ghaemiyeh.com
سرشناسه : افندي، عبداللهبن عيسي بيگ، ۱۰۶۶ - ۱۱۳۰ق.
عنوان قراردادي : [رياض العلماء و حياض الفضلاء. فارسي]
عنوان و نام پديدآور : رياض العلماء و حياض الفضلاء / تاليف عبدالله افندي اصفهاني؛ باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.
مشخصات نشر : موسسه تاریخ العربی - بیروت - لبنان
مشخصات ظاهري : 7ج.
زبان: عربی
موضوع : افندي، عبداللهبن عيسيبيگ، ۱۰۶۶؟ - ۱۱۳۰ق. -- سرگذشتنامه
موضوع : شيعه -- سرگذشتنامه و كتابشناسي
رياض العلماء و حياض الفضلاء
تاليف عبدالله افندي اصفهاني
باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.
(2) كان عالما فاضلا فقيها عظيم الشأن جليل القدر. له كتب منها: كتاب ازاحة العلة في معرفة القبلة عندنا منه نسخة ذكره الشهيد في الذكرى، و كتاب تحفة المؤلف الناظم و عمدة المكلف الصائم، و قد ذكرهما الشيخ حسن في اجازته يروي عنه فخار بن معد الموسوي(3). و له أيضا كتاب الفضائل(4)حسن عندنا
1) (*)حروف «ش» و «ص» و «ض» و «ط» و «ظ» لم يكن فيها ترجمة فى نسخة المؤلف الا ترجمة «الصدر الكبير السيد شريف الأسترآبادي» فى حرف الشين و «ابى الاسود الدؤلى ظالم بن عمرو» فى حرف الظاء، و بقية التراجم ملفقة من كتاب امل الامل مع تعاليق الافندى عليه بعنوان «أقول».
2) (1) سديد الدين - كذا فى تعاليق المؤلف.
3) (2) زاد فى هامش امل الامل: و السيد ابو حامد محيى الدين محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسينى الحلبى الآتي على ما يظهر من اجازة احمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملى للمولى عبد اللّه التسترى.
4) (3) فى هامش امل الامل بخط المؤلف: لمولانا أمير المؤمنين على عليه السلام، و كذلك نسب اليه فى البحار كتاب الفضائل أيضا و يروى عن كتابه.
منه نسخة.
أقول: نزيل مهبط الوحي و دار هجرة الرسول صلّى اللّه عليه و آله، يروي عن الشيخ عماد الدين محمد بن ابى القاسم الطبري صاحب بشارة المصطفى و عن السيد محمد بن شراهنك الحسني الجرجاني على ما في صدر سند بعض نسخ تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام.
و كان معاصرا لابن ادريس، و يروي عن السيد ابى المكارم ابن زهرة الحلبى.
و كتاب ازاحة العلة مذكور في البحار، و رأيت منه نسخا عديدة، ألفه بالتماس امير الحاج جمال الدين فرامز بن علي البصرائي [كذا] الجرجاني سنة ثمان و خمسين و خمسمائة، مشتملة على أخبار الائمة حسنة الفوائد في الفقه.
و هو يروي عن الشيخ العماد الطبري عن أبى علي ولد الشيخ الطوسي، و عن الشيخ ابى محمد عبد اللّه بن محمد بن عمر الطرابلسي، و عن الشيخ الفقيه أبى محمد ريحان بن عبد اللّه الحبشي، و عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد العزيز، و لعله الشيخ محمد بن عبد العزيز بن أبى طالب القمي الذي سيجىء.
عالم صالح - قاله منتجب الدين.
كان عالما فاضلا محققا محدثا شاعرا أديبا، نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه.
أقول: لعل هذا السيد هو مير شرف الدين علي بن حجة اللّه الحسني الحسيني الطباطبائي الشولستاني مولدا و النجفي مسكنا، فلعل ما في هذا الكتاب من غلط الناسخ، و يحتمل المغايرة.
له كتب و تصانيف، و كان من أفاضل أهل زمانه و أورعهم، فقيها محدثا متكلما بارعا.
من تصانيفه شرحه المبسوط على رسالة الاثني عشرية للشيخ حسن في الصلاة و رأيت بخطه «قده» في أسترآباد المجلد الثاني منه، و هو في غاية الحسن و التحقيق و التنقيح، استدل فيه على المسائل بما لا مزيد عليه.
و شرحه الفارسي على الالفية الشهيدية سماه كفاية الطالبين، و رسالة النورية في أصول الدين مختصرة بالفارسية، و شرح على نصاب الصبيان بالفارسية، و هذه الثلاث ألفها في أوائل عمره سنة ست و تسعين و تسعمائة، رأيتها بأجمعها بخطه في استراباد.
و رسالة في تحقيق قبلة بلاد العراق، رأيتها و عندي منها نسخة، و هي رسالة مختصرة، و قد نقلها بعينها الاستاد الاستناد في مجلد المزار من بحار الانوار.
و حاشية على...
و قد قرأ على السيد الفاضل أمير فيض اللّه التفريشي، و توفي «ره» بالغري سنة [...] بعد الالف(1)
كذا فى خط المؤلف، و قد توفى الشولستانى سنة 1060 أو بعد 1063.
من الهجرة.و يروي عن آميرزا محمد الأسترآبادي صاحب الرجال، على ما صرح به في آخر مقدمة حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام للفاضل القمي.
1) (1)
عالم فاضل معاصر للشهيد الثاني، له اليه مسائل ثلاث أجابه عليها و أثنى عليه فيها كثيرا(1)
هذه الترجمة غير موجودة في نسخ امل الامل، و قد أضيفت في النسخة التى صححها الافندى و كتب عليها حواشيه.
.كان فاضلا محدثا صالحا، له كتاب الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة و ربما ينسب الى الكراجكي و ليس بصحيح لانه ينقل من كشف الغمة و من كتب العلامة، و لكن لهذا الكتاب نسختان: احداهما فيها زيادات و ينقل فيها من كنز الفوائد للكراجكي و من كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام لمحمد بن العباس المعروف بابن الجحام الثقة.
أقول: قال الاستاد الاستناد في أول بحار الانوار: السيد الفاضل العالم الزكي شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي المتوطن بالغري، مؤلف كتاب الغروية في شرح الجعفرية، تلميذ الشيخ الاجل نور الدين علي بن عبد العالي الكركي و أكثره مأخوذ من تفسير الشيخ الجليل محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار(2).
و قال الاستاذ أيضا في الفصل الثاني: اني رأيت جمعا من المتأخرين رووا عنه، لكنه ليس في درجة سائر الكتب - انتهى(3).
و قد رأيت نسخة منه في تبريز و روى فيها عن ابن شهرآشوب و السيد المرتضى
و الشيخ الطوسي و الشيخ المفيد و الشيخ حسن بن أبي الحسن الديلمي و أضرابهم أيضا، فلا يكون للكراجكي قطعا.
عالم فاضل نسابة - قاله منتجب الدين.
عالم فاضل، له نظم رائق و نثر لطيف - قاله منتجب الدين.
أقول: و في بعض أسانيد عيون أخبار الرضا «ع» هكذا: السيد الاوحد الفقيه العالم عزّ الدين شرف السادة أبو محمد شرفشاه بن أبى الفتوح محمد ابن الحسين بن زيادة العلوي الحسني الافطسي النيسابوري أدام اللّه رفعته في سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبى طالب صلوات اللّه عليه عند مجاورته به، قال حدثني الشيخ الفقيه العالم أبو الحسن علي بن عبد الصمد التميمي «رض» في داره بنيسابور في شهور سنة احدى و أربعين و خمسمائة.
و لعله هو هذا السيد المذكور، و لا يبعد المغايرة.
و كان معاصرا لابن شهرآشوب، و روى عن أبى الحسن علي بن أبى الحسن على بن عبد الصمد التميمي.
عالم واعظ - قاله منتجب الدين.
صالح ديّن - قاله منتجب الدين.
فاضل فقيه، يروي عنه محمد بن محمد البصروي كتاب المفيد في التكليف له.
كان من أجلاء سادة العلماء و مقدمهم و أفضلهم، و كان من أبناء السيد الشريف العلامة الجرجاني المشهور، و كان من جانب الاب من أحفاد الداعي الصغير محمد بن زيد والي مازندران.
و صار الامير السيد شريف هذا صدرا بالاستقلال في زمن السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي في سنة خمس عشر و تسعمائة، و كان في ذلك الوقت لم يرجع منصب الصدارة في دولة الصفوية الى غير السادات و لكن قبله قد يرجع الى غيرهم - كذا يظهر من تاريخ جهانآرا.
و لعله الذي قتل في جماعة من الامراء في وقعة خالدران و محاربة السلطان
المذكور مع السلطان سليم ملك الروم.
و قد يظن أنه ابن الامير السيد الشريف الجرجاني المعروف من قبل الاب بلا فصل، و أظن أنه سهو. فلاحظ.
و ليس هذا هو الذي قرأ عليه الكفعمي «قده». فلاحظ، لكن يظهر من تاريخ جهانآرا المذكور أن في سنة سبع عشر و تسعمائة بعد ما رجع السلطان شاه إسماعيل الماضي من غزوة بلخ الى بلدة قم ان الامير السيد شريف الصدر استعفى عن الصدارة و توجه الى زيارة الائمة ببغداد و كربلاء و النجف، ثم تقلد الصدارة مرتضى ممالك الاسلام الامير عبد الباقي. فتأمل و لاحظ.
و قال حسن بيك في أحسن التواريخ ما معناه: ان الامير السيد شريف الشيرازي كان من أسباط السيد الشريف العلامة، و كان مدة من السنين صدرا للسلطان شاه إسماعيل الصفوي، و له في انتشار المذهب الحق الاثني عشرية سعي مشكور و جهد غير محصور، و قد بالغ في اهانة الطائفة الضالة من أهل السنة أيضا، حتى أن حقوق خدمته في انتشار المذهب و الملة الحقة مسطور في صفحات الايام و مساعيه الجميلة في ترويج الشرع الاقدس مذكور على الالسنة و أفواه الانام، و قد قتل في معسكر السلطان شاه إسماعيل الصفوي في سنة عشرين و تسعمائة في معركة قتال السلطان شاه إسماعيل المذكور مع السلطان سليم ملك الروم و قتل في تلك الوقعة معه من السادات الامير عبد الباقي و السيد محمد كمونة قدس سره، و كانت تلك الوقعة بعد ولادة السلطان شاه طهماسب الصفوي بسنة، و قد مضى من أيام سلطنة السلطان شاه إسماعيل أربع عشر سنة.
و قال أيضا في وقائع سنة خمس عشر و تسعمائة: في هذه السنة فوض السلطان شاه إسماعيل منصب الصدارة بلا مشاركة الى الامير السيد الشريف الشيرازي، و الذي كان من أبناء بنت السيد الشريف العلامة بعد ما قتل القاضي
محمد الكاشي الذي كان صدرا و كان قد جمع بين الامارة و الصدارة، و كان يقدم على سفك الدماء من غير حق و على أنواع الفسوق أيضا، و هو قبل محاربة ذلك السلطان مع [...] خان الاوزبك و قد مضى من أيام سلطنة السلطان شاه إسماعيل تسع سنين.
و قال في وقائع سنة سبع عشر و تسعمائة: ان في هذه السنة توجه الامير السيد الشريف الى عراق العرب و فوض ذلك السلطان الصدارة الى الامير عبد الباقي اليزدي الذي كان من أولاد الامير نعمة اللّه الكرماني.
فعلى هذا لعله صار بعد المراجعة شريكا في الصدارة مع الامير عبد الباقي المذكور. فلاحظ.
فاضل عارف بالعربية شاعر أديب معاصر.
كان فقيها صالحا، يروى عن تلامذة الشهيد.
فاضل عالم فقيه محدث صالح جليل معاصر.
عالم محدث واعظ - قاله منتجب الدين.
أقول: يروي عنه الشيخ منتجب الدين بلا واسطة، و هو يروي عن الشيخ المفيد أبى محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين النيسابوري الخزاعي، كذا يظهر من كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين، لكن فيه هكذا: السيد أبو محمد شمس الشرف بن علي بن عبد اللّه الحسني السلعي.
فلعله بعينه هو هذا السيد.
عالم صالح، روى لنا كتاب الشهاب للقاضي أبى عبد اللّه محمد بن سلامة ابن جعفر القضاعي عنه - قاله منتجب الدين.
فاضل محدث، روى عنه ابنه علي و ابن ابنه محمد بن علي - كما ذكره في مناقبه.
أقول: هو ابن ابى نصر بن ابى الجيش السروي، كذا عن ابن شهرآشوب عن جده في المناقب، و هو يروي عن جماعة من العامة و الخاصة، فمن العامة عبد الملك ابو المظفر السمعاني، و من الخاصة الشيخ الطوسي سماعا
1) (1) «شميلى - شهيلة» خ ل.
و قراءة و مناولة و اجازة بأكثر كتبه و رواياته، كذا يظهر من المناقب.
فقيه صالح - قاله منتجب الدين.
فقيه ثقة، قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر الطوسي - قاله منتجب الدين.
فقيه فاضل واعظ - قاله منتجب الدين.
فاضل متبحر، له تصانيف منها: عين الحقائق، الاغراب في الاعراب، الحدود و الحقائق، بيان الشرائع، نهج الصواب، معيار المعاني، كتاب في الامامة، و نقضه، و نقض نقضه - قاله منتجب الدين.
أقول: قال الحرفى هامش هذه الترجمة: قد تقدم في سعيد بن هبة اللّه أن من مؤلفاته الاغراب في الاعراب، و عندنا نسخة اسمها الاغراب في الاعراب،
و هي عجيبة غريبة، مؤلفها غير معلوم و الظاهر أنها لاحدهما، و قد ذكر فيها آية و ذكر لها سبعة عشر وجها من الاعراب، و ذكر بيتا و ذكر له تسعين وجها، و ذكر بيتين و ذكر لهما مائة و أربع و ثلاثين وجها، و ذكر في بيت آخر اثنين و عشرين وجها، و في بيت آخر عشرة أوجه، و في بيت آخر سبعة و تسعين وجها، و في بيت آخر سبعمائة و خمسة و ستين وجها، و في بيت آخر ألف ألف وجه و ثمانية آلاف وجه و أورده بالتفصيل.
و أقول: قد رأيت نسخة من ذلك أيضا، و عندنا أيضا منه نسخة و لم أعلم مؤلفها.
فقيه ديّن - قاله منتجب الدين.
فاضل عالم صالح، له المسائل الى شيخنا البهائي، و قد أجابه عنها و أجازه أن يروي عنه.
عالم فاضل صالح عابد، سافر الى العراق و جاور بمشهد الكاظم عليه السلام، من المعاصرين.
فاضل عالم فقيه محدث صالح زاهد عابد معاصر، سكن شيراز الى الان.
أقول: و توفي بشيراز سنة 1098.
كان فاضلا عالما فقيها، من تلامذة العلامة الحلي
اسمه عبد العزيز يأتي.
فاضل عالم صالح فقيه معاصر عابد ورع محقق، له شرح الفخرية لابيه و رسائل أخر.
صالح فقيه محدث، عاصر الشيخ ابى جعفر رحمه اللّه - قاله منتجب الدين.
فقيه صالح، قرأ على الشيخ ابي علي بن الشيخ ابى جعفر الطوسي - قاله منتجب الدين.
فقيه صالح واعظ، قرأ على الشيخ الجليل محيى الدين بن الحسين بن المظفر الحمداني - قاله منتجب الدين.
(2) عالمان صالحان - قاله منتجب الدين.
فقيه صالح - قاله منتجب الدين.
عالم ثقة زاهد(1)
هذه الترجمة توجد فى بعض نسخ امل الامل، و لم تكن فى النسخة التى علق عليها الافندى.
.كان متكلما، و عليه كان ابتداء قراءة شيخنا أبى عبد اللّه، له كتب و كان الشيخ يذكر منها كتابا له الكلام في الفدك - قاله النجاشي(2).
و قال الشيخ: طاهر غلام أبي الحبيش، كان متكلما و له كتب(3).
فاضل، روى عنه منتجب الدين كما يأتي في ترجمة مجمع، و قد أثنى عليه الرافعي فى كتاب التدوين(4)، و ذكر أنه صاحب مصنفات و أنه توفي سنة 575(5).
أقول: لعله من العامة فلاحظ. و يؤيده أن الشيخ منتجب الدين لم يعقد له ترجمة. فتأمل.
و هو يروي عن جماعة من الثقات عن الاديب مجمع بن محمد بن احمد المسكني.
ذكره ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهرين(2).
زاهد واعظ - قاله منتجب الدين.
ثقة عالم فقيه، قرأ على الشيخ أبى علي الطوسي - قاله منتجب الدين.
ذكره ابن شهر شوب في معالم العلماء في شعراء اهل البيت عليهم السلام المجاهرين، قال: و قد نظم اكثر المناقب، و يتهمونه بالغلو.
كان فاضلا عالما محققا، روى عن الشيخ شمس الدين محمد بن صالح عن السيد فخار بن معد الموسوي و غيره من مشايخه.
و ذكر الشيخ حسن بن الشهيد الثانى في اجازته: أن عنده بخط الشيخ شمس الدين محمد بن صالح اجازة للشيخ الفاضل نجم الدين طمان بن احمد العاملي، و ذكر فيها أنه يروي عن السيد فخار و الشيخ نجيب الدين بن نما و جماعة آخرين.
و قال عند ذكره للرواية عن السيد فخار: انه قرأ عليه سنة 630 بالحلة، و انه روى عن الفقيه محمد بن ادريس و غيره من مشايخه، و قال: هي السنة التي توفي فيها.
و قال عند ذكره للرواية عن الشيخ نجيب الدين بن نما: انه أجاز له جميع ما قرأه و رواه و أجيز له، و أذن له فى روايته في تواريخ آخرها سنة 637، و ذكر أنه قرأ على السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس و أجاز له سنة 634، و فيها توفي.
قال: و ذكر الشهيد في بعض اجازاته أن والده جمال الدين أبا محمد مكي رحمه اللّه من تلامذة الشيخ العلامة الفاضل نجم الدين طومان، و المترددين اليه حين سفره الى الحجاز الشريف، و وفاته بطيبة في نحو سنة 728 أو ما قاربها - انتهى.
قال الشيخ حسن في حواشي اجازاته: وجدت بخط شيخنا الشهيد في غير مواضع طومان، و في خط الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن صالح طمان مكررا(1)
فى تعليق الافندى: يعنى بتشديد الميم.
، و كذا في خط جماعة من العلماء، ثم رأيت على ظهر كتاب1) (1)
ما هذا صورته: «يثق باللّه الصمد طومان بن أحمد»، و هو يقتضي ترجيح ما ذكره الشهيد.
و ذكر الشيخ حسن أيضا أنه رأى بخط الشهيد أن السيد الجليل أبا طالب أحمد بن أبي ابراهيم محمد بن زهرة الحسيني أخبر أن عمه السيد علاء الدين يروي عن الشيخ الامام نجم الدين طومان بن أحمد العاملي رواية عامة و قرأ عليه كتاب الارشاد.
و قال الشيخ حسن: و في كلام الشيخ محمد بن صالح دلالة على جلالة قدر الشيخ طمان، و صورة لفظه في اجازة له هكذا: قرأ علي الشيخ الاجل العالم الفاضل الفقيه المجتهد نجم الدين طمان بن أحمد الشامي العاملي كتاب النهاية في الفقه تأليف شيخنا أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قراءة حسنة تدل على فضله و معرفته. ثم قال: و قرأ بعد ذلك علي كتاب الاستبصار فيما اختلف من الاخبار، و شرحته له و عرفته ما وصل جهدي اليه من صحيح الاخبار و غيرها، ثم قرأ علي بعد ذلك الجزء الاول من المبسوط و الثاني منه و فصولا من الثالث قراءة محقق لما يورده.
و وجدت في عدة مواضع غير هذه الاجازة ثناء على هذا الرجل و مدحا له رحمه اللّه - انتهى.
فقيه زاهد، قرأ على الشيخ المفيد عبد الجبار الرازي - قاله منتجب الدين.
و هو أول من رسم النحو، و كان شاعرا مجيدا، و قال السيد الداماد في حاشيته على اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي: دؤلي بضم الدال و فتح الهمزة نسبة الى «دؤل» بضم الدال و كسر الهمزة و فتحها في النسبة من تغييرات النسب و اسم ابى الاسود الدؤلى في الاشهر عند الاكثر ظالم بن عمرو الدؤلي المنسوب الى الدؤل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة.
قال في المغرب: قال ابو حاتم: سمعت الاخفش يقول: الدؤل بضم الدال و كسر الواو المهموزة دويبة صغيرة شبيهة بابن عرس. قال: و لم أسمع بفعل في الاسماء و الصفات غيره، و به سميت قبيلة ابى الاسود الدؤلي، و انما فتحت الهمزة استثقالا للكسرة مع يائي النسب كالنمري فى نمر و الدؤلي بسكون الواو غير مهموز الدؤل بن حنيفة بن لحيم بن صعب، و اليهم ينسب ثور بن يزيد الدؤلي و سنان بن ابى سنان الدؤلي و كلاهما فى السير و فى نقى
الارتياب: سنان بن ابى سنان الدؤلي، و فى متفق لابن الجوزي، و فى باب الكنى الخنطي ابو سنان الدؤلي، و يقال الديلمي - انتهى كلام المغرب.
و فى جامع الاصول: هو ابو الاسود ظالم بن عمرو بن سفيان، و قيل ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان، و قيل ظالم بن سارق، و قيل سارق بن ظالم، و قيل عمرو بن ظالم الدؤلي و قيل الديلمي، من سادات التابعين و أعيانهم، سمع عمر و عليا، روى عنه ابنه ابو حرب بن بريدة، شهد مع علي بن ابى طالب عليه السلام صفين و ولي البصرة لابن العباس، و هو أول من تكلم في النحو بعد علي عليه السلام، مات بالبصرة في الطاعون الجارف سنة سبع و ستين، و كان قد أسن.
و في الصحاح و لا نعلم اسما جاء على فعل غير هذا، و الى المسمى بهذا الاسم نسب ابو الاسود الدؤلي، الا أنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة استثقالا لتوالي الكسرتين مع يائي النسب، كما قالوا فى النسبة الى نمرنمري، و ربما قالوا أبو الاسود الدؤلي قلبوا الهمزة واوا لان الهمزة اذا انفتحت و كانت قبلها ضمة فتخفيفها أن يقلبها واوا محضة، كما قالوا في جؤن جون و في مؤمن مومن قال ابن الكلبي: هو ابو الاسود الدؤلي قلبت الهمزة ياء حين انكسرت، فاذا انقلبت ياء كسرت الدال ليسلم الياء كما قيل وديع. قال: و اسمه ظالم بن عمرو ابن حسن بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن كنانة، قال الاصمعي أخبرني عيسى بن عمرو قال الدئل بن بكر الكناني انما هو الدؤل فترك أهل الحجاز الهمزة - انتهى كلامه.
و بالجملة ابو الاسود الدؤلي من أصفياء اصحاب أمير المؤمنين و السبطين و السجاد عليهم السلام و أجلائهم - انتهى ما في حاشية اختيار رجال الكشي.
و أقول: كلامه هذا صريح في كونه من الشيعة الامامية بل خلصهم، و لكن لم أجده كذلك في كتب رجال الاصحاب، و هو أعلم بما قال في كل باب.
فلاحظ.
و قد أخذ علم النحو من علي صلوات اللّه عليه، و مات في زمن خلافة عبد اللّه ابن الزبير، و له ولد هو ابو حرب بن ابى الاسود، و هو يروي عن ابى ذر كما يظهر من بعض أسانيد أخبار مجالس الطوسي «رض».
و قال صاحب طبقات الادباء و الكفعمي في اختصاره أيضا: انه ظالم بن عمرو بن سفيان، و قد ذكره الشيخ في كتاب الرجال أيضا، و لكن هو من باب الاختصار و حذف اسم بعض الاجداد، و هذا شائع.
و ظالم بالظاء المعجمة، و قد يضبط بالطاء المهملة و هو غلط.
و الذي يظهر من الكتب أنه كان شيعيا، و لكن نقل أنه بعد ذلك دخل على معاوية و صار قاضيا على البصرة من جانبه، و لذلك أوردناه في هذا القسم أيضا.
فلاحظ.
و قال السيوطي في طبقات النحاة من حرف الظاء المعجمة: ظالم بن عمرو ابن ظالم - و قيل ابن سفيان - بن عمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل [بن بكر بن كنانة ابو الاسود الدؤلي البصري](1)
الزيادة من المصدر.
، أول من أسس النحو على ما ذكرناه في أول الطبقات الكبرى، و ذكرنا فيها الخلاف في أول من وضعه و في سببه فليراجع. و وقع في اسمه و نسبه خلاف كثير ذكرناه ايضا في الطبقات، كان من سادات التابعين و من أكمل الرجال رأيا و أسدهم عقلا، شيعيا شاعرا سريع الجواب ثقة في حديثه، روى عن عمر و علي و ابن عباس و ابى ذر و غيرهم، و عنه ابنه و يحيى بن يعمر، و صحب علي بن ابى طالب «ع» و شهد معه صفين، و قدم على معاوية فأكرمه و أعظم جائزته و ولي قضاء البصرة... و هو أول من نقط المصحف. قال الجاحظ: ابو الاسود معدود في طبقات الناس، و هو في كلها مقدم مأثور عنه في جميعها، معدود في التابعين و الفقهاء و المحدثين1) (1)
و الشعراء و الاشراف و الفرسان و الامراء و الدهاة و النحاة و الحاضري الجواب و الشيعة و البخلاء و الصلع الاشراف و البخر الاشراف، مات سنة تسع و ستين للهجرة بطاعون الجارف - انتهى كلامه في الطبقات(1)
بغية الوعاة 22/2.
.و قال الشيخ ركن الدين علي بن ابى بكر الحديثي في الكتاب الركني في تقوية كلام النحوي و هو كتاب كبير جدا في النحو: ان أول من وضع النحو ابو الاسود الدؤلي استاد الحسن و الحسين «ع» فقيل أخذ النحو عن علي عليه السلام و سببه ان امرأة دخلت على معاويه في زمن عثمان و قالت: أبوي مات و ترك مالان فاستقبح معاويه ذلك، فبلغ الخبر عليا فرسم لابى الاسود، فوضع أولا باب الساد باب الاضافة ثم سمع رجلا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالجر فصنف بابى العطف و النعت، ثم قالت له ابنته يوما «يا أبت ما أحسن السماء» بالضم على لفظ الاستفهام، فقال لها نجومها، قالت انما العجب من صفائها، فقال لها قولي «ما أحسن السماء» و افتحي فاك، فصنف بابى التعجب و الاستفهام، فأخذ النحو عنه خمسة و هم ابناه عطا و ابو الحارث و عنبسة و ميمون و يحيى بن النعمان، و أخذ منهم ابو اسحاق الحضرمي و عيسى الثقفي و ابو عمرو بن العلاء و أخذ الخليل بن احمد عن عيسى الثقفي وفاق فيه، و أخذه منه سيبويه و بعده على الاخفش، ثم صار أهل الادب كوفيا و بصريا فالكسائي و أخذ النحو منه الفراء و أخذ منه ابو العباس تغلب و أخذ منه ابن الانباري كلهم كوفي، و سيبويه و أخذ منه الاخفش و ان خدم الخليل كثيرا و أخذه قطرب محمد بن المستنير من سيبويه و الاخفش ثم أخذه منه صالح الجرمي و بكر المازني، ثم أخذه محمد الملقب بالمبرد منهما، ثم أخذه منه ابو اسحاق الزجاج و ابو بكر بن السراج و ابن درستويه و محمد كيسان، ثم أخذه منهم ابو علي الفسوي و ابو سعيد السيرافي و علي الرماني،
1) (1)
ثم أخذه منهما ابو علي الفارسي، ثم أخذه منه ابو الفتح بن جني، ثم أخذه منه عبد القاهر الجرجاني ثم لم يأت بعده من يعبأ به - انتهى.
و أقول: في قوله «ان أبا الاسود الدؤلي كان أستاد الحسن و الحسين عليهما السلام» نظرا، لانهما كانا امامين قاما أو قعدا، و هما يعلمان و لا يعلمان.
ثم يظهر من قوله في أواخر البحث «ان أبا علي الفسوي» غير ابي علي الفارسي و ان أحدهما متقدم على الآخر، و ليس كذلك اللهم الا أن يقال - الخ.
نعم لابى علي الفارسي ابن اخت نحوي و هو محمد بن الحسين بن - الخ.
و أيضا قوله «ثم لم يأت بعده من يعبأ به» في علم النحو لما كانوا البتة انقص منهم.
و قال المولى داود في حاشيته على شرح العوامل لعبد القاهر الجرجاني و الشرح لبعض الفضلاء المتأخرين من العامة: ان في شرح المفتاح أول من استنبط علم النحو أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال ابو سعيد السيرافي في كتاب أخبار النبي: اكثر الناس على أن أول من رسم النحو ابو الاسود الدؤلى و اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، و كان من سكان البصرة، و كان ممن صحب عليا عليه السلام و سمع قارئا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر رسوله فقال: ما ظننت أن السن الناس رفع الى هذا، فعمد الى استخراج علم النحو - انتهى.
و قال في حواشي تلك الحاشية: ان في أواخر شرح اللباب تفصيل له مع ما يشعر بأن من استنبط النحو خليل بن أحمد، و قيل تعلم النحو من فروض الكفاية على ما نص عليه بعض الائمة - انتهى.
أقول: و الحق أن الخليل ليس هو أول من استنبط علم النحو بل هو المنقح له و المحرر لمسائله، و في بعض الكتب ان أول من نقح النحو هو خليل بن أحمد، و روى الشيخ منتجب الدين بن بابويه في الحكاية الرابعة في أواخر كتاب
الاربعين باسناده عن علي بن محمد قال: رأيت ابنة ابى الاسود الدؤلي و بين يدي أبيها خبيص فقالت: يا ابه أطعمنى. فقال: افتحي فاك، ففتحت فوضع فيه مثل اللوزة، ثم قال لها: عليك بالتمر فانه أنفع و أشبع. فقالت: هذا أنفع و أنجع. قال: هذا بعث به الينا معاوية يخدعنا به عن علي بن أبي طالب عليه السلام. فقالت: قبحه اللّه يخدعنا عن السيد المطهر بالشهد المزعفرتبا لمرسله و آكله، ثم عالجت نفسها و قامت ما أكلت منه و أنشأت تقول:
أبا لشهد المزعفر يا بن هند نبيع اليك اسلاما و دينا
فلا و اللّه ليس يكون هذا و مولانا أمير المؤمنينا
و قال الكفعمي من الامامية في كتاب مختصر نزهة الالباء في طبقات الادباء لابن الانباري: ان أبا الاسود الدؤلي أول من وضع علم العربية و أخذه أبو الاسود عن علي عليه السلام، قال أبو الاسود: دخلت على علي عليه السلام و في يده رقعة فقلت: ما هذه الرقعة يا أمير المؤمنين؟ فقال: اني تأملت كلام الناس فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء - يعني الاعاجم - فأردت أن أصنع لهم شيئا يرجعون اليه و يعتمدون عليه. ثم ألقى الرقعة و فيها مكتوب: الكلام كله ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ به، و الحروف ما جاء لمعنى. و اعلم يا أبا الاسود أن الاسماء ثلاثة ظاهر و مضمر و اسم لا ظاهر و لا مضمر، و انما يتفاضل الناس فيما ليس بظاهر و لا مضمر.
و أراد بذلك الاسم العلم المبهم. قال أبو الاسود: فكان ما وقع الي أن و أخواتها ما خلا لكن، فلما عرضتها على علي عليه السلام قال لي: و اين لكن. فقلت:
ما حسبتها منها. فقال: هي منها فألحقها بها. ثم قال: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت، فلذلك سمي النحو نحوا.
و روي أن سبب وضع النحو من علي عليه السلام أنه سمع رجلا يقرأ «لا
يأكله الا الخاطئين».
و روي أن رجلا قرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالجر، فسمعه اعرابى فقال: و أنا و اللّه أبرأ ممن برىء اللّه منه. فقيل له: انما هو «وَ رَسُولُهُ» بالضم.
و يروى أن ابنة أبى الاسود قالت: ما أحسن السماء، فقال لها: نجومها.
فقالت: اني لم أرد ذلك و انما تعجبت من حسنها. فقال لها: اذا فقولي ما أحسن السماء، فحينئذ وضع النحو، و أول ما رسم منه باب التعجب.
و مات أبو الاسود في الطاعون الجارف سنة تسع و ستين، و روي أنه مات قبل الطاعون في خلافة أبى حبيب عبد اللّه بن الزبير و عمره خمس و ثمانون سنة و هو منسوب الى الدؤل بن بكر بن كنانة، و الدؤل على فعل دويبة. قال سيبويه:
و ليس في كلام العرب اسم على فعل غيره، و الدئل على فعل في عبد القيس و الدءول في حنيفة - انتهى.
و أقول: المشهور في نسبة أبى الاسود الدؤلي، و كذا قد ضبطه بعض العلماء فى هذا المقام أيضا هو الدؤلي، و فيه سهولان مجىء فعل بضم الفاء و فتح العين شائع كيف و صرد مما لم يخف مجيئه على آحاد الناس، فلا معنى لانكار مثل سيبويه، نعم فعل بضم الفاء و كسر العين نادر و لم يجىء منه إلا دؤل.
و يمكن أن يقال: الكفعمي صحح الدؤل في نسبة أبى الاسود على فعل بضم الفاء و كسر العين، و لكن الغلط نشأ من هذا الفاضل. و يرد على سيبويه حينئذ شىء آخر، و هو حصره في دؤل، اذ حكوا رؤل أيضا كما نقلناه آنفا.
و أيضا قد نقلوا أمثلة أخرى كما سنذكره عن قريب، فما وجه هذا الحصر.
فان قلت: باقي الامثلة يمكن رده بالشذوذ و النقل و نحوهما. قلت: و كذلك في الدؤل فتأمل كيف و قد أوله بعضهم بثلاثة وجوه أيضا كما سيجىء، و لكن
لم يحكه ابن الحاجب في الشافية و لا أكثر الشراح. نعم حكوا الرئم و الوعل و سيجىء.
و قال الجاربردي في شرح الشافية: و أورد على البناء الاول - يعني فعل بضم الفاء و كسر العين الذي قالوا انه لم يجىء في كلام العرب الا الدئل، و أجيب بأنه اسم قبيلة، فهو من الاعلام المنقولة عن الفعل لانه اسم لابى الاسود الدؤلى.
و ان سلم أنه اسم لدويبة شبيهة بابن عرس كما زعم بعضهم في قول كعب بن مالك يصف جيش أبى سفيان حين غزى المدينة:
جاءوا بجيش لوقيس معرسه ما كان الا كمعرس الدئل
فلم لا يجوز أن يكون منقولا من الفعل أيضا، سلمناه لكنه شاذ - انتهى.
و أقول: في قوله «اسم لابى الاسود الدؤلي» ركاكة، اذ الدؤل ليس باسم له بل هو اسم لقبيلته، و الدؤل على المثل اسم لدويبة يشبه بابن عرس، و المعروف في الجواب أنه منقول من دال يدال دالا و دألانا اذا تحرك، و قال صاحب المناهج انه دال يدال دالا و دالانا اذا مشى مشي المنتقل بحمل شىء ثقيل بأن يتقارب خطاه بالهينة - انتهى.
ثم يمكن الجواب عن الرؤل أيضا بمثل ما أجابه في الدؤل، أعني النقل و الشذوذ. فتأمل.
ثم قال الجار بردي: قيل جاء رؤم للاست و وعل لغة في الوعل. و أجيب بأنهما من الاجناس المنقولة عن الافعال كتنوط و تبشر لطائرين، قال الاصمعي:
انما سمي تنوطا لانه يدل فيوطا من الشجرة ثم يفرخ فيها - انتهى.
و قال الشيخ أبو الحسن سلامة بن عياض بن أحمد الشامي النحوي المعروف في أوائل كتاب المصباح في النحو: ان عليا عليه السلام دخل عليه أبو الاسود يوما، فقال: فرأيته مطرقا مفكرا فقلت له: مالي أراك مفكرا يا أمير المؤمنين؟
قال: اني سمعت من بعض الناس و قد هممت أن أضع كتابا أجمع فيه كلام العرب.
فقلت: ان فعلت ذلك أحييت أقواما من الهلاك، فألقى الي صحيفة فيها: الكلام كله اسم و فعل و حرف، فالاسم ما دل على المسمى، و الفعل ما دل على حركة المسمى، و الحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم و لا فعل. و جعل يزيد على ذلك زيادات. قال: و استأذنته ان أصنع في النحو ما صنع، فاذن و أتيته به فزاد فيه و نقص. و في رواية انه ألقى اليه صحيفة و قال له: انح نحو هذا، فلهذا سمي النحو نحوا. ثم أخذه عن أبى الاسود عنبسة الفيل، ثم أخذه عن عنبسة ميمون الاقرن، ثم أخذه عن ميمون عبد اللّه بن اسحاق الحضرمي، ثم أخذه عنه عيسى بن عمر، ثم عن عيسى الخليل بن احمد، ثم عن الخليل سيبويه و هو أبو بشر عمرو بن عثمان الحارثي ثم عن سيبويه أبو الحسن الاخفش سعيد بن مسعدة المجاشعي، ثم عن الاخفش أبو عثمان المازني، ثم عن المازني أبو العباس محمد بن محمد بن يزيد المبرد ثم عن المبرد أبو بكر بن السراج، ثم عن ابن السراج أبو علي الحسين ابن أحمد الفارسي، ثم عن الفارسي علي بن عيسى الربعى أبو نصر الضرير، ثم عن أبى نصر أبو الحسن طاهر بن بابشاذ، ثم عن ابن بابشاذ الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن بركات، ثم أخذناه عن ابن بركات المذكور و غيره رحمهم اللّه أبدا جميعا رواية و عنهم من أنفسنا و النظر فيه على طول الايام دراية. و لم يزل كل منهم يزيد بفكره قليلا قليلا حتى اتسعت دائرة فلكه و انقطعت موجدات الخواطر دون مسلكه، فلذلك ما قيل فتح النحو بفارس يعنون سيبويه و ختم بفارس يعنون أبا علي، ثم قالوا و لم يكن بينهما مثلهما، فاذا أطلق لهما هذا القول في حق أولئك الائمة فحق لذي عقل سمع بذكرهما أن يستنجد له هذه الامة - انتهى.
و قال أيضا: و لما رسم علي بن أبي طالب عليه السلام لابى الاسود الدؤلي حروفا يعلمها الناس حين فسدت ألسنتهم بمعاشرة الاعاجم كان أبو الاسود
لا يحب أن يظهر ذلك بخلا على أهل زمانه، و لم يزل يدافع عن اظهاره حتى سمع قارئا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بكسر اللام، فقال لا يحل لي بعد ذلك أن أترك الناس، فاستدعى كاتبا مجيدا و قال له: اذا رأيتني قد ضممت فمي بحرف فانقط نقطة بين يدي الحرف، و اذا رأيتني قد فتحت فمي فانقط نقطة على أعلاه، و اذا رأيتني قد كسرت فاجعل النقط تحت الحرف، فاذا اتبعت ذلك غنة فاجعل النقطة نقطتين، ففعل فكان الشكل حينئذ نقطا، ثم لطفت الصناعة لطفا و رقت حاشيته تهذيبا و حسنا و ظرفا، فاشتق للضمة من نقطها اذا أشبعتها في الشكل واو لطيفة، و للفتحة ألف صغيرة، و للكسرة مثلها من تحت فرقا لاشتراك الجر و النصب في أشياء، فاذا خلا الحرف من الضم و الفتح و الكسر علموه بأحد شيئين: اما بخاء و معناها أن الحرف المسكن أخف من الحرف المتحرك، و اما برأس ميم و يظنها الجاهل هاء و معناه أن الحرف مسكن فلا تحركه، و علامة التشديد ثلاث سينات و معناها شدد فان الحرف شديد، لان كل حرف مشدد من حرفين الاول ساكن و الآخر متحرك، و تجد صحة ذلك من ذوقه بفمك نحو «رب» تجد بعد الراء باءين الاول ساكنة تقف عليها بفمك و تطبق عليها بشفتك و الثانية متحركة بالفتح، و لذلك قلت ما هو تشديد فتحت، فان قلت «رب» بضم الباء كان تشديد ضم، و كذلك قياس كل حرف مشدد فاعرفه.
و علامة المدخطتها كذا «مدد»، معناه مد هذا الحرف، و يقع لكل ألف بعدها همزة نحو السماء و الكساء و ما أشبه ذلك. و علامة الصلة هكذا «صل» و معناه صل هذا الحرف، و يقع لكل ألف ثبت خطا و لا تثبت لفظا في درج الكلام، نحو «سار الغلام» و «قال أبوك» و «يا امرأة زيد» و «استحرجت استخراجا» و ما أشبه ذلك. و علامة الهمزة عين صغيرة، لان الهمزة أقرب الحروف مخرجا الى العين من سائرها، فجعلت صورة الهمزة في نفسها كصورة العين، فان كانت
الهمزة مضمومة كتبتها عينا صغيرة فوقها واو لطيفة، و ان كانت مفتوحة كتبتها عينا صغيرة فوقها ألف لطيفة، و ان كانت مكسورة كتبتها عينا تحتها ألف صغيرة، و ان كانت ساكنة كتبتها عينا صغيرة و فوقها اما الخاء و اما رأس الميم اللذان تقدم ذكرهما، فاعرف ذلك. فان لحق المضموم أو المفتوح أو المكسور تنوين - و هو الذي سماه أبو الاسود غنة - جعلت الشكلة شكلتين: الاولى علامة للضمة أو الفتحة أو الكسرة، و الثانية علامة للتنوين، و جميع الشكل بين يدي الحرف أو فوقه الا الكسر و تنوينه فانهما من تحت الحرف.
و هذا الاصل كاف في معرفة الشكل و تعليله، و نستدل على كثير الشىء بقليله، و هذه الصناعة مخصوصة بضنة أهلها بها طبعا قديما و حديثا، أ لا ترى الى أبى الاسود الدؤلى و ما حكي عنه يعنى ما سبق آنفا - انتهى.
و قال بعضهم و لعله شارح كتاب ارشاد النحو: ان النحو فى القصد، و منه سمي هذا العلم به، و في بعض الروايات ان أبا الاسود الدؤلى سمع قارئا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالجر، فذهب الى أمير المؤمنين علي عليه السلام و حدثه بذلك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هذا بمخالطة العجم و قال: أقسام الكلمة ثلاثة اسم و فعل و حرف، و الاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره، و الفاعل مرفوع و ما سواه فرع عليه، و المفعول منصوب و ما سواه فرع عليه، و المضاف اليه مجرور و ما سواه فرع عليه. و قال: يا أبا الاسود انح هذا النحو أي أقصده.
و النحو في الاصطلاح معرفة أحوال أواخر الكلم من جهة الاعراب، قيل و لذلك اشتق منه النحو، و سمي هذا العلم بالنحو - انتهى.
و قيل: انما سمي النحو نحوا لان النحو هو أن ينحو طريقة العرب في
التراكيب، فتعرب ما أعربوا و تبني ما بنوا. و اعلم أن النحو يطلق على الاعراب و التصاريف و الالتفاتات في لسان المتقدمين من النحاة، و يخص بالاول في اصطلاح المتأخرين - انتهى.
و قيل: ان أول من وضع النحو بالبصرة ابو الاسود، و أخذ عنه واحد بعد واحد الى أن انتهى الى ابى عبد الرحمن الخليل بن احمد فلم يكن قبله و لا بعده مثله، ثم أخذ من الخليل جماعة من العلماء الى أن ينتهي الى سيبويه و لم يكن فيهم مثله، و من أصحابه ابو الحسن بن سعيد بن مسعدة الاخفش، و عنه أخذ ابو عثمان المازني، و عنه أخذ ابو العباس المبرد، و كان ابو اسحاق الزجاج معاصرا له، و كذا أبو بكر السراج، و منهما أخذ الشيخ ابو علي الفارسي - انتهى.
و أقول: قد وجدت بخط السيد ابن طاوس في جملة ما ألحقه بكتاب الفتن و الملاحم لنفسه هذه العبارة: (فصل) أما عبد اللّه بن سلام فرأيت في المجلدة الاولى من كتاب أنباء النحاة تأليف الفاضل علي بن يوسف الشيباني اجماع من اشار اليه أن مولانا عليا عليه السلام هو المبتدئ لعلم النحو و شرح ذلك، ثم ذكر عبد اللّه بن سلام فقال: لما ولي علي عليه السلام الخلافة بعد عثمان - الى آخر ما نقله ابن طاوس.
ثم أقول: قد رأيت في بعض المواضع ان من كلام علي عليه السلام أنه قال صلوات اللّه عليه مخاطبا لبعض أصحابه و لعله ابو الاسود الدؤلي: الاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره، و الرفع علم للفاعل و ما سواه فرع عليه، و النصب للمفعول و ما سواه فرع عليه، و الجر للمضاف اليه. ثم قال عليه السلام: أنح هذا النحو - انتهى.
و لكن ثبوته عندي غير معلوم. فلاحظ.
و قال بعض شراح كافية ابن الحاجب: ان شرف العلم اما بشرف المعلوم منه كعلم الالهي، و اما بحسب براهينه القاطعة كعلم الهندسة، و اما لفوائد الاجلة و العالة كعلم الفقه، و اما لجمال يحصل لصاحبه كعلم الاخلاق، و النحو يجمع اكثرها، فان كلام اللّه تعالى و رسوله الدالين على ذاته و صفاته و علم الفقه النافع في الدارين و على غيرها يعلمان حق علمهما به، قال صلّى اللّه عليه و آله «أعربوا في القرآن لتعربوا في القرآن فان اللّه يحب أن يعرب آياته»، و قال عمر «تعلموا العربية فانها تزيد في العقل و المروة»، و لما كتب الى عمر كاتب ابى موسى «من ابو موسى» كتب اليه عمر «اذا أتاك كتابى هذا فاضرب كاتبك سوطا و اعزله عن عملك». و روى عن الحسن اذ اعتزل أنه يقول «استغفر اللّه» فقيل: لم تستغفر؟ فقال: من أخطأ فقد كذب على العرب، و من كذب فقد عمل سوء، و قال اللّه تعالى «وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً» و عن عبد اللّه المبارك أنه قال: مات ابى و خلف لي ستين ألف درهم، فأنفقت منها ثلاثين ألفا في تعلم الفقه و ثلاثين ألفا في تعلم النحو و الادب، و ليت الذي أنفقته في تعلم الفقه انفقته في تعلم النحو و الادب، فان النصارى كفروا بتحريف حرف من كتاب اللّه تعالى وجدوا في الانجيل مكتوبا «أنا اللّه ولدت عيسى من عذراء بتول» أي منقطعة عن الازواج بتشديد اللام فقرءوا بتخفيفها فكفروا.
فاذا كان به يحصل الاقتدار في البيان و به يتقوى على التفسير و الحديث و التأويلات كان تعلمه و تعليمه من الواجبات، لانا مكلفون بمعرفة الشرائع الورادة بلغة العرب، و لا سبيل الى معرفة دقائقها من الكتاب و السنة إلا به، و ما لا يتم الواجب الا به و كان مقدورا للمكلف فهو واجب، لانه لو لم يكن واجبا لكان جائز الترك، و تجويز ترك الشرط تجويز لترك المشروط. و مرتبة النحو بعد
اللغة و التصريف و بعد الفقه و الحديث و التفسير و غيرها.
و أول من وضع النحو أمير المؤمنين علي عليه السلام، و هو لا يعمد الى شىء الا و هو يتقرب الى اللّه تعالى، و روي عن ابى الاسود الدؤلي أستاد الحسن و الحسين عليهما السلام أنه قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فرأيته مطرقا متفكرا، فقلت له: فيم تفكر يا امير المؤمنين؟ فقال: اني سمعت ببلدكم لحنا فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية. ثم أتيته بعد ذلك فألقى الي صحيفة فيها «بسم اللّه الرحمن الرحيم. الكلام كله ثلاثة اسم و فعل و حرف جاء لمعنى، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن الفاعل، و الحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم و لا فعل، و جملة من باب التعجب، و قال: أنح هذا و تتبعه و زد فيه ما وقع، و اعلم يا أبا الاسود ان الاسماء ثلاثة ظاهر و مضمر و ما ليس بظاهر و لا مضمر». قال: فجمعت أشياء و عرضتها عليه، و كان في ذلك حروف النصب و لم أذكر لكن... فزدتها فقال: لم تركت؟ قلت: لم أحسبها منها.
فقال: بل هي منها فزدها.
و حكي ان امرأة دخلت على معاوية زمن عثمان و قالت: ان أبوي مات و ترك لي مالا، فاستقبح معاوية ذلك، فبلغ الخبر عليا عليه السلام فرسم لابى الاسود بوضع النحو، فوضع أولا باب أن و باب الاضافة، ثم سمع رجلا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالجر فصنف بابى العطف و النعت، ثم قالت له ابنته يوما «يا أبت ما حسن السماء» بالضم على لفظ الاستفهام، فقال لها نجومها، قالت انما أتعجب من حسنها، فقال لها قولي ما «أحسن السماء» فافتحي فاك، فصنف بابى التعجب و الاستفهام، فأخذ منه النحو ابناؤه، و أخذ منهم ابو اسحاق الحضرمي و عيسى الثقفي و ابو عمرو بن العلاء، و أخذ الخليل بن احمد من عيسى الثقفي، و أخذ منه سيبويه و علي بن حمزة، و الكسائي أخذ من ابى
عمرو بن العلاء، ثم صار أهل الادب كوفيا و بصريا، فالكسائي أخذ منه الفراء و منه العباس و منه محمد الانباري كلهم كوفي، و سيبويه أخذ منه الاخفش و قطرب و منه صالح الجرمي و بكر المازني و منهما محمد الملقب بالمبرد و منه ابو اسحاق الزجاج و ابو بكر السراج و محمد بن كيسان، و منهم ابو علي الفسوي و ابو سعيد السيرافي و علي الرماني، و منهما ابو علي الفارسي، و منه ابو الفتح بن الحسن و منه عبد القاهر الجرجاني كلهم بصري، ثم قيل لم يأت بعده من يعبأ به - انتهى.
أقول: و في كلامه نظر من وجوه: الاول أن أبا الاسود لم يكن استاد الحسن و الحسين عليهما السلام. الثاني أن الانجيل لم يكن بعربي حتى يغلط النصارى في اعرابه، بل هو نزل باللغة العبرانية ثم قد عربه جماعة في زمن المأمون و ما قاربه. فتأمل. الثالث ان قوله «بتشديد أن» تعلق بقوله «بتول» فلا ربط له بذلك، و ان تعلق بالسياق يأباه. ثم انه يعلم من نقله أولا أن باب التعجب من تأليف علي عليه السلام، و يظهر من نقله ثانيا أنه من مؤلفات ابى الاسود الدؤلي.
و قال بعض شراح كتاب المصباح في النحو: الرابع في سبب وضع هذا العلم، و هو أن أبا الاسود الدؤلي سمع قارئا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر رسوله، ثم ذهب الى امير المؤمنين عليه السلام أخبره بذلك فقال: يا امير المؤمنين هذا لمخالطة العجم العرب و كثرة المولدين فينا، و قال عليه السلام تعليما له: أقسام الكلمة ثلاثة اسم و فعل و حرف، الاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره، و الفاعل مرفوع و ما سواه فرع عليه، و المفعول منصوب و ما سواه فرع عليه، و المضاف اليه مجرور و ما سواه فرع عليه. و قال علي عليه السلام بعد هذا المقال لابى الاسود: أنح هذا، فلذلك يسمى هذا العلم نحوا. و هذا
المنقول عنه أصل النحو، ثم استنبط عنه العلماء الراسخون و الفضلاء الكاملون كتبا كثيرة و استخرجوا منه أبحاثا طويلة تسهيلا لتعليم العلم و تيسيرا لمن بعدهم - انتهى.
و قال ابن ابى الحديد في شرح نهج البلاغة: و من العلوم علم النحو و العربية، و قد علم الناس كافة أنه هو الذي ابتدعه و انشأه و أملاه على ابى الاسود الدؤلي جوامعه و أصوله، من جملتها «الكلام كله ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف» و من جملتها تقسيم الكلمة الى معرفة و نكرة و تقسيم وجوه الاعراب الى الرفع و النصب و الجزم. و هذا يكاد يلحق بالمعجزات، لان القوة البشرية لا تفي بهذا الحصر و لا تنهض بهذا الاستنباط - انتهى(1)
شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد 20/1.
.و قال الشيخ الطوسي في رجاله: ظالم بن ظالم، و قيل ظالم بن عمرو، و يكنى أبا الاسود الدؤلي. ثم قال في ان: ظالم بن عمرو، و يقال ظالم بن ظالم، يكى أبا الاسود الدؤلى. ثم قال في سين وين: ظالم بن عمرو يكنى أبا الاسود الدؤلى(2)
و قال ابن حجر العسقلاني في التقريب: ابن الدؤلى، و يقال الديلمي منسوب الى الدؤل، فيقال الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، قال ابو علي العنانى في كتاب القارع قال الاصمعي و سيبويه و الاخفش و ابن السكيت و ابو حاتم و العدوي و غيرهم هو بضم الدال و كسر الهمزة و انما فتحت في النسب كما فتحت ميم نمر في النمري و لام سلمة في السلمى، قال الاصمعي و كان عيسى بن عمرو يقولها في النسب بكسر الهمزة أيضا تبقية على الاصل و حكاه أيضا عن يونس و غيره، و قال و تبقية على الاصل شاذ في القياس، قال ابو علي و كان الكسائي و ابو عبيدة و محمد بن
حبيب يقولون أبو الاسود منسوب الى الدئل بكسر الدال و سكون الياء - انتهى.
و أقول: لم أبعد أن يكون اسم جده أيضا ظالما، فتارة ينسب الى الاب و تارة الى الجد، أو يقال ان عمرو اسم والده و ظالما لقبه. فتأمل. و في بعض الكتب ان اسم ابى الاسود ظالم بن عمرو بن سفيان، و كان من سكان البصرة - انتهى.
و قال ابن حجر أيضا في التقريب: ابو الاسود الدئلي بكسر الهمزة و سكون التحتانية، و يقال الدؤلى بضم الدال و بعدها همزة مفتوحة البصري، و اسمه ظالم بن ظالم، و يقال بالتصغير فيهما، و يقال عمرو بن عثمان بن عمرو، ثقة فاضل مخضرم مات سنة تسع و ستين (1)
«ست و ستين» خ ل.
- انتهى.و قال الذهبى في مختصره: انه قاضي البصرة، ثقة ابتكر النحو، توفي سنة تسع و اربعين [كذا] - انتهى.
و قال السيد هاشم البحراني في كتاب روضة العارفين نقلا عن كتاب قطب الدين الاشكوري اللاهجي في كتاب حياة القلوب انه قال الشيخ ابن ميثم البحراني ان واضع النحو في الملة الاسلامية هو ابو الاسود الدؤلى، و كان ذلك بارشاد امير المؤمنين عليه السلام، و بداية الامر اراد بالاسود [كذا] سمع رجلا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالكسر، فأنكر ذلك و قال: نعوذ باللّه من الخور بعد الكور، أي من نقصان الايمان بعد زيادته، و راجع عليا عليه السلام في ذلك، فقال: نحوت أن أصنع للناس ميزانا يقومون به ألسنتهم.
فقال له مولانا سلام اللّه عليه: أقسام الكلمات ثلاثة اسم و فعل و حرف، فالاسم ما انبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره، و الفاعل مرفوع و ما سواه فرع عليه، و المفعول منصوب و ما سواه
1) (1)
فرع عليه، و المضاف اليه مجرور و ما سواه فرع عليه، أنح يا ابا الاسود نحوه، و أرشده الى كيفية ذلك الموضع و علمه اياه.
و ابو الاسود هذا على ما نقل السيوطي في كتاب طبقات النحاة من سادات التابعين، و أكمل الرجال رأيا و أسدهم عقلا، شيعيا شاعرا سريع الجواب ثقة في حديثه، و هو أول من نقط المصاحف.
و في كتاب ربيع الابرار: ان معاوية أهدى اليه الهدايا و من جملتها الحلواء، فلما نظرت اليها بنته قالت لابيها: من أين هذه الهدايا؟ قال: بعثها الينا معاوية يخدعنا عن ديننا، فأنشدت بنته بيتين:
أبا لشهد المزعفر يا بن حرب نبيع عليك احسابا و دينا
معاذ اللّه كيف يكون هذا و مولانا أمير المؤمنينا
قوله عليه السلام «أنح نحوه» أي أسلك طريقه. قال البيهقي: النحو الاستقامة و كان النحو المذهب الذي يقوّم لغة العرب، و قال قوم النحو الناحية و النحو المثال، كقولك «هذا على نحوه» أي مثاله، و قال الخليل النحو القصد و ذلك لان عليا «ع» قال حين سمع قول رجل يلحن في كلامه لابى الاسود الدئلي: ضع ميزانا لكلام العرب و لقد كثرت الانباط و المتعربة، فلما وضع ابو الاسود هذا الميزان قال أمير المؤمنين سلام اللّه عليه: ما أحسن النحو الذي أحدثت فيه، أي الناحية و الطريق، ثم قال عليه السلام للمتعربة أنحوا نحوه أي اقصدوا قصده و اسلكوا طريقه - انتهى ما في روضة العارفين.
و أقول: قد يروي ابو الاسود الدؤلي هذا بعض الاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه و آله بالواسطة و عن امير المؤمنين عليه السلام و من بعده بلا واسطة، و من ذلك ما رواه ابو بكر الخوارزمي في كتاب المناقب يرفعه بسنده الى ابى الاسود الدؤلي انه عاد عليا عليه السلام في شكوى استشكاها، قال له: تخوفنا
يا أمير المؤمنين في شكواك هذا. فقال سلام اللّه عليه: لكني و اللّه ما تخوفت على نفسي، لاني سمعت رسول اللّه «ص» يقول: انك ستضرب ضربة ههنا - و أشار الى رأسه - فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك يكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود.
و روى صاحب روضة الفضائل أيضا باسناد يرفعه الى ابي الاسود الدئلي عن عمه عن النبي «ص» أنه قال: لما نزلت هذه الآية «فَإِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ» قال: بعلي بن ابى طالب، بذلك أخبرني جبرئيل.
و قال القاضي مير حسين الميبدي في شرح الديوان: مرويست كه ابو الاسود دؤلي از شخص شنيد كه ميخواند «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر، و چون با مرتضى گفت فرمود: بمخالطة العجم أقسام الكلام ثلاث اسم و فعل و حرف، و الاسم ما أنبأ عن المسمى و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره، و الفاعل مرفوع و ما سواه فرع عليه، و المفعول منصوب و ما سواه فرع عليه، يا أبا الاسود أنح هذا النحو - انتهى.
و حكى المولى داود بن عبد الباقي التركستاني في أوائل شرحه على العوامل الكبير في النحو لعبد القاهر الجرجاني عن شرح المفتاح أنه قيل أول من استنبط علم النحو امير المؤمنين عليه السلام، ثم نقل ذلك المولى عن كتاب أخبار النحويين لابى سعيد السيرافي ان اكثر الناس على أن أول من رسم النحو ابو الاسود الدؤلى، و اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، و كان من سكان البصرة، و هو ممن صحب عليا «رض»، و سمع قارئا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر رسوله فقال: ما ظننت أن أمر الناس رجع الى هذا، فعمد الى استخراج علم النحو - انتهى.
و قال المولى المذكور في هوامش شرحه: و رأيت في بعض نسخ شرح
المفتاح «عمد» بلفظ الواحد فالضمير المستكن فيه عائد الى ابى الاسود، و في بعضها الآخر «عمدا» بلفظ التثنية فالضمير عائد اليه و الى علي عليه السلام بالسببية - انتهى.
و قال المولى المذكور في الهوامش أيضا هذا المقام هكذا و في أواخر شروح اللباب تفصيل له مع ما يشعر بأن من استنبط النحو خليل بن احمد - انتهى.
و أقول...
و قال الشيخ حسن بن علي الطبرسي في كتاب تحفة الابرار بالفارسية ما معناه ان علم النحو أيضا مأخوذ عن أمير المؤمنين عليه السلام، فقد قال ابن الانباري في خطبة شرح كتاب سيبويه: ان رسول اللّه «ص» سمع يوما قارئا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر لام الرسول، فغضب «ص» و أشار الى أمير المؤمنين «ع» أنح النحو و اجعل له قاعدة و امنع الناس من مثل هذا اللحن، فطلب أمير المؤمنين عليه السلام أبا الاسود الدؤلي و علمه العوامل و الروابط و حصر كلام العرب و حصر الحركات الاعرابية و البنائية، و كان أبو الاسود كيسا ذهنا، فألف ذلك و اذا أشكل عليه شىء راجع أمير المؤمنين عليه السلام و رتب و ركب بعض التراكيب و أتى به الى خدمة أمير المؤمنين عليه السلام فاستحسنه و قال: نعم ما نحوت، أي قصدت، فللتفأل بلفظ علي سمي هذا العلم نحوا، و تلماذ ابى الاسود ضاعف ذلك حتى أوصله الى أربع مجلدات، و لما وصل الى الخليل صار مجلدات كثيرة، و لما وصل الى سيبويه وصل الى الكمال، و من بعد سيبويه لم يجىء مثله - انتهى ما في تحفة الابرار.
و أقول: لا يخفى الاختلافات المنقولة في الكتب، فمن سمع قوله تعالى «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ» . ثم لا يخفى أن ما ذكره يدل على أن لفظة «النحو» انما صدرت أولا من قول النبى «ص» لا كلام علي عليه السلام كما
قاله. فتأمل.
و قال الشيخ محمد بن اسحاق بن محمد الحموي من علمائنا في كتاب منهج الفاضلين في الامامة بالفارسية ما معناه: ان الواضع لعلم النحو هو أمير المؤمنين عليه السلام، و سبب وضعه أنه قد سمع النبى «ص» يوما قارئا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر اللام في رسوله فقال لعلي: اصنع قانونا يرتفع بمراعاته تلك اللحون، فدعى علي عليه السلام أبا الاسود الدئلي و علمه العوامل و روابط كلام العرب و حصر الحركات الاعرابية و البنائية، فوضع ابو الاسود باشارته «ع» و تلقينه علم النحو و القواعد النحوية و كتبها في كراس و جاء به الى علي عليه السلام، فقال: نعم ما نحوت، أي قصدت، فسمي هذا العلم تفؤلا بلفظه «ع» بعلم النحو - انتهى كلامه قدس سره.
و أقول: فيما قاله من كون هذه القصة في زمن النبى «ص» نوع كلام.
فتأمل.
و قال ابن جمهور الاحساوي في كتاب المجلي: و أما علم النحو فهو أول من وضعه لابى الاسود الدؤلي، فان أبا الاسود سمع رجلا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالكسر، فأنكر ذلك و قال: نعوذ باللّه من الخور بعد الكور، أي من نقصان الايمان بعد زيادته، فراجع عليا عليه السلام في ذلك، فقال له علي عليه السلام: أنح للناس ما يقومون به ألسنتهم، و أرشده الى ذلك و علمه اياه و قال: الكلام كله يدور على اسم و فعل و حرف، و بين له وجوه الاعراب بقوله: الرفع للفاعل و النصب للمفعول و الجر للمضاف اليه - انتهى.
و قال ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: ان واضع علم النحو هو علي عليه السلام، لان النحاة يروون علم النحو عن الخليل بن احمد عن عيسى بن عمرو الثقفي عن عبد اللّه بن اسحاق الحضرمي عن ابى عمرو بن العلاء عن ميمون
الاقرن عن عنبسة الفيل عن ابى الاسود الدؤلي عنه عليه السلام، و السبب في ذلك أن قريشا كانوا يزوجون بالانباط، فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم، حتى أن بنتا لخويلد الاسدي كانت متزوجة في الانباط، فقالت: ان أبوي مات و ترك على مثل كثير، فلما رأى فساد لسانها أسس النحو.
و روي أن أعرابيا سمع من سوقي يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» فشج رأسه فخاصمه الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له في ذلك، فقال انه كفر باللّه في قراءته، فقال عليه السلام: انه لم يتعمد بذلك، فأسس.
و روي أن أبا الاسود كان في بصره سوء و له بنية تقوده الى علي عليه السلام فقالت: يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء، تريد التعجب، فنهاها عن مقالها، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام بذلك فأسس.
و روي أن أبا الاسود كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل: من المتوفي.
فقال: اللّه، ثم انه أخبر عليا «ع» بذلك فأسس.
فعلى أي وجه كان دفعه الى ابى الاسود و قال: ما أحسن هذا النحو أحش له بالمسائل، فسمي نحوا.
قال ابن سلام: كانت الرقعة: الكلام ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف جاء لمعنى، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أوجد معنى غيره. و كتب عليه السلام «علي بن ابو طالب» فعجزوا عن ذلك، فقال «ابو طالب» اسمه كنيته، و قالوا هذا تركيب مثل دراحنا و حضرموت و قال الزمخشري في الفائق: ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لانه اشتهر بذلك و عرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير - انتهى ما في كتاب ابن شهرآشوب.
و قال الشيخ حسن بن علي الطبرسي في كتاب أسرار الامامة في طي ذكر
انتساب كل العلوم الى علي عليه السلام بهذه العبارة: و أما علم النحو فكما روى ابن الانباري في خطبة شرح كتاب سيبويه انه لما سمع النبي «ص» رجلا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر اللام علمه النبى و أشار الى علي عليه السلام بوضع باب يصحح به الالفاظ العربية و يعين العوامل بأسرها و أصول الكلمات كلها و أمهات جميع الابواب، و علم جميعها أبا الاسود الدؤلي و كان مؤدبا لابنيه الحسن و الحسين عليهما السلام و كان ذكيا ألمعيا(1)
فى خط المؤلف «و كانت كبا الميا».
، فجمع ذلك بعد ما تعلم منه حدود جميعها و غوامضها، و جمع أوراقا و أوصلها الى أمير المؤمنين عليه السلام، فلما رآها استحسنها و قال: نعم ما نحوت، فسمي به تفؤلا للفظه، و تعلم المتعلمون من ابى الاسود و يزيدون هذا النوع يوما فيوما الى أن بلغ الى الخليل و تلميذه سيبويه و انتهى بهما هذا الفن - انتهى.و أقول: لا يخفى أن هذه القصة قد رويت مختلفة، فهذا الرجل قد نقلها مروية عن النبى «ص» و غيره قد نقلها مروية عن علي عليه السلام، و أيضا - الخ.
ثم اعلم أن ابا الاسود هذا قد يعد من شعراء الشيعة، لكن يظهر من بعض المواضع ذمه و كتمانه الشهادة بالوصية لعلي عليه السلام على ما بالبال. فلاحظ.
نعم قد اشتهر منه مرثية في شهادة علي عليه السلام، و قد حكاها ابن الاثير في الكامل و المالكي في الفصول المهمة و غيرهما أيضا، و تلك المرثية تدل على حسن عقيدته، و هي هذه:
ألا فابلغ معاوية بن حرب فلا قرت عيون الشامتينا
أ في شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا و رحلها و من ركب السفينا
و من لبس النعال و من حذاها و من قرأ المثاني و المئينا
1) (1)
اذا استقبلت وجه ابى حسين رأيت البدر راع الناظرينا
لقد علمت قريش حيث كانت بأنك خيرها حسبا و دينا
و قال ابو حيان المالكي المغربي في كتاب الارتشاف في النحو على ما رأيته في النسخة التي قرئت عليه و عليها خطه بهذه العبارة...
و قال الشيخ الاقدم ابو حاتم احمد بن حمدان الرازي الامامي المعاصر لعلي ابن بابويه في كتابه في الرد على كتاب محمد بن زكريا الطبيب الرازي في الالحاد و ابطال النبوات و الشرائع(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: هذا الكتاب موجود في دار المرز كازرون في نسخة عتيقة مقروة.
بعد ايراد كلام طويل على الملحد المذكور:ان اللغات أصلها من الانبياء عليهم السلام كما ذكرنا، فلما ختمت النبوة ختمت اللغات كما ختم سائر هذه الاسباب التي هي من أصول الانبياء و الحكماء بوحي من اللّه عزّ و جل، و لم يبق في العالم الا رسومهم، فلا تجد في العالم غير رسومهم أو ما استخرج من رسومهم و بني على أصولهم، و وجدنا من الرسوم المحدثة التي تشاكل حكمة الحكماء ما أحدث في هذه الامة فاستخرج من اللغة العربية، و هو النحو و العروض، و هما معياران لكلام العرب، و اخذ أهلها عن حكماء الامة و ائمة الهدى، لان النحو رسمه أمير المؤمنين علي صلوات اللّه عليه لابى الاسود الدؤلي، و كان أمير المؤمنين حكيم دهره بل رأس الحكماء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في هذه الامة و ألهمه استخراج ذلك و لم يكن بينا بل كان مودعا محدثا، و سبيل المودعين و المحدثين في هذه الامة سبيل الانبياء في سائر الامم و حكمتهم مستفادة من محمد «ص»، و كان علي مختصا بذلك من بين الامة أودعه النبى صلّى اللّه عليه و آله أسرارا فضله بها على عيره فعلمها هو
1) (1)
المستحقين من الامة، فمنها ما اختص به قوما و سترها عن العامة، و منها ما بذلها للخاصة و العامة، و النحو شىء يشاكل حكمة الحكماء و ان لم يكن من أسباب الديانة، و هو صلوات اللّه عليه استخرجه من لغة العرب و رسمه لابى الاسود الدؤلي، فأخذه عنه و قاس عليه، ثم أخذ عنه الناس فاتسعوا في القياس فيه.
و كذلك العروض أخذ أصله الخليل بن احمد من رجل من أصحاب علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام، و كان أيضا حكيم دهره و أمام زمانه، ثم قاس عليه الخليل بن احمد و أخرجه الى الناس. فبهذان الاصلان أحدثا في هذه الامة و هما من حكماء الديانة و أئمة الهدى، و هكذا سبيل كل حكمة في العالم صغرت أم كبرت، أصلها من الانبياء و هم ورثوها الحكماء و العلماء من بعدهم، ثم صار ذلك تعليما في الناس و كذلك سبيل اللغات - انتهى ما أردنا نقله من كتابه.
و قال السيد الامير شمس الدين محمد بن الامير سيد شريف الجرجاني المشهور في كتابه الموسوم بالرشاد في شرح الارشاد في النحو للعلامة التفتازاني في وجه تسمية النحو بالنحو: ان أبا الاسود الدؤلي سمع قارئا يقرأ «وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّٰاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالجر في المعطوف و الواجب فيه الرفع و النصب، فحكى لامير المؤمنين عليه السلام فقال: ذلك لمخالطة العجم. ثم قال: اقسام الكلمة ثلاثة اسم و فعل و حرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف أداة بينهما، الفاعل مرفوع و ما سواه فرع عليه، و المفعول منصوب و ما سواه فرع عليه، و المضاف اليه مجرور و ما سواه فرع عليه - الى غير ذلك من الضوابط الجامعة. ثم قال: يا أبا الاسود أنح هذا النحو - انتهى.
و قد قال الشيخ يوسف بن المخزوم الاعور الواسطي المنصوري الناصبي
في كتابه المعمول في بطلان مذهب الشيعة و قد كان في حوالي السبعمائة بهذه العبارة: و النحو منسوب الى سيبويه الى الاخفش الى البصريين الى الكوفيين و بناه و تفاريعه الى ابى الاسود الدؤلي، و ما نقلوا من أن أصله لعلي عليه السلام و ذلك قوله «الكلام ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف» فلم يوجد نقله في كتاب بل من أفواه الرافضة، و اللّه شهيد علي و كفى به شهيدا أني رأيته في كتاب عتيق منسوبا الى عمر - انتهى.
و قد رد عليه المولى نجم الدين خضر بن محمد بن علي الحبلرودي الرازي ثم النجفي الشيعي الامامي تلميذ السيد شمس الدين محمد المذكور آنفا في كتابه الموسوم بتوضيح الحجج الواردة لدفع شبه الاعور بعد نقل كلامه ما هذا لفظه: و علم النحو و ان كان فيه علماء جمة و فحول عدة لكنهم بأسرهم معترفون بانتسابهم اليه عليه السلام و يفتخرون به، و قد تواتر أنه واضعه و مرشد لابى الاسود الدؤلي و أثبت العلماء ذلك في كتبهم.
ثم نقل كلام أستاده السيد المشار اليه كما نقلناه آنفا، ثم قال: و مع تصريح هذا العلامة الذي هو المشار اليه بالبنان في البيان و رئيس المدرسين في شيراز بل سلطان الكل في هذا الزمان كيف يجوز القول بأن ما نقلوا من أن أصله لعلي عليه السلام و لم يوجد نقله في كتاب بل من أفواه الرافضة، و هل هذا الا خروج عن سنن الصواب و دخول في زمرة النصاب. و شهادته بقوله «اني رأيته في كتاب عتيق منسوبا الى عمر» مردودة، لان العدو لا يكون شهيدا مع أنه كان لآياتنا عنيدا، و كيف تثبت الشهادة بقول واحد مدع كاذب أعور بمجرد نظره الضعيف في كتاب عتيق أبتر، لا سيما و قد ثبت نقيضها بالعدول و تواتر، و الخارجي الاعور أعمى القلب ذو الجحود مثله كمثل حمار و أرذال اليهود يحمل الاسفار و لا يستضىء بالانوار - انتهى.
و قال الشيخ عزّ الدين الحسن بن محمد بن علي المهلبى المعاصر للحبلرودي المذكور في كتاب الانوار العددية في كشف شبه القدرية الذي ألفه أيضا في رد كتاب هذا الاعور الناصبي بعد نقل كلامه المذكور و نقل كلام ابن ابى الحديد بهذه العبارة: و لينظر الى الناصب القدري كيف يقول و لم يوجد نقله في كتاب بل من أفواه الرافضة و نقل خطيب دمشق الشامي و هذا ابن ابى الحديد شيخ المعتزلة متصل عن شيوخها من المعتزلة و القدرية.
و قال ابن جمهور الاحساوي في كتاب المجلي في شرح مرآة المحيى كلاهما من مؤلفاته في علم الكلام في بحث الامامة: و من قوادح عثمان قصة قتل الهرمزان، و ذلك أن الهرمزان كان من عظماء فارس، و كان قد أسر في بعض الغزوات و جىء به الى المدينة، فأخذه علي عليه السلام فأسلم على يديه فأعتقه علي، و كان عمر قد منعه من قسمة الفىء فلم يعطه منه شىء بسبب ميله الى علي عليه السلام، فلما ضرب عمر في غلس الصبح و اشتبه الامر في ضاربه سمع ابنه عبيد اللّه قوما يقولون قتله العلج، و ظن انهم يقولون الهرمزان، فبادر عبيد اللّه فقتله قبل أن يموت عمر، فسمع عمر بما فعله ابنه فقال: قد أخطأ عبيد اللّه ان الذي ضربنى أبو لؤلؤ و ان عشت لاقيدنه به فان عليا لا يقبل منا الدية و هو مولاه، فلما مات عمر و تولى عثمان طالبه علي عليه السلام بقود عبيد اللّه و قال انه قتل مولاي ظلما و أنا وليه. فقال عثمان: قتل بالامس عمر و اليوم يقتل ابنه حسب آل عمر مصابهم به، و امتنع من تسليمه الى علي عليه السلام حقه ظلما و عدوانا، و لهذا قال علي عليه السلام: لئن أمكنني الدهر منه يوما لاقتلنه به، فلما ولي علي عليه السلام هرب عبيد اللّه منه الى الشام و التجأ الى معاوية و خرج معه الى حرب صفين، فقتله علي عليه السلام في حرب صفين. فانظر الى عثمان كيف عطل حق علي عليه السلام و خالف الكتاب و السنة برأيه، و اللّه تعالى يقول «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً» - انتهى.
و قال ابن جمهور الاحساوي في كتاب المجلي في شرح مرآة المحيى كلاهما من مؤلفاته في علم الكلام في بحث الامامة: و من قوادح عثمان قصة قتل الهرمزان، و ذلك أن الهرمزان كان من عظماء فارس، و كان قد أسر في بعض الغزوات و جىء به الى المدينة، فأخذه علي عليه السلام فأسلم على يديه فأعتقه علي، و كان عمر قد منعه من قسمة الفىء فلم يعطه منه شىء بسبب ميله الى علي عليه السلام، فلما ضرب عمر في غلس الصبح و اشتبه الامر في ضاربه سمع ابنه عبيد اللّه قوما يقولون قتله العلج، و ظن انهم يقولون الهرمزان، فبادر عبيد اللّه فقتله قبل أن يموت عمر، فسمع عمر بما فعله ابنه فقال: قد أخطأ عبيد اللّه ان الذي ضربنى أبو لؤلؤ و ان عشت لاقيدنه به فان عليا لا يقبل منا الدية و هو مولاه، فلما مات عمر و تولى عثمان طالبه علي عليه السلام بقود عبيد اللّه و قال انه قتل مولاي ظلما و أنا وليه. فقال عثمان: قتل بالامس عمر و اليوم يقتل ابنه حسب آل عمر مصابهم به، و امتنع من تسليمه الى علي عليه السلام حقه ظلما و عدوانا، و لهذا قال علي عليه السلام: لئن أمكنني الدهر منه يوما لاقتلنه به، فلما ولي علي عليه السلام هرب عبيد اللّه منه الى الشام و التجأ الى معاوية و خرج معه الى حرب صفين، فقتله علي عليه السلام في حرب صفين. فانظر الى عثمان كيف عطل حق علي عليه السلام و خالف الكتاب و السنة برأيه، و اللّه تعالى يقول «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً» - انتهى.
أقول: قد رأيت في آخر بعض المصاحف التي كتبها عليه السلام بخطه كذا «علي بن ابو طالب» بالواو أيضا، و في بعضها «علي بن ابى طالب» بالياء، و قال السيد المرتضى في الفصول...
و قال شارح كتاب العوامل في النحو للشيخ عبد القاهر الجرجاني في وجه تسمية النحو بهذا الاسم: ان ابا الاسود الدؤلى سمع قارئا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر رسوله، ثم ذهب الى امير المؤمنين عليه السلام بهذا و أخبره بذلك، فقال علي عليه السلام تعليما له: الفاعل مرفوع و ما سواه فرع عليه، و المفعول منصوب و ما سواه فرع عليه، و المضاف اليه مجرور و ما سواه فرع عليه. و قال بعد هذا المقال لابى الاسود الدؤلى: أنح، أي اقصد و احفظ هذا، و لذلك سمي هذا العلم نحوا - انتهى.
و قال المولى سلطان عابد محمد(1)
«كايد احمد» خ ل.
في أول حاشيته على شرح الجامي على الكافية و هو من العامة أيضا: قيل أول من وضع النحو ابو الاسود الدؤلي استاد الصابرين بالبلاء و الراضيين بالقضاء الحسن الرضا و الحسين الشهيد بكربلا سبطا من لم ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و صحبه و سلم، و هو أخذ من علي رضي اللّه عنه، و سببه أن امرأة دخلت على معاويه في زمن عثمان رضي اللّه عنه و قالت: ان أبي مات و ترك لي مالا، بامالة مال، فاستقبح معاوية ذلك، فبلغ الخبر عليا عليه السلام فرسم لابى الاسود بوضع النحو، فوضع أولا باب ان و باب الاضافة، ثم سمع رجلا يقرأ «أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالجر فصنف بابى العطف و النعت، ثم قالت له ابنته يوما: يا ابة ما احسن السماء بالضم على لفظ الاستفهام، فقال لها نجومها،ص:
1) (1)
قالت انما أتعجب من حسنها، فقال لها قولي ما احسن السماء و افتحي فاك، فصنف بابى التعجب و الاستفهام، و أخذ منه النحو خمسة نفر عطاء و ابو الحارث و غيبة و همون(1)
كذا في خط المؤلف.
و يحيى بن النعمان، و أخذ منهم ابو اسحاق الحضرمي و عيسى الثقفي و ابو عمرو بن العلاء النحوي القاري، و أخذ منه الخليل بن محمد و الخليل ابن احمد وفاقا فيه من عيسى الثقفي، و أخذ منه سيبويه الذي هو علم في النحو و كتابه فيه ملقب بالكتاب، و أخذ منه الاخفش و ان خدم الخليل كثيرا، و أما علي بن حمزة الكسائي فانه أخذه من ابى عمرو بن العلاء و مع ذلك قرأ كتاب سيبويه بعده الاخفش، ثم صار أهل الادب كوفيا و بصريا، و أخذ النحو منه الفراء البغوي(2)صاحب المصابيح الملقب بمحيى السنة، و أخذ منه ابو العباس ثعلب و أخذ منه ابو سعيد محمد الانباري كلهم كوفي، و أخذ من الاخفش قطرب محمد بن المستنير، و أخذ من سيبويه و الاخفش و قطرب صالح الحرمن و ابو بكر المازني، و أخذ منهما محمد الملقب بالمبرد، و أخذ منه اسحاق الزجاج و ابو بكر السراج و ابن درستويه و محمد بن كيسان، ثم أخذه منهم ابو علي الفسوي و ابو سعيد السرافي و علي بن عيسى الرماني، ثم أخذ منهما ابو علي الفارسي، ثم أخذ منه ابو الفتح بن جني، و أخذ منه الشيخ عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني، ثم قيل لم يأت بعده من يعبأ به، و أخذ منه المخدوم المعظم جليل دهره و خليل عصره عصام الملة و الدين، و أخذ هو من محمد بن محمد البحرآبادي، و أخذه من علاء الدين الاسترابادي، و أخذه من شرف الدين عمر التبريزي، و أخذه من العلامة التفتازاني، و أخذه من العلامة النيسابوري، و أخذه من ابى بكر الشيرازي، و أخذه من سعد بن احمد البغدادي، و أخذه من قوامالدين النحوي، و أخذه من ابى سعيد النحوي، و أخذه من ابى محمد النحوي تلميذ الشيخ عبد القاهر رحمهم اللّه - انتهى كلامه.
أقول: في كلامه نظر من وجوه شتى: الاول أن...
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني في رسالة العروض و القوافي: العلوم الادبية مرتقية الى اثني عشر صنفا: الاول متن اللغة، و علم التصريف، و علم الاشتقاق و علم الاعراب، و علم المعاني و هو العلم الذي يميز به بين المعنى الصحيح و الفاسد، و علم البيان و هو العلم الذي يميز به بين العلم النظم الصحيح و الفاسد و يقال لمجموعهما علم البديع و تحصيل هذا العلم من أشرف المطالب الدينية و أرفع المباحث اليقينية اذ هو العلم المخصوص بالقرآن و به يعرف فصاحته بالتحقيق لابا...، و علم العروض، و علم القوافي، و علم انشاء النثر، و علم قرض الشعر، و علم الخط، و علم المحاضرات و منه التواريخ - انتهى.
و أقول...
قال ابو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق الزجاج النحوي: حدثنا ابو جعفر احمد بن محمد بن رستم الطبري صاحب ابى عثمان المازني، قال حدثنا ابو حاتم السجستاني، قال حدثني يعقوب بن اسحاق الحضرمي، قال حدثنا سعد ابن سلم الباهلي، قال حدثنا ابى عن جدي عن ابى الاسود الدؤلى أو قال عن جدي عن ابى الاسود عن ابيه قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فرأيته مطرقا متفكرا، فقلت: فيما تفكر يا امير المؤمنين؟ فقال: اني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية. فقلت: ان فعلت ذلك يا أمير المؤمنين أحييت و بقيت فينا هذه اللغة. ثم أتيته بعد أيام فألقى الي صحيفة فيها «بسم اللّه الرحمن الرحيم. الكلام كله ثلاث اسم و فعل و حرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أنبأ عن معنى ليس
باسم و لا فعل» ثم قال لي: تتبعه و زد فيه ما وقع لك، و اعلم يا أبا الاسود ان الاسماء ثلاثة ظاهر و مضمر و شىء ليس بظاهر و لا مضمر، و انما يتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بمضمر و لا ظاهر. قال: فجمعت منها اشياء و عرضتها عليه و كان من ذلك حروف النصب، فذكرت منها أن و ان و ليت و لعل و كأن و لم أذكر لكن، فقال لي: لم تركتها. فقلت: لم أحسبها منها. فقال: بل هي منها فزدها فيها.
قال ابو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق فى قول علي عليه السلام لابى الاسود «اعلم يا أبا الاسود ان الاسماء ثلاثة ظاهر و مضمر و شىء ليس بظاهر و لا مضمر و انما يتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر و لا مضمر» فالظاهر رجل و فرس و زيد و عمرو و ما أشبه ذلك، و المضمر نحو أنا و أنت و أنتما و أنتم و التاء في فعلت و فعلت و الكاف في غلامك و اكرمك و الياء في ثوبى و غلامي و الهاء في ثوبه و غلامه و النون و الياء في أكرمني و النون و الالف في خرجنا و قعدنا و غلامنا و الالف في قاما و الواو في قاموا و النون في قمن، فهذا هو المضمر، و أما الشىء الذي ليس بظاهر و لا مضمر فالمبهم نحو هذا و هذه و ذه و تي و هاتا، و هذه كلها لغات في هذه و هذان و تان و أولئك و ذلك و تلك و تانك و نحو من و ما و الذي و أي و كم و حتى و أين و ما اشبه ذلك من المبهمات، و انما كان في ذكر العربية فقال الكلام اسم و فعل و حرف، ثم حد هذه الاشياء و عرفه بعقب الحدان أصعب العربية هو في المبهم، لان الاسماء الظاهرة مجاريها في الابواب سهل و المضمر ممنوع حركة الاعراب و انما يتغير فى نفسه، و هذه الاسماء المبهمة التي ذكرناها لها أحكام في التثنية و الجمع و التصغير، و منها ما يكون له أحوال متضادة و شروط مختلفة، و قد بين ذلك في النحو، و هذا غرضه و قصده - انتهى كلام الزجاج.
عالم ديّن - قاله منتجب الدين.
فقيه صالح، قرأ على الشيخ أبي علي بن الشيخ أبي جعفر، و له نظم لطيف - قاله منتجب الدين.
فقيه ثقة صالح، قرأ على الشيخ أبي الفتح الكراجكي - قاله منتجب الدين.
امام اللغة - قاله منتجب الدين.
كان فاضلا عابدا فقيها، من المشايخ الاجلاء، يروي عن الشيخ علي بن أحمد العاملي والد الشهيد الثاني.
أقول: و يروي عن الشيخ مقداد السيوري، و يروي عنه أخوه الشيخ حسين ابن حسام على ما يظهر من اجازة الشيخ احمد بن نعمة اللّه العاملي للمولى عبد اللّه التستري، و من تلامذته ناصر البويهي. فلاحظ اذ لعله بالعكس.
فاضل عالم، لم أعلم عصره لكن رأيت في بلدة آمل من بلاد مازندران من جملة مصنفاته ترجمة رسالة آداب المتعلمين للمحقق الطوسي بالفارسية. فلاحظ.
قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو فاضل ثقة، له نظم رائق في مدح أهل البيت عليهم السلام و كتاب التمثيل و شجون الحكايات، أخبرنا بهما الوالد.
و العجلي بكسر العين المهملة و سكون الجيم ثم لام في آخره نسبة الى بني العجل، و هم...(1)
انظر في هذه النسبة معجم قبائل العرب 756/2.
1) (1)
عالم صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
عالم فاضل جليل، له شرح تهذيب الاصول للعلامة - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 141/2.
.أقول: و لم أعثر الى الان على عصره. فلاحظ.
كان من مشايخ النجاشي، و روى عن جماعة منهم ابو الفرج الاصفهاني و محمد بن يحيى الصولي و علي بن بابويه والد الصدوق - كذا قيل.
و أقول: ظني أن النجاشي يروي عنه بالواسطة الواحدة بل بالوسائط، لان الجماعة الذين يروي العباس هذا عنهم من القدماء جدا. فتأمل و لاحظ.
واعظ صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
1) (1)
فاضل عالم فقيه مجتهد معروف، و أظن أنه من المعاصرين للشهيد الثاني.
فلاحظ.
و لقد رأيت بعض فوائده و فتاواه، و من ذلك ما سئل عما لو كان المؤمن غنيا و الولد فقيرا هل يجوز اعطاء الزكاة اليهم أم لا؟ فقال: يجوز اعطاء ما زاد على النفقة الواجبة فانها على الوالد.
ثم سئل لو كان رجل يكفي ماله عن مؤنة السنة له و لعياله الواجبي النفقة و عال جماعة تبرعا فعجز عن مؤنتهم أ يطلق عليه اسم الفقير و المسكين أم لا؟ فقال: نعم.
و سئل عما لو اشتغل القادر على تكسب مؤنة السنة بالنوافل فصار عاجزا عن التكسب يجوز له أخذ الزكاة أم لا؟ فقال: لا يجوز لهذا الشخص الاشتغال بالنوافل إلا طلب العلم.
و سئل عما لو خلف الميت مالا كثيرا و عليه القرض يجوز للغريم احتساب ماله عليه من الزكاة أم لا؟ فقال: يجوز.
و لعل السائل هذا السيد و المسئول الشهيد الثاني، فلا يكون من المجتهدين فلاحظ.
ثم في الجواب الاخير نظر، اذ بعد فرض وفاء المال بالديون الاحتساب لا يخلو من اشكال. فتأمل.
و لعل لفظ «لا» سقط من قلم الناسخ. فلاحظ.
و لعل هذا السيد هو السيد الامير عبد الباقي الاتي.
و كان من مشاهير علماء عصره و شعرائهم بالفارسية و أصحاب الانشاء، و قد أورده سام ميرزا في تحفة السامي و نقل بعض أشعاره و قال له ديوان شعر بالفارسية في الغزليات. و كان قد جمع مع علو النسب مراتب شرف الحسب، و كان يتخلص في أشعاره بالباقي، و قال انه لغاية شهرته لا يحتاج الى تعريف و توصيف و كان مع علو مرتبته ذا همة عظيمة في رعاية جانب الفقراء. و قد صار في أوائل ظهور دولة السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي متقلدا لمنصب صدارته ثم ترقى و صار وكيل الدولة للسلطان المذكور، و استقر عليه حل و عقد جميع مهام الانام حتى انه لا يصدر في جميع امور الملك و المال في مملكة ملك السلطان الا برأيه الى أن استشهد في واقعة محاربة ذلك السلطان مع ملك الروم في أوائل رجب سنة عشرين و تسعمائة. فلاحظ.
و لا يبعد اتحاد هذا السيد مع السابق. فلاحظ.
كان فاضلا عالما محققا، و لكن له ميل عظيم الى مسلك الصوفية، و كان في عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي. فلاحظ التواريخ.
و لم أعلم أنه على من قرأ، و لكن له من المؤلفات كتاب شرح نهج البلاغة مبسوط بالفارسية(2)ألفه على مشرب التصوف و لعله لم يتم، و له تفسير القرآن المجيد و شرح الصحيفة الكاملة السجادية طويل الذيل، و هما أيضا على طريقة
الصوفية. فلاحظ.
و قد كان معاصرا للسيد آميرزا ابراهيم الهمداني، و كانت بينهما مصادقة و مصافاة، و رأيت مكتوبا من ابراهيم المذكور اليه بالفارسية في جواب مكتوبه اليه و قد أعجبني مكتوب ذلك السيد فأوردته في هذا المقام، و هذه صورته:
«بحق بيت و بحق صاحب بيت و بحق دلهاى شكسته بحق آنكه دلهاى دوستانش را شكسته ميدارد كه از قيود امور صورية و تعيينات اعتبارية خود را خلاص ساختن كار مردان است و دليران است و هر جبه و جوشنپوش را زور ميدان مردانگى ميسر نيست و ظاهر عبارت «الشفقة على خلق اللّه» سد راه سالكان است، جهة آنكه شفقت بر خلق معنى ديگر است و علاقه با خلق امر ديگر، انداختن ابراهيم خليل اللّه عليه السلام هاجر و إسماعيل را در وادى غير ذى زرع صحراى مكه و بجانب شام رفتن و با ايشان سخن نگفتن از قبيل ترك علاقه بود نه از قبيل ترك شفقه بر خلق، چون چنين باشد كه «الشفقة على خلق اللّه» از ايشان ميراث است، و تسليم كردن ابراهيم إسماعيل را به حمايت اللّه تعالى از كمال شفقت ناشى است چرا كه حمايت اللّه تعالى به از حمايت ابراهيم است بلا شك و ريب، كريمى كه گاو يتيمى را در بيشه ميان سباع حفظ كند و به پرى پوستش بزر بفروشد جهت يتم به بركت توكل پدرش إسماعيل را نيز در صحراى مكه حفظ مىتواند كرد به بركت توكل ابراهيم، با خلق برآمدن كار صعب است و جمع بين الاضداد از جملۀ محالات است، با حق آشنا شدن چندان دشوار نيست چه اراده خود را به اراده واگذاشتن از قبيل ممكنات و انسان را از اين مقام بهره هست و بوقوع پيوسته.
قال ابن الفارض:...(1)
مكان بيت الشعر بياض فى الاصل.
و حصول معنى احدى بنى نوع را دليل امكان حصول اين معنى است براى
1) (1)
ديگرى، خدا نصيب فرمايد.
(النتيجه) راه منحصر است در دو يكى بجانب نور وحدت و ديگرى بجانب ظلمت كثرت و لا ثالث لهما، اهل كثرت را از نور وحدت يارى نيست چنانكه اهل وحدت را از ظلمت كثرت غبارى، هزار سال اگر كسى اوقات خود را بكلى صرف اهل دنيا كند بصورت و سيرت انسان برنيايد با اين كس رام و مهربان نمىشود «لَنْ تَرْضىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لاَ النَّصٰارىٰ حَتّٰى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ» (1)
سورة البقرة: 120.
، پس ايشان را با حق دلالت بايد كرد «قُلْ إِنَّ هُدَى اللّٰهِ هُوَ الْهُدىٰ» (2)، و يا مثل ايشان شد و ترك حق كرد «لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوٰاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مٰا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاٰ نَصِيرٍ» (3). شق اول را ايشان قائل نيستند شق دوم را ما چون قائل شويم ايشان ما را بحق نمىفروشند، ما چون حق را بدنيا فروشيم چاره منحصر است در ترك ايشان «من تجاربه فقد ربح». چنين كردهاند عارفين و اولياء اللّه حق.(الخلاصة) اوليا را شعار ترك دنيا است هرچه باشد و هركه باشد «القيد كفر و لو كان باللّه» اهل دنيا را مدار بر تحصيل است هرچه باشد و از هركه باشد، اگرچه سد راه و بند پا باشد «و بينهما بون بعيد».
(الاشارة) با صفات بشريت صفات حق جمع نمىشود هركدام را كه خواهند اختيار كنند، سخن پوستكنده مدت مديد بدرگاه حق تضرع كردن و براى طلب هر سهل بمراد نرسيدن به از آنست كه بوسيلۀ مكتوبى و يا بواسطۀ پيغامى از بزرگى صاحب آلاف و الوف شدن چه اول را نور خضوع همراه است و آخر را ظلمت فروتنى و تنزل، در دنبال ابراهيم ادهم از ترك پادشاهى ضررى نكرد
فرعون را سلطنت روى زمين فايده ندارد، حمالان باربر گردن نه چون سواران سبكعنانند «سيروا قد سبق المفردون».
(الحقيقة) علمى كه بزبان و گوش محتاج باشد علم نيست دردى است، چرا كه سوداگر را از كسادى بازار آتش در جان است و هرچه در حافظه و خيال مخزون است مانع نفس حيوانى است مانند كتابخانه در معرض زوال است، و آن علمى كه روح را شمع راه است كدام است «العلم نقطة كثرها الجاهلون»، تمام علم اوليا از مقولۀ شىء من وجه است و علم علماء دنيا از مقوله علم بوجه شىء است، و تفاوت بين الامرين بسيار است. بر تقديرى كه معلوم شىء واحد باشد آثار متفاوت است، چه شمع ثانى را از هر بادى ضرر زوال است و شمع اول را باد صرصر معين و ممد شعاع است.
(النكتة) ماهيت علم صورت حاصلى است، چون حق را دانستى علم حاصل كردى، همه را دانسته «قُلِ اللّٰهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ» (1)
سورة الانعام: 91.
.(المعذرة) من تنگ حوصله و تنگمايهام، با اهل دنيا خلطه نمىتوانم كرد، درياآشامان را حال ديگر است، آنچه نوشتهام خيال خود را بيان كردهام «الاناء يترشح بما فيه لا انكار لنا لاحد» همه خوبند و همين بد مائيم «و الفرار من الكثرة ليس الا باطاعة الامر لا بمقتضى العلم».
هركه را ذرۀ وجود بود پيش هر ذره در سجود بود
جهت مختلف طريق أنبياء و اولياء صراط مستقيم است و هدايت بطلب منوط است و «اِهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ» تعليم طلب است و «لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ» (2)اديب عظيم است، و اطلاع بر سر قدر ما فوق طاقت است، و اطاعت
اولياء سرمايه نجات است.
(الانصاف) بدست خود تفسير بيضاوى نوشتهام پايبندم شده است «وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» (1)
سورة الشورى: 30.
نه همراه مىتوانم گرداند نه علاقه مىتوانم از آن برداشت، يقين ميدانم كه عن قريب در معرض بيع من يريد شىء قليل فروخته خواهد شد، پس علم يقين را در اين راه مرتفعى نبوده است، اللّه تعالى عين اليقين را نصيب طالبين گرداند بحرمة الواصلين الى حق اليقين.(الرمز) بند بندم مىلرزد از تعقل آن چيزى كه تمناى صادقان را فرض عين است «فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ» (2)و مدار بر اغماض عين است با آنكه يقين ميدانم كه عاقبت مؤمنان و محبان آل محمد صلّى اللّه عليه و آله بخير است، تعيشم در دنيا مثل تعيش زندانيان و محبوسان است، پس از خلاص شدن از زندان اين چه خوف و اين چه بيم است «رحم اللّه امرءا عرف قدره»، اينست حال من و مقدار من.
(المقصود) غرض از نوشتن اين چند كلمه كه زبانزد هر بزرگ و كوچك است نه قصد افاده است كه نسبت به ملازمان آن جناب توهم اين داعيه محض كفر است و نه غرض دانش و اظهار معرفت خود است كه قطره را با درياى محيط خودنمائى دليل جهل است، بلكه مطلوب آنست كه خود را بدينوسيله بخاطر فيض مآثر آن عالىمقدار كه هرگز از خانۀ محبتم قادر آمده است قدم بيرون ننهاده است:
اى قدم ننهاده هرگز از دل تنگم برون
حيرتى دارم كه چون در هر دلى جا كردهاى
برساند و طلب تجديد التفات خاطر آن خورشيد ذرهپرور نمايد و خود را در سلك محبان و مشتاقان آن درگاه جاى دهد، اگرچه مآثر محبتم را چندان احتياجى باين اظهار نيست لكن «تهادوا تحابوا» وارد است، مرا بهتر از عرض اخلاص هديۀ نبود بدان اكتفا كردم و از آن هم اندكى ذكر كردم كه «الجرعة تدل على الغدير و الجفنة على البيدر الكبير»، اللّه تعالى ملازمت آن جناب را بار ديگر بزودى روزى اين مخلص گرداند بالنبى و آله الامجاد - انتهى.
و اقول...
شيخ من وجوه أصحابنا ثقة، ورد الري و قرأ عليه المفيد عبد الرحمن النيسابوري تصانيفه منها الحجج و البراهين في امامة مولانا امير المؤمنين و أولاده الاحد عشر أئمة الدين، و المذهب في المذهب، و رسائل البصرة، و كتاب الدلائل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و البصري على المشهور الافصح بفتح الباء و يجىء في النسبة بكسرها ثم الصاد المهملة الساكنة و فتح الراء المهملة و آخرها هاء، نسبة الى بصرة.
