(4)
قوله : (لا مُتَأَفِّكٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «أفك - كضرب وعلم - إفكا بالكسر والفتح والتحريك : كذب ؛ وعنه : صرفه وقلبه أو قلب رأيه ؛ وفلانا ، جعله يكذب وحرمه مرادَه» .(5)
قوله : (وَلا مُتَهَتِّكٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «رجلٌ متهتّك : لا يُبالي أن يُهتك ستره» .(6)
قوله : (إن ضَحِك لَم يَخْرَقْ) .] ح 1 / 2280]
لعلّ المراد الضحك ملأ الفم بحيث يفتح الشفتين دفعةً كلَّ الفتح بلا تمالك كأنّه خرقهما .
قوله : (وإن غضب لم يَنْزَقْ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «نزق الفرس - كسمع ونصر وضرب - نزقا ونزوقا : نزا ووثب» .(7).
قوله : (لا يَضْجَرُ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «ضجر به ومنه - كفرح - وتضجّر : تبرّم» .(1)
قوله : (ولا يَبْطَرُ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «البطر: النشاط، وقلّة احتمال النِّعمة، والطغيان بالنعمة، وفعل الكلّ كفرح».(2)
قوله : (ومُكادَحَتُه أحلى مِنَ الشَّهْد) .] ح 1 / 2280]
أي معاملته . في الصحاح : «الكدح : العمل».(3)
هذا إذا كان بالدال ، وعلى الواو بمعنى المشاتمة على سبيل المزاح من غير أن يبلغ حدّا يوجب الحدّ .
في القاموس : «كاوحه : شاتمه».(4)
على وتيرة ما سيأتي من قوله عليهالسلام : «جميل المنازعة» .
قوله : (لا جَشِعٌ ولا هَلِعٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «الجشع : أشدّ الحرص وأسوؤه ، أو أن تأخذ نصيبك وتطمع في نصيب غيرك ، وقد جشع كفرح فهو جشع» .(5)
أقول : ضبط في الصحاح بكسر الشين .
وفي القاموس : «الهلع - محرَّكة - : أفحش الجزع ، وكصرد : الحريص» .(6)
وفي الصحاح : «الهلع : أفحش الجزع ، وقد هلع بالكسر فهو هلع وهلوع» .(7)
وقد جاء في الحديث : «من شرّ ما اُوتي العبد شحّ هالع ، وجبن خالع»(8)أي يجزع فيه .
1) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 75 (ضجر) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 374 (بطر) .
3) الصحاح ، ج 1 ، ص 398 (كدح) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 246 (كوح) .
5) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 13 (جشع) .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 100 (هلع) .
7) الصحاح ، ج 3 ، ص 1308 (هلع) .
8) المجازات النبويّة للسيّد الرضي ، ص 292 ، ح 221 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 32 ، ح 7573 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 302 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 546 ، ح 2511 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 6 ، ص 253 ، باب 205 ، ح 4 ؛ السنن الكبري للبيهقي ، ج 9 ، ص 170 ؛ كنزالعمّال ، ج 3 ، ص 447 ، ح 7381 .
العبد ويحزن كما يُقال : يومٌ عاصف ، وليلٌ نائم .
ويُحتمل أيضا أن تقول : هالع لمكان ، خالع للازدواج . والخالع : الذي كأنّه يخلع فؤاده لشدّته .
وحكى يعقوب : رجل هلعة مثال همزة : إذا كان يهلع ويجزع ويستجيع سريعا ، وذئب هلع بلع ؛ فالهلع من الحرص ، والبلع من الابتلاع .
أقول : ضبط في الصحاح المصحّح : «هلع» و«بلع» كلاهما بضمّ الهاء [والباء] وفتح اللام .
ثمّ أقول : ليعتبر اللبيب قوله : كما يُقال : يوم عاصف وليل نائم ، ويحتمل أيضا إلى قوله : للازدواج ثمّ قوله : وحكى يعقوب . فهل هذا إلاّ تصديق ما قلنا ووصّينا به مرارا من أنّ أهل اللغة ليس جميع ما ذكروا من معاني اللغات على سبيل النقل والرواية ، بل كثيرا ما يستنبطون معنى من سياق الحديث ، فلا تقف على الجمود .
قوله : (ولا صَلِفٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «الصلف - بالتحريك - : التكلّم بما يكرهه صاحبك ، والتمدّح بما ليس عندك ، أو مجاوزة قدر الظرف ، والادّعاء فوق ذلك تكبّرا ، وهو صلف ككتف» .(1)
قوله : (ولا مُتَعَمِّقٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «تعمّق في كلامه : تنطّع» .(2)
وفيه : «تنطّع : تعمّق وتغالى وتأنّق ؛ وفي عمله : تحذّق» .(3)
قوله : (رَفيقٌ إن طَلَبَ) .] ح 1 / 2280]
ينبغي أن يقرأ على بناء المجهول .
قوله : (قَليلُ الفضولِ) .] ح 1 / 2280]
فضول الدنيا : الزائد على ما لابدّ منه في العيش ، وقلّ من اكتفى بذلك ولم يستزد ، .
فالإمام عليهالسلام يقول : إن لم تستطع الاقتصار على قدر الضرورة ، فلا أقلّ من أن لا تستكثر من الفضول .
قوله : (ولا يَنْكِي الطمعُ قلبَه) .] ح 1 / 2280]
في القاموس من باب الواو : «نكى العدوّ نكاية : قتل وجرح ، والقَرحةَ : نكأها ».(1)
وفي باب الهمزة : «نكأ القرحة : قشرها قبل أن تبرأ، فنديت ، والعدوَّ : نكاهم» .(2)
قوله : (لا يطّلعُ الجاهل عِلْمه) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «طلع الكوكب ، وعلى الأمر طلوعا : علمه كاطّلعه على افتعله».(3)
فقوله عليهالسلام : «لا يطّلع» بتشديد التاء ؛ لتعديته إلى «علمه» بالنفس ، لا ب «على» وهذا بناء على رفع الجاهل ، ويحتمل النصب على أنّه مفعولٌ أوّلُ ، و«علمه» مفعول ثان ، و«يطلع» من باب الإفعال ، وفاعله المستكنّ الراجع إلى المؤمن ؛ لأنّ الاطّلاع قد يصل إلى المفعول الثاني ب «إلي» على ما في القاموس : «أطلعته طِلع أمري - بالكسر - : أبثثته سرّي» .(4)
وفي النهاية : «وفي حديث ابن ذي يزن : قال لعبد المطّلب : أطلعتك طلعه ، أي أعلمتكه ؛ الطلع - بالكسر - : اسم من اطّلع الشيء : إذا علمه».(5)
ولا منافاة بينه وبين ما قاله صاحب الصحاح : «اطّلعت على باطن أمره ، وهو افتعلت ، وأطلعتك على سرّي» .(6)
وفي بعض خطب نهج البلاغة : «لم يُطْلِعِ العقولَ على تحديد صفته ، ولم يَحْجُبْها عن واجب معرفته» .(7)
وفي كلام المصنّف في الخطبة : «أطلعهم على مكنون سرّه» .(8).
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 397 (تكى) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 31 (نكأ) .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 59 (طلع) .
4) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 59 (طلع) .
5) النهاية ، ج 3 ، ص 133 (طلع) .
6) الصحاح ، ج 3 ، ص 1253 (طلع) .
7) نهج البلاغة ، ص 87 ، الخطبة 49 .
8) الكافي ، ج 1 ، ص 4 ، و فيه : «وأطلعهم على المكنون من غيب سرّه» .
قوله : (قَوّالٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «رجلٌ قوّال : حسن القول أو كثيره ، لسن» .(1)
قوله : (وَصولٌ في غير عُنْفٍ ، بَذولٌ في غيرِ سَرَفٍ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «العنف - مثلّثة العين - : ضدّ الرفق».(2)
وفيه السرف - محرّكة - : ضدّ القصد» .(3)
قوله : (لا بِخَتّالٍ) .] ح 1 / 2280]
في الصحاح : «ختله ، أي خدعه» .(4)
وفي بعض النسخ بالراء . في الصحاح : «الختر : الغدر ، يُقال : ختره فهو ختّار» .(5)
قوله : (ولا يَطَّلِعُ(6)على نُصْحٍ فَيَذَرَهُ) .] ح 1 / 2280]
النصح بالفارسية : «خير خواهى» أي لا يترك ما يرى أنّه نصح للمستشير أو غيره وإن كان ضارّا لدنياه .
قوله : (ولا يَدَعُ جِنْحَ حَيفٍ فيُصْلِحَه) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «الجنح - بالكسر - : الجانب ، والكنف ، والناحية» .(7)
أقول : لم يتيسّر لي إلى الآنَ فهم هذه العبارة «ولا يدع» يمكن أن يقرأ بالتخفيف وبتشديد العين .
في القاموس : «الدعّ : الدفع العنيف» .(8)
وفي الصحاح : «دععته أدعّه دعّا»، أي دفعته ، ومنه قوله تعالى : «فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ»».(9)
والغرض من ذكر اللغتين أن يحصل للفكر مجال . .
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 42 (قول) .
2) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 178 (عنف) .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 153 (سرف) .
4) الصحاح ، ج 4 ، ص 1682 (ختل) .
5) الصحاح ، ج 2 ، ص 642 (ختر) .
6) في الكافي المطبوع : «لايطّلع» بدون الواو.
7) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 219 (جنح) .
8) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 21 (دع) .
9) الصحاح ، ج 3 ، ص 1207 (دعع) . والآية في سورة الماعون (107) : 2 .
قوله : (يُحِبُّ في اللّه بِفقْهٍ وعِلْمٍ ، ويَقْطَعُ من اللّه(1)بحَزْمٍ وعَزْمٍ) .] ح 1 / 2280]
هاتان الفقرتان الشريفتان دستور عمل لمن يريد أن يحبّ أحدا في اللّه ، ويبغض أحدا في اللّه ويقطع عنه ، والمؤمن شديد الاحتياج إلى كلّ من جزءيه :
أمّا إلى الأوّل ، فلأنّ الجاهل ربّما يرى أنّ محبّة فلان في اللّه إمّا لأنّه من أرحامه ، أو لأنّه قلّد من لا يصحّ تقليده أنّ محبّته واجبة من اللّه فيغلط ، وإمّا في مقدار المحبّة ، مثل أن ينصر أخاه على من بينهما منازعة وكان الأخ على غير الحقّ ، أو يفضّل أقرباءه وذوي أرحامه في صدقات الناس التي اجتمعت عنده تفضيلاً يُوجب الإجحاف بالفقراء وشدّةَ العسر عليهم ، هذا أدنى مراتب الغلط في مقدار المحبّة ؛ محبّة الغلاة للأئمّة الهُداة سلام اللّه عليهم أجمعين .
وأمّا في أصل المحبّة ، كمحبّة أصحاب الجهالات المرتطمين في وحل الشبهات لفلان وفلان و فلان بزعم أنّ لهم عند رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قدما ، وكان بينهم وبين أمير المؤمنين مضافاة ؛ ولمّا لم ينشأ هذه المحبّة من فقه وعلم ، بل من تقليد الآباء والأسلاف ، ولم يقع الإصابة بحسب الاتّفاق أيضا ، كانت «كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا»(2)فهل يدفع عطشه حسبان الماء ورجاء الارتواء ؛ على أنّ تلك المحبّة أفضت بهم إلى مهالكَ عظيمةٍ ، مثل العمل مدّة العمر في عبادة اللّه تعالى ببدعهم ، ومعاداة من خالفهم بفقه وعلم وبصيرة، وسيقولون إذا رأوا ما يوعدون : «لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى»(3)ولأجل هذا قال اللّه تبارك وتعالى : «وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحا ثُمَّ اهْتَدَى»(4).
فمن فوائد اقتران الفقه والعلم بالمحبّة أن يعرف المرء أنّ صاحب أيّ صفة يستحقّ أيَّ قسم من المحبّة ، وبأيّ شرط مثلاً يعرف أنّ صاحب قرابة الرحم وصاحب الجوار وصاحب الأخلاق الجميلة - مع المشاركة في الدِّين وصاحب التأديب والحضانة - إنّما .
يستحقّ محبّة تحمل على التعظيم والتكريم والنصح في السرّ والعلانية والمواساة وأمثال ذلك دون الإتيان في كلّ ما يأمر وينهى ، وذلك الاستحقاق أيضا بشرط أن لا يعارض ولا ينافي محبّة اللّه ، وصاحب ولاية الأمر يستحقّ محبّة تحمل على جميع المذكورات مع الاتّباع في كلّ ما يأمر وينهى في أمر الدِّين والدنيا من غير أن تبلغ حدّ محبّة الغالين .
وليعلم أيضا أنّ وجود منشأ القسم الأوّل من المحبّة لايجب أن يكون معتقَدا للمحبّ باعتقاد جازم مطابق لما في نفس الأمر ؛ إذ لو أحبّ أحدا كان أخاه في ظاهر علمه - إمّا من جهة أنّه رأى تولّده من اُمّه ، أو من جهة الاستفاضة ، أو تقليد شاهدين مظنون العدالة - وهو في نفس الأمر من نطفة الزنى ، لم يكن مأثوما ولا ملوما في محبّته وفعل ما يحمل المحبّة عليه من الإكرام والمواساة ، وكذا لو أحبّ من كان في ظنّه أنّه مشارك له في الدِّين - وإن رآه في زيّ المخالفين - وغلب على ظنّه من جهة القرائن أنّه جاملهم لمصلحة صحيحة وإن لم يعلمها على الخصوص ، وكان الرجل في الواقع على خلاف ما في ظنّ المحبّ ، لم يكن مأثوما ولا ملوما ، بل الظاهر - كما سيظهر لك - أنّه مأثوم بناءً على الظاهر ووجود منشأ القسم الثاني من المحبّة ، وهو ولاية الأمر ، يجب أن يكون معتقدا باعتقاد جازم مطابق لما في نفس الأمر ؛ وذلك لأنّ بديهة العقل يحكم بأنّ من لم يتيقّن ذلك من أحد ، ولم يكن في ذلك على بصيرة ، لم يجز له أن يتّبعه في جميع أوامره ونواهيه في أمر الدِّين والدنيا من العبادات والأموال والفروج والدِّماء ، كما هو مقتضى عدم التقييد في قوله تعالى : «أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاْءَمْرِ مِنْكُمْ»(1).
ولعمري أنّ هذا الحكم أظهر وأوضح من أن يحتاج إلى النظر والاستدلال والتفتيش ، وأنور من أن يرتاب فيه أحد حتّى ضعفاء الأبصار من الخفافيش . هذا بيان الاحتياج إلى الجزء الأوّل . .
1) النساء (4) : 59 .
وأمّا الاحتياج إلى الجزء الثاني ، وهو قوله عليهالسلام : «ويقطع بحزمٍ وعزم» ؛ فلأنّ المجتري الغير الجازم ربما يقطع في اللّه عمّن أمر اللّه أن يوصل من الرحم ، بسبب أنّه يرى فيه ما يرى أنّه بدعة ، ومن مال إليه ملعون مستحقّ للقطيعة ، مثل مطالعة كتب الصوفيّة أو كتب الحكمة ، والحرص عليها ، وصرف الأوقات فيها ، والحزم أن لا يقطع بذلك عنه ، ولا يقع بمجرّده فيه ؛ إذ لعلّ غرضه تفتيش الحقّ وإحقاقه ، وتمييز الباطل وإزهاقه ، ولو كان رأى هذا المجتري أنّ الصوفيّة والحكماء المشهورين ملاحدة، وكتبهم كتبُ ضلال ، يجب أن تُحرق أو تغسل ، فضلاً أن ينظر فيها ويتأمّل .
فالحزم أن يقول : إنّ الآراء مختلفة ، ومراتب الأفهام متفاوتة ، فلعلّ أخي لم يصل فهمه إلى ما فهمت ، وعرضت له شبهة لم يستطع أن يخرج عنها ويدفعها كما دفعت أنا، خصوصا وقد رأى فضلاء كثيرين من الفرقة الناجية يعظّمونهم ويبجّلونهم، ويذكرونهم في كتبهم بأحسن الذِّكر ، ويأوّلون ما كان من كلامهم غير صحيح الظاهر بتأويلات مخرجة إيّاه عن البطلان ، ورأى فضلاء آخرين على عكس ذلك ، فإن وقع من هذه الجهة أو غيرها من الجهات في الشبهة وقال : إنّ أحد الفريقين قد عرض له الغلط لا محالة ، فينبغي الفحص والبحث بنيّة خالصة صافية عن الميلان عسى أن يهديني سواء السبيل ، لم يكن بعيدا كلّ البُعد ، فيصله ويجعل من أعظم صِلاته الدُّعاءَ له ، والتضرّع إلى اللّه تعالى أن يهديه إلى الطريقة المستقيمة .
وقومٌ تنزّلوا عن تكفير الصوفيّة ، وجوّزوا التجوّد في عباراتهم ، ولكن نسبوا مشايخهم الماضين مثل العطّار والسنائي والمولوي إلى التسنّن لمّا رأوا أنّهم مدحوا الخلفاء في صدور دواوينهم ، فلذلك يلعنونهم ، ويقطعون عنهم ، ويتبرّؤون منهم .
وهذا أيضا خلاف الحزم ، وكذا لعن كثير من العلماء المتأخّرين - الذين ذكروا اُولئك الملاعين في كتبهم ومدحوهم من المفسّرين والمتكلِّمين ، مثل صاحب الكشّاف والفخر الرازي والبيضاوي والتفتازاني والسيّد الشريف وغيرهم - خلاف الحزم ، فإنّا نرى في تصانيفهم آثار كمال الفطانة والذكاء ، وجودة القريحة واستقامة
السليقة في مقام حلّ العبارات الشريفة القرآنيّة ، وإبداء الاحتمالات لها ، واستنباط المعاني الشريفة الغامضة منها ، وكذا في مقام عقد البراهين على المطالب الغير الدينيّة، وفي مقام ذكر مساوي الدنيا وآفات النفس ووجوه اغترارها وزللها ، وأسباب الزلل وعللها ، ويستبعد العقل كلّ الاستبعاد أن يخفى على من هذا شأنه حقيّة أمير المؤمنين عليهالسلام مع كمال ظهورها وبطلان من عارضه وغصب حقّه مكرا وخديعة ، فيجوز بل يظنّ أنّ ما يكون ما أودعوه في كتبهم من التوجيهات الركيكة والاستدلالات الواهية على سبيل المجاملة واسترضاء جماعة من الحمقى المقلّدين ، وأهل البغض المتعصّبين ، حفظا للعرض والعيال ، وصونا للدِّماء والأموال ، ويقول : لعلّهم راعوا في تصوير تلك الأباطيل بصورة الحقّ وتمويهها وزخرفتها مصلحةً اُخرى أيضا زائدة على مصلحة التقيّة ، وهي أن يصل في غابر الزمان إلى نظر أرباب العقول السليمة ، والأذهان المستقيمة ، فيتفطّنوا من ظهور سقوط تلك الأباطيل وهن بنيانها ، وذكاء الآتين بها ، ومظهري الاعتماد عليها بأنّهم كانوا اُسراء جبابرة عصرهم ، لم يستطيعوا الخروج عن مملكتهم ، وإذ كانوا معروفين بالفضل المتوقّع منهم أن يصنّفوا في نصرة المذهب فعلوا ما فعلوا مجاملةً وتقيّةً ، فيترحّموا عليهم ، ويرقّوا لهم .
فمع هذا الاحتمال القويّ الظاهر عند اُولي البصائر كيف يجترأ باللعن عليهم والطعن فيهم ، مع أنّه ورد في الحديث أنّه : «إذا لعن أحد أحدا ، فإن كان ذلك مستحقّا له، وإلاّ رجع إلى اللاعن» .(1)
فالحزم كفّ اللسان عنهم ، وأن يوكَلَ أمرهم إلى اللّه يفعل بهم ما يستحقّون ، وإن شاء ألبتّة أن يلعن عليهم على وجه الجزئيّة والخصوص ، فبقيد الشرط ، لا على سبيل الإطلاق ، بأن يُقال : اللهمَّ العن فلانا إن كان باطن أمره على وفق ظاهره .
فإن قلت : إنّهم ذكروا في كتبهم ما لا يدعو إليه ضرورة التقيّة . .
1) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 166 ، ذيل ح 37 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 457 ، ح 4905 ؛ المجموع للنووى ، ج 4 ، ص 394 ؛ كنزالعمّال ، ج 3 ، ص 617 ، ح 8193 .
قلنا : أمّا بحسب ظاهر نظرنا فالأمر كما قلت ، ولكن مظانّ التقيّة كثيرة لا تكاد تُحصر ، وقد مرَّ من باب التقيّة عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تَنزِلُ به» .(1)
ولعمري أنّ في مطاوي أشعار السنائيّ والعطّار والمولوي والسعدي إشعارا بيّنا بأنّهم جاملوا عساكر فراعنة آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، وحاذوا مؤمن آل فرعون في كتمان الإيمان ، ولنذكر أوّلاً بعض ما ذكر العطّار في مقام التقديس والتمجيد للّه تعالى ليظهر مرتبته في المعرفة ، ثمّ نذكر ما ذكر في مدح الخلفاء ليظهر على الفطِن اللبيب أنّ صاحب تلك المعرفة يمتنع أن يقول هذا على سبيل الاعتقاد .
كلام العطّار في منطق الطير في التقديس والتمجيد للّه تعالى والتضرّع إليه :
اى شده هر دو جهان از تو پديد *** ناپديد از جان و جان از تو پديد
جان نهان در جسم و تو در جان نهان *** اى نهان اندر نهان و جان جان
چون به ذات خويش بى چون آمدى *** نه درون رفتى نه بيرون آمدى
چون جهان را اوّل و آخر توئى ** جزو و كل را باطن و ظاهر توئى
پس تو باشى ، جمله ديگر هيچ چيز *** چون تو باشى ، پس نباشد هيچ چيز
هم ز جمله بيش وهم پيش از همه *** جمله از خود ديده و خويش از همه
بام تو پر پاسپان و پر عسس *** سوى تو چون راه بايد هيچ كس
عقل و جان را گرد ذاتت راه نيست *** وز صفاتت هيچ كس آگاه نيست
گرچه در جان گنج پنهان هم توئى *** آشكارا بر دل و جان هم توئى
جمله جانها ز كنهت بى نشان *** انبيا بر خاك راهت جانفشان
عقل از تو گر وجودى پى بَرَد *** ليك هرگز پى بكنهت كى بَرَد
هم خردبخش خردمندان توئى *** هم خداوند خداوندان توئى
اى خرد سر گشته درگاه تو *** عقل را سر رشته گم در راه تو .
1) الكافي ، ج 2 ، ص 219 ، باب التقيّة ، ح 13 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 363 ، ح 4287 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 214 ، ح 21392 .
جمله عالم بتو بينم عيان *** و زتو در عالم نمىيابم نشان
هر كسى از تو نشانى داد باز *** خود نشانت نيست ، اى داناى راز
من چه گويم چون نيائى در صفت *** چون كنم چون من ندانم معرفت
واصفان را وصف او در خورد نيست *** لايق هر مرد و هر نامرد نيست
عجز از آن همشير شد با معرفت *** كو نه در شرح آيد و نه در صفت
هر چه او موصوف شد آن كى بُوَد *** با منت اين گفتن آسان كى بُوَد
آن مگو چون در اشارت نايد او *** دم مزن چون در عبارت نايد او
نه اشارت مىپذيرد نه بيان *** نه كسى زو علم دارد نه نشان
گر تو اى دل طالبى در راه او *** مينگر از پيش و پس آگاه رو
سالكان را بين به درگاه آمده *** جمله پشت تا پشت همراه آمده
قسم خلق از وى خيالى بيش نيست *** زو خبر دادن محالى بيش نيست
گر به غايت نيك و گر بد گفتهاند *** هر چه زو گفتند از خود گفتهاند
برتر از علم است بيرون از نشان *** ز آنكه در قدسىِّ خود او بى نشان
صد هزاران بار از جان برتر است *** هر چه خواهم گفت او زان برتر است
عقل در سوداى او حيران بماند *** جان ز عجز انگشتْ در دندان بماند
زو نشان جز بى نشانى كس نيافت *** چارهاى جز جانفشانى كس نيافت
ذرّه ذرّه در دو گيتى وهم توست *** هر چه دانى از خدا آن فهم توست
تو بدو بشناس او را نه به خود *** راه از و خيزد بدو ، نه از خرد
عقل را بر گنج وصلش راه نيست *** جان پاك آن جايگه آگاه نيست
چيست جان در راه او سرگشتهاى *** دل جگر خوارى به خون آغشتهاى
تو مكن چندين قياس اى حق شناس *** ز آنكه نايد كار بىچون در قياس
در جلالش عقل و جان فرتوت شد *** عقل حيران گشت و جان مبهوت شد
چون نبرد از انبيا و از رسل *** هيچكس يك جزء پى از كلّ كلّ
جمله عاجز روى بر خاك آمدند *** در خطاب «ما عرفناك» آمدند
من كه باشم تا زنم لاف از شناخت *** آن شناخت او را كه جز او ناشناخت
من ندانم چاره جز بيچارگى *** كشته حيرت شدم يكبارگى
اى خرد در راه تو طفل بشير *** گم شده در جستجويت عقل پير
نه تو در علم آيى و نه در بيان *** نه زيان و سودت از سود و زيان
نه ز سودى هرگزت سودى رسد *** نه ز فرعونت زيان بودى رسد
اى خدايا بىنهايت جز تو كيست *** چون توئى بيحدّ و غايت جز تو كيست
در چنان ذاتى منْ ابله كى رسم *** ور رسم ذاتى منزّه كى رسم
يا الآه العالمين فرياد رس *** دست بر سر ماندهام همچون مگس
چشم من گر مىنگريد آشكار *** جان نهان ميگريد از شوق تو زار
پادشاها دل به خون آغشتهام *** پاى تا سر چون فلك سرگشتهام
گفته من با شما امروز و شب *** يك نفس فارغ مباشيد از طلب
چون چنين با يكدگر همسايهايم *** تو چو خورشيدى وما چون سايهايم
چه شود اى معطى بى مايگان *** كر نگه دارى حق همسايگان
با دل پر درد و جانى بىدريغ *** ز اشتياقت اشك مىريزم چو ميغ
رهبرم شو ز انكه گمراه آمدم *** دولتم ده گر چه بيگاه آمدم
هر كه در كوى تو دولت يار شد *** در تو گم گشت و ز خود بيزار شد
نيستم نوميد و هستم بىقرار *** بو كه در گيرد يكى از صد هزار
اى گنه آمرز عذرآموز من *** سوختم رحمى نما بر سوز من
من زغفلت صد گنه را كرده ساز *** تو عوض صد گونه رحمت داده باز
عفو كن دون همّتيهاى مرا *** محو كن بى حرمتيهاى مرا
مبتلاى خويش و حيران توام *** گر بد و گر نيك ، هم زان توام
گر تو خوانى نا كسى خويشم دمى *** هيچكس در گرد من نَرْسَد همى
من كه باشم تا كسى باشم تو را *** اين بسم گر نا كسى باشم تو را
كى توانم گفت هندوى توام *** هندوى خاك سگ كوى توام
اى ز فضلت نا شده نوميد كس ***حلقه داغ توام جاويد بس
هر كه را خوش نيست دل در درد تو *** خوش مبادش ز آنكه نَبْوَد مرد تو
ذرّهاى دردت ده اى درمان من *** ز آنكه بى دردت بميرد جان من
كفر كافر را و دين ديندار را *** ذرّهاى دردت دل عطار را
يا رب آگاهى ز زاريهاى من *** حاضرى در ماتم شبهاى من
ماتمم از حد بشد سورى فرست *** در ميان ظلمتم نورى فرست
لذّت نور مسلمانيم ده *** نيستى از نفس ظلمانيم ده
ذرّهام گم گشته اندر سايهاى *** نيست از هستى مرا سرمايهاى
سائلم ز ان حضرت چون آفتاب *** بو كه ز ان تابم رسد يك رشته تاب(1)
ومن جملة ما قال في ذلك الكتاب في نعت سيّد المرسلين صلىاللهعليهوآله :
وصف او در گفت چون آيد مرا *** چون عرق از شرم خون آيد مرا
او فصيح عالم ومن لال او *** چون توانم داد شرح حال او
وصف او كى در حد چونِ من كس است *** واصف او خالق عالم بس است(2)
ومن جملة ما قال في مدح أبي بكر وعمر :
خواجه اوّل كه اوّل يار اوست *** «ثانى اثنينْ إذ هما في الغار» اوست
چون دو عالم را به يك دم در كشيد *** لب ببست از سنگ و خوش دم در كشيد
سر فرو بردى همه شب تا به روز *** نيمه شب موئى بر آوردى ز سوز
موى او تا چين برفتى مشكبار *** مشك كردى خون آهوى تتار
زين سبب گفت آفتاب شرع و دين *** علم از ينجا جست بايد تا به چين
چون عمر موئى بديد از قدر او *** گفت كاش آن مويمى بر صدر او
چون تو كردى «ثانى اثنين» را قبول *** «ثانى اثنين» او بود بعد رسول
ميل در صدّيق اگر جايز بدى *** خود «اقيلونى» كجا هرگز بدى
مال دختر كرد جان بر سر نثار *** ظلم نكند اين چنين كس شرم دار
پاك از قشر روايت بود او *** ز ان كه در مغز درايت بود او
آنكه كار او جز به حق يك دم نكرد *** تا به زانوبند اشتر كم نكرد .
او چو چندينى در آويزد به كار *** حق ز حق ور كى برد اين ظن مدار
آنكه بر منبر ادب دارد نگاه *** خويش را ننشاند او بر جايگاه
چون به بيند اين همه از پيش و پس *** نا حق او را چون تواند گفت كس
دايما صدّيق مرد راه بود *** فارغ از كل ، لازم درگاه بود
باز فاروقى كه عدلش بود كار *** گه ميزد خشت و گه مىكند خار
بر عمر گر ميل بودى ذرّهاى *** كى پسر كشتى به زخم درّهاى
با دَرْمَنَه بار چون آراستى *** مىشدى در شهر و دُر مىخواستى
بود هر روزى دُرِ جنس و هوس *** هفت لقمه نان طعام آورد بس
سركه بودى با نمك در خوان او *** نه ز بيت المال بودى نان او
ريگ بودى گر بخفتى بسترش *** درّه بودى بالش زير سرش
برگرفتى همچو سقّا مشك آب *** پيره زن را آب دادى وقت خواب
شب به رفتى دل ز خود برداشتى *** جمله شب پاس لشگر داشتى
با حذيفه گفتى اى صاحب نظر *** هيچ مىبينى نفاقى از عمر
كو كسى كو عيب من بر روى من *** تحفه آرد ، ميل نكند سوى من
گر خلافت بر خطا مىداشت او *** دلق هفده من چرا مىداشت او
چون نه جامه دست دادش نه گليم *** بر مرقّع دوخت ده باره اديم
آنكه ز ينسان شاهى خيلى كند *** نيست ممكن كو بكس ميلى كند
چون عمر پيش اويس آمد بجوش *** گفت افكندم خلافت را ز دوش
گر خلافت را خريدارى بود *** مىفروشم گر به دينارى بود
چون اويس اين حرف بشنيد از عمر *** گفت تو بگذار و فارغ در گذر
تو بيفكن هر كه مىخواهد ز راه *** باز بر گيرد شود تا پيشگاه
چون خلافت خواست افكندن امير *** آن زمان برخواست از ياران نفير
جمله گفتندش مكن اى پيشوا *** خلق را سرگشته از بهر خدا
عهدهاى در گردنت صدّيق كرد *** آن نه بر عميان ، كه بر تحقيق كرد
گر همى پيچى سر از فرمان او *** آن زمان از تو برنجد جان او
چون شنيد اين حجت محكم عمر *** كار از ين حجّت برو شد سختتر
چند گوئى مرتضى مظلوم بود *** در خلافت راندن او محروم بود
چون على شير حق است و تاج سر *** ظلم نتوان كرد بر شير اى پسر(1)
أقول : من نظر في هذه الاستدلالات بعين الاعتبار ، لم يشكّ أنّه من باب المجاملة مع الحمّاق المتعصّبين الذين ليس «دلق هفده من» من الدلائل القاطعة على صحّة خلافة عمر في نظرهم ، ومن الحجج التي لا تبقي للخصوم مجال الكلام بوجه .
ومن النعوت الكماليّة عندهم لأبي بكر أنّه «دو عالم را به يك دم در كشيد» والذين تأويل قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «اطلبوا العلم ولو بالصّين» أن يناح أبي بكر على نفسه في جوف الليل بل نياحه بلغ إلى صين ، فصارت المسافة مملوّة علما ، فلذلك قال عليهالسلام : «علم از اينجا جست بايد تا به چين» . فهل هذا إلاّ هزؤ وسخريّة كان اللّه يستهزء بهم بلسان هذا الرجل ، ويمدّهم في طغيانهم يعمهون .
ولقد أجاد العارف الرومي فيما أفاد :
گوش خر بفروش و ديگر گوش خر *** كاين سخن را در نيابد گوش خر(2)
وممّا قال في مدح عثمان :
آنكه غرق نور عرفان آمدست *** صدر دين عثمان عفّان آمدست
كار ذى القربى بهجان پرداخته ***جان خود در كار ايشان باخته
سر بريدندش كه تا بنشسته بود *** از چه پيوسته رحم پيوسته بود(3)
وممّا قال في مدح أمير المؤمنين عليهالسلام :
خواجه ما پيشواى راستين *** كوه حلم وباب علم و قطب دين
ساقى كوثر ، امام رهنما *** ابن عمّ مصطفى ، شير خدا .
مرتضى و مجتبى زوج بتول *** خواجه معصوم وداماد رسول
در بيابان رهنمونى آمده *** صاحب سرّ «سلوني» آمده
مقتداى دين باستحقاق اوست *** مفتى امّت على الاطلاق اوست(1)
فليتأمّل العاقل الفطن قولَه : «پيشواى راستين» وقوله : «خواجه معصوم» وقوله : «مقتداى دين باستحقاق اوست» .
ونِعْمَ من قال (شعر) :
مرد بايد كه بو تواند برد *** ورنه عالم پر از نسيم سبا است
كلام السنائيّ في كتاب الحديقة في تقديس اللّه تبارك وتعالى :
برتر از حسّ و وهم و عقل و قياس *** جز خدا نيست كس خداى شناس
پاك از آنها كه جاهلان گفتند *** پاكتر ز آنچه عاقلان گفتند
وهم و خاطر نو آفريده اوست *** آدم و عقل نو رسيده اوست
ذات او برتر است از چونى *** زشت و نيكو درون و بيرونى
عجز ما حجّت تمامى او *** قدرتش نايب اسامى او
تو درين گفت من مدار شكى *** باز كن ديده بر كماريكى
دان كه اثبات هست او نيست *** همچو اثبات ما در اعمى است
داند اعمى كه مادرى دارد *** ليك چونى به وهم در نآرد
چون برون از كجا و كى بود او *** گوشه خاطر تو كى بود او
آنچه پيش تو بيش از آن ره نيست *** غايت فهم توست ، اللّه نيست
گر نگوئى ز دين تهى باشى *** ور بگوئى مشتهى باشى
ذات او نزد عارف عالم *** برتر از أين و كيف و ز هل ولم
وهمها قاصر است از اوصافش *** فهمها هرزه مىزند لافش
هست در وصف او به وقت دليل *** نطق تشبيه و خامشى تعطيل .
1) المصدر، ص 26، ش 465 - 469.
ذات او را ببرده راه ادراك *** عقل را جان و دل در آنجا چاك
عقل بى كحل آشنائى او *** بىخبر بود از خدائى او
گرنه ايزد و را نمودى راه *** از خدا او كجا شدى آگاه
عقل را خود بخود چو راه نمود *** پس به شايستگى و را بستود
اوّلِ آفريدهها عقل است *** برتر از برگزيدها عقل است
عقل مانند ماست سرگردان *** در ره كنه او چو ما حيران
عقل رهبر و ليك تا در او *** فضل او مر تو را برد بر او
دل عقل از جلال او خيره *** جان عقل از كمال او تيره
به خودش كس شناخت نتوانست *** ذات او هم بدو توان دانست
چه كنى وهم را به بخشش حث *** چون كند از قدم حديث حدث
جز به حسّ ركيك و وهم خبيث *** نكند در قدم حديث حديث
عقل كآنجا رسيد سر بنهد *** مرغ كآنجا پريد پر بنهد
احدست و شمار ازو معزول *** صمدست و نياز از و مخزول
آن احد نه كه عقل داند و فهم *** وآن صمد نه كس حس شناسد و وهم
تا تو را در درون شمار و شكيست *** چه يكى خوان چه دو كه هر دو يكى است
كس نگفته صفات مبدع هو *** چند و چون و چرا چه و كى و كو
يد او قدرتست و وجه بقاش *** خواستن حكمت و نزول عطاش
قدمينش جلال قدر و خطر *** اصبعينش نفاذ حكم و قدر
با وجودش ازل پرير آمد *** بكه آمد وليك دير آمد
به ازل بسته كى بود عملش *** يك غلاميست خانه زاد ازلش
دهر نه قالبِ قديمىِ او *** طبع نه باعث كريمى او
با مكان آفرين مكان چه كند *** آسمان گر در آسمان چه كند
«كن» دو حرفست بىنوا هر دو *** هو دو حرفست بى هوا هر دو
كاف و نون نيست جز نبشته ما *** چيست «كن» سرعت نفوذ قضا
نه ز عجزست ديرى و زوديش *** نه به طبع است خشم و خوشنوديش
خواهى امّيد گير و خواهى بيم ***هيچ بر هرزه نافريد حكيم
عالِم است او بهر چه كرد كند *** تو ندانى از آنت درد كند
به ز تسليم نيست در علمش *** تو چه دانى حكيمى و حلمش
در جهان آنچه رفت و آنچ [او] آيد *** و آنچه هست آنچنان همى بايد
تو فضول از ميانه بيرون بَر *** گوش خر در خور است با سر خر
همه را از طريق حكمت و داد *** هر چه بايست بيش از آن هم داد
نوش دان هر چه زهر او باشد *** لطف دان هر چه قهر او باشد
زشت و زيبا به نزد اهل خرد *** جمله نيكست و زونيايد بد
تو به حكم خداى راضى شو *** ورنه بخروش و پيش قاضى شو
تا تو را از قضاش برهاند *** ابله آن كس كه اين چنين داند(1)
ثمّ مدح الخلفاء الثلاثة ، ثمّ قال :
اى سنائى به قوّت ايمان *** مدح حيدر بگو پس از عثمان
با مديحش مدايح مطلق *** زهق الباطلست و جاء الحق
نايب مصطفى به روز غدير *** كرده در شرع و دين مرور امير
روح را در قعود عود او كرد *** در ميان سجود جود او كرد
جانب هر كه با على نه نكوست *** هر كه گو باش من ندارم دوست(2)
وقال في خاتمة الحديقة مخاطبا لشيخ الإسلام برهان الدين :
اى تو بر شرع مصطفى سالار *** بر طريق برادران كوكار
دين حق را بحق توئى برهان *** مر مرا زين عقيلها برهان
تو به بغداد شاد و من ناشاد *** خود نگوئى و را رسم فرياد
سال ومه ترسناك واندهگين *** مانده محبوس تربت غزنين .
گرچه بسيار ديدهاى تاليف *** هيچ ديدى بدين صفت تصنيف
اين كتابى كه گفتهام درپند *** چون رخ حور دلبر و دلبند
انس دلهاى عارفان بسخن *** تازه و با مزه نه بى سر و بُن
عاقلان را غذاى جان باشد *** عارفان را به از روان باشد
گرچه هستم اسير هر نا اهل *** چشم دارم كه كار گردد سهل
من چگويم تو خود نكو دانى *** كه نكردم خجل چو برخوانى
شادمان مصطفى و يارانش *** آنكه هستند دوستدارانش
چار يار گزيده اهل ثنا *** بر تن و جانشان ز بنده دعا
مرتضى و بتول و دو پسرش *** آنكه سوگند من بود به سرش
مر مرا مدح مصطفى است غذا *** جان من بنده جانش به فدا
آل او را به جان خريدارم *** وز بدىخواه آل بيزارم
تو كه بر دين و شرع برهانى *** به سر تو كه جمله بر خوانى
دوستدار رسول و آل ويم *** ز آنكه پيوسته در نوال ويم
كربدست اين عقيده ومذهب *** هم برين بد بداريم يا رب
من ز بهر خود اين گزيدستم *** كاندرين ره نجات ديدستم
تو چه گويى ، بيا و فتوا كن *** نيست در فتوِيت مجال سخن
گفتم اين و برت فرستادم *** در گنج علوم بگشادم
گر تو را اين سخن پسندآيد *** جان من ايمن از گزند آيد
ور پسند تو نايد اين گفتار *** خود نديدى به جمله باد انكار
منتظر ماندهام درين اندوه *** وز غم روزگار بر دل كوه
اين سخن را مطالعت فرماى *** نيك ديدار و خوب باز نماى
جاهلان جمله ناپسند كنند *** وز سر جهل ريشخند كنند
آنكه باشد سخنشناس و حكيم *** همچو قرآن ورا نهد تعظيم
خالق غيبدان گواه منست *** كين همه شاه راه ، راه منست
گر كند طعن اندرين نادان *** كو بگو نيست بهتر از قرآن
ندهم بيش ازين تو را تصديع *** عرض كن بر همه شريف و وضيع
بس كنم قصّه و دعا گويم *** مر تو را در دعا رضا جويم
خواهم از كردگار خود شب و روز *** كه شوى بر مرادها فيروز(1)
أقول : لينظر اُولوا الأبصار بعين الاعتبار في هذه الأبيات هل هي إلاّ كلام من كان في أهل بلده متّهما بالتشيّع قد ناله منهم أذايا اللسان ، وخاف أن يسعى به السعاة إلى السلطان والولاة ، فصنّف هذا الكتاب وأدرج فيه مدائح الخلفاء ، وأرسله إلى قاضي القضاة ، وكلّفه أن يريه الشريف والوضيع لينظروا هل فيه سوى مدح الخلفاء الأربعة وحسن الظنّ بهم شيء يوجب المؤاخذة ؟ ثمّ أقسم أنّ ما في الكتاب اعتقاده لا أنّه ذكره على سبيل التقيّة ، فهل يفعل ذلك إلاّ من خاف منهم ؟ وهل يخاف من كان سريرته وعلانيته معهم؟ تفطّنوا أيُّها الإخوان ذوو الحدس الصائب بحقيقة ما هو عليه من تملّقه لقاضي القضاة وتودّده إليه ، وقوله له :
گر تو را اين سخن پسند آيد *** جان من ايمن از گزند آيد(2)
واعملوا الحزم كلّ الإعمال في القطيعة عن ذلك الرجل والوقيعة فيه ، إذن يقول بلسان الحال : إنّي اُوذيت قبل شوكة أهل الحقّ وبعد شوكتهم ، كما قال قوم موسى عليهالسلام «قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا»(3).
ولعمري قد بالغت في النصح مع علمي بأنّ كثيرا من الناس لا يحبّون الناصحين .
كلام المولوي في المثنوي :
يا خفيّ الذات محسوس العطاء *** أنت كالماء ونحن كالرحى
تو بهارى و ما چو باغ سبز و خوش *** او نهان و آشكارا بخششش
تو چو جانى ، ما مثال دست وپا *** قبض و بسط دست از جان شد روا .
تو چو عقلى ، ما مثال اين زبان *** اين زبان از عقل دارد اين بيان
تو مثال شادى وما خندهايم *** كه نتيجه شادى وفرخندهايم
اى برون از وهم و قال و قيل من *** خاك بر فرق من وتمثيل من(1)
رحم فرما بر قصور فهمها *** اى وراء عقلها و وهمها(2)
تو نه اين باشى نه آن در ذات خويش *** اى تو بيش از وهمها و ز بيش بيش(3)
از پى ادراك تو هر جا كه هست *** حيرت اندر حيرت اندر حيرتست
اى خدا ، زارى ز ما ، رحمت ز تو *** رحمتت با زارى ما كرده خو
اين دعا هم بخشش و تعليم توست *** ورنه در گلشن گلستان از چه رست(4)
ديدهاى بخشاى تا بينا شوم *** دانشىآموز تا دانا شوم
كى شناسم من تو را الاّ به تو *** كى شناسد وصف هو را غير هو
اين طلب از ما هم از ايجاد توست *** رستن از بيداد هم از داد توست(5)
اين دعا تو امر كردى ز ابتدا *** ورنه خاكى را چه زهره اين بدى(6)
قطره دانش كه بخشندى زپيش *** متصل گردان به درياهاى خويش(7)
اى دعا ناگفته از تو مستجاب *** داده دل را هر دمى صد فتح باب(8)
وقال في بيان حديث «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللهمَّ والِ من والاه وعادِ من عاداه» (بيت) :
زين سبب پيغمبر با اجتهاد *** نام خود و آن على مولا نهاد
گفت هر كاو را منم مولا و دوست *** ابن عمّ من على مولاى اوست
كيست مولا آنكه آزادت كند *** بند رقّيّت ز پايت بر كند
اى گروه مؤمنان شادى كنيد *** همچو سر و و سوسن آزادى كنيد(9).
1) مثنوى معنوى ، دفتر پنجم ، ص 915 ، ش 3310 - 3314 .
2) مثنوى معنوى ، دفتر ششم ، ص 1011 ، ش 1012 .
3) مثنوى معنوى ، دفتر دوم ، ص 191 ، ش 55 .
4) مثنوى معنوى ، دفتر دوم ، ص 293 ، ش 2449 .
5) مثنوى معنوى ، دفتر اول ، ص 63 ، ش 1338 .
6) مثنوى معنوى ، دفتر ششم ، ص 1064 ، ش 2318 .
7) مثنوى معنوى ، دفتر اول ، ص 89 ، ش 1883 .
8) مثنوى معنوى ، دفتر پنجم ، ص 771 ، ش 309 .
9) مثنوى معنوى ، دفتر ششم ، ص 1161 ، ش 4537 - 4541 .
ولقد ناسب المقام قصيدة أنشدتها في بشارة يوم الغدير ، أحببتُ إيرادها هاهنا؛ لتنتشر بين الناس ، ويتحفّظ عن الاندراس ، إشارة إلى استخلاف الأمير يوم الغدير :
لب ريز شد ز شادى و بشكفت غنچه وار *** هر دل كه بود منقبض از وضع روزگار
عالم گرفت چون علم افراشت خرّمى *** در انهزام شد غم وكرد از جهان فرار
ناهيد در سپهر بساط نشاط چيد *** آمد بدور جام مه و مهر زرنگار
باليد ماه از فرح و خرّمى چنانك *** شب در شب هلال يكى بدر آشكار
كردند شاهدان گل و سرو و ياسمن *** زينت به سرخ و سبز و سفيد از پى نگار
ديگر فصول صيف و شتا و خريف نيست *** عالم گل هميشه بهارست زين قرار
با صوت جانفزاى فرحبخش مطربان *** كردند نغمهسار ز هر گوشه صد هزار
پرسيدم از خرد ز چه اين روح و خرّمى *** شد منبسط به جمله آفاق مهر وار
اين عطر جانفزاى فرحبخش عطر چيست *** كز وى نسيم كرد به سوى خطا گذار
خون از دماغ نافه برون جست از عطاس *** در بوستان چكيد و به گل يافت اشتهار
گفتا كه فرط شادى ازين كرده غافلت *** يك دم به خويش آبنگر از ره شمار
كامروز روز عيد غديرست و شاه دين *** بر سر نهاده تاج ولايت ز كردگار
امروز آمد آيه «بلّغ» ز نزد حق *** يعنى رسان به مردم و باكى ز كس مدار
در عرض راه و شدّت گرمىّ آفتاب *** مأمور شد رسول كه حق سازد آشكار
پس منبر از جهاز شتر ساخت در زمان *** تأخير را مجال نديد آن بزرگوار
پس گفت اين على شده مولاى هر كه من *** مولاى اويم و حَكَم صاحب اختيار
آنگاه بر سرير خلافت نشاند امير *** با عزّ و جاه تمكين با حشمت ووقار
بست و كشاد يافت درين روز هفت و هشت *** مسرور و شاد گشت درين روز هشت وچار
امروز روز عيش و نشاط است و خرّمى *** امروز روز نازش و فخر است وافتخار
امروز روز راحت و عيش و تنعّم است *** در مجلس آر آنچه توانى و كن نثار
قند و نبات و شهد شكر طيله عسل *** عود و گلاب و فتنه بى فتنه و بهار
قاب شكر ، پلو كه ز بوى خوشش بُوَد *** خون دل بسان نافه خود آهوى تتار
قاب دگر چلو كه زرشك مصالحش *** گردد كباب مرغ مسمّن به تاب نار
از قند و آب ليمو و يخ ساز افشره *** هان شاهكاسه دگرى هم ز آب نار
كن حوضها جميع ز آب و گلاب پر *** گلريز دار ساحت ايوان و صحن دار
عيد غدير آمده هان داد عيش ده *** روز امير آمده دستى ز دل برآر
غمگين مشو ز لغزش ايّام عمر خويش *** زن دست در ولايش و كن پاى استوار
خواهى كه نامه ات شود از لوث جرم پاك *** از ابر رحمت آيد آبى به روى كار
...................................................
تتميم الكلام بذكر شبهة أصحاب الجرأة وجوابها:
قالوا : إنّ ظاهر من ذكرتم التسنّن ولولا البناء على البناء على الظاهر لما أمكننا أن نجري أحكام الكفر على كافر ، مثل أن نمنعه عن الدخول في المساجد ، ونحترز عن ملاقاته بالرطوبة وغير ذلك .
قلنا : الثابت المحقّق أنّ أحكام الكفر والإسلام منوطة بظاهر الحال ، وأنّ احتمال عدم الكفر في الواقع ممّن هو بزيّ الكفّار وكون ذلك من باب التقيّة منّا غير مانع من إجراء أحكام الإسلام عليه ، وزيّ الإسلام هو قول الشهادتين، وعدم ترك شعائر الإسلام إلاّ نادرا لعلّه تعرّض من غير استحلال وعدم ظهور العداوة والنصب منه لأهل البيت عليهمالسلام التي من جملتها محبّة أعدائهم مع العلم بالمعاداة لا مع اعتقاد المصافاة .
وأمّا معرفة إمامتهم وبغض أعدائهم وأعوانهم فهو من أركان الإيمان ، وليس شرطا للحكم بالإسلام ، فمن كان في زيّ الكفر يجري عليه أحكام الكفر وإن ظُنّ أنّه مسلم في الواقع ، ومن كان في زيّ المسلمين يجري عليه أحكام الإسلام وإن ظنّ أنّه كان في الواقع كافرا ، فضلاً عن أن يظنّ من قرائن أحواله أنّه مؤمن ، واللعن من أحكام الكفر بالمعنى الشامل للقول بالشهادتين مع النّصب ، لا من أحكام عديم الإيمان ؛ وشواهد هذا في تضاعيف أخبار الأئمّة عليهمالسلام أكثر من أن يحصى ؛ من الشواهد أنّك تجدهم عليهمالسلام غير قاطعين في الدعاء على جنازة بعض المخالفين .
روى المصنّف - طاب ثراه - في كتاب الجنائز عن ثابت أبي المقدام قال : كنت مع
أبي عبداللّه عليهالسلام فإذا بجنازة لقوم من جيرته ، فحضرها وكنتُ قريبا منه ، فسمعته يقول : «اللهمَّ إنّك [أنت [خلقتَ هذه النفوس ، وأنت تُميتها ، وأنت تُحييها ، وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها ، ومستقرّها ومُستودَعِها ، اللهمَّ وهذا عبدك ، ولا أعلم منه شرّا، وأنت أعلمُ به ، وقد جئناك شافعين [له بعد موته] فإن كان مستوجبا فشفّعنا فيه ، واحشره مع من كان يتولاّه» .(1)
أقول : هل تظنّون إخواني أنّ الإمام عليهالسلام يقول هذا القول من صلاة شيعته؟ بل ظاهرٌ كلَّ الظهور أنّ الرجل كان من المخالفين ، ولكنّه لم يكن ناصبيّا شريرا يؤذي المؤمنين .
وعنه عليهالسلام في حديث : «إن كان مستضعفا ، فقل : اللهمَّ اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك ، وقِهم عذاب الجحيم ؛ وإذا كنت لا تدري ما حاله ، فقل : اللهمَّ إن كان يحبّ الخير وأهله ، فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ؛ وإن كان المستضعف منك بسبيل، فاستغفر له على وجه الشفاعة ، لا على وجه الولاية» .(2)
وعنه عليهالسلام قال : «تقول : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ عبدك ورسولك ، اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته ، وبيّض وجهه ، وأكثر تبعه ، اللهمَّ اغفر لي وارحمني وتُب عليَّ ، اللهمَّ اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك ، وقِهم عذاب الجحيم ؛ فإن كان مؤمنا دخل فيها ، وإن كان ليس بمؤمن خرج منها» .(3)
وعنه عليهالسلام قال : «إذا صلّيت على عدوّ اللّه ، فقل : اللهمَّ إنّ فلانا لا نعلم منه إلاّ أنّه عدوٌّ لك ولرسولك ، اللهمَّ فاحشُ قبره نارا [واحشُ جوفه نارا] وعجِّل به إلى النار ، فإنّه كان يتولّى أعداءك ، ويُعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيّك ، اللهمَّ ضَيّقْ عليه قبره . فإذا رفع ، فقل : اللهمَّ لا تَرْفَعْهُ ولا تُزَكِّه» .(4).
1) الكافي ، ج 3 ، ص 188 ، باب الصلاة على المستضعف و ... ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 69 ، ح 3038 .
2) الكافي ، ج 3 ، ص 187 ، باب الصلاة على المستضعف و ... ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 68 ، ح 3035 .
3) الكافي ، ج 3 ، ص 187 ، باب الصلاة على المستضعف و ... ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 68 ، ح 3037 .
4) الكافي ، ج 3 ، ص 189 ، باب الصلاة على الناصب ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 69 ، ح 3039 .
وعن أحدهما عليهماالسلام أنّه قال لمحمّد بن مسلم : «إن كان جاحدا للحقّ ، فقل : اللهمَّ املأ جوفه نارا ، وقبره نارا ، وسلّط عليه الحيّات والعقارب ، وذلك قاله أبو جعفر عليهالسلام لامرأة سَوْءٍ من بني اُميّة صلّى عليها أبي وقال هذه المقالة : «اجعل الشيطان بها قرينا» الحديث .(1)
وعنه عليهالسلام قال : «دعا الحسين عليهالسلام على ناصبيّ : اللهمَّ العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة وغير مختلفة ، اللهمَّ أخز عبدك في عبادك وبلادك ، وأصْلِه حرّ نارك ، وارزقه(2)أشدّ عذابك ؛ فإنّه كان يتولّى أعداءك ، ويبغض أهل بيت نبيّك» .(3)
وعلى ناصبيّ آخر : «اللهمَّ إنّا لا نعلم إلاّ أنّه عدوٌّ لك ولرسولك ، اللهمَّ فاحش قبره نارا ، وجوفه نارا ، وعجِّل به إلى النار ؛ فإنّه كان يتولّى أعداءك ، ويُعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيّك ، اللهمَّ ضيِّق عليه قبره» .
فانظر كيف علّل اللعن في الجميع بالمعاداة للّه ورسوله ولأهل بيت رسوله والتولّي لأعدائهم .
وإيّاك أن تغفل عن أنّ من لم يتيسّر له تتبّع السلف ، وتوهّم المصافاة بين أمير المؤمنين عليهالسلام والخلفاء الثلاثة ، فأحبّهم تعظيما لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله ولأمير المؤمنين عليهالسلام ؛ إذ كان محبّا مصافيا لهم بزعمه ، كما هو شأن عامّة العوامّ الذين شغلهم طلب المعاش عن تتبّع أحوال الصحابة من كتب مخالفيهم ، ورأوا علماءهم متّفقين على المصافاة وعدم المعاداة ، خارج عن موالي الأعداء ، وإلاّ كان جميع المخالفين نصّابا لايجوز ملاقاتهم بالرطوبة ، لتصريح الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - بنجاسة الناصبيّ وكفره .
فقد تلخّص وتبيّن من جميع ما ذكرنا أنّه لابدّ أن تكون المحبّة في اللّه مقرونةً بالفقه والعلم والبغض ، والقطيعة في اللّه بالحزم والعزم ، والاّ يعرض زلاّت عظيمة .
والمراد بكون القطيعة مقرونة بالعزم بغض أعداء اللّه على اليقين والجزم ، والتقرّب .
بذلك إلى اللّه ؛ فإنّ البراءة منهم جزء من الإيمان ، والتولّي للأئمّة عليهمالسلام ليس تولّيا بدون التبرّي من أعدائهم ، إمّا على الخصوص والجزئيّة إن علموا ، أو على العموم والكلّيّة .
وقد قلت في مرثيتي للحسين عليهالسلام نظما ونثرا : وكأنّي بمولانا القائم عليهالسلام وقد سلَّ سيف الانتقام من غمده ، وأمر بإحضار يزيد اللعين وجنده ، فحمل عليهم حملات، وقطّعهم قطعات ، ذلك جزاؤهم في الحياة الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى ، ثمّ رخّص لأنصار اللّه قتل سائر النواصب ، فحملوا عليهم بالرِّماح الشواجر ، والسيوف القواضب كأنّ أكَمة من الحطام جرى عليها السيل ، أو أنوار الصبح هجمت بغتةً على ظلام الليل ، أو كان اللّه أرسل على أصحاب الفيل طيرا أبابيل «ترميهم بحجارة من سجّيل فجعلهم كعصفٍ مأكول »(1)(نظم) :
أيا نفس قد آن الخروج فهيّني *** لتروى بهم حدّ القواضب والقنى
ولا تحسبنّ اللّه مخلف وعده *** فها هو ذا اليوم ينجز أو غدا
ولا تقنطي من رحمة اللّه أنّه *** لأكرم مسؤول وأفضل مرتجى
قوله : (لا يَخْرَقُ به فَرَحٌ ، ولا يَطيشُ به مَرَحٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «الخرق - بالضمّ وبالتحريك - : ضدّ الرفق ؛ خرق كفرح وكرم ».(2)
وفيه : «الفرح - محرّكةً - : السرور والبطر».(3)
وفيه : «مرح - كفرح - : أشر وبطر واختال ونشط وتبختر ».(4)
أي لا يخرقه ولا يمرحه على أنّ باء للتعدية .
قوله : (لا يُتَوَقَّعُ له بائقَةٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «استوقع الأمر : انتظر كونه ؛ كتوقّعه».(5)
وفيه : «البائقة : الداهية».(6)
وفيه : «الداهية : الأمر العظيم» .(7).
وفي النهاية : «لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه ، أي غوائله وشروره ، وأحدها بائقة ، وهي الداهية» .(1)
أقول : المعنى أنّ المؤمن لمّا رفض الدنيا وقنع بأدنى ما فيها ، لا يعارض أهلها ولا يجاذبهم فيما يريدونه ويعشقونه ويهوون أن يستأثروا به ، فليس في معرض أن ينتظر له بوائق الدهر وغوائل الزمان ، كما يُنْتَظَر للمتجاذبين لمعشوقة .
قوله : (كلُّ سَعْي أخْلَصُ عنده مِن سَعْيِه، وكلُّ نَفْسٍ أصْلَحُ عنده مِن نَفْسِه) .] ح 1 / 2280]
أي كلّ سعي في طاعة اللّه ، كما يدلّ عليه لفظ «أخلص» وكلّ نفس متّصفة بالصلاح في الواقع ، كما دلّ عليه اسم التفضيل . و«عنده» أي في ظنّه ، لا في الواقع ونفس الأمر . وبهذا ينحلّ الإشكال فيما سبق في كتاب العقل من قول أمير المؤمنين عليهالسلام : «ويرى الناس كلّهم خيرا منه وهو(2)شرّهم في نفسه» .(3)ولفظ «عنده» هاهنا يؤدّي مؤدّى لفظتي «يرى» و«في نفسه» هناك .
قوله : (مَرْجُوٌّ لكلّ كَرِيهَةٍ) .] ح 1 / 2280]
أي يرجوه أخاه أن يرفع عنه كلّ كريهة تعرض له وهو يقدر على ذلك .
قوله : (هَشّاشٌ) .] ح 1 / 2280]
في النهاية : يُقال : هشّ لهذا الأمر يهشّ هشاشة : إذا فرح بذلك واستبشر وارتاح له ».(4)
وفيه : «بشّاشة اللقاء : الفرح بالمرء والانبساط إليه والاُنس به» .(5)
أقول : من هذا المصباح اقتبس الشيخ في مقامات العارفين حيث قال : العارف هشّ بشّ بسّام .
قوله : (صِلِيبٌ) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «الصلب - بالضمّ - وكسكّر وأمير : الشديد» .(6).
قوله : (وإن بُخِلَ عليه [صَبَرَ] ).] ح 1 / 2280]
يُحتمل أن يكون شرطيّة ، فجزاؤه «صبر» على صيغة الفعل ، وأن يكون وصليّة ف «صبر» على صيغة المصدر ، حمل على «المؤمن» من باب زيد عدل . ويؤيّده ما في بعض النسخ : «لا يجهل وإن جهل عليه ، ولا يبخل إن بخل عليه» .
في الأساس : «هو يجهل على قومه : يتسافه عليهم ، قال (شعر) :
ألا لا يجهلنّ أحدٌ علينا *** فنجهل فوق جهل الجاهلينا».(1)
وعلى هذا فالفعل بصيغة المجرّد ، والمعنى إن فعلَ به فعل السفهاء من الحدّة والطيش لم يقابل به .
في النهاية : «أصل السفه الخفّة والطيش» .(2)
أقول : سيجيء هذه الفقرات الشريفة في أواخر الباب .
قوله : (ولا يَفْشَلُ في الشدّة) .] ح 1 / 2280]
في القاموس : «فشل - كفرح - : كسل وتراخى وضعف وجبن» .(3)
قوله : (يمزُجُ). ] ح 1 / 2280] بضمّ العين على ما يستفاد من القاموس(4).
قوله : ([وَلايَتَّجِرُ] لِيَغْنَمَ) .] ح 1 / 2280]
أي لا ليدّخر، أو يكاثر أقرانه .
قوله : (بَعْدُه ممَّنْ تباعَدَ منه [بُغْضٌ]) .] ح 1 / 2280]
الضمير في «تباعد» لمرجع ضمير «بُعده» والضمير في «منه» ل «من» . ويُحتمل العكس . والأوّل أظهر بقرينة «وليس تباعده تكبّرا» .
قوله : (ولا خِلابَةً) .] ح 1 / 2280]
بالخاء المعجمة .
في القاموس : «خلبه - كنصره - خلبا وخلابا وخلابة بكسرهما : خدعه» .(5).
أقول : قد نقل حكاية همام في نهج البلاغة مخالفة لما هاهنا .(1)
قوله : (إنّ لكلِّ أجَلاً لا يَعدُوه ، وسَبَبا لا يُجِاوزُهُ) .] ح 1 / 2280]
اعلم أنّه لا شكّ في أنّ الآجال كالأرزاق مقدّرة موقوتة ؛ لتظافر الأخبار بذلك ، إلاّ أنّ الأجل من حيث إنّه أجل - أي مدّة معيّنة - ليس موجبا للموت أو الحياة ، بل هو ظرف الحياة ، وموجبها الحرارة الغريزيّة ، والموت انطفاؤها بسببٍ من الأسباب ؛ وكما أنّ الآجال مقدّرة ، كذلك الأسباب أيضا مقدّرة ، فلكلّ ذي حياة أجل قدّر أن يقارن انقضاؤه سببا خاصّا ، والأسباب متساوية الاقدام في إزهاق الروح وإزالة الحياة إلاّ أنّه عيِّن في التقدير الأزلي أن يكون سبب موت زيد - مثلاً - أكله الغذاء الفلاني الذي يفضي إلى استطلاق البطن ؛ لما به في وقت الأكل من حالة مزاجيّة توجبه ، أو شربه الدواء الفلاني الذي لم يكن مناسبا لمرضه ، أو سقوطه من سطح ، أو وقوعه في بئر ، أو مصادفته لذئب ، أو قتل عمرو إيّاه إلى غير ذلك ، وسبب موت همام استماع الموعظة البليغة المؤثّرة في النفس الزكيّة تأثيرا يفضي إلى إزهاق الروح بشرط أن يقارن انقضاء أجلها ، وربما أن يؤثّر في نفسٍ آخَرَ أضعافَ ذلك التأثير ولم يفضِ إلى الإزهاق ؛ لفقد الشرط . وخوف أمير المؤمنين عليهالسلام على همام لعلمه بتأثّر نفسه الزكيّة كلَّ التأثّر من موعظته البليغة ، واحتمال تماميّة أجله المقدّر له ، ولزوم إفضاء التأثّر المقارن لتماميّة الأجل إلى الموت .
وإلى هذا التحقيق أشار عليهالسلام : «إنّ لكلّ أجلاً لن يعدوه ، وسببا لا يجاوزه» أي ليس السبب المقدّر لموتي تأثيرَ هذه الموعظة في نفسي وإن كان على أكمل وجوه التأثير ؛ وذلك لأنّ الأجل المقدّر لي لم يتمّ بعد .
قوله :([وَقورٌ] عند الهزاهز) .] ح 2 / 2281]
في القاموس : «الهزهزة والهزاهز : تحريك البلايا والحروب الناس» .(2)
قوله : (ولا يَتَحامَلُ للأصدقاء) .] ح 2 / 2281]
نصَّ على أنّ التحامل يتعدّى إلى المفعول بنفسه . وصاحب النهاية اعترف بذلك ، .
ولكن فسّر بمعنىً لا يناسب هذا المقام ؛ قال : «تحاملت الشيء : تكلّفته على مشقّة» .(1)
وصاحب الصحاح فسّره بما يناسب المقام ولكن جعل صلته «على» قال : تحامل عليه : مال» .
وفي الصحاح : «تحامل في الأمر ، وبه : تكلّفه على مشقّة ؛ وعليه : كلّفه ما لا يطيق» .(2)
وفي الأساس : «تحاملته : احتملته على مشقّة ؛ وتحامل على فلان : لم يعدل» .(3)
قوله : (لا يُحَدِّثُ أمانَتَهُ الأصدقاءَ) .] ح 3 / 2282]
أي لا يظهر لأحد ، ولا يخبره بما استودع أمانة - قولاً كان أو مالاً - ولو كان ذلك صديقه .
قوله : ([لايَكْتُمُ شَهادَتَه] من البُعداء) .] ح 3 / 2282]
في بعض النسخ بدل «البُعداء» : الأعداء ؛ وهو الأنسب .
قوله : (يُعَيَّرُ) .] ح 4 / 2283]
في بعض النسخ : «لا يعبّر» .
قوله : (ولا في دِينه ضَياعٌ) .] ح 4 / 2283]
في القاموس : «ضاع يضيع ضياعا - بالفتح - : هلك» .(4)
قوله : (يَكيعُ عن الخَنا) .] ح 4 / 2283]
في القاموس : «كعت عنه : إذا هبته وجبنت عنه ،(5)وخنا خنوا : فحش كخني كرضي»(6).
قوله : (المُطهَّرونَ أطمارَهم) .] ح 5 / 2284]
في القاموس : «الطمر - بالكسر - : الثوب الخلق ، والكساء البالي من غير الصوف. .
والجمع : أطمار» .(1)
أقول : تطهير الأطمار إشارة إلى قوله تعالى : «وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ»(2).
قوله : (إن حَدَّثُوا لم يُكَذِّبوا) .] ح 5 / 2284]
كلاهما من باب التفعيل ، والأوّل على صيغة المجهول ، والثاني على صيغة المعلوم ، أو الأوّل من باب التفعيل والثاني من المجرّد ، وكلاهما على صيغة المعلوم . والأوّل أظهر لما سيظهر .
قوله : (مَشْيُهُم على الأرضِ هَوْنٌ) .] ح 5 / 2284]
إشارة إلى قوله تعالى : «وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الاْءَرْضِ هَوْنا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَما»(3).
قوله : ([شيعتنا] الشاحبون الذابلون الناحلون) .] ح 7 / 2286]
في القاموس : «شحب لونه : تغيّر من هزال أو جوع» .(4)
وفي النهاية : «ذبلت بشرته ، أي قلّ ماء جلده وذهبت نضارته» .(5)
وفي القاموس : «نحل جسمه نحولاً : ذهب من مرض أو سفر» .(6)
قوله : (عن منصورٍ بُزُرْجَ) .] ح 9 / 2288]
معرّب «بزرگ» .
قوله : (هَينونَ لَينونَ) .] ح 14 / 2293]
في النهاية :
المسلمون هينون لينون ؛ هما تخفيف الهين واللين . قال ابن الأعرابي : يمدح بالهين اللين مخفّفين ، ويذمّ بهما مثقّلين . و«هين» مخفّف فيعل من الهون ، وهي السكينة والوقار والسهولة ، فعينه واو . انتهى .(7).
قوله : (كفى الناسَ شَرَّه ).] ح 18 / 2297]
من باب قوله تعالى : «وَكَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ»(1).
قوله : (كَرِكَبِ المِعْزى) .] ح 21 / 2300]
في القاموس : «المعاز - ككتاب - والمعزا - ويمدّ - : خلاف الضّأن من الغنم» .(2)
قوله : (فيُراوِحَونَ(3)بين أقدامهم) .] ح 21 / 2300]
في القاموس : «المراوحة بين العملين أن يعمل هذا مرّة وهذا مرّة ، وبين الرِجلين أن يقوم على كلٍّ مرّةً ، وبين جنبيه أن ينقلب من جنب إلى جنب» .(4)
أقول : المراوحة بين الأقدام والجباه عبارة عن القيام والركوع مرّة ، والسجود اُخرى .
قوله : (فَكاك رِقابهم) .] ح 21 / 2300]
في القاموس : «فكّ الأسير فكّا وفكاكا - وقد يكسر - : خلّصه ؛ والرقبة : أعتقها ؛ ويده : فتحها عمّا فيها» .(5)
قوله : (مَادُوا) .] ح 22 / 2301]
في القاموس : «ماد يميد ميدانا : تحرّك» .(6)
قوله : (وعَفَا نفسَه بالصيام) .] ح 25 / 2304]
نقل الشيخ الأجلّ بهاء الدِّين محمّد قدسسره هذا الحديث بإسناده عن الصدوق طاب ثراه ، وهناك مكان «عفى» : «عنّى» وقال : «عنّى ، بالعين المهملة والنون المشدّدة ، أي أتعب ، والعناء - بالمدّ والفتح - : التعب . «بآبائنا واُمّهاتنا» هذه الباء يسمّيها بعض النحاة باء التفدية ، وفعلها محذوف غالبا ، والتقدير نفديك ، وهي في الحقيقة باء العوض ، نحو : خذ هذا بهذا ، وعدّ منه قوله تعالى : «ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ»(7). انتهى .
وفي كثير من النسخ : «عفا نفسه». .
