ghaemiyeh.com
سرشناسه : افندي، عبداللهبن عيسي بيگ، ۱۰۶۶ - ۱۱۳۰ق.
عنوان قراردادي : [رياض العلماء و حياض الفضلاء. فارسي]
عنوان و نام پديدآور : رياض العلماء و حياض الفضلاء / تاليف عبدالله افندي اصفهاني؛ باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.
مشخصات نشر : موسسه تاریخ العربی - بیروت - لبنان
مشخصات ظاهري : 7ج.
زبان: عربی
موضوع : افندي، عبداللهبن عيسيبيگ، ۱۰۶۶؟ - ۱۱۳۰ق. -- سرگذشتنامه
موضوع : شيعه -- سرگذشتنامه و كتابشناسي
رياض العلماء و حياض الفضلاء
تاليف عبدالله افندي اصفهاني
باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
العالم الكامل الجليل المحدث المعروف بعلي ابن بابويه، والد شيخنا الصدوق محمد، و قد يعرف بأبى الحسن مطلقا، و قد توفي سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة كما قاله الشيخ فخر الدين الرماحي في جامع المقال، و كان في عصر غيبة الصاحب بل الامام الحسن العسكري عليهما السلام أيضا.
قال الاستاد الاستناد في أوائل البحار: و كتاب الامامة و التبصرة من الحيرة(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: ثم فى كون كتاب التبصرة و الامامة من مؤلفاته تأمل و ان صرح به ابن شهرآشوب فى معالم العلماء كما سيأتى، لان مؤلفه على ما يظهر من مطاويه يروى عن هارون بن موسى عن محمد بن على، و الظاهر أن هارون بن موسى هو التلعكبرى، فكيف يروى عنه مع أن التلعكبرى ممن يروى المفيد و نظراؤه عنه. فتأمل.
ثم انه يروى عن الحسن بن حمزة العلوى، و هو متأخر الطبقة عن على بن بابويه.
فان الحسن بن حمزة المذكور من مشايخ المفيد. و أيضا الظاهر أن الحسن بن حمزة هذا هو ابن حمزة العلوى الذى يروى عنه الصدوق فى كتبه، فكيف يروى والده عن ولده. فتأمل.
1) (1)
للشيخ الاجل ابى الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه والد الصدوق طيب اللّه تربتهما، و أصل آخر منه أو من غيره من القدماء المعاصرين له، و يظهر من بعض القرائن أنه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون بن موسى التلعكبرى رحمه اللّه - انتهى(1)
بحار الانوار 7/1.
.ثم قال فى الفصل الثاني: و كتاب الامامة مؤلفه من أعاظم المحدثين و الفقهاء، و علماؤنا يعدون فتاواه من جملة الاخبار، و وصل منه الينا نسخة قديمة مصححة، و الاصل الآخر مشتمل على اخبار شريفة متينة معتبرة الاسانيد، و يظهر منه جلالة مؤلفه - انتهى(2).
و أقول: و له أيضا رسالة في مناظرته مع محمد بن مقاتل الرازي(3)في اثبات امامة أمير المؤمنين عليه السلام في الري الى أن صار محمد بن مقاتل شيعيا، و تعرف هذه الرسالة بالكر و الفر أيضا، و رأيت نسخة منها في كازرون في بعض المجاميع، و هي رسالة جليلة لطيفة محتوية على تلك المناظرة، و لكن جمعها بعض تلاميذه.
و قال الشيخ ابو علي ولد شيخنا الطوسي قدس سره في بعض فوائده: ان أول من ابتكر طرح الاسانيد و جمع بين النظائر و أتى بالخبر مع قرينه، علي ابن بابويه في رسالته الى ابنه. قال: و رأيت جميع من تأخر عنه يحمد طريقه فيها و يعول عليه في مسائل لا يجد النص عليها لثقته و امامته و موضعه من الدين و العلم - انتهى.
و أقول: قد نقل الشهيد في الذكرى أيضا أن الاصحاب كانوا يأخذون
الفتاوى من رسالة علي بن بابويه اذا أعوزهم النص ثقة و اعتمادا عليه. فلاحظ.
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ: و منهم الشيخ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف الرسالة و غيرها، و هو يروي عن جعفر بن عبد اللّه الحميري عن محمد بن علي ابن عتبة عن عبد الرحمن بن هاشم عن ابى يحيى عن الصادق عليه السلام، و أيضا يروي عن عبد اللّه بن جعفر عن العباس بن معروف عن عبد السلام بن سالم عن محمد بن سليمان عن يونس بن ظبيان عن جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر عليه السلام، و له «رض» طرق شتى و أسانيد كثيرة مختلفة عن الائمة السادات عليهم السلام - انتهى.
و أقول: في النسخة سقم و تصحيفات. فلاحظ.
ثم ان علي بن بابويه هذا قد كان معاصرا لحسين بن منصور الحلاج، و قد حكى في بعض رسائل رد الصوفية عن كتاب الاقتصاد للشيخ الطوسي أن الحلاج جاء الى قم في زمانه و ادعى وكالة صاحب الزمان عليه السلام، فاستند له علي ابن بابويه و أهانه، فخرج لذلك من قم و لم يقم بها و سيجىء باب قصة الحلاج في المجلد الثاني في ترجمته انشاء اللّه تعالى. و قد نقل القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين بعد نقل الحكاية المذكورة: ان من جملة المكاتيب الشريفة التي كتبها الامام الحسن الزكي العسكري الى الشيخ علي بن بابويه هذا هي هذه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. الحمد للّه رب العالمين و العاقبة للمتقين و الجنة للموحدين و النار للملحدين و لا عدوان الا على الظالمين، و لا اله الا اللّه أحسن الخالقين، و الصلاة على خير خلقه محمد و عترته الطاهرين. أما بعد: أوصيك يا شيخي و معتمدي أبا الحسن علي بن الحسين القمي وفقك اللّه لمرضاته و جعل من صلبك أولادا صالحين برحمته بتقوى اللّه و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة، فانه
لا تقبل الصلاة من مانع الزكاة، و أوصيك بمغفرة الذنب و كظم الغيظ و صلة الرحم و مواساة الاخوان و السعي في حوائجهم في العسر و اليسر و العلم عند الجهل و التفقه فى الدين و التثبت في الامور و التعهد للقرآن و حسن الخلق و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه عزّ و جل «لاٰ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلاّٰ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاٰحٍ بَيْنَ النّٰاسِ» (1)
سورة النساء: 114.
، و اجتناب الفواحش كلها، و عليك بصلاة الليل فان النبى أوصى عليا عليه السلام فقال «يا علي عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل»، و من استخف بصلاة الليل فليس منا، فاعمل بوصيتى و أمر جميع شيعتي حتى يعملوا عليه، و عليك بالصبر و انتظار الفرج، فان النبي صلّى اللّه عليه و آله قال «أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج»، و لا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبى حيث قال «انه يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا»، فاصبر يا شيخي و أمر جميع شيعتي بالصبر، فان الارض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و حسبنا اللّه و نعم المعين و نعم المولى و نعم النصير».و أقول: قد نقل الشهيد أو القطب الكيدري أيضا في كتاب الدرة الباهرة عن الاصداف الطاهرة هذا المكتوب من جملة كلام الحسن العسكري عليه السلام.
ثم أقول: و ما يدل هذا الخبر على عدم قبول الصلاة لمانع الزكاة مما ورد في كثير من روايات أهل البيت لم يفت الاصحاب بذلك في الكتب الفقهية، و لعلهم حملوا تلك الاخبار على أن الاجزاء غير القبول كما هو الحق في هذا المعنى، فلا يبعد وقوع الاجزاء عنه و ان لم يكن مقبولا منه، و تحقيق ذلك في ذمة كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة وفقنا اللّه لاتمامه.
1) (1)
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، من كتبه: الوضوء، الصلاة، الجنائز، الامامة و التبصرة من الحيرة، الاملاء، النطق، الاخوان، النساء و الولدان، الشرائع، الرسالة الى محمد بن علي، التفسير، النكاح، مناسك الحج، قرب الاسناد، التمييز، الطب، المواريث، الحج لم يتمه، النوادر - انتهى(1)
معالم العلماء ص 65.
.و أقول: قد مر الكلام آنفا في كتاب الامامة و التبصرة من الحيرة، و أما الرسالة الى ولده فظني أنه بعينه ما هو الان يعرف بالفقه الرضوي لانه ينادي على ذلك سياق ذلك الكتاب، و لعل ذلك الاشتباه لانهم لما وجدوا أن مؤلفها هو ابو الحسن علي بن موسى كما هو الشائع في حذف بعض الاسامي من النسب حسبوا ذلك. فتأمل. و تلك الرسالة هي بعينها التي ينقل عنها ولده في الفقيه و من سائر كتبه و يقول «قال ابي في رسالته الي» الخ. لكن قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار عند تعداد كتب الامامية هكذا: و كتاب الفقه الرضوي - الخ(2).
و اعلم أن هذا الشيخ مذكور في كتب رجال الاصحاب مع شرح أحواله مفصلا، و انما أوردناه في كتابنا هذا لنقل فوائد أخرى خلت عنها كتب الرجال و قد ذكرنا بعضها.
و قال صاحب كتاب الثاقب في المناقب في آخر الكتاب ما هذا لفظه: ابو جعفر محمد بن علي الاسود: قال سألنى علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي «ره» ان اسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو اللّه تعالى له أن يرزقه ولدا ذكرا. قال: فسألته فأنهى ذلك ثم
أخبرني بعد ذلك بثلاثة أنه قد دعى لعلي بن الحسين و أنه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به و بعده أولاده، فرزق ابنه ابو جعفر محمد بن علي الفقيه و بعده أولاده.
احمد بن ابراهيم بن مخلد قال: حضرت بغداد عند المشايخ فقال الشيخ ابو الحسن علي بن محمد السمري «ره» ابتداء منه: رحم اللّه علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي. قال: فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي ذلك اليوم - انتهى ما في كتاب الثاقب.
و روى القطب الراوندي في أواخر كتاب الخرائج و الجرائح الحديث الاول بتفاوت ما، فقال: و عن ابن بابويه قال حدثنا ابو جعفر محمد بن علي الاسود قال سألنى ابوك ان أسأل ابا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الامر عليه السلام ليدعو له أن يرزقه اللّه ولدا، فسألته فأخبرني بعد ثلاثة أيام أنه قد دعا لعلي بن الحسين و أنه سيولد له ولد مبارك ينفعه اللّه به و بعده أولاد. قال:
و سألته في أمر نفسي أن يدعو لي أن أرزق ولدا ذكرا قال: ليس الى هذا سبيل فولد لعلي بن الحسين ولد ثم ولد لي.
و أقول: انما أثبت الخبرين ههنا للايذان بمخالفة ما بين الخبرين و بين الروايات المذكورة في كتب الرجال في ترجمته. فلاحظ.
ثم قد روى الشيخ في كتاب الغيبة الخبر الاخير عن ابى عبد اللّه احمد بن ابراهيم بن مخلد المذكور و زاد أيضا ابو الحسن السمري «رض» بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.
و أقول: و يروي عن علي بن بابويه هذا جماعة كثيرة: منهم ولده الصدوق و ابو الحسن العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك الفارسي الدهقان الكلوذاني الكاتب المعروف بابن ابي مروان، و منهم...
و هو يروي عن جماعة منهم: سعد بن عبد اللّه الحميري، و علي بن ابراهيم
ابن هاشم، و محمد بن يحيى العطار و نظرائهم كما يظهر من نظام الاقوال و غيره.
و روى الشيخ في كتاب الغيبة عن مشايخه عن ابن نوح باسناده عن مشايخ أهل قم أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه، فلم يرزق منها ولدا، فكتب الى الشيخ ابى القاسم الحسين ابن روح «رض» أن يسأل الحضرة ان يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء، فجاء الجواب «انك لا ترزق من هذه و ستملك جارية ديلمية و ترزق منها ولدين فقيهين».
و قال ابن نوح: و قال لي ابو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سورة القمي حفظه اللّه: و لابى الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد محمد و الحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم، و لهما أخ اسمه الحسن و هو الاوسط مشتغل بالعبادة و الزهد لا يختلط بالناس و لا فقه له.
قال ابن سورة: كلما روى ابو جعفر و ابو عبد اللّه ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما و يقولون لهما هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام عليه السلام لكما، و هذا أمر مستفيض في أهل قم - انتهى.
و روى الشيخ في كتاب الغيبة أيضا عن جماعة عن الحسين بن علي بن بابويه قال: حدثني جماعة من أهل بلدنا القميين كانوا ببغداد في السنة التي خرجت القرامطة على الحاج و هي سنة تناثر الكواكب أن والدي «رض» كتب الى الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح قدس اللّه روحه يستأذن في الخروج الى الحج، فخرج في الجواب «لا تخرج في هذه السنة»، فأعاد و قال: هو نذر واجب فيجوز لي القعود عنه، فخرج في الجواب «ان كان لا بد فكن في القافلة الاخيرة»، و كان في القافلة الاخيرة فسلم بنفسه و قتل من تقدمه في القوافل الأخر.
و روى الشيخ أيضا في كتاب الغيبة عن جماعة عن ابي عبد اللّه الحسين بن علي بن بابويه قال: حدثني جماعة من أهل قم منهم احمد بن علي بن عمران الصفار و قريبه علوية الصفار و الحسين بن احمد بن ادريس رحمهم اللّه، قال:
حضرنا بغداد في السنة التي توفي فيها ابي «رض» علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه، و كان ابو الحسن علي بن محمد السمري «قده» يسألنا كل قريب عن ابى علي بن الحسين فيقول قد ورد الكتاب باشتغاله، حتى كان اليوم الذي قبض فيه فسألنا عنه فذكرنا له مثل ذلك، فقال لنا: آجركم اللّه في علي بن الحسين فقد قبض في هذه الساعة. قالوا: فأثبتنا تاريخ الساعة و اليوم و الشهر، فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ورد الخبر أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ ابو الحسن قدس اللّه روحه.
و حكى ابن بابويه «رض» أنه حدثنا محمد بن الاسود قال: حدثنى علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه بعد فوت محمد بن عثمان العمري ان أسأل ابا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فسألته فأنهى ذلك ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة ايام قد دعا لعلي ابن الحسين و أنه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به و بعده أولاد. قال ابو جعفر محمد بن علي الاسود: و سألته في نفسي أن يدعو لي أن أرزق ولدا فلم يجبنى اليه و قال لي: ليس الى هذا سبيل. قال: فولد لعلي بن الحسين تلك السنة ابنه محمد بن علي و بعده أولاد و لم يولد لي.
قال الشيخ ابن بابويه كان ابو جعفر محمد بن علي الاسود كثيرا ما يقول لي اذا رآني أختلف الى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد و أرغب في كتب العلم و حفظه: ليس بعجب أن يكون لك هذه الرغبة في العلم و أنت ولدت بدعاء الامام عليه السلام.
و قال المولى نظام القرشي في نظام الاقوال: علي بن الحسين بن موسى القمي، ابو الحسن شيخ القميين في عصره و فقيههم و ثقتهم، كان قدم العراق فاجتمع مع ابى القاسم الحسين بن روح رحمه اللّه و سأله مسائل، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الاسود يسأله ان يوصل اليه برقعة الى الصاحب عليه السلام و يسأله فيها الولد، فكتب اليه: قد دعونا اللّه لك بذلك و سترزق ولدين ذكرين خيرين. فولد له ابو جعفر محمد المشهور بالصدوق و ابو عبد اللّه الحسين من أم ولد. و كان ابن الغضائري يقول: سمعت الصدوق يقول أنا ولدت بدعوة صاحب الامر عليه السلام و يفتخر بذلك، مات سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و دفن بقم.
و قال النجاشي: قال جماعة من أصحابنا سمعت أصحابنا يقولون: كنا عند ابى الحسن علي بن محمد السمري رحمه اللّه فقال رحم اللّه علي بن الحسين ابن بابويه. فقيل له: هو حي. فقال: انه مات في يومنا هذا. فكتب اليوم فجاء الخبر بأنه مات فيه. روى عنه ابنه محمد، و هو يروي عن سعد بن عبد اللّه الحميري و علي بن ابراهيم بن هاشم و محمد بن يحيى العطار - انتهى(1)
رجال النجاشى ص 198.
.و قال القطب الراوندي في آخر الباب الخامس عشر من كتاب الخرائج و الجرائح عند ذكر معجزات القائم عليه السلام: و منها أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه فلم يرزق منها ولدا، فكتب الى الشيخ ابى القاسم بن روح أن يسأل الحضرة بأن يدعو اللّه أن يرزقه أولادا منها، فجاء الجواب انك لا ترزق من هذه أولادا و ستملك جارية ديلمية ترزق منها ولدين فقيهين، فرزق محمد و الحسين فقيهين ماهرين، و كان لهما أخ أوسط مشتغل بالزهد لا فقه له - انتهى كلامه.
1) (1)
السيد الاجل المرتضى الحسين الموسوي علم الهدى، و الباحث عن كل العلوم باليد الطولى، و المقدم في أصناف الصناعة عند أولى النهى.
مولده الشريف ببغداد، قيل في شهر رجب سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة، و في معالم العلماء لابن شهرآشوب انه تولد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و توفى في شهر ربيع الاول سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة، و هو الاصح. و لعله اشتبه تاريخ التولد بتاريخ الوفاة على ذلك القائل. و قيل وفاة السيد سنة ست و ثلاثين و أربعمائة. فلاحظ. و رأيت في بعض المواضع من جامع المقال للشيخ فخر الدين الرماحي المعاصر أن وفاة السيد المرتضى سنة ست و عشرين و أربعمائة، و على أي حال فقد عاش «رض» ثمانين سنة.
و في عمدة الطالب في نسب آل ابى طالب ان المرتضى تولد سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة، و كان وفاته خامس ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة عن أربعة و ثمانين سنة.
و في الخلاصة للعلامة كما سيأتي أن ولادة السيد المرتضى في شهر رجب سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و كان وفاته في شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، فكان عمره حينئذ احدى و ثمانين سنة. و لعل الاخير أقرب
1) (1) فى هامش نسخة المؤلف: و فى أربعين الشهيد السيد ابو القاسم على بن الحسين ابن موسى بن محمد بن ابى ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن الحسين بن ابى طالب أقول: فيه اختصار. فلاحظ.
باشتهاره بالسيد الثمانيني.
ثم ان السيد المرتضى و بنته كما سيجىء في باب أسامي النساء و أخوه السيد الرضي و أبوهما السيد حسين النقيب و ابن اخيه الرضي - أعني السيد عدنان ابن محمد المعروف بالسيد المرتضى الثاني فلاحظ - كانوا من مشاهير العلماء.
و اعلم أنه قد روى السيد المرتضى عن جماعة عديدة من العامة و الخاصة، و قرأ عليهم أيضا، و يروي عنه أيضا جماعة كثيرة من العامة و الخاصة، فممن قرأ السيد المرتضى عليهم من الخاصة الشيخ المفيد - الخ.
و قد يروي السيد المرتضى عن ابى الحسين احمد بن علي بن سعيد الكوفي عن محمد بن يعقوب كما ذكره الشيخ الطوسي في الفهرس في ترجمة الكليني، و يروي أيضا عن الحسين بن علي بن بابويه أخي الصدوق كما سيجىء عن قريب من كلام الشيخ في الفهرس و في كتاب الرجال، و يروي أيضا عن التلعكبرى كما سيصرح به الشيخ فيما نقلناه من كتاب الرجال، و قد يروي عن المرزباني عن ابن دريد، و يروي عن ابي الحسين علي بن محمد الكاتب أيضا، و يروي أيضا عن ابى الحسن احمد بن الحسين العطار عن الكليني، و يروي عن ابى العباس الجوهري عن ابى طالب عبيد اللّه بن محمد الانباري، و يروي أيضا عن ابي علي احمد بن زيد بن دارا رحمه اللّه عن ابى عبد اللّه الحسين بن محمد بن جمعة بالبصرة، و يروي عن ابى التحف علي بن محمد بن ابراهيم المصري عن الاشعث ابن مرة، و يروي عن احمد عن ابراهيم عن ابي عبد اللّه الصادق عليه السلام.
فتأمل. و يروي عن نجيح بن اليهودي الصائغ الحلبي عن جبر بن شقاوة.
و ممن يروي عن السيد المرتضى السيد ابو زيد عبد اللّه بن علي الكبابكي ابن عبد اللّه بن عيسى بن زيد بن علي الكحي الحسيني الجرجاني، و كان للسيد المرتضى ابن فاضل قد صلّى عليه يوم وفاة أبيه السيد المرتضى كما سيأتي،
فلعله أيضا من العلماء. و يروي عن أبيه أيضا فلاحظ.
و ممن يروي عنه من العامة الخطيب البغدادي صاحب تاريخ بغداد، و يروي عنه أيضا ابو الصلاح تلميذه و الشيخ ابو عبد اللّه جعفر الدوريستي. فلاحظ.
و القاضي ابن قدامة و الشيخ محمد بن محمد البصروي، و منهم الشيخ الصدوق ابو منصور العكبري المعدل الوارد في أوائل الصحيفة السجادية، و منهم الشيخ ابو غانم العصمي، و الشيخ - الخ.
و قد أورد الشهيد في بعض مجاميعه أسامي الجماعة الذين قرءوا على السيد المرتضى، و عد من جملتهم ابو يعلى سلار بن عبد العزيز ابو يعلى الهاشمي العباسي و ابو الصلاح التقي الحلبي و ابو يعلى الجعفري و ابو الفتح الكراجكي و ابو القاسم عبد العزيز بن يحيى بن البراج و ابن روح و هبة اللّه ابن الوراق الطرابلسي - انتهى ملخصا.
و في مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني: و قد يروي عن الشيخ ابى محمد الحسن بن محمد بن محمد بن نضر، و قد يروي عن الحسن بن ابى الحسن السوداني، و قد يروي عن القاضي ابى الحسن علي بن القاضي الطبراني، و يروي أيضا عن ابى عبد اللّه المرزباني و عن الشيخ ابى محمد بن الحسن بن محمد بن نضر أيضا و عن احمد بن الحسين الشطار عن الكليني.
و قد رأيت بخط الشيخ حسن بن الشهيد الثاني على ظهر فهرست الشيخ الطوسي وجدت بخط شيخنا الشهيد الاول رحمه اللّه في بعض مجاميعه ما صورته أسماء الذين قرءوا على السيد المرتضى ابو يعلى سلار بن عبد العزيز و كان من طبرستان، و كان ربما يدرس نيابة عن السيد، و كان فاضلا في علم الفقه و الكلام و غير ذلك، و ابو يعلى الجعفري و كان خليفة الشيخ المفيد و مدرسا في مدرسته و ابو يعلى الهاشمي العباسي و عمر و حكى ابو الفتح بن الجندي، قال: أدركته
و قرأت عليه و كان من ضعفه لا يقدر على الاكثار، و كان يكتب الشرح في اللوح فيقرؤه. و ابو الصلاح التقي الحلبي، و كان السيد اذا استفتي من حلب يقول عندكم الشيخ التقي و تستفتوني، و له كتاب يسمى مختصر ابى الصلاح معروف بحلب، و له كتاب كبير يعرف بالكافي، و ابو الفتح الكراجكى من ديار مصر له تلقين أولاد المؤمنين، و كتاب كنز الفوائد على مسلك كتاب العيون و المحاسن للمفيد و كتاب التعجب، و له كتب كثيرة، و كان خازن دار العلم بالرملة. و ابو القاسم عبد العزيز بن نحرير البراج، و كان قاضي طرابلس ولده القاضي جلال الملك رحمه اللّه، و كان استاد أبى الفتح الصيداوي. و ابن روح من أصحابنا، و هو أيضا تلميذ السيد. و هبة اللّه بن الوراق الطرابلسي تلميذ السيد أيضا - انتهى.
و أقول: يظهر من قوله «و كان من طبرستان» أن طبرستان يطلق على بلد الديلم أيضا.
ثم الظاهر أن ابن روح من تلامذة السيد لا من تلامذة ابن البراج، فيكون قوله «و هو أيضا من تلامذة السيد» متعلقا بابن روح لا بابن البراج. فتأمل.
و هو الاخ الاكبر للسيد الرضي محمد بن الحسين الذي ألف نهج البلاغة من كلام علي عليه السلام و غيره من المؤلفات، و قد أخطأ بعض العامة في نسبة نهج البلاغة الى السيد المرتضى كما سيجىء، و كذا بعض علمائنا حيث ظن أن الرضي اكبر من المرتضى كما سيأتي في ترجمته. و بالجملة كان ام المرتضى و الرضي فاطمة بنت الحسين بن احمد بن الحسن الباهر الاصم صاحب الديلم - و أعنى به الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ابن زين العابدين عليه السلام - و الناصر هذا هو الذي ألف السيد المسائل الناصريات و هي مائة مسألة في تصحيح الكتاب الذي ألفه الناصر المذكور في الفقه، و كان ابن البراج من غلمان السيد المرتضى هذا كما سبق في ترجمته،
و كذا ابن أعين ذربي أيضا من غلمانه و كان من العلماء.
و هذا السيد المرتضى لوفور علمه و تعليمه و هدايته لقب بعلم الهدى، و ما قد اشتهر على الالسنة من صدور التوقيع عن الصاحب عليه السلام للسيد المرتضى و خاصة في قصة المناظرة التي وقعت بينه و بين الشيخ المفيد أستاده في مسألة فقهية و عرضهما المسألة بواسطة السفراء على الناحية المقدسة و مجىء الجواب بأن الحق مع ولدي علم الهدى و لذلك لقب به فذلك أمر لم يثبت عندي، بل يظهر خلافه كما سيجىء مفصلا من عدم ادراك السيد زمن الغيبة الصغرى. الا أن يقال: ان التوقيع في زمن الغيبة الكبرى كما في شأن المفيد، فانه فيه كذلك.
و أغرب من هذا أن في بعض الكتب المتأخرة قد نقل أن السيد المرتضى ألف كتاب تنزيه الانبياء في رد كتاب تخطئة الانبياء لابي حامد الغزالي الشافعي المشهور، ثم صار تلقب السيد «قده» من جانب القائم عليه السلام بعلم الهدى من أجل صلته لهذا التأليف.
و هذا سهو واضح و غلط فاضح من وجوه: منها أن الغزالي متأخر الطبقة عن السيد المرتضى كما هو ظاهر من تاريخ تولدهما و مماتهما، و تولد الغزالي سنة خمسين و خمسمائة، فكان مولد الغزالي بعد موت السيد المرتضى بسبع عشر سنة أو ثمان عشر، و سيجىء انشاء اللّه في ترجمة الغزالي مفصلا. و من هذا يعلم أن ما اشتهر على الالسنة من تشيع الغزالي في أواخر عمره و انه كان ببركة ملاقاة الغزالي للسيد المرتضى بل صيرورته زميلا له في سفر مكة المعظمة، سهو في سهو. نعم الغزالي معاصر للسيد المرتضى الثاني ابن السيد الرضي - أعنى ابن اخي السيد المرتضى المشهور - و ستطلع على شرح الحال عند ذكر أحوال الغزالي و بسطه المقال.
نعم قد نقل كما سنذكر في ترجمة الشيخ ابى الفرج المظفر بن علي بن
الحسين الحمداني أنه كان من السفراء، و كان يجلس مجلس درس السيد المرتضى و الشيخ الطوسي و لم يقرأ عليهما و قد قرأ على المفيد. و هذا مما يوهم صحة النقل المذكور، و يؤيده أيضا ما نقل عن خط بعض الفضلاء أن المفيد و السيد المرتضى قد أدركا بعض السفراء، و لعل مراده به هو هذا الحمداني المذكور.
لكن قد حكى الشهيد في أربعينه في أثناء سند حديث و كذا رأيت في بعض المواضع الأخر أيضا أنه نقل عن السيد العالم صفي الدين محمد بن محمد بن معد الموسوي بالمشهد المقدس الرضوي الكاظمي في سبب تسمية السيد المرتضى بعلم الهدى أنه مرض الوزير ابو سعيد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم سنة عشرين و أربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين عليه السلام و كان يقول له: قل لعلم الهدى يقرأ عليك الفاتحة حتى تبرأ. فقال: يا أمير المؤمنين و من علم الهدى؟ فقال: علي بن الحسين الموسوي. فكتب الوزير اليه فقال المرتضى:
اللّه اللّه في أمري فان قبولي لهذا اللقب شناعة علي. فقال الوزير: و اللّه ما اكتب اليك الا ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام. فعلم القادر باللّه بالقضية فكتب الى المرتضى تقبل يا علي بن الحسين ما لقبك به جدك، فقبل و سمع الناس بذلك - انتهى ما حكاه الشهيد عن السيد صفي الدين.
و لعل علم الهدى بالتخفيف بمعنى راية الهدى أو الجبل العالي للهداية، و قد يقال انه بالتشديد و قد كان فعلا ماضيا من باب التفعيل، و الهدى مفعوله يعنى هو قد علم أبواب الهداية للناس. و كلاهما محتمل و ان كان الاول أظهر و أشهر.
و بالجملة فعلى هذا يكون شهرته «رض» بهذا اللقب في أواخر عمره - أعني حين بقي من حياته ثلاث عشرة سنة. و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
و أما وجه تلقبه بذي المجدين أعنى مجد الدنيا و الآخرة فظاهر، و كذا الظاهر تلقبه بالمرتضى. و فيه وجه آخر و هو أن في أجداده أيضا من لقب بالمرتضى
كما سيجىء، فلقب السيد به أيضا.
و قد نقل جماعة أخرى من العامة و الخاصة حكاية منام الوزير في وجه تلقب السيد المرتضى بعلم الهدى سوى السيد صفى الدين المذكور. فلاحظ.
ثم أقول: ان هذا السيد لجلالة قدره و علو ذكره قد ذكره المخالف و المؤالف في مصنفاتهم و ينقلون قوله في مؤلفاتهم و يمدحونه في صحفهم، حتى أنهم يظنون أن قوله هو قول الشيعة، و لذلك تراهم يعبرون عن مذاهب الشيعة بقول المرتضى كما ستعرف ذلك من نقل عباراتهم انشاء اللّه.
و قد قال فخر الدين الرازي امامهم المعروف في بعض كتبه بعد ذكر بعض فضائله: ان فضائله لكثيرة، و كفى شهادة في فضله كتابه الموسوم بالدرر و الغرر.
و قال ابن الاثير الجزري في جامع الاصول عند ذكر السيد المرتضى و بيان نسبه نحوا مما قلناه في أول الترجمة حيث قال فيه: ابو القاسم علي بن الحسين ابن موسى بن محمد بن ابراهيم بن موسى بن محمد بن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليه السلام، هو السيد الموسوي المعروف بالمرتضى، و هو أخو الرضي الشاعر، كانت اليه نقابة الطالبيين ببغداد، و كان عالما فاضلا كاملا متكلما فقيها على مذاهب الشيعة، و له تصانيف كثيرة، حدث عن احمد بن سهل الديباجي و ابي عبد اللّه المرزباني و غيرهما، روى عنه الخطيب الحافظ ابو بكر البغدادي، ولد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و مات ببغداد سنة ست و ثلاثين و أربعمائة - انتهى كلام ابن الاثير.
و قال في موضع آخر منه أيضا: ان مروج المائة الرابعة بقول فقهاء الشافعية هو ابو حامد احمد بن طاهر الاسفرايني و بقول علماء الحنفية ابو بكر محمد بن موسى الخوارزمي و باعتقاد المالكية ابو محمد عبد الوهاب بن نصر و برواية الحنبلية هو ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن حامد و برواية علماء الامامية هو الشريف
المرتضى الموسوي - انتهى.
و أقول: و قال صاحب كتاب عمدة الطالب فى نسب آل ابى طالب و هو السيد جمال الدين عنبة النسابة و نقله شيخنا فلاحظ في وصف المرتضى: انه السيد الشريف الاجل ذو المجدين الملقب بالمرتضى علم الهدى يكنى ابا القاسم، و كان مرتبته في العلم عالية فقها و كلاما و حديثا و لغة و أدبا و غير ذلك، و هو ابن الطاهر النقيب ذو المناقب ابو احمد الحسين بن موسى الابرش و يعرف بالاصغر ابن موسى ابي سبحة بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم عليه السلام، و أمه فاطمة بنت ابي محمد الحسن الناصر الصغير بن ابى الحسن احمد بن ابي محمد الناصر الكبير الاطروش بن علي بن حسن بن علي الاصغر بن عمر الاشرف ابن زين العابدين عليه السلام. و كان المرتضى يبخل و لما مات خلف مالا كثيرا و خزانة اشتملت على ثمانين ألف مجلد و لم اسمع مثل ذلك، و قد أناف القاضي الفاضل عبد الرحمن الشيباني على جميع من جمع كتبا فاشتملت خزانته على مائة ألف و أربعين ألف مجلد، و كان المستنصر باللّه أودع خزانته في المستنصرية ثمانين ألف أيضا على ما قيل - انتهى ملخص كلام صاحب عمدة الطالب.
و أقول: نسبة البخل الى المرتضى غير واقع و وفور المال المخلف منه لا يدل على ذلك، بل يدل على الجود المزيد في المال آية و رواية و دراية، و سننقل عن قريب أيضا ما يخالف هذه النسبة و يدفعها من ادراره على تلامذته جميعا و من وقفه قرية على كاغذ الفقهاء، و من...
نعم أخوه السيد الرضي كما سيجىء في ترجمته كان أسخى منه.
و قد رأيت أيضا في بعض المواضع أن كتب المأمون العباسي قد بلغت مائة ألف مجلد، مع أن كلام القاضي التنوخي كما ستعلم يدل على أن عدد كتب مصنفاته و مقرواته و محفوظاته خاصة ثمانون ألف مجلد، فلعل عدد جميع
كتب السيد يصير أزيد من ثمانين ألف. و يؤيده أن بعض الفضلاء نقل أن عدد كتب السيد بعد ما أخذ جيادها و نفائسها للخليفة و الوزراء و أمثالهم صار عددها ثمانين ألف مجلد.
و قال أيضا الشيخ المعاصر في آخر أمل الامل: قد تقدم أن عدد كتب السيد المرتضى كان اكثر من ثمانين ألف مجلد من مؤلفاته و مروياته، و الظاهر ان كثيرا منها كتب مكررة و كثير منها من كتب العامة - انتهى(1)
امل الامل 2/
.و أقول: هذا أيضا يؤسس ما قلناه، لكن الذي نقله في ترجمته كما سننقله لا يدل على أنها تزيد على ثمانين ألف مجلد. و اللّه يعلم.
و قال القاضي التنوخي صاحب السيد المرتضى على ما وجدته بخط بعض الافاضل: ان مولد السيد المذكور سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته و مصنفاته و محفوظاته، و من الاموال و الاملاك ما يتجاوز عن الوصف، و صنف كتابا يقال له الثمانين، و خلف من كل شىء ثمانين، و عمر احدى و ثمانين سنة فمن أجل ذلك سمي بالثمانينى، و بلغ في العلم و غيره مرتبة عظيمة، قلد نقابة الشرفاء شرقا و غربا و امارة الحاج و الحرمين و النظر في المظالم و قضاء القضاة، و بقي على ذلك ثلاثين سنة، و ذلك في يوم السبت ثالث صفر سنة ست و أربعمائة، و توفي في الخامس و العشرين من شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة و دفن بداره عشية ذلك اليوم ثم نقل الى جوار جده الحسين صلوات اللّه عليه بمقبرة الموسويين، و أمه ام أخيه الرضي فاطمة بنت الناصر، و لما توفيت رثاها بقصيدة مشهورة من جملتها:
لو كان مثلك كل أم برة غني البنون بها عن الآباء
كان ارتكاظي في حشاك مسببا ركض العليل عليك في أحشائي
1) (1)
و عن خط الشيخ البهائي نقلا عن خط الشهيد «قده» ان السيد كان يدرس في علوم كثيرة، و في بعض السنين أصاب الناس قحط شديد، فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوت يحفظ به نفسه، فحضر يوما مجلس المرتضى و استأذن منه أن يقرأ عليه شيئا من علم النجوم، فاذن له السيد و أمر بجراية تجرى عليه كل يوم، فقرأ عليه برهة ثم أسلم على يده.
و كان السيد نحيف الجسم و كان يقرأ مع اخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب و هما طفلان. و حضر المفيد مجلس السيد يوما فقام من موضعه و أجلسه فيه و جلس بين يديه، فأشار المفيد بأن يدرس في حضوره و كان يعجبه كلامه اذا تكلم، و كان السيد قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء.
و حكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء عليها السلام أنها اتت بالحسن و الحسين عليهما السلام اليه و قولها له علم ولدي هذين العلم و مجىء فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي و المرتضى في صبيحة ليلة المنام الى المفيد و قولها له علم ولدي هذين مشهورة - انتهى.
و أقول: هذه القضية مذكورة في كثير من كتب المخالف و المؤلف، و قد نقله ابن ابى الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة أيضا و شرح تلك الرواية على ما رواه بعض الافاضل نقلا عن خط بعض العلماء أنه قال: حدثنى فخار ابن محمد بن(1)
معد بن فخار بن معد - خ ل ظ.
العلوي الموسوي «رض» قال: رأى المفيد ابو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الفقيه الامامي في منامه كأن فاطمة بنت رسول اللّه «ص» دخلت اليه و هو في مسجد الكرخ و معها ولداها الحسن و الحسين عليهما السلام صغيرين فسلمتهما اليه و قالت له علمهما الفقه، فانتبه متعجبا من ذلك، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت اليه المسجد فاطمة1) (1)
بنت الناصر و حولها جواريها و بين يديها ابناها محمد الرضي و علي المرتضى صغيرين، فقام اليها فقالت: أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما اليك لتعلمهما الفقه. فبكى ابو عبد اللّه و قص عليها المنام و تولى تعليمهما و أنعم اللّه عليهما من أبواب العلوم و الفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا و هو باق ما بقي الدهر - انتهى ما وجدناه بخط بعض الافاضل.
و قال الشيخ احمد بن ابى طالب الطبرسي «ره» في أواخر كتاب احتجاجه هذه ألفاظه: احتجاج السيد الاجل علم الهدى المرتضى ابى القاسم علي رضي اللّه عنه و أرضاه على ابى العلاء المعري الدهري في جواب ما سأل عنه مرموزا:
دخل ابو العلاء المعري على السيد المرتضى قدس اللّه روحه فقال: أيها السيد ما قولك في الكل. فقال السيد: ما قولك في الجزء. فقال: ما قولك في الشعرى. فقال: ما قولك في التدوير. فقال: ما قولك في عدم الانتهاء. فقال:
ما قولك في التحيز و الناعورة(1)
فى هامش نسخة المؤلف: الناعورة الدولاب، و استعير هنا للفلك الدوار.
. فقال: ما قولك في السبع. فقال: ما قولك في الزائد البرى على السبع. فقال: ما قولك في الاربع. فقال: ما قولك في الواحد و الاثنين. فقال: ما قولك في الوتر (المؤثر خ ل)(2). فقال: ما قولك في السبعة الواحدة النارية. فقال: ما قولك في النحسين. فقال: ما قولك في السعدين. فبهت ابو العلاء فقال السيد عند ذلك: ألا كل ملحد ملهد(3). فقال ابو العلاء: أخذته من كتاب اللّه عزّ و جل: «يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» (4)و قام و خرج. فقال السيد رضي اللّه عنه: قد غاب عنا الرجل و بعد هذالا يرانا. فسئل السيد عن شرح هذه الرموز و الاشارات، فقال:
سألني عن الكل و عنده الكل قديم و يشير بذلك الى عالم سماه العالم الكبير، فقال لى ما قولك فيه أراد انه قديم، فأجبته عن ذلك و قلت له ما قولك في الجزء لان عندهم الجزء محدث و هو متولد عن العالم الكبير و هذا الجزء هو العالم الصغير عندهم، و كان مرادي بذلك أنه اذا صح أن هذا العالم محدث فذلك الذي أشار اليه ان صح فهو محدث أيضا لان هذا من جنسه على زعمه و الشىء الواحد و الجنس الواحد لا يكون بعضه قديما و بعضه محدثا، فسكت لما سمع ما قلت.
و أما الشعرى أراد أنها ليست من الكواكب السيارة لانه قديم، فقلت له ما قولك في التدوير أردت أن الفك في التدوير و الدوران فالشعرى لا يقدح في ذلك.
و أما عدم الانتهاء أراد بذلك أن العالم لا ينتهي لانه قديم، فقلت له قد صح عندك التحيز و التدوير و كلاهما يدلان على الانتهاء.
و أما السبع أراد بذلك النجوم السيارة التي هي عندهم ذوات الاحكام، فقلت له هذا باطل بالزائد البري الذي يحكم فيه بحكم لا يكون ذلك منوطا بهذه النجوم السيارة التي هي زحل و المشتري و المريخ و الشمس و الزهرة و العطارد و القمر.
و أما الاربع أراد بها الطبائع، فقلت له ما قولك في الطبيعة الواحدة النارية يتولد منها دابة بجلدها يمس من الايدي ثم يطرح ذلك الجلد على النار فتحرق الزهومات و يبقى الجلد صحيحا، لان الدابة خلقها اللّه على طبيعة النار و النار لا تحرق النار، و الثلج أيضا يتولد منه الديدان و هو على طبيعة واحدة، و الماء في البحر على طبيعتين يتولد منه السموك و الضفادع و الحيات و السلاحف و غيرها، و عنده لا يحصل الحيوان الا بالاربع فهذا متناقض لهذا.
و أما المؤثر أراد به الزحل، فقلت ما قولك في المؤثر أردت بذلك أن المؤثرات كلهن عنده مؤثرات، فالمؤثر القديم كيف يكون مؤثرا.
و أما في النحسين أراد بهما أنهما من النجوم السيارة اذا اجتمعا يخرج من بينهما سعد، فقلت له ما قولك في السعدين اذا اجتمعا يخرج من بينهما نحس، هذا حكم أبطله اللّه تعالى ليعلم الناظر أن الاحكام لا تتعلق بالمسخرات، لان المشاهد يشهد على أن العسل و السكر اذا اجتمعا لا يحصل منهما الحنظل و العلقم و الحنظل و العلقم اذا اجتمعا لا يحصل منهما الدبس و السكر، هذا دليل على بطلان قولهم.
و أما قولي الاكل ملحد ملهد أردت أن كل مشرك ظالم، لان في اللغة ألحد الرجل اذا عدل عن الدين، و ألهد اذا ظلم، فعلم ابو العلاء ذلك و أخبرني عن علمه بذلك فقرأ «يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ» الآية.
و قيل ان المعري لما خرج عن العراق سئل عن السيد «ره» فقال:
يا سائلي عنه لما جئت أسأله ألا هو الرجل العاري عن العار
لو جئته لرأيت الناس في رجل و الدهر في ساعة و الارض في دار
و أقول: بعض فقرات هذا السؤال و الجواب لا يخلو من اجمال، و النسخ أيضا مختلفة، و لنبين مواضع الاشكال - الخ.
سيجىء في ترجمة المعري نقل أن المعري قد دخل يوما على السيد المرتضى و جرى بينهما ذكر أحوال المتنبى و أساء المعري الادب في خدمته حتى أخرج السيد المرتضى المعري هذا من المجلس، و ذكر السيد وجه اخراجه عن مجلسه.
و قال ابن الاثير في مختصر تاريخ ابن خلكان و هما من علماء العامة: ان
1) (1)
الاحتجاج 329/2.
السيد المرتضى كان نقيب الطالبيين اماما في علم الكلام و الادب و الشعر، و هو أخو الرضي الشريف، و له تصانيف على مذهب الشيعة و مقالة في أصول الدين و ديوان شعر كبير، و قد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة من كلام علي بن ابى طالب عليه السلام هل هو جمعه أو جمع أخيه الرضي، و قد قيل انه ليس من كلام علي عليه السلام و انما الذي جمعه و نسبه اليه هو الذي وضعه. و اللّه أعلم. و له الكتاب الذي سماه الغرر و الدرر، و هي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الادب، تكلم فيها على النحو و اللغة، و تدل على فضل و توسع و اطلاع، ولد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و توفي يوم الاحد الخامس و العشرين من ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة ببغداد، و دفن في داره عشية ذلك النهار رحمه اللّه تعالى، فلقد كانت له أخبار و أشعار و مآثر و آثار مما تشهد أنه فرع تلك الاصول و من أهل ذلك البيت الجليل - انتهى كلام صاحب المختصر.
و أقول: ما ذكره من الاختلاف في أن المؤلف لكتاب نهج البلاغة هل هو المرتضى أو الرضي ليس في محله، لانه من مؤلفات الرضي أخي المرتضى جزما، لتواتر الشيعة بنقله و لانه داخل في اجازات علماء الامامية بهذا النهج من غير ريب، و لان كتب رجال الامامية مشحونة بذلك، و لان في أول ذلك الكتاب صرح بأنه الف أولا كتاب خصائص الائمة أولا، و من الواضح عند أهل البصائر أن كتاب الخصائص للسيد الرضي قطعا - الى غير ذلك من الدلائل.
و أما اختلاف الناس في أن خطبه هل هي من كلام علي عليه السلام أو اختلاق من السيد الرضي، حاشاه عن ذلك، فان هو الا اختلاق، كيف لا و جامعه أعظم شأنا من هذا الافتراء على جده من دون حاجة لظهور الاستغناء من تواتر فصاحته عليه السلام و خطبه المنقولة المتواترة بالفصاحة و البلاغة مشحونة مع أن الشيعة لم يجوز الكذب في الرواية و الحديث و ان مست به الحاجة. نعم
هذا مما جوز احتماله و ارتضى احتماله بعض من العامة، و هم مشايخ هذا القائل.
و يدلك على ما قلناه من تبري ذيل السيد الرضي عن لوث هذا القول الواهي وجدان اكثر هذه الخطب بل كلها في الكتب المعتبرة من مؤلفات العامة سيما في الكتب المصنفة قبل تولد السيد الرضي رضي اللّه عنه بسنين، و اكثر لغاتها الغريبة قد ذكرها أهل اللغة في كتبهم و فسروها كما في لفظ الشقشقة في القاموس للفيروزآبادي السني الشافعي و في نهاية ابن الاثير الجزري الحنبلي.
و قد قال ابن ابى الحديد السني المعتزلي مع غاية تصلبه في اتباع أهل السنة السنية في أوائل شرحه على نهج البلاغة و هو من بين علماء العامة مشتهر بالتفحص و التصفح في كتب الفريقين و المطلع على حقيقة المذهبين بكلام هذه ألفاظه بعينها - الخ.
و قال المولى عنايت اللّه في رجاله...
و لنرجع الى أصل المقصود - أعني ذكر أحوال السيد المرتضى «رض» فأقول: ان الشريف أبا الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة المعروف بابن الصوفي قال في كتابه الموسوم بكتاب المجدي في أنساب الطالبيين و هذا الرجل من أعاظم معروفي علماء الامامية كما سيجىء في ترجمته انشاء اللّه، قال في طي ذكر نسب آباء السيد المرتضى و الرضي «رض» ما هذه عبارته: ابو احمد الحسين و ابو عبد اللّه احمد ابنا ابى الحسن موسى بن محمد الاعرج بن موسى الملقب أبا سبحة بن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين عليهم السلام، و هذا البيت أجل بيت لبنى الكاظم عليه السلام اليوم، فولد ابو الحسين زينب و عليا و محمدا و خديجة أربعة أولاد، فأما علي فهو الشريف الاجل المرتضى علم الهدى ابو القاسم نقيب النقباء الفقيه النظار المصنف بقية العلماء و أوحد الفضلاء رأيته رحمه اللّه فصيح اللسان يتوقد
ذكاءا، و لما اجتمعنا سنة خمس و عشرين و أربعمائة ببغداد قال من أين طريقك فأخبرته ثم قلت له دع الطريق لما رأيت حيطان بغداد ما وصلتها الا بعد اللتيا و التي، فسره كلامي و قال أحسن التشريف، فقد أبان بهذه الكلمة عن عقل في اختصاره و فضل بغريب كلامه و زاد على هذا القدر بكلام جميل، فلما قال ما شاء و أنا ساكت قلت أنا معتذر اطال اللّه بقاء سيدنا. قال: من أي شىء؟ قلت: ما أنا بدويا فأتكلم بالجيد طبعا و التظاهر بالتمييز في هذا المجلس الذي يغمره كل مشار اليه في الفضل لكنه منى مع هجانة من استعمل غريب الكلام و التسم لقد كانت زهقة مني و سهوا استولى علي، فاستجمل هذا الاعتذار و حليت في عينه و قلبه و البسني الى رقة الاخلاق و سباطة السجايا، و مات رضي اللّه عنه آخر سنة ست أو سبع و ثلاثين و أربعمائة ببغداد و خلف ولدا و ولد ولد و كان جاز الثمانين - انتهى.
و قال في طي ذكر نسب الناصر الاصم جد السيد المرتضى لامه ما أوردناه في ترجمة ناصر الحق بطوله فليراجع اليه.
و قال السيوطي في طبقات اللغويين و النحاة: علي بن الحسين بن موسى ابن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب، نقيب العلويين ابو القاسم الملقب بالمرتضى علم الهدى أخو الرضي، قال ياقوت قال ابو القاسم الطوسي توحد في علوم كثيرة مجمع على فضله مثل الكلام و الفقه و أصول الفقه و الادب من النحو و الشعر و معانيه و اللغة و غير ذلك و له تصانيف منها: الغرر، و الذخيرة في الاصول، و الذريعة في أصول الفقه، و كتاب الشيب و الشباب، و كتاب تتبع أبيات المعاني التي تكلم عليها ابن جني، و كتاب النقض على ابن جني في الخطابة، و المحكم، و كتاب البرق، و كتاب طيف الخيال، و ديوان شعره، و غير ذلك. ولد سنة خمس و خمسين
و ثلاثمائة و مات سنة ست و ثلاثين و أربعمائة - انتهى ما في الطبقات(1)
بغية الوعاة 162/2.
.و قد سبق في ترجمة القاضي عبد العزيز بن البراج أن السيد المرتضى كان يجري على جميع تلامذته، و أنه قرر للشيخ الطوسي كل شهر أيام قراءته عليه اثني عشر دينارا و على ابن البراج كل شهر ثمانية دنانير، و كان سماعي من المشايخ أن قرى السيد المرتضى كانت ثمانين، و كانت واقعة فيما بين بغداد و كربلاء، و كانت معمورة في الغاية و لكن لم يبق منها أثر، و قد نقل في وصف عمارتها أن بين بغداد و كربلاء كان نهر كبير و على حافتي النهر كانت القرى الى الفرات، و كان يعمل في ذلك السفائن، فاذا كان في موسم الثمار كانت السفائن المارة في ذلك النهر يمتلئ من سقطات تلك الاشجار الواقعة على حافتي النهر، و كان الناس يأكلون منها من دون مانع، و قد كان له «قده» تلامذة كثيرة كلهم من مشاهير العلماء كالشيخ الطوسي و القاضي ابى الفتح الكراجكي و ابى الصلاح الحلبى و القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي و القاضي عزّ الدين عبد العزيز ابن ابى كامل الطرابلسي و البصروي و الصهرشتي و سلار و السيد ابى يعلى محمد ابن حمزة العلوي.
و أقول: و قد رأيت في بلدة أردبيل على ظهر نسخة عتيقة من كتاب الغرر و الدرر للسيد المرتضى المذكور بخط بعض الافاضل و تاريخ كتابة النسخة سنة خمس و أربعين و خمسمائة بهذه العبارة: روى القاضي ابو منصور محمد بن محمد بن احمد العكبري سمعت المرتضى «رض» يقول: ولدت سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و ولد أخي الرضي سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، و توفي الرضي سنة خمس و أربعمائة، و لما مات الرضي طرق قلب المرتضى ما لم يمكن معه مشاهدته، فمشى ماشيا الى تربة موسى بن جعفر عليهما السلام و ورد
1) (1)
فخر الملك و ولداه الاعز و الاشرف حفاة مشاة فصلوا عليه في داره و دفنوه فيها، و رثاه سليمان بن فهد بقوله:
عذيري من حادث قد طرق أمات الهدى و أحيا القلق
الى آخر الابيات و هي اثنا عشر بيتا بتمامها مذكورة على ظهر تلك النسخة.
و قال توفي المرتضى علم الهدى في شهور سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و هو مدفون خلف الحسين عليه السلام، و كان في ذلك الموضع هكذا «خلف الحسين رضي اللّه عنه»، و حينئذ فلعل المراد به الحسين والد المرتضى، و الان قبر المرتضى «رض» خلف مولانا الحسين عليه السلام معروف. و قد كتب في آخر تلك النسخة من الغرر و الدرر هكذا: هذا آخر املاء السيد المرتضى ثم تشاغل بأمر الحج - انتهى ملخص ما وجدته مكتوبا في تلك النسخة.
و قال السيد النسابة ابو الحسن محمد بن محمد بن علي بن الحسن الحسيني الموسوي و هو من أولاد عم السيد المرتضى «ره» في كتاب تهذيب الانساب و نهاية الاعقاب عند البحث عن آباء السيد المرتضى «رض» ما هذا كلامه بلفظه:
العقب من ولد المرتضى ابراهيم بن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام في ثلاثة نفر موسى الثاني ابن ابراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام و له عقب و اسماعيل بن ابراهيم بن موسى و له عقب و جعفر بن ابراهيم بن موسى و له عقب بترمد في أرمنية، و حصل من ولد موسى الثاني جماعة منهم ابو جعفر محمد الاعرج و ابو المحسن ابراهيم العسكري و له عقب و ابو عبد اللّه احمد و له عقب و ابو عبد اللّه الحسين و عبيد اللّه بن موسى و له عقب و عيسى و له عقب و داود و ولد له بالري و له بقية و علي بن موسى، و حصل من ابى المحسن العسكري خمسة ابو طالب المحسن صاحب جرة [كذا] من أرض شيراز و له عقب و ابو عبد اللّه حزفه و له عقب و ابو عبد اللّه اسحاق و له عقب و ابو جعفر محمد الريحان و له عقب و القاسم الاشج و له عقب بطبرستان، فأما ابو طالب المحسن فمن
ولده ابو اسحاق ابراهيم بن الحسين بن علي بن المحسن سماه ابو الفوارس الملك بن ابي شجاع عضد الدولة الملك الشريف الجليل و ولاه نقابة الطالبيين في سائر أعماله فهو يدعى نقيب النقباء، و أما ابو عبد اللّه الحسين حزفه فمن ولده ابو العباس احمد بن الحسين الممتع فلح و له بقية، و أما ابو عبد اللّه اسحاق فولده بآبة، و أما ابو جعفر محمد الريحاني فولده بأبهر، و أما القاسم الاشج فولده بطبرستان، و أما العقب من ولد ابى عبد اللّه احمد الاكبر بن موسى الثاني فهو من ثلاثة نفر ابو اسحاق ابراهيم و له عقب و ابو عبد اللّه الحسين و له عقب و علي و له عقب، فأما ابو اسحاق ابراهيم فالباقي من ولده المتصل عقبه ابو احمد محمد بن ابراهيم الازرق شيخ رئيس ببغداد له بقية، و أما ابو عبد اللّه الحسين بن احمد فالباقي من ولده في ابى محمد القاسم بن الحسين بن احمد له بقية، و علي ابن الحسين الاسود أمه لحلفه [كذا] الاسود له بقية، و أما علي بن احمد فمن ولده ابو الحسن احمد بن حمزة بن الوصي بن علي و له أولاد و علي بن علي الاسود الدلال له بقية، و العقب من ولد ابى جعفر محمد الاعرج ولد من ابي جعفر محمد الاعرج في رجل واحد هو موسى بن محمد، و حصل منه ابو عبد اللّه احمد بن موسى و هو عمي بعد رجوعه من شيراز و مات و له عقب، و أخوه ابو احمد الحسين بن موسى الشريف الجليل الطاهر الاوحد ذو المناقب، و حصل له من الذكور ابو القاسم علي المرتضى بن الحسين الشريف الجليل ذو المجدين و أخوه الشريف الجليل الرضي ذو الحسبين النقيب. و لهما أولاد، و حصل من موسى بن محمد أيضا ابو طالب المحسن بن موسى و له عقب و ابو الحسين جعفر بن موسى و له عقب، و أما ابو عبد اللّه الحسين الاكبر فالعقب من ولده - الى آخر ما قاله قدس سره.
أقول: و غرضي من نقل هذا الكلام بطوله من صاحب الانساب هو اظهار
صحة نسب آبائه الانجاب و الاشعار بأنهم من أهل بيت المجد و الرفعة في كل باب.
و قال: اشتهر على ألسنة العلماء أن العامة في زمن الخلفاء لما رأوا تشتت المذاهب في الفروع و اختلاف الآراء و تفرق الاهواء بحيث لم يمكن ضبطها فقد كان الكل واحد من الصحابة و التابعين و من تبعهم الى عصر هؤلاء المخالفين مذهب برأسه و معتقد بنفسه في المسائل الشرعية الفرعية و الاحكام الدينية العلمية و التجئوا الى تقليلها و اضطروا في تحليلها، فأجمعوا(1)
اى عزموا.
على أن أجمعوا على بعض المذاهب، و ذلك بعينه على نهج تفرق أقوال النصارى و طبق تشتت أحوال هؤلاء دين الحيارى بعد غيبة نبيهم عيسى و على وفق وفور الاناجيل و ظهور كثير من الاقاويل و شيوع غفير الاباطيل، فلما تحيروا في ذلك احتالوا بالاجماع على صحة الاناجيل الاربعة أعني انجيل متى و مرقس و لوقا و يوحنا و بطلان الباقي منها و القول بعدم صحته، فأسسوا في الفروع على الظن و الحسبان و التشهي و الاستحسان على ما أوضحناه في القسم الثاني من كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة و بيناه أيضا في بعض رسائلنا المعمولة في رد تلك الكفرة الغواة. و بالجملة لما اضطربت العامة و ازدحمت العامة أيضا اتفق كلمة رؤسائهم و عقيدة عقلائهم على أن يأخذوا عن أصحاب كل مذهب خطيرا من المال و يلتمسوا آلاف ألف دراهم و دنانير من أرباب الآراء في ذلك المقال فالحنفية و الشافعية و المالكية و الحنبلية لوفور عدتهم و بهور عدتهم جاءوا بما طلبوه فقرروهم على عقائدهم الباطلة و أبقوهم في آرائهم العاطلة، و كلفوا الشيعة المعروفة في ذلك العصر بالجعفرية لمجىء ذلك المال الذي أرادوا منهم، و لما لم يكن لهم كثرة مال توانوا في الاعطاء و لم يمكنهم ذلك، و كان في عصر السيد المرتضى «رض» و هو قد كان رأسهم و رئيسهم و عليه كان تعويل الامامية و اعتمادهم، و هو قدس اللّه سره قد بذل جهده1) (1)
في تحصيل ذلك المال و جمعه من الطائفة المحقة الشيعة فلقلة ذات يدهم أو لعله مقادير اللّه تعالى و حكمه لم تساعدهم ما تيسر لهم جمعه و لا بذله الى تلك الزمرة الملاعين، حتى أن السيد «قده» قد كلف عصبة الشيعة بأن يجيئوا بنصف ما طلبوه و يعطي النصف الآخر من خاصة ماله رحمه اللّه، فما أمكن للشيعة هذا العطاء و لا وفقوا لذلك الاداء، فلذلك لم يدخلوا مذهب الشيعة و الخاصة في تلك المذاهب و أجمعوا على صحة خاصة الاربعة مذاهب و اتفقوا على بطلان سائر المذاهب، فآل أمر الشيعة الى ما آل في العمل بقول الال السادة الانجاب، و العامة قد جوزوا الاجتهاد في المذهب و لم يجوزوا الاجتهاد عن المذهب حتى أنهم لم يجوزوا تلفيق أقوال هؤلاء الاربعة و القول في بعض المسائل بقول بعض الاربعة و في بعض الآخر من المسائل بقول الآخر منهم، و شددوا في ذلك الباب و سددوا سائر الابواب و شيدوا الحبال و الاطناب على نحو ما ذكرناه مشروحا في القسم الثالث من كتاب وثيقة النجاة، و استمروا على هذا الرأي الى يومنا هذا و لم يخالفهم أحد منهم في تلك الاعصار المتمادية سوى محيي الدين العربى الصوفي المعروف المعاصر لفخر الرازي حيث خالفهم هو في عمل الفروع فتارة يقول بقول واحد من هؤلاء الائمة الاربعة في مسألة و يقول في مسألة أخرى بقول الآخر فيلفق بين اقوال الاربعة، و تارة يخترع في بعض المسائل و ينفرد بقول لم يدخل في تلك الاقاويل، و قد سبق شرح ذلك في ترجمته. فليلاحظ.
و أما مؤلفاته «ره» فهي كثيرة جدا، و قد مر بعضها في طي ذكر حكاياته، ككتاب الثمانين، و كتاب المسائل الناصريات، و كتاب - الخ.
و ننقل الان باقي كتبه مما وصل الينا خبره و الا فالتحقيق فيها عسر جدا، و لنذكر أولا ما وجدناه في بعض المواضع المعتبرة صورة استجازة الشيخ ابى الحسن محمد بن محمد البصروي الفقيه المعروف بالبصروي عن السيد
المرتضى و ذكر تصانيف السيد رحمه اللّه و اجازة السيد له، و هذه ما وجدناه بعبارتها نقلا عن خطهما(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: اصل المنتسخ سقيم جدا و لا بد من المقابلة بنسخة الاصل التى هى فى النجف الاشرف.
: بيان فهرست كتب سيدنا الاجل المرتضى علم الهدى ذي المجدين ابى القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين و قدس اللّه روحه الزكية: تفسير سورة الحمد و مائة و خمس و عشرين آية من سورة البقرة، تفسير قوله تعالى «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا» الآية، معنى قوله تعالى «قُلْ تَعٰالَوْا أَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» الآية، مسألة في الرد على من تعلق بقوله تعالى «وَ لَقَدْ كَرَّمْنٰا بَنِي آدَمَ» الآية على أن الملائكة أفضل من الانبياء عليهم السلام، المسائل المحمديات و هي خمس أولها «وَ إِذْ بَوَّأْنٰا لِإِبْرٰاهِيمَ مَكٰانَ الْبَيْتِ» الآية ثانية ما معنى ما يقال عند استلام الحجر «امانتي أديتها» الى آخر الكلام ثالثة ما روى عن النبى عليه السلام أن القلوب اجناد مجندة الخبر رابعة «أَنْبِئُونِي بِأَسْمٰاءِ هٰؤُلاٰءِ» الآية، خامسة «فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ» الآية.المسائل المبادريات و هي أربع و عشرون مسألة: الاولى مسألة عن قوله تعالى «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ» ، ثانية الفرق بين المعرفة و العلم ثالثة ما الشبهة و ضدها، رابعة «وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ» الآية، خامسة فيما يجب فيه الخمس، سادسة «عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ عِزِينَ» ، سابعة «إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ» ، ثامنة «وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمٰا آمَنَ النّٰاسُ قٰالُوا أَ نُؤْمِنُ كَمٰا آمَنَ السُّفَهٰاءُ» الآية، تاسعة قول العالم عليه السلام «من كانت له حقيقة ثابتة لم يقم على شبهة هامدة» الخبر الى آخره، عاشرة قول العالم عليه السلام «يا مفضل
1) (1)
من دان اللّه بغير سماع من صادق اكرمه اللّه البتة» الى آخر الخبر، حادية عشر ليلة القدر و ما روي في تنزل الامر، ثانية عشر «وَ لاٰ يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاّٰ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ» ، ثالثة عشر ما معنى الامام في اللغة و الشرع، رابعة عشر هل التأويل ينسخ التنزيل ام لا، خامسة عشر قول العالم عليه السلام «على الاسلام يتناكحون و يتوارثون و على الايمان يثابون» سادسة عشر [...] سابعة عشر قول العالم عليه السلام «ان الانبياء عليهم السلام لم يورثوا درهما و لا دينارا و انما ورثوا أحاديث من أحاديثهم» الخبر بطوله، ثامنة عشر قول أمير المؤمنين عليه السلام «ان الناس آلوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى ثلاثة»، تاسعة عشر الولاية ما هي و هل هي قول و عمل أم قول بلا عمل، العشرون قول النبى صلّى اللّه عليه و آله «اني مخلف فيكم ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب اللّه و عترتي» حادية و عشرون «اَلَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ» ، ثانية و عشرون ما روي عن العالم عليه السلام «ان اللّه عزّ و جل أوحى الى آدم اني قد قضيت بنبوتك و استكملت أيامك فاعمد الى الاسم الاكبر و آيات علم النبوة فاجعله عند ابنك شيث» الخبر بطوله، ثالثة و عشرون «أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ» ، رابعة و عشرون «أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» الآية.
كتاب الملخص ناقص، كتاب الذخيرة في أصول الفقه [و كان عندنا نسخة فتلفت]، كتاب جمل العلم و العمل، المسائل الموصليات و هن ثلاث، مسألة في أحكام الاعتماد، مسألة في الوعيد، مسألة في القياس، مسألة في الرد على يحيى بن عدي النصراني فيما يتناهى و لا يتناهى، مسألة رد بها أيضا على يحيى ابن عدي في اعتراضه دليل الموحدين في حدوث الاجسام، مسألة على يحيى أيضا في طبيعة الممكن.
المسائل المصريات الاولى، و هي خمس، الاولى هل العلوم تحصل للعاقل
عند ادراك المدركات و الطريق اليها الادراك او بجريان العادة، و الثانية هل الطريق بالعلم بأن لنا أفعالا يمكن أن يكون طريقا بأن النار فاعلة، الثالثة هل جميع الدلائل تدل من حيث يستند الى علوم ضرورية أو الدلائل على ضربين، الرابعة هل يجوز أن تقع الافعال من العقلاء لاجل الدواعي و الصوارف و يمتنع لاجلها و لا يعلم العاقل نفس الداعي و الصارف، الخامسة الكلام في كيفية مضادة السواد للبياض.
المسائل المصرية الثانية، و هى تسع، الثالثة و هي...
المسائل الرمليات، و هى سبع: مسألة في الصنعة و الصانع، مسألة في الجوهر و تسميته جوهرا في العدم، مسألة في عصمة الرسول عليه السلام من السهو، مسألة في الانسان، مسألة في المتواترين، مسألة في رؤية الهلال، مسألة في الطلاق و الايلاء.
المسائل الطبرية مائتان و سبع.
كتاب تقريب الاصول عمله للاعز، مسألة في كونه عالما، مسألة في الارادة مسألة أخرى في الارادة.
المسائل الموصلية الثانية، المسائل الميافارقية(1)
ميافارقيات خ ل.
و هي مائة مسألة، المسائل البرمكية و هي خمس و هى الطوسية، المسائل التبانية و هي ثلاث: مسألة في تذكر، مسألة في قول اللّه تعالى «إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ» ، مسألة في التوبة.كتاب الموضح عن جهة اعجاز القرآن، و هو الكتاب المعروف بالصرفة كتاب تنزيه الانبياء عليهم السلام، كتاب جواز الولاية من جهة الظالمين، كتاب الشافي في الامامة، كتاب المقنع في الغيبة، كتاب مسائل الخلاف في الاصول ناقص، كتاب في التأكيد، كتاب في دليل الخطاب، المسائل الطرابلسية الاولى
1) (1)
و هى سبع عشرة، المسائل الثانية الطرابلسية و هي عشر، المسائل الثالثة الطرابلسية و هي ثلاث و عشرون، المسائل الرابعة الطرابلسية و هي خمس و عشرون، المسائل الحلبية الاولى و هي ثلاث، الثانية و هي ثلاث، الثالثة و هي ثلاث و ثلاثون مسألة.
المسائل الدمشقية و هي الناصرية، مسألة في الولاية من قبل الظالمين، مسألة في الامامة، مسألة في دليل الصفات، جواب الكراجكي في فساد العدد، المسائل الواسطية و هي مائة مسألة، المسائل المستخرجات و هي كتاب شرح مسائل الخلاف في الفقه ناقص، كتاب المصباح في الفقه ناقص، مسألة في نكاح المتعة، كتاب الشيب و الشباب، كتاب الطيف و الخيال، كتاب البروق، كتاب الانتصار لما اجتمعت عليه الامامية، كتاب الغرر و الفوائد(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: هو بعينه كتاب الغرر و الدرر المشهور، فان اسمه «غرر الفوائد و درر القلائد».
، تفسيره القصيدة الميمية من شعره، تفسير الخطبة الشقشقية، تفسير قصيدة السيد البائية(2). و الحمد للّه رب العالمين، و صلاته و سلامه على محمد و آله الطاهرين.حكاية ما وجد بخط البصروى يلتمس الاجازة عما تضمنه فهرست كتب السيد المرتضى رضي اللّه عنه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، خادم سيدنا الاجل المرتضى ذي المجدين اطال اللّه بقاه و أدام تأييده و نعمته و علوه و رفعته و كبت أعداءه و حسدته، يسأل الانعام باجازة ما تضمنه هذا الفهرست المحروس و صح و يصح عنده مما يتجدد انشاء اللّه من ذلك، و الرأي العالي سموه في الانعام به انشاء اللّه.
حكاية ما وجد بخط السيد المرتضى رضي اللّه عنه: قد أجزت لابى الحسن
محمد بن محمد بن البصروي أحسن اللّه توفيقه جميع كتبى و تصانيفي و أمالي و نظمي و نثري ما ذكر منه في هذه الاوراق و ما لعله يتجدد بعد ذلك، و كتب علي بن الحسين الموسوي في شعبان من سنة سبعة عشر و أربعمائة - انتهى ما وجدته من صورة استجازة البصروي و اجازة المرتضى «ره» له.
أقول: و قد ألف «رض» بعد تلك الاجازة كتبا أخرى أيضا، فمن ذلك:
كتاب الفصول الذي استخرجه من كتاب العيون و المحاسن تأليف استاده الشيخ المفيد، و هو الان معروف و ان قال الاستاد الاستناد دام ظله في البحار بأنه عين المحاسن و العيون، حيث قال في طي كتب المفيد: و كتاب العيون و المحاسن المشتهر بالفصول. أقول: و يدل على ما قلناه أما أولا فشهادة أول كتاب الفصول بل الى آخره أيضا بما ذكرناه بل اكثر صدر مطالبه يشهد بما قلناه، و أما ثانيا فلان سبط الشيخ علي الكركي العاملي في رسالة رفع البدعة في حل المتعة ينقل عن هذين الكتابين قال هكذا: قال شيخنا المفيد في العيون و سيدنا المرتضى في الفصول المختارة، و قال فيها في موضع آخر و من الفصول التي اختارها سيدنا الامام الرحلة مربى العلماء ذو الحسبين الشريف المرتضى علم الهدى من كتاب المجالس و كتاب العيون و المحاسن لشيخنا المفيد، الى غير ذلك من أقواله الدالة على المغايرة، و أما ثالثا فلان...
و قد رأيت نسخة عتيقة منه في بلدة أردبيل قوبلت بنسخة الاصل، و قد قرأها بعض العلماء على بعض الفضلاء و عليها خطه. نعم عبارة ابن شهرآشوب في معالم العلماء في ترجمة المفيد يعطي ذلك حيث قال في تعداد كتب المفيد ره هكذا: «الفصول من العيون و المحاسن» و كذا عبارة النجاشي في رجاله، لكن الذي يظهر من ديباجة بعض نسخ الفصول صريحا أن الفصول من مؤلفات السيد المرتضى. و العجب أن أصحاب الرجال لم ينسبوا الى المرتضى كتاب
الفصول أصلا و لا هو مذكور في اجازته «رض» للبصروي.
و قد صرح بالمغايرة بين الفصول و بين العيون و المحاسن و ان الفصول للسيد و العيون للمفيد جماعة، منهم السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة.
و له قدس سره أيضا كتاب المسائل الفخرية، نسبه اليه الشيخ زين الدين البياضي في الصراط المستقيم و قال انه للمرتضى. فلاحظ.
و كتاب الرسالة، نسبه اليه الشيخ المذكور فيه أيضا. فلاحظ.
و كتاب الصرفة في الاعجاز، نسبه اليه شارح البديعية لصفي الدين الحلي من الامامية.
و له كتاب تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين، نسبه اليه السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة، و ينقل عنه فيه.
و أما كتابه الغرر و الدرر فهو المسمى بغرر الفوائد و درر القلائد و شهرته أظهر من أن يذكر، و في بعض نسخه الحاقات كثيرة في آخره جليلة الفوائد في مطالب عديدة، و رأيت نسخة منه في بلدة ايروان و كانت مشتملة على تلك الزيادة.
و له أيضا كتاب المسائل الاربلية، نسبه اليه الشيخ حسين بن علي بن حماد الواسطي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارآبادي. فلاحظ.
اذ لعله من غلط الناسخ، و قد ذكر فيه كتاب المسائل الناصرية و الموصلية.
الاربلية و لعلها تصحيف الرملية أو الرسية. فلاحظ. و قال فيها أيضا: ان مقدار دواوين أشعار السيد المرتضى و السيد الرضي ثلاثة و عشرون ألف بيت.
و أقول: الذي يظهر من كلام العلامة و الشيخ و أضرابهما على ما ستعرف أن ديوان شعر السيد المرتضى وحده يزيد على عشرين ألف بيت، فلا بد أن يكون مجموع اشعار السيدين الاخوين المرتضى و الرضي لا أقل خمسين ألف بيت،
و لا سيما أشعار السيد الرضي فانه كان كثير الشعر و من مشاهير الشعراء. فلاحظ.
و قال العلامة في الخلاصة: علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ابن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام، ابو القاسم المرتضى ذو المجدين علم الهدى، متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله متقدم في علوم مثل علم الكلام و الفقه و أصول الفقه و الادب من النحو و الشعر و اللغة و غير ذلك، و له ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت، و توفي «ره» في شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و كان مولده في رجب سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و يوم توفي كان عمره ثمانين سنة و ثمانية أشهر و أيام، نضر اللّه وجهه، و صلّى عليه ابنه في داره و دفن فيها، و تولى غسله ابو الحسين النجاشي و معه الشريف ابو يعلى محمد بن الحسن الجعفري و سلار بن عبد العزيز الديلمي، و له مصنفات كثيرة ذكرناها في الكتاب الكبير، و بكتبه استفادت الامامية منذ زمنه الى زماننا هذا، و هو في سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و معلمهم قدس اللّه روحه و جزاه اللّه عن اجداده خيرا - انتهى كلام العلامة(1)
خلاصة الاقوال ص.
.و قد نقل عن الشهيد الثاني أنه قال في حواشي الخلاصة: و ذكر ابو القاسم التنوخي صاحب السيد حصرنا كتبه فوجدناها ثمانين الف مجلد من مصنفاته و مقرواته، قال صاحب تنزيه ذوي العقول: و قال الثعالبي في كتاب التيمية أنها قومت بثلاثين ألف دينار بعد أن أخذ الرؤساء و الوزراء منها شطرا عظيما - انتهى و كتب الشهيد الثاني أيضا على الخلاصة على قوله «و دفن فيها»: ثم نقل الى جوار جده الحسين عليه السلام، ذكره صاحب تنزيه ذوي العقول في أنساب آل الرسول «ص».
1) (1)
و من مؤلفاته أيضا رسالة في جواب اسئلة أهل الري كما نقل الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى عنها في باب البداء من كتاب توحيد البحار، و لعلها داخلة في جملة تلك الرسائل المذكورة. فلاحظ.
ثم أقول: و من اشعاره «ره» على ما ينسب اليه في مدح فص العقيق قوله:
من كان يعتقد الولاء لحيدر و يحب آل محمد تحقيقا
فليلبس الحجر العقيق فانه حجر لآل محمد مخلوقا
و أقول: و نقل عنه أنه قال في وقت وفاته أيضا:
لان كان حظى عاقني عن سعادتي فان رجائي واثق بحليم
و ان كنت من زاد التقية و التقى فقيرا فقد أمسيت ضيف كريم
و قال النجاشي في رجاله: علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ابن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام، ابو القاسم المرتضى، حاز من العلوم ما لم يدانه أحد في زمانه، و سمع من الحديث فأكثر، و كان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم و الدين و الدنيا، صنف كتبا منها: تفسير سورة الحمد و قطعة من سورة البقرة، و تفسير قوله «قُلْ تَعٰالَوْا أَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» ، الكلام على من تعلق بقوله «وَ لَقَدْ كَرَّمْنٰا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْنٰاهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ» ، تفسير قوله «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا» ، كتاب الموضح عن جهة اعجاز القرآن و هو الكتاب المعروف بالصرفة، و كتاب الملخص في أصول الدين، كتاب الذخيرة، و كتاب جمل العلم و العمل، كتاب تقريب الاصول، الرد على يحيى بن عدي، كتاب الرد على يحيى أيضا في اعتراضه دليل الموحدين في حدوث الاجسام، الرد عليه في مسألة سماها طبيعة المسلمين، مسألة في
كونه تعالى عالما، مسألة في الارادة، مسألة أخرى في الارادة، كتاب تنزيه الانبياء و الائمة عليهم السلام، مسألة في التوبة، مسألة في الولاية من قبل السلطان كتاب الشافي في الامامة، كتاب المقنع في الغيبة، كتاب الخلاف في أصول الفقه، مسألة في التأكيد، مسألة في دليل الخطاب، المصباح في الفقه، شرح مسائل الخلاف، مسألة في المتعة، المسائل المحمديات خمس مسائل، المسائل البادرائيات أربع و عشرون مسألة، المسائل الموصليات ثلاثة في الوعيد و القياس و الاعتماد، المسائل المصريات الاوائل خمس مسائل، الثانية، المسائل الرمليات سبع مسائل، المسائل التبانية ثلاث مسائل سأل عنها السلطان، كتاب الغرر، كتاب الوديعة(1)
«الوعيد» خ ل ظ.
، كتاب الذريعة، تفسير قصيدته، كتاب مسائل انفرادات الامامية و ما ظن انفرادها به. مات رضي اللّه عنه لخمس بقين من شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة و صلّى عليه ابنه في داره و دفن فيها ثم نقل الى جوار جده الحسين عليه السلام، و توليت غسله و معي الشريف ابو يعلى محمد بن الحسن الجعفري و سلار بن عبد العزيز - انتهى(2).و أقول: الذي فسره من سورة البقرة مائة و خمس و عشرون آية.
و اعلم أن...
و قد عد ابن شهرآشوب السيد المرتضى و أخاه السيد الرضي قدس سرهما في ذكر طبقات الشعراء من جملة السادات المقتصدين في شعرهم في مدح أهل البيت عليهم السلام(3).
قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء أيضا: الشريف ابو القاسم علي بن
الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر عليهم السلام، الاجل المرتضى علم الهدى مقدم في العلوم، مولده في رجب سنة 355 و توفي الى رضوان اللّه في شهر ربيع الاول سنة 433، و عاش ثمانين سنة [و ثمانية أشهر و أياما](1)
الزيادة من المصدر.
، و له ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت اختيار من شعره، الشافي في الامامة حسن، الملخص في الاصول لم يتمه حسن، الذخيرة في الاصول، جمل العلم و العمل، الغرر و الدرر حسن، تكملة الغرر، التنزيه في عصمة الانبياء، المسائل الموصلية الاول الثلاث و هي المسائل في الوعيد و القياس و الاعتماد، مسائل أهل الموصل الثانية، مسائلهم الثالثة، المقنع في الغيبة صنعه للوزير ابن المغربي، مسائل الخلاف في أصول الفقه لم يتمها، ما تفردت به الامامية من المسائل الفقهية، مسائل مفردات في أصول الفقه، المصباح في الفقه لم يتمه، المسائل الطرابلسية الاولية، المسائل الطرابلسية الاخيرة، المسائل الناصرية في الفقه، المسائل الجرجانية، المسائل الحلبية الاولية، و مسائلهم الاخيرة، المسائل الديلمية في الفقه، المسائل الطوسية لم يتمها، المسائل الصيداوية، المسائل التبانيات، الذريعة الى أصول الشريعة حسن(2)، الموضح عن وجه اعجاز القرآن، أوصاف طيف الخيال، المرموق في أوصاف البروق، الشيب و الشباب، تتبع الابيات التي تكلم عليها ابن جني في أبيات المعاني للمتنبى، النقض على ابن جني في الحكاية و المحكي، تفسير القصيدة المذهبة عن الحميري، الفقه الملكي، مختصر الفرائض في نفي الرؤية و ابطال القول بالعدد، الرسالة الباهرة في العترة الطاهرة، المسائل السلارية،مسائل آيات، مسائل ميافارقين(1)
في هامش نسخة المؤلف: الميافارقين بلدة بالجزيرة.
و هي خمس و ستون مسألة، المسائل الرازية أربعة عشر مسألة، مسائل مفردات في فنون شتى نحو من مائة، المنع من تفضيل الملائكة على الانبياء عليهم السلام، نقض مقالة يحيى بن عدي الانصاري المنطقي فيما لا يتناهى، جواب الملحدة في قدم العالم في أقوال المنجمين، انكاح أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر، تتمة أنواع الاعراض من جمع ابى رشيد النيسابوري، الخطبة المقمصة، الحدود و الحقائق، انقاذ البشر من القضاء و القدر - انتهى(2).و أقول: قد قدمنا تحقيق القول في مولده «قده» و أما قوله...
أقول: و قد نسب الشهيد في بحث قضاء الفائتة من شرح الارشاد الى السيد المرتضى المسائل الرسية، و نقل عنها القول بوجوب تقديم الفائتة على الحاضرة و التضييق المحض. فلاحظ. و نسب في بحث التيمم و غيره اليه أيضا كتاب شرح الرسالة، و لعل المراد منه هو كتاب - الخ بعينه. فلاحظ. أو شرح رسالة المقنعة للمفيد. فتأمل فيه، أو هو...
و قال ابن داود في رجاله: انه أفضل أهل زمانه و سيد فقهاء عصره، حال فضله و تصانيفه شهير، توفي [في شهر ربيع الاول] سنة ست و ثلاثين و أربعمائة(3)الخ. انتهى.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب الدرر و الغرر، و كتاب تنزيه الانبياء، و كتاب الشافي، و كتاب شرح قصيدة السيد الحميري، و كتاب جمل العلم و العمل، و كتاب الانتصار، و كتاب الذريعة، و كتاب المقنع
في الغيبة و رسالة تفضيل الانبياء على الملائكة عليهم السلام، و رسالة المحكم و المتشابه، و كتاب منقذ البشر من أسرار القضاء و القدر، و أجوبة المسائل المختلفة كلها للسيد المرتضى علم الهدى ابى القاسم علي بن الحسين الموسوي نور اللّه ضريحه. و كتاب عيون المعجزات ينسب اليه(1)
فى هامش نسخة المؤلف: و صرح بنسبته اليه السيد هاشم البحرانى فى كتاب حلية الابرار و فى غيره.
و لم يثبت عندي الا أنه كتاب لطيف عندنا منه نسخة قديمة و لعله من مؤلفات بعض قدماء المحدثين، يروي عن ابى علي محمد بن همام و عن محمد بن علي بن ابراهيم - انتهى(2).و أقول: الذي رأيته في كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة للسيد حسين المجتهد قد نسب كتاب عيون المعجزات الى القطب الراوندي، و لكن يشكل بروايته حينئذ عن محمد بن علي بن ابراهيم ان كان المراد به ولد صاحب التفسير المعاصر للكليني، فلعل المراد به حينئذ هو محمد بن علي بن ابراهيم الذي ذكره منتجب الدين في الفهرس و قال انه فقيه صالح، و كان من المتأخرين عن الشيخ الطوسي أو المعاصرين.
ثم الحق أن عيون المعجزات هذا غير عيون المعجزات المذكور أولا، و أن الذي هو للقطب الراوندي هو من جملة ملحقات كتاب الخرائج و الجرائح للقطب المذكور. فلاحظ. و اعلم أنه قد سبق في ترجمة الحسين بن عبد الوهاب نسبة كتاب عيون المعجزات اليه و انه كان من معاصري المرتضى و الرضي و مشارك لهما في بعض المشايخ، و ظاهر الحال أن مراد الاستاد الاستناد بكتاب عيون المعجزات هو ذلك الكتاب، و لكن يشكل حينئذ ما قاله بأن مؤلفه يروي عن ابى علي بن همام و عن محمد بن علي بن ابراهيم، لاني قد عثرت على نسخ
كثيرة عتيقة صحيحة منه في بلاد و تصفحتها من أولها الى آخرها و لم أجد فيها رواية مؤلفة عنهما بلا واسطة بل يروي عن كتابيهما. على أن الذي فيه انما هو ابو علي الحسن بن همام، و ابو علي ابن همام المشهور الذي كان من القدماء هو ابو علي محمد بن همام. فتأمل.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد نقل كلام ابن شهرآشوب المذكور سابقا و قول ابن داود المورد آنفا: و وافقه - يعني ابن داود - في تاريخ الوفاة شيخنا البهائي في كتاب توضيح المقاصد، و قد تقدم ما يخالفه - يعني في كلام ابن شهرآشوب المذكور - و ذكره الشيخ في الفهرس و وثقه و أثنى عليه و ذكر من مؤلفاته ثمانيا و ثلاثين، و كذلك النجاشي و العلامة الا أنه لم يذكر الكتب، و قد زاد عليهما ابن شهرآشوب فاكتفيت بما ذكره.
و ذكر الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة عن ابى القاسم التنوخي صاحب السيد قال: لما مات السيد حصرنا كتبه فوجدناها ثمانين ألف مجلد من مصنفاته و محفوظاته و مقرواته، قال صاحب تنزيه ذوي العقول في أنساب آل الرسول قال: و قال الثعالبي في اليتيمة انها قومت بثلاثين ألف دينار بعد أن أهدي منها الى الرؤساء و الوزراء شطر عظيم - انتهى.
و من مؤلفاته رسالة المحكم و المتشابه و كلها منقولة من تفسير النعماني.
قال ابن خلكان عند ذكره: كان بقية الطالبيين، امام علم الكلام و الادب و الشعر، و له تصانيف على مذهب الشيعة و مقالة أصول الدين، و له ديوان شعر كبير، و اذا وصف الطيف أجاد فيه، و له كتاب الغرر و الدرر(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: و قد رأيت من جملة نسخه نسخة عليها اجازة السيد فضل اللّه الراوندى فى جملة كتب الشيخ حسن بن الشهيد الثانى و فى آخر تلك النسخة ملحقات كثيرة من فرائد المسائل و لعلها لم توجد فى سائر النسخ. فلاحظ. و هذه النسخة
مشتمل على محاسن1) (1)
فنون تكلم فيها على النحو و اللغة و غير ذلك، و كان امام أئمة العراق بين الاختلاف و الاتفاق، اليه فزع علماؤها و عنه أخذ عظماؤها، صاحب مدارسها و جامع شاردها و آنسها، ممن سارت اخباره و عرفت به أشعاره، و له:
ضن عنى بالنزر إذ أنا يقظا ن و أعطى كثيره في المنام
و التقينا كما اشتهينا و لا عيب ب سوى أن ذاك في الاحلام
و اذا كانت الملاقاة ليلا فالليالي خير من الايام
و له:
بيني و بين عواذلي في الحب أطراف الرماح
انا خارجي في الهوى لا حكم الا للملاح
و قد رأيت نسخة من ديوان شعره قرئ عليه و عليه خطه، فكتبته بخطي في نحو عشرة أيام، و هو أقل من عشرة آلاف بيت، و كأنه منتخب ديوانه.
و قد ذكره الباخرزي في دمية القصر و أثنى عليه(2).
و من شعره قوله من قصيدة:
و قد علم المغرور بالدهر أنه وراء سرور المرء في الدهر غمه
و ما المرء الا نهب يوم و ليلة تخبّ به شهب الفناء و دهمه
و كان بعيدا عن منازعة الردى فألقته في كف المنية أمه
ألا ان خير الزاد ما سد فاقة و خير تلاديّ الذي لا أجمه
و ان الطوى بالغر أحسن بالفتى اذا كان من كسب المذلة طعمه
و قوله من قصيدة:
جزعت لو خطات المشيب و انما بلغ الشباب مدى الكمال فنّورا
و الشيب ان فكرت فيه مورد لا بد يورده الفتى ان عمرا
يبيض بعد سواده الشعر الذي لو لم يزره الشيب و اراه الثرى
و قال السيد احمد بن علي بن الحسين الحسني النسابة تلميذ السيد محمد ابن القاسم بن معية الحسني النسابة في كتاب عمدة الطالب في نسب آل ابى طالب و في مختصره أيضا في طي ايراد أولاد موسى الكاظم عليه السلام و أحفاده ما هذا لفظه: و العقب من ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم ابو سبحه و جعفر قالوا و في إسماعيل بن ابراهيم المرتضى أيضا، و البنت و العدد في ولد ابى سبحة فانه أعقب من ثمانية رجال أربعة منهم مقلون و أربعة مكثرون، و هم محمد الاعرج و احمد الاكبر و ابراهيم العسكري و الحسين القطيفي، أما محمد الاعرج ابن ابى سبحة فمن ولده الشريف النقيب الطاهر ذو المناقب ابو احمد الحسين بن موسى الابرش بن محمد الاعرج المذكور و ولداه السيدان الجليلان العالمان النقيبان الطاهران أمير الحاج المرتضى علم الهدى ذو الحسبين ابو القاسم علي و الرضي ذو المجدين ابو الحسن محمد انقرضا، و عمهما ابو عبد اللّه احمد بن موسى الابرش جد بنى الموسوي ببغداد - انتهى.
1) (1)
امل الامل 182/2.
و أقول: في قوله «انقرضا» نظر، اللهم الا أن يقال مراده انقراض سلسلتهما بعد حصول الاولاد لهما. فلاحظ.
ثم قال في طي ذكر عقب عمر الاشرف بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام: و أما ابو الحسن علي الاديب المخل [كذا] بن الناصر و هو الذي ناقض عبد اللّه بن المعتز و هجا الزيدية، فمن ولده الناصر للحق امام الزيدية ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن الحسين المفقود بن ابى الحسن علي الاديب المذكور، و منهم ابو عبد اللّه محمد الاطروش ابن ابى الحسن علي الاديب المذكور له عقب، منهم نقيب البطحة علي بن زيد بن ابى طالب بن محمد الاطروش له عقب، و منهم ابو طالب علي المجلد ببغداد ابن ابى حرب محمد الاصم بن محمد الاطروش له عقب. و أما ابو الحسين احمد بن الناصر فمن ولده بريق و هو ابو القاسم ناصر بن الحسين الناصر الصغير ابن احمد المذكور و منهم فاطمة بنت الناصر الصغير المذكور هي أم الرضيين ابني النقيب ابى احمد الموسوي - انتهى.
و أقول: ما سبق في ترجمة ناصر الحق من كلام صاحب المجدي يخالف ما أورده هذا السيد النسابة في مواضع. فلا تغفل.
و قال في ذكر عقب الحسين الاصغر بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام: و أما ابو الحسن علي بن ابراهيم بن علي الصالح فمن ولده شيخنا العالم الفاضل شيخ الشرف ابو الحسين محمد بن ابى جعفر محمد ابن ابى الحسن على الحورا بن الحسن بن علي المذكور، اليه انتهى علم النسب في عصره، و هو شيخ شيخنا ابى الحسن العمري و شيخ الرضيين الموسويين، و له مصنفات كثيرة في علم النسب، قارب المائة و مات سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة، و انقرض عقبه - انتهى.
و قال الشهيد في أربعينه و غيره في غيره: ان سبب تسمية المرتضى بعلم الهدى أن محمد بن الحسين بن عبد الرحيم وزير القادر باللّه العباسي قد مرض في سنة عشرين و اربعمائة و اشتد مرضه الى أن رأى عليا عليه السلام في المنام فقال له: قل لعلم الهدى أن يدعو لك حتى تشفى. قال محمد الوزير: فسألت عن علي عليه السلام: علم الهدى من هو؟ فقال: علي بن الحسين الموسوي.
فكتب الوزير رقعة الى السيد المرتضى مشتملة على التماس الدعاء له منه، و أدرج فيها اللقب الذي رآه في المنام، و لما رآها السيد استنكف عن ذلك اللقب هضما لنفسه و كتب في جوابه: اللّه اللّه في أمري فان قبولي لهذا اللقب شناعة علي. فكتب اليه الوزير: اني ما كتبت ذلك اللقب اليك الا ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام. ثم شفاه اللّه تعالى من ذلك المرض ببركة دعاء السيد و عرض الوزير تلك الواقعة على القادر باللّه الخليفة و ان السيد يأبى عن ذلك اللقب، فقال الخليفة القادر باللّه للسيد المرتضى: تقبل هذا اللقب الذي لقبك به جدك، و أمروا بأن يكتب ذلك في جملة ألقابه «رض»، فاشتهر من ذلك الزمان بهذا اللقب. فلاحظ الاربعين.