فاضل فقيه، له: كتاب الورع، كتاب الاجتهاد، كتاب القبلة، كتاب الآثار الدينية، أخبرنا بها الشيخ وجيه الدين عبد الملك بن سعيد الداودي الزيدي عنه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و لعل الزيدي نسبة الى مذهب الزيدية، و لكن المروي عنه من الشيعة
الاثني عشرية. فلاحظ.
و يؤيد كون الراوي من علماء الزيدية عدم عقد ترجمة له في فهرسه مع أنه من مشايخه. فتأمل.
كان من العلماء المعاصرين للامير السيد حسين مجتهد العاملي في دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و من مؤلفاته كتاب - الخ. فلا تظنن اتحاده مع من يأتي. فلا تغفل.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم جليل شاعر أديب ماهر معاصر - انتهى(1)
امل الامل 142/2.
.و أقول...
فاضل فقيه واعظ ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و أقول: يعني بعلي بن عبد الجبار القاضي جمال الدين أبا الفتح علي بن عبد الجبار بن محمد الطوسي نزيل قاسان الذي يروي عنه شاذان بن جبرئيل القمي. فلاحظ. فهو حينئذ في درجة - الخ.
1) (1)
و سيجىء ابن عمه المذكور أيضا، و هو القاضي ركن الدين عبد الجبار بن علي.
ثم أقول: و سيجىء في ترجمة الشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن محمد ابن ابراهيم العتائقي شارح نهج البلاغة أن شرحه مأخوذ من أربعة شروح، منها شرح القاضي عبد الجبار عليه، و يحتمل أن يكون شرح نهج البلاغة المشار اليه للقاضي زين الدين ابى علي عبد الجبار هذا، أو هو لواحد من القضاة الثلاثة الآتية، و لم أعثر الى الان - و هو عام ثمان و مائة و ألف - على أن مؤلفه أي واحد من هؤلاء القضاة الاربعة. فلاحظ.
الفاضل العالم الكامل العلامة، تلميذ الشيخ الطوسي و من في طبقته، و يروى عنهم، و كان رحمه اللّه نيسابوري الاصل و صار متوطنا بالري، و قد يعبر عنه بعبد الجبار المقري فلا تظنن التعدد.
و اعلم أنه قدس سره يروي عن جماعة منهم الشيخ الطوسي استاده، و قد وجدت على ظهر نسخة من التبيان للشيخ الطوسي اجازة منه بخطه الشريف للشيخ ابى الوفا عبد الجبار هذا، و كانت صورتها هكذا «قرأ علي هذا الجزء و هو السابع من التفسير الشيخ ابو الوفا عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي أيد اللّه عزه و سمعه الشيخ ابو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه و ابو عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الوراق الطرابلسي و ولدي ابو علي الحسن بن محمد. و كتب محمد بن الحسن بن علي الطوسي في ذي الحجة من سنة خمس و خمسين و أربعمائة» انتهى.
و يروي عنه ولده الشيخ ابو الحسن أو ابو القاسم علي بن عبد الجبار كما سبق آنفا، و جماعة كثيرة اخرى أيضا على ما يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب و غيره، و منهم السيد ابو الفضل الداعي بن علي الحسيني السروي، و الشيخ ابو الرضا فضل اللّه بن علي بن الحسين القاساني، و عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي، و الشيخ ابو الفتوح احمد بن علي الرازي، و محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد النيسابوري، و محمد بن الحسن الشوهاني، و ابو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي لكنه اجازة و بذلك صرح نفسه أيضا في اعلام الورى، و ابو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي، و مسعود ابن علي الصوابي، و الحسين ابن احمد بن طحال المقدادي، و علي بن شهرآشوب المازندراني السروي والد ابن شهرآشوب المشهور.
و قد نقل قريبا من ذلك الشيخ نجيب الدين في آخر كتاب الجامع، و لكن أورد أبا علي محمد بن الفضل الطبرسي بدل ابى علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي. فتأمل. و قد أسقط الاربعة المذكورين بعده، و كذا أسقط أيضا عبد الجليل بن عيسى المذكور.
و قد سبق في ترجمة الشيخ ابى عبد اللّه جعفر بن محمد بن احمد بن العباس ابن الفاخر الدوريستي أن الشيخ المفيد عبد الجبار هذا يروي أيضا عنه.
و ممن يروي الشيخ عبد الجبار المذكور أيضا عنه الشيخ الطوسي كما سيأتي و صرح به الطبرسي في اعلام الورى أيضا - الى غير ذلك من العلماء.
و يظهر من أواخر مجمع البيان للطبرسي أن الطبرسي يروي عن المفيد ابى الوفا عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي هذا فيما كتبه اليه بخطه، و هو يروي عن الشيخ الطوسي و عن الرئيس ابى الجوائز الحسن بن علي بن محمد الكاتب و عن الشيخ ابى عبد اللّه الحسن بن احمد بن حبيب الفارسى أيضا.
و كذا يظهر من أوائل سند أحاديث الحسن بن ذكروان الفارسي صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام كما وجدته بخط الوزيري الفاضل المشهور أن الشيخ ابا عبد اللّه الحسين بن احمد بن محمد بن طحال المقدادي يروي عن الشيخ المفيد عز العلماء ابو الوفا عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي بالري في شعبان سنة ثلاث و خمسمائة، و يروي هو عن الرئيس ابى الجوائز الحسن بن علي ابن بادي. فلا تغفل.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الشيخ المفيد عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقري الرازي، فقيه الاصحاب بالري، قرأ عليه في زمانه قاطبة المتعلمين من السادة و العلماء، و هو قد قرأ على الشيخ ابى جعفر الطوسي جميع تصانيفه، و قرأ على الشيخين سلار و ابن البراج، و له تصانيف بالعربية و الفارسية في الفقه، أخبرنا بها الشيخ الامام جمال الدين ابو الفتوح الخزاعي عنه - انتهى.
و أقول: قد صرح ابن شهرآشوب أيضا في كتاب المناقب بأن هذا الشيخ قرأ على الشيخ الطوسي و ان ابن شهرآشوب يروي عنه بتوسط السيد ابى الفضل الداعي المذكور، و له ولد فاضل و هو الشيخ ابو الحسن علي بن عبد الجبار، و سيجىء ترجمته أيضا.
و في المهج لابن طاوس أنه قد حدث الشيخ ابو علي ولد الشيخ الطوسي قدس سره في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام سنة سبع و خمسمائة، و كذا الشيخ المفيد شيخ الاسلام عين العلماء ابو الوفا عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي في مدرسته بالري فى شعبان سنة ثلاث و خمسمائة، و حدث أيضا السيد العالم التقي نجم الدين كمال الشرف ذو الحسبين ابو الفضل المنتهى ابن ابى زيد
ابن كاكا(1)
«كبابكى - كياكى» خ ل.
الحسيني في داره بجرجان فى ذى الحجة من سنة ثلاث و خمسمائة، و حدث أيضا الشيخ السعيد الامين ابو عبد اللّه محمد بن احمد بن شهريار الخازن بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام اجازة في رجب من سنة أربع عشرة و خمسمائة، قالوا كلهم حدثنا الشيخ الطوسي بالمشهد المقدس الغروي في شهر رمضان من سنة ثمان و خمسين و أربعمائة، قال حدثنا ابو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري و احمد بن عبدون و ابو طالب بن الغروي(2)و ابو الحسن الصفار و أبو علي الحسن ابن إسماعيل بن اشناس، قالوا حدثنا ابو الفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني، قال حدثنا محمد بن يزيد بن ابى الازهر البوشنجي النحوي، قال حدثنا ابو الوضاح محمد بن عبد اللّه بن زيد النهلي، قال أخبرني ابى، قال سمعت الامام أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام - الحديث.فقيه وجه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: لعله ابن عم القاضي زين الدين ابى علي عبد الجبار بن الحسين ابن عبد الجبار الطوسي المذكور آنفا، بل الظاهر أنه ابن القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار بن محمد الطوسي نزيل قاسان الاتي في باب العين المهملة.
كان فاضلا عالما صالحا، قرأ على الشيخ الطوسي - كذا أفاده الشيخ
المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 143/2.
.و أقول: ظني اتحاده مع الشيخ المفيد ابى الوفا عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقري الرازي السابق، لان أصله كان من نيسابور و توطن بالري، مع اتحاد الاسم و العصر و اللقب و اسم الجد، و أما حذف اسم الوالد فشائع. فلاحظ.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و سيجىء ترجمة ولده علي و أنه من العلماء.
فاضل، يروي عن الشيخ ابى جعفر الطوسي - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول: يروي عنه ولده القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار كما يظهر من اجازة الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني للمولى محمد أمين الاسترابادي و سيجىء ترجمته، و سبق ترجمة سبطه عبد الجبار بن علي بن عبد الجبار آنفا.
فلاحظ.
ثم أقول: لا يبعد كون هذا بعينه هو القاضي ركن الدين عبد الجبار المذكور آنفا، فيكون من باب الاختصار في النسب. فلاحظ.
كان من أجلاء العلماء، و الظاهر أنه من سلسلة ابن معية المشهور، و يروي عنه ابن اخته السيد ابو البركات عمر أعني المعروف بالشريف عمر بالكوفة، و كان ابو البركات عالما و علت سنه و تفرد برواية أشياء لم يشاركه فيها أحد في زمانه - كذا يظهر من كتاب أنساب السيد احمد بن علي بن الحسين الحسني النسابة تلميذ السيد تاج الدين ابن معية.
قد سبق بعنوان الشيخ المفيد ابو الوفا عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقري النيسابوري ثم الرازي، فلا تتوهم المغايرة.
فاضل فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
عالم فصيح ديّن، له كتاب بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض، كتاب البراهين في امامة أمير المؤمنين، كتاب السؤالات و الجوابات سبع مجلدات، كتاب مفتاح التذكير، كتاب تنزيه عائشة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: قد يظهر من بعض المواضع نسبه على نحو آخر، فاني قد رأيت
على ظهر كتاب المثالب المشار اليه في وصفه هكذا: ألفه الصدر الامام نصير الدين ركن الاسلام سلطان العلماء ملك الوعاظ عبد الجليل بن الحسين ابى الفضل القزويني.
ثم قد كان هذا الشيخ واعظا أيضا كما يظهر من مطاوي كتاب نقض الفضائح له.
ثم اعلم أن له رسالة أيضا مختصرة في جواب الملاحدة و شبههم قد ألفها قبل تأليف كتاب المثالب بسنة كما يظهر من كتاب المثالب.
و لا يخفى أن مراده بتنزيه عائشة تنزيهها عن الزنا لاعن المعاصي، لان عند الشيعة هي مبراة عن الزنا البتة، و كذلك جميع أزواجه صلّى اللّه عليه و آله و أزواج سائر الانبياء أيضا، و أخبارهم ناطقة بذلك. و العجب أن العامة المتعصبين لها القائلين بأنها ام المؤمنين يعتقدون أن الخاصة ينسبون اليها الزنا مع أنهم بأنفسهم قد نقلوا في بعض تفاسيرهم قصة زناها و الخاصة قد أنكروا ذلك غاية الانكار.
و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: الشيخ الاجل عبد الجليل القزويني الرازي صاحب كتاب نقض الفضائح و قد كان بالفارسية و كان من أذكياء العلماء الاعلام و من أتقياء المشايخ الكرام، و كان في عصره مشهورا بعلو الفطرة و جودة الطبع و ممتازا من بين أقرانه، و قد ألف بعض معاصريه من غلاة أهل السنة من بلدة الري و نواصب تلك الناحية مجموعة في رد مذهب الشيعة، و قد أذعن علماء الشيعة الذين كانوا بالري و تلك النواحي بالاتفاق على أن الاولى و الاحق بالتصدي لدفع ذلك و نقضه هو الشيخ عبد الجليل هذا، و قد وفقه اللّه تعالى لتأليف كتاب شريف في نقض تلك المجموعة و جعل عنوانه باسم صاحب الزمان عليه السلام.
ثم ذكر قدس سره عبارة أول كتابه و خطبته. فلاحظ. ثم أورد بعض الفوائد
و اللطائف من كتابه هذا في ترجمته و شطرا آخر منها أورده متفرقا في مطاوي كتاب مجالس المؤمنين المذكور و قال: ان نسخة ذلك الكتاب درة عزيزة جدا و قال: النسخة التي وصلت الي كانت أيضا سقيمة في الغاية لكني قد صححتها بقدر الطاقة بعد التفكر و السعي و التأمل التام، حتى أوردت فيها بعضها بلفظه و بعضها بالمعنى، و يظهر من طي بعض حكاياته في مجلس وعظه أن في شهور سنة خمسين و خمسمائة قد كان موجودا أيضا و كان في مدرسه الكبير كان يعظ الناس يوم الجمعة و نحن نقلنا تلك الفوائد في كتاب وثيقة النجاة في القسم الثالث في الاماميات.
ثم كتابه المذكور كتاب لطيف في الامامة كثير الفوائد و الان عندنا منه نسخة عتيقة، و رأيت عدة نسخ منها نسخة أخرى عتيقة عند المولى ذو الفقار.
ثم انه يظهر من أوائل هذا الكتاب أنه ألفه بعد سنة ست و خمسين و خمسمائة بأمر النقيب شرف الدين ملك النقباء سلطان العترة الطاهرة ابى الفضل محمد بن علي المرتضى بقزوين.
مناظر ماهر حاذق، له تصانيف منها: نقض التصفح لابى الحسين البصري، الفصول في الاصول على مذهب آل الرسول، جوابات علي بن ابى القاسم الاسترابادي المعروف ببلغمران، جوابات الشيخ مسعود الصوابى، مسألة في المعجز، مسألة في الامامة، مسألة في المعدوم، مسألة في الاعتقاد، مسألة في نفي الرؤية، شاهدته و قرأت بعضها عليه - قاله الشيخ منتجب الدين.
و أقول: قد مر في ترجمة الشيخ الفقيه الثقة معين الدين أميركا بن ابى اللحيم ابن أميرة المصدري العجلي أنه أستاد الشيخ الامام رشيد الدين عبد الجليل
الرازي المحقق، و الظاهر أن المراد به هو هذا الشيخ.
ثم انه سيجىء في ترجمة الشيخ العالم ابو سعيد عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي احتمال اتحاده مع هذا الشيخ، بل الظاهر عندي اتحادهما مع الشيخ نصير الدين عبد الجليل بن ابى الحسين بن الفضل القزويني السابق أيضا كما لا يخفى. فلاحظ.
واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
أقول: فلا تظنن اتحاده مع سابقه و ان كان سابقه أيضا واعظا. فتأمل. نعم لا يبعد أن يكون هذا بعينه هو عبد الجليل الذي كان صاحب كتاب نقض الفضائح الذي قد ذكره القاضي نور اللّه في المجالس.
فاضل صالح، من مهرة قراء القرآن، و رأيت في بلدة رشت من بلاد جيلان من مؤلفاته رسالة في علم القراءة بالفارسية، و لعله من علماء دولة السلاطين الصفوية. فلاحظ.
شيخ جليل صالح فاضل، له تصانيف منها: بيطارنامه، كتاب قولنامه، و حاشية على الهندى - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 144/2.
.1) (1)
و أقول: و لم أظن أن يكون له فضل، و العجب من الشيخ المعاصر ايراد مثل هؤلاء في رجال العلماء، و لا أقل من عدم الاطراد في مدحه و الاكتفاء بما قد يكتفي الشيخ منتجب الدين في فهرسه في ترجمة نظائره بقوله صالح أو واعظ أو ديّن أو نحو ذلك. و أعجب منه أنه قال في ترجمة الشيخ عبد الغفار أخيه الذي هو أجهل من الحمار...
و الصواب عندي ادخالهما في نسخة رجال علماء البيطارين و جهلاء البطالين، لاني قد جالست مع الشيخ عبد الغفار مرارا و جاورته و ناظرته فلم أجده ممن ذاق طعم شىء من العلوم أصلا. نعم قد ذاق طعم الطمع جدا، و انما أوردتهما في هذا المقام مع نبو الكلام عن الاسراد في حق هؤلاء الطغام كيلا يضل فيه الاقدام، بل خاله الذي سيجىء ترجمته أيضا كذلك، و هو الشيخ...
متكلم فقيه متبحر أستاد الائمة في عصره، و له مقامات و مناظرات مع المخالفين مشهورة، و له تصانيف أصولية - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل، بعد نقل الكلام المذكور: و هذا الشيخ الجليل من مشايخ ابن شهرآشوب، يروي عن ابى علي الطوسي، و قد ذكره في معالم العلماء فقال: الشيخ(1)
«شيخى» خ ل ظ.
الرشيد عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي، له: مراتب الافعال، نقض كتاب التصفح عن ابى الحسين و لم يتمه - انتهى(2).أقول: و قد أورده ابن شهرآشوب في باب الالقاب من المعالم بناء على أن الرشيد من ألقابه المشهورة(1)
هذا من كلام الافندى حشاه بين كلام الحر.
.ثم قد تقدم نقض كتاب التصفح لابى الحسين في مؤلفات عبد الجليل بن ابى الفتح، و لا منافاة في كون كل منهما صنف له نقضا، اذ لا يخفى على مثل ابن شهرآشوب مؤلفات شيخه و لا على مثل منتجب الدين ذلك. و يقرب اتحاد الرجلين بأن يكون نسب هذا الى جده و هناك الى ابيه، و حينئذ فذكر منتجب الدين له مرتين لا وجه له، مع عدم وجود فاصلة هناك أصلا. و يقرب ما قلناه اتحاد الكنيتين و النسبتين و الكتابين و غير ذلك - انتهى ما في أمل الامل(2).
أقول: قد صرح ابن شهرآشوب المذكور في كتاب المناقب أيضا بأنه من مشايخه و قال انه يروي عن الشيخ ابى الوفا عبد الجبار بن علي المقري الرازي أيضا.
ثم أقول: و الحق عندي أيضا اتحادهما، و من العجب أن ابن شهرآشوب أورد هذا الشيخ في باب الالقاب من معالم العلماء مع تصريحه فيه باسمه أيضا كما مر و لقبه قدس سره هو الرشيد.
و اعلم أنه يروي عن هذا الشيخ أيضا كما سيجىء في باب الميم السيد الامام شهاب الدين محمد بن تاج الدين بن محمد بن الحسين بن محمد الحسيني الكيلكي.
ثم أقول: ان هذا الشيخ يحتمل اتحاده مع الشيخ الواعظ نصير الدين عبد الجليل بن ابى الحسين بن الفضل القزويني السابق، بل مع الشيخ عبد الجليل القزويني الرازي الذي ينقل عن كتابه السيد قاضي نور اللّه التستري كثيرا في
مجالس المؤمنين. فلاحظ كما مر آنفا.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا من أعيان عصره، و كان معاصرا للشهيد الثاني و ولده، و له اليهما مسائل رأيتها و رأيت جواباتها، و عندنا كتب بخطه تاريخ بعضها سنة أربع و عشرين و تسعمائة (1)
كذا فى خط الافندى، و فى نسخ المصدر «سنة 964».
- انتهى(2).و أقول...
كان من أكابر العلماء و من مشاهير الفضلاء في البلاد الهندية، و قد كان معظما في تلك البلاد في الغاية لدى السلطان. و بالجملة كان قدس سره علامة عصره و فهامة دهره جامع لسائر العلوم حافل، و قد توفي بها في عصرنا، و له حواشي و مؤلفات جيدة حسنة مشهورة متداولة بها.
و اعلم أنه قد اشتهر هذا الفاضل بين أهلها بكونه من علماء أهل السنة، و لكن سماعي من بعض الثقات من أهل يزد ممن سافر الى تلك البلاد حكاية وصية منه لولده المولى ابو الهادي دالة على تشيعه و حسن عقيدته و أنه كان يعمل في مدة عمره في تلك البلاد بالتقية، و أنه قد كانت عنده كتب الشيعة موجودة محفوظة في صندوق مقفل مفتاحه محفوظ عند نفسه من الكتب الاربعة في الحديث
للامامية و من سائر كتب الاحاديث للشهيد من المشهورات و غيرها، و قد كانت في ذلك الصندوق تحت الكتب المذكورة رسالة مجزأة غير مجلدة حسنة جدا من مؤلفات نفسه في الامامة تقرب من ثلاثة آلاف بيت محتوية على اثبات أدلة الشيعة و على ابطال حجج أهل السنة في مسألة الامامة، و قد وصاه بالعمل بها.
و حكى لي ذلك الثقة أنه رأى تلك الرسالة، و كان قد استنسخ منها الفاضل الجليل الاميرزا معز الدين محمد بن الاميرزا فخر الدين محمد المشهدي أيضا في بلدة اكبرآباد من بلاد الهند.
ثم من مؤلفاته أيضا حاشية طويلة الذيل على تفسير البيضاوي في غاية الجودة، و قد رأيت ببلدة هرات منها مجلدا من أولها، و هي ما كتبه على الجزء الاول من القرآن، و قد ألفها للسلطان شاه جهان محمد ملك الهند، و لعله لم يخرج من تلك الحاشية الا ذلك المقدار.
و من مؤلفاته أيضا حاشية على...(1)
توفى بسيالكوت فى 12 ربيع الاول سنة 1067 - معجم المؤلفين 95/5.
فاضل عالم كامل راوية كبير، يروي عنه سبطه المذكور في كتاب الدر النضيد في تعازي الامام الشهيد و غيره.
ثم أقول: لا يبعد عندي اتحاده مع أحد السيدين الآتيين، بل الحق ذلك.
فلاحظ.
ثم انه يروي السيد علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد في كتاب الانوار المضيئة عن جده السعيد الحميد، و المراد به هو هذا. فلاحظ.
1) (1)
من أكابر علماء الامامية، يروي عن الشريف ابى تمام محمد بن هبة اللّه بن عبد السميع الهاشمي.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد جلال الدين بن عبد الحميد بن الثقفي(1)
كذا فى خط المؤلف، و فى النسخة المطبوعة من الامل «السيد جلال الدين عبد الحميد بن التقى»، و فى النسخة المخطوطة التى علق عليها الافندى «السيد جلال الدين عبد الحميد بن الثقفى» ثم صححت هكذا «السيد جلال الدين بن عبد الحميد بن عبد اللّه التقى الحسنى النسابة».
، فاضل صالح، يروي عنه فخار بن معد - انتهى(2).و أقول: الظاهر أنه الذي يروي عن ولده الشيخ ابن فهد الحلي، أعني السيد المرتضى بهاء الدين علي بن السيد عبد الحميد النسابة، و لست أعني السيد المرتضى علم الدين علي بن عبد الحميد بن فخار بن معد الحسيني الموسوي.
بل أقول: و لا يبعد اتحاد السيد جلال الدين عبد الحميد هذا مع السيد جلال الدين عبد الحميد الاتي.
ثم اعلم أن في بعض مواضع المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي قد وقع هكذا: أخبرني السيد الاجل العالم عبد الحميد بن التقي عبد اللّه بن أسامة العلوي الحسيني رضي اللّه عنه في ذي القعدة من سنة ثمانين و خمسمائة قراءة عليه بحلة الجامعين، قال أخبرنا الشيخ المقري ابو الفرج احمد بن حشش القرشي، عن ابى الغنائم محمد بن علي بن ميمون القرشي، عن الشريف ابى عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي، عن ابى تمام عبد اللّه ابن احمد بن عبيد اللّه الانصاري، عن عبيد اللّه بن كثير العامري، عن محمد بن اسماعيل الاحمسي، عن محمد بن فضيل، عن محمد بن سوقة، عن ابراهيم
النخعي، عن علقمة بن الاسود، عن عبد اللّه بن الاسود، عن عبد اللّه بن مسعود - الخ.
أقول: و الحق اتحاده مع هذا السيد. فتأمل، اذ فيه تصحيف أسامة بالنسابة أو بالعكس. فلاحظ.
من أجلة علمائنا و أفاخمهم، و قيل في نسبه: السيد الامام نسابة عهده جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار بن احمد بن محمد بن ابى القاسم محمد بن الحسين بن محمد بن ابراهيم المجاب برد السلام(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: كله سهو، لان المراد به هو السيد محمد بن موسى المدفون بشيراز.
ابن محمد [بن] صالح بن موسى الكاظم عليه السلام - كذا أورد نسبه الحمويني تلميذه من علماء العامة في كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين، و قال:انه يروي عن ابيه عن شاذان بن جبرئيل القمي عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن الصدوق.
و لكن نقل عنه هكذا: انبأني والدي الامام شمس الدين شيخ الشرف معد رحمه اللّه اجازة، و هو غريب لانه صرح نفسه أولا بأن معد جده. فتأمل.
و قد كتب في هامش تلك النسخة: ان السيد عبد الحميد هذا جد سادات المشفع. فتأمل.
ثم في بعض مواضع كتاب الحمويني المذكور هكذا: أخبرني السيد النسابة جلال الدين احمد بن عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي، عن النقيب
1) (1)
شرف الدين عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي. و الحق زيادة لفظتي «احمد» و «ابن» كما لا يخفى، أو يقال كان أصله «ابو احمد عبد الحميد» فصحف. فلاحظ.
و في بعض مواضعه: الجلال بن فخار بن معد الموسوي كتابة عن عبد الرحمن ابن عبد السميع اجازة. فتأمل.
أقول: و قد وجدت في صدر سند بعض زيارات الحسين عليه السلام المذكورة في كتاب مزار الشيخ الطوسي بهذه العبارة: حدثني السيد الاجل العالم الاوحد جلال الدين سيد الشرف ذو الحسبين عبد الحميد بن التقي حرس اللّه ظله و أدام بقاءه و أدام علوه، قال حدثتنا ست العشيرة بنت احمد بن سعيد ابن محمد البصري المهلبي في الكوفة في منزلها في يوم الثلاثاء ثالث عشر شوال سنة ست و ستين و خمسمائة، قالت حدثنا جدي لابى الحافظ ابو الغنائم محمد بن علي بن ميمون البرسي من لفظه و أنا أسمع في جمادى الاولى من سنة عشرة و خمسمائة، قال أطال اللّه بقاءه و أخبرنا الشيخ ابو الفرج احمد بن علي بن مشيش القرشي قراءة عليه، قال أخبرنا الحافظ محمد بن علي بن ميمون البرسي اجازة، قال أخبرنا الشريف ابو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي رضي اللّه عنه، قال أخبرنا ابو الحسين محمد بن الحسين ابن جعفر الحارثي قراءة عليه، قال حدثنا ابو جعفر محمد بن عماد بن محمد بن العطار، قال حدثني علي بن الحسين بن كعب، قال حدثني إسماعيل بن صبيح اليشكري، عن الحسن بن سعيد الاحمسي، عن جابر بن الجعفي، عن أبى عبد اللّه عليه السلام - الخ.
و يروي عنه ولده السيد علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد، و هو يروي عن والده فخار و عن النقيب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي الواسطي اجازة عن شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي على ما رأيته في مواضع: منها
ما وجدته في سند بعض الروايات.
و كان والده من كبار مشاهير الفقهاء، و كذا ولده أعني السيد علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد أيضا، و سيجىء ترجمتهما، و يروي ولده علم الدين عنه.
و هذا السيد النسابة جلال الدين المذكور هو أستاد السيد عبد الكريم بن احمد بن طاوس الحسني صاحب فرحة الغري، و قد رأيت صورة اجازة هذا السيد له في بلدة تبريز على ظهر نسخة من كتاب المجدي في أنساب الطالبيين تأليف السيد الشريف ابى الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة و يظهر من تلك الاجازة أنه يروي السيد جلال الدين هذا عن والده السيد فخار ابن معد أيضا.
و يروي عنه السيد فخر الدين علي بن السيد عزّ الدين محمد بن احمد بن علي بن أعرج الحسيني العبيدلي جد السيد ابى عبد اللّه عميد الدين عبد المطلب ابن السيد مجد الدين ابى الفوارس محمد بن السيد فخر الدين علي المذكور.
ثم انه يظهر من اجازة المولى الحاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي أن الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة يروي عن السيد عبد الحميد عن السيد الجليل فخار بن معد الموسوي، و الظاهر أن مراده هو هذا السيد، لكن في كلامه نظر من وجهين: الاول أن والد العلامة يروي عن فخار ابن معد بلا توسط أحد. فتأمل. الثاني أن ظاهر سياق كلامه أنه لا يعتقد أن السيد عبد الحميد المذكور ولد السيد فخار بن معد هذا، مع أنه ولده. فتأمل.
ثم انه قد نقل الاستاد الاستناد قدس اللّه روحه في المجلد الثاني من كتاب صلاة بحار الانوار من الكتاب العتيق هكذا: أخبرني السيد الاجل عبد الحميد ابن فخار بن معد العلوي الحسيني الحائري في سنة ست و سبعين و ستمائة، قال
أخبرني والدي رضي اللّه عنه، عن تاج الدين الحسن بن علي بن الدربى، عن محمد بن عبد اللّه البحراني، عن ابى محمد الحسن بن علي، عن علي بن إسماعيل، عن يحيى بن كثير، عن محمد بن علي القرشي، عن احمد بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلمي، قال قرأت على عبد اللّه ابن سليمان، قال سمعت الصادق عليه السلام - الحديث.
و في أواخر كتاب مزار البحار أيضا هكذا: من الكتاب العتيق، أخبرني السيد عبد الحميد بن فخار بن معد الحسيني قراءة عليه و هو يعارضني بأصل سماعه الذي بخط والده، قال أخبرني والدي عن الحسن بن علي الدربى عن محمد ابن عبد اللّه الشيباني عن ابى محمد الحسن بن علي عن علي بن إسماعيل عن زكريا بن يحيى بن كثير عن محمد بن علي القرشي عن احمد بن سعيد عن علي ابن الحكم عن الربيع بن محمد عن ابن سليم عن ابى عبد اللّه عليه السلام.
و أقول: ففيما قاله الاستاد الاستناد من أن الكتاب العتيق المذكور هو بعينه كتاب مجموع الدعوات لابى الحسن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري محل تأمل، لان ولد التلعكبري من معاصري المفيد و أضرابه و صاحب كتاب العتيق كما علمت آنفا من المتأخرين عن المفيد بكثير. فتأمل.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي، كان فاضلا محدثا راوية، يروي عن تلامذة ابن شهرآشوب عنه، له كتاب ينقل منه الحسن بن سليمان بن خالد الحلي في مختصر البصائر - انتهى(1)
امل الامل 145/2.
.و أقول: لعل في روايته عن ابن شهرآشوب بواسطة واحدة تأملا. فلاحظ.
لكن يدفع الاشكال بأن والده السيد فخار يروي عن شاذان بن جبرئيل، و هو
1) (1)
في درجته. فلاحظ.
ثم لا يبعد أن يكون النقيب عبد الرحمن المذكور هو ابن اخي هبة اللّه بن عبد السميع الهاشمي المذكور ولده محمد في ترجمة السيد جلال الدين عبد الحميد السابق. فلاحظ. لكن رواية السيد عبد الكريم عن هذا السيد بواسطة واحدة بعيدة. فتأمل.
ثم أقول: لم أستبعد اتحاد السيد النسابة جلال الدين عبد الحميد هذا مع السيد جلال الدين عبد الحميد السابق. فلاحظ.
ثم في هذا المقام اشكال، و هو أن الشهيد الثاني قال في بعض أسانيده الى الصحيفة الكاملة ان السيد تاج الدين ابن معية يرويها عن جماعة، منهم جلال الدين ابن الكوفي عن نجم الدين بن سعيد، و منهم علم الدين المرتضى علي ابن عبد الحميد بن محمد عن والده عبد الحميد، جميعا عن فخار عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكمال عن ابى طالب حمزة بن شهريار - انتهى. و قوله «جميعا» حال عن نجم الدين ابن سعيد و عن عبد الحميد و الاشكال أن الظاهر أن مراده بالسيد علم الدين المرتضى المشار اليه هو ولد السيد جلال الدين عبد الحميد هذا. و حينئذ في جعل اسم جده محمدا نظر أولا، و في عدم جعل فخار جده كما هو ظاهر السياق نظر ثانيا، و في عدم توصيفه بالسيادة نظر ثالثا. و لو حمل على أن مراده غير ولد هذا السيد لاشكل الامر من جهة أنه لم أجد أحدا غيره يناسب في هذه الدرجة. فتأمل.
كان من أجلة العلماء المتصلين بعصر العلامة كما يظهر من رجال السيد علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي، و ظاهر السياق يأبى كونه بعينه والد مؤلف كتاب
الرجال المذكور، لكن لم أبعد كونه بعض المذكورين فيما بعد. فلاحظ.
من علماء الامامية و فقهائهم، يروي عن فخار عن الشيخ محمد بن محمد ابن هارون المعروف بابن الكمال، و يروي عنه ولده علم الدين المرتضى علي ابن عبد الحميد كما يظهر من بعض أسانيد الشهيد الثاني الى الصحيفة الكاملة.
و قد مر آنفا أن الحق اتحاده مع السيد جلال الدين عبد الحميد السابق.
ثم قد وقع في طي بعض اجازات الامير شرف الدين علي الشولستاني هكذا:
عن الشيخ سديد الدين يوسف عن السيد الفاضل عبد الحميد عن السيد الجليل فخار بن معد الموسوي عن الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمي - الخ.
و الحق أن المراد بالسيد عبد الحميد هو هذا السيد، بل هو عين ولد السيد فخار المذكور و ان كان كلامه عري لم يقيده بكونه والده غير واف. فتأمل.
قد عده العلامة من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة - كذا حكاه الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 145/2.
و أقول: ذكره في أواخر اجازته لبني زهرة. فلاحظ.
يروي عن الشهيد الثاني، و يروي عنه الشيخ محمد بن مكي بن عيسى بن
1) (1)
الحسن العاملي على ما يظهر من صدر كتاب الاربعين للاستاد الاستناد قدس سره و لم أجده في أمل الامل.
فاضل صالح فقيه، يروي عنه احمد بن فهد الحلي - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 146/2.
.و أقول: هذا سهو منه، لان ابن فهد يروي عن ولده لا عنه، أعني به الشيخ نظام الدين أبا القاسم علي بن عبد الحميد النيلي، و بذلك صرح أصحاب الاجازات، و خاصة ابن فهد نفسه في اجازاته، و لا سيما الشيخ نظام الدين المشار اليه في اجازته لابن فهد المذكور. و سيجىء ما يرشدك الى ذلك ما سنورده في ترجمة ولده الشيخ نظام الدين المشار اليه انشاء اللّه تعالى.
نعم نقل الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي في اجازته للسيد ابن شدقم المدني أن الشيخ عبد الحميد النيلي يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و عن السيد عميد الدين عبد المطلب الاعرج الحسيني أيضا، و لكن لم يذكر من روى عنه أصلا. فتأمل.
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالة أسامي المشايخ: و منهم الشيخ عبد الحميد النيلي، و هو أحد مشايخ احمد بن فهد. انتهى.
و أقول...
1) (1)
قد ينقل عنه ابن ابى الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة، و الظاهر كونه من الخاصة، و لعله أحد ممن سبق. فلاحظ، فكان فى عصر المحقق و أضرابه.
قال السيد نعمة اللّه التستري في تعليقاته على أمل الامل: انه عالم فاضل فقيه محدث عارف بعلوم النحو و العربية، نشأ في الجزائر و تشاركنا معه في الدرس في شيراز و اصفهان، و كان ورعا ثقة عابدا، و بعد واقعة الجزائر مع الروم سكن الحويزة، و كان معظما عند سلطانها، ثم انتقل الى رحمة اللّه في عشر التسعين بعد الالف. انتهى.
أقول: الظاهر أن الصحيح هو «الاشرفى» بالفاء نسبة الى «أشرف» قرية من قرى مازندران.
فاضل عالم فقيه متكلم أديب، بل كان من أفراد عصره في عهد السلطان شاه طهماسب الصفوي، و له عدة مؤلفات، و وجدت في قصبة كهبنان من بلاد كرمان اجازة له بخطه الشريف و الخط متوسط لبعض تلاميذه على الارشاد للعلامة و كان
1) (1) فى هامش نسخة المؤلف: قد رأيت بخطه بالقاف فى آخر كتاب ترجمة مكارم الاخلاق.
تاريخ الاجازة في شهر جمادى الاولى من سنة تسع و أربعين و تسعمائة، و قد كان نسبه فى تلك الاجازة بخطه هكذا: الامير عبد الحي بن عبد الوهاب بن علي الحسيني من آل ابى علي احمد الصوفي الاشرقي.
و رأيت بعض الفوائد المتعلقة بالعلوم العربية المنقولة عن كتاب له كان تاريخ تأليفه في شوال سنة ثلاثين و تسعمائة.
و يلوح من فحوى شرحه على ألفية الشهيد أنه أيضا يقول بشرطية الامام أو نائبه في وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة.
ثم اني رأيت في بلدتي أردبيل و أسترآباد أيضا من مؤلفاته رسالة المعضلات و هي في اشكالات العلوم الحكمية و الفقهية و نحوهما، و كان تاريخ الفراغ من تأليفها سنة تسع و خمسين و تسعمائة يوم الرابع عشر من ذي الحجة، فهو من علماء دولة السلطان الغازي شاه إسماعيل الصفوي و السلطان شاه طهماسب الصفوي ولده أيضا.
و كان قدس سره يسكن باسترآباد و هراة أولا ثم خرج من تلك البلاد خوفا من الاعداء و سكن برهة من الزمان ببلاد كرمان أيضا و منها في قصبة كهبنان و ألف فيها كتبا.
و قد كان عندنا من مؤلفاته حاشية على تصورات شرح الشمسية القطبى و الحاشية الشريفية، و له حاشية أخرى على تصديقاته أيضا، و له حاشية على بحث تمام المشترك، و رسالة في ترجمة الرسالة الالفية الشهيدية بالفارسية، ألفها بأمر بعض الامراء مع انضمام فوائد أخرى متعلقة بالصلاة و الزكاة و النكاح و نحوها جيدة المطالب، رأيتها بكوبنان، و حاشية على بحث العلل الاربع منه و كانت تلك الحواشي في مجموعة بخط بعض تلاميذه و قد قرأ اكثرها عليه، و من جملة ما قرأه عليه حاشية تصورات شرح الشمسية المذكورة و حاشية التصديقات منه،
و كان تاريخ القراءة و الكتابة سنة سبع و خمسين و تسعمائة.
و له أيضا شرح على ألفية الشهيد كبير جدا، و له شرح جيد آخر عليه متوسط و قد ألف الثاني في بلاد كرمان بعد الاول في عصر السلطان شاه طهماسب الصفوي لالتماس بعض تلامذته قدس سره، و قد رأيت هذا الشرح بقصبة كهبنان من بلاد كرمان، و هو حسنة الفوائد جيدة المطالب يدل على غاية مهارته في العلوم و لا سيما في الفقه. و له كتاب في الخطب، و هذه الثلاثة شائعة في بلاد كرمان و لا سيما في قصبة كوبنان.
و من مؤلفاته أيضا رسالة في بعض مسائل من علوم عديدة كالمنطق و الكلام و الفقه، رأيتها بكوبنان، و هي مشتملة على مقالتين و خاتمة، و قد ألفها سنة تسع و خمسين و تسعمائة، و هي رسالة جيدة الفوائد.
و من مؤلفاته أيضا حاشية على شرح الشمسية و على حاشية السيد الشريف رأيتها بها، و له أيضا حاشية على شرح الهداية الاثيرية للميبدي كما صرح به الامير فخر الدين السماكى في حاشيته على الشرح المذكور.
و قال خواند أمير في آخر تاريخ حبيب السير بالفارسية ما معناه: ان الامير عبد الحي بن الامير عبد الوهاب الاسترابادي الجرجاني ثم الهروي قد أتى من بلدة أسترآباد الى بلدة هراة في سنة ثلاثين و تسعمائة و اشتغل هو في كل الاوقات بتحصيل العلوم العقلية و النقلية ففاق على أقرانه لجودة ذهنه وحدة طبعه في مدة قليلة، و اشتهر من بين العلماء بالمهارة في العلوم، و لذلك صار منظور نظر السلطان حسين ميرزا بايقرا، فراعاه بهراة و فوض اليه تدريس مدرسة كوهرشاد بيكم، فاشتغل بلوازم الافادة بها كما ينبغي الى أن ظهر دولة السلطان شاه إسماعيل الصفوي بخراسان فاعتلى أمر هذا السيد بها بعد ذلك، فكان حكامه بخراسان يراعونه حق رعايته، و لما استعفى السيد السعيد الشهيد الامير غياث الدين محمد
ابن الامير يوسف من منصب قضاء خراسان قلده الامير عبد الحي المذكور عدة من السنين في نهاية الاستقلال و الى الان - يعني في سنة ثلاثين و تسعمائة و هي بعينها سنة وفاة السلطان شاه إسماعيل المذكور أيضا - هذا السيد مقيم بهراة في غاية العزة و الاحترام و مشتغل بنشر مسائل العلوم الدينية و اظهار خفيات المعارف اليقينية. و بالجملة هذا السيد في الواقع في هذا العصر قد فاق بمزيد العلم و الفهم على اكثر صناديد أهل خراسان من غير اغراق و تكلف، و هو بقلمه و لسانه يظهر أنواع حقائق العلوم و دقائقها، و به ينتظم أمور القضايا الشرعية و الفتاوى الدينية:
ليس كلامي يفى بنعت كماله صل الهي على النبى و آله
و أقول: يقال انه قد جاء قدس سره بعد وفاة الشيخ علي الكركي الى خدمة السلطان شاه طهماسب الصفوي و استدعى أن يكون رئيسا للعلماء و المجتهدين و معظما عنده كما كان الشيخ علي المذكور، و لكن لم يقبل السلطان ذلك و قال اني أريد مجتهد جبل عامل.
ثم انه قدس سره قد مات في كرمان. فلاحظ، و عمره قد فاق على السبعين
و سيجىء ترجمة والده بل ولده. فلاحظ و أنه قد كان أيضا من مشاهير العلماء.
ثم انه سيجىء ترجمة السيد الامير عبد الحي بن عبد الوهاب الحسيني الاسترابادي، و الحق اتحادهما.
و قد رأيت بخطه الشريف في أردوباد ترجمة كتاب مكارم الاخلاق للطبرسي بالفارسية، و خطه جيد.
المعروف بقاضيزاده الكرهرودي، فاضل عالم محقق متكلم شاعر منشئ صوفي، و كان من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي و من جملة تلامذة الشيخ البهائي.
و له رسالة في الامامة بالفارسية معروفة، و قد تعرض فيها لذكر حكاية مناظرته مع القاضي زاده الماوراء النهري في مسألة الامامة في مجلس السلطان المذكور و أورد فيها فوائد أخر أيضا، و يظهر منها رغبة عظيمة في كلام الصوفية و الميل الى أرباب التصوف.
و له أيضا رسالة كبيرة في الامامة على ما نسبه الى نفسه في الرسالة المذكورة و لعلها أيضا فارسية. فلاحظ.
و هذا الرجل غير قاضيزاده الكرهرودي الذي ينقل المحقق الباغنوي كلامه في حاشية شرح حكمة العين و يرد عليه لانه مقدم الطبقة.
و بالجملة كان جماعة من أهل العلم يعرفون بقاضيزاده الكرهرودي.
و الكرهرودي نسبة الى كرهرود، و هو قرية بل قصبة بين همدان و اصفهان و قد وردت عليها و الان معمورة.
و له أيضا كتاب [...] كما صرح به في تلك الرسالة. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم ماهر شاعر معاصر أديب منشئ، من شعره ما كتبه الي في مكاتبة عجيبة الانشاء أحسن و أجاد فيها ما شاء و فيها هذه الابيات:
اليك على بعد المزار تحيتي و صفو ودادي و الثناء المحقق
و أنهي الى المولى المكرم أنني لرؤيته و العالم اللّه شيّق
فلا أقفرت تلك الديار التي بها العفاة و طلاب الحوائج أحدقوا
هنا لك لا وجه السماح مقطب لديه و لا باب المكارم مغلق
و أنت فدم يا واحد الدهر سالما قرين العلى تبقى و أنت موفق
و قوله فيها:
ما كريم من لا يقيل عثار الكريم و يستر العوراء
انما الحر من يجر على الز لات منه ذيلا و يغضي حياء
و لو لا خوف الاطالة لذكرت شيئا من ذلك الانشاء، رأيته في البحرين فرأيت منه العجب، لكني غرقت حينئذ في البحرين بحر العلم و بحر الادب - انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 146/2.
.سيأتي بعنوان الشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن ابراهيم العتائقي الحلي، و هذا من باب النسبة الى الجد، و هو شائع. فلا تغفل.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
1) (1)
يروي عنه الشيخ الطوسي، و هو يروي عن عبد العزيز بن الاخضر الحنبلي قال السيد عبد الكريم بن طاوس الحسني في كتاب فرحة الغري: نقلت من خط الطوسي أخبرني عبد الرحمن بن احمد بن ابى البركات عن عبد العزيز ابى الاخضر الحنبلي عن محمد بن ناصر عن ميمون البرسي عن الشريف ابى عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن عن محمد بن عبد اللّه الجعفي و محمد بن الحسن ابن غزال عن احمد بن محمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن العلوي، قال و حدثني يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير - يعنى الثقفي - عن الحسين بن الحلال عن جده عن الحسن المجتبى عليه السلام.
أقول: الظاهر أن مراده بالطوسي هو الشيخ الطوسي.
ثم الظاهر أن هذا الشيخ من الخاصة و ان كان جماعة منهم من العامة.
فلاحظ.
ثم فى موضع آخر منه هكذا: عبد الرحمن بن احمد الحربى عن عبد العزيز ابن الاخضر عن ابى الفضل بن ناصر عن محمد بن على بن ميمون عن محمد ابن على بن الحسين عن جعفر بن محمد بن عيسى الجعفري عن أبيه عن جعفر ابن مالك عن محمد بن الحسين الصائغ عن عبد اللّه بن عبيد بن زيد عن الصادق عليه السلام.
و أقول: اكثر هؤلاء موافقة لسابقهم، و لكن بأدنى تغيير. فتأمل.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل محقق صالح عارف بالعربية
سيجىء بعنوان الشيخ ابى سعيد عبد الرحمن بن ابى القاسم عبد اللّه بن عبد الرحمن الحصري البصير. كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه، و هو يروي عن القاضي ابى المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني كما يظهر من اسناد بعض أحاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك قد يظن بكونه من مشايخه العامة. فتأمل.
ثم انه قد وضع في بعض أسانيده هذه العبارة: أخبرنا الشيخ ابو سعد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الحصرى البصير بقراءتى عليه، أخبرنا ابو علي بن الحسن بن احمد الجلاد، حدثنا احمد بن عبد اللّه بن احمد الحافظ حدثنا سليمان بن احمد عن هارون بن سليمان البصري عن سفيان بن بشر الكوفي عن عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن ابى زياد عن اسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن النبى صلّى اللّه عليه و آله - الخ.
الفاضل العالم الكامل الجليل العم الاعلى أو الادنى للشيخ ابى الفتوح الرازي المفسر المشهور و تلميذ السيد المرتضى و من في طبقته.
1) (1)
و كان هذا الشيخ كثير الرواية عن مشايخ كثيرة جدا من الخاصة و العامة، و يروي عنه جماعة كثيرة أيضا، و يروي عنه جماعة منهم: الشيخ ابو علي تيمان ابن حيدر بن الحسين(1)
«الحسن» خ ل.
بن ابى عدي الكاتب البيع، و ابو الفتح احمد بن عبد الوهاب الحسن بن الحسن الصراف البرديني املاء، و علي بن الحسن بن علي، و السيد ابو محمد شمس الشرف بن علي بن عبد اللّه السيلقي كما يظهر من كتاب أربعين منتجب الدين.و يظهر من كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين لبعض فضلاء الاصحاب أن هذا الشيخ يروي عن الشيخ ابى المفضل محمد بن الحسين سعيد القمي المجاور ببغداد اجازة عن الشيخ علي بن محمد بن علي الخزاز، و ان الشيخ منتجب الدين يروي عنه بتوسط السيد ابى محمد شمس الشرف بن علي ابن عبد اللّه الحسني السيلقي، و بالاخير صرح الشيخ منتجب الدين المذكور نفسه أيضا في بعض أسانيد أحاديث كتاب الاربعين له، و بأن الشيخ المفيد هذا يروي عن جماعه منهم: ابو علي محمد بن محمد بن الحسن الوبري قراءة عليه، و لعل المروي عنه المذكور من العامة، و منهم ابو طاهر محمد بن احمد بن علي بن حمدان الاموى قراءة عليه، و لعله أيضا من العامة، و منهم السيد ابو ابراهيم جعفر بن محمد بن الظفر الحسيني و هو من الخاصة، و منهم ابو محمد الحسين ابن محمد بن ابى ذهابة و يروي عنه بطرابلس و لعله من العامة، و منهم ابو العباس احمد بن محمد بن عمر الفقيه قراءة عليه و قد يظن كونه من العامة، و منهم ابو حفص عمر بن احمد بن مسرور الزاهد، و منهم ابو طاهر محمد بن احمد الجعفري قراءة عليه، و منهم محمد بن علي بن محمد النحوى قراءة عليه في داره، و منهم الحسن بن احمد بن الحسن الخطيب قراءة عليه في ذي القعدة سنة سبع و ثلاثين
1) (1)
و أربعمائة، و منهم السيد ابو المعالي إسماعيل بن الحسن بن محمد الحسني النقيب بنيسابور قراءة، و منهم ابو بكر محمد بن عبد العزيز الجرمي الكرامي، و منهم الشيخ محمد بن احمد و لعله أحد من سبق فتأمل، و منهم السيد ابو الفتح عبد اللّه بن موسى بن احمد بن الرضا عليه السلام، و منهم محمد بن زيد بن علي الطبرى ابو طالب بن ابى شجاع الزيدي قراءة عليه بآمل، و منهم...
و قد سبق أيضا في ترجمة السيد إسماعيل بن حيدر العلوي العباسي أنه يروي الشيخ عبد الرحمن النيسابوري عنه، و قد مر أيضا في ترجمة السيد ابى محمد شمس الشرف بن ابى شجاع علي بن عبد اللّه بن عقيل الحسني السليقي [كذا] انه يروي عن الشيخ عبد الرحمن هذا و أنه يروي الشيخ منتجب الدين بتوسطه عنه كما في كتاب فرائد السمطين المذكور.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الشيخ المفيد ابو محمد عبد الرحمن ابن احمد بن الحسين النيسابوري الخزاعي، شيخ الاصحاب بالري حافظ واعظ ثقة، سافر في البلاد شرقا و سمع الاحاديث عن الموافق و المخالف، و له تصانيف منها: سفينة النجاة في مناقب أهل البيت العلويات الرضويات، الامالي، عيون الاخبار، مختصرات في المواعظ و الزواجر، أخبرنا بها جماعة منهم السيدان المرتضي و المجتبى ابنا الداعي الحسني و ابن أخيه الشيخ الامام ابو الفتوح الخزاعي عنه رحمهم اللّه، و قد قرأ على السيدين علم الهدى المرتضى و أخيه الرضي و الشيخ ابى جعفر الطوسي و المشايخ سلار و ابن البراج و الكراجكي رحمهم اللّه جميعا - انتهى.
و أقول: في كون الشيخ ابي الفتوح ابن اخي هذا الشيخ تأملا، لان اسم والد الشيخ ابى الفتوح هو علي و اسم جده القريب محمد، و هذا الشيخ اسم والده احمد، و لعله سبط أخيه و هو عمه الاعلى. فلاحظ.
و سيجىء في ترجمة الشيخ العدل المحسن بن الحسين بن أحمد النيسابوري الخزاعي أنه عم الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري.
ثم أقول: و في باب الكنى من معالم العلماء لابن شهرآشوب هكذا: أبو عبد اللّه النيسابوري الشيخ المفيد، له الامالي و مناقب الرضا عليه السلام - انتهى. فقد يظن أنه هو هذا الشيخ و أن اختلاف الكنية لا ينافيه لتعددها، و عندي في ذلك تأمل. و سيجىء تحقيق القول فيه في ترجمة الحاكم ابى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري الحافظ المعروف بابن البيع ما يرشدك الى تحقيق ذلك.
فاضل عالم، و لم أعلم عصره و لكن قد رأيت بعض الفوائد المنقولة عنه، و الظاهر أنه من المتأخرين، بل لعله من أهل السنة. فلاحظ.
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و قد يعبر عنه بأبى سعد ابن الحصري و تارة بأبي سعيد عبد الرحمن بن ابى القاسم الحصري، و قد سبق آنفا و الكل عبارة عن شخص واحد.
و بالجملة يروي هذا الشيخ عن جماعة، منهم ابو علي الحسن بن احمد المقري عن الحافظ ابى نعيم الاصبهاني عن ابى بكر بن خلاد - الخ. و يروي أيضا عن...
فاضل عالم، و كان من المشايخ الكبار لاصحابنا، و يروي عنه جماعة كثيرة من العامة و الخاصة، و منهم ابو عبد اللّه احمد بن علي عن علي بن ابراهيم عن والده عن جده عن الطبراني كما في فرائد السمطين للحموينى، و لعله من العامة، و هو يروي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي قراءة عليه في صفر سنة احدى و ثمانين و خمسمائة، و يروي عنه السيد عبد الحميد بن فخار الموسوي على ما يظهر من أسانيد بعض الاخبار و من كتاب فرائد السمطين للحموينى من العامة أيضا، و قد يروي الحموينى عن الشيخ عزّ الدين احمد بن ابراهيم بن عمر الفاروقي عنه.
و لا يبعد أن يكون هذا النقيب من أقرباء الشريف ابى تمام محمد بن هبه اللّه ابن عبد السميع الهاشمي الاتي في باب الميم. فلاحظ.
ثم انه سيجىء ترجمة الشيخ ابى طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي الواسطي، و الحق اتحاده معه، بل لم أبعد كون الشيخ ابى طالب تصحيف شرف آل ابى طالب أو شرف آل ابى طالب تصحيف شرف الدين ابى طالب، و يؤيد الاخير ما وقع في بعض مواضع كتاب فرائد السمطين للحموينى المذكور هكذا: أنبأني عبد الحميد بن فخار عن ابى طالب بن عبد السميع اجازة عن شاذان بن جبرئيل قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن احمد بن علي عن ابى منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي عن ابى الحسين بن ناشاه عن سليمان بن احمد - الخ.
و فى موضع آخر: أخبرني احمد بن ابراهيم بن عمر اجازة عن عبد الرحمن ابن عبد السميع اجازة عن شاذان بن جبرئيل قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز
القمي عن حاكم الدين محمد بن احمد بن علي ابى عبد اللّه - الخ.
و فى موضع آخر منه: أخبرني عبد الصمد بن احمد بن عبد القادر اجازة عن علي بن ابى طالب بن عبد السميع الواسطي اجازة عن شاذان القمي قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن احمد بن علي النطنزى - الخ.
و الظاهر أنه تصحيف أو المراد أن علي بن ابى طالب يروي عن عبد السميع والد عبد الرحمن أو أن عبد السميع أيضا يروي عن شاذان بن جبرئيل. فتأمل.
و في موضع آخر: أخبرني السيد النسابة عبد الحميد بن فخار الموسوي كتابة، أخبرنا النقيب ابو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الواسطي اجازة، أنبأنا شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي بقراءتي عليه، أنبأنا ابو عبد اللّه محمد ابن عبد العزيز القمي - الخ.
ثم في طي بعض أسانيده قد وقع هكذا: ابن شيرويه الديلمي عن ابى الفتح عن الشريف ابى طالب عن الحافظ ابن مردويه، و لعل المراد بالشريف ابى طالب هذا الرجل أيضا.
و في موضع آخر هكذا: أخبرني السيد النسابة عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي كتابة، أنبأ الشيخ ابو طالب عبد الرحمن الهاشمي اجازة، أنبأ شاذان ابن جبرئيل القمي بقراءتى عليه، أنبأ ابو عبد اللّه بن عبد العزيز القمي - الخ.
فتأمل.
و قال في موضوع آخر: أنبأني بمدينة الحلة فخر مشايخنا الجلة نسابة عصره و قدوة السادة و النقباء في مصره السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي و بمدينة بغداد بقية مسنديها و مشايخ رواتها شهاب الدين ابو عبد اللّه محمد بن يعقوب بن ابى الفرج و مجد الدين عبد الصمد بن احمد بن عبد القادر الحنبليان و بمدينة واسط شيخها المرجوع اليه في جمع أمورها الدينية و الدنيوية
ذو الفضائل السنية و الفواضل العلية عزّ الدين بن احمد بن ابراهيم بن عمرو الفاروقي الواسطي و كتب الي من مدينة القدس الشريف خطيبها الامام مسند الشام قطب الدين عبد المنعم بن يحيى بن ابراهيم بن علي من ولد عبد الرحمن ابن عوف القرشي الزهري فيما أذنوا الي من روايته بكتاب الخصائص العلوية بروايتهم عن نقيب العباسيين شرف الدين ابى طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي اجازة، أنبأ الشيخ سديد الدين ابو عبد اللّه شاذان بن جبرئيل القمي بقراءتي عليه، أنبأ محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأ الامام ابو عبد اللّه محمد بن احمد بن علي النطنزي المصنف، قال أنبأ ابو علي الحسن بن احمد بن الحسن الحداد - الخ.
و في موضع منه: أخبرني احمد بن ابراهيم القاروني اجازة عن عبد الرحمن ابن عبد السميع اجازة عن شاذان القمي قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن احمد بن علي عن السيد عباد بن محمد بن محسن الجعفري عن ابى سعيد الصفار - الخ.
و في موضع آخر: أنبأنا السيد الجلال ابن فخار النسابة عن الشرف بن السميع الواسطي اجازة عن شاذان بن جبرئيل بقراءته عليه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد ابن احمد النطنزي - الخ.
و في موضع آخر منه: أنبأني عبد المنعم بن يحيى بن ابراهيم عن النقيب عبد الرحمن بن عبد السميع عن شاذان القمي قراءة عليه عن ابى عبد اللّه بن عبد العزيز - الخ.
و في موضوع آخر منه: أخبرني عبد الحميد الموسوي عن ابى طالب الهاشمي اجازة، أنبأنا شاذان القمي بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز - الخ.
و في موضع آخر: أنبأني ابو عبد اللّه بن يعقوب الحنبلي، أنبأنا عبد الرحمن ابن عبد السميع، أنبأنا شاذان بن جبرئيل قراءة عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز ابن ابى طالب - الخ.
و في موضع آخر: أنبأني عبد المنعم بن يحيى بن ابراهيم الزهري عن نقيب الهاشميين بواسط ابى طالب بن عبد السميع اجازة، أنبأنا شاذان بن جبرئيل بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي - الخ.
و في موضع آخر: أنبأني الشيخ عزّ الدين احمد بن ابراهيم بن عمر عن النقيب شرف الدين عبد الرحمن بن عبد السميع اجازة عن الشيخ سديد الدين شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي قراءة عليه، قال أنبأني الشيخ ابو عبد اللّه العزيز بن ابي طالب القمي - الخ.
و فى موضع آخر: أنبأني عبد الحميد عن الشرف بن عبد السميع الهاشمي قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز. و لا يخفى ما فيه من السقط.
و في موضع آخر: أخبرني ابو عبد اللّه بن يعقوب بن ابى الفرج اجازة عن ابن ابى طالب الهاشمي اجازة عن شاذان القمي بقراءته عليه، قال اخبرني محمد ابن عبد العزيز القمي - الخ. و لا يخفى ما فيه من الغلط. فتأمل.
و في صدر بعض أسانيد أخبار كتاب فرائد السمطين المذكور بهذه العبارة:
انبأني الشيخ عبد الصمد بن احمد بن عبد القادر، أنبأنا الشريف شرف الدين عبد الرحمن بن عبد السميع اجازة، أنبأنا شاذان القمي بقراءتي عليه، أنبأنا محمد ابن عبد العزيز - الخ.
ثم ان والد هذا السيد أيضا من العلماء و سيجىء ترجمته.
و اعلم أن السيد أبا طالب عبد الرحمن هذا قد يعبر بتعبيرات مختلفة فيظن لذلك التعدد. فلا تغفل، فمن ذلك: شرف بن عبد السميع، و تارة بأبى طالب
الهاشمي، و تارة بعبد الرحمن بن عبد السميع، و تارة بأبي طالب عبد الرحمن الهاشمي، و تارة بالنقيب شرف الدين ابى طالب عبد الرحمن بن عبد السميع، و تارة بأبى طالب الهاشمي الواسطي ابن عبد السميع، و تارة بأبى طالب عبد الرحمن الهاشمي نقيب العباسيين بواسط، و تارة بالنقيب عبد الرحمن بن عبد السميع، و تارة بالنقيب ابو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي، و تارة بالنقيب ابى طالب الواسطي الهاشمي، و تارة بالشيخ ابى طالب عبد الرحمن ابن عبد السميع، و تارة هكذا عن علي ابى طالب عن عبد السميع الواسطي و الحق أنه من سهو الناسخ، و تارة بالنقيب شرف الدين ابي طالب شرف الدين ابن عبد السميع، فتأمل و الصواب الشريف شرف الدين، و تارة بالنقيب شرف الدين ابى طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي الواسطي، و تارة بشرف الدين عبد الرحمن بن عبد السميع، و تارة بأبى طالب بن عبد السميع، و تارة بالشريف شرف الدين عبد الرحمن بن عبد السميع، و تارة بنقيب العباسيين بواسط ابى طالب بن عبد السميع، و تارة بالشريف ابى طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي، و تارة بأبى طالب الهاشمي الواسطي، و تارة بأبى طالب الشريف الهاشمي ابن عبد السميع، و تارة بشرف الدين ابى طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الواسطي، و تارة بأبى طالب بن عبد السميع الهاشمي الواسطى، و تارة بالنقيب شرف الدين عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي، و تارة بنقيب العباسيين ابى طالب بن عبد السميع، و تارة بالشيخ ابى طالب عبد الرحمن الهاشمي، و في بعض مواضعه أنبأني عبد الصمد بن احمد عن عبد الرحمن بن عبد السميع.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم صالح أديب شاعر معاصر
سيجىء بعنوان الشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن ابراهيم العتائقي الحلي
(2) عالم فاضل، يروي كتاب كشف الغمة عن مؤلفه علي بن عيسى، سمعه أجمع و أجاز له روايته، و رأيت له اجازة بخط بعض فضلائنا - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(3).
و أقول...
الفاضل العالم الفقيه المعروف بابن العتائقي شارح نهج البلاغة و غيره من المؤلفات، و له ميل الى الحكمة و التصوف لكن قد أخذ أصله من شرح ابن ميثم كما يظهر من شرحيهما على نهج البلاغة و تبعه في ذلك.
1) (1)
امل الامل 147/2.
2) (2) فى النسخة المطبوعة من الامل «الحريرى الاصل».
3) (3) امل الامل 147/2.
و كان في آخر المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة هكذا في النسخة العتيقة و هو [...] شيخنا و مخدومنا و مقتدانا [...] ابن علي بن محمد بن محمد بن علي ابن رشيد الدين [...] في جمادى الاولى من سنة ست و ثمانين و سبعمائة [...] المدرس الغروي - الخ. و قد ضاعت مواضع منه و ليست أدري أن ذلك نسب ابن العتائقي و قد رفعه تلميذه الكاتب أو هو نسب لبعض العلماء المعاصرين لابن العتائقي بل من تلاميذه و ذكر ذلك الكاتب الذي كتب النسخة بأمره. فلاحظ.
و كان من المعاصرين للشهيد بل لاساتيده أيضا، و قد يعبر عنه بعبد الرحمن ابن العتائقي و تارة بعبد الرحمن بن محمد بن العتائقي و تارة بعبد الرحمن بن ابراهيم العتائقي، و الحال واحد. فلا تغفل.
و ما أوردناه في نسبه رأيناه بخطه الشريف على آخر المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة له قدس سره(1)
عنونه فى اعيان الشيعة 171/37 هكذا: عبد الرحمن بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن يوسف المعروف بابن العتائقى.
.و سيجىء في باب الميم ترجمة للعتائقي الآخر، و هو الشيخ محمد بن علي ابن احمد بن ابى الحسن العتائقي، و الظاهر أنه من أقرباء هذا العتائقي.
فلاحظ و لا تغلط في اشتباه حال أحدهما بالآخر.
و كان من مشايخ السيد بهاء الدين عبد الحميد النجفي، و يروي عن جماعة منهم الزهدري أو ابن الزهدري، و قد ذكره الكفعمي فى كتاب مجموعة الغرائب ثم نسب اليه كتاب اختيار حقائق الخلل في دقائق الحيل، و كان أصل هذا الكتاب من غير هذا الشيخ و هو قد اختاره، و كثيرا ما ينقل الكفعمي أيضا في المصباح و حواشيه من كتاب ابن العتائقي و لم يذكر اسم الكتاب، و كان تاريخ بعض الحكايات التي ينقل عنه سنة اثنتين و ستين و سبعمائة.
ثم قد ينسب اليه فيها و في غيرها أيضا كتاب شرح نهج البلاغة أيضا و ينقل
1) (1)
عنه، و لا يبعد عندي أن يكون له كتاب آخر سوى الكتابين الموسومين.
و من مؤلفاته أيضا مختصر الجزء الثاني من كتاب الاوائل لابى هلال العسكري، و عندنا منه نسخة، و هي رسالة مختصرة في ذكر أول وقوع اكثر الامور و مبدئها، لطيفة حسنة، و كان تاريخ اتمامه لها سنة ثلاث و خمسين و سبعمائة.
و رأيت في حواشي البلد الامين للكفعمي في بعض الوقائع التي حكاها ابن العتائقي هذا قد كان تاريخه سنة ست و ستين و سبعمائة، و لعله بقي بعده أيضا(1)
وفاته بعد سنة 788 التي ألف فيها كتابه «الارشاد فى معرفة الابعاد».
.و من مؤلفاته أيضا كتاب الاعمار، نسبه اليه الكفعمي في حواشي البلد الامين و ينقل عنه. و له أيضا كتاب الاضداد في اللغة، و الظاهر أنه عين سابقه.
ثم انه قد وصفه الكفعمي في المصباح بأنه العالم العامل الفاضل الكامل، و قد أورده السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي المذكور استاد ابن فهد الحلي في كتاب السلطان المفرج عن أهل الايمان و مدحه جدا فقال: و من ذلك بتاريخ صفر سنة تسع و خمسين و سبعمائة حكى لي شفاها المولى الاجل الامجد العالم الفاضل القدوة الكامل المحقق المدقق مجمع الفضائل و مرجع الافاضل افتخار العلماء في العالمين كمال الملة و الدين عبد الرحمن بن العتائقي و كتب به و خطه الكريم عندي ما صورته: «قال العبد الفقير الى رحمة اللّه تعالى عبد الرحمن ابن ابراهيم العتائقي: اني كنت أسمع في الحلة السيفية حماها اللّه تعالى بأن المولى الكبير المعظم جمال الدين الشيخ الاجل الاوحد الفقيه القاري نجم الدين جعفر بن الزهدري كان به فلج فعالجته جدته لابيه».
ثم ساق السيد بهاء الدين عبد الحميد المذكور هذه الحكاية على نحو ما
1) (1)
أوردناها في باب الجيم في ترجمة ابن الزهدري الى أن قال: «ثم بعد ذلك حصل بيني و بينه صحبة - يعني بين ابن الزهدري المذكور - حتى كأن كنا لم نفرق، و كان له دار العشرة - الى آخر القصة كما مرت في تلك الترجمة.
ثم أقول: و قد رأيت في اصفهان نسخة من المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة لابن العتائقي هذا و قد قرأها عليه بعض تلامذته و كان عليها خطه الشريف لكتبه لقارئها و كان خطه لا يخلو من رداءة، و تاريخ خطه الشريف عشرين شهر رمضان سنة ست و ثمانين و سبعمائة، و كان تاريخ الفراغ من تصنيف ذلك المجلد في شعبان سنة ثمانين و سبعمائة، و هذا الشرح كتاب كبير يزيد على أربع مجلدات، و هو مختار من أربعة شروح، و هي الشرح الكبير لابن ميثم و شرح قطب الدين الكيدري و شرح القاضي عبد الجبار و شرح ابن ابى الحديد على ما وجدته على ظهر تلك النسخة بخط عتيق لبعض الافاضل، و من المعلوم أن ليس المراد من القاضي عبد الجبار هو [...] المعتزلي لتقدمه على السيد الرضي بقليل، بل المراد منه أحد الفضلاء الموسومين بهذا الاسم من الامامية، و قد مرت تراجمهم و لم أعثر الى الان على أن الشاح أي واحد من هؤلاء على التعيين فلاحظ. و لكن المذكور في مطاوي هذا المجلد من الشرح من أسامي الشراح انما هو شرحا ابن ميثم و ابن ابى الحديد غالبا، و قد ينقل عن القطب الراوندي أيضا و عن الامام ابى الحسن قطب الدين الكيدري نادرا، ثم قد ينقل أيضا عن السيد فضل اللّه الراوندي حل بعض عبارات بعض الخطب، و لعله لم يكن له شرح على نهج البلاغة بل انما تكلم في بعض المواضع خاصة. فلاحظ.
و ضبط بعض العلماء «الكيدري» بالكاف المضمومة و سكون الياء المثناة التحتانية ثم الدال المهملة المضمومة.
من أعاظم العلماء، و له كتاب تحفة المؤمن و يقال أيضا كتاب التحفة، نسبه اليه السيد ابن طاوس في الاقبال و الكفعمي فى حواشي البلد الامين، و ينقلان عنه بعض الاخبار عن علي عليه السلام. و الظاهر أنه من علمائنا المتقدمين.
فاضل جليل، من مشايخ الشيخ قطب الدين الراوندي - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول...
(3) و هو الشاعر العاشق المشهور، هذا الذي قلناه ما وجدته في بعض مسوداتي، فكان كثيّر لقبه. و يظهر من تاريخ ابن خلكان ان كثيرا اسمه و عبد الرحمن اسم والده كما سيجىء.
1) (1) كذا فى خط المؤلف، و فى اعيان الشيعة 174/37 «عبد الرحمن بن محمد بن على الجوانى».
2) (2) امل الامل 147/2. و فى اعيان الشيعة 178/37: توفى بشيراز 13 شعبان سنة 547.
3) (3) سيذكر المؤلف أن عبد الرحمن اسم والد كثير و يبدو من هذا العنوان ان كثير لقبه و الصحيح ان يترجم هذا فى حرف الكاف لا هنا فى حرف العين. و كثير بضم الكاف و فتح الثاء و تشديد الياء، و عزة بفتح العين و تشديد الزاى اسم عشيقته و لتشبيبه الكثير بها عرف هكذا.
و قيل انه كان شيعيا و ان عزة عشيقته، و هي عزة بنت جميل بن حفصة من بنى حاجب بن عفار، و حكاياته معها مشهورة. و كان معاصرا لعبد الملك بن مروان الخليفة الاموي، و توفي سنة خمس و مائة.
و قال ابن خلكان في تاريخه: انه أبو صخر كثير بن عبد الرحمن بن ابى جمعة الاسود بن عامر بن عويمر الخزاعي أحد عشاق العرب المشهورين به، و كثيّر تصغير كثير، و انما صغر لانه كان قصيرا شديد القصر - انتهى(1)
وفيات الاعيان 106/4.
.و قال في القاموس و غيره ان العزة بالعين المهملة المفتوحة و الزاي المعجمة بنت الظبية و بها سميت عزة.
أقول: و قد يقال ان عزة بكسر العين. فلاحظ. و يلوح من عبارة أوائل تاريخ ابن خلدون الاندلسي أن كثيرا من القائلين [بامامة] محمد بن الحنفية و أنه حي لم يمت و هو الان في جبل رضوى من أرض الحجاز، بل عده من الغلاة حيث قال:
و في الشيعة طوائف يسمون الغلاة تجاوزوا حدود العقل و الايمان في القول بالهية هؤلاء الائمة، أما علي أنه بشر اتصف بصفات الالوهية و ان الاله حل في ذاته البشرية، و هو قول بالحلول يوافق مذهب النصارى في عيسى عليه السلام، و لقد حرق علي «ع» بالنار من ذهب الى ذلك فيه منهم و سخط محمد بن الحنفية المختار بن ابى عبيد لما بلغه مثل ذلك عنه فصرح بلعنه و البراءة منه، و كذلك قول جعفر الصادق بمن بلغه مثل ذلك عنه، و منهم من يقول ان كمال الامام لا يكون لغيره فاذا مات انتقل روحه الى امام آخر فيكون فيه ذلك الكمال، و هو قول بالتناسخ، و من هؤلاء الغلاة من يقف عند أحد من الائمة لا يتجاوزه الى غيره بحسب من تعين لذلك عندهم و هؤلاء الواقفية، فبعضهم يقول هو حي لم يمت الا أنه غاب عن أعين الناس، و يستشهدون لذلك بقضية خضر. و قيل
1) (1)
مثل ذلك في علي و أنه في السحاب و الرعد صوته و البرق سوطه، و قالوا مثله في محمد بن الحنفية و أنه في جبل رضوى من أرض الحجاز. قال شاعرهم كثير
ألا ان الائمة من قريشولاة الحق أربعة سواء
علي و الثلاثة من بنيههم الاسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط ايمان و برو سبط غيبته كربلاء
و سبط لا يذوق الموت حتىيقود الجيش يقدمه اللواء
يغيب لا يرى فيهم زمانابرضوى عنده عسل و ماء
أقول: و لا يبعد المغايرة بين كثير هذا و بين ما نحن فيه.
كان من أجلة علماء عصره، و يظهر من أواخر كتاب الاحتجاج من البحار للاستاد الاستناد قدس سره نقلا عن خط الشيخ محمد بن علي الجباعي جد الشيخ البهائي عن خط الشهيد قدس سره أن الشيخ عبد الرحمن هذا يروي عنه السيد الاجل شمس الدين ابو علي فخار بن معد الاحاديث المسندة عن الرضا عليه السلام في ذي الحجة سنة أربع عشرة و ستمائة في منزل الشيخ بقرى واسط.
قال الشهيد: و رأيت خطه له بالاجازة، و هو يروي عن ابى الحسن علي بن ابى سعيد محمد بن ابراهيم الخباز الازجي بقراءته عليه عاشر صفر سنة سبع و خمسين و خمسمائة، عن الشيخ ابى عبد اللّه الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلال بقراءة غيره عليه و هو يسمع في يوم الجمعة رابع صفر سنة ثلاث عشرة و خمسمائة، عن الشيخ ابى احمد حمزة بن فضالة بن محمد الهروي بهرات، عن الشيخ ابى اسحاق ابراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن يزداد بن علي بن عبد اللّه
الرازي ثم البخاري ببخارى قرأ عليه في داره في صفر سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة قال حدثنا ابو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني بقزوين، قال حدثنا داود بن سليمان بن يوسف بن أحمد الغازي، قال حدثنا علي بن موسى الرضا عن ابيه عن آبائه عليهم السلام بأسمائهم في كل سند الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الايمان اقرار باللسان و معرفة بالقلب و عمل بالاركان.
قال علي بن مهرويه: قال ابو حاتم محمد بن ادريس الرازي، قال ابو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي لو قرئ هذا الاسناد على مجنون لافاق.
قال الشيخ ابو اسحاق: سمعت عبد الرحمن بن ابى حاتم الرازي يقول:
كنت مع ابى بالشام فرأيت رجلا مصروعا فذكرت هذا الاسناد فقلت أجرب هذا، فقرأت عليه هذا الاسناد فقام الرجل ينفض ثيابه و مر - انتهى.
و أقول: الظاهر أن هؤلاء كانوا من علماء العامة.
ثم لا يخفى أنه قد ينسب قوله «لو قرئ هذا الاسناد» الخ الى الفخر الرازي و غيره. فلاحظ.
و بالجملة الظاهر أن تلك الاخبار المسندة هي بعينها أخبار رسالة صحيفة الرضا عليه السلام. فلاحظ.
و قد سبق ترجمة السيد النقيب شرف آل ابى طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي الواسطي، و الحق اتحادهما. فلا تغفل.
فقيه ثقة واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فاضل عالم جليل، لم أعلم عصره و لكن له كتاب منبع الغرر و مجمع الدرر، و يروي عن كتابه هذا جماعة: منهم السيد حسين العاملي المجتهد في كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة، فالظاهر أن هذا الشيخ من علماء الامامية.
فلاحظ.
كان من العلماء المتأخرين من العامة على الظاهر و عصره قريب من عصر السلطان فلان - الخ، و كان يجاور بمكة، و من مؤلفاته كتاب تحفة النجباء في مناقب أهل العباء، و هو كتاب حسن جيد قد ألفه لبعض شرفاء مكة، و هو مشتمل على طرائف الاخبار، و قد جمع فيه أخبار العامة أيضا في المناقب، و هو موجود عند بياع الكتب أو عند المولى ذو الفقار. فلاحظ.
و كان جده السيد پادشاه قد عرب كتاب فصل الخطاب في فضائل الال و الاصحاب لخواجه محمد پارسا بالفارسية، كما نص عليه سبطه في كتابه المذكور.
ثم لم يبعد كونه بعينه هو من يأتي. فلاحظ.
كان من علماء الدولة الصفوية، و كان في عصر السلطان شاه طهماسب
1) (1) نسبه فى اول كتابه «منبع الغرر» هكذا: ابو فراس عبد الرحيم بن عبد العظيم بن محمد بن ابى محمد بن عبد اللّه بن ابى الرجا محمد بن على بن جعفر الكوسج بن احمد بن سليمان بن حيان بن جعفر التميمى العنبرى.
الصفوي، و رأيت من مؤلفاته بهراة رسالة التحفة الشاهية، و هي مشتملة على خمسة مقاصد و خاتمة: الاول في الطهارة، و الثاني في الصلاة، و الثالث في أمان الكفار، و الرابع في أحكام الاسارى، و الخامس في اللقطة، و الخاتمة في المسائل المتعلقة باللقطة أيضا. و هذه رسالة لطيفة حسنة الفوائد مشتملة على مآخذ المسائل، و قد ألفها سنة ثمان و سبعين و تسعمائة في روضة عبد العظيم الحسني، و تلك النسخة قد كانت بخطه الشريف و خطه جيد، و ما ذكرنا من اسمه و تاريخ تأليفه قد وجدته بخطه في آخر تلك الرسالة، و كثيرا ما ينقل أقوال الشيخ علي الكركي في المسائل.
ثم لم أبعد كونه عين من سبق. فلاحظ.
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه، و هو يروي عن ابى طاهر محمد بن عبد العزيز بن ابراهيم الاصم عن الحسن بن علي بن الحسن الصفار عن ابى الحسن عبد الجبار بن احمد القاضي عن ابى بكر محمد بن ابراهيم بن احمد بن يونس بن معاذ المعروف بحسي عن ابى القاسم جعفر بن محمد بن الحسن المهرقاني عن عبد الرحمن بن عمير عن حسين بن عيسى بن ميسرة عن مسلمة بن الفضل الانصاري عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابراهيم بن الحرث عن عبد الرحمن بن سهل بن ابى خيثمة عن أبيه عن النبى صلّى اللّه عليه و آله، كما يظهر من سند بعض أحاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس و لذلك يظن كونه من العامة. و فيه تأمل، لان السلسلة الحمدونيين كلهم كانوا من علماء الشيعة. فلاحظ.
ثم انه لا يبعد كون المراد بأبى الحسن عبد الجبار بن احمد القاضي المذكور في هذا السند هو القاضي عبد الجبار المعتزلي المشهور. فلاحظ.
فاضل عالم فقيه، لم أعلم عصره على التحقيق و لكن من مؤلفاته كتاب نيل المرام في الفقه بالفارسية معروف، و رأيته في طسوج من أعمال تبريز و في غيرها من البلاد، ألفه لجلال الدين ولد بعض السلاطين، و أظن أنه كان سلطان حيدرآباد من بلاد الهند في عصر السلاطين الصفوية. فلاحظ.
و قد أخذ كتابه هذا على ما صرح به في أوله من كتاب الشرائع للمحقق و الارشاد و تبصرة المتعلمين للعلامة، و قال فيه أيضا ان له عما، و هو القاضي رضي الدين، و قد قرأ عليه و على غيره من فضلاء عصره العلوم. فلاحظ.
و كان تاريخ كتابة بعض نسخ هذا الكتاب التي رأيتها سنة احدى و أربعين و ألف.
قد كان من أكابر العلماء المتأخرين عن الشيخ ابن فهد الحلي، و قد عثرت في يزد عند المولى عبد الباقي من مؤلفات هذا الشيخ على كتاب جوامع السعادات في فنون الدعوات، و هو كتاب جامع لمعناه كثير الفوائد محتو على غرائب في الادعية و الاعمال أيضا، و أخذ اكثر ما فيه من كتب ابن طاوس، و من جملتها كتاب النجاح و كتاب السعادات و كتاب المهمات و التتمات له قدس سره، و من كتب المصابيح للشيخ الطوسي و غيره و أمثالها.
و أظن أن تلك النسخة التي رأيتها في يزد قد كانت بخط مؤلفه، و خطه الشريف متوسط في الجودة، و فيها الحاقات و تغييرات كثيرة أيضا. و لم يذكره شيخنا المعاصر البحراني أيده اللّه في جملة أسامي العلماء الذين جمعهم من أهل بحرين. فلاحظ.
فاضل عالم حكيم كامل محقق مدقق صوفي المشرب شاعر منشئ مجيد، من تلامذة المولى صدر الدين محمد الشيرازي، و كان شريك الدرس مع جماعة من الفضلاء في القراءة عليه، منهم المولى محسن الكاشي و المولى محمد يوسف الالموتي و الشيخ حسين التنكابني الى غير ذلك من العشرة المبشرة التلاميذ، و لكن لم تكن له بصيرة بالفقه و الحديث و الاصول.
و قد كان لهذا المولى تلامذة فضلاء، منهم ولده الخلف الاميرزا حسن و قد مر ترجمته، و منهم الحكيم محمد سعيد القمي و قد مر شرح حاله في ترجمة المولى رجب علي - الى غير ذلك من التلاميذ.
و كان هذا المولى مدرسا بمدرسة معصومة قم صلوات اللّه عليها و على أخيها و على أبيها الى أن مات بها(1)
فى اعيان الشيعة 193/37: توفى سنة 1051.
.و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: مولانا عبد الرزاق الجيلانى، فاضل حكيم متكلم، له شرح الهياكل في حكمة الاشراق - انتهى(2).
و أقول: الظاهر أن مراده هو هذا المولى، و لكن لم أسمع له شرح الهياكل.
فلاحظ.
نعم له من المؤلفات كتاب شرح التجريد لخواجه نصير الطوسي مبسوط سماه مشارق الالهام في شرح تجريد الكلام حسنة الفوائد و لعله لم يتم بل خرج منه بحث الامور العامة. فلاحظ، و حاشية على شرح الاشارات له أيضا لم تتم، و حاشية على الحاشية الخفرية على الهيات شرح التجريد، و كتاب گوهر مراد بالفارسية في الحكمة و قد تعرض فيه لمسألة الامامة و أطال الكلام و قد أجاد فيه و له أيضا رسالة سرمايۀ ايمان بالفارسية أيضا و هي ملخصة من كتاب گوهر المراد له ألفها بالتماس بعض تلامذته، و له كتاب شوارق الالهام في الحكمة أيضا، و له ديوان أشعار بالفارسية حسنة.
و اللاهيجى نسبة الى لاهيجان، قال في تقويم البلدان: لاهجان بضم اللام(1)
«بفتح اللام» ظ.
و بعدها ألف و هاء و جيم مفتوحتين ثم ألف بعدها نون، من الاقليم الرابع بلدة من بلاد الديلم و گيلان، و منها يجلب الحرير المشهور الى البلاد - انتهى.أقول: و هو الذي يعرف الان يقال لاهيجان بالياء المثناة التحتانية بين الهاء المكسورة و الجيم.
كان من أجلة العلماء المتكلمين من حوالي عصرنا، و له شرح على قواعد العقائد للمحقق الطوسي في الكلام ممزوج بالمتن و سماه تحرير القواعد الكلامية في شرح الرسالة الاعتقادية(2)، و ألفه لمحمد زمان خان حاكم بلاد كوهكيلويه، و قد رأيته باصفهان عند المولى الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى، و لا يخلو من فوائد.
و لا تظنن اتحاده مع سابقه، و هو ظاهر.
فاضل عالم جليل عابد عارف زاهد ورع معروف معاصر، هو من تلامذة الوزير الكبير خليفة سلطان، و كان شريك والدي «ره» في الدرس، و قرأ العقليات على الامير ابو القاسم الفندرسكي الحكيم أيضا(1)
أرخ وفاته فى اعيان الشيعة 192/37 بسنة 730، و هو خطأ بين لانه شريك والد الافندى فيكون من اعلام اوائل القرن الحادى عشر.
.كان من أجلة علمائنا، و له كتاب في تأويل الآيات التي تعلق بها أهل الضلال، نسبه اليه ابن طاوس في كتاب سعد السعود و ينقل عنه بعض الاخبار في تفسير لفظ «يس» و شطرا من الفوائد الأخر، و يظهر منها جلالته.
و لم أتعين عصره على الخصوص و لكن كان من القدماء، و قد يروي عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، و سياقه يقتضي أنه يروي عن كتاب الحميري المذكور. فلاحظ.
ثم يحتمل كلام ابن طاوس فى الكتاب المشار اليه أن يكون لعبد الرشيد هذا كتاب آخر أيضا اسمه مناقب النبى و الائمة عليهم السلام. فتأمل و لاحظ.
من أهل العلم و الفضل و الادب و الصلاح، ذكره السيد علي بن ميرزا احمد
1) (1)
في السلافة و أثنى عليه و ذكر له شعرا جيدا - كذا حكاه الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 148/2، و انظر سلافة العصر ص 525.
.و أقول: فهو من أهل هذا العصر.
كان من فضلاء أوائل عصرنا و علمه و فضله و زهده معروف بتستر، و رأيت بعض كتبه و فوائده بها.
و قال السيد نعمة اللّه التستري في تعليقاته على أمل الامل: انه عالم فاضل محدث فقيه ورع عابد زاهد معاصر، له شرح على أوائل الاستبصار، و له تعليقات و حواشي على كتب الحديث و الفقه، و قد اجتمعنا معه في شيراز ثم في شوشتر و كان حسن الصحبة صافي الود، تباحثنا معه في فنون العلوم - انتهى(2).
و أقول...
كان من مشايخ النجاشي، و يروي عن ابى القاسم بن محمد الخلال.
و قال بعض الافاضل انه قد يروي عن محمد بن عمران و ابى بكر الدوري أيضا.
و لم أجد له ترجمة برأسه في كتب الرجال لكن النجاشي نفسه أورده في طي ترجمة يعقوب بن اسحاق السكيت و غيره.
و أما محمد بن عمران فهو ابو عبد اللّه المرزباني المعروف استاد السيد المرتضى و أمثاله.
و لا تظنن كون هذا الشيخ بعينه الشيخ عبد السلام الشاعر المعروف بديك الجن، فانه من معاصري هارون الرشيد مع أن اسمه على الاصح ابو اسحاق ابراهيم بن اسحاق لا عبد السلام كما سيجىء في باب الالقاب. فتأمل.
ثم انه قد يختصر في ذكر نسب هذا الشيخ و يقال الشيخ عبد السلام بن الحسين الاديب البصري، فلا تتوهمن التعدد.
فقيه ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عم مؤلف هذا الكتاب و جده لامه، كان عالما عظيم الشأن جليل القدر زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا ثقة، لم يكن له نظير في زمانه في الزهد و العبادة، قرأ على أبيه و أخيه الشيخ علي و على الشيخ حسن بن الشهيد الثاني العاملي و على السيد محمد بن ابى الحسن العاملي و غيرهم، له رسالة سماها ارشاد المنصف البصير الى طريق الجمع بين أخبار التقصير، و رسالة في المقنطرات(1)
«رسالة في المفطرات» خ ل.
، و رسالة في الجمعة، و غير ذلك من الرسائل و الفوائد المفردة. كان ماهرا في الفقه و العربية، قرأت عليه و كان عمري نحو عشر سنين، و كان حسن التقرير جدا حافظا للمسائل و النكت، كف بصره و هو في سن الثمانين فحفظ القرآن في ذلك الوقت، ثم عمر حتى جاوز التسعين،1) (1)
رثيته بقصيدة طويله منها:
مضى طود حلم بحر علم لفقده تكاد الجبال الراسيات تزعزع
ففاضت بحار العلم يوم وفاته و فاضت عليه للمكارم أدمع
فمن ذا الذي يرد الريا بظبى التقى اذا عد يوما خاشعا متخشع
و من ذا الذي يحيى الليالي بعده و بالصوم و الاوراد من يتطوع
و من ذا الذي يبنى المعالي اذ عفت لهن رسوم دارسات و أربع
لقد كان فردا في جميع خصاله و كل مزايا الفضل فيه تجمع
فيا ليت أن الموت يقبل فدية او أن الردى بالخيل و الرجل يدفع
اذا لحمى عبد السلام عصابة بها يحرس الثغر المخوف و يمنع
لئن سر فيك الشامتون جهالة و نعشك من فوق المناكب يرفع
فان لهم غيظا بسبطك كافلا لهم بغليل حره ليس ينقع
و رثيته بقصيدة أخرى طويلة منها:
آه مما جنت يد الموت في أكمل أهل العلى و خير الانام
زاهد عابد تقي نقي طاهر النفس عالم علام
كان بدرا قد تم في فلك التق - وى فأزرى بكل بدر تمام
حل في ذروة المكارم لما أعجز الناس نيل ذاك المقام
كان يدعى عبد السلام فأضحى سيدا مالكا لدار السلام
كان بحرا في العلم و الفضل عذبا و هو طام يروي به كل ظام
ليت شعري من للعلى بعد ما اغتالته قسرا حوادث الايام
من يجلي العلوم بعد خفاء و اشتباه منها على الافهام
من لعلم الحديث ان أعوز الناظر فيه مدارك الاحكام
من لعلم الفقه الذي اختلفت نحو حماه مسالك الافهام
من لعلم الاصول يبدي خفايا ه جميعا و من لعلم الكلام
من يزيل الاستار بالفكر منه عن محيا شرائع الاسلام
قد بكاه القرآن اذ فقد التالي آياته بجنح الظلام
و يكاد المحراب يرثيه و المنبر لو أحسنا فصيح الكلام
قدس اللّه روحه و سقاه من غمام الرضوان غيث السلام
و له شعر قليل جيد كان يرويه والدي قدس سره لم يحضرني منه شىء، أروي عنه عن مشايخه المذكورين جميع مروياتهم - انتهى(1)
امل الامل 107/1.
.و أقول...
كان من أكابر سادات علماء أصحابنا، و له ولد فاضل أيضا و هو عبد الرحمن ابن عبد السميع و قد سبق ترجمته.
و يظهر من كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين للحمويني من العامة أن هذا السيد يروي عن شاذان بن جبرئيل القمي قراءة عليه، و يروي عنه عبد المنعم بن يحيى بن ابراهيم الزهري اجازة، و لعله من العامة، و يروي الحمويني المذكور عن السيد المذكور بتوسطه.
ثم انه سيجىء ترجمة الشريف ابى تمام محمد بن هبة اللّه بن عبد السميع الهاشمي، و الحق أنه سبطه من ولده الآخر، و قد سبق بعض القول فيه في ترجمة ولده عبد الرحمن المذكور.
1) (1)
الشيخ عبد السميع الاسدي
سيجىء بعنوان الشيخ عبد السميع بن فياض الاسدي الحلي
فقيه فاضل عالم متكلم جليل، و كان من أكابر تلامذة ابن فهد الحلي.
و قد رأيت في قزوين له كتاب تحفة الطالبين في معرفة أصول الدين حسن الفوائد، و النسخة كانت عتيقة جدا، و قد كتب في أوله «كتاب تحفة الطالبين في معرفة أصول الدين من تصنيف الشيخ الفاضل الامام العالم العامل الكامل قدوة الفقهاء و المتكلمين الشيخ عبد السميع بن فياض الاسدي قدس اللّه سره و نور ضريحه»، و لكن لم يصرح في أصل الكتاب باسم المؤلّف و المؤلّف. فلاحظ.
و لعله أخو الشيخ عبد العلي بن الشيخ فياض الحلي الاتي.
و قال بعض العلماء في رسالة أسامي المشايخ: و منهم الشيخ عبد السميع الاسدي صاحب الفوائد الباهرة، و قد أخذ من الشيخ احمد بن فهد - انتهى.
و أقول: قد رأيت فى سجستان بخط بعض العلماء في جملة فهرس الكتب التي لها مدخل في مسألة الامامة نسبة كتاب الفوائد الباهرة الى الشيخ عبد السميع الاسدي، و الحق أن مراده به هو هذا الشيخ.
المعروف بديك الجن الشاعر الشيعي الامامي، و قد عده ابن شهرآشوب في آخر معالم العلماء من جملة الشعراء - الخ(1)
معالم العلماء ص 150.
. فلاحظ.1) (1)
أقول: و قد كان مدمنا للخمر غفر اللّه له.
و قال الشيخ البهائي في الكشكول: ان الشاعر المشهور بديك الجن اسمه عبد السلام، كان من الشيعة و مات سنة خمس و ثلاثين و مائتين، و كان عمره بضعا و سبعين سنة، و كان له جارية و غلام قد بلغا في الحسن أعلى الدرجات، و كان مشغوفا بحبهما غاية الشغف، فوجدهما في بعض الايام مختلطين تحت ازار واحد، فقتلهما و أحرق جسديهما و أخذ رماديهما و خلط به شيئا من التراب و صنع كوزين للخمر، و كان يحضرهما في مجلس شرابه و يضع أحدهما على يمينه و الآخر على يساره، فتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الجارية و ينشد:
يا طلعة طلع الحمام عليها فجنى لها ثمر الردى بيديها
رويت من دمها الثرى و لطالما روى الهوى شفتي من شفتيها
و تارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الغلام و ينشد:
قبلته و به علي كرامة فلي الحشا و له الفؤاد بأسره
عهدي به ميتا كأحسن نائم و الحزن يسفح أدمعي فى حجره
و أقول: هو ليس بعبد السلام بن الحسين الاديب المصري من مشايخ النجاشي.
يروي عن الحافظ عن ابى الفرج ابن الجوزي عن إسماعيل بن احمد السمرقندي عن ابى منصور عن عبد العزيز العكبرى عن الحسين عن نشوان عن ابى الحسن الاشناني عن ابى بكر بن ابى الدنيا، و نقلته من نسخة عتيقة عليها طبقات كثيرة، و هي عندي، قال: أخبرنا عمر عن عبد اللّه عن أبيه عن هشام بن محمد عن ابى
بكر بن عياش، قال: سمعت أبا حصين و الاعمش و غيرهم الحديث - كذا يظهر من فرحة الغرى للسيد عبد الكريم بن طاوس.
فاضل عالم فقيه، هو من مشايخ فاطمة بنت الشيخ محمد بن احمد بن عبد اللّه بن خادم العكبري المجيزة للسيد تاج الدين محمد بن معية الحسيني المجيز للشهيد قدس اللّه أرواحهم، و لم أعثر له على مؤلف. فلاحظ.
الفاضل الجليل، أخو الشيخ البهائي، يروي عن والده، و قد أجازه والده مع أخيه الشيخ البهائي كما سيجىء في ترجمة شيخنا البهائي.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ عبد الصمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي الجبعي الحارثي أخو شيخنا البهائي، كان فاضلا جليل، و قد صنف أخوه لاجله الصمدية في النحو و ذكر ذلك في أولها - انتهى(1)
امل الامل 109/1.
.و أقول: رأيت بعض فوائده الجليلة، منها ما علقه على هوامش رسالة الفرائض للخواجة نصير الطوسي، قد رأيتها ببلدة سجستان و كان بعضها بخطه الشريف و بعضها بخط ولده الشيخ حسين بن عبد الصمد و خطهما قريب من خط الشيخ البهائي(2).
ثم اعلم أن ولده الشيخ حسين بن عبد الصمد قد كان هو أيضا من أهل العلم، و كان قاضيا بهراة و ساكنا بها و له أولاد و أحفاد كثيرون متصلة الى هذا العصر موجودون في تلك البلدة و غيرها، و لهم التصدي للشرعيات الان بالهراة.
و قد رأيت بعض فوائد الشيخ حسين ولده المذكور بخطه منها على رسالة المواريث للخواجة نصير الطوسي، و قد يشتبه ولده المذكور بالشيخ حسين بن عبد الصمد. فلا تغفل.
ثم ان هذا الشيخ أيضا كان شاعرا ماهرا في العلوم الرياضية، و قد رأيت منظومة له في علم الجبر و المقابلة بالفارسية.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فاضل صالح عابد شاعر أديب جليل ماهر معاصر - انتهى(1)
امل الامل 148/2.
.و أقول...
فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
كان من أجلة علماء الاصحاب، يروي عن ابى الحسين بن ابى الطيب بن
1) (1)
سعيد عن احمد بن القاسم الهاشمي، و هو يروي عن الصدوق أيضا كما يظهر من بشارة المصطفى، و كان ولده ابو الحسن علي و سبطاه ابو جعفر محمد بن ابى الحسن علي و ابو الحسن علي بن ابى الحسن علي و سائر سلسلته من مشايخ الاصحاب، و قد أوردنا كلا منهم في موضعه. و يروي عنه ولده ابو الحسن علي المذكور و جماعة أخرى، و هو يروي عن جماعة منهم ابو الحسن محمد بن القاسم الفارسي عن ابى القاسم عبد اللّه بن احمد بن محمد بن عمر بن حفص الزاهد عن محمد بن ابى إسماعيل العلوي املاء و غيرهما أيضا، فهو في درجة الشيخ المفيد قدس سره، يظهر كذا من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري و غير ذلك.