في الصحاح : «قال صفوان : إذا دخلت بيتي وأكلت رغيفا وشربت عليه ماء ، فعلى الدنيا العفا . وقال أبو عبيد : العفا : الدروس» .(1)
قوله : (صِغَرَ الدُّنيا في عَيْنِه ).] ح 26 / 2305]
في القاموس : «الصغر - كعنب - والصغارة : خلاف العِظَم ، والاُولى في الجرم ، والثاني في القدر» .(2)
أقول : دلّ الحديث على أنّ الصغر بحسب القدر أيضا ؛ لأنّه المراد هنا كما هو مقتضى المقام .
قوله : (فلا يَمُدُّ يَدَه إلاّ على ثِقَةٍ لمنفعةٍ) .] ح 26 / 2305]
أي لا يمدّ يده إلى شيء إلاّ حال كونه على ثقة لمنفعة ، والغرض إثبات أنّه في الوقار والسكينة بحيث لا يزعجه الأطماع ، فلا يحاول تناول شيء من الاُمور إلاّ إذا كان على ثقة بأنّه منال عقلي أو شرعي ، وإنّما يمدّ يده إليه لمنفعة عقليّة أو شرعية ، لا لغرض وهمي .
قوله : (بَذَّ القائلين) .] ح 26 / 2305]
في القاموس في الذال المعجمة : «البذّ : الغلبة» .(3)
قوله : (ولا شَحْناؤُهُ يديه) .(4)] ح 27 / 2306]
كناية عن عدم وصول ضرر إلى أحد .
قوله : (ولا يَمْتَدِحُ) .] ح 27 / 2306]
في القاموس : «مدحه وامتدحه» .(5)
قوله : (بِنا مُعْلِنا) .[ح 27 / 2306]
متعلّق ب «معلنا» وكذا في البواقي .
في القاموس : «علن الأمر علنا وعلانية : ظهر ؛ وأعلنته وبه : أظهرته» .(6).
قوله : (لم يُفْتَقَدُوا) .[ح 27 / 2306]
في القاموس : «افتقده وتفقّده : طلبه بعد غيبته» .(1)
قوله : (مَن عامَلَ الناسَ) .] ح 28 / 2307]
معيار لمعرفة العدل ، ولا شكّ أنّ كفّ البطن والفرج واللِّسان عن الحرام والغيبة من شروط العدالة ، وكذا عدم ترك الجمعة والجماعة إلاّ من علّة ، كما ورد في الروايات الصحيحة ؛ فيحمل الثلاثة المذكورة على أنّها كاشفة عن تحقّق سائر ما له دَخْل في تحقّق العدالة .
ثمّ لا يخفى أنّ معرفة اتّصاف المرء بالخصال الثلاث إنّما تحصل بالتجربة ، فدلّ الحديث على اشتراط المعاشرة وحصول الظنّ المعتدّ به بحسن حال الرجل ، فضَعُفَ البناء على أنّ الأصل في المسلم العدالة .
باب الرِّضا بموهبة الإيمان [والصبر على كلّ شيء بعده]
قوله : ([ما ينبغي للمؤمن] أن يستوحش إلى أخيه فمن دونه) .] ح 4 / 2329]
أي لا يستوحش من حالة عرضت له فزعا أو ملتجئا إلى أخيه لرفع الوحشة، فضلاً عمّن كان الارتباط بينهما دون الارتباط بينه وبين أخيه . والحاصل : أنّ ربط الاُخوّة ربط لا يستنكف من الفزع والالتجاء إليه ، فإذا كان الالتجاء مع هذا الربط مذموما لاينبغي ، فمع دون هذا الربط بطريق أولى .
وفي الحديث الآتي في باب سكون المؤمن : «ولو لم يكن [في الدنيا(2)] إلاّ واحد من عبيدي مؤمن ، لاستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه اُنساً لا يستوحش إلى أحد» .(3)
وفي باب ما أخذ اللّه من المؤمن من النصر : «ويجعل اللّه له من إيمانه اُنساً لا
يستوحش معه إلى أحد» .(1)
قوله : (في مَرْضَةٍ مَرِضَها) .] ح 5 / 2330]
من باب الحذف والإيصال ، ويقع كثيرا في الكلام .
في النهاية في السين مع الفاء :
فيه : «إنّما البغي فعل مَن سفه الحقّ » رواه الزمخشري : مِن سفه الحقّ ؛ على أنّه اسم مضاف إلى الحقّ . قال : وفيه وجهان : أحدهما أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل ، كأنّ الأصل سَفِه على الحقّ ، والثاني أن يضمّن معنى فعلٍ متعدٍّ كجَهِل ، والمعنى الاستخفاف [بالحقّ] وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة .(2)انتهى .
قوله : (لم يَبْقَ منه إلاّ رأسُه) .] ح 5 / 2330]
أي لم يبق من جسده الشريف شيء مكشوف من الملحفة إلاّ رأسه .
قوله : (ومن كان هَمُّهُ في كلّ وادٍ) .] ح 5 / 2330]
ويظهر منه معنى قوله تعالى : «وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ»(3).
[باب في أنّ المؤمن صنفان]
قوله : (لا يصيبه(4)أهوال الدُّنيا ولا أهوال الآخرة) .] ح 1 / 2336]
لأنّه من أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولايحزنون ، وإن وردت عليهم صنوف البلايا هانت عليه ولا يحسبها شيئا ، بل يتلقّاها مع كمال البهجة والسرور وإن تألّم البدن، كما في الدواء المرّ النافع .
ما بلا را به كس عطا نكنيم *** تا كه نامش ز اوليا نكنيم
باب ما أخذ اللّه [على المؤمن] من الصبر [على ما يلحقه فيما ابتلي به]
قوله : (المؤمن مُكَفَّرٌ) .] ح 8 / 2346]
أي لا يشكره الناس .
في القاموس : «كفر نعمة اللّه كفورا وكفرانا : جحدها وسترها . المكفّر كمعظّم: المجحود النِّعمة مع إحسانه» .(1)
قوله : (والكافِر مَشكورٌ) .] ح 8 / 2346]
في علل الشرائع بعد مشكور : «وذلك أنّ معروفه في الناس ينشر ، ولا يصعد إلى السماء».(2)
قوله : (خلّى على جيرانه) .] ح 10 / 2348]
في النهاية :
تستخلي به ، أي تنفرد ، ومنه الحديث : «لا يخلو عليهما أحد بغير مكّة إلاّ لم يوافقاه» يعني الماء واللحم ، أي ينفرد بهما . يُقال : خلّى وأخلى ، وقيل : يخلو يعتمد ، وأخلى : إذا انفرد . ومنه قولهم : أخلى فلان على شرب اللبن : إذا لم يأكل غيره .(3)
أقول : الحديث يشهد للقول الأوّل ، فالمعنى أنّ المؤمن إذا مات انفرد شياطينُ كثيرون كانوا في سعي إغوائه بجيرانه ، أي أقبلوا جميعا عليهم .
[باب شدّة ابتلاء المؤمن]
قوله : (ومن سَخُفَ إيمانُه) .] ح 2 / 2353]
في القاموس : «السخف : رقّة العيش ، وبالضمّ وبالفتح : رقّة العقل وغيره ؛ سخف
ككرم» .(1)
قوله : (غَتَّهُ بالبلاء غَتّا) .] ح 6 / 2357]
في القاموس في الغين المعجمة : «غتّه في الماء : غطّه ».(2)
وفيه : غطّه في الماء : غطسه ».(3)
وفيه : «غطس في الماء : غمس».(4)ومجيء الباء بمعنى «في» شائع .
قال ابن هشام في مُغني اللبيب عند تعداد معاني الباء : «السادس : الظرفيّة ، نحو قوله تعالى : «وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللّهُ بِبَدْرٍ»(5)»(6).
وفي التهذيب : عن زرارة قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : «إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها بالماء ، ثمّ بَدَأَ بفرجه » الحديث .(7)
نعم ، في القاموس أيضا : «غتّ فلانا : غمّه وخنقه».(8)وهذا المعنى أيضا يجري في الحديث ، ولكنّ الأوّل أظهر .
قوله : (وثَجَّهَ بالبلاء ثَجّا) .] ح 7 / 2358]
لم أجد للثجّ في كتب اللغة المشهورة معنىً يناسب المقام . نعم ، في القاموس : «ثجَّ الماء: سال ؛ وثجّه : أساله» .(9)
قوله : (وكان مُكَنَّعا) .] ح 12 / 2363]
في القاموس : «المكنّع - كمعظم - : المقفّع اليد أو المقطوعها ».(10)وفيه : «تقنّع : تقبّض» .(11)
وفي النهاية : «كنعت أصابعه كنعا : إذا تشنّجت» .(12).
1) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 151 (سخف) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 153 (غتت) .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 376 (غطط) .
4) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 235 (غطس) .
5) آل عمران (3) : 123 .
6) مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 104 .
7) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 133 ، ح 368 ، وفيه : «منيّ غمسها في الماء» بدل «شيء غمسها بالماء» .
8) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 153 (غنت) .
9) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 181 (ثجج) .
10) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 80 (كنع) .
11) راجع : القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 80 (كنع) .
12) النهاية ، ج 4 ، ص 204 (كنع) .
وفي بعض النسخ بالتاء المثنّاة الفوقانيّة .
في القاموس : «الأكتع : من رجعت أصابعه إلى كفّه» .(1)
قوله : (لَبِأفْضَلِ مَكانٍ ثَلاثا) .] ح 13 / 2364]
أي قاله مرّات ثلاثا .
قوله : (ويَحِميه الدنيا) .] ح 17 / 2368]
أي يحميه اللّه الدنيا .
في القاموس : «حمى المريض ما يضرّه : منعه إيّاه ، فاحتمى» .(2)
قوله : ([ما رُزِئْتُ] شَيْئا) .] ح 20 / 2371]
منصوب على أنّه مفعول ثانٍ ل «رزئت» .
في الصحاح في باب الزّاي : «الرزء : المصيبة ، ويُقال : ما رزأته ماله ، وما رزئته ماله، أي ما نقصته» .(3)
قوله : (أما ترى أيّوبَ) إلى آخره .] ح 22 / 2373]
فيه ذكر بليّة أيّوب عليهالسلام وهو حجّة على من أنكر تسليط إبليس .
قوله : (لولا أن يَجِدَ عبدي المؤمنُ في قلبه) .] ح 24 / 2375]
إمّا من الوجدان ، فالمفعول محذوف ، أو من الوجد .
في الصحاح : «وجد عليه في الغضب موجدة ، ووجد في الحزن وجدا »(4)انتهى .
وفي بعض النسخ «أن يحزن» مكان «أن يجد» .
قوله : (لَعَصَّبْتُ رأسَ الكافِرِ) .] ح 24 / 2375]
في الصحاح : «عصّب رأسه بالعصابة تعصيبا ، أي شدّ العصابة» .(5)
وفي القاموس : «العصابة - بالكسر - : ما عصب به؛ وتعصّب: شدّ العصابة، وعصّبه تعصيبا».(6).
وظاهر عبارة القاموس مجيء «عصب رأسه» على بناء المجرّد ، وإلاّ كان ينبغي أن يقدّم قوله : «عصّبه تعصيبا» كما لايخفى على من له دربة بأساليب الكلام .
قوله : (لا يُصَدَّعُ رأسُهُ أبدا) .] ح 24 / 2375]
يظهر من القاموس أنّ نسبة الصداع إلى من هو به بباب التفعيل مبنيّا للمفعول ، حيث قال : «وكغراب : وجع الرأس ؛ وصدّع - بالضمّ - تصديعا ، ويجوز في الشعر : صدع كعني فهو مصدوع »(1)انتهى .
قوله : (خَامَة الزَّرْعِ) .] ح 25 / 2376]
في القاموس : «الخامة من الزرع : أوّل ما ينبت على ساق ، أو الطاقة الغضّة منه» .(2)
وفي الصحاح : «الخامة : الغضّة الرطبة من النبات . وفي الحديث : مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تميلها الرِّيح مرّة هكذا ومرّة هكذا» .(3)
قوله : (تُكْفِئُها الرياحُ كذا وكذا) .] ح 25 / 2376]
في القاموس في باب الهمزة : «أكفأ : مال وأمال وقلب» .(4)
قوله : (وَمَثَلُ المنافق كَمَثَلِ الإرْزَبَّةِ) .] ح 25 / 2376]
وفي بعض النسخ : «الأرزة المحدثة على الأرض ». الارزة - بسكون الراء وفتحها - : شجر الأرزن ، وهو خشب معروف . وقيل : هي الصنوبر . وقال بعضهم : هي الآرزة بوزن فاعلة ، وأنكرها أبو عبيد .(5)انتهى .
وفي الصحاح : «أبو عمرو : الأرزة - بالتحريك - : شجر الأرزن . وقال أبو عبيدة : الأرزة - بالتسكين - : شجر الصنوبر ، والجمع : أرْز ، وشجرة آرزة أي ثابتة في الأرض ، وقد أرَزَت تأرز».(6).
1) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 49 (صدع) .
2) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 110 (غضض) .
3) الصحاح ، ج 5 ، ص 1916 (غضض) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 26 (كفأ) .
5) العبارة بنصّه في النهاية ، ج 1 ، ص 38 (أرز) كما سيأتي. وفيه : «فيه : مثل المنافق مثل الأرزة المجذية على الأرض . الأرزة بسكون الراء وفتحها ...» .
6) الصحاح ، ج 3 ، ص 863 (أرز) .
وفي القاموس : «الآرزة : الشجرة الثابتة ؛ والأرز - ويضمّ - وشجر الصنوبر ، أو ذَكَره كالأرزة ، أو العرعر ؛ وبالتحريك ؛ شجر الأرزن» .(1)
وفي الصحاح في الراء من النون : «الأرزن : شجر صلب يتّخذ منه العصيّ» .(2)
أقول : الأرزن هو المعروف بالزاء الفارسيّة .
وفي النهاية:
فيه : «مثل المنافق مثل الأرزة المحدثة على الأرض» . الأرزة - بسكون الراء وفتحها - : شجرة الأرزن ، وهو خشب معروف . وقيل : هي الصنوبر . وقال بعضهم : هي الآرزة بوزن فاعلة ، وأنكرها أبو عبيد .(3)انتهى .
وأمّا على نسخة الإرزبّة ؛ ففي القاموس في باب الباء الموحّدة وفصل الراء مع الزاي : «الإرزبّة والمرزبّة - مشدّدتان ، أو الاُولى فقط - : عُصَيّةٌ من حديد» .(4)
قوله : (فيُقْصِفَه قَصْفَا) .] ح 25 / 2376]
في الصحاح في فصل القاف مع المهملة : «القصف الكسرُ ، يُقال : قصفت الريح السفينة» .(5)
قوله : (ويُنْكَبَ النَّكْبَةَ) .] ح 26 / 2377]
في الصحاح : «النكبة واحدة نكبات الدهر ، تقول : أصابته نكبة ، ونكب فلان فهو منكوب» .(6)
قوله : (ويُشاكُ الشَّوْكَةَ) .] ح 26 / 2377]
في القاموس : «شاكته الشوكة : دخلت في جسمه» .(7)
قوله : (من غير أن يَنْتَقِصَ مِن مُلْكه شيئا) .] ح 28 / 2379]
في القاموس : «نقص لازم ، متعدّ ، وأنقصه ونقصّه وانتقصه : نقصه فانتقص» .(8).
قوله : (لَيَتَعَاهَدُ عَبْدُه) .] ح 28 / 2379]
في القاموس : «تعاهده : تفقّده» .(1)
قوله : (بِالطُّرَفِ) .] ح 28 / 2379]
في القاموس : «الطريف : الغريب من التمر وغيره ؛ والطرفة - بالضمّ - الاسم من الطريف للمال المستحدث» .(2)
قوله : (قَرارِ الأرض) .] ح 29 / 2380]
القرار والقرارة : ما قُرَّ فيه .
أقول : ومنه قول الحريري :
يا خاطب الدنيا الدنيّة أنّها *** شرك الردى وقرارة الأكدار(3)
باب فضل فقراء المسلمين
قوله : (بما نَكى من قلبه) .] ح 3 / 2384]
في القاموس في باب الهمزة : «نكأ القرحة - كمنع - : قشّرها قبل أن تبرأ ، فنديت» .(4)
قوله : (لِمُصاصِ شيعتنا) .] ح 7 / 2388]
في القاموس : «المصاص - بالضمّ - : خالص كلّ شيء» .(5)
قوله : (ورَكِبُوا المشهورَ من الدوابِّ) .] ح 9 / 2390]
في القاموس : «المشهور : المعروف المكانِ ، المذكورُ ، والنبيهُ . والشهريّة - بالكسر - : ضرب من البراذين» .(6)
قوله : (أن يُوسَّخَ) .] ح 11 / 2392]
في القاموس «أوسخه ووسّخه» .(7)
قوله : (هذا السّجْفَ) .] ح 18 / 2399]
في القاموس : «السّجف - ويكسر - : الستر» .(1)
قوله : (على دين واحد) .] ح 23 / 2404]
خبر «أن يكونوا» و«كفّارا» بدله ، والمجموع تفسير «اُمّة واحدة» .
[باب]
قوله : (إلى لِئام خَلْقه) .] ح 1 / 2405]
في الصحيفة الكاملة في دعائه عليهالسلام إذا أحزنه أمر :
«واجعل فراري إليك ، ورغبتي فيما عندك ، وألبس قلبي الوحشة من شرار خلقك، وهَبْ لي الاُنس بك وبأوليائك وأهل طاعتك ، ولا تجعل لفاجرٍ ولا كافرٍ عليَّ منّةً ، ولا له عندي منّة [ولا له عندي يَدا] ولا بي إليهم حاجة ، بل اجعل سكونَ قلبي واُنسَ نفسي واستغنائي وكفايتي بك وبخيار خلقك» .(2)
وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليهالسلام :
«اللهمَّ صُن وجهي باليسار ، ولا تَبْذُلْ جاهي بالإقتار ، فأسترزقَ أهل(3)رزقك، وأستعطي(4)شرار خلقك ، فأفتتن بحمد من أعطاني ، واُبتلى بذمّ مَن منعني ، وأنت من دونهم وليّ الإعطاء والمنع» .(5)
قوله : ([الفقر] الموت الأحمر) .] ح 2 / 2406]
في النهاية :
فيه : «لو تعلمون ما في هذه الاُمّة من الموت الأحمر » يعني القتل ؛ لما فيه من حمرة
الدم ، أو لشدّته ؛ يُقال : موتٌ أحمر ، أي شديد ، وكثيرا ما يطلقون الحمرة على الشدّة .(1)انتهى .
[ باب أنّ للقلب اُذنين ينفث فيهما الملك والشيطان]
قوله : (شيطانٌ مُفْتِنٌ) .] ح 1 / 2407]
في القاموس : «فتنه يفتنه : أوقعه في الفتنة ، كفتّنه وأفتنه» .(2)
قوله : (على بطنها) .] ح 2 / 2408]
كناية عن الزِّنى .
باب الروح الذي اُيّد به المؤمن
[باب الروح الذي اُيّد به المؤمن]
قوله : (فتعاهدوا) .] ح 1 / 2410]
في الصحاح : «التعهّد : التحفّظ بالشيء ، وتجديد العهد به ؛ وتعهّدت فلانا ، وتعهّدت ضيعتي ، وهو أفصح من قولك : تعاهدته ؛ لأنّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين» .(3)
أقول : كلام الإمام عليهالسلام حجّة قاطعة على أنّ التعليل عليل .
قوله : (نزيد(4)الروح بالطاعة للّه والعمل له) .] ح 1 / 2410]
الغرض أنّ المؤمن يعمل الطاعة بتأييد الروح ، فيزيد الروح المؤيّد بالطاعة ، فيزيد الطاعة بتأييد الروح الزائد ، فيزيد الروح الزائد ، فلا يزال يترقّى في العمل .
وقال بعض الإخوان : إنّ المراد أنّ الروح يقوى في الطاعة ويتقوّى به .
[باب الذنوب]
قوله : (ولا نَكْبَةٍ ولا صُداع) .] ح 3 / 2413]
في القاموس : «النكبة بالضمّ : الصُبرة ، وبالفتح : المصيبة» .(5)
قوله : (عن واضحة) .] ح 5 / 2415]
في القاموس : «الواضحة : الأسنان تبدو عند الضحك» .(1)
قوله : (ولا يأمَنِ البيات) .] ح 5 / 2415]
في الصحاح : «بَيَّت العدوَّ، أي أوقع بهم ليلاً ، والاسم البيات» .(2)
أقول : «بيّت» من باب التفعيل ، و«العدوّ» منصوب .
وفي القاموس : «بيّت الأمرَ : دبّره ليلاً ؛ والعدوَّ : أوقع بهم ليلاً» .(3)
وفي المجمل : «البيات والتبييت : أن يأتي العدوّ ليلاً» .(4)
قوله : (الأخذُ على المعاصي) .] ح 6 / 2416]
أي عاجلاً كما في الاُمم السالفة .
قوله : (لا يَدْخُلَها إلاّ طيّبٌ) .] ح 7 / 2417]
أي عن لوث المعصية ، ووجه الحصر أنّه إذا أذنب أحد ذنبا وكان في نيّته أن لا يعود إليه لكونه خلاف حكم اللّه ، فهو تائب لا محالة ، والتائب محبوب للّه ، كما أخبر به في قوله : «إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ»(5)فهو من الطيّب الداخل في الجنّة ألبتّة ، ومن لم يكن في نيّته ذلك ، بل بحيث إذا عرض له ذلك الذنب أو مثله لم يمتنع منه ، فهو المصرّ وإن كان الإصرار يستلزم زمانا معتدّا به ، فينبت على الذنب المصرْ عليه اللحم ألبتّة .
وليس المراد بالذنب في قوله عليهالسلام : «ما نبت» خصوص أكل الحرام ، كما يشهد به قوله عليهالسلام : «عليه» وإلاّ قيل : ما نبت به اللحم ، أو منه .
ثمّ المصرّ إن وُفّق للتوبة ولو بعد حين ، فهو أيضا من الطيّب الداخل في الجنّة ، وإن لم يتب فإن كان ممّن يكفّر ذنبه بشدّة النزع عند خروج الروح ، وبأمثاله من أهوال البرزخ أو بشفاعة الشافعين ، فهؤلاء أيضا من الطيّب ، وذنوب جميعهم من الذنوب المرحوم صاحبها . .
فبقي المصرّ الذي مات بلا توبة وبلا مطهّر من اللوث الذي به ، فهو خبيث ؛ إمّا خباثة تزول بالتعذيب ، فمثله كمثل من عرض له الكظّة ولين البطن ، ويقبل العلاج بشرب الدواء المرّ ، وحال مذنبي أهل الدِّين الذين لم يكفّر ذنوبهم ذلك ؛ فإنّ ذنبهم على وجه الغرّة والزلّة ، لا على وجه التكبّر والمحادّة ؛ وإمّا خباثة لا تزول بالتعذيب ، ولو اُزيل بعض آثارها به جدّدته المادّة الكامنة عقيب الزوال كإبليس وجنوده ، فخلقهم لمصالح لا يحيط بها علما إلاّ اللّه تعالى ، وهم بمنزلة الأفاعي والعقارب وسائر الهوامّ والسوامّ التي علمنا على الإجمال أنّها خلقت لمصالح ، وإضرارها لمن أضرّت على علم من اللّه داخل في التدبير الأزلي ، فتعذيب اُولئك الأخبثاء دائمي لا ينقطع ؛ لأنّ الخبث الذاتي وإن لم يقبل الزوال بالتعذيب إلاّ أنّه داع إلى أسوء السيّئات ، وهو التكبّر على المصطفين ، وبه يحصل خبث عارضي يزول بالتعذيب ، وكلّما اُزيل تجدّد من مادّة كامنة باقية .
وهاهنا إشكال عويص ، وهو أنّ العقل حاكم حكما قطعيّا أنّ الغنيّ بالذات الحكيم الجواد الرؤوف بالعباد لم يخلق الخلق ليعذّب من يخالف أمره مع علمه الذاتي بوقوع المخالفة بعد إتمام الحجّة ، سيّما التعذيب بنار تذر العظامَ رميما ، وتُسقي أهلها حميما ، نار لا تبقي على من تضرّع إليها ، ولا ترحم من استعطفها ، يأكل بعضها بعضا ، ويصول بعضها على بعض ، وسيّما التعذيب الدائم الذي لا ينقطع أبدا ، فكيف تكون الحال والحال أنّ أنبياءه ورسله الصادقين عليهمالسلام أخبروا بأنّ جميع ذلك سيقع في يوم الجزاء ؟
وحلّ هذا الإشكال بعد تمهيد مقدّمة هي أنّ اللّه تعالى علم من العلم بذاته معانيَ لكلّ منها خصوصيّة هو بها هو ، وذلك قبل مرتبة الخلق والتقدير ، فلكلّ باعتبار خصوصيّته شهوة وميل ذاتي إلى الحسنات أو السيّئات ليس من جهة الغير ، ويشهد لذلك قوله تعالى : «مَا أصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّه وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ»(1)، .
1) النساء (4) : 79 .
والمراد هنا الأعمال السيّئة كما نقل عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن الصادقين عليهمالسلام (1)، والبيضاوي لعدم إثبات الفعل للعبد فسّرها بالبليّة(2)، وعلى ما هو الحقّ فللشيء صفة مسندة إليه بالذات ، وإذا كانت سيّئة فالمسند إليه له أيضا جهة سوء بالذات ، لا من جهة الخلقة .
إذا تمهّد هذا فنقول : المعاني المعلومة في الأزل قسمان : قسم ليس يجوز فيالحكمة أن يوجد ، فلا يوجد أبدا ، والجائز أن يوجد واجب في الحكمة أن يوجد على النحو الذي جوّزته الحكمة ؛ إذ الجواد الغنيّ لا يشترط جوده بشيء سوى إمكان قبوله واحتماله ؛ لأنّه ليس كلّ ماهيّة - أي معنى علمي - تقبل كلّ نحو من الجود ، ألا ترى أنّ ماهيّة العرض لا تقبل جود الوجود قبل ماهيّة الجوهر ، وأنّ ماهيّة السماء لا تقبل هذا الوجود الذي له في البيضة المعروفة ، فخلق العالم بجميع أجزائه مبنيّ على الجود : الصالح والطالح ، والمطيع والعاصي ، والخبيثُ بالذات - الذي هو من جملة المقدورات - قد اقتضى الجودُ إدخالَه في سلسلة الموجودات كإبليس ومردة جنوده من الجنّ والإنس الذين ليست شهوتهم وإرادتهم الذاتيّة إلاّ إلى الشرّ وسيّئات الأعمال، ومقتضى ذاته التدنّس والتلوّث بها ، ومقتضى كونه من مقتضيات الجود أن يدخل في تربية ربّ العالمين ويزال عنه الفساد ، ولكن على حسب ما يقبل ، فمَثَله كمثل من ولد مجذوما ومادّة الجذام كامنة في بدنه غير قابلة للقلع بالدواء ، والطبيب المشفق يعالج اللحوم المتآكلة البالية المتعفّنة بأدوية حادّة شديدة اللذع ، فتتناثر وينبت مكانها لحم صالح ، والمادّة تفسده أيضا والطبيب يعالجه ، فلا يزال أذيّة الأدوية اللذّاعة واردة عليه ولكن لا على سبيل الغيظ والانتقام ، بل على سبيل الترحّم حسب القبول .
والظاهر أنّ قوله تعالى : «كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ»(3).
إشارة إلى هذا ، على أنّ اللام في «ليذوقوا» كاللام في «لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّا وَحَزَنا»(1). أو أظهر الحكيم أمرا واقعيّا في صورة الغضب لمصلحة تخويف الذين ليسوا بخبيثي الذات .
كما أنّ وصف مؤذيات جهنّم من العقارب والحيّات والشرب المشبّهة بجمالات صفر بأوصافها وعدم إطلاق المداواة والتنقية عليها ، مع أنّها كذلك في الحقيقة لأجل ذلك .
واعلم أنّ إبليس قبل أن يوجد كان معنى معلوما للّه ومقدورا خاصّا من مقدوراته تعالى ، وخصوصيّة التي بها هو إبليس أنّه خبيث ليس فيه خير إلاّ من وجهين :
أحدهما : أنّه يصلح أن يجعل فتنة للناس يتميّز من يطيعه لمناسبة بينهما في السنخ عمّن يطيعه للانخداع والاغترار ، ثمّ يتنبّه ولو بعد حين ، فيندم على ما كان منه ، ويرجع إلى اللّه ، فيصير من الذين ذكرهم اللّه بقوله : «اِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ» (2)وبقوله : «فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ»(3)أو يكفّر ذنبه بوجه آخر لطهارة طينته .
والوجه الثاني : أنّه ليس من المعاني التي لاتحتمل الجود والرحمة الواسعة بوجه من الوجوه حتّى يترك في محبس العدم ، بل هو بحيث إذا أوجد وتلوّث بدنه بخبث أعماله السيّئة من التكبّر وإغواء خلق اللّه حسدا وحقدا وزادت على الخباثة الذاتية الخباثة العارضية زالت العارضية بالتعذيب ، وإن تجدّدت عقيب الزوال من جهة الخباثة الذاتية ، كالمجنون الذي يلبسه المربّي ثوبا نظيفا ، فيوسّخه المجنون ويدنّسه بارتكاب الأقذار والتقلّب في الأنجاس ، فيبدّل المربّي الملوّث بنظيف آخر شفقةً ورحمةً ، فلا يزال يجري الحال بينهما على هذا المنوال .
وإذ كان هذان الخيران معلومين للّه تعالى في المعنى الخبيث المسمّى بإبليس ، اقتضى الحكمة الكاملة والرحمة الشاملة إيجاده ليصير مشمولاً للجود على حسب القبول ، أعني تطهيره عن الخبث العارض وإن جدّده الخبث الذاتي ، ولو لم يوجد .
أصلاً لكان قد حرمه الجواد نصيبه من خوان جوده وكرمه ، فكان المعنى المعلوم للّه معترضا عليه تعالى بلسان الحال : لِمَ حرمتني عطاء كنت احتمله لو وصل إليّ ، فليتعجّب المتعجّبون كيف دخل التعذيب الداعي في عداد الجود والإحسان والحمدللّه رب العالمين .
وهاهنا إشكال عويص أيضا وهو أنّ الخباثة التي تقبل الزوال هي العارضية التي توجبها سيّىء الأعمال ، وأين لإبليس إذا أدخل جهنّم الأعمال السيّئة حتّى تعرض له بسببها خباثة تزال فتجدّد عقيبها بسبب عمل آخر .
فاعلم أنّه روى الكليني رحمه اللّه في باب النيّة عن أبي عبداللّه عليهالسلام أنّه قال : «إنّما خلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خُلّدوا فيها أن يَعْصُوا اللّه أبدا» الحديث .(1)
وإذا تقدّم هذا فتقول : النيّة قسمان :
قسم بلغ حدّ الإجماع وهو يستتبع حركات الأعصاب والعضلات والرباطات إلى أن ينتهي إلى تحقّق المنوي ، إلاّ أن تعرض في البين عارض لاضطرّه إلى عدم الفعل ، مثل فساد آلة أو حلول أجل أو قسر قاسر أو غير ذلك .
وقسم لم يبلغ ذلك الحدّ ، وبقي حالة منتظرة بعدُ وعسى أن يعرض قبل وقت الفعل ما ينفسخ به تلك النيّة .
والأوّل في حكم الفعل ؛ لأنّ الذي من جهة الناوي قد تمّ وعدم الفعل المانع خارجي ، فيصحّ بطريق مجاز المشارفة أن يقال : قد فعل .
والمجازاة على هذه النيّة أيضا جائزة ، كما على الفعل ؛ إذ ليس في العقل انقباض منه ، أو عدم المؤاخذة على النيّة مختصّ بالأمّة المرحومة ببركة الرسول صلىاللهعليهوآله ، واللّه تعالى إذ علم من حال إبليس وجنوده أنّ نيّاتهم تلك النيّة عاملهم معاملتها ، ولعلّ نيّاتهم تؤثّر فيهم آثار أفعالهم ، فتواردت التعذيبات المطهّرة . .
1) الكافي ، ج 2 ، ص 85 ، ح 5 .
قوله : (مَنْ كُمُّهُ أعمى) .] ح 9 / 2419]
الظاهر أنّ «كمّه» ماض من باب التفعيل وإن لم يذكر أهل اللغة المشهورون سوى المجرّد لازما ، والمعنى بالفارسيّة : «كسى كه كورى دهد نابينائى را» يعنى او احوال راهى پرسد كه خواهد كه به آن راه رود ، او خلاف آن راه نشان دهد تا بر او بخندد، چنانكه شيوه اوباش و اراذل است .
وبالجملة : يضلّه إذا استهداه ليضحك ويهزأ به ، كما يفعله السفهاء والأراذل .
في القاموس : «الكمه - محرّكةً - : العمى يولد به الإنسان »(1)انتهى .
وفي الدُّعاء : «عصيتك ربِّ ببصري ، ولو شئت وعزّتك لكمهتني»(2).
وفي بعض النسخ : «لأكْمَهْتَنِي» .
قوله : «لَيَصْرِمُنَّها»(3).] ح 12 / 2422]
في الصحاح : «صرمت الشيء : إذا قطعته» .(4)
قوله : «وَلاَ يَسْتَثْنُونَ»(5).] ح 12 / 2422]
أي لا يعلّقون ذلك بمشيئة اللّه تعالى ، قال اللّه تعالى : «وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللّهُ»(6)، والتعبير بالاستثناء للإشارة إلى الآية .
وقال البيضاوي :
«وَ لاَ يَسْتَثْنُونَ» أي لا يقولون إن شاء اللّه . وإنّما سمّاه استثناءً لما فيه من الإخراج ، غير أنّ المخرج به خلاف المذكور ، والمخرج بالاستثناء عينه ، أو لأنّ معنى «لأخرج إن شاء اللّه» و«لا أخرج إلاّ(7)أن يشاء اللّه» معنى واحد ؛ أو «وَ لاَ يَسْتَثْنُونَ» حصّة المساكين كما .
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 291 (كمم) .
2) الكافي ، ج 3 ، ص 326 ، باب السجود والتسبيح و ... ، ح 19 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 111 ، ح 186 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 17، ح 8589 ، وفي جميع المصادر : «لأكمهتني» بدل «لكمهتني» .
3) القلم (68) : 17 .
4) الصحاح ، ج 5 ، ص 1965 (صرم) .
5) القلم (68) : 18 .
6) الكهف (18) : 22 و 23 .
7) في المصدر : «إلى» .
كان يخرج أبوهم . «فَطَافَ عَلَيْهَا» أي على الجنّه «طائِفٌ» أي بلاء .(1)
قوله : (إلاّ أضحاها للشمس) .] ح 18 / 2428]
في القاموس : «أضحى الشيء : أظهره» .(2)
قوله : «بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم»(3).] ح 20 / 2430]
في القاموس : «الرَّين : الطبع والدنس . ران ذنبه على قلبه [: غلب]» .(4)
قوله : (هؤلاء قوم) إلى آخره .] ح 23 / 2433]
المشار إليه «هؤلاء» هم الذين أخبر اللّه تعالى عنهم بقوله : «فِى مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ»(5)إلى آخره ، على أنّ قوله تعالى : «وجَعَلْنا»(6)بيان تتمّة الإحسانات التي فعل باُولئك بأعيانهم ، فهو عطف على فعل مفهوم من قوله : «لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ» إلى قوله : «كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ»(7)؛ أي أنعمنا عليهم الموصوفين وجعلنا بينهم ، إلى آخره .
وربّما يستبق إلى الوهم في أوّل النظر من ذكر «وجَعَلْنا» بعد قوله : «ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا»(8)أنّ المقصود ذكر معاملة اُخرى من اللّه مع تلك الجماعة ؛ كأنّه قيل : ثمّ عاشوا بعد إرسال العرم عليهم وتبديل الجنّتين ، فعمّروا مساكنهم ثانيا «وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِى» إلى آخره ، فطغوا مرّة ثانية ، فظلموا أنفسهم ، فأخذناهم بذنبهم ثانيا ، ومثل هذا الحذف والتقدير كثير في القرآن .
ويدفع هذا الوهم قوله عليهالسلام : «هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة» إلى قوله : «فأرسل اللّه عليهم سيل العرم» وقوله : «فأبدل مكان جنّاتهم جنّتين ذواتي أكل خمط» إلى آخره ؛ فلا تغفل .
وفي تفسير البيضاوي :
«لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ» : لأولاد سبأ بن يشخب(9)بن يعرب بن قحطان . .
«فِى مَسْكَنِهِمْ» : في مواضع سكناهم ، وهي باليمن يُقال لها «مأرب» بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث .
«ءَايَةٌ جَنَّتَانِ» المراد جماعتان من البساتين «عَن يَمِينٍ وَ شِمَالٍ» : جماعة عن يمين بلدهم ، وجماعة عن شماله ، أو بستانا كلّ رجل منهم عن يمين مسكنه وعن شماله .
«كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ» . الأمر العرم ، أي الصعب ، أو المطر الشديد ، أوالجرذ ، أضاف إليه السيل ؛ لأنّها نقبت عليهم سكرا ضربت لهم بلقيس تلفت به الشجر(1)وتركت فيه نقبا(2)على مقدار ما يحتاجون إليه ، أو المسناة التي عقدت سكرا على أنّه جمع «عرمة» وهي الحجارة المركومة ؛ وقيل : اسم وادٍ جاء السيل من قِبَله، وكان ذلك بين عيسى ومحمّد عليهماالسلام .
«وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ» : مُرّ بَشِعٍ ، فإنّ الخمط كلّ نبت أخذ طعما من مرارة . وقيل : الأراك ، أو كلّ شجر لا شوكة له ، والتقدير : أكل أكلَ خمط ، فحذف المضاف ، واُقيم المضاف إليه مقامه في كونه بدلاً أو عطف بيان .
«وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ» معطوفان على «أُكُل» لا على «خمط» لأنّ الأصل هو الطرفاء ولا ثمر له . ووصف السدر بالقلّة لأنّ جناه - وهو النبق - ممّا يطيب أكله ، ولذلك يغرس في البساتين ، وتسمية البدل بجنّتين للمشاكلة أو التهكّم .
«وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا» بالتوسعة على أهلها وهي قرى الشام «قُرًى ظَاهِرَةً» : متواصلة يظهر بعضها لبعض ، أو راكبة متن الطريق ، ظاهرة لأبناء السبيل .
«وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ» بحيث يقيل الغادي في قرية ، و يبيت الرائح في قِرية إلى أن يبلغ الشام .
«سِيرُوا فِيهَا لَيَالِى وَأَيَّاما آمِنِينَ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا» أشَروا النعمة وملّوا العافية كبني إسرائيل ، فسألوا اللّه أن يجعل بينهم وبين الشام مفاوزَ ليتطاولوا فيها على الفقراء بركوب الرواحل وتزوّد الأزواد ، فأجابهم اللّه بتخريب القرى المتوسّطة . .
«وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ» غايةَ التمزيق(1)حتّى لحق غسّان منهم بالشام ، وانمار بيثرب ، وجذام بتهامة ، والأزد بعمان .
«إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ» .(2)
انتهى ما أخذنا من تفسير البيضاوي .
قوله : (ولَعنتي تَبْلُغُ السابعَ من الورى) .] ح 26 / 2436]
في القاموس : «الورى أيضا ولد الولد» .(3)
والمراد أنّ خباثة من استحقّ لعنتي بحيث لا يكون نطفهم إلى البطن السابع إلاّ ما يتعلّق به النفوس الخبيثة .وناهيك عبرةً في هذا الباب ما في حكاية نوح «وَلاَ يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرا كَفَّارا»(4).
[باب الكبائر]
قوله : (ما وَعَدَ اللّهُ عليه النارَ) .] ح 2 / 2443]
في القاموس : «وعده خيرا وشرّا ، فإذا اُسقطا قيل في الخير : وعد ، وفي الشرّ : أوعد، وقالوا : أوعد الخير» .(5)
قوله : «إلاّ اللَّمَمَ»(6).] ح 8 / 2449]
في القاموس : «اللمم : صغار الذنوب» .(7)
قوله : (والسرقة) .] ح 8 / 2449]
في القاموس : «سرق منه الشيء يسرق سرقا - محرّكةً وككتف - وسرقه - محرّكة وكفرحة - وسرقا بالفتح» .(8)
قوله : (يُلِمُّ بالذنب) .] ح 8 / 2449]
في القاموس : «ألمَّ : باشر اللمم ، وبه نزل» .(1)
أقول : لم يأت بالكلام على وجهه ؛ لأنّ «ألمّ به» جاء بمعنى «ارتكبه» أيضا كما في هذا الحديث ، ومثله كثير . وقد مرّ في باب الخوف والرجاء ، قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : إنّ قوما من مواليك يلمّون بالمعاصي ويقولون : نرجو ، فقال : «كذبوا ، ليسوا لنا بمَوال » الحديث .(2)
ومن الأوّل ما في الصحيفة الكاملة : «وقد نَزَلَ بي ما قد تَكَأّدَني ثِقْلُه ، وألَمَّ بي ما قد بَهَظَني حَمْلُه» .(3)
في الصحاح : «الإلمام : النزول ، وقد ألمَّ به ، أي نزل به»(4).
قوله : (أربعون جُنّة) .] ح 10 / 2451]
في الصحاح : «الجنّة ما استترب به من سلاح ، والجنّة: السترة ، والجمع الجنن» .(5)
أقول : ضبط في الصحاح المصحّح بضمّ الجيم وفتح النون .
ومنه أيضا «المجنّ : الترس ، والجمع : المجانّ بالفتح» .(6)
وفي القاموس : «المجنّ والمجنّة - بكسرهما - : الترس ؛ والجُنّة - بالضمّ - كلّ ما وَقَى به أموال(7)» . لم يذكر فيه جمع الجنّة ، وضبط بعض الشارحين جمع الجنّة بكسر الجيم وفتح النون ، ولم أجد مأخذه .
قوله : (وحَرِجَ منه صَدْرِي) .] ح 17 / 2458]
في القاموس : «الحرج - محرّكةً - : الإثم والضيق ، وفعله كفرح» .(8).
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 177 (لمم) .
2) الكافي ، ج 2 ، ص 68 ، ح 6 .
3) الصحيفة السجّاديّة ، ص 52 ، الدعاء 7 .
4) الصحاح ، ج 5 ، ص 2032 (لمم) .
5) الصحاح ، ج 5 ، ص 2094 (جنن) .
6) المصدر ، ج 5 ، ص 2094 (جنن) .
7) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 210 (جنن) . [به أموال] ليس في المصدر .
8) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 182 (حرج) .
قوله : (حتّى تُعْطوا من أنفسكم النَّصَفَ) .] ح 2 / 2468]
في الصحاح : «النصف : أحد شقّي الشيء ، والنصف أيضا : النصفة ، وهو الاسم من الإنصاف ؛ والنصف أيضا لغة في النصف »(1)انتهى .
[باب في اُصول الكفر وأركانه]
قوله : (البذيّ البخيل) .] ح 9 / 2481]
في القاموس : «البذيّ - كرضيّ - : الرجل الفاحش» .(2)
أقول : في الحديث : إنّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ فحّاشٍ بذيّ قليل الحياء ، لا يُبالي بما قال ، ولا بما قيل له ، فإن فتّشتَه لم تجده إلاّ لغيّةٍ ، أو شركِ شيطانٍ» .(3)
قوله : (خائنا مخونا) .] ح 10 / 2482]
يحتمل تخفيف الواو - أي خانه خلطاؤه - وتشديدها .
في القاموس : «خوّنه تخوينا : نسبه إلى الخيانة» .(4)
قوله : (مانع(5)الماءَ المُنْتَابَ) .] ح 11 / 2483]
في النهاية : «انتابه : إذا قصده مرّة بعد اُخرى» .(6)
قوله : (والسادُّ الطريقَ المُعْرَبَة) .] ح 11 / 2483]
في القاموس : «الطريق معروف ، ويؤنّث» .(7)
أقول : المعربة من أعرب بمعنى أفصح أو أظهر ، والمراد الشارع .
1) الصحاح ، ج 4 ، ص 1432 (نصف) .
2) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 303 (بذأ) .
3) الكافي ، ج 2 ، ص 323 ، باب البذاء ، ح 3 ؛ الزهد ، ص 7 ، باب الصمت إلاّ بخير و ... ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 35 ، ح 20904 .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 220 (خون) .
5) في الكافي المطبوع : «والمانع» .
6) النهاية ، ج 5 ، ص 123 (نوب) .
7) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 257 (طرق) .
[باب الرياء]
قوله : (رَدّاه اللّه به)(1).] ح 5 / 2491]
في القاموس في باب الهمزة : «ردأه به - كمنعه - : جعله له ردأً وقوّة وعمادا ؛ و بحجرٍ : رماه به ».(2)
والأظهر أنّ «ردّاه» في الحديث من باب التفعيل من الرداء ، والمعنى : جعل عمله على عنقه شاملاً له شمول الرداء ، فكأنّه ردأه بعمله . ويشهد بذلك أنّه سيجيء مكان «ردأه اللّه» : «ألبسه اللّه» .
قوله ؛ (يَنْشَطُ إذا رأى الناسَ) .] ح 8 / 2494]
في القاموس : «نشط - كسمع - : طابت نفسه للعمل وغيره» .(3)
قوله : (ويَكسَلُ إذا كان وَحْدَه) .] ح 8 / 2494]
في القاموس : «الكسل : التثاقل عن الشيء والفتور فيه ، كسل كفرح» .(4)
[باب اختتال الدنيا بالدين]
قوله : (يَخْتِلُونَ الدُّنيا بالدِّينِ) .] ح 1 / 2513]
أي تُطلب الدنيا بعمل الآخرة ، يقال : ختله يختله : إذا ختله ورادعه .
ومنه حديث الحسن في طلبة العلم : «وصنف تعلّموه للاستطالة والختل »(5)أي الخداع .
وفي القاموس : «اختتل تسمّع لسرّ القوم» .(6)
وفي الأساس : «ختله عن كذا ، واختتله» (7).
1) في الكافي المطبوع : - «به» .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 16 (ردأ) .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 388 (نشط) .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 44 (كسل) .
5) الكافي ، ج 1 ، ص 49 ، باب النوادر ، ح 5 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 629 ، المجلس 91 ، ح 9 ؛ الخصال ، ص 194 ، ح 269 ؛ بحارالانوار ، ج 2 ، ص 46 ، ح 4 .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 366 (ختل) .
7) أساس البلاغة ، ص 153 (ختل) .
وفي الفائق بعد نقل حديث أشراط الساعة الذي نقله صاحب النهاية :
ختل الذئب الصيد : إذا تخفّى له ، وختل الصائد مشيه للصيد قليلاً قليلاً في خفية لئلاّ يسمع حسّا ، فشبّه فعل من يرى دينا وورعا يتذّرع بذلك إلى طلب الدنيا بختل الصائد والذئب .(1)انتهى .
أقول : إنّي لشديد التعجّب ممّن تأخّر عن هذا الفاصل المتقدّم رتبةً وزمانا لِمَ لم يمعنوا النظر في كتبه حتّى يفوزوا بما أودعه فيها .
قوله : (لاَُتيحَنَّ لهم فتنةً) .] ح 1 / 2513]
في الصحاح : «تاح له الشيء واُتيح له ، أي قدّر له ، وأتاح اللّه له الشيء ، أي قدّره له» .(2)
قوله : (تترك الحليمَ منهم حيرانا(3)).] ح 1 / 2513]
قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى :
«وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَاتٍ لاَ يُبْصِرُونَ» . «ترك» في الأصل بمعنى «طرح» و«خلّى» وله مفعول واحد ، فضمّن معنى «صيّر» فجرى مجرى أفعال القلوب ، كقوله: «وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَاتٍ لاَ يُبْصِرُونَ»وقول الشاعر : فتركنه جزر السباع ينشنه .(4)
وفي حواشي شيخنا الأجلّ البهائي قدسسره :
الجزر : الشاة المعدّة للأكل ، ينشنه ، أي يتناولنه . وآخر البيت : «يقضمن حسن بنانه والمعصمُ ».
القضم بالقاف والضاد المعجمة : كسر الشيء بمقدم الأسنان ، والمعصم : موضع السوار من الصاعد ، والمراد أنّي قتلت عدوّي وصيّرته طعمة للسباع .(5)انتهى .
والمراد بالحليم العاقل ، لا معناه المشهور ؛ لعدم المناسبة كما لايخفى .
في القاموس : «الحلم - بالكسر - : الأناة والعقل ، والجمع : أحلام ، ومنه: «أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ»(6)وهو حليم ، والجمع : حُلماء وأحلام» .(7).
[باب من وصف عدلاً]
قوله : «فَكُبْكِبُوا فِيهَا»(1).] ح 4 / 2517]
في القاموس : «كبّه : قلبه وصرعه ، كأكبّه وكبكبه ، وهو لازم متعدّ»(2).
[باب المِراء والخصومة ومعاداة الرجال]
قوله : (إيّاك وملاحاة الرِّجال) .] ح 6 / 2524]
في الصحاح : «لاحيته ملاحاة : إذا نازعته ، وفي المثل : من لاحاك فقد عاداك» .(3)
قوله : (إيّاكم والمشارّة [فانّها تورث المَعَرَّةَ]) .] ح 7 / 2525]
في الصحاح : «الشرّ نقيض الخير ، والمشارّة : المخاصمة».(4)
في القاموس : «المعرّة : الإثم والأذى»(5).
[باب الحسد]
قوله : ([إنّ المؤمنَ] يَغْبِطُ و لايَحْسُدُ) .] ح 7 / 2552]
في القاموس : «غبط : تمنّى نعمة على أن لا تتحوّل عن صاحبها» .(6)
باب الكبر
قوله : (فمن نازَعَ اللّه رداءه) .] ح 2 / 2561]
في القاموس : «نازعه : خاصمه» .(7)
أقول : فالمعنى : خاصم اللّه في ردائه ؛ على أن يكون الكلام من باب الحذف
والإيصال ؛ إذ لا مجال للنصب بتقدير «في» كما لايخفى .
قوله : (إلاّ سَفالاً) .] ح 2 / 2561]
في القاموس : «السفال - بالفتح - : نقيض العلوّ» .(1)
قوله : (إنّ الطريق لَمُعْرِضٌ) .] ح 2 / 2561]
في القاموس : «أعرض الشيء : جعله عريضا ؛ والتعريض : جعل الشيء عريضا» .(2)
قوله : (أكبّه اللّه) .] ح 3 / 2562]
أكبّ لازم متعدّ كما في القاموس .(3)
قوله : ([الكبر] أن تَغْمِصَ [الناس]) .] ح 8 / 2567]
في النهاية في المهملة بعد المعجمة : «غمصه واستغمصه : إذا استصغره واستحقره» .(4)
وفي القاموس : «غمصه - كضرب وفرح - : احتقره وعابه وتهاون بحقّه» .(5)
قوله : (وتَسْفَهَ الحقَّ) .] ح 8 / 2567]
في القاموس : «السُفه - محرّكةً - : خفّة الحلم ، أو نقيضه ، أو الجهل» .(6)
وفي الفائق :
أتاه مالك بن مرارة الرهاوي ، فقال : يارسول اللّه إنّي قد اُوتيت من الجمال ما ترى ، ما يسرّني أنّ أحدا يفضلني بشراكين فما فوقهما ، فهل ذلك من البغي ؟
فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إنّما ذلك من سفه الحقّ وغمط الناس». السفه : الخفّة والطيش، يُقال : سفه فلان عليَّ : إذا استخفّ بك وجهل عليك . ومنه : زمام سفيه، وتسفّهت الريح الغصن .
وفي «سفه الحقّ» وجهان :
أحدهما : أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل ، كأنّ الأصل : سفه على الحقّ .
والثاني : أن يضمّن معنى فعل متعدّ كجهل ونكر ، والمعنى : الاستخفاف بالحقّ ، وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة . .
الغمز والغمص والغمط أخوات في معنى العيب والازدراء . وفي غمص وغمط لغتان : فعل يفعِل ، وفعل يفعَل .
«ذلك» إشارة إلى البغي ، كأنّه قال : إنّما البغي من سفه ، والمعنى فعل من سفه رأي .(1)انتهى .
أقول : لا يتوهّم أنّ سفه الحقّ من باب سفه نفسه .
قال صاحب الصحاح :
قولهم : سفه نفسه ، وغبن رأيه ، وبطر عيشه ، وألم بطنه ، ووفق أمرَهُ ، ورشد أمره كان الأصل : سفهت نفس زيد ورشد أمره ، فلمّا حوّل الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه ؛ لأنّه صار في معنى سفّه نفسه بالتشديد ؛ هذا قول البصريّين والكسائي ، ويجوز عندهم تقديم هذا لمنصوب ، كما يجوز غلامه ضرب زيد .(2)انتهى .
قوله : (حتّى يَفْرُغَ اللّهُ) .] ح 11 / 2570]
في القاموس : «فرغ كمنع وسمع ونصر» .(3)
قوله : (أشُمُّ الريحَ) .] ح 13 / 2572]
بفتح الشين . في القاموس : «شممته بالكسر ، أشمّه بالفتح» .(4)
قوله : (وجَهِلَ الحقَّ) .] ح 13 / 2572]
أي سفه الحقّ على قياس ما سبق قبل .
وفي الفائق : «من استجهل مؤمنا فعليه إثمه ، أي حَمَلَه على الجهل والسفه» .(5)
وظاهر أنّ مراده ليس الجهلَ يعني عدم العلم .
وفي الأساس : «هو يجهل على قومه : يتسافه عليهم ، قال :
ألا لا يجهلنّ أحدٌ علينا *** فنجهل فوق جهل الجاهلينا».(6)
وقد سبق في باب صفات المؤمن : «لا يجهل وإن جُهِلَ عليه» .(7).
1) الفائق في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 144 (سفه) .
2) الصحاح ، ج 6 ، ص 2234 (سفه) .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 111 (فرغ) .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 136 (شمم) .
5) الفائق في غريب الحديث ، ج 1 ، ص 216 (جهل) .
6) أساس البلاغة ، ص 107 (جهل) .
7) الكافي ، ج 2 ، ص 236 و 235، باب المؤمن و علاماته وصفاته ، ح 1 و 17 .
فإن قلت : إنّ الجهل بمعنى السفه صلته «على» كما يظهر من الحديث وكلام صاحب الفائق والأساس ، والحديث الذي نحن فيه خالٍ عنها .
قلت : فليوجّه أحد التوجيهين الذي قاله الزمخشري في «سفه الحقّ» على ما سبق .
قوله : (وفي رأسه حِكْمة) .] ح 16 / 2575]
في القاموس : «الحكمة - محرّكةً - : ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه، وفيها العذاران».(1)
قوله : (اِنْتَعِشْ نَعَشَكَ اللّهُ) .] ح 16 / 2575]
في الصحاح : «نعشه اللّه : رفعه اللّه ؛ وانتعش العاثر : إذا نهض من عثرته» .(2)
باب العُجب
قوله : (أن يُزيّنَ للعبد سوءُ عَمَلِه) .] ح 3 / 2580]
في القاموس : «زانه وأزانه وزيّنه» .(3)
قوله : (ويَحْسَبَ أنّه يُحسِنُ صُنعا) .] ح 3 / 2580]
ناظر إلى قوله تعالى : «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالاْءَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا»(4).
قوله : (فَيَمُنَّ على اللّه عزّوجلّ وللّه عليه فيه المنُّ) .] ح 3 / 2580]
ناظر إلى قوله تعالى : «يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لاَ تَمُنُّوا عَلَىَّ إِسْلاَمَكُمْ بَلْ اللّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ»(5).
قوله : (فيتراخى عن حاله تلك) .] ح 4 / 2581]
قوله : (فَلاَءنْ يكونَ على حاله) .] ح 4 / 2581]
تلك اللام ابتدائيّة ، و«أن» مصدريّة ؛ فلا تغفل .
قوله : (وأنت مُدِلٌّ) .] ح 5 / 2582]
في القاموس : «أدلّ عليه : انبسط» .(1)
قوله : (استَحْوَذْتَ عليه) .] ح 8 / 2585]
في القاموس : «استحوذ : غلب واستولى» .(2)
قوله : (أَنْصِبُهُ للحسابِ) .] ح 8 / 2585]
في الصحاح : «النصب مصدر قولك : نصبت الشيء : إذا أقمته».(3)ولم يذكر فيه مضارعه حتّى يظهر أنّه من أيّ باب ، وليس في القاموس رأسا ، نعم ذكر الفاضل البيهقي في تاج المصادر في باب فعل يفعل - بفتح العين في الماضي وبضمّها في الغابر - : «النصب : به پاي كردن».(4)
باب حُبُّ الدُّنيا [والحرص عليها]
قوله : (ذِئبان ضَارِيان) .] ح 2 / 2587]
في الصحاح : «ضرى الكلب بالصيد يضري ضراوة : تعوّد ؛ وكلب ضارٍ وأضراه صاحبه ، أي درّبه وعوّده ؛ وأضراه به أيضا ، أي أغراه ، وكذلك التضرية» .(5)
قوله : (جَثَمَ له عند المال) .] ح 4 / 2589]
أي جثم ابن آدم للشيطان .
في القاموس : «جثم الإنسان والطائر والنعام : لزم مكانه لم يبرح» .(6)
وفي النهاية : «يجثم بالأرض ، أي يلزمها ويلتصق بها ، وجثم الطائر جثوما ، وهو
بمنزلة البروك للإبل» .(1)
قوله : (مَنْ لم يَتَعَزَّ بعزاء اللّه تَقَطَّعَتْ نفسُه حَسَراتٍ على الدُّنيا) .] ح 5 / 2590]
في النهاية :
من لم يتعزّ بعزاء اللّه فليس منّا ، قيل : أراد بالتعزّي في هذا الحديث التأسّي والتصبّر عند المصيبة ، وأن يقول : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» ؛ كما أمر اللّه تعالى به ، ومعنى قوله : بعزاء اللّه ، أي بتعزية اللّه إيّاه ، فأقام الاسم مقام المصدر .(2)انتهى .
قوله : (فقد قَصَرَ عَمَلُه ودنا عذابه) .] ح 5 / 2590]
أقول : لعلّ وجه ذلك أنّه يرى عمله الذي يأتي به ، ونعم اللّه عليه بزعمه كالمتكافئين ؛ لأنّه وكلَّ من له أدنى مسكة من العقل يعلم أنّ الخَطْب في أمر المطعم والمشرب والملبس هيّن ، فيرى أنّه بقليلٍ من العمل يخرج من التقصير في شكره، بخلاف ما إذا اهتدى إلى معرفة ما فعل اللّه به من الإحسانات في خلقته وتهيئة ما يحتاج إليه بعد خلقته ولطائف التدبير فيهما ، ومن أعاظم النعماء التي هي توفيق الإيمان والأعمال الصالحة والترقّي في درجات المعرفة ؛ فإنّه كلّما وفّق لأداء شكر شيء منها رأى التوفيق نعمة عظيمة موجبة لشكر مستأنف ، فمن عرف نعمه المتواترة ومننه المتكاثرة ، كان مجتهدا في أداء شكرها كلّ الاجتهاد ؛ خصوصا إذا علم أنّ توفيق أداء الشكر أيضا نعمة عظيمة يوجب شكرا آنفا جديدا .
قوله : (بالملح الجريش) .] ح 11 / 2596]
في القاموس : «جرش الشيء : لم ينعّم دقّه ، فهو جريش» .(3)
[باب البذاء]
قوله : (فإنّه لِغَيّة) .] ح 2 / 2619]
في القاموس : «ولد غيّة - ويكسر - : زَنْيَةٍ» .(4)
وفي الصحاح : ولد غيّة - ويكسر - : ولد زنية ، «يُقال : فلان لغيّة ، وهو نقيض قولك: لرشدة»(1)تقول : هو لرشدة خلاف قولك : لزنية»(2)انتهى .
قوله : (مَن فَحُشَ على أخيه) .] ح 13 / 2631 ]
في الصحاح :
الفحشاء : الفاحشة ، وكلّ شيء جاوز حدّه فهو فاحش ، وقد فحش الأمر - بالضمّ - فحشا وتفاحش . وقول طرفة قال : الفاحش المتشدّد ، يعني الذي جاوز الحدّ في البخل . وأفحش عليه في المنطق ، أي قال الفحشَ ، فهو فحّاش ، وتفحّش في كلامه .(3)
وفي النهاية : «الفاحش : ذو الفحش في كلامه وفعاله ، وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزّنى ، وكلّ خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال» .(4)
وفي المغرب :
أفحش في الكلام : جاء بالفحش ، وهو السيّء من القول . وفحش مثله .
ومثله ما في المنتقى ثمّ فحشنا عليه ، أي أوردنا على أبي يوسف ما فيه غبن فاحش ، أو ذكرنا ما يقبح في العادة كشرى مثل دار بن حريث بدرهم ، ورجل فاحش وفحّاش: سيّئ الكلام ، وأمرٌ فاحش : قبيح ، والفاحشة : ما جاوز حدّه في القبح .
وعن الليث : كلّ أمرٍ لم يكن موافقا للحقّ .(5)
وفي المجمل : «كلّ شيء جاوز قدره فهو فاحش ؛ وأفحش الرجل : قال الفحش ، وفحش علينا وهو فحّاش» .(6)
وفي ديباجة كتاب توحيد المفضّل : «فما أفحش في خطابنا ، ولا تعدّى في جوابنا» .(7)
وفي القاموس : «الفاحشة : الزنى وما يشتدّ قبحه من الذنوب ، وكلّ ما نهى اللّه عزّوجلّ عنه . والفاحش : البخيل جدّا و الكثير الغالب . ورجل فاحش وفحّاش ، .
وأفحش : قال الفحش» .(1)
والغرض من هذا التطويل أنّ وهمي قد يذهب إلى تجويز أن يكون المراد في قوله عليهالسلام : «من فحش على أخيه» من تعدّى في المعاملة معه بحيث يجعله مغبونا بضرب من الخدعة حرصا على الدنيا ؛ بقرينة جزاء الشرط ، أعني قوله : «نزع اللّه منه بركة رزقه ، ووكله إلى نفسه ، وأفسد عليه معيشته ».
فأردت أن أجعل ذوي الأفهام مطّلعين على معاني الفحش لينظروا هل لهذا التجويز محلّ أم لا ؛ خصوصا مع ملاحظة ما ذكره صاحب المغرب من كلام صاحب المنتقى .
قوله : (أو سَخّابا(2)) .] ح 14 / 2632 ]
في القاموس في المعجمة بعد المهملة : «السخب - محرّكةً - الصخب».(3)
وفيه : «الصخب : شدّة الصوت» .(4)
[باب القسوة]
قوله : (لَمَّةٌ من الشيطان) .] ح 3 / 2649 ]
في القاموس : «أصابته من الجنّ لمّة ، أي مسّ ».(5)وفيه : «المسّ: الجنون» .(6)
أقول : المراد تأثير باطني يُصيب الإنسان من الشيطان والملك .
وفي النهاية :
فيه : «لابن آدم لمّتان : لمّة من الملك ، ولمّة من الشيطان » اللمّة : الهمّة ، والخطرة في القلب ، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان .(7)انتهى .
[باب الظلم]
قوله : (فالمُداينة بين العباد) .] ح 1 / 2650 ]
في الصحاح : «داينت فلانا : إذا عاملته فأعطيت دَينا وأخذت بدَين» .(1)
قوله : (بِمَظْلِمَةٍ) .] ح 2 / 2651 ]
في القاموس : «المظلمة - بكسر اللام وكثمامة - ما يظلمه الرجل» .(2)
قوله : (لمّا حضر عليٌّ بن الحسين عليهماالسلام [الوفاة]) .] ح 5 / 2654 ]
بالبناء للمفعول ، أي حضره الموت .
في النهاية : «قولهم : حُضر فلان واحتضر : إذا دنا موته» .(3)
باب اتّباع الهوى
قوله : (إلاّ اسْتَحْفَظْتُهُ بملائكتي) .] ح 2 / 2674 ]
«ملائكتي» مفعول ثان للاستحفاظ .
في الأساس : «استحفظته سرّا ».(4)وفي التنزيل : «وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالاْءَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللّهِ»(5).
قوله : (من وراء تجارة كلّ تاجر) .] ح 2 / 2674 ]
قد سبق هذا الكلام وما احتمله في باب قبل باب القناعة .
[باب المكر والعذر والخديعة]
قوله : (مائلاً شِدْقُه) .] ح 5 / 2681 ]
في القاموس : «الشدق - بالكسر ويفتح والدال مهملة - : طفطفة الفم من باطن الخدّين».(6)
قوله : (ألا إنّ لكلّ غُدَرَةٍ فُجَرَةً) إلى آخره .] ح 6 / 2682 ]
الظاهر أنّ «الغدرة» جمع «غادر» كالفجرة والكفرة ، واللام مفتوحة ، واسم «إنّ» ضمير الشأن .
وفي شرح الفاضل الصالح : «الظاهر أنّ اللام مفتوحة للمبالغة في التأكيد . وغدرة - بالتحريك - جمع غادر »(1)انتهى .
باب الكذب
قوله : (تَسْمَعُ من الرجلِ كَلاما [يَبْلُغُه]) .] ح 16 / 2698 ]
أي في أحد ، والضمير البارز في «يبلغه» راجع إلى ذلك الأحد المذكور ، فحوى كما في «ولأبويه السّدس» .
قوله : (أحَبَّ الخَطَرَ فيما بين الصفَّينَ) .] ح 17 / 2699 ]
في القاموس في الخاء المعجمة : «الخاطر : المتبختر ، كالخطر» .(2)
وفي النهاية :
فخرج يخطر بسيفه ، أي يهزّه مُعجَبا بنفسه ، متعرِّضا للمبارزة ؛ أو أنّه كان يخطر في مشيته ، أي يتمايل ويمشي مشيةَ المعجَب وسيفه في يده ؛ يعني أنّه كان يخطره وسيفه معه ، والباء للملابسة . انتهى .(3)
قوله : (كلّ زَعْمِ في القرآن كذب) . ] ح 20 / 2702 [كقوله تعالى : «زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّى»(4).
قوله : (إيّاكم والكَذِبَ ، فإنّ كلَّ راجٍ طالبٌ، وكلَّ خائفٍ هارِبٌ) .] ح 21 / 2703 ]
التعليل بقوله عليهالسلام : «فإنّ» يشعر بأنّه عليهالسلام قال ذلك لمن كان يدّعي الرجاء أو الخوف من اللّه تعالى ، وحاله على خلاف ما يقتضيانه ، فبيّن عليهالسلام كذب هذه الدعوى بقوله : «فإنّ كلّ راج طالب ، وكلّ خائفٍ هارب» .
وفي نهج البلاغة في خطبةٍ له عليهالسلام : «يدّعي بزعمه أنّه يرجو اللّه ، كَذَبَ والعظيمِ ، ما بالُه لا يبيّن(1)رجاؤه في عمله ، فإنّ كلّ(2)مَنْ رجا عُرِفَ رجاؤه في عمله ، يرجو اللّه في الكبير، ويرجو العباد في الصغير ، فيُعطي العبدَ ما لا يُعطي الربّ» .(3)
وقال بعض أفاضل العصر : «الكذب هنا ما يرجى السامع أو يخيفه ، وعلّة التحذير أنّه بعد مقاساة الطلب أو الهرب وظهور الكذب يضمر العداوة للكاذب ، ويدعو عليه » انتهى .
ولعلّ ما رُزقته أهنأ وأمرأ ، كما يشهد به الذوق .
باب ذي اللِّسانين
قوله : (إن اُعِطيَ حَسَدَه [وإن ابْتُلِىَ خَذَلَه]) .] ح 2 / 2706 ]
بالبناء للمفعول ، وكذلك «ابتلي» .
قوله : (وكذلك قلبك) .] ح 3 / 2707 ]
في تفسير عليّ بن إبراهيم عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : «مَا جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ»(4)أنّه قال عليّ بن أبي طالب عليهالسلام : «لا يجتمع حبّنا وحبّ عدوّنا في جوف إنسان ، إنّ اللّه لم يجعل لرجلٍ من قلبين في جوفه ، فيحبّ بهذا ويبغض بهذا ، فأمّا محبّتنا فيخلص المحبّ لنا كما يخلص الذهب ما كدر فيه ، من أراد أن يعلم حبّنا فليمتحن قلبه ، فإن شاركه في حبّنا حبّ عدوّنا ، فليس منّا ولسنا منه ، واللّه عدوّهم وجبرئيل وميكائيل ، واللّه عدوّ للكافرين ».(5)
أقول : هذا الحديث الشريف وقول الصادق عليهالسلام : «من لقي المسلمين بوجهين ولسانين» وقول الباقر عليهالسلام : «بئس العبد يكون ذا وجهين وذا لسانين : يُطري أخاه شاهدا ، ويأكله غائبا » وقول اللّه تعالى لعيسى عليهالسلام : «ليكن لسانك في السرّ والعلانية
لساناً واحداً ، وكذلك قلبك» إلى قوله : «ولا قلبان في صدرٍ واحد» مصدّقٌ لما قال صاحب تفسير بحر الحقائق :
إنّ اللّه تعالى يشير بقوله: «مَا جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ» إلى أنّ القلب صدف درّة المحبّة ، والمحبّة أمانتي التي عرضتها على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان ، وأمر ربّكم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها ، فأهل أمانة المحبّة أهل حضرة جلالي ، فلا تخونوا في أمانتي ، أي فلا تحبّوا غيري ، ولا تكونوا ممّن يتّخذ من دون اللّه أندادا يحبّونهم كحبّ اللّه ، أي يصرفون محبّة اللّه في الأنداد ، وكونوا كالذين آمنوا أشدّ حبّا للّه ؛ يعني أهل الإيمان ، ما خانوا في أمانة المحبّة ، وردّوها إلى أهلها .
فمعنى الآية أنّ القلب واحد ، والمحبّة واحدة ، فلا تصلح إلاّ لمحبوب واحد من غير شريك ؛ فإنّه أغنى الشركاء عن الشرك ، لا يقبل محبّة بالشركة . انتهى .
وقال بعض أصحاب العرفان :
حضرت بيچون كه تو را نعمت هستى داده است در درون تو جز يك دل ننهاده است تا در محبّت يكرو باشى و يكدل و از غير او معرض و برو مقبل ، نه آنكه يك دل را به صد پاره كنى وهر پاره را به طرف مقصدى آواره (بيت) :
اى آنكه به كعبه وفا روست تو را *** بر مغز چرا حجاب شد پوست تو را
دل در پى اين و آن نه نيكوست تو را *** يك دل دارى بس است يك دوست تو را
قال البيضاوي : «أي ما جمع قلبين في جوف ؛ لأنّ القلب معدن الروح الحيواني المتعلّق للنفس الإنساني أوّلاً ، ومنبع القوى بأسرها ، وذلك يمتنع التعدّد»(1)فتأمّل .
قوله : (وكفى بي خبيرا).] ح 3 / 2707 ]
من الخُبر بالضمّ ، وهو العلم ، لامن الخبر .
قوله : (ولاقلبان [في صَدْرٍ واحدٍ ، وكذلك الأذهان]).] ح 3 / 2707 ]
المراد بالقلب هنا اللحم الصنوبري ، والغرض أنّ المصلحة لكلّ بدن قلب واحد؛ .
1) أنوار التنزيل ، ج 4 ، ص 362 .