و قال السيد الامير مصطفى في رجاله...
و قال الشيخ في الفهرس: علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ابن ابراهيم بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين، كنيته ابو القاسم المرتضى الاجل علم الهدى(1)
«طول اللّه عمره و عضد الاسلام و أهله ببقائه و امتداد أيامه» خ ل.
متوحد في علوم كثيرة مجمع على فضله متقدم في علوم مثل علم الكلام و الفقه و اصول الفقه و الادب و النحو و الشعر و معاني الشعر و اللغة و غير ذلك، و له ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت، و له من التصانيف و مسائل البلدان1) (1)
شىء يشتمل على ذلك فهرسته المعروف، غير أني أذكر أعيان كتبه و كبارها منها: كتاب الشافي في الامامة و هو نقض كتاب الامامة من كتاب المغني لعبد الجبار ابن احمد و هو كتاب لم يصنف مثله في الامامة، و له كتاب الملخص في الاصول لم يتمه، و له كتاب الذخيرة في الاصول تام، كتاب جمل العلم و العمل تام، كتاب الغرر و الدرر، كتاب التنزيه، مسائل الموصلية الاولية الثلاثة و هي المسألة في الوعيد و المسألة في القياس و ابطاله و المسألة في الاعتماد، و له مسائل أهل الموصل الثانية، و له مسائلهم الثالثة، و كتاب المقنع في الغيبة، و له مسائل الخلاف في الفقه لم يتمه، و له مسائل الانفرادات في الفقه، و له مسائل الخلاف في أصول الفقه لم يتمها، و مسائل منفردات في أصول الفقه، و له كتاب الصرفة في اعجاز القرآن، و له كتاب المصباح في الفقه لم يتم، و له مسائل الطرابلسية الاولة، مسائل الطرابلسية الاخيرة، و له مسائل الحلبية الاولة، و مسائلهم الاخيرة و له مسائل أهل مصر قديما في اللطيف، و له مسائلهم الاخيرة، و له مسائل الديلمية و له مسائل الناصرية في الفقه، و له مسائل الجرجانية، و له مسائل الطوسية لم يتمها، و له ديوان الشعر، و له كتاب البرق، و كتاب الطيف و الخيال، و كتاب الشيب و الشباب، و كتاب تتبع الابيات التي تكلم عليها ابن جنى في أبيات المعاني للمتنبى، و له كتاب في النقض على ابن جني في الحكاية و المحكي، و له تفسير قصيدة السيد الحميري المذهبة، و له مسائل مفردات نحو من مائة مسألة في فنون شتى، و له مسألة كبيرة في مضرة القول بالرؤية، و ابطال القول بالعدد، [و كتاب الصرفة](1)
فى هامش نسخة المؤلف: قد وقع فى بعض نسخ الفهرست كما فى نسخة آميرزا محمد الاسترابادى التى أوردها فى رجاله الكبير لفظ «و كتاب الصرفة» بعد قوله «و ابطال القول بالعدد»، و هذا سهو لانه قد مر بعنوان: و كتاب الصرفة فى اعجاز القرآن. فلاحظ.
، و كتاب الذريعة في أصول الفقه، و له المسائل1) (1)
الصيداوية. توفي في شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و كان مولده في رجب سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و يوم توفي له ثمانون و ثمانية أشتهر نضر اللّه وجهه. قرأت اكثر هذه الكتب عليه و سمعت سائرها تقرأ عليه دفعات كثيرة - انتهى(1)
الفهرست الطوسى ص 98.
.قال الشيخ في رجاله أيضا في باب من لم يرو عن الائمة عليهم السلام:
علي بن الحسين الموسوي يكنى أبا القاسم الملقب المرتضى ذي المجدين علم الهدى، أدام اللّه تأييده، اكثر أهل زمانه أدبا و فضلا، متكلم فقيه جامع للعلوم كلها، مد اللّه في عمره، يروي عن التلعكبري و الحسين بن علي بن بابويه و غيرهم من شيوخنا، له تصانيف كثيرة ذكرنا بعضها في الفهرس و سمعنا منه اكثر كتبه و قرأنا عليه - انتهى(2).
و أقول: قد رأيت في بعض المواضع أن نسبة السيد المرتضى علم الهدى ابو القاسم المرتضى السيد الاجل الاوحد الطاهر الثمانيني ذو المجدين. و قال القاضي ابو القاسم التنوخي - و كان صاحبه - يعني للسيد المرتضى: انه كان مولد السيد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و حاله في الفضل و العلم أجل من أن يحكى، و أنه خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته و مصنفاته و محفوظاته، و من الاموال و الاملاك ما يتجاوز عن الوصف، و صنف كتابا يقال له الثمانين، و خلف من كل شىء ثمانين، و عمر أحد و ثمانين سنة فمن أجل ذلك سمي الثمانيني، و بلغ في العلم و غيره مرتبة عظيمة، قلد نقابة الشرفاء شرقا و غربا و أمارة الحاج و الحرمين و النظر في المظالم و قضاء القضاة و بقي على ذلك ثلاثون سنة، و ذلك في يوم السبت ثالث صفر سنة ست و أربعمائة،
و توفي في الخامس و العشرين من ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و دفن بداره عشية ذلك اليوم ثم نقل الى جوار جده الحسين صلوات اللّه عليه بمقبرة الموسويين، و أمه ام أخيه الرضي بنت الناصر، و لما توفيت رثاها بقصيدة مشهورة من جملتها:
لو كان مثلك كل أم برة غني البنون بها عن الآباء
كان ارتكاضي في حشاك مسببا ركض العليل عليك في أحشائي
و أقول: و قال الشيخ فخر الدين الرماحي في كتاب مجمع البحرين في اللغة في ترجمة «رضا»: و المرتضى لقب علي بن الحسين بن موسى بن محمد ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام ذو المجدين علم الهدى، متوحد في علوم كثيرة مجمع على فضله، متقدم في علم الكلام و الفقه و أصول الفقه و الادب و النحو و الشعر و اللغة، له ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت. قال في جامع الاصول نقلا عنه عند ذكر السيد: كانت للسيد نقابة الطالبيين ببغداد، و كان عالما فاضلا متكلما فقيها على مذاهب الشيعة، و له تصانيف كثيرة - انتهى. توفي في شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و كان مولده في رجب سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و يوم توفي كان عمره ثمانين سنة و ثمانية أشهر و أياما، صلّى عليه ابنه في داره و دفن فيها. ذكر ابو القاسم التنوخي صاحب السيد قال: لما مات السيد حصرنا كتبه فوجدناها ثمانين ألف مجلد من مصنفاته و محفوظاته و مقرواته. قال الثعالبى نقلا عنه في كتاب اليتيمة: انها قومت بثلاثين ألف دينار بعد أن أخذ الوزراء و الرؤساء منها عظيما - انتهى ما في مجمع البحرين.
و قال بعض العلماء الاعلام على ما حكاه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين:
السيد الاجل الاوحد الطاهر الثمانيني ذو المجدين المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الموسوي، كان مولده سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و حاله في الفضل و العلم أجل من أن يحكى و أشهر من أن يذكر، و خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته و مصنفاته و محفوظاته و من الاموال و الاملاك و الاولاد ما يتجاوز عن الوصف، و صنف كتابا يقال له الثمانين، و خلف من كل شىء ثمانين، و عمر احدى و ثمانون سنة فمن أجل ذلك سمي الثمانيني - انتهى.
و قال اليافعي في تاريخه: الشريف المرتضى ابو القاسم علي بن الحسين ابن موسى الحسيني الموسوي، كان نقيب الطالبيين، و كان اماما في علم الكلام و الادب و الشعر، و للمرتضى تصانيف على مذهب الشيعة و مقالة في أصول دين، و له ديوان شعر كبير، و قد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام علي بن ابى طالب عليه السلام هل هو جمعه أو اخوه الرضي، و قيل انه ليس من كلام علي عليه السلام و انما أحدهما هو الذي وضعه و نسبه اليه. و اللّه أعلم. و له الكتاب الذي سماه الدرر و الغرر، و هي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الادب، تكلم فيها على النحو و اللغة و غير ذلك، و هو كتاب يدل على فضل كثير و توسع في الاطلاع على العلوم. و ذكره ابن بسام الاندلسي في أواخر كتاب الذخيرة فقال: هذا الشريف امام أئمة العراق بين الاختلاف و الافتراق، اليه فزع علماؤها و أخذ عنه عظماؤها، صاحب مدارسها و جامع شاردها و آنسها، و سارت أخباره و عرفت به أسفاره و حمدت في ذات اللّه مآثره و آثاره، و تواليفه في الدين و تصانيفه في أحكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الاصول و من أهل بيت الرسول - انتهى.
و قال ابن كثير الشامي في تاريخه: الشريف الموسوي الملقب بالمرتضى ذي المجدين، كان اكبر من أخيه الرضي ذي الحسبين، نقيب الطالبيين، و كان
على مذهب الامامية و الاعتزال و يناظر على كل ذلك، و كان يناطق عنده في كل مذهب، و له تصانيف في التشيع أصولا و فروعا - انتهى.
و أقول: قد علمت مرارا في مطاوي كتابنا هذا أن العامة لم يفرقوا بين مذهب المعتزلة و الشيعة في الاصول مع أن بينهما بون مبين، و لذلك يظنون أن علماء الشيعة معتزلي الاصول.
و أما ما في كلام اليافعي من التأمل أولا في كون نهج البلاغة لاي الاخوين السيدين ثم احتمال كونه من اختراعات أحدهما فهو من سخيف القول، فان تلاميذ السيد الرضي بل فضلاء الشيعة الامامية و لا سيما العلماء في اجازاتهم حتى عظماء العامة أيضا خلفا عن سلف انتسبوا جمع هذا الكتاب الى السيد الرضي، و هي متواترة من زماننا هذا و هو عام ثمانية و مائة و ألف الى زمن السيد الرضي فضلا عن زمان اليافعي من غير شك و لا ارتياب، و أهل البيت أدرى بما فيه.
و كذا احتمال كونه من اختراعات أحدهما، فانه مما علم بطلانه قطعا، و مآخذ تلك الخطب و الكلمات موجودة في كتب العامة و الخاصة، و ما أورده قدس سره في نهج البلاغة ملتقطات من خطبه عليه السلام، و هي بتمامها مع الزيادات التي أسقطها السيد الرضي مذكورة في كتب العلماء المتقدمين على السيد الرضي من العامة و الخاصة أيضا.
و نعم ما قال ابن ابى الحديد المعتزلي السني في شرحه على نهج البلاغة - الخ.
و قد نقل القاضي نور اللّه في المجالس و مدحه كثيرا في الغاية و قال: ان السيد المرتضى كان أولا أمير الحاج مدة من الزمان، ثم استعفى عن امارة الحاج.
فلاحظ. ثم قد نقل القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين كلام اليافعي ثم قال
ما معناه: و أما ما نقله من أنه قد قال بعضهم ان خطب نهج البلاغة ليست من علي عليه السلام و انه من موضوعات أحد الاخوين، مما لا أصل له، فان غير اليافعي لم يقل أحد ذلك في مجموع خطب نهج البلاغة، بل الذي وصل الينا الى الان قول بعض جهلة أهل السنة تهمة في خصوص خطبة الشقشقية المشهورة المتواترة، لكن شارح نهج البلاغة و هو علي بن عبد الحميد المعتزلي الذي يوافق أهل السنة في مسألة الامامة و شريكهم قد صححها - انتهى.
و أقول: قد مر آنفا و سيجىء في ترجمة السيد الرضي أيضا أن بعض العامة قد قال مثل ما قاله اليافعي. فلاحظ.
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي مشايخ أصحابنا: و منهم السيد المرتضى صاحب الامارة و الاستيلاء ذو المجدين الشريفين ابو القاسم علي بن الحسين بن احمد الموسوي، و هو يروي عن الشيخ المفيد و يروي عن عبد اللّه المرزباني، و له مصنفات نفيسة في أصول الدين و الفقه و العلوم العربية و أصول الفقه و الاشعار، منها: الشافي في الامامة لم يعمل مثله، و كتاب تنزيه الانبياء و الاولياء، و الرد على الغزالي، و المصباح في العلم و العمل، و المكمل [كذا]، و الذريعة في أصول الشيعة، و المسائل الناصرية و كتاب الانتصار، و كتاب غرر الفوائد و درر القلائد في مجالس بيان الاخبار و الآثار و أحوال المعمرين - انتهى.
و أقول: في أصل النسخة سقم و بعض التصحيف. فلاحظ.
ثم الظاهر في بدل الواو في قوله «و الرد على الغزالي». و على أي حال فقد تبع صاحب تلك الرسالة قول من ليس يبصر وجيز [؟] بعصر الغزالي من كون الغزالي معاصرا للسيد المرتضى فضلا عن كونه مقدما على السيد المرتضى كما سنبينه في القسم الثاني في ترجمة الغزالي. و أما جعل أحمد جد السيد
المرتضى ففيه تأمل.
و اعلم أن للسيد المرتضى هذا ولدا اسمه ابو عبد اللّه الحسين بن المرتضى الموسوي، و قد توفي في سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة على ما حكاه ابن الاثير في الكامل في سوانح تلك السنة، و لما لم أعثر له على ترجمة غير ما ذكرته و لم أتيقن أيضا كونه من زمرة العلماء ما أوردت له ترجمة برأسه. فليلاحظ. و لعله كان نقيبا أيضا.
و قال السيد هاشم البحراني الشهير بالعلامة في أول كتاب معالم الزلفى انه ذكر صاحب العمدة أنه لما مات السيد المرتضى رأيت في بعض التواريخ أن خزانته اشتملت على ثمانين ألف مجلد. قال: و يحكى عن الصاحب إسماعيل ابن عباد أن كتبه تحتاج الى سبعمائة بعير، و حكي عن الشيخ الرافعي أن كتبه مائة ألف و أربعة عشر ألف مجلد. قال: و قد أناف القاضي عبد الرحمن الشيباني على جميع من جمع كتبا، فاشتملت خزانته على مائة ألف و أربعين ألف مجلد فأين هذه الكتب و أين علومها و عالموها - انتهى كلام السيد هاشم البحراني.
و اعلم أن الحمويني من العامة قد روى في كتاب فرائد السمطين عن شيخه السيد عبد الحميد بن فخار الموسوي باسناده المتصل الى هشام بن محمد عن ابيه أنه قال: اجتمع الطرماح و هشام المرادي و محمد بن عبد اللّه الحميري الشعراء عند معاوية، فأخرج بدرة فوضعها بين يديه فقال: يا شعراء العرب قولوا قولكم في علي بن ابى طالب عليه السلام و لا تقولوا الا الحق فأنا نفي عن صخر ابن حرب ان أعطيت هذه البدرة الا من قال الحق في علي عليه السلام. فقام الطرماح فتكلم في علي فوقع فيه، فقال له معاوية: اجلس فقد علم اللّه نيتك و رأى مكانك. ثم قام هشام المرادي فقال و وقع فيه فقال له معاوية: اجلس مع صاحبك قد علم اللّه نيتكما و رأى مكانكما، ثم قال عمرو بن العاص لمحمد بن
عبد اللّه الحميري و كان خاصا به تكلم و لا تقل الا الحق في علي. ثم قال: يا معاوية قد آليت أن لا تعطي هذه البدرة الا قائل الحق. قال: نعم أنا نفي من صخر بن حرب ان أعطيت هذه البدرة الا من قال الحق في علي عليه السلام. فقام محمد ابن عبد اللّه فتكلم و هو أحد جدود السيد المرتضى قدس اللّه روحه فقال شعرا:
بحق محمد قولوا بحق فان الافك من شيم اللئام
أبعد محمد بأبي و أمي رسول اللّه ذي الشرف التهام
أ ليس علي أعلم خلق ربي و أشرف عند تحصيل الكلام
ولايته هي الايمان حقا فذرني من أباطيل الانام
و طاعة ربنا فيها و فيها شفاء للقلوب من السقام
علي امامنا بأبى و أمي ابو الحسن المطهر من أثام
امام هدى مهيب الباس حبر به عرف الحلال من الحرام
فلو أني قتلت النفس حبا له ما كان فيها من أثام
يحل النار قوما أبغضوه و ان صلوا و صاموا ألف عام
فلا و اللّه لا تركوا صلاة بغير ولاية العدل الامام
أمير المؤمنين بك اعتصامي و بعدك بالائمة لي اعتصامي
فهذا القول لي دين و هذا الى لقياك يا ربى كلامي
فقال معاوية: انت أصدقهم - انتهى.
و قد كتب بعض الافاضل على الهامش: انه لا يخفى أن محمد بن عبد اللّه هذا حميري و السيد المرتضى «قده» من السادة فكيف محمد بن عبد اللّه من أجداد السيد المرتضى، اللهم الا أن يقال من أجداده من قبل الام. و اللّه تعالى يعلم - انتهى.
و أقول: محمد بن عبد اللّه الحميري هذا غير مذكور في كتب رجال أصحابنا
رأسا، و لا تظنن أنه الحميري صاحب كتاب قرب الاسناد لانه من رواة القائم عليه السلام. فتأمل.
أقول: و قد سبق في ترجمة السيد ابى القاسم علي بن احمد بن موسى بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام بعض ما يتعلق بالسيد المرتضى، و احتمال كون كتاب تثبيت المعجزات من مؤلفاته.
و رأيت في بعض المواضع نقلا عن املاء بعض المشايخ أنه مما وجد بخط الشهيد «ره» من كتاب مستند هكذا: ان الشريف المرتضى علم الهدى سألت تلامذته فقلت له: لم رضي سيدنا بأن يقال «علم الهدى» و هذا لقب من ألقاب أمير المؤمنين عليه السلام علي بن ابى طالب جده. فقال: ما رضيه و لا اختاره، و لكن الوزير محمد بن الحسين بن عبد الرحيم كان مرض في وزارته سنة عشرين و اربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين عليه السلام و كان يقول له:
قل لعلم الهدى يقرأ الفاتحة عليك حتى تبرأ، فقال: يا أمير المؤمنين و من علم الهدى؟ فقال عليه السلام: علي بن الحسين الموسوي. فكتب اليه، فقال المرتضى: اللّه اللّه في أمري فان قبولي لهذا اللقب شناعة علي. فقال الوزير:
و اللّه ما أكتب اليك الا بما أمرني أمير المؤمنين، على اني اكتب الى امير المؤمنين القادر باللّه و أخبره بمنامي. و كتب اليه، فكتب القادر باللّه الى المرتضى يهنئك يا علي بن الحسين ما لقبك به جدك «ع»، ففعل و سمع الناس فكوتب من آفاق الدنيا اليه بذلك - انتهى.
و قال المولى نظام القرشي في نظام الاقوال: علي بن الحسين بن موسى ابن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام، يكنى أبا القاسم المشهور بالمرتضى علم الهدى، متوحد في علوم كثيرة، مجمع على
فضله، متقدم في علوم شتى مثل علم الكلام و الفقه و أصول الفقه و الادب و النحو و الشعر و اللغة و غير ذلك، و له ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت، و له كتب كثيرة منها: الانتصار في الحديث، و منها الشافي في الامامة في نقض الكافي لعبد الجبار - قال الشيخ و هو كتاب لم يصنف مثله في الامامة - و الملخص، و الذخيرة في الاصول، و الذريعة في أصول الفقه، و المقنعة في الفقه، و غير ذلك مما يطول بذكره الكتاب، و قد ذكرها الشيخ في الفهرست ثم قال: قرأت هذه الكتب اكثرها عليه و سمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة. و قال العلامة طاب ثراه:
و بكتبه استفادت الامامية منذ زمنه رحمه اللّه الى زماننا هذا و هو سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و هو ركنهم و معلمهم قدس اللّه روحه و جزاه عن أجداده خيرا.
و عده صاحب جامع الاصول من العامة من المجددين لمذهب الامامية على رأس المائة الرابعة بعد أن عد الرضا عليه التحية و الثناء من مجدديه في المائة الثانية.
و قال اليافعي أيضا منهم: ان له كتابا موسوما بالغرر و الدرر يشتمل على فنون من معانى الادب تكلم فيها عن النحو و اللغة و غير ذلك، و هو كتاب يدل على فضل كثير و توسع في الاطلاع على العلوم، و كان مولده «قده» في رجب سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و توفي طاب ثراه لخمس بقين من شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و اربعمائة، و كان يوم توفي عمره ثمانين و ثمانية أشهر و أيام، و من تلامذته الشيخ الطوسي و سلار و ابو الصلاح، و يروي عنه أيضا التلعكبري و الحسين بن علي بن بابويه - انتهى كلام صاحب نظام الاقوال.
و أقول: في كلامه نظر من وجوه: منها ما قاله في شرح نسب هذا السيد فلاحظ، و منها قوله «الانتصار في الحديث» فانه ليس في الحديث بل في الفقه في المسائل الفقهية التي انفردت بها الامامية و هو كتاب معروف متداول و عندنا منه ايضا نسخة، و منها قوله «في نقض الكافي» فان اسم كتاب عبد الجبار هو
المغني فلاحظ، و منها قوله «و الملخص و الذخيرة في الاصول» فانهما أيضا في أصول الفقه لا أصول الدين فلاحظ، و منها قوله «المقنعة في الفقه» فان المقنعة في الفقه للشيخ المفيد و هو بعينه متن تهذيب الحديث، و أما كتاب السيد المرتضى فهو المقنع في الغيبة و قد رأيته فتأمل، و منها ما حكاه في تاريخ مولده و وفاته مع ملاحظة ما سيجىء في كلامه في ترجمة أخيه السيد الرضي محمد بن الحسين من تاريخ تولد الرضي و وفاته من كونه اكبر من المرتضى بأربع سنين.
فلاحظ. فانه ينافيه فراجع، و منها قوله «و روى عنه أيضا التلعكبري» و كذا قوله «الحسين بن علي بن بابويه» فانهما لم يرويا عنه بل هو الراوي عنهما، اللهم الا أن يقال انه من غلط الناسخ بل سقط من البين شىء حتى يرتبط نظم الكلام، بأن يكون الساقط الشيخ المفيد و سائر من قرأ المرتضى عليهم. فتأمل
و نقل عن خط الشهيد الثانى على ظهر كتاب خلاصة العلامة أنه كان السيد المرتضى معظما عند العامة و الخاصة، قال القاضي عبد الجبار لما وقف على كتاب جمل العلم و العمل: لو لم يكن للسيد المرتضى الا هذا المختصر لفضل به على كل مصنف، و كان ابو الحسين يتأدب معه و يعظمه، و قال السيف الآمدي: وقفت لابن الخطيب على كلام سديد في العصمة فتعجبت منه الى أن وقفت على كتاب تنزيه الانبياء للموسوي فرأيته قد أخذ ذلك منه، و نقل عن الارموي أنه كان يفضله على مولانا الامام الهادي عليه السلام، فقيل له: و كيف و ذاك معصوم و هو غير معصوم؟ فقال: عصمة ايش. فقيل له: فهو كان يعترف للهادي عليه السلام بالفضل. فقال: تأدب. قال الشيخ ابو جعفر محمد بن يحيى بن مبارك بن الغساني الحمصي: ما رأيت رجلا من العامة الا و هو يثني عليه، و ما رأيت من يبخسه حقه الا من يزعم انه من طائفته، و قد كان شيخنا عزّ الدين احمد بن مقبل يقول: لو حلف انسان أن السيد المرتضى كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن
عندي آثما، و لقد بلغني عن شيخ من شيوخ الادب بمصر أنه قال: و اللّه اني استفدت من كتاب الغرر مسائل لم أجدها في كتاب سيبويه و لا غيره من كتب النحو. و كان نصير الدين الطوسي اذا جرى ذكره في درسه يقول «صلوات اللّه عليه» و يلتفت الى القضاة و المدرسين الحاضرين درسه و يقول: كيف لا يصلى على المرتضى - انتهى.
و قد ذكر ابو العلاء المعري اسم المرتضى و الرضي و مدحهما في طي مرثيته لوالدهما في ديوان السقط كما سبق الاشارة الى ذلك في ترجمة والدهما، و من أبيات تلك المرثية قوله في شأنهما:
أبقيت فينا كوكبين سناهما في الصبح و الظلماء ليس بخاف
و قد أطال في وصفهما و مدحهما الى أن قال:
ساوى الرضي المرتضى و تقاسما خطط العلى بتناصف و تصاف
و قال بعض علماء أهل العصر في شرح أبيات المطول عند ذكر ذلك:
ان المرتضى هو ابو القاسم علي بن الحسين النحرير الثمانيني ذو المجدين، و أمره في سائر الكمالات غني عن البيان، و قد اعترف به المخالف و المؤالف، و حكي أن محمد بن الحسين بن عبد الرحيم الذي كان وزيرا للقادر العباسي قد مرض مرضا شديدا عجز عن معالجته الاطباء، فرأى امير المؤمنين عليه السلام في المنام و أمره بأن يسأل عنه الدعاء و عبر عنه بعلم الهدى، فلما شفي بدعائه حكى ذلك للقادر و أدخل اللقب في ألقابه بعد استنكاف منه هضما لنفسه، تولى نقابة الاشراف و امارة الحاج بعد الرضي، و كانت ولادته سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و توفي لخمس بقين من شهر ربيع الاول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و كان هو و أبوه و أخوه ذوي منازل رفيعة في الدولة البويهية، و لقب بهاء الدولة أباه الحسين بالطاهر الاوحد و ذي المناقب - انتهى.
و قال السيد نعمة اللّه الجزائري التستري المعاصر في آخر بعض اجازاته كما رأيتها بخطه ما هذا لفظه: روينا بأسانيدنا النحوية المنتهية الى ابى الحسن النحوي، و ذكر هذا الاثر أيضا صاحب الايضاح، قال ابو الحسن: دخلت على السيد المرتضى طاب ثراه يوما و كان قد نظم أبياتا من الشعر، فوقف به بحر الشعر فقال: يا أبا الحسن خذ هذه الابيات الى أخي الرضي و قل له يتمها و هي هذه:
سرى طيف سلمى طارقا فاستفزني سحيرا و صحبى في الفلاة رقود
فلما انتبهنا للخيال الذي سرى اذ الارض قفرا و المزار بعيد
فقلت لعينى عاودي النوم و اهجعي لعل خيالا طارقا سيعود
فأخذتها و مضيت الى السيد الرضي، فلما رآها قال: علي بالمحبرة، فكتب:
فردت جوابا و الدموع بوادر و قد آن للشمل المشتت ورود
فهيهات عن ذكرى حبيب تعرضت لنا دون لقياه مهامه بيد
فأتيت بها الى المرتضى، فلما قرأها ضرب بعمامته الارض و قال: يعز علي أخي يقتله الفهم بعد أسبوع، فما دار الاسبوع إلا و قد مضى الرضي الى رحمة اللّه سبحانه عليهما الرحمة و الرضوان.
و قال السيد الرضي تغمده اللّه بغفرانه مخاطبا للخليفة العباسي الراضي باللّه:
مهلا أمير المؤمنين فاننا في دوحة العلياء لا نتفرق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت الكل منا في السيادة معرق
الا الخلافة ميزتك فانني أنا عاطل منها و أنت مطوق
و قال أيضا لما شغل عن الحج سنة فرأى الحجيج راجعين فقال:
عارضا بى ركب الحجاز أسائله متى عهده بأيام جمعي
و استملا حديث من سكن ال خيف و لا تكتباه الا بدمعي
فاتني ان أرى الديار بطرفي فلعلي أرى الديار بسمعي
كان من أكابر علماء الامامية ببغداد، و كان معاصرا للمستظهر باللّه العباسي و لابن الجوزي المشهور أيضا، و أظن أنه كان من العلماء المعاصرين للشيخ ابى علي الطبرسي أيضا. فلاحظ.
و قال ابن كثير الشامي في تاريخه: انه كان واعظا حسن التقرير و صاحب التصرف و التأثير، و كان يحضر مجلس وعظه جم غفير و جمع كثير من الامير و الوزير و الصغير و الكبير، و حصل له قبول عام من أهل العصر، و كان زوجة الخليفة المستظهر المذكور العباسي قد بنت له رباطا في باب الارح ببغداد و وفقت عليه أوقافا كثيرة، و حصل بذلك جاه عريض - انتهى.
و قد نقل ابن الجوزي في كتبه كثيرا من مقالات مواعظه، و قال: قد سمعت منه يوما يقول «حزمة حزن خير من اعدال أعمال» و قال أيضا: انه كان شيعيا، و لذلك قد اهتم جماعة من العامة في منعه عن الوعظ لكن قد أذن بعد في ذلك أيضا، و كان السلطان مسعود يعظمه و يحضر مجلس وعظه، و لما مات السلطان مسعود المذكور سعى المخالفون و المعاندون في مقام اهانته و ايذائه، و قد اتفق أن مرض «رض» في تلك الايام و توفي في شهر محرم سنة ثمان و اربعين و خمسمائة، و قد دفن في ذلك الرباط الذي كان مسكنه و مأواه في أيام حياته. هذا ما حكاه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين.
و أقول...
كان من أكابر سادات العلماء، و يروي عنه ولده السيد شمس الدين محمد، و هو يروي عن السيد بدر الدين حسن بن نجم الدين ابن ايوب الحسينى عن الشهيد قدس سره بعض طرق الاستخارة بالسبحة. و لا يبعد اتحاده مع من يأتى.
فتأمل.
كان من أجلة أصحابنا، و قد نقل عنه حكاية في ظهور معجزة للحسين عليه السلام في شأن من أنكر ثواب البكاء عليه صلوات اللّه عليه من قصة رؤية ذلك المنكر في المنام كما أورده بعض أصحابنا في بعض مؤلفاته على ما حكاه الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في البحار في مجلد أحواله عليه السلام في آخر باب ثواب البكاء عليه. فلاحظ عصره و أحواله.
ثم اني رأيت بهراة في جملة كتب المولى محمد رضي المدرس الهروي رحمه اللّه تعالى قطعة من كتاب أقصى الهمة في معرفة الائمة بالفارسية من مؤلفات السيد علي الحسيني في أحوال النبي و فاطمة و الائمة و مناقبهم و معجزاتهم عليهم السلام، و لا يبعد أن يكون من مؤلفات هذا السيد. فلاحظ. أو هو من مؤلفات غيره ممن يأتي.
ثم لا يبعد اتحاده مع سابقه. فتأمل.
فاضل عالم جليل زكي ذكي نبيل، و هو من تلامذة الشيخ الاجل نور الدين
علي بن عبد العالي الكركي المشهور صاحب شرح القواعد و غيره من المؤلفات.
و هذا السيد أيضا من أجلة العلماء، و له من المؤلفات كتاب الغروية في شرح الجعفرية لاستاده المذكور، و له أيضا كتاب تأويل الآيات الظاهرة الباهرة في فضائل العترة الطاهرة، و هو كتاب معروف لكن قد اختلف في مؤلفه و الذي قلناه هو الذي اختاره الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في فهرس أوائل البحار، فقال فيه: و كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة للسيد الفاضل العالم الزكي شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي المتوطن بالغري مؤلف كتاب الغروية في شرح الجعفرية تلميذ الشيخ الاجل نور الدين علي بن عبد العالي الكركي، و اكثره مأخوذ من تفسير الشيخ الجليل محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار، و ذكر النجاشي بعد توثيقه - يعني لابن الماهيار المذكور - أن له كتاب ما نزل من القرآن في اهل البيت، و كان - يعني ابن الماهيار - معاصرا للكليني، و كتاب كنز جامع الفوائد و هو مختصر من كتاب تأويل الآيات له أو لبعض من تأخر عنه و رأيت في بعض نسخه ما يدل على أن مؤلفه الشيخ علم بن سيف بن منصور - انتهى(1)
بحار الانوار 13/1.
.و قال في الفصل الثاني من البحار: و كتاب تأويل الآيات و كتاب كنز جامع الفوائد رأيت جمعا من المتأخرين رووا عنهما و مؤلفهما في غاية الفضل و الديانة - انتهى كلامه زيد في الدارين مقامه(2).
و أقول: لا تظنن أنه بعينه السيد أمير شرف الدين الشولستاني الساكن بالغري، لانه مع كونه الشولستاني لا الاسترابادي من المتأخرين عنه كثيرا و المقاربين لعصرنا كما مر في ترجمته. فتأمل.
ثم أقول: و ما قاله الاستاد الاستناد محل تأمل، لان الظاهر أن تأويل الآيات من مؤلفات من تقدم على هذا السيد بكثير، بل ظني أنه من مؤلفات من تأخر عن العلامة أو...
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد ايراده في باب الشين المعجمة الشيخ شرف الدين بن علي النجفي: كان فاضلا عالما محدثا صالحا، له كتاب الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة، و ربما نسب الى الكراجكي، و ليس بصحيح لانه ينقل من كشف الغمة و من كتب العلامة، و لكن لهذا الكتاب نسختان احداهما فيها زيادات و ينقل فيها من كنز الفوائد للكراجكي، و من كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام لمحمد بن العباس المعروف بابن الجحام الثقة - انتهى(1)
امل الامل 131/2.
.ثم قال في باب العين: الشيخ شرف الدين علي الاسترابادي، عالم فقيه، له كتاب شرح الجعفرية للشيخ علي بن عبد العالي، و الشيخ شرف الدين المذكور من تلامذته، و قد رأيت هذا الكتاب في خزينة الكتب الموقوفة بمشهد الرضا عليه السلام - انتهى(2).
و أقول: و هذا كما ترى يدل على أنه جعلهما اثنين.
و قال أيضا في أول كتاب الهداة في النصوص و المعجزات: ان كتاب الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة للشيخ شرف الدين علي النجفي، و ربما ينسب الى غيره - انتهى(3).
ثم أقول: مما يؤيد عدم كون ذلك الكتاب للكراجكي أن النسخة التي
رأيتها في تبريز و كانت عتيقة أنه يروي فيها أيضا عن كتب الشيخ ابن شهرآشوب و الشيخ حسن بن ابى الحسن الديلمي - يعني صاحب ارشاد القلوب - و ان كان يروي فيها عن الشيخ المفيد و السيد المرتضى و الشيخ الطوسي أيضا لكن من كتبهم. فلاحظ.
ثم في كلام الشيخ المعاصر بما قدمناه أولا نظر من وجوه: أما أولا ففي جعل اسم المؤلف شرف الدين، و أما ثانيا ففي اسم والده، و أما ثالثا ففي عدم جعله سيدا، و أما رابعا ففي جعله الاسترابادي، و أما خامسا ففي اسم ذلك الكتاب كما لا يخفى، و اما سادسا ففي - الخ، و أما سابعا ففي جعل مؤلف كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت هو ابن الجحام فلاحظ اذ لعلهما واحد.
ثم انه يؤيد ما قاله الاستاد الاستناد اني رأيت في بلدة اردبيل نسخة من كتاب الغروية في شرح الجعفرية، و يظهر منها أنه تأليف السيد الامير شرف الدين تلميذ الشيخ علي الكركي، و قد ألف هذا الشرح في حياة المصنف، و قد مر في باب الشين المعجمة فتأمل، و قد سبق بعض ما يتعلق بهذا المقام في ترجمة الشيخ علم بن سيف بن منصور. فلا تغفل.
فاضل عالم فقيه معروف، ذو كرامات و مقامات، و قد كان «قده» من أعاظم علماء سادات استراباد و من أقرباء الامير فخر الدين السماكي، و هو جد السيد امير دوست محمد الخازن لخزانة كتب المشهد الرضوي أيضا. فلاحظ.
و كان «قده» متصلبا في التشيع معاصرا للسلطان شاه إسماعيل الثاني الصفوي السني، و كان ذلك السلطان كثيرا ما يعارضه في المذهب و يحتج معه و يكابره
حتى آل الامر بقتله، و كان له معه أقاصيص غريبة مذكورة في التواريخ الصفوية فلاحظ.
قال اسكندر بيك في تاريخ عالمآرا...
كان من مشايخ السيد فضل اللّه الراوندي، و يروي عنه كتابة المناجاة الطويلة لامير المؤمنين عليه السلام، أعني التي أولها «اللهم صل على محمد و آل محمد و ارحمني اذا انقطع عن الدنيا أثري» الدعاء، و يرويها عنه المرتضى السعيد عزّ الدين.
و قد رأيت في بعض نسخها في صدرها هكذا: روي عن الامام السعيد تاج الدين محمد بن محمد الشعيري رحمه اللّه، قال أخبرني المرتضى السعيد عزّ الدين المرتضى، عن السيد الامام ضياء الدين فضل اللّه «رض»، عن علي بن الحسين بن محمد كتابة، قال أخبرني ابو الحسن علي بن محمد الخليدي، قال أخبرني الشيخ ابو الحسن علي بن نصر القطامي «رض»، قال حدثني احمد بن الحسن بن احمد بن داود الوثابى القاشاني، عن أبيه، عن علي بن محمد بن شيرة القاشاني، عن مولانا ابى محمد الحسن العسكري عليه السلام في سنة ستين و مائتين - الحديث.
الشاعر المعروف بابن حماد الشاعر، كان من قدماء الشعراء و العلماء، و هو
1) (1) «العدوى» خ ل.
مذكور في كتب الرجال.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء عند ذكر شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهرين به عن بعض الصادقين قال: تعلموا شعر العبدي فانه على دين اللّه، و يقال انه لم يذكر بيتا الا في اهل البيت عليهم السلام - انتهى(1)
معالم العلماء ص 147.
.و أقول: ظاهر سياق الكلام يقتضي أن المراد ببعض الصادقين أحد من الائمة عليهم السلام، و حينئذ يكون من أصحاب الائمة صلوات اللّه عليهم و لم يكن من جملة من هو الغرض من عقد كتابنا هذا، لكن يخدشه أنه قدس سره لم يعقبه بقوله عليهم السلام(2)و أمثاله. فتأمل.
و يحتمل أن يكون مراده منه و اللّه يعلم بعض علماء الامامية الثقات، فحينئذ داخل في غرضنا.
و قال العلامة في كتاب ايضاح الاشتباه في علم الرجال عن خط السيد صفي الدين بن معدان بن حماد الشاعر هذا هو صاحب هذه الاشعار التي تفوح بها الفائحة في المشاهد الشريفة و غيرها - انتهى.
ثم أقول: [يطلق] ابن حماد الشاعر على جماعة أعرفهم اثنان: احدهما و هو الشيخ محمد بن حماد من المتأخرين، و الآخر من القدماء. و كثيرا ما يشتبه حال كل منهما على الاغلب بالآخر حتى على جماعة من فحول العلم.
و بالجملة ابن حماد المتقدم هو هذا الرجل، لكن يظهر من كتاب المجدي في النسب للسيد ابى الحسن علي بن محمد الصوفي الفاضل المعاصر للسيد المرتضى أنه يروي عن ابن حماد الشاعر هذا بالواسطة الواحدة بعض أشعاره في الامامة، فعلى هذا فابن حماد هذا في درجة الصدوق. و سيجىء تحقيق
القول في باب الابن من الكنى انشاء اللّه تعالى.
فاضل عالم فقيه، يروي عنه الشيخ محمد بن محمد بن المؤذن الجزيني ابن عم الشهيد، و هو يروي عن الشيخ شمس الدين محمد العريضي عن السيد حسن بن نجم الدين عن السيد عميد الدين بن الاعرج الحسيني على ما يظهر من اجازة الشيخ محمد بن محمد المؤذن المشار اليه للشيخ علي بن عبد العالي الميسي.
و أقول...
فاضل عالم شاعر، و هو من أجلة علمائنا و من مشايخ اجازتهم، و يروي الصحيفة الكاملة السجادية و غيرها عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي، و يروي عنه الشهيد بواسطة واحدة.
و قد سبق الشيخ كمال الدين ابو الحسن علي بن الشيخ شرف الدين حسين ابن حماد بن ابى الخير الليثي الواسطي، و الحق اتحادهما كما بينا هناك.
و سبق أيضا ترجمة الشيخ حسين بن الشيخ كمال الدين ابى الحسن علي ابن جمال الدين حماد بن ابى الحسين الليثي الواسطي، و هو والد هذا الشيخ أو جده. فلاحظ.
ثم اعلم أن هذا الشيخ كمال الدين يروي عن جماعة عديدة من علماء الخاصة و العامة كما يظهر من اجازة ولده الشيخ حسين بن علي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارابادي، فمن ذلك الشيخ كمال الدين ميثم
ابن علي البحراني شارح نهج البلاغة، فانه قد أجازه سنة سبع و ثمانين و ستمائة في جميع مؤلفاته و مقرواته و مسموعاته و مستجازاته في سائر العلوم، و منهم الشيخ نجم الدين محفوظ بن وشاح الحلي و قد اجازة سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة، و منهم الشيخ نجم الدين جعفر بن محمد بن هبة اللّه بن نما الربعي، و منهم الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي، و منهم من علماء العامة على التفصيل المذكور فيها و هم أيضا جم غفير.
و أقول: قد رأيت في بعض المجاميع التي عندنا قصائد غراء من علي بن حماد يمدح عليا عليه السلام و يذم أعداءه، و الظاهر أن المراد منه هو هذا الشيخ الواسطي. فتأمل.
فقيه عين - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
كان من أجلة متأخري فقهاء أصحابنا، و قد ينقل الشهيد الثاني بعض فتاواه في حاشيته على الارشاد، و الحق عندي اتحاده مع الشيخ نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن الطوسي الاتي و ان الكتاب قد صحفوا الطوسي بالطبرسي.
ثم قد يظن اتحاده مع الشيخ عماد الدين الطبري الذي قد ينقل فتاواه أيضا في كتب الفقهاء، منها رسالة وجوب صلاة الجمعة للشهيد الثاني حيث صرح بأنه من جملة القائلين بوجوب الجمعة عينا في زمن الغيبة، و نسب اليه كتاب
نهج العرفان الى سبيل الايمان. فليلاحظ.
ثم في المقام كلام آخر، و هو أنه سيجىء في باب الالقاب الشيخ عماد الدين الطبرسي، و احتمال كونه بعينه عماد الدين الطبري - أعني الشيخ عماد الدين ابو جعفر محمد بن ابى القاسم علي بن محمد بن علي الطبري العاملي الكحي المعروف بالعمي صاحب بشارة المصطفى فتأمل فيه. و بالجملة سيأتى في باب الالقاب الشيخ عماد الدين الطبري و الشيخ عماد الدين الطبرسي و الشيخ عماد الدين ابن حمزة و الشيخ عماد الدين الطوسي و الشيخ عماد الطبري و الشيخ العماد الطوسي مع كلام في ذلك فانتظره.
و قد سبق بعض القول في شرح حال الطبرسي في ترجمة الشيخ ابى منصور احمد بن علي بن ابى طالب الطبرسي، فليراجع اليه.
فاضل جليل، له مصنفات يرويها علي بن يحيى الخياط - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 186/2.
.و أقول: قد يقال ان علي بن حمزة هذا هو الطبرسي لا الطوسي، و انه الذى قد ينقل المتأخرون فتاواه في كتب الفقه، و من ذلك ما ينقله الشهيد الثاني في حاشيته على الارشاد، و أن الطبرسي هذا نسبة الى طبرس و هو معرب تفرش، و هي ناحية معروفة بقرب بلدة قم خرج منها جماعة من العلماء، بل يظن أن الطبرسي مطلقا انما هو نسبة الى تفرش المشار اليه لا الى طبرس التي هى بلاد مازندران، و يستشهد له كلام صاحب تاريخ قم كما سبق في طي ترجمة ابى منصور احمد بن علي بن ابى طالب الطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج.
1) (1)
فليراجع اليه.
ثم أقول: سيجىء ترجمة الشيخ الاجل الفقيه عماد الدين ابى جعفر محمد ابن علي بن حمزة بن محمد بن علي الطوسي المشهدي المشهور بابن حمزة و المعروف بأبى جعفر الثاني و تارة بأبى جعفر المتأخر صاحب كتاب الوسيلة في الفقه، فلا يبعد كون نصير الدين علي هذا والد ابن حمزة المشار اليه. فلاحظ.
و اعلم أن نصير الدين الطوسي هذا ليس هو بخواجة نصير الدين الطوسي المعروف، و هو ظاهر. و كذا ليس هو بنصير الدين عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه ابن حمزة بن الحسن بن علي الطوسي المشهدي أستاد قطب الدين الكيدري و ان كان من أقربائه. فليراجع اليه.
فاضل عالم، له كتاب نهاية الآمال في ترتيب خلاصة الاقوال في علم الرجال للعلامة «ره» على ترتيب رجال الفاضل الاسترابادي، و رأيت نسخة منه بهراة و أخرى في غيرها. و قد شرط في أوله أن يلحق به خاتمة في ذكر من لم يذكره العلامة من المتقدمين و من في طبقة العلامة من الفضلاء المشهورين و من تأخر عنه من المتأخرين، و لكن لم يتيسر له اخراج تلك الخاتمة من السواد الى البياض، فانه قال في أواخر النسخة التي رأيتها هكذا: و ما تعهدت من عقد خاتمة تشتمل على ذكر من لم يذكره من مشايخنا و فضلاء عصرنا فعدم الحاقها لعدم اتمامها، و السبب فقد كتب السلف و عدم اطلاعي على تأليف مشتمل على ذكرهم، بل لا بد من استخراج حالهم من منشآت كلام القوم، و الى سنة أربع و سبعين و تسعمائة ما جمعت الا نيفا و ثلاثين اسما و لا غاية الا باللّه. انتهى.
و أقول...
قد سبق بعنوان الشيخ زين الدين ابو الحسن علي بن عزّ الدين ابى محمد ابن الحسن ابن الشيخ شمس الدين محمد الخازن الحائري الفقيه المعروف بابن الخازن تلميذ الشهيد.
كان من مشايخ الشيخ المفيد، و يروي عن ابى القاسم علي بن الحسن الكوفي(1)
فى هامش نسخة المؤلف: و فى بعض مواضعه ابى القاسم الحسن بن على الكوفى و فى بعضها الحسن بن على بن الحسن الكوفى عن اسماعيل بن محمد المزنى. و يروى هو عن جعفر بن مروان الغزال. و لعل المراد بالحسن بن على الكوفى هو الحسن بن على بن نعمان الكوفى المذكور فى كتب الرجال. فلاحظ.
و عن ابى بكر محمد بن صالح السيلقي و عن ابى الحسن علي بن العباس و عن القاسم بن محمد الدلال كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري، و لعل المروي عنه من العامة. فلاحظ.و قد يعبر عنه بأبى الحسن بن خالد المراغي، فلا تتوهمن التعدد.
كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و بقي الى زمن السلطان شاه إسماعيل الثاني السني الصفوي بل بعده أيضا، و كان معاصرا للامير السيد
1) (1)
حسين المجتهد العاملي الكركي و مشاركا له في بلية أذية السلطان السني المذكور اياهما مع سائر علماء الامامية، و قد مرت الاشارة اليه في ترجمة السيد حسين المذكور أيضا.
بن السيد عبد المطلب بن حيدر بن السيد المحسن ابن السيد محمد الملقب بالمهدي بن فلاح بن محمد بن احمد بن علي ابن احمد بن الرضا بن ابراهيم بن هبة اللّه بن الطبيب بن احمد بن محمد بن القاسم بن ابى الطحان بن غياث بن احمد الورع الكريم بن الامام موسى بن جعفر الكاظم صلوات اللّه عليهما الموسوي الحسيني المشعشعي الحويزي حاكم الحويزة المعروف بالسيد على خان والي الحويزة
كان هو و والده من أكابر العلماء، و كان لهما ميل الى التصوف، و قد سبق ترجمة والده و أنه كان من المعاصرين للشيخ البهائي، و أما ولده هذا السيد فقد كان من تلامذة الشيخ عبد اللطيف بن علي بن ابى جامع العاملي تلميذ الشيخ البهائى كما صرح به في مؤلفاته.
و بالجملة فهذا السيد قد توفي في عصرنا و خلف أولادا ذكورا و اناثا كثيرة، و قد أخذ حكومة تلك البلاد من أولاده واحدا بعد واحد الى هذا اليوم و هو عام سبعة عشر و مائة بعد الالف، و كان بعض أولاده أيضا مشتغلا بتحصيل العلوم في الجملة، و قد استشهد طائفة غزيرة عزيزة من أولاده و احفاده و اقربائه في قضية المحاربة التي صارت بين أعراب تلك البلاد و بين بعض أولاده الذي هو الان حاكم بها.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما شاعرا أديبا جليل القدر له مؤلفات في الاصول و الامامة و غيرها، منها: النور المبين في الحديث أربع
مجلدات، و تفسير القرآن أربع مجلدات، و خير المقال شرح قصيدته المقصورة أربع مجلدات في الادب و النبوة و الامامة، و نكت البيان مجلد، و ديوان شعر جيد و شعر بالفارسية جيد، و غير ذلك، و هو من المعاصرين. و قد ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه و أورد له أشعارا(1)
انظر سلافة العصر ص 545.
، و قد مدحه شعراء عصره من أهل بلاده و غيرهم، و من شعره قوله من قصيدة:و لو لا حسام المرتضى أصبح الورى و ما فيهم من يعبد اللّه مسلما
و أبناؤه الغر الكرام الاولى بهم أنار من الاسلام ما كان مظلما
و أقسم لو قال الانام بحبهم لما خلق الرب الكريم جهنما
و ما منهم الا امام مسود حسام سطا بحر طما عارض هما
و قوله من قصيدة:
فافرغ الى مدح الامين فانما لامانه البلد الامين أمين
و أخيه وارث علمه و وزيره و نصيره في الحرب و هي زبون
و بنيه أقمار الهدى لو لا هم لم يعلم المفروض و المسنون
و قوله من قصيدة:
و صيرت خير المرسلين وسيلتي و ألزمت نفسي صمتها و وقارها
و عترته خير الانام و فخرهم ابت أن يشق العالمون غبارها
و قوله من قصيدة:
و صير وسيلتك المصطفى الامين أبا القاسم المؤتمن
و صنو الرسول و من قد علا على كتفه يوم كسر الوثن
و بضعته و امامي الشهيد من بعد ذكر امامي الحسن
و بالعترة الغر أرجو النجاة فحبهم لي أو فى الجنن
1) (1)
و أقول: و من مؤلفاته أيضا مجموعة مشتملة على طرائف المطالب التي أوردها في مؤلفاته الاربعة المذكورة، و قد انتخبها منها مع ضم سائر لطائف المقاصد و أرسلها هدية للشيخ علي سبط الشهيد الثاني الى اصفهان، و قد رأيتها في جملة كتبه «قده»، و هي حسنة الفوائد جليلة المطالب.
و أما كتابه النور المبين فموضوعه اثبات النص على أمير المؤمنين عليه السلام، و كان ابتداء تأليفه في ذى الحجة سنة اثنتين و ثمانين و ألف، و كان تاريخ الفراغ منه شهر ربيع الاول سنة ثلاث و ثمانين و ألف.
و أما كتاب خير المقال فهو في شرح قصائده في مدح النبي الكريم و الال، و كان ابتداء الشروع في تأليفه منتصف شهر ربيع الاول في السنة السابعة بعد تأليف كتاب النور المبين المذكور، و كان الفراغ منه في غرة شهر شوال في السنة المذكورة، و بلغت كتابته ثلاثا و ستين ألف بيت في أربع مجلدات.
و أما كتاب نكت البيان فهو مشتمل على أبواب: الاول في تفسير الآيات القرآنية و تكلم فيه بما أغفله المفسرون، الثاني في شرح الاحاديث المشكلة التي تكلمت العلماء في شرحها أو لم تتكلم و من جملتها شرح حديث الاسماء، و الثالث في ذكر ما تكلم فيه مع العلماء السابقين و المعاصرين له في مسائل شتى، و باقي الابواب في ايراد كلمات حكمية من الانبياء و الائمة و أهل الفضل و الصوفية و في فنون الادب من الكلام على فحول الشعراء و الايراد عليهم و الانتصار لهم، ثم يورد أقسام فنون الشعر من غزل و نسيب و مديح و فخر و رثى، الى غير ذلك من الحكايات المستظرفة، و كانت مدة تأليفه خمسة أشهر من سنة أربع ثمانين و ألف.
1) (1)
امل الامل 186/2.
و أما تفسير القرآن له فقد سماه منتخب التفاسير، و طريقته فيه أن يذكر أولا كلام المفسرين الذين كان تفاسيرهم موجودة عنده من النيشابوري و الكشاف و القاضي و مجمع البيان و تفسير العياشي و علي بن ابراهيم، ثم يذكر من فوائد نفسه من رد كلامهم أو مما لم يتفطنوا له، و كان ابتداؤه فيه في جمادى الآخرة من سنة ست و ثمانين و ألف، و قد وصل في شهر ربيع الاول سنة سبع و ثمانين و ألف الى تفسير سورة الرحمن كما يظهر من أول تلك الرسالة المشار اليها، و لست أدري هل وفق لاتمامه أم لا. فلاحظ. و أظن أن اكثر فوائد كتب السيد نعمة اللّه الشوشتري المعاصر «قده» مأخوذة من تصانيف هذا السيد العالي.
فلاحظ.
و أما ديوانه فقد سماه خير جليس و نعم انيس.
و اعلم أن جده الاعلى و هو السيد محمد بن فلاح قد كان من تلامذة الشيخ احمد بن فهد الحلي، و قد ألف ابن فهد له رسالة و ذكر فيها وصايا له، و من جملة ذلك انه ذكر فيه أنه سيظهر شاه إسماعيل الماضي حيث أخبر أمير المؤمنين عليه السلام يوم حرب صفين بعد ما قتل عمار بن ياسر ببعض الملاحم من خروج چنگيز خان و ظهور شاه إسماعيل الماضي، و لذلك قد وصى ابن فهد في تلك الرسالة بلزوم اطاعة ولاة حويزة ممن أدرك زمان شاه إسماعيل المذكور لذلك السلطان لظهور حقيته و بهور غلبته، و نحن قد أوردنا شرح تلك الرواية و هذه الوصية في كتاب ترجمة جاماسبنامه بالفارسية فمن رام تفصيل ذلك فليراجع اليه.
ثم أقول: السيد محمد بن فلاح يلقب بالمهدي، و كان جد الاعلى لهذا السيد الفاضل قد كان مشتهرا بمعرفة العلوم الغريبة و أنه قد أخذ ذلك كله من أستاده ابن فهد الحلي المذكور، و قد خرج و غلب على بلاد حويزة و أطرافها و صار ملكها و بقي الدور في أولاده الى الان.
ثم ان قصصه و حكاياته كثيرة، و بعضها مشهور بين الناس، و قد ينسب السيد محمد بن فلاح الى الغلو حتى آل أمره الى الالحاد و ترك الشرائع، بل القول بالهية نفسه أيضا، و كان هذا وراء ظهور هذا المذهب في أول حال ولاة حويزة.
كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، بل قبله أيضا، لكن قد كان من مشايخ زمرة الصوفية أيضا، و كان شاعرا، و له كتاب جواهر الادراج و زواهر الابراج جمعه في بعض الاحاديث الصحيحة النبوية المروية عن الائمة الطاهرين، و ختم تلك الاحاديث بحديث محبة آل النبى «ص» و أحاديث كتابه سبع و أربعون حديثا، و له شرح فارسي عليه أيضا جيد حسن، و قد كان من تلامذة العلامة الدواني و الامير غياث الدين منصور الشيرازي.
و كان جده - أعني الشيخ ركن الدين دانيال الذي قبره بفساء أيضا من مشايخ الصوفية، و كان الشيخ شهاب الدين المزبور في أيام توطنه بجهرم مبتلى بمجادلة جماعة من أهلها من الحكام و غيرهم الى أن فر منهم ثم رجع ثانيا اليها و جمع تلك الاحاديث و ألف ذلك الشرح أيضا بها.
و كان من جملة مريديه بها الامير جلال الدين احمد و الامير شمس الدين شهريار. فلاحظ كتب التواريخ لشرح أحوال هذا الشيخ انشاء اللّه.
و قد أخرج تلميذه الشيخ جمال الدين بن الشيخ محمد شرح الحديث الآخر من جملة كتابه المذكور - أعني حديث محبة آل النبى صلّى اللّه عليه و آله - و جعله رسالة بالفارسية باسم السلطان شاه طهماسب المذكور، و قد ختمه بقصيدة طويلة فارسية في نعت النبى و الوصي و نصيحة المؤمنين لا سيما المخلصين، و رأيت ذلك الشرح بهراة.
كان من أجلة العلماء المعاصرين للشيخ الطوسي، و يروي عنه ابنه محمد ابن علي، و هو يروي عن محمد بن احمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي عن الصدوق على ما يظهر من مهج الدعوات لابن طاوس.
كان من أجلة علماء السادات، و من مؤلفاته كتاب نزهة العشاق في علم الادب، و قد ينقل عنه الكفعمي في كتاب فرج الكرب و فرح القلب.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد علي بن دقماق الحسيني، فاضل صالح، يروي عن الشهيد بواسطتين - انتهى(1)
امل الامل 188/2.
.و اختلفوا في اسم والده. و أقول: الحق ان اسمه دقماق بضم الدال المهملة و سكون القاف و فتح الميم و الف ساكنة ثم قاف، معرب طخماق. و أما دقمان فهو مصحف دقماق. فلاحظ.
ثم أقول: و في الاربعين للشيخ البهائي في سند بعض أحاديثه هكذا: عن الشيخ محمد بن المؤذن عن السيد الاجل السند علي بن دقاق الحسني عن الشيخ محمد بن شجاع القطان عن الشيخ الجليل الفاضل المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلي.
و الظاهر عندي الاتحاد، فالغلط من النساخ. فلاحظ.
ثم انه يظهر من اجازة ابن المؤذن الجزيني ابن عم الشهيد للشيخ علي ابن عبد العالي الميسي أن ابن المؤذن المذكور يروي عن السيد علي بن دقماق،
1) (1)
و هو يروي عن شيخه الشيخ محمد بن شجاع القطان عن الشيخ المقداد عن الشهيد «قده». و أقول: الحق اتحاد هؤلاء الثلاثة، و لكن الكلام في تصحيح هذه اللفظة الغريبة، ففي نسخة أمل الامل «دقمان» و في أربعين الشيخ البهائي «دقاق» و في تلك الاجازة «دقماق»، و لعلها معرب طخماق. فلاحظ.
ثم انه سيجىء ترجمة السيد علي بن محمد بن دقماق الشريف الحسينى، و الحق اتحادهما كما ستعرف هناك. و يظهر من هذا أن اختلاف النسخ في «دقماق» من تصرفات النساخ.
كان من أكابر العلماء، و قد قال الشهيد في بعض فوائده في سند حديث على ما حكاه الشيخ نعمة اللّه ابن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني نقلا عن خط الشهيدان ابن نما الحلي يروي عن ابى الفرج علي بن الراوندي عن المرتضى ابن الداعي الحسيني عن ابى عبد اللّه جعفر بن محمد بن احمد الدوريستي عن ابيه عن الصدوق.
و أقول: و ظني أنه بعينه ولد الشيخ ابى الرضا فضل اللّه بن علي الراوندي، و قد سبق ترجمته بعنوان الشيخ ابو الفرج علي بن ابى الحسين الراوندي، فالحق اتحادهما. فلاحظ.
كان فاضلا، يروي عنه محمد بن محمد بن محمد بن داود العاملي - قاله
الشيخ المعاصر في القسم الثاني من أمل الامل(1)
امل الامل 190/2.
.و أقول: لعله ابن طي الفقيه المعروف. فلاحظ. و يروي عن الشيخ شمس الدين العريضي.
و اعلم أن من يروي عنه هو الشيخ محمد بن المؤذن الجزيني ابن عم الشهيد «قده» و الحق عندي أنه بعينه الشيخ على بن طي الفقعاني العاملي الاتي، و حينئذ لا بد من ايراده في القسم الاول من أمل الامل لا في ذكر علماء جبل عامل.
ثم اعلم أنه سيجىء ترجمة الشيخ الجليل ابى القاسم علي بن علي بن جمال الدين محمد بن طي، و الصواب اتحاده أيضا معهما كما ستعرف، و سيجىء أيضا الشيخ الاجل محمد بن علي بن علي بن محمد بن طي الشيخ المتقدم الذي يروي عن خطه ولد السيد ابن طاوس في كتاب زوائد الفوائد، و الظاهر أنه من الاجداد العالية لهذا الشيخ. فلاحظ.
و أنا أيضا قد رأيت مجموعة بخطه الشريف، و كان من جملتها القواعد الشهيدية و له عليها فوائد و تعليقات، و كان تاريخها سنة سبع و أربعين و ثمانمائة.
فلاحظ.
كان من أجلة علماء عصره و فقهاء دهره، يروي عن الشيخ شمس الدين محمد العريضي عن السيد حسن بن ايوب عن السيد عميد الدين عن العلامة، و يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزينى ابن عم الشهيد - كذا يظهر من بعض اجازات الامير شرف الدين علي الشولستاني، و كذا يظهر من اجازة المولى الحاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي. و الحق
1) (1)
عندي أنه بعينه الشيخ ابو القاسم علي بن طي المذكور آنفا.
ثم ان الفقعاني على المشهور بالفاء المفتوحة ثم القاف الساكنة ثم العين المهملة المفتوحة ثم الف ساكنة و آخرها نون، نسبة الى فقعان، و هي على الظاهر قرية من قرى جبل عامل.
و لكن وجدت بخط الامير شرف الدين علي المذكور في بعض اجازاته للشيخ الفاضل التقي علي بن طي العنقاني العاملي بالعين المهملة ثم النون ثم القاف ثم الف و نون في آخره. فتأمل.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: الحق أن هذا هو ولد الشيخ المفيد ابى الوفاء عبد الجبار الذي يروي عنه الشيخ ابو الفتوح الرازي المفسر المشهور و يروي عنه الشيخ منتجب الدين بتوسطه، فهو في درجة الشيخ ابى الفتوح المذكور.
ثم قد وجدنا بخط الشيخ المفيد ابى الوفاء عبد الجبار المذكور على ظهر تفسير التبيان للشيخ الطوسى ما هذه صورته: «قرأ علي هذا الجزء و هو السابع من التفسير الى آخر سورة لقمان ولدي ابو القاسم علي بن عبد الجبار و أجزت له روايته عني عن مصنفه الشيخ السعيد ابى جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمة اللّه عليه كيف شاء و أحب، و سمع لقراءته السيد الموفق ابو الفضل داعي بن علي بن الحسن الحسيني أدام اللّه توفيقهما» انتهى.
و أقول: ان الحق أن مراده من هذا الولد هو صاحب هذه الترجمة، و أما اختلافهما في الكنية فالامر فيه سهل. فتأمل.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: قد مر ترجمة والده القاضي عبد الجبار و انه من العلماء.
فقيه وجيه ثقة نزيل قاسان - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد نقل هذا الكلام: و هذا يكنى أبا الفتح، و يروي عنه شاذان بن جبرئيل - انتهى.
و أقول: قد مر ترجمة والده عبد الجبار الطوسي و ترجمة ولده القاضي ركن الدين عبد الجبار بن علي و أنه من العلماء أيضا. فلاحظ.
و قد مر أيضا في ترجمة القاضي زين الدين ابى علي عبد الجبار بن الحسين ابن عبد الجبار الطوسي أنه ابن اخي علي بن عبد الجبار الطوسي، و الظاهر أن المراد منه هو هذا الشيخ.
ثم أقول: و يظهر من اجازة الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني للمولى محمد أمين الاسترابادي أن القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار الطوسي يروي عن والده عن الشيخ الطوسي و يروي عنه الشيخ الفقيه الاديب اللغوي المتكلم راشد بن ابراهيم البحراني.
و اعلم أن...
ورع مناظر، له تصانيف في الاصول: منها الاعتصام في علم الكلام، و الحدود،
و مسائل المعدوم و الاحوال، شاهدته و قرأت بعضها عليه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
سيجىء بعنوان الشيخ ظهير الدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي، تلميذ الشيخ فخر الدين ولد العلامة. فاضل عالم فقيه متكلم جليل، و من مؤلفاته كتاب منتهى السؤل في شرح الفصول للمحقق الطوسي في أصول الدين، و كان عندنا منه نسخة عتيقة جدا.
و النيلي بكسر النون...
فقيه فاضل، و من أجلة علماء الاصحاب، و عنه يروي الشيخ ابو السعادات أسعد بن عبد القاهر الاصبهاني، و هو يروي عن الشيخ ابى جعفر محمد بن علي ابن المحسن الحلي تلميذ الشيخ الطوسي عن الشيخ الطوسي على ما يظهر من كتاب اليقين لابن طاوس، و حينئذ فهذا الشيخ في طبقة الشيخ الطبرسي و نظرائه.
أقول: و قد سبق الشيخ ابو الفرج علي بن الحسين العبداني الراوندي، و هو هذا بعينه فالغلط من النساخ.
فاضل عالم جليل كبير فقيه محدث، و يظهر من بعض تعاليق الكفعمي على
كشف الغمة أنه معاصر له حيث وصفه بدام ظله.
و من مؤلفاته كتاب دفع الملامة عن علي عليه السلام في تركه الامامة نسبه اليه الكفعمي في التعليق المذكور و ينقل عن هذا الكتاب.
ثم أقول: قد صرح الكفعمي في مطاوي كتاب فرج الكرب بكونه معاصرا له و بينهما مكاتبات نظما و نثرا، و قد مدح الكفعمي فيه السيد المذكور و كتاب دفع الملامة له بأبيات عديدة.
كان معاصرا للشهيد، و من مشايخ حسن بن سليمان الحلي تلميذ الشهيد، فقال الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد: و رواه لي السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني دام فضله باسناده عن ابى عمرو الكشي.
سيجىء بعنوان السيد النقيب الحسيب المرتضى ابو الحسين بهاء الدين علي بن السيد عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي النسابة أستاد ابن فهد الحلي، و لعله جد السيد زين الدين علي. فلاحظ.
سيجىء بعنوان السيد علي بن عبد الكريم بن علي بن محمد بن علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي، شارح المصباح الصغير، فاضل عالم فقيه محدث، و له مؤلفات و كتب منها: شرح مختصر مصباح المتهجد للشيخ الطوسي، و شرح دراية أصول الحديث، و حواشي و تعليقات على خلاصة الرجال للعلامة و غير ذلك، لان تأليف دراية الحديث بين الشيعة من مستحدثات الشهيد الثاني
و هو متأخر عنها. فلاحظ.
و الحق أنه بعينه السيد بهاء الدين ابو الحسين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي الاتي استاد ابن فهد الحلي. فلاحظ. اذ النسبة الى الجد شائع.
ثم اعلم أن الشيخ ابراهيم القطيفي قد نسب اليه شرح مختصر النافع للمحقق فقال في رسالة رد سالة الشيخ علي الكركي في حل الخراج بهذه العبارة: ان السيد الفاضل الكامل العالم العامل علي بن عبد الحميد الحسيني قدس اللّه سره قال في شرحه الذي بلغ فيه الغاية و تجاوز فيه النهاية للنافع، و ظاهره أنه حكاية عن شيخه فخر الدين رحمه اللّه ما هذا لفظه: و أما العراق فقيل فتح عنوة فهو للمسلمين كافة لا يباع و لا يوقف و لا يوهب و لا يملك، لان الحسن و الحسين عليهما السلام كانا مع الجيش و فتح باذن علي عليه السلام، و قيل لم يفتح عنوة لان الفتح عنوة هو الذي يكون بحضور الامام أو نائب الامام أو اذن الامام، و ليس شىء من ذلك معلوما، و كذا قولهم ان الحسن و الحسين عليهما السلام كانا مع الجيش أيضا غير معلوم، فلا يكون مفتوحا عنوة، فيكون للامام عليه السلام و هو المفتى به، و كذا قال والده - انتهى ما نقله الشيخ ابراهيم المذكور عن شرح النافع للسيد علي بن عبد الحميد المذكور.
أقول: يحتمل كون المراد به هو هذا السيد، و ان كان الاظهر كونه للسيد علي بن عبد الحميد الاتي. فتأمل.
ثم اني وجدت منقولا عن خط الشيخ حسن بن الشهيد الثاني حكاية منقولة في شأن ميمنة كتاب المختصر النافع للمحقق كما سبق، و هو نقلها عن كتاب الرجال للسيد علي بن عبد الحميد، و هو نقلها عن شيخه الشيخ فخر الدين. فتأمل.
الفاضل العالم الكامل المعروف، يروي عن والده السيد عبد الحميد.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي، فاضل فقيه، يروي ابن معية عنه عن أبيه عن جده فخار، له كتاب الانوار المضيئة في أحوال المهدي عليه السلام - انتهى(1)
امل الامل 191/1.
.و أقول: ظني أن هذا السيد هو بعينه السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني الذي يروي عنه الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد في كتابه:
أما أولا فلانه السيد المرتضى النسابة بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسني النجفي كما سيجىء ترجمته، و أما ثانيا فلان...
و قال الاستاد الاستناد في فهرست البحار: و كتاب الغيبة المنتخب من كتاب الانوار المضيئة من مؤلفات السيد علي بن عبد الحميد الحسني، و كتاب آخر أيضا استخرج من كتاب السلطان المفرج عن أهل الايمان تأليف السيد المذكور - انتهى.
و الظاهر أن قوله «من مؤلفات» متعلق بكتاب الانوار المضيئة لا بكتاب الغيبة، فحينئذ مؤلف كتاب الغيبة غير معلوم، و كذا قوله «تأليف السيد المذكور» متعلق بقوله كتاب السلطان المفرج عن أهل الايمان.
و قال السيد احمد بن علي بن الحسين الحسيني النسابة تلميذ السيد تاج الدين ابن معية الحسني النسابة في كتاب الانساب في طي ذكر أعقاب الكاظم عليه
1) (1)
السلام: و العقب من محمد العابد بن موسى الكاظم عليه السلام في ابراهيم المجاب وحده، و منه في ثلاثة رجال محمد الحائري و أحمد القصري و علي بالسيرجان من كرمان، و البقية لمحمد الحائري - كذا قال شيخنا السيد تاج الدين رضي اللّه عنه - و عقبه من ثلاثة رجال الحسين شتتى [كذا] و علي و احمد و ابو على الحسن بنو محمد الحائري أعقب الحسين شتتي عن ابى الغنائم محمد و ميمون الشيخي القصير، فمن عقب ابى الغنائم آل شتتى و آل فخار، منهم شيخنا علم الدين المرتضى علي بن شيخنا جلال الدين عبد الحميد بن شيخنا شمس الدين فخار بن معد بن فخار بن احمد بن محمد بن ابى الغنائم المذكور له عقب، و آل نزار بنو نزار بن علي بن فخار بن احمد المذكور، و آل ابى الحمد و هو الحسين ابن علي بن فخار بن احمد المذكور - انتهى.
و قال الشهيد في بعض أسانيد أحاديث أربعينه: انه يروي الشهيد عن السيد تاج الدين ابى عبد اللّه محمد بن القاسم بن معية، عن شيخه السيد الجليل النسابة علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن فخار الموسوي، عن أبيه عن جده، عن السيد الجليل النسابة جلال الدين ابى علي عبد الحميد بن التقي الحسيني، عن السيد الامام ضياء الدين ابى الرضا فضل اللّه بن علي الحسيني [كذا] الراوندي عن السيد ابى القمقام ذي الفقار بن محمد بن معد الحسني، عن الشيخ الجليل الصدوق ابى العباس احمد بن علي بن احمد بن العباس النجاشي الكوفي عن الشيخ ابى عبد اللّه احمد بن عبدون الحافظ المعروف بابن الحاشر - الخ.
و أقول: و يظهر من هذا الاسناد فوائد. فلاحظ.
ثم في المقام كلام، و هو أن الشهيد الثاني قال في بعض أسانيده الى الصحيفة الكاملة هكذا: و عن السيد ابن معية عن جماعة و منهم علم الدين المرتضى علي ابن عبد الحميد بن محمد عن والده عبد الحميد عن فخار بن معد - انتهى.
و يشكل من وجهين: الاول جعل جد السيد علم الدين هذا محمد. الثانى أن سياق كلامه يشعر بأن فخارا ليس من أجداده. فتأمل. و حمله على أن مراده غير هذا السيد حيث لم يصفه بالسيد ممكن لكن لم أجد في هذه الدرجة أحدا غيره. فلاحظ.
سيجىء بعنوان علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي الذي كان يروي عنه ابن فهد الحلي، و يروي علي بن عبد الحميد عن السيد أيضا كما يظهر من بعض اجازات الاستاد الاستناد لتلامذته.
ثم قد رأيت في أردبيل نسخة من مختلف العلامة «قده» و كانت النصف الاول منه، و قد كانت بخط هذا الشيخ و كتب في آخرها هكذا: فرغ من تعليقه لنفسه العبد علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي سنة احدى و ستين و سبعمائة - انتهى.
و قد كتب على ظهر تلك النسخة الشيخ علي الكركي بخطه الشريف أيضا:
هذا المجلد و بعده مجلدان و بهما يتم كتاب مختلف الشيعة بخط الشيخ الامام عزّ الدين عبد الحميد النيلي - انتهى. و الظاهر اتحاد الجميع، اذ النسبة الى الجد شائع، و تعدد اللقب أيضا متعارف، و أما لفظ «علي بن» فقد سقط من قلم الشيخ علي «قده» البتة كما لا يخفى.
ثم أقول: و يظهر من أول غوالي اللآلي لابن جمهور الاحسائي و في غيره أيضا من المواضع أن ابن فهد الحلي يروي أيضا عن هذا الشيخ، و قال فيه في وصفه: عن ابن فهد الحلي عن الشيخ الامام الفاضل العالم الفقيه الورع نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي عن فخر الدين ولد العلامة - انتهى.
و قد يروي الشيخ علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي هذا عن جماعة أخرى أيضا كما يظهر من اجازته لابن فهد، و منهم السيد رضي الدين ابن معبد الحسيني و السيد شمس الدين محمد بن ابى المعالي الحسيني.
و يظهر من اجازة الصهيوني للشيخ علي الميسي المشهور أنه يروي الشيخ عزّ الدين ابن العشرة أيضا عن الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي هذا عن الشيخ فخر الدين ابن العلامة.
و يظهر من أسانيد الاربعين للاستاد الاستناد «قده» أن الشيخ علي بن عبد الحميد هذا يروي عن الشهيد أيضا. و ذلك ليس ببعيد، لان العلماء الذين قد كانوا في درجة واحدة ينقل بعضهم عن بعض.
و قال الشيخ فرج اللّه في رجاله في باب الالقاب: النيلي بكسر النون و سكون الياء المثناة التحتية و كسر اللام نسبة الى النيل بيعة أو لخته، و على الاول منسوب الى النيل و هو مواضع قريتان بالكوفة و بلد بين بغداد و واسط، و نهر النيل أحد الانهار الاربعة سيحون و جيحون و الفرات و النيل، و النيل الصبغ المشهور، و هو ما يرسب من غسالة ورق شجر العظلم اذا جعل بماء حار، فانه يغسل ما عليه من اللون فيركد و يصفى و هو الصبغ - انتهى.
لكن لم يورد لهذا الشيخ و لا لسائر العلماء المنسوبين الى النيل ترجمة.
و قال في القاموس: النيل بالكسر نهر مصر و قرية بالكوفة و أخرى بيزد و بلد بين بغداد و واسط - انتهى.
و قال المطرزي في المغرب: النيل نهر مصر و بالكوفة نهر يقال له النيل أيضا - انتهى.
و قال السيد الداماد في حاشيته على كتاب اختيار رجال الكشي: النيل كان نهر بالكوفة يسمى بالنيل، لانه كان يمر على قرية يقال لها النيل - انتهى.
و أقول: هذه النسبة في هذا الشيخ و أضرابه انما هو الى النيل الذي قرية النيل بقرب الكوفة في حوالي بلدة حلة كما صرح به بعضهم، و ليس النيلي فيهم نسبة الى نيل مصر كما ظن بعض الافاضل.
العالم الصانع، مصنف كتاب فضائل أهل البيت عليهم السلام - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: هو من المعاصرين للشيخ الطوسي أو ممن تأخر عنه.
كان من أجلة علماء أصحابنا المعاصرين للصدوق، فلا تتوهم اتحاده مع سابقه.
و قد ذكره أصحاب الرجال في كتبهم أيضا، و يروي عنه ابو الفرج محمد ابن علي بن يعقوب بن اسحاق بن ابى قرة الكاتب القناني.
قال النجاشي في رجاله...
و في جمال الاسبوع لابن طاوس هكذا: علي بن عبد الرحمن بن عيسى، قال حدثنا الحسين بن سليمان بن منصور، قال حدثنا احمد بن حامد بن يحيى القناني، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا احمد بن سهيل الوراق، قال حدثنا عبد اللّه بن داود، قال حدثنا ثابت بن حماد عن المختاري بآمل عن انس ابن مالك عن النبى «ص» - الحديث.
و في مواضع أخر منه هكذا: علي بن عبد الرحمن بن عيسى القناني، قال حدثنا الحسين بن سليمان بن منصور القناني، قال حدثنا محمد بن حامد بن يحيى القناني، قال حدثنا محمد بن السرى(1)
«السدى» خ ل.
بن سهل البزاز، قال حدثنا علي ابن داود القنطري، قال حدثنا عبد الرحمن بن بشير، قال حدثنا ابو مورد عن سليمان بن هشام عن ابن عمر و ابى هريرة عن النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم - الحديث.فاضل شاعر معاصر، و كان جيد الشعر بالفارسية و يتخلص بالتجلي، و هو في أوائل حاله قد قرأ على الاستاد المحقق ثم سافر الى ديار الهند ثم رجع الى بلاد ايروان و اعتلى أمره في اصفهان حتى صار في أوائل دولة سلطان زماننا معظما عنده الى أن صار مدرسا بمدرسة الوالدة، ثم استعفى عنه و انعزل و سافر الى الحج لاسباب يطول ذكرها مما لا طائل تحته، و رجع الى شيراز و أقام بها قليلا من الزمان و مات هناك سنة خمس و ثمانين و ألف، و قصصه و حكاياته غريبة طويلة، غفر اللّه تعالى لنا و له و لسائر المؤمنين.
و له من المؤلفات رسالة في المنع من صلاة الجمعة حال الغيبة بالفارسية و قد زاد في آخرها بعض الملحقات في رد رسالة المولى محمد باقر الخراساني في الوجوب العيني بالفارسية أيضا، و بالحقيقة هي رسالة أخرى له، و قد رد المولى محمد الجيلاني المعروف بملا محمد سراب رسالة المولى علي رضا هذا برسالة فارسية أيضا أشد رد.
و له «قده» أيضا تفسير القرآن بالفارسية، و لم يعجبني تأليفه. و له ديوان
1) (1)
شعر بالفارسية لطيف، و رسالة في الامامة بالفارسية سماها سفينة النجاة طويلة الذيل ألفها في بلاد الهند.
و لما كان هذا الرجل من مشاهير العصر في بلاد الهند و بلاد ايران ذكرت ترجمته في هذا الكتاب و الا فلم يكن له رتبة العلماء الانجاب، و الاولى بحاله تعداده في درجة الشعراء، اذ الانصاف أنه ملك الشعراء بل أسهم و رئيسهم، فان شعره الفارسي من ألطف الاشعار و أرقها و أعدلها(1)
توفى سنة 1085 أو 1088.
.فاضل عالم جليل، و هو أخو الصدر الكبير الامير ابو الولي الشيرازي الانجوي، و لهما أخ آخر فاضل أيضا و هو شاه ابو محمد كما سيجىء في باب الكنى، و كانوا من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي.
و كان القاضي مظفر الدين المذكور من أفاضل دار الملك شيراز، ثم قد صار في زمن السلطان شاه طهماسب المذكور شيخ الاسلام بشيراز و وكيلا في الحلاليات المختصة بالسلطان المذكور فيها، ثم سافر مع السلطان شاه محمد خدابنده الصفوي من شيراز الى قزوين حين صارت السلطنة اليه و صار قاضيا بالعسكر السلطاني.
و كان معظما عند السلطان محمد المذكور، و كان السلطان كثير الشفقة عليه - كذا حكاه صاحب تاريخ عالمآرا.
و أقول...
1) (1)
صالح ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
والد السيد ابن زهرة الحلبي المشهور، أعني السيد عزّ الدين ابو المكارم حمزة بن علي.
و قد كان علي والد السيد ابن زهرة هذا من أجلة العلماء بحلب، و يروي هو عن والده زهرة الحلبي المذكور، و يروي عنه ولده السيد ابن زهرة المذكور على ما رأيته بخط بعض الافاضل نقلا عن خط الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة «قده» و صرح بذلك محمد بن جعفر المشهدي في مزاره الكبير أيضا.
و قال الكفعمي في أواخر كتاب فرج الكرب و فرح القلب: ان السيد العالم علي بن زهرة الحسيني طاب ثراه ألف في التغاير كتابا سماه آداب النفس - انتهى.
و أقول: مراده بالتغاير ما هو مصطلح علماء البديع، أعني به ما سماه بعضهم التلطيف أيضا، و هو أن يتلطف الناظم أو الناثر الى مدح ما كان قد ذم منه أو من غيره أو بالعكس كما مدح أمير المؤمنين عليه السلام الدنيا و ذمها أيضا الى غير ذلك من الامثلة.
و اعلم أن هذا السيد و ابوه زهرة و أولاده يحيى و حمزة و فلان و سائر سلسلته المعروفين كلهم من أكابر العلماء ببلاد حلب.
كان فاضلا عالما صالحا، من تلامذة الشهيد الثاني على ما يظهر من رسالة ابن العودي - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 120/1.
.و أقول...
فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس. فلاحظ.
و أقول...
فاضل فقيه محدث راوية، قرأ على الفقيه أمير كابن ابى اللحيم بقزوين - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد نقل هذا الكلام: و هو يلقب رشيد الدين، روى عن الحسين بن علي الزينوابادي - انتهى(2).
و أقول: يعني بالحسين هذا هو الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن ابى سهل الزينوابادي الذي يروي عنه السيد ابن زهرة بواسطة الحسن بن الحسين ابن الحاجب. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل شاعر أديب معاصر، قرأ على عمه و غيره، سكن اصفهان الى الان - انتهى(1)
امل الامل 120/1.
.و أقول: لم أعرف رجلا فاضلا بهذا الوصف في اصفهان في عصرنا هذا، و كأنه أراد الشيخ علي المعروف بالشيخ علي كوچك باللغة الفارسية بمعنى الصغير، لكنه ليس بتلك الدرجة و الرتبة الموصوفة، و هو أعرف بما قاله.
(2) فاضل عالم محدث ورع واعظ، و قد رأيت بخط عتيق لبعض الافاضل بعد ذكر اسمه كما ذكرنا و توصيفه بالفضل و العلم و الوعظ و الورع و العبادة: أن له كتاب جامع الاخبار، و قد نقل ذلك عن كتاب الفهرس للشيخ محمد بن علي الحمداني القزويني. و لكن فيه اشكالان:
الاول: ان جامع الاخبار لمحمد بن محمد الشعيري، و قد صرح صاحب الكتاب نفسه في فصل تقليم الاظفار بأن اسم مؤلفه محمد بن محمد كما سيجىء تحقيقه في ترجمته. اللهم الا أن يقال ان له كتاب جامع الاخبار أيضا، و يؤيده ما سنذكر في ترجمة الشعيري المذكور من اختلاف نسخ جامع الاخبار.
فلاحظ.
الثاني: ان الحمداني المذكور لم يعهد له كتاب الفهرس، و انما هو الراوي
لكتاب رجال الفهرس للشيخ منتجب الدين. فلاحظ. اللهم الا أن يقال ان له أيضا كتاب الفهرس، و سيجىء الكلام فيه انشاء اللّه تعالى فانتظره.
و على أي حال فهو ليس علي بن يحيى الخياط تلميذ ابن ادريس. فلاحظ.
فقيه ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: شرح باقي نسبه قد مر في ترجمة والده.
و اعلم ان له ولدا فاضلا أيضا، و هو الشيخ برهان الدين ابو الفضائل محمد ابن الشيخ عماد الدين علي، و له أخوان فاضلان أيضا، و هما الشيخ الامام ظهير الدين ابو الفضل محمد بن القطب الراوندي و الشيخ الامام الشهيد نصير الدين ابو عبد اللّه الحسين بن القطب الراوندي.
ثم اعلم أن ابن جمهور اللحساوي قال في أول غوالي اللئالي: و ههنا طريق آخر، و هو أنه يروي الشيخ محمد بن نما عن الشيخ ابى الفرج علي بن الشيخ قطب الدين ابى الحسين الراوندي عن أبيه عن السيد المرتضى ابن الداعي عن جعفر الدوريستي عن الصدوق.
أقول: و المراد به هو هذا الشيخ، و قد مر في ترجمة السيد حيدر بن محمد الحسيني صاحب كتاب غرر الدرر أيضا أنه يروي عن الشيخ علي بن سعيد بن هبة اللّه الراوندي، و المراد منه هذا الشيخ أيضا.
و يظهر من فتح الابواب لابن طاوس أن الشيخ محمد بن نما و الشيخ أسعد ابن عبد القاهر يرويان أيضا عن الشيخ عماد الدين علي هذا، و هو يروي عن والده القطب المذكور، و ان ابن طاوس يروى عنه بتوسطهما.
سيأتي بعنوان الشيخ ابى الحسن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد السكون الحلي المعروف بابن السكون.
الفاضل الكامل الصمداني و الحكيم العالم الرباني، أستاد ميثم البحراني.
كان من معاصري خواجة نصير الطوسي.
و قال العلامة في الخلاصة: كان عالما بالعلوم العقلية و النقلية، عارفا بقواعد الحكماء، له مصنفات حسنة - انتهى(1)
لم نجده فى خلاصة الاقوال، و لعله مذكور فى اجازة العلامة لبنى زهرة - فراجع.
.و قال الشيخ حسن في اجازته: و أنا رأيت من مصنفاته كتاب مفتاح الخير في شرح ديباجة رسالة الطير للشيخ ابى علي ابن سينا، و شرح قصيدة ابن سينا في النفس، و فيها دلالة واضحة على ما وصفه به العلامة و زيادة - انتهى.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد نقل الكلامين: و روى العلامة عن الحسين بن علي بن سليمان عن أبيه مصنفات أبيه - انتهى(2).
و أقول: قد يروي العلامة عن كمال الدين ابن ميثم البحراني أيضا عنه، و هو يروي عن الشيخ كمال الدين ابن سعادة البحراني على ما يظهر من أول غوالي اللئالي لابن جمهور الاحسائي.
ثم قد رأيت أيضا في خزانة الكتب الموقوفة بقسطنطنية من بلاد الروم ذلك الشرح للقصيدة المذكورة، و هو كما وصفه العلامة.
و قال الشيخ حسن «قده» و هي القصيدة العينية لابن سينا، و يعرف ذلك الشرح بالمنهج المستقيم على طريقة الحكيم، و أول تلك القصيدة:
هبطت اليك من المحل الارفع ورقاء ذات تعزز و تمنع
و أدرج الشيخ ابو علي فيها اكثر المطالب الحكمية. و قد شرحها جماعة أخرى من العامة و الخاصة، و سيجىء بعضها في قسمي كتابنا هذا.
ثم أقول: هذا الشيخ هو الذي أرسل الى الخواجة نصير رسالة العلم و توابعها من مسائل المعارف لاستاده - أعني الشيخ كمال الدين ابا جعفر احمد بن علي ابن سعيد بن سعادة البحراني - و التمس منه شرح تلك الرسالة و توضيح مسائلها المشكلة، و قد شرحها الخواجة نصير و أرسلها اليه، و تعرض فيه للرد على الشيخ كمال الدين ابن سعادة المصنف المذكور في بعض مواضعها و أجاد فيه، ثم جمع هو تلك الرسالة و ذلك الشرح في رسالة مفردة معروفة و عندنا منه نسخ، و لكن كان فيها الشيخ كمال الدين ابو الحسن علي بن سليمان البحراني، فلا تظنن المغايرة بينهما.
و قال الخواجة نصير في أول شرحها في مدح علي بن سليمان هذا هكذا:
أتاني كتاب من الجناب الكريم السيدي السندي العالمي العاملي الفاضلي المفضلي المدققي المحققي الجمالي الكمالي أدام اللّه جماله و قدس كماله الى الداعي الضعيف محمد الطوسي المحروم اللهيف - انتهى.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل فقيه جليل القدر صالح، من المعاصرين - انتهى(1)
امل الامل 189/2.
.1) (1)
و أقول: و هذا غير سابقه، و هو ظاهر. و أما وصفه هذا الشيخ بالفضل و الفقه و جلالة القدر فهو أعرف بما قاله، لاني لا أعرف حاله.
كان من أفاضل عصره، و قد رأيت اجازته لبعض تلامذته على أواخر كتاب الغرة في المنطق لولد السيد الشريف في المنطق، و كان تاريخ الاجازة سنة خمس و سبعين و تسعمائة، فهو من علماء دولة الصفوية. فلاحظ أحواله.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فقيها فاضلا صالحا زاهدا عارفا بالعربية، من المعاصرين، كان معنا في الحجة الاولى سنة سبع و خمسين و ألف، و قتل بعدها بسنتين شهيدا - انتهى(1)
امل الامل 120/1.
.و أقول...
صالح ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
1) (1)
كان من أجلة العلماء المتأخرين، و قد سبق بعنوان الشيخ علم بن سيف ابن منصور. فلا تغفل و لا تغلط.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل صالح عابد معاصر، له كتب منها منهاج الفلاح في عمل السنة، و كتاب مجمع المسائل في الفقه خرج منه الطهارة و الصلاة يجمع الفروع و الادلة و الاقوال و الاحاديث - انتهى(1)
امل الامل 189/2.
.و أقول: كتاب عمل السنة له «ره» قد ألفه بالفارسية، و هو كتاب معروف متداول، و ينقل فيه عن كتب عديدة منها كتاب مجمع الدعوات، و لعله الذي كان من مؤلفات التلعكبري.
و بالجملة المولى البافقي هذا قد كان من المتأخرين عن الشيخ البهائي، لانه ينقل في كتاب عمل السنة المذكور من كتاب مفتاح الفلاح للشيخ البهائي.
ثم ان البافقي بفتح الباء الموحدة ثم الالف الساكنة ثم الفاء ثم القاف، نسبة الى بافق، و هو قصبة من توابع كرمان، و هي الى الان معمورة معروفة.
العالم الجليل المعروف بأبى القاسم بن شبل و بابن شبل الوكيل أيضا، و كان من أجلة مشايخ النجاشي و الشيخ الطوسي، و يروي عن ظفر بن حمدون الذي اختلف في تعديله.
1) (1)
و أصحاب الرجال لم يعقدوا لابن شبل هذا ترجمة في كتبهم. فلاحظ معالم العلماء. لكن ذكره النجاشي في ترجمة ظفر المذكور أن النجاشي قرأ كتاب أخبار ابى الذر [خالف؟](1)
كذا فى خط المؤلف مشوش.
ظفر المذكور على ابى القاسم علي بن شبل ابن اسد(2).و قال الشيخ في الفهرست في ترجمة ابراهيم بن اسحاق الاحمري: اخبرني بكتبه و رواياته ابو القاسم علي بن شبل بن اسد الوكيل، قال أخبرنا بها ظفر ابن حمدون ابن شداد البادرائى(3).
و قال الشيخ في رجاله أيضا في باب من لم يرو عن الائمة عليهم السلام في ترجمة ظفر المذكور: أخبرنا عنه ابن شبل الوكيل(4).
و قال الشيخ أيضا في أماليه في أثناء سند حديث هكذا: قرئ على ابى القاسم بن شبل و انا أسمع. و في موضع آخر منه: ابى القاسم شبل بن اسد الوكيل و أنا اسمع في منزله ببغداد في الربض بباب محول في صفر سنة عشر و أربعمائة، حدثنا ظفر بن حمدون بن احمد بن شداد البادرائي ببادراي في شهر ربيع الآخر من سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة، حدثنا ظفر بن حمدون بن احمد عن ابراهيم بن اسحاق الاحمر - الخ.
و أقول: من المعلوم اتحاد ابن شبل الوكيل و ابى القاسم ابن شبل.
ثم الظاهر أن الوكيل صفة لوالده شبل، و لعله كان شبل من وكلاء الناحية المقدسة، لكن شبلا غير مذكور في كتب الرجال أصلا حتى يعلم حاله. فلاحظ
و اعلم أن العلامة «قده» أيضا قد عد في آخر اجازته لاولاد ابن زهرة ابن شبل هذا في جملة مشايخ الشيخ الطوسي.