و اعلم أن عبد الصمد بن محمد التميمي هذا يروي عن جماعة عديدة على ما يظهر من بشاره المصطفى: منهم الصدوق، و منهم ابن سهل سعيد بن ابى سعيد، يروي عن احمد بن محمد بن بطة، و منهم ابو سعيد احمد بن محمد بن سعيد المؤدب يروي عن ابى احمد محمد بن سليمان بن فارس، و منهم ابو منصور اصباهان بن [...] الديلمي الشيرازي الواعظ يروي عن محمد بن عيسى المكائى، و منهم ابو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن دينار يروي عن إسماعيل بن محمد الصفار ببغداد، و منهم ابراهيم بن احمد يروي عن محمد ابن القيص العسباني، و منهم ابو محمد عبد بن احمد الشعراني يروي عن ابى الحسن علي بن الحسين بن يعقوب بن الحرث الكوفي، و منهم ابو الحسين ابن ابى الطيب بن شعيب يروي عن احمد بن القاسم القرشي، و منهم محمد ابن عبد اللّه الواعظ يروي عن الحسن بن عبد اللّه بن شاذان العماني بمدينة السلام، و منهم ابو جعفر احمد بن عيسى العجلي يروي عن محمد بن احمد بن عبد اللّه بن زياد العرزمي، و منهم ابو الحسين محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حملان القرار
يروي عن ابى نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، و منهم ابو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن دينار يروي عن ابيه محمد بن عبد اللّه، و منهم محمد بن إسماعيل العلوي يروي عن احمد بن علي بن مهدي بن صدق السوقي عن أبيه عن الرضا عليه السلام. فتأمل فيه، و منهم ابراهيم بن احمد يروي عن ابى بكر ابن ابى داود، و منهم ابو علي الحسين بن علي النجاري، و منهم عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن احمد بن حرب يروي عن عبد اللّه بن احمد بن الحسين، و منهم ابو الحسين بن ابى الطيب بن شعيب يروي عن محمد بن فضيل، و منهم نصر بن عبد اللّه بن حفص بن عبد اللّه القرشي العبسي يروي عن حماد بن سلمة، و منهم ابو الحسين بن ابى الطيب بن سعيد يروي عن احمد بن القاسم الهاشمي، و منهم ابو الحسن محمد بن القاسم الفارسي يروي عن ابى العباس محمد بن احمد الدقاق و عن عبد اللّه بن ابى حامد بن جعفر و عن ابى القاسم عبد اللّه بن احمد بن محمد بن عمر بن حفص الزاهد و عن محمد بن ابى إسماعيل العلوي املاء و غيرهم من المشايخ، و منهم ابو الحسين احمد بن محمد العطريبي يروي عن الحسين بن محمد بن هارون، و منهم ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن جعفر الرازي يروي عن عبد اللّه بن محمد بن حيان، و منهم ابو سهل بن محمد يروي عن علي بن احمد بن منصور، و منهم ابو سعيد محمد بن الفضل الواعظ يروي عن ابى جعفر الهاشمى ببغداد، و منهم سعيد بن محمد بن الفضل الواعظ يروي عن على بن احمد الجرجاني - و الحق أنه غير سابقه و الغلط من النساخ - و منهم ابو سهل سعيد بن جعفر بن ابى يروي عن محمد بن احمد بن رمحه، و منهم ابو الحسن علي بن الحسن بن احمد القطان البلخي يروي عن محمد بن رمح، و منهم ابو محمد عبد اللّه بن احمد بن محمد بن الحسن الصفار البخاري يروي عن عبد اللّه بن محمد بن يعقوب، و منهم ابو بكر محمد بن عبد اللّه يروي عن
الحسن بن سفيان، و منهم الحسين بن ابى الطيب بن شعيب يروي عن احمد بن ابى القاسم القرشي، و منهم ابو علي احمد بن ابى جعفر الهبيقي يروي عن محمد ابن ابراهيم بن حسنويه، و منهم ابو نصر احمد بن محمد بن الحسن الكرمينسي يروي عن احمد بن الخليل بن خالد بن حرب و لعل كرمينسي معرب كرمانشاه و منهم ابو الحسن محمد بن محمد بن اسحاق الحربي المؤذن يروي عن ابى القاسم عبيد اللّه بن احمد بن عبد اللّه البلخي، و منهم ابو نصر احمد بن الحسين ابن مروان بن احمد يروي عن موسى بن العباس الجويني، و منهم ابو الفضل محمد بن عبد اللّه بن علي السجستاني المروزي يروي عن احمد بن عبيد اللّه بن داود، و منهم ابو الحسين احمد بن محمد بن عباد الرازي يروي عن ابى جعد جعفر بن محمد بن احمد الرازي الفقيه و عن محمد بن احمد المدائني، و منهم ابو سهل بشر بن احمد يروي عن محمد بن عبد بن علي، و منهم ابراهيم بن احمد الدهاني يروي عن ابى بكر بن ابى داود، و منهم ابو بكر محمد بن احمد ابن يحيى الفارسي عن ابى بكر محمد بن عبد اللّه بن يزدا الرازي، و منهم ابو علي بن عقبة يروي عن احمد بن محمد المؤدب ببغداد، و منهم ابو علي احمد ابن ابى جعفر البيهقي يروي عن...
فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
الفاضل العالم الشاعر الجليل المعروف، و هو والد الشيخ عزّ الدين حسين ابن عبد الصمد وجد الشيخ البهائي.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما، تقدم مدحه عن الشهيد الثاني في ترجمة ولده - انتهى(1)
امل الامل 109/1.
.و أقول: يعنى به قوله هناك في ترجمة الشيخ عزّ الدين حسين بن عبد الصمد:
انه الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنن خلاصة الاخيار الشيخ عبد الصمد ابن الشيخ - الخ.
ثم انه قد سبق في ترجمة الصهرشتي نقلا عن خط الشيخ البهائي على حواشي فهرس منتجب الدين أنه رأى بخط جده - أعني هذا الشيخ - كتاب قبس المصباح للصهرشتي المذكور.
ثم أقول: و رأيت بخطه الشريف بهراة كتبا، منها كتاب التحصين لابن فهد الحلي، و خطه متوسط في الرداءة، و كان تاريخها سنة اثنتي عشر و تسعمائة.
ثم أقول: و قد رأيت مجموعة بخط هذا الشيخ الجليل مليئة من الفوائد، و كان تاريخ بعض فوائدها سنة ثلاث و تسعين و ثمانمائة، و بعضها سنة سبع و ثمانين و ثمانمائة و تسع و ثمانين، و يظهر من تلك المجموعة أنه قدس سره كان في عصر الكفعمي المعروف أيضا، و كان فيها رسالة منه في الندبة و أشعار كثيرة منه قدس سره(2).
والد شيخنا الشيخ علي الميسي المعروف الاتي ترجمته عن قريب، و كان عالما فاضلا، و قد أثنى عليه الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي في اجازته لولده، فقال عند ذكره: المرحوم المبرور المقدس المتوج المحبور الشيخ الاجل العالم الكامل تاج الملة و الحق و الدين عبد العالي الميسي - انتهى. كذا أورده شيخنا المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 110/1.
.و أقول: و هو و ابنه الشيخ علي الميسى و سبطه الفاضل و هو الشيخ لطف اللّه بن عبد الكريم بن ابراهيم بن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي العاملي المعروف الاتي أيضا من أكابر علماء الامامية.
(2) كان هو أيضا مثل سبطه من أجلة الفقهاء، و يروي عن جده هذا الشيخ علي ابن هلال الجزائري أستاد سبطه الشيخ علي الكركي، و يروي هو عن احد ولدي الشهيد عن الشهيد قدس سره على ما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني.
ثم أقول: عبارة تلك الاجازة لا تخلو من تشويش، لانه قال فيها: و يرويها الشيخ علي بن هلال عن جد شيخنا الشيخ حسين بن عبد العالي عن أحد ولدي الشهيد. فان كان الشيخ حسين فيه بيانا للجد ففيه اشكال لانه والد الشيخ علي،
و لو كان الدائر على الالسنة هو علي بن عبد العالي لكن الحق كما سيجىء في ترجمته أن والده هو الحسين و جده هو عبد العالي و ان النسبة الى الجد، و هذا المجيز نفسه أيضا ذكر نسب الشيخ علي هذا في تلك الاجازة بعنوان «علي بن الحسين ابن عبد العالي الكركي»، و ان كان بيانا لقوله «شيخنا» ففيه أيضا اشكال، لانه لم يكن شيخه المذكور سابقا سوى الشيخ علي الكركي المذكور و لم يسبق عليه الشيخ حسين أصلا.
و لو حمل على أن مراده ليس الاشارة الى ما سبق بل المراد أن الشيخ علي ابن هلال يروي عن جد الشيخ حسين بن عبد العالي أيضا فيكون رجلا جديدا غير ما مر قبله، فهو مع بعده و عدم وجدان رجل اسمه كذلك ما الوجه في عدم ايراد اسم الجد الذي هو المقصود من ذكره فيه، لانه بهذا القدر لم يعلم أن جده من هو.
و لا يخفى أن ايراد الاخير لا يرد لو كان مراده أن الجد هو الشيخ حسين.
فتأمل.
و لا يبعد القول بأن الغلط من الناسخ، بأن تكون النسخة أصلها «جد شيخنا الشيخ عبد العالي بن الحسين»، فيكون اسم جده الاعلى أيضا كما أن اسم والده أو نحو ذلك من تغيير الناسخ. أو يقال: ان النسخة صحيحة و لكن مراده بالجد الذي يروي عنه الشيخ علي بن هلال هو جده الاعلى، و يكون اسمه الحسين بن عبد العالي، فيكون عبد العالي اسم جده الاعلى و اسم جده الادنى أيضا، أو يقال ان الجد من غلط الناسخ و المراد ابنه.
الفاضل العالم الفقيه الجليل ابن الفقيه الجليل الشيخ علي الكركي شارح القواعد، قد كان ظهر الشيعة و ظهيرها بعد أبيه و رأس الامامية اثر والده النبيه، و هو أيضا خال السيد الداماد، و كان جده أيضا و أبوه من العلماء كما سبق.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ عبد العالي بن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي العاملي الكركي، كان فاضلا فقيها محققا محدثا متكلما عابدا من المشايخ الاجلاء، روى عن أبيه و غيره من معاصريه، و روى عنه اجازة الامير محمد باقر الحسيني الداماد، له رسالة لطيفة في القبلة عموما و في قبلة خراسان خصوصا، عندنا منه نسخة - انتهى(2).
أقول: و يروي عنه أيضا الشيخ يونس الجزائرى و القاضي معز الدين حسين الاصفهاني قاضي اصبهان و الشيخ البهائي قدس سره كما يظهر من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر.
و قال السيد الامير مصطفى في رجاله في ترجمته: انه جليل القدر عظيم المنزلة رفيع الشأن نقي الكلام كثير الحفظ، كان من تلامذة أبيه، تشرفت بخدمته - انتهى(3).
و أقول: و له أخ فاضل آخر، و هو الشيخ حسن بن الشيخ علي صاحب كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال، و قد مر ترجمته. فلاحظ(4).
و قد نسب السيد الداماد في حواشي كتاب شارع النجاة له بالفارسية كتاب شرح الارشاد الى خاله، و لعله هو هذا الشيخ، و يؤيده أني رأيت بخط بعض الافاضل أن شرح عبد العالي على الارشاد قد وصل الى كتاب النكاح، و سيجىء الاشارة اليه في ترجمة الشيخ عبد النبى بن سعد الجزائري.
و من مؤلفاته أيضا رسالة في عدم وجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة، و هي مختصرة، و عندنا منها نسخة.
و قد كتب الفاضل الهندي على ظهر شرح الارشاد للشهيد الثاني أن لولد الشيخ علي الكركي حواش على الارشاد، و قد رأيت هذه الحاشية عند المولى الفاضل الهندي، و هي للشيخ عبد العالي بن الشيخ علي هذا.
و من مؤلفاته أيضا حاشية على ألفية الشهيد، و رأيتها أيضا عنده.
ثم هذا الشيخ خال السيد الداماد المذكور، فان احدى بنتي الشيخ علي الكركي كانت تحت الاميرزا السيد حسن والد الامير السيد حسين المجتهد و الاخرى تحت والد السيد الداماد هذا، و قد حصل منها السيد الداماد، و لذلك يعرف الامير باقر المذكور بالداماد، لا بمعنى أنه صهر و لا بمعنى أنه هو بنفسه داماد الشيخ علي أعنى صهره كما قد يظن، بل والده. فالسيد الامير محمد باقر الداماد من باب الاضافة لا التوصيف، و لذلك ترى السيد الداماد حين يحكي عن الشيخ علي الكركي المذكور يعبر عنه بالجد القمقام، يعني جده الامي.
و بما أوضحنا ظهر بطلان حسبان كون المراد بالداماد هو صهر السلطان، و كذا ظن كون نفسه صهرا.
ثم أقول: و كان هذا الشيخ معاصرا للميرزا مخدوم الشريفي السني صاحب كتاب نواقض الروافض و بينهما مناظرات و مباحثات في الامامة و غيرها، و لما توفي قدس سره قيل بالفارسية في تاريخ وفاته «ابن مقتداى شيعه» و قد كان
تاريخ وفاة والده «مقتداى شيعه».
و له «رض» أيضا تعليقات على طائفة من الكتب و الرسائل، منها على رسالة الشيخ علي بن هلال الكركي العاملي تلميذ والده في مسائل مفيدة من الطهارة، قد رأيت تلك الرسالة مع تعليقاته عليها بأردبيل في نسخة عتيقة، و عندنا منها أيضا نسخة و عليها تعليقاته المذكورة.
ثم يظهر من [...](1)
عبارة لا تقرأ.
رسالة بعض تلامذة الشيخ البهائي في شرح أحوال استاده الشيخ البهائي بالفارسية ما معناه: ان إسماعيل ميرزا الصفوي بعد ما تسلط في بلاد ايران بعقب والده السلطان شاه طهماسب الصفوي أراد أن يسم الشيخ عبد العالي هذا مع الامير السيد حسين في قزوين لاجل تسنن نفسه و تشيعهما، فهرب لذلك الشيخ عبد العالي من قزوين الى همدان و نجى من غائلته و بقي الامير السيد حسين بقزوين مشوش الاحوال معه الى أن مات إسماعيل ميرزا بقزوين و صار بينهما وقائع كما سبق في باب الحاء المهملة من هذا القسم عند ذكر ترجمة الامير السيد حسين المذكور.و قال صاحب تاريخ عالمآرا بالفارسية في طي المجلد الثاني قصة وفاة السيد حسين المجتهد في أواخر وقائع سنة احدى و ألف ما معناه: ان جناب شيخ المحققين الشيخ عبد العالي بن الشيخ علي الكركي المجتهد المشهور قد وصل الى رتبة عالية في الاجتهاد، و قد أذعن له جميع العلماء بالاجتهاد.
و قال في المجلد الاول ما معناه: ان الشيخ عبد العالي المجتهد ابن الشيخ علي بن عبد العالى كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب و بقي بعده أيضا، و كان في العلوم العقلية و النقلية رئيس أهل عصره، و كان حسن المنظر جيد المحاورة و صاحب الاخلاق الحسنة، و قد جلس على مسند الاجتهاد بالاستقلال
1) (1)
و كان أغلب اقامته بكاشان و يشتغل فيها بالتدريس و افادة العلوم، و يعين جماعة فيها لفصل القضايا الشرعية و الاصلاح بين الناس، و يتوجه بنفسه أحيانا أيضا لذلك، و اذا جاء الى معسكر السلطان شاه طهماسب كان ذلك السلطان يبالغ في تعظيمه و تكريمه، و كان بابه قدس سره مرجعا للفضلاء و العلماء، و اكثر علماء عصره أذعن لاجتهاده، و يعمل على قوله في الاصول و الفروع، و هو في الحقيقة زينة لبلاد ايران. هذا ما حكاه في ذلك التاريخ.
و أقول...(1)
فى اعيان الشيعة 41/38 ملخصا: ولد فى 19 ذى القعدة ليلة الجمعة سنة 926 و توفى سنة 993 باصفهان و دفن فى الزاوية المنسوبة الى سيد الساجدين، ثم بعد ثلاثين سنة تقريبا نقل هو و الشيخ الفقيه على بن هلال الكركى الى المشهد المقدس الرضوى.
كان عابدا فاضلا صالحا، من تلامذة الشيخ علي بن عبد العالى العاملي الكركي - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و قال الشيخ فرج اللّه في رجاله: عبد العباس بن عمارة الجزائري، ممدوح، من تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي - انتهى.
أقول: و يروي عنه ولده جار اللّه بن عبد العباس، و قد سبق ترجمته - انتهى(3).
أقول...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما محققا فقيها عابدا، له كتب منها: المهذب، الصلاح(1)
ليس «الصلاح» فى النسخة المطبوعة من المصدر، و قد شطب عليه فى النسخة التى صححها الافندى نفسه من الامل.
، و الكامل، و الاشراف، و الموجز، و الجواهر يروي عن ابى الصلاح و ابن البراج و عن الشيخ و المرتضى رحمهم اللّه - انتهى(2).و أقول: و يروي عن القاضي ابى الفتح الكراجكي أيضا كما سيأتي في ترجمة الشيخ ابى محمد عبد اللّه بن عبد الواحد و فى غيرها أيضا، و يروي عنه الشيخ ابو محمد عبد اللّه بن محمد بن عمر الطرابلسى و غيره.
و أما كتاب المهذب فقد صرح بانتسابه اليه السيد ابن طاوس أيضا في كتاب فتح الابواب في الاستخارات.
و هذا الشيخ ليس بالقاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي المشهور و ان اتحدا في اكثر المذكورات و العصر أيضا كما قد يتوهم، و سيجىء ترجمته عن قريب مع شرح بعض ما يتعلق بأحوال هذا القاضى أيضا.
و الطرابلسي بفتح الطاء المهملة.
ثم انه يظهر من اجازة الشيخ علي الكركي للشيخ علي الميسي أن الشيخ ابا محمد عبد اللّه بن عمر الطرابلسي يروي عن القاضي عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي هذا عن الشيخ ابى الصلاح الحلبى، و على هذا فالشيخ عبد العزيز ابن ابى كامل الطرابلسي هذا أيضا كان قاضيا، كما أن القاضي عبد العزيز بن البراج أيضا قاضيا، و سيجىء في ترجمة ابن البراج ما يتعلق بهذا المقام أيضا.
سيجىء بعنوان الشيخ صفي الدين عبد العزيز بن محاسن بن السرايا بن علي بن ابى القاسم الحلي صاحب القصيدة البديعية و غيرها.
قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو شيخ الاصحاب و فقيههم في عصره، له تصانيف في الاصولين، أخبرنا بها الشيخ الامام ابو الفتوح الحسين ابن علي الخزاعي عن والده عن جده عنه رحمهم اللّه - انتهى.
و أقول...
سيجىء بعنوان القاضي سعد الدين و يقال عزّ الدين ابو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج الطرابلسي، تلميذ الشيخ ابى جعفر الطوسي و خليفته.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا أديبا حافظا جليل القدر، قرأ على أبيه و على الشيخ زين العابدين بن سليمان العاملي و غيرهما، توفي سنة
1) (1) عنونه الشيخ منتجب الدين ب «الشيخ الصائن ابو القاسم عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الامامى النيسابورى» انظر امل الامل 152/2.
الفاضل العالم الاديب البليغ الشاعر الماهر الفصيح المعروف بصفي الدين الحلي، و تارة بالصفي الحلي، و تارة بابن السرايا الحلي، و تارة بابن ابى السرايا الحلي. فلاحظ و لا تغفل.
و بالجملة هو الشاعر المشهور و صاحب القصيدة البديعية المشهورة و تلميذ المحقق صاحب الشرائع و غيره، و قد قرأ عليه السيد تاج الدين ابن معية الديباجي.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ صفي الدين عبد العزيز بن السرايا الحلي، كان عالما فاضلا شاعرا منشئا أديبا، من تلامذة الشيخ المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي(2)، له القصيدة البديعية مائة و خمسة و أربعون بيتا تشتمل على مائة و خمسين نوعا من أنواع البديع، و له شرحها، و ديوان شعر كبير، و ديوان صغير، و له قصائد محبوكات الطرفين جيدة ثمان و عشرون، و من شعره قوله:
و ليس صديقا من اذا قلت لفظة توهم من اثناء موقعها أمرا
و لكنه من ان قطعت بيانه تيقنه قصدا لمصلحة اخرى
و قوله:
سوابقنا و النقع و السمر و الظبى و أحسابنا و الحلم و البأس و الكبر
هبوب الصبا و الليل و البرق و القضا و شمس الضحى و الطود و النار و البحر
و قوله:
لا يمتطي المجد من لا يركب الخطرا و لا ينال العلى من قدم الحذرا
و من أراد العلى عفوا بلا تعب قضى و لم يقض من ادراكها و طرا
لا بد للشهد من نحل يمنّعه لا يجتنى النفع من لا يحمل الضررا
و له مدائح كثيرة في أهل البيت عليهم السلام، منها قوله:
يا عترة المختار يا من بهم يفوز عبد يتولاهم
أعرف في الناس بحبى لكم اذ يعرف الناس بسيماهم
و قوله:
فو اللّه ما اختار الا له محمدا حبيبا و بين العالمين له مثل
كذلك ما اختار النبي لنفسه عليا وصيا و هو لابنته بعل
و صيره دون الانام أخا له و صنوا و فيهم من له دونه الفضل
و قد كنت انظر في ديوانه مرة فرأيت له شعرا كثيرا في التغزل بالغلام الامرد و في وصف الخمر، فنظمت هذه الابيات من جملة قصيدة طويلة في مدح الائمة عليهم السلام:
يا صاح طال تعجبي من شاعر يرضى التغزل في غلام أمردا
لو يقرأ التوراة و الانجيل و الفر قان لم يبرح حراما سرمدا
و الغادة الحسنى تحل بلفظه مع أنها أحلى و أعذب موردا
و لقد عجبت لمن تغزل جاهلا بالخمر و اختار الضلال على الهدى
من ذا الذي يرضى الجنون لنفسه غرضا و يرضى بالفضيحة مقصدا
و من ابتغى نيل الحرام فقد غوى و المبتغي نيل الحلال قد اهتدى
هلا تغزل ويحه في غائط فالخمر أعظم مأثما و توعدا
أ ترى جنونك علة غائية للفعل لا ترضى بربك مرشدا
مدح المليحة و الوصي كلاهما حسن لمن أنشا القريض و أنشدا
هذا نعيم عاجل لذوي الهوى يرجى و ذا ذخر لنا ينجي غدا
انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 149/2-152.
.و القصيدة البديعية تسمى الكافية البديعية، و هي في مدح النبي صلّى اللّه عليه و آله، و قد أدرج فيها جميع الصنائع البديعية كما سبق.
و قد رأيت شرحه عليها في قصبة طسوج من أعمال تبريز و في بلدة قزوين و في قسطنطنية من بلاد الروم، و قد شرحها جماعة أخرى أيضا. فلاحظ.
و هذه الطريقة من مبدعات هذا الفاضل، ثم قد حاذي حذوه جماعة من العامة و الخاصة فألفوا القصيدة البديعية ثم شرحوها، منهم الكفعمي، و منهم ابو سعيد شعبان بن محمد القرشي، و منهم الشيخ بدر الدين حسن بن مخزوم الطحان حيث ألف بديعية و قد خمس بها بديعية الصفي الحلي كما حكاه الكفعمي في فرج الكرب و لعله من الخاصة. فلاحظ.
و أما ديوانه فقد كان عندنا منه نسخة، و هو في مدح الملك المنصور، و كانت تلك النسخة قد كتبت لخزانة ذلك الملك و على ظهرها خط هذا الشيخ الجليل قدس سره.
و له أيضا نظم في علم العروض، و قد رأيت في أردبيل بعضا منه في مجموعة بخط بعض علماء جبل عامل.
1) (1)
ثم أقول: و الذي أوردناه في صدر الترجمة من نسبه هو الذي وجدناه بخط بعض الافاضل، و لكن رأيت بخطه الشريف على ظهر ديوانه المذكور نسبه هكذا: عبد العزيز بن سرايا بن القاسم الحلي مولدا و السنكبسي(1)
«السنبسى» خ ل فى بعض المواضع.
محتدا. فتأمل.و لعل فيه اختصارا، و كان القاسم جده الاعلى، أو لفظة «ابى» في صدر الترجمة من غلط الناسخ. فلاحظ.
و يظهر من بعض أشعاره التى قالها في صباه أن له أخا أيضا، و كان قد كتب الى أخيه أبياتا بعد رجوعه من مصر مشمولا بالانعام، و ان خاله الشيخ صفي بن محاسن أيضا قد كان من آل ابناء الفضل و قد قتلوه في مسجده غدرا و أخذوا الثار قسرا.
و اعلم أن علماء البديع و المؤلفين في علم البديع بل مطلق علم البلاغة جماعة كثيرة من العامة و الخاصة، و قد أوردهم الكفعمي في مطاوي فرج الكرب و غيره، و منهم ابن مخزوم و هو الشيخ بدر الدين حسن بن مخزوم الطحان صاحب البديعية و قد مرت الاشارة اليه، و منهم الشيخ تقي الدين ابن حجة و ابن ميثم و له تجريد البلاغة، و منهم الشيخ مقداد و له تجويد البراعة في شرح تجريد البلاغة المشار اليه، و منهم ابو سعيد شعبان بن محمد القرشي صاحب بديعية العميان و قد مرت الاشارة اليه، و منهم زكي الدين ابن ابى الاصبغ و له كتاب التحرير، و منهم ابن منقذ و له كتاب، و منهم ابن رشيق و له كتاب العمدة، و منهم...(2)
العالم الفاضل الفقيه الجليل المعروف بابن البراج، و يعرف تارة بالقاضي سيما في كتب الشهيد، و تارة بالقاضي ابن البراج أيضا، و الاشهر في الاختصار القاضي سعد الدين ابن البراج كما ورد في أوائل فقه المعالم للشيخ حسن.
و بالجملة هو من تلامذة المرتضى و الشيخ الطوسي بل المفيد أيضا. فلاحظ.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: القاضي سعد الدين عز أمير المؤمنين ابو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج، وجه الاصحاب و فقيههم، و كان قاضيا بطرابلس، و له مصنفات منها: المهذب، و المعتمد، الروضة، المقرب، عماد المحتاج في مناسك الحاج، أخبرنا بها الوالد عن والده عنه - انتهى.
و قد ذكره ابن شهرآشوب أيضا في معالم العلماء أيضا فقال: ابو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز المعروف بابن البراج من غلمان المرتضى رضي اللّه عنه، له كتب في الاصول و الفروع، فمن الفروع: الجواهر، المعالم، المنهاج، الكامل، روضة النفس في أحكام العبادات الخمس، المقرب، المهذب حسن، التعريف، شرح جمل العلم و العمل للمرتضى رحمه اللّه - انتهى(1)
معالم العلماء ص 80.
.و قد أورده السيد المصطفى في رجاله أيضا و أثنى عليه و قال: فقيه الشيعة الملقب بالقاضي، و كان قاضيا بطرابلس - انتهى(2).
و أقول: و يظهر من كلام الاستاد الاستناد أيده اللّه في فهرس البحار أن القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي هذا من تلامذة القاضي ابى الفتح
الكراجكي، و أظن أن تلميذه هو القاضي عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي المذكور سابقا. نعم هما في درجة واحدة و معاصران لان عبد العزيز بن ابى كامل يروي عنهما. فلاحظ.
و في اجازة الشيخ احمد بن نعمة اللّه العاملي لمولانا عبد اللّه التستري و غيرها أيضا أن الامام الحبر المدقق القاضي عزّ الدين عبد العزيز بن البراج هذا هو خليفة الشيخ ابى جعفر رحمه اللّه في البلاد الشامية، و أنه يروي عنه الشيخ ابو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي.
و قال بعض العلماء: ان ابن البراج تلميذ الشيخ الطوسي، و أن وجه ايراد الطرابلسي فى لقبه هو كونه متوليا لقضاء طرابلس و هي مدينة بساحل الشام عشرين سنة، لا أن أصله من طرابلس، و انه «ره» تولى القضاء بطرابلس لدفع الضرر عن نفسه بل عن غيره أيضا و التمكن من التصنيف، و قد عمل اكثر الخلق ببركته بطريق الشيعة - انتهى.
و قد وجدت منقولا عن خط الشيخ البهائي عن خط الشهيد قدس سره أن ابن البراج تولى قضاء طرابلس عشرين سنة أو ثلاثين سنة، و كان للشيخ ابى جعفر الطوسي أيام قراءته على السيد المرتضى كل شهر اثنا عشر دينارا و لابن البراج كل شهر ثمانية دنانير، و كان السيد المرتضى يجري على تلامذته جميعا - انتهى.
أقول: و قد صرح ابن فهد في أول المهذب أيضا بأنه تولى قضاء طرابلس عشرين سنة.
و قال بعض الفضلاء: ان ابن البراج قرأ على المرتضى في شهور سنة تسع و عشرين و أربعمائة الى أن مات المرتضى و كمل قراءته على الشيخ الطوسي، و عاد الى طرابلس في سنة ثمان و ثلاثين و أربعمائة و أقام بها الى أن مات ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة احدى و ثمانين و أربعمائة و قد نيف على
الثمانين، و كان مولده بمصر و بها منشاؤه، و له تصانيف كثيرة مشهورة - انتهى.
و أقول: عندي ان بعض أحوال القاضي سعد الدين عبد العزيز بن البراج هذا قد اشتبه بأحوال القاضي عزّ الدين عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسى المذكور سابقا. فلاحظ. سيما في تلقيبه بعز الدين، بل بعض تصانيفه بتصانيفه أيضا.
و أما وجه تلقبه بعز أمير المؤمنين فلعله لكونه عزيزا عند الخليفة العباسي أو عند بعض خلفاء مصر و الشام و أحدهما قد لقبه بذلك، و في بعض تعليقاته التصريح بالاول خاصة، و لعل عزّ الدين حينئذ تصحيف عز أمير المؤمنين.
ثم في بعض المواضع اسم والد ابن البراج هذا هو الجرير و في بعضها نحرير كما أوردناه. فلاحظ.
و أما كتبه: فالروضة فهو في الفقه و هو بعينه روضة النفس في أحكام العبادات و أما الجواهر فهو كتاب جواهر الفقه، و قد رأيت نسخة منه في بلدة ساري من بلاد مازندران، و هو كتاب لطيف، و قد وجدت نسخة أخرى منه باصفهان عند الفاضل الهندي. فلاحظ. قد أورد «قده» فيه المسائل المستحسنة المستغربة و الاجوبة الموجزة المنتخبة، و هو مذكور في فهرس بحار الانوار للاستاد الاستناد أيده اللّه أيضا، و قد اعتمد عليه فيه و ينقل منه. قال أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب المهذب و كتاب الكامل و كتاب جواهر الفقه للشيخ الحسن المنهاج عبد العزيز ابن البراج. ثم قال: و كتب الشيخ الجليل ابن البراج كمؤلفها في نهاية الاعتبار - انتهى ملخصا(1)
بحار الانوار 20/1 و 38.
.و أقول: يظهر من مواضع من شرح ارشاد الشهيد و منها في تعريف الطهارة و منها في كتاب الشهادة و في كتاب الديات أن من مؤلفات القاضي ابن البراج هذا سوى كتاب المهذب و كتاب الروضة كان كتاب الموجز أيضا، و ينقل عنها
1) (1)
فيه، و قال في كتاب الديات: ان ابن البراج كان تلميذ الشيخ و مختصا به، فلعله سمع منه أن ذلك هو المراد.
ثم انه يظهر من اجازة الشيخ علي الكركي للشيخ علي الميسي و غيرها من المواضع أنه يروي عن القاضي عبد العزيز ابن البراج قدس اللّه روحه هذا الشيخ ابو جعفر محمد بن محسن الحلي و ينقل عنه، و قال فيها في مدح ابن البراج هكذا:
الشيخ السعيد الفقيه الحبر العلامة عزّ الدين عبد العزيز ابن البراج قدس سره.
و البراج على المشهور بضم الباء الموحدة و تشديد الراء المهملة ثم الف ساكنة و في آخره جيم، و عن بعض الافاضل أنه بفتح الباء الموحدة.
ثم اعلم أن الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي قال في اجازته للسيد ابن شدقم المدني: ان الفقيه عبد اللّه بن عمر العمري الطرابلسي يروي عن القاضي عبد العزيز بن ابى كامل نحرير البراج عن القاضي ابى الفتح الكراجكي جميع كتبه. و لا يخفى ما في كلامه هذا من الخبط و الخلط و التلفيق، فانه جمع فيه بين نسبى القاضي ابن البراج هذا و بين القاضي عزّ الدين عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي الذى مر ترجمته، مع أنه أسقط لفظة «ابن» بين نحرير و بين البراج، و لعل أمثال هذه من غلط النساخ و الا فلا معنى لصدور مثلها عن مثله. فلاحظ.
ثم أقول: و قال الشيخ علي الكركي في اجازته للشيخ برهان الدين ابى اسحاق ابراهيم بن علي في مدح ابن البراج هكذا: الشيخ السعيد خليفة الشيخ الامام ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسي بالبلاد الشامية عزّ الدين عبد العزيز ابن نحرير البراج قدس اللّه روحه - انتهى. و لعله سقط لفظة «ابن» بين نحرير و البراج من قلم الناسخ.
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي مشايخ الاصحاب: و منهم الشيخ عبد العزيز بن البراج الطرابلسي، صنف
كتبا نفيسة منها: المهذب، و الكامل، و الموجز، و الاشراق، و الجواهر. و هو تلميذ الشيخ محمد بن الحسن الطوسي - انتهى.
و أقول: لم أجد نسبة كتاب الاشراق اليه سوى ما ذكره هذا الفاضل في هذه الرسالة، و لعل في المنتسخ تصحيفا أو هو بعينه كتاب الاشراف بالفاء أخيرا و هو من مصنفات الشيخ المفيد فظن صاحب هذه الرسالة أنه من مؤلفات ابن البراج هذا. فلاحظ.
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: عبد العزيز بن البراج ابو القاسم، شيخ من أصحابنا، قرأ على المرتضى في شهور سنة تسع و عشرين و أربعمائة، و كمل قراءته على الشيخ الطوسي، و عبر عنه بعض كالشهيد في الدروس و غيره بالقاضي لانه ولي قضاء طرابلس عشرين سنة أو ثلاثين، مات ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة احدى و ثمانين و أربعمائة، و يروي عنه محمد بن علي بن الحسن الحلبى، و هو يروي عن المرتضى و الشيخ الطوسي و محمد بن عثمان الكراجكي و تقي بن نجم ابى الصلاح الحلبي - انتهى.
و قال الشيخ الشهيد في بعض فوائده في بعض مجاميعه في طي ذكر تلامذة السيد المرتضى: و منهم ابو القاسم عبد العزيز بن نحر بن البراج، و كان قاضي طرابلس، ولاه القاضي جلال الملك رحمه اللّه، و كان أستاد ابى الفتح الصيداوي و ابن رزح [كذا] من أصحابنا - انتهى.
و اعلم أن اسم والده مما اختلف فيه، فالمشهور أنه «نحرير» بلا لام بالنون الساكنة أولا ثم الحاء المهملة الساكنة ثم الرائين المهملتين بينهما الياء المثناة من تحت من «نحر العلم»، و في بعض المواضع وقع بعنوان «الجرير» معرفا بلام و أوله الجيم المفتوحة ثم الراء بين المهملتين بينهما ياء مثناة ساكنة، و رأيت بخط الشيخ علي سبط الشهيد الثاني نقلا عن خط الشهيد في بعض مجاميعه كما أومأنا اليه «نحر» بلا لام بالنون أولا ثم الحاء المهملة الساكنة ثم الراء المهملة أخيرا.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
و ادعى فيه أهل جيلان الامامة، و كان بها صاحب الجيش ففر منها، فاضل فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فاضل عالم عامل عابد ورع صالح زاهد، كان من المعاصرين و قد توفي بتلك البلاد في هذه الاوقات و لم أعثر له على مؤلف و لكن وجدت له تعليقات على هوامش كتبه في بلدة الساري من بلاد مازندران. فلاحظ. و كان رجلا مباركا يتبرك به الناس و لم يتفق لي ملاقاته.
كان من أجلة تلاميذ الشيخ البهائي، و يروي عنه السيد هاشم بن سليمان البحراني المعروف بالعلامة اجازة بالمشهد المقدس الرضوي كما نص عليه في آخر كتاب تفسيره الموسوم بالهادي و مصباح النادي، و قال في وصفه: السيد
الفاضل التقي و السند الزكي.
من علماء المائة الخامسة، و كان من أولاد جعفر بن ابى طالب و لذلك لقب بالجعفري - كذا أفاده الآقا رضي الدين محمد القزويني في كتاب ضيافة الاخوان في تاريخ العلماء الشيعة بقزوين(1)
ضيافة الاخوان ص 229، و قد عنون فيه هكذا «عبد العظيم بن عبد اللّه بن على ابن عبد اللّه بن احمد بن حمزة الجعفري القزويني».
.و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: السيد صدر الدين ابو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه، فاضل ثقة فقيه - انتهى.
و أقول...
الفاضل العالم المحدث المعروف صاحب تفسير نور الثقلين و غيره.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا فقيها محدثا ثقة ورعا شاعرا أديبا جامعا للعلوم و الفنون معاصرا، له كتاب نور الثقلين في تفسير القرآن أربع مجلدات أحسن فيه و أجاد حيث نقل فيه أحاديث النبى صلّى اللّه عليه و آله و الائمة عليهم السلام في تفسير الآيات من اكثر كتب الحديث و لم ينقل فيه عن غيرهم، و قد رأيته بخطه رحمه اللّه و استكتبه منه، و له شرح لامية العجم و غير ذلك - انتهى(2).
و أقول: و ليس هو بصاحب الحواشي على كتاب مغنى اللبيب مع شرح شواهده و ان يظن ذلك، بل هي للشيخ عبد علي بن ناصر بن رحمة البحراني الساكن بالبصرة الاتي ذكره. فلاحظ.
ثم لم يبعد عندي أن يكون شرح لامية العجم أيضا للثاني. فلاحظ.
ثم ان السيد نعمة اللّه التستري المعاصر كان من تلامذة الشيخ عبد علي الحويزي هذا، و قد قرأ عليه في شيراز في أوائل عمره، و قال في رسالة منبع الحياة له: و كنت حاضرا في مسجد الجامع في شيراز و كان الاستاد المجتهد الشيخ جعفر البحراني و شيخي المحدث صاحب جوامع الكلم قدس اللّه روحيهما يتناظران في هذه المسألة - يعني في جواز أخذ الاحكام من القرآن - فانجر الكلام بينهما حتى قال له الفاضل المجتهد: ما تقول في معنى «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» فهل يحتاج في فهم معناها الى الحديث؟ فقال: نعم لانا لا نعرف معنى الاحدية و لا الفرق بين الاحد و الواحد و نحو ذلك - انتهى.
و لعل مراده بشيخه المحدث هو الشيخ عبد علي هذا. فلاحظ. ثم لعل لفظة «صاحب جوامع الكلم» من باب القدح لا أن جوامع الكلم اسم كتاب.
فتأمل و لاحظ.
فاضل، له كتاب المقلة العبراء في تظلم الزهراء حسن و غير ذلك - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 154/2.
.و نسبه اليه في كتاب الهداة أيضا و جعله في عدة الكتب التي روى عنها(2).
و أقول: هذا الكتاب غير مذكور في البحار. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عارف بالعربية و العروض و غيرهما، شاعر أديب منشئ بليغ، و له ديوان شعر حسن، و قد مدح جماعة من أكابر عصره و هجاهم، و له كتاب: كلام الملوك ملوك الكلام في الادب، و حاشية على تفسير البيضاوي، و شرح شواهد المطول، و كتاب في النحو، و كتاب في الحكمة، و كتاب في العروض، و رسالة في الرمل، و قطر الغمام في الادب، و كتاب في الموسيقى، و ثلاث دواوين شعر عربي و فارسي و تركي.
قرأ على الشيخ بهاء الدين و غيره، و من شعره قوله من قصيدة:
لمن العيس بنجد تترامى تركتها شقق البين سهاما
كلما برقها ريح الصبا لبست من أحمر الدمع لثاما
يا بني عذرة هل من آخذ بدم المسفوك من حل الخياما
قمر لو لم ير البدر دجى ما هوى البدر كمالا و تماما
أيها الظا عن عيني و في مهجتى برىء ربعا و مقاما
عاقب اللّه بأدهى صمم اذني ان سمعت فيك ملاما
و أقول: سيجىء الشيخ عبد علي بن ناصر بن رحمة البحراني، و ظني اتحاده معه. فلاحظ.
و سيجىء أيضا هناك اتحاد كتاب قطر الغمام في الادب مع كتاب كلام الملوك ملوك الكلام في الادب، فانه على ما سيجىء هو كتاب [قطر] الغمام في شرح
1) (1)
امل الامل 154/2.
كلام الملوك ملوك الكلام، و هو الصواب، فلعل هذا سهو من الشيخ المعاصر.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم صالح، يروي بالاجازة عن الشيخ محمد بن محمد بن المؤذن العاملي الجزيني ابن عم الشهيد، و رأيت اجازته له بخط بعض علمائنا - انتهى(1)
امل الامل 111/1.
.أقول: فلعله ولد الشيخ مفلح صاحب شرح الشرائع، بل سبطه لكنه بعيد. فلاحظ.
فاضل عالم، و قد رأيت بعض الفوائد المنقولة عنه و لم أتحقق خصوص عصره، و لكن الظاهر أنه من العلماء المتأخرين. فلاحظ، و لعله أخو الشيخ عبد السميع بن فياض الاسدي الذي تقدم. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل صالح، له كتاب - انتهى(2).
و أقول: قد صرح الشيخ المعاصر نفسه في فهرس كتاب الهداة في النصوص و المعجزات بأن اسم كتاب الشيخ عبد علي المذكور هو كتاب مطالع الانوار،
فاضل عالم أديب، لم أعلم عصره و لكن رأيت في قصبة طسوج من أعمال تبريز من مولفاته شرح التصريف الزنجاني بالفارسية، فهو من المتأخرين، و الظاهر أنه من علماء الامامية بل من أولاد الشيخ صفي، و لكن كان يسكن تبريز فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما فقيها، له شرح الالفية للشهيد ألفه بأمر سلطان حيدرآباد، رأيته في خزينة الكتب الموقوفة بمشهد الرضا عليه السلام، يروي عنه الامير محمد باقر الداماد - انتهى(2).
و أقول: و المراد بالشيخ محمد بن علي بن خاتون هو تلميذ الشيخ البهائي و الشارح لاربعينه بالفارسية، و كان هو أيضا يسكن حيدرآباد. و الجابلقي لعله نسبة الى - الخ. و احتمال اتحاده مع من يأتي غير مستبعد. فتأمل.
كان من أجلاء علمائنا المتأخرين، و من مؤلفاته كتاب تكملة الدرر في حاشية المختصر، و هو حاشية على مختصر النافع للمحقق طويل الذيل مجلدان حسنة الفوائد، و قد ألفها باسم الامير الكبير الجليل السيد ابراهيم من أوله الى آخره تكميلا و تتميما لحاشية الشيخ علي الكركي على ذلك الكتاب حيث لم يكن وافيا و لا تاما أيضا، و لكن النسخة التي عثرت عليها بقصبة كوبنان من أعمال كرمان قد كانت الى آخر كتاب الاقرار، و كان تاريخ كتابة تلك النسخة سنة ست و سبعين و تسعمائة.
و لا يبعد عندي اتحاده مع سابقه. فلاحظ.
ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر، و أثنى عليه بالعلم و الفضل و الادب، و قال: من مؤلفاته: المعول في شرح شواهد المطول، و قطر الغمام في شرح كلام الملوك ملوك الكلام، و له ديوان شعر بالعربية و له شعر بالفارسية و التركية، و أورد له أشعارا - كذا أفاده الشيخ المعاصر قدس سره في أمل الامل(1)
امل الامل 156/2.
.و أقول: لا تظنن أن هذا الشيخ متحد مع الشيخ عبد علي بن رحمة الحويزي السابق و ان كانا معاصرين(2).
ثم ان الشيخ عبد علي بن ناصر البحراني هذا كان يسكن بالبصرة، و قد قرأ على جماعة من العلماء من العجم و العرب، و ممن قرأ هو عليهم المولى حسن علي بن المولى عبد اللّه التستري المعروف، و كان الشيخ عبد على هذا آية في الذكاء و الفطانة و الكمال، و له يد طولى في الانشاء و العلوم العربية، و من مؤلفاته شرح على مغنى اللبيب لابن هشام و تعرض فيه لشرح شواهده أيضا حسنة الفوائد، و كان عندنا منه نسخة. و باقي أحواله و مؤلفاته لا بد أن يسأل من السيد نعمة اللّه الحويزاوي المعاصر انشاء اللّه تعالى.
عالم فاضل، اجاز الشهيد ولديه و أثنى عليه - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 156/2.
.و أقول: و في بعض المواضع «عبد العالي» بدل «عبد علي» و أما ولداه فهما الشيخ شمس الدين محمد و الشيخ [...] الدين [...].
و قد سبق سبطه الشيخ جمال الدين احمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ عبد علي بن نجدة و انه كان من المعاصرين لولد الشيخ الشهيد مع ما يناسب هذا المقام. فلاحظ.
و باقي النسب يأتي. فاضل عالم فقيه محقق، عصره قريب من الشيخ علي
1) (1)
ابن هلال، كان من تلامذة السيد حسن بن حمزة بن محسن الحسيني الموسوي النجفي، و قد رأيت في بلدة تبريز على ظهر تحرير العلامة اجازة من هذا السيد بخطه له(1)
اى من السيد حسن للسيد المرتضى عبد على.
، و قد أطرى في مدحه، و قد كان الخط و النسخة عتيقان جدا و قد اندرس بعض مواضعها فأصلحناه بالتخمين، و هذه صورتها:«الحمد للّه واجب الوجود في حقيقته، و مفيض الجود على كافة خليقته، و رافع العلماء في الشرق الى أعلى ذروته، و الباعث على تحصيل العلم و طلبته، و المثيب على نقله و روايته، و الصلاة على أكمل بريته محمد و آله الطاهرين من عترته. أما بعد: فان المولى السيد الفاضل الكامل العالم العامل المحقق المدقق الورع جامع الفروع و الاصول مدرس المعقول و المنقول خلاصة أولاد الرسول شرف ذرية البتول السيد المرتضى جلال الدنيا و الدين عبد علي بن المرحوم السعيد محمد بن ابو هاشم بن زكي الدين يحيى بن محمد بن علي بن ابو هاشم و به يعرف البيت، ابن ابو الحسن محمد بن خلد زين الشرف بن غابان ابو المكارم ابن محمد ابو الفتح نقيب الكوفة بن عبد اللّه بن ابو الفتح محمد الاصغر يعرف بصخرة ابن محمد الاشتر الامير بالكوفة بن عبد اللّه الثالث بن علي بن ابو الحسن ابن عبيد اللّه الثاني بن علي ابو الحسن الاصغر بن عبد اللّه الاعرج بن الحسين الاصغر بن الامام زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابى طالب مفترض الطاعة على كافة الانام عليهم السلام، أدام اللّه سيادته و أيامه و أسبغ عليه انعامه، قرأ علي كتاب تحرير الاحكام الشرعية على مذهب الطائفة الاثنى عشرية الامامية من أوله الى آخره قراءة مرضية مهذبة تشهد بفضله و غزير علمه، و سأل في أثناء مباحثه عما أشكل من حقائقه و غمض(2)من دفائنه و دقائقه فأجبته بما وصل الي فهمه،
و رويناه عن مشايخنا، و كانت الافادة لي منه أكثر من الافادة مني له، و أجزت له أن يروي جميع ما للرواية فيه مدخل عند العلماء من معقول و منقول من كتب مشايخنا و علمائنا عني عن شيخنا الاعظم الازهد الاورع الاعلم الاعمل زين الملة و الحق و الدنيا و الدين علي بن الحسن بن محمد الاسترابادي طاب ثراه عن مشايخه رضوان اللّه عليهم، منهم السيد امام المجتهدين رضي الملة و الدين حسن ابن عبد اللّه بن محمد بن علي الاعرج الحسينى المكنى بأبى سعيد، عن شيخه المولى الامام الاعظم فخر الملة و الدين ابى طالب محمد، عن والده جمال الحق و الدين ابى منصور الحسن بن المطهر مصنف هذا الكتاب سقى اللّه ضريحه صوب الغفران، عن جماعة صدرهم الامام الاعلم الافقه نجم الدين ابى القاسم ابن سعيد، عن جماعة أفضلهم الشيخ نجيب الدين محمد بن نما، عن جماعة أمثلهم ابو عبد اللّه محمد بن منصور بن ادريس، عن عربي بن مسافر العبادي، عن الحسين بن رطبة و محمد بن طحال المقدادي، عن الشيخ ابى علي، عن والده ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسي. و أجزت له أيضا أن يروي عني هذا الكتاب و جميع ما للرواية فيه مدخل عن شيخنا و مولانا زين الدين علي بن الحسن الاسترابادي رضي اللّه عنه، عن شيخه المولى السيد خاتمة المجتهدين جمال الدين محمد بن المولى السيد عميد الدين ابى عبد اللّه عبد المطلب بن محمد الاعرج الحسيني الحائري محتدا الحلي مولدا، عن امام الائمة ابى منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي - الى آخر ذلك السند المذكور - عن الشيخ ابى جعفر الطوسي قدس اللّه روحه، كل رواية بطريقها المذكور في مظانها من الكتب المتداولة و غيرها عن الائمة عليهم السلام على سندها و رواتها، و شرطت عليه أدام اللّه أيامه و تقبل منه أعماله ما شرط علي، فله أن يحتاط لي و له و أن يترحم علي و لا يخلنا من بركة أنفاسه في مظان استجابة الدعوات، و كانت
القراءة المذكورة في مجالس متعددة آخرها يوم الخميس غرة شهر ربيع الثاني رابع شهور سنة اثنتين و ستين و ثمانمائة هجرية. و كتب العبد الفقير الى اللّه الغني حسن بن حمزة بن محسن الحسيني الموسوي النجفي غفر اللّه لي و له و لسائر المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات» انتهى ما وجدناه على ظهر تلك النسخة.
ثم قد وجدنا في آخر تلك النسخة أيضا على طرف منه بخط ذلك السيد المجيز المذكور هكذا «أنهاه أدام اللّه أيامه و سيادته و متع اللّه الطائفة بطول بقائه بحق محمد و خير آله قراءة مرضية على جهة المباحثة و المذاكرة في مجالس متعددة آخرها آخر نهار يوم الثلاثاء رابع عشر شهر رمضان المبارك لسنة ست و ثلاثين و ثمانمائة هجرية نبوية. و كتب العبد الفقير الى اللّه الغني الحسن بن حمزة بن محسن الحسيني الموسوي عفا اللّه عنهم» انتهى.
و في طرف آخر من تلك النسخة بخطه أيضا هكذا «أنهاه أدام اللّه سيادته و سعادته و متع اللّه المسلمين بحياته قراءة و بحثا و استشراحا على جهة المباحثة و المخاوضة و الاستفادة منه اكثر مما استفاد من العبد في مجالس متعددة آخرها غرة شهر ربيع الثاني رابع شهور سنة اثنتين و ستين و ثمانمائة هجرية، و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله الطاهرين. و كتب العبد حسن بن حمزة بن محسن الحسيني الموسوي النجفي عفا اللّه عنهم» انتهى.
و لعله قد قرأ عليه هذا السيد تلك النسخة مرتين، و لكن يبعد ذلك مع الفصل بين القراءتين ست و عشرين سنة، و لا يبعد كون هذا القارىء شخص آخر من السادات، و لكن ليس هو حسن الكاتب المذكور، لانه ليس بسيد. فلاحظ.
و كان في آخر تلك النسخة هكذا: «و كان الفراغ منه في الخامس و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة على يد العبد حسن بن علي بن
حسن النجار» انتهى.
و أقول: قد وقع في عدة مواضع من هذه الاجازة لفظ «ابو فلان» في محل الجر أيضا، و هو مبني على أن هذه الكنية صارت علما بهذه اللفظة، فلا يدخل عليه التغير في حالات الرفع و النصب و الجر، و قد صرح بصحة ذلك أيضا جماعة من أهل العربية، و من ذلك ما قالوه في لفظ «ابو طالب». و لقد رأيت في الخزانة الرضوية في جملة الكتب الموقوفة بمشهد الرضا عليه السلام قرآنات بخطوط الائمة عليهم السلام بالخط الكوفي، و كان من جملتها قرآنان بخط مولانا علي عليه السلام، و قد كتب عليه السلام في آخر احدهما «كتبه علي بن ابو طالب» و في آخر الآخر «كتبه علي بن ابى طالب»، و هذا يدل على صحة كلا القسمين، و هو من أتم الدلائل.
كان من العلماء المعاصرين للتلعكبري، و يروي عنه الشريف ابو محمد الحسن بن احمد بن القاسم المحمدي، كما يظهر من سند دعاء الجوشن الصغير المذكور في كتاب كنوز النجاح للشيخ الطبرسي قدس سره.
فاضل عالم حكيم فقيه، له ميل الى التصوف أيضا، و كان من علماء عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و قد كان من تلامذة السيد الداماد، و كان له ولد فاضل أيضا اسمه المولى ابو الفتوح.
و له فوائد و رسائل و مؤلفات و تعليقات و حواشي على كتب المنطق و الحكمة
و الكلام و غيرها رأيتها بخطه عند أحفاده في بلدة رشت من بلاد جيلان، و المدونة منها: رسالة في آداب المناظرة، و الرسالة المسماة بالمسائل في الحكمة بالفارسية و حاشية على الحاشية القديمة الجلالية لشرح التجريد و لعلها لم تتم، و حاشية على الصحيفة الكاملة السجادية فلاحظ، و حاشية على أوائل شرح الشمسية مع حاشية السيد الشريف لم تتم، و حاشية على شرح حكمة العين، و حاشية على الحاشية الخفرية لالهيات شرح التجريد لم تتم، و حاشية على كتاب التقديسات لاستاده السيد الداماد، و حاشية على كتاب الايقاظات لاستاده المذكور أيضا، و حاشية على كتاب أفق المبين لاستاده أيضا، و حاشية على الهيات الشفا لعلها لم تتم، و رسالة في تحقيق معنى المعقولات الثانية، و رسالة في تحقيق علم اللّه تعالى بالجزئيات، و رسالة في كيفية خلق جدتنا حواء عليها السلام، و رسالة في تحقيق أصول الدين بالفارسية مختصرة و لا يبعد أن تكون لولده المولى ابى الفتوح، و مجموعة محتوية على فوائد و تحقيقات و افادات في أكثر العلوم كالكشكول حسنة المطالب، و رسالة في المشاجرات التي وقعت بين المولى مراد التفريشي و بين بعض فضلاء العصر و لعله السيد الداماد في طائفة من المسائل الحكمية و الفقهية و المحاكمة بينهما و تحقيق الحق فيها، و رسالة مجالس قرائح الاخوان و مائدة طبائع الاصحاب في شرح بعض المسائل و الروايات و تفسير بعض الآيات و هو اثنا عشر مجلسا بل اكثر مشتملة على موائد و مجالس جيدة، و له أيضا فوائد متفرقة في مسائل الحكمة و غيرها.
فاضل عالم فقيه، هو اخو المولى محسن الكاشاني المشهور المعاصر. و قد قرأ هو على خاله المولى نور الدين الكاشاني و على السيد ماجد البحراني الكبير،
و قد استفاد من أخيه المولى محسن المذكور أيضا.
و من أولاده المولى محمد بن عبد الغفور الملقب بمؤمن الفاضل العالم الذي هو المدرس الان ببلدة أشرف من بلاد مازندران، و قد قرأ على عمه المولى محمد محسن المذكور.
عالم فاضل كامل صالح تقي مدقق محقق عابد ورع زاهد جليل نبيل، و كان من المعاصرين و قد توفي سنة تسعين و ألف تقريبا باستراباد، و لم أعثر له على مؤلف لكن له فوائد و تعليقات على هوامش الكتب. فلاحظ.
و كان والده أيضا من العلماء، و كان محققا مدققا فقيها محدثا فاضلا عالما.
فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
عالم جليل، روى عنه شاذان بن جبرئيل القمي - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 158/2.
.و أقول...
1) (1)
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم متكلم فقيه ماهر جامع جليل القدر شاعر عابد، له تصانيف منها في الكلام: كتاب العقائد الدينية عن البراهين العقلية، و كتاب المستمسكات القطعية اليقينية، و في أصول الفقه صفو صفوة الاصول و نفي هفوة الفضول، و في الفروع كتاب رياض الجنان و حدائق الغفران، و رسالة سماها النيلوفرية لم تتم، و كتاب الفرائد الصافية على الفوائد الوافية، و هي حاشية على شرح الجامي، و كتاب رفع الغواية(1)
كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر «دفع الغواية».
بشرح الهداية، و كتاب خير الزائر المبتلى بالبلاء في طريق النجف و كربلاء، و تعاليق على آيات الاحكام للشيخ جواد سماها سلوك مستأكد المرام(2)في مسلك مسالك الافهام، و تعاليق على تفسير البيضاوي، و له ديوان شعر و غيره.و من شعره قوله من قصيدة:
عرب بشرع الهوى قتلي بهم يجب و كلما خطروا في خاطري يجب
حكيت يا دمع مذ أنفقت عين دمي تلك الثغور و لكن فاتك الشنب
و فيك خدي مذ أصبحت منتشرا من فوقه البحر لكن دره الحبب
كساني السقم ثوبا غزل مقلته فأحبب لذيل قميص منه ينسحب
و قوله من قصيدة في مدح ديوان المولى علي بن الخلف:
نظام هو الدر المنظم لفظه و معناه سحر للبيان يترجم
نعم لفظه كالاي تلقاه معجزا و معناه منه سحر هاروت يفهم
تكاد معانيه اللطيفة قبل أن تعلم بالالفاظ بالقصد تعلم
و كم فيه نثر باللالي مرصع و في وشي ألفاظ القريض مسهم
و كم بنت فكر قد ترقت ملاحة و رقت كلاما فاسترق متيم
و قوله من قصيدة على طريقة السلوك:
سفرت شموس خواطر الاشواق فسرت شموس خواطر العشاق
و تلألأت تلك العيون أهلة فكنوزها تزكو على الانفاق
لقيته في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام - انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 156/2.
.و أقول...(2)
فاضل عالم حكيم محقق أصولي متكلم مدقق جامع، و كان معاصرا للشيخ البهائي و السيد الداماد، و كان كثير المناقشة مع السيد المذكور، و له من المؤلفات:
رسالة اللوح المحفوظ، و رسالة أنموذج العلوم سماها الرسالة الاثنى عشرية قد رأيتها في الخزانة الموقوفة من الكتب في مشهد عبد العظيم، و هي في المسائل العديدة العويصة من أنحاء العلوم، و قد ناقش فيها مع السيد الداماد و بالغ فيها في ذمه و قدحه، و هى مشتملة على مشكلات اثني عشر علما كالتفسير و الكلام و الاصول و الحديث و الفقه و العربية و المنطق و الهيئة و الالهي و الطبيعي و الهندسة و الحساب، و لذلك سمى رسالته بالاثني عشرية.
و لكن لا يخفى أن النسخة التي رأيتها من تلك الرسالة في الخزانة المذكورة يظهر منها أن مؤلفها هو المولى محمد كاظم بن عبد العلي الآملي و التنكابني مولدا و كان تاريخ تأليفها سنة خمس عشرة و ألف في مشهد الرضا صلوات اللّه على مشرفه و الحال فيه في عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي الحسيني.
و قد رأيت نسخة أخرى من رسالة أنموذج العلوم المذكورة بعينها له في بلدة هراة، و قد سماها بالعشرة الكاملة، و كان اسمه فيها المولى عبد الكاظم بن عبد العلي التنكابني، و قد ألفها للامير الجليل عبد الرحيم خان الملقب بخاقان النبى من أمراء الهند، و أظن أن هذا المولى قد ألف تلك الرسالة أولا اما في الهند أو في بلاد العجم ثم أرسلها الى الامير المذكور، و قد وشحها باسم ذلك الامير، و سماها بالعشرة الكاملة حيث لم يورد فيها مسائل علمي الفقه و الحديث مراعاة لكونه من أهل السنة و الجماعة، ثم لما اقتضت الحاجة باهدائها بعينها لسلطان العجم غير أولا اسم نفسه و جعله محمد كاظم و غير الديباجة و جعلها باسم السلطان المذكور و زاد فيها مسائل علمي الفقه و الحديث أيضا على طريقة الشيعة و سماها بالرسالة الاثني عشرية، أو كان الامر بالعكس. و اللّه يعلم.
و هذا أمر شائع بين المصنفين، و قد شاهدناه أيضا من علماء عصرنا، و من ذلك ما رأينا قريبا منه من الاستاد العلامة الشيرواني قدس سره حين طلبه السلطان شاه سليمان الصفوي من أرض الغري فيما فعله ببعض مؤلفاته. و بهذا ينحل أكثر الاشتباهات التي تكون من هذا القبيل.
ثم اني قد رأيت في تبريز نسخة من محصول فخر الدين الرازي و كان عليها بخط هذا المولى تعليقات من افاداته و لا تخلو من تحقيق و تدقيق.
و اعلم أنه سيجىء ترجمة هذا المولى مرة أخرى في باب الميم بعنوان المولى محمد كاظم بن عبد العلي مع بعض المطالب المفيدة في هذا المقام.
فلاحظ.
فاضل عالم محدث فقيه، من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي و من بعده، و كان من تلامذة الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري.
و قد رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز على ظهر من لا يحضره الفقيه اجازة من استاده المذكور بخطه له و قد أثنى عليه فيها، و هذه صورتها: «قد عارضني و ذاكرني و باحثني بهذا الكتاب - و هو كتاب من لا يحضره الفقيه لتاج الاخباريين محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قدس سره - و قرأه علي من أوله الى آخره قراءة تفتيش و تحقيق و بحث و تدقيق، الشيخ الاجل و الكهف الاظل عمدة الفضلاء في زمانه و صفوة العلماء في أوانه الشيخ عبد الكاظم الكاظمي وفقه اللّه تعالى لمرضاته، و قرأ علي أيضا جملة من كتاب الكافي لرئيس المحدثين محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه، و جملة من كتب تهذيب الاحكام لمرجع الشريعة و رئيس الشيعة شيخ الطائفة الحقة محمد بن الحسن الطوسي طيب اللّه تعالى مرقده، و قد استجازني هذا الشيخ الجليل و المولى النبيل فلما وجدته مليا للافادة وفيا للوجادة حريا للاجازة أجزت له أن يروي عني ما قرأه علي و ما سمعه مني من مسموعاتي على الشرط الذي شرطه علي المشايخ الكرام و العلماء الاعلام و فقهاء أهل البيت و محدثيهم عليهم الصلاة و السلام من الصيانة من غير أهله و البذل لمن له استحقاق ذلك و غير ذلك مما هو مزبور و مذكور و مسطور في اجازاتي التي أجازونيها، و أنا الفقير الى اللّه الغني حسين بن حسن العاملي المشغري محدث أهل بيت النبي عامله اللّه بلطفه الخفي بالنبى و الولي و من بعدهما الى الهادي المهدي، و كان ذلك في أواخر شهر
ربيع الاول من أوائل المائة الحادية عشر من هجرة خاتم النبيين و سيد المرسلين صلوات اللّه عليه و عليهم اجمعين. و كتب ذلك و حرر في المشهد المقدس الرضي الرضوي المرتضوي على مشرفه ألف ألف ألف صلاة و تحي» انتهى ما وجدته بخطه، و لم أعثر على مؤلفاته. فليلاحظ.
و باقي نسبه الى الامام الحسن المجتبى مذكور في ترجمة والده «رض»، و قد نقلت هذا النسب من خطه الشريف على ظهر كتاب الفتن و الملاحم لعمه رضي الدين علي بن طاوس قدس سره.
الامام العالم الفاضل العلامة الفقيه الكامل الجامع الفهامة صاحب كتاب فرحة الغري و غيره من المؤلفات، و كان شاعرا منشئا أديبا بليغا. و قد مدحه الشهيد الثاني في اجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد و من جملته أن قال فيها:
صاحب المقامات و الكرامات. فلاحظ.
ثم ان له قدس سره ولدا اسمه السيد ابو الفضل محمد و لم أدر هل كان من العلماء أم لا، و رأيت بخط السيد عبد الكريم هذا - و خطه لا يخلو من جودة - على ظهر كتاب الفتن و الملاحم تأليف السيد رضي الدين علي بن طاوس الذي كان بخط مؤلفه المذكور هكذا: ولد الولد المبارك ابو الفضل محمد بن عبد الكريم بعد طلوع الشمس من يوم الاثنين سلخ محرم من سنة سبعين و ستمائة ببغداد، جعله اللّه مباركا، و سماه بهذا الاسم جده أطال اللّه بقاءه و ذلك بباب المراتب - انتهى.
و رأيت أيضا بخطه الشريف على ذلك الكتاب هكذا: يثق باللّه تعالى مالكه عبد الكريم بن احمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن احمد بن محمد ابن احمد بن محمد الطاوس بن اسحاق بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن ابى طالب عليهم السلام كتبه بتاريخ سنة سبعين و ستمائة - انتهى.
و على ظهر ذلك الكتاب خطوط هذا السيد كثيرة.
و اعلم أن هذا النسب الذي رأيت بخطه يخالف النسب الذي سبق في ترجمة والده احمد، و كذا يخالف ما سيجىء في ترجمة عمه رضي الدين علي. فتأمل و قد كان بخطه الشريف أيضا على ظهر ذلك الكتاب هكذا: و من خط السيد شمس الدين فخار الموسوي قدس اللّه روحه لابن الحجاج الشاعر:
جاءني يوم جمعة شيخان رافضي و آخر عثماني
الى آخر الابيات.
و اعلم أن لهذا السيد ولد فاضل و هو السيد رضي الدين ابو القاسم علي بن السيد غياث الدين عبد الكريم، و سيجىء ترجمته.
و قد قرأ على جماعة من الفضلاء في عصره، و قرأ عليه أيضا طائفة من علماء دهره، و أما اساتيذه فهم جماعة عدة منهم والده و عمه السيد رضي الدين علي صاحب الاقبال و غيرهما. و اعلم أن له مشايخ من العامة أيضا منهم الشيخ الحسين ابن أياز الاديب النحوي الذي كان من مشايخ العلامة أيضا كما يظهر من بعض اجازاته، و قد رأيت اجازته لهذا السيد على ظهر المفصل للزمخشري، و قد قرأه عليه. و قد قال العلامة في بعض اجازاته لبني زهرة: ان الحسين بن اياز أعلم اهل عصره بعلوم العربية.
و يروي أيضا عن المحقق خواجة نصير الطوسي «ره» أيضا، و على الشيخ
ابى القاسم المحقق الحلي صاحب الشرائع، و على السيد عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري، و على الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي، الى غير ذلك من شيوخه المذكورة في كتاب اجازاته. فلاحظ و سيجىء أيضا.
و أما تلاميذه فمنهم: الشيخ احمد بن داود الحلي صاحب الرجال المعروف، و الشيخ علي بن الحسين بن حماد الليثي الواسطي.
و قد لخص بعض العلماء كتاب فرحة الغري و سماه الدلائل البرهانية في تصحيح الحضرة الغروية، رأيته بطهران و لم أعلم مؤلفه. و قد ألف بعض الفضلاء أيضا كتاب حد الغري، و رأيته أيضا فيها و لم أتيقن المؤلف أيضا و لا تقدمه أو تأخره عنه. فلاحظ.
ثم أقول: و قد رأيت على ظهر كتاب المجدي في أنساب الطالبيين و النسخة عتيقة جدا تأليف الشريف ابى الحسن علي بن محمد بن علي العلوي العمري النسابة صورة اجازة من السيد عبد الحميد المذكور له منقولة عن خطه، و هذه صورتها: «قرأ علي السيد الامام العلامة البارع القدوة المحقق المدقق الحسيب النسيب الفقيه الكامل النقيب الطاهر غياث الدين جلال الملة ملك السادة مفتي الفرق علم الهدى ذو الحسبين و النسبين ابو المظفر عبد الكريم بن المولى السيد السعيد الامام العلامة فقيه أهل البيت جمال الدين ابى الفضائل احمد بن موسى ابن جعفر بن محمد بن محمد بن طاوس العلوي الحسني زاد اللّه في شرفه و أحيا بفضائله ذكر سلفه، هذا الكتاب المجدي من أوله الى آخره قراءة مهذبة مؤذنة بغزير فضائله دالة على ما خصه اللّه به مما هو غني عن دلائله و نقب عن مشكلاته و استشرح عن فائق محسناته و حال عن دقائق اشاراته و حقائق معضلاته، فأوضحته بما نقلته عن الفضلاء و ما خطر لي في أثناء ذلك من القبول له أو الرد، و أجزت له و لولده السيد المطهر المبارك المعظم رضي الدين ابى القاسم علي أمتعه اللّه
بطول حياته بروايته عني عن والدي قدس اللّه روحه بالسند المتصل المذكور في الاجازة الجامعة التي سطرتها له في كتاب اجازاته عن المصنف رحمه اللّه، و أجزت لهما أيضا رواية كلما يصح روايته من المصنفات و المؤلفات و المنظوم و المنثور و المحفوظ و المنقول و المتأول على اختلاف ذلك و تباينه، فليرويا عني محتاطين لي و لهما. و كتبت عن السيد الامام العلامة شيخ الشرف نسابة أهل البيت جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي زيد شرفه، و صورة خط السيد هذا صحيح كله، و كتب عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري في تاريخه حامدا مصليا و مسلما و مستغفرا - انتهى ما وجدته على ظهر كتاب المجدي.
و أقول: و قد رأيت فوائد و تعليقات من هذا السيد - أعني السيد عبد الكريم المذكور - على هوامش ذلك الكتاب، و رأيت على ظهر هذا الكتاب أيضا نقلا عن خط السيد عبد الكريم المذكور هكذا «رواية حفيده الشريف ابى عبد اللّه جعفر بن ابى هاشم عنه يعني عن المؤلف، رواية الشريف ابى تمام محمد بن هبة اللّه بن عبد السميع الهاشمي عنه، رواية السيد جلال الدين بن عبد الحميد ابن عبد اللّه التقي الحسني النسابة عنه، رواية السيد شمس الدين فخار بن معد ابن فخار الموسوي النسابة عنه، رواية السيد جلال الدين بن عبد الحميد ولده قراءة عليه عنه، رواية الفقير الى اللّه تعالى عبد الكريم بن احمد بن طاوس الحسني قراءة عليه عنه» انتهى.
و قد كتب على حواشي ذلك الكتاب أيضا هكذا «قرأت على شيخنا جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي أدام اللّه شرفه من هنا من نسخة أبى عليها خط جلال الدين عبد الحميد التقي شيخ والده، و كتب عبد الكريم بن احمد ابن طاوس بالمشهد الشريف الكاظمي في غرة شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة» انتهى.
و قال ابن داود في رجاله: انه سيدنا الامام المعظم غياث الدين الفقيه النسابة النحوي العروضي الزاهد العابد ابو المظفر قدس اللّه روحه، انتهت رئاسة السادات و ذوي النواميس اليه، و كان أوحد زمانه، حائري المولد حلي المنشأ بغدادي التحصيل كاظمي الخاتمة، ولد في شعبان سنة ثمان و أربعين و ستمائة، و توفي في شوال سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و كان عمره خمسا و أربعين سنة و شهرين و أياما، كنت قرينه طفلين الى أن توفي، ما رأيت قبله و لا بعده بخلقه و جميل قاعدته و حلو معاشرته ثانيا و لا لذكائه و قوة حافظته مماثلا، ما دخل ذهنه شىء قط فكاد ينساه، حفظ القرآن في مدة يسيرة و له احدى عشر سنة، استقل بالكتابة و استغنى عن المعلم في أربعين يوما و عمره اذ ذاك أربع سنين، و لا تحصى مناقبه و فضائله، و له كتب منها: كتاب الشمل المنظوم في مصنفي العلوم ما لا صحابنا مثله، و منها كتاب فرحة الغري بصرحة الغري، و غير ذلك - انتهى(1)
رجال ابن داود ص 226.
.و قد قيل ان من مؤلفاته كتاب الاجازات، و أظن أنه من باب الاشتباه و انما هو لعمه السيد رضي الدين علي بن طاوس. فلاحظ.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه في أول البحار: و كتاب فرحة الغري للسيد المعظم غياث الدين الفقيه النسابة عبد الكريم بن احمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاوس الحسني - انتهى(2).
و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل بعد ايراد كلام ابن داود المذكور:
و كان السيد المذكور شاعرا منشئا أديبا، و رأيت له اجازة بخطه تاريخها سنة ست و ثمانين و ستمائة(3).
أقول: و مراده بهذه الاجازة هي اجازة هذا السيد للشيخ كمال الدين علي ابن الحسين بن حماد الواسطي الليثي أو غيرها. فلاحظ.
ثم ان مشايخ هذا السيد كثيرة من الخاصة و العامة، و قد ذكر شطرا منهم في أثناء كتاب فرحة الغري:
أما الخاصة فمنهم سوى ما سبق: الشيخ احمد بن محمد بن سعيد، و الشيخ الفقيه المفيد محمد بن علي بن جهيم الحلي الربعي، و الشيخ القاضي العالم الفاضل المدرس العفيف ربيع بن محمد الكوفي و لعله من العامة. فلاحظ.
ثم أقول: قد سبقه في تأليف ما ضمنه هذا السيد في كتاب فرحة الغري السيد ابو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن الحسني و ألف مصنفا في ذلك مشتملا على الاسانيد و الروايات على ما حكاه السيد رضي الدين علي بن طاوس عم السيد عبد الكريم هذا في أواخر كتاب الاقبال في هذا المبحث كما سنذكره في ترجمة السيد ابى عبد اللّه المذكور. و العجب أنه لم يعثر السيد عبد الكريم هذا عليه و لم ينقل منه.
و قال بعض أهل العصر: ان لهذا السيد كتاب تحرير الطاوسي في الرجال، و هو بقدر ثلاثة آلاف بيت. و الحق أنه سهو في سهو، لان صاحب الرجال والده لا هو و تحرير الطاوسي انما هو للشيخ حسن بن الشهيد الثاني لا له، اذ قد حرر فيه كتاب الرجال لجمال الدين احمد بن طاوس والد هذا السيد الذي كان ذلك الرجال هو بعينه اختيار كتاب رجال الكشي.
ثم أقول: قد رأيت فوائد بخطه الشريف على ظهر كتاب الفتن و الملاحم لعمه رضي الدين علي بن طاوس، و كان خطه لا يخلو من جودة، و كانت نسخة كتاب الفتن المذكور بخط عمه المشار اليه و لكن كان خط عمه في غاية الرداءة، و يظهر من جملة تلك الفوائد أن له ولدا اسمه ابو الفضل محمد بن عبد الكريم
و أن ولادة ذلك الولد كانت في طلوع شمس يوم الاثنين سلخ محرم من سنة سبعين و ستمائة ببغداد و ان جده سماه بذلك الاسم. و يلوح من تلك العبارة أن والده السيد احمد المذكور كان باقيا الى ذلك التاريخ أيضا.
ثم اعلم أنه قد وقع في أوائل سند حديث من أوائل غوالي اللئالي لابن جمهور الاحساوي هكذا: عن ابى العباس - يعني ابن فهد الحلي - عن السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النسابة الحسيني عن السيد تاج الدين محمد بن معية الحسني عن علي بن الحسين بن حماد عن السيد عبد الكريم بن طاوس الحسني عن السيد العالم المحقق ابن العم شمس الدين محمد بن السيد الاجل و ابن العم العالم الفاضل النسابة جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد ابن التقي النسابة عن أبيه المذكور عن أبيه السيد السعيد المحدث العالم الورع البارع عبد الحميد بن التقي النسابة المذكور عن السيد الشريف ابى الشمس علي بن احمد بن محمد بن عمير العلوي الحسيني الزيدي العيسوي محتدا عن الثقة ابى بكر عبد اللّه بن محمد بن احمد بن المنصور - الى آخر رجال الزيدية.
و أقول: اكثر هذه الفقرات غير ملائمة، و لعلها من سهو الناسخ. فلاحظ نسخة صحيحة أخرى.
و له مشايخ عديدة من العامة و الخاصة. أقول: و لنذكر مشايخ هذا السيد الجليل جزاه اللّه عنا الجزاء الجزيل، فمن ذلك ما أورده رحمه اللّه في مطاوي كتاب فرحة الغري له و نحن قد التقطناهم منها، فقال:
أخبرني عبد الصمد بن احمد عن ابى الفرج ابن الجوزي، قال قرأت بخط ابى الوفاء بن العقيل، رأيت في كتاب عن حسن بن الحسين بن طحال المقدادي - الخ.
روى ابو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسيني
في كتاب فضل الكوفة - الخ.
و ذكر محمد بن احمد بن داود القمي فى كتابه، قال أخبرنا محمد بن علي ابن الفضل، قال أخبرني علي بن الحسين بن يعقوب في بنى خزيمة قراءة عليه قال حدثنا جعفر بن احمد بن يوسف الازدي، قال حدثنا علي بن بزرج الجاحظ قال حدثنا عمرو بن اليسع، قال جاءني سعد الاسكاف - الخ.
و قال أيضا: حدثنا سلامة، قال حدثنا محمد بن جعفر المؤدب، عن محمد ابن احمد بن يحيى - الخ.
ذكر الفقيه محمد بن معد الموسوي، قال رأيت في بعض الكتب القديمة حدثنا ابو جعفر محمد بن عبد العزيز بن عامر الدهان، قال حدثنا على بن عبد اللّه الانباري، عن محمد بن احمد بن عيسى.
و ذكر جعفر بن مبشر في نسخة عتيقة عندي، قال قال المدائني، عن ابى زكريا، عن ابى بكر الهمداني - الخ.
و روى ابن بابويه، قال حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، قال حدثنا فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفي - الخ.
أخبرني ابو القاسم رضي الدين علي بن طاوس في صفر سنة ثلاث و ستين و ستمائة، عن السيد محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني، عن محمد بن الحسن ابى الحارث العلوي، عن القطب الراوندي، عن ذي الفقار بن معبد، عن المفيد محمد بن النعمان - الخ.
و أخبرني الوزير السعيد خاتم العلماء نصير الدين الطوسي، عن والده، عن السيد الامام فضل اللّه الحسني الراوندي، عن ذي الفقار بن معبد، عن الطوسي - الخ.
نقلته أيضا عن خط الطوسي، أخبرني عبد الرحمن، عن احمد بن ابى
البركات الحنبلي الحربي، عن عبد العزيز بن الاخضر الحنبلي، عن محمد بن ناصر السلامي الحنبلي، قال أخبرنا ابو الغنائم محمد بن ميمون البرسي، قال أخبرنا الشريف ابو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن الشجري، قال أخبرنا ابو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الجعضبى و ابو الحسن محمد بن الحسن بن غزال الوراق الحارثي - الخ.
و أخبرني والدي، عن الفقيه محمد بن نما، عن الفقيه محمد بن ادريس، عن عربى بن مسافر، عن الياس بن هشام الحائري، عن ابى علي، عن الطوسي، عن المفيد - الخ.
و بهذا الاسناد أخبرني الفقيه نجيب الدين يحيى بن سعيد أحسن اللّه اليه، عن محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسني، عن محمد بن الحسن الحسيني، عن سعيد بن هبة اللّه القطب الراوندي، عن ذي الفقار بن معبد، عن المفيد - الخ.
و أخبرني نجم الدين الفقيه ابو القاسم جعفر بن سعيد «ره»، عن الحسن بن الذربى، عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر الدوريستي، عن جده، عن جده، عن المفيد - الخ.
و ذكر السعيد رضى الدين(1)
فى الهامش بخط المؤلف: لعل المراد من رضى الدين هو رضى الدين الآوي او هو عمه على بن طاوس، و من ابن ابى قرة السيد الذى يروى الكفعمى عن كتابه فى المصباح كثيرا. فلاحظ.
في كتاب لباب المرة من كتاب ابن ابى قرة العناني - الخ.و أخبرني والدي، عن الفقيه محمد بن ابى غالب احمد، عن السيد الفقيه الصفي محمد بن معد الموسوي.
و أخبرني عمي رضي الدين علي بن طاوس، عن السيد صفي الدين
1) (1)
بلا واسطة، عن محمد بن معد الموسوي، عن احمد بن ابى المظفر محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد قراءة عليه بداره التي يسكنها بدرب الدواب بنهر معلى شرقي بغداد في آخر نهار الخميس ثامن صفر سنة ست عشرة و ستمائة.
و أخبرني عبد الصمد بن احمد بن ابى الجيش الحنبلي، عن ابى الفرج ابن الجوزي الحنبلي و عبد الكريم بن علي السندي.
و أخبرنا شيخنا عبد الحميد بن فخار، عن البرهان احمد بن علي الغزنوى كلهم عن عبد اللّه بن احمد بن احمد بن احمد بن الخشاب الحنبلي، قال قرأت على ابى منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون المقري يوم السبت الخامس و العشرين من محرم سنة احدى و ثلاثين و خمسمائة من أصله بخط عمه في يوم الجمعة سادس عشر شعبان سنة أربع و ثمانين و أربعمائة، أخبركم ابو الفضل احمد بن الحسن فأقر به، قال أخبرنا ابو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن الفضل بن روما قراءة عليه و أنا أسمع في رجب سنة ثمان و عشرين و أربعمائة، قال و أخبرنا ابو بكر احمد بن نصر بن عبد اللّه بن الفتح الذارع النهرواني بها قراءة عليه و أنا أسمع في سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، قال حدثنا حرب بن محمد المؤدب، قال حدثنا الحسن بن جمهور العمي القصري، قال حدثنا ابى قال حدثنا محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان - الخ.
و أخبرني الشيخ عبد الرحمن بن احمد الخزي، عن عبد العزيز بن الاخضر سنة أربع و ستمائة، عن الحافظ ابى الفضل بن ناصر، قال أخبرنا محمد بن علي ابن ميمون الهريسي و هو المعروف بأبي [...] قال أخبرنا الشريف ابو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن البصري بن القاسم بن محمد البطحائي بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابى طالب الحسني، قال أخبرني جعفر بن عيسى بن علي بن محمد الجعفري - الخ.
و ذكر الثقفي في مقتل أمير المؤمنين حدثنا محمد، قال حدثني الحسن - و قد تقدم ذكرهما - قال حدثني ابراهيم يعني الثقفي المصنف، قال حدثنا ابراهيم بن يحيى الثوري، قال حدثنا صفوان بن مهران الجمال - الخ.
و بالاسناد عن الشريف ابى عبد اللّه، قال حدثنا ميمون بن علي بن حميد - الخ.
و رويته عن عمي عن الحسن بن الذربى، عن محمد بن علي بن شهرآشوب عن جده، عن الطوسي، عن المفيد - الخ.
و أخبرني الوزير نصير الدين، عن والده، عن فضل اللّه، عن ذي الفقار، عن الطوسي، عن المفيد - الخ.
و أخبرنا احمد بن محمد بن سعيد، عن عبد اللّه بن محمد بن خالد باسناده - الخ.
و بالاسناد الاول عن الشريف ابى عبد اللّه، قال حدثنا ابو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسين الجعفي و محمد بن الحسين بن غزال - الخ.
و ذكر ذلك السيد صفي الدين محمد بن معد الموسوي - الخ.
و بالاسناد عن الشريف ابى علي، قال حدثنا ابو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الجعفي - الخ.
و أخبرني العم و الفقيه نجم الدين ابو القاسم بن سعيد كلاهما عن الحسن ابن الذربى، عن محمد بن علي بن شهرآشوب، عن جده، عن الطوسي، عن المفيد - الخ.
و عن الطوسي عن احمد بن محمد بن داود، عن محمد بن تمام - الخ.
و بالاسناد عن الطوسي، عن محمد بن احمد بن داود، عن محمد بن علي - الخ.
قال محمد بن احمد بن داود أخبرنا الحسن بن محمد بن علا، عن حميد ابن زياد - الخ.
و ذكر ابو جعفر الحسن بن محمد بن جعفر التميمي المعروف بابن النجار في كتابه تاريخ الكوفة و هو الكتاب الموسوم بالمنصف، قال أخبرنا ابو بكر الدارمي - الخ.
قال محمد بن معد الموسوي رأيت في بعض الكتب الحديثية حدثنا ابو جعفر محمد بن عبد العزيز بن عامر الدهان، قال حدثنا علي بن عبد اللّه الانباري - الخ.
أخبرني والدي و عمي، عن الفقيه محمد بن نما، عن محمد بن ادريس، عن عربى بن مسافر - الخ.
و أخبرني الفقيه المقتدى نجيب الدين يحيى بن سعيد، عن محمد بن ابى البركات بن ابراهيم الصنعاني، عن حسين بن رطبة، عن ابى علي، عن الطوسي، عن المفيد - الخ.
و ذكر محمد بن احمد بن داود القمي في مزاره، أخبرني محمد بن علي الكوفي - الخ.
و ذكر الفقيه صفي الدين بن معدان في افراد فقيهنا ابى الحسن محمد بن علي بن فضل بن تمام بن سكين بن بندار بن دارمهر بن فرح زاد بن مادر ماه شهريار الاصغر و لقب جده بسكين اعظاما له و كان محمد هذا ثقة عينا صحيح الاعتقاد مشكور التصنيف، قال «ره» أخذت هذه الزيارة من كتب عمومتي رحمهم اللّه و كانت بخط عمي الحسين بن الفضل بن تمام نسختها، حدثني الحسين بن محمد بن مصعب الذارع و أخبرني ابو الحسين زيد بن علي بن محمد بن يعقوب - الخ.
و قال محمد بن المشهدي في مزاره، حدثنا الحسن بن محمد عن بعضم،
عن سعد بن عبد اللّه الاشعري - الخ.
و أخبرني الفقيه ابو القاسم بن سعيد، عن السيد شمس الدين فخار الموسوي عن شاذان بن جبرئيل، عن محمد بن ابى القاسم الطبري، عن ابى علي الطوسي عن الشيخ الطوسي، عن المفيد - الخ.
و نقلت من نسخة مقروة على جعفر بن محمد بن احمد الدوريستي سنة ست و أربعين و أربعمائة، قرأت بخط ابى يعلى الجعفري صهر الشيخ المفيد و الجالس موضعه في سنة ثلاث و ستين و أربعمائة - الخ.
قرأت بخط السيد الشريف ابى يعلى صهر الشيخ المفيد في كتابه - الخ.
و أخبرني الفقيه المفيد محمد بن علي بن جهم الحلي الربعي، عن السيد الفقيه فخار بن علي الموسوي، عن عبد الحميد بن التقي النسابة الجليل القدر عن السيد ابى الرضا فضل اللّه بن احمد بن عبيد اللّه الحسيني الجعفري، عن ذي الفقار بن معبد ابى الصمصام المروزى، عن احمد بن علي بن احمد النجاشي قال أخبرنا ابو الحسن احمد بن محمد بن موسى بن الجراح الجندي، قال حدثنا ابو علي بن همام بكتاب الانوار - الخ.
و أخبرني والدي و عمي عن محمد بن نما، عن محمد بن جعفر بن شاذان ابن جبرئيل القمي، عن الفقيه العماد محمد بن ابى القاسم الطبري - الخ.
قرأت بخط السيد الشريف الفاضل ابى يعلى الجعفري، حدثني احمد بن محمد بن سهل - الخ.
أخبرنا الشيخ المقتدى نجيب الدين يحيى بن سعيد أبقاه اللّه، عن محمد ابن عبد اللّه بن زهرة، عن محمد بن علي بن شهرآشوب، عن جده، عن الطوسي.
و أخبرني المقري عبد الصمد بن عبد القادر الحنبلي، عن الحافظ، عن ابى
الفرج ابن الجوزي الحنبلي، عن إسماعيل بن احمد السمرقندي - الخ.
و بالاسناد المقدم الى الشريف ابى عبد اللّه قال حدثنا محمد بن جعفر التميمي النحوي، قال أخبرنا محمد بن علي بن شاذان - الخ.
أخبرني عبد الصمد بن احمد بن عبد القادر، عن محمد بن احمد بن ابى الحرب بن عبد الصمد البرسي سماعا، عن ابى الفتح محمد بن عبد الباقي بن احمد بن سلمان المعروف بنسيب ابن البطي سماعا باجازته، عن محمد بن فتوح الاندلسي الحميدي، عن ابى عمر يوسف بن عبد البر في كتاب الاستيعاب - الخ.
و أخبرني عبد الصمد بن احمد، عن ابى الفرج ابن الجوزي في المنتظم قال أنبأنا شيخنا ابو بكر بن عبد الباقي، قال سمعت أبا الغنائم بن البرسي - الخ.
أقول: و قد ذكر ابراهيم بن علي بن محمد بن بكروس الدينوري فى كتاب نهاية الطلب و غاية المسئول في مناقب آل الرسول - الخ.
قال صاحب الدار محمد بن علي الشلمغاني - الخ.
و ذكر ياقوت بن عبد اللّه و كان من أعيان الجمهور في كتابه معجم البلدان - الخ.
نقل من خط السيد علي بن عرام الحسينى و سألته عن مولده فقال سنة سبع و سبعين و خمسمائة و توفي رضي اللّه عنه سنة سبعين أو احدى و سبعين و ستمائة و قال رأيت رياضا النوبية جارية ابى نصر محمد بن ابي علي بن الطوسي - الخ.
وجد بخط الشيخ ابي عبد اللّه بن محمد بن البرسي المعروف بابن الطبرسي - الخ.
الى يدي ابى الحسن العلوي و ابى القاسم ابن اخي عايد و ابى بكر بن يسار - الخ.
و أخبرني والدي، عن شيخه السعيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي
عن محمد بن علي بن شهرآشوب - الخ.
و أخبرني والدي، عن السيد فخار، عن شاذان بن جبرئيل القمي، عن الفقيه محمد بن الحسن، عن علي بن علي بن عبد الصمد التميمي، عن والده، عن السيد ابى البركات، عن علي بن محمد بن علي القمي الخزاز، قال أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني، قال حدثنا محمد بن الحسين بن جعفر الخثعمي - الخ.
أخبرني عمي و الفقيه نجم الدين ابو القاسم بن سعيد و الفقيه المقتدى بقية المشيخة نجيب الدين يحيى بن سعيد أدام اللّه بركاتهم، كلهم عن الفقيه محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني، عن الحسن العلوي الحسيني الساكن بمشهد الكاظم عليه السلام، عن القطب الراوندي، عن محمد بن علي بن الحسن العلوي، عن الطوسي، عن المفيد - الخ.
و ذكر الشريف ابو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن الشجري بالاسناد المقدم اليه، حدثني ابو الحسن محمد بن احمد ابن عبد اللّه الجواليقي، قال أخبرنا ابو جعفر محمد بن محمد بن الحسين بن هارون اجازة - الخ.
قال الفقيه صفي الدين محمد بن معد و قد رأيت بخط ابى يعلى محمد بن حمزة الجعفري صهر الشيخ المفيد في كتابه - الخ.
و كتب محمد بن احمد بن داود القمي على ظهر كتاب المزار له اجازة بهذه العبارة «أجزت هذا الكتاب و هو اول كتاب الزيارات من تصنيفي و تأليفى و رواياتى لمحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سميع أعزه اللّه. و كتب محمد بن احمد ابن داود القمي في شهر ربيع الآخر سنة ست و ثلاثمائة» الخ.
و أخبرني عبد الرحمن الحربى الحنبلي، عن عبد العزيز الاخضري، عن
محمد بن ناصر السلامي، عن ابى الغنائم محمد بن علي بن ميمون البرسي - الخ.
قرأت بخط والدي، سمعت من شهاب الدين بندار بن ملكدار القمي يقول حدثني كمال الدين شرف المعالي ابن غياث المعالي القمي - الخ.
و روى ذلك أيضا السيد محمد بن شرفشاه الحسينى، عن شهاب الدين بندار - الخ.
عن العم، عن الشيخ الحسين بن عبد الكريم الغروي و سمعت والدي يحكى عن الشيخ حسين بن عبد الكريم الغروي أيضا هذه الحكاية - الخ.
وقفت في كتاب قد نقل عن الشيخ حسن بن الحسين بن طحال المقدادي، قال أخبرني ابى عن ابيه عن جده - الخ.
قال ابن طحال فأخبرت السيد النقيب السعيد شمس الدين علي بن المختار - الخ.
و هذه الحكاية أخبرنا بمعناها القاضي العالم المدرس العفيف ربيع ابن محمد الكوفي، عن القاضي الزاهد علي بن زيد الهمداني، عن العباس المذكور سنة ثمان و ثمانين و ستمائة - الخ.
سمعت بعض من أثق به يحكي عن بعض الفقهاء، عن القاضي بن زيد الهمداني و كان زيديا صالحا متعهدا توفي فى رجب سنة ثلاث و ستين و ستمائة و دفن بالسهلة - الخ.
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه قراءة عليه، و هو يروي عن ابى القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن مليك عن ابى سعد احمد بن محمد ابن حفص الماليني الحافظ عن ابى الحسن احمد بن علي بن محمد بن احمد
الرفاء عن ابى عمرويه الحسين بن محمد بن مورد و عن المسيب بن واضح عن نقبة بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، كما يظهر من سند بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس و لذلك يظن كونه من علماء العامة. فلاحظ.
فاضل عالم كبير، و هو والد السيد الاجل نقيب النقباء بهاء الدين علي صاحب المؤلفات العديدة و استاد ابن فهد الحلي، أما الوالد فهو من تلامذة - الخ.
و كان والده السيد عبد الحميد أيضا من أكابر العلماء، و يروي عنه سبطه بهاء الدين علي المذكور في كتاب الدر النضيد في تعازي الامام الشهيد كثيرا.
من أجله قدماء الاصحاب، يروي عن الكليني، و يروى عنه ابن عبدون و لم يترجم له علماء الرجال ترجمة برأسه و لكن ذكره الشيخ في آخر الاستبصار و في الفهرس أيضا ترجمة محمد بن يعقوب الكليني، و صرح بأن الشيخ نفسه يروي عن ابى عبد اللّه احمد بن عبدون عن احمد بن ابراهيم الصيمري و ابى الحسين عبد الكريم بن عبد اللّه بن نصر البزاز بتفليس و بغداد عن ابى جعفر محمد ابن يعقوب الكليني جميع مصنفاته و رواياته(1)
الفهرست للطوسى ص 136.
.ثم الظاهر أن يكون قوله «بتفليس و بغداد» متعلقا بقوله «البزاز»، و يؤيده
1) (1)
قول الشيخ في آخر الاستبصار: و أخبرنا محمد بن عبدون عن احمد بن ابى رافع و ابى الحسين عبد الكريم بن عبد اللّه بن نصر البزاز بتستر و بغداد عن الكليني جميع مصنفاته و أحاديثه سماعا و اجازة ببغداد بباب الكوفة و درب السلسلة سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة(1)
الاستبصار 4 /.
. فتأمل.كان من علماء أصحابنا، و رأيت نسبه بخطه الشريف هكذا على ظهر كتاب الملاحم و الفتن للسيد رضي الدين علي بن طاوس الحسني، و كان ذلك الكتاب بخط ابن طاوس المذكور و قد كان من جملة متملكات السيد عبد الكريم هذا و كان صورة خطه على ظهر ذلك الكتاب هكذا «تملكه بالابتياع الصحيح الشرعي عبد الكريم بن علي بن يحيى - الى أخر ما أوردناه في أول الترجمة - في شهور سنة خمس و سبعمائة هجرية» انتهى.
و اعلم أنه قد سبق آنفا ترجمة السيد غياث الدين عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي و المحمول على الاتحاد حفيد نعم لعله من أقربائه.
و قد سبق أيضا ترجمة السيد جلال الدين عبد الحميد بن عبد اللّه التقي الحسيني النسابة و ترجمة السيد جلال الدين عبد الحميد بن عبد الحميد العلوي و ترجمة السيد عبد الحميد الحسيني النجفي و أقربائهم، و الظاهر أنهم كانوا من أقربائه. فلاحظ.
1) (1)
و سيجىء ترجمة السيد علي بن عبد الكريم بن علي بن محمد بن علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي، و حمله على كونه ولده أيضا محتمل لكن فيه اشكال. فلاحظ.
ثم اعلم أن للسيد عبد الكريم بن علي هذا ولد و سبط أيضا و لم أتحقق كونهما من العلماء، و قد وجدت على ظهر كتاب الملاحم المذكور بعد الخط المذكور لوالده بخط ولده هكذا «صار الى ولده عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن علي بن عبد الحميد النسابة في شهور خمسين و سبعمائة» انتهى.
و بخط سبطه هكذا «انتقل الى ولده لطف اللّه بن عبد الحميد الحسيني غفر له» انتهى.
و أقول: لا يخفى ما فيه من الاشكال، اللهم الا أن يقال ان السيد عبد الرحيم قد اختصر في ذكر بعض نسبه و أن يحيى فى صدر الترجمة من باب الاشتباه، و كذا السيد لطف اللّه أيضا اختصر في ذكر نسبه و أورد جده الاعلى لكونه من المشاهير كما هو الشائع في النسب، و نظيره ابن طاوس و ابن المطهر و ابن نما. فتامل. أو يقال السيد لطف اللّه ولد السيد عبد الصمد المذكور، فاني رأيت بخط السيد عبد الحميد أيضا على ظهر ذلك الكتاب فائدة بهذه العبارة «يقال ان بالفرع و اياه يقال له خوار، و ربما كان نسبة جعفر الخواري ابن موسى الكاظم عليه السلام الى هناك. و اللّه أعلم» انتهى.
كان من مشايخ أصحابنا، و هو تلميذ الشريف - كذا حكاه بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في أسامي المشايخ، و كان في النسخة سقم و تصحيف. فلاحظ. و لعل مراده بالشريف هو السيد المرتضى فلاحظ.
ثم أقول...
فاضل عالم، و له دربة بعلم الرجال أيضا و لم أعلم عصره و لكن له كتاب الرجال و قد رأيت بعض الفوائد المنقولة منه، و الظاهر أنه من المتأخرين.
فلاحظ.
و يحتمل على بعد اتحاده مع المولى عبد اللّه التستري المعروف. فلاحظ.
كان من أجلة العلماء و الادباء من أصحابنا، و قد رأيت خطه في اجازة على آخر كتاب الفصيح المنظوم لثعلب و النظم لابن ابى الحديد المعتزلي، و كان تاريخ اجازته سنة أربع و سبعمائة، و كان على آخر تلك النسخة خط ابن داود أيضا، و كان تاريخ خط ابن داود سنة احدى و سبعمائة كما سيجىء في ترجمة السيد رضي الدين ابى القاسم علي بن عبد الكريم بن طاوس الحسني.
ثم قد يظن كون هذا الشيخ من علماء العامة. فلاحظ.
شيخ الطالبية في زمانه، متورع فاضل، قرأ الاصولين على الشيخ الجليل ابى عبد اللّه الحسين بن المظفر الحمداني - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
عالم راوية جليل، له كتاب تاريخ الائمة عليهم السلام، نسبه اليه الاستاد الاستناد في البحار و اعتمد عليه في النقل و قال: ان تاريخ ابن الخشاب مشهور أخرج منه صاحب كشف الغمة، و أخباره معتبرة، و هو كتاب صغير و مقصور على ولادتهم و وفاتهم و مدة أعمارهم عليهم السلام - انتهى(1)
بحار الانوار 20/1 و 39.
.أقول: و لم أعلم خصوص عصره(2). فلاحظ. و لعله الفقيه المعروف بابن الخشاب من الامامية. فلاحظ.
سيجىء بعنوان الشيخ ابى علي عبد النبى بن احمد بن عبد اللّه بن يوسف الهجري البحراني المعاصر، فلا تظنن التعدد.
قال الشيخ المعاصر في القسم الاول من أمل الامل المعمول في أحوال علماء جبل عامل: كان فاضلا شاعرا أديبا، و ذكر احمد بن محمد بن عياش في كتاب مقتصب الاثر في امامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام انه كان منقطعا الى الرضا عليه السلام و أنه رثاه، و قال يخاطب ابنه - و ذكر له قصيدة منها(3):
يا بن الوصي وصي أكرم مرسل أعني النبى الصادق المصدوقا
لا يسبقني في شفاعتكم غدا أحد و لست بحبكم مسبوقا
يا ابن الثمانية الائمة غرّبوا و أبا الثلاثة شرّقوا تشريقا
ان المشارق و المغارب أنتم جاء الكتاب بذلكم تصديقا
و ذكره ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت عليهم السلام(1)
معالم العلماء ص 152.
. و الذي وجدناه الجزينى بالزاي، و جزين قرية من جبل عامل منها الشهيد و جماعة، و في بعض النسخ بالراء لا بالزاي، فلا يعلم كونه من تلك القرية حينئذ، فيكون خارجا عن هذا القسم - انتهى(2).و أقول: و يبعد كون قرية جزين معمورة من زمن الرضا عليه السلام الى الان. فلاحظ(3).
و نحن قد أوردنا هذا الرجل مع كونه من أصحاب الرضا «ع» و عدم مناسبته بهذا الكتاب المخصوص بعلماء بعد غيبة الصاحب عليه السّلام و من يقاربه اقتفاء بشيخنا المعاصر أولا و ايقافا على تلك النكتة ثانيا.
سيجىء بعنوان المولى شهاب الدين عبد اللّه بن المولى محمود التستري
1) (1)
2) (2) امل الامل 111/1.