لأنّه خلق ليجري إليه الدم الذي ستكون في الكبد من وريد متّصل بالقلب ، فيكتسب فيه حرارة ، ويلطف ويتحمّل بخارا يسمّونه بالروح الحيواني ، ويجري منه في العروق المنبثة في البدن المسمّاة بالشرايين ، فيبلغ الروح الحيواني جميع أجزاء البدن ، وهذه الفائدة تحصل بقلب واحد ، ويكون القلب الآخر فضلاً بلامصلحة غير لائق بحكمة الحكيم تعالى شأنه .
والمراد بالأذهان النفوس الناطقة أو القوّة التي بها يحصل الإدراك .
[باب الهجرة]
قوله : (ولا يتعامس(1)) .] ح 1 / 2708 ]
في الصحاح في العين المهملة : «تعامس عن الشيء : إذا تغافل »(2)دلّ على أنّ التعامس إذا وصل إلى المفعول ب «عن» كان بمعنى التغافل عنه . فمعنى الحديث حيث قال عليهالسلام : «ولا يتعامس له عن كلامه» أنّ المؤمن ينبغي أن يتغافل عمّا سمع من أخيه من الكلام الخشن ، ويُريَه أنّه لم يسمع ، وأن يفعل ذلك له ، أي لعزّته وحرمته ، لا لعدم القوّة على المعارضة والمقابلة ، أو للتخجيل أوللرياء والسمعة .
قوله : (يَصْرِمُ ذوي قرابته ).] ح 3 / 2710 ]
في الصحاح : «صرمت الشيء : قطعته» .(3)
قوله : (فَهَجَرَهُ) .] ح 4 / 2711 ]
تصحيف من النسّاخ ، والصحيح «فهجرني» كما يظهر بالتدبّر .
قوله : (أيّما مسلمَيْن تهاجرا) إلى قوله : (إلاّ كانا خارجَيْن من الإسلام) .] ح 5 / 2712 ]
كلمة «إلاّ» زائدة .
قال صاحب القاموس في عدّ معاني «إلاّ» :
وتكون عاطفة بمنزلة الواو «لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا»(4)و«لاَ
يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ»(1)أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم ، وزائدةً : حراجيج ما تنفكّ إلاّ مُناخة على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا .(2)
وقال في باب الجيم وفصل الحاء المهملة : «الحُرجوج : الناقة السمينة الطويلة على وجه الأرض ، أو الشديدة ، أو الضامرة الوقّادة القلب ، والريح الباردة الشديدة» .(3)
وفي الصحاح : «الحرجوج : الناقة الطويلة على وجه الأرض ؛ والجمع : حراجيج» .(4)
وفي النهاية : «قدم وفد مذحج على حراجيج ، جمع حُرجج وحُرجوج ، وهي الناقة الطويلة ، وقيل : الضامرة ، وقيل : الحادّة القلب» .(5)
فائدة نادرة اُنبّه عليها لمناسبة المقام عسى أن يصير سببا لأن أخطر ببال الإخوان فيترحّموا عليَّ :
اعلم أنّ صاحب القاموس ذكر «الطويلة» في معنى الحُرجوج ، ولم يكشف عن المراد بها في باب اللام والطاء ، نعم قال : «التِّطوَل كدرهم والطويلة والطِوَل والطِيَل كعنب فيهما ويشدّد لامهما في الشعر : حبل يشدّ به قائمة الدابّة ، أو تَشُدُّ وتُمسك طرفه وتُرسلها ترعى . وطوّل لها : أرخا طيلها في المرعى» .(6)
أقول : الطويلة المذكورة في معنى الحرجوج مشتقّة للناقة من الطول بكسر الطّاء وفتح الواو اشتقاقا جعليّا كاللابن والتامر ، فينبغي أن لا يغفل عن ذلك .
ودلالة كلام صاحب الصحاح على المرام أكثر حيث قال - بعد ذكر أنّ الطول بكسر الطاء وفتح الواو وفتح الطاء وسكون الواو بمعنى العمر - :
قال ابن السكّيت : فأمّا الحبل فلم نسمعه إلاّ بكسر الأوّل وفتح الثاني ؛ يُقال : أرَخ للفرس من طوله وهو الحبل الذي يطول للدابّة ، فيرعى فيه وهي الطويلة أيضا : ويُقال أيضا: طول فرسك ، أي أرخ طويلته في المرعى . انتهى .(7).
وفي كلام صاحب النهاية أيضا إيماءٌ إلى ذلك ؛ إذ قال :
الطيل والطول - بالكسر - : الحبل الطويل يشدّ أحد طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ، فيرعى ولا يذهب لوجهه ، وطوّل وأطال بمعنى شدّها في الحبل .(1)
[باب العقوق]
قوله : (ولا جارُّ إزارِه خُيلاءَ) .] ح 6 / 2728 ]
مفعول لأجله من باب قعدت عن الحرب جبنا .
قوله : (فَيُحِدَّ النظرَ) .] ح 7 / 2729 ]
من باب الإفعال . في الصحاح : «أحددت النظر إلى فلان» .(2)
[باب من آذى المسلمين و احتقرهم]
قوله : (أين الصُّدودُ لأوليائي) .] ح 2 / 2736 ]
في القاموس : «صدَّ عنه صدودا : أعرض ، وفلانا عن كذا صدّا : صرفه ومنعه كأصدّه».(3)ومثله في الصحاح(4).
والمراد هنا الثاني إمّا على أنّ المصدر بمعنى اسم الفاعل للمبالغة كالعدل بمعنى العادل ، أو على أنّ الصدود جمع صادّ ، كالعدول جمع عادل ، وإن لم يذكره صاحب الصحاح ، ولا صاحب القاموس ، ولا صاحب المغرب ، ولا صاحب النهاية ، ولا صاحب الفائق ، ولا صاحب تاج المصادر .
فالمعنى : أين الصارفون المانعون لأوليائي عن الجلوس في مجلس جعلت لهم دون غيرهم ، بناءً على أنّ المراد بالأولياء الأئمّة عليهمالسلام ، أو عن التديّن بديني على رفاه بلا تأذٍّ منهم إن كان المراد أعمّ .
ويشهد لذلك أنّ في بعض النسخ «المؤذون» بدل «الصدود» وآخر الحديث «فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم» .
وفي القاموس : «نصب لفلان : عاداه ؛ وله الحرب : وضعها» .(1)
قوله : (وعَنَّفُوهم) .] ح 2 / 2736 ]
في القاموس : «العنف - مثلّثة العين - : ضدّ الرفق ، عَنُف ككرم ، عليه ، وبه ، وأعنفته أنا ، وعنّفته تعنيفا» .(2)
وفي الصحاح : «التعنيف : التعيير واللوم» .(3)
قوله : (عن مَحْقَرَتِه إيّاه) .] ح 4 / 2738 ]
في القاموس : «الحقر : الذلّة والحقارة مثلّثة ، والمحقرة ، والفعل كضرب وكرم ، والإذلال كالتحقير والاستحقار ، والفعل كضرب» .(4)
قوله : (أرْصَدَ لِمُحارَبَتي) .] ح 5 / 2739 ]
في الصحاح : «أرصدت له : أعددتُ له »(5). فالمعنى : هيّأ الأسباب ليحاربني .
قوله : (يبطش به(6)) .] ح 7 / 2741 ]
في القاموس : «بطش به يبطَش ويبطِش : أخذه بالعنف والسطوة» .(7)
قوله : (لقلّة ذات يده) .] ح 9 / 2743 ]
قد بسط الكلام في أمر «ذا» و«ذات» في المغرب والصحاح .
قال صاحب المغرب في الذال مع الواو :
«ذو» بمعنى الصاحب يقتضي شيئين : موصوفا ومضافا إليه ؛ تقول : جاءني رجلٌ ذو مال بالواو في الرفع ، والألف في النصب ، والياء في الجرّ ، وتقول في المؤنّث : امرأةٌ ذات مال ، وللجماعة : ذوات مال . هذا أصل الكلمة ، ثمّ اقتطعوا عنها متقضهاها، وأجروها .
مجرى الأسماء التامّة المستقلّة بأنفسها غير المقتضية لما سواها ، فقالوا : ذات متميّزة ، وذات قديمة أو محدثة ، ونسبوا إليها من غير تغييرٍ علامةَ التأنيث ، فقالوا : الصفات الذاتيّة ، واستعملوها استعمال النفس والشيء .(1)
وفي الصحاح :
وأمّا قولهم : ذات مرّة وذو صباح ، فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن ، تقول : لقيته ذات يوم ، وذات ليلة ، وذات غداة ، وذات العشاء ، وذات مرّة ، وذات الزُمَين ، وذات العُوَيم ، وذا صباح ، وذا مساء ، وذا صبوح ، وذا غبوق ؛ فهذه الأربعة بغيرهاء، وإنّما سمع في هذه الأوقات ولم يقولوا : ذات شهر ، ولا ذات سنة .
قال الأخفش في قوله تعالى : «وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ»(2)إنّما أنّثوا «ذات» لأنّ بعض الأشياء قد وضع له اسم مؤنّث ، ولبعضها اسم مذكّر ، كما قالوا : دار وحائط ؛ أنّثوا الدار، وذكّروا الحائط .(3)انتهى .
قوله : (شَهَرَه اللّه) .] ح 9 / 2743 ]
في القاموس : «الشهرة - بالضمّ - : ظهور الشيء في شنعة ؛ شهره كمنعه وشهّره واشتهره فاشتهر»(4)ولم يخلص الإيمان إلى قلبه وفي القاموس : «خلص إليه : وصل» .(5)
باب الغيبة والبَهْت
قوله : (من فروج المُومِسات) .] ح 5 / 2761 ]
في القاموس في فصل الواو : «المومسة : الفاجرة ؛ والجمع : مومسات ».(6)
باب مَن استعانَ به أخوه فلم يُعِنَهُ
قوله : (من بَخِلَ بمعونة أخيه المسلمِ والقيامِ له في حاجته إلاّ ابْتُلي بمعونة من يأثَمَ
عليه ولا يُؤجَرُ) .] ح 1 / 2792 ]
هذا الحديث على وتيرة الحديث الذي سبق في باب الهجرة ، وكذا الحديث الذي بعد هذا الحديث ، وقد ذكرنا هناك أنّ «إلاّ» زائدة ، وذكرنا مجيئها زائدةً بالنصّ من صاحب القاموس .
[باب الإذاعة]
قوله : (ما نَدِيَ دما) .] ح 5 / 2810 ]
«ندى» بالنون والدال المهملة .
في النهاية : «فيه : من لقي اللّه ولم ينتد من الدم الحرام بشيء دخل الجنّة ، أي لم يصب منه شيئا ولم ينله منه شيء ، كأنّه نالته نداوة الدم وبلله» .(2)
وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة والذال المعجمة ، وحديث النهاية يشهد على أنّه تصحيف .
و«ما» في قوله عليهالسلام : «ما ندى دما» منصوب على المفعوليّة ، إمّا على أنّ «ما ندى» بمعنى لم يصب ، كما ذكره صاحب النهاية ولو كان على ضرب من التجوّز ، أو على طريق الحذف والإيصال ، أي ما ابتدل بدم .
باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق
قوله : (كان أَفْوَتَ لما يرجو) .] ح 3 / 2820 ]
في القاموس : «فاته الأمر فوتا : ذهب عنه ، كأفتاته ، وأفاته إيّاه غيره »(1)انتهى .
والحديث من الشواهد على مجيء اسم التفضيل من باب الإفعال .
[باب في عقوبات المعاصي العاجلة]
قوله : (واُخذوا بعض ما في أيديهم) .] ح 1 / 2823 ]
بالبناء للمفعول ، و«بعض» منصوب على أنّه مفعول ثانٍ . وهذا بناءً على الحذف والإيصال ، والأصل أخذ أعداؤهم منهم بعض ما في أيديهم ، فحذف الجارّ ، أعني «من» واُوصل الأخذ إلى المجرور ، فقيل : أخذ أعداؤهم إيّاهم بعض ما في أيديهم ، ثمّ بنى الفعل للمفعول ، وحذف «الأعداء» واُقيم المفعول الأوّل - أعني إيّاهم - مقامه .
ويُحتمل بعيدا أن يقرأ «أخذوا» بالبناء للفاعل للعدوّ بضرب من التأويل .
[باب مجالسة أهل المعاصي]
قوله : (يُنْتَقَصُ فيه إمامٌ) .] ح 9 / 2833 ]
في القاموس : «نقص لازم متعدّ ، وانتقصه : نقصه» .(2)
وفي الصحيفة الكاملة في دعاء الصباح : «وانتقاص الباطل وإذلاله» .(3)
قوله : «كَالْمُهْلِ»(4).] ح 16 / 2840 ]
في القاموس : «المهل - بالضمّ - ما ذاب من صُفر أو حديد ، والسمّ والقيح ، وصديد الميّت» .(5)
قوله : «وَ سَاءَتْ مُرْتَفَقًا»(6).] ح 16 / 2840 ]
في القاموس : «ارتفق : اتّكأ على مرفق يده ، أو على المخدّة» .(7)
[باب أصناف الناس]
قوله : (لا يستطيعون حيلةً إلى الكفر) .] ح 1 / 2841 ]
في القاموس : «الحيلة : الحذق ، وجودة النظر ، والقدرة على التصرّف».(1)
و«إلى الكفر» متعلّق بلا يستطيعون بتضمين معنى التوجّه ، على وتيرة قوله تعالى : «وَللّهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً»(2)أنوار التنزيل ، ج 2 ، ص 69 .(3)أي إلى الحجّ ، أو إلى البيت ، كما قاله البيضاوي .(3)
و«سبيلاً» مفعول «لا يستطيعون» وكلّ ما أتى إلى الشيء فهو سبيله ؛ صرّح به البيضاوي .(4)
قوله : (إنّما نَمُدُّ المِطْمارَ) .] ح 3 / 2843 ]
في القاموس : «المطمار : خيط للبناء يقدّر به».(5)
وفي باب الراء وفصل التاء المثنّاة من فوق : «الترّ - بالضمّ - : خيط يقدّر به البناء» .(6)
[باب الكفر]
قوله : (ما عَهْدي بك تُخاصِم الناسَ) .] ح 6 / 2849 ]
في القاموس : «العهد : الوصيّة ، والتقدّم إلى المرء في الشيء والذي يكتب للولاة ، من عهد إليه : أوصاه ، ورعاية الحرمة ، والأمان ، والذمّة ، والالتقاء ، والمعرفة ، ومنه عهدي بموضع كذا» .(7)
قوله : (ما تقول فيمن أقرّ لكَ بالحَكَم) .] ح 7 / 2850 ]
بالتحريك، يعني أقرَّ بصحّة تكليف أصحاب معاوية أميرَ المؤمنين عليهالسلام بالحَكَم يوم صفّين.
ويمكن أن يُقرأ «الحُكْم» بضمّ الحاء وسكون الكاف ، يعني لا يكون لك في مقام الحرب ، بل التزم إطاعة حكمك .
قوله : (مُرْجِئةٌ وَقَدَرِيَّةٌ وحَرُورِيَّةٌ) .] ح 13 / 2856 ]
في النهاية :
الإرجاء : التأخير ، وهذا مهموز ، ومنه حديث ذكر المرجئة ، وهم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة . سمّوا مرجئةً لاعتقادهم أنّ اللّه أرجأ تعذيبهم على المعاصي ، أي أخّره عنهم . والمرجئة يهمز ولا يهمز ، وكلاهما بمعنى التأخير ، يُقال : أرجأت الأمر وأرجيته : إذا أخّرته ، فتقول من الهمز : رجل مرجئ ، وهم المرجئة . وفي النسب مرجئي، مثل مرجع ومرجعة ومرجعيّ ، وإذا لم يهمز قلت : رجلٌ مرجٍ ومرجية ومرجيّ ، مثل معط ومعطية ومعطي .(1)انتهى .
[باب دعائم الكفر وشعبه]
قوله : (فمَنْ جَفا احتقرَ الخلق(2)) .] ح 1 / 2866 ]
في الصحاح : «الجفاء ممدود : خلاف البرّ ، وقد جفوت الرجل» .(3)
قوله : (وأصَرَّ على الحِنْثِ العظيم) .] ح 1 / 2866 ]
ناظر إلى قوله تعالى : «وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ»(4).
في الصحاح : «الحنث : الإثم ، والذنب ، والخلف في اليمين» .(5)
قوله : (ولا عقلة(6)) .] ح 1 / 2866 ]
في النهاية :
العقل : الدية ، وأصله أنّ القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل ، فعقلها بفناء أولياء
المقتول ، أي شدّها في عقلها ليسلّمها إليهم ويقبضونه منهم ، فسمّيت الدية عقلاً بالمصدر ، وكان أصل الدية الإبل ، ثمّ قوّمت بعد ذلك بالذهب والفضّة والبقر والغنم وغيرها .(1)انتهى .
فالمراد بالعقلة التدارك المالي إذا كان الذنب متعلّقا بحقّ الناس .
قوله : (وبدا له ما لم يكن يَحتسِبُ) .] ح 1 / 2866 ]
ناظر إلى قوله تعالى : «وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ»(2).
قوله : (كما اغترّ بربّه الكريم) .] ح 1 / 2866 ]
ناظر إلى قوله تعالى : «يَا أَيُّهَا الاْءِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ»(3).
في القاموس :
غرّه غرّا وغرورا وغرّة - بالكسر - : خدعه وأطمعه بالباطل ، فاغترّ هو . والغَرور : الدُّنيا وما غرّك ، أو يخصّ بالشيطان ، وبالضمّ : الأباطيل ، جمع : غار . والغارّ : الغافل ؛ واغترّ : غفل . والاسم : الغرّة بالكسر .(4)
وفي الصحاح : «الغرّة : الغفلة ، والغار: الغافل ؛ تقول منه : اغتررت يا رجل ، واغترّه، أي أتاه على غرّة منه . واغتّر بالشيء : خُدِعَ به» .(5)
وفي القاموس حيث عدّ معاني الباء : «وللمجاوزة كعن ، وقيل : يختصّ بالسؤال «فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرا»(6)، أو لا يختصّ ، نحو : «وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ»(7)و«مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ»(8)»(9).
في جوامع الجامع للشيخ أبي عليّ الطبرسي قدسسره :
«مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ» أي أيّ شيء خدعك بخالقك حتّى عصيته وخالفته؟ وعن النّبي صلىاللهعليهوآله «غرّه جهله» . و عن الحسن : غرّه واللّه شيطانه الخبيث ، قال له : إِفعل ما شئت فربّك .
الكريم الذي تفضّل عليك بما تفضّل به أوّلاً، هو متفضّل عليك آخرا ، فربطه في المعاصي .
وقيل للفضيل بن عياض : إن أقامك اللّه يوم القيامة وقال لك : «مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ» ماذا تقول ؟ قال : أقول : غرّتني ستورك المرخاة .
وعن يحيى بن معاذ : أقول : غرّني بك برّك بي سالفا وآنفا . [و] عن غيره: أنّه سبحانه إنّما «ذكر الكريم» من بين سائر أسمائه لأنّه كان لقّنه الإجابةَ حتّى يقول : غرّني كرم الكريم .(1)
أقول : يظهر من كلام أمير المؤمنين عليهالسلام أنّ ذكر الكريم تقريع وتوبيخ لمن مات على معصية ربّه بلا توبة مع ما رأى في نفسه من صنوف آثار كرمه وإحسانه، ومن أعظمها أنّا أغفلنا عن كثير من وظائف فروضه ، وتعدّينا عن مقامات حدوده إلى حرمات انتهكناها ، وهو - جلّت نعماؤه وجسمت آلاؤه - يستر علينا تكرّما ، ويتأنّى بنا وينتظر مراجعتنا تحلّما ، ولم يبتدرنا بعقوبته ، ولم يعاجلنا بنقمته ، ومع هذا كلّه دلّنا على التوبة وحثّنا عليها ، ووعدنا القبولَ ، فقال : «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارا»(2)، وقال : «وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحا ثُمَّ اهْتَدَى»(3)، فالتمادي على المعصية إلى الخروج إلى دار الجزاء بلا التوبة والاستغفار غاية الغفلة ، ونهاية الاغترار خصوصا ، وقد سمع اللّه - عزّ من قائل - يقول : إنّه سينالهم عن ذلك ، فلينظر ناظر بعقله هل الغرض في الإخبار تنبيههم عن نوم الاغترار ، وتخويفهم عن السؤال ، أو إغراؤهم على ما هم عليه ؟
وفي نهج البلاغة :
ومن كلام له عليهالسلام قاله عند تلاوته : «يَا أَيُّهَا الاْءِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ» :
أدْحَضُ مسؤولٍ حجّةً ، وأقطعُ مغترٍّ معذرةً ، لقد أبْرَحَ جَهالةً بنفسه ، يا أيُّها الإنسانُ ما جرّأك على ذنبك ؟ وما غرّك بربّك ؟ وما آنسك بهُلكة نفسك ؟ أمّا دائك(4)بُلولٌ ، أم ليس .
من نومتك يَقْظَةٌ ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك ؟ فلربّما ترى الضاحِيَ(1)الشمس فتِظُلُّه ، أو ترى المُبتلى بأَلَمٍ يُمِضُّ جسدَه فتبكي رحمةً له ، فما صبّرك على ذاتك(2)، وجلّدك على مصابك ، وعزّاك عن البكاء على نفسك(3)، وكيف لا يوقظك خوفُ بياتِ نِقْمةٍ وقد تورَّطْتَ بمعاصيك مدارج سطواته ، فَتَداوَ من داء الفترة في قلبك بعزيمةٍ ، ومن كَرَى الغفلة في ناظرك بيقظةٍ ، وكن للّه مطيعا ، وبذكره آنسا ، وتَمَثَّلْ في حال تولّيك عنه إقبالَه عليك يدعوك إلى عفوه ، ويتغمّدك بفضله ، وأنت متولٍّ عنه إلى غيره ، فتعالى مِن قويٍّ ما أكْرَمَه ، وتواضَعْتَ من ضعيفٍ ما أجرأكَ على معصيته ، وأنت في كنف ستره مقيمٌ ، وفي سَعَةِ فَضْله متقلِّبٌ ، فلم يمنعك فَضْلَه ، ولم يَهْتِكْ عنك سِتْرَه ، بل لم تَخْلُ من لطفه مَطْرَفَ عينٍ في نعمةٍ يُحْدِثُها لك ، أو سيّئةٍ يسترها عليك ، أو بليّةٍ يَصْرِفُها عنك ، فما ظنُّك به لو أطَعْتَه .
وأيم اللّه لو أنّ هذه الصفة كانت في متّفقَيْن في القوّة متوازيَيْن في القدرة لكنتَ أوّل حاكم على نفسك بذميم الأخلاق ، ومساوي الأعمال ، وحقّا أقول : ما الدنيا غَرَّتْك ولكن بها اغتررتَ ، ولقد كاشفَتْك العِظات ، وآذَنَتْكَ على سواءٍ ، ولَهِيَ بما تَعِدُك - من نزول البلاء بجسمك والنقصِ في قوّتك - أصدَقُ وأوفى من أن تَكْذِبَكَ أو تُغُرَّكَ ، ولَرُبَّ ناصحٍ لها عندك متّهمٌ ، وصادقٍ من خبرها مُكذَّبٌ ، ولئن تَعَرَّفْتَها في الديار الخاوية والربوع الخالية لَتَجِدَنَّهَا من حسن تذكيرك ، وبلاغ موعظتك بمحلّة الشفيق عليك ، والشحيح بك .
ولنعم دارُ من لم يرضَ بها دارا ، ومحلُّ من لم يُوَطِّنْها محلاًّ ، وأنّ السُّعداء بالدُّنيا غدا هم الهاربون منها اليوم ، إذا رجفت الراجفة ، وحَقَّتْ بجلائلها القيامةُ ، ولَحِقَ بكلّ مَنْسَكٍ أهلُه ، وبكلّ معبودٍ عَبَدَتُه ، وبكلّ مطاعٍ أهل طاعته ، فلم يَجُزْ في عدله وقسطه يومئذٍ خَرَقُ بَصَرٍ في الهواء ، ولا هَمْسُ قَدَمٍ في الأرض إلاّ بحقّه ، فكم حجّةٍ يوم ذاك داحظةٌ وعلائق عذرٍ منقطعةٌ ، فَتَحَرَّ من أمرك ما يقوم به عُذْرَك ، وتَثْبُتُ به حجّتُك ، وخَذْ ما يبقى لك ممّا لا تبقى له ، وتيسَّرْ لسفرك ، وشِمْ برقَ النجاة ، وارْحَلْ مطايا التشمير .(4).
قال الفاضل الشارح البحراني :
دحْضُ الحجّة : بطلانها . و«أبرح جهالة بنفسه» : بالغ في تحصيل جهالتها . لمّا كانت الهلكة في الآخرة بمحبّة الدنيا وباطلها ، وكان الإنسان شديد الاُنس بها ، صدق يعجبه من اُنسه بهلكة نفسه .
والبلول : الصحّة . والضاحي : البارز . والجلد : القوّة . والمدارج : الطرق . تعمّده : قصده .
وقوله : «وأيم اللّه» إلى قوله : «الأعمال» أي لو كان هذا الوصف المذكور من إقبال اللّه عليك وإدبارك عنه وصفَ مثلين من الناس في القوّة والقدرة أنت السيّء منهما ، لكان فيما ينبغي لك من الحياة والأنفة أن تكون أوّل حاكم على نفسك بتقصيرها وقبح أعمالها ، وإنّما لم تغرّه الدنيا إذ لم يخلق في العناية الإلهيّة لذلك ، وغروره ظنّه أنّ المقصود منها لذاته الحاضرة ، ومكاشفاتها بالعِظات ظهور ما ينبغي الاتّعاظ به من الغير ، والتصاريف اللازمة لها .
و«أذنتك على سواء» أي أعلمتك على عدلٍ منها تصاريفها ؛ إذ كان مقتضى خلقها بعدلٍ من اللّه وحكمة تعرفها اعتبارَ تصاريفها ، ومحلّه الشفيق منزلته .
وقد أضاف اسم «نعم» و«بئس» هنا إلى ما ليس فيه الألف واللام ، كقوله : فنِعمَ صاحب قومٍ لا صلاح لهم ، وجمع بين اسم الجنس والنكرة التي تبدّل منه ، وقد جاء مثله ، فنعمَ الزاد زاد أبيك زاد .
و«الراجفة» قيل : هي النفخة الاُولى في الصور . وجلائلها : أهوالها العظيمة ، جمع: جليلة .
والمنسك : محلّ العبادة ، وهو إشارة إلى لحوق كلّ نفس يوم القيامة بمعبودها ومقصودها في الدنيا وما أحبّته فيها ؛ كما قال صلىاللهعليهوآله : «لو أحبّ أحدكم حجرا يُحشر معه» .
وخرق البصر في الهواء : لمحه . وتيسّره لسفره : استعداده بالرياضة للسفر إلى الآخرة . وأن يشمّ برق النجاة ، أي يوجّه بصر عقله إلى استلاحة أنوار الهداية المُنجية .(1)انتهى .
قوله : (لم يُنِبْ إلى الحقّ) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «ناب إلى اللّه : تاب ، كأناب» .(2).
قوله : (غَرَقاً في الغَمَرات) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «الغمرة : الماء الكثير ومعظم البحر» .(1)
قوله : (ولم يتجسّر(2)عنه فتنةٌ) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «حسره حسرا : كشفه ، والشيء حسورا: انكشف» .(3)
فقوله عليهالسلام : «لم يتجسّر» مطاوع جسره ؛ فلا تغفل .
قوله : (في أمرٍ مَريج) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «أمر مريج : مختلط» .(4)
قوله : (شُهِرَ بِالْعَثَلِ) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «العثول - كصبور - : الأحمق» .(5)
قوله : (ومن شاقَّ اعْوَرَّتْ عليه طُرقه) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «الشقاق : الخلاف والعداوة» .(6)
وفيه: «العور : ذهاب حسّ إحدى العينين ؛ عور كفرح واعورّ واعوارّ فهو أعور ، وأعوره وعوّره : صيّره أعور» .(7)
وفي الصحاح :
عارت العين تَعار .
ويُقال أيضا : عَوِرت عينه . وإنّما صحّت الواو فيها لصحّتها في أصلها وهو اعوّرت؛ لسكون ما قبلها ، ثمّ حذفت الزوائد : الألف والتشديد ، فبقي عَوِر . يدلّ على أنّ أصله ذلك مجيء أخواته على هذا : اسودّ يسودّ ، واحمرّ يحمرّ ، ولا يقال في الألوان وغيره ، وكذلك قياسه في العيوب : اعرجّ واعميَّ ، وإن لم يسمع .(8)انتهى .
وفي الفائق :
قد طلع في طريقٍ معورّة . اعورّ المكان : صار ذا عورة ، وهي في الثغور والحروب .
1) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 104 (غمر) .
2) في الكافي المطبوع : «ولم تَنْحَسِرْ» .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 8 (حسر) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 207 (مرج) .
5) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 12 (عثل) .
6) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 251 (شقق) .
7) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 97 (عور) .
8) الصحاح ، ج 2 ، ص 760 (عور) .
والمساكن خلل يتخوّف منه الفتك ، قال اللّه تعالى : «إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ»(1)أراد في طريقٍ يخاف فيها الضلال أو فتك العدوّ .(2)انتهى .
فمعنى الحديث : أنّ صاحب المشاقّة كلّ طريق يسلكها يخاف عليها فيها الضلال، أو هجوم العدوّ عليه بغتةً والظفر به .
قوله : (وَاعْتَرَضَ عليه أمْرُه) .] ح 1 / 2866 ]
مطاوع عرضه عليه .
في القاموس : «عرض الشيء عليه : أراه إيّاه(3)». فالمعنى تراآى له أمر مشكل له تعلّق به ، فلا يدري كيف يخرج من إشكاله ، فيقع في الضيق .
قوله : (والاستسلام) .] ح 1 / 2866 ]
أي الانقياد للجهل وأهله . في القاموس : «استسلم : انقاد» .(4)
قوله : (سَنابِكُ الشيطان) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «السنبك - كقنفذ - : طرف الحافر» .(5)
قوله : (وتَأَوُّلِ العِوَجِ) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «أوّل الكلام تأويلاً وتأوّله : دبّره وقدّره وفسّره» .(6)
قوله : (ولَبْسِ الحقّ) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «لبس الثوب - كسمع - لبسا بالضمّ ، واللبس بالكسر : ما يلبس ، واللبسة بالضمّ : الشبهة» .(7)
وفي الصحاح :
اللبس بالضمّ مصدر قولك : لبست الثوب . واللّبس بالفتح مصدر قولك : لبست عليه الأمر ألبس : خلطت ، من قولهم : «وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ»(8)وفي الأمر لُبسة .
بالضمّ ، أي شبهة ليس بواضح .(1)انتهى .
والمراد في الحديث اللبس بالضمّ بمعنى الخلط ، وقد سبق في كتاب العلم : «لو أنّ الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أنّ الحقّ خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ، فيمزجان ويجيئان معا» .(2)
قوله : (الزينة تَصْدِفُ عن البيّنة) .] ح 1 / 2866 ]
أي تعرض عن البرهان ، أي يوجب لصاحبها نخوة وتعظيما يمنعه عن أن يصغي إلى الحقّ ويتدبّره .
في القاموس : «صدف عنه ، أي أعرض ».(3)وقال اللّه تعالى : «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَىَّ عَنْ بَيِّنَةٍ»(4).
قوله : (وتَسوِيلَ النفس تُقَحِّمُ على الشهوة) .] ح 1 / 2866 ]
في القاموس : «سوّلت له نفسه كذا : زيّنت».(5)
وفيه : «قحم في الأمر - كنصر - قحوما : رمى بنفسه فيه فجأةً بلا رويّة ، وقحّمه تقحيما ، وأقحمته فانقحم» .(6)
[باب صفة النفاق والمنافق]
قوله : (والهُوَيْنا) .] ح 1 / 2867 ]
في النهاية : «الهوينا : تصغير الهُونى ، تأنيث الأهون» .(7)
قوله : (والحفيظة) .] ح 1 / 2867 ]
في الأساس : «هو من أهل الحفيظة ، وهي الحميّة والغضب عند حفظ الحرمة ، وفي
«المثل : القدرة تذهب الحفيظ ، يضرب في وجوب العفو عنه المقدرة» .(1)
وفي النهاية : «أردت أنّ اُحفظ الناس وأن يقاتلوا عن أهليهم وأموالهم أي اُغضبهم ، من الحفيظة : الغضب» .(2)
قوله : (فمن بَغَى كَثُرَتْ غَوائله وتُخُلِّيَ منه وقُصِرَ عليه ).] ح 1 / 2867 ]
«تخلّي» بالبناء للمفعول ، أي تخلّى الناس منه وهجروه ، وكذلك «نصر» .
قوله : (والمُماطلة تُفَرِّطُ في العمل) .] ح 1 / 2867 ]
في القاموس : «المطل : التسويف بالعدة والدين كالامتطال والمماطلة» .(3)
قوله : (حتّى يَقْدَمَ عليه الأجل) .] ح 1 / 2867 ]
في القاموس : «قدم من سفره كعلم» .(4)
قوله : (حَسَبَ ما هو فيه) إلى آخره .] ح 1 / 2867 ]
الظاهر أنّ المراد أنّ الأمل يسهي عن عدّ الزلاّت التي تقع من المرء في كلّ يوم وليلة، فلا يعلم عددها .
في الأساس : «ومن يقدر على عدّ الرمل وحسب الحصا ؟».(5)
قوله : (ماتَ خُفاتا من الهول) .] ح 1 / 2867 ]
في القاموس : «خفت خفاتا : مات فجأةً» .(6)
قوله : (ومن حَمِيَ أصَرَّ [على الذنوب] ).] ح 1 / 2867 ]
في القاموس : «حمي من الشيء حمية - كرضى - : أنف» .(7)
قوله : (وهَيْمَنَ كتابُه) .] ح 1 / 2867 ]
في القاموس :
المهيمن - ويُفتح الميم الثانية - من أسماء اللّه تعالى في معنى المؤمن من آمن غيرَه .
من الخوف ، هو «مُؤَاْمِن» بهمزتين قلبت الهمزة الثانية ياء ثمّ الاُولى هاءً ، وبمعنى الأمين أو الشاهد .(1)
قوله : «مُذَبْذَبِينَ»(2).] ح 2 / 2868 ]
في القاموس : «الذبذبة : تردّد الشيء المعلّق بالهواء . ورجل مذبذب - ويفتح - : متردّد بين أمرين» .(3)الصفّ (61) : 3 .(4)
قوله : (إنّ المنافقَ ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي) .] ح 3 / 2869 ]
في التنزيل : «كَبُرَ مَقْتا عِنْدَ اللّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ»(4) ، وفي نهج البلاغة : «وإنّما اُمرنا بالنهي بعد التناهي» .(5)
قوله : (وإذا رَكَعَ رَبَضَ) .] ح 3 / 2869 ]
في القاموس : «ربضت الشاة تربض كبركت في الإبل ، ومواضعها مرابض» .(6)
قوله : (يُمسي وهَمُّه العشاءُ وهو مُفْطِرٌ) .] ح 3 / 2869 ]
في القاموس : «العشاء - كسماء - : طعام العشيّ» .(7)
[باب الشرك]
قوله : (شِرْكُ طاعةٍ ، وليس شِرْكُ عبادة) .] ح 4 / 2876 ]
في هذا الحديث وما يجيء قريبا تخويف عظيم على عَمَلة الظَّلمة وأتباعهم وأشياعهم والراضين بفعالهم ؛ أعاذنا اللّه من الشرك الجليّ والخفيّ .
قوله : «فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ»(8).] ح 6 / 2878 ]
في القاموس : «شجر بينهم الأمر : تنازعوا فيه» .(9)
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 278 (هيمن) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 68 (ذبب) .
3) النساء
4) : 143 .
5) نهج البلاغة ، ص 152 ، الخطبة 105 ، وفيه : «اُمرتم» بدل «اُمرنا» .
6) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 331 (ربض) .
7) القاموس المحيط ، ج 4 ص 362 (عشا) .
8) النساء (4) : 65 .
9) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 56 (شجر) .
[باب الشكّ]
قوله : (لا تَرتابوا فتشُكّوا) .] ح 2 / 2882 ]
في القاموس : «ارتاب: شكّ ؛ وبه اتّهمه».(1)
والمراد في الحديث هو الثاني؛ إذ لا مجال للأوّل كما هو ظاهر . وحذف الجار والمجرور ليفيد العموم ، فكأنّه قال : لا ترتابوا بأحد أي لا تقتحموا في اتّهام المؤمنين بالظنّ والتخمين ، كما هو شأن اتّباع الهوى ؛ فإنّهم إذا رأوا من أحد ما يخالف هواهم ، أو كان طبعهم منحرفا عنه لتخالف الطينتين ، واشتهوا أن يقدحوا فيه ، اتّهموه بشيء مع علمهم بصحّة إيمانه ومحاسن خصاله ، ويفضي هذا الاتّهام الظنّي إلى شكّهم في إيمانه .
وفي الصحيفة الكاملة في دعاء أتباع الرُّسل بعد الصلاة على الصحابة الأخيار رضي اللّه عنهم : «اللهمَّ وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان» إلى قوله : «الذين قصدوا سَمْتَهم، وتحرَّوْا وِجْهَتَهم ، ومَضَوْا على شاكلتهم ، لم يَثْنِهِمْ ريبٌ في بصيرتهم ، ولم يَختِلجْهم شكٌّ في قَفْوِ آثارهم ، والائتمام بهداية منارهم ، مكانفين وموازرين لهم ، يدينون بدينهم ، ويَهتدون بهَدْيهم ، ويتّفقون عليهم ، ولا يتّهمونهم فيما أدّوا إليهم» الدُّعاء .(2)
والذي يخطر بالبال أنّ الغرض المسوق له الكلام في قوله عليهالسلام : «لا ترتابوا فتشكّوا ، ولا تشكّوا فتكفروا» قرع العصا على معاصريه الذين لم يكونوا مخلصي الودّ له عليهالسلام وذوي الاستبصار الكامل بشأنه ، كأنّه يقول : قد قامت الحجّة عليكم فيّ بنصّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوم الغدير ، فإن اختلج ببالكم وساوس من الشيطان مثل أنّ عليّا عليهالسلام لعلّه حريص على هذا الأمر ، كما رماه به في عصره جماعة ممّن في قلوبهم زيغٌ ، أو أنّ إعراضه عن الدنيا ومستلذّاتها من المآكل والملابس لعلّه رياءٌ وسمعةٌ ، فلا تقفوها ولا تتّهموني ؛ فإنّه يُخاف عليكم أن يورّثكم تكرّر هذا الخلجان ، وعدمَ معارضة الشيطان بما علّمكم
اللّه من البرهان أن تشكّوا فيَّ فتكفروا بذلك ، بل قابلوه بما صدع به الرسول صلىاللهعليهوآله في مواطن كثيرة، ومواقف عديدة .
وهذا المعنى ممّا منَّ اللّه تعالى عليَّ بإلهامه ، فله الحمد .
قوله : (بعد مَوْلده على الفطرة) .] ح 6 / 2886 ]
أي بعدما ولد صحيحَ الخلقة ، كاملَ الآلة ، ونشأ على تلك الحال إلى زمان البلوغ والرُّشد ، وادّعى الشكّ في اللّه تعالى ، فهو كاذب في دعواه ، جاحد متكلّف للشكّ ، متصنّع بادّعائه ليرخص لنفسه ، ويفتح عليها أبواب المحرّمات من المناكح والمآكل والمشارب ؛ وذلك لأنّ اللّه تعالى نصب على ربوبيّته شواهد من آثار الصنع في الآفاق والأنفس ما لا يستطيع معه من له أدنى مسكة أن يجحده ، خصوصا مع البيانات المنبّهة التي جاءت بها الأنبياء والأوصياء ؛ قال أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - في خطبة من خطب نهج البلاغة : «لم يُطْلِعِ العقولَ على تحديد صفته ، ولم يَحْجُبْها عن واجب معرفته ، فهو الذي شَهِدَ(1)له أعلام الوجود ، على إقرار قلب ذي الجحود».(2)
ولأجل أنّ مدّعي الشكّ هو الذي قد صار منكوس القلب ؛ لانهماكه في الشهوات الدنيّة البدنيّة ، لم يفئ إلى خير أبدا ؛ نعوذ باللّه من شرّ النفس الأمّارة بالسوء .
باب الضلال
قوله : (إن رابتني بشيء بِعْتُها) .] ح 2 / 2891 ]
في القاموس : «الريب : الظنّة والتهمة كالريبة بالكسر ، وقد رابني وأرابني» .(3)
وفي الصحاح : «الريب : الشكّ ؛ والريب : ما رابك من أمر ؛ والاسم : الريبة بالكسر، وهي التهمة والشكّ . ورابني فلان : إذا رأيت منه ما يريبك وتكرهه ، وهذيل تقول : رابني فلان» .(4)
قوله : (بما اسْتَحْلَلْتَها) .] ح 2 / 2891 ]
يعني أنّ ما قلت ليس جوابا عن سؤال ؛ لأنّه طريق التخلّص منها بعدما ابتليت بها ، والسؤال عن الاستحلال ابتداء .
قوله : (إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله تزوّج) .] ح 2 / 2891 ] يعني ابنتيهما .
قوله : (قد زوّج [رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ] فلانا) . ] ح 2 / 2891 ]يعني الثالث .
قوله : (العواتق) .] ح 2 / 2891 ]
في القاموس : «عتاق كغراب ، والعاتق : الجارية أوّلَ ما أدركت ، عتقت تعتق ؛ والتي لم تتزوّج» .(1)
قوله : (لا يَنْصِبْنَ كُفْرا) .] ح 2 / 2891 ]
أي لا يظهرن عداوتنا وبغضنا .
في القاموس : «ناصبه الشرّ : أظهره له ، كنصبه» .(2)
[باب المستضعف]
قوله : (ومنهم المرجون لأمر اللّه) .] ح 5 / 2896 ]
ناظر إلى قوله تعالى : «وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لاَِمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ»(3).
قوله : (من عَرَف اختلافَ الناس فليس بمستضعفٍ) .] ح 7 / 2898 ]
أي مَن تتبّع ما جرى بين الصحابة وما جرى بين التابعين ، وعرف الاختلاف الواقع بينهم - أي كيفيّة اختلافهم ، كما يدلّ إيراد «عرف» دون «سمع» - فلا يحكم بأنّه مستضعف مرجوّ له أن يتوب اللّه عليه .
والغرض إخراج علماء أهل الخلاف عن المستضعفين، وإبقاء عوامّهم الذين ليسوا من أهل أهل العداوة في المستضعفين ؛ لأنّ من اطّلع على واقعة السقيفة والشورى
حصل له العلم الضروريّ بأنّ رؤساءهم كانوا أهل النفاق والغدر والخديعة ، وأتباعهم كانوا مؤثِرين للجاه والمال على اللّه تعالى ، أكلوا بهم الدنيا ، وباعوا الآخرة بالثمن الأوكس الأدنى ، ولا شكّ أنّ العلماء من أهل هذا الاطّلاع لا يكونون إلاّ مؤمنين أو كافرين ، وأمّا العوامّ فحيث شغَلهم الأهل والأولاد وتحصيل المعاش عن مطالعة كتب السِّيَر وعن الاعتبار والنظر ، أذعنوا للآباء والكبراء والرؤساء والعلماء فيما نقلوا لهم من انحصار المذهب الحقّ فيما هم عليه ، وكون ما عداه مبتدعا مخترعا ، ثمّ التزموا ما سمعوه من التكاليف الإسلاميّة لا على معرفة وبصيرة ، بل على ما دار بين علمائهم ولم يهتدوا إلى معرفة اُولي الأمر عليهمالسلام حقّ معرفتهم من جهة القضاء والقدر فهم من المستضعفين الذين يرجى لهم التوبة من اللّه تفضّلاً ؛ ولكن بشرط أن لا يحملهم خبث الذات وخيانة الاُمّهات على عداوة أهل بيت الرسول الذين انتشرت مدائحهم في العالم ، فلم يبق لأحدٍ عذر في ترك مودّتهم عليهمالسلام فضلاً عن عداوتهم .
وربما يُقال : إنّ المراد بمعرفة اختلاف الناس أن يسمع وقوع الاختلاف في الناس.
وهذا مشكل ؛ لأنّ المستضعفين وُصفوا في الآية بأنّهم لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلا ، والتعليق بالوصف للعلّة ، فمناط الاستضعاف هو الوصف ، لا السماع ؛ فربّ سامع لا يهتدي سبيلاً ؛ كما إذا كان ذا بلاهة وضعف في العقل ، أو لا يستطيع حيلةً، كما إذا كان في بلدٍ بعيد عن بلاد أهل الحقّ مثل أقصى بلاد الروم والحبشة والهند ، وتعسّر عليه معاش يومه لكثرة العيال ، فضلاً عن تحصيل مؤونة السفر البعيد .
وكلام أبي جعفر عليهالسلام في خبر زرارة : «فعليك بالبلهاء»(1)وتفسير البلهاء بذوات الخدور العفائف ؛ يؤيّد ما قلناه .
وكذلك قوله عليهالسلام فيما يجيء من أمر المرجون لأمر اللّه ، إذ صرّح بأنّهم لم يعرفوا الإيمان بقلوبهم ، ومع ذلك كانوا خارجين عن الشرك ويُرْجَون لأمر اللّه . .
1) الكافي ، ج 2 ، ص 402 ، باب الضلال ، ح 2 ؛ و ج 5 ، ص 350 ، باب مناكحة النصّاب والشكّات ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 557 ، ح 26342 .
[باب المرجون لأمر اللّه]
قوله : (وإمّا أو يتوب عليهم) .] ح 1 / 2904 ]
في القاموس : «تاب إلى اللّه : رجع عن المعصية ؛ وتاب اللّه عليه : وفّقه للتوبة، أو رجع به من التشديد إلى التخفيف ، أو رجع عليه بفضله وقبوله» .(1)
[باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدريّة و ...]
قوله : (لَعَنَ اللّهُ المرجئةَ ، لَعَنَ اللّهُ المرجئةَ) .] ح 1 / 2908 ]
في القاموس :
أرجأ الأمر : أخّره ، وترك الهمزة لغةٌ «وآخرون مُرْجَوْنَ لأمر اللّه» : مؤخّرون حتّى ينزل اللّه فيهم ما يريد ، ومنه سمّيت المرجئة ، وإذا لم تهمز فرجل مرجيّ بالتشديد ، وإذا همزت فرجلٌ مرجئ كمرجع ، لا مرجٍ كمعط ، ووهم الجوهري .(2)
قوله : (يقولون إنّ قَتَلَتَنا مؤمنون) .] ح 1 / 2908 ]
من ذلك الغزالي حيث منع من لعن يزيد وابن زياد وابن سعد(3)معلّلاً في الأوّل بأنّ قتل الحسين لعلّه لم يقع بأمره ورضاه ، وإنّما فعل ابن زياد من قِبل نفسه ، وفي الأخيرين بأنّ غاية ما لزمهما قتل مسلم ، وليس مَن قتل مسلما يستحقّ بذلك اللعنَ ، فلعن اللّه مَن دان بهذا الدِّين أبد الآبدين .
[باب المؤلّفة قلوبهم]
قوله : (تالّف رؤساء العرب) .] ح 2 / 2915 ]
في القاموس : «تالّف فلانا : داراه وقاربه ووصله حتّى يستميله إليه ؛ والقوم : اجتمعوا ، كائتلفوا» .(4)
باب من يعبد اللّه على حرف(1)
قوله : (انقلب على شكّه إلى الشرك) .] ح 2 / 2921 ]
أفادت هذه العبارة الشريفة أنّ «عَلى وَجْهِهِ»(2)في الآية ليس متعلّقا ب «انقلب» بل هو حال متعلّق بنحو كائنا ، وأنّ الوجه هي الجهة والسمت .
في الصحاح : الوجه والجهة بمعنى واحد ، والهاء عوض من الواو(3)، والمراد الشكّ الذي كان به قبل ، والمنقلب إليه هو الشرك ؛ أي انقلب وتراجع إلى الشرك كائنا على السمت الذي كان عليه قبل إظهار الإسلام وهو الشكّ .
[باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أو كافرا أو ضالاًّ]
قوله : (وإن جَهِلَ جميعَ الأشياء إلاّ ما وصفْتَ؟ قال : نعم إذا اُمر أطاع) إلى آخره . [ح 1 / 2922 ]
يعني بعد ما وفّق لمعرفة اللّه ورسوله واُولي الأمر عليهمالسلام وأقرّ للجميع بالطاعة ، يكفي للمرء في كونه مؤمنا توطين النفس بأنّه مهما بلغه تكليف امتثل به . وهذا أدنى مرتبة الإيمان ، وبحسب الترقّي في درجات المعارف والأعمال يكمل إيمانه .
والمراد بالمعرفة في قوله عليهالسلام اطمئنان القلب وسكون النفس سواء حصل بالإلهام - كما يلهم الصبيّ وأولاد الإبل والفرس وسائر البهائم الشربَ من ثدي الاُمّ ، وناهيك قوله تعالى : «وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنْ اتَّخِذِى مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتا وَمِنْ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِى مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً»(4)الآية - أو بإراءة الآيات في الآفاق والأنفس ، أو غير ذلك ممّا يدعو الأنبياء إلى سبيل الربّ به من الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن .
قوله : (ما إن تَمَسَّكْتُم بهما) .] ح 1 / 2922 ]
الموصول مع صلته - التي هي الجملة الشرطيّة - عطف بيان للأمرين ولكونه تثنية في المعنى صار العائد ضميرَ «بهما» .
قال ابن مالك في الألفيّة بعد ذكر الذي واللذان والذين والتي واللاتي : «ومن وما وال يساوي ما ذكر» .(1)
[باب ثبوت الإيمان و هل يجوز أن ينقله اللّه]
قوله : (لا يعرف(2)إيمانا بشريعة ولا كفرا بجحود ثمّ بعث اللّه).] ح 1 / 2924 ]
هذا الحديث صريح في أنّ المراد بخلق الناس على الفطرة خلقهم بحيث يصلح لأن يقبل الأدب والتعليم من الرُّسل .
[باب المعارين]
قوله : (إنّ اللّه عزّ وجلَّ خَلَقَ خَلْقا للإيمان) إلى آخره .] ح 1 / 2925 ]
اعلم أنّ من معلومات اللّه في الأزل - وإن كان نحو العلم غير معلوم - هويّاتٍ متغايرةَ الذوات ، متقابلةَ الصفات تسمّى بالممكنات ، ولكلّ منها مناسبة ذاتيّة لنوع من الأخلاق والأعمال هو سائلها بلسان الحال ، والحكيم المتعال أجاب كلّ سؤال لم يكن معاديا لعزّته ومنافيا لحكمته ، بل كان صالحا لمظهريّة غاية اسم من أسمائه الحسنى الجلاليّة والجماليّة ، فكلّ واحد ممّا وجد أو يوجد إلى الأبد كان هويّةً في علم اللّه، مخصوصةً طالبةً بلسان الحال من القادر الغنيّ تعالى حسب المناسبة الذاتيّة تيسير نوع من العمل ومستشفعة إليه باسمٍ كان يناسب غاية ذلك الاسم ما كان طالبا له ، فالظالم العاتي مستشفع باسم «شديد البطش» واسم «ذي انتقام» والسالك ذو المحبّة مستشفع باسم «الهادي» والمُعرض عن الحقّ مستشفع باسم «المضلّ» والمذنب على وجه الزلل
مستشفع باسم «الغفور» . وعلى هذا الأصل الأصيل بُني العالَم ورتّب أجزاؤه ، «وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا»(1)مهج الدعوات ، ص 179 ؛ البلد الأمين ، ص 384 ؛ بحار الأنوار ، ج 83 ، ص 316 ، ح 67 ؛ و ج 91 ، ص 274 ، ح 1 .(2).
وإذا كان تسبُّب الأسباب وتهييج الإرادات وتيسير المرادات - شرورا كانت أو خيرات - إنجاحَ سؤال غير معادٍ للعزّة وغير منافٍ للحكمة ، لا إلجاء على الفعل وتيسيرها ، لا يُستطاع إلاّ به ، فاللوم للسائل والمستدعي ، والمنّة والثناء للميسر والمُعطي ؛ فلا جبر ولا تفويض .
وقد ورد عن أصحاب العصمة عليهمالسلام في أدعيتهم التي هي حياة القلوب : «إن عصيتك فلك الحجّة عليَّ ، وإن أطعتك فلك المنّة عليَّ» .(2)
وكنت قد نظمت هذه المطالب الشريفة الحقّة في مثنويّ سمّيته ب «نان وپنير» احتذاءً بمثنويّ شيخنا الأجلّ قدسسره المسمّى ب «نان و حلوا» أحببتُ إيراده هاهنا؛ لأنّه هو المسك ما كرّرته يتضوّع (بيت) :
داشت هر ذاتى چو در علم ازل *** خواهش ذاتى به نوعى از عمل
با لسان حال كرد از حق سؤال *** تا ميسّر سازدش در لا يزال
خير اگر تيسير شد توفيق دان *** شرّ اگر تيسير شد خذلانش خوان
نيست تيسير جز انجاح سؤال *** گرچه بىتيسير فعل آمد محال
لوم پس عايد به اهل شرّ بود *** ذيل عدل حق از آن اطهر بود
لمّ اين تيسير ز اسرار قضا است *** گويمت قدرى كه كشف آن رواست
مظهر غايات اسما دان جهان *** روى هر جزئى سوى اسمى از آن
ورد اشرار است اسماء جلال *** ذكر اخيارست اسماء جمال
اسم ذو البطش است واسم ذو انتقام *** مُنجح سُؤل طواغيت لئام
از غفور ، انجاح سؤل مذنبين *** از شكور ، انجاح سؤل سالكين
هر يك اسمى را شفاعتخواه كرد *** مطلب خود عرض آن درگاه كرد .
آنچه با عزّت معاداتى نداشت *** آنچه با حكمت منافاتى نداشت
شد عطا و گشت عالمها عيان *** اين چنين دان معنى «ما شاء كان»
قوله : (وإن يشأ أن يَسْلُبَهم إيّاه سَلَبَهم) .] ح 1 / 2925 ]
نصّ على أنّ «سلب» يتعدّى إلى مفعولين ، ولا يظهر ذلك من الصحاح والقاموس ، ففي الصحاح : «سلب الشيء سلبا»(1). وفي القاموس : «سلبه سلبا» .(2)
نعم ، في تاج المصادر للإمام الناقد أبي جعفر أحمد بن عليّ البيهقي : «السلب : ربودن ، يُقال : سلبت زيدا مالاً ، وسلبت من زيد مالاً» .(3)
[باب سهو القلب]
قوله : (إنّ اللّه خَلق قلوبَ المؤمنين مطويّةً مبهمةً على الإيمان) .] ح 3 / 2933 ]
أي مندمجا فيها الإيمان اندماجَ النخلة مع ما بها من الأغصان والأثمار في أصلها الثابت في الأرض ، بل في نواة واحدة : مأخوذ من أبهم الباب : أغلقه . نقله الزمخشري في الأساس .(4)
وإلى هذا الاندماج أشار بعض أرباب العرفان حيث قال (بيت) :
اى بسا ناورده استثنا نگفت *** جان او با جان استثناست جفت(5)
وقال آخر :
زان پيش كه اين گنبد مينا بستند *** وين منطقه بر ميان جوزا بستند
چون شعله شمع در ميان فانوس *** عشقت به هزار رشته بر ما بستند(6)
وليعلم أنّ قوله عليهالسلام : «خلق قلوب المؤمنين» إلى آخره ، من باب قوله تعالى : «وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجا»(6)أي المراد الإيجاد الابتدائي الذي هو مطلب الهليّة البسيطة ، سواء
كان نصبُ «مطويّة مبهمة» على الحاليّة أو الخبريّة ، على أنّ «خلق» هاهنا استعمل استعمالَ الأفعال الناقصة كما وقع في «زيد خجلاً» وأمثاله .
وقد صرّح المحقّق الرضيّ بذلك في شرح الكافية دون قوله تعالى : «خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً»(1)الذي هو مطلب الهليّة المركّبة، أي جعل الشيء شيئا آخر . والظاهر أنّ الخلق المذكور خلق التقدير المتقدّم على خلق التكوين ؛ لأنّه العلم التفصيلي الأزليّ الذي هو تحلّي الذات الأقدس لنفسه .
قوله : (فإذا أرادت استشارة(2)ما فيها) .] ح 3 / 2933 ]
في إيراد لفظ «استشارة» بالشين المعجمة تشبيه الإيمان بالعسل الذي فيه شفاءٌ للناس .
في القاموس : «شار العسل شورا : استخرجه من الوقبة ، كأشاره واشتاره واستشاره . والمشار : الخليّة »(3)انتهى .
وفيه أيضا : «الوقب : نقرة في الصخرة ، يجتمع فيها الماء كالوقبة» .(4)
وفيه أيضا : «الخليّة : ما يُعسِّل فيه النحل ، أو مثل الراقود من طين ، أو خشبة تنقر ليعسل فيها» .(5)
وفيه أيضا : «الراقود : دِنّ كبير ، أو طويل الأسفل».(6)
وإنّما جمع عليهالسلام بين الاستشارة والزرع ليثبت للإيمان شبها بالعسل في الحلاوة والشفاء ، وفي النواة المكنونة في أرض طيّبة يسقيها قيّم حاذق في البروز والنماء .
ونظير ذلك قوله تعالى : «فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ»(7)؛ حيث جمع بين الإذاقة واللباس ليثبت للجوع والخوف شبها بالمذوق المرّ البشع في تأثير الباطن بالدخول ، وشبها باللباس في الإحاطة والشمول . .
وفي هذا الحديث الشريف إشارة إلى سبق الاستعداد الذاتي الذي كان للمؤمن والكافر في العلم الأزليّ .
وفي المثنوي المسمّى ب «نان و پنير» (شعر) :
گر نيايد بارش عام از سما *** از زمين كى رويد اقسام گيا
گل به فيض عام رويد از زمين *** ليك اين باشد چنان و آن چنين
آن يكى خارست و اين يك گل بذات *** هر يكى دارد ز ذات خود صفات
سنبل و گل بهر بوئيدن خرند *** خار و خس را بهر تون تابى برند
بارشْ اينها را چنين حالات داد *** يا به بارش حال ذات از وى بزاد
قوله : (إنّ القلبَ ليرجَّح(1)) .] ح 4 / 2934 ]
إمّا على بناء المجرّد وفكّ الإدغام ، كما في قبب الرجل أي ضمر بطنه ، وحينئذٍ يكون على صيغة المعلوم بمعنى يتحرّك .
في القاموس : «الرجّ : التحريك والتحرّك ».(2)إلاّ أنّ الظاهر من كلام الجوهري أنّ الاستعمال على الفكّ موقوف على السماع ؛ قال في الضاد المعجمة : «ضبب البلد وأضبّ أيضا ، أي كثرت ضبابه ، وهذا أحد ما جاء على أصله» .(3)
وإمّا على بناء التفعيل ، وإن لم يذكر في كتب اللغة التي عندنا ، وحينئذٍ يكون مبنيّا للمفعول .
قوله : (ليتجلجل في الجوف) .] ح 5 / 2935 ]
في القاموس : «التجلجل: التحرّك» .(4)
قوله : (إلى قوله: «كَأنَّمَا يَصّعَّدُ فِي السَّمَاءِ») .] ح 5 / 2935 ]
تتمّة الآية : «وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقا حَرَجا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ»(5). .
[باب في ظلمة قلب المنافق و...]
قوله : (خطيبا مسقعا(1)) .] ح 1 / 2938 ]
في القاموس : «سقع الديك : صاح ، وخطيبٌ مسقع».(2)
وفي بعض نسخ الكافي بالصاد . في القاموس : «المصقع - كمنبر - : البليغ ، أو العالي الصوت ، أو من لا يرتجّ عليه في كلامه ولا يتتعتع» .(3)
قوله : (فالخير والشرّ فيه يَعتَلِجان) .] ح 3 / 2940 ]
في القاموس : «اعتلجت الأمواج : التطمت» .(4)
[باب الوسوسة و حديث النفس]
قوله : (لأن تهوي بهم الريح) .] ح 4 / 2945 ]
بفتح اللام ، أي قائلين هذا القول .
[باب الاعتراف بالذنوب والندم عليها]
قوله : (كفى بالندم توبةً) .] ح 1 / 2947 ]
الباء زائدة ، و«كفي» مضمَّن لمعنى الكون ، أي كفى بالندم كائنا توبة ، ومثله «وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدا»(5). وهذا أحسن ما قيل .
[باب التوبة]
قوله : (بقاع الأرض) .] ح 1 / 2961 ]
في القاموس : «البقعة - بالضمّ - : القطعة من الأرض ، والجمع كجبال» .(6)
قوله : (فإن(1)فعل ذلك مِرارا) .] ح 6 / 2966 ]
بكسر الميم على ما صحّح في الصحاح(2).
قوله : (يَهُمُّ بالذنب) .] ح 7 / 2967 ]
ماضيه : همم بالفتح .
في الصحيفة الكاملة : «وإذا هَمَمْنا بهَمَّينْ» الدعاء .(3)
وقال صاحب القاموس في مضارع فعل مفتوح العين :
إنّي ذاهب إلى ما قال أبو زيد : إذا جاوزت المشاهير من الأفعال التي يأتي ماضيها على فعل بالفتح ، فأنت في المستقبل بالخيار إن شئت قلت : يفعُل ، بضمّ العين ، وإن شئت قلت : يفعِل ، بكسرها .(4)انتهى .
باب فيما أعطى اللّه عزّوجلّ آدم وقت التوبة
قوله : (حتّى تَبلُغَ النفسُ هذه) .] ح 1 / 2984 ]
التأنيث باعتبار الحنجرة .
[باب في أنّ الذنوب ثلاثة]
قوله : (عرَض لي بُهْرٌ) .] ح 1 / 2994 ]
في القاموس : «البهر - بالضمّ - : انقطاع النفس من الإعياء» .(5)
قوله : (ولو نَطْحَةٌ) .] ح 1 / 2994 ]
في القاموس : «نطحه - كمنعه وضربه - : أصابه بقرنه» .(6)
قوله : (إلى الجَمّاء) .[ح 1 / 2994 ]
في القاموس : «كبشٌ أجمّ : لا قرن له ، والاُنثى : جمّاء» .(7)
[باب أنّ ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة]
قوله : (والموتُ فَضَحَ الدُّنيا) .] ح 1 / 3016 ]
في القاموس : «فضحه : كشف مَساويه ، والاسم : الفضيحة والفضوح» .(1)
أقول : كلام الإمام عليهالسلام يشهد على أنّ الاسم يجيء على فضح أيضا .
[باب محاسبة العمل]
قوله : (أن عقلت) .] ح 1 / 3021 ]
بفتح الهمزة ؛ أي ينبغي العقل والتفكّر .
وقوله : «ممّا فاتك» بيان لما فرّط ؛ وقوله : «من حسنات» بيان لما فات ؛ وقوله : «أن لا يكون» هي حرف التحضيض المؤلّف من «أن» و «لأ» كما أنّ «هلاّ» مؤلّف من «هل» و «لا» وكذا أخواهما .
في الصحاح :
وأمّا «هلاّ» بالتشديد فأصلها «لأ» بُنيت مع «هل» فصار فيها معنى التحضيض كما بنوا «لولا» و«إلاّ» وجعلوا كلّ واحدة مع «لأ» بمنزلة حرف واحد وأخلصوهنّ للفعل حيث دخل فيهنّ معنى التحضيض .(2)
وفي كافية ابن الحاجب : «ويلزمها الفعل لفظا أو تقديرا» . وفي الشرح : «نحو هلاّ ضربت زيدا ، وهلاّ تضرب زيدا ، وهلاّ زيدا ضربته ، وهلاّ زيدا تضربه ، فمعناها إذا دخلت على الماضي التوبيخُ واللوم على ترك الفعل ، وفي المضارع الحضّ على الفعل والطلب له »(3)انتهى .
أقول : فقوله : إلاّ يكون اكتسبتها ، أي قل مخاطبا لنفسك : لم تكتسب الحسنات التي
فاتك ، ولِمَ لم تقتصر عن سيّئات صدرت عنك ؟
في الصحاح : «أقصرت عنه : كففت ونزعت مع القدرة عليه ، فإن عجزت عنه قلت: قصرت بلا ألف» .(1)
قوله : (اقْصُرْ نفسَك عمّا يَضُرُّها) .] ح 8 / 3028 ]
في الصحاح : «قصرت الشيء أقصره قصرا: حبسته».(2)قوله عليهالسلام : اقصر نفسك بكسر الهمزة.
قوله : (حتّى فَنِيَ عُمْرُه) .] ح 9 / 3029 ]
في القاموس : «فني كرضي وسعى» .(3)
قوله : (خُذْ حِذْرَك) .] ح 10 / 3030 ]
في القاموس : «الحذر - بالكسر ويُحرّك - : الاحتراز» .(4)
قوله : (فلا يفرح) إلى آخره .] ح 13 / 3033 ]
ناظر إلى قوله تعالى : «لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ»(5).
قوله : (ولا يأسى) .] ح 13 / 3033 ]
في القاموس : «أسيت عليه - كرضيت - : حزنت ».(6)
قوله : (وشَنَآنِها) .] ح 13 / 3033 ]
في القاموس : «شنأه - كمنعه وسمعه - شنأً ، ويثلّث ، وشنأةً وشنآنا» .(7)
قوله : (فهم في غَمْرةٍ يضطربون) .] ح 13 / 3033 ]
في القاموس : «الغمرة : الماء الكثير» .(8).
[باب من يعيب الناس]
قوله : (أو يُؤذي جليسَه بما لا يعينه(1)) .] ح 1 / 3044 ]
لعلّ ذلك مثل أن تقول لمن تاب عن معصية فعلها وندم عليها : لِمَ فعلت هذا القبيح؟ وتبالغَ في إيذائه على ذلك ، وإذ هو قد تاب عنه وأظهر ندامته فلا يعينه هذا الإيذاء .
[باب المعافين من البلاء]
قوله : (ضَنائنَ يَضَنًّ بهم) .] ح 1 / 3051 ]
بالفتح والكسر كما في القاموس ، وفيه : «ضنائن اللّه : خواصّ خلقه» .(2)
قوله : (يُغْذُوهم بنعمته) .] ح 3 / 3053 ]
في القاموس : «غذاه غذوا ، وغذّاه واغتذى» .(3)
[باب ما رفع عن الاُمّة]
قوله : «وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرا»(4).] ح 1 / 3054 ]
في القاموس : «الإصر : الذنب والثقل ، ويُضمّ ويُفتح» .(5)
قوله : (والطَّيَرَة) .] ح 2 / 3055 ]
في الصحاح : «تطيّرت من الشيء وبالشيء ، والاسم منه الطيرة مثال العنبة ، وهو ما يتشاءم به من الفأل الرديء» .(6)
[باب أنّ الإيمان لايضرّ معه سيّئة و ...]
قوله : (ما لا يَضُرُّك معه شيء) .] ح 2 / 3057 ]
يعني به اللّهَ تعالى ، ونِعمَ ما قال بعض أرباب الحال (شعر) :
چون از و گشتى ، همه چيز از تو گشت *** چون از و گشتى همه چيز از تو گشت
وفي أدعية أهل البيت عليهمالسلام : «ماذا فقد من وجدك ، وماذا وجدَ مَن فقدَكَ» .(1)
تمَّ كتاب الإيمان والكفر .
ويتلوه كتاب الدُّعاء . .
1) الإقبال ، ص 349 ؛ بحارالانوار ، ج 95 ، ص 226 .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ اَلْرَحیمْ
كتاب الدُّعاء
باب أنّ الدعا يردّ البلاء والقضاء(1)
قوله : (ما يجتثّه(2)) .] ح 9 / 3085 ]
في الصحاح : «جثّه : قلعه ؛ واجتثّه : اقتلعه» .(3)
قوله : (من جديد الأرض) .] ح 9 / 3085 ]
في القاموس : «الجديد : وجه الأرض» .(4)
[باب الإلحاح في الدعاء والتلبّث]
قوله : (ما لم يَستَعجِلْ) .] ح 1 / 3103 ]
الاستعجال أن يضيق الصدر إذا رأى بَطْءَ الإجابة ، لا أن لا يطلب تعجيلها ، فقد ورد في أدعيتهم عليهمالسلام بعد أن طلبوا الحوائج والمقاصد : «العجلَ العجل ، الساعةَ الساعة» .(5)
[باب الرغبة والرهبة والتضرّع و ...]
قوله : ([في السماء] رِسْلاً) .] ح 4 / 3126 ]
في الصحاح : «الرسل - بالكسر - : الرفق» .(6)
1) في المخطوطة : «باب فضل الدعاء والحثّ عليه» و ما أثبتناه من الكافي المطبوع .
2) في الكافي المطبوع : «ما يجثّه» .
3) الصحاح ، ج 1 ، ص 277 (جثت).
4) راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 281 (جدد) وبعينها في الصحاح ، ج 2 ، ص 454 (جدد) .
5) المصباح للكفعمي ، ص 176 .
6) لم نجدها في الصحاح ، وبعينها في القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 384 (رسل).
قوله : (يُفْضِي(1)بباطنهما) .] ح 5 / 3127 ]
بالفاء والصاد المعجمة ، والباء للتعدية .
[باب البكاء]
قوله : (اغرورقت العين) .] ح 1 / 3130 ]
أي غرقت الدموع من الغرق ، وهو افعوعلت مثل اعشوشب .
قوله : (لم يَرْهَقْ وَجها) .] ح 1 / 3130 ]
نصب على التمييز ، وهو ناظر إلى قوله تعالى : «وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ»(2).
في الصحاح : «القتر جمع القترة ، وهي الغبار ، ومنه قوله تعالى : «تَرْهَقُهَا قتره»(3)» .(4)وفيه «رهقه رهقا ، أي غشيه» .(5)
قوله : (فَبَخْ بَخْ) .] ح 11 / 3140 ]
في النهاية : «بخ كلمة تُقال عند المدح والرِّضا بالشيء ، وتُكرّر للمبالغة [فيُقال : بخّ بخّ] ، فإن وصلت جَرَرْت ونوّنت ، فقلت : بخ بخ» .(6)
[باب الصلاة على النّبي محمّد وأهل بيته عليهمالسلام ]
قوله : (لا تَبْتُرْها) .] ح 21 / 3184 ]
في القاموس : «البتر : القطع» .(7)
[باب ما يجب من ذكر اللّه عزّوجلّ في كلّ مجلس]
قوله : (وبالاً عليهم) .] ح 5 / 3189 ]
في القاموس : «الوبال : الشدّة والثقل» .(1)
قوله : (في معدنها) .] ح 10 / 3194 ]
في القاموس : «عدن بالبلد : أقام ، والمعدن كمجلس منبت الجواهر من ذهب ونحوه؛ لإقامة أهله فيه دائما ، ولإثبات اللّه تعالى إيّاه فيه ، ومكان كلّ شيء فيه أصله» .(2)
[باب الاستغفار]
قوله : (رُفِعَتْ صحيفته وهي تَلألأُ(3)) .] ح 2 / 3222 ]
الجملة حاليّة كما هو الظاهر .