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: علي بن شبل بن اسد الوكيل، يكنى أبا القاسم، ما ذكره علماء الرجال في كتبهم الا الشيخ الطوسي في الفهرست في ترجمة ابراهيم بن اسحاق الاحمر، روى عنه الشيخ الطوسي و هو يروي عن ظفر بن حمدون، كذا مذكور في ترجمة ظفر - انتهى ما في المتن و الحاشية.
و أقول...
قد سبق بعنوان السيد الامير شرف الدين علي بن حجة اللّه بن شرف الدين علي بن عبد اللّه بن الحسين بن محمد بن عبد الملك - الى آخر نسبه الذي مر.
الفاضل العالم الراوية، والد ابن شهرآشوب الفقيه المعروف، يروي عن الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي و عن الشيخ المفيد ابى الوفا عبد الجبار ابن علي المقري الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي على ما صرح به ولده ابن شهرآشوب المذكور في كتاب المناقب.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ علي بن شهرآشوب، فاضل عالم، يروي عنه ولده محمد، و كان فقيها محدثا - انتهى(1)
امل الامل 190/2.
.1) (1)
و أقول: و يروي هو عن والده شهرآشوب كما يظهر من بعض المواضع، من جملتها اجازة الشيخ حسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارابادي و غيرها من الاجازات. فلاحظ.
فاضل عالم شاعر، و لعله معاصر لابن فهد الحلي. فلاحظ(1)
مضت ترجمته فى هذا الكتاب 427/3.
.و قد رأيت من أشعاره بعض مراثيه للحسين عليه السلام، و هي سبع قصائد في مجموعة بأردبيل، و كانت المجموعة بخط الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي العاملي تلميذ ابن فهد المذكور.
و لعل الشهيفنية نسبة الى الام. فلاحظ معناه.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ علي الشهيفيني(2)الحلي، فاضل شاعر أديب، له مدائح كثيرة في أمير المؤمنين و سائر الائمة عليهم السلام، فمنه قوله:
يا روح أنس من اللّه البدء بدا و روح قدس على العرش العلي بدا
يا علة الخلق يا من لا يقارب خير ال مرسلين سواه مشبه أبدا
يا من به كمل الدين الحنيف و للا يمان من بعد وهن ميله عضدا
يا صاحب النص في خم و من رفع ال نبى منه على رغم العدى عضدا
أنت الذي اختارك الهادي البشير أخا و ما سواك ارتضى من بينهم أحدا
أنت الذي عجبت فيك الملائك في بدر و من بعدها اذ شاهدوا أحدا
مولاى دونكها بكرا منقحة ما جاورت غير مغنى حلة بلدا
رقت فراقت لذي علم و ينكر معنا ها البليد و لا عتب على البلدا
كان من أجلة علماء عصره، و قد أدرك أوائل دولة السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي أيضا.
و يظهر من تاريخ حسن بيك روملو أن هذا المولى قد قرأ على المولى محيى الدين و المولى قوام الدين الكلباري، و أن من تصانيفه تفسير آيات الاحكام و شرح المحرر، و لعله لابن فهد أو للشافعي. فلاحظ، و له أيضا شرح الارشاد و الظاهر أنه للعلامة. و قد توفي سنة سبع و تسعمائة بعد ما مضى من جلوس السلطان المذكور سنة - هذا ما حكاه صاحب التاريخ المذكور.
أقول: المولى قوام الدين المشار اليه هو الذي قرأ عليه الامير صدر الدين محمد الشيرازي في علم الكلام و غيره، و لعله والد المولى همام الدين الذي قرأ العلامة الدواني عليه. فلاحظ.
قد سبق بعنوان السيد علي بن الحسين بن محمد بن محمد الحسيني الشهير بالصائغ الجزيني العاملي.
1) (1)
امل الامل 190/2.
كان من الفقهاء المعاصرين للشيخ البهائي في عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و قد قرأ عليه جماعة من العلماء، منهم مولى محمد باقر بن المولى زين العابدين ابن الامير علي الكوبناني، و قد وصفه في بعض رسائله بكمال الفضل و العلم و الفقاهة و الورع و التقوى، و الظاهر أنه «قده» كان شيخ الاسلام ببلدة يزد. فلاحظ. و له قصة مع السلطان المذكور دائرة على الالسنة فلاحظ.
و لم أجده في أمل الامل للشيخ المعاصر. فلاحظ. و لعله مذكور في مطاوي هذا الكتاب على نحو آخر. فلاحظ.
سيجىء بعنوان السيد رضي الدين ابو القاسم أو ابو موسى أو ابو الحسن علي بن السيد سعد الدين ابى ابراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد الملقب بطاوس، الى آخر نسبه الاتي في ترجمة صاحب الاقبال و غيره.
فاضل عالم، و كان من حذاق الاطباء المعاصرين للسلطان شاه إسماعيل الماضي و السلطان شاه طهماسب الصفوي.
و من مؤلفاته كتاب كشف الاسرار في بيان أحوال الادوية المفردة و المركبة، ألفه للسلطان شاه إسماعيل المذكور، حسنة الفوائد كبير.
و له أيضا كتاب في الادوية المفردات ألفه قبله على ما صرح به نفسه في أول كتاب كشف الاسرار المذكور.
و قد سبق المولى غياث الدين علي بن كمال الدين حسين الطبيب تلميذ الامير السيد حسين المجتهد، و الحق اتحاد هذا معه.
و قد أورده حسن بيك في تاريخه و مدحه في الغاية و قال: ان له كمال العلم و المعرفة. و قال: قد مرض السلطان شاه طهماسب مرضا صعبا و اختل بذلك أمر السلطنة و نازع لذلك أمراء الدولة و أركانها مرارا شتى، فعالجه و برأ و كان ذلك سنة اثنتين و ثمانين و تسعمائة، ثم توفي السلطان بعد ذلك المرض بسنتين، و أقول...
قد تقدم بعنوان الشيخ زين الدين ابى الحسن علي بن احمد بن طراد المطارابادي.
سيجىء بعنوان الشيخ ابى الحسن علي بن عبد الصمد النيسابوري السبزواري التميمي، و ظن التعدد باطل.
سيجىء بعنوان الشيخ ابى الحسن علي بن عبد الصمد بن محمد بن [...] النيسابوري التميمي السبزواري.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فاضل عالم محدث معروف، و يروي عن الصدوق «ره» بتوسط السيد ابى البركات علي بن الحسين الحسيني العلوي الخوزي، و يروي ابن شهرآشوب عن هذا الشيخ بتوسط ولديه محمد و علي على ما يظهر من كتاب مناقبه و من كتاب قصص الانبياء للقطب الراوندي و من صدر اسناد بعض نسخ الغيبة و عيون أخبار الرضا للصدوق أيضا و من غير ذلك من المواضع، و سيجىء التصريح به في ترجمة ولديه المذكورين أيضا. و على هذا فهذا الشيخ في درجة الشيخ الطوسي و السيد المرتضى. فلاحظ باقي أحواله(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: سيجىء الكلام فى ترجمة الشيخ السعيد على بن محمد بن على بن الحسين بن عبد الصمد التميمى.
.و قد حكى شيخنا المعاصر في أمل الامل: الشيخ ابو الحسن علي بن عبد الصمد النيسابوري التميمي، فاضل عالم، يروي عنه ابن شهرآشوب، و لا يبعد اتحاده مع التميمي السبزواري السابق، بل الظاهر ذلك - انتهى(2).
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الشيخ علي بن عبد الصمد التميمي السبزواري، فقيه ديّن ثقة، قرأ على الشيخ ابى جعفر - انتهى.
و الحق عندي أيضا الاتحاد.
ثم أقول: ظاهر كلام شيخنا المعاصر يدل على أن ابن شهرآشوب يروي عن
هذا الشيخ بلا واسطة، و ليس كذلك لانه كما قلناه آنفا يروي عنه بتوسط واحد من ولديه المذكورين، فلعله اشتبه عليه من جهة أن اسم احد ولديه الشيخ ابو الحسن علي بن ابى الحسن علي بن عبد الصمد، و قد شاع اطلاق علي بن عبد الصمد على هذا الولد أيضا، او يقال ان النساخ قد أسقطوا لفظة احدى العليين من البين فاشتبه على شيخنا المعاصر.
و لهذا الشيخ ثلاثة أولاد فضلا علماء، و هم محمد و علي و الحسين، و له سبط فاضل و هو الشيخ علي بن محمد، و سبط آخر و هو الشيخ الامام ركن الدين محمد بن الحسين، و أوردنا كل واحد منهم في ترجمة على حدة.
ثم أقول: قد رأيت في سند الحرز المعروف لمولانا الجواد عليه السلام في مهج ابن طاوس و غيره هكذا: قال الشيخ علي بن عبد الصمد: حدثنا الشيخ الفقيه ابو جعفر محمد بن ابى الحسن رحمه اللّه عم والدي، قال حدثنا ابو عبد اللّه جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستي، قال حدثنا والدي، عن الفقيه ابى جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه. و أخبرني جدي، قال حدثنا والدي الفقيه ابو الحسن رحمه اللّه، قال حدثنا جماعة من أصحابنا رحمهم اللّه، منهم السيد ابو البركات و الشيخ ابو القاسم علي بن محمد المعاذي و ابو بكر محمد بن علي المعمري(1)
«العمرى» خ ل.
و ابو جعفر محمد بن ابراهيم بن عبد اللّه المدائني، قالوا كلهم حدثنا ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي رحمه اللّه - يعني الصدوق ابن بابويه - قال حدثني ابى قال حدثني علي بن ابراهيم بن هاشم عن جده، قال حدثنى ابو النصر الهمداني، قال حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر يعني الجواد عليهم السلام - الحديث.و يحتمل كون علي بن عبد الصمد هو هذا الشيخ، بل هو الظاهر لا ولده،
1) (1)
أعني علي بن ابى الحسن علي بن عبد الصمد حيث يطلق عليه علي بن عبد الصمد أيضا اختصارا.
و اعلم أن هذا الشيخ من أجلة أصحابنا، و قد أورده بعض تلامذة الشيخ علي الكركي أيضا في رسالته المعمولة في أسامي المشايخ في جملة مشايخ الاصحاب فقال: و منهم الشيخ علي بن عبد الصمد، يروي عن الفقيه ابى جعفر محمد بن علي بن عبد الصمد، عن جعفر بن احمد بن العباس الدوريستي، عن ابيه محمد(1)
«احمد» ظ.
المذكور، عن ابى جعفر محمد بن عبدويه القمى، و أيضا عن الشيخ الحسن بن علي بن يقطين عن ابيه - انتهى.و أقول: و في النسخة سقم و فيه بعض التصحيفات. فلاحظ.
ثم في كلامه نظر من وجوه: أما اولا فلان - الخ.
و قال ابن طاوس في المهج في اسناد حرز الصادق عليه السلام هكذا: علي ابن عبد الصمد، عن عم والده محمد بن علي بن عبد الصمد، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن والده، عن الصدوق محمد بن بابويه. قال: و حدثني جدي، عن ابيه علي بن عبد الصمد، عن محمد بن ابراهيم القاشي المجاور بالمشهد الرضوي، عن الصدوق عن أبيه. فتأمل - الخ.
و قال في المهج أيضا في سند حرز فاطمة عليها السلام: علي بن محمد ابن عبد الصمد، عن جده، عن الفقيه ابى الحسن، عن السيد ابى البركات علي ابن الحسين الحسني، عن الصدوق محمد بن بابويه، عن الحسن بن محمد ابن سعيد، عن فرات بن ابراهيم - الخ.
و يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري أن نسب الشيخ ابى الحسن علي هذا هكذا: الشيخ ابو الحسن بن عبد الصمد بن محمد التميمي
1) (1)
و أنه يروي عن والده عبد الصمد و يروي عنه ولده ابو جعفر بن علي بن محمد، و يروي الطبري المذكور عنه بتوسط ولده محمد المزبور.
و يظهر من كتاب فرائد السمطين للحمويني العامي المعاصر للعلامة نوع آخر، كما أوردناه في ترجمة محمد ولد هذا الشيخ و سبطه الحسين بن محمد مع بعض القول فيه. فتأمل.
و نقل ابن طاوس في المهج في سند حرز مولانا الصادق عليه السلام هكذا:
قال الشيخ علي بن عبد الصمد: حدثني الشيخ الفقيه عم والدي ابو جعفر محمد ابن علي بن عبد الصمد رحمه اللّه، قال حدثني الشيخ ابو عبد اللّه جعفر بن محمد ابن احمد بن العباس الدوريستي، قال حدثنا والدي، قال حدثنا الشيخ ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي. و حدثني الشيخ جدي، قال حدثني الفقيه والدي ابو الحسن علي بن عبد الصمد رحمه اللّه، قال حدثنا ابو جعفر محمد بن ابراهيم بن نبال القاشي المجاور بالمشهد الرضوي على ساكنه الصلاة و السلام، قال حدثنا الشيخ ابو جعفر - يعني الصدوق عن أبيه - الخ.
فاضل عالم جليل فقيه شاعر، و هو أيضا مثل أخيه حسين بن عبد الصمد كان من تلامذة الشهيد الثاني، صرح بذلك هو نفسه في منظومته لالفية شيخنا الشهيد.
و لم أطلع على مؤلفاته سوى رسالة الدرة الصفية في نظم الالفية المشار اليها، و قد رأيتها ببلدة ساري من بلاد مازندران.
ثم أقول: و قد كان عندنا قطعة بخطه الشريف من كتاب قبس المصباح للصهرشتي، و كان تاريخها سنة عشرين و تسعمائة، و كان في آخرها «كتبه ابو
القاسم علي بن عبد الصمد الجباعي» و الذي يظهر من هذا التاريخ أنه قد كتبها في أوائل عمره. فلاحظ.
و قد رأيت اجازة له من الشيخ علي الكركي بخطه على ظهر الرسالة الجعفرية له، و كان صورتها هكذا: «و بعد فقد قرأ علي جملة من الرسالة الموسومة بالجعفرية في فقه الصلاة و سمع معظمها الصالح الفاضل الشيخ نور الدين ابن الشيخ الفاضل عمدة الاخيار ضياء الدين عبد الصمد ابن المرحوم المقدس قدوة الاجلاء في العالمين الشيخ شمس الدين محمد الجبعي أدام اللّه تعالى له التوفيق و سلك به سواء الطريق، و قد أجزت له روايتها عني و رخصته بالعمل بما تضمنته من الفتاوى التي استقر عليها رأيى و قوي عليها اعتمادي، فليروها كما شاء و أحب موفقا.
و كتب هذه الاحرف بيده الفانية مؤلفها الفقير الى اللّه علي بن عبد العالي بالمشهد المقدس الغروي في خامس شهر رجب سنة خمس و ثلاثين و تسعمائة» انتهى.
أقول: و اسقاط لفظ «علي» من اسمه سهل.
و رأيت أيضا رسالة السجود على التربة الحسينية للشيخ علي المذكور، و كانت بخط هذا الشيخ و كتبها في حياة المؤلف، و في آخرها «كتبها سنة خمس و ثلاثين و تسعمائة علي بن عبد الصمد بن محمد الجبعي».
ثم ان هذا التاريخ متأخر عن تاريخ تأليف أصل الرسالة بسنتين.
قد سبق بعنوان الشيخ زين الدين ابى الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل صالح زاهد ورع، من المعاصرين، و ليس هو المذكور بعده - انتهى(1)
امل الامل 123/1.
.و أقول: و العهدة في أوصافه عليه.
(2) قال الشهيد الثاني في اجازته للحسين بن عبد الصمد: و أروي مصنفات الشهيد بطرق عديدة عن عدة مشايخ أعلاها سندا عن شيخنا الامام الاعظم بل الوالد المعظم شيخ فضلاء الزمان و مربى العلماء الاعيان الشيخ الجليل الفاضل المحقق العابد الزاهد الورع التقي نور الدين علي بن عبد العالي الميسي العاملي رفع اللّه مكانه في جنته و جمع بينه و بين أحبته بحق روايته عن شيخه الامام السعيد ابن عم الشهيد شمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن الجزيني - انتهى.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسى العاملي، كان فاضلا عالما متبحرا محققا مدققا جامعا كاملا ثقة زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشأن فريدا في عصره، روى عنه شيخنا الجليل الشهيد الثاني بغير واسطة، و روى عنه بواسطة السيد حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن ابن نجم الدين الاعرج الحسيني، و قال في بعض اجازاته عند ذكره: شيخنا الامام الاعظم بل الوالد المعظم شيخ فضلاء الزمان مربى العلماء الاعيان الشيخ
الجليل المحقق العابد الزاهد الورع التقي نور الدين علي بن عبد العالي الميسي - انتهى.
و قد اجازه الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي، فقال عند ذكره:
سيدنا الشيخ الاجل العالم الفاضل الكامل علامة العلماء و مرجع الفضلاء جامع الكمالات النفسانية حاوي محاسن الصفات الكاملة العلية، متسنم ذرى المعالي بفضائله الباهرة، ممتطى صهوات المجد بمناقبه السنية الزاهرة، زين الحق و الملة و الدين ابو القاسم علي بن عبد العالي الميسي - انتهى.
ثم ذكر أنه استجازه فأجازه.
له شرح رسالة صيغ العقود و الايقاعات، و شرح الجعفرية، و رسائل متعددة.
توفي سنة ثلاث و ثلاثين و تسعمائة (1)
سيذكر المؤلف في آخر الترجمة انه توفى سنة 938.
- انتهى ما في أمل الامل(2).و أقول: و كان «قده» و والده. فلاحظ. و كذا كان ولده الشيخ ابراهيم من الفضلاء المشاهير، و من جملة أحفاده الشيخ لطف اللّه بن عبد الكريم الفقيه الفاضل المشهور صاحب المدرسة و المسجد المنسوب اليه باصبهان، و قد سبق ترجمة الاول و سيجىء ترجمة الثاني في بعض ما يتعلق بهذا المقام، و أولاد أحفاده من أبيه و بنته موجود الى الان باصبهان و هم المتولون لاوقاف المدرسة و المسجد المذكورين.
و يروي عن الشيخ نور الدين علي هذا ولده الشيخ ابراهيم المذكور و جماعة أخرى أيضا، منهم الشيخ محيى الدين بن احمد بن تاج الدين الميسي العاملي فلاحظ، و منهم الشيخ جمال الدين ابو العباس احمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي كما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه ولد الشيخ جمال
الدين ابى العباس احمد المذكور للسيد ابن شدقم المدني.
و هو يروي بالسند العالي عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود المؤذن الجزيني ابن عم الشهيد على ما يظهر من آخر الرجال الكبير لآميرزا محمد الاسترابادي، و من اجازة صاحب المدارك للمولى محمد أمين الاسترابادي و غيرهما من الاجازات كاجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون للسيد ابن شدقم المدني.
أقول: و رأيت اجازة الشيخ علي هذا من الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن المشار اليه، و هذه صورتها: «و كان ممن و سم بالعلم و الفهم و حصل منه على اكبر سهم الشيخ الصالح المحقق زين الدين علي ولد الشيخ الصالح عبد العالي الشهير بابن مفلح الميسي زيد فضله و كثر في العلماء مثله، قد التمس من العبد اجازة متضمنة ما أجيز لي من مشايخي قراءة و اجازة، لعلمه بأن الركن الاعظم في الدراية هو الرواية، فاستخرت اللّه تعالى و أجزت له أن يروي عني عن الشيخ زين الدين ابى القاسم علي بن حلى [كذا] عن الشيخ شمس الدين محمد العريضي عن شيخه السيد حسن بن نجم الدين عن شيخه السيد عميد الدين» الخ.
و كان تاريخ الاجازة حادي عشر شهر محرم الحرام سنة أربع و ثمانين و ثمانمائة.
و قد أجازه الشيخ محمد بن احمد بن محمد الصهيوني أيضا باجازة مختصرة و قد رأيتها و تاريخها سنة تسع و سبعين و ثمانمائة.
ثم من مؤلفاته شرح القواعد للعلامة كما سيجىء في ترجمة سبطه الشيخ لطف اللّه على احتمال.
و قال الشيخ علي الكركي في تتمة العبارة التي نقلها الشيخ المعاصر هكذا:
ابى القاسم علي بن المرحوم المبرور المقدس المتوج المحبور الشيخ الاجل العالم الكامل تاج الحق و الدين عبد العالي العاملي الميسي، أدام اللّه تعالى ميامن
أنفاسه الزاكية بين الانام و أعاد على المسلمين من بركات علومه الشافية الى يوم القيام، بمحمد و آله الاطهار الابرار مصابيح الظلام و مخاريج الانعام و حفظة الشرع و الاحكام، ورد على هذا الضعيف المعترف على نفسه بالعجز و التقصير كاتب هذه الاحرف بيده الجانية، فقابله بمزيد الاعظام و الاكرام و وفاه ما يجب له من التوقير و الاحترام، و حيث تضمن الاستجازة على القانون المعتبر بين أهل الصناعات العلمية من العقلية و النقلية لما ثبت لي حق روايته من أصنافها على تفاوتها و اختلافها اجازة عامة لنجله الاسعد الفاضل الاوحد ظهير الدين ابى اسحاق ابراهيم أبقاه اللّه تعالى في ظل والده الجليل دهرا طويلا، و قد استفيد من المكتوب الشريف استدعاء نحو ذلك لنفسه النفيسة، و علو مقامه أدام اللّه تعالى بقاءه و ان كان صارفا عن الاجابة الا أن وجوب متابعة مرامه منع من المخالفة، فاستخرت اللّه تعالى و أجزت له أدام اللّه أيامه و لنجله الاسعد أقر اللّه عينه ببقائه لفظا و كتابة صريحا لا كناية رواية كلما يجوز لي و عني روايته من العلوم الاسلامية مما للرواية فيه مدخل معقولها و منقولها، مثل الاصولين و الفقه و الحديث و التفسير و اللغة و النحو و التصريف و سائر العلوم الادبية التي ثبت لي حق روايتها من اكثر أشياخ العصر الذين جلست في مجالسهم و استفدت من أنفاسهم و أخذت عنهم و ثبت لي حق الاتصال بهم بأنواع الرواية السماع و القراءة و المناولة و الاجازة، و كذلك أجزت له رواية ما صنفته و ألفته على نزارته و قلته، من ذلك ما خرج من شرح قواعد الاحكام».
ثم ساق مؤلفاته على نحو ما أوردناه في ترجمة نفسه، ثم ذكر طرقه الى مؤلفات الاصحاب و كتب العامة بقدر ما يناسب المقام، ثم قال:
«فقد أطلقت للمشار اليها الاذن في روايتها بالشرط المعتبر عند أهل الاثر، و كذا كل ما يصح لديهما أسبغ اللّه نعمه عليهما نسبته الي من رواية و تأليف،
فانهما من سعة في روايته، و ألتمس من مكارم سيدنا الشيخ الجليل أن يجري على خواطره الخطير هذا الفقير الضعيف في أثناء دعواته المقبولة في خلواته و أعقاب صلواته، و أن يخصني بالدعاء بحسن العاقبة و جميل الخاتمة و التفضل علي ببلوغ الامنية التي أعدها ذخرا لمعادي و مونسا ليلة وحشتي و وجدي اذا انفردت من أهلي و أحبتي و مبشرا برضاه سبحانه و موصلا الى درجات دار القرار و مرافقة محمد و آله الاطهار صلوات اللّه عليه و عليهم و سلامه بتوالي توالي الاعصار».
و كان تاريخ تلك الاجازة سنة أربع و ثلاثين و تسعمائة في ظاهر بلدة بغداد.
و على هذا كان تلك الاجازة قبل وفاة الشيخ علي الكركي المجيز بثلاث سنين.
ثم أقول: و يروي هذا الشيخ عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود المؤذن الجزيني - أعني ابن عم الشهيد - على ما سيأتي.
و قال الشيخ جعفر بن كمال البحراني في بعض اجازاته أيضا: و يروي والد الشهيد الثاني أيضا عن الشيخ علي الميسي هذا على ما سيجىء في ترجمة الشيخ نجم الدين بن احمد الشراكيشي العاملي، و قد اشتبه الامر على بعض الافاضل فظن أن الشهيد الثاني يروي عن الشيخ علي الكركي، و ليس كذلك بل يروي عن الميسي «قده»، فقد قال الشهيد الثاني نفسه في آخر رسالة كشف الريبة عن أحكام الغيبة عند اختتامه الرسالة باثني عشر حديثا: الحديث الاول، أخبرنا الشيخ السعيد المبرور المغفور علي بن عبد العالي الميسي قدس اللّه سره و نور اللّه قبره، اجازة عن شيخه المرحوم المغفور شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني، عن الشيخ ضياء الدين ولد الامام العلامة المحقق الشيخ شمس الدين ابى عبد اللّه الشهيد محمد بن مكي، عن والده المذكور، عن السيد عميد الدين
عبد المطلب و الشيخ فخر الدين ولد الشيخ الامام الفاضل العلامة محيى المذهب جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر، عن والده المذكور، عن جده السعيد سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر. و عن الشيخ المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي، عن السيد محيى الدين ابى حامد محمد بن ابى القاسم عبد اللّه بن علي بن زهرة الحلبى، عن الشريف الفقيه عزّ الدين ابى الحارث محمد بن الحسن الحسيني البغدادي، عن الشيخ قطب الدين ابى الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، عن الشيخ ابى جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي، عن الشيخ الفقيه ابى الفتح محمد بن علي الكراجكي، قال حدثني ابو عبد اللّه الحسن بن محمد الصيرفي البغدادي، قال حدثني القاضي ابو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال حدثني ابو محمد القاسم بن محمد بن جعفر من ولد عمر بن علي عليه السلام، قال حدثني ابى عن ابيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام - الحديث.
ثم أقول: يظهر من اجازة السيد محمد صاحب المدارك للسيد حسن بن علي بن شدقم المدني أن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي هذا كان أيضا جده كما أن الشهيد الثاني أيضا. و الظاهر أن مراده أنه جد أبيه، لكن من جهة أمه، كما أن الشهيد الثاني جد نفسه من جهة أمه أيضا. فلاحظ. اذ لعله من غلط الناسخ. فتأمل.
و الميسي بفتح الميم و سكون الياء الموحدة ثم السين المهملة أخيرا نسبة الى ميس، و هي قرية من قرى جبل عامل.
و رأيت بهراة بخط الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في مجموعة هكذا: توفي شيخنا الامام العلامة التقي الورع الشيخ علي بن عبد العالي الميسي أعلى اللّه نفسه الزكية ليلة الاربعاء عند انتصاف الليل، و دخل
قبره الشريف بجبل صديق النبى ليلة الخميس الخامس أو السادس و العشرين من شهر جمادى الاولى سنة ثمان و ثلاثين و تسعمائة، و ظهر له كرامات كثيرة قبل موته و بعده، و هو ممن عاصرته و شاهدته و لم أقرأ عليه شيئا لانقطاعه و كبره - انتهى.
صالح محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
أقول: و لعل الامامي نسبة الى مذهب الامامية أو هو نسبة الى...
الفاضل الشاعر المعروف، و قد ينقل الشيخ ابو الفتوح الرازي أبياتا كثيرة جيادا في أن العز بالقناعة في كتاب شرح الشهاب للقاضي القضاعي عن القاضي ابو الحسن هذا. فلاحظ اذ لعله من العامة.
قد كان من قدماء العلماء، و له كتاب ينقل ابن طاوس بعض الاخبار عن نسخة عتيقة من ذلك الكتاب في كتاب النجوم، و يظهر من كتابه المذكور أن هذا الشيخ يروي عن علي بن احمد عن ابراهيم بن الفضل عن أبان بن تغلب، و لعله يروي عن علي بن احمد بالواسطة. فتأمل.
فاضل جليل، و هو ابن صاحب كتاب فرحة الغري و سبط صاحب كتابى الملاذ و البشرى، و قد سمي هذا السيد باسم عمه رضي الدين ابى القاسم علي صاحب كتاب الاقبال و ابن عمه هذا و لقب بلقبهما و كنى بكنيتهما أيضا حال حياتهما، و هذا عند العجم غريب و لكن بين العرب شائع ذائع سيما في الازمنة السابقة.
و بالجملة قد رأيت على ظهر نسخة من كتاب المجدي في أنساب الطالبيين تأليف الشريف ابى الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة صورة اجازة من السيد عبد الحميد بن فخار الموسوي لوالد هذا السيد - أعني عبد الكريم - المذكور، و له أيضا، و كان في جملته بهذه العبارة «و أجزت له و لولده السيد المبارك المعظم رضي الدين ابى القاسم علي أمتعه اللّه بطول حياته» انتهى.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد رضي الدين ابو القاسم علي بن غياث الدين عبد الكريم بن احمد بن موسى بن طاوس الحسني، كان فاضلا صدوقا، يروي الشهيد عن ابن معية عنه، و يروي عن أبيه - انتهى.
و أقول: رأيت في مشهد الرضا بخط ابن داود «ره» على آخر نسخة من كتاب الفصيح المنظوم لثعلب في اللغة نظم ابن ابى الحديد المعتزلي بهذه العبارة «بلغت المعارضة بخط المصنف مع مولانا النقيب الطاهر العلامة مالك الرق رضي الملة و الحق و الدين جلال الاسلام و المسلمين ابى القاسم علي ابن مولانا الطاهر السعيد الامام غياث الحق و الدين عبد الكريم بن طاوس العلوي الحسني عز نصره و زيدت فضائله. كتبه مملوكه حقا حسن بن علي بن داود
غفر اللّه له في ثالث عشر من شهر رمضان المبارك من سنة احدى و سبعمائة حامدا مصليا مستغفرا» انتهى.
الفقيه الشاعر الماهر العالم الفاضل الكامل، صاحب المقامات و الكرامة العظيمة، قدس اللّه روحه الشريفة، و قد يقال فيه «السيد علي بن عبد الحميد» بحذف اسم الاب من البين اختصارا فيظن المغايرة بينهما و ليس كذلك.
قال ابن جمهور في غوالي اللئالى: قال ابو العباس - يعني به ابن فهد الحلي - حدثني المولى السيد السعيد الامام بهاء الدين علي بن عبد الحميد النسابة الحسيني، قال حدثني السيد الامام العلامة النسابة تاج الدين محمد بن معية الحسني.
و يروي عن جماعة: منهم الشيخ المقرئ الحافظ المحمود الحاج المعتمر شمس الحق و الدين محمد بن قارون، و منهم الشيخ - الخ.
و كان من معاصري الشهيد، و كان هذا السيد أستاد الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد أيضا، و يروي عنه أيضا، و هو استاد الشيخ ابن فهد الحلي و تلميذ الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و كان معاصر الشهيد.
و كان «قده» من أفاضل عصره و أعاظم دهره، و كذا جده السيد عبد الحميد و يروي عنه سبطه هذا كما يظهر من كتاب الدر النضيد في تعازي الامام الشهيد،
1) (1) فى هامش نسخة المؤلف: و سيجىء بعنوان السيد الاجل النحرير على بن عبد الكريم بن على بن محمد بن على بن عبد الحميد الحسينى النجفى شارح المصباح الصغير.
بل و أبوه أيضا كذلك. فلاحظ. و قد صرح بذلك ابن فهد نفسه أيضا في المهذب البارع في شرح مختصر الشرائع و الاستاد الاستناد في فهرس البحار أيضا، فقال في وصفه: السيد النقيب الحسيب بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي أستاد الشيخ ابن فهد قدس اللّه روحهما - انتهى.
و يروي عنه الشيخ حسن بن سليمان بن خالد الحلي تلميذ الشيخ الشهيد أيضا حيث يقول في كتاب المختصر: و مما رواه لي و رويته عنه السيد الجليل السعيد الموفق الموثق بهاء الدين علي بن السعيد عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني باسناده عن ابى سعيد بن سهل يرفعه الى ابى جعفر محمد بن علي عليهما السلام - الحديث.
و قد يعبر عنه فيه ببهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني بترك اسم الاب من البين للاختصار، و يمدحه في كتابه كثيرا.
و كذا قد يعبر ابن فهد أيضا عنه في بحث عمل النيروز من كتاب المهذب المذكور حيث يقول: و مما ورد في فضله و يعضد ما قلناه ما حدثني به المولى السيد المرتضى العلامة بهاء الدين علي بن عبد الحميد النسابة دامت فضائله.
و أقول: لعل السيد عبد الحميد جد هذا السيد هو السيد جلال الدين عبد الحميد بن عبد اللّه التقي الحسيني النسابة الذي يروي عنه السيد شمس الدين فخار بن معد بن فخار الموسوي النسابة، و على هذا كان آباؤه أيضا من الفضلاء و قد عول على هذا السيد و على كتبه جماعة من العلماء المتأخرة عنه، منهم الامير محمد مؤمن الاسترابادي الساكن بحرم اللّه المعاصر لنا في رسالة الرخصة و ينقل عنه بعض الاخبار اما عن خطه أو كتابه على ما بالبال. فلاحظ.
و له «ره» مؤلفات، منها كتاب الغيبة، نسبه اليه الاستاد الاستناد في كتاب
مزار البحار و شيخنا المعاصر في فهرس كتاب الهداة في النصوص و المعجزات(1)
اثبات الهداة 28/1.
، و ان لم يذكره الاستاد في فهرس البحار و لا الشيخ المعاصر في أمل الامل.و قال الاستاد الاستناد في البحار: كتاب الانوار المضيئة [في الحكم الشرعية المستنبطة من الآيات الالهية، و قد انتخبه الشيخ زين الدين بن فروخ النجفي في رسالة لطيفة]، و كتاب السلطان المفرج عن اهل الايمان، و كتاب الدر النضيد في تعازي الامام الشهيد، [و كثيرا ما يروي فيه الاخبار عن جده السيد عبد الحميد، و لكن لا يظهر منه أنه يروي عنه أو عن كتابه]، و له كتاب سرور أهل الايمان، كلها للسيد النقيب الحسيب بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي استاد الشيخ ابن فهد الحلي قدس اللّه روحهما - انتهى(2).
و قال في الفصل الثاني: و كتب السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد، الكتابان الاولان مشتملان على أخبار غريبة في الرجعة و أحوال القائم عليه السلام و الكتاب الثالث متضمن لذكر فضائل الائمة عليهم السلام و كيفية شهادة سيد الشهداء و أصحابه السعداء عليه و عليهم السلام و ذكر خروج المختار لطلب الثار و جمل أحواله، و الرابع مشتمل على نوادر الاخبار، و السيد المذكور من أفاضل النقباء و النجباء - انتهى(3).
و قد أغرب شيخنا المعاصر في كتاب الهداة، فانه أولا أورد كتاب الغيبة المنتخب من كتاب الانوار المضيئة لعلي بن عبد الحميد الحسيني في الجملة التي رآها من كتب الشيعة، ثم قال في طي ذكر الكتب التي لم يرها من كتب
الشيعة و انما روى عنها بالواسطة: كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد. فتأمل(1)
انظر اثبات الهداة 31/1.
.و هذه الكتب الاربعة نسبها اليه الاستاد الاستناد في فهرس البحار و ينقل عنها و يعتمد عليها.
و له كتاب بيان الجزاف من كلام صاحب الكشاف، نسبه اليه بعض العلماء في بعض مؤلفاته و ينقل عن كتابه هذا.
و له أيضا كتاب الانصاف في الرد على صاحب الكشاف، نسبه اليه السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة و ينقل عنه، و ظني أنه عين الكتاب الاول. فلاحظ.
و له أيضا كتاب ايضاح المصباح لاهل الصلاح، و الظاهر أنه بعينه هو شرح كتاب المصباح الصغير لكن الكلام في مؤلف الايضاح المذكور و سيأتي.
ثم اعلم أن عندنا نسخة من كتاب سرور أهل الايمان في علائم ظهور صاحب الزمان، و يلوح من تلك الديباجة و غيرها أن هذا الكتاب ليس من مؤلفات نفسه و ان كان مؤلفه قد أخذ أخباره من خط هذا السيد حيث قال مؤلفه في ديباجة ذلك الكتاب: و بعد فهذه أخبار منقولة من خط السيد الكامل السعيد السيد علي ابن عبد الحميد من كتاب الغيبة، رتبتها على ما وجدتها بخطه، و سميتها سرور أهل الايمان في علائهم ظهور صاحب الزمان، راجيا بها لي و له رجوح الميزان يوم تشيب فيه الولدان، فأقول و باللّه العصمة و عليه التكلان: وجدت بخطه اول لفظه قال رحمه اللّه: فمن ذلك ما صح لي روايته عن الشيخ السعيد ابى عبد اللّه محمد المفيد رحمه اللّه يرفعه الى جابر عن ابى عبد اللّه عليه السلام - الحديث.
أقول: و لا يخفى صراحته فيما قلناه، لكن لا يبعد أن يكون كتاب الغيبة المذكور من مؤلفات هذا السيد و يحتمل أن يكون من مؤلفات الشيخ المفيد
1) (1)
و لا يأبى عنه السياق أو هو لغيرهما. فلاحظ.
ثم أقول: و قد أورد «قده» في آخر كتاب الدر النضيد في تعازي الامام الشهيد المذكور حكاية رؤيا يعجبني ايرادها، و هي انه قال: و قد علمت و لاحت لي الامارات و بانت لي دلائل ظاهرة و آيات أن كتابى هذا وقع موقع القبول من اللّه تعالى و رسوله و آل الرسول «ص»، و لقد كنت عند ارادتي لتحصيل شىء من القصائد التي ضمنتها تلك الابواب و الفصول و الاخبار التي يحسن وصفها في هذا الكتاب الخالية من الفضول يتيسر تحصيلها لدي و يسهل علي و ان كانت لا يمكن اليها الوصول، حتى أن بعض تلك القصائد كانت عند [احد] أصحابنا المؤمنين الموالين لاهل البيت المحبين، فأرسلت اليه بعض الغلمان فلقيه في الطريق فأخبره اني أطلبه في الان، فسارع نحوي، فلما دخل علي لم يملك نفسه حتى انكب يقبل يدي و جعل يقول: اسألك بحق جدك الحسين «ع» الا ما سألت اللّه تعالى أن يرحمني و يقضي عني الدين. فقلت: يا أخي مالك و ما الذي نالك؟ فقال: يا مولاي كنت نائما في داري ملتحفا بأزاري فاذا قائل يقول لي في نومي: يا هذا قم و أجب ولدي علي بن عبد الحميد و احمل اليه القصيد و وقع في خاطري أن القائل اما أمير المؤمنين أو الامام الحسين عليهما السلام، فانتبهت مرعوبا من هذا المنام و قلت ليس هذا أضغاث أحلام، ثم خرجت و قصدتك لاسلم عليك فلقيني الغلام و قال: مولاي بعثني اليك. فقلت: و ما الذي يريد؟ فقال: يأمرك ان تأتيه بالقصيد. فعلمت أنها ساعة اجابة و ان دعوتك مستجابة، فسألتك أن تسأل اللّه تعالى أن يقضي ديني و يتقبل عملي - انتهى.
ثم قال «قده» في أثناء الكتاب المذكور: و قد رويت عن شيخي ابى الحسن العلوي العمري رحمه اللّه تعالى.
و أقول: لعله يروي عنه بالوسائط، لان الظاهر أن المراد بأبى الحسن هو
صاحب كتاب المجدي و غيره. فلاحظ. و صاحب كتاب المجدي كان من المعاصرين للسيد المرتضى. و يحتمل غيره. فلاحظ.
ثم اني قد وجدت على ظهر نسخة من مجالس المؤمنين للسيد القاضي نور اللّه التستري فوائد جليلة بخط بعض الافاضل منقولة من شرح المصباح الصغير، و فيه أن هذا الشرح للسيد علي بن عبد الكريم بن علي بن محمد بن علي بن عبد الحميد الحسيني رحمه اللّه. و في موضع آخر منه هكذا: منقول من كتاب ايضاح المصباح لاهل الصلاح، جامعه السيد الفاضل الكامل علي بن عبد الكريم - الخ.
و قد صرح المولى محمد تقي بن محمد رضا الرازي في الرسالة النيروزية أن شرح المصباح الصغير تأليف السيد علي بن عبد الحميد النسابة النجفي.
فتأمل.
و لم أبعد اتحاد هذا السيد مع السيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم الذي عقدنا الترجمة له، اذ حذف بعض الاسامي شائع فى النسب، و سيجىء في ترجمته انشاء اللّه الاشارة اليه. لكن يلوح من كتاب الدر النضيد المذكور أن السيد عبد الحميد جده الاوسط. فلاحظ. ثم الحق اتحاد الكتابين البتة.
ثم اعلم أن ابن جمهور الاحساوي قد نقل عن ابن فهد الحلي في أوائل غوالي اللئالي أنه قال: حدثني السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد، قال روى الخطيب الواعظ الاستاد الشاعر يحيى بن النجل الكوفي الزيدي مذهبا، عن صالح بن عبد اللّه اليمني حين كان قدم الكوفة، قال يحيى و رأيته بها سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة، عن ابيه عبد اللّه اليمني انه كان من المعمرين و أدرك سلمان الفارسي «رض» و أنه روى عن النبى «ص» أنه قال: حب الدنيا رأس كل خطيئة و رأس العبادة حسن الظن باللّه.
أقول: و هذا الحديث قد يذكر صدره مفردا فيصحف رأسه و يقال ان لفظة الدنيا و كلمة برأسها و لفظة رأس أيضا كلمة على حدة بمعنى الاساس، و هذا قد ينسب الى الفاضل القزويني أيضا حيث أن ديدنه بل دينه تصحيف الاخبار و هذا الاحتمال و ان كان مما يحتمله اللفظ لكن المقام بقرينة آخر الخبر لا يلائمه كما لا يخفى.
و قد مر السيد الاجل زين الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي و أن الظاهر اتحادهما، و يؤيد الاتحاد أني وجدت على ظهر كتاب الدر النضيد في تعازي الامام الشهيد هكذا بخط بعض الافاضل: هو تصنيف المولى الامام العالم العامل الفاضل الكامل الزاهد العابد النسابة المحقق ركن الشريعة و عماد الشيعة قدوة الفقهاء ملك العلماء رئيس الفضلاء نقيب النقباء سيد الائمة و الاشراف مفخر آل هاشم و بني عبد مناف ذو الفضائل الداخرة و المآثر الفاخرة بهاء الحق و الدين علي بن السيد الحسيب النسيب النقيب غياث الدين عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي تغمده اللّه برحمته و أسكنه بحبوحة جنته بمحمد و آله المعصومين من ذريته آمين يا رب العالمين - انتهى.
و أقول...
من أكابر علماء الامامية، فقيه فاضل عالم كامل.
و من مؤلفاته كتاب ايضاح المصباح لاهل الصلاح، و هو بعينه شرحه على كتاب المصباح الصغير للشيخ الطوسي، فلا يتوهم المغايرة بينهما.
و رأيت بخط بعض الافاضل فوائد و أخبارا منقولة عنه على ظهر كتاب
مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه، و قد مر احتمال اتحاده مع السيد بهاء الدين علي بن السيد عبد الكريم بن السيد عبد الحميد السابق. فلاحظ.
و قد حكى الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى أنه جاء بعض فضلاء تستر بهذا الشرح الى اصفهان و رآه الاستاد أيضا، و لكن لم يكن فيه كثير فائدة، بل هو مقصور على بيان تراكيب الالفاظ و ما يتعلق بالعربية و نحو ذلك، مع أنه أيضا اكثره غير مستقيم(1)
الكلام المنقول عن المجلسى لم نجده فى مقدمات البحار و لعله مأخوذ من بعض اجازاته.
. و لكن قد مر أني رأيت على ظهر مجالس المؤمنين المذكور بعض الاخبار المنقولة عنه.و اعلم أنه قد سبق ترجمة السيد عبد الكريم بن علي بن يحيى بن محمد بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن أسامة بن احمد بن علي بن محمد بن عمر بن يحيى ابن الحسين النقيب ابن احمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين السبط بن علي بن ابى طالب عليه السلام، و لا يبعد الحمل على أنه جد هذا السيد، اذ الامر في اختلاف بعض أسامي النسب سهل. فتأمل.
و اعلم أن للسيد علي بن عبد الحميد كتابا في الرجال لكن قد شاركه في تأليفه السيد جلال الدين ابن الاعرج، فانه قد ألحق هو تتمة في أسامي العلماء الذين كانوا في عهد العلامة و بعده بقليل، و لذلك قد أورد اسم السيد علي بن عبد الحميد هذا في تتمة كتاب الرجال المذكور بعنوان سيدنا النقيب بهاء الدين علي بن عبد الحميد.
ثم أقول: و قد رأيت فائدة بخط الشيخ علي سبط الشهيد الثاني على ظهر الرجال الكبير لميرزا محمد، و هو أيضا بخطه، و قد ذكر فيها شطرا من أحوال السيد علي بن عبد الحميد هذا و ما يتعلق بكتاب رجاله المذكور نقلا عن خط
1) (1)
جده الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني، و لما كانت مشتملة على فوائد جليلة أحببت ايراد شطر منها في هذا المقام، و وزعنا باقي فوائدها في مطاوي هذا القسم الاول من كتابنا هذا كلا في مقام يناسبه، و هذه صورتها:
قال الشيخ علي المذكور: وجدت بخط جدي المحقق الشيخ حسن قدس اللّه روحه ما صورته: وجدت في كتاب السيد علي بن عبد الحميد في الرجال بخط السيد جمال الدين بن الاعرج تتمة الكتاب تتضمن ذكر جماعة من أصحابنا المتأخرين الذين خلت عنهم كتب الرجال السابقة على هذا الرجل، و السبب في كونها بخط السيد جمال الدين أشار اليه مصنف الكتاب، و هو أنه كان منقطعا عن الناس ليس له اطلاع على أحوالهم و سيرهم، و أحب أن يكون كتابه مشتملا على ذكر جميع علماء الاصحاب الذين وصلت اليه أخبارهم، فالسابقون على العلامة جمال الدين ابن المطهر و ابن داود و غيرهما من مصنفي كتب الرجال اكتفى بما ذكروه في شأنهم و لم يزد على جمع كلامهم الا أشياء سهلة، مع انحصار ذلك في الخلاصة و ايضاح الاشتباه في بعض المواضع و كتاب ابن داود و النجاشي و فهرست الشيخ، و عادته أن يبدأ اولا بذكر كلام الخلاصة في كل باب حتى يأتي على آخره، ثم يقول «و حيث انتهى ما وجدناه من الخلاصة فلنذكر ما زاده الشيخ في الفهرست أو ابن داود أو النجاشي»، و يتصدى في بعض المواضع لمناقشة ابن داود في أشياء سهلة و بعضها مناقشات باردة، مع أن ما يذكره من الزيادة في الفهرست أو النجاشي اكثره مذكور في القسم الثاني من الخلاصة و هو يذكره آخرا، لكن لما لم يكن الفهرست و النجاشي منقسمين الى قسمين كان فيهما جمع بين القبيلين، فكأنه غفل عن ذلك فتوهم أن المجموع زيادة فذكره، ثم هو يعيد اكثره في القسم الثاني، و انما ذكرنا هذا لئلا يتشوق أحد الى هذا الكتاب عند سماع خبره، و غرضنا ما كنا فيه من ذكر الجماعة
المتأخرين عن الشيخ جمال الدين و ابن داود، فان هذا السيد من تلامذة الشيخ فخر الدين حسبما ذكره، و يفهم منه أنه أدرك آخر زمانه.
ثم انه اعتمد في معرفة هؤلاء المتأخرين على السيد جمال الدين ابن الاعرج و ذكر في كلامه أنه لم ير أحدا له اطلاع على أحوالهم و استقامة سيرهم ممن يعتمد على قوله سوى هذا السيد و طلب ذلك منه فكتبها له مفردا لها، و أنا أحببت أن تكون هذه الاسماء محفوظة معلومة لانحصار الاطلاع في هذا الكتاب، و لم يتوجه أحد الى كتابته فكادت أن تندرس، و كان لاصحابنا رحمهم اللّه اهتمام بحفظ أسماء العلماء و تدوينها، و حيث لم يقع بعد الشيخ جمال الدين رحمه اللّه و ابن داود تصنيف في الرجال سوى هذا الكتاب انحصرت جهة المعرفة بهم فيه.
و أقول: ثم ذكر الشيخ حسن في تلك الفائدة أسامي هؤلاء العلماء الذين عدتهم ست و عشرون مختصرا كما ذكرنا ترجمة كل في موضعه الذي يليق به من هذا الكتاب نقلا عنه، و قد عد نفسه أيضا من جملتهم كما سننقله. ثم قال:
هذا آخر ما كتبه رحمه اللّه، و كان في موضعه مرتبا على الحروف، و نحن جردناه عن ذلك لقصد الاختصار، و لكنا أبقيناه على كيفية ترتيبه.
ثم انه أشار رحمه اللّه الى أن هذا القدر الاجمالي لمعرفتهم و وكل بيان باقي الاحوال الى مصنف الكتاب، و كأنه لم يتفق له ذلك.
أقول: ثم ذكر الشيخ حسن في تلك الفائدة ترجمة ابن فهد و ابن المتوج البحراني أيضا من ذلك الكتاب على نهج ما حكيناه عنه في ترجمتهما الى أن قال: و كتب جدي تحت اسم علي بن عبد الحميد ما صورته: هو مصنف الكتاب رحمه اللّه، و كتب بخطه هنا تحت كتابة السيد جمال الدين ما هذا لفظه: العبيد الفقير جامع الكتاب. ثم ذكر مصنفاته، و هي كثيرة و موضوعاتها متينة، و منها:
الانوار الالهية في الحكمة الشرعية، ذكر أنه خمس مجلدات: الاول في علم الكلام قائم باثبات ما عليه الطائفة الاثني عشرية و بطلان ما عليه مخالفوهم بالادلة النقلية و البراهين العقلية و نكت و فوائد جليلة و كل ذلك مستند الى القرآن، و الثاني في بيان الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و العام و الخاص و المطلق و المقيد الى غير ذلك، و الثالث و الرابع في فقه آل محمد عليهم السلام. و ذكر فهرست هذه المجلدات، و أنا رأيت المجلد الاول منها في كتب الخزانة الشريفة الغروية، و هو كتاب غريب، و ذكر في أوله فهرست جميع الكتاب بترتيب بديع عجيب، و من خواص هذا الكتاب التي نبه عليها و رأيناها في المجلد الذي رأيناه أنه مزج آيات القرآن بتفسيرها و لكنها بالاحمر و جمعها من مواضعها على حسب ما ظنه من دلالتها على الحكم الذي استدل بها عليه، ثم انه مع ذلك اذا أسقطت الآيات من البين لا يتغير الكلام و يبقى مربوطا على ما كان عليه من الفائدة، و اذا قرئت من الكتاب و أبقيت فيه لا يتغير الفائدة بل هي بعينها - انتهى الفائدة التي أفادها الشيخ حسن جميعا، ثم كتب الشيخ علي سبطه المذكور: و قد اتفق لي شراء المجلد الخامس من هذا الكتاب، و هو مشتمل على أسرار القرآن و قصصه مع فوائد أخر، و هو بخطه الشريف رحمه اللّه، و قد نقلت ما نقله جدي رحمه اللّه بصورته كما نقله، و كان ميرزا محمد رحمه اللّه صنف هذا الكتاب - يعني رجاله الكبير - سالكا فيه طريقة السيد علي بن عبد الحميد رحمه اللّه، فان الذي يظهر من كلام جدي رحمه اللّه أن كتاب الرجال أيضا من كتب الخزانة الشريفة الغروية، و ميرزا محمد صنف كتابه في النجف الاشرف على مشرفه الصلاة و السلام - انتهى كلام الشيخ علي المذكور «قده».
و أقول...
فاضل عالم كامل، و من مؤلفاته كتاب جامع شتات الاخبار، نسبه اليه الكفعمي في حواشي مصباحه و ينقل عن كتابه هذا، و لم أتحقق خصوص عصره.
فاضل عالم محدث، يروي عن والده، لم أعلم عصره و لكن ذكره السيد هبة اللّه ابن ابى محمد الحسن الموسوي في كتاب المجموع الرائق من أزهار الحدائق نقلا عن كتاب و جده بخط السيد ابن طاوس في خزانة كتب بعض أولاد ابن طاوس في اسناد حديث بعض الملاحم المروية عن علي عليه السلام و قد وصفه أيضا بقوله: الشيخ الامام الزاهد العابد - الخ.
و لعله بعينه الشيخ ابو الحسن علي بن عبد اللّه بن ابى منصور الاتي، و لعل الاصوب كونه بعينه الذي هو من مشايخ الصدوق أو المفيد كما سيأتي. فلاحظ.
فقيه محدث صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: لم يبعد عندي اتحاده مع الشيخ ابى الحسن علي بن عبد اللّه المذكور آنفا.
عالم متعبد - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و لعله كان من أسباط السيد ابى طالب حمزة بن محمد بن احمد ابن عبد اللّه الجعفري، أو من أسباط السيد الشريف ابى يعلى حمزة بن محمد الجعفري. فتأمل و لاحظ.
فاضل كامل عالم حافل، و هو من العلماء المعاصرين لابى علي ابن الشيخ الطوسي و نظرائه، و يروي عن الدوريستي.
و رأيت في بعض الكتب طريق الرواية عنه و له هكذا: حدثنا الحاكم الرئيس الامام مجد الحكام ابو منصور علي بن عبد اللّه الزيادي أدام اللّه جماله أملاه في داره يوم الاحد الثاني من شهر اللّه الاعظم رمضان سنة ثمان و خمسمائة، قال حدثنا الشيخ الامام ابو عبد اللّه جعفر بن محمد الدوريستي املاء و أورد القصة مجتازا في أواخر ذي الحجة سنة أربع و سبعين و أربعمائة، قال حدثني ابى محمد بن احمد «رض» قال حدثني الشيخ ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه القمي - الخ.
و أقول...
فاضل متبحر زاهد، له قدر عشرة آلاف بيت في مدائح آل الرسول و في فنون شتى، و قرأ سنين على السيد الامام ضياء الدين ابى الرضا فضل اللّه بن علي الراوندي رحمهم اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
الفاضل العالم الكامل الشاعر الاديب المعاصر للشيخ المفيد و أمثاله، و لعله الذي قد كان من مشايخ الصدوق. فتأمل(1)
هو من الشعراء المعروفين المحسنين، له فى أهل البيت قصائد كثيرة، و كان متكلما بارعا و له تصانيف كثيرة، و هو من كبار الشيعة و مضى الى الكوفة سنة 325 و أملى شعره بجامعها، توفى سنة 366 و قيل غيرها. انظر وفيات الاعيان 369/3.
.فاضل عالم فقيه، و من مؤلفاته كتاب شرح مصباح المتهجد للشيخ الطوسي، و قد ينقل عن كتابه المذكور القاضي نور اللّه التستري في مجالس المؤمنين بعض الاخبار، و لم أعثر له على ترجمة اكثر من الذي ذكرته. فلاحظ مجالس المؤمنين و غيره(2).
ثم اعلم أن على كتاب مصباح المتهجد المذكور شرح آخر لبعض العلماء.
فلاحظ مطاوي هذا الكتاب.
واعظ فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
من مشايخ الصدوق «رض»، و يروي هو عن احمد بن يحيى بن زكريا القطان، و لعله مذكور في كتب رجال أصحابنا بمدح أو قدح. فلاحظ(1)
مذكور فى معجم رجال الحديث 92/12.
.كان من أجلة قدماء الاصحاب، و كان من معاصري الصدوق «قده» و نظرائه، بل أقدم منه. فلاحظ.
و له الكتاب المشتهر المأثور من العمل في الشهور، و يروي عن جماعة، منهم عبد اللّه بن محمد الثعالبي و محمد بن موسى القزويني عن علي بن حاتم، و يروي عن عبد اللّه بن الحسين الفارسي عن محمد بن علي بن معمر، و يروي عن ابى بكر احمد بن يعقوب الفارسي و اسحاق بن الحسن البصري عن احمد ابن هوذة.
و في بعض المواضع من الاقبال هكذا: روينا من كتب عمل شهر رمضان لعلي بن عبد الواحد النهدي باسنادنا الى ابى المفضل و قال كتبته من أصل كتابه قال حدثنا الحسن بن خليل بن فرحان باحمدآباد، قال حدثنا عبد الملك بن نهيك - كذا يظهر من كتاب الاقبال لابن طاوس و ولده في زوائد الفوائد أيضا و لم أجده في كتب الرجال.
و ينقل ابن طاوس في الاقبال عن كتابه المذكور كثيرا، و قال في الاقبال
1) (1)
اني أخذته من أصل مصنفه الذي كتب في حياته تغمده اللّه برحمته.
و قال في موضع آخر: و روى علي بن عبد الواحد في كتاب عمل شهر رمضان، و لعله غير الكتاب المذكور سابقا، لان هذا في خصوص شهر رمضان و ذلك في عمل شهور السنة.
و فى بعض مواضعه كتب شهر رمضان له، و الظاهر أن ذلك سهو من النساخ و الصواب «كتاب عمل شهر رمضان» أوله كتب متعددة في أعمال هذا الشهر.
و يظهر من بعض مواضع الاقبال أن ابا المفضل الشيباني يروي باسناده عن كتاب علي بن عبد الواحد النهدي، و حينئذ فهو من المتقدمين على ابى المفضل المذكور بكثير. فتأمل.
و قد يعبر عنه بعلي بن عبد الواحد النهدي و تارة بعلي بن عبد الواحد، و الكل واحد فلا تظنن المغايرة.
و الظاهر أن محمد بن موسى القزويني أو محمد بن ابى عمران موسى بن علي بن عبدويه ابو الفرج القزويني الكاتب.
و النهدي على المشهور بكسر النون و سكون الهاء ثم الدال المهملة أخيرا نسبة الى النهد، و هو(1)
قال ابن الاثير: النهدى بفتح النون و سكون الهاء و بعدها دال مهملة، هذه النسبة الى نهد بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بن الحاف بن قضاعة.. و الى نهد بن مرهبة بطن من همدان - انظر اللباب 336/3.
...و قال العلامة في ايضاح الاشتباه عند ترجمة...
قد سبق بعنوان الشيخ علي بن عبد الواحد بن علي بن جعفر النهدي
1) (1)
الحميري.
كان قدس اللّه روحه بحرا من العلوم لا ينزف، و هو الشيخ السعيد الفاضل العالم الفقيه المحدث الكامل شيخ الاصحاب الذي يعرف بالشيخ منتجب الدين صاحب كتاب الفهرس(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: و قد عبر عنه بأبى عبد اللّه على بن بابويه القمى صاحب كتاب الاربعين عن اربعين شيخا عن أربعين صحابيا السيد هاشم البحرانى فى غاية المرام. فتأمل.
، و كان يعرف جده بحسن كا، لان «كا» مخفف «كيا» بفتح الكاف أيضا ثم فتح الياء المثناة التحتانية و بعدها ألف، و هو لفظ يستعمل في مقام التعظيم بلغة أهل دار المرز، كقولهم «كيا بزرگ اميد»، و الظاهر أنه بمعنى المدبر و الكدخدا، و لعله منه أخذ أهل الروم في قولهم «كها» فلاحظ.و كان معاصرا لابن شهرآشوب، و يروي عن الشيخ الطبرسي و الشيخ ابى الفتوح الرازي و عن خلق كثير أيضا كما ذكره في تراجم العلماء المذكورين في فهرسه، و في اسناد أربعين حديثا من العامة و الخاصة، و في اسناد الحكايات التالية له.
و بالجملة كان الشيخ منتجب الدين من أولاد اخي الشيخ الصدوق، و كان الصدوق عمه الاعلى.
1) (1)
و قال الشهيد الثاني في كتاب الاجازات عند اجازته - الخ: و اجزت له أن يروي عني جميع ما رواه علي بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، و جميع ما اشتمل عليه كتاب فهرسته لاسماء العلماء المتأخرين عن الشيخ ابى جعفر الطوسي، و كان هذا الرجل حسن الضبط كثير الرواية عن مشايخ عديدة.
و أقول: و كتاب الفهرس يشتمل على أسامي بعض العلماء المعاصرين للشيخ الطوسي أيضا، فلا وجه للاختصار في كلام الشهيد الثاني «قده» و ان كان المشهور أيضا ما ذكره، لكن الحق ما قلناه كما يظهر من تتبع الفهرس، و لكن في أوله صرح بما قاله الشهيد الثاني.
و قد كان الرافعي الشافعي العامي المعروف من تلامذة هذا الشيخ، فقال الرافعي المذكور في كتاب التدوين في تاريخ قزوين على ما حكاه الآقا رضي القزويني في كتاب ضيافة الاخوان عند ترجمة الشيخ علي بن عبيد اللّه بن الحسن ابن الحسين بن بابويه(1)
ذكر ما يتعلق بابن بابويه فى ترجمة «ابو جعفر بن اميركا القزوينى».
: شيخ ريان من علم الحديث سماعا و ضبطا و حفظا و جمعا، يكتب ما يجد و يسمع ممن يجد، و يقلّ من يدانيه في هذه الاعصار في كثرة الجمع و السماع.ثم بعد ذكر تفصيل مشايخه و اجازاتهم له فلاحظ في سنة اثنتين أو ثلاث و عشرين و خمسمائة ذكر في جملة تصانيفه فلاحظ كتاب الاربعين ثم قال: و قد قرأته عليه بالري سنة أربع و ثمانين و خمسمائة.
ثم ذكر في آخر نقل سائر أحواله و ولادته في سنة أربع و خمسمائة و وفاته بعد سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، ثم ختم الكلام بقوله: و لئن أطلت عند ذكره بعض الاطالة فقد كثر انتفاعي بمكتوباته و تعاليقه فقضيت بعض حقه باشاعة
1) (1)
ذكره و أحواله رحمه اللّه - انتهى كلام الرافعي.
و ذكر الرافعي أيضا في الكتاب المذكور في أثناء أحوال الشيخ منتجب الدين هذا انه ينسب الى التشيع، و قد كان ذلك في آبائه و أصلهم من قم، لكني وجدت الشيخ بعيدا منه، و كان يتتبع فضائل الصحابة و يؤثر رواتها و يبالغ في تعظيم الخلفاء الراشدين.
و قال الآقا رضي القزويني في ضيافة الاخوان: و يظهر منه أن هذا الشيخ كان يتقي منه و من أمثاله و يخفي عنهم تصانيفه التي تدل على عقيدته، و يؤيد ذلك ما ذكره أيضا في تعداد تصانيفه أنه كان يسود تاريخا كبيرا فلم يقض له نقله الى البياض و أظن أن مسودته قد ضاعت بموته، فيمكن أن يكون التاريخ المذكور كتابه الذي ذكر فيه أحوال علماء الشيعة كما مر أو تصنيفا آخر مثله لم يطلع صاحب التدوين على شىء منهما - كذا قاله صاحب ضيافة الاخوان المذكور(1)
انظر ضيافة الاخوان ص 27.
.أقول: و الظاهر أنه غيرهما، كيف و كتاب الفهرس رسالة مختصرة، فما أورده في مقام التأييد غير مؤيد. نعم سيجىء ما يؤيد ذلك في الجملة على ما ننقله من عبارة آخر الاربعين. فلاحظ. و أما تشيعه فهو أظهر من الشمس و أبين من امس، و هو ظاهر. و أما قول صاحب التدوين «و لكن وجدت الشيخ بعيدا منه» فكان و اللّه قريبا منه بل أقرب اليه من حبل الوريد، و لكن عامل على قول ائمته عليهم السلام «التقية ديني و دين آبائي»، اذ قد كان هو «قده» أبا عن جد من مشاهير علماء الامامية و كذا سائر سلسلته، و أشار بقوله «و كان أصله من قم» الى أن القميين كانوا شيعة مشهورين.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ الجليل منتجب الدين علي بن
1) (1)
عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي، كان فاضلا عالما ثقة صدوقا محدثا حافظا راوية علامة، له كتاب الفهرست في ذكر المشايخ المعاصرين للشيخ الطوسي و المتأخرين الى زمانه، نقلناهما في هذا الكتاب(1)
فى الاصل «نقلنا كل ما فيه فى هذا الكتاب».
، يرويه عنه محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني، لكنه لم يشتمل الا على أسماء قليلة، و كان في ترتيبه تشويش كثير و أسماء كثيرة في غير بابها، فرتبته أحسن ترتيب كما فعل ابن داود و ميرزا محمد في ترتيب الرجال المتقدمين، و نقلت باقي الاسماء من مؤلفات من تأخر عنه و اجازاتهم و من أفواه المشايخ و غير ذلك، و له أيضا كتاب الاربعين عن الاربعين من الاربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و غير ذلك - انتهى(2).و أقول: لا تشويش فيه كثيرا، بل هو مثل سائر كتب الرجال المتقدمة على رجال ابن طاوس حيث اشتركت في عدم الترتيب. ثم قد يقال الوجه في تشويش كتاب الفهرست ما مرت الاشارة اليه من كونه مؤلفا في زمن التقية و في آخر عمره و لم يتيسر له تبييضه و لا ترتيبه، و لكن لم يثبت كون ذلك الكتاب هو الفهرس كما أومأنا اليه و لا كونه مؤلفا في آخر عمره، و قد ألف كتاب الفهرس كما صرح به نفسه في آخره للسيد الاجل المرتضى عزّ الدين يحيى بن محمد ابن علي بن المطهر نقيب الطالبية بالعراق و سيجىء في ترجمة هذا السيد أيضا.
و قد ذكر قدس سره نفسه في أول الفهرس أن السيد ابا القاسم يحيى الذي ألف الفهرس له قد عرض عليه كتاب الاربعين عن الاربعين في فضائل أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه تصنيف شيخ الاصحاب ابى سعيد محمد بن احمد بن الحسين النيسابوري قدس اللّه روحه و نور ضريحه، و كان يتعجب منه
و قد جرى أيضا في أثناء كلامه أن شيخنا الموفق السعيد أبا جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رفع اللّه منزلته قد صنف كتابا في أسامي مشايخ الشيعة و مصنفيهم و لم يصنف بعده شىء من ذلك، فقلت لو أخر اللّه تعالى أجلي و حقق أملي اضفت اليه ما عندي من أسماء مشايخ الشيعة و مصنفيهم الذين تأخر زمانهم عن زمان الشيخ ابى جعفر «رض» و عاصروه، و أجمع أيضا كتاب حديث الاربعين عن الاربعين من الاربعين في فضائل أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه ليكون المنفعة به عامة، و أخدم بها الحضرة العليا و السدة الشماء، و لما انفصلت عن جنابه الاقدس شرعت في جمع ما عندي من الاسامي أولا و جمع الاربعين ثانيا، و من اللّه استمد المعونة و التوفيق في الاتمام فانه القادر على تيسير كل مرام و رتبته على حروف المعجم اقتداء بالشيخ ابى جعفر «ره» و ليكون أسهل مأخذا، و من اللّه التوفيق - انتهى.
و قال قدس سره أيضا في آخر الفهرس على ما وجدناه في طائفة من نسخه:
أربعين حديثا في فضائل علي و أربع عشرة حكاية في معجزات علي عليه السلام أيضا. و الحق أنه غير كتاب الاربعين كما سيظهر من مطاوي ما سننقله أيضا.
فلاحظ.
و قال السيد محمد بن محمد بن الحسن الحسيني العاملي الشهير بابن القاسم في كتاب الاثني عشرية في المواعظ العددية: ان الشيخ منتجب الدين ذكر في آخر كتاب جمعه في فضائل أمير المؤمنين علي بن ابى طالب سلام اللّه عليه و أضاف الى ذلك ما وقع من الحكايات اللطيفة في مناقبه عليه السلام و ان كانت مناقبه لا تفي تحرير بنان و لا يقصر و أنا أذكر منها الحكاية الحادية عشر بحذف السند - الخ. فلعل مراده به هو كتاب الاربعين عن الاربعين من الاربعين.
ثم أقول: أما كتاب الفهرس الذي مرت الاشارة اليه فقد اشتهر و تداول
بين الناس، و رأيت في تبريز نسخة منه بخط بعض الافاضل، و لعله المولى محمد رضا المشهدي تلميذ الشيخ البهائي، و قد نقلت عن نسخة والد البهائي و قوبلت نسخة والد البهائي بنسخ عديدة، منها نسخة الشيخ الشهيد «ره»، و كان لها اختلاف مع النسخ المشهورة.
و رأيت أيضا في آخر بعض نسخه عشر قاعدة بل حكاية. فلاحظ.
و أما كتاب الاربعين فهو أيضا مشهور، و قد رأيت في أردبيل منه نسخة بخط الشيخ محمد بن علي الشهير بالجبائي، و هو قد كتبها من خط الشهيد الثاني، و هو كتبها من خط الشهيد، و هو كتبها من خط الشيخ برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني تلميذ المؤلف، و هو كتبها من خطه.
و هذا الكتاب أربعون حديثا عن أربعين شيخا عن أربعين صحابيا من أربعين كتابا، و قد أضاف في آخر كتاب الاربعين أربع عشرة حكاية غريبة في شأن مولانا علي عليه السلام و معجزاته، قال «قده» في آخر الاربعين قبل ايراد الحكايات ما هذا لفظه: تيسر الفراغ من تحرير كتاب الاربعين عن الاربعين من الاربعين في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام بيمن فضل اللّه و كرمه، و قد وفيت بما وعدت، و لو سهل اللّه و أعطاني المهل و أخر الاجل أضفت الى كتاب فهرس علماء الشيعة ما شذ عني بحيث يصير كتابا ضخما انشاء اللّه، و أضفت الى ما سبق من الاربعين كتاب الاربعين عن الاربعين من الاربعين مع الاربعين في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام، و الان اضيف الى ذلك ما وقع الي من حكايات لطيفة في مناقبه عليه السلام - الخ انتهى.
و أقول: الظاهر أن مراده من قوله «ما شذ عني بحيث يصير كتابا ضخما» أسامي العلماء و أحوالاتهم و مؤلفاتهم، أعني من المعاصرين للشيخ و المتأخرين عنه الى زمان المؤلف أيضا، كما أن أصل الفهرس أيضا كذلك. و يحتمل أن
يكون مراده مطلق أسامي العلماء و ان كان من المتقدمين عن الشيخ الطوسي أيضا، و لعله قد وفق لتأليفه، فلا يبعد حينئذ كونه بعينه ما أشار اليه الرافعي المذكور على ما سبق آنفا.
و قال الاستاد الاستناد في أول البحار: و كتاب الفهرست و كتاب الاربعين عن الاربعين من الاربعين للشيخ منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه رضي اللّه عنهم - انتهى(1)
بحار الانوار 18/1.
.و قال في الفصل الثاني: و الشيخ منتجب الدين من مشاهير الثقات و المحدثين و فهرسته في غاية الشهرة، و هو من أولاد الحسين بن بابويه، و الصدوق عمه الاعلى. قال الشهيد الثاني في كتاب الاجازة - الى آخر ما نقلناه عنه. ثم قال سلمه اللّه: و أربعينه مشتمل على أخبار غريبة لطيفة - انتهى(2).
و أقول: قد روى كتابه جماعة من العلماء، و قد وجد بخط جماعة من العلماء أيضا، و من ذلك ما وجد بخط السيد الامام غياث الدين ابن طاوس الحسني عن الخواجة نصير الدين الطوسي عن محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني عن المصنف، و وجد أيضا بخط الشيخ الامام سديد الدين يوسف بن المطهر والد العلامة، و وجد أيضا بخط الشهيد الثاني، و هو قد كتبه من خط شيخنا الشهيد، و هو عن خط - الخ(3).
1) (1)
2) (2) بحار الانوار 35/1.
3) (3) فى هامش نسخة المؤلف بخطه: ثم قد رأيت فى أول كتاب الاربعين المذكور له نقلا عن خطوط العلماء هكذا «هذه أربعون حديثا عن اربعين شيخا عن اربعين صحابيا مسندة فى فضائل امير المؤمنين على بن ابى طالب صلوات اللّه و سلامه عليه، جمع الشيخ السعيد شيخ الاصحاب منتجب الدين موفق الاسلام سيد الحفاظ و رئيس النقلة خادم حديث رسول اللّه «ص» ابى الحسن على بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه قدس اللّه
و اعلم أن من مؤلفاته أيضا رسالة في مسألة قضاء الصلوات، و هي من أحسن الرسائل في هذا الموضوع، و قد رأيتها باصبهان عند الفاضل الهندي. فلاحظ.
ثم المشهور على الالسنة و مثبت في الدفاتر في «الفهرس» الحاق التاء في آخره، و لكن قال في القاموس: ان «الفهرست» من لحن العوام، و الصواب هو «الفهرس». فلاحظ. و نحن علمنا في كتابنا هذا على قول صاحب القاموس و ان وقع مع التاء في كلام جماعة من جهابذة العلماء. و قد رأيت في بعض المواضع أن «الفهرست» لغة يونانية بمعنى المحمل، و حينئذ فلعل العرب غيره و جعله «فهرس» و استعمله، و حمله على اتحاد اللغتين بعيد. فتأمل.
و اعلم أن هذا الشيخ كثير الرواية عن المشايخ جدا بحيث يزيد على مائة شيخ بل يعسر حصرهم و جمعهم و ايرادهم في هذا المقام كما يظهر عند الفحص الكامل عن مروياته و كتبه و لا سيما كتابه الفهرس و كتاب الاربعين و غير ذلك من المواضع المتفرقة على ما لا يخفى على ذوي البصائر، فلنذكر أولا مشايخه المذكورة في أول أسانيد أحاديث كتاب الاربعين و الحكايات التي ذيل بها فيه ثم نذكر مشايخه المذكورة في كتاب فهرس العلماء ممن لم يذكرهم في الاربعين المذكور انشاء اللّه تعالى.
أما الاول ستة و أربعون شيخا: فمنهم السيد الزاهد ابو الحسين علي بن القاسم بن الرضا العلوي الحسني قراءة عليه، و السيد المرتضى السعيد أشرف الدين ابو الفضل محمد بن علي بن محمد بن المطهر، و الشيخ الفقيه الدّين ابو الحسن علي بن الحسين بن علي الجاستي املاء من نوعه، و السيد ابو تراب المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني، و اخوه السيد ابو حرب المجتبى بن
الداعي بن القاسم الحسني، و السيد ابو محمد شمس الشرف بن علي بن عبد اللّه السيلقي قراءة عليه، و السيد ابو على شرف بن عبد المطلب بن جعفر الحسيني الافطسي الاصبهاني بها، و ابو العلى زيد بن علي بن منصور بن علي الراوندي الاديب قراءة عليه، و ابن سعد يحيى بن طاهر بن الحسين المؤدب الزاهد، و ابو علي تيمان بن حيدر بن الحسين بن ابى عدي الكاتب البيع قراءة عليه، و علي بن الحسن بن علي، و ابو علي الحسن بن علي بن ابى طالب الفرزادي هموسة قراءة عليه، و ابو المحاسن مسعود بن علي بن منصور الاديب، و ابو الحسين زيد بن الحسن بن محمد البيهقي قدم عليه الري قراءة عليه، و الشيخ الامام السعيد موفق الدين ابو القاسم عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه والد المصنف المشار اليه، و قاضي القضاة عماد الدين ابو محمد الحسن بن محمد بن احمد الاسترابادي قراءة عليه، و ابو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه. و هذه المشايخ سبعة عشر شيخا من أكابر علماء الخاصة.
و منهم ابو الفتح محمود بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن احمد الطالقاني الشاهد قراءة عليه، و ابو الفتوح محمود بن محمد بن عبد الجبار المذكر الهرمزدياري السروى ثم الجرجاني قدم عليه الري قراءة عليه، و ابو الفتوح سعد بن سعيد بن مسعود البزاز الحنيفي من لفظه، و ابو النجيب سعيد ابن محمد بن ابى بكر الحمامي قراءة عليه، و ابو سعيد عبد الرحمن بن ابو القاسم الحصيرى قراءة عليه، و ابو عبد اللّه الحسن بن ابى طيب العباس بن علي بن الحسن الرستمي باصبهان، و احمد بن الحسن بن بابا الاذوني قراءة عليه، و ابو محمد عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المقري الطامري باصبهان قراءة عليه بها، و محمد بن حامد بن ابو القاسم الطويل القصاب قراءة عليه باصبهان، و ابو حفص
عمر بن احمد بن منصور الصفار النيشابوري قدم عليه الري قراءة عليه، و ابو محمد سهل بن عبد الرحمن بن محمد السراج النيشابوري الزاهد قراءة عليه قدم عليه الري، و ابو سعيد محمد بن الهيثم بن محمد قراءة عليه باصبهان في داره، و ابو ذرعة عبد الكريم بن اسحاق بن سهلويه قراءة عليه، و ابو الفضل جعفر ابن اسحاق بن ابى طالب بن حربويه المعلم قراءة عليه، و ابو عبد اللّه محمد بن حمويه بن محمد الحمويني فيما كتبه اليه، و ابو عبد الرحمن احمد بن عبد الصمد ابن حمويه بن اخته قراءة عليه قدم عليه الري، و ابو شكر محمد بن عبد اللّه المستوفي الاصبهاني قراءة عليه في داره، و الشيخ ابو سعد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الحصري البصير قراءة عليه. فلاحظ. و ابو الفتوح مبشر ابن احمد بن محمود الصحاف باصبهان قراءة عليه، و ابو الفتح احمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن الحسن الصراف البرديني قراءة عليه في داره، و ابو حاتم محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسين بن مخاطرة الساوي قراءة عليه، و ابو الحسن علي بن احمد بن محمد اللباد قراءة عليه في داره باصبهان، و ابو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي قراءة عليه في داره باصبهان، و ابو بكر محمد بن احمد بن عمر الباغبان الاصبهاني فيما كتب اليه، و ابو الحسين محمد بن رجا بن ابراهيم بن عمر بن يونس الاصبهاني فيها، و ابو المطهر القاسم ابن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني قراءة عليه باصبهان، و ابو غالب لاحق بن الحبيب بن محمد بن علي الصيدلاني قراءة عليه، و ابو المطهر الصيدلاني قراءة عليه، و ابو بكر محمد بن عبد الكريم بن محمد القلانسي العدل اجازة. و هذه تسعة و عشرون شيخا بعضهم مظنون التشيع و بعضهم مشتبه الحال عندي. فلاحظ.
فاضل عالم جليل، و كان من العلماء المعاصرين لعلي بن هلال الجزائري و أمثاله.
و رأيت باستراباد من مؤلفاته كتاب شرح دعاء صنمي قريش بالفارسية، قد ألفه في قصبة جاجرم سنة ثمان و سبعين و ثمانمائة.
فاضل صالح، روى عنه ابن معية - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 194/2.
.و أقول...
فاضل صالح، يروي عنه ابن شهرآشوب - قاله الشيخ المعاصر في القسم الثاني من أمل الامل(2).
و أقول: و لعله غير الشريف الجليل نظام الشرف ابى الحسن العريضي الاتي في باب الكنى، و يحتمل الاتحاد. فلاحظ. و يحتمل اتحاده على بعد مع السيد ابى الحسن علي بن العريضي الحسيني الاتي، و كذا مع السيد مجد الدين علي بن الحسن بن ابراهيم الحلبي العريضي الذي كان من مشايخ المحقق كما سبق في ترجمته(3).
ثم أقول: الظاهر عندي أنه كان من علماء جبل عامل كما أن الشيخ شمس الدين محمد العريضي العاملي الاتي في باب الميم كان من علماء جبل عامل.
فلاحظ.
كان من سادة العلماء و قادة الفقهاء، يروي عن الحسين بن رطبة عن ابى علي ولد الشيخ الطوسي، و يروي عنه المحقق - كذا يظهر من سند حديث بخط الشهيد على ما حكاه الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي في اجازته للسيد ابن شدقم المدني.
و يحتمل اتحاده مع الشيخ مجد الدين علي بن العريضي السابق، لكن لعل بعد الدرجة بينهما يمنع عن ذلك. فلاحظ.
ثم لا يخفى أنه قد مضى في ترجمة المحقق أنه يروي عن السيد احمد بن يوسف بن احمد بن العريضي العلوي الحسيني، و ظاهر الحال أنهما اثنان و كانا معا من مشايخ المحقق. و لا يبعد أن يقال: انه قد وقع الغلط في احد النسبين فهما عبارة عن شخص واحد. فلاحظ.
و كذا مضى في ترجمة السيد مجد الدين علي بن الحسن بن ابراهيم الحلبي العريضي أنه كان من مشايخ المحقق، و هذا يورث الظن بل يوجب العلم باتحاد السيد ابو الحسن علي بن العريضي الحسيني هذا مع السيد مجد الدين علي بن الحسن بن ابراهيم العريضي الحلبي، بل الحق حينئذ اتحادهما أيضا مع الشيخ مجد الدين علي بن العريضي السابق الذي كان من مشايخ ابن شهرآشوب لو لم يستشكل بعدم كون ابن شهرآشوب و المحقق معاصرين. فلاحظ.
و الاظهر عندي أنه بعينه السيد الاجل الشريف ابو الحسن علي بن ابراهيم
العريضي العلوي الحسيني الذي كان من مشايخ ورام بن ابى فراس، و قد سبق ترجمته(1)
انظر هذا الكتاب 325/3.
، بل الحق اتحادهما مع سابقه، أعني الشيخ مجد الدين علي بن العريضي. فتأمل.(2) كان فاضلا صالحا، روى عن شيخنا البهائي اجازة - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(3).
و أقول: يروي عنه الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن عيسى و السيد نور الدين علي بن ابى الحسن الحسيني الموسوي، كما صرح به الشيخ علي سبط الشهيد الثاني في الدر المنثور و وصفه بالزهد و التقوى أيضا(4).
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و لعل مراده علي بن علي بن عبد الصمد التميمي الاتي فتأمل، فانه قد أورد الشيخ منتجب الدين ترجمته أيضا.
فاضل عالم طبيب منجم، و هو من علماء دولة الصفوية. فلاحظ.
و رأيت من مؤلفاته باستراباد رسالة في آداب النكاح، مشتملة على الاخبار و الاحكام الطبية و النجومية لا تخلو عن غرابة و فائدة، و كانت النسخة بخط المولى محمد حسين الاردبيلي المشهور المقارب لعصرنا. و قد نقل أيضا في هذه الرسالة من كتاب النجاة في أحاديث الشيعة و من غيره من الكتب الغريبة و المشهورة، و لم أبعد كونه بعينه الشيخ زين الدين علي المعاصر للسلطان شاه إسماعيل و قد جاء الى هراة في زمن درمش خان لله بهرام ميرزا كما سبق ترجمته.
فلاحظ(1)
انظر هذا الكتاب 323/3.
.فاضل عالم فقيه محدث قارئ متكلم ورع تقي، و كان من العلماء و الصلحاء المشهورين في عصر السلطان شاه طهماسب الصفوي، و له مؤلفات سيما في علم القراءة، منها: رسالة التحفة الشاهية في القراءة بالفارسية جيدة الفوائد حسنة المطالب متداولة، ألفه للسلطان المذكور، و رأيت منها نسخا، و وجدت في استراباد نسخة منه بخط السيد الايد الفاضل الامير شرف الدين علي الشولستاني المشهور، و كان تاريخ كتابتها سنة خمس و تسعين و تسعمائة، فلعلها كانت مكتوبة في أوائل عمر السيد المذكور. فتأمل.
و له أيضا رسالة اثبات الواجب، و رسالة مختصرة في أصول قراءة ابن كثير برواية بزي و قنبل من طريق الشاطبى، قد رأيتها في بلدة آمل من بلاد مازندران، و له أيضا رسالة في قراءة نافع بروايتي قالون و ورش، و رسالة مختصرة في أصول قراءة ابى عمرو بروايتى الدوري و السوسي من طريق الشاطبية
1) (1)
قد رأيتها في البلدة المذكورة. و له رسالة فارسية في قراءة عاصم بطريق الشاطبية مشتملة على مقدمة و ثلاثة أبواب و خاتمه، ألفها بالتماس زوجة السلطان المذكور أو بنته. فلاحظ.
و له رسالة في قراءة ابن كثير بروايتى بزي و قنبل بطريق الشاطبى و التيسير بالفارسية، رأيتها ببلدة آمل المذكورة، و لعلها عين ما مر آنفا. فلاحظ.
و له أيضا ترجمة كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي بالفارسية، و له حاشية على كتاب نهج البلاغة للسيد الرضي، و لكن الكتابين الاخيرين للمولى عماد الدين و اكثر الكتب السابقة للمولى عماد الدين علي بن علي الشريف القاري الاسترابادي مولدا و المازندراني مسكنا، و بعضها للمولى عماد الدين علي بن عماد الدين علي الاسترابادي، و بعضها للمولى عماد الدين الاسترابادي مولدا و المازندراني مسكنا كما سيأتي، و بعضها للمولى عماد المازندراني الكلباري.
و الظاهر أن الكل عبارة عن شخص واحد. فلاحظ.
و في بعض نسخ تاريخ عالمآرا أن المولى عماد الدين الاسترابادي كان من أهل استراباد و من علماء دولة السلطان شاه طهماسب و بعده، و له مهارة تامة في علم القراءة و التجويد، و صنف رسائل مبسوطة و مختصرة في هذا العلم و كان في زمن السلطان المذكور من بين العلماء أقرب و منزلته عظيمة، و كان يعرض على حضرته المطالب و الحاجات لاهل العلم و الفقراء و المستحقين و يقرن بالقبول، و كان معززا بين الاعاظم و الاعالي و محترما، و كانت طبقة القراء يستفيضون من خدمته. هذا خلاصة ما حكاه في ذلك التاريخ.
و أقول...
كان من علماء عصر الشيخ علي بن هلال الجزائري، و قد نقل الاستاد الاستناد «قده» في باب فضل ماء المطر في النيسان في أواخر كتاب السماء و العالم من البحار عن خطه حديث طريق عمل ماء مطر نيسان الرومي نقلا عن خط الشهيد مرسلا عن الصادق عليه السلام عن النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و ذكر الاستاد أن تاريخ كتابة هذا الشيخ في سنة ثمان و تسعمائة، و لم أجده في موضع آخر. فلاحظ باقي أحواله.
الفاضل العالم الجليل، أخو صاحب المدارك.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا أديبا شاعرا منشئا جليل القدر عظيم الشأن، قرأ على أبيه و أخويه السيد محمد صاحب المدارك و هو أخوه لابيه و الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و هو أخوه لامه، و له كتاب شرح المختصر النافع أطال فيه المقال و الاستدلال و لم يتم، و كتاب الفوائد المكية، و شرح الاثني عشرية في الصلاة للشيخ البهائي و غير ذلك من الرسائل.
و قد ذكره السيد علي بن ميرزا احمد في سلافة العصر فقال فيه: طود العلم المنيف، و عضد الدين الحنيف، و مالك أزمة التأليف و التصنيف، الباهر بالرواية و الدراية، و الرافع لخميس المكارم أعظم راية، فضل يعثر في مداه مقتفيه، و محل يتمنى البدر لو أشرق فيه، و كرم يخجل المزن الهاطل، و شيم يتحلى بها جيد الزمن العاطل. و كان له في مبدإ أمره بالشام بحال لا يكذبه
برق العز اذا شام، ثم انثنى عاطفا عنانه و ثانيه، فقطن بمكة و هو كعبتها الثانية، و لقد رأيته بها و قد أناف على التسعين و الناس تستعين به و لا يستعين، و كانت وفاته [لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة الحرام](1)
الزيادة من السلافة.
سنة 1061(2)، و له شعر يدل على علو محله - انتهى(3). و أورد له شعرا كثيرا منه قوله من قصيدة:يا من مضوا بفؤادي عند ما رحلوا من بعد ما بسويدا القلب قد نزلوا
جاروا على مهجتي ظلما بلا سبب يا ليت شعري الى من في الهوى عدلوا
في أي شرع دماء العاشقين غدت هدرا و ليس لهم ثار اذا قتلوا
و قوله مادحا بعض الامراء من قصيدة:
لك المجد و الاجلال و الجود و العطا لك الفضل من نعمى لك الشكر واجب
سموت على هام المجرة رفعة و دارت على عليا علاك الكواكب
أقول: و قد رأيته في بلادنا و حضرت درسه بالشام أياما يسيرة و كنت صغير السن، و رأيته بمكة أيضا أياما و كان ساكنا بها اكثر من عشرين سنة، و لما مات رثيته بقصيدة طويلة ستة و سبعين بيتا نظمتها في يوم واحد و أولها:
على مثلها شقت حشا و قلوب اذا شققت عند المصاب جيوب
لحا اللّه قلبا لا يذوب لفادح تكاد له صم الصخور تذوب
جرى كل دمع يوم ذاك مرخما و ضاق فضاء الارض و هو رحيب
على السيد المولى الجليل المعظم النبيل بعيد قد بكى و قريب
خبا نور دين اللّه فارتد ظلمة اذا اغتاله بعد الطلوع مغيب
فكل جليل بعد ذاك محقر و كل جميل بعد ذاك معيب
و من ذا يقوم الليل للّه داعيا اذا عزّ داع فى الظلام منيب
و من ذا الذى يستغفر اللّه في الدجى و يبكى دما ان قارفته ذنوب
و من يجمع الدنيا مع الدين و التقى مع الجاه ان المكرمات ضروب
لتبك عليه للهداية أعين و مدمعها منها عليه صبيب
و تبك عليه للتصانيف مقلة تقاطر منها مهجة و قلوب
و تبك عليه قدس اللّه روحه معالم دين في حشا و لهيب
فضائل تزري بالفضائل رفعة فأعلى المعالي من سواه عيوب
و أقول: و كان له «قده» أولاد و أحفاد يسكنون الى الان بمكة المعظمة، و قد لاقيناهم بها في كل حجة وردنا بها، و من جملتهم السيد علي المعاصر الساكن بمكة، و هو من طلبة العلم و من أهل الصلاح.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل في ترجمته: السيد علي بن السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي ساكن مكة، فاضل صالح شاعر أديب - انتهى(2).
و أقول: ما أظنه موصوفا بغير الصلاح، و لهذا ما عقدنا له ترجمة برأسه كما عقده الشيخ المعاصر.
و قال المولى الفاضل القمي في آخر مقدمة كتاب حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام: و قد رويت هذه الكتب الشريفة الرفيعة - يعني الكتب الاربعة - اجازة عن السيد الجليل النبيل الفاضل الكامل العامل العالم العلامة الفهامة التقي
1) (1)
امل الامل 124/1.
2) (2) امل الامل 128/2. و قال فى اعيان الشيعة: ولد بمكة المعظمة سنة 1061 و توفى سنة 1119 ثامن عشر ذى الحجة بمكة المكرمة.
النقي الرضي المرضي السيد نور الدين بن السيد علي العاملي عاملهما اللّه بفضله عن أخويه - الخ.
و هذا يعطي أن نور الدين اسمه الشريف، و الحق ما أوردناه.
و أما كتاب الفوائد المكية فيورد على كتاب الفوائد المدنية للمولى محمد أمين الاسترابادي في الرد على المجتهدين و الفقهاء و اثبات طريقة الاخباريين من العلماء، و كان سماعي من المشايخ أن هذا السيد قد رأى الشهيد الثاني جده الامي في المنام في مكة المعظمة و هو قد أمره بعمل ذلك الكتاب، و قصة الرؤيا طويلة. فلاحظ.
ثم ما قاله الشيخ المعاصر من أن السيد محمد صاحب المدارك أخوه لابيه محل نظر، لانه أخوه لابويه، كيف لا و قد صرح الشيخ المعاصر نفسه في ترجمة صاحب المدارك أن جده الشهيد الثاني، و لعله سقط لفظة و أمه من قلم الناسخ و كان اخوه لابيه و امه. فلاحظ.
و أما شرح مختصر النافع فهو مقطوع الاول و الآخر، و قد شرح فيه من - الخ.
الفاضل العالم الفقيه المجتهد الشاعر المعروف بابن طي، و يعرف بابى القاسم ابن طي أيضا، و هو صاحب كتاب مسائل ابن طي و المعاصر لابن فهد الحلي و صاحب الاقوال المعروفة في الفقه.
و كان ابن طي هذا يروي عن جماعة من علماء عصره، كالشيخ ابن الحسام و الشيخ ابن ابى جامع، لكن قد سبق في ترجمة الشيخ احمد بن محمد بن ابى جامع المزبور ما ينافي ذلك فليراجع اليه.
و قد يروي أيضا عن الشيخ ابن سلمان، و لكن يروي بواسطة ابن الحسام المذكور. و قد يروي عن الشيخ إسماعيل الرازاني تلميذ الشهيد أيضا و لكن بواسطة الشيخ ابى جامع المذكور. فلا تغفل.