3) (3) فى اعيان الشيعة 92/39: نسبه الى الخريبة بخاء معجمة مضمومة و راء مهملة مفتوحة و مثناة تحتية ساكنة و باء موحدة، فى معجم البلدان موضع بالبصرة سميت بذلك فيما ذكره الزجاجي، لان المرزبان كان قد ابتنى به قصرا و خرب بعده، فلما نزل المسلمون البصرة ابتنوا عنده أبنية و سموها الخريبة، و قيل بنيت البصرة الى جانب مدينة عتيقة من مدن الفرس خربها المثنى بشن الغارات عليها، فلما قدم العرب البصرة سموها الخريبة، و فيها كانت وقعة الجمل.. و فى انساب السمعانى الخريبة محلة مشهورة بالبصرة.
ثم الخراساني المشهدي الشهير بالشهيد الثالث قدس سره.
كان فاضلا عالما عابدا فقيها، يروي عن تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 112/1.
.و أقول: قال الاستاد الاستناد قدس سره في صدر كتاب الاربعين: و أخبرني أيضا الشيخ الجليل عبد اللّه بن الشيخ جابر العاملي عن جد والدي الفاضل المحدث مولانا كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن النطنزي عن الشيخ نور الدين علي مروج المذهب و هذه أعلى أسانيدي - انتهى. و لا يبعد كون والده الشيخ جابر أيضا من العلماء. فلاحظ.
و قال الاستاد الاستناد قدس سره في بعض اجازاته لواحد من سادات تلامذته أيضا هكذا: و منها ما أجازني الشيخ الجليل الصالح الرضي عبد اللّه بن الشيخ جابر العاملي ابن عمة والدة والدي عن جد والدي من قبل أمه العالم الثقة الفقيه المحدث كمال الدين مولانا درويش محمد بن الشيخ حسن النطنزي طهر اللّه أرماسهم عن الشيخ علي الكركي - الخ.
و أقول: و هذا الطريق هو السند العالى للاستاد الاستناد كما سمعته من لفظه قدس سره، لكن يظهر من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر أن الاستاد الاستناد يروي عن الشيخ عبد اللّه هذا بواسطة ابيه المولى محمد تقي قدس سره، فلعله قد يروي عنه تارة بلا واسطة و تارة بالواسطة. فتأمل.
1) (1)
سيجىء بعنوان الشيخ نجم الدين ابو محمد عبد اللّه بن جعفر بن ابى جعفر محمد بن موسى ابن ابى عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدوريستي.
كان من علماء الامامية، و له كتاب الدلائل في الامامة على ما نص عليه ابن طاوس في كتاب كشف المحجة، لكن لا يبعد عندي أن يكون أصل النسخة هكذا: و كتاب الدلائل لعبد اللّه بن جعفر الحميري، و كتاب الاحتجاج لاحمد ابن علي بن ابى طالب الطبرسي، فسقط من قلم الناسخ فصار هكذا. فلاحظ نسخة صحيحة.
الفقيه الفاضل الجليل المعروف، أحد أجلة العلماء المعروفين بالدوريستي
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس عند ذكره: الشيخ نجم الدين عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدوريستي، فقيه صالح، له الرواية عن أسلافه مشايخ دوريست(1)
دوريست بضم الدال و سكون الواو و الراء ثم ياء مفتوحة و سين مهملة ساكنة و تاء مثناة من فوقها، من قرى الرى - معجم البلدان 484/2.
فقهاء الشيعة - انتهى.أقول: و هما متحدان، و قد اختصر في باقي نسبه.
و قال الشيخ محمد بن جعفر المشهدي في مزاره الكبير: أخبرني الشيخ
1) (1)
الفقيه العالم ابو محمد عبد اللّه بن جعفر الدوريستي رحمه اللّه عن جده عن الشيخ المفيد و عن ابن قولويه.
و يظهر من كتاب فرائد السمطين للحموينى من العامة أن الشيخ ابا محمد جعفر بن ابى الفضل بن شعرة يروي عن الشيخ نجم الدين عبد اللّه بن جعفر الدوريستي، و فى بعض مواضعه عن شاذان بن جبرئيل عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن جده عن الصدوق. فتأمل - و عاش مائة و ثمان عشرة سنة - عن الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي و فيه اشكال، لان الراوي عن الصدوق في الاغلب هو محمد والد الشيخ جعفر ابن محمد الدوريستي. فتأمل كما لا يخفى، و سيصرح باتحادهما القاضي نور اللّه على ما ستعرف.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ نجم الدين عبد اللّه بن جعفر ابن محمد الدوريستي، كان عالما فاضلا صدوقا جليل القدر، يروي عن جده ابى جعفر محمد بن موسى بن جعفر عن جده ابى عبد اللّه [جعفر بن عبد اللّه بن](1)
كذا فى خط المؤلف، و الزيادة ليست فى المصدر.
جعفر بن محمد الدوريستي عن المفيد - انتهى(2).ثم أورد كلام الشيخ منتجب الدين المذكور.
و أقول: قد سبق الشيخ ابو محمد عبد اللّه بن جعفر الدوريستي، و سيجىء ترجمة الشيخ ابى محمد عبد اللّه الدوريستي أيضا، و الحق اتحادهم جميعا.
فلاحظ.
ثم أقول: الظاهر أن من ذكره الشيخ منتجب الدين غير من ذكره الشيخ المعاصر، اذا لا ظهر أن من ذكره الشيخ المعاصر سبطه و ان اتحدا في الاسم و الكنية
و غيرهما، اذ حينئذ يكون من ذكره الشيخ المعاصر في درجة الشيخ الطوسي و الشيخ منتجب الدين لم يبعد عن الشيخ الطوسي كثيرا بحيث يروي ذلك الشيخ عن جده و جده عن جده عن الشيخ المفيد. فلاحظ.
ثم قد مر في ترجمة السيد حيدر بن محمد الحسيني صاحب كتاب غرر الدر أنه يروي عن الشيخ عبد اللّه بن جعفر الدوريستي و عن الشيخ الامام عماد الدين علي ولد القطب الراوندي، و هذا يؤيد كونهما متحدين. فتأمل.
و يظهر من فرحة الغري للسيد عبد الكريم بن طاوس أن محمد بن المشهدي يروي عن عبد اللّه بن جعفر الدوريستي هذا و ان الدوريستي هذا و شاذان بن جبرئيل القمي معاصران.
و يظهر من اجازة الشيخ حسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارآبادى أن الشيخ محمد بن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي الحائري يروي عن الشيخ الجليل ابى محمد عبد اللّه بن جعفر الدوريستي عن جده ابى محمد عبد اللّه عن جده عن الشيخ المفيد.
أقول: يعني بأبى محمد عبد اللّه هو هذا الشيخ، و كذا يظهر منها أيضا أنه يروي عن الشيخ ابى علي الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان أيضا.
و قال في معجم البلدان على ما حكاه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين عند بيان أحوال بلدة دوريست ما معناه: ان من المنتسبين الى دوريست ابو محمد عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي الذي كان يعتقد أنه من أولاد الحذيفة بن اليمان، و هو أحد من فقهاء الشيعة الامامية، و جاء الى بغداد سنة ست و ستين و خمسمائة و أقام بها مدة و روى فيها من الاخبار التي أخذها عن جده محمد بن موسى المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام،
ثم رجع الى وطنه الاصلي يعنى بدوريست ثم مات بعد الستمائة بزمان قليل - انتهى(1)
معجم البلدان 484/2.
.و أورده القاضي نور اللّه قدس سره مرة أخرى أيضا في بحث تعداد فقهاء الشيعة من المجالس بعنوان عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدوريستي، و قال قد سبق في أحوال دوريست من كتاب معجم البلدان شرح علو نسبه و سمو فضله و حسبه و لا حاجة الى التكرار - انتهى.
ثم أقول: سيجىء ترجمة جده و قد سبق ترجمة - الخ.
و قال الشهيد في بعض أسانيد أخبار أربعينه: ان ابن ادريس الحلي يروي عن الشيخ نجم الدين عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد ابن احمد بن العباس الدوريستي عن أبيه عن جده عن جده جعفر بن محمد بن احمد عن الشيخ المفيد.
و أقول: قد سبق ترجمة جعفر بن محمد الدوريستي، و الظاهر أنه ولد هذا الشيخ، و كذا سبق ترجمة الحسن بن جعفر بن محمد الدوريستي، و الحق أنه اخوه. فلاحظ.
و في المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي أن الشيخ ابا محمد عبد اللّه الدوريستي هذا يروي عن جده عن ابيه عن الشيخ الصدوق. فتأمل.
كان من أجلة علماء أوائل دولة الصفوية بخراسان، و قد قرأ عليه ابن اخيه السيد الامير جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الملقب بأمير جمال الحسيني
1) (1)
المحدث المشهور بهراة، أعني صاحب كتاب روضة الاحباب في سير النبي و الال و الاصحاب بالفارسية.
و قد ذكر السيد الامير جمال الدين المزبور عمه الامير أصيل الدين عبد اللّه هذا في ذلك الكتاب و وصفه بالفضل و الكمال. فلاحظ.
عالم ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
الفاضل العالم العلامة المتكلم الفقيه المنطقي الجامع الكامل المعروف، صاحب الحواشي على تهذيب المنطق للعلامة التفتازاني المعروفة بحاشية مولانا عبد اللّه و غيرها من المؤلفات.
و كان قدس سره شريك الدرس مع المولى أحمد الاردبيلي المعروف و المولى ميرزا جان الباغنوي الشيرازي السني المشهور في قراءة العلوم العقلية عند المولى جمال الدين محمود تلميذ العلامة الدواني.
و قد اشتهر قدس سره أنه لم يكن له اطلاع على العلوم الشرعية، و سيجىء في كلام صاحب السلافة شرحه على قواعد الفقه مع الكلام عليه أيضا، و لكن المولى أمين الرازي الساكن ببلاد الهند ذكر في كتابه الفارسي المسمى به هفتاقليم هذا المولى و قال ما معناه: انه قدس سره كان في فنون الفقه في غاية المهارة، حتى أنه «ره» كان يقول اني لو أردت أن أتوجه الى الاستدلال بالبراهين
العقلية على المسائل الشرعية بحيث لا مجال لاحد في المناقشة فيها لا مكنني ذلك.
و أقول: هذا الكلام جزاف من القول، سيما لو أراد جميع المسائل الشرعية الفرعية، كيف و العقل معزول في ادراك وجه حسن بعضها و قبح بعضها البتة.
على أن احتمال اشتباهه بالمولى عبد اللّه التستري أيضا ممكن.
ثم انه «ره» قد قرأ على السيد الامير غياث الدين منصور الشيرازي المعروف و صاحب المدرسة المعروفة بها على ما يخطر بالبال، و لعل قراءته عليه قريبا من زمان صدارته. فلاحظ.
و قال حسن بيك روملو في أحسن التواريخ: ان قدوة المحققين و أفضل المتأخرين المولى عبد اللّه اليزدي توفي في بلاد عراق العرب في أواخر دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي في سنة احدى و ثمانين و تسعمائة، و كان المولى المذكور من تلامذة المولى جمال الدين محمود، و من مؤلفاته حاشية على الحاشية القديمة الجلالية و شرح على تهذيب المنطق - انتهى.
و أقول: و له تعليقات متفرقة أخرى أيضا على الحاشية القديمة الجلالية، منها حاشية على بحث العدم من الحاشية الجلالية، و هي موجودة عند ابن أخي.
و أما حاشيته المدونة عليها فهي موجودة عندنا، و هي حسنة الفوائد.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: مولانا عبد اللّه بن الحسين اليزدي، فاضل عالم جليل امامي، له حاشية على حاشية الخطائي و حاشية على شرح الشمسية و غير ذلك، قرأ عليه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد محمد بن ابى الحسن العاملي و قرأ عليهما، و ذكره صاحب السلافة فقال: عبد اللّه بن الحسين اليزدي، أستاذ الشيخ بهاء الدين، كان علامة زمانه، لم يدانه أحد في العلم و الورع، و له مؤلفات مفيدة كثيرة كشرح القواعد في الفقه و شرح العجالة
و التهذيب في المنطق و غير ذلك - انتهى(1)
سلافة العصر ص 498.
. هذا ما أورده في أمل الامل(2).و أقول: و فيه نظر من وجوه: الاول ان اسم والده هو - الخ. الثاني في قوله «انه قرأ عليهما» لانه من شركاء المولى أحمد الاردبيلي في القراءة على المولى جمال الدين محمود الشيرازي، و هما قد قرآ على المولى احمد المذكور و كان أستاد الشيخ البهائي و نظرائه، و هما من المعاصرين للبهائي بل بقيا بعده أيضا، فكيف يصح قراءته عليهما. فتأمل. و لو صح فلعله قرأ عليهما في العلوم الشرعية و قرءا عليه في العلوم العقلية، و نظير هذا السهو قد تقدم من الشيخ المعاصر في ترجمة العلامة بالنسبة الى الخواجة نصير الدين الطوسي. و لا يبعد أن يكون المولى عبد اللّه الذي قرأ عليهما هو التستري المذكور سابقا. فلاحظ.
و ان كان فيه أيضا بعد. الثالث في نسبة شرح القواعد في الفقه اليه، لان الظاهر أنه لم يؤلف شرح القواعد و انما هو للمولى عبد اللّه التستري كما مر. الرابع في نسبة التهذيب في المنطق اليه و انما هو للعلامة التفتازاني، و لهذا المولى حاشية عليه معروفة. اللهم الا أن يقال الغلط من الناسخ، أو يقال و التهذيب عطف على العجالة، فيدخل عليه لفظ «الشرح» و يكون مراده تلك الحاشية، لكن ليس بشرح حقيقة اذ هي مشهورة بالحاشية، و كذا الخرارة في شرح العجالة فانها أيضا حاشية لا شرح، أو يقال المراد شرحه الفارسي عليه. ثم المراد من حاشية الشمسية بعينها حاشية على حاشية العلامة الدواني القديمة على شرح الشمسية و على حاشية السيد عليه، و أما شرح العجالة فهو حاشية على حاشية العلامة الدواني على تهذيب المنطق أيضا، و انما سميت حاشية العلامة الدواني بالعجالة لانه وقع في أوائلها هكذا «هذه عجالة نافعة و غلالة رائعة» الخ. و قد فرغ رحمه اللّه من حاشيته على تهذيب المنطق ضحوة الاربعاء لسبع و عشرين
خلون من ذي قعدة سنة سبع و ستين و تسعمائة في المشهد المقدس الغروي.
و أما حاشيته على حاشية الخطائي فقد فرغ من تأليفها في سابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين و ستين و تسعمائة في شيراز في المدرسة الصدرية المنصورية المذكورة.
ثم له مؤلفات أخر أيضا: منها حاشية على الحاشية القديمة الجلالية على الشرح الجديد للتجريد، قد رأيتها باستراباد، و عندنا منها نسخة عتيقة أيضا، و هي حسنة الفوائد.
و له قدس سره أيضا حاشية على الحاشية القديمة الجلالية على شرح المطالع و حاشية السيد عليه قد رأيتها أيضا.
و له شرح فارسي على تهذيب المنطق للعلامة التفتازاني أيضا و قد مرت الاشارة اليه، و كان عندنا منه نسخة أيضا.
و له حاشية على بحث الموضوع من تهذيب المنطق المذكور و على حاشية العلامة الدواني المذكورة، قد أفردها و جعلها رسالة برأسها، رأيتها بهمدان و عندنا منه نسخة أيضا.
ثم قد نسب اليه أيضا صاحب كتاب هفت اقليم المذكور حاشية على مختصر التلخيص أيضا، و الحق أنها بعينها حاشية على حاشية الخطائي عليه المذكورة أيضا.
و من مؤلفاته أيضا حاشية على...
و قد مضى شطر من أحواله في ترجمة المولى احمد الاردبيلي، و سيجىء بعض من أحواله في القسم الثاني في ترجمة المولى ميرزا جان الشيرازي السني المشهور أيضا.
و اليزدي بفتح الياء...
الفاضل العالم الفقيه المحدث الورع العابد الزاهد التقي المعروف بمولانا عبد اللّه الشوشتري و يعرف بالمولى عبد اللّه القصاب أيضا. فلاحظ و هو صاحب المدرسة المنسوبة اليه في اصفهان الذي بنى السلطان شاه عباس الماضي تلك المدرسة له و جعله مدرسا لها.
و هذا المولى ليس بالمولى عبد اللّه التستري المقتول ببخارى المعروف بالشهيد الثالث و ان كان يشتبه الامر فيه كثيرا.
و بالجملة المولى عبد اللّه بن الحسين هذا و ابنه المولى حسن علي أيضا من أكابر العلماء، و له أحفاد و هم لا يخلون من العلم و الصلاح و الى الان موجودون معروفون، كثر اللّه أمثالهم.
قد كان قدس سره من أهل تستر ثم ارتحل الى اصفهان و أقام بها زمانا، ثم توجه الى المشهد الرضوي و أقام به في عمارة الروضة المقدسة برهة من الزمان خوفا من السلطان شاه عباس الماضي لعلة طويلة الذيل. فلاحظ. ثم لاقاه هناك و صار عنده مبجلا معظما جدا، و له معه أقاصيص، و كان «ره» هو الباعث على وقف السلطان المذكور الموقوفات المعروفة بچهارده معصوم و لبنائه المدرسة المنسوبة اليه في اصبهان و جعله مدرسا فيه و لبناء مدرسة أخرى معروفة بمدرسة الشيخ لطف اللّه فيها أيضا، و فوض تدريسها الى الشيخ لطف اللّه.
و اعلم أنه قدس سره يروي عن جماعة من العلماء، منهم المولى احمد الاردبيلي كما يظهر من أول أربعين الاستاد الاستناد قدس سره، و منهم الشيخ نعمة اللّه بن احمد بن محمد بن خاتون العاملي. و يروي عنه جماعة عديدة أيضا ممن قرأ عليه أو استجازه، و منهم ولده المولى حسن علي، و السيد الامير محمد قاسم القهپائى، و السيد الاميرزا رفيع الدين محمد القائني، و المولى شريف
الدين محمد الرويدشتي، و المولى محمد تقي المجلسي، و المولى...
و كان له قدس سره تلامذة فضلاء كالامير مصطفى صاحب الرجال المشهور و المولى محمد تقي المجلسي، و ولد نفسه المولى حسن علي بن المولى عبد اللّه و المولى - الخ.
و هو قدس سره من القائلين بوجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة، و كان «ره» مواظبا عليها و على صلاة الجماعة في اصبهان و ان كان ولده يقول بحرمتها.
و قال السيد الامير مصطفى المذكور في رجاله: عبد اللّه بن الحسين التستري مد ظله العالى، شيخنا و أستاذنا [الامام] العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم المنزلة [دقيق الفطنة كثير الحفظ] وحيد عصره [و فريد دهره] أورع أهل زمانه، ما رأيت أحدا أوثق منه، لا تحصى مناقبه و فضائله، صائم النهار قائم الليل، و أكثر فوائد هذا الكتاب و تحقيقاته منه، جزاه اللّه [عني] أفضل جزاء المحسنين، له كتب منها شرح قواعد الحلي - انتهى(1)
نقد الرجال ص 197، و الزيادات منه.
و قال في الهامش: مات رحمه اللّه فى سنة احدى و عشرين بعد الالف فى بلدة اصفهان ثم نقل الى كربلاء.
.و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: مولانا عبد اللّه بن الحسين التستري، كان من أعيان العلماء و الفضلاء و الثقات، روى عن الشيخ نعمة اللّه بن احمد بن محمد بن خاتون العاملي عن الشيخ عبد العالي(2)العاملي الكركي، مات سنة احدى و عشرين و ألف - انتهى(3). ثم أورد فيه كلام السيد المصطفى المذكور.
و أقول: ما أورداه في اسم والده قد رأيته في بعض المواضع أيضا، و لكن قد رأيت بخطه الشريف اجازة على آخر الاربعين الشهيد قدس سره قد كتبها لبعض تلاميذه، و كان نسبه فيها هكذا: عبد اللّه بن محمود بن سعد الشوشتري، و حمله على أن أحدهما من باب النسبة الى الجد ممكن، و حمله أيضا على غيره غير بعيد. فلاحظ. و يؤيد المغايرة أو ما وجهناه أن السيد مصطفى تلميذه الخصيص به فكيف خفي عليه نسبه، و كذا المخبران الفاضلان الاتيان كيف غلطا في ذلك.
و أما شرحه على القواعد فمن أحسن الشروح و أفيدها، حيث أورد فيه الادلة الحديثية و نحوها، و لكن لم يكمله لا من أوله و لا من آخره، و جهة ذلك أن غرضه من ذلك تكميل شرح الشيخ علي، و لما كان ذلك الشرح من بحث الزكاة الى مبحث التجارة في غاية الاختصار كتب هو قدس سره أولا شرحا على تلك المواضع، ثم لما انقطع الشرح المذكور من بحث تفويض البضع من كتاب النكاح شرع رحمه اللّه من ذلك المحل في الشرح الى أن دخل الى الظهار، ثم اخترمته المنية و لم يتيسر له تلك الامنية و صار مجموع شرح ذينك الموضعين في خمس مجلدات كبار حسان، و هي الان بخطه رضي اللّه عنه موجودة عند أحفاده المذكورين، و كان عندنا بعض مجلداته بخط والدي أيضا، و لذلك قد ألف المولى الفاضل المعاصر المعروف بالفاضل الهندي شرحه الموسوم بكشف اللثام عن قواعد الاحكام و شرع فيه أولا من كتاب النكاح الى آخر الكتاب في عدة مجلدات، ثم رجع بعد ذلك و شرح كتاب الحج ثم كتاب الطهارة ثم كتاب الصلاة.
ثم أقول: و له قدس سره مؤلفات أخر أيضا، منها حاشية على ألفية الشيخ الشهيد، و عندنا منها نسخة و عليها حواش منه كثيرة.
و له أيضا شرح على الالفية المذكورة طويل الذيل يقرب من عشرة آلاف بيت حسنة الفوائد جدا، و له عليها حواشي منه كثيرة أيضا، و قد نسبه الى نفسه في تلك الحاشية أيضا، و قد رأيتها أيضا.
و له حاشية على شرح المختصر العضدي، قد سمعت من أحفاده أنها بخطه موجودة عندهم. فلاحظ.
و له حاشية بل شرح على الارشاد للعلامة، قد رأيتها و هي أيضا حسنة الفوائد جدا لكن النسخة الموجودة منه في مشهد الرضا عليه السلام من كتاب الاجارة الى آخر أبواب الحدود. فلاحظ.
و له رسالة فارسية في وجوب صلاة الجمعة كما يظهر من بعض المواضع.
فلاحظ.
و رسالة فارسية في العبادات حسنة الفوائد، و عندنا منها نسخة، و هي مقصورة على الطهارة و الصلاة مما يعتقد وجوبها و نحو ذلك، قد فرغ من تأليفها في اصفهان في أواسط جمادى الثانية سنة سبع عشرة و ألف.
و له أيضا تعليقات مفيدة على تهذيب الحديث مشهورة، و تعليقات على الاستبصار حسنة أيضا. فلاحظ.
و التستري بضم التاء المثناة الفوقانية و سكون السين المهملة و فتح التاء الثانية ثم راء مهملة، نسبة الى تستر، و هو معرب شوشتر، و هي بلدة معروفة تقرب الحويزة، و قد فتحت في زمن عمر بن الخطاب، و كان سيرين والد ابن سيرين المعبر المعروف في تلك الغزوة، و قد يقال فيه شوشتر و ششتر أيضا من غير تعريب، و قال في تقويم البلدان - الخ.
و أما الرواية التي أشار اليها الشيخ المعاصر من أنه يروي عن الشيخ نعمة اللّه بن احمد بن محمد بن خاتون العاملي فقد رأيت لهذا المولى قدس سره
من الوالد اجازة و من الولد الشيخ احمد بن نعمة اللّه اجازة أخرى، و الاولى مختصرة و الثانية مطولة، و صورتهما عندي موجودة، و لا علينا أن ننقل في هذا المقام منهما بقدر الحاجة اليهما لتتميم المرام، فنقول: أما اجازة الولد فهي أبسط و أسبق، و لذا قدمناها و هي هذه:
«و لما كان الاخ الاعز الاغر الاجل الاوحد المحقق المدقق انسان عين الاصحاب المتقين و عين انسان الاحباب على اليقين مولانا الملا عبد اللّه بن حسين الششتري رفع اللّه قدره و أجزل ذكره ممن حصل منها أوفر سهم و أولاه و حصل على أكبر قسم و اعلاه بعد أن ذاق مرارة الاغتراب عن وطنه و خاض فترات الاهوال في نصرة حزنه و سهله، و منّ اللّه عليه بحج بيته الحرام و زيارة قبر رسوله عليه و آله الصلاة و السلام و الحلول ببلدتنا عيناثا حرسها اللّه من قرى الشام، التمس من أخيه و محبه الفقير الحقير المعترف بالقصور و التقصير احمد بن نعمة اللّه بن احمد أن أجيز له ما أجيز لي روايته، فامتثلت أمره طاعة و برا و ان كان أدام اللّه ظلاله أرفع رتبة و أجل قدرا، و أجزت له أن يروي عنى جميع ما يجوز لي و عني روايته من أصول و فروع و معقول و مشروع مما صنفه علماؤنا السابقون و سلفنا الصالحون رحمهم اللّه تعالى على اختلاف أنواعها و تعدد أنحائها، فمن ذلك كتب الشيخ الاجل الامام شيخ الاسلام مقتدى الانام الشيخ ابى جعفر محمد ابن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه الطاهرة و رفع قدره في الدنيا و الآخرة، بحق روايتي لها عن جمع من الاخيار أجلهم الشيخ الاجل الفرد العلم الوالد الشيخ نعمة اللّه خرق اللّه العادة بطول عمره، عن والده الشيخ الامام الرحلة القدوة عمدة المخلصين و زبدة المحصلين الشيخ شهاب الدين احمد، عن والده الامام البحر القمقام علامة أبناء عصره في البيان و المعاني فهامة رؤساء دهره في الالفاظ و المعاني شمس الدين محمد قدس اللّه روحهما و نور ضريحهما، عن
الشيخ الاجل جمال الدين احمد بن الحاجي على العيناثي».
ثم ساق الكلام و ذكر المشايخ الى أن قال «فليروها الملا عبد اللّه حرسه اللّه عني عنهم بالطرق المذكورة الى الشيخ ابى جعفر رحمه اللّه و غيرها من الطرق التي لي اليهم، و كذا كتب غيرهم من أصحابنا رضي اللّه عنهم و هي كثيرة مدونة، فمتى عثر الاخ على شىء منها فهو مسلط على روايته، و كذا أجزت له أدام اللّه توفيقه رواية ما أملاه قلمي القاصر و ذهنى الفاتر من القيود و الحواشي و المؤلفات على نزارتها، فليرو ذلك كله كما شاء و أحب متى شاء و أحب لمن شاء و أحب بشرائط الرواية عند أهل الدراية، مأخوذا عليه على ما أخذه اللّه علي من ملازمة التقوى و الاحتياط في الفتوى و مراقبته على الوجه الذي يرضى، و من أن يكون من المفلحين، و أن يذكرنى في خلواته و عقيب صلواته خصوصا في المشاهد الشريفة و الاماكن المنيفة صلوات اللّه على ساكنيها و مشرفيها، و أن يقبل عذري في التقصير، فان ذلك قليل من كثير و افراد من جم غفير، و شواهد الحال من اختلال الاحوال و عموم الفتن و الاهوال و تشويش البال يؤكد المسامحة و قبول الاعتذار انشاء اللّه تعالى، و السلام عليه و رحمة اللّه و بركاته.
و كتب ذلك بيده الفانية الجانية احمد بن نعمة اللّه بن احمد بن خاتون تجاوز اللّه عن سيئاتهم و حشرهم في زمرة مواليهم و ساداتهم يوم الجمعة المبارك سابع عشر شهر محرم الحرام سنة ثمان و ثمانين و تسعمائة من الهجرة الطاهرة و النقلة الفاخرة صلوات اللّه على مشرفها و آله، حامدا للّه تعالى على آلائه شاكرا له على نعمائه مصليا على نبيه و آله مستغفرا من ذنوبه سائلا ستر عيوبه انشاء اللّه تعالى» انتهى صورة اجازة الولد المذكور له.
و أما اجازة الوالد له فقال فيها: «و كان من جملة من هاجر الى اللّه في تحصيل هذا المعنى و تاجر للّه حتى حل لدينا في المغنى المولى الفاضل و الاولى الكامل
ذو المناقب و الفواضل الجامع بحسن أخلاقه الخليقة بين الشريعة و الحقيقة مولانا ملا عبد اللّه بن عزّ الدين الحسين الششتري أصلح اللّه أحواله و كثر في العلماء أمثاله، فشرف الاسماع برائق لفظه و شرف الاصقاع بحلو القول في وعظه، و طلب من هذا العبد الضعيف و الجرم النحيف أن يجيزه بما وصل اليه و عول في الرواية عليه من كتب العلماء الاعلام و روايات الائمة البررة الكرام، فقدمت قدما و أخرت أخرى بيد أن جانب اجابته أحرى، فأقول: اني أروي عن شيخي امامي الامة و اكملي الائمة و سراجي الملة الامام ذو المآثر و المفاخر و الفضائل و المعالي ابو الحسن علي بن عبد العالي و الفقيه النبيه العدل الصالح والدي ابو العباس احمد بن خاتون قدس اللّه روحهما و نور ضريحهما بمحمد و آله، و هما يرويان عن الجد الاكمل الافضل المحقق المدقق شمس الدين محمد بن خاتون روض اللّه مرقده، و ينفرد كل منهما رضي اللّه عنهما بطرق أخرى مدونة بخطوطهما، و هي كثيرة منتشرة بعضها مما رزقناه بحمد اللّه تعالى و بعضها مساو، و قد ضبط الولد البر الصالح الكامل ذو الاخلاق السنية و الاعراق القدسية رفع اللّه في العاملين قدره و نشر في العالمين ذكره و طول عمره و يسر أمره بحق محمد و آله الطاهرين قبل هذه الكتابة بيده هي غرة جبهة الرواية و درة طرق الدراية و الهداية، فلهذا أعرضنا من ذكرها لانه كالتكرار المذموم عند ذوي الاعتبار، فالمولى المومى اليه سهل اللّه مطالبه و حصل مآربه مسلط على روايتها عني عن الشيخين المذكورين عاليا من أسند اليه، الى آخر ما عداها في خط الولد سلمه اللّه تعالى الى أن ينتهي الى ائمة الهدى و مصابيح الدجى صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين، و نقلها الى من شاء و أحب موفقا مسددا مراعيا شرائط الرواية عند اهل الدراية، و عليه أن يذكرني و المشايخ قدست أرواحهم في خلواته و جلواته. و كتب العبد نعمة اللّه بن احمد بن محمد بن خاتون
في أواسط شهر محرم الحرام افتتاح سنة ثمان و ثمانين و تسعمائة هجرية نبوية على مشرفها الصلاة و السلام و التحية حامدا مصليا مسلما عودا الى بدئ» انتهى صورة الاجازة.
ثم اني قد رأيت اجازة أخرى منه قدس سره قد سقط اسم المجاز له، و أظن أنها أيضا للمولى عبد اللّه هذا و لذلك أوردناها هنا و ان احتمل أن يكون لغيره.
فلاحظ. و من جملتها «و كان من جملة من هاجر في اللّه الى تحصيله من معادنه و ثابر على تصحيح أحاديثه من مواطنه و مظانه حتى صار مجموعة لفنونه و علامة لاحاديثه و متونه الاخ الصالح... غير أنه استشمس و أورم و طلب من هذا الفقير أن يجيزه ما أوصل اليه من أهل التقدم في هذا الشأن و القدم، فلم أر بدا من تلبية دعوته و اجابة طلبته قضاء لحق الاخاء و رجاء أن يقع ذلك منه في محل القبول و الدعاء و الا فلست من أهل هذا البرهان و لا السابقين في الميدان، و أول ما أوصيه و نفسي العلية بتقوى اللّه و طاعته في السر و العلن و مراقبته، فاستخرت اللّه تعالى و أجزت له أن يروي عنى جميع ما قرأته و رويته و أجيز لي روايته من كتب فقهائنا المتقدمين و علمائنا الماضين رضوان اللّه عليهم أجمعين، فمنهم الشيخ الامام السعيد الشهيد شمس الدين ابو عبد اللّه محمد بن مكي و بحضيرة القدس سره، فأرويه عن شيخي الامامين الفاضلين الشيخ المعظم خاتمة المجتهدين و رئيس المحققين و قدوة المدرسين صاحب المآثر و المفاخر ابى الحسن علي بن الشيخ الزاهد العابد الحسين بن عبد العالي أعلى اللّه شانه و مكن في الجنان مكانه و التمست أن لا ينساني في خلواته و عقيب صلواته، و ان يتحفظ من السهو و النسيان و يعتمد عليه على ما صح عنده من النسخ و لا يكون تبعا لكل ناعق و لا أذنا الى كل ناطق، بل يقصد الحق خالصا و لزوم التقوى مخلصا، و هكذا كما شرطه علي الاشياخ رضوان اللّه عليهم و قد أفضت اليه، أسأل اللّه العظيم أن يوفقنا
و اياه للعمل بما يرضيه و أن يحشرنا و اياه في زمرة نبينا محمد و عترته و أن يدخلنا و مشايخنا في حزبه و شفاعته، بجاهه صلّى اللّه عليه و آله و ذريته» انتهى. و هذا صورة خط الشيخ الجليل نعمة اللّه بن احمد بن محمد بن خاتون العاملي غفر اللّه لهم و لجميع المؤمنين و المؤمنات - انتهى.
و أقول: و قال صاحب تاريخ عالمآرا في المجلد الاخير منه بالفارسية ما معناه: ان المولى عبد اللّه المذكور مرض يوم الجمعة الرابع و العشرين من شهر محرم الحرام سنة احدى و عشرين و ألف، و عاده يوم السبت السيد الداماد و الشيخ لطف اللّه الميسي العاملي اللذين كانا يناقشانه في المباحث العلمية و المسائل الاجتهادية، و لما عاداه عانقهما و عاشرهما في غاية الفرح و السرور، ثم في ليلة الاحد السادس و العشرين من الشهر المذكور قريبا من الصبح بعد ما أقام صلاة الليل و النوافل خرج من البيت ليلاحظ الوقت، فلما رجع سقط و لم يمهله الاجل للمكالمة و اتصل روحه بالملإ الاعلى، و كان «ره» في الكمالات النفسانية و التقوى و ترك المستلذات الدنيوية على الدرجة العليا، و كان يكتفي في المأكول و المشروب بحد الرمق، و كان في اكثر الايام صائما و يفطر على الطبيخ الشوربا بلا لحم، و قد سكن في مشهد علي و الحسين عليهما السلام قريبا من ثلاثين سنة في خدمة المولى المجتهد المغفور مولانا أحمد الاردبيلي «رض»، و كان يستفيد من خدمته العلوم و الفضائل و المسائل، و يقال انه أجاز له في اقامة صلاة الجمعة و الجماعة و تلقين المسائل الاجتهادية أيضا. ثم ان يوم وفاته «قده» كانت نواحة الناس عليه كثيرة شديدة، و كان الاشراف و الاعيان يسعون في وصول أيديهم الى تحت جنازته تيمنا و تبركا به و لا يتيسر لهم لغلو الناس و ازدحامهم و جاءوا بجنازته الى المسجد الجامع العتيق باصفهان و غسلوه فيه بماء البئر و صلّى عليه السيد الداماد في جماعة من العلماء و أودعوا جنازته في مقبرة امام زاده
إسماعيل ثم نقلوها الى مشهد الحسين عليه السلام، و قالت الشعراء تواريخ عديدة لوفاته «رض»، و من جملة ما قاله أمير صحبتي التفرشي بالفارسية «آه آه از مقتداى شيعيان»، و قال آخر بالفارسية أيضا «حيف از مقتداى ايران حيف»، و قال الشيخ محمود العرب الجزائري «مات مجتهد الزمن». هذا مضمون ما حكاه في المجلد الآخر من ذلك الكتاب.
و أقول: في استفادته من المولى أحمد الاردبيلي و لا سيما قريبا من ثلاثين سنة بل في اقامته في تلك الاماكن المشرفة في تلك المدة غير مستقيم. فلاحظ.
و قال أيضا في المجلد الاول منه ما معناه: و اعلم أنه قد وقعت بينه و بين السيد الداماد مشاجرة علمية، فكتب السيد الداماد اليه هكذا «عزيز من جواب است اين نه جنگ است، رحم اللّه امرءا عرف قدره و لم يتعد طوره، نهايت مرتبه بىحيائى است كه نفوس معطله و هويات هيولائيه در برابر عقول مقدسه و جواهر قادسه به لافوگزاف گزاف و دعوى بعضى برخيزند، اين قدر شعور بايد داشت كه سخن من فهميدن هنر است نه باين جدل كردن و بحث نام نهادن چه معين است كه ادراك بمراتب عاليه و بلوغ بمطالب دقيقه كار هر قاصر المدركى و پيشه هر قليلالبضاعتى نيست، فلا محاله مجادله با من در مقامات علميه از بابت قصور طبيعت خواهد بود نه از باب خفت طبع، مشتى خفاش منش كه احساس محسوسات را عرش المعرفت دانش پندارند و أقصى الكمال هنر شمرند با زمره ملكوتيين كه مسير آفتاب بر مدارات أنوار عالم قدسى باشد، لاف تكافو زنند و دعوى مخاصمت كنند روا نبود و در خور نيفتد، و ليكن مشاكسه و هم با عقل و معارضه باطل با حق و كشاكش ظلمت با نور منكر بشوند حادث و بدعتى است نه امر و نهى، و الى اللّه المشتكى و السلام على من اتبع الهدى.
و اذا اتتك مذمتي من ناقص فهى الشهادة لي بأني كامل
(خاقاني):
خاقاني آن كسان كه طريق تو ميروند زاعتد و زاغ را روش كبك آرزوست
گيرم كه مارچوبه كند تن بشكل مار كو زهر بهر دشمن و كو مهره بهر دوست
و كتب المولى عبد اللّه في جوابه هذا الجواب «جانا بزبان ما سخن مىگوئى رحم اللّه امرءا عرف قدره، بدا حال كسى كه من ارسل اليه را از نفوس معطله شمارد و دعوى اسلام كند» انتهى.
أقول: و لعل غرضه رحمه اللّه من من أرسل اليه من النفوس المعطلة أن...
فاضل عالم، و لم أعثر على عصره و لكن رأيت في بلدة تبريز من مؤلفاته الرسالة الاعتقادية، و هي ترجمة كتاب الاعتقادات للشيخ الصدوق «قد»، ألفها في تبريز لالتماس بعض أصدقائه(1)
سماه فى الذريعة 31/18 «زبدة الفوائد فى ترجمة العقائد»، و قال: انه رتبه على أربعة و ثلاثين بابا.
.و لا تظنن كونه بعينه المولى عبد اللّه الخراساني التستري الشهيد الثالث المشهور الاتي الساكن بمشهد الرضا عليه السلام. فلاحظ.
فاضل عالم فقيه جليل، كان من المعاصرين و قرأ النقليات على المولى محمد تقي المجلسي و العقليات على المولى صدر الدين محمد الشيرازي و توفي في هذه الاعصار.
1) (1)
و رأيت من مؤلفاته رسالة في العقائد الدينية بالادلة العقلية، و رسالة في أصول الدين بالادلة النقلية، و له شرح على رسالة الاعتقادات للشيخ الصدوق، و له شرح آخر عليها بالفارسية، و له تعليقات كثيرة و فوائد على كتب الحديث و غيرها أيضا. و قد رأيت كتبه في بلدة سارى عند أولاده. فلاحظ.
كان من أجلة علماء سادة متأخري أصحابنا، و قد يروي عن طاهر بن عبد السيد الفقيهي المطرزي عن الخطيب العلامة ابى المؤيد موفق بن احمد المكي الخوارزمي كما يظهر من كتاب ابتلاء الاخيار في مصائب الائمة الاطهار تأليف الشيخ ابى علي عبد النبى بن احمد بن عبد اللّه بن يوسف الهجري البحراني المعاصر. فلاحظ أحواله.
فاضل عالم جليل، له كتاب نزهة عيون المشتاقين، نسبه اليه ابن طاوس في فلاح السائل، لكن لم أتحقق خصوص عصره. فلاحظ. و لم أجده في كتب رجال الاصحاب أيضا.
سيجىء بعنوان المولى شهاب الدين عبد اللّه بن المولى محمد التستري ثم الخراساني المشهدي المقتول الشهير بالشهيد الثالث.
فاضل عالم جامع طبيب، و قد كان من تلامذة السيد الداماد، و رأيت في بلدة أشرف من بلاد مازندران من مؤلفاته كتاب تحفة العابدين بالفارسية في أعمال السنة و في آداب الصلاة و التعقيبات و ما يناسبها، و هو مشتمل على مقدمة و خمسة أبواب و خاتمة، حسنة الفوائد جيد.
و له أيضا كتاب في ترجمة الرسالة الفارسية لافلاطون الزمان حسام الدين الماچينى في أحوال الحشيشة المعروفة بالتنباك بالعربية و شرحها مع الرد عليها و هي بعينها رسالة الحكيم محمد مقيم بن الحكيم محمد حسين السمناني في ذلك أيضا بالفارسية، و هو قد سرقها و جعلها باسم نفسه كما صرح به هذا المترجم، و رأيت تلك الترجمة في بلاد سجستان بخطه الشريف، و عندنا منها نسخة أيضا و قد ترجمها هو بالتماس السيد الاجل علي بن الحسن بن شدقم الحسيني المدني و قد فرغ من ترجمة تلك الرسالة و شرحها بالمدينة الطيبة في سنة عشرين بعد الالف من الهجرة. و قد أورد هذا الشارح في أول تلك الترجمة فوائد كثيرة طبية متعلقة بالستة الضرورية و ما يناسبها، حسنة الفوائد.
و اعلم أن مدلول كلام ذينك الفاضلين في رسالتيهما انما هو اقامة الدلائل على حسن التتن و بيان نفعه و مدحه في بعض الامزجة و ضرره لبعضها، و مدار كلام هذا المترجم الشارح على رد كلامهما في كثير من مواضعها.
ثم اني وجدت بخط هذا المترجم فائدة أخرى على ظهر تلك الترجمة في ايراد الدليل على ذم التتن أحببت ايرادها في هذا المقام، قال قدس سره: اعلم أن الروح جسم لطيف بخاري صاف شفاف يتكون من بخار الدم اللطيف، و الاجسام الغليظة الكدرة خصوصا الاجسام التي كانت فيها أدنى ظلمة و دخانية تخالفه و تضاده جدا، و الطابة يعني التتن في نفسها جسم كثيف يابس و الدخان
الذي يحصل منها مع أنه دخان لا يخلو من الاجزاء اليابسة الكثيفة كما يظهر في الانبوبة التي يمتد الناس الدخان المذكور اذا انسد مجراها في مدة يوم أو يومين بحيث لا ينفذ الدخان و يحتاج الى التنقية، فكيف حال مجاري الارواح و الرطوبات التي أضيق منها كثيرا، و من له أدنى معرفة في هذا الفن يظهر له المخالفة و التضاد التام بينهما.
و اذا ثبت ذلك فالاولى أن لا يستعمله احد و ان كان له نفع ما في تحليل الرطوبات الباردة الرقيقة، لكن ضرره من حيث اضمحلال الارواح و القوى فيما تحت هذا الدخان كثير جدا، و مع هذا يحتمل أن تتحلل الرطوبات الرقيقة و تبقي الكثيفة و يتحجر و يبقى في محالها و لا يمكن اخراجها إلا بدواء قوي كالمسهلات القوية، و في استعمال هذه المسهلات أيضا خطر عظيم كما ذكر في كتب القوم، فاذا كان كذلك فلا يجوز استعماله أصلا.
و أيضا يحتمل الحكم بتحريم استعمال هذا الدخان لاضراره عند بعضهم البتة، و لعدم تصريح فقهائنا السالفة و اللاحقة أعلى اللّه تعالى منزلتهم العلية في جواز تناول الادخنة مطلقا بل منعوها في بعض المواضع، فاذا جاز الاحتمال المذكور فالتحرز منه أولى. و اللّه أعلم.
فان قيل: ان التجربة تشاهد بعدم اضراره. قلنا: ان التجربة لا تحصل في بدن واحد أو اثنين أو اكثر منها، و ان سلم حصولها فيها فلا نسلم أنها تقاوم البراهين العقلية القاطعة اليقينية فتدبر - انتهى كلام هذا الفاضل.
و أقول: في كلامه نظر من وجوه شتى طبية و شرعية و عقلية: منها - أن ما احتج به من مقايسة مجرى الانبوبة بمجاري الارواح كلام ظاهري، كيف لا و الدخان لا يدخل في الحلق و لا يسري في مجاري الارواح مثل سريانه في الانبوبة، و هو ظاهر.
و منها - أن كلامه بعضه مشعر بالخطر و بعضه مصرح بأولوية الترك و بعضه مشتبه.
و منها - أن مجرد عدم تصريح الفقهاء بجواز تناول الادخنة حرمتها، و هو ظاهر مع أن شرب التتن على ما هو المعمول ليس حقيقة تناوله و أكله. فتأمل.
و منها - أن تصريح بعض الفقهاء بحرمة تناول الدخان لو ثبت هذه النسبة لم يثبت حجيته الا من جهة عموم قوله تعالى «وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ»1 و قوله تعالى «اَلْخَبِيثٰاتُ لِلْخَبِيثِينَ»2 و أمثالهما، و فى دلالتهما نظر واضح، و قد بينا نحن في كتابنا وثيقة النجاة في مواضع وجوه الكلام على الاستدلال بها.
و منها - ان قوله «فان قيل» الخ، و قوله «قلنا» الخ، غير متوجه أصلا:
أما أولا فلان عدم الضرر بالبعض كما لا يفيد الحكم بجوازه فضلا عن القول بمدحه و نفعه لكل أحد كذلك ضرره بالبعض لا يقتضي القول بضره و القدح فيه مطلقا و هو ظاهر. و لو ادعى التجربة على عكسه - أعني على ضرره - فمع عدم مساعدة كلامه على ذلك غير واضح، بل التجربة يقتضي عدم الضرر غالبا.
اللهم الا نادرا كما في الامزجة الصفرائية الحارة اليابسة في الغاية كمثل مزاجي أنا، و أما للامزجة البلغمية و الغالبة الرطوبة فهو نافع جدا بل لها من أحسن الادوية، و كذا نفعه لرطوبة المعدة و الدماغ و الزكام و النزلات و أمثالها مما تشهد به التجربة الصادقة، و أما الامزجة السوداوية و الدموية فلم أجزم بضرره لها، بل لا يبعد حصول الانتفاع لها. فتأمل.
و أما ثانيا فلان قوله «و ان سلم حصولها فيه» الخ كلام خال عن دليل، اذ لم نجد دليلا واحدا لا عقليا وهميا و لا نقليا ظنيا فضلا عن البراهين القاطعة اليقينية العقلية الدالة على اطلاقه و لا على ضرره و قدحه و منعه و خطره على
الاطلاق، و ما أورده نفسه في هذه من الحجة قد عرفت فساده. فتأمل. نعم قد أوردا أنفسهما في أصل تلك الرسالة و شرحها أيضا وجوها من الكلام في الاحتجاج على ضرره في مواضع معينة و أمزجة مخصوصة، و لا كلام لنا في ذلك بل هو الحق الصريح، و لكن ذلك مثل سائر الادوية و المأكولات و المشروبات المعتادة فانها قد تضر تارة و قد تنفع أخرى. فتأمل. لكن ظني أن جل كلامه في الترجمة و الشرح بل كلها أيضا في كفة ذلك الذي أورده هنا. فتأمل.
ثم أقول: ان هذه الحشيشة تسمى في عرف الاطباء بالطابق على ما حكاه هذا الفاضل في هامش تلك الترجمة عن أستاده السيد الداماد نقلا عن كتاب منهاج الادوية، و قد قال هو في متن تلك الترجمة ان الاطباء يسمون هذا النبات بالطابق و اهل الحجاز بالطابة و أهل الفارس بالتنباك و أهل الروم و الترك بالتتن - انتهى.
ثم أعلم أن جماعة من أهل عصرنا و حواليه قد ألفوا فوائد و رسائل في حرمة التتن، بل بعضهم قد زاد في الطنبور نغمة و قال بحرمة رديفه المعروف بالقهوة أيضا، و هي المذكورة في كتب متأخري الاطباء باسم البن، و تابعه جماعة أيضا كما يظهر ذلك كله من فهرس مؤلفاتهم التي فصلناها في مطاوي هذا الكتاب عند ايراد تراجمهم مع من لم نورد في الكتاب، حتى أن مثل الفاضل العلامة مولانا علي نقي الكمرهاي شيخ الاسلام باصبهان كما سيجىء في ترجمته قد ألف رسالة في حرمته، و قد أورد فيها أربعة عشر دليلا على الحرمة، و كلها أوهن من بيت العنكبوت كما ستطلع عليها عند ترجمته.
ثم ان للاطباء الحذاق كلاما طويلا في أحوال البن و التتن و في منافعهما و مضارهما و في أول حدوثهما، و نحن أوردناه مفصلا في الباب الخامس من كتاب ثمار المجالس و نثار العرائس بما لا مزيد عليه مع ما يرد على كلامهم.
ثم اعلم أنه قد ألف الاميرزا فياض أخ الاستاد الفاضل السبزواري قدس
سره رسالة مشهورة فارسية على طريقة الظرافة في أحوال التتن و جعله منقسما على الاحكام الخمسة من الواجب و الندب و الحرام و المكروه و المباح على نهج المطايبة بالنظر الى رغبة طالبيه و على مذاق شاربيه بالنسبة الى الازمان و الاماكن و الاحوال و نحوها مع مراعاة الحكم و المصالح في تلك الاحكام في الجملة.
و أنا أقول: ان الحق أن شرب التتن في الواقع أيضا ينقسم بالاقسام الخمسة المذكورة حقيقة بالنظر الى الشريعة المطهرة أيضا، بل نقول جميع المأكولات و المشروبات و الادوية و نحوها أيضا كذلك بالنسبة الى الاوقات و الاماكن و الاحوال و ما يشاكلها، و هو ظاهر. فان شرب التتن لما كان بالنظر الى صاحب المزاج الحار اليابس الغالب الصفراء من دون حدوث جهة بها يحتمل انتفاعه من شرب التتن مضرا جدا له يكون حراما عليه البتة، و بالنظر الى صاحب المزاج البارد الرطب الغالب البلغم الذي يكون دماغه و معدته في غاية الرطوبة و يكون دائم الزكام و النزلة البلغمية يكون نافعا جدا، فقد يكون له شربه واجبا عليه اذا تضرر من تلك الاحوال، اما واجبا مضيقا اذا لم يوجد عنده دواء آخر له يكون بدلا منه و اما واجبا مخيرا اذا كان عنده دواء آخر لدفع تلك الامراض، و قس على ذلك باقي الاحكام الثلاثة. فتأمل.
ثم انه قد كتب السيد الاجل الفاضل المولى خلف ابن السيد عبد المطلب ابن السيد حيدر الموسوي المشعشعي الحويزاوي الذي قد صار واليا على بلاد حويزة بخطه على ظهر تلك النسخة التي رأيتها بسجستان بخط المولى عبد اللّه هذا بما صورته:
«قال أفقر عباد اللّه الى رحمته السيد خلف بن السيد عبد المطلب: قد سمعت هذه الرسالة قراءة علي من شارحها العالم الفاضل الرباني ملا عبد اللّه السمناني
أطال اللّه بقاءه و أوصله الى رضاه، فرأيتها جليلة الفوائد نفيسة الفرائد، و استحسنت ما أودع فيها من التحقيق و الايراد جاريا مجري السداد، و حيث وقفت على تحقيقه لطبيعة هذا الدخان و ان كنت لم أشربه أصلا فعندي من الجائز أن ألحق فائدة حسنة بما أفاد من المعارف صالحة لتدبير الاستعمال في شربه لما عرفت من وقوع مطابقته لبعض و منافاته لآخرين، هي أن لا يستكثر الشارب من هذا الدخان اكثارا مفرطا كما يستعمله بعض في هذه الاحيان، فليكن الشارب له ملاحظا لمزاجه و طبيعته بحسب الرطوبة و البرودة، فان كثرتا اكثر و ان قلتا أقل، و الكثير عندي ما كان فى اليوم ثلاث مرات بين كل واحدة أربع ساعات و القليل ما كان في كل يوم واحدة. و اللّه اعلم بحقيقة المنافع. و انما حددت هذا القدر تخمينا، و أما صاحب العلة الحادثة التي يعلم أن هذا القدر موافق لها فلا بأس لو اكثر منه على ما ذكرناه» انتهى.
و أقول: لا يخفى أن النزاع الطبى بل الشرعي أيضا انما يكون في صورة عدم الاعتياد التام لشربها، اما قبل الشروع و اما قبل استقرار العادة، اذ لا شك أن بعد استقرار العادة التامة لا يمكن لاحد تركه فانه يوجب تضررا شديدا كما هو المشاهد من معتاديه، بل قد ينتهي الى الامراض المهلكة أو العسرة المعالجة.
و كذا الكلام في باقي المفردات كالتتن و الافيون و الكوكنار و البرش و نحوها، و لو فرض حصول الضرر باعتيادها في بعض المواد و الاشخاص فلازمه أن ترك ذلك الاعتياد أشد ضررا له كما هو المشاهد من أحوال معتاديها فان تركها قد يئول الى الموت.
و سيجىء نظير هذا الكلام في أحوال التتن أيضا في ترجمة الشيخ علي نقي الكمرهاي، و تفصيل القول في ذلك قد أوردناه في الباب الخامس من كتاب ثمار المجالس و نثار العرائس.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فاضل ماهر شاعر معاصر، ذكره صاحب السلافة في محاسن أعيان العصر و أثنى عليه كثيرا و ذكر له اشعارا - انتهى(1)
امل الامل 159/2، و انظر سلافة العصر ص 520.
.و أقول...
كان من أكابر العلماء، و يروي عنه ابن شهرآشوب و يروي عنه ابو الحسن علي بن طاوس الحسني - كذا يلوح من سند بعض الاخبار التي وجدت بخط الشهيد على ما أوردها الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي في اجازته للسيد ابن شدقم المدني.
و الحق أنه من غلط النسخة لانها كانت هكذا عبد اللّه محمد بن زهرة الحسيني فاما أن يقال بحذف «ابن» بين عبد اللّه و محمد كما حملناه عليه و أوردنا ترجمته ههنا لكن لم نجد أحدا من العلماء في هذه الدرجة بهذا النسب في الرجال و الاجازات.
فلاحظ. أو يقال بسقوط لفظ «ابو» قبل عبد اللّه فلا حاجة الى القول بسقوط «الابن» أيضا بين عبد اللّه و محمد، و لكن كنية ذلك السيد الذي هو في هذه الدرجة هو ابو حامد لا ابو عبد اللّه، و الامر فيه سهل لامكان تعدد الكنية له. فتأمل. أو يقال لفظة «عبد اللّه» زائدة أدخلها النساخ، و حينئذ فلا يبقى اشكال و يستقيم الكلام و يخرج عن الاختلال لكن لم يكن حينئذ رجلا آخر، بل على هذا هو بعينه السيد محيى الدين ابو حامد محمد بن ابى القاسم عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي الاسحاقي
1) (1)
النوعي الذي هو فى هذه الدرجة. أو يقال ان الاصل كان محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني فأسقط النساخ لفظة «الابن» ثم قلبوا بين محمد و عبد اللّه أيضا.
فتأمل. و حينئذ أيضا يئول الى السيد محيى الدين ابى حامد المذكور.
فاضل عالم محدث جليل من متأخري أصحابنا، و قد رأيت من مؤلفاته كتاب الدر الثمين في أسرار الانزع البطين، قد رأيته في بلدة تيمجان من بلاد جيلان، و هو منتخب من كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار امير المؤمنين للشيخ رجب بن محمد بن رجب البرسي مع ضم بعض الفوائد اليه، و قد أدرج فيه أيضا تفسير خمسمائة آية من آيات القرآن في فضل أهل البيت عليهم السلام و هو كتاب حسن جيد لطيف.
و لا يبعد كون هذا الشيخ بعينه تقي الدين بن عبد اللّه الحلي الذى مر ترجمته في باب التاء المثناة الفوقانية. فلاحظ. و الغلط من الناسخ. فلاحظ.
و لكن لا تظنن أنه الشيخ ابو الصلاح تقي الدين الحلبى، لانه مع عدم مساعدة الاسم متقدم على الشيخ رجب البرسي بكثير فكيف عليه.
و قد كان من أعيان علماء الامامية، و يروي عنه الشيخ قطب الدين الكيدري
1) (1) فى امل الامل «بن جعفر».
كما سيأتي و غيره من علمائنا، و هو يروي عن جماعة منهم الشيخ ابو الفتوح الرازي.
و رأيت بخط بعض الافاضل في وصفه هكذا: الاجل الكبير الامام العالم الزاهد الصدر ظهير الاسلام الشيخ نصير الدين - الى آخر ما في صدر الترجمة من نسبه.
و في بعض مواضع كتاب مباهج البهج لقطب الدين الكيدري هكذا: أخبرنا الشيخ الامام الاجل السعيد نصير الدين ظهير الاسلام ابو طالب عبد اللّه بن حمزة الطوسي قدس اللّه روحه.
و رأيت فى بلدة لاهيجان من بلاد جيلان من مؤلفاته كتاب الوافي بكلام المثبت و النافي، و هو مختصر، و كان تاريخ كتابة تلك النسخة سنة تسع و سبعين و ستمائة، و في بعض المواضع من نسخة كتاب الشافي للمثبت و النافي و الواسطة بينهما و الظاهر أنهما متحد، و هو تحقيق في مسألة مشهورة من الحكمة.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الشيخ الامام نصير الدين ابو طالب عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه الطوسي الشارحي المشهدي، فقيه ثقة وجه - انتهى و الظاهر اتحادهما.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد ايراد نسبه قريبا مما أوردناه في صدر الترجمة فلاحظ: انه فاضل فقيه صالح، له مؤلفات يرويها العلامة عن أبيه عن الحسين بن ردة عنه - انتهى(1)
امل الامل 161/2.
. ثم أورد ما نقلناه عن الشيخ منتجب الدين آنفا.و أقول: قد رأيت على ظهر نسخة من كتاب صحيفة الرضا عليه السلام هكذا بخطه الشريف: «قرأ علي هذا الكتاب - و هو الاخبار المروية المعروفة
1) (1)
بالرضويات - الامير السيد الاجل الامام العالم المحترم كمال الدين بهاء الاسلام مفخر السادة تاج الاشراف معين الحاج و المحرمين المنتهى بن السيد الامام الاجل السعيد شهاب الدين محمد بن تاج الدين الحسيني الكيكي تغمدهما اللّه برحمته قراءة ثبت و تبحيث، و أجزت له أن يروي عني عن مشايخي رحمهم اللّه، و هذا خط العبد الضعيف المفتقر الى رحمة اللّه تعالى عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه بن المشهدي الطوسي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان و سبعين و خمسمائة» انتهى.
و من مؤلفات هذا الشيخ كتاب ايجاز المطالب فى ابراز المذاهب، نسبه اليه السيد جلال الدين محمد بن غياث محمد في تلخيص كتاب حديقة الشيعة للمولى احمد الاردبيلي و ينقل عنه.
و اعلم أن هذا الشيخ كثيرا ما يشتبه لاجل الاشتراك في اللقب بخواجة نصير الدين الطوسي المشهور، و كذا يشتبه حاله بحال الشيخ نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن الطوسي الذي يأتي ترجمته و ان كان الثاني من أقرباء هذا الشيخ فلاحظ. و بذلك قد يقع الخلط و الغلط في بعض ما يتعلق بأحوال كل واحد منهم فلا تغفل، و من جملة ذلك ظن أن قطب الدين الكيدري من تلامذة الخواجة نصير الدين الطوسي لا من تلامذته كما سيجىء في ترجمة قطب الدين الكيدري المذكور.
فاضل جليل، من مشايخ ابن معية - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 161/2.
.و أقول...
1) (1)
مصنف كتاب الصفين، هو من مشايخ اصحابنا على ما أورده بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لذكر أسامي المشايخ، و لعله مذكور في كتب الرجال و كان من القدماء. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في القسم الاول من أمل الامل: ان له صحبة من النبي صلّى اللّه عليه و آله، يقال له ابو حوالة، و يقال له ابو محمد، نزل الاردن من أرض الشام، و قيل سكن دمشق، مات سنة ثمان و خمسين و هو ابن اثنتين و سبعين و قال جماعة: هو من الاردن و هو الاصح قاله الحافظ المزي من علماء العامة في كتاب تهذيب الاكمال في الرجال و مدحه و أثنى عليه - انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 113/1.
.و أقول مما نقله الشيخ المعاصر من كلام المزي لا يظهر كون هذا الرجل من الامامية و لا من جهة أخرى، فكيف أورده في ذلك الكتاب المخصوص بالخاصة. و أما نحن فقد أوردناه في هذا الكتاب ايقافا لهذه الدقيقة و الا فلم نجزم بتشيعه، بل لا يناسب غرضنا في هذا الكتاب المعمول لبيان حال علماء الامامية بعد زمن الغيبة على الخصوص أيضا.
كان من متأخري الفقهاء، و الظاهر أنه كان من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، لاني وجدت رسالة منه في المواريث و كان تاريخ تأليفها سنة ست بعد الالف، و ان احتمل على بعد كونه تاريخ كتابتها. و له أيضا حاشية على رسالة الفرائض للطوسي أو رسالة نفسه على ما يلوح من طي رسالته المذكورة و عندنا من رسالته الاولى نسخة.
قد سبق بعنوان الشيخ نجم الدين عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستي(1)
انظر ص 187 من هذا الجزء.
، فقيه محدث عالم معروف، و قد رأيت في أول كتاب أمالي الصدوق هكذا: المجلس الاول و هو يوم الجمعة لاثنتي عشر ليلة بقيت من رجب سنة سبع و ستين و ثلاثمائة، حدثني الشيخان العالمان ابو محمد عبد اللّه الدوريستي و ابو الفضل شاذان بن جبرئيل رضي اللّه عنهما، قالا حدثنا الشيخ الفقيه ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي - الى آخره.و أقول: هذا السند لا يخلو من غرابة، اذ الظاهر أن المراد بعبد اللّه الدوريستي هو نجم الدين عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدوريستي و هو متأخر عن الشيخ الطوسي بكثير فكيف يروي عن الصدوق. و أيضا شاذان بن جبرئيل يروي عن الشيخ الطوسي بواسطتين فكيف هو يروي عن الصدوق، فلعلهما يرويان عن الصدوق بوسائط و ان كان ينافيه ظاهر قوله «قالا حدثنا الشيخ الفقيه».
و لا يبعد أن يقال عبد اللّه و شاذان المذكوران من أجداد هذين الرجلين و ليسا هما بأعينهما. فلاحظ.
1) (1)
و يؤيده أن نسب الدوريستي المذكور هكذا: الشيخ نجم الدين ابو محمد عبد اللّه بن جعفر بن ابى جعفر محمد بن موسى بن ابى عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدوريستي، و حينئذ فعبد اللّه جده الاعلى و لا بعد في روايته عن الصدوق، و يروي نجم الدين عبد اللّه عن جده و هو عن جده و هو عن المفيد.
ثم أقول: المشهور في هذه اللفظة ضم الدال المهملة و سكون الواو و كسر الراء المهملة و سكون الياء المثناة التحتانية و سكون السين المهملة و كسر التاء المثناة الفوقانية ثم الياء النسبية المشددة و فيه التقاء الساكنين. فلاحظ. و ضبطه بعض الافاضل بضم الدال المهملة و سكون الواو و فتح الراء المهملة و فتح الياء المثناة التحتانية و سكون السين المهملة و كسر التاء المثناة الفوقانية ثم الياء النسبية المشددة. فلاحظ. و على أي حال فهو معرب ترشت بفتح التاء المثناة الفوقية و فتح الراء المهملة و سكون الشين المعجمة و آخره التاء المثناة الفوقانية أيضا، و هى قرية بقرب بلدة طهران بالري خرج منها جماعة من العلماء من الخاصة(1)
انظر ضبط «دوريست» أيضا فى هذا الجزء ص 187.
.و قد سبق الشيخ نجم الدين ابو محمد عبد اللّه بن جعفر بن ابى جعفر محمد ابن موسى بن ابى عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدوريستي، و الحق اتحادهما.
كان من علماء الامامية، و ينقل السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي في كتاب سرور أهل الايمان عنه باسناده بعض الاخبار، و قد يقال و اللّه اعلم أن هذا سهو في سهو: أما الاول فلان الظاهر أن عبد اللّه تصحيف هبة اللّه و لعله من تصحيفات النساخ، الثاني أن الظاهر أن المراد منه القطب الراوندي و اسمه
1) (1)
الشيخ سعيد بن هبة اللّه الراوندي لا هبة اللّه، و لكن كثيرا ما يشتبه الحال في اسمه على العلماء حتى على السيد ابن طاوس في كتبه و أمثاله، فيقلبون اسمه و اسم والده، و ذلك نظير ما فعلوه في الياس بن هشام الحائري، فقد وقع في بعض الاجازات اسمه بعنوان هشام بن الياس الحائري فتأمل. الثالث الراوندي السيد انما هو السيد ضياء الدين ابو الرضا فضل اللّه بن علي الراوندي، و أما القطب الراوندي فهو ليس بالسيد. فتدبر.
و أقول: لكن السيد ابن طاوس قد ينقل في كتاب كشف المحجة عن كتاب المعجزات لعبد اللّه الراوندي، و هذا يدل على صحة قول السيد بهاء الدين و ان كان المشهور أن كتاب المعجزات أيضا لقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي كما سبق في ترجمته.
فاضل عالم فقيه جليل أديب شاعر نبيل، و كان من أكابر العلماء و الفقهاء المتأخرين، و هو يعرف أيضا بابن المتوج، و الاشهر بهذه الكنية ولده - أعني الشيخ احمد فخر الدين.
و قال المولى محمد سعيد المرندي في كتاب تحفة الاخوان بالفارسية في ترجمة هذا الشيخ ما معناه: انه كان عالما بالعلوم العربية و الادبية أيضا، و له أشعار كثيرة و مراثي عديدة في شأن الائمة عليهم السلام، و كان مراثيه عشرين ألف بيت في مجلدين.
و من مؤلفاته أيضا: كتاب المقاصد، و كتاب كفاية الطالبين، و كتاب الناسخ و المنسوخ من الآيات على طريقة الامامية و مذهبهم، و كتاب النهاية في تفسير خمسمائة آية التي عليها مدار الفقه - انتهى كلامه ملخصا.
و أقول...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فقيها محدثا، له شرح ألفية بن مالك فارسي، و رسالة في اثبات امامة أمير المؤمنين عليه السلام فارسية سماها الغديرية من المعاصرين - انتهى(1)
امل الامل 161/2.
.و أقول: لم أعرف رجلا فاضلا معاصرا بهذا الاسم سوى المولى عبد اللّه المدرس ببعض مدارس المشهد المقدس الرضوي، و هو من تلامذة الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى، قد قرأ عليه في أوان مجاورته سلمه اللّه تعالى بتلك الروضة المقدسة، ثم لما خرج حفظه اللّه تعالى سافر معه الى اصبهان و قرأ عليه بها أيضا شطرا من كتب الفقه و الحديث، و لكن ليس له رتبة تليق ادخاله في رجال العلماء. و اللّه يعلم.
فاضل عالم جليل، و ينقل عنه الكفعمي في حواشي مصباحه بعض الفوائد و لم أتحقق خصوص عصره و لكن لعله كان ابن السيد ابى علي شرفشاه بن عبد المطلب بن جعفر الحسيني الافطسي الاصبهاني، أو ابن السيد عزّ الدين شرفشاه ابن محمد الحسني الافطسي المعروف بزيارة المدفون بالغري، او ابن السيد الامام شرف شاه مؤلف كتاب منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة كما سبق تراجمهم في باب الشين المعجمة، و الاولان من المعاصرين للشيخ منتجب
1) (1)
الدين صاحب الفهرست أو المقاربين لعصره، و أما الثالث فلم أعلم عصره.
فلاحظ.
ثم قد نسب الكفعمي المذكور الى السيد جلال الدين هذا في بعض مجاميعه التي رأيتها بخطه الشريف كتاب الرسالة السلطانية الاحمدية في اثبات العصمة النبوية المحمدية، و ينقل عنه، و قال في وصفه فيه: السيد الاعظم الاعلم خلاصة نوع بنى آدم السيد جلال الملة و الحق و الدين ابو العز عبد اللّه بن السيد شرف الدين شرفشاه العلوي الحسيني رحمه اللّه تعالى - انتهى.
و قال في حواشي كتابه البلد الامين: و كان السيد الاوحد العلامة جلال الدين عبد اللّه بن شرفشاه الحسيني قدس اللّه سره حسن الظن باللّه تعالى، و كان يقول اذا كان الكفر لا ينفع معه شىء من الطاعات كان مقتضى العدل أن الايمان لا يضر معه شىء من المعاصي و الا فالكفر أعظم. و كان يقول: اذا كان التوحيد يهدم كفر سبعين سنة فتوحيد سبعين سنة كيف لا يهدم معصية ساعة - انتهى.
و الظاهر أنه من مشايخه.
قد سبق بعنوان المولى عبد اللّه بن الحسين التستري ثم الاصفهاني.
هو المولى شهاب الدين عبد اللّه بن المولى محمود بن سعيد التستري ثم المشهدي الخراساني المقتول المشهور بالشهيد الثالث.
قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: هو فاضل صالح معاصر(1)
امل الامل 161/2.
.أقول: و لم أعرف بهذا الاسم رجلا فاضلا معروفا بتلك البلاد في هذه الاوقات، و هو أعرف بما قاله.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان من فضلاء عصره من مشايخ ابن معية - انتهى(2).
و أقول: سيجىء في ترجمة الشيخ ابى علي الطبرسي في باب الفاء أن الطبرسي - على ما في بعض نسخ صحيفة الرضا - يروي عن الشيخ الامام السيد الزاهد ابو الفتح عبد اللّه بن عبد الكريم بن - الخ. و الظاهر اتحادهما، و لكن يشكل حينئذ قول الشيخ المعاصر، لان ابن معية من مشايخ الشهيد، و هذا السيد اذا كان من مشايخه بلا واسطة يصير في درجة العلامة و نظرائه، فكيف يكون من مشايخ الطبرسي مع أن في أول سند تلك الصحيفة وقع تاريخ رواية الطبرسي عنه في يوم الخميس غرة شهر اللّه الاصم رجب سنة تسع و عشرين و خمسمائة و الشهيد من أهل عصر ما بعد السبعمائة. فتأمل.
و في بعض نسخها يرويها عنه قراءة عليه داخل القبة التي فيها قبر الرضا عليه السلام غرة شهر اللّه المبارك سنة احدى و خمسمائة، و قال: حدثني الشيخ الجليل العالم ابو الحسن علي بن محمد بن علي الخاتمي الزوزني قراءة عليه سنة اثنتين
و خمسين و أربعمائة - الخ.
فاضل عالم جامع، له كتاب بالفارسية في خبر وفاة النبى صلّى اللّه عليه و آله و شرح الفتن الواقعة عند حضور وفاته، و ذكر فيه الاخبار المروية في وصية النبى صلّى اللّه عليه و آله الى علي عليه السلام و تنصيصه فيها بخلافته بعده، و غير ذلك من النصوص سيما في خطبة يوم الغدير. و قد أورد فيه خطبة الغدير بتمامه على وجه أبسط مما هو المشهور بكثير، ثم شرحها. و قد ذكر فيه أيضا منازعة أصحابه و مشاجرتهم و مخالفتهم في الخلافة حين وفاته صلّى اللّه عليه و آله و بعدها حسنة الفوائد.
و لم أعلم عصره بخصوصه، لكن رأيت نسخة من هذا الكتاب في تبريز، و كان تاريخ كتابتها سنة سبع و عشرين و ألف. و أظن انه ألفه في بلدة حيدرآباد من بلاد الهند في عهد الملوك القطبشاهية في عصر سلطنة السلطان شاه طهماسب أو شاه عباس الماضي الصفوي في بلاد ايران. فلاحظ.
كان فاضلا فقيها صالحا، يروي عن عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي عن عبد العزيز بن البراج و محمد بن علي بن عثمان الكراجكي جميع كتبهما - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول: يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني أن شاذان بن جبرئيل القمي يروي عن الشيخ الفقيه عبد اللّه بن عبد الواحد عن القاضي عبد العزيز عن ابى الصلاح الحلبى، و المراد منه هو هذا الشيخ.
ثم أقول: مراده من القاضي عبد العزيز غير معلوم، و يحتمل ابن البراج و ابن ابى كامل الطرابلسي المذكورين في كلام الشيخ المعاصر آنفا، و ان كان الترتيب يقتضي أن يكون المراد هو ابن ابى كامل الطرابلسي، لكن هذا الشيخ المجيز قد خلط بينهما كما سبق في ترجمتهما. فلاحظ.
ثم انه يظهر من أربعين الشهيد أن شاذان بن جبرئيل القمي يروي عن الشيخ ابى محمد عبد اللّه بن عبد الواحد هذا عن القاضي عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي عن القاضي ابى الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي عن المفيد. فتأمل.
فاضل صالح، من المعاصرين، جاور النجف سنين كثيرة - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 113/1.
.و أقول: لم أعرف بهذا الاسم و الرسم أحدا في هذه الاعصار، و هو أعرف بما قاله.
فاضل عالم فقيه، يروي عن ابن البراج كما يظهر من طرق ابن داود - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول: و يحتمل كونه بعينه الشيخ ابو محمد عبد اللّه بن محمد بن عمر العمري الطرابلسي الاتي باختصار في النسب في أحدهما. فلاحظ.
مؤلف شرح اللب في النحو و غيره، و قد كان من أجلة العلماء و أكابر النحاة و الادباء، و اشتهر بين الناس بكونه من علماء العامة، و لكن قد صرح الشيخ علي الكركي من علمائنا في بعض تعليقاته على هوامش كتاب ذكرى الشهيد بأن هذا السيد من علماء أصحابنا، فلهذا أوردنا أحواله مفصلا في هذا القسم و مجملا في القسم الثاني انشاء اللّه تعالى(2).
و بالجملة قد كان هذا السيد...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه فاضل جليل، يروي الشهيد عن ابن معية عنه(3).
و أقول: قال الشهيد في بعض أسانيد أحاديث أربعينه: و أخبرني السيد تاج الدين ابو عبد اللّه محمد بن عقبة، قال أخبرني الشيخ السعيد نجم الدين ابو القاسم عبد اللّه بن علوي بن الحلي، قال أخبرني الشيخ سديد الدين ابو القاسم جعفر ابن علي بن مليك الحلي - الخ.
و لا يخفى أن ظاهر سياق كلامه أن نجم الدين ابو القاسم هذا ليس بسيد.
فلاحظ.
عالم صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: قد يتوهم كونه أخا ابن زهرة الاتي ذكر هذا الاخ. فلاحظ. أو بعينه السيد ابو زيد عبد اللّه بن علي الكبابكي بن عبد اللّه بن عيسى بن زيد بن علي - الخ، الكحي الحسيني الجرجاني الاتي. فلاحظ.
و لكن كلاهما غير صواب، و ذلك لان من...
الفاضل الفقيه النبيه، أخو السيد ابى المكارم حمزة بن زهرة الفقيه المعروف صاحب الغنية و ان كان لاخيه هذا أيضا كتاب الغنية، و شرح باقي نسبه الى الصادق عليه السلام قد مر فى ترجمة أخيه المذكور.
و كان ولده السيد محيى الدين ابو حامد محمد بن ابى القاسم عبد اللّه أيضا من أكابر العلماء، و كذا سائر هذه السلسلة المباركة و فروع الشجرة الميمونة.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء (1)
غير مذكور فى معالم العلماء.
- الخ.قال الشيخ المعاصر: هو عالم فاضل فقيه محقق ثقة، يروي عنه ولده السيد محيى الدين محمد و جماعة جميع تصانيفه، و منها: التجريد في الفقه، الغنية
1) (1)
عن الحجج و الادلة، جواب المسائل القاهرة، و جواب سؤال ورد من مصر في النبوة، و مسألة في نفي التخليط، و كتاب التبيين لمسألتي الشفاعة و عصاة المسلمين، و جواب المسائل البغدادية، و جواب سؤال من بعض الناس، و جواب سائل سأل عن العقل، و جواب سؤال ورد عن الاسماعيلية، و كتاب تبيين المحجة في كون اجماع الامامية حجة، و مختصر في واجبات التمتع بالعمرة الى الحج، و مختصر في سياق عمل المتمتع بالعمرة الى الحج، و غير ذلك - انتهى(1)
امل الامل 162/2.
.و أقول: قد سبق السيد زين الدين عبد اللّه بن علي في كلام الشيخ منتجب الدين، و أشرنا الى ضعف احتمال اتحاده مع هذا السيد. فلاحظ.
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني، ابو القاسم جمال الدين، كان فقيها أديبا، من مشايخنا الامامية قدس اللّه أرواحهم، ولد في ذي الحجة سنة احدى و ثلاثين و خمسمائة - انتهى.
و أقول...
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه في اصبهان، و هو يروي عن احمد بن عبد الغفار املاء عن ابى سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الحافظ عن ابى سعيد سالم بن بندار الارضي على باب أبى علي الصراف عن سليمان بن احمد بن ابى صلاية الدمشقي الملطي عن ظفر ابن السميدع عن ابى زيد الانصاري عن عوف بن ابى عثمان [...] عن سلمان الفارسي، كما يظهر من سند بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور. و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك يظن كونه من
1) (1)
علماء العامة. فلاحظ.
الفقيه الجليل الفاضل العالم المعروف بالسيد ابى زيد الكبابكي، يروي عن السيد المرتضى و السيد الرضي، و يروي عنه ولده السيد المنتهى بن ابى زيد، و يروي ابن شهرآشوب عن ولده السيد المنتهى المذكور.
و سيجىء بعض ما يتعلق بترجمته في ترجمة ولده المشار اليه، و قد مر السيد زين الدين عبد اللّه بن علي في كلام الشيخ منتجب الدين، و نحن أو مأنا الى احتمال اتحاده مع هذا السيد. فلاحظ.
يروي عنه الطبري الامامي في كتاب دلائل الامامة، و هو يروي عن محمد ابن علي السمري، و لم أجده في كتب الرجال. فلاحظ.
سيأتي بعنوان الشيخ الفقيه ابى محمد عبد اللّه بن محمد بن عمر العمري الطرابلسي.
مؤلف شمل هذا الكتاب نجاه اللّه من شدائد يوم الحساب بمحمد و آله السادة القادة الانجاب(1)
عقدت له ترجمة مفصلة فى اول الجزء الاول من هذا الكتاب فراجعها.
.و هو و ان لم يكن ممن يليق أن يذكر اسمه في ديوان العلماء او أن يسطر رسمه في مكان الفضلاء، و لكن لا بد لكل مخدوم من خادم و في كل [...] فهو داخل لذلك في زمرة خادم العلماء.
كان الوالد من أفاضل عصره كما سيجىء في ترجمته.
و قد شرعت في قراءة الشاطبية عليه و أنا في غاية الصغر و كان لي ست سنين و قد مات الوالد و أنا ابن سبع سنين، و كان قد توفيت أمي و أنا ابن سبعة أشهر.
ثم رباني بعد موت والدي الاخ الاكبر المولى الفاضل الجليل آميرزا محمد جعفر، و برهة من الزمان كنت في حضانة خالى و لكن كان خاليا من العلم، و قد قرأت على الاخ المذكور و على جماعة كثيرة من أهل العلم في العصر في أقسام العلوم الى أن وفقت بالقراءة على جملة المشايخ الاساتيد الاجلة، فقرأت شطرا صالحا من الكتب الاربعة الحديثية و قواعد العلامة على الاستاد الاستناد زيد بركاته، و شطرا من تهذيب الحديث و شرح الاشارات و قدرا من أوائل الهيات الشفاء و غيرها على الاستاد الفاضل رضي اللّه عنه و على العلامة الجليل الميرزا علي النواب ابن الوزير الكبير السيد حسين الحسيني المشتهر بخليفة سلطان و هو من مشايخي في الرواية أيضا و سيأتي ترجمته، و شطرا من الحاشية الجلالية القديمة على شرح التجريد و من شرح الاشارات على الاستاد المحقق قدس اللّه روحه،
1) (1)
و شطرا من التهذيب و شرح مختصر الاصول و شرح الاشارات و أصول الكافي و غير ذلك من الكتب المتداولة على الاستاد العلامة رحمة اللّه عليه.
و اتفق لي أسفار كثيرة بحيث مضى نصف عمري في السفر، و تجولت في اكثر البلاد من ديار العجم و الروم و البحر و البر و آذربيجان و خراسان و عراق و فارس و قسطنطنية و ديار الشام و مصر، حتى أنه اتفق ورودي على اكثر البلاد مرات عديدة، و رزقني اللّه الى يومنا هذا و هو عام ستة و مائة و ألف من الهجرة و قد مضى من العمر نحو أربعين سنة ثلاث حجات و لزيارة مشهد الرضا عليه السلام ثلاث مرات و لزيارة العتبات العاليات أيضا ثلاث دفعات.
بل كنت شرعت في السفر في أوان الصبا و انا ابن خمس سنين، حيث أن خالي الاكبر كان وزيرا بكاشان، فذهبت مع جدتي لاجل وفاة والدتي الى ذلك البلد و أقمت بها نحوا من سنة أو أزيد.
و قد سكنت برهة من الزمان في حال عنفوان [الشباب] بمولدي و محتدي اصفهان، ثم اني سكنت بآذربيجان في بلدة تبريز سنين عديدة، و تزوجت فيها ببعض أرباب الدنيا من أقربائي، و كان ذلك هو السبب لمزيد بلائي و وقوعي في المهالك و عنائي.
و له من المؤلفات:
رسالة في وجوب صلاة الجمعة، ألفها في أوان بلوغه الحلم في رد رسالة المولى الفاضل القزويني، و قد ضاعت في الحجة الاولى مع باقي كتبه و مؤلفاته
و شرح فارسي على الشافية لابن الحاجب لم يتم، و قد ضاع أيضا معها.
و شرح كبير على ألفية ابن مالك، لم يتم، و قد ناقش فيه مع المولى الجامي في اكثر المسائل قد ضاع أيضا فيها.
و شرح آخر عليها أيضا لكنه أوسط، و كان شروعه فيه في أوائل بلوغه، و قد أصيب به أيضا و بسائر كتبه و أمواله و بعض مؤلفاته و تعليقاته في منصرفه من الحجة
الاولى يقرب من مائة مجلد من كتبه.
و له حواش على شرح مختصر الاصول و متعلقاته لم تتم. و حواش على تهذيب الحديث لم تتم. و حواش على مختلف العلامة لم تتم، و قد جمعت بعضها و بعضها مكتوبة على هوامش كتاب أولاد بعض الورثة. و حواش على من لا يحضره الفقيه، و هي أيضا كذلك. و تعليقات على آيات الاحكام للشيخ جواد الكاظمي تلميذ شيخنا البهائي، و تعليقات على الحاشية القديمة الجلالية، و تفسير سورة الواقعة بالفارسية قد أورد فيه بعض الاخبار الواردة في تفسير هذه السورة.
و كتاب الخطب الذي سماه بساتين الخطباء أو عونة الخطيب أو رياض الازهار أو رياحين القدس ثلاث مجلدات، أورد فيه من انشاءاته قريبا من ألف خطبة للجمعات و الاعياد و غيرها، و هو مشتمل على مقدمة و خاتمة و اثني عشر بابا، و الباب الاول على اثني عشر فصلا، و باقي الابواب أيضا مشتمل على فصول عديدة، و ذكر في المقدمة آداب الخطيب و الخطبة، و أما الخاتمة فهي في الملحقات تشتمل على اكثر الخطب الغريبة اللطيفة المنقولة عن النبى و الائمة عليهم السلام و العلماء و نحو ذلك.
و من مؤلفاته كتاب روضة الشهداء، و هو مشتمل على اثني عشر بابا على ثلاث لغات العربى و الفارسي و التركي.
و له حاشية على كتاب الوافي للمولى محسن الكاشي، و حاشية على الهيات الشفا لابن سينا لم تتم، و حاشية على شرح الاشارات و متعلقاته لم تتم، و حاشية على المقدمة الاصولية للمولى محمد طاهر القمي من كتاب حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام له، و حاشية على الصحيفة الكاملة السجادية، و شرح على اختلافات وقوع شكل العروس من تحرير اقليدس، و شرح على مصادرات المقالة الخامسة من التحرير المذكور، و رسالة فارسية في رسم خطوط الساعات
على سطوح دوائر تداول السماوات و نصف النهار و الافق و أمثالها.
و كتاب ثمار المجالس و نثار العرائس، و هو على محاذاة كتاب الكشكول للشيخ البهائي، و قد رتبه على اثني عشر بابا، و أورد من نوادر الاشعار الامور و غرائب المسائل و عجائب الحكايات و أكثر لغات الناس و الفوائد و تفسير بعض الآيات و الروايات المعضلة و حل المشكلات المتفرقة و نحو ذلك.
و كتاب وثيقة النجاة من ورطة الهلكات، و هو مجلدات ضخام مشتمل على خمسة أقسام: الاول في الالهيات، و الثاني في النبويات، و الثالث في الاماميات و الرابع في المعاديات، و الخامس في الفقهيات. و القسم الاول مصدر بمقدمة في المنطق، و القسم الخامس مصدر بمقدمة في الاصول مثل المعالم للشيخ حسن رحمه اللّه، و قد باحثنا في القسم الاول مع جميع أهل ملل الكفر و أرباب الديانات، و أدرجنا فيها الادلة من كتبهم المعتمدة عندهم كالتوراة و الانجيل و الزبور و سائر الكتب السماوية، و في قسم الاماميات مع جميع أرباب المذاهب الثلاثة و السبعين فرقة.
و له أيضا كتاب لسان الواعظين و جنان المتعظين، و هو أيضا مجلدات أوردنا فيه أعمال السنة و العبادات و الادعية الجليلة و ما يناسبها، و قد أدرجنا فيه سوانح اكثر أيام الشهور و السنة أيضا.
و كتاب الامان من الميزان في تفسير القرآن، مشتمل على اكثر الاخبار المروية عن أرباب العصمة سلام اللّه عليهم.
و من مؤلفاته هذا الكتاب الموسوم برياض العلماء المشتمل على قسمين في مجلدين بل مجلدات في أحوال علماء رجال الخاصة و العامة.
و قد كتب على اكثر الكتب المتداولة و غيرها من أنحاء العلوم تعليقات، و لكن قد تلفت و ذهبت من يده اما لبيع أو نهب أو اصابة سانحة، و لم يبق منها
في يده الا أقل القليل.
و من مؤلفاته أيضا كتاب...
و ان أمهل اللّه في الاجل ففي البال تأليف كتب أخرى انشاء اللّه تعالى، منها شرح فارسى على الحديث الاربعين المذكور في الخصال للصدوق في بيان معنى حديث «من حفظ على أمتي أربعين حديثا» و هو مشتمل على أربعين حكما من الحلال و الحرام. و منها شرح فارسي على حديث...
الفاضل العالم النبيه الفقيه الجليل النبيل، و كان من أجلة مشايخ ابن جمهور الاحساوي، و يروي عن أبيه و تارة عن جده المولى رضي الدين عبد الملك ابن شمس الدين اسحاق المذكور على ما صرح به ابن جمهور نفسه في أول غوالي اللئالي، و قد بالغ فيه في مدحه فقال: الطريق السابع، عن المولى العالم العلامة المدقق محقق الحقائق و صاحب الطرائق سيد الوعاظ و امام الحفاظ شيخ مشايخ الاسلام و القائم بمراضي الملك العلام، وجيه الملة و الدين عبد اللّه ابن المولى الفاضل الكامل علاء الدين فتح اللّه بن المولى العلي رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين اسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن محمد بن فتحان الواعظ القمي محتدا القاشاني مولدا و محتدا، عن جده سيد الفقهاء و العلماء رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين اسحاق القمي - انتهى.
و قال في موضع آخر: و حدثني المولى العالم الواعظ وجيه الدين عبد اللّه ابن المولى علاء الدين فتح اللّه بن عبد الملك بن فتحان الواعظ القمي الاصل
القاشاني المسكن عن جده عبد الملك - انتهى.
من مشايخ الشيخ المفيد، و يروي عن علي بن احمد بن الصباح كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري.
و الظاهر أن المروي عنه من العامة. فلاحظ.
فاضل عالم شاعر، و قد رأيت من أشعاره قصيدة في أردبيل و كان بخط بعض تلامذته عتيق و تاريخها سنة خمسين و سبعمائة، و قد كتبها في حال حياته.
و ليس هذا السيد هو بعينه السيد ضياء الدين عبد اللّه بن محمد بن علي بن محمد بن احمد بن علي الاعرج الحسيني - أعني به أخا السيد عبد اللّه بن عبد المطلب بن محمد الاعرج الحسيني و أستاد الشهيد - و ان اتحد الاسم و الاب و الحسيني و العصر. فلاحظ.
كان من أجلة العلماء و الادباء، و يروي عن العلامة الحلي، و هو من أكابر مشايخ الشهيد و استاده.
قال الشهيد قدس سره في اجازته للشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري:
و أما المعاني و البيان فاني قرأت كتاب الفوائد الغياثية و شرحها للسيد المرتضى العلامة ملك العلماء و الادباء جمال الدين عبد اللّه بن محمد الحسيني العريضي
الخراساني عليه بأسره، و رويت عنه جميع مروياته و مصنفاته، و هو أيضا يروي عن الامام جمال الدين ابن مطهر - يعني العلامة - و أروي عنه كتاب المفتاح للامام السكاكي بحق روايته عن السيد اليمني باسناده الى السكاكي رحمة اللّه عليهم و على جميع علماء الاسلام - انتهى.
و أقول: الفوائد الغياثية من مؤلفات القاضي عضد الدين الايجي الشافعي شارح مختصر الاصول، و عندنا منها نسخة. فلاحظ.
و أما ذلك الشرح فقد رأيته في - الخ.
ثم انه يظهر من كلام الشهيد هذا أن لهذا السيد مصنفات أيضا.
ثم أقول: فعلى ما قاله الشهيد يروي السيد جمال الدين هذا كتاب المفتاح للسكاكي عن السيد اليمني بلا واسطة، و هو يرويه بوسائط. و السيد اليمني هذا هو الذي له حاشية على الكشاف و غيره، و الظاهر أن السيد اليمني من أهل السنة أو الزيدية. فلاحظ.
فاضل عالم جليل، هو ابن الشيخ مقداد المشهور، و هو الذي ألف له الشيخ مقداد والده كتاب الاربعين حديثا.
فقيه واعظ عالم صالح ناقد لعلم الرجال جليل محدث ورع عابد، و هو اخو الاكبر للاستاد الاستناد أيده اللّه.
و كان رحمه اللّه في أوائل حاله في حياة والده في اصبهان قد قرأ على والده العلامة في الشرعيات و العقليات على الاستاد المحقق، و اتفق أن ذهب الى بلاد الهند بعد وفاة والده، و كان هناك أيضا مشوش البال لحكايات يطول ذكرها، و أقام بها الى أن مات غما فيها روح اللّه روحه سنة أربع و ثمانين و ألف تقريبا.
و له من المؤلفات شرح كتاب تهذيب الاحكام للشيخ الطوسي لم يتم و رأيته في المشهد المقدس الرضوي، و هو لا يخلو من فوائد، و قد تعرض فيه لكلام الاستاد المحقق في شرح الدروس. و له غير ذلك من الفوائد و التعليقات.
و لهذا المولى أولاد أمجاد، أمثلهم المولى الفاضل مولانا محمد نصير، و هو أيضا فاضل عالم جامع، و له من المؤلفات رسالة في اثبات رؤية الجن، و ذكر فيها كثيرا من أخبار الامامية في وقوع ذلك فكيف بجوازه. و له تعليقات على اكثر الكتب الفقهية و الحديثية و غيرها، منها على شرح اللمعة الشهيدية.
عالم فاضل ماهر فقيه صالح زاهد عابد معاصر، له كتاب شرح الارشاد في الفقه، و رسالة في الاصول، و رسالة في الجمعة و غير ذلك - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 163/2.
.و أقول: هذا المولى أحد القائلين بالمنع من صلاة الجمعة في زمن الغيبة و رسالته المذكورة مؤلفة في هذا المعنى، و قد رد عليه المولى محمد الجيلاني المعاصر المعروف بسراب برسالة قد أجاد فيها، ثم رد على ابن المولى احمد أخي المولى عبد اللّه المذكور برسالة.
1) (1)
ثم من مؤلفاته أيضا حاشية على معالم الاصول حسنة، و تعليقات على المدارك، و حاشية على ارشاد العلامة، و الظاهر أنها بعينها شرحه المذكور.
و هذا المولى على ما سمعناه ممن رآه قد كان من أورع أهل زمانه و أتقاهم، بل كان ثاني المولى احمد الاردبيلى «رض»، و كذلك كان أخوه المولى أحمد التوني كما مر في ترجمته.
و كان قدس سره أولا باصبهان مدة في المدرسة المشهورة بمدرسة المولى عبد اللّه التستري المرحوم، ثم سافر الى مشهد الرضا عليه السلام و توطن فيه مدة، ثم أراد التوجه الى العراق لزيارة الائمة بها من طريق قزوين و أقام مدة في قزوين مع أخيه المولى احمد المذكور في أيام حياة المولى الفاضل مولانا خليل القزويني بالتماسه، و كان بينهما صحبة و مودة، ثم توجه الى الزيارة فأدركه الموت في الطريق بكرمانشاه و دفن بها، و لعل وفاته بعد المراجعة. فلاحظ(1)
توفى يوم السادس عشر من شهر ربيع الاول سنة 1071 - انظر الكنى و الالقاب 128/2.
.و التوني بضم التاء المثناة ثم الواو الساكنة و آخرها نون، نسبة الى «تون»، و هي بلدة من بلاد قهستان بخراسان، و بها قلعة الملاحدة الاسماعيلية، و أنا دخلت تلك البلدة و كان أهلها يقولون ان هذه القلعة هي القلعة التي حبس بها الخواجة نصير الطوسي بأمر سلطان الملاحدة. فلاحظ قصته.
و البشروي بضم الباء الموحدة و الشين المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة المفتوحة و آخرها الواو، نسبة الى «بشرويه» بضم الباء الموحدة ثم الشين المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة المضمومة ثم الياء المثناة المفتوحة ثم الهاء أخيرا، و هي قرية كبيرة من أعمال بلدة تون بين تون و طبس، و هو على أربعة عشر فرسخا من تون، و قد دخلتها و كان أهلها ببركة هذا المولى و أخيه المولى
1) (1)
احمد كلهم صلحاء أتقياء عباد على أحسن ما يكون.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو من المعاصرين، فاضل شاعر أديب ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه و ذكر له أشعارا - انتهى(1)
امل الامل 163/2، و انظر سلافة العصر ص 513.
.و أقول...
قال بعض الفضلاء: انه من مشايخ النجاشي، و يروي عن احمد بن علي.
و قال: انه يظهر ذلك من رجال النجاشي في ترجمة علي بن علي بن رزين(2).
و أقول: ظهور ذلك منه غير ظاهر، و قد أوضحنا القول فيه في ترجمة عثمان ابن احمد الواسطي كما سيأتي.
هو من مشايخ الصدوق رحمه اللّه، و يروي عن احمد بن يحيى بن زكريا القطان. و لعله مذكور في كتب رجال أصحابنا. فلاحظ.
و قد ذكر في كتب الانساب أن ابا الحسن علي بن عبيد اللّه الجد الاعلى لهذا السيد كان كبيرا في الغاية، و كانت اليه رئاسة العراق، و كان مستجاب الدعوة و قد كان هذا مذكورا في كتب الرجال و مدحوه كثيرا فيها، و لهذا الجد اختصاص تام بالكاظم و الرضا عليهما السلام.
و اعلم أن السيد علي بن عبد الحميد النجفي أيضا أورده في رجاله و عده من العلماء المتصلين بعصر العلامة بل من تلامذته.
و بالجملة هو الفقيه الجليل الاعظم الاكمل الاعلم الافضل الفاضل العالم الكامل المعروف بالسيد ضياء الدين الاعرج الحسيني أخو السيد عميد الدين الفقيه المشهور، و قد كان هو أيضا مثل أخيه ابن اخت العلامة، و كان والدهما أيضا من العلماء كما سيجىء ترجمته، و الاخوان بل أخوه وجده أيضا من العلماء. فلاحظ.
و كلاهما ابن أخت العلامة و العلامة خالهما.
و له أيضا ولد فاضل و هو السيد رضي الدين الحسن بن عبد اللّه.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد ضياء الدين عبد اللّه بن محمد بن علي بن الاعرج الحسيني، عالم فاضل جليل القدر من مشايخ الشهيد، يروي عن العلامة، له كتب منها شرح التهذيب للعلامة و غير ذلك - انتهى(1)
امل الامل 164/2.
.و أقول: و من مؤلفاته أيضا رسالة في أصول الدين، و قد نقل عنها الشيخ زين الدين القاضي في بعض مؤلفاته.
1) (1)
ثم انه يروي عن جماعة و يروي عنه جماعة أيضا، و من الذين يروون عنه السيد ابن نجم الدين كما صرح به شمس الدين الشيخ محمد بن احمد بن محمد الطهوي في اجازته للشيخ علي بن عبد العالي الميسي، و المراد بالسيد ابن نجم الدين هو السيد الاديب الحسن بن ايوب الشهير بابن نجم الاطراوي العاملي، و هو الذي يروي عن أخيه السيد عميد الدين و عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة أيضا.
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: عبد اللّه بن محمد بن علي الاعرج الحسيني ابن أخت العلامة جمال الدين قدس اللّه روحهما، هو السيد الفقيه من مشايخنا الامامية رضوان اللّه عليهم، و أخوه عبد المطلب الشهير بالعميدي كذلك، رويا عن خالهما العلامة، و يروي عنهما الحسن بن ايوب الشهير بابن نجم الدين ابن الاعرج - انتهى.
و أقول: و رأيت في بعض المواضع عن بعض العلماء أنه و اخاه المذكور يرويان عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة - أعني ابن خالهما - أيضا. فلاحظ.
و أما شرح تهذيب الاصول له فقد سماه منية اللبيب في شرح التهذيب، و فرغ من تأليفه ظهر يوم الاربعاء خامس عشر شهر رجب سنة أربعين و سبعمائة بالحضرة الشريفة الغروية. و هذا الشرح غير شرح أخيه السيد عميد الدين عليه أيضا، و شرح أخيه هو المشهور الان و المتداول، حتى أن بعض العلماء كتب عليه حاشية أيضا.
و لعل الاسم و التاريخ اللذين ذكرناهما لشرح أخيه المذكور. فلاحظ.
و كان جده الاعلى - أعني السيد فخر الدين علي بن الاعرج الحسيني العبيدلى - أيضا من العلماء و له شجرة كما يظهر من كتب الانساب.