[باب التسبيح والتهليل والتكبير]
قوله : (كان أفضلَ من حُمْلان مائةِ فَرَسٍ في سبيل اللّه بسُرُجها ولُجُمها ورُكُبها) . [ح 1 / 3227 ]
في القاموس : «الحملان - بالضمّ - : ما يُحمل عليه من الدوابّ ، في الهبة خاصّة ».(4)
وفيه : «اللجام ككتاب فارسي معرّب ، والجمع ككتب».(5)
وفيه : «الركاب ككتاب كالغرز من الرّحل ، والجمع ككتب ».(6)
وفيه من العين المعجمة من الزاي : «غزره بالإبرة ، ورجله في الغزر - وهو ركاب من جلد - : وضعها فيه» .(7)
[باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب]
قوله : (أسْرَعُ الدُّعاء نُجحا) .] ح 4 / 3235 ]
في القاموس : «النجح - بالضمّ - : الظفر بالشيء» .(1)
قوله : (فَيُسْحَبُ) .] ح 5 / 3236 ]
في القاموس : «سحبه - كمنعه - : جرّه على وجه الأرض» .(2)
قوله : (أربع على نفسك) .] ح 7 / 3238 ]
في القاموس : «ربع - كمنع - : وقف وتحبّس ، ومنه قولهم : أربع على نفسك وعليك» .(3)
[باب من تستجاب دعوته]
قوله : (فلا تُغيظوه) .] ح 1 / 3239 ]
في القاموس : «الغيظ : الغضب أو أشدّه أو سورته أو أوّله ، غاظه يغيظه فاغتاظ ، وغيّظه فتغيّظ ، وأغاظه» .(4)
قوله : (ولا تُضجِروه) .] ح 1 / 3239 ]
في القاموس : «ضجر منه وبه - كفرح - وتضجّر : تبرّم ، وأضجرته» .(5)
[باب الدعاء على العدوّ]
قوله : (إذا أدبَرَ وإذا اسْتَدْبَرَ) .] ح 1 / 3250 ]
أي كان مواجها لك ، ثمّ ولّى دبره عنك .
في الصحيفة الكاملة في دعاء صلاة الليل : «فأدبر مولّيا عنّي واستدبر»(6)أي كان بحيث يكون دبره مواجها لك وإن لم يتقدّم ذلك استقباله لك . ومنه حديث المتعة : «لو استقبلت من أمري ما استدبرت» .(7)
1) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 251 (نجح) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 81 (سحب) .
3) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 24 (ربع) .
4) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 397 (غيظ) .
5) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 75 (ضجر) .
6) راجع : الصحيفة السجّاديّة ، ص 146 ، الدعاء 32 .
7) الفقيه ، ج 2 ، ص 315 ، ح 2554 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 29 ، ح 18 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 154 ، ح 15 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 250 ، ح 14716 .
قوله : (أطْرُقْه ببليّته) .] ح 2 / 3251 ]
الأظهر أنّه من المجرّد ، والباء للتعدية ؛ أي اجعل البليّة طارقا له ، أي أنزل عليه بليّة بغتةً وفجأةً . وفي الحديث : «أعوذ بك من طوارق الليل والنهار إلاّ طارقا يطرق بخير» .(1)
قوله : (وأَبِحْ حريمه) .] ح 2 / 3251 ]
في القاموس : «الحريم - كأمير - : ما حرِّم فلم يمسّ ، ومن الدار : ما اُضيف إليها من حقوقها ومرافقها ، ومَلقى نبيثة البئر ، ومنك : ما تحميه وتقاتل عنه ».(2)
ولعلّ إباحة الحريم كناية عن الأمانة المستلزمة لأن تباح زوجته وسراريه لغيره .
قوله : (هذا ضَعْفٌ بك) .] ح 4 / 3253 ]
أي هذا الذي أضعفك عن دفعه على سبيل التحقير .
[باب من قال : ما شاء اللّه لاحول ولا قوّة إلاّ باللّه]
قوله : (لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه) .] ح 1 / 3276 ]
في الصحاح : «الحول : الحيلة ، والقوّة أيضا» .(3)
وفي النهاية :
فيه : «لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه » الحول هاهنا الحركة ، يُقال : حال الشخص يحول : إذا تحرّك . والمعنى : لا حركة ولا قوّة إلاّ بمشيئة اللّه تعالى . وقيل : الحول : الحيلة . والأوّل أشبه .(4)انتهى .
وفي الحديث عن أميرالمؤمنين عليهالسلام : «لاحول لنا عن المعاصي ولاقوّة لنا عن الطاعات إلاّ باللّه».(5)
[باب من قال : استغفر اللّه الذي ...]
قوله : (قبل أنْ يَثْنِيَ رجله(1)) .] ح 1 / 3278 ]
في النهاية :
في حديث الدعاء : «من قال عقيب الصلاة - وهو ثانٍ رجله أي عاطف رجله - في التشهّد قبل أن ينهض» . وفي حديث آخر : «من قال قبل أن يثني رجله» وهذا ضدّ الأوّل في اللفظ ، ومثله في المعنى ؛ لأنّه أراد قبل أن يصرف رجله عن حالتها الّتي عليها في التشهّد .(2)انتهي.
[باب القول عند الإصباح والإمساء]
قوله : (تُباشِرُ به قلبي) .] ح 10 / 3288 ]
الباء يُحتمل أن يكون للسببيّة ، وأن يكون للتعدية ؛ فتدبّر .
قوله : (أصبحتُ عبدَك) .] ح 11 / 3289 ]
بالنصب على أنّه خبر «أصبح» . و«في قبضتك» خبر بعد خبر ، أو حال عن فاعل «أصبح» إن اُخذت تامّة .
في القاموس : «الصبح : الفجر ، أو أوّل النهار ؛ وأصبح : دخل فيه ، وبمعنى صار» .(3)
قوله : (اصْرِفْ عنّي الأزْلَ) .] ح 12 / 3290 ]
في القاموس : «الأزل : الضيق والشدّة ، وأزل ككتف مبالغة ، وبالكسر : الكذب والداهية ، وبالتحريك : القدم» .(4)
قوله : (واللاَّءْواءَ) .] ح 12 / 3290 ]
في النهاية : «اللأواء : الشدّة وضيق المعيشة» .(5)
قوله : (رضيتُ باللّه ربّا) .] ح 12 / 3290 ]
في كتاب تاج المصادر :
الرضى والرضوان والمرضاة: خوشنود شدن ، ويُعدّى ب «عن» وب «على» ويُقال : رضيت عليه لأمرين : أحدهما أن تجعله من باب إجراء الشيء مجرى نظيره ، ووجهه أنّ من رضي عن شيء أحبّه وأقبل عليه ، فدخله «على» بهذا السبب ، والآخر : أن تجعله من اجراء الشيء مجرى نقيضه ، ووجهه أنّ «سخط» يعدّى ب «على» فكذلك «رضي» الذي هو ضدّه . وپسنديدن ، يُقال : رضيته ورضيت به صاحبا .(1)انتهى .
وفي الصحاح :
رضيت الشيء وارتضيته فهو مرضيّ ، وقد قالوا : مرضوّ فجاؤوا به على الأصل ، ورضيت عنه رضا مقصور ، والاسم : الرضاء ممدود عن الأخفش ، ويُقال : رضيت به صاحبا ، وربّما قالوا : رضيت عليه بمعنى رضيت به وعنه .(2)انتهى .
وفي القاموس : «رضي عنه وعليه ، ورضيته وبه ، فهو مرضوّ ومرضيّ» .(3)
أقول : الأظهر أن يكون الرضى في قوله عليهالسلام : «رضيت باللّه» بالمعنى الثاني الذي ذكره صاحب تاج المصادر كما يشهد به الذوق .
وأمّا المنصوب الذي بعده ، فيُحتمل أن يكون كالمنصوب في قولهم : يتمّ التسعة بهذا عشرةً ، وكمل زيد عالما ، وقوله تعالى : «فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرا سَوِيّا»(4)، وأن يكون كالمنصوب في قوله تعالى : «كَفَى بِرَبِّكَ هَادِيا»(5)، وقولهم : طاب زيد أبا ، وللّه درّ زيد فارسا .
قال الفاضل الرضيّ في شرح أحوال أفعال الناقصة :
قوله : وصار إلى آخرها لم يذكر سيبويه منها سوى «كان» و«صار» و«مادام» و«ليس» - ثمّ قال - : وما كان نحوَهنّ من الفعل ممّا لا يستغني عن الخبر ، والظاهر أنّها غير .
محصورة ، ويجوز تضمين كثير من التامّة معنى الناقصة كما تقول : يتمّ التسعة بهذا عشرة ، أي يصير عشرة تامّة ؛ وكمل زيد عالما ، أي صار عالما كاملاً ، قال تعالى : «فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرا» أي صار مثل بشر ونحو ذلك . وقد زيدَ على عدّة الأفعال التي ذكرها المصنّف ونقص منه .(1)انتهى .
وقال في مبحث التمييز :
قوله : أبا واُبوّةً ودارا وعلما تفصيل للتمييز الكائن عن النسبة ، وذلك أن يُقال : إمّا أن يكون نفس ما انتصب عنه لا غير ، نحو : كفى زيد رجلاً ، وللّه درّ زيد رجلاً ، فرجلاً هو زيد لا غير ، ويعني بما انتصب عنه التمييز الاسمَ الذي اُقيم مقام التمييز حتّى بقي التمييز بسبب قيام ذلك التمييز مقامه فضلةً كزيد في طاب زيد نفسا ، فإنّ الأصل طاب نفس زيد ، وكالأرض في قوله تعالى : «وَفَجَّرْنَا الاْءَرْضَ عُيُونا»(2)، فإنّ الأصل وفجّرنا عيون الأرض ، و«كفى زيد رجلاً» كان في الأصل كفى رجل هو زيد .(3)
ثمّ قال بعد كلام :
جعلنا ما انتصب عنه التمييز - إن كان التمييز نفسَه - بدلاً من التمييز ، أو عطفَ بيان ، فنقول : كفى رجل زيد ، وطاب أب زيد ، وإن كان التمييز متعلّقا لما انتصب عنه إمّا وصفا له أو غير وصف ، أضفنا التمييز إلى ما انتصب عنه ، نحو : طاب اُبوّة زيد ، وأبو زيد ، وعلم زيد ، ودار زيد ، ونفس زيد ، جعلنا النفس كالمتعلّق له حتّى يصحّ إضافتها إليه .(4)انتهى .
وفي حواشي السيّد السند :
الظاهر أنّك إذا قلت : كفى زيد ، كان هناك إبهام في أنّ الكافيَ من زيد ماذا هو : رجوليّته ، أو علمه ، أو شهادته ؟ فإذا قلت : رجلاً ، كان المقصود رجوليّته ؛ أي كفى رجوليّة زيد ، وإذا قلت : شهيدا ، كان المعنى كفى شهادته . وعلى هذا ينبغي أن يُضاف هاهنا أيضا «شيء» إلى زيد ، فيُقالَ : كفى شيء زيدٍ رجوليّته .
وما ذكره الشارح هاهنا وفيما تقدّم يدلّ على أنّ الإبهام في أنّ الذات الكافي الذي هو زيد ماذا ، فيكون التردّد والإبهام في ذاتٍ موصوفة بالرجوليّة ، وذاتٍ موصوفة6.
بالشهادة ، إلى غير ذلك ، فيفسّر بذات مع صفة الرجوليّة ، أو بذات مع صفة الشهادة . والحقّ ما ذكرنا . وكذا الحال في طلب زيد أبا إذا كان الأب عبارةً عن زيد ، فإنّ حاصله أيضا طاب اُبوّة زيد ، والتقدير : طاب شيء زيد هو اُبوّته ، وكذا معنى للّه درّه فارسا درّ فروسيّته ، ومعنى عزّ قائلاً عزّ قائليّته ، وعلى هذا القياس نظائره ؛ فتأمّل. انتهى .
فمعنى قوله عليهالسلام : «رضيت باللّه ربّا» على ما حقّقه السيّد : رضيت بشيء اللّهِ تعالى وهو ربوبيّته ، وبشيء الإسلام وهو كونه دينا ، وكذا فيما بقي .
وعلى ما قاله الفاضل الرضيّ رضيت بشيء هو اللّه ، وبدين هو الإسلام ، وكذا البواقي .
ولعلّ ما أورد عليه السيّد محذور في التزامه ، وتمام الكلام في أمر التمييز في شرح ابن مالك لكتابه المسمّى بعمدة الحافظ وعدّة اللافظ وهو أحسن ما صنّف في النحو .
قوله : (إليك أسلَمْتُ نَفْسي) .] ح 13 / 3291 ]
في القاموس : «أسلم أمره إلى اللّه : سلّمه إليه» .(1)
قوله : (بِدِرْعِك الحَصِينة) .] ح 13 / 3291 ]
في القاموس : «درع حصين وحصينة : محكمة» .(2)
قوله : (غَرَقَا أو حَرَقا) .] ح 13 / 3291 ]
في النهاية : «ومنه الحديث : اللهمَّ إنّي أعوذ بك من الغرق والحرق . والغرق بفتح الراء المصدر» .(3)
وفي الصحاح : «غرق في الماء غرقا . وضبط في النسخ العتيقة بفتح الراء» .(4)
وفي المغرب : «الغَرَق - بفتحتين - مصدر غرق في الماء : إذا غار فيه ، من باب لبس» .(5)
وعلى هذا فالظاهر أنّ الحرق أيضا بفتح الراء وبالمعنى المصدري ، إلاّ أنّ المذكور في كتب اللغة المشهورة أنّ الحرق النار أو لهبها . .
وفي المغرب :
ضالّة المؤمن حرق النار ، هو اسم من الإحراق كالشفق من الإشفاق ، ومنه الحرق والغرق والشرق ، شهادة عن ابن الأعرابي المراد به في الحديث اللهب نفسه . وأمّا الثقب في الثوب ، فإن كان من النار فهي بسكون الراء ، وإن كان من دقّ القصّار فهو محرّك ، وقد روي فيه السكون ، والمعنى أنّ من أخذ الضالّة للتملّك فإنّ ذلك يؤدّيه إلى الحرق .(1)
قوله : (وأعوذ بجَمْعك) .] ح 13 / 3291 ]
في الفائق : «حقيقة الجمع والجمع أنّهما بمعنى المفعول كالذخر والذبح ، ومنه قولهم : ضربه بجمع كفّه» .(2)
أقول : فعلى هذا جمعك كناية عن نفس الذات المقدّسة .
قوله : (أو قَوَدا) .] ح 13 / 3291 ]
في القاموس : «القود - محرّكة - : القصاص» .(3)
قوله : (أو صَبْرا) .] ح 13 / 3291 ]
في النهاية :
أصل الصبر الحبس . وفيه : أنّه نهى عن قتل شيء من الدوابّ صبرا ، هو أن يمسك شيء من ذوات الروح حيّا ، ثمّ يرمى بشيء حتّى يموت .
ومنه الحديث : نهى عن المصبورة ، ونهى عن صبر ذي الروح . ومنه الحديث في الذي أمسك رجلاً وقتله آخَر [قال] : «اقتلوا القاتل ، واصبروا الصابر» أي احبسوا الذي حبسه للموت حتّى يموت كفعله به ، وكلّ من قتل في كلّ معركة ولا حرب ولا خطأَ، فإنّه مقتول صبرا .(4)انتهى .
قوله : (أو مَسَمّا) .] ح 13 / 3291 ]
في القاموس : «سمّه : سقاه السمَّ ؛ والطعامَ : جعله فيه ، والمُسِمّ - كَمُسنّ - الذي يأكل ما قدر عليه» .(5).
أقول : أكل ما قدر عليه كثيرا ما يُفضي بالآكل إلى الهلاك ، ولذا قال عليهالسلام : «أن تميتني مسمّا» .
قوله ؛ (أو موتَ الفجأة) .] ح 13 / 3291 ]
في النهاية : «الفجأة بالضمّ والمدّ» .(1)
قوله : (في الصفّ الذين نَعَتَّهُم) .] ح 13 / 3291 ]
في القاموس : «الصفّ : القوم المصطفّون ؛ واصطفّوا : قاموا صفوفا» .(2)
قوله : «كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ»(3). [ح 13 / 3291 ]
في النهاية : «تراصّوا في الصفوف ، أي تلاصقوا حتّى لا يكون بينهم فرج ، وأصله : تراصصوا ، من رصّ البناء يرصّه رصّا : إذا ألصق بعضه ببعض»(4).
قوله : (مداد كلماته) .] ح 13 / 3291 ]
في التنزيل : «قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي»(5).
قوله : (من دَرَكِ الشقاء) .] ح 13 / 3291 ]
في القاموس : «الدرك - محرّكة - : اللحاق ؛ أدركه : لحقه : والدرك - ويسكّن - : التبعة» .(6)
قوله : (من الفَقْر والوَقْر) .] ح 13 / 3291 ]
في النهاية : «في حديث عليّ عليهالسلام : تسمع به بعد الوقرة . هي المرّة من الوقر بفتح الواو : ثقل السمع ، وقد وَقرت اُذنه ، وقُرئ بالسكون» .(7)
قوله : (عليِّ [مَقْدُرَةً بالشرّ]) .] ح 18 / 3296 ]
الظرف متعلّق بمقدرة ، أي قدرة عليّ بالشرّ .
في القاموس : «القدر : القوّة كالقدرة ، والمقدرة مثلّثة الدال» .(8).
قوله : (من شرّ ما يُبْلِسُ به إبليسُ) .] ح 19 / 3297 ]
في القاموس : «البلس - محرّكة - : من لا خير عنده أو عنده إبلاس وشرّ ؛ وأبلس : يئس ، وتحيّر ، ومنه إبليس ، أو هو أعجميّ» .(1)
أقول : على القول بأنّه أعجمي يكون اشتقاق يَبلس من باب التامر واللابن .
قوله : ([ليس لي أئمّة] غيرهم) .] ح 21 / 3299 ]
بالرفع صفة أئمّة ، وإنّما صحّ لتوغّل «الغير» في الإبهام .
قوله : (بين ظَهْرانيهم) .] ح 23 / 3301 ]
في القاموس : «هو بين ظهريهم و ظهرانَيْهم ، ولا تكسر النون ، وبين أظهُرهم ، أي وسطهم وفي معظمهم ؛ ولقيته بين الظهرين والظهرانين ، أي في اليومين أو الثلاثة» .(2)
وفي الفائق في الهمزة مع الزاي :
أقام فلان بين أظهر قومه وظهرانَيْهم ، أي أقام بينهم ، وإقحام الأظهر - وهو جمع ظهر - على معنى أنّ إقامته فيهم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهم ، وأمّا ظهرانيهم فقد زيدت فيه الألف والنون على «ظهر» عند النسبة للتأكيد ، كقولهم في الرجل العيون : نفساني ، وهي نسبت إلى النفس بمعنى العين ، والصيدلاني والصيدناني منسوبان إلى الصيدل والصيدن ، وهما اُصول الأشياء وجواهرها ، فألحقوا الألف والنون عند النسبة للمبالغة . وكان معنى التثنية أنّ ظهرا منهم قدّامه ، وآخر وراءه، فهو مكنوف من جانبيه . هذا أصله ، ثمّ كثر حتّى استُعمل في الإقامة بين القوم مطلقا وإن لم يكن مكنوفا .(3)انتهى .
قوله : (خائنة الأعين) .] ح 30 / 3308 ]
في القاموس : «خائنة الأعين : ما يسارق من النظر إلى ما لا يحلّ ، أو أن ينظر نظرة بريبة ».(4)
قوله : (ومن شرّ أبي مُرَّة) .] ح 30 / 3308 ] .
في القاموس : «أبو مرّة كنية إبليس لعنه اللّه» .(1)
[باب الدعاء عند النوم والانتباه]
قوله : ([ولا سماءٌ] ذات أبراج) .] ح 12 / 3328 ]
في الصحاح : «برج الحصن: ركنه ، والجمع : بروج وأبراج ؛ وربما سمّي الحصن به ، قال تعالى : «وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ»(2)القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 178 (برج) .(3)، والبرج واحد بروج السماء» .(4)انتهى .
في القاموس : «البُرج - بالضمّ - : الركن والحصن ، وواحد بروج السماء ؛ والبرج - محرّكةً - : المضيء ، البيّن المعلوم ، والجمع : أبراج» .(4)
أقول : يمكن أن يكون الأبراج في قوله عليهالسلام : «ولا سماء ذات أبراج » عبارةً عن الكواكب النيّرة .
وقول صاحب القاموس : «البرج واحد بروج السماء» لا يدرى ما الذي عنى بذلك ؛ إذ لا شكّ أنّ المعنى المصطلح عليه بين أرباب الهيئة غير مراد في اللغة واستعمالات الشرع .
قوله : (ولا أرضٌ ذاتُ مِهاد) .] ح 12 / 3328 ]
في القاموس :
المهد : الموضع يهيّئ للصبيّ ويوطّأ ، والأرض كالمهاد ، والجمع : مهود ، وبالضمّ النشزُ من الأرض ، أو ما انخفض في سهولة واستواء ، كالمهدة بالضمّ ، والجمع : مهدة وأمهاد ؛ وككتاب : الفراش ، والجمع : أمهدة ومُهُد. و«ألَمَ نَجْعَلِ الاْءَرْضَ مَهَادا»(5)أي بساطا ممكّنا للسلوك . و«لَبِئْسَ الْمَهَاد»(6)أي بئس ما مهّد لنفسه في معاده .(7)
أقول : قوله عليهالسلام : «ذات مهاد» مع أنّ اللّه تعالى وصف الأرض نفسها بكونها مهادا في قوله : «أَلَمْ نَجْعَلْ الاْءَرْضَ» ؛ بمعنى أنّها ذات هذا اللقب الذي لقّبه اللّه به .
في القاموس : «هذا ذو زيد ، أي صاحب هذا الاسم» .(1)
قوله : (ولا بَحْرٌ لُجّيّ) .] ح 12 / 3328 ]
في القاموس : «اللجّ - بالضمّ - : معظم الماء ، كاللجّة ؛ ومنه : «بَحْرٌ لُجِّيٍّ»(2)ويُكسر» .(3)
قوله : (تدْلِجُ بين [يَدَي] المُدْلِجِ من خلقك) .] ح 12 / 3328 ]
في القاموس : «الدلج محرّكةً ، والدلجة بالضمّ والفتح - : السير من أوّل الليل ، وقد أدلجوا، فإن ساروا من آخره فادّلجوا بالتشديد» .(4)
وفي النهاية :
فيه : «عليكم بالدُّلْجة» هو سير الليل ، يُقال : أدلج بالتخفيف : إذا سار من أوّل الليل؛ وادّلج بالتشديد : إذا سار من آخره . والاسم منهما : الدلجة بالضمّ والفتح ، وقد تكرّر ذكرهما في الحديث لأنّه عقّبه بقوله : فإنّ الأرض تطوى بالليل ، ولم يفرّق بين أوّله وآخره . وأنشدوا لعليّ عليهالسلام :
اصبر على السير والإدلاج في السَّحرِ *** وفي الرواح على الحاجات والبكر
فجعل الإدلاج في السحر .(5)انتهى .
قوله : (أَعِنّي على هَوْل المُطَّلَع) .] ح 13 / 3329 ]
في النهاية :
في الحديث : «لو أنّ لي ما في الأرض جميعا لافتديت من هول المطّلع» يُريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت ، فشبّهه بالمطلّع الذي يشرف عليه من موضع عال .(6)انتهى .
وفي القاموس : «المطّلع للمفعول : المأتي ، وموضع الاطّلاع من إشراف إلى انحدار» .(7).
[باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله]
قوله : (عَرَضَ له الشيطان) .] ح 2 / 3336 ]
في القاموس : «عرض له الغول : ظهرت ؛ والشيء : بدا» .(1)
قوله : (إنّ عِرْضي لك اليومَ) .] ح 2 / 3336 ]
في القاموس :
العرض - بالكسر - : جانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه أن يتنقّص ويثلّث، أو سواء كان في نفسه أو سلفه ، أو من يلزمه أمره ، أو موضع المدح والذمّ منه ، أو ما يفتخر به من حسبٍ وشرف ، وقد يُراد الآباء والأجداد .(2)
قوله : (وإن رَفَضتَهُم لم يَرْفُضوك) .] ح 2 / 3336 ]
في القاموس : «رفضه يرفِضه ويرفُضه» .(3)
باب الدُّعاء أدبار الصلاة
قوله : (ووُصِلَ بالاستغفار) .] ح 4 / 3353 ]
يعني يجعل جميع الخلائق إلاّ الثقلين صلةَ ذلك القائل الاستغفارَ له حتّى يموت . وبالجملة «وصل» هنا من الصلة بمعنى الإحسان .
قوله : (بمَحامِدِه كلّها) .] ح 5 / 3354 ]
أي بجميع ما يُحمد اللّه به من الأسماء الحسنى والصفات العليا .
في الأساس : «أحمد اللّه بجميع محامده» .(4)
وفي الصحاح : «الحمد نقيض الذمّ ، تقول : حمدت الرجل أحمده حمدا ومحمدة ، والمحمدة خلاف المذمّة» .(5)
قوله : (على نَعْمائه كلّها) .] ح 5 / 3354 ]
أي سواء كانت من النعماء التي اُعطي الحامد إيّاها ، أو ممّا اُعطي غيره من أصناف الخلائق .
قال الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الصحيفة الكاملة في دعاء الحمد : «والحمدُ للّه بكلّ ما حَمِدَه به أدنى ملائكته إليه ، وأكرم خليقته عليه ، وأرضى حامديه لديه ، حمدا يَفضُلُ سائر الحمد كفضل ربّنا على جميع خلقه ، ثمّ له الحمدُ مكان كلّ نعمة له علينا ، وعلى جميع عباده الماضين والباقين » الدُّعاء .(1)
وفي بعض الأدعية : «سبحان اللّه كلّما سبَّح اللّه شيءٌ ، وكما يُحبّ اللّه أن يُسبَّحَ ، وكما هو أهله ، وكما ينبغي لكرم وجهه وعزّ جلاله » إلى قوله : «سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلاّ اللّه ، واللّه الأكبر على كلّ نعمة أنعم بها عليَّ ، وعلى كلّ أحدٍ من خلقه ممّن كان أو يكون إلى يوم القيامة» .(2)
قوله : (ولَذَّةَ المَنْظَرِ(3)إلى وجهك) .] ح 6 / 3355 ]
مصدر ميمي . وفي بعض النسخ : «ولذّة النظر إلى وجهك» .
قوله : (كنتُ كثيرا ما أشتكي عيني) .] ح 11 / 3360 ]
لم يذكر صاحب القاموس هذا الاستعمال ، وسيجيء في باب الدعاء للعلل والأمراض عن الحسين بن نعيم عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال : اشتكى بعض ولده ، فقال : «يا بُنيّ ، قل : اللهمَّ » إلى آخر الدُّعاء .(4)
وفي الصحاح : «اشتكيته مثل شكوته ، واشتكى عضوا من أعضائه ، وتشكّى بمعنى» .(5).
وفي الفائق في الهمزة مع النون :
المؤمنون هَيْنون لَيْنون كالجمل الأنف إن قيّد انقاد، وإن اُنيخ على صخرة استناخ . أنف البعير : إذا اشتكى عقر الخشاش أنفه، فهو أنف .
وقال أبو سعيد الضرير : رواه أبو عبيد كالجمل الآنف بوزن فاعل ، وهو الذي عقره الخشاش .(1)انتهى .
والغرض من نقل ما زاد على الفرض أن يظهر معنى «اشتكى عقر الخشاش أنفه» وأنّ أنفه مفعول المصدر ، أعني العقر .
وفي الصحاح : «عقره ، أي جرحه».(2)وفيه «الخشاش - بالكسر - : الذي يدخل في عظم أنف البعير ، وهو من خشب ، والبُرَةُ من صفر ، والخزامة من شعر »(3)انتهى .
باب الدُّعاء للرزق
قوله : (كان عليّ بن الحسين عليهماالسلام يدعو اللّه بهذا الدُّعاء : اللهمَّ إنّي أسألُكَ) إلى آخره . [ح 13 / 3374 ]
هذا دُعاء جليل القدر ، عظيم الشأن ، نبّهت عليه لئلاّ يُغفل عنه .
قوله : ([أعوذ بك] من أزْلها) .] ح 13 / 3374 ]
الأزل : الشدّة والضيق .
[باب الدعاء للدَّيْن]
قوله : (لا تَخْلُفْ عَلَيَّ منه شيئا تقضيه من حسناتي) .[ح 4 / 3378 ]
أي لا تبقِ من ديني شيئا تجعل يوم القيامة حسناتي عوضا عنه .
في القاموس : «قضى غريمَه دينَه : [أدّاه]» .(4)
[باب الدعاء للكرب والهمّ والحزن والخوف]
قوله : (وبعزائمك التي لا تُخفي) .] ح 5 / 3383 ]
في الأساس : «عزمة من عزمات اللّه : حقّ من حقوقه ، أي واجب ممّا أوجبه . وعزائم اللّه : فرائضه التي أوجبها» .(1)
قوله : (وسَهِّلْ لي خزونته)(2).] ح 7 / 3385 ]
الخزونة : الخشونة .
وفي الصحاح : «الخزن : ما غلظ من الأرض ، وفيها خزونة» .(3)
قوله : (كان من دعاء أبي عليهالسلام في الأمر يَحْدُثُ) .] ح 8 / 3386 ]
هذا أيضا دعاء جليل القدر ، نبّهت عليه لئلاّ يُغفل عنه .
قوله : (فإنّكما كافيان) .] ح 9 / 3387 ]
بحذف ياء المتكلّم .
قوله : (دخلتَ على أبي جعفر بالربذة) .] ح 11 / 3389 ]
يعني الدوانيقي لعنه اللّه .
قوله : (اكفني ما أهمّني) .] ح 14 / 3392 ]
في الصحاح : «كفاه مؤنته كفاية ، وكفاك الشيء يكفيك» .(4)
قوله : (واستشاطَ) .] ح 22 / 3400 ]
في القاموس : «استشاط عليه : التهب غضبا» .(5)
قوله : (على رِسْلك) .] ح 22 / 3400 ]
في القاموس : «الرسل - بالكسر - : الرفق والتؤدة».(6)
وفي الصحاح : «افعل كذا على رسلك ، أي اتّئد فيه» .(1)
[باب الدعاء لعلل والأمراض]
قوله : (فكأنّما نُشِطَتُ من عِقالٍ) .] ح 2 / 3403 ]
في القاموس : «نشط من المكان : خرج» .(2)
قوله : (مُكَنِّعَ الأصابع) .] ح 4 / 3405 ]
في الصحاح :
كنع - كمنع - كنوعا : انقبض ؛ وكنعت أصابعه - بالكسر - كنعا ، أي تشنّجت ومنه قول الشاعر : «فأصبحت كفّه اليمنى بها «كنع» قال الفرّاء : المكنّعة : اليد الشلاّء .(3)انتهى .
قوله : (ما أنت أهله) .] ح 4 / 3405 ]
أي خيرا أنت أهل إعطائه ، وعلى هذا النسق قرينته .
قوله : (وَاحْرِصْ أن يكون ذلك) .] ح 7 / 3408 ]
في القاموس : «الحرص : الجشع ، وقد حرص كضرب وسمع».(4)
وفيه : «الجشع - محرّكةً - أشدّ الحرص» .(5)
قوله : (اللهمَّ امْسَحْ عنّي) .] ح 9 / 3410 ]
في القاموس : «المسح - كالمنع - : إمرار اليد على الشيء السائل أو المتلطّخ لإذهابه» .(6)
قوله : (من شرّ كلّ عِرْقٍ نَفَّارٍ) .] ح 12 / 3413 ]
في القاموس : «نفرت العين تنفر وتنفر نفورا : هاجت وورمت» .(7)
[باب الحرز والعوذة]
قوله : (من شرّ السامّة والهامّة) .] ح 2 / 3422 ]
في الصحاح في (ه م م) : «الهامّة واحدة الهوامّ ، ولا يقع هذا الاسم إلاّ على المخوف من الأحناش» .(1)وفيه الحنش - بالتحريك - : كلّ ما يصاد من الطير والهوامّ ، والجمع : أحناش والحنش أيضا ، ويُقال : الأفعى» .(2)
قوله : (رقا النبيّ صلىاللهعليهوآله [حَسَنا]) .] ح 3 / 3424 ]
في الصحاح : «الرقية معروفة ، والجمع: رُقى ؛ تقول منه : استرقيته فرقاني» .(3)
وفي القاموس : «الرقية - بالضمّ - : العوذة ، والجمع : رقى ، ورقاه رقيّا ورقية ، فهو رقّاء : نفث في عُوذته» .(4)
قوله : (فعَزَمْتُ عليه وقلتُ له : إلاّ تَنَحَّيْتَ عن طريقنا) .] ح 11 / 3431 ]
بكسر الهمزة من باب أسألك إلاّ فعلت ، ولمّا فعلت ؛ فلا تغفل .
[باب الدعاء عند قراءة القرآن]
قوله : (اللهمَّ احْمِلْ عنّا ثِقْلَه ).] ح 1 / 3435 ]
الثقل هنا استعارة عن عِظَم شأنه ، وجلالة قدره ؛ يعني إنّا معاشرَ العباد عجزة ضعفاء لا نطيق أن نقوم له بحقّه ؛ لجلالته ، فكن أنت الحامل ثقله نيابةً عنّا .
ويُحتمل أن يكون المراد : لا تجعل حمله ثقيلاً علينا ، فكأنّه إذ وفّقنا لحمله ، حمل ثقله نيابةً عنّا .
قوله : (ونَشاطا في قيامه) .] ح 1 / 3435 ]
أي في القيام إلى العمل بأحكامه ، والاتّعاظ بمواعظه ، والاعتبار بأمثاله ، والإضافة
لملابسة مّا .
قوله : (ووَجِلاً في ترتيله) .] ح 1 / 3435 ]
أي في أثناء ترتيله ، وهو قراءته بألحان العرب من غير اندماج حروف كلماته .
قوله : ([ونبّهنا] عند الأحانين(1)) .] ح 1 / 3435 ]
في القاموس : «الحين : الدهر ، أووقت مبهم يصلح لجميع الأزمان ، طال أو قصر ، والجمع : أحيان وأحايين) .(2)
قوله : (قليلة البُقْيا على مَنْ بها اصطلى) .] ح 1 / 3435 ]
إشارة إلى قوله تعالى : «لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ»(3).
[باب الدعاء في حفظ القرآن]
قوله : (بعَسَلٍ ماذيٍّ) .] ح 1 / 3436 ]
في الصحاح : «العسل الماذي : العسل الأبيض» .(4)
[باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة]
قوله : (واجعلهما الوارثَيْن منّي) .] ح 1 / 3438 ]
في الصحاح : «ورثت الشيء من أبي ».(5)
وفي القاموس :
ورث أباه ، ومنه بكسر الراء ، والوارث : الباقي بعد فناء الخلق . وفي الدعاء : «أمتعني بسمعي وبصري ، واجعله الوارث منّي » أي أبقه معي حتّى أموت .(6)انتهى .
والذي يخطر بالبال أنّ المعنى : اجعلني أ تمتّع بسمعي بأن أنتفع بوساطته من العلوم والمواعظ الحسنة ، وكذلك أ تمتّع ببصري بأن أنتفع بوساطته من مشاهدة الصنع ورؤية الأخيار ، ثمّ اجعلهما ينتفعان منّي كما انتفعت منهما انتفاعَ الوارث من
الموروث منه بأن يبقى منّي بعدي من المصنّفات العلميّة والمؤلّفات الدينيّة ما يراه طلبة العلوم الحقّة ويسمعوه في مجالس الدرس ، ويكون لي بذلك مثوبات جميلة، ويكون بسمعي وبصري بوساطتي حظّ من تلك المثوبات في النشأة الآخرة ، فيكونان متّفقين منّي بعد وفاتي ، كما أنّ الوارث ينتفع من الموروث منه بعد وفاته .
في النهاية :
الوارث هو الذي يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم ، ومنه الحديث : «اللهمَّ متّعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث منّي » أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت . وقيل : أراد بقاءهما وقوّتهما عند الكِبَر ، وانحلال القوى النفسانيّة ، فيكون السمع والبصر وارثَيْ سائر القوى والباقيين بعدها . وقيل : أراد بالسمع وعْيَ ما يسمع والعملَ به ، وبالبصر الاعتبارَ بما يرى .
وفي رواية : «واجعله الوارث منّي» فردّ الهاء إلى الإمتاع ، فلذلك وحّده .(1)انتهى .
أقول : الوارث إذا لم يكن مستعملاً مع «من» احتمل أن يكون بمعنى الباقي بعد الشخص ، وبمعنى المنتفع منه بعده ، وأمّا إذا كان فهو بالمعنى الثاني ألبتّة ، فلا يصحّ أن يُطلق مستعملاً مع «مِن» على اللّه تعالى .
قوله : (يا مبتدئَ كلِّ نعمةٍ قبل استحقاقها) .] ح 4 / 3441 ]
في الصحيفة الكاملة في دعاء الاعتراف وطلب التوبة : «إذ جميع إحسانك تَفَضُّلٌ ، وإذ كلُّ نِعَمِك ابتداءٌ» .(2)
قوله : (أنْزَلْتُه بك) .] ح 5 / 3442 ]
وسيجيء في هذا الباب في دعاء يوم الجمعة : «وأنزلتُ بك اليوم فقري ومسكنتي» .(3)
في القاموس : «النزول : الحلول ؛ نَزَلَهم ، وبهم ، وعليهم ينزل نزولاً ومنزلاً : حلّ ».(4).
فمعنى «أنزلته بك» بالفارسيّة : «فرود آوردم آن را به خانه تو» .
قوله : (قال : لا ، ولكنّ الموت على تلك الحال هلاك) .] ح 15 / 3452 ]
هذا محلّ اعتبار لمن كان من أهله .
قوله : (وَاحْطُطْ عنّي المَغْرَمَ) .] ح 21 / 3458 ]
في الصحاح : «الغرامة : ما يلزم أداؤه كالغرم» .(1)
قوله : (والمأثمَ) .] ح 21 / 3458 ]
في القاموس : «أثِمَ كعلم إثما ومأثما» .(2)
قوله : (من خِيار العالَم) .] ح 21 / 3458 [بفتح اللاّم .
قوله : ([أعوذ بك من الكَسَلِ] والهَرَمِ) .] ح 24 / 3461 ]
في القاموس : «الهرم : أقصى الكِبَر» .(3)
قوله : ([ولا أجد من دونك] ملتحدا) .] ح 24 / 3461 ]
في القاموس : «لحد إليه : مال كالتحد ؛ والملتحد : الملتجأ» .(4)
قوله : (تدلج الرحمة على من تشاء) .] ح 24 / 3461 ]
الإدلاج : السير في الليل ، ويشدّد الدال إذا وقع في آخر الليل كما في القاموس .(5)والمراد هاهنا التسيير ، ولعلّه على سبيل الحذف والإيصال ، والأصل تدلج بالرحمة ، والمعنى تسيّر الرحمة في الليل على من تشاء ؛ أي تنزلها .
قوله : (أشهد بما شهدتَ به على نفسك) .] ح 24 / 3461 ]
ناظر إلى قوله تعالى : «شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ»(6).
قوله : (أخذتُ هذا الدّعاء من أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام ) .] ح 26 / 3463 ]
هذا دعاء عظيم الشأن ، جليل القدر ، نبّهت عليه لئلاّ يُغفل عنه . .
قوله : (وروابعهم(1)) .] ح 26 / 3463 ]
في القاموس : «ربع الإبل : وردت الرِّبْع بأن حبست عن الماء ثلاثة أيّام ، أو أربعة وثلاث ليال ووردت في الرابع ، وهي إبل روابع» .(2)
وفي الصحاح : «ربعت الإبل : إذا وردت الربع ؛ يُقال : جاءت الإبل روابع ، والربع: الظموء ، تقول منه : ربعت الإبل ، فهي روابع وخوامس ، وكذلك إلى العشرة ».(3)
وفيه : «الظِّموء : ما بين الوردين ، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد» .(4)
أقول : لعلّ الكلام كناية عن تهجّم الأعداء عليه للإغارة والنّهب مع كمال الحرص، كما تعدو الإبل الظامئة إلى الماء ؛ واللّه يعلم .
قوله : (وبوائقهم) .] ح 26 / 3463 ]
في القاموس : «البائقة : الداهية ، والجمع : بوائق» .(5)
قوله : (بمقاساته) .] ح 26 / 3463 ]
في القاموس : «قاساه : كابده».(6)وفيه : «كابده : قاساه» .(7)
وفي تاج المصادر : «المكابدة : شدّت و سختى ديدن ».
وفيه : «المقاساة : رنج كشيدن» .
قوله : (تَديل الأعداء) .] ح 29 / 3466 ]
في الصحاح :
الدولة بالضمّ في المال ، والدولة بالفتح في الحرب ، وقال عيسى بن عمر : كلتاهما تكون في المال والحرب سواءً ، وأدالنا اللّه من عدوّنا من الدولة ؛ والإدالة : الغلبة ، يُقال : اللهمَّ أدلني على فلان وانصرني عليه .(8)
قوله : (اللهمَّ كتبتَ الآثار) .] ح 30 / 3467 ]
إشارة إلى قوله تعالى : «إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَىْءٍ .
أحْصَيْنَاهُ فِى إِمَامٍ مُبِينٍ»(1).
قوله : (فحُلْتَ بيننا وبين القلوب) .] ح 30 / 3467 ]
إشارة إلى قوله تعالى : «أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ»(2).
قوله : (والقلوب إليك مُفْضَاة) .] ح 30 / 3467 ]
في الصحاح :
أفضيت : إذا خرجت إلى الفضاء ، وأفضيت إلى فلان بسرّي وأفضى الرجل إلى امرأته . باشرها وجامعها ، وأفضاها : إذا جعل مسلكيها واحدا ، والمفضاة : الشريم ، وأفضى بيده إلى الأرض . إذا مسّها بباطن راحتيه في سجوده .(3)
وفي القاموس : «أفضى إليها : جامعها ، أو خلا بها جامعَ ، أم لا» .(4)
وفي تاج المصادر : «الإفضاء : به صحرا شدن و رسيدن ، ويعدّى بعلى» .
وفي المغرب : «قولهم أفضى فلان إلى فلان : إذا وصل إليه ، حقيقته : صار في فضائه» .(5)
وفي التنزيل : «أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ»(6)كناية عن المباشرة ، ومن قال هو عبارة عن الخلوة ، فقد نظر إلى أصل الاشتقاق ، ومنه المفضاة : المرأة التي صار سلكاها واحدا .
أقول : هذا ما وصل إليَّ من كلام أهل اللغة ، وليس يمكن تفسير كلام المعصوم بواحد من المعاني المذكورة ، والمفضاة - بكسر الميم - كالمفضال الذي هو بمعنى كثير الفضل أيضا غير مناسب للمقام ، فلا محيص أن يُحمل على معنى يستدعيه السياق وإن لم يكن موافقا لصريح كلام أهل اللغة ، ومثل هذا كثير . وقد سمعت مرارا أنّ أكثر المعاني التي ذكرها أهل اللغة للألفاظ من باب الاستنباط حسب المقام وسياق الكلام، فكُن على بصيرة .
قوله : (فقل : برحمتك لطاعتك أن تَدخُلَ في كلّ عضو من أعضائي) .] ح 30 / 3467 ]
كناية عن التيسير والتوفيق . .
قوله : (فلا تَقْرَبَني) .] ح 30 / 3467 ]
بفتح التاء وكسر الراء .
في القاموس : «قرب منه ككرم ، وقربه كسمع قربانا وقربا : دنا ، فهو قريب» .(1)
قوله : (رَغِمَ [لك] أنفُه) .] ح 31 / 3468 ]
في القاموس : «رغم أنفي للّه - مثلّثةً - : ذلّ عن كره . وأرغمه الذلّ ورغّمه ترغيما : قال له : رُغما» .(2)
قوله : (وتَرَدَّدَتْ عَبْرتُه) .] ح 31 / 3468 ]
في القاموس : «العبرة - بالفتح - : الدمعة قبل أن تفيض ، أو تردّد البكاء في الصدر» .(3)
قوله : ([فارحم] استكانة خلقي(4)) .] ح 31 / 3468 ]
في القاموس في السين من النون : «استكان : خضع وذلّ ، افتعل من المسكنة ، اُشبعت حركة عينه» .(5)
قوله : (فَبَطِرْتُ بالنِّعم) .] ح 31 / 3468 ]
في القاموس : «البطر - محرّكةً - : النشاط ، والأشر ، وقلّة احتمال النعمة ، أو الطغيان بالنِّعمة ؛ فعل الكلّ كفرح» .(6)
قوله : (ولا أبكي وتَشْتَدُّ حَسَراتي).] ح 31 / 3468 ]
من المواضع التي دخلت الواو على المضارع .
قوله : (فَتَثَبَّطْتُ) .] ح 31 / 3468 ]
في القاموس : «ثبطه عن الأمر : عوّقه ، وبطأ به عنه ، وعلى الأمر : وقفه عليه ؛ فتثبّط : توقّف».(7).
قوله : (وحُطامِها الهامِد) .] ح 31 / 3468 ]
في القاموس : «الهامد : المسودّ المتغيّر ، واليابس من النبات» .(1)
قوله : (وهَشِيمِها البائد) .] ح 31 / 3468 ]
في القاموس : «الهشم : كسر الشيء اليابس ، هشمه يهشمه ، فهو مهشوم وهشيم» .(2)
قوله : (وزلَّ(3)بها منّي خَطَأٌ) .] ح 32 / 3469 ]
على بناء المجهول من باب مُرَّ به .
قوله : (إذا خَطَرَ بها خطرات(4)الشيطان) .] ح 32 / 3469 ]
أي أخطرها ، ومثله قوله عليهالسلام فيما بعد : «وتشعّب به عنّي كلّ شهوة خطر بها هواي» .
في القاموس : «الشعب : التفريق ؛ وتشعّب : تفرّق كانشعب» .(5)
قوله : (ويَشْمَتُ فيه العدوُّ) .] ح 32 / 3469 ]
في القاموس : «شمت كفرح» .(6).
كتاب القرآن
باب فضل القرآن(1)
قوله : (في صورة رجل شاحِبٍ) .] ح 1 / 3473 ]
في القاموس في الحاء المهملة : «شحب لونه كنصر وكرم : تغيّر من هزال أو سفر أو جوع».(2)
ولعلّ تغيّر اللون في الحديث هو الذي يعرض حين التكلّم لأهل الحسن والبهاء عن شدّة الحياء ، وسيجيء في باب فضل حامل القرآن أنّه «يأتي يوم القيامة في صورة شابّ جميل شاخب اللون» .(3)
قوله : (لاََنْحُلَنَّ)] ح 1 / 3473 ] ؛ بضمّ الحاء .
في القاموس : «نحله : أعطاه» .(4)
وفي أوّل القاموس : «إذا ذكرت المصدر مطلقا أو الماضي بدون الآتي ، فالفعل على مثال كتب» .(5)
قوله : (ألا إنّهم شَبابٌ) .] ح 1 / 3473 ]
ألا بفتح الهمزة على أنّ الكلمة حرف تنبيه ، وأمّا الشباب فالقاموس أنّه بفتح الشين حيث قال : «الشباب : الفتاء، والجمع : شابّ كالشبّان ، وأوّل الشيء ؛ وبالكسر: ما شبّ به، أي اُوقد» .(6)
ويظهر من الصحاح أنّه بكسر الشين حيث قال : «الشباب جمع شابّ ، وكذلك الشبّان ؛ والشباب أيضا الحداثة» .(1)وضبط النسخة العتيقة بكسر الشين وتخفيف الباء .
وفي المغرب : «الشباب بين الثلاثين إلى الأربعين ، وقد شبّ شبابا من باب ضرب ، وقوم شباب ، أي شبّان ، وصف بالمصدر» .(2)
قوله : (لا يَهْرَمونَ) .] ح 1 / 3473 ]
في القاموس : «هرم كفرح» .(3)
قوله : ([وأصحّاءُ] لا يسقمون) .] ح 1 / 3473 ]
في القاموس : «سقم كفرح وكرم» .(4)
قوله : (فأعِدّوا الجَهاز لبُعد المَجاز) .] ح 2 / 3474 ]
في القاموس : «جهاز الميّت والعروس والمسافر - بالكسر والفتح - : ما يحتاجون إليه» .(5)
قوله : (وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ) .] ح 2 / 3474 ]
أي يشهد عند المليك الجبّار بما يصدر منكم من الخيانة في الدِّين ، ومعاداة الخلفاء الراشدين .
في الصحاح : «يُقال محل به : إذا سعى به إلى السلطان ، فهو ماحل ومحول . وفي الدُّعاء : ولا تجعله ماحلاً مصدّقا .(6)انتهى .
وفي النهاية :
رجل محل ، أي ذو كيد . ومنه حديث ابن مسعود : «القرآن شافع ومشفّع ، وماحل مصدّق» من قولهم : محل بفلان : إذا سعى به إلى السلطان ؛ يعني أنّ من أتبعه وعمل بما فيه فإنّه شافع له مقبول الشفاعة ، ومصدّق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل بما فيه . ومنه حديث الدعاء : «لا تجعله ماحلاً مصدّقا » والحديث الآخر : «لا ينقض عهدهم عن شية ماحل » أي عن وشي واشٍ وسعاية ساع .(7)انتهى . .
قوله : (وَلْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَه) .] ح 2 / 3474 ]
في الصحاح : «بلغت المكان بلوغا : وصلت إليه ؛ والإبلاغ : الإيصال ، وكذلك التبليغ» .(1)
أقول : فالصفة ثاني مفعولَي الإبلاغ ، قدّم لشدّة العناية بها .
و«ليجل» من المجرّد . في الصحاح : «جلوت بصري».(2)والمعنى أنّه ليجل من سبقت له من اللّه الحسنى بصره بكحل الاسترشاد ، ويوصل نظره إلى صفة القرآن المذكورة حتّى يعلم أنّ ما فيه - من قوله عزّ من قائل : «أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاْءَمْرِ مِنْكُمْ»(3)المائدة (4): 55 .(5)وقوله : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا»(4) ، وقوله : «قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى»(5) ، وقوله : «فَسَوْفَ يَأْتِى اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» إلى قوله «يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ»(6)وغيرها من الآيات الباهرات - قول فصل ليس بهزل ، فالحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
قوله : (وَيَتَخَلَّصْ مِن نَشَبٍ) .] ح 2 / 3474 ]
في الصحاح : «نشب الشيء في الشيء نشبا ، أي علق فيه ».(7)وفيه : «علق الظبي في الحبالة».(8)
وفي المغرب : «نشب العظم في الحلق والصيد في الحبالة : إذا علق» .(9)
قوله : (كما يَمشي المستنيرُ في الظلماتِ بالنور ، فعليكم بحُسْن التخَلُّصِ وقلّة التربُّصِ) .] ح 2 / 3474 ]
في آخر كتاب العقل : وكان يقول - يعني أمير المؤمنين عليهالسلام - : «التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي الماشي في الظلمات بالنور بحسن التخلّص وقلّة التربّص».(10).
والظاهر أنّ «المستنير» بدّل هناك من جهة الكُتّاب أو الرواة بالماشي ، وبالنور متعلّق به ، ولفظ «فعليكم» زيد هنا .
قوله : (وفُضِّلَتْ بالمُفَصَّل) .] ح 10 / 3482 ]
المفصّل كمعظّم اسم لمجموع سور آخرها المعوِّذتان ، واختلف أقوال أهل الخلاف في مبدئها ، من أراد الاطّلاع فليرجع إلى القاموس .(1)
قوله : (أظمأت [هواجِرَه])] ح 11 / 3483 ] ؛ بضمّ التاء .
قوله : (وأرْقَهْ) [ح 11 / 3483 ] و الهاء للسكت .
وفي المغرب :
رقى في السلّم رقيا من باب لبِس ، وفي القرآن : «أَوْ تَرْقَى فِى السَّمَاءِ»(2)، وارتقى فيه مثله ، ورقى السطح وارتقاه بغير «في» ومنه : لقد ارتقيت مرتقا صعبا بضمّ الميم .(3)
وفي القاموس : «رقي إليه - كرضى - رقيا : صعد» .(4)
وفي الصحاح : «رقيت في السلّم - بالكسر - رَقْيا ورُقِيّا : إذا صعدت» .(5)
قوله : (فَيَنْزِلُها) .] ح 11 / 3483 ]
في القاموس : «النزول : الحلول ، نزلهم ، وبهم ، وعليهم ينزل نزولاً : حلَّ».(6)وفيه «حلّ المكان وبه»(7).
هذا ، فقوله عليهالسلام : «فينزلها» إمّا من باب حلّ المكان ، أو من باب حلّ بالمكان على طريق الحذف والإيصال .
قوله : (ديوان [فيه] النِّعم)(8).] ح 12 / 3484 ]
في القاموس في فصل الدال من النون : «الديوان - ويفتح - : مجتمع الصحف، والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطيّة ، وأوّل من وضعه عمر ، والجمع : دواوين ودياوين» .(9).
1) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 31 (فصل) .
2) الإسراء (17) : 93 .
3) المغرب ، ص 196 (رقي) .
4) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 336 (رقي) .
5) الصحاح ، ج 6 ، ص 2361 (رقي) .
6) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 56 (نزل) .
7) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 359 (حلل) .
8) ما بين المعقوفين من الكافي المطبوع .
9) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 224 (دون) .
وفي الصحاح : «الديوان أصله دوان عوِّض عن إحدى الواوين ياء؛ لأنّه يجمع على دواوين ».(1)
وقوله : «للحسنات» في بعض النسخ : «للحساب» .
[باب فضل حامل القرآن]
قوله : (أرْغَبُ له فيما هو أفضلُ) .] ح 4 / 3490 ]
في القاموس : «رغب فيه - كسمع - رغبا ويضم : أراده ، وإليه رغبا محرّكة» .(2)
وفي الصحاح : «رغبت في الشيء رغبة ورغبا - بالتحريك - : أردته» .(3)
أقول : الرغب بالتحريك قد جاء اسم ما يرغب فيه ، كما في خطبة من خطب نهج البلاغة : «لا ينال من امرء من غضارتها - يعني الدُّنيا - رغبا إلاّ أرهَقَتْه من نوائبها تعبا» .(4)
قوله : (ومن جَمَعَ القرآنَ فَنَوْلُهُ)] ح 5 / 3491 ] ؛ بالنون المفتوحة والواو الساكنة .
في الصحاح : «قولهم : نولك أن تفعل كذا ، أي حقّك وما ينبغي لك ؛ وأصله من التناول ».(5)
وقوله : (لا يَجْهَلُ)] ح 5 / 3491 [أي لا يفعل فعل الجهلاء مع من يفعل ذلك معه متغلّبا عليه .
وقوله : (ولا يَحِدُّ فيمن يَحِدُّ عليه) .] ح 5 / 3491 ]
في القاموس : «الحدّ من كلّ شيء : حدّته ؛ ومنك : بأسك وما يعتري الإنسان من الغضب والنزق كالحدّة ، وقد حددت عليه أحدّ» .(6)
أقول : ضمير «عليه» في الجميع لمن ، والأفعال كلّها على صيغة المعلوم .
قوله : (كمثل الآسِ) .] ح 6 / 3492 ]
في القاموس في الهمزة مع الواو : «الآس : شجر معروف».(7)
وفي الصراح : «الآس : درخت مورد» .
قوله : (رجل اُوتي الإيمانَ ولم يُؤتَ القرآنَ) .] ح 6 / 3492 ]
يستفاد منه أنّ إيتاء القرآن هو تيسير التلاوة على وجه الترتيل والتدبّر فيه ، والاعتبار بقصصه وأمثاله ، لا مجرّد الاعتقاد بحقّيته .
وبالجملة : ما كان زائدا على الإيمان حتّى يتصوّر إيتاء ذلك مع عدم إيتائه ، ويصحّ التمثيل بالثمرة .
قوله : (كمَثَل الاُتْرُجَّة) .] ح 6 / 3492 ]
في القاموس : «الاُترجّة معروفة» .(1)
قوله : (فإذا قرأ) .] ح 10 / 3496 ]
فكأنّه يخاطب إنسانا تعليم قراءة القرآن ، فلا تغفل .
قوله : (عرفاء أهل الجنّة) .] ح 11 / 3497 ]
في النهاية : «العرفاء هو جمع عريف ، وهو القيّم باُمور القبيلة والجماعة يلي اُمورهم ، ويتعرّف الأمير أحوالهم منه» .(2)
وفي المغرب : «العريف : السيّد ؛ لأنّه عارف بأحوال من يسودهم ويسوسهم» .(3)
[باب من حفظ القرآن ثمّ نسيه]
قوله : (فتفلّت(4)منّي) .] ح 1 / 3501 ]
الانفلات: خروج الشيء فلتةً ؛ أي بغتةً ، وكذا الإفلات والتفلّت ؛ ومنه الدابّة : إذا أفلتت من المشرك وليس لها سائق ولا قائد ، أي خرجت من يده ونفرت ، ويروى : انفلتت» .(5)
قوله : (فقال : عَلَّمَك اللّه هو وإيّانا جميعا) .] ح 1 / 3501 ]
الظاهر أنّه وضع «هو» مكان «إيّاه» . وفي بالي أنّي رأيت مثل ذلك في كلامٍ فصيح .
قوله : وفي كتاب النكاح في باب الرجل يغمر بالمرأة ويتزوّج اُمّها أو ابنتها ، عن أبي عبداللّه عليهالسلام في رجل كان بينه وبين امرأة فجور ، فهل يتزوّج ابنتها ؟ فقال : «إن كان من قُبْلَة أو شِبْهها فليتزوّج ابنتها ، وليتزوَّجْها هي إن شاء» .(1)
[باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن]
قوله : (يَتَرءاه أهلُ السماء) .] ح 2 / 3510 ]
في النهاية : «ومنه أهل الجنّة ليتراؤون أهل علّيّين كما ترون الكوكب الدرّيّ ؛ أي ينظرون ويرون» .(2)
وفي القاموس : «كوكبٌ درّي : مضي» .(3)
[باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن]
قوله : (ولا تَهُذَّه هَذَّ الشعر) .] ح 1 / 3524 ]
في القاموس في الذال المعجمة : «الهذّ : سرعة القراءة» .(4)وفي أوّل القاموس : «إذا ذكرت المصدر مطلقا أو الماضي بدون الآتي ، فالفعل على مثال كتب» .(5)
وفي الصحاح : «الهذّ : الإسراع في القراءة ، يُقال : هو يهذّ القرآن» .(6)
قوله : (ترجيع الغناء والنَّوْح) .] ح 3 / 3526 ]
في القاموس : «ناحت المرأة زوجها ، وعليه نوحا ونُواحا بالضمّ ، ونساء نَوْح».(7)
وظاهر أنّ نعت النساء بالضمّ ، وقيد النواح فقط بالضمّ دون نوح حيث لم يقل بضمّها دليل على أنّ المصدر بفتح النون .
إذا تبيّن ذلك ، فنقول : النوح في الحديث هو المصدر ؛ ليلائم ما قبله وما بعده .
1) الكافي ، ج 5 ، ص 416 ، باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوّج اُمّها أو ابنتها أو ... ، ح 5 .
2) النهاية ، ج 2 ، ص 177 (رأى) .
3) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 28 (ككب) .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 360 (هذذ) .
5) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 4 .
6) الصحاح ، ج 2 ، ص 572 (هذذ) .
7) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 254 (ناح) .
قوله : (ونغمة الصوت [الحسن]) .] ح 8 / 3531 ]
في الصحاح : «النغم : الكلام الخفيّ ، سكت فلان فما نغم بحرف وما تنغّم مثله؛ وفلان حسن النغمة : إذا كان حسن الصوت في القراءة» .(1)
أقول : لا يبعد أن يكون المراد بنغمة الصوت أن لا يرفعه كما يفعله أهل الغناء .
[باب فيمن يظهر الغشية عند قراءة القرآن]
قوله : (ما بهذا نُعِتوا) .] ح 1 / 3537 ]
أي ما نعت اللّه المؤمنين بهذا في قوله : «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ»(2).
[باب في كم يقرأ ويختم]
قوله : (وكان أصحابُ محمّدٍ صلىاللهعليهوآله يقرأ أحَدُهم القرآنَ في شهرٍ أو أقلّ) .] ح 2 / 3539 ]
يدلّ على أنّ القرآن كان مضبوطا مرتّبا محفوظا .
قوله : (لا يُقْرَأُ هَذْرَمَةً) .] ح 2 / 3539 ]
في القاموس : (الهذرمة : سرعة الكلام والقراءة» .(3)
[باب فضل القرآن]
قوله : (أو يُرى له) .] ح 1 / 3545 ]
في الصحاح : «تراآى له شيء من الجنّ» .(4)
أقول : قوله عليهالسلام : «أو يرى له» بالبناء للمفعول ، والظاهر أنّ الترديد من الراوي .
قوله : (كالشاهر سيفَه في سبيل اللّه) .] ح 6 / 3550 ]
في القاموس : «شهر سيفه - كمنع - : انتضاه ، فرفعه على الناس» .(1)
أقول : لعلّ وجهه أنّ السورة الكريمة نصّ على ما ذهب إليه أهل الحقّ من أن لا تخلو سنة من إمام من اللّه يقوم مقام النبيّ صلىاللهعليهوآله ينزل عليه الملك بأحوال تلك السنة التي ذكرت في القرآن على وجه الإجمال ، وقد بسطنا الكلام في هذا الباب في كتاب الحجّة في باب إنّا أنزلناه .
قوله : (كالمُتَشَحِّطِ بِدَمِه) .] ح 6 / 3550 ]
في القاموس في باب الطاء المهملة في فصل الشين المعجمة مع الحاء المهملة : «شحّطه تشحيطا : ضرّجه بالدم ؛ فتشحّط : تضرّج به واضطرب فيه» .(2)
قوله : ([ومن قرأها عشر] مرّت له(3)[على نحو ألف ذنب من ذنوبه]) .] ح 6 / 3550 ]
المستكنّ في «مرّت» للسورة ، واللام للانتفاع ، و«على نحو» بتضمين مثل سلّط ، أي مرّت السورة يوم القيامة لنفع ذلك القارئ مستوليةً أو متسلّطةً على محو ألف ذنب من ذنوبه .
قوله : (لم يضرّه ذو حُمَةٍ) .] ح 8 / 3552 ]
في النهاية :
الحمة - بالتخفيف - : السمّ ، وقد تشدّد ، وأنكره الأزهري ، ويُطلق على إبرة العقرب للمجاورة ؛ لأنّ السمّ منها يخرج . وأصلها حمو أو حمى بوزن صرد ، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفه ، أو الياء .(4)انتهى .
قوله : (يقرأها من بين يديه) .] ح 8 / 3552 ]
استئناف ، كأنّ قائلاً يقول : كيف يقدمها ، فقال عليهالسلام يقراُها .
قوله : (والأوقية أعظم) .] ح 9 / 3553 ]
في القاموس : «الاُوقيّة - بالضمّ - سبعة مثاقيل كالوُقيّة بالضمّ وفتح المثنّاة التحتيّة .
مشدّدة ، وأربعون درهما» .(1)
وفي المغرب :
الاُوقيّة - بالتشديد - : أربعون درهما ، وهي اُفعولة من الوقاية ، وقيل : فعليّة من الأوق الثقعل والجمع : الأواقي بالتخفيف والتشديد ، وعند الاُطبّاء الاُوقيّة وزن عشرة مثاقيل وخمسة أسباع درهم ، وهو استار وثلثا استار .(2)
وفي كتاب العين : «الاُوقيّة وزن من أوزان الذهب ، هي سبعة مثاقيل» .(3)انتهى.
قوله : (كُلِّ لَمَمٍ) .] ح 17 / 3561 ]
اللمم محرّكةً : الجنون .
قوله : (وبدورَ الدم) .] ح 17 / 3561 ]
في الصحاح : «بدرت إلى الشيء أبدر بدورا ؛ أي أسرعت ، وكذلك بادرت» .(4)
قوله : (فإن تعهّد نفسه) .] ح 17 / 3561 ]
في الصحاح :
التعهّد : التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به ؛ وتعهّدت فلانا ، وتعهّدت ضيعتي ، وهو أفصح من قولك : تعاهدته ؛ لأنّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين ، وفلان بتعهّده صرع ، وعهيدك : الذي تعاهدك وتعاهدته .(5)
أقول : لعلّ المراد بالتعهّد في الحديث مجرّد المزاولة ، وبالتعاهد الالتزام على وجه العهد واليمين .
قوله : (وبيتُه وَسَطَها) ؛] ح 21 / 3565 ] بسكون السين كلّما استعمل ظرفا .
قوله : (أرضٌ مَسْبَعَةٌ) .] ح 21 / 3565 ]
بفتح الميم : مكان كثير السبع كالمقبرة ، مكان كثير القبر .
قوله : «ما عَنِتُّمْ»(6).] ح 21 / 3565 ] .
في القاموس : «العنت - محرّكةً - : الفساد ، والإثم ، والهلاك ، ودخول المشقّة على الإنسان ، ولقاء الشدّة والوهي والانكسار ، واكتساب المآثم» .(1)
قوله : (فَاجْتَنَبَتْهُ السِّباعُ) .] ح 21 / 3565 ]
في القاموس : «اجتنبه وجانبه وتجانبه : بَعُدَ عنه» .(2)
قوله : (فتغشّاه الشياطين) .] ح 21 / 3565 ]
في الفائق في الهاء مع الياء المثنّاة من تحت :
كان إذا استفتح القراءة في الصلاة قال : «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه » فقال : أمّا همزه فالموتة ، وأمّا نفثه فالشعر ، وأمّا نفخه فالكبر الموتة الجنون . وإنّما سمّاه همزا لأنّه جعله من النخس والغمز ، وسمّي الشعر نفثا لأنّه كالشعر ينفث بالفم كالرقية ، وإنّما سمّي الكبر نفخا لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه .(3)
وفي كتاب قرب الإسناد و هو للشيخ الجليل الفقيه أبي جعفر محمّد بن عبداللّه بن جعفر الحميري على ما ذكره ابن إدريس رحمهالله في السرائر ، أو لوالده وهو ما يزواله على ما ذكره النجاشي عن الرِّضا عليهالسلام في حديثٍ طويل ذكر فيه معجزات النبيّ صلىاللهعليهوآله : فقام رجل منهم فقال : يارسول اللّه هذا خالي وبه خبل فأخذ بردائه ، ثمّ قال : اخرج عدوّ اللّه» ثلاثا ،(4)ثمّ أرسله فبرأ .
أقول : قد نقل عن عيسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - مثل هذا مرارا كما هو مسطور في الإنجيل الذي بين النصارى الآن ، فإنكار ذلك تقليدا للأطبّاء لا يخلو عن سماجة .
وفي رجال الكشّي عن أبي الصباح الكناني قال :
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : «خدم أبو خالد الكابلي عليّ بن الحسين عليهماالسلام دهرا من عمره ، ثمّ إنّه أراد أن ينصرف إلى أهله ، فأتى عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، فشكى شدّة شوقه إلى .
والديه ، فقال : يا با خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير ، وقد أصاب بنتا له عارض من أهل الأرض ، ويريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها ، فإذا أنت تسمع قدومه فأته ، وقل : أنا اُعالجها لك على أنّي أشرط عليك إنّي اُعالجها على ديتها : عشرةِ آلاف درهم ، فلا تطمئنّ إليهم ، وسيعطونك ما تطلب منهم .
فلمّا أصبحوا قدم الرجل ومن معه ، وكان من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة ، فقال : أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو خالد : أنا اُعالجها على عشرة آلاف درهم ، فإن أنتم وفيتم وفيت لكم على أن لا يعود إليها أبدا ، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم ، ثمّ أقبل على عليّ بن الحسين ، فأخبره الخبر ، فقال : إنّي أعلم أنّهم سيغدرون بك ولا يفون لك ، انطلق يا با خالد ، فخذ باُذن الجارية اليسرى ، ثمّ قُل : يا خبيث يقول لك عليّ بن الحسين : اخرج من هذه الجارية ولا تعد .
ففعل أبو خالد ما أمره ، فخرج منها ، فأفاقت الجارية ، وطلب أبو خالد الذي شرطوه فلم يعطوا ، فرجع مغتمّا كئيبا ، فقال له عليّ بن الحسين عليهماالسلام : ما لي أراك كئيبا حزينا يا أبا خالد؟ ألم أقل لك إنّهم يغدرون بك؟ دعهم ، فإنّهم سيعيدون إليك ، فإذا لقوك فقل لهم : إنّي لست اُعالجها حتّى تضعوا المال على يد عليّ بن الحسين . فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها ؛ فقال لهم : إنّي لا اُعالجها حتّى تضعوا المال على يدي عليّ بن الحسين ، فإنّه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال عند عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، فرجع أبو خالد إلى الجارية ، وأخذ باُذنها اليسرى ، ثمّ قال : يا خبيث يقول لك عليّ بن الحسين : اخرج من هذه الجارية ولا تعرّض لها إلاّ بسبيل خير ، فإنّك إن عدت أحرقتك بنار اللّه الموقدة التي تطّلع على الأفئدة ، فخرج منها ولم يعد إليها ، ودفع المال إلى أبي خالد وعاد إلى بلاده» .(1)
قوله : (وإذا هو - يعني المتغشّي - آخِذٌ بخَطْمه) [ح 21 / 3565 ] أي بأنف الرجل .
في القاموس في الطاء المهملة بعد الخاء المعجمة : «الخطم من الدابّة : مقدم أنفها وفمها ، ومنك: أنفك».(2).
«فقال له» أي للمتغشّي «صاحِبُه» أي من هو مع المتغشّي من أضرابه : «أنْظِرْه» أي أمهل الرجل ولا تستعجل في إهلاكه ، فاتّفق أن «استيقظ الرجل» في الساعة «وقرأ الآية ، فقال الشيطان» المتغشّى «لصاحبه» الذي التمس منه في الإنظار غضبا : «عليه وغيظا : «أرغم اللّه أنفك» أنظرته بالتماسك حتّى آل الأمر إلى أن قرأ ما وجب علينا به حراسته إلى أن يصبح .
قوله : (فأخبره) .] ح 21 / 3565 ]
أي أخبر أمير المؤمنين عليهالسلام الرجل ما جرى بينه وبين الشيطان وصاحبه ، على أنّ المستكنّ لأمير المؤمنين ، والبارز للرجل ، وقوله : «ومضي» أي بعدما قال الرجل ما قال مضى إلى الموضع الذي بات فيه .
قوله : (براءَةً من الشرك) .] ح 23 / 3567 ]
في المغرب : «برئ من الذنب والعيب براءة ، ومنها البراءة لخطّ الإبراء ، والجمع: البراآت بالمدّ ، والبروات عامّي »(1)انتهى .
قوله : (لم يُصِبْهُ اللّه عزّوجلّ بزلزلةٍ) .] ح 24 / 3568 ]
في القاموس : «الإصابة : التفجيع».(2)
وفي الصحاح : «أصابته مصيبة» .(3)
أقول : فالباء في قوله عليهالسلام : «بزلزلة» للتعدية .