ثم اني قد رأيت في مجموعة بأردبيل بخط الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي العاملي - و كان تلك المجموعة بخطوط الافاضل - ان هذا الشيخ ابا القاسم كان فاضلا عالما متفننا صاحب أدب و بحث و حسن خلق، و مات رحمه اللّه سنة خمس و خمسين و ثمانمائة - انتهى.
و في موضع آخر منها بخطه أيضا هكذا: الشيخ الامام العالم الفاضل ابو القاسم علي بن علي بن محمد بن طي أدام اللّه ظلال جلاله و حرس عين الكمال عن ساحة عين كماله بمحمد خير الخلق و آله، يمدح كتاب المهذب للشيخ الامام العالم العامل الفاضل الفاصل بين الحق و الباطل جمال الدين ابن فهد رحمه اللّه و يرثيه أيضا - انتهى. ثم ذكر خمسة عشر بيتا من أشعاره في مدح ذلك الكتاب و مرثية ابن فهد، ثم كتب فيها بخطه أو بخط غيره من الافاضل أنه توفي ابن طي قائل هذه الاشعار المذكورة يوم الثلاثاء سابع جمادى الاولى سنة خمس و خمسين و ثمانمائة - انتهى.
و أقول: يظهر من اجازة الشيخ احمد بن البيصاني للشيخ احمد بن الشيخ محمد بن ابى الجامع العاملي أن ابا القاسم بن طي المذكور يروي عن العريضي و يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود المؤذن الجزيني العاملي.
و قد رأيت بعض الفوائد و المسائل المنقولة عن ابى القاسم بن طي المذكور و هو يدل على فضله و تدربه في علم الفقه.
ثم الظاهر أن هذا الشيخ من أسباط الشيخ محمد بن علي بن محمد بن طي
الذي ينقل السيد ابن طاوس في كتاب زوائد الفوائد عن خطه بعض الاخبار، و قد سبق ترجمة الشيخ ابى القاسم علي بن طي و ترجمة الشيخ علي بن طي الفقعاني العاملي، و الحق عندي اتحادهما مع الشيخ ابى القاسم علي هذا كما بيناه في ترجمتهما أيضا(1)
انظر هذا الجزء ص 83 و 84.
.و قد سبق أيضا ترجمة الشيخ أفضل بن محمد بن علي بن علي بن محمد ابن طي، و لعله سبط هذا الشيخ. فلاحظ.
و من مؤلفاته رسالة في العقود و الايقاعات، و هي توجد عند المولى ذو الفقار و يوجد عنده خطه الشريف أيضا.
ثم من مؤلفاته «قده» كتاب المسائل الفقهية على ترتيب كتب الفقه و يعرف بمسائل ابن طي، و قد رأيت نسخة منه، و يوجد أيضا نسخة عتيقة الان منه باصبهان عند آمير صالح شيخ الاسلام، و تاريخ تأليف هذا الكتاب سنة أربع و عشرين و ثمانمائة، و قد جمع فيه مسائل و فوائد من نفسه و مسائل و فتاوى من جماعة من العلماء، منهم السيد عميد الدين و من الشيخ فخر الدين ولد العلامة و من كتاب المسائل للشهيد المعروف بمسائل ابن مكي و من كتاب المسائل للشيخ الاديب ابن نجم الدين الاطراوي العاملي الى غير ذلك من المؤلفين و المؤلفات و الفتاوى.
فاضل عالم محدث، يروي عنه ابن شهرآشوب، و هو يروي عن والده عن السيد ابى البركات علي بن الحسين الحسيني الخوزي عن الصدوق «ره» - كذا
1) (1)
يظهر من كتاب مناقب ابن شهرآشوب المذكور و غيره من الكتب. و فيه تأمل، اذ لعل ذلك كان والده. فلاحظ.
ثم لهذا الشيخ أخوان فاضلان هما الشيخ محمد و الشيخ حسين، و ابن اخيه محمد أعني الشيخ علي أيضا من العلماء، و كذا ابن أخيه الآخر الحسين أعني الشيخ الامام ركن الدين محمد بن الحسين أيضا من الفقهاء، و أبوهم الشيخ ابو الحسن علي قد كان من مشاهير العلماء المعاصرين للشيخ الطوسي، و قد مضى تراجمهم و سيأتى.
و يروي القطب الراوندي أيضا عن الشيخ ركن الدين ابى الحسن علي هذا على ما يظهر من كتاب قصص الانبياء للقطب المذكور.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الشيخ ركن الدين علي بن علي ابن عبد الصمد التميمي النيسابوري، فقيه ثقة، قرأ على والده و على الشيخ ابى علي ابن الشيخ ابى جعفر رحمهم اللّه - انتهى.
و أقول: و يروي عن الشيخ المفيد ابى الوفا عبد الجبار بن علي المقري الرازي أيضا عن الشيخ الطوسي كما صرح به الشيخ نجيب الدين في آخر كتاب الجامع.
المسمى باسم أبيه المكنى بكنيته و الملقب بلقبه في حياته، و هذا غريب عند العجم لكن عند العرب شائع سيما في الازمنة السالفة.
و على المشهور هو صاحب كتاب زوائد الفوائد في الادعية، ألفه تتميما
لكتب والده كالاقبال و نحوه، و اكثره مأخوذ من الاقبال لوالده، و قد رأيت نسخا منه، و عندنا منه نسخة صحيحة، و النسخ التي عثرنا عليها قد سقط من أولها من الديباجة مع تسعة عشر فصلا من أول الكتاب، فلذلك لا يعلم منه اسم المؤلف و لا المؤلف. فلا تغفل.
و قال الاستاد الاستناد في البحار بعد نقل كتب السيد رضي الدين ابى القاسم علي بن طاوس هكذا: و كتاب زوائد الفوائد لولده الشريف المنيف الجليل المسمى باسم والده و المكنى بكنيته، و اكثره مأخوذ من الاقبال - انتهى(1)
بحار الانوار 13/1.
.و قال الشيخ البهائي في الحديقة الهلالية: ان زوائد الفوائد لابن طاوس صاحب الاقبال بعينه لا لولده. و نحوه يظهر من بعض مؤلفات الشيخ رجب سبط ابن داود. و قد يوجه وجه الاشتباه باتحاد الوالد و الولد في الاسم و الكنية و اللقب.
أقول: و لعل هذا الولد هو الذي ألف والده كتاب المحجة لثمرة المهجة لاجله و يوصيه فيه، و يحتمل أن يكون لولده الآخر، أعني محمدا، و سيجىء الاشارة الى اسمهما أيضا في ترجمة والدهما، و والدهما هذا أجاز هذين الولدين مع اختيهما الحافظتين الكاتبتين بكتاب الامالي للشيخ الطوسي، و يلوح منه حيث قدم محمدا على علي أن محمدا ولده الاكبر و رضي الدين علي هذا ولده الاصغر.
ثم ان السيد ابن طاوس - أعني والد هذا السيد - قد صرح نفسه في باب عمل ذي الحجة من كتاب الاقبال بأن زوائد الفوائد من مؤلفات نفسه، و حينئذ لا مجال للنزاع. لكن قد يستشكل بأن عبارات زوائد الفوائد ناصة بأن هذا الكتاب للولد لا للوالد، فكيف يجمع بينهما، حتى أنهم يرتكبون خلاف
1) (1)
الواقع بأن يطعن في نسبة ابن طاوس - أعني الوالد المذكور - زوائد الفوائد الى نفسه في الاقبال و يقال انه من ملحقات الكتاب و ليس من أصل الكتاب.
و قد يلتزم المغايرة بين كتاب الوالد و الولد مع اتحاد اسمي كتابيهما كاتحادهما في الاسم و الكنية و اللقب، كما هو المتعارف عند العرب من هبة الاسم و الكنية و اللقب للولد حبا له و تكريما و تفؤلا.
و عندي أن الوجه في دفع هذه الحيرة أن ذلك الكتاب الذي ينسب الى الولد ليس اسمه زوائد الفوائد، اذ نسخة هذا الكتاب على ما هو المعروف الان من نسخه ليس لها أول، بل سقط من أوائله تسعة عشر فصلا سوى الديباجة و أمثالها، و هذه تصير أجزاء، و لم يصرح أيضا في أثنائه و لا آخره بأن اسمه زوائد الفوائد و ان صرح في أثنائه باسم المؤلف، و ليس لتسمية الكتاب بهذا الاسم وجه سوى أنه وجدوه مكتوبا على ظهر نسخة قديمة قد استنسخوا هذه النسخ المتجددة منها، و هذا بعد ثبوته كما ترى. و كذا ما يقال في وجه صحة تسمية هذا الكتاب بهذا الاسم أن الاصحاب قد ذكروا أدعية من كتاب زوائد الفوائد و نصوا بهذا الاسم و تلك الادعية موجودة في هذا الكتاب بعينه. و لا يخفى عليك أن وهن هذا أيضا كسابقه. و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
و لنذكر بعض كلمات زوائد الفوائد حتى يورث في هذا المقام مزيد الفوائد فأقول: قال صاحب هذا الكتاب في أواخر بحث عمل الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان بهذه العبارة: قال المولى السيد الامام العالم العامل العلامة المحقق ركن الاسلام جمال العارفين مفخر العترة الطاهرة عماد الشريعة أفضل السادة بقية نقباء الطالبيين مفخر أمراء الحاج و المحرمين رضي الملة و الحق و الدين حجة العرب ابو القاسم علي بن الامام الطاهر الزاهد المجاهد صاحب المعجزات الظاهرة و الشيم الطاهرة رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن
طاوس مصنف هذا الكتاب و جامعه ضاعف اللّه معاليه و بلغه أمانيه، نقلت من تصنيف والدي قدس اللّه روحه أن ليلة النصف من شعبان - الى آخر ما قاله.
وجد في عدة مواضع منه: اني وجدت في تصانيف والدي.
و قد صرح في أعمال شهر صفر أن والده قد حضر مجلس هلاكو و أخذ منه الامان لاهل حلة و بعد فتح بغداد جعله نقيب النقباء.
و قال أيضا في موضع آخر منه: وجدت ذلك في كتاب الاقبال تصنيف والدي قدس اللّه روحه.
و لكن من الغرائب على ما في بعض النسخ أنه قد قال ابن طاوس بعينه في الاقبال في أعمال شهر شوال ما هذا لفظه: قد ذكرنا في كتاب الزوائد و الفوائد في عمل شهر الصيام روايات الصوم. الا أن هذه الالفاظ لم يوجد في النسخ العتيقة من كتاب الاقبال. فلا تغفل.
ثم أقول: و من الاتفاقات الغريبة أيضا أن اسم ولد عمه السيد جمال الدين احمد بن طاوس أيضا هو السيد رضي الدين ابو القاسم علي، و هو أيضا على طريقة العرب من اتحاد تسمية أبناء العم في حياتهم.
و ليعلم أن علي بن طاوس والده قال في أول كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة التي هي رسالة وصيته الى ولده الآخر السيد جلال الدين محمد بن علي بعد نقل ولادة ولده الآخر محمد كما سيجىء في ترجمته و نقل أن في سنة تسع و أربعين و ستمائة - و هو زمان تأليف الرسالة - كان عمر نفسه احدى و ستين سنة و نقل ولادة نفسه كما سيجىء أيضا في ترجمته ما هذا لفظه: و كان ولدي علي شرفه اللّه جل جلاله بطول مدته و أتحفه بكرامته قد دخل في السنة الثالثة من عمره و ولادته، ولد بعد مضي ساعتين و ست عشر دقيقة من يوم الجمعة ثامن المحرم سنة سبع و أربعين و ستمائة بمشهد مولانا علي صلوات اللّه عليه، و هما
وديعتي للّه جل جلاله و تسليمي اليه، فوجدت في خاطري في شهر المحرم من السنة المتقدم ذكرها البالغة لعمري الى احدى و ستين باعثا رجوت أن يكون من مراحم أرحم الراحمين، أنني أصنف كتابا على سبيل الرسالة مني الى ولدي محمد و ولدي علي و من عساه ينتفع به من جماعتي و ذوي مودتى قبل أن يحول بيني و بين أمنيتي ما لا بد من لقائه من انتقالي الى آخرتي، و اعتبرت هذا الخاطر بالاستخارة الصادرة عن الاشارة الالهية، فرأيته موافقا لما رجوته من المراحم الربانية، و كنت قد رأيت و رويت في تواريخ الانبياء و الاوصياء وصايا لمن يعز عليهم صلوات اللّه عليهم، و وجدت سيدنا محمد الاعظم و رسوله الاكرم قد أوصى مولانا و أبانا عليا المعظم صلوات اللّه عليهما، و أوصى كل منهما جماعة من يعز عليهما، و وجدت وصايا مشهورة لمولانا علي صلوات اللّه عليه الى ولده العزيز عليه و الى خاصته و شيعته، و وجدت جماعة ممن تأخر زمانهم عن لقائه قد أوصوا برسائل الى أولادهم دلوهم بها على مرادهم، منهم محمد بن احمد الصفواني، و منهم علي بن الحسين بن بابويه، و منهم محمد ابن محمد بن النعمان تغمدهم اللّه برحمته و رضوانه، و منهم مصنف كتاب الوسيلة الى نيل الفضيلة، و هو كتاب جيد فيما أشار اليه رحمة اللّه عليه، فرأيت ذلك سبيلا مسلوكا للانبياء و الاوصياء و الاولياء و العلماء، فامتثلت أمر اللّه جل جلاله في المتابعة و الاقتداء و الاهتداء - انتهى.
و أقول: يلوح من هذه العبارة أنها رسالة الى كلا ولديه و غيرهما أيضا، و لكن الخطاب في جميع تلك الرسالة الى ولده محمد. فتأمل.
ثم في آخر العبارة سقما. فلاحظ نسخة مصححة.
كان من مشايخ أصحابنا من آل نما الحلي، و يروي عن ابى محمد الحسن ابن علي بن حمزة الاقساسي المعروف بابن الاقساسي الشاعر، و يروي عنه السيد الاجل الشريف ابو الحسن علي بن ابراهيم العريضي العلوي الحسيني كما يظهر من كتاب مجموعة ورام بن ابى فراس، فهو في درجة الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي، اذ يروي عنه ورام المذكور بتوسط العريضي المذكور.
فتأمل.
لكن لم أجد ذكرا لاسم الشيخ علي هذا في غير ذلك الكتاب. فلاحظ.
و كان يعرف بابن الفخر، و قد كان «قده» صاحب الفضائل الجمة و العالم الجليل الذي كشف الغمة و أزال الحيرة عن الامة، و هو مؤلف كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة، و هو مجلدان كبيران في أحوال النبي و فاطمة و الائمة عليهم السلام.
و يروي عن السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي كما صرح به نفسه في كشف الغمة، و كان معاصرا للسيد رضي الدين علي بن طاوس الحلي، و يروي عنه و عن غيره من العلماء من العامة و الخاصة أيضا كما يظهر من الكتاب المذكور.
و كان ولده الشيخ تاج الدين محمد و سبطه الشيخ عيسى بن محمد بن علي ابن عيسى الاربلي أيضا من الفضلاء و الراويان عنه كتاب كشف الغمة المذكور مع جماعة عديدة أخرى أيضا.
و قال في كشف الغمة نفسه في مناقب فاطمة عليها السلام: و نقلت من كتاب الذرية الطاهرة تصنيف ابى بشير محمد بن احمد بن حماد الانصاري المعروف بالدولابي من نسخة بخط الشيخ ابن وضاح الحنبلي الشهرابائي و أجاز لي أن أروي عنه كلما يروي عن مشايخه، و هو يروي كثيرا، و أجاز لي السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أدام اللّه شرفه أن أرويه عنه عن الشيخ عبد العزيز بن الاخضر المحدث اجازة في محرم سنة عشرة و ستمائة، و عن الشيخ برهان الدين ابى الحسين احمد بن علي الغزنوي اجازة في ربيع الاول سنة أربع عشرة و ستمائة، كلاهما عن الشيخ الحافظ ابى الفضل محمد ابن ناصر السلامي باسناده، و السيد اجاز لي قديما رواية كلما يرويه و بهذا الكتاب في ذي الحجة من سنة ست و سبعين و ستمائة - انتهى.
و أقول: حكى علي بن عيسى هذا في كشف الغمة أنه ورد اليه من طوس في سنة سبعين و ستمائة عهد المأمون للرضا عليه السلام و على ظهره خط الرضا عليه السلام و قد رآه و تشرف بزيارة خطه عليه السلام، قال: و رأيت في واسط أيضا خطه سنة سبع و سبعين و ستمائة فيما كتبه عليه السلام جوابا عما كتبه اليه المأمون، و قال في بعض مواضع كشف الغمة: و من كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن ابى طالب تأليف الشيخ الامام الحافظ ابى عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي و قراءة عليه بأربل في مجلسين آخرهما الخميس سادس عشر جمادى الآخرة من سنة ثمان و أربعين و ستمائة و اجازة لي و خطه بذلك عندي قراءة عليه، حدثني ابو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي بأربل قراءة عليه، أخبرنا عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيصي ببغداد - الخ.
و قال أيضا في بعض مواضعه في أواخر أحوال علي عليه السلام هكذا:
و من كتاب الذرية الطاهرة تصنيف أبى بشر احمد بن محمد بن حماد الانصاري المعروف بالدولابي من نسخة بخط ابن وضاح الحنبلي الشهرابائي و أجاز لي أن أروي عنه كلما يرويه عن مشايخه و هو يروي كثيرا، و أجاز لي السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أدام اللّه تعالى شرفه أن أرويه عنه عن الشيخ عبد العزيز بن الاخضر المحدث اجازة في المحرم سنة عشر و ستمائة و عن الشيخ برهان الدين ابى الحسين احمد بن علي الغزنوي اجازة في ربيع الاول سنة أربع عشر و ستمائة، كلاهما عن الشيخ الحافظ ابى الفضل محمد ابن ناصر السلامي باسناده، و السيد أجازني قديما رواية كلما يرويه بهذا الكتاب في ذي الحجة من سنة ست و سبعين و ستمائة عن علي عليه السلام - الحديث.
و يظهر من كتاب كشف الغمة المذكور أنه معاصر للوزير مؤيد الدين محمد ابن العلقمي الفاضل الشيعي الامامي المعروف أيضا، و كان معاصرا لابن ابى الحديد المعتزلي و نظائره أيضا.
و نقل ان علي بن عيسى هذا قد كان وزيرا لواحد من أواخر الخلفاء العباسية فلاحظ. اذ ليس في التواريخ المشهورة حكاية وزارته، و قد رأته في عرض الطريق امرأة حين كان راكبا في كوكبته بخيله و حشمه و أبهته، فأعرضت عنه و واجهت بوجهها الجدار، فلما رآها سألها عن وجه ما فعلتها من اعراض الوجه و تحويله الى الجدار، فقالت له: ما أحببت أن يرى وجهي وجه من يستحق النار و العذاب الاليم. فتألم من قولها تألما عظيما و أثر كلامها في قلبه، فلما رجع استعفى ذلك اليوم عن الوزارة و تركها.
و هذه القصة مذكورة في الكتب سيما في تواريخ الخلفاء فارجع اليها.
و الحق أن هذا من باب الاشتباه باشتراك [الاسم]، لان علي بن عيسى الذي كان وزير الخلفاء هو علي بن عيسى بن داود الجراح الذي كان وزيرا للمقتدر
باللّه الخليفة العباسي ثامن عشر الخلفاء العباسية، و هو في...
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب كشف الغمة للشيخ الثقة الزكي علي بن عيسى الاربلي. ثم قال: و كتاب كشف الغمة من أشهر الكتب، و مؤلفه من علماء الامامية المذكورين في سند الاجازات - انتهى(1)
بحار الانوار 10/1 و 29.
.و قال فضل اللّه القاساني السني في أول كتاب رد كتاب نهج الحق للعلامة:
و قد ذكر الشيخ علي بن عيسى الاربلي رحمة اللّه تعالى عليه في كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة، و اتفق جميع الامامية على أن علي بن عيسى من عظمائهم و الاوحدي النحرير من جملة علمائهم لا يشق غباره و لا يتعدد آثاره، و هو المعتمد المأمون في النقل - انتهى.
ثم ان كون هذا الفاضل من الشيعة الامامية مما لا شك فيه، و لكن السيد الداماد قال في شرعة التسمية في شأنه: و الشيخ الناصر لدين الشيعة، و كتب بعض تلامذته في الهامش: اشارة الى توقفه دام ظله في تبصره، فانه كان زيديا و زعم بعض أنه تبصر - انتهى.
و قد رد الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين في رد شرعة التسمية المذكور بأحسن وجه.
أقول: و الحق تشيعه، لتصريحه في كتاب كشف الغمة بذلك، و قد قال فيه أيضا في أحوال المهدي عليه السلام: قال علي بن عيسى عفى اللّه عنه أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون - الخ. نعم رأيت نسخة من كتاب كشف الغمة في تبريز و كان من مؤلفات علماء الزيدية، فالاشتباه نشأ من اتحاد اسم الكتاب. فتأمل.
و قال الشيخ المعاصر في آخر وسائل الشيعة: و كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة تأليف الشيخ الصدوق الجليل علي بن عيسى بن ابى الفتح الاربلي
1) (1)
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ بهاء الدين ابو الحسن علي بن عيسى بن ابى الفتح الاربلي، كان فاضلا عالما محدثا ثقة شاعرا أديبا منشئا جامعا للفضائل و المحاسن، له كتب منها كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة جامع حسن [فرغ من تأليفه ليلة الحادي و العشرين من شهر رمضان ليلة القدر من](2)سنة سبع و ثمانين و ستمائة، و له رسالة الطيف، و ديوان شعر و عدة رسائل و له شعر كثير في مدح الائمة عليهم السلام، ذكر منه جملة في كشف الغمة، منه قوله من قصيدة:
والى أمير المؤمنين بعثتها مثل السفاين عمن في تيار
تحكي السهام اذا قطعن مفازة و كأنها في دقة الاوتار
تنحو بمقصدها أغر شأى الورى بزكاء أعراق و طيب نجار
حمال أثقال و مسعف طالب و ملاذ ملهوف و موئل جار
شرف أقرّ به الحسود و سؤدد شاد العلاء ليعرب و نزار
و مآثر شهد العدو بفضلها و الحق أبلج و السيوف عواري
يا راكبا يفلي الفلاة بجسرة زيافة كالكوكب السيار
عرج على أرض الغري وقف به و الثم ثراه وزره خير مزار
و قل السلام عليك يا مولى الورى و أبا الهداة السادة الابرار
و قوله من أخرى:
سل عن علي مقامات عرفن به شدت عرى الدين في حل و مرتحل
مآثر صافحت شهب النجوم علا مشيدة قد سمت قدرا على زحل
1) (1)
وسائل الشيعة 43/20.
2) (2) الزيادة ليست فى الاصل.
كم من يد لك فينا يا أبا حسن يفوق نائلها صوب الحيا الهطل
و قوله من قصيدة في مدح الحسن عليه السلام:
الى الحسن ابن فاطمة أثيرت بحق أنيق المدح الجياد
أقر الحاسدون له بفضل عوارفه قلائد في الهوادي
و قوله من قصيدة في مرثية الحسين عليه السلام:
ان في الرزء بالحسين الشهيد لعناء يؤدى بصبر الجليد
ان رزء الحسين نجل علي هد ركنا ما كان بالمهدود
و قوله من قصيدة في مدح علي بن الحسين عليه السلام:
مديح علي بن الحسين فريضة علي لاني من أخص عبيده
امام هدى فاق البرية كلها بآبائه خير الورى و جدوده
و قوله من قصيدة في مدح الباقر عليه السلام:
كم لي مديح فيهم شائع و هذه تختص بالباقر
امام حق فاق في فضله العالم من باد و من حاضر
و قوله من قصيدة في مدح الصادق عليه السلام:
مناقب الصادق مشهورة ينقلها عن صادق صادق
جرى الى المجد كآبائه كما جرى في الحلبة السابق
و قوله من قصيدة في مدح الكاظم عليه السلام:
مدائحي وقف على الكاظم فما على العاذل و اللائم
و من كموسى أو كآبائه أو كعلي والى القائم
و قوله من قصيدة في مدح الرضا عليه السلام:
و الثم الارض ان مررت على مشهد خير الورى علي بن موسى
و أبلغنه تحية و سلاما كشذى المسك من علي بن عيسى
و قوله من قصيدة في مدح الجواد عليه السلام:
حماد حماد للمثنى حماد على آلاء مولانا الجواد
امام هدى له شرف و مجد أقر به الموالي و المعادي
و قوله من قصيدة في مدح الهادي عليه السلام:
يا أيهذا الرائح الغادى عرج على سيدنا الهادي
و قل سلام اللّه وقف على مستخرج من صلب أجواد
و قوله من قصيدة في مدح العسكرى عليه السلام:
عرج بسامراء و الثم ثرى أرض الامام الحسن العسكري
على ولي اللّه في عصره و ابن خيار اللّه في الاعصر
و قوله من قصيدة في مدح المهدي عليه السلام:
عداني عن التشبيب بالرشإ الاحوى و عن بانتي سلع و عن علمي حزوى
غرامي بناء عن عنانى و فكرتي تمثله للقلب في السر و النجوى
من النفر الغر الذين تملكوا من الشرف العادي غايته القصوى
هم القوم من أصفاهم الود مخلصا تمسك في أخراه بالسبب الاقوى
هم القوم فاقوا العالمين مآثرا محاسنها تجلى و آياتها تروى
1) (1)
امل الامل 195/2.
نسخة عليها خط العلامة الحلي و تاريخ خط العلامة سنة ست و سبعمائة، و قد صحح العلامة نسخته من نسخة أصل المصنف.
و أقول: سيجىء في ترجمة الشيخ مجد الدين الفضل بن يحيى بن المظفر ابن الطيبى الكاتب بواسط اجازة منه له بهذا الكتاب، و تاريخها سنة احدى و تسعين و ستمائة.
و يظهر من كتاب كشف الغمة المذكور أنه «قده» كان معاصرا للسيد رضي الدين علي بن طاوس، و يروي عن ابن طاوس، و انه كان معاصرا للوزير الفاضل مؤيد الدين محمد بن العلقمي.
و قال السيد الامير حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة انه قال علي بن عيسى الاربلي في كتاب لم يحضرني الان و عهدي به من اثني عشرة سنة و أظنه كتاب الثاقب في المناقب: و حيث جعل اللّه نفس الرسول...
أقول: و على تقدير صحة اسم هذا الكتاب فهو غير كتاب كشف الغمة، لانه ذكره أولا ثم ذكر بعد ذلك الكلام المذكور(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: كتاب الثاقب فى المناقب، عندنا منه نسخة، و هو من مؤلفات بعض تلامذة محمد بن الحسن، و هو قريب من عصر الشيخ الطوسى...
.و الاربلي نسبة الى اربل من بلاد عراق العرب بقرب الموصل، قال في تقويم البلدان: اربل من الاقليم الرابع و قاعدة بلاد شهرزور، و في المشترك لياقوت ان اربل بكسر الهمزة و سكون الراء المهملة و كسر الباء الموحدة ثم لام في آخره، و قال ابن سعيد و اربل مدينة محدثة و هي قاعدة بلاد شهرزور، و قال ياقوت في المشترك و اربل مدينة بين المدائن منها الى الموصل يومان خفيفان، و اربل أيضا اسم لمدينة صيدا من سواحل الشام، و عن بعض أهلها
1) (1)
اربل مدينة كبيرة و قد خرب غالبها و لها قلعة على تل عال في داخل السور مع جانب المدينة و هي في مستو من الارض و الجبال منها على اكثر من مسيرة يوم و لها قنى كثيرة يدخل منها ثنتان الى المدينة الى الجامع و دار السلطنة، و هى فيما بين الشرق و الجنوب عن الموصل - انتهى ملخصا.
و أقول: الدائر على الالسنة في الاربلى بفتح الهمزة و سكون الراء المهملة و ضم الباء الموحدة. و قال صاحب جواهر المضيئة في طبقات الحنفية: ان الاربلى بكسر الالف و سكون الراء و كسر الباء الموحدة و في آخرها اللام، هذه النسبة الى اربل، و هي قلعة على مرحلتين من الموصل، و اليها ينسب جماعة - انتهى.
و قال بعض أهل العلم: ان الاربلي بكسر الهمزة و الباء نسبة الى اربل قرية من قرى خوارزم.
أقول: و لعل علي بن عيسى هذا من البلدة التي بقرب الموصل لا من البلدة الثانية، على أنا لم نسمع أن اربل من قرى خوارزم. فلاحظ.
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي مشايخنا: و منهم الشيخ زين الامة و ناشر مناقب الائمة عليهم السلام علي بن عيسى الاربلي، صاحب كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة عليهم التحية - انتهى.
و أقول...
متكلم فقيه فاضل عالم معاصر، كان من تلامذة الاستاد المحقق قدس سره، مات رحمه اللّه بكاشان في عصرنا هذا، و له من المؤلفات رسالة في اثبات الحدوث الزماني للعالم، و قد أدرج فيها ثمانمائة حديث تدل على ذلك من
الاخبار المعصومية - كذا حكاه لي نفسه رضي اللّه عنه بكاشان.
فاضل صالح، من تلامذة شيخنا الشهيد الثاني - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 126/1.
.و أقول: يروي عنه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد محمد صاحب المدارك سبط الشهيد الثاني من ابنته.
و قال...
فقيه فاضل، يروي عن العلامة عن أبيه عنه، و يأتي ابن محمد بن فرج - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
أقول: يعني ظهور اتحاده معه، و الحق ذلك.
ثم أقول...
صاحب قصة الجزيرة الخضراء، كان تاريخ نقلها لتلك القصة في حدود سنة تسع و تسعين و ستمائة، فكان من المعاصرين للعلامة الحلي «قده» و أضرابه أيضا.
و قد رأى في تلك الجزائر السيد شمس الدين محمد العالم الذي كان من
أولاد القائم عليه السلام، و كان الناس يقرءون عليه القرآن و الفقه و العربية و اللغة و كان الفقه الذي يقرءون عليه أحاديث عن الامام القائم عليه السلام مسألة مسألة.
ثم انه قد صلّى خلف السيد شمس الدين محمد العالم المذكور صلاة الجمعة ركعتين، فلما صلّى سأل عنه و قال: يا مولاي قد رأيتكم صليتم صلاة الجمعة واجبة. فقال: نعم لان شروطها قد حضرت فوجبت. قال: فقلت في نفسي: ربما كان الامام عليه السلام حاضرا قال: ثم في وقت آخر سألته هل كان الامام حاضرا. قال: لا. فقلت: و هل رأيت الامام. قال: لا و لكن ابي رآه - و ساق الحديث بطوله الى أن قال: و نقلت عنه يعني عن السيد شمس الدين محمد العالم المذكور أحاديث كثيرة جمعتها في مجلد و لا أطلع عليه الا الاعزاء من المؤمنين و سميته بالفوائد الشمسية.
ثم قال الشيخ زين الدين علي هذا: ما رأيت أحدا من علماء الشيعة الامامية عندهم - الى آخر ما سبق في ترجمة الشيخ جعفر بن إسماعيل الحلي.
ثم قال: و رأيت السيد شمس الدين محمدا يفرق بين الظهر و العصر، فقلت له: هل تقدم لكم الفرق من صاحب الامر. قال: لا و لكن الجمع للمضطر و الفرق لغيره و كلاهما جائزان.
و ذكر الشيخ زين الدين علي هذا أن لي بهذه السنة ثمان سنوات و نصفا مفارق تلك البلاد، و قال كان اجتماعي بالسيد شمس الدين محمد في تلك الجزيرة في سنة تسعين و ستمائة - انتهى.
فاضل عالم جليل نبيه فقيه كأبيه، و هو ابن صاحب مجمع البيان «ره» و لذلك كني والده بأبى علي.
و هو ممن يروي بعض أبيات الديوان المنسوب الى امير المؤمنين عليه السلام على ما يظهر من بعض أسانيده.
و هذا الشيخ غير ولده الآخر، أعني أبا نصر الحسن بن الفضل صاحب كتاب مكارم الاخلاق، و لم أعثر لهذا الشيخ على مؤلف.
فاضل عالم، ذكره بعض العلماء و نسب هو و جماعة اليه كتاب شرح الامالي و ذكره ابن طاوس في آخر كتاب المجتنى و نسب اليه كتاب نثر اللآلي أيضا، و ينقل عن كتابه هذا فيه.
و الظاهر أنه ولد السيد ضياء الدين ابى الرضا فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي المشهور صاحب شرح الشهاب و غيره. و لعل المراد بشرح الامالي شرح كتاب أمالي الشيخ الطوسي أو ولده ابى علي أو الصدوق أو المفيد كل محتمل. فلاحظ.
و أقول: عندنا نسخة من كتاب نثر اللآلي، و هو مختصر في الاخبار الوجيزة المنقولة عن النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم، فلعل هذا هو ما قاله ابن طاوس و يشكل بأن ظاهر كلام ابن طاوس يعطي أن نثر اللآلي في الادعية. فلاحظ.
ثم ان الاستاد الاستناد كثيرا ما ينقل في البحار عن دعوات الراوندي، و لعله لهذا السيد أو لوالده، و الاخير اظهر. فلاحظ.
و قد سبق ترجمة السيد الامام عزّ الدين ابن السيد الامام ضياء الدين ابى الرضا فضل اللّه الحسني الراوندي، و أوضحنا فيها أن الحق اتحادهما. و قد مر في ترجمة أخيه الآخر و هو السيد كمال الدين ابو المحاسن احمد بن السيد فضل اللّه أن الشيخ علي بن علي بن عبد الصمد التميمي قد أجاز السيد فضل اللّه
المذكور و ولديه السيد احمد المذكور و السيد علي هذا.
و قال الكفعمي في حواشي أواخر كتاب البلد الامين و من كتاب اللآلي جمع السعيد علي بن فضل اللّه الحسني الراوندي - الخ.
أقول: و الظاهر أن مراده باللالي هو نثر اللآلي المذكور آنفا. فتأمل.
فاضل عالم محدث جليل كامل، و من مؤلفاته كتاب نثر اللآلي في الاخبار، ينقل عن كتابه هذا الكفعمي في مصباحه و ابن طاوس في كتاب المجتنى و غيره.
و الظاهر أن هذا الرجل ولد السيد ضياء الدين ابى الرضا فضل اللّه بن علي ابن عبيد اللّه الحسني الراوندي المشهور، فيكون من السادات الحسنية. فتأمل.
و عندنا نسخة من هذا الكتاب، و لعله منه و لكنه مختصر مشتمل على قليل من الاخبار. فلاحظ. و على أي حال فليس هو كتاب نثر اللآلي لابن جمهور اللحساوي المعروف، و قد مر في ترجمة الشيخ ابي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي نسبة نثر اللآلي اليه أيضا.
ثم انه قد سبق في ترجمة السيد فضل اللّه الراوندي المذكور أنه قد كتب على ظهر كتاب الامالي للشيخ الصدوق أنه أجازه و ولديه احمد و علي الشيخ الفقيه علي بن علي بن عبد الصمد التميمي كتاب الامالي و أرسل الاجازة اليه من نيسابور سنة تسع و عشرين و خمسمائة، و قد مر ترجمة أخيه السيد كمال الدين ابو المحاسن احمد من فهرس الشيخ منتجب الدين، فهذا هو الاخ الآخر.
و العجب أنه لم يذكره الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و قال ابن طاوس في أواخر كتاب المجتنى من الدعاء المجتبى: و من كتاب نثر اللآلي جمع السيد علي بن فضل اللّه الحسني الراوندي من نسخة عليها خطه
في قضاء الديون قال: جاء - الخ.
و بما نقلنا ظهر أن القول يكون الحق فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي و ان الغلط من الناسخ غلط محض، و الحق أنه بعينه الشيخ ابو الفرج علي بن ابى الحسين الراوندي. فلاحظ.
قد كان من أجلة العلماء و الراوين المتأخرين عن الشهيد بعدة وسائط من المشايخ، و رأيت في بعض المواضع روايته طريق الاستخارة بالسبحة على نهج آخر غير ما هو المعروف عن السيد شمس الدين محمد بن السيد زين الدين علي الحسيني عن والده المشار اليه عن السيد الكامل بدر الدين حسن بن نجم الدين بن ايوب الحسيني عن الشهيد «قده».
و بالجملة ظاهر الحال أن السيد تاج الدين هذا قد كان من المعاصرين للشيخ علي الكركي. فتأمل.
فاضل عالم متكلم، و من مؤلفاته رسالة بالفارسية في امتناع تخلف المعلول عن العلة التامة، قد رأيتها في بلدة رشت من بلاد جيلان.
و لعله هو الذي كان مدرسا بمدرسة امامقلى خان في شيراز حين دخلنا تلك البلدة، و على هذا كان من الامامية و من المعاصرين، لكنه بعيد. فلاحظ.
و الفومني بضم الفاء و سكون الواو و كسر الميم ثم النون المكسورة نسبة الى «فومن»، و هي قصبة من أعمال رشت المذكور معروفة معمورة الى الان،
و قد رأيت عدة من مؤلفاته في تلك البلدة. فلاحظ الفهرس انشاء اللّه تعالى.
فاضل ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و قال «قده» في بعض أسانيد كتاب الاربعين أيضا: أخبرنا السيد ابو الحسين علي بن القاسم بن الرضا العلوي الحسيني رحمه اللّه قراءة عليه، أخبرنا السيد ابو الفضل ظفر بن الداعي بن محمد العلوي العمري قدم علينا الري من لفظه يوم الاربعاء السابع من شهر ربيع الآخر سنة تسع و تسعين و اربعمائة - الخ.
و قال «ره» في سند بعض حكايات كتاب الاربعين المذكور هكذا: أخبرنا السيد الزاهد ابو الحسن علي بن القاسم ابن الرضا الحسيني بقراءتى عليه، أخبرنا السيد ابو الفضل ظفر بن الداعي بن مهدي العلوي العمري الاسترابادي و الاختلاف بين الكلامين في الكنية مكبرا و مصغرا لعله نشأ من غلط النساخ.
قد كان من سادات متأخري علمائنا. فلاحظ. و قد رأيت خطه على آخر نضد القواعد الشهيدية للشيخ مقداد و كان تاريخ خطه سنة 974.
حيث يسكن بحلة، سيجىء بعنوان المولى نصير الدين علي بن محمد بن علي القاشي الفاضل العالم المعروف بالمولى نصير الدين القاشي، و الحق اتحاده مع الشيخ نصير الدين علي بن محمد بن علي القاشي الاتي.
و هو «قده» من أجلة متأخري متكلمي أصحابنا و كبار فقهائهم، و كان معاصرا للقطب الرازي و السيد حيدر الآملي و نظرائهما.
و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: ان مولد هذا المولى بكاشان و قد نشأ بحلة، و كان معاصرا للقطب الرازي، و كان معروفا بدقة الطبع وحدة الفهم، وفاق على حكماء عصره و فقهاء دهره، و كان دائما يشتغل بحلة و بغداد بإفادة العلوم الدينية و المعارف اليقينية، و من مصنفاته حاشية شرح التجريد للاصفهاني، و هي تشتمل على أعلى مراتب الدقة، و في الحقيقة هي المادة لحاشية السيد على ذلك الشرح، و قد جاوز حاشية هذا المولى عن بحث الامامة و تعرض لدفع ايرادات الشارح المعاند فيها، و لما لم يكن للشارح الجديد القوشجي قدرة على دفع تلك الدفاع أعرض عن ايراد أجوبة الشارح القديم و ايراداته و أورد أجوبة شارح المقاصد و ايراداته التي فيها نوع تغطية و اغماض.
و من مؤلفات هذا المولى أيضا شرح طوالع القاضي البيضاوي، و أورد مطالب جليلة، و له أيضا حاشية شرح الشمسية و هي مقصورة على مجرد الاعتراضات و التدقيقات، و قد تعرض السيد الشريف في حاشيته لدفع بعضها.
و له أيضا تعليقات على هوامش شرح الاشارات، و له أيضا رسالة مشتملة على عشرين اعتراضا على تعريف الطهارة في كتاب القواعد للعلامة، و هي رسالة معروفة متداولة.
و قال السيد حيدر بن علي الآملي في كتاب منبع الانوار في مقام نقل اعتراضات أرباب الاستدلال بعجزهم عن الوصول الى مرتبة تحقيق الحال: اني سمعت هذا الكلام مرارا من العليم العالم و الحكيم الفاضل نصير الدين الكاشي، انه كان يقول: غاية ما علمت في مدة ثمانين سنة من عمري أن هذا المصنوع يحتاج الى صانع و مع هذا يقين عجائز أهل الكوفة اكثر من يقيني، فعليكم بالاعمال
الصالحة و لا تفارقوا طريقة الائمة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين، فان كل ما سواه فهو هوى و وسوسة و مآله الحسرة و الندامة، و التوفيق من الصمد المعبود - انتهى ما في المجالس.
و أقول: و يلوح مما نقله السيد حيدر أن عمر هذا المولى قد زاد على الثمانين كما لا يخفى.
ثم أقول: و هذا المولى هو الذي ينسب اليه تعريف الطهارة على نهج آخر خارج عن اصطلاحات الفقهاء في تعريفها، و أعني بتعريفه لها ما أورده الشهيدان في اللمعة و شرحها، و أورد أيضا على تعريف العلامة في القواعد للطهارة عشرين بحثا.
نحوي فاضل عالم أديب شاعر منشئ معاصر، توفي في هذه الاوقات باصبهان بعد ما طال مرضه بالاستسقاء، و له من المؤلفات حاشية على تفسير البيضاوي، و له شرح على شافية ابن الحاجب في الصرف قد دخل الى بحث الوقف فوقف عليه البحث، و له أيضا تعليقات على هوامش الكتب العربية و الاصولية و نحوها، و كان من المشاهير بمعرفة العلوم الادبية.
و نحن أوردنا ترجمته في هذا الكتاب تبعا للشهرة بين الاحباب، و الا فلم أرض بايراده في هذا الباب. و اللّه أعلم بالصواب و اليه المرجع في كل باب.
فاضل حكيم صوفي اشراقي، و هو من العلماء المقاربين لعصرنا، و كان
علماء عصره يكفرونه لاقاويله الحكمية و مذاهبه الصوفية.
و رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز من مؤلفاته رسالة مختصرة ألفها في جواب من كفره حيث أطلق القول بالهيولى على ذاته تعالى، و قد أنكر فيها هذه النسبة و القول عن نفسه.
فاضل عالم متكلم، و هو من تلامذة السيد محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسن الحسيني، و لم أعلم عصرهما و لكن قد رأيت في بلدة أردبيل نسخة من كتاب فصول السيد المرتضى و قد قوبلت بنسخة الاصل، و كان هذا الشيخ قد قرأها على استاده السيد المذكور، و كان منه له بلغات كثيرة بخطه على اكثر مواضع تلك النسخة.
قد سبق بعنوان الشيخ زين الدين علي بن الحسين بن الشيخ عبد العالي الكركي العاملي
من أولاد شريح القاضي، صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
كان من أجلة القضاة العلماء في تنوخ من المعروفين بالقاضي التنوخي، و يروي عنه جماعة من العلماء، منهم السيد المسترشد باللّه ابو الحسين يحيى بن الحسين الحسني، و الشيخ - الخ.
و هو يروي أيضا عن جماعة منهم والده القاضي ابو علي المحسن. فلاحظ.
و منهم ابو الفرج عبد الواحد بن نصر المخزومي المعروف بالبيضاء كما يظهر من اسناد بعض الحكايات المنقولة في آخر كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين ابن بابويه.
و بالجملة قد كان القاضي ابو القاسم التنوخي هذا صاحب السيد المرتضى كما هو المشهور، و قد سبق في ترجمة السيد المذكور. و قد وقع في بعض المواضع «حاجب» بدل «صاحب»، فيظن كونه حاجب باب السيد المرتضى لا أنه من أصحابه. فتأمل.
و بالجملة للتنوخي كتاب ينقل عن ذلك الكتاب ابن طاوس في كتاب النجوم و قال التنوخي فيه: حدثني ابو الحسين الصوفي المنجم. و يروى أيضا عن...
يروي عنه الشيخ ابن عبدون شيخ النجاشي و الشيخ الطوسي، و عندي أنه بعينه ابو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي الاتي. فلا تغفل.
فاضل جليل - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 198/2 و 202.
.و قال في آخر الوسائل: و يروي الشيخ الزكي علي النيسابوري عن الشيخ الزاهد علي بن محمد بن ابى الحسن بن عبد الصمد القمي التميمي عن والده كتاب الكفاية في النصوص عن مؤلفه علي بن محمد الخزاز القمي(2).
و أقول: الصواب في الاول التميمي بدل القمي، و لعله من غلط الناسخ.
فتأمل.
ثم أقول: سيجىء الشيخ علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد التميمي مع اشارة من هذا الشيخ المعاصر نفسه الى احتمال الاتحاد و الحق ذلك و هو الحق، فعلى هذا هو سبط الشيخ ابى الحسن علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري السبزواري العالم المشهور المعاصر لابن شهرآشوب و نظرائه، و كان والده أيضا من العلماء، و كان عمه الشيخ ابو الحسن بن الشيخ ابى الحسن علي أيضا من مشاهير العلماء، و كذا عمه الآخر الشيخ حسين بن الشيخ ابى الحسن علي.
كان من أجلاء الاصحاب، و يروي عنه ولده المذكور، و هو يروي عن الحسين بن علي بن ابى سفيان البزوفري المشهور كما يظهر من فلاح السائل لابن طاوس على ما أوردناه في ترجمة ولده المذكور.
و قد كان «قده» من المعاصرين للشيخ المفيد «رض»، لان المفيد يروي عن البزوفري المذكور. فلاحظ كتب الرجال.
كان من أكابر العلماء، و يروي عنه الشيخ قطب الدين الكيدري بتوسط السيد علاء الدين شهاب الاسلام الحسين بن علي بن مهدي الحسيني.
و هذا الشيخ كافي الدين المذكور يروي عن الشيخ الفقيه رشيد الدين ابو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي، كما يظهر من مطاوي كتاب مناهج النهج لقطب الدين المذكور.
و قد قال قطب الدين المذكور في الكتاب المزبور عند ذكر اسم هذا الشيخ في مدحه هكذا: الشيخ الاجل العالم كافي الدين ابو الحسن علي بن محمد بن ابى نزار الشرفية الواسطي. و قال: ان السيد علاء الدين المشار اليه روى عنه في مدينة الموصل في السابع عشر من شوال سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة.
فاضل معاصر، قد قرأ في أوائل تحصيله على الاستاد المحقق ثم سافر مع والده الى الديار الهندية أو بالعكس. فلاحظ. و كان والده مستوفى الموقوفات العامة، و كان يسكن باصفهان ثم عزل.
و لولده هذا مؤلفات، منها كتاب كبير في الفقه سماه التراجيح مجلدات ضخام يقرب من ثلاثمائة ألف بيت، و ذكر فيه أقوال جميع الفقهاء و عبارات كتبهم، و هو لا يخلو عن غرابة.
و له كتاب ترجمة الشفاء للشيخ الرئيس بالفارسية، و كتاب ترجمة الاشارات له بالفارسية، و كتاب هشت بهشت، و هي ترجمة ثمانية كتب من كتب أخبار أصحابنا بالفارسية كالخصال و اكمال الدين و عيون أخبار الرضا و الامالي للصدوق و نحو ذلك. فلاحظ.
و الامامي نسبة الى امام زاده زين العابدين الذى قبره بمحلة باب الامام من محلات العتيقة لاصفهان في البلد العتيق، و هو الجد الاعلى لهذا السيد. فلاحظ.
و لما كان هذا السيد من جملة المؤلفين أدرجنا ذكره في هذا الكتاب و الا فليس له مرتبة علماء الاصحاب، و مات هذا السيد في هذه الاعصار بأصفهان.
ثم قد ضبط المولى الجليل مولانا ذو الفقار المعاصر في هامش كتاب المجدي لابن الصوفي في الانساب نسب هذا السيد هكذا: السيد علي الامامي ابن السيد محمد الامامي ابن السيد أسد اللّه ابن السيد ابو طالب بن اسد اللّه بن شاه حيدر ابن عضد الدين بن امير حاج بن شاه علي بن جلال الدين جعفر بن كمال الدين مرتضى بن عضد الدين يحيى بن قوام الدين جعفر بن شمس الدين محمد بن نظام الدين اشرف بن قوام الدين جعفر بن مجد الدين حسن بن وجيه الدين مسعود بن قوام الدين جعفر بن شمس الدين محمد بن ابى الحسن علي زين العابدين الذي ورد اصبهان و سكن بها و مات و هو المعروف بامام زاده زين العابدين في محلة سنبلان يعني چملان ابن نظام الدين احمد الابح [كذا] بن شمس الدين عيسى الملقب بالرومي ابن جمال الدين محمد بن علي العريضي ابن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام.
والد الشيخ ابى الفتوح الرازي المشهور المفسر، كان من أجلة الفضلاء، يروي عنه ولده المذكور، و هو يروي عن والده الشيخ محمد بن احمد المزبور عن جده الشيخ ابى بكر أحمد و عن السيد ابى المعالي إسماعيل بن الحسن بن محمد الحسيني النقيب بنيسابور على ما صرح به الشيخ منتجب الدين في ترجمة السيد المشار اليه من فهرسته و غيره من المواضع.
و يروي أيضا عن جماعة أخرى من العلماء أيضا على ما يظهر من مطاوي الكتاب المذكور، منهم الشيخ - الخ.
عالم فاضل محقق صالح، يروي عن علي بن طاوس و عن أبيه - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
أقول: و لعل ضمير أبيه راجع الى ابى نفس هذا الشيخ أو الى السيد ابن طاوس.
فاضل عالم فقيه محدث جليل، و هو جد السيد ابى عبد اللّه عميد الدين
عبد المطلب بن السيد مجد الدين ابى الفوارس محمد بن فخر الدين علي و أخيه السيد ضياء الدين عبد اللّه ابني خالة العلامة، و قد يروي عنه سبط السيد عميد الدين المذكور، و هو يروي عن شيخه السعيد السيد جلال الدين عبد الحميد ابن السيد النسابة العلامة شمس الدين ابى علي فخار بن معد بن فخار بن احمد الحسيني الموسوي، قال أخبرني الاجل الاوحد السيد مجد الدين ابو المظفر يوسف بن هبة اللّه بن يحيى بن البوقي الواسطي أطال اللّه بقاءه قراءة عليه في مشهد الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما، قال أخبرني ابو جعفر هبة اللّه بن يحيى بن البوقي، أخبرني الشيخ ابو الحسن البصري، قال أخبرنا سعيد بن ناصر البستقى بكرمان، قال أخبرنا القاضي ابو محمد السمندي، قال أخبرني علي بن محمد السمان السكري قال: خرجت الى أرض العراق - الخبر بطوله.
أقول: و لعل هؤلاء من علماء العامة، اللهم الا السيد مجد الدين ابو المظفر يوسف حيث قال في وصفه «الاجل الاوحد» و قال «أطال اللّه بقاءه» مع كون القائل مثل السيد جلال الدين عبد الحميد. فتأمل.
و قال الشهيد في الاربعين في مدح هذا السيد هكذا: المولى السيد العلامة النسابة فخر الدين علي، و يظهر من...
ثقة فاضل ديّن، سفير للامام عليه السلام - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و لا بعد في بقاء سفير من سفراء الصاحب عليه السلام الى زمان الشيخ الطوسي، اذ قد سبق في ترجمة - الخ.
و المحمدي لعله نسبة الى محمد بن الحنفية أو الى...
كان من أجلة العلماء و الفقهاء المتأخرين عن الشهيد، و قد قرأ عليه السيد جعفر بن محمد الملحوس الحسيني صاحب تكملة الدروس، و لعله بالواسطة.
فلاحظ.
قال «قده» في آخر التكملة المذكورة: فما ننقل فيها الا ما صح نقله و تم أمره عن آخر المجتهدين و قدوة الفضلاء العالمين مولانا زين الدين علي بن محمد الاسترابادي عطر اللّه رمسه بسحائب الرحمة عن العلماء المحققين باسنادهم الى ائمة الهدى - انتهى.
و أقول: الحق عندي اتحاده مع المولى زين الدين علي بن الحسن بن محمد الاسترابادي و المولى زين الدين علي الاسترابادي المذكورين سابقا، لاتحاد درجتهم و شيوع حذف اسم الاب و الجد من البين. فتأمل. اذ قد صرح السيد جعفر المذكور في آخر التكملة بأن فراغه من تلك التكملة سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة.
كان من مشايخ القاضي ابى الفتح الكراجكي، و يروي الكراجكي عنه بالرملة سنة عشر و أربعمائة.
قال القاضي ابو الحسن المذكور: حدثني ابو عبد اللّه احمد بن محمد بن ايوب البغدادي الجوهري الحافظ عن ابى جعفر محمد بن لاحق بن سابق بن قرين الانبارى، عن جده ابى النضر سابق بن سابق بن قرين الانباري، قال حدثني جدي ابو النضر سابق بن سابق [بن] قرين في سنة ثمان و سبعين و مائتين بالانبار في دارنا، عن ابى المنذر هشام بن محمد السائب الكلبى، عن والده، عن -
الخ، كما يظهر من كتاب الاستبصار في النص على الائمة الاطهار له.
و ظني أن هؤلاء الرواة من العامة، و أما القاضي ابو الحسن هذا فلعله من الخاصة. فلاحظ.
كان من مشايخ الكليني، و يروي عنه كثيرا في الكافي عن جماعة، منهم فلان.
و قد نقل المولى الاجل مولانا محمد تقي المجلسي «ره» في حواشي رجال الامير مصطفى أن الشيخ البهائي ذكر أنه ثقة جليل القدر.
و أقول كونه من مشايخ مثل الكليني أيضا مدح و توثيق له كما لا يخفى، و كذا روايته عنه كثيرا بلا واسطة، و لعل كلام الشيخ البهائي أيضا مبني على ما فهمناه. فتأمل.
و قد يعرف هذا الرجل بابن بندار. فلا تغفل.
فاضل عالم، لم أعلم عصره و لكن له كتاب تحفة الكبراء في معجم الشعراء فلعله أيضا كان من الشعراء، و الظاهر أنه من الامامية. فلاحظ.
و قد ذكره السيد محمد بن محمد بن الحسن الحسيني العاملي الشهير بابن القاسم في آخر كتابه المسمى بالاثني عشرية في المواعظ العددية، و ينقل عن كتابه المذكور بعض الاشعار في المناجاة.
فاضل شاعر أديب، ذكره الباخرزي في دمية القصر و أثنى عليه و نسبه الى الغلو في التشيع، و ذكر أنه لازم قبر معاوية سنة كاملة و كان يتغوط على قبره و يظهر التبرك به للناس، و لما خاف أن يشعروا به هرب - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل.
و الجزري لعله بفتح الجيم و فتح الزاي المعجمة ثم الراء المهملة أخيرا نسبة الى بلاد الجزيرة التى ينسب اليها ابن الاثير الجزري، أعني بها...
كان من مشاهير سادات العلماء، و يروي عنه الشيخ ابو الحسين زيد بن الحسن بن محمد البيهقي، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين ابن بابويه بتوسط الشيخ ابى الحسين زيد المذكور، و هو يروي عن والده السيد محمد بن جعفر المذكور و عن السيد علي بن ابى طالب الحسني الآملي جميعا كما صرح به الشيخ منتجب الدين المشار اليه في اسناد بعض أحاديث كتاب الاربعين لنفسه، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس. فلاحظ.
فاضل عالم متكلم فقيه جليل، و لعل هذا بعينه ابن جمهور المشهور - أعني به الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن ابراهيم بن الحسن بن ابى جمهور الاحساوي المشهور - و كأن القلب غلط صدر من الناسخين. فلاحظ. أو كان ولده قدس سره. فلاحظ.
و بالجملة و لهذا الشيخ من المؤلفات كتاب معين الفكر في شرح الباب الحادي عشر للعلامة في أصول الدين، و له أيضا كتاب معين المعين، و هو شرح له على الشرح الاول له مبسوط، و قد رأيت نسخة منه و قد كتب على ظهرها هكذا: كتاب معين المعين في أصول أصول الدين، تصنيف المولى الشيخ الفقيه العامل المحقق في الفروع و الاصول و المدقق في المعقول و المنقول شمس الدنيا و الدين علي بن المرحوم محمد بن جمهور قدس اللّه سره - انتهى.
و قال...
ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و الجوسقي لعله بفتح الجيم و سكون الواو و فتح السين المهملة ثم القاف أخيرا، نسبة الى الجوسق، و هي قرية بقزوين. فلاحظ.
من مشايخ شيخنا المفيد، و يروي عن المحسن بن علي الزعفراني كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري، و قد نقله أصحاب الرجال لكن بتفاوت أو هو غيره. فلاحظ.
فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و الحاستي لعله بفتح الحاء المهملة و سكون الالف و كسر السين المهملة
ثم التاء المثناة الفوقانية أخيرا، نسبة الى...
كان من متأخري علماء أصحابنا و فقهائهم، و رأيت فوائد بخطه الشريف، منها مسألة رد السلام على ظهر قواعد العلامة، و كانت النسخة لاولاد ملا محمد شفيع الاسترابادي.
فقيه فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: قد رأيت بخط بعض الافاضل على ظهر كتاب الامالي للصدوق ما كان صورته هكذا: سمع مني هذا الكتاب من أوله الى آخره و هو امالي الشيخ الفقيه ابى جعفر ابن بابويه رحمه اللّه بقراءته علي و عارضه بنسختي و صححه بجهده و طاقته صاحبه الشيخ الجليل الزاهد ابو مسعود بن عبد الجبار بن علي ابن منصور النقاش الرازي أيده اللّه و متعه به، كتبه علي بن محمد بن الحسين القمي بخطه في منتصف المحرم سنة ثمان و خمسمائة حامدا للّه تعالى و مصليا على رسوله محمد و آله الطاهرين و مسلما - انتهى.
و لم يبعد عندي كونه بعينه هو هذا الشيخ. فلاحظ.
و بالجملة هذا الشيخ أيضا من جملة أقرباء الشيخ منتجب الدين المذكور و من أولاد ابن بابويه. فلاحظ.
من أجلاء العلماء و الفقهاء المعاصرين للشيخ فخر الدين ولد العلامة.
فلاحظ. و نظرائه.
و كان من أولاد السيد ابن زهرة الفقيه المعروف. فلاحظ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد علاء الدين ابو الحسن علي بن محمد بن زهرة الحسيني الحلبي، فاضل فقيه جليل القدر، يروي عن الشيخ طمان بن احمد العاملى - انتهى(1)
امل الامل 200/2.
.و أقول...
فقيه عالم واعظ صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و الخجندي لعله بالخاء المضمومة المعجمة و فتح الجيم و سكون النون ثم الدال المهملة أخيرا، نسبة الى الخجند، و هي قصبة معروفة من بلاد خراسان.
فلاحظ(2).
فاضل فقيه جليل، من تلامذة الشهيد، و له منه اجازة - كذا قاله شيخنا
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما شاعرا أديبا منشئا بليغا، له ديوان شعر حسن.
قال ابو الحسن الباخرزي في دمية القصر عند ذكره: هو و ان توج هام تهامة بالانتساب اليها، و طرز كمّ الصناعة بالاشتمال عليها، فان مقامه لم يزل بالشام حتى انتقل من جوار بنيها الاجلة الكرام الى جوار اللّه ذي الجلال و الاكرام و له شعر أدق من دين الفاسق و أرق من دمع العاشق، و كانت له همة في معالي الامور تسول له خلافة الجمهور، و قصد مصر و استولى على أموالها و ملك أزمة أعمالها و عمالها، ثم انه غدر به بعض أصحابه حتى أنه صار سببا للظفر به، و أودع السجن حتى مضى لسبيله - انتهى(2).
و له مدائح في أهل البيت عليهم السلام. و قد ذكره ابن خلكان في تاريخه و أثنى عليه(3)و ذكر من شعره قوله:
قلت لخلي و ثغور الربا مبتسمات و ثغور الملاح
أيهما أحلى ترى منظرا فقال لا أعلم كل اقاح
و قوله:
بين كريمين مجلس واسع و الود شىء يقرب الشاسع
و البيت ان ضاق عن ثمانية متسع بالوداد للتاسع
و قوله:
و اذا جفاك الدهر و هو أبو الورى طرا فلا تعتب على أولاده
و قوله:
و ما عشقي له وحشا لاني كرهت الحسن و اخترت القبيحا
و لكن غرت ان أهوى مليحا و كل الناس يهوون المليحا
و قوله من قصيدة:
اني لارحم حاسدي لحرّما ضمت صدورهم من الاوغار
نظروا صنيع اللّه بى فعيونهم في جنة و قلوبهم في النار
لا ذنب لي قد رمت كتم فضائلي فكأنما برقعت وجه نهار
ألا سعوا سعي الكرام فأدركوا أو سلموا لمواقع الاقدار
و غير ذلك، و ديوانه عندنا لكن اكتفينا بما نقله - انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 128/1.
.و أقول(2)...
الفاضل الفقيه العالم العامل المعاصر قدس اللّه روحه، و قد مر باقي نسبه
في ترجمة جده الشهيد الثاني، قد جاء من جبل عامل في أواسط حاله الى بلاد العجم و سكن اصفهان و اعتلى أمره بها و قرأ عليه فيها جماعة منهم أخي العلامة.
و كان «قده» من العلماء الزهاد في عصره، و قد توفي باصبهان في عام ثلاثة و مائة و ألف و قد طعن في السن، بل قد بلغ تسعين سنة.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: أمره في العلم و الفضل و الثقة و التبحر و التحقيق و جلالة القدر أشهر من أن يذكر، له كتب منها: كتاب الدر المنظوم من كلام المعصوم، و هو شرح الكافي، خرج منه كتاب العقل و كتاب العلم مجلد.
و كتاب الدر المنثور من المأثور و غير المأثور خرج منه مجلدان، و حاشية شرح اللمعة مجلدان، و رسالة في الرد على الصوفية سماها السهام المارقة من أعراض الزنادقة، و رسالة في الرد على من يبيح الغناء، و حواشي الفوائد المدنية، و غير ذلك من الرسائل. خرج من البلاد في أوائل الشباب و سكن اصبهان الى الان، و ذكر أحواله في المجلد الثاني من الدر المنثور عند ذكر أبيه و أخيه و جده [وجد أبيه](1)
الزيادة ليست فى المصدر.
و ذكر المؤلفات السابقة، و ذكر أنه ولد سنة ثلاث أو أربع عشر و ألف، و ذكر ما اتفق له من الاسفار و غيرها - انتهى(2).و أقول: من مؤلفاته أيضا حاشية على الصحيفة الكاملة السجادية، و له أيضا تعليقات كثيرة على كثير من الكتب.
و أما الدر المنثور فهو في حل عبارات معضلة و بيان مسائل مشكلة و شرح أخبار مجملة و تحقيق مطالب عديدة من أنواع العلوم حسنة الفوائد، و أما حاشية شرح اللمعة فقد تعرض في المجلد الثاني منه لرد ايرادات الوزير خليفة سلطان
في حاشيته عليه أيضا، و لم يتعرض في المجلد الاول لذلك و لكن قد ألف رسالة مفردة في دفع ايراداته في المجلد الاول، و ذلك لانه قد سنح بخاطره دفع تلك الايرادات بعد ما كتب المجلد الاول منها و انتشرت حاشيته و استنسخ منها خلق كثير، و من هذه الجهة لم يغير المجلد الاول منها. و الحق أنه تعسف في دفع اكثر الايرادات.
و أما رسالة رد الغناء فموضوعها الرد على الاستاد الفاضل المعاصر له و قصتهما طويلة.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو جد مؤلف الكتاب، كان عالما فاضلا عابدا كريم الاخلاق جليل القدر عظيم الشأن شاعرا أديبا منشئا، قرأ على الشيخ حسن و السيد محمد و غيرهما، أروي عن والدي عنه، و له شعر لا يحضرني منه شىء الان، و توفي بالنجف مسموما - انتهى(1)
امل الامل 129/1.
.و أقول...
كان من أكابر تلامذة العلامة الحلي و من شركاء الدرس مع الشيخ فخر الدين ولد العلامة المذكور في قراءة من لا يحضره الفقيه للصدوق، و قد كان هذا الشيخ و والده الشيخ محمد بن حسين المذكور أيضا من أفاضل العلماء كما يظهر من
1) (1)
مطاوي اجازة الشيخ فخر الدين المذكور للشيخ زين الدين علي بن الشيخ عزّ الدين حسن بن احمد بن مظاهر.
و أقول: ظني أنه قد كان من أسباط عم العلامة الحلي المذكور أيضا. فلاحظ.
كان من أعاظم سادات أفاضل المتأخرين، و قد رأيت بخطه الشريف و الخط ردىء جدا اجازة منه لبعض تلاميذه على ظهر كتاب تحرير العلامة، و هذه صورتها:
«قرأ علي كتاب تحرير الاحكام الشرعية في مذهب الامامية من تصانيف الامام الشيخ المعظم الرئيس المقدم صاحب الفوائد و الحكم الجامع بين المعقول و المنقول حاوي فضيلتي الفروع و الاصول، جمال الملة و الحق و الدين حسن ابن المطهر الشيخ الاجل و الكهف الاظل صاحب القدر و المحل شيخ مشايخ المسلمين ابو الفقراء و المساكين لسان الحكماء و المتكلمين حاوي الفضائل جامع الفضائل جمال الملة و الحق و الدين عبد اللّه بن سيف الدين ابن التائب أعاد اللّه علينا من بركاته و رزقنا من فضل دعائه و ختم بالصالحات أعماله بحق محمد و آله، و قد أجزت له روايته و نقل فتاواه و العمل بما فيه من الاقربيات و الاشبهيات و الرايات و الاصح و الاظهر، و اذا ورد في المسألة على اشكال فهي فتوى ذو الاحتمالين العمل على الاول، و اذا ورد اشكال من غير فتوى فينقل الى كتاب آخر، و كذا النظر. و قد أجزت له الفتاوى الذي [كذا] فيه و في المختلف و القواعد و الارشاد و نهاية جمال الدين بحسب الضابط المذكور عن شيخي زين الدين جعفر بن الحسام عن شيخه السيد ابن نجم الدين عن الشيخ الامام فخر الدين عن والده جمال الدين. و كتب علي بن محمد بن دقماق الشريف
الحسيني لخمس ليال بقيت من شهر جمادى الاولى سنة ست و ثمانمائة [ظ] حامدا مصليا على نبيه، و قد أجزت له أيضا الشرائع و المختصر غير المذكور، و اما مصنفات شمس الدين «قده» و هي الدروس و اللمعة و شرح الارشاد و البيان و الذكرى و القواعد و المسائل و جميع ما يوجد بخطه و ينسب اليه من الفتاوى و المصنفات كل ذلك عن الشيخ جمال الدين احمد بن الشيخ» انتهى ما وجدته بخطه الشريف، و قد محيت بعض ألفاظه و سويت بعضه و بقي بعض منه لرداءة خطه و محو بعضه.
و أقول: قد سبق ترجمة السيد علي بن دقماق مع بعض الكلام فيه، و الحق اتحاده مع هذا السيد(1)
انظر ص 82 من هذا الجزء.
.و قد كتب على ظهر تلك النسخة أيضا بعض الافاضل هكذا: و كذا أجاز السيد علي بن محمد بن دقماق عمنا اللّه ببركاته و زاد في شريف عمره للشيخ قوام الدين عبد اللّه بن سيف بن التائب العمل بجميع مصنفات الشيخ الاجل شمس الدين ابن مكي قدس اللّه روحه و نور ضريحه من الدروس و شرح الارشاد و القواعد، و كذا ما يوجد بخطه و ينسب، و كذا أجازه العمل بما في القواعد و ارشاد الاذهان و المختلف و كتاب التحرير و كتاب نهاية الاحكام من مصنفات الشيخ جمال الدين قدس اللّه روحه و نور ضريحه، و كذا أجاز له العمل بما في كتاب مبادئ الاصول و التهذيب و المنهاج من مصنفات جمال الدين في أصول الفقه، و كذا أجاز له العمل بكتابى المختصر و الشرائع من تصانيف الشيخ ابى القاسم، أما تصانيف شمس الدين ابن مكي فعن الشيخ جمال الدين احمد ابن العبقونى عن مصنفها، و أما مصنفات جمال الدين فعن الشيخ جمال الدين جعفر بن الحسام عن السيد حسن بن نجم الدين عن الشيخ فخر الدين عن
1) (1)
والده، و كذا كتب نجم الدين ابى القاسم عن الشيخ نجم الدين جعفر الحسام و كذا أجاز له العمل بما في المصباح الذي للشيخ الطوسي عن الشيخ جمال الدين احمد بن سيف، و أجاز له العمل بجميع فتاوى الكتب المذكورة أجمع و على اشكال و على رأي و فيه نظر و فيه اشكال و الاصح و الاشبه و الاظهر و الاقرب و الاقوى و على تردد كل ذلك فتوى من المصنف بها، و أما اذا قال في المسألة فيه نظر من غير واو أو قال فيه تردد و لم يذكر فيه واو و كذا فيه اشكال من غير واو أيضا التخيير في العمل بأي الاحتمالين، لكن قال الاحسن الانتقال الى كتاب آخر، و كذا الوجهان العمل بما أردت، و قال انه اذا ذكرت المسألة في كتابى من الكتب المذكورة و كانت فيها بفتويين متقابلين انه يجوز العمل بأيهما أراد و يكون الوجهان منقولين، و اذا ذكر في المسألة احتمالان و أزيد فالعمل على الاول، و ان ذكر فيه احتمالين أو احتمالات من غير ذكر وجوه الاحتمالات بالتفصيل تخير. و قال أيضا اذا قال المصنف قال الشيخ فانه يعمل به أيضا اذا لم يضاده غيره من الكتب - انتهى.
و قد كتب على ظهره أيضا بعض الافاضل و الظاهر أنه خط الشيخ قوام الدين عبد اللّه بن سيف هكذا: قرأ علي في هذا اذا ورد على رأي أو أشبه أو على الاظهر أو على الاقوى أو على الاصح فهؤلاء فتيا، و كذا على اشكال و على تردد، و أما الاحتمالين فالعمل على الاول، و اذا كان فيه اشكال أو تردد أو نظر من غير تقوية أحد الطرفين انتقل الى كتاب آخر أو تخير في العمل على أيهما وفتا، و اذا قال فيه وجهان تخير في أحد الوجهين، و ذلك في جميع كتب الشيخ جمال الدين بن المطهر و جميع كتب فخر الدين ابن مطهر، و كذا في كتب الشيخ الطوسي، و كذا في جميع كتب الشيخ شمس الدين بن مكي قد أجازها لي الشيخ الفاضل علي بن دقماق الشريف أدام اللّه أيامه، و قد أفتاني بأنه اذا
ورد اشكال أو رأي أو نظر أو تردد من غير جزم بأني أعمل بأي الطرفين شئت، و أجاز لي متون هذه الكتب روايتها، و هي منقولة ذا فصحه؟ عن مشايخه الافاضل تغمدهم اللّه برحمته باسنادهم الى الشيخ شمس الدين ابن مكي و الى الشيخ جمال الدين و ابنه فخر الدين رضوان اللّه عليهم أجمعين، و كذا حصلت للشيخ علي بن حسن المطوع من الشيخ الفاضل العالم العامل محمد بن إسماعيل بن علي الرزاني أدام اللّه أيامه في جميع كتاب التحرير و القواعد و الارشاد و كتاب الشرائع و المختصر و كتاب الدروس بأن جميع المتون السالمة من الخلاف صحيحة و جميع ما جزم فيهم من الخلاف و ما يقال على الاقوى و الاقرب و الاولى و ما فيه من وجوه التراجيح من جميع الخلاف و الاشكال فالعمل على ما جزم المصنف، و قد أجاز لي الشيخ علي بن حسن المطوع باسناده عن الشيخ محمد ابن إسماعيل باسناده عن المشايخ المحققين المجتهدين من المشايخ المعتبرة جمال الدين و جعفر بن سعيد و شمس الدين رضوان اللّه عليهم اجمعين، و قد حصلت الاجازة من جميع هؤلاء للعبد الضعيف الراجي رحمة ربه و رضوانه عبد اللّه بن سيف بن البكول يتعلق عما ذكرناهم من واحد بعد واحد الى ذلك المشايخ المعتبرة رضوان اللّه عليهم و تغمدهم اللّه برحمته، و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين.
فاضل عالم محدث كبير، و له كتاب فرغ من تأليفه يوم الاثنين لاحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبع و خمسين و أربعمائة، كذا يظهر من كتاب المجموع لبعض الاصحاب و ينقل هو فيه عن الكتاب المذكور، و تاريخ النقل سنة سبع و أربعين و ستمائة، و على هذا فهذا الشيخ عصره متصل بعصر الشيخ
الطوسي بل معاصران. فلاحظ باقي أحواله.
فقيه ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
أقول: و لعله جد الحمداني الذي هو تلميذ الشيخ منتجب الدين المذكور أعني الشيخ برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني. فلاحظ.
و ظاهر السياق هنا أن والده - أعني الامام ناصر الدين محمد - أيضا من العلماء، و صرح بذلك الشيخ منتجب الدين المذكور في فهرسه أيضا كما سيجىء ترجمته، و هو الشيخ الامام ناصر الدين ابو إسماعيل محمد بن حمدان بن محمد الحمداني.
فاضل فقيه، يروي عن ابى علي الطوسي - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل.
و أقول: فهو من أولاد الصدوق. فلاحظ. و من أقرباء الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس.
و صاحب الربع الرشيدي و العمارة الرشيدية المعروفة و التاريخ المشهور.
و كان من أفراد عصره و أفاضل دهره، و قد كان من تلامذة العلامة الحلي،
و رأيت اجازة من العلامة بخطه الشريف له على ظهر رسالة الحساب للخواجة نصير الطوسي، و قد قرأها عليه، و هذه ألفاظها:
«قرأ هذا الكتاب الشيخ الاجل الاوحد الفقيه الكبير العالم الفاضل الزاهد الورع العلامة أفضل المتأخرين لسان المتقدمين المحقق المدقق مفخر الافاضل خواجة رشيد الملة و الحق و الدين علي بن محمد الرشيد الآوي، أدام اللّه أيامه و أحسن تأييده و أجزل من كل عارفة حظه و مزيده، و بلغه اللّه تعالى آماله و ختم بالصالحات أعماله، قراءة مهذبة تشهد بفضله و علمه، و تدل على كماله و نبله، و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنفات المولى الاعظم السعيد خواجة نصير الملة و الحق و الدين قدس اللّه روحه، عني عنه لمن شاء و أحب.
و كتب حسن بن يوسف بن المطهر الحلي في شهر رجب المبارك سنة خمس و سبعمائة، حامدا مصليا» انتهى.
و أقول: و قد يستشكل كونه بعينه الخواجة رشيد الوزير لغازان خان المذكور: أما أولا فلان الخواجة رشيد لما كان وزيرا للسلطان غازان فلم لم يتعرض العلامة في الاجازة لذكر الوزارة، الا أن الامر فيه سهل. و أما ثانيا فلان عصر السلطان غازان كان مقدما على ذلك التاريخ المذكور، اذ العلامة كان بعده في عهد السلطان محمد خدابنده و خواجة رشيد كان وزير السلطان غازان، و هو سهو لانه قد بقي الى زمن السلطان محمد المذكور كما سيأتى. و أما ثالثا فلان قراءة ذلك الكتاب على العلامة في ذلك التاريخ سواء كان في أيام مجىء العلامة الى بلاد العجم في خدمة السلطان محمد المذكور أو قبله في عراق العرب غير موجه. لانه لو سلم بقاء الخواجة رشيد الدين الى ذلك التاريخ يبعد أيضا كونه قرأ هو تلك الرسالة في آخر عمره على العلامة. فتأمل. و لذلك قد يؤل بأن المراد من الخواجة رشيد هذا سبط الخواجة رشيد الذي كان وزير
غازان أو هو غيره، بل رجل آخر. فلاحظ.
ثم أقول: و من مؤلفات الخواجة رشيد وزير غازان خان كتاب جامع التواريخ المعروف بتاريخ الرشيدي بالفارسية كبير جدا، و كتاب زبدة التواريخ بالفارسية و هو ملخص من الاول، و هو أيضا كبير، و عندنا من جامع التواريخ نسخة، و قد ألف الثاني للسلطان محمد خدابنده المذكور و أورد فيهما فوائد جليلة كثيرة، و قد كان شروعه في هذا التاريخ في عصر السلطان غازان كما يظهر من مطاويه.
و اعلم أنه يظهر من مطاوي كتاب التاريخ المذكور أنه تأليف رشيد الدين الطبيب، و أنه ألفه بأمر السلطان غازان، و كان مشتغلا بتأليفه الى أن مات سلطان غازان في سنة أربع و سبعمائة في حدود قزوين، فعلى هذا مؤلفه ليس بالخواجة رشيد الوزير. فتأمل.
و قال: انه أول من جمع أحوال چنگيز خان و سلسلته بأمر السلطان غازان خان في هذا الكتاب، و قد صرح في بعض مواضعه بأنه جامع التواريخ و في بعضها أنه تاريخ غازاني. فتأمل.
و يظهر من بعض نسخ التاريخ الرشيدي أنه قد تم تأليفه في سنة خمس و سبعمائة. فتأمل.
و بالجملة من جميع هذه الامور ان يكون رشيد الدين في ذلك العصر ثلاثة رجال. فتأمل. الاول الآوي تلميذ العلامة و هو شيعي على الظاهر، و الثاني صاحب التاريخ أعني الطبيب و هو سني، و الثالث الوزير لغازان خان و هو سني على الظاهر. فلاحظ. و كان صاحب العمارة الرشيدية و الربع الرشيدي، و من المعاصرين للوزير علي شاه صاحب الطاق المشهور.
استاد علماء الطائفة في زمانه، و له نظم رائق في مدائح آل الرسول عليه و عليهم السلام و مناظرات مشهورة مع المخالفين، و له مسائل في المعدوم و الاحوال و كتاب الواضح و دقائق الحقائق، شاهدته و قرأت عليه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
كان من أجلة العلماء، و لم أعلم عصره لكن أورده العلامة في منهاج الصلاح.
فقيه ثقة، له كتاب الاصول الخمس و كتاب النيات - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: الرهقي لعله بفتح الراء المهملة.
الشيخ الجليل المعروف بابن الزبير القرشي، يروي عنه المفيد و ابن عبدون و التلعكبري و أمثالهم، و قد أورده أصحابنا أيضا في كتب الرجال. فلاحظ.
و ظني أن الزبير اسم جده الاعلى، أعني الزبير بن عوام الذي خرج على علي عليه السلام، و انتسب اليه اختصارا في النسبة.
و يحتمل أن يكون الزبير اسم والد محمد حقيقة، و أما احتمال كون محمد ولد الزبير بن عوام المذكور و قد بقي الى ذلك الزمان فهو من المخيلات الفاسدة.
و بالجملة قد يعبر عن هذا الرجل بأبى الحسن علي بن محمد القرشي أو نحو ذلك من التعبيرات، فيظن التعدد. فلا تغفل.
فاضل صالح - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 200/2.
.و أقول...
قد سبق بعنوان السيد علاء الدين ابى الحسن علي بن محمد بن الحسن ابن زهرة الحسيني الحلبي.
كان من قدماء الاصحاب، و يروي عن محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد كما يظهر من جمال الاسبوع لابن طاوس، فهو في درجة الصدوق و لم أجده في كتب الرجال. فلاحظ.
1) (1)
من أصحابنا، و له كتاب في الاخبار و في فضائل أهل البيت عليهم السلام، و تاريخ تأليفه سنة سبع و خمسين و أربعمائة، و قد ينقل عنه صاحب كتاب المجموع من أصحابنا في سنة سبع و أربعين و ستمائة كما يظهر من أواخره. فلاحظ فان من بعض الاشتباه.
الفاضل العالم الفقيه المعروف بالنيلي، و تارة بالشيخ نظام الدين النيلي و تارة بعلي بن عبد الحميد النيلي اختصارا، و هو تلميذ الشيخ فخر الدين ولد العلامة «قده» و استاد ابن فهد الحلي، و قد رأيت اجازة مختصرة منه لابن فهد و كان تاريخها سنة احدى و تسعين و سبعمائة.
و بما ذكرنا من نسبه باثبات محمد بن علي و عبد الحميد صرح نفسه في آخر تلك الاجازة، و يظهر من تلك الاجازة أنه يروي عن الشيخ فخر الدين المشار اليه عن المحقق، و عن السيد السعيد رضي الدين بن معبد الحسيني عن المحقق، و عن السيد السعيد شمس الدين محمد بن ابى المعالي الحسيني عن خاله السيد السعيد صفي الدين محمد بن ابى الرضا العلوي عن المحقق.
و أقول: في الروايتين الاوليين و لا سيما الاولى محل تأمل، لان رواية الشيخ فخر الدين عن المحقق بلا واسطة مما لم يثبت، انما المعهود روايته عنه بتوسط والده العلامة. فلاحظ. و كذا رواية النيلي هذا عن المحقق بواسطة واحدة مما لم أجده في غير هذه الاجازة، و لكن المجيز نفسه لقربه أعرف بسند روايته.
فتأمل. فلعله سقط من قلم الناسخ شىء. فلاحظ.
ثم اني رأيت في بعض المواضع أن لقب النيلي هذا هو رضي الدين و لعل له لقبين. فلاحظ.
و قال الشيخ المعاصر «قده» في أمل الامل: الشيخ نظام الدين ابو القاسم علي بن عبد الحميد النيلي، فاضل جليل القدر، يروي عن الشيخ فخر الدين محمد ابن العلامة - انتهى(1)
امل الامل 192/2.
.و أقول: قد سبق كلام من الشيخ المعاصر «قده» في ترجمة والده عبد الحميد النيلي، و صرح فيه بأن ابن فهد يروي عن عبد الحميد المذكور، و بينا هناك أن هذا سهو منه بل ابن فهد يروي عن ولده علي هذا، و لعله وقع في هذه الورطة حيث أنه استبعد رواية ابن فهد عن الشيخ فخر الدين بواسطة واحدة، و لهذا اعتقد أن ابن فهد يروي عن عبد الحميد النيلي و أن الشيخ علي بن عبد الحميد يروي عن الشيخ فخر الدين، مع أنه لم يصرح في ترجمة والده المذكور بأنه والده. و الحق أنه لا استبعاد في ذلك، اذ صرح الشيخ علي الكركي في اجازته للشيخ علي الميسي بأن للشيخ ابن فهد طريقين الى الشيخ فخر الدين: عال و هو أنه يروي عن الشيخ نظام الدين ابى القاسم علي بن عبد الحميد النيلي عن الشيخ فخر الدين، و غير عال و هو أنه يروي عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن عن الشهيد عن الشيخ فخر الدين. فلا اشكال.
ثم أقول: قد مر تحقيق النيلي في ترجمة الشيخ نظام الدين ابى القاسم علي ابن عبد الحميد النيلي(2).
فاضل عالم متكلم معاصر، و مات في عصرنا هذا و قد طعن في السن، و له من المؤلفات رسالة منار السعادات في أصول الاعتقادات، ألفها باسم سلطان زماننا شاه سليمان الصفوي الحسيني، و قد ترجمه بعض العلماء بأمر السلطان المذكور. و له أيضا كتاب كبير في الفقه، تعرض فيه للاستدلال على المسائل.
كذا بالبال فلاحظ.
كان من مشايخ الكليني و من جملة عدة من أصحابنا الذين يروي الكليني عنهم عن احمد بن محمد بن خالد البرقي كما نقله العلامة في آخر الخلاصة عنه.
و عندي كونه من أصحابنا تصريح بتشيعه، و رواية الكليني عنه بلا واسطة و كونه من مشايخ مثل الكليني دليل على مدح عظيم بل توثيق له. فتأمل.
و لا يخفى أن هذا ليس بابن اذينة المعروف، فان اسمه عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن اذينة، و هو أيضا من الاقدمين عليه و من ثقات رواة الصادق عليه السلام.
ثم لا يخفى أن الكليني قد يروي في أواخر كتاب روضة الكافي عن علي بن محمد بن عبد اللّه عن ابراهيم بن اسحاق، و الظاهر أن مراده به هو هذا الرجل، و ظن كونه غيره غلط. و على هذا اذا وقع في أول أسانيد الكليني علي بن محمد يحتمل كون مراده به هو هذا الرجل أو علي بن محمد بن علان أو علي بن محمد ابن بندار، و احتماله لغيرهم بعيد. فتأمل.
و لا يذهب عليك أنه قد سبق في ترجمة احمد بن عبد اللّه بن أمية أن من
جملة هؤلاء العدة على ما قاله الكليني نفسه في كتاب العتق من الكافي هو علي ابن محمد بن عبد اللّه القمي، و الظاهر اتحاده مع هذا الرجل. فتأمل.
فاضل عالم محدث جليل من قدماء الاصحاب، و له كتاب البرهان في النص على أمير المؤمنين عليه السلام، قد نقله الشيخ المعاصر في كتاب الهداة في النصوص و المعجزات، و يروي عن كتابه المذكور(1)
اثبات الهداة 28/1.
.و هذا الشيخ مذكور في كتب الرجال أيضا. و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في البحار: و كتاب البرهان في النص على أمير المؤمنين عليه السلام تأليف الشيخ ابى الحسن علي بن محمد الشمشاطي(2).
و قال في الفصل الثاني: و كتاب البرهان كتاب متين فيه أخبار غريبة، و مؤلفه من مشاهير الفضلاء. قال النجاشي: علي بن محمد العدوي الشمشاطي كان شيخا بالجزيرة و فاضل أهل زمانه و أديبهم، ثم ذكر له تصانيف كثيرة و عد منها هذا الكتاب - انتهى ما في البحار(3).
و قال ابن الاثير في الكامل: و في سنة ثلاث و خمسين و أربعمائة توفي ابو القاسم علي بن الشميساطي [كذا] بدمشق، و كان عالما بالهندسة و الرياضيات من علوم الفلاسفة - انتهى.
و أقول: لعل المراد به هو هذا الشيخ. فلاحظ، اذ الظاهر أن هذا الرجل كان بعد النجاشي.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
قد كان من مشايخ محمد بن يعقوب الكليني و خاله على الاصح، و هو يعرف بعلان الكليني أيضا، و يروي عنه كثيرا في الكافي عن جماعة منهم فلان.
فلاحظ.
ثم هو من جملة عدة من أصحابنا الذين يروي الكليني عنهم عن سهل بن زياد الادمي كما نص عليه العلامة في آخر الخلاصة نقلا عن الكليني نفسه، و ظني أن كونه من مشايخ الكليني و روايته عنه بلا واسطة كثيرا مشعر بمدحه بل توثيقه، و عده من عدة من أصحابنا تصريح بكونه من علماء الشيعة. فتأمل.
و اعلم أن أصحاب الرجال قد ذكروا ترجمة علي بن محمد بن ابراهيم ابن أبان الرازي الكليني المعروف بعلان، و ذكروا أيضا محمد بن ابراهيم المعروف بعلان الكليني، و الحق عندي اتحاد الاول مع من أوردنا ترجمته و ان الثاني والده. فلا تغلط.
ثم في المقام كلام آخر، و هو أن علماء الرجال و غيرهم ذكروا أن علان الكليني خال محمد بن يعقوب الكليني، و قد اشتبه كلامهم في تعيين اسم المعروف بعلان الكليني، فقال بعضهم ان علان لقب علي بن محمد بن ابراهيم ابن أبان الرازي الكليني المذكور، و قيل انه لقب علي بن محمد الكليني المزبور في صدر الترجمة، و قد عرفت اتحادهما، و قيل انه لقب محمد بن ابراهيم
المذكور و علمت أنه والده، و قيل انه لقب احمد بن ابراهيم الكليني. و ظني أنه أخو محمد المذكور. و بالجملة لم يتعين من كلام هؤلاء أن خال محمد بن يعقوب من هو من هؤلاء و ان المعروف بعلان أيضا أيهم هو. نعم الذي يظهر من كلام الاكثر و به صرح الامير مصطفى في باب الالقاب من رجاله أيضا أن علان لقب لعلي بن محمد بن ابراهيم بن أبان الكليني و لاحمد بن ابراهيم الكليني و لمحمد بن ابراهيم الكليني جميعا، و أما أن خال محمد بن يعقوب من هو، فقال بعضهم انه...
و الذي حققه بعضهم هو أن علان كان لقب ابراهيم بن ابان المذكور، و هو قد كان خال محمد بن يعقوب الكليني، و أن محمد بن ابراهيم و احمد بن ابراهيم المذكورين أخوان، و كانا ابني خال محمد بن يعقوب، و ان علي بن محمد ابن ابراهيم كان سبط خاله. فتأمل و لاحظ.
و لكن يشكل بأن علي بن محمد بن ابراهيم بن ابان الكليني المذكور كان في زمان الغيبة الصغرى، و قد كان وكيل القائم عليه السلام أيضا، فكيف يتصور رواية محمد بن يعقوب الكليني عن ابراهيم المذكور الذي هو جد علي بن محمد المشار اليه. فتأمل.
ثم ان الامير مصطفى أيضا قد نقله في آخر رجاله نقلا عن العلامة في الخلاصة و قد عده في عدة من أصحابنا الذين يروون عن سهل بن زياد و يروي الكليني عنهم، و قد أورده بعنوان علي بن محمد بن علان الكليني كما أوردناه في ترجمته و لكن قال في الحاشية: كأن لفظة «ابن» بين محمد و علان سهو من قلم الناسخ كما يظهر من كتب الرجال - انتهى(1)
نقد الرجال ص 410 و ليست فيه هذه الحاشية.
.و قال مولانا محمد الاسترابادي في آخر رجاله الكبير عند ذكر العدة المذكورة
1) (1)
عن الخلاصة هكذا: اتفقت النسخ على علي بن محمد بن علان، و الموجود في الرجال علي بن محمد المعروف بعلان، فالظاهر أنه علي بن محمد علان - انتهى(1)
منهج المقال ص 402.
.و قال الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني في تعليقاته على رجال آميرزا محمد المذكور في حاشية بحث ترجمة محمد بن يعقوب الكليني «ره» عند نقله عن النجاشي انه كان خاله علان الكليني الرازي، و بعد نقله: تقدم احمد بن ابراهيم علان الكليني فخفف اللام المفتوحة، و سيأتى محمد بن ابراهيم علان الكليني أيضا، فيحتمل كون [...] كلاما بهذه العبارة: قد تقدم علي بن محمد بن ابراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلان و هو ثقة، و لعل علان هو ابراهيم كما ذكره جدي «قده»، و يحتمل أن يكون كل من نسب الى الجد و هو ابراهيم يلقب بعلان، كما يحتمل أن يكون خال محمد بن يعقوب هو علي بن [...] الظاهر من روايات محمد بن يعقوب هو هذا. و في كتاب كمال الدين و تمام النعمة للصدوق في أسانيد متعددة عن سعد بن عبد اللّه عن علي بن محمد الرازي المعروف بعلان الكليني - انتهى.
و أقول: قد أوردنا فوائد كثيرة متعلقة بهذا المقام في هوامش كتب الرجال و لا سيما رجال آميرزا محمد الاسترابادي و رجال آمير مصطفى التفرشي. فلاحظ.
من أجلاء علماء الامامية، معاصر للعلامة و أمثاله. و كان والده بل هو أيضا وزيرا للخليفة المستعصم العباسي آخر الخلفاء العباسية، و كان يعرف هو أو والده
1) (1)
بابن العلقمي. فلاحظ. و قد ألف ابن ابى الحديد المعتزلي كتاب شرح نهج البلاغة لاجل والده المزبور.
و بالبال أن والده هذا أيضا من الفضلاء و أنه داخل في الاجازات أيضا.
فلاحظ. و كان والده مع وزارته هو الذي سعى في هدم دولة بنى العباس و مجىء هلاكو الى بغداد و استيصال خلفائهم تعصبا للشيعة. فلاحظ. و سيجىء شطرا من أحواله في ترجمة الخواجة نصير الدين الطوسي انشاء اللّه تعالى. و لعل النهر المعروف بنهر ابن العلقمي بقرب الكوفة منسوب اليه أو الى والده. فلاحظ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الوزير شرف الدين ابو القاسم علي ابن الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي، عالم جليل القدر شاعر أديب من تلامذة المحقق - انتهى(1)
امل الامل 201/2.
.و أقول: سيجىء شطر من أحواله في ترجمة الخواجة نصير الطوسي أيضا.
و العلقمي بفتح العين المهملة و سكون اللام و فتح القاف و آخره ميم نسبة الى العلقم، و لعله...