قال السيد احمد بن علي بن الحسين النسابة الحسني تلميذ السيد تاج الدين ابن معية في طي ذكر عقب الحسين الاصغر بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب
عليهم السلام: و أما الحسن بن جعفر الحجة فأعقب من ابى الحسين يحيى النسابة، يقال انه أول من جمع كتابا في نسب آل ابى طالب عليهم السلام، فأعقب يحيى النسابة من سبعة رجال ما بين مقل و مكثر، و هم طاهر و علي و ابو العباس عبد اللّه و ابو اسحاق ابراهيم و ابو الحسن محمد الاكبر العالم و احمد الاعرج و ابو عبد اللّه جعفر. أما أبو عبد اللّه جعفر بن يحيى فعقبه قليل، منهم صالح و القاسم و محمد و عبد اللّه بنو جعفر أولدوا، و أما احمد الاعرج بن يحيى فعقبه أيضا قليل، منهم القاسم بن احمد المذكور أولد، و أما ابو الحسن محمد الاكبر ابن يحيى فمن ولده ابو محمد الحسن بن محمد هذا، و هو الديداني النسابة المعروف بابن اخي طاهر راوي كتاب جده يحيى بن الحسن، روى عنه شيخ الشرف العبيدلي النسابة و لا عقب له. و أما ابو اسحاق ابراهيم بن يحيى فعقبه قليل أيضا، منهم اسحاق بن محمد بن ابراهيم المذكور، له أولاد ذكور و اخوة، و أما ابو العباس عبد اللّه بن يحيى فولده بادية بالمدينة، و جمهور عقبه يرجع الى مسلم بن موسى بن عبد اللّه المذكور من ولده نجم الدين علي نقيب المدينة ابن حسن نقيبها ابن سلطان نقيبها ابن حسن بن عبد الملك بن ذؤيب بن عبد اللّه بن مسلم المذكور، له ولد. و منهم ابو جعفر مسلم بن حبيب بن مسلم، له عقب منهم محمد بن هلال بن غياث بن محمد نقيب المدينة ابن حبيب بن مسلم المذكور، له عقب. و منهم عبد المنعم بن هاني بن يحيى بن ابى طالب بن محمد بن هاني ابن حبيب بن مسلم بن حبيب بن مسلم بن العباس بن عبد اللّه المذكور.
و أما علي بن يحيى فمرجع عقبه الى الحسن بن محمد المعمر ابن احمد الزائر بن علي المذكور، و هم جماعة كثيرة بالحائر، أعقب الحسن هذا من رجلين ابى محمد ابراهيم و ابى الحسن علي، أما ابو محمد ابراهيم فعقبه قليل، و أما ابو الحسن علي و كان موجها بالحائر فانقسم عقبه عدة بطون بنوعكة و هو
يحيى بن علي بن حمزة بن علي المذكور، و بنو علّون و هو علي علون بن فضائل ابن الحسن بن الحسين ابو منصور نقيب الحائر ابن علي المذكور، و بنو فوارس و هو ابن علي المذكور، منهم معد بن علي بن معد بن علي الزعاوي بن ناصر ابن فوارس المذكور، هو جد جامع هذا الكتاب لام جده علي بن مهنا بن عقبة و منهم بنو عيلان، و هو علي بن فوارس بن ناصر بن فوارس المذكور، و بنو ثابت و هو ابن الحسين بن محمد بن علي بن ناصر بن فوارس المذكور، و بنو الاعرج و هو علي بن سالم بن بركات بن محمد ابو الاغر بن ابى منصور الحسن نقيب الحائر المذكور، منهم شيخنا العالم النسابة الشاعر الاديب فخر الدين علي بن محمد ابن علي الاعرج المذكور، و ابناه السيد الجليل العالم الزاهد مجد الدين ابو الفوارس محمد و السيد النسابة الفاضل جمال الدين محمد، ولد أبا الطيب محمد ابن احمد سافر و انقطع خبره، و ولد السيد مجد الدين ابو الفوارس محمد سبعة رجال كل من أولهم و آخرهم من أم ولد و لاحدهما بنات و الثاني سافر و انقطع خبره، و الخمسة الأخر أمهم بنت الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر النقيب الجليل جلال الدين علي والد السيد نظام الدين سليمان و ابنه النقيب مجد الدين ابو طالب علي و أخوته و أولاده و السيد عميد الدين ابو عبد اللّه عبد المطلب الفاضل العلامة المحقق قدوة السادات بالعراق، والد مولانا السيد العلامة جمال الدين ابى طالب محمد عميد السادات بالعراق و قدوتهم، و ابنه المرتضى الجليل سعد الدين محمد و أخوته و أولاده، و الفاضل العلامة ضياء الدين عبد اللّه والد شيخنا السيد العالم المحقق فخر الدين عبد الوهاب، و ابنه السيد الفاضل المحقق جلال الدين علي المشتهر بياغي و الفاضل العلامة نظام الدين عبد الحميد والد السيد الجليل غياث الدين عبد الكريم والد رضي الدين حسين و شمس الدين محمد و أولادهم و أنسابهم كثرهم اللّه تعالى.
و أما طاهر بن يحيى و في ولده البيت و الامارة بالمدينة شرفها اللّه تعالى و كان جليل القدر بحيث أن بني اخوته يعرف كل منهم بابن اخي طاهر، فأعقب من ستة رجال ابو علي عبيد اللّه في ولده الامارة، و ابو محمد الحسن و الحسين و ابو جعفر محمد و ابو يوسف يعقوب و يحيى يدعى مباركا. أما يحيى بن مبارك بن طاهر فعقبه قليل، و كذا أخوه يعقوب بن طاهر، و أما ابو جعفر محمد بن طاهر فله عقب منهم محمد بن بستام بن محيا بن عياش بن ابى جعفر محمد المذكور، و أخوته مسلم و هضام و سلطان و طاهر بنو بستام لهم اعقاب.
و أما الحسين بن طاهر فأعقب من تسعة رجال منهم عبد اللّه الملقب بعرفة و يقال لولده العرفات منهم بالمدينة جماعة، و منهم بالحلة بنو جلال بن محيا بن عبد اللّه ابن محمد بن حسين بن ابراهيم بن علي بن محمد بن عبد اللّه عرفة المذكور، و أما الحسن بن طاهر فمن ولده بنو شقايق و هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن سليمان بن الحسن بن طاهر كانوا بالرملة قديما، و طاهر بن الحسن المذكور و هو ممدوح ابى الطيب المتنبي بالقصيدة البائية التي يقول فيها:
اذا علوي لم يكن مثل طاهر فما ذاك إلا حجة للنواصب
و قد انقرض، و أما ابو علي عبيد اللّه بن طاهر فأعقب من ثلاثة رجال، و هم الامير ابو احمد القاسم و ابو جعفر مسلم و اسمه محمد و ابو الحسن ابراهيم، أما ابراهيم بن عبيد اللّه بن طاهر فمن ولده بالحلة حسن الخريف بن علي بن محمد ابن سعيد بن عبد اللّه بن علي بن عبيد اللّه بن مسلم بن ابراهيم المذكور و أولاده، و أما ابو جعفر مسلم بن عبيد اللّه بن طاهر و كان أميرا شريفا جم المحاسن قطن بمصر فعقبه قليل، منهم الحسن بن طاهر بن مسلم المذكور - الى آخر ما قاله.
ثم قال في أواخر ذكر على الاصغر بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام: و ابنه - يعني ابن الاشرف - بن محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن
علي بن محمد بن علي بن ابى طالب المخل هو ابو المظفر محمد الشاعر النسابة كان حسن الخط، وقفت له على شجرة ألفها للنقيب قطب الدين محمد الرسي الشيرازي المعروف بأبى زرعة فوجدت فيها أغلاطا فاحشة و سهوا منكرا، مثل انه نقل عن المجدي العمري...
و ساق الكلام الى أن قال: و مثله أنه زعم أن السيد نظام الدين عبد الحميد ابن السيد مجد الدين ابى الفوارس محمد بن الاعرج الحسيني العبيدلي مات دارجا و قد كان معاصرا له، فأوقع المعتمد على خطه في غرور، و لا شك في أن السيد نظام الدين أعقب من ابنه السيد شرف الدين عبد الرحمن «ره» و سافرت عن العراق سنة ست و سبعين و سبعمائة و هو حي، و له ثلاثة ذكور منهم السيد الزاهد العالم نظام الدين عبد الحميد له ولد و ضياء الدين عبد اللّه موجود الان.
كان من العلماء و الفضلاء، و له كتاب لطائف المعارف كما يظهر من كتاب النجوم للسيد ابن طاوس و نقل عنه فيه، و لم أعلم تفصيل أحواله. فلاحظ.
من أجلة علمائنا. و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ الفقيه عبد اللّه ابن عمر العمري الطرابلسي، فاضل جليل القدر، يروي عنه شاذان بن جبرئيل و يروي عن عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي - انتهى(1)
امل الامل 163/2.
.و أقول: قد صرح بذلك الشيخ علي الكركي في اجازته للشيخ علي الميسي.
1) (1)
ثم اعلم أن الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي قال في اجازته للسيد ابن شدقم المدني: ان شاذان بن جبرئيل يروي عن الفقيه عبد اللّه بن عمر العمري الطرابلسي عن القاضي عبد العزيز بن ابى كامل نحرير البراج عن القاضي ابى الفتح الكراجكي. و ما ذكره في نسب القاضي عبد العزيز خبط و تلفيق و خلط بين القاضي عبد العزيز بن البراج و بين القاضي عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي كما أوضحناه في ترجمتهما. فلاحظ.
و يظهر من أربعين الشهيد أن شاذان بن جبرئيل القمي يروي عن ابى محمد عبد اللّه بن عمر الطرابلسي هذا عن القاضي عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي عن القاضي ابى الفتح الكراجكي عن المفيد. فتأمل و لاحظ الاربعين و غيره.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فاضل عابد زاهد صالح محقق، كان شريكنا في الدرس على جماعة من مشايخنا، منهم العم الشيخ محمد الحر العاملي، سكن اصفهان الى الان - انتهى(1)
امل الامل 114/1.
.و أقول: لم أعرف فاضلا موسوما بهذا الاسم و الوصف في اصبهان، فلعله غير معروف و العهدة عليه.
فاضل جليل، من تلامذة علي بن عيسى الاربلي، و قد أجاز له رواية كشف الغمة عنه - كذا أفاده الشيخ المعاصر(2).
و أقول: و لا تظنن أنه من أولاد الشيخ الشهيد قدس سره، أما أولا فلتأخر ولد الشهيد عنه بدرجات، فان علي بن عيسى من تلامذة رضي الدين علي بن طاوس و نظرائه فتأمل، و أما ثانيا فلان تاريخ تأليف كشف الغمة سنة سبع و ثمانين و ستمائة و ابن الشهيد عهده قريب من الثمانمائة فلاحظ، و أما ثالثا فلانا لم نجد للشهيد ولدا بهذا الاسم.
ثم أقول...
من أجلة علماء أصحابنا المتأخرين، و من مؤلفاته: كتاب الانتصاف في الفقه، سيرة الشهيد في بعض استجازة الصلاة عن الميت(1)
كذا و العبارة مشوشة جدا.
، و نسب اليه ذلك الكتاب و حكى عن كتابه المذكور أنه مال فيه الى القوم بعدم جواز الصلاة عن الميت.و أقول...
فاضل جليل، قرأ عنده السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس و روى عنه - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول: في اسم جد هذا الشيخ اختلاف. و هو غير مضبوط، ففي نسخة الشيخ المعاصر «ابن بلدجي»، و في اجازة الشهيد لابن الخازن الحائرى «ابن
الرجى»، و في اجازة الشيخ حسين بن علي بن حماد الواسطي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارآبادي وقع بلفظ «ابن بلوجي».
قال الشهيد فى الاجازة المذكورة: و أروي كتاب نهج البلاغة عن جماعة كثيرة، منهم السيد تاج الدين ابن معية بسنده الى ابن الرجي عن السيد العلامة المرتضى نقيب الموصل كمال الدين حيدر قدس اللّه روحه بسنده المشهور - انتهى.
و قال الشيخ حسين المذكور في اجازته المشار اليها هكذا: و من ذلك كتاب نهج البلاغة للسيد الرضي، فانه أجاز لي والدي بقراءتي عليه الكتاب من أوله الى آخره عن الشيخ السعيد العلامة كمال الدين ميثم بن علي البحراني، و ذلك بحق قراءته عليه عن الشيخ القاضي عبد اللّه بن محمود بن بلوجي عن السيد كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد عن شيخه محمد بن علي بن شهرآشوب السروي عن المنتهى ابن ابى زيد عن أبيه عن السيد الرضي المؤلف.
ثم أقول: و السيد حيدر المذكور هو صاحب كتاب الغرر و الدرر الذي ينقل عنه الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في البحار، و قد مر تحقيق نسبه في ترجمته.
الفاضل العالم المتكلم الفقيه الجامع الشهير بالشهيد الثالث.
كان من أجلة علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و من بعده و من مشاهيرهم، و كان يعرف بالمولى عبد اللّه الحمامي أو القصاب على ما سمعته من السيد نعمة اللّه التستري فاسأل عنه. و قد رأيت اجازة عنه بخطه الشريف لبعض تلامذته على نسخة كتاب الاربعين للشهيد التي عندنا، و كان قراءته عليه و قد أورد فيها نسبه كما ذكرناه و خطه الشريف غير ردىء.
و في تاريخ عالمآرا أن مولده كان بتستر، و كان في أوائل حاله مشتغلا في شيراز بتحصيل العلوم العقلية و النقلية، ثم توجه الى بلاد العرب و قد وصل الى خدمة جماعة من أفاضلها و لا سيما فقهاء جبل عامل، و بلغ فى الاصول و الشرائع الدينية و ارشاد المسترشدين الدرجة الكاملة، ثم توجه الى معسكر السلطان المذكور و وصل الى صحبته و رخصه للتوطن في المشهد المقدس الرضوي، فأقام به برهة من الزمان و اشتغل بالافادة و الهداية و ارشاد الخلائق و ترويج الشريعة الغراء و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كان يعظ الناس به في بعض الجمعات و يجتمع اليه خلق كثير، و هدى به جماعة غفيرة، و كان أموره محمودة عند الاكابر و الاصاغر، و كان يناصح السلطان شاه عباس الماضي الصفوي في اكثر أوقات اقامة ذلك السلطان بتلك الروضة المقدسة في أوائل جلوسه، و كان مكرما عنده أيضا الى أن غلب الطائفة الازبكية على ذلك المشهد سنة سبع و تسعين و تسعمائة فأخذوا هذا المولى و ذهبوا به الى ما وراء النهر، و قد ناظر فيها مع علمائهم مناظرات و مباحثات عديدة، و كان يتقي فيها و يدعي مذهب الشافعية و مع ذلك لم ينفع و استشهد فيها بتعصب الحنفية و غلوهم و قتلوه بالخنجر و الالماس و نحوهما، و لم يكتفوا بذلك بل أحرقوا جسده الشريف في ميدان بخارى.
هذا آخر ما حكاه في ترجمته، و اظن أن أوائل هذه الحكايات قد كانت في شأن المولى عبد اللّه بن الحسين التستري فاشتبه الحال على المؤلف، فان شهادة المولى الشهيد قبل وصول ذلك المولى الى خدمة شاه عباس فكيف يعظه و يناصحه فتأمل.
و قد حكى ميرزا بيك المنشي الجنابذي المعاصر للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي في التاريخ الموسوم بالروضة الصفوية ما معناه: ان عبد اللّه خان ملك الاوزبك الذي كان ببخارى قد أرسل ولده عبد المؤمن خان حاكم بلخ بعد مضي
قليل من الزمان من مجىء عبد اللّه خان الى الهراة، حيث طلبه عليقلي خان شاه أو حاكم هراة الى هراة عقب محاربته مع مرشدقلي خان و غلبة مرشدقلي خان عليه و أخذه السلطان شاه عباس من يده الى مشهد الرضا لاجل أخذ تلك البلاد من يد أمراء دولة السلطان شاه عباس المذكور، و لما توجه عبد المؤمن خان الى مشهد الرضا و أخذ تلك البلدة عنوة و قتل جميع من في تلك البلدة و حبس في صفه أمير على شيربها و أمر بكسر باب الروضة و قتل من فيها، أخذت الاوزبكية في حوالي الروضة المولى الجليل خاتم المجتهدين المولى عبد اللّه التستري فذهبوا به الى عبد المؤمن خان و قالوا ان هذا هو رئيس الرافضة، فأمنه الخان المذكور و أرسل المولى المزبور الى والده عبد اللّه خان ببخارى، و بعد ما وصل به الى بخارى باحث معه علماء بخارى في المذهب فعجزوا عن معارضته، فقالوا لعبد اللّه خان: انه ليس لكم شك في حقيقة مذهبكم فما الباعث على مناظرة هذا الرجل و لا بد أن يقتل من كان مخالفا لمذهبنا و يجتنب عن مباحثته لئلا يصير باعثا على اختلال العوام. فقتلوه بالآلات التي نقلناه سابقا بها، رضي اللّه عنه.
ثم قال ما معناه: و برواية أخرى انه أمسك نفسه عن المباحثة و المعارضة معهم، و ادعى انه شافعي تقية، فلم يقبل منه علماء بخارى و قالوا أنه يقول ذلك لاجل خوفه على نفسه و الا فهو رافضي، فقتلوه رضي اللّه عنه ثم أحرقوا جسده بالنار تعصبا لهم مع ما ورد في النص المتواتر من قوله صلّى اللّه عليه و آله «لا يعذب بالنار الا رب النار».
و قد نقل فيه سابقا أيضا قصة ارسال مرتضىقلي خان حاكم المشهد المقدس الرضوي ذلك المولى الى خدمة السلطان شاه عباس المذكور لاجل المصالحة و الثبات على سلطنة السلطان محمد خدابنده مصاحبا لجواب مكاتيب هؤلاء الخوانين، و ان لم يفد تلك السفارة و لم يتقاعدوا عما قصدوا حين خرج علي
قلي خان شاملو مع بعض الخوانين من هراة لادعاء سلطنة شاه عباس و عزل أبيه السلطان محمد، و أرسلوا مكتوبا الى مرتضىقلي خان المذكور لاجل دعوته الى القول بسلطنة السلطان شاه عباس و عزل ابيه.
و أقول: الحق كونه بعينه المولى عبد اللّه الخراساني المقتول المعروف بالشهيد الثالث الاتي ذكره، و يؤيد ذلك عبارة مكتوب علماء ما وراء النهر كما سيأتي فى ترجمته.
و الحق أن هذا المولى لما كان أصله من تستر و توطن بالمشهد المقدس قد يتوهم كون المولى عبد اللّه التستري الشهيد غير المولى عبد اللّه الخراساني الشهيد.
و يظهر من اجازة الشيخ محمد تقي بن مظفر القزويني للشيخ شمس الدين محمد خليفة بن دجلة الجزائري على ما أردناها في ترجمة الشيخ شمس الدين المذكور أنه يروي الشيخ محمد تقي المذكور عن الشيخ نظام الدين ابى الفتح عامر بن فياض الجزائري ثم المشهدي عن المولى عبد اللّه هذا عن الشيخ ابراهيم بن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالى الميسي، و قال في وصفه في تلك الاجازة هكذا: المولى الفاضل المجتهد الناسك الشهيد السعيد مولانا عبد اللّه بن مولانا محمود التستري الشهيد ببخارى قدس اللّه روحه.
و قال في موضع آخر في اجازة أخرى هكذا: المولى الامام الكامل صدر الشهداء شهاب الملة و الدين مولانا عبد اللّه التستري الشهيد ببخارى - انتهى.
و رأيت في بعض المواضع ان هذا المولى الشهيد قد كان رأس العلماء و رئيسهم بمشهد الرضا في عصره، كما يظهر من آخر مكاتبة علماء ما وراء النهر الى أهل المشهد المقدس الرضوي، على ما أورده القاضي نور اللّه في المجالس و اسكندر بيك المنشي في تاريخ عالمآرا.
و قد ألف فى المشهد الرضوي كتابا في اثبات الامامة و بيان بطلان مذاهب العامة و أرسله الى علماء ما وراء النهر ممن كانوا في خدمة ملوك ما وراء النهر في معسكر الاوزبكية بعد ما كتب المولى محمد مشكك الرستمداري من علمائنا الى العلماء المشار اليهم في هذا المعنى بالمكاتبة الطويلة الفارسية المشهورة التي أوردناها في ترجمته، و قد كتبوا اليه جوابا له، و ذلك في سنة محاصرة السلطان عبد المؤمن خان ملك الاوزبك للمشهد الرضوي على ساكنه السلام و غلبته عليه و على سائر بلاد خراسان.
و بالجملة قد آل أمر هذا المولى الى أن غلب الاوزبك على المشهد المقدس الرضوي و دخلوا ذلك البلد ثم أخذوا هذا المولى و ذهبوا به الى بخارى ثم استشهدوه «رض» بها.
و قد يقال: ان هذا المولى قد كان من تلامذة المولى محمد المشكك المذكور و لكن لم يثبت ذلك بل أظن أن الامر بالعكس. فلاحظ.
ثم اعلم أني لم أجد ترجمة على حدة في أمل الامل لشيخنا المعاصر لهذا المولى، و لكن ذكر في ترجمة السيد كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد الحسيني أنه قد رأى هو نفسه في كتاب الامالي للشيخ الطوسي بخط مولانا عبد اللّه الشوشتري الشهيد. و الظاهر أن مراده منه هو هذا المولى، و قد بينا وجه ذلك في ترجمة المولى عبد اللّه الشوشتري. فلاحظ.
و الحاصل ان المولى عبد اللّه المذكور في صدر الترجمة و المولى عبد اللّه الخراساني الشهيد و المولى عبد اللّه الشهيد و المولى عبد اللّه التستري الشهيد و المولى عبد اللّه الشهيد المشهدي الى غير ذلك من التعبيرات كلها عبارة عن شخص واحد و ان يظن التغاير بينهم.
و اعلم أنه على اصطلاح الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي من جملة الشهداء الثلاثة وصفا للشيخ محمد بن مكي العاملي و للشيخ علي بن
عبد العالي الكركي شارح القواعد و للشيخ زين الدين العاملي يكون الشهيد الثالث هو الشيخ زين الدين المذكور بالشهيد الثاني و يكون المولى عبد اللّه الخراساني هذا هو الشهيد الرابع و القاضي نور اللّه التستري هو الشهيد الخامس.
فتأمل. و لكن لم يعهد كون الشيخ علي المذكور من جملة الشهداء، بل الظاهر أنه مات قدس سره حتف أنفه. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل فقيه صالح، يروي عن الشيخ محمد بن داود العاملي، رأيت له اجازة منه بخطه على كتاب التحرير للعلامة - انتهى(1)
امل الامل 164/2.
.و أقول: يعني بالشيخ محمد بن داود العاملي الشيخ شمس الدين محمد ابن محمد بن داود المؤذن العاملي الجزيني ابن عم الشهيد، و الراوي عن الشيخ ضياء الدين علي ولد الشيخ الشهيد المذكور و نظرائه، و الراوي عنه الشيخ علي الميسي و نظراؤه.
كان من مشايخ الشيخ المفيد ابى محمد عبد الرحمن بن احمد بن الحسين الحافظ الواعظ النيسابوري المشهور، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين ابن بابويه بواسطتين، و هو يروي عن ابى محمد جعفر بن احمد عن احمد بن عمران عن عبد اللّه بن جعفر النحوي عن الحارث بن محمد التميمي عن علي بن محمد،
1) (1)
قال: رأيت ابنة ابى الاسود الدؤلي - الحكاية بطولها كما يظهر من اسناد بعض الحكايات المنقولة في آخر كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس. فلاحظ. و لن أجده في كتب الرجال أيضا. فلاحظ.
و قد يقال ان في ايراد نسب السيد ابى الفتح هذا قد رفع اختصارا، اذ يبعد جدا كونه من أولاد الرضا عليه السلام بواسطتين. فتأمل.
فاضل عالم متكلم كبير من الامامية، و لم أعلم خصوص عصره و لكن عندي من مؤلفاته رسالة مسبار العقيدة في أصول الدين حسنة النهج و الفوائد، و النسخة عتيقة جدا.
و لعل هذا هو ابن المعمار المشهور، و قد ألف تلك الرسالة للشيخ نظام الدين اسحاق على طرزانيق رشيق، و النسخة التي عندنا منها قد سقطت من آخرها أجزاء. فلاحظ.
عفيف مجاور بمدينة الرسول عليه السلام - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
أقول: و قد أخره الشيخ المعاصر الى ما بعد اسم عبد الوهاب و لا وجه له.
1) (1) فى النسخة المخطوطة من امل الامل التى صححها الافندى عنون هكذا «عبدكى ابن الحسن الاسترابادى».
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما محققا صالحا فقيها، قرأ عند شيخنا البهائي و عند الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد محمد بن علي بن ابى الحسن العاملي و غيرهم و أجازوه، له مصنفات: منها كتاب الرجال لطيف، و كتاب جامع الاخبار في ايضاح الاستبصار و غير ذلك - انتهى(2).
و أقول: و هو من أولاد ابن ابى جامع - الخ.
ثم أقول: و من مؤلفاته رسالة في رد كلام الشيخ حسن المذكور في مسألة الاجتهاد و التقليد، و هي مختصرة و عندنا منها نسخة.
كان من المعاصرين للشهيد الثاني، و قد رأيت نسخة من الاستبصار بخطه الشريف في اصبهان، و خطه متوسط في الجودة، و عليها اجازة من والده للسيد حسن بن شدقم المدني، و قد قرأها ذلك السيد على والده الشيخ نعمة اللّه المذكور.
ثم انه قدس سره و والده و جده من مشاهير العلماء.
كان من أفاضل علمائنا المقاربين لعصرنا، و من أجل تلامذة الشيخ البهائي، و كان بينه و بين الشيخ علي سبط الشهيد الثاني مساءلة، و قد أورد في الدر المنثور بعض أسئلته عنه عن عبارة في كتاب نكاح شرح اللمعة مع جوابه له، و نقل التجلي الشيرازي في رسالة حرمة صلاة الجمعة أنه ممن لم يصل صلاة الجمعة.
و قال السيد علي خان حاكم حويزة في بعض مؤلفاته: شيخي و أستادي و من اليه في العلوم استنادي المحقق المدقق الشيخ عبد اللطيف بن المرحوم علي بن ابى جامع العاملي و هو يروي عن الشيخ البهائي.
و أظن أن المولى علي رضا والده أيضا قد كان من علماء الاصحاب. فلاحظ.
العالم الكامل الراوية المتكلم الفقيه المعروف بالحاكم الحسكاني.
قال بعض تلامذة الشيخ علي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي مشايخ أصحابنا: و منهم الشيخ معز العالم الملقب بالحسكاني مؤلف كتاب التنزيل و غيره - انتهى.
و قد صرح ابن طاوس في الاقبال بأنه من العامة، و قد أوردنا شطرا من أحواله في باب الالقاب. فلاحظ.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: الحاكم ابو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني، له كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل حسن، خصائص علي بن ابى طالب عليه السلام في القرآن، مسألة في تصحيح رد الشمس و ترغيم
1) (1) فى هامش نسخة المؤلف بخطه «ابن ابى جايع» كذا فى بعض المواضع.
أنف النواصب الشمس - انتهى(1)
معالم العلماء ص 78.
.و أقول: و شواهد التنزيل له كتاب حسن جليل داخل في البحار للاستاد الاستناد، و هو الان موجود باصبهان عنده و عند المولى بهاء الدين محمد المعروف بالفاضل الهندي.
و الحسكاني بفتح الحاء المهملة و سكون السين المهملة و فتح الكاف ثم ألف لينة و بعدها همزة، و يقال نون نسبة الى حسكان معرب حسن كا. فلاحظ.
(2) قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو صاحب التصانيف السائرة، فاضل عظيم الشأن، يروي عنه ابن معية - انتهى(3).
و أقول: بادشاه لغة أعجمية بمعنى السلطان، و هو هنا اسمه. و پادشاه بالپاء العجمية المفتوحة و ألف ساكنة و دال ساكنة مهملة ثم شين معجمة مفتوحة و ألف ساكنة و آخره هاء، و اذا عرب صار بالباء الموحدة و الدال المكسورة.
و لعل الجوزي بضم الجيم و سكون الواو ثم الزاي المعجمة نسبة الى فرحة الجوزة التي ينسب اليها ابن الجوزي السني المشهور، و ان كان الاشهر فيه فتح الجيم. فلاحظ(4).
سيجىء بعنوان الشيخ ابى علي عبد النبى بن احمد بن عبد اللّه بن يوسف الهجري البحراني المعاصر.
و باقى نسبه الى الحسين عليه السلام قد سبق في ترجمة أخيه عبد اللّه بن محمد مع بعض ما يتعلق بأحواله أيضا.
و قد أورده السيد علي بن عبد الحميد في رجاله بعنوان السيد عميد الدين ابو عبد اللّه عبد المطلب، و عده من جملة العلماء في عصر العلامة و من تلامذته.
و بالجملة هو الفاضل العالم الفقيه الجليل المعروف بالسيد عميد الدين صاحب شرح القواعد و شرح التهذيب في الاصول، ابن اخت العلامة و أخو السيد ضياء الدين عبد اللّه بن الاعرج الحسيني، و كان والدهما وجدهما أيضا من أجلة العلماء، و سيجىء ترجمة والده و كذا ولده السيد جلال الدين محمد و ولد أخيه أعني السيد رضي الدين الحسن بن السيد ضياء الدين.
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في أسامي المشايخ: و منهم الشيخ العميدي ابن اخته - يعني العلامة - و اسناده الى خاله الشيخ جمال الدين ابن المطهر عن الشيخ الفاضل نجم الدين ابى القاسم جعفر ابن سعيد، و صنف كتاب الالفين بين الصدق و المين ألف دليل على اثبات امامة امير المؤمنين علي بن ابى طالب عليه السلام و أتى ألف دليل على ابطال
شبه المخالفين، توفي في سنة عشرين و سبعمائة - انتهى(1)
تاريخ الوفاة هذا سهو، و سيجىء فى كلام المؤلف نقلا عن الشهيد أن السيد عميد الدين توفى سنة 754.
.و أقول: في كلامه نظر، لان الالفين من مؤلفات خاله العلامة لا له، و هو ظاهر، و لعل هذا الكلام من تتمة ترجمة العلامة أو في الكلام سقط، فالغلط من الناسخ. فلاحظ.
ثم اعلم أنه يروي عن هذا السيد جماعة أخرى: منهم السيد حسن بن ايوب كما يظهر من الاجازات.
ثم هذا السيد ليس بعميد الرؤساء الذي قال السيد الداماد و جماعة انه القائل بقول «حدثنا» في أول الصحيفة الكاملة السجادية كما ظنه بعض شراح تلك الصحيفة بالفارسية: أما أولا فلتقدم درجة عميد الرؤساء، لان من تلامذته السيد فخار بن معد الموسوي المتقدم على السيد عميد الدين ابن اخت العلامة هذا بدرجات. و أما ثانيا فلاختلاف اللقبين كما لا يخفى. و أما ثالثا فلان اسم عميد الرؤساء هو السيد عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد بن احمد بن ايوب بن علي ابن ايوب اللغوي المشهور و صاحب القول في المسائل و مؤلف الكتاب في معنى الكعب.
و بالجملة فقد قال الشهيد الثاني في وصف السيد عميد الدين هذا في اجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد هكذا: السيد الجليل الطاهر ذو المجدين المرتضى عميد الدين عبد المطلب بن السيد مجد الدين ابى الفوارس محمد بن علي الاعرج الحسيني العبيدلي - انتهى. و لعل المراد بالعبيدلي النسبة الى عبيد اللّه ابن - الخ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد عميد الدين عبد المطلب بن
1) (1)
محمد بن علي بن الاعرج الحسيني، فاضل من مشايخ الشهيد، قال في اجازته لابن نجدة عند ذكره: المولى السعيد الامام المرتضى علم الهدى شيخ أهل البيت في زمانه عميد الحق و الدين... ثم ذكر أنه يروي عنه عن العلامة، له شرح تهذيب الاصول و غير ذلك. و قال ابن معية عند ذكر روايته عنه: درة الفخر و فريدة الدهر مولانا الامام الرباني، و أثنى عليه و بالغ فيه، و هو ابن اخت العلامة - انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 164/2.
.و أقول: و العجب من الشيخ المعاصر أنه لم يصرح بكونه أخا للسيد ضياء الدين عبد اللّه لا هنا و لا في ترجمته، و لا بكون السيد ضياء الدين أيضا ابن اخت العلامة كما صرح به ههنا، بل نقول: كيف لم يصرح الشهيد و لا ابن معية بكون عميد الدين هذا سيدا. فتأمل.
و من مؤلفاته رسالة مختصرة في مناسخات الميراث، و قد ألفها ببغداد سنة احدى و عشرين و سبعمائة تكميلا لمسألة المناسخات التي أوردها الخواجة نصير الطوسي في رسالة الفرائض، و قد كتب خاله العلامة على ظهر رسالة السيد عميد الدين هذا بقوله «أحسنت أيها الولد العزيز» الخ. و قد كتب الشيخ احمد بن الحداد تلميذ العلامة و عليها أيضا قصيدة في مدحها أولها «أنور زهر بدى في روض بستان» الخ. و كان في آخرها «و كتب مملوكه حقا احمد بن الحداد الحلي سنة احدى و عشرين و سبعمائة».
ثم أقول: شرح التهذيب له لعله المسمى بغنية اللبيب في شرح التهذيب و قد فرغ من تأليفه سنة أربعين و سبعمائة بالحضرة الشريفة الغروية على احتمال سبق في ترجمة أخيه المذكور. فلاحظ.
و قد كتب بعض الفضلاء على شرح السيد عميد الدين هذا حاشية أيضا.
1) (1)
فلاحظ.
و من مؤلفات هذا السيد أيضا شرح مشهور على مشكلات القواعد و متردداته و نحو ذلك لخاله العلامة في الفقه كما سبقت الاشارة اليه أيضا. و العجب أن هذا الشرح مع شهرته لم يصرح به الشيخ المعاصر، و سمى هذا الشرح بكنز الفوائد في حل مشكلات القواعد، و قد ألفه على محاذاة شرح ابن خاله الشيخ فخر الدين ولد العلامة على مشكلات القواعد و تردداته أيضا، و قد يطعن أحدهما على الآخر في أثناء شرحه، و كان تأليف شرح عميد الدين هذا بعد وفاة العلامة و ألفه لولده السيد ابى طالب محمد، و تأليف شرح ابن فخر الدين(1)
الصحيح «و تأليف شرح فخر الدين».
في حياة العلامة.و من مؤلفات هذا السيد أيضا شرح على شرح الياقوت لابن نوبخت في الكلام تأليف خاله العلامة أيضا، ألفه في حياة العلامة قدس سره، و كانت عندنا منه نسخة عتيقة جدا و قد كتب في زمن شارح الشرح، و كان سماعي من بعض ثقات أهل بحرين أن شرح الشرح هذا قد كانت نسخة منه عنده و قد تلفت سنة نهب الاعراب بلدة بحرين في هذه الاوقات.
و له قدس سره أيضا شرح على مبادئ الاصول لخاله العلامة المذكور على ما بالبال. فلاحظ.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد، و كتاب تبصرة الطالبين في شرح نهج المسترشدين و غيرهما للسيد الجليل عميد الدين عبد المطلب. ثم قال: و السيد عميد الدين من مشاهير العلماء، و أثنى عليه أرباب الاجازات، و كتبه معروفة متداولة، لكن لم نرجع اليها الا قليلا - انتهى(2).
أقول: و قد رأيت في بعض المواضع نقلا عن خط الشهيد قدس سره أنه توفي شيخنا عميد الدين عبد المطلب بن الاعرج الحسيني يوم الاثنين العاشر من شعبان سنة أربع و خمسين و سبعمائة.
ثم ان السيد عميد الدين هذا يروي عن جماعة عديدة: منهم والده، و منهم جده السيد فخر الدين علي المذكور كما يظهر من أربعين الشهيد و غيره، و عن العلامة الحلي خاله المذكور، و عن - الخ.
و يروي عنه أيضا جماعة كثيرة: منهم السيد حسن بن نجم الدين على ما مر في ترجمة السيد حسن المذكور، و منهم الشيخ - الخ.
و قد قال الشيخ في اجازته لابن الخازن الحائرى في مدح هذا السيد و ابن خاله الشيخ فخر الدين ولد العلامة هكذا: فمن ذلك مصنفات شيخي الامامين الافضلين الاكملين المجتهدين منتهى أفاضل المذهب في زمانهما السيد المرتضى عميد الدين و الشيخ الاعظم فخر الدين ابن الامام الاعظم الحجة أفضل المجتهدين جمال الدين ابى منصور الحسن بن الامام - الخ.
و اعلم أن السيد ضياء الدين هذا يروي عن جماعة: منهم العلامة، و الشيخ - الخ. و يروي عنه جماعة كثيرة أيضا: منهم الشهيد كما يظهر من كتبه و اجازاته و لا سيما أربعينه، قال قدس سره في أول الاربعين في فضل جمع أربعين حديثا:
فمنها ما أخبرني به شيخي الامام السعيد المرتضى العلامة المحقق الفقيه لاهل البيت عليهم السلام عميد الملة و الدين ابو عبد اللّه عبد المطلب بن المولى السيد الفقيه مجد الدين ابى الفوارس محمد بن المولى السيد العلامة النسابة فخر الدين علي الاعرج الحسيني قدس اللّه روحه في الحضرة المقدسة الحائرية صلوات اللّه على مشرفها و سلامه تاسع عشر شهر رمضان سنة احدى و خمسين و سبعمائة عن خاله العلامة - الخ.
و يروي عن السيد عميد الدين هذا السيد ابن نجم الدين كما يظهر من اجازة الصهيوني للشيخ علي الميسي، و منهم أيضا الشيخ عبد الحميد النيلي، و منهم السيد الاديب الحسن بن ايوب الشهير بابن نجم الاطراوي العاملي كما يظهر كلاهما من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني، و يظهر الاخير من اجازة المولى الحاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي، و ظني أن الاخير بعينه ما مر بعنوان السيد ابن نجم. فلاحظ.
و قال الشهيد في أربعينه أيضا: أخبرنا شيخنا الامام المرتضى عميد الدين ابو عبد اللّه في شهور سنة احدى و خمسين و سبعمائة بالمشهد المقدس الحائري، قال أخبرني شيخنا الامام جمال الدين الحسن بن المطهر و والدي كلاهما عن الشيخ الفقيه نجيب الدين يحيى بن سعيد، قال أخبرنا الشيخ محيى الدين محمد، قال أخبرنا شاذان، قال أخبرنا الشيخان ابو محمد عبد اللّه بن عبد الواحد و ابو محمد عبد اللّه بن عمر الطرابلسي، قالا أخبرنا القاضي عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي.
و قال السيد محيى الدين: أخبرنا الشيخ الشريف الفقيه عزّ الدين ابو الحارث محمد بن ابى الحسين الحسني، عن الشيخ الفقيه قطب الدين الراوندي، عن ابى جعفر الحلي، كلاهما عن الشيخ الامام العلامة ابى الفتح محمد بن علي ابن عثمان الكراجكي، قال أخبرنا الشيخ ابو عبد اللّه المفيد - الخ.
و قال فيه أيضا: أخبرني شيخنا الامام السيد المرتضى عميد الدين، قال أنبأنا والدي عن مفيد الدين محمد بن جهيم، قال انبأنا شمس الدين فخار، عن ابن عبد الحميد بن التقي، عن ابى الرضا فضل اللّه بن علي الراوندي العلوي الحسني عن ذي الفقار العلوي، عن الشيخ ابى الحسين احمد بن علي بن احمد بن العباس النجاشي، عن الشيخ ابى الفرج محمد بن يعقوب بن اسحاق بن ابى قرة القناني
الكاتب، قال حدثني محمد بن جعفر بن الحسين المخزومي، قال حدثني محمد ابن محمد بن الحسين بن هارون ابو جعفر الكمندي - الخ.
و قال المولى نظام الدين القرشي تلميذ الشيخ البهائي في نظام الاقوال:
عبد المطلب بن محمد بن علي الاعرج الحسيني عميد الدين ابن اخت العلامة قدس سره، من مشايخنا الامامية قدس اللّه أرواحهم، كان سيدا فاضلا حسن الكلام، له مصنفات كشرح تهذيب الوصول الى علم الاصول لخاله العلامة، و حاشية القواعد و غير ذلك، مات يوم الاثنين عاشر شعبان سنة أربع و خمسين و سبعمائة، روى عن خاله العلامة جمال الدين، و يروي عنه الحسن بن ايوب - انتهى.
ثم من غريب ما وقع في اجازة الشيخ نعمة اللّه المشار اليها أن جعل السيد عميد الدين هذا سبطا للعلامة الحلي قدس سره، مع أنه ابن اخته قطعا و العلامة خاله، بل هو سبط والد العلامة. فتدبر.
و يظهر من اجازة الشيخ ابراهيم القطيفي للامير معز الدين محمد بن الامير تقي الدين محمد الاصفهاني أن الشيخ علي بن هلال الجزائري يروي عمن يثق به عن السيد عبد المطلب هذا. ولي في ذلك نظر، لان رواية علي بن هلال عن السيد عميد الدين بواسطة واحدة لا يخلو من غرابة. فتأمل.
ثم انه يلوح من كلام بعض تلامذة الشهيد أنه جعل اسم السيد عميد الدين هذا هو السيد عميد الدين عبد الحميد بن الاعرج الحسيني، و قال في مدحهما: الامامين الفاضلين العالمين الزاهدين العابدين المجتهدين اللذين شهرتهما أغنت عن وصفهما، الشيخ الامام ذو الرياستين السيد الشريف عميد الدين عبد الحميد و ضياء الدين عبد اللّه بن الاعرج الحسيني، و هما أخذا عن خالهما جمال الدين العلامة ابن المطهر و عن ولده الشيخ فخر الدين ابى طالب محمد بن المطهر.
ثم قال: هو و أخوه السيد ضياء الدين عبد اللّه أخذا العلم عن خالهما العلامة و عن ولده فخر الدين، و أن الشهيد انما أخذ العلم عن السيدين الاخوين لا عن الشيخ فخر الدين.
و لا يخفى أن كلامه هذا باطل من ثلاثة وجوه: أما أولا ففي اسم السيد عميد الدين، و أما ثانيا ففي أخذ ذينك السيدين الاخوين العلم عن ولد العلامة، و أما ثالثا ففي عدم أخذ الشهيد العلم عن الشيخ فخر الدين هذا.
و يروي السيد عميد الدين تارة أخرى عن جده الامام النسابة فخر الدين ابى الحسن علي بن الاعرج الحسيني، عن السيد الامام النسابة جلال الدين ابى القاسم عبد الحميد بن فخار عن والده، عن السيد النسابة جلال الدين عبد الحميد بن التقي عن فضل اللّه الراوندي - الخ. على ما يظهر من بعض أسانيد أحاديث أربعين الشهيد.
الاديب الشاعر الشيعي الامامي المعروف.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل شاعر أديب، عده ابن شهرآشوب في شعراء اهل البيت عليهم السلام(2)، و قد ذكره ابن خلكان فقال فيه: أحد الفضلاء المجيدين الادباء، شعره بديع الالفاظ حسن المعاني، و هو من محاسن
أهل الشام، و له ديوان شعر أحسن فيه، فمنه:
أ ترى بثأر أم بدين علقت محاسنها بعينى
في لحظها و قوامها ما في المهند و الردينى
و بوجهها ماء الشبا ب خليط نار الوجنتين
بكرت علي و قالت اخ تر خصلة من خصلتين
اما الفراق أو الصدو د فليس عندي غير ذين
فأجبتها و مدامعي تنهل فوق الوجنتين
لا تفعلي ان حان ص دك أو فراقك حان حينى
و له:
و أخ مسه نزولي بقرح مثل ما مسني من الجوع قرح
بت ضيفا له كما حكم الده ر و في حكمه على الحر قبح
فابتداني يقول و هو من السك رة و الهم طافح ليس يصحو
[لم تغربت قلت قال رسول اللّه و القول منه نصح و نجح
سافروا تغنموا فقال و قد قا ل تمام الحديث صومو تصحوا](1)
البيتان موجودان فى خط الافندى و النسخة المخطوطة من الامل و الوفيات و غير موجودين فى النسخة المطبوعة من الامل.
و له:
عندي حدائق شكر غرس نعمتكم قد مسها عطش فليسق من غرسا
تداركوها و في أغصانها رمق فلن يعود اخضرار العود ان يبسا
و له:
عجبا لي و قد مررت على قب رك كيف اهتديت قصد الطريق
أ تراني نسيت عهدك يوما صدقوا ما لميت من صديق
1) (1)
و نقل له أشعارا، و رأيت من شعره أيضا قوله:
بالذي الهم تع ذيبى ثناياك العذابا
بالذي ألبس خد يك من الورد نقابا
بالذي صوّر بالا س على الورد حجابا
بالذي صيّر حظي منك هجرا و اجتنابا
ما الذي قالته عي ناك لقلبى فأجابا
هذا ما أورده في أمل الامل(2).
و أقول...(3).
فاضل عالم فقيه متكلم محقق، و قد رأيت بعض اجازاته بخطه لبعض تلامذته على ظهر كتاب تنزيه الانبياء للسيد المرتضى «ره»، و كان يرويه فيها عن الشيخ مجد الدين عبد اللّه بن محمود بن مودود بن محمود بن بدرحي، و قد أوردنا تلك الاجازة في ترجمة حسام الدين عبد الوهاب بن قليچ ارسلان بن باي ارسلان ابن بدر البدوي، و كان تاريخ تلك الاجازة سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة بالموصل و هو على ما يظهر من تلك الاجازة يروي عن ابن شهرآشوب بواسطتين.
ثم لا يخفى أن هذا السيد غير السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد الاعرج الحسيني ابن اخت العلامة الحلي و ان كان عصرهما متحدا. فلاحظ.
1) (1)
وفيات الاعيان 232/3-235.
2) (2) امل الامل 114/1.
3) (3) فى الوفيات: توفى يوم الاحد تاسع شوال سنة تسع عشرة و أربعمائة، و عمره ثمانون سنة أو اكثر.
فاضل عالم جليل، و كان من تلامذة السيد الداماد، و رأيت في بلدة أشرف من بلاد مازندران من مؤلفاته كتاب غنية المتعبدين في أعمال السنة و غيرها سيما أعمال الاشهر الثلاثة المتبركة بالفارسية، كبيرة حسنة الفوائد، و عليه هوامش منه على غوامضه أيضا.
من أجلة العلماء و الفقهاء، و يروي عنه ولده المولى علاء الدين فتح اللّه، و يروي عنه ابن جمهور اللحساوي تارة بتوسط ابنه عن سبطه المولى وجيه الدين عبد اللّه و تارة بتوسط مجرد سبطه المولى وجيه الدين عبد اللّه بن المولى علاء الدين فتح اللّه، و هو يروي عن ابن فهد الحلي و عن الشيخ مقداد ايضا، و يروي عن المولى زين الدين علي الاسترابادي عن السيد المرتضى ابى سعيد الحسن ابن عبد اللّه بن محمد بن علي الاعرج الحسيني عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة عن العلامة، و يروي أيضا عن المولى شرف الدين علي بن المولى تاج الدين حسن السرابشونى عن أبيه عن العلامة - كذا يظهر من أول غوالي اللئالي لابن جمهور المذكور، و قد قال في وصفه: سيد العلماء و الفقهاء.
و أقول: سيجىء الشيخ عبد الملك بن اسحاق بن عبد الملك القمي القاساني و الحق اتحادهما.
فاضل عالم فقيه، و له تلامذة فضلاء، و لم أطلع له على مؤلف - كذا وجدته في بعض مسوداتي. و عندي أنه بعينه من سبق آنفا، أعني به المولى رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين اسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن فتحان الواعظ القمي محتدا و القاساني مولدا و محتدا، الذي يروي ابن جمهور الاحساوي عن سبطه المولى وجيه الدين عبد اللّه بن المولى علاء الدين فتح اللّه عنه على ما يظهر من أول غوالي اللئالي لابن جمهور المذكور.
ثم أقول...
فاضل شاعر أديب. قد عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء من شعراء أهل البيت عليهم السلام (1)
معالم العلماء ص 151.
- كذا في أمل الامل لشيخنا المعاصر(2).و أقول: لعل البعلبكي نسبة الى بعلبك على غير قياس. فلاحظ(3).
قد سبق بعنوان المولى رضي الدين عبد الملك بن اسحاق بن - الخ.
خيّر فاضل صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فقيه ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فاضل ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم جليل فقيه معاصر قاضي حيدرآباد - انتهى(1)
امل الامل 116/1.
.و أقول...
1) (1)
قد كان من أفاضل عصرنا و صلحائهم و مقدسيهم ببلاد بحرين، و رأيت في دشتستان من جملة مصنفاته كتاب جامع مصائب الانبياء و في مقتل النبى يحيى عليه السلام، و هو كتاب لطيف في أحوال جميع الانبياء على ما ورد في الاخبار، و أورد فيه مصائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أحواله أيضا.
و الباعث على تأليف ذلك الكتاب هو أنه قد اشتهر بين الناس أن يحيى بن زكريا قد نشر فرقه بالمنشار، حتى أن الشيخ ناصر الاوالي البحراني أيضا قد رثى يحيى النبى عليه السلام بقصيدة يذكر فيها ذلك، و قد سئل هذا الشيخ المعاصر عن صحة ذلك فألف هذا الكتاب في ابطال ذلك الظن و اثبات أن المنشور بالمنشار انما هو زكريا بن آذن من آل عمران.
و قد رأيت فيه أيضا من مؤلفاته كتاب الابتلاء و الاختبار في مصائب الائمة الاطهار، ألفه بعد كتاب جامع مصائب الانبياء المشار اليه، و أورد فيه أحوال الائمة عليهم السلام و فاطمة عليها السلام و مقاتلهم كما ورد في الروايات، و قد طول البحث في مقتل الحسين عليه السلام، و ينقل فيه أحيانا عن كتب غريبة أيضا.
و اعلم أن هذا الشيخ على ما يظهر من مطاوي ذينك الكتابين قد يعبر عن نفسه بأبى علي عبد اللّه بن احمد الى آخر نسبه، و قد يعبر بأبى علي عبد محمد بن احمد، و قد يعبر بأبى علي عبد النبى بن احمد كما أوردناه في صدر الترجمة، و بهذا الاسم قد كان معروفا بين الناس، و التقريب فى وجه تسمية نفسه بهذه الاسامي واضح. فلا تغفل و لا تظنن التعدد.
ثم اعلم أن الهجري نسبة الى الهجرة، و هي بعينها بلاد بحرين و القطيف
بل أحسا أيضا. فلاحظ.
فاضل عالم محقق فقيه محدث جليل، قد أخذ عن السيد محمد بن علي بن ابى الحسن الحسيني عن الشيخ عزّ الدين عبد الصمد الحارثي، على ما يظهر من اجازة الشيخ محمد بن جابر بن عباس النجفي للسيد الامير مرتضى الساروي المازندراني، و يلوح نظيره من آخر مقدمة كتاب حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام للفاضل القمي أيضا.
و الظاهر أن المراد بهذا السيد هو صاحب المدارك، و من الشيخ عزّ الدين هو حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي. و يؤيده اسناد رواية في تلك الاجازة و الكتاب المذكور أيضا الى والد الشيخ البهائي، اذ هو من أساتيد صاحب المدارك.
و لكن يشكل بأنه على ما سبق نقله عن تلك الاجازة هو الشيخ عزّ الدين عبد الصمد، و من المعلوم أن والد الشيخ البهائي عزّ الدين حسين بن عبد الصمد.
فلاحظ.
و يظهر من بعض المواضع أنه معاصر للشيخ البهائي أيضا.
و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: الشيخ عبد النبى الجزائري، كان عالما محققا جليلا، له كتب منها شرح التهذيب، قرأ على الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي - انتهى(1)
امل الامل 165/2.
.و قال في آخر وسائل الشيعة: و يروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عن
1) (1)
أبيه عن الشيخ جابر بن عباس النجفي عن الشيخ عبد النبى الجزائري عن الشيخ علي بن عبد العالي - الخ(1)
وسائل الشيعة 52/20.
.أقول: و شرحه هذا على التهذيب كبير ممزوج بالمتن، و كانت عندنا من شرحه نسخة، و هو كتاب جيدة الفوائد جدا في أصول الفقه(2).
ثم أقول: و هذا الذي ذكره غريب، اذ الشيخ علي الكركي المعروف مقدم عليه بكثير، اللهم الا أن يحمل العبارة على أن المراد الشيخ علي بن عبد العالي ابن الشيخ علي بن عبد العالي سبط الشيخ علي المشهور، لكنه بعيد عن ظاهر السياق، مع أنه لم يثبت عندي كون سبط الشيخ علي اسمه علي. فلاحظ.
و حمله على تعدد عبد النبى ممكن لكنه بعيد. فلاحظ.
ثم أقول: و من مؤلفاته أيضا كتاب الرجال الموسوم بجمع الرجال في احوال الرجال(3)، و بالبال أني رأيته و لم يحضرني الان اني في أي موضع رأيته و قد فصل فيه بين الرجال الضعفاء و الصحاح المعتمدين و نحو ذلك و قسمه باقسام فلاحظ.
و قد رأيت نسخة من رجال الامير مصطفى و كان عليها حواشي [...]، و لم استبعد أن تكون تلك الحواشي من هذا الشيخ أو هي لمولانا عنايت اللّه صاحب الرجال، و سيجىء تحقيقه في ترجمة المولى عنايت اللّه و السيد الامير مصطفى المذكورين أيضا.
ثم قد رأيت نسخة من تهذيب الحديث و كانت عليها حواشي كثيرة من هذا
الشيخ، و أظن أنها بخطه أو هي بخط غيره و أخذها من شرحه المذكور. و له أيضا فوائد و تقييدات و تعليقات على سائر كتب الحديث و الرجال و غيرها.
فلاحظ.
ثم من جملة مؤلفاته أيضا كتاب الاقتصاد في شرح الارشاد للعلامة، و قد ألفه بالتماس السيد شمس الدين بن السيد علي بن السيد الحسن بن شد قم المدني في المدينة المشرفة، و صدره بمطالب أصولية أيضا، و هو شرح طويل الذيل ممزوج مع المتن مشتمل على فوائد جليلة، و لكن النسخة الموجودة منه في مشهد الرضا «ع» على ما رأيته غير تامة بل لم يخرج الا القليل من أوله، و هو شرح وريقات قليلة من أول كتاب الطهارة. نعم رأيت في ظهر تلك النسخة بخط بعض الافاضل نقلا عن السيد إسماعيل الجزائرى في سنة عشرين و ألف أن هذا الشرح قد وصل الى آخر كتاب الزكاة، و انه كتب أيضا على الارشاد حواشي مختصرة مقصورة على الفتوى دون الاستدلال الى كتاب النكاح. و رأيت بخط ذلك الفاضل أيضا أن الشيخ يحيى بن محمد المطوع قد ذكر له أن هذا الشرح للارشاد قد وصل الى كتاب الجهاد، ثم ذكر له ثانيا أن في ظنه وصول شرح الارشاد للشيخ عبد العالي رحمه اللّه تعالى الى كتاب النكاح.
و رأيت أيضا بخط ذلك الفاضل أن من مؤلفات الشيخ عبد النبى هذا حاشية على المختصر النافع على جميع الكتاب، و أنها أبسط من حاشيته المختصرة المشار اليها على الارشاد، و ان من مؤلفاته أيضا كتاب مبسوط في الامامة، كل ذلك نقلا عن السيد إسماعيل المذكور.
و رأيت أيضا على ظهر تلك النسخة من شرح الارشاد بخط بعض الافاضل أن من مناقب شيخنا العلامة المرحوم المقدس الشيخ عبد النبى بن سعد الجزائري مصنف هذا الكتاب تغمده اللّه برحمته في صلابته في الامور الدينية أنه تحاكم
الية طائفتان عظيمتان من أهل بلدة قطيف كل منهما على ما يأتي رجل في مزارع و نخيل و بساتين عظيمة كانت تحت يد أحدهما و هي تزيد على عشرة آلاف جريب و لكل منهما بينة تعارض الاخرى، فحكم بالحق لذوي البينة الخارجة و انتزع لهم جميع ذلك بمعونة حاكم البلاد هحرس بن محمد الجزائري، و كان المدعون في غاية الضعف و واضعو اليد في غاية القوة، و هي في يدهم في نحو من عشرين سنة. و قد نقل هذه الحكاية رواية عن السيد الصالح اسماعيل بن علي بن صالح بن فلجى العراقي مولدا الجزائري مسكنا في النبوية سنة ألف و ثلاث و عشرين(1)
فى مصفى المقال ص 253 نقل عن خط الشيخ البهائى: توفى الشيخ عبد النبى الجزائرى يوم الخميس 18 جمادى الاولى سنة 1021 فى قرية بين اصفهان و شيراز، و قبره الان فى شيراز.
.قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو أخو شيخنا الشيخ زين الدين الشهيد الثاني، و كان فاضلا فقيها صالحا عابدا ورعا شاعرا أديبا، يروي عنه ولده الشيخ حسن بن عبد النبي، و يروي هو عن أخيه و عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي، سمعته من جماعة منهم السيد محمد بن محمد العيناثي ابن بنت الشيخ حسن المذكور - انتهى(2).
و أقول...
فاضل عالم، من متأخري العلماء، و رأيت لهذا الشيخ تعليقات على شرح رسالة الدراية للشهيد الثاني، و لعله كان من علماء جبل عامل. فلاحظ.
فاضل صالح، قرأ على العم رحمه اللّه و على غيره، من المعاصرين - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل و العهدة عليه(2).
كان من أجلة علماء حلب، و لكن كان يتقي و لذا ظن أنه من علماء الشافعية، و كان فى ايداء امر الباطنية و كان يطعن و لذلك قتلوه كما سيأتي، و كان من مشايخ السيد فضل اللّه الراوندي و نظرائه، فكان من المتأخرين عن المفيد بدرجتين بل درجات، الا أنه قد يظهر من بعض المواضع أنه كان من مشايخ المفيد، و هو غريب. فلاحظ.
و يروي عن جماعة كثيرة منهم: الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن الحسن التميمي البكري عن سهل بن احمد الديباجي عن محمد بن محمد بن الاشعث كما يظهر من كتاب نوادر الراوندي، و يلوح من سياق كتاب النوادر المذكور أن هذا الشيخ قد كان من مشايخ القطب الراوندي المشار اليه. فلاحظ.
و أقول: قد يظهر من بعض مطاوي كتاب نوادر الراوندي أنه يروي عن عبد الواحد هذا عن محمد بن الحسن التميمي عن سهل بن أحمد الديباجي عن محمد بن محمد بن الاشعث - الخ.
ثم انه قد وقع في بعض أسانيد أحاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس هكذا: أخبرنا ابو النجيب سعيد بن محمد بن ابى بكر الحمامي بقراءتي عليه، أخبرنا ابو القاسم عبد الرحمن بن ابى حازم الركاب، حدثنا ابو معمر جعفر بن على الوزان (ح) و أخبرنا ابو سعيد عبد الرحمن بن ابى القاسم الحصري قراءة عليه، أخبرنا ابو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، قالا أخبرنا ابو الحسن علي بن شجاع بن محمد المصقلي الحافظ - الخ. و على هذا فالظاهر أن الشيخ منتجب الدين المذكور يروي عن الشيخ ابى المحاسن الروياني هذا تارة بواسطتين فلاحظ و تارة بواسطة واحدة، و يؤيد الاخير ما قال في موضع آخر منه: أخبرنا ابو الفتوح محمود بن محمد بن عبد الجبار المذكور الهرمزدياري السروي ثم الجرجاني قدم علينا الري قراءة عليه، أخبرنا القاضي ابو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن احمد الروياني من لفظه، قال أخبرنا ابو محمد عبد الملك بن احمد الفقاعي بالري، أخبرنا ابو محمد عبد اللّه بن محمد ابن سعد الاصطخري الانصاري، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن آذران الخياط بشيراز، قال حدثنا ابراهيم بن سعيد الجوهري وصي مأمون الرشيد الخليفة العباسي - الخ.
و قد يقع كثيرا في أسانيد كتاب الراوندي. و يروي عنه السيد فضل اللّه الراوندي تلميذ الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي بلا واسطة.
و قد نقل بعض الافاضل أن الشيخ أبا المحاسن هذا من أول من أفتى بالحاد الطائفة الباطنية حيث كانوا يقولون بأنه لا بد من معلم يعلم الناس الطريق الى اللّه تعالى و كان ذلك المعلم يقول لا يجب عليكم الا طاعتي و ما سوى ذلك ان شئتم
فافعلوا و ان شئتم فلا تفعلوا، و لما جاء هذا الشيخ الى قزوين أفتى بالحادهم و وصى لاهل قزوين التجنب عنهم حين كان بينهم و بين الباطنية اختلاط، و قال ان وقع بينكم و بينهم اختلاط فهم قوم عندهم حيل يخدعون بعضكم و اذا خدعوا بعضكم وقع الخلاف و الفتنة. و الامر كان على ما اشار اليه هذا الشيخ و قال ان جاء من ذلك الجانب طائر فاقتلوه، فلما عاد هذا الشيخ الى بلدة رويان بعث الباطنية بعض الفدائية كما هو دأب هؤلاء الملاعين فقتله غيلة بالخفية، و قد عاش حميدا و مات سعيدا - انتهى.
و قال ابن الاثير الجزري في تاريخ الكامل: ان القاضي الامام فخر الاسلام ابو المحاسن عبد الواحد بن احمد بن محمد الرويانى الطبري الفقيه الشافعي كان مولده سنة خمس عشرة و أربعمائة، و قتل في محرم سنة اثنتين و خمسمائة، و كان حافظا للمذهب و يقول لو حرقت كتب الشافعي لامليتها من قلبى - انتهى.
أقول: و الحق أن الروياني كان يعمل بالتقية، فلذلك قد ظن به العامة كونه من الشافعية. و اللّه تعالى أعلم.
ثم أقول: و قال السيد الداماد في حواشي اختيار الكشي: الرويانى نسبة الى رويان بضم الراء قبل الواو الساكنة الياء المثناة من تحت قبل الالف و النون بعدها، بلد طبرستان. قال الفاضل الوحيد بينه و بين قزوين ستة عشر فرسخا.
و في القاموس محلة بالري و قرية بحلب و بلد بطبرستان، و منه الامام ابو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل و غيره - انتهى ما في حاشية الكشي.
و قال صاحب حماة في كتاب تقويم البلدان: الرويان بضم الراء المهملة و سكون الواو ثم ياء مثناة من تحت و ألف و نون، قال في المشترك و هي مدينة كبيرة في جبال طبرستان و لها كورة عظيمة و عمل، و كذلك ذكر في اللباب في ضبط رويان و قال هي مدينة بنواحي طبرستان خرج منها جماعة من أهل العلم قال في العزيزي و مدينة الرويان اسمها سارسان على عقبة عظيمة بينها و بين قزوين
ستة عشر فرسخا، و من الرويان الى ديار حد بلاد الجبل ستة فراسخ - انتهى ما في تقويم البلدان.
و أقول...
كان من أكابر علماء تلامذة الشيخ القاضي ابى كامل عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي، و قد قرأ عليه كتاب الكامل لابن البراج في الفقه و هو على مصنفه ابن البراج تلميذ الشيخ الطوسي، و قد كان شاذان بن جبرئيل القمي الفقيه المشهور من تلامذة الشيخ عبد الواحد هذا، كما يظهر من اجازة الشيخ فخر الدين ولد العلامة للشيخ زين الدين علي بن الشيخ عزّ الدين حسن بن احمد بن مظاهر.
فاضل عالم متكلم، و من مؤلفاته كتاب نهج السداد في شرح رسالة واجب الاعتقاد، نسبه اليه الكفعمي فى حواشي مصباحه، و هذه الرسالة في أصول الدين و بعض العبادات للعلامة قدس سره، و عندنا من هذا الشرح نسخة عتيقة و لم أتعين خصوص عصره. فلاحظ.
و أظن أنه من تلامذة الشهيد أو تلامذة تلامذته. فلاحظ.
ثم ظني أنه من أسباط النعماني صاحب كتاب الغيبة. فلاحظ.
و قد اختصر في شرح واجب الاعتقاد المذكور على بحث أصول الدين منه، و لم يشرح بحث عبادات الفروع منه.
من أكابر العلماء، و قد يخفف و يكتفى بعبد الواحد بن محمد. فتأمل و لا تظنن التعدد.
و يروي عن الشيخ المفسر ابى سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان الحافظ المعروف، و يروي عنه سبطه الشيخ ابو الفتح محمود بن عبد الكريم بن الشيخ ابى الفضل عبد الواحد المذكور، و يروي الشيخ منتجب الدين بن بابويه بتوسط سبطه المشار اليه كما يظهر من سند أول حديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، مع أنه لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس. فتأمل.
و فى طي بعض أسانيده يروي الشيخ منتجب الدين بواسطتين عن السيد ابى طاهر محمد بن احمد الجعفري عن عبد الواحد بن محمد عن الحسين بن إسماعيل عن عيسى بن ابى حرب عن يحيى بن ابى بكر عن جعفر بن زياد عن هلال الصيرفي عن ابن كثير الاسدي عن عبد اللّه بن اسعد بن زرارة عن ابيه عن النبى صلّى اللّه عليه و آله. فتأمل.
كان من مشايخ الشيخ الطوسي، و يروي عنه ببغداد في منزله في درب الزعفراني رجعة ابن مهدي سنة عشرة و أربعمائة، و هو يروي عن ابن عقدة كما يظهر من أمالي الشيخ نفسه و من كتاب بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري، و قد يعبر عنه بأبى عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، فلا يتوهمن التعدد.
ثم ان العلامة قد عد في اجازته لبنى زهرة ابو عمر بن المهدي من مشايخ الشيخ الطوسي من جملة علماء العامة، و قال: انه يروي عن ابن عقدة. و الظاهر
أن مراده به هو هذا الشيخ.
و يظهر من ترجمة ابن عقدة في رجال الشيخ أن ابن المهدي من مشايخ الشيخ. فتأمل و لاحظ.
و سيجىء عمر بن عبد الواحد بن مهدي من مشايخ النجاشي. و الحق اتحادهما.
فاضل عالم راوية للاخبار، من مشايخ الصدوق، و هو يروي عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري. فلاحظ كتب الرجال.
فاضل عامل محدث امامي شيعي، و لكن قال في شأن علي عليه السلام في ديباجة كتابه غرر الحكم هكذا «علي كرم اللّه وجهه»، فلعله من باب التقية أو هو من تصرف النساخ.
ثم اعلم أن نسبه على ما وجدناه في بعض المواضع كان هكذا: القاضي السيد ناصح الدين ابو الفتح عبد الواحد بن محمد بن المحفوظ بن عبد الواحد التميمي الآمدي، و المشهور أنه لم يكن من السادات. فلاحظ. و الذي يظهر من تاريخ اربل كما سيأتي أن نسبه ابو الفتح محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمدي القاضي، و الذي وقع في أول كتاب غرر الحكم له محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد التميمي الآمدي، و لا يبعد أن يكون لفظة «المحفوظ» من ألقاب جده، و كان لفظة «ابن» من غلط
النساخ. فتأمل.
و بالجملة فقد عده جماعة من الفضلاء من جملة أجلة العلماء الامامية، منهم ابن شهرآشوب في أوائل كتاب المناقب حيث قال في أثناء تعداد كتب الخاصة و بيان أسانيد تلك الكتب: و قد اذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم.
و قد عول عليه و على كتابه هذا أيضا المولى الاستاد الاستناد في البحار و جعله من الامامية و ينقل عن كتابه فيه، قال رحمه اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب غرر الحكم و درر الكلم للشيخ عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمدي، و يظهر مما سننقل عن ابن شهرآشوب أن الآمدي كان من علمائنا و أجاز له رواية هذا الكتاب. ثم نقل كلام معالم العلماء كما سننقله(1)
بحار الانوار 16/1 و 34.
.أقول: يريد بما سننقله عن ابن شهرآشوب كلامه في المناقب كما ذكرناه أولا أيضا(2).
ثم انه ألف الشيخ علي بن محمد الواسطي كتاب العيون و المحاسن على نهج غرر الحكم المذكور، و لكن أورد فيه زيادات كثيرة على ما في غرر الحكم.
و بالجملة هذا الشيخ معاصر لابن شهرآشوب و متأخر عن الشيخ الطوسي و له كتاب غرر الحكم و درر الكلم، و هو في جمع الكلمات الوجيزة لعلي عليه السلام من حرف الالف الى الياء يعني آخر حروف التهجي، و قد قال في أوله:
ان الجاحظ المعتزلي العامي قد جمع مائة كلمة من الكلمات المختصرة البليغة له عليه السلام و انما جمعت ألف ضعف عليه. فليلاحظ الى آخر ما قاله.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمدي التميمي، له غرر الحكم و درر الكلم، يذكر فيه أمثال امير مؤمنين عليه
السلام - انتهى(1)
معالم العلماء ص 81.
.أقول: و قد جمع جماعة أخرى أيضا الكلمات الوجيزة لعلي عليه السلام منها ما أورده السيد الرضي في آخر نهج البلاغة، و منها ما جمعه صاحب كتاب الدر المكنون و هو مختصر و عندنا منه نسخة، و منها ما جمعه صاحب نثر اللئالي من كلامه عليه السلام، و ينسب هذا الكتاب الى القطب الراوندي و عندنا منه نسخة أيضا و هو مختصر أيضا، و منها ما جمعه اسعد بن عبد القاهر الاصفهاني استاد ابن طاوس في كتاب اكسير السعادتين. فلاحظ. و منها ما جمعه بعض العلماء و عندنا منه أيضا نسخة، و هي مختصرة متفرقة.
و الذي سمعنا من بعض الجماعة أن آمد بكسر الميم اسم لخصوص بلد ديار بكر، و ديار بكر اسم جميع تلك الناحية. و قد رأيت بخط صاحب القاموس تصحيح الآمدي بكسر الميم أيضا. و على أي حال فالآمدي هذا غير الآمدي القاضي و هو سيف الدين الآمدي صاحب الاحكام في أصول الفقه و ان كان الافكار في علم الكلام و غيرهما.
و عامة الناس يقولون آمد بضم الميم، و قال في تقويم البلدان آمد بمد الالف و كسر الميم و في آخرها دال مهملة من بلاد الجزيرة بين دجلة و الفرات من ديار بكر من الاقليم الرابع، و مدينة آمد أولية من ديار بكر، و هي على غربي دجلة كثيرة الشجر و الزرع، قال ابن حوقل: و هي مدينة عليها سور على غاية الحصانة كثيرة الخصب، قال في العزيزي: و آمد مدينة جليلة عليها حصن عظيم و سور من الحجارة السود التي لا يعمل فيها و لا تضرها النار، و السور مشتمل عليها و على عيون ماء، و لها بساتين و مزارع كثيرة - انتهى.
و قد رأيت في بعض المواضع نقلا عن حاشية على شرح المواقف للسيد
1) (1)
الشريف أن الآمدي منسوب الى بلدة يقال حميد. فتأمل.
ثم أقول: قد سبق الشيخ الفقيه ابو محمد عبد اللّه بن عبد الواحد الذي يروي عن القاضي عبد العزيز و يروي عنه الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، و لعله ابن هذا الشيخ. فلاحظ.
و اعلم أنه قد قال الاربلي من علماء العامة في تاريخ اربل في ترجمة ابى عبد اللّه الهبستي من العامة أيضا انه سمع الحديث و كان من مسموعاته كتاب جواهر الكلام في الحكم و الاحكام تأليف ابى الفتح عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمدي القاضي، رأيت طبقة سماعه عليه في جزء منه - انتهى.
و أقول: الظاهر أنه كتاب آخر غير كتاب الدرر المذكور آنفا.
قد عده بعض الافاضل من مشايخ النجاشي، و قال انه يروي عن ابى بكر احمد بن يعقوب ابن شيته
أقول: و قد سبق ترجمة ابى عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن مهدي الذي كان من مشايخ الشيخ الطوسي، و يروي عن ابن عقدة، و الحق اتحادهما كما لا يخفى.
فاضل عالم متكلم فقيه مفسر صوفي المشرب، و له مؤلفات كثيرة اكثرها بالفارسية تربو على أحد و خمسين كتابا، و لم أعلم عصره و الظاهر أنه من علماء الدولة
الصفوية، و هذه فهرس مؤلفاته: كتاب شرح الباب الحادى عشر للعلامة الحلي سماه فتح الباب، و له شرح مائة كلمة لعلي عليه السلام بالنظم، و رسالة قراءة القراء منظومة أيضا، و رسالة الانوار القدسي في استكمال نفس النبى منظومة أيضا و لعلها بالفارسية، و رسالة اثبات الشوق في المقدمات التعيني، و رسالة معراج السماء في وصف العلم و العلماء، و رسالة مفتاح باب السعادة في شرح بارى علم اللّه، و رسالة في بيان حقيقة اسم اللّه تعالى بالفارسية سماها در گنج سعادت، و رسالة في تعريف اسم اللّه تعالى سماها ظهور گنج سعادت، و كتاب السدرة المنتهى في مراتب العرفاء، و رسالة الشجرة الطيبة في معنى كلمة التوحيد، و رسالة جنة النعيم في معرفة ذات اللّه تعالى، و رسالة البرزخ الجامع في تعريف الازمان، و رسالة الآيات البينات في خلق اللّه العالم الارض و السماوات، و رسالة نهر الحيوان في بقاء العالم و الانسان، و رسالة سر العالمين في حقيقة الدنيا و العقبى و قد أخذ هذا الاسم من تأليف الغزالي، و رسالة مرآة المروة في آداب الاخوة، و رسالة سلوك الملوك في تحقيق العدل، و رسالة الحق اليقين في أحوال الموت و القيامة، و رسالة أعلى عليين في تعريف العبادة، و رسالة في علم الكلام سماها سرمايۀ سعادت بالفارسية و رسالة الفصل و الوصل في معرفة الطهارة و الصلاة، و رسالة بصارة التجارة في آداب الزكاة. و رسالة كاسر الشهوة في بيان الصوم، و رسالة مقوى الدين في تحقيق الحج، و رسالة عز الاسلام في بيان الجهاد، و رسالة القطب الاعظم في الحسبة، و رسالة معيار الصلاة في أسرار الصلاة، و رسالة أخرى فى اسرار الزكاة و الصوم و الحج و سائر العبادات، و رسالة دستور العمل في الوظائف اليومية، و رسالة الحبل المتين في آداب الدعاء و الداعي، و رسالة خلاص الاستخلاص فى حكمة الابتلاء و بيان أنواع البلاء، و كتاب ميزان العدالة في الفقه، و رسالة في أسرار القلب و أحواله سماها آئينه غيبنما بالفارسية، و رسالة
الجهاد الاكبر في مجاهدة النفس، و رسالة دعائم الكفر و الايمان في شرح أصول الكفر و الايمان و شعبهما، و رسالة مبادى السالكين في التوبة و الصبر و الزهد و الخوف و الرجاء، و كتاب منازل السائرين في النيات و الصدق و الاخلاص، و رسالة مقاصد العارفين في الفكر و الذكر و الشكر و التوكل و التوحيد، و رسالة مونس الوحيد و مراد المريد في المحبة و الشوق و الرضا، و رسالة مصباح الهداية في معرفة الحق و الباطل، و رسالة أسرار التوحيد في شرح الاسم الاعظم و شرح هويته تعالى، و كتاب العروة الوثقى في فضائل ائمة الهدى، و رسالة كشف الغطاء في أسباب الضلال و الغرور، و رسالة أنيس الواعظين في الكلمات الوعظية صغيرة، و كتاب أنيس الواعظين الوسيط، و كتاب أنيس الواعظين الكبير، و كتاب أسرار القرآن في تفسير الفرقان، و رسالة في تحصيل التقوى سماها زاد راه نجات بالفارسية، و رسالة تهذيب الاخلاق في تزكية النفس، و كتاب طب القلوب في معالجة الامراض الروحانية، و رسالة الحصن الحصين في دفع شر الوسواس، و رسالة نثار السماع في التصوف.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو ساكن المشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام، كان فاضلا جليلا محققا، له كتاب في الكلام، من المعاصرين - انتهى(1)
امل الامل 166/2.
.أقول: لعل مراده بهذا المولى هو...
1) (1)
الفاضل العالم العامل الفقيه الكامل، جد السادات العبد الوهابية في تبريز و صاحب الكرامات و المقامات، و كان «ره» معاصرا للسلطان شاه طهماسب الصفوي و قد استشهد في حبس ملك الروم في بلاد قسطنطنية الروم، و قصته طويلة و خلاصتها: انه قد أرسله السلطان المذكور الى الملك المزبور من تبريز للحجابة، و لما وصل الى بلاد الروم أخذه ذلك الملك و حبسه الى أن مات فيه. فلاحظ تواريخ الصفوية.
و في تاريخ عالمآرا ما معناه: ان السادات العظام العبد الوهابية اكثرهم كانوا مقيمين بتبريز، و في هذا العصر قد سكن بعضهم في يزد و كاشان و اصفهان، و كان الامير عبد الوهاب جدهم الاعلى الذي ينسب اليه هذه السلسلة سيدا جليل القدر عظيم الشأن معززا عند سلاطين عصره، و كان صهرا للسلطان يوسف ميرزا ابن حسن پادشاه تركان و من أولاده، و لعله من أولاده السيد الامير عبد الوهاب عبد الوهابى، و كان من بنت ذلك السلطان، و كان ذلك الولد معاصرا للسلطان شاه طهماسب، و من أجل تلك القرابة كانت تولية أوقاف بقعة حسن پادشاه في ميدان صاحبآباد تبريز المشهورة بالنصرية في الاغلب على أيدي تلك السلسلة، و الان أيضا في أيدي أولاده، و منهم أيضا السيد [...] و هو السيد الجليل الرفيع القدر المتدين المتقي، و له قرابة و ارتباط ببنات السلسلة الجهان شاهية، و جاء الى العراق في أيام فترة الرومية و مجيئهم الى آذربيجان و تبريز، فصار متصديا للشرعيات بكاشان مدة من الزمان، ثم صار في الاواخر قاضيا باصفهان أيضا. هذا خلاصة ما حكاه في بعض نسخ ذلك التاريخ.
و أقول: ظني أن السيد امير عبد الوهاب الذي ينسب اليه السادات عبد الوهابية ليس هو الذي كان في عصر السلطان شاه طهماسب في تبريز فى مجىء
الرومية مع السلطان سليمان ملكهم الى تبريز، و قد أرسله السلطان شاه طهماسب المذكور بعد أخذه تبريز عن أيدي الرومية للحجابة الى بلاد الروم، بل انما هو الجد الاعلى له و ان سمي باسمه. فلاحظ.
و قال خواند امير في أواخر تاريخ حبيب السير بالفارسية ما حاصله: ان من جملة علماء عصره السلطان شاه إسماعيل الصفوي، و من قبله من سلاطين آذربيجان السيد امير عبد الوهاب، و كان منتظما في سلك أجلة السادات من أصحاب السعادات بآذربيجان، و كان في زمن السلطان يعقوب مشتغلا بمنصب شيخوخة الاسلام، و له حظ وافر من اكتساب الفضائل و الكمالات، و كان متدينا متقيا في اجراء الاحكام الشرعية، و بعد ما ظهر دولة السلطان شاه إسماعيل المذكور قد خاف ذلك السيد منه جدا و هرب من تبريز الى هراة و اتصل بخدمة السلطان حسين ميرزا بايقرا، فراعاه حق رعايته هو و أولاده الامجاد جدا حتى أنهم كانوا يقدمونه على اكثر سادات خراسان في المجالس، و قرروا له السيور غالات المناسبة و أعطوه الانعامات اللائقة، و لما توفي السلطان حسين ميرزا ترخص هذا السيد من السلطان بديع الزمان ميرزا - يعني ولد السلطان المذكور - و رجع الى آذربيجان، و لما وصل اليها توجه حضرة السلطان شاه إسماعيل المذكور و راعاه و قد أمن مما كان يخاف منه، و قد توجه في سنة احدى و عشرين و تسعمائة من جانب حضرة السلطان شاه إسماعيل المذكور لاجل السفارة الى السلطان سليم ملك الروم - أعني الذي حارب مع السلطان شاه إسماعيل المذكور و غلب عليه بجالوران - و لما وصل ذلك السيد الى خدمة ملك الروم المذكور عززه و اكرمه، و لكن لم يرخصه المعاودة، ثم أقام بتلك البلاد الرومية آيسا من الرجوع الى وطنه، و الظاهر أنه بعده حي الى هذه السنة و هي سنة ثلاثين و تسعمائة - يعني سنة تأليف الكتاب - و هي سنة وفاة السلطان شاه إسماعيل المذكور بعينها،
و يعيش في تلك البلاد بالفراغة - انتهى ما في تاريخ حبيب السير.
و أقول: المشهور المتداول أنه عززه ملك الروم أولا ثم حبسه في قعر بئر مظلمة الى أن مات بها، و يقال انه قد أخرج عن تلك البئر بعد موت السلطان سليم المذكور.
كان من أجلة العلماء المتصلين بعهد العلامة، و قد أورده السيد علي بن عبد الحميد النجفي في رجاله و عده في عداد هؤلاء.
ثم اني قد وجدت الساحي بخط الشيخ علي سبط الشهيد نقلا عن خط جده الشيخ حسن انما هو بالسين و الحاء المهملتين و بينهما ألف ساكنة، و لعل نسبته الى الساح مخفف ساحة الدار. فلاحظ.
فاضل عالم جليل، و كان من العلماء المدركين لاول دولة السلاطين الصفوية و قبلها أيضا، و يروي عنه المولى علي بن الحسن الزواري المفسر المشهور، و أما هذا السيد فهو يروي عن جماعة منهم - الخ.
و قال خواند امير في آخر تاريخ حبيب السير بالفارسية في طي ترجمة السيد الامير عبد الحي الاسترابادي ولد هذا السيد ما معناه: ان والده الجليل الامير عبد الوهاب قد كان في مملكة جرجان من السادات الكبار، و كان مدة طويلة مشتغلا بها بمنصب القضاء و الاحتساب، و كان له اهتمام تام في فصل القضايا و انتظام أمور البرايا - انتهى.
و له من المؤلفات: شرح الفصول النصيرية في أصول الدين للخواجة نصير
الطوسي قدس سره ممزوج بالمتن، و قد فرغ من الشرح في سنة خمس و سبعين و ثمانمائة، و قد كتب بعض تلامذته على هذا الشرح حاشية لطيفة في سنة أربع و ثمانين و ثمانمائة.
و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: انه فاضل متكلم، له شرح الفصول النصيرية في الكلام، رأيت هذا الكتاب - انتهى(1)
امل الامل 166/2.
.و أقول: و قد رأيت أنا أيضا عدة نسخ منها ببلدة هراة شرحه المذكور نسخة عتيقة، و هو شرح ممزوج مع المتن، و لعل في تلك النسخة بعض الالحاقات التي ليست في سائر نسخه، و قد نسبه اليه بعض الافاضل في شرح رسالة الشيخ فخر الدين أيضا.
و له أيضا حاشية على شرح الهداية الاثيرية في الحكمة لميرك.
و له أيضا شرح على قصيدة البردة النبوية بالفارسية، قد رأيته باستراباد بخط الامير محمد باقر بن الامير عبد القادر، و هو قد كتبه من نسخة الاصل، و كان تاريخ تأليفه السابع و العشرون من شهر محرم الحرام سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة.
و أظن هذا السيد ولد السيد الامير عبد الحي بن عبد الوهاب الاسترابادي المذكور سابقا. فلاحظ.
ثم رأيت باصفهان رسالة في تنزيه الانبياء، و كانت من مؤلفات السيد عبد الوهاب بن علي الحسيني لكن لم يقيد فيها بأنه الاسترابادي، و ظني أنها من مؤلفات هذا السيد أيضا، و قد تعرض فيها لكلام السيد المرتضى في تنزيه الانبياء، و قد الفها بأمر [...] بديع الزمان، و لعله ولد السلطان حسين ميرزا بايقرا. فلاحظ.
و أقول: قد سبق ترجمة ولده أو والده السيد الامير عبد الحي بن عبد الوهاب
1) (1)
و انه كان من أكابر علماء دولة السلطان شاه إسماعيل الصفوي.
ثم انه سيجىء أيضا ترجمة السيد الامير محمد تقي بن ابى الحسن الظهير الحسيني الاسترابادي، و لا يبعد كونه ولد هذا السيد. فلاحظ و تأمل.
فاضل عالم محقق، كان من تلامذة السيد عبد المطلب بن المرتضى الحسيني
و قد رأيت ببلدة رشت من بلاد جيلان نسخة عتيقة من كتاب تنزيه الانبياء للسيد المرتضى، و كان بخط هذا الصدر و قد قرأها هذا الصدر الكبير على أستاده المذكور، و قد كتب بخطه على ظهرها له اجازة و هذه صورتها:
«قرأ علي جميع هذا الكتاب مصححا و بحث عن مشكلاته مستشرحا صاحبه كاتبه الصدر الكبير العالم النحرير ملك القراء و الفضلاء حسام الدين عبد الوهاب ابن الامير الكبير قليج أرسلان بن باى أرسلان بن بدر البدري أدام اللّه اقباله و حقق له في داريه آماله بمحمد و آله الطاهرين، و لما وجدته من أهل التوفيق و الهداية و المعتمدين لصحة النقل و الرواية أجزت له أن يرويه عني بحق الاجازة لي من الشيخ الامام العالم مجد الدين عبد اللّه بن محمود بن مودود بن محمود بن بدرحي رحمه اللّه، عن السيد النسيب الطاهر كمال الدين ابى الفتوح حيدر بن محمد بن زيد بن عبد اللّه الحسيني نفعنا اللّه ببركته و بركة آبائه الطاهرين، عن الشيخ رشيد الدين ابى جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني، عن ابى علي محمد بن الفضل الطبرسي، عن الشيخ ابى جعفر الطوسي، عن مؤلفه رحمة اللّه عليهم أجمعين على شرائط الاجازة عند أربابها، و هو أمتع اللّه ببقائه محمل ما يرويه و يتحرى الصحة و الاحتياط فيه، و ذلك في مجالس آخرها
الخميس السادس و العشرين من ربيع الاول من سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة بالموصل ذاهب محروسة مع جميع بلاد المسلمين. و كتب الفقير الى اللّه تعالى عبد المطلب بن المرتضى الحسيني بتاريخه حامدا مصليا مسلما مستغفرا» انتهى كلامه «رض».
و أقول: الظاهر أن هذا السيد المجيز غير السيد عبد المطلب بن محمد الاعرج الحسيني ابن اخت العلامة الحلي و ان اتحد عصرهما.
ثم ههنا اشكالان:
الاول: ان الطبرسي المذكور فيه هو ابو علي الفضل بن الحسن الطبرسي المشهور صاحب مجمع البيان، ففى قوله «محمد بن الفضل» محل نظر، و لو حمل على أن مراده ابن صاحب مجمع البيان مع أنه لم يكن كنيته أبا علي يشكل بأن ابن شهرآشوب يروي عن الفضل بن الحسن لا عن ابنه.
و الثاني: أن الشيخ الطبرسي صاحب مجمع البيان يروي عن الشيخ ابى جعفر الطوسي بواسطة ولده الشيخ ابى علي الحسن بن محمد الطوسي أو غيره من الوسائط، و لم نجد في كتب الرجال و لا في الاجازات روايته عنه بلا واسطة و حينئذ يقوى الاشكال الاول لو حمل على أن المراد من محمد بن الفضل ابن صاحب مجمع البيان، و هو ظاهر، و حمله على رجل آخر لا يرضى به أولو البصائر. فتأمل.
الشاعر المنشئ الكاتب الظريف المعروف، قد كان من علماء عصر السلطان
1) (1) هو نظام الدين عبيد اللّه الزاكانى القزوينى المعروف مخففا ب «عبيد».
شاه طهماسب بل قبله أيضا. فلاحظ(1)
توفى سنة 771 أو 772، فهو من أعلام القرن الثامن الهجرى.
. و لكن لما قد غلب عليه الهزل و الظرافة اشتهر بذلك و خرج اسمه عن ديوان العلماء.و بالجملة فله مؤلفات نظما و نثرا، و من ذلك كتاب هزلياته بالفارسية، و هو معروف و عندنا قطعة منه، و منها كتاب مقاماته بالفارسية على محاذاة كتب المقامات لفحول العلماء بالعربية، و كانت عندنا منها نسخة أيضا، و يظهر منه فضله و تضلعه في العلوم و توسعه فيها. و اللّه يعلم. و له أيضا ديوان شعر. فلاحظ.
و الزاكاني نسبة الى زاكان، قال الشيخ فرج اللّه في رجاله في باب الالقاب هو بزاي و ألف و كاف و ألف و نون مكسورة، منسوب الى زاكان قبيلة من العرب سكنت بقزوين - انتهى.
له: المختار، الارج، الانوار، تفسير غريب الصادقين عليهم السلام، مشافهة الاشراف(2)، التخريج في الشيصبان و ولده - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(3).
و أقول: و العامري بفتح العين المهملة و سكون الالف و كسر الميم ثم راء مهملة، نسبة الى عامر. و بنو عامر قبيلة معروفة من الاعراب، و هم الى الان موجودون أيضا. فلاحظ.
قد عده بعض الافاضل من مشايخ النجاشي، و قال: انه يروي عن محمد ابن الحسين بن حفص الخثعمي.
و أقول: لم يبعد أن يكون المراد بعبيد اللّه هذا هو الشيخ ابو طالب عبيد اللّه بن احمد بن عبيد اللّه بن محمد بن يعقوب بن نصر الانباري الذي يروي عنه الشيخ الطوسي بتوسط مشايخه، فتارة بتوسط التلعكبري و تارة بتوسط ابن عبدون و تارة بتوسط الشيخ الغضائري و غير ذلك، و قد ذكره أصحاب الرجال لكن قد صار هذا الرجل معركة عظمى في كتب الرجال، حيث اختلفت أقوال علماء الرجال في اسمه و أسامي أجداده و لقبه. فلاحظ.
ثم لا يخفى أنه لو ثبت اتحادهما يشكل بأن عبارة النجاشي في ترجمته لا تدل على كونه من مشايخه بل تدل على خلافه. فلاحظ(1)
انظر ترجمته فى رجال النجاشى ص 173.
.الفاضل الفقيه الجليل، والد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس المشهور، يروي عن والده الشيخ ابى محمد الحسن الملقب بحسكا المذكور، و يروي أيضا عن السيد ابى طاهر مهدي بن علي بن أميركا الحسيني القزويني قراءة عليه، و يروي عنه ولده الشيخ منتجب الدين المذكور كما يظهر من أسناد بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين ولده المذكور و من غيره من المواضع أيضا.
1) (1)
و قال الشيخ منتجب الدين المذكور في الفهرس: الشيخ الوالد موفق الدين ابو القاسم عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي نزيل الري، فقيه ثقة من أصحابنا، قرأ على والده الشيخ الامام شمس الاسلام حسكا بن بابويه فقيه عصره جميع ما كان له من سماع و قراءة على مشايخه الشيخ ابى جعفر الطوسي و الشيخ سالار و الشيخ ابن البراج و السيد ابن حمزة رحمهم اللّه - انتهى.
و أقول: و السيد ابن حمزة المذكور لعله السيد ابو يعلى محمد بن الحسن ابن حمزة الجعفري تلميذ الشيخ المفيد و خليفته، مع أنه لم يورد له في الفهرس ترجمة برأسه. فلاحظ.
و يحتمل أن يكون مراده به السيد - الخ.
ثم قد سبق في باب الحاء المهملة أن الشيخ الحسن بن الحسين بن علي الدوريستي نزيل قاسان يروي عن الشيخ الرئيس عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين ابن بابويه هذا عن أبيه الحسن بن الحسين المذكور عن الشيخ الطوسي.
كان من مشايخ السيد الامام ابى الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسني النسابة الحافظ، و يروي عنه قراءة عليه في منزله ببغداد، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين ابن بابويه بواسطتين، و هو يروي عن ابى حفص عمر بن ابراهيم بن احمد الكناني المقري عن ابى الحسين عمر بن الحسن القاضي الاشناني عن الحسين بن الحسن الحرمي عن محمد بن منصور الطوسي عن الشيخ احمد ابن حنبل، و تارة عن الاشناني المذكور عن اسحاق عن محمد بن منصور المذكور عنه، كما يظهر من أسناد بعض الحكايات المنقولة في آخر كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك قد يظن كونه من العامة. فتأمل و لاحظ.
الامام الفاضل الجليل الكامل المعروف بالحاكم الحسكاني، و تارة بالحسكاني و تارة بالحاكم، و تارة بأبى القاسم الحسكاني، فلا تظنن التعدد(1)
مضت ترجمته ايضا فى ص 256 من هذا الجزء.
.يروي عن جماعة كثيرة: منهم ابو عبد اللّه الشيرازي النيسابوري، و منهم محمد بن عبد اللّه بن احمد كما سيأتي و يحتمل كونه بعينه ابو عبد اللّه الشيرازي فلاحظ. و يروي عنه أيضا جماعة كثيرة: منهم السيد ابو الحمد مهدي بن نزار الحسيني أستاد الشيخ ابى علي الطبرسي.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: له شواهد التنزيل لقواعد التفضيل حسن، خصائص علي بن ابى طالب في القرآن، مسألة في تصحيح رد الشمس و ترغيم النواصب الشمس - انتهى(2).
و أقول: لعل المراد بقواعد التفضيل تفضيل الرسول صلّى اللّه عليه و آله على سائر الانبياء و الملائكة، أو تفضيل علي و الائمة على سائر الخلق سوى الرسول صلّى اللّه عليه و آله، أو تفضيل علي عليه السلام و الائمة عليهم صلوات اللّه عليهم، و الاخير أظهر.
و قوله «النواصب الشمس» هو أيضا بفتح الشين المعجمة و فتح الميم و السين المهملة جمع شامس بمعنى الجموح و المتعصب. فلاحظ.
و الحسكاني بفتح الحاء المهملة و سكون السين المهملة و فتح الكاف ثم ألف ساكنة و نون، نسبة الى الحسكان، و لعله قرية. فلاحظ الانساب. و قد يجعل بالهمزة بدل النون، و يقال ان النسبة حينئذ الى حسكا أعني الحسن بن الحسين جد الشيخ منتجب الدين كما هو العادة في زيادات النسب، و هو تصحيف اذ قد رأيت
اسم هذا الشيخ في مواضع من نسخة من كتاب مجمع البيان للطبرسي و كانت تلك النسخة بخط الشيخ قطب الدين الكيدري و قرأها على الخواجة نصير الطوسي و كان الحسكاني فيها مضبوطا بالنون. فتأمل.
و الحاكم يحتمل أن يكون على اصطلاح علماء الحديث، و معناه من كان - الخ.
ثم من مؤلفاته كما سيأتي كتاب [دعاء] الهداة الى أداء حق الموالاة.
ثم ان كتاب شواهد التنزيل كتاب معروف، و الان موجود عند أولاد الاستاد الاستناد رحمه اللّه و عند الفاضل الهندي أيضا باصفهان.
و قد أورده الاستاد الاستناد المذكور في أول البحار فقال: و كتاب شواهد التنزيل للحاكم ابى القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني، ذكره ابن شهرآشوب في المعالم و نسب اليه هذا الكتاب و وصفه بالحسن - انتهى كلامه أيده اللّه تعالى(1)
بحار الانوار 20/1.
.ثم قال سلمه اللّه في الفصل الثاني: و الشواهد كتاب جيد يشتمل على نزول الآيات في أهل البيت عليهم السلام، و كثيرا ما يذكر عنه الطبرسي و غيره من الاعلام - انتهى(2).
و قال سلمه اللّه أيضا في طي ذكر كتاب تفسير فرات بن ابراهيم: ان الحاكم ابو القاسم الجسكاني يروي عنه في شواهد التنزيل و غيره - انتهى.
و أقول: من الغرائب أن السيد حسين بن مساعد الحائري في كتاب تحفة الابرار قد جعل ابا القاسم الحسكاني هذا من زمرة علماء أهل السنة ثم نسب اليه كتابا في صحة صعود علي عليه السلام على كتف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كسره الاصنام، و كذلك السيد الجليل ابن طاوس قد عد في الاقبال الحاكم ابو القاسم هذا من جملة علماء المخالفين، حيث قال فيه في بحث عمل يوم الغدير:
فصل فيما نذكره من مختصر الوصف مما رواه علماء المخالفين عن يوم الغدير من الكشف - و ساق الكلام في هذا الفصل الى أن قال: فمن ذلك ما صنفه ابو سعد مسعود بن ناصر السجستاني المخالف لاهل البيت في عقيدته في كتاب الدراية لحديث الولاية. ثم قال: و من ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير في كتاب الرد على الحرقوصية. ثم قال: و من ذلك ما رواه ابو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني في كتاب سماه كتاب دعاء الهداة الى أداء حق الموالاة. و من ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه ابو العباس احمد بن سعيد ابن عقدة الحافظ الذي زكاه و شهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد فانه صنف كتابا سماه حديث الولاية.
هذا ما أردنا نقله من عبارة ابن طاوس في الاقبال، و لا يخفى أن سياق كلامه هذا ينادي بأنه يعتقد أن الحاكم ابا القاسم هذا من علماء المخالفين و انما أوردنا تلك العبارة بطولها ليتضح وجوه دلالة كلامه على ما قلناه. فتأمل.
و أصرح منه ما قاله بعده بفاصلة خمس أوراق هكذا: روى الحاكم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني في كتاب دعاء الهداة الى أداء حق الموالاة و هو من أعيان رجال الجمهور فقال: قرأت على ابى بكر بن محمد الصيدلاني فأقربه، حدثكم ابو محمد عبد اللّه بن احمد بن جعفر الشيباني، حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الاسدي، حدثنا ابراهيم بن الحسين الكسائي، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان بن سعيد، حدثنا منصور بن ربعي، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي: من كنت مولاه فهذا علي مولاه - الحديث.
و يلوح من فحوى كلام ابن طاوس في الطرائف أيضا أن صاحب كتاب شواهد التنزيل - أعني الحسكاني هذا - من علماء المخالفين. فتأمل.
و اعلم أن باب التقية للشيعة باب واسع، و تقيتهم ممن يخالطهم من المخالفين اختيارا و اضطرارا امر شائع، و لذلك كثيرا ما يشتبه الامر في جماعة من العلماء، حتى أن العامة قد عدوهم من أجلة علمائهم و الخاصة أيضا قد عدوهم من اكابر علمائنا، و ذلك أمر غير خفي على الماهر المارس، بل قد وقع مثل هذه الحكاية في شأن شيخنا البهائي من العلماء المقاربين لعصرنا، فأهل السنة و الجماعة ممن كان قد عاشره في بلاد المخالفين كانوا جازمين بكونه منهم، و هو عندنا من اكبر علمائنا. و أوضح من الجميع ما وقع في شأن هذا المؤلف، فان علماء الروم بل عوامهم بل اكثر أهل السنة من أهل بلاد الهند و الاوزبك و أمثالهم أيضا حين دخلت بلادهم و داريتهم و عاشرتهم هم الى الان يعتقدوني بكوني من أهل السنة و الجماعة و يجزمون بذلك، و أما أهل بلاد العجم بل من كان ببلاد الروم أيضا من الشيعة يعتقدون تشيعي. و الحمد للّه و المنة.
و بالجملة و قد يوجه أمثال هذا المقام بأن هؤلاء و ان كانوا شيعة في الواقع لكن لما اعتقد العامة أنهم من المخالفين و يعتمدون على نقلهم وافقهم الاصحاب في عد أمثال هؤلاء من جملة المخالفين لاجل اتمام الحجة عليهم. فتأمل.
ثم ان الشيخ أبا علي الطبرسي قد ينقل عن كتاب الحاكم ابى اسحاق الحسكاني أيضا، و لم أستبعد اتحاده معه اما لتعدد الكنية له و اما لتصحيف النساخ.
فتأمل.
ثم الحسكاني المذكور أولا يروي عن جماعة كثيرة من الخاصة و العامة:
و منهم محمد بن عبد اللّه بن احمد بن محمد عن عبد العزيز بن يحيى بن احمد - و لعله الجلودي فلاحظ - عن عبد الرحمن بن الفضل عن جعفر بن الحسين عن محمد بن زيد بن علي عن أبيه عن الصادق عليه السلام، و منهم محمد بن القاسم ابن احمد عن ابى سعيد محمد بن الفضل بن محمد و لعلهما من العامة.