باب النوادر
قوله : (يُديلُ اللّهُ عزّوجلّ) .] ح 1 / 3569 ]
في القاموس : «أدالنا اللّه من عدوّنا من الدولة ؛ والإدالة : الغلبة» .(4)
قوله : (واسمعي يا جارة) .] ح 14 / 3582 ]
في القاموس : «الجار : المجاور ، وزوج المرأة ، وهي جارتة» .(5)
قوله : «ولاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ»(1).] ح 19 / 3588 ]
في الصحاح : «القتر : جمع القترة وهي الغبار ، ومنه قوله تعالى : «تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ»(2)» .(3)
قوله : (هوذا عندنا مصحفٌ جامعٌ فيه القرآن) .] ح 23 / 3592 ]
قال العالم الربّاني السيّد الداماد قدّس اللّه روحه في أوائل كتاب تقويم الإيمان في مبحث : أن يفعل وأن ينفعل ، ما هذه عبارته :
فهو - أي تبدّل الحال الحاصل للموضوع - بالاعتبار الأوّل نفس الحركة ، وبالاعتبار الثاني التحريك ، وهو أن يفعل ، مثل ما يُقال : هو ذا هذه النار تحرق ، وهَوْذا هذا السكّين يقطع ؛ وبالاعتبار الثالث التحرّك ، وهو أن ينفعل ، مثل ما يقال . هوذا هذه الخشبة تحترق ، وهوذا هذا الحبل ينقطع .(4)
ثمّ علّق على الهامش :
هَوْذا - بفتح الهاء وتسكين الواو - : كلمة مفردة تستعمل للاستمرار ، وللتأكيد، وللتحقيق ؛ ومرادفتها في لغة الفرس : «همى» ومقابلتها في لغة العرب : «بغتة» والشيخ في طبيعيّات الشفاء عقد فصلاً لبيان الكون في زمان ، والكون لا في زمان وآن و السرمد وهوذا وبغتة .(5)انتهى .
وفي كتاب العتق في باب النوادر عن ناجية قال : رأيت رجلاً عند أبي عبداللّه عليهالسلام فقلت له : جعلت فداك إنّي أعتقت خادما لي فهوذا أطلب شراء خادم منذ سنتين ، فما قدرت عليها ، فقال : «ما فعلت الخادم » الحديث .(6)
تمّ شرح كتاب فضل القرآن بحمد اللّه تعالى . ويتلوه كتاب العشرة . .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ اَلْرَحیمْ ومنه التوفيق
كتاب العشرة
باب ما يجبُ المُعاشرة
قوله : (فيكون زَيْنَها) .] ح 5 / 3602 ]
أي يكون ذلك الرجل زين تلك القبيلة .
وقوله : (آداهم للأمانة)] ح 5 / 3602 ] مع ما عطف عليه خبر بعد خبر .
[باب من يجب مصادقته ومصاحبته]
قوله : (لا يُسْلِمَك عند النَّكَباتِ) .] ح 6 / 3613 ]
في القاموس : «أسلم: انقاد وصار مسلما كتسلّم ؛ والعدوّ : خذله ؛ وأمره إلى اللّه : سلمه» .(1)
[باب من تكره مجالسته ومرافقته]
قوله : (الماجن الفاجر) .] ح 1 / 3614 ]
في القاموس : «مجن مجونا : صلب وغلظ ، ومنه الماجن لمن لا يُبالي قولاً وفعلاً كأنّه صُلْب الوجهِ» .(2)
قوله : (لا يُشيرُ عليك بخير) .] ح 1 / 3614 ]
في القاموس : «أشار عليه بكذا : أمره» .(1)
قوله : (لا يُهنِئُك معه عيشٌ) .] ح 1 / 3614 ]
في الصحاح : «هنئ الطعام مثل فقِه وفُقه ، عن الأخفش قال : وهنأني الطعام يهنئني ، ولا نظير له في المهموز» .(2)
قوله : (كلّما أفنى اُحْدُوثَةً مَطَرَها باُخرى) .] ح 1 / 3614 ]
في القاموس : «الاُحدوثة : ما يتحدّث به بين الناس».(3)
والمراد به في الحديث كلام هزل متصنّع مزخرف بالأكاذيب العجيبة التي تنبسط النفوس اللاهية باستماعها .
في الأساس : «سمعت منه اُحدوثة مليحة» .(4)
وقوله : «مطرها» أي أحياها وجدّدها . وهذا المعنى وإن كان غير مذكور في كتب اللغة المتداولة مثل المجمل والفائق والصحاح والنهاية والمغرب والقاموس وتاج المصادر ، إلاّ أنّه لا محيص عنه ؛ لاقتضاء المقام إيّاه بتّةَ ، فلعلّه معنى مجازي ؛ لقولهم : مطرته السماء بمعنى أمطرته ، ذكره صاحب القاموس .
وفي همزيّة المتنبّي :
فإذا مطرت فمالأتك مجدب *** يسقى الخصيب ويمطر الداماء
وقوله : (حتّى أنّه يُحَدِّثُ بالصدق فما يُصَدَّقُ ).] ح 1 / 3614 ]
أي لقد أكثر في ذكر الاُحدوثات حتّى صار معروفا بالكذب إلى حيث ربما يحدِّث بالصدق فلا ، يصدّقه الناس ، ويحملونه على الكذب .
قوله : (فَيُنْبِتُ السخائم) .] ح 1 / 3614 ]
في الصحاح : «السخيمة : الضغينة والموجدة في النفس» .(5).
قوله : (وقَرينَ السَّوْء) .] ح 4 / 3617 ]
السوء في التركيب الإضافي بفتح السين ، وفي التوصيفي بضمّها ، ذكره صاحب القاموس .(1)
قوله : (وإن نُكِبْتَ [خذلوك]) .] ح 5 / 3618 ]
في القاموس : «النكبة - بالفتح - : المصيبة ، كالنكب ؛ ونكبه الدهر نكبا : بلغ منه ، أو أصابه بنكبة» .(2)
قوله : (الجلوسُ مع الأنذال) .] ح 8 / 3621 ]
في القاموس : «النذل والنذيل : الخسيس من الناس ، والمحتقر في جميع أحواله» .(3)
قوله : (لا تقرب فإنّه أبعد لك(4)) .] ح 9 / 3622 ]
يُحتمل التخفيف والتشديد ، والأوّل أظهر ، والمعنى : لا تقرب من أحد كلَّ القرب، فيظهر مساويك له أو مساويه لك ، كما يشهد به التجربة ، وكلاهما مورث للتباعد ، فنفس القرب من المبعّدات . وهذا بناءً على أن يكون قوله عليهالسلام «أبعد» اسم تفضيل من الإبعاد وبمعنى الفاعل ، وبناء اسم التفضيل من باب الإفعال كثير ، بل قياس على مذهب سيبويه وأتباعه ، ولا يتوقّف على السماع كما نقله الشارح الرضيّ .
وقوله عليهالسلام : (لا تَبْعُدْ)] ح 9 / 3622 ] أي لا تترك معاشرتهم ومخالطتهم كلَّ الترك بأن لا تشهد جنائزهم ، ولا تعود مرضاهم ؛ فإنّ ذلك موجب لإهانتهم لك .
قوله : (ولا تنشر برّك(5)) .] ح 9 / 3622 ]
في بعض النسخ بالزاي ، أي متاعك . ولعلّ هذا أقرب .
قوله : (من الزِّفْت) .] ح 9 / 3622 ]
في الصحاح : «الزفت - بالكسر - : القير» .(6).
قوله : (فإنّه أسَرَّ ما تكون من ناحيته أقربُ ما يكون إلى مساءتك) .] ح 11 / 3624 ]
اسم التفصيل الأوّل بمعنى المفعول ، والثاني بمعنى الفاعل ، وما مصدريّة ؛ أي أشدّ كونك مسرورا من ناحيته أقرب كونه - أي كون ذلك السرور ، أو كون ذلك الكون - منتهيا إلى مساءتك .
[باب التحبّب إلى الناس والتودّد إليهم]
قوله : (يَلقاه بالبشر) .] ح 3 / 3627 ]
في القاموس : «البِشر - بالكسر - : الطلاقة» .(1)
قوله : (وإنّ اليد تَغُلُّ فَتُقطَعُ) .] ح 7 / 3631 ]
في القاموس : «غلّ غلولاً : خان» .(2)
قوله : (تُقْطَعُ فَتُحْسَمُ) .] ح 7 / 3631 ]
في القاموس : «حسمه يحسمه : قطعه ؛ والعرق : قطعه ، ثمّ كواه لئلاّ يسيل دمه» .(3)
[باب إخبار الرجل أخاه بحُبّه]
قوله : (فإنّه أثبت من المودّة(4)) .] ح 2 / 3633 ]
من الإثبات لا من الثبوت .
[باب التسليم على أهل الملل]
قوله : (فقولوا : سلامٌ عليكم) .] ح 1 / 3658 ]
دلَّ على جواز السلام بدون التعريف ، وعدم تعيّن عليك السلام .
قوله : (فخبّره أبو طالبٍ) .] ح 5 / 3662 ]
في القاموس : «خبّره تخبيرا : أخبره» .(1)
[باب العطاس والتسميت]
قوله : (فقلت : صلّى اللّه عليك) .] ح 4 / 3682 ]
دلَّ على جواز دعاء الأئمّة عليهمالسلام بهذا ، ولا اختصاص بالنبيّ صلىاللهعليهوآله .
قوله : (سئل عن آية أو شيء فيه ذكر اللّه) .] ح 13 / 3691 ]
يعني سُئل : هل للعاطس والمسمت أن يذكر في التسميت والردّ وردّ الردّ آيةً أوشيئا فيه ذكر اللّه .
قوله : (فقال : رَغِمَ أنفي) .] ح 14 / 3692 ]
الغرض إظهار التذلّل والمسكنة .
قوله : (لم يَشْتَكِ عَيْنيه) .] ح 17 / 3695 ]
في الصحاح : «اشتكيته مثل شكوته ، واشتكى عضوا من أعضائه وتشكّى بمعنى ».(2)
وفي القاموس : «الشكو والشكوى والشكاة والشكاء : المرض وقد شكاه» .(3)
قوله : (نُفِضَ أعضاؤه) .] ح 23 / 3701 ]
في القاموس : «نفض الثوب : حرّكه لينتفض» .(4)
[باب الجلوس]
قوله : (القُرْفَصا) .] ح 1 / 3722 ]
في القاموس :
القرفصى مثلّثة القاف والفاء مقصورة ، والقرفصا بضمّ القاف والراء على الإتباع : أن يجلس على إليتيه ويُلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه ، أو يجلس
على ركبتيه منكبّا ويلصق بطنه بفخذه .(1)
قوله : (يجثو على رُكْبتيه) .] ح 1 / 3722 ]
في القاموس : «جثى - كدعا ورمى - : جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه» .(2)
[باب الدعابة والضحك]
قوله : (فلا تغفلوا(3)) .] ح 3 / 3738 ]
أي تقليل المداعبة .
قوله : (من غير عَجَبٍ) .] ح 7 / 3742 ]
في القاموس : «العجب - محرّكةً - : إنكار ما يرد عليك ، وتعجّبت منه ، وما أعجبه برأيه شاذّ ، وأعجبه حمله على العجب منه ، واُعجب به : عجب وسرّ» .(4)
قوله : ([ولاتبدينّ] عن واضحة) .] ح 7 / 3742 ]
في القاموس : «الواضحة : الأسنان تبدو عند الضحك» .(5)
قوله : (تَمُجُّ الإيمانَ مَجّا) .] ح 14 / 3749 ]
في القاموس : «مجّ الشراب من فِيه : رماه» .(6)
في الصحاح : «شيخ ماجّ يمجّ ريقه : لا يستطيع حبسه من كِبَره» .(7)
[باب حقّ الجوار]
قوله : (إن كاشَفْتَه انتصفْتَ منه) .] ح 1 / 3756 ]
في القاموس : «كاشفه بالعداوة : باداه بها».(8)
1) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 312 (قرفص) .
2) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 311 (جثو) .
3) في الكافي المطبوع : «فلا تفعلوا» .
4) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 101 (عجب) .
5) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 255 (وضح) .
6) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 206 (مجج) .
7) الصحاح ، ج 1 ، ص 340 (مجج) .
8) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 190 (كشف) .
وفيه : «بادى بالعداوة : جاهر» .(1)
وفيه : «انتصف منه : استوفى حقّه منه كاملاً» .(2)
قوله : (بلى اُرْبِي عليه) .] ح 1 / 3756 ]
في الفائق في الهمزة مع الباء الموحّدة : «الإرباء : الخول في الرباء» .(3)
أقول : فقوله : «أربى عليه» بتضمين معنى نحو الاستيلاء إن كان ضمير «عليه» للجار ، والمقصود إظهار شدّة إيذائه له بحيث لا يطيق الصفح وعدم الإظهار عند الملاقاة ، مع أنّ الغالب ذلك في أكثر الناس جريا على مقتضى الحياء ، بل لا يصبر على المجازاة بالمثل ، ولا يرضى بالزيادة على وجه القهر والغلبة .
و«ذا» في قوله عليهالسلام : «إنّ ذا» إشارة إلى مرجع ضمير «عليه» أعني الجار المشكوّ عنه ، أو إلى مرجع ضمير «منه» إن كان ضمير «عليه» راجعا إلى الانتصاف المذكور في ضمن انتصفت .
وعلى هذا يُحمل قوله عليهالسلام : «ارحمه» على الأمر بالغفران والصفح والتحمّل إن كان آذاه قليلاً يتحمّل ، وإذا سمع عليهالسلام أنّه دعا عليه ولم يرض بشمول رحمة اللّه إيّاه ، صرف عنه وجهه ردعا له عن هذه المرتبة من الغيظ .
ثمّ لمّا سمع قوله «يفعل بي كذا وكذا ، ويفعل بي ويؤذيني» استعلم منه مقدار أذى الجار بقوله : «أرأيت » يعني هل بلغ بك التأذّي إلى حدّ إن كاشفته لم يتشفّ صدرك إلاّ بالانتصاف منه ؟ أي القصاص ، فحيث قال : «بلى أربى عليه» أي أخاف على نفسي أن تستزيد على قدر القصاص ، دلَّ على شدّة تأذّيه ، فطفق الإمام عليهالسلام يسلّيه بقوله : «إنّ ذا» إلى آخره ؛ يعني إنّ هذا الجار قد حسدك على ما آتاك اللّه من نعمة العافية في الدِّين والدنيا ، فهو من الذين وبّخهم اللّه تعالى بقوله : «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ»(4)، فمثله إذا رأى نعمة على أحد ضاق صدره وساء خلقه ، فإن كان ذا أهلٍ أساء .
إلى أهله تشفّيا لغيظه ، أو ذا خادم أساء إلى خادمه ، وإن كان فاقدا لهما ولم تصل يده إلى أحد عذّب نفسه بإسهاء الليل وإغاظة النهار .
وفي هذا المعنى قال بعض أرباب الكمال :
اصبر على مضض الحسود فإنّ صبرك قاتله *** كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
وبما ذكرنا يظهر لك ارتباط أجزاء الحديث ؛ فتبصّر .
قوله : (وغَشْمُه) .] ح 12 / 3767 ]
في القاموس : «الغشم : الظلم» .(1)
[باب حسن الصحابة وحقّ الصاحب في السفر]
قوله : (لا جَرَمَ) .] ح 5 / 3778 ]
في الصحاح :
لا جرم ، قال الفرّاء : هي كلمة كانت في الأصل بمنزلة «لابدّ» و«لا محالة» فجرت على ذلك وكثرت حتّى تحوّلت إلى معنى القسم ، وصارت بمنزلة حقّا ، ولذلك يُجاب عنه باللام ، كما يجاب بها عن القسم .(2)
[باب النوادر]
قوله : (قال : يَتَحَوَّشُ) .] ح 4 / 3784 ]
في القاموس في الحاء والسين المهملتين : «التحوّس: التشجّع ، والتوجّع للشيء، والإقامة مع إرادة السفر» .(3)
قوله : (لاتُذْهِبِ الحشمةَ بينك وبين أخيك) .] ح 5 / 3785 ]
في القاموس : «الحشمة - بالكسر - : الحياء والانقباض ، احتشم منه وعنه» .(4)
أقول : المراد بها في الحديث لازم الحياء وهو الأدب والاحترام .
قوله : (صِرْعَةَ الاسترسال [لن تُستقالَ]) .] ح 6 / 3786 ]
في الصحاح : «استرسل : انبسط واستأنس» .(1)
قوله : (إلاّ فَاعْزُبْ) .] ح 7 / 3787 ]
في القاموس في العين المعجمة : «عزب : غاب وبَعُد ».(2)وفي أوّل القاموس : «إذا ذكرت المصدر أو الماضي بدون الآتي ، فالفعل على مثال كتب» .(3)
[باب]
قوله : (من أجود كتابك) .] ح 2 / 3789 ]
في شرح الفاضل الصالح :
أي من أحسن موضعه وهو الصدر ، ويحتمل أن يُراد بالكتاب المصدر بجعل الجودة وصفا لكتب البسملة بإظهار الحروف وترصيفها وغير ذلك ممّا له دخل في جودتها .(4)انتهى .
قوله : (إنّه كان يُتَرِّبُ الكتابَ) .] ح 8 / 3795 ]
في النهاية : «أتربوا الكتاب فإنّه أنجح للحاجة ، يُقال : أتربت الشيء : إذا جعلت عليه التراب» .(5)
وفي الأساس : «ترّب الكتاب وأتربه» .(6)
وفي القاموس : «لزق بالتراب وأتربه : جعل عليه التراب» .(7)
ونقل الفاضل الصالح عن مجمع البحار معنى الحديث : «اجعلوا عليه التراب أو أسقطوه على التراب اعتمادا على اللّه تعالى في إيصاله إلى المقصد ، أو ذروا التراب على المكتوب »(8)انتهى .
1) الصحاح ، ج 4 ، ص 1709 (رسل) .
2) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 104 (عزب) .
3) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 4 .
4) شرح اُصول الكافي للمازندراني ، ج 11 ، ص 162 .
5) النهاية ، ج 1 ، ص 185 (ترب) .
6) أساس البلاغة ، ص 61 (ترب) .
7) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 39 (ترب) .
8) شرح اُصول الكافي للمازندراني ، ج 11 ، ص 164 .
[باب النهي عن إحراق القراطيس المكتوبة]
قوله : (يَمْحوه الرجل بالتُّفْل) .] ح 3 / 3804 ]
في القاموس : «التفل والتفال - بضمّهما - : البصاق» .(1)
قوله : (في الظهور التي فيها ذكر اللّه) .] ح 5 / 3806 ]
في القاموس في فصل الظاء المعجمة : «الظهر - بالتحريك - : متاع البيت» .(2)
تمّ شرح كتاب العشرة ، وبه تمّ الكتاب ،
والحمد للّه وصلّى اللّه على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين .
1 . فهرس الآيات................. 539
2 . فهرس الأحاديث................. 583
3 . فهرس الأشعار................. 608
4 . فهرس الأعلام................. 622
5 . فهرس الأماكن................. 641
6 . فهرس الكتب الواردة في المتن................. 643
7 . فهرس الأديان والفرق والمذاهب................. 652
8 . فهرس الجماعات والقبائل................. 654
9 . فهرس الحوادث والغزوات والوقائع والأيام................. 658
10 . فهرس مصادر التحقيق................. 661
11 . فهرس الموضوعات................. 678
فهرس الآيات
الآية رقمها الجلد / الصفحة
الفاتحة (1)
«بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»1 1 / 365
«الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»2 1 / 365
«مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ»4 2 / 135
«إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»5 1 / 47، 51؛ 2 / 298
البقرة (2)
«وَفَجَّرْنَا الاْءَرْضَ عُيُونا»12 2 / 488
«مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارا»17 1 / 387
«وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَاتٍ لاَ يُبْصِرُونَ»17 2 / 430
«الَّذِى جَعَلَ لَكُمْ الاْءَرْضَ فِرَاشا»22 1 / 273
«فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقا لَكُمْ»22 1 / 273
«فَلاَ تَجْعَلُوا للّهِِ أَندَادا»22 1 / 273
«وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»22 1 / 273
«وَإِنْ كُنْتُمْ فِى رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا»23 2 / 39
«كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ هٰذَا الَّذِى رُزِقْنَا...»25 1 / 37
«إِنَّ اللّهَ لاَ يَسْتَحْيِى أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا»26 1 / 386
«كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ»28 1 / 611
«هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُمْ مَا فِى الاْءَرْضِ جَمِيعا»29 2 / 83، 277
«أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ...»30 1 / 589
«فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِمَاتٍ»37 2 / 39
«وَأَوْفُوا بِعَهْدِي»40 2 / 59
«أَقِيمُوا الصَّلاَةَ» 43 1 / 238
«وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسى»51 2 / 140
«وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدا...»58 2 / 45
«فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ»59 2 / 45
«إنّ الَّذِينَ آمَنُوا»62 2 / 42
«كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ»65 1 / 81
«إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ»68 1 / 306
«وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»73 1 / 205
«مَااللّهُ بِغَافِلٍ»74 1 / 528
«لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاما مَعْدُودَةً قُلْ أَاتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّهِ...»80 1 / 224
«وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا»83 1 / 208
«مَااللّهُ بِغَافِلٍ»85 1 / 528
«أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ»87 2 / 40
«بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ»90 2 / 39
«فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُوءْمِنِينَ»91 2 / 35
«أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُواْ»100 1 / 139
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا»103 2 / 231
«لاَ يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ»124 1 / 491
«أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَ الْعَاكِفِينَ»125 1 / 146
«آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا»136 2 / 38
«فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللّهُ»137 1 / 212
«صِبْغَةَ اللّهِ»138 2 / 44
«مَااللّهُ بِغَافِلٍ»140 1 / 528
«وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطا»143 1 / 496؛ 2 / 279
«وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا»148 2 / 468
«لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا»150 2 / 443
«وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مِنَ الْخَوْفِ»155 2 / 182
«وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ»155 1 / 564؛ 2 / 182
«الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للّهِِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»156 1 / 564؛ 2 / 182،
436
«أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ»157 1 / 564؛ 2 / 182
«وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمُ»163 1 / 155، 156، 162،
278
«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالاْءَرْضِ وَاخْتِلافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ»164 1 / 155، 163
«وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ»164 1 / 163، 164
«وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالاْءَرْضِ»164 1 / 164
«فَأَحْيَا بِهِ الاْءَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا»164 1 / 202
«وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ»164 1 / 182
«لاَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»»164 1 / 155، 204
«أَوَ لَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ»170 1 / 139
«وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا»171 1 / 209
«صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ»171 1 / 468
«وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ»173 1 / 403
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الاْءَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ»189 2 / 183
«وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا»189 2 / 288
«حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ»190 2 / 291
«وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ»195 1 / 528، 561
«إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالاْءِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ...»206 1 / 148
«لَبِئْسَ الْمَهَاد»206 2 / 493
«وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ»207 1 / 570
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً»208 2 / 39
«أَوْ كَسَبَتْ فِىآ إِيمَانِهَا خَيْرًا»210 2 / 57
«عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا...»216 2 / 339
«إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»222 1 / 261؛ 2 / 418،
421
«وَلاَ تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لاَِيْمَانِكُمْ»224 2 / 369
«أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا»224 2 / 370
«وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكا قَالُوا ...»247 1 / 589، 512، 537،
539
«وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ»247 1 / 587
«فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ»248 1 / 539
«وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ اْلأَرْضَ وَ لا يَوءُدُهُ حِفْظُهُما»255 1 / 55
«لَّهُ مَا فِى السَّمَاوَ تِ وَ الاْءَرْضِ»255 1 / 134
«اللّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُوا»257 1 / 548
«يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ»269 1 / 330
«وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرا»286 2 / 476
آلعمران (3)
«هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ...»7 1 / 124، 329؛ 2 / 38
«يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا»7 1 / 329، 331
«وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ»7 1 / 152، 211، 330،
517، 559
«جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ»10 2 / 122
«شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ»18 1 / 162؛ 2 / 503
«قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ...»26 1 / 140، 146، 550
«وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ»36 2 / 38
«إِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»36 1 / 628
«وَأُحْىِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللّهِ»49 1 / 532
«أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا»64 1 / 47
«إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ»68 2 / 39
«إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنا قَلِيلاً»77 2 / 240
«وَللّهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً»97 2 / 450
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ»102 2 / 331
«وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعا»103 1 / 629
«وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ»104 1 / 629
«كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ»110 1 / 625، 629
«يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ»114 2 / 257
«عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ»119 2 / 360
«وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللّهُ بِبَدْرٍ»123 2 / 411
«وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ»126 2 / 84
«وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ»134 2 / 105
«أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا...»142 1 / 336؛ 2 / 224
«وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ»144 1 / 492، 556
«أَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقَابِكُمْ»144 1 / 492
«فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَلَوْ كُنْتَ فَظّا غَلِيظَ الْقَلْبِ»159 2 / 30، 43
«وَشَاوِرْهُمْ فِي الاْءَمْرِ»159 2 / 43
«كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ»162 2 / 58
«وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتا بَلْ أَحْيَاءٌ...»169 2 / 355
«وَلاَيَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا...»176 2 / 241
«وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لاِءَنْفُسِهِمْ ...»178 1 / 551
«قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِى بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ...»183 2 / 35
«وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاْءُمُورِ»186 2 / 293
«إِنَّ فِى اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ»190 1 / 249
«رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هٰذَا بَاطِلاً»191 1 / 166
«اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا»200 2 / 92
النساء (4)
«لاَ يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ»11 2 / 443، 444
«إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ...»17 1 / 223؛ 2 / 278
«وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ...»18 1 / 225
«أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ»21 2 / 505
«وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالاْءَقْرَبُونَ...»33 1 / 525، 526
«وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ»33 1 / 526
«فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ»41 1 / 611
«وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً»49 2 / 240
«أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ...»54 1 / 468؛ 2 / 533
«مَنْ صَدَّ عَنْهُ»55 1 / 508
«كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا...»56 2 / 420
«أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاْءَمْرِ مِنْكُمْ»59 1 / 315، 495، 542،
569؛ 2/52، 72، 254،
381، 513
«فإِنْ تَنَازَعتُم فِى شَىْءٍ»59 1 / 602؛ 2 / 52
«فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ»59 1 / 602
«وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً»59 2 / 235
«يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوآاْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوآاْ أَن....»60 1 / 96
«فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ»65 2 / 460
«وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ»66 2 / 45
«وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ»78 2 / 493
«مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنْ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ...»79 1 / 361؛ 2 / 419
«كَفى بِاللّهِ شَهِيدا»79 1 / 212، 472، 528
«وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا»82 1 / 484
«وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىآ أُوْلِى الاْءَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ...»83 1 / 101، 315، 521،
542؛ 2 / 355
«يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ»83 1 / 574
«ذَ لِكَ بِأَنَّهُمْ»95 2 / 248
«أَجْرًا عَظِيمًا»95 2 / 247
«قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ»97 1 / 319
«لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ»98 1 / 129
«وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ...»100 2 / 355
«وَإِنْ تَلْوُوا»135 2 / 43
«ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرا»137 2 / 42، 43
«وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكْفَرُ...»140 2 / 364
«لاَ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ»148 1 / 306
«فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ»160 2 / 286
«لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ»165 1 / 558
«كَفى بِاللّهِ شَهِيدا»166 1 / 212
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ»170 2 / 45
المائدة (5)
«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»1 1 / 526
«يَحْكُمُ مِا يُرِيدُ»1 1 / 344، 346
«أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ»4 1 / 83
«وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا...»4 1 / 81
«إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»6 1 / 532، 533
«وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ»6 1 / 85، 102
«اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى»8 2 / 12
«إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ»27 2 / 279
«وَ الرَّبَّانِيُونَ وَ الأَْحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا»44 1 / 514؛ 2 / 439
«بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللّهِ»44 1 / 572
«فَسَوْفَ يَأْتِى اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ»54 1 / 116؛ 2 / 513
«يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ»54 1 / 117؛ 2 / 513
«إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ...»55 1 / 316؛ 2 / 53، 513
«وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ»60 1 / 81
«ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ»73 1 / 291
«أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ...»92 2 / 52
«إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالاْءَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ...»95 1 / 85
«لاَ يَسْتَوِى الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ»100 1 / 468
«أَوَ لَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ»104 1 / 139
«وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِى»110 1 / 532
«وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ...»116 2 / 54
«مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِى بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ»117 2 / 54
الأنعام (6)
«وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ»9 2 / 457
«وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ»18 1 / 50
«لاِءُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ»19 2 / 45
«وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بِهَا»25 2 / 260
«وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ»26 2 / 86
«وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ ...»27 1 / 337
«بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا ...»28 1 / 337
«ما فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِنْ شَيءٍ»38 1 / 484
«أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ»50 1 / 311
«كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءا...»54 1 / 226
«قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ...»71 1 / 499
«يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ»73 1 / 605
«وَكَذَ لِكَ نُرِىآ إِبْرَ هِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَ تِ...»75 1 / 56
«فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالاْءَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ»81 1 / 152
«الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ»82 2 / 36
«وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ»83 1 / 154
«قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرا»90 1 / 306
«وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»91 2 / 361
«لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ»94 1 / 385
«فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ»98 1 / 69
«أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ»101 1 / 398
«لاَ تُدْرِكُهُ الاْءَبْصَارُ»103 1 / 327، 328
«أَوَمَنْ كَانَ مَيْتا فَأَحْيَيْنَاهُ»122 1 / 203
«وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقا حَرَجا كَأَنَّمَا ...»125 2 / 471
«مِنْ إِمْلاَقٍ»151 1 / 208
«لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»152 1 / 416
«إِلاَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ»156 2 / 56
«أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ»158 2 / 56
«يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسا إِيمَانُهَا»158 2 / 57
«لاَ يَنْفَعُ نَفْسا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ»158 2 / 56، 57، 83
«قُلْ إِنَّنِى هَدَانِى رَبِّى إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»161 1 / 499
الأعراف (7)
«بِمَا أَغْوَيْتَنِى»16 2 / 30
«وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ»26 2 / 258
«وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَة قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللّهُ أَمَرَنا...»28 1 / 486
«قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىآ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَ الطَّيِّبَاتِ...»32 1 / 83
«قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»32 2 / 23
«فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ»34 1 / 580
«قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُِولاهُمْ»38 2 / 239
«وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لاُِخْرَاهُمْ»39 2 / 239
«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلآَ أَنْ...»43 1 / 63؛ 2 / 40
«فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقا»43 1 / 431
«فَأَذَّنَ مُوءَذِّنٌ»44 2 / 52
«وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِى خَبُثَ...»58 1 / 4، 495
«وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ»59 1 / 511، 593
«هٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً»73 1 / 146
«لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ...»88 1 / 613
«فَمَا كَانُوا لِيُوءْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ»101 2 / 63
«قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا»129 2 / 394
«وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ»137 2 / 291
«رَبِّ اغْفِرْ لِى»151 2 / 44
«وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ»156 2 / 57، 58
«وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ»157 2 / 58
«وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالاْءَغْلاَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ»157 2 / 181
«كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ»166 1 / 81
«وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ...»172 2 / 222
«شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ»172 1 / 63؛ 2 / 222
«أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ ...»173 2 / 222، 224
«مَنْ يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِى»178 1 / 499
«وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرا مِنْ الْجِنِّ وَالاْءِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ...»179 1 / 263، 468
«أُوْلَئِكَ كَالاْءَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ»179 1 / 263
«وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ»181 1 / 499؛ 2 / 38
«سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ»182 1 / 551
«وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ »183 1 / 485، 551
«أَوَ لَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ السَّمَاوَ تِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ...»185 1 / 56
«هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ...»189 1 / 549؛ 2 / 55
«فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى...»190 1 / 549، 550؛ 2 / 56
الأنفال (8)
«قُلِ الاْءَنْفَالُ للّهِِ وَالرَّسُولِ»1 2 / 189
«وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ»1 2 / 99، 359، 447
«إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ»2 2 / 518
«وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمى»17 1 / 566
«وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأََّسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ ...»23 1 / 62، 63، 81، 263،
472
«أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ»24 2 / 505
«وَ اتَّقُوا فِتْنَةً»25 1 / 555
«وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للّهِِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ...»41 2 / 38، 188، 189،
204، 205، 206
«لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيِّنَةٍ»42 1 / 482؛ 2 / 458
«وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِىآ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ...»44 1 / 79
«وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ»61 2 / 38
«هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ»62 2 / 88
التوبة (9)
«قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ...14 1 / 45
«وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَآءُ»15 1 / 45
«أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ...»16 2 / 38، 157
«وَلَمْ يَتَّخِذُواْ»16 2 / 157
«اتَّخَذُوآاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ»31 1 / 49
«يُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»33 2 / 60، 84
«إِنَّمَا النَّسِىءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ»37 2 / 66
«إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ»40 2 / 48
«قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا»51 1 / 50، 265، 454؛
2 / 295
«وَالسَّابِقُونَ الاْءَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالاْءَنصَارِ وَالَّذِينَ...»100 2 / 244
«قُلِ اعْمَلُوا»105 2 / 46
«وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لاَِمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ»106 2 / 17، 463، 465
«إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُوءْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ...»111 1 / 562
«وَ لاَ مَخْمَصَةٌ»120 2 / 248
«لَقَد جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ...»128 2 / 90، 520
يونس (10)
«وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا»2 2 / 44
«أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ»3 1 / 311
«دَعَانَا لِجَنْبِهِ»12 2 / 253
«ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذَا»15 2 / 40
«وَ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَ لاَ يَنفَعُهُمْ...»18 1 / 47
«وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ»26 2 / 482، 524
«أَفَمَنْ يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاَ يَهِدِّى إِلاَّ أَنْ يُهْدَى»35 1 / 587، 626
«قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ»58 2 / 45
«إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ»69 1 / 542
هود (11)
«وَ نَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ»45 1 / 59، 156
«قَالُوا سَلاَما قَالَ سَلاَمٌ»69 2 / 112
«فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ»69 2 / 263
«وَهَذَا بَعْلِى شَيْخا»72 2 / 23
«وَإِلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبا»84 2 / 117
«بَقِيَّتُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُوءْمِنِينَ»86 1 / 512؛ 2 / 117
«يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ»98 2 / 365
«وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ»113 1 / 439
«إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ»119 2 / 57
يوسف (12)
«يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ»84 2 / 272
«لَوْلاَ أنْ تُفَنِّدُونَ»94 1 / 535
«وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَ هُم مُّشْرِكُونَ»106 1 / 49
«قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ...»108 1 / 603؛ 2 / 46
الرعد (13)
«وَفِى الاْءَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ»4 1 / 205، 206، 207
«وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ»4 1 / 205، 207
«وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الاْءُكُلِ»4 1 / 206، 207
«يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ»4 1 / 206، 207
«وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ...»7 1 / 497، 498
«وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ»7 1 / 497، 498
«إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ»11 2 / 295
«يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفا وَطَمَعا»12 1 / 208
«أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ ...»17 1 / 386
«أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ»22 2 / 317
«جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ...»23 2 / 317
«سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ»24 2 / 317
«مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ»35 1 / 387؛ 2 / 317
«يَمْحُوا اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ»39 1 / 457، 563
«وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ»42 2 / 317
«كَفى بِاللّهِ شَهِيدا»43 1 / 212
إبراهيم (14)
«لَئِنْ شَكَرْتُمْ لاَءَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ»7 1 / 168، 256
«أَفِى اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالاْءَرْضِ»10 1 / 309
«وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ»17 1 / 203
«وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ»17 1 / 223
«أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ»24 1 / 386، 468
«تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الاْءَمْثَالَ...»25 1 / 129، 386
«وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ...»26 1 / 386، 468
«يَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ»27 1 / 344، 346
«وَ إِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ»34 1 / 79
«فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ»37 2 / 219
الحجر (15)
«مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ»26 2 / 213
«إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ»42 1 / 153
«قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ»62 2 / 51
«قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ»63 2 / 51
«إِنَّ فِى ذلِكَ لاَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ»75 1 / 527، 528؛
2 / 257
«وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ»76 1 / 527، 528
«إِنَّ فِي ذلِكَ لاَآيَةً لِلْمُوءْمِنِينَ»77 1 / 527
«وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الاْءَيْكَةِ لَظَالِمِينَ»78 1 / 527؛ 2 / 238
«فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ»79 1 / 527
«لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجا مِنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ...»88 1 / 573
«وَقُلْ إِنِّى أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ»89 1 / 573
«كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ»90 1 / 573
«الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ»91 1 / 573
«فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ»92 1 / 573
«عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ»93 1 / 573
«فَاصْدَعْ بِمَا تُوءْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ»94 1 / 573
«إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ»95 1 / 573
«الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلَها آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ»96 1 / 573
«وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ»97 1 / 573
«فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ»98 1 / 573؛ 2 / 291
«وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ»99 1 / 450، 573
النحل (16)
«وَسَخَّرَ لَكُمْ»12 1 / 204
«ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ»32 2 / 406
«فَسْئلُوآاْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ»43 1 / 101، 515؛ 2 / 64
«لاَ تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ»51 1 / 157
«وَللّهِ الْمَثَلُ الاْءَعْلَى »60 1 / 387
«وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنْ اتَّخِذِى مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتا...»68 1 / 271؛ 2 / 466
«ثُمَّ كُلِى مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ...»69 1 / 271؛ 2 / 466
«يَوْمَ ظَعْنِكُمْ»80 2 / 324
«يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ»83 2 / 53
«وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ»84 2 / 337
«وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلاَ تَنْقُضُوا الاْءَيْمَانَ بَعْدَ...»91 1 / 571
«وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثا...»92 1 / 571
«إِنَّمَا يَبْلُوَكُمُ اللّهُ بِهِ»92 1 / 572
«مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللّهِ بَاقٍ»96 1 / 428
«فَأَذ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ»112 2 / 257، 470
«إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتا للّهِِ حَنِيفا»120 2 / 80
«ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ...»125 1 / 246
«وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِى...»127 1 / 573
الإسراء (17)
«وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا»7 2 / 253
«وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا»23 2 / 194، 353
«وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»26 2 / 193، 194، 196
«إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرَا بَصِيرًا»30 2 / 194
«إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئا كَبِيرا»31 2 / 235
«فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ»33 2 / 235
«إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا»33 2 / 235
«وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ»36 2 / 235
«كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً»36 2 / 236
«مَرَحا»37 2 / 236
«كَانَ سَيِّئُهُ»38 2 / 236
«وَ إِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ»44 1 / 40، 44
«وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْآنِ»60 1 / 468
«إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ»65 1 / 153
«أَوْ تَرْقَى فِى السَّمَاءِ»93 2 / 514
«كَفى بِاللّهِ شَهِيدا»96 1 / 212
«يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ»107 2 / 253
«قُلْ ادْعُوا اللّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ...»110 1 / 350
الكهف (18)
«فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدا»11 1 / 335
«ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدا»12 1 / 335
«فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ...»19 1 / 394
«وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدا»23 1 / 450؛ 2 / 423
«إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللّهُ»24 1 / 450؛ 2 / 423
«وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ»24 1 / 445
«وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ»29 2 / 46
«وَ سَاءَتْ مُرْتَفَقًا»29 2 / 449
«وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لاَِحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ ...»32 1 / 386
«كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئا وَفَجَّرْنَا...»33 1 / 386
«وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ...»34 1 / 386
«وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدا»35 1 / 386
«قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ»37 2 / 48
«وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا ...»41 1 / 386
«وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرا»43 1 / 386
«هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ للّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابا وَخَيْرٌ عُقْبا»44 1 / 386؛ 2 / 40، 44
«وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاءِ...»45 1 / 386
«فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصا»64 2 / 255
«وَ عَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا»65 1 / 596
«وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ»79 2 / 342
«وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا»82 1 / 213
«قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالاْءَخْسَرِينَ أَعْمَالاً»103 2 / 434
«الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ...»104 2 / 434
«قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادا لِكَلِمَاتِ رَبِّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ ...»109 1 / 196؛ 2 / 491
«فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ»110 1 / 326
مريم (19)
«فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا»5 1 / 93، 240
«يَرِثُنِى وَ يَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ»6 1 / 93، 240
«فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرا سَوِيّا»17 2 / 487، 488
«يَا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا»24 1 / 203
«وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ»25 1 / 528
«لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ»42 1 / 319
«وَإِذَا تُتْلى»73 2 / 59
«وَيَزِيدُ اللّهُ»76 2 / 59
«لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ»87 2 / 59
«وُدّا»96 2 / 59
«قَوْما لُدّا»97 2 / 60
طه (20)
«لتَشْقى»2 2 / 296
«أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى»14 2 / 129
«فإذا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعى»20 2 / 138
«وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا»69 1 / 535
«وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحا ثُمَّ اهْتَدَى»82 2 / 254، 380، 453
«وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِىَ»115 2 / 39
«وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْما»115 2 / 39
«فمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ»123 2 / 36
«عَنْ ذِكْرِى»124 2 / 61
«لِمَ حَشَرْتَنِىآ أَعْمَى وَ قَدْ كُنتُ بَصِيرًا»125 1 / 81
«لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ»134 1 / 263
«لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْ لاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ ...»144 1 / 573
الأنبياء (21)
«لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّهُ لَفَسَدَتَا»22 1 / 288، 289، 290،
297
«لاَ يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ»23 2 / 334
«بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ»26 1 / 468
«وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ»47 2 / 40
«وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً»72 1 / 504
«وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا»78 1 / 499
«فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ»79 1 / 532
«مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ»105 1 / 531
الحجّ (22)
«يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ...»2 1 / 58؛ 2 / 93
«وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمّىً»5 1 / 205، 208
«عَلى وَجْهِهِ»11 2 / 466
«مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللّهُ فِي الدُّنْيَا وَالاْآخِرَةِ...»15 1 / 509
«فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ»15 1 / 528
«هَذَانِ خَصْمَانِ»19 2 / 44
«وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ»24 2 / 52
«وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ»25 1 / 528؛ 2 / 43
«فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلى...»45 2 / 52
«وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ»52 2 / 184
«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الاْءَرْضُ مُخْضَرَّةً»63 1 / 273، 520
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا»77 1 / 629
«وَجَاهَدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ »78 2 / 111
«مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»78 1 / 239
«مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِى هَذَا...»78 1 / 497
«وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ»78 1 / 629
المؤمنون (23)
«وَلَقَدْ خَلَقْنَا الاْءِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ»12 1 / 512
«خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً»14 2 / 470
«عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ»40 1 / 59
«وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ...»91 1 / 287، 288
«حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِى»99 1 / 337
«لَعَلِّى أَعْمَلُ صَالِحا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا...»100 1 / 337
«غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا»106 1 / 63
النور (24)
«اللّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالاْءَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا ...»35 2 / 85، 254
«الزُّجاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ»35 1 / 501
«مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ»35 1 / 306، 501
«يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسَهُ نَارٌ»35 1 / 501
«يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»35 1 / 501
«فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ ...»36 2 / 254
«رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ...»37 2 / 254
«لِيَجْزِيَهُمْ اللّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللّهُ ...»38 2 / 254
«وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً»39 1 / 502
«كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآءً حَتَّىآ إِذَا جَآءَهُ لَمْ...»39 2 / 380
«أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِى بَحْرٍ لُجِّىٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ...»40 1 / 502
«بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ»40 1 / 502
«بَحْرٌ لُجِّيٍّ»40 2 / 494
«فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»54 2 / 52
«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَ عَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ...»55 1 / 486
«مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضى لَهُمْ ...»55 1 / 558
الفرقان (25)
«وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ»25 2 / 452
«لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً»28 2 / 380
«لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى»29 2 / 380
«كَفَى بِرَبِّكَ هَادِيا»31 2 / 487
«أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ»43 1 / 157
«فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ»50 2 / 46
«فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرا»59 2 / 452
«وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الاْءَرْضِ هَوْنا وَإِذَا ...»63 2 / 405
«فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ»70 2 / 421
الشعراء (26)
«وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِى فَعَلْتَ»19 2 / 300
«وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ»23 1 / 449
«قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالاْءَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إنْ كُنتُمْ مُوقِنِينَ»24 1 / 449
«لَئِن اتَّخَذْتَ إِلَها غَيْرِى»29 1 / 158
«فَكُبْكِبُوا فِيهَا»94 2 / 431
«وَمَا أَضَلَّنَا»99 2 / 238، 239
«كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ»105 2 / 238
«وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ»192 1 / 554
«نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاْءَمِينُ»193 1 / 554؛ 2 / 36
«عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ194 1 / 554
«بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ»195 1 / 554
«وَ ما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ»210 1 / 554
«وَ ما يَنْبَغِى لَهُمْ وَ مَا يَسْتَطِيعُونَ»211 1 / 554
«إنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ»212 1 / 554
«وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ»224 2 / 409
«أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ»225 2 / 409
النمل (27)
«جَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ»14 1 / 161، 279، 497
«وَ وَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ»15 1 / 93، 240
«ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ»18 1 / 556
«فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ»35 2 / 29
«وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِى السَّمَاءِ وَالاْءَرْضِ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مُبِينٍ»75 1 / 522
«وَ مَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ...»81 1 / 82
القصص (28)
«وَ نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِى الاْءَرْضِ...»5 1 / 116، 486
«فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّا وَحَزَنا»8 2 / 317، 421
«حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ»33 2 / 81
«وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلى مُوسَى الاْءَمْرَ»44 2 / 149
«وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ»51 2 / 38
«إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ»56 1 / 361
«كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ»88 1 / 449
العنكبوت (29)
«وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي...»8 2 / 107
«وَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»40 1 / 464
«وَتِلْكَ الاْءَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ»43 2 / 129
«فِى صُدُورِ الَّذِينَ اُوتُوا الْعِلْمَ»49 1 / 518
الرّوم (30)
«وَيُحْيىِ الاْءَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا»19 1 / 203
«وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالاْءَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ...»22 1 / 418
«ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ»28 1 / 209
«هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»28 1 / 209
«مِنْ شُرَكَاءَ فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ»28 1 / 209
«فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ»28 1 / 209
«فَأَقِمْ وَجْهَكَ»30 2 / 40
«فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى»52 1 / 203
«فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ»57 2 / 337
لقمان (31)
«أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ»14 2 / 53
«وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلى وَهْنٍ...»14 2 / 53، 107، 354
«وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ...»15 2 / 53، 107، 354
«وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفا»15 2 / 55، 354، 355
«وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ»15 2 / 55
«وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدا وَمَا تَدْرِى...»34 1 / 265، 337
السجدة (32)
«وَأمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا...»20 2 / 51
«أَفَلاَ يُبْصِرُونَ»27 1 / 311
الأحزاب (33)
«مَا جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ»4 2 / 441، 442
«إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ»13 2 / 457
«وَكَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ»25 1 / 212؛ 2 / 406
«إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ...»33 1 / 512، 579، 623؛
2 / 44
«أنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ»36 1 / 506
«وَمَا كَانَ لَكُمْ»53 2 / 36
«إِنَّ اللّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ...»56 2 / 90
«وَلَنْ تَجِدُ لِسُنَّةِ اللّهِ تَحْوِيلاً»62 1 / 438
«إِنَّا عَرَضْنَا الاْءَمَانَةَ»72 2 / 36
سبأ (34)
«لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِى مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ»15 2 / 424
«كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ»15 2 / 424، 425
«فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ»...16 2 / 425
«ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا»17 2 / 424
«وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا»18 2 / 424، 425
«قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ»18 2 / 425
«فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا»19 2 / 425
«وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ»19 2 / 426
«إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ»19 2 / 426
«وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقا مِنْ...»20 1 / 336
«وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤمِنُ...»21 1 / 336
«وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِى كُنْتُمْ بِهَا...»42 2 / 51
«قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للّهِِ مَثْنى وَفُرَادَى ثُمَّ...»46 2 / 40، 47
فاطر (35)
«إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ»10 2 / 58
«وَمَا يَسْتَوِى الاْءَعْمَى وَالْبَصِيرُ»19 1 / 468
«وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ»20 1 / 468
«وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ»21 1 / 468
«إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ»23 2 / 47
«إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاؤُاْ»28 1 / 127؛ 2 / 273
«إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ»29 1 / 520
«وَالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقا لِمَا ...»31 1 / 519
«ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا»32 1 / 519، 521، 522،
624، 629
«فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ»32 1 / 521
«جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ...»33 1 / 519
«وَقَالُوا الْحَمْدُ للّهِِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا...»34 1 / 519
«الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ...»35 1 / 519
«وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحا ...»37 1 / 337
«أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ»40 1 / 507
«إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَ تِ وَ الاْءَرْضَ أَنْ تَزُولاَ»41 1 / 55، 287؛ 2 / 32
يآس (36)
«لِتُنْذِرَ قَوْما»6 2 / 60
«فَهِىَ إِلَى الاْءَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ»8 2 / 60
«إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ ...»12 2 / 504
«وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا...»13 1 / 386
«بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى»27 2 / 30
«لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ»40 1 / 305
«إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَاكِهُونَ»55 2 / 9
«هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِى ظِلاَلٍ عَلَى الاْءَرَائِكِ مُتَّكِوءُنَ»56 2 / 9
«أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ...»60 1 / 47
«وَ أَنِ اعْبُدُونِى هٰذَا صِرَ طٌ مُّسْتَقِيمٌ »61 1 / 47
«وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْىِ الْعِظَامَ...»78 1 / 386
«إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»82 1 / 322، 431؛ 2 / 32
«فَسُبْحَانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون»83 1 / 287، 461
الصّافات (37)
«مِنْ طِينٍ لاَزِبٍ»11 2 / 213
«لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ»35 1 / 162
«لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ»47 1 / 305
«أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ»95 1 / 47
«وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ»103 2 / 253
«وَأَرْسَلْنَاهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ»147 2 / 73
«مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ»162 1 / 233
«إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِى الْجَحِيمِ»163 1 / 233
صآ (38)
«أَجَعَلَ الاْآلِهَةَ إِلَها وَاحِدا»5 1 / 158
«وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ»20 1 / 503
«هَذَا عَطَاوءُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ»39 1 / 515، 532؛ 2 / 46،
63، 64
«وَقَالُوا مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الاْءَشْرَارِ»62 2 / 287
الزمر (39)
«قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ»9 1 / 103، 587؛
2 / 112، 352
«الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ...»18 1 / 130، 152
«أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الاْءَلْبَابِ»18 1 / 153
«وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ...»27 2 / 78
«قُرْآنا عَرَبِيّا غَيْرَ ذِى عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ»28 2 / 78
«أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ»36 1 / 141
«وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا»42 1 / 203
«وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ»47 2 / 452
«وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ»65 2 / 53
«ادْخُلُوهَا خَالِدِينَ»73 2 / 23
«الْحَمْدُ للّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ»74 1 / 324؛ 2 / 8، 297
غافر (40)
«ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ»12 2 / 44
«وَقَالَ الَّذِى آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ»38 1 / 499
«ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ»60 2 / 270
«أَجَلاً مُسَمّىً»67 1 / 205
«ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخا»67 1 / 205
«ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً»67 1 / 205
«هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ...»67 1 / 208
فصّلت (41)
«أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»8 2 / 65
«مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً»15 2 / 292
«فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ...»24 2 / 274، 336، 337،
339
«وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ...»26 1 / 151
«فَلَنُذِيقَنَّ»27 2 / 44
«الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا»30 1 / 552؛ 2 / 40
«وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ»30 1 / 529
«نَحْنُ أَوْلِيَاوءُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاْآخِرَةِ»31 1 / 552
«ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ...»34 1 / 614
«وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا»35 2 / 291
«سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِى الاْآفَاقِ وَفِى أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ...»53 1 / 161، 444
«أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ»53 1 / 445
الشورى (42)
«وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللّهِ»10 1 / 554
«كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»13 2 / 40
«اللّهُ لَطِيفٌ»19 2 / 62
«مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاْآخِرَةِ»20 2 / 62
«قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبى وَمَنْ ...»23 1 / 579؛ 2 / 513
«وَ هُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ»25 1 / 59
«مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الاْءِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ...»52 2 / 355
الزخرف (43)
«وَ مَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ...»36 1 / 71
«لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم»43 1 / 47
«فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ»43 2 / 39
«وَسَوْفَ تُسْألوُنَ»44 1 / 514
«قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ»81 1 / 398
«وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ»89 1 / 573
«وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَوءُلاَءِ قَوْمٌ لاَ يُوءْمِنُونَ»90 1 / 573
الدّخان (44)
«إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ»3 1 / 545
«فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ»4 1 / 545، 560
«أَمْرا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ»5 1 / 545
«إنّ يَوْمَ الْفَصْلِ»40 2 / 45
«إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ»44 2 / 51
«طَعَامُ الاْءَثِيمِ»45 2 / 51
«إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ»50 2 / 51
الجاثية (45)
«وَقَالُوا مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا ...»24 1 / 274
«هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ»29 1 / 351
الأحقاف (46)
«ائْتُونِى بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هذَا»4 2 / 52
«وَوَصَّيْنَا الاْءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانا»15 2 / 106
«أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ...»16 2 / 107
محمّد (47)
«حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ»4 1 / 618؛ 2 / 241
«لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ»19 1 / 162
«إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا»25 2 / 43
الفتح (48)
«إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا»8 1 / 550؛ 2 / 56
«لِتُوءْمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ»9 1 / 550؛ 2 / 56
«وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّهِ تَبْدِيلاً»23 1 / 438
«لَقَدْ صَدَقَ اللّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ »27 1 / 324؛ 2 / 23، 297
«كَفى بِاللّهِ شَهِيدا»28 1 / 212
الحجرات (49)
«حَبَّبَ إِلَيْكُمُ»7 2 / 52
«وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ»7 2 / 289
«يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لاَ تَمُنُّوا عَلَىَّ إِسْلاَمَكُمْ بَلْ اللّهُ...»17 2 / 434
قآ (50)
«وَلَقَدْ خَلَقْنَا الاْءِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ...»16 1 / 240
«مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ»18 2 / 362
«لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ»37 1 / 211
«إِنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ»37 1 / 311
الذاريات (51)
«إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ»8 2 / 44
«وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ»21 1 / 161، 279
«قالَ سَلاَمٌ»25 1 / 554
«فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً»28 1 / 541
«قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ»31 2 / 46
«قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ»32 2 / 46
«لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ»33 2 / 46
«مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ»34 2 / 46
«فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُوءْمِنِينَ»35 2 / 46
«فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»36 2 / 46
«وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الاْءَلِيمَ»37 2 / 46
«وَمِنْ كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»49 1 / 405، 440
«وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ»55 1 / 63، 82، 263، 311
«وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالاْءِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ»56 1 / 156، 421
الطور (52)
«لاَ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ»23 1 / 305
«أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ»32 1 / 505؛ 2 / 430
النجم (53)
«وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى»3 1 / 546
«إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحى»4 1 / 546
«فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى»9 2 / 73
«مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى»11 1 / 324، 326، 506
«وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى»13 1 / 326
«إِنْ هِىَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ»23 2 / 129
«إلاّ اللَّمَمَ»32 2 / 426
«فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى»32 1 / 572
القمر (54)
«فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي ونُذُرِ»16 1 / 495؛ 2 / 255
«فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ»55 2 / 49
الرحمن (55)
«وَالنَّخْلُ ذَاتُ الاْءَكْمَامِ»11 2 / 26
«مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ»19 2 / 27
«يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّوءْلُوءُ وَالْمَرْجَانُ»22 2 / 27
«مَقَامَ رَبِّه»46 2 / 274
«فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ»70 2 / 146
الواقعة (56)
««وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ»10 1 / 520
«أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ»11 1 / 520
«فِى جَنَّاتِ النَّعِيمِ»12 1 / 520
«وَ أصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أصْحَابُ الْيَمِينِ»27 1 / 520
«فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ»28 1 / 520
«وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ»29 1 / 520
«وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ»30 1 / 520
«و ماءٍ مَسْكُوبٍ»31 1 / 520
«وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ»32 1 / 306
«لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ»33 1 / 306
«وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ»41 1 / 520
«فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ»42 1 / 520
«وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ»43 1 / 306، 520
«لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ»44 1 / 306
«وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ»46 2 / 451
«أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ»64 1 / 205
«فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ»75 2 / 37
«وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ»76 2 / 37
«وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ»94 2 / 237
الحديد (57)
«ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ»12 1 / 267
«مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِى الاْءَرْضِ وَلاَ فِى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِى...»22 1 / 549، 551
«لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ»23 1 / 549، 550، 551؛
2 / 29، 55، 475
«يُوءْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ»28 2 / 59
الحشر (59)
«فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ»6 2 / 192، 193
«مَا أَفَاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى»7 2 / 197، 198، 205
«مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»7 2 / 64
«كَىْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الاْءَغْنِيَاءِ»7 2 / 144
«وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ»9 2 / 358
«لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُوءْمِنُ...»23 1 / 52
الصف (61)
«لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ»2 2 / 30
«كَبُرَ مَقْتا عِنْدَ اللّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ»3 2 / 460
«كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ»4 2 / 491
«لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ»8 2 / 60
الجمعة (62)
«إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيْكُمْ»8 1 / 580
«فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُواْ الْبَيْعَ ذَ لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ»9 1 / 151
المنافقون (63)
«إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّهِ وَاللّهُ يَعْلَمُ...»1 2 / 42
التغابن (64)
«فَمِنْكُمْ كَافِرٌ»2 2 / 52
«زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّى»7 2 / 440
الطلاق (65)
«وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ»2 2 / 359
«اللّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الاْءَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ...»12 1 / 457
التحريم (66)
«لاَ يَعْصُونَ اللّهَ مَا أَمَرَهُمْ»6 1 / 468
«ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ...»10 1 / 386
«وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ...»11 1 / 386
«وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ...»12 1 / 386
الملك (67)
«يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئا»4 1 / 505
«سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ»8 1 / 63؛ 2 / 47
«قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا»9 1 / 63؛ 2 / 47، 237
«فَاعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لاِّءَصْحَابِ السَّعِيرِ»11 1 / 63؛ 2 / 303
«أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِى السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الاْءَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ»16 2 / 47
«أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِى السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبا...»17 2 / 47
«فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ»17 2 / 47، 48
«أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيّا عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»22 2 / 50، 60
«وَإلَيْهِ تُحْشَرُونَ»24 2 / 47
«وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْدُ»25 2 / 47
«وَ إِنَّمَآ أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ»26 2 / 47
«فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَاتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا»27 2 / 47، 49، 50
«هَذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ»27 2 / 50
«فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ»29 2 / 43
القلم (68)
«لَيَصْرِمُنَّها»17 2 / 423
«وَلاَ يَسْتَثْنُونَ»18 2 / 423
«فَطَافَ عَلَيْهَا»19 2 / 424
«أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ»37 1 / 507
«لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ»38 1 / 507
«أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا»39 1 / 507
«إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ»39 1 / 507
«سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ»40 1 / 507
«فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ»41 1 / 507
«وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ»51 1 / 557
الحاقّة (69)
«وَتَعِيهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ»12 2 / 45
«يَا لَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَابِيَه»25 2 / 237
«مالِيَهْ»28 2 / 237
«إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ»40 2 / 61
المعارج (70)
«لِلْكَافِرِينَ»1 2 / 44
«وَالَّذِينَ فِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ»24 2 / 230
«لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ»25 2 / 230
نوح (71)
«وَ إِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوآاْ أَصَابِعَهُمْ...»7 1 / 151
«اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارا»10 2 / 453
«مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا»25 2 / 229
«وَلاَ يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرا كَفَّارا»27 2 / 426
«مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا»35 2 / 12
الجنّ (72)
«لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى»13 2 / 61
«وأَنْ لَوِاسْتَقَامُوا»16 2 / 40
«مَاءً غَدَقا»16 1 / 529
«وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للّهِِ»18 2 / 46
المدّثر (74)
«وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ»3 1 / 582
«وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ»4 1 / 582؛ 2 / 405
«فإذا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ»8 1 / 604
«لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ»18 2 / 501
«لَيَسْتَيْقِنْ»31 2 / 61
«لاَءِحْدَى الْكُبَرِ»35 2 / 61
«مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ»42 1 / 63
«قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ»43 1 / 63؛ 2 / 61
«وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ»44 1 / 63
«وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَآِئِضِينَ »45 1 / 63
«مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ»74 2 / 40
القيامة (75)
«فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى»13 1 / 305
«وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ»22 1 / 326
«إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ»23 1 / 326
الإنسان (76)
«لَمْ يَكُنْ شَيْئا مَذْكُورا »1 1 / 359
«يُوفُونَ بِالنَّذْرِ»7 2 / 61
«وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينا وَيَتِيما وَأَسِيرا»8 1 / 470
«إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورا»9 1 / 470
«فَوَقَاهُمْ اللّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ»11 2 / 352
«وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللّهُ»30 1 / 265، 453، 462
النبأ (78)
«عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ»1 1 / 319؛ 2 / 30، 40
«عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيمِ»2 1 / 319
«ألَمَ نَجْعَلِ الاْءَرْضَ مَهَادا»6 2 / 493
«وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجا»8 2 / 469
«يَوْمَ يَقُومُ»38 2 / 61
النازعات (79)
«فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراهَآ»43 2 / 29
عبس (80)
«كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ»11 2 / 61
«فَلْيَنْظُرْ الاْءِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ»24 2 / 260
«تَرْهَقُهَا قتره»41 2 / 482
«تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ»41 2 / 524
الانفطار (82)
«يَا أَيُّهَا الاْءِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ»6 2 / 452، 453
المطفّفين (83)
«بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم»14 2 / 424
«هَذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ»17 2 / 45
«إِنَّ كِتَابَ الاْءَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ»18 2 / 58، 61
الانشقاق (84)
«يَدْعُوا ثُبُورا»11 2 / 237
«وَيَصْلَى سَعِيرا»12 2 / 237
«إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ»14 2 / 237
«لَتَرْكَبُنَّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ»19 2 / 38
البروج (85)
«وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ»3 2 / 52
الأعلى (87)
«فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى»9 1 / 311
«بَلْ تُوءْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا»16 2 / 39
الغاشية (88)
«لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِى مِنْ جُوعٍ»7 2 / 305
«أَفَلاَ يَنْظُرُونَ»17 1 / 311
الفجر (89)
«كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ»6 1 / 611
البلد (90)
«لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ»1 2 / 37
«وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ»2 2 / 37
«وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ»3 2 / 37
«فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ»11 1 / 305؛ 2 / 44، 59
«وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ»12 2 / 44
«فَكُّ رَقَبَةٍ»13 2 / 44
«أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ»14 2 / 44
«ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا»17 1 / 305
القدر (97)
«إنّا اَنْزَلْناهُ في لَيْلَة القَدْر»1 1 / 482، 541
«بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ»4 1 / 554
«سَلاَمٌ هِىَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ»5 1 / 554، 555
البيّنة (98)
«وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ»5 1 / 51
الفيل (105)
«كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ»1 1 / 611
«طَيْرا أَبَابِيلَ»3 1 / 486
«تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ»4 1 / 486؛ 2 / 400
«فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ»5 1 / 486؛ 2 / 400
الماعون (107)
«فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ»2 2 / 379
الإخلاص (112)
«وَ لَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدُ »4 1 / 322، 383
الفلق (113)
«وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ»3 1 / 513
«وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ»4 1 / 513
(13)
فهرس الأحاديث
المعصوم
الحديث
الجلد / الصفحة
الحديث القدسي: ابن آدم ، بمشيّتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء1 / 454
الحديث القدسي: أنت نبيّي وأنا ولّدتك2 / 54
الحديث القدسي: بعلمي خالفت بين خلقهم، وبمشيّتي يمضي فيهم أمري...1 / 342
الحديث القدسي: فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر...1 / 566
الحديث القدسي: كذلك خَلَقْتُهُم لأبلوهم في كلّ حالاتهم1 / 342
الحديث القدسي: ليكن لسانك في السرّ والعلانية لسانا واحدا ، وكذلك قلبك2 / 441
الحديث القدسي: وبعلمي النافذ فيهم خالفتُ بين صُوَرهم وأجسامهم وألوانهم...1 / 342
الحديث القدسي: ولا أكملتك إلاّ فيمن اُحبّ1 / 124
الحديث القدسي: ياموسى من يَزْنِ يوما يُزْنَ به ، فنظر إليهما2 / 266
الحديث القدسي: يعبدونني لا يشركون بي شيئا ، ويؤمنون بِرُسُلي ويتّبعونهم1 / 342
النبي صلىاللهعليهوآله : اطلبوا العلم ولو بالصّين2 / 389
النبي صلىاللهعليهوآله : ألا إنّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السماوات والأرض...2 / 66
النبي صلىاللهعليهوآله : اللّهمّ ارزق محمّدا وآل محمّد الكفاف والعفاف2 / 28
النبي صلىاللهعليهوآله : اللّهمّ اسق عبد الرحمن من سليل الجنّة1 / 512
النبي صلىاللهعليهوآله : اللّهمّ سلّط على عتبة كلبا من كلابك2 / 69
النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ الجمعة لكثير، مَنْ تابَ قبل موته بيوم قَبِلَ اللّه توبتَه...1 / 227
النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ روح الأمين نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت...2 / 276
النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ عند كلّ بدعةٍ تكون من بعدي يُكاد بها الإيمانُ وليّا من...1 / 483
النبي صلىاللهعليهوآله : إنّما ذلك من سفه الحقّ وغمط الناس». السفه : الخفّة والطيش...2 / 432
النبي صلىاللهعليهوآله : إنّه ليس من يوم وليلة إلاّ ولي فيها تُحفةٌ من اللّه ، ألا...2 / 89
النبي صلىاللهعليهوآله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي1 / 602، 622
النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ اليوم لكثير ، مَنْ تاب قبل أن يعايِنَ قَبِلَ اللّه توبته1 / 227
النبي صلىاللهعليهوآله : أوه من خليفة يستخلف ، عتريف مترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف1 / 620
النبي صلىاللهعليهوآله : أيّها الناس إنّي خلّفت فيكم كتاب اللّه وعترتي ألا إنّهما لن يفترقا...1 / 622
النبي صلىاللهعليهوآله : بُعثت بالحنيفيّة السهلة السمحة2 / 258
النبي صلىاللهعليهوآله : حبّ عليّ لا يضرّ معه معصية2 / 278
النبي صلىاللهعليهوآله : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة1 / 579
النبي صلىاللهعليهوآله : حلالٌ بيِّنٌ ، وحرام بيِّنٌ ، وشبهاتٌ بين ذلك ، فمن تَرَكَ...1 / 96
النبي صلىاللهعليهوآله : خير هذه الاُمّة النمط الأوسط2 / 279
النبي صلىاللهعليهوآله : عليٌّ منّي بمنزلة هارون من موسى1 / 384
النبي صلىاللهعليهوآله : عنى بذلك إله أحد جواد2 / 88
النبي صلىاللهعليهوآله - في شأن علي عليهالسلام - : فواللّه ما كذبت ولا كُذبت1 / 506
النبي صلىاللهعليهوآله : قد كذب عليَّ الكذّابة وستكثر، فمن كذب عليَّ متعمِّدا...1 / 239
النبي صلىاللهعليهوآله : لو أحبّ أحدكم حجرا يُحشر معه2 / 455
النبي صلىاللهعليهوآله : لولا أنّكم تُذنِبونَ فتستغفرونَ اللّهَ ، لخَلَقَ اللّهُ خلقا حتّى...1 / 261
النبي صلىاللهعليهوآله : ما بين منبري وقبري روضة من رياض الجنّة2 / 101
النبي صلىاللهعليهوآله : ما زالت قريش كاعة عنّي حتّى مات أبو طالب2 / 68
النبي صلىاللهعليهوآله : ما عرفناك حقّ معرفتك1 / 424
النبي صلىاللهعليهوآله : ما كان من حلف في الجاهليّة فتمسّكوا به ؛ فإنّه لم يزده الإسلام إلاّ شدّة...1 / 526
النبي صلىاللهعليهوآله : ما يوافق القرآن فأنا قلته ، وما يخالف القرآن فلم أقله1 / 85
النبي صلىاللهعليهوآله : من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه1 / 138، 316
النبي صلىاللهعليهوآله : الناس من شجرٍ شتّى ، وأنا وأنت من شجرةٍ واحدة1 / 207
النبي صلىاللهعليهوآله : نومُ العاقلِ أفضَلُ مِن سَهَرِ الجاهلِ1 / 150
النبي صلىاللهعليهوآله : ويلٌ لمن قرأ هذه الآية فمجّ بها1 / 157
النبي صلىاللهعليهوآله : يا أللّه يا رحمن1 / 355
النبي صلىاللهعليهوآله : يا عمّ، إنّك تخاف على أذى أعادي ، ولا تخاف على نفسك...2 / 89
الإمام علي عليهالسلام : أتباعُ كلُّ ناعقٍ يَميلونَ مع كُلِّ ريحٍ1 / 211
الإمام علي عليهالسلام : أحْمَدُ اللّهَ على ما قَضى من أمْرٍ ، وقَدَّرَ من فِعْلٍ ، وعلى ابتلائي...1 / 45
الإمام علي عليهالسلام : أخطأت ثكلتك اُمّك ، إنّ اللّه عزّوجلّ ليس بينه وبين خلقه حجاب...1 / 364
الإمام علي عليهالسلام : أدْحَضُ مسؤولٍ حجّةً ، وأقطعُ مغترٍّ معذرةً ، لقد أبْرَحَ جَهالةً...2 / 453
الإمام علي عليهالسلام : أرسَلَه على حين فَترةٍ من الرُّسُل ، وطول هَجْعَةٍ من الاُمَم...1 / 61
الإمام علي عليهالسلام : اعلموا علما يقينا أنّ اللّه لم يجعل للعبد - وإن عَظُمَتْ...1 / 219؛ 2 / 346
الإمام علي عليهالسلام : اُفّ لكم لقد سَئمْتُ عتابكم، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا...2 / 19
الإمام علي عليهالسلام : الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره1 / 329
الإمام علي عليهالسلام : ألا وأنّ اليوم المضمار وغدا السباق2 / 244
الإمام علي عليهالسلام : اللّهمّ صُن وجهي باليسار ، ولا تَبْذُلْ جاهي بالإقتار...2 / 416
الإمام علي عليهالسلام : أمّا إذا أبيت فإنّي سائلك : أخبرني أكانت رحمة اللّه للعباد...1 / 474
الإمام علي عليهالسلام : أمّا بعد ، فالاهتمام بالدنيا غير زائد في الموظوف ، وفيه...1 / 219؛ 2 / 346
الإمام علي عليهالسلام : أمّا بعد ، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة ، فَتَحَه اللّه لخاصّة أوليائه...2 / 18
الإمام علي عليهالسلام : أمره قضاءٌ وحكمةٌ ، ورضاه أمانٌ ورحمة1 / 53
الإمام علي عليهالسلام : إنّ أبغضَ الخلائق إلى اللّه تعالى رجلان1 / 97، 231
الإمام علي عليهالسلام : إنّ أفضل ما يتوسّل به المتوسِّلون الإيمان باللّه ورسوله1 / 495
الإمام علي عليهالسلام : إنّ اللّه لم يقبض روح نبيّه صلىاللهعليهوآله إلاّ في أطهر البقاع ، فينبغي...2 / 68
الإمام علي عليهالسلام : أن تعلم أنّ اللّه معك حيث كنت1 / 364
الإمام علي عليهالسلام : إن قيل : كان ، فعلى تأويل أزليّة الوجود ، وإن قيل : لم يزل ، فعلى...1 / 54
الإمام علي عليهالسلام : إنّ لكلّ موقف عملاً1 / 606
الإمام علي عليهالسلام : إنّ من صَرَّحَتْ له العِبَر عمّا بين يديه من المَثُلات...2 / 283
الإمام علي عليهالسلام : اُوتيت علم المنايا والأنساب وفصل الخطاب1 / 503
الإمام علي عليهالسلام : أوّل الدِّين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق...1 / 402
الإمام علي عليهالسلام : أيّها الناس ، إنّا قد أصبحنا في دهرٍ عَنود ، وزَمَنٍ كَنودٍ...1 / 149
الإمام علي عليهالسلام : بما عرّفني به نفسه1 / 362
الإمام علي عليهالسلام : بما عرّفني نفسه1 / 309
الإمام علي عليهالسلام : تحيّرت العقول عن إحاطة ذكر أزليّته1 / 54
الإمام علي عليهالسلام : تعبّدوا للدنيا أيَّ تَعَبُّدٍ ، و آثَروها أيَّ إيثارٍ ، ثمّ ظعَنوا...1 / 221
الإمام علي عليهالسلام : ثمّ إنّ اللّه - جلّ ذكره - بسعة رحمته ، ورأفته بخلقه ، وعلمه بما...1 / 240
الإمام علي عليهالسلام : حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم2 / 15
الإمام علي عليهالسلام : حلالٌ بيّن ، وحرامٌ بيّن ، وشبهات بين ذلك ؛ فمن ترك ما اشتبه...2 / 283
الإمام علي عليهالسلام : الحلم غِطاءٌ ساترٌ، والعقل حُسامٌ قاطع ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِك بحلمك...1 / 213
الإمام علي عليهالسلام : خضعت له الأشياء ، وذلّت مستكينةً لعظمته1 / 51
الإمام علي عليهالسلام : داخلٌ في الأشياء لا كشيء داخل في شيء ، وخارج عن الأشياء...1 / 247، 400؛
2 / 34
الإمام علي عليهالسلام : ذمّتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم ، إنّ من صرحت له العبر...1 / 231
الإمام علي عليهالسلام : الذي بَطَنَ [من] خفيّاتِ الاُمورِ ، وظَهَرَ في العقول بما يُرى في خَلْقه من...1 / 310
الإمام علي عليهالسلام : سلوني قبل أن تفقدوني ؛ فواللّه الذي فلق الحبّة وبرأ النسمة...1 / 396
الإمام علي عليهالسلام : الشاهد لا بمماسّة ، والباطن لا باجتنان ، والظاهر البائن...1 / 401
الإمام علي عليهالسلام : الشاهد المتعالي عن الخلق بلا تباعد منهم ، والقريب منهم بلا...1 / 401
الإمام علي عليهالسلام : شَهِدَ على ذلك العقلُ إذا خرج من أسْرِ الهوى ، ونظر بعين...1 / 204
الإمام علي عليهالسلام : عقلوا الدِّينَ عقلَ وِعايةٍ ورِعايةٍ ، لا عقلَ سَماعٍ ورواية...1 / 229
الإمام علي عليهالسلام : عن القدر؟ بحرٌ عميق فلا تَلِجْه1 / 474
الإمام علي عليهالسلام : عن القدر؟ سرّ اللّه فلا تكلّفه1 / 474
الإمام علي عليهالسلام : عن القدر؟ طريقٌ مظلم فلا تسلكه1 / 474
الإمام علي عليهالسلام : فَاعقِلوا الحقَّ إذا سمعتموه عقلَ رِعايةٍ ، ولا تعقلوه عقلَ...1 / 229
الإمام علي عليهالسلام : فاعِلٌ لا بالاضطرارٍ1 / 438
الإمام علي عليهالسلام : فَانظُرْ أيُّها السائلُ ، فما دَلَّ عليه القرآن من صنعته...1 / 329، 323
الإمام علي عليهالسلام : فبعث إليهم رُسُلَه ، وواتَرَ إليهم أنبياءَه لِيَستَأْدوهم ميثاقَ...1 / 154، 314
الإمام علي عليهالسلام : فبعث محمّدا صلىاللهعليهوآله ليُخْرِجَ عبادَه من عبادة الأوثان إلى عبادته...1 / 59
الإمام علي عليهالسلام : فصار كلُّ ما خلَق حجّةً له ودليلاً عليه، وإن كانَ خلقا...1 / 67، 154
الإمام علي عليهالسلام : فلم يَحْلُلْ فيها، فيُقالَ: هو فيها كائنٌ ؛ ولم يَنَأَ عنها...1 / 400
الإمام علي عليهالسلام : فما مَثَل دنياكم عندي إلاّ كمثل غَيم علا فاستعلى ، ثمّ استغلظ...1 / 53
الإمام علي عليهالسلام : فهو الموهوم مع صحو المعلوم ، واطف السراج فقد طلع الصباح1 / 500
الإمام علي عليهالسلام : في الأشياء كلّها غير متمازج بها ولا بائن منها1 / 247
الإمام علي عليهالسلام : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : التوحيد نصف الدِّين1 / 303
الإمام علي عليهالسلام : قوموا، فسلّموا على أخيكم ؛ فقد أسلم1 / 475
الإمام علي عليهالسلام : كأنّي به [قد [نَعَقَ بالشام1 / 211
الإمام علي عليهالسلام : كَلَّتْ عن إدراكه طروف العيون ، وقَصُرَتْ دونَ...1 / 401
الإمام علي عليهالسلام : لا أمد لكونه ، ولا غاية لبقائه ، لا تشمله المشاعر، ولا...1 / 400
الإمام علي عليهالسلام : لاترتابوا فتشكّوا ، ولا تشكّوا فتدهنوا1 / 322
الإمام علي عليهالسلام : لاتُرخّصوا لأنفسكم، فتَذْهَبَ بكم الرُّخَصُ مذاهبَ الظَّلَمَة ؛ ولا تُداهِنوا1 / 222
الإمام علي عليهالسلام : لا تَستطيعُ عقولُ المتفكّرين جَحْدَه1 / 311
الإمام علي عليهالسلام : لا تكونوا كجُفاة الجاهليّة؛ لا في الدِّين يتفقّهون ، ولا عن اللّه يعقلون1 / 60، 213
الإمام علي عليهالسلام : لا تنظر إلى مَن قال ، وانظر إلى ما قال1 / 138، 230
الإمام علي عليهالسلام : لا يجتمع حبّنا وحبّ عدوّنا في جوف إنسان ، إنّ اللّه لم...2 / 441
الإمام علي عليهالسلام : لا يجنّه البطون عن الظهور1 / 445
الإمام علي عليهالسلام : لا يَحجُبُه الحُجُبُ ، والحجابُ بينه وبين خَلْقِهِ خَلْقُهُ إيّاهم ؛ لامتناعه...1 / 317
الإمام علي عليهالسلام : لا يخلو الأرض من قائم بحجّة للّه إمّا ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا...1 / 498
الإمام علي عليهالسلام : لا يَرجِعُ بهم الاستهتارُ بلزوم طاعته [إلاّ] إلى موادّ من قلوبهم غيرِ...1 / 510
الإمام علي عليهالسلام : لا يوصَفُ بشيءٍ من الأجزاء ، ولا بالجوارح والأعضاء ، ولا بعَرَض من...1 / 401
الإمام علي عليهالسلام : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخِرون ...1 / 578
الإمام علي عليهالسلام : للّه بِلادُ فُلانٍ فلقد قَوَّمَ الأوَدَ1 / 575
الإمام علي عليهالسلام : لم يَتَقَدَّمْه وقتٌ ولا زمانٌ ، ولم يتعاوَرْه زيادةٌ ولا نقصانٌ...1 / 311
الإمام علي عليهالسلام : لم يُطْلِعِ العقولَ على تحديد صفته ، ولم يَحْجُبْها عن...1 / 67، 161، 279،
310، 497؛ 2 / 378، 462
الإمام علي عليهالسلام : لم يكن نبيّا ولا ملكا ، ولا كان قرناه من ذهب وفضّة ، ولكنّه كان...1 / 567
الإمام علي عليهالسلام : ليس بينه وبين خلقه حجاب؛ لأنّه معهم1 / 364
الإمام علي عليهالسلام : ليَعْلَمَ العبادُ ربَّهم إذ جَهِلوه ، وليُقِرّوا له بعد أن جَحَدوُه...1 / 60
الإمام علي عليهالسلام : ما وَحَّدَه من كيّفه ، ولا حقيقته أصابَ من مَثَّلَه ، ولا إيّاه...1 / 427
الإمام علي عليهالسلام : محو الموهوم مع صحو المعلوم1 / 431
الإمام علي عليهالسلام : من ترك الجهاد ألبسه اللّه الذلّة وسِيم الخسف2 / 19
الإمام علي عليهالسلام : نأى في قربه ، وقَرُبَ في نَأْيِه ، فهو في نأيه قريبٌ ، وفي قربه بعيد1 / 400
الإمام علي عليهالسلام : نَحْمَدُه على ما أخَذَ وأعطى ، وعلى ما أبْلى وابْتَلى1 / 45
الإمام علي عليهالسلام : واتّعظوا فيها - أي في الدنيا - بالذين قالوا : «مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً»2 / 292
الإمام علي عليهالسلام : وأرانا من ملكوت قدرته ، وعجائبِ ما نطقَتْ به آثارُ...1 / 67، 310
الإمام علي عليهالسلام : وَاعلَمْ أنّ الراسخينَ في العلمِ هُمُ الذين أغناهم عن...1 / 125
الإمام علي عليهالسلام : واعلم أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه...1 / 294
الإمام علي عليهالسلام : واعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصحُ الذي لا يَغُشُّ ، والهادي الذي لا...1 / 230
الإمام علي عليهالسلام : وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك هذا1 / 578
الإمام علي عليهالسلام : وإنّك لبعد في المشيّة ، أما إنّي سائلك عن ثلاث لا يجعل اللّه...1 / 475
الإمام علي عليهالسلام : وأنّه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شيء معه كما كان...1 / 392
الإمام علي عليهالسلام : وأنّه لبين أهله ينظر ببصره ، ويسمع باُذنه على صحّة...2 / 283
الإمام علي عليهالسلام : ودلّهم على ربوبيّته بالأدلّة ، فقال1 / 155
الإمام علي عليهالسلام : والذي سألتني لا يكون1 / 283
الإمام علي عليهالسلام : ولهذا يأرِزُ العلمُ إذا لم يوجد له حَمَلةٌ يحفظونه ويروونه كما...1 / 65
الإمام علي عليهالسلام : ونَعَقَتْ في أسماعِنا دلائلُه1 / 211
الإمام علي عليهالسلام : وهل يكونُ بناءٌ من غير بانٍ ، أو جنايةٌ من غير جانٍ1 / 160، 278
الإمام علي عليهالسلام : ويرى الناس كلّهم خيرا منه وهو شرّهم في نفسه2 / 401
الإمام علي عليهالسلام : ويلك، لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأته....1 / 313
الإمام علي عليهالسلام : ويلك ، ما كنت أعبد ربّا لم أرَهُ1 / 313
الإمام علي عليهالسلام : ويلك يا ذعلب ، لم أكن بالذي أعبد ربّا لم أره1 / 397
الإمام علي عليهالسلام : هم عَيْشُ العِلْم ومَوتُ الجهل1 / 229
الإمام علي عليهالسلام : يا أبت ، آمنت باللّه ورسوله ، وصدّقته فيما جاء به...2 / 86
الإمام علي عليهالسلام : يا بُنيَّ أمرني رسول اللّه عليهالسلام أن اُوصي إليك ، وأدفع إليك كما...1 / 578
الإمام علي عليهالسلام : يا دنيا غرّي غيري2 / 338
الإمام علي عليهالسلام : يا مَن دلَّ على ذاته بذاته ، وتنزّه عن مجانسة مخلوقاته1 / 313
الإمام علي عليهالسلام : يدّعي بزعمه أنّه يرجو اللّه ، كَذَبَ والعظيمِ ، ما...2 / 224، 273، 441
الإمام علي عليهالسلام : يرد على أحدهم القضيّة في حكم من الأحكام ، فيحكم...1 / 484
الإمام علي عليهالسلام : يوشع بن نون وهو ذو الكفل ، ويعقوب وهو إسرائيل اللّه...1 / 567
الإمام الحسين عليهالسلام : إلهي تردّدي في الآثار يوجب بُعد المزار ، فاجمعني بخدمة...1 / 312
الإمام الحسين عليهالسلام : أنت الذي أشرقتَ الأنوار في قلوب أوليائك حتّى عرفوك...1 / 312
الإمام الحسين عليهالسلام : فإنّي قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، وهي أكثرهما شبها بأُمّي فاطمة...1 / 610
الإمام الحسين عليهالسلام : كيف يستدلّ عليك بما هو في ظهوره مفتقرٌ إليك؟...1 / 436، 444، 500
الإمام الحسين عليهالسلام : منك أطلب الوصول إليك ، وبكَ أستدلُّ عليك1 / 312
الإمام السجّاد عليهالسلام : ابتدع بقدرته الخلقَ ابتداعا ، واختَرَعَهم على مشيّته...1 / 264، 332
الإمام السجّاد عليهالسلام : ابْتَزّوها - يعني الإمامة والخلافة - وأنت المُقَدِّرُ لذلك ، لا يخالف...1 / 460
الإمام السجّاد عليهالسلام : إذا هَمَمْنا بهَمَّيْنِ يُرضيك أحدُهما عنّا ، ويُسخطك الآخر علينا ، فَمِلْ...1 / 349
الإمام السجّاد عليهالسلام : إذ جميع إحسانك تَفَضُّلٌ ، وإذ كلُّ نِعَمِك ابتداءٌ2 / 502
الإمام السجّاد عليهالسلام : أصبحنا في قبضتك ، يحوينا ملكك وسلطانك ، وتضمّنا...1 / 454
الإمام السجّاد عليهالسلام : اللّهمّ إنّك طالبي إن أنا هَرَبْتُ ، ومدركي إن أنا فَرَرْتُ1 / 400
الإمام السجّاد عليهالسلام : اللّهمّ إنّ هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ، ومواضع...1 / 454؛ 2 / 269
الإمام السجّاد عليهالسلام : اللّهمّ إنّي أسألُك إيمانا تباشر به قلبي ، ويقينا...2 / 298
الإمام السجّاد عليهالسلام : اللّهمّ وأصحاب محمّد خاصّة الذين أحسنوا الصحابة ، والذين...2 / 244
الإمام السجّاد عليهالسلام : اللّهمّ وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان1 / 109؛ 2 / 461
الإمام السجّاد عليهالسلام : اللّهمّ هذا يومٌ مبارك ميمون، والمسلمون فيه مجتمعون في...2 / 268
الإمام السجّاد عليهالسلام : إلهي ما عصيتُك حين عصيتك وأنا لربوبيّتك جاحد ، ولا...2 / 278
الإمام السجّاد عليهالسلام : إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبّتك فرام منك بدلاً ، ومَن...1 / 471؛
2 / 34، 311
الإمام السجّاد عليهالسلام : أنا ابن محمّدٍ المصطفى ، أنا ابن من لا يخفى ، أنا ابن من...1 / 53
الإمام السجّاد عليهالسلام : أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ عليهماالسلام يسألونه...1 / 382
الإمام السجّاد عليهالسلام : أنت الذي أردت فكان حتما ما أردت ، وقضيت فكان عدلاً ما...1 / 455
الإمام السجّاد عليهالسلام : أنت المدعوّ للمهمّات ، وأنت المفزعُ في المُلمّات ، لا...2 / 347
الإمام السجّاد عليهالسلام : [بك [عرفتك، وأنت دللتني عليك، ودعوتني إليك ، ولولا...1 / 312
الإمام السجّاد عليهالسلام : بكلّ ما حمده به أدنى ملائكته إليه ...1 / 45
الإمام السجّاد عليهالسلام : حبِّب إلينا ما نكره من قضائك ، وسهِّل علينا ما نستصعب ...1 / 455
الإمام السجّاد عليهالسلام : حمدا يرتفع منّا إلى أعلى علّيّين ، في كتابٍ مرقوم ، يشهده...2 / 220
الإمام السجّاد عليهالسلام : الحمد للّه الذي أغلق عنّا باب الحاجة إلاّ إليه ، فكيف نطيق حمده...2 / 366
الإمام السجّاد عليهالسلام : سيّدي أَمِن أهل الشقاء خلقتني فاُطيل بكائي ، أم من أهل السعادة...1 / 263
الإمام السجّاد عليهالسلام : ضَلَّتْ فيك الصفاتُ ، وتَفَسَّخَتْ دونَك النعوتُ1 / 388، 433
الإمام السجّاد عليهالسلام : العجب كلُّ العجب لمن شكّ في اللّه وهو يرى الخلق1 / 309
الإمام السجّاد عليهالسلام : فأدبر مولّيا عنّي واستدبر2 / 484
الإمام السجّاد عليهالسلام : فلم يَبْتَدِرْنا بعقوبته ، ولم يُعاجِلنا بنقمته ، بل تَأَنّانا برحمته...2 / 113
الإمام السجّاد عليهالسلام : كلّهم صائرون إلى حلمك ، واُمورهم آئلةٌ إلى أمرك1 / 264
الإمام السجّاد عليهالسلام : لا ينقص من زاده ناقصٌ ، ولا يزيد من نَقَصَ منهم زائدٌ2 / 310
الإمام السجّاد عليهالسلام : ماذا وجد من فقدك ؟ وماذا فقد من وجدك2 / 311
الإمام السجّاد عليهالسلام : [ما] العلم باللّه والعمل إلاّ إلْفان مؤتلفان ، فمن عرف اللّه...2 / 273
الإمام السجّاد عليهالسلام : مؤثرا لرضاك على ما سواهما في الأولياء والأعداء ...2 / 253
الإمام السجّاد عليهالسلام : واجعل فراري إليك ، ورغبتي فيما عندك ، وألبس قلبي...2 / 416
الإمام السجّاد عليهالسلام : وأعزّني ولا تَبْتَلِيَنّي بالكِبر ، ولا ترفعني في الناس درجة إلاّ...2 / 313
الإمام السجّاد عليهالسلام : وانتقاص الباطل وإذلاله2 / 449
الإمام السجّاد عليهالسلام : وأنزلتُ بك اليوم فقري ومسكنتي2 / 502
الإمام السجّاد عليهالسلام : وإنّما تأنّيتَ بهم ليفيئوا إلى أمرك2 / 113
الإمام السجّاد عليهالسلام : وجعل لكلّ روحٍ منهم قوتا معلوما مقسوما من رزقه...2 / 243، 277
الإمام السجّاد عليهالسلام : والحمدُ للّه بكلّ ما حَمِدَه به أدنى ملائكتِهِ إليه ، وأكْرَمُ...1 / 44؛ 2 / 496
الإمام السجّاد عليهالسلام : وقد نَزَلَ بي ما قد تَكَأّدَني ثِقْلُه ، وألَمَّ بي ما قد...2 / 248، 427
الإمام السجّاد عليهالسلام : ولا تجعل لفاجرٍ ولا كافرٍ عليَّ مِنَّةً ، ولا له عندي يَدا ، بل...2 / 347
الإمام السجّاد عليهالسلام : ولم يولد لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله من خديجة على فطرة الإسلام إلاّ فاطمة عليهاالسلام 2 / 70
الإمام السجّاد عليهالسلام : ومن توجّه بحاجته إلى أحدٍ من خلقك أو جَعَلَه سبب نُجْحِها...2 / 366
الإمام السجّاد عليهالسلام : يا أخي إن كنت قلت ما فيّ فأستغر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس...2 / 105
الإمام السجّاد عليهالسلام : يا حكم ، ما تدري الآية التي كان عليّ بن أبي طالب عليهالسلام يعرف...2 / 184
الإمام السجّاد عليهالسلام : يا من وضعت له الملوك نيرَ المذلّة على أعناقهم ، فهم من...1 / 52
الإمام الباقر عليهالسلام : اجعل الشيطان بها قرينا2 / 399
الإمام الباقر عليهالسلام : إذن خُذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط1 / 93، 95
الإمام الباقر عليهالسلام : إنّ اللّه - جلّ وعزّ - لمّا أخرج ذرّيّةَ آدمَ عليهالسلام من ظَهْره ليأخذَ...1 / 342
الإمام الباقر عليهالسلام : إنّ اللّه عزَّ وجلَّ يقول : «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»...1 / 533
الإمام الباقر عليهالسلام : إنّ أمير المؤمنين لمّا حضره الوفاة قال لابنه الحسن : اُدنُ منّي...1 / 578
الإمام الباقر عليهالسلام : أنّ قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف ، وكثير...2 / 247
الإمام الباقر عليهالسلام : إنّ لهذا الكلام وجهين : إن كنت تقول : هي هو [أي] أنّه...1 / 465
الإمام الباقر عليهالسلام : إنّ من عِلم ما اُوتينا تفسير القرآن وأحكامه ، وعلم تغيير...2 / 64
الإمام الباقر عليهالسلام : إنّه واحد أحدٌ صمدٌ ، أحديّ المعنى ، ليس بمعانٍ كثيرة...1 / 376
الإمام الباقر عليهالسلام : بئس العبد يكون ذا وجهين وذا لسانين : يُطري...2 / 441
الإمام الباقر عليهالسلام : حدّثني أبي زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن عليّ : أنّه قال :...1 / 382
الإمام الباقر عليهالسلام : خدم أبو خالد الكابلي عليّ بن الحسين عليهماالسلام دهرا من...2 / 521
الإمام الباقر عليهالسلام : ذلك سلمان المحمّدي ، إنّ سلمان منّا أهلَ البيت ، إنّه...1 / 230
الإمام الباقر عليهالسلام : سُجّي بثوب وجعل وسط البيت ، فإذا دخل قوم داروا به...2 / 90
الإمام الباقر عليهالسلام : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في...2 / 228
الإمام الباقر عليهالسلام : الصمد : السيّد المطاع الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ...1 / 382
الإمام الباقر عليهالسلام : قال المسيح عليهالسلام : معشر الحواريّين، لم يضرّكم من نتن القطران إذا...1 / 231
الإمام الباقر عليهالسلام : كان محمّد بن الحنفيّة يقول : الصمد : القائم بنفسه...1 / 382
الإمام الباقر عليهالسلام : لست بمنكرٍ فضلَ أبي بكر ، لكن يجب على صاحب...1 / 239
الإمام الباقر عليهالسلام : لن تخلو الأرض إلاّ وفيها رجل منّا يعرف الحق1 / 493
الإمام الباقر عليهالسلام : لو كان لألسنتكم أوكية لحدّثت كلّ امرءٍ بما له وعليه2 / 64
الإمام الباقر عليهالسلام : لو وجدنا أوعيةً أو مستراحا لقُلْنا2 / 64
الإمام الباقر عليهالسلام : ما تكلّمتَ بالصدق مثل أمس...1 / 553
الإمام الباقر عليهالسلام : وكلّ اُمّة قد رفَع اللّه عنهم علمَ الكتاب حين نبذوه ، وولاّهم...1 / 20، 230
الإمام الباقر عليهالسلام : ولم تَرَهَ عيناه ، ولكن وعى قلبه ، و وُقِرَ في سمعه1 / 553
الإمام الباقر عليهالسلام : ونحن المثاني التي أعطاها اللّه نبيّنا صلىاللهعليهوآله ، ونحن وجه اللّه نتقلّب في...1 / 449
الإمام الباقر عليهالسلام : يا حُمرانُ ، إنّ اللّه تعالى قد كانَ قَدَّرَ ذلك عليهم وقَضاه وأمضاه...1 / 460
الإمام الباقر عليهالسلام : يازرارة ، خُذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودَعِ الشاذّ النادر1 / 95
الإمام الباقر عليهالسلام : يا زياد ، إيّاك والخصومات ؛ لأنّها تورث الشكّ ، وتحبط العمل...1 / 222
أحدهما عليهماالسلام : إنّ اللّه خَلَقَ خلقا للإيمان لا زوال له ، وخَلَقَ خلقا...2 / 371
أحدهما عليهماالسلام : إن كان جاحدا للحقّ ، فقل : اللهمَّ املأ جوفه نارا...2 / 399
الإمام الصادق عليهالسلام : ابتدئ لك بذكر الحيوان ليتّضح لك من أمره ما وضح لك...1 / 182
الإمام الصادق عليهالسلام : اتّصال التدبير، وتمام الصنع1 / 246، 275، 285، 290
الإمام الصادق عليهالسلام : إذا صلّيت على عدوّ اللّه ، فقل : اللهمَّ إنّ فلانا لا نعلم...2 / 398
الإمام الصادق عليهالسلام : إذا كان ذلك، فأرْجِهْ حتّى تَلقى إمامَك ، فإنّ الوقوف عند...1 / 97
الإمام الصادق عليهالسلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان، فاعرضوهما على كتاب...1 / 91
الإمام الصادق عليهالسلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ، فخذوا بما خالف القوم1 / 90
الإمام الصادق عليهالسلام : إذا ورد عليكم حديث ، فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو...1 / 92
الإمام الصادق عليهالسلام : إذن لا يعبد اللّه يا أبا يوسف1 / 492
الإمام الصادق عليهالسلام : أرأيت إن كان القول قولك، فهل تخاف عليَّ شيئا ممّا...1 / 152
الإمام الصادق عليهالسلام : أرأيتَك ، لو حَدَّثْتُك بحديثٍ العامّ ، ثمّ جئتني من قابلٍ ، فَحَدَّثْتُك...1 / 94
الإمام الصادق عليهالسلام : أزمّة الاُمور كلّها بيدك ، صادرةً عن قضائك ، مذعنةً بالخضوع...1 / 51
الإمام الصادق عليهالسلام : اسم اللّه غير اللّه ، وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق...1 / 356
الإمام الصادق عليهالسلام : اصبروا على الفرائض ، وصابروا على المصائب ، ورابطوا على...2 / 92
الإمام الصادق عليهالسلام : اعْرِفوا اللّهَ باللّه1 / 362
الإمام الصادق عليهالسلام : أعطى سليمان ملكا عظيما ، ثمّ جرت هذه الآية في...2 / 64
الإمام الصادق عليهالسلام : أفضل العبادة إدمان التفكّر في اللّه وفي قدرته1 / 323
الإمام الصادق عليهالسلام : اللّه غايةُ من غيّاه ، والمغيّا غير الغاية1 / 356
الإمام الصادق عليهالسلام : اللّهمّ إنّك [أنت [خلقتَ هذه النفوس ، وأنت تُميتها...2 / 398
الإمام الصادق عليهالسلام : اللّهمّ إنّ محمّدا صلىاللهعليهوآله كما وصفته في كتابك حيث تقول :...2 / 90
الإمام الصادق عليهالسلام : اللّهمّ إنّي أسألك يا مُدرك الهاربين1 / 399
الإمام الصادق عليهالسلام : أمّا إذ أبيت إلاّ الجهالة ، و زعمت أنّ الأشياء لا تدرك إلاّ بالحواسّ...1 / 480
الإمام الصادق عليهالسلام : أما واللّه ، ما دَعَوْهُم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دَعَوْهم إلى عبادة...1 / 49
الإمام الصادق عليهالسلام : أمر إبليس أن يسجد لآدم ، وشاء أن لا يسجد1 / 463
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ إبليس قال لعيسى بن مريم عليهالسلام : يقدر ربّك على أن...1 / 282
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ اللّه أعلمُ بما هو مكوّنه قبل أن يكوّنه وهم ذرّ ، وعلم من...2 / 224
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق أسماءً بالحروف ، وهو عزّوجلّ بالحرف...1 / 350
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ اللّه عزّوجلّ جَبَلَ النبيّين على نبوّتهم فلا يرتدّون أبدا...1 / 69
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ اللّه عزَّ وجلَّ يقول : من شُغِلَ بذكري عن مسألتي...2 / 333
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ اللّهَ عَلِمَ أنّ الذنبَ خيرٌ للمؤمن من العُجْب ، ولولا ذلك...1 / 261
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ اللّه لم يَبْدُ له من جهل1 / 457
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ اللّه هو أعلم بما هو مكوّنه قبل أن يكوّنه وهم ذرّ ، وعلم...1 / 336
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ الأنفال كلّ ما اُخذ من دار الحرب بغير قتال ، وكلّ أرض انجلى...2 / 204
الإمام الصادق عليهالسلام : اُنبّهك يا مفضّل على الريح وما فيها ؛ ألست ترى ركودها...1 / 195
الإمام الصادق عليهالسلام : أنّ الذي سمّوه طبيعةً هو سنّته في خلقه ، الجاريةُ على ما...1 / 260، 439
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ الذي يكون بالعرض والاتّفاق إنّما هو شيءٌ يأتي في...1 / 267
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ السحاب كالموكّل به يختطفه حيث ما يفقه كما...1 / 189
الإمام الصادق عليهالسلام : اُنظر إلى النحل واحتشاده في صنعة العسل ، وتهيئة...1 / 194
الإمام الصادق عليهالسلام : اُنظر يا مفضّل هذه الجبالَ المركومة من الطين، والحجارة...1 / 177
الإمام الصادق عليهالسلام : إن كان الدهر يذهب بهم1 / 277
الإمام الصادق عليهالسلام : إن كان من قُبْلَة أو شِبْهها فليتزوّج ابنتها ، وليتزوَّجْها هي إن شاء2 / 517
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّما عرف اللّه من عرفه باللّه1 / 357
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّ ممّا حفظ من خطب النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال...2 / 339
الإمام الصادق عليهالسلام : إنّه لم يخف اللّه من لم يَعْقِلْ عن اللّه ، ومن لم يعقل عن اللّه...1 / 60
الإمام الصادق عليهالسلام : بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه1 / 91
الإمام الصادق عليهالسلام : تأمّل مشفر الفيل وما فيه من لطيف التدبير ، فإنّه يقوم...1 / 186
الإمام الصادق عليهالسلام : تُجري الكلامَ على الأثر فتُصيبُ1 / 489
الإمام الصادق عليهالسلام : تشوّفت الدنيا لقومٍ حلالاً محضا ، فلم يُريدُوها فدَرَجوا...2 / 282
الإمام الصادق عليهالسلام : تعالى اللّه ، بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه...1 / 336
الإمام الصادق عليهالسلام : تعرف هذا وأشباهُه من كتاب اللّه عزّوجلّ : «مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى...1 / 239
الإمام الصادق عليهالسلام : تفرّقه الرياح من الجهات كلّها إلى حيث تسوقه بإذن اللّه1 / 197
الإمام الصادق عليهالسلام : ثمّ إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه تبارك وتعالى الخلائق كان نوح عليهالسلام ...2 / 50
الإمام الصادق عليهالسلام : ثمّ نظرت العين إلى العظيم من الآيات من السحاب...1 / 197
الإمام الصادق عليهالسلام : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : أيقدر اللّه أن يُدخل...1 / 282
الإمام الصادق عليهالسلام : جوارح الإنسان وعروقه وأعضاؤه جنود اللّه مجنّدة عليه...1 / 214
الإمام الصادق عليهالسلام : الحقّ الذي تطلب معرفته من الأشياء هو أربعة أوجه...1 / 434
الإمام الصادق عليهالسلام : الحُكْم ما حَكَمَ به أعدَلُهما وأفقَهُهما وأصدَقُهما في...1 / 96
الإمام الصادق عليهالسلام : الحمد للّه الذي أعجز الأوهام أن تدرك إلاّ وجوده...1 / 335
الإمام الصادق عليهالسلام : خُذوا [به] حتّى يبلُغَكم عن الحيّ [فان بلغكم عن الحيّ]...1 / 94
الإمام الصادق عليهالسلام : خرج النبيّ ذات يوم وهو مستبشر يضحك مسرورا ، فقال له...2 / 89
الإمام الصادق عليهالسلام : خطب النبيّ صلىاللهعليهوآله بمنى ، فقال : أيُّها الناس ، ما جاءكم يُوافق كتابَ اللّه...1 / 93
الإمام الصادق عليهالسلام : رحم اللّه عمّي زيدا إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو...2 / 110
الإمام الصادق عليهالسلام : سلهم عن هذه الطبيعة أيّ شيءٍ ، له علم وقدرة1 / 257
الإمام الصادق عليهالسلام : سُمّي الباقر عليهالسلام باقرا ؛ لأنّه بقر العلم بقرا ، أي شقّه شقّا وأظهره إظهارا1 / 590
الإمام الصادق عليهالسلام : صدق الوصف وقرب الوقت ، هذا صاحب الرايات السود...2 / 121
الإمام الصادق عليهالسلام : عرفان المرء نفسَه أن يعرفها بأربع طبائعَ ، وأربع دعائمَ ، وأربعة ...1 / 214
الإمام الصادق عليهالسلام : فارجه حتّى تلقى إمامك1 / 103
الإمام الصادق عليهالسلام : فأمّا الطائر الصغير - الذي يُقال له : أبو تمرة - فقد عشّش1 / 193
الإمام الصادق عليهالسلام : فإن قالوا : كيف يعقل أن يكون مباينا لكلّ شيء متعاليا...2 / 33
الإمام الصادق عليهالسلام : فإن كانا قديمين قويّين1 / 301
الإمام الصادق عليهالسلام : فصارت تجري على مجاريها لا تعتلّ ولا تخلّف عن مجاريها2 / 141
الإمام الصادق عليهالسلام : فكِّر يا مفضّل في أعضاء البدن أجمع ، وتدبير كلّ منهما...1 / 256
الإمام الصادق عليهالسلام : فكِّر يا مفضّل في الصحو والمطر كيف يعتقبان على....1 / 180
الإمام الصادق عليهالسلام : فكِّر يا مفضّل في طلوع الشمس وغروبها لإقامة دولتي...1 / 250
الإمام الصادق عليهالسلام : فكِّر يا مفضّل فيما خلق اللّه - عزّوجلّ - عليه هذه الجواهرَ...1 / 174، 272
الإمام الصادق عليهالسلام : فكِّر يا مفضّل في مقادير الليل والنهار كيف وقعت على...1 / 178، 252
الإمام الصادق عليهالسلام : فكلّ نبيٍّ جاء بعد المسيح2 / 228
الإمام الصادق عليهالسلام : فلِمَ لا يدفع كلّ واحدٍ منهما صاحبه ويتفرّد بالتدبير1 / 302
الإمام الصادق عليهالسلام : فليس من جوارحه جارحةٌ إلاّ وقد وُكِّلَتْ من الإيمان بغير...1 / 481
الإمام الصادق عليهالسلام : فنظرت العين إلى خلقٍ متّصل بعضه ببعض1 / 199
الإمام الصادق عليهالسلام : فيخرج نوح عليهالسلام فيتخطّى الناس حتّى يجيء إلى محمّد صلىاللهعليهوآله ...2 / 50
الإمام الصادق عليهالسلام : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إنّ على كلّ حقٍّ حقيقةً ، وعلى كلّ...1 / 92
الإمام الصادق عليهالسلام : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : من تاب قبل موته بسَنَة قَبِلَ اللّه توبتَه . ثمّ قال : إنّ ...1 / 227
الإمام الصادق عليهالسلام : قال لأمير المؤمنين عليهالسلام : هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في...1 / 282
الإمام الصادق عليهالسلام : قد شرحت لك يا مفضّل الأدلّةَ على الخلق ، والشواهدَ...1 / 257
الإمام الصادق عليهالسلام : كان هذا الأمر فيّ ، فأخّره اللّه ، ويفعل [بعد] في ذرّيّتي ما يشاء2 / 7
الإمام الصادق عليهالسلام : كتب أمير المؤمنين عليهالسلام إلى بعض أصحابه يَعِظُه : اُوصيك...2 / 284
الإمام الصادق عليهالسلام : كذبوا ، ليسوا لنا بمَوال2 / 427
الإمام الصادق عليهالسلام : كلُّ شيءٍ مردودٌ إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديثٍ لا يوافقُ...1 / 93
الإمام الصادق عليهالسلام : كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين ، فيأزر العلم كما...1 / 65
الإمام الصادق عليهالسلام : لاتعمل بواحد منهما حتّى تأتي صاحبك، فتسأله عنه1 / 89
الإمام الصادق عليهالسلام : لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة التي لاتعبد اللّه على شيء1 / 49
الإمام الصادق عليهالسلام : للعجز الظاهر في الثاني1 / 296
الإمام الصادق عليهالسلام : لم تخل إلاّ وفيها عالم كيما إن زاد المؤمنون...1 / 493
الإمام الصادق عليهالسلام : لِمَ لا يسقط السماء على الأرض1 / 277
الإمام الصادق عليهالسلام : لم يزل اللّه عزّوجلّ عالما قادرا ثمّ أراد1 / 340
الإمام الصادق عليهالسلام : لو توفّي الحسن بن الحسن على الزنى وشرب الخمر ، كان ...2 / 105
الإمام الصادق عليهالسلام : لو كان ذلك كما تقول لكان التوحيد عنّا مرتفعا ؛ لأنّا لم...1 / 307، 318
الإمام الصادق عليهالسلام : ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي : «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ...»1 / 533
الإمام الصادق عليهالسلام : ما أنتم والبراءة يبرأ بعضكم من بعض ؛ إنّ المؤمنين...2 / 250
الإمام الصادق عليهالسلام : ما أقبح بالرجل أن يُرى بالمكان المُعْوِر ، فيدخل ذلك علينا...2 / 265
الإمام الصادق عليهالسلام : ما بدا للّه في شيء إلاّ كان في علمه قبل أن يبدو له1 / 457
الإمام الصادق عليهالسلام : ما بَعث اللّه أنبياءه ورسله إلى عباده إلاّ ليعقلوا عن اللّه1 / 60
الإمام الصادق عليهالسلام : ما خالف العامّةَ ففيه الرَّشاد1 / 97، 102
الإمام الصادق عليهالسلام : ما خلق اللّه عزّوجلّ شيئا أبغض إليه من الأحمق ؛ لأنّه [سلبه [أحبَّ...1 / 215
الإمام الصادق عليهالسلام : ما رأيت كاليوم ثيابا أشدّ بياضا ولا أحسن منها2 / 121
الإمام الصادق عليهالسلام : ممّن روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا1 / 97
الإمام الصادق عليهالسلام : مَنْ أطاع رجلاً في معصيةٍ فقد عَبَدَه1 / 49
الإمام الصادق عليهالسلام : مَن تَحاكَمَ إليهم في حقٍّ أو باطلٍ، فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما...1 / 95
الإمام الصادق عليهالسلام : من تعلَّم العلمَ وعمِلَ به وعَلَّمَ للّه ، دُعي في ملكوت...1 / 56
الإمام الصادق عليهالسلام : من لقي المسلمين بوجهين ولسانين2 / 441
الإمام الصادق عليهالسلام : المؤمن له قوّة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في...2 / 346
الإمام الصادق عليهالسلام : لأنّ اللّه تبارك وتعالى جعل القلب مدبّرا للجسد، به يسمع...1 / 481
الإمام الصادق عليهالسلام : نعم ، غير معقول ولا محسوس1 / 318
الإمام الصادق عليهالسلام : واتّقوا ربّكم فيما افترض عليكم2 / 92
الإمام الصادق عليهالسلام : واضطرار النفس إلى الإقرار بأنّ له صانعا مدبّرا1 / 308
الإمام الصادق عليهالسلام : واعلم يا مفضّل أنّ اسم هذا العالم بلسان اليونانيّة الجاري...1 / 258
الإمام الصادق عليهالسلام : واللّه ما منّا إلاّ مقتول شهيد2 / 152
الإمام الصادق عليهالسلام : وأمّا العبد الصالح أعني الخضر عليهالسلام فإنّ اللّه تعالى ما طوّل عمره...1 / 566
الإمام الصادق عليهالسلام : وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين : إمّا أن أكون...1 / 280
الإمام الصادق عليهالسلام : وجود الأفاعيل دلّ على أنّ صانعا صنعها1 / 160، 278
الإمام الصادق عليهالسلام : والعجب من المخلوق يزعم أنّ اللّه يخفى على عباده، وهو...1 / 199، 311
الإمام الصادق عليهالسلام : وكيف كان عبادتكم للطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل المعاصي1 / 48
الإمام الصادق عليهالسلام : ولِمَ لا تنحدر الأرض فوق طباقها1 / 277
الإمام الصادق عليهالسلام : والليل والنهار يلجان1 / 254
الإمام الصادق عليهالسلام : وما لأمر اللّه من مَرَدٍّ1 / 612
الإمام الصادق عليهالسلام : وَيْحكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم، وهو الكتاب...1 / 502
الإمام الصادق عليهالسلام : ويلك ، وكيف احتجب عنك من أراك قدرتَه في نفسك...1 / 160
الإمام الصادق عليهالسلام : هذه الصلوات الخمس المفروضات مَنْ أقامهنّ وحافظ على...1 / 226
الإمام الصادق عليهالسلام : هل ربّك أنظر للخلق ، أم الخلق لأنفسهم ؟2 / 342
الإمام الصادق عليهالسلام : هنا ثمانية محدّثون سابعهم القائم1 / 607
الإمام الصادق عليهالسلام : هو أعلم بما هو مكوّنه قبل أن يكوّنه وهم ذرّ1 / 340
الإمام الصادق عليهالسلام : هو نورٌ لا ظلمة فيه ، وحياةٌ لا موت فيه ، وعلمٌ لا جهل فيه، وحقٌّ...1 / 340
الإمام الصادق عليهالسلام : هي للّه وللرسول ، وبعده لمن قام مقامه ، يصرف حيث شاء من...2 / 204
الإمام الصادق عليهالسلام : هيهات هيهات ، فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا ، وظنّوا أنّهم آمنوا...1 / 48
الإمام الصادق عليهالسلام : هؤلاء قومٌ يترجّحون في الأمانيّ ، كذبوا ، ليسوا براجين...1 / 224
الإمام الصادق عليهالسلام : يا حمران ، إنّ زرارة يقول : إنّ جبرئيل إنّما جاء مشيرا على...2 / 72
الإمام الصادق عليهالسلام : يا مفضّل ، إنّ اللّه كان ولا شيء قبله ، وهو باقٍ ولا نهاية له...1 / 166
الإمام الصادق عليهالسلام : يا مفضّل ، إنّ الشكّاك جهلوا الأسباب والمعاني في...1 / 166، 255
الإمام الصادق عليهالسلام : يا مفضّل أوّل العِبَر والدلالة على الباري - جلّ قدسه - تهيئة...1 / 256
الإمام الصادق عليهالسلام : يا مفضّل ، تأمّلْ وجه الذرّة الحقيرة الصغيرة ، هل تجد....1 / 189
الإمام الصادق عليهالسلام : يا مفضّل ، هذا الريش الذي تراه في الطواويس والدرّاج...1 / 192
الإمام الصادق عليهالسلام : يا مفضّل هذا الوشي الذي تراه في الطواويس والدرّاج...1 / 257
الإمام الصادق عليهالسلام : يرجئه حتّى يلقى مَن يُخْبِرُه ، فهو في سعةٍ حتّى يلقاه1 / 90
الإمام الصادق عليهالسلام : يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتّى يقول الناس...2 / 252
الإمام الصادق عليهالسلام : يُطيع الشيطانَ من حيث لا يعلم، فيُشرك1 / 49
الإمام الصادق عليهالسلام : يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنبٌ واحد1 / 226
الإمام الصادق عليهالسلام : يُنْظَرُ إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حَكَما...1 / 96
الإمام الصادق عليهالسلام : يُنْظَرُ إلى ما هم إليه أمْيَلُ حكّامُهم وقضاتُهم فيُترك ، ويؤخذ...1 / 97
الإمام الصادق عليهالسلام : يَنْظُران مَن كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونَظَرَ...1 / 96
الإمام الصادق عليهالسلام : يُنْظَرُ ، فما وافَقَ حكمُه حكمَ الكتاب والسنّة وخالَفَ...1 / 96
الإمام الصادق عليهالسلام : «يُوءْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ» «قال : الحسن والحسين»2 / 59
الإمام الكاظم عليهالسلام : استولى على ما دقّ وجلّ1 / 363
الإمام الكاظم عليهالسلام : إنّ اللّه - تبارك وتعالى - كان لم يزل بلا زمان ولا مكان ، وهو...1 / 433، 452
الإمام الكاظم عليهالسلام : إنّ اللّه خلق النبيّين على النبوّة ، فلا يكونون إلاّ أنبياء ، وخلق...1 / 69
الإمام الكاظم عليهالسلام : إنّما هلك من هلك [من [قبلكم بالقياس1 / 483
الإمام الكاظم عليهالسلام : إنّ المرجئة نصبَتْ رجلاً لم تَفْرِضْ طاعتَه وقلّدوه ، وأنتم...1 / 49
الإمام الكاظم عليهالسلام : فنحنُ الذين اصطفانا اللّه عزَّ وجلَّ ، وأورثنا هذا الذي فيه...1 / 522
الإمام الكاظم عليهالسلام : لا واللّه لا يسعكم إلاّ التسليم لنا1 / 91
الإمام الكاظم عليهالسلام : لعن اللّه أبا حنيفة، كان يقول: قال عليّ وقلتُ، وقالت الصحابة...1 / 483
الإمام الكاظم عليهالسلام : لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء...1 / 336
الإمام الكاظم عليهالسلام : لم يكن للعالم توبة ، وكانت للجاهل توبة1 / 227
الإمام الكاظم عليهالسلام : ليس بينه وبين خَلْقه حجابٌ غير خَلْقه1 / 317
الإمام الكاظم عليهالسلام : وكانت للجاهل توبة1 / 227
الإمام الكاظم عليهالسلام : يا محمّد ، أنتم أشدّ تقليدا أم المرجئة ؟1 / 49
الإمام الرضا عليهالسلام : إذا رأيتم الرجل قد حسن سَمْته وهدؤه ، وتماوَتَ في...1 / 148
الإمام الرضا عليهالسلام : إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت1 / 88
الإمام الرضا عليهالسلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان، فانظروا ما يخالف منهما العامّة...1 / 91
الإمام الرضا عليهالسلام : أفضل العبادة إدمان التفكّر في اللّه وفي قدرته1 / 422
الإمام الرضا عليهالسلام : إنّ زيد بن عليّ لم يدّع ما ليس له بحقّ وإن كان أتقى للّه...2 / 111
الإمام الرضا عليهالسلام : إنّ علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء ، وتحصين أموال الأغنياء...1 / 67
الإمام الرضا عليهالسلام : إن كان القولُ قولَنا وهو قولُنا ، ألستم قد هلكتم ونَجَوْنا1 / 152
الإمام الرضا عليهالسلام : أن لا غريزة لمغرزها1 / 395
الإمام الرضا عليهالسلام : إنّما تعجّبت من بكاء إسحاق ، وهو واللّه يموت قبله ويبكيه محمّد1 / 503
الإمام الرضا عليهالسلام : إنّ من يصف ربّه بالقياس لا يزال الدهرَ في الالتباس1 / 474
الإمام الرضا عليهالسلام : إنّه لو أراد الاُمّة لكانت بأجمعها في الجنّة ؛ لقول اللّه...1 / 519
الإمام الرضا عليهالسلام : أوّل عبادة اللّه معرفته ، وأصل معرفة اللّه توحيده ،...1 / 156، 404، 407، 421
الإمام الرضا عليهالسلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمدللّه المُلهم عبادهَ الحمدَ ، وفاطرهم...1 / 448
الإمام الرضا عليهالسلام : حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبينها غيرها1 / 396
الإمام الرضا عليهالسلام : خلقة اللّه الخلق حجاب بينه وبينهم1 / 396
الإمام الرضا عليهالسلام : سبق الأوقاتِ كونُه ، والعدمَ وجوُده ، والابتداء أزله1 / 55
الإمام الرضا عليهالسلام : السكينة ريح من الجنّة ، لها وجه كوجه الإنسان ، وكان إذا وضع...1 / 539
الإمام الرضا عليهالسلام : فإن قال قائل : لِمَ أمر الخلق بالإقرار باللّه - عزّوجلّ - وبرسله...1 / 68
الإمام الرضا عليهالسلام : فليس اللّه مَن عرف بالتشبيه1 / 426
الإمام الرضا عليهالسلام : كان في الكنز الذي قال اللّه عزّوجلّ : «وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا»...1 / 213
الإمام الرضا عليهالسلام : لا أقول كما قالوا ، ولكنّي أقول : أراد اللّه العترة الطاهرة1 / 519
الإمام الرضا عليهالسلام : لايجور في قضيّته ، الخلقُ إلى علم منقادون ، وعلى ما سطّر في...1 / 264
الإمام الرضا عليهالسلام : لم يزل اللّه تبارك وتعالى عالما قادرا ، حيّا قديما ، سميعا بصيرا1 / 376
الإمام الرضا عليهالسلام : لو أعطيناكم كلّ ما تريدون لكان شرّا لكم ، واُخذ برقبة...2 / 64
الإمام الرضا عليهالسلام : ليس العبادة كثرةَ الصلاة والصوم ، إنّما العبادة التفكّر في...1 / 422
الإمام الرضا عليهالسلام : ما جاءكم عنّا، فاعرضه على كتاب اللّه - عزّوجلّ - وأحاديثنا...1 / 92
الإمام الرضا عليهالسلام : نعم ، وفي أصغرَ من البيضة ؛ قد جعلها في عينك وهي...1 / 283
الإمام الرضا عليهالسلام : يا أبا الصلت ، أنا حجّة اللّه [على خلقه] وما كان اللّه ليتّخذ حجّة...1 / 503
الإمام الرضا عليهالسلام : يا أمير المؤمنين ، لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن عليّ...2 / 110
الإمام الجواد عليهالسلام : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول إذا فرغ من صلاته : اللّهمَّ اغفر لي1 / 326
الإمام الجواد عليهالسلام : كذبوا واللّه ، وفجروا ، بل اللّه - تبارك وتعالى - سمّاه الرضا...2 / 133
الإمام الجواد عليهالسلام : لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون...2 / 133
الإمام الجواد عليهالسلام : والأمر الأعجب والخطب الأفظع بعد جحد حقّك غصب...2 / 161
الإمام العسكري عليهالسلام : أمّا ما سألت من أمر الإنسان إذا نام أين يذهب روحه؟...2 / 179
الإمام العسكري عليهالسلام : جعلها ملائمةً لطبائعكم ، موافقةً لأجسادكم؛ لم يجعلها شديدةَ ...1 / 273
الإمام العسكري عليهالسلام : وأشهد أنّك ما أقدمت ولا أحجمت ولا نطقت ولا سكتَّ إلاّ بأمرٍ...1 / 324
الإمام المهدي عليهالسلام : بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا1 / 89
الإمام المهدي عليهالسلام : يا أحمد بن الحسن الألف الدينار التي لنا عندك ثمن الفرس2 / 175
المعصوم عليهالسلام : أحدٌ لا بتأويل عدد1 / 435
المعصوم عليهالسلام : إذا أصبح ابن آدم فإنّ الأعضاء كلّها تكفّر اللسان2 / 306
المعصوم عليهالسلام : إذا بلغت النفس هاهنا لم يكن للعالم توبة» المراد بلوغ النفس...1 / 226
المعصوم عليهالسلام : إذا بلغ النفس هاهنا صار المرء عالما بوخامة ما ارتكب...1 / 225
المعصوم عليهالسلام : ءذا ثبت بالآية كون القرآن ذكرا يهتدي به الاُمّة بوساطتنا...1 / 516
المعصوم عليهالسلام : إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب اللّه ، فما وافَقَ كتاب اللّه...1 / 239
المعصوم عليهالسلام : إذا لعن أحد أحدا ، فإن كان ذلك مستحقّا له، وإلاّ رجع إلى اللاعن2 / 383
المعصوم عليهالسلام : الإرادة من الخلق مجموع التروية والإحداث ، ومن اللّه تعالى...1 / 346
المعصوم عليهالسلام : استقاموا على الأئمّة واحدا بعد واحد : «تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ...1 / 552
المعصوم عليهالسلام : اعرفوا اللّه باللّه يعني أنّ اللّه خلق الأشخاص والأنوار1 / 308
المعصوم عليهالسلام : اللّهمَّ وليّك الحجّةَ فاحفَظْه من بين يديه ومن خَلْفه ، وعن...1 / 117
المعصوم عليهالسلام : إنّ الأرض لا تخلو من حجّة1 / 493
المعصوم عليهالسلام : إنّ استعمال الرسول صلىاللهعليهوآله من جهة أنّه كان مأمورا به من قبل اللّه...1 / 487
المعصوم عليهالسلام : إنّ اعتماده على قدرته1 / 320
المعصوم عليهالسلام : إنّ اللّه أكمل للناس الحجج بالعقول1 / 163
المعصوم عليهالسلام : إنّ اللّه تعالى خلق العقلَ، وهو أوّلُ خلقٍ من الروحانيّين...1 / 122
المعصوم عليهالسلام : إنّ اللّه يحبّ العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحبّ...1 / 266
المعصوم عليهالسلام : إنّ الأمر مشدّد على العالِم بحيث إذا بلغ ذلك الحينُ...1 / 226
المعصوم عليهالسلام : إنّ بني المطّلب لم يفارقونا في جاهليّة2 / 71
المعصوم عليهالسلام : أنّ شيعتنا من فضل طينتنا ، ولذلك تحنّ قلوبهم إلينا1 / 262
المعصوم عليهالسلام : أنّ الغضب عدوٌّ للعقل ، ولذلك يحول بين صاحبه وبين...1 / 224
المعصوم عليهالسلام : إنّ الفقرة الاُولى إشارة إلى وقوع مصيبة متعلّقة بنا...1 / 551
المعصوم عليهالسلام : إن كان مستضعفا ، فقل : اللهمَّ اغفر للذين تابوا واتّبعوا...2 / 398
المعصوم عليهالسلام : إنّ كون القديمين قويّين مستحيل هذا ، وأمّا الضعيفان...1 / 284
المعصوم عليهالسلام : إنّ لكلّ أجلاً لن يعدوه ، وسببا لا يجاوزه2 / 403
المعصوم عليهالسلام : إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها بالماء ، ثمّ بَدَأَ بفرجه2 / 411
المعصوم عليهالسلام : إنّما تحدّ الأدوات أنفسها ، وتشير الآلة إلى نظائرها1 / 443
المعصوم عليهالسلام : إنّما قلت: ويل لهم إن تركوا ما أقول ، وذهبوا إلى ما يريدون1 / 488، 489
المعصوم عليهالسلام : إنّما نفيت بالكلمة الجهل1 / 375
المعصوم عليهالسلام : إنّما يَفْعَلُ ذلك مَنْ في قلبهِ عِلْمان1 / 543
المعصوم عليهالسلام : أنّ من تواضع غنيّا لغناه ذهب ثلثا دينه1 / 48
المعصوم عليهالسلام : إنّ من المسلّم المشهور عند الجمهور أنّ من اتّسم باسم...1 / 246
المعصوم عليهالسلام : أنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الاُمور...1 / 560
المعصوم عليهالسلام : أوهامُ القلوبِ لا تُدرِكُه، فكيف أبصارُ العيون1 / 328
المعصوم عليهالسلام : بتشعيره المشاعر عُرف أن لا مشعر له1 / 440
المعصوم عليهالسلام : بصنع اللّه يستدلّ عليه1 / 427
المعصوم عليهالسلام : تتكلّم وأقرب ما يكون من الخبر عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أبعد ما يكون منه1 / 489
المعصوم عليهالسلام : تقول : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا...2 / 398
المعصوم عليهالسلام : تكسر باطلاً بباطل إلاّ أنّ باطلك أظهر1 / 488
المعصوم عليهالسلام : التواضع للحقّ تكن أعقل الناس2 / 261
المعصوم عليهالسلام : ثلاث لا يُغلّ عليهنّ قلب مؤمن2 / 16
المعصوم عليهالسلام : ثمّ فضّلهم على درجاتهم2 / 243
المعصوم عليهالسلام : ثمّ يلزمك إن ادّعيت اثنين1 / 286
المعصوم عليهالسلام : الحكم ما حكم به1 / 99
المعصوم عليهالسلام : خلقتُ الخير وأجريتُ على يدى من أشاء ، وخلقتُ...1 / 266
المعصوم عليهالسلام : الخوف للمسافر ، والطمع للمقيم1 / 208
المعصوم عليهالسلام : دالّة بتفاوتها أن لا تفاوت لمفاوتها1 / 442
المعصوم عليهالسلام : دعا الحسين عليهالسلام على ناصبيّ : اللهمَّ العن فلانا عبدك...2 / 399
المعصوم عليهالسلام : الرحمة التي يقول اللّه عزَّ وجلَّ: «وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ»...2 / 58
المعصوم عليهالسلام : رضيت باللّه ربّا2 / 489
المعصوم عليهالسلام : سبحان اللّه كلّما سبَّح اللّه شيءٌ ، وكما يُحبّ اللّه...2 / 496
المعصوم عليهالسلام : ستبدلوا بظهر الأرض بطنا2 / 292
المعصوم عليهالسلام : شاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها1 / 441
المعصوم عليهالسلام : شيعتنا خلقت من فضل طينتنا ، ولذلك تحنّ قلوبهم إلينا2 / 46
المعصوم عليهالسلام : ظاهر لا بتأويل المباشرة1 / 436
المعصوم عليهالسلام : عبد لها ولمن في يَدَيه شيء منها2 / 42
المعصوم عليهالسلام : عرفت اللّه بفسخ العزائم1 / 266، 309
المعصوم عليهالسلام : علم از اينجا جست بايد تا به چين2 / 389
المعصوم عليهالسلام : علم وشاء ، وأراد وقدّر ، وقضى وأمضى1 / 451
المعصوم عليهالسلام : فإذا جاءكم عنّا حديث ، فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين...1 / 238
المعصوم عليهالسلام : فإذا نفى اللّه الأشياء1 / 372
المعصوم عليهالسلام : فإذا وجدت عقله متينا ، فرويدا لا يغرّكم حتّى تنظروا أمع هواه يكون....1 / 204
المعصوم عليهالسلام : فإذا وجدتم له شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه1 / 241
المعصوم عليهالسلام : فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم2 / 80
المعصوم عليهالسلام : فإنّ المُنْبَتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا بقي1 / 305
المعصوم عليهالسلام : فأبدل مكان جنّاتهم جنّتين ذواتي أكل خمط2 / 424
المعصوم عليهالسلام : فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشيّة عرف صفاتها...1 / 455
المعصوم عليهالسلام : فرسول اللّه صلىاللهعليهوآله أفضلُ الراسخين في العلم ، قد عَلَّمَه اللّهُ عزّوجلّ جميع...1 / 330
المعصوم عليهالسلام : فرسول اللّه الذكر1 / 516
المعصوم عليهالسلام : ففرّق بها بين قبل وبعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد1 / 441
المعصوم عليهالسلام : فقد جهل اللّه من استوصفه1 / 432
المعصوم عليهالسلام : فقد مات ميتةً جاهليّة1 / 203
المعصوم عليهالسلام : فلمّا جمع له هذه الأشياء قبض يده ، أي ضمّ أصابعه لبيان...1 / 492
المعصوم عليهالسلام : فليَجْلُ جالٍ بصرَه ، وليُبْلِغِ الصفةَ نظرَه يَنْجُ من عَطَبٍ ، ويخلص...1 / 215
المعصوم عليهالسلام : فليس يحتاج أن يسمّي نفسه1 / 355
المعصوم عليهالسلام : فهذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم1 / 487
المعصوم عليهالسلام : فهذه حجّتنا على من أنكر حقُّنا ، وجحد ميراثنا ، وما منعنا...1 / 449
المعصوم عليهالسلام - في صفة ذعلب - : ذو لسانٍ بَليغ في الخُطَب1 / 395
المعصوم عليهالسلام : قبل أن يكوّنه وهم ذرّ1 / 336
المعصوم عليهالسلام : قلب المؤمن بين إصبعي الرحمن ، يقلّبها كيف يشاء1 / 266
المعصوم عليهالسلام : كانَ اللّهُ ولا شيءَ غيرُه ، ولم يَزَلْ عالِما بما يكون ، وعِلْمُه به قبلَ...1 / 368
المعصوم عليهالسلام : كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ما سمع1 / 528
المعصوم عليهالسلام : كلّ سعي أخلص عنده من سعيه ، وكلّ نفسٍ أصلح عنده من نفسه1 / 213
المعصوم عليهالسلام : كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه مخلوق مصنوع...1 / 424
المعصوم عليهالسلام : كما بتحديد المحدود1 / 435
المعصوم عليهالسلام : لا ترتابوا فتشكّوا ، ولا تشكّوا فتكفروا2 / 461
المعصوم عليهالسلام : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام1 / 83
المعصوم عليهالسلام : لا يتغيّر بانغيار المخلوق1 / 412
المعصوم عليهالسلام : لا يتم بعد الحلم2 / 198
المعصوم عليهالسلام : لا يخلو قولك أنّهما اثنان1 / 287
المعصوم عليهالسلام : لا يقبل اللّه قولاً إلاّ بعمل ، ولا يقبل قولاً وعملاً إلاّ بنيّة ، ولا...2 / 58
المعصوم عليهالسلام : لا يكون المريد إلاّ والمراد معه1 / 339
المعصوم عليهالسلام : لم يَزَلِ اللّهُ عالِما بالأشياء قبل أن يَخلُقَ الأشياءَ ، كعِلْمه بالأشياء...1 / 368
المعصوم عليهالسلام : لم يزل اللّه عالما قادرا ثمّ أراد1 / 341
المعصوم عليهالسلام : لو أنّ لي ما في الأرض جميعا لافتديت من هول المطّلع2 / 494
المعصوم عليهالسلام : لو كنت تُحسن الكلام كلّمته1 / 489
المعصوم عليهالسلام : ليس بين الخالق والمخلوق شيء1 / 361
المعصوم عليهالسلام : ليس في محال القول حجّة1 / 421
المعصوم عليهالسلام : ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما اُنزل1 / 533
المعصوم عليهالسلام : ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن1 / 265
المعصوم عليهالسلام : ما يكون من نعمة فمن اللّه1 / 50
المعصوم عليهالسلام : مُتَجَلٍّ لا باستهلالِ رُؤيَةٍ1 / 437
المعصوم عليهالسلام : ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه بخيل ولا ركاب2 / 195
المعصوم عليهالسلام : من رجا شيئا عَمِلَ له ، ومن خاف شيئا هَرَبَ منه1 / 224
المعصوم عليهالسلام : من ركب البحر حين يرتجّ فلا ذمّة له2 / 93
المعصوم عليهالسلام : من زَعَمَ أنّه يَعرِفُ اللّهَ بحجابٍ أو بصورةٍ أو بمثالٍ فهو مُشرِكٌ...1 / 308
المعصوم عليهالسلام : من صلاّهنّ محافظا لأوقاتها وحدودها ، كان حقّا على اللّه...2 / 229
المعصوم عليهالسلام : من قال بذلك ودان به فقد اتّخذ مع اللّه آلهةً اُخرى ، وليس...1 / 376
المعصوم عليهالسلام : من قتل قتلاً له عليه بيّنة ، فله سلبه2 / 201
المعصوم عليهالسلام : موجودٌ لا بعد عَدَمَ1 / 437
المعصوم عليهالسلام : نوم العاقل خيرٌ من عبادة الجاهل2 / 247
المعصوم عليهالسلام : نومٌ على يقين خيرٌ من عبادةٍ مع جهل2 / 247
المعصوم عليهالسلام : نومٌ على يقين خيرٌ من عبادةٍ مع شكّ2 / 245
المعصوم عليهالسلام : وابتداؤه إيّاهم دليل على أنّ الابتداء له1 / 427
المعصوم عليهالسلام : واستبدل بالعسر يسرا2 / 293
المعصوم عليهالسلام : وأفعاله تفهيم1 / 431
المعصوم عليهالسلام : والآيات وأشباههنّ ممّا نزل به بمكّة ، ولا يدخل اللّه عزّوجلّ...2 / 239
المعصوم عليهالسلام : وأمّا غيره فتأويل2 / 61
المعصوم عليهالسلام : وأمرٌ مشكل يردّ علمه إلى اللّه ورسوله1 / 101
المعصوم عليهالسلام : وبالإقرار يكمل الإيمان1 / 447
المعصوم عليهالسلام : وبمضادّته بين الأشياء عرف أن لا ضدّ له1 / 414
المعصوم عليهالسلام : ودلّهم على ربوبيّته بالأدلّة ، فقال : «وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ»1 / 156
المعصوم عليهالسلام : وذلك قول اللّه عزّوجلّ : «وَمِنْ كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ...»1 / 440
المعصوم عليهالسلام : ورضاه ثوابه ، وسخطه عقابه1 / 459
المعصوم عليهالسلام : وسمّى تركهم التعمّق فيما لم يكلّفهم البحث عن كنهه رسوخا1 / 331
المعصوم عليهالسلام : وغيوره تحديد لما سواه1 / 431
المعصوم عليهالسلام : وكيف يكونُ قولُك وقولُهم واحدا وهم يقولون إنّ لهم مَعادا...1 / 247
المعصوم عليهالسلام : ولا تشمله حينَ ، ولا تقارنه مع1 / 443
المعصوم عليهالسلام : ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد2 / 284
المعصوم عليهالسلام : ولم يَحتَجْ إلى شريكٍ يَذْكُرْ له مُلكَه1 / 384
المعصوم عليهالسلام : ولَيَخْمِلَنَّ حتّى يقال : مات أو هلك1 / 604
المعصوم عليهالسلام : ومماظّتهم في غير تقيّةٍ2 / 304
المعصوم عليهالسلام : ومن زعم أنّه يعرف اللّه بحجاب1 / 360
المعصوم عليهالسلام : ومن غيّاه فقد غاياه1 / 433
المعصوم عليهالسلام : ومن قال : متى ، فقد وقّته1 / 432
المعصوم عليهالسلام : ونحن أفراط الأنبياء1 / 531
المعصوم عليهالسلام : ونظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه1 / 422
المعصوم عليهالسلام : ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا1 / 236
المعصوم عليهالسلام : ويتفرّد بالتدبير1 / 284
المعصوم عليهالسلام : هذا ثاني البراهين وهو أحد الوجوه البرهانيّة فلِمَ لا يدفع1 / 288
المعصوم عليهالسلام : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم2 / 446
المعصوم عليهالسلام : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة2 / 424
المعصوم عليهالسلام : يا هروني، أمّا أنتم فتقولون : أوّل قطرة قطرت على وجه ...2 / 182
المعصوم عليهالسلام : يا يهودي ، أنتم تقولون : إنّ أوّل حجر على وجه الأرض...2 / 185
المعصوم عليهالسلام : يستحبّ الجوامع من الدعاء1 / 389
المعصوم عليهالسلام : يسلك بالسعيد [في] طريق الأشقياء1 / 266
المعصوم عليهالسلام : يعني واللّه عليّا عليهالسلام والأوصياء عليهمالسلام ...2 / 50
المعصوم عليهالسلام : ينبغي لمن عَقَلَ عن اللّه أن لايَسْتَبْطِئَه في رزقه ، ولا يَتَّهِمُه...1 / 60
المعصوم عليهالسلام : ينظر فيما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة...1 / 102
(14)
فهرس الأشعار
«الف»
ا أقرر بلقائك أعيُننا *** أنطق بثنائك ألسُننا
2 / 311
ا ألا لا يجهلنّ أحدٌ علينا *** فنجهل فوق جهل الجاهلينا
2 / 402، 433
ا أما الهموم فقد حلّت بوادينا *** واستوطنت إذ رأت حسن القِرى فينا
1 / 10
ا إنّ لنا قلائصا حقائقا *** مستوسقات لو يجدن سائقا
1 / 615
ا إنّ محلاًّ و إنّ مرتحلاً *** وإنّ في السفر إذا مضوا مهلاً
1 / 304
ا اى آنكه به كعبه وفا روست تو را *** بر مغز چرا حجاب شد پوست تو را
2 / 442
ا اى خدا از فضل تو حاجت روا *** با تو ياد هيچ كس نبود روا
2 / 333
ا أين الثريّا من ثرى *** أطْرِقْ كَرا أطْرِقْ كَرا
1 / 204
ا برو تا توانى به راه خدا *** وليكن ميفزاى بر مصطفا
2 / 227
ا برهمن ازپى تصحيح بت پرستى گفت *** حجاب عينك چشم است مرد بينا را
1 / 364
ا بغير كَوْن غنى كز فقير شد مفهوم *** مگو كه راه بود عاقلان دانا را
2 / 34
ا چار يارى گزيده اهل سنا *** برتن وجانشان زبنده دعا
1 / 104
ا ضعف عقلى از سياق ما جرا *** گرچه معلوم است هر ذى عقل را
1 / 144
ا عقلى ار نبود چو عقلِ اَزكيا *** بايدش تعليم گيرد زانبيا
1 / 143
ا فكفى بنا فضلاً على من غيرنا *** حبّ النبيّ محمّد إيّانا
1 / 528
ا كفى بنا فضلاً على من غيرنا *** حبُّ النبيّ محمّد إيّانا
1 / 212
ا گر نيايد بارش عام از سما *** از زمين كى رويد اقسام گيا
2 / 471
ا گفت «أنظرني إلى يَومِ الجزا» *** كاش مىگفتى كه «تُبْنا ربّنا»
1 / 63
ا لقد ظهرت فلا تخفى على أحد *** إلاّ على أكمهَ لا يعرف القمرا
1 / 445
ا لو كان في صخرة في البحر راسيه *** صمّاء ملمومة ملس مراقيها
1 / 219
ا لو كان في صخرة في البحر راسيةٌ *** صمّاء ملمومة ملس مراقيها
2 / 346
ا نظر بعارض جانان زپرده دوختهايم *** حجاب عينك چشم است مرد بينا را
1 / 364
ا واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم *** حتّى أُوسَّد في التراب دفينا
2 / 86
ا وصف او در گفت چون آيد مرا *** چون عرق از شرم خون آيد مرا
2 / 387
ا ولم يزل سيّدي بالحمد معروفا *** ولم يزل سيّدي بالجود موصوفا
1 / 396
ا هذا الذي جعل الأوهام حائرة *** وصيّر العالم النحرير زنديقا
2 / 340
ا هذا الذي يقرع الأسماع إن سمعت *** تدبيركم كان بالتقدير مسبوقا
2 / 340
ء تبارك ذو العلاء والكبرياء *** تفرّد بالجلال والبقاء
2 / 318
ء فإذا مطرت فمالأتك مجدب *** يسقى الخصيب ويمطر الداماء
2 / 528
ء وقيمة المرء ما قد كان يحسنه *** والجاهلون لأهل العلم أعداء
1 / 488
«ب»
ب آنچه گفتى گرچه حقّست و صواب *** شاهد حقّيّتش نصّ كتاب
1 / 143
ب ابرو كه بود در نظرت چون محراب *** چشمى كه ربوده است از چشم تو خواب
1 / 465
ب أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى *** ويصبح من لم يحن ذنبا كذي ذئب
2 / 82
ب امر و نهىِ عقلى و شرعى ز رب *** شرط فعل اين و آن دان ، نه سبب
1 / 462؛ 2 / 252
ب ظاهر عابد بُوَد تجسيم ربّ *** زان ، حمار از بهر رب كردى طلب
1 / 142
ب وارفع بواو و بيا اجرر وانصب *** سالم جمع عامر ومذنب
2 / 220
ب ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم *** بهنّ فلول من قراع الكتائب
1 / 421
«ت»
ت آب در كشتى هلاك كشتى است *** آب در بيرون كشتى پشتى است
2 / 29
ت آنكه غرق نور عرفان آمدست *** صدر دين عثمان عفّان آمدست
2 / 389
ت إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم *** أكفّا عن الأوتار منقبضات
2 / 80
ت اى بسا ناورده استثنا نگفت *** جان او با جان استثناست جفت
2 / 469
ت اين قافله با قافله سالار قضا كل *** در جادّه عدلى كه راهى بهجز آن نيست
1 / 82
ت با چنين عمرى كه آن جز برق نيست *** گر بگريى ور بخندى فرق نيست
2 / 339
ت بچشم حقارت مبين پشه را *** كه آن در جنود خدا صفدريست
1 / 467
ت بذكرش هر چه بينى در خروش است *** دلى داند ازين معنى كه گوش است
1 / 43
ت بر او عقل از جهانى مستدلّ است *** كه ظلّ ظلّ ظلّ ظلّ ظلّ است
1 / 500
ت بر منهج تدبير الآهى است جهان كل *** تدبير جهان لازمه حكمت ذاتيست
1 / 73
ت بس فكرت و تدبير به دقت كه مر آن را *** جز شبه غضب بر قدر حق ثمرى نيست
2 / 340
ت تعبير تو از حكمت حقّ مرجعش اينست *** كان علم بأطوار و شؤونات خدائيست
1 / 72
ت چنبره ديد جهان ادراك توست *** پرده پاكان ، حس نا پاك توست
1 / 248
ت چون از و گشتى ، همه چيز از تو گشت *** چون از و گشتى همه چيز از تو گشت
2 / 477
ت خروج إمامٍ لا محالة خارج *** يقوم على اسم اللّه بالبركات
1 / 485، 543
ت خواجه اوّل كه اوّل يار اوست *** ثانى اثنينْ إذ هما في الغار» اوست
2 / 387
ت دريا به وجود خويش موجى دارد *** خس پندارد كه اين كشاكش با اوست
1 / 82
ت راه يابندگان ستراَلَست *** بيش ازين پى نبردهاند كه هست
1 / 434
ت شبهه جبر از قدر رسواترست *** زانكه جبرى حسّ خودرا منكرست
1 / 21، 136
ت طمع از غير حق نه از دين است *** حقّ إيّاك نستعين اين است
2 / 298، 367
ت عقل جزئى ، عقل استخراج نيست *** جز پذيراى فن و محتاج نيست
1 / 128؛ 2 / 215
ت فعقبى كلّ شيء نحن فيه *** من الجمع الكثيف إلى الشتات
2 / 317
ت فعل و ذاتش برون زآلت وسوست *** زانكه هوّيتش بَرَاز «كن» و «هُو»ست
1 / 431
ت كار با انجام كارست وسرشت *** ختم ، كاشف از سرشت خوب و زشت
2 / 43
ت كم لريب المنون من وثبات *** زعزعتني في رقدتي وثبات
2 / 24
ت گر عمل از شوق و شوق از علمْ خواست *** نيز قصدْ آن دم بمقصد گشت راست
1 / 131
ت گفتم همه ملك حسن سرمايه تست *** خورشيد فلك چو ذرّه در سايه تست
1 / 397
ت مرد بايد كه بو تواند برد *** ورنه عالم پر از نسيم صبا است
1 / 138؛ 2 / 390
ت نزع و ايتاءش بوفق حكمت است *** هر يكى گاهى غضب گه رحمت است
1 / 550
ت ولا زوردية تزهو بزرقتها *** بين الرياض على حمر اليواقيت
1 / 568
ت ولو قلّدوا الموصى إليه اُمورها *** لَزُمّت بمأمون عن العثرات
1 / 484
ت وما سهلت تلك المذاهب فيهم *** على الناس إلاّ بيعة الفلتات
1 / 620
ت هر آن نورى كه ازمه تا به ماهى است *** شعاع نور اسماى الهى است
1 / 437
ت هر دلى را توبه هم دستور نيست *** مزدِ رحمت قسمِ هر مزدور نيست
1 / 64
ت هر كه او روى به بهبود نداشت *** ديدن روى نبى سود نداشت
1 / 316
«ح»
ح من صدّ عن نيرانها *** فأنا ابن قيس لا براح
1 / 304
«د»
د اى شده هر دو جهان از تو پديد *** ناپديد از جان و جان از تو پديد
2 / 384
د حتّى إذا أسلكوهم في قتائدة *** شلاًّ كما تطرد الجمّالة الشرد
2 / 140، 141
د دلى كز معرفت نور وضيا ديد *** ز هر چيزى كه ديد اوّل خدا ديد
1 / 500
د زان پيش كه اين گنبد مينا بستند *** وين منطقه بر ميان جوزا بستند
2 / 469
د زين سبب پيغمبر با اجتهاد *** نام خود و آن على مولا نهاد
1 / 138؛ 2 / 395
د سر ما چه باشد كه فدا نباشد *** دل ما كه باشد كه تو را نباشد
2 / 311
د عقل جزئى عقل را بدنام كرد *** كام دنيا مرد را ناكام كرد
1 / 128
د عقل چون از علم ، كامل مىشود *** وز تعلّم ، علم ، حاصل مىشود
1 / 136
د عقلها را كرده ايزد درنهاد *** مختلف اقدار بر حسب مواد
2 / 280
د ففي كلّ شيء له آية *** تدلّ على أنّه واحد
1 / 446
د گر به ايجادى تو را حاجت بود *** ور به اعدامى تو را رغبت شود
1 / 145
د گر تو را اين سخن پسند آيد *** جان من ايمن از گزند آيد
2 / 394
د مهلاً فداءٌ لك الأقوام كلّهمُ *** وما اُثْمِرَ من مالٍ ومِن ولدِ
2 / 227
د وضع عالم جمله بر حكمت نهاد *** هر كسى را آنچه مىبايست داد
1 / 17
د وفى كلّ شيء له آية *** تدلّ على أنّه واحد
1 / 276
د هر گياهى كه از زمين رويد *** وحده لا شريك له گويد
1 / 276
د يارِ بد ، بدتر بود از مار بد *** تا توانى مىگريز از يار بد
2 / 260
«ر»
ر إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا *** ينجيك يوم الحشر من لهب النار
1 / 593
ر اصبر على السير والإدلاج في السَّحرِ *** وفي الرواح على الحاجات والبكر
2 / 494
ر اى تو بر شرع مصطفى سالار *** بر طريق برادران كوكار
2 / 392
ر أيّ يوميَّ من الموت أفرّ *** يوم ما قدّر أم يوم قدر
1 / 53
ر تنحّى له عمرو فشك ضلوعه *** بتاقدة نجلاء والخيل تضبر
1 / 228
ر تو فضول از ميانه بيرون بَر *** گوش خر در خورست با سر خر
1 / 335
ر زبان حال هر يكشان بهتكرار *** به يا رب يارب از حضرت طلبكار
1 / 468
ر عقل جزئى را وزير خود مگير *** عقل كل را ساز اى سلطان وزير
1 / 128
ر كاش بودى رب ما را يك حمار *** تا چريدى اين علفها در بهار
1 / 17
ر گوش خر بفروش و ديگر گوش خر *** كاين سخن را در نيابد گوش خر
2 / 389
ر لب ريز شد ز شادى و بشكفت غنچه وار *** هر دل كه بود منقبض از وضع روزگار
2 / 396
ر يا خاطب الدنيا الدنيّة إنّها *** شرك الردى وقرارة الأكدار
2 / 24، 415
«ز»
ز أسوق عيرا مائل الجهاز *** صعبا يُنزّيني على أوفاز
2 / 328
«س»
س اتصالى بى تكيّف، بى قياس *** هست ربّ الناس را با جان ناس
2 / 357
س ارتباطى برتر از وهم وقياس *** هست ربّ الناس را با جان ناس
1 / 55
س برتر از حسّ و وهم و عقل و قياس *** جز خدا نيست كس خداى شناس
2 / 390
«ش»
ش به ز تسليم نيست در علمش *** تو چه دانى حكيمى و حلمش
1 / 82
ش شادمان مصطفى و يارانش *** آنكه هستند دوستدارانش
1 / 137
ش ما را خواهى خطى بعالم دركش *** كاندر يكدل دو دوستىنايد خوش
2 / 331
ش هان مشو مغرور بر افعال خويش *** هان مشو مسرور از احوال خويش
2 / 251
«ط»
ط حتّى إذا جنّ الظلام واختلط *** جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قطّ
1 / 555
ط وهم افتد در خطا و در غلط *** عقل باشد در اصابتها فقط
1 / 128
«ع»
ع شجو حسّادهم وغيظ عداهم *** أن يرى مبصر ويسمع واع
1 / 588
ع شجو حسّاده وغيظ عداه *** أن يرى مبصر ويسمع واع
2 / 112، 352
ع فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد *** على أحد إلاّ بلؤم مرقّع
1 / 304
ع كيف ترجون سِقاطي بعدما *** جلّل الرأس مشيبٌ وصلَع
1 / 611
«ف»
ف اى كه روز شب زنى از علم لاف *** هيچ بر جهلت نيارى اعتراف
1 / 16، 17
ف بئر معطّلة وقصر مشرف *** مَثَل لآل محمّد مستطرف
2 / 53
ف فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا *** إذا نحن فيهم سوقة ننتصف
2 / 139
ف مغتفر باشد چنين راى سخيف *** نزد حق از ناقص العقل ضعيف
1 / 143
ف هان تأمّل كن درين نقل شريف *** كاندران مطوى بود سرّ لطيف
1 / 142
«ق»
ق حتّى احتوى بيتك المهيمن من *** خِنْدِفَ عَلْيا تحتها النُّطُقُ
1 / 393
ق كارگاهى بچنين نظم و نسق *** كار يك كارگزارست اَلحق
1 / 246، 286
«ك»
ك از محيط فلك و اوج سماك *** تا حضيض سمك ومركز خاك
1 / 275
«ل»
ل أتحسب الضُرّ ليست فيه منفعةٌ *** حاشاه حاشاه ما هذا بمحتمل
1 / 45؛ 2 / 270
ل احدست و شُمار از او معزول *** صمدست ونياز از او مخذول
1 / 436
ل ألم تعلموا أنّ ابننا لا مكذّب *** لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل
2 / 71، 86
ل بدم المحبّ يُباع وصلهُمُ *** فاسمح بنفسك إن أردت وصال
1 / 562
ل بميزان صدق لا يغلّ شعيرة *** له شاهد من نفسه غير عائل
2 / 85
ل حال الخلائق طرّا كيفما ظهرت *** بعلم خالقنا العلاّم لم يزل
1 / 466
ل داشت هر ذاتى چو در علم ازل *** خواهش ذاتى به نوعى از عمل
2 / 468
ل سخى بنفسي أن لا أرى أحدا *** يموت هزلاً ولايبقى على حال»
1 / 221
ل فواحسرتا واسوأتا وامصيبتا *** لمذبوح أرض الطفّ يوم نزال
1 / 262
ل قال لي: كيف أنت؟ قلتُ: عليل *** [سحر دائم و ليل طويل]
1 / 398
ل قليلٌ منك يكفيني ، ولكن *** قليلك لا يُقال له قليلُ
1 / 212
ل كذبتم وبيت اللّه يبزى محمّد *** ولمّا نطا عن دونه ونناضل
2 / 83
ل گر نكردى فهم ، بگذر زين مقال *** خويش را باطل مگردان در جدال
1 / 470
ل لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد *** وأحببته حبّ الحبيب المواصل
2 / 87
ل معنى ديگر به رسم احتمال *** مىتوان گفتن كه ربّ نَبْوَد ملال
1 / 146
ل نعوذ باللّه من تلك العقيدة إذ *** تهوي بصاحبها ذروة الجبل
1 / 166
ل وأبيضُ يُستسقى الغمامَ بوجهه *** ثِمالُ اليتامى عِصمَةٌ للأرامل
2 / 83
ل وأيّده ربّ العباد بنصره *** وأظهر دينا حقّه غير باطل
2 / 88
ل وبالسائحين لا يذوقون قطرة *** لربّهمُ والراتكات العَوامل
2 / 84
ل وكلّ ما كان مبنىً على حكم *** لو لم تراع لكان الكلّ في الخلل
1 / 249
ل وكيف أجحد ترتيب الوجود وقد *** أراه نحو قطار النوق والجمل
1 / 245
ل وما مثله في الناس سيّد معشر *** إذا قايسوه عند وقت التخاصل
2 / 85
ل هست در وصف او بوقت دليل *** نطق ، تشبيه وخامشى تعطيل
1 / 430
ل يلوذ به الهُلاّك من آل هاشم *** فهم عنده في نعمة وفواضل
2 / 84
«م»
م أساسظلماز آن روز گشت ثابت ومحكم *** كه شد رئيس بتدليس يك بليس مجسّم
2 / 197
م إنّي حلفت برافعين أكفّهم *** بين الحطيم وبين حوضي زمزم
2 / 102
م حق چو قيّوم وعالمست و حكيم *** قادر وقاهر و رؤوف و رحيم
1 / 264؛ 2 / 266
م در پس آينه طوطى صفتم داشتهاند *** هر چه استاد ازل گفت بگو مىگويم
1 / 270
م صمت وجوعوسهروعزلتوذكربدوام *** ناتمامان جهان را بكند كار تمام
1 / 135
م ما بلا را به كس عطا نكنيم *** تا كه نامش ز اوليا نكنيم
2 / 409
م من نكردم خلق تا سودى كنم *** بلكه تا بر بندگان جودى كنم
2 / 31
م وأنّا لمما نضرب الكبش ضربة *** على رأسه تلقي اللسان من الفم
1 / 613
م هر جا كه بگشايم نظر ، ز آن پيش كانجا بنگرم *** بى منّتِ حسِبصر،آنروىزيبابنگرم
1 / 500
«ن»
ن ابذلوا أرواحكم يا عاشقين *** إن تكونوا في هوانا صادقين
1 / 562
ن اطلبوا للضحك دوني وعلى الحزن دعوني *** حرم الضحك أخلاّئي عن أهل الشجون
1 / 11
ن اى سنائى بقوّت ايمان *** مدح حيدر بگو پس از عثمان
1 / 137؛ 2 / 392
ن حكمت آمد گنج مقصود اى حزين *** ليك اگر با فقه و زهد آمد قرين
2 / 29
ن خواجه ما پيشواى راستين *** كوه حلم وباب علم و قطب دين
1 / 137؛ 2 / 389
ن شرع اگر اينست وقاضى اين وقاضى زاده اين *** الوداع اى باغ وبستان و سراگاه وزمين
1 / 592
ن عابدى از قوم اسرائيليان *** در عبادت بود روزان و شبان
1 / 142
ن عقل ضدِّ شهوتست اى پهلوان *** آنكه شهوت مىتند ، عقلش مخوان
1 / 128
ن قول بنده أَيْش شاء اللّه كان *** بهر آن نبود كه تنبل كن روان
2 / 333
ن مرمغى را گفت مردى كاى فلان *** هين مسلمان شو بباش از مؤمنان
2 / 335
ن ناخوش او خوش بود بر جان من *** جان فداى يار تن رنجان من
1 / 46؛ 2 / 270
ن يا ابن الذي بقر العلوم وشقّها *** بعد اندراس من بني مروان
1 / 590
«و»
و آن بَدِ عاريّتى باشد كه او *** آرد اقرار و شود خوش توبه جُو
1 / 63
و مىگو نه بدانسان كه ملالش گيرد *** مىگو سخنى و در ميانش مىگو
2 / 336
و هر كه را خوش نيست دل با درد تو *** خوش مبادش زانكه نبود مرد تو
1 / 471
«ه»
ه اصبر على مضض الحسود فإنّ صبرك قاتله *** كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
2 / 534
ه اى لواى اجتهاد افراخته *** روزه هر روزه عادت ساخته
1 / 260
ه كدود القزّ ينسج حوله بيده *** فيهلك غمّا وسط ما هو ناسجه
2 / 341
ه كما سوّد القصّار في الشمس وجهه *** وبالغ في تبييض أثواب غيره
1 / 98
ه لولا حدود صوارم أمضا مضاربها الخليفة *** لنشرت من أسرار آل محمّد جملاً طريفة
1 / 620
ه هذه دار دخلة غبّ حلّ *** كالتي في الطريق وسط الفلاة
2 / 332
«ي»
ى از عدم تا به كنار آمدهاى *** از ره بول دو بار آمدهاى
2 / 314
ى اگر كنى ز براى يهود كنّاسى *** وگر كنى ز براى مجوس گل كارى
2 / 348
ى ألا ليس من فقد الخليل هزالي *** ولا من مزاج السوء سوءة حالي
1 / 11
ى إلهي أنا الجيلي عبدُك مذعنا *** بما كان منّي من ذميم فِعالي
1 / 39
ى أيا نفس قد آن الخروج فهيّئي *** لتروي بهم حدّ القواضب والقنى
1 / 487؛ 2 / 400
ى شجو حسّادهم وغيظ عداهم *** أن يرى مبصر ويسمع واعي
1 / 621
ى عليكم بشكر اللّه في كلّ لحظة *** بأن ما خلقتم في عِداد ذوي العمى
2 / 233، 363
ى كفى بجسمي نحولاً أنّني رجلٌ *** لولا مخاطبتي إيّاك لم ترني
1 / 212
ى كم لريب المنون من وَثَبات *** زعزعتني في رقدتي و ثباتي!