و كان من أعاظم أولاد مولانا الباقر عليه السلام و اكابرهم، و لغاية عظم شأنه لا يحتاج الى التطويل في البيان، و قبره بحوالي بلدة كاشان و مقبرته معروفة الى الان بمشهد باركرس، و له قبة رفيعة عظيمة.
و قد ذكر جماعة من علمائنا في شأنه فضائل جمة و أوردوا في كراماته و كرامات مشهده حكايات غزيرة، منهم الشيخ النبيل عبد الجليل القزويني
1) (1)
الشيعي الفاضل المشهور المتقدم في كتاب مناقضات العامة و فضائحهم بالفارسية.
و اعلم أن السيد الجليل السيد احمد المعروف بامام زاده احمد المقبور في محلة باغات باصفهان قد كان ولد هذا السيد الجليل. فلا تغفل.
ثم لا يخفى أن ترجمة هذا السيد غير مذكورة في كتب رجال أصحابنا أصلا بأن لم يتعرضوا له بمدح و لا قدح الا أن المذكور في كتاب الرجال للشيخ: كان علي بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام، و كان من أصحاب الصادق عليه السلام(1)
رجال الطوسى ص 241.
. و في بعض نسخ كتاب الرجال للشيخ الطوسي قد وقع بعنوان علي بن محمد بن علي بن الحسين بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام المدني، و انه من أصحاب الصادق عليه السلام.و الظاهر أنه سهو من النساخ، و الحق هو الاول لانه على هذه النسخة يكون هذا السيد سبط سبط الصادق عليه السلام فكيف يمكن أن يدرك زمن الصادق فضلا عن أن يكون من أصحابه.
و بالجملة لم أبعد أن يكون الاول هو بعينه السيد علي بن مولانا الباقر المعروف بامام زاده مشهد باركرس، و لاجل ايراد هذه الفوائد قد تعرضنا لترجمة هذا السيد في هذا الكتاب و الا فلا ربط له بكتابنا هذا كما لا يخفى.
سيجىء بعنوان الشريف ابى القاسم علي بن - الخ. كان من أجلة قدماء العلماء، و يروي عن محمد بن احمد بن سنان الزاهري عن ابيه عن جده محمد ابن سنان.
1) (1)
قال ابن طاوس على ما حكاه في البحار في أثناء ذكر صلاة فاطمة عليها السلام من جمال الاسبوع: حدث علي بن محمد العلوي الرازي و ابو الفرج محمد بن موسى القزويني و ابو عبد اللّه احمد بن محمد بن عبد اللّه بن العباس جميعا عن ابى عيسى محمد بن احمد بن محمد بن سنان الزاهري عن ابيه عن ابيه محمد ابن سنان عن المفضل بن عمر.
و أقول: الظاهر أنه ليس علي بن محمد العلوي الاتي. فتأمل. و لعله مذكور في كتب الرجال بتغيير ما. فلاحظ.
و يظهر من أمالى الشيخ الطوسي أن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري يروي عن علي بن محمد العلوي عن عبد اللّه بن محمد، و الظاهر أن المراد به هو هذا الشريف.
و بالجملة فهذا الرجل ليس علي بن محمد بن علي العلوي الحسني الذي كان من أصحاب الجواد عليه السلام و قد ذكره أصحاب الرجال، و هو ظاهر.
كان من مشايخ أصحابنا، و يروي عن ابى عيسى محمد بن احمد بن محمد ابن سنان الزاهري عن أبيه عن ابيه محمد بن سنان عن المفضل بن عمر على ما صرح به ابن طاوس في جمال الاسبوع على ما رأيته فيه، و هو عين من سبق بعنوان الشريف علي بن محمد العلوي الرازي، فلا تغفل.
سيجىء بعنوان السيد الشريف الاجل نجم الدين ابى الحسن علي بن محمد
ابن علي العلوي العمري النسابة المعروف بابن الصوفي.
الفاضل الفقيه الجليل المعروف بالشيخ ضياء الدين، و كان ابن الشهيد المشهور رضي اللّه عنهما، و يروي عنه ابن عمه محمد بن محمد بن المؤذن الجزيني، و هو يروي عن والده الشهيد و عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و عن السيد تاج الدين ابن معية أيضا على ما قاله بعض الافاضل.
كان من أجلة العلماء و من أكابر الامراء، بل أعاظم الوزراء في أوائل الدولة الصفوية في زمن السلطان شاه [طهماسب](1)
بياض هنا و يفهم مما سيأتى من كلامه.
، و لم أجده في كتب التواريخ.فلاحظ. من أولاد السيد الشريف الجرجاني. فلاحظ.
و قال المولى القوامي الشيرازي في آخر رسالته الفارسية المعمولة في ضيعة الصكوك و القبالجات و كان معاصرا له و نائبا عنه ما معناه: ان من جملة حكام الشريعة بفارس عالي حضرة المتعالي المرتبة السيد النقيب العاليجاه الامير سيد شريف باقي الذي بلغ علو شأنه الى الدرجة الاعلى و الرتبة القصوى، و قد جمع بين منصب ايالة الشرعيات و حكومة المليات و بين خدمة كلانتر و بزرگى فارس، و قد صار في أواخر عمره متقلدا لمنصب الوزارة العظمى للحضرة الشاهية الطهماسبية، و كان يتقلد الوزارة العظمى في لباس وكالة السلطنة الكبرى، و كان
1) (1)
يكتب تعريف محكمته في زمن تقلده القضاء هكذا:
«أعلى محاكم الشرع الشريف و أسنى محافل الدين المنيف بدار الملك شيراز صانها اللّه عن الاعواز في ظل ظليل عالى حضرة و اليها و حاكمها السيد الاعلم المطاع الاجل الاعظم الامجد المتحتم الاتباع قاضي القضاة في البلاد المأنوسة و والي الولاة في الممالك المحروسة حاكم أمور جماهير الانام علامة العلماء الاعلام فهامة الحكماء العظام مرتضى ممالك الاسلام، الذي شيد بوجوده الشريف مراكم الدرس و الفتوى و زين بصائب أحكامه مسند الافادة و القضا، زينا للاسلام و المسلمين عليا شريفا باقيا شريفا، خلد اللّه تعالى ظلال سيادته و افادته و أحكامه بين الورى».
ثم قال المولى القوامي المذكور: و العبد الاقل قد كان قريبا من أربعين سنة في خدمة تلك الحضرة، و قد كنت برهة من الزمان في محكمته العلية مشتغلا بنيابة القضاء و وكالة ذلك الجناب أيضا - انتهى.
و أقول...
فاضل جليل رضي اللّه تعالى عنه و عن آبائه، ذكره السيد ابن طاوس في أمان الاخطار و نسب اليه كتاب منية الداعي و غنية الواعي، و هو من أسباط الشيخ ابى الحسن علي بن عبد الصمد النيسابوري التميمي الذي كان ولداه علي و محمد من مشايخ ابن شهرآشوب. فلاحظ.
و اعلم أن الشيخ المعاصر في أمل الامل قد قال في موضع هكذا: الشيخ علي بن محمد بن ابى الحسن بن عبد الصمد، فاضل جليل - انتهى(1)
امل الامل 198/2.
.1) (1)
و قال في موضع آخر منه هكذا: الشيخ علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد التميمي، فاضل جليل القدر، و تقدم ابن محمد بن ابى الحسن - انتهى(1)
نفس المصدر 202/2.
.و قال في موضع آخر منه حاكيا عن الشيخ منتجب الدين في الفهرست هكذا: الشيخ علي بن عبد الصمد التميمي السبزواري، فقيه ديّن ثقة، قرأ على الشيخ ابى جعفر رحمهم اللّه - انتهى(2).
و قال في موضع آخر منه هكذا: الشيخ ابو الحسن علي بن عبد الصمد النيسابوري التميمي، فاضل عالم، يروي عنه ابن شهرآشوب، و لا يبعد اتحاده مع التميمي السبزواري السابق، بل الظاهر ذلك - انتهى(3).
و قال في موضع آخر: الشيخ علي بن محمد النيسابوري، فاضل فقيه - انتهى(4).
و أقول: الحق اتحاد هذه الخمسة جميعا مع المذكورين في المتن. فلاحظ و تأمل. أو بعضهم مخالف لبعض، و قد سبق ترجمة الشيخ ابى الحسن علي ابن عبد الصمد بن محمد النيسابوري التميمي السبزواري. فتأمل.
و قد نسب هو في كتاب الهداة أيضا الى علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد التميمي كتاب منية الداعي و غنية الواعي(5)، و الكل عبارة عن شخص واحد. فلا تغفل.
و بالبال أن الكفعمي أيضا كثيرا ما ينقل عن هذا الكتاب في كتبه. فلاحظ.
ثم اني رأيت في أول سند بعض نسخ أمالي الشيخ الصدوق هكذا: المجلس
الاول و هو يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب من سنة سبع و ستين و ثلاثمائة، يقول كاتب النسخة التي استنسخت هذه النسخة منها و هو علي بن محمد بن ابى الحسن بن عبد الصمد التميمي: حدثنا بجميع ما في هذا الكتاب الشيخ الفقيه العالم الزاهد المفيد والدي طيب اللّه ترابه و بوأه جنته، قراءة عليه و خطه عندي حجة في شهور سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمائة، قال حدثنا الشيخ الفقيه والدي، قال حدثني السيد العالم ابو البركات علي بن الحسين الخوزي و الشيخ ابو بكر محمد بن احمد بن علي، قالا حدثنا الشيخ الفقيه الجليل ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي - الخ(1)
النسخة المخطوطة من امالى الصدوق الموجودة بمكتبة آية اللّه العظمى المرعشى برقم (3440) تبدأ بهذا السند.
.و أقول: الظاهر عندي اتحاده معه. ثم ان هذا الشيخ يروي في كتاب منية الداعي المذكور عن جماعة كثيرة، حيث قال فيه: حدثني الفقيه ابو جعفر محمد ابن الحسن رحمه اللّه عم والدي، قال حدثنا ابو عبد اللّه جعفر بن محمد بن احمد ابن العباس الدوريستي، قال حدثنا والدي، عن الشيخ الفقيه ابى جعفر محمد ابن علي بن الحسين بن بابويه.
و أخبرني جدي، قال حدثني والدي الفقيه ابو الحسن «رض»، قال حدثنا جماعة من أصحابنا رحمهم اللّه، منهم السيد العالم ابو البركات و الشيخ ابو القاسم علي بن محمد الغازي و ابو بكر محمد بن علي العمري و ابو جعفر محمد ابن ابراهيم بن عبد اللّه المدائني، قالوا كلهم حدثنا الشيخ ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قدس اللّه روحه، قال حدثني ابى، قال - الخ.
و يروي السيد ابن طاوس في مهج الدعوات كثيرا من الادعية من كتاب هذا الشيخ، و يظهر من مطاويه أن هذا الشيخ يروي عن الشيخ الثقفي، قال
1) (1)
حدثنا محمد بن المظفر بن موسى البغدادي - الخ.
و أخبرني الامام جدي عن الشيخ ابى بكر عثمان بن إسماعيل بن احمد الحاج الامام احمد بن علي بن ابى صالح المقري قراءة عليه - الخ.
و أخبرني الشيخ جدي، قال أخبرني الفقيه ابو الحسن «ره»، قال حدثنا السيد ابو البركات علي بن الحسين الخوزي، عن الصدوق.
و أخبرني الشيخ الفقيه جدي علي بن الحسن بن عبد الصمد التميمي، قال حدثني - يعني علي بن عبد الصمد - والدي الفقيه ابو الحسن، قال حدثني ابو القاسم علي بن محمد المعالزى محلة بنيسابور ينسب الى معالز بن مسلم، قال حدثني ابو جعفر محمد بن علي يعني الصدوق، قال حدثني الشيخ المدائني، عن الثقفي، قال حدثنا يوسف.
و حدثني الشيخ الفقيه عم والدي ابو جعفر محمد بن علي بن عبد الصمد «ره»، قال حدثني الشيخ ابو عبد اللّه جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستي، قال حدثني والدي، عن الصدوق.
و أخبرني الشيخ جدي قراءة عليه و أنا أسمع في سنة تسع و عشرين و خمسمائة قال أخبرنا والدي الفقيه ابو الحسن، قال السيد ابو البركات علي بن الحسين قراءة عليه سنة أربع عشر و أربعمائة، عن الصدوق.
و أخبرني جماعة من أصحابنا كثرهم اللّه تعالى منهم الشيخ جدي، قال حدثني ابى الفقيه ابو الحسن، كلهم عن الشيخ الطوسي.
و أخبرني الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن طحال المقدادي، قال حدثنا ابو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه، عن الشيخ الطوسي.
و قال...
كان من أعاظم أدباء علماء الامامية و شعارهم، و من المعاصرين للسيد المرتضى بل الشيخ الطوسي و أضرابه. فلاحظ.
قال السيوطي في كتاب طبقات النحاة: انه كان من تلامذة الشيخ عبد القاهر الجرجاني و استاد ملك النحاة. كان بعد الخطيب التبريزي مدرسا بمدرسة النظامية ببغداد، و لما اتهموه بالتشيع سألوا عنه في ذلك حقيقة الحال فقال: لم أقدر أن أنكر مذهبى و أنا أعتقد أن من مفرق رأسي الى قدمي شيعة، فلذلك عزلوه و عينوا مكانه ابا منصور الجواليقي، ثم كان كل من جاء الى الفصيحي المذكور لاجل الاستفادة يقول لهم منزلي الان بالكراء و الخبز بالشراء و أنتم تزحزحون اذهبوا الى من عز لنا به، ثم بعد ذلك توحد و اعتزل عن الناس و بعد عن مصاحبة الخلق، و لما عاتبوه في تلك العزلة أجابهم بهذه الابيات:
اللّه احمد شاكرا فبلاؤه حسن جميل
أصبحت مستورا معا فا بين أنعمه أحول
خلوا من الاحزان خف ال - ظهر يقنعني القليل
حرا فلا منّ لمخ لوق علي و لا سبيل
لم يشقني حرص على ال دنيا و لا أمل طويل
سيان عندي ذو الغنى ال متلاف و الرجل البخيل
و نفيت باليأس المنى عني فطاب لي المقيل
و الناس كلهم لمن خفت مؤنته خليل(2)
و قال الشيخ الاجل ابو الفتوح الرازي في تفسيره الفارسي في تفسير آية «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (1)
سورة النساء: 24.
الآية ما معناه: ان ابن سكرة الذي كان من علماء العامة قد قال أبياتا في طعن الشيعة و أنهم يحللون نكاح المتعة و أنه اذا قيل سبعون طلاقا دفعة لا يوقعون بها طلاقا، و هذه أبياته:يا من يرى المتعة في دينه حلا و ان كانت بلا مهر
و لا يرى سبعين تطليقة تبين منه ربة الخدر
من ههنا طابت مواليدكم فاجتهدوا في الحمد و الشكر
فأجابه الشيخ الاديب ابن ابى زيد الفصيحي بهذه الابيات:
بناتكم يا منكري متعة الاولى رأوها رضى في دينهم غير منكره
اما أنتم ان معضتم لقولتي عبيد لهم فيما يرون مسخره
و فعلي سكر لاست كل مصوب لما قاله في الطاهرين ابن سكره
و قد نقله القاضي نور اللّه أيضا في مجالس المؤمنين و عده من علماء الامامية و أورد في ترجمته ما ذكرناه ثم قال ما معناه: ان توضيح معاني قطعة ابن سكرة و جواب الفصيحي له موقوف على تمهيد مقدمة، و هي أنه قد تقرر في مذهب الامامية و نقل عن الائمة الطاهرين عليهم السلام أيضا أن نكاح المتعة كان حلالا و ان من زمن النبى «ص» الى زمن ابى بكر و من زمانه الى أوائل زمان عمر كان ذلك مستمرا أيضا و كانت الصحابة يعملون بذلك(2).
الفاضل العالم المتكلم الجليل الفقيه المحدث المعروف، تلميذ الصدوق و أمثاله، و يروي عن التلعكبري بالواسطة الواحدة كما يظهر من كفاية الاثر، و هو غريب. فلاحظ. و يروي عنه الشيخ الاجل محمد بن ابى الحسن بن عبد الصمد القمي كما حكاه الشيخ المعاصر في آخر وسائل الشيعة. و المعاصر للشيخ المفيد و نظرائه، و صاحب كتاب كفاية الاثر في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السلام، و قد يعرف هذا الكتاب بكتاب الكفاية أيضا، و هو كتاب شائع متداول، و عندنا منه نسخة أيضا، و هو مشتمل على أربعة أجزاء، و هو داخل في جملة البحار للاستاد الاستناد و في وسائل الشيعة للشيخ المعاصر.
ثم انه قد ذكر أصحاب الرجال أيضا هذا الشيخ في كتبهم، فقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي و يقال له القمي له كتب في الكلام و في الفقه، من كتبه الاحكام الشرعية على مذهب الامامية، الكفاية في النصوص - انتهى(1)
معالم العلماء ص 71.
.و قال النجاشي في رجاله: علي بن محمد بن علي الخزاز، ثقة من أصحابنا ابو القاسم، و كان فقيها وجيها، له كتاب الايضاح في أصول الدين على مذهب أهل البيت عليهم السلام - انتهى(2).
و ذكره العلامة في الخلاصة(3)بل في اجازته لبني زهرة أيضا فلاحظ و وثقه و أثنى عليه أيضا.
و يظهر من ذلك الكتاب أن هذا الشيخ يروي عن جماعة منهم الصدوق،
و يروي عنه الشيخ ابو المفضل محمد بن الحسين القمي المجاور ببغداد و غيره من المشايخ أيضا.
و في بعض المواضع ان هذا الكتاب قد يعرف بكتاب مقتضب الاثر في النصوص على الائمة الاثني عشر، و الحق أن كتاب مقتضب الاثر في النصوص على الائمة الاثني عشر لابن عياش و صاحب الكفاية قد يروي عنه. لكني قد رأيت بخط بعض الافاضل على ظهر كتاب الكفاية المذكور أنه قد يعرف تارة بكتاب الكفاية و تارة بكتاب مقتضب الاثر في النصوص على الائمة الاثني عشر و الحق أنه سهو ظاهر.
و قد يعرف هذا الكتاب بكتاب مشكاة الانوار أيضا على ما قيل، و لكن لم يثبت عندي. و بالجملة هو غير مشكاة الانوار لسبط الشيخ الطبرسي و غير مشكاة الانوار للكفعمي في الادعية، و هو ظاهر.
ثم من الغرائب أنه قد ينسب اليه أيضا في بعض المواضع كتاب الباب المفتوح الى ما قيل في النفس و الروح و كتاب مختصر المصباح و كتاب مختصر المختلف و كتاب مختصر مجمع البيان و رسالة في المنطق، اذ هو سهو ظاهر، لان اكثر هذه الكتب قد ألف بعد هذا الشيخ بزمان كثير، و من البين أن مؤلف هذه الكتب هو الشيخ زين الدين البياضي صاحب كتاب الصراط المستقيم و غيره.
و قال الاستاد الاستناد رحمه اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب كفاية الاثر في النصوص على الائمة الاثني عشر للشيخ السعيد علي بن محمد بن علي الخزاز القمي(1)
بحار الانوار 10/1.
.ثم قال في الفصل الثاني: و كتاب الكفاية كتاب شريف لم يؤلف مثله في
1) (1)
الامامة، و هذا الكتاب و مؤلفه مذكوران في اجازة العلامة و غيرها، و تأليفه أدل دليل على فضله و ثقته و ديانته، و ثقه العلامة في الخلاصة، قال كان ثقة من أصحابنا فقيها وجيها، و قال ابن شهرآشوب في المعالم علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي و يقال له القمي له كتب في الكلام و في الفقه من كتبه الكفاية في النصوص - انتهى ما في البحار(1)
بحار الانوار 29/1.
.و أقول: يظهر من مطاوي كتاب كفاية الاثر له أنه يروي عن جماعة كثيرة أخرى أيضا سوى الصدوق، منهم ابو الفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني، و ابو عبد اللّه احمد بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن عياش الجوهري، و القاضي ابو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي، و ابو عبد اللّه الحسين بن محمد ابن سعيد بن علي الخزاعي، و ابو عبد اللّه احمد بن اسماعيل السليماني، و ابو الحسن علي بن الحسين بن محمد عن ابى محمد هارون بن موسى التلعكبري، و منهم ابو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار الكوفي، و منهم علي بن الحسين بن مندة عن التلعكبري، و منهم - الخ.
و اعلم أنه قد اشتبه الحال على أصحاب الرجال في ترجمة الخزاز هذا، فان النجاشي قد أورده في رجاله بعنوان ابى القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز الفقيه صاحب كتاب الايضاح في أصول الدين على مذهب أهل البيت كما نقلناه، و أورده الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عن الائمة عليهم السلام بعنوان ابى الحسن علي بن احمد بن علي الخزاز المتكلم الجليل نزيل الري، و قد نقله العلامة في الخلاصة مرة بعنوان علي بن الخزاز الرازي المتكلم الجليل و قال له كتب في الكلام و أنس بالفقه و كان مقيما بالري و بها مات، و مرة أخرى بعنوان علي بن محمد بن علي الخزاز، و قال انه ثقة من أصحابنا فقيه وجه، و قد أورده
1) (1)
العلامة في ايضاح الاشتباه أيضا بعنوان علي بن محمد بن علي الخزاز بالخاء المعجمة و الزايين المعجمتين القمي. و لاجل هذه الاختلافات أشتبه الحال على أصحاب الرجال فظنوا انهم ثلاثة رجال، و لذلك ترجموا لهم في رجالهم ثلاث ترجمات. و الحق عندي اتحاد الجميع، و يؤيده ظاهر ما نقلناه آنفا من كتاب معالم العلماء لابن شهرآشوب حيث قال و يقال له القمي أيضا و أن له كتاب الكفاية في النصوص و كتاب الايضاح في الاعتقادات.
من أجلة علماء أصحابنا، و لم أبعد كونه ولد الشيخ شمس الدين محمد ابن محمد بن حيدر الشعيري الذي ينسب اليه كتاب جامع الاخبار كما سيجىء.
ثم ان الشيخ رشيد الدين هذا كان من تلامذة الشيخ عبد الرحيم بن احمد ابن محمد بن محمد بن ابراهيم [بن] خالد الشيباني، و قد قرأ عليه نهج البلاغة للسيد الرضي، و رأيت تلك النسخة المقروءة عليه باصفهان، و قد كتب على ظهره بخطه و خطه متوسط في الرداءة اجازة بهذه العبارة:
«قرأ علي هذا الكتاب بأسره الشيخ الامام رشيد الدين ابو الحسن علي بن محمد بن علي الشعيري أدام اللّه سعادته قراءة صحيحة وقف فيها على معانيه و بحث عن أقصى مقصوده و أدانيه، و سمع بقراءته الشيخ الامام السيد سديد الدين فخر الائمة محمد بن علي بن محمد الطوسي، و صح لهما ذلك و رويته لهما عن الشيخ ابى الفضل محمد بن يحيى الناتلي عن ابى نصر عبد الكريم بن محمد الهاروني الديباجي المعروف بسبط بشر الحافي عن مصنفه رضي اللّه عنه، و أجزت لهما رواية هذا الكتاب عني و كذلك رواية جميع ما لي أن أرويه عن شيوخي رحمهم اللّه من مسموع لي منهم و مجاز و غير ذلك من معقول و منقول. و كتب
عبد الرحيم بن احمد بن محمد بن محمد بن ابراهيم بن خالد الشيباني ابو الفضل ابن الاخوة البغدادي في شهر جمادى الاولى من شهور سنة ست و أربعين و خمسمائة بقاشان، و للّه الحمد و صلاته على محمد و آله» انتهى.
و أقول...
جليل فقيه عالم راوية للاخبار، و كان من فضلاء عصره، و هو والد الشيخ الامام عماد الدين ابى جعفر محمد بن علي الطبري صاحب كتاب بشارة المصطفى المشهور، و يروي عن هذا الشيخ ولده المذكور في الكتاب المزبور و يصفه بأنه ابن الفقيه رحمه اللّه و غيره كثيرا.
و كان هذا الشيخ معاصرا للشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي، و لم يترجم له الشيخ منتجب الدين بترجمة مفردة، و لا الشيخ المعاصر.
و يروي عن جماعة منهم الشيخ الزاهد ابراهيم بن نصر الجرجاني.
و قال ولده الشيخ محمد بن ابى القاسم في بشارة المصطفى: وجدت مكتوبا بخط والدي ابى القاسم ابن الفقيه رحمه اللّه، قال حدثنا ابو احمد عبد اللّه بن عدي بجرجان، عن ابى يعقوب الصوفي، عن عبد الرحمن الانصاري عن الاعمش بن سليمان - الخ. فتأمل.
ثم انه في مواضع من بشارة المصطفى: والدي ابو القاسم ابن الفقيه، فلعل جده محمد بن علي أيضا من الفقهاء لكن لم يرو عنه، و لعل لفظة «ابن» سهو من قلم النساخ. فلاحظ.
و قال في موضع آخر: وجدت في كتاب ابى الفقيه ابى القاسم بن محمد، و على هذا فلوالده هذا كتاب. فتأمل.
كان من تلامذة الشيخ الحسين بن فادار بن الحسين، و قرأ عليه كتاب نهج البلاغة، و قد رأيت باصبهان تلك النسخة المقروة عليه، و قد كتب الشيخ حسين ابن فادار المذكور اجازة له و الخط ردىء على ظهره هكذا:
«قرأ علي الشيخ الجليل الاديب الولد الرشيد ابو الحسين علي بن محمد ابن علي القاشاني أدام اللّه توفيقه لما قربه من رضاه من كتاب نهج البلاغة من أوله و الفصل المنتزع من حكم أمير المؤمنين علي عليه السلام و مواعظه و كلامه الوجيز و سائر الاغراض الى منتهى الكتاب في هذا الاصل، و سمعه مرارا كثيرة يقرأه للشيخ الامام السعيد ابو الحسين احمد بن عبد اللّه المهابادي رحمة اللّه عليه و يقرأ عليه في مجالس الاجل السعيد عميد العراق ابى طاهر احمد بن محمد بن علي بن المرزبان، و هو كتبه من أصله الذي عليه خط السيد الرضي رضي اللّه عنه و [...] من أهل العلم. كتبه الحسين بن فادار بن الحسين بخطه في صفر سنة [...]».
الفاضل العالم الكبير الجليل المعاصر للسيد المرتضى و السيد الرضي و أمثالهما، و كان من ذرية عمر بن علي بن ابى طالب. و هو صاحب كتاب المجدي في أنساب الطالبيين، و كان من مشاهير علماء الانساب أيضا.
و يظهر من هذا الكتاب أنه دخل على السيد المرتضى ببغداد و اجتمع معه فيها سنة خمس و عشرين و أربعمائة، و يظهر منه أيضا أنه يروي عن جماعة منهم:
السيد ابو الحسن محمد بن ابى جعفر محمد بن علي العلوي العبيدلي من ولد
الحسين الاصغر الملقب بشيخ الشرف، و منهم السيد ابو عبد اللّه بن الطباطبا النسابة.
و قال السيد المذكور نفسه في أواخر كتاب المجدي المشار اليه بعد ايراد أحوال والده و أجداده بهذه العبارة: فأما ابو الحسن علي فتعرض بالعلوم علي أيضا، سيما النسب فانه نشأ فيه و شجّر و لقي فيه شيوخا أجلاء، و هو مصنف هذا الكتاب، فولد مصنف الكتاب ابو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد ابن محمد بن احمد بن علي بن محمد الصوفي بن يحيى بن عبد اللّه بن محمد ابن عمر بن علي بن ابى طالب عليه السلام، و كان انتقل من البصرة سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة و سكن الموصل و أخذ امرأة هاشمية من بيت قديم بالموصل له رئاسة و فيه ستر يعرف بيت ابى عيسى الهاشمي مساكنهم ببني مائدة، و هى جمال بنت علي المخل بن محمد الهاشمي العباسي، فولدت له أبا علي محمدا و ابا طالب هاشما و صفية بني علي بن محمد بن علي الصوفي النسابة، و هم اليوم بالموصل - انتهى.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: نجم الدين ابو الحسن علي بن محمد العلوي العمري المعروف بابن الصوفي، له: الرسائل، العيون، الشافي المجدي - انتهى(1)
معالم العلماء ص؟؟؟
.و أقول: و كتاب المجدي كتاب نفيس في علم الانساب حسنة الفوائد، و عندنا منه نسختان احداهما عتيقة جدا و قد كتبت من نسخة السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس الحلي، و عليها صورة قراءة ذلك السيد على السيد عبد الحميد بن فخار الموسوي الحسيني، و كان عليها فوائد من السيد عبد الكريم المذكور أيضا، و عندنا منه نسخة أيضا. و قد ألف هذا الكتاب لنقيب مصر مجد
1) (1)
الدولة ابى الحسن احمد بن نقيب النقباء ابى علي حمزة فخر الدولة بن الحسن قاضي دمشق.
ثم أقول: و من مؤلفاته كتاب المبسوط في الانساب أيضا، نسبه اليه جماعة منهم ابن طاوس في الاقبال و طائفة من علماء النسب أيضا، و ينقلون عنه منهم تلميذ السيد تاج الدين ابن معية في كتاب أنسابه.
و من مؤلفاته أيضا كتاب المشجرات، نسبه اليه التلميذ المذكور في كتابه المشار اليه. و له أيضا كتاب - الخ.
و قال التلميذ المذكور في أواخر الكتاب المذكور عند ذكر عقب عمر الاطرف بن علي بن ابى طالب عليه السلام بعد ذكر أعقاب له: و أما محمد الصوفي بن يحيى فأعقب من خمسة رجال، منهم على الضرير من ولده محمد ملقطة بن احمد الكوفي بن علي الضرير المذكور، و له أعقاب منهم ابو عبد اللّه الحسين بن ابى الطيب محمد بن ملقطة المتكلم النظار أثبت نسب الائمة بمصر و لم يكتب خطه بما كتب به سواه من نفسهم، و منهم شيخنا ابو الحسن علي بن ابى الغنائم محمد بن علي بن محمد بن ملقطة، و هو العالم الذي انتهى اليه علم النسب في زمانه و صار قوله حجة من بعده، سخر له هذا العلم و لقي فيه شيوخا أجلاء و صنف كتاب المبسوط و المجدي و الشافي و المشجر، و كان يسكن البصرة ثم انتقل منه الى الموصل سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة و تزوج هناك و أولد، و كان ابوه ابو الغنائم نسابة أيضا، و حفيده جعفر بن هاشم بن ابى الحسن النسابة روى عن جده ابى الحسن العمري، و هو شيخ ابن كلبون النسابة شيخ السيد عبد الحميد بن النقي شيخ السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي شيخ ابنه جلال الدين عبد الحميد شيخ ابنه علم الدين المرتضى علي شيخ شيخنا السيد السعيد تاج الدين محمد بن معية الحسني النسابة رحمهم اللّه، و بهذا
الطريق يروي عن شيخنا العمري، و منهم الحسن بن محمد الصوفي من ولده يحيى الهجان بدرب الزرقاء بالكوفة ابن ابى القاسم الحسن نقيب المشهد بن ابى الطيب يحيى بن الحسن بن محمد الصوفي من ولده يحيى يعرفون ببني الصوفي الى الان، و منهم ابو البركات مسلم يلقب مأمونا ابن الحسين بن علي ابن حمزة بن الحسن بن محمد الصوفي يقال لعقبه بنو مأمون، منهم بنو الغضائري هم ولد احمد الغضائري بن بركات بن المسلم بن الفضل بن المسلم بن مأمون المذكور و منهم بنت حسن بنياري من بريسما، هم ولد حسن بن ابى منصور محمد بن الحسن بن المسلم مأمون المذكور، كانوا ذوي ثروة بياري من ملكهم و لهم فيها أملاك و ثروة ثم خربت و بادت ثروتهم و لهم بقية، و منهم بنو فتح و هو علي بن حسن بن ابى طالب محمد بن الحسن بن محمد الصوفي لهم بقية بريسما و الكوفة، و الفضل منهم بنو المصورج و هو علي بن محمد بن علي ابن فتح المذكور، و منهم عبد اللّه بن محمد الصوفي من ولده بنت البن بالكوفة، كان منهم الشريف الفاضل في النسب و الطب و الشجاعة شيخ شيخنا العمري و شيخ والده ابى الغنائم ابو علي عمر بن علي بن الحسين بن عبد اللّه المذكور كان موضحا و هو المعروف بالموضح النسابة، و منهم الحسين بن محمد الصوفي من ولده هاشم بن يحيى بن الحسين المذكور، قال العمري له و لاخوته محمد و عبد اللّه و سليمان بقية بمصر و شام - انتهى.
و أقول: قد قال ابن طاوس في كتاب الاقبال: ان علي بن محمد العمري تغمده اللّه بغفرانه أفضل علماء الانساب في زمانه، و ينقل عن كتاب المبسوط له في الانساب.
و يروي ابن طاوس في ذكر دعاء ام داود من الاقبال عن كتاب تشجير تهذيب الانساب من مؤلفات شيخ الشرف و عن كتاب سر انساب العلويين لابى
نصر سهل بن عبد اللّه البخاري النسابة. و لعل الاول من الامامية و الثاني من العامة. فلاحظ.
فقيه واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
صالح عالم، شاهد الامام صاحب الزمان عليه السلام و روى عنه أحاديث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: كلامه يحتمل معنيين:
الاول - أن يكون هذا السيد من المتقدمين على الشيخ الطوسي بل على الصدوق أيضا و قد بقي الى زمان الشيخ الطوسي فكان ممن شاهد الامام عليه السلام في الغيبة الصغرى. و لكن يبعد بقاؤه الى ذلك العصر. فتأمل.
الثاني - أن يكون من المتأخرين عن الشيخ الطوسي أو المعاصرين له، و لكن قد شاهد الامام عليه السلام في زمن الغيبة الكبرى و روى عنه عليه السلام في ذلك الزمان، و هو الاظهر. و لكن فيه اشكال أيضا من جهة أن المشهور عدم جواز رؤيته عليه السلام في الغيبة الكبرى بخصوصه بحيث يعرف أنه هو. فتدبر.
ثم أقول...
عالم فاضل، روى عنه ابن معية و قال عند ذكره: الامام العلامة أوحد عصره - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 202/2.
.أقول: و الحق عندي اتحاده مع المولى نصير الدين علي بن محمد القاشي الحلي الاتي، و مع من سبق بعنوان الشيخ نصير الدين علي القاشي المشهور بالحلي، و مع من سيأتي في الالقاب بعنوان الشيخ نصير الدين القاشي، فلا تظنن تعددهم.
و قد أورده السيد علي بن عبد الحميد أيضا في رجاله بعنوان الشيخ نصير الدين علي القاشي، و عده من جملة العلماء المتصلين بعصر العلامة.
قد سبق آنفا بعنوان السيد الشريف الاجل نجم الدين ابو الحسن علي بن ابى الغنائم محمد بن علي بن محمد بن - الخ.
فاضل جليل القدر، و تقدم ابن محمد بن ابى الحسن - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول: قد مر منا هناك أن الحق هو الاتحاد. ثم قد نسب الشيخ المعاصر نفسه الى هذا الشيخ في فهرس كتاب الهداة منية الداعي و غنية الواعي. فلاحظ.
فاضل جليل، و تقدم ابن فرج - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 202/2.
.و أقول: و الحق الاتحاد على ما أسلفناه هناك.
ثم أقول...
قد سبق بعنوان - الخ. يروي عن السيد جلال الدين ابن دار الصخر، و يروي عنه السيد ابو العز جلال الدين بن عبد اللّه بن شرفشاه الحسيني كما يظهر من غوالي اللئالى لابن جمهور الاحساوي، فهو في درجة الشيخ فخر الدين بل العلامة أيضا. و قد سبق ترجمة الشيخ نصير الدين علي بن محمد بن علي القاشي، و الحق اتحادهما.
و قال السيد جلال الدين في وصفه: شيخي الامام العلامة مولانا نصير الدين علي بن محمد القاشي قدس اللّه نفسه.
قد سبق بعنوان ابى الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي المعروف بابن الزبير.
يروي عنه أخوه ابو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه كثيرا، و هو يروي
1) (1)
عن جماعة منهم احمد بن ادريس ابو علي الاشعري.
من مشايخ المفيد، و يروي عن الحسن بن علي الزعفراني و عن محمد ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني، كلاهما عن ابراهيم بن محمد الثقفي و تارة من بشارة المصطفى روى عن الحسن بن علي بن عبد الكريم عن اسحاق بن ابراهيم ابن الثقفي، و لعل الثاني أخو الاول، و كذا اسحاق ولد ابراهيم المذكور أولا.
فتأمل فلاحظ. كما يظهر من أمالي الشيخ، و لم أجد له ترجمة في كتب رجال الاصحاب. فلاحظ. اذ لعله مذكور بتغيير ما.
و يظهر من الغرر و الدرر للسيد المرتضى أنه كان من مشايخه أيضا و أنه يروي عن ابن دريد.
فاضل أديب طبيب - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
كان من مشايخ الصدوق، و يروي عن ابى جعفر العمري كما يظهر من الخرائج، و هذا نوع مدح له أو مأنا اليه مرارا. فلاحظ كتب الرجال.
ثم المشهور فيه متيل بالميم ثم التاء المثناة الفوقانية، و في بعض بالثاء المثلثة بعد الميم. فلاحظ.
كان من أجلة الاصحاب، و له كتاب في الدعاء، يروي السيد الرضي «قده» عن كتابه قنوتا لبعض الائمة عليهم السلام، و يروي هو عن علي بن ابى جعفر الزاهد احمد بن عيسى العلوي قراءة.
قال ابن طاوس في المهج: و من ذلك دعاء وجدناه بخط الرضي الموسوي رضي اللّه عنه نذكره بلفظه: وجدت في كتاب القاضي علي بن محمد الفزاري أيده اللّه قال: قرأت على ابى جعفر الزاهد احمد بن عيسى العلوي، و ذكر أنه لبعض الائمة عليهم السلام أيقنت بها كتبته بنيشابور من نسخة ابى الحسن احمد ابن محمد بن كسرين يسار بن قيراط البلخي و يعرف بدعاء السامري - الدعاء.
و أقول: يلوح من السياق أنه كان معاصرا له بل من مشايخه أيضا.
ثم الظاهر أن قوله «كتبته بنيشابور» من جملة كلام القاضي هذا، أو هو من كلام...
فاضل صالح شاعر أديب - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 203/2.
.و أقول: و الحق أنه بعينه ابن السكون المشهور، أعني الشيخ أبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد السكون الحلي الاتي، و يبعد كونه من أولاد السكوني العامي المعروف.
1) (1)
من جملة علماء أصحابنا، و له كتاب المجموع، و عندنا منه قطعة، و لم أعثر على سائر أحواله. فلاحظ.
و الظاهر أنه اللويزائي بالهمزة في آخره، و يقال له اللويزاوي كما مر في ترجمة الكفعمي. و على هذا هو من أهل جبل عامل. فلاحظ.
كان من أكابر علماء الصوفية و الحكماء المتألهة، و آل تركه أهل بيت فضلاء معروفون بالتشيع، قد كانوا في اصفهان و غيرها.
و قد كان الخواجة صائن الدين المذكور في عصر السلطان أمير تيمور كوركان و من مؤلفات هذا الخواجة كتاب المفاحص في الحكمة الالهية المحتوية على علوم التصوف على نهج غريب، و رأيت نسخة عتيقة منه ببلدة بارفروش من بلاد مازندران، و كان فيها الحاقات و تغييرات، و قد كتبها كاتبها بعد زمان التأليف بسنتين، و قد ألفه المصنف في سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة، و قال في آخره:
«قد اتفق المراجعة و استلحاق شىء من شوارد الحقائق مع الجناب الاخوي متعني اللّه بطول بقائه و التفاته و ميامن افادته و التفاته شرفا للملة و الدين علي اليزدي في جمع من الخلان و طائفة من الطلاب و الولدان، وفقنا اللّه تعالى و اياهم للبلوغ الى أقاصي المرام بمحمد و آله عليه و عليهم الصلاة و السلام، في سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة» انتهى.
و أقول: ظني أن هذا الخواجة كان سبط خواجة أفضل الدين محمد تركه أو ولده. فلاحظ.
كان من أجلاء أصحابنا، و هو ولد شيخنا المفيد، و يروي عنه الشيخ الاجل حسين بن محمد بن الحسن صاحب كتاب نزهة الناظر و تنبيه الخاطر في كلمات النبي و الائمة عليهم السلام، كما يظهر من بعض مواضع ذلك الكتاب، و لكن لم يذكره أصحابنا في كتب الرجال. فلاحظ.
الفاضل العالم العابد الورع الاديب النحوي اللغوي الشاعر الكامل الفقيه المعروف بابن السكون، و هو الشيخ الثقة من علمائنا و القائل بقول لفظ «حدثنا» في أول الصحيفة الكاملة على ما في النسخ المشهورة منها كما قاله الشيخ البهائي، لكن يظهر من كلامه أن ابن السكون هذا هو محمد بن السكون.
و أظن أنه سهو صدر عنه، اذ محمد والده و ان كان أيضا من الرواة و العلماء و لكن الراوي للصحيفة انما هو الولد علي، و قد صرح بما قلناه جماعة من الاصحاب، منهم المولى الاستاد الاستناد في تعليقاته على الصحيفة.
ثم ان ابن السكون هذا في طبقة عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد الذي قال السيد الداماد انه القائل بقوله «حدثنا»، و يروي السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي تلميذ ابن ادريس الصحيفة عن ابن السكون و عميد الرؤساء المذكورين، و كان في نسخة الصحيفة لابن السكون اختلافات مع النسخ المشهورة، و قد ضبط علماؤنا قدس اللّه أرواحهم جميع اختلافات نسخها نقلا عن خطه الذي وجده الشيخ علي بن احمد المعروف بالسديدي. و كذلك له
اختلافات نسخ المصباح الكبير و المصباح الصغير كلاهما للشيخ الطوسي، و قد ضبط جماعة من الاصحاب هذه الاختلافات أيضا نقلا من النسخة التي كانت بخطه فيهما، جزاهم اللّه خيرا.
ثم المشهور في ابن السكون هو فتح السين المهملة، و قد يقال هو بضمها.
فلاحظ.
و ليعلم أنه قد يرد في بعض المواضع علي بن محمد بن علي بن السكون و تارة علي بن السكون و نحوهما من التعبيرات أيضا، و المآل في الكل واحد، و ذلك لانها كلها من باب الاختصار و حذف بعض أسامي الاجداد من البين، فلا تظنن التعدد فيها.
و قال السيوطي في طبقات النحاة: علي بن محمد بن محمد بن علي بن السكون الحلي ابو الحسن، قال ياقوت كان عارفا بالنحو و اللغة حسن الفهم جيد النقل حريصا على تصحيح الكتب، لم يضع قط في طرسه الا ما وعاه قلبه و فهمه لبه، و كان يجيد قول الشعر، و كان نصيريا، و له تصانيف، مات في حدود سنة ست و ستمائة(1)
انظر معجم الادباء 75/15.
.و قال ابن النجار: قرأ النحو على ابن الخشاب و اللغة على ابن العصار و الفقه على مذهب الشيعة، و برع و درسه، و كان متدينا مصليا بالليل سخيا ذا مروة، ثم سافر الى مدينة النبى صلّى اللّه عليه و آله [و اقام بها](2)و صار كاتبا لاميرها، ثم قدم الشام و مدح السلطان صلاح الدين، و من شعره:
خذا من لذيذ العيش مارق أو صفا و نفسكما عن باعث الهم فاصرفا
أ لم تعلما أن الهموم قواتل و أحجى الورى من كان للنفس منصفا
خليلي ان العيش بيضاء طفلة اذا رشف الظمآن ريقتها اشتفى
و أقول: قوله «نصيريا» ان كان مراده مذهب النصيرية فهو فرية بلا مرية، كيف لا و هم نوع من الباطنية كفرة، و قد قال نفسه انه كان متدينا - الخ. فلاحظ.
و ابن العصار هو الذي قرأ عليه عميد الرؤساء أيضا.
ثم أقول: و قد مر الشيخ علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن السكوني، و الحق اتحادهما كما لا يخفى.
و قال السيد الداماد في شرح الصحيفة بعد حكمه بأن القائل لقوله «حدثنا» في أول الصحيفة هو ابن السكون و بعد نقل صورة خط الشهيد على ظهر الصحيفة كما أوردناها في ترجمة عميد الرؤساء هكذا: فأما النسخة التي بخط علي بن السكون رحمه اللّه تعالى فطريق الاسناد فيها على هذه الصورة: أخبرنا ابو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن اشناس البزاز قراءة عليه فأقربه، قال أخبرنا ابو الفضل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الشيباني - الى آخر ما في الكتاب.
و هناك نسخة أخرى طريقها على هذه الصورة: حدثنا الشيخ الاجل السيد الامام السعيد ابو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي - الى آخر سياقه الاسناد المكتوب في هذه النسخة على الهامش - انتهى.
و أقول: مراده بما كتب في هامش الصحيفة هو قوله «أدام اللّه تأييده في شهر جمادى الآخرة من سنة احدى عشرة و خمسمائة، قال اخبرني الشيخ الجليل ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، قال أخبرني الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، قال حدثنا ابو الفضل محمد بن عبيد اللّه بن المطلب الشيباني في شهور سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة. قال و حدثنا الشريف ابو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر بن
1) (1)
بغية الوعاة 199/2.
الحسن بسنده المذكور، عن ابن الزيات» الحديث - انتهى.
ثم أقول: قد علمت في ترجمة السيد نجم الدين بهاء الشرف ابى الحسن محمد بن الحسن بن احمد بن علي بن محمد بن عمر بن يحيى العلوي راوي الصحيفة الكاملة، و سيأتي أيضا في ترجمة السيد ابن معية أن الحق احتمال كون القائل بقول «حدثنا» هو ابن السكون أو عميد الرؤساء من غير ترجيح، و ان المرجح الذي أورده السيد الداماد ليس بمرجح، اذ ابن السكون و عميد الرؤساء في طبقة واحدة، لان كليهما من تلامذة ابن العصار اللغوي. فتأمل.
كان من علماء أصحابنا، و له مختصر كتاب المصباح الصغير للشيخ الطوسي مع ضم بعض الفوائد و الاعمال و الزيارات المنقولة من الكتب المعتمدة، و قد رأيت نسخة منه باصفهان. و حمله على كون المراد المولى نظام الدين القرشي الساوجي تلميذ الشيخ البهائي بعيد. فلاحظ.
كان فاضلا صالحا عارفا بالعلوم العربية حسن الخط أديبا، من تلامذة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 134/1.
.و أقول...
كان من أجلة فقهاء الاصحاب، و يروي عن قطب الدين سعيد بن هبة اللّه
1) (1)
الراوندي، و يروي عنه السيد موسى والد السيد ابن طاوس على ما يظهر من الاقبال لابن طاوس المذكور.
و هذا الشيخ غير علي بن محمد المدائني العامي المذكور في كتب الرجال و يروي عنه محمد بن علي بن محبوب و كان من القدماء، و أعني به الشيخ الاقدم أبا الحسن علي بن محمد بن ابى سيف عبد اللّه المدائني السني صاحب كتاب المغازي و غيره الذي ينقل عن كتابه السيد المرتضى و غيره. فلا تغفل.
سيجىء بعنوان الشيخ علي بن محمد بن يحيى المذكر. فتأمل.
قد كان من أكابر علماء عصره، و له شرح ممزوج بالمتن على الرسالة الاثني عشرية الصلاتية للشيخ حسن بن الشهيد الثاني، و هو شرح لطيف، و ما أوردناه من نسبه هو الذي ذكره نفسه في أول ذلك الشرح، و لكن قال في آخر ذلك الشرح هكذا: نجيب الدين علي بن محمد بن مكي بن حسن بن جمال الدين ابن عيسى الجبلى العاملي، و تاريخ تأليفه سنة ثمان و ثلاثين و ألف من الهجرة.
و رأيت شرحه هذا في مشهد الرضا عليه السلام، و قال في أوله انه ليس لتلك
1) (1) كذا يتكرر «الجبلى» فى خط المؤلف، و ورد فى الامل و الاعيان «الجبيلى» بالياء، و قال فى الاعيان 95/42: الجبيلى نسبة الى جبيل بلفظ التصغير بلد فى جبل عامل، و يحتمل أن يكون نسبة الى بنت جبيل فى جبل عامل.
الرسالة شرح سوى حاشية الشيخ البهائي على بعض مواضعه.
و أقول: لكن قد شرح بعده الامير شرف الدين علي الشولستاني.
ثم ان لهذا الشيخ ولد فاضل، و هو الشيخ محمد بن الشيخ نجيب الدين علي، و سيجىء ترجمته.
و لا يخفى أن هذا الشيخ قد يعرف بالشيخ نجيب الدين ابن محمد بن مكي، و تارة بعنوان الشيخ نجيب الدين ابن محمد بن مكي بن عيسى بن حسن العاملي، فيظن لذلك التعدد كما سنورده في باب النون بالعنوانين. فلا تغفل.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ نجيب الدين علي بن محمد ابن مكي العاملي الجبلي ثم الجبعي، كان عالما فاضلا فقيها محدثا محققا مدققا متكلما شاعرا أديبا منشئا جليل القدر، قرأ على الشيخ حسن و السيد محمد و الشيخ بهاء الدين و غيرهم، له شرح الرسالة الاثني عشرية للشيخ حسن، و جمع ديوان الشيخ حسن، و له رحلة منظومة لطيفة نحو ألفين و خمسمائة بيت، و له رسالة في حساب الخطائين، و له شعر جيد. رأيته في أوائل سني قبل البلوغ و لم أقرأ عنده، يروي عن أبيه عن جده عن الشهيد الثاني، و يروي عن مشايخه المذكورين و غيرهم، و كان حسن الخط و الحفظ، و له اجازة لولده و لجميع معاصريه.
و قد ذكره السيد علي بن ميرزا احمد في سلافة العصر فقال فيه: نجيب أعرق فضله و أنجب، و كماله في العلم معجب و أدبه اعجب، سقى روض آدابه صيب البيان فحبت منه أزهار الكلام أسماع الاعيان، فهو للاحسان داع و مجيب، و ليس ذلك بعجيب من نجيب. و له مؤلفات أبان فيها عن طول باعه، و اقتفائه لآثار الفضل و اتباعه. و كان قد ساح في الارض، و طوى منها الطول و العرض، فدخل الحجاز و اليمن و الهند و العجم و العراق، و نظم في ذلك رحلة أودعها
من بديع نظمه مارق و راق، و قد حذا فيها حذو الصادح و الباغم، و رد حاسد فضله بحسن بيانها و هو راغم، وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا، و اجتليت محاسن ألفاظها و معانيها أنواعا و صنوفا، و اصطفيت منها لهذا الكتاب ما هو أرق من لطيف العتاب(1)
سلافة العصر ص 310.
.ثم نقل منها نحو مائة بيت، و أنا اذكر يسيرا من شعره، فمنه قوله:
يا أمير المؤمنين المرتضى لم أزل أرغب في أن أمدحك
غير اني لا أرى لي فسحة بعد أن رب البرايا مدحك
و قوله:
مدت حبائلها عيون العين فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين
في هجرها الدنيا تضيع و وصلها فيه اذا وصلت ضياع الدين
و قوله:
لي نفس أشكو الى اللّه منها هي أصل لكل ما أنا فيه
فمليح الخصال لا يرتضينى و قبيح الخصال لا أرتضيه
فالبرايا لذا و ذاك جميعا لي خصوم من عاقل و سفيه
و قوله:
يا ما رأينا و ما رأينا و كل شىء لها انقضاء
و الحكم للّه في البرايا كما به قد جرى القضاء
و قوله:
كل امرئ بين امرئين بين الانام مقصر
اما امرؤ متوكل او آخر متهور
و قوله في مرثية شيخه السيد محمد:
1) (1)
جودي بدمع مستهل غزير يا عين فالرزء جليل خطير
و ان رقى الدمع فسحي دما ففادح الرزء بهذا جدير
دك لعمري جبل شامخ كادت له الشم العوالي تسير
طود على بحر نهى يا له من أوحد ليس له من نظير
و قوله:
يا رب ما لي عمل صالح به أنال الفوز في الآخرة
الا ولائى لبني هاشم آل النبى العترة الطاهره
و قوله:
يا من تحار البرايا في وصف عز جلاله
حرم على النار وجهي بالمصطفى و بآله
و قوله من قصيدة يرثي بها الشيخ حسن و السيد محمد:
أسفا لفقد أئمة لفواتهم أيدي الفضائل و العلى جذاء
هم غرة كانت لجبهة دهرنا ميمونة وضاحة غراء
ان عد ذو فضل و علم زاخر فهم لعمري القادة العلماء
أو عد ذو كرم و فضل شامخ فهم لعمري السادة الكرماء
حبران ما لهما و حقك ثالث فاعلم بأن الثالث العنقاء
بحران ماؤهما فرات سائغ عذب و فيه رقة و صفاء
و قوله:
علة شيبى قبل ابانه هجر حبيبى في المقال الصحيح
و يدعي العلة في هجره شيبى و في ذلك دور صريح
أقول: و قد كتبت الرحلة المذكورة بخطي من خطه في أوائل الشباب، و كتبت على ظهرها من شعري هذه الابيات:
يا رحلة بديعة في فنها كاملة في لطفها و حسنها
بليغة أنيقة ظريفه لطيفة رشيقة شريفه
فهي كروض مونق نضير ليس له في الحسن من نظير
لست ترى في نظمها تكلفا كلا و لا في سبكها تعسفا
تفوق في اللطف شذى النسيم و العنبر الفائح في التسنيم
جامعة للوعظ و الامثال بارعة عديمة المثال
ألفها افصح أهل دهره فهي علا عن كل أهل عصره
فيا له من كامل ممجد أحرز أصناف العلى و السؤدد
سقى ثراه سحب الرضوان و كان مثواه لدى رضوان
في جنة الخلد مع الائمة أهل العلى و شفعاء الامة
عليهم السلام ما دار الفلك و سبح اللّه مدى الدهر ملك
و أقول: يروي عن هذا الشيخ كما يظهر من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر المذكور «قده» الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن يوسف بن ظهير الدين العاملي، و بتوسطه يروي عنه الشيخ المعاصر المذكور.
ثم أقول: لا تظنن اتحاده مع ابن الشهيد الذي تأتي ترجمته، لكن يجىء في باب النون مرة ترجمة الشيخ نجيب الدين بن محمد بن مكي العاملي الجبلي و مرة بعنوان الشيخ نجيب الدين بن محمد بن مكي بن عيسى بن الحسن العاملي فلا شك في اتحاد الكل. فتأمل.
و بالجملة هذا الشيخ يروي عن أبيه عن جده عن الشيخ ابراهيم الميسي عن والده الشيخ علي بن عبد العالي الميسي أستاد الشهيد الثاني، و تارة يروي
1) (1)
امل الامل 130/1.
الشيخ نجيب الدين هذا عن والده عن جده لامه الشيخ محيى الدين الميسي عن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي المذكور، و تارة عن أبيه عن السيد نور الدين عبد الحميد الكركي عن الشهيد الثاني.
و يروي عن الشيخ نجيب الدين هذا أيضا جماعة، منهم السيد حسين المفتي باصبهان، و يظهر من أول شرح الرسالة الاثني عشرية المشار اليه سابقا أنه يروي عن جماعة أخرى أيضا، منهم الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد محمد صاحب المدارك، و منهم الشيخ - الخ.
الفقيه الجليل المعروف بالشيخ ضياء الدين ولد الشيخ الشهيد، و هو من أجلة علمائنا، و قد أجازه السيد ابن معية في جملة اجازة ولده و أخويه، و قد أجازه والده أيضا.
و هذا الشيخ معاصر للشيخ مقداد و أمثاله.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ ضياء الدين علي بن محمد بن محمد بن مكي العاملي الجزيني، و هو ابن الشهيد، كان فاضلا محققا صالحا ورعا جليل القدر ثقة، يروي عن أبيه و عن بعض مشايخه، و يروي عنه الشيخ محمد بن داود المؤذن العاملي الجزيني - انتهى(1)
امل الامل 134/1.
.و أقول: الشيخ محمد بن داود هذا سبط أخي الشهيد، فهو سبط عم الشيخ
1) (1)
ضياء الدين هذا.
و يظهر من بعض رسائل ابن جمهور اللحساوي أو غيره في تحقيق مسألة الاجتهاد أن للشيخ ضياء الدين هذا شرح القواعد، و لعله قواعد الفقه للعلامة أو قواعد والده في أصول الفقه. فلاحظ.
و رأيت في أردبيل مجموعة بخطوط علماء جبل عامل، و كان من جملتها خط هذا الشيخ، و قد كتب الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي العاملي تلميذ ابن فهد تحت خط هذا الشيخ هكذا: ان صاحب هذا الخط مات سنة ست و خمسين و ثمانمائة.
ثم أقول: و يظهر من اجازة صاحب المدارك للمولى محمد أمين الاسترابادي أن لقب هذا الشيخ هو حسام الدين، و لعل مبنى ذلك على تعدد اللقب أو تصحيف ضياء الدين من جانب النساخ. فلاحظ.
و يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون للسيد ابن شدقم المدني أن لقب الشيخ ضياء الدين هذا الشيخ رضي الدين، و لعل الامر هين، لانه مبني على تعدد لقبه، أو ان بعضها مدح و أوصاف ذكرها أرباب الاجازات من قبل أنفسهم لا أنها لقب معين معروف لذلك الشيخ و أضرابه، فليكن هذا على ذكر منك، فانه ينفعك في كثير من مواضع هذا الكتاب. و اللّه أعلم بالصواب.
ثم أقول...
فاضل جليل و عالم كبير نبيل، و هو من عظماء علماء الامامية، و له كتاب عيون الحكم و المواعظ، و قد عبر عنه الاستاد الاستناد العلامة المجلسي في البحار بالعيون و المحاسن، و هو مقصور على كلام علي عليه السلام في الحكم
و المواعظ، و مشتمل على جميع غرر الحكم للامدي الامامي في كلمات علي عليه السلام و زاد عليه كثيرا من درر الكلم من كلام علي عليه السلام التي لم يعثر عليها الآمدي. و بالجملة جمعها من عدة كتب مشهورة، و منها كتب غير مشهورة ككتاب دستور الحكم و مأثور مكارم الشيم للقاضي ابى عبد اللّه محمد بن سلامة ابن جعفر بن علي القضاعي مؤلف كتاب الشهاب، و منها كتاب مناقب الخطيب احمد بن مكي الخوارزمي خطيب خوارزم، و منها كتاب منشور الحكم، و منها كتاب الفرائد و القلائد تأليف ابى يوسف يعقوب بن سليمان الاسفراينى.
ثم قد عول على كتابه هذا الاستاد الاستناد كما ستعرف، و ينقل في البحار عنه الاخبار، و لم أتحقق عصره على التعيين و لكنه من المتأخرين.
ثم هذا الكتاب الذي عبر عنه في البحار بكتاب العيون و المحاسن غير كتاب العيون و المحاسن الذي هو للشيخ المفيد «قده»، و هو ظاهر.
و قال الاستاد الاستناد رحمه اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب العيون و المحاسن للشيخ محمد بن علي الواسطي، لما كان مقصورا على الحكم و المواعظ لا يضرنا جهالة مؤلفه، و عندنا منه نسخة مصححة قديمة، و هو مشتمل على غرر الكلم و زاد عليه كثيرا من درر الحكم التي لم يعثر عليها الآمدي - انتهى(1)
بحار الانوار 34/1.
.و أقول: رأيت أنا عدة نسخ منه و عندنا نسخة منه، و مراده رحمه اللّه بجهالة المؤلف جهالة حاله لا اسمه(2)، و هو ظاهر.
ثم لا يخفى أن الاسم الذي سماه به مؤلفه كتابه انما هو كتاب عيون الحكم و المواعظ و ذخيرة المتعظ و الواعظ من كلام علي عليه السلام. فتأمل.
و اعلم أن كتابه هذا مشتمل على ثلاثين بابا، و لكن الموجود في النسخ التي رأيناها تسعة و عشرون بابا على ترتيب حروف التهجي، و قد سقط من آخره الباب الثلاثون الذي أورد فيه مختصرات من كلامه عليه السلام في التوحيد و الوصايا و مذمة الدنيا و المواعظ و الادعية و المكاتبات.
ثم الواسطي نسبة الى «الواسط»، قال في تقويم البلدان: الواسط من الاقليم الثالث على جانبي دجلة العراق. و في الانساب هو بفتح الواو و سكون الالف و كسر السين المهملة و في آخرها طاء مهملة، و واسط قصبتان على شاطئ دجلة و بينهما جسر من سفن. و قال احمد بن يعقوب الكاتب: و انما سميت واسطا لان منها الى البصرة خمسون فرسخا و منها الى الكوفة كذلك و منها الى الاهواز كذلك و منها الى بغداد كذلك. و في المشترك: واسط قد اختطها الحجاج بين الكوفة و البصرة في أرض كبكر في سنة أربع و ثمانين، و فرغ منها في سنة ست و ثمانين للهجرة و من قرايا نواحي واسط شلمغان. قال في اللباب: هو بفتح الشين المعجمة و سكون اللام و فتح الميم و الغين المعجمة و الف و نون، قال: و هي قرية واسط خرج منها و نسب اليها جماعة - انتهى.
فاضل فقيه - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 203/2.
.و أقول: الحق أنه بعينه الشيخ السعيد علي بن محمد بن علي بن الحسين ابن عبد الصمد التميمي الذي سبق ترجمته(2). فلاحظ.
عالم فاضل فقيه - قاله منتجب الدين في الفهرست.
و الوشنيزي لعله بكسر الواو و سكون الشين المعجمة و كسر النون و سكون الياء المثناة التحتانية ثم الزاي المعجمة أخيرا، نسبة الى وشنيز. و لعلها قرية من قرى الري أو قم(1)
المضبوط في أمل الامل 203/2 هذه الكلمة «الوشنوى»، و هى نسبة الى «وشنوه» قرية من قم.
. فلاحظ.كان من مشايخ الاصحاب، و يروي عن الصدوق و عن محمد بن ابى القاسم التميمي، و يروي عنه الحاكم ابو عبد اللّه النيسابوري كما يظهر من كتاب فرائد السمطين للحمويني، و قد يعبر عنه بعلي بن محمد المذكر. فلا تغفل.
قد كان من أكابر علمائنا المتأخرين، و له كتاب جامع في مقتل الحسين صلوات اللّه و سلامه عليه، و قد ينقل عنه الشيخ ابو علي عبد النبى بن احمد بن عبد اللّه بن يوسف الهجري البحراني المعاصر في كتاب الابتلاء و الاختبار في مصائب الائمة الاطهار، و لم أعلم عصره. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو خال والد المصنف، كان عالما فاضلا
1) (1)
فقيها صالحا، له رسالة سماها امتحان الافكار في مسألة الدار، و رسالة في القصر، و رسالة في الدراية، و رسالة في العروض، و رسالة في المنطق، و غير ذلك.
قرأت عنده عدة كتب في العربية و الفقه و غيرهما، و أجاز لي اجازة عامة، قرأ على الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي و على الشيخ محمد بن علي العاملي التبنيني و الشيخ محمد بن علي الحرفوشي العاملي و على الامير فيض اللّه التفريشي في النجف و غيرهم - انتهى(1)
امل الامل 134/1.
.و أقول: يروي عن السيد نور الدين العاملي أيضا، اعني أخا صاحب المدارك كما يظهر من آخر كتاب وسائل الشيعة للشيخ المعاصر المذكور.
(2) الفاضل العالم الفقيه الاديب الشاعر الجامع المعروف بالشيخ زين الدين البياضي و تارة بالشيخ علي بن يونس البياضي صاحب كتاب الصراط المستقيم و غيره، فلا تظنن التغاير.
و كان معاصرا للكفعمي، بل كان عصره قريبا من عصر الشيخ ابن فهد الحلي أيضا. فلاحظ. و لكن قال الاستاد الاستناد في حاشية فهرس بحار الانوار كما سيأتى: ان الشيخ البياضي هذا كان معاصرا للشيخ حسن بن الشهيد الثاني.
و أقول: هذا غريب، لان الكفعمي ينقل عن كتب البياضي في المصباح و غيره، بل قال الكفعمي في بعض مجاميعه على ما رأيته بخطه: و من كتاب الصراط المستقيم الى مستحقي التقديم للشيخ الاجل العلامة زين الدين علي
ابن يونس العنفجوري دام ظله. و قال في موضع آخر منه: و من كتاب زبدة البيان و انسان الانسان المنتزع من مجمع البيان جمع الامام العلامة فريد الدهر و وحيد العصر مهبط أنوار الجبروت فاتح أسرار الملكوت خلاصة الماء و الطين جامع كمالات المتقدمين و المتأخرين بقية الحجج على العالمين الشيخ زين الملة و الحق و الدين علي بن يونس لا أخلى اللّه الزمان من أنوار شموسه و ايضاح براهينه و دروسه بمحمد و آله - انتهى.
و أيضا قد رأيت بهراة بخط الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في آخر الرسالة التكليفية للشهيد و عليها حواشي كثيرة ما هذه صورته: بخط جدي رحمه اللّه انه مات الشيخ علي بن محمد بن يونس البياضي سنة سبع و سبعين و ثمانمائة، و توفي جدي بعده بتسع سنين - انتهى(1)
ولد في النباطية لاربع مضين من شهر رمضان سنة 791 كما فى مقدمة كتابه «الصراط المستقيم» المطبوع بطهران سنة 1384.
.و أقول: مراده بجده هو الشيخ شمس الدين محمد بن علي الجباعي تلميذ الشهيد. فلاحظ.
و كتب بخطه أيضا عليه: أن هذه الحواشي قد لخصه - و لعله لشيخنا يعني الشهيد الثاني - من شرح الرسالة التي للشيخ الاجل التقي الصالح علي بن محمد بن يونس رحمه اللّه تعالى - انتهى ملخصا.
و أقول: قد رأيت مجموعة عتيقة باصفهان من جملة كتب السيد احمد البحراني المعاصر و قد كان كلها بخط الشيخ علي بن يونس البياضي هذا و خطه متوسط، و فيها عدة من مؤلفاته و كثير من افاداته و فوائده مع كتب و أشعار و قصائد و رسائل و أخبار و آثار متفرقة من مؤلفات غيره، و كان فيها من جملة مؤلفاته رسالة مختصرة في المنطق، و الظاهر أنه قد سماها الملحة، فهي غير رسالة
1) (1)
اللمعة التي نسبها الشيخ المعاصر اليه. فتأمل.
و على هذا فهو معاصر له، فكيف يكون معاصرا للشيخ حسن مع أن الكفعمي كان في عهد تسعمائة و قبلها على ما مر في ترجمته و الشيخ حسن في عصر الالف تقريبا. فلاحظ.
ثم ما أوردناه في لقبه هو المشهور، بل نظن أن زين الدين اسمه. و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه في فهرس البحار المذكور كما سيأتي: الشيخ نور الدين علي بن محمد بن يونس.
و أقول: الحق عندي أن البياضي اثنان: احدهما صاحب كتاب الصراط المستقيم و غيره و هو متأخر عن الشيخ مقداد حيث ينقل عن كتبه و معاصر للكفعمي و هو الذي ينقل هو عن كتبه، و الثاني معاصر للشيخ حسن المذكور كما يظهر من التأمل في المقام. فلاحظ. و لعل اسم الثاني - الخ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي النباطي البياضي، كان عالما فاضلا محققا مدققا ثقة متكلما شاعرا أديبا متبحرا، له كتب منها: كتاب الصراط المستقيم الى مستحقي التقديم، و رسالة سماها الباب المفتوح الى ما قيل في النفس و الروح، و رسالة في المنطق سماها اللمعة، و مختصر المختلف، و مختصر مجمع البيان، و مختصر الصحاح، و رسالة في الكلام، و رسالة في الامامة، و غير ذلك - انتهى(1)
امل الامل 135/1.
.و أقول: و من مؤلفاته شرح الرسالة التكليفية للشهيد كما سبق آنفا.
ثم اعلم أنه قد تعرض في أول كتاب الصراط المستقيم للكلام في أصول الدين، ثم شرع في ذكر أدلة الامامة، و هو كتاب شريف ينقل فيه عن اكثر من مائتي كتاب من كتب الخاصة و العامة. فلاحظ. و قد أطال البحث في مسألة
1) (1)
الامامة جدا، و هو كتاب معروف معول عليه.
و له أيضا من المؤلفات كتاب نجد الفلاح، و كتاب زبدة البيان، و كتاب منخل الفلاح، قد نسب هذه الثلاثة اليه الكفعمي في مصباحه، و نسب اليه بعضها في فرج الكرب أيضا، و قد أورد من مؤلفاته أيضا خطبة لطيفة بليغة في فصل الخطب من مصباحه.
و عندي كون زبدة البيان بعينه كتاب مختصر مجمع البيان كما مر التصريح به أيضا، بل كون منخل الفلاح أيضا عين نجد الفلاح. فلاحظ. و أما نجد الفلاح فهو بعينه مختصر الصحاح كما صرح به الكفعمي في كتاب فرج الكرب، و قد مدح كتابه هذا بأبيات. فلا تغفل.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب الصراط المستقيم، و رسالة الباب المفتوح الى ما قيل في النفس و الروح، كلاهما للشيخ الجليل نور الدين علي بن محمد بن يونس البياضي - انتهى(1)
بحار الانوار 15/1.
.و قال في حاشية هامش الكتاب: و الشيخ البياضي «رض» كان معاصرا للشيخ الجليل الحسن ابن الشهيد الثاني رحمة اللّه عليهما كما يظهر من بعض الكتب - انتهى(2).
و قال في الفصل الثاني: و كتب البياضي و الحسن بن سليمان كلها صالحة للاعتماد، و مؤلفاها من العلماء الانجاد، و يظهر منها غاية المتانة و السداد - انتهى(3).
و أقول: و اعلم أنا عثرنا باصبهان على مجموعة جلها بل كلها كانت بخط الشيخ زين الدين البياضي المذكور و خطه متوسط، و كثير منها كان من مؤلفاته
قدس سره، و من جملتها رسالة المنطق التي قد سبقت، و تاريخ تأليفها سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة، و كتاب المقام الاسنى في تفسير أسماء اللّه الحسنى جيدة الفوائد، و كتاب الكلمات النافعات في تفسير الباقيات الصالحات، و هو توضيح للرسالة التي ألفها شيخنا الشهيد في تفسير الكلمات الاربع، و كتاب فاتح الكنوز المحروزة في ضمن الارجوزة، و هو شرح أرجوزة نفسه في علم الكلام و الرسالة اليونسية في شرح المقالة التكليفية للشيخ الشهيد «قده».
و العنفجوري بالعين المهملة المفتوحة و سكون النون و فتح الفاء و ضم الجيم و سكون الواو ثم راء مهملة أخيرا نسبة الى العنفجور، و لعله قرية بجبل عامل أيضا.
و النباطي قد مضى تحقيقه.
و أما العنجري فلعله بفتح العين المهملة و سكون النون و فتح الجيم ثم الراء المهملة أخيرا نسبة الى العنجر، و لعله قرية بجبل عامل أيضا.
و البياضي بفتح الباء الموحدة و فتح الياء المثناة التحتانية و الف ساكنة و في آخره الضاد المعجمة، نسبة الى البياض، و لعله قرية بجبل عامل. فلاحظ.
و بالجملة فليس نسبة الى ناحية أنار بياض في نواحى كرمان و يزد و فارس قطعا.
هو من مشايخ النجاشي، و يروي عن ابراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد - كذا أفاده بعض الافاضل من أرباب التعليقات على رجال النجاشي.
أقول: و الحق أنه بعينه الشيخ ابو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن مهجور الفارسي المعروف بابن خالويه كما يأتي عن قريب، لكن لم يظهر من
عبارة النجاشي كما سننقلها أنه كان من مشايخه بلا واسطة. بل يظهر خلافه.
فتأمل.
و في جمال الاسبوع لابن طاوس هكذا: علي بن محمد بن يوسف ابو الحسين البزاز رحمه اللّه، قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال حدثنا ابى، عن سعد بن عبد اللّه - الخ. و الظاهر اتحاده مع هذا القاضي.
فاضل عالم، و له كتاب لسان الحاضر و النديم، و ينقل عن كتابه هذا الشيخ الكفعمي في حواشي المصباح، و لعله من المتأخرين. فلاحظ. و يبعد اتحاده مع من يأتي.
من قدماء علماء الامامية، و يروي عن الشيخ ابى عبد اللّه محمد بن ابراهيم ابن جعفر النعماني الكاتب، قال حدثنا ابو علي بن همام، قال حدثني ابراهيم ابن اسحاق النهاوندي، عن ابى عبد اللّه الحسين بن علي الاهوازي، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن الكاظم عليه السلام - كذا يظهر من كتاب المهج لابن طاوس، و يعتمد هو على روايته و ينقل عنه فيه.
قال النجاشي في رجاله: هو شيخ من أصحابنا ثقة، سمع الحديث فأكثر
ابتعت اكثر كتبه، له: كتاب عمل رجب، و كتاب عمل شعبان، و كتاب عمل شهر رمضان. أخبرنا عنه عدة من أصحابنا - انتهى(1)
رجال النجاشى ص 205.
.و أقول: ابن خالويه هذا غير ابن خالويه النحوي الاديب الامامي الشيعي المعروف، لان اسمه الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن خالويه الهمداني النحوي الساكن بحلب، أعني صاحب كتاب الليس و كتاب الال و غيرهما.
ثم اعلم أن العلامة أيضا قد أورده في الخلاصة. و قال: علي بن محمد بن يوسف بن مهجور ابو الحسن الفارسي المعروف بابن خالويه بالخاء المعجمة شيخ من أصحابنا، ثقة سمع الحديث و اكثر - انتهى(2).
و عن الشهيد الثاني في تعليقاته على الخلاصة أنه كتب: كذا في كتاب النجاشي «مهجور» بغير ألف أخيرا، و في الايضاح جعله بالالف - انتهى.
ثم أقول: قد عد بعض الافاضل من مشايخ النجاشي ابو الحسن علي بن محمد بن يوسف، و قال: انه يروي عن ابراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد، و الظاهر أن المراد بذلك القاضي هو ابن خالويه هذا. و حينئذ عندى في ذلك نظر، لان عبارة النجاشي هي التي نقلناها، و هي لا تدل على أزيد من أنه ابتاع اكثر كتبه، و هذا بمجرده لا يدل على أنه من مشايخه، بل يدل على خلافه حيث قال «أخبرنا عنه عدة من أصحابنا»، و هو ظاهر.
و قد بينا بعض ما يتعلق بهذا الشيخ في ترجمة القاضي ابى الحسن علي بن محمد بن يوسف المشار اليه. فتذكر.
فاضل عالم متكلم كامل، و له من المؤلفات كتاب مشكاة اليقين في أصول الدين، و قد رأيته ببلدة بارفروش، و عندنا منه نسخة أيضا، و قد يقال انه للشيخ سديد الدين محمود بن علي الحمصي نفسه، و الغلط من النساخ. فلاحظ.
و قد كان هذا الشيخ والد الشيخ سديد الدين محمود بن علي بن الحسن الحمصي الرازي المشهور أستاد الشيخ منتجب الدين و صاحب كتاب التعليق الوافي في الكلام، و سيجىء ترجمة ولده المذكور في باب الميم من هذا القسم انشاء اللّه تعالى مع كلام طويل يتعلق بهذا المقام أيضا.
و قد سبق في طي ترجمة ولده محمود المذكور مدح والده هذا بهذه العبارة: الامام العلامة المغفور سلطان علماء الاسلام جمال الملة و الدين علي ابن محمود الحمصي ثم الرازي.
كان من الافاضل في عصرنا، و له من المؤلفات كتاب أنوار القرآن في مصباح الايمان، و هو تفسير مختصر لبعض المواضع المشكلة من القرآن مشتمل على أخبار أهل البيت عليهم السلام، و هذا التفسير له بعينه هو الذي قد جمعه مما كتبه نفسه على هوامش القرآن أولا، و تاريخ تأليفه في سنة ثلاث و ثمانين و ألف، و عندنا منه نسخة، و كثيرا يتعرض فيه لنقل كلام المولى محسن الكاشى في تفسيره الصافي.
عالم فاضل نسابة من القدماء، و له كتاب ديوان النسب كما يظهر من كتاب المجدي لابن الصوفي، و من كتاب النجوم للسيد ابن طاوس أيضا، و لم أعلم خصوصيات أحواله. فلاحظ كتاب المجدي المذكور لابن الصوفي في الانساب.
قد سبق بعنوان الشيخ رضي الدين ابى الحسن علي بن الشيخ السعيد جمال الدين احمد بن يحيى المزيدي(2).
سيجىء بعنوان الشيخ زين الدين علي بن علي بن مطهر الحلي، عالم فاضل من تلامذة المحقق «ره» - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(3).
و أقول: هذا الشيخ من أولاد عم العلامة. فلاحظ. بل الحق انه أخو العلامة الذي يأتي، أعني الشيخ الفقيه رضي الدين علي بن الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي.
و حمله على جد العلامة غير سديد، لان والده سديد الدين مطهر كان أقدم رتبة من المحقق و ان عاصره أيضا، فكيف قرأ جده على المحقق. فتأمل.
ثم اني قد رأيت نسخة من شرح المحقق الطوسي على المحصل للفخر
الرازي المعروف بنقد المحصل، و قد كتب في آخرها اجازة له. فلاحظ.
فاضل عالم فقيه جليل، و هو من تلامذة الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و من مؤلفاته كتاب مقتل عمر كما صرح به السيد هاشم البحراني في كتاب معالم الزلفى بعض الاخبار بل عنه أو عن كتابه. فلاحظ. و قال في وصفه: و مما جاء في زفر [...] أنه كان منافقا ما نقلته من خط الشيخ الفقيه الفاضل علي بن مظاهر الواسطي رحمه اللّه باسناد متصل عن محمد بن علي الهمداني - الخ.
ثم أقول: و أنا رأيت أيضا في بعض المواضع طريق التفؤل بالقرآن نقلا عن خط ابن راشد الحلي و هو ينقل عن خطه الشريف، و قد أودعته أيضا في كتابنا الموسوم بلسان الواعظين في بحث الاستخارات، و لكن فيه لم يقيد بالواسطي. و الامر فيه سهل.
ثم اعلم أن عندنا نسخة من كتاب مقتل عمر، و سماه مؤلفه بكتاب عقد الدرر في بيان بقر عمر، و سماه أيضا بكتاب الحديقة الباصرة و الخلافة الناظرة و هو ليس من مؤلفات هذا الشيخ لانه ينقل فيه من رسالة الشيخ علي الكركي، و علي بن مظاهر هذا مقدم على الشيخ علي بكثير. فتأمل.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم جليل القدر شاعر أديب، له ديوان كبير حسن، فمن شعره قوله:
يا باكيا لدمنة و مربع ابك على آل النبي أودع
يكفيك ما عاينت من مصابهم من أن تبكي طللا بلعلع
تحبهم قلت و تبكي غيرهم انك فيما قلته لمدعي
يا ليت شعري من أنوح منهم و من له ينهل فيض أدمعي
أ للوصي حين في محرابه عمم بالسيف و لما يركع
أم للبتول فاطم اذ دفعت عن ارثها الحق بأمر مجمع
أم للذي أردته في محرابه جعدتهم بكاس سم منقع
و ان حزني لقتيل كربلا ليس على طول المدى بمقلع
و القصيدة طويلة، و تاريخ بعض قصائده سنة احدى و خمسين و ستمائة - انتهى(1)
امل الامل 204/2.
.و أقول: قصائد مراثي هذا الشيخ للحسين عليه السلام مشهورة، و في المقاتل لاصحابنا مسطورة.
كان من أصحاب الصادق عليه السلام، و لم أجده في كتب الرجال، و لكن رأيت بخط بعض العلماء صورة مكتوبه عليه السلام الى أهل آمل و سارية و نواحيها في شأنه و ارساله اليهم، و هي تدل على كبر شأنه، و هذه صورته:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. يا معاشر المسلمين و يا زمرة المؤمنين، كثر اللّه أمثالكم. اعلموا أن اللّه أمركم بالصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و الجهاد، و بارتكاب الحلال و اجتناب الحرام، و ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتمسكوا بأمر اللّه تعالى لنجاة الآخرة لتكونوا من المؤمنين، و واجب علينا اعلامكم بهذه الاوامر و النواهي، فنصبنا لتبليغ هذه الاوامر و النواهي مولى
1) (1)
الموالي مفخر الصلحاء و المعالي مولى مجد الدين علي المكي، و أرسلناه الى مدينة آمل و الساري و نواحيها، فاسمعوا منه ما يقول لكم و تعززوا وجوده بأمري كما قال اللّه تعالى «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (1)
سورة النساء: 59.
.كتبه في عاشر شوال سنة ست و ثلاثين و مائة» انتهى كلامه عليه السلام.
لكن يخدش بالبال عدم صحة هذه الرواية بعد عدم سياق الكلام على مساق روايات الائمة عليهم السلام و كلماتهم من عدم وجدانه في كتاب معتمد، أن مثل هذه المدائح لم تكن شائعة في عصر الائمة عليهم السلام في شأن الاصحاب و الرواة، و لا سيما لفظ «المولى»، و انما اشتهر استعماله فيما بعد زمن الغيبة بكثير في عرف العجم.
و انما أوردناه في هذا الكتاب الموضوع في أحوال علماء ما بعد غيبة الصاحب عليه السلام لعدم وجدانه في كتب الرجال و تحقيقا لحقيقة الحال.
و اللّه أعلم بحقائق الاحوال.
كان من أجلة الفضلاء المعاصرين للسلطان شاه طهماسب الصفوي، و هو ابو زوجة الشيخ البهائي، و كان له كتب كثيرة وافرة جاء بها من الهند، و سماعي أنها كانت بعدد أربعة آلاف مجلد، و يقال انه كان يسكن بالديار الهندية في اكثر عمره، و لما توفي ورثها بنته زوجة البهائي اذ لم يكن له غير بنت واحدة، و كانت تلك الكتب في جملة الكتب الموقوفة التي وقفها البهائي، و لما توفي البهائي قد ضاعت اكثر تلك الكتب لاسباب، منها عدم اهتمام المتولي لها، و قد كانت هذه البنت أيضا فاضلة عالمة فقيهة مدرسة، و قد أوردنا حالها في
1) (1)
ترجمتها فليراجع.
و في تاريخ عالمآرا أن الشيخ علي منشار الفاضل الفقيه من علماء دولة السلطان شاه طهماسب المذكور، و كان من علماء العرب، و كان من تلامذة الشيخ علي الكركي، و كان قول هذا التلميذ معتبرا في المسائل الشرعية و أجوبة الفتاوى و موثوقا به، و كان في انتظام الامور الشرعية و العرفية له رأي صائب، و كان فائقا على أقرانه، و صار معظما عند السلطان المذكور، و فوض اليه منصب شيخ الاسلامي و الوكالة في حلاليات ذلك السلطان باصبهان، و كان مستقلا فيها و بالغ في تنظيم المعاملات الديني و الدنيوي، و كان حيا الى ما بعد ممات السلطان المذكور. هذا ما أورده في التاريخ المذكور.
و أقول: و قصة وصوله الى خدمة السلطان الشاه عباس الماضي المذكور وجهة تقربه لديه معروفة، و خلاصة ذلك أنه قد كان يدخل مجلس السلطان و لا يحتشمونه بل لا يرخصه البوابون اذا أراد أن يدخل دار السلطان فدبر أن لبس لباسا فاخرا و صوفا و دراعة و توجه الى دار السلطان، فلما رأى البوابون حسن منظره و لباسه رخصوه، فدخل مجلس السلطان و جلس، فلما جاءوا بالطعام و مدوا السفرة و وضعوا الخوان و غيرها مد هذا الشيخ كمه و كان يخاطب و يقول لكمه كل، و كان السلطان يلاحظ ذلك، فتعجب من فعله فسأله عن جهة فعله هذا فأجاب الشيخ: بأني جئت مرارا الى باب هذا الدار فما خلوني و لا رخصوني، فلما لبست هذا اللباس و جئت الى الباب رخصوني، فعلمت أن رخصتي للدخول و الجلوس في هذا المجلس ليس الا لاجل هذا اللباس، فلذلك أمرت كمي هذا بأن يأكل هو لا أنا. فأعجب السلطان كلامه هذا فأحبه و عظمه و أعلى كعبه و صار عنده معززا مكرما الى أن صار شيخ الاسلام باصبهان.
و قد نقل بعض تلامذة الشيخ البهائي في رسالته المعمولة في أحوال الشيخ
البهائي المذكور بالفارسية أن الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي لما توجه من جبل عامل مع عياله و أطفاله الى بلاد العجم في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي دخل اصبهان و قد كان في ذلك الوقت الشيخ علي الشهير بمنشار هذا شيخ الاسلام بها، فعرض الشيخ علي هذا في اصبهان على ذلك السلطان مجىء الشيخ حسين المذكور الى اصفهان، و صار هو الواسطة لطلب السلطان المذكور الشيخ حسين المزبور الى قزوين و جعله شيخ الاسلام بقزوين أول ما ورد عليه.
و قد قال ذلك التلميذ في تلك الرسالة في وصف الشيخ علي هذا بهذه العبارة: الشيخ المطاع و العالم الفاضل الفقيه المتورع المشتهر في الاقطاع و الارباع شيخ الاسلام و ملاذ المسلمين زين الملة و الدنيا و الدين الشيخ علي الشهير بمنشار - انتهى.
فاضل عالم فقيه جليل، و هو سبط ابى الصلاح الحلبى المشهور، و قد ذكره الشهيد في بحث قضاء الصلاة الفائتة من شرح الارشاد و نسب اليه القول بالتضييق و قال: انه عمل فيها مسألة طويلة تتضمن الرد على الشيخ ابى علي الحسن بن طاهر الصوري في التوسعة.
ثم أقول: ان الشهيد في الشرح قد أورده هكذا: الشيخ ابو الحسن علي ابن منصور بن تقي الحلبي، و الظاهر أن مراده ما ذكرناه.
و اعلم أن...
فاضل عالم جليل، و قد رأيت بخطه الشريف كتبا كثيرة، منها كتاب الاستبصار للشيخ الطوسي في مجلدين، رأيته في قرية خسرو شاه من قرى تبريز، و كان تاريخ كتابتها يوم السبت عاشر صفر سنة سبع و سبعين و ثمانمائة، و كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام في مجلد، قد رأيته في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز، و المجلد الخامس من تذكرة الفقهاء للعلامة، و هو مجلد المعاملات قد رأيته في بلدة تبريز.
و أقول: هو غير علي بن المزيدي تلميذ العلامة، أما أولا فلانه علي بن احمد بن يحيى الحلي، و أما ثانيا فلان الاول على ما مر من التاريخ كان في أوان سنة سبع و سبعين و ثمانمائة فهو في عهد علي بن هلال الجزائري و الثاني قد كان في عصر الشيخ الشهيد و يروي عنه الشهيد، فكيف يكون الاول في عصر العلامة و من تلامذته. فلاحظ.
نعم لا يبعد أن يكون من أحفاده أو أقربائه. فلاحظ.
كان من أكابر علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، و من مؤلفاته «قده» رسالة في الامامة، ألفها باسم السلطان المذكور، و قد رأيتها، و قد كانت حسنة الفوائد و الان موجودة عند المولى بهاء الدين الهندي في مجموعة فيها كتاب التحصين لابن طاوس. و الظاهر أنه من أولاد الامير غياث الدين منصور الصدر الكبير. فلاحظ.
كان من مشايخ علي بن بابويه الصدوق كما يظهر من سند حديث «من بلغه شىء من الثواب» من كتاب معاني الاخبار له.
و قد توهم بعض المعاصرين فيما علقه على شرح والده على الدروس للشهيد كونه من مشايخ الصدوق و انه على هذا يحتمل كونه بعينه علي بن موسى الكميداني الاتي ذكره. و هو غلط فاضح، لانه من مشايخ الكليني كما ستعرف و الصدوق انما يروي عن الكليني بالواسطة، فكيف يتصور اتحادهما و نقل الصدوق عنه بلا واسطة. فتأمل.
على أنه سهو في سهو، لان الذي قاله مبني على ما فهمه من حديث «من بلغه شىء من الثواب» من كتاب ثواب الاعمال للصدوق، و الذي رأيناه فيه كان والد الصدوق واسطة في السند بين الصدوق و بينه، و قد أوضحنا حقيقة ذلك مع سائر ما يرد عليه في جملة ما علقناه أيضا عليه في ذلك المبحث، و من جملتها أنه على هذا لا يبعد كون المراد بعلي بن موسى هو الكميداني المذكور. فتأمل.
ثم لا يخفى أن روايات الصدوق أو والده عنه بلا واسطة و كونه من جملة مشايخ مثل الصدوق أو والده مدح له بل توثيق. فتأمل.
ثم لا تظنن أن المراد به والده علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي حيث أنه قد يختصر و يقال علي بن موسى، لان مع قطع النظر عن سوء الادب لم يجر عادة الصدوق في كتبه في التعبير عن والده بقوله ابى، على انا أوضحنا أن والده واسطة في هذا السند كما لا يخفى.
هو من مشايخ الكليني، و قد كان من جملة العدة الذين يروي عنهم الكليني
عن احمد بن محمد بن عيسى، و يوردهم في أول أخبار الكافي بعنوان عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى كما سننقلهم انشاء اللّه في باب الالقاب و غيره من هذا القسم عن النجاشي في رجاله و العلامة في الخلاصة.
و لا يخفى أن رواية الكليني عنه و كونه من مشايخه نوع مدح بل توثيق له، و كذا لسائر المعدودين في تلك العدة كما يظهر بالتأمل.
ثم لا يخفى أن النسخ في لفظة «الكميداني» مختلفة في كتب الرجال، ففي بعضها بالنون بعد الميم، و في بعضها بدلها الياء المثناة التحتانية، و في بعضها بالدال المهملة بعدها، و في بعضها بالذال المعجمة.
فاضل عالم عامل متدين متصلب في الدين شاعر فقيه محدث جليل ورع زاهد تقي عابد نقي كاسمه، قرأ على السيد ماجد البحراني الكبير و على جماعة من الفضلاء بشيراز و غيره.
ثم ما ذكرنا من اسم والده هو الذي رأيته في بعض المواضع، و لكن قد وجدت في أول رسالة حدوث العالم بعنوان علي بن يعلى بن ابى العلاء الكمرهاي.
فتأمل.
و كان رحمه اللّه في ناحية كمره من محال فراهان، ثم طلبه الحاكم الجليل امام قلى خان حاكم فارس في زمن السلطان شاه صفي الصفوي الى شيراز و جعله قاضيا بها، ثم بعد ما صار السيد الوزير الكبير خليفة سلطان وزيرا للسلطان شاه عباس الثاني الصفوي طلبه من شيراز الى اصفهان و جعلوه بعد عزل آميرزا قاضي شيخ الاسلام باصبهان و هو تصدى لهذا المنصب الى أن توفي بها سنة
ستين و ألف من الهجرة.
و كان «رض» من القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة و بحرمة شرب التتن، و له من المؤلفات: كتاب المقاصد العالية في الحكمة اليمانية، و هو كتاب كبير جليل في الكلام و الحكمة الحقة.
و منها رسالة كبيرة لطيفة في حدوث العالم، و قد أخذ مطالبها من كتابه المذكور و أفردها منه، و هي مشتملة على الادلة العقلية و النقلية لحدوث العالم، و قد رأيت نسخة منها باصبهان جيدة الفوائد.
و له أيضا رسالة في الادعية و الاحراز المنجية عن المخاوف و الاذكار الدافعة للبلايا و المواعظ و النصائح بالفارسية، ألفها للسلطان شاه صفي المذكور في سنة مجىء السلطان مراد ملك بلاد الروم لمحاصرة بغداد.
و له رسالة في حرمة شرب التتن معروفة، و قد ألفها في شيراز في منتصف شهر ذي القعدة سنة ثمان و أربعين و ألف.
و له رسالة في حرمة صلاة الجمعة، و له أيضا كتاب مناسك الحاج و المعتمر و كتاب في جواب نوح أفندي الحنفي مفتي بلاد الروم في زمن السلطان مراد المذكور في مسألة الامامة كبير في مجلدين، و قد رأيته بخطه و خطه لا يخلو من جودة، و قد أرسل الامير شرف الدين علي الشولستاني و استحف تلك الفتوى اليه «قده»، و قد التمس منه أن يكتب جواب تلك الفتوى و يبطلها حيث أفتى ذلك الملعون تقربا الى ذلك السلطان في سنة وروده ببغداد لما أراد فتحها بوجوب مقاتلة الشيعة و قتلهم و نهب أموالهم و سبي ذراريهم.