و في بعض مواضع مجمع البيان هكذا: حدثنا السيد مهدي بن نزار عن ابى القاسم عبيد اللّه الحسكاني عن محمد بن عبد اللّه بن احمد عن محمد بن احمد بن محمد عن عبد العزيز بن يحيى بن احمد عن محمد بن عبد الرحمن بن الفضل عن جعفر بن الحسين عن محمد بن زيد بن علي عن ابيه عن ابى جعفر الباقر عليه السلام. و في بعضها حدثنا السيد ابو الحمد مهدي بن نزار الحسيني القايني عن الحاكم ابى القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني عن ابى نصر المفسر عن عمه ابى حامد - الخ. و في بعضها حدثنا السيد مهدي بن ابى الحرب عن الحاكم ابى القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني عن ابى عبد اللّه الشيرازي - الخ.
فاضل عالم متكلم كامل جليل، و هو من أكابر قدماء علماء الاصحاب، و يظهر من كتاب المجموع الرائق من أزهار الحدائق للسيد هبة اللّه بن ابى محمد الحسن الموسوي أن لهذا الشيخ رسالة المقنعة في الامامة و قد ذكرها بتمامها فيه لكن قال هكذا: الباب الخامس في المقنع في الامامة تصنيف الشيخ الرئيس المفيد العالم عبيد اللّه بن عبد اللّه السدابادي رحمه اللّه تعالى نقلا من الكتاب المقدم ذكره و هو كتاب جمل العلم و العمل في ملكة السيد الكبير خلف السلف الطاهر النجم الزاهر علم الهدى ذي المجدين المرتضى قدس اللّه روحه و نور ضريحه من نسخة في آخر الكتاب وجدت عليها بخط كاتبها ما صورته «وقع الفراغ منه في شوال سنة احدى و ثمانين و خمسمائة بمشهد مقابر قريش على ساكنها السلام» - انتهى.
1) (1) «السدابادى» خ ل.
و أقول: لعله سقط من قلم الناسخ شىء، لان السيد المرتضى متقدم على هذا السيد على ما أظنه. نعم للسيد المرتضى أيضا رسالة المقنع في الغيبة، و لعل المراد من المقنع هو هذا، على أن نقل السيد المرتضى مجموع الرسالة المقنعة التي لهذا الرجل في رسالة جمل العلم و العمل غير معقول و لا واقع على ما رأيناه في تلك الرسالة. فلاحظ.
و على أي حال فقال في أثناء هذه الرسالة المقنعة على ما ذكره في المجموع الرائق المزبور: انه أنشدني الرئيس ابو يحيي بن الوزير المغربى لنفسه رضي اللّه عنه يشرح حال القوم - الخ. يعنى حال أصحاب النبى صلّى اللّه عليه و آله و غيرهم في حكاية السقيفة و الشورى و نحوها.
و قال في أثنائها أيضا: أخبرنى ابو الحسن بن زنجي اللغوي البصري بها في سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة عن ابى عبد اللّه النميري عن ابن دريد الازدي و أخبرني ابو الحسين علي بن المظفر العلامة البندنيجي بها عن ابى احمد بن عبد اللّه بن سعيد العسكري عن ابن دريد الازدي عن ابى حاتم السجستاني عن الاصمعي عن ابى عمرو بن العلا أنه قال: قال ابو ذؤيب الهذلي: بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله - الخ.
و يؤيد ما قلناه أن تولد السيد المرتضى سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و وفاته سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة، فيبعد حينئذ روايته عن النميري المذكور.
اللهم الا أن يقال: ان هذه الرسالة كان تأليف [...] الاوقات المتصلة بوفاته، و ان تاريخ روايته عن ابى الحسن بن زنجى أيضا في ذلك الوقت و ان لم يرو في تلك السنة عن النميري. فتأمل و راجع.
ثم اعلم أن السيد المرتضى أيضا يروي عن ابن دريد تارة بوساطة علي ابن الحسين الكاتب و تارة بوساطة ابى عبد اللّه المرزباني على ما يظهر من كتاب
الغرر و الدرر للسيد، و هذا تأييد آخر له و ان اختلفت الوسائط. فتدبر.
و يؤيده أيضا أن ابن شهرآشوب و غيره نقلوا أن المقنع في الغيبة صنفه المرتضى للوزير ابن المغربى المذكور اسمه آنفا. فتأمل.
ثم أقول: لم ينقل ذهاب السيد المرتضى الى البصرة سيما في أوان وفاته و كذا الى البندنيجي، فكيف يروي فيها عنهما. فتبصر. و هذا يدل على أن المراد به الشيخ عبد اللّه المذكور، لكن من هذه الامور يظهر أن هذا الشيخ معاصر للسيد المرتضى قدس اللّه روحهما.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: عبيد اللّه بن عبد اللّه السدابادي(1)
فى المصدر «الاسترابادى».
، له عيون البلاغة في أنس الحاضر و نقلة المسافر، المقنع في الامامة(2).و أقول: فعلى هذا كتاب المقنع له في الامامة غير كتاب المقنع في الغيبة للسيد المرتضى، فلا تغفل.
كان من أكابر العلماء المعاصرين للمفيد. فلاحظ. و يظهر من الكتاب العتيق [الذي] ينقل عنه الاستاد الاستناد في أواخر مزار البحار أن الشيخ ابا القاسم عبيد اللّه هذا قال في ذلك الكتاب: وجدت بخط ابى علي محمد بن احمد بن الجنيد رحمه اللّه على ظهر جزو من كتبه بعد وفاته: حدثني ابو الوفا الشيرازي قال: كنت محبوسا في حبس ابى الياس بكرمان على حال ضيقة - الخ.
كان من أجل العلماء و السادات، و قال الشيخ رضي الدين علي أخو العلامة في كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية: قال الزبير بن بكار: كان للعباس ابن أمير المؤمنين عليه السلام ولد اسمه عبيد اللّه كان من العلماء، و من ولده عبيد اللّه بن علي بن ابراهيم بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن امير المؤمنين و كان عالما فاضلا جوادا طاف الدنيا و جمع كتبا تسمى الجعفرية فيها فقه أهل البيت «ع»، قدم بغداد فأقام بها و حدث، ثم سافر الى مصر فتوفي بها سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة - انتهى.
و نحوه قال الخطيب في تاريخ بغداد، ثم قال: و قدم بغداد في أيام الرشيد و صحبه و كان يكرمه، ثم صحب المأمون بعده، و كان فاضلا شاعرا فصيحا، و تزعم العلوية أنه أشعر ولد ابى طالب(1)
تاريخ بغداد.
.أقول: قد ذكره سبط ابن الجوزي أيضا في كتاب تذكرة خواص الامة بذكر خصائص الائمة.
و أقول: هذا الكلام لا يخلو من نظر، لان المأمون فكيف بهارون قد كان في حدود سنة مائتين، و على هذا كيف يصح القول بأنه توفي في سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة بمصر، و القول بطول عمره الى هذه المرتبة بعيد. فتأمل.
ثم أقول: يقال ان هذه الكتب المسماة بالجعفرية بعينها كتاب الجعفريات و كتاب الاشعثيات أيضا. فلاحظ المعروف بين الاصحاب، أعني الذي قد عبر عنه الاستاد الاستناد في كتاب بحار الانوار في الديباجة بكتاب نوادر السيد فضل اللّه الراوندي، و هذا عندي باطل من وجوه، و قد أوردنا شرح ذلك في ترجمة
1) (1)
محمد بن محمد بن الاشعث مؤلف كتاب الاشعثيات. فلاحظ ثم راجع ما علقناه على ذلك الموضع من البحار.
و قد بقي الكلام فى احتمال اتحاد كتاب الجعفرية الذي مؤلفه هذا السيد مع كتاب الجعفريات اذا لم يكن المراد من الجعفريات هو كتاب الاشعثيات، و الحق أن هذا أيضا ظن فاسد، و ذلك لان العلامة قد صرح في اجازته لبعض بني زهرة بسند ذلك الكتاب بل بمؤلفه أيضا، و هذا السيد ليس بداخل في جملة رواة ذلك الكتاب فضلا عن أن يكون مؤلفه كما سيجىء تفصيل ذلك في ترجمة محمد بن محمد بن الاشعث المشار اليه انشاء اللّه تعالى.
قال النجاشي: أصله كوفي انتقل الى مصر و سكنها، له كتب منها: زهر الرياض كتاب حسن كثير الفوائد، أخبرني ابو الفرج الكاتب، قال حدثنا هارون ابن موسى، قال حدثنا ابو عيسى بكتابه - انتهى(1)
رجال النجاشى ص 173.
.و أقول: الظاهر أن مراده بهارون بن موسى هو التلعكبري، و ذلك لا ينافي رواية النجاشي عنه بلا واسطة أيضا كما سيجىء في ترجمة التلعكبري المذكور.
فلاحظ.
و المراد بأبى الفرج الكاتب هو...
و التيهاني بفتح التاء المثناة الفوقانية و تشديد الياء المثناة التحتانية المفتوحة و فتح الهاء و سكون الالف ثم نون، نسبة الى ابى الهيثم بن التيهان من أصحاب النبى صلّى اللّه عليه و آله. فلاحظ.
1) (1)
فاضل عالم محدث معروف من كبار علماء الامامية، يروي عنه الشيخ ابو علي الطبرسي على ما يظهر من تفسير سورة طه في مجمع البيان(1)
مجمع البيان 261/3.
، كما قد مر في ترجمة جده احمد بن الحسين و أنه يروي عن هذا الحافد سنة ثمان عشر و خمسمائة.و قد سبق تحقيق معنى البيهق أيضا فيه. فتذكر.
كان من أجلة الاصحاب، و يروي عنه الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن محمد ابن الحسين البرسي، و هو يروي عن جده لامه أبى الطيب محمد بن الحسين التيملي عن علي بن العباس النحلي [كذا] عن جعفر بن محمد الرماني عن الحسن بن الحسين العابد العري [كذا] عن الحسين بن علوان عن ابى حمزة الثمالي. فعلى هذا فهو في درجة الشيخ المفيد.
من أكابر العلماء، و هو من الاحفاد البعيدة للسيد احمد بن موسى الكاظم عليه السلام المعروف بشاه چراغ و المدفون بشيراز.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو ثقة ورع فاضل محدث، له كتاب أنساب آل الرسول و أولاد البتول، كتاب في الحلال و الحرام، كتاب الاديان
1) (1)
و الملل، أخبرنا بها جماعة من الثقات عن الشيخ المفيد عبد الرحمن بن احمد النيسابوري عنه - انتهى.
و أقول: الظاهر اسقاط أسامي جماعة من أجداده عن نسبه كما هو الشائع للاختصار، و الا فكيف يكون هذا السيد مع قلة الوسائط بينه و بين الكاظم عليه السلام من العلماء المتأخرين عن الشيخ الطوسي أو المعاصرين له، كما هو المقصود منه في الفهرس المذكور. فلاحظ.
فاضل محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و أقول: لا يخفى أنه قد سقط من البين أسامي جماعة كثيرة من آبائه قطعا للاختصار، فان بواسطة واحدة الى الرضا عليه السلام لا يمكن أن يكون من العلماء المتأخرين عن الشيخ الطوسي أو المعاصرين له. فلاحظ.
ثم أقول...
قد عده بعض الافاضل من مشايخ النجاشي، و يروي عن احمد بن علي.
فلاحظ من هو، و قال: ان ذلك من ترجمة علي بن علي بن رزين في رجال النجاشي نفسه.
و أقول: ان أراد أنه شيخه بلا واسطة كما هو ظاهر سياق كلامه مع شهادة المقام على وفق اصطلاح العلماء الاعلام فهو غير ظاهر، بل هي ظاهرة في خلافه، اذ عبارة النجاشي في تلك الترجمة هكذا: قال عثمان بن احمد الواسطي و ابو محمد بن عبد اللّه بن محمد الدعلجي، حدثنا احمد بن علي، قال حدثنا إسماعيل بن علي
ابن علي بن رزين ابو القاسم، قال حدثنا ابى ابو الحسن علي بن علي بن رزين ببغداد سنة اثنتين و سبعين و مائتين عن الرضا عليه السلام - الحديث(1)
رجال النجاشي ص 212.
. و مع ذلك فأحمد بن علي على هذا كان من القدماء جدا. فلاحظ.يروي عنه الشيخ المفيد اجازة، و هو يروي عن جعفر بن محمد بن مالك عن احمد بن يحيى الازدي عن فحول بن ابراهيم عن الربيع بن المنذر عن أبيه عن السجاد عليه السلام على ما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري، و الظاهر أنه من الامامية. فلاحظ.
صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و أقول...
الفقيه العالم الفاضل الجليل المعروف بالسيد المرتضى الثاني و ابن اخي السيد المرتضى علم الهدى المشهور و القائم مقامه، و باقي النسب الى الكاظم عليه السلام أوردناه في ترجمة عمه المذكور.
و هذا السيد المرتضى الثاني قد ينسب اليه كتاب تبصرة العوام في شرح
1) (1)
الملل و الاديان بالفارسية، و هو كتاب متداول، و الحق أنه سهو ظاهر و أنه من مؤلفات السيد ابى تراب المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني الرازي شيخ الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و قد صرح السيد ابو تراب المرتضى المذكور نفسه باسمه و نسبه في أول كتاب التبصرة المذكور و أواسطه أيضا كما قلناه، على أن هذا السيد ينقل في كتاب التبصرة المذكور عن الامام فخر الدين الرازي، و الغزالي مقدم على الفخر الرازي، فكيف يتصور ملاقاة هذا السيد - أعني صاحب التبصرة - للغزالي، و هذا واضح بحمد اللّه.
كما أن نسبته اليه من حيث كونه بالفارسية بعيد أيضا، لان هذه السلسلة لم ينقل عنهم معرفة باللغة الفارسية أصلا كما لا يخفى.
و أيضا هو ينقل فيه عن كتب الغزالي على نحو يعلم منه تقدمه عليه و يصرح بأنه الشافعي الاشعري، و قد اشتهر على ألسنة متعصبى الغزالي من الصوفية الامامية أن الغزالي قد صار شيعيا ببركة هذا السيد و كان زميلا معه في سفر الحج، و ذلك تصحيح لما قاله مشايخهم أن الغزالي قد تشيع على يد السيد المرتضى و لما ضيق عليهم باثبات تقدم عصر السيد المرتضى عليه بكثير فروا الى هذا التوجيه الغير الوجيه على ما اوضحناه في القسم الثاني من كتابنا هذا في ترجمة الغزالي بما لا مزيد عليه.
و ممن قال بهذا التوجيه السيد قاضي نور اللّه التستري في كتاب مجالس المؤمنين. فلاحظ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد المرتضى ابو احمد عدنان بن السيد الرضي محمد بن الحسين الموسوي، كان فاضلا جليلا كريما، لما مات عمه السيد المرتضى فوضت اليه نقابة العلويين، و كان عظيم الشأن معظما عند ملوك آل بويه، و مدحه شعراء عصره كابن الحجاج و مهيار و غيرهما، ذكره
القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين و أثنى عليه - انتهى(1)
امل الامل 168/2.
.و أقول: يعنى بمهيار هو غلام السيد الاجل الرضي المذكور على ما سيجىء في ترجمته، و بابن الحجاج هو الشاعر البغدادي.
ثم لا يخفى أن القاضي نور اللّه قال في المجالس: ان ابن الحجاج الشاعر البغدادي قد مدحه بقصائد كثيرة، و لم يذكر أن مهيار أيضا مدحه. فتأمل.
و قد نقل ابن الاثير في وقائع سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة عند ذكر واقعة محاربة أهل كرخ مع أهل السنة ببغداد حين كتب أهل كرخ على أبواب الدور «محمد و علي خير البشر» ان الخليفة القائم بأمر اللّه قد بعث نقيب العلويين - و هو عدنان بن الرضي - مع ابى همام نقيب العباسيين و قد نقل بعض الحكايات عن السيد عدنان المذكور في سنة سبع و أربعين و أربعمائة ايضا تشخيص تلك الواقعة، و آل الامر في تلك المحاربة الى تخريب مشهد الكاظمين و احراقها و نحو ذلك من الفضائح في بغداد من الطرفين. فلاحظ الكامل و غيره. و ذكر بعض ما يتعلق به فيما بعده من السنين أيضا.
ثم قال في موضع آخر: توفي في سنة تسع و أربعين و أربعمائة ابو احمد عدنان بن الشريف الرضي نقيب العلويين - انتهى. فلاحظ سنة ولادته، و هي بعينها السنة التي نهب فيها دار الشيخ الطوسي بكرخ بغداد و توجه الى مشهد الغري(2).
شيخ جليل كبير معروف من أصحابنا رضي اللّه عنهم، و يروي عنه ابن ادريس الحلي و نظراؤه، و يروي هو عن الشيخ محمد بن ابى القاسم علي الطبري عن الشيخ ابي علي ولد الشيخ الطوسي، و يروي عنه الشيخ علي بن يحيى الخياط أيضا، و بتوسطه يروي عنه ابن طاوس على ما يظهر من كتاب اليقين و كتاب جمال الاسبوع كليهما لابن طاوس.
و صرح الشهيد في اجازته لابن الخازن الحائري أيضا أن ابن ادريس يروي عن عربى بن مسافر و هو عن الياس بن هشام الحائري عن ابى علي ولد الشيخ الطوسي.
و قال الشيخ منتجب الدين في فهرسه عند ذكره: الشيخ عربى بن مسافر العبادي، فقيه صالح بحلة - انتهى.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ عربى بن مسافر العبادي، فاضل جليل فقيه عالم، يروي عن تلامذة الشيخ ابى علي الطوسي كالياس بن هشام الحائري و غيره، يروي الصحيفة الكاملة عن بهاء الشرف بالسند المذكور في أولها - انتهى. ثم نقل كلام الشيخ منتجب الدين المذكور(1)
امل الامل 169/2.
.و أقول: و لا يبعد حينئذ أن يكون القائل بقول «حدثنا» في أول الصحيفة هذا الشيخ أيضا كما يحتمل لابن السكون و لعميد الرؤساء أيضا. فلاحظ.
ثم أقول: و يروي عنه الشيخ يحيى بن سعيد الحلي جد المحقق أيضا على ما صرح به الشيخ البهائي في أول أربعينه، و يروي أيضا عن الشيخ الامين الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي، و يروي عنه محمد ابن المشهدي كما صرح به محمد بن المشهدي المذكور في المزار الكبير،
1) (1)
و سيجىء في ترجمة أخيه محمد بن مسافر العبادي في باب الميم انشاء اللّه تعالى.
و قال الشيخ محمد بن جعفر المشهدي في مزاره الكبير: حدثنا الشيخ الاجل الفقيه العالم ابو محمد عربى بن مسافر العبادي «رض» قراءة عليه بداره بالحلة السيفية في شهر ربيع الاول سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، و حدثني الشيخ العفيف ابو البقاء هبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون رحمه اللّه قراءة عليه أيضا بالحلة السيفية، قالا جميعا حدثنا الشيخ الامين العين ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي رحمه اللّه بمشهد مولانا علي عليه السلام في الطرز الكبير الذي عند رأس الامام عليه السلام في العشر الاواخر من ذي الحجة سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة، قال حدثنا الشيخ الاجل السيد المفيد ابو علي الحسن بن محمد الطوسي «رض» بالمشهد المذكور في الطرز المذكور في العشر الاواخر من ذي القعدة سنة تسع و خمسمائة، عن والده السيد السعيد الشيخ الطوسي، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن أشناس البزاز، عن ابى الحسين محمد بن احمد بن يحيى القمي، عن محمد بن علي بن زنجويه القمي، عن ابى جعفر محمد بن عبد اللّه بن الحميري. قال: قال ابو علي الحسن بن اشناس، و أخبرنا ابو الفضل محمد بن عبيد اللّه الشيباني أن أبا جعفر محمد بن عبد اللّه ابن جعفر الحميري أخبره و أجاز له جميع ما رواه - الخ.
ثم قال بعد فاصلة كثيرة: قال ابو علي الحسن بن أشناس و أخبرنا ابو محمد عبد اللّه بن محمد الدعلجي، قال أخبرنا ابو الحسين حمزة بن محمد بن الحسن ابن شبيب، قال عرفنا ابو عبد اللّه احمد بن ابراهيم، قال: شكوت الى ابى جعفر محمد بن عثمان العمري - الخ.
و أما العبادي فهو بفتح العين المهملة و الباء المهملة المخففة، منسوب الى عبادة اسم قبيلة - كذا قال الشيخ البهائي في حواشي أوائل أربعينه عند ذكر
هذا الشيخ.
و أقول: من الغرائب أني وجدت في بعض اجازات الامير شرف الدين علي الشولستاني هذه اللفظة بخطه الشريف بعنوان «القيادي» بالقاف ثم الياء المثناة التحتانية المفتوحة ثم الالف الساكنة و في آخره الدال المهملة. فتأمل.
فاضل عالم فقيه محقق مدقق جامع للعلوم العقلية و النقلية، و كان من شركاء الدرس مع الشيخ علي الكركي و الشيخ ابراهيم القطيفي عند الشيخ علي بن هلال الجزائري «ره»، و له مؤلفات جياد حسنة الفوائد.
و الظاهر أنه ليس بصاحب نفائس الفنون و غيره، لان اسمه شمس الدين محمد بن محمود الفارسي السني الآملي و كان في عصر السلطان أولجايتو. فلاحظ.
و الحاصل ان عزّ الدين الآملي هذا قد ذكره القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين. فلاحظ. و قبره الان معروف بتوابع بلدة ساري من بلاد مازندران و كان «ره» من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي.
و له من الكتب: كتاب شرح نهج البلاغة من كلام علي عليه السلام للسيد الرضي، و الرسالة الحسنية في الاصول الدينية و فروع العبادات بالفارسية، ألفها لاقا حسن مت من وزراء مازندران، و هو كتاب حسن جيدة الفوائد، و له أيضا كتاب...
فقيه فاضل ثقة، له كتاب حسيب النسيب للحسيب النسيب، كتاب غنية
المستغني و منية المنتهى، كتاب مزن الحزن، كتاب غمام الغموم، كتاب نثر اللئالي لفخر المعالي، كتاب مجمع اللطائف و منبع الطرائف، كتاب طراز المذهب في ابراز المذهب، تفسير القرآن لم يتمه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: والده هذا هو السيد ضياء الدين ابو الرضا فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي المشهور صاحب شرح الشهاب و غيره، و سيجىء السيد علي بن فضل اللّه الحسني الراوندي، و لم يبعد عندي اتحادهما.
و الظاهر أن الشيخ منتجب الدين أورده ههنا بعنوان لقبه و كان اسمه عليا، أو هذا أخو ذاك. و يؤيد الاول أن ابن طاوس نسب في كتاب المجتبى الى السيد علي بن فضل اللّه الحسني الراوندي المذكور كتاب نثر اللئالي. فتأمل.
و قد مر أخوه الآخر في باب الالف، و هو السيد كمال الدين ابو المحاسن احمد بن فضل اللّه.
عالم فاضل جليل محقق ماهر معاصر مدرس، له مؤلفات كثيرة - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 169/2.
.و أقول: لم أعرف رجلا فاضلا مشهورا بهذا الاسم و الرسم، و هو أعرف.
فاضل عالم محقق مدقق، و كان من العلماء المتأخرين عن الشهيد الثاني
1) (1)
و له فوائد و افادات و تأليفات.
و في تاريخ عالمآرا ما معناه: ان السيد الامير علاء الملك المرعشي كان من سادات مرعش بقزوين، و كان في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي صدرا في بلاد گيلان، و كان جامعا للكمالات الصورية و المعنوية، و كان في أصول الفقه و الرجال فائقا على أهل العصر و ماهرا في علم الحديث، حسن الصحبة لطيف الطبع مطبوعا عند الطبائع، و كان في مجلس ذلك السلطان دائما مصاحبا له متكلما معه أزيد من سائر العلماء، و مع كمال تقواه و ورعه متصفا بالجمال الظاهر في الغاية ظريفا مأنوسا. هذا خلاصة ما حكاه في التاريخ المذكور.
و في بعض نسخ تاريخ عالمآرا أيضا: ان الامير علاء الملك المرعشي كان في بعض الاحيان مشتغلا بقضاء العسكر مع خواجة أفضل الدين محمد تركة، و فتح بلاد جيلان و صار صدرا بها و ترقى أمره.
و قد سبق في ترجمة الخواجة أفضل الدين تركة أنه كان يشارك السيد الامير علاء الملك المرعشي في قضاء العسكر في زمن السلطان شاه طهماسب أحيانا.
و أقول...
فاضل عالم متكلم، و كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي.
فلاحظ أحواله من كتب التواريخ.
و رأيت من مؤلفاته في البلدة المذكورة شرح الرسالة المختصرة للشيخ الطوسي في أصول الدين، ألفه للسلطان المذكور بالفارسية، و لعله كان أردبيلي
الاصل أيضا. فلاحظ.
فاضل فقيه واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: العراقي بكسر العين المهملة و فتح الراء المهملة ثم ألف ساكنة و بعدها قاف، نسبة الى العراق، و هي عراقان عراق العرب و عراق العجم، أما عراق العرب فهي من...
فاضل عالم جليل، و قد كان قدس سره من علماء أوائل دولة الصفوية، و قد وجدت بخط بعض الافاضل دعاء منقولا عن خطه الشريف و قال في وصفه:
انه السيد السند العالم الكامل جمال الملة و الدين عطاء اللّه الحسيني المحدث - انتهى.
و أقول: و رأيت في بعض المواضع فائدة منقولة من كتاب روضة الاحباب بالفارسية للامير جمال الدين عطاء اللّه المحدث الدشتكي الشيرازي، و قد سمعت من الفاضل الهندي أنه يقول: ان عندي من مؤلفاته على طريقة الشيعة و انه كان يتقي في الهراة في زمن السلطان حسين ميرزا بايقرا و لذلك قد يظن تسننه.
و قد أورده القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين بالفارسية و مدحه في الغاية و جعله من علماء الامامية، و نقل عن تاريخ حبيب السير مدحه أيضا فقال في
جملة ما قاله ما معناه: ان هذا السيد الاجل الامير جمال الدين عطاء اللّه المحدث الدشتكي الشيرازي كان محدثا عالما جليلا، و كان يسكن بهراة و يدرس في المدرسة السلطانية في القبة التي دفن بها السلطان - الخ.
و كان مثل عمه الامير السيد أصيل الدين في علم الحديث ممن لا نظير له في الآفاق، وفاق في سائر أقسام العلوم الدينية و أنواع الفنون اليقينية على المحدثين بالاستحقاق.
و من مؤلفات السيد جمال الدين هذا كتاب روضة الاحباب في سيرة النبى و الال و الاصحاب المشهور في الآفاق، و قد ألفه للامير علي شير السني، و لذلك قد عمل فيه بالتقية، و كان عندنا منه نسخة، و هو كتاب كبير حسن الفوائد جدا.
و قد كان الامير عطاء اللّه هذا ابن اخي السيد السند الامير أصيل الدين عبد اللّه الفاضل الجليل المحدث المعروف بخراسان و في الهراة.
و قد نقل ميرزا بيك المنشي الجنابذي المعاصر للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي في تاريخه الموسوم بالروضة الصفوية في تواريخ أحوال الدولة الصفوية بالفارسية ما معناه: ان جماعة العلماء الذين كانوا بهراة حين غلب السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي على السلطان شاى بيك خان ملك الاوزبك شيخ الاسلام المولى احمد بن يحيى بن المولى سعد الدين التفتازاني و الامير نظام الدين عبد القادر المشهدي و السيد غياث الدين محمد بن الامير يوسف الرازي و هو قد صار صدرا و أميرا في خراسان الى أن قتله الامير خان مربى طهماسب ميرزا بهراة و القاضي صدر الدين محمد الامامي و القاضي اختيار الدين حسين التربتي و الامير جمال الدين المحدث، و هم قد اجتمعوا في دار الامارة بهراة لاجل انتظام النزل لحضرة السلطان شاه إسماعيل المذكور يوم وصول ذلك الفتح الى الهراة.
ثم نقل أن المحقق العارف الامير عطاء اللّه قد خطب على المنبر بأمر سيف الانام خواجة مظفر التبكجى رسول السلطان المذكور الى الهراة لاجل تطييب خواطر الناس و حثهم على متابعة ائمة الهدى و مباغضة أعدائهم بخطبة في غاية الفصاحة و البلاغة محتوية على مناقب أئمة الهدى و مفاخرهم و ألقاب حضرة الشاه المذكور.
و الحق اتحاد الامير عطاء اللّه المذكور في كلامه مع الامير جمال الدين المحدث الذي أورده في عداد تلك العلماء، و ان كانت عبارته في هذا المقام غير واضحة في الاتحاد بل موهمة للتعدد. فتأمل.
و الذي يدل على ارادة اتحادهما ما حكاه نفسه في قصة حبس الامير خان موصلو حاكم هراة و مربى السلطان شاه طهماسب حين كان أرسله والده شاه إسماعيل الى هراة للسيد الجليل الفاضل الامير غياث الدين محمد بن الامير يوسف الرازي الذي كان صدر السلطان شاه طهماسب المذكور بخراسان حين كان ميرزا و صبيا ان الامير جمال الدين عطاء اللّه المحدث بهراة ذهب لشفاعته و استخلاصه الى حضرة الخان و لم ينفع التماسه و قتل الامير غياث الدين المذكور. فتأمل.
والد المولى محمد سعيد المعاصر، كان فاضلا عالما متكلما حكيما، و كان أولا زيديا ثم استبصر و صار اماميا، و قد قرأ على جماعة من فضلاء عصره، منهم القاضي معز الدين محمد قاضي اصفهان و على السيد الامير ابى القاسم الفندرسكي و المولى حسن علي بن المولى عبد اللّه التستري و أمثالهم.
و له من المؤلفات: حاشية على الحاشية القديمة الجلالية على شرح التجريد و حاشية على الجواهر و الاعراض من شرح التجريد المذكور، و حاشية على
شرح حكمة العين، و حاشية على شرح المطالع، و غير ذلك.
و الرودسري نسبة الى رودسر، و هي قصبة معروفة من توابع لاهيجان من بلاد جيلان، و قد رأيتها.
فاضل عالم محدث، و لم أعثر على عصره و لكن رأيت في بلدة ساري من بلاد مازندران من مؤلفاته كتاب الاربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، قد جمعها من الاخبار المروية في طرق العامة و الخاصة، و تعرض في آخره لبعض قضاياه عليه السلام أيضا، حسنة الفوائد، و قد ألفه للسلطان شاه عبد الباقي.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني عالم فاضل، له كتاب الاربعين و غيره - انتهى(1)
امل الامل 170/2.
.و قد نسب اليه قدس سره في كتاب الهداة أيضا(2).
و أقول: لم يبعد عندي اتحاده مع السيد الجليل الامير جمال الدين عطاء اللّه الحسيني المحدث الشيرازي الدشتكي ثم الهروي المعروف بالسيد جمال الدين المحدث الهروي الذى سبق آنفا ترجمته، و يكون كمال الدين تصحيف جمال الدين. فلاحظ.
فاضل عالم جليل، و لم أعلم عصره و لكن رأيت من مؤلفاته في بلدة رشت
من بلاد جيلان رسالة في تفسير آية الكرسي و فيها دلالة على تشيعه و على قوة فهمه و كثرة علمه، و لا يبعد أن يكون من علماء الدولة الصفوية، بل لعل الحسيني تصحيف الجيلي، فيكون بعينه والد المولى محمد سعيد الجيلاني المعاصر.
فلاحظ.
و يحتمل كونه بعينه الامير جمال الدين السيد عطاء اللّه المحدث الحسيني الدشتكي الشيرازي الهروي المذكور آنفا. فلاحظ.
كان من الفقهاء المتأخرين، و قد كتب المولى محمود بن محمد بن علي اللاهيجاني تلميذ الشهيد الثاني له اجازة و مدحه فيها و قال:
«و كان قد اشار الى هذا الفقير الحقير الشيخ الكبير و العالم النحرير بقية من السلف الصالحين بل عطية من عطايا رب العالمين العالم الجليل و الفاضل النبيل التقي النقي الشيخ عطية بن ابراهيم بن علي بطلب اجازة متضمنة لما أجاز لي المشايخ الاجلاء و العلماء العظماء حشرهم اللّه في زمرة الانبياء و الاوصياء، و كان أمره موجبا للاسعاف و ان كان قدره آبيا عن مثل هذا عند الانصاف، فطلبا لمطابقة مطلوبه الذي فيه موافقة مرضاة اللّه سبحانه انشاء اللّه تعالى أجزت له أدام اللّه ظله أن يروي عنى جميع ما يجوز لي روايته من الكتب و الروايات بالطرق التي لم أذكرها و هي مذكورة في مظانها، مثل اجازة الشيخ السعيد و المحقق الشهيد خاتمة المجتهدين الشيخ زين الدين بن علي بن احمد العاملي الشهير بابن الحجة قدس اللّه روحه و نور ضريحه للشيخ الفاضل عزّ الدين حسين ابن عبد الصمد، و اجازة الشيخ علي بن الحسين الكركي المعروف بابن العالي».
و ساق الكلام الى أن قال: «و أجزت له أدام اللّه أيامه أن يروي عني كلما
تحقق له أنه من مروياتي من كتب المعقول و المنقول و الاحاديث و التفاسير للمؤالف و المخالف و كتب القراءة و العربية، فليرو ذلك لمن أراد و ليؤده الى من شاء من صالحي العباد مراعيا فيها شرطها المعتبر عند أهل الاثر محترزا عن الوقوع في الحذر سالكا سبيل ذوي الخطر، و شرطت عليه أن يذكرني في خلواته و يدعو لي في عقيب صلواته، وفقني اللّه تعالى و اياه لطاعاته و رزقنا تحصيل مرضاته. و كتب محمود بن محمد بن علي بن حمزة اللاهيجاني يوم الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة عام ثمان و ستين و تسعمائة» انتهى.
و أقول...
فقيه محدث راوية، له كتاب الصلاة، كتاب مناسك الحج، كتاب الامالي، و قرأ عليه المفيد عبد الرحمن النيسابوري - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: فهو في درجة السيد المرتضى و الشيخ الطوسي و نظرائهما، و هذا السيد من الاحفاد البعيدة لمحمد بن الحنفية رضي اللّه عنه، فليس من المتأخرين عن الشيخ الطوسي. فتأمل.
بل اقول: و يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري أن الشريف ابا العباس هذا يروي عن الشيخ ابى علي الحسن بن العباس بن محمد الكرماني الخطيب بشيراز في شهر رمضان سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة، و يروي عنه الشيخ أبو سعيد محمد بن احمد بن الحسين النيشابوري في شهور سنة عشرين و أربعمائة.
عالم واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
أقول: فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي. و السمرقندي بفتح السين المهملة و فتح الميم و سكوت الراء المهملة(1)
سمرقند و يقال لها بالعربية سمران، قصبة السغد مبنية على جنوبى وادى السغد مرتفعة عليه، بلد معروف مشهور - معجم البلدان 246/3.
.فاضل عالم جليل معروف علامة كاسمه، و كان من أفاضل تلامذة المولى احمد الاردبيلي، و له «ره» فوائد و افادات و تعليقات على الكتب في أصناف العلوم. فلاحظ أحواله.
و سيجىء في ترجمة المولى ميرزا محمد الاسترابادي أنه لما سئل المولى احمد الاردبيلي عند وفاته عمن يرجع اليه من تلامذته و يؤخذ منه العلم بعد وفاته قال: أما في الشرعيات الى الامير علام، و في العقليات الى الامير فضل اللّه.
فاضل عالم جليل، هو من العلماء المتأخرين عن العلامة، و رأيت في بعض المواضع أن اسمه علي كما سيأتي ترجمته مرة أخرى كذلك، و لكن الموجود في عدة مواضع و كذا المذكور في فهرس البحار كما سنقله هو علم بن سيف ابن منصور.
ثم من مؤلفاته كتاب كنز الفوائد، و هو تلخيص كتاب تأويل الآيات الظاهرة
1) (1)
في فضائل العترة الطاهرة، و قد أورد منه من أواسط تفسير سورة بني اسرائيل الى آخر القرآن حيث لم يقع في يده غير هذا القدر من كتاب تفسير ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام لابن الماهيار المعاصر للكليني، ألفها مع ضم أخبار كثيرة الى تلك الاخبار المذكورة فيه في هذا المعنى من كتب المتقدمين و المتأخرين، و بعضها من الكتب الغريبة.
و اعلم أن اسم هذا الكتاب له أيضا قد اختلف فيه، فقد عبر عنه الاستاد الاستناد المشار اليه بكنز جامع الفوائد، و الذي وجدته في بعض المواضع يدل على أن اسمه كتاب كنز الفوائد و دافع المعاند، و الذي رأيته في أول هذا الكتاب يظهر منه أن اسمه جامع الفوائد و دافع المعاند.
و سيجىء مرة أخرى بعنوان الشيخ علي بن سيف بن منصور في ترجمة السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي انشاء اللّه.
و قال الاستاد الاستناد في أول البحار: و كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة للسيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي المتوطن في الغري تلميذ الشيخ علي الكركي، و كتاب كنز جامع الفوائد، و هو مختصر من كتاب تأويل الآيات له أو لبعض من تأخر عنه، و رأيت في بعض نسخه ما يدل على أن مؤلفه علم بن سيف بن منصور - انتهى ملخصا(1)
بحار الانوار 13/1.
.و أقول: قد قال مؤلف كتاب جامع الفوائد في أول كتابه: و بعد فاني تصفحت كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، فرأيته قد احتوى على بعض تعظيم عترة النبى أهل التفضيل من كتاب اللّه العزيز الجليل، فأحببت أن أنتخب منه كتابا قليل الحجم كثير الغنم، و سميته جامع الفوائد و دافع المعاند و جعلت ذلك خالصا لوجه اللّه الجبار - الخ.
1) (1)
و لا يخفى أن ظاهر هذا الكلام يدل على أن مؤلف الجامع غير مؤلف تأويل الآيات. فتأمل. على أنا قد عثرنا على عدة نسخ من كتاب جامع الفوائد المذكور، منها في أرض الغري و قد صرح في آخرها بأنه من مؤلفات الشيخ علي بن سيف بن منصور، و أنه قد انتخبه في المشهد المقدس الغروي في سنة سبع و ثلاثين و تسعمائة و أنه قد سماه كتاب كنز الفوائد و دافع المعاند. و اللّه يعلم.
ثم أقول: يظهر من التاريخ المذكور أن مؤلف كتاب تأويل الآيات و مؤلف مختصره متقاربا العصر، بل هما معاصران.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل صالح شاعر أديب معاصر، و قد ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه بالعلم و الفضل و الكمال و الادب و حسن الشعر، و ذكر له أشعارا - انتهى(1)
امل الامل 170/2، و انظر سلافة العصر ص 527.
.و أقول...
كان من علماء دولة السلطان شاه إسماعيل الصفوي، قال خواند امير في تاريخ حبيب السير بالفارسية ما معناه: ان الشيخ زين الدين علي الذي قد كان من جملة علماء دولة السلطان المذكور - يعنى في سنة ثلاثين و تسعمائة و هي سنة وفاة ذلك السلطان بعينه - كان قدوة علماء العرب و جامع أصناف الفضل و الادب، و هو بكمال الديانة و الامانة موصوف و بغاية التقوى و الورع معروف
1) (1)
و قد جاء الى الهراة في سنة ثمانية و عشرين و تسعمائة، و قد راعاه الامير الجليل دورش خان لله السلطان سام ميرزا بن السلطان المذكور، و قد فوض اليه منصب شيخوخة الاسلام و القضاء، ففاق على أقرانه و ارتفع أمره و اعتلى شأنه، و لما اشتغل بذلك سنتين تقريبا مال الى وطنه المألوف و رجع الى بلاد العرب - انتهى.
و أقول: لا يبعد عندي اتحاده مع الشيخ علي العرب الذي سيأتي ترجمته.
فلاحظ.
و أما حمله على كونه بعينه الشيخ علي الكركي المشهور فبعيد جدا من وجوه: منها أنه ذكر ترجمة الشيخ علي الكركي قبله بفاصلة و ان احتمل ذلك من جهة أخرى لما سيجىء في ترجمة السيد نعمة اللّه الحلي من مصاحبته له و توجههما معا الى بلاد العرب. فتأمل.
كان من أجلة العلماء و الفقهاء، و يروي عن الشيخ ابى الحسين محمد الحلي عن شرف الدين المكي عن الشيخ مقداد، و يروي عنه المولى حسين عبد الحق الالهي الاردبيلي و قرأ عليه على ما صرح به المولى الالهي المذكور في أوائل حاشيته على قواعد العلامة، و قال في مدحه: فممن أخذنا العلم الشرعي عنه العالم الزاهد علي الآملي.
و ظني أنه مذكور في مطاوي هذا الكتاب على نهج آخر. فلاحظ. لكن لا يخفى أنه ليس الآملي صاحب نفائس الفنون. نعم يمكن أن يكون هو الشيخ عزّ الدين الآملي الذي كان معاصرا للشيخ علي الكركي و شريكا معه في القراءة على الشيخ علي بن هلال الجزائري.
و يخدشه أن المولى حسين الالهي المذكور كان معدودا من أكابر العلماء في عصر الشيخ علي، فكيف يكون تلميذا لمن كان شريك الدرس مع الشيخ علي. فتأمل.
من أجلة علماء الامامية من المتأخرين(1)
على بن ابراهيم هذا يلقب بدرويش برهان، و هو من اعلام القرن العاشر، الف اولا كتاب «بحر المناقب» فى فضائل على عليه السلام بالعربية، ثم اختصره بالفارسية فى كتاب «در بحر المناقب»، و كان التأليف و الاختصار بين سنتى 911-971. انظر فهرس مخطوطات مكتبة آية اللّه المرعشي 124/1.
، و من مؤلفاته كتاب در بحر المناقب بالفارسية، و كانت عندنا منه نسخة، و له أيضا كتاب بحر المناقب أيضا بالعربية و قد نسبه الى نفسه في أول در بحر المناقب، و قد رأيت في مشهد الرضا و في طسوج من توابع تبريز منه نسخة على ما بالبال. فلاحظ.و ليس هو بعلي بن ابراهيم صاحب التفسير، و هو ظاهر من وجوه.
فاضل فقيه واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
كان من أجلة علماء عصره و مشاهيرهم، و كان في درجة ابن ادريس.
1) (1)
فلاحظ. و يروي عنه السيد الاجل ورام بن ابى فراس صاحب المجموعة المشهورة و هو يروي عن علي بن علي بن نما عن ابى محمد الحسن بن علي بن حمزة الاقساسي في دار الشريف علي بن جعفر بن علي المدائني العلوي كما يظهر من آخر كتاب المجموعة المذكورة.
و سيجىء بعض ما يتعلق بأحواله في ترجمة الشيخ مجد الدين علي العريضي و السيد ابى الحسن علي بن العريضي الحسيني. فتأمل.
الفاضل العالم الجليل، والد الشيخ محمد بن ابراهيم المعروف بابن جمهور الاحساوي، و كان «قده» و والده الشيخ حسام الدين ابراهيم المذكور و ولده الشيخ محمد المذكور من مشاهير علماء الامامية.
و يروي عنه ولده المذكور، و هو يروي عن القاضي ناصر الدين بن نزار بن المتوج البحراني بثلاث وسائط عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و الواسطة هي القاضي ناصر الدين الشهير بابن نزار عن الشيخ جمال الدين حسن الشهير بالمطوع الجرواني الاحساوي عن الشيخ شهاب الدين احمد بن فهد بن ادريس المصري الاحساوي عن الشيخ فخر الدين احمد بن عبد اللّه الشهير بابن المتوج البحراني المذكور - كذا ذكره ولده الشيخ محمد المذكور في أول غوالي اللئالي، و قال فيه في وصف والده هذا هكذا: الطريق الاول عن شيخي و استادي و والدي الحقيقي النسبي و المعنوي، و هو الشيخ الزاهد العابد العالم الكامل زين الملة و الدين ابو الحسن علي بن الشيخ المولى الفاضل المتقي من بين أنسابه و أحزابه حسام الدين ابراهيم بن المرحوم حسن بن ابراهيم بن ابى جمهور الاحساوي
تغمده اللّه برضوانه و أسكنه بحبوحة جنانه - انتهى.
و قال في موضع آخر منه: حدثني ابي و أستادي الشيخ العالم الزاهد الورع زين الدين ابو الحسن علي بن الشيخ العلامة المحقق المرحوم المغفور حسام الدين ابراهيم بن حسن بن ابى جمهور الاحساوي رضوان اللّه عليهم.
أقول: فكان الشيخ زين الدين ابو الحسن علي هذا معاصرا لعلي بن هلال الجزائري المشهور.
و قال ولده ابن جمهور المذكور في أواخر كتاب المجلي أيضا هكذا:
و قد رويت عن والدي الشيخ زين الدين علي بن ابراهيم بن ابى جمهور تغمده اللّه برحمته عن شيخه ناصر الدين ابن نزار عن الشيخ الزاهد جمال الدين حسن الشهير بالمطوع الجرواني، عن الشيخ شهاب الدين احمد بن فهد بن ادريس الاحساوي، عن شيخه العلامة فخر الدين احمد بن متوج الاوابلي، عن شيخه فخر المحققين محمد بن حسن بن المطهر، عن والده الشيخ العلامة جمال المحققين حسن بن يوسف، عن والده ابو المظفر سديد بن يوسف بن مطهر الحلي، و عن الشيخ كمال الدين ميثم البحراني، و عن الشيخ نجم الدين بن سعيد الحلي، و عن الشيخ زين الدين علي بن سليمان البحراني، عن الشيخ كمال بن سعادة البحراني، عن الشيخ القاري نجيب الدين السوراوي، عن الشيخ الفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة، عن الشيخ الفقيه العالم ابي علي الحسن ابن محمد الطوسى، عن والده الشيخ السعيد العالم الكامل شيخ الطائفة ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن الامام الشيخ العالم العامل ابى جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي. و الشيخ أيضا يروي عن الشيخ ابى القاسم جعفر بن قولويه، عن الشيخ العالم محمد بن يعقوب الكليني - الخ.
ابن علي بن الحسن بن ابى المحاسن زهرة بن ابى علي الحسن بن ابى المحاسن زهرة بن ابى المواهب علي بن ابى سالم محمد بن ابى ابراهيم محمد النقيب ابن ابى علي احمد بن ابى جعفر محمد بن ابى عبد اللّه الحسين بن ابى ابراهيم اسحاق المؤتمن بن ابى عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
و كان نسبه في مجالس المؤمنين في طي ذكر ابن زهرة المعروف هكذا:
السيد علاء الدين ابو الحسن علي بن ابى ابراهيم محمد بن ابى علي الحسن ابن ابى المحاسن زهرة بن ابى علي الحسن بن ابى المحاسن زهرة بن ابى المواهب علي بن ابى سالم محمد بن ابي ابراهيم محمد النقيب بن ابى علي احمد بن ابى جعفر محمد بن ابى عبد اللّه الحسين بن ابى ابراهيم اسحاق المؤتمن ابن ابي عبد اللّه جعفر الصادق بن ابى جعفر محمد الباقر بن ابى الحسن علي زين العابدين بن ابى عبد اللّه الحسين السبط الشهيد بن امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهم السلام.
قال الشيخ المعاصر قدس سره في أمل الامل: السيد جلال الدين(2)ابو الحسن علي بن ابراهيم بن محمد بن الحسن بن زهرة بن علي بن محمد بن احمد بن محمد بن الحسين بن اسحاق المؤتمن ابن جعفر الصادق عليه السلام، كان عالما ثقة جليل القدر، استجاز العلامة فأجازه و اجاز والده و أخاه و ولديه اجازة طويلة مفصلة كثيرة الفوائد، و أثنى عليهم ثناء بليغا - انتهى(3).
و أقول: لعله قد أسقط رحمه اللّه بعض الاسامي من البين اختصارا أو هو
من غلط الناسخ، لان ما أوردناه من نسبه قد صرح به العلامة في تلك الاجازة.
ثم في بعض نسخ أمل الامل «السيد علاء الدين» كما في أصل تلك الاجازة، و في بعضها «السيد جلال الدين»، و الامر في ذلك سهل. و أما ابنه فهو السيد شرف الدين ابو عبد اللّه الحسين، و أخوه المشار اليه هو السيد بدر الدين ابو عبد اللّه محمد بن ابراهيم، و ولد أخيه هما السيد أمين الدين أو عزّ الدين ابو طالب احمد و السيد ابو محمد جمال الدين حسن ابنا السيد بدر الدين أخيه المذكور.
و أما ثناؤه على ابنه و أخيه و ابني أخيه المذكور فقد أوردنا كلا في موضعه، و أما ثناؤه على هذا السيد علاء الدين ابى الحسن علي هذا فقد قال العلامة قدس سره في تلك الاجازة بعد تمهيد مقدمة لزوم مراعاة آل الرسول «ص» و مودتهم ما هذا لفظه: و كان من أعظم أسباب مودتهم امتثال أمرهم و الوقوف على حد رسمهم، و بلغنا في هذا العصر ورود الامر الصادر من المولى الكبير و السيد الجليل الحسيب النسيب نسل العترة الطاهرة و سلالة الانجم الزاهرة المخصوص بالنفس القدسية و الربانية الانسية، الجامع بين مكارم الاخلاق و طيب الاعراق أفضل أهل عصره على الاطلاق، علاء الملة و الحق و الدين ابى الحسن علي.
ثم ساق نسبه كما أوردناه في صدر الترجمة ثم رفع نسبه الى أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال شعرا:
نسب تضاءلت المناصب دونه فنهاره غسق لغرة فجره
أيده اللّه تعالى بالعنايات الالهية و أبده بالسعادات الربانية، و أفاض على المستفيدين من جزيل كماله كما أسبغ عليهم من مواضع نواله، بسبب اجازة صادرة من العبد له و لا قار به السادات الا ماجد المؤيدين من اللّه تعالى في المصادر و الموارد و أجوبة عن مسائل دقيقة لطيفة و مباحث عميقة شريفة، فامتثلت
أمره رفع اللّه قدره، و بادرت الى طاعته و ان استلزمت سوء الادب المغتفر في جنب الاحتراز عن مخالفته، و الا فهو معدن الفضل و التحصيل، و ذلك غني عن حجة و دليل، و قد أجزت له أدام اللّه ايامه و لولده المعظم و السيد المكرم شرف الملة و الدين ابى عبد اللّه الحسين و لاخيه الامير الامجد - الى آخر ما قاله.
سيجىء بعنوان السيد نور الدين علي بن الحسين بن ابى الحسن الحسينى الموسوي العاملي الجبعي.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان من أعيان العلماء و الفضلاء في عصره، جليل القدر، من تلامذة شيخنا الشهيد الثاني، و كان زاهدا عابدا فقيها ورعا - انتهى(1)
امل الامل 117/1.
.و أقول: يروي عنه الامير فيض اللّه التفريشي كما قاله الشيخ المعاصر في آخر وسائل الشيعة، و يروي أيضا عنه ولده السيد محمد صاحب المدارك.
فلاحظ. و يروي هو عن الشهيد الثاني، و يروي أيضا عنه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد الداماد، و قد اتصل به في المشهد المقدس الرضوي، قال قدس سره في سند بعض الاحراز المروية عن الائمة عليهم السلام هكذا: و من طريق آخر رويته عن السيد الثقة الثبت المر كون اليه في فقهه المأمون في حديثه علي بن ابى الحسن العاملي رحمه اللّه تعالى قراءة و سماعا و اجازة سنة ثمان و ثمانين و تسعمائة من الهجرة المباركة النبوية في مشهد سيدنا و مولانا ابى الحسن الرضا صلوات اللّه و تسليماته عليه بسناباد طوس، عن زين أصحابنا المتأخرين زين الدين احمد بن علي بن احمد بن محمد بن علي بن جمال الدين بن تقي
1) (1)
الدين بن صالح بن شرف العاملي رفع اللّه درجته في أعلى مقامات الشهداء و الصديقين - انتهى.
و الظاهر عندي أنه بعينه والد السيد محمد صاحب المدارك و صهر الشهيد الثاني، و ان لم يصرح به الشيخ المعاصر أيده اللّه، و لا استبعاد في ملاقاته لاتحاد العصر، مع أن السيد الداماد رواه عنه في أوائل عمره كما يظهر من بعض المواضع أنه وروده قدس سره بمشهد الرضا عليه السلام كان في أوان أوائل بلوغه، و قد صرح نفسه في بعض كتبه أيضا.
ثم أقول: و الظاهر عندي اتحاده مع السيد نور الدين علي بن الحسين بن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي الاتي، للاتحاد في اكثر المذكورات و اتحاد العصر، و النسبة الى الجد شائع، و الشيخ المعاصر اعتقد تعددهما و عقد لهما ترجمتين، و سيجىء تحقيق القول في ترجمته أيضا.
و قال السيد الداماد في سند بعض الادعية: رويته عن السيد الثقة الثبت المر كون اليه في فقهه المأمون في حديثه علي بن ابى الحسن العاملي رحمه اللّه تعالى في مشهد مولانا الرضا عليه السلام عن الشهيد الثاني - الخ.
سيجىء بعنوان الشيخ - الخ. فاضل عالم ثقة، يروي عنه الشهيد - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 171/2.
.و أقول: لعله سهو منه، لان ابا الفرج هذا يروي عن ابى جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبى عن الشيخ الطوسي، و يروي عنه الشيخ اسعد بن عبد القاهر الاصفهاني، صرح بذلك الشهيد الثاني في اجازته للحسين بن عبد
1) (1)
الصمد، و كيف يصح ما قاله مع أنه نفسه يقول بأن أبا الفرج هذا ابن الشيخ قطب الدين الراوندي، و الشهيد متأخر الطبقة عن القطب الراوندي لا أقل بسبع وسائط، فكيف يروي عنه بلا واسطة كما هو ظاهر سياق كلامه. اللهم الا أن يقال ان مراده من قطب الدين ابى الحسين الراوندي ليس بالقطب الراوندي المشهور، و فيه تأمل.
ثم انه سيجىء الشيخ ابو الفرج علي بن الراوندي، و الحق عندي اتحادهما.
فلاحظ. و يؤيد كونه بعينه ولد القطب الراوندي أن ابن جمهور اللحساوي قال في أول غوالي اللئالي: ان الشيخ محمد بن نما يروي عن الشيخ ابى الفرج علي بن الشيخ قطب الدين ابى الحسين الراوندي عن ابيه عن السيد المرتضى ابن الداعي كما لا يخفى.
فاضل عالم أديب شاعر، و قد نقل عنه الكفعمي في مصباحه قصيدة له في بيان منازل القمر الاثني عشرة. فلاحظ عصره.
سيجىء بعنوان الشيخ ابى الحسين علي بن احمد بن محمد بن ابى جيد طاهر الاشعري القمي المعروف بابن ابى جيد شيخ النجاشي و الشيخ الطوسي.
صالح ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و أقول...
عالم ورع واعظ، له كتاب الجامع في الاخبار، أخبرنا به الوالد عنه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و قال الاستاد الاستناد في أول البحار: و كتاب جامع الاخبار: و أخطأ من نسبه الى الصدوق، بل يروي عن الصدوق بخمس وسائط، و قد يظن كونه تأليف مؤلف مكارم الاخلاق، و يحتمل كونه لعلي بن ابى سعد بن الخياط، لانه قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته: الفقيه الصالح - الى قوله - في الاخبار. ثم قال: و يظهر من بعض مواضع الكتاب ان اسم مؤلفه محمد بن محمد الشعيري، و من بعضها أنه يروي عن الشيخ جعفر بن الدوريستي بواسطة - انتهى(2).
أقول: فعلى هذا يروي صاحب جامع الاخبار عن الصدوق بثلاث وسائط أيضا، لان جعفر الدوريستي قرأ على المفيد أيضا و المفيد يروي عن الصدوق.
فتأمل.
ثم أقول: الظاهر أن هذا الكتاب غير كتاب جامع الاخبار المشهور، أما أولا فلان في أثناء ذلك الكتاب صرح نفسه بأن مؤلفه هو محمد بن محمد، و أما ثانيا فلما سيجىء في ترجمة شمس الدين محمد بن محمد بن حيدر الشعيري
أنه مؤلف ذلك الكتاب مع الخلاف في ذلك أيضا، و أما ثالثا فلما يظهر من مطاوي ذلك الكتاب أنه من مؤلفات المتأخرين عن الشيخ منتجب الدين و أمثاله فلاحظ و ستعرف حقيقة الحال في ترجمة شمس الدين محمد المذكور، و قد سبق أيضا في ترجمة - الخ.
ثم ان ما يظهر من كلام الاستاد الاستناد و غيره أنه من مؤلفات محمد بن محمد الشعيري ليس بصريح، لان أصل العبارة في الكتاب ليس الا محمد بن محمد، و هو مشترك و لا يختص بالشعيري. فتأمل.
فاضل فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
سيجىء في موضعه عن قريب، و ان أورده الشيخ المعاصر في هذا الموضع من أمل الامل. فلاحظ.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و يظهر من كلام الشيخ منتجب الدين المذكور في أسناد بعض أحاديث كتاب الاربعين أن السيد علي بن ابى طالب الحسني الآملي يروي عن السيد ابى طالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني الهاروني املاء، و يروي عنه السيد ابو
الحسن علي بن محمد بن جعفر الحسني الاسترابادي، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين المذكور بواسطتين، لكن المذكور في الاربعين المشار اليه هو الحسني مكبرا بدل الحسيني مصغرا. فتأمل.
فقيه فاضل، له نظم لطيف - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: لعل الخياري نسبة الى قرية خيارة من قرى قزوين.
من مشايخ القطب الراوندي، و يروي عن الدوريستي. قال القطب المذكور في قصص الانبياء: أخبرنا السيد علي بن ابي طالب السيلقي عن جعفر بن محمد ابن العباس عن ابيه عن الصدوق - انتهى.
و أقول: مراده بجعفر هذا هو الدوريستي الفقيه المشهور.
1) (1) «الزيمتنى» خ ل.
فاضل عالم محدث فقيه جليل نبيه، يروي عنه ولده، و يروي هو عن السيد ابى محمد شرفشاه بن ابى الفتوح محمد بن الحسين بن زياد العلوي الحسني الافطسي النيسابوري، فعصره قريب عن عصر ابن ادريس و متأخر عن ابن شهرآشوب، فقد وقع في صدر بعض نسخ عيون أخبار الرضا عليه السلام هكذا:
قال حدثني الشيخ المؤتمن الوالد ابو الحسن علي بن ابى طالب بن محمد بن ابى طالب التميمي المجاور، قال حدثني الامير السيد الاوحد الفقيه العالم عزّ الدين سيد الشرف شرف السادة ابو محمد شرف شاه بن ابى الفتوح محمد بن الحسين بن زياد العلوي الحسني الافطسي النيشابوري أدام اللّه رفعته في شهور سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة بمشهد مولانا امير المؤمنين علي بن ابى طالب صلوات اللّه عليه و آله عند مجاورته به، قال حدثني الشيخ الفقيه العالم ابو الحسن علي بن ابى الحسن علي بن عبد الصمد التميمي «رض» قال حدثني الشيخ السعيد الوالد ابو الحسن علي بن عبد الصمد «رض» في داره بنيسابور في شهور سنة احدى و أربعين و خمسمائة، قال حدثنا السيد ابو البركات على بن الحسين الحسيني الخوزي، قال حدثنا الشيخ الامام العالم الاوحد ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي «رض» قال: الحمد للّه - الخ.
و في بعض نسخ أخر منه مثل ما مر، الا أنه قال فيه بعد قوله «عند مجاورته به» هكذا: قال حدثنا الشيخ الفقيه العالم ابو الحسن علي بن عبد الصمد «رض» عنه في داره بنيسابور في شهور سنة احدى و أربعين و خمسمائة، قال حدثنا السيد الامام الزاهد ابو البركات الخوزي «رض»، قال حدثنا الشيخ الامام العالم الاوحد ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي - الخ.
و أقول: الظاهر سقوط لفظ «ابى الحسن علي بن» في الاسناد الاول من البين، و كذا سقط واسطة بين ابى الحسن علي بن عبد الصمد و بين الصدوق البتة، لان أبا الحسن الوالد المذكور يروي عن السيد ابى البركات علي بن الحسين الحسيني الخوزي عن الصدوق كما صرح به في السند الثاني أيضا، و أما السند الثاني ففيه أيضا شىء لظهور سقوط واسطة من البين، و هي من قوله «ابو الحسن» الى قوله «ابو الحسن»، و هو ظاهر.
و يدل على ما قلناه ما رأيته فى صدر نسخة عتيقة و غيرها من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز و غيرها هكذا:
حدثني الشيخ الجليل الموفق الوالد ابو الحسن علي بن ابي طالب بن محمد ابن ابى طالب التميمي المجاور بمشهد مولانا امير المؤمنين علي بن ابى طالب صلوات اللّه عليه، قال حدثني الامير السيد الاوحد الفقيه العالم عزّ الدين رشيد الشرف نجم السادة ابو محمد شرفشاه ابن ابى الفتوح محمد بن الحسين بن زيادة العلوي الحسيني الافطسي النيسابوري أدام اللّه رفعته في شهور سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن ابى طالب صلوات اللّه عليه عند مجاورته به، قال حدثني الشيخ الفقيه العالم ابو الحسن علي بن علي بن عبد الصمد التميمي رضي اللّه عنه، قال حدثني الشيخ السعيد الوالد ابو الحسن علي بن عبد الصمد «رض» عنه في داره بنيسابور في شهور سنة احدى و أربعين و خمسمائة، قال حدثنى السيد الامام الزاهد ابو البركات الخوزي «رض»، قال حدثنا الشيخ الامام العالم الاوحد ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي - الخ.
كان زيديا فاستبصر، فقيه صالح محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: لعل الهوشمي(2)...
فقيه ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و أقول...
فاضل ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و أقول...
سيجىء بعنوان علي بن محمد بن ابى قرة.
فقيه فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و أقول...
سيجىء بعنوان الشيخ ابى الحسين علي بن احمد بن محمد بن ابى جيد طاهر القمي الاشعري شيخ النجاشي و الشيخ الطوسي.
فقيه ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
الشاعر المشهور و الفاضل المعروف بالجوهري صاحب المراثي الحسينية و المدائح لاهل البيت عليهم السلام، و قد نقل بعض مراثيه ابن شهرآشوب في المناقب.
كان من أكابر علماء أصحابنا، و له كتاب الوسائل الى المسائل في الادعية و الاعمال، و ينقل عنه الكفعمي كثيرا في المصباح و غيره.
و أقول: الذي سبق في باب الالف عن ابن طاوس أن مؤلف هذا الكتاب اسمه المعين احمد بن علي بن احمد بن الحسين بن محمد بن القاسم، و لكن قد صرح الكفعمي في الفصل الرابع و الثلاثين من مصباحه بما أوردناه هنا من اسم مؤلفه و نسبه. فتأمل.
الفقيه العالم الجليل، أحد الفضلاء المعروفين بابن خاتون.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه كان فاضلا صالحا عابدا عالما معاصرا للشهيد الثاني - انتهى(1)
امل الامل 117/1.
.و أقول: و سيجىء في ترجمة الشيخ علي بن احمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي العيناثي أن الحق اتحادهما.
ثم أقول: الظاهر أنه والد الشيخ نعمة اللّه بن علي بن - الخ، الذي أجاز للسيد حسن بن علي بن شد قم المدني. فلاحظ.
من قدماء العلماء، و مات سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، و عندنا من كتبه كتاب الاخلاق حسنة الفوائد، و لكن يظهر من كتب رجال الاصحاب أنه قد صار
1) (1)
في آخر عمره غاليا مجسما، و سيأتي بعنوان الشريف ابى القاسم علي بن احمد ابن موسى بن محمد التقي الجواد عليه السلام الكوفي المعروف بأبي القاسم الكوفي مؤلف كتاب تثبيت المعجزات و غيره.
و اعلم أن الاليق حينئذ على قول علماء الرجال أن لا يذكر هذا الرجل الا في القسم الثاني من كتابنا هذا، لكن لما لم يثبت ذلك عندي فلذلك أوردته مرتين مرة في القسم الثاني و مرة في هذا المقام من القسم الاول أيضا.
العالم المحدث الجليل، ولد الشيخ ابى العباس احمد بن علي النجاشي صاحب كتاب الرجال المعروف، و نحن لم نعثر الى الان من مؤلفات والده هذا بشىء.
ثم الوالد هذا يروي عن الصدوق و قد قرأ عليه، و يروي عنه ولده المشار اليه كما صرح به ولده المذكور في ترجمة الصدوق من كتاب رجاله، و يروي الوالد هذا عن جماعة أخرى أيضا، منهم الشيخ - ألخ كما يظهر من مطاوي كتاب رجال ولده. فلاحظ و لم يورد شيئا.
و العجب أن ولده المذكور لم يعقد لوالده ترجمة برأسه في كتاب رجاله.
فلاحظ. و الشيخ الطوسي و ابن شهرآشوب و العلامة و ابن داود أيضا لم يعقدوا له ترجمة، و كذا ميرزا محمد و أمير مصطفى. فلاحظ.
ثم اعلم أن العلامة قدس سره قد عد في آخر اجازته لاولاد السيد ابن زهرة في طي ذكر علماء الخاصة ابو الحسن بن احمد بن علي النجاشي من جملة
1) (1) «ابو العباس» خ ل.
مشايخ الشيخ الطوسي، و الحق عندي أن مراده به هو هذا الشيخ، و قد ترك اسمه و اكتفى بذكر كنيته. فتأمل.
و أقول: قد سبق بعض ما يتعلق بأحواله في ترجمة ولده ابى العباس احمد ابن علي.
الفاضل العالم الفقيه الكامل المعروف بالرميلي، و هذا الشيخ من أجلة الاصحاب و متأخر الطبقة عن ابن السكون بل عن ابن ادريس أيضا. فلاحظ.
و اليه ينسب اختلاف في نسخ المصباح الكبير و المصباح الصغير كلاهما للشيخ الطوسي، و قد رأيت في قزوين نسخة عتيقة من المصباح الصغير و قد ضبط فيها جميع اختلافات نسخه «ره»، و رأيت في همدان نسخة من المصباح الكبير و أخرى في قصبة بيانه، و قد ضبط فيها أيضا جميع اختلافات نسخه، و كان صورة ما في آخرها بهذه العبارة «بلغت مقابلته بنسخة صحيحة بخط علي ابن احمد المعروف بالرميلى، ذكر أنه نقل نسخته تلك من خط علي بن محمد ابن السكون و قابلتها بها بالمشهد المقدس الحائري الحسيني سلام اللّه عليه، و كان ذلك في سابع شهر شعبان المعظم عمت ميامنه من سنة ثلاثين و ثلاثمائة، كتبه الفقير الى اللّه تعالى الحسن بن راشد».
و فيها أيضا «بلغت المقابلة بنسخ متعددة صحيحة، و ذلك في شهر شعبان من سنة احدى و سبعين و تسعمائة».
و كان واحدا من النسخ بخط الشيخ العالم الفاضل محمد بن ادريس العجلي صاحب كتاب السرائر، و كان مكتوبا في آخرها «فرغ من نقله و كتابته محمد ابن منصور بن احمد بن ادريس بن الحسين بن القاسم بن عيسى العجلي في
جمادى الاولى سنة سبعين و خمسمائة حامدا للّه تعالى، و عورض هذا الكتاب بالاصل المسطور بخط المصنف رحمه اللّه، و بذلت فيه و سعي و مجهودي الا ما زاغ عنه نظري و حسر عنه بصري، فاللّه اللّه من غيّر فيه شيئا أو بدل و تعاطى ما ليس فيه، فأنا أقسم عليه بحق اللّه سبحانه و محمد صلّى اللّه عليه و آله أن يغير فيه حرفا أو يبدل فيه لفظا من اعراب و غيره، و رحم اللّه من نظر فيه و دعا له و للمؤمنين بالغفران سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، و كتب محمد بن ادريس العجلي، و كتب العبد الاقل عماد الدين علي الشريف القاري الاسترابادي في السنة المذكورة، و نحن حين قابلناه بذلك الاصل كان معنا مختصر المصباح بخط العالم العابد الورع علي بن محمد بن محمد بن علي بن السكون الحلي رحمه اللّه، فكلما كتبنا عليه بخطهما فالمراد ابن السكون و ابن ادريس، و كان الفراغ منها في أوائل شهر محرم الحرام من شهور سنة ثمان و ستين بعد الالف من الهجرة النبوية عليه الصلاة و التحية، و كتبه الفقير الى ربه الغني احمد بن حاجى محمد البشروي الشهير بالتوني حامدا للّه تعالى مصليا على رسوله المصطفى و عترته الطاهرين» انتهى.
أقول: البشروي بالشين المعجمة المضمومة و الراء المهملة المفتوحة ثم الواو، نسبة الى البشروية، و هي قصبة بين تون و طبس(1)
مضى ضبط «البشروى» فى ص من هذا الجزء مفصلا.
.قال الشيخ المعاصر: هو فاضل صالح، يروي عن الشهيد الثاني، عندنا عدة كتب بخطه له عليها حواش حسنة دالة على فضله - انتهى(2).
و أقول...
فقيه عالم علامة محقق، يروي الشهيد عنه عن العلامة، و يأتي ابن طراد و هو المشهور ينسب الى جده - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 175/2.
.و قال في ترجمة علي بن طراد هكذا: الشيخ زين الدين ابو الحسن علي ابن طراد المطارابادي، فاضل صالح، من تلامذة العلامة، يروي عنه الشهيد و قد أثنى عليه في اجازته فقال فيها: الشيخ الامام الفقيه المحقق و الحبر المدقق.
و تقدم ابن احمد بن طراد، و ذكره - يعني الشهيد - في أسانيد الاربعين حديثا - انتهى(2).
و أقول: و يروي عن ابن داود أيضا كما وقع في سند بعض الاخبار التي وجدها الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي بخط الشهيد و أوردها في اجازته للسيد ابن شدقم المدني، و سيجىء الاشارة اليه في اجازة الشيخ علي الاتي ذكرها، قال الشهيد في اجازته للشيخ ابى الحسن علي بن الخازن الحائري: و أرويها - يعني مصنفات الامام العلامة - أيضا بطريق الاجازة عن جماعة آخرين، منهم الشيخ الفاضل المحقق زين الدين علي بن طراد المطارابادى تلميذ الامام المشار اليه عنه - انتهى.
و قال الشيخ علي الكركي في اجازته للشيخ علي الميسي: ان الشيخ السعيد الامام الفقيه المحقق زين الدين ابو الحسن علي بن طراد المطارابادي يروي عن الشيخ الامام سلطان الادباء تقي الدين الحسن بن داود عن المحقق،
و يروي أيضا الشيخ زين الدين المطارابادي هذا عن الشيخ الامام العلامة صفي الدين محمد بن معد عن المحقق.
و قال الشهيد في بعض أسانيد أحاديث أربعينه: أخبرني الشيخ الفقيه الامام العلامة المحقق زين الملة و الدين ابو الحسن علي بن احمد بن طراد المطارآبادي في سادس شهر ربيع الآخر سنة أربع و خمسين و سبعمائة بالحلة، عن شيخه الامام السعيد جمال الدين العلامة - الخ.
و أقول: المطارابادي قد يضبط بالميم المفتوحة ثم الحاء المهملة المفتوحة ثم الالف ثم الراء المهملة المفتوحة ثم الالف ثانية ثم الباء الموحدة المفتوحة ثم الالف ثالثة ثم الدال المهملة و يقال المعجمة، و قد يترك الالف بعد الراء المهملة، و على أي حال فهو نسبة الى «مطارآباد» و هو...
و قال الشهيد في أربعينه: أخبرنا الشيخ الفقيه العالم زين الدين ابو الحسن علي بن احمد بن طراد المطارابادي في سادس شهر ربيع الآخر سنة أربع و خمسين و سبعمائة بالحلة، قال أخبرني الشيخ الامام العالم شيخ الاسلام خاتمة المجتهدين جمال الحق و الدين ابو منصور الحسن بن المطهر الحلي قدس اللّه روحه، قال أخبرنا السيدان الامام ابو القاسم علي و الامام جمال الدين ابو الفضائل احمد ابنا طاوس، قالا انبأنا السيد محيى الدين محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الاسحاقي، أنبأنا الشريف الفقيه عزّ الدين ابو الحارث محمد بن الحسن العلوي البغدادي، أنبأنا الشيخ الامام قطب الدين ابو الحسين الراوندي، عن الشيخ ابى جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي، قال أنبأنا الشيخ الفقيه الامام سعد الدين ابو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن البراج الطرابلسي، قال أنبأنا السيد الشريف المرتضى علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي عن الشيخ المفيد.
و قال في موضع آخر منه: أخبرنا الشيخ زين الدين في تاريخه - يعني المذكور في أول السند السابق - قال: أخبرني الشيخ الامام العلامة ابو عبد اللّه محمد بن الشيخ الامام شيخ الطائفة نجيب الدين ابى احمد يحيى بن احمد بن سعيد الحلي، قال أنبأنا والدي، قال أنبأنا السيد الامام محيى الدين ابو حامد محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني، قال أخبرنا الفقيه سديد الدين ابو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي، قال أنبأنا الشيخ ابو محمد بن عبد اللّه بن عمر الطرابلسي عن القاضي عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي، عن الشيخ الفقيه المحقق ابى الصلاح تقي بن نجم الدين الحلبى، عن السيد الامام المرتضى علم الهدى، عن شيخه ابى عبد اللّه المفيد.
و قال في موضع آخر منه: أخبرنا الشيخ زين الدين المذكور، قال أخبرنا الشيخ الفقيه الاديب تقي الدين ابو محمد الحسن بن علي بن داود الحلي، قال أخبرنا الشيخ الامام المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد و الشيخ الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم، قالا أخبرنا الشيخ السيد ابو علي فخار، قال أخبرنا السيد النسابة عبد الحميد بن التقي، عن السيد ابى الرضا فضل اللّه بن علي الراوندي العلوي الحسني، عن ذي الفقار بن معبد العلوي، عن الشيخ ابى الحسين احمد بن علي بن احمد بن العباس النجاشي الاسدي، عن الشيخ المفيد - الخ.
من أجلة قدماء علمائنا رحمه اللّه تعالى، يروي عن محمد بن علي الرازي عن محمد بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن ابى نجران، و يروي عنه احمد بن محمد بن الحسين على ما يظهر من جمال الاسبوع لابن طاوس في صلوات يوم
الخميس و في وظائفه - كذا حكاه في البحار و لكن ليس في جمال الاسبوع رواية احمد بن محمد بن الحسين عنه.
و أقول: فهو في درجة ابن نوح و أمثاله، بل في درجة محمد بن احمد ابن محمد بن سنان. فلاحظ.
و أظن أن والده - أعني احمد الطوسي أيضا - من العلماء. فلاحظ، فهو في درجة الشيخ منتجب الدين و نظرائه. فلاحظ.
كان فاضلا عالما، أصل أبيه من المدينة انتقل الى جبل عامل فولد له بها الشيخ علي و ولد له أولاد - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 117/1.
.و أقول...
محدث جليل، يروي الصدوق عنه، و هو يروي عن ابيه عن جده. و الظاهر أن أحواله مذكورة في كتب رجال أصحابنا بمدح أو قدح. فلاحظ.
فقيه محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
1) (1)
يروي عنه حسين بن عبيد اللّه الغضائري، و هو يروي عن محمد بن ابراهيم.
و الظاهر انه مذكور في كتب رجال الاصحاب. فلاحظ(1)
مذكور فى منهج المقال ص 225.
.و لا يبعد كونه بعينه الشريف ابو القاسم علي بن احمد بن موسى بن محمد التقي الجواد المعروف بأبى القاسم الكوفي الاتي ذكره. فتأمل.
(2) سيجىء بعنوان الشيخ علي بن احمد بن محمد الفتحكردي الاديب النيسابوري
ثقة فقيه، و هو خال الشيخ فخر الدين ابى سعيد الخزاعي - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فقيه عالم - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
فاضل عالم جليل متكلم نبيل، و رأيت في تبريز نسخة من الغرر و الدرر للسيد المرتضى و قد كتب على هامشه ما يلوح منه أن هذا السيد كان في أوائل دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي في عصر سنة تسع و خمسين و تسعمائة. فلاحظ أحواله و مؤلفاته من كتب تواريخ الصفوية.
و الاحسائي نسبة الى الحساء، و هي بلدة معروفة بقرب البصرة، و يقال فيها أحساء و الحساء - الخ.
كان أجلاء تلامذة الشهيد الثاني، و قد قرأ كتاب شرح اللمعة على مؤلفه الشهيد، و رأيت نسخة من شرح اللمعة بخطه الشريف و قد كتبها في حياة المؤلف ثم قابلها مع نسخة الاصل، و خطه متوسط في الجودة.
و كان والده الشيخ احمد المذكور من علماء عصره و فقهائه، و قد مرت ترجمته.
و كان تاريخ كتابة تلك النسخة سنة ستين و تسعمائة فكان بعد زمان التأليف بثلاث سنين. و لم أعثر لهذا الشيخ على مؤلف. فلاحظ.
ثم أقول...
الشيخ الجليل المعروف بابن ابى جيد، و كان من مشايخ النجاشي و الشيخ
1) (1) «ابو الحسين» خ ل ظ.
الطوسي كما صرحا بذلك في مواضع عديدة من رجاليهما و في سائر كتب الشيخ و باقي الاصحاب أيضا.
و هو يروي عن جماعة، منهم محمد بن الحسن بن الوليد كما يظهر من مطاوي فهرس الشيخ و رجال النجاشي و غيرهما.
ثم ان هذا الشيخ قد يعبر عنه بابن ابى الجنيد، و تارة بأبى الحسين بن احمد القمي، و تارة بأبى الحسين بن ابى الجيد القمي، و تارة بأبى الحسين علي بن احمد بن ابى الجيد، و تارة يجعل منه ابو الحسن مكبرا، و تارة بأبى الحسين مصغرا، و تارة بأبى الحسين علي بن احمد بن ابى جيد، و تارة بأبى الحسين علي بن احمد بن محمد بن ابى جيد، و تارة يحذفون الكنية و أسامي أجداده و يعبرون عنه بعلي بن احمد القمي - الى غير ذلك من التعبيرات، و الكل واحد فلا تظنن التعدد.
و قد أورده الاميرزا محمد الاسترابادي في باب الكنى من رجاله الكبير فقال:
ابن ابى الجيد اسمه علي بن احمد بن ابى الجيد جش في ترجمة جعفر بن سليمان، و قد يعبر عنه بعلي بن أحمد القمي، و ظاهر الاصحاب الاعتماد عليه، و يعد طريق هو فيه حسنا و صحيحا كما لا يخفى - انتهى(1)
منهج المقال ص 397.
.و قد أورده الامير مصطفى في باب العين من رجاله و قال: علي بن احمد بن محمد بن ابى جيد، يكنى أبا الحسين جش عند ترجمة الحسين بن المختار، و هو من مشايخ الشيخ و النجاشي - انتهى(2).
و قال في باب الكنى: ابن ابى جيد اسمه علي بن احمد بن محمد بن ابى جيد - انتهى(3).
و أقول: الحق أن هذا الشيخ من الثقات الموثوق بهم.
و قال الشيخ فخر الدين الرماحي في كتاب جامع المقال في الفائدة الثامنة في بيان من كثرت عنهم الرواية و لا ذكر لهم في كتب الجرح و التعديل، و هم جماعة منهم ابو الحسين علي بن ابى جيد الذي كثرت رواية الشيخ عنه حتى آثر الشيخ الرواية عنه غالبا على الرواية عن المفيد لادراكه محمد بن الحسن ابن الوليد و روايته عنه بغير واسطة بخلاف المفيد - انتهى(1)
جامع المقال ص 184.
.و الجيد على المشهور بكسر الجيم و سكون الياء المثناة التحتانية و الدال المهملة أخيرا، و قد يقال انه بفتح الجيم و تشديد الياء المثناة التحتانية المكسورة و الدال المهملة أخيرا.
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: علي بن احمد بن محمد بن ابى جيد يكنى أبا الحسين، روى عنه الشيخ الطوسي قدس سره في الاستبصار كثيرا، و هو من مشايخ النجاشي أيضا، و هو غير مذكور في كتب الرجال بمدح و لا ذم، لكن شيخنا دام ظله البهي قال: انه و أمثاله من مشايخ الاصحاب لنا حسن ظن بحالهم و عدالتهم، و قد عددت حديثهم في الصحيح جريا على عنوان مشايخنا المتأخرين - انتهى كلامه زيد اكرامه.
أقول: و مما يدل على تعديله أن النجاشي طاب ثراه يروي عنه، و هو كثير التحرز من الرواية عن الضعفاء بغير واسطة كما صرح به في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن البهلول، بل تعجب من رواية الثقة عن الضعيف كما في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك بن علي بن سابور حيث قال: انه كان ضعيفا في الحديث، و قال احمد بن الحسين انه كان يضع الحديث و يروي عن المجاهيل و سمعنا من قال كان أيضا فاسد المذهب و الرواية، و لا أدري كيف روى عنه شيخنا
1) (1)
النبيل الثقة ابو علي بن همام و شيخنا الجليل الثقة ابو غالب الزراري - يعني به احمد بن محمد بن سليمان - رحمهما اللّه - انتهى كلامه. فتأمل. الى هنا ما في كتاب نظام الاقوال.
يقول مؤلف هذا الكتاب عفى اللّه عنه: ان...
فاضل عالم شاعر مقارب لعصر السيد الرضي، أي متأخر عنه بقليل. و بالجملة قد كان الزمخشري و الميداني في عصره، و قد ألف الميداني كتابه السامي في الاسامي في اللغة بالفارسية باسمه، و قد وصفه فيه و مدحه بالفضل و العلم و الادب.
و قد رأيت بخط بعض العلماء أبياتا من هذا الشيخ في مدح نهج البلاغة للسيد الرضي المذكور كما أوردناه في ترجمة السيد الرضي.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: علي بن أحمد الفنجكردي الاديب النيسابوري، له تاج الاشعار، سلوة الشيعة، و هي أشعار أمير المؤمنين عليه السلام - انتهى(1)
معالم العلماء ص 71.
.و أقول: في النسخ التي عندنا هو «الفنجكري» من غير الدال، و لعله سقط.
ثم هذا الكلام يدل على أن لعلي عليه السلام كان أشعار، و بذلك يبطل ما يظن من أنه لم يثبت له عليه السلام الاشعر واحد و أن ديوان شعره عليه السلام مختلق.
نعم لم يتحقق بمجرد ذلك صحة خصوص ديوانه عليه السلام، و لكن قد ثبت صحتها من مواضع أخر.
و قد أورده الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في فهرس البحار أيضا فقال:
1) (1)
و كتاب الديوان انتسابه اليه صلوات اللّه عليه مشهور، و كثير من الاشعار المذكورة فيه مروية في سائر الكتب، و يشكل الحكم بصحة جميعها، و يستفاد من معالم ابن شهرآشوب أنه تأليف علي بن احمد الاديب النيسابوري من علمائنا، و النجاشي عد من كتب عبد العزيز بن يحيى الجلودي كتاب شعر علي عليه السلام - انتهى ما في البحار(1)
بحار الانوار 42/1.
.و أقول: فلعل كل واحد منهما قد جمع ديوانا في أشعاره عليه السلام.
ثم ان الجلودي من المتقدمين على المفيد و المرتضى. و الذى رأينا من نسخ الديوان المشهور قد يحكي فيه عن المفيد و المرتضى بل عن المتأخرين عنهما أيضا، و هو تأليف الفنجكردي هذا. فلاحظ.
ثم انه قد نقل القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين الفنجكردي هذا و عده من علماء الامامية، فقال ما معناه: ان علي بن احمد الفنجكردي الاديب النحوي كان أديبا فاضلا و لبيبا مؤمنا كاملا، و كان قد يتكلم بنظم الاشعار في مدح أهل البيت عليهم السلام، و كان من جملة أبياته التي قالها في قصة يوم الغدير هذه الاشعار:
يوم الغدير سوى العيدين لي عيد يوم يسر به السادات و العبيد
نال الامامة فيه المرتضى و له فيها من اللّه تشريك و تمجيد
يقول احمد خير المسلمين ضحى في مجمع حضرته البيض و السود
فالحمد للّه حمدا لا انقضاء له له الصنائع و الالطاف و الجود
و له أيضا فيه:
لا تنكرن غدير خم انه كالشمس في اشراقها بل أظهر
ما كان معروفا باسناد الى خير البرايا احمد لا ينكر
فيه أمامة حيدر و جماله و جلاله حتى القيامة يذكر
1) (1)
أولى الانام بأن يوالي المرتضى من يؤخذ الاحكام منه و يؤثر
و له أيضا «قده»:
اذا ذكرت الغر من آل هاشم تنافرت عنك الكلاب الشارده
فقل لمن لامك في حبه خانتك في مولدك الوالده
و أقول: و الفنجكردي على ما وجدته في نسخة عتيقة صحيحة من كتاب السامي في الاسامي للميداني هو بفتح الفاء و سكون النون ثم الجيم ثم الكاف ثم الراء المهملة ثم الدال المهملة ثم الياء النسبية(1)
ذكر فى ص 348 بعنوان «فتحگردى» باهمال الحاء.
، و هو نسبة الى الفنجكرد، و لعله قرية من قرى(2)...فاضل عالم جليل، من المتقدمين على الشيخ الشهيد، و ينقل الشهيد الصحيفة الكاملة السجادية عن نسخة كانت بخطه الشريف، و هو نقلها عن خط الشيخ علي ابن السكون المشهور و قابلها بها، ثم قابلها مرة ثانية بنسخة بخط ابن ادريس، و لم أطلع له على مؤلف. فلاحظ.
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه باصبهان في داره، و هو يروي عن الشيخ ابى صادق محمد بن احمد بن جعفر
الفقيه قراءة عليه، عن ابى بكر احمد بن محمود بن خرزاد القاضي، عن جعفر ابن محمد بن مروان القطان، عن ابراهيم بن اسحاق الصيفي، عن عمرو بن ابى المقدام، عن ابى حمزة الثمالي، كما يظهر من أسناد بعض أحاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك يظن كونه من العامة. فلاحظ.
سيجىء بعنوان الشيخ رضي الدين ابو الحسن علي بن الشيخ جمال الدين احمد بن يحيى المزيدي الحلي الفقيه المعروف بالمزيدي.
و يعرف بأبى القاسم العلوي، و تارة بأبى القاسم الكوفي أيضا و بأمثال ذلك.
و قد كان من قدماء سادات علماء الامامية هو ولده ابو محمد الاديب، و قد أدرك زمن السفراء أيضا، و كان في أول أمره مستقيما حسنا و له مؤلفات حين سداد حاله، ثم غلافي آخر عمره، و كانت وفاته باب كرم في نواحي فسا من بلاد فارس و قبره بها، و قد كان له ولد فاضل و هو السيد ابو محمد. فلاحظ كما سيأتي في كلام النجاشي.
و هذا السيد قد ذكره علماء الرجال لكن قدحوا فيه جدا، الا أنه قد ألف في زمان استقامة أمره كتبا عديدة على طريقة الشيعة الامامية: منها كتاب الاغاثة في بدع الثلاثة، و يقال له كتاب الاستغاثة و كتاب البدع المحدثة أيضا، و قد صرح الشيخ يونس البياضي في فهرست كتاب الصراط المستقيم بأن كتاب
البدع لابى القاسم الكوفي. فتأمل. و قد اخطأ من نسبه الى ابن ميثم البحراني المتأخر، و العجب من الاستاد الاستناد قدس سره، فانه أيضا قد ظنه في بحار الانوار كذلك، كيف لا و أسانيد أخبار ذلك الكتاب لا تنطبق على درجة ابن ميثم فان مؤلفه يروي عن [...] و من يحذو حذوه. فلاحظ.
ثم انا لا ننكر أن يكون لابن ميثم أيضا كتاب الاغاثة، لكن هذا الكتاب المتداول المعروف ليس من مؤلفاته. و نظير ذلك ما وقع في كتاب دعائم الاسلام للقاضي نعمان الاسماعيلي، فانه ينسب هو الى الصدوق حيث أن للصدوق أيضا له كتاب الدعائم. و قد يقال ان كتاب الاستغاثة لابن ميثم و كتاب الاغاثة للسيد ابى القاسم هذا. فتأمل.
و بالجملة من مؤلفات هذا السيد كتاب تثبيت المعجزات في ذكر معجزات الانبياء جميعا و لا سيما نبينا صلّى اللّه عليه و آله، و قد ألف الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد المرتضى و الرضي تتميما لكتابه هذا كتابه المعروف بكتاب عيون المعجزات في ذكر معجزات فاطمة عليها السلام و الائمة الاثني عشر و ان ظن الاستاد الاستناد و جماعة أيضا كون عيون المعجزات للسيد المرتضى، و قد سبق وجه بطلان هذا الحسبان في ترجمة الحسين بن عبد الوهاب المذكور.
قال الشيخ حسين بن عبد الوهاب المشار اليه في أواخر كتاب عيون المعجزات المذكور ما هذا لفظه: و كنت حاولت أن أثبت في صدر هذا الكتاب البعض من معجزات سيد المرسلين و خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله الطاهرين الطيبين فوجدت كتابا ألفه السيد ابو القاسم علي بن احمد بن موسى بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين سماه تثبيت المعجزات، و قد أوجب في صدره بطريق النظر و الاختبار و التفكر و الاعتبار كون معجزات الانبياء و الاوصياء صلوات اللّه عليهم
أجمعين بكلام بيّن و حجج واضحة و دلائل لا يرتاب فيها إلا ضال غافل غوي، ثم اتبعها المشهور من المعجزات لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذكر في آخرها أن معجزات الائمة الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين زيادة تنساق في أثرها، فلم أر شيئا في آخر كتابه هذا الذي سماه كتاب تثبيت المعجزات، و تفحصت عن كتبه و تأليفاته التي عندي و عند اخواني من المؤمنين أحسن اللّه توفيقهم فلم أر كتابا اشتمل على معجزات الائمة الطاهرة صلوات اللّه عليهم و تفرد الكتاب بها، فلما أعياني ذلك استخرت اللّه تعالى و استعنت به في تأليف شطر وافر من براهين الائمة الطاهرة - الخ.
و اعلم أن هذا السيد على ما يظهر من نسبه الذي أورده الشيخ حسين بن عبد الوهاب قد كان من أحفاد الجواد عليه السلام، و لكن صرح العلامة في الخلاصة في القسم الثاني في الضعفاء كما ستعرف أن هذا السيد كان يدعي أنه من أولاد هارون بن موسى الكاظم عليه السلام، و لعل الشيخ عبد الوهاب هذا المقارب لعصره أعرف بنسبه. فتأمل.
ثم اعلم أن علماء الرجال قد ذموه ذما كثيرا كما سنفصله، و لذلك لا يليق بنا ايراد ترجمته في القسم الاول من كتابنا هذا، و لكن دعاني الى ذلك أمران:
الاول اعتماد مثل الشيخ حسين بن عبد الوهاب الذي هو أبصر بحاله عليه و على كتابه و تأليف كتاب تتميما لكتابه. الثاني أن كتبه جلها بل كلها معتبرة عند أصحابنا، حيث كان في أول أمره مستقيما محمود الطريقة، و قد صنف كتبه في تلك الاوقات، و لذلك اعتمد علماؤنا المتقدمون على كتبه، اذ كان معدودا من جملة قدماء علماء الشيعة برهة من الزمان.
و بالجملة قد كان لهذا السيد مشايخ عديدة كما يظهر من مطاوي مؤلفاته و غيرها، و منهم والده فانه قد يروي الحسين بن عبد الوهاب المشار اليه في كتاب
عيون المعجزات عن ابى الغنائم احمد بن منصور المصري «رض» عن الرئيس ابى القاسم علي بن عبيد اللّه بن ابى نوح البصري عن يحيى الطويل عن الاديب ابى محمد بن ابى القاسم بن علي بن احمد الكوفي عن أبيه عن ابى هاشم داود ابن القاسم الجعفري. فتأمل. و منهم...
و يروي عنه أيضا كما يظهر من مطاوي الكتب جماعة كثيرة: منهم ولده السيد ابو محمد الاديب المذكور، و منهم الشيخ حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي كما صرح به الشيخ في ترجمته في الفهرس، و منهم التلعكبري، و منهم...
و قال العلامة في كتاب الخلاصة في القسم الثاني منه: علي بن احمد الكوفي، يكنى أبا القاسم، قال الشيخ الطوسي عنه انه كان اماميا مستقيم الطريقة و صنف كتبا كثيرة سديدة و صنف كتبا في الغلو و التخليط، و له مقالة تنسب اليه، و قال النجاشي انه كان يقول انه من آل ابى طالب و غلا في آخر أمره و فسد مذهبه، و صنف كتبا كثيرة اكثرها على الفساد، توفي بموضع يقال له كرمى بينه و بين شيراز نيف و عشرون فرسخا في جمادى الاولى سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، و هذا الرجل تدعي له الغلاة منازل عظيمة، و قال ابن الغضائري علي بن احمد ابو القاسم الكوفي المدعى للعلويين، كذاب غال صاحب بدعة و مقالة، و رأيت له كتبا كثيرة لا يلتفت اليه. أقول: و هو المخمس صاحب البدع المحدثة، و ادعى أنه من بني هارون بن الكاظم عليه السلام، و معنى التخميس عند الغلاة لعنهم اللّه تعالى أن سلمان الفارسي و المقداد و عمار و أبا ذر و عمرو بن أمية الضمري هم الموكلون بمصالح العالم، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا - انتهى ما في الخلاصة(1)
خلاصة الاقوال ص 233.
.و أنا أقول: لعل مراده بكرمي هو آب كرم، و هو بقرب بلدة فسا. فلاحظ.
1) (1)
ثم أقول: و من مؤلفاته أيضا كتاب الاستظهار كما نسب اليه الشيخ حسين ابن عبد الوهاب المذكور في كتاب عيون المعجزات المشار اليه، و قد ينقل عنه بعض الاخبار عن الائمة عليهم السلام أيضا.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: علي بن احمد الكوفي ابو القاسم، من كتبه: أصل الاوصياء، و كتاب في الفقه على ترتيب كتاب المزني، ثم خلط و أظهر مذهب المخمسة و صنف في الغلو و التخليط، و له مقالة تنسب اليه، و من كتبه البدع المحدثة في الاسلام بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله [و أقول: يعني بالبدع المحدثة هو كتاب الاستغاثة المذكور آنفا. فتأمل](1)
بين القوسين كلام للافندى.
و كتاب الرد على أهل التبديل و التحريف فيما وقع من أهل التأليف - انتهى(2).و أقول: و من مؤلفاته أيضا كتاب في الاخلاق(3)كما سيأتي، و هو كتاب جيد حسن، و رأيت نسخة عتيقة منه بقطيف بحرين، و قد قال في أوله انه ألف كتبا كثيرة في العلوم و الآداب و الرسوم، و عندنا أيضا منه نسخة.
و قال النجاشي في رجاله: علي بن احمد ابو القاسم الكوفي، رجل من أهل الكوفة، كان يقول انه من آل ابى طالب، و غلا في آخر أمره و فسد مذهبه، و صنف كتبا كثيرة اكثرها على الفساد، منها: كتاب الانبياء، كتاب الاوصياء، كتاب البدع المحدثة، كتاب التبديل و التحريف، كتاب تحقيق اللسان في وجوه البيان، كتاب الاستشهاد، كتاب تحقيق ما ألفه البلخي من المقالات، كتاب تقابل النظر و الاخبار، كتاب أدب النظر و التحقيق، كتاب تناقض أحكام المذاهب الفاسدة تخليط كله، كتاب الاصول في تحقيق المقالات، [كتاب الابتداء](4)كتاب معرفة
وجوه الحكمة، كتاب معرفة ترتيب ظواهر الشريعة، كتاب التوحيد، كتاب مختصر في فضل التوبة، كتاب فى تثبيت تنزيه الانبياء، كتاب مختصر في الامامة، كتاب مختصر في الاركان الاربعة، كتاب الفقه على ترتيب المزني، كتاب الآداب و مكارم الاخلاق، كتاب فساد أقاويل الاسماعيلية، كتاب الرد على أرسطاطاليس، كتاب المسائل و الجوابات، كتاب فساد قول البراهمة، كتاب تناقض أقاويل المعتزلة، كتاب الرد على محمد بن بحر الزهري(1)
فى المصدر «الرهنى».
، كتاب الفحص عن مناهج الاعتبار، كتاب الاستدلال في طلب الحق، كتاب تثبيت المعجزات، كتاب الرد على من يقول بشر المعرفة(2)من قبل الموجود، كتاب ابطال مذهب داود بن علي الاصبهاني، كتاب الرد على الزيدية، كتاب تحقيق وجوه المعرفة، كتاب ما تفرد به أمير المؤمنين عليه السلام من الفضائل، كتاب الصلاة و التسليم على النبى صلّى اللّه عليه و آله و امير المؤمنين عليه السلام، كتاب الرسالة في تحقيق الدلالة، كتاب الرد على أصحاب الاجتهاد في الاحكام، كتاب في الامامة، كتاب فساد الاختيار، رسالة الى بعض الرؤساء، على المشيئة [كذا](3)كتاب الداعي و المدعي(4)، كتاب الدلائل و المعجزات، كتاب ماهية النفس، كتاب ميزان القول، كتاب في حكم الغيبة، كتاب الرد على الاسماعيلية في المعاد، كتاب تفسير القرآن يقال انه لم يتمه، كتاب في النفس. هذه جملة الكتب التي أخرجها ابنه ابو محمد، توفي ابو القاسم بموضع يقال له كرمي من ناحية فسا و بين هذه الناحية و بين فسا خمسة فراسخ و بينهما و بين شيراز نيف و عشرون فرسخا، توفي في جمادىالاولى سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، و قبره بكرمي قرب الخان و الحمام أول ما يدخل كرمي من ناحية شيراز، و آخر ما صنف كتاب مناهج الاستدلال. و هذا الرجل يدعي له الغلاة منازل عظيمة، ذكر الشريف ابو محمد المحمدي رحمه اللّه أنه رآه - انتهى ما في رجال النجاشي(1)
رجال النجاشي ص 203.
.و قال الشيخ في الفهرست: علي بن احمد الكوفي يكنى ابا القاسم، كان اماميا مستقيم الطريقة، و صنف كتبا كثيرة سديدة، منها كتاب الاوصياء و كتاب في الفقه على ترتيب كتاب المزني، ثم خلط و أظهر مذهب المخمسة و صنف كتبا في الغلو و التخليط، و له مقالة تنسب اليه - انتهى(2).
و قال الشيخ في كتاب الرجال في باب من لم يرو عن الائمة: علي بن احمد الكوفي ابو القاسم، مخمس - انتهى(3).
أقول: يعني ان هو قائل بالتخميس، و قد سبق تفسيره في كلام العلامة في الخلاصة.
و قال ابن داود في رجاله في القسم الثاني من جملة الضعفاء: علي بن احمد ابو القاسم الكوفي لم ست، كان اماميا مستقيم الطريقة و صنف كتبا كثيرة سديدة ثم خلط و أخذ بمذهب المخمسة، و معنى ذلك أن الغلاة يقولون أن الخمسة هم الموكلون بمصالح العالم، و هم سلمان الفارسي و المقداد و عمار و أبو ذر و عمرو بن أمية الضمري، و صنف كتابا في الغلو و التخليط، و له مقالة تنسب اليه غض جش [هو مدع] العلوية، كذاب غال صاحب بدعة، رأيت له كتبا كثيرة خبيثة - انتهى كلام ابن داود(4).
الفقيه الجليل العلامة، والد الشهيد الثاني، و هو اسمه على المشهور، و قد سبق الخلاف فيه و سيجىء أيضا، و قد مر في ترجمة ولده المذكور أنه قرأ على والده هذا في فنون العربية و الفقه الى أن توفي والده سنة خمس و عشرين و تسعمائة، ثم ارتحل الشهيد الثاني في تلك السنة الى قرية ميس من قرى جبل عامل، و اشتغل على الشيخ علي بن عبد العالي الميسي.