1 / 10
ى مشورت مىكرد شخصى با يكى *** تا يقينش وانمايد بيشكى
1 / 127
ى مضوا وطغا ما ابتعوهم ليخرجوا *** لهم عجلاً كالسامريّ الذي مضى
1 / 588
ى يا تارك الشرف السني وطالب *** العزّ الدنيّ المستهان الفاني
1 / 523
ى يا خفيّ الذات محسوس العطاء *** أنت كالماء ونحن كالرحى
2 / 394
(15)
فهرس الأعلام
الف - المعصومون والأنبياء عليهمالسلام
محمّد بن عبداللّه صلىاللهعليهوآله 1 / 53، 324، 342، 362، 406، 475، 498، 503، 567، 602؛ 2 / 19، 28، 39، 47، 50، 72، 89، 91، 199، 398
رسول اللّه صلىاللهعليهوآله 1 / 39، 84، 85، 86، 88، 92، 93، 96، 112، 138، 227، 237، 239، 240، 261، 303، 316، 324، 355، 382، 459، 483، 484، 485، 487، 489، 493، 497، 498، 503، 506، 511، 516، 526، 532، 533، 534، 535، 536، 537، 538، 539، 545، 546، 547، 553، 562، 570، 575، 576، 578، 591، 592، 593، 596، 602، 605، 610، 620، 624، 628؛ 2 / 8، 14، 17، 37، 46، 55، 64، 65، 68، 69، 70، 71، 72، 79، 80، 84، 89، 92، 94، 101، *** 104، 106، 109، 110، 115، 188، 195، 196، 197، 199، 222، 228، 231، 255، 300، 310، 350، 380، 432، 461، 463
النبيّ صلىاللهعليهوآله 1 / 43، 46، 47، 58، 61، 64، 85، 93، 101، 123، 125، 153، 157، 207، 210، 239، 323، 325، 326، 329، 330، 335، 351، 393، 395، 449، 483، 485، 492، 493، 498، 512، 515، 516، 518، 522، 524، 526، 528، 530، 532، 536، 539، 553، 570، 572، 575، 577، 578، 579، 584، 585، 587، 591، 592، 612، 617، 621، 622، 623، 625، 627، 628؛ 2 / 9، 14، 16، 17، 35، 36، 43، 45، 48، 58، 63، 65، 66، 67، 69، 74، 77، 80، 83، 86، 90، 92، 101، 188، 192، 203، 205، 206، 242، 255، 269، 276، 279، 290،
298، 310، 326، 331، 339، 350، 351، 389، 452، 500، 519، 521
عليّ بن أبي طالب عليهالسلام 1 / 46، 87، 125، 138، 207، 231، 303، 333، 364، 460، 496، 498، 551، 553، 557، 567، 570، 576، 578، 597؛ 2 / 7، 9، 19، 39، 41، 50، 55، 65، 70، 74، 86، 89، 90، 95، 97، 101، 106، 110، 119، 152، 182، 184، 197، 247، 300، 373، 392، 441، 461، 491
الإمام علي عليهالسلام 2 / 18
أمير المؤمنين عليهالسلام 1 / 45، 46، 49، 51، 53، 54، 60، 65، 67، 71، 97، 125، 138، 154، 160، 161، 204، 211، 219، 221، 224، 230، 231، 240، 247، 278، 279، 282، 283، 290، 294، 308، 309، 310، 311، 313، 314، 316، 317، 322، 323، 329، 335، 362، 364، 395، 396، 397، 400، 413، 421، 431، 438، 445، 453، 459، 474، 475، 488، 495، 497، 498، 500، 503، 506، 516، 518، 538، 541، 557، 559، 567، 568، 570، 571، 573، 577، 578، 586، 588، 589، 591، 606، 621، 622، 623، 629، 630، 631؛ 2 / 15، 18، *** 31، 34، 36، 43، 49، 50، 53، 68، 69، 84، 86، 101، 104، 106، 108، 110، 139، 158، 197، 206، 244، 256، 284، 292، 303، 312، 333، 344، 346، 380، 383، 389، 399، 401، 403، 416، 450، 453، 513، 523
خديجة عليهاالسلام 1 / 609؛ 2 / 68، 69، 70
فاطمة عليهاالسلام 1 / 53، 93، 524، 610، 620، 628؛ 2 / 39، 69، 70، 89، 93، 101، 196
الزهراء عليهاالسلام 1 / 12؛ 2 / 62
بتول عليهاالسلام 1 / 137، 524 2 / 393
الحسن بن علي عليهالسلام 1 / 294، 400، 460، 524، 536، 578، 579، 588، 619، 621، 623، 624، 625، 628، 629، 630، 632؛ 2 / 39، 101، 104، 106، 109، 118
الإمام الحسن عليهالسلام 1 / 577
المجتبى عليهالسلام 1 / 46، 137، 524
الحسين بن علي عليهالسلام 1 / 13، 46، 382، 436، 460، 486، 488، 578، 579، 584، 588، 610، 620، 621، 623، 624، 625، 629، 630؛ 2 / 10، 24، 39، 63، 89، 101، 104، 106، 107، 114، 184، 185، 232، 332، 363، 400، 465
سيّد الشهداء عليهالسلام 1 / 9، 14، 444؛ 2 / 89
أبو عبد اللّه الحسين عليهالسلام 1 / 312، 500
عليّ بن الحسين عليهالسلام 1 / 44، 52، 53، 109، 312، 433، 578، 585، 589، 591، 621، 626؛ 2 / 10، 70، 105، 106، 108، 110، 184، 185، 205، 273، 317، 496، 521
زين العابدين عليهالسلام 1 / 52، 263، 264، 312، 332، 382، 433، 454، 471، 585؛ 2 / 25، 34، 106، 108، 205، 220، 278، 298، 311، 346، 496
سيّد الساجدين عليهالسلام 1 / 44، 52، 264، 312، 332، 460، 554؛ 2 / 244، 278، 317
محمّد بن عليّ الباقر عليهالسلام 1 / 578، 585، 590، 629؛ 2 / 109، 111، 114، 145،205، 232
الباقر عليهالسلام 1 / 93، 95، 382، 492، 552، 553، 586، 590، 591؛ 2 / 8، 101، 232
أبو جعفر الباقر عليهالسلام 1 / 19، 122، 222، 227، 230، 231، 239، 261، 342، 376، 449، 460، 465، 493، 533، 568، 586، 607؛ 2 / 7، 62، 64، 90، 109، 110، 114، 115، 171، 184، 185، 190، 193، 194، 204، 226، 228، 231، 279، 310، 384، 399، 441، 464، 503، 521
جعفر بن محمّد عليهالسلام 1 / 166، 382، 439، *** 585، 629، 631، 632؛ 2 / 110، 114، 117
الصادق عليهالسلام 1 / 51، 66، 91، 95، 105، 111، 112، 152، 160، 163، 166، 182، 197، 226، 246، 250، 259، 260، 267، 268، 271، 272، 275، 308، 311، 334، 382، 399، 480، 502، 553، 555، 566، 586، 590؛ 2 / 33، 90، 105، 110، 118، 141، 152، 441
الإمام الصادق عليهالسلام 1 / 160، 524
أبو عبد اللّه الصادق عليهالسلام 1 / 48، 49، 56، 61، 65، 69، 89، 90، 91، 92، 93، 94، 95، 138، 152، 166، 202، 214، 215، 224، 226، 227، 239، 246، 247، 261، 280، 282، 290، 307، 318، 323، 336، 339، 340، 350، 356، 364، 365، 384، 395، 422، 457، 463، 483، 489، 492، 493، 498، 528، 532، 544، 552، 568، 570، 594، 607، 609، 612، 626؛ 2 / 7، 50، 59، 62، 64، 72، 89، 92، 105، 114، 117، 119، 121، 132، 204، 206، 224، 225، 228، 229، 250، 252، 265، 281، 284، 333، 339، 346، 362، 398، 422، 427، 496، 517، 524
موسى بن جعفر عليهالسلام 1 / 317، 363، 433، 452، 483، 586، 593؛ 2 / 110، 118، 121، 132، 137، 226
الإمام الكاظم عليهالسلام 1 / 524
العالم عليهالسلام 1 / 83، 85، 104، 237، 453
أبو الحسن الكاظم عليهالسلام 1 / 22، 49، 69، 336، 378، 394، 448، 483، 503، 522، 531، 586، 593، 594؛ 2 / 121، 226
عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام 1 / 67، 147، 357، 403، 620؛ 2 / 110، 123
الرضا عليهالسلام 1 / 54، 55، 57، 88، 92، 152، 156، 264، 282، 303، 349، 376، 378، 380، 395، 396، 404، 407، 422، 474، 503، 505، 519، 523، 537، 539، 567، 587، 600؛ 2 / 80، 109، 132، 521
أبو الحسن الرضا عليهالسلام 1 / 20، 55، 68، 91، 147، 213، 317، 357، 378، 380، 404، 448، 503، 519، 522، 594؛ 2 / 64، 110، 132، 138
محمّد بن عليّ الجواد عليهالسلام 1 / 326، 600؛ 2 / 133، 137، 138
أبو جعفر الجواد عليهالسلام 1 / 326، 587، 599، 601؛ 2 / 133، 137، 143، 179
عليّ بن محمّد الهادي عليهالسلام 2 / 164
الهادي عليهالسلام 1 / 378، 524
أبو الحسن الهادي عليهالسلام 1 / 587؛ 2 / 145، 149، 164
الحسن بن علي العسكري عليهالسلام 1 / 524، 601؛ 2 / 152
الإمام العسكريّ عليهالسلام 1 / 324
أبو محمّد العسكري عليهالسلام 1 / 273، 324، 474، 567، 587، 601؛ 2 / 152، 161، 179
المهديّ عليهالسلام 1 / 603 2 / 89، 221
صاحب الزمان عليهالسلام 1 / 89، 22، 241، 522، 600، 602؛ 2 / 178
القائم عليهالسلام 1 / 39، 486، 524، 567، 599؛ 2 / 171، 400
آدم عليهالسلام 1 / 125، 227، 352، 512، 530؛ 2 / 56، 185، 186
حوّا عليهاالسلام 2 / 56
نوح عليهالسلام 1 / 151، 459؛ 2 / 50
إبراهيم عليهالسلام 1 / 325، 463، 541؛ 2 / 46، 109، 176، 263
إسماعيل عليهالسلام 2 / 109، 120
الخضر عليهالسلام 1 / 566، 567؛ 2 / 17، 186
يعقوب عليهالسلام 1 / 567
يوسف عليهالسلام 2 / 293
لقمان عليهالسلام 2 / 354
يونس عليهالسلام 1 / 567
موسى عليهالسلام 1 / 203، 325، 512، 539، 588، 596؛ 2 / 186، 266
هارون عليهالسلام 1 / 512، 588؛ 2 / 186
يوشع بن نون عليهالسلام 1 / 566، 567
طالوت عليهالسلام 1 / 587
داود عليهالسلام 1 / 93، 503، 523؛ 2 / 92
سليمان عليهالسلام 1 / 93، 516، 528، 532، 556؛ 2 / 46، 64
زكريّا عليهالسلام 1 / 240
مريم عليهاالسلام 1 / 386
عيسى عليهالسلام 1 / 48، 282، 366، 532، 567؛ 2 / 54، 89، 228، 441، 521
المسيح عليهالسلام (راجع: عيسى)1 / 231، 567؛ 2 / 228
ذو الكفل عليهالسلام 1 / 567
جبرئيل عليهالسلام 1 / 12، 37، 125، 239، 324، 487، 533، 536، 538، 539، 540، 545، 547، 562، 563، 570، 571، 578، 593؛ 2 / 45، 61، 72، 89، 194، 266
إسرافيل عليهالسلام 1 / 605
ب - الأعلام
آقا حسين الخوانساري2 / 216
آمنة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
آمنة بنت وهب عليهاالسلام 2 / 68
أبان بن تغلب1 / 65، 238
أبان بن عثمان1 / 106
إبراهيم2 / 205
إبراهيم بن أبي العبّاس السامري2 / 125
إبراهيم بن العبّاسي2 / 132
إبراهيم بن عمر اليماني1 / 577
إبراهيم بن محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 69، 105
إبراهيم بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
إبراهيم بن المهديّ2 / 132
إبراهيم بن مهزيار2 / 167
إبراهيم بن الوليد2 / 118
ابن أبان1 / 356
ابن أبي الحديد1 / 414، 575
ابن أبي زياد1 / 404
ابن أبي عمير1 / 106، 339
ابن أبي العوجاء1 / 160، 255
ابن أبي ليلى2 / 231
ابن أبي نصر1 / 282
ابن الأثير1 / 49، 53، 101، 237، 318، 357، 482، 575؛ 2 / 197
ابن إدريس2 / 521
ابن اُورمة1 / 356
ابن بابويه (راجع: الصدوق)1 / 99، 105؛ 2 / 209
ابن بضع2 / 70
ابن جعفر المتوكّل2 / 152
ابن الجنيد2 / 192
ابن الحاجب1 / 158؛ 246، 474
ابن حجرالعسقلاني2 / 85
ابن حمّاد1 / 8، 10
ابن حنبل1 / 325
ابن حنتمة2 / 55
ابن الخطّاب (راجع: عمر بن الخطّاب) 1 / 80
ابن درستويه2 / 246
ابن الزبير2 / 350
ابن زياد2 / 465
ابن سعد2 / 465
ابن السكّيت2 / 444
السيّد ابن طاووس1 / 312؛ 2 / 67
ابن العاص1 / 80
ابن عامر2 / 222
ابن عبّاس (راجع: عبد اللّه بن العبّاس) 1 / 155، 325، 513، 553، 568، 575؛ 2 / 47، 58، 70، 87، 205، 206، 237
ابن عفّان (راجع: عثمان بن عفّان)2 / 69
ابن عمّار2 / 89
ابن عيّاش2 / 137، 145
ابن عيسى1 / 407
ابن فارس1 / 165، 357؛ 2 / 49
ابن قولويه2 / 135
ابن كثير1 / 205؛ 2 / 222
ابن الكوّاء1 / 567؛ 2 / 256
ابن مالك الطائي1 / 158، 561؛ 2 / 75، 220، 467، 489
ابن المتوكّل1 / 356
ابن محبوب2 / 92
ابن محمّد مؤمن1 / 13، 14
ابن مسعود1 / 568؛ 2 / 146
ابن مسكان1 / 336
ابن المقفّع1 / 160
ابن الملك2 / 282
ابن منصور الدوانقي2 / 192
ابن ميثم البحراني 1 / 211، 413
ابن مؤمن1 / 13
ابن النّوبية1 / 22
ابن الوليد1 / 384
ابن هبيرة2 / 120
ابن هشام1 / 139، 211، 366، 527؛ 2 / 30، 253
ابن اليسع2 / 229
ابن يعفور2 / 105
أبو إبراهيم1 / 383
أبو بصير1 / 49، 152، 498، 607
أبو بكر1 / 53، 87، 239، 240، 576؛ 2 / 97، 139، 205، 330، 387، 389
أبو بكر بن الحسن عليهالسلام 2 / 104
أبو جعفر أحمد بن عليّ البيهقي2 / 371
أبو جعفر الطوسي (راجع: الشيخ الطوسي) 2 / 7
أبو جعفر محمّد بن عبداللّه بن جعفر الحميري 2 / 521
أبو جعفر محمّد بن عبد الرحمن1 / 602، 622
أبو جعفر المنصور2 / 118، 122
أبو الحسن زيد بن علي2 / 109
أبو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين 2 / 86
أبو حمزة1 / 112
أبو حمزة الثمالي1 / 112، 493؛ 2 / 7
أبو حنيفة1 / 84، 85
أبو خالد الكابلي2 / 20، 21، 521
أبو ذرّ2 / 15
أبو زيد العلوي1 / 208، 622
أبو السرايا2 / 123
أبو سعيد2 / 360
أبو شاكر الديصاني1 / 280
أبو الصباح الكناني2 / 521
أبو الصلاح2 / 207، 209
أبو الصلت الهروي1 / 503
أبو طالب عليهالسلام 2 / 67، 68، 70، 71، 82، 83، 84، 85، 86، 88، 89
أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى2 / 69
أبو العالية2 / 205
أبو العبّاس عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس2 / 118
أبو عبداللّه الأشعري2 / 294
أبو عبد اللّه البرقي1 / 91
أبو عبد اللّه بن مندة2 / 68
أبو عبدون2 / 110
أبو عبيد2 / 330
أبو عبيدة1 / 620
أبو عليّ2 / 73
أبو عليّ الطبرسي1 / 577، 610؛ 2 / 73، 179، 204، 452
أبو عمرو بن العلا1 / 205؛ 2 / 144
أبو القاسم بن روح2 / 88
أبو محمّد الحسن بن محمّد العلوي
2 / 105
أبو مريم الأنصاري1 / 106؛ 2 / 90
أبو مسروق1 / 49
أبو موسى الأشعري1 / 80، 132
أبو الورد2 / 64
أبو هاشم الجعفري1 / 87، 429، 465؛ 2 / 179
أبو هريرة1 / 80؛ 2 / 353
أبو يحيى التمام السلمي2 / 7
أبو اليسع الكرخي2 / 229
اُبيّ بن كعب1 / 568
أحمد البروزاتي2 / 88
أحمد بن أبي طاهر1 / 576
أحمد بن أحمد بن عبد اللّه العلويّ1 / 404
أحمد بن إدريس القمّي2 / 294
أحمد بن إسرائيل2 / 162، 163
أحمد بن جعفر بن المتوكّل بن المعتصم 2 / 163
أحمد بن الحسن2 / 175
أحمد بن حنبل1 / 87، 593؛ 2 / 87
أحمد بن الخضيب2 / 149
أحمد بن عبيد اللّه2 / 154
أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان2 / 152
أحمد بن محمّد بن أبي نصرالبزنطي *** 2 / 133
أحمد بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
أحمد بن هلال1 / 108
أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري 2 / 121
أحمد الحسيني الاشكوري1 / 24
ارسطاطاليس1 / 267
الأزهري1 / 221
إسحاق بن جرير1 / 111، 112
إسحاق بن جعفر1 / 503
إسحاق بن جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 118، 119
إسحاق بن عمّار1 / 49، 493
إسحاق بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
إسماعيل بن أحمد البيهقي2 / 70
إسماعيل بن جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 118
أشعث بن قيس2 / 95
الأشعري1 / 325، 334
الأصبغ بن نباتة1 / 125، 567؛ 2 / 346
أعثم الكوفي2 / 256
الآبي1 / 325
اُمّ أبي جعفر1 / 600
اُمّ أبي الحسن موسى عليهالسلام 2 / 132
اُمّ أبي العاص2 / 69
اُمّ إسحاق بنت طلحة بن عبد اللّه التيمي
2 / 104
أمامة2 / 69
اُمّ أيمن2 / 350
اُمّ بشير بنت أبي مسعود2 / 104
اُمّ البنين2 / 132
اُمّ جعفر بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
اُمّ حبيب2 / 132
اُمّ حكيم بنت اُسيد بن المغيرة الثقفيّة 2 / 115
امرأة فرعون1 / 386
امرأة لوط1 / 386
اُمّ سلمة1 / 578؛ 2 / 17
اُمّ سلمة بنت الحسن عليهالسلام 2 / 104
اُمّ سلمة بنت محمّد الباقر عليهالسلام 2 / 115
اُمّ سلمة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
اُمّ عبد اللّه بنت الحسن عليهالسلام 2 / 104، 109
اُمّ فروة بنت جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 9: 118
اُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر 2 / 115
اُمّ كلثوم بنت زين العابدين عليهالسلام 2 / 109
اُمّ كلثوم بنت محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 69
اُمّ كلثوم بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
اُمّ ولد2 / 104، 109، 122، 132، 137، 145
اُمّ ولد حديث2 / 152
اُمّ هارون الرشيد2 / 67
الأنباري2 / 207
أنس2 / 70
أوس بن خولي2 / 90
أياز2 / 313
أيّوب بن الحرّ1 / 93
أيّوب بن نوح1 / 336، 493
الباقطاني2 / 178
البحتري2 / 112
البخاري2 / 87
البرقي1 / 123
برهمن1 / 364
بريهة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
بكّار بن أبي بكّار الواسطي2 / 121
بكير1 / 533
الشيخ البهائي1 / 8، 41، 106، 110، 112، 141، 238، 425، 545، 562؛ 2 / 28، 43، 251، 311، 406، 430،
البيضاوي1 / 39، 40، 46، 58، 83، 155، 157، 164، 205، 209، 387، 498، 511، 515، 555؛ 2 / 23، 38، 40، 44، 47، 48، 238، 274، 336، 337، 382، 420، 423، 424، 426، 430، 442، 450
البيهقي1 / 357، 398؛ 2 / 161
تغلب2 / 246
التفتازاني1 / 40، 43، 158
تكتم2 / 132
ثابت أبي المقدام2 / 397
الثعلبي2 / 86، 87
جابر1 / 578
جابر بن يزيد2 / 101
الجاحظ1 / 617
الجامي1 / 488
الجبلّي1 / 278
جبير2 / 206
جعفر بن أبي طالب عليهالسلام 2 / 89
جعفر بن الحسين عليهالسلام 2 / 106
جعفر بن محمّد الأشعري1 / 448
السيّد الجليل الرفيع1 / 268، 271، 279، 320، 328، 355، 367، 369، 373، 377، 391، 394، 398، 450، 474
الجوهري1 / 52، 65، 320، 357، 372، 590؛ 2 / 17، 20، 70، 85، 195، 220، 279
جهم بن صفوان1 / 334
الچلبي1 / 611
حاج نجم الدولة1 / 18
الحارث الأعور1 / 364
حريث بن جابر الجعفي2 / 108
حريز بن عبد اللّه1 / 100، 105
حسّان1 / 366
الحسن بن بشّار1 / 110
الحسن بن الجهم1 / 92
الحسن بن الحسن عليهالسلام 1 / 589، 610، 621؛ 2 / 104، 105
الحسن بن حمزة العلوي1 / 407
الحسن بن خالد1 / 539
الحسن بن راشد1 / 383
الحسن بن سعيد1 / 356
الحسن بن محبوب1 / 106؛ 2 / 7
الحسن بن المطهّر الحلّي1 / 106
حسنة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
الحسين بن الحسن الملقّب بالأثرم2 / 104
الحسين بن خالد1 / 376، 380
حسين بن راشد1 / 452
الحسين بن عبيد اللّه السعدي1 / 105
الحسين بن علي بن الحسين عليهالسلام 2 / 110
حسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري2 / 294
الحسين بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
الحسين بن نعيم2 / 496
حفص بن غياث القاضي1 / 105، 205
الحكم بن عتبة2 / 184
الحكيم الغزنوي1 / 82، 104
حكيمة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
العلاّمة الحلّي1 / 87، 93، 95، 106، 111، 112؛ 2 / 86
حمّاد1 / 498
حمران بن أعين1 / 460، 489، 498؛ 2 / 72
حمزة عليهالسلام 2 / 89، 222
حمزة بن حمران2 / 339
حمزة بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
الحميدة البربريّة2 / 118، 122، 132
حميدة المصفّاة2 / 132
الحميدي2 / 87
خالد بن يزيد1 / 356
الخدري2 / 306
خديجة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
الخشّاب1 / 384
الخطابي1 / 620
خولة بنت منظور الغراريّة2 / 104
خيزران2 / 137
السيّد الداماد1 / 53، 287، 388
داوُد بن آسي1 / 540
داود الرقّي1 / 336؛ 2 / 224
دعبل الخزاعي1 / 484، 620؛ 2 / 80
الدوانيقي2 / 498
ذعلب1 / 247، 395، 396
الرازي1 / 87
الراغب1 / 165
الربعي2 / 246
الربيع2 / 205
ربيع بن محمّد المسلمي1 / 493
السيّد الرضيّ1 / 124، 219، 310، 395
السيّد الرفيع1 / 122
رفيع الدين محمّد بن مؤمن الجيلاني1 / 6، 13
رقيّة بنت محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 69
رقيّة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
رقيّة الصغرى بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
الريّان بن الصلت1 / 519
الزبير1 / 155؛ 2 / 95
الزجّاج1 / 305
زرارة بن أعين1 / 93، 95، 227، 231، 238، 333، 533؛ 2 / 72، 185، 223، 411، 464
الزمخشري1 / 52، 221، 227، 305، 318، 331، 357، 384، 493، 526، 574، 576، 590، 620؛ 2 / 17، 30، 41، 51، 74، 82،
84، 112، 146، 168، 213، 220، 409، 434، 469
زياد بن أبيه2 / 95
زيد بن الحسن عليهالسلام 1 / 589، 593، 2 / 104
زيد بن عليّ عليهالسلام 1 / 382، 491؛ 2 / 109، 110، 111
زيد بن موسى بن جعفر عليهالسلام 2 / 110، 123
زيد الشحّام2 / 64
زينب بنت محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 69
زينب بنت محمّد الباقر عليهالسلام 2 / 115
زينب بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
السامري1 / 588؛ 2 / 125
سعد الخير1 / 20، 230
سعيد بن جبير1 / 526
سعيد نفيسى1 / 18
السفّاح2 / 118، 226
سفيان2 / 204
سكينة بنت الحسين عليهالسلام 2 / 105، 106
السلطان محمود2 / 313
سلمان1 / 230، 620؛ 2 / 15
سليمان بن جرير1 / 459
سليمان بن قيس الهلالي1 / 577
سليمان بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
سليمان المروزي1 / 591
سماعة بن مهران1 / 89، 122، 123، 124، 483
السنائي1 / 21، 136، 137؛ 2 / 390، 392
السندي بن شاهك2 / 122، 123
سهل1 / 384
سيبويه2 / 343، 359
السيِّد الشريف1 / 40
شاذّ2 / 111
الشافعي1 / 83، 84، 593
شاه زنان بنت كسرى2 / 106، 108
الشبستري1 / 500
السيّد الشريف1 / 44
شريف الرضيّ1 / 595
شعبة2 / 89
شمر1 / 12
شهر بن حوشب1 / 578
الشهيد الأوّل1 / 237؛ 2 / 65
الشهيد الثاني1 / 106
صالح بن وصيف2 / 163
صدر المحقّقين1 / 57، 64، 125، 132، 474
الصدوق1 / 20، 54، 55، 59، 68، 94، 100، 106، 108، 123، 124، 233، 237، 245، 263، 273، 280، 282، 285، 290، 303،
308، 309، 335، 339، 350، 355، 357، 376، 377، 378، 384، 394، 395، 396، 448، 452، 453، 473، 474، 491، 492، 493، 512، 585، 590، 621، 622؛ 2 / 85، 88، 110، 133، 165، 228، 346، 372، 406
صفوان1 / 384؛ 2 / 407
صفوان بن محرز2 / 103
صفوان بن يحيى1 / 106
الضحّاك1 / 526؛ 2 / 47
طاهر بن الحسين2 / 132
الطاهر بن محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 69
الشيخ الطبرسي1 / 20، 147، 164، 308، 585، 589؛ 2 / 66، 108، 133
الطبري2 / 205
طلحة2 / 95
طلحة بن الحسن عليهالسلام 2 / 104
الشيخ الطوسي1 / 100، 112
العلاّمة الطهراني1 / 13، 18
الطيّب بن محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 69
عائشة1 / 325؛ 2 / 9، 17، 70، 350
عائشة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
عاصم بن زياد2 / 158، 222
العبّاس بن جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 118
العبّاس بن عبد المطّلب2 / 88
العباس بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
عبد الأعلى1 / 356
عبد اللّه بن أبي يعفور1 / 92
عبد اللّه بن بكير1 / 106
عبد اللّه بن جعفر1 / 575
عبداللّه بن جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 118، 119
عبد اللّه بن الحسن عليهالسلام 2 / 104، 105
عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليهالسلام 1 / 536
عبد اللّه بن الحسين عليهالسلام 2 / 106
عبداللّه بن زيد2 / 184
عبد اللّه بن العبّاس1 / 575، 576، 579
عبد اللّه بن عبد المطّلب عليهالسلام 2 / 67
عبد اللّه بن عثمان بن عفّان2 / 69
عبد اللّه بن عليّ بن الحسين عليهالسلام 2 / 110
عبد اللّه بن محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 68
عبد اللّه بن محمّد الباقر عليهالسلام 2 / 114
عبد اللّه بن محمّد الجعفي2 / 62
عبداللّه بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
عبد اللّه بن يونس1 / 395
عبد اللّه التستري1 / 19، 545
عبد اللّه الديصاني1 / 247
عبد الرحمان بن الحجّاج1 / 384
عبد الرحمن أبو مسلم2 / 121
عبد الرحمن بن قبة الرازي1 / 602
عبد المطّلب عليهالسلام 2 / 67، 85
عبد الملك بن مروان1 / 211، 246؛ 2 / 109
عبد مناف2 / 86
عبيد اللّه بن خاقان2 / 153، 163
عبيد اللّه بن محمّد الباقر عليهالسلام 2 / 115
عبيداللّه بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
عبيداللّه الحلبي1 / 105
عبيد بن يقطين2 / 226
عتبة بن أبي لهب2 / 69
عثمان بن حنيف الأنصاري2 / 283
عثمان بن عفّان (راجع: ابن عفّان)2 / 69، 137، 389، 392
عثمان النوا2 / 7
العطّار1 / 21، 136، 137
عطاء بن دينار2 / 47، 87، 182، 204، 205
عكرمة1 / 366
علم الهدى1 / 549
عليّ الأصغر عليهالسلام 2 / 106
عليّ الأكبر عليهالسلام 2 / 106
عليّ بن إبراهيم1 / 518، 539؛ 2 / 164
عليّ بن أبي حمزة1 / 111
عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق *** 1 / 308، 380، 452
عليّ بن أسباط1 / 110
عليّ بن جعفر الصادق عليهالسلام 1 / 619؛ 2 / 118، 119
عليّ بن الحسن الفاني الإصفهاني1 / 13
عليّ بن الحسين بن محمّد1 / 356
عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهالسلام 2 / 159
عليّ بن عبّاس1 / 452
عليّ بن عقبة1 / 362
عليّ بن قيس2 / 165
عليّ بن محمّد2 / 163
عليّ بن محمّد الباقر عليهالسلام 2 / 115
عليّ بن محمّد بن رباح1 / 105، 111
عليّ بن محمّد المعروف بعلاّن1 / 380
علي بن مهزيار1 / 105
عليّ بن ميثم2 / 132
عليّ بن يقطين2 / 143، 226
علي الحميداوي1 / 23
عليّة بنت زين العابدين عليهالسلام 2 / 109
عليّة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
عمر بن الخطّاب (راجع: ابن الخطّاب) 1 / 493، 575، 576؛ 2 / 41، 54، 139، 196، 205، 387
عمران الصابي1 / 591
عمر بن حنظلة1 / 236
عمر بن عبد العزيز1 / 389
عمر بن عليّ بن الحسين عليهالسلام 2 / 109، 110
عمرو بن الحسن عليهالسلام 2 / 104
عمرو بن عبيد1 / 482
العيّاشي1 / 340؛ 2 / 224
عيسى بن أبان1 / 87
عيسى بن السريّ2 / 229
عيسى بن عمر2 / 144
غانم [أبي] سعيد الهندي2 / 165
الغفاري1 / 23
غياث بن اُسيد2 / 133
الفاضل ابن المجلسي1 / 599
الفاضل الإسترآبادي1 / 607
الفاضل البحراني1 / 580
الفاضل البيهقي2 / 315
الفاضل الجليل مولانا خليل2 / 111، 149، 164، 222
الفاضل الدماميني1 / 140
الفاضل الشارح البحراني2 / 455
الفاضل الصالح2 / 70، 80، 88، 96، 97، 98، 100، 155، 162، 189، 220، 225، 293، 295
السيّد الفاضل المحشّي1 / 343
الفاضل المحقّق1 / 130
الفاضل النيشابوري2 / 47
فاطمة بنت جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 118
فاطمة بنت الحسن عليهالسلام 2 / 104
فاطمة بنت الحسين عليهالسلام 2 / 110
فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين عليهالسلام 2 / 118
فاطمة بنت زين العابدين عليهالسلام 2 / 109
فاطمة الصغرى بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
فاطمة الكبرى بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
فتح بن خاقان2 / 153
الفتح بن يزيد الجرجاني1 / 377، 378، 432، 448
فخر الرازي1 / 459
الفرّاء2 / 246
فرعون1 / 386
الفضل2 / 7
الفضل بن شاذان1 / 68، 105؛ 2 / 7
الفضل بن العبّاس2 / 90
الفضل بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
الفيروزآبادي1 / 415
فيض الكاشاني1 / 112
القاسم بن أيّوب العلوي1 / 404
القاسم بن الحسن عليهالسلام 2 / 104
القاسم بن محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 68
القاسم بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
قتادة1 / 526، 568؛ 2 / 89، 205
القسم بن محيصر2 / 87
قضاعيّة2 / 106
قطب الدين الراوندي1 / 90
قيس بن ساعدة2 / 80
الكرخي1 / 87
الكسائي2 / 30، 222، 246
كسرى أنوشيروان بن قباد2 / 65
كعب الأحبار1 / 593
الكعبي1 / 333
الكفعمي1 / 51، 354، 399؛ 2 / 90
الكليني1 / 104، 226، 237، 261، 309، 313، 375، 378، 384، 533، 584؛ 2 / 135، 165، 182، 228
كيسان بن كليب2 / 220
لاوي بن يعقوب عليهالسلام 1 / 540
لبابة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
الحسن بن الحسن عليهالسلام 1 / 626
لطف اللّه1 / 13
الليث1 / 231
ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّه 2 / 106
ماجيلويه1 / 384
مارية القبطيّة2 / 69
مالك1 / 593
مالك بن مرارة الرهاوي2 / 432
المأمون1 / 317، 403، 404، 407، 519؛ 2 / 72، 110، 119، 132، 133، 137
المبرقع1 / 600
المتوكّل2 / 145
مجاهد1 / 526؛ 2 / 66، 206
العلاّمة المجلسي1 / 7، 9، 10، 20، 576
المجلسيّ الأوّل1 / 7
مجيد أميري رستكي1 / 23
السيّد المحشّي1 / 399
المحقّق الدواني1 / 286، 334
المحقّق الرضيّ2 / 122، 246، 470
المحقّق الرفيع1 / 82
المحقّق الطهراني1 / 8
محمّد الأصغر بن عليّ بن الحسين عليهالسلام 2 / 109
محمّد الأمين العبّاسي2 / 132
محمّد باقر بن محمّد مؤمنالسبزواري
1 / 8
محمّد باقر الخراساني1 / 9، 137
محمّد بن أبي بكر2 / 108
محمّد بن أبي زياد الجدّي1 / 404
محمّد بن أبي عبد اللّه1 / 395، 452
محمّد بن إسحاق بن يسار2 / 67
محمّد بن إسماعيل2 / 7
محمّد بن إسماعيل البرمكي1 / 452
محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 118
محمّد بن بابويه1 / 621، 622
محمّد بن جعفر1 / 503
محمّد بن جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 118، 119، 137
محمّد بن جمهور الأحسائي1 / 93، 95
محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد 1 / 404
محمّد بن حسن بن زين الدين1 / 22
الشيخ محمّد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي1 / 8
محمّد بن حكيم1 / 230
محمّد بن حمزة2 / 143
محمّد بن الحنفيّة1 / 578، 589، 591، 621
محمّد بن حيدر الحسني النائيني1 / 15
محمّد بن داوُد1 / 503
محمّد بن زياد القلزمي1 / 404
محمّد بن زيد الطبري1 / 407
محمّد بن سلام2 / 144
محمّد بن سنان1 / 67، 355؛ 2 / 7
محمّد بن عبد اللّه الحميري1 / 89
محمّد بن عبيداللّه1 / 91
محمّد بن عبيدة1 / 49
محمّد بن العطّار1 / 356
محمّد بن عليّ الهاشمي2 / 143
محمّد بن عمران1 / 607
محمّد بن عمر الكاتب1 / 404
محمّد بن عيسى1 / 380
محمّد بن الفرج2 / 149
محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن عليهالسلام 2 / 148
محمّد بن المتوكّل2 / 155
محمّد بن محمّد العامري2 / 165
محمّد بن مسلم1 / 238، 376؛ 2 / 190، 228، 399
محمّد بن موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
محمّد بن مؤمن1 / 7
محمّد بن الواثق2 / 163
محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ1 / 404
محمّد بن يعقوب الكليني (راجع: الكليني) 1 / 380
محمّد بن يوسف2 / 67
العلاّمة محمّد تقي المجلسي1 / 6، 7، 8، 136، 545
محمد حسين الدرايتي1 / 24
محمّد الحميري1 / 407
محمّد رفيع بن فرج الجيلاني1 / 7
محمّد رفيع بن مؤمن الجيلاني1 / 10، 37
محمّد سعيد بن عطاء اللّه الجيلاني1 / 301
محمّد العطّار1 / 384
محمّد عليّ بن التوشمال باشي1 / 545
محمّدكريم صالحي1 / 23
محمّد محسن الفيض الكاشاني1 / 6، 8، 13
محمّد محسن القاساني1 / 9، 21، 137
مختار بن أبي عبيدة2 / 220
السيّد المرتضى1 / 333
مروان بن الحكم2 / 109
مروان بن محمّد الحمار2 / 118
مروك بن عبيد1 / 407
مزدك2 / 65
المطرزي1 / 52، 150، 357؛ 2 / 70، 71، 220
معاذ بن جبل1 / 620
معاوية1 / 459
المعتصم2 / 137
المعروف بن الخرّبوذ1 / 603
المعلّى بن خنيس1 / 94
معمّر بن خلاّد1 / 422
المغيرة بن نوفل2 / 69
المفضّل بن عمر1 / 152، 174، 177، 178، 180، 187، 188، 192، 250، 252، 255، 256، 257، 258، 260، 267، 272
مفضّل الجعفي2 / 265
الشيخ المفيد1 / 166، 586؛ 2 / 173
مقاتل بن سليمان2 / 17، 86، 87
ملا رفيعا1 / 7
المنصور1 / 51، 399؛ 2 / 226
موسى بن بوقا2 / 163
موسى بن عليّ عليهالسلام 1 / 598
موفّق بن المتوكّل بن المعتصم بن هارون2 / 153
المولوي1 / 138
المولى رفيع الدين محمّد بن مؤمن الجيلاني1 / 7
المولى محمّد رفيع بن فرج الجيلاني المشهدي1 / 7
المهديّ العبّاسي2 / 122، 152
الشيخ مهدي المهريزي1 / 23
ميرزا رفيعا1 / 38، 121
ميرزا محمّد2 / 229
ميمونة بنت موسى الكاظم عليهالسلام 2 / 123
نافع2 / 222
النجاشي2 / 226، 521
نجمة2 / 132
النعمان1 / 593
الشيخ نعمة اللّه الجليلي1 / 23
نور اللّه التستري2 / 85
نهاية ابن الأثير1 / 84
الواقدي2 / 68
ورُزق الكواشي1 / 498
الوليد1 / 223
الوليد بن عبد الملك2 / 109، 114
الوليد بن يزيد بن عبد الملك2 / 118
وهب بن وهب القرشي1 / 382
هارون بن المسيّب2 / 137
هارون الرشيد2 / 134، 136
هالة بنت خويلد2 / 69
هامان1 / 203
هذيل بن شرحيل1 / 576
هشام1 / 38، 60، 482، 517؛ 2 / 247، 268، 342
هشام بن الحكم1 / 245، 280، 319، 333، 559
هشام بن سالم1 / 333، 339، 362
هشام بن عبد الملك2 / 114، 118
هشام بن عروة2 / 68
همام2 / 346
الهيثم التميمي1 / 532، 533
يحيى بن أكتم1 / 239، 591
يحيى بن زكرويه2 / 170
يحيى بن عبد اللّه1 / 619
يحيى بن القاسم1 / 607
يحيى بن هرثمة بن أعين2 / 145
يزدجر بن شهريار2 / 106، 108
يزيد بن عمرو بن هبيرة2 / 120
يزيد بن معاوية1 / 12، 53، 459، 596، 620؛ 2 / 109، 465
يعقوب1 / 205
يعقوب بن جعفر الجعفري1 / 383، 452
يعقوب السرّاج1 / 492
يونس بن عبد الرحمن1 / 105، 144، 489
(16)
فهرس الأماكن
الأبواء (منزل بين مكّة والمدينة)2 / 122
استامبول1 / 18
أيلة (بلد بين مصر والشام)1 / 514
البصرة2 / 17، 110، 283، 325
بغداد2 / 122، 137، 169
البقيع2 / 69، 101، 109، 118
تبريز1 / 14
جيحون2 / 22
چين2 / 389
الحبشة2 / 69
الحجر الأسود1 / 48
خراسان1 / 519؛ 2 / 132، 166
دار الخلافة2 / 163
الروم2 / 22
الريّ2 / 163
السامرة2 / 125
الساية (بلد بمكّة)1 / 564
سناباد2 / 132
الشاش (بلد بما وراء النهر)2 / 23
الشام1 / 211، 514؛ 2 / 22
شعب أبي طالب2 / 67
الصفاء2 / 11
الصين1 / 176
طوس2 / 132، 171
طهران1 / 18
العراق1 / 56، 176، 362؛ 2 / 120، 171
قمّ1 / 600؛ 2 / 165
كربلا2 / 104، 178
كرمان2 / 125
الكعبة2 / 205، 442
الكوفة1 / 578؛ 2 / 123، 178
المدينة1 / 65، 526، 604؛ 2 / 14، 68، 69،
106، 117، 122، 132، 133، 137، 145، 152، 226
مدينة سدوم1 / 527
مرو1 / 519
مسجد الكوفة2 / 138
مشهد1 / 522، 523
مصر1 / 514، 523
مكتبة جعفر سلطان القرائي1 / 14
مكّة2 / 68، 71، 122، 194
منى1 / 93
النجف الأشرف1 / 13
نهر خوارزم2 / 22
النهروان2 / 168
واسط2 / 169
اليمن1 / 132؛ 2 / 14، 123
(17)
فهرس الكتب الواردة في المتن
القرآن1 / 59، 151، 344، 520، 524، 540، 547، 568، 576، 626، 627، 629؛ 2 / 35، 36، 39، 43، 46، 47، 64، 78، 96، 239، 278، 291، 424، 440، 500، 501، 509، 511، 512، 513، 514، 515، 516، 517، 518، 519، 524
التوراة1 / 355، 520
الإنجيل1 / 57؛ 2 / 228، 521
الإرشاد1 / 166؛ 2 / 143، 163، 169، 171، 173، 175
الأساس1 / 55، 56، 57، 58، 64، 65، 66، 68، 155، 234، 318، 331، 357، 369، 380، 505، 508، 513، 530، 534، 537، 571، 572، 574، 584، 590، 597، 598، 605، 606، 608، 610، 613، 614، 615؛ 2 / 26، 112، 147، 167، 172، 174، *** 279، 291، 371، 402، 404، 429، 433، 469، 495، 528
أساس البلاغة2 / 84
أساس الزمخشري1 / 38
الإصابة في معرفة الصحابة2 / 85
إعلام الورى بأعلام الهدى1 / 538، 577، 579، 584، 585، 593، 598، 600، 601، 610؛ 2 / 65،67، 68، 101، 104، 105، 108، 114، 117، 119، 121، 122، 132، 134، 137، 145، 152، 164، 181، 182
الإقبال1 / 312
إكمال الإكمال1 / 325
إكمال الدين وإتمام النّعمة1 / 108، 263، 493، 502، 504، 505، 506، 508، 509، 512، 566، 567، 584، 602، 621، 622، 632؛ 2 / 88، 97، 163، 165، 171، 180،
245
الاحتجاج1 / 53، 87، 89، 147، 204، 236، 239، 240، 306، 307، 308، 318، 326، 327، 372، 407، 417، 419، 505، 506، 509، 589؛ 2 / 105، 179، 185
الألفيّة2 / 75، 467
أمالي الصدوق1 / 123، 222، 505، 519، 538
أمالي المفيد1 / 407
أمان الأخطار2 / 117
الإيضاح1 / 488
بحار الأنوار (البحار)1 / 7، 8، 9، 10، 12، 48، 90، 91، 92، 95، 110، 123، 130، 131، 132، 141، 152، 167، 168، 174، 177، 178، 180، 182، 186، 193، 195، 196، 197، 199، 252، 253، 255، 256، 257، 258، 266، 267، 273، 276، 278، 280، 301، 311، 313، 317، 324، 333، 334، 343، 346، 347، 349، 350، 355، 358، 362، 370، 373، 378، 383، 430، 407، 421، 424، 425، 426، 427، 428، 431، 432، 433، 435، 436، 439، 444، 446، 459، 465، 471، 604؛ 2 / 113، 116، 119، 135، 166، 173، 175، 178، *** 224، 234، 241
بحر الحقائق2 / 442
بصائر الدرجات2 / 113، 116
البلد الأمين1 / 51؛ 2 / 90
تاج المصادر1 / 60، 122، 234، 317، 318، 357، 391، 399، 403، 432؛ 2 / 144، 161، 168، 315، 338، 371، 435، 445، 469، 487، 504
تاريخ بغداد1 / 576
تاريخ روضة الصفاء2 / 170
تحف العقول1 / 421
التذكارات1 / 13، 14
التذكرة2 / 21
تفسير البيضاوي1 / 499، 501، 502، 512، 535
تفسير الثعلبي2 / 69
تفسير عليّ بن إبراهيم1 / 449، 498؛ 2 / 50، 53، 57، 59، 73، 74، 441
تفسير العيّاشي1 / 336
تفسير القاضي2 / 59
تفسير الكواشي1 / 46، 556؛ 2 / 23
تنزيه الأنبياء2 / 55
التوحيد1 / 38، 54، 55، 59، 124، 152، 161، 233، 245، 264، 271، 275، 282،
285، 303، 306، 307، 308، 309، 310، 320، 321، 327، 335، 336، 339، 350، 351، 353، 355، 356، 357، 364، 372، 376، 377، 378، 379، 381، 382، 383، 384، 385، 391، 394، 395، 396، 403، 411، 413، 426، 427، 429، 432، 435، 436، 438، 439، 440، 441، 442، 448، 449، 452، 453، 464، 472، 473، 474، 518، 559؛ 2 / 85، 252، 346
توحيد المفضّل1 / 196، 246، 250، 258، 259، 267، 272، 434، 439؛ 2 / 33، 141
التهذيب1 / 93، 100، 136، 239؛ 2 / 69، 190، 194، 196، 411
الجوامع2 / 38
جوامع الجامع1 / 527، 556
جوامع الجامع2 / 63، 452
الجواهر (الدواني)1 / 286
الحديقة1 / 104، 137؛ 2 / 390، 392
الخصال1 / 123
الخلاصة1 / 106
الدروس2 / 65
دلائل النبوّة2 / 70
الذخيرة1 / 8
الذريعة إلى حافظ الشريعة1 / 39
ربيع الشيعة1 / 601
رجال الكشّي1 / 230؛ 2 / 521
رسالة الحدود1 / 72
الرواشح1 / 53، 388
روضة الصفا2 / 153، 156، 163، 164، 179
الروضة النضرة1 / 8، 14
سخى1 / 221
السرائر2 / 521
الشافي1 / 333
الشرائع1 / 97
شرح ابن أبي الحديد2 / 294
شرح الأربعين1 / 425
شرح الرضيّ2 / 138
شرح الشرائع1 / 106
شرح اللمعة2 / 21
شرح نهج البلاغة1 / 575
شرح نهج البلاغة (ابن ميثم)1 / 235
الشفاء2 / 524
شواهد الإسلام1 / 197؛ 2 / 92
شير و شكر2 / 311
الصحاح1 / 38، 54، 56، 58، 60، 62، 66، 132، 156، 157، 164، 205، 207، 208، 221، 222، 223، 233، 234، 317، 318،
321، 328، 331، 345، 357، 369، 380، 385، 388، 390، 392، 393، 399، 403، 428، 437، 472، 490، 494، 495، 496، 502، 504، 505، 506، 507، 509، 511، 513، 527، 529، 530، 534، 535، 536، 538، 540، 552، 553، 561، 570، 580، 582، 583، 584، 595، 596، 599، 603، 604، 605، 606، 607، 610، 612، 613، 614، 615، 616، 617؛ 2 / 7، 8، 9، 10، 11، 12، 13، 18، 22، 26، 27، 30، 49، 65، 71، 73، 74، 76، 77، 78، 79، 81، 83، 84، 85، 93، 94، 95، 98، 99، 103، 106، 107، 108، 113، 115، 116، 117، 120، 121، 124، 127، 130، 131، 135، 136، 140، 141، 142، 143، 144، 146، 150، 151، 152، 153، 154، 156، 157، 158، 160، 161، 167، 168، 169، 170، 172، 173، 174، 177، 178، 180، 183، 187، 191، 192، 197، 213، 221، 222، 227، 235، 240، 248، 253، 255، 257، 258، 259، 263، 266، 267، 268، 271، 273، 279، 289، 290، 295، 302، 309، 317، 324، 325، 326، 327، 328، 329، 330، 331، 336، 337، 338، 342، 344، 349، 350، *** 351، 353، 357، 358، 359، 360، 362، 363، 364، 365، 366، 368، 369، 372، 373، 374، 376، 377، 378، 379، 404، 407، 412، 413، 414، 417، 418، 423، 427، 428، 430، 431، 433، 434، 435، 437، 439، 443، 444، 445، 446، 447، 451، 452، 456، 457، 458، 462، 466، 469، 471، 473، 474، 475، 476، 481، 482، 485، 487، 489، 493، 495، 496، 497، 498، 499، 500، 501، 503، 504، 505، 512، 513، 514، 515، 517، 518، 520، 523، 524، 528، 529، 531، 532، 534، 535
صحاح الجوهري1 / 38
الصحيفة السجّاديّة1 / 332، 349
الصحيفة الكاملة1 / 249، 264، 388، 400، 433، 454، 555؛ 2 / 112، 220، 243، 253، 268، 269، 277، 310، 313، 346، 347، 366، 416، 427، 449، 461، 473، 484، 496، 502
الطرائف2 / 61
العدّة1 / 105
العلل1 / 123، 492
علل الشرائع1 / 214، 215
العمدة2 / 86، 88
عمدة الحافظ وعُدّة اللافظ1 / 158، 561؛ 2 / 75، 489
عوالي اللآلي1 / 93، 95، 123
العين2 / 520
العيون1 / 55، 273، 381، 403، 407، 426، 505، 508
عيون الأخبار1 / 38، 54، 68، 107، 156، 357، 376، 377، 379، 380، 381، 404، 426، 491، 503، 506، 567؛ 2 / 109، 110، 133، 185
الغريبين2 / 241
الغيبة2 / 7
الفائق1 / 56، 60، 227، 228، 231، 232، 357، 403، 493، 530، 574، 576؛ 2 / 17، 41، 74، 75، 146، 276، 430، 432، 433، 445، 456، 490، 497، 521، 528
الفقيه2 / 209
الفوائد1 / 91
الفوائد المدنيّة1 / 90، 92
الفهرست1 / 112؛ 2 / 225، 226
القاموس1 / 38، 52، 54، 55، 56، 58، 59، 60، 62، 64، 66، 67، 68، 103، 122، 127، *** 128، 132، 153، 155، 156، 165، 204، 207، 210، 214، 222، 225، 229، 235، 248، 249، 254، 307، 317، 318، 321، 324، 327، 328، 332، 345، 362، 363، 366، 379، 380، 387، 388، 389، 390، 391، 392، 393، 394، 395، 397، 398، 399، 403، 427، 429، 432، 433، 446، 457، 488، 489، 490، 492، 494، 495، 496، 502، 504، 505، 506، 508، 509، 510، 511، 512، 513، 517، 527، 529، 530، 531، 532، 534، 536، 538، 540، 541، 544، 552، 553، 560، 565، 567، 569، 572، 574، 580، 581، 583، 584، 595، 596، 597، 598، 599، 603، 604، 605، 606، 607، 608، 609، 611، 612، 613، 614، 615، 617، 618، 619، 620، 621؛ 2 / 8، 9، 10، 11، 12، 13، 14، 17، 18، 19، 20، 21، 22، 23، 24، 25، 26، 27، 28، 30، 49، 51، 52، 54، 59، 60، 61، 67، 73، 76، 77، 78، 79، 80، 81، 82، 90، 94، 95، 97، 98، 99، 100، 101، 103، 104، 105، 106، 108، 112، 113، 114، 115، 116، 120، 121، 122، 123، 124، 125، 126، 127، 130، 131، 134، 135، 136،
137، 138، 142، 143، 144، 145، 146، 147، 148، 149، 150، 151، 152، 153، 154، 155، 156، 157، 158، 159، 160، 161، 162، 164، 165، 166، 167، 168، 169، 170، 173، 174، 175، 176، 177، 178، 179، 180، 181، 183، 185، 190، 191، 193، 195، 205، 207، 208، 209، 213، 220، 221، 222، 224، 226، 227، 230، 232، 233، 234، 235، 236، 237، 238، 240، 241، 243، 248، 249، 250، 252، 253، 254، 255، 256، 257، 258، 259، 262، 263، 264، 265، 267، 268، 269، 271، 272، 273، 274، 275، 278، 279، 282، 287، 289، 291، 292، 293، 294، 296، 297، 299، 300، 301، 302، 303، 304، 305، 306، 307، 308، 309، 310، 311، 312، 314، 316، 317، 326، 327، 328، 329، 330، 331، 332، 333، 338، 339، 341، 342، 343، 344، 345، 348، 349، 350، 351، 352، 353، 356، 357، 358، 360، 361، 362، 364، 365، 366، 367، 368، 369، 370، 371، 372، 373، 374، 375، 376، 377، 378، 379، 400، 401، 402، 403، 404، 405، 406، *** 407، 408، 410، 411، 412، 413، 414، 415، 416، 417، 418، 423، 424، 426، 427، 428، 429، 430، 431، 432، 433، 434، 435، 436، 437، 438، 439، 440، 443، 444، 445، 446، 447، 448، 449، 450، 452، 455، 456، 457، 458، 459، 460، 461، 462، 463، 465، 469، 470، 471، 472، 473، 474، 475، 476، 481، 482، 483، 484، 485، 486، 487، 489، 490، 491، 492، 493، 494، 495، 496، 497، 498، 499، 500، 501، 502، 503، 504، 505، 506، 507، 511، 512، 514
قرب الإسناد2 / 521
الكافي1 / 5، 6، 8، 13، 14، 15، 19، 23، 37، 40، 48، 49، 50، 53، 54، 56، 59، 60، 61، 65، 66، 69، 73، 80، 83، 85، 88، 89، 90، 92، 93، 94، 97، 98، 107، 108، 110، 117، 122، 123، 125، 126، 132، 136، 138، 147، 152، 160، 161، 213، 215، 219، 220، 222، 224، 225، 226، 227، 229، 230، 231، 233، 234، 235، 236، 238، 239، 240، 246، 247، 260، 261، 262، 265، 266، 268، 271،278، 279، 282، 289، 307، 309، 310، 311، 312،
313، 314، 316، 317، 320، 321، 322، 323، 326، 327، 328، 331، 336، 338، 339، 341، 342، 344، 345، 350، 351، 353، 354، 355، 356، 362، 363، 367، 368، 369، 370، 372، 374، 376، 378، 379، 382، 384، 385، 389، 390، 391، 392، 393، 394، 395، 398، 399، 400، 422، 429، 448، 449، 450، 452، 453، 454، 455، 457، 458، 461، 463، 465، 472، 473، 474، 475، 481، 483، 488، 490، 493، 505، 507، 508، 509، 511، 515، 522، 532، 533، 535، 537، 545، 547، 552، 559، 565، 570، 578، 579، 580، 582، 584، 592، 594، 597، 601، 603، 604، 607، 608، 613، 614، 615؛ 2 / 58، 89، 195، 196، 273، 278
كتاب الذكرى1 / 237
كتاب الصلاة (حريز)1 / 105
كتاب الفيء والغنيمة2 / 197
كتاب القبلة لعليّ بن الحسن الطاطري1 / 105
كتاب من لا يحضره الفقيه1 / 67، 94، 100، 105، 107، 236، 495
الكشّاف1 / 40، 44، 47، 58، 164، 324، *** 491، 506، 525، 582؛ 2 / 26، 27، 37، 38، 45، 46، 49، 50، 53، 58، 59، 60، 73، 79، 128، 181، 182، 193، 220، 225، 235، 236، 237، 263، 382
كشف الغمّة1 / 600؛ 2 / 172
الكفاية2 / 192، 207، 208، 209
كمال الدين2 / 180
كنز اللغة2 / 173
المثنوي1 / 63، 127، 138، 248
مثنوي نان و پنير1 / 9
المجالس1 / 411، 412
مجالس المفيد1 / 409، 417
مجالس المؤمنين2 / 85
مجمع البيان1 / 164، 205، 526، 527، 568؛ 2 / 66، 146، 195، 204، 205، 206
المجمل1 / 58، 60، 155، 165، 357، 398، 399، 433؛ 2 / 49، 144، 158، 167، 177، 248، 331، 418، 437، 528
محاسن البرقي1 / 123، 231، 309؛ 2 / 262
المحصّل1 / 459
المختصر2 / 216
المختلف1 / 106
مرآة العقول1 / 278
مشرق الشمسين1 / 104، 106، 107، 110، 238
المصادر1 / 403، 432
مصادر اللغة1 / 324، 398
المصباح1 / 354؛ 2 / 122
مصباح اللغة2 / 122، 242
المطوّل1 / 43، 568، 610؛ 2 / 272، 352
معاني الأخبار1 / 590
المعتبر1 / 105، 111
معجم البلدان1 / 619؛ 2 / 120
المغرب1 / 60، 150، 155، 156، 233، 317، 332، 357، 385، 403، 529، 540، 541، 558، 610، 617؛ 2 / 9، 17، 70، 80، 117، 127، 149، 158، 240، 277، 342، 353، 359، 360، 437، 489، 490، 505، 512، 520، 523
المغني1 / 139، 211، 303، 366، 527، 528
مغني اللّبيب1 / 306؛ 2 / 23، 27، 30، 253
المقاصد1 / 367، 370
المقنع2 / 209
منتخب شرح الرضيّ1 / 158
المنتقى2 / 437
المنتهى1 / 111؛ 2 / 208
منطق الطير1 / 137، 471
المنهاج1 / 83، 84
نان و پنير1 / 13، 141؛ 2 / 28، 43، 251
نان و حلوا1 / 141؛ 2 / 28، 43، 251
نوادر الحكمة1 / 100؛ 2 / 121
النهاية1 / 56، 60، 61، 155، 202، 204، 220، 221، 223، 228، 229، 234، 237، 317، 318، 321، 332، 357، 359، 362، 385، 389، 390، 393، 397، 399، 403، 482، 496، 505، 511، 514، 517، 529، 530، 535، 536، 537، 538، 541، 565، 566، 575، 599، 607، 617، 620؛ 2 / 8، 10، 11، 14، 16، 17، 19، 20، 22، 25، 26، 41، 70، 71، 73، 74، 75، 76، 77، 78، 79، 80، 81، 82، 83، 84، 86، 96، 97، 99، 100، 103، 105، 112، 116، 120، 122، 125، 131، 135، 136، 141، 142، 146، 148، 160، 161، 166، 168، 174، 176، 186، 191، 193، 197، 207، 209، 213، 219، 227، 232، 239، 249، 259، 262، 263، 264، 265، 267، 271، 273، 274، 282، 290، 295، 297، 298، 299، 300، 304، 306، 307، 315، 316، 317، 326،
328، 330، 331، 332، 339، 342، 345، 349، 350، 351، 353، 360، 361، 364، 365، 373، 375، 378، 401، 402، 403، 404، 405، 409، 410، 411، 413، 414، 416، 428، 430، 432، 435، 436، 437، 438، 439، 440، 444، 445، 448، 451، 452، 458، 459، 482، 485، 486، 489، 490، 491، 494، 502، 512، 516، 517، 519، 528، 535
نهج البلاغة1 / 45، 48، 51، 53، 59، 60، 61، 67، 97، 98، 124، 125، 149، 150، 154، 160، 161، 204، 211، 213، 219، 221، 222، 224، 229، 230، 231، 233، 234، 235، 247، 266، 278، 279، 309، 310، 311، 314، 317، 323، 329، 392، 393، 395، 400، 401، 402، 413، 414، 421، 425، 426، 427، 432، 438، 445، 465، 484، 488، 497، 506، 510، 518، 547، 559، 576، 579، 580، 622؛ 2 / 18، 206، 257، 273، 283، 292، 333، 346، 378، 416، 441، 453، 462
الوافي1 / 106، 112، 116، 289، 291، 489، 518، 535، 536، 539، 540، 541، 552، 557، 562، 576، 581، 600، 603، *** 604، 612، 614، 615، 618، 619؛ 2 / 10، 15، 20، 35، 40، 81، 89، 90، 116، 144، 181، 185، 186، 195، 196، 228، 232، 234، 238، 242، 265، 288، 352، 330
(18)
فهرس الأديان والفرق والمذاهب
الإسلام1 / 12، 14، 15، 24، 37، 49، 61، 65، 83، 85، 105، 107، 109، 110، 212، 229، 260، 504، 526، 546، 576، 584، 587، 588، 591، 592؛ 2 / 41، 70، 86، 92، 126، 198، 199، 203، 208، 227، 228، 229، 230، 233، 242، 252، 256، 258، 259، 260، 285، 356، 392، 397، 443، 451، 466، 489
الإسماعيليّة2 / 118
الإماميّة1 / 5، 92، 105، 110، 111، 325، 346، 370، 602، 622، 623، 624، 627، 631
أهل السنّة1 / 21، 136، 325
حروريّة1 / 49
الحنفيّة1 / 83
الخاصّة1 / 122؛ 2 / 83
الخوارج1 / 326؛ 2 / 256
الرافضة1 / 459
الزنادقة1 / 254، 274؛ 2 / 65
الزيديّة1 / 591، 622، 623، 624
الشيعة1 / 5، 7، 15، 43، 48، 90، 91، 92، 98، 101، 106، 109، 110، 111، 113، 114، 124، 129، 237، 301، 326، 333، 458، 516، 528، 533، 568، 577، 593، 594، 601، 628؛ 2 / 7، 19، 72، 104، 118، 148، 173، 178، 189، 231، 261، 282، 283، 284، 288، 295، 313، 371، 384، 398، 399، 423، 428، 464، 484، 522
الصوفيّة1 / 6، 21، 133، 136
العامّة1 / 83، 90، 91، 100، 122، 124، 171، 220، 487، 585؛ 2 / 65، 70، 83،
101، 276، 316
قدريّة1 / 49
قرامطة2 / 170
المارقون1 / 71
مذهب أبي حنيفة2 / 205
مذهب الشافعي2 / 204، 205
المرجئة1 / 49، 326؛ 2 / 17، 18
المسلمون1 / 536، 539، 629؛ 2 / 11، 16، 36، 46، 80، 86، 92، 107، 188، 191، 192، 198، 201، 202، 203، 204، 205، 206، 268، 369، 397، 415، 441، 445، 536، 539، 629
المعتزلة1 / 325، 326، 334، 602
الملاحدة2 / 170
الناكثون1 / 71
النصارى2 / 54، 228، 238
الواقفيّة1 / 111
اليهود1 / 355، 458، 582؛ 2 / 125، 238
(19)
فهرس الجماعات والقبائل
آل أبي طالب1 / 503
آل زياد1 / 459؛ 2 / 332
آل فرعون2 / 35
آل محمّد عليهمالسلام 1 / 19، 39، 80، 229، 484، 485، 577، 584، 586، 620؛ 2 / 28، 35، 46، 53، 109، 110، 315، 347، 366
آل مروان1 / 459
آل موسى عليهالسلام 1 / 512، 537، 539؛ 2 / 35
آل هارون عليهالسلام 1 / 512، 537، 539
آل هاشم2 / 84
آل يعقوب1 / 93، 240
الأئمّة عليهمالسلام 1 / 21، 61، 64، 80، 83، 85، 92، 93، 100، 105، 109، 110، 111، 112، 114، 125، 135، 154، 236، 238، 239، 242، 330، 331، 333، 334، 344، 351، 360، 395، 449، 459، 460، 491، 495، *** 496، 497، 498، 499، 502، 503، 514، 517، 518، 519، 522، 525، 527، 529، 530، 532، 534، 535، 540، 544، 552، 559، 560، 561، 562، 564، 565، 566، 567، 569، 577، 585، 586، 590، 599، 628؛ 2 / 10، 11، 16، 39، 46، 52، 58، 64، 88، 92، 132، 133، 152، 168، 184، 233، 236، 245، 247، 261، 288، 314، 355، 397، 400، 445، 531
الأتراك2 / 162، 163
أصحاب الأئمّة عليهمالسلام 1 / 92، 95، 100، 107
أصحاب أبي جعفر عليهالسلام 2 / 62
أصحاب أبي حنيفة1 / 87
أصحاب الاُصول1 / 112
أصحاب الإماميّة1 / 111
أصحاب الأيكة1 / 527
أصحاب الباقر عليهالسلام 2 / 220، 231
أصحاب الحسن عليهالسلام 2 / 220
أصحاب الحسين عليهالسلام 2 / 220
أصحاب الرأي1 / 101، 482، 541؛ 2 / 269
أصحاب السقيفة1 / 49، 588
أصحاب الصادق عليهالسلام 1 / 166
أصحاب العصمة عليهمالسلام 1 / 289، 367، 483، 516؛ 2 / 468
أصحاب عليّ عليهالسلام 2 / 220
أصحاب عليّ بن الحسين عليهالسلام 2 / 220
أصحاب عيسى عليهالسلام 1 / 221
أصحاب الفيل1 / 486
أصحاب القياس1 / 101، 482، 541؛ 2 / 269
أصحاب الكهف1 / 394
أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 244
أصحاب اليمين1 / 520
أعلام القرن الحادي عشر1 / 6
أقارب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله 2 / 198
الاُصوليّون1 / 87، 97
اُمّة محمّد صلىاللهعليهوآله 1 / 577
الأنبياء عليهمالسلام 1 / 47، 48، 57، 59، 93، 143، 153، 202، 221، 240، 262، 288، 290، *** 294، 297، 312، 326، 360، 387، 424، 449، 468، 472، 491، 499، 504، 522، 530، 531، 532، 534، 539، 549، 550، 566، 567، 577، 584، 585، 586، 589؛ 2 / 11، 28، 40، 56، 81، 84، 93، 197، 205، 213، 245، 250، 253، 334، 356، 462، 466
الإنس2 / 92
الأنصار1 / 526، 620؛ 2 / 41، 90، 244
الأوصياء1 / 46، 48، 57، 69، 134، 262، 312، 326، 484، 495، 544، 559، 560؛ 2 / 11، 28، 50، 84، 89، 91، 127، 214، 250، 270، 462
أولاد الحسن عليهالسلام 1 / 593
اولاد محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 170
أولاد المهاجرين1 / 620
أهل البصرة1 / 49
أهل البيت عليهمالسلام 1 / 5، 6، 8، 15، 85، 90، 113، 136، 197، 230، 326، 528، 563، 575، 579؛ 2 / 254، 255
أهل الشام1 / 211؛ 2 / 19، 109
أهل الشرع1 / 56
أهل العراق2 / 205
أهل الكوفة1 / 205، 211
أهل اللّغة1 / 56، 535؛ 2 / 49، 505
أهل المدينة2 / 14، 133
أهل مصر2 / 128
أهل مكّة2 / 48، 56
بنو إسرائيل1 / 141، 539؛ 2 / 45، 125، 182، 354
بنو اُميّة2 / 8، 46، 67، 399
بنو جمح2 / 200
بنو الحارث بن فهر2 / 200
بنو الحسن1 / 591
بنو الخيلاء2 / 90
بنو زهرة بن كلاب2 / 200
بنو عامر بن لؤي2 / 200
بنو عبد الدار2 / 200
بنو عبد شمس2 / 200
بنو عبد العزّى2 / 200
بنو عبد النجّار2 / 68
بنو قريظة1 / 536
بنو كنعان1 / 523
بنو مخزوم2 / 200
بنو مروان1 / 524، 590
بنو مريم2 / 200
بنو المطلّب2 / 70، 206
بنو نوفل2 / 200
بنو هاشم1 / 55، 404، 628؛ 2 / 70، 89، 206
التابعون1 / 325؛ 2 / 244
تلامذة العلاّمة محمّد تقي المجلسي1 / 7
تلاميذ البهائي1 / 8
الجنّ2 / 92
الحواريّون1 / 221، 231
الخلفاء الثلاثة2 / 392، 399
ذرّيّة إبراهيم عليهالسلام 1 / 629
سرداران متوكّل2 / 149
شهود الكاظم عليهالسلام 1 / 598
العجم2 / 46، 200
العرب1 / 56، 517، 586، 606؛ 2 / 46، 54، 112، 174، 200، 330
العرفاء1 / 21
عساكر العبّاسيّة2 / 162
العلماء1 / 9، 15، 20، 37، 38، 48، 65، 71، 101، 129، 133، 135، 140، 220، 221، 226، 230، 240، 301، 311، 322، 400، 419، 463، 472، 484، 519، 542، 587، 627
علماء آل محمّد صلىاللهعليهوآله 2 / 110
علماء العامّة1 / 112
علماء العراق1 / 519
عمّال بني العبّاس2 / 7
الفلاسفة1 / 6، 16، 21، 124، 258، 334، 360، 362، 363
القدماء1 / 99، 105
قريش1 / 576؛ 2 / 48، 68، 70، 71، 123، 137، 200
قوم شعيب عليهالسلام 1 / 527، 613
قوم لوط عليهالسلام 1 / 527
قوم موسى عليهالسلام 2 / 394
الكيسانيّة2 / 220
اللغويّون2 / 138، 249
المتأخّرون1 / 99، 105، 237، 238، 370
المترجمون1 / 9
المتكلِّمون1 / 83، 325، 334، 370، 487، 586
المحدّثون1 / 333، 541
المحقّقون1 / 87، 158، 360، 510
المعصومون عليهمالسلام 1 / 21، 47، 86، 109، 123، 124، 129، 130، 134، 135، 136، 291، 367، 369، 375، 612
المفسّرون1 / 526، 586؛ 2 / 30، 254
المفهرسون1 / 9
الملائكة1 / 459، 512، 537، 548، 557، 560؛ 2 / 11، 89، 219، 220، 223، 294، 310، 317، 368، 503
المهاجرون1 / 526؛ 2 / 41، 244، 246
النحويّون2 / 138
نساء الكاظم عليهالسلام 2 / 9
ولد جعفر1 / 625
ولد الحسن عليهالسلام 1 / 625، 629
ولد الحسين عليهالسلام 1 / 629؛ 2 / 89
ولد العبّاس2 / 110، 192
ولد عبد المطّلب2 / 205
ولد فاطمة عليهاالسلام 1 / 622
(20)