و له غير ذلك من المؤلفات. فلاحظ.
و قد خلف «رض» أولادا و أحفادا بشيراز، و كانوا يشتغلون بتحصيل العلوم و قد أدركنا بعضهم فيها و بعضهم باصبهان، و توفي طائفة و بقي منهم طائفة.
(تتمة) اعلم أن هذا الشيخ مع جلالة قدره قد أورد في رسالة حرمة شرب التتن اثني عشر دليلا في بيان حرمته، و لما لا تخلو كلها من غرابة من مثله و لذلك أحببنا ذكرها في هذا المقام، و قد لخص بعض العلماء المعاصرين في فوائده مجموع تلك الادلة التي ذكرها قدس سره في تلك الرسالة، فقال:
(فائدة) اعلم أن بعض المتأخرين من علمائنا ذهب الى تحريم شرب التتن و ألف في ذلك رسالة استدل فيها بوجوه:
الاول - أنه من الخبائث التي دل على تحريمها الكتاب، قال و الخبيث ما استخبثته الطباع السليمة المستقيمة و ينفر عنه ابتداء قبل اعتياده و ادمانه بتوقع نفعه بتسويل الشيطان عدو الانسان، و كون الدخان كذلك في عهدة الوجدان و الانصاف.
الثاني - انه من نزغات الشيطان بشهادة شدة رغبة طباع البطلة و الجهلة و الفساق و ملازمتهم له في اكثر الازمان و المجالس، و به حصل الزائد في الفسق و الفساد، و استعمال آنية الذهب و الفضة و قساوة القلوب الى غير ذلك. و الدخان المذكور انما حدث ابتداء من الكفار و مشركي الفرنج ثم من المخالفين ثم من المستضعفين الذين أزلهم الشيطان عن قبحه، و قد قال تعالى «لاٰ تَتَّبِعُوا خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ» (1)
سورة البقرة: 168.
و في الحديث القدسي «و لا تسلكوا مسالك أعدائي لتكونوا أعدائي كما هم أعدائي».الثالث - قاعدة الضرر المنفي، فان كل من أدمنه يجر تضرره، و كذا الاطباع، و قد صرح الصادق عليه السلام بأن الضرر علة الحرمة بقوله «ان اللّه خلق الخلق» الى أن قال «و علم ما يضرهم فنهاهم و حرمه عليهم ثم اباحه للمضطر بقدر البلغة» الى غير ذلك. و قال أيضا «انما الاسراف فيما أتلف المال
1) (1)
و أضر بالبدن»، و الاسراف حرام بل كبيرة لقوله تعالى «وَ أَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحٰابُ النّٰارِ» (1)
سورة غافر: 43.
.الرابع - ضياع المال بسببه من دون أن يترتب عليه نفع يعتد به، و اضاعة المال منهي عنه. قال ابو الحسن عليه السلام «ان اللّه نهى عن القيل و القال و اضاعة المال و كثرة السؤال».
الخامس - انه تشبه بالفجار، و قد مر في الحديث القدسى «لا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي». و قال الشهيد في قواعده: ذكر الاصحاب أنه لو شرب المباح تشبها بشارب المسكر فعل حراما لا بمجرد النية بل بانضمام فعل الجوارح، و قد ورد النهي عن مجالسة أهل المعاصي و مصاحبة أهل الريب و البدع لئلا يصير الانسان شبيها بهم و كواحد منهم. و في الاحاديث الصحيحة دلالة على تحريم التشبه بفاعل المحرم.
السادس - أنه تناول بدخان معين يغشى الناس و سعير الجحيم نعوذ باللّه منه. و قال الطبرسي في سورة الرحمن: قد عد من أشراط الساعة الدخان، و أورد فيه حديثا.
السابع - أنه لغو، فان المروة توجب القاءه و اطراحه، و الاعراض عن اللغو واجب بنص القرآن. ثم أورد كلاما لملا أحمد الاردبيلي، الى أن قال:
و قد وصف سبحانه طعام أهل النار بأنه لا يسمن و لا يغني من جوع، و فيه تأييد للمرام.
الثامن - سلوك الاحتياط، و سلوك سبيله فيما نحن فيه واجب لقوله عليه السلام «حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات، و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا
1) (1)
يعلم». و لا ريب أن شرب الدخان المذكور ليس من الحلال البيّن مع ظهور خبثه فتركه واجب. و قال عليه السلام «دع ما يريبك».
التاسع - وجوب اجتناب أكل الرماد، فان الدخان المذكور لا ينفك عنه قطعا، و ادمانه يدخل في الحلق غالبا، و لما كان أكل التراب حراما بالنص و الاجماع كان أكل الرماد لكونه خبيثا بالحرمة أولى، و تحريم شرب الدخان المشتمل على الرماد الذي هو في معنى أكل التراب المحرم و الرماد موجود في ماء الغليان و قصبته - الى آخرها.
العاشر - انه محدثات الامور بعد عهد النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و قد قال عليه السلام «شر الامور محدثاتها» رواها الصدوق في الفقيه و غيره، فيكون بدعة، و قد قال عليه السلام «كل بدعة ضلالة و كل ضلالة سبيلها الى النار».
الحادي عشر - كونه قبيحا مذموما عند كافة المسلمين من مدنية و غيرهم، حتى نظم حكيم الشعراء. ثم ذكر اشعاره. و قد نقل العلامة في نهاية الاصول عنه عليه السلام انه قال «ما رأى المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن، و ما رآه المسلمون قبيحا فهو عند اللّه قبيح».
الثاني عشر - اعتبار أولى الابصار امتثالا لامره «فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي الْأَبْصٰارِ» و معلوم أن صلاح الانسان في التنزل و التسفل الى خروج القائم عليه السلام، و لا يكون الاعلى رأس شرار الناس كما أخبر به الصادق عليه السلام و قال «بعث اللّه الانبياء و الرسل في كل زمان يعبرون عنه الى خلقه و عباده و يدلونهم على مصالحهم»، فلو كان في شرب الدخان صلاح و خير لهم لكان شائعا معمولا في الازمنة الخالية اكثر من هذا الزمان، و لما لم يكن كذلك ظهر أنه من شرور الامور المحدثة المتزائدة في آخر الزمان - انتهى ما في تلك الفائدة.
و يقول العبد الجاني عبد اللّه بن عيسى الاصفهاني مؤلف هذا الكتاب: لا يخفى على البصير الناقد ما في جميع هذه الادلة من الخبط و الخلط، أما في الدليل الاول فلان...
ثم أقول: ان هذا انما يكون فرض صحته فيما قبل استحكام اعتياد الانسان شربه، اذ بعد حصول الاعتياد الشديد لا شك أن تركه يوجب ضررا عظيما قد ينتهي الى الهلاك كما نشاهد من حال معتاديه. و قياس ذلك بحصول الحل و نقض ذلك بحصول مثل تلك الحالة لمعتاد شرب الخمر و نحوها من المحرمات غير موجه، و هو ظاهر. و كذا فرض حصول الضرر بشربه أيضا فان تركه في صورة الاعتياد له أضر كما يشاهد من أحوال من يعتاده، و لا شك أن دفع الاضرار أيضا لازم.
و قد مر نظير هذا الكلام في ترجمة المولى عبد اللّه بن الحاج حسين بابا السمناني تلميذ السيد الداماد في شرب البن المعروف بالقهوة و أمثال ذلك، و تفصيل القول في هذه المسألة مذكور في الباب الخامس من كتابنا الموسوم بثمار المجالس و نثار العرائس.
قد سبق بعنوان الشيخ ابى الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف الناشئ الاصغر الحلاء المتكلم البغدادي(1)
انظر ص 137 من هذا الجزء.
.الفاضل العالم الكامل الشاعر الاديب المعاصر للشيخ المفيد أو متقدم عليه بقليل. فلاحظ.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء عند ذكره شعراء أهل البيت عليهم
1) (1)
السلام المجاهرين بالمدح: ابو الحسن علي بن وصيف الناشئ المتكلم، بغدادي من باب الطاق، حرقوه بالنار - انتهى(1)
معالم العلماء ص 148 و فيه «ابو الحسين على بن وصيف بن يوسف».
.و قال ابن خلكان و هو من علماء العامة في تاريخه المشهور: ابو الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف الناشئ الاصغر الحلاء، كان من الشعراء المجيدين و له في أهل البيت قصائد كثيرة، و كان متكلما بارعا، أخذ علم الكلام عن ابى سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت المتكلم و كان من كبار الشيعة، و له تصانيف كثيرة، و كان ابوه يعمل حلية السيوف فسمي حلاء(2)، و من شعره:
اذا أنا عاتبت الملوك فانما أخط بأقلامي على الماء أحرفا
وهبه ارعوى بعد الملال أ لم تكن مودته طبعا فصارت تكلفا
و مضى الى الكوفة و كان المتنبي يحضر مجلسه، و كتب من املائه:
كأن سنان ذابله ضمير و ليس عن القلوب له ذهاب
و صارمه كبيعته بخم مواقدها من الناس الرقاب
فنظم المتنبي:
كأن الهام في الهيجا عيون و قد طبعت سيوفك من رقاد
و قد صغت الاسنة من هموم فما يخطرن الا في فؤاد
و أقول...
فقيه وجه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: والده - الخ. ثم الظاهر اتحاده مع من سيأتي و ان ذكره الشيخ منتجب الدين متعددا. فتأمل.
فقيه قاضي قم - قاله الشيخ منتجب الدين في باب الميم. فلاحظ من الفهرس.
و الظاهر الاتحاد، و به قال الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
انظر امل الامل 209/2.
أيضا، لكنه جعلهما الشيخ منتجب الدين متعددا في فهرسه.و أقول...
قال بعض الفضلاء: ان الشيخ أبا الفرج محمد بن ابى عمران موسى بن علي بن عبدويه القزويني الكاتب يروي عنه، ثم جعله في درجة التلعكبري، مع أنه قد عد الشيخ أبا الفرج محمد المذكور من مشايخ النجاشي حكم بأن النجاشي يروي عنه بتوسطه.
و أقول: سيجىء من فهرس الشيخ منتجب الدين ترجمة الشيخ ابى الحسن علي بن هبة اللّه بن عثمان بن احمد بن ابراهيم بن الرائقة الموصلي، و الظاهر بل المحقق اتحادهما، و على هذا فهو قد كان من المعاصرين للشيخ الطوسي أو
1) (1)
متأخرا عنه. و حينئذ يشكل الامر في ذلك، اذ النجاشي على هذا كيف يصح نقله ممن كان يروي عن معاصر الشيخ الطوسي أو عن المتأخر عنه. فتأمل.
و لو حمل على أن هذا الشيخ من أجداد الشيخ علي بن هبة اللّه الاتي فهو في غاية البعد. فتأمل.
و اعلم أن الشيخ محمد بن رستم بن جرير الطبري الامامي قد يروي في كتاب دلائل الامامة عن علي بن هبة اللّه عن الصدوق «ره»، و الظاهر اتحاده مع هذا الشيخ. فتأمل.
كبير حافظ ورع ثقة، و له تصانيف، منها: التمسك بحبل آل الرسول، الانوار في تاريخ الائمة الابرار، كتاب اليقين في أصول الدين، أخبرنا السيد المرتضى بن الداعي الحسيني عن المفيد عبد الرحمن النيسابوري عنه رحمهم اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: قد سبق منا آنفا بعض ما يتعلق بأحوال هذا الشيخ. فتذكر.
من مشايخ المفيد و أقرانه، قد سبق أن الصواب «علي بن بلال» بالباء الموحدة كما في كتب الرجال، و ان «هلال» من غلط بعض النساخ(1)
انظر هذا الكتاب 378/3.
.1) (1)
كان من أجلة متكلمي متأخري علماء أصحابنا، و من مؤلفاته كتاب الانوار الجلالية لظلام الغلس من تلبيس مؤلف المقتبس، و هو رد كتاب المقتبس لبعض متأخري العامة الذي كان في عصر السلطان يوسف بن أيوب، و لعله كان من ملوك دياربكر. فلاحظ.
و كتاب المقتبس المذكور رد على كتاب قبس الانوار في نصرة العترة الاطهار في الامامة للسيد ابن زهرة صاحب الغنية. و عندنا من كتاب الانوار الجلالية نسختان عتيقة و جديدة، و يظهر من آخر النسخة العتيقة أنه قد ألفه سنة أربع و سبعين و ثمانمائة.
و على هذا لم أبعد كونه بعينه علي بن هلال الجزائري أستاد الشيخ علي الكركي الاتي ذكره. فلاحظ.
و رأيت على ظهر النسخة في وصف مؤلفه بخط عتيق هكذا: تصنيف الشيخ الامام شيخ شيوخ الاسلام الاوحد الافرد الاعلم الاكمل الشيخ علي بن هلال ابن عيسى بن محمد بن فضل قدس اللّه روحه و رضي عنه - انتهى.
ثم أقول: و يظهر من مطاوي كتابه المشار اليه أن له مؤلفات أخر أيضا، منها كتب في أصول الفقه.
الفاضل العالم الفقيه الكامل المعروف، أستاد الشيخ علي الكركي و الشيخ محمد بن احمد بن علي بن جمهور اللحساوي المشهور و الشيخ عزّ الدين الآملي و من في طبقتهم من المشايخ، و قد كان يسكن في جبل عامل. فتأمل.
و لا يبعد اتحاده مع علي بن هلال بن عيسى. فتأمل.
و يروي بالسند العالي عن الشيخ مقداد السيوري عن الشهيد، و يروي عن ابن فهد الحلي أيضا، و يروي أيضا عن جد الشيخ علي الكركي عن أحد ولدي الشهيد كما يظهر هذه الثلاثة من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني و أمثالهم.
قرأ عليه الشيخ علي في كرك نوح، و كان يستفيد منه ابن جمهور اللحساوي أيضا لكنه في مدة شهر واحد و هي أيام اقامة ابن جمهور بكرك نوح في أوقات [سفر] ابن جمهور الى الحج في طريق الشام.
و قد اشتهر أنه قد قرأ على الشيخ علي بن هلال الجزائري هذا الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي أيضا، و لكن الذي يظهر من اجازة الشيخ ابراهيم المشار اليه لتلميذه المولى شمس الدين محمد بن الحسن الاسترابادي أن الشيخ ابراهيم المذكور يروي عن الشيخ ابراهيم بن الحسن الشهير بالدراق (الزبراق) و هو يروي عن الشيخ علي بن هلال.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ زين الدين علي بن هلال الجزائري، كان فاضلا متكلما عالما، له كتاب الدر الفريد في التوحيد، يروي عن الشيخ احمد بن فهد، و يروي عنه الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي و قد أثنى عليه في بعض اجازاته ثناء بليغا، من جملته أن قال: شيخ الاسلام و فقيه أهل البيت عليهم السلام في زمانه - انتهى(1)
امل الامل 210/2.
.و أقول: رأيت في سجستان بخط بعض العلماء أن كتاب الدر الفريد في علم التوحيد كثير الفوائد، و أنه من مؤلفات الشيخ زين الدين علي بن محمد ابن هلال الجزائري. فلعل لفظة «محمد» من سهوه أو علي بن هلال من باب
1) (1)
الاختصار في النسب. فتأمل.
و أقول: له مؤلفات أخر أيضا، منها رسالة - الخ.
ثم انه قال الشيخ علي الكركي المشار اليه في أثناء اجازته للشيخ علي الميسي في مدح الشيخ علي بن هلال هذا هكذا: شيخنا الشيخ الامام شيخ الاسلام جامع المعقول و المنقول زين الدين ابو الحسن علي بن هلال الجزائري أحله اللّه تعالى محل الرضوان و رفع قدره الرفيع في أعلى درجات الجنان و جزاه اللّه عنا خير ما يجزي به ذو الاحسان - انتهى.
ثم انه يظهر من أول غوالي اللئالي لابن جمهور الاحساوي أن علي بن هلال هذا يروي عن الشيخ جمال الدين حسن الشهير بابن العشرة أيضا عن الشهيد، و قال فيه في وصفه: الطريق السادس عن شيخي أيضا و الاستاد المرشد لي و لعامة الاصحاب الى مناهج الصواب، أعني الشيخ الكامل الفاضل الزاهد العابد العلامة الشائع ذكره في جميع الاقطار و المعلوم فضله و علمه في سائر الامصار زين الحق و الملة و الدين علي بن هلال الجزائري، عن الشيخ جمال الدين حسن الشهير بابن العشرة عن الشهيد - انتهى.
و أقول: هذا الشيخ ليس بالشيخ علي بن هلال العاملي الكركي الاتي، لتأخره عنه كما سيظهروا ان يوهم ذلك. فتأمل و لاحظ.
ثم انه يظهر من اجازة الشيخ ابراهيم القطيفي المشار اليها أنه قد يروي الشيخ علي بن هلال الجزائري هذا عن الشيخ عزّ الدين ابن العشرة عن الشيخ احمد بن فهد الحلي عن الشيخ علي بن يوسف النيلي، و ظهير الدين علي بن عبد الجليل النيلي عن شيخهما السعيد الشيخ فخر الدين عن أبيه العلامة، و تارة عن الشيخ احمد بن فهد المذكور بلا واسطة، و تارة يروي الشيخ علي بن هلال المذكور أيضا عمن يثق به عن عبد المطلب بن الاعرج الحسيني عن العلامة
عن محمد بن نما، و تارة يروي عن ابن فهد عن الشيخ زين الدين علي بن الحسن الخازن الحائري عن الشهيد عن مشايخه عن العلامة.
و أقول: في كلامه وجوه من الخلط و الخبط: أما أولا فلان لقب ابن العشرة هو جمال الدين لا عزّ الدين فلاحظ لكن الامر فيه هين، و أما ثانيا فلان رواية علي بن هلال عن الشيخ احمد بن فهد بالواسطة لا تخلو من غرابة، و أما ثالثا فلان الشيخ علي بن هلال لا يروي عن ابن العشرة أصلا فلاحظ، و أما رابعا فلان رواية الشيخ علي بن هلال عن السيد عبد المطلب بن الاعرج الحسيني بواسطة واحدة كما هو ظاهر سياق لفظ «عمن يثق به» من أغرب الحكايات فلاحظ، و أما خامسا فلان عزّ الدين ابن العشرة لا يروي عن ابن فهد فلاحظ، و أما سادسا فلان رواية ابن فهد عن الشيخ النيليين - الخ، و أما سابعا فلان العلامة لا يروي عن محمد بن نما بل انما يروي عن والده أو من في درجة والده عن محمد بن نما، و أما ثامنا فلان علي بن يوسف النيلي لقبه ظهير الدين لا أنه لقب علي بن عبد الجليل، و أما تاسعا فلان لقب علي بن عبد الجليل هو نظام الدين لا ظهير الدين، و أما عاشرا فلان جد علي بن يوسف النيلي هو عبد الجليل النيلي فهو ظهير الدين علي بن يوسف بن علي بن عبد الجليل النيلي و أما النيلي الآخر فهو نظام الدين ابو القاسم علي بن عبد الحميد النيلي و لم أجد احدا من العلماء يكون اسمه علي بن يوسف النيلي سوى ظهير الدين علي بن عبد الحميد النيلي المشار اليه. فلاحظ.
فاضل عالم فقيه جليل محقق من العلماء المعاصرين للسلطان شاه طهماسب و قد كان يسكن بلاد العجم، و رأيت اجازة منه «قده» لتلميذه المولى ملك محمد
ابن سلطان حسين الاصفهاني و عندنا منها نسخة، و يظهر من تلك الاجازة أنه يروي عن جماعة من علماء عصره، منهم السيد تاج الدين حسن بن السيد جعفر الاطراوي العاملي، و منهم الشيخ احمد البيقاني النباطي العاملي، و الشيخ احمد ابن خاتون العاملي العيناثي، و منهم الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي، و منهم الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي المشهور.
و من مؤلفاته رسالة في المسائل الفقهية العامة البلوى من كتاب الطهارة حسنة الفوائد، و عندنا منها أيضا نسخ، و قد التقط تلك المسائل من كتب الاصحاب و ينقل فيها عن الشهيد الثاني أيضا، و صرح باسم نفسه في صدرها، و قد ألفها بأمر أحد من السلاطين الصفوية، و الظاهر أنه السلطان شاه طهماسب الصفوي، و قد كان تاريخ تأليفها سنة تسع و ستين و تسعمائة، و النسخة التي رأيتها قد كانت بخط تلميذه أميرك الاصفهاني، و تاريخ كتابتها سنة احدى و سبعين و تسعمائة في حياة المؤلف.
و قد كتب بعض الافاضل على هامش تلك النسخة: ان هذا الشيخ توفي باصبهان في يوم الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الاول سنة أربع و ثمانين و تسعمائة.
فعلى هذا كان تاريخ تأليف تلك الرسالة بعد قتل الشهيد الثاني بثلاث سنين و وفاة مؤلفها بعد شهادته بثماني عشر سنة. فلاحظ.
ثم قد وصفه تلميذه المذكور في تلك النسخة هكذا: الشيخ الفاضل العالم العامل التقي النقي البارع زين الاسلام و المسلمين علي بن هلال الكركي مد ظله السامي.
و كان على تلك النسخة حواشي كثيرة و تعليقات بعضها من مؤلف المتن و بعضها كان رمزها «عب لي مد ظله»، و لعل المراد به الشيخ عبد العالي بن الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المشهور.
و عليها أيضا حواشي متفرقة من الفوائد المنقولة عن الكتب و الرسائل الفقهية، و بعض منها غريب.
و ينقل كثيرا في الحواشي عن العلامة في جواب أسئلة ابن حمزة عنه أيضا.
و المراد بابن حمزة هو المتأخر الذي كان في عصر العلامة بل تلميذه لا المتقدم عليه، و هو ظاهر.
و ينقل فيها أيضا الفوائد و المسائل المتفرقة التي سئلت عنها الشيخ علي ابن عبد العالي الكركي.
و لم أجد ترجمة هذا الشيخ في أمل الامل لشيخنا المعاصر، فعدم تعرضه له مع كونه من مشاهير علماء جبل عامل عجيب.
الفاضل العالم المعروف من أكابر مشايخ الصوفية و أئمتهم، و لم أعلم خصوص عصره لكن هو من الشيعة الامامية على ما وجدته في مسودتي. فلاحظ.
و له من المؤلفات شرح القصيدة الميمية الفارضية بالفارسية، و بالبال أني قد رأيته. و هذه القصيدة الخمرية لابن الفارض الصوفي المعروف.
و له أيضا رسالة في علم الاخلاق و ما يناسبه على طريقة الصوفية مشتملة على عشر قواعد بالفارسية، و له أيضا كتاب الاسرار القطعية و شرح أسماء اللّه الحسنى و شرح فصوص الحكم لابن الولى و يقال له حل الفصوص و شرح القصيدة الخمرية التائية لابن الفارض، و له أيضا كتاب نزهة الارواح و كتاب...
كان من أجلة العلماء و الادباء من الامامية، و لم أعلم خصوص عصره و لا حاله، غير أن ابن شهرآشوب أورد له خطبة في كتاب المناقب مشتملة على أسامي الائمة الاثني عشر. فلاحظ.
فقيه عالم جليل القدر و الشأن، يروي عن عربى بن مسافر العبادي و عنه يروي السيد ابن طاوس اجازة، و الظاهر أنه بعينه الشيخ ابى الحسن علي بن يحيى الخياط الاتي الذي يروي عن ابن ادريس و ابن بطريق و الحمداني القزويني و يروي عنه السيد محمد بن معد الموسوي. فلاحظ.
قال ابن طاوس في كتاب اليقين: و أخبرني بذلك - يعني بكتاب تفسير محمد بن العباس بن الماهيار - الشيخ علي بن يحيى الحافظ اجازة تاريخها شهر ربيع الاول سنة تسع و ستمائة، عن الشيخ السعيد عربى بن مسافر العبادي - الخ.
و من المعلوم أن ابن ادريس يروي عن عربى بن مسافر عن تلامذة الشيخ ابى علي الطوسي ابن الشيخ الطوسي.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل جليل، يروي العلامة عن أبيه عن محمد بن معد عنه عن ابن ادريس و ابن البطريق و غيرهما - انتهى(1)
امل الامل 210/2.
.1) (1)
و أقول: يروي عنه أيضا الشيخ يوسف بن علوان عن ابن ادريس على ما قد رأيت في بلدة أردبيل في اجازة الشيخ يوسف المذكور للشيخ محمد بن زنجي على ظهر كتاب السرائر لابن ادريس، و قد وصف فيها الشيخ يوسف المذكور الشيخ أبا الحسن علي هذا بأنه الشيخ العالم الراوي.
ثم أقول: لا يبعد عندي اتحاده مع الشيخ علي بن يحيى الحافظ المذكور آنفا، بل لعل الحافظ تصحيف الخياط. فلاحظ.
و يروي الخياط المذكور أيضا عن الشيخ نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن الطوسي تصانيفه كما سبق في ترجمته، و يروي أيضا عن الشيخ علي ابن نصر اللّه بن هارون المعروف جده بالكال الحلي على ما مر في ترجمته.
و يروي عن علي بن يحيى هذا السيد ابن طاوس أيضا، و هو عن عربى بن مسافر عن محمد بن ابى القاسم الطبري عن ولد الشيخ الطوسي عنه كما يظهر من كتاب جمال الاسبوع و غيره لابن طاوس المذكور.
في نسخة جمال الاسبوع الحناط بالحاء المهملة و النون، و قال ابن طاوس في فتح الابواب: وجدت بخط الشيخ علي بن يحيى الحناط و لنا منه اجازة بكل ما يرويه.
و قال في موضع آخر منه: و وجدت بخط الشيخ علي بن يحيى الحناط رحمه اللّه، و قد روينا عنه كلما رواه، و خطه عندنا بذلك في اجازة تاريخها شهر ربيع الاول سنة تسع و ستمائة - انتهى.
و أقول: و الخياط لعله بفتح الخاء المعجمة و تشديد الياء المثناة التحتانية ثم ألف لينة آخره طاء مهملة، نسبة الى عمل الخياطة. و يحتمل كونه بفتح الحاء المهملة و تشديد النون نسبة الى بيع الحنطة، و الاول أشهر لكن الثاني هو المضبوط في نسخ جمال الاسبوع المذكور و غيره. فلاحظ. و الاول هو
المضبوط في بعض أسانيد أحاديث أربعين الشهيد. فلاحظ.
و سيجىء ترجمة الشيخ الفقيه علي بن يحيى بن علي الخياط السوراوي، و الحق عندي اتحادهما. فتأمل.
من أجلة العلماء، و يروي عن الشيخ الفقيه عربى بن مسافر العبادي، و يروي عنه الشيخ نجيب الدين ابو عبد اللّه محمد بن محمد بن نما الحلي الربعي كما يظهر من بعض أسانيد أحاديث أربعين الشهيد.
و الحق عندي اتحاده مع الشيخ ابى الحسن علي بن يحيى الحناط المذكور.
فتأمل.
فاضل عالم أديب شاعر منشئ ماهر في علم المعمى، و كان في عصر السلطان الامير تيمور كوركان، بل ما بعده أيضا. فلاحظ.
و ظني أنه من علماء الامامية. فلاحظ. و قد أوردنا باقي أحواله في القسم الثاني. فلاحظ.
و له من المؤلفات كتاب شرح قصيدة البردة النبوية، و كتاب كنه المراد في علم الوفق و الاعداد بالفارسية قد رأيته، و له كتاب آخر في هذا العلم هو ملخص من الاول، و له أيضا كتاب الحلل المطرز في علم المعمى بالفارسية ألفه للسلطان ابراهيم، و له كتاب تاريخ ظفر نامه بالفارسية في نهاية حسن الانشاء في أحوال الامير تيمور المذكور و أولاده، ألفه للسلطان ابراهيم المذكور في سنة ثمان
و عشرين و ثمانمائة، و له أيضا رسالة في علم عقد الانامل فارسية مختصرة رأيتها بفراه. الى غير ذلك من المؤلفات.
و قد مات في قرية التفت من قرى يزد.
و لما انجر الكلام الى ذكر المعمى فلا علينا أن نذكر مجملا من القول اللائق فيه بهذا المقام فنقول...
و من أساتيد هذا العلم الامير حسين المعمائي المعروف و صاحب الرسائل فيه.
و علم أن هذا الرجل كان من أكابر علماء الشيعة الامامية، و لكن قد ابتلي على نهج أضرابه ببلية التقية، و هو «رض» فائق في اكثر الفنون و لا سيما في علوم الانشاء و المعمى و اللغز، بل هو مبدع ذلك.
قال بعض علماء هذا العلم من متأخري المتأخرين العامة في رسالته: و أما واضع هذا الفن و مدونه ابتداء فهو مولانا شرف الدين علي اليزدي صاحب التاريخ المشهور الذي سماه ظفرنامه يتضمن سير تيمور و فتوحاته، و كان مقربا عنده منظورا بعين الجلال و التعظيم، و تاريخ اكمال كتابه المذكور «صنفت في شيراز»، و كان منشئا بليغا شاعرا فصيحا فاق أهل مصره في فن الانشاء مع المشاركة في الفنون العلمية، و له عدة مؤلفات منها: كنه المراد في الوفق و الاعداد، دون علم المعمى و ألف فيه رسالة طويلة الذيل سماها الحلل المطرز في المعمى و اللغز، توفي عام ثلاثين و ثمانمائة، و لا زال فضلاء العجم يقتفون أثره و يوسعون دائرة هذا الفن و يتعمقون فيه الى أن ألف فيه مولانا نور الدين عبد الرحمن الجامي عدة رسائل قد دونت و شرحت، و كثر فيه التصنيف الى أن نبغ في عصره مولانا أمير حسين المعمائي النيشابوري، فأتى فيه بالسحر الحلال و فاق فيه لتعمقه و دقة نظره و غوصه كافة الاقران و الامثال، و كتب فيه رسالة تكاد تبلغ حد الاعجاز، أتى فيها بغرائب التعمية و الالغاز، بحيث أن مولانا نور الدين
عبد الرحمن الجامي مع جلالة قدره و دقة نظره لما اطلع على هذه الرسالة قال: لو اطلعت على هذا قبل الان ما ألفت شيئا في علم المعمى و لكن سارت الركبان برسائلي فلا يفيد الرجوع عنها، و ارتفع شأن مولانا مير حسين بسبب علم المعمى مع تفننه في سائر العقليات و دقة نظره، فصار سلاطين خراسان و ملوكها و وزراؤها و أعيانها يرسلون أولادهم اليه ليقرءوا رسالته عليه، الى أن توفي في عام اثنتي عشرة و تسعمائة و ذلك بعد وفاة مولانا جامي بأربعة عشر عاما، و ظهر بعدهما فائقون في المعمى في كل نظر بحيث لو اجتمعت تراجمهم لزادت على مجلد كبير، و قد أدركت جماعة الفائقين في هذا الفن:
منهم مولانا عشر الهروي قرأت عليه رسالة مولانا أمير حسين و هو قرأها على مؤلفها و كتب عليها شيئا.
و منهم مولانا محمد عيناني المهروي تلميذ مولانا جامي، كان مقيما بمكة حسن الحفظ و المذهب جردت عليه و قرأت عليه الرسالة الكبرى لمولانا جامي في المعمى، و كان له اليد الطولى فيه، عمر الى أن جاوز الثمانين و توفي بمكة بعد الاربعين و تسعمائة.
و منهم مولانا عبد الوهاب النيسابوري، و كان آية من آيات اللّه تعالى و غاية يقصر دونها من يبالغ و يتعالى، شرح الرسالة شرحا أظهر فيه اليد البيضاء و بلغ فيه الغاية القصوى و الامد الاقصى، و زاد مولانا مير حسين أسامي كثيرة استخرجها من معمياته ما عرج عليها و لا صحة مع دقة نظره عليها، قرأت عليه جانبا من شرحه في رحلتي الثانية اليها في سنة خمس و أربعين و تسعمائة - انتهى.
و أقول: و أما واضع علم اللغز باللسان العربي فهو غير معلوم، و لكنه قديم نعم الذي وضع المعمى و ألف الرسائل فيه باللسان العربي كما قال صاحب الرسالة المذكورة فيها هو...
قد سبق بعنوان الشيخ زين الدين أبي محمد علي بن محمد بن يونس العاملي العنجري النباطي البياضي صاحب كتاب الصراط المستقيم و غيره.
من أجلة علمائنا المعاصرين للشيخ المفيد، و يروي عن احمد بن محمد ابن سليمان الزراري عن أبي جعفر الحسني محمد بن الحسين الاشتر كما يظهر من فلاح السائل لابن طاوس، و ليس هذا واحدا من الجماعة الآتية.
المعروف تارة بابن جبير و تارة بسبط ابن جبير، و قد وجدت في بعض المواضع وصفه هكذا: الشيخ المولى العلامة كشاف الحقائق و مبين الدقائق خاتمة المجتهدين و خلاصة الحكماء و المتكلمين جامع المعقول و المنقول محقق الفروع و الاصول زين الملة و الدين علي بن يوسف بن جبير.
و بالجملة فقد كان من متأخري أكابر علماء أصحابنا، و له كتاب نهج الايمان في المناقب و الامامة، و عندنا منه نسخة، و هو كتاب جيد الفوائد مشتمل على ثمان و أربعين فصلا، و قد جمعه من ألف كتاب كما صرح به في أول هذا الكتاب، و ينقل عنه كثيرا في كتاب تأويل الآيات الباهرة للشيخ شرف الدين علي النجفي.
و قد سبق في ترجمة الشيخ حسين بن جبير نسبة هذا الكتاب اليه على قول الشيخ زين الدين البياضي في كتاب الصراط المستقيم مع شرح حقيقة الحال في ذلك، فتذكر.
ثم قد نسب السيد هاشم البحراني في غاية المرام الى ابن جبير كتاب النخب، و ليس مراده بابن جبير هذا الرجل بل المراد به الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن جبير.
ثم اعلم أنه قد يعبر عنه بالشيخ علي بن جبير فلا تغفل، و قد سبق ترجمته.
فتأمل. و لعل بينهما قرابة، أعني كونهما ابني عم، بل الحق أن الشيخ زين الدين علي هذا سبط الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن جبير، فانه كثيرا ما ينقل في كتاب نهج الايمان عن كتاب نخب المناقب للحسين بن جبير، و قد يصرح فيه بكونه جده الامي مع كونه ابن عمه. فلاحظ. بل لعله سبطه من بنته مع كونه ابن عمه. فتأمل.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
من أجلة تلامذة السيد فضل اللّه الراوندي على الظاهر، و قد رأيت على ظهر نسخة من نهج البلاغة للسيد الرضي «ره» اجازة منه قدس سره بخطه الشريف له، و هذه صورتها:
«قرأ علي الشيخ الامام علاء الدين جمال الحاج و المحرمين علي بن يوسف ابن الحسن... دام توفيقه، والى كل طريقة... هذا المجلد قراءة محقق مدقق، و أجزت له روايته عني عن جماعة عن المصنف رضي اللّه عنهم و عنا.
و كتب أبو الفضل الراوندي حامدا» انتهى.
و أقول: لما كان بعض كلماته قد أنمحت لعتاقته اشتبه علي بعض الحروف، و مع ذلك قد أجريت على ذلك الخط بمداد جديد، و أظن كان في الاصل فضل اللّه الراوندي و جعل من رد أبو الفضل على ما لاح لي من سياق ذلك الخط، و يبعد في كون فضل اللّه الراوندي كنيته أبو الفضل، لان كنيته المشهورة هو أبو الرضا. فتأمل. و احتمال كونهما اثنين قائم أيضا. فلاحظ.
و حمله على أنه كان الاصل القطب الراوندي أو أن أبا الفضل كان كنية للقطب الراوندي أيضا غير موجه: أما الاول فلان القطب الراوندي يروي عن السيد الرضي بأكثر من واسطة، و أما الثاني فلذلك الوجه بعينه أيضا، و كان كنية القطب الراوندي هو أبو الحسين كما مر في ترجمته، مع أن تلك النسخة قد قرئت على القطب الراوندي أيضا مرة أخرى، و قد كتب اجازة عليها بخطه أيضا للشيخ زين الدين أبي جعفر محمد بن عبد الحميد بن محمد المدعو كما أوردناها في ترجمة الشيخ زين الدين المذكور، و يروي فيها نهج البلاغة عن السيد الرضي تارة بثلاثة وسائط و تارة بواسطتين، و خطه مغاير لذلك الخط أيضا.
و قد قرئت تلك النسخة على الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ابن عم المحقق أيضا، و عليها خطه أيضا.
هو بعينه الشيخ ظهير الدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي الاتي تلميذ الشيخ فخر الدين ولد العلامة.
عالم فاضل كامل، لم أطلع على خصوص عصره و لكن له كتاب منتهى
السؤول، نسبه اليه الكفعمي و ينقل عنه في الفصل الثاني و الثلاثين من مصباحه في شرح الاسماء الحسنى و ينقل في البلد الامين أيضا عن ذلك الكتاب.
و لا يبعد عندي اتحاده مع من يأتي، بل هو الحق. فلاحظ.
من أجلة متكلمي الامامية و فقهائهم، و يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و يروي عنه ابن فهد الحلي - كذا يظهر من أول غوالي اللئالي لابن جمهور الاحساوي، و قال فيه في وصفه: الشيخ الامام الفاضل العالم المتكلم ظهير الملة و الدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي - انتهى.
و أقول: من مؤلفاته كتاب منتهى السؤول في شرح الفصول كما صرح به الكفعمي في البلد الامين و ينقل عنه شرح معاني بعض الاسماء الحسنى و غيره، و هو شرح على فصول خواجة نصير الدين الطوسي في أصول الدين، فلا تغفل.
العالم العلم الفاضل الجليل، أخو العلامة الحلي المعروف. و له من المؤلفات كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية، نسبه اليه الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في بحار الانوار و يعتمد عليه و ينقل منه، قال قدس اللّه روحه في أول البحار: و كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف الشيخ الفقيه رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلي - انتهى(1)
بحار الانوار 17/1.
.1) (1)
و قال في الفصل الثاني: و كتاب العدد كتاب لطيف في أعمال أيام الشهور سعدها و نحسها، و قد اتفق لنا منه نصفه، و مؤلفه بالفضل معروف و في الاجازات مذكور، و هو أخو العلامة الحلي قدس اللّه لطيفهما - انتهى(1)
بحار الانوار 34/1.
.و أقول: الذي اتفق له قد اتفق لنا أيضا، و هو النصف الاخير منه من بحث ما يتعلق باليوم الخامس من الشهر الى آخره، و هو كتاب لطيف ظريف طريف، قد أورد في ذكر كل يوم بتقريب ذكر الدعاء فيه وقائع كل يوم خاص من الشهور و مواليد النبي و الائمة عليهم السلام و غيرهم، و ينقل بهذا التقريب الاخبار و الآثار أيضا و بعضها من الكتب الغريبة و يطول الكلام في أحوالهم عليهم السلام و فضائلهم و أدلة امامتهم أيضا، و أم تلك النسخ المتداولة منه الان انما هي نسخة عتيقة من جملة كتب نجفقلي بيك الناظر السابق، و قد كتبت تلك النسخة في زمن مصنفه قدس اللّه روحه.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فاضل، أخو العلامة، يروي عنه ابن اخيه فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف و ابن اخته السيد عميد الدين عبد المطلب، و يروي عن ابيه و عن المحقق نجم الدين الحلي - انتهى(2).
و أقول: قد سبق الشيخ رضي الدين علي بن المطهر الحلي، و الحق اتحادهما(3). و سيجىء الشيخ قوام الدين محمد بن علي بن المطهر الحلي، و الظاهر أنه ولده. و أما ما ذكره من الراوي عنه و المروي عنه فهو مما يظهر من الاجازات أيضا.
و يظهر من بعض اجازات الامير شرف الدين علي الشولستاني و كذا من
اجازة المولى الحاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي أن الشيخ فخر الدين يروي عن عمه الشيخ رضي الدين علي هذا و عمه هذا يروي عن الشيخ احمد بن مسعود الاسدي الحلي عن ابن ادريس، و قد بينا في ترجمة الشيخ احمد المذكور وجه صحة ذلك.
ثم أقول: قد رأيت بخط بعض الافاضل نقلا عن خط الشيخ سديد الدين يوسف المذكور والد الشيخ رضي الدين علي هذا ما هذه ألفاظه:
«للّه المنة، ولد الولد المبارك على أهله و ذويه أبو القاسم علي بن يوسف ابن المطهر نشأه اللّه نشوا صالحا بالحلة السيفية و ذلك في أسعد وقت و أيمن ساعة في ليلة الاحد حادي عشر شهر شوال من سنة خمس و ثلاثين و ستمائة تاريخ الهجرة الشريفة، عظم اللّه بركاتها و صرف محذوراتها، و وافقت تلك الليلة ليلة سادس حزيران سنة تسع و أربعين و خمسمائة و الف تاريخ اليونان، و حكى من حضر الولادة السعيدة أنها كانت و الباقي من الليل أربع ساعات ينقص سبع دقائق و عشرين ثانية، و هذا أصل يرجع اليه تحقيقه فيما بعد انشاء اللّه تعالى، و الخليفة يومئذ المستنصر باللّه أبو جعفر المنصور خلد اللّه دولته و الناس في أمن و أمان، و الحمد للّه و صلاته على سيدنا و مولانا محمد النبي و آله الطيبين الطاهرين» انتهى.
و قال الشهيد في أربعينه ان الشيخ فخر الدين يروي عن والده العلامة و عمه رضي الدين علي عن والدهما الشيخ سديد الدين يوسف عن الفقيه أحمد بن مسعود عن الفقيه محمد بن ادريس عن عربي بن مسافر عن الياس بن هشام الحائري عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي عن والده.
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: علي بن يوسف بن
علي بن مطهر الحلي قدس سره، أخو العلامة جمال الدين طاب ثراه، من مشايخنا الامامية، فقيه جليل، روى عنه ابن أخيه فخر المحققين، و هو يروي عن والده السعيد يوسف و عن المحقق جعفر بن سعيد - انتهى.
و قال...
قد سبق بعنوان الشيخ زين الدين أبو محمد علي بن محمد بن يونس العاملي العنجوري النباطي البياضي.
عالم فقيه محدث متكلم مقرئ ورع تقي نقي، من صلحاء أهل العلم المشهورين بتلك البلاد، و كان في عصر السلاطين الصفوية و لم أعلم عصره بخصوصه. فلاحظ. و لعله مقارب لعصرنا.
و له من المؤلفات: رسالة في القراءة، و رسالة في اثبات الواجب، و غير ذلك من الرسائل.
و لا يبعد أن يكون بعينه المولى عماد المازندراني الكلباري الاتي صاحب الرسالة في حرمة التتن. فلاحظ.
بل لعله المولى عماد الدين علي بن عماد الدين علي الشريف الاسترابادي مولدا و المازندراني مسكنا القاري المعروف. فلاحظ. و قد تقدم ترجمته.
ثم لا يخفى أن هذا المولى الجليل غير المولى أحمد بن يحيى بن علي الفارسي، لانه من العامة، و هو الذي له تعليقات و حواش على كتب المنطق،
و من جملتها حواشي على شرح الشمسية و على حاشية السيد، و منها حاشية على شرح المطالع و حواشي السيد...
كان من تلامذة المولى عبد اللّه التستري «قده» من علماء عصر السلطان شاه صفي الصفوي بل السلطان شاه عباس الماضي أيضا.
و هو قد كان على طريقة الاخباريين، و رأيت من مؤلفاته رسالة في وجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة مختصرة، و عندنا منه نسخة أيضا.
فاضل عالم، و هو من المتأخرين، و كان في هذه الاعصار، و له رسالة في حرمة التتن قد رأيتها.
و الكلباري قرية من قرى بلدة أشرف، و الظاهر أنه غير المولى عماد الدين الاسترابادي مولدا و المازندراني مسكنا الذي سبق آنفا. فلاحظ.
من قدماء علماء الرواة، و يروي عن سعيد بن محمد الثقفي عن محمد بن علي العلوي عن محمد بن الحسين السلمي عن علي بن العباس عن عباد بن يعقوب عن يونس بن أبي يعقوب عن رجل عن علي بن الحسين عليهما السلام - كذا يظهر من كتاب بشارة المصطفى لمحمد بن أبي القاسم الطبري الامامي، و لعله من علماء الخاصة. فلاحظ.
كان من أكابر علمائنا، و له كتاب زهر الكمام على ما حكاه السيد هاشم البحراني في كتاب نزهة الابرار في خلق الجنة و النار، و قد ينقل عنه فيه الاخبار، و وصفه بالشيخ العالم العامل العلامة. و لكن لم أعلم خصوص عصره. فلاحظ.
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه و قد قدم عليه الري، و هو يروي عن أبي بكر احمد بن علي بن عبد اللّه بن خلف و أبي نصر عبد اللّه بن الحسن بن هارون الوراق و اسماعيل بن عبد اللّه القلانسي، قالوا أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي اجازة لاحمد بن خلف، قال حدثنا محمد بن عبد اللّه الصفار عن احمد بن عباد الواسطي عن المخول بن ابراهيم عن عبد الجبار بن عباس عن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر رضي اللّه عنه - هكذا يظهر من سند بعض أحاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور.
و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك يظن كونه من علماء العامة. فتأمل و لاحظ.
فقيه متعبد - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
من مشايخ المفيد و أمثاله، يروي عن علي بن العباس كما يظهر من مجالس المفيد و من أمالي الشيخ الطوسي، و هو من أكابر علماء الخاصة.
و الحق عندي أنه بعينه عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن سليم بن البراء ابن سيار التميمي البغدادي الذي كان والده أبو بكر القاضي يعرف بالجعابي و ابنه هذا هو المعروف بابن الجعابي استاد المفيد. فلاحظ.
و كان والده محمد بن سليم المعروف بالجعابي أيضا من مشايخ المفيد و نظرائه، بل من مشايخ الصدوق و التلعكبري كما سيجىء في باب الميم.
فاضل فقيه ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: هو أحد العلماء المعروفين بالحمداني.
كان من مشايخ الشيخ محمد بن أبي القاسم الطبري، و كذا ولده الشيخ أبو القاسم سعد بن عمار، و يرويان عن الشيخ الزاهد ابراهيم بن نصر الجرجاني على ما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن أبي القاسم الطبري المذكور، فهو في درجة الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي، و لعل قوله «سامحه اللّه» مبني على ظهور تقصير له في الدين. و اللّه يعلم فتأمل.
يروي عنه ابن أخيه الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام الذي كان استاد الشيخ النجاشي.
المعاصر للشيخ البهائي في عهد السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، قد كان من أكابر علماء ذلك العصر و من أسباط بايزيد البسطامي السقا الصوفي المعروف في زمن مولانا الصادق عليه السلام، و لهذا الشيخ أيضا ميل الى طريقة التصوف.
و له من المؤلفات جياد في اكثر العلوم، و رأيت جلها بل كلها منها: رسالة في مسألة القضاء و القدر، و قد ألفها باسم السيد الامير مظفر من أعاظم أهل عصره، و عندنا منها نسخة.
و له أيضا رسائل و كتب عديدة، و لما كان اسمه على ما وجدناه في أكثر مؤلفاته التي بخطه بعنوان بايزيد بن عنايت اللّه البايزيدي البسطامي نحن أوردنا ترجمته في باب الباء الموحدة و ذكرنا فيه مفصل أحواله و تفصيل مصنفاته، فلا تظنن التعدد.
خال مؤلف الكتاب، فاضل عالم بصير ناقد زاهد ورع عابد، و قد كان «ره» من أهل بيت الدولة و العز و الرفعة و ألقى اللّه في قلبه حبا عظيما للعلم
فأعرض عن الدنيا و طلب العلم في برهة من الزمان الى أن فاق الاقران.
و كان من تلامذة الوزير الكبير خليفة سلطان و غيره من علماء عصره، و مشاركا في الدرس مع والدي و غيره من الفضلاء، و لكن توفي في أوان شبابه قبل وفاة والدي، و لم يتفق لي ادراكي له.
و كان له كتب وافرة كثيرة جياد، و قد رأيت بعضا منها و كان عليها افاداته و تعليقاته بخطه، و من جملتها رسالة الشافية لابن الحاجب. رضي اللّه عنه و أرضاه و جعل الجنة مثواه.
كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و بعده، و كان من سادات اصفهان و نقبائها و قد صار في زمن ذلك السلطان قاضيا بالعسكر، و كان مجدا فيه مهابة، و كان متشرعا متقيا في الغاية، ثم تقلد في زمن سلطنة السلطان اسماعيل الثاني الصفوي السني نصف الصدارة ثم عزل في دولة أخيه السلطان محمد شاه خدابنده و توجه الى اصبهان - كذا حكاه في تاريخ عالمآرا.
و أقول: الظاهر أنه لم يكن من أكابر العلماء و مشاهيرهم. فلاحظ.
فاضل عالم محقق، صاحب دربة في علم الرجال، و كان من تلامذة المولى احمد الاردبيلي كما صرح به نفسه في حواشي ترتيب اختيار رجال الكشي، و من تلامذة المولى عبد اللّه التستري أيضا كما نص عليه في مطاوي رجاله، و ما
ذكرنا من نسبه وجدناه بخطه.
و قد كان معاصرا للامير مصطفى صاحب الرجال، و ذكرنا بعض الحكايات التي وقعت بينهما في ترجمة الامير مصطفى، و قد كان من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي.
و يظهر من تاريخ اتمام كتاب ترتيب اختيار رجال الكشي الاتي أنه قد فرغ منه في اصفهان في شهر محرم الحرام عام الحادي عشرة بعد الالف من الهجرة النبوية المصطفوية.
ثم له من المؤلفات أيضا كتاب الرجال معروف، و هو كتاب جيد حسن، و قد رأيت نسخة منه في اصفهان و أخرى في أرض الغري في خزانة كتب حضرة مشهد مولانا علي عليه السلام فلاحظ. و كان من المؤلف عليه تعليقات عديدة أيضا. فلاحظ.
و له أيضا كتاب ترتيب اختيار كتاب رجال الكشي للشيخ الطوسي على نهج لطيف بترتيب حروف المعجم، و تعرض فيه لفوائد رجالية جمة، و أصل رجال الكشي مشتمل على معرفة أحوال رجال الخاصة و العامة، و قد اختصره الشيخ الطوسي و أورد في اختياره أحوال بعض الخاصة و ترك العامة رأسا، و هو أيضا كتاب مشهور حسنة الفوائد، و عندنا منه نسخة، و رأيت نسخة منه بخطه الشريف في بلدة فراه، و كان خطه متوسطا في الجودة.
و القهبائي بضم القاف و الهاء الساكنة و الباء المفتوحة العجمية ثم الالف و بعدها ياء مثناة تحتانية، نسبة الى قهباية، و هي معرب «كوهپايه» قصبة من توابع اصبهان.
ثم النسخة التي رأيتها في فراه بخطه من ترتيب رجال الكشي و كذا النسخة التي عليها خط المؤلف قدس اللّه روحه من كتاب ترتيب في آخر كتاب
ترتيب رجال الكشي كما وجدته باصفهان قد ضرب على بعض مواضعها و ألحق في بعض آخر من مواضعها، و عليها حواشي منه مفيدة كثيرة و رمزها عين.
و قد كان أصل رجال الكشي كما نقله هذا المولى في أوله مشتملا على رجال الخاصة و العامة، و قد لخصه الشيخ المفيد و أورد فيه مجرد رجال الخاصة.
فلاحظ. فان الملخص انما هو الشيخ الطوسي «ره».
و من مؤلفاته أيضا ترتيب رجال النجاشي أيضا، و عندنا منه أيضا نسخة، و عليها من هذا المولى حواشي جليلة أيضا برمز «ع» فلا تغفل.
كان من زهاد العلماء، و كان يسكن في كرمان الى أن توفي بها في هذا العصر فيما بعد سنة مائة و ألف و لم يتفق ملاقاتي له «قده».
و كان ممن يوجب صلاة الجمعة في زمن الغيبة و يقيمها بنفسه فيها، و له رسالة في ذلك المعنى. و له أيضا رسالة حق اليقين في اثبات الواجب، و له رسائل أخرى أيضا.
كان من أكابر علمائنا، و يروي عنه بعض العلماء كتاب فهرست الشيخ الطوسي قراءة عليه في عدة مجالس بقراح أبي الشحم آخرها يوم الثلاثاء سادس عشر جمادى الاولى سنة سبع و ثمانين و خمسمائة بالجانب الشرقي من بغداد، و هو يروي عن الشيخ جمال الدين أبي عبد اللّه الحسين بن هبة اللّه بن الحسين
المعروف بابن رطبة السوراوي بسور المدينة في منزله قراءة عليه، عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي عن والده المصنف كما يظهر من أوائل بعض نسخ الفهرست المذكور.
و لكن في تلك النسخة وقع بلفظ «العيلاد»، و هو لفظ غير مشهور و اسم غير متداول. فلاحظ. اذ لعله من غلط الناسخ، و لكن لعل تلك اللفظة من لغات أهل ديلم. فتأمل.
هو من أفاضل علمائنا المتأخرين، و لم أعلم خصوص عصره و لكن قد رأيت في بعض المواضع في مدحه هكذا: «الفاضل العالم الكامل ذو الطبع النقاد و الفهم الوقاد جامع المعقول و المنقول حاوي الفروع و الاصول».
هذا ما وصفه بعض الافاضل على ما رأيته بخطه في أردبيل، و أظن أنه كان قاضيا بأردبيل في أوائل الدولة الصفوية. فلاحظ.
فاضل شاعر، ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه، و هو من المعاصرين، و قد أورد له شعرا - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
فاضل عالم معاصر، قد قرأ في اصبهان على الاستاد العلامة و غيره، ثم سافر الى بلاد الهند و كان فيها مدة طويلة يقرب من عشرين سنة، ثم عاود الى اصبهان و أقام بها مدة مديدة الى أن توفي بها في عصرنا هذا.
و له من المؤلفات شرح فارسي مبسوط على دعاء صنمي قريش حسنة الفوائد قد ألفه في البلاد الهندية، و كان عندي بخطه، و له فوائد و تعليقات أخر. فلاحظ.
و هذا الرجل ليس بكبار العلماء و لا رؤسائهم و مشاهيرهم، و انما أوردته هنا لما كان من المؤلفين في الامامة.
قال السيد نعمة اللّه في تعليقاته على أمل الامل: هو عالم فاضل ثقة فقيه محدث، له كتاب شرح الجعفرية كتاب جليل كثير الفوائد، طلب العلم في بلاده و في النجف الاشرف، و كان صاحب محراب و عبادة، و كان يعيش بغلة أملاكه حلالا طيبا، و قصدته و أنا صغير السن لاقرأ عليه فرأيته و ما اتفق لي القراءة عليه، مات في حدود سنة الستين بعد الالف - انتهى.
والد مؤلف هذا الكتاب عفى اللّه عنهما، كان «ره» من أفاضل عصره و أعالم دهره، و قرأ في أوائل أمره على المولى محمود بن الاميرزا علي الاصفهاني تلميذ الشيخ البهائي و السيد الداماد، ثم قرأ على الوزير الكبير خليفة
سلطان و شاركه في درسه جماعة من الفضلاء، منهم السيد الامير عبد الرزاق الكاشي، و قد قرأ أيضا على المولى المرحوم مولانا محمد تقي المجلسي و المولى حسن علي بن المولى عبد اللّه التستري و على السيد الاميرزا رفيع الدين النائيني و على الاستادين الجليلين الاستاد المحقق و الاستاد الفاضل و نظرائهما، و شاركه في أكثر دروسه الاستاد العلامة و الاستاد الاستناد و السيد آميرزا علاء الدين محمد گلستانه و المولى محمد صادق الكرباسي الاصفهاني ثم الهمداني.
و كان رحمه اللّه من أهل بيت العز و الدولة و الجلالة في الدين و الدنيا أيضا، و كان والده محمد صالح بيك من مقربي خدام حضرة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و عمه محمد علي بيك ناظرا للبيوتات السلطانية معظما في الغاية عند السلطان المذكور و عند السلطان شاه صفي و السلطان شاه عباس الثاني، و كان بنت عمه في بيت الوزير الكبير السيد آميرزا مهدي.
و بالجملة كان رضي اللّه عنه بعد وفاة والده في أوان شبابه مع كبر سنه شرع في تحصيل العلوم قريبا من عشرين سنة، ففاق على أقرانه و فاز بقصبات السبق في ميدانه.
و حين كنت ابن سبع سنين قدر اللّه وفاته، و قد توفي باصبهان سنة أربع و سبعين و ألف و له من العمر نحو من أربعين سنة.
و كان «قده» فاضلا عالما جليلا نبيلا محققا مدققا متقيا جامعا ماهرا في أنحاء العلوم من العقلية و النقلية و الادبية و الرياضية و الطبية و غيرها، مع غاية الورع و التقوى و نهاية التدين و الصلاح و الزهد عن الدنيا.
و مع وفور ماله و غلبة اشتهاره لم يغلبه حب الجاه و المال، حتى أنه قد كلف بمنصب القضاء و شيخ الاسلام باصبهان فلم يقبله و اعتذر منه.
و كان يفتر الليل و النهار و لا يفتر قلمه، و قد كتب بخطه كتبا كثيرة مع وفور
ماله و عدم حاجته، و ببركته قد وفق أكثر أقربائه بل عبيده و خدامه و أصحابه حتى أهل محلته لطلب العلم، حتى قالت الظرفاء ان بغلة آميرزا عيسى أيضا من الفضلاء، و قد كان له عبد صار من الفضلاء و قرأ شرح التجريد و أمثاله.
و كان يحيى أكثر الليل بالعبادة و المطالعة و الكتابة، و اذا اتكى مع تلك الحالة كان يطالع و يكتب، و قد سمعت أكثر أهل عصره سيما عن شركاء درسه أنهم لم يروا مثله في الكد و المطالعة و قوة الحافظة و السعي في تحصيل العلم و الاهتمام بالكتابة و تصحيح الكتب و التصنيف و المباحثة و التدريس و المذاكرة و القراءة على الاساتيد و الاقراء، حتى أنه كان رحمه اللّه يقرأ و يقرئ في أول الليل و في آخر الليل. و بالجملة قصصه و حكاياته غريبة عجيبة، وفقنا اللّه لاقتفائه.
و قد خلف رحمه اللّه ستة أولاد ذكور و أموال و ضياع و قرى مع اثاث و بيوت و كتب كثيرة تقرب من ألف مجلد، و لكن قد ضاع اكثرها بجهات عديدة يطول شرحها، و كان على اكثر كتبه آثار مطالعته و تصحيحه و عليها تعليقاته و افاداته، و كان له خط جيد يكتب على أقسام الخطوط مع سرعة كتابته، و المدونة من مؤلفاته: كتاب شرح الدروس للشهيد في الفقه لم يتم، و رسالة في كيفية تحليف أهل الذمة و سائر الكفار، و رسالة في مسألة رؤية الهلال قبل الزوال، و رسالة في مسألة صلاة الجمعة، و تعليقات على كلام اللّه المجيد و الكتب الاربعة الحديثية و الكتب الفقهية و الاصولية و العربية...
و محلة الشيخ يوسف بنا من المحلات الخارجة عن أصل بلدة اصفهان و متصلة بها، و العوام يقولون «شيخسن بنا». و بالجملة الشيخ يوسف كان من كبار مشايخ الصوفية، و يقال أن اسمه الشيخ محمد بن يوسف البناء فلاحظ، و يشتغل بالصنعة البنائية، و كان أولاده كذلك أيضا، و كان هو يسكن في ذلك
المحل الى مات بها و دفن فيها، و بقعته الان بها مشهورة، و لذلك اشتهرت تلك المحلة باسمه، و لم أعلم خصوص عصره فلاحظ لكن كان قبل بدو ظهور الدولة الصفوية.
و من أولاده و أسباطه الوزير الجليل آميرزا شاه حسين الاصفهاني الذي كان وزير السلطان شاه اسماعيل الماضي الصفوي، و كان وزيرا عاقلا كاملا مدبرا عظيما جليلا، و آل أمر هذا الوزير الى أن قتله بعض خدام ذلك السلطان بغتة للعداوة و العناد، و قصة قتله مشهورة و في التواريخ مسطورة، و كان بيت ذلك الوزير أيضا في تلك المحلة متصلا ببقعة الشيخ يوسف البناء المذكور.
و من جملة بيته بيوت عمي و بيوت ميرزا يحيى و غيرها.
و قال حسن بيك في أحسن التواريخ ان ميرزا شاه حسين الاصفهاني كان في أوان شبابه يشتغل في اصفهان بأمر المعماري و البنائي الذي كان صنعة آبائه، ثم صار لظهور قابليته متصديا للامور الجزوية و خصوصا لوزارة الداروغة باصبهان الذي كان ملازما لدورمش خان، ثم ترقى أمره لقوة طالعه حيث أنه خدم السلطان المذكور بخدمات لائقة في تلك المدة قد ارتضى السلطان جميعها الى أن صار وزيرا و وكيلا للسلطان المذكور، و كان سخيا في الغاية، حتى أنه كان يهب ألف تومان في يوم واحد، و قد قتله مهتر شاه قلي بغتة و غدرا و عنادا، و هو الذي كان مهتر ركابخانه يوم الاربعاء الثامن و العشرين من شهر جمادى الاولى سنة تسع و عشرين و تسعمائة، و ذلك قبل وفاة السلطان شاه اسماعيل المذكور بسنة في أثناء توجهه من بيت السلطان الى دار نفسه مجاهرة بالخنجر، و قال للناس: ان السلطان أمر بذلك، و لذلك عاونه في قتله كل من حضر هناك، و كان سبب عداوته أنه أمر بأخذ البواقي من أموال السلطان التي كانت عنده.
فاضل شاعر، يروي كتاب كشف الغمة عن جده علي بن عيسى الاربلي مؤلفه، و له منه اجازة مع آخرين - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 212/2.
.و أقول: و كان ابوه الشيخ تاج الدين محمد أيضا من العلماء، و يروي كتاب كشف الغمة عن والده هو أيضا كما سيجىء ترجمته.
1) (1)
زاهد ورع فقيه، له تصانيف منها: كتاب النور، كتاب المفاتيح، كتاب النيات، قرأ على شيخنا أبي جعفر و مات بكوفة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و الساماني لعله نسبة الى ما ينسب اليه السلاطين السامانية. فلاحظ.
بل لعله من أولاد هؤلاء السلاطين.
كان فقيها صدوقا متكلما، روى عن السيد المرتضى - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 213/2.
.1) (1)
و أقول...
فقيه ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فقيه فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: لعل فاد شاه بالدال المهملة معرب پادشاه.
كان من كبار علماء الامامية، و كذا والده و ولده المولى وجيه الدين عبد اللّه، و يروي عنه ولده المذكور، و هو يروي عن والده المزبور، أعني المولى رضي الدين عبد الملك - كذا يظهر من أول كتاب غوالى اللئالي لابن جمهور
اللحساوي، و قال فيه في وصفه: المولى الفاضل الكامل.
و أقول...
فاضل فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
الشاعر الماهر المعروف المادح لعلي بن الحسين بل للحسين عليه السلام أيضا بقصيدة مشهورة، و قد عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء من أصحاب زين العابدين عليه السلام و من الشعراء المقتصدين في شعرهم لاهل البيت عليهم السلام(1)
معالم العلماء ص 151.
.ثم أقول: و يلوح من بعض الاخبار المروية في مقتل الحسين عليه السلام في قصة ملاقاته للحسين عليه السلام في أوقات توجهه الى كربلاء و مدحه له و اعطائه «ع» له شيئا كثيرا نوع قدح فيه.
و من ذلك ما رواه السيد صفي الدين أبو جعفر محمد بن معد الموسوي في مقتله الصغير، و في كتاب أنس المجالس على ما رواه الاستاد في البحار في أحوال سيد الشهداء عليه السلام: أن الفرزدق أتى الحسين عليه السلام لما أخرجه مروان من المدينة، فأعطاه «ع» أربعمائة دينار، فقيل له: انه شاعر فاسق منتهر.
فقال: ان خير مالك ما وقيت به عرضك، و قد أثاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كعب بن زهير و قال في عباس بن مرداس اقطعوا لسانه عني.
1) (1)
أقول: و ظاهر تقريره عليه السلام يدل على ذم فرزدق كما لا يخفى.
و قال النجاشي في رجاله...
ثم المشهور أن تلك القصيدة المشهورة قد قالها في زمن عبد الملك بن مروان في مدح علي بن الحسين عليهما السلام(1)
يريد بها قصيدته الميمية المشهورة التى يقول فى أولها:
هذا الذى تعرف البطحاء وطأتهو البيت يعرفه و الحل و الحرم.
، و الذي سبق من مقتل السيد صفي الدين المذكور هو أنها في مدح الحسين عليه السلام. فلاحظ.صاحب الحواشي على الحاشية القديمة الجلالية، فاضل عالم متكلم جليل، و كان من مشاهير علماء الفارس في دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي بل السلطان شاه عباس الماضي الصفوي أيضا. فلاحظ.
و كان مشهورا بحسن الاطلاع على غوامض دقائق الحاشية القديمة الجلالية على شرح التجريد، و له حاشية جيدة عليها قد رأيتها و طالعتها حسنة الفوائد.
و قد قرأ عليه السيد شاه تقي الدين محمد الشيرازي النسابة المشهور و غيره من الافاضل كما قاله صاحب تاريخ آرا و غيره.
و بالجملة هذه السلسلة السادة الشاهية بشيراز من مشاهير العلماء، و أكثرهم كانوا من الفضلاء، و قد اتصلت علماء هذه السلسلة الى حوالي عصرنا هذا، و كان آخرها السيد شاه ابو الولي الذي جاء الى اصبهان في زمان اشتغال الاستاد المحقق بتدريس الحاشية القديمة فلاحظ، اذ لعله غيره.
و كان مشهورا بمعرفة دقائق الحاشية الجلالية، و اشتهر أن دقائق الحاشية
1) (1)
القديمة و غوامض معانيها قد وصلت اليهم يدا بيد الى آخر هذه السلسلة لفظا و كتابة.
و قد فاق من الفهم جماعة منهم أمثلهم السيد شاه فتح اللّه المذكور، ثم من أسباطه السيد شاه فتح اللّه الشيرازي اللاري الذي كان في عصرنا و مات باصفهان في هذه الاوقات و قد طعن في السن، و قد كان أولا قاضيا ببلدة لارمن بلاد فارس ثم طلبه سلطان العصر شاه سليمان الصفوي لمقدمة يطول شرحها و كان باصبهان في مدة مديدة ثم استعفى و صار قاضيا بشيراز و لم يتيسر له أموره و لاذهب الى شيراز حتى مات باصبهان سنة ثمان و تسعين و ألف، و قصة أحواله طويلة، و كان هو أيضا لا يخلو من فضل و علم، و له مهارة تامة في صنعة البديع و الانشاءات الفارسية و العربية، و من مؤلفاته كتاب التاريخ بالفارسية في غاية الانشاء، و صنفه في أواخر عمره، و رسالة في علم البديع حسنة ألفها في أصبهان، و رسالة طويلة الذيل في مسألة الامامة، و قد أدرج فيها المناظرات التي وقعت بينه و بين المولى عبد الرحيم اللاري الصحاف المجاور المدرس بالمدينة المشرفة في تلك المسألة، و قصته في ذلك أيضا طويلة لا تخلو من غرابة طوينا ذكرها، و قد ألف تلك الرسالة في أواسط حاله حين توجه الى مكة المعظمة، و كان ينسب الى هذا السيد المعرفة التامة بالعلوم الغريبة من السحر و الوفق و الاعداد و نحوها، و لم يثبت عندي و لكن هذه النسبة قد أفسد عليه دنياه و ابطل أمر معاشه رضي اللّه عنه و عن أسلافه.
فاضل عالم معاصر، قد قرأ على عمه المولى محمد محسن القاساني و لكن ينكر طريقته في الحكمة و التصوف و غيرهما و يرد عليه كثيرا، و من مؤلفاته
كتاب رد الوافي لعمه المذكور، و هو أربعة عشر مجلدا بعدد مجلدات الوافي.
كان من أجلة سادات علمائنا المتأخرين من معاصري دولة ملوك الصفوية، و ظني أنه كان يسكن في آخر عمره في بلاد الهند.
و من مؤلفاته كتاب رياض الابرار في مناقب الكرار بالفارسية، و هو كتاب جامع لطيف في فضائل أمير المؤمنين و بعض أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين و جوامع أحوالهم، و أورد اكثر أحاديثه من كتب العامة من حيث كونها أقوى حجة، و قد ينقل من كتب الشيخ المفيد من علمائنا و من كتاب الثاقب في المناقب للشيخ محمد بن علي الجرجاني المعاصر لابن شهرآشوب من أصحابنا و أمثالها أيضا، و قد عثرت على نسخة منه بأصبهان عند المولى محمد حسين معلم المحبوس، و فيه فوائد جليلة جلة، و ينقل عن كتب غريبة أيضا.
و من فوائده ما رواه في مطاوي بحث لزوم مراعاة السادات عن كتاب الاربعين من الاربعين فلاحظ مؤلفه عن النبي «ص» أنه قال: من رأى أحدا من أولادي و لم يقم اليه تعظيما له فقد جفاني، و من جفاني فهو منافق.
و روى أيضا من كتاب الاربعين للسيد علاء الدين عن سلمان الفارسي عن النبي «ص» أنه قال: من رأى واحدا من أولادي و لم يقم له قياما كاملا تعظيما له ابتلاه اللّه ببلاء ليس له دواء.
و أقول: و هذان الخبران يدلان صريحا على لزوم القيام للسادات اذا دخلوا المجالس، و حيث لا قائل بالفرق فيشمل استحباب القيام لسائر المؤمنين أيضا و لا سيما العلماء، و ان كان ذلك في شأن السادات آكد. و من هذا يظهر بطلان
القول بكون القيام في المجالس تعظيما للداخل على أهل المجلس بدعة، و يؤيده العمومات، و قد حققنا الحق في ذلك في كتاب الفسرة من وثيقة النجاة وفقنا اللّه لاتمامه بمحمد و آله.
و اعلم أن السلامي في نسبه لعله الى السيد فلان فلاحظ الملقب بسلام اللّه عليك، حيث أنه قد سلم على مرقد الرسول فأجابه الرسول «ص» بقوله «السلام عليك يا ولدي»، و من جملة سلسلته ميرزا رضي شيخ الاسلام بكازرون.
فاضل نبيل و عالم كامل جليل فقيه متكلم مفسر نبيه، و هو من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و من بعده أيضا من الملوك الصفوية، و كان من تلامذة علي بن الحسن الزواري المفسر المشهور، و يروي عن الشيخ علي الكركي بتوسطه.
و له مؤلفات جياد سيما في التفسير، فان له فيه يدا طولى في ذلك العلم، و من مؤلفاته كتاب شرح نهج البلاغة بالفارسية سماه تنبيه الغافلين و تذكرة العارفين، و هو كتاب معروف، و قد رأيته باصبهان و شيراز و هراة و غيرها.
و له ترجمة كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي سماه كشف الاحتجاج، ألفه للسلطان المذكور، و قد رأيته في بلدة أردبيل في خزانة الشيخ صفي.
و له كتاب تفسير منهج الصادقين في الزام المخالفين الفارسية، و هو تفسير كبير مشهور يقرب من مائة و سبعين ألف بيت في خمس مجلدات، و قد تعرض فيه لحجج كل طائفة من الآيات القرآنية و أورد فيه النكات العربية و غيرها أيضا.
جيدة الفوائد.
و له أيضا تفسير خلاصة المنهج بالفارسية، و هو مختصر من الاول معروف
في ثلاث مجلدات.
و له ترجمة القرآن بالفارسية مشهورة، قد تكتب في بعض المصاحف على الهامش مختصرة.
و له تفسير آخر عربي سماه زبدة التفاسير، و هو أيضا كبير يقرب من ثمانين ألف بيت في مجلدين ضخمين، ألفه بعد التفاسير السابقين على ما صرح به في أوله، و رأيت منه نسخة بخطه الشريف قدس سره في بلدة أشرف من بلاد مازندران عند المولى محمد المدرس بها، و قد فرغ من تأليفه في منتصف شهر ذي القعدة الحرام سنة سبع و سبعين و تسعمائة، و قد أورد فيه أخبار أهل البيت عليهم السلام و نقل فيه في الاكثر عن تفسير الكشاف و تفسير القاضي و تفسير مجمع البيان و جوامع الجامع للطبرسي، حسنة المطالب و الفوائد.
العالم العلامة المعروف من فقهاء الاصحاب، و هو و ولده السيد عبد الحميد ابن فخار و سبطه السيد علم الدين المرتضى بن عبد الحميد من أجلاء علمائنا على ما أوردناهما في ترجمتهما.
و كان هو من تلامذة عميد الرؤساء و ابن ادريس و يروي عنهما و يروي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي.
و كان «ره» فاضلا فقيها شاعرا، و رأيت في بلدة أردبيل في مجموعة بعض أشعاره اللطيفة، و رأيت أيضا في الخزانة الموقوفة بمقبرة الشيخ صفي في تلك
البلدة نسخة من السرائر لابن ادريس استاده المذكور و قد قرئت على هذا السيد، و كان عليها بلغات بخطه الشريف.
و يروي عن الشيخ أبي طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي الواسطي أخبارا مسندة عن الرضا عليه السلام في منزل الشيخ مقرئ واسط كما سبق في ترجمته، و قد مر أن تاريخها ذي الحجة سنة أربع عشرة و ستمائة و أنه قال الشهيد رأيت خطه له بالاجازة.
و يظهر من مطاوي كتاب الرد على الذاهب الى تكفير أبي طالب أن له مشايخ عديدة: منهم الشيخ الاجل...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد شمس الدين فخار بن معد بن فخار الموسوي الحائري، كان عالما أديبا محدثا، له كتب منها: كتاب الرد على الذاهب الى تكفير أبي طالب حسن جيد و غير ذلك، يروي عنه المحقق، و يروي هو عن ابن ادريس الحلي(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: صرح به الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملى ايضا فى اجازته السيد ابن شدقم المدنى.
و عن شاذان بن جبرئيل القمي و غيرهما - انتهى(2).و أقول: لا يبعد عندي كون كتاب الروضة في الفضائل و المعجزات أيضا من مؤلفات هذا السيد، و من نسبه الى الصدوق فقد سهى، لان تاريخ بعض أسانيده سنة احدى و خمسين و ستمائة، و مع ذلك قد يروي فيه عن الشيخ أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي بواسطة. فتأمل.
بعينه كتاب ايمان أبي طالب(3)الذي نسبه اليه الاستاد الاستناد قدس سره في
فهرس بحار الانوار و يعتمد عليه و ينقل منه، فقد قال رحمه اللّه تعالى: و كتاب ايمان أبي طالب تأليف السيد الفاضل السعيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي قدس اللّه روحه - انتهى(1)
بحار الانوار 18/1.
.و قال في الفصل الثاني: و السيد فخار من أجلة رواتنا و مشايخنا، و سيأتي ذكره في اجازات أصحابنا - انتهى(2).
ثم اني رأيت في نسخة عتيقة عندي من كتاب المجدي في أنساب الطالبيين تأليف الشريف أبي الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة، و قد كتب بعض الفضلاء على هامشه ما هذا لفظه: في كتاب المقباس في فضائل بني العباس لفخار بن معد الموسوي النسابة شيخ الشرف أن المستكفي باللّه قال:
رأيت في منامي و أنا صبي مثل أن آل الي الامر كأنني واقف شرقي شاطئ دجلة، و اذا شخص عابر على الماء ماشيا من الجانب الغربي الى الشرقي، فهالني ما رأيت منه، فجئت اليه و سلمت عليه و قلت له: يا سيدي من أنت؟ فقال: علي ابن أبي طالب أمضي ازور أبا عبد اللّه و انك تلي هذا الامر فأحسن الى ذريتي و استيقظت - انتهى.
و ظاهر الحال يقتضي أن يكون هذا الكتاب أيضا من مؤلفات هذا السيد، و لكن يشكل بأن مثل هذا السيد الجليل كيف يحل له أن يؤلف كتابا في فضائل بني العباس الذين كان أساس دينهم و دولتهم على الكفر و الضلال و القياس، و كذا الاشكال لو جعلناه من مؤلفات جد هذا السيد أيضا. اللهم الا أن يقال:
ان مبنى تأليف هذا الكتاب على التقية، لان وقتئذ قد كان زمن دولة بني العباس و لم ينقطع سلسلتهم بعد، فان انقطاعهم كان بعده بقليل في عصر المحقق
الطوسي، فلا يبعد أن يكون قد ألفه لهم تقية أو لغرض آخر صحيح شرعي كما فعل المحقق الطوسي المذكور في تأليف كتاب الاخلاق الناصرية و نحوه، و حينئذ لا مانع من انتساب هذا الكتاب الى هذا السيد أو الى جده.
و ليعلم أن هذا السيد يروي عنه جماعة أخرى: منهم ولد هذا السيد و هو السيد عبد الحميد الذي هو أستاد عبد الكريم بن طاوس صاحب فرحة الغري.
و يظهر من بعض مواضع كتاب فرائد السمطين للحمويني أنه يروي عن السيد جلال الدين عبد الحميد عن والده السيد فخار بن معد هذا عن الشيخ العالم المحدث أبي القاسم علي بن منصور الخازن الحائري املاء عن الشيخ الحافظ أبي القاسم ذا كربن كامل الخفاف سنة اثنتين و ثمانين و خمسمائة ببغداد عن الشيخ أبي سعيد احمد بن عبد الجبار بن احمد الصيرفي عن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي عن الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن عمران المرزباني، و الظاهر أن كلهم من الشيعة. فلاحظ.
و قد يروي ذكر المذكور عن أبي عبد اللّه الحسين بن عبد الملك بن الحسين الحلال عن الشيخ الزكي أبي احمد حمزة بن فضالة بن محمد الهروي بهراة عن الشيخ أبي اسحاق ابراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن داود بن علي بن عبد اللّه الرازي ثم البخاري ببخارا قراءة عليه في داره في شهر صفر سنة سبع و تسعين [...] عن أبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه.
و رأيت في بعض مجاميع بعض مشايخنا بعض الاخبار نقلا من خط هذا السيد، و كان في تلك المجموعة نسبه هكذا: السيد الفقيه النسابة الاديب شمس الدين أبو علي فخار بن معد بن فخار بن احمد بن محمد بن محمد بن الحسين مشيئتي بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن موسى الكاظم عليه السلام. و رأيت نسبه في آخر بعض نسخ كتاب ايمان أبي طالب له كما أوردته في عنوان الترجمة.
و اعلم أني رأيت خطه الشريف و اجازته و بلغاته في بلدة بحرين على كتاب المتعة للشيخ فلان السعدي، و خطه سهل.
و يروي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي أيضا و عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكال كما يظهر من بعض أسانيد الشهيد الثاني الى الصحيفة الكاملة.
و يروي عنه أيضا جماعة منهم الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة و السيدان ابنا طاوس و الفاضلان ابنا سعيد - أعني المحقق و الشيخ نجيب الدين - كما يظهر من اجازة الشيخ علي الكركى للشيخ علي الميسي المشار اليه، و يروي عنه أيضا ولده السيد عبد الحميد بن فخار كما يظهر من بعض أسانيد الشهيد الثاني الى الصحيفة الكاملة. فلاحظ و غيره أيضا.
و يظهر من الكتاب العتيق الذي هو من مؤلفات تلميذ السيد عبد الحميد ولد السيد فخار هذا أن السيد فخار المذكور يروي عن الشيخ تاج الدين الحسن ابن علي بن الدربى، و يروي عنه السيد عبد الحميد ولده.
و يروي عنه أيضا ابن أبي الحديد المعتزلي كما يظهر من أوائل شرح نهج البلاغة له.
و هو يروي أيضا عن جماعة أخرى: منهم السيد جلال الدين عبد الحميد ابن عبد اللّه التقي الحسني النسابة على ما رأيته منقولا من خط السيد عبد الكريم المذكور على ظهر كتاب المجدي المذكور، و منهم - الخ.
و له سبط فاضل قد مضى ترجمته أيضا، و هو السيد علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن فخار.
ثم اني رأيت في بعض المجاميع بخط بعض الافاضل نقلا عن خط السيد شمس الدين فخار بن معد رحمه اللّه أنه قال: حدثني شيخنا عميد الرؤساء ابن
ايوب اللغوي أطال اللّه بقاءه في بعض شهور سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة، قال مر الصاحب بن عباد رحمه اللّه في بعض أسفاره ببلد خوزستان، فكتب الى الشيخ أبي هلال العسكري:
و لما أبيتم أن تزوروا و قلتم ضعفنا فما نقوى على الوخذ ان
أتيناكم من بعد أرض نزوركم فكم منزل بكر لنا و عوان
سألتكم هل من قرى لنزيلكم ببذل حديث لاغلاء جفان
و منه: و يزعمون - يعني العرب - أن الرجل اذا خدرت رجله فذكر أحب الناس اليه ذهب عنه الخدر، قال كثير:
اذا مذلت رجلي ذكرت ابن مصعب فان قلت عبد اللّه أجلى فتورها
قال لي شيخنا الاجل رضي الدين عميد الرؤساء ابن ايوب أطال اللّه بقاءه: و تزعم العرب أن المتحابين اذا شق كل واحد منهما ثوب صاحبه انهما لا يتباغضان أبدا، و أنشدني: لسحلم عبد بني الخشخاش الاسدي - انتهى.
و قال المولى نظام القرشي في نظام الاقوال: فخار بن معد الموسوي، السيد السعيد العلامة المرتضى، امام الادباء و النساب و الفقهاء، شمس الدين يكنى أبا علي، من أصحابنا الامامية رضوان اللّه عليهم، روى عنه المحقق السعيد جعفر بن سعيد، و هو يروي عن محمد بن ادريس و ابن شهرآشوب و شاذان بن جبرئيل القمي، مات سنة ثلاثين و ثلاثمائة - انتهى.
و أقول: الصواب ستمائة بدل ثلاثمائة كما لا يخفى.
و اعلم أن ما أوردناه في نسبه رضي اللّه عنه هو الذي رأيته بخط عتيق على ظهر كتاب الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب المشار اليه من مؤلفاته،
و رأيت في بعض المواضع ان اسم جده الاعلى أيضا هو «معد» بدل «احمد» فتأمل.
و قال الشيخ البهائي في حواشي أربعينه عند ذكره: ان الفخار بالفاء المكسورة و بعدها خاء معجمة و آخره راء، و معد بفتح الميم و بعده عين مهملة و آخره دال مهملة مشددة - انتهى.
و أقول: لكن فخار على المشهور بفتح الفاء و تشديد الخاء المعجمة ثم الف ثم راء مهملة، علم مأخوذ من الفخر أو من عمل الفخارين، و معد بضم الميم، و لعل ما ذكره شيخنا البهائي هو الاولى و اصح. فلاحظ.
و اعلم أن السيد فخار بن معد هذا قد أورد في كتاب الحجة (الرد) على الذاهب الى تكفير أبي طالب مشايخ عديدة من أصحابنا فلنوردهم هنا، قال «قده» من ذلك ما أخبرني به شيخنا السعيد أبو عبد اللّه محمد بن ادريس «رض» في شهر ربيع الاول سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة، قال أخبرني الشريف أبو الحسن علي بن ابراهيم العلوي العريضي، عن الحسن بن طحال المقدادي، عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمد الطوسي عن والده - الخ.
و قال في موضع آخر: و من ذلك ما أخبرني به الشيخ أبو الفضل بن الحسين الحلي الاحدب رحمه اللّه قراءة عليه سنة ثمان و تسعين و خمسمائة، قال أخبرني الشريف أبو الفتح محمد بن محمد بن الجعفرية العلوي الحسيني الحائري سنة احدى و سبعين و خمسمائة، قال أخبرني الشريف أبو الحسن محمد بن الحسن بن احمد(1)
فى هامش نسخة المؤلف: «احمد بن الحسن» كذا فى بعض مواضعه.
العلوي الحسيني، قال حدثنا أبو عبد اللّه محمد ابن احمد بن شهريار الخازن، قال حدثني والدي أبو نصر احمد بن شهريار الخازن، عن أبي الحسن محمد بن شاذان، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن1) (1)
علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال حدثنا أبو علي، قال حدثنا الحسين بن احمد المالكي - الخ.
و قال في موضع آخر: ما أخبرني به الشيخ الفقيه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن اسماعيل القمي رحمه اللّه بواسط سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة، قال أخبرني عبد اللّه بن عمر الطرابلسي، عن القاضي عبد العزيز بن أبي كامل عن الشيخ الفقيه أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي رحمه اللّه، قال حدثني الحسن بن محمد بن علي الصيرفي البغدادي قراءة علي من طريق نقل العامة - الخ.
و قد قال الكراجكي: حدثنا أبو الحسن طاهر بن موسى بن جعفر الحسيني، قال حدثنا مزاحم بن عبد الوارث البصري.
و قال الكراجكي أيضا: حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن على الموضح الاودي، عن عمر بن محمد بن سيف بالبصرة سنة سبع و ستين و ثلاثمائة.
و قد يروي الكراجكي هكذا: قال حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد ابن احمد بن علي بن الحسين بن شاذان القمي «رض» قال حدثني القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن عبد اللّه النصيبى في داره، قال حدثنا جعفر بن محمد العلوي، قال حدثنا عبد اللّه بن احمد، قال حدثنا محمد بن زياد، قال حدثنا مفضل بن عمر - الخ.
و قال في موضع آخر: و بالاسناد عن الكراجكي، قال أخبرني شيخي أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن علي المعروف بابن الواسطى «رض»، قال أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التعلكبري، قال حدثني أبو علي ابن همام، قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد القمي الاشعري.
و قال في موضع آخر: و أخبرني السيد الامام أبو علي عبد الحميد بن
عبد اللّه التقي العلوي الحسيني النسابة «ره» باسناده الى الشريف النسابة المحدث أبي علي عمر بن الحسين بن عبد اللّه بن محمد الصوفي بن يحيى بن عبد اللّه بن عمر بن أمير المؤمنين عليه السلام، و كان الشريف أبو علي هذا يعرف بالموضح، و كان ثقة جماعا يقال له ابن اللبن، و هو كوفي معروف.
و قال أبو علي الموضح المذكور أيضا: أخبرنا أبو القاسم الحسن السكوني قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد، قال حدثنا الزبير بن بكار - الخ.
و قال أبو علي المذكور أيضا: أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن العلوي الحسيني، قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال حدثنا احمد ابن محمد العطار - الخ.
قال: روى الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه - الخ.
و قال: في موضع آخر: أخبرني أبو الفرج عبد الرحمن الجوزي الواعظ بأسانيده.
أقول: هو من العامة و حنبلي المذهب.
و قال في موضع آخر: أخبرني السيد الصالح النقيب أبو منصور الحسن ابن معية العلوي الحسني «رض»، قال أخبرني الشيخ الفقيه أبو محمد عبد اللّه ابن جعفر بن محمد الدوريستي «ره»، عن جده، عن جده، عن ابيه، عن الصدوق، عن أبيه - الخ.
و قال في موضع آخر: أخبرني باسناده الى أبي الفرج الاصفهاني(1)
فى هامش نسخة المؤلف: و يروى أبو الفرج هذا عن ابى بشر احمد بن ابراهيم عن هارون بن عيسى الهاشمى، و تارة عن ابى بشر المذكور عن محمد بن حماد - الخ.
، قال حدثني أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال حدثنا أبو الحسن محمد ابن علي المعمر الكوفي - الخ.و قال في موضع آخر: أخبرني الشيخ أبو الفتوح نصر بن علي بن منصور
1) (1)
الخازن النحوي الحائري «رض» بمدينة السلام سنة تسع و تسعين و خمسمائة قال أخبرني الشيخ أبو القاسم ذاكر بن كامل بن أبي غالب في شهر ربيع الاول سنة احدى و تسعين و خمسمائة قراءة عليه و أنا اسمع، قال اخبرنا أبو الحسن علي بن احمد الحداد اجازة، قال أخبرنا ابو نعيم احمد بن عبد اللّه الحافظ، قال حدثنا أبو بكر احمد بن فارس المعبدي ببغداد - الخ.
و قال في موضع آخر: أخبرني السيد النقيب أبو جعفر يحيى بن محمد ابن أبي زيد العلوي الحسيني النقيب البصري بمدينة السلام سنه أربع و ستمائة، قال أخبرني والدي أبو طالب محمد بن محمد بن أبي زيد النقيب الحسن البصري، قال أخبرني تاج الشرف(1)
فى هامش نسخة المؤلف: و فى موضع تاج الشرف المعروف بابن سخطة العلوى الحسينى البصرى.
محمد بن محمد بن أبي الغنائم المعروف بابن السخطة العلوي الحسني البصري النقيب، قال أخبرني(2)الشريف الشيخ الامام العالم أبو الحسن علي بن محمد الصوفي العلوي العمري النسابة الشجري المعروف، قال حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن احمد البصري، عن أبي الحسين يحيى بن محمد الحقيني المدني، قال رأيته بالمدينة سنة ثمانين و ثلاثمائة، عن أبيه، عن أبي علي بن همام «رض»، عن جعفر بن محمد الفزاري، عن عمران بن معافي، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن الباقر عليه السلام.و قال في موضع آخر: أخبرني السيد عبد الحميد بن التقي الحسيني قراءة عليه سنة أربع و تسعين و خمسمائة، قال اخبرني الشريف النسابة أبو تمام
هبة اللّه بن عبد السميع بن عبد الصمد الهاشمي العباسي، قال أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه بن [كذا] جعفر بن هاشم بن علي بن محمد الصوفي، عن جده، عن أبي الحسن علي بن محمد بن الصوفي العلوي العمري النسابة الفاضل العالم المعروف، قال روى الشريف الفاضل المحدث أبو محمد الحسن بن محمد ابن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، و كان محمد الشريف المحدث يعرف بالدنداني، عن جده يحيى بن الحسن الشريف العالم الناسب المدني يرفعه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله - الخ.
و قال في موضع آخر: أخبرنا شيخنا عبد الحميد بن التقي الحسيني باسناده الى الشريف النسابة الفاضل أبي الحسن علي بن محمد بن الصوفي العلوي العمري «ره»، قال حدثني أبو علي الحسن بن دانيال البصري «ره»، قال حدثنا أبو علي الارجائي شيخ ورد علينا البصرة كثير الحفظ، قال حدثنا أبو العباس المبرد - الخ.
و قال في موضع آخر: قرأت على شيخنا عميد الرؤساء ابن أيوب اللغوي، قال أخبرني الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الرحيم السلمي اللغوي البغدادي، قال قرأت على الشيخ الامام أبي محمد عبد اللّه بن علي بن محمد المقري، قال أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن أحمد بن الحسين بن عبد اللّه العكروائي، قال أخبرنا أبو الصلت بن أحمد بن الحسين بن خاقان، قال حدثنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن دريد الازدي يرفعه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله - الخ.
و قال في موضع آخر: حكى الشيخ أبو الحسن علي بن أبي المجد الواعظ الواسطي بها في شهر رمضان سنة تسع و تسعين و خمسمائة، قال حدثني والدي ابو المجد الواعظ، قال: كنت أروي أبيات أبي طالب - الخ.
و قال في موضع آخر: و روى رجل من أهل قوهستان اجتمعت به هناك في بعض شهور سنة تسع و تسعين و خمسمائة باسناده عن المأمون - الخ.
و قال في موضع آخر: أخبرني الشيخ الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن الجوزي المحدث البغدادي و كان ممن يرى كفر أبي طالب و يعتقده بواسط العراق سنة احدى و تسعين و خمسمائة باسناده الى الواقدي.
و قال في موضع آخر: حدثني شيخنا عميد الرؤساء ابن أيوب اللغوي، قال أراني السيد عبد الحميد بن التقي الحسيني النسابة في نسخة عتيقة لكتاب الكامل للمبرد - الخ.
و قال في موضع آخر: أخبرني مشايخي أبو عبد اللّه محمد بن ادريس و أبو الفضل شاذان بن جبرئيل و أبو العز محمد بن علي بن العقريقي رضوان اللّه عليهم بأسانيدهم الى الشيخ المفيد - الخ.