و ما ذكرناه في اسم والده هو المشهور، و في أمل الامل لشيخنا المعاصر مذكور، و الذي يظهر من المواضع الاخرى منها ما كتبه نفسه بخطه في آخر فهرس الشيخ الطوسي لحسين بن عبد الصمد والد البهائي على ما رأيته، و منها ما وقع في أول الاربعين لتلميذه الشيخ حسين المذكور أن اسم الشهيد الثاني نفسه «علي» و لقبه «زين الدين» و ان اسم والده هو أحمد، و يظهر من سند حرز السيد الداماد أن اسم الشهيد الثاني احمد و لقبه زين الدين و ان اسم والده علي بن احمد بن محمد الى آخر ما مر آنفا، و هو غريب. فلاحظ.
و سيجىء في باب الميم في ترجمة الشيخ نجم الدين بن احمد التراكيشي العاملي المشغري أنه قد قرأ على الشيخ علي بن احمد بن الحجة - يعني والد الشهيد الثاني - و أن هذا الشيخ أيضا يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي،
1) (1)
و أنه أجاز الشيخ نجم الدين المذكور سنة أربع و عشرين و تسعمائة.
و لا يخفى أنه لا منافاة في رواية الشهيد الثاني نفسه عن الشيخ علي الميسى و رواية والده أيضا عنه.
و أما انتسابه بابن الحجة فقد مر وجهه في ترجمة ولده الشهيد الثاني.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ نور الدين علي بن احمد بن محمد العاملي، يعرف بابن الحجة، والد الشهيد الثاني، كان فاضلا جليلا، قرأ عليه ولده مدة طويلة كما تقدم، يروي عن الشيخ علي الميسى - انتهى(1)
امل الامل 118/1.
.و أقول...
و ينتهى نسب هذا السيد الجليل على ما صرح به نفسه في أوائل شرح الصحيفة الى السيد محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام، فانه قال فيه في طي ذكر أحوال أولاد زيد بن علي: و نسبى ينتهي الى محمد بن زيد المذكور، فانا علي بن احمد - و ساق نسبه الى الامير صدر الدين محمد الشيرازي كما أوردناه - ثم قال سلمه اللّه تعالى: هو ابن ابراهيم بن محمد بن اسحاق بن علي بن عربشاه بن أمير اللّه بن أميرى بن حسن بن حسين بن علي ابن زيد الاعظم بن علي بن محمد بن علي ابى الحسن نقيب نصيبين بن جعفر ابن احمد السكين بن جعفر بن محمد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن
1) (1)
علي بن ابى طالب عليه السلام. ثم قال:
أولئك آبائى فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جرير المجامع
و يظهر من طي بعض المواضع نسبه كما رأيته بخط بعض أفاضل هذه السلسلة المباركة، و كان تاريخ ذلك الخط سنة اثنتين و ثمانين و تسعمائة هكذا:
و هو الامير معين الدين محمد بن محمود بن سلام اللّه بن مسعود بن صدر أعاظم الحكماء و العلماء محمد روح اللّه روحه المبرور بن غياث المسلمين و غوث المؤمنين مرشد الخلق الى الحق منصور بن محمد بن منصور بن ابراهيم بن اسحاق بن ضياء الحق و الدين علي بن عربشاه بن امير آن بن السيد أميري بن الحسن بن الحسين بن علي النصيبي، و قد كان نقيب نصيبين و صاحب العمدة ابن زيد الاعثم ابن علي بن محمد بن علي بن جعفر بن قدوة المتقين برهان ذوي اليقين [...] نصير الدين ابى جعفر احمد السكين بن جعفر السيد ابن شجاع آل محمد الامام السيد محمد بن [...] و الامام السعيد الشهيد ثائر آل محمد ابى الحسين زيد الشهيد ابن الامام زين العابدين.
ثم كتب هذا السيد الفاضل: أن هذا نسبي من طرف الاب، و أما من جهة الام فأكون ابن القانتة بنت غياث الحكماء ابن صدر الحكماء الذي كتبناه أولا في الفوق - انتهى.
و أقول: هذا السيد أيضا قد كان من علمائنا، و له دربة في المعقولات. فلاحظ أحواله.
ثم اعلم أن احمد السكين و قد يقال احمد بن السكين هذا الذي قد كان في عهد مولانا الرضا صلوات اللّه عليه، و كان مقربا عنده عليه السلام في الغاية، و قد كتب لاجله الرضا عليه السلام كتاب فقه الرضا، و هذا الكتاب بخط الرضا عليه السلام موجود في الطائف بمكة المعظمة في جملة كتب السيد علي خان
المذكور التي قد بقيت في بلاد مكة، و هذه النسخة بالخط الكوفي و تاريخها سنة مائتين من الهجرة و عليها اجازات العلماء و خطوطهم، و قد ذكر الامير غياث الدين منصور المذكور نفسه أيضا في بعض اجازاته بخطه هذه النسخة ثم أجاز هذا الكتاب لبعض الافاضل، و تلك الاجازة بخطه أيضا موجودة في جملة كتب السيد علي خان عند أولاده بشيراز.
و بالجملة السيد علي خان المذكور من أجلة الاولاد البعيدة للامير صدر الدين محمد الشيرازي الدشتكي المعروف المعاصر للعلامة الدواني. فلاحظ.
و كان قد ولد بمكة بل المدينة. فلاحظ(1)
كان مولده بالمدينة المنورة ليلة السبت الخامس عشر من جمادى الاولى سنة 1052.
. ثم جاور مكة، ثم رحل في أوائل حاله الى حيدرآباد من بلاد هند و أقام بها مدة طويلة، و كان من أعيان أمرائها معظما عند ملوكها، ثم لما غلب أوزبك زيب ملك الهند على تلك البلاد صار الى الملك المذكور و صار من أعاظم أمراء دولة هذا السلطان، ثم توجه الى زيارة بيت اللّه الحرام و حج، ثم جاء الى بلادنا هذه بلاد ايران.و هذا السيد يعبر في شرحه على الصحيفة السجادية عن نفسه بتعبيرات مختلفة منها بعنوان علي صدر الدين المدني ابن احمد نظام الدين الحسيني الحسني.
فلا تغفل عن سر ذلك و لا تغلط و تأمل.
و هو أدام اللّه فضائله من أكابر الفضلاء في عصرنا هذا، و هو سلمه اللّه تعالى قد أخذ العلم عن جماعة، منهم الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني عن الشيخ حسام الدين الحلي عن الشيخ البهائي كما صرح به في ذكر سنده الى الصحيفة الكاملة في أول شرح الصحيفة السجادية.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد الجليل علي بن ميرزا أحمد ابن محمد معصوم الحسيني، من علماء العصر، عالم فاضل ماهر أديب شاعر،
1) (1)
له كتاب سلافة العصر في محاسن أعيان العصر حسن جيد، جمع فيه أهل هذا العصر و من قاربهم ممن تقدم زمانه قليلا و ذكر أحوالهم و مؤلفاتهم و بعض أشعارهم نقلنا منه كثيرا في هذا الكتاب - انتهى(1)
امل الامل 176/2.
.و أقول: و من مؤلفاته أيضا شرح الرسالة الصمدية في النحو للبهائي، طويل الذيل حسنة الفوائد، و هو شرح لم يعمل مثله في علم النحو، و قد نقل فيه أقوال جميع النحاة عن كتب كثيرة غريبة.
و له أيضا شرح الصحيفة الكاملة كما أشرنا اليه آنفا، و قد جعله باسم سلطان عصرنا الشاه سلطان حسين الصفوي، و هو شرح كبير جدا من أحسن الشروح و أطولها، و قد أورد فيه فوائد غزيرة عن كتب كثيرة غريبة عزيزة، و قد سماه رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، و قد صدر شرح كل دعاء من أدعية هذه الصحيفة بخطبة و ديباجة علا حدة ظريفة، و قد أودع في هذا الشرح فوائد كثيرة و فرائد غزيرة، و بسط الكلام فيه و نقل أقوال سائر الشراح و المحشين و تعصب فيه للشيخ البهائي من بين الشراح، و طول البحث في اكثر العلوم و لا سيما في العلوم العربية.
و قد أخذ من شرحه هذا المولى الجليل مولانا محمد حسين بن المولى حسن الجيلاني في شرحه الكبير على الصحيفة السجادية، ثم لما اطلع هذا على ذلك و طالع شرحه بالغ في انكاره و سبه، و لما عثر هذا المولى على ذلك أخذ ثانيا في رد كلامه في اكثر مواضع شرحه المذكور.
و بالجملة شراح الصحيفة الكاملة و معلقيها كثيرة: منها شرح السيد الداماد و شرح الشيخ البهائي و تعاليقه، و شرح المولى بديع الهرندي بالفارسية، و شرح الزواري، و شرح المولى محسن الكاشي، و شرح المولى محمد صالح الروغني
1) (1)
القزويني، و شرح الاستاد الاستناد قدس سره و لم يتمه، و تعليقات والده الجليل مولانا محمد تقي المجلسي، و ترجمة الآقا حسين الخونساري بالفارسية، و شرح الكفعمي في طي حواشي مصباحه و البلد الامين، بل له شرح برأسه أيضا فلاحظ، و شرح هذا السيد، و شرح المولى حسين المذكور و هو على طريقة تفسير مجمع البيان للطبرسي في ذكر اللغة و الاعراب و المعنى و أمثال ذلك.
و من مؤلفات هذا السيد أيضا شرح على الارشاد في النحو، و منظومة في علم البديع، و شرح له عليها، و كتاب كبير في اللغة سماه طراز اللغة، و قد كان «ره» مشتغلا بتأليفه الى أن مات قدس سره و لم يتمه بعد، و خرج منه قريبا من النصف الى أن حل به الموت في شيراز في شهر ذي القعدة من سنة 1118(1)
و قيل سنة 1120 و غير ذلك ايضا.
.و من مصنفاته أيضا كتاب أحوال الصحابة و التابعين و العلماء لم يتمه، و خرج منه مجلد في شطر من أحوال الصحابة. فلاحظ(2).
و رسالة في أغاليط الفيروزآبادي في القاموس، و هي رسالة حسنة، و منها كتاب الكلم الطيب و الغيث الصيب و هو مشتمل على ذكر الادعية المأثورة عن الرسول و أهل البيت عليهم السلام لم يتمه، و لا يخلو من فوائد جليلة، و منها شرح...
كان فاضلا عالما صالحا عابدا مشهورا جليل القدر، سكن النجف و مات بها، قرأ على الشيخ محمد بن الشيخ حسن و على السيد محمد بن ابى الحسن العاملي، و له شرح الاثني عشرية في الصلاة لشيخنا البهائي و غير ذلك - قاله
الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 118/1.
.و أقول...
ثم لا يخفى(2)أنه قد سبق ترجمة الشيخ ابى القاسم علي بن احمد الكوفي الغالي المذموم في كتب الرجال صاحب كتاب الاخلاق و غيره، و المراد منه هو هذا الشريف.
و اعلم أن الشيخ الجليل حسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد المرتضي و السيد الرضي قال في موضع من كتاب عيون المعجزات: و قرأت من خط نسب الى ابى عمران الكرماني تلميذ ابى القاسم علي بن احمد الكوفي الموسوي رضي اللّه عنه أنه سمع ابا القاسم يذكر أن التوقيعات تخرج على يد عثمان بن عمرو العمري، و كان السفير بين الصاحب و بين الشيعة - الخ.
و قال الحسين بن عبد الوهاب أيضا في موضع من كتابه المذكور بهذه العبارة: و من كتاب الاستشهاد قال ابو القاسم علي بن احمد الكوفي رضي اللّه عنه: أخبرنا جماعة من مشايخنا الذين خدموا بعض الائمة عليهم السلام عن قوم جلسوا لعلي بن محمد عليهما السلام - الخ. فتأمل.
و قال في موضع آخر منه في طي سند حديث عن ابى الغنائم احمد بن منصور المشتري «رض» بالاهواز عن الرئيس ابى القاسم علي بن عبد اللّه بن ابى روح القصري عن يحيى بن الطويل عن الاديب ابى محمد بن ابى القاسم علي بن
احمد الكوفي عن أبيه عن ابى هاشم الجعفري - الخ. فتدبر.
فاضل عالم، و لم أتحقق خصوص عصره. فلاحظ.
و النسوي لعله نسبة الى نسا، و هي بلدة معروفة من بلاد خراسان. و نسا بكسر النون، و لكن في النسبة بفتح النون. فلاحظ. و يقال تارة في النسبة الى «نسا» نسائي بالهمزة بعد الالف.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما فقيها أديبا شاعرا، و قد تقدم ما يحتمل اتحاده به - انتهى(1)
امل الامل 118/1.
.و أقول: يعني به الشيخ علي بن احمد بن خاتون العاملي العيناثي المذكور سابقا. و الحق الاتحاد، اذ النسبة الى الجد شائع.
ثم أقول...
قد كان قدس سره من أجلة فقهاء الاصحاب، معاصرا للشيخ فخر الدين ولد العلامة و أضرابه، و كان أستاد شيخنا الشهيد قدس سره، و يروي عن ابن داود كما يظهر من فواتح أربعين الشيخ البهائي، و يروي عن العلامة أيضا.
1) (1)
و في بعض الاجازات قد قيل في وصفه: الشيخ الامام ملك الادباء و العلماء - انتهى.
و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: الشيخ رضي الدين ابو الحسن علي بن احمد بن يحيى المزيدي، فاضل فقيه، يروي عنه الشهيد، و يروي هو عن العلامة - انتهى(1)
امل الامل 176/2.
.و أقول: يروي هو عن الشيخ جمال الدين محمد بن احمد بن صالح القسيني أيضا كما سيأتي.
و قال الشيخ المعاصر في موضع آخر من ذلك الكتاب: الشيخ رضي الدين ابو الحسن علي بن المزيدي، فاضل من تلامذة العلامة، و هو ابن احمد بن يحيى الحلي المعروف بالمزيدي، يروي عنه الشهيد، و قد أثنى عليه في اجازته فقال: الشيخ الامام العلامة ملك الادباء غرة الفضلاء جمال الدين - انتهى.
هذا ما في أمل الامل(2).
و قال المولى نظام الدين القرشي: علي بن احمد بن يحيى المعروف بالمزيدي، الشيخ الامام ملك الادباء و الفضلاء رضي الدين، يكنى أبا الحسن من مشايخنا الامامية رضوان اللّه عليهم، يروي عنه الشيخ الشهيد، و هو يروي عن العلامة جمال الدين و الشيخ تقي الدين ابن داود رضي اللّه عنهما - انتهى.
و أقول: قد رأيت بخطه الشريف بعض الكتب الفقهية، منها في بلدة تبريز بعض مجلدات تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي. فلاحظ.
و الظاهر أن والده أيضا من العلماء و الفقهاء. فلاحظ.
و قال الشهيد في اجازته للشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري:
و أرويهما - يعني مصنفات ابني طاوس مع مرويات ابني سعيد - عن الشيخ الامام ملك الادباء و العلماء رضي الدين ابى الحسن علي بن الشيخ السعيد جمال الدين احمد بن المزيدي رضي اللّه عنه، عن شيخه الامام جمال الدين محمد ابن صالح القسيني عنهم - انتهى.
أقول: و قد يعبر عن الشيخ رضي الدين هذا تارة كما أوردناه في صدر الترجمة، و تارة كما أورده الشهيد في تلك الاجازة على ما في بعض النسخ من اقحام لفظ «الابن»، و تارة كما أورده الشيخ المعاصر أولا، و تارة بالشيخ رضي الدين علي بن احمد المزيدي كما أوردناه سابقا و أشرنا الى الاتحاد الى غير ذلك من التعبيرات. و بالجملة فالكل عبارة عن شخص واحد.
ثم أقول: و يظهر من الاجازة المذكورة للشهيد أن من مشايخ المزيدي هذا أيضا الامام فخر الدين البوقي، قال «قده» فيها: و أروي كتاب نهج البلاغة عن جماعة كثيرة، منهم الشيخ رضى الدين المزيدي عن شيخه الامام فخر الدين البوقي بسنده المشهور - انتهى.
و يظهر من بعض المواضع أن الشيخ رضي الدين هذا يروي عن ابن داود عن المحقق أيضا، و يظهر من اجازة الشيخ علي الكركي للشيخ علي الميسي أن الشيخ رضي الدين ابو الحسن علي بن المزيدي هذا يروي عن الشيخ صفي الدين محمد بن معد عن المحقق أيضا، و قد صرح الشهيد في احاديث أربعينه بروايته عن المزيدي هذا و قال في وصفه: أخبرني الشيخ الفقيه العلامة رضي الدين ابو الحسن علي بن احمد المزيدي، قال أخبرني الفقيه محمد بن احمد ابن صالح - الخ.
و يروي المزيدي عن الفقيه محمد بن احمد بن صالح عن نجيب الدين ابن نما عن أبيه هبة اللّه بن نما عن الحسين بن محمد بن احمد بن طحال عن
ابى علي بن الشيخ.
و المزيدي هو بعينه بمعنى الاسدي على ما قاله القاضي نور اللّه في الجند الحادي عشر من كتاب مجالس المؤمنين عند تحقيق تشيع طائفة بني أسد و أنهم كانوا من قديم الايام شيعة آل محمد عليهم السلام، فانه قال: يقال لهم المزيدي أيضا.
و أقول: المشهور في المزيدي هو بفتح الميم و كسر الزاي المعجمة و سكون الياء المثناة التحتانية ثم الدال المهملة أخيرا، و قد يضبط بفتح الميم و سكون الزاي المعجمة و فتح الياء المثناة من تحت ثم الدال المهملة أخيرا، و قد رأيت في بعض المواضع ضبط الميم بالضم. فلاحظ كتب الانساب و اللغة انشاء اللّه تعالى(1)
الظاهر أنه بفتح الميم و سكون الزاى، نسبة الى «حلة بنى مزيد» بفتح الميم و سكون الزاى و فتح الياء - انظر معجم البلدان 294/2.
.سيجىء بعنوان السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي المتوطن بالغري.
فاضل عالم جليل، و يروي عن السيد المرتضى ابى سعيد الحسن بن عبد اللّه ابن محمد بن علي الاعرج الحسيني عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة عن العلامة، و يروي عنه المولى رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين اسحاق ابن رضي الدين عبد الملك بن محمد بن فتحان الواعظ القمي على ما يظهر من
1) (1)
أول غوالي اللئالي لابن جمهور اللحساوي، و قال فيه في وصفه: المولى الاعظم الامجد الاكرم غرة العلماء زين الملة و الدين علي الاسترابادي.
و أقول: الحق عندي اتحاده مع المولى زين الدين علي بن الحسن(1)
«الحسين» خ ل.
بن محمد الاسترابادي الاتي، لاتحاد درجتهما و اشتراكهما في الاسم و اللقب و البلد و كذا مع المولى زين الدين علي بن محمد الاسترابادي الآتي.فاضل عالم متكلم منطقي معروف، هو من متأخري الامامية، و لعله كان في أوائل الدولة الصفوية. فلاحظ.
و له من المؤلفات حاشية على شرح المطالع القطبي و ما يتعلق به، و حاشية على شرح الشمسية القطبي.
و الظاهر أنه بعينه ما أوردناه في القسم الثاني. فلاحظ، و لعله بعينه عماد الدين علي الشريف القاري الاسترابادي الاتي الذي كان في عصر السلاطين الصفوية. و الاخير أظهر كما ستعرف في ذيل الترجمة.
و قال اسكندر بيك في تاريخ عالمآرا ما معناه: ان المولى عماد الدين علي الاسترابادي - فلاحظ - كان من أهل استراباد، و كان ماهرا في علم القراءة و التجويد جدا، و له رسائل مبسوطة و مختصرة في هذا العلم، و كان في زمن السلطان شاه طهماسب داخلا في زمرة العلماء، و كان معظما عنده في الغاية، و كان يعرض على ذلك السلطان حاجات أرباب العلم و الفقراء و المستحقين و يقترن بالانجاح، و كان مكرما محترما معززا بين الافاخم و الاعالي، و كان يستفيد منه طبقة القراء - انتهى.
1) (1)
أقول: و قد رأيت في هرات خطه الشريف على ظهر بعض الكتب، و قد كان صورته هكذا: من كتب العبد عماد الدين علي الشريف القاري الاسترابادي، و خطه لا يخلو من جودة، و هذا يدل على اتحادهما. فتأمل.
و أما رسائله في القراءة - أعني عماد الدين علي الشريف القاري الأسترآبادي - فمنها رسالة في قراءة عاصم بالفارسية ألفها لبنت السلطان شاه طهماسب الصفوي، و منها رسالة التحفة الشاهية بالفارسية ألفها للسلطان شاه طهماسب الصفوي في بيان مخارج الحروف و في قواعد علم التجويد و اختلافات القراء العشرة في الفاتحة و الاخلاص.
كان من أجله تلامذة الشهيد، و قد قرأ عليه مع جماعة كتاب علل الشرائع للصدوق و كتب الشهيد له و لهم اجازة، و قد مدحه فيها، و رأيت تلك الاجازة بخط المجيز الشهيد على ظهر الكتاب المذكور، و هذه صورتها:
«سمع بقراءتي اكثر هذا الكتاب و بقراءة غيري لباقيه لابيه [كذا] الشيخ الاجل العالم العامل الفاضل الفقيه الكامل الزاهد العابد زين الدين ابو الحسن علي بن بشارة العاملي الشقراوي الحناط و السيد الشريف الفقيه العالم الفاضل المحقق الورع شمس الدين ابو عبد اللّه محمد بن زهرة الحسيني الحلبي و الشيخ الصالح الورع الدّين البدل عزّ الدين ابو محمد الحسن بن سليمان بن محمد الحلي المولد العاملي المحتد و الشيخ الفقيه العالم العامل الكامل عزّ الدين ابو عبد اللّه الحسين بن علي العاملي لاكثره و الشيخ الفقيه الزاهد العابد جمال الدين احمد بن ابراهيم بن حسين الكردامي و الفقيه عزّ الدين حسين بن محمد ابن هلال الكركي و آخرون كثيرون، و رويته لهم بحق قراءتي عليهم من لفظي
عن شيخي السيد المرتضى العلامة عميد الدين ابى عبد اللّه عبد المطلب بن محمد ابن علي بن الاعرج الحسيني و شيخي اللباب العلامة المحقق فخر الدين ابى طالب محمد بن المطهر، كليهما عن الشيخ الامام المتبحر شيخ الاسلام مفتي الفرق جمال الدين ابى منصور الحسن بن المطهر و أخيه الشيخ الامام رضي الدين علي ابن المطهر و السيد فخر الدين علي بن الاعرج، جميعا عن الشيخ الامام العلامة نجم الدين ابى القاسم بن سعيد و الشيخ سديد الدين ابى المظفر يوسف بن المطهر، كليهما عن السيد الامام النسابة شمس الدين ابى علي فخار و الشيخ الفقيه نجيب الدين ابى ابراهيم محمد بن نما كليهما عن الشيخ الفقيه العلامة فخر الدين ابى عبد اللّه محمد بن ادريس، عن الشيخ عربى بن مسافر العبادي و غيره، عن الياس بن هشام الحائري و غيره، عن ابى علي المفيد بن شيخنا الامام ابى جعفر الطوسي، عن والده، عن شيخه الامام ابى عبد اللّه المفيد، عن مصنف الكتاب رضوان اللّه عليهم اجمعين. و عن جماعة من مشايخي و مشايخ مشايخي الذين يضيق الحال عن تعدادهم بطرق شتى مما صح، و أذنت لهم في روايته بهذه الطريق و غيرها مما صح فانها الاصل. و كتب محمد بن مكي يوم الاربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة سبع و خمسين و سبعمائة بالحلة حامدا للّه تعالى و مصليا على رسوله محمد و آله الطاهرين» انتهى.
و كتب الشهيد بخطه أيضا على تلك النسخة بهذه العبارة:
«يقول أفقر عباد اللّه و أحوجهم الى كرم اللّه تعالى و عفوه عنه و عن والديه كاتب هذه الاحرف محمد بن محمد بن مكي كان اللّه له عونا و معينا اني أروي هذا الكتاب أنا و أخي المسمى علي الملقب ضياء الدين بحق الاجازة من والدنا الواضع خطه أعلاه قدس اللّه روحه عمن ذكره من مشايخه هنا و غيرهم تلفظ بالاجازة رحمه اللّه مرارا ملاحظة و كتابة على عامة كتب الفقه و الحديث و غيرهما
من العلوم على الاطلاق بحق الرواية عن مشايخه رضوان اللّه عليهم. و كتب ضحى الاربعاء لثلاث مضين من الشهر الاعظم رمضان سنة تسع و ثمانين و سبعمائة حامدا مصليا» انتهى.
و أقول...
كان من مشايخ أصحابنا، و يروي عن الصدوق «رض» على ما صرح به بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في أسامي المشايخ.
و أقول...
من علماء أصحابنا، و يروي عنه ابو محمد الحسن بن علي، و هو يروي عن يحيى بن كثير، فهو في درجة الشيخ الطوسي، و لم أعثر له على ترجمة سوى ما ذكرنا.
و اعلم أن...
فاضل عالم متكلم معاصر متعبد صالح، قد قرأ على فضلاء قزوين في عصره، منهم المولى خليل القزويني و أخوه المولى محمد باقر و الآقا رضي الدين محمد القزويني.
و له من المؤلفات: كتاب سفينة النجاة في أعمال السنة و الادعية و العبادات
بالفارسية، و هو كتاب كبير حسن في مجلدات، و له حاشية على حاشية العدة في الاصول للشيخ الطوسي لاستاده المولى خليل المذكور مجلدات، و له فهرس أشعار كتاب مغنى اللبيب لابن هشام، و له رموز تفاسير الآيات المروية في الكتب الاربعة و غيرها من كتب الحديث.
و قد اتفق صحبتي له في قزوين، و هو رجل مبارك لا بأس به، و له ولد فاضل عالم أيضا، و هو المولى محمد مهدي، و قد قرأ على والده و على أساتيد والده، و له أيضا كتب و حواش و تعليقات، منها كتاب عين الحياة في الادعية المشهورة التي ليست بمخصوصة بوقت معين و التي لها أسماء معروفة و غيرها أيضا مع ترجمة فضلها، و كتاب الانتقاد في النحو، و شرح كتاب المجمل لمولانا خليل المذكور في النحو، و شرح شواهد كتاب الانتقاد المزبور، و رسالة التحقيق في بيان أن لفظة الجلالة ليست بعلم، و له رسالة غنية الطلاب في تحقيق الاباحة و التخيير المستفادين من الصيغة و العاطف، و له فهرس الكافية البديعية للصفي الحلي، و رسالة في المؤنثات السماعية و أحكامها، و له حواش على الشرح العربي لكتاب توحيد الكافي تأليف المولى خليل المذكور، و له حواش على كتاب مغني اللبيب المزبور - الى غير ذلك من الفوائد.
و قد أوردهما الشيخ المعاصر في أمل الامل في ترجمتين(1)
انظر امل الامل 176/2 و 308.
، و نقل فيها نحوا مما قلناه، و لكن قال: الحاج علي بن اصغر بن محمد يوسف القزويني(2). فلاحظ.كان من أفاضل السلسلة الشاهية بشيراز في دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي
و بعده، و كان يتقلد لمنصب شيخ الاسلامي بتلك الناحية مع الوكالة لجلاليات ذلك السلطان المذكور، ثم جاء في زمن سلطنة السلطان شاه محمد خدابنده معه من شيراز الى معسكر السلطان و صار قاضيا بعسكر ذلك السلطان و كان لذلك السلطان معه عناية و شفقة مخصوصة - كذا حكاه صاحب تاريخ عالمآرا.
و أقول...
كان من مشايخ المفيد، و هو يروي عن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع البلخي عن سليمان بن الربيع الهندي عن نصر بن مزاحم المنقري، كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري.
فيه هكذا: حدثني ابو علي، قال حدثنى والدي الطوسي، قال حدثني المفيد، قال حدثني ابو الحسن علي بن بلال المهلبى، قال حدثني محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع البلخي، قال حدثني سليمان بن الربيع الهندي، قال حدثني نصر بن مزاحم المنقري. و حدثني علي بن عبيد اللّه بن اسد بن منصور الاصفهاني، قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن هلال الثقفي، قال حدثني محمد بن علي، قال حدثنا نصر بن مزاحم.
و حينئذ لا يبعد أن يكون علي بن عبيد اللّه بن اسد بن منصور الاصفهاني من مشايخ المفيد. فتأمل.
فاضل ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
كان من أجلة العلماء المتأخرين عن المحقق الحلي و ابن ابى الحديد المعتزلي، و يروي عنه بعض فضلاء السادات من أصحابنا في شرح القصائد السبع العلويات لابن ابى الحديد المذكور، و وصفه بكونه صدوقا ثم ترحم عليه. فلاحظ أحواله.
ورع ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و لعل الكيشكي بالشين المعجمة نسبة الى - الخ.
و قد مر الكيسكي بالسين المهملة مرارا. فلاحظ.
و قد أورده الشيخ المعاصر في هذا المقام(2)، و لعله سقط لفظ ابن من البين.
فلاحظ.
كان عالما فاضلا كاملا جامعا، من أكابر علمائنا، و من مؤلفاته كتاب المصباح في عمل السنة و الادعية بالفارسية. فلاحظ. و لم أعلم عصره. فلاحظ.
و عندي أنه من علماء الدولة الصفوية.
كان من أجلة الفقهاء و العلماء، و يروي عن الشيخ مقداد السيوري، و يروي عنه الشيخ جمال الدين احمد بن الحاج علي العيناثي العاملي، كما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني.
و ظني أنه مذكور في كتابنا هذا بأدنى تغيير. فلاحظ. اذ لم أجده في أمل الامل بهذا الوصف. فلاحظ.
ثم انه ينقل الكفعمي في بعض مجاميعه عن كتاب الكفاية في الفقه للتوليني، و الظاهر أن مراده منه هو هذا الشيخ، و نسبه اليه بعض آخر من العلماء أيضا، و ينقل عنه الفتاوى.
من أجلة العلماء و الفقهاء لعصره، و يروي عن الشيخ جمال الدين احمد بن الحاج علي العيناثي العاملي، و يروي هو عن - الخ. كما نقله الشيخ احمد بن نعمة اللّه بن خاتون في اجازته للمولى عبد اللّه التستري.
و ظني أن الغلط من الناسخ و انه تصحيف من الشيخ زين الدين علي التوليني النحاريري الذي نقلناه من اجازة والده للسيد ابن شدقم المدني. فلاحظ و...
فاضل جليل فقيه، يروي العلامة عن أبيه عنه - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول: يروي هو عن الشيخ محمد بن طحال المقدادي عن الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي عن والده الشيخ الطوسي.
سيأتي بعنوان الشيخ علي بن سيف بن جبير.
فاضل، قرأ على علماء خوارزم أنواع العلوم، و قرئ أيضا طرفا من تصانيف الامام فخر الدين الرازي عليه، و فوض اليه منصب الفتوى بدهستان، كما كان مفوضا الى والده السيد عماد الدين جعفر، و يتحنف تقية - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و قد مر ترجمة والده السيد عماد الدين ابى القاسم جعفر بن علي، و لعل الدبيسي بضم الدال المهملة - الخ.
الفاضل العالم الجليل المعروف بابن قدامة، و هو غير القاضي ابن قدامة كما لا يخفى.
و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين نقلا عن تذكرة دولتشاه ما معناه:
انه كان ابو جعفر علي بن جعفر الموسوي قد كتبوه تعظيما لقدره رئيس خراسان، و السلطان سنجر دعى هذا السيد أخا له.
و قال الصابر الشاعر الاديب الذي كان من أفاضل شعراء خراسان فى تهنئة هذا اللقب له هذا البيت بالفارسية:
اگرچه بهترين خلق عالم را پسر باشد بزرگى را پدر باشد برادر خواند سلطانش
و كان مسكن ذلك السيد و موطنه بنيسابور، و كانت له بخراسان ضياع و عقار و أحشام كثيرة، و كان سيدا جليلا مكرما مدبرا و صاحب ناموس في الغاية و الصابر الاديب المذكور قد قال في مدح هذا السيد قصائد كثيرة - انتهى.
أقول: ثم أورد فيه ثلاث قصائد فارسية من قصائده في مدحه، و تدل بعض أبياته على كمال هذا السيد و فضله و علمه أيضا. و لكن لا يخفى أن هذه العبارة التي نقلنا معناها لا تدل على تشيعه، و لا يظهر من مطاوي تلك القصائد أيضا، فالعهدة في تشيعه على صاحب المجالس.
يظهر من مجموعة ورام في بعض المواضع أنه كان من مشاهير الاصحاب بل من معاريف علمائنا، و كان من معاصريه ابن الاقساسي الفاضل الشاعر.
فلاحظ أحواله.
كان من أجلة فقهاء أصحابنا المتأخرين، و يروي عن ابن شهرآشوب، و قد رأيت الاجازة المذكورة بخط ابن شهرآشوب المذكور في ورقة موصولة بكتاب مختلف العلامة في جملة كتب الشهيد الثاني، و هذه صورتها:
«الحمد للّه وحده، مناقب آل ابى طالب مثالب النواصب المخزون المكنون في عيون الفنون، متشابه القرآن المختلف فيه، معالم العلماء، اعلام الطرائق في الحدود و الحقائق، أسباب نزول القرآن، مائدة الفائدة، المثال في الامثال من كتب الشيخ ابى جعفر الطوسي «رض» النهاية في الفقه، و الجمل و العقود، و الايجاز، مصباح النور، المصباح الكبير، و عمل السنة و هو المصباح الصغير، المبسوط، تهذيب الاخبار، مسائل الخلاف، الاستبصار فى الفتيا و الاخبار، من كتب المرتضى الغرر و الدرر، الفقه الملكي، الذخيرة، الملخص، الشافي في الامامة، جمل العلم و العمل، الذريعة الى أصول الشريعة، من كتب الشيخ المفيد الرسالة المقنعة، المزار، مصابيح النور، من كتب ابى جعفر ابن بابويه كتاب النبوة، كتاب الخصال، عيون الاخبار الرضوية، من كتب ابى جعفر ابن يعقوب الكليني كتاب الكافي، استخرت اللّه تعالى و أجزت للشيخ الاجل الفقيه جمال الدين شمس الفقهاء ابى الحسن علي بن جعفر بن شعرة الحلي الجامعاني وفقه اللّه تعالى للخيرات بجميع ما كتبتها من كتب المشايخ رضي اللّه عنهم و بجميع مسموعاتي و قرا آتي و مصنفاتي و أشعاري و كلما يصح عنده من كتب مشايخنا التي ما جرى ذكرها على شرط الاجازة. كتب ذلك محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني بخطه في منتصف جمادى الآخرة سنة احدى و ثمانين و خمسمائة
هجرية حامدا للّه تعالى مصليا على نبيه محمد و آله» انتهى.
و أقول...
صاحب شرح القانون، فاضل عالم جامع و طبيب ماهر كامل، كان من أهل جيلان و قرأ على علماء ايران، ثم سافر الى بلاد الهند و أقام بها الى أن توفي فيها، و كان معاصرا للسيد الامير ابو القاسم الفندرسكي المشهور، و اشتهر أنه لما لاقاه السيد المذكور في بلاد الهند حين اشتغال هذا الحكيم بتأليف شرح القانون قال السيد: كان لي اعتقاد عظيم بالشيخ ابى علي بن سينا و لما رأيت هذا الحكيم تغير عنه اعتقادي، و ذلك لانه اذا رأيت كتب الشيخ سيما الشفاء و القانون يظهر لمؤلفها فضل عظيم و لما شاهدت الحكيم المذكور و اطلعت على كيفية تأليفه لشرحه المزبور و أخذه و جمعه من الكتب الأخر مع عدم قوة فكره و شدة تصرفه و قلة معرفته علمت أن الشيخ كان أيضا كذلك.
و بالجملة فلهذا الحكيم من المؤلفات شرح كتاب القانون للشيخ ابي علي المذكور و قد مرت الاشارة اليه، و هو شرح جيد كبير جامع رأيته و طالعته مرارا، و له أيضا رسالة في الطب على طريقة السؤال و الجواب جيدة، و له أيضا كتاب الشفاء العاجل ألفه بإزاء كتاب برء الساعة لمحمد بن زكريا الطبيب الرازي المعروف حسنة الفوائد.
من أكابر علماء الامامية و المعاصرين للصدوق بل قبله أيضا.
و قال النجاشي في رجاله: انه ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء، سمع فأكثر و صنف كتبا منها: كتاب التوحيد و المعرفة، كتاب الوضوء، كتاب الاذان كتاب القبلة، كتاب الوقت(1)
فى المصدر «كتاب الوقف».
، كتاب الصلاة، كتاب السهو، كتاب يوم و ليلة، كتاب الحج، كتاب الفرائض، كتاب مصابيح النور، كتاب البيان و الايضاح، كتاب موازين العدل(2)، كتاب العلل، كتاب الصفوة في أسماء أمير المؤمنين، كتاب صفات الانبياء، كتاب المعرفة، كتاب الرد على القرامطة، كتاب الرد على أهل البدع، كتاب حدود الدين، كتاب الصيام. أخبرنا عبد اللّه بن شاذان قال حدثنا ابو الحسن علي بن حاتم بكتبه - انتهى(3).و قال الشيخ الطوسي في الفهرس: علي بن حاتم القزويني، له كتب كثيرة جيدة معتمدة نحو من ثلاثين كتابا [على ترتيب كتب الفقه](4)منها: كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الصوم، [كتاب الزكاة](5)كتاب الحج، و غير ذلك. و له كتاب عمل شهر رمضان، و له كتاب التوحيد. أخبرنا بكتبه و رواياته احمد بن عبدون عن الحسين بن علي بن شيبان القزويني سماعا منه سنة تسعين(6)و ثلاثمائة عن علي بن حاتم القزويني - انتهى(7).
و نقل العلامة «قده» في الخلاصة قول النجاشي و الشيخ المذكور، و لكن لم يذكر كتبه على التفصيل(8).
و أقول: قد أورده الشيخ المعاصر في أمل الامل مرتين مرة بعنوان ما أوردناه ههنا و نقل فيه جميع ما حكيناه عن النجاشي و العلامة، و مرة بعنوان علي بن حاتم و قال: تقدم بعنوان ابن ابى سهل، و عندنا من مؤلفاته مختصر كتاب الزهد للحسين بن سعيد - انتهى(1)
امل الامل 172/2 و 178.
.ثم أقول...
الشيخ الاجل الفاضل المعروف بالمهلبي، و كان من مشايخ المفيد «قده» و من في مرتبته، و قد ذكره أصحاب الرجال في كتبهم، و يروي عن احمد بن الحسين البغدادي، و كان من أولاد المهلب ابن ابى صفرة.
ثم انه قد وقع في بعض نسخ المجالس و غيره «هلال» بدل «بلال»، و لكن ظني أنه سهو بعض الكتاب، اذ سننقله بعنوان علي بن هلال أيضا.
و قال الشيخ في الفهرس(2)...
كان من مشايخ ابن عبدون، و قد ذكره أصحاب الرجال أيضا في كتبهم، و لكن على اختلاف في نسبه فتأمل، و سيجىء الشيخ ابو الحسن علي بن حبشي الكاتب و الحق اتحادهما. فتأمل.
و قال الشيخ في الفهرس: علي بن حبشي بن قوني، له كتاب الهدايا، أخبرنا به ابن عبدون عن علي بن حبشي - انتهى(1)
الفهرست للطوسى ص 98.
.و قال الشيخ أيضا في كتاب الرجال: علي بن حبشي بن قوني الكاتب خاصي روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة و الى وقت وفاته، و له منه اجازة - انتهى(2).
و قال ميرزا محمد الاسترابادي في رجاله الكبير بعد نقل كلامي الشيخ من الكتابين: يكنى أبا القاسم، صرح به الشيخ في الفهرست في مواضع منها في باب حميد و قبيلة و كذلك في أسانيد الروايات، و ان اشتبه فى بعضها - انتهى ما في الرجال الكبير(3).
كان من مشايخ المفيد، و يروي عن الحسن بن علي الزعفراني عن اسحاق ابن ابراهيم بن محمد الثقفي عن عبد اللّه بن محمد بن عثمان عن علي بن محمد ابن ابي سعيد عن فضيل بن الجعد عن ابى اسحاق الهمداني عن علي عليه السلام، و الحق عندي اتحاده مع سابقه، لان ابن عبدون في درجة المفيد. فتأمل.
و قال المولى نظام الدين القرشي تلميذ الشيخ البهائي في كتاب رجال نظام الاقوال: علي بن حبشي بن قوتي بن محمد الكاتب، يكنى أبا القاسم خاصي، روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة و الى وقت وفاته و له منه اجازة، روى عنه الشيخ الصدوق أيضا اجازة، و روى عنه أيضا الشيخ
المفيد و السيد المرتضى و ابن عبدون، و هو يروي عن القاسم بن محمد و الحسن ابن علي بن عبد الكريم و العباس بن محمد بن الحسين - انتهى.
و قال في الحاشية: حبشي بالحاء المهملة و الباء الموحدة بغير ياء كذا قاله الشيخ في الفهرست في ترجمة ابراهيم الثقفي - انتهى.
و قال أيضا في الحاشية: و كذا الشيخ في ترجمة الحسين بن ابى غندر بأبى القاسم - انتهى.
و أقول...
السيد الامير شرف الدين علي بن حجة اللّه بن شرف الدين علي بن عبد اللّه ابن الحسين بن محمد بن عبد الملك بن حمزة بن عزّ الدين بن حسن بن داود ابن حمزة بن محمد بن محمود بن علي بن احمد بن مسلم بن شمس الدين محمد بن القاسم بن إسماعيل بن احمد بن يحيى بن حسين بن القاسم الرسي ابن ابى اسحاق ابراهيم طباطبا ابن ابراهيم بن إسماعيل الديباج الكبير بن ابى اسحاق ابراهيم بن الغمر الفخر بن ابي علي الحسن المثنى بن ابي محمد الحسن المجتبى السبط الشهيد بن ابى الحسنين أمير المؤمنين علي بن ابى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين. اللهم احشرنا معهم و اجعلنا ممن ينتسب اليهم في الدنيا و الآخرة.
اولئك آبائي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جرير المجامع
هكذا وجدت نسبه الشريف مضبوطا بخطه المبارك على ظهر كتاب من كتبه و هو السيد الايد، هو الامير الجليل النبيل المعروف بالامير شرف الدين علي الشولستاني الاصل و المولد و الغروي المسكن و المحتد الحسني الحسيني الطباطبائي الشولستاني المعروف.
و كان «قده» فاضلا عالما فقيها متكلما محققا مدققا ورعا عابدا زاهدا زكيا
ذكيا تقيا نقيا، من أجلاء متأخري عصابة الامامية، من خيار علماء أهل زمانه و أورعهم و أتقاهم، و كان عصره مقاربا لعصرنا.
و قد قرأ الشرعيات على السيد الامير فيض اللّه التفرشي و الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني أيضا، و يروي عنهما على ما صرح به في اجازاته و مصنفاته و على غيرهما من الافاضل، و لكن يظهر من أول أربعين الاستاد الاستناد «قده» أنه عن الامير شرف الدين علي هذا يروي اجازة عن السيد الامير فيض اللّه عن الشيخ محمد المذكور، فلعله يروي عنه تارة بالواسطة و تارة بلا واسطة. فتأمل.
و يظهر منه أيضا أن الامير شرف الدين علي هذا يروي عن ميرزا محمد الاسترابادي صاحب كتاب الرجال، و مثله يظهر من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر «قده».
و قد قرأ العقليات على فضلاء شيراز.
ثم ان الشيخ المعاصر لما ظن أن شرف الدين اسمه الشريف أورده في باب الشين المعجمة فقال: السيد الامير شرف الدين الحسيني الشولستاني، كان عالما فاضلا محدثا شاعرا أديبا، نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه - انتهى(1)
امل الامل 130/2.
.و أقول: يروي عن هذا السيد جماعة أخرى أيضا.
ثم ان رواية الاستاد الاستناد سلمه اللّه عن هذا السيد قد كانت في أوائل حاله قدس اللّه روحه حين ورد مع والده «ره» الى النجف الاشرف فأدرك هذا السيد هناك و استجاز منه فأجازه، و يروي هذا السيد عن آميرزا محمد الاسترابادي صاحب الرجال أيضا على ما صرح به الفاضل القمي المعاصر في آخر مقدمة كتاب حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام.
و قد توفي هذا السيد «قده» في أرض الغري أيام سكناه بها سنة ستين بعد الالف تقريبا. فلاحظ. و قد استولى عليه مرض القولنج في أواخر عمره و خاصة
1) (1)
في أوان شرحه على الاثني عشرية للشيخ كما يظهر من آخر ذلك الشرح، و قال خصوصا: اني توجهت اليه في حال كمال الضعف في البدن و الدماغ بسبب مرض القولنج الذي استولى علي مدة ست أو سبع سنين في كل شهر مرتين أو ثلاث مرات يوما أو يومين لا أقدر على القيام و القعود و الاضطجاع و الاستلقاء، و كنت في كل مرة راضيا بانقطاع نفسي و حياتي و حفظني اللّه بمصلحته - انتهى.
و قد خلف ابنا و هو السيد الامير علي رضا، و كان من عباد طلبة أهل العلم، و قد رأيت في الغري هذا الولد في أول مرة تشرفت بزيارة تلك الروضة المقدسة على ما بالبال و أنا ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة، و هذا الولد هو الذي ألف شرح الاثني عشرية المذكور له «قده».
ثم اعلم أنه قد قرأ عليه أيضا جماعة من العلماء، و يروي عنه جماعة من الفضلاء، و قد تبركوا بأنفاسه الشريفة، منهم المولى الحاج حسين النيسابوري كما صرح به نفسه في اجازته للمولى نوروز علي التبريزي، و قد كانت تلك الاجازة قد صدرت عنه في زمن حياة أستاده الامير شرف الدين علي هذا، و كان تاريخها في أواخر سنة ست و خمسين و ألف، و قال فيها عند ذكر أستاده هذا السيد هكذا: عن شيخنا السيد السند الجليل الفاضل المحقق العابد الزاهد الورع التقي النقي المؤيد بتأييد اللّه الامير شرف الدين علي بن السيد المرحوم المغفور المبرور حجة اللّه الحسني الحسيني الشولستاني النجفي نسبا و مولدا و توطنا لفا و نشرا مرتبا، عاملهما اللّه تعالى بلطفه و احسانه و متع اللّه المسلمين بحياته، عن شيخه السيد السند الفاضل - الخ.
ثم ذكر السيد الامير فيض اللّه و الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني كما نقلنا سابقا.
و له رضي اللّه عنه كتب جياد اكثرها بخطه أو تصحيحه، و قد اتفق لي في
بلدة استراباد أن تيسر لي ملاحظة جميع كتبه و جل مؤلفاته بل كلها أيضا، و قد كانت بخطه «رض» حيث اشتراها بعض أهل تلك البلدة من أحفاده رحمه اللّه تعالى في النجف الاشرف و نقلها الى تلك البلدة، و لكن صار اكثرها أوراقا غير ملتئمة بل متشتته منتشرة متفرقة لا يمكن التمييز بينها و ربط بعضها ببعض و يعلم منها على الاجمال أن له مؤلفات عديدة في فنون كثيرة، و الذى رأيت من مؤلفاته فيها بخطه المبارك منظما هو شرح الرسالة الاثني عشرية في الصلاة للشيخ حسن بن الشهيد الثاني سماه قدس سره توضيح الاقوال و الادلة في شرح الرسالة الاثني عشرية في مجلدين، و هو شرح طويل الذيل مشتمل على وجوه الاستدلالات في المسائل و نقل الاقوال و الروايات و الآيات بما لا مزيد عليه، و هو في نهاية التحقيق و التدقيق و التنقيح حسن الفوائد، و عندنا منه أيضا نسخة لكن في آخرها أنه سماه بالفوائد الغروية لانه ألفه في الغري و لعله غير اسمه بل غير الشرح أيضا و زاد عليه. فلاحظ. و تاريخ الشرح الذي عندنا منه نسخة سبع و خمسين بعد الالف، و يظهر منه غاية فضله و مهارته سيما في الفقهيات.
و له كتاب كنز المنافع في شرح المختصر النافع للمحقق في الفقه، و هو أيضا شرح مبسوط في الغاية، و قد جعل شرح كتاب الطهارة منه مجلدا برأسه و الظاهر أنه لم يتم، و قد فرغ من ذلك المجلد وقت الظهر من يوم الاحد الثاني و العشرين من شهر شوال سنة ستين و ألف، و لعله ألفه في أواخر عمره.
و له أيضا حاشية على الصحيفة الكاملة لم يتم، و له كتاب في الدعوات المتفرقة، و رسالة في آداب الحج بالفارسية، و رسالة في عصمة الانبياء قبل البعثة و بعدها ففي عصمة الائمة عليهم السلام أيضا قبل الامامة و بعدها، و رسالة مختصرة في أحوال قبلة مسجد الكوفة و ما يناسبها و في قبلة العراق، و عندنا منه نسخة و هي حسنة الفوائد، و قد أوردها الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى بتمامها
في مجلد المزار من كتاب بحار الانوار.
و له أيضا اجازات طويلة و قصيرة، و من اجازاته الطويلة هي التي قد كتبها للشيخ نور الدين محمد بن الشيخ عماد الدين محمود الشيرازي.
و له أيضا شرح فارسي على ألفية الشيخ الشهيد سماه كفاية الطالبين، و له رسالة الدرية في أصول الدين مختصرة بالفارسية.
و شرح على نصاب الصبيان بالفارسية، و هذه الثلاثة لعلها مما ألفه في أوائل عمره، لان نسختها التي رأيتها بخطه في البلدة المذكورة كان تاريخها سنة ست و تسعين و تسعمائة، و على هذا لا يبعد أن تكون هذه الثلاثة من مؤلفات غيره لكنها كانت بخطه. فلاحظ.
و له تعليقات على الكتب أيضا منها: حاشية على الاستبصار كما صرح به في أوائل شرحه على الاثني عشرية المذكور، فلعلها مدونة أيضا. فلاحظ.
و الشولستاني نسبة الى شولستان فارس، و هي بلدة معروفة بين شيراز و البنادر.
و اعلم أن سلسلة هذا السيد سادات معروفون الى الان بشولستان من أعمال فارس، و قد رأيت جماعة منهم بها، و كان في بنى أعمامه جماعة من الفضلاء، و قد أوردناهم في مطاوي هذا الكتاب أيضا. فلا تغفل.
كان من مشايخ الكليني، و من جملة «عدة من أصحابنا» الذين يروي الكليني في الكافي عنهم عن احمد بن محمد بن خالد البرقي، و هذا تصريح بكونه من علماء أصحابنا و كونه من مشايخه، و روايته عنه بلا واسطة يدل على مدح عظيم بل توثيق له. فتأمل.
ثم اعلم أن علي بن الحسن هذا يحتمل ظاهرا جماعة كثيرة كلهم مذكورة في كتب الرجال. فلاحظ. و لكن الاظهر أن المراد منه هو علي بن الحسن بن...
فاضل جليل، من مشايخ المحقق - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).
و أقول: و قد كان معاصرا لابن طاوس و أضرابه أيضا. فلاحظ.
ثم اعلم أنه سيجىء ترجمة الشيخ مجد الدين علي بن العريضي من كلام الشيخ المعاصر، و ذكر فيها أنه من مشايخ ابن شهرآشوب، و سيجىء أيضا ترجمة السيد ابو الحسن علي العريضي الحسيني و أنه من مشايخ الصدوق، و سنصرح هناك بأن الحق اتحاد الجميع كما لا يخفى.
كان من أجلة أفاضل تلامذة الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و أبوه من اكابر العلماء أيضا. و قد رأيت اجازة من الشيخ فخر الدين المذكور للشيخ زين الدين علي هذا، و قد أطرى هو في مدحه و مدح والده فيها، و هذه صدرها «قرأ علي الشيخ المعظم الفاضل المكرم الفقيه المحقق المتكلم المدقق الامام العلامة زين الدين علي بن الفقيه العالم السعيد المرحوم عزّ الدين حسن بن احمد بن مظاهر أدام اللّه أيامه جميع كتاب قواعد الاحكام تصنيف والدي».
ثم ساق الكلام في اجازته له في باقي الكتب و المصنفات و ايراد طرقه اليها.
ثم أقول: و ظني أنه بعينه ابن مظاهر الواسطي أو من أقربائه. فلاحظ.
كان من أجلة علمائنا، و قد نقل الكفعمي في حواشي البلد الامين عن خطه حديثا في دعاء الاكل من تربة الحسين عليه السلام للاستشفاء.
صاحب التفسير الفارسي و غيره من المؤلفات العديدة، فاضل عالم مفسر فقيه محدث معروف، و كان من أكابر تلامذة السيد غياث الدين جمشيد الزواري المفسر، و قد روى عن السيد الامير عبد الوهاب بن علي الحسيني الاسترابادي المشهور في أوائل دولة الصفوية كما يظهر من كتاب لوامع الانوار له، و من أجلة تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي الكركي أيضا الا أنه يميل في تصانيفه الى التصوف، و هو من علماء دولة السلطان شاه إسماعيل و شاه طهماسب الصفوي أيضا، و قد كان المولى فتح اللّه الكاشي المفسر المشهور صاحب التفاسير الفارسية و العربية من تلامذته.
و الزواري بفتح الزاى و الواو ثم الالف و بعده راء مهملة نسبة الى زوارة، و هي مواضع متعددة منها قرية مشهورة بقرب أردستان، و منها قصبة معروفة من أعمال اصفهان بين يزد و اصفهان.
و لهذا المولى مؤلفات اكثرها جياد و قد رأيتها منها: كتاب التفسير الفارسي المعروف بتفسير الزواري و سماه ترجمة الخواص، ألفه بعد المولى الحسين الكاشفي مؤلف تفسير المواهب العلية و غيره، قد أدرج فيه الاخبار المعصومية أيضا.
و له أيضا شرح نهج البلاغة بالفارسية، و له ترجمة كشف الغمة لعلي بن عيسى الاربلي بالفارسية سماه ترجمة المناقب قد رأيتها في بلدة اصبهان و استراباد و غيرهما حسن جيد، ألفها سنة ثمان و ثلاثين و تسعمائة للامير قوام الدين محمد.
و له كتاب وسيلة النجاة في ترجمة الاعتقادات، و هو ترجمة لرسالة اعتقادات ابن بابويه بالفارسية، و رأيتها ببلدة آمل من بلاد مازندران و غيرها.
و له كتاب مجمع الهدى، و هو مشتمل على أربعين بابا في قصص الانبياء و الائمة الاثني عشر عليهم السلام و أحوالهم بالفارسية حسنة الفوائد، و هو كتاب كبير، و قد رأيته في بلدتي تبريز و أردبيل، و الان عندي موجود.
و له كتاب تحفة الدعوات في أعمال السنة و نحوها بالفارسية، رأيته في بلدة اردبيل.
و له أيضا كتاب لوامع الانوار الى معرفة الائمة الاطهار بالفارسية، و هو كتاب متداول، و عند ما منه نسخة، و هو كتاب كبير و ملخص من كتاب أحسن الكبار في مناقب الائمة الاخيار لبعض علمائنا. فلاحظ بالفارسية، و قد لخصه منه بأمر السلطان شاه طهماسب المذكور و زاد عليه بعض المطالب و الفوائد و الاخبار المعصومية، و جعله مرتبا على مقدمة في أصول الدين و أربعة عشر بابا في أحوال السادة الطاهرين، و لم أعلم اسم صاحب أحسن الكبار و لا أنه بالعربية أو الفارسية. فلاحظ.
و للزواري هذا أيضا ترجمة كتاب تفسير الامام الحسن العسكري بالفارسية، ترجمه بأمر السلطان شاه طهماسب المذكور، و رأيت تلك الترجمة في قصبة لنكر من أعمال جام، و كانت النسخة عند أفراسياب خان.
و له ترجمة كتاب مكارم الاخلاق لولد الشيخ ابى علي الطبرسي بالفارسية،
و سماها مكارم الكرائم، و لعله ألفه للسلطان المذكور، رأيته بهراة و أظن أن عندنا منه نسخة أيضا. فلاحظ.
و من مؤلفاته رسالة مرآة الصفا بالفارسية طويلة الذيل، و رأيت أواخرها في بلدة هراة، و كانت مشتملة على خاتمة طويلة الذيل في زيارات النبي و فاطمة و الائمة عليهم السلام و ما يتبعها، و الظاهر أن سابقها في أحوالهم عليهم السلام و مناقبهم أو في الاعمال و الادعية. فلاحظ.
و له أيضا كتاب مفتاح النجاح في ترجمة كتاب عدة الداعي لابن فهد الحلي مع ضم بعض الادعية الأخر اليه، و قد رأيته ببلدة فراء، جيد لطيف.
و له أيضا ترجمة كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي بالفارسية، و قد وجد نسخة منها باصبهان ألفها باسم السلطان شاه طهماسب.
ثم ان هذا المولى قد أورد لنفسه في كتاب لوامع الاسرار بالفارسية رؤيا غريبة أعجبنى ايراده هنا و هذا مضمونه قال: قبل غلبة السلطان شاه إسماعيل الماضي بسنتين على بلاد خراسان و كان يقال بين الناس ان الاوزبكية الملاعين يتوجهون الى بلاد العراق للنهب و الغارة، فتأملت لذلك تأملا عظيما و كنت في تلك الاوقات ببلدة الهراة، فرأيت ليلة في المنام...
فاضل عالم، له كتاب خلاصة الروضة بالفارسية، و هو تلخيص كتاب روضة الشهداء للمولى حسين الكاشفي، قد رأيت نسخة منه في تبريز، و حمله على أنه ولد المؤلف بعيد من وجوه. فلاحظ.
سيجىء بعنوان السيد زين الدين علي بن السيد ابى المكارم بدر الدين الحسن بن السيد نور الدين علي بن الحسن بن علي بن شدقم بن ضامن شمس الدين محمد الى آخر نسبة الاتي.
فاضل عالم فقيه، و كان معاصرا للشهيد «قده»، و هو من تلامذة والده الشيخ الفقيه الحسن بن الحسين المذكور الذي كان تلميذ العلامة.
و قد رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز نسخة من القواعد للعلامة و قد قرأها هذا الشيخ على والده المشار اليه و كتب له عليها بخطه الشريف اجازة، و هذه صورتها بلفظها:
«قرأ علي الولد الاعز الاكرم الامجد الفقيه زين الدين علي أبقاه اللّه تعالى و أعانه على طاعاته و بلغه ما يؤمله من القربات و وفقه لفعل الخيرات، الجزء الاول و الثاني من كتاب قواعد الاحكام من أوله الى آخره قراءة مهذبة مرضية تشهد بكمال فطنته و تعرب عن جودة قريحته، و بحث في أثناء قراءته عما أشكل عليه من معضلات هذا الكتاب و مشتبهاته، و أنعم النظر في أصوله و بالغ في الاجتهاد في تحصيل فروعه، و دخل ببحث هذا الكتاب تحت المجتهدين و اندرج في زمرة الفقهاء الفاضلين الذين جعلهم اللّه تعالى قدوة الصالحين و ورثة الانبياء و المرسلين صلوات اللّه عليهم أجمعين، و قد أجزت له رواية هذا الكتاب عني
1) (1) «السرابشنوى» خ ل.
عن المصنف قدس اللّه روحه و غيره من مصنفاته في سائر العلوم العقلية و النقلية و أجزته أيضا رواية جميع مصنفات أصحابنا الفقهاء المتقدمين رضوان اللّه عليهم اجمعين عني عن المصنف عنهم جميع رواياتهم و اجازاتهم في سائر العلوم، فليرو لمن شاء و أحب، فانه أهل لذلك. كتبه والده العبد الفقير الى اللّه تعالى حسن بن الحسين بن الحسن السرانيوي نزيل قاسان في الخامس و العشرين من ربيع الاول سنة ثلاث و ستين و سبعمائة اجزته حامدا مصليا مستغفرا» انتهى ما وجدته بخط والده.
و كتبت أيضا بخطه الشريف له على آخر الكتاب المزبور هكذا «أنهاه الولد الاعز قرة العين زين الدين علي بلغه اللّه آماله بمحمد و آله قراءة و بحثا و فهما و استشراحا، و ذلك في مجالس آخرها سحرة الثلاثاء عشرين ربيع الاول سنة ثلاث و ستين و سبعمائة. كتبه والده العبد حسن بن الحسين بن السرانيوي(1)
«السرابشنوى» خ ل ظ.
بخطه حامدا مصليا مستغفرا» انتهى.و رأيت أيضا في ظهر تلك النسخة اجازة أخرى له من بعض الفضلاء و هذه صورتها «أنهاه الاعز الاكرم زين الملة و الدين علي أطال اللّه بقاءه في ظل والده قراءة و بحثا و استشراحا و فهما و ضبطا، و ذلك في مجالس آخرها الرابع و العشرون من شهر محرم الحرام سنة احدى و خمسين و ثمانمائة. كتبه اضعف عباد اللّه تعالى و أحوجهم الى عفوه و غفرانه و احسانه عبد الملك بن اسحاق بن عبد الملك القمي مولدا و نجارا القاساني مسكنا و دارا غفر اللّه له و لوالديه و لجميع المؤمنين و المؤمنات، و صلّى اللّه على خير خلقه محمد و آله و عترته» انتهى.
و أقول: هذا غريب: أما اولا فلبعد بقاء المجاز له الى هذا المقدار، و أما ثانيا فلان قراءته للقواعد بعد فضله و تجاوز قريب من مائة سنة من عمره كيف
1) (1)
يقرأه على غير والده، و أما ثالثا فلان...
فالظاهر أن زين الدين علي في الاجازة الثانية غير زين الدين علي في الاجازة الاولى، و لعل الثاني سبط الاول، أو يقال في أحد التاريخين سهو القلم. فلاحظ.
ثم الحق اتحاده مع من يأتي بعنوان الشيخ شرف الدين علي بن الشيخ تاج الدين حسن السرابشنوي. فلاحظ.
فاضل عالم جليل، يروي عن ابيه عن العلامة «قده»، و يروي عنه المولى رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين اسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن محمد بن فتحان الواعظ القمي - كذا يظهر من غوالي اللئالى لابن جمهور اللحساوي، و قال فيه في وصفه: المولى الاعلم الافضل شرف الدين علي، و في موضع آخر منه المولى الاعلم الاعظم سيد الفقهاء في عصره شرف الدين علي.
و أقول: الحق اتحاده مع الشيخ زين الدين علي بن الحسن بن الحسين ابن حسن السرابشنوي الذي مر ترجمته لاتحادهما في الدرجة، و أما حديث اختلافهما في اللقب فهو سهل.
و السرابشنوي بضم السين المهملة و فتح الراء المهملة ثم الالف الساكنة و فتح الباء الموحدة و سكون الشين المعجمة و فتح النون و آخرها واو، نسبة الى سرابشنو قرية من قرى العراق. فلاحظ.
كان من مشايخ أصحابنا، و يروي عن الصدوق - كذا يظهر من رسالة بعض
تلامذة الشيخ علي الكركي في ذكر أسامى المشايخ، و لا يبعد عندي كونه بعينه الشيخ أبا الحسن محمد بن احمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي صاحب كتاب ايضاح دفائن النواصب و كتاب مائة منقبة في فضائل علي عليه السلام الذي كان أستاد القاضي ابى الفتح الكراجكي، فالغلط من الناسخ. فلاحظ.
و يحتمل أن يكون هذا الشيخ جد الشيخ ابى الحسن محمد المذكور، و لكن يشكل بأن سبطه الشيخ علي هذا في درجة من يروي عن الصدوق فكيف يروي جده عن الصدوق. فتأمل.
كان من مشايخ الصدوق كما يظهر من الخرائج، و هو يروي عن ابى الحسين ابن رجا، و هذا مدح عظيم له كما لا يخفى. فليلاحظ كتب الرجال.
السيد شمس الدين و يقال زين الدين علي بن السيد ابى المكارم بدر الدين الحسن بن السيد نور الدين علي بن الحسن بن علي بن شدقم بن ضامن بن شمس الدين محمد بن عرمة بن ثوية بن بكيثة بن ابى عمارة حمزة، و باقي نسبه الى امير المؤمنين عليه السلام مذكور في ترجمة والده السيد بدر الدين ابى المكارم علي المشار اليه الحسيني المدني
الفقيه الجليل المعروف بالسيد ابن شدقم مثل والده، و كان والده أيضا من أجلة العلماء، و قد سبق ترجمته.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد زين الدين علي بن الحسن بن
شدقم، فاضل محقق أديب شاعر، له مسائل الى شيخنا البهائي - انتهى(1)
امل الامل 178/2.
.أقول: و قد مدحه الشيخ البهائي في جواب تلك الاسئلة فقال: و بعد فقد تشرفت بالوقوف على هذه المسائل البارعة أقمارها من مشرق السيادة و الشرف و الاقبال الساطعة أنوارها من مطلع العزة و الفضل و الافضال. و ساق الكلام الى أن قال: فوجدتها مشتملة على مسائل دقيقة تنبئ عن فطنة المعية نقادة و مطارحات رشيقة تدل على فطرة لوذعية وقادة، و لا عجب من ذلك و مرسلها عالىجناب سيدنا الاجل الافضل و مخدومنا الاوحد الاكمل شمس سماء الفضائل و المعالي غرة سيماء الافاضل و الاعالي ديباجة صحيفة الشرف و الفتوة عنوان منشور الفخر و المروة ذي النسب الطاهر النبوي و الحسب الظاهر العلوي و المجد الفاخر السني و الخيم(2)الزاهر الحسيني زين الدين و الدنيا علي بن الحسن بن شدقم أدام اللّه تعالى عليه ذوارف نعمه و يسر له على ما يقتضي علي هممه، و كان وصول تلك الجواهر الزواهر الي و ورود هاتيك اللئالي علي في وقت كنت - الى آخر ما قاله.
ثم أقول: و عندنا قطعة من أول شرح الارشاد للعلامة و هي مقدمة أصولية لذلك الشرح، و ذكر في أوله أنه ألف هذا الشرح بالتماس السيد علي بن الحسن ابن شدقم، و وصفه فيه هكذا «المولى الجليل و السيد الكبير النبيل مستحق الثناء و التبجيل ذو النفس الطاهرة الزكية و الهمة الباهرة العلية و الاخلاق الزاهرة المرضية المشتهر بحسن المكارم و الشيم شمس الدين السيد علي بن السيد الفاخر الحسن بن شدقم أطال اللّه بقاءه و رزقه ما يهواه و أعانه على آخرته و دنياه» انتهى.
و قد صرح في أثناء ذلك الشرح بأن من مؤلفاته أيضا كتاب شرح التهذيب و يمكن أن يكون هذا الشارح هو والد الشيخ البهائي، لكنه بعيد. فلاحظ.
ثم انه قد ألف المولى عبد اللّه بن الحاج حسين بابا السمناني تلميذ السيد الداماد رسالة بالعربية في ترجمة الرسالة الفارسية في أحوال الحشيشة المعروفة بالتنباك للمولى الحكيم محمد مقيم بن الحكيم محمد حسين السمناني و لافلاطون الزمان حسام الدين الماچينى أيضا بالفارسية في ذلك بالتماس هذا السيد مع شرح و ايضاح و رد لها.
الفاضل العالم الجليل الشاعر الاديب المعروف بالقاضي التنوخي، و كان من أصحاب السيد المرتضى و ابى العلاء المعري الشاعر، بل تلميذهما و الراوي عنهما، و ينقل عنه الخطيب البغدادي بل التبريزي أيضا، و كان من أولاد يشخب ابن يعرب بن قحطان ابي القبيلة القحطانية.
و كان هذا القاضي و ابوه كان صاحب كتاب الفرج بعد الشدة و جده و عمه الاعلى و هو القاضي احمد بن محمد بن ابي الفهم و كذا سائر سلسلته و أقربائه و غيرها أيضا بل اكثر عظماء تنوخ من أهل بيت العلم و الفضل كما سيجىء ترجمته في القسم الثاني انشاء اللّه تعالى.
و هذا القاضي و كذا سائر هذه السلسلة قد عدهم اكثر العامة من علمائهم في كتبهم، و بعض الخاصة خصوص هذا القاضي من علماء الشيعة كما يظهر من فحاوي بعض اجازات أصحابنا، و قد صرح بذلك القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين بأنه من علماء الشيعة، بل جعل والده أيضا من علماء الامامية و أورد
لكل واحد منهم فيه ترجمة برأسه كما سننقله عنه في هذا الموضع و في القسم الثاني أيضا انشاء اللّه تعالى، و كذا يظهر من تاريخ ابن كثير الشامي أيضا.
لكن قد صرح صاحب كتاب الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية بأن هذا القاضي أيضا من ائمة الحنفية، كما أن سائر سلسلته كذلك كما ستعرف.
و بالجملة نحن قد أوردناه في القسمين من كتابنا هذا احتياطا لظهور كونه من علماء الشيعة، و يؤيده أن ابن شهرآشوب قد عد في معالم العلماء القاضي ابو القاسم بن محمد التنوخي من أعداد الشعراء المجاهرين بمدح أهل البيت عليهم السلام، و يحتمل أن يكون مراده به جده. و على التقدير الاول قد حذف بعض الاسامي من نسبه اختصارا. فتأمل.
و هذا القاضي هو الذي نقل أن كتب السيد المرتضى كان ثمانين ألف مجلد سوى ما أخذه الامراء و نحو ذلك من أحوال السيد المرتضى، كما أوردناه في ترجمته نقلا عنه.
ثم اعلم أني رأيت في مجموعة بأردبيل و كانت بخط الشيخ محمد بن علي ابن الحسن الجباعي العاملي جد الشيخ البهائي و تلميذ ابن فهد الحلي، و نقل فيها عن القاضي التنوخي هذا أبياتا في مدح أمير المؤمنين عليه السلام و السبطين عليهما السلام على نهج تدل على تشيعه و صحة عقيدته. فلاحظ.
ثم اعلم أن ابن شهرآشوب في أواخر معالم العلماء قد عد القاضي ابو القاسم محمد التنوخي من جملة الشعراء المجاهرين بالشعر في مدح أهل البيت عليهم السلام(1)
معالم العلماء ص 149.
، و الظاهر أن مراده به هو هذا القاضي لان الانتساب الى الجد شائع.و يحتمل أن يكون مراده به هو جده القاضي ابو القاسم علي بن محمد بن ابى الفهم التنوخي المذكور كما هو ظاهر اللفظ في النسبة، و على هذا فيكون جده
1) (1)
أيضا من علماء الشيعة. فلاحظ.
و قال القاضي نور اللّه في المجالس المذكور ما معناه: ان القاضي ابو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن ابى الفهم التنوخي هو ولد القاضي ابى علي المحسن المذكور سابقا.
و قال ابن كثير الشامي في تاريخه انه كان من أعيان فضلاء العصر، ولد بالبصرة سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، و سمع الحديث سنة سبعين و ثلاثمائة، و قبلت شهادته عند الحكام في حداثته، و تولى القضاء بالمدائن و غيرها، و كان صدوقا محتاطا الا أنه كان يميل الى الاعتزال و الرفض.
و قال ابن خلكان في تاريخه: الذي وصل الينا من آثار هذا القاضي التنوخي أنه كان مصاحبا مع ابى العلاء المعري، و كان يحفظ شعرا كثيرا، و هم قد كانوا أهل بيت كبير و كلهم أدباء فضلاء ظرفاء.
و قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: ان القاضي هذا أخذ علم الحديث و حصله، و قد كان في أيام شبابه مقبول الشهادة عادلا عند جميع الحكام، و كان مستمرا كذلك الى آخر عمره صدوقا، و كان قد يتقلد قضاء المدائن و مضافاتها و كان قد يفوض اليه قضاء آذربيجان و تلك النواحي، و كانت ولادته في منتصف شعبان سنة خمس و ستين و ثلاثمائة بالبصرة، و كان وفاته يوم الاحد أول شهر محرم سنة سبع و أربعين و اربعمائة - انتهى ما في مجالس المؤمنين.
و قال صاحب كتاب الجواهر المضيئة المذكور في ذلك الكتاب: ان هذا القاضي أيضا كان من علماء الحنفية كسائر سلسلته، و قال انهم أهل بيت علماء فضلاء، و قد ولد هذا القاضي منتصف شعبان سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، و مات يوم الاحد مستهل المحرم سنة سبع و أربعين و أربعمائة، و كان بينه و بين الخطيب ابى زكريا التبريزي مؤانسة و اتحاد - انتهى.
و أقول: من غريب ما وقع للسيد قاضي نور اللّه أنه ظن أن الذي كان صاحبا محابا للسيد المرتضى و قد بقي الى ما بعد زمن السيد المرتضى أيضا هو جد هذا القاضي - يعني القاضي أبا القاسم علي بن محمد بن ابى الفهم التنوخي - و قال: كان ولادته بانطاكية سنة ثمان و سبعين و مائتين و وفاته سنة اثنتين و أربعمائة، و لا يخفى أن هذا و هم في و هم على و هم مع و هم: أما أولا فلان الذي كان صاحب السيد هو سبطه - أعني هذا القاضي الذي كانا ينافيه، و الشبهة قد نشأت من اشتراكهما في الاسم و الكنية و اللقب. و أما ثانيا فلان وفاة السيد المرتضى كانت سنة ست و ثلاثين و أربعمائة أو نحو ذلك، و من المعلوم أن القاضي التنوخي الذي كان صاحب السيد المرتضى قد بقي بعد السيد المرتضي و هو الناقل لبعض احوالات السيد المرتضى بعد وفاة السيد المرتضى، فكيف يتصور أن يكون وفاة هذا القاضي سنة اثنتين و اربعمائة. و أما ثالثا فلان عمر القاضي التنوخي هذا على ما ذكره «قده» يصير مائة و أربع و عشرين سنة، مع قطع النظر الى ملاحظة بقائه الى ما بعد زمن السيد المرتضى فانه يزيد عليها بكثير، و لا يخفى انه لم ينقل أحد أن عمر أحد من سلسلة قضاة التنوخ بلغ هذا المبلغ بل من غيرهم أيضا في تلك الاعصار الى عصرنا هذا. فتأمل. و أما رابعا فلان القاضي التنوخي هذا كان من أصحاب السيد المرتضى لا من حجابه كما قاله، و لكن ليس هذا أول قارورة كسرت في الاسلام، اذ غيره أيضا قد وقع في هذه الورطة فظنه حاجبا للسيد المرتضى، و لعلهما قد صحفا الصاحب بالحاجب فتأمل. و أما خامسا فلان صاحب الجواهر المضيئة و غيره قد صرحوا بأن وفاة القاضي ابى القاسم علي بن محمد بن ابى الفهم كانت بالبصرة سنة اثنتين و أربعين و ثلاثمائة و هذا هو الصواب. و أما سادسا فلان...
و قال ابن الاثير الجزري في كامل التواريخ ان...
هذا هو المشهور، و لكن قد عد العلامة «قده» فى أواخر اجازته لاولاد
ابن زهرة القاضي ابو القاسم التنوخي من جملة علماء العامة من رجال الكوفة من الذين كانوا من مشايخ الشيخ الطوسي، فالظاهر أن مراده منه هو هذا القاضي كما لا يخفى عند التأمل.
و التنوخي على ما هو المشهور الدائر على الالسنة بل المسطور في الكتب أيضا أنه بفتح التاء المثناة الفوقانية(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: و لكن لم يصرح بعضهم بفتح التاء أولا، و يظهر من اعراب بعض المواضع أنه بضم التاء و النون. فلاحظ.
و ضم النون المخففة و آخرها الخاء المعجمة، قال في كتاب الجواهر المضيئة المشار اليه ان هذه النسبة الى التنوخ اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين و تحالفوا على التناحر فأقاموا هناك فسموا تنوخا، و التنوخ هو الاقامة، و اليها ينسب جماعة من العلماء - انتهى.و قال في القاموس: تنخ بالمكان تنوخا أقام كتنخ، و منه تنوخ قبيلة لانهم اجتمعوا فأقاموا في مواضعهم، و وهم الجوهري فذكره في ن و خ - انتهى.
و قال الفرزدق:
اذا قال غاو من تنوخ قصيدة بها جرب عدت على مزورا
كما في المفصل.
أقول: فالظاهر أن الفرزدق أيضا من قبيلة تنوخ. فلاحظ.
الفاضل العالم الفقيه المحدث الجليل، صاحب مشكاة الانوار، و يروي عن السيد السعيد جلال الدين ابي علي بن حمزة الموسوي و غيره كما يظهر من المشكاة المذكور.
1) (1)
و له من المؤلفات أيضا كتاب كنوز النجاح في الادعية، و ينقل عن هذا الكتاب ابن طاوس في كتاب المجتنى من الدعاء المجتبى و غيره و كذا الكفعمي في المصباح كثيرا.
و هذا الشيخ سبط الشيخ ابى علي الطبرسي صاحب مجمع البيان، و قد ألف المشكاة المذكور تتميما لكتاب مكارم الاخلاق لوالده ابى نصر الحسن بن الفضل المذكور، فيكون نسب هذا الشيخ هو ابو الفضل علي بن رضي الدين ابى نصر الحسن بن أمين الدين ابي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي، و حمله على غلط الكاتب و أنه كان ابو علي الفضل بن الحسن الطبرسي مما لا حاجة اليه. فلاحظ. و على ما نقلناه وضح اسم سبطه، أعني مؤلف كتاب مشكاة الانوار و ان كان مخفيا على الاستاد الاستناد في بحار الانوار.
و قد نقل الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي في الرسالة المعمولة لمعنى العدالة بعض الفتاوى من الشيخ ابى الفضل الطبرسي، و نقل الامير السيد حسين المجتهد أيضا في أواخر كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة عن كتب ثقة الاسلام ابى الفضل الطبرسي بعض الفوائد، و الظاهر أن مرادهما به هو هذا الشيخ، و على هذا فله مؤلفات أخرى.
و قد يستشكل بأن ثقة الاسلام لقب جده صاحب مجمع البيان، و لكن الامر فيه سهل، لاحتمال الاشتراك، مع أن المشهور في لقب جده هو أمين الدين.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب مشكاة الانوار لسبط الشيخ ابى علي الطبرسي، ألفه تتميما لمكارم الاخلاق تأليف والده الجليل.
ثم قال: و كتاب مشكاة الانوار كتاب ظريف يشتمل على أخبار غريبة - انتهى(1)
بحار الانوار 9/1 و 28.
.و أقول: قد قال نفسه في أول المشكاة المذكور بعد ايراد حكاية تأليف والده
1) (1)
كتاب المكارم و كتاب الجامع الذي لم يتمه كما سبق في ترجمته بهذه العبارة:
ثم سألني جماعة من المؤمنين الراغبين في أعمال الخير أن اؤلف هذا الكتاب، فتقربت الى اللّه عزّ و جل بتأليفه و كتبت ما حضرنى من ذلك و رتبته و بوبته و تركت في آخر كل باب أوراقا لالحق به ما شذ عني، و سميت هذا الكتاب بمشكاة الانوار في غرر الاخبار - انتهى.
و يظهر من مطاوي مشكاة الانوار المذكور أنه...
صالح فاضل عالم فقيه، من تلامذة الشيخ مقداد المشهور، و قد رأيت مجموعة بأردبيل بخط هذا الشيخ و فيها كتاب الاربعين للشيخ مقداد المذكور و رسالة آداب الحج له أيضا، و قد قرأهما عليه و نحو ذلك من الرسائل و الفوائد.
و قد كتب الشيخ مقداد بخطه على ظهر كتاب الاربعين المزبور هكذا:
«أنهى قراءة هذه الاحاديث الشيخ الصالح العالم الفاضل زين الدين علي ابن حسن بن غلاله، و أجزت له روايتها عني عن مشايخي قدس اللّه أرواحهم.
و كتب المقداد بن عبد اللّه السيوري تجاوز اللّه عنه في خامس و عشرين من جمادى الاولى سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة».
و قد كتب أيضا بخطه «ره» في آخر رسالة آداب الحج له «أنهى قراءة هذه الرسالة الشيخ الصالح الفاضل العالم زين الدين علي بن الحسن بن علالا، فأجزت له روايتها عني. و كتب المقداد بن عبد اللّه السيوري تجاوز اللّه عنه في ثاني جمادى الاخرى من سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة».
و كتب أيضا بخطه في آخر الفتاوى المتفرقة المنقولة عن العلامة المكتوبة في تلك المجموعة هكذا «عرض ذلك علي و أجزت له روايته بالطرق التي
لي الى الشيخ جمال الدين قدس اللّه روحه. و كتب المقداد بن عبد اللّه السيوري تجاوز اللّه عنه» انتهى.
أقول: و رأيت رسالة المقنعة في آداب الحج في البلدة المذكورة تأليف الشيخ محمد بن شجاع الانصاري المعاصر للشيخ مقداد بخط هذا الشيخ، و كان آخرها هكذا «آخر كلام المصنف دامت فضائله، حرره العبد علي بن حسن ابن علالة في يوم الاحد الحادي عشر من شعبان سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة» و لم أستبعد أن يكون قد قرأ على هذا الشيخ المؤلف الانصاري أيضا. فلاحظ.
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه في كتاب الاربعين، و هو يروي عن الشيخ عبد الرحمن بن احمد - أعني المفيد الحافظ الواعظ النيسابوري المشهور - عن محمد بن احمد عن ابى القاسم جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب عن عبد اللّه بن محمد بن عبد الكريم عن عمه أبى ذرعة عن الحسن بن عبد الرحمن عن عمرو بن جميع البصري عن ابن ابى ليلى عن عيسى ابن عبد الرحمن عن أبيه عن ابى ليلى الانصاري عن النبى صلّى اللّه عليه و آله، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، اللهم الا أن يقال انه بعينه هو الشيخ الاديب موفق الدين علي بن ابي علي الحسن بن علي بن عبد اللّه الاتي ذكره.
فتأمل.
فقيه فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
من أجلة أصحابنا، متأخر الطبقة عن العلامة، و قد ذكره الكفعمي في بعض مجاميعه الذي رأيته بخطه، و نسب اليه كتاب شرح مبادئ الاصول للعلامة، و لم يبعد عندي اتحاده مع الشيخ ابى الفضل علي بن الحسن الطبرسي و صاحب كتاب كنوز النجاح الذي ينقل عنه الكفعمي في المصباح، لكن فيه اشكال.
فلاحظ.
فاضل صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو أخو مؤلف هذا الكتاب، كان فاضلا صالحا زاهدا عابدا، قرأ على ابيه و علي، توفى في طريق مكة راجعا بعد ما حج ثلاث حجج متوالية في ثلاث سنين سنة ثمان و سبعين و ألف - انتهى(1)
امل الامل 118/1.
.و أقول...
1) (1)
فاضل جليل و عالم نبيل فقيه نبيه، و كان من متأخري فقهاء الاصحاب مقاربا لعصر ابن فهد الحلي و نظرائه.
و قد رأيت بخطه المبارك اجازة على ظهر الارشاد للعلامة قد كتبها هذا المولى للسيد نظام الدين تركة ابن السيد تاج الدين ابن السيد جلال الدين عبد اللّه بن ابى الحسين الحسيني، و يظهر منها أنه يروي عن جماعة: منهم السيد المرتضى علي بن الحسن الحسيني، و السيد جمال الدين محمد بن عبد المطلب الاعرج الحسيني، و السيد رضي الدين الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن علي الاعرج الحسيني عن السيد عميد الدين و الشيخ فخر الدين عن العلامة قدس اللّه أرواحهم، و كان تاريخ الاجازة يوم الجمعة رابع عشر من شهر صفر سنة سبع و عشرين و ثمانمائة هجرية، و قد أوردت تلك الاجازة بتمامها في ترجمة تلميذه السيد تركة المذكور.
و قد كتب هذا التلميذ على هامش تلك النسخة بخطه: انه توفي مولانا زين الدين علي بن الحسن الاسترابادي في صبيحة الجمعة غرة شهر اللّه رجب سنة سبع و ثمانمائة تغمده اللّه بسوابغ رحمته - انتهى.
و أقول: و هو سهو ظاهر، و لعله سقط من قلمه لفظ و عشرين، بأن تكون هذه الاجازة قد كتبها في آخر عمره، أو سقط عدد اكثر من عدد عشرين. فلاحظ.
و قد رأيت أيضا نسخة من تحرير العلامة في تبريز و قد قرأها عليه تلميذ هذا المولى، و هو السيد حسن بن حمزة بن محسن الحسيني، و كتب هذا المولى بخطه الشريف عليها له اجازة، و كان تاريخ الاجازة يوم الخميس رابع ربيع الاول سنة عشرين و ثمانمائة، و كان لهذا المولى على تلك النسخة افادات و تعليقات
1) (1) «الحسين» خ ل.
كثيرة، و قد أوردنا تلك الاجازة بتمامها في ترجمة السيد حسن المذكور.
و قد رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز نسخة من رجال ابن داود قد كتب هذا المولى بخطه الشريف على النصف الاول منه لبعض تلامذته هكذا «أنهاه أيده اللّه تعالى و أبقاه من أوله الى هنا قراءة مرضية، و ذلك في مجالس آخرها يوم العشرين من شهر جمادى الآخرة سنة سبع و عشرين و ثمانمائة.
و كتبه العبد الفقير علي بن الحسن بن محمد الاسترابادي، و صلّى اللّه على محمد و آله».
و كتب على النصف الآخر منها هكذا «أنهاه أيده اللّه و أسعده قراءة مرضية و ذلك في مجالس آخرها يوم الثاني عشر من شهر رجب المرجب سنة تسع و عشرين و ثمانمائة. و كتبه علي بن الحسين [كذا] بن محمد الاسترابادي» - انتهى.
أقول: و قد سبق المولى زين الدين علي الاسترابادي، و كذا يجىء المولى زين الدين علي بن محمد الاسترابادي، و الحق اتحاد الجميع.
ثم أقول...
الفقيه الفاضل العالم الكامل، المعروف بابن الخازن و الشيخ زين الدين ابن الخازن، و يعرف تارة بالشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري اختصارا.
كان «قده» و والده بل جده أيضا من أفاضل علماء عصرهم، و لم أعثر له على مؤلف، و كان من تلامذة الشهيد و أجازه الشهيد «قده» باجازة سنذكرها.
و يروي الصحيفة الكاملة السجادية عن الشهيد، و غيرها من الكتب. و يروي عنه ابن فهد الحلي و غيره أيضا كما مر في ترجمة ابن فهد.
و قال الشيخ المعاصر «قده» في أمل الامل: الشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري، كان فاضلا عابدا صالحا، من تلامذة الشهيد، يروي عنه احمد ابن فهد الحلي - انتهى(1)
امل الامل 186/2.
.و أقول: قد رأيت اجازة له من الشهيد «قده» نقلا عن صورة خط الامير محمد أمين الشريف عن خط المولى محمود بن محمد بن علي الجيلاني عن خط الشيخ بهاء الدين محمد بن علي الشهير بابن بهاء الدين القودي عن خط ناصر البويهي عن خط الشهيد، و قال فيها:
«و لما كان المولى الشيخ العالم التقي الورع المحصل القائم بأعباء العلوم الفائق أولي الفضائل و الفهوم زين الدين ابو الحسن علي بن المرحوم السعيد الصدر الكبير العالم عزّ الدين ابي محمد بن الحسن بن المرحوم المغفور سيد الامناء شمس الدين محمد الخازن بالحضرة الشريفة المقدسة المطهرة مهبط ملائكة اللّه و معدن رضوان اللّه التي هي من أعظم رياض الجنة المستقر بها سيد الانس و الجنة امام المتقين و سيد الشهداء في العالمين ريحانة رسول اللّه و سبطه و ولده ابي عبد اللّه الحسين بن سيد العالمين أمير المؤمنين ابى الحسن علي بن ابى طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين، ممن رغب في افشاء العلوم العقلية و النقلية و الادبية و الشرعية و قد استجاز العبد الفقير الى اللّه تعالى محمد بن مكي لطف اللّه به فاستخار اللّه تعالى و أجاز له جميع ما يجوز عنه و له روايته من مصنف و مؤلف و منثور و منظوم و مقرو و مسموع و مناول و مجاز، فمما صنفه كتاب القواعد و الفوائد».
ثم ساق الكلام في تعداد مؤلفات نفسه «قده» و في تعداد مشايخه و في تعداد بعض مؤلفات الخاصة و العامة و طرقه اليها كما أوردناه في ترجمة الشهيد الى
1) (1)
أن قال «فليرو مولانا زين الدين علي بن الخازن أدام اللّه تعالى بركاته جميع ذلك ان شاء بهذه الطرق و غيرها مما يزيد على الالف، و الضابط أن يصح عنده السند في ذلك بعد الاحتياط التام لي و له، و عليه أن يذكرني في حرم السبط الشهيد و حضرته المقدسة مدة حياتي و بعد وفاتي و يهدي الي دعواته المبرورة في الحضرة المشهورة الحائرية صلوات اللّه على مشرفها و سلامه. و كتب العبد الفقير الى عفو ربه و كرمه محمد بن محمد بن ابي حامد بن مكي بدمشق المحروسة منتصف نهار الاربعاء المعرب عن ثاني عشر شهر رمضان المبارك عمت بركته سنة أربع و ثمانين و سبعمائة في مشجرات» انتهى ما أردنا نقله من صورة تلك الاجازة.
و أقول: و بما ذكرناه في صدر الترجمة من أسامي نسبه مما صرح به نفسه في آخر اجازته لابن فهد الحلي، و كان تاريخ اجازته لابن فهد المذكور سنة احدى و تسعين و سبعمائة.
الفاضل العالم الجليل الفقيه، والد الشيخ تقي الدين ابراهيم بن علي الكفعمي المشهور صاحب المصباح المعروف و أخيه احمد بن علي الفاضل الجليل، و يروي عنه ولده ابراهيم الكفعمي المذكور، منها ما روى عنه في حواشي المصباح و قال في وصفه: والدي الفقيه الاعظم الورع زين الاسلام و المسلمين علي قدس اللّه سره.
و قد مر في ترجمة ابنيه(1)
يريد من ابنيه ابراهيم و احمد.
نقل نسبه على نهج آخر، و هو علي بن الحسن بن1) (1)
إسماعيل بن صالح اللويزي الجباعي العاملي - الخ. و لعل ولده الآخر يروي عنه أيضا. فلاحظ.
و قال الكفعمي نفسه في حواشي كتاب البلد الامين بعد ايراد رواية في دعاء رفع علة: و كان والدي الشيخ زين الاسلام و المسلمين علي بن حسن بن محمد ابن صالح الجبعى برد اللّه مضجعه ذا اعتقاد عظيم بمضمون هذه الرواية، و كان يذكر ما تضمنه كل يوم عقيب الفجر أربعين مرة لا يألوا جهدا في ذلك، و ذلك لانه «ره» تزوج امرأة شريفة من أهل بيت كبير فأصابها ورم في جسدها كله ألزمها الفراش أشهرا، فقلق والدي لذلك قلقا عظيما، فذكر هذه الرواية فأمرها أن تقول ما ذكرناه عقيب الفجر أربعين مرة أربعين يوما، ففعلت ذلك فبرأت باذن اللّه تعالى - انتهى.
و أقول: أراد بمضمون الرواية ما أورده قبله بقوله «من كان به علة فليقل عقيب الصبح أربعين مرة: بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه رب العالمين حسبنا اللّه و نعم الوكيل، تبارك اللّه أحسن الخالقين، و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم» ثلاثين مرة(1)
فى هامش نسخة المؤلف جاء هذا التعليق: أقول أما قوله «ثلاثين مرة» لعله سهو و الصحيح أربعين مرة كما ذكر السيد الاجل جمال العارفين ابن طاوس قدس سره فى مهج الدعوات هذا الدعاء بعينه. فتأمل «اقل الطلاب و المشتغلين على اكبر الهمدانى عفى عنه».
، ثم يمسح يده على العلة يبرأ انشاء اللّه تعالى.فلاحظ كتاب صلاة البحار أوائل المجلد الثاني منها.
ثم أقول...
1) (1)
فاضل فقيه جليل - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 178/2.
.و أقول...
والد السيد محمد صاحب المدارك، كان من أجلة الفقهاء، يروي عن الشهيد الثاني و يروي عنه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و ولده السيد محمد صاحب المدارك كما يظهر من اجازتي الشيخ محمد بن الشيخ حسن المذكور و السيد محمد المشار اليه كليهما للمولى محمد أمين الاسترابادي.
و قال الشيخ المعاصر «قده» في أمل الامل: السيد نور الدين علي بن الحسين ابن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي، من تلامذة الشهيد الثاني، كان فاضلا عالما كاملا محققا، ذكره ابن العودي العاملي في تاريخه في أحوال الشهيد الثاني و أثنى عليه ثناء بليغا و مدحه مدحا عظيما - انتهى(2).
و أقول: يروي عنه ولده السيد محمد صاحب المدارك كما يظهر من اجازته للسيد حسن بن علي بن شدقم و غيرها من المواضع، و هو يروي عن الشهيد الثاني.
و قد مضى في ترجمة السيد علي ابن ابى الحسن الموسوي أن الحق اتحادهما، فانه كثيرا ما يحذف اسم الوالد من البين، و خاصة هذا السيد فانه
يعرف تارة بالسيد علي بن ابي الحسن الموسوي و تارة بالسيد علي بن الحسين ابن ابى الحسن الموسوي، و لذلك قد يظن التعدد فيه و يتوهم كون السيد علي ابن ابى الحسن رجل آخر يروي عنه السيد صاحب المدارك. فتأمل.
و ان هذا السيد صهر الشهيد الثاني و والد السيد محمد صاحب المدارك بعينه، و كان من مشايخ السيد الداماد و لاقاه في مشهد الرضا عليه السلام فظن التعدد و ايرادهما في ترجمتين كما فعله الشيخ المعاصر في أمل الامل غير مستقيم.
و العجب أن شيخنا المعاصر لم يصرح في كلتا الترجمتين أن احدهما صهر الشهيد الثاني و لا أنه والد صاحب المدارك، و لا عقد لوالد صاحب المدارك ترجمة برأسه ان ظن مغايرته لهما.
و أما الاشكال في أن ملاقاة السيد الداماد لوالد صاحب المدارك و خاصة في مشهد الرضا عليه السلام مما لم ينقل و لا سمع مجىء والد صاحب المدارك الى بلاد العجم أصلا فكيف بمشهد الرضا عليه السلام، فهو و هم و قد كان ملاقاته له في اوائل عمر السيد الداماد، و قد مر تحقيق الحال في ترجمة السيد علي بن ابي الحسن الموسوي المذكور.
و سيجىء في ترجمة ولديه السيد محمد صاحب المدارك و السيد نور الدين علي انهما قرآ عليه أيضا.
كان من تلامذة الشيخ الاجل الحسن بن الحسين بن علي الدوريستي نزيل قاسان، و رأيت اجازته بخطه الشريف له على ظهر نسخة عتيقة من المجلد الاول من المبسوط للشيخ الطوسي، و هذه صورتها:
«قرأ علي هذه المجلدة بأسرها الشيخ الاجل العالم الاوحد البارع مرشد الدين زين الاسلام جمال الادباء علي بن الحسين بن ابي الحسين المكنى بأبى الحسن الواراني أدام اللّه توفيقه، و رويته له عن الشيخ الرئيس عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن مصنفه رحمهما اللّه و ايانا. و كتب الحسن بن الحسين بن علي الدوريستي نزيل قاسان بخطه في شوال سنة أربع و ثمانين و خمسمائة، حامدا للّه تعالى مصليا على نبينا محمد و آله الطاهرين» - انتهى.
و الواراني لعله بفتح الواو ثم الالف الساكنة ثم الراء المهملة المفتوحة ثم الف ساكنة ثم نون، نسبة الى واران(1)
واران من قرى تبريز على فرسخ منها - انظر معجم البلدان 347/5.
، و هو - الخ...كان من أكابر سادات العلماء، و ينقل ابن طاوس عنه في فلاح السائل، فقد قال «قده» فيه في اثناء ايراد الصلوات بين العشائين: رواه ابو الحسن علي - الى آخر ما اسبقناه في كتابه الينا عن ابيه عن جده علي بن ابراهيم الجواني عن سلمة بن سليمان السراوي عن عتيق بن احمد بن رباح عن عمر بن سعد الجرجاني عن عثمان بن محمد بن الصباح عن داود بن سليمان الجرجاني عن عمر بن سعيد الزهري عن الصادق عليه السلام - الحديث.
و ظاهر سياق كلام ابن طاوس ان هذا السيد قد كان من مشايخه. فتأمل.
1) (1)
فقيه واعظ صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد نقل كلام الشيخ منتجب الدين المذكور آنفا: و لعله ابن الحسين بن علي الاتي - انتهى(1)
امل الامل 179/2.
.و أقول: لعله كان بعد من سيأتي، لاختلافهما في الكنية. فتأمل.
و الجاستي بفتح الجيم و سكون الالف و سكون السين المهملة أيضا ثم التاء المثناة الفوقانية نسبة الى الجاست و هي قرية ببلدة قم.
الفاضل العالم الكامل المعروف بابن باقي و تارة بالسيد ابن باقي صاحب كتاب اختيار المصباح للشيخ الطوسي قدس اللّه روحهما، و كثيرا ما ينقل الكفعمي في مصاحبه عن هذا الكتاب و لكن تارة يعبر عنه باختيار المصباح كما أوردناه و تارة بالاختيار و تارة بالمصباح، و الكل واحد، فلا تظنن التعدد.
و قد صرح السيد ابن الباقي نفسه في أثناء ذلك الكتاب و خاصة في الجزء الثاني منه باسمه و نسبه كما ذكرناه، و هذا الكتاب كثير الاشتهار عند علماء بحرين، و هم يعملون بما فيه من الادعية و الاعمال.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في البحار: و كتاب الاختيار للسيد علي بن الحسين بن باقي رحمه اللّه، و السيد ابن باقي هذا في نهاية الفضل و الكمال، لكن اكثر كتابه مأخوذ عن مصباح الشيخ رحمه اللّه - انتهى(2).
و أقول، قد رأيت نسخا من كتابه المذكور، و عندنا منه نسخة، و طابقت
كلها و أخذت منه مواضع الحاجة منه و أوردتها في كتابنا لسان الواعظين و غيره.
ثم السيد ابن باقي هذا قد كان معاصرا للمحقق الحلي و نظرائه، لاني قد وجدت في آخر بعض نسخه أنه قد فرغ من تأليفه سنة ثلاث و خمسين و ستمائة.
كان من أجلة مشايخ السيد ابن طاوس، و الخياط كما رأيته في الدروع الواقية لابن طاوس بالخاء المعجمة و الياء المثناة التحتانية نسبة الى عمل الخياطة، و لكن رأيت في بعض المواضع بالحاء المهملة ثم النون نسبة الى بيع الحنطة.
ثم انا قد أوردنا ترجمة هذا الشيخ في هذا الكتاب مرة أخرى لكن بتفاوت ما. فلاحظ.
و قد ينقل عنه الشيخ فخر الدين الرماحي في كتابه المنتخب من المراثي و الخطب بعض المعجزات من المنامات المتعلقة بعزاء الحسين عليه السلام، و الظاهر أنه من العلماء، و لعله واحد من هؤلاء السادة المذكورين سابقا و لاحقا.
فلاحظ.
فاضل عالم جليل فقيه نبيل، من تلامذة السيد الامير حسين المجتهد العاملي المعروف.
و قد رأيت في قصبة خسرو شاه من أعمال تبريز على خلف رسالة الاعتقادات
للشيخ الصدوق اجازة من أستاده السيد المذكور بخطه الشريف له، و قد بالغ في الثناء عليه فيها، و كان على هوامش تلك النسخة افادات من هذا السيد أيضا، و هذه صورتها:
«يقيني باللّه يقيني. الحمد للّه الذي رفع مراتب العلماء الى أعلى معارج التحقيق و فضّل مدادهم على دماء الشهداء و جعل [...](1)
بياض بالاصل.