فهرس الحوادث والغزوات والوقائع والأيام
آخر ذي القعدة سنة عشرين ومائتين 2 / 137
أيّام خلافت مكتفى2 / 170
أيّام مأمون2 / 123
بعد رحلة النبيّ صلىاللهعليهوآله 1 / 551
بعد وفاة عبد المطّلب2 / 67
بعد وفاة فاطمة عليهاالسلام 2 / 69
جمادى الآخرة2 / 101
جمادىالاُخرىمن سنة ثمان وستّينوثلاثمائة 1 / 519
حجّة الوداع1 / 239، 622؛ 2 / 66
خروج القائم من آل محمّد عليهمالسلام 2 / 8
ذو الحجّة2 / 66
ذو القعدة2 / 66
ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة2 / 133
رجب2 / 66، 137
روز غدير2 / 392
زمان سيّد الساجدين عليهالسلام 1 / 589، 621؛ 2 / 231
زمان فرج آل محمّد عليهمالسلام 1 / 110
زمن بدر2 / 69
زمن الصادق عليهالسلام 1 / 112
زمن الكاظم عليهالسلام 1 / 111
زمن المعصومين عليهمالسلام 1 / 362
زمن النبيّ صلىاللهعليهوآله 2 / 242
سنة ثمان من الهجرة2 / 69
سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة 2 / 132
سنة خمس من المبعث2 / 101
سنة 1332ق1 / 18
شعبان2 / 66
شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة 2 / 108
شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة2 / 117
شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين 2 / 152
شهر ربيع الأوّل2 / 65
شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين 2 / 117
شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين 2 / 152
شهر ربيع الأوّل عام الفيل2 / 65
شهر رمضان1 / 554، 555؛ 2 / 132، 228
شهر رمضان سنة إحدى ومأتين2 / 132
شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة 2 / 137
صفر سنة ثلاث وعشرين ومائة2 / 122
صفر سنة عشرة الهجري2 / 68
صفر سنة عشرين ومائة2 / 110
ظهور بني العبّاس2 / 8
عام الحزن2 / 68
عام الفيل2 / 67
عام مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله 2 / 67
قتل أمير المؤمنين عليهالسلام 2 / 69
لنصف من شعبان سنة خمس وخمسين *** ومائتين2 / 163
ليلة الجمعة2 / 137
ليلة القدر1 / 547، 548، 553، 555، 560
مات إسماعيل بن جعفر الصادق عليهالسلام 2 / 118
مات الصادق عليهالسلام 2 / 118
محرّم2 / 66
المحرّم سنة خمس وتسعين من الهجرة 2 / 108
النصف من ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ومأتين 2 / 145
النصف من رجب2 / 117
وفاة أبي طالب عليهالسلام 2 / 68
وفاة خديجة عليهاالسلام 2 / 68
وُلد الصاحب عليهالسلام 2 / 163
يوم أخذ الميثاق1 / 551
يوم الأضحى1 / 460؛ 2 / 268
يوم الاثنين2 / 65، 69، 106
يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل 2 / 68
يوم بدر2 / 69
يوم الثلاثاء2 / 106
يوم الثلاثاء الخامس من رجب2 / 145
يوم الجمعة1 / 42، 264، 460، 519؛ 2 / 65، 90، 108، 113، 137، 152، 268،
269، 502
يوم الجمعة سنة إحدى وستّين من الهجرة 2 / 106
يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة 2 / 132
يوم الجمعة من سنة ثلاثين ومائة2 / 132
يوم الحرّة1 / 620
يوم الخميس2 / 132
يوم الخميس لإحدى عشر ليلة2 / 133
يوم الخميس في النصف من جمادى الآخرة 2 / 108
يوم الخندق1 / 536
يوم الذرّ1 / 527
يوم السبت2 / 106
يوم عاشورا2 / 106
يوم الغدير1 / 506، 527، 551؛ 2 / 161، 396
يوم الفتح1 / 526
(21)
فهرس مصادر التحقيق
22 . القرآن الكريم
23 . آشنايى با چند نسخه خطّى، للسيّد أحمد الحسيني الإشكوري، مطبعة علميّة، قم، 1397ه .
24 . إجازات الحديث ، للمولى محمّد باقر المجلسي رحمهالله (م 111 ه) ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، مكتبة آية اللّه المرعشي - قم ، الطبعة الاُولى 1410 ه .
25 . الإحكام في اُصول الأحكام، لعليّ بن محمّد الآمدي (م 631 ه)، تحقيق: عبد الرزّاق عفيفي، المكتب الإسلامي، الرياض، الطبعة الثانية 1402 ه .
26 . إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمّد الغزالي (م 505ق)، دار المعرفة، بيروت، 1402ه .
27 . الاختصاص ، لأبي عبداللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي ، المعروف بالشيخ المفيد (م 413 ه) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - قم ، الطبعة الاُولى 1413 ه .
28 . اختيار معرفة الرجال (= رجال الكشّي)، لأبي جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (م 460 ه)، تحقيق: السيّد مهدي الرجائي، مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام ، قم، الطبعة الاُولى 1404 ه .
29 . الأربعون حديثاً ، لمحمّد بن الحسين العاملي المعروف بالشيخ البهائي (م 1031 ه) ، تحقيق ونشر : مؤسّسة دار الثقلين - بيروت .
30 . الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد، لأبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (م 413 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام ، قم، الطبعة الاُولى
1413 ه .
31 . إرشاد القلوب ، لأبي محمّد الحسن بن أبي الحسن الديلمي (م 841 ه) ، منشورات الشريف الرضي - قم ، الطبعة الاُولى 1412 ه .
32 . أساس البلاغة، لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (م 530 ه)، تحقيق: عبد الرحيم محمود، دار صادر، بيروت، 1385 ه.
33 . أساس البلاغة ، لجار اللّه أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (م 538ه . ق) ، تحقيق الاستاذ عبد الرحيم محمود ، دار المعرفة ، بيروت.
34 . الاستبصار في اختلاف الأخبار، لأبي جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (م 460 ه)، تحقيق: السيّد حسن الموسوي الخرسان، دار الكتب الاسلاميّة، طهران.
35 . الاستيعاب، لأبي عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمّد المعروف بابن عبد البرّ (م 463 ه)، تحقيق: علي محمّد البجاوي، دار الجيل، بيروت، الطبعة الاُولى 1412 ه.
36 . الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، لأبي عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد البر القرطبي (م 463ه . ق) ، تحقيق على محمّد معوض و الشيخ عادل أحمد ، دار الكتب العلمية.
37 . الأعلام، لخير الدين الزركلي (م 1410 ه)، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الخامسة، 1980 م.
38 . أعلام الدين في صفات المؤمنين، الشيخ الحسن بن أبي الحسن الديلمي (القرن الثامن)، مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث، قم.
39 . إعلام الورى بأعلام الهدى، لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (م 548 ه)، تحقيق: مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام ، قم، الطبعة الاُولى 1417 ه.
40 . أعيان الشيعة، للسيّد محسن الأمين (م 1371 ه)، تحقيق: حسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات، بيروت.
41 . الإقبال بالأعمال الحسنة ، للسيّد رضي الدين أبي القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس (م 664 ه) ، تحقيق ونشر : دار الكتب الإسلاميّة - طهران ، الطبعة الثانية 1367 ه .
42 . الأمالي، لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه)، تحقيق و نشر: قسم الدراسات الإسلاميّة، مؤسّسة البعثة، قم، الطبعة الاُولى، 1417 ه.
43 . الأمالي، لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (م 460 ه)، تحقيق و نشر: قسم الدراسات الإسلاميه، مؤسّسة البعثة، قم، الطبعة الاُولى، 1414 ه.
44 . الأمالي للمفيد ، لأبى عبداللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبريّ البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (م 413 ه) ، مؤسسة النشر الإسلامي - قم ، الطبعة الثانية 1404 ه .
45 . الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان ، السيّد علي بن طاووس الحلي (م 964ه . ق) ، تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث.
46 . الانتصار، لعليّ بن الحسين الموسوي علم الهدى المعروف بالسيّد المرتضى (م 436 ه)، تحقيق: مؤسّسة النشر الإسلامي، قم، 1415 ه.
47 . أنوار التنزيل و أسرار التأويل ، المعروف بتفسير البيضاوي ، لأبي سعيد عبد اللّه بن عمر بن محمّد الشيرازي البيضاوي ، دار الجيل ، بيروت .
48 . أوائل المقالات، لأبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي، المعروف بالشيخ المفيد (م 413ه ) تحقيق: الشيخ إبراهيم الأنصاري، دار المفيد، بيروت، الطبعة الثانية، 1414ه .
49 . إيمان أبي طالب عليهالسلام ، لسيّد شمس الدين فخار بن معدّ الموسوي (القرن السادس) ، منشورات سيّد الشهداء عليهالسلام - قم ، الطبعة الثانية 1410 ه .
50 . بحار الأنوار، لمحمّد باقر المجلسي (م 1111 ه)، مؤسّسة الوفاء، بيروت، الطبعة الثانية، 1403 ه.
51 . البداية والنهاية، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (م 774 ه)، تحقيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الاُولى 1408 ه.
52 . بصائر الدرجات في فضائل آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، لأبي جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار القمّي (القرن الثالث) ، تحقيق : محسن كوچه باغي ، الطبعة الثانية 1404 ه .
53 . البلد الأمين و الدرع الحصين ، للشيخ تقي الدين إبراهيم بن عليّ العاملي الكفعمي (م 905 ه) ، الطبعة الحجريّة 1382ه .
54 . تاج العروس من جواهر القاموس، للسيّد محمّد مرتضى الحسيني الزبيدي (م 1205 ه)، تحقيق: علي شيري، دار الفكر، بيروت 1414 ه.
55 . تاج المصادر، لأبي جعفر أحمد بن عليّ بن محمّد المقري البيهقي السبزواري، تحقيق: هادي
عالمزاده، طبعة وزارة الثقافة العالي، 1366ش.
56 . تاريخ روضة الصفا، لمحمّد بن برهان الدين خداوند شاه، طبعة انتشارات مركزى، 1262ه .
57 . تتميم أمل الآمل، للشيخ عبد النبي القزويني (القرن الثاني عشر)، تحقيق: السيّد أحمد الحسيني، نشر مكتبة آية اللّه المرعشي، قم.
58 . تحف العقول عن آل الرسول صلىاللهعليهوآله ، لأبي محمّد الحسن بن عليّ بن شعبة الحرّاني (قرن 4 ه)، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم، الطبعة الثانية 1404 ه.
59 . التحفة السنيّة في شرح نخبة المحسنيّة، للسيّد عبد اللّه بن نعمة اللّه الجزائري (م 1180 ه)، مخطوط.
60 . تراجم الرجال، للسيّد أحمد الحسيني (معاصر)، نشر مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي، قم، 1414 ه.
61 . ترتيب كتاب العين، لخليل بن أحمد الفراهيدي (م 175 ه)، تحقيق و تصحيح: أسعد الطيّب، انتشارات اُسوة، الطبعة الاُولى 1414 ه.
62 . التعليقة على كتاب الكافي ، للسيّد محمّد الباقر الحسينيّ المشتهر بالمير داماد (م 1041 ه) ، تحقيق : السيّد مهدي رجائي ، مطبعة الخيّام - قم .
63 . تفسير ابن عربي، لمحي الدين محمد ابن العربي (م 638ه )، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الاُولى، 1422ه .
64 . تفسير ابن كثير، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (م 774 ه)، دار المعرفة، بيروت، 1412 ه.
65 . تفسير أبي السعود، لأبي السعود محمّد بن محمّد العمادي (م 951 ه)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
66 . تفسير الآلوسي(= روح المعاني)، للسيّد اللآلوسي البغدادي (م 1270ه )، الاُوفست في برنامج مكتبة أهل البيت عليهمالسلام .
67 . تفسير البغوي (= معالم التنزيل)، لأبي محمّد حسين بن مسعود (م 510 ه)، تحقيق: خالد عبد الرحمان العك، دار المعرفة، بيروت.
تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل.
تفسير الثعلبي = الكشف و البيان .
68 . تفسير الرازي (= التفسير الكبير)، محمّد بن عمر المعروف بالفخر الرازي (م 606 ه)، الطبعة الثالثة.
69 . تفسير السلمي (= حقائق التفسير)، لأبي عبد اللّه السلمي (م 412ه )، تحقيق: السيّد عمران، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الاُولى، 1421ه .
70 . تفسير السمعاني، لأبي المظفّر منصور بن محمّد السمعاني (م 489 ه)، تحقيق: ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عبّاس بن غنيم، دار الوطن، الرياض، الطبعة الاُولى 1418 ه .
71 . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، لأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي (م 307 ه) ، تحقيق و نشر : مؤسّسة دار الكتاب - قم ، الطبعة الثالثة 1404 ه .
72 . تفسير العيّاشي، لأبي النضر محمّد بن مسعود العيّاشي (م 320 ه)، تحقيق: السيّد هاشم الرسولي المحلاّتي، المكتبة العلميّة الإسلاميّة، طهران.
73 . تفسير الفخر الرازي = تفسير الرازي.
74 . تفسير القرطبي (= الجامع لأحكام القرآن)، لأبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي (م 671 ه)، تحقيق: أحمد عبد الحليم البردوني، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
تفسير الكبير = تفسير الرازي.
75 . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهالسلام ، تحقيق: مدرسة الإمام المهدي عليهالسلام ، قم، الطبعة الاُولى.
76 . تلامذة المجلسي رحمهالله ، للسيّد أحمد الحسيني، مكتبة آية اللّه المرعشي، قم، الطبعة الاُولى، 1410ه .
77 . تمام المتون في شرح رسالة ابن زيدون، لصلاح الدين الصفدي، مطبعة الولاية، بغداد، 1327ه .
78 . تنزيه الأنبياء، لأبي القاسم عليّ بن الحسين الموسوي المعروف بالشريف المرتضى (م 436ه ) دار الأضواء، بيروت، الطبعة الثانية، 1409ه .
79 . التوحيد، لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه)، تحقيق: السيّد هاشم الحسيني الطهراني، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلميّة، قم.
80 . توحيد المفضّل، إملاء الإمام الصادق عليهالسلام على المفضّل بن عمر الجعفي، تحقيق: كاظم المظفّر، مؤسّسة الوفاء، بيروت، الطبعة الثانية، 1404ه .
81 . تهذيب الأحكام، لأبي جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (م 460 ه)، تحقيق: السيّد حسن الموسوي الخراسان، دار الكتب الإسلاميّة، طهران، الطبعة الثالثة، 1364 ش.
82 . جامع البيان عن تأويل آي القرآن (= تفسير الطبري)، لأبي جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطبري (م
310 ه)، تحقيق: خليل الميسى و صدقي جميل العطّار، دار الفكر بيروت، 1415 ه.
83 . جامع السعادات، للشيخ محمّد مهدي النراقي (م 1209ه )، تحقيق: السيّد محمّد كلانتر، مطبعة النعمان، النجف الأشرف.
84 . جامع الشواهد، لمحمّد باقر بن عليرضا الشريف الأردكاني (القرن 13)، مؤسّسة المطبوعات الأدبيّة.
85 . جمال الاُسبوع بكمال العمل المشروع، للسيّد رضي الدين عليّ بن موسى بن طاووس الحلّي (م 664 ه)، تحقيق: جواد القيّومي، مؤسّسة الآفاق، قم، الطبعة الاُولى، 1371 ش.
86 . جوامع الجامع ، لأبي على أمين الإسلام الفضل بن الحسن الطبرسي (م 548 ه) الطبعة الحجرية ، مكتبة الكعبة ، طهران.
87 . الحاشية على اُصول الكافي، للسيّد رفيع الدين محمّد بن حيدر النائيني المعروف بالميرزا رفيعا (م 1082ه )، تحقيق: محمّد حسين الدرايتي، دار الحديث، قم، الطبعة الاُولى، 1424ه .
88 . الحاشية على الكشّاف، للسيّد عليّ بن محمّد الحسيني الجرجاني (م 531ه )، مطبعة الحلبي وشركائهم، مصر، الطبعة الأخيرة، 1385ه .
89 . الخرائج والجرائح ، لأبي الحسين سعيد بن عبداللّه الراوندي المعروف بقطب الدين الراوندي (م 573 ه) ، تحقيق ونشر : مؤسّسة الإمام المهدي(عج) - قم ، الطبعة الاُولى 1409 ه .
90 . خصائص الأئمّة عليهمالسلام : (خصائص أميرالمؤمنين عليهالسلام ) ، لأبي الحسن الشريف الرضي محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي (م 406 ه) ، تحقيق : محمّد هادي الأميني ، مجمع البحوث الإسلاميّة التابع للحضرة الرضويّة المقدّسة - مشهد 1406 ه .
91 . الخصال ، لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه) ، تحقيق : عليّ أكبر الغفّاري ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - قم ، الطبعة الثانية 1403 ه .
92 . خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، للحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (م 726 ه)، تحقيق: جواد القيّومي، مؤسّسة النشر الإسلامى، قم، الطبعة الاُولى، 1417 ه.
93 . الدّر المنثور في تفسير المأثور، لعبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي (م 911 ه)، دار المعرفة، بيروت.
94 . الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة، للشهيد الأوّل محمّد بن مكّي العاملي (م 786 ه)، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم.
95 . دعائم الإسلام، للقاضي النعمان بن محمّد المغربي (م 363 ه)، تحقيق: آصف بن علي أصغر فيضي، دار المعارف، القاهرة، 1383 ه.
96 . الدلائل الإمامة ، لأبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري (القرن الخامس) ، منشورات مطبعة الحيدريّة - النجف الأشرف 1383 ه .
97 . ديوان خواجه حافظ شيرازي، تحقيق: أبو القاسم الأنجوى الشيرازي، على طريق اُوفست من طبع ابن سينا، 1345ه .
98 . الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليهالسلام ، جمعه و قدّم له حسين الأعلمي ، مؤسسة النور للمطبوعات.
99 . الذريعة إلى تصانيف الشيعة، لمحمّد محسن المعروف بآغا بزرگ الطهراني (م 1389 ه)، دار الأضواء، بيروت، الطبعة الثالثة 1403 ه.
100 . ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، للشهيد الأوّل محمّد بن جمال الدين مكّي العاملي، الشهيد الأوّل (م 786 ه)، مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام ، قم، الطبعة الاُولى، 1419 ه.
رجال الكشّي = اختيار معرفة الرجال .
101 . الرواشح السماوية ، للسيّد محمّد باقر بن السيّد الفاضل المير شمس الدين الاسترابادي ، الشهير بالميرداماد (م 1040ه . ق) ، مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي ، قم ، 1405ه . ق.
102 . الروض الأنف في شرح السيرة النبويّة، لعبد الرحمان السهيلي، تحقيق: عبد الرحمان الوكيل، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1412ه .
103 . الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام ، لشاذان بن جبرئيل القمّي، المعروف بابن شاذان (م 660ه ) ، تحقيق: علي الشكرچي، الطبعة الاُولي، 1423ه .
104 . الروضة النضرة في علماء المائة الحادية عشرة، للشيخ آغا بزرگ الطهراني (م 1398ه )، تحقيق: علي نقي المنزوي، مؤسّسة فقه الشيعة، بيروت، الطبعة الاُولى، 1411ه .
105 . روضة الواعظين و بصيرة المتّعظين ، لمحمّد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن عليّ الفتّال النيسابوري (م 508 ه) ، منشورات الشريف الرضي - قم .
106 . رياض العلماء و حياض الفضلاء ، للميرزا عبد اللّه الأفندي الإصبهاني (م حوالي 1134ه . ق) ، مطبعة الخيام ، 1401ه . ق.
107 . الزهد ، لأبي محمّد حسين بن سعيد بن الحمّاد بن مهران الأهوازي (القرن الثالث) ، تحقيق : ميرزا غلامرضا عرفانيان ، الطبع من سيّد أبو الفضل حسينيان ، الطبعة الثانية 1402ه .
108 . سعد السعود للنفوس ، للسيّد رضي الدين أبي القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس (م 664 ه) ، منشورات دار الذخائر - قم .
109 . سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (م 275 ه)، تحقيق: سعيد محمّد اللحّام، دار الفكر، بيروت، الطبعة الاُولى، 1410 ه - 1990 م.
110 . سنن الترمذي، لأبي عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي (م 279 ه)، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، 1403 ه - 1983 م.
111 . السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (م 458 ه)، دار الفكر، بيروت.
112 . السنن الكبرى، لأحمد بن شعيب النسائي (م 303 ه)، تحقيق: عبد الغفّار سليمان البنداري و سيّد كسروي حسن، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الاُولى، 1411 ه - 1991 م.
113 . سنن النسائي، لأحمد بن شعيب النسائي (م 302 ه) دار الفكر، بيروت، الطبعة الاُولى، 1348 ه - 1930 م.
114 . شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك، لقاضي القضاة عبد اللّه بن عقيل الهمداني المصري (م 769 ه)، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الطبعة الرابعة عشرة، 1384 ه - 1964 م.
115 . شرح الأسماء الحسنى، لملاّ هادي السبزواري (م 1300 ه)، منشورات مكتبة بصيرتي، قم.
116 . شرح اُصول الكافي، للمولى محمّد صالح المازندراني (م 1081 ه)، تحقيق: الميرزا أبو الحسن الشعراني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الاُولى، 1421 ه - 2000 م.
117 . شرح اُصول الكافي، لصدر الدين محمّد الشيرازي، المعروف بملاّصدرا (م 979ه) ، طبع الحجري، مكتبة المحمودي، طهران، 1391ق.
118 . شرح توحيد الصدوق، لقاضي محمّد بن محمّد سعيد القمّي (م 1107ه )، تحقيق: نجفقلي الحبيبي، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، مؤسّسة الطباعة والنشر، 1415ه .
119 . شرح الرضي على الكافية، لمحمّد بن الحسن الإسترآبادي المعروف بالرضي (م 686 ه)، تحقيق: يوسف حسن عمر، مؤسّسة الصادق، طهران، 1395 ه - 1975 م.
120 . شرح فصوص الحكم، لمؤيّد الدين محمود الجندي، تحقيق: السيّد جلال الدين الآشتياني، نشر
مكتبة مشهد المقدّس، 1361ش.
شرح الكافية = شرح الرضي على الكافية.
121 . شرح كلمات أمير المؤمنين عليهالسلام ، لعبد الوّهاب (م قرن 6 ه)، تحقيق: مير جلال الدين الحسيني الاُرموي، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم، 1390 ه.
122 . شرح اللمعة الدمشقيّة، لمحمّد بن جمال الدين مكّي العاملي المعروف بالشهيد الثاني (م 966 ه)، تحقيق: السيّد محمّد كلانتر، منشورات جامعة النجف الدينيّة، الطبعة الثانية، 1386 ه - 1398 م.
123 . شرح مئة كلمة، لكمال الدين ميثم بن عليّ بن ميثم البحراني (م 679 ه)، تحقيق: مير جلالالدين الحسيني الارموي المحدّث، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم.
124 . شرح نهج البلاغة، كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني (م 689ه )، تحقيق: بنياد پژوهشهاى اسلامى 1385ش.
125 . شرح نهج البلاغة لعبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي (م 656 ه)، تحقيق: محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربيّة، الطبعة الاُولى، 1378 ه - 1959 م.
126 . صحاح اللغة، لإسماعيل بن حمّاد الجوهري (م 393 ه)، تحقيق: أحمد عبد الغفور العطّار، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الرابعة، 1407 ه - 1987 م.
127 . صحيح مسلم، لمسلم بن الحجّاج النيسابوري (م 261 ه)، دار الفكر، بيروت.
128 . الصحيفة الكاملة السجّاديّة، الإمام زين العابدين عليهالسلام ، تحقيق: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة 1404ه .
129 . طبقات أعلام الشيعة، للشيخ محمّد محسن المعروف بآغا بزرگ الطهراني (م 1389 ه)، منشورات مؤسّسة إسماعيليان، قم.
130 . العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة، لرضي الدين عليّ بن يوسف المطهّر الحلّي (القرن الثامن)، تحقيق: السيّد مهدي الرجائي، مكتبة آية اللّه المرعشي رحمهالله ، قم، الطبعة الاُولى، 1408ه .
131 . علل الشرائع، لمحمّد بن عليّ بن الحسين المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه)، منشورات المكتبة الحيدريّة، النجف الأشرف، 1385 ه - 1966 م.
132 . عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، لأحمد بن عليّ الحسيني المعروف بابن عنبة (م 828 ه)، تحقيق: محمّد حسن آل الطالقاني، منشورات المكتبة الحيدريّة، النجف الأشرف، الطبعة الثانية، 380 ه - 1961 م.
133 . عوالي اللآلي، لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور (م 880 ه)،
تحقيق: الشيخ مجتبى العراقي، مطبعة سيّد الشهداء، قم، الطبعة الاُولى، 1403 ه - 1983 م.
134 . العين، لخليل بن أحمد الفراهيدي (م 175 ه)، تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، مؤسّسة دار الهجرة والطبعة الثانية، 1409 ه.
135 . عيون أخبار الرضا عليهالسلام ، لمحمّد بن عليّ بن الحسين، المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه)، تحقيق: الشيخ حسين الأعلمي، مؤسّسة الأعلمي، بيروت، 1404 ه - 1984 م.
136 . عيون الحكم و المواعظ، لمحمّد بن عليّ الليثي (قرن 6 ه)، تحقيق: حسين الحسني البيرجندي دار الحديث، قم، الطبعة الاُولى.
137 . الغارات، لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي الكوفي (م 283ه )، تحقيق: السيّد جلال الدين، طبع على طريق اُوفست في مطابع بهمن.
138 . الغدير في الكتاب و السنّة و الأدب ، للشيخ عبد الحسين أحمد الأميني (م 1392 ه) ، دار الكتاب العربي - بيروت 1379 ه .
139 . غرر الحكم و درر الكلم ، لعبد الواحد بن محمّد التميمي الآمدي ، تحقيق مكتب الإعلام الإسلامي، قم.
140 . الغريبين، لأبي عبيد أحمد بن محمّد الهروى (م 401ه )، طبعة وزارة المعارف الهنديّة، حيدرآباد، 1406ه .
141 . الغيبة، لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (م 460 ه)، تحقيق: عباد اللّه الطهراني و أحمد علي ناصح، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، قم، الطبعة الاُولى، 1411 ه.
142 . الغيبة ، لأبي عبداللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني (م 350 ه) ، تحقيق : عليّ أكبر
الغفّاري ، مكتبة الصدوق - طهران ، الطبعة الاُولى 1397 ه .
143 . الفائق في غريب الحديث، لجار اللّه محمود بن عمر الزمخشري (م 583 ه)، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الاُولى، 1417 ه - 1996.
144 . الفرق بين الفرق، لعبد القاهر بن طاهر بن محمّد البغدادي، طبعة دار المعرفة، بيروت، 1415ه .
الفقيه = كتاب من لا يحضره الفقيه.
145 . فلاح السائل، للسيّد رضي الدين عليّ بن موسى ابن طاووس (م 664 ه).
146 . الفوائد المدنيّة، للمولى محمّد أمين الإسترآبادي (م 1033ه )، مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الاُولى، 1424ه .
147 . الفهرست، لأبي الفجر محمّد بن إسحاق النديم (م 438 ه)، تحقيق: رضا تجدّد.
148 . فهرست كتابخانه مدرسه سپهسالار، باهتمام محمّد تقي دانشپژوه و علينقى المنزوي ، طبعة جامعة طهران.
149 . فهرست كتابخانه مركزى دانشگاه تهران، باهتمام محمّد تقي دانشپژوه، طبعة المكتبة.
150 . فهرستگان نسخههاى خطّى حديث و علوم حديث شيعه، لعلي صدرايي خويي (معاصر)، دار الحديث، قم، الطبعة الاُولى، 1381 ش.
151 . فهرست نسخههاى خطى كتابخانه عمومى آية اللّه العظمى نجفى مرعشى رحمهالله ، باهتمام السيّد محمود المرعشي، طبعت في المكتبة.
152 . فهرست نسخههاى خطى كتابخانه مجلس شوراى ملّى، باهتمام فخرى راستكار، طبعة المكتبة.
153 . فهرست نسخههاى خطّى كتابخانه مدرسه فيضيّه قم، رضا اُستادي، قم، چاپخانه مهر، 1396ق.
154 . فهرست نسخههاى خطّى مركز إحياء ميراث إسلامي، باهتمام السيّد أحمد الحسيني، الطبعة 1422ه .
155 . فهرست نسخههاى خطى مركز دائرة المعارف بزرگ اسلامى، باهتمام أحمد المنزوي، طبعة المكتبة، 1377ش.
156 . فيض القدير شرح الجامع الصغير، لمحمّد عبد الرؤوف المناوي (م 1031 ه)، تحقيق: أحمد عبد السلام، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الاُولى، 1415 ه - 1994 م.
157 . القاموس المحيط، لأبي طاهر محمّد بن يعقوب الفيروز آبادي الشيرازي (م 817 ه).
158 . قرب الإسناد، لعبد اللّه بن جعفر الحميري (م 300 ه)، مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام ، قم، الطبعة الاُولى، 1413 ه.
159 . الكافي، لمحمّد بن يعقوب الكليني (م 329 ه)، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، دار الكتب الإسلاميّة، طهران، الطبعة الخامسة، 1362 ه.
160 . كامل الزيارات ، للشيخ جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي (م 368ه . ق) ، تحقيق الشيخ جواد القيومي ، مؤسسة نشر الفقاهة ، قم ، 1417ه . ق.
161 . الكتاب المقدّس، العهد الجديد، دار الكتب المقدّس في الشرق الأوسط.
162 . كتاب من لايحضره الفقيه ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381 ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي .
163 . الكشّاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، لجار اللّه محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي (م 538 ه)، مكتبة و مطبعة مصطفى البابي الحلبي و أولاده، مصر، 1385 ه - 1966 م.
164 . كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون، لمصطفى بن حاج عبد اللّه المعروف بكاتب چلبي و حاج خليفة (م 1067 ه)، دار إحياء التراث العربى، بيروت.
165 . كشف الغمّة في معرفة الأئمّة عليهمالسلام ، لأبي الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي (م 687 ه) ، تصحيح : السيّد هاشم الرسوليّ المحلاّتي ، منشورات مكتبة بني هاشمي - تبريز 1381 ه .
166 . الكشف و البيان (= تفسير الثعلبي)، لأبي إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري (م 427 ه)، تحقيق: أبو محمّد بن عاشور، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الاُولى، 1422 ه - 2002 م.
167 . كشف اليقين في فضائل أميرالمؤمنين عليهالسلام ، لحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي المعروف بالعلاّمة الحلّي (م 726 ه) ، تحقيق : حسين الدرقاهي ، المطبعة التابعة لوزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي - إيران ، الطبعة الاُولى 1411 ه .
168 . كفاية الأحكام، لمحمّد باقر السبزواري (م 1090 ه)، تحقيق: مرتضى الواعظي، الأراكي، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم، الطبعة الاُولى، 1423 ه.
169 . الكليني والكافي، للشيخ عبد الرسول الغفار، طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الاُولى،
1416ه .
170 . كمال الدين و تمام النعمة ، لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه) ، تحقيق : عليّ أكبر الغفّاري ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - قم ، الطبعة الاُولى 1405 ه .
171 . كنز العمّال في سنن الأقوال و الأفعال، لعليّ المتّقي بن حسام الدين الهندي (م 975 ه)، تحقيق: بكري حياتي و صفوة السقّا، مؤسّسة الرسالة، بيروت، 1409 ه - 1989 م.
172 . لسان العرب، لمحمّد بن مكرّم المعروف بابن منظور (م 711 ه)، تحقيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الاُولى، 1408 ه - 1988 م.
173 . مبادئ الوصول إلى علم الأُصول ، لأبي منصور جمال الدين الحسن بن يوسف الحلّي ، المعروف بالعلاّمة الحلي (م 726ه . ق) ، تحقيق محمّد علي البقال ، دار الأضواء ، بيروت.
174 . المبسوط، لأبي بكر محمّد بن أبي سهل السرخسي (م 483 ه)، دار المعرفة، بيروت، 1406 ه - 1986 م.
175 . مثنوى معنوى، جلال الدين محمّد بن حسين البلخي المولوي، طبعة انتشارات جاويدان، 1371ش.
176 . المجازات النبويّة ، لأبي الحسن محمّد بن الحسين الموسوي المعروف بالشريف الرضي (م 406 ه) ، تحقيق وشرح : طه محمّد الزيني ، مكتبة بصيرتي - قم .
177 . مجمع البحرين، للشيخ فخر الدين الطريحي (م 1085 ه)، تحقيق: السيد أحمد الحسينى، مكتب النشر الثقافية الإسلاميّة، الطبعة الثانية، 1408 ه - 1367 ش.
178 . مجمع البيان في تفسير القرآن، لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (م 548 ه)، تحقيق: لجنة من العلماء والمحقّقين الأخصّائين، مؤسّسة الأعلمي، بيروت، الطبعة الاُولى، 1415 ه - 1995 م.
179 . مجمل اللغة، لأبي الحسن أحمد بن فارس (م ه)، منشورات معهد المخطوطات العربيّة، الكويت، الطبعة الاُولى، 1405 ه - 1985 م.
180 . المجموع شرح المهذّب، لمحيى الدين أبي زكريّا بن شرف النووي (م 676 ه)، دار الفكر، بيروت.
181 . المحاسن، لأبي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي (م 274 ه)، تحقيق: السيّد جلال الدين الحسيني المحدّث الاُرموي، دار الكتب الإسلاميّة، طهران، 1370 ه - 1330 ش
182 . المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي بكر غالب بن عبد الرحمان المعروف بابن عطيّة (م 546 ه)، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمّد، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الاُولى، 1413 ه - 1993 م.
183 . مختار الصحاح، لمحمّد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي (م 721 ه)، تحقيق: أحمد شمس الدين، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الاُولى، 1415 ه - 1994 م.
184 . مختصر المعاني، لسعد الدين التفتازاني (م 792 ه)، دار الفكر، قم، الطبعة الاُولى، 1411 ه.
185 . مختلف الشيعة، للحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (م 726 ه)، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم، الطبعة الثانية، 1413 ه.
186 . مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام، للسيّد محمّد بن عليّ الموسوي العاملي (م 1009 ه)، مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام ، قم، الطبعة الاُولى، 1410 ه.
187 . مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، للعلاّمة محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي (م 1111 ه) ، تحقيق : السيّد جعفر الحسيني ، دار الكتب الإسلاميّة - طهران ، الطبعة الاُولى 1369 ه .
188 . مرآة الكتب، للمحقّق عليّ بن موسى بن محمّد شفيع التبريزي (م 1277ه )، تحقيق: محمّد عليّ الحائري، مكتبة آية اللّه المرعشي رحمهالله ، قم، الطبعة الاُولى، 1414ه .
189 . مروج الذهب، لأبي الحسن عليّ بن حسين المسعودي (م 346ه )، طبعة انتشارات علمى و فرهنگى، 1370ه .
190 . المزار، للشيخ محمّد بن المشهدي (م 610ه )، تحقيق: جواد القيّومي، مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الاُولى، 1419ه .
191 . المزار، للشيخ محمّد بن مكّي العاملي الجزيني المعروف بالشهيد الأوّل (م 786ه )، تحقيق: مدرسة الإمام المهدي عليهالسلام ، قم، الطبعد الاُولى، 1410ه .
192 . مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، للشهيد الثاني زين الدين بن عليّ العاملي (م 965 ه)، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، قم، الطبعة الاُولى، 1413 ه.
193 . مستدركات علم رجال الحديث، للشيخ عليّ النمازي (م 1405ه )، مطبعة شفق، طهران، الطبعة الاُولى، 1412ه .
194 . مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، للميرزا حسين النوري الطبرسي (م 1320 ه)، تحقيق و نشر:
مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث، بيروت، الطبعة الاُولى، 1408 ه - 1987 م.
195 . مسند أحمد، لأحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني (م 241 ه)، دار صادر بيروت.
196 . مشرق الشمسين و اكسير السعادتين (= مجمع النورين ومطلع النيّرين)، لمحمّد بن الحسين بن عبد الصمد المعروف بالشيخ البهائي (م 1031 ه)، منشورات مكتبة بصيرتي، قم، الطبعة الحجريّة.
197 . مشكاة الأنوار فيغرر الأخبار، لأبي الفضل علي الطبرسي (القرن السابع)، تحقيق: مهدي هوشمند، دار الحديث، قم، الطبعة الاُولى، 1418ه .
198 . المصباح (جنّة الأمان الواقية و جنّة الإيمان الباقية) ، للشيخ تقي الدين إبراهيم بن عليّ بن الحسن العاملي الكفعمي (م 900 ه) ، منشورات الشريف الرضي - قم ، الطبعة الثانية 1405 ه .
199 . مصباح المتهجّد، لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي م 460 ه، مؤسّسة فقه الشيعة، بيروت، الطبعة الاُولى، 1411 ه - 1991 م.
200 . المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ، لأحمد بن محمّد بن علي الفيّومي (م 770ه . ق) ، مؤسسة دار الهجرة ، قم.
201 . المصنّف، لأبي بكر عبد اللّه بن محمّد بن أبي شيبة الكوفي (م 235 ه)، تحقيق: سعيد اللّحام، دار الفكر، بيروت، الطبعة الاُولى، 1409 - 1989 م.
202 . المطول ، لسعد الدين التفتازاني (م 792ه . ق) ، الطبعة الحجرية القديمة.
203 . معاني الأخبار، لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه)، تصحيح: علي أكبر الغفّاري، مؤسّسة النشر الإسلامي، قم، 1379 ه
204 . المعتبر في شرح المختصر، لأبي القاسم جعفر بن الحسن، المعروف بالمحقّق الحلّي (م 676 ه)، تحقيق عدّة من الأفاضل، مؤسّسة سيّد الشهداء عليهالسلام ، قم، 1364.
205 . معجم البلدان، لياقوت بن عبد اللّه الحموي الروسي البغدادي (م 626 ه)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1399 ه - 1979 م.
206 . المعجم الكبير، لسليمان بن أحمد الطبراني (م 360 ه)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية.
207 . معدن الجواهر و رياضة الخواطر ، لأبي الفتح محمّد بن عليّ الكراجكي (م 449 ه) ، تحقيق : أحمد الحسينى ، المكتبة المرتضويّة - طهران ، الطبعة الثانية 1394 ش .
208 . المغرّب في ترتيب المعرّب ، لأبي الفتح ناصر بن عبد السيّد بن عليّ المطرزي (م 616 ه) ، دار الكتاب العربي - بيروت .
209 . مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ، لأبي محمّد عبداللّه بن يوسف بن أحمد بن عبداللّه بن هشام الأنصاري المصري (م 761 ه ) ، تحقيق : محمّد محيي الدين عبدالحميد ، منشورات مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي ، قم ، 1404 ه .
210 . مفتاح الفلاح في عمل اليوم والليلة من الواجبات والمستحبّات والآداب ، لمحمّد بن الحسين بن عبدالصمد المعروف بالشيخ البهائي (م 1031 ه ) ، مؤسّسة الأعلمي ، بيروت .
211 . المفردات في غريب القرآن ، للحسين بن محمّد المعروف بالراغب الأصفهاني (م 502 ه ) ، دفتر نشر الكتاب ، الطبعة الثانية ، 1404 ه .
212 . الملل والنحل ، لأبي الفتح محمّد بن عبدالكريم شهرستاني (م 548 ه ) ، تحقيق : محمّد سيّد گيلاني ، دارالمعرفة ، بيروت .
213 . المناقب ، لموفّق بن أحمد بن محمّد المكّي الخوارزمي (م 568 ه) ، تحقيق : الشيخ مالك المحمودي ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - قم ، الطبعة الثانية 1411 ه .
214 . مناقب آل أبي طالب (المناقب لابن شهر آشوب) ، لأبي جعفر رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب المازندراني (م 588 ه) ، تحقيق : السيّد هاشم الرسوليّ المحلاّتي ، منشورات العلّامة - قم .
215 . منتهى المطلب ، للحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (م 726 ه ) ، مؤسّسة البحوث الإسلاميّة ، مشهد ، الطبعة الاُولى 1412 والطبعة الحجريّة .
216 . منطق الطير، لمحمّد بن إبراهيم العطّار النيشابوري (م 627ه )، طبعة تأييد 1344ش.
217 . منية المريد في آداب المفيد و المستفيد ، للشهيد زين الدين بن علي العاملي ، المعروف بالشهيد الثاني (م 966ه . ق) ، تحقيق رضا المختاري ، مكتب الأعلام الإسلامي.
218 . مهج الدعوات و منهج العبادات، لأبي القاسم عليّ بن موسى الحلّي المعروف بابن طاووس (م 664ه )، دار الذخائر، قم، الطبعة الاُولى، 1411ه .
219 . ميراث حديث شيعه، مهدى المهريزي و علي الصدرائي الخوئي، طبعة مركز تحقيقات دار الحديث، قم .
220 . المؤمن (ابتلاء المؤمن) ، لحسين بن سعيد الكوفى الأهوازي (القرن الثالث) ، تحقيق ونشر : مدرسة الإمام المهدى (عج) - قم ، الطبعة الاُولى 1404 ه .
221 . الناصريّات ، لعليّ بن الحسين بن موسى المعروف بالسيّد المرتضى (م 436 ه ) ، تحقيق : مركز البحوث والدراسات العلميّة ، رابطة الثقافة والعلاقات الإسلاميّة ، 1417 ه - 1997 م .
222 . النهاية في غريب الحديث ، لمبارك بن محمّد بن محمّد المعروف بابن الأثير الجزري (م 606 ه ) . تحقيق : طاهر أحمد الزاوي و محمود محمّد الطناحي ، مؤسّسة إسماعيليان ، قم ، الطبعة الرابعة ، 1364 ش .
223 . نهج البلاغة ، ما اختاره أبو الحسن الشريف الرضي محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي من كلام الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام (م 406 ه) ، تحقيق : صبحي صالح ، منشورات دار الهجرة - قم .
224 . نهج الحقّ و كشف الصدق ، لأبي منصور الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي المعروف بالعلاّمة الحلّي (م 726 ه) ، مؤسّسة دار الهجرة - قم ، الطبعة الاُولى 1407 ه .
225 . الوافي ، لمحمّد محسن الكاشاني المعروف بالفيض الكاشاني (م 1091ه . ق) ، تحقيق و نشر مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي عليهالسلام ، إصفهان.
226 . وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، لمحمّد بن الحسن العاملي المعروف بالشيخ الحرّ (م 1104 ه ) ، مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث ، قم ، الطبعة الثانية ، 1414 ه .
227 . وقعة صفّين، لنصر بن مزاحم المنقري (م 212ه )، تحقيق: عبد السلام محمّد هارون، المؤسّسة العربيّة الحديثة، الطبعة الثانية، 1382ه .
228 . هدية العارفين ، أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين ، لإسماعيل پاشا البغدادي ، (م 1339 ه ) ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
فهرس المطالب
تتمّة كتاب الحجّة................. 5
باب كراهية التوقيت................. 7
باب التمحيص والامتحان................. 8
باب فيمن دان اللّه عزّوجلّ بغير إمام من اللّه جلّ جلاله................. 9
باب في أنّ الإمام متى يعلم أنّ الأمر قد صار إليه................. 9
باب مواليد الأئمّة................. 10
باب التسليم وفضل المسلِّمين................. 11
باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم .................... 11
باب أنّ الجنّ يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم و .................... 12
باب أنّه ليس شيء من الحقّ في يد الناس إلاّ.................... 14
باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب................. 15
باب ما أمر النبيّ بالنصيحة للأئمّة المسلمين و .................... 16
باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمام................. 18
باب أنّ الأرض كلّها للإمام................. 20
باب سيرة الإمام.................... 25
باب نادر................. 30
باب فيه نُكَتٌ ونُتفٌ من التنزيل في الولاية................. 31
باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية................. 62
باب في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم................. 63
أبواب التأريخ: باب مولد النّبي ووفاته................. 65
باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ................. 92
باب مولد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه................. 93
باب مولد فاطمة................. 101
باب مولد الحسن................. 104
باب مولد الحسين بن علي................. 106
باب مولد عليّ بن الحسين زين العابدين................. 108
باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ................. 114
باب مولد أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد................. 117
باب مولد أبي الحسن موسى................. 121
باب مولد أبي الحسن الرضا................. 132
باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ................. 137
باب مولد أبي الحسن محمّد بن عليّ................. 145
باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ................. 152
باب مولد الصاحب................. 163
باب ما جاء في الاثني عشر [والنصّ عليهم] :................. 179
باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و .................... 187
كتاب الإيمان والكفر................. 211
باب طينة المؤمن والكافر................. 213
باب آخر منه................. 221
باب أنّ رسول اللّه أوّل من أجاب .................... 222
باب فطرة الخلق على التوحيد................. 222
باب كون المؤمن في صلب الكافر................. 225
باب الإخلاص................. 226
باب الشرائع................. 226
باب دعائم الإسلام................. 228
باب أنّ الإسلام يحقن به الدم و.................... 233
باب أنّ الإيمان يشرك بالإسلام و .................... 233
باب................. 234
باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها................. 240
باب السبق إلى الإيمان................. 242
باب درجات الإيمان................. 248
باب آخر منه................. 250
باب نسبة الإسلام................. 252
باب خصال المؤمن................. 253
باب................. 256
باب صفة الإيمان................. 259
باب فضل الإيمان على الإسلام ، واليقين على الإيمان................. 259
باب حقيقة الإيمان واليقين................. 262
باب التفكّر................. 263
باب المكارم................. 264
باب فضل اليقين................. 265
باب الرِّضا بالقضاء................. 267
باب التفويض إلى اللّه [والتوكّل عليه]................. 271
باب الخوف والرجاء................. 273
باب الاعتراف بالتقصير................. 275
باب الطاعة والتقوى................. 276
باب الورع................. 280
تتميم في تحقيق معنى الحلال والحرام والشُّبهة................. 285
باب العفة................. 287
باب اجتناب المحارم................. 287
باب استواء العمل [والمداومة عليه]................. 288
باب العبادة................. 288
باب النيّة................. 288
باب الاقتصاد في العبادة................. 289
باب الصبر................. 290
باب الشكر................. 295
باب حسن الخلق................. 298
باب حسن البشر................. 300
باب الصدق وأداء الأمانة................. 300
باب الحياء................. 300
باب العفو................. 301
باب كظم الغيظ................. 303
باب الحلم................. 305
باب الصمت وحفظ اللِّسان................. 306
باب المداراة................. 307
باب الرِّفق................. 307
باب التواضع................. 309
باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه................. 314
باب ذمّ الدنيا والزهد فيها................. 315
باب................. 342
باب القناعة................. 343
باب الكفاف................. 343
باب الإنصاف والعدل................. 343
باب الاستغناء عن الناس................. 345
باب صلة الرحم................. 348
باب البرّ بالوالدين................. 352
باب اُخوّة المؤمنين بعضهم لبعض................. 357
باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه................. 357
باب زيارة الإخوان................. 360
باب المصافحة................. 361
باب المعانقة................. 362
باب التقبيل................. 362
باب تذاكر الإخوان................. 363
باب إدخال السرور على المؤمنين................. 365
باب قضاء حاجة المؤمن................. 366
باب تفريج كرب المؤمن................. 367
باب إطعام المؤمن................. 367
باب من كسا مؤمنا................. 368
باب في إلطاف المؤمن وإكرامه................. 368
باب في خدمته................. 369
باب الإصلاح بين الناس................. 369
باب في إحياء المؤمن................. 370
باب في ترك دعاء الناس................. 370
باب سلامة الدين................. 371
باب التقيّة................. 372
باب الكتمان................. 372
باب المؤمن وعلاماته................. 374
باب الرِّضا بموهبة الإيمان.................... 408
باب في أنّ المؤمن صنفان................. 409
باب ما أخذ اللّه [على المؤمن] من الصبر [على ما يلحقه فيما ابتلي به]................. 410
باب شدّة ابتلاء المؤمن................. 410
باب فضل فقراء المسلمين................. 415
باب................. 416
باب أنّ للقلب اُذْنين ينفث فيهما الملك والشيطان................. 417
باب الروح الذي اُيّد به المؤمن................. 417
باب الذنوب................. 417
باب الكبائر................. 426
باب استصغار الذنب................. 428
باب في اُصول الكفر وأركانه................. 428
باب الرياء................. 429
باب اختتال الدنيا بالدين................. 429
باب من وصف عدلاً................. 431
باب المِراء والخصومة ومعاداة الرجال................. 431
باب الحسد................. 431
باب الكبر................. 431
باب العُجب................. 434
باب حُبُّ الدُّنيا [والحرص عليها]................. 435
باب البذاء................. 436
باب القسوة................. 438
باب الظلم................. 439
باب اتّباع الهوى................. 439
باب المكر والعذر والخديعة................. 439
باب الكذب................. 440
باب ذي اللِّسانين................. 441
باب الهجرة................. 443
باب العقوق................. 445
باب من آذى المسلمين و احتقرهم................. 445
باب الغيبة والبَهْت................. 447
باب مَن استعانَ به أخوه فلم يُعِنَهُ................. 447
باب النميمة................. 448
باب الإذاعة................. 448
باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق................. 448
باب في عقوبات المعاصي العاجلة................. 449
باب مجالسة أهل المعاصي................. 449
باب أصناف الناس................. 450
باب الكفر................. 450
باب دعائم الكفر وشعبه................. 451
باب صفة النفاق والمنافق................. 458
باب الشرك................. 460
باب الشكّ................. 461
باب الضلال................. 462
باب المستضعف................. 463
باب المرجون لأمر اللّه................. 465
باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدريّة و .................... 465
باب المؤلّفة قلوبهم................. 465
باب من يعبد اللّه على حرف................. 466
باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أو كافرا أو ضالاًّ................. 466
باب ثبوت الإيمان و هل يجوز أن ينقله اللّه................. 467
باب المعارين................. 467
باب سهو القلب................. 469
باب في ظلمة قلب المنافق و.................... 472
باب الوسوسة و حديث النفس................. 472
باب الاعتراف بالذنوب والندم عليها................. 472
باب التوبة................. 472
باب فيما أعطى اللّه عزّوجلّ آدم وقت التوبة................. 473
باب في أنّ الذنوب ثلاثة................. 473
باب أنّ ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة................. 474
باب محاسبة العمل................. 474
باب من يعيب الناس................. 476
باب المعافين من البلاء................. 476
باب ما رفع عن الاُمّة................. 476
باب أنّ الإيمان لايضرّ معه سيّئة و .................... 476
كتاب الدعاء................. 479
باب أنّ الدعاء يردّ البلاء والقضاء................. 481
باب الإلحاح في الدعاء والتلبّث................. 481
باب الرغبة والرهبة والتضرّع و .................... 481
باب البكاء................. 482
باب الصلاة على النّبي محمّد وأهل بيته................. 482
باب ما يجب من ذكر اللّه عزّوجلّ في كلّ مجلس................. 482
باب الاستغفار................. 483
باب التسبيح والتهليل والتكبير................. 483
باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب................. 483
باب من تستجاب دعوته................. 484
باب الدعاء على العدوّ................. 484
باب من قال : ما شاء اللّه لاحول ولا قوّة إلاّ باللّه................. 485
باب من قال : استغفر اللّه الذي .................... 486
باب القول عند الإصباح والإمساء................. 486
باب الدعاء عند النوم والانتباه................. 493
باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله................. 495
باب الدُّعاء أدبار الصلاة................. 495
باب الدُّعاء للرزق................. 497
باب الدعاء للدَّيْن................. 497
باب الدعاء للكرب والهمّ والحزن والخوف................. 498
باب الدعاء لعلل والأمراض................. 499
باب الحرز والعوذة................. 500
باب الدعاء عند قراءة القرآن................. 500
باب الدعاء في حفظ القرآن................. 501
باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة................. 501
كتاب [فضل] القرآن................. 509
باب فضل القرآن................. 511
باب فضل حامل القرآن................. 515
باب من حفظ القرآن ثمّ نسيه................. 516
باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن................. 517
باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن................. 517
باب فيمن يظهر الغشية عند قراءة القرآن................. 518
باب في كم يقرأ ويختم................. 518
باب فضل القرآن................. 518
باب النوادر................. 523
كتاب العشرة................. 525
باب ما يجبُ المُعاشرة................. 527
باب من يجب مصادقته ومصاحبته................. 527
باب من تكره مجالسته ومرافقته................. 527
باب التحبّب إلى الناس والتودّد إليهم................. 530
باب إخبار الرجل أخاه بحُبّه................. 530
باب التسليم على أهل الملل................. 530
باب العطاس والتسميت................. 531
باب الجلوس................. 531
باب الدعابة والضحك................. 532
باب حقّ الجوار................. 532
باب حسن الصحابة وحقّ الصاحب في السفر................. 534
باب النوادر................. 534
باب................. 535
باب النهي عن إحراق القراطيس المكتوبة................. 536
الفهارس العامّة................. 537
(1) فهرس الآيات................. 539
(2) فهرس الأحاديث................. 583
(3) فهرس الأشعار................. 608
(4) فهرس الأعلام................. 622
(5) فهرس الأماكن................. 641
(6) فهرس الكتب الواردة في المتن................. 643
(7) فهرس الأديان والفرق والمذاهب................. 652
(8) فهرس الجماعات والقبائل................. 654
(9) فهرس الحوادث والغزوات والوقائع والأيام................. 658
(10) فهرس مصادر التحقيق................. 661
(11) فهرس الموضوعات................. 678