و قال في موضع آخر: ان أبي معد بن فخار بن أحمد العلوي الموسوي «رض» حدثني، قال أخبرني النقيب أبو يعلى محمد بن علي بن حمزة بن الاقيسي العلوي الحسينى و هو يومئذ نصب علينا بالحير المقدس على ساكنها السلام باسناد له الى الواقدي.
و قال في موضع آخر: قرأت على شيخنا عميد الرؤساء أبي منصور هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب الكاتب اللغوي، قال قرأت على الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الرحيم السلمي اللغوي البغدادي، قال أخبرنا الشيخ أبو منصور موهوب بن أحمد بن الحصن الجواليقي اللغوي البغدادي، قال أخبرني الشيخ أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي اللغوي، قال أخبرني الشيخ أبو القاسم عبد اللّه بن الزبير - الخ. فتأمل.
و قال في موضع آخر: حدثني الشريف النقيب أبو طالب محمد بن الحسن
ابن محمد بن معية العلوي الحسيني أصلح اللّه شأنه في سنة تسع و تسعين و خمسمائة، قال حدثني الشيخ سلار بن حبيش البغدادي «ره» و قد رأيت سلار هذا و كان رجلا صالحا، قال حدثني الامير أبو الفوارس بن الصيفي الشاعر المعروف بالحيص بيص، قال: حضرت مجلس الوزير يحيى بن هبيرة و معي يومئذ جماعة من الاماثل و أهل العلم، و كان في جملتهم الشيخ أبو محمد بن الخشاب النحوي اللغوي و الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي و غيرهم، فجرى حديث شعر أبي طالب بن عبد المطلب فقال الوزير: ما أحسن شعره لو كان صدر عن ايمان.
فقلت: و اللّه لاجيبن الجواب قربة الى اللّه فقلت - الخ. و قد تم الكتاب.
و أقول: لا بعد في رواية السيد فخار بن معد هذا تارة عن ابن الجوزي بلا واسطة و تارة عن شخص عن رجل قد كان معاصرا له، فان ابن الجوزي قد كان من مشاهير المعمرين. فلاحظ.
فاضل فقيه، شاهدته بحيرة، و له كتاب في الكيمياء و كتاب في المنطق - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: سيجىء السيد محمد بن فخراور بن خليفة، و الظاهر أنه ولد هذا السيد. فلاحظ.
عالم جليل أديب، كان أولا سنيا جاء من بلاد ما وراء النهر ثم استبصر و صار شيعيا و سكن ببلدة قم الى أن توفي بها في أوائل عصرنا أو في أواخر دولة السلطان
شاه عباس الثاني. فلاحظ.
و قرأ العلوم الادبية و غيرها على جماعة من أفاضل بلاده و العلوم الدينية على علماء قم، و لعله قرأ على المولى محمد طاهر القمي أيضا. فلاحظ.
و من مؤلفاته كتاب شرح توحيد المفضل، ألفه للحاج نذر علي سنة ألف و خمسة و ستين، رأيته في بلدة أردبيل. و له أيضا شرح [حديث] الغمامة في معجزة من معجزات مولانا علي عليه السلام، ألفه بالفارسية لمرتضيقلي خان المتولي بأردبيل، قد رأيته في تلك البلدة و في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز أيضا.
الفاضل العالم العامل الجليل النبيل الكامل المبارك، و كان رحمه اللّه من المعاصرين لنا، و قد اتفق اجتماعي في حداثة عمري في جامع الكوفة في السنة الاولى التي وفقت لزيارة الائمة عليهم السلام بالعراق و هي سنة ثمانين و ألف على التخمين، و كان هو «قده» معتكفا وقت الملاقاة بذلك المسجد في شهر رمضان و لكن لم يتيسر لي ملاقاته و معاشرته.
و كان رضي اللّه عنه أعبد أهل زمانه و أورعهم، و من تقواه أنه ما كان يلبس الثياب التي قد خيطت بالابريسم و كان يخيط ثيابه بالقطن، و كان هو و ولده الشيخ صفي الدين و أولاد أخيه و أقربائه كلهم علماء فضلاء صلحاء أتقياء، و قد توفي رحمه اللّه سنة خمس و ثمانين و ألف تقريبا(1)
الصحيح أنه توفى سنة 1087 - انظر مقدمتنا على مجمع البحرين.
. فلاحظ. و قد طعن في السن جدا.و يروي عنه جماعة من أهل عصرنا، منهم الاستاد الاستناد «قده»، و السيد
1) (1)
هاشم بن سليمان البحراني المعروف بالعلامة، و هو ينقل عن كتابه في مؤلفاته كثيرا و يصفه بغاية الزهد.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه فاضل زاهد ورع عابد فقيه شاعر جليل القدر، له كتب منها: مجمع البحرين، و المقتل، و الفخرية في الفقه، و المنتخب في الزيارة و الخطب، و له شعر و رسائل، و هو من المعاصرين - انتهى(1)
امل الامل 214/2.
.و أقول: و له من المؤلفات أيضا كتاب غريب الحديث الخاصة، ألفه قبل تأليف كتاب مجمع البحرين. و له أيضا كتاب جامع المقال فيما يتعلق بأحوال الحديث و الرجال، حسن الفوائد جيد نافع في مشتركات الرجال و أمثال ذلك جدا، و عليه للشيخ محمد أمين الكاظمي حاشية أو شرح. فلاحظ. ثم في أوله نسبه هكذا: فخر الدين بن محمد علي. فلاحظ.
و له أيضا كتاب شرح الرسالة الاثني عشرية في الصلاة للشيخ حسن بن الشهيد الثاني.
ثم ان كتاب مجمع البحرين من أحسن الكتب، و لقد أبدع في ذلك حيث جمع فيه بين تفسير لغات غريب القرآن و لغات غريب حديث الخاصة، كما أن العامة قد ألفوا كثيرا في لغة حديثهم، و لم يسبقه الى تأليفه أحد من الامامية، و لكن ما استقصى في ذلك الباب، و قد ألفه في أوان توجهه الى زيارة مشهد الرضا عليه السلام أوان مجيئه الى بلاد العجم، و قد كتب عليه نفسه و ولده عليه حواشي كثيرة، و قد سبقه بهذا الاسم الصغاني من العامة حيث ألف كتاب مجمع البحرين في اللغة و جمع فيه بين جميع ما في الصحاح للجوهري و بين جميع كتاب نفسه الذي ألفه أولا و سماه كتاب التكملة و الذيل و الصلة الذي كان هو تكملة و تتميم للصحاح.
1) (1)
و أما كتاب المنتخب في الزيارة و الخطب فلم أعثر عليه في جملة مؤلفاته، بل هو بعينه كتاب المقتل لانه سماه كتاب المنتخب في جمع المراثي و الخطب، و لكن شيخنا المعاصر أعرف بما قاله. فلاحظ.
و له أيضا رسالة مختصرة في مسألة تقليد المجتهد الميت، و قد نقل فيها أدلة سبعة لبعض مشايخه المعاصرين أيضا جواز تقليده، و قد تعرض هو «ره» لدفعها، رأيتها في مجموعة بياض بهراة عند المولى باقر الرمال، و هي لا تخلو من فوائد(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه هذا التعليق الذى لم أوفق الى قراءة كل كلماته:
و رأيت فى بعض المواضع بعض الفوائد بتحقيق مساحة الاشكال المختلفة التى تتفق فى... من كتاب شرح المختصر للشيخ فخر الدين، و يظهر من بعض العبارات أن المراد بالشيخ فخر الدين هو هذا الشيخ، و لكن لم أعلم أن المراد به هو شرح المختصر النافع أو غيره، و حمله على مختصر الاصول... و كون المراد هو الشيخ فخر الدين ولد العلامة أيضا بعيد من وجوه...
.ثم قد أورد الشيخ صفي الدين ولد الشيخ فخر الدين هذا في بعض اجازاته مؤلفات والده هذا بهذا التفصيل: كتاب جامع المقال في تمييز المشتركة من الرجال و هو كتاب لم يعمل مثله في حاجة المحدث اليه، و منها فخريته الكبرى الجامعة لفتاوى الطهارة و الصلاة بمتن متين، و فخريته الصغرى المختصرة منها، و منها الضياء اللامع شرح مختصر الشرائع، و منها شرح رسالة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني، و منها حاشية على المعتبر للمحقق، و منها كتاب اللمع في شرح الجمع، و منها اثنى عشرة الاصول، و منها فوائد الاصول، و منها شرح المبادئ الاصولية للعلامة، و كتاب الاحتجاج في مسائل الاحتياج، و منها كشف غوامض القرآن، و كتاب غريب القرآن، و منها جواهر المطالب في
1) (1)
فضائل علي بن أبي طالب «ع»، و منها كتاب الكنز المذخور في عمل الساعات و الايام و الليالي و الشهور، و منها كتب مراثي الحسين عليه السلام و هي ثلاث كبير و صغير و أوسط و قد سار بكل واحد منها الركبان في البلدان، و منها تحفة الوارد و عقال الشارد، و منها كتاب مجمع الشتات، و منها كتاب مجمع البحرين و هو كتاب جيد يغني عن الصحاح و القاموس فيما يتعلق من لغات الكتاب و السنة و قد بلغ في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار، و منها النكت اللطيفة في شرح الصحيفة السجادية، و منها مستطرفات نهج البلاغة، و كتاب عواطف الاستبصار للشيخ الطوسي، و منها جامعة الفوائد في الرد على المولى محمد أمين القائل ببطلان الاجتهاد و التقليد، و منها ترتيب خلاصة العلامة، الى غير ذلك من مؤلفاته - انتهى.
و أقول: لولده المذكور شرح على الرسالة الفخرية المشار اليها سماه الرياض الزهرية في شرح الفخرية، و حواش كثيرة على هوامش مجمع البحرين المذكور لوالده. و أما ترتيب خلاصة العلامة «ره» فقد رأيته بأصبهان.
فاضل عالم حكيم المسلك من المعاصرين، و قد قرأ العقليات و نحوها على المولى شمس الدين محمد الجيلاني ثم المشهدي المشهور، و النقليات على المولى القاضي سلطان محمود الشيرازي ثم المشهدي القاضي بمشهد الرضا عليه السلام في أواخر عمره.
و قد توفي هذا السيد في هذه الاوقات في المشهد المقدس الرضوي سنة سبع و تسعين و ألف تقريبا. فلاحظ.
و قد استجاز من الشيخ علي سبط الشيخ زين الدين العاملي حين وروده الى مشهد الرضا عليه السلام فأجازه، و قد رأيت تلك الاجازة بخط الشيخ المذكور.
و كان لهذا السيد كتب جياد صحاح عتاق أكثرها بخطوط المؤلفين، و من الكتب المعتمدة من المتداولة و الغريبة، و رأيت طائفة منها عنده رحمه اللّه.
و له رحمه اللّه أولاد فضلاء أمثلهم السيد الاميرزا معز الدين محمد، و كان ذا طبع وقاد و ذهن نقاد و صاحب شعور و فطانة و فهم و متانة، بل قد كان آية في الذكاء، و لم يتفق لي ملاقاته، اذ قد جاء الى اصفهان في أوائل حاله و كنت في أوان الصبا، و قرأ فيها على الاستاد المحقق «قده» الحواشي القديمة و نحوها من الكتب العقلية، ثم سافر الى بلاد الهند و أقام بها الى أن توفي فيها، و لكن كان تجاوز اللّه عنا و عنه عاقا لوالده، حتى أن والده رحمه اللّه ما كان أحد عنده أبغض من ولده هذا، و سماعي أن في أواخر عمرهما قد انقلب قلب والده و انعطف له و عطف عليه، و أرسل ولده بعض الهدايا و المكاتيب من بلاد الهند الى مشهد الرضا عليه السلام و التمس الصفح عنه، و يقال أنه صفح عنه. و اللّه يعلم.
و قد سألنا الناس عن وجه عقوقه فقالوا: انه كان يزري بشأن والده اعتمادا على فهمه و علمه و عجبا بنفسه لوفور ذكائه و فطنته، و قد قيل غير ذلك من الوجوه أيضا.
و لا ميرزا فخر الدين من المؤلفات أيضا حاشية على شرح اللمعة، و الذي دون منها ما كان على أوائله، و هو مقدار ألف بيت و الباقي على هوامش الشرح.
و له رسالة في تفسير سورة التوحيد، و له شرح على الرسالة الفارسية في الهيئة للعلامة القوشچي بالفارسية لم يتم، و شرح على كافية ابن الحاجب أيضا
بالفارسية لم يتم، و له رسالة في تواريخ وفاة العلماء و المشاهير و عدد أعمارهم مختصرة تقرب من مائتي بيت، و له أيضا فوائد و تعليقات متفرقة على هوامش أكثر الكتب و رأيتها عنده رحمه اللّه.
و لولده المذكور من المؤلفات على ما عثرت حاشية على الحاشية القديمة الجلالية للشرح الجديد على التجريد لعلها لم تتم، و له حاشية على شرح الاشارات أيضا فلاحظ، و رسالة أنموذج العلوم.
من قدماء علماء الاصحاب و رواتهم صاحب التفسير المشهور، و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب التفسير للشيخ فرات بن ابراهيم الكوفي، و ان لم يتعرض الاصحاب لمؤلفه بمدح و لا قدح، و لكن كون أخباره موافقة لما وصل الينا من الاحاديث المعتبرة و حسن الضبط في نقلها مما يعطي الوثوق بمؤلفه و حسن الظن به، و قد روى الصدوق عنه أخبارا بتوسط الحسن ابن محمد بن سعيد الهاشمي، و روى عنه الحاكم أبو القاسم الحسكاني في شواهد التنزيل و غيره - انتهى(1)
بحار الانوار ص 19 و 37.
.و أقول...
من أجلة المعدودين بسمة الفضيلة و العلم، و لكن ليس كما يقال، و هو من
1) (1)
المعاصرين.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل محقق ماهر شاعر أديب معاصر، له مؤلفات كثيرة منها: كتاب الرجال مجلدان، و المرقعة مجلد، و كتاب كبير في الكلام يشتمل على الفرق الثلاثة و السبعين، و كتاب المنطق و الكلام(1)
فى المصدر «الغاية فى المنطق و الكلام».
، و كتاب الصفوة في الاصول، و تذكرة العنوان عجيبة بعض ألفاظها بالسواد و بعضها بالحمرة تقرأ طولا و عرضا فالمجموع علم و كل سطر من الحمرة علم في النحو و المنطق و العروض، و شرح تشريح الافلاك للبهائي، و منظومة في المعاني و البيان، و تفسير، و تاريخ كبير، و ديوان شعر كبير، و رسالة في الحساب و غير ذلك، و من شعره قوله:أحسن الى من قد أساء فعاله لو كنت توجس من اساءته العطب
و انظر الى صنع النخيل فانها ترمى الحجارة و هي ترمي بالرطب
و وجه تسمية تذكرة العنوان أن بعض العامة ألف كتابا سماه «عنوان الشرف» يشتمل على العلوم المذكورة و فقه الشافعي و التاريخ، و سمع الشيخ فرج اللّه بذلك و تعجب جماعة من أهل المجلس، فعمل الشيخ هذا الكتاب قبل أن يرى ذلك الكتاب - انتهى(2).
و أقول: و من مؤلفاته كتاب شرح خلاصة الحساب للبهائي، و كتاب قيد الغاية و هو شرح الغاية المذكور آنفا، و هذا الشرح طويل الذيل.
و أما كتاب الرجال له فهو كتاب كبير جدا، و هو مشتمل على قسمين الاول في الخاصة و الثاني في العامة على نهج كتابنا هذا، و لكن أورد فيه كل رطب و يابس و ذكر فيه أحوال جميع العلماء ممن عاصره و من قبله على ما سمعت
و الى الان لم يتفق لي مطالعته.
و أما كتاب الغاية فهو على نهج التجريد للمحقق الطوسي قدس سره، و أما كتاب الصفوة فهو على محاذاة الزبدة في الاصول للشيخ البهائي و على وتيرتها، و أما المنظومة في المعاني و البيان فالذي عثرنا عليه هو أن هذا الشيخ قد نظم مختصر شرح تلخيص المفتاح للعلامة التفتازاني من دون زيادة على الاصل و لا نقصان الا في الترتيب و التقديم و التأخير و نحوها، و لعل المراد بالمنظومة هي هذه. فلاحظ.
و سماعي أنه قد نظم قبله الشيخ محمد بن محمد بن مكي أصل تلخيص المفتاح و سماه بغاية الايضاح في نظم تلخيص المفتاح، ثم بعده قد نظم هذا الشيخ المختصر المذكور الذي هو شرح تلخيص المفتاح.
و أما كتاب تذكرة عنوان الشرف فأصله - أعني عنوان الشرف - فهو من مؤلفات الشيخ [...] و عندنا منه نسخة و هو متوسط و لكنه مشتمل على خمسة علوم علم فقه الشافعي و هو العمدة فيه و على علم النحو و على علم التاريخ و على علم العروض و على علم القوافي، و ليس فيه علم المنطق أصلا.
قال السيد نعمة اللّه التستري في تعليقاته على أمل الامل للشيخ المعاصر:
انه عالم فاضل فقيه محدث ثقة عابد زاهد ورع كريم معظم بين الناس مطاع أقواله و أفعاله، كانت السلاطين تقصده و تتبرك بدعائه، رأيته و هو كبير السن و كنت أتيمن بدعائه، مات «رض» عشر الستين بعد الالف - انتهى.
الفاضل العالم المفسر الفقيه المحدث الجليل الثقة الكامل النبيل، صاحب كتاب تفسيري مجمع البيان لعلوم القرآن و جوامع الجامع و غيرهما، و هو أحد العلماء المعروفين بالطبرسي بل أشهرهم بذلك.
هو قدس سره كان معاصرا لصاحب الكشاف، و بعد ما فرغ من تفسير مجمع البيان رأى تفسير الكشاف و استحسنه و ألف بعده تفسير جوامع الجامع و أدرج فيه مطالب الكشاف و فوائد تفسيره مجمع البيان، و قد ناقش في مجمع البيان مع الشيخ الطوسي في المطالب العربية، و قد أشار في أول مجمع البيان.
و له كتب أخرى في الفقه و الكلام كما قاله القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين.
و هو من أكابر مجتهدي علمائنا، و الاصحاب قد ينقلون فتواه في الكتب الكلامية و الفقهية، و من ذلك في مسألة الرضا «ع» في قوله بأن الاتحاد في الفحل لا يعتبر في نشر الحرمة كما في لمعة الشهيد و غيرها، و من ذلك قوله بأن المعاصي كلها كبائر و ليس فيها صغائر أصلا، و هو من أغرب أقواله و قد بيناه في كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة.
و قد أخطأ الشيخ علي الكركي في أجازته للمولى برهان الدين أبي اسحاق ابراهيم بن زين الدين أبي الحسن علي الخانيساري الاصبهاني حيث جعل اسم الطبرسي هذا أمين الدين أبو الفضل الطبرسي صاحب مجمع البيان.
ثم قد جعل جماعة اسمه أبو علي محمد بن الفضل الطبرسي، و سيجىء شرح القول في ذلك في ترجمة محمد بن الفضل المذكور.
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي، أبو علي الشيخ الامام أمين الدين، ثقة فاضل ديّن عين،
له تصانيف منها مجمع البيان في تفسير القرآن عشر مجلدات، و الوسيط في التفسير أربع مجلدات، و جوامع الجامع أيضا في التفسير، و اعلام الورى بأعلام الهدى في فضل أئمة الهدى عليهم السلام، و تاج المواليد، و الآداب الدينية للخزانة المعينية، و غنية العابد و منية الزاهد، قال ابن بابويه في فهرسه: شاهدته و قرأت بعضها عليه، مات في المشهد المقدس الرضوي على ساكنه السلام و دفن به - انتهى.
و أقول: كلامه يدل على مغايرة التفسير الوسيط لجوامع الجامع، و لا يخفى أن جوامع الجامع غير مذكور في كتاب الفهرس المذكور.
و في اعلام الورى هكذا: في كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري للشيخ أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن عياش الذي أخبرني بجميعه السيد أبو طالب محمد ابن الحسين الحسيني القصبى الجرجاني «ره»، قال أخبرني والدي السيد أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن القصبى، عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمد الجعفري عنه، حدثني أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار - الخ.
و كان «قده» و ولده رضي الدين أبو نصر حسن بن الفضل صاحب مكارم الاخلاق و سبطه أبو الفضل علي بن الحسن صاحب مشكاة الانوار و سائر سلسلته و أقربائه من أكابر العلماء. و عندي أن الشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج أيضا من أقربائه.
و يروي عنه جماعة من أفاضل العلماء، منهم ولده الحسن المذكور، و ابن شهرآشوب، و الشيخ منتجب الدين، و يروي عنه القطب الراوندي أيضا عن الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي عن المفيد على ما يظهر من كتاب قصص الانبياء للقطب المذكور، و يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب أن الطبرسي هذا يروي أيضا عن الشيخ أبي علي ابن الشيخ الطوسي و عن أبي الوفا عبد الجبار
ابن علي المقري الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي، و يروي عنه أيضا الشريف الاجل شرفشاه بن محمد بن زيارة الافطسي و الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن جعفر الدوريستي و أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي و أبو عبد اللّه محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني السروي على ما يظهر من اجازة الشيخ حسين ابن علي بن حماد الليثي الواسطي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارابادى.
أقول: و يروي الطبرسي هذا في اعلام الورى عن السيد محمد بن الحسين الحسيني الجرجاني أيضا.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو ثقة فاضل ديّن عين، له تصانيف منها مجمع البيان في تفسير القرآن عشر مجلدات و قد فرغ من تأليفه منتصف ذي القعدة سنة ست و ثلاثين و خمسمائة، و الوسيط في التفسير أربع مجلدات، الوجيز مجلدة، اعلام الورى بأعلام الهدى مجلدتين، تاج المواليد، الآداب الدينية للخزانة المعينية، غنية العابد و منية الزاهد، شاهدته و قرأت بعضها عليه - انتهى.
أقول: و قد ألف اعلام الورى للاصفهبد الاجل شرف الدين، و لعله ملك طبرستان، و لعل مراده بالوسيط في التفسير هو تفسير جوامع الجامع المشهور و بالوجيز الكاف الشاف عن الكشاف، و يحتمل المغايرة. فلاحظ.
و قد يتوهم أن الكاف الشاف عن الكشاف هو بعينه كتاب جوامع الجامع حيث قال في أوله انه ملخص من الكشاف، لكن الحق أنه غيره.
قال الشهيد في اجازته لابن الخازن الحائري: و رويت كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن للامام أمين الدين أبي علي الفضل الطبرسي و هو كتاب لم يعمل مثله في التفسير عن عدة من المشايخ منهم المشايخ المذكورون عن الشيخ
جمال الدين بن المطهر بسنده اليه، و كذلك تفسيره الملقب بجامع الجوامع و كتاب الكاف الشاف من كتاب الكشاف من مصنفاته - انتهى.
و قال ابن شهرآشوب في باب الكنى من معالم العلماء ظنا منه أن كنيته اسمه و هذا مع كونه تلميذ الطبرسي غريب و هذا لفظه: شيخي أبو علي الطبرسي، له مجمع البيان في معاني القرآن حسن، الكاف الشاف من كتاب الكشاف، النور المبين، الفائق حسن، اعلام الورى بأعلام الهدى، الآداب الدينية للخزانة المعينية - انتهى(1)
معالم العلماء ص 135.
.و أقول: الظاهر أن الكاف الشاف غير جوامع الجامع و ان أورد فيه أيضا مطالب الكشاف على ما صرح به في أوله، لكنه لا يبعد اتحاده مع الوسيط في التفسير، و هو بعينه جوامع الجامع.
و قال الامير السيد مصطفى التفريشي في رجاله عند ذكره: ثقة فاضل ديّن عين، من أجلاء هذه الطائفة، له تصانيف حسنة منها: كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن عشر مجلدات، و الوسيط في التفسير أربع مجلدات، و الوجيز مجلدة، انتقل من المشهد الرضوي الى سبزوار سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة، و انتقل بها الى دار الخلود سنة ثمان و أربعين و خمسمائة - انتهى(2).
أقول: و من الغرائب أن السيد رضي الدين بن طاوس ألف كتاب ربيع الشيعة، و قد اتفق موافقته لكتاب اعلام الورى المذكور في جميع المطالب و الابواب و الترتيب من غير زيادة و لا نقصان و لا تفاوت الا في الديباجة.
ثم انه قد ينسب اليه كتاب جامع الاخبار و تارة ينسب الى ولده، و هو خطأ بل هو لمحمد بن محمد الشعيري كما سيأتي في ترجمته. و أما تاريخ وفاته
فقد رأيت بخط بعض فضلاء تلامذة المولى عبد اللّه الخراساني الشهيد الثاني على ظهر جوامع الجامع للطبرسي هذا: انه قد توفي سنة اثنتين و خمسمائة و بلغ سنه تسعين سنة، و ولد في عشر سبعين و أربعمائة. فتأمل فانه غلط فاضح.
و قد سبق في ترجمة الشيخ أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي احتمال كون كتاب الموظف في المختلف بين أئمة السلف لهذا الطبرسي، أعني الفضل بن الحسن، و هو تلخيص كتاب الخلاف للشيخ الطوسي.
و أما الشيخ المعاصر فقد أورد في أمل الامل كلام الشيخ منتجب الدين و ابن شهرآشوب و السيد مصطفى كما نقلناه، ثم قال: و من مؤلفاته جوامع الجامع في التفسير، و من رواياته صحيفة الرضا عليه السلام(1)
امل الامل 216/2.
.و أقول: قد رأيت نسخة من مجمع البيان بخط الشيخ قطب الدين الكيدري، و قد قرأها نفسه على الخواجة نصير الدين الطوسي. ثم ان على ظهرها بخطه أيضا هكذا: تأليف الشيخ الامام الاجل السعيد الشهيد. و هو صار شهيدا و قد أومأنا الى أن الظاهر أن الوسيط في التفسير بعينه جوامع الجامع.
ثم قد رأيت في نسخة عتيقة جدا من حديث وصية النبي «ص» لابي ذر المروي في مكارم الاخلاق لولد الشيخ الطبرسي هذا و في غيره، و كان له اختلاف مع النسخ المشهورة، و في أوله هكذا: يقول مولاي أبي طول اللّه عمره أعني الفضل بن الحسن هذه الوصية، أخبرني بها الشيخ المفيد أبو الوفا عبد الجبار بن عبد اللّه المقري الرازي و الشيخ الاجل الحسن بن الحسين بن الحسن ابن بابويه «رض» اجازة، قال املى علينا الشيخ الاجل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي «قده». و أخبرني بذلك الشيخ العالم الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني في مشهد الرضا عليه السلام، قال أخبرني الشيخ الامام أبو علي
1) (1)
الحسن بن محمد الطوسي، قال حدثني أبو جعفر «قده»، قال أخبرنا جماعة عن أبي المفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد بن المطلب الشيباني - الى آخر السند و الحديث بطوله.
أقول: و يظهر من المناقب لابن شهرآشوب أن الطبرسي هذا قد يروي عن أبي علي بن الشيخ الطوسي بلا توسط أحد و عن الشيخ أبي الوفا عبد الجبار بن علي المقري الرازي، كلاهما عن الشيخ الطوسي، و لا منافاة في ذلك كما لا يخفى.
ثم الظاهر اتحاد عبد الجبار بن علي و عبد الجبار بن عبد اللّه، و ذلك بحذف اسم الوالد في أحدهما و انتسابه الى الجد، و هو شائع. فتأمل. و لكن شيخنا المعاصر قد جعلهما متعددين في أمل الامل.
و أقول: الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه المذكور جد الشيخ منتجب الدين، و كان والده الحسين هو الذي يروي عنه الصهرشتي. فلاحظ.
و قال ابن شهرآشوب أيضا في كتاب المناقب: و أنبأني الطبرسي بمجمع البيان لعلوم القرآن و بكتاب اعلام الورى و اعلام الهدى - انتهى.
و أقول: و من الغرائب أن السيد رضي الدين علي بن طاوس قد ألف كتاب ربيع الشيعة على نهج اعلام الورى و قد وافقه في جميع الابواب و الفصول و المطالب، و بالجملة لا تفاوت بينهما أصلا، و سيجىء في ترجمة السيد ابن طاوس المذكور ذلك أيضا.
و أما مجمع البيان فقد فرغ من تأليفه يوم الخميس منتصف شهر ذي القعدة سنة أربع و ثلاثين و خمسمائة، و أما وفاته «قده» فكان كما ذكره الامير مصطفى المذكور و لكن في ليلة النحر و نقل نعشه الى المشهد المقدس الرضوي و قبره الان أيضا معروف به في موضع يقال له قتلكاه يعني مقتل الرضا عليه السلام، و على قبره لوح مكتوب عليه اسمه أيضا.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه في البحار: و رسالة صحيفة الرضا المسندة الى شيخنا أبي علي الطبرسي «ره» باسناده الى الرضا عليه السلام(1)
بحار الانوار 11/1.
. ثم قال:و كتاب صحيفة الرضا «ع» من الكتب المشهورة بين الخاصة و العامة، و روى السيد الجليل علي بن طاوس عنها بسنده الى الشيخ الطبرسي رضي اللّه عنه، و وجدت أسانيد في النسخ القديمة منه الى الشيخ المذكور و منه الى الامام عليه السلام. و قال الزمخشري في كتاب ربيع الابرار: كان يقول يحيى بن الحسين الحسيني في اسناد صحيفة الرضا عليه السلام: لو قرئ هذا الاسناد على أذن مجنون لافاق. و أشار النجاشي في ترجمة عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي و ترجمة والده راوي هذه الرسالة اليها و مدحها و ذكر سنده اليها. و بالجملة هي من الاصول المشهورة و يصح التعويل عليها - انتهى(2).
و أقول: فعلى قول النجاشي فالطبرسي من رواة هذه الرسالة لا أنه جامعها.
فتأمل.
ثم أقول: و يظهر من بعض المواضع أن صحيفة الرضا هي الخبر الطويل الذي كتبه الرضا عليه السلام في أصول الشيعة و فروعهم، و هي متداولة و رأيتها أيضا لا ما هو الان المعروف بصحيفة الرضا عليه السلام. فلاحظ.
ثم أقول: و للطبرسي هذا من المؤلفات أيضا كتاب نثر اللآلي على ما ينسب اليه، و قد رأيت نسخا منه عديدة، منها في اصفهان و منها في مازندران، و هي رسالة مختصرة ألفها على ترتيب حروف المعجم و جمع فيه كلمات علي عليه السلام على نهج كتاب الغرر و الدرر للامدي، و عندنا منه أيضا نسخة، لكن ظني أنه للسيد علي بن فضل اللّه الحسني الراوندي كما سيجىء في ترجمته.
و على أي حال فهو ليس كتاب نثر اللآلي(1)
الصحيح «غوالى اللآلى» لابن جمهور و ينقل عنه المؤلف فوائد كثيرة.
في الاخبار و الفتاوي للشيخ ابن جمهور الاحساوي.و للطبرسي هذا أيضا كتاب كنوز النجاح على ما نسبه اليه الكفعمي في متن المصباح و حواشيه، و كذا السيد رضي الدين علي بن طاوس في كتاب امان الاخطار و مهج الدعوات أيضا، و قد صرح في المهج بأنه تأليف الفقيه أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي «رض».
و له أيضا كتاب معارج السؤال، نسبه اليه السيد حسين المجتهد في رسالة اللمعة في مسألة الجمعة. فلاحظ.
و له أيضا رسالة حقائق الامور في الاخبار، و قد رأيت قطعة منها في بلدة أردبيل و كتب عليها بعض العلماء أنه للطبرسي، فلعل مراده هو هذا الطبرسي.
فلاحظ.
و له أيضا كتاب عدة السفر و عمدة الحضر، نسبه اليه الكفعمي في حواشي مصباحه، و قد عثرت منه على نسخ، و عندنا منه نسخة أيضا.
و من مؤلفاته أيضا كتاب المشكلات، نسبه اليه السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة.
و له أيضا كتاب المجموع في الآداب، و قد ينقل عنه ولده في المكارم و سبطه في مشكاة الانوار بعض الاخبار، و لعله غير الآداب الدينية للخزانة المعينية فتأمل.
و له أيضا كتاب مشكاة الانوار، نسبه اليه السيد المذكور في الكتاب المزبور و الظاهر أنه غير مشكاة الانوار التي لسبطه، لان ماله في الاخبار و ما لسبطه في الادعية. فلاحظ. و يحتمل أن يكون الحال قد اشتبه عليه فظن أن ما لسبطه له.
1) (1)
فتأمل.
ثم قد ينسب اليه كتاب مكارم الاخلاق، و هو خطأ، بل هو تأليف ابنه أبي نصر الحسن، و قد مر تحقيق [ذلك] في ترجمة ابنه المذكور.
و كذا قد ينسب اليه كتاب الاحتجاج، و هو خطأ بل هو لابي منصور أحمد ابن علي بن أبي طالب الطبرسي، و قد سبق في ترجمته.
و يظهر من كتاب مكارم الاخلاق لولد الطبرسي هذا في الباب العاشر أن لوالده مجموعات جامعة في الدعوات، و حينئذ فلعل له كتبا أخر في الدعوات سوى الآداب الدينية و غنية العابد المذكورتين، و ينقل في أثنائه أيضا بعض الاخبار عن كتاب مجموع أبيه و تارة عن مجموع في الآداب له و تارة عن كتاب الآداب له، و لعل مراده من الاخير كتاب الآداب الدينية للخزانة المعينية له.
و له أيضا كتاب الوافي في تفسير القرآن، نسبه اليه بعض الفضلاء في كتابه، و أظن أنه بعينه كتاب الكاف الشاف من كتاب الكشاف الذي مر آنفا.
و نسب اليه فيه أيضا ذلك الفاضل كتاب شرح المواليد، و الظاهر أنه أيضا بعينه تاج المواليد المذكور آنفا، بل هو تصحيفه.
و له أيضا كتاب العمدة في أصول الدين و في الفرائض و النوافل بالفارسية على ما ينسب اليه، و قد رأيت نسخة منه في طسوج من أعمال تبريز، و لكن لم يصرح في أصل الكتاب بأنه من مؤلفاته.
و له أيضا كتاب أسرار الائمة، على ما ينسب اليه و يقال تارة كتاب أسرار الامامة أيضا، قال السيد حسين المجتهد في رسالة اللمعة المذكورة: قال ثقة الاسلام أمين المذهب الطبرسي في أسرار الامامة - الخ. أقول: و عندي نسخة من كتاب أسرار الامامة للطبرسي، و هو كبير و هو للشيخ حسن بن علي الطبرسي و أخرى و هي مختصرة ما أظن أن يكون من مؤلفاته بل هو لبعض من تأخر عنه.
ثم قد ينسب اليه الامير السيد حسين المجتهد المذكور في رسالة دفع المناواة عن التفضيل و المساواة تارة كتاب أسرار الامامة و تارة كتاب أسرار الائمة و تارة كتاب أسرار الاسرار و تارة عبر عنه بمؤلف الطبرسي، و الظاهر عندي الاتحاد و يحتمل تعددها أيضا. فلاحظ.
و قد رأيت قطعة من نسخة كتاب أسرار الامامة في بلدة رشت من بلاد الجيلان و كانت محتوية على أحوال الحكماء و نحوها، و رأيت نسخة أخرى منه كاملة في بلدة أردبيل في الخزانة الموقوفة بحضرة الشيخ صفي، و لكن لم يصرح فيه بأنه من مؤلفاته بل يومي الديباجة و ما في مطاويه بأنه لغيره، و لعله يلوح منه أنه من مؤلفات الشيخ حسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الطبرسي صاحب كتابي كامل السقيفة و تحفة الابرار و غيرهما، فالاشتباه انما نشأ من اشتراكهما في اطلاق الطبرسي. فلاحظ.
أو يقال اسرار الامامة للشيخ أبي علي الطبرسي هذا، و أسرار الائمة للشيخ حسن بن علي الطبرسي المذكور المعاصر للخواجة نصير أو بالعكس.
و قد مر في ترجمة الشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي انه قد ينسب الى الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي كتاب الاحتجاج، و الحق أنه ليس كذلك و كذا ما في ترجمة الحسن بن الفضل أنه...
و الطبرسي نسبة الى طبرستان، و قد مر تحقيقه في ترجمة الشيخ أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي.
ثم أقول: قد وقع في أول بعض نسخ صحيفة الرضا عليه السلام هكذا:
أخبرنا الشيخ الامام الاجل العالم الزاهد أمين الدين ثقة الاسلام أمين الرؤساء أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي أطال اللّه بقاءه يوم الخميس غرة شهر اللّه الاصم رجب سنة تسع و عشرين و خمسمائة، قال أخبرنا الشيخ الامام السيد الزاهد
أبو الفتح عبد اللّه بن عبد الكريم. و في بعضها يروي تلك الصحيفة عن ذلك السيد قراءة عليه داخل القبة التي فيها قبر الرضا عليه السلام غرة شهر اللّه المبارك سنة احدى و خمسمائة، قال حدثني الشيخ الجليل العالم أبو الحسن علي بن محمد ابن علي الحاتمي الزوزني قراءة عليه سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة - الخ.
ثم ليعلم أن لكتاب صحيفة الرضا عليه السلام طرقا عديدة سوى طريق الشيخ الطبرسي من طرق الخاصة و العامة، و لنذكر في هذا المقام طائفة من طرقها التي وصلت الينا مما يتم به في المرام، فمن ذلك ما رأيته في بلدة أردبيل في نسخة من هذه الصحيفة و كان صدر سندها هكذا: قال الشيخ الامام الاجل العالم نور الملة و الدين ظهير الاسلام و المسلمين أبو أحمد اناليك العادل المروزي، قرأ علينا الشيخ القاضي الامام الاجل الاعز الامجد الازهد مفتي الشرق و الغرب بقية السلف أستاد الخلف صفي الملة و الدين ضياء الاسلام و المسلمين وارث الانبياء و المرسلين أبو بكر محمود بن علي بن محمد السرخسى في المسجد الصلاخي سناد تاج نيسابور عمرها اللّه غداة يوم الخميس الرابع من ربيع الاول من شهور سنة عشر و ستمائة، قال أخبرنا الشيخ الامام الاجل السيد الزاهد ضياء الدين حجة اللّه على خلقه أبو محمد الفضل بن محمد بن ابراهيم الزياوي الحسيني تغمده اللّه بغفرانه و أسكنه اللّه أعلى جنانه في شهور سنة سبع و أربعين و خمسمائة قراءة عليه، قال أخبرنا أبو المحاسن أحمد بن عبد الرحمن البيدي، قال أخبرنا أبي أبو لبيد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن لبيد، قال حدثنا الاستاد الامام أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب رضي اللّه عنه سنة خمس و أربعمائة بنيسابور في داره، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد حافد العباس ابن حمزة سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد ابن عامر الطائي بالبصرة، قال حدثني أبي في سنة ستين و مائتين، قال حدثنا
علي بن موسى الرضا عليه السلام امام المتقين و قدوة أسباط سيد المرسلين مما أورد في مؤلفه الموسوم بصحيفة أهل البيت سنة أربع و تسعين و مائة، قال حدثني أبي موسى بن جعفر، قال - الخ.
و بسند آخر: و بعد فيقول الفقير الى اللّه الكريم الغني طاهر بن محمد الراونيزي غفر له و لوالديه و أحسن في الدارين اليهما و اليه، أخبرني الصحيفة المباركة الميمونة الموسومة بصحيفة الرضا عليه السلام اجازة باجازته العامة شيخي و مخدومي قدوة أرباب الهدى أسوة اصحاب التقى بقية كرام الاولياء قطب دوائر المحققين الشيخ سعد الحق و الملة و الدين يوسف بن الشيخ الكبير و البدر المنير خلف الاقطاب الشيخ فخر الحق و الملة و الدين عبد الواحد الحموي قدس اللّه سرهما و اكثر برهما، قال أخبرني اجازة شيخي و مخدومي و عمي و أستادي و من اليه في أمور الدين اعتمادي الشيخ غياث الحق و الدين هبة اللّه الحموي تغمده اللّه بغفرانه بالاجازة العامة، عن سيده و جده شيخ الاسلام و المسلمين سلطان المحدثين و المحدثين الشيخ صدر الحق و الملة و الدين ابراهيم الحموي قدس سره، قال أخبرنا الشيخ المسند شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة اللّه الدمشقي قراءة بها و أنا أسمع يوم الاربعاء الحادي عشر من ربيع الاول سنة خمس و تسعين و ستمائة بالخانقاه الشمياطي، قيل له أخبرك الشيخ أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي بروايته، عن الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي اجازة، قال أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد السكاكي، قال أخبرنا الامام أبو القاسم بن حبيب، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد النيسابوري الحفيد، قال حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة، قال حدثني أبي سنة ستين و مائتين، قال حدثني الامام علي بن موسى سنة أربع و تسعين و مائة، قال حدثني أبي - الخ.
و بسند آخر: حدث القاضي مرشد الازكيلو أبو منصور عبد الرحيم بن أبي سعيد المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني، قال حدثنا القاضي الامام فخر الاسلام أبو المحاسن عبد الواحد بن اسماعيل الروياني قراءة عليه، قال أخبرنا الشيخ العالم أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحريضي النيسابوري بالري قدم حاجا، قال أخبرنا الاستاد الامام أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر المفتي، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حفدة العباس ابن حمزة سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد ابن عامر الطائي بالبصرة، قال حدثني أبي سنة ستين و مائتين، قال حدثني علي بن موسى الرضا عليهما السلام سنة أربع و تسعين و مائة.
و كذلك أخبرنا الشيخ الفقيه أبو علي الحسن بن علي بن أبي طالب الفرزدي المعروف بجاموسة سنة سبع و عشرين و خمسمائة، قال أخبرنا القاضي الزكي الكبير أبو الفضل عبد الجبار بن الحسين بن محمد الزبربري، قال أخبرنا الشيخ الجليل علي بن أحمد بن علي بن أميرك الطرائقي، قال أخبرنا الشريف أبو علي الحسن بن محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن موسى بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليه السلام نزله في المسجد الحرام في قبة الشراين يوم الاثنين السابع و العشرين من ذي الحجة سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة، قال أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن حمدونة أبو نصر البغدادي بمزالة رود، قال أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن مرورود بن أحمد بن عامر العامري الطائي بالبصرة، قال حدثني أبي سنة ستين و مائتين، قال حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام، قال حدثني أبي - الخ.
أقول: و الظاهر أن هؤلاء الرجال كلهم من طرق العامة، اللهم الا نادرا.
فليلاحظ.
و رأيت في بعض نسخها طرقا أخر من الخاصة و العامة أيضا، منها: قال الشيخ الامام الاجل العالم عماد الدين جمال الاسلام أبو المعالي محمد بن محمد ابن الحسين المرزباني القمي مد اللّه في عمره، أخبرني بهذه الصحيفة من أولها الى آخرها و بالزيادة في آخرها الشيخ الامام نجم الدين شيخ الاسلام أبو المعالي الحسن بن عبد اللّه بن أحمد البزاز، قال أخبرني بها الشيخ الامام ركن الدين علي ابن الحسن بن العباس الصندلي، قال أخبرني أبو القاسم يعقوب بن أحمد، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد حفدة العباس بن حمزة، قال حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة، قال حدثني أبي في سنة ستين و مائتين، قال حدثني علي بن موسى الرضا عليهما السلام سنة أربع و تسعين و مائتين(1)
كذا، و لعل الصحيح «و مائة».
، قال حدثني - الخ.و منها أخبرنا الشيخ الفاضل العالم الكامل قطب السالكين مؤيد الاسلام و المسلمين مولانا عبد العلي بن عبد الحميد بن محمد السبزواري، و هو يرويه عن الشيخ المعظم و المفخر المكرم جلال الدين بن محمد بن عبد اللّه القائني، و هو يروي عن تاج الدين ابراهيم بن القصاع الطبسي الكيلكي، و هو عن شيخه الكامل مولانا تاج الدين علي تركة الكرماني، و هو عن شيخه غياث الدين هبة اللّه بن يوسف، عن جده صدر الدين بن ابراهيم بن محمد بن مؤيد الحموي، عن ابن العساكر، عن أبي الروح الصوفي الهروي، عن جان بن طمان، قال أخبرنا أبو علي بن الحسن بن أحمد السكاكي، قال أخبرنا أبو القاسم حبيب، قال أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن محمد النيسابوري، قال أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة، قال حدثني أبي قال، حدثني علي بن موسى الرضا عليهما السلام سنة أربع و تسعين و مائة.
و منها حدثني...
1) (1)
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب اعلام الورى بأعلام الهدى، و رسالة الآداب الدينية، و تفسير مجمع البيان، و تفسير جامع الجوامع كلها للشيخ أمين الدين أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المجمع على جلالته و فضله و ثقته - انتهى.
ثم قال في الفصل الثاني: و كتاب اعلام الورى، و مؤلفه أشهر من أن يحتاج الى البيان، و هو عندي بخط مؤلفه، و رسالة الآداب أيضا معروفة، أخذ عنه في المكارم، و أما تفسيراه الكبير و الصغير فلا يحتاجان الى التشهير - انتهى.
و أقول: قد ينسب اليه كتاب الجواهر في النحو عندنا منه نسخة، و ظني أنه من مؤلفات الشيخ شمس الدين الطبرسي النحوي الذي قد ينقل عنه الكفعمي في البلد الامين بعض الفوائد النحوية. فلاحظ.
و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: ان عمدة المفسرين أمين الدين ثقة الاسلام أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي كان من نحارير علماء التفسير، و كان تفسيره الكبير الموسوم بمجمع البيان في جامعيته لفنون الفضل و الكمال بيان كاف و دليل واف، ثم لما وصل اليه بعد ذلك كتاب الكشاف و استحسنه ألف تفسيرا آخر مختصرا شاملا لفوائد تفسيره مجمع البيان و لطائف الكشاف أيضا و سماه الجوامع، و هذان التفسيران له «قده» متداولان بين الفضلاء مشهوران معتبران منظوران لهم، و له تفسير ثالث أخصر من الاولين، و له تصانيف أخر في الفقه و الكلام. و يظهر من كتاب اللمعة الدمشقية للشهيد «ره» في بحث الرضاع أن الطبرسي هذا قد كان داخلا في زمرة مجتهدي علمائنا أيضا، و كان قبره بمشهد الرضا عليه السلام في الموضع المطهر الذي يعرف بغسلكاه، يعني مغسل جسد الرضا عليه السلام، و قد زرت قبره الشريف - انتهى.
و أقول: قد كان «قده» معاصرا لصاحب الكشاف لكن لم يعثر في أوان تأليف مجمع البيان لتفسير الكشاف له، ثم قد عثر عليه بعد تأليفه و لذلك ألف جوامع الجامع كما قاله القاضي نور اللّه.
ثم ان أمر اجتهاد الطبرسي هذا أوضح من أن يحتاج الى استشهاد، و لا سيما من موضع واحد، اذ قد أذعن طوائف المخالف و المؤالف ببلوغه رتبة الاجتهاد، بل ما فوقها.
ثم اعلم أن...
و رأيت في بعض نسخ مكارم الاخلاق لولد الطبرسي هذا في فصل وصية النبي «ص» لابي ذر الغفاري نقلا عن آخر كتاب أمالي الشيخ الطوسي هكذا:
يقول مولاي طول اللّه عمره الفضل بن الحسن: هذه الاوراق من وصية رسول اللّه «ص» لابي ذر الغفاري التي أخبرني بها الشيخ المفيد أبو الوفا عبد الجبار ابن عبد اللّه المقري الرازي و الشيخ الاجل الحسن بن الحسين بن بابويه رضي اللّه عنهما اجازة، قالا أملى علينا الشيخ الاجل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه. و أخبرني بذلك الشيخ العالم الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني في مشهد الرضا عليه السلام، قال أخبرني الشيخ الامام أبو علي الحسن بن محمد الطوسي، قال حدثني أبي الشيخ أبو جعفر قدس اللّه روحه، قال أخبرنا جماعة عن أبي الفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد بن المطلب الشيباني - الخ.
و قد أغرب بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لاسامي مشايخ أصحابنا، حيث أورد فيها الشيخ الطبرسي مرتين بل مرات، مختصرة بعنوان قوله: منهم الشيخ الفقيه أبو منصور محمد الطبرسي صاحب كتاب اعلام الورى و غيره من المؤلفات، و مرة بعنوان قوله متصلا بما سبق: و منهم
الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن بن أبي الفضل الطبرسي المفتي الباهر مصنف كتاب مجمع البيان و جمع الجوامع و الجميع و الكافي و كتاب الاحتجاج و كتاب مكارم الاخلاق، و مرة ثالثة بفاصلة بعنوان قوله: و منهم الشيخ الفقيه أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي مصنف كتاب كنوز النجاح.
و أقول: لقد صدق في شأنه في المقام المثل الساري بين العوام على اللغة العجمية بقولهم «خسن و خسين دختران مغاوية»، أما أولا فلان أبا منصور هو كنية الشيخ احمد بن أبي طالب الطبرسي لا محمد، و أما ثانيا فلان الشيخ أبا منصور طبرسي لا طوسي، و أما ثالثا فلان كتاب اعلام الورى ليس من مؤلفاته بل هو من مؤلفات الشيخ أبي علي الطبرسي، و أما رابعا فلان جمع الجوامع ليس اسم كتاب تفسير الشيخ أبي علي بل اسمه جوامع الجامع، و أما خامسا فلان الجميع ليس كتابا من جملة مؤلفاته، و أما سادسا فلان الكافي ليس من مؤلفاته، بل هو من مؤلفات أبي منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي المذكور، و أما سابعا فلان كتاب الاحتجاج ليس من مؤلفاته بل هو أيضا من مؤلفات الشيخ أبي منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي المذكور، و أما ثامنا فلان كتاب مكارم الاخلاق ليس من مؤلفاته أيضا بل هو من مؤلفات ولده الحسن بن الفضل، و أما تاسعا فلان كتاب كنوز النجاح أيضا من مؤلفات الشيخ أبي علي المذكور أولا، فهو ان اعتقد اتحادهما فلا وجه لايرادهما مرتين و نسبة تلك الكتب السابقة اليه أولا ثم ايراده مرة أخرى و نسبة كتاب كنوز النجاح اليه ثانيا، و ان اعتقد تعددهما فهو أقبح، و أما عاشرا فلان الشيخ أبا علي الفضل بن الحسن الذي أورده مرتين طبرسي لا طوسي، الحادي عشر أن اسم جد الشيخ أبي علي الطبرسي هو الفضل لا أبو الفضل كما قاله، الثاني عشر أن صاحب كتاب كنوز النجاح طبرسي أيضا لا طوسي. و بالجملة أغاليط هذا الرجل أزيد و أكثر
من أن تحصى في كتابنا و ان أشرنا الى شطر منها في مطاوي هذا الكتاب.
و اللّه أعلم بالصواب.
ثم ان كتابه كنوز النجاح في الادعية كتاب حسن، و عندنا منه نسخة، و قد عثرت على نسخة عتيقة منه أيضا مع فوائد و ادعية و أعمال أخر مما جمعه الطبرسي، و كان من جملتها قطعة من كتابه - الخ.
و اعلم أن الطبرسي بفتح الطاء المهملة و فتح الباء الموحدة و سكون الراء المهملة ثم السين المهملة، نسبة الى طبرستان، و هي بلاد مازندران بعينها، و قد يعمم بحيث بلاد جيلان، و استعمالهم له لاشتراكهم في حمل «طبر».
ثم من أعاجيب الكلام أنه قد يظن أن الطبرسي معرب التفرشي نسبة الى قصبة ناحية تفرش من توابع قم، و الحق أنه خيال محض لا دليل عليه، و يؤيد ما قلناه أولا كلام المولى محمد صالح المازندراني حيث وصف نفسه في شرح أصول الكافي بالطبرسي.
و أقول: من عجيب أمر هذا الطبرسي بل من غريب كراماته قدس اللّه روحه القدوسي ما اشتهر بين الخاص و العام أنه «ره» قد أصابته السكتة فظنوا به الوفاة فغسلوه و كفنوه و دفنوه ثم رجعوا، فأفاق «رض» في القبر و قد صار عاجزا عن الخروج أو الاستغاثة و الاستعانة بأحد لخروجه، فنذر في تلك الحالة بأن اللّه ان خلصه من هذه البلية ألف كتابا في تفسير القرآن، فاتفق أن بعض النباشين قد قصد نبش قبره لاجل أخذ كفنه، فلما نبش قبره و شرع في نزع كفنه أخذ «قده» بيد النباش، فتحير النباش و خاف خوفا عظيما، ثم تكلم «قده» معه فزاد اضطراب النباش و خوفه، فقال له: لا تخف أنا حي و قد أصابني السكتة فظنوا بي الموت و لذلك دفنوني. ثم قام من قبره و اطمأن قلب النباش، و لما لم يكن «قده» قادرا على المشي لغاية ضعفه التمس من النباش أن يحمله على ظهره و يبلغه الى
بيته، فحمله و جاء به الى بيته ثم أعطاه الخلعة و أولاه مالا جزيلا و اناب النباش على يده ببركته عن فعله ذلك القبيح و حسن حال النباش، ثم انه «رض» بعد ذلك قد وفى بنذره و شرع في تأليف كتاب مجمع البيان الى أن وفقه اللّه تعالى لاتمامه(1)
فى هامش نسخة المؤلف أضيف هذا التعليق: و قد ينسب هذا الى المولى فتح اللّه الكاشانى صاحب التفسير الكبير الفارسى و قبره بهمذان، و هذه الحكاية سمعت من أهالى همذان فى حقه. و اللّه أعلم «على اكبر الهمدانى».
.ثم ان من جملة مقاماته بعض مناماته الطريفة ما حكاه نفسه في كتاب مجمع البيان في تفسير سورة طه أو سورة الخ في تفسير قوله تعالى «وَ مٰا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰا مُوسىٰ» (2)الآية من رؤيته «رض» موسى كليم اللّه تعالى و مباحثته صلوات اللّه عليه بحضرة النبي «ص» في حال المنام، و شرح ذلك أنه قال: رأيت رسول اللّه «ص» في المنام و كان معه موسى كليم اللّه، فسأل موسى رسول اللّه عن معنى قوله «علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل» و قال: كيف قلت ان علماء أمتك مثل أنبياء بني اسرائيل مع علوهم و كثرة علومهم، و أي العلماء أردت من قولك؟ فدخلت في تلك الحالة على رسول اللّه «ص» فأشار الى جانبي و قال: هذا واحد منهم. فلما سمع موسى عليه السلام ذلك من رسول اللّه توجه الي و سأل عني - الخ. فقال موسى: انا سألتك عن فلان و أجبت بفلان و أطلت في الكلام. فقلت في جواب موسى عليه السلام: ان اللّه تعالى قد سألك عن عصاك بقوله «وَ مٰا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰا مُوسىٰ» فلاي سبب أطلت في جوابه تعالى و قلت «هِيَ عَصٰايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهٰا وَ أَهُشُّ بِهٰا عَلىٰ غَنَمِي وَ لِيَ فِيهٰا مَآرِبُ أُخْرىٰ» و كان أن يكفيك أن تقول في جوابه عز من قائل هي عصاي. فقال موسى عليه السلام
في جوابه: نعم ما قلت، ثم تلطف بي و قال: صدق رسول اللّه في قوله «علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل».
كان من أكابر محدثي قدماء علماء الخاصة، و يعرف هو بالحافظ أبي نعيم، و ليس هو بالحافظ أبو نعيم الاصفهاني صاحب كتاب حلية الاولياء، فان اسمه أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن اسحاق بن موسى بن مهران الاصفهاني فلا تغفل.
و بالجملة فضل بن دكين هذا قد كان معتمدا موثوقا به بين العامة و الخاصة، و يروي عنه كلتا الطائفتين، و لكن لم يورده أصحاب الرجال من أصحابنا في كتبهم أصلا، و لذلك قد يظن كونه من العامة. فتأمل.
و سنذكر في ترجمة الحافظ أبي نعيم الاصبهاني المذكور جماعة آخرين يكنون بأبي نعيم انشاء اللّه في القسم الثاني من كتابنا هذا. فلا تغلط.
و قال الشهيد الثاني في بعض تعليقاته على كتاب الخلاصة للعلامة نقلا عن خطه ما هذا لفظه: الفضل بن دكين بضم الدال المهملة و فتح الكاف و سكون المثناة التحتية قبل النون، لم يذكره المصنف يعني العلامة، و هو رجل مشهور من علماء الحديث - انتهى ما وجد بخطه من ذلك التعليق.
و في التهذيب في باب فرض الصوم باسناده عن محمد بن عبيد بن عتبة عن الفضل بن دكين أبي نعيم، قال حدثنا عبد السلام بن حرب عن أيوب السجستاني عن أبي قلابة عن أبي هريرة - الخ. و هذا تصريح بأن كنيته أبو نعيم.
و نقل الشيخ فرج اللّه الحويزاوي في رجاله أن في كلام بعض الاصحاب أنه يكنى أبا الفضل. فتأمل.
و لا يخفى أن مجرد الذي نقلناه من عبارة الشهيد ليس هو بصريح في كونه من علماء أصحابنا، و هو ظاهر. و كذا رواية الشيخ الطوسي في التهذيب عنه لا تدل على كونه من رواة أصحابنا. فتدبر. لكن الذي يظهر من شهادة جماعة من علمائنا بأن الحافظ أبا نعيم من أصحابنا و حملوه على أن المراد منه الحافظ أبو نعيم الاصبهاني صاحب حلية الاولياء و غيره، لم أبعد كونه هو هذا الرجل.
فلاحظ و تأمل.
ثم اعلم أن نعيم في كنية هذا الشيخ انما هو بلا لام و مكبر لا مصغر، نص على ذلك الشيخ فرج اللّه المذكور في باب الكنى من رجاله. فتأمل.
و أما وصفه بالحافظ فهو مما يظهر من قول بعضهم، و أما الفضل مع اللام فهو الذي وقع في الكتب كذلك. و اللّه يعلم.
و لا يخفى أن هذا الرجل على ما يظهر من خبر التهذيب قد كان من قدماء الرواة، فهو حينئذ ليس ممن عقدنا لترجمة مثله كتابنا هذا، و انما أوردناه فيه تطفلا و لا يراد فوائد تليق ذكرها. فتأمل.
ثم لا يخفى أن أبا نعيم كنية جماعة من الخاصة و العامة، فلا تغفل و لا تتخبط.
كان من أكابر علمائنا المعاصرين للعلامة الحلي من غير مدافع، و قد عثرت من مؤلفاته على شرح المختصر النافع للمحقق «قده» في الفقه. فلاحظ باقي ترجمته و أحواله انشاء اللّه تعالى.
كان من متأخري علمائنا من أرباب المعقول، و قد ينقل عنه السيد الامير فخر الدين السماكي في حاشية شرح الهداية الاثيرية للميبدي بعض التحقيقات على ما صرح به في الهامش.
كان فاضلا عالما جليلا، من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، و قد ذكره صاحب نواقض الروافض فض اللّه فاه و ذمه كثيرا لاجل تشيعه و رفضه و لم أطلع على مؤلفاته. فلاحظ تواريخ الصفوية.
و الحق عندي اتحاده مع من يأتي بعنوان السيد أمير فضل اللّه الاسترابادي.
و قال الامير غياث الدين منصور الشيرازي في رسالته في رد كلام العلامة الدواني في ايراده على والده السيد السند في مسألتي الهيولى و النفس نقلا عن العلامة الدواني المذكور في بعض تعليقاته أنه قال: انه يحكى أنه رأى راء في منامه أن حمارا رأى علفا فتحرك اليه فصادمه حجر و انكسر رجله، فحكى رؤياه على معبر ماهر يقال انه المولى فضل اللّه الاسترابادي، فقال: انك تعرج الى جبل تصيد فتنكسر رجلك، و كان الامر كذلك - انتهى.
و أقول: قد يتوهم اتحاده مع هذا، لكنه بعيد لانه مع قطع النظر عن كونه سيدا و ذلك غير سيد كان العلامة الدواني متقدما على الامير فضل اللّه المذكور فكيف يحكي عنه. فتأمل.
كان من خيار علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و من صلحائهم و أتقيائهم، و كان يسكن بمشهد الرضا عليه السلام، و له وظائف من أوقاف الحضرة الشريفة، و كان في غاية التقوى و الورع و يعد من العدول.
و كان يؤم الناس في المسجد الجامع بالمشهد المقدس الرضوي و يأتم به خلق كثير، و كان في الحقيقة لائقا بذلك.
و قد استشهد في قضية غلبة الطائفة الاوزبكية على تلك البلاد مع سائر أهل تلك الروضة المنورة في أوائل دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي - كذا يظهر من تاريخ عالمآرا.
و أقول...
فاضل عالم متكلم فقيه محقق، و كان من أجلاء تلامذة المولى أحمد الاردبيلي على ما بالبال. فلاحظ. اذ لعله متحد مع الآخرين. فتأمل.
و الذي اطلعت عليه من مؤلفاته هو تعليقات على الهيات الشرح الجديد للتجريد، و تعليقات على آيات الاحكام لمولانا أحمد المذكور، و غير ذلك من التعليقات العديدة. فلاحظ.
و سيجىء في ترجمة المولى آميرزا محمد الاسترابادي أنه لما سئل المولى أحمد الاردبيلي حين حضرته الوفاة عمن يتعلم منه من تلامذته و يؤخذ منه المسائل قال: أما في العقليات فالى الامير فضل اللّه و أما في الشرعيات فالى الامير علام.
ثم أقول: الحق عندي اتحاده مع سابقه و لاحقه.
فاضل عالم متكلم فقيه، و كان معاصرا للشيخ علي الكركي المشهور، و هو من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، و الحق اتحاده مع سابقيه.
و رأيت في بلاد مازندران صورة سؤال هذا السيد عن الشيخ المذكور عن مسألة كون النبي «ص» متعبدا قبل البعثة بشريعة من قبله من الانبياء، فلعله من تلامذته أيضا. فلاحظ.
و من مؤلفات هذا السيد رسالة في حل المغالطات رأيتها في بلدة رشت من بلاد جيلان، و له رسالة في حل شبهة على كلمة التوحيد و هي مختصرة و قد رأيتها بهمدان بل و لعلها قطعة من الرسالة الآتية. فلاحظ. و له غير ذلك من الفوائد و الرسائل فلاحظ.
و الظاهر أنه بعينه السيد الامير فضل اللّه الاسترابادي الذي كان من تلامذة المولى احمد الاردبيلي، و قد يتأمل فيه لبعد بقائه الى ذلك الزمان. فتأمل.
و له أيضا الرسالة التهليلية مختصرة في تفسير كلمة التوحيد، رأيتها في بلدة رشت المذكورة، و غيرها أيضا. لكن قد أورد في الديباجة عند ذكر الصلاة لفظ الاصحاب أيضا. فتأمل. اذ يحتمل أن يكون لغيره.
و له أيضا رسالة...
عالم واعظ فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و قد يتوهم اتحاده مع من يأتي، مع أنه أورده مرة أخرى كما سيأتي.
فتأمل.
الفاضل العالم الكامل الشاعر الاديب الجليل المعروف، تلميذ الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي و من في درجته، و كان معاصرا للقطب الراوندي.
ثم انه كان هو قدس سره و ولداه السيد كمال الدين أبو المحاسن أحمد و السيد علي و السيد تاج الدين أبو الفضل محمد أبناء السيد ضياء الدين أبي الرضا فضل اللّه وجده الامي و هو الشيخ الحسين بن أحمد بن الحسين كما مر ترجمتهم أيضا و سيأتي من أجلاء علماء الامامية، و قد سبق ولده الآخر و هو السيد عزّ الدين مع الخلاف فيه.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو علامة زمانه، جمع مع علو النسب كمال الفضل و الحسب، و كان أستاد أئمة عصره، و له تصانيف منها: ضوء الشهاب في شرح الشهاب، و مقارنة الطينة في مقارنة النية، الاربعين في الاحاديث، نظم العروض للقلب المروض، الحماسة، ذوات الحواسى، الموجز الكافي في علم العروض و القوافي، ترجمة العلوي للطب الرضوي، التفسير. شاهدته و قرأت بعضها عليه - انتهى.
1) (1) فى هامش نسخة المؤلف بخطه: و راوند من قرى قاشان، و كان هو «ره» يسكن بأصل بلدة قاشان.
و أقول: في ترجمة هذا السيد الطب الرضوي دلالة واضحة على أن هذا الكتاب كان معتمدا عنده.
ثم اني رأيت أوائل نسخة عتيقة منها في بياض.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد نقل ما حكيناه عن الفهرس للشيخ منتجب: و من مؤلفاته أيضا الكافي في التفسير ذكره العلامة في اجازته لبني زهرة، و يحتمل اتحاده بما ذكره - يعني الشيخ منتجب الدين من التفسير - و كتاب النوادر، و كتاب أدعية السر عندنا منهما نسخة، و غير ذلك. يروي عن الشيخ أبي علي الطوسي - انتهى(1)
امل الامل 217/2.
.و أقول: الحق الاتحاد، و أما ترجمة العلوي للطب الرضوي فهي ترجمة بالفارسية فلاحظ للرسالة الذهبية التي كتبها الرضا عليه السلام للمأمون العباسي في الطب، و هذا يدل على صحة انتساب طب الرضا اليه عليه السلام، و هي رسالة معروفة.
و أما كتابا النوادر و أدعية السر فقد أوردهما الاستاد الاستناد أيده اللّه في البحار أيضا و يعتمد عليهما و ينقل منهما، و كذا من بعض مؤلفاته الأخر، و لكن نظم كلامه أيده اللّه يورث التشويش لانه قال أولا في أول البحار: و كتاب الخرائج و الجرائح للشيخ الامام قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن الراوندي، و كتاب قصص الانبياء له أيضا على ما يظهر من أسانيد الكتاب و اشتهر أيضا، و لا يبعد أن يكون تأليف فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي كما يظهر من بعض أسانيد السيد ابن طاوس، و قد صرح بكونه منه في رسالة النجوم و كتاب فلاح السائل، و الامر فيه هين لكونه مقصورا على القصص، و أخباره جلها مأخوذة من كتب الصدوق، و كتاب فقه القرآن للاول أيضا،
1) (1)
و كتاب ضوء الشهاب شرح شهاب الاخبار للثاني فضل اللّه رحمه اللّه، و كتاب الدعوات و كتاب اللباب و كتاب شرح نهج البلاغة و كتاب أسباب النزول له أيضا - انتهى(1)
بحار الانوار 12/1.
.ثم قال بعد فاصلة كثيرة: و كتاب النوادر و كتاب أدعية السر للسيد الجليل فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي(2).
و قال في الفصل الثاني من أول البحار: و كتاب الخرائج و فقه القرآن معلوما الانتساب الى مؤلفهما الذي هو من أفاضل الاصحاب و ثقاتهم، و الكتابان مذكوران في فهارست العلماء و نقل الاصحاب عنهما، و كتاب الدعاء وجدنا منه نسخة عتيقة و فيه دعوات موجزة مأخوذة من الاصول المعتبرة، و الامر في سند الدعاء هين، و كتاب القصص قد عرفت حاله و عرضناه على نسخة كان عليها خط الشهيد الثاني «رض» و تصحيحه، و كتاب ضوء الشهاب كتاب شريف مشتمل على فوائد جمة خلت عنها كتب الخاصة و العامة، و كتاب اللباب مشتمل على بعض الفوائد، و شرح النهج مشهور معروف رجع اليه اكثر الشراح، و كتاب أسباب النزول فيه فوائد كثيرة(3).
و قال أيضا في الفصل الثاني بعد فاصلة كثيرة: و أما كتاب النوادر فمؤلفة من الافاضل الكرام، قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست: علامه زمانه - الى آخر ما نقلناه عن فهرس الشيخ منتجب الدين من تفصيل مؤلفاته، ثم قال أيده اللّه تعالى: و اكثر هذا الكتاب مأخوذ من كتاب موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر الذي رواه سهل بن أحمد الديباجي عن محمد بن محمد بن
الاشعث عنه، فأما سهل فمدحه النجاشي، و قال ابن الغضائري بعد ذمه لا بأس بما روى عن الاشعثيات و بما يجري مجراها مما رواه غيره، و ابن الاشعث و ثقه النجاشي و قال يروي نسخة عن موسى بن اسماعيل، و روى الصدوق في المجالس من كتابه بسند آخر هكذا: حدثنا الحسين بن أحمد بن ادريس عن ابيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن موسى بن اسماعيل، فبتلك القرائن يقوى العمل بأحاديثه. و أما أدعية السر فسنوردها بتمامها في محله - انتهى(1)
بحار الانوار: 36/1.
.و أقول: ظاهر سياق كلامه سلمه اللّه يقتضي ارجاع ضمير «له» أيضا الى الثاني، أعني السيد فضل اللّه الراوندي. و فيه أن تلك الكتب الاربعة للقطب الراوندي لا له، و لو أرجع ضمير «له» الى الاول فمع بعده لا وجه لتوسيط ذكر كتاب ضوء الشهاب الذي هو من مؤلفات الثاني كما لا يخفى. و على أي حال لا وجه أيضا للتفريق بين مؤلفات السيد فضل اللّه و ذكر بعضها هيهنا بعضها بعد فاصلة كثيرة.
و حمله على ظنه على تعدد مؤلفها حيث لم يوصف فضل اللّه الاول بالسيد و وصف فضل اللّه الثاني بالسيد، فهو مع تصريحه في الاول أيضا بأنه الحسني دفع الفاسد بالافسد، اذ من المقطوع به اتحادهما.
ثم ما مر في ترجمة القطب الراوندي من كلام الكفعمي يدل على أن كتاب نوادر المعجزات من مؤلفات القطب المذكور لا السيد فضل اللّه الراوندي، بل قد يظهر من كلام السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة و من كلام الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد في رد شرعة التسمية للسيد الداماد
1) (1)
أيضا. فلاحظ، اللهم الا أن يقال: كتاب النوادر غير كتاب نوادر المعجزات.
فتأمل.
و أما تصريح ابن طاوس في رسالة النجوم و في فلاح السائل بأن قصص الانبياء للسيد فضل اللّه الراوندي ينافي تصريحه في مهج الدعوات بأنه للقطب الراوندي. فتأمل. و قد مر تحقيق القول في هذا المقام في ترجمة القطب المذكور.
ثم قد وقع نسبه في كنوز النجاح للشيخ الطبرسي هكذا: و السيد فضل اللّه علي بن عبد اللّه بن محمد الحسني الراوندي.
و منها كتاب سنة الاربعين في سنة الاربعين، نسبه اليه السيد ابن طاوس في كتاب كشف اليقين و ينقل عنه بعض الاخبار أيضا أو يقال لعل المراد بكتاب اللباب هذا هو ما عندنا منه أيضا، و هو كتاب مختصر مشتمل على أخبار وجيزة مروية عن النبي «ص» على نهج كتاب الشهاب للقاضي القضاعي. فلاحظ.
اذ قد سبق في ترجمة القطب الراوندي أن كتاب اللباب الذي هو تلخيص فصول عبد الوهاب من مؤلفات القطب المذكور.
و أما ضوء الشهاب فهو غير ضياء الشهاب الذي كان للقطب الراوندي في شرح الشهاب أيضا.
و قد سبق في ترجمة علاء الدين الحاج علي بن يوسف بن الحسن أنه قرأ نهج البلاغة على فضل اللّه الراوندي على احتمال، و أوردنا في تلك الترجمة صورة اجازة له بخط السيد فضل اللّه الراوندي مع بسط في الكلام و خطه «قده» كان رديئا في القراءة كما هو دأب اكثر العلماء، و يظهر منها أنه يروي نهج البلاغة عن جماعة عن السيد الرضي بواسطة واحدة. فتأمل.
ثم قد رأيت نسبه «قده» بخطه الشريف في تلك الاجازة هكذا: فضل اللّه ابن الحسين بن علي بن عبيد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه
ابن الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، أبا الرضا الراوندي.
أقول: قد محيت عدة من مواضع تلك الاجازة و قد اصلحناه نحن حسبما وصل الينا فهمه، و لعل فيه بعض الاشتباهات، و من ذلك وقوع كلمتي «الحسين بن» بعد «فضل اللّه». فلاحظ و تأمل.
و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: ان السيد القاضي أبو الرضا فضل اللّه بن علي العلوي الحسيني القاشاني كان من أعاظم سادات قاشان و من زمرة أكابر فضلائها. ثم نقل معنى كلام السمعاني في كتاب الانساب كما سيأتي. قال السمعاني في الانساب في أحوال قاسان: و أدركت بها السيد الفاضل أبا الرضا فضل اللّه بن علي الحسيني القاساني و كتبت عنه أحاديث و أقطاعا من شعره، و لما وصلت الى باب داره قرعت الحلقة و قعدت على الدكة أنتظر خروجه، فنظرت الى الباب فرأيت مكتوبا فوقه بالجص «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» أنشدني أبو الرضا العلوي القاساني نفسه و كتب لي بخطه:
هل لك يا مغرور من زاجر فترعوي عن جهلك الغامر
أمس تقضى و غدا لم يجىء و اليوم يمضي لمحة الباصر
فذلك العمر كذا ينقضي ما أشبه الماضي بالغابر
ثم اعلم أن الحمويني قد يروي في فرائد السمطين بواسطة واحدة عن القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحنفي الابهري عن السيد فضل اللّه هذا
اجازة عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسني المروزي عن الشيخ الطوسي.
ثم ان السيد فضل اللّه هذا يروي عن جماعة أخرى أيضا: منهم الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن المقرئ، و السيد المرتضى بن الداعي الحسني الرازي.
و يروي الشيخ الامام تاج الدين محمد بن محمد الشعيري عن السيد فضل اللّه هذه المناجاة الطويلة لعلي عليه السلام، و هو يرويها عن علي بن الحسين بن محمد عن أبي الحسن علي بن محمد الخليدي.
و يروي عنه جماعة من العلماء أيضا: منهم والد الخواجة نصير الطوسي على ما صرح به الشهيد في أربعينه و الشيخ البهائي في أول أربعينه، و منهم الشيخ برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري كما يظهر من آخر الخلاصة للعلامة و من اجازة المولى ميرزا محمد الاسترابادي للمولى محمد أمين الاسترابادي و من اجازة الشيخ علي الكركي للمولى برهان الدين أبي اسحاق ابراهيم بن زين الدين أبي الحسن علي و غيرها من المواضع، و ممن يروي عن السيد فضل اللّه هذا السيد ناصر الدين أبو المعالي محمد بن عزّ الدين أبي عبد اللّه الحسين بن المنتهى بن الحسين الحسيني المرعشي.
و أما مشايخ السيد فضل اللّه هذا فمنهم: القاضي عماد الدين أبو محمد الحسن الاسترابادي قاضي الري، و منهم السيد نجم الدين حمزة بن أبي الاغر الحسيني، كلاهما عن القاضي ابن قدامة عن السيد المرتضى كتاب الغرر و الدرر للسيد المرتضى، و منهم أيضا مكي بن أحمد المخلطي عن أبي غانم العصمي الهروي عن المرتضى، و منهم الشيخ أبو نصر القاري عن أبي منصور العكبري عن المرتضى على ما وجدته بخطه الشريف و الخط متوسط على ظهر كتاب الغرر
و الدرر المذكور في اجازته لتلميذه السيد ناصر الدين أبي المعالي محمد المشار اليه.
و للسيد فضل اللّه هذا تعليقات كثيرة على كتاب الغرر و الدرر المذكور.
و يروي السيد فضل اللّه المذكور عن السيد المجتبى بن الداعي الحسني عن الشيخ الطوسي، و عن السيد عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسيني المروزي عن الشيخ الطوسي، و روى أيضا على ما يظهر من سند حديث مذكور في أول أربعين الشهيد عن السكري عن سعيد بن أبي سعيد العيار عن الشيخ أبي الحسن الحافظ التماني عن أبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان القزويني القاري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام.
و أقول: لعل هؤلاء من علماء العامة. فلاحظ. بل لعل هذا السند من جملة أسانيد صحيفة الرضا من طرق العامة. فلاحظ. و يظهر من آخر كتاب الجامع للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي أن ابن شهرآشوب يروي عن أبي الرضا فضل اللّه بن علي الحسيني، و هو يروي عن أبي علي ابن الشيخ الطوسي و عن الشيخ عبد الجبار المقري جميعا و كلا عن الشيخ الطوسي - انتهى.
و قال الشهيد في بعض أسانيد أربعينه: ان السيد جلال الدين عبد الحميد بن التقي عن السيد الامام ضياء الدين الراوندي عن السيد شرف السادة المرتضى بن الداعي الحسني الرازي عن الشيخ الفقيه العلامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي عن والده عن الشيخ الصدوق أبي جعفر ابن بابويه.
ثم اني وجدت على ظهر نسخة أمالي الصدوق صورة خط هذا السيد بخط بعض الافاضل هكذا: يقول فضل اللّه بن علي أبو الرضا الحسني الراوندي و هذا خطه: أخبرني بهذا الكتاب الشيخ الفقيه علي بن عبد الصمد التميمي
اجازة و كتب بها الي من نيسابور في شهر ربيع الآخر من سنة تسع و عشرين و خمسمائة، و كذلك اجاز لولدي أحمد و علي أبقاهما اللّه، قال أخبرني والدي الشيخ الفقيه الزاهد أبو الحسن علي بن عبد الصمد عن السيد العالم أبي البركات علي بن الحسين الخوزي رحمه اللّه عن ممليه - انتهى.
و على هذا فهذا السيد يروي عن الصدوق بثلاث وسائط.
و يظهر من المناقب لابن شهرآشوب أن هذا السيد يروي عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي و أبي الوفا عبد الجبار بن علي المقري الرازي عن الشيخ الطوسي.
و هذا السيد من مشايخ ابن شهرآشوب أيضا، و لكن قال في المناقب المذكور: حدثنا أبو الرضا فضل اللّه بن علي بن الحسين القاساني. و حيث لم يوصفه بالسيادة و جعل جده الحسين لا عبيد اللّه قد يتوهم المغايرة، و الحق عندي الاتحاد، اذ الامر في أمثال تلك المسامحات سهل. فتأمل.
و قد سبق تحقيق بعض المطالب المتعلقة بهذا المقام في ترجمة ولده السيد كمال الدين أبي المحاسن أحمد، و في ترجمة القطب الراوندي، و من ذلك شرح بعض تأليفات هذا السيد و تحقيق نسبة الراوندي و قبر هذا السيد أيضا.
ثم قد يتوهم اتحاده مع السيد ضياء الدين أبي الرضا فضل اللّه بن الحسين ابن أبي الرضا عبيد اللّه بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي المذكور آنفا، لكنه بعيد، اذ اشتباه التعدد في أمثال هؤلاء المعاصرين على الشيخ منتجب الدين ينبو عنه العقل السليم. فتأمل.
ثم اني رأيت بخط المولى عبد اللّه الشولستاني الشيرازي المعاصر الساكن ببلدة سارية من بلاد مازندران سند أدعية السر هكذا: أخبرنا السيد الامام ضياء الدين تاج الاسلام أبو الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي نور اللّه ضريحه، قال قرأت بخط الشيخ الصالح محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن مهرويه
الكرمندي رحمه اللّه، قال و أخبرني الشيخ الخطيب أحمد(1)
فى هامش نسخة المؤلف: لعله والده.
رضي اللّه عنه، قال وجدت بخط أحمد بن ابراهيم بن محمد بن أبان، قال أخبرني أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليماني، قال حدثني محمد بن ابراهيم الاصبحي، قال حدثني أبو الخطيب بن سليمان رضي اللّه تعالى عنهم، قال أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و آله انه كان لرسول اللّه «ص» سر قلما عثر عليه، و كان يقول - الحديث.و قال السيد أحمد بن علي بن الحسين الحسيني النسابة تلميذ محمد بن القاسم بن معية الحسني النسابة في كتاب أنساب السادات و هو صاحب كتاب عمدة الطالب في نسب آل ابي طالب و الاول مختصر الثاني عند ذكر عقب جعفر بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام: ان جعفر كان اكبر اخوته سنا و عقبه من ابنه الحسن، و كان قد تخلف عن فخ مستعفيا، و منه في ثلاثة رجال عبد اللّه و جعفر الغدار و محمد السيلق، أما محمد السيلق فولده السيلقيون ببلاد العجم و عقبه ينتهي الى عبد اللّه بن الحسن السيلق ابن علي بن محمد السيلق المذكور، له أعقاب متفرقون بقزوين و المراغة و همدان و راوند و قاشان، فمن ولده السيد العالم الفاضل ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه الراوندي بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه المذكور، له عقب بقاشان منهم السيد تاج الدين أبو صبرة بن كمال الدين أبي الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي الرضا ولد رجلين ركن الدين محمدا و عزّ الدين عليا، فولد ركن الدين محمد مرتضى و لطيفا، كان له ابنتان تزوج احداهما السلطان سعيد جمال الدين أبو الفوارس شاه شجاع ابن الامير محمد بن المظفر فولدت له ابنه زين العابدين - انتهى.
1) (1)
و أقول: للسيد فضل اللّه أولاد و أحفاد علماء أوردناهم في مطاوي هذا الكتاب.
فلاحظ.
ثم أقول: ان...
فاضل فقيه، و هو من أجلة متأخري العلماء، و رأيت من مؤلفاته رسالة في نجاسة الخمر ردا على المولى أحمد الاردبيلي، حيث أن كلامه كان مشعرا بطهارته، و قد رأيتها ببلدة ساري من بلاد مازندران.
و لعله كان معاصرا له، بل الظاهر أنه بعينه السيد الامير فضل اللّه الاسترابادي تلميذ المولى أحمد المذكور. فلاحظ.
فاضل فقيه و عالم كامل نبيه، و كان من المعاصرين للشيخ الطوسي و ولده و أضرابهما، و له من المؤلفات كتاب رياض الجنان في الاخبار.
و قال المولى الاستاد الاستناد قدس سره في أوائل بحار الانوار في الفصل الاول: و كتاب رياض الجنان للشيخ فضل اللّه بن محمود الفارسي - انتهى(1)
بحار الانوار 21/1.
.ثم قال في الفصل الثاني منه: و كتاب رياض الجنان مشتمل على أخبار غريبة في المناقب و أخرجنا منه ما وافق أخبار الكتب المعتبرة - انتهى ملخصا(2).
و أقول: رأيت بخط الاستاد الاستناد المشار اليه في بعض فوائده على كتاب
من كتب الرجال ما هذا لفظه الشريف: و كتاب رياض الجنان لفضل اللّه بن محمود الفارسي، و يظهر من بعض أسانيده أنه كان تلميذ الشيخ أبي عبد اللّه جعفر ابن محمد بن أحمد الدوريستي، و روى فيه عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت مولاي أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من ضحك في وجه عدو لنا من النواصب و المعتزلة و الخارجية و القدرية و مخالف مذهب الامامية و من سواهم لا يقبل اللّه عنه طاعته أربعين سنة - انتهى ما وجدته بخط الاستاد المذكور.
و أقول: قد يستشكل هذا الحديث بأن مذهب المعتزلة قد ظهرت بعد مولانا علي عليه السلام فكيف يصح صدور هذا الخبر عن علي؟.
و الجواب من وجوه: أما أولا فلانا لا نسلم أنه مما ظهر بعده «ع» بل كان في أواخر عصره فلاحظ أحوال واصل بن عطا أول المعتزلة، و أما ثانيا فلانه عليه السلام لعله أخبر عن ذلك المذهب من باب المعجزة. فتأمل. و أما ثالثا فلان...
فاضل عالم جليل، يروي كتاب كشف الغمة عن مؤلفه علي بن عيسى الاربلي.
كتبه بخطه و قابله معه و سمعه من مؤلفه، و له منه اجازة سنة احدى و تسعين و ستمائة، و سمع منه جماعة قد ذكرناهم في أماكنهم، و هم اثنا عشر رجلا - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول: و في نسخة عتيقة من كشف الغمة أن الفضل المذكور قد قابل
الشيخ فضل بن يحيى المذكور في مستهل المحرم من سنة تسع و تسعين و ستمائة بواسط صورة خط المأمون في ولاية عهده للرضا عليه السلام و ما كتبه الرضا على ظهره مع خط المأمون و خط الرضا على ما حكاه الاستاد الاستناد في مجلد أحواله عليه السلام من البحار.
ثم أقول: قد وقع في أول رسالة الجزيرة الخضراء في أحوال القائم عليه السلام هكذا: و بعد وجدت في خزانة أمير المؤمنين عليه السلام بخط الشيخ الامام الفاضل و العالم العامل الفضل بن الشيخ يحيى بن علي الطيبى الكوفي قدس اللّه روحه، بعد الحمد ما هذا صورته: و بعد فيقول الفقير الى عفو اللّه سبحانه الفضل ابن يحيى بن علي الطيبى الامامي الكوفي عفى اللّه عنه: قد كنت سمعت الشيخين الفاضلين العالمين العاملين الشيخ شمس الدين ابن نجيح الحلي و الشيخ جلال الدين عبد اللّه بن الحوام الحلي قدس اللّه روحيهما و نور ضريحيهما في مشهد الحسين عليه السلام في النصف من شهر شعبان سنة تسع و تسعين و ستمائة من الهجرة عن الشيخ الصالح الورع الشيخ زين الدين علي بن الفاضل المازندراني المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حيث اجتمعوا معه في مشهد الامامين بسرّمنرأى و حكى لهما ما رأى في البحر الابيض و الجزيرة الخضراء، فمر بي باعث الشوق الى رؤياه و سألت اللّه تيسير لقائه و استماع الخبر من فلق فيه باسقاط رواته، و عزمت على الانتقال الى سر من رأى للاجتماع به، فاتفق أن الشيخ المذكور انحدر الى الحلة في أوائل شوال من السنة المذكورة ليحضر على جاري عادته و يقيم بالمشهد الغروي صلوات اللّه على مشرفه، فحضر السيد الحسيب فخر الدين بن الحسن بن علي الموسوي المازندراني و عرفني بحضوره، فاستطار قلبي سرورا و لم أملك نفسي علي، فنهضت من ساعتي و مضيت الى خدمته و كان يومئذ في دار السيد فخر الدين المذكور في آخر بلدة الحلة من الجامعين قريبا من مقام الصادق «ع»
فلما وصلت الى الدار قيل انه مشغول بأداء الظهرين، فانتظرت الى أن فرغ فأخذ لي السيد المذكور اجازة في الدخول الى داره المذكورة، فلما أقبلت على الشيخ الصالح المذكور نهض واقفا و أقعدني مجلسه و رحب بي، فتحادثت معه فرأيت في كلامه أمارات تدل على الفضل و التقى، و طلبت منه ما حدث به الرجلين المذكورين، فقص لي القصة من أولها الى آخرها، و كان ذلك يوم الاربعاء الحادي عشر من شهر شوال سنة تسع و تسعين و ستمائة، و هذه صورة ما سمعته من لفظه و ربما وقع في الالفاظ التي نقلتها منه تغيير لكن المعاني واحدة قال: كنت مقيما بدمشق الشام منذ سنين أقرأ القرآن المجيد على الشيخ زين الدين علي الاندلسي المالكي، و كان عالما فاضلا عارفا بالقراءات السبع، فاتفق أنه سافر الى ديار مصر و كنت أقرأ عليه في علم الاصول و العربية و اللغة، فلكثرة المحبة التي كانت بيننا عز علي مفارقته و هو أيضا كذلك، فآل الامر الى أن صمم العزم على صحبتي له، و كان يقرءون عنده جماعة فصحبوه أيضا و عزم بعض التلاميذ على صحبته. و بالجملة فسافرنا الى بلاد الاندلس - الخ.
و الحق اتحادهما كما لا يخفى. و يظهر من تلك الرسالة أن الشيخ الفضل ابن يحيى هذا قد شاهد نفسه أيضا الشيخ زين الدين المذكور بالحلة و روى عنه تلك القصة من غير واسطة أيضا، و قال الشيخ زين الدين المذكور: و أحفى السؤال عن حال أخي الشيخ صلاح الدين و أبي الشيخ يحيى المشار اليه، لانه كان عارفا بهما سابقا و لم أكن في تلك الاوقات حاضرا بل كنت في بلدة واسط اشتغل في طلب العلم عند الشيخ العالم العامل الشيخ أبي اسحاق ابراهيم بن محمد الواسطي الامامي تغمده اللّه برحمته و حشره في زمرة أئمته - الى آخر ما قاله.
ثم أقول: و رأيت في آخر نسخة عتيقة صحيحة معربة من كتاب كشف الغمة
المشار اليه في مشهد الرضا عليه السلام و قد كتبت في قريب من عصر المؤلف صورة قراءة من الشيخ الفضل هذا على المؤلف و اجازة من المصنف للشيخ الفضل بن يحيى المذكور، و لكن أصل عبارات تلك الاجازة من كلام الشيخ الفضل المذكور و قد كتب المؤلف بعده هكذا: «هذا صحيح و أجزت له كلما ذكره، و كتب علي بن عيسى حامدا مصليا» و كان تاريخ تلك القراءة و الاجازة في شهور ربيع الآخر سنة اثنتين و تسعين و ستمائة الهلالية، و كان نسبه فيه هكذا:
مجد الدين الفضل بن يحيى بن علي بن الطيبي. فتأمل.
فاضل عالم فقيه متكلم جليل، و كان له ولد مشهور، و هو المولى محمد مؤمن المشهدي و كان من طلبة العلم، و للولد المذكور قصص غريبة متداولة بين الناس. و توفي الولد المذكور في هذه الاوقات بعد ما حبسه سلطان العصر بقلعة بحرين ثم اطلق منه و مات في الطريق في عصرنا.
و قد رأيت بعض المجاميع في المشهد المقدس الرضوي و كان بخط والده، و هي تدل على كمال فضله و علمه و تمهره في العلوم، و لكن ورعه و صلاحه و تعبده أشهر من علمه، و لقد صدق في شأنه و شأن ولده المذكور «يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ» تجاوز اللّه عنا و عنهم.
قاتل عمر بن الخطاب، قد كان مولى لمغيرة بن شعبة، و قصة قتله اياه
مشهورة و في كتب الاصحاب مزبورة و لا سيما في مجلد الفتن من كتاب بحار الانوار للاستاد الاستناد قدس سره مسطورة.
و قد صنف بعض علمائنا المتأخرين رسالة في تلك القصة سماها في بيان بقر بطن عمر، و هذه الرسالة موجودة في المجموعة التي عندنا، و نحن قد أوردناه أيضا في كتاب لسان الواعظين، و لنذكر هنا شطرا مما لا بد منه.
و من ذلك ما نقله آميرزا مخدوم الشريفي السني المعاصر للسلطان شاه اسماعيل الثاني السني في كتاب نواقض الروافض في أثناء تعداد العادات المستنكرة للشيعة الامامية حين عد عيد بابا شجاع الدين من أقبح عاداتهم، فقال بهذه العبارة:
ان أهل قاشان زعموا أن أبا لؤلؤة قتل سيدنا عمر و هرب بعد قتله و تستر بقاشان، فأحلوه و حرسوه و حفظوه لتشيعهم الى أن مات بها و هو خارج البلد، و يعبرون عنه بالاسم المزبور و يقولون في وجه التسمية أن من قتل عدو الاسلام فهو شجاع الدين و بابا في العجمية موضوعة للوالد و قد يطلق على من فعل فعلا جليلا جميلا، و الانصاف أن خواصهم الواضعين لذلك كانوا يعرفون كونه كذبا صريحا و هزلا قبيحا، و لعلهم أرادوا اظهار قدم رفضهم و شدته تقربا الى الشاه الضال - يعني به السلطان الغازي شاه اسماعيل الماضي الصفوي.
قال: على أن ذلك وسيلة أخرى لهم في الوصول الى مشتهيات النفس الامارة كما سنذكره - يعني في قصة تعزية الحسين عليه السلام - من أن غرضهم في ذلك الاجتماع هو التوصل به الى الزنا و اللواط و سائر الشهوات.
ثم قال: و بالجملة يجتمع أهل قاشان و هي بلدة من عراق العجم بين قم و اصفهان في اليوم السادس و العشرين من ذي الحجة يوم شهادة عمر، و قد وضعوا من العجين انسانا في بطنه الدبس الاحمر و سموه عمر، فيزعزعوه و يدوروه مع المزامير و الدفوف و سائر آلات اللهو و مع الصياح و الولولة،
و يكررون سب الفاروق و شتمه بأقبح الانواع و أعلى الاصوات، و هم بهذه الضلالة و الكفر من أول الصباح الى المساء، فلما قرب الليل و هموا بالرجوع يضرب بعض من أراذل أوباشهم سكينا أو خنجرا على بطن التمثال المزبور فيسيل الدبس الاحمر من بطنه فيشربونه اظهارا للتعطش بدم الخليفة الثاني و الامام العادل، و هو في كاشان كالصديق في سبزوار.