سبيق، و الصلاة و السلام على مطالع الدراية و مظاهر الهداية في الآية و الرواية في كل جليل و دقيق، الذين ببركتهم كاد أن يرى الغيب من وراء ستر رقيق. و بعد فقد قرأ علي العالم العامل الفاضل الكامل مرجع الافاضل مجمع الفواضل منبع الفضائل الممتاز من أفراد الآحاد بما صار معه بمنزلة العين لعين الانسان حائز قصب السبق في علمي الابدان و الاديان غياث الملة و الحق و الدين لا زال كاسمه عليا ابن المرحوم المغفور المتوج المحبور الممدوح في الالسنة و الافواه بما لا التباس فيه و لا اشتباه كمالا للدنيا و الدين حسينا، جد سعده و سعد جده ما بزق شارق و برق بارق بحق الحق و أهله هذا الكتاب الشريف من أوله الى آخره قراءة تنبئ عن غزارة فضله و وفور علمه و اشتعال ذهنه و استقامة طبعه و حدة فهمه، مثقبا عن قليله و كثيره منقبا في جليله و حقيره، و استجازني فأجزت له روايته كيف شاء لمن شاء بالشرائط المأثورة في الرواية عند أولي الدراية بالطرق المقررة و الاسانيد المحررة لي عن أساطين المذهب و أئمة الطريقة عن الشيخ الرحلة ناقد الاخبار هادي الاخيار الصديق المنصف الصدوق عن الائمة الاطهار قدس اللّه نفسه و طهر رمسه، فليروه موفقا و ليذكرني في خلواته و جلواته و أعقاب صلواته و مظان اجاباته مما هو أهله، فانه الاعز علي و الاحب الي. و كتب بيده الفانية الجانية الحسين بن الحسن الحسيني وفقه اللّه لمراضيه و جعل يومه خيرا من ماضيه بحق نبيه و وليه و عترتهما1) (1)
البررة، قريب الظهر يوم التاسع من شهر قربه اللّه بالظفر صفر من السابعة لثامنة العشرات لتاسعة المآت من الهجرة النبوية على مشرفها و آله أفضل صلاة و أكمل تحية، حامدا للّه شاكرا لانعمه مصليا على النبي و آله مسلما مستغفرا» انتهى ما وجدته بخطه رحمه اللّه.
و أقول: و سيجىء المولى غياث الدين علي الطبيب، و الحق اتحادهما.
فلاحظ.
و قال اسكندر بيك في تاريخ عالمآرا ما معناه: ان الحكيم غياث الدين علي الكاشي كان رجلا صادق القول مستقيم الكلام سديدا، و قد اكتسب العلوم المتداولة كما ينبغي و يليق، و له في علم الطب مرتبة كاملة، و لما مات أخوه الحكيم نور الدين صار هو من جملة ملازمي ركاب السلطان شاه طهماسب الصفوي، و له في معالجات المرضى اليد البيضاء، و كان قوله عند الاطباء و الحكماء قدوة و قانونا، و كان عند السلطان المذكور معتمدا مقربا زائدا على أقرانه لصحة نيته و اخلاصه و صداقته. انتهى.
من أجلة علماء الاصحاب، و له كتاب الامالي، و لم أتعين عصره و لكن قد نقله ابن طاوس في رسالة المواسعة في قضاء فوائت الصلوات و قال: وجدت في أمالي السيد ابى طالب علي بن الحسين الحسني في المواسعة ما هذا لفظه:
حدثنا منصور بن رامس حدثنا علي بن عمر الحافظ الدارقطني حدثنا احمد ابن نصر بن طالب الحافظ حدثنا ابو ذهل عبيد بن عبد الغفار العسقلاني حدثنا ابو محمد سليمان الزاهد حدثنا القاسم بن معن حدثنا العلاء بن المسيب بن رافع حدثنا عطاء بن ابي رياح عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رجل: يا رسول اللّه
و كيف أقضي؟ قال: صل مع كل صلاة مثلها. قال: يا رسول اللّه قبل أم بعد؟ قال: قبل.
و أقول: و هذا حديث صريح، و هذه الامالي عندنا الان في أواخر مجلد.
قال الطالبي أولها: الجزء الاول من المنتخب من كتاب زاد المسافر تأليف ابى العلاء الحسن بن احمد العطار الهمداني و قد كتب في حياته و كان عظيم الشأن - انتهى ما أردنا نقله من رسالة السيد ابن طاوس.
و أقول: سيجىء ترجمة السيد ابى طالب الهروي و السيد الصالح ابى طالب الحسيني العصيبي في باب الكنى ان له كتاب الامالي. فلا تغفل(1)
اظن المترجم هنا من علماء الزيدية و ليس من الامامية، و الحديث المذكور فى الترجمة عامى السند و ليس بشيعى.
.ثم اعلم أن...
الفاضل العالم المعروف بالسيد ابى البركات الخوزي، يروي عن الصدوق رضي اللّه عنه، و يروي عنه ابو الحسن علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري و يروي عنه القطب الراوندي بواسطتين، و يروي ابن شهرآشوب عنه أيضا بواسطتين على ما يظهر من مناقبه، و على هذا فهذا السيد في درجة الشيخ المفيد.
فلاحظ باقي أحواله.
و قد رأيت في صدر أسناد بعض النسخ العتيقة من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق هكذا: قال حدثني الشيخ الفقيه العالم ابو الحسن علي بن عبد الصمد التميمي رضي اللّه عنه في داره بنيسابور في شهور سنة احدى و أربعين و خمسمائة، قال حدثني السيد الامام الزاهد ابو البركات الخوزي رضي اللّه عنه
1) (1)
قال حدثني الشيخ الامام العالم الاوحد ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب رضي اللّه عنه - الخ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ ابو البركات علي بن الحسين النجورى(1)
«الخوزى» خ ل. كذا فى هامش نسخة المؤلف، و فى المصدر «الجوزى».
الحلي، عالم صالح محدث، يروي عن ابى جعفر بن بابويه - انتهى(2).و أقول: بما نقلناه من عبارة أوائل الاسناد المذكور ظهر كونه من السادات و ذلك صريح عبارة ابن شهرآشوب في المناقب و القطب الراوندي في قصص الانبياء أيضا، و كذلك كونه حسينيا، و قد وقع في صدر بعض نسخ الامالي للصدوق أيضا هكذا: حدثني السيد العالم ابو البركات علي بن الحسين الحسيني الخوزي. و حينئذ ففي كلام الشيخ المعاصر نظر، و أما نسبته الى الحلة فلم أجدها في موضع و هو أعرف به.
و الخوزي قد يروى بالخاء المعجمة المضمومة و سكون الواو ثم الزاي المعجمة، و قد يروى بالجيم المضمومة و الواو الساكنة ثم الزاي المعجمة أيضا، و على الاول فهي نسبة الى خوزستان، و هي اقليم معروف بقرب الفارس، و من جملتها بلدة تستر. فلاحظ. و على الثاني فهي نسبة الى الجوزة بالضم، و هي قرية بالموصل، و لعلها غير فرضة الجوزة التي ينسب اليها ابن الجوزي من العامة أو هما متحدان. فلاحظ.
و أما ما في نسخة أمل الامل فلم أعرف تصحيحه. فلاحظ.
كان من مشايخ السيد تاج الدين محمد بن معية، و هو يروي عن السيد عبد الكريم بن طاوس الحلي كما صرح به ابن جمهور في غوالى اللئالي، و قال في صفته: الفقيه العالم الفاضل. و لكن قد وقع في بعض منه «جمال» بدل «حماد» و هو من سهو النساخ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل فقيه زاهد، من مشايخ ابن معية، و نقل الشيخ حسن أن السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس اجازه اجازة قال فيها «استخرت اللّه و أجزت للاخ في اللّه تعالى العالم الفاضل الصالح الاوحد الحافظ المتقن الفقيه المحقق البارع المرتضى كمال الدين فخر الطائفة علي بن الشيخ الامام الزاهد بقية المشيخة شرف الدين الحسين بن حماد بن ابى الخير الليثي نسبا الواسطي مولدا أن يروي عني» الى آخر كلامه - انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 179/2.
.و أقول: و يروي عنه أيضا الشيخ نجم الدين جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلي، و الحق أنه بعينه الشيخ كمال الدين علي بن حماد الواسطي الاتي الذي يروي الصحيفة الكاملة عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي و يرويها الشهيد عنه بواسطة واحدة أو اكثر.
ثم أقول: و له ولد أوحد فاضل. فلاحظ. و هو الشيخ حسين بن على، و قد مر ترجمته مع بعض الفوائد النافعة ههنا.
و يؤيده أن الشهيد قال في بعض أسانيد أحاديث أربعينه: و أخبرني السيد شمس الدين ابو عبد اللّه محمد بن احمد بن ابى المعالي الموسوي قراءة عليه،
1) (1)
قال أخبرنا الشيخ الامام الفقيه الصدوق الزاهد كمال الدين ابو الحسن علي بن الحسين بن حماد الليثي الواسطي، قال أخبرنا الشيخ الفقيه الصالح شمس الدين ابو جعفر محمد بن احمد بن صالح القيني، قال أخبرنا - الخ.
و قال...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ... عالم جليل، يروي عن الشيخ ابي علي الطوسي - انتهى(1)
امل الامل 179/2.
.و أقول: يروي أيضا عن الشيخ ابى جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي عن الشيخ ابى جعفر الطوسي، و يروي عنه الشيخ ابو السعادات أسعد ابن عبد القاهر بن أسعد الاصفهاني كما يظهر من كتاب اليقين لابن طاوس، و يروي ابن طاوس فيه عنه بتوسط الشيخ ابى السعادات المذكور.
صالح حافظ ثقة، رأى الشيخ ابا علي الطوسي و الجد شمس الدين حسكا ابن بابويه و قرأ عليهما تصانيف الشيخ ابى جعفر رحمهم اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد نقل هذا الكلام: و لعله ابن الحسين الجاستي السابق - انتهى(2).
و قال الشيخ منتجب الدين المذكور في أسانيد بعض الحكايات المنقولة في أواخر كتاب الاربعين: حدثنا الشيخ الفقيه الدّين ابو الحسن علي بن الحسين ابن علي الجاستي رحمه اللّه من لفظه املاء، قال حدثنا السيد الرئيس العالم تاج الدين ابو جعفر محمد بن الحسين بن محمد الحسني الكيكي رحمه اللّه املاء من لفظه سنة سبع و سبعين و أربعمائة - الخ.
و أقول: قد سبق احتمال كونه جده. فتأمل.
ثم الجاسب قرية من قرى قم على ما بالبال و الان أيضا موجودة. فلاحظ.
فاضل عالم شاعر بليغ، و له كتاب ديوان، و عندنا قصيدة من جملة ديوانه و هي في مدح مولانا علي عليه السلام مجنسا، و للشهيد شرح عليها.
و الظاهر أن الشفيهني نسبة الى بعض قرى جبل عامل. فلاحظ، و لعل له كتابا آخر. فلاحظ(1)
مترجم فى امل الامل 190/2، و قد اورد الحر فيه نموذجا من شعر الشفيهنى أيضا.
.كان من مشايخ محمد بن ابى القاسم الطبري كما يظهر من أوائل بشارة المصطفى له. فلاحظ. و يروي عنه بالري في درب المسلح كان في ذى القعدة سنة ثمان عشرة و خمسمائة املاء من لفظه، و هو يروي عن ابى عبد اللّه الحسين ابن محمد بن نصر الحلواني في داره في غرة ربيع الآخر سنة احدى و ثمانين و أربعمائة بكرخ بغداد املاء من حفظه، عن الشريف الاجل المرتضى علم
1) (1)
الهدى في داره ببغداد في مركبة زلزل في شهر رمضان سنة تسع و عشرين و أربعمائة، قال حدثني ابو الحسن بن موسى عن ابيه موسى بن محمد عن أبيه محمد بن موسى عن أبيه موسى بن ابراهيم عن أبيه ابراهيم بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام.
و أقول: و لعل هذه السادات آباء السيد المرتضى، فالصواب «عن ابى الحسين» بدل ابو الحسن على أن يكون ابي لفظة أب المضاف الى ياء المتكلم.
فتأمل.
فاضل عالم جليل، و لم أعلم له مؤلفا و لكن هو الذي نقل معجزة من الروضة المقدسة الغروية عن والده و رواها الاصحاب في كتبهم عنه. فلاحظ.
و كان أبوه أيضا من الفضلاء، يروي عن الشيخ ابى الحسن محمد ولد الشيخ الطوسي على ما مر في ترجمة الشيخ ابي علي المذكور، فهو في درجة ابن شهرآشوب تخمينا.
و قد يروي أيضا عن ابيه عن ابيه عن جده، و قد كان ذلك الجد من مجاوري الروضة المقدسة الغروية و نقل بعض المعجزات.
الفاضل العالم الكامل الجامع المؤرخ المقبول قوله عند العامة و الخاصة المعروف بالمسعودي، الشيخ المتقدم من أصحابنا الامامية المعاصر للصدوق.
فلاحظ. و صاحب كتاب مروج الذهب و غيره من المؤلفات الكثيرة.
و هو غير المسعودي الآخر الامامي الاقدم الذي يروي عنه صاحب كتاب التهاب نيران الاحزان و مثيرا كتئاب الاشجان فيه و عصره قريب من عصر الائمة أو كان في عصرهم عليهم السلام، و كان اسمه محمد بن حامد بن محمد المسعودي.
و هو أيضا غير المسعودي العامي السني صاحب شرح المقامات، و قد نسبه اليه صاحب كتاب سكردان الملوك و رأيته في قسطنطنية أيضا: أما أولا فلانه من أهل السنة قطعا، و أما ثانيا فلانه من المتأخرين و يروي عن الفقيه ابى العز احمد ابن عبد اللّه العكبري في كتابه، و أما ثالثا فلان اسمه الشيخ محمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن ابى الحسن المسعودي و كان هو و والده و جده من مشاهير علماء العامة.
و قال النجاشي في رجاله: علي بن الحسين بن علي المسعودى ابو الحسن الهذلي، له: كتاب المقالات في أصول الديانات، كتاب الزلف، كتاب الاستبصار، كتاب نشرة الحياة، كتاب نشر الاسرار(1)
فى المصدر «بشر الابرار».
، كتاب الصفوة في الامامة، كتاب الهداية الى تحقيق الولاية، و كتاب المعالي في الدرجات و الابانة في أصول الديانات، رسالة في اثبات الامامة لعلي بن ابى طالب عليه السلام، رسالة الى ابن صعوة المصيصي، أخبار الزمان من الامم الماضية و الاخبار الخالية، كتاب مروج الذهب و معادن الجوهر، و كتاب الفهرست [هذا رجل زعم ابو المفضل الشيباني رحمه اللّه أنه لقيه و استجازه و قال لقيته](2)، و بقي هذا الرجل الى سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة - انتهى(3).و قال العلامة في الخلاصة بعد ترجمته بما أوردناه في نسبه: له كتب في
الامامة و غيرها منها كتاب في اثبات الوصية لعلي بن ابى طالب عليه السلام، و هو صاحب مروج الذهب - انتهى فلاحظ(1)
خلاصة الاقوال ص 100.
.و قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة المذكورة: ذكر المسعودي في مروج الذهب أن له كتابا اسمه الانتصار، و كتابا اسمه الاستبصار، و كتابا اسمه أخبار الزمان كبير، و كتابا آخر اكبر من مروج الذهب اسمه الاوسط، و كتاب المقالات في أصول الديانات، و كتاب القضايا و التجارب، و كتاب النصرة، و كتاب مزاهر الاخبار و طرائف الآثار، و كتاب حدائق الازهار في أخبار آل محمد عليهم السلام، و كتاب الواجب في الاحكام اللوازب - انتهى.
و أقول: قد أورد الشيخ المعاصر في أمل الامل جميع ما حكيناه عن هؤلاء المشايخ الثلاثة(2).
ثم قد رأيت في حواشي الشهيد الثاني على الخلاصة المذكورة أيضا بعد نقل بقاء المسعودي الى السنة المذكورة في كلام النجاشي: قلت قد ذكر رحمه اللّه في مروج الذهب أن تاريخ تصنيفه كان سنة اثنتين و ثلاثمائة، و لم أقف له على تاريخ وفاته، و كلام النجاشي لا يدل أيضا على وفاته تلك السنة كما لا يخفى - انتهى.
و قال آميرزا محمد الاسترابادي في حواشي رجاله الوسيط عند قوله في المتن «و هو صاحب مروج الذهب» هكذا: و كتابه الموسوم تنبيه الاشراف يتضمن أنه أرخه الى سنة خمس و أربعين و أربعمائة، كذا نقل عن محمد بن معد الموسوي الموصلي - انتهى.
و أقول: أما كتاب مروج الذهب فهو كتاب عزيز الفوائد و ان كان موضوعه
في التواريخ و لكن يشتمل على مطالب جليلة أخرى أيضا، و كان عندنا منه نسخة.
و أما كتاب اثبات الوصية لعلي عليه السلام فهو داخل في بحار الانوار للاستاد الاستناد و يعتمد عليه و ينقل منه، و لعله بعينه الرسالة في اثبات الامامة له عليه السلام المذكورة في كلام النجاشي أو هي غيرها.
و كتاب المقالات في أصول الديانات من أجل الكتب، و قد صرح بانتسابه اليه ابن ادريس في السرائر أيضا.
ثم أقول: و من مؤلفاته أيضا كتاب الادعية، نسبه اليه الكفعمي في حواشي مصاحبه، و قال بعض علماء مصرفي كتاب الاهرام و الصنم المسمى بأبى الهول:
قرأت في كتب المسعودي المشتملة على العجائب و الغرائب من حكاياته و رواياته ما هذا نصه: و قيل ان الوليد - الخ.
و قال صاحب الكتاب المذكور أيضا في موضع آخر منه: و قال ابو الحسن علي المسعودي في كتاب الاستذكار لما مر من سوالف الاعمار و في كتاب ذخائر العلوم فيما كان من سالف الدهور و في كتاب التنبيه و الاشراف - الخ.
و له أيضا كتاب...
و قال آميرزا محمد في بحث الالقاب من رجاله: المسعودي له كتاب رواه موسى بن حسان ست علي بن الحسين بن علي هو المعروف بالمسعودي عندنا صاحب مروج الذهب و غيره. و في هب المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد اللّه، و كأنه يريد به ابن عبد اللّه بن عتبة بن عبد اللّه بن مسعود الهذلي المسعودي أخو ابى العميس من كبار العلماء، قال ابن نمير ثقة اختلط بآخره، و قال النسائى ليس به بأس، و قال مسعر ما أعلم احدا أعلم بعلم ابن مسعود منه، توفي سنة ست و مائة، و أيضا لهم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود الهذلي الكوفي ثقة من صغار الثانية، مات سنة تسع و سبعين و قد سمع من أبيه لكن شيئا يسيرا كما
ذكره قب و نحوه هب - انتهى(1)
منهج المقال ص 399.
.و أقول: قد ظهر منه أن المسعودي اثنان احدهما...
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في البحار: و كتاب الوصية و كتاب مروج الذهب كلاهما للشيخ علي بن الحسين بن علي المسعودي - انتهى(2).
و قال في الفصل الثاني: و المسعودي عده النجاشي في فهرسته من رواة الشيعة، و قال له كتب منها كتاب اثبات الوصية لعلي بن ابي طالب عليه السلام و كتاب مروج الذهب، مات سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة - انتهى(3).
و قال السيد الداماد في حاشيته على اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي:
ان الشيخ الجليل الثقة الثبت المأمون الحديث عند العامة و الخاصة علي بن الحسين المسعودي ابو الحسن الهذلي رحمه اللّه تعالى في كتاب مروج الذهب - الخ.
و المسعودي لعله نسبة الى احد أجداده المسمى بمسعود، أو هو نسبة الى مسعود الصحابي والد عبد اللّه بن مسعود. فلاحظ.
و الهذلي بضم الهاء و فتح الذال المعجمة ثم اللام نسبة الى هذيل، و هي قبيلة معروفة من العرب.
و المصيصى بفتح الميم و الصاد المهملة المكسورة و الياء المثناة التحتانية الساكنة ثم الصاد الثانية، نسبة الى مصيص، و هي بلدة معروفة من بلاد الروم بين انطاكية و أدرنة. فلاحظ في ساحل بحر الروم المشهور ببحر الابيض، و قد رأيتها.
من مشايخ السيد فضل اللّه الراوندي، و يروي عنه المناجاة الطويلة لامير المؤمنين عليه السلام، و هو يرويها عن ابى الحسن علي بن محمد الخليدي عن الشيخ ابى الحسن علي بن نصر القطامي عن احمد بن الحسن بن احمد بن داود الوثابي القاشاني عن ابيه عن علي بن محمد شيره القاشاني عن مولانا الحسن العسكري عليه السلام.
و لعل هذا الشيخ مذكور في مطاوي هذا الكتاب بأدنى تفاوت. فلاحظ.
الفقيه الفاضل الجليل المعروف بابن الصائغ و تارة بالسيد علي ابن الصائغ و المعاصر لوالد الشيخ البهائي، و كان «قده» أحدا من العلماء القائلين بوجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة كما يظهر من مؤلفاته، و هو القول الشائع في ذلك العصر.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد علي بن الحسين الصائغ الحسيني العاملي الجزيني، كان فاضلا عابدا فقيها محدثا محققا من تلامذة الشهيد الثاني له كتاب شرح الشرائع رأيته بخطه، و كتاب شرح الارشاد و غير ذلك، قرأ عنده الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد محمد بن علي بن ابى الحسن الموسوي العاملي و رويا عنه، و لما توفي رثاه الشيخ حسن «قده» بقصيدة - انتهى(1)
امل الامل 119/1.
.و أقول: و يروي عنه المولى احمد الاردبيلي قدس سره كما يظهر من صدر
1) (1)
أربعين الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى.
ثم ما ذكرناه في نسبه هو الذي صرح به نفسه في أواخر المجلد الاول من شرح الارشاد المذكور، و هو الى آخر كتاب الصوم، و قد رأيته بقصبة دهخوارقان من أعمال تبريز، و هو جيد حسن، و سمى شرحه هذا بكتاب مجمع البيان في شرح ارشاد الاذهان، و قد قرئت تلك النسخة عليه و كان تاريخ تأليفه سنة تسع و سبعين و تسعمائة.
و يظهر من بعض المواضع أن له شرحين على الارشاد كبير و صغير. فلاحظ.
و أما شرحه على الشرائع فقد كان عندنا من بعض مجلداته نسخة، و هو شرح حسن.
و الجزيني نسبة الى جزين بالزاي المشددة المعجمة، و قد مر أنها قرية بجبل عامل، و هي قرية الشيخ الشهيد «قده».
و قد سبق في ترجمة الشهيد الثاني في قصة رؤيا الشيخ محمد الجبائي ما يدل على حسن حال هذا السيد أيضا.
و الصائغ في جملة من الكتب بالصاد المهملة و الهمزة ثم الغين المعجمة، لكن في بعض المواضع بالنون بدل الهمزة و العين المهملة. فتأمل.
الساكن بقرية فيها تسمى بنشيا، متكلم فاضل عالم كامل جليل، و هو من المعاصرين لابن جمهور اللحساوي و الشيخ علي الكركي و نظرائه.
و من مؤلفاته كتاب النور المنجى من الظلام في حاشية مسلك الافهام لابن جمهور اللحساوي المذكور.
و قد ذكره ابن جمهور هذا في أول شرحه على رسالته المذكورة المسمى
بكتاب المجلي فى مرآة المجنى، و مدحه بالفضل و العلم أيضا.
الفاضل الكامل الشاعر المجيد، و قد كان هو أيضا مثل والده من أكابر العلماء و له معرفة تامة بعلم الجفر و الحروف و الاعداد و العلوم الغريبة أيضا، و لكن والده اكثر علما و أوفر حظا في العلوم.
و كان هو من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي بل شاه إسماعيل أيضا.
و له من المؤلفات كتاب لطائف الطرائف بالفارسية في النظائر و الحكايات الظريفة، و عندنا نسخة منه.
و من مؤلفاته أيضا كتاب أنيس العارفين بالفارسية في المواعظ و النصائح و تفسير الآيات و الاخبار و القصص و الحكايات الغريبة، و قد ألفه في عهد السلطان شاه إسماعيل الصفوي أو شاه طهماسب باسم بعض السادة الحكام بخراسان، و كان عندنا منه نسخة، و لا يخلو من فوائد.
و كتاب حرز الامان من فتن الزمان في علم أسرار الحروف و خواصها و منافعها و خواص آيات القرآن و آثارها، و رأيت نسخة منه ببلاد سجستان، و هو كتاب جامع كامل في معناه غريب.
و له أيضا رسالة في اختصار كتاب أسرار القاسمي لوالده في العلوم الغريبة من الشعوذة و الطلسمات و نحوهما. فلاحظ، و قد رأيت الاصل و الاختصار في بعض البلاد. فلاحظ.
ثم لا يخفى أن هذا المولى أيضا شيعي امامي مثل والده «ره» و الدليل
عليه من وجوه: منها ما قاله في أول كتاب حرز الامان المذكور ما حاصله ان مباحث هذا الكتاب لما كانت من جملة العلوم المنسوبة الى آل العبا و الائمة الاثني عشر عليهم الصلاة و السلام لا جرم جعلت مبنى المقالات و الابواب فيها على الخمس التي هي عدد آل العباء، و جعلت فصول تلك الابواب التي في أثناء هذا الكتاب مبنيا على اثني عشر التي هي عدد الائمة الاثني عشر.
و اعلم أن علم أسرار الحروف و الاعداد علم غريب، و قد صنف طائفة كثيرة من العلماء من الخاصة و العامة كتبا و رسائل بالفارسية و العربية، و المشهور بهذه الصناعة و المعتنون لها جماعة.
و قال المولى علي بن الحسين المذكور في صدر ذلك الكتاب بالفارسية ما معناه ملخصا: ان علم الحروف من جملة العلوم الكلية و مشتمل على علوم كثيرة جليلة شريفة، و يترتب على ذلك منافع بلا نهاية و فوائد من غير حد و غاية، و يحصل منه تلك الخواص، و كفى في علامة كرامة الحروف كونها مخزن الاسماء المكنونة الالهية و مكمن المعارف المخزونة الغير المتناهية، فقد قال الشيخ شرف الدين ابو العباس البوني في كتاب شمس المعارف: ان الحروف أعلام الاعلام و أسرار الاحكام، و يظهر منه السر الاعظم و يسمع منها الكلام المجيد، و ان المتكلمين في هذا العلم طائفتان احداهما اهل الحقيقة و الثانية أهل الخاصية:
أما بحث الطائفة الاولى - أعني أهل الحقيقة و هي أعلى و اكبر - فهو من حيثية معاني الحروف و أرواحها و حقائقها و من حيث استخراج العلوم الغامضة منها، فان كلا من صنوف المعارف و فنون العلوم سواء كانت متعلقة بالحضرة الالهية أو منتسبة بالمراتب الامكانية، و كل ما يحدث في تلك المراتب يمكن أن يستنبط من الحروف كما فعل بعض أهل هذا الفن، فانه جعل حروف اسم
كل أحد و لقبه منشأ الاستخراج فاطلع على اكثر وقائع ذلك الشخص و سوانح أحواله، و قد ألف كثير من هذه الطبقة في هذا العلم الشريف كتبا و مصنفات، مثل الجفر الكبير و الجفر الجامع و الجفر الخابية من رسائل المتأخرين في ذلك السجنجل و المحبوب و الدائرة السببية و كشف المعاد في تفسير ايجاد و كتاب الالفين و غير ذلك.
و أما بحث الطائفة الثانية - أعني أهل الخاصية و هم اكثر و أظهر - فهو من حيثية خواص الحروف و الكلمات و الارقام و الاشكال لها بحسب وجودها اللفظي الذي يسمى الطريق الكلامي أو بحسب صورتها من الصور الرقية التي تسمى الطريق الكتابي، و مقصود هذه الطائفة أن أحدا اذا قرأ في وقت معين و عدد معلوم و زمان خاص مثلا الحروف الفلانية أو الكلمة الفلانية أو الآية الفلانية أو السورة الفلانية مرات مثلا أو كتبها و أمسكها معه أو دفنها في موضع أو محاها و شربها أو سكبها في موضع يظهر له خاصية كذا و منفعة كذا بحسب المراتب الدنيوية أو المدارج الاخروية، و اكثر الناس الذين لهم توجه الى هذا العلم غرضهم هو ادراك الآثار و الخواص للحروف و الكلمات و الارقام و الاشكال لاجل جر نفع أو دفع ضرر، و ما نذكره في هذه الرسالة هو من جملة المجربات لاهل الخاصية - انتهى كلام هذا المولى.
ثم قال أيضا ما معناه: ان من أعاظم علماء هذا الفن الجامعين لتينك الطبقتين:
الشيخ شرف الدين ابو العباس احمد بن علي القرشي البوني صاحب كتاب شمس المعارف الاكبر و الاصغر و التعليقة الكبرى و الصغرى و اللمعة النورانية و اللمحة الروحانية و ختمات السور القرآنية و ألواح الذهب و غيرها من مؤلفاته، و كل مؤلفاته في هذا الفن و في غيره معتبرة معتمدة موثوق بها،
و خاصه كتاب شمس المعارف و الختمات، و نحن في تلك الرسالة ننقل منها كثيرا.
و من أكابر هذه الطائفة أيضا الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن محمد بن يعقوب البونسي المغربي الذي هو صاحب كتاب تيسير المطالب، و هو كتاب شريف نفيس معتبر في هذا العلم، و ننقل منه أيضا كثيرا في هذا الباب.
و منهم الشيخ محيى الدين محمد بن علي العربي صاحب كتاب المدخل في علم الحروف، و هو من كمل هاتين الطبقتين من أهل الحقيقة و الخاصية.
و منهم الشيخ تقي الدين عبد اللّه بن علي بن حسن التجيبى صاحب كتاب اللمحة في حقائق الحروف، و هو من جملة الكتب النفيسة في حقائق الحروف و معانيها.
و منهم الشيخ ابو حامد محمد الغزالي صاحب كتاب السر المصون و الجوهر المكنون في خواص حروف مرتبة الآحاد التي درجة في اللوح المثلث، و هو أيضا من كبار هاتين الطبقتين من أهل الحقيقة و الخاصية.
و منهم الشيخ عفيف الدين عبد اللّه بن أسعد اليمني اليافعي صاحب كتاب الدر النظيم في منافع القرآن العظيم، و هو في خواص الاسماء الحسنى الربانية و الآيات و السور القرآنية، و هو كتاب في غاية الشرافة و العزة و الاعتبار، و قد أدرجنا اكثر المقالة الرابعة و الخامسة من كتابنا هذا من ذلك الكتاب، و هو أيضا من أعاظم تينك الطبقتين من أهل الحقيقة و الخاصية.
و منهم الشيخ محمد بن ابراهيم التميمي الكازروني صاحب كتاب خواص القرآن، و هو كتاب معتبر، و قد أورد صاحب كتاب الدر النظيم المذكور في كتابه من ذلك الكتاب كثيرا، و نحن ننقل في المقالة الرابعة و الخامسة من رسالتنا هذه أيضا خواصا كثيرة.
و منهم الشيخ فخر الدين الرازي صاحب كتاب لوامع البيان في شرح
أسماء اللّه الحسنى و صفاته العليا.
و منهم مولانا يعقوب الجرخي صاحب رسالة خواص أسماء اللّه.
و منها رسالة لبعض تلامذة ابن عباس الموسومة بكتاب سر الآيات و قد جمعه من أقوال ابن عباس، و نحن ننقل منه كثيرا في كتابنا هذا - الى غير ذلك من الكتب و الرسائل المعتبرة الكثيرة من مؤلفات الحكماء المتقدمين و العلماء المتأخرين اللاتي ننقل منها الفوائد و الخواص في كتابنا هذا، مثل كتاب يعماديوس الحكيم و هو كتاب عجيب غريب مشتمل على تولدات الحروف و حقائقها و طبائعها و خواصها و منافعها، و هو من كبار تلامذة المعلم الاول أرسطو الذي كان من جملة حكماء ركاب اسكندر، و منها كتاب الهياكل و التماثيل للحكيم ابى بكر بن علي بن وحشة المشهور بابن وحشة، و هو كتاب معتبر عند علماء هذا الفن جدا. و منها رسالة الشيخ نجيب الدين حسين السكاكي في خواص الحروف، و منها النسخ و الرسائل المختصرة المعتبرة للسيد حسين الاخلاطي و تلاميذه، و لا سيما الشيخ الكامل خواجة ضياء الدين تركة، و هو أيضا من كبار هاتين الطبقتين من أهل الحقيقة و الخاصية، و منها كتاب الدرة المكنونة من مؤلفات بعض أكابر هذا العلم، و هو مشتمل على غرائب خواص الحروف و له اعتبار تام عند هذه الطائفة، و منها كتاب حل قواعد الجفر الكبير تأليف بعض تلامذة السيد حسين الاخلاطي المذكور. و منها خمسة كتب من تأليفات والدي و هي كتاب جواهر التفسير و كتاب تفسير المواهب العلية و كتاب التحفة العلية و كتاب المرصد الأسنى في استخراج الاسماء الحسنى و كتاب لوائح القمر، و نحن ننقل في كتابنا هذا من هذه الكتب المفصلة من أولها الى آخرها و من غير ذلك من الكتب - انتهى كلامه ملخصا.
و أقول...
من مشايخ محمد بن ابى القاسم الطبري، و يروي عنه في بشارة المصطفى، و كان تاريخ روايته بدرب مسلخ كاه الري في ذي القعدة سنة ثمان عشر و خمسمائة املاء من لفظه.
و يروي هو عن ابى عبد اللّه الحسين بن محمد بن نصر الحلواني في داره غرة ربيع الآخر سنة احدى و ثمانين و اربعمائة بكرخ بغداد املاء من حفظه، عن السيد المرتضى في داره ببغداد في بركة زلزل في شهر رمضان سنة تسع و عشرين و أربعمائة، عن ابى الحسن بن موسى، عن ابيه موسى بن محمد، عن ابيه محمد بن موسى، عن ابيه موسى بن ابراهيم، عن ابيه ابراهيم بن موسى، عن ابيه موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام.
و أقول: أظن أن في نسب هذا الشيخ بل ذلك السيد أيضا اختلالا، و كانت النسخة سقيمة. فلاحظ. و الصواب في هذا المقام هكذا: عن المرتضى عن ابيه الحسين بن موسى عن ابيه و هكذا، و على هذا فالسيد المرتضى يروي عن والده.
فتأمل. و أما نسب ذلك الشيخ و اسمه فالصواب فيه...
فاضل عالم جامع، من أجلة تلامذة الشيخ البهائي، و من مؤلفاته شرح على خلاصة البهائي المذكور في علم الحساب، قد ألفه في زمن حياة المؤلف، رأيته في بلدة بارفروش من بلاد مازندران.
كان من أفاضل عصر العلامة الحلي و ولده الشيخ شمس الدين محمد بن علي من تلامذة العلامة، و سيجىء في طي ترجمة شمس الدين المذكور أن العلامة قال في أثناء اجازته لهذا الولد في شأن والده بهذه العبارة: شمس الدين محمد بن المولى الامام المعظم أفضل أهل زمانه السيد فخر الملة و الحق و الدين علي بن الحسين المنجم.
الفقيه المجتهد الكبير العالم العلامة الملقب بالشيخ العلائي و المعروف بالمحقق الثاني، شيخ المذهب و مخرب دين أهل النصب و الوصب، شارح القواعد و المعاصر للسلطان شاه طهماسب الصفوي ثاني سلاطين الصفوية.
و كان قدس سره معظما مبجلا في الغاية عند ذلك السلطان، موقرا في جميع بلاد العجم، و قد سافر من بلاد الشام الى بلاد مصر و أخذ عن علمائها كما سيجىء اليه الاشارة. و سافر الى عراق العرب و أقام بها زمانا طويلا ثم سافر الى بلاد العجم و اتصل بصحبة السلطان، و قد عين له وظائف و ادارات كثيرة، حتى أنه قرر له سبعمائة تومان في كل سنة بعنوان السيورغال في بلاد عراق العرب، و كتب في ذلك حكما، و ذكر فيه اسمه في نهاية الاجلال و الاعظام. فلاحظ.
و قد ذكر «قده» بعض مؤلفاته في اجازته للشيخ علي بن عبد العالي الميسي و الشيخ ابراهيم ولده حيث قال: «و كذلك أجزت رواية ما صنفه و ألفته على نزارته و قلته، من ذلك ما خرج من شرح قواعد الاحكام في خمسة مجلدات تخمينا، و من ذلك كتاب النفحات أعاد اللّه تعالى من بركاته، و من ذلك الرسالة
الجعفرية، و الرسالة الخراجية، و الرسالة الرضاعية، و رسالة الجمعة، و غير ذلك من الرسائل، و من ذلك ما خرج من حواشي مختلف الشيعة و حواشي كتاب شرائع الاسلام و حواشي كتاب ارشاد الاذهان و غيرها، و أذنت لهما في العمل بما استقر عليه [...] فى الفتوى و تبين عندي صحة مدركه و نقل ذلك الى من شاء، و أستقيل اللّه سبحانه العثرة و أسأله العفو عن الزلة» الى آخر ما قاله. و كان تاريخ تلك الاجازة سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة في ظاهر بغداد، فكان تاريخها قبل وفاته بثلاث سنين.
و قد صرح حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي في بعض رسائله بأن الشيخ علي هذا قد صار شهيدا. فلاحظ. و هو أعرف بما قاله. فتأمل.
و له قدس سره جماعة كثيرة من التلامذة من العرب و العجم في جبل عاملة و في العراق و في بلاد ايران و غيرها: منهم السيد الامير محمد بن ابى طالب الاسترابادي الحسيني الموسوي الذي شرح الجعفرية و ترجم بالفارسية كتاب نفحات اللاهوت الاتي ذكره له، و منهم السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي النجفي شارح الجعفرية المذكورة أيضا و سماه الغروية في شرح الجعفرية، و قد ظن أنه أيضا مؤلف كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة. فلاحظ. لكنه خطأ.
و من تلامذته الشيخ علي بن عبد العالي الميسي، و يروي الشهيد الثاني عنه بتوسطه، و أخطأ من ظن أنه يروي عنه بلا واسطة.
و من تلامذة الشيخ علي هذا المولى كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن العاملي جد والد المولى الاستاد الاستناد قدس سره من قبل أمه، كما صرح بذلك الاستاد المذكور نفسه في أربعينه و غيره أيضا.
و يظهر من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر «قده» أن الشيخ علي الكركي
هذا يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي أيضا. فتأمل. و أن الشيخ عبد النبي الجزائري أيضا يروى عن الشيخ علي الكركي هذا. فتأمل.
و يروي عن جماعة كثيرة من علماء عصره: كعلي بن هلال الجزائري، و الشيخ - الخ.
و يروي عنه أيضا جماعة عديدة جدا: و منهم الشيخ زين الدين الفقعاني على ما يظهر من اجازة الشيخ محيى الدين بن احمد بن تاج الدين للمولى محمود بن محمد بن علي الجيلاني، و الشيخ احمد بن محمد بن ابي جامع العاملي الشهير بابن ابي جامع، و قد كتب له اجازة أوردنا بعضها في ترجمة الشيخ احمد المذكور، و كان تاريخها سنة ثمان و عشرين و تسعمائة بالغري.
و منهم الشيخ علي المنشار، و منهم الشيخ نعمة اللّه بن الشيخ جمال الدين ابى العباس احمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي، و منهم والد الشيخ نعمة اللّه المذكور - أعني الشيخ جمال الدين ابي العباس احمد المشار اليه - كما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه المذكور للسيد ابن شدقم المدني، و منهم الشيخ ابراهيم بن علي بن يوسف بن يوسف بن علي الخانيساري الاصفهاني، و قد أجازه باجازة نقلناها في ترجمة الشيخ ابراهيم بن علي بن يوسف المذكور، و منهم الشيخ...
و قال بعض أفاضل تلامذة الشيخ علي الكركي هذا في رسالة ذكر أسامي مشايخنا ما هذا لفظه: و منهم الشيخ الاجل الرفيع القدر شيخ الاسلام و المسلمين الشيخ علي بن عبد العالي الكركي صاحب التعليقات الحسنة و التصانيف المليحة فمن تصانيفه شرح القواعد و قد خرج منه ست مجلدات الى بحث التفويض من النكاح شرحا لم يعمل قبله أحد مثله و حل مشكله مع تدقيقات حسنة و توفيقات لطيفة خال من التطويل و الاكثار و شارح لجميع ألفاظه المجمع عليه و المختلف
فيه، و له شرح الارشاد، و شرح الشرائع، و كتاب نفحات اللاهوت في لعن الجبت و الطاغوت، و رسائل أخرى كالجمعة و السبحة و الخراجية و الخيارية و المواتية(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: الخيارية فى ذكر بعض أقسام الخيار، و المواتية لعلها نسبة الى الموات...
و الجعفرية و الرضاعية و شرح الالفية، و قد لازمته مدة من الزمان و برهة من الاحيان، و استفدت من لطائف أنفاسه و أخذت من غرائب أغراسه أسكنه اللّه تعالى بحبوحة جنانه، و شيخه علي بن هلال الجزائري المذكور، مات رحمه اللّه تعالى بالغري من نجف الكوفة سنة سبع و ثلاثين و تسعمائة، و له من العمر ما ينيف على السبعين سنة - انتهى.و أقول: و قد كانت النسخة سقيمة جدا. فلاحظ.
و قال خواند أمير المعاصر في أواخر تاريخ حبيب السير بالفارسية في أثناء تعداد علماء دولة السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي ما معناه: ان من جملتهم الشيخ علاء الدين عبد العالي، و علو مرتبة ذلك المتقي الورع في تحصيل العلم و الفضيلة بمنزلة وصوله الى درجة الاجتهاد، و قد صار لغاية تبحره في العلوم العقلية و النقلية معتمد حكماء الاسلام و مرجع العلماء الواجبى الاحترام و كان فصاحة بيانه و طلاقة لسانه خارجة عن درجة التوصيف، و نهاية تدينه و تقواه عند الاكابر و الاصاغر مقررة، و من جملة مؤلفاته البليغة: حاشية الالفية، و رسالة الغيبة، و الجعفرية، و حاشية القواعد، و حاشية الارشاد للعلامة الحلي، و حاشية المختصر النافع و الشرائع و غير ذلك، و هذه الكتب بين الانام مشهورة معروفة و في هذا التاريخ يعني سنة ثلاثين و تسعمائة بلاد الحلة و بغداد و النجف معمورة مرفهة مأهولة بوجوده الشريف - انتهى.
أقول: في كلامه تأمل، لان اسمه الشريف هو الشيخ علي بن عبد العالي
1) (1)
لا علاء الدين عبد العالي.
ثم اعلم أن هذا الشيخ غير الشيخ زين الدين علي الذي جاء الى هراة في زمن دورمش خان سالار ميرزا، و كان بها قاضيا سنين ثم رجع هو برفاقة السيد نعمة اللّه الحلي الى بلاد العرب، لانه أورد في ترجمته أيضا علا حدة. فتأمل و لاحظ.
و قال المولى نظام الدين في نظام الاقوال: علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي، يكنى أبا الحسن سقى اللّه رمسه صوب الغمام و حشره مع ائمته الكرام عليهم السلام، من مشايخنا المتأخرين رضوان اللّه عليهم، نادرة الزمان و يتيمة الاوان، له قدس اللّه روحه تصانيف جيدة: منها شرح القواعد و حواشي الشرائع و النافع و الارشاد و المختلف و الجعفرية و الخراجية و العقود و غير ذلك من مصنفاته و مؤلفاته قدس سره، روى عنه احمد بن محمد بن خاتون و هو يروي عن علي بن هلال الجزائري - انتهى.
و أقول: و للشيخ عبد العالي ولده أيضا حواشي على المختصر النافع مدونة الى آخر كتاب الصلاة، فهي غيرها. فلاحظ. و حاشية الشيخ علي الكركي هذا الى آخر النافع على هامش الكتاب عند المولى ذو الفقار.
و يلوح من بعض التواريخ الفارسية أن الشيخ علي الكركي هذا قد دخل بلاد العجم في زمن سلطنة السلطان شاه إسماعيل أيضا، و دخل على هراة في سنة غلبة السلطان المذكور على شاهي بيك خان ملك الاوزبك، و ذلك بعد ظهور دولة شاه إسماعيل المذكور بعشر سنين، و ان الشيخ علي المذكور دخل بالهراة بعد دخول السلطان شاه إسماعيل المذكور بهراة في تلك السنة. فلاحظ.
و قد كان قدس سره من أزهد عصره، حتى أنه قد أوصى بقضاء جميع صلواته و صيامه و بقضاء حجة الاسلام، مع أنه قد حج كما سبق في ترجمة العلامة قدس سره أيضا.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب شرح القواعد و رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج و كتاب أسرار اللاهوت في وجوب لعن الجبت و الطاغوت و سائر الرسائل و المسائل و الاجازات لافضل المحققين مروج مذهب الائمة الطاهرين نور الدين علي بن عبد العالي الكركي أجزل اللّه تشريفه. ثم قال: و الشيخ مروج الذهب نور الدين حشره اللّه مع الائمة الطاهرين حقوقه على الايمان و أهله اكثر من أن يشكر على أقله، و تصانيفه في نهاية الرزانة و المتانة - انتهى(1)
بحار الانوار 21/1 و 41.
.و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ الجليل علي بن عبد العالي العاملي الكركي، أمره في الثقة و العلم و الفضل و جلالة القدر و عظم الشأن و كثرة التحقيق أشهر من أن يذكر، و مصنفاته كثيرة مشهورة، منها: شرح القواعد ست مجلدات الى بحث التفويض من النكاح، و الجعفرية، و رسالة الرضاع، و رسالة الخراج، و رسالة أقسام الارضين، و رسالة صيغ العقود و الايقاعات، و رسالة سماها نفحات اللاهوت في لعن الجبت و الطاغوت، و شرح الشرائع، و رسالة الجمعة، و شرح الالفية، و حاشية الارشاد، و حاشية المختلف، و رسالة السجود على التربة، و رسالة السبحة، و رسالة الجنائز، و رسالة أحكام السلام، و النجمية، و المنصورية، و رسالة في تعريف الطهارة، و غير ذلك. روى عنه فضلاء عصره: منهم الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي و رأيت اجازته له و كان حسن الخط.
و ذكره السيد مصطفى التفريشي في كتاب الرجال فقال فيه: شيخ الطائفة و علامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق، كثير العلم نقي الكلام جيد التصانيف
1) (1)
من أجلاء هذه الطائفة، له كتب منها شرح قواعد الحلي - انتهى(1)
نقد الرجال ص 238.
.و كانت وفاته سنة 937، و قد زاد عمره على السبعين. يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود عن ابن الشهيد عن ابيه، و قد أثنى عليه الشهيد الثاني في بعض اجازاته فقال عند ذكره: الشيخ الامام المحقق المنقح، نادرة الزمان و يتيمة الاوان. و يروي عن الشيخ علي بن هلال الجزائري عن الشيخ احمد فهد الحلي، و قد مدح الشيخ علي بن هلال المذكور الشيخ علي بن عبد العالي بقصيدة مذكورة في كتاب مجالس المؤمنين - انتهى ما في أمل الامل(2).
و أقول: و له أيضا حاشية أخرى على الالفية الشهيدية، و عندنا منها نسخة قد كتبت في عصره، و قد صرح في تلك الحاشية بأن له شرحا عليها أيضا، فيكون...
و له أيضا فتاوى كثيرة، و عندنا بعض منها بخط تلامذته، و قد كتبها في حياته.
و عندنا أيضا حاشية على ألفية الشهيد و رسالة العقود المذكورتان بخط تلميذه المذكور، و قد كتبهما في حياته أيضا.
و من مؤلفاته أيضا كتاب المطاعن المحرمية، نسبه اليه ولده الشيخ حسن في كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال، و قد نسب الشيخ المعاصر أيضا هذا الكتاب في الرسالة الاثني العشرية في الرد على الصوفية مع أنه لم يذكره في أمل الامل، و قال في تلك الرسالة: ان الشيخ علي هذا أورد في ذلك الكتاب أخبارا كثيرة في الرد على الصوفية و ذمهم و كفرهم، و ذكر فيه أيضا وجوها عقلية متعددة في هذا المعنى.
و له أيضا رسالة النجمية في الكلام، و رسالة في العدالة، و رسالة الغيبة،
و جواب اسئلة كثيرة، و اجازات كثيرة صغيرة و كبيرة، و الرسالة الحجية، و قد رأيت نسخة مع شرح بعض علماء عصره عليها، نسبها اليه الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد في رد شرعة التسمية للسيد الداماد، و ينقل عنها فيه.
و له أيضا حاشية على تحرير العلامة في الفقه، و ينقل عنها الشيخ حسن في فروع المعالم، و صرح بأنه مأخوذ منها في هوامش الكتاب.
و له أيضا رسالة الحج، و قد رأيت منها نسخة باصبهان في مجموعة عند أمير شرف الدين.
و أما رسالة الجمعة فهي داخلة في شرح القواعد على ما صرح نفسه في بحث صلاة الجمعة من شرح القواعد، و قال: من أراد أن يفرضها فليفرضها(1)
كذا، و الظاهر ان الصحيح «من أراد أن يفرزها فليفرزها».
فانها رسالة برأسها في الحقيقة، و أودع في تلك الرسالة القول بالوجوب التخييري فى صلاة الجمعة في زمن الغيبة أو وجوبها. فلاحظ. و لكن مع وجود المجتهد الجامع الشرائط، و كان هو مقيمها لانه نائب أيضا على القوم.و يظهر من تاريخ جهانآرا أنه «قده» مات في مشهد علي عليه السلام في ثامن عشر ذي الحجة و هو يوم الغدير سنة أربعين و تسعمائة في زمن السلطان شاه طهماسب المذكور، و قيل في تاريخه «مقتداى شيعه».
و قد قرأ قدس سره و روى عن جماعة من علماء العامة أيضا على ما صرح به في اجازاته، منها ما قاله في اجازته للمولى برهان الدين ابى اسحاق ابراهيم ابن زين الدين ابى الحسن علي الخانيساري الاصفهاني على ما رأيته بخطه الشريف على ظهر نسخة كشف الغمة لعلي بن عيسى الاربلي التي قد قرأها المولى برهان الدين المذكور عليه بهذه العبارة:
و أما كتب أهل السنة في الفقه و الحديث فاني أروي الكثير منها عن مشايخنا
1) (1)
رضوان اللّه عليهم و عن مشايخ أهل السنة، خصوصا الصحاح الستة، و خصوصا الجامع الصحيح للبخاري و صحيح ابى الحسين بن الحجاج القشيري النيسابوري فأما روايتي لذلك عن أصحابنا فانما هي بالاجازة و أما عن مشايخ أهل السنة فبالقراءة لبعض المكملة بالمناولة و بالسماع لبعض و بالاجازة لبعض فقرات بعض صحيح البخاري على عدة: منهم الشيخ الاجل العلامة ابو يحيى زكريا الانصاري، و ناولني مجموعة مناولة مقرونة بالاجازة، و أخبرني أنه يروي عن جمع من العلماء، منهم قدوة الحفاظ و محقق الوقت ابو الفضل احمد بن علي بن حجر، قال انا به العفيف ابو محمد عبد اللّه بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابوري سماعا لمعظمه و اجازة دائرة، قال انا به الوفي ابو ابراهيم بن محمد الطبري، انا به ابو القاسم عبد الرحمن بن ابى حرقي سماعا الا شيئا يسيرا، قال انا به ابو الحسن علي بن حميد بن عمار الطرابلسى، انا به ابو مكتوم عيسى بن الحافظ ابى ذر عبد بن احمد الهروي، قال انا به ابى مآل، انا به ابو العباس احمد بن ابى طالب ابن ابى النعم نعمة بن حسن بن علي بن بيان الصالحي الحجار عرف بابن الشحنة سماعا لجميعه، قال أيضا و انبا به ام محمد ست الوزراء وزيرة ابنة عمر ابن اسعد بن المنجى التنوخية سماعا لجميعه الا يسيرا مجبورا بالاجازة، قالت انابه ابو عبد اللّه الحسين بن ابى بكر المبارك بن محمد بن يحيى الزبيدي سماعا، قال انابه ابو الوقت عبد الاول بن عيسى بن شعيب الشجري الهروي سماعا عليه لجميعه، قال أخبرنا به ابو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن داود الداودي، قال انا به ابو محمد عبد اللّه بن حمويه، انا به ابو عبد اللّه محمد بن يوسف ابن مطر بن صالح بن بشر الغريري، قال انا به مؤلفه الحافظ الناقد ابو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري. و أما صحيح مسلم فاني قرأت بعضه على الشيخ العلامة الرحلة عبد الرحمن بن الابانة الانصاري بمصر في ثاني عشر من شعبان
من سنة خمسين و تسعمائة و ناولني باقيه مناولة مقرونة بالاجازة، و له اسناد عال مشهور بالصحيح المذكور، و سمعته الا مواضع بدمشق بالجامع الاموي على العلامة الشيخ علاء الدين البصروي و أجازني روايته و رواية جميع مروياته، و كذا سمعت عليه معظم مسند الفقيه الرئيس الاعظم محمد بن ادريس الشافعي المطلبي. و أما موطأ الامام العالم مالك بن انس نزيل دار الهجرة المقدسة فاني أرويه بعدة طرق عن أشياخ علماء الخاصة و العامة، و كذا مسند الامام المحدث الجليل احمد بن حنبل و مسند ابي يعلى و سنن البيهقي و الدارقطني و غير ذلك من المصناف الكثيرة الشهيرة، و قد اشتمل عليها مواضع و مظان هي معادنها، فليرجع اليها عند الحاجة» انتهى ما أردنا نقله منها من موضع الحاجة.
و أقول: و قد كان هذا الشيخ معظما عند السلطان شاه طهماسب في الغاية و أعطاه وظائف و سيورغالات و أورادات ببلاد عراق العرب، و قد نصبه حاكما في الامور الشرعية بجميع بلاد ايران، و أعطاه في ذلك الباب حكما و كتابا يقضى منه العجب، لغاية مراعاة ذلك السلطان لادبه في ذلك الكتاب، و لما كان ذلك المكتوب مشتملا على مطالب جليلة دعاني ذلك الى ايراد صورة ذلك الحكم و الكتاب في هذا الموضع من هذا الكتاب، و كان صدره هكذا «بسم اللّه الرحمن الرحيم»...
و قال حسن بيك روملو المعاصر للشيخ علي الكركي هذا في تاريخه بالفارسية بعد نقل حكاية غدر الصدر الكبير الامير جمال الدين محمد الذي كان صدرا للسلطان شاه إسماعيل و السلطان شاه طهماسب الصفوي مع الشيخ علي الكركي هذا في تقدم المواضعة على قراءة الشيخ علي شرح التجريد الجديد علي الصدر المذكور و قراءة ذلك على هذا الشيخ قواعد العلامة و قراءة الشيخ علي عليه درسين منه، ثم تمارض ذلك الصدر و عدم قراءة القواعد على الشيخ علي أصلا
ما معناه: ان بعد الخواجة نصير الطوسي في الحقيقة لم يسمع أحد أزيد مما سعى الشيخ علي الكركي هذا في اعلاء أعلام المذهب الحق الجعفري و دين الائمة الاثني عشر، و كان له في منع الفجرة و الفسقة و زجرهم و قلع قوانين المبتدعة و قمعها و في ازالة الفجور و المنكرات و اراقة الخمور و المسكرات و اجراء الحدود و التعزيرات و اقامة الفرائض و الواجبات و المحافظة على أوقات الجمعة و الجماعات و بيان أحكام الصيام و الصلوات و الفحص عن أحوال الائمة و المؤذنين و دفع شرور المفسدين و الموذين و زجر مرتكبى الفسوق و الفجور حسب المقدور مساعي جميلة، و رغب عامة العوام في تعليم الشرائع و أحكام الاسلام و كلفهم بها.
و قال في الموضع الآخر منه أيضا ما معناه: ان الشيخ علي بن عبد العالي المجتهد قد توفي يوم السبت الثامن عشر من شهر ذي الحجة سنة أربعين و تسعمائة بعد مضي عشر سنين من جملة أيام دولة السلطان شاه طهماسب المذكور و كان كلمة «مقتداى شيعه» تاريخ وفاته، و من مؤلفاته: حاشية على القواعد، و الرسالة الجعفرية، و الشرح و الحاشية على الارشاد(1)
فى تعليقة المؤلف بخطه: اقول شرح الارشاد لولده الشيخ عبد العالى، و أما الحاشية على الارشاد فهى للشيخ على.
، و حاشية الشرائع، و شرح اللمعة - انتهى.و له حواشي و تعليقات أيضا، و له أيضا رسالة العدالة، و رسالة الغيبة و لعلها في غيبة المؤمنين، و له أيضا الرسالة الكرية كما قيل، فلاحظ، و حاشية على تحرير الفقه للعلامة، و حاشية على المختصر النافع للمحقق كلتاهما لم تتما، و الرسالة الحجية، و الرسالة في التعقيبات.
قد ظهر أن نسبة شرح اللمعة اليه سهو، لانه انما هو للشهيد الثاني و لم ينقل ذلك غيره أصلا، لكن الظاهر أن له أيضا حاشية كالشرح على اللمعة على طريقة
1) (1)
«قوله». و من العجب أنه قد غلط في هذه النسبة على أنه قد كان معاصرا له، فكيف اشتبه الامر عليه في ذلك.
ثم الظاهر أن الحاشية في قوله «و الشرح و الحاشية على الارشاد» من باب العطف التفسيري، اذ لم أجد من مؤلفاته شرحا آخر على الارشاد سوى الحاشية عليه. و يحتمل أن يكون قد اشتبه عليه شرح الارشاد للشهيد الثاني فنسبه أيضا الى الشيخ علي هذا.
و قال أيضا في التاريخ المذكور في موضع آخر ما معناه: ان الامير نعمة اللّه الحلي كان من تلامذة الشيخ علي الكركي، ثم رجع عنه و اتصل بالشيخ ابراهيم القطيفي الذي كان خصما للشيخ علي الكركي و دافع مع جماعة من العلماء في ذلك العصر كالمولى حسين الاردبيلي و القاضي مسافر - يعني المولى حسين - و غيرهم ممن كان بينهم و بين الشيخ علي كدورة على أن يباحث مع الشيخ علي الكركي في مجلس السلطان شاه طهماسب المذكور في مسألة صلاة الجمعة حتى يعاونه في البحث تلك الجماعة من العلماء في المجلس، و كان يعاونهم في ذلك جماعة من الامراء أيضا عداوة للشيخ علي، و لكن لم يتفق هذا المقصود و لم ينعقد ذلك أصلا. و كان من غرائب الامور أن في تلك الاوقات قد كتب بعض الاشرار مكتوبا مشتملا على أنواع الكذب و البهتان بالنسبة الى الشيخ علي و رماه الى دار السلطان شاه طهماسب المذكور بصاحبآباد في تبريز التي كانت بجنب الزاوية النصرية بخط مجهول لا يعرف من كان كاتبه، و نسب اليه قدس سره فيه أقساما من المناهي و الفسوق، لكن لم يؤثر ذلك المكتوب في ذلك السلطان بتأييد اللّه تعالى، و اجتهد و بالغ في استعلام الكاتب في الغاية حتى ظهر أن الامير نعمة اللّه المشار اليه قد كان له اطلاع على ذلك المكتوب، ثم انجر الكدورة بينه و بين الامير نعمة اللّه المذكور الى أن أمر السلطان المشار اليه بنفي
الامير نعمة اللّه من البلد و اذهابه الى بغداد، الى غير ذلك من المراتب التي ذكرت في ترجمة السيد نعمة اللّه المذكور، فاتفق أن كان بين وفاة الشيخ علي و بين وفاة الامير نعمة اللّه المذكور ببغداد عشرة أيام.
و كان من جملة الكرامات التي ظهرت في شأن الشيخ علي أن محمود بيك مهردار كان من ألد الخصام و أشد الاعداء للشيخ علي، فكان يوما بتبريز في ميدان صاحبآباد يلاعب بالصولجان بحضرة ذلك السلطان يوم الجمعة وقت العصر، و كان الشيخ علي في ذلك العصر حيث أن الدعاء فيه مستجاب يشتغل لدفع شره و فتنته و فساده بالدعاء السيفي و دعاء الانتصاف للمظلوم من الظالم المنسوب الى الحسين عليه السلام، و لم يتم الدعاء الثاني بعد و كان على لسانه قوله عليه السلام «قرب أجله و أيتم ولده» حتى وقع محمود بيك المذكور عن فرسه في أثناء ملاعبته بالصولجان و اضمحل رأسه بعون اللّه تعالى - انتهى ما في تاريخ حسن بيك المذكور ملخصا.
و أقول: قد رأيت في بعض التواريخ الفارسية المؤلفة في ذلك العصر أيضا أن محمود بيك المخذول المذكور كان قد خمر في خاطره الميشوم في عصر ذلك اليوم أن يذهب الى بيت الشيخ علي بعد ما فرغ السلطان من لعب الصولجان و يقتل الشيخ علي بسيفه في ذلك الوقت بعينه، و واضع في ذلك مع جماعة من الامراء المعادين للشيخ علي، فاتفق بكرامة الشيخ علي أن ذهب يدفرس محمود بيك في بئر كانت في عرض الطريق بعد الفراغ من تلك الملاعبة و التوجه الى جانب بيت الشيخ علي، فطاح هو مع فرسه في تلك البئر و انكسر رأسه و عنقه و مات في ساعته. و اللّه يعلم.
أقول: قد وجدت في بعض المواضع ما معناه: ان سبب منازعة الامير غياث الدين منصور مع الشيخ علي الكركي هذا هو أن حين أراد الشيخ علي
أن يعين و يستقيم قبلة ممالك ايران و كان يسكن شيراز وقتئذ ساءه ذلك و اغتاظ من أن يرتكب أحد غيره و يدخل أحد في الامور الدينية المتعلقة بالبلد الذي يسكن هو فيه، و مع هذا كان في الحقيقة تشخيص الشيخ علي قبلة شيراز تجهيل للامير غياث الدين منصور، فلذلك امتنع من ذلك و لم يمكنه من ذلك التشخيص و استند الى أن تعين القبلة منوط بالدائرة الهندية و هي متعلقة بأرباب علم الرياضي لا بالفقهاء، و لما وصل هذا المنع الى الشيخ علي كتب اليه هذه الآية و أرسلها:
«سَيَقُولُ السُّفَهٰاءُ مِنَ النّٰاسِ مٰا وَلاّٰهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كٰانُوا عَلَيْهٰا قُلْ لِلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (1)
سورة البقرة: 142.
.و لما وصل اليه كتب الامير غياث الدين في جواب الشيخ علي هذه الآية «وَ لَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ بِكُلِّ آيَةٍ مٰا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَ مٰا أَنْتَ بِتٰابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَ مٰا بَعْضُهُمْ بِتٰابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوٰاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ» (2).
ثم لما جاء الشيخ علي المرة الثانية الى بلاد العجم قد صار الامير غياث الدين منصور صدرا، و كان النزاع و الكدورة بينهما باقيا، و قد كانت تبعة الشيخ علي من الاعراب في كل المواضع يرتكبون لقطع الامور الشرعية و فصلها و يقومون بها من غير توقف و تقييد بأمثلة ديوان الصدارة و أخطبته الى أن قوي النزاع و العداوة شيئا فشيئا بينهما، و آل الامر الى المناقشة في مجلس السلطان و رجح السلطان جانب الشيخ علي و عزل الامير غياث الدين منصور عن الصدارة و لكن لما توجه الامير غياث الدين الى شيراز كتب اليه أحكاما مشتملة على الشفقة و العناية و أرسلها مع الخلاع الفاخرة، و قد قلده حكومة الشرعيات في كل
ممالك فارس و فوض اليه عزل القضاة و المتصدين للشرعيات بتلك البلاد و نصبهم و جعله مستقلا في ذلك الباب - انتهى.
و اعلم أن الكركي على المشهور بفتح الكاف و فتح الراء المهملة ثم الكاف أخيرا نسبة الى «كرك» محركة، و هي قرية كبيرة بل بلدة بجبل عامل من بلاد الشام يقال لها كرك نوح، و لكن رأيت بخط الامير شرف الدين علي الشولستاني ضبطه بفتح الكاف الاولى و سكون الراء المهملة ثم الكاف أخيرا. فتأمل.
و أما صورة الرقم الذي قد كتبه السلطان في شأن سيورغال الشيخ الجليل المذكور بالفارسية فهذه الالفاظ بعينها:
(يا محمد يا علي)
فرمان همايون شرف نفاذ يافت آنكه چون از بدو طلوع تباشير صبح دولت ابد پيوند و ظهور رايات سعادت آيات شوكت ارجمند كه بدون توافق آن رقم سعادتمندى دست قضا بر صحيفه احوال سعداء نمىكشد اعلاء اعلام شريعت غراى نبوى را كه آثار ظلام جهالت از فزاى عالم و عالميان از ظهور خورشيد تأثير آن زوالپذير شود از مستمدات اركان سلطنت و قواعد كامكارى ميدانيم و احياى مراسم شرع سيد المرسلين و اظهار طريقۀ ائمه حقه معصومين كه چون صبح صادق غبار ظلمت آثار بدع مخالفات مرتفع گرداند از جمله مقدمات ظهور آفتاب معدلتگسترى و دينپرورى صاحب الامر مىشماريم، و بىشائبه منشأ حصول اين امنيت و مناط وصول بدين نيست متابعت و انقياد و پيروى علماء دين است كه به دستيارى دانشورى و دينگسترى [...] و حفظ شرع سيد المرسلين نموده بواسطۀ هدايت و ارشادشان كافۀ انام از مضيق ضلالت و گمراهى به ساحت اهتداء تواند رسيد، و از يمن افادات كثير البركاتشان كدورت و تيرگى جهل از صحايف خواطر اهل تقليد زدوده شود.
سيما در اين زمان كثير الفيضان كه عاليشأنى كه به مرتبۀ ائمه هدى عليهم السلام و الثناء اختصاص دارد و متعالى رتبت خاتم المجتهدين وارث علوم سيد المرسلين حارس دين امير المؤمنين قبلة الاتقياء المخلصين قدوة العلماء الراسخين حجة الاسلام و المسلمين هادى الخلائق الى الطريق المبين ناصب اعلام الشرع المتين متبوع اعاظم الولاة في الاوان مقتدى كافة اهل الزمان مبين الحلال و الحرام نايب الامام عليه السلام [...] كاسمه العالى عليا عاليا كه بقوت قدسيت ايضاح مشكلات قواعد ملت و شرايع حقه نموده علماء رفيع المكان اقطار و امصار روى عجز بر آستانۀ علويش نهاده به استفاده علوم [...] و انوار مشكاة فيض آثارش سرافرازند و اكابر و اشراف روزگار سر اطاعت و انقياد از اوامر و نواهي آن هدايت پناه نپيچيده پيروى و اعظامش را موجب نجات ميدانند همگى همت بلند و نيت ارجمند مصروف اعتلائشان و ارتقاء مكان و ازدياد مراتب آن عاليشان است.
مقرر فرموديم كه سادات عظام و اكابر و اشراف فخام و امراء و وزراء و سائر اركان دولت عالى صفات مومى اليه را مقتدا و پيشواى خود دانسته در جميع امور اطاعت و انقياد بتقديم رسانده آنچه امر نمايد مأمور و آنچه نهى نمايد منهى بوده، هركس را از متصديان امور شرعيه ممالك محروسه و عساكر منصوره عزل نمايد معزول و هركه را نصب نمايد منصوب دانسته در عزل و نصب مزبورين بسند ديگرى محتاج ندانند، و هركس را عزل نمايد ما دام كه از جانب آن متعالى منقبت منصوب نشود نصب نكند.
و همچنين مقرر فرموديم كه چون مزرعۀ كبيسه و دواليب كه در اراضى آنجا واقع است در نهر نجف اشرف و نهر جديد موسوم براقبه از شتوى و صيفى و مزرعۀ شويحيات و لرم رينب از اعمال دار الزيد بحدودها المذكورة في الوثيقة الملية مع اراضى مزرعهام [...] و اراضي كاهن الوعد رماحيه كه احيا كرده هو من
اليه است، بر مشار اليه وقف صحيح شرعي فرموديم و بعد از آن بر اولاد او ما تعاقبوا و تناسلوا بموجبى كه در وقفيه مسطور است.
و حكم جهان مطاع صادر شده كه بر افاضت پناه هو من اليه مسلم و مرفوع القلم دانسته از حشو جميع حوزه عراق عرب بصيغۀ مفروزى وقفى افاضت دستگاه هو من اليه نموده داخل جمع و خرج حوزى ننمايند و در مفروزيات بلا مبلغ به رقبه دانسته و در بسته مفروزى وقفى قدسى صفات هو من اليه نشناسد چنانچه اگر حكمى در باب استرداد و افراد و تبديل و تغيير سيور غالات و مسلميات و مفروزيات واقع شود از آن جناب شناسند و مبلغ ده تومان تبريزي از دار الضرب حله كه عوض قبرحا [...] هست و حله كه بمبلغ هشتصد تومان در وجه سيور غال خالى [...] مشار اليه مقرر بوده بواسطۀ تعذر نقل برضا و رغبت ترك كرده در وجه سيور غال آن عالى منقبت مقرر است مذكورات را بهمان دستور قرار دانسته اصلا تغيير و تبديل بقواعد آن راه ندهند، ما دام كه وجه مذكور از دار الضرب بوكلاء هو من اليه واصل نشود يك دينار باحدى ندهند و آن وجه را بر جميع حوالات و مطالبات مقدم دارند.
و چون در اينولا التماس نمود كه موضع مسلسل كه عوض سعيد تركه مبلغ هفتاد و دو تومان در وجه سيورغال آن قدس مرتبت مقرر بوده تغيير داده عوض آن موضع يرقانيه و توابع سيما حاجي وجيه كه ماليه آن بمبلغ هفتاد تومان مقرر است همان افاضت دستگاه شفقت فرمائيم، ايجابا لمسئوله فرموديم كه موضع يرقانيه و توابع كه در وجه سيورغال خاتم المجتهدين هو من اليه از ابتداى ايلان ايل مقرر دانسته بوكلاء مشار اليه دهد و تمامى محصولات آن را در سنه مزبوره به گماشتگان او جواب گويند و چيزى قاصر و منكسر نگردانند و به هيچ عذر موقوف ندارند.
و چون بموجب حكم فردوس مكان عليين آشيان دوازده خانهوار از طايفه زيد كه از رعايا شوكياتاند مالا و وجوها [...] آن افاضت دستگاه مسلم است بهمان دستور مقرر دانسته مضمون حكم مذكور را كه در اين باب صادر شده معتبر شناخته از آن تجاوز ننمايند.
مستوفيان گرام و عمال و ديوانيان بايد كه تمامى مزبورات را از نتيجۀ اخراجات حكمى و غير حكمى بهراسم و رسم كه باشد سيما ساورى و ده يك و ده يك و نيم و حرنك و رسم المهر و رسم الوزارة و رسم الصدارة و حق الكيل و حيازه و امثال آن از مطالبات بهمه ابواب سوى و مستثنى دانند.
متصديان اشغال ديوانى عراق عرب حسب المسطور مقرر دانسته قلم و قدم كوتاه و كشيده داشته [...] و مساحت و باز ديدن آن سركار مدخل نمايد و به علت تفاوت و قرض غلبه و رسول داروغگى و ساير شناقص اصلا طلب نكنند، و در سيرغو و سورغوى آخر كار مدخل نسازند و جريمه نگيرند، و اگر جريمه صادر شود گذراند كه گماشتگان هو من اليه رفع نمايند، و اگر سهوا از بابت اخراجات سيما مذكورات فوق يا بعد از اين سانح شود چيزى بر آن سركار حواله نمايند تحصيلداران نطلبند و تن را بديوان آورند محسوبست.
و چون الوس حولانى كه مزارع و روامس يرقانيهاند به زراعت و حواشى آنجا قيام نمايند هيچ آفريده ايشان را تكليف بردن بمحلى ديگر ننمايند، و گذارند كه به زراعت و حواشى آنجا قيام نمايند ما لوجهات الوس مزبوره را بر شيخ الاسلام هو من اليه مسلم و حر و مرفوع القلم دانسته بدستور ساير محال سيورغال هو من اليه عمل نمايند.
و چون حكم جهان مطاع صادر شده كه چنانچه ارباب دوشلكات ديوان اعلى از گرفتن دوشلكات آن سركار ممنوعاند ارباب دوشلكات عراق عرب نيز خود را
ممنوع شناسند و به هيچ عذر و بهانه در آنجا مدخل نسازند.
چون هدايت پناه هو من اليه جهت هدايت خلايق احيانا از نجف اشرف متوجه بعضى از ممالك محروسه ميشوند سيما رماحيه و جوايز در ذهاب رايات را كمال تعظيم بتقديم رسانيده و مر كار هو من اليه و متعلقان او را در غيبت بدستور حضور برقرار دانسته از حوالات و مطالبات مستثنى شناسند.
و چون در پايۀ سرير فلك مصير كه مجمع اكابر و اشراف و امرا و حكام و اعيان ممالك محروسه است كائنا من كان ملازمت مقتدى الانام هو من اليه نموده مشار اليه بدون احدى نرفته حكام عراق عرب حفظ اين قاعده مرعى داشته وظايف ملازمت بتقديم رسانيده طمع استقبال و رفتن شيخ الاسلام هو من اليه بديدن ايشان ننمايند فكيف كه تكليف حضور مجلس خود نمايند، و در جميع ابواب بنوعى رعايت ادب نمايند كه مزيدى بر آن متصور نباشد.
و مقرر است كه آنچه از مقررى سنوات سابقه از دار الضرب باقى مانده باشد بلا تعلل رسانيده و سكه مدينة المؤمنين حله را نزد وكلاء عالى رتبت هو من اليه [...] بى حضور ايشان سكه ننمايند و از مخالفت محترز باشند.
و چون حسب الحكم جميع محصولات يرقانيه و توابع عن حصر ارباب و ديوان در وجه قدس [...] هو من اليه مقرر است حسب المسطور مقرر دانسته عوض تخم طلب ننمايند و در عهده دانند و بسند بقبض بهر عبارت و تاريخ كه باشد مستند نگردند و تقدم و تأخر تاريخ را اصلا معول عليه نشمرند، و افاضت پناه هو من اليه را در عدم تمكين حكم نقيض و تعذير هركس كه مخالفت اين حكم نمايد مرخص دانسته نهايت امداد نمايند و از مخالفت كه موجب مؤاخذات است انديشه نمايند احكام مذكوره را بهمان دستور مقرر دانسته از مضامين حكم جهان مطاع كه بتاريخ شهر محرم سنه ست و ثلاثين و تسعمائة صادر شده در جميع
اين ابواب به تمامى قيود در نگذرند و از آن عدول نجويند.
و خلاف كننده را ملعون و مطرود دانسته بمقتضى آيۀ كريمه «أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ الْمَلاٰئِكَةِ وَ النّٰاسِ أَجْمَعِينَ» از مردودان اين دودمان شمرند در اين ابواب قدغن دانسته تقصير ننمايند و در عهده شناسند، و هرساله در اين باب [...] آنچه دلشان مجدد نطلبند و شكر و شكايت وكلا و گماشتگان ايشان را عظيم مؤثر شمرند بتاريخ 16 شهر ذي حجة الحرام سنه 939.
و در كنار اين رقم نواب شاه طهماسب انار اللّه برهانه بخط شريف خود بطريق داراب شهادت باين عبارت نوشته كه: احكام مسطوره را و جميع احكام كه دربارۀ مقتدى الانام هو من اليه صادر شده ممضى و منفذ دانسته خلاف كننده را ملعون و مطرود دانند «كتبه طهماسب» - انتهى.
(حرف الشين)
شاذان بن جبرئيل بن اسماعيل القمي 5
شاهآور بن محمد، شهاب الدين 6
شرف الدين الحسيني الشولستاني 6
شرف الدين السماكى 8
شرف الدين بن علي النجفي 8
شرفشاه بن عبد المطلب بن جعفر الحسيني الافطسي 9
شرفشاه بن محمد الحسيني الافطسي، زيارة 9
شروانشاه بن الحسن بن تاج الدين الكيسكي 10
شروانشاه بن محمد الرازى، موفق الدين 10
الشريف بن الشريف اكمل البحرينى 10
شريف بن تاج الدين علي بن مرتضى الاسترابادي 10
شمس الدين بن صقر البصري 12
شمس الدين العريضي 12
شمس الدين محمد الاحسائي 12
شمس الشرف بن علي الحسيني السيلقي 13
شميلة بن محمد بن ابى هاشم الحسني 13
شهرآشوب المازندراني 13
شيرزاد بن محمد بن محمد بن بابويه 14
(حرف الصاد)
صاعد بن ربيعة بن ابى غانم 15
صاعد بن على الآبي، مجد الدين 15
صاعد بن محمد بن صاعد البريدى الآبي 15
صاعد بن منصور بن صاعد المازندراني 16
صالح بن الحسن الجزائري 16
صالح بن سليمان بن محمد العاملي الصيداوي 16
صالح بن عبد الكريم البحراني 17
صالح بن مشرف العاملي الجبعي 17
صفي الدين بن السرايا الحلي 17
صفي الدين بن فخر الدين بن طريح النجفي 17
(حرف الضاد)
ضمرة بن يحيى بن ضمرة الشعيبى 18
ضياء بن ابراهيم بن الرضا العلوي الحسني الشجري 18
(حرف الطاء)
طالب بن علي العلوي الحسيني الابهري 19
طالب كيا بن ابى طالب الحسيني 19
طالب بن محسن بن محمد 20
طه بن محمد بن فخر الدين 20
طاهر، غلام ابى الحبيش 20
طاهر بن احمد القزويني النحوي 20
طاهر الجزري، الصالح بن رزيك 21
طاهر بن الحسين بن علي 21
طاهر بن زيد بن احمد 21
طلحة بن عبد اللّه بن محمد الغساني العوني 21
طمان بن احمد العاملي 22
الطيب بن هادي بن زيد الحسني الشجري 23
(حرف الظاء)
ظالم بن عمرو بن جندل، ابو الاسود الدؤلي 24
الظاهر بن ابى المفاخر بن العشائر الحسيني الافطسي 55
ظفر بن الداعي بن ظفر الحمداني القزويني 55
ظفر بن الداعي بن مهدي العاملي العمري الاسترابادي 55
ظفر بن الهمام بن سعد الاردستاني 55
ظهير الدين بن علي بن زين الدين بن الحسام العاملي 55
(حرف العين المهملة)
عادل الحسيني 56
عاصم بن الحسين بن الحسين ابن ابى الحجر العجلي 56
عالم شاه بن عبد الجليل بن ابى المكارم 57
عباد بن احمد بن اسماعيل الحسيني 57
العباس بن عمر بن العباس، ابن ابى مروان 57
العباس بن علي بن علوية الوراميني 57
عبد الباقي الحسيني 58
عبد الباقي، سبط الشاه نور الدين نعمة اللّه الولي 59
عبد الباقي الخطاط الصوفي التبريزي 59
عبد الباقي بن محمد بن عثمان الخطيب البصري 64
عبد الجبار بن احمد بن ابى مطيع 64
عبد الجبار البحراني 65
عبد الجبار بن الحسين الحسيني الموسوي البحراني 65
عبد الجبار بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي 65
عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقري، ابو الوفا الرازي 66
عبد الجبار بن علي بن عبد الجبار الطوسي القاساني 69
عبد الجبار بن علي النيسابوري المقري 69
عبد الجبار بن فضل اللّه بن مسكن 70
عبد الجبار بن محمد الطوسي 70
عبد الجبار بن معية الحسني النسابة 71
عبد الجبار المقري 71
عبد الجبار بن منصور 71
عبد الجليل بن ابى الحسين، نصير الدين القزويني 71
عبد الجليل بن ابى الفتح بن مسعود، رشيد الدين الرازي 73
عبد الجليل بن ابى المكارم بن ابى طالب، رشيد الدين 74
عبد الجليل الحسيني القاري 74
عبد الجليل بن عبد محمد 74
عبد الجليل بن عيسى بن عبد الجليل الرازي 75
عبد الحسين بن عجرش العاملي 77
عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي الهندي 77
عبد الحميد الحسيني النجفي 78
عبد الحميد بن فخار بن معد العلوي الحلي 80
عبد الحميد، نظام الدين 84
عبد الحميد بن محمد 85
عبد الحميد بن محمد المقري النيسابوري 85
عبد الحميد الكركي العاملي 85
عبد الحميد النيلي 86
عبد الحميد بن عبد الحميد العلوي 87
عبد الحميد بن محمد الجزائري 87
عبد الحي بن عبد الوهاب الاشرقي الجرجاني 87
عبد الرءوف بن الحسين الحسيني الموسوي البحراني 91
عبد الرحمن بن ابراهيم العتائقي 92
عبد الرحمن بن ابى الغنائم الماهياني الاسدي 92
عبد الرحمن بن احمد بن ابى البركات 93
عبد الرحمن بن احمد الجزائري 93
عبد الرحمن بن ابى القاسم الحصري 94
عبد الرحمن بن احمد الخزاعي النيسابوري 94
عبد الرحمن الحسيني، صفي الدين 97
عبد الرحمن بن ابى القاسم عبد اللّه الحصيري البصير 97
عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي الواسطي 98
عبد الرحمن بن عبد اللّه الجزائري 102
عبد الرحمن بن العتائقى 103
عبد الرحمن بن علي بن الحسن الجزائري 103
عبد الرحمن بن محمد ابن العتائقي، كمال الدين الحلي 103
عبد الرحيم بن احمد بن الاخوة البغدادي 107
عبد الرحمن المعروف بكثيّر عزة 107
عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي الواسطي 109
عبد الرحمن بن محمد بن شجاع 110
عبد الرحيم التميمي العنبري، ابو فراس 111
عبد الرحيم بن عبد اللّه بن پادشاه الحسيني 111
عبد الرحيم بن محمد الحسيني الجرجاني 111
عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني 112
عبد الرحيم بن معروف 113
عبد الرحيم بن يحيى بن الحسين البحراني 113
عبد الرزاق بن علي بن الحسين اللاهيجاني القمي 114
عبد الرزاق بن ملا مير الجيلاني الرانكوئي 115
عبد الرزاق الكاشاني 116
عبد الرشيد بن الحسين بن محمد الاسترابادي 116
عبد الرضا بن عبد الصمد الحسيني البحراني 116
عبد الرشيد الشوشتري 117
عبد السلام بن الحسين الاديب البصري 117
عبد السلام بن سرخاب 118
عبد السلام بن محمد الحر العاملي المشغري 118
عبد السميع الهاشمي الواسطي 120
عبد السميع الاسدي 120
عبد السميع بن فياض الاسدي الحلي 121
عبد السلام... 121
عبد الصمد بن احمد 122
عبد الصمد بن احمد بن عبد القادر بن ابى الجيش 123
عبد الصمد بن الحسين بن محمد الحارثي الهمداني 123
عبد الصمد بن عبد القادر الحسيني البحراني 124
عبد الصمد بن فخرآور الشجري 124
عبد الصمد بن محمد التميمي 124
عبد الصمد بن محمد الرازي الدوعي 127
عبد الصمد بن محمد الحارثي العاملي 128
عبد العالي العاملي الميسي 129
حسين بن عبد العالي الكركي العاملي 129
عبد العالي بن علي بن عبد العالي العاملي الكركي 131
عبد العباس بن عمارة الجزائري 134
عبد العزيز بن ابى كامل الطرابلسي القاضي 135
عبد العزيز بن ابى السرايا الحلي، صفي الدين 136
عبد العزيز الامامي النيسابوري 136
عبد العزيز ابن البراج 136
عبد العزيز بن الحسن العاملي الحانيني 136
عبد العزيز بن محاسن بن السرايا الحلي 137
عبد العزيز بن نحرير، ابن البراج الطرابلسي 140
عبد العظيم الحسني الابهري 146
عبد العظيم بن الحسين، ابو الشرف الحسني 146
عبد العظيم الحسيني الساروي المازندراني 146
عبد العظيم بن عباس 146
عبد العظيم بن عبد اللّه الجعفري القزويني 147
عبد العلي بن جمعة العروسي الحويزي 147
عبد علي بن حسين الجزائري 148
عبد علي بن رحمة الحويزي 149
عبد علي بن مفلح العاملي الميسي 150
عبد علي بن فياض الحلي 150
عبد علي القطيفي 150
عبد العلي بن محمد الصفوي التبريزي 151
عبد علي بن محمد الجابلقي 151
عبد علي بن محمود بن زين العابدين 152
عبد علي بن ناصر بن رحمة البحراني 152
عبد علي بن نجدة 153
عبد علي بن محمد، ابن ابى هاشم الحسيني 153
عبد الغفار بن عبد اللّه الحسيني الواسطي 157
عبد الغفار بن محمد بن يحيى الرشتي الجيلاني 157
عبد الغفور بن شاه مرتضى الكاشاني 158
عبد القادر بن محمد، هيبة اللّه الاسترابادي 159
عبد القاهر بن احمد بن علي القمي الطبعي 159
عبد القاهر بن حمويه القمي 159
عبد القاهر بن عبد بن رجب العبادي الحويزي 160
عبد الكاظم بن عبد العلي الجيلاني التنكابني 161
عبد الكاظم الكاظمي 163
عبد الكريم بن احمد ابن طاوس، غياث الدين الحسني 164
عبد الكريم بن اسحاق بن سهلويه، ابو ذرعة 179
عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي 180
عبد الكريم بن عبد اللّه بن نصر البزاز 180
عبد الكريم بن علي بن يحيى الحسيني 181
عبد الكريم بن محمد الديباجي، سبط ابن الحجام 182
عبد اللّه 183
عبد اللّه بن ابراهيم بن احمد البغدادي 183
عبد اللّه بن احمد بن حمزة الجعفري القزويني 183
عبد اللّه بن احمد الخشاب 184
عبد اللّه بن احمد بن عبد اللّه الهجري البحراني 184
عبد اللّه بن ايوب العاملي الجزيني 184
عبد اللّه التستري الشهيد 185
عبد اللّه بن جابر العاملي 186
عبد اللّه بن جعفر الدوريستي 187
عبد اللّه بن جعفر بن ابى طالب الطبرسي 187
عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدوريستي الرازي 187
عبد اللّه الحسيني الدشتكي الشيرازي 190
عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه الحسيني المرعشي 191
عبد اللّه بن الحسين الشهابادى اليزدي 191
عبد اللّه بن الحسين التستري الاصفهاني 195
عبد اللّه بن الحسين الرستمداري المازندراني 205
عبد اللّه بن الحسن الشيرازي الشولستاني 205
عبد اللّه بن جعفر بن محمد الحسيني 206
عبد اللّه بن الحسن النسابة 206
عبد اللّه الخراساني الشهيد 206
عبد اللّه بن حسين بابا السمناني 207
عبد اللّه بن محمد بن زهرة الحسيني 213
عبد اللّه بن الحسين الحسيني البحراني 213
عبد اللّه الحلبى، تقي الدين 214
عبد اللّه بن حمزة المشهدي، نصير الدين الطوسي 214
عبد اللّه بن حملات 216
عبد اللّه الحميري 217
عبد اللّه بن حوالة الازدي 217
عبد اللّه بن خليل 217
عبد اللّه الدوريستي 218
عبد اللّه الراوندي 219
عبد اللّه بن سعيد بن المتوج 220
عبد اللّه بن شاه منصور القزويني 221
عبد اللّه بن شرفشاه الحسيني 221
عبد اللّه الشوشتري 222
عبد اللّه الشهيد 222
عبد اللّه بن عباس الرماحي 223
عبد اللّه بن عبد الكريم بن هوازن القشيري 223
عبد اللّه بن عبد اللّه القزويني 224
عبد اللّه بن عبد الواحد، ابو محمد 224
عبد اللّه بن عبد الواحد العاملي 225
عبد اللّه بن عثمان الطرابلسي 225
عبد اللّه العجمي النحوي، نقرهكار 226
عبد اللّه بن علوي بن حمدان الحلي 226
عبد اللّه بن علي، زين الدين 227
عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلي 227
عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه الطامري المقري 228
عبد اللّه بن علي الكبابكي الجرجاني 229
عبد اللّه بن علي المطلبي 229
عبد اللّه بن عمر الطرابلسي 229
عبد اللّه بن عيسى الاصفهاني (مؤلف الكتاب) 230
عبد اللّه بن فتح ابن فتحان القمي 234
عبد اللّه بن محمد الابهري 235
عبد اللّه بن محمد بن ابى طالب الحسيني الحائري 235
عبد اللّه بن محمد الحسيني العريضي 235
عبد اللّه بن المقداد بن عبد اللّه 236
عبد اللّه بن محمد تقي 236
عبد اللّه بن محمد التوني البشروي 237
عبد اللّه بن محمد بن الحسين الحسيني البحراني 239
عبد اللّه بن محمد الدعلجي الضبي 239
عبد اللّه بن محمد الصائغ 239
عبد اللّه بن محمد الاعرج الحسيني 240
عبد اللّه بن محمد بن طاهر 245
عبد اللّه بن محمد بن عمر العمري الطرابلسي 245
عبد اللّه بن محمد الفقعاني العاملي 246
عبد اللّه بن محمد بن مكي 246
عبد اللّه بن محمد بن هبة اللّه 247
عبد اللّه بن محمود بن بلدجي 247
عبد اللّه بن محمود بن سعيد التستري الخراساني 248
عبد اللّه بن المسيب المسلمي 253
عبد اللّه بن موسى بن احمد 253
عبد اللّه بن المعمار 254
عبدكى الاسترابادي، معين الدين 254
عبد اللطيف بن علي بن ابى جامع العاملي 255
عبد اللطيف بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي 255
عبد اللطيف بن علي بن ابى جامع العاملي 256
عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني 256
عبد المطلب بن بادشاه الحسيني الحلي 257
عبد محمد بن احمد الهجري البحراني 258
عبد المطلب بن احمد الاعرج العبيدلي 258
عبد المحسن بن محمد ابن عليون الصوري الشامي 265
عبد المطلب بن مرتضى الحسيني 267
عبد المطلب بن يحيى الطالقاني 268
عبد الملك بن اسحاق ابن فتحان القمي القاساني 268
عبد الملك بن اسحاق بن عبد الملك القمي 269
عبد الملك العاملي البعلبكي، ابو الغمر 269
عبد الملك بن فتحان القاساني 269
عبد الملك بن محمد الوراميني 270
عبد الملك بن القذة الحلبى 270
عبد الملك بن المعافى 270
عبد النبى بن احمد العاملي النباطي 270
عبد النبى بن احمد الهجري البحراني 271
عبد النبى بن سعد الجزائري 272
عبد النبى بن علي بن احمد العاملي النباطي 275
عبد الواحد 276
عبد الواحد بن ابى الجبل العاملي 276
عبد الواحد بن اسماعيل الطبري الروياني 276
عبد الواحد الحبشي، ابو محمد 279
عبد الواحد بن الصفي النعماني 279
عبد الواحد بن محمد البيع بن احمد الطالقاني 280
عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه 280
عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري 281
عبد الواحد بن محمد بن المحفوظ الآمدي 281
عبد الواحد بن المهدي، ابو عمرو 284
عبد الوحيد الواعظ الجيلاني 284
عبد الوهاب بن الحسين الاسترابادي 286
عبد الوهاب الحسيني التبريزي 287
عبد الوهاب بن الساجي، ابو المكارم 289
عبد الوهاب بن علي الحسيني الاسترابادي 289
عبد الوهاب بن قليج ارسلان بن باي ارسلان البدري 291
عبيد الزاكاني القزويني 292
عبيد بن كثير العامري 293
عبيد اللّه بن احمد ابن البواب المقري 294
عبيد اللّه بن الحسن ابن بابويه القمي الرازي 294
عبد اللّه بن احمد بن علي المقري، ابن الكوفي 295
عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني الاعور 296
عبيد اللّه بن عبد اللّه السعدابادي 300
عبيد اللّه بن عبد اللّه الدارمي النصيبي 302
عبيد اللّه بن علي بن ابراهيم العلوي 303
عبيد اللّه بن الفضل التيهاني، ابو عيسي 304
عبيد اللّه بن محمد بن احمد البيهقي 305
عبيد اللّه بن محمد بن احمد الشيباني البزاز 305
عبيد اللّه بن موسى بن احمد العلوي 305
عبيد اللّه بن موسى بن علي الرضا «ع» 306
عثمان بن احمد الواسطي 306
عثمان الدقاق، ابو عمرو 307
عثمان بن محمد الهروي 307
عدنان بن محمد الرضي البغدادي 307
عربى بن مسافر العبادي الحلي 310
عزّ الدين الآملي 312
عزّ الدين بن فضل اللّه الحسني الراوندي 312
عزيز الحسيني الجزائري 313
علاء الملك بن عبد القادر الحسيني المرعشي 313
عزيز اللّه الحسيني الاردبيلي 314
عزيزي بن العراقي الحسيني 315
عطاء اللّه بن فضل الدشتكي الشيرازي 315
عطاء اللّه الرودسري الجيلاني 317
عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني 318
عطاء اللّه بن محمود الحسيني 318
عطية بن ابراهيم بن علي 319
عقيل ابن الحسين، ابو العباس العلوي 320
عقيل بن محمد السمرقندي 321
علام، الامير 321
علم بن سيف بن منصور 321
علوي بن اسماعيل الحسيني البحراني 323
علي، زين الدين 323
علي الآملي 324
علي بن ابراهيم، درويش برهان 325
علي بن ابراهيم بن ابى طالب الوراميني 325
علي بن ابراهيم العريضي العلوي 325
علي بن ابراهيم بن ابى جمهور الاحساوي 326
علي بن ابى الحسن الموسوي العاملي 330
علي بن قطب الدين الراوندي 331
علي بن ابى الرضا العلوي الحائري 332
علي بن ابى جيد 332
علي بن ابى زيد بن ابى يعلى 333
علي بن ابى سعد الخياط 333
علي بن ابى سعد بن علي القاساني 334
على بن ابى سهل حاتم القزويني 334
علي بن ابى طالب الحسيني الآملي 334
علي بن ابى طالب الخياري الرازي 335
علي بن ابى طالب الزحني 335
علي بن ابى طالب السيلقي 335
علي بن ابى طالب بن محمد التميمى 336
علي بن ابى عبد اللّه الوكيل الهوشمي 338
علي بن صدر الدين بن ابى الفتوح 338
علي بن ابى الفضل بن مدبينج الحسيني الديباجي 338
علي بن ابى القاسم بن ربيعة المسكني 338
علي بن ابى قرة 339
علي بن ابى المعالي بن حمزة العلوي 339
علي بن احمد بن ابى جيد 339
علي بن احمد البزوفري 339
علي بن احمد الجرجاني الجوهري 339
علي بن احمد بن الحسين 340
علي بن احمد بن خاتون العاملي العينائي 340
علي بن احمد الكوفي 340
علي بن احمد بن العباس الاسدي الكوفي 341
علي بن احمد الرميلي 342
علي بن احمد بن سماقة المشغري العاملي 343
علي بن احمد بن طراد المطارآبادي 344
علي بن احمد الطوسي 346
علي بن احمد العاملي الحانيني 347
علي بن احمد بن ابى عبد اللّه البرقي 347
علي بن احمد بن عبد اللّه العلوي المازندراني 347
علي بن احمد العلوي 348
علي بن احمد الفتحكردي النيسابوري 348
علي بن احمد بن محمد، زين الدين 348
علي بن احمد بن محمد الصيداوي 348
علي بن احمد بن محمد المشهدي الاحسائي 349
علي بن احمد بن ابى جامع العاملي 349
علي بن احمد بن ابى جيد طاهر القمي الاشعري 349
علي بن احمد بن محمد الفنجكردى النيسابوري 350
علي بن احمد السديدي الحلي 350
علي بن احمد بن محمد اللباد الاصفهاني 350
علي بن احمد المزيدي 351
علي بن احمد بن موسى العلوي الكوفي 351
علي بن احمد ابن الحجة العاملي 362
علي خان بن احمد المدني الشيرازي 363
علي بن احمد بن موسى العاملي النباطي 367
علي بن احمد النسوي 369
علي بن احمد ابن خاتون العاملي 369
علي بن احمد بن يحيى المزيدي الحلي 369
علي الاسترابادي، شرف الدين 372
علي الاسترابادي، زين الدين 372
علي الاسترابادي، عماد الدين 373
علي بن بشارة العاملي الحناط 374
علي بن اسحاق المعادي 376
علي بن اسماعيل 376
علي الاصغر بن محمد يوسف القزويني 376
علي الانجوئي الشيرازي، شاه مظفر الدين 377
علي بن بلال المهلبى 378
علي بن بندار بن محمد الهوشمي 378
علي بن البوقي، فخر الدين 379
علي بن تاج الدين الحسني الكيشكى 379
علي التستري 379
علي التوليني النحاريري 380
علي التوابنى، زين الدين 380
علي بن ثابت بن عصيدة السوراوي 381
علي بن جبير 381
علي بن جعفر بن علي الجعفري الدبيسي 381
علي بن جعفر بن قدام النيسابوري 382
علي بن جعفر بن علي المدائني العلوي 382
علي بن جعفر بن شعرة الحلي الجامعاني 383
علي الجيلاني الهندي، صدر الدين 384
علي بن حاتم بن ابى حاتم القزويني 384
علي بن بلال بن ابى معاوية المهلبى 386
علي بن حبشي بن قوتي الكاتب 386
علي بن حبشي الكاتب 387
علي بن حجة اللّه الشولستاني 388
علي بن الحسن 392
علي بن حسن بن ابراهيم الحلبى العريضي 393
علي بن حسن بن احمد بن مظاهر 393
علي بن الحسن الحسيني 394
علي بن الحسن السبزواري 396
علي بن الحسن بن شدقم 397
علي بن الحسن السرانيوي القاساني 397
علي بن الحسن السرابشنوي 399
علي بن حسن بن شاذان القمي 399
علي بن حسن بن علي العلوي 400
علي بن محسن بن علي، القاضي التنوخي 402
علي بن الحسن بن الفضل الطبرسي 406
علي بن الحسن بن غلاله 408
علي بن الحسن بن علي 409
علي بن الحسن بن علي الدستجردي 409
علي بن الحسن بن علي الطبري 410
علي بن الحسن بن علي الاحنفي القاساني 410
علي بن الحسن بن علي الحر العاملي 410
علي بن الحسن بن محمد الاسترابادي 411
علي بن الحسن بن الخازن الحائري 412
علي بن الحسن بن محمد الكفعمي الجبعي 414
علي بن الحسن بن مظاهر الحلي 416
علي بن الحسين بن ابى الحسن الموسوي العاملي 416
علي بن الحسين بن ابى الحسين الواراني 417
علي بن الحسين بن احمد البحراني الجواني 418
علي بن الحسين الجاستي 419
علي بن الحسين بن الحسان القرشي 419
علي بن الحسين الخياط 420
علي الحسيني 420
علي بن الحسين الطبيب، غياث الدين 420
علي بن الحسين الحسني 422
علي بن الحسين الحسيني الخوزي 423
علي بن الحسين بن حماد الليثي الواسطي 425
علي بن الحسين العبداني الراواني 426
علي بن الحسين بن علي الجاستي 426
علي بن الحسين الشفيهني 427
علي بن الحسين بن علي الرازي 427
علي بن الحسين ابن طحال المقدادى 428
علي بن الحسين المسعودي الهذلي 428
علي بن الحسين بن محمد 433
علي بن الحسين الصائغ العاملي 433
علي بن عبد الحسين الموسوي الحلي 434
علي بن الحسين الكاشفي البيهقي 435
علي بن الحسين بن علي الرازي 440
علي الحسيني الخلخالي 440
علي بن الحسين المنجم 441
علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي 441