ریاض العلماء و حیاض الفضلاء جلد 2

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه : افندي، عبدالله‌بن عيسي بيگ، ۱۰۶۶ - ۱۱۳۰ق.

عنوان قراردادي : [رياض العلماء و حياض الفضلاء. فارسي]

عنوان و نام پديدآور : رياض العلماء و حياض الفضلاء / تاليف عبدالله افندي اصفهاني؛ باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.

مشخصات نشر : موسسه تاریخ العربی - بیروت - لبنان

مشخصات ظاهري : 7ج.

زبان: عربی

موضوع : افندي، عبدالله‌بن عيسي‌بيگ، ۱۰۶۶؟ - ۱۱۳۰ق. -- سرگذشتنامه

موضوع : شيعه -- سرگذشتنامه و كتابشناسي

اشارة

رياض العلماء و حياض الفضلاء

تاليف عبدالله افندي اصفهاني

باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.

بقية حرف الحاء

الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن ابراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط

فاضل عالم فقيه جليل معاصر للشيخ المفيد و نظرائه، و يروي عن ابى محمد هارون بن موسى التلعكبري، و يروي الشيخ الطوسي عنه. و كثيرا ما يعتمد على كتبه و رواياته السيد ابن طاوس و ينقلها في كتاب مهج الدعوات و غيره.

و قد ذكر العلامة أيضا هذا الشيخ في بعض اجازاته.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الحسين بن ابراهيم القمي المعروف بابن خياط، فاضل جليل، من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة، ذكره العلامة في اجازته - انتهى(1)

امل الامل 86/2.

.

و أقول: و الحق في نسبه ما أوردناه، و يؤيده أن بعض تلامذة الشيخ علي الكركي قال في رسالته المعمولة في أسامي المشايخ: و منهم الشيخ ابو عبد اللّه


1) (1)

الحسين بن ابراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط، يروي عن ابي محمد هارون بن موسى التلعكبري - انتهى.


السيد حسين بن الابزر الحسيني الحلي

عالم فقيه محدث جليل معاصر، له كتاب الرجال و كتاب في النحو و غير ذلك، و ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه ذكر له شعرا - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

امل الامل 86/2، و انظر سلافة العصر ص 545.

.

أقول: و سيجىء السيد حسين بن كمال الدين ابن الابزر الحسيني الحلي، و الظاهر اتحادهما، اذ النسبة الى الجد شائع.


الشيخ الامام أوحد الدين الحسين بن ابي الحسين بن ابي الفضل القزويني

فقيه صالح ثقة واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس(2).


السيد حسين بن ابي الحسن الحسيني العاملي الخادم بمشهد الرضا عليه السلام

كان من علماء عصر السلطان شاه عباس الماضي و السلطان شاه صفي بل السلطان شاه عباس الثاني أيضا، و رأيت خطه الشريف على كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه و النظائر للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد، و كان تاريخه


1) (1)

2) (2) قال في اعيان الشيعة 31/25: و في نسخة «الحسين بن ابراهيم بن ابي الفضل القزويني».

سنة خمسين و ألف، و لعله عاش بعده أيضا. فلاحظ.

و لم يبعد عندنا اتحاده مع السيد حسين بن...


السيد حسين بن ابي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

سيجىء بعنوان الحسين بن الحسين بن ابي الحسن الموسوي العاملي الجبعي و ان كان المشهور في نسبه هو الاول.


الشيخ حسين بن ابي الحسن بن خلف الكاشغري الملقب بالفضل

له كتاب زاد العابدين، و ينقل عن كتابه ابن طاوس في كتبه، منها في رسالة المواسعة في قضاء الصلوات.

و الظاهر أنه من الخاصة، فان في طي أسانيد بعض أخبارها المروي عن علي عليه السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقع ابو الفضل جعفر بن محمد صاحب كتاب العروس. فتأمل و لاحظ.


الشيخ نصير الدين ابو عبد اللّه الحسين بن الشيخ الامام قطب الدين ابي الحسين الراوندي

عالم صالح شهيد - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: ظاهره أنه ابن الشيخ قطب الدين الراوندي المشهور، أعني أبا الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، و حينئذ فهو في درجة الشيخ منتجب الدين المذكور و معاصريه.

و الراوندي بفتح الراء...

الاديب رشيد الدين الحسين بن ابي الحسين بن هموسة الوراميني

فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ رضي الدين الحسين بن ابي الرشيد النيسابوري

صالح ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ الفقيه مهذب الدين ابو عبد اللّه الحسين بن ابي الفرج بن ردة النيلي

الشريف الفقيه المعروف بابن ردة و تارة بالشيخ مهذب الدين ابن ردة، كان من مشايخ الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة، و هو يروي عن الشيخ محمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد عن والده عن جده محمد عن أبيه عن جماعة منهم السيد ابي البركات علي بن الحسين الخوزي العلوي - الخ.

كذا يظهر من فرائد السمطين(1)

في اعيان الشيعة 42/26: في مجموعة الجباعى توفي بالنيل سنة 644 و حمل الى الحلة و صلّى عليه بها ثم حمل الى المشهد المقدس مشهد الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام فدفن فيه.

.

و يروي ابن ردة هذا عن جماعة أخرى كما يظهر من فرائد السمطين المذكور، منهم الحسن بن الشيخ أبي علي الطبرسي، و منهم الشيخ...(2)



1) (1)

2) (2) انظر الاختلاف في ابن ردة اعيان الشيعة 42/26، و سيجىء فى هذا الكتاب أيضا بعنوان «الحسين بن ردة».

الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن ابي المغيرة

كان مشايخ المفيد، و يروي عن ابي احمد حيدر بن محمد عن ابي عمرو محمد بن عمر الكشي عن جعفر بن احمد على ما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابي القاسم الطبري.

و ظني أن أبا احمد حيدر بن محمد هو بعينه ابو محمد حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي. فلاحظ.

ثم انه سيجىء الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن المغيرة البوشنجي الذي كان من مشايخ المفيد أيضا، و الحق اتحادهما.


الشيخ رشيد الدين الحسين بن ابي الفضل بن محمد الراوندي

المقيم بقوهدة رأس الوادي من أعمال الري، صالح مقرئ - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول...


الشيخ حسين بن ابي موسى بن محمد مولى آل محمد

فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول: لعل مراده بمولى آل محمد...


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن جبران البغدادي

من مشايخ محمد بن ابي القاسم الطبري، و قال في بشارة المصطفى انه شيخ من أصحابنا من بغداد ورد الينا زائرا، و قال: انه يروي عن ابي عبد اللّه

احمد بن عيسى بن الشرى [كذا] عن ابى عبد اللّه احمد بن محمد البصري المقرئ عن ابى طالب عبد اللّه بن الفضل المالكي عن عبد الرحمن الازدي الساح [كذا] عن عبد الواحد بن زيد عن جارية تروي عن علي عليه السلام.


الشيخ ابو الطيب الحسين بن احمد

فاضل فقيه محدث، و يروي الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي عنه بعض الاخبار في الاعمال المروية عند ضرائح الائمة عليهم السلام، على ما نقله الاستاد الاستناد أيده اللّه في أوائل مجلد المزار من بحار الانوار، و لا يبعد أن يروي والد البهائي عن كتابه، فلا يكون معاصرا له. فلاحظ.


الحسين بن احمد بن بكير الصيرفي البغدادي التمار

(1)

له [كتاب] عيون مناقب أهل البيت عليهم السلام - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(2).


الحاكم ابو علي الحسين بن احمد البيهقي

من مشايخ الصدوق، و يروي عن محمد بن يحيى الصولي كما يظهر من كتبه.



1) (1) في اعيان الشيعة 40/25: ولد سنة 327 و توفي ليلة الاحد 17 ربيع الآخر سنة 388 و قيل سنة 383 و قيل 390، ذكر ذلك الخطيب في تاريخ بغداد.

2) (2) معالم العلماء ص 38.

الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي المشهور بابن الحجاج

من فضلاء الشعراء و من كبراء العلماء، و كان معاصرا للسيد المرتضى «قده».

و قال الشيخ البهائي في رسالة ايضاح المقاصد: و في السابع و العشرين من شهر جمادى الثانية توفي الفاضل الاديب الحسين بن احمد المشهور بابن الحجاج، و كان من أعاظم الشعراء الفضلاء، و كان رحمه اللّه امامي المذهب متصلبا في التشيع، و له في هجو المخالفين هجو كثير. قال ابن خلكان: انه دفن ببغداد عند مشهد الامام موسى بن جعفر، و أوصى أن يدفن عند رجليه و يكتب على قبره «وَ كَلْبُهُمْ بٰاسِطٌ ذِرٰاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ» (1)

سورة الكهف: 18.

انتهى كلام البهائي(2).

و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء عند تعداد أسامي الشعراء المجاهرين في مدح أهل البيت عليهم السلام: ابن الحجاج ابو عبد اللّه الحسين بن احمد ابن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي، قرأ على ابن الرومي، و كان من بلاد العجم - انتهى(3).

و أقول: قد أورد السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي الحسيني في كتاب مقتله الموسوم بالدر النضيد في تعازي الامام الشهيد قصة رؤيا تتعلق بابن الحجاج هذا، و قد أعجبني ايرادها في هذا المقام، و هي أنه حكى الشيخ الصالح عزّ الدين حسن بن عبد اللّه بن حسن التغلبى ما صورته: ان الشيخين الصالحين علي بن محمد بن الزرزور السوراوي و محمد بن قارون السيبى كانا يستهزءان بشعر ابى عبد اللّه الحسين بن الحجاج و يمنعان من انشاد أشعاره


1) (1)

2) (2) انظر كلام ابن خلكان في وفيات الاعيان 171/2.

3) (3) معالم العلماء ص 149.

و يزريان على من ينظر في ديوانه لما فيه من السخف و القبائح و الهجاء الفاضح و بقيا على ذلك برهة من الزمان.

فاتفق أن الشيخ شمس الدين محمد بن قارون وصل الى زيارة الامام الحسين عليه السلام، فرأى في منامه كأنه في الحضرة الشريفة الحائرية و فاطمة صلّى اللّه عليها جالسة في باب حضرة الشهداء مستندة الى ركن الباب الذي على يسار الداخل، و الائمة عليهم السلام علي و الحسن و الحسين و زين العابدين و الباقر و الصادق جلوس مقابلها في الزاوية التي بين ضريح الحسين و علي بن الحسين عليهما السلام، و هم يتحدثون بحديث لم يفهمه و علي بن الزرزور جالس مع ضريح الحسين عليه السلام غير بعيد عنهم و رأسه على ركبتيه و الشيخ محمد بن قارون قائم بين أيديهم و هو مبتهج مسرور برؤيتهم.

قال: فالتفت فاذا ابو عبد اللّه بن الحجاج مار في صحن الحضرة الشريفة و اذا عليه ثوب أخضر معلم بالذهب الاحمر و على رأسه عمامة خضراء معمدة بالذهب و له نور قد اضاءت به الآفاق.

فقال محمد بن قارون لعلي بن الزرزور: أ لا تنظر الى ابى عبد اللّه ابن الحجاج.

فقال له علي بن الزرزور: دعني اني لا احبه. فقالت فاطمة عليها السلام: ما تحب أبا عبد اللّه، حبوه فان من لا يحبه ليس من شيعتنا، ثم خرج الكلام من بين الائمة عليهم السلام من لا يحب ابا عبد اللّه فليس بمؤمن.

قال الشيخ محمد بن قارون: و لم أدر من قاله منهم، ثم انتبه فرعا مرعوبا مما فرط منه في حق ابى عبد اللّه من قبل ذلك.

قال: ثم نسيت هذا المنام كأني لم أره و لا أعرفه أصلا. قال: ثم توجهت مرة أخرى الى زيارة الحسين عليه السلام فاذا بجماعة من أصحابي المؤمنين في الطريق سائرين و هم يوردون شيئا من شعر ابى عبد اللّه فلحقتهم فاذا فيهم

علي بن الزرزور، فحين رأيته ذكرت ذلك المنام و كان معي بعض أصحابى المؤمنين و الموالين المحبين، فقلت له: أ لا أطرفك بشىء عجيب‌؟ فقال: هات حديثك، فحكيت له المنام من أوله الى آخره، ثم حثثنا في السير حتى لحقنا القوم، فدنوت من علي بن الزرزور و سلمت عليه و سلم علي و كذا صاحبي و قلت: يا أخي أ لم أعهدك تنكر على من يورد شعر ابى عبد اللّه بن الحجاج و لا تجيز سماعه فما بالك الان تسمعه و تصغي الى انشاده‌؟ فقال: يا أخي أ لا أحدثك بما رأيت في حقه. قال: فقلت و ما رأيت‌؟ قال: فقص علي ذلك المنام الذي رأيته من أوله الى آخره لم ينقص منه حرفا واحدا و صاحبي يسمع و هو يتعجب، فقلت: يا اخي أ ما تعرف ذلك الرجل الذي قال لك أ لا تنظر الى ابى عبد اللّه‌؟ قال: لا و اللّه ما عرفته بل كان قائما بين يدي الائمة عليهم السلام. فقلت: يا اخي أنا ذلك الرجل و قد رأيت كما رأيت و وفقني اللّه تعالى حتى حكيت لصاحبي هذا قبل أن اسمع كلامك كما حكيت، فالحمد للّه الذي صدق رؤياي و رؤياك و عصمني و اياك من الوقوع في الضلال و سب هذا الرجل المحب للال.

ثم اتفقا على مدحه و ايراد أشعاره و بث مناقبه و ذكر أخباره.

ثم اني اجتمعت بعد ذلك بالشيخ محمد بن قارون في حضرة الامام الحسين عليه السلام و حكى لي الحكاية المشار اليها و أراني موضع الائمة و موضع البتول صلّى اللّه عليهم و عليها.

و هذا موافق لما جرى في أيام حياته مع السيد المرتضى حين نهاه عن ايراد سخفه و تغزلاته في باب أمير المؤمنين عليه السلام في قصيدته التي أولها «يا صاحب القبة البيضاء في النجف» و سيأتي ذكرها.

و صورة القصة: ان السلطان مسعود بن بابويه لما بنى سور المشهد الشريف دخل الحضرة الشريفة و قبل العتبة المنيفة و جلس على حسن الادب، فوقف

ابو عبد اللّه بين يديه و أنشد القصيدة على باب أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه، فلما وصل الى الهجاء التي فيها أغلظ له السيد المرتضى في الكلام و نهاه أن ينشد ذلك في باب حضرة الامام، فقطع عليه الانشاد فانقطع عن الايراد، فلما جن عليه الليل رأى الامام عليا عليه السلام في المنام و هو يقول له: لا ينكسر خاطرك فقد بعثنا المرتضى علم الهدى يعتذر اليك فلا تخرج اليه فقد أمرناه أن يأتي دارك فيدخل عليك، ثم رأى السيد المرتضى في تلك الليلة النبى صلّى اللّه عليه و آله و الائمة عليهم السلام حوله جلوس، فوقف بين أيديهم و سلم عليهم فلم يقبلوا عليه، فعظم ذلك عنده و كبر لديه، فقال: يا موالي أنا عبدكم و ولدكم و مولاكم فبم استحققت هذا منكم‌؟ فقالوا: بما كسرت خاطر شاعرنا ابى عبد اللّه ابن الحجاج فتمضي الى منزله و تدخل عليه و تعتذر اليه و تأخذه و تمضي الى مسعود بن بابويه و تعرفه عنايتنا فيه و شفقتنا عليه، فقام السيد المرتضى من ساعته و مضى الى ابى عبد اللّه فقرع عليه باب حجرته فقال: يا سيدي الذي بعثك الي أمرني أن لا أخرج اليك و قال انه سيأتيك و يدخل عليك. فقال: نعم سمعا و طاعة لهم، و دخل عليه و اعتذر اليه و مضى به الى السلطان و قصا القصة عليه كما رأياه، فكرمه و أنعم عليه و خصه بالرتبة الجليلة و اعترف له بالفضيلة و أمر بانشاد القصيدة في تلك الحال، فقال:

يا صاحب القبة البيضاء في النجف من زار قبرك و استشفى لديك شفي

زوروا أبا الحسن الهادي فانكم تحضون بالاجر و الاقبال و الزلف

زوروا لمن يسمع النجوى لديه فمن يزره بالقبر ملهوفا لديه كفي

[اذا وصلت فأحرم قبل تدخله ملبيا واسع سبعا حوله و طف

حتى اذا طفت سبعا حول قبته تأمل الباب تلقا وجهه فقف](1)

هذان البيتان في أعيان الشيعة بيت واحد هكذا:

اذا وصلت الى ابواب قبتهتأمل الباب تلقا وجهه و قف


1) (1)

و قل سلام من اللّه السلام على أهل السلام و أهل العلم و الشرف

اني أتيتك يا مولاي من بلدي مستمسكا بحبال الحق بالطرف

راج بأنك يا مولاي تشفع لي و تسقيني من رحيق شافى اللهف

لانك العروة الوثقى فمن علقت بها يداه فلن يشقى و لن يخف

و ان أسماءك الحسنى اذا تليت على مريض شفي من سقمه الدنف

لان شانك شان غير منتقص و ان نورك نور غير منكسف

و انك الآية الكبرى التي ظهرت للعارفين بأنواع من الطرف

هذي ملائكة الرحمن دائمة يهبطن نحوك بالالطاف و التحف

كالسطل و الجام و المنديل جاء به جبريل ما أحد فيه بمختلف

كان النبي اذا استكفاك معضلة من الامور و قد أعيت لديه كفي

و قصة الطائر المشوي عن أنس يخبر بما قصه المختار من شرف

و الحب و القضب و الزيتون حين اتوا تكرما من اله العرش ذي اللطف

و الخيل راكعة في النقع ساجدة و المشرفيات قد ضجت على الجحف

بعثت أغصان بان في جموعهم فأصبحوا كرماد غير منتسف

[لو شئت مسخهم في دورهم مسخوا أو شئت قلت لهم يا أرض انخسفي](1)

البيت ليس في نسخة المؤلف بخطه، و لكن يوجد في نسخة المرعشى

و الموت طوعك و الارواح تملكها و قد حكمت و لم تظلم و لم تحف

خلاف من زهقت فى الغار مهجته فظل مدمعه جار بمنذرف

لا قدس اللّه قوما قال قائلهم بخ بخ لك من فضل و من شرف

و بايعوك بخم ثم أكدها محمد بمقال منه غير خفي

عافوك و اطرحوا قول النبي و لم يمنعهم قوله هذا أخي خلفي

هذا وليكم بعدي فمن علقت به يداه فلن يخشى و لم يخف


1) (1)

فقلدوها أخا تيم فقال لهم يا ويلكم أقبلوا قولي فلست أفي

لي مارد يعترينى لا أطيق له ردا فيخدعني بالقول و العنف

حتى اذا ما دعاه الموت نص على شيطانه يا له من ما رد خلف

فصيّر الامر شورى خدعة و دها و حيلة و هو أمر منه غير خفي

و ثالث القوم أبدى في الورى بدعا و أصبحت ملة الاسلام في تلف

لا خير في آل حرب مع عدي و لا في آل تيم و لا في شيخها الخرف

ضلوا و كانوا عكوفا في ضلالهم مثل الكلاب مكبات على الجيف

كم بدعة ظهرت من جورهم فبدا منها الفساد من الاصلاب و النطف

شاعت بدائعهم في الناس فارتكبوا فعل اللياط و شرب الخمر من سرف

فذاك عن انس يروي و ذاك ابى هر و ذاك يروي راء مختلف

فذاك يأت بما لم يأت ذاك و ذا مخالف للذي قد جاء في الصحف

فالشافعي يري الشطرنج من ادب و ابن حنبل فيما قال لم يخف

يقول ان اله العرش ينزل في زي الانام بقد اللين و الهيف

في زي أمرد نضو الخصر منهضم ال‍ حشا طليق المحيا وافر الردف

على حمار يصلي في المساجد قد أرخى ذوائبه منه على الكتف

يمشي بنعلين من تبر شراكهما در و يخطر في ثوب من الصلف

هذا و لا يبتدي عند الصلاة ببسم اللّه و هي أتت في مبدإ الصحف

و قول نعمان في شرب المدام بأن لا حد فيه و لا اثم لمقترف

و عنده القول في أخذ الحريرة أو وطي الاجيرة رأي غير مختلف

أ هكذا كان في عهد النبى جرى فأنبنا يا عمى ان كنت ذا نصف

و مالك قال لوطوا بالغلام و لا تخشوا مقالة من جاء بالسخف

محللا أكل لحم الكلب مبتدعا مخالفا للذي يروى عن السلف

فقول كل امام من ائمتهم ماضي العزيمة في زيغ و في حيف

قل لابن سكرة ذي البخل و الخرف عن ابن حجاج قولا غير منحرف

يا بن البغايا الزواني العاهرات و من سلقلقياتهم قد خض من خلف

يا من هجا بضعة الهادي لان نشبت كفاي منك على تمكين منتصف

لاوردنك يا من بضر زوجته شبيه عدق قرنط يابس الحشف

موارد الحتف ان أمكنت سوف ترى توسلي بالامام الحجة الخلف

القائم العلم المهدي ناصرنا و جاعل الشرك في ذل من التلف

من يملأ الارض عدلا بعد ما ملئت جورا و يقمع أهل الزيغ و الحيف

سقى البقيع و طوسا و الطفوف و سامر ا و بغداد و المدفون في النجف

من مهرق معدق صبا غدا سجما مغدودق هاطل مستهطف و كف

خذها اليك أمير المؤمنين بلا عيب يشين قوافيها و لا سخف

من القوافي التي لو رامها خلف صفعت بالمائع الجاري قفا خلف

تنفى ولاء علي يا بن زانية و تبتغي بدلا من أنحس السلف

لا أبتغي بعتيق من ابى حسن و لو بليت بسوء الكيد و الحرف

فاستجلها من فتى الحجاج بنت ثنا تشق كل فؤاد كافر دنف

بحب حيدرة الكرار مفتخري به شرفت و هذا منتهى شرفي

انتهى ما في كتاب الدر النضيد.

و أقول...

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد ترجمته بما أوردنا في صدره: كان فاضلا شاعرا أديبا، عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء من شعراء أهل البيت عليهم السلام، و انه قرأ على ابن الرومي و كان من بلاد العجم - انتهى(1)

معالم العلماء ص 149.

.

1) (1)

له ديوان شعر كبير جدا عدة مجلدات، و كان امامي المذهب، و يظهر من شعره أنه من أولاد الحجاج بن يوسف الثقفي، و هو ينافي كونه من بلاد العجم الا أن يكون ولد فيها أو يكون الثقفي من غلمانهم لا منهم كما يظهر من بعض الاخبار، و من شعره قوله:

و شعري سخفة لا بد منه فقد طبنا و زال الاحتشام

و هل دار تكون بلا كنيف فيمكن عاقلا فيها المقام

و قوله:

و هذي القصيدة مثل العروس موشحة بالمعاني الملاح

و لا بد للشعر من سخفة و لا بد للدار من مستراح

و قوله:

ان بني برمك لو شاهدوا فعلك بالغائب و الشاهد

ما اعترف الفضل بيحيى أبا و لا انتمى يحيى الى خالد

و قوله:

و كاتب بارع بلاغته تجلو علينا كلام سحبان

لو كان عند المأمون جوهرة أهداه أو بعضه لبوران

و قوله:

هذا حديثي تنمى عجائبه بكثرة القال فيه و القيل

أعجزني دفنه فشاع كما أعجز قابيل دفن هابيل

و قوله:

لا در در الرجال ما ذا يرون من حلة النساء

و انما هم أسود غاب تصرعهم أعين الظباء

و قوله:

و أبرص من بني الزواني ملمع أبقع اليدين

قلت و قد لج بى أذاه و زاد ما بينه و بيني

يا معشر الشيعة الحقوني قد ظفر الشمر بالحسين

و كان معاصرا للرضي و المرتضى - انتهى ما في أمل الامل(1)

امل الامل 89/2.

.

و أقول: فلذلك اشتهر بابن الحجاج، فالحجاج المذكور في طي نسبه ليس بجده القريب، اذ الحذف من باب الاختصار شائع. و يحتمل أن يكون ذلك الحجاج هو جده القريب، و لكن الحجاج بن يوسف الثقفي جده البعيد، و اشتهاره بابن الحجاج حينئذ اما باعتبار جده القريب أو من جهة جده البعيد.


الشيخ الحسين بن احمد بن الحسين جد السيد الامام ضياء الدين فضل اللّه ابن علي الحسني الراوندي من قبل الام

فقيه صالح محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ ابو جعفر الحسين بن احمد بن ردة

فاضل فقيه، روى الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي عنه - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).

و اقول: سيجىء بعض أحواله في ترجمة الشيخ مهذب الدين الحسين بن


1) (1)

2) (2) امل الامل 90/2.

ردة، و الحق عدم اتحادهما(1)

في هامش نسخة المؤلف بخطه: و لعله من أبناء عم الشيخ مهذب الدين الحسين ابن ابى الفرج بن ردة النيلى. فلاحظ.

.

الشيخ الحسين بن احمد السوراوي

من مشايخ ابن طاوس، و كان من أجلة علماء الامامية و اكابر فقهاء هذه الطائفة، و يروي عن محمد بن ابى القاسم الطبري، و كان معاصرا لاحمد بن عبد القاهر الاصفهاني.

قال ابن طاوس في اثناء ذكر تفسير محمد بن الماهيار ما هذا لفظه: و أخبرني بذلك الشيخ الصالح حسين بن احمد السوراوي اجازة في جمادي الآخرة سنة سبع(2)و ستمائة، عن الشيخ السعيد ابى القاسم الطبري، عن الشيخ المفيد ابى علي الحسن بن الشيخ ابى جعفر الطوسي - الى آخر السند.

و قال في موضع من الاقبال: أخبرني الشيخ العالم حسين بن احمد السوراوي. و كذا يظهر من كتاب جمال الاسبوع و غيره لابن طاوس.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه كان عالما فاضلا جليلا، روى عن(3)السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس - انتهى(4).

و أقول: الصواب «عنه» بدل «عن» كما نقلناه، و لعله من غلط الناسخ.

و بما قلناه صرح الشيخ البهائي في أول أربعينه أيضا.


1) (1)

2) (2) «تسع» خ ل.

3) (3) «عنه» خ ل ظ. كذا في هامش نسخة المؤلف، و هو الصحيح كما في المصدر و سيصرح به المؤلف أيضا.

4) (4) امل الامل 90/2.

ثم انه يظهر من بعض المواضع أن الحسين بن احمد السوراوي هذا هو بعينه الحسين بن رطبة السوراوي الاتي، بأن تكون النسبة في الثاني الى الجد و كان الواقع هكذا: الحسين بن احمد بن رطبة السوراوي. لكن فيه تأمل، لان حسين بن رطبة السوراوي يروي عنه عربي بن مسافر. و سيجىء في ترجمة الحسين بن رطبة المذكور احتمال الاتحاد مع الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراني أيضا.


الشيخ الامين العالم ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي رضي اللّه عنه المجاور بمشهد مولانا علي عليه السلام

من أكابر علمائنا، و من مشايخ ابن شهرآشوب، و يروي عنه عربي بن مسافر العبادي و الشيخ ابو البقاء هبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون سنة عشرين و خمسمائة على ما يظهر من سند كتاب سليم بن قيس الهلالي، و يروي هو أيضا عن جماعة:

منهم ابو الوفاء عبد الجبار بن علي المقرئ الرازي عن الشيخ الطوسي على ما يظهر من كتاب ابن شهرآشوب المذكور.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ الامين العالم ابو عبد اللّه الحسين ابن احمد بن طحال المقدادي المجاور بمشهد مولانا علي عليه السلام. فلاحظ، كان عالما جليلا، روى عنه ابن شهرآشوب. و قال منتجب الدين عند ذكره فقيه صالح، قرأ على الشيخ ابى علي الطوسي - انتهى ما في أمل الامل(1)

أمل الامل 90/2 و 93 مع اختلاف فى بعض الالفاظ.

.

أقول: و يعني بأبي علي ولد الشيخ الطوسي.

و يظهر من صدر سند أحاديث الحسن بن ذكروان الفارسي من أصحاب امير المؤمنين عليه السلام على ما وجدته بخط الوزيري الفاضل المشهور من


1) (1)

تلامذة الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست أن الحسين بن طحال المقدادي هذا يروي عن المفيد عن العلماء ابو الوفاء [كذا] عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي بالري في شعبان سنة ثلاث و خمسمائة.

و يروي عن ابن طحال هذا الشيخ زين الدين ابو القاسم هبة اللّه بن نافع بن علي. فلا تغفل.

و قد وجدت في أول سند الزيارة الجامعة الكبيرة في نسخة من مزار الشيخ المفيد أو الشيخ الطوسي بهذه العبارة: أخبرنا الشيخ الاجل الفقيه العفيف ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن محمد بن طحال المقدادي المجاور بالغري بمشهد مولانا الحسين بن علي عليهما السلام على باب القبة الشريفة في منتصف شعبان سنة خمس و ثلاثين و خمسمائة، و أخبرنا أيضا الشيخ الاجل الفقيه ابو محمد الياس بن هشام الحائري فى داره بالحائر على ساكنه السلام في منتصف شعبان سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة قالا جميعا حدثنا الشيخ السعيد المفيد ابو علي الحسن ابن محمد الطوسي عن ابيه عن الشيخ المفيد عن الصدوق - الخ.

ثم الظاهر أن المقدادي نسبة الى المقداد بن الاسود المشهور صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و سيجىء الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن طحال المقدادي و الشيخ حسين بن محمد بن طحال، و سبق الحسين بن طحال(1)

كذا، و الصحيح «الحسن بن طحال»، انظر الجزء الاول ص 198 من هذا الكتاب.

، و لعل الكل واحد، اذ النسبة الى الجد شائع.

ثم ان له ولدين فاضلين و هما الشيخ محمد بن الحسين بن احمد بن طحال كما سيجىء، و الشيخ حسن بن الحسين بن طحال و قد سبق(2).

.


1) (1)

2) (2) انظر 178/1.

ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن محمد بن ابراهيم المعروف بابن قارورة البصري.

له كتب منها في الفقه - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)

معالم العلماء ص 42.

.

و أقول...


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن خالويه النحوي الامامي الشيعي الهمداني ثم الحلبي

و يظهر من الاقبال لابن طاوس كما سيأتي ان اسم والده محمد لا احمد.

ثم انه الفاضل العالم المفسر الاديب المتقدم المعروف بابن خالويه النحوي، كان معاصرا للزجاجي النحوي و ابي علي الفارسي، فلاحظ و يقال له الحسين ابن خالويه أيضا بحذف اسم الاب من البين اختصارا، و هو الواقع في كتب رجال أصحابنا كما ستعرف.

و اعلم أن ابن خالويه هذا غير ابن خالويه الامامي الآخر، و هو ابو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن مهجور الفارسي المعروف بابن خالويه كما سيجىء ترجمته، و لكن كانا معاصرين.

قال بعض العلماء و لعله ابن خلكان: ان أصله كان من همدان و لكن استوطن بحلب و صار بها أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام الادب، و كانت اليه الرحلة في الآفاق، و آل حمدان يكرمونه و يدرسون عليه و يقتبسون منه، و هو القائل:

دخلت يوما على سيف الدولة بن حمدان، فلما مثلت بين يديه قال لي اقعد و لم يقل اجلس، فتبينت بذلك اعتلاقه بأهداب الادب و اطلاعه على أسرار كلام العرب.


1) (1)

و انما قال ابن خالويه هذا لان المختار عند أهل الادب أن يقال للقائم أقعد و للنائم أو الساجد أجلس، و علله بعضهم بأن القعود هو الانتقال من العلو الى السفل و لهذا قيل لمن أصيب برجله مقعد، و الجلوس هو الانتقال من السفل الى العلو، و لهذا قيل لنجد جلساء لارتفاعها و قيل لمن أتاها جالس و قد جلس، و منه قول مروان بن الحكم لما كان واليا بالمدينة يخاطب الفرزدق:

قل للفرزدق و السفاهة كاسمها ان كنت تارك ما أمرتك فاجلس

أي اقصد الجلساء و هي نجد.

قيل و لابن خالويه المذكور كتاب في الادب سماه بكتاب «ليس»، و هو يدل على اطلاع عظيم، فان مبنى الكتاب من أوله الى آخره على أنه ليس في كلام العرب كذا و ليس كذا، و له كتاب لطيف سماه «الال» و ذكر في أوله أن الال ينقسم الى خمسة و عشرين قسما و ما أقصر فيه، و ذكر فيه الائمة الاثني عشر و تواريخ مواليدهم و وفياتهم و أمهاتهم، و الذي دعاه الى ذكرهم أنه قال في جملة أقسام الال «و آل محمد عليهم السلام بنو هاشم»، و له شعر فمنه:

اذا لم يكن صدر المجالس سيد فلا خير فيمن صدرته المجالس

و كم قائل مالي رأيتك راجلا فقلت له من أجل انك فارس

و خالويه بفتح الخاء الموحدة و بعد الالف لام مفتوحة و واو مفتوحة أيضا و بعدها ياء مثناة من تحتها ساكنة ثم هاء ساكنة.

و كانت وفاة ابن خالويه في سنة سبعين و ثلاثمائة - انتهى(1)

وفيات الاعيان 178/2 مع اختصار فى مواضع.

.

أقول: و من مؤلفات ابن خالويه هذا كتاب الطارقية في اعراب سورة و الطارق الى آخر القرآن، و قد رأيت نسخة عتيقة منه في بلدة أردبيل و كان تاريخ كتابتها سنة احدى و ستين و خمسمائة و هو كتاب حسن الفوائد، و قال هو في


1) (1)

أول هذا الكتاب: قد ذكرت فيه اعراب ثلاثين سورة من المفصل و شرح أصول كل حرف و تلخيص فروعه و ذكر غريب ما أشكل منه مع تبيين مصادره و تثنيته و جمعه ليكون معونة على جميع ما يرد عليك من اعراب القرآن انشاء اللّه تعالى - انتهى.

ثم أقول: و عندنا منه نسخة أيضا عتيقة جدا، و لكن النسخة التي منه عندنا فيها اعراب الاستعاذة و البسملة و سورة الحمد و بعدها من سورة و الطارق الى آخر القرآن، و يظهر منه أنه كان من علماء الشافعية. فتأمل و لاحظ، و يروي فيه عن أبى سعيد الحافظ عن أبى بكر النيسابوري عن الشافعي، و هذا دليل على أن ابن خالويه صاحب الطارقية غير ابن خالويه الذي نحن فيه لانه يبعد رواية ابن خالويه هذا عن الشافعي بواسطتين، اذ لا بد أن يروي بوسائط عديدة عنه.

فلاحظ، و أظهر الادلة على المغايرة أن في هذا الطارقية صرح بوجوب قول «آمين» آخر الحمد.

و لابن خالويه أيضا كتاب في الاخبار، نسبه اليه السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة، و لعله واحد من كتبه الآتية أو هو بعينه كتاب الال و ينقل عنه فيه، و الظاهر أن مراده به هو هذا الشيخ.

و قال النجاشي في رجاله: الحسين بن خالويه ابو عبد اللّه النحوي، سكن حلب و مات بها، و كان عارفا بمذهبنا مع علمه بعلوم العربية و اللغة و الشعر، و له كتب منها كتاب الال(1)

«كتاب الاول» خ ل، هكذا بخط المؤلف، و هكذا فى المصدر أيضا، و سيأتى كلام المؤلف فيه.

و مقتضاه ذكر امامة امير المؤمنين عليه السلام، حدثنا بذلك القاضي ابو الحسين النصيبي قال قرأته عليه بحلب، و كتاب مستحسن القراءات و الشواذ و كتاب حسن في اللغة و كتاب اشتقاق الشهور و الايام - انتهى(2).

1) (1)

2) (2) رجال النجاشى ص 53.

و أقول: و من مؤلفاته شرح المقصورة لابن دريد، و نسبه اليه الشهيد الثاني في القسم الثاني من كتاب تمهيد القواعد و كذا الشيخ حسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي في بعض اجازاته أيضا و سيأتي أيضا.

و قال ابن طاوس في الاقبال: ان اسم ابن خالويه الحسين بن محمد و كنيته ابو عبد اللّه، و ذكر النجاشي انه كان عارفا بمذهبنا مع علمه بعلوم العربية و اللغة و الشعر و سكن بحلب، و ذكر محمد بن النجار في الذيل: و قد ذكرناه في الجزء الثالث من الآفاق [كذا]، و سكن حلب و كان آل حمدان يكرمونه و مات بها - انتهى ما في الاقبال.

و أقول: قد ينقل بعض الادعية عن ابن خالويه، و من ذلك مناجاة علي و الائمة عليهم السلام في شهر شعبان، و لعله أخذه من كتاب الال له، أو يقال ان لابن خالويه كتابا في الادعية أيضا.

ثم المعروف في اسم كتابه هو كتاب الال، و في اكثر نسخ النجاشي وقع بلفظ كتاب «الاول»، و كذلك أورده آميرزا محمد في رجاله أيضا نقلا عنه، و الحق أنه وقع من سهو النساخ كما لا يخفى.

ثم أقول: و من مؤلفاته كتاب في أسماء ساعات الليل و ذكر فيه مائة و خمسة و ثلاثين اسما، كما ذكره الكفعمي فى كتاب فرج الكرب و فرح القلب، و له أيضا كتاب...

و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: ابو عبد اللّه الحسين بن خالويه النحوي، له كتاب الال - انتهى(1)

معالم العلماء ص 41.

.

و أقول: له كتاب أيضا في شرح أسماء اللّه الحسنى كما صرح به نفسه في كتاب الطارقية المذكور.


1) (1)

و قال العلامة في الخلاصة: الحسين بن خالويه بالخاء المعجمة و الياء المفتوحة تحته نقطتين بعد الواو ابو عبد اللّه النحوي، سكن حلب و مات بها، و كان عارفا بمذهبنا، و له كتب منها كتاب في امامة امير المؤمنين علي عليه السلام - انتهى(1)

خلاصة الاقوال ص 53.

.

و أقول: الظاهر أن مراده بكتاب في امامة امير المؤمنين عليه السلام هو بعينه كتاب الال.

و اعلم أن خالويه قد يطلق على الشيخ علي بن محمد بن يوسف بن مهجور الفارسي المعروف بابن خالويه، فلا تظنن الاتحاد و ان كان هو أيضا اماميا.

و أقول: الذي ذكرناه من كون اسمه هو الحسين مصغرا مما صرح به في كتب رجال أصحابنا، و في كتب العامة أيضا، لكن قد رأيت في صدر نسخة عتيقة جدا كما أشرنا اليها من كتاب الطارقية له و كان فيها الشيخ ابو عبد اللّه الحسن مكبرا.

و قال العلامة في الخلاصة: الحسين بن خالويه بالخاء المعجمة و الياء المنقطة تحتها نقطتين بعد الواو، ابو عبد اللّه النحوي، سكن حلب و مات بها، و كان عارفا بمذهبنا، له كتب منها كتاب امامة امير المؤمنين علي عليه السلام - انتهى(2).

و قال العلامة في ايضاح الاشتباه: الحسين بن خالويه بالخاء المعجمة - انتهى.

و أقول: و قد ذكره القاضي نور اللّه في مجالسه أيضا و جعل اسمه الحسين ابن احمد الهمداني المعروف بابن خالويه النحوي، و قال ما معناه انه قال النجاشي ان ابن خالويه هذا من فضلاء مذهب الامامية و علماء علم العربية، و لاجل موافقة المذهب و الاعتقاد و انشراح الصدر و الاستعداد كان دائما مصدرا في مجالس آل


1) (1)

2) (2) قد كرر نقل هذا الكلام.

حمدان، و هو من أكابر علماء الامامية. و قال اليافعي في تاريخه: ان ابن خالويه هذا جاء الى بغداد و استفاد و أخذ من أعيان علمائها كابن الانباري و ابي عمرو الزاهد و ابن دريد و السيرافي، ثم ذهب الى الشام و أقام بحلب، و كان مشتهرا في فنون الفضل و الادب في الغاية، و رحل اليه فضلاء الآفاق، و كان يأخذ عنه كل منهم بقدر استحقاقه، و كان آل حمدان يعظمونه و يكرمونه و يقرءون عنده و يأخذون عنه، و له كتاب كبير سماه كتاب الليس و قد بنى الكلام فيه على أن ليس في كلام العرب كذا، و له أيضا كتاب لطيف سماه كتاب الال و ذكر في أوله تفصيل معاني الال ثم ذكر فيه الائمة الاثني عشر من آل النبي عليهم السلام و تواريخ مواليدهم و وفياتهم و آبائهم و أمهاتهم، و من جملة مصنفاته كتاب الاشتقاق و كتاب الحل في النحو و كتاب القراءات و كتاب المقصور و الممدود و كتاب المذكر و المؤنث و كتاب الالقاب و كتاب شرح مقصورة ابن دريد و كتاب الاسد و غير ذلك.

و لابن خالويه هذا شعر حسن، و قد نقل الثعالبي في يتيمة الدهر من جملة أشعاره هذين البيتين:

اذا لم يكن صدر المجالس سيدا فلا خير فيمن صدرته المجالس

و كم قائل قالوا رأيتك راجلا فقلت لهم من أجل انك فارس(1)

يتيمة الدهر 124/1 و فيه «مالى رأيتك» و «فقلت له».

و كان وفاته في سنة سبعين و ثلاثمائة - انتهى.

و أقول...


الشيخ ابو الطيب الحسين بن احمد الفقيه

من أجلة أصحابنا، و قد يروي الحسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي


1) (1)

عن خطه بعض الاخبار كما يظهر من أوائل كتاب مزار البحار، و لكن لم أعثر على ترجمته في كتب الرجال و لم أعلم عصره(1)

ذكر أيضا فى هذا الجزء ص

.

الشيخ الامين ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي

يروي عن الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي بالمشهد الغروي في الطرز الكبير الذى عند رأس الامام في العشر الاواخر من ذي القعدة سنة تسع و خمسمائة، و يروي عنه الشيخان ابو محمد عربي بن مسافر العبادي و ابو البقاء هبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون بالمشهد المزبور في الطرز المذكور في العشر الاواخر من ذي الحجة سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة - كذا يظهر من المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي، و يروي محمد بن جعفر المذكور عنه بتوسطهما.

و اعلم أن هذا الشيخ قد يعبر عند بانحاء من التعبيرات اختصارا في النسب فيظن التعدد، و من ذلك أنه قد يعبر عنه...(2)


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن المغيرة البوشنجي

يروي عنه الشيخ المفيد «قده»، و هو يروي عن حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي، كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري، و يروي عنه النجاشي أيضا، لكن بتوسط الشيخ أبى عبد اللّه الحميري - قاله


1) (1)

2) (2) يؤكد فى أعيان الشيعة 57/22 انه المترجم بعنوان «الحسن» و انظر هذا الكتاب 198/1.

النجاشي في رجاله(1)

رجال النجاشى ص 54.

.

و أقول: و قد سبق الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن ابى المغيرة، و الصواب اتحادهما و ان لفظة «ابن» قد سقطت من النساخ.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن موسى بن هدية

سيجيء بعنوان الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن محمد بن موسى بن هدية، و كان من مشايخ المفيد.


السيد القاضي الامير حسين

فاضل عالم جليل نبيل، هو من مشايخ اجازة الاستاد الاستناد أدام اللّه فيضه، و عليه اعتمد في صحة كتاب فقه الرضا و تصحيح انتسابه الى مولانا الرضا عليه السلام، قال أيده اللّه تعالى في فهرس أوائل البحار: و كتاب فقه الرضا «ع» أخبرني السيد الفاضل المحدث القاضي امير حسين طاب ثراه بعد ما ورد اصفهان، قال: قد اتفق في سني بعض مجاورتي في جوار بيت اللّه الحرام أن أتاني جماعة من أهل قم حاجين و كان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا صلوات اللّه عليه، و سمعت الوالد رحمه اللّه أنه قال: سمعت السيد يقول: كان عليه خطه صلوات اللّه عليه، و كان عليه اجازات جماعة كثيرة من الفضلاء. و قال السيد: حصل لي العلم بتلك القرائن أنه تأليف الامام عليه السلام، فأخذت الكتاب و كتبته و صححته، فأخذ والدي قدس اللّه روحه هذا الكتاب من السيد و استنسخه و صححه، و أكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق ابو جعفر ابن


1) (1)

بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه من غير سند، و ما يذكره والده في رسالته اليه، و كثير من الاحكام التي ذكرها أصحابنا و لا يعلم مستندها مذكورة فيه كما ستعرف في أبواب العبادات - انتهى كلام الاستاد مد ظله(1)

بحار الانوار 12/1.

.

و أقول: و على هذا فلا بد أن يكون ذلك الكتاب بالخط الكوفي، اذ خط النسخ و أمثاله انما حدث في زمن ابن مقلة الوزير الخطاط المشهور المخترع لخط النسخ و من بعده من الخطاطين و كان ابن مقلة في عهد(2)...

ثم انه قد يقال: ان هذا الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه الى ولده الشيخ الصدوق، و انتسابه الى الرضا عليه السلام غلط نشأ من اشتراك اسمه و اسم والده فظن أنه لعلي بن موسى الرضا عليه السلام حتى لقب تلك الرسالة بفقه الرضا، و كان الاستاد العلامة «قده» أيضا يميل الى ذلك، و قد يؤيد ذلك بعد توافقهما في كثير من المسائل باشتماله على غرائب من المسائل، و من ذلك توقيت وقت قضاء غسل الجمعة من الجمعة الى الجمعة الاخرى و هو تمام أيام الاسبوع، و المروي المشهور هو اختصاصه بيوم السبت، و نحو ذلك من المطالب لكن لو لم يشتبه الحال على هذا السيد لتم له الدست و ثبت ما اختاره الاستاد الاستناد سلمه اللّه تعالى.

ثم لا يخفى أنه ليس القاضي أمير حسين الميبدي شارح الهداية في الحكمة، لانه متقدم الزمان بكثير مع انه سني أيضا.



1) (1)

2) (2) توفى ابن مقلة على أصح الاقوال فى سنة 328، و كان وزيرا للمقتدر و القاهر و الراضى العباسيين، و توفى الامام الرضا عليه السلام سنة 203 على الاشهر، فتكون وفاة الرضا «ع».

المولى كمال الدين الشيخ حسين

فاضل عالم متكلم جليل، و قد قرأ عليه السيد النبيل الامير جليل الرضوي، على ما صرح به ذلك السيد نفسه في حاشيته على تصديقات شرح الشمسية(1)

«المطالع» خ ل.

.

فلاحظ مذهبه.


الشيخ الثقة ابو عبد اللّه الحسين

من أجلة علمائنا، و له كتاب الاعتبار في ابطال الاختيار، يعني في الامامة، نسبه اليه الشيخ حسن بن علي الكركي في كتاب عمدة المطلب و وثقه و ينقل عنه الاخبار و لم أعلم عصره. فلاحظ(2). و لعله بعينه الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن ابراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط الذي كان من مشايخ الشيخ الطوسي كما سيأتي، بل يحتمل كونه بعينه الشيخ الفقيه الصالح أبا عبد اللّه الحسين الذي كان من تلاميذ أو اساتيد الشيخ محمد بن علي بن احمد بن بندار الذي قد قرأ عليه نهج البلاغة في سنة تسع و تسعين و أربعمائة كما سيجىء ترجمته في باب الميم، و لعل الاخير أظهر.

ثم أقول: عبارة تلك الاجازة كانت هكذا: قرأ علي هذا الجزء شيخي الفقيه الاصلح ابو عبد اللّه الحسين رعاه اللّه. و كتب محمد بن علي بن احمد بن بندار بخطه في جمادي الآخرة سنة تسع و تسعين و أربعمائة هجرية عظم اللّه يمنها بمنه.

و على هذا لا بعد من هذا السياق كون الشيخ ابى عبد اللّه الحسين هذا أستاذ ابن


1) (1)

2) (2) هو الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن جبير (أو جبر)، كما سيذكره فيما بعد مصرحا بأن كتاب «الاعتبار» له.

بندار المذكور كما هو المتعارف عند السلف من قراءة الشيخ نفسه الكتاب على تلميذه، و هي أحد طرق الاجازات بل هي اكملها و أتمها. فتأمل.


الشيخ الحسين بن ابراهيم القزويني

كان من مشايخ الشيخ الطوسي، و يروي عن ابن نوح و عن محمد بن وهبان كما يظهر من كتاب الغيبة للشيخ الطوسي و لم أجد له ترجمته في كتب الرجال، و حمله على أن المراد منه الشيخ الغضائري اختصارا في النسب غلط ظاهر، كيف لا و قد يقيده بالقزويني أيضا. فتأمل.

و كذا ليس بالشيخ ابى عبد اللّه الحسين بن ابراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط من مشايخ الشيخ الطوسي أيضا كما سيأتى.


الشيخ الحسين بن ابراهيم بن احمد بن هشام المكتب

هو من أجلة مشايخ الصدوق، و يروي عن احمد بن يحيى بن زكريا القطان كما يظهر من كتب الصدوق. و يعرف الحسين بالمكتب.


الشيخ الحسين بن ابراهيم بن بابويه

من مشايخ الصدوق، و يروي عن علي بن ابراهيم، و لم أجده في كتب الرجال، و لكن كذا يظهر من كتاب نهاية الاكمال للسيد هاشم البحراني، و الظاهر أنه غير سابقه، و لعل فيه تحريف. فلاحظ.


الشيخ الحسين بن ابراهيم الجيلاني التنكابني

حكيم صوفي على مذهب الاشراقيين، فاضل عالم، كان هو أيضا من تلامذة المولى صدر الدين محمد الشيرازي، و الغالب عليه الحكمة، بل كان لا يعرف غيرها.

و اشتهر أن هذا الشيخ لما سمع أن المولى الفاضل القزويني كان يكفر الحكماء و من يعتقد عقائدهم الفاسدة ما كان يدخل الى بلاد قزوين و يقول:

انا محب للمولى و لكن لما كان اعتقاده كذلك أخاف أن يتأذى من دخولي في قزوين و هو لم يرض بذلك، فأرسل المولى المذكور اليه بأني اكفر من يفهم كلام الحكماء ثم يعتقد آراءهم و أما أنت فلا بأس عليك. فكان يقول: قوله هذا في شأني أشد علي من تكفيره اياي.

و بالجملة بعد ما اتفق الصحبة فيها و استحكم المحبة بينهما التمس عن المولى المذكور أن يصلي هدية له ركعتين حين ما وصل خبر نعيه، ثم سافر الشيخ المذكور الى مكة المعظمة و أقام بها مدة، فاتفق أن رأته العامة بها أن يلتزم المستجار أو يستلم الحجر الاسود، فظنوا أنه كان يمس بعورته على البيت، فضربوه لذلك ضربا شديدا بحيث قد أشرف على الهلاك، ثم خرج مريضا على تلك الحالة من مكة خوفا منهم متوجها الى المدينة المشرفة، فاتفق موته بذلك الضرب بين الحرمين شهيدا و دفن بالربذة عند قبر أبى ذر رضي اللّه تعالى عنه، و يعرف الربذ الان بالرابق. و لما سمع المولى المذكور خبر شهادته صلّى له في الحال الركعتين اللتين اشترطهما له.

و كان لهذا الشيخ ولد كان من الطلبة و شريكنا في الدرس و اسمه الشيخ ابراهيم و مات في عصرنا هذا باصبهان.

و للشيخ حسين المذكور من المؤلفات و التعليقات حاشية على الحاشية الخفرية

لالهيات شرح التجريد، و رسالة مختصرة في اثبات حدوث العالم و لكن على طريقتهم، و له رسالة في تحقيق وحدة الوجود و تجلياته و تنزلاته على نهج قول استاده مركبا بين التصوف و الحكمة المشرقية و المشائية، الى غير ذلك من الرسائل و التعليقات، و من جملتها تعليقاته على كتاب الشفاء للشيخ الرئيس.


الامير نصير الدين الحسين بن ابراهيم بن سلام اللّه الحسيني

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا شاعرا أديبا، ذكره صاحب السلافة(1)

سلافة العصر ص 498.

و ذكر أنه جده(2)و أثنى عليه كثيرا و ذكر أنه هو و أخوه احمد السابق ذكره مشبهان بالرضي و المرتضى، و انه توفي سنة ثلاث و عشرين و الف - انتهى ما في أمل الامل(3).

و أقول...


المولى عزّ الدين حسين الاسترابادي

فاضل عالم متكلم منطقي، لم أعلم عصره، و لعله من علماء الدولة الصفوية، و رأيت في أردبيل من مؤلفاته رسالة مختصرة في ضبط الاشكال الاربعة المنطقية و أحكامها.

و قد ذكره بعض العلماء على ما وجدته بخط عتيق أنه المولى العالم المتبحر النحرير في زمانه.


1) (1)

2) (2) الصحيح أنه أخو جده لانه مذكور فى السلافة بعد جده بعنوان «و منهم أخوه الامير نصير الدين حسين».

3) (3) أمل الامل 86/2.

السيد نجم الدين ابو عبد اللّه الحسين بن أردشير بن محمد الطبري

كان فاضلا عالما جليلا، و كان من تلامذة الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد و يروي عنه.

و قد رأيت في اصفهان نسخة من نهج البلاغة و كانت بخطه «قده» و تاريخ كتابتها سنة سبع و سبعين و ستمائة آخر شهر صفر بالحلة السيفية في مقام صاحب الزمان عليه السلام و عليها خط الشيخ نجيب الدين المذكور و هو جودة خطه‌؟ الشريف «أنهاه أحسن اللّه توفيقه قراءة و شرحا لمشكله و غريبه نفعه اللّه و ايانا بمحمد و آله. و كتب يحيى بن احمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي بالحلة حماها اللّه في صفر من سنة سبع و سبعين و ستمائة» انتهى.

و عليها خط السيد محمد بن ابى الرضا العلوي أيضا و هذه صورته «أنهاه أدام اللّه بقاه قراءة مهذبة. و كتب محمد بن ابي الرضا» انتهى.

و قد كتبه لبعض تلامذته و القاري عليه غيره.

ثم انه قد كان على ظهر تلك النسخة أيضا هكذا «قرأ علي السيد الاجل الاوحد الفقيه العالم الفاضل المرتضى نجم الدين ابو عبد اللّه الحسين بن اردشير ابن محمد الطبري أصلح اللّه أعماله و بلغه آماله بمحمد و آله كل هذا الكتاب من أوله الى آخره فكمل له الكتاب كله و شرحت له في أثناء قراءته و بحثه مشكله و أبرزت له كثيرا من معانيه و أذنت له في روايته عني عن السيد الفقيه العالم المقرئ المتكلم محيى الدين ابى حامد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي رضي اللّه عنه عن الشيخ الفقيه رشيد الدين ابى جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني عن السيد ابى الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسينى المروزي عن ابى عبد اللّه محمد بن علي الحلواني عن السيد الرضي ابى الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي، و عنه عن الفقيه عزّ الدين

ابى الحرث محمد بن الحسن بن علي الحسيني البغدادي عن قطب الدين ابى الحسين الراوندي عن السيدين المرتضى و المجتبى ابني الداعي الحلبى(1)

«الحسنى» خ ل ظ.

عن ابى جعفر الدوريستي عن السيد الرضي، فليروه...(2)سنة سبع و سبعين و ستمائة» انتهى كلامه.

أقول: قد ضاعت بعض المواضع من خطه الشريف، و الظاهر أن ما ضاع كان اسم الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد المذكور لانها قد كانت اجازة من الشيخ نجيب الدين المذكور بخطه للسيد نجم الدين هذا لانه يروي عن السيد محيى الدين لتوافق تاريخي ما كتب في آخرها و ما كتب على ظهرها. فتأمل.

و كان على تلك النسخة صورة المقابلة بنسخة صحيحة بالحضرة الغروية في شهر رمضان من سنة ست و عشرين و سبعمائة - انتهى.

و لم يبعد عندي أن يكون هذا الخط أيضا من خطوط بعض العلماء. فلاحظ.

و على النسخة حواشي كثيرة منقولة من شرح ابن ميثم البحراني، و كان تاريخ تلك الحواشي في أواخر شهر رمضان من سنة ست و عشرين و سبعمائة في الحضرة المقدسة الغروية، و على ظهر تلك النسخة خط الشيخ حسن بن الحسين ابن الحسن السراوسنوي و اجازته أيضا، و كان من تلامذة العلامة، و تاريخ كتابة اجازته سنة ثمان و عشرين و سبعمائة بالحلة السيفية في شهر ذي الحجة، و لما ضاع بعض مواضع هذا الخط أيضا لم يعلم أنه المجاز له من هو، لكن كان أول الاجازة هكذا «قرأ علي هذا الكتاب المسمى بنهج البلاغة المولى المعظم ملك الصلحاء سيد الزهاد و العباد...».



1) (1)

2) (2) «متى شاء و أحب» ظ - كذا فى هامش نسخة المؤلف.

المولى الجليل القاضي معز الدين حسين بن... الاصفهاني

لفاضل العالم الكامل المدقق النحرير المعروف بقاضي معز القاضي باصفهان و قد كان من أجلة علماء عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوى، بل أعلم علماء عصره في جميع الفنون فائقا على أهل عصره في علم الالهي و الطبيعي و الرياضي، و كان رضي اللّه عنه متدينا متصلبا في أمور الدين فيما يتعلق بشرع سيد المرسلين، و أحفاده الى الان موجودون ساكنون باصبهان، و قصصه و تدينه في زمن قضائه باصبهان مشهورة متداولة، منها حكايته مع آلوبالوبيك والد الوزير الجليل الشيخ علي خان، و منها قصته مع السلطان المزبور.

و قد توجه رحمه اللّه في سنة عشرين و ألف مع المولى الفاضل السلطان حسين الندوشني اليزدي في خدمة الصدر الجليل قاضي خان السيفي الحسيني القزويني الى سفارة ملك الروم بأمر السلطان شاه عباس المزبور.

و اعلم أن ما أوردناه في اسمه هو الذي يظهر من بعض التواريخ الفارسية المؤلفة في زمن السلطان شاه عباس الماضي المذكور، و لكن يظهر من مطاوي بعض اجازات علماء هذه الاعصار و من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر أيضا بل أمل الامل للشيخ المعاصر أيضا كما ننقله أن اسمه القاضي معز الدين محمد. فتأمل.

ثم ان القاضي معز الدين هذا يروي عن جماعة: منهم الشيخ عبد العالي بن الشيخ علي الكركي، و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: مولانا معز الدين محمد فاضل جليل، يروي عن شيخنا البهائي - انتهى(1)

أمل الامل 232/2.

.

و أقول: ان الحق أن مراده به هو هذا القاضي كما لا يخفى، لكن في قوله «انه يروي عن الشيخ البهائي» نظر، بل هما يرويان معا عن الشيخ عبد العالي المذكور كما صرح به نفسه في آخر وسائل الشيعة و غيره في غيره.


1) (1)

الشيخ ابو عبد اللّه حسين بن جبير و يقال جبر المعروف بابن جبر

فاضل عالم كامل جليل، و يروي عن ابن شهرآشوب «قده» بواسطة واحدة، له من المؤلفات كتاب نخب المناقب و عندنا منه نسخة من النصف الاول له، و كتاب الاعتبار في ابطال الاختيار، نسبه اليه جماعة منهم سبطه من بنته الشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبر في كتاب نهج الايمان، و كذا الشيخ محمد الحر المعاصر في فهرس كتاب الهداة في النصوص و المعجزات، مع أنه لم يذكر له ترجمة في أمل الامل أصلا. و لعل المراد ببطلان الاختيار هو بطلان اختيار الامة لانفسهم الامام.

و قال الشيخ زين الدين البياضي في كتاب الصراط المستقيم على ما نقل عنه الكفعمي فى بعض مجاميعه انه قد صنف الحسين بن جبر كتاب نهج الايمان و ذكر في ديباجته أنه جمعه بعد الوقوف على ألف كتاب أو ما يقاربها.

و له أيضا كتاب سماه نخبة المناقب لال ابى طالب اختصره من كتاب الشيخ محمد بن شهرآشوب، قال: سمعت بعض الاصحاب يقول وزنت من كتاب ابن شهرآشوب جزءا و كان تسعة ارطال - انتهى.

و قد يعبر عن كتابه هذا بكتاب نخب المناقب. فلا تغفل.

و أقول: و يروي عن كتابه هذا كثيرا الشيخ علي بن سيف بن منصور في كتاب كنز جامع الفوائد أيضا. و قد رأيت عدة نسخ من نخب المناقب له، و عندنا منه نسختان أيضا.

و قال السيد هاشم البحراني العلامة في أول كتاب معالم الزلفى: و ذكر صاحب كتاب الحجج القوية في اثبات الوصية لامير المؤمنين «ع» عشرين كتابا في اثبات الوصية له «ع» و ذكر رجال مصنفيها. ثم قال: و ذكر الشيخ الجليل و العالم النبيل شيخ الطائفة و رئيسها الحسين بن جبر فى كتاب نخب المناقب لال

ابى طالب ذكر أنه لما جمعه اجتمع عنده ألف كتاب من كتب الاصول هذا نص النبيين على الوصيين، و سنده الى امير المؤمنين و الى الصادق و الى الرضا عليهم السلام، و ذكر ذلك أيضا في كتاب بصائر الانس مروي برجاله، و ذكر أيضا مثله في كتاب الاوصياء - انتهى.

و كثيرا ما ينقل السيد هاشم المذكور في مؤلفاته عن كتاب نخب هذا الشيخ لكن حكى هو في كتاب غاية المرام عن الشيخ شرف الدين علي النجفى نسبة كتاب نهج الايمان الى الشيخ علي بن يوسف بن جبير.

و أقول: و هذا ينافي ما نقلناه من كتاب الصراط المستقيم. فتأمل.

ثم ان الموجود في اكثر المواضع الحسين بن حبر بالحاء المهملة المكسورة و في بعضها بالجيم المفتوحة ثم الباء الموحدة مكبرا، و أما علي بن يوسف بن جبير فهو بالجيم قطعا و الباء الموحدة ثم الياء المثناة التحتانية مصغرا. فتأمل.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي الشيخ الصالح المعروف بابن الخمري الخزاز

(1)

كان من مشايخ النجاشي، و قد يعبر عنه تارة بأبى عبد اللّه الحمربى(2)و تارة بترك كنيته.

و بالجملة يروي عن الحسين بن احمد بن المغيرة و محمد بن هارون الكندي و أمثالهما.

و اعلم أن اصحاب الرجال لم يعقدوا له ترجمة برأسه، و لكن أورده الاميرزا


1) (1) مضبوط بخط المؤلف بكسر الحاء المهملة و سكون الميم، و في هامش النسخة «بابن الخمرى - خ ل» مضبوط بضم الخاء المعجمة و تشديد الميم المفتوحة.

2) (2) مضبوط فى خط المؤلف بضم الحاء المهملة.

محمد الاسترابادي في رجاليه الكبير(1)

منهج المقال ص 390.

و الوسيط و السيد الامير مصطفى أيضا في باب الكنى بعنوان ابى عبد اللّه الخمري و لم يذكر له اسما رأسا(2).

ثم اختلفت النسخ في تصحيح هذه اللفظة. فلاحظ باب الكنى - الخ.

و قال النجاشي في ترجمة الحسين بن احمد بن المغيرة ان له كتاب عمل السلطان، أجازنا رواية ابو عبد اللّه بن الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام سنة أربعمائة عنه - انتهى(3).

و أقول...


الحسين الجعل المتكلم البصري

له مصنف في جواز رد الشمس - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(4).

و أقول: الظاهر أنه من الامامية كما لا يخفى حيث أورده فيه و لم يذكر مذهبه.

ثم أقول: و غرضه من تأليفه تصحيح المعجزة التي قد ظهرت على يد مولانا علي عليه السلام مرتين مرة في حياة النبى «ص» و مرة أخرى بأرض بابل قرب حلة بعد وفاته «ص».

ثم هذا الشيخ لعله لم يكن بأبى عبد اللّه الجعل المعروف الذي قرأ عليه الشيخ المفيد كما سيجىء في ترجمة المفيد. فلاحظ، اذ الظاهر أنه من العامة.

نعم يمكن أن يكون ابو عبد اللّه الجعلي من أولاد الحسين الجعل. فتأمل.



1) (1)

2) (2) نقد الرجال ص 392.

3) (3) رجال النجاشى ص 54.

4) (4) معالم العلماء ص 42 و فيه «الحسين بن الجعل».

الشيخ حسين بن حسام العاملى

سيجىء بعنوان الشيخ عزّ الدين حسين بن حسام. فاضل عالم فقيه، و هو بعينه الشيخ حسين بن علي بن زين الدين بن الحسام العاملي العيناثي الذي يروي عنه أخوه(1)

لكن هذا يروى عن اخيه كما ستعرف فلاحظ - كذا فى هامش نسخة المؤلف بخطه.

الشيخ ظهير الدين بن علي كما يظهر من اجازة الشيخ احمد بن نعمة اللّه العاملي للمولى عبد اللّه التستري فلاحظ، اذ النسبة الى الجد و حذف الوسائط شائع.

ثم اعلم أنه بعينه الشيخ عزّ الدين حسين بن الحسام العيناثي العاملي الاتي كما ستعرف.


السيد ابو محمد الحسين بن الحسن بن احمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني

قال الشيخ المعاصر فى أمل الامل: كان فاضلا فقيها أديبا شاعرا، و قد ذكره السيد علي في سلافة العصر و أثنى عليه بالعلم و الفضل و الادب و النظم، و نقل نبذة من شعره، و ذكر أن الشيخ جعفر بن محمد الخطي البحرانى رثاه بقصيدة و ذكرها و أنه توفي سنة عشر و ألف - انتهى(2).

و أقول...


الشيخ الحسين بن الحسن بن بابويه القمي

سيجىء بعنوان الشيخ الرئيس ابى عبد اللّه الحسين بن الحسن بن الحسين


1) (1)

2) (2) أمل الامل 91/2. و انظر سلافة العصر ص 504.

ابن علي بن الحسين بن بابويه القمي ابن اخ الصدوق، و هو استاد الصهرشتي، اذ الظاهر اتحادهما. فلاحظ.


السيد تاج الدين الحسين بن الحسن بن تاج الدين الحسيني الكيسكي

(1)

واعظ عالم - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول: قد سبق ترجمة السيد تاج الدين ابن محمد بن الحسين بن محمد الحسيني الكيلكي مع بعض الكلام في ذلك(2)، و الظاهر أنه من أقربائه أو هو - الخ...


الشيخ الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب

كان من علماء الشيعة، و عندنا بخطه الشريف نسخة من كتاب نهج البلاغة للسيد الرضي و عليها فوائده و افاداته بخطه أيضا، و خطه لا يخلو من جودة، و كان تاريخ كتابة تلك النسخة سنة تسع و تسعين(3)و اربعمائة. فلاحظ أحواله في الاجازات(4).


الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري

كان رأس العلماء العاملين و رئيس المحدثين في عصره، و كان قريبا من


1) (1) فى هامش نسخة المؤلف «كذا قد سبق الكيلكى بخطه، الصواب الكيلكى كما مر».

2) (2) انظر الجزء الاول من هذا الكتاب ص 99.

3) (3) «و ستين» خ ل.

4) (4) سيأتى أيضا بعنوان «الحسين بن الحسين المؤدب».

عصرنا، و رأيت خطه الشريف على ظهر نسخة من كامل ابن الاثير، و كان تاريخ الخط سنة سبع و عشرين و الف، و لم أجده في أمل الامل. فلاحظ مطاوي هذا الكتاب اذ لعله ذكره بتفاوت(1)

مذكور فى امل الامل 69/1، و سينقل الافندى كلام الحر أيضا فى الترجمة التى سيعقدها للمترجم بعد هذا، و قد غفل عن ذلك.

.

و رأيت أيضا بعض المطالب من الكشاف بخطه الشريف بهراة في مجموعة و قد كتبها تذكرة للمولى محمد حسين المدرس الكاسي الهروي و خطه لا يخلو من جودة، و كان تاريخها أواخر رمضان أوائل العشر الخامس من المائة الحادية عشر.


الشيخ حسين بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمد بن ظهير الدين ابن علي بن زين الدين ابن الحسام العاملي العيناثي الظهيري

(2) فاضل عالم فقيه كامل من أجلة تلامذة المولى محمد أمين الاسترابادي المحدث المشهور، و قد قرأ عليه بمكة المعظمة، و من مؤلفاته رسالة في السؤال عن بعض المسائل المعضلة من الاصلية و الفرعية الفقهية و عندنا منها نسخة.

و هذا الشيخ من أسباط الشيخ ظهير الدين ابن الحسام العيناثي المعروف و آل ظهير هذا كانوا من علماء عصرهم. فلاحظ.



1) (1)

2) (2) شطب على هذا الاسم الى هنا فى نسخة المؤلف و أبقيت بقية الترجمة، و سيعقد بعد هذا ترجمة للمترجم بتفصيل اكثر مما هنا.

الشيخ حسين بن الحسن بن خلف الكاشغري

من أجلة علماء الاصحاب، يروي عن منصور بن بهرام، و له كتاب زين العابدين، و ينقل السيد ابن طاوس عن كتابه في رسالة المواسعة في قضاء فوائت الصلاة و لم أتبين خصوص عصره، لكن عند سند الرواية التي رواها على ما روى ابن طاوس عنه في تلك الرسالة هكذا: عن منصور بن بهرام عن محمد بن محمد الاشعث الانصاري عن شريح بن عبد الكريم و غيره عن جعفر بن محمد صاحب كتاب العروس عن منذر عن ابي عروة عن قتادة عن خلاس عن علي عليه السلام، فهو من القدماء، ففي هذا السند اشكال، لان الظاهر أن المراد بجعفر بن محمد صاحب كتاب العروس هو الشيخ الجليل جعفر بن - الخ، و هو ليس بمتقدم على محمد بن محمد الاشعث، و أيضا رواية صاحب كتاب العروس عن علي عليه السلام بأربع وسائط بعيد جدا. فتأمل.

و لعل المراد من صاحب كتاب العروس غيره. فلاحظ.


الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري

الفاضل العلامة، تلميذ الشيخ البهائي و غيره، و كان من تلامذته الشيخ عبد الكاظم الكاظمي، و رأيت اجازة له منه بخطه المبارك، و كان تاريخها في أوائل المائة الحادية عشر.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو كان فاضلا صالحا جليل القدر شاعرا أديبا، قرأ على شيخنا البهائي و على الشيخ محمد بن الحسن ابن الشهيد الثاني، سافر الى الهند ثم الى اصفهان ثم الى خراسان و سكن بها حتى مات و كان عمي الشيخ محمد بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري يصف علمه و فضله و فصاحته و كرمه، و رأيت جملة من كتبه، منها كتاب النكاح من

التذكرة و عليه خط شيخنا البهائي بالاجازة له، نروي عن عمي عنه - انتهى(1)

امل الامل 69/1.

.

و أقول: من كتبه التي عندنا كتاب تاريخ الكامل لابن الاثير و عليه خطه و كان أولا من جملة كتب الشيخ محمد بن خاتون العاملي، و كان تاريخ تملك الشيخ حسين هذا لذلك الكتاب سنة سبع عشر و ألف.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي

ابن أخي الصدوق، يروي عن عمه الصدوق، و يروي عنه الصهرشتي في قبس المصباح، و قد سبق.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي.

سبط أخي الصدوق، و بينا أن الحق اتحادهما. فلاحظ.

و يظهر من جمال الاسبوع لابن طاوس أن الحسين بن الحسن بن بابويه يروي عن ماجيلويه عن البرقي. و على هذا فهو في درجة الصدوق، لان ماجيلويه من مشايخ الصدوق. فتأمل.


الحسين بن الحسن بن محمد

سيجىء بعنوان الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه القمي فلا تظنن اتحادهما.


1) (1)

الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه القمي

قد كان من أقرباء الصدوق و من سلسلة آل بابويه القمي

و قال ابن داود في رجاله: الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه لم جخ، كان فقيها عالما، روى عن خاله علي بن الحسين بن بابويه - انتهى(1)

رجال ابن داود ص 123.

.

لكن قال الشيخ في رجاله: الحسين بن الحسن بن محمد، روى عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - انتهى(2).

و قال السيد ابن طاوس في كتاب جمال الاسبوع: حدث الحسين بن الحسن بن بابويه عن ماجيلويه عن البرقي - انتهى.

و قال السيد مصطفى في رجاله بعد ايراد ترجمة الحسين بن الحسن بن محمد و بعد نقل كلام ابن داود: لم أجده في جخ بهذه الصفة، لكن الحسين ابن الحسن بن محمد موجود فيه كما نقلناه قبل هذا - انتهى(3).

و قال آميرزا محمد في رجاله: الحسين بن الحسن بن محمد لم، و قد


1) (1)

2) (2) لم نجد هذا النص فى الباب الاخير من رجال الطوسى، بل فيه ص 469 «الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه، كان فقيها عالما، روى عن خاله على ابن الحسين بن موسى بن بابويه و محمد بن الحسن بن الوليد و على بن محمد ماجيلويه و غيرهم، روى عنه جعفر بن على بن احمد القمى و محمد بن احمد بن سنان و محمد بن على ملبية».

3) (3) نقد الرجال ص 103. اقول: تعرف مما نقلناه فى التعليقة السابقة وجود ابن بابويه فى رجال الطوسى بالصفة المذكورة فى رجال ابن داود، و لعل نسخ رجال الطوسى مختلفة فى هذا الموضع.

سبق مع احمد بن ادريس أنه روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - انتهى(1)

منهج المقال 112.

.

و أقول: رواية الحسين بن الحسن بن بابويه عن ماجيلويه الذي يروي عنه الصدوق أيضا يدل على أن...


الشيخ حسين بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمد ظهير الدين بن علي ابن زين الدين بن الحسام الظهيري العاملي العيناثي.

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو شيخنا، كان فاضلا عالما ثقة صالحا زاهدا عابدا ورعا فقيها ماهرا شاعرا، قرأ عنده اكثر فضلاء المعاصرين، بل جماعة من المشايخ السابقين عليهم و اكثر تلامذته صاروا فضلاء علماء ببركة أنفاسه، قرأت عنده جملة من كتب العربية و الفقه و غيرهما من الفنون، و مما قرأت عنده اكثر كتاب المختلف، و ألف رسائل متعددة و كتابا في الحديث و كتابا في العبادات و الدعاء، و هو أول من أجازني، و كان ساكنا في جبع و مات بها رحمه اللّه - انتهى(2).

و قال قدس سره أيضا في آخر كتاب وسائل الشيعة ما هذا لفظه: انا نروي الكتب المذكورة و غيرها عن جماعة، منهم الشيخ الجليل الثقة الورع ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن يوسف(3)بن ظهير الدين العاملي «ره» اجازة، و هو اول من أجازني سنة احدى و خمسين و ألف، عن الشيخ الفاضل نجيب الدين


1) (1)

2) (2) امل الامل 70/1.

3) (3) فى المصدر «ابن يونس» و الصحيح «بن يونس بن يوسف» كما يعلم من صدر الترجمة.

علي بن محمد بن مكي العاملي... و عن السيد الجليل نور الدين علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي جميعا - انتهى ملخصا(1)

وسائل الشيعة 50/20.

.

و أقول: و من جملة رسائله رسالة مشتملة على اسئلة عديدة سألها عن الناس من المسائل المتعلقة بالطهارة و الصلاة و الزكاة و نحوها، و هذه الاسئلة تدل على كمال فضله و قوة بصيرته في الدين، و قد أثنى في هذه الرسالة على مولانا محمد أمين الاسترابادي ثناء بليغا، و يظهر منها غاية حسن اعتقاده له، و يلوح من تلك الاسئلة أيضا أن هذا الشيخ لم يبلغ وقتئذ درجة أرباب الفتاوى. فلاحظ.

و عندنا من تلك الرسالة نسخة، و له أيضا رسالة...

ثم أقول...


الحسين بن الحسين المؤدب

كان من العلماء، و عندنا كتاب نهج البلاغة بخطه، و كان تاريخها سنة تسع و ستين(2)و أربعمائة، فكان في حوالي عصر السيد الرضي المؤلف. ثم قد كتب على آخر الجزء الاول منه هكذا: «قرأ علي هذا الجزء شيخي الفقيه الاصلح ابو عبد اللّه الحسين رعاه اللّه. و كتب محمد بن علي بن احمد بن بندار بخطه في جمادى الآخرة سنة تسعة و تسعين و أربعمائة هجرية عظم اللّه يمنها بمنه» انتهى.

و أقول: هذا الكلام منبي على ما هو المعروف في طرق الاجازة من قراءة الشيخ على التلميذ.

ثم اعلم أنه لا يبعد كون المراد بأبى عبد اللّه الحسين هو هذا الشيخ(3).


1) (1)

2) (2) «و تسعين» خ ل.

3) (3) مذكور فى ص 32 من هذا الجزء أيضا - فراجع.

و يحتمل كون المراد منه غيره، كالشيخ ابى عبد اللّه الحسين بن الحسن بن علي السابق، أعني ابن أخي الصدوق.


السيد الحسين الحسيني العميدي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: فاضل فقيه، له شرح الارشاد للعلامة، رأيته بخطه في خزينة الكتب الموقوفة بمشهد الرضا عليه السلام - انتهى(1)

امل الامل 92/2.

.

أقول: و لعل العميدي بفتح العين المهملة و كسر الميم و سكون الياء المثناة بالتحتانية ثم الدال المهملة، نسبة الى السيد عميد الدين ابن أخت العلامة.

فلاحظ.


الشيخ ابو عبد اللّه حسين بن حمدان الحضيني الجنبلاني

فاضل عالم محدث من القدماء، له من المؤلفات كتاب الهداية في الفضائل [....](2)مذكور في كتب رجال الاصحاب مع قدح شديد و ذم أكيد.

و شيخنا المعاصر قد ذكره أيضا في كتاب الهداة في النصوص و المعجزات و نسب اليه الكتاب المذكور و يروي عن كتابه فيه(3).

و في أوائل كتاب الاقبال لابن طاوس عبر عنه بالحسين بن حمدان بن الخطيب، و لعله من غلط الناسخ. فلاحظ. و نسب فيه أيضا كتاب الروضة في الفضائل و المعجزات، و تارة كتاب الفضائل، و لكن قال في موضع آخر منه:

و كتاب الروضة في الفضائل المنسوب الى ابن بابويه. و لعلهما متحدان، و لكنهما


1) (1)

2) (2) كلمتان لا يقرءان فى خط المؤلف.

3) (3) اثبات الهداة 28/1.

غير كتاب الهداية في الفضائل. فلاحظ.

قال الاستاذ الاستناد في فهرست أوائل البحار: كتاب الهداية في تواريخ الائمة و معجزاتهم عليهم السلام للشيخ حسين بن حمدان الحضيني، و كتابه مشتمل على أخبار كثيرة في الفضائل لكن غمز عليه بعض أصحاب الرجال - انتهى(1)

بحار الانوار 20/1 و 39.

و أقول: بل قد طعن عليه جل أصحاب الرجال بل كلهم على أشد ما يتصور حيث طعنوا بكذبه و فساد مذهبه و نحو ذلك.

ثم أنه عندنا من مؤلفاته كتاب يشتمل على أخبار أحوال أصحاب الائمة و رواتهم و كتاب آخر يشتمل على...


الوزير الجليل و السيد النبيل علاء الدين حسين بن الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد بن السيد الامير شجاع الدين محمود بن الامير السيد علي المشهور بخليفة السلطان

بن الميرزا هداية اللّه خليفة السلطان بن الامير علاء الدين الحسين بن الامير نظام الدين علي بن الامير قوام الدين محمد بن ابى محمد السيد علاء الدين حسين بن السيد الامير مرتضى ملك طبرستان بن السيد علي ملك طبرستان بن السيد كمال الدين الوالي للساري ابى المعالي بن الامير الكبير قوام الدين الشهير بمير بزرك بن السيد كمال الدين احمد الشهير بالصادق ابن الامير السيد علي الملقب بالمرتضى بن الشريف عبد اللّه بن ابى عبد اللّه محمد ابن الامير ابى محمد الهاشم بن السيد أبى الحسن علي النقيب بطبرستان بن ابى عبد اللّه الحسين الشريف بن الامير ابى علي السيد الشريف الحسن المحدث ابن ابى الحسن السيد علي المرعش بن السيد عبد اللّه بن ابى الحسن السيد محمد الاكبر بن ابى محمد السيد حسن المحدث بن الحسين الاصغر بن الامام البدر التمام قمر ليلة المتهجدين و شمس نهار المستغفرين مولانا زين العابدين


1) (1)

عليه السلام. السيد حسين الحسيني الاصفهاني المعروف بخليفة سلطان و الملقب بسلطان العلماء و هو من أولاد الامير قوام الدين والي مازندران المعروف بمير بزرگ.

و بالجملة فاضل عالم محقق مدقق جامع في اكثر الفنون شاعر منشئ، كان علامة عصره و أستاذ علماء دهره، صاحب التصانيف المحررة و التآليف المجيدة المقررة، و كان والده و جده أيضا من مشاهير العلماء، و صار صهرا للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي ببنته، و بعد ما توفي الوزير سلمان خان في سنة ثلاث و ثلاثين و ألف جعله وزيرا في حياة والده الاميرزا رفيع الدين محمد الصدري و كان يلقب بسلطان العلماء، و كان هو وزيرا و الوالد صدرا في عصر واحد، و كانا يجلسان في دار واحدة، و كان الناس بأجمعهم للوزارة و الصدارة يراجعون اليهما الى أن مات الوالد أولا، ثم كحل السلطان شاه صفي عيون أولاده و عزله في 23 رجب سنة 1041 بعد ما تقلد الوزارة في زمانه أيضا سنتين و أمره باقامة بلدة قم، ثم طلبه باصفهان و أقام مدة باصبهان الى أن صار في أوائل زمان سلطنة السلطان شاه عباس الثاني بعد واقعة قتل الوزير سارو... وزيرا لذلك السلطان في أواسط سنة خمس و خمسين و ألف، ثم توجه مع ذلك السلطان الى قلعة قندهار و هو فتحها له، ثم عاود الى اصبهان و غيره و قد كان في تلك المرة متقلدا للوزارة ثمان سنين و ستة أشهر الى أن توفي بمازندران في خدمة ذلك السلطان في سنة أربع و ستين و ألف و قد نقل نعشه الى الغري.

و قد قال الاميرزا صابيا في تاريخ وفاته في جملة مرثية بالفارسية:

آه از دستور عالم واى از سلطان علم

هذا خلاصة ما أورده آميرزا حبيب اللّه بن ميرزا عبد اللّه الاصبهاني في رسالة توصيف الوزراء بالفارسية في أحوال وزراء السلاطين الصفوية.

و كان والده صدرا في زمن السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و صار

ولده خليفة سلطان المذكور في حياة والده حين كان والده متقلدا للصدارة، و كان مدة وزارته في زمن السلطان شاه عباس الماضي الصفوي خمس سنين تقريبا، و امتدت وزارته الى زمن سلطنة السلطان شاه صفي أيضا سنين، ثم عزله ذلك السلطان المذكور، و لما وصلت السلطنة الى السلطان شاه صفي للسلطنة عزله عن الوزارة و كحل عين أولاده و نفاه الى بلدة قم، فاشتغل هناك بمطالعة الكتب و المراجعة اليها من رأس، ثم صار ثانيا في أوائل جلوس السلطان شاه عباس الثاني، و بعد قتل آمير محمد تقي الوزير وزيرا، و كان على الوزارة الى أن مات بقرب عصرنا في أوائل سلطنة السلطان المذكور - الخ، و نقل نعشه الى مشهد علي «ع» و قبره الان به معروف، و كان والده المذكور أيضا من الفضلاء.

و قد قرأ الوزير خليفة سلطان هذا على جماعة: منهم والده المذكور، و منهم الشيخ البهائي و له منه اجازة، و منهم المولى سلطان حسين اليزدي الندوشني بل على المولى حاجي محمود الرناني أيضا. فلاحظ.

و قد كان الوزير خليفة سلطان هذا شريكا للدرس مع المولى خليل القزويني و لهذا الوالد أيضا حاشية على مواضع من شرح اللمعة.

و كان لخليفة سلطان أولاد و أحفاد ذكور و أناث، و اكثرهم مع عماهم من زمن الصبى بأمر السلطان شاه صفي الصفوي أو السلطان شاه عباس الصفوي الماضي فلاحظ قد كانوا من الفضلاء و العلماء، و ابنه الاوسط و هو الميرزا ابراهيم كان من الفضلاء المحققين، و له تعليقات لطيفة و افادات عديدة شريفة على اكثر الكتب الفقهية و الكلامية و الاصولية و غيرها، و أجودها من المدونات حاشية على شرح اللمعة لم تخرج منها الا على كتاب الطهارة، و هي حاشية طويلة الذيل مفيدة نافعة، و قد تعرض فيها لكلام والده في حواشيه و قد يناقش معه، و توفي هذا الولد في سنة ثمان و تسعين و ألف.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد الجليل الحسين المشهور بخليفة سلطان الحسينى، عالم محقق مدقق عظيم الشأن جليل القدر صدر العلماء، له كتب منها حاشية شرح اللمعة و حاشية المعالم و رسائل شتى و حواش كثيرة من المعاصرين، و قد ذكره صاحب سلافة العصر و أثنى عليه و ذكر أنه توفي سنة ست و ستين و ألف - انتهى(1)

امل الامل 92/2، و انظر سلافة العصر ص 499.

.

و أقول: لعل في تاريخ وفاته سهوا، لانه توفي بعد المراجعة من فتح قندهار في بلدة أشرف من بلاد مازندران في أوائل دولة السلطان شاه عباس الثاني و هو على التقريب ليس بأزيد من خمسين سنة الى عصرنا هذا و هو عام ست و مائة و الف. فلاحظ(2).

و قد اختلف اللغويون و غيرهم في اشتقاق لفظ «الوزير» على أقوال، فقيل انه مأخوذ من الوزر و هو الملجأ، و منه قوله تعالى «كَلاّٰ لاٰ وَزَرَ * إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ» (3)، و قيل من «الازر» بمعنى القوة، و منه قوله تعالى «اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» (4)، و قيل من «الوزر» بمعنى العناء و الثقل، و منه قوله تعالى «وَ وَضَعْنٰا عَنْكَ وِزْرَكَ * اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ» (5)، و قيل هو من «الوزر» بمعنى الاثم لما في الوزارة من ارتكاب المآثم، أو لان وزير الملك يتحمل أوزار السلطان و آثامه و قيل انه من «الازر» و هو العناء و الثقل أيضا. فلاحظ، و على قول من يجعله مشتقا من «الازر» فيكون الوزير من باب الواو الابتداء في الطرف همزة، و هو شائع.


1) (1)

2) (2) انظر اعيان الشيعة 235/27.

3) (3) سورة القيامة: 11-12.

4) (4) سورة طه: 31.

5) (5) سورة الانشراح: 2-3.

و كان تقلده للوزارة في المرة الاولى بعد وفاة الوزير سلمان خان سنة ثلاث و ثلاثين و ألف قبل وفاة السلطان شاه عباس المذكور بأربع سنين تقريبا، و قد قيل في تاريخه بالفارسية «زيبنده افسر وزارت»، و قيل أيضا فيه بالفارسية «وزير شاه شد سلطان داماد».

و لخليفة سلطان من المؤلفات حاشية على شرح المختصر العضدي و متعلقاته شرع فيها من المسألة الرابعة من المسائل الاربع التي فى بحث الواجب من مبادئ الاحكام قريبا من الموضع الذي انقطعت اليه حاشية السيد الشريف الى بحث العموم و الخصوص أو بعده فلاحظ، و كان عندنا منها نسخة، و هي من أحسن الحواشي و أنفعها و أدقها.

و من مؤلفاته أيضا كتاب توضيح الاخلاق بالفارسية، و هو تلخيص كتاب الاخلاق الناصرية للخواجة نصير الدين بالفارسية أيضا، و تغيير عباراته الغير المأنوسة بالعبارات الشائعة المأنوسة، و قد ألفه في سنة احدى و خمسين و ألف بأمر السلطان شاه صفي الصفوي، و كان عندنا منه نسخة.

و له أيضا حاشية على حاشية الخفري لالهيات شرح التجريد، و رسالة انموذج العلوم، و حاشية على مختلف العلامة، و حاشية على شرح اللمعة، و حاشية المعالم و قد سبقنا لكن الاولى غير مدونة. و قد رد عليه الشيخ علي سبط الشهيد الثاني فى حاشيته على شرح اللمعة جميع ايراداته عليه. و له أيضا تعليقات على من لا يحضره الفقيه، و رسالة في آداب الحج بالفارسية. فلاحظ. و تعليقات على الحاشية القديمة الجلالية للشرح التجريد، و له شبهات و جواباتها في عدة علوم، و له فوائد متفرقة أيضا، و تعليقات على عدة كتب أخرى في كثير من العلوم منها...

و قال صاحب تاريخ عالم‌آرا بالفارسية ما معناه ان...

الرئيس ابو عبد اللّه الحسين بن محمد الحلواني

له لوامع السقيفة و الدار و الجمل و صفين، و له مثالب الادعياء - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)

معالم العلماء ص 41.

.

و أقول: مراده بالادعياء الخلفاء الثلاث و معاوية و يزيد و عمرو بن العاص، أو مراده معاوية و يزيد و عمرو بن العاص و بنو أمية قاطبة، و الاخير أظهر.

و قد يظهر من أواخر بعض النسخ العتيقة لكتاب الروضة في الفضائل أنه من مؤلفات الشيخ حسين بن محمد الحلواني هذا.

و الحلواني بضم الحاء المهملة...(2)

أقول: و حلوان بضم الحاء المهملة و سكون اللام، اسم عدة مواضع، منها حلوان العراق و اكثر النسبة اليها، و منها قرية من أعمال مصر، و منها بليدة بقوهستان نيسابور. انظر للتفصيل معجم البلدان 290/1-294.

.

الشيخ الامام ناصر الدين الحسين بن محمد بن حمدان الحمداني القزويني

فقيه ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: الحمداني بفتح الحاء المهملة و سكون الميم ثم الدال المهملة المفتوحة ثم ألف و نون نسبة الى حمدان، و هؤلاء سلسلة كبيرة جليلة فضلاء.

و القزويني على المشهور الدائر بفتح القاف، و قال... بكسرها...



1) (1)

2) (2) فى لباب الانساب 380/1: الحلوانى بفتح الحاء المهملة و سكون اللام و بعدها واو و فى آخره نون، هذه النسبة الى عمل الحلوا و بيعها.

الاستاذ المحقق و الملاذ المدقق الآقا حسين بن جمال الدين محمد الخونساري المولد و المحتد ثم الاصبهاني المسكن و المدفن

الفاضل العلامة و العالم الفهامة، أستاذ الاساتيذ في عصره، فضائله لا تعد و لا تحصى و فواضله لا ترد و لا تحامى. قد قرأ عليه فضلاء الزمان و العلماء الاعيان في العلوم العقلية و الاصولية و الفقهية.

و كان وحيد دهره و فريد عصره، لم يرعين الزمان بمن يدانيه فكيف بمن يساويه، و لعمرو اللّه انه كان عين الكمال فأصابه عين الكمال، و كان ظهرا و ظهيرا لكافة أهل العلم و حصنا حصينا لارباب الفضل و الحلم.

و هو كما قاله قدس سره من باب لطيفة خاطره كان تلميذ البشر لكثرة مشايخه على محاذاة تلقب السيد الداماد و أضرابه بأستاد البشر، و ذلك من بداية أمره الى قريب من أواسطه.

و أفضل أساتيذه - الخ. و قرأ العقليات على الامير ابو القاسم الفندرسكي و غيره، و النقليات على المولى محمد تقي المجلسى و غيره. فلاحظ.

و هو شاعر منشئ حسن الشعر و الانشاء بالعربية و الفارسية، و انشاءاته و أشعاره مشهورة على الالسنة مسطورة في المجاميع.

و كان قدس سره لكثرة ذكائه و فطنته في أوان تحصيله أيضا قليل المطالعة حتى أنه قد كان مسلكه أنه ينعس فى مجالس القراءة على الاستاد و كان لم يتكلم كثيرا من أول أمره، حتى أنه كان في زمن قراءة الناس عليه أيضا ينعس و لم يأخذ الكتاب بيده حال التدريس، و لا يتكلم الا قليلا بقدر الضرورة في بعض المواضع.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم حكيم متكلم محقق مدقق ثقة جليل القدر عظيم الشأن علامة العلماء فريد العصر، له مؤلفات منها:

شرح الدروس حسن لم يتم، و عدة كتب في الكلام و الحكمة، و ترجمة القرآن الكريم، و ترجمة الصحيفة و غير ذلك، من المعاصرين أطال اللّه بقاءه، نروي عنه اجازة. و قد ذكره السيد علي بن ميرزا احمد في سلافة العصر و أثنى عليه ثناء بليغا - انتهى(1)

امل الامل 101/2 و سلافة العصر ص 499.

.

و أقول: ترجمة القرآن مما لم أسمع به منه «قده» و لا من أولاده و لم يكتبها لي ولده في جملة مؤلفاته، فهي سهو من هذا الشيخ.

ثم أقول: و توفي رحمه اللّه سنة ثمان و تسعين و ألف في اصبهان(2)، و دفن بها في صحراء بابا ركن الدين بموجب وصيته، و قد بنى على قبره سلطان الزمان شاه سليمان الصفوي قبة عالية رفيعة، و هي معمورة و يزوره الناس بها.

و أما شرح الدروس فهو شرح كبير جدا، قد خرج منه بعض من كتاب الطهارة الى بحث الفقاع من النجاسات، و هو يقرب من خمس و عشرين ألف بيت، مع أنه ترك شرح بحث الحيض و الاستحاضة و النفاس من البين، و هذا كتاب لم يعمل مثله، و قد ألف «قده» أولا شطرا من أوله ثم تركه و كتب بعد ذلك بزمان كثير الباقي منه، و كان يقول تلميذه الاستاذ العلامة الشيرواني قدس سره أن ما كتبه أولا أحسن بكثير مما كتبه أخيرا، بل نقول ما كان يقدر بعد ذلك أن يؤلف مثل أن الف أولا.

و من تأليفاته أيضا حاشية على شرح الاشارات و متعلقاته من الطبيعي و الالهي جيدة جدا كاملة، و له حاشية أخرى عليه أيضا و رد الاستاد الفاضل في حاشيته عليه، و لعلها لم تتم. فلاحظ. و حاشية على الحاشية القديمة الجلالية على الشرح الجديد للتجريد و متعلقاتها و هي من أحسن الحواشي و أفيدها و أدقها، و له حاشية


1) (1)

2) (2) و قيل: توفى سنة 1099.

أخرى جديدة عليها أيضا لم يتمها و هى على أوائلها و بعض مواضعها بمقدار جزوين، و حاشية على الهيات الشفا و هي مما لم يراجعها أصلا، ثم لما تعرض الاستاذ الفاضل في حاشيته على الشفا للرد عليه فيها كتب «قده» ثانيا حاشية أخرى عليه، و قد رد عليه رده فيها و هي من أواخر مؤلفاته.

و له أيضا رسالة مقدمة الواجب و قد تعرض فيها للرد على الفاضل القزويني و الفاضل النائيني و الاستاد الفاضل أيضا، و رسالة في مسائل متفرقة و تعرض فيها للرد على تلميذه الاستاد العلامة الشيرواني المذكور، و قد تتبع فيها لمؤلفاته و أخذ عليه في موضع موضع، و بعد ذلك رد الاستاذ العلامة المذكور عليه جميع ردوده في رسالة مفردة و هي في مطالب من الحكمة و المنطق و الكلام و الاصول و نحوها، و هذا آخر ما ألفه.

و له أيضا حاشية على الحاشية الجلالية على تصديقات شرح المطالع و متعلقاته لم تتم بل و لم تخرج من المسودة حتى ضاعت على ما سمعته منه «قده» أوان قراءة شرح الاشارات عليه، و هي من أوائل مؤلفاته، و له أيضا رسالة في شبهات متفرقة عديدة و جواباتها منها شبهة الايمان و الكفر في - الخ، و رسالة في التشكيك حسنة الفوائد، و رسالة في [...]، و رسالة مختصرة في مسألة الجبر و الاختيار حسنة الفوائد و قد كتبها على شرح المختصر العضدي فى الاصول على ذلك المبحث، و رسالة شبهة الطفرة لطيفة جيدة، و رسالة في شبهة الاستلزام و قد رد فيها الفاضل النائيني و الفاضل القزويني. فلاحظ.

و هذه الكتب جلها بل كلها مشهورة معروفة متداولة بين الطلبة، و قد سمعت بعضها من نفسه «قده»، و كتب أسامي جميعها ولده الفاضل الكامل آقا جمال الدين محمد سلمه اللّه تعالى أيضا لي.

و له ولدان فاضلان عالمان جليلان نبيلان، و هما المولى الاعظم الآقا جمال

الدين محمد و آقا رضي الدين محمد، و سيجىء ترجمة الآقا جمال الدين محمد و أما آقا رضي الدين محمد فهو الفاضل العالم الزكي الذكي الالمعي اللوذعي الذي قد قرأ العلوم على والده رضي اللّه عنه، و كان مع أخ المؤلف شريك الدرس. و له أيضا فوائد و تعليقات و كتب و مؤلفات، منها ترجمة نهج الحق للعلامة في الامامة بالفارسية ألفها لسلطان زماننا شاه سليمان الصفوي، و له أيضا كتاب المائدة السليمانية ألفه للسلطان المذكور أيضا بالفارسية في أبواب الاطعمة و الاشربة و ما يناسبها.


الشيخ عزّ الدين حسين بن الحسام العيناثي العاملي

سيجىء بعنوان الشيخ عزّ الدين حسين بن علي بن زين الدين بن الحسام العيناثي العاملي. فلاحظ.

فاضل عالم فقيه، و هو داخل في سند اجازات العلماء، و من ذلك اجازة الشيخ نعمة اللّه بن الشيخ جمال الدين ابى العباس احمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني، و قد قال فيها: ان والده - يعني الشيخ جمال الدين أبا العباس احمد المذكور - يروي عن شيخه الشيخ عزّ الدين الحسين بن الحسام العيناثي العاملي، و هو يروي عن أخيه الشيخ ظهير الدين محمد بن الحسام عن الشيخ شمس الدين محمد الشهير بالعريضي عن السيد حسن بن ايوب الشهير بابن نجم الاطراوي العاملي عن الشهيد «قده»، و رأيت بعض اجازات الشيخ عزّ الدين حسين هذا و كان تاريخها سنة ست و خمسين و ثمانمائة.

و يروي عن أخيه الشيخ ظهير الدين محمد كما عرفت و عن الشيخ - الخ.

و هو بعينه ما أوردناه بعنوان الشيخ حسين بن حسام العاملي. فلاحظ.

و رأيت في بعض المواضع نسخة من حاشية الشيخ عزّ الدين حسين العاملى على ألفية الشيخ الشهيد و الظاهر اتحاده بهذا الشيخ أيضا، و يحتمل كون تلك الحاشية للشيخ عزّ الدين حسين بن علي بن محمد بن سودون الشامي العاملي البستي أو للشيخ عزّ الدين حسين بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي.

ثم اعلم أن الشيخ عزّ الدين حسين هذا هو بعينه الشيخ حسين بن علي بن زين الدين بن الحسام العاملي العيناثى الذي يروي عنه أخوه الشيخ ظهير الدين ابن علي. فلاحظ، اذ هذا يروي عن أخيه و ذاك اخوه يروي عنه فتأمل. و سيجىء في ترجمة أخيه أن أباهما و عمهما أيضا من العلماء، و ان أخاه المذكور يروي عن أبيه علي بن زين الدين بن الحسام عن عمه جعفر بن الحسام.

و أقول...


السيد حسين بن الحسن بن شدقم الحسيني المدني

قد سبق أحواله في ترجمة والده. فلاحظ.


الشريف ابو القاسم الحسين بن الحسن المعروف بابن أخي الكوكب

قد كان من أكابر قدماء علماء رواة أصحابنا، و لكن لم يذكره علماء الرجال في كتبهم، و قد رأيت ذكره في أول سند كتاب المتعة لابى عبد اللّه حسين بن عبد اللّه بن سهل السعدي، و هو يرويه عن الشيخ ابى علي احمد بن اسماعيل السلماني قراءة عليه عن ابى عمرو احمد بن علي الفائدي عن الشيخ حسين بن عبيد اللّه بن سهل السعدي المذكور المؤلف لكتاب المتعة المشار اليه.

و أقول: لم أبعد أن يكون المراد بالكوكب فيه هو الشيخ زكريا ابو

يحيى الموصلي كوكب الدم الذي اختلف في توثيقه علماء الرجال، فهو ابن أخي زكريا المذكور، لكن قد ينافيه طبقته لان زكريا هذا قد كان في عهد [...] فلعله غير منسوب الى كوكب الدم المذكور بل هو رجل آخر. فلاحظ الملقب بالكوكب.

ثم قد روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة باسناده عن عبد اللّه بن العباس العلوي، قال الراوي: ما رأيت أصدق لهجة منه و كان يخالف في أشياء كثيرة قال حدثني ابو الفضل الحسين بن الحسن العلوي، قال: دخلت على ابى محمد عليه السلام بسرّمن‌رأى فهنئته بسيدنا صاحب الزمان «ع» - الحديث.

و قد يظن كون المراد منه هو هذا الشريف، و في ذلك عندي تأمل.

فلاحظ، فان ذلك مع قطع النظر عن الاختلاف في الكنية لم يكن ابن اخي الكوكب في زمان العسكري «ع» كما لا يخفى.

نعم قد ينقل السيد ابن طاوس في رسالة المواسعة في قضاء الصلاة عن كتاب المنسك السيد حسين بن الحسن العلوي الكوكبي، و الحق اتحاده مع ابن اخي الكوكب المذكور. فتأمل.


السيد المجتهد ابو عبد اللّه حسين بن السيد ضياء الدين ابى تراب الحسن

(1)

ابن صاحب الكرامات الزاهرة و المقامات الباهرة شمس الدين ابى جعفر محمد(2)


1) (1) فى هامش نسخة المؤلف بخطه زاد «و لكن يظهر من بعض المواضع أن والد هذا السيد هو السيد بدر الدين حسن بن السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن ايوب بن نجم الدين ابن الاعرج».

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف «قال قدس سره فى رسالته المعمولة فى معنى السيد و السيادة و ما يتبعهما: و من مجموعة أظن أن ذلك بخط العالم الربانى و العارف الصمداني

الحسيني الموسوي العاملي الكركي ثم الاردبيلي.

الفقيه الفاضل الجليل الكامل المعروف بالامير السيد حسين المجتهد، و قد يعرف بالامير السيد حسين المفتي، والد الاميرزا حبيب اللّه المشهور الذي صار الصدر للسلاطين الصفوية في عهد السلطان شاه عباس الماضي و الشاه صفي و الشاه عباس الثاني و قد توفي في أوائل سلطنته.

و كان السيد حسين المذكور قد سافر من جبل عامل الى بلاد العجم، و كان في عصر السلطان شاه طهماسب الصفوي الى زمن السلطان شاه عباس الماضي الصفوي.

و كان له ثلاثة اولاد: أولهم آميرزا حبيب اللّه و الثاني السيد احمد و قد سبق، و الثالث السيد محمد والد آميرزا ابراهيم المعاصر أو جده. فلاحظ، و هو شيخ الاسلام بطهران، و قد توفي في هذه الاوقات.

و كان له ولدان أيضا، اكبرهما مات في حياة والده و هو السيد محمد و له حظ ما من العلم، و أما ولده الآخر و هو آميرزا جعفر فكان مثل والده في عدم العلم، و هو الان شيخ الاسلام بها أيضا. نعم لهم كتب جياد.

و لقد أغرب شيخنا المعاصر في أمل الامل حيث قال: ابراهيم بن محمد ابن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي، عالم فاضل جليل القدر شيخ الاسلام في طهران من المعاصرين، و هو ابن اخي(1)ميرزا حبيب اللّه العاملي الاتي - انتهى(2).


1) (1) «او ابن عمه. فلاحظ» كذا فى هامش نسخة المؤلف بخطه.

2) (2) امل الامل 30/1.

اذ عد مثل هذا الرجل من العلماء و ايراده في هذا الرجال المخصوص بالفضلاء يورث الوهن في حال سائره من أوردها، و لذلك قد نسبنا اليه كل من لا نعرفه و انفرد هو بنقله سيما في شأن معاصريه كي تكون العهدة عليه، و نظير ذلك بل أغرب منه ايراده «قده» آميرزا حبيب اللّه المذكور ايضا في هذا الرجال كما سيأتي، و كذا قوله: السيد ميرزا علي رضا بن ميرزا حبيب اللّه الموسوي العاملي الكركي، كان فاضلا عالما محققا مدققا فقيها متكلما جليل القدر عظيم الشأن شيخ الاسلام في اصبهان، توفي سنة احدى و تسعين و الف - انتهى(1)

امل الامل 120/1.

.

و نحوه قوله: السيد ميرزا محمد معصوم بن ميرزا محمد مهدي بن ميرزا حبيب اللّه الموسوي العاملي الكركي، كان عالما فاضلا محققا جليل القدر عظيم الشأن شيخ الاسلام في اصبهان - انتهى(2).

و مثله قوله: السيد ميرزا محمد مهدي بن ميرزا حبيب اللّه الموسوي العاملي الكركي، كان عالما فاضلا جليل القدر عظيم الشأن اعتماد الدولة في اصبهان - انتهى(3).

فان عد هؤلاء من أجلة العلماء و ادخاله في رجال هؤلاء الكبراء من وقاحة شنعاء، لا سيما مع غاية المدح و الاطراء كما لا يخفى.

و بالجملة كان السيد حسين المجتهد هذا على ما بالبال و سيجيء نقلا عن كتاب دفع المناواة له ابن اخت الشيخ عبد العالي بن الشيخ علي الكركي المشهور، فانه كان للشيخ علي المذكور بنتان و قد زوج احداهما بوالد السيد


1) (1)

2) (2) امل الامل 180/1.

3) (3) امل الامل 183/1.

الداماد و الاخرى بوالد هذا السيد، فهو ابن اخت الشيخ عبد العالي ابن الشيخ علي الكركي، و قد مر في ترجمة جده السيد بدر الدين حسن بن السيد جعفر ابن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الاعرج الحسيني العاملي الكركي أنه كان من أجداد آميرزا حبيب اللّه و أنه كان ابن خالة الشيخ علي بن عبد العالي الكركي.

ثم انه قد سكن برهة من الزمان في بلاد جيلان أيضا، و ألف بعض كتبه باسم سلطانها كما سيجىء.

و له «قده» مع السلطان شاه اسماعيل الثاني السني في حكاية تشيعه قصة معروفة. فلاحظ.

و قد كان مكرما عند السلطان شاه طهماسب بعد وفاة الشيخ علي، و كذا عند السلطان شاه عباس الماضي، و قد سكن قزوين برهة من الزمان ثم جاء الى أردبيل بأمر السلطان و صار شيخ الاسلام بها، و كان فيها الى أن مات بها.

فلاحظ.

و كان والده «قده» من جملة مشايخ الشهيد الثاني و من أكابر العلماء، بل من مشايخ الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي أيضا، و كان جده الاعلى - و هو السيد حسن بن ايوب بن نجم الدين الاعرج الحسيني أيضا من أعاظم الفقهاء و من تلامذة الشهيد الاول. فلاحظ.

و بالجملة كان السيد حسين المذكور من مشاهير الفضلاء، و كان معظما عند السلاطين الصفوية و غيرهم.

و له تلامذة أجلاء: منهم الشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ ظهير الدين ابراهيم البحراني و الشيخ..

و له من المؤلفات رسالة رفع البدعة في حل المتعة، و هي رسالة طويلة

الذيل حسنة الفوائد جدا، و عندنا منها نسخة، و قد ألفها لكمال الدين شيخ أويس.

و له أيضا رسالة اللمعة في أمر صلاة الجمعة، و رأيت نسخا منها و عندنا منها أيضا نسخة، و قد فرغ من تأليفها في شهر رمضان سنة ست و ستين و تسعمائة في حضرة الشاه صفي بأردبيل، و قد ألفها للسلطان شاه طهماسب المشار اليه و يظهر من تلك الرسالة أنه يقول بوجوب صلاة الجمعة تخييرا لكن بشرط كون امام الجمعة فقيها مجتهدا جامعا لشرائط الفتوى، و قد تعرض في تلك الرسالة لمناقضة الشيخ الشهيد الثاني في رسالته المعمولة في وجوب صلاة الجمعة عينا، و رد فيها جميع أدلته غاية الرد، بل تكلم عليها بأقبح وجه.

و من مؤلفاته أيضا رسالة في تحقيق معنى السيد و السيادة مشتملة على فوائد جمة، و قد ألفها باسم الوزير الاعظم الامير شجاع الدين الصفوي الحيدري الموسوي الحسيني، و الظاهر أنه كان وزيرا للسلطان شاه طهماسب الصفوي، و رأيت نسخا منها، و عندنا منها نسخة أيضا.

و من مؤلفاته رسالة في أجوبة مسائل بعض أكابر مازندران بل جيلان، و هي رسالة لطيفة طويلة الذيل مشتملة على فوائد جليلة فقهية، ألفها سنة سبع و تسعين و تسعمائة، و عندنا منها أيضا نسخة، و سماها بالنفحات القدسية في أجوبة المسائل الطبرسية، و في بعض النسخ النفحات الصمدية فى اجوبة المسائل الاحمدية، و الظاهر أن السائل هو خان احمد خان ملك بلاد جيلان، فانه كثيرا ما ألف هذا السيد مؤلفات لهذا الملك كما يظهر من مطاوي أحواله في هذه الترجمة، و لعله لذلك قال أيضا المسائل الاحمدية. فتأمل.

ثم أنه يظهر من رسالة رفع البدعة في حل المتعة له أن له مؤلفات في علم الكلام و أصول الدين، و من جملتها كتاب الاقتصاد في ايضاح الاعتقاد في الامامة. فلاحظ، و كتاب تذكرة الموقنين في تبصرة المؤمنين في أصول الدين.

و أقول: عندي رسالة التبصرة بخطه الشريف، و خطه في غاية الرداءة في المسائل الكلامية. فلاحظ.

و كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة في شأن علي عليه السلام بالنسبة الى النبي و الائمة و الملائكة و الانبياء عليهم السلام، رأيته ببلدة لاهيجان من بلاد جيلان، و هو كتاب حسن نافع مشتمل على أخبار غريبة، ألفه باسم السلطان احمد خان، و لعله ملك جيلان و صهر شاه عباس الماضي، و كان عندنا نسخة أخرى منه، و يظهر من ديباجته أنه جعلها للسلطان شاه طهماسب الصفوي أو السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و الامر في ذلك سهل اذ أمثال هذه التغييرات في خطب الكتب و ديباجتها شائعة. فلاحظ. و كان في آخره هكذا «فرغ من تسويدها مؤلفها المذنب الجاني الحسين بن الحسن الحسيني في ربيع الاول من سنة تسع و خمسين و تسعمائة»، و لعل تلك النسخة كانت بخطه، و يروي فيه عن كتب عديدة غريبة، و قد صرح في مواضع عديدة منه بأن جده الشيخ علي شارح القواعد، و مراده جده الامي، لان الشيخ علي ليس بسيد.

و يلوح من ذلك الكتاب أن له ميلا الى طريقة الصوفية، و قد وعد في آخر هذا الكتاب أن يؤلف كتابا مفردا في ايمان ابى طالب «ع» ان يسر اللّه له، و لعله قد ألفه.

و له أيضا من المؤلفات رسالة في صلاة الجمعة، و قد نفى فيها الوجوب العيني عن صلاة الجمعة كما حكاه التجلي في رسالته(1)

و هى التى قد سبق ذكرها بعنوان «اللمعة فى أمر صلاة الجمعة».

.

و له من المؤلفات الرسالة الطهماسبية في الامامة حسنة الفوائد، و رسالة في جواب من سأله عن نجاسة أهل السنة و حرمة ذبيحتهم، و شرح على روضة الكافي، و له كتاب نقض دعامة الخلاف في كفر عامة أهل الخلاف، نسبه الى نفسه


1) (1)

في سائر مؤلفاته منها النفحات القدسية، و جواب استفتاء السلطان المذكور عنه في تلك المسألة و في نجاستهم، و قد بالغ السلطان عند السؤال عنه في كتابه فى مدحه و ذكر جميل أوصافه و جليل أعرافه و عظمه غاية التعظيم في خطابه.

و له كتاب صحيفة الامان في الادعية، رأيت قطعة منه بأردبيل. و له أيضا شرح الشرائع و رأيت كتاب الطهارة منه في البلدة المذكورة، و لعله لم يخرج منه الا هذا القدر، و له حواش على عيون أخبار الرضا «ع»، و تعليقات على الصحيفة الكاملة السجادية، و قد صرح بذلك نفسه في اجازته لتلميذه الشيخ شمس الدين المذكور، و رأيتها بأردبيل على هوامش النسخة و لعلها لم تدون. فلاحظ.

و له جوابات استفتاءات كثيرة متفرقة رأيت بعضها بأردبيل و غيرها، و له رسالة وجيزة أيضا في بيان حال أهل الخلاف في النشأتين و حكم فيها بكفرهم بل بنجاستهم أيضا، و عندنا منها نسخة. و له تعليقات عديدة على هوامش كثير من الكتب، و قد رأيت بعضها في أردبيل. و له أيضا رسالة في نيات النائب في جميع العقود، ألفها لبعض مقربي السلطان المذكور، و كان عندنا منها نسخة، و هي حسنة الفوائد.

و له أيضا رسالة في تعيين قتل الرمع و العمل منه، و الرسالة المسماة بالمقدمة الاحمدية فيما لا بد من الشريعة المحمدية في أصول الدين و الطهارة و الصلاة، و له رسالة كبيرة في التوحيد ألفها لبعض أركان سلطنة السلطان شاه طهماسب، و له رسالة أيضا في قوله تعالى «اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» ، و له رسالة في تحقيق معنى السيد و السيادة و ما يناسبها حسنة الفوائد، و رسالة في تحقيق كيفية استقبال الميت و ما يتعلق بالميت و فيها تحقيق القبلة و فوائد كثيرة أخرى أيضا.

و في المجلد الثاني من تاريخ عالم‌آرا بالفارسية ما معناه: ان في سنة احدى و ألف من الهجرة في أيام دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي قد وقع

طاعون عظيم بقزوين، و كان ممن مات به السيد الجليل خاتم المجتهدين السيد حسين الحسيني الكركي العاملي، و كان عالي الشأن جليل المكان و كان «قده» ابن بنت الشيخ عبد العالي المجتهد المشهور، و كان هذا السيد معروفا بين علماء العرب و العجم بطلاقة اللسان و فصاحة البيان، و قد اشتهر اجتهاده في بلاد العجم، و كان له في الاصول و الفروع للامامية رسائل نفيسة، و قد فاق على الشيخ عبد العالي المجتهد بن الشيخ علي الكركي المذكور المعاصر له في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي، و لقب هذا السيد بسيد المحققين و سند المدققين وارث علوم الانبياء و المرسلين و خاتم المجتهدين، و كان يكتب في الصكوك و السجلات اسمه الشريف بهذه الالقاب، و لكن العلماء في غيبته لا يسلمون له هذه الدعوى و ان كان لم يقدر أحد من فحول العلماء على التكلم في ذلك بحضرته و لا على مباحثته، و كان يدعى الى حين وفاته بخاتم المجتهدين، و قد أرسل السلطان شاه عباس الصفوي المذكور نعشه الشريف بعد وفاته الى مشاهد الائمة عليهم السلام بالعراق و دفن بتلك الاراضي المقدسة. هذا خلاصة ما أورده في المجلد الثاني.

أقول: لعل مراده بالشيخ عبد العالي أولا هو بعينه ولد الشيخ علي الكركي المذكور ثانيا، فيكون الشيخ عبد العالي خاله و الشيخ علي جده، و لكن هذا خلاف سياق كلامه، بل الظاهر أن مراده بالشيخ عبد العالي هو ابن الشيخ علي الميسي. فلاحظ.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد حسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي والد ميرزا حبيب اللّه السابق ذكره، كان عالما فاضلا جليل القدر، له كتاب، سكن اصفهان حتى مات - انتهى(1)

امل الامل 69/1.

.

1) (1)

و قال عند ترجمة الاميرزا حبيب اللّه هكذا: السيد ميرزا حبيب اللّه بن الحسين بن الحسن الحسينى الموسوي العاملي الكركي، كان عالما جليل القدر عظيم الشأن كثير العلم و العمل، سافر الى اصبهان و تقرب عند الملوك حتى جعلوه صدر العلماء و الامراء، و أولاده و أبوه و جده كانوا من الفضلاء، يأتي ذكر بعضهم و تقدم ذكر أخيه السيد احمد، و كانا معاصرين لشيخنا البهائي و قابلا عنده الحديث - انتهى(1)

امل الامل 56/1.

.

و أقول: لعمري انه قد أفرط في أوصاف الولد و فرّط في جميل أعراف الوالد، أما حقيقة حال الوالد فقد أوردنا شطره، و أما شرح حال الولد فاشتهار قلة علمه يغني عن الذكر و البيان، فان قصص جهالته في أنحاء العلوم سائرة مشهورة، و الحكايات الواقعة بينه و بين الاميرزا قاضي على الالسنة دائرة مذكورة.

و أما قوله «و أولاده كانوا فضلاء» فمن أولاده بلا واسطة الوزير الكبير آميرزا محمد مهدي، و كان له حظ ما في العلوم، و صار بعد والده في أوائل سلطنة السلطان شاه عباس متقلدا للصدارة، ثم ترقى أمره و صار في أواسط زمن السلطان المذكور وزيرا و كان على الوزارة تسع سنين، ثم عزله السلطان شاه سليمان بن السلطان المذكور في أوائل سلطنته، و مات «رض» بعد العزل بزمان باصبهان سنة ثمانين و ألف تقريبا، و كان له أولاد و أحفاد.

و الذي كان له منهم نصيب ما في العلم هو الاميرزا معصوم، و صار بعد وفاة عمه في أواخر عمره شيخ الاسلام بأصبهان، و لكن قد مات قبل تصرفه فيه.

و أما الولد الآخر فهو آميرزا علي رضا، و صار شيخ الاسلام بأصبهان في مرض موت والده، و كان عليه ثلاثين سنة الى أن مات في هذه الاعصار، و كان له أيضا أولاد و أحفاد الى الان.


1) (1)

و أما قوله «و جده من الفضلاء» فلم يعقد له ترجمة بخصوصه. نعم ذكر جده الاعلى و هو السيد بدر الدين حسن بن السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الاعرج الحسيني العاملي الكركي أستاذ الشهيد الثاني، و كان من أجلة العلماء قدس اللّه روحه، و كان ذا كرامات و مقامات، و من ذلك قصة عداوة السلطان شاه إسماعيل الثاني الصفوي السني لاجل تشيعه و اهانته له و اذيته اياه بأنحاء شتى، و من جملتها امره بحبسه في الحمام البالغ في الحرارة - فلاحظ كتب التواريخ - الى أن فرج اللّه تعالى عسر حال هذا السيد و مات السلطان المذكور على فراشه في الليل فجأة من غير سبب ظاهر، و خلص هذا السيد و غيره من علماء الامامية من يده.

و يظهر من تاريخ عالم‌آرا أن السلطان السني المذكور قد ساء ظنه بجميع العلماء الامامية و خاصة بهذا السيد و الامير سيد علي الخطيب و سائر علماء الشيعة من اهل استراباد الغالين في التشيع و التبري من اعداء آل محمد «ص»، و كان يؤذيهم و يظهر لهم العداوة، و اخرج بعضهم من معسكره، و امر بجمع جميع كتب الامير السيد حسين المذكور في البيوت و الختم عليها، و أخرجوه من منزله و جعل بيته للنزول.

و قال اسكندر بيك فى المجلد الاول من تاريخ عالم‌آرا المذكور ايضا ما معناه: ان الامير السيد حسين المجتهد الكركي ابن بنت الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المجتهد المشهور كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و بعده، قد جاء هذا السيد في زمن السلطان المذكور من جبل عامل الى بلاد العجم و صار شيخ الاسلام بأردبيل و متصديا لشرعياتها مدة من الزمان، ثم جاء الى معسكر ذلك السلطان و كان متكئا على مسند الاجتهاد و معززا عند السلطان، و كان ذا نفس عالية و فطرة كاملة و صاحب حافظة عظيمة، و كان يتوجه بنفسه نادرا

الى فصل القضايا الشرعية في معسكر ذلك السلطان، و كان جماعة يترددون كل يوم الى محكمته و يرجعون اليه، و كان يكتب كتاب محكمته في الاسانيد الشرعية بأمره في ألقابه «خاتم المجتهدين»، و ان كان العلماء في عصره يضايقون و لهم كلام في ذلك، و لكن أحد منهم لم يمنعه عن ذلك، و كان فصيح البيان مليح اللسان في الغاية، و له تصانيف معتبرة في الفقه و حقية مذهب الامامية الاثني عشرية و رد المذاهب المبتدعة - هذا آخر ما حكاه في ذلك الموضع.

و قد نقل المولى نظر علي تلميذ الشيخ البهائي «قده» في مطاوي رسالته المعمولة في شرح احوال الشيخ البهائي المذكور ما معناه: ان إسماعيل ميرزا الصفوي قد جلس في بلاد ايران في قزوين بعد وفاة والده السلطان شاه طهماسب على سرير السلطنة، و لما كان ملا زين العابدين معلم إسماعيل ميرزا لاجل بعض تقصيراته في قلعة قهقهة في آخر ولاية فراداغ من آذربايجان قد اختط مع جماعة القلندرية من العامة فانحرف بذلك عن مذهب الشيعة و طريقة آبائه بالكلية، و بعد ما تسلط شرع في أذى علماء الشيعة في بلاد العجم في الغاية، و قد أراد أن يأمر الخطباء بأن يخطبوا على طريقة السنة، و لذلك قد قصد أن يسم في قزوين الشيخ الاجل عبد العالي بن الشيخ علي الكركي العاملي و كذا السيد الجليل الامير السيد حسين المجتهد الكركي العاملي، فعند ذلك قد هرب من قزوين الى بلدة همدان، و لما لم يحصل للامير السيد حسين فرضة الفرار أقام بقزوين اضطرارا خائفا على نفسه متوكلا على اللّه متوسلا بأجداده أئمة الهدى، و اشتغل بقراءة دعاء العلوي المصري الذي هو مجرب في دفع الاعداء، ثم لما دخل شهر رمضان و صار ليلة الثالث منه و قد مضى من أيام سلطنته سنة و شىء خرج في الليل من بيته الى السوق تنزها مع معشوقه المعروف بحلواچى‌أوغلى، و أكل من البنج و من سائر الغيرات المحرمة شيئا وافرا، فاختنق و ضاق عليه التنفس

في الطريق، و لذلك لما أرجعوه الى بيته خرج من أنفه و حلقه دم كثير، و كان أوان وفاته طلبوا السيد الجليل الامير السيد حسين هذا في ذلك السحر الى جنازته فلما دخل السيد أمر بتغسيله و تكفينه، فقطع دابر القوم الذين ظلموا و الحمد للّه رب العالمين.

و قد كان في خاطر إسماعيل ميرزا و غيره في تلك الليلة أنه اذا رجع من السوق أن يبعث جماعة الى بيت السيد حسين هذا ليقتلوه لاجل تشيعه، فانتقم اللّه منه قبل صدور هذه العزيمة الخبيثة، و هذه واحدة من جملة كرامات هذا السيد.

ثم ان إسماعيل ميرزا المذكور قد أخرج عنفا صناديق مقفلة مملوءة من الكتب في حال حياته من بيت هذا السيد الى بيت نفسه و لم يحصل له الفرصة لفتحها، و لما توفي تلك الليلة قد حملها خلص أصحاب هذا السيد تلك الصناديق من بيته الى بيت هذا السيد و رجع الحق الى أهله.

و قد نقل في تلك الرسالة أيضا عن المولى زين العابدين التبريزي أنه أرسل يوما إسماعيل ميرزا المذكور في أيام تسلطه واحدا من الجلاوزة الى بيت الامير السيد حسين هذا و أمره بأن قال له لا بد أن يمنع التبرائي من الذهاب على ركابه فانه ان فعل بعد ذلك مثل ما كان يفعله لآمرن بقتل نفس هذا السيد. فقال هذا السيد لذلك الجلواز: قل له اني لم أترك ذهاب التبرائي على ركابى و كان جدي الاعلى الحسين «ع» قد أمر يزيد الملعون بقتله و الناس الى الان يلعنون يزيد لذلك، فان أمرت بقتلي فكان الناس يقولون بأن يزيد الثاني أمر بقتل الحسين الثاني فيلعنوك أيضا لفعلك ذلك بى مثل ما فعل يزيد الاول. فلما سمع الجلواز ذلك الجواب رجع الى إسماعيل ميرزا، فلما سأل إسماعيل ميرزا عن الجواز أن هذا السيد ما أجابك فيما قلت له، قال له: ان السيد قال الامر الى السلطان في ذلك. فقال إسماعيل ميرزا: ان الامير السيد حسين لا يقول في

الجواب بمثل ذلك، قل لي الصدق فيما قاله و الا لاقتلنك. فطأطأ ذلك الجلواز رأسه خجلا و قال: لا أقدر أن أحكي ما قاله ذلك السيد في الجواب. فألح إسماعيل ميرزا عليه بأن يقول له عين ما قاله ذلك السيد في الجواب، فحكى له جميع ما قاله هذا السيد، فتغير طبع إسماعيل ميرزا و تشوش حاله لذلك و قال:

لا أدري أنا كيف أفعل مع هذا الرجل - يعني هذا السيد - و قام من مجلسه في غاية الغيظ و الغضب و دخل في حرمه.

و قد نقل أيضا في تلك الرسالة ان إسماعيل ميرزا المذكور لما أراد تغيير وضع السكة الدراهم لاجل تسننه حيث اشتمل على أسامي الائمة «ع» عمل حيلة لانطماس سكة «علي ولي اللّه»، قال فى بعض مجالسه بحضرة العلماء و الامراء: ان هذه الدراهم قد تقع على أيدي الكفرة من اليهود و النصارى و الهنود و سائر الكفرة و يمسون اسم اللّه تعالى فيها و هم انجاس فلذلك أردت أن أغير هذه السكة، فتغير لذلك وجوه السادات و العلماء و الفقهاء الحاضرون في ذلك المجلس حيث علموا ما أراده إسماعيل ميرزا و اختل احوالهم من ذلك فسكتوا من الجواب و صاروا متفكرين في هذا الامر، فقال الامير السيد حسين هذا في جواب هذا السلطان: فان أردتم تغيير السكة لاجل ذلك فأنقل لكم في نقش السكة شيئا ان نقشتموه عليها لان أوقع في النجاسات لم يكن فيه قصور، فسأله إسماعيل ميرزا عن ذلك النقش فأجابه هذا السيد بأن ذلك النقش هو بيت المولى حيرتي الشاعر المشهور بالفارسية، و ذلك قوله قدس سره «هركجا نقش است بر ديوار و در» الى آخره. فلما سمع هذا السلطان من هذا السيد ذلك تغير وجهه و اختل حاله و ترك ما أراد من تغيير نقش السكة التي قد نقشها آباؤه، ثم انه عزم لذلك على قتل هذا السيد و كان في مقام اذية هذا السيد في مدة سلطنته و لكن اللّه تعالى لم يقدّر قتله على يده بل و لم يمهله حيث أنه قد مات على اسوء

حال كما نقلناه آنفا و خلص الشيعة من يده و لا سيما علماء الشريعة و خاصة أمثال هؤلاء السادة الفقهاء بحمد اللّه تعالى و منه فانه رؤف رحيم بعباده المؤمنين.


السيد حسين بن الحسين بن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي

من أجلة سادات العلماء، و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد حسين ابن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي، كان عالما فاضلا فقيها جليلا مقدما معاصرا للشهيد الثاني، و كان ولده السيد علي من تلامذته، و كان الشهيد الثاني صهره - انتهى(1)

امل الامل 68/1.

.

و أقول: و الظاهر اتحاده مع ما نحن فيه، و لكن ليس ولده أستاذ السيد الداماد، لان من أجازه هو السيد علي بن ابى الحسن العاملي و ان كان كلاهما يرويان عن الشهيد الثاني، اللهم الا أن يقال: انه نسب الى الجد اختصارا.

فلاحظ.

ثم اعلم أن...


الشيخ حسين بن شهاب الدين بن الحسين بن محمد بن حسين بن حيدر الكركي العاملي الحكيم

(2) قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا ماهرا أديبا شاعرا منشئا من المعاصرين، له كتب منها شرح نهج البلاغة كبير و عقود الدرر في حل أبيات المطول و المختصر و حاشية المطول و كتاب كبير في الطب و كتاب مختصر فيه و حاشية البيضاوي و رسائل في الطب و غيره و هداية الابرار في أصول الدين


1) (1)

2) (2) «السيد» خ ل ظ.

و مختصر الاغاني و كتاب الاسعاف و رسالة في طريقة العمل و ديوان شعره و أرجوزة في النحو و أرجوزة في المنطق و غير ذلك، و شعره حسن جيد، خصوصا مدائحه لاهل البيت عليهم السلام، سكن اصفهان مدة ثم حيدرآباد سنين و مات بها.

و كان فصيح اللسان حاضر الجواب متكلما حكيما حسن الفكر عظيم الحفظ و الاستحضار، توفي سنة 1076 و كان عمره 42(1)

كذا فى نسخة المؤلف، و فى المصدر «64 سنة».

سنة. و ذكره السيد على بن ميرزا احمد في كتاب سلافة العصر و اكثر في مدحه، فمما قال فيه: طودرسا في مقر العلم و رسخ، و نسخ خطة الجهل بما خط و نسخ، رأيته فرأيت منه فردا في الفضائل وحيدا، و كاملا لا يجد الكمال عنه محيدا، تحل له الحبى و تعقد عليه الخناصر، أوفى على من قبله و بفضله اعترف المعاصر، حتى لم ير مثله في الجد على نشر العلم و احياء مواته، و حرصه على جمع أسبابه و تحصيل أدواته و مع ذلك فقد طوى أديمه من الادب على أغزرديمه. ثم أطال في مدحه و ذكر بعض مؤلفاته السابقة و ذكر من شعره شيئا كثيرا، من جملته قوله:

و أقسم ما الفلك الجواري تلاعبت بها الصرصر النكباء في لجة البحر

بأكثر من قلبى و جيبا و شملنا جميع و لكن خوف حادثة الدهر

و قوله:

جودي بوصل أو ببين فاليأس احدى الراحتين

أ يحل في شرع الهوى أن تذهبى بدم الحسين

• انتهى ما نقلته من كتاب سلافة العصر(2)، و عندي من شعره كثير بخطه في مدح اهل البيت عليهم السلام، فمنه قوله من قصيدة:

فخاض أمير المؤمنين بسيفه لظاها و املاك السماء له جند


1) (1)

2) (2) سلافة العصر ص 355-367.

و صاح عليهم صيحة هاشمية تكاد لها شم الشوامخ تنهد

غمام من الاعناق تهطل بالدما و من سيفه برق و من صوته رعد

لقد ضل من قاس الوصي بضده و ذو العرش يأبى أن يكون له ند

و قوله من قصيدة:

و لعمري لا اعذل ابن صهاك اذ بدت منه ريبة او بذاء

هل عجبت خبث البنين اذا ما خبث الامهات و الآباء

و قوله من قصيدة:

هل أصبحت الا بصارم حيدر جزرا تنوشهم السباع كرامها

فكأنهم اذ صال في أوساطهم شاء تخلل بينها ضرغامها

و قوله من قصيدة:

رضيت لنفسي حب آل محمد طريقة حق لم يضع من يدينها

و حب علي منقذي حين يحتوي لدى الحشر نفس لا يفادي رهينها

و قوله من قصيدة:

ابا حسن هذا الذي استطيعه بمدحك و هو المنهل السائغ العذب

فكن شافعي يوم المعاد و مونسي لدى ظلمات اللحد اذ ضمني الترب

و عندي قطعة من شعره بغير خطه، منها قوله من قصيدة:

يطيب عيشي في ربى طيبة بقرب ذاك القمر الزاهر

محمد البدر الذي أشرق ال‍ كون يباهي نوره الباهر

كوّنه الرحمن من نوره من قبل كون الفلك الدائر

حتى اذا أرسله للهدى كالشمس تغشي ناظر الناظر

أيده بالمرتضى حيدر ليث الحروب الاروع الكاسر

فكان مذ كان نصيرا له بورك في المنصور و الناصر

يجندل الابطال يوم الوغى بذي الفقار الصارم الباتر

و قوله من قصيدة:

خير الانام محمد المختار ذو المجد الاثيل

و المعجزات الباهرات الواضحات بلا شكول

ما حي الضلال بسيفه وار ث علمه بعل البتول

حامي حمى الاسلام يو م الروع بالسيف الصقيل

لولاه ما نضرت رياض الحق من بعد الذبول

لولاه ما أضحى سلاما حر نيران الخليل

ان الاولى جنحوا الى طرق الضلال بلا دليل

لو فكروا في أمرهم وجدوا السلامة في العدول

و قوله:

كن قنوعا بحاضر العيش و البس من غنى النفس كل يوم غلاله

و اقصر الطرف عن بروق الاماني فالاماني ادام خبز البطاله

• انتهى ما في امل الامل(1).

و أقول: الظاهر انه سبط السيد حسين بن حيدر الكركي العاملي المعروف بالسيد حسين المفتي بأصبهان الاتي ذكره. فتأمل.


السيد رفيع الدين حسين الحسيني الرضوي أبا و أما و اللنگرودي موطنا

فاضل عالم فقيه، من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، و رأيت من مؤلفاته في بلدة رشت رسالة في تحقيق مسألة الحبوة للولد الاكبر من الميت، حسنة الفوائد ألفها للسلطان خان احمد حاكم جيلان، و كان الفراغ


1) (1)

امل الامل 70/1-74.

منها يوم الرابع عشر من شهر شوال سنة احدى و سبعين و تسعمائة.


الشيخ الحسين بن متويه السندي

قد سبق بعنوان الحسن بن متويه مكبرا السندي(1)

انظر هذا الكتاب 301/1.

، فلا تظنن التعدد.

فلاحظ.


الشيخ الاديب ابو عبد اللّه الحسين المؤدب القمي

فاضل جليل عالم كامل نبيل، يروي عن الشيخ جعفر بن محمد بن العباس الدوريستي، و يروي عنه القطب الراوندى على ما يظهر من كتاب قصص الانبياء للقطب المذكور، و لم أعثر على مؤلفه(2).


السيد حسين المجتهد

قد سبق بعنوان السيد المجتهد ابو عبد اللّه حسين بن ضياء الدين ابى تراب الحسن بن صاحب الكرامات الزاهرة و المقامات الباهرة شمس الدين ابى جعفر محمد الحسيني الموسوي العاملي الكركي.


الشيخ ابو محمد الحسين بن محمد بن ابى ذهابة الطرابلسي

كان من مشايخ الشيخ المفيد ابى محمد عبد الرحمن بن احمد بن الحسين


1) (1)

2) (2) مضى فى هذا الجزء بعنوان «الحسين بن الحسين المؤدب».

الحافظ الواعظ المشهور، و هو يروي عن علي بن الحسين بن محمد بن مندة عن ابى سهل محمود بن عمر بن محمود العكبري عن محمد بن عمر عن يوسف ابن يعقوب عن مسلم بن ابراهيم عن هشام الدستواني عن يحيى بن ابى كثير عن ابى سلمة عن ابى هريرة - هكذا يظهر من سند بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين بن بابويه و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لعله كان من مشايخه العامة. فلاحظ.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن محمد الاشناسي الرازي العدل

(1)

هو من أجلاء مشايخ الصدوق، و يروي عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، و لعله مذكور في كتب الرجال. فلاحظ.


الشيخ الحسين بن محمد بن الحسن

(2) له نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(3).

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد نقل هذا الكلام: و قد رأيت له كتاب مقصد الراغب في فضائل علي بن ابى طالب عليه السلام - انتهى(4).

و قد نسب اليه ذلك الكتاب في كتاب الهداة أيضا(5).

و أقول: و ليس هذا الكتاب هو نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه و النظائر


1) (1) كذا فى خط المؤلف، و فى الاعيان 139/27 «الاشنانى».

2) (2) الحسين خ ل غلط.

3) (3) معالم العلماء ص 42.

4) (4) امل الامل 100/2.

5) (5) اثبات الهداة 36/1.

لوجوه: منها أن مؤلفه الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي ابن عم المحقق، و منها أن مؤلفه من المتأخرين عن ابن شهرآشوب بكثير كما يظهر من مطاويه فكيف ينقله هو في معالم العلماء، و منها أن اسمي الكتابين متخالف، و منها أن الثاني في الفقه و الاول في غيره. فلا تغفل.

و ليس أيضا نزهة الناظر و تنبيه الخاطر المشهور بمجموعة و رام لاكثر الوجوه المذكورة.

ثم في بعض المواضع ان لحسين بن محمد بن الحسن الرسالة الحسنية الفارسية المشهورة المذكورة في ترجمة الشيخ ابى الفتوح الرازي في الامامة المنسوبة اليه المحكية عن امرأة مسماة بالحسنية. و ظني أن هذه النسبة الى صاحب نزهة الناظر سهو، و لعله انما نشأ الاشتباه من جهة أن اسم الشيخ ابى الفتوح الرازي الحسين بن علي بن محمد فظن الاتحاد. فتأمل.

و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب مقصد الراغب الطالب في فضائل علي بن ابى طالب للشيخ الحسين بن محمد بن الحسن، و زمانه قريب من عصر الصدوق، و يروي كثيرا من الاخبار عن ابراهيم بن علي ابن ابراهيم بن هاشم - انتهى(1)

بحار الانوار 23/1.

.

و قال في الفصل الثاني: و كتاب المقصد مشتمل على أخبار غريبة و أحكام نادرة نذكر منها تأييدا و تأكيدا - انتهى(2).

و أقول: لعل ذكر ابن شهرآشوب اياه في معالم العلماء و ايراد بعض مؤلفاته يورث حسن الظن به و الاعتماد عليه.

ثم أقول: انه قد يروي فيه عن ابيه محمد عن محمد بن عبد الباقي المعروف


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 43/1.

بابن البطي عن علي بن محمد الانباري عن جعفر بن مالك بن عبد اللّه بن يونس عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام.

و اعلم أني رأيت نسخة من كتاب نزهة الناظر المشار اليه في مشهد الرضا عليه السلام، و عندنا منه نسخة أيضا، و قد صرح في آخره باسم مؤلفه كما أوردناه و هو كتاب مختصر مشتمل على كلمات مختصرة من النبى و الائمة عليهم السلام حسنة الفوائد. و يظهر من مطاويه انه متأخر الطبقة عن السيد الرضي، فانه ينقل كلامه عن نهج البلاغة، لكن في بعض مواضعه عند ذكر كلمات القائم وقع هكذا: أخبرني الشيخ ابو القاسم علي بن محمد بن محمد المفيد «رض» قال حدث ابو محمد هارون بن موسى التلعكبري رحمه اللّه تعالى قال حدثنا ابو علي محمد بن همام قال حدثني جعفر بن عبد اللّه قال حدثني ابو نعيم محمد بن احمد الانصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار - الحديث.

و قد نقل في بعض مواضعه أيضا كلاما عن محمد بن الحسن الجعفري، و في بعض مواضعه وقع هكذا: و قال السيراوي [كذا] قلت للمفيد الجرجرائي «ره» روي عن الصادق عليه السلام انه قال: الحزم سوء الظن - الخ.

و في بعض مواضعه وقع هكذا: تفسير الشريف ابى يعلى محمد بن الحسن الجعفري الطالبى لذلك الجواب و باللّه التوفيق: أما الغرض فهو المعرفة باللّه - الخ، و الحق أنه بعينه من سبق آنفا بعنوان محمد بن الحسن الجعفري. و قال «رض» في آخر الكتاب بهذه العبارة: على أن الذي أوردته فيه تبصرة المبتدي و تذكرة المنتهى و غنى عن كتب ابن المقفع و علي بن عبيدة الريحاني و سهل ابن هارون و غيرهم، و من تصفح كتب الريحاني و رسائله عرف أن جميعها منقول من خطبهم و رسائلهم و مواعظهم و حكمهم و آدابهم صلوات اللّه عليهم، و لو وفق هذا الفاضل نسب كلام كل امام اليه لكان أوفى لاجره و أبقى لذكره اياها

• انتهى.

و أقول...


الفقيه الحسين بن محمد الريحاني المجاور بالحرمين

صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.


الفقيه الحسين بن محمد الزينوابادي

صالح واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


المولى شمس الدين حسين بن محمد الشيرازي

كان من علماء حوالي عصرنا، بل توفي في عصرنا، و كان يسكن بمكة.

فلاحظ.

و رأيت بعض كتبه و مجاميعه عند الفاضل الهندي باصبهان، و قد كتب جماعة من الفضلاء في تلك المجموعة بخطوطهم فوائد و مدحوه فيما كتبوه له، و من جملتها ما كتبه الاستاد الفاضل السبزواري فيها سنة مجاورته بمكة و هي في شرح حديث بر الوالدين المروي في الكافي حيث أن مقصوده «ع» في ذلك الخبر لا يخلو من اشكال. و كتب في آخره هكذا: «كتب هذه الكلمات في شرح هذا الحديث الشريف مؤلفها الفقير الى عفو اللّه الرب الباري محمد باقر بن محمد مؤمن الشريف السبزواري اجابة لالتماس الفاضل الكامل العالم العامل الورع التقي المتعفف الالمعي الراقي لعلو همته رفيع المراتب في الفضائل الساعي بأقصى جهده في اكمال النفس و تكميل جلائل الخصائل مولانا شمس الدين

حسين الشيرازي بلغه اللّه تعالى أقصى مراقي المآرب و أوصله أسنى درجات المطالب ليكون تذكرة في أيام الفرقة و الهجران، و باللّه الثقة و عليه التكلان، و كان ذلك في شهر شوال من شهور سنة اثنتين و ستين و ألف من الهجرة النبوية في موضع الطائف» انتهى.

و أقول...


الشيخ حسين بن محمد بن طحال

قد سبق بعنوان الشيخ الامين ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي المجاور بمشهد علي عليه السلام، يروي عن الشيخ هبة اللّه بن نما، و هو يروي عن السيد هبة اللّه بن ناصر بن الحسين بن نصر، كما يظهر من كتاب المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي، فهو في درجة أبى علي ولد الشيخ الطوسي.

و قد سبق الشيخ ابو عبد اللّه حسين بن احمد بن طحال المقدادي المجاور بمشهد مولانا علي عليه السلام، احدهما من باب النسبة الى الجد. فتأمل.


الشيخ الجليل مهذب الدين الحسين بن محمد بن عبد اللّه بن ردة النيلي

كان من أجلاء أصحابنا، و رأيت على ظهر نسخة عتيقة من كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه و النظائر أنه من مؤلفات الشيخ الفقيه العالم العامل مهذب الدين الحسين بن محمد بن عبد اللّه «قده»، و كان تاريخ كتابة تلك النسخة سنة أربع و سبعين و ستمائة، و قد سبق في ترجمة الشيخ مهذب الدين الحسين ابن ردة أن هذا الكتاب من مؤلفاته و احتمال اتحاد هذين الرجلين مع كلام في

ذلك، و كذا سيجىء في ترجمة الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ابن عم المحقق نسبة هذا الكتاب اليه أيضا مع بعض القول فيه انشاء اللّه تعالى.


الشيخ الاجل الحسين بن محمد بن علي الصيرفي

من أكابر مشايخ القاضي ابى الفتح الكراجكي، و يروي عن محمد بن عمر الجعابي كما صرح به الكراجكي نفسه في كنز الفوائد، فهو في درجة الشيخ المفيد.


الشيخ البارع ابو عبد اللّه الحسين بن محمد بن عبد الوهاب البغدادي

كان من أجلة مشايخ السيد ضياء الدين ابى الرضا فضل اللّه الراوندي، و هو يروي عن الرئيس ابى الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري(1)

«بارقى» محتمل - كذا فى هامش نسخة المؤلف.

الواسطي، كما يظهر من بعض تعليقات السيد فضل اللّه المذكور على كتاب الغرر و الدرر للسيد المرتضى «قده» و الظاهر أنه و المروي عنه كليهما من علماء الاصحاب لانه «قده» ترحم عليهما بعد ذكرهما.

ثم كلمة «بارى» فيه قد محيت بعض حروفها. فلاحظ.


الشيخ ابو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

فاضل عالم محدث مفسر معروف، كان من مشاهير علماء الامامية، و من مؤلفاته كتاب تفسير جلاء الاذهان و جلاء الاحزان في تفسير القرآن، و هو تفسير حسن الفوائد كبير لكنه بالفارسية، و قد أدرج فيه اخبار الائمة عليهم السلام و روايات


1) (1)

الامامية، و قد رأيت نسخة منه باستراباد و أخرى بتبريز و أخرى برشت و أخرى بآمل و لم أعلم عصره و لا يبعد كونه بعينه تفسير كازر. فلاحظ.

و الجرجاني بضم الجيم و سكون الراء المهملة...


الشيخ الرئيس ابو عبد اللّه الحسين بن الشيخ ابى القاسم الحسن بن الحسين ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي سبط أخي الصدوق

كان من أكابر فقهاء الامامية و علمائهم، و هو و أخوه و هو الشيخ ابو جعفر محمد بن الشيخ ابى القاسم الحسن و أبوهما و هو الشيخ ابو القاسم الحسن و أكبر أولاد الشيخ الرئيس ابى عبد اللّه الحسين هذا و احفاده الى زمن الشيخ منتجب الدين كانوا كلهم من أفاضل علماء الاصحاب، و أعظمهم الشيخ منتجب الدين المذكور صاحب الفهرس، و هو السبط الادنى لهذا الشيخ الرئيس.

ثم لا يخفى أنه سيجىء ترجمة الشيخ الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى ابن بابويه و أنه يروي عن خاله علي بن الحسين بن بابويه، فلا تتوهمن اتحادهما لاختلافهما في الطبقة. فتأمل. و سنبين تحقيق القول فيه انشاء اللّه تعالى.

نعم يظهر من كتاب جمال الاسبوع لابن طاوس أن الشيخ الحسين بن الحسن ابن بابويه يروي عن ماجيلويه عن البرقى كما سيأتي، و هذا الرجل يتحد مع من سيأتي. و اللّه يعلم.

و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه، فقيه صالح - انتهى.

و قال الصهرشتي في أواخر قبس المصباح بعد حديث الحقوق من كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق ما هذا لفظه: و قرأته على ابن اخيه الشيخ الرئيس ابى عبد اللّه الحسين بن الحسن بن بابويه بالري سنة أربعين و اربعمائة - انتهى.

و قال في موضع آخر منه: سمعت الشيخ ابا عبد اللّه الحسين بن الحسن ابن بابويه «رض» بالري سنة أربعين و أربعمائة يروي عن عمه ابى جعفر محمد ابن علي بن بابويه - انتهى.

و أقول: الظاهر أن مرادهما به هو هذا الرجل، لكن قد يستشكل من جهة عدم تصريح الشيخ منتجب الدين بأنه جده. فتأمل، فأنه قد لم يصرح في ترجمة غيره من أجداده سوى واحد. فلاحظ. و على هذا فهو سبط أخي الصدوق و الجد الاعلى للشيخ منتجب الدين المذكور. فلاحظ.

ثم أقول: و سيجىء في باب الميم ترجمة أخيه الشيخ ابو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي و لعله قد سبق ترجمة والده أيضا، و هو الشيخ ابو القاسم الحسن بن الحسين.

و اعلم أن...


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب الفقيه

قد كان في عصر الرضي و المرتضى، و الظاهر أنه من أكابر العلماء، و عندنا نسخة نهج البلاغة بخطه، و كان تاريخ كتابتها سنة تسع و تسعين و اربعمائة، و قد كتبها قريبا من وفاة مؤلفه السيد الرضي. و هذه النسخة قد عورضت بنسخة مقروة على المؤلف الرضي.

ثم اعلم أنه قد وجدت على آخر النصف الاول منه بخط عتيق بهذه الالفاظ «قرأ علي هذا الجزء شيخي الفقيه الاصلح ابو عبد اللّه الحسين رعاه اللّه. و كتب محمد بن علي بن احمد بن... في جمادى آخرة سنة تسع و تسعين و أربعمائة هجرية عظم اللّه يمنها بمنه» انتهى.

و أقول: ان مراده بشيخه ابو عبد اللّه الحسين هو هذا الرجل، و لما كان

المتعارف في الزمن السابق هو قراءة الشيخ على تلميذه و هو الاحسن من بين طرق الرواية فلذلك قال «قرأ علي هذا الجزء شيخي الفقيه» الخ فتأمل.


السيد الزاهد ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن زيد بن محمد الحسيني الجرجاني الفصي

كان من مشايخ الشيخ ابى محمد الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، و يروي عن ابيه الحسن عن جده زيد عن ابى الطيب الحسن بن احمد السبيعي كذا يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري، فهو في درجة الشيخ الطوسي.


القاضي سديد الدين الحسين بن حيدر بن ابراهيم

فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي العاملي ثم الاصبهاني

الفاضل العالم النبيل المعروف بالسيد حسين المفتي(1)

فى هامش نسخة المؤلف بخطه: سيجىء بعنوان السيد حسين بن السيد حيدر ابن على بن حيدر بن قمر الحسينى الكركى العاملى. فتأمل.

، كان المفتي باصبهان، و هو من مشايخ السيد الداماد، و قد رأيت نسخة رسالة الجمعة للشهيد الثاني و قد كتب بخطه الشريف اجازة عليها له، و لم أجده في الامل للشيخ المعاصر. و رأيت كتاب تلخيص الخلاف للشيخ الطوسي و قد كان نسخة عتيقة و كانت النسخة من ممتلكات هذا السيد، و كان عليها أيضا خطه الشريف، و قد

1) (1)

قرأ على الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني «قده».

و رأيت نسخة من تهذيب الحديث و قد قرأها عليه و أجازه فيها باجازة قد بالغ فيها في مدحه، و كان تاريخ اجازته له بمكة المعظمة سنة تسع و عشرين و ألف، و على هذا يشكل كونه بعينه السيد [حسين بن] حيدر(1)

الزيادة ليست فى خط المؤلف و هى لازم، انظر اول الترجمة.

الذي كان من مشايخ السيد الداماد فلعلهما اثنان. فلاحظ.

و رأيت من مؤلفاته أيضا رسالة في الصلاة، و كان تاريخ كتابتها سنة احدى و ثمانين و تسعمائة.

و عندنا نسخة من كتاب مراسم سلار و أولها بخط هذا السيد و قد كتب على ظهرها اسمه الشريف بخطه، و كانت النسخة من متملكاته، و خطه متوسط في الجودة.

و كذا عندنا نسخة من شرح كتاب ايجاز الشيخ الطوسي في الفرائض، و كانت تلك النسخة من متملكاته الشريفة و على ظهرها خطه الشريف.

و قال الاستاد الاستناد «قده» في صدر كتاب أربعينه و أخبرني أيضا عدة من الافاضل الكرام منهم والدي العلام حشرهم اللّه تعالى مع ائمة الانام عن السيد الحسيب النسيب الفاضل السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي المفتي باصبهان طاب ثراه عن الشيخ نجيب الدين ابن محمد بن مكي بن عيسى بن الحسن العاملي عن أبيه عن جده عن الشيخ ابراهيم الميسي عن والده الشيخ علي بن عبد العالي - انتهى.

و يروي السيد حسين المفتي عن الشيخ نور الدين محمد بن حبيب اللّه أيضا كما صرح به «قده» في الاربعين المذكور.

و أقول: لا تتوهمن اتحاد هذا السيد مع السيد حسين المجتهد «قده» باصبهان والد ميرزا حبيب اللّه الصدر كما لا يخفى و ان كانا معاصرين. فتأمل.


1) (1)

ثم انه قد سبق ترجمة سبطه السيد حسين بن شهاب الدين بن حسين بن محمد بن حسين بن حيدر العاملي الكركي. فلا تغفل.


الحسين بن خالويه النحوي

قد سبق بعنوان الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن خالويه النحوي الامامي الهمداني ثم الحلبي.


الشيخ حسين بن خزيمة

كان من علماء الامامية، و الظاهر أنه في عصر الشيخ الطوسي و ما قاربه.

فلاحظ.

و له كتاب في أحوال الائمة عليهم السلام ينقل عنه ابن طاوس في الاقبال، و قد صرح في بعض مواضعه بأن له كتاب المواليد، و أورده في عدد أسامي علماء الاصحاب. فلاحظ أحواله من كتب الرجال و غيره.


الشيخ سديد الدين ابو علي الحسين بن خشرم

فاضل جليل، يروي عنه السيد جمال الدين احمد بن موسى بن طاوس جميع كتب أصحابنا السالفين و مروياتهم - كذا أفاده شيخنا المعاصر في أمل الامل(1)

امل الامل 92/2.

.

و أقول...(2).


1) (1)

2) (2) فى اعيان الشيعة 20/26 وصفه بالطائى، و قال: اجازه زين الدين الرهمى فى خامس شعبان سنة 600.

السيد حسين بن السيد حيدر بن علي بن حيدر بن قمر الحسيني الكركي العاملي

المعروف بالسيد حسين المفتي بأصبهان، و ما أوردناه في نسبه هو الذي وجدناه بخطه الشريف على بعض مواضع نسخة من كتاب تهذيب الحديث، و قد قرأ على الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني و أجازه بخطه له، و ان كان في بعض مواضعه قد عبر عن نسبه و كذا المجيز أيضا بعنوان السيد حسين بن المرحوم السيد حيدر العاملي الكركي. فتأمل.

و هو ليس بعينه الامير السيد حسين المجتهد. فلاحظ.


الامير حسين بن روح اللّه الحسيني الطبسي المشتهر بصدر جهان

فاضل جليل، و كان يسكن حيدرآباد من بلاد الهند الى أن توفي بها، و هو من المتأخرين.

و رأيت من مؤلفاته كتاب ذخيرة الجنة في أعمال السنة و الادعية و الآداب بالفارسية، ألفه للسلطان ابراهيم قطب شاه ملك حيدرآباد الشيعي(1)

مضى ذكره ايضا بعنوان «الحسن» فى الجزء الاول من هذا الكتاب ص 176.

.

الشيخ الفقيه الفاضل مهذب الدين الحسين بن ردة

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم محقق جليل، له مصنفات يرويها العلامة عن ابيه عنه، و يروي هو عن الحسن بن فضل بن الحسن الطبرسي و غيره، و تقدم ابن احمد بن ردة - انتهى(2).


1) (1)

2) (2) امل الامل 92/2.

و أقول، طاهر سياقه يعطي اتحاده مع من تقدم من حيث أن الانتساب الى الجد شائع، و هو خطأ، لان من تقدم يروي الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي عنه، فكيف يمكن أن يروي العلامة عن أبيه عنه، اذ على هذا لا بد أن يكون في درجة العلامة نفسه لا أن يكون شيخ والده، كيف و هو يروي عن ولد صاحب مجمع البيان. فتأمل. نعم لا بد و أن يكون هذا جد من تقدم. فلاحظ.

و سيجىء في ترجمة الشيخ نصير الدين عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه بن حمزة ابن الحسن بن علي بن نصير الدين الطوسي أن الشيخ حسين بن ردة يروي عنه.

ثم ان ابن جمهور في أوائل غوالى اللآلي أيضا صرح بأن والد العلامة يروي عن الحسين بن ردة المذكور، و هو يروي عن الحسن بن ابى علي الفضل ابن الحسن الطبرسي المذكور عن والده ابى علي المشار اليه. و يظهر من كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين للحمويني من علماء العامة المعاصرين للعلامة أن الحمويني المذكور يروي عن الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة عن الشيخ الامام الفقيه الفاضل مهذب الدين ابى عبد اللّه الحسين بن ابى الفرج بن ردة النيلي عن الشيخ محمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد التميمي عن جديه عن أبيهما علي، و عن المفيد بن ابى علي [كذا](1)

كذا فى خط المؤلف، و الصحيح «المفيد ابى على» و يريد به ابن الشيخ الطوسى.

كليهما عن ابى جعفر الطوسي، قال انبأنا ابو العباس قال انبأنا محمد بن احمد ابن الحسن القطواني - الخ.

و يظهر في موضع أخر من كتاب الحمويني المذكور أن الشيخ مهذب الدين الحسين بن ابى الفرج بن ردة النيلي يروي عن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد عن والده عن جده محمد عن ابيه عن جماعة عن الصدوق فتأمل.


1) (1)

و في موضع آخر منه في سند اعلام الورى للطبرسي: أخبرني سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي فيما كتب لي بخطه أن الشيخ الفقيه الفاضل شهاب الدين ابا عبد اللّه الحسين بن ابى الفرج عن ابن ردة النيلي [كذا] انبأه عن الشيخ الحسن بن علي الطبرسي اجازة بروايته عن والده جميع رواياته و تصانيفه.

و أما الاختلاف في النسب لو صح فالامر فيه هين كما علمت مرارا. فتأمل.

و اعلم أن هذا الشيخ مع جلالته و وفور مؤلفاته و رواته لم يشتهر منه كتاب، الا أنه قد رأيت على ظهر نسخة عتيقة من كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه و النظائر و كانت مقروة على بعض الافاضل أنه من مؤلفات الشيخ الفقيه العالم العامل مهذب الدين الحسين بن محمد بن عبد اللّه قدس اللّه سره، و كان تاريخ كتابة النسخة سنة أربع و سبعين و ستمائة، و يحتمل أن يكون المراد به هو هذا الشيخ. فتأمل. و يحتمل كونه غيره، فانه لم يذكر اسم جده ردة كما سننقله في ترجمته، مع أن المشهور أن كتاب نزهة الناظر من مؤلفات الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ابن عم المحقق كما سيجيء في آخر القسم الاول من الكتاب في ترجمته انشاء اللّه تعالى(1)

قد رجحنا فى ضمن المقدمة التى كتبناها لكتاب «نزهة الناظر» ان يكون الكتاب ليحيى بن سعيد و رددنا على ما احتمله الافندى هنا - فراجعها.

.

الشيخ الفقيه حسين بن رطبة السوراوي

سيجىء بعنوان الشيخ الفقيه الجليل ابى عبد اللّه الحسين بن هبة اللّه بن الحسين بن رطبة السوراوي، من أجلاء طائفة الامامية و فقهائهم، يروي عن ابى علي ولد الشيخ الطوسي، و يروي عنه جماعة من العلماء: منهم عربي بن مسافر


1) (1)

العبادي استاذ ابن ادريس، و منهم الشيخ ابراهيم الصنعاني و محمد بن ابى البركات و السيد موسى بن طاوس والد رضي الدين علي صاحب الاقبال.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل، يروي عن ابى علي الطوسي و يأتي ابن هبة اللّه بن رطبة، و الظاهر الاتحاد - انتهى(1)

امل الامل 93/2.

.

و أقول: و هو الشيخ جمال الدين الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي و الحق ذلك، إذ هما في درجة واحدة و النسبة الى الجد شائع.

ثم قد يظن اتحاد الشيخ حسين بن رطبة السوراوي هذا مع الشيخ حسين ابن احمد السوراوي المذكور سابقا أيضا كما مر في ترجمته، و فيه ما فيه و قد سبق.

و كذا الحق اتحاده مع الشيخ جمال الدين ابو عبد اللّه الحسن بن هبة اللّه ابن رطبة السوراوي، فالاشتباه من بعض النساخ اما في لفظ الحسن أو الحسين و قد يقال احتمال كونهما أخوين و يكونان اثنين. فتأمل.

ثم أقول: و يظهر من سند حديث بخط الشهيد على ما نقله الشيخ نعمة اللّه ابن خاتون العاملي في اجازته للسيد ابن شدقم المدني أن السيد أبا الحسن علي ابن العريض الحسيني يروي عن الحسين بن رطبة، و هو يروي عن ابى علي المفيد ولد الشيخ الطوسي.

و اعلم أن...


الشيخ رضي الدين حسين الشهير بابن راشد القطيفي

فاضل عالم فقيه جليل، و له عدة من المشايخ الكبار و أشهرهم الشيخ ابن فهد الحلي، و يروي عنه الشيخ كرم الدين يوسف الشهير بابن أبي القطيفي كذا


1) (1)

يظهر من أول غوالي اللآلى لابن جمهور الاحساوي، و قال فيه في وصفه: الشيخ العلام و البحر القمقام رضي الدين حسين الشهير بابن راشد القطيفي - انتهى.

و أقول...


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن سفيان البزوفري

كان من مشايخ المفيد و الغضائري و ابن عبدون و أمثالهم، و يروي عن حميد بن زياد، و كان من أحد العلماء المعروفين بالبزوفري و لكن لم أجد له ترجمة في كتب الرجال. نعم قد وجدته كما نقلته في آخر الاستبصار للشيخ الطوسي.


الحكيم كمال الدين حسين الشيرازى

كان طبيبا عالما حاذقا فاضلا حسن الاخلاق مشهورا في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي، و كان في أول حاله طبيب المرتضى الاعظم شاه نعمة اللّه اليزدي مبجلا عنده ثم من بعد وفاته صار من جملة أطباء السلطان المذكور، و لما اشتهر بتوسعة المشرب و اتهم بشرب الخمر صار خفيفا في نظر السلطان المذكور و بقي الى زمان السلطان محمد شاه خدابنده و صار في زمانه ملازما للسلطان خان احمد والي بلاد جيلان و أقام بتلك البلاد مدة من الزمان، و كان معززا عنده في الغاية الى أن مات فيها - كذا نقله صاحب تاريخ عالم‌آرا.


السيد الامير نصير الدين حسين الشيرازي الدشتكي

كان من أكابر مشاهير السادات و العلماء و المتورعين في زمان السلطان شاه

عباس الماضي الصفوي بل طهماسب الصفوي، و قد تزوج في زمن السلطان شاه عباس المذكور ببنت السلطان ابراهيم ميرزا ابن اخي السلطان شاه طهماسب المذكور، و كانت زوجته أيضا فاضلة عالمة متورعة - كذا يظهر من أوائل تاريخ عالم‌آرا.


المولى حسين بن صدر الدين الطولي الاستارائي

فاضل عالم حكيم المشرب صوفي المذهب، و أظن أنه من تلامذة السيد الداماد. و له مؤلفات و تعليقات و افادات، رأيت طائفة منها في بلدة رشت من بلاد جيلان، منها تعليقات على شرح الهياكل للعلامة الدواني، و له الرسالة المصطفوية في تحقيق الخير و الشر على مسلك الحكماء و الصوفية ألفها بالفارسية و العربية ملفقا و عليها حواشي منه كثيرة، و رسالة في وحدة الوجود بالفارسية على مذاق الصوفية و الاشراقيين، و رسالة في تفسير أسماء اللّه الحسنى بالفارسية مختصرة، و رسالة حديقة الانوار في جواب شبهة ابن كمونة في قدم الحوادث اليومية، و تعليقات على رسالة جام گيتى‌نما للقاضي الامير حسين الميبدي بالفارسية في الحكمة. فلاحظ أحواله.


الحاج حسين بن الصغاني

كان من أجلة علماء الامامية و فقهاء عصره، يروي عنه والد الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود المؤذن الجزينى ابن عم الشهيد، و هو يروي عن ابن عمه الشهيد كما يظهر من اجازة الشيخ شمس الدين بن المؤذن المشار اليه للشيخ علي بن عبد العالي الميسي المعروف، و لعله مذكور في مطاوي كتابنا هذا. فلاحظ.

ثم ان نسخة الاجازة سقيمة و الذي نقلناه غاية ما فهمناه منها. فلاحظ.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن طاهر بن الحسين الصوري

فاضل فقيه جليل، روى عنه السيد ابو المكارم حمزة بن زهرة الحلبى - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

امل الامل 93/2.

.

و أقول...

و الصوري بضم الصاد المهملة و سكون الواو ثم الراء المهملة نسبة الى صور، و هي بلدة من بلاد الروم و لكن الان خربة.

قال في تقويم البلدان...


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن طحال المقدادي

قد مر بعنوان الشيخ الامين العالم ابى عبد اللّه الحسين بن احمد بن طحال المقدادي المجاور بمشهد مولانا علي عليه السلام.

و قال الشيخ المعاصر هنا: هو عالم فقيه جليل، يروي عن الشيخ ابى علي الطوسي عن أبيه، و قد تقدم ابن احمد بن طحال - انتهى(2).

و أقول: الحق الاتحاد على ما سبق.

ثم قد مر أيضا أنه يروي عن الشيخ الطوسي بواسطة ولده المذكور، و لكن بالبال أنه يروي عنه بلا واسطة أيضا. فلاحظ.



1) (1)

2) (2) امل الامل 93/2.

القاضي خطير الدين ابو منصور الحسين بن عبد الجبار الطوسي نزيل قاسان

فقيه ثقة فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


المولى الجليل الولي جلال الدين بل كمال الدين حسين بن الخواجة شرف الدين عبد الحق الاردبيلي المعروف بالالهي

فاضل عالم متبحر كامل شاعر جامع ماهر في العلوم العقلية و النقلية و التعلمية و الطبية كما يظهر من اجازاته و افاداته و تعليقاته. قد كان اماميا متصلبا في التشيع و لذلك قد يرمى الى الغلو و الارتفاع، و حاشاه عن ذلك كما يظهر من تصريحاته في تأليفاته، فلا تخبط.

و قد كان في زمن ظهور السلطان المؤيد عند اللّه السلطان شاه إسماعيل الصفوي المجاهد في سبيل اللّه و للسلطان شاه طهماسب أيضا، و يقال انه أول من صنف في الشرعيات على مذهب الشيعة في ذلك الزمان بالفارسية و أظهر ما أبطنه طول الدهر من مخالفة السنة الوثنية المعروفة بالسنوية.

و قد هاجر «رض» في أوائل نشوه الى شيراز و هراة و غيرهما، و سافر من وطنه لتحصيل الفضائل و الكمالات، و بعد أن استكمل نفسه الشريفة عطف على وطنه المنيف و أقام به.

و قد قرأ العقليات و النقليات: أما العقليات فقد قال «قده» في أوائل حاشيته على القواعد: و أما طريقنا فممن أخذنا العلم الشرعي عنه العالم الزاهد علي الآملي و هو عن أبى الحسين محمد الحلي عن شرف الدين المكي عن الشيخ الفاضل مقداد بن عبد اللّه السيوري الاسدي الغروي عن الشيخ الشهيد عن السعيد و الشريف كلاهما عن العلامة مصنف هذا الكتاب - الى آخر ما نقله من السند المشهور.

و قرأ على جماعة جمة من أهلهما؟ و غيرهما من الخاصة و العامة: منهم المولى جلال الدين محمد الدواني و السيد أمير غياث الدين منصور بن الامير صدر الدين محمد الشيرازي و السيد أمير جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني، و قد قرأ عليه في هراة كما يظهر من صدر اجازة هذا السيد له، و هو من علماء العامة، و هو صاحب كتاب روضة الاحباب في سيرة النبي و الال و الاصحاب بالفارسية، و لكن هو غير الخواجة جمال الدين محمود تلميذ المولى جلال الدواني، و هذا ظاهر لاختلاف نفس الاسم و عدم كون الثاني سيدا و عدم كونه في هراة بل هو في شيراز و من أسامي مشايخ هذا السيد الى غير ذلك كما سيجىء في اثناء اجازته له.

و قال السام ميرزا ابن السلطان شاه إسماعيل الصفوي الحسيني في كتاب تحفة السامي بالفارسية: ان هذا المولى كان في أوائل عمره قد استرشد من الشيخ حيدر ابن الشيخ صفي الدين الاردبيلي جد السلاطين الصفوية في أردبيل ثم سافر باشارته الى خراسان لتحصيل العلوم و صار ماهرا في العلوم العقلية و النقلية، ثم عاد الى أردبيل و اشتغل بنشر العلوم و مات سنة خمس و تسعمائة و قد جاوز عمره عن سبعين سنة - انتهى ملخصا.

و أقول: قد وقع بينه و بين الشيخ علي الكركي مناظرات في المسائل و آل الامر الى النفرة و المعاداة بينهما، غفر اللّه لنا و لهما.

و كان «قده» أيضا لا يرى صحة صلاة الجمعة في زمن الغيبة كما سيجىء في ترجمة الشيخ علي و الامير نعمة اللّه الحلي.

و كان له عفى اللّه عنه ميل الى التصوف كما يلوح من فحاوي تآليفه و يفوح به في مطاوي تصانيفه، و كان له ولد فاضل اسمه المولى محمد بن الحسين و سيجىء ترجمته.

و هذا المولى الكبير مع وفور تدينه و تشيعه قد رمى بالتسنن، و هو و اللّه منه برىء. و لعل ذلك الرامي لما رأى أن مصنفاته كانت مشتملة أوائلها على ذكر لفظ «و أصحابه»، و قد استجاز من جماعة من علماء العامة و قرأ عليهم أيضا و هم قد أجازوه، و ألف كتبا للامير شير علي السني المعروف الوزير للسلطان حسين ميرزا بايغرا و نحو ذلك من الامارات حسب تسننه لذلك. و ليس كذلك، اذ اشتمال الديباجة على لفظ «أصحابه» لا اشعار فيه، لان الاصحاب عند الشيعة من كان مدركا لصحبة النبي «ص» مع الايمان به، و ذلك شائع في ديباجات كتب اكثر علمائنا سيما الشهيدان. و أيضا باب التقية وسيع، و ذلك الزمان كان عصر التقية الى ظهور دولة السلطان الغازي في سبيل اللّه المذكور، و كذا القراءة على العامة و الاجازة و الاستجازة منهم لا يدل على تسننه، و ذلك ظاهر لمن عرف أحوال علماء الشيعة سيما العلامة و الشهيدان المذكوران و أمثالهم، و قس على ذلك تأليف الكتاب لاجل أمير شير علي السنى، اذ هذا المسلك شائع ذائع بين فضلاء الامامية قديما و حديثا و خاصة الخواجة نصير الدين و ابن ميثم البحراني في تأليف شرح نهج البلاغة و نحوهما من الخاصة، مع أن باب التقية مفتوح واسع و الضرورة قد تكون داعية الى مثل ذلك، على أن كتبه و مصنفاته مصرحة ناصة مالئة بأنه من الخاصة، سيما الكتب الفقهية و الاصولية الفقهية و الاصول الدينية.

و قد رأيت اكثر مؤلفاته في بلدة أردبيل بخطه و ينادي في بعض مزبوراته بالتشيع و بطعنه على أهل السنة من دون توقف، سيما في بعض اجازاته لتلامذته و لا يتوهم احتمال التقية في التشيع، لانه مع أن في ذلك العصر - أعني زمن تأليفه لتلك الكتب - لم يخرج بعد السلطان شاه إسماعيل باطل في نفسه، اذ لا يجوز التقية عند العامة في أمثال ذلك، و كلام أهل التواريخ و سيما ما نقلناه

عن تحفة السامي صريح في تشيعه. و بالجملة ظهور تشيعه أمر واضح بحمد اللّه

و له «قده» في اكثر العلوم مؤلفات و رسائل و فوائد و افادات و كتب مدونة و حواشي متفرقة و تعليقات بالفارسية و العربية، و قد أجاد في جميع تلك التصنيفات و المدونة منها تزيد على ثلاثين كتابا، و رأيت جلها بل كلها عند أحفاده و هم الان بها رؤساء و خدمة الروضة الصفوية في بلدة أردبيل التي كان منها مولده و مسكنه و فيها محتده و مدفنه.

و قد صرح هو نفسه «قده» في بعض اجازاته للسيد كمال الدين آميرزا ابراهيم الصفوي الاردبيلي ببعض مؤلفاته أيضا، فمما صرح بذلك فيها: شرحه على تهذيب الاصول للعلامة، و حاشيته على شرح المواقف المشتملة على رد أقوال السنية و الجبرية و تحقيق ما ذهب اليه الفرقة الناجية، و حاشيته على شرح الشمسية للمولى قطب الدين الرازي و رأيت نسخة منه في اصبهان عند مير صالح الخواتون‌آبادي مع حاشية السيد الشريف، و حاشيته على شرح المطالع للقطب مع حاشية السيد المذكورين، و حاشيته على شرح الهداية في الحكمة لاثير الدين الابهري و الشرح لميرك حكيم مثل شرح هداية الميبدي، و هاتان الحاشيتان موجودتان في اصبهان في مجلد عند حاجي رحيم بن چنتو في محلتنا و لكن الحاشية الاخيرة قد وصلت الى أوائل المسائل الالهيات في هذه النسخة فلاحظ. و حاشيته على الحاشية الجلالية و الحاشية الصدرية على الشرح الجديد للتجريد، و له أيضا حاشية على الشرح الجديد للتجريد من بحث الامور العامة و هي غير الحاشية المذكورة أولا و قد رأيتها ببلدة فراه، و قد كتب النسخة في زمن المؤلف، و حاشيته على شرح الجغميني في الهيئة(1)

فى هامش نسخة المؤلف: بل شرح على الجغمينى. فلاحظ.

و حاشيته على شرح تذكرة الهيئة النصيرية(2)، ألفها مع ذكر البراهين في جميع المسائل، و شرح

1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف: بل شرح على أصل التذكرة. فلاحظ.

اشكال التأسيس مع بيان البرهان على مسائله، و لعله شرح على أصل اشكال التأسيس، و قد ألف هذين الاخيرين للامير شير علي المذكور آنفا، و شرح على رسالة بيست باب لخواجه نصير الدين الطوسي مع ذكر البراهين في المطالب، و حاشية على تحرير اقليدس في الهندسة. و هذه المصنفات مما صرح به نفسه في الاجازة المذكورة.

و له أيضا تعليقات على شرح الجلالي لرسالة اثبات العقل لخواجه نصير الطوسي رأيتها بخطه أيضا هناك، و تلخيص كتاب تحرير اقليدس مع ضم بعض الفوائد اليه و اختراع براهين و مسائل بديعة معه و نحو ذلك خرج منه [...](1)

كلمات لا تقرأ فى خط المؤلف.

ألفه لامير شير علي المذكور و قد رأيته بخطه هناك.

و ينسب اليه أهل أردبيل شرح الارشاد أيضا و لكن ما رأيته، و لعله بعينه كتاب الفقه الفارسي الذى سيجىء بعنوان خلاصة الفقه فانه في الحقيقة ترجمة لمسائل الارشاد. فلاحظ.

و قد رأيت في البلدة المذكورة كتبا كثيرة في أنحاء الفنون، و كانت بخطه رضي اللّه عنه، و قد علق في كلها حواشي و تعليقات على هوامش تلك الكتب.

و له أيضا من الكتب كتاب منهج الفصاحة في شرح نهج البلاغة للسيد الرضي بالفارسية ألفه باسم السلطان شاه إسماعيل المذكور، قد رأيته في بلدة رشت من بلاد جيلان، و هو موجود الان عند المولى رفيعا الجيلاني أيضا و بخطه في أردبيل أيضا.

و له أيضا كتاب في فضائل الائمة الاثني عشر و أدلة امامتهم بالفارسية طويل الذيل ألفه للسلطان شاه طهماسب المذكور، رأيته في بلدة بارفروش من بلاد مازندران و غيرها.


1) (1)

و له ترجمة مهج الدعوات للسيد ابن طاوس بالفارسية. فلاحظ. و له رسالة أخرى في الامامة ألفها باللغة التركية للشاه إسماعيل المذكور أو لاصحابه.

فلاحظ.

و له أيضا شرح گلشن راز للشيخ الشبستري المشهور فى التصوف بالفارسية قد رأيته في اردبيل بخطه.

و له أيضا كتاب التفسير و هو كبير جيد لكن لم يخرج منه الا تفسير الفاتحة و بعض الآيات من سورة البقرة، قد رأيته بخطه في أردبيل، و هو بقدر عشرة آلاف بيت تقريبا.

و له أيضا كتاب تفسير آخر بالفارسية، و هو مجلدان رأيته بخطه في أردبيل.

و له كتاب خلاصة الفقه ألفه باسم السلطان شاه إسماعيل المذكور في جميع أبواب الفقه كبير قد رأيته بخطه في أردبيل، و من الغرائب أنه اتفق ان صار تاريخ تأليفه ايضا لفظ خلاصة الفقه كاسمه.

و له حاشية على قواعد العلامة في الفقه، و الان نسخة منها موجودة باصبهان عند الفاضل الهندي، و قد رأيت تلك النسخة و كانت بخط المحشي نفسه و لكن كانت الى أواخر بحث صلاة السفر، و لعلها لم تخرج الا هذا المقدار. فلاحظ.

ثم اني رأيت في البلدة المذكورة اجازات له من أساتيده بخطوطهم، فأعجبني نقلها مع طول ذيل بعضها. فمن تلك الاجازات ما وجدته على ظهر كتاب شرح الهياكل الذي كان بخطه رحمه اللّه للعلامة الدواني استاده، و قد أجازه بخطه عليه و هذه صورتها:

«قرأ علي المولى السند الفاضل الذكي البارع جامع الفضائل مرضي الشمائل الساعي في تكميل نفسه بجد جديد و ذهن حديد و طبع سديد جلال الملة و السعادة و الفضيلة و الفطانة و الدين حسين الاردبيلي أسبغ اللّه تعالى فضائله

و أبد بين الاقران شمائله، هذا الكتاب المسمى بشواكل الحور في شرح هياكل النور من تصانيفي قراءة دالة على فطانته و رزانته و ذكائه و متانته مشتملة على التنقير و الفحص عن النقير و القطمير، فاستجازني روايته و رواية سائر ما يجوز لي، فاستخرت اللّه و أجزت له أن يرويه عني و كذا سائر تصانيفي في العلوم الشرعية و العقلية و جميع ما يجوز لي روايته من الكتب في العلوم، كل ذلك بالشرائط المعتبرة، و أوصيه و نفسي أولا بتقوى اللّه في السر و العلن و التجنب عن رذائل الاخلاق ما ظهر منها و ما بطن و التجافي عن دار الغرور و التوجه الى عالم النور، و اللّه الموفق، ألا الى اللّه تصير الامور. قال ذلك و كتبه الفقير الى اللطيف الرحماني ابو عبد اللّه محمد بن اسعد بن محمد المدعو بجلال الدين الدواني، ملكهم اللّه نواصي الاماني في رابع عشر أول جمادى سنة اثنتين و تسعين و ثمانمائة. و الحمد للّه ربّ العالمين و صلاته على خير خلقه محمد و آله و صحبه اجمعين» انتهى.

و من تلك الاجازات ما اجاز له أمير جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني المذكور، فقد كتب له بخطه و خطه حسن على بعض كتب هذا المولى الفاضل ما صورته هذه:

«ان أولى ما نطق به أرباب الكمال و أحق ما سبق به أصحاب الفضل و الافضال، حمد اللّه الملك المتعال على تتابع مننه الوافرة و ترادف نعمه المتكاثرة، ثم الصلاة و السلام على صاحب المعجزات الظاهرة و الآيات الباهرة محمد المصطفى، و على آله و أصحابه النجوم الزاهرة. و بعد: فقد صاحبني برهة من الايام و الازمان و مدة من الشهور و الاحيان، المولى المعظم و الفاضل المكرم قدوة الاذكياء و أسوة الفضلاء ذو الفكر النقاد و الطبع الوقاد و الفضل الوافي و الذهن الصافي و العلم المتين و الحلم الرصين و الرأي السديد و الخلق

الحميد، العالم الكامل النحرير الكاشف صدأ الشبه بمصقل التقرير الذي فاق أقران وقته في المعقول و المنقول و أحرز قصبات السبق في مضمار تحقيق الفروع و الاصول، مولانا كمال الدين حسين بن الصاحب المعظم و الصدر المكرم خواجة شرف الدين عبد الحق الاردبيلي، أدام اللّه تعالى معاليه و قرن بصنوف السعادات أيامه و لياليه، فأفاد و استفاد و أحسن و أجاد و سمع علي كتاب مشكاة المصابيح الذي صنفه الشيخ المحدث الفاضل العلامة ولي الدين محمد بن عبد اللّه الخطيب التبريزي تغمده اللّه بغفرانه و أسكنه فراديس جنانه من أوله الى آخر باب أحكام المياه، و من كتاب الاعتكاف الى باب الحوض و الشفاعة، و سمع علي أيضا تفسير أنوار التنزيل للامام الهمام العلامة و الحبر الفهامة القاضي ناصر الملة و الدين البيضاوي من أوائل سورة البقرة الى أواخر سورة آل عمران سماع بحث و تدقيق و تنقيح و تحقيق، و ناولته أيضا الصحيحين مناولة معتبرة مقرونة بالاجازة. ثم انه التمس مني أن اكتب له صورة الاجازة كما هو ديدن أهالي الفن، فاستخرت اللّه تعالى و أجزت له أن يروي عنى ما سمع علي و سائر ما صح أو يصح عنده أنه من مروياتي و مسموعاتي و مقرواتي و مناولاتي و مجازاتي و مكاتباتي و وجاداتي و مؤلفاتي بالشريطة المعتبرة عند أولى العلم و الايقان و بشرط البراءة من الخطأ و الخلل و العراءة من التصحيف و التحريف و الزلل. ثم اني أخبرته أني أروي صحيح البخاري عن شيخي و عمي و سيدي و سندي و استادي و من عليه في الدين و الدنيا اعتمادي سلطان العلماء و المحدثين برهان الفضلاء و المفسرين ناصح أعاظم الملوك و السلاطين السيد السند المؤيد من عند اللّه أصيل الحق و الشريعة و التقوى و الدين ابى المفاخر عبد اللّه الواعظ الحسيني الشيرازي مولدا و محتدا و الهروي منشأ و مسكنا، و هو يرويه عن جماعة منهم الشيخ الامام العالم المحدث الفاضل القاري المقري الكامل شمس الحق و الشريعة

و التقوى و الدين محمد بن محمد الجزري الشافعي، و هو يرويه عن جماعة من الشيوخ منهم الشيخ المسند الصالح ابو اسحاق ابراهيم بن احمد بن ابراهيم ابن حاتم الاسكندري الاصل الجذامي الدمشقي، و هو يرويه عن الشيخ الثقة الصالح ابى عبد اللّه محمد بن ابى العز بن شرف الانصاري الدمشقي، و هو يرويه عن الامام الهمام ابى عبد اللّه الحسين بن المبارك الحنبلي البغدادي المعروف بالزبيدي، و هو يرويه عن الشيخ الامام سند الدنيا سديد الدين ابى الوقت عبد الاول عيسى بن شعيب السجزي الصوفي، عن الشيخ الحافظ ابى الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد الداودي، عن الامام ابى محمد عبد اللّه بن احمد بن حمويه الحموي السرخسي، عن الامام ابى عبد اللّه محمد بن يوسف بن مطر الفريري، عن الامام الهمام احد سلاطين الاسلام أمير المؤمنين في الحديث ابى عبد اللّه محمد بن يوسف بن إسماعيل بن ابراهيم ابن المغيرة بن بردزبة البخاري، و أخبرته اني أروي صحيح مسلم عن شيخي و عمي و استادي السيد أصيل الملة و الدين عبد اللّه المذكور، بروايته عن الشيخ ابن الجزري المذكور، بروايته عن الشيخ العالم المدرس بدر الدين ابى عبد اللّه محمد بن عيسى بن منصور الحنفي، بروايته عن الشيخ الثقة أبى الفضل احمد ابن هبة اللّه بن احمد بن محمد بن الحسن بن عساكر الدمشقي، بروايته عن الشيخ ابى الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، بروايته عن الشيخ الامام فقيه الحرم محمد بن الفضل بن احمد بن محمد بن احمد بن ابى العباس الفراوي النيسابوري، بروايته عن الشيخ الامام ابى الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي الفسوي ثم النيسابوري، بروايته عن الشيخ الامام ابى احمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، بروايته عن الشيخ الامام ابى اسحاق ابراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه الزاهد النيسابوري، بروايته عن الشيخ الامام و الحبر التمام و البحر القمقام ناصر السنة السنية و قامع البدعة الردية ابى

الحسين مسلم بن حجاج بن مسلم القشيري النيسابوري صاحب الصحيح.

و أخبرته اني أروي كتاب مشكاة المصابيح عن شيخي و عمي و استادي المذكور و هو يرويه عن الشيخ العالم المحدث حاجي حسام الملة و الدين ابراهيم الخنجي و هو يرويه عن الشيخ العلامة عفيف الدين محمد بن محمد بن مسعود الكازروني و هو يرويه عن الشيخ امام الدين علي بن مباركشاه الصديقي الشهير بخواجة شيخ الساوجي (ح) قال شيخى: و أروي الكتاب المذكور عن الشيخ العالم الفاضل المولى شرف الدين عبد الرحيم الجرهي، و هو يرويه عن الشيخ امام الدين الشهير بخواجة شيخ الساوجي المذكور، و هو يرويه عن مؤلفه ولي الملة و الدين محمد بن عبد اللّه الخطيب التبريزي. و أخبرته اني أروي تفسير أنوار التنزيل عن شيخي و عمي و أستادي المذكور ألقابه الشريفة، و هو يرويه عن الشيخ المولى المرتضى المرحوم السيد أشرف الدين ابى تراب محمد الكازروني و هو يرويه عن الامام ابى بكر عبد اللّه اليزدي، و هو يرويه عن الامام الهمام العلامة قاضي القضاة ناصر الدين البيضاوي مؤلف تفسير أنوار التنزيل و أسرار التأويل.

و المأمول من المولى الفاضل المستجيز أن لا ينساني في مظان اجابة دعواته و صوالح أوقاته، و وصيته بما وصاني به مشايخي من ملازمة التقوى و الورع و مجانبة الاهواء و البدع و التأمل و الاحتياط فوق الغاية في كل ما يتعلق بالرواية هذا عهدي اليه و العهدة في الدارين عليه، و اللّه سبحانه و تعالى ولي الاعانة و التوفيق و بتحقيق الآمال حقيق. قاله و كتبه الفقير الى اللّه الغني عطاء اللّه بن فضل اللّه المشتهر بجمال الحسيني، عفى اللّه عنهما في يوم الاربعاء الرابع و العشرين من شهر ذي القعدة سنة تسع و تسعين و ثمانمائة الهجرية، حامدا للّه تعالى مصليا على نبيه صلّى اللّه عليه و سلم» انتهى ما وجدته بخط المجيز.

أقول: و قد رأيت أيضا فى بعض المواضع...

و الاردبيلي نسبة الى أردبيل، و هو على المشهور بفتح الهمزة و سكون الراء المهملة و فتح الدال المهملة، و قال في تقويم البلدان من اللباب بفتح الهمزة و سكون الراء و ضم الدال المهملتين و كسر الباء الموحدة و سكون الياء المثناة من تحت ثم لام، من الاقليم الرابع من آذربيجان، قال في اللباب:

أردبيل من آذربيجان، لعله بناها أردبيل بن اردشير بن يعطى بن يونان فنسب اليه.

قال ابن حوقل: و اردبيل اكبر مدن آذربيجان، و منها الى زنجان خمس مراحل و من أردبيل الى خونج احد مدن آذربيجان سبعة و عشرين فرسخا.

قال: و أردبيل مدينة كثيرة الخصب، و على فرسخين منها جبل اسمه سبلان عظيم الارتفاع و لا يفارقه الثلج. قال المهلبى: و اردبيل أعظم مدن آذربيجان و هي فى الجهة الشمالية من آذربيجان. قال: و عرض أردبيل «م» و في غربيها جبل عليه الثلج دائما، و أهلها غليظو الطبع شرسو الاخلاق، و بين اردبيل و بين تبريز خمسة و عشرون فرسخا.

أقول: و الاصح أن عرض أردبيل ما ذكره المهلبى اذا قلنا عرض تبريز «لط ى» - انتهى.

و أقول: و غرضه أن صاحب كتاب الاطوال قال ان عرض اردبيل «لح مه»، و كذلك قال ابو ريحان في القانون أيضا.


الشيخ عزّ الدين الحسين بن الشيخ عبد الصمد بن الشيخ شمس الدين محمد ابن علي بن حسين بن صالح الحارثي الهمداني العاملي الجبعي ثم الخراساني والد شيخنا البهائي رحمه اللّه

(1)


1) (1) «الذى بخط عبد الصمد هكذا: عبد الصمد بن محمد بن على بن الحسن العاملى» هكذا فى هامش نسخة المؤلف بخطه.

كان فاضلا عالما جليلا أصوليا متكلما فقيها محدثا شاعرا ماهرا في صنعة اللغز، و له ألغاز مشهورة في بعضها خاطب بها ولده البهائي فأجابه البهائي أيضا بلغز أحسن من لغز والده، و هما مشهوران و في المجامع مسطوران.

و كان والده و جده أيضا من العلماء، و كذا ولده الآخر الشيخ عبد الصمد و يلوح من مطاوي اجازة الشهيد الثاني له أيضا كما سيجىء عن قريب.

يروي عن مشايخ عصره كالشهيد الثاني و السيد حسن بن السيد جعفر الحسيني الكركي و هو والد الامير السيد حسين المجتهد و أستاذ الشهيد الثاني على ما يظهر من أربعينه و أربعين ولده البهائي أيضا، فلهذا قدم ذكر هذا السيد فيه على الشهيد الثاني.

و له أيضا تلامذة فضلاء: منهم ولده الشيخ البهائي، و الشيخ رشيد الدين ابن الشيخ ابراهيم الاصفهاني، و قد رأيت في أردبيل نسخة من أربعينه و كان عليها خطه الشريف و اجازته لتلميذه المذكور(1)

فى هامش نسخة المؤلف: و رأيت بخطه كتبا منها مجموعة بهراة اكثرها بخطه الشريف بل من فوائده أيضا و رسائله و خطه ردىء، من جملتها كتاب تهذيب الوصول للعلامة، و كتب على ظهره «ان أول ابتدائى بقراءة هذا الكتاب و مطالعة شرحه جامع البين - يعنى للشهيد - فى أوائل سنة احدى و اربعين و تسعمائة و كان الفراغ منها بحمد اللّه تعالى بعيد العصر يوم الاحد خامس شهر رجب المرجب سنة احدى و أربعين و تسعمائة»، و كان عليها افادات فى هوامشها أيضا.

، و يروي عنه أيضا السيد حسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني أيضا كما سبق في ترجمته و له اجازة منه، و يروي عنه أيضا الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و الشيخ...

و رأيت في أردبيل أيضا على ظهر نسخة من ارشاد العلامة نقلا عن خط الشيخ حسين هذا و قد كتبه الكاتب في حياته ما صورته «ان مولد أخي الاكبر


1) (1)

الشيخ نور الدين سنة ثمان و تسعين و ثمانمائة و أخي الشيخ محمد سنة ثلاث و تسعمائة، و وفاته سنة اثنتين و خمسين و تسعمائة، و أختى سنة خمس و تسعمائة و وفاتها سنة سبعين و تسعمائة، و تولد أخي الحاج زين العابدين أطال اللّه بقاءه سنة تسع و تسعمائة» ثم كتب غيره و لعله ذلك الكاتب أو هذا الشيخ لكنه بعده بزمان «ان وفاته سنة خمس و ستين و تسعمائة» ثم كتب الشيخ الحسين «و تولد ابنه الشيخ تقي الدين سنة عشرين و تسعمائة و وفاته سنة اثنتين و سبعين و تسعمائة، و مولد هذا الفقير الكاتب - يعني الشيخ حسين المذكور - أول يوم من محرم سنة ثماني عشر و تسعمائة، و توفيت زوجتي خديجة بنت الحاج علي رحمهما اللّه تعالى في مدينة هراة سادس عشرين شهر شوال سنة ست و سبعين و تسعمائة و نقلت الى جوار ثامن الائمة علي بن موسى الرضا - صلوات اللّه عليه و عليهم اجمعين».

و كتب ولده الشيخ البهائي بخطه الشريف تحت مولد ابيه «انه انتقل الى دار القرار و مجاورة النبي و الائمة الاطهار في ثامن ربيع الاول سنة أربع و ثمانين و تسعمائة فكان عمره ستا و ستين سنة و شهرين و سبعة أيام قدس اللّه روحه» و كتب الوالد - يعني الشيخ حسين أيضا - «ولدت المولودة الميمونة بنتي - يعني بنت حسين بن عبد الصمد - ليلة الاثنين ثالث شهر صفر سنة خمسين و تسعمائة، و أخوها ابو الفضائل محمد بهاء الدين أصلحه اللّه و أرشده عند غروب الشمس يوم الاربعاء سابع عشرين ذي الحجة سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة، و أختها ام أيمن(1)

فى هامش نسخة المؤلف «أم اليمن - كذا».

سلمى بعد نصف الليل سادس عشر محرم سنة خمس و خمسين و تسعمائة، و أخوهم ابو تراب عبد الصمد ليلة الاحد و قد بقي من الليل نحو ساعة ثالث شهر صفر سنة ست و ستين و تسعمائة في قزوين، و ابن اخته السيد محمد ليلة السبت ثامن عشرين شهر صفر من السنة المذكورة في قزوين، و توفي رحمه اللّه» الخ. «و مولد شيخنا الشيخ زين الدين رفع اللّه قدره سنة احدى

1) (1)

عشر و تسعمائة و كان وفاته سنة خمس و ستين و تسعمائة» انتهى ما وجدته نقلا عن خط الشيخ حسين بن عبد الصمد المذكور.

و أقول: عبد الصمد ابنه هذا أيضا من أهل العلم، و قد ألف له أخوه الشيخ البهائي الرسالة الصمدية في النحو، و هي مشهورة.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد ايراد ما صدرنا به الترجمة من نسبه: هو والد شيخنا البهائي، كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا أديبا منشئا شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة ثقة، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني، له كتب منها كتاب الاربعين حديثا و رسالة في الرد على أهل الوسواس سماها العقد الحسيني(1)

فى هامش نسخة المؤلف: الذى رأيناه سماه ب‍ «العقد الطهماسبى» و لعلهما اثنان، ثم انى رأيت نسخة فارسية من العقد الطهماسبى فى مجموعة بفراه، و لعلها من ترجمة غير المؤلف، اذ لم أسمع كون هذا الشيخ عارفا باللغة الفارسية. فتأمل.

ألفه باسم السلطان شاه طهماسب المذكور كما في بعض نسخه، و حاشية الارشاد و رسالة رحلته و ما اتفق له في سفره و ديوان شعره و رسالة سماها تحفة أهل الايمان في قبلة عراق العجم و خراسان رد فيها على الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي حيث أمرهم أن يحطوا الجدي بين الكتفين و غير فيه محاريب كثيرة مع أن طول تلك البلاد يزيد على طول مكة كثيرا و كذا عرضها فيلزم انحرافهم عن الجنوب الى المغرب كثيرا، ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمسا و أربعين درجة و في بعضها اكثر و في بعضها أقل، و له رسائل أخر، و كان سافر الى خراسان و أقام بالهراة مدة و كان شيخ الاسلام بها، ثم انتقل الى البحرين و بهامات سنة 984 و كان عمره 62 سنة، و قد أجازه الشهيد الثاني اجازة عامة مطولة مفصلة نقلنا منها كثيرا في هذا الكتاب، قال في أولها «ثم ان الاخ في اللّه المصطفى في الاخوة المختار في الدين المترقي

1) (1)

عن حضيض التقليد الى أوج اليقين الشيخ الامام العالم الاوحد ذا النفس الطاهرة الزكية و الهمة الباهرة العلية و الاخلاق الظاهرة(1)

«الزاهرة» خ ل ظ.

الانسية عضد الاسلام و المسلمين عز الدنيا و الدين حسين بن الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنن خلاصة الاخيار الشيخ عبد الصمد بن الشيخ الامام شمس الدين محمد الشهير بالجبعي الحارثي الهمداني، أسعد اللّه جده و جدد سعده و كبت عدوه و خده و وفقه للعروج على معارج العاملين و سلوك مسالك المتقين، ممن انقطع بكليته الى طلب المعالي و وصل يقظة الايام باحياء الليالي حتى أحرز السبق في مجاري ميدانه و حصل بفضله السبق على سائر أترابه و أقرانه و صرف برهة جميلة من زمانه في تحصيل هذا العلم و حصل منه على أكمل نصيب و أوفر سهم، فقرأ على هذا الضعيف و سمع كتبا كثيرة» انتهى.

ثم ذكر أنه أجازه اجازة عامة.

و قد رأيت نسخة التهذيب التي بخط الشيخ حسين المذكور و هي التي قابلها عند الشهيد الثاني بالنسخة التى بخط الشيخ الطوسي، و رأيت مجلدين من النسخة التي بخط الشيخ الطوسي أيضا بين كتب الشهيد الثاني و عليها خط الشيخ حسين بأنه قابل بها، و لما مات رثاه ولده بقصيدة غراء و رثاه جماعة من الشعراء، و من شعره من قصيدة طويلة:

محمد المصطفى الهادي المشفع في يوم الجزاء و خير الناس كلهم

كفاك فضلا كمالات خصصت بها أخاك حتى دعوه بارئ النسم

و البيض في كفه سود غوائلها حمر غلائلها تدلى على القمم

بيض متى ركعت في كفه سجدت لها رءوس هوت من قبل للصنم

و لا ألومهم ان يحسدوك فقد حلت نعالك منهم فوق هامهم


1) (1)

مناقب أدهشت من ليس ذا نظر و أسمعت في الورى من كان ذا صمم

من لم يكن ببني الزهراء مقتديا فلا نصيب له من دين جدهم

أقصر حسين فلا تحصي فضائلهم لو أن في كل عضو منك ألف فم

و من قصيدة ولده يرثيه:

يا جيرة هجروا و استوطنوا هجرا واها لقلبي المعنى بعدكم واها

يا ثاويا بالمصلى من قرى هجر كسيت من حلل الرضوان أضفاها(1)

«ارضاها» خ ل.

أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت ثلاثة كن أمثالا و أشباها

ثلاثة انت أنداها و أغزرها جودا و أعذبها طعما و أصفاها(2)

حويت من درر العلياء ما حويا لكن درك أعلاها و أغلاها

و يا ضريحا حوى(3)فوق السماك علا عليك من صلوات اللّه أزكاها

فاسحب على الفلك الاعلى ذيول علا فقد حويت من العلياء أعلاها

انتهى ما في أمل الامل.

أقول: و أصل تلك المرثية هكذا:

قف بالطلول و سلها أين سلماها و رو من جرع الاجفان جرعاها

و ردد الطرف في أطراف ساحتها و أرح الروح من أرواح أرجاها

و ان يفتك من الاطلال مخبرها فلن يفوتك مرآها و رياها

ربوع فضل يضاهي التبر تربتها و دار أنس يحاكي الدر حصباها

غدا على جيرة حلوا بساحتها صرف الزمان أبلاهم و أبلاها

بدور تم(4)غمام الموت جللها شموس فضل سحاب الترب غشاها


1) (1)

2) (2) «و احلاها» خ ل.

3) (3) «سمى» خ ل.

4) (4) «بدور علم» خ ل.

فالمجد يبكي جازعا أسفا و الدين يندبها و الفضل ينعاها

يا حبذا زمنا في ظلهم سلفت ما كان أقصرها عمرا و أحلاها

أوقات أنس قضيناها فما ذكرت الا و قطع قلب الصب ذكراها

يا جيرة هجروا و استوطنوا هجرا واها لقلب المعنى بعدكم واها

رعيا لليلات وصل بالحمى سلفت سقيا لايامنا بالخيف سقياها

لفقدكم شق جيب المجد و انصدعت أركانه و بكم ما كان أقواها

و خر من شامخات العلم أرفعها و هد من باذخات العلم أرساها

يا ثاويا - و ساق الى قوله أغلاها ثم قال:

يا أعظما وطأت هام السهى شرفا سقاك من ديم الوسمى أسماها

و يا ضريحا الى قوله أزكاها، ثم قال:

فيه انطوى من شموس الفضل أضواها و من معالم دين اللّه أسناها

و من شوامخ أطواد الفتوة أرساها و أرفعها قدرا و أبهاما

فاسحب الى قوله أعلاها، ثم قال:

عليك منا سلام اللّه ما صدحت على غصون أراك الدوح و رقاها

أقول: و رأيت نسخة من فهرس الشيخ الطوسي و قد قرأها هذا الشيخ على الشهيد الثاني فكتب رحمه اللّه بخطه له في آخرها هكذا «أنهاه أيده اللّه تعالى و سدده و أدام مجده و أسعده قراءة و تصحيحا و ضبطا في مجالس آخرها يوم الاحد منتصف شهر رمضان المبارك سنة أربع و خمسين و تسعمائة، و أنا الفقير الى اللّه تعالى زين الدين علي بن احمد الشامي العاملي حامدا مصليا مسلما» انتهى.

و كان له رضي اللّه عنه ميل الى التصوف و رغبة في مدح مشايخ الصوفية و نقل كلماتهم كما هو ديدن ولده الشيخ البهائي أيضا، و كان و كأنه أخذه من أستاذه الشهيد الثاني لكن زاد وافي الطنبور نغمة، و من جملة ذلك ما أورده في

رسالته المسماة بالعقد الطهماسبى حيث قال في أواخرها في اثناء موعظته للسلطان شاه طهماسب الصفوي ما هذا لفظه «و لهذا كان بعض الملوك و الاكابر من أهل الدنيا اذا علت همتهم و كثر علمهم باللّه و لحظتهم العناية الربانية تركوا الدنيا بالكلية و تعلقوا باللّه وحده، كابراهيم بن ادهم و بشر الحافي و أهل الكهف و أشباههم، فانهم لكمال رشدهم لا يرضون أن يشغلوا قلوبهم بغير اللّه تعالى لحظة عين، و لكن هذه مقامات أخر، و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات» الى آخر ما قاله.

و قد كان معظما عند السلطان شاه طهماسب المذكور بعد ما جاء الى بلاد العجم لما توفي الشيخ علي الكركي، و هو رضي اللّه عنه أيضا من القائلين بوجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة عينا كأستاده الشهيد الثاني و من المقيمين لها و المواظبين عليها في بلاد العجم سيما بخراسان.

ثم أقول: و من مؤلفاته كتاب وصول الاخيار الى أصول الاخبار، و هو كتاب حسن طويل الذيل جدا في علم الدراية، و قد ذكر في اوله أدلة الامامة و أطال البحث فيها، و قد رأيته بالساري و طهران و غيرهما، و هو كثير الفوائد و المطالب و هو ثاني مؤلف في علم الدراية من طريقة أصحابنا، و قد سبقه استاده الشهيد الثاني بذلك.

و له أيضا رسالة في مناظرته مع بعض علماء حلب من العامة في مسألة الامامة الى أن جعله من الامامية، و هي رسالة مختصرة لطيفة، و تاريخ تلك المناظرة على ما ذكره في أول تلك الرسالة في حلب سنة احدى و خمسين و تسعمائة.

و له شرح على ألفية الشهيد في فقه الصلاة ممزوج مع المتن مبسوط، رأيته في آمل من بلاد مازندران و غيرها، و هو موجود بأصبهان عند الفاضل

الهندي أيضا، قد فرغ من تأليفة في بلدة هراة في أواخر الشهر الاول من السنة الاولى من العشر التاسع بعد التسعمائة.

و له رسالة في مسألتين احداهما: ان الحصر و البواري اذا أصابهما بول أو نجاسة أخرى رطبة و جفت بالشمس هل تطهر بها أم لا، و الثانية ان مال الصاحب «ع» من حصة الخمس و النذر و نحوهما هل يجوز صرفه في زمن الغيبة الى فقراء السادات أم لا، و هي أيضا لطيفة حسنة، قد رأيتها في بلدة تيمجان من بلاد جيلان، و قد فرغ من تأليف الاخيرة سنة ثمان و ستين و تسعمائة.

و رسالة في الواجبات الملكية، و هي في الامور الواجب معرفتها و جعلها ملكة في الاعتقاديات و العمليات أيضا، رأيتها في بلدة زنجان من بلاد آذربيجان هي أيضا حسنة الفوائد.

و له كتاب الغرر و الدرر نسبه اليه بعض العلماء، اذ قد رأيت في بعض المواضع فائدة في مسألة صلاة الجمعة منقولة من كتاب الغرر و الدرر للشيخ حسين بن عبد الصمد، و يظهر منه أن الكتاب مشتمل على مسائل عديدة و كان في آخره مسألة صلاة الجمعة. فلاحظ.

و له أيضا تعليقات على الصحيفة الكاملة السجادية، و تعليقات على خلاصة الرجال للعلامة، و تعليقات عديدة على كتب الحديث و الفقه غير مدونة، و له أيضا فتاوى متفرقة كثيرة قد رأيت بعضها، و له ألغاز عديدة و أشعار غزيرة، و له أيضا...

و رأيت في بلدة هراة في كتب ملا رضي من مؤلفاته شرح الالفية الشهيدية و قد ناقش فيه مع الشيخ علي الكركي و الشهيد الثاني بل مع الشهيد الاول أيضا، و سياقه هكذا: قال شيخنا المكي رحمه اللّه كذا، و قال الشارح العلائي كذا، و قال الشارح الزيني كذا، و قلت كذا. و الظاهر أنه غير الشرح المذكور

سابقا. فلاحظ. و يظهر منه أنه قد ألف هذا الشرح في زمن حياة الشهيد الثاني(1)

فى هامش نسخة المؤلف: لكن رأيت نسخة من هذا الشرح و جعل اسمه المقاصد العلية فى شرح الرسالة الثمينة‌؟

.

و قد رأيت خط هذا الشيخ - أعني الحسين بن عبد الصمد هذا - على آخر هذا الشرح و قد كتب عند قراءة ذلك الشرح بعض تلاميذه عليه في الحائر الحسيني في سنة ثمان و خمسين و تسعمائة، و خطه الشريف لا يخلو من رداءة، بل رأيت خطه الشريف أيضا في هراة على آخر كتب عديدة قد قرئت عليه، منها على مبادئ الاصول للعلامة و على شرحها الموسوم بغاية البادي في شرح المبادي و كان لهذا الشيخ تحقيقات في حواشيها أيضا.

و ليعلم أن قول الشيخ المعاصر «و رسالة في الرد على أهل الوسواس سماه العقد الحسيني» محل نظر، و لعله من غلط الناسخ اذ بالبال أن له رسالة التحفة الطهماسبية في المواعظ الفقهية. فلاحظ في المسائل، و أخرى سماها العقد الطهماسبى و قد رأيتها في بلدة رشت من بلاد جيلان و غيرها، و كانت في مسائل عديدة، منها مسائل الطهارة و أحكامها، و منها ما يجوز فيه الصلاة من الثوب النجس و البدن و نحوهما، و من جملتها أيضا مسألة الوسواس قد ألفها بأمر السلطان المذكور، و قد أورد فيها مسألة الوسواس و أطال الكلام في المنع عنه حيث كان ذلك السلطان مبتلى به، و أما العقد الحسيني فلم اظفر به، و الظاهر أنه بعينه العقد الطهماسبى. فلاحظ.

و يظهر من تاريخ عالم‌آرا أنه «قده» مات قبل السلطان المذكور، و أنه كان من مشايخ عظام جبل عامل، و كان فاضلا كاملا في جميع العلوم و لا سيما الفقه و التفسير و الحديث و العربية، و صرف خلاصة أيام شبابه في خدمة الشهيد الثاني و كان في تصحيح الحديث و الرجال و تحصيل مقدمات الاجتهاد و كسب الكمال


1) (1)

مشاركا له و مساهما معه، و بعد ما استشهد الشهيد الثاني لتشيعه على أيدي الرومية ارتحل «قده» من وطنه الى بلاد العجم و صار مصاحبا للسلطان شاه طهماسب الصفوي، و كان معظما عنده في الغاية، و قد أذعن له علماء العصر مرتبة الفقاهة و الاجتهاد، و سعى في اقامة فريضة الجمعة و سنة الجماعة و كان يأتم به خلق كثير ثم بعد ذلك فوض اليه منصب شيخ الاسلامي و تصدى الشرعيات و حكومة المليات في بلاد خراسان عموما و في بلدة هراة خصوصا، و تقلد لتلك المناصب بها برهة طويلة من الزمان، و كان يشتغل فيها بترويج الشريعة الغراء و تنسق بقاع الخير و افادة العلوم الدينية و افاضة المعارف اليقينية و تصنيف الكتب و الرسائل و حل المشكلات و كشف غوامض المعضلات، الى أن اشتاق لحج بيت اللّه الحرام و زيارة سيد الانام و أولاده الكرام، و توجه الى المقصد، و بعد ما وفق لذلك رجع الى بلاد الاحساء و بحرين و أقام بها، و كان يصاحب الفضلاء و القاطنين بها الى أن توفي «قده» ببلدة بحرين. هذا ما حكاه صاحب التاريخ المذكور، و لكن في قوله «انه كان مشاركا للشهيد الثاني و مساهما معه في تصحيح الحديث» الى آخره نظر لانه من مشاهير تلامذة الشهيد الثاني كما لا يخفى. فتأمل.

و قال المولى نظام الدين التفريشي تلميذ الشيخ البهائي في كتاب نظام الاقوال: الحسين بن عبد الصمد بن محمد الجبعي الحارثي الهمداني، الشيخ العالم الاوحد صاحب النفس الطاهرة الزكية و الهمة الباهرة العلية، والد شيخنا و من اليه في العلوم استنادنا دام ظله البهي، من أجلة مشايخنا قدس اللّه روحه الشريف كان عالما فاضلا مطلعا على التواريخ ماهرا في اللغات مستحضرا للنوادر و الامثال و كان ممن جدد قراءة كتب الاحاديث ببلاد العجم، له مؤلفات جليلة و رسالات جميلة: منها شرح القواعد، و حاشية الارشاد عاقته عن اتمامها عوائق الدهر الخوان، و منها شرح الالفية لم يعمل مثله، و منها وصول الاخيار الى اصول

الاخبار، و غيرها مما صنف و ألف. ولد أول محرم الحرام سنة ثماني عشر و تسعمائة، و انتقل الى جوار رحمة اللّه ثامن ربيع الاول سنة أربع و ثمانين و تسعمائة و دفن في البحرين طاب اللّه مضجعه، روى عنه شيخنا مد ظله البهي، و هو يروي عن شيخيه الجليلين السيد حسن بن جعفر الكركي و الشهيد الثاني قدس اللّه أرواحهم - انتهى.

و قال تلميذه الآخر المولى مظفر علي في مطاوي رسالته الفارسية المعمولة في ذكر أحوال استاده الشيخ البهائى المذكور ما معناه: ان والد هذا الشيخ حسين بن عبد الصمد قد كان في زمانه من مشاهير فحول العلماء الاعلام و الفقهاء الكرام، و كان في تحصيل العلوم و المعارف و تحقيق مطالب الاصول و الفروع مشاركا و معاصرا للشهيد الثاني، بل لم يكن له «قده» في علم الحديث و التفسير و الفقه و الرياضي عديل في عصره، و له في تلك العلوم مصنفات، و من جملة مؤلفاته كتاب دراية الحديث و رسالة في تحقيق القبلة و كتاب الاربعين حديثا و كتاب شرح القواعد و كتاب شرح الالفية و الرسالة الطهماسبية في بعض المسائل الفقهية و الرسالة الوسواسية و الرسالة الرضاعية، و له أيضا حواشي على كتب الرياضي و له تعليقات أخر و منشآت كثيرة جدا، و قد توجه هذا الشيخ في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي من جبل عامل مع جميع توابعه و أهل بيته الى اصبهان و أقام بها ثلاث مشتغلا بافادة العلوم الدينية و افاضة المعارف اليقينية و يستفيد منه فيها علماء عراق العجم، و لما اطلع الشيخ الفاضل الشيخ علي الملقب بالمنشار و كان هو شيخ الاسلام باصبهان و السلطان المبرور قد كان في بلدة قزوين عرض عليه خبر ورود هذا الشيخ بأصبهان، ثم لما سمع السلطان المذكور هذا الخبر كتب السلطان المرحوم بخط نفسه الى الشيخ حسين هذا و أرسل له الخلعة و طلب حضوره الى بلدة قزوين مقر سلطنته في تلك الاوقات

و لما توجه هذا الشيخ الى قزوين و وصل الى خدمة السلطان المبرور عظمه و بجله غاية التعظيم و التبجيل و جعله شيخ الاسلام بقزوين، و استمر على ذلك سبع سنين، و كان يقيم بها صلاة الجمعة بدل الظهر، فانه ممن يعتقد وجوب صلاة الجمعة عينا كما هو اعتقاد شيخه الشهيد الثاني المذكور أيضا، ثم بعد ذلك قد فوض اليه منصب شيخ الاسلامية و الاقامة بالمشهد المقدس الرضوي، فأقام فيه مدة، ثم لما كان اكثر أهل هراة في تلك الاوقات عارين عن معرفة الائمة الاثني عشر و عن التدين بمذهب أهل البيت عليهم السلام أمره السلطان المزبور بالتوجه الى بلدة هراة و الاقامة بها لارشاد ضلال أهل الضلال لتلك الناحية و أعطاه ثلاث قرايا من قرى تلك البلدة، و قد أمر السلطان المذكور الامير شاه قلي سلطان يكان - أعني حاكم بلاد خراسان - بأن يحضر كل جمعة بعد الصلاتين السلطان محمد خدابنده ميرزا ولد السلطان المزبور المذكور في المسجد الجامع الكبير بهراة الى خدمة هذا الشيخ لاستماع الحديث و ينقاد لاوامر هذا الشيخ و نواهيه بحيث لا يخالف أحد هذا الشيخ، فأقام هذا الشيخ بهراة ثمان سنين على هذا المنوال مشتغلا بافادة العلوم الدينية و اجراء الاحكام الشرعية و اظهار الامور و الاوامر الملية، فتشيع لذلك خلق كثير ببركة أنفاسه «قده» بهراة و نواحيه و دخل في مذهب الامامية حتى تطهر تلك الناحية عن لوث المخالفين و قد توجه الى حضرته الطلبة بل العلماء و الفقهاء من الاطراف و الاكناف من أهل ايران و توران لاجل مقابلة الحديث و أخذ العلوم الدينية و تحقيق المعارف الشرعية، ثم توجه هذا الشيخ بعد مدة من الزمان من هراة الى قزوين لادراك خدمة السلطان المذكور بها ثانيا، و استرخص من السلطان لزيارة بيت اللّه الحرام لنفسه و لولده الشيخ البهائي، فرخص هذا الشيخ لزيارة البيت و لم يرخص ولده الشيخ البهائي، و لذلك أمره باقامته هناك و اشتغاله بتدريس العلوم الدينية

فتوجه هذا الشيخ الى زيارة البيت، و لما تشرف بزيارة البيت و زيارة المدينة رجع من طريق بحرين و أقام بتلك البلدة و توطن بها، ثم كتب الى ولده الشيخ البهائي المذكور ما معناه: انك ان تطلب محض الدنيا تذهب الى الهند، و ان كنت تريد العقبى فلا بد أن تجىء الى بحرين، و ان كنت لا تريد الدنيا و لا العقبى فتوطن ببلاد عراق العجم.

و قد نظم بعض شعراء العجم أيضا ذلك في رباعيته بالفارسية، و هو قوله:

دنيا خواهى بجانب هند گذر عقبى خواهى بكربلا ساز مقر

ور آنكه نه دنيا و نه عقبى خواهى زنهار ز ايران ننهى پاى بدر

و بالجملة فقد أقام هذا الشيخ في بلاد بحرين و اشتغل بتدريس العلوم الدينية برهة من الزمان في أواخر عمره الى أن توفي بها، و قبره معروف بها و يزوره أهلها و غيرهم من شيعة أهل البيت «ع» و يتبركون بمرقده و صار محل استجابة الدعوات لاجل تلك الناحية.

ثم لما اتصل خبر وفاة هذا الشيخ بولده الشيخ البهائي رثاه بمرثية لطيفة معروفة كما نقلناها آنفا.


الشيخ عزّ الدين حسين بن عبد العالي الكركي والد الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي

كان من أكابر العلماء، و يروي عنه علي بن هلال الجزائري أستاد سبطه(1)

كذا فى خط المؤلف، و فى اعيان الشيعة 270/26 «استاد ولده» و هو الصحيح.

الشيخ علي المذكور، و هو يروي عن أحد ولدي الشهيد عن والده الشهيد أو هو جده كما يحتمل من لفظ اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني. فلاحظ. و لكن الذي يظهر من بعض المواضع و لا سيما من الاجازة

1) (1)

التي كتبها الشيخ نعمة اللّه بن خاتون المذكور على ظهر كتاب استبصار الشيخ الطوسي للسيد ابن شدقم المذكور أن الشيخ عزّ الدين حسين هذا كان والد الشيخ علي «قده» لا جده، و قد قال عند ذكر وصف الشيخ علي هكذا: ابو الحسن علي بن الفقيه العارف عزّ الدين الحسين بن المقدس المرحوم عبد العالي أعلى اللّه في الفراديس مقامه.

و هذا هو المشهور بل الحق أيضا، و قد سبق الكلام في ترجمة جده عبد العالي المذكور. فلاحظ.


المولى امين الدين حسين بن عبد الغني الفتوحي الاصفهاني المشتهر بشاه ملا

(1)

فاضل عالم متكلم فقيه كامل، من علماء دولة السلطان شاه طهماسب بل السلطان شاه عباس الماضي الصفوي.

و قد رأيت في بلدة أردبيل بعض الكتب بخطه الشريف، و كان من جملتها رسالة المعضلات تأليف السيد الامير عبد الحي بن عبد الوهاب بن علي الحسيني الجرجاني، و الظاهر أنه من تلامذة هذا السيد، و قد كتب ذلك السيد له على تلك النسخة بخطه المبارك هكذا «الحمد للّه على كل حال و الصلاة على محمد و آله خير آل، أما بعد فقد وفقني اللّه لتأليف هذه الرسالة المباركة المسماة بالمعضلات و أعانني بفضله و كرمه على تتميمها و ألهمني حتى جعلته موشحا باسم الفاضل العامل الكامل الصمداني المدعو بمولانا أمين الدين حسن الاصفهاني المشهور بين العلماء بشاه ملا أبقاه اللّه تعالى الى يوم الدين و أفاض عليه أنوار


1) (1) «الحسن» خ ل.

اليقين، ثم انه اتفق معه المقابلة من أوله الى آخره فى أوائل الجمادى الثانية المنتظمة في شهور سنة ستين و تسعمائة، فلله دره في مطالعته و مقابلته، فلعمري ما قصر في ادراك مقاصده و تحقيق مطالبه و تنقيح دقائقه و تفصيل حقائقه، لعل اللّه يغفره و ايانا، و يرحم اللّه عبدا قال آمينا. ثم اني التمست منه أن يذكرني في خلواته و أن لا ينساني في مظان دعواته. و كتب هذه الاسطر في التاريخ المذكور تأكيدا لما رجوت منه الاحسان و الاكرام و تحصيلا لما قصدت من وجوه الافضال و الاحترام، و أنا العبد المذنب المحتاج الى الشهود العيني عبد الحي بن عبد الوهاب بن علي الحسيني الجرجاني، خصهم اللّه بمزيد اليقين و آتى كتابهم من اليمين، آمين رب العالمين» انتهى.

و أقول...


الشيخ الجليل الحسين بن عبد الوهاب

كان من أجلة علمائنا المعاصرين للسيد المرتضى و الرضي و يشاركهما في بعض مشايخه كأبى التحف و أمثاله، و قد كان معاصرا للشيخ الطوسي أيضا، اذ يروي عن هارون بن موسى التلعكبري بالواسطة الواحدة كالشيخ الطوسي.

و كان «قده» بصيرا بالاخبار و ناقدا للاحاديث فقيها شاعرا مجيدا أيضا.

و له من المؤلفات كتاب عيون المعجزات، و قد عثرت على نسخ عديدة منه و اكثرها عتيقة صحيحة. و له أيضا كتاب الهداية الى الحق، و كتاب البيان في وجوه الحق في الامامة و قد صرح بنسبتهما الى نفسه في كتاب العيون المشار اليه.

و اعلم أن جماعة قد صرحوا بان كتاب عيون المعجزات من مؤلفات السيد المرتضى، و كذا رأيت أيضا على ظهر نسخة عتيقة منه. و قد ذكر الاستاد الاستناد

في أول البحار أيضا القول بنسبة هذا الكتاب الى المرتضى، و لكن قال انه لم يثبت ذلك عندي، لان مؤلفه يروي عن ابى علي بن همام و محمد بن علي بن ابراهيم و هما من القدماء.

و أقول: لا يخفى أن نسبته الى المرتضى «رض» غلط و سهو بين، لان هذا الشيخ هو نفسه قد صرح في عدة مواضع من هذا الكتاب بأن مؤلفه الحسين ابن عبد الوهاب، و حينئذ فلا وجه لهذا القول رأسا. و أما روايته عن ذينك الشيخين فهو سهو أيضا، لانه لم يرو عنهما الا بالواسطة. فتأمل.

ثم اعلم أن نسخ كتاب العيون المذكور العتيقة التي وقفنا عليها فى كازرون و لحسا و بحرين و غيرها أكثرها مقطوعة الاول و لا يعلم منها اسم هذا الكتاب، و بعضها و ان كان لها أول و لكن مع ذلك لم يتصل آخر الديباجة ببحث الاخبار بل انقطع من البين، و التي لها الديباجة فيها ما يلوح أن الديباجة لغير مؤلفه و أنها من انشاء غيره، فقد قال الشيخ نفسه كما في بعض من في الديباجة «و بعد فاني لما رأيت كتابي المترجم - و في بعضها الكتاب المترجم - ببصائر الدرجات في تنزيه النبوات قد احتوى على ما لا مزيد عليه و جمع من الفنون من هذا المهم ما لا بد منه، أحببت أن أختصره محذوف الاسانيد و ان أقرب على قاريه ما بعد منه من السير و الحديث و الفضائل، لان فضائل النبى و أهل بيته عليهم السلام أجل من أن تحصى و اكثر من أن تعد و تستقصى، و سميته بعيون المعجزات المنتخب(1)

فى هامش نسخة المؤلف «بفنون المعجزات المنتخب من بصائر الدرجات»، «بفنون المعجزات من فضائل الدرجات»، «بعيون المعجزات و فنون الكرامات».

من كتاب بصائر الدرجات» انتهى.

و قال في آخر الكتاب «و قد كنت حاولت أن أثبت في صدر هذا الكتاب البعض من معجزات سيد المرسلين و خاتم النبيين، فوجدت كتابا ألفه السيد


1) (1)

ابو القاسم علي بن احمد بن موسى بن محمد التقي الجواد عليه السلام سماه بتثبيت المعجزات، و قد أوجب في صدره طريق النظر و الاختبار و الفحص و الاعتبار كون المعجزات للانبياء و الاوصياء بكلام بين و حجج واضحة و دلائل نيرة لا يرتاب فيها إلا ضال غافل غوي، ثم أتبعها المشهور من المعجزات لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و ذكر في آخرها أن معجزات الائمة الطاهرة صلوات اللّه عليهم زيادة تنساق الى أثرها، فلم أر شيئا في آخر كتابه هذا الذي سماه كتاب تثبيت المعجزات و تفحصت عن كتبه و مؤلفاته التي عندي و عند اخواني المؤمنين فلم أر كتابا اشتمل على معجزات الائمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم و تفرد الكتاب بها، فلما أعياني ذلك استخرت اللّه و استعنت به في تأليف شطر وافر من براهين الائمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين و معجزاتهم و دلائلهم مما لا يخالفنا فيه المرتفعة و المفوضة القائلون بالظاهر و الباطن، و كذلك المقصرة فى الامامة، و لا ينفرد برواية خبر منه أحد منهم، و من رام من المرتفعة أن يقف على ما ينفردون به هم من ذلك فعليه بتفحيص كتاب لي سميته كتاب الهداية الى الحق، فانه يشتمل على حقائق توحيد اللّه سبحانه و حكمته و عدله و في أبواب هذه الاحاديث من المعجزات و البراهين الذين ينفردون بروايتها الا أن الحجة في الاجماع أوكد و القول به ألزم، و الاجماع هو اجماع الشيعة لا غيرها» الى آخر ما قاله.

و لا يخفى وجوه عدم ملائمة سياق ما أورده في أول الكتاب لما ذكره في آخر كتابه، مع أن النسخ في اسم كتابه هذا أيضا مختلفة فبعضها وقع بعنوان عيون المعجزات و فنون المكرمات المنتخب من كتاب بصائر الدرجات، و بعضها بعنوان فنون المعجزات المنتخب من بصائر الدرجات، و منها بعنوان عيون المعجزات و فنون المكرمات، و منها بعنوان عيون المعجزات، و منها بعنوان

عيون المعجزات و فنون المكرمات من كتاب بصائر الدرجات، و منها بعنوان آخر.

ثم لا يخفى أن بصائر الدرجات على ما هو المعروف الان نسختان، و انما هما لرجلين و هما في أخبار الاصول و الفروع، احدهما لمحمد بن الحسن الصفار و الآخر لسعد بن عبد اللّه، و أما بصائر الدرجات في تنزيه النبوات فلم أجدله ذكرا في كتب أصحابنا سواء كان ذلك من تصنيف مؤلف كتاب عيون المعجزات نفسه كما في بعض نسخه أو كان لغيره كما يلوح من بعض النسخ الأخر. فتأمل.

و اعلم أن السيد الامير فلان(1)

سيأتى انه الميرزا محمد هادى بن الميرزا لطف اللّه الحسينى العريضى السلامى الاحدى الكازرونى.

قد رأى نسخة عتيقة جدا متشتتة من هذا الكتاب في كازرون، و لما لم يكن لها أول و قد اندرس اكثر مواضعها و سقط أيضا انتخب منها ما كان ممكن القراءة و ازاد ما في آخرها الى أولها و جعلها كتابا على حدة خوفا من تضييع الباقي أيضا.

و قد كان تاريخ الشروع في تأليفه لكتاب عيون المعجزات كما رأيته في نسخة عتيقة بكازرون في السابع من شهر رمضان من سنة ثمان و أربعين و أربعمائة و كان فراغه منه في يوم الفطر من السنة المذكورة، و كان تاريخ كتابة تلك النسخة سنة ست و خمسين و خمسمائة.

و أما مشايخ الشيخ حسين بن عبد الوهاب على ما يظهر من مطاوي ذلك الكتاب فهم كثيرون: و منهم الشيخ ابو التحف و هو ابو الحسن علي بن محمد ابن ابراهيم بن الحسن بن الطيب المصري الذي كان من مشايخ المرتضى و الرضي أيضا، و منهم الشيخ ابو علي احمد بن زيد بن دارا عن ابى عبد اللّه الحسين بن محمد بن جمعة بالبصرة عن ابى عبد اللّه احمد بن محمد بن ايوب، و منهم الشيخ ابو محمد الحسين بن محمد بن نصر عن الاسعد منصور [كذا] بن الحسن بن


1) (1)

علي المرزبان عن الاستاد أبى القاسم الحسين بن الحسن ولي نعمتي الانبوراني عن علي بن موسى الصائغ، و منهم الشيخ ابو الحسين بن احمد الخضر المؤدب عن ابى الحسن علي بن محمد بن شيرويه، و منهم الشيخ ابو عبد اللّه الكارزاني الكاغدي و كان اماما ورعا معروفا بالستر أنه سمع جماعة من المشايخ الذين يذكرون فضل الشيخ ابى عبد اللّه بن عفيف، و منهم الشيخ ابو الغنائم احمد بن منصور المسري [كذا] يروي عنه في الانوار عن الرئيس ابى القاسم علي بن عبيد اللّه بن ابى نوح البصري، و منهم...(1)

فى هامش نسخة المؤلف بخطه: كتاب الانوار تأليف ابى على الحسن بن همام المعروف بابن همام يروى من هذا الكتاب الحسين بن عبد الوهاب فى كتاب عيون المعجزات و هو غريب لان ابن همام هو ابو على محمد بن همام الاسكافى، فلعل هذا أخوه او الغلط من المؤلف أو من النساخ فى اسمه. فلاحظ. و على الاول فهو غير مذكور فى كتب الرجال.

فتأمل.

منهم(2)الشيخ ابو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم بن الحسن بن الطيب المصري المعروف بأبى التحف بالغندجان و هي من بلاد فارس في سنة خمس عشرة و أربعمائة، و هو يروي عن جماعة كعبد المنعم بن عبد العزيز و محمد بن محمد عمرو بن الحريث و سعيد بن مرة و علي بن ابراهيم المصري رحمه اللّه و يونس بن سلمة و الشيخ العلا ابن طيب بن سعيد المغازلي البغدادي و غيرهم.

و أيضا و منهم ابو طاهر احمد بن الحسين بن منصور الحلاج رحمه اللّه، و كان ممن يستوطن الغندجان و تأهل بها، عن القاضي القلانسي بشيراز.

و منهم الشيخ ابو محمد الحسن بن محمد بن نصر رضي اللّه عنه، قال حدثنا الاسعد منصور بن الحسين بن علي بن المزبان الانبوراني رضي اللّه عنه،


1) (1)

2) (2) فى نسخة المؤلف من هنا الى آخر الترجمة شديد الاضطراب و فى الكتابة تقديم و تأخير، جمعناه بهذا الشكل لعلنا نقارب ما أراده المؤلف.

قال حدثني الاستاذ ابو القاسم الحسين بن الحسن ولي نعمتي رضي اللّه عنه - الخ.

و قد يروي أيضا عن خط ابى القاسم بندار بن الحسين بن زوذان، و يروي أيضا عن الاسعد ابو نصر. فتأمل. و يروي أيضا عن القاضي ابى الحسن علي بن وديع القاضي الطبرانى عن القاضي سعيد بن يونس بن المعروف بالقلانسي الانصاري المقدسي، و قد يروي نفسه عن ابى الغنائم احمد بن منصور المشتري بالاهواز، و يروي أيضا عن ابى... [احمد] محمد بن الخضر المؤدب عن ابى الحسن علي بن محمد بن شيرويه، و يروي أيضا عن جماعة أخرى.

ثم لما عثر السيد الاميرزا محمد هادي(1)

فى هامش نسخة المؤلف: و هذا السيد من سلسلة سادات كازرون و علمائها و أولاده و احفاده و باقى سلسلته الى الان ايضا بها موجودون.

بن الاميرزا لطف اللّه الحسيني العريضي السلامي الاحدي الكازروني على نسخة عتيقة و لم يكن لها أول و قد كانت من جملة موقوفات جده الامير افتخار الدين عزيز اللّه بن شرفشاه الشهير بشاهمير السلامي على البقعة العلوية النورانية بكازرون لم يعرف أنه أي كتاب هو و مع ذلك قد كانت تلك النسخة بالية متفتتة الحواشي و قد ضاعت أوائلها و شيء كثير من اواسطها أيضا محضها و هذبها و استنسخها و أحياها و نقل ما أورده مؤلفه في آخر الكتاب الى أوله كي يظهر أن هذا الكتاب في أي مطلب و يعلم حقيقة الحال فيه، و رأيت هذا التأليف أيضا بكازرون، و هو أيضا تأليف حسن لكنه قد أسقط هو شيئا كثيرا من الاحاديث من مطاوي الكتاب لاجل ضياع بعض مواضع تلك الاحاديث.

و قد يروي ابو علي احمد بن زيد بن دارا عن ابى الحسن الهروي(2)عن اسحاق بن سليمان النهرواني2 عن والده ابى القاسم شعيب يرفعه الى ميسرة


1) (1)

2) (2) مشوش فى نسخة المؤلف.

مولى ابى الحسن الاخير، و قد يروي ابو عبد اللّه الحسين بن محمد جمعة القمي عن ابى الفضل الشيباني و قد يروي ابو علي احمد بن زيد المذكور عن ابى العباس احمد بن علي بن الحسين بن شاذان القاضي العامى عن محمد بن الحسن بن الوليد، و قد يروي ابو علي أيضا عن ابى محمد هارون بن موسى التلعكبري.

ثم قد يروي ابو التحف هذا عن جماعة أيضا كالشيخ عبد المنعم بن سلمة و كمحمد ابن محمد بن عمرو بن حريث و كالقاضي ابى الحسين علي بن القاضي الطبراني و كالسيد الحسن(1)

«الحسين» خ ل.

بن ابى الحسين الحسني السوراني و كسعيد بن مرة و كشحيح ابن اليهودي الصياغ الحلبى و كالاشعث بن مرة و كعبد المنعم بن عبد العزيز الحلبى الصائغ و كالعلاء بن الطيب بن سعيد المغازلي البهزادي، و كالشيخ ابى محمد هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن الهمام بن اسماعيل الاسكافي المعروف بالصاغاني، و في بعض النسخ ابى التحف بدل أبى علي المذكور، و كالشيخ..

السيد رضي الدين الحسين بن ابى الرضا عبد اللّه بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي

فقيه صالح ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول...


الشيخ ابو عبد اللّه و قيل ابو جعفر الحسين بن احمد بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائري

الفاضل العالم الفقيه المعروف بالغضائري، استاد الشيخ الطوسي و النجاشي


1) (1)

و أضرابهما، و كان ولده أحمد يعرف بابن الغضائري و الناس يغلطون في ذلك و يسمون كلا منهما بابن الغضائرى.

و بالجملة يروي الحسين الغضائري هذا عن جماعة كثيرة منهم ابن همام على ما قيل.

و قال الشيخ في كتاب الرجال: الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، يكنى ابا عبد اللّه، كثير السماع عارف بالرجال، و له تصانيف ذكرناها في الفرست.

سمعنا منه و أجازنا بجميع رواياته، مات سنة احدى عشرة و اربعمائة - انتهى(1)

رحال الطوسى ص 470.

.

و قال في الخلاصة: الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائري، يكنى أبا عبد اللّه، كثير السماع عارف بالرجال، و له تصانيف ذكرناها في كتابنا الكبير شيخ الطائفة، سمع الشيخ الطوسي منه و أجاز له جميع رواياته، مات رحمه اللّه في منتصف صفر سنة احدى عشرة و اربعمائة، و كذا أجاز النجاشي - انتهى(2).

و قال النجاشي في رجاله: الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائري، ابو عبد اللّه، شيخنا رحمه اللّه، له كتب منها: كتاب كشف التمويه و الغمة، كتاب التسليم على امير المؤمنين عليه السلام بامرة المؤمنين، كتاب تذكرة العاقل و تنبيه الغافل في فضل العلم، كتاب عدد الائمة و ماشذ عن المصنفين من ذلك، كتاب البيان عن حياة الرحمن، كتاب النوادر في الفقه، كتاب مناسك الحج، مختصر مناسك الحج، كتاب يوم الغدير، كتاب الرد على الغلاة و المفوضة، كتاب سجدة الشكر، كتاب مواطن امير المؤمنين عليه السلام، كتاب في فضل بغداد، كتاب في قول امير المؤمنين عليه السلام أ لا اخبر كم بخير هذه الامة بأجمعها.

أجازنا جميعها و جميع رواياته عن شيوخه، و مات رحمه اللّه في نصف صفر سنة


1) (1)

2) (2) خلاصة الاقوال ص 50.

احدى عشرة و اربعمائة - انتهى(1)

رجال النجاشى ص 54.

.

أقول: و قد رأيت بخط بعض افاضل تلامذة شيخنا البهائي نقلا عن حاشية الشيخ البهائي على الخلاصة هكذا: قال الذهبي في كتابه الموسوم بميزان الاعتدال: ان الحسين بن عبيد اللّه الغضائري شيخ الرافضة(2)، هذه عبارة الذهبي و هو من علماء المخالفين - انتهى كلام البهائي.

و قال بعض الافاضل: ان السيد رضي الدين علي بن طاوس في كتاب النجوم قد وثق الشيخ ابا عبد اللّه الحسين الغضائري هذا.

و قال السيد الامير المصطفى في رجاله: الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائري، ابو عبد اللّه شيخنا رحمه اللّه، له كتب أجازنا جميعها و جميع رواياته عن شيوخه، و مات سنة احدى عشرة و أربعمائة «جش»، كثير السماع عارف بالرجال و له تصانيف ذكرناها في الفهرست، سمعنا منه و أجاز لنا بجميع رواياته «لم جخ». و قوله «ذكرناها في الفهرست» ليس بمستقيم، لاني لم أجده في الفهرست أصلا، و كذا ذكره ابن داود راويا عن الفهرس(3).

و اعلم أن ابن الغضائري المذكور في الخلاصة و غيره الذي له كتابان في الرجال هو احمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائري كما يظهر من كلام السيد ابن طاوس في كتاب الرجال عند نقله عن ابن الغضائري حيث قال:

و من كتاب ابى الحسين احمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري المقصور على


1) (1)

2) (2) ميزان الاعتدال 541/1، و نص عبارته: الحسين بن عبيد اللّه ابو عبد اللّه الغضائرى شيخ الرافضة، يروى عن الجعابى، صنف كتاب يوم الغدير، مات سنة 411، كان يحفظ شيئا كثيرا...

3) (3) رجال ابن داود ص 124.

ذكر الضعفاء - الى آخره، و قال آخر كتابه: أقول أنا ان احمد بن الحسين بن عبيد اللّه على ما يظهر لي هو احمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري رحمه اللّه، و كذا يظهر من الخلاصة عند ذكر إسماعيل بن مهران و ابى شداخ - انتهى كلام الامير مصطفى(1)

نقد الرجال ص 106.

.

و أقول: المراد بابن طاوس في كلام الامير مصطفى هو جمال الدين احمد ابن طاوس صاحب الملاذ و البشرى لانه صاحب كتاب الرجال الذي انتخبه من كتاب رجال الكشي، و في كلام بعض الافاضل هو أخوه رضي الدين علي بن طاوس صاحب الاقبال.

ثم قوله «ليس بمستقيم لاني لم أجده في الفهرس اصلا» عندي ليس بمستقيم لان عدم وجدانه فيه لعله مبني على اختلاف النسخ، اذ لعله وجده في النسخ التي كانت عنده، فان في نسخه اختلافا جدا، و قد خرجنا تحقيق نظير هذا المعنى في مواضع من كتابنا هذا.

ثم قد سبق شرح بعض أحوال الشيخ الغضائري هذا في ترجمة ولده الشيخ ابى الحسين احمد بن ابى عبد اللّه الحسين المعروف بابن الغضائري مع فوائد نافعة في هذا المقام. فراجعه.

و اعلم أني قد رأيت فى أردبيل نسخة من الصحيفة الكاملة و كان صدر سندها هكذا: قال الشيخ ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، قال حدثنا ابو المفضل محمد بن عبيد اللّه بن المطلب الشيباني في شهور سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، قال حدثنا الشريف ابو عبد اللّه جعفر ابن محمد جعفر - الخ.

و قال الاستاد الاستناد في أول كتاب البحار: و كتاب الرجال للشيخ ابى عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، كذا ذكره الشهيد الثاني رحمه اللّه، و يظهر من


1) (1)

كتاب رجال السيد ابن طاوس «ره» على ما نقل عنه شيخنا الاجل مولانا عبد اللّه التستري أن صاحب الرجال هو احمد بن الحسين بن عبيد اللّه، و لعله أقوى - انتهى(1)

بحار الانوار 22/1.

.

و قال في الفصل الثاني من البحار: و كتاب رجال ابن الغضائري و هو ان كان الحسين فهو من أجلة الثقات و ان كان احمد كما هو الظاهر فلا أعتمد عليه كثيرا. و على أي حال فالاعتماد على هذا الكتاب يوجب رد اكثر أخبار الكتب المشهورة - انتهى(2).

يروي عن جماعة كثيرة: منهم ابو عبد اللّه احمد بن محمد الصفواني، و ابو غالب احمد بن محمد الزراري، و ابو محمد هارون بن موسى التلعكبري و ابو القاسم جعفر بن قولويه، و ابو عبد اللّه احمد بن ابراهيم بن ابى رافع الصميري و ابو الفضل الشيباني، و ابو جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري، و ابو الحسن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، و احمد بن محمد بن يحيى العطار، و ابو محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري، و الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن سفيان البزوفري، و ابو الحسن احمد بن محمد بن داود القمي، و الحسن بن محمد بن حمزة - و لعله بعينه الحسن بن حمزة السابق فتأمل - و الحسين بن علي ابن سفيان و الظاهر أنه بعينه البزوفري السابق، و منهم الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، و عمر بن محمد بن سليم المعروف بابن الجعابى، و محمد بن احمد بن داود القمي شيخ الطائفة و فقيهها، و لعله ولد ابى الحسن احمد المذكور أو الاول من باب الاشتباه - و محمد بن الحسين بن سفر جلة الثقة، و الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الفضل، و يروي عن الحسن


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 41/1.

ابن علي بن صالح عن شعيب الجوهري عن محمد بن يعقوب الكليني و لعله غير صاحب الكافي فتأمل عن محمد بن محمد عن اسحاق بن إسماعيل النيسابوري عن الصادق عليه السلام فتأمل، و غيرهم كما يظهر من آخر الاستبصار و غيره.

و أقول: قد نقل الشهيد في أوائل شرح الارشاد في مسألة البئر عن السيد الشريف ابى يعلى الجعفري عن ابى عبد اللّه الحسين بن الغضائري أيضا القول بعدم انفعال البئر بملاقاة النجاسات كابن ابى عقيل و اضرابه - الخ.

و الغضائري على المشهور بفتح الغين المعجمة و فتح الضاد المعجمة ثم الف ساكنة و بعدها همزة مكسورة ثم راء مهملة نسبة الى الغضائر، و هو نسبة - الخ.

لكن في بعض نسخ الخلاصة للعلامة الغضاري من دون الياء المثناة التحتانية قبل الراء، و هو غريب. و قال الشهيد الثاني في تعليقاته على الخلاصة: ان الغضاري - يعني من دون الياء قبل الراء - هو الموافق للايضاح للعلامة - انتهى. فان كلام العلامة في ايضاح الاشتباه هكذا: الحسين بن عبيد اللّه بضم العين و الحاء ابن ابراهيم الغضاري بفتح الغين المعجمة و الضاد المعجمة و الراء المهملة بعد الالف بغير فصل - انتهى.

و قال ميرزا محمد في رجاله الوسيط بعد ايراد تلخيص كلام العلامة في الخلاصة و كلام الشيخ في رجاله و كلام النجاشي في رجاله ما هذا لفظه: و يستفاد من تصحيح العلامة لطريق الشيخ «ره» الى محمد بن علي بن محبوب توثيقه، و لم أجد الى يومنا هذا من خالفه فتدبر - انتهى.

و أقول: لعل في كلامه نوع مناقشة، اذ الشيخ الغضائري لا شك في كونه من مشايخ الاجازة للشيخ بالنظر الى الكتب التي ينقل عنها الشيخ، فان تلك الكتب عندهم في ذلك العصر متواترة شائعة ثابتة النسبة الى مؤلفيها نظير الكتب الاربعة في عصرنا هذا بالنسبة الى مصنفيها، فتصحيح الطريق الى تلك الكتب

بالنظر الى أهل ذلك العصر ليس بتوثيق للوسائط، حتى أنا نرى بعض مشايخنا المعاصرين لا يوجبون ضعف سهل بن زياد الادمي لتضعيف رواية الكليني و أضرابه الحديث المروي عنه لاجل نظير ذلك الوجه. فتأمل.

و ان كان الحق عندي فى حقه «ره» ما فوق التوثيق، فانه مع توثيق السيد ابن طاوس له كما سبق اعتماد الشيخ و النجاشي عليه في نقل كثير من الروايات عنه بلا واسطة و توصيفهما بما حكيناه عنهما في شأنه و أمثاله مما لم نقله و هي مذكورة في كتاب الفهرست و كتاب رجالي الشيخ و النجاشي و من أسانيدهما و غيرهما على ما هو المذكور في كثير من مؤلفات العلماء من كتب الاصحاب و غيره و أخذهما الاجازة عنه و نحو ذلك من الشواهد، و لا يبقى لذي عقل الشك في ثقته و عدالته و غاية جلالته. فتأمل.

ثم قد حكى ميرزا محمد المذكور في رجاله الكبير ترجمة الشيخ الغضائري هذا و أورد فيها كلا من كلام العلامة في الخلاصة و الشيخ و النجاشي في رجاليهما بتمامها على نحو ما أوردنا أولا في صدر الترجمة ثم قال: و لم أجد في النسخ التي رأيت في الفهرست شيئا من ذلك - انتهى(1)

منهج المقال ص 114.

.

و قد أورد الشيخ المعاصر قدس سره في أمل الامل ترجمته، و اكتفى بايراد ملخص العلامة و الشيخ و النجاشي لكن مع ايراد مؤلفاته مفصلا(2).

و قال رضي الدين علي بن طاوس فى كتاب فلاح السائل عند ايراد نافلة الظهرين بهذه العبارة: نقلته من نسخة قد كانت للشيخ ابى جعفر الطوسي و عليها خط ابى عبد اللّه الحسين بن احمد بن عبيد اللّه تاريخه صفر سنة احدى عشر و أربعمائة، و قد قابلها جدي ابو جعفر الطوسي و احمد بن الحسين بن احمد بن عبيد اللّه


1) (1)

2) (2) امل الامل 94/2.

و صححناها - انتهى.

و أقول: الظاهر أن مراده بأبى عبد اللّه هو الشيخ الغضائرى هذا، و بأحمد ابن الحسين هو ولده ابن الغضائري، و لا ينافي ذلك كون اسم ولده احمد و اسم والده الغضائري عبيد اللّه لان الاختصار في الانساب شائع، و كذا لا ينافي كون تاريخ الكتاب في صفر في السنة المذكورة التي كانت قد توفي فيها الشيخ الغضائري، اذ يمكن اتمام الكتاب في شهر صفر ثم وفاته بلا فاصلة في ذلك الشهر بعينه. فتأمل.


الشيخ الجليل الاقدم ابو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن سهل السعدي القمي

مؤلف كتاب المتعة، كان من أجلة قدماء الاصحاب و رواتهم، و عندنا نسخة من كتاب المتعة المشار اليه(1)

راجع اعيان الشيعة 364/26 لمعرفة الاختلاف الشديد بين ارباب الرجال بشأن المترجم هنا.

.

الشيخ المرشد ابو عبد اللّه الحسين بن علي البصري

كان من قدماء أكابر علماء أصحابنا، و عندنا رسالة لطيفة له مشتملة على مسائل في فضائل علي عليه السلام في مطاوي مجموعة قد استنسخناها من مجموعة عتيقة بخط الوزير الفاضل المشهور. فلاحظ احواله.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن علي الواسطي

(2) فاضل عالم فقيه معروف، و قد قال بعض العلماء بعد نقل اسمه أن له التصانيف


1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف بخطه: و لا تظنن اتحاده مع الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائرى المعروف بابن الغضائرى الذى كان من مشايخ الطوسى و اضرابه.

و قد قرأ على الشيوخ المعتمدة و مات رحمه اللّه تعالى قبل العشرين و أربعمائة - انتهى.

أقول: و على هذا فهو من المعاصرين للسيد المرتضى و نظرائه، و انه بعينه الحسين بن عبيد اللّه الواسطي الاتي الذي كان استاد القاضى ابى الفتح الكراجكي.

و قال السيد ابن طاوس في رسالة المواسعة في الصلوات: و من ذلك ما رأيت في كتاب النقض على من أظهر الخلاف لاهل بيت النبى «ص» املاء ابى عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن علي المعروف بالواسطي، فقال ما هذا لفظه:

مسألة من ذكر صلاة و هو في أخرى قال أهل البيت عليهم السلام يتم التي هو فيها و يقضي ما فاته، و به قال الشافعي. ثم ذكر خلاف الفقهاء المخالفين لاهل البيت عليهم السلام، ثم ذكر في أواخر المجلدة مسألة أخرى من ذكر صلاة و هو في أخرى: ان سأل سائل فقال أخبرونا عمن ذكر صلاة و هو في أخرى ما الذي يجب عليه‌؟ قيل له: يتم التي هو فيها و يقضي ما فاته، و به قال الشافعي. ثم ذكر خلاف المخالفين و قال: دليلنا على ذلك ما روي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: من كان في صلاة ثم ذكر صلاة أخرى فاتته أتم التي هو فيها ثم يقضي ما فاته - انتهى ما في رسالة السيد ابن طاوس.

و أقول: و انما سمي تلك البلدة واسطا لانها واسطة بين البصرة و بغداد و قد بناه الحجاج بن يوسف الثقفي. فلاحظ.

و أقول: لا تظنن أن الواسطي هذا هو الواسطي مؤلف كتاب العيون الحكم و المواعظ و ذخيرة المتعظ و الواعظ، فان مؤلفه الشيخ علي بن محمد الليثي الواسطي المتأخر عن المرتضى «ره» فلا تغفل.

و قال عبد القاهر القرشي في الجواهر المضية في طبقات الحنفية في أواخر

الكتاب: ان الواسطي بفتح الواو و سكون الالف و كسر السين و بعدها طاء مهملة، نسبة الى مواضع خمسة: أحدها واسط العراق خرج منها خلق كثير من العلماء في كل فن، و الثانى واسط الرقة، و الثالث واسط ثوقان و هي قرية على باب ثوقان يقال لها واسط اليهود، و الرابع واسط مرزاباد، و الخامس واسط بلخ و هي قرية من قرى بلخ - انتهى.

و قال...


الشيخ الحسين بن عبيد اللّه الواسطي

كان من أجلة مشايخ القاضي ابى الفتح الكراجكي، يروي عن التلعكبري على ما يظهر من كتاب كنز الفوائد للكراجكي المذكور. و الحق اتحاده مع الشيخ ابى عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن علي الواسطي المذكور آنفا.


السيد شرف الدين ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن ابراهيم بن محمد بن الحسن بن زهرة الحسيني الحلبي

و ما ذكرناه من نسبه هو الذي قاله الشيخ المعاصر، و سيجىء فى ترجمة والده تحقيق الحق، و باقي النسب قد سبق في ترجمة جمال الدين ابى محمد الحسن ابن عمه، و سيجيء في ترجمة والده و الخلاف في نسبه.

هو من أجلاء الامامية و أحد السادات المعروفين بابن زهرة.

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا فقيها جليل القدر، روى عن العلامة و استجازه و اجازه - انتهى(1)

امل الامل 95/2.

.

1) (1)

و أقول: و اجازة العلامة له و لوالده و لعمه و ابني عمه، و هي اجازة مشهورة طويلة، و قال العلامة فيها في مدح السيد شرف الدين ابى عبد اللّه الحسين هذا هكذا: و لولده المعظم و السيد المكرم شرف الملة و الدين ابى عبد اللّه الحسين.

و قد مر في ترجمة ابن عمه المذكور - أعني السيد جمال الدين ابو محمد الحسن بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن الحسن بن زهرة الحسيني الحلبي.


السيد رضي الدين ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن ابى الرضا الحسيني المرعشي

صالح ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن ابى سهل الزينوابادى

جليل فاضل، يروي عنه الحسن بن الحسين بن الحاجب - كذا قاله الشيخ المعاصر في امل الامل(1)

امل الامل 95/2.

.

و أقول: و الحسن بن الحسين هذا هو الذي يروي عنه ابن زهرة - أعني به أبا المكارم حمزة بن زهرة الحلبى.


مؤيد الدين الحسين بن علي الاصفهاني المنشي المعروف بالطغرائي

سيجىء بعنوان العميد فخر الكتاب ابى اسماعيل مؤيد الدين الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد.



1) (1)

الشيخ بهاء الدين الحسين بن علي بن اميركا القوسي

(1)

متكلم فقيه ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه، فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي أو معاصريه.


الشيخ ابو الطيب الحسين بن علي التمار

كان من أساتيد المفيد، و يروي عن احمد بن مازن عن القاسم بن سليمان كما يظهر من أمالي الشيخ الطوسي.


السيد حسين بن علي الحسيني العاملي الجبعي

فاضل عالم صالح، من تلامذة شيخنا الشيخ حسن بن الشهيد الثاني، رأيت الارشاد بخطه، و له في آخره ما يدل على أنه قرأه عند الشيخ حسن، تاريخ قراءته سنة عشر و ألف - كذا أفاده الشيخ المعاصر فى امل الامل(2).


الشيخ المرشد ابو عبد اللّه الحسين بن علي البصري

من أكابر العلماء، و له كتاب الايضاح، و لعله في الامامة، نسبه اليه سبط الحسين بن جبر في نهج الايمان.



1) (1) كذا فى نسخة المؤلف، و فى الامل و الاعيان «القوسينى» و هو الصحيح.

2) (2) امل الامل 77/1 و فيه «سنة 1001».

شمس الدين الحسين بن علي بن الحسين بن زهرة الحسيني الحلبي

كان من أكابر سادات بني زهرة، قال العسقلاني: و كان نقيب الاشراف بحلب، مات بعد عوده من الحج في المحرم سنة احدى عشر و سبعمائة - انتهى.

و أقول: قد مر نظير هذا عنه في ترجمة الحسن بن علي بن الحسن بن زهرة و الحق الاتحاد و اشتبه عليه فتارة أورد مكبرا و تارة مصغرا. فتأمل.


الشيخ حسين بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين الحاجي الشيعي الطبري

هوشم، ثقة صالح فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


السيد حسين بن علي بن الحسن ابن شدقم المدني

(1)(2)

أقول: الترتيب صحيح على اعتبار انه «ابن الحسين» كما فى نسخ الكتاب، لا انه «بن الحسين» كما فى نسخة المؤلف و اعيان الشيعة، و هو الصحيح.

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه فاضل جليل شاعر معاصر، سكن في الهند - انتهى(3).

و أقول: و قد سبق ترجمة جده السيد حسن و انه ممن سأل عن الشيخ البهائي مسائل عديدة، و هو السيد حسن بن علي بن الحسن بن شدقم بن ضامن بن


1) (1) كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر «الحسين».

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف بخطه «قد أخره الشيخ المعاصر و لذلك أخرناه أيضا و لم يظهر الوجه».

3) (3) امل الامل 97/2.

محمد بن عرفة. فلاحظ.


الشيخ الجليل حسين بن علي بن الحسين بن محمد بن ابى سروال الاوالي الهجري

من أجلاء تلامذة الشيخ علي الكركي، و يروي عنه و له منه اجازة، و قد جمع فوائد استاده المذكور على ألفية الشهيد و ضم معها فوائد أخر و جعلها شرحا على الالفية المزبورة سماها الاعلام الجلية في شرح الرسالة الالفية.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ حسين بن علي بن ابى سروال(1)

كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر «بن على بن الحسين بن ابى سروال».

الاوالي الهجري، كان من تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي، كان فاضلا فقيها، له كتب منها: كتاب الاعلام الجلية في شرح الالفية للشهيد، و كتاب الكواكب الدرية في شرح الرسالة النجمية للشيخ علي بن عبد العالي، رأيت هذين الكتابين في خزينة الكتب الموقوفة في مشهد الرضا بخط مؤلفهما - انتهى(2).

و أقول: ما ذكرنا من نسبه هو الذي وجدته بخطه «ره» في اجازته لتلميذه الفاضل الحاج الشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ ابراهيم النجار على آخر شرح الالفية المذكورة في نسخة عتيقة جدا رأيتها بناحية عبد العظيم، و كان تاريخ تأليف الشرح سنة خمسين و تسعمائة و تاريخ تلك الاجازة بعد تاريخ التأليف بست سنين، و خطه متوسط في الجودة.

و قد مر تحقيق نسبة الاوالي، و الهجري بفتح الهاء و فتح الجيم ثم الراء المهملة نسبة الى هجر، و الظاهر أنها من قرى بحرين و يحتمل أن يكون قبيلة


1) (1)

2) (2) امل الامل 97/2.

من...(1)

توجد قبيلة فى افريقية تسمى «هجر» كما فى معجم قبائل العرب 1209/3، و لكن الصحيح ان المترجم منسوب الى قرية من بحرين كما لا يخفى.


السيد ابو عبد اللّه الحسين بن السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي

ولد السيد المرتضى، لعله من العلماء، و كان وفاته سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة، و هي بعينها السنة التي توفي فيها ابو محمد بن محمد البصري على ما روى ابن الاثير في الكامل.


الشيخ حسين بن علي بن خضر بن صالح العاملي الفرزلي.

(2) فاضل صالح، من تلامذة السيد حسين بن محمد بن ابى الحسن العاملي، سكن خراسان بالمشهد و بها مات - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(3).

و أقول: الظاهر أن المراد من أستاده السيد الحسين هذا هو السيد حسين ابن محمد بن علي بن الحسين بن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي، أعني به ولد صاحب المدارك على ما سيجىء، و حمله على الامير السيد حسين المجتهد غير واضح لان والده ليس اسمه محمد.


الشيخ حسين بن علي بن جمال الدين حماد بن ابى الحسين الليثى الواسطي

(4)(5)


1) (1)

2) (2) فى اعيان الشيعة 34/27 «الفرزل» بوزن قنفذ قرية من قرى بعلبك...

3) (3) امل الامل 78/1.

4) (4) «ابى الخير» خ ل.

5) (5) كذا فى خط المؤلف، و فى أعيان الشيعة 441/26 هكذا «الشيخ حسين بن

كان من أفاضل عصره و من معاصري الشيخ فخر الدين و نظرائه. فلاحظ.

فقيه فاضل شاعر كاتب منشئ بليغ كامل جامع، و هو و ابوه الشيخ كمال الدين ابو الحسن علي أيضا من مشاهير الفقهاء، و رأيت للشيخ حسين هذا اجازة كتبها للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارآبادي، و يظهر منها أنه يروي عن والده المذكور، و تلك الاجازة مشتملة على فوائد جليلة أوردناها في مطاوي هذا الكتاب، و يروي أيضا عن جماعة أخرى من علماء العامة في شيراز و الهند و الواسط و غيرها على ما يظهر من تلك الاجازة، بل من الخاصة أيضا كما يظهر من غيرها. فلاحظ.

ثم اعلم أنه نقل في تلك الاجازة أنه قد أجازه في شيراز جماعة من العلماء سنة خمسين و سبعمائة، و كان من جملتهم الشيخ الجليل الفاضل شمس الملة و الدين محمد الآملي و الشيخ الجليل الفاضل عماد الدين الكاشي، و ظني أن شمس الدين المذكور هو بعينه شمس الدين محمد بن محمد الآملي صاحب كتاب نفائس الفنون بالفارسية الذي قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين انه من علماء الامامية، و أما الشيخ عماد الدين الكاشي فلعله بعينه الشيخ - الخ.

و قد صرح في أواخر تلك الاجازة بمؤلفاته أيضا، فقال: «و أجزت له أن يروي عني مؤلفاتي من الكتب و الرسائل و الاشعار و الخطب، فمن ذلك كتاب قوة الارواح و ياقوت الارباح في مبدإ العالم و قصص الانبياء و تواريخ الملوك و الخلفاء، و كتاب روضة الازهار في الرسائل و الاشعار، و كتاب نهاية السؤول في فضائل الرسول، و كتاب عيون الصفا في اخلاق المصطفى صلّى اللّه عليه

و آله و زادهم كرما و شرفا، و المقامات الست التي حذوت فيها طريقة الحريري لكني أودعت كل مقامة منها علما منفردا، و قصائدي المنظومة في مدح الرسول و في الائمة الاثني عشر منها القصيدة البائية و التائية و اللامية و هي أطولهن، و رسائلي في متون البديع منها الرسالة الجامعة لسائر أقسام البديع المسماة بالكاملة، و منها رسالة القوافي التي تضمنت طرفا من علم ذلك، و كتاب الرسائل التي ألفته بمدينة القطيف و يحتوي على مائتين و ثمانين رسالة في جميع فنون المكاتبات و الاجوبة، و جميع ما ألفته و قرأته و سمعته و أجازه لي المشايخ اجازة جامعة أذنت له بها أن يروي عني جميع ما ذكر في هذه الكراسة. و ساق الكلام الى قوله «و كتب العبد الحسين بن علي بن جمال الدين حماد بن الحسين الليثي نسبا و الواسطي منشئا و نسبة في يوم الاحد ثالث شوال سنة ست و خمسين و سبعمائة» و كتب بعد ايراد فوائد أخر هكذا «كتب الحسين بن علي بن حماد» انتهى.


الوزير ابو القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن يوسف المغربى

الفاضل العالم الاديب الشاعر المنشئ الاريب الكامل المعروف بالوزير ابو القاسم المغربى و تارة بالوزير المغربى.

قال النجاشي في رجاله: انه من ولد بلاش(1)

فى المصدر «بلاس».

بن بهرام جور، و أمه فاطمة بنت ابى عبد اللّه محمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني شيخنا صاحب كتاب الغيبة له كتب منها: كتاب خصائص علم القرآن، كتاب اختصار اصلاح المنطق - يعني لابن السكيت - كتاب اختصار غريب المصنف، رسالة في القاضي و الحاكم كتاب الالحاق بالاشتقاق، اختيار شعر ابى تمام، اختيار شعر البحتري، اختيار

1) (1)

شعر المتنبي و الطعن عليه، توفي «رض» يوم النصف من شهر رمضان سنة ثمان عشرة و أربعمائة(1)

رجال النجاشى ص 55.

.

و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: ابو القاسم المغربى الوزير، له كتاب المصابيح في تفسير القرآن - انتهى(2).

و أقول: الظاهر أن المصابيح بعينه هو كتاب خصائص علم القرآن المذكور.

و قال العلامة في الخلاصة: الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن يوسف الوزير المغربى ابو القاسم، من ولد بلاش(3)بن بهرام جور، و أمه فاطمة بنت ابى عبد اللّه محمد بن ابراهيم [بن جعفر](4)النعماني شيخنا، توفي رحمه اللّه يوم النصف من شهر رمضان سنة ثمان عشرة و اربعمائة - انتهى(5).

و أقول: يظهر من كلام الشيخ في الفهرس في ترجمة السيد المرتضى أن السيد المرتضى يروي عنه(6).

ثم أقول: يظهر من اجازة الشيخ حسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي للشيخ نجم الدين جعفر بن محمد بن نعيم المطارآبادي أن للوزير المغربى كتاب مختصر غريب الكلام، و لم يبعد عندي كونه بعينه كتاب اختصار غريب المصنف.

فلاحظ.

و اعلم أن «بلاش» في النسخة المقروة من الخلاصة على العلامة - فلاحظ


1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 138.

3) (3) فى المصدر «بلاس».

4) (4) الزيادة من المصدر.

5) (5) خلاصة الاقوال ص 53.

6) (6) لم نعرف هذا من ترجمة السيد المرتضى فى فهرست الطوسى، راجع ص 99.

و في المشيخة أيضا - بالشين المعجمة، و لكن المضبوط في ايضاح الاشتباه بالسين المهملة. فلاحظ. و أما الشيخ المعاصر «قده» فقد اقتصر في أمل الامل على نقل كلام النجاشي المذكور(1)

راجع امل الامل 97/2.

.

و قد نقل القطب الراوندي في فقه القرآن عن الحسين بن علي المغربى [...] «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاٰةِ فَاغْسِلُوا» (2)الآية، هو اذا عزمتم الى الصلاة [...] و هممتم بها، و أورد بيتين شاهدا على هذا المعنى في كلام العرب من أن [...] القيام يقع في كلام العرب بمعنى قيام عزم لا قيام جسم(3).

و الظاهر أن المراد بالحسين بن علي المغربى هو هذا الوزير. ثم قد ألف السيد المرتضى [...](4).

ثم ان للوزير المغربى هذا ابن أخ، و هو أيضا كان وزيرا في زمن المستنصر الخليفة العلوي بمصر، و هو الوزير ابو الفرج ابن أخي الوزير المغربى، و قد قبض عليه بمصر في سنة خمس و خمسين و أربعمائة، كما قاله...

و قال ابن خلكان في تاريخه: ان ابن النجار ذكر في تاريخه أن أصله - يعني أجداد الوزير المغربى - من البصرة و انتقل سلفه الى بغداد، و كان جد أبيه - و هو ابو الحسن علي - على ديوان المغرب فقيل له المغربي، و كان له من الادب حظ وافر، و كان يحفظ الكتاب العزيز - انتهى(5).



1) (1)

2) (2) سورة المائدة: 6.

3) (3) فقه القرآن 12/1.

4) (4) كلمات لا تقرأ فى خط المؤلف.

5) (5) لم نجد هذا النص فى وفيات الاعيان، انظر ترجمة المغربى فيه 172/2.

الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي اخو الصدوق رئيس المحدثين محمد

من أجلاء الطائفة الحقة الامامية و كبراء علمائهم، و كان هو و أخوه الصدوق من أم واحدة، و كانت جارية، و سيجىء في ترجمة ابيهما أن هذين الولدين ولدا بدعاء الصاحب عليه السلام.

و يروي عنه السيد المرتضى و الشيخ الطوسي، و هو و أخوه الصدوق «قده» و ابن هذا الشيخ و سبطه و أحفاده نازلا الى زمن الشيخ منتجب الدين كلهم كانوا من أكابر العلماء، و لم أعثر فيما بعد الشيخ منتجب الدين كيف كانت أحوالهم، و قد كان الشيخ منتجب الدين من أعاظم أسباطه. و أما سلسلة الصدوق فالظاهر أنه لم يكن فيهم عالم سوى ولد الصدوق. فلاحظ.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو ثقة جليل عظيم الشأن، روى عن أبيه و أخيه، له كتب منها: كتاب الرد على الواقفة، و كتاب عمله للصاحب ابن عباد، و غير ذلك. روى النجاشي عن الحسين بن عبيد اللّه - يعني ابن الغضائري - عنه، و قد وثقه النجاشي [و الشيخ](1)

الزيادة ليست فى المصدر.

و العلامة، و ذكره منتجب الدين و ذكر ابنه الحسن و ابنه الحسين و قال: فقهاء صلحاء - انتهى ما في أمل الامل(2).

و أقول: قال(3)الشيخ في الرجال في باب من لم يرو عن الائمة عليهم السلام(4).


1) (1)

2) (2) امل الامل 98/2.

3) (3) كذا و الصحيح «و ذكره».

4) (4) رجال الشيخ الطوسى ص 466.

و سيجىء في ترجمة ابيه علي بن موسى و في ترجمة أخيه محمد بن علي الصدوق ما يتعلق بأحواله، منها أنه كتب الصاحب «ع» الى أبيه علي بن موسى حين سأله في رقعة عن الولد، فكتب اليه «قد دعونا اللّه لك بذلك و سترزق ولدين ذكرين خيرين»، فولد له ابو جعفر محمد المشهور بالصدوق و أبو عبد اللّه الحسين هذا من أم ولد. فتأمل.

[و قال] العلامة في الخلاصة: الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، كثير الرواية، يروي عن جماعة و عن أبيه و عن أخيه محمد بن علي، ثقة - انتهى(1)

خلاصة الاقوال ص 50.

.

و أقول: و قد يروي عنه السيد المرتضى أيضا كما يظهر من كلام الشيخ في الفهرس في ترجمة السيد المرتضى المذكور(2).

و يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري أن اخي الصدوق هذا يروي عن الشيخ ابى جعفر محمد بن الحسين النحوي، و يروي عنه الشريف الزاهد ابو هاشم محمد بن حمزة بن الحسين بن محمد بن محمد بن ابراهيم ابن محمد بن موسى الكاظم عليه السلام.

و قال النجاشي في رجاله: الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، ابو عبد اللّه ثقة، روى عن أبيه اجازة، له كتب: منها كتاب التوحيد و نفي التشبيه، و كتاب عمله للصاحب ابى القاسم بن عباد، أخبرنا عنه بها الحسين ابن عبيد اللّه - انتهى(3).

اذنه قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس في شأنه ما نقله، و لكن لم أجد


1) (1)

2) (2) لا يعرف هذا من الفهرست للطوسى، انظر ص 99.

3) (3) رجال النجاشى ص 54.

في الفهرس للشيخ منتجب الدين اسمه(1)

فى هذه العبارة تشويش فى نسخة المؤلف.

. فلاحظ مع انه ذكر اسم ابنه و سبطه.

فلاحظ، و لعله لكونه من مشايخ الشيخ الطوسي، حيث ذكره الشيخ الطوسي في فهرسه، لا من المتأخرين عن الشيخ الطوسي الذي كان وضع الكتاب لاجل ايراد أساميهم فيه لم يذكره. فتأمل و لاحظ، فانه قد ينقل المعاصرين له أيضا.

و سيجىء بعض احواله أيضا في ترجمة ابيه ابى الحسن علي، بل في ترجمة اخيه ابى جعفر محمد بن علي الصدوق.

و قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بعد نقل قصة دعاء القائم عليه السلام لعلي بن بابويه في أن يرزقه الولد كما سيجىء في ترجمة الصدوق أيضا، قال ابو عبد اللّه بن بابويه: عقدت المجلس و لي دون العشرين سنة، فربما كان يحضر مجلسي ابو جعفر محمد بن علي الاسود، فاذا نظر الى اسراعي في الاجوبة في الحلال و الحرام يكثر التعجب لصغر سني ثم يقول لا عجب لانك ولدت بدعاء الامام عليه السلام - انتهى.

و قال الشيخ أيضا في كتاب الغيبة: قال ابن نوح و حدثني ابو عبد اللّه الحسين ابن علي بن بابويه قدم علينا البصرة في شهر ربيع الاول سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة، قال سمعت علوية الصفار و الحسين بن احمد بن ادريس «رض»..

و قال فيه أيضا: و يروي جماعة عن ابى عبد اللّه الحسين بن علي بن بابويه قال حدثني جماعة من أهل قم منهم علي بن احمد بن عمران الصفار و قرينه علوية الصفار و الحسن بن احمد بن ادريس «رض»...



1) (1)

السيد علاء الدين الحسين بن علي الحسيني بسبزوار

صالح ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ حسين بن علي

كان من أجلة قدماء الاصحاب، و يروي عن هارون بن موسى عن محمد ابن الحسن عن الصفار كما يظهر من كتاب كفاية الاثر للخزاز(1)

فى هامش نسخة المؤلف: على ما نقله الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى من...

فى أواخر باب نفى الرؤية من كتاب توحيد البحار. فلاحظ.

. و ظني أن هارون ابن موسى هو التلعكبري المعروف و ان الحسين هذا واحد من هؤلاء المذكورين في كتابنا هذا أو المذكورين في كتب الرجال، و لعله الوزير المغربى و نظرائه، و كان من المعاصرين للمفيد لان المفيد يروي عن التلعكبري.

السيد الزاهد ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن الداعي الحسني السيلقي

(2)(3) كان من أجلة مشايخ السيد الزاهد ابى طالب يحيى بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه الحوالي الطبري الحسيني، و يروي عن السيد الجليل ابى ابراهيم جعفر ابن محمد الحسيني كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري فهو في درجة الشيخ الطوسي و أضرابه، و لعله من سلسلة الداعي الحسني المشهور فهو ابن عم المجتبى و المرتضى ابني الداعي الحسني.


1) (1)

2) (2) «الحسن - كذا فى بعض الكتب» كذا فى هامش نسخة المؤلف.

3) (3) «الحسينى» خ ل.

و السيلقي نسبة الى السيلق، و هو بفتح السين المهملة(1)

كذا فى المواضع كلها بخط المؤلف بتقديم الياء على اللام، و فى اعيان الشيعة 35/27 بتقديم اللام على الياء، و قال نقلا عن تاج العروس: السليق كأمير بطن من العلويين... لقب بالسليق قال ابو نصر البخارى لقب بذلك لسلاقة لسانه و سيفه، من قولهم «لسان مسلق» حديد ذلق.

.

الحسين بن علي بن سفيان ابو عبد اللّه البزوفري

ثقة جليل من أصحابنا، له كتب منها: كتاب الحج، كتاب ثواب الاعمال كتاب أحكام العبيد، قرأت هذا الكتاب على شيخنا ابى عبد اللّه، كتاب الرد على الواقفة، كتاب سيرة النبى و الائمة في المشركين. أخبرنا بجميع كتبه احمد ابن عبد الواحد ابو عبد اللّه البزاز عنه - قاله النجاشي في رجاله(2).

و ذكره الشيخ و قال: له كتب يروي عنه التلعكبري(3).

أقول: و مراده بأحمد بن عبد الواحد هو ابن عبدون المشهور.

و البزوفري على المشهور بكسر الباء الموحدة و فتح الزاء المعجمة ثم الواو الساكنة و فتح الفاء ثم الراء المهملة أخيرا، و في نسخة من الخلاصة للعلامة قد ضبطه بعض الافاضل بفتح الباء الموحدة و ضم الزاء المعجمة، ثم قد نقل عن العلامة التستري فيما علقه على هذا الموضع من الخلاصة ان البزوفري منسوب الى قرية اسمها بزوفر بقوسان(4). فلاحظ.


1) (1)

2) (2) رجال النجاشى ص 53.

3) (3) رجال الطوسى ص 466.

4) (4) بزوفر بفتحتين و سكون الواو و فتح الفاء، قرية كبيرة من أعمال قوسان قرب واسط و بغداد على النهر الموفقى فى غربى دجلة - معجم البلدان 412/1.

و أقول...


الحسين بن علي بن سليمان البحراني

فاضل جليل، من مشايخ العلامة، و يروي عنه مصنفات أبيه علي بن سليمان - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

امل الامل 99/2.

.

و أقول: والده أيضا من مشاهير العلماء و الحكماء، و سيجىء شطر من أحواله في ترجمة والده علي المذكور.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن شيبان القزويني

فاضل عالم جليل فقيه امامي نبيل، و هو من مشايخ الشيخ المفيد، و يروي عن علي بن حاتم الثقة، و قد ذكره أيضا ابن طاوس في الدروع الواقية و نسب اليه كتاب علل الشريعة، و قال انه يروي عنه احمد بن عبدون، و قد يعبر عنه فيه بالقزويني و عن كتابه بالعلل أيضا. فلاحظ باقي مؤلفاته.

و هو غير الشيباني صاحب تفسير نهج البيان في كشف معانى القرآن، و ذلك لان اسمه محمد بن الحسن الشيباني الامامي، مع أنه قد ينقل في تفسيره عن الشيخ المفيد مع أن الشيباني صاحب التفسير كان في عصر المستنصر باللّه العباسي و ألف كتاب تفسيره باسمه، و كان المستنصر السادس و الثلاثين من خلفاء العباسية، و قد انقطعت خلافة العباسية بولده المستعصم باللّه العباسي، و الشيخ المفيد كان في عصر المستضىء باللّه الثالث و الثلاثين من خلفاء العباسية و أمثاله بل قبله بكثير أيضا. فلاحظ من باب النسبة الى قبيلة شيبان و هذا نسبة الى جده القريب.

فتأمل.


1) (1)

و لا [يخفى أنه](1)

زيادة لازمة.

الذي يروي السيد المرتضى في رسالة الآيات الناسخة و المنسوخة كثيرا من تفسيره. و من العجب أن أصحاب الرجال لم يترجموا للشيخ ابى عبد اللّه الحسين بن علي هذا في كتبهم، مع أن الشيخ الطوسي قد ينقل عنه بالواسطة في كتاب الفهرس، و من ذلك ما قاله في ترجمة الحسين بن عبيد اللّه(2)بن سهل السعدي هكذا: أخبرنا به احمد بن عبدون عن الحسين بن علي بن شيبان القزويني عن علي بن حاتم عنه - انتهى(3).

و قال في الفهرس أيضا في ترجمة علي بن حاتم القزويني: أخبرنا بكتبه و رواياته احمد بن عبدون عن ابى عبد اللّه الحسين بن علي الشيباني القزويني سماعا منه سنة خمسين و ثلاثمائة عن علي بن حاتم القزويني، قال و ابن حاتم يومئذ حي - انتهى(4).

و قال قدس سره فيه أيضا في ترجمة - الخ.

ثم أقول: لا يبعد عندي كونه بعينه القاضي القزويني الذي له كتاب، و قد يروي ابن طاوس عن كتابه المذكور في كتاب اليقين. فتأمل و لاحظ.

و لا تظنن اتحاده مع ابى عبد اللّه بن شاذان الذي يروي عن علي بن حاتم القزويني بأن يكون شاذان و شيبان احدهما تصحيف الآخر و يكون الحسين أو محمد أيضا غلطا و ان كانا معاصرين، و كذا لا تتوهمن اتحاده مع ابى عبد اللّه الحسين بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان البزوفري بتصحيف سفيان بشيبان و ان كانا أيضا معاصرين. فتأمل.



1) (1)

2) (2) كذا، و فى المصدر «الحسين بن عبد اللّه».

3) (3) الفهرست للطوسى ص 57.

4) (4) الفهرست للطوسى ص 98.

الشيخ الامام الحسين بن علي بن عبد الصمد التميمي السبزواري

فقيه ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول: هو أخو محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري استاد ابن شهرآشوب و القطب الراوندي، و كان والدهم تلميذ الشيخ الطوسي و غيره، و سيجىء انشاء اللّه تعالى في ترجمة والده أن الحق اتحاده مع علي ابن عبد الصمد التميمي السبزواري، و يحتمل أن يكون - الخ.

و كان ولده الشيخ الامام ركن الدين محمد بن الحسين أيضا من الفقهاء، و ابن أخيه الشيخ محمد المذكور - أعني الشيخ علي بن محمد - أيضا من العلماء و سيجىء ترجمتهما.

ثم أقول: و يظهر من كتاب فرائد السمطين للحموئي العامي المعاصر أن الشيخ الحسين بن علي هذا يروي عن والده عن جده عن السيد ابى البركات الحوري، و ظاهر الحال يقتضي أن يكون نسب هذا الشيخ هكذا: الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أو الحسين بن محمد بن علي بن عبد الصمد بناء على احتمال كون مرجع الضمير في عن جده راجعا الى الحسين أوالى محمد.

فتأمل، اذ الحموئي نفسه جعل نسبه محمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد و مع ذلك قال عن جده محمد.


السيد الحسين بن علي بن عبد اللّه الجعفري

صالح فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


الشيخ الامام السعيد قدوة المفسرين ترجمان كلام اللّه جمال الدين ابو الفتوح الحسين بن علي بن محمد بن احمد الخزاعى الرازي النيسابوري

(1)

الفاضل العالم الفقيه المفسر الكامل المعروف بالشيخ ابى الفتوح الرازي صاحب التفسير الفارسي الكبير المشهور، من أجلة علماء الامامية و عظمائهم، و كان أصله من نيسابور و نزل أجداده بالري و أقاموا بها، و سيجىء في ترجمة ابن حمزة أن ابن حمزة كان معاصرا له و ان ابن حمزة قال: كنت حاضرا بالري و قد توفي الشيخ ابو الفتوح بها و دفن بجوار عبد العظيم بموجب وصيته.

و رأيت فى بعض المواضع في مدحه: الشيخ الامام السعيد المفيد جمال الدين قطب الاسلام فخر العلماء شرف الدولة شمس الشريعة مفتي الشيعة ابو الفتوح - الخ.

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الشيخ الامام جمال الدين ابو الفتوح الحسين بن علي بن محمد الخزاعي الرازي، واعظ عالم مفسر ديّن، له تصانيف منها التفسير المسمى روض الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن عشرين مجلدة، و روح الاحياء و روح الالباب في شرح الشهاب قرأتهما عليه - انتهى.

و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء موردا له في باب الكنى ظنا منه أن كنيته اسمه و هو مع كونه تلميذه غريب هكذا: شيخي ابو الفتوح بن علي الرازي عالم، له روح الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن فارسي الا أنه عجيب، و شرح الشهاب - انتهى(2).

و قال هو أيضا في كتاب المناقب: و أجاز لي ابو الفتوح رواية روض الجنان


1) (1) اضاف المؤلف فى هامش نسخته «بن الحسين بن احمد - ظ».

2) (2) معالم العلماء ص 141.

و روح الجنان في تفسير القرآن.

و أقول: و لذلك قد يشتبه تعدده و الحق الاتحاد، و لكن قد غلب عليه ابو الفتوح حتى نسي اسمه.

و أما شيخنا المعاصر فقد أورده في أمل الامل تارة في باب الاسماء و ذكر فيه ما مر من كلام الشيخ منتجب الدين بتمامه و اقتصر عليه، و تارة في باب الكنى و نقل فيه كلام ابن شهرآشوب المذكور في معالم العلماء و اكتفى به، و لعله ظن هو أيضا تعددهما. فتأمل(1)

انظر أمل الامل 99/1 و 356.

.

ثم أقول: ان كتاب تفسيره الكبير كتاب مشهور متداول، و قد رأيت الربع الاول من تفسيره هذا في اصبهان، و كانت النسخة عتيقة جدا و قد كتبت في زمانه و على ظهرها خطه الشريف و اجازته لبعض تلامذته، و كان تاريخ اجازته له سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة، و عبر عن نسبه هكذا: الحسين بن علي بن محمد ابن احمد الخزاعي، و قد قرأها جماعة أخرى من العلماء أيضا عليه، و منهم ولد الشيخ ابى الفتوح هذا أيضا، و خطه الشريف لا يخلو من رداءة.

و هذا التفسير مع كتاب شرح الشهاب له داخلان في كتاب بحار الانوار، و يعتمد عليهما في النقل فقال: كتاب شرح شهاب الاخبار و كتاب التفسير الكبير كلاهما للمحقق النحرير الشيخ ابى الفتوح الرازي. ثم قال: و الشيخ ابو الفتوح في الفضل مشهور و كتبه معروفة مألوفة - انتهى.

و أقول: قد رأيت نسخة شرح الشهاب له في طهران و أخرى في الهراة، و هي حسنة الفوائد.

و كان والده و جده أيضا من مشاهير العلماء و سيجىء ترجمتهما، و يروي هو عن والده عن جده المذكورين عن والد جده المذكور و هو الشيخ ابو بكر


1) (1)

احمد بن الحسين بن احمد الخزاعي نزيل الري عن السيدين المرتضى و الرضي و عن الشيخ الطوسي.

و يروي أيضا عن جماعة كثيرة أخرى من العلماء، منهم الشيخ المفيد ابو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقري الرازي عن ابى عبد اللّه جعفر بن محمد الدوريستى عن المفيد، و منهم الشيخ...

و يروي عنه أيضا جماعة: منهم الشيخ نصير الدين ابو طالب عبد اللّه بن حمزة الطوسي.

و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته في ذكر أسامي مشايخ الشيعة: و منهم الشيخ الفقيه ابو الفتوح الرازي، أحد الائمة المشهورين - انتهى.

و أقول: و كان هو رحمه اللّه و ولده الشيخ الامام تاج الدين محمد و والده و جده القريب و جده الاعلى الشيخ ابو بكر احمد و عمه الاعلى و هو الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ ابى بكر احمد المذكور كلهم من مشاهير العلماء.

و بالجملة هؤلاء سلسلة معروفة من علماء الامامية، و لكل واحد منهم تأليفات جياد و تصنيفات عديدة حسان.

و أما تفسيره الفارسي فهو من أجل الكتب و أفيدها و أنفعها، و قد رأيته فرأيت منه بحرا طمطاما، و أدرجه الاستاد الاستناد أيده اللّه أيضا في بحار الانوار، و كذلك شرح الشهاب المذكور، و قد رأيته في طهران أيضا.

و له «قده» ميل الى التصوف و كلام الصوفية على ما يظهر من تفسيره الفارسي و شرح الشهاب المذكورين.

و كان رحمه اللّه كثير العلم وافر الفضل غزير الرواية عن العلماء و المشايخ جامعا للفضائل.

و له من المؤلفات أيضا رسالة يوحنا بالفارسية على ما ينسب اليه، و هي

رسالة جيدة لطيفة معروفة مشتملة على بطلان المذاهب الاربعة و تصحيح المذهب الجعفري أعنى مذهب الامامية، و أجرى الكلام فيها على لسان يوحنا الذمي الانجيلي النصراني على أنه كان كافرا ثم أسلم و تفحص و بحث عن المذاهب فاختار مذهب الشيعة، على نهج الطرائف لابن طاوس في الامامة حيث تكلم فيه على لسان عبد الحميد الذمي.

و له أيضا على ما نسب اليه الرسالة الحسنية بضم الحاء المهملة و سكون السين المهملة ثم نون و بعدها الياء المثناة التحتانية المشددة و آخرها هاء، و هي أيضا رسالة مشهورة جيدة نفيسة، و كانت بالعربية و قد ترجمها بعضهم بالفارسية، في مسألة الامامة، و وضعها على لسان جارية اسمها حسنية و قد كانت كافرة ثم أسلمت و قد تكلمت بحضرة هارون الرشيد في مذهب الشيعة و ابطال مذاهب أهل السنة، و هي أيضا حسنة الفوائد و لكن لم يثبت انتسابهما اليه.

و قد مر في باب الالف في ترجمة الشيخ ابراهيم الاسترابادي أن هذه الرسالة قد تنسب اليه، و لكن قد كان المترجم لها هو الشيخ ابراهيم المذكور و أصل الرسالة للشيخ ابى الفتوح، و يحتمل أن تلك الرواية مروية عن الشيخ ابى الفتوح لا أنه من مروياته كما يلوح من أول تلك الرسالة. فلاحظ.

و قد نسب اليه بعضهم أيضا كتاب تبصرة العوام في الملل و النحل بالفارسية و الظاهر أنه سهو، لانه من مؤلفات السيد المرتضى الثاني على ما قيل أو لغيره، فلعل مراده غير الكتاب المعروف. فتأمل. و هذا الكتاب على ثمان و عشرين بابا، و قد ذكر فيه ذم الصوفية أيضا، و هذا مما يؤيد عدم صحة نسبته اليه كما مر.

فلاحظ.

و قد نسب اليه بعض متأخري العلماء كتاب تفسير آخر بالعربى أيضا، و قد صرح نفسه «قده» في أول تفسيره الفارسي الكبير بأنه وعد لاصحابه تفسيرين

أحدهما بالفارسية و الآخر بالعربية و أنه قدم الفارسي في التأليف على العربى، فالظاهر أنه قد ألفه أيضا.

و ليعلم أن الرسالة الحسنية غير الرسالة الحسنية بالحاء و السين المهملتين المفتوحتين و النون ثم الياء المثناة التحتانية المشددة ثم الهاء أيضا، لانها من مؤلفات بعض المتأخرين في أصول الدين و العبادات، ألفها لاقا حسن وزير مازندران. فلاحظ.

ثم في نسب الشيخ ابى الفتوح المذكور اشكال، لان الشيخ منتجب الدين في فهرسه قد أورده مرة عند ترجمته كما نقلنا عنه و مرة في أثناء ترجمة الشيخ الثقة ابى بكر احمد بن الحسين بن احمد النيسابوري الخزاعي نزيل الري، أورده كما صدرنا الترجمة به، أعنى بزيادة لفظ «ابن احمد» و قال في ترجمة الشيخ ابى بكر المذكور انه والد الشيخ عبد الرحمن، و قال في ترجمة عبد الرحمن المذكور انه عم الشيخ ابى الفتوح الرازي هذا، اذ على هذا يلزم أن يكون الشيخ ابو بكر احمد المذكور الجد القريب للشيخ ابى الفتوح، فكيف يصح كون جده القريب علي بن محمد بن احمد. فتأمل. كيف و هو نفسه قال في ترجمة الشيخ ابى بكر أحمد المذكور: أخبرني الشيخ ابى الفتوح الرازي عن والده عن جده عنه، اذ هذا يدل على أن الشيخ ابا بكر احمد والد جد الشيخ ابى الفتوح هذا، و حينئذ يصير نسبه هكذا: الشيخ ابو الفتوح الحسين بن علي ابن محمد بن احمد بن الحسين بن احمد الخزاعي النيسابوري الرازي، و في كلام القاضي نور اللّه اشارة الى نسبه.

ثم في بعض الكتب و من جملتها المناقب لابن شهرآشوب وقع هكذا:

ابو الفتوح احمد بن علي الرازي، و لعله غير الشيخ ابى الفتوح المذكور و ان اتحد الكنية و النسبة و العصر. فلاحظ. و سيجىء في ترجمة الشيخ العدل المحسن

ابن الحسين بن احمد النيسابوري الخزاعي أنه عم الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري، فهو عم لعم الشيخ أبى الفتوح المذكور.

قال الشيخ ابو الفتوح الرازي هذا في شرح الشهاب المذكور عند شرح قوله صلّى اللّه عليه و آله «ان اللّه ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» بعد نقل مؤلفة قلوبهم حجة على قوله «ص» ما هذا لفظه: و قد وقع لي مثل هذا، كنت في أيام شبابي أعقد المجلس في الخان المعروف بخان علان، و كان لي قبول عظيم، فحسدني جماعة من أصحابى فسعوا بي الى الوالي فمعنى من عقد المجلس، و كان لي جار من أصحاب السلطان، و كان ذلك في أيام العيد و كان عزم على أن يشتغل بالشرب على عادتهم، فلما سمع ذلك ترك ما كان عزم عليه و ركب و أعلم الوالي أن القوم حسدوني و كذبوا علي و جاء حتى أخرجني من داري و أعادني الى المنبر و جلس في المجلس الى آخره، فقلت للناس: هذا ما قال النبى صلّى اللّه عليه و آله «ان اللّه ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» - انتهى.

و أقول: لعل خان علان منسوب الى علان الكليني المذكور في كتب الرجال، و كان معاصرا للكليني بل هو خاله. فتأمل.

و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: ان قدوة المفسرين الشيخ ابا الفتوح الحسين بن علي بن محمد بن احمد الخزاعي الرازي كان من علماء التفسير و الكلام و عظماء أدباء الانام و من أهل بيت الفضل و الجلال و من أولاد بديل بن ورقاء الخزاعي الذي كان من أكابر أصحاب الرسول «ص» و من كبار خزاعة، و كان بنو خزاعة من محبي أهل البيت و شيعتهم و لا سيما عبد اللّه و محمد و عبد الرحمن أولاد بديل بن ورقاء المذكور، و ممن شهدوا مع علي عليه السلام حرب صفين و حاربوا حتى قتلوا في سبيل اللّه. فلاحظ.

و كان جد الشيخ ابى الفتوح هذا الشيخ السعيد ابو سعيد مصنف كتاب روضة الزهراء في مناقب الزهراء من أعلام علماء زمانه، و عمه الشيخ الفاضل ابو عبد الرحمن بن احمد بن احمد بن الحسين النيسابورى «رض» من مشاهير العصر. و بالجملة مآثر فضله و مساعيه الجميلة في تفسيره كتاب اللّه العظيم و ابطال التأويلات السقيم من المخالفين الاثيم و تعنفات غير المستقيم المبتدعين الرجيم لا يخفى على الجماهير(1)

ما ابردها من عبارة مشحونة بالاغلاط.

، و يظهر من تفسيره الفارسي أنه كان معاصرا لصاحب الكشاف، و قد وصل اليه بعض أبياته و لكن لم يصل اليه الكشاف، و تفسيره الفارسي مما لا نظير له في وثاقة التحرير و عذوبة التقرير و دقة النظر، و الفخر الرازي في تفسيره الكبير قد أخذ منه و بنى عليه أساسه و لكن لاجل دفع الانتحال أضاف اليه بعض تشكيكاته، و قد أوردنا شطرا من فوائده في مطاوي هذا الكتاب.

و له تفسير آخر عربى، و قد أشار اليه في أول تفسيره الفارسي و لكن لم أره الى الغاية. و قد ذكره الشيخ عبد الجليل الرازي في بعض مصنفاته فقال: الامام ابو الفتوح الرازي مصنف عشرين مجلدا في تفسير القرآن. و قال في موضع آخر: للشيخ الامام ابى الفتوح الرازي عشرون مجلدا في تفسير القرآن من مصنفاته، و الائمة و العلماء من جميع الطوائف طالبون راغبون فيه. و الظاهر أن اكثر تلك المجلدات من تفسيره العربى، لان تفسيره الفارسي أربع مجلدات كل مجلد بقدر ثلاثون ألف بيت، و لعله يجعل ثمان مجلدات فالباقي منه الى العشرين يكون من تفسيره العربى. وفقنا اللّه تعالى لتحصيله و الاستفادة منه بمنه و جوده، و سمعت من بعض الثقات أن قبره الشريف باصبهان، و اللّه يعلم - انتهى ما في مجالس المؤمنين.

و أقول: الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى لا يرتضي أن يكون المراد من تفسيره


1) (1)

الذي كان عشرين مجلدا هو تفسيره، بل يقول ان تفسيره الفارسي أيضا بهذا المقدار. فتأمل.

و اعلم أن الخزاعي بضم الخاء المعجمة و الزاء المعجمة المفتوحة ثم الف و عين مهملة، نسبة الى خزاعة أولاد عمر بن ربيعة - كذا قاله الشيخ فخر الدين الرماحي في جامع المقال.

ثم اعلم أن من الغرائب أن الشيخ ابا الفتوح هذا قد أورد في شرح الشهاب عند قوله «ص» احفظ لي اصحابى فانهم خيار أمتي طرفا من الاخبار في فضائل الخلفاء الثلاث، و لعله فعل ذلك تقية من أهل عصره، بل لعل تاج الدين الذي ألف الشرح باسمه قد كان من أهل السنة. فتأمل. و يلوح منه أيضا ميله الى التصوف و لعله أيضا من باب التقية. فتأمل.

ثم اعلم أنه قد ألف الشيخ ابو المظفر طاهر بن محمد الاسفرايني من علماء العامة أيضا كتاب تفسير تاج التراجم في تفسير قرآن الاعاجم بالفارسية على محاذاة كتاب تفسير الشيخ ابى الفتوح هذا، و هو أيضا تفسير كبير جدا بالفارسية، و لم أعلم تقدم احدهما على الآخر. فلاحظ.


الشيخ حسين بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عم مؤلف هذا الكتاب، كان فاضلا عالما فصيحا شاعرا صالحا، سافر الى اصبهان و أسكنه شيخنا البهائي فى داره و كان يقرأ عنده حتى مات شيخنا البهائي و مات بعده بمدة يسيرة، يروي عن الشيخ بهاء الدين و أروي عن والدي عنه، و كان الشهيد الثاني جده لامه، لانه ابن بنت الشيخ حسن، و كذا أخوه الشيخ محمد الحر و يأتي - انتهى(1)

امل الامل 78/1.

.

1) (1)

و أقول...


الشيخ حسين بن علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي ثم الاصبهانى

الساكن باصبهان. قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا صالحا محققا، قرأ على أبيه، و توفي بأصبهان و دفن في المشهد، و ذكره والده في كتاب الدر المنثور و أثنى عليه - انتهى(1)

امل الامل 78/1.

.

و أقول: ليس بالعلماء المهرة، و باقي النسب مذكور في ترجمة الشهيد الثاني(2).


الشيخ عزّ الدين حسين بن علي بن محمد بن سودون الشامي العاملي الميسي

(3) فاضل عالم فقيه جليل، و قد رأيت في استراباد من مؤلفاته حاشية على الرسالة الالفية للشيخ الشهيد، و كان على النسخة خطه الشريف و اجازته، و صرح بنسبه في تلك الاجازة كما نقلناه، و هي حاشية حسنة بل شرح مشتمل على الاستدلال في المسائل، و كان في آخر النسخة صورة خط المؤلف هكذا:

«فرغ العبد الفقير يوم الاثنين في العشر الاخير من جمادى الآخرة حسين بن علي ابن سودون العاملي سنة أربع و سبعين و تسعمائة» انتهى.


1) (1)

2) (2) فى اعيان الشيعة 75/27: ولد سنة 1056 و توفى فى اصفهان سنة 1078 و دفن فى المشهد الرضوى.

3) (3) فى الاصل «التيسى».

أقول: و على هذا فهو معاصر للشيخ الشهيد الثاني «رض».


السيد علاء الدين حسين بن علي بن مهدي الحسيني

كان من أكابر سادات العلماء و من مشايخ قطب الدين الكيدري كما يظهر من مطاوي كتاب مناهج النهج له «قده» و قد أثنى عليه فيه بما سننقله.

و هو يروي عن الشيخ الاجل كافي الدين ابى الحسن علي بن محمد بن ابى نزار الشرفية الواسطي بمدينة الموصل في السابع عشر من شوال في سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة عن الفقيه رشيد الدين ابى الفضل شاذان بن جبرئيل القمي.

و قد قال الشيخ قطب الدين الكيدري في الكتاب المذكور في مدح السيد حسين المذكور هكذا «أخبرنا السيد الامام الاجل الافضل علاء الدين شهاب الاسلام افتخار العترة سيد الاشراف و العلماء الحسين بن علي بن مهدي الحسيني دام شرفه» انتهى.


الشيخ حسين بن علي بن هند

من قدماء الاصحاب، و يروي ابن طاوس في المهج بعض الاخبار و الادعية عن كتاب بخطه الشريف «قده»، و لم أعلم أزيد من هذا من أحواله. فلاحظ.


الشيخ حسين ابن الفتوني العاملي

كان فاضلا صالحا جليل القدر - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

امل الامل 79/1.

.

1) (1)

و أقول...


العميد الوزير مؤيد الدين فخر الكتاب ابو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد ابن عبد الصمد الاصبهاني المنشي

المعروف بالطغرائي، الامامي الشهيد المقتول ظلما، الشاعر الفاضل الجليل المشهور، صاحب لامية العجم التي شرحها الصفدي بشرح كبير معروف. و كان «قده» مشهورا بمعرفة علم الكيمياء و يعتقد صحة ذلك و له فيه تأليف يأتي.

و انما لقب بالطغرائي لانه كان يكتب الطغراء في ديباجة الاحكام السلطانية كما هو المتعارف الان في بلاد الروم أيضا و في أخطبة الصدور في بلاد العجم أيضا.

و قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان في طى ترجمته: انه قد كان الطغرائي وزيرا للسلطان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل. و الطغرائي بضم الطاء المهملة و سكون الغين المعجمة و بعد الراء ألف مقصورة، نسبة الى من يكتب الطغراء(1)

كذا. و فى المصدر «الطغرى» مقصورا.

، و هي الطرة التي تكتب على أعلى الكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ و مضمونها نعوت الملك الذي صدر الكتاب عنه، و هي لفظة أعجمية - انتهى ما في مختصر ابن خلكان(2).

و أقول: في كونها أعجمية نظر، كيف و هي مشتملة على الطاء المهملة و هي لا تكون في اللغة العجمية، بل في كونها بالالف المقصورة أيضا نظر، لان الظاهر انها بالالف الممدودة. فلاحظ.

و بالجملة فله مؤلفات أخر سوى تلك القصيدة منها: كتاب مفاتيح الحكمة


1) (1)

2) (2) وفيات الاعيان 185/2-190 مع اختصار فى النقل.

و مصابيح الرحمة في علم الاكسير و الكيمياء و نحوهما، نسبه اليه صاحب كتاب المصباح في علم المفتاح الذي قد رأيته في بلدة أردبيل، و هو أيضا في ذلك العلم، و ذكر فيه أن الطغرائي قد استوفى في ذلك الكتاب الكلام على الدلائل السمعية و الاخبار و الآثار في ثبوت هذا العلم.

و انما سميت تلك القصيدة بلامية العجم لان ناظمها العجمي، و هي بإزاء لامية العرب التي هي من نظم - الخ.

و لامية العجم قصيدة طويلة تنيف على ستين بيتا، و قد أودعها كل غريبة، و تاريخ نظمها سنة خمس و خمسمائة، و في شعره ما يدل على أنه بلغ زمن نظم تلك القصيدة سبعا و خمسين سنة، و على هذا فنظمها كان في أواخر عمره.

و اللّه أعلم بما عاش بعده.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: مؤيد الدين الحسين بن علي الاصفهاني المنشي المعروف بالطغرائي، فاضل عالم صحيح المذهب شاعر أديب، قتل ظلما و قد جاوز ستين سنة، و شعره في غاية الحسن، و من جملته لامية العجم المشتملة على الآداب و الحكم، و هي أشهر من أن تذكر، و له ديوان شعر جيد و من شعره قوله:

اذا ما لم تكن ملكا مطاعا فكن عبدا لخالقه مطيعا

و ان لم تملك الدنيا جميعا كما تهواه فاتركها جميعا

هما نهجان من نسك و فتك يحلان الفتى الشرف الرفيعا

و قوله:

يا قلب ما أنت(1)

كذا، و فى المصدر «مالك».

و الهوى من بعد ما طال السلو و أقصر العشاق

أو ما بدا لك في الافاقة و الاولى نازعتهم كاس الغرام أفاقوا


1) (1)

مرض النسيم و صح و الداء الذي أشكوه لا يرجى له افراق

و هدا خفوق النجم و القلب الذي ضمت عليه جوانحي خفاق

• انتهى(1).

و قال ابن خلكان نفسه في تاريخه: الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الاصفهاني الطغرائي، غزير الفضل لطيف الطبع، فاق [أهل عصره] بصنيعة النظم و النثر. و ذكر له أشعارا و ذكر أنه توفي سنة خمس عشر و خمسمائة - انتهى(2).

و قال الصفدي في شرح لامية العجم: أخبرني العلامة شمس الدين محمد ابن ابراهيم بن ساعد الانصاري بالقاهرة المحروسة أن الطغرائي لما عزم أخو مخدومه على قتله أمر أن يشد الى شجرة و أن يوقف تجاه جماعة ليرموه بالسهام ففعل ذلك و أوقف انسانا خلف الشجرة من غير أن يشعر به الطغرائي و أمره أن يسمع ما يقول، و قال لارباب السهام لا ترموه الا اذا أشرت اليكم، فوقفوا و السهام مفوقة لرميه، فأنشد الطغرائي في ذلك الحال هذه الابيات:

و لقد أقول لمن يسدد سهمه نحوي و أطراف المنية شرع

هو الموت في لحظات أحور طرفه دوني و قلبى دونه يتقطع

باللّه فتش في فؤادي هل يرى فيه لغير هوى الاحبة موضع

أهون به لو لم يكن في طيه عهد الحبيب و سره المستودع

فلما سمع ذلك رق و أمر باطلاقه ذلك الوقت، ثم ان الوزير عمل على قتله فيما بعد و قتل - انتهى(3).


1) (1)

امل الامل 96/2.

2) (2) وفيات الاعيان 185/2.

3) (3) الغيث المسجم 19/1.

و اعلم أن الطغرائي قد يطلق على الوزير الجليل ابى الفتح - الخ، و قد كان وزير السلطان بركيارق سنجر، و قد عزله سنة سبع و تسعين و أربعمائة، و كثيرا ما يشتبه أحوال احدهما بالآخر. فلا تغفل.


الشيخ الامام موفق الدين الحسين بن الفتح الواعظ البكرآباديّ الجرجاني

فقيه صالح ثقة، قرأ على الشيخ ابى علي الطوسي، و قرأ الفقه عليه الشيخ الامام سديد الدين محمود الحمصي رحمهم اللّه - قاله شيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: قد صرح الشيخ الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي في مكارم الاخلاق بأن والده الشيخ أبا علي الفضل بن الحسن الطبرسي يروي عن الشيخ الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني هذا في مشهد الرضا عليه السلام، و أنه يروي نفسه عن الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي المذكور حديث وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله لابي ذر الغفاري.


السيد حسين بن كمال الدين ابن الابزر الحسيني الحلبي

(1)

عالم جليل، ذكره صاحب السلافة، و أثنى عليه و ذكر له شعرا، تقدم بعنوان ابن الابزر - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).

و أقول: يعني به اتحاده مع السيد الحسين بن الابزر الحسيني الحلي الذي مر ترجمته(3)، و هو الحق كما لا يخفى.


1) (1) «الحلى» خ ل. و كذا فى المصدر و فيما مضى من هذا الكتاب.

2) (2) امل الامل 100/2، و انظر السلافة ص 545.

3) (3) انظر ص 6 من هذا الجزء.

الشيخ الشهيد السعيد شهاب الدين حسين بن محمد بن علي الميكالي

فاضل عالم فقيه جليل، و هو من معاصري ابن طاوس و نظرائه بل أقدم، و قد رأيت بعض الفوائد المنقولة عنه في عدة مواضع، و من مؤلفاته كتاب العمدة في الدعوات و قد صنفه سنة عشر و ستمائة نسبه اليه بعض العلماء و نقل عنه بعض الاعمال، و وجدت أيضا بخط بعض الافاضل شطرا من الاعمال و الادعية المذكورة في ذلك الكتاب، و الظاهر أن ذلك الفاضل حكاه عن خط الشهيد «قده» و الشهيد قد نقله من ذلك الكتاب. فلاحظ.

و الميكالي و ابن الميكال مذكوران في مطاوي كتابنا هذا. فلاحظ.

ثم عندنا نسخة من كتاب المصباح الصغير للشيخ الطوسي «قده» و على هوامشه أعمال و أدعية كثيرة منقولة بخط بعض العلماء من الكتاب المذكور للميكالي المشار اليه. فلا تغفل.


السيد حسين بن محمد بن علي بن الحسين بن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي ثم الخراساني

الفاضل العالم الكامل، ابن السيد محمد صاحب المدارك.

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا فقيها ماهرا جليل القدر عظيم الشأن، قرأ على ابيه صاحب المدارك و على الشيخ بهاء الدين و غيرهما من معاصريه، و سافر الى خراسان و سكن بها، و كان شيخ الاسلام - يعني أقضى القضاة - بالمشهد المقدس على مشرفه السلام، و كان مدرسا في الحضرة الشريفة في القبة الكبيرة الشرقية و أعطيت التدريس مكانه. و مدحه الشيخ ابراهيم العاملي البازوري بقصيدة تقدم في ترجمته أبيات منها، و مدحه جماعة منهم السيد محمد

ابن محمد العاملي العيناثى، أروى عن العم الشيخ محمد الحر عنه - انتهى(1)

امل الامل 79/1.

.

و أقول(2)...


المولى الحاج حسين بن محمد علي النيسابوري المكي مولدا و موطنا لفا و نشرا مرتبا.

كان «قده» من أكابر علماء حوالي عصرنا و صلحائه، و كان وفاته بمكة في أوان صغري. فلاحظ.

و خلف ولدا و هو الشيخ محمد باقر. فلاحظ، و هو الان موجود.

و هو «رض» يروي عن جماعة من العلماء المعاصرين له: منهم السيد السند الامير شرف الدين علي الشولستاني و السيد الاجل السيد الامير حسن(3)الرضوي القائنى على ما يظهر من اجازته «قده» لتلميذه المولى نوروز علي التبريزي، و كان تاريخ تلك الاجازة سنة ست و خمسين و ألف بمكة المعظمة.


القاضي سديد الدين ابو محمد الحسين بن محمد القريب

فاضل عالم، له نظم و نثر رائق و كان قاضي راوند - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.



1) (1)

2) (2) فى اعيان الشيعة 213/27: توفى سنة 1069 كما فى اللؤلؤة.

3) (3) فى هامش نسخة المؤلف «ابو - ظ».

الشيخ الحسين بن محمد القمي

كان من مشايخ الصدوق، و يروي عن ابى علي(1)

فى هامش نسخة المؤلف «و يحتمل ابن على. فلاحظ».

البغدادي كما يظهر من كتاب الخرائج للقطب الراوندي.

و لا يخفى أن رواية مثل الصدوق عنه بلا واسطة أعظم مدح له بل هو توثيق له في المعنى. فلاحظ أحواله في كتب الرجال. و لعل المراد بابن علي(2)البغدادي هو الحسن بن علي بن محمد المعروف بأبى علي(3)البغدادي. فلاحظ أحواله.


الشيخ الامام الراغب ابو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل بن محمد الاصفهاني

العالم الفاضل الاديب المفسر اللغوي المتكلم الحكيم الصوفي المعرف بالراغب الاصفهاني صاحب كتاب المحاظرات و كتاب المفردات و كتاب جامع التفسير الذي يستمد منه البيضاوي في تفسيره كثيرا و كتاب درة التأويل في غرة التنزيل في توجيه الآيات المكررة و المتشابهة و غيرها من المؤلفات.

كان من مشاهير حكماء الاسلام، و اختلف في كونه شيعيا، و العامة قد صرحوا بكونه من العامة المعتزلة، و بعض الخاصة أيضا قد صرح بكونه من العامة و المعتزلة، لكن الشيخ حسن بن علي الطبرسي قد صرح في آخر كتاب أسرار الامامة أنه كان من حكماء الشيعة الامامية، و نحن قد أوردنا مفصل أحواله في ترجمته من القسم الثاني و شطرا من ترجمته فى هذا المقام من القسم الاول أيضا.

و اللّه يعلم حقيقة حاله.


1) (1)

2) (2) «ابى على» خ ل.

3) (3) «بابن على» كذا.

الشيخ حسين بن محمد المقري

فاضل عالم، و من مؤلفاته كتاب نزهة الاشراف بالفارسية في الآداب و السنن و الادعية و الاخبار، و ينقل عن كتابه هذا المولى محمد حسين الاردبيلي في مؤلفاته بعض الروايات، و لم أعلم خصوص عصره، و الظاهر أنه من علماء دولة الصفوية.

فلاحظ.


الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن محمد بن موسى بن هدية

(1)

كان من مشايخ النجاشى، و هو يروي عن جعفر بن محمد بن قولويه، و قد يعبر عنه بالحسين بن هدية و تارة بالحسين بن موسى أيضا اختصارا فيظن تعددهم و ليس كذلك.

ثم ان في بعض النسخ قد وقع «الحسن» بدل الحسين، و في بعضها «احمد» بدل محمد. و على أي حال فلم أجد له ترجمة في كتب الرجال.


الشيخ ابو محمد الحسين بن محمد بن نصر

قد كان رضي اللّه عنه من مشايخ الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للشيخ الطوسي، و قد يروي عنه في كتابه في معجزات فاطمة و الائمة و دلائلهم عليهم السلام، و هو يروي عن الاسعد منصور بن الحسين بن علي المرزبان الانبوراني عن الاستاد ابى القاسم الحسين بن الحسن ولي نعمته - الخ، و الظاهر أنهم من علماء الشيعة.

ثم قد سبق هذا الشيخ مرة أخرى بعنوان الشيخ ابى محمد الحسن مكبرا


1) (1) «الحسن بن احمد» خ ل.

حيث اختلفت النسخ في تصغير اسمه و تكبيره(1)

انظر هذا الكتاب 322/1.

. فتأمل.

الرئيس بهاء الدين الحسين بن محمد الورشاهي

صالح خيّر - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

أقول: و من عدم وصفه بكونه من الفضلاء و العلماء يدل على أنه لم يكن من الاعلام.


الشيخ حسين بن ابى الحسن محمد بن ابى محمد هارون بن موسى بن احمد بن سعيد بن سعيد التلعكبري

كان من أجلة علمائنا، و هو و والده و جده من أكابر أصحابنا، و هو سبط التلعكبري المعروف، فهو في درجة الشيخ الطوسي و أمثاله، و يروي عن ابى الحسن خلف بن محمد بن خلف الماوردي و غيره.

ثم قد روى ابن طاوس في جمال الاسبوع باسناده عن الحسين بن محمد ابن هارون بن موسى التلعكبرى هذا دعاء السمات، و قد قال الحسين هذا نسخت هذا الدعاء من كتاب دفعه الي الشيخ الفاضل ابو الحسن خلف بن محمد بن خلف الماوردي بسرّمن‌رأى بحضرة مولانا ابى الحسن علي بن محمد و ابى محمد الحسن صلوات اللّه عليهما في شهر رمضان سنة أربعمائة و حدث فيه نسخ هذا الحديث(2)عن ابى علي بن عبد اللّه ببغداد، هكذا حدثني محمد بن علي بن الحسن بن يحيى قال حضرنا مجلس محمد بن عثمان بن سعيد العمري - الخ.


1) (1)

2) (2) كذا فى خط المؤلف، و فى الاعيان «و وجدت فى نسخة هذا الحديث».

و أقول...


الشيخ حسين بن محي الدين بن عبد اللطيف [بن ظ] ابى جامع العاملي

(1)

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: فاضل عالم فقيه معاصر، يروي عن ابيه عن جده عن شيخنا البهائي، له شرح قواعد العلامة و كتاب في الفقه و كتاب في الطب و ديوان شعر و غير ذلك - انتهى(2).

و أقول: و رأيت في بلدة بارفروش من بلاد مازندران شرح القواعد لابن ابى جامع العاملي، و لعله له و لكن الظاهر أنه لغيره. فلاحظ.


السيد الجليل عزّ الدين حسين بن مساعد الحسيني الحائري

من أجلة العلماء و أكابر الفضلاء، و كان شاعرا ماهرا أيضا.

و في حواشي المصباح للكفعمي كان في وصفه هكذا: السيد النجيب الحسيب النسيب عين الاسلام و المسلمين ابو الفضائل أسعد اللّه جده و أجد سعيه - انتهى فهو من المعاصرين له(3).

و قال الاستاد الاستناد ضوعف قدره في بحار الانوار: و كتاب تحفة الابرار في مناقب الائمة الاطهار للسيد الشريف حسين بن مساعد الحسيني الحائري استاد الكفعمي و أثنى عليه كثيرا في كتبه - انتهى(4).

و قال في الفصل الثاني: و كتاب التحفة كتاب كثير الفوائد لكن لم ننقل


1) (1) كذا فى خط المؤلف، و هو موجود فى المصدر.

2) (2) امل الامل 80/1.

3) (3) توفى بعد سنة 917 - انظر اعيان الشيعة 268/27.

4) (4) بحار الانوار 18/1.

منه إلا نادرا لكون أخباره مأخوذة من كتب أشهر منه - انتهى(1)

بحار الانوار 35/1.

.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا صالحا، له كتاب تحفة الابرار في مناقب الائمة الاطهار حسن و غير ذلك - انتهى(2).

و أقول: و قد عبر عنه الشيخ المعاصر في كتاب الهداة بالسيد حسين بن محمد الحائري و نسب اليه الكتاب المذكور، و لكن الصواب ما في أمل الامل(3).

و رأيت في بعض مسوداتي أنه الحسين بن منصور الحسيني الحائري، و الظاهر أنه سهو و لم يحضرني الان أني من أين أخذته.

ثم أقول: و لهذا السيد أيضا من المؤلفات كتاب [...] و عندنا منه نسخة، و كتاب [...](4).

و يظهر من كتاب فرج الكرب للكفعمي أن بينه و بين هذا السيد مراسلات نظما و نثرا.

و اعلم أنه سيجىء في باب الميم ترجمة الشيخ مساعد صاحب كتاب بيدر الفلاح، و يحتمل كونه والد هذا السيد و ان كان فيه بعد. فتأمل.


الشيخ حسين بن مشرف العاملى العيناثي

كان فاضلا فقيها صدوقا، يروي عن الشهيد الثاني - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(5).


1) (1)

2) (2) أمل الامل 102/2.

3) (3) انظر اثبات الهداة 28/1 و فيه «الحسين بن مساعد الحائرى».

4) (4) بياض فى خط المؤلف.

5) (5) امل الامل 80/1.

و أقول...


الشيخ حسين بن مطر الجزائري

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل زاهد صالح معاصر، له كتب منها كتاب تفسير القرآن و رسالة في الكلام - انتهى(1)

امل الامل 103/2.

.

و أقول...


الشيخ الامام محيى الدين ابو عبد اللّه الحسين بن المظفر بن علي الحمداني نزيل قزوين

هو من أكابر علماء الطائفة الامامية و فقهائهم، و المعروف بالحمداني القزويني.

و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: انه ثقة وجه كبير، قرأ على الشيخ الموفق ابى جعفر الطوسي جميع تصانيفه مدة ثلاثين سنة بالغري على ساكنه السلام، و له تصانيف منها: هتك أستار الباطنية، و كتاب نصرة الحق، و كتاب لؤلؤة التفكر في المواعظ و الزواجر، أخبرنا بها السيد ابو البركات المشهدي عنه - انتهى.

و أقول: لعله ألف الكتاب الاول في قزوين ردا على القرامطة الباطنية لما شاع ذكرهم و مذهبهم الباطل هناك في تلك الاوقات، و ابو البركات هذا هو - الخ.



1) (1)

الشيخ نصير الدين الحسين بن مفلح بن الحسن الصيمري

(1)

هو و والده من مشاهير العلماء و أبوه هذا هو شارح الشرائع بشرح مشهور، و أما الابن فهو ولد الشيخ مفلح المعرف المعاصر والده بل هو أيضا للشيخ علي الكركي، و كان الولد هذا رحمه اللّه فاضلا عالما محبا للفقراء و المساكين، و كان «قده» من عباد أهل زمانه و زهادهم، و له انقطاع عن الدنيا و حظوظها.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ الحسين بن مفلح الصميري، فاضل عالم محدث عابد كثير التلاوة و الصوم و الصلاة و الحج و حسن الخلق واسع العلم، له كتاب المناسك الكبير كثير الفوائد و رسائل أخرى، توفي سنة ثلاث و ثلاثين و تسعمائة و عمره يزيد على الثمانين - انتهى(2).

و قد رأيت اجازته بخطه الشريف لبعض أفاضل تلامذته و كان تاريخها سنة ست و عشرين و تسعمائة، و تلك قد كانت على كتاب نضد القواعد للشيخ مقداد، و كان قد كتب نسبه كما أوردناه، و يظهر من ترجمة والده - أعني الشيخ مفلح على ما أورده الشيخ المعاصر في أمل الامل - ان اسم جده الحسين مصغرا، و لكن ما رأيته بخطه هذا الولد كان الحسن مكبرا.

و كان له تلميذ فاضل و هو الشيخ يونس المفتي باصفهان، و كان عند الشيخ علي الكركي أيضا، و قد ألف رسالة في ذكر طائفة من مشايخ الشيعة لا يخلو من فوائد و أغلاط و نحن ننقل عنها في كتابنا هذا.

ثم انه قد قال ذلك التلميذ في تلك الرسالة بعد ما أورد ترجمة والده الشيخ مفلح هكذا: و منهم ولده الشيخ الكامل الفاضل نصير الملة و الحق و الدين حسين بن المفلح بن حسن ذو العلم الواسع و الكرم الناصع، صنف كتاب


1) (1) «الحسين» خ ل.

2) (2) امل الامل 103/2.

المنسك الكبير كثير الفوائد و رسائل أخرى، و قد استفدت منه و عاشرته زمانا طويلا ينيف على ثلاثين سنة فرأيت منه خلقا حسنا و صبرا جميلا، و لا رأيت منه كبيرة فعلها و لا صغيرة أصر عليها فضلا عن فعل الكبيرة، و كان له فضائل و مكرمات، كان يختم القرآن في كل ليلة الاثنين و الجمعة مرة، و كثير النوافل الراتبة في اليوم و الليلة، و كثير الصوم، و لقد حج تغمده اللّه تعالى بالرحمة و الرضوان مرارا متعددة و مات بقرية مسلماباد احدى قرى بلدة البحرين مفتتح شهر محرم الحرام من سنة ثلاث و ثلاثين و تسعمائة - انتهى.

و أقول: قد رأيت خط الشيخ حسين هذا على آخر كتاب نضد القواعد الشهيدية للشيخ مقداد، و قد كتب لتلميذه الشيخ الرشيد السعيد يحيى بن الحسين بن عشرة السلمابادي، و قد قرأنا عليه اجازة تاريخها سنة ست و عشرين و تسعمائة و خطه لا يخلو من جودة، و كان فيها نسبه بخطه هكذا: حسين بن مفلح بن حسن و كان «الحسين» مصغرا و جده «الحسن» مكبرا.

و أقول: من مؤلفاته كتاب الزام النواصب و هو كتاب معروف، و قد اشتبه مؤلفه على اكثر أهل عصرنا، و قد وجدت عدة نسخ عتيقة منه في البحرين و بلاد الاحساء و غيرها، و كان فيها بأنه من مؤلفات الشيخ حسين هذا، و قد يظن أنه تأليف والده. فلاحظ.

و رأيت بعض الكتب الفقهية التي قد قرئت عليه، و كان عليها اجازته بخطه المبارك، منها قواعد العلامة و التحرير له أيضا، و له «ره» أيضا فوائد و تعليقات على كتب الفقه و غيرها، و رأيت بعضا منها.

و الصيمري بفتح الصاد المهملة و سكون الياء المثناة التحتانية و فتح الميم ثم راء مهملة و آخرها ياء، نسبة الى الصيمرة. قال في القاموس...

و قال المطرزي في المغرب: صيمرة بفتح الميم و الضم خطأ ارض مهرجان

كورة من كور الجبال، و اليها ينسب عبد الواحد بن الحسين الصيمري صاحب التصانيف من فقهاء خراسان سكن البصرة، و كذا الشيخ ابو عبد اللّه الحسين ابن علي الصيمري مصنف مناقب ابى حنيفة، و الحسين الصيمري معروف - انتهى.

و أقول: أرض مهرجان هي أرض - الخ.


مولانا حسين بن موسى الاردبيلي ساكن الاستراباد

سيجىء بعنوان المولى محمد حسين بن موسى الاردبيلي ثم الاسترابادي.


الشيخ عزّ الدين الحسين بن موسى العاملي النابلي

(1)

نسبة الى البابلية من قرى الشقيف فى جبل عاملة.

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا علامة صالحا معاصرا للشيخ ابراهيم الكفعمي، و ذكر في مصباحه أنه سأله نظم الصوم المندوب فنظم أرجوزة قال فيها:

و بعد فالمولى الفقيه الامجد الكامل المفضل المؤيد

العالم البحر الفتى العلامة البابلي صاحب الكرامة

أعني به الحسين عزّ الدين و من رقى في درج اليقين

ذلك موسى و سمي جده و ذاك و الزهد نسيج وحده(2)

أشار أن أنظم ما قد ندبا من الصيام دون ما قد وجبا


1) (1) كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر «البابلى»، و قال فى اعيان الشيعة 324/27:

2) (2) فى المصدر «مسيح عهده».

انتهى ما في أمل الامل(1)

امل الامل 80/1.

.

و أقول...


الحسين بن معين الدين

قد كان من أكابر علماء أوائل دولة السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي، و رأيت من مؤلفاته شرحا مختصرا على كلام مولانا الحسن العسكري عليه السلام، أعني قوله «قد صعدنا ذرى الحقائق» الحديث، و كان تاريخ تأليفه سنة ثمان و تسعمائة و كان «قده»...


السيد عزّ الدين الحسين بن المنتهى بن الحسين بن موسى بن علي الحسيني المرعشي

فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.


الشيخ حسين بن علاء الدين [بن] مظفر بن فخر الدين بن نصر اللّه القمي

(2) كان من مشايخنا و من تلامذة ابن فهد الحلي على ما نقله بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالة أسامي المشايخ.


الشيخ حسين بن موسى

يروي عن جعفر بن محمد بن قولويه، و هو بعينه ابو عبد اللّه الحسين بن


1) (1)

2) (2) زاده المؤلف فوق السطر و تحته، و ليس فى الاعيان.

محمد(1)

«احمد» خ ل.

بن موسى بن هدية الراوي عن ابن قولويه، و قد سبق ترجمته فلا تظنن تعددهما.

الشيخ شرف الدين الحسين بن نصير الدين موسى بن العود

فاضل عالم فقيه، و هو من تلامذة الشيخ محمد بن موسى بن الحسين بن العود، و قد رأيت في بلدة تبريز نسخة من السرائر لابن ادريس عتيقة و قد قرأها هذا الشيخ على أستاده المذكور و كتب بخطه له في ظهر النصف الاول من ذلك الكتاب بهذه العبارة «أنهاه أيده اللّه تعالى قراءة و بحثا و شرحا و استشراحا الشيخ شرف الدين الحسين ابن المرحوم الشيخ الامام نصير الدين موسى بن العود تغمده اللّه برحمته بمحمد و آله، و ذلك في عدة مجالس آخرها سادس عشر شهر رجب المرجب من سنة احدى و ستين و سبعمائة أحسن اللّه تقضيها، و كتب الفقير الى اللّه تعالى محمد بن موسى بن الحسين بن العود عفى اللّه عنه بمحمد و آله الطاهرين» انتهى.

و أقول: لا يبعد أن يكون هذا الشيخ من أجداد ابن العودي المعروف، أعني تلميذ الشهيد الثاني.

ثم الظاهر منه أن المجيز و المجاز له ابنا عم و ان والد المجاز له أيضا من العلماء، فيكون هؤلاء من علماء جبل عامل.


السيد الاجل الطاهر الاوحد ذو المناقب النقيب الشريف ابو محمد الحسين ابن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الموسوي البغدادي.


1) (1)

العالم الفاضل الكامل المعروف بالشريف ابو احمد الموسوي والد السيد المرتضى و الرضي، و قد تزوج ببنت الناصر ببلدة قم، و قد كان الحسين هذا نقيب النقباء ببغداد و سائر العراق.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد الجليل ابو محمد الحسين بن موسى بن محمد بن ابراهيم بن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، والد السيدين المرتضى و الرضي، عظيم الشأن في العلم و الدنيا و الدين، و أثنى عليه جماعة من أصحابنا و غيرهم من المحدثين و المؤرخين - انتهى. فلاحظ أمل الامل(1)

امل الامل 104/2.

.

و قال صاحب كتاب المجموع: و كان النقيب ابو احمد والد السيد الرضي جليل القدر عظيم المنزلة في دولة بني العباس و دولة بني بويه، و لقب بالطاهر ذي المناقب و خاطبه بهاء الدولة ابو نصر بن بويه بالطاهر الاوحد، و ولي نقابة الطالبيين خمس دفعات و مات و هو يتقلدها بعد أن حالفته الامراض و ذهب بصره و توفي عن سبع و تسعين سنة، و كان مولده في سنة أربع و ثلاثمائة و توفي سنة أربعمائة، و قد ذكر ولده السيد الرضي كمية عمره في قصيدته التي رثاه بها و أولها:

و سمتك حالية الربيع المزهم و سقتك سارية الغمام المرزم

سبع و تسعون اهتبلن لك العدى حتى مضوا و غبرت غير مذمم

لم يلحقوا فيها نشاءك بعد ما أملوا فعاقهم اعتراض الازلم

الا بقايا من غبارك أصبحت غصصا و أقذاء بعين أو فم

ان يتبعوا عقيبك في طلب العلا فالذئب يعسل في طريق الضيغم

• انتهى ما يتعلق بأحواله من كتاب المجموع.

و قدر ثاه المرتضى ولده الاكبر أيضا في ديوانه.


1) (1)

و قال ابن الشحنة في تاريخه: و في سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة قلد بهاء الدولة الشريف أبا احمد الموسوي والد الرضي نقابة العلويين بالعراق و ديوان المظالم و قضاء القضاة، فامتنع من تقلد القضاء و أمضى ما سواه - انتهى.

و يظهر من مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه أن السيد الطاهر الاوحد الحسين هذا قد استعفى عن النقابة في آخر عمره و تقلدها ابنه السيد الرضي، و أنه توفي سنة أربعمائة و له من العمر سبع و تسعون سنة، و صلّى عليه ابنه السيد المرتضى و دفن بمشهد الحسين عليه السلام، و قد رثاه ابنه السيد المرتضى و غيره من أكابر الشعراء بقصائد حسنة.

و قال صاحب تاريخ مصر و القاهرة: ان الشريف أبا احمد كان سيدا عظيما مطاعا، و كان هيبته أشد هيبة و منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل، و لقبه بالطاهر الاوحدي و ذي المناقب، و كان فيه كل خصال الحسنة الا أنه كان رافضيا هو و أولاده على مذهب القوم - انتهى ما في المجالس.

و أقول: لا يخفى ما في المخالفة بين كلامي صاحب المجالس و كلام غيره من كونه متقلدا بالنقابة حال الوفاة و من استعفائه عنها و تقلد ولده لها. فتأمل.

و سيجىء بعض ما يتعلق بأحواله في ترجمة ولديه المرتضى و الرضي أيضا انشاء اللّه تعالى.

و قال بعض شراح أبيات المطول من أهل عصرنا عند ذكر قول المعري في بحث الحقيقة و المجاز «و الطير أغربة عليه بأسرها» ما هذا لفظه: هو من قصيدة من الكامل لابي العلاء المعري في ديوانه المسمى بسقط الزند يرثي بها الشريف الطاهر الموسوي والد السيد الاجل المرتضى علم الهدى، و هو الحسين بن موسى بن محمد بن ابراهيم بن الامام الهمام موسى بن جعفر عليه السلام، و كان توفي سنة أربعمائة و قد عمر سبعا و تسعين سنة و دفن في كربلاء، و قد توفي فى

ليلة مطيرة و ورد الخبر بأن البحر قد نقص ماؤه، و قد أشار الى هذا في أثنائه، و القاضي السعيد الشهيد نور اللّه التستري لم يراجع الديوان و أبيات القصيدة فزعم في مجالس المؤمنين أن تلك القصيدة في مرثية ولده الرضي - انتهى.


المولى كمال الدين حسين بن المولى مسعود الكاشي الطبيب

كان طبيبا ماهرا فاضلا عالما جامعا، و هو من المعاصرين للشاه طهماسب الصفوي، و صار بعد وفاة والده طبيب السلطان المذكور، و كان مكرما معظما عنده، و قد توفي هذا المولى في سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة - كذا نقله حسن بيك في أحسن التواريخ.


السيد حسين المفتي باصبهان

قد سبق بعنوان السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي ثم الاصبهاني.


المولى كمال الدين حسين الواعظ الكاشفي السبزواري ثم الهروي البيهقي

المعروف بالمولى حسين الكاشفي و تارة يعرف بالبيهقي الكاشفي، الصوفي الشاعر الاديب المنشئ الفاضل العالم الفقيه المحدث المفسر المنجم الجامع لاكثر العلوم حتى لعلوم السحر و الاعداد و النجوم و علم أسرار الحروف و الجفر و غير ذلك، و له في كل فن تأليفات و كان في عصر السلطان حسين ميرزا بايغرا و أوان وزارة الامير علي شير، بل قد أدرك أيضا زمن ظهور السلطان الغازي شاه إسماعيل الصفوي.

و يقال انه كان يتهم في هراة و سائر بلاد ما وراء النهر بالتشيع و الرفض، و في سبزوار و سائر بلاد الشيعة بالتسنن و التحنف(1)

زاد فى هامش نسخة المؤلف: و نقل السيد الداماد فى بعض فوائده أنه قال يرى ان المولى حسين الكاشفى صاحب كتاب «روضة الشهداء» قد كان حنفى المذهب، و العلم عند اللّه.

أو التشفع و خاصة من جهة صحبته للامير شير علي السني و مصاهرته مع المولى الجامي السني، حتى أنه كان ذات يوم في كاشان أو سبزوار على المنبر و هو يعظ و يذكر الناس و يفسر لهم القرآن الى أن وصل القول الى نزول جبرئيل على الرسول «ص» فقال ذلك المولى:

ان جبرائيل نزل على النبي صلّى اللّه عليه و آله ألف مرة. فقام واحد من أهل مجلس الوعظ فسأل عنه و هو على المنبر فقال: كم مرة نزل على علي عليه السلام‌؟ فتحير المولى المذكور في الجواب لانه ان قال لم ينزل كان عوام الناس يقولون انه لما كان من أهل السنة أنكر لذلك نزول جبرئيل على علي و ان قال نزل عليه فلم يرد بذلك نص لان نزوله من خواص الانبياء، فخطر بباله أن قال: نزل عليه ألفي مرة. فقال له: من أين قلت ذلك‌؟ فقال: قد ورد في الخبر «أنا مدينة العلم و علي بابها» و من المعلوم أنه لا يدخل في البيت الا من جهة الباب و لا يخرج عنه الا منه، فيلزم أن يكون جبرئيل نازلا على علي عليه السلام مثلي ما نزل على النبى صلّى اللّه عليه و آله. فاستحسنوه و خلص من أيدي العوام و الجهال، و لكن اكثر تصانيفه سيما تفسيراه مؤلفة على طريقة أهل السنة، و أدرج فيها طرائق الاخابث الصوفية.

ثم قد كان له ولد فاضل اسمه علي بن الحسين كما سيجىء ترجمته.

و في تاريخ حسن بيك روملو: أن المولى حسين الواعظ هذا قد توفي في سنة عشر و تسعمائة، و قد مضى من سلطنة السلطان شاه اسماعيل الصفوي أربع سنين، و كان قبل مقاتلة هذا السلطان مع شيك خان الاوزبك بست سنين. ثم


1) (1)

قال فيه: ان المولى حسين المذكور كان في علم النجوم و الانشاء فائقا على أهل زمانه، و له حظ في سائر العلوم أيضا، و من مصنفاته جواهر التفسير و روضة الشهداء و الانوار السهيلي و الاخلاق المحسني و مصابيح القلوب و كتاب الاختيارات و كتاب مخزن الانشاء - انتهى.

و أقول: ظني أن مصابيح القلوب ليس من مؤلفاته بل هو من مؤلفات المولى حسن بن الحسين الشيعي السبزواري و هو في حدود ما بعد سبعمائة، كيف لا و هو ينقل عن كتاب مصابيح القلوب كثيرا في كتاب روضة الشهداء. فتأمل.

ثم من مؤلفاته أيضا الرسالة العلوية، و قد رأيت بعض الفوائد المنقولة عنها، و له أيضا كتاب المرصد الاسنى في استخراج الاسماء الحسنى، و رسالة التحفة العلية نسبها اليه ولده المولى علي بن الحسين في كتاب حرز الامان من فتن الزمان في علم الحروف و أسرارها، و لم يبعد عندي اتحاد رسالة التحفة العلية مع الرسالة العلوية المذكورة آنفا.

ثم اعلم أن للمولى حسين الكاشفي هذا سبع رسائل في النجوم معروفة بالسبعة الكاشفية كلها بالفارسية، و فهرسها على ما قاله نفسه في ديباجة رسالة لوائح القمر التي هي سابع هذه السبعة آخرها تأليفا هكذا: الاول مواهب زحل، الثاني ميامن المشتري، الثالث قواطع المريخ، الرابع لوامع الشمس، الخامس مباهج الزهرة، السادس مناهج عطارد، السابع لوائح القمر.

و أقول: أما مواهب زحل فهو فى افتتاح أبواب مداخل هذا العلم الشريف - أعنى النجوم - على وجوه المستفتحين لابواب الاعمال و الاحكام بأسهل الوجوه، و أما ميامن المشتري فهو في الارقام التقويمية و العمل و الجدول تسهيلا و تحقيقا، و أما قواطع المريخ فهو في أعمال المواليد، و أما لوامع الشمس فهو في أحكام طوالع سني العالم، و أما مباهج الزهرة فهو في أحكام المواليد حالا

و مآلا، و أما مناهج عطارد فهو في بيان تحقيق مسائل طالع المسألة، و أما لوائح القمر فهو في اختيارات أوقات الافعال و الاعمال الضرورية لكل شخص.

و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: ان المولى الفاضل الحسين الواعظ الكاشفي السبزواري كان مجموعة للعلوم الدينية و سفينة للمعارف اليقينية، و كان له اطلاع بالعلوم الغريبة كالجفر و التكسير و السيمياء، و كان ماهرا في فن النجوم، و كان له نفس مؤثر و عبارات مقبولة، و كان في غاية البلاغة و الفصاحة.

و نقل في تاريخ حبيب السير أن المولى كمال الدين حسين الواعظ هذا كان في علوم النجوم و الانشاء ممن لا نظير له و يدعي فى سائر العلوم أيضا المقاومة بأقرانه و أمثاله أيضا، و كان يعظ الناس بصوت حسن مطرب جميل، و يبين معاني الآيات البينات القرآنية و غوامض أسرار مقاصد الاخبار النبوية بعبارات لائقة و اشارات رائعة، و كان يعظ الناس صباح يوم الجمعة في المسجد الجامع للامير شير علي بهراة و يوم الثلاثاء في المدرسة السلطانية و يوم الاربعاء في مزار الخواجة ابى الوليد احمد، و كان في أواخر أيام حياته يعظ الناس مدة يوم الخميس في حظيرة السلطان احمد ميرزا أيضا، و توفي المولى المذكور سنة عشر و تسعمائة.

و كان مصنفات هذا المولى كثيرة و آثاره غزيرة منها: كتاب جواهر التفسير و كتاب التفسير المختصر منه، و كتاب تفسير المواهب العلية، و كتاب أنوار سهيلي، و كتاب مخزن الانشاء، و كتاب الاخلاق المحسني، و كتاب ألفه في كبر سنه بأمر السيد مرشد الدين عبد اللّه المشهور بالسيد ميرزا الذي قد كان من أبناء الملوك و قد ألفه فى أوان كبره بل أواخر عمره، و روضة الشهداء، و كتاب اختيارات النجوم. و هذه الكتب مشهورة بين الانام.

و كان قد يتكلم بالشعر أيضا، و من جملة قصائده التى قالها في مدح علي عليه السلام هذان البيتان منها:

ذريتي سؤال خليل خدا بخوان وز لا ينال عهد جوابش بكن ادا

گردد ترا عيان كه امامت نه لايق است آن را كه بود بيشترى عمر در خطا

و توضيح هذا المقال على سبيل الاجمال أن مطابقة الجواب للسؤال في «و من ذريتي» و «لا ينال عهدي»(1)

اشارة الى قوله تعالى «وَ إِذِ ابْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قٰالَ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قٰالَ لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ» [سورة البقرة: 124].

و علو مقام ابراهيم عليه السلام عن طلب المحال، دليل واضح على أن الامامة لا تليق بالظالم الكافر الضال على أي حال. و تفصيل هذا الاستدلال مع النقض و الابرام مذكور في كتابى الموسوم بمصائب النواصب فليرجع اليه، و الحكاية التي قد جرت بين هذا المولى و بين أهل سبزوار قد سبقت في أحوال سبزوار فليرجع اليه - انتهى ما في المجالس.

و أقول: أشار بهذا الى ما حكيناه آنفا من قصة نزول جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و على علي «ع»، لكن شرحه أطول، قال «قده» في ذلك المبحث: اني كنت في أوقات بمشهد الرضا «ع» مشغولا بتحصيل العلوم و تكمل النفس الميشوم، سمعت من بعض أهل تلك الديار أن المولى كمال الدين حسين الواعظ الكاشفي السبزواري لما ذهب الى هراة لتنظيم بعض مصالحه الدنيوية و حب الدنيا و عذب مدة بمصالحة الامير علي شير و بمصاهرة المولى الجامي أقام بهراة ساءته ظن أهل سبزوار، و لما رجع بعد مدة الى سبزوار أراد أهل سبزوار امتحانه، حتى أن هذا المولى كان يوما يعظ الناس بمسجد الجامع...

أقول: و له مؤلفات عديدة: منها تفسيره الكبير الفارسي المسمى بجواهر التفسير المشهور بتحفة الامير ألفه للامير علي شير الوزير المعروف، و منها تفسيره


1) (1)

الوسيط المسمى بالمواهب العلية ملخص من الاول بالفارسية أيضا ألفه باسم الامير علي شير الوزير أيضا على طريقة أهل السنة و الجماعة، و قد فرغ منه سنة تسع و تسعمائة، و قد أدرج في تفاسيره بل في غيرها أيضا مسالك الصوفية و مذاهب أهل السنة أيضا، و لذلك يظن التسنن في شأنه و لكن تشيعه عندي واضح، و قد أصلح المولى العارف القاساني بأمر السلطان شاه عباس الثاني تلك المواضع من هذا التفسير و قد ألف ذلك المولى في ذلك كتابا.

و له أيضا كتاب التفسير المختصر الوجيز بالفارسية أيضا، و كتاب روضة الشهداء بالفارسية في أحوال شهادة الرسول و الائمة و فاطمة عليهم السلام سيما في أحوال شهادة الحسين عليه السلام و هو كتاب متداول معروف بين الناس و يظهر منه تشيعه أيضا، و كان تاريخ تأليف روضة الشهداء له سنة سبع و أربعين و ثمانمائة كما يظهر من طي مطاويه، و يظهر من هذا الكتاب تشيعه مع مراعاة جانب التقية في الجملة، و أورد في خاتمته أحوال باقي الائمة الاثني عشر أيضا، و قد ألفه باسم مرشد الدين عبد اللّه المشتهر بسيد ميرزا، و هو من أبناء ملك ذلك العصر و لكن غير ميرزا الغ و ان كان في عصره و عصر أبيه علي شير أيضا، و ينقل فيه عن كثير من الكتب منها كتب الشيعة كعيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق و ارشاد المفيد و اعلام الورى للطبرسي و كتاب الال لابن خالويه، لكن أكثر روايات هذا الكتاب بل جميعها مأخوذة من كتب غير مشهورة بل غير معول عليها، و قد ترجم كتابه هذا المولى الفضولي البغدادي الامامي الشاعر بالتركية في غاية حسن الانشاء، و لقد أجاد فيه و استحسنه أهل هذه اللغة جدا من جميع الجهات.

و له أيضا كتاب الاسرار القاسمي بالفارسية في علم السحر، قد رأيته و لا يخلو من غرابة، و هو كتاب حسن جامع في هذا العلم.

و له أيضا شرح كتاب المثنوي للمولوي الرومي، و قد سماه جواهر الاسرار

و قد ينقل عنه المولى محمد صالح القزويني في كتاب نوادر الادب و العلوم لو صح تلك اللطائف.

و له أيضا كتاب الاخلاق المحسني بالفارسية في علم الاخلاق مشتمل على أربعين بابا، و قد ألفه باسم السلطان ابى المحسن ميرزا ابن السلطان حسين ميرزا المذكور.

و له أيضا تفسير آخر بالفارسية أخصر من الاولين، كذا نسبه اليه بعض العلماء.

فلاحظ.

و له أيضا رسالة لوائح القمر في اختيارات الساعات بالفارسية كبيرة مشهورة ألفها في عشر ذي الحجة سنة ثمان و سبعين و ثمانمائة كما صرح به في أواسطها.

و قد نسب اليه بعضهم كتاب اختيارات النجوم أيضا، و قد مر في كلام القاضي نور اللّه أيضا و لعله بعينه ما سبق. فلاحظ.

و له أيضا كتاب بدائع الافكار في صنائع الاشعار بالفارسية، و هو في بيان أقسام الصنائع الشعرية و الاعمال المتفننة من القواعد البديعية و أمثالها، و هو كتاب حسن جامع مع اختصاره في معناه، و عندنا منه نسخة، و قد ألفه باسم الامير شجاع الدين السيد حسن.

و له أيضا كتاب لب المثنوي للمولوي الرومي، و كتاب لب اللب من المثنوي، و كتاب مخزن الانشاء، و كتاب أنوار السهيلي بالفارسية في القصص و الحكايات المنقولة عن ألسنة الطيور و الحيوانات و نحوها معروف، و قد اشتهر عند الناس بعدم الميمنة لكل من ملكه و يوجد عنده، و لهذا لا يملكه الان في بلاد العجم أحد الا و يوقفه و يخرجه عن ملكه، و هذا الكتاب يشتمل على أربعة عشر بابا، و هو في الحقيقة في الحكم و المواعظ لكنه متضمن لبعض القصص و الحكايات العجيبة المضحكة الغريبة، و قد ألفه باسم الامير الشيخ احمد المشتهر

بالسهيلي من جملة أمراء السلطان حسين ميرزا المذكور، و أصل هذا الكتاب كان أولا باللغة الهندية، و قد ألفه بعض حكماء الهند لاجل سلاطينهم قبل ظهور الاسلام بكثير، ثم قد جعل في زمن السلطان الملك انو شيروان ملك العجم قريبا من نبوة نبينا صلّى اللّه عليه و آله و سلم بأمر ذلك السلطان باللغة الپهلوية، ثم جعل في زمن ابى جعفر المنصور الدوانيقي ثاني خلفاء بني العباس باللغة العربية و المترجم هو ابو الحسن عبد اللّه بن المقفع الذي كان من فصحاء العرب و يرمى بالزندقة ثم جعله في زمن السلطان ابى الحسن نصر بن احمد الساماني بعض فضلاء زمانه بأمره مترجما بالفارسية، ثم جعل الرودكي الشاعر بأمر ذلك السلطان منظوما بالفارسية، ثم جعله الشيخ ابو المعالي نصر اللّه بن محمد بن عبد الحميد مرة ثانية بالفارسية و لكن من أصل كتاب عبد اللّه بن المقفع المزبور بأمر السلطان ابى المظفر بهرامشاه بن السلطان مسعود الذي كان ممدوحا للحكيم سنائي الشاعر المشهور المعاصر له و كان من أولاد السلطان محمود الغزنوي ممدوح الحكيم فردوسي الشاعر، و هذه النسخة الاخيرة هي الموسومة الان بكليلة و دمنة، و هو كتاب في نهاية حسن الانشاء و جودة العبارة مع غاية الطول، و لما كان بعض عباراته محتاجا مع كون الكتاب بالفارسية الى مزيد فكر و ملاحظ كتب اللغة أمر الامير الشيخ احمد السهيلي المذكور المولى حسين الكاشفي المزبور بتلخيص ذلك الكتاب و ايراده بعبارات واضحة، فعمل هذا المولى كتاب أنوار السهيلي المشار اليه، و الناس لما لم يطلعوا على حقيقة الحال يظنون اتحاد كتاب كليلة و دمنة مع كتاب أنوار السهيلي لكن الحق ما فصلناه أولا. هذا ما وصل الينا من عدد مؤلفات هذا المولى، و لعل غيري يطلع على أزيد منها.


السيد ابو عبد اللّه الحسين بن الهادي بن الحسين الحسيني الشجري

فاضل واعظ محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و الشجري بفتح الشين(1)

فى لباب الانساب 186/2: هذه النسبة الى شجرة، و هى قرية بالمدينة.

.

الشيخ الفقيه الجليل ابو عبد اللّه جمال الدين الحسين ابن الشيخ جمال الدين هبة اللّه بن الحسين بن رطبة السوراوي

كان من أكابر مشايخ أصحابنا و من تلامذة ولد الشيخ الطوسي، و يروي عنه الشيخ محمد بن ابى البركات بن ابراهيم الصغاني كما صرح بذلك الشيخ منتجب الدين في الفهرس، فقال: الشيخ جمال الدين الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي، و يروي عنه الشيخ رشيد الدين ابو البركات [العبداد](2)بن جعفر بن محمد بن علي بن خسرو الديلمي كما يظهر من أول بعض نسخ الفهرس للشيخ الطوسي، و يروي عنه أيضا الشيخ الاجل يحيى بن محمد بن يحيى السوراوي كما يظهر من اجازة الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني للمولى محمد أمين الاسترابادي.

ثم أقول: قد يروي الشيخ محمد بن جعفر المشهدي بالسند العالي عن الشيخ ابى عبد اللّه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة عن الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي كما يظهر من المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي المذكور، و المراد به هو هذا الشيخ.

فقه صالح، و كان يروي عن الشيخ ابى علي الطوسي ابن الشيخ الطوسي،


1) (1)

2) (2) لا تقرأ فى خط المؤلف و صححناها من الاعيان.

و قد مر في ترجمة الحسين بن رطبة السوراوي أن الظاهر اتحادهما و أنه من باب النسبة الى الجد، و مر أيضا في ترجمة الشيخ جمال الدين ابى عبد اللّه الحسن ابن الشيخ جمال الدين هبة اللّه بن رطبة السوراوي أن الظاهر أيضا اتحاده معهما(1)

انظر هذا الكتاب 349/1 و 93/2.

.

و الشيخ جمال الدين هبة اللّه والده أيضا من العلماء، و سيجىء في ترجمة والده المذكور أنه يروي أيضا عن الشيخ ابى علي المزبور. فتأمل، اذ لا ينافي الوالد و الولد عن شخص واحد.

و يظهر من آخر الخلاصة للعلامة أن الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي يروي عن الفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة عن المفيد أبى علي ولد الشيخ الطوسي(2).

أقول: و يظهر من اجازة الشيخ حسين بن حماد الليثي الواسطي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارآبادي أن الشيخ الجليل حسين بن هبة اللّه بن رطبة يروي عن ابى علي بن الشيخ الطوسي و يروي عنه الشيخ محمد ابن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي الحائرى، و يظهر منها أيضا أن الشيخ حسين ابن هبة اللّه بن رطبة المذكور في درجة واحدة مع الشيخ ابى البقاء هبة اللّه بن نما الربعى الحلي، لكن ابن رطبة المذكور يروي عن الشيخ ابى علي بن الشيخ الطوسي بلا واسطة و هبة اللّه بن نما يروي عنه بتوسط ابن طحال. فلاحظ.

قال الشيخ محمد بن جعفر المشهدي المذكور في المزار الكبير بعد روايته عن محمد بن محمد بن الجعفري عن محمد بن ابى القاسم الطبري عن الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي «ره» و أخبرني عاليا الشيخ الفقيه أبو عبد اللّه الحسين


1) (1)

2) (2) خلاصة الاقوال ص 283، و فيه «الحسن بن هبة اللّه».

ابن هبة اللّه بن رطبة رضي اللّه عنه عن الشيخ المفيد ابى علي الحسن بن محمد الطوسي.


السيد حسين بن يحيى بن الحسين بن مانك يم الحسيني

(1)

صالح محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول: و سيجىء السيد ابو الفضائل الرضا بن ابى طاهر بن الحسن بن مانكديم الحسيني النقيب، و الظاهر أنهما ابناء عم، فلعل اسقاط لفظ «ابن» من قلم النساخ أو كان هذه اللفظة لقب للحسين، و كأن الحق حسين بن يحيى بن الحسين بن مانكديم الحسيني.

و أما تحقيق هذه اللفظة فلم أجده في الكتب المتداولة، و لعلها لفظة أعجمية من الفرس القديم أو من لغات أهل الري و دار المرز. فلاحظ كتاب لغات الفرس(2).

و سيجىء لفظ «مانكديم» في باب الزاي المعجمة و غيره كثيرا أيضا.


المولى الحاج حسين اليزدي

متكلم جليل ماهر فاضل عالم عظيم القدر من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي و من بعده أيضا. فلاحظ.

و له تلامذة فضلاء: منهم المولى محمد مؤمن بن شاه قاسم المشهدي، و المولى محمد حسين الهراتي و أمثالهما.


1) (1) «مانكديم» خ ل ظ.

2) (2) مانكديم بالكاف الفارسية، فسرها فى هامش الثقات العيون ص 237 بصاحب وجه القمر.

و قد كان من أجلاء تلامذة الشيخ البهائي، و صار أولا مدرسا بالمشهد المقدس الرضوي، ثم جعل في آخر عمره مدرسا بمدرسة المعصومة الواقعة في قم.

و له من المؤلفات شرح على رسالة خلاصة الحساب لاستاده البهائي لم يتم، و لذلك شرحه ثانيا تلميذه الامير محمد أشرف الطباطبائي الشيرازي و غير ذلك.

و من لطائف كلامه أنه سئل عن جعله مدرسا بمدرسة المعصومة بعد أن كان مدرسا بالروضة المقدسة الرضوية فقال: ان العبد اذا صار شيخا هرما يجعل خادما للحرم و يصير محرما لهم، رضي اللّه تعالى عنه.

و من مؤلفاته شرح التجريد للمحقق الطوسي، و رأيت شرحه هذا في بلدة طهران، و هو شرح كبير. و له أيضا شرح على اثبات الواجب للعلامة الدواني رأيته أيضا بطهران، و لعلهما من مؤلفات الحاج محمود الزماني. فلاحظ.

و قد كان المولى حاج حسين النيشابوري المذكور فاضلا عالما فقيها محدثا، و هو من مشاهير العلماء، و له تلامذة فضلاء، و كان يجاور بيت اللّه الحرام، و كان مقاربا لعصرنا، و له الان سبط ساكن بمكة المعظمة أو ابن. فلاحظ.

و كان «قده» من الاخيار، و يروي عن السيد الامير شرف الدين علي الشولستاني مولدا و النجفي مسكنا، و عن السيد الامير حسن الرضوي القائني.

و قد رأيت في بعض مسوداتي أيضا ان المولى الحاج حسين اليزدي من تلامذة الشيخ البهائي. فلاحظ، و كان له أيضا شرح كبير على التجريد في الكلام المحقق الطوسي، و لعله سهو. فلاحظ، اذ الظاهر أنه لغيره، و هو الذي رأيته في طهران.


آميرزا حكيم اليزدي

(1)

فاضل عالم زاهد عابد ورع جليل معاصر ماهر في العلوم الرياضية، قد قرأ على جماعة من فضلاء العصر، أمثلهم الاستاد المحقق قدس سره، و في الرياضيات على المولى محمد حسين بن المولى محمد باقر اليزدي. فلاحظ.

و سمعت من الاستاد العلامة أنه يصف علمه و فضله، سيما في العلوم التعاليمية، و الان هو يسكن يزد، و قد اتفق لي ملاقاته بمشهد الرضا عليه السلام، و هو أورع اهل زمانه و يلبس اللباس الخش و يخدم نفسه و عياله أيضا.

ثم بعد ما توطن بيزد صار مدرسا في بعض المدارس الجديدة بها الى أن توفي بها في سنة ست عشرة و مائة و ألف.

و هذا الرجل عندي انه ليس من فحول العلماء، و لكن لغاية مهارته في صناعة الرياضيات و غاية ورعه و تقواه أوردناه في كتابنا هذا تيمنا به.


ابو فراس حمدان بن حمدان، الحارث بن ابى العلاء سعيد بن حمدان ابن حمدون الحمداني

(2) ابن عم ناصر الدولة ابن حمدان، الشاعر المعروف الفاضل الموصوف المعاصر للصاحب ابن عباد، ملك الشعراء و امام الادباء.

قال ابن خلكان في تاريخه انه قال الثعالبي في وصفه: انه كان فريد دهره و شمس عصره أدبا و فضلا و كرما و مدحا و بلاغة و براعة و فروسة و شجاعة، و شعره مشهور سائر بين الحسن و الجودة و السهولة و الجزالة و العذوبة و الفخامة و الحلاوة


1) (1) فى نسخة المؤلف فى الهامش: لعل اسمه غيره و هذا لقبه. فلاحظ.

2) (2) كذا فى خط المؤلف، و قد مضى بعنوان «حمدان الحمدانى التغلبى» فى ج 1 ص 121، و عنون فى كتب التراجم بعنوان «الحارث».

و كان الصاحب ابن عباد يقول: بدأ الشعر بملك و ختم بملك، يعني امرء القيس و أبا فراس، و كان سيف الدولة يعجب جدا بمحاسن ابى فراس و يميزه بالاكرام على سائر قومه و يستصحبه في غزواته و يستخلفه في أعماله(1)

يتيمة الدهر 48/1-103.

.

و كانت الروم قد أسرته في بعض و قائعها و هو جريح قد أصابه سهم بقي نصله في فخذه و أقام في الاسرا. قال ابن خالويه: لما مات سيف الدولة عزم ابو فراس على التغلب على حمص، فاتصل خبره بأبى المعالي فأنفذ اليه من قاتله فأخذ و ضرب ضربات فمات في الطريق. و قرأت في بعض التعاليق أن ابا فراس قتل يوم الاربعاء لثماني خلون من شهر ربيع الآخر سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة - انتهى قول ابن خلكان(2).

و أقول: قد جعله ابن شهرآشوب في معالم العلماء من الشعراء المادحين لاهل البيت عليهم السلام(3)، و هذا يدل على تشيعه. فلاحظ.


الامير السعيد السيد النقيب نجم الدين حمزة بن ابى الاغر الحسيني

(4) كان من مشايخ السيد فضل اللّه الراوندي على ما وجدته بخطه الشريف في بعض اجازاته، و هو يروي كتاب الغرر و الدرر للمرتضى عن القاضي أبى المعالي ابن قدامة عن المرتضى.

و هذا السيد غير الجماعة الآتية. فلاحظ الاجازات انشاء اللّه.



1) (1)

2) (2) وفيات الاعيان 58/2.

3) (3) معالم العلماء ص 149.

4) (4) «الاعلى - محتمل».

الشيخ شمس الدين ابو يعلى حمزة بن ابى عبد اللّه الغفاري البغدادي

فاضل، له كتاب النهاية المرتضوية في التعبير - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


المولى حمزة الاردبيلي

فاضل عالم متكلم معاصر، قد قرأ على الاستاد المحقق «قده» و توفي في أردبيل بالطاعون سنة ثمان أو تسع و تسعين و ألف، و له فوائد و تعليقات و افادات.


السيد ناصر الدين حمزة بن حمزة بن محمد العلوي الحسيني

كان من أكابر سادات تلامذة الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و من معاصري الشهيد، و قد قرأ في جملة ما قرأ على الشيخ فخر الدين المذكور كتاب تحصيل النجاة من مؤلفات أستاذه المذكور و قد ألفه لاجل هذا السيد في أصول الدين و قد كتب له اجازة على ظهره، و رأيت تلك الاجازة بخطه الشريف على ظهر الكتاب المشار اليه في جملة كتب الشهيد الثاني، و هذه صورتها «قرأ علي مولانا السيد المعظم ملك السادة ناصر الملة و الدين حمزة بن حمزة بن محمد العلوي الحسيني المصنف له هذا الكتاب هذا من أوله الى آخره قراءة بحث و تحقيق و نظر و تدقيق و قد أجزت له رواية جميع ما صنفته و ألفته و رويته و أجيز لي روايته، و كذا أجزت له أن يروي عني جميع مصنفات والدي قدس اللّه سره، و أجزت له رواية مصنفات الشيخ السعيد نجم الدين ابى القاسم جعفر بن سعيد طاب ثراه عني عن والدي عنه، و كذاك أجزت له رواية جميع مصنفات كتب أصحابنا الفقهاء المتقدمين رضي اللّه عنهم أجمعين. و كتب محمد بن الحسن بن يوسف بن

علي بن المطهر الحلي في سابع عشرين رجب المبارك لسنة ست و ثلاثين و سبعمائة، و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على محمد و آله» انتهى.

و قد كتب في آخر تلك النسخة أيضا بخطه الشريف «أنهاه أيده اللّه تعالى قراءة و بحثا و فهما و ضبطا و استخراجا، و ذلك في مجالس آخرها سابع عشرين سنة ست و ثلاثين و سبعمائة، و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على محمد سيدنا و آله، و كتب محمد بن المطهر» انتهى.

و أقول: و لهذا السيد اسئلة عن شيخه فخر المحققين المشار اليه، و قد أجابها بخطه الشريف، و رأيت تلك الاسئلة و الاجوبة بخطهما على آخر نسخة كتاب تحصيل النجاة المذكورة و مطاويها تدل على فضل حال هذا السائل، و قد كتب الشيخ فخر الدين بخطه الشريف على ظهر تلك الاسئلة و الاجوبة هكذا «أجزت رواية أجوبة هذه المسائل عني للسيد المعظم العالم الزاهد ناصر الدين حمزة بن حمزة بن محمد العلوي الحسيني أدام اللّه أيامه، فلير و ذلك لمن شاء و أحب، و ليفتي بذلك لجماعة المؤمنين، و ينبغي أن يقبلوا قوله فيما ينقله عنا من الاحكام الشرعية، و كتب محمد بن المطهر في سابع عشري رجب لسنة ست و ثلاثين و سبعمائة بالحضرة المقدسة الغروية صلوات اللّه على مشرفها حامدا مصليا».


السيد ابو المكارم حمزة بن زهرة الحسينى الحلبي

سيجىء بعنوان السيد عزّ الدين ابو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي.


الشريف ابو يعلى حمزة بن زيد بن الحسين الحسيني الافطسي

فاضل عالم فقيه، قال بعض الفضلاء: هو من تلاميذ المرتضى، و ذكر أنه

صنف في الاصول و مات بعد المرتضى بمدة يسيرة - انتهى.

أقول: و لعله جد السيد - الخ. و يحتمل كونه من باب الاشتباه و يكون الصواب غيره. فلاحظ العلماء المكنين بأبي يعلى.


الشيخ ابو طالب حمزة بن شهريار

كان من أجلاء طائفة الامامية، و يروي عنه الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكمال الصحيفة الكاملة السجادية، و يروي هو عن الشيخ - الخ على ما يظهر من بعض أسانيد الشهيد الثاني الى الصحيفة الكاملة، فهذا الشيخ في درجة الشيخ الطوسي. فلاحظ.

أقول: و سيجىء الشيخ ابو طالب حمزة بن محمد بن احمد بن شهريار الخازن، و الحق اتحادهما و أن النسبة الى جده كما هو الشائع في النسب. فتأمل.


السيد شاه قوام الدين حمزة الشيرازي

فاضل عالم متكلم جليل من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي.

فلاحظ.

و هو من السلسلة المعروفين بانتقاد مطالب الحاشية القديمة الجلالية على شرح التجريد و بغاية تحقيقهم فيها، و له على ما بالبال حاشية على شرح مختصر الاصول. فلاحظ، و شرح الهيات الشفاء و هي على أوائلها و عندنا منه نسخة، و له أيضا حاشية على الحاشية القديمة الجلالية المذكورة و هي المشهورة بين الطلبة بقيود شاه قوام الدين حمزة أو هي معروفة بقيود شاه تقي الدين محمد فلاحظ.

الشيخ الجليل ابو يعلى حمزة بن عبد العزيز الديلمي

المعروف بسلار بن عبد العزيز الديلمي صاحب كتاب المراسم في الفقه، و سيجىء ترجمته في باب السين المهملة فانه بذلك اللقب أعرف، بل لا يعرف الا بذلك اللقب و لذلك قد حسب جلهم بل كلهم أن سلار انما هو اسمه لا لقبه.

فتأمل.


السيد ابو طالب حمزة بن عبد اللّه الجعفري

سيجىء بعنوان السيد ابو طالب حمزة بن محمد بن احمد بن عبد اللّه الجعفري فلا تظنن التعدد.


السيد عزّ الدين ابو المكارم حمزة بن علي بن ابى المحاسن زهرة بن ابى على الحسن بن ابى المحاسن زهرة بن ابى المواهب علي بن ابى سالم محمد بن ابى ابراهيم محمد النقيب بن علي بن ابى علي احمد بن ابى جعفر محمد بن ابى عبد اللّه الحسين بن ابى ابراهيم اسحاق المؤتمن بن ابى عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، الحسيني الحلبي

و هذا الذي ذكرناه من نسبه هو الموجود في المواضع المعتبرة، و رأيت في أواخر بحث أصول الفقه من بعض نسخ الغنية له نسبه هكذا: السيد ابو المكارم حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمد بن احمد بن محمد بن الحسين ابن اسحاق بن جعفر الصادق عليه السلام، و لعل فيه اختصارا كما هو الشائع في الانساب.

الفقيه العالم الاصولي الجليل المعروف بابن زهرة صاحب كتاب الغنية المشتمل

على أصول الفقه و فروعه و غيرها من الكتب، و هو من أجلاء هذه الطائفة الامامية و عظمائها معاصر لابن شهرآشوب و أمثاله، و هو من تلامذة - الخ.

و يروي عن والده علي، و كان هو «قده» و أخوه السيد ابو القاسم عبد اللّه ابن علي و ابن اخيه السيد محيى الدين ابو حامد محمد بن عبد اللّه و أبوه و جده بل أولاده و أحفاده و أقرباؤه و سلسلة من مشاهير فقهاء الشيعة معروفون، حتى أن صاحب القاموس قال فيه: و بنو زهرة شيعة بحلب.

و هو الذي قد أجاز العلامة لجماعة من أكابر أقربائه، أعني للسيد علاء الدين ابى الحسن علي بن ابى ابراهيم محمد بن علي بن الحسن بن ابى المحاسن زهرة و لولده السيد شرف الدين ابى عبد اللّه الحسين بن علي و لاخيه السيد بدر الدين ابى عبد اللّه محمد باجازة طويلة مشهورة، و قد أوردنا اكثر هؤلاء السادة المعروفين بابن زهرة بل جميعها في كتابنا هذا كلا في موضعه بحمد اللّه تعالى.

ثم هو أخو السيد ابى القاسم عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبى صاحب كتاب الغنية عن الحجج و الادلة و غيره أيضا، و عم ابن أخيه المذكور السيد محيى الدين ابو حامد محمد الاتي.

و بالجملة السيد ابو المكارم المذكور من أكابر الفقهاء و قوله مذكور في كتب الفقه و الاصول و معول عليه عند الاصحاب و لم يقدح فيه أحد من العلماء.

و حيث ان «ابن زهرة» لفظ مشترك بين جماعة و ان الاخوين لكل واحد منهما كتاب الغنية و ان اختلف اسم الكتابين في الجملة كثيرا يشتبه الحال في صاحب غنية النزوع.

و قال السيد الداماد في تعليقاته على أوائل القواعد الشهيدية على ما رأيته بخطه: و كلما قال يعني الشهيد في كتبه الشاميون الثلاثة فالمعني بهم ابو الصلاح و ابن البراج و السيد محيى الدين ابن زهرة الحلبى صاحب الغنية، و هو السيد

محيى الدين ابو حامد محمد بن زهرة الحلبى لا السيد ابو طالب احمد بن زهرة الحلبي، و المأخوذ عن شيخنا الشهيد «قده» أن السيد ابن زهرة صاحب الغنية اسمه حمزة، قال في الذكرى في فضل صلاة الجماعة: و قال السيد عزّ الدين ابو المكارم حمزة بن زهرة «رض»: و لا يصح الائتمام بالابرص و المجذوم و المحدود و الزمن و الخصي و المرأة الا أن كان مثلهم، بدليل الاجماع و طريقة الاحتياط و يكره الائتمام بالاعمى و العبد و من يلزمه التقصير و من يلزمه الاتمام و المتيمم الا أن كان مثلهم و هو كلام الغنية - انتهى ملخصا كلام السيد الداماد.

و أقول: لا يخفى ما في كلامه من الاختصار و حذف بعض أسامي الاجداد، و قد أوردنا حقيقة الحال عند ترجمة كل واحد منهم و أومأنا الى ما هو الحق في صاحب الغنية.

و قال العلامة في ايضاح الاشتباه: حمزة بن علي بن زهرة الحسيني بضم الزاي الحلبى، قال السيد السعيد صفي الدين بن معد رحمه اللّه: ان له كتاب قبس الانوار في نصرة العترة الاخيار، و كتاب غنية النزوع - انتهى ما في الايضاح.

و قال الاستاد الاستناد في فهرس البحار: و كتاب غنية النزوع في علم الاصول و الفروع للسيد العالم الكامل ابى المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني(1)

بحار الانوار 21/1.

.

و قال في الفصل الثاني: و كتاب الغنية مؤلفه غني عن الاطراء، و هو من الفقهاء الاجلاء، و كتبه معتبرة مشهورة لا سيما هذا الكتاب - انتهى(2).

و أقول: عندنا من أصوله نسخة، و هو يدل على كمال فضله و قوته.


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 40/1.

ثم من العجب أن السيد ابن زهرة هذا مع شهرته و قرب عصره بالشيخ الطوسي و تأخره عنه لم يذكره الشيخ منتجب الدين في فهرسه أصلا، مع أنه ذكر الجماعة الذين يروون عن ابن زهرة كابن ادريس و أمثاله. فتأمل.

و يروي الشيخ معين الدين المعري الفقيه المعروف عن السيد ابن زهرة هذا كما يظهر من اجازة الشيخ معين الدين المعري المذكور لخواجه نصير الدين الطوسي «رض».

و قد كان ابن زهرة هذا معاصرا للشيخ سديد الدين الحمصي و لابن ادريس الحلي، قال ابن ادريس في باب المزارعة من كتاب متاجر السرائر: قال بعض أصحابنا المتأخرين في تصنيف له: كل من كان البذر له وجب عليه الزكاة و لا يجب الزكاة على من لا يكون البذر منه، قال: لان ما يأخذه كالاجرة، و القائل بهذا هو السيد العلوي ابو المكارم ابن زهرة الحلبى رحمه اللّه، شاهدته و رأيته و كاتبته و كاتبني و عرفته ما ذكره في تصنيفه من الخطايا فاعتذر «ره» بأعذار غير واضحة و أبان بها أنه ثقل عليه، و لعمري ان الحق ثقيل كله، و من جملة معاذيره و معارضاته لي في جوابه: ان المزارع مثل الغاصب للحب اذا زرعه، فان الزكاة تجب على رب الحب دون الغاصب. و هذا من أقبح المعارضات و أعجب التشبيهات، و انما كان مشورتي عليه أن يطالع تصنيفه و ينظر في المسألة و يغيرها قبل موته لئلا يستدرك عليه مستدرك بعد موته فيكون هو المستدرك على نفسه، فقلت ذلك علم اللّه شفقة و سترة عليه، لان هذا خلاف مذهب أهل البيت عليهم السلام، و شيخنا ابو جعفر «قده» حقق المسألة في مواضع عديدة من كتبه و قال:

الثمرة و الزرع نماء على ملكيهما فيجب على كل واحد منهما الزكاة اذا بلغ نصيبه مقدار ما يجب فيه ذلك، و انما السيد ابو المكارم «ره» نظر الى ما ذكره شيخنا من مذهب ابى حنيفة في مبسوطه و ظن أنه من مذهبنا فنقله في كتابه على

غير بصيرة و لا تحقيق، و عرفته أن ذلك مذهب ابى حنيفة ذكره شيخنا ابو جعفر في مبسوطه لما شرح احكام المزارعة ثم عقب مذهبنا و أومأت له الى المواضع التي حققها شيخنا ابو جعفر في كتاب القراض و غيره، فما رجع و لا غيرها في كتابه و مات رحمه اللّه و هو على ما قاله، تداركه اللّه بالغفران و حشره مع آبائه في الجنان، و كذلك قوله فى المساقاة - انتهى.