قال حيرتي:
شوم خوار اندر ولايت قزوين چون عمر در ولايت كاشان
و قال مولى الروم و بحر العلوم في المثنوي المعنوي:
سبزوار است اين جهان بىمدار هم چو بو بكريم دروى خوار و زار
و علي عليه السلام في عمان كعمر في قاشان، فغضب اللّه تعالى على كل من سلك مسلك الشيطان فأبغض من خبث ذاته و كدورة باطنه أولياء الرحمن - انتهى.
و أقول: و قد أحسن السيد قاضي نور اللّه في جوابه و أجاد في رده في كتابه المسمى بمصائب النواصب فراجع اليه.
ثم أقول: ان هذا العمل في زماننا هذا متروك في قاشان، لكن عقائدهم مثل عقائد هؤلاء الاسلاف. و أما اساءة أدب أهل عمان بحضرة وصي نبي الرحمن و سوء عقائدهم فيه عليه السلام فقد شاهدت ذلك فيها في الحجة الاولى، و رأيت أعمالهم خرب اللّه ديارهم، و قد كنت هناك في ليلة الحادي عشرين من شهر رمضان و هي ليلة شهادته عليه السلام و هم كانوا من أول الليل الى الصباح يضربون الدفوف و المزامير و يفرحون فيها، و جعلوا غد تلك الليلة يوم عيد لا رحمهم اللّه.
و أما أهل سبزوار فهم على تلك العقيدة الاولى راسخون لم يغيروا عقائدهم في الخلفاء الثلاثة كأهل استراباد قديما و حديثا.
ثم ما قاله من أن يوم السادس و العشرين من ذي الحجة هو يوم قتل عمر ابن الخطاب هو الذي قاله جماعة من علماء الامامية، منهم الشيخ المفيد في رسالة مسار الشيعة و الشيخ البهائي في رسالة ايضاح المقاصد و ابن ادريس في السرائر و أمثالهم من الامامية، و هو الذي يظهر من اكثر كتب العامة، قال جماعة من الاصحاب: انه كان يوم التاسع من شهر ربيع الاول و قد ورد بذلك روايات و روي فيه أعمال، و هو المعمول و قد أوردنا شرح القول في ذلك في كتاب لسان الواعظين فمن أراد تفصيل القول في ذلك و العمل فيه فعليه بذلك الكتاب.
و من جملة ما نقلناه أنه قد قال الكفعمي في مصباحه: و تاسع ربيع الاول روى فيه صاحب كتاب مسار الشيعة أنه من أنفق فيه شيئا غفر له، و يستحب فيه اطعام الاخوان و تطييبهم و التوسعة في النفقة و لبس الجديد و الشكر و العبادة، و هو يوم نفي الهموم و روى فيه أنه ليس فيه صوم و جمهور الشيعة يزعمون أنه فيه قتل عمر ابن الخطاب و ليس بصحيح. قال محمد بن ادريس في سرائره: من زعم أن عمر قتل فيه فقد أخطأ باجماع أهل التواريخ و السير، و كذلك قال المفيد «ره» في كتاب التواريخ، و انما قتل عمر يوم الاثنين لاربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، نص على ذلك صاحب الغرة و صاحب المعجم و صاحب الطبقات و صاحب مسار الشيعة و ابن طاوس، بل الاجماع حاصل من الشيعة و السنة على ذلك - انتهى كلام الكفعمي.
و أقول: و ما نقله الكفعمي أولا في فضل الانفاق في هذا اليوم من مسار الشيعة مما لم نجده في النسخ التي رأيناها و هو أعرف به.
و انما أوردنا هذا الرجل في كتابنا هذا مع أنه ليس من العلماء و لا من طبقة الرجال المتأخرين عن زمن الغيبة لوجهين: الاول ان هذا الرجل لم يتعرضوا من أحواله في كتب رجال أصحابنا بما يكتفى به فضلا عن بعض أحواله. الثاني
ان العلم ثمرته العمل و انما كان عمله أكمل الاعمال و أتمها و أجملها جزاه اللّه خيرا.
و من غرائب الاتفاقات المناسب ذكره في هذا المقام حكاية عيسى بن عبد اللّه المشؤم المشهور المعروف بطوليس المغني، و كان من المبرزين في الغناء، و له ترجمة واسعة في الاغاني، و هو الذي يضرب به المثل لدى العرب و لا سيما عند العامة في الشؤم فيقال «أشأم من طوليس»، و ذلك لانه ولد في يوم قبض فيه النبي «ص» و فطم في يوم موت أبي بكر و ختن في يوم قتل عمر و بلغ الحلم في ذلك اليوم أيضا و تزوج في اليوم الذي قتل فيه عثمان و ولد له ولد في اليوم الذي قتل فيه علي عليه السلام، فلذلك تشاءموا به، و قد مات هذا الرجل - أعني طوليس المذكور - سنة اثنتين و ستين من الهجرة بالسويداء على مرحلتين من المدينة، و كان انتقل منها الى المدينة - كذا قال صاحب كتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفية
و قال ابن عبد البر في الاستيعاب: انه قيل ان أبا لؤلؤة كان اخا لابي الزناد عبد اللّه بن ذكوان المكنى بأبى عبد الرحمن لامه، و أبو الزناد هذا هو عالم أهل المدينة بالحساب و الفرائض و النحو و الشعر و الحديث و الفقه. و قال أحمد بن حنبل: ان أبا الزناد كان أعلم من ربيعة، و أماما لك فكان يفضل ربيعة عليه - انتهى.
و قال الذهبي في كتابه المختصر في الرجال: عبد اللّه بن ذكوان أبو عبد الرحمن هو الامام أبو الزناد المدني مولى بني أمية، و ذكوان هو أخو أبو لؤلؤة قاتل عمر، ثقة ثبت، روى عنه مالك و الليث و السفيانان، مات فجأة في شهر رمضان سنة احدى و ثلاثين و مائة - انتهى.
و قال الشيخ الطوسي من أصحابنا في رجاله: عبد اللّه بن ذكوان أبو الزناد من أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام - انتهى(1)
رجال الطوسى ص 96.
.و أما والده ذكوان المذكور و أخوه فيروز هذا فقال ابن عبد البر في كتاب
1) (1)
الاستيعاب: ذكوان مولى بني أمية مصغرا و يقال له طحمان بفتح الطاء المهملة و سكون الحاء المهملة و الميم و بعد الالف نون، و أظنه الذي يروي عنه حبيب ابن أبي ثابت و يقال الاعور هذا ابن يحيى الاسدي الكوفي التابعي الفقيه المعروف بكوفة.
و كان حبيب المذكور من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الحسنين و علي بن الحسين و الباقر بل الصادق عليهم السلام أيضا كما يظهر من كتب رجال أصحابنا. فلاحظ(1)
انظر رجال الطوسى ص 39، 87،، 116، 172.
.و أما مغيرة بن شعبة مولاه فالذي نقله أصحاب الرجال من علمائنا هو أنه كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و لم يزيدوا على ذلك، و على قولهم يكون مجهول الحال، لكن قد اشتهر بين الشيعة أن المغيرة بن شعبة كان من المخالفين بل الناصبين المنافقين كما قال السيد الجليل مجتبى بن الداعي الحسني الرازي في كتاب نزهة الكرام و لسان العوام بالفارسية، حيث عده من جملة العشرة المبشرة بالنار، أعني الذين كانوا مع معاوية في حرب صفين، و هذه أساميهم أبو هريرة الدوسي و أبو الدرداء و نعمان بن بشير و أبو امامة الباهلي و أنس بن مالك و عبد اللّه بن عمر و عبد اللّه بن خالد بن الوليد و مغيرة بن شعبة و عمرو بن العاص و ولده عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و قد كان راية الضلالة بيد عبد اللّه هذا و كان يحرض الناس على قتال أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك اليوم.
و قد نقل فيه أيضا قصة زنا المغيرة بن شعبة في خلافة عمر و مداهنة عمر في عدم اجراء الحد الشرعي عليه حيث كان المغيرة بن شعبة من أصدقاء عمر.
و اعلم أن فيروز اسم جماعة من الصحابة و التابعين:
1) (1)
(الاول) فيروز الديلمي الحميري أبو عبد اللّه و يقال أبو عبد الرحمن، لم يذكر في كتب رجال أصحابنا من رأس، و هو من أبناء فارس، و يقال له الحميري لنزوله بحمير، و قيل هؤلاء الابناء ينسبون في بني ضبة. و بالجملة فيروز هذا هو الذي وفد على رسول اللّه «ص»، و هو قاتل الاسود الكذاب الذي ادعى النبوة، و قد قتله قبل وفاة النبي «ص» بقليل في سنة وفاته، و قيل في زمن أبي بكر و مات فيروز هذا في خلافة عثمان، و يروي عنه ابناه ضحاك و عبد اللّه بن فيروز الديلمي.
(الثاني) فيروز بن كعب الازدي الكوفي، و كان من أصحاب الصادق عليه السلام، لكنه لم يوثق الشيخ في رجاله و لا غيره في غيره، فهو مجهول الحال.
(الثالث) فيروز بن عبد اللّه الداعي الهمداني مولى عمر بن الخطاب، و كان قد أدرك الجاهلية و الاسلام، و هو جد زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز الهمداني الكوفي، و كان أبو زائدة والد زكريا و جد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة اسمه كنيته.
(الرابع) أبو لؤلؤة النهاوندي فيروز و الملقب ببابا شجاع الدين، و هو المراد منه في هذا المقام، فلا تغلط بظن الاتحاد مع واحد من هؤلاء الثلاثة.
ثم اعلم أن فيروز الموفق لقتل عمر هذا قد كان من أكابر المسلمين و المجاهدين، بل من خلص اتباع أمير المؤمنين عليه السلام، و ما قالت العامة في ذمه لغاية عنادهم كله هذيان كما ستعرف انشاء اللّه.
و بالجملة قد كان ذكوان أخو فيروز من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام هذا ابن أخ، و هو أبو الزناد عبد اللّه بن ذكوان، و كان من علماء المدينة و من كبراء الشيعة و من زبدة أصحاب علي بن الحسين «ع»، و قد مدحه من العامة و الخاصة جمع، منهم ابن عبد البر من العامة في كتاب الاستيعاب و الذهبي في مختصره
و في الرجال كما سيأتي.
و لا يخفى أن هذا الرجل الذي كان أخوه و ابن أخيه اذا كان من خواص أمير المؤمنين «ع» فهو أجلى دليل على كون فيروز المذكور أيضا من الشيعة.
و على ما حققناه فلا استناد بما قاله الذهبي العامي في كتاب دول الاسلام من أن أبا لؤلؤة كان عبدا نصرانيا لمغيرة بن شعبة، و كذا لا اعتداد بما قاله السيوطي في تاريخ الملوك و الحكماء من أن أبا لؤلؤة كان عبدا لمغيرة و يصنع الارحاء، ثم روى عن ابن عباس أن أبا لؤلؤة قد كان مجوسيا، و روى فيه عن عمر بن ميمون ان عمر قال «الحمد للّه الذي لم يجعل ميتتي على يد رجل يدعي الاسلام»، فان هذا الكلام و أضرابه كلها من باب العصبية.
ثم في المقام كلام آخر، و هو أن النبي «ص» قد أمر باخراج مطلق الكفار من مكة و المدينة فضلا عن مسجدهما، و العامة قد نقلوا ذلك و أذعنوا بصحة الخبر الوارد في ذلك الباب، و عمل عليه اماميهم عمر و ابو بكر أيضا، و حينئذ نقول لهم ان أبا لؤلؤة اذا كان يوم قتل عمر نصرانيا أو مجوسيا حقيقة فكيف رخصه في أيام خلافته أن يدخل مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من غير مضايقة و لا نكير فضلا عن مسجده «ص»، بها، و هذا من عمر اما يدل على عدم مبالاته بالدين و على مخالفته للرسول صريحا في تمكينه من فيروز دخول المدينة أو عدم صحة ما نقلوه من كفر فيروز، و الاول مع كونه حقا غير قائلين به، فلزم بطلان ما نسبوا فيروز الى النصرانية أو المجوسية أو أضرابهما. و هذا واضح بحمد اللّه.
و لو تنزلنا عن جميع ذلك نقول: ان فيروز لعله قد كان مثل اكثر الصحابة و باقي المسلمين في أول أمره من الكفار من مجوس بلاد نهاوند أو نصرانيا ثم تشرف بعده بدين الاسلام، و لم يكن مجرد ذلك فلا يكون عيبا له، فان خلفاءهم
الثلاثة أيضا كانوا بزعمهم كذلك.
كان في عصرنا، و له كتاب مفتاح الشفاء بالفارسية في الادوية و الادعية و ما يناسبها، ألفه باسم فتحعلي خان، و عندنا منه نسخة لا يخلو من فائدة، و لم أعثر له على ترجمة أزيد من ذلك.
و الراوي هو عنه، كان من علماء عصره - كذا سماعي من بعض أهل المعرفة، فهو غير السيد الامير فيض اللّه التفرشي الذي كان تلميذ المولى أحمد الاردبيلي.
فلاحظ اجازات مولانا أحمد الاردبيلي.
كان من أجلة سادات العلماء و في درجة المولى محمد تقي المجلسي و من جملة مشايخ ولده الاستاد الاستناد المجلسي «قده» كما صرح به في اجازته للمولى حاجي أبو تراب.
و هذا السيد يروي عن السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي المفتي باصبهان، و لا تتوهم اتحاده مع من يأتي بعنوان التفرشي.
الفاضل العالم العامل الجليل العابد الزاهد الورع التقي النقي الموفق المعروف، الساكن بأرض الغري تلميذ المولى أحمد الاردبيلي و أستاد الامير شرف الدين علي الشولستاني النجفي المشهور، و كان هو و والده أيضا من أكابر العلماء كما ستعرف.
و قد ذكره الامير مصطفى التفرشي في رجاله فقال عند ذكره: سيدنا الطاهر، كثير العلم عظيم الحلم متكلم فقيه ثقة عين، كان مولده في تفرش و تحصيله في مشهد الرضا عليه السلام، و اليوم من سكان عتبة جده بالمشهد المقدس الغروي على مشرفه السلام، حسن الخلق سهل الخليقة لين العريكة، كل صفات الصلحاء و العلماء و الاتقياء مجتمعة فيه، له كتب منها: حاشية على المختلف، و شرح الاثني عشرية - انتهى(1)
نقد الرجال ص 269. و زاد في هامشه هذا التعليق: مات رحمه اللّه فى شهر رمضان سنة خمس و عشرين بعد الالف، و دفن فى المشهد المقدس الغروى...
.و أقول: يعني بالاثني عشرية الرسالة الاثني عشرية التي للشيخ حسن بن الشهيد الثاني في الصلاة، و له أيضا تعليقات على تلك الرسالة أولا على هوامش النسخة، و له أيضا تعليقات على آيات الاحكام للمولى أحمد الاردبيلي، و تعليقات أيضا على الهيات شرح التجريد الجديد، و له أيضا فوائد متفرقة منها في تحقيق مسائل أصول الفقه و قد أوردناها بتمامها في مقام القسم الخامس من كتابنا الموسوم بوسيلة النجاة.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الامير فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفرشي، كان فاضلا محدثا جليلا، له كتب منها: شرح المختلف، و كتاب
1) (1)
في الاصول، أخبرنا بهما خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي عنه، [و كان قد قرأ عليه في النجف و اجازه](1)
الزيادة من المصدر.
و كان يصف فضله و علمه و صلاحه و عبادته.ثم نقل الشيخ المعاصر فيه كلام الامير مصطفى كما أوردناه و قال: روى عن الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - انتهى(2).
و قال الشيخ المعاصر أيضا في آخر وسائل الشيعة: ان الامير فيض اللّه هذا تارة يروي عن الشيخ محمد المذكور عن أبيه عن الحسين بن عبد الصمد عن الشهيد الثاني، و تارة يروي عن السيد علي بن أبي الحسن العاملي عن الشهيد الثاني(3).
و أقول: لا يخفى ما فيه، فان روايته تارة بثلاث وسائط و تارة بواسطة واحدة بعيدة. ثم الظاهر كون المراد بالسيد علي بن أبي الحسن هذا هو والد صاحب المدارك. فتأمل.
ثم أقول: يظهر من اجازة الشيخ محمد بن جابر بن عباس النجفي للسيد الامير مرتضى السروي أنه يروي السيد أمير فيض اللّه هذا عن الشيخ حسن نفسه - أعني والد الشيخ محمد - لا ابنه الشيخ محمد، و أنه لا واسطة بينه و بين الشيخ حسن لا بولده و لا بغيره. و كذا يظهر من آخر مقدمة كتاب حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام للفاضل القمي أيضا، و من اجازة المولى حاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي أيضا، فلعله تارة يروي عن الشيخ حسن بتوسط ولده الشيخ محمد و تارة بلا توسط. فلاحظ.
و أما شرح المختلف للعلامة، فقد رأيته باسترآباد بخط تلميذه الامير شرف
الدين علي الشولستاني المذكور، و قد سماه منهاج الشريعة في بيان المسائل المذكورة في كتاب مختلف الشيعة، و هذا كتاب حسن جيد كثير الفوائد و لكنه لم يتم على الظاهر. فلاحظ.
و من مؤلفاته أيضا رسالة الاربعين حديثا، و قد رأيتها بخطه الشريف، و كان خطه متوسطا، و تاريخ تأليفها سنة ثلاث عشرة و ألف، و تشتمل على الاقوال و الاخبار التي وردت في حال مخالفي أهل الحق، و قد نقلها من الكتب الاربعة و غيرها من الكتب المتداولة.
و قد ذكر المولى حاج حسين النيسابوري تلميذ الامير شرف الدين الشولستاني المشار اليه هذا السيد في اجازته للمولى نوروز علي التبريزي فقال عند ذكره: انه يروي السيد السند الفاضل المحقق العابد الزاهد التقي النقي الالمعي الامير فيض اللّه ابن السيد الجليل الفاضل الامير عبد القاهر الحسيني التفرشي رفع اللّه مكانه في جنته و جمع بينه و بين أئمته، عن الشيخ الجليل السعيد الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين، عن الشيخ حسين بن عبد الصمد، عن الشهيد الثاني والد الشيخ حسن المذكور. و يروي أيضا الامير فيض اللّه عن السيد الجليل السيد أبو الحسن علي بن الحسين العاملي والد صاحب المدارك «رض» عن الشهيد الثاني - انتهى ملخصا.
و أقول: في كلامه اشكال، لانه ان أبقي الكلام على ظاهره يشكل من جهتين:
الاولى في رواية صاحب المدارك عن الشهيد الثاني، لانه لا يروي عنه الا بواسطة واحدة كما سيجىء في ترجمته، الثانية ان اسم صاحب المدارك هو السيد محمد، و أما السيد أبو الحسن علي المذكور فهو اسم لوالده و هو واضح. و ان قيل بسقوط لفظ «الوالد» بين العاملي و بين صاحب المدارك في الكلام من النساخ لاندفع الاشكالان، لكن يرد اشكال آخر، و هو أن الامير فيض اللّه لا يروي عن والد صاحب
المدارك الا بالواسطة لبعد الدرجة، و هو ظاهر بحمد اللّه. فتأمل فلعله سقط من الكلام اسم آخر من جانب النساخ. فلاحظ. و يكون مراده أن الامير فيض اللّه يروي عن صاحب المدارك عن والده عن الشهيد الثاني، كما أنه يروي أيضا الامير فيض اللّه عن الشيخ حسن عن الحسين بن عبد الصمد عن الشهيد الثاني.
فتأمل. لكن في أسانيد أربعين الاستاد الاستناد «قده» ان الامير فيض اللّه هذا يروي عن الشيخ محمد عن والده الشيخ حسن عن والده الشهيد الثاني، و يروي تارة أيضا عن السيد أبي الحسن علي العاملي عن الشهيد الثاني. فتأمل. و لعله أراد به والد صاحب المدارك.
كان من علماء دولة السلطان شاه صفي بن شاه عباس الماضي الصفوي، و قد رأيت من مؤلفاته رسالة فارسية في المعرفة و التصوف، و يظهر منها ميله الى التصوف.
و قد كان من تلامذة جماعة من علماء عصره في أنواع العلوم كما صرح به في تلك الرسالة، و منهم السيد الفاضل الامير الدّين شاهمير الحسيني التبريزي الفقيه القاري، و منهم المولى الشيخ محمد القاري تلميذ الشيخ سيف الدين الاعمى المكي الملقب بالشاطبي الثاني و الشيخ أبي الحسن السنباطي المصري المقري، و منهم خال نفسه السيد الامير محمد علي بن الامير السيد ولي الحسيني الاصفهاني امام المسجد العتيق في اصفهان و كان من تلامذة الشيخ البهائي و السيد الداماد و الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني و آميرزا محمد الاسترابادي و المولى عبد اللّه التستري و أمثالهم من العلماء، و منهم الامير أبو القاسم الفندرسكي
الاسترابادي، و منهم المولى سلطان حسين اليزدي، و منهم المولى حسين التبريزي، و غيرهم من فضلاء اصفهان.
و في مشهد الرضا عليه السلام أخذ علم التصوف من الامير السيد قاسم الخراساني الصوفي، و من المولى بابا جان و كان من تلامذة الشيخ البهائي.
فاضل عالم جامع، من علماء أواخر دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و من بعده، و قد رأيت نسخة من كتاب نهاية الاصول للعلامة قد صححها هذا المولى و قابلها مع نسخة الاصل في النجف الاشرف، و كان تاريخ المقابلة يوم الجمعة السابع و العشرين من شهر صفر سنة سبع و ثمانين و تسعمائة، و قد كتب على هوامش النسخة من افادات نفسه أيضا ما يدل على قوة فضله و علمه، و لم أعثر له على مؤلف. فلاحظ.
سيجىء انشاء اللّه بعنوان الاميرزا قاضي الدين محمد بن الاميرزا كاشف الدين محمد الاردكاني اليزدي شيخ الاسلام باصبهان.
له رسالة في أحوال چوب چيني العود المعروف و خواصه و منافعه حسنة الفوائد جدا بالفارسية، و أورد في آخرها شطرا من أحوال القهوة أيضا، ألفها للسلطان شاه عباس الثاني.
و من مؤلفاته أيضا حاشية على قاعدة من القواعد الشهيدية طويل الذيل، و هي قاعدة ما لو صلّى ما عدا العشاء بطهارة ثم احدث و صلّى - الخ. و عندنا منه نسخة.
و اعلم أن والده الاميرزا كاشفا أيضا كان لا يخلو من فضل و لا سيما في علم الطب و الرياضي، و يقال ان اكثر أهل يزد و أردكان قد كان لهم في تلك الازمنة و قبلها سليقة قريبة بعلم الرياضي حتى أرباب الحرف و الصنائع منهم من أهل السوق، بل لعله الى الان كذلك.
و بالجملة رأيت في بلدة هرات من مؤلفات الاميرزا كاشفا المذكور رسالة فارسية في العمل بالربع المجيب حسنة الفوائد في هذا العلم، و قد تعرض في تلك الرسالة لرد كلام خواجة عبد القادر الجيلاني في بعض الاعمال الذي زاد في الربع المجيب، فقد حكى الخواجة عبد القادر في الربع أنه قد أورد فيها بعضا من الاعمال الاسطرلابية، ثم قال هذه هي الاعمال الممكنة في الربع و لا يمكن في الربع عمل تسوية البيوت و مطالع البروج هبله [كذا] و خط الاستواء و طالع تحويل السنة و المواليد و غيرها، و لكن لما كان لي وقوف على صناعة الربع ادعي أن اكثر الاعمال الاسطرلابية يمكن أن يعمل في الربع أيضا، و لذلك زدت في خطوط الربع نصفي دائرة احدهما داخل أجزاء الساعة و الآخر في خارجها، بأن يقسم كل نصف دائرة ستة أقسام و كتبت على كل قسم رقم برجين بحيث يكون أول كل قسم برج آخر قسم برج آخر، و سميته الربع المخترع، فيحصل من ذلك الربع تلك الاعمال بأسهل الوجوه، فأما الدائرة الخارجة عن الاجزاء
مخصوصة بعمل تسوية البيوت و تسمى المنطقة، و أما الدائرة الداخلة فهي لاجل طالع الزمان و الاعمال الأخر التي سيجىء ذكر كل واحد منها في محله الذي يقتضيه، و تسمى تلك الدائرة منطقة البلد - انتهى ما نقله.
ثم قال الاميرزا كاشفا في ديباجة رسالته المذكورة أيضا ما معناه: ان جميع الاعمال النجومية التي يمكن أن يستعلم من الاسطرلاب يمكن أن يستعلم من الربع أيضا، و لكن استعلامها من الاسطرلاب أسهل كما لا يخفى على من كان ذا اطلاع على العلوم الرياضية، و لذلك لم يؤلف أحد من علماء الرياضي في الربع و ان ألف لم يكن مشهورا. قال: و لو عمل على الطريقة التي عملها الخواجة عبد القادر كفى نصف دائرة منقسم بربعين، و لذلك التمس مني جمع من الاحباء أن أؤلف رسالة في استعلام الاعمال الاسطرلابية من الربع من دون الحاق نصفي الدائرة التي زادهما الخواجة عبد القادر، و في أنه لو احتاج الى الالحاق لم يحتج الى أزيد من ربعين كما عملناه في هذا الربع الذي سميناه بالربع الصائب - انتهى ملخصا.
و أقول: ما ذكره من عدم اشتهار تأليف في عمل الربع المجيب في عصره غريب، و قد رأيت رسائل كثيرة جدا بالفارسية و العربية مطولة و مختصرة في اكثر البلاد المشهورة لا سيما ما رأيته ببلاد الروم كالقسطنطينية و نحوها.
ثم أقول...
فقيه فاضل عالم جليل محدث رضي اللّه عنه، و قد يعبر عنه اختصارا بقريش ابن مهنا العلوي فيظن التغاير.
و بالجملة فله من المؤلفات كتاب فضل العقيق و التختم به، نسبه اليه السيد ابن طاوس في كتاب فلاح السائل و كتاب أمان الاخطار و يروي عن هذا الكتاب.
و قد نسب السيد حسين بن مساعد الحائري في كتاب تحفة الابرار الى السيد قريش بن السبيع بن مهنا الحسيني المدني كتاب المختار من كتاب الطبقات لابن سعد و من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر، و لكن يلوح من فحوى كلامه أنه يعتقد كون السيد قريش هذا من علماء العامة، فان السيد حسين المذكور قد صرح في أول كتابه المذكور و في آخره في فهرس الكتب أن جميع الكتب المزبورة من مؤلفات العامة. فتأمل.
ثم لا يبعد أن يكون هذا السيد من أجداد السيد مهنا بن سنان الحسيني المدني المعاصر للعلامة و ولده الشيخ فخر الدين. فلاحظ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ أبو محمد قريش بن سبيع بن مهنا بن سبيع، عالم جليل، يروي عنه السيد فخار بن معد - انتهى(1)
امل الامل 219/2.
.و أقول: و يروي هو عن حسين بن رطبة السوراوي عن أبي علي الطوسي عن والده الشيخ الطوسي، و الظاهر اتحادهما.
ثم أقول: و في كلام الشيخ المعاصر نظر، لان الصواب تبديل الشيخ بالسيد. فتأمل.
و اعلم ان ابن طاوس قد نقل في الاقبال عن كتاب المرشد للصدوق، و قد كان بخط الفقيه قريش بن السبيع هذا.
(2) الفقيه الفاضل العالم الجليل العظيم الشأن، تلميذ عميد الرؤساء و ابن
السكون و الراوي للصحيفة الشريفة الكاملة عنهما، و هو والد السيد النسابة تاج الدين أبي عبد اللّه محمد بن القاسم، و يروي الصحيفة الكاملة السجادية ولده المذكور عنه عن خاله السيد تاج الدين أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن معية على ما يظهر من بعض أسانيد الشهيد الثاني الى الصحيفة الكاملة، و الضمير في «خاله» راجع الى السيد أبي جعفر القاسم هذا. فلاحظ.
و كان السيد قاسم هذا و ولده و سائر سلسلته علماء فقهاء.
ثم اعلم أن قاسم كان من المعاصرين للعلامة الحلي بل والده أيضا فلاحظ.
و قد رأيت نسخة من الصحيفة الكاملة ببلدة أدرنة من بلاد الروم و كانت من نسخة بعض علماء جبل عامل و عليها بخط عتيق هكذا «صورة ما على الاصل و عليها - أعني النسخة التي بخط ابن السكون و عميد الرؤساء رحمه اللّه تعالى قراءة صورتها: قرأها علي السيد الاجل النقيب الاوحد العالم جلال الدين عماد الاسلام أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن محمد بن الحسن بن معية أدام اللّه علوه قراءة صحيحة مهذبة، و رويتها له عن السيد بهاء الشرف أبي الحسن محمد بن الحسن بن أحمد عن رجاله المسمين في باطن هذه الورقة، و أبحته روايتها عني بحسب ما وقفته عليه و حددته، و الحمد للّه وحده» انتهى.
و أقول: و ما ذكرناه في نسبه أولا هو الذي وجدناه على ظهر تلك النسخة المذكورة و في غيره أيضا، و لكن قد يعبر عنه من جهة الاختصار بقولهم القاسم ابن معية و تارة القاسم بن الحسن بن معية و نحو ذلك، و الكل واحد فلا تغفل.
و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: السيد أبو جعفر القاسم بن الحسين ابن معية الحسني، فاضل صدوق، يروي عنه ابنه رحمه اللّه تعالى - انتهى(1)
امل الامل 219/2.
.و أقول: و هو يروي عن خاله تاج الدين أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن معية.
1) (1)
ثم أقول: في كلام الشيخ المعاصر اختصار من حيث انتسابه الى الجد، و هو شائع. و أما جعل والده الحسين مصغرا فالظاهر أنه سهو. فلاحظ.
و ابنه المشار اليه هو السيد النسابة تاج الدين أبو عبد اللّه محمد بن القاسم الحسيني الديباجي أستاد الشيخ الشهيد «ره»، و الوالد و الولد يعرفان بابن معية، و هي على المشهور بضم الميم و فتح العين المهملة و تشديد الياء المثناة التحتانية ثم هاء التأنيث.
ثم أقول: و من هذا الكلام الذي نقلناه من الاجازة في ظهر نسخة الصحيفة الكاملة المذكورة يظهر أن السيد ابن معية هذا يروي الصحيفة عن ابن السكون و عن عميد الرؤساء أيضا و هما يرويانها عن السيد بهاء المذكور، و ان القائل بلفظ «حدثنا» في صدر سند الصحيفة كلاهما، فارتفع المنازعة. فلاحظ.
و يظهر من بعض أسانيد كتاب الاربعين من الاربعين عن الاربعين للشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس أن السيد ابن طاوس يروي عن ابن معية، و هو يروي عن الشيخ منتجب الدين المذكور، فلعل المراد بابن معية هذا هو هذا السيد، و لا يحتمل ارادة والده أو ولده، مع أنه لم يعلم كون والده من العلماء أيضا. فلاحظ.
و قد رأيت في بلدة أردبيل نسخة أخرى من الصحيفة الكاملة، و كانت نسخة عتيقة جدا، و كان عليها صورة خط الشيخ الشهيد شمس الدين محمد بن مكي هكذا «صورة ما على الاصل و عليها - أعني على النسخة التي بخط ابن السكون - خط عميد الرؤساء رحمه اللّه تعالى قراءة صورتها: قرأها علي السيد الاجل النقيب الاوحد العالم جلال الدين عماد الاسلام أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية أدام اللّه علوه قراءة صحيحة مهذبة و رويتها له عن السيد بهاء الشرف أبي الحسن محمد بن الحسن بن أحمد عن رجاله المسمين
في باطن هذه الورقة و أبحته روايتها عني حسبما وقفته عليه و حددته له، و كتب هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن ايوب بن علي بن ايوب في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث و ستمائة، و الحمد للّه الرحمن الرحيم و صلاته و تسليمه على رسوله سيدنا محمد المصطفى و على آله الغر اللهاميم» انتهى ما وجدته على ظهر تلك الصحيفة.
و عليها بخطه الشريف ما صورته: «هكذا صورة ما على الاصل الذي بخط السيد [...] الدين علي بن أحمد الحلي و نقلته..».
فاضل ثقة، له نظم و نثر - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
الشيخ الجليل الفقيه المحدث العالم الفاضل العابد الزاهد الورع المقدس الرجل المبارك، و كان من المعاصرين و قد تشرفت بادراك صحبته في أرض الغري، و هو من أكابر العلماء و الاتقياء، و رأيته فرأيت منه نورا ساطعا، و كان مصداق قوله جل و علا «سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ» (1)
سورة الفتح: 29.
.و قد توفي رحمه اللّه في أرض النجف و دفن فيها بعد سنة الف و مائة.
فلاحظ سنته.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ قاسم الكاظمي، عالم عابد
1) (1)
فاضل زاهد معاصر، له شرح الاستبصار جامع للاحاديث و أقوال الفقهاء - انتهى(1)
امل الامل 219/2.
.و أقول: لكن لم يتمه. فلاحظ. و عندنا منه مجلدان من جملة مجلداته، و هما شرح كتاب الزكاة و الصوم و الحج منه، و هو شرح كبير في الغاية.
و بالبال أن له كتابا في الفقه أيضا. فلاحظ.
و قد صرح في بعض اجازاته أن له مؤلفات، منها كتاب الجامع الكبير، لعل مراده منه بعينه هو شرح الاستبصار المشار اليه، و يظهر من تلك الاجازة أن له مشايخ بسناباد طوس و بمكة و الطائف و قم و الغري، و منهم السيد نور الدين علي بن الحسين بن أبي الحسن الحسيني أخو صاحب المدارك.
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه قراءة عليه باصبهان، و هو يعرف بأبي المطهر الصيدلاني، و هو يروي عن أبي عبد اللّه القاسم بن الفضل ابن أحمد الثقفي، عن ابى الحسين علي بن محمد بن أحمد بن ميلة الزاهد، عن أبي عمرو بن ممسك، عن أبي امية، عن علي بن خادم، عن علي بن صالح، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير، عن ابن عمر.
و قد يروي أبو المطهر الصيدلاني المذكور عن أبي منصور محمد بن علي ابن عبد الرزاق الصيدلاني، عن أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن ميلة المذكور، عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن السيد، عن أبي غالب علي بن أحمد بن النضر، عن عبد السلام بن صالح، عن علي بن هاشم بن البريد، عن ابيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، عن
1) (1)
أم سلمة عن النبى «ص» كما يظهر من سند بعض أسانيد احاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور. و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك يظن كونه من مشايخه العامة. فلاحظ.
عالم فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
قد سبق بعنوان السيد جلال الدين أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد ابن الحسن بن معية بن سعيد الديباجي الحسني.
فاضل، له نظم رائق - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
1) (1) مضى ذكره بعنوان قريش بن سبيع بن مهنا بن سبيع العلوى.
سيأتي بعنوان قطب الدين محمد بن محمد البويهي الرازي.
سيجىء بعنوان اسمه، و هو قطب الدين محمد بن الحسن بن الحسين أو محمد بن الحسين بن الحسن أو غير ذلك على ما ستعرف الخلاف في ذلك.
مشهور بالفضل و الكمال، و باغه(2)الى الان معروف باصبهان، و كان قاضي صدر جهان أيضا، فاضل عالم محقق، و كان القاضي خان بل القاضي صدر جهان أيضا من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي بل الشاه صفي أيضا.
فلاحظ و لعله كان صدرا في زمان دولة أحدهما. فلاحظ.
و له فوائد و افادات و تحقيقات، فارجع الى كتب التواريخ الصفوية.
و أظن أن القاضي خان الصدر هو الذي أرسله السلطان الى الروم للجهاد مع القاضي معز و غيره. فلاحظ.
قد كان من أكابر علماء السادات السيفية بقزوين، و قد صار من أكابر فضلاء الوزراء في دولة الصفوية، فانه لما أن أحرق السلطان شاه طهماسب سنة ثلاثين
و تسعمائة و هي بعينها سنة جلوسه الوزير جلال الدين محمد جعل قاضي جهان المذكور وزيرا للديوان الاعلى، و جعل أيضا في تلك السنة الامير قوام الدين الاصفهاني شريكا في الصدارة مع الامير جمال الدين الاسترابادي - كذا قاله حسن بيك روملو في أحسن التواريخ.
و قاله فيه أيضا(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: لا يخفى أن بين كلامى حسن بيك تدافع، لان كلامه الاول يدل على أن قاضى جهان كان وزيرا للسلطان شاه طهماسب أولا أيضا بعد احراق جلال الدين محمد، و يظهر من كلامه الثانى أن فى أول أمره كان وزيرا لميرزا شاه حسين بشراكة الخواجة جلال الدين محمد و بعد احراق الخواجة جلال الدين محمد صار قاضى جهان وزيرا مستقلا لميرزا شاه حسين. فتأمل. و حمل عبارته الثانية أيضا على أن مراده أن بعد احراق جلال الدين محمد صار وزيرا مستقلا للسلطان شاه طهماسب بعيد من سوق كلامه. فتأمل.
: ان في سنة ستين و تسعمائة و هي قريبة من أواخر سلطنة السلطان شاه طهماسب قد توفي الوزير قاضي جهان، و كان من السادات السيفية بقزوين، و لم يكن في تلك الدولة وزير جامع لجهات كمالاته. ثم بالغ في مدحه بالفضل و الفهم و الفطانة و الذكاء الى أن قال: و كان جودة فهمه و علو فطرته بمرتبة اذا وقعت المباحثة و المناظرة في مجلس السلطان المذكور في أي علم من العلوم كان يتكلم فيه و يدخل فيه بوجوه موجهة و ينقل فيه نكات مستحسنة، و كان له خط جيد حسن مع لطف الانشاء و تهذيب العبارة و لطافة التقرير، و قد بلغ بحيث أنه كان يعبر عن المضامين المغلقة و يبين المدعيات المشكلة بأقصر عبارة و أوجز بيان، مع لطف الاستعارات بلا تأمل و تفكر بأسرع زمان، و كان لا يدانيه في هذا المعنى أحد من حذاق أرباب الانشاء و الكتاب و أكابر أصحاب اللسان من الفصحاء و البلغاء، و يشهد بذلك مسوداته في الاحكام و الارقام في كل باب1) (1)
التي بأيدي الناس، و كان مسلما عند أرباب الكمال و أهل العلم، و كان سعيه أيضا في انجاح مهام الخلق و المعدلة بين الرعية خشية من اللّه تعالى و خوفا منه في الغاية، مع مراعاة حسن السلوك و محمدة المعاش، و كان مع رفعة شأنه يتواضع بخفض الجناح و بكسر النفس مع جميع الخلائق، و قد صار حسن الآداب و التواضع مركوزا في طبعه و جبلته و فطرياته بحيث يصدق عليه «التواضع لا يزيد في العبد الارفعة» و كان دائما ينتهض(1)
كذا، و الصحيح «ينتهز الفرصة».
الفرصة في عرض مهمات الخلق، و اذا لم يحصل له الفرصة في ذلك كان يعد الناس، و لكن لما كان قد يخالف وعده كان يتضرر الناس بذلك و ينكسر خاطرهم و يتحزن بالهم منه، و كان «قده» في أوائل حاله ملازما للقاضي محمد الكاشاني، و بعد ذلك صار في أيام وكالة ميرزا شاه حسين وزيرا لميرزا شاه حسين بشراكة الخواجة جلال الدين محمد ثم صار بعد احراق الخواجة جلال الدين محمد التبريزي وزيرا مستقلا لميرزا شاه حسين المذكور، ثم لما وقع المنازعة بين طائفة تكلو و طائفة استاجلو من طوائف قزلباش و انتهى الامر الى القتال بينهما توجه القاضي جهان هذا الى جيلان و صار هناك مقيدا محبوسا مدة مديدة عند المظفر سلطان ولد أميره حسام الدين، و قد كان أوصل المظفر سلطان اليه أنواعا من أقسام المكاره و الشدائد و الاهانة في الغاية لعداوة له مع القاضي جهان، ثم لما كان مراتب العداوة و الخصومة لازمة بين القاضي جهان و بين السلسلة النوربخشية محكمة مصممة و أيضا كان المظفر سلطان يعد نفسه من مريدي السلسلة النوربخشية و كانت تلك السلسلة أيضا يحركون المظفر سلطان صارت هذه الوجوه علة لمزيد ايذائه و اهانته الى أن قدر اللّه تعالى بعد ذلك وفاة مظفر سلطان و خرج القاضي جهان بعد ذلك من جيلان، ثم فوض اليه وزارة السلطان شاه طهماسب مجددا بمشاركة1) (1)
الامير سعد الدين عنايت الخوزاني، و قد كان الامير سعد اللّه يسعى دائما في كسر حرمة القاضي جهان و اهانته الى أن توفي الامير سعد الدين، ثم صار القاضي جهان مستقلا في الوزارة الى أن مضى خمس عشرة من أيام وزارته المستقلة، و كان يعيش على وفق مراده في غاية الحضور الى أن طعن في السن و جاوز عمره عن الستين و بلغ السبعين بل الثمانين و غلب عليه الضعف و الشيب لم يقدر على الاستقلال في وزارته، فترك الوزارة و المهمات الديوانية و حصل الرخصة من السلطان الى الانزواء و الاشتغال بالطاعة و العبادة و الدعاء و اختار العزلة، ثم بدا له عن هذه الارادة و ندم منه لسوء سلوك أبناء الزمان معه، و لكن لم ينفعه الندم بعد ذلك، و أقام بقزوين و توطن بها برهة من الزمان، ثم بلغ الى مسامع السلطان شاه طهماسب أن بعض القرى و المواضع بقزوين من الموقوفات قد تصرف فيها القاضي جهان بعنوان الملكية، فاقتضى رأي السلطان انتزاعها من يده بأقبح وجه مع أخذ أجرة مثل أيام تصرفه و كانت مبلغا كليا عظيما، و لكن قد توجه القاضي جهان قبل صدور هذا الفرمان الى باب حضرة السلطان، و لما نظر السلطان اليه ترحم على غاية شيبه و ضعفه و عسر أحواله تغيرت ارادته و بدا له في ذلك، بل أعطاه مبلغا من السيور غالات أيضا و رخصه، فرجع الى قزوين الى أن توفي في السنة المذكورة في زنجانرود و دفن في بقعة الامام زاده شاه زاده حسين، و قيل في تاريخه بالفارسية شعر و هو:
بگاهى چو آحاد قاضى جهان بيابى ز تاريخ مرگش نشان
أقول: و قد سبق في ترجمة أحوال ولده ميرزا شرف جهان في باب الشين المعجمة و أنه من الافاضل أيضا، و قد كان في حياة والده نائبا لوالده في الوزارة، ثم صار وكيلا للسلطان شاه طهماسب المذكور. فتذكر.
فاضل ماهر في العلوم الرياضية على نهج أبيه، و رأيت في بلدة أردبيل من مؤلفاته الرسالة الجعفرية في المسائل المشكلة الحسابية بالفارسية، ألفها للسلطان شاه جعفر، و لعل هذا السلطان كان حاكما على فارس من جانب السلطان شاه طهماسب الصفوي. فلاحظ. و هذه رسالة حسنة الفوائد جيدة المطالب.
هو الاميرزا كاشف الدين محمد الاردكاني اليزدي، و قد أوردنا شطرا من أحواله في ترجمة ولده الاميرزا قاضي شيخ الاسلام بأصبهان.
فقيه ديّن ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
و هذا هو السيد الجليل المعروف بالسيد أبي الوفا، و ما ذكرنا في اسمه على قول بعض العلماء، و كان من قبله يقال لها برنچش، و على قول صاحب كتاب البهجة هو من الاكراد فقط و لم يصل اليه نسبه، و الظاهر أنه من العلماء.
فلاحظ الكتب.
فقيه صالح ديّن ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
الشاعر المشهور، قد عده ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء في طبقة الشعراء المتقين في شعرهم لاهل البيت عليهم السلام، ثم قال: و لما مات رفع جنازته الباقر عليه السلام و عرقه يجري، و كان من أصحاب الصادق عليه السلام - انتهى(2).
و أقول: كثير بضم الكاف(1)
«كثير» بضم الكاف و فتح الثاء و تشديد الياء، و «عزة» بفتح العين و تشديد الزاى اسم محبوبته التى كان يتغزل بها فى شعره.
...له جلاء الابصار في متون الاخبار، و رسالة ابليس الى المجبرة - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(2).
و أقول...
فقيه ثقة صالح، قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي و بينهما مكاتبات و سؤالات و جوابات - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فاضل فقيه، و لم أعلم عصره و لكنه من المتأخرين. و رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز له رسالة في صلاة الجمعة، و ليس هو الشيخ كلب علي الكاظمي الاتي البتة.
سيجىء(1)
كذا، و الظاهر أن الصحيح «مضى».
بعنوان الشيخ أحمد بن جواد المدعو بالشيخ كلب علي الكاظمي.و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم صالح أديب معاصر - انتهى(2).
و أقول: الظاهر أن مراده بهذا الشيخ هو الذي كان يسكن بغداد و كان صاحبنا أيضا، و توفي في هذه الاوقات ببغداد في عام الطاعون الشديد العام، و لكن لم يكن بذلك الوصف الذي مدحه الشيخ المعاصر أيده اللّه. نعم كان له كتب كثيرة جياد بعضها غريبة، و لوعد مثله في رجال علماء الخاصة لكان اكثر طلبة العصر داخلا في العلماء، و هذا يخل بالغرض الذي عقد شيخنا المعاصر كتابه له.
و أما نحن فانما أوردناه تبعا له و تنبيها على حقيقة الحال، على أن اسمه هو الشيخ أحمد بن جواد المدعو بكلب علي على ما صرح به الشيخ كلب علي نفسه بخطه فيما كتبه لي تذكرة في بعض مجاميعي.
فاضل عالم فقيه، و هو من متأخري العلماء المقارب لعصرنا. فلاحظ.
و رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز من مؤلفاته رسالة مختصرة
في تضييق وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة، جيدة الفوائد.
قد سبق في باب الالف بعنوان الشيخ كمال الدين أبو جعفر أحمد بن علي ابن سعيد بن سعادة البحراني صاحب رسالة العلم.
من مشاهير العلماء، و يروي عن ابراهيم بن الحسن عن عبد اللّه بن سعيد الطائي عن رشيد بن رشيد عن يزيد بن أبي حبيب عن الحسن عن ثوبان عن علي عليه السلام.
و يروي عنه أبو بكر القاضي، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين ابن بابويه بواسطتين كما يظهر من أسناد بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس و لذلك يظن كونه من العامة. فلاحظ.
فاضل عالم، من تلامذة الشيخ البهائي، و رأيت على ظهر شرح رسالة الدراية للشهيد الثاني اجازة من الشيخ البهائي بخطه الشريف له، و قال فيها في وصفه «أجزت للاخ الاعز الافضل الزكي الذكي الالمعي اللوذعي» انتهى.
و أقول...
فاضل عالم طبيب ماهر جامع، من أفاضل أطباء عصر السلطان شاه طهماسب الصفوي، و رأيت من مؤلفاته كتاب الطب بالفارسية حسنة الفوائد قد ألفه للسلطان المذكور. فلاحظ بقية أحواله من تواريخ الصفوية.
الشاعر الامامي المعروف، المادح لاهل البيت عليهم السلام، الشيخ الاقدم المعاصر لجماعة من الائمة صلوات اللّه عليهم، منهم الباقر «ع».
و قال بعض شراح مقامات الحريري عند قوله في آخر المقامة الخامسة في طي شعر له «و لا حاكها كميت» ان الشعراء المسمين بكميت ثلاثة: أولهم الكميت بن زيد بن حبيس بن مخالد بن وهبة أبو المستهل الاسدي الكوفي، و الثاني الكميت بن معروف بن [...] مخضرم، و الثالث هو الكميت بن ثعلبة و هو جاهلي، و الكميت بن زيد اسلامي، و كان أطولهم شعرا، حتى قيل في المثل «أطول من شعر الكميت». و قال الصاحب: «قد طال قربك يا أخي فكأنه شعر الكميت» و لهذا خصه الحريري بالذكر، و الكميت بن معروف كان أشعرهم قريحة - انتهى.
و أقول: لعل الكميت الامامي هو الكميت بن زيد، فانه قد عد الكميت ابن زيد الاسدي ابن شهرآشوب في معالم العلماء في طبقة الشعراء المقتصدين في شعرهم لاهل البيت عليهم السلام و من أصحاب الائمة و قال انه من أصحاب الباقر عليه السلام و روى انه رفع يده و قال «اللهم اغفر لي و للكميت اللهم اغفر للكميت» - انتهى.
و قال الاستاد أبو بكر الخوارزمي في أثناء رسالته الى جماعة شيعة نيشابور
تعزية و تسلية لهم لما قصدهم و اليها محمد بن ابراهيم على ما حكاه الصفدي في كتاب التذكرة ما هذا لفظه: و كفاهم أن شعراء قريش قالوا في الجاهلية أشعارا يهجون بها أمير المؤمنين عليه السلام و يعارضون فيها أشعار المسلمين، فحملت أشعارهم و دونت أخبارهم و رواهاه الرواة، مثل الواقدي و وهب بن منبه التميمي و مثل الكلبى و الشرقي بن القطامي و الهيثم بن عدي و دآب بن الكناني، و ان بعض شعراء الشيعة يتكلم في ذكر مناقب الوصي بل في ذكر معجزات النبي «ص» فيقطع لسانه و يمزق ديوانه كما فعل بعبد اللّه بن عمار البرقي و كما أريد بالكميت بن زيد الاسدي و كما نبش قبر منصور بن الزبيرقان النمري، و كما دمر على دعبل الخزاعي مع رفقتهم من مروان بن أبي حفصة اليمامي و من علي ابن الجهم السامي، ليس الا لغلوهما في النصب و استحبابهما مقتة الرب، حتى أن هارون بن الخيزران و جعفر المتوكل على الشيطان لا على الرحمن كانا لا يعطيان مالا و لا يبذلان خوالا إلا لمن شتم آل أبي طالب و نصر مذهب النواصب، مثل عبد اللّه بن مصعب الزبيري و وهب بن وهب البختري، و من الشعراء مثل مروان بن أبي حفصة الاموي، و من الادباء مثل عبد الملك بن قريب الاصمعي، فأما في أيام جعفر فمثل بكار بن عبد اللّه الزبيري و أبي السمط ابن أبي الجنوب الاموي و ابن أبى الشوارب العبشمي - انتهى.
أقول: و يظهر من هذا ان اسمه الكميت بن زيد.
و قال ابن الاثير في الكامل في سنة ست و عشرين و مائة: توفي الكميت بن زيد الشاعر الاسدي، و كان مولده سنة ستين، و في تلك السنة أيضا توفي مالك ابن دينار الصوفي على قول - انتهى ملخصا.
و قد ذكره أصحاب الرجال أيضا في كتبهم و بالغوا في مدحه، فقال العلامة في الخلاصة: الكميت بن زيد الاسدي رحمه اللّه مشكور - انتهى.
و قد عد الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام الكميت ابن زيد الاسدي، و زاد في رجال الصادق قوله: كوفي أبو المستهل، مات في حياة أبي عبد اللّه «ع» أخوه ورد(1)
رجال الطوسى ص 134 و 278.
.و قال الكشي في رجاله في الكميت بن زيد: حدثني حمدويه و ابراهيم(2)...
و قال القطب الراوندي في الخرائج و الجرائح: و لا يخفى أن السباع كلها تذلل لآل محمد المعصومين و تنتهي الى أوامرهم، فان الباقر عليه السلام دعا للكميت لما أراد أعداء آل محمد أخذه و اهلاكه و كان متواريا، فخرج في ظلمة الليل هاربا و قد أقعدوا على كل طريق جماعة ليأخذوه اذا ما خرج في خفية، فلما وصل الكميت الى الفضاء و أراد أن يسلك طريقا فجاء أسد منعه أن يسري فيها، فسلك أخرى فمنعه أيضا، و كأنه أشار الى الكميت أن يسلك خلفه، و مضى الاسد في جانب الكميت الى أن أمن و تخلص من الاعداء - انتهى.
و قال الشيخ رضي الدين علي أخو العلامة في كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية عند ذكر قصة الغدير: و قال الكميت:
نفى عن عينك الارق الهجوعا و هم يجترى عنها الدموعا
لدى الرحمن تشفع بالمثاني و كان لنا أبو حسن شفيعا
و يوم الدوح دوح غدير خم أبان له الولاية لو أطيعا
و لكن الرجال تدفعوها فلم أر مثلك خطرا مضيعا
فقال لي: و لهذه الابيات قصة عجيبة، قال بعض اخواننا أنشدت ليلة هذه الابيات و بت متفكرا، فنمت فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام في منامي فقال لي: أنشدني أبيات الكميت، فأنشدته اياها، فلما ألقيتها قال «ع»:
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما و لم أر مثله حقا أضيعا
و أقول: و هذا الرجل لما كان من أصحاب الائمة عليهم السلام لا تعلق له بكتابنا هذا، لكن أوردناه تطفلا و لا يراد هذه المباحث التي لم توجد في كتب الرجال.
ثم ان الفاعل في قوله «فقال لي» غير معلوم، فلعله...
فاضل عالم جليل، من أعاظم علماء الاصحاب، يروي عن القاضي ابن البراج عن الشيخ المفيد، و يروي عنه ولداه أبو جعفر و أبو القاسم، و عنهما يروي ابن شهرآشوب على ما يظهر من كتاب مناقبه.
زاهد فاضل، له كتب في النجوم و كتاب في أوقات الصلوات الخمس، لي عنه اجازة رحمه اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: هذه الاسامي كلها أعجمية، و معنى الاول...
عابد زاهد فاضل معاصر، كان مدرسا بالجامع العباسي باصبهان الى أن توفي فيها سنة تسع و سبعين و ألف تقريبا في أوائل حالنا.
و كان رحمه اللّه كرجي الاصل، و من جملة عبيد السلطان شاه عباس الماضي الصفوي و مشتغلا بخدمات بيوتات تلك السدة حتى أنه كان في وقعة محاصرة السلطان شاه صفي الصفوي لقلعة ايروان فلاحظ و على رأسه أثر جراحة الرصاص من تلك المحاربة، و مع ذلك وفقه اللّه تعالى لتحصيل العلوم و المعارف، و قرأ على جماعة: منهم المولى الفاضل القدسي مولانا محمد تقي المجلسي، و السيد آميرزا رفيع الدين محمد القاشي فلاحظ، و كان شريك والدي رحمه اللّه في الدرس.
و قد خلف «رض» ولدا من طلبة العلم لا بأس به، و هو المولى محمد،
و الان مدرس في مقام والده و يشتغل بامامة الناس و صلاة الجماعة أيضا.
و من مؤلفات والده المولى لاجين المذكور على ما وجدته في بلدة آمل من بلاد مازندران رسالة زبدة المعارف في أصول الدين بالفارسية كبير، ألفها للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي. فلاحظ، اذ لعلها من مؤلفات سميه.
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه، و هو يروي عن أبي منصور محمد بن علي بن عبد الرزاق الصيدلاني عن أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن ميلة عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أحمد ابن أسيد عن أبي غالب علي بن أحمد بن النضر عن عبد السلام بن صالح عن علي بن هاشم بن البريد عن أبي سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر عن أم سلمة «رض»، كما يظهر من سند بعض أحاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور.
و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك يظن كونه من مشايخه العامة. فلاحظ.
الشاعر المجيد المعروف الذي أدرك زمن الاسلام أيضا و قال رسول اللّه «ص» في حقه: أفضل كلمة قالها قائلكم لبيد قوله:
ألا كل شىء ما خلا اللّه باطل و كل نعيم لا محالة زائل
فلاحظ، اذ لعل لبيد اثنان. و رأيت في بعض المواضع أن لبيدا هذا كان
في زمن نعمان بن المنذر ملك العرب صاحب قصر الخورنق الذي كان في عهده بناه سنمار البناء المشهور، و قد عمل له بناء قصر الخورنق، و كان من قصته أن - الخ.
الفاضل الورع التقي العابد الزاهد المقبول قوله و فتواه في عصره، العالم العامل الكامل الفقيه الجليل المعروف الذي بنى له شاه عباس الماضي الصفوي المسجد و المدرسة المشهورتان باصبهان في مقابلة عمارة عاليقابو في ميدان نقش جهان، و لذلك اشتهر ذلك المسجد و تلك المدرسة باسمه، و عيّن له وظائف و ادرارات.
و كان «قده» من العلماء الزهاد و الفقهاء العباد و الصلحاء من بين العباد، و كان هو و والده فلاحظ و ابنه الشيخ جعفر وجده الادنى وجده الاعلى - أعني الشيخ علي الميسى - من مشاهير فقهاء الامامية.
و كان له عدة أولاد ذكور و اناث و اكثرهم سنا و مكانا الشيخ جعفر المذكور، و كان ممن يعتقد وجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة، و كان يقيمها في مسجده المذكور و يواظب عليها، و كان في جوار ذلك المسجد.
و بالجملة هذا الشيخ ممن فاز بعلو الشأن في الدنيا و الآخرة، و كان معظما مبجلا جدا عند السلطان المذكور.
و كان له «ره» بنتان تزوج باحداهما الا ميرزا حبيب اللّه الصدر المعروف و حصل منها له الوزير الجليل آميرزا مهدي و أخوه آميرزا علي رضا شيخ الاسلام باصبهان، و تزوج بالثانية السيد آميرزا محمد مؤمن العقيلي الاسترابادي،
و قد تولد منها أولاد ذكور عديدة معروفون في عصرنا هذا، و سيجىء من جملتهم ترجمة ابنه السيد آميرزا محمد رحيم العقيلي في باب الميم انشاء اللّه.
ثم ان الذي يظهر من مطاوي ما قد سبق في ترجمة ولده الشيخ جعفر المذكور و سيجىء في طي ما نقلناه من تاريخ عالمآرا هو أيضا سبط الشيخ علي الميسى، و لكن يلوح من بعض مسوداتي كما سيجىء أيضا الاشارة اليه أن الشيخ علي صاحب شرح القواعد للعلامة «ره» هو جد هذا الشيخ. و فيه اشكال، لان شارح القواعد هو الشيخ علي الكركي فكيف يكون جده. اللهم الا أن يقال:
انه جده الامي، أو يقال ان لجده الشيخ علي الميسي أيضا شرح على القواعد للعلامة. و لا يبعد أن يكون ذلك من سهو القلم فلاحظ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا صالحا فقيها متبحرا محققا عظيم الشأن جليل القدر أديبا شاعرا معاصرا لشيخنا البهائي، و كان البهائي يعترف له بالعلم و الفضل و الفقه و يأمر بالرجوع اليه - انتهى(1)
امل الامل 136/1.
.و أقول: و له من المؤلفات رسالة في مسائل عديدة من الفقه قد ناقش فيها مع علماء عصره فيها في فتاواهم بخلاف الحق بحسب اعتقاده، و من جملتها مسألة حكم عرق الخل المتنجس، و هذه الرسالة لا تخلو من فوائد، و قد رأيت قطعة منها باستراباد.
و له أيضا رسالة في تحقيق مسألة الوصية بالمال من الارشاد للعلامة رأيتها بخطه في قرية خسرو شاه من أعمال تبريز، و قد تعرض فيها لفوائد جليلة، و عليها تعليقات كثيرة منه أيضا.
و رأيت في اصبهان نسخة من شرح القواعد للشيخ علي جده و كانت النسخة بخط الشيخ لطف اللّه هذا و كان عليه تعليقات كثيرة من هذا الشيخ بخطه أيضا.
1) (1)
و له «قده» أيضا فوائد و مؤلفات و تعليقات أخر رأيتها بخطه الشريف أيضا.
فلاحظ.
و الذي يظهر من تاريخ عالمآرا أن وفاته باصبهان في أوائل سنة اثنتين و ثلاثين و ألف قبل وفاة ذلك السلطان بخمس سنين تقريبا، و كان وفاته قبل فتح ذلك السلطان بغداد بقليل.
و قال صاحب ذلك التاريخ نفسه في تاريخ وفاته «قده» بالفارسية:
شيخ لطف اللّه برفت از دار دهر رخت بربست از جهان بيمدار
عزم عقبى كرد از دنياى دون شد جهانش مأمن دار القرار
سال تاريخش همى جستم ز عقل گفت با من نكته دان پير كار
چون دو لام از نام او ساقط كنى سال تاريخ وفاتش زان شمار
و قال أيضا فيه ما معناه: ان هذا الشيخ سبط الشيخ ابراهيم الميسي من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و كان جده الشيخ ابراهيم من مشاهير العلماء المتبحرين و الفقهاء و الفضلاء الكاملين، و كان مولد الشيخ لطف اللّه بميس من قرى جبل عامل، و قد توجه في أوائل عمره منها الى زيارة مشهد الرضا عليه السلام و أقام به مدة، و كان يشتغل فيه بتحصيل العلوم و أخذ الفقيه فيه من خدمة المولى عبد اللّه التستري و غيره من علماء تلك البلاد، و انتظم في سلك مدرسي تلك الحضرة، و قد فوض اليه خدمة تلك الروضة أيضا اليه في زمن سلطنة السلطان شاه عباس المذكور، و عيّن له الوظيفة من أوقاف الروضة، و قد تخلص من مخمصة مجىء الاوزبكية الى تلك الروضة المقدسة و توجه الى خدمة ذلك السلطان، و كان يدرس بقزوين برهة من الزمان، ثم انتقل منها بأمر ذلك السلطان الى اصفهان و أقام بجوار المسجد
الذي ينسب اليه في ميدان نقشجهان، و قد بناها ذلك السلطان، و كان يؤم الناس فيه و يشتغل بالتدريس في الفقه و الحديث و العبادة في لباس الفقر و خدمة الصلحاء، ثم عين له وظائف من أوقافه. هذا ما حكاه في ذلك التاريخ.
أقول: ان كان مراده بالمولى عبد اللّه التستري والد المولى حسن علي ففي أخذه الفقه منه نظر، و ان كان مراده به المولى عبد اللّه التستري المقتول الذي استشهد في بخارا كما مر ترجمته فهو ممكن، و لعله هو مراده منه.
فلاحظ.
العالم العامل الورع التقي النقي الزاهد المحدث الحكيم المتكلم الفقيه، كان من علماء الدولة الصفوية و من ذرية الوزير الكبير السيد حسين الحسيني المشتهر بخليفة سلطان صهر السلطان شاه عباس الماضي.
له تآليف شريفة، منها: حاشية على الفقيه، و أخرى على الكافي، و أخرى على تفسير القاضي، و شرح على النهج، و آخر على الصحيفة الكاملة، و آخر على دعاء السمات، و آخر على الندبة.
توفي قريبا و نقل الى جوار جده أمير المؤمنين «ع» في النجف.
و بيت خليفة سلطان بيت جلالة و زهد و ورع و تقى، بل هم أشرف بيت من السادات الكرام باصفهان و ماوالاها.
فاضل متبحر، ديوانه قدر عشرة آلاف بيت، شاهدته و قرأت عليه كتبا
بنيسابور، و كان يروي عن الشيخ أبي علي بن الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فاضل متبحر معاصر، له كتاب شرح الشرائع و غير ذلك - انتهى(1)
امل الامل 223/2.
.و أقول...
فاضل عالم فقيه متكلم شاعر مجيد منشئ نبيه، و هو من العلماء المتأخرين عن العلامة الحلي قدس سره، و قد كان معاصرا للامير تيمور كوركان.
و قد رأيت في بلدة ساري من بلاد مازندران من مؤلفاته المجلد الاول من كتاب غاية المطلوب في الواجب و المندوب، و قد كانت النسخة عتيقة و كان بخطه الشريف قدس اللّه روحه أيضا، و هو كتاب كبير جدا حسنة الفوائد عظيم العوائد، و قد أطال الكلام فيه في بحث الامامة، و كتابه هذا مشتمل على مقدمة و بابين و خاتمة، و المقدمة في فضل العلم و طلبه، و الباب الاول في الواجب العقلي و ما يقارنه و فيه مقاصد، و الباب الثاني في الواجب النقلي و ما يتبعه من المستحبات و فيه كتب و مراصد، و الخاتمة في مهم الدعوات و الفوائد. و ألف
1) (1)
هذا الكتاب للشيخ شهاب الدين أبو صلاح الدين الجزيني(1)
شهاب الدين بن صلاح الدين - خ ل.
.و بالجملة هذا الكتاب من أجل الكتب و أفيدها في المسائل المهمة من الكلام و الفقه و نحوهما، و يظهر منه غاية فضل مؤلفه و تبحره في العلوم العقلية و النقلية، و قد صرح في ذلك الكتاب في فضل المعاد بأنه معاصر للشيخ علاء الدين البياضي اليولشي الذي من مؤلفاته كتاب الباب المفتوح الى ما قيل في النفس و الروح.
و لا يخفى أن الذي نجده أن كتاب الباب المفتوح الى ما قيل في النفس و الروح من مؤلفات الشيخ زين الدين علي بن يونس البياضي النباطي العاملي صاحب كتاب صراط المستقيم في الامامة. فتأمل.
ثم اعلم أن في أصل ذلك الكتاب لم يكتب اسم المؤلف و لا أنه نيسابوري، و انما كتب على ظهر تلك النسخة بخط عتيق كذلك، و قد صرح الصدر الكبير آمير رفيع الدين محمد أيضا في رد شرعة التسمية للسيد الداماد «قده» بأن كتاب غاية المطلوب للشيخ لطف اللّه النيسابوري في الكلام.
ثم ان الشيخ لطف اللّه هذا قال في بحث الامامة من كتاب غاية المطلوب المذكور: و أما احياء الاموات - يعني في شأن علي عليه السلام - فقد تظافرت به الروايات حتى تجاوز العد و الاشارات، منها من أربعين الرازي رحمه اللّه:
الحديث الاول، حدثني(2)السيد الاجل الامام جمال الدين عز الاسلام فخر العترة شرف آل الرسول أبو محمد ابراهيم بن علي بن محمد العلوي الحسيني الموسوي بكازران حماها اللّه في التاسع عشر من رجب سنة احدى و سبعين و خمسمائة،
قال أخبرنا الشيخ العارف شهريار بن تاج الدين الفارسي، قال حدثنا القاضي أبو القاسم أحمد بن طاهر النوري، قال حدثنا الشيخ الامام شرف العارفين أبو المختار الحسن بن عبد الوهاب، قال حدثني أبو التحف علي بن محمد بن ابراهيم المصري، قال حدثني الاشعث بن محمد بن قرة، عن المثنى بن سعيد، عن ابن كيسان الكوفي الخزاز، عن أبي الطيب القواصيري، عن عبد اللّه بن سلمة المنتجبى، عن سفارة الاصيد البغدادي العطار، قال حدثني عبد المنعم بن الطيب القدوري، قال حدثني العلاء بن وهب، عن الوزير محمد بن سايلويه عن ابن حمزة، عن ابن الفتح المغازلي، عن أبي جعفر ميثم التمار قال: كنت بين يدي مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه - الحديث.
و قد أورد دولتشاه في كتاب تذكرته بالفارسية ترجمة المولى لطف اللّه النيسابوري المذكور، و خلاصة معنى ما قاله في ترجمته: انه كان فاضلا عالما فائقا في عصره على أقرانه في صناعة الشعر و أمثاله، و قل من راعى في الاشعار مثله من الاساتيد ما راعاه من الصنائع الشعرية، و يقال انه كان كاملا في أنواع العلوم و الفضائل، و نقل أنه كان ذا نصيب من مرتبة الولاية و قلما يلتفت الى الامور الدنيوية، و يقال انه ضعيف الطالع في الامور الدنياوية، و قد نقل الجماعة الذين كانوا يصاحبونه أنه كان في الواقع ضعيف الطالع، و من ذلك ما حكاه العالم الرباني الامير عزّ الدين طاهر النيسابوري كان من أكابر العلماء و الاولياء و قد كان صدوقا عند الناس معتمدا قال:
فرمود كه با مولانا لطف اللّه در باغ رفتم تا جامه شويم مولانا دستار نو داشت چون جامهها شسته شد بر آفتاب انداختم تا خشك شود، در اثناى حال بقدرت رب العالمين گردباد تندى پيدا شد و دستار مولانا را در ربود و به هوا برد چون چشم باز كرديم دستار مولانا نزديك كره هوا رسيده بود بعد از آن از چشم
ما ناپديد شد، مولانا را گفتم عجب حالتى پديد آمد، مولانا گفت يك بار ديگر هم دستار مرا چنين برد، در اين باب اين قطعه مولانا راست (قطعه):
طالعى باشدم كه از پى آب گر روم سوى بحر برگردد
ور به دوزخ روم پى آتش آتش از يخ فشرده تر گردد
ور بكوه التماس سنك كنم سنك ناياب چون گهر گردد
ور سلامي برم به نزد كسى هر دو گشش بحكم كر گردد
ور شود باد را وزيدن من باد مانندۀ شجر گردد
اين چنين حالهاش پيش آيد هركه را روزگار برگردد
(شعر)
فرياد ز دست فلك بىسر و بن كاندر بر من نه نو بماند نه كهن
با اين همه هم هيچ نيارم گفتن گر زين بترم كند كه گويد كه مكن
خصومت فلك بارباب فضل نه امروزيست
بلكسه اين حالت پيشۀ پيشينۀ او است
و شيخ آذري در جواهر الاسرار گويد كه باعتقاد من اين رباعى كه مولانا لطف اللّه گفته ممتنع الجواب است (رباعى)
كل داد پرير درع فيروز بباد دى جوشن لعل لاله بر خاك نهاد
داد آب سمن خنجر مينا امروز ياقوت ستان آتش نيلوفر داد
چهار روز و چهار سلاح و چهار رنگ و چهار جوهر و چهار عنصر و چهار گل، گويد مولانا: اسمى را بدين رباعى امتحان نمودند مدت يك سال در اين فكر كرد نتوانستى گفت بعجز افتخار نمود، رباعى مولانا:
در مرو پرير لاله آتش افروخت دى نيلوفر بباغ در آب بريخت
در خاك نشابور گل امروز بريخت فردا بهرى باد سمن خواهد بيخت
و مولانا لطف اللّه را در منقبت نبى و ولي و ائمه معصومين عليهم السلام
قصائد غرا واقع است، و اين قصيده در مذمت دنيا گويد (قصيده):
حجاب ره آمد جهان و مدارش زره تا نبيند از دست برمدارش
و أورد تلك القصيدة بتمامها، و قد ختم المولى المذكور القصيدة على شعر في مدح علي عليه السلام، ثم قال دولتشاه: و ظهور مولانا لطف اللّه در زمان خاقان كبير صاحب قران و قطب دائرۀ زمان امير تيمور كوركان انار اللّه برهانه بوده بمدح شاهزاده ايرانشاه ابن امير تيمور كوركان انار اللّه برهانه قصائد غرا دارد، و از آن جمله مطلع ترجيع اينست (ترجيع)
وقت سحر زنند چو مرغان بچنگ چنگ
بنما بروز كين به جوانان جنگ جنگ
و در اين قصيده داد سخن داده و ميران شاه آن را رعايت كردى زر دادى و مولانا باندك فرصتى آن مال برانداختى و به فلاكت مىگرديدى و در آخر عمر و نهايت پيرى مولانا از شهر نيشابور بده اسفريس كه به قدمگاه امام رضا عليه السلام مشهور است نقل فرمودى باغى داشت در آنجا بسر مىبرد و با مردم كم اختلاط كردى، روزى جمعى عزيزان به زيارت مولانا رفتند ديدند كه در حجره بسته است چندانكه در زدند كسى جواب نداد گمان بردند كه مولانا عمدا جواب نمىدهد، يكى از آن مردم بسر بام آمد ديد كه سر به سجده نهاده فرود آمد و در شرا بگشود تا عزيزان در آيند، مولانا سر برنمىداشت، يكى سر مولانا را از سجدهگاه برداشت ديد كه مرغ روح پر فتوحش از قفس تن پرواز كرده، ياران چون باران اشك خونين در فراق آن در درياى وحدت ريختند، مولانا را بعد از شرايط اسلام در قدمگاه امام معصوم امام رضا عليه التحية و الدعاء دفن كردند و در دست مبارك مولانا اين رباعى بر كاغذى نوشته يافتند (رباعى):
ديشب ز سر صدق و صفاى دل من در ميكدۀ روحفزاى دل من
جامى بمن آورد كه بستان و بنوش گفتم نخورم گفت براى دل من
و ذلك في شهور عشر و ثمانين و مائة، مولانا به نهايت پيرى رسيده است.
ثم اورد قصة احوال السلطان تيمور خان الى أن قال: و از مشايخ طريقت و از علما و فضلا و شعرا كه در روزگار صاحب قراني ظهور كردهاند سلطان السادات و العلماء و الظرفا علي الثاني أمير سيد همدانى بوده كه در كبر سن وفات كرده و به تجبلان مدفون است، و از علماء سيد الفاضل المحقق امير سيد شريف جرجاني و مولانا فاضل سعد الحق و الدين التفتازانى، و از شعرا مولانا بساطى سمرقندي و خواجه عصمت اللّه بخارى و وحيد زمان مولانا لطف اللّه بودهاند، رحمة اللّه عليهم اجمعين - انتهى.
و أقول...
فقيهان صالحان - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و هذه الاسامي أيضا أعجمية.
ابوه من أصحاب أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السلام، له كتب كثيرة في السير، كمقتل الحسين عليه السلام، مقتل محمد بن أبي بكر، مقتل عثمان، الجمل و صفين، الخطبة الزهراء - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)
معالم العلماء ص 94.
.1) (1)
و قاله النجاشي(1)
انظر رجال النجاشى ص 245، و فيه ذكر كثير من كتب أبى مخنف.
...أقول: و كتاب مقتل الحسين عليه السلام كتاب مشهور دائر الى الان(2)، و أما مدحه و توثيقه فلم يظهر من كتب الرجال.
و المشهور في مخنف فتح الميم و سكون الخاء المعجمة و فتح النون و آخره فاء، و يقال انه بضم الميم. فلاحظ.
و انما أوردناه في هذا الكتاب مع أنه من قدماء رواة الاخبار لفوائد ظهرت من طي الكلام. فلاحظ.
فقيه صالح ناظم ناثر، له تصانيف منها: كتاب الطهارة، كتاب الايمان، الامالي في مناقب أهل البيت عليهم السلام، روايات الاشج. أخبرنا بها الثقات الاثبات عن الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري عنه رحمهم اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
كان من متأخري علماء بحرين، و قد ذكره الشيخ عبد الرحيم بن الحسين البحراني في كتاب جوامع السعادات في فنون الدعوات، و وصفه بالشيخ
الجليل النبيل، و نسب اليه أيضا كتاب النهج القويم في مناجاة الرب العظيم و ينقل عنه بعض الادعية. فلاحظ أحواله.
و لم أجده في جملة أسامي علماء بحرين الذي جمعها الشيخ المعاصر البحراني أيده اللّه.
(بقية حرف العين)
علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي 5
علي بن الحسين الموسوي، الشريف المرتضى 14
علي بن الحسين الواعظ الغزنوي 65
علي الحسيني، زين الدين 66
علي الحسيني المشهدي 66
علي الحسيني الاسترابادي النجفي 66
علي الحسيني الاسترابادي، مير كلان 69
علي بن الحسين بن محمد 70
علي بن حماد بن عبيد اللّه العبدي البصري 70
علي بن حلي (طى) 72
علي بن حماد الواسطي 72
علي بن حمد بن سعد الواعظ 73
علي بن حمزة الطبرسي القمي 73
علي بن حمزة بن الحسن الطوسي 74
علي بن حيدر علي القمي 75
علي بن الخازن الحائري 76
علي الخطيب 76
علي بن خلف بن عبد المطلب الحويزي 77
علي الدانيالي الجهرمي 81
علي بن دقاق القمي 82
علي بن دقماق الحسيني 82
علي بن الراوندي، ابو الفرج 83
علي بن طي، أبو القاسم 83
علي بن طي الفقعاني العاملي 84
علي بن عبد الجبار بن عبد اللّه المقري الرازي 85
علي بن عبد الجبار بن فضل اللّه بن مسكن 86
علي بن عبد الجبار بن محمد الطوسي 86
علي بن عبد الجليل البياضي 86
علي بن عبد الجليل النيلي، ظهير الدين 87
علي بن عبداني بن الحسين الراوندي 87
علي بن عبد الحسين بن سلطان الموسوي الحسيني 87
علي بن عبد الحميد الحسيني النسابة، بهاء الدين 88
علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي 88
علي بن عبد الحميد بن معد النسابة 90
علي بن عبد الحميد النيلي، نظام الدين 92
علي بن عبد الرحمن، ابو الحسن 94
علي بن عبد الرحمن بن عيسى القناني الكاتب 94
علي رضا الشيرازي التجلى 95
علي بن شاه محمود الانجوي الشيرازي 96
علي بن زرينكم الزينوابادي 97
علي بن زهرة الحسيني الحلبي 97
علي بن زهرة العاملي الجبعي 98
علي بن زيد الحسيني الآبي 98
علي بن زيرك القمي 98
علي بن زين الدين العاملي الجبعي 99
علي بن سعد بن ابي الفرج الخياط 99
علي بن قطب الدين سعيد الراوندي 100
علي بن السكون 101
علي بن سليمان البحراني 101
علي بن سليمان الحسيني 103
علي بن سودون العاملي 103
علي بن سيف النبى بن المنتهى المرعشي 103
علي بن سيف بن منصور 104
علي بن شاه محمود البافقي 104
علي بن شبل بن أسد الوكيل 104
علي الشولستاني، الامير شرف الدين 106
علي بن شهرآشوب المازندراني 106
علي بن الشهيفنة الحلي 107
علي الشيفتگى، شرف الدين 108
علي بن الصائغ 108
علي صبح العاملي اليزدي 109
علي بن طاوس الحسني، رضي الدين 109
علي الطبيب، غياث الدين 109
علي بن طراد المطارآبادي 110
علي بن عبد الصمد التميمي السبزواري 110
علي بن عبد الصمد النيسابوري 110
علي بن عبد الصمد الكردوحيني 111
علي بن عبد الصمد بن محمد السبزواري 111
علي بن عبد الصمد الحارثي الهمداني، عم البهائي 114
علي بن عبد العالي الكركي العاملي 115
علي بن عبد العالي الميسي 116
علي بن عبد العالي الميسي، ابن مفلح 116
علي بن عبد العزيز بن محمد الامامي 122
علي بن عبد العزيز الجرجاني 122
علي بن عبد العزيز النيسابوري 122
علي بن عبد الكريم بن طاوس الحسني 123
علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد النجفي 124
علي بن عبد الكريم بن علي الحسيني 130
علي بن عيان الدين عبد الكريم الحسيني 135
علي بن عبد اللّه، ابو الحسن 135
علي بن عبد اللّه بن منصور الرازي 135
علي بن عبد اللّه بن احمد الجعفري 135
علي بن عبد اللّه الزيادي 136
علي بن عبد اللّه بن علي القزويني 136
علي بن عبد اللّه بن وصيف الناشئ الاصغر الشاعر 137
علي بن عبد المجيد الحسيني النجفي 137
علي بن عبد المطلب القمي 137
علي بن عبد اللّه الوراق 138
علي بن عبد الواحد النهدي الحميري 138
علي بن عبيد اللّه بن بابويه، منتجب الدين 140
علي العراقي 150
علي بن عرفة الحسيني 150
علي بن العريضي، مجد الدين 150
علي بن العريضي الحسيني 151
علي بن علوان الكاملي البعلبكي 152
علي بن علي بن ابي طالب 152
علي المعروف بعرب 152
علي بن علي القاري الاسترابادي 153
علي بن علي بن الحسن المزرعاني 155
علي بن علي بن ابي الحسن الموسوي العاملي 155
علي بن علي بن طي العاملي 158
علي بن علي بن عبد الصمد التميمي 160
علي بن رضي الدين علي بن طاوس الحلي 161
علي بن علي بن نما الحلي 166
علي بن عيسى الاربلي 166
علي الفراهاني الكمرئي، آقا شيخ 174
علي بن فخر الدين الهاشمي العاملي 175
علي بن فرج السوراوى 175
علي بن فاضل المازندراني 175
علي بن الفضل بن الحسن الطبرسي 176
علي بن فضل اللّه الحسني الراوندي 177
علي بن فضل اللّه بن الحسن الراوندي 178
علي القوعي الحلبى 179
علي الفومني الجيلاني 179
علي بن القاسم بن الرضا الحسيني المحدث 180
علي بن ابي القاسم الشعراني العريضي 180
علي القاشي الحلي، نصير الدين 180
علي قلي بن محمد الخلخالي 182
علي قلي النطنزي 182
علي بن كامل بن رضوان 183
علي الكركي 183
علي بن المحسن الشريحي 183
علي بن المحسن التنوخي 184
علي بن محمد 184
علي بن محمد بن ابي الحسن بن عبد الصمد 185
علي بن محمد بن ابي قرة 185
علي بن محمد بن ابي نزار الشرفية الواسطي 186
علي بن محمد الامامي الاصبهاني 186
علي بن محمد الخزاعي الرازي 188
علي بن محمد بن احمد السيبي القسيني 188
علي بن محمد الاعرج الحسيني العبيدلي 188
علي بن محمد بن اسماعيل المحمدي 189
علي بن محمد الاسترابادي 190
علي بن محمد البساط البغدادي 190
علي بن محمد بن بندار 191
علي بن محمد بن بهدل الاصبهاني 191
علي بن محمد الجزري العاملي الشامي 192
علي بن محمد بن جعفر الاسترابادي 192
علي بن محمد بن جمهور 192
علي بن محمد الجوسقي القزويني 193
علي بن محمد بن حبيش الكاتب 193
علي بن محمد الجاستي 193
علي بن محمد بن الحسام، ظهير الدين 194
علي بن محمد بن الحسن ابن بابويه القمي 194
علي بن محمد بن زهرة الحلبى 195
علي بن محمد الحسيني الخجندي 195
علي بن محمد بن الخازن بكربلا 195
علي بن محمد بن الحسن التهامي الكاتب 196
علي بن محمد بن الحسن العاملي 197
علي بن محمد الحر العاملي 199
علي بن محمد ابن المطهر 199
علي بن محمد بن دقماق الشريف الحسيني 200
علي بن محمد بن شاكر المؤدب 203
علي بن محمد بن حمدان الحمداني 204
علي بن محمد بن حيدر بن بابويه 204
علي بن محمد الآوي، خواجة رشيد الدين 204
علي بن محمد الرازي المتكلم 207
علي بن محمد الراشدي 207
علي بن محمد الرهقي 207
علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي 207
علي بن محمد الزوزني 208
علي بن محمد بن زهرة الحلبى 208
علي بن محمد بن السندي 208
علي بن محمد بن شاكر المؤدب 209
علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي 209
علي بن محمد بن عبد اللّه البحراني 211
علي بن محمد بن عبد اللّه بن أذينة 211
علي بن محمد العدوي الشمشاطي 212
علي بن محمد بن عز الشرف الحسيني 213
علي بن محمد بن علان الكليني 213
علي بن محمد بن العلقمي الوزير 215
علي بن محمد بن علي الباقر عليه السلام 216
علي بن محمد العلوي الرازي 217
علي بن محمد بن علي العلوي الرازي 218
علي بن محمد العلوي العمري، ابن الصوفي 218
علي بن محمد بن مكي العاملي الجزيني 219
علي الباقي، زين الدين 219
علي بن محمد بن الحسين بن عبد الصمد التميمي 220
علي بن محمد الفصيحي النحوي 224
علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي 226
علي بن محمد بن علي الشعيري 229
علي بن محمد بن علي الطبري الآملي 230
علي بن محمد بن علي القاشاني 231
علي بن محمد أبي الغنائم النسابة، ابن الصوفي 231
علي بن محمد بن علي الطوسي 235
علي بن محمد بن علي العلوي الشعراني 235
علي بن محمد بن علي القاشي 236
علي بن محمد العمري 236
علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد التميمي 236
علي بن محمد بن فرج 237
علي بن محمد القاشي، نصير الدين 237
علي بن محمد القرشي، ابن الزبير 237
علي بن محمد بن قولويه 237
علي بن محمد الكاتب 238
علي بن محمد المتطبب بقم 238
علي بن محمد بن متيل 238
علي بن محمد الفزاري 239
علي بن محمد بن محمد السكوني 239
علي بن محمد اللويزاني، ابن دعيم 240
علي بن محمد، صائن الدين تركه 240
علي بن محمد بن محمد بن النعمان 241
علي بن محمد بن السكون الحلي 241
علي بن محمد نظام الدين 244
علي بن محمد المدائني 244
علي بن محمد المذكر 245
علي بن محمد بن مكي العاملي 245
علي بن محمد بن مكي، ضياء الدين العاملي 250
علي بن محمد الليثي الواسطي 251
علي بن محمد النيسابوري 253
علي بن محمد الوشنيزي 254
علي بن محمد بن يحيى المذكر 254
علي بن محمد الهجري البحراني 254
علي بن محمود العاملي المشغري 254
علي بن محمد بن يونس العاملي البياضي 255
علي بن محمد بن يوسف 259
علي بن محمد بن يوسف بن ثابت 260
علي بن محمد بن يوسف الحراني 260
علي بن محمد بن يوسف الفارسي، ابن خالويه 260
علي بن محمود الحمصي 262
علي بن مراد 262
علي بن مرتضى 263
علي بن المزيدي، رضي الدين 263
علي بن المطهر الحلي 263
علي بن مظاهر الواسطي 264
علي بن مقرب 264
علي المكي، مجد الدين 265
علي منشار العاملي 266
علي بن المنصور الحلبى 268
علي بن منصور بن الحسين المزيدي 269
علي بن منصور بن محمد الحسيني الشيرازي 269
علي بن موسى 270
علي بن موسى الكندي الكميداني 270
علي نقي بن محمد هاشم الطغائي الفراهاني 271
علي بن وصيف الناشئ البغدادي 276
علي بن هبة اللّه بن دعويدار 278
علي بن هبة اللّه بن الرائقة الموصلي 278
علي بن هبة اللّه بن عثمان الموصلي 279
علي بن هلال بن معاوية المهلبي 279
علي بن هلال بن عيسى 280
علي بن هلال الجزائري الكركي 280
علي بن هلال العاملي الكركي 283
علي الهمداني الصوفي 285
علي بن الهيصم 286
علي بن يحيى الحافظ 286
علي بن يحيى الخياط 286
علي بن يحيى بن علي الخياط السوراوي 288
علي اليزدي، شرف الدين 288
علي بن يونس العاملي البياضي 291
علي بن يوسف 291
علي بن يوسف بن الجبير الفاضل 291
علي بن يوسف بن جعفر الكليني 292
علي بن يوسف بن الحسن 292
علي بن يوسف بن عبد الجليل 293
علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي 294
علي بن يوسف بن المطهر الحلي 294
علي بن يونس البياضي 297
عماد الدين الاسترابادي 297
عماد الدين بن يونس 298
عماد المازندراني الكلباري 298
عمر بن ابراهيم الحسيني 298
عمر بن ابراهيم الاوسي 299
عمر بن أحمد بن منصور الصفار النيسابوري 299
عمر بن اسكندر، شرف الدين 299
عمر بن محمد 300
عمار بن محمد بن حمدان الحمداني 300
عمار بن ياسر 300
عمير بن يحيى بن داود 301
عنايت اللّه البسطامي، بايزيد الثاني 301
عنايت اللّه بن محمد مؤمن بن محمد باقر الاصبهاني 301
شاه نعمت اللّه النقيب الاصبهاني 302
عنايت اللّه بن علي بن محمود القهبائي 302
عوض التستري الكرماني 304
العيداد بن جعفر الديلمي 304
عيسى، القاضي 305
عيسى بن حسن بن شجاع النجفي 305
عيسى خان الاردبيلي 306
عيسى بن محمد الجزائري 306
عيسى بن محمد صالح بيك الاصبهاني، والد المؤلف 306
عيسى بن محمد بن علي الاربلي 310
(حرف الغين)
غازي بن أحمد بن أبي منصور الساماني 311
غانم العصمي الهروي الشيعي 311
غنيمة بن هبة اللّه بن غنيمة الدعوي 312
(حرف الفاء)
فاد شاه بن محمد العلوي الراوندي 313
فتح اللّه بن عبد الملك بن فتحان الواعظ القمي 313
الفتح بن محمد بن آزاد المسكني 314
الفرزدق بن غالب، ابو فراس 314
فتح اللّه الشيرازي الحسيني 315
فضل القاساني 316
فتح اللّه بن هيبة اللّه السلامي الشاهي 317
فتح اللّه بن شكر اللّه القاشاني 318
فخار بن معد بن فخار الموسوي الحائري 319
فخراور بن محمد بن فخراور القمي 331
فخر الدين الماوراء النهري القمي 331
فخر الدين بن محمد علي الطريحي النجفي 332
فخر الدين المشهدي الخراساني 335
فرات بن ابراهيم الكوفي 337
فرج اللّه بن محمد بن درويش 337
فرج اللّه بن سلمان بن محمد الجزائري 339
الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي 340
الفضل بن دكين، ابو نعيم الحافظ 359
فضل بن... 360
فضل اللّه الاسترابادي 361
فضل اللّه الاسترابادي النجفي 361
فضل اللّه عذار الشهيد 362
فضل اللّه الاسترابادي، السيد الامير 362
فضل اللّه بن محمد كيا الحسيني الاسترابادي 363
فضل اللّه بن الحسين، أبو الرضا المرعشي 363
فضل اللّه بن علي، أبو الرضا الراوندي 364
فضل اللّه بن محمد 374
فضل اللّه بن محمود الفارسي 374
فضل اللّه بن يحيى الطيبي 375
فولاد الخراساني 378
فيروز النهاوندي، أبو لؤلؤة 378
فيض اللّه 386
فيض اللّه، استاد الاردبيلي 386
فيض اللّه الطباطبائي 386
فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفرشي 387
فياض بن هداية اللّه الحسيني 390
(باب القاف)
قاسم بن الحسين علاء الدين الخلخالي 392
قاضي بن كاشفا اليزدي 392
قريش بن سبيع بن مهنا العلوي المدني 394
القاسم بن الحسن بن محمد الديباجي الحسني 395
قاسم بن عباد 398
قاسم بن محمد الكاظمي 398
القاسم بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني 399
قاسم بن محمد بن قاسم الحسني الشجري 400
قاسم بن معية الحسني 400
قريش بن مهنا العلوي 400
قسورة بن علي بن الحسين بن أبي حجر العلوي 400
قطب الدين الرازي 401
قطب الدين الكيدري 401
قاضي خان صدر جهان 401
قاضي جهان الحسيني القزويني 401
قوام الدين بن شمس الدين محمد الحصري 405
(حرف الكاف)
كاشفا اليزدي 406
كتائب بن فضل اللّه بن كتائب الحلبي 406
كاكيس بن علي بن قاسم، أبو الوفا العلوي 407
كثير بن عبد اللّه بن أحمد الفرني 407
كثيّر عزة 407
كرامة الجشمي 408
كردي بن عكبر بن كردي الفارسي 408
كلب علي 408
كلب علي بن جواد الكاظمي 409
كمال الدين سعادة البحراني 410
كميل بن جعفر، أبو جعفر الشهيد 410
كمال الدين حسين المازندراني 410
كمال الدين بن نور الدين بن كمال الدين الطبيب 411
الكميت بن زيد بن حبيس الاسدي 411
كميح 414
كيكاوس بن دسمن بن يار بن كيكاوس الديلمي 414
(حرف اللام)
لاچين بن عبد اللّه الكرجي الاصبهاني 415
لاحق بن الحبيب بن محمد الصيدلاني 416
لبيد بن أبي ربيعة العامري 416
لطف اللّه بن عبد الكريم العاملي الميسي 417
لطف اللّه الحسيني الخليفة سلطاني 420
لطف اللّه بن عطاء اللّه الشجري النيسابوري 420
لطف اللّه بن عطاء اللّه الحويزي 421
لطف اللّه النيسابوري 421
لنجر بن منوجهر كرساسف الديلمي 426
لوط بن يحيى الازدي، أبو مخنف 426
ليث الاسدي، أبو المظفر 427
ليث البحراني 427