ثم قال ابن ادريس في بحث المساقاة: و قد كنا قلنا ان بعض أصحابنا المتأخرين ذكر في تصنيف له وقفنا عليه و عاودناه في مطالبته في حياة مصنفه و نبهناه على تجاوز نظره الحق في المسألة لانه قال لا تجب الزكاة الا على رب النخل دون الساقي، و كذلك في المزارعة لا تجب الا على من يكون منه البذر دون الاكار لان ما يأخذه كالاجرة فالاجرة لا زكاة فيها، و هذا منه رحمه اللّه تسامح عظيم - انتهى كلام ابن ادريس. و أقول: تحقيق هذه المسألة على ذمة كتاب المزارعة و المساقاة من كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة وفقنا اللّه لا تمامه.

و قال المولى نظام الدين القرشي في كتاب نظام الاقوال: حمزة بن علي بن زهرة الحسيني، ابو المكارم المعروف بابن زهرة، عالم فاضل متكلم من أصحابنا له كتب: منها غنية النزوع في الاصول و الفروع، و كتاب قبس الانوار في نصرة العترة الاطهار، ولد في شهر رمضان في سنة احدى عشرة و خمسمائة، و توفي سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، روى عنه ابن اخيه محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة و محمد بن ادريس - انتهى.

و أقول: و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم ثقة جليل القدر، له مصنفات كثيرة: منها مسألة في الرد على المنجمين، مسألة في أن نظر الكامل على انفراده كاف في تحصيل المعارف العقلية، و مسألة في نفي الرؤية و اعتقاد الامامية و مخالفيهم ممن ينسب الى السنة و الجماعة، و مسألة في كونه

تعالى حيا(1)

كذا، و فى المصدر «جبارا».

، و المسألة الشافية في الرد على من زعم أن النظر على انفراده غير كاف في تحصيل المعرفة به تعالى، و الجواب على الكلام الوارد من ناحية الجبل و مسألة في أن نية الوضوء عند المضمضة و الاستنشاق، و الاعتراض على الكلام الوارد من حمص، و كتاب النكت في النحو، و مسألة في تحريم الفقاع، و كتاب غنية النزوع الى علمي الاصول و الفروع، و نقض شبه الفلاسفة، و مسألة في الرد على من زعم أن الوجوب و القبح لا يعلمان الاسمعا، و مسألة في الرد على من قال في الدين بالقياس، و جواب المسائل الواردة من بغداد، و مسألة في اباحة نكاح المتعة، و الجواب عما ذكره مطران نصيبين، و جواب الكتاب الوارد من حمص، رواها عنه ابن اخيه السيد محيى الدين محمد بن... و غيره، و يروي عنه أيضا شاذان بن جبرئيل و محمد بن ادريس و غيرهما، و ذكره ابن شهرآشوب و قال: له قبس الانوار في نصرة العترة الاخيار و غنية النزوع حسن - انتهى ما في أمل الامل(2).

و أقول: قد رد بعض العامة على كتاب القبس له بكتاب سماه المقتبس، ثم رد الشيخ علي بن هلال هذا الرد بكتاب الانوار الخالية بظلام القبس، و هو كتاب حسن لطيف و عندنا منه نسخة.

ثم ما في قوله «و ذكره ابن شهرآشوب» بل لان ابن شهرآشوب في معالم العلماء ما في النسخ التي رأيناها ما ذكره بعنوان الشريف الحرث بن علي ابن زهرة الحسيني الحلبي(3). فتأمل.


1) (1)

2) (2) امل الامل 105/2.

3) (3) بل مذكور فى معالم العلماء بعنوان «حمزة بن على بن زهرة الحسينى الحلبى» - انظر ص 46.

ثم ان السيد ابن زهرة يروي عنه الشيخ محمد بن جعفر بن علي المشهدي أيضا، و هو يروي عن والده على ما رأيته بخط بعض الافاضل نقلا عن خط والد العلامة، و لعل في رواية شاذان بن جبرئيل و ابن ادريس عنه نظرا. فلاحظ.

و قد رأيت نسخة عتيقة من كتاب الغنية في خطه آثار مقروة بعض المشايخ.

ثم كتاب القبس له مشتمل على أصول الدين ثم أصول الفقه ثم الفقه، و هو كتاب جليل معروف معتمد عليه داخل في بحار الانوار أيضا، و عندنا منه نسختان احداهما تامة.

و قد أورده القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين و أثنى عليه ثناء كثيرا، و من جملته أن قال: ان السيد أبا المكارم حمزة بن زهرة كان من مجتهدي علماء الامامية و صاحب التصانيف الكثيرة، و كان رئيسا كبيرا بحلب كما مر من تاريخ ابن كثير الشامي في أحوال حلب، ثم قال: و كان من افاضل المتأخرين المناظرين، من هذه السلسلة السيد علاء الدين ابو الحسن علي بن ابى ابراهيم محمد بن ابى علي الحسن بن ابى المحاسن زهرة بن ابى علي الحسن - الخ.

و ساق نسب السيد علاء الدين ابى الحسن علي هذا الى امير المؤمنين عليه السلام كما أوردناه في ترجمته. فلاحظ، ثم ذكر حكاية اجازة العلامة للسيد علاء الدين المذكور مجملا.

و أقول: مراده بما أورده في جملة أحوال حلب من أن في سنة سبع و خمسمائة لما فرغ الملك صلاح الدين أيوب من مهم ولاية مصر و اطمأن من أمره توجه الى أخذ بلاد الشام و جاء منها الى حلب و نزل بظاهر الحلب و اضطرب و الي حلب من ذلك فطلب أهل الحلب الى ميدان العراق و أظهر لهم المودة و الملاءمة و بكى بكاء شديدا و رغبهم في حرب صلاح الدين، فعاهده جميعهم في ذلك و شرط عليه الروافض أمورا: منها اعادة حي على خير العمل في الاذان، و منها

أن يفوض عقودهم و أنكحتهم الى الشريف الطاهر أبى المكارم حمزة بن زهرة الحسيني الذي كان مقتدى شيعة حلب فقبل ذلك الوالي تلك الشروط.

و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ: و منهم السيد الاتقى السيد ابن زهرة الملقب بعماد الدين، و هو تابع السيد المرتضى في كثير من الروايات، و قد عد بعضهم معهم ابو عمرو الكشي و تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان - انتهى.

أقول: في النسخة سقم و تصحيف. فلاحظ.

ثم المعروف بعماد الدين هو ابن حمزة لا السيد ابن زهرة، و الظاهر أنه قد سهى فيه.


الشيخ موفق الدين حمزة بن علي بن عبد اللّه الطوسي

فقيه ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أورده الشيخ المعاصر في أمل الامل من دون لفظ «علي بن»(1)

امل الامل 106/2.

، و الحق ما نقلناه لانه مقتضى الترتيب أيضا. فلاحظ.

السيد حمزة بن علي بن محمد بن المحسن العلوي الحسيني

(2) صالح محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


السيد الجليل ابو يعلى حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبد اللّه بن العباس بن علي بن ابى طالب «ع»


1) (1)

2) (2) كذا فى خط المؤلف، و فى بعض المصادر «الحسن».

المعروف بأبى يعلى العباسي، و تارة بأبى يعلى العلوي العباسي، و تارة بأبى يعلى العباسي الهاشمي. و هو واحد من قدماء سادة العلماء المعروفين بأبى يعلى، و قد أورده علماء الرجال في كتبهم، فقال العلامة في الخلاصة بعد ذكر نسبه كما أوردناه و لكن اسقط كلمة «علي» من آخره: انه ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث، له كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليهما السلام من الرجال(1)

خلاصة الاقوال ص 53.

.

و قال الشهيد الثاني في حاشيته عليه: صوابه «ابن علي بن ابى طالب عليه السلام» كما ذكره في العليين و في باب المحمدين و كأنه من سهو القلم، و في النسخة المقروة ساقط أيضا، و كذا في نسخة الشهيد «ره»، و موجود على الصحة فى كتاب السيد جمال الدين ابن طاوس بخطه نقلا عن النجاشي، و الذي نقله المصنف هنا من كتابه كما دل عليه الاختيار - انتهى كلام الشهيد الثاني.

و قال النجاشي بعد ايراد نسبه كما أوردناه أولا و ذكرها له كما في الخلاصة، ثم قال: و هو كتاب حسن، و كتاب التوحيد، و كتاب الزيارات، و المناسك، و كتاب الرد على محمد بن جعفر الاسدي، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدثنا علي بن محمد القلانسي عن حمزة بن القاسم بجميع كتبه(2).

و قال الشيخ في الرجال في باب من لم يرو عن الائمة عليهم السلام: حمزة ابن القاسم العلوي العباسي، يروي عن سعد بن عبد اللّه، روى عنه التلعكبري اجازة - انتهى(3).

و قال الشيخ أيضا في ذلك الباب: حمزة بن القاسم، يكنى أبا عمرو، هاشمي


1) (1)

2) (2) رجال النجاشى ص 108.

3) (3) رجال الطوسى ص 468، و النسب فيه كما فى صدر الترجمة.

عباسى، روى عنه التلعكبري - انتهى(1)

رجال الطوسى ص 466.

.

و أقول: الظاهر أن الكل عبارة عن شخص واحد، اذ تعدد الكنية و الاختصار في النسب شائع كما لا يخفى.

ثم أقول: الظاهر أن المراد بمحمد بن جعفر الاسدي الذي ألف هذا السيد كتابا في رده هو محمد بن جعفر الاسدي الذي كان من سفراء القائم عليه السلام و من جملة نوابه، و كان له كتاب في الجبر و الاستطاعة و في الرد على أهل الاستطاعة، و كتاب السيد رد على ذلك الكتاب له، و قد مات على ظاهر العدالة و الثقة، و ذلك لا ينافي رد هذا السيد له في كتاب المذكور، فان أمثال ذلك انما يدل على ظهور غلط ينافي العصمة و نحن لا ندعي لاحدهما ذلك فلا يورث قدحا في الرد و لا المردود عليه.

اللهم الا أن يقال: كون محمد بن جعفر الاسدي من سفراء القائم عليه السلام، و من جملة أجلة بوابه و معتمده لا يلائم معارضة هذا السيد له. فتأمل.

و قد ينقل الصدوق عن محمد بن جعفر الاسدي المذكور بتوسط والده و غيره. فلاحظ.

و اعلم أن ابا يعلى هذا ليس بالشريف أبو يعلى الهاشمي العباسي الذي كان من تلامذة السيد المرتضى، لانه من المتأخرين و هذا السيد من القدماء، كما سيأتي احواله في باب الكنى انشاء اللّه تعالى. نعم هو من أسباط هذا السيد كما لا يخفى. فلاحظ.


الشيخ ابو يعلى حمزة بن محمد المعروف بسلار الديلمي

سيجىء بعنون الشيخ ابى يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي، حيث أنه


1) (1)

قد اشتهر بذلك مع كلام طويل يتعلق بذلك.


السيد حمزة بن محمد بن احمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب «ع».

هو من أجلة مشايخ الصدوق، و يروي عن ابى عبد اللّه عبد العزيز بن محمد ابن عيسى الابهري، و هو غير مذكور في كتب رجال الاصحاب، و لكنه ليس بالسيد حمزة المدفون ببلدة تبريز. فلاحظ.

و يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري أن الصدوق قد يروي عن السيد حمزة هذا عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه - الخ.

ثم انه قد يعبر الصدوق عنه بحمزة بن محمد العلوي فيظن التعدد فلا تغفل و كذا لا تظنن اتحاده مع حمزة بن هبة اللّه بن محمد بن الحسن الشريف العلوي الحسيني النيسابوري لانه من علماء الزيدية و كان وفاته سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة و ميلاده سنة تسع و عشرين و اربعمائة على ما حكاه ابن الاثير في الكامل، و قال: انه سمع الحديث الكثير و رواه و جمع مع شرف النسب شرف النفس و التقوى.


الشيخ ابو طالب حمزة بن محمد بن احمد بن محمد بن شهريار الخازن

فاضل، يروي عن ابى علي الطوسي كما قال الشيخ المعاصر في أمل الامل و لكن أسقط اسم جد ابيه.

و أقول: قد سبق ترجمة الشيخ ابى طالب حمزة بن شهريار، و الحق اتحادهما.

ثم أقول: ابو طالب حمزة هذا ولد الشيخ ابى عبد اللّه محمد بن احمد بن

شهريار الخازن لخزانة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام و الراوي للصحيفة الكاملة السجادية، و قد مر في ترجمة والده الشيخ محمد بن احمد المذكور أنه كان صهر الشيخ الطوسي على ابنته، و أنه ولد له منها الشيخ ابو طالب حمزة هذا، فكان الشيخ الطوسي جده الامي و الشيخ ابو علي الطوسي المذكور خاله. فلا تغفل.


السيد ابو طالب حمزة بن محمد بن احمد بن عبد اللّه الجعفري

فقيه ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: الظاهر اتحاده مع الشريف ابى يعلى حمزة بن محمد الجعفري الاتي تلميذ المفيد و صهره و تلميذ الشيخ الطوسي أيضا.

و الجعفري بفتح الجيم و سكون العين المهملة و فتح الفاء و آخرها راء مهملة، نسبة الى جعفر بن ابى طالب كما سيجىء في ترجمة السيد صدر الدين ابى القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه بن احمد بن محمد الجعفري القزويني، و أما انتسابه الى جعفر الصادق عليه السلام اما بالنسب و هو الشائع أو بالمذهب فهما هنا بعيد. فتأمل.

و أقول: في طي بعض أسانيد أخبار فرائد السمطين للحمويني العامي المعاصر للعلامة قد وقع بعد جماعة هكذا: عن ابى محمد الحسن بن احمد الحافظ عن السيد ابى طالب حمزة بن محمد الجعفري عن محمد بن احمد الحافظ - الخ. و في بعض مواضعه في طي بعض الاسانيد هكذا: عن ابى الفتح عبدوس ابن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني عن الشريف ابى طالب الجعفري عن ابى بكر أحمد بن موسى عن ابن مردويه - الخ. و المراد به هو هذا السيد لكن سائر رواته من العامة، و هذا أيضا يؤيد الاتحاد مع من سيأتي.

و قد أورد الشيخ منتجب الدين المذكور في أوائل أسانيد كتاب الاربعين هكذا: أخبرنا ابو العلاء زيد بن علي بن منصور بن علي الراوندي الاديب عن

القاضي ابى نصر احمد بن محمد بن صاعد عن السيد ابى طالب حمزة بن عبد اللّه الجعفري قراءة عليه عن ابى الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابى بدمشق قرأ قراءة عن محمد بن جعفر بن الملاس النمري عن محمد بن عمرو السوسي عن أسباط بن محمد عن نعيم بن حكيم عن ابى مريم عن علي عليه السلام. و الحق أن المراد بالسيد ابى طالب حمزة بن عبد اللّه الجعفري المذكور فيه هو هذا السيد المذكور في صدر الترجمة كما لا يخفى.


السيد الشريف الفاضل ابو يعلى حمزة بن محمد الجعفري

الفقيه الجليل العالم الكامل، أحد المعروفين بالسيد الشريف ابى يعلى الجعفري، و لعله المنقول عنه في كتب الفقه كما في أوائل شرح الارشاد للشهيد.

و قال بعض العلماء: انه قرأ على الشيخ المفيد و تزوج بابنته، و قرأ على المرتضى، و له تصانيف، و مات سنة خمس و ستين و اربعمائة - انتهى.

و أقول: قد سبق في ترجمة السيد ابى طالب حمزة بن محمد بن احمد بن عبد اللّه الجعفري أن الظاهر اتحادهما، اذ الانتساب الى الجد و الاختصار في الانساب شائع مع اتحاد درجتهما. فلاحظ.

و سيجىء في باب الميم الشريف، المرشد ابو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، و الظاهر أنه اشتبه الحال في أحدهما، و يقال ان هذا من أقرباء ذلك. فلاحظ. و الحمل على أن هذا جد ذاك بعيد، لانه أيضا من تلامذة المفيد و في عصره. فتأمل. و أبعد منه حمله على أن الغلط من النساخ و ان الصواب محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري بدل ابى يعلى حمزة بن محمد الجعفري كما لا يخفى.

ثم انه سيجىء في ترجمة سلار بن عبد العزيز الديلمي نقلا عن بعض الفضلاء

أنه قال: الشيخ ابو يعلى حمزة بن محمد المعروف بسلار و هو الديلمي من تلامذة المرتضى، و له تتمة الملخص للمرتضى و غيره من التصانيف، و مات بعد وفاة المرتضى - انتهى.

و ظني أنه سهو نشأ منه فحسبه سلار حيث أنه لما شاهد اشتراكهما في كنية ابى يعلى و رأى في موضع لفظ ابى يعلى وحده توهم اتحادهما، و الظاهر أنه هو هذا السيد. فتأمل.

قال الشهيد في بحث ماء البئر من شرح الارشاد في أثناء نقل المذاهب فيه: ان عدم انفعال البئر بملاقاة النجاسة مما نقله السيد الشريف ابو يعلى عن ابى عبد اللّه الحسين بن الغضائري، و الظاهر أن مراده هو الشريف ابو يعلى محمد بن حسن بن حمزة الجعفري الطالبى خليفة الشيخ المفيد لا الشريف ابو يعلى حمزة بن محمد الجعفري هذا، و لم يبعد عندي كونهما من سلسلة واحدة.

و أما كون الشريف ابو يعلى حمزة هذا جد الشريف ابى يعلى محمد بن حمزة المذكور فغير معقول، لان سبطه كيف يروي عن المفيد مع كون جده أيضا من تلامذته. فتأمل فيه.

ثم اعلم أن هذا السيد ليس بأبى يعلى حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن ابى طالب عليه السلام، لانه من المتقدمين على المفيد بدرجتين كما يظهر من كتب رجال الاصحاب.

و أقول: الجعفري نسبة الى جعفر بن ابى طالب الطيار أخي مولانا علي عليه السلام.

ثم من مشاهير من انتسب الى جعفر بن ابى طالب المذكور هو السيد ابو طاهر الجعفري احمد بن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن ابراهيم بن جعفر بن السيد ابراهيم الاعدل بن محمد الرئيس بن علي بن الزينبي بن عبد اللّه الجواد ابن جعفر الطيار، و لعله كان من أكابر علماء الشيعة على الظاهر. فلاحظ و ان كان

تزوج ببنت الشريف ابى يعلى الزيدي و كان سبطاه السيد ابو طاهر و ابو الطيب الجعفريان أبناء السيد ابى الحسن محمد بن السيد ابى طاهر احمد الجعفري المذكورهما اللذان قال الصاحب بن عباد في شأنهما في مكتوبه الى القاضي محمد بن ابى زرعة بقزوين «و سقى اللّه بلدا تحله ليدوم دره، و اعلم - و خير القول أصدقه - أن لا وابل عندكم و لا طل، و لا ماء و لا ظل، سوى الشريفين الجعفريين».

و كان يكرمهما و يبجلهما حين يرد قزوين. و على هذا فيكون نسب السيد الشريف ابو يعلى حمزة المذكور يصير هكذا: السيد الشريف ابو يعلى حمزة بن محمد ابن...

و قد نقل علماء الرجال جده الاعلى أعني جعفر بن ابراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيار في كتبهم و وثقوه و قالوا: انه من أصحاب الصادق عليه السلام بل من أصحاب السجاد «ع» ايضا. فلاحظ(1)

انظر خلاصة الاقوال ص 33.

.

و اما باقي أجداده الادنى فلم أجده في كتب الرجال. فلاحظ، و لعلهم ذكروا في مطاوي كتابنا هذا. فلاحظ.

و الجعفري نسبة الى جعفر بن محمد الصادق، لكن من نسل أولاد الذين هم غير الكاظم عليه السلام.

و في فرحة الغري هكذا: قرأت بخط السيد الشريف الفاضل ابى يعلى الجعفري ما صورته: حدث احمد بن محمد بن سهل: قال كنت عند الحسن ابن يحيى فجاءه احمد بن عيسى بن يحيى ابن اخيه - الخ.

و أقول: من طريف ما نقله ابن الاثير في الكامل في وقائع أربع و ستين عند شرح أحوال يزيد بن معاوية أنه قال الشريف ابو يعلى حمزة بن محمد بن احمد ابن جعفر العلوي و قد جرى عنده ذكر يزيد: انا لا اكفر يزيد لقول رسول اللّه «ص»:


1) (1)

انى سألت اللّه أن لا يسلط على أمتي أحدا من غيرهم فأعطاني ذلك - انتهى ما في الكامل.

و لا يخفى أن الظاهر أن المراد به هو هذا الشريف، و لكن في نسبة هذا الكلام اليه فرية، كيف و لو صح هذا الكلام لزم من قوله «ص» أن يكون چنگيز خان و هلاكو خان و أمثالهما أيضا من المسلمين. و أيضا...


حمزة بن محمد العلوي

قد سبق بعنوان حمزة بن محمد بن احمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليه السلام، الذي كان من مشايخ الشيخ الصدوق رضي اللّه عنه.


ابو يعلى حمزة بن محمد بن يعقوب الدهان

كان من أكابر علمائنا، و يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري أن أبا يعلى يروي عن ابى الحسن محمد بن احمد الجواليقي عن احمد بن محمد بن الوليد، و يروي عنه الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن احمد بن شهريار الخازن قراءة عليه بالكوفة في دكانه بالسبيع في شوال سنة أربع و ستين و أربعمائة، فهو في درجة الشيخ الطوسي و نظرائه.


الشيخ حميد النجار

فاضل عالم، و كان عصره مقاربا لعصر المحقق الطوسي و أضرابه، و قد رأيت نسخة من شرح السيد المرتضى على القصيدة المذهبة البائية الحميرية و كانت

منقولة عن خط هذا الشيخ و كان تاريخ خط هذا الشيخ سنة أربع و خمسين و خمسمائة. فلاحظ أحواله، اذ لعله جد ابن النجار الفقيه المعروف تلميذ الشيخ الشهيد.


الشيخ حيدر بن ابى نصر الجاجاني

فقيه مقرئ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس. فلاحظ.


الشيخ حيدر بن احمد بن الحسن المقرئ

صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس. و ظاهره أنه لم يكن من العلماء كما لا يخفى.


الشيخ موفق الدين حيدر بن بختيار بن الحسن الشنشني

نزيل الري، صالح عالم فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: الشنشني لعله...


السيد حيدر بن علي بن حيدر بن علي العلوي الحسيني الآملي المازندراني الصوفي المعروف بالاملي

كان من أفاضل علماء الصوفية، و قد كان امامي المذهب.

و اعلم أن الآملي هذا غير الآملي الذي كان شارح القانون للشيخ الرئيس، بل قد يقال انه غير الآملي صاحب كتاب نفائس الفنون و غيره من الكتب أيضا.

فلا تغفل فلاحظ فان اسم شارح القانون الشيخ شمس الدين محمد بن محمود الآملي الفارسى السني، و هو...

و قد ذكره القاضي نور اللّه في مصائب النواصب و قال في مدحه: انه من أصحابنا الامامية المتألهين، و انه السيد العارف المحقق الاوحدي، و انه من علماء الشيعة، و له كتاب جامع الاسرار و منبع الانوار و شرح الفصوص.

و قال فيه أيضا: ان مشايخ الصوفية قد كانوا في الشيعة كسيد حيدر الآملي صاحب كتاب جامع الاسرار و منبع الانوار و شارح الفصوص المسمى شرحه بفص الفصوص الذي هو من أكابر الشيعة، بل ادعى السيد حيدر المزبور فيه أن الصوفي الحقيقي لا يكون الا شيعيا.

ثم اعلم أنه قد يعبر عن هذا السيد بالسيد حيدر الآملي، و قد يعبر بالسيد حيدر المازندرانى، و اخرى بالسيد حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني، و مرة بعنوان السيد حيدر بن حيدر الآملي، و قد يعبر بالسيد حيدر بن علي بن حيدر الآملي، و قد يعبر كما أوردناه ههنا في صدر الترجمة. و قد يتوهم لذلك تعدده لكن الحق أن الكل عبارة عن شخص واحد كما لا يخفى.

ثم هذا السيد لما كان غاليا في التصوف جدا ما كان يليق لنا ايراده في هذا القسم، بل كان الاحرى و الخليق بذكره عندي هو القسم الثاني لكن أوردته ههنا تبعا للقوم. فتأمل.

و يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و عن الحسن بن حمزة الهاشمي، و هو صاحب كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول كما ستعرف، و أخطأ من نسب كتاب الكشكول الى العلامة و من جملة هؤلاء السيد هاشم البحراني في كتاب مدينة المعاجز و الشيخ المعاصر «ره» حيث قال في أول كتاب الهداة:

و كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول المنسوب الى العلامة، لكن قال في آخر كتاب أمل الامل في جملة الكتب التي لم يعلم مؤلفها: الكشكول

فيما جرى على آل الرسول في الامامة ينسب الى العلامة و لم يثبت - انتهى.

و أقول: و ذلك لان في أول الكشكول قد صرح بتاريخ التأليف حيث قال:

انه قد ألفه في سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة، و من المعلوم أن ذلك التاريخ بعد وفاة العلامة بعشر سنين تقريبا، و على هذا فالاولى جزمه بعدم كونه منه.

و أغرب من هذا قول المولى محمد أمين الاسترابادي في حواشيه على فروع الكافي ان الكشكول فيما جرى على آل الرسول لابن بابويه، و فساده واضح من وجوه عديدة كما لا يخفى: منها منافاته للتاريخ المذكور، و منها تصريح جماعة بخلافه، و منها دلالة مطاوي ذلك الكتاب من أوله و آخره و سياقه على فساده.

قال هذا السيد نفسه في أول كتاب جامع الاسرار بعد نقل كلام في شأن علي عليه السلام: و كذلك الصوفية الحقة، لانهم أيضا لا يسندون علومهم و لا ينسبون فرقهم الا اليه و بعده الى أولاده و أولاد أولاده عليهم السلام واحدا بعد واحد، لان نسبتهم اما الى كميل بن زياد النخعي رضي اللّه عنه و هو تلميذه الخاص و مريده الخالص و اما الى الحسن البصري و هو أيضا من أعاظم تلامذته و اكبر مريديه و اما الى جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام الذي هو من أولاد أولاده عليهم السلام و هو خليفته و وصيه و الامام المعصوم المنصوص من عند اللّه - انتهى كلام هذا السيد.

و أقول: في مدحه للحسن البصري و جعله من تلامذته «ع» لا يخلو عن غرابة، لان الحسن البصري من أعدائه و مبغضيه بل محاربيه من دون ريب، و سيجىء انشاء اللّه في ترجمة الحسن البصري فضائح احواله.

له كتب و مؤلفات منها: كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول و قد مر آنفا الاشارة اليه، و منها كتاب جامع الاسرار و منبع الانوار في علم التوحيد و أسراره

و حقائقه و أنواره و هو طويل الذيل، و قد رأيت نسخة منه بفراه و أخرى في بلدة تنكابن من بلاد جيلان، و هو يشتمل على ثلاثة أصول و كل أصل منه يشتمل على أربع قواعد. و اعلم أن كون كتاب جامع الاسرار من مؤلفاته مما لا شك فيه، و قد رأيت على بعض نسخ جامع الاسرار نقلا عن خط الشيخ البهائي أنه كتب عليها ما هذه صورته «الذي أظن أن هذا الكتاب تأليف السيد الجليل السيد حيدر المازندراني رحمه اللّه، و له تفسير كبير بلسان الصوفية يدل على علو شأنه و ارتفاع مكانه» انتهى.

و قد جمع فيه بين الاقوال المتعارضة المتضادة للصوفية و توجيه كلماتهم المعارضة المناقضة للشريعة الحقة، و فيه فوائد نافعة و حشو كثير من مطالب الصوفية ضائعة.

و له كتاب جامع الحقائق على ما نسبه اليه بعض الفضلاء، و لعل مراده هو ما ذكرناه أولا و لم يكن مغايرا له.

و له أيضا على ما قاله ذلك الفاضل رسالة أمثله التوحيد، و كتاب شرح الفصوص لمحيى الدين العربى سماه فص الفصوص، و كتاب في تأويل آيات القرآن على مذاق الصوفية، و له أيضا كتاب المحيط الاعظم في تفسير القرآن المكرم، و قد رأيت بعض الفوائد المنقولة عنه، و قد نسبه اليه أيضا المولى محسن الكاشي في أواخر كتاب الصلاة من الوافي، و احتمال أن يكون هذا التفسير لوالده لا له نفسه باطل. فلاحظ.

ثم بالبال أن للاملي هذا كتاب تفسير القرآن الموسم بالبحر الخضم في تفسير القرآن الاعظم، و لعله لغيره. فلاحظ. و رأيت بعض الفوائد المنقولة منه على مذاق الصوفية، و يحتمل أن لا يكون البحر الخضم في تفسير القرآن بل فى غيره. فلاحظ.

و قد نسب هو نفسه في ديباجة كتاب جامع الاسرار الى نفسه رسالة منتخب التأويل المشتملة على بيان كتب اللّه الآفاقية و الانفسية و حروفها و كلماتها و آياتها، و رسالة الاركان المشتملة على بيان الاركان الخمسة التي هي الصلاة و الصيام و الزكاة و الحج و الجهاد شريعة و طريقة و حقيقة.

و له رسائل أخر أيضا، مثل رسالة الامانة، و رسالة التنزيه و غير ذلك كذا قال هو في الديباجة المذكورة.

و قال السيد القاضي نور اللّه التستري في مجالس المؤمنين بالفارسية ما معناه ان حيدر بن علي العبيدلي الحسيني الآملي الصوفي كان من أكابر سادات آمل و خرج من آمل عازما لزيارة العتبات، فدخل بغداد و أقام بها و عاشر مع الشيخ فخر الدين ولد العلامة و الفاضل المدقق المولى نصير الدين القاشاني المشهور بالحلي و غيرهما من علماء الامامية، و قد أورد بيان سلسلة فرقته في أول شرحه على فصوص الحكم المسمى بفص الفصوص الذي هو من نفائس مصنفاته. و قد وصف الشيخ الفقيه الفاضل محمد بن ابى جمهور في شرح بعض الرسائل الكلامية هذا السيد بالسيد العلامة صاحب الكشف الحقيقي، و يظهر من شرحه على الفصوص المذكور و من تفسيره و تأويلاته و من كتاب جامع الاسرار و منبع الانوار له علو مرتبته في العلوم الظاهرية و الباطنية - الى آخر ما قاله قدس سره.

فلاحظ.

و اعلم أنه قد يناقش في كون الكشكول المذكور لهذا السيد:

أما أولا - فلان سياق مكالمات مؤلف هذا الكتاب لا يوافق طريق هذا السيد الغالي في التصوف، حيث أنه لم يذكر فيه من مطالب الصوفية أصلا و لم يتكلم باصطلاحاتهم و ما يناسب ذلك رأسا. فتأمل.

و أما ثانيا - فلان في هذا الكتاب قد وقع مذمة الصوفية. فلاحظ و قد

حكاه الشيخ المعاصر «قده» في الرسالة الاثني عشرية في رد الصوفية، فكيف يمكن أن يكون من مؤلفاته.

و أما ثالثا - فلان تاريخ تأليف هذا الكتاب سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة، و سيجىء أن هذا السيد قد سأل عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة بعض الاسئلة و كان تاريخها سنة ستة و خمسين و سبعمائة. و من المستبعد جدا أن يكون أولا في غاية العلم و الفضل حتى أنه قد ألف ذلك الكشكول ثم صار بعد أربع و عشرين سنة لا أقل من جملة متوسطي العلماء حتى يسأل عن الشيخ فخر الدين المذكور بعض المسائل الفقهية و يستفتيها. فتأمل.

و أما رابعا - فلانه يظن أنه من مؤلفات ابن المعمار الاسدي، فانه قد يوجد بخط عتيق في قزوين على آخر بعض النسخ العتيقة من هذا الكتاب بعد ذكر اسم الكاتب و بيان تاريخ كتابته كلاما بهذه العبارة «تم الكتاب المسمى بالكشكول فيما جرى لال الرسول دروزة الفقير الى اللّه تعالى عبد اللّه بن اسماعيل بن محاسن المعمار الاسدي عفى اللّه عنه» انتهى. و هذا يدل على أنه من مؤلفات هذا الشيخ لان دروزة مخفف «دريوزه» بالفارسية يعنى التكدي، أو هو معرب له و هو مناسب للفظ الكشكول، و المقصود كونه من مؤلفات، و لكن في هذه محل كلام. فتأمل و لا سيما الاخير لان كون ذلك الكتاب دروزة له - بعد تسليم أن المراد منها التكدي - لا يستلزم كونه البتة تأليفا له، بل يحتمل أن يكون مراده منها صيرورته ملكا له كما لا يخفى. و قد رأيت أنا تلك النسخة العتيقة بقزوين، و كان تاريخ كتابتها سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة في بلدة قطيف من بلاد الاحساء، و قد كانت بخط ابراهيم بن عيسى بن ابراهيم بن سلطان بن شبيب، مع أنه لم يثبت كون عبد اللّه ابن إسماعيل المذكور من جملة العلماء، بل و لا يكون هذا الرجل هو ابن المعمار المشهور، لان الذي يعرف بابن المعمار كان من أكابر الفقهاء و المتكلمين، و عندنا

من مؤلفاته رسالة لطيفة في علم الكلام. فلاحظ، و اسم مؤلفه غير هذا الاسم و لم يحضرني الان اسمه. فلاحظ.

أقول: و ما أورده «قده» من كونه العبيد لي يومي الى أن هذا السيد من أقرباء السيد عميد الدين و السيد ضياء الاعرج الحسيني. فلاحظ.

ثم اني رأيت طائفة من المسائل الفقهية و الكلامية التي سألها هذا السيد عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و جواباته عنها، و عندنا منها أيضا نسخة، و قال فيها «ان ابتداء ذلك في الحلة السيفية في سلخ رجب المرجب سنة تسع و خمسين و سبعمائة، و أنا العبد الفقير حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني الآملي» انتهى.

ثم قد كتب الشيخ فخر الدين عليها في هامش الجواب هكذا «هذا صحيح قرأ علي أطال اللّه عمره و رزقنا بركته و شفاعته عند أجداده الطاهرين، و أجزت له رواية الاجوبة عني. و كتب محمد بن الحسن ابن المطهر» انتهى.

ثم اعلم أن تفسير تأويل الآيات مما قد ألفه بعد ثلاث تفاسير مشهورات، و هي...

و قال فيه: ان نسبة تفسيري هذا الى الثلاثة المذكورة نسبة القرآن المجيد الى التوراة و الانجيل و الزبور، كما أن القرآن ناسخ للكتب الثلاثة السماوية المذكورة فتفسيري هذا في تأويل الآيات ناسخ للتفاسير الثلاثة المذكورة.

و من مؤلفاته و كتبه و رسائله أيضا: كتاب جامع الحقائق، و رسالة أمثلة الامامة الاركان و هي تشتمل على الاركان الشرعية و الفرعية و هو الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و الجهاد في الشريعة و الطريقة و الحقيقة، و له أيضا على ما مر آنفا كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول، و رسالة رافعة الخلاف في بيان أن توقف علي عليه السلام في دفع الثلاثة المتغلبة قد كان من جملة عجزه

عليه السلام و عندنا نسخة من هذه الرسالة و لعلها لغيره. فلاحظ.

و قد ألف هذه الرسالة في زمن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و باشارته و هي من نفائس مؤلفاته.

و ما نقلنا من كون الكشكول المذكور من مؤلفاته مما نص عليه جماعة من الاكابر، و منهم القاضي نور اللّه في المجالس، و لعله الصواب. و قد ينسب هذا الكشكول الى العلامة «قده»، و صرح بذلك جماعة من الاصحاب أيضا، حتى شيخنا المعاصر «قده» في الرسالة الاثني عشرية في رد الصوفية و غيره في غيرها.

أقول: و قد أخطأ من نسب الكشكول الى العلامة الحلي، لانه قد صرح في الديباجة بتاريخ التأليف، و يظهر منه أنه ألف بعد وفاة العلامة بعشر سنين تقريبا. و أما تفسيره تأويل الآيات فهو ليس بعينه كتاب تفسير المحيط الاعظم.

فلاحظ.

و اعلم أن هذا السيد مع غاية تصوفه قد ذمهم في كتاب الكشكول المذكور آنفا فقال: ان - الى آخر ما في الرسالة الاثني عشرية للشيخ المعاصر.


السيد حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني

فاضل عالم جليل مفسر فقيه محدث، و كان من عظماء علماء الامامية، و له من المؤلفات كتاب التفسير المسمى بالمحيط الاعظم، نسبه اليه المولى محمد محسن القاساني في أواخر كتاب الصلاة من الوافي.

و الحق أنه بعينه السيد حيدر بن علي بن حيدر بن علي الحسيني الآملي الصوفي المشهور السابق الذي نقل أحواله السيد القاضي نور اللّه التستري في مجالس المؤمنين. فلاحظ و نقلناه أيضا آنفا.

السيد حيدر بن السيد نور الدين علي بن علي بن [الحسين بن ظ] ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي

(1)

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فاضل فقيه صالح جليل القدر، سكن اصفهان الى الان - انتهى(2).

أقول: و هو ابن السيد نور الدين المشهور، فهو ابن أخي صاحب المدارك و لكنه ليس من العلماء الاجلاء.


السيد حيدر بن السيد علي بن نجم الدين [بن محمد الحسيني ظ] الموسوي العاملي السكيكي

(3) قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو كان عالما فقيها فاضلا صدوقا شاعرا أديبا منشئا حافظا، من المعاصرين، له اجازة عن أبيه عن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني، رأيته بمكة المشرفة في الحجة الثانية سنة اثنتين و ستين و ألف، و مات بعدها بسنة أو سنتين بمكة رحمه اللّه تعالى - انتهى(4).

و أقول: سيجىء ترجمة والده و أنه السيد علي بن نجم الدين بن محمد الحسيني السكيكي(5)العاملي، و أن الشيخ حسن أجازه و أجاز أخاه محمدا و أباه أعني جد السيد حيدر المذكور. فلاحظ.


1) (1) كذا في نسخة المؤلف، و هو غير موجود فى المصدر.

2) (2) امل الامل 81/1.

3) (3) كذا فى خط المؤلف، و هو غير موجود فى المصدر.

4) (4) امل الامل 81/1.

5) (5) فى اعيان الشيعة 37/29: السكيكى كأنه نسبة الى سكيك قرية بطرف الجولان من ناحية جبل عاملة... و بقرب قريتنا شقراء واد يسمى واد السكيكى.

الشيخ الحاجي فخر الدين حيدر بن شرف الدين علي بن ابى علي محمد ابن ابراهيم البيهقي

من تلامذة الشيخ فخر الدين ولد العلامة.

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل جليل القدر، صنف الشيخ فخر الدين ولد العلامة رسالة في النية بالتماسه و أثنى عليه فيها فقال ما هذا لفظه «يقول محمد بن الحسن بن المطهر: هذه الرسالة الفخرية في معرفة النية، حررتها بالتماس أعز الناس علي و أكرمهم لدي، و هو الصاحب المعظم الزاهد العابد الورع العالم الفاضل الكامل المحقق كهف الحاج و الحرمين الحاجي فخر الملة و الحق و الدين حيدر بن السعيد المرحوم شرف الدين علي بن ابى علي محمد بن ابراهيم البيهقي» انتهى(1)

امل الامل 107/2.

.

هذا ما أورده الشيخ المعاصر في أمل الامل، و أقول...


السيد حيدر بن محمد الحسيني

فاضل عالم جليل، هو قدس اللّه روحه كان من عظماء علماء الامامية، و من مؤلفاته كتاب الغرر و الدرر، و قد اعتمد عليه و على كتابه هذا المولى الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى و ينقل الاخبار من كتابه في كتاب بحار الانوار، و الظاهر أنه بعينه السيد العلامة المرتضى النقيب كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد بن محمد بن عبد اللّه الاتي عن قريب و كان تلميذ ابن شهرآشوب. فتأمل.

قال الاستاد الاستناد أيده اللّه في أول البحار: و كتاب غرر الدرر تأليف السيد حيدر بن محمد الحسيني قدس اللّه روحه - انتهى(2).


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 18/1.

و قال في الفصل الثاني: و كتاب الغرر مشتمل على أخبار جليلة مع شرحها، و مؤلفه من السادة الافاضل، يروي عن ابن شهرآشوب و علي بن سعيد بن هبة اللّه الراوندي و عبد اللّه بن جعفر الدوريستي و غيرهم من الافاضل الاعلام - انتهى(1)

بحار الانوار 35/1.

.

و أقول: روايته عن ابن شهرآشوب يدل على الاتحاد كما قلناه. فتأمل.


المولى حيدر بن محمد الخونساري

قد كان من أفاضل عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و من مؤلفاته رسالة مضىء الاعيان بالفارسية في توضيح الآيات الدالة على امامة الائمة الاثني عشرية بطريقة الزبر و البينات و ما يناسب ذلك، و لا تخلو من غرابة و لطافة، و رأيت نسخا منها و كان تاريخ اتمام تلك الرسالة اسمها اعني «مضىء الاعيان».

و له أيضا كتاب زبدة التصانيف بالفارسية، و هو في بعض مسائل علم الكلام و أصول الدين، و ذكر بعض الواجبات و المندوبات من العبادات و شطرا من معجزات نبينا «ص» و الائمة السادة المعصومين، و في بعض الانبياء و ايراد الاخبار و الاحاديث المرغبة الى العبادات الى غير ذلك من الفوائد و المطالب، و هو كتاب كبير حسن الفوائد، و عندنا منه نسخة انشاء اللّه.


المولى ناصر الدين حيدر بن محمد الشيرازي

فاضل عالم، من أئمة العلم الرياضي، و له رسالة في علم الاسطرلاب بالفارسية سماها الارشاد، قد رأيتها في بلدة آمل من بلاد مازندران، و هي حسنة


1) (1)

الفوائد في ذلك العلم، و هي مشتملة على خمسين بابا، و هذا غير خمسين بابا في الاسطرلاب للشيخ [...](1)

كذا فى خط المؤلف، و فى اعيان الشيعة 42/29 نقلا عنه: للشيخ ركن الدين ابن اشرف الدين حسين الآملي.

بن ركن الدين الذي عندنا منه نسخة.

و لم أعلم عصر ناصر الدين حيدر هذا و لا مذهبه، و ظاهر الديباجة التسنن(2).


الشيخ حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي

جليل القدر فاضل، من غلمان العياشي، و قد روى جميع مصنفاته و قرأها عليه، و روى ألف كتاب من كتب الشيعة بقراءة و اجازة، [و هو يشارك محمد بن مسعود في روايات كثيرة و يتساويان فيها]، و روى عن ابى القاسم العلوي و عن ابى القاسم جعفر بن محمد بن قولويه و عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي و عن زيد بن محمد الجلقي، و له مصنفات منها: تنبيه عالم قتله علمه [الذي هو معه] و كتاب النور لمن تدبره، أخبرنا [بهما] جماعة [من اصحابنا] عن أبى محمد هارون بن موسى التلعكبري عن حيدر - قاله الشيخ في الفهرس(3).

و وثقه العلامة و أثنى عليه(4).

و أقول: و قد يتوهم الاشكال في أن المفيد يروي عن ابن قولويه المذكور و الشيخ الطوسي يروي عن الشيخ المفيد، فكيف يروي هذا الرجل عن ابن قولويه، فالشيخ الطوسي يروي عنه بواسطتين عن ابن قولويه مع أن هذا الرجل في درجة الشيخ المفيد. فتأمل.


1) (1)

2) (2) توفى بعد سنة 697.

3) (3) الفهرست للطوسى ص 64 و الزيادات منه.

4) (4) خلاصة الاقوال ص 57.

و أيضا...


السيد شمس الدين حيدر بن مرعش الحسيني

عالم زاهد - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: و لا يبعد أن يكون المرعشي الواقع في ترجمة جماعة من العلماء السادة نسبة الى هذا السيد لا أنه نسبة الى المرعش التي هي بلدة معروفة بقرب - الخ.


المولى حيدر بن نعمة اللّه الطبسي

قد كان من فضلاء عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي بل قبله أيضا، و من مؤلفاته كتاب صحائف الاعمال بالفارسية في أعمال السنة و الادعية و نحوها، و هو كتاب معروف متداول في بلاد الطبس و تون و توابعهما، و عندنا منه نسخة أيضا، و تاريخ فراغه من تأليفه في سنة ألف و ست، و عبر عنه نفسه بصبح ثاني از شوال. فلاحظ.

و المراد بطبس هذا هو بلدة طبس كهلك، و هي بلدة نزهة بين يزد و تون و قد دخلتها و أقمت بها مدة.


ابو تراب حيدرة بن أسامة الخطيب

له الحدائق في مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)

معالم العلماء ص 45 و فيه «حيدر» و هو المناسب للترتيب.

.

1) (1)

و أقول...


المولى حيدر بن محمد الخونساري

فاضل عالم محدث، و له من المؤلفات رسالة مضىء الاعيان بالفارسية في استخراج أسامي النبي و الائمة عليهم السلام و ألقابهم من الآيات القرآنية بالزبر و البينات، و قد رأيت نسخة منه بقصبة طسوج من أعمال تبريز، ألفه للسلطان شاه عباس الصفوي، و هو لا يخلو من غرابة و فوائد كثيرة، و لعل المراد شاه عباس الثاني فيكون مقاربا لعصرنا، و يحتمل شاه عباس الاول بل لعله من أساتيد الاستاد المحقق على ما هو بالبال. فلاحظ.

ثم من مؤلفاته أيضا كتاب زبدة التصانيف بالفارسية في أصول الدين و العبادات و أحوال الانبياء و الائمة عليهم السلام و ما يناسب ذلك، و هو كتاب كبير حسنة الفوائد، و كان عندنا منه نسخة، و قد ألفه للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي أيضا(1)

مضت ترجمته فى ص 228.

.

الاديب أوحد الدين حيدر بن محمد الجاسبى

فاضل صالح - قاله الشيخ منتجب الدين فى الفهرس.

و أقول: الجاسبى...


السيد العلامة المرتضى النقيب كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد بن محمد ابن عبد اللّه الحسينى


1) (1)

كان نقيب الموصل و من أجلاء تلامذة ابن شهرآشوب.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد الحسيني عالم فاضل، يروي عن ابن شهرآشوب، و رأيت في نسخة كتاب المجالس و الاخبار للشيخ الطوسي و هي نسخة مولانا عبد اللّه الشوشتري الشهيد بخطه نقلا عن نسخة حيدر بن محمد بن زيد بخط ابن شهرآشوب ما هذا لفظه «قرأ علي هذا الجزء - و هو الجزء الثاني من الامالي - من أوله الى آخره السيد العالم الاجل النقيب كمال الدين جمال السادة فخر العترة شمس العلماء حيدر بن محمد بن زيد بن محمد بن عبد اللّه الحسيني قراءة صحيحة مرضية و اخبرته أني قرأته على الامام الاجل ابى الفضل الداعي بن علي بن [...] الحسيني(1)

كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر «الداعى بن على الحسينى».

السروي، و أخبرني به عن الشيخ المفيد أبى الوفاء عبد الجبار المقرئ الرازي عفي عنهم في سنة سبعين و خمسمائة، و كتب ذلك محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني بخطه حامدا للّه و مصليا على النبى محمد و آله» انتهى، هذا ما في أمل الامل(2).

و أقول: قد مر السيد حيدر بن محمد الحسيني صاحب كتاب الغرر و الدرر الذي نقله الاستاد الاستناد في فهرس بحار الانوار و اعتمد عليه و لا يبعد اتحاده مع هذا السيد، بل الحق ذلك. فلاحظ.

و قال الشهيد في اجازته للشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري «و أروي كتاب نهج البلاغة عن جماعة كثيرة: منهم السيد تاج الدين ابن معية بسنده الى ابن الراجي(3)عن السيد العلامة المرتضى نقيب الموصل كمال الدين بن


1) (1)

2) (2) امل الامل 108/2.

3) (3) «بلدجى - بلوجى» خ ل.

حيدر(1)

«صدر الدين» خ ل.

قدس اللّه روحه بسنده المشهور» انتهى.

و أقول: مراده بالسيد كمال الدين المذكور هو هذا السيد، و بابن بلوجي هو الشيخ القاضي عبد اللّه بن محمود بن بلوجى، يدل على ذلك أن الشيخ حسين بن علي بن جمال الدين حماد بن ابى الحسين الليثي الواسطي قال في اجازته للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارابادي «و من ذلك كتاب نهج البلاغة تأليف السيد الرضي، فانه أجاز لي والدي بقراءتي عليه الكتاب من أوله الى آخره عن الشيخ السعيد العلامة كمال الدين ميثم بن علي البحراني، و ذلك بحق قراءته عليه عن الشيخ القاضي عبد اللّه بن محمود بن بلوجى عن السيد كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد عن شيخه محمد بن علي بن شهرآشوب السروي عن المنتهى بن ابى زيد عن ابيه عن السيد الرضي» انتهى.

ثم أقول: و الذي في أمل الامل المشار اليه في ترجمة القاضي عبد اللّه المذكور هو «ابن بارجى».


1) (1)

حرف الخاء المعجمة

الشيخ خلف بن عبد الملك بن مسعود

من أكابر علماء أصحابنا، و له كتاب المستغيثين، و يروي السيد ابن طاوس عن كتابه هذا بعض الاخبار و الادعية في كتاب المجتنى من الدعاء المجتبى، و كذلك الكفعمي في حواشي البلد الامين، و الظاهر أنه كان من قدماء أصحابنا.

فلاحظ.


العالم الجليل الشهيد خان ميرزا ابن الوزير الكبير معصوم بيك الشهيد

كان من مشاهير علماء عصر السلطان شاه إسماعيل و شاه طهماسب أيضا. فلاحظ.

و كان والده المذكور وزيرا للسلطان المذكور و أميرا لديوانه أيضا، و قد جمع بين السيف و القلم و الوزارة و الايالة، و كان مستقلا في الامارة و الوزارة مبجلا في الغاية مدة من الزمان، و كان يخاطبه الشاه إسماعيل المذكور بابن العم و لما وقع الصلح بين السلطان المزبور و بين السلطان سليم بن السلطان مراد

ملك الروم و كان يتردد الحجاج من بلاد العجم الى بلاد الروم رخص الوزير معصوم بيك المزبور من ملك العجم و ملك الروم المزبورين، و توجه مع ولده خان ميرزا هذا الى بيت اللّه الحرام، فغدر به الرومية في حالة الاحرام و أغاروا عليهم بزي أعراب البادية في الليل فقتلوا الوالد و الولد مع جماعة أخرى من رفقائهم - كذا نقله صاحب تاريخ عالم‌آرا بالفارسية.


المولى خداويردي بن القاسم الافشاري

فاضل عالم صالح رجالي، و كان من تلامذة المولى عبد اللّه التستري و من عاصره، و هو معاصر للسيد الامير مصطفى التفريشي صاحب كتاب الرجال المشهور.

و الافشاري بفتح الهمزة و سكون الفاء و بعدها ألف لينة ثم راء مهملة نسبة الى الافشار، و هي قبيلة معروفة من الاتراك، و معظمهم الان يسكنون في بلاد آذربيجان في ناحية قلعة دمدم المعروفة ببلدة ارومج.

و من مؤلفات هذا المولى كتاب زبدة الرجال، و رأيت منه نسخا في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز و غيرها، و منها قد كان عليها خطه بقدر كتاب الخلاصة للعلامة، و لكن فيه فوائد أخر و اشتباهات أيضا، و اقتصر فيه على ايراد أسامي الممدوحين و الثقات و أمثالهم خاصة، و عليه حواشي منه كثيرة.


الامير خسرو فيروز بن شاهور الديلمي

فاضل عفيف راوية - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


الملا خضر

له كتاب التوضيح، و ينقل عنه بعض الاخبار بعض تلامذة الشيخ البهائي في رسالة الفضائل المنجية في الامامة، و لم أبعد كونه من علماء العامة.

فلاحظ.

بل لعله الخضر الملا من العامة، و قد أوردناه في القسم الثاني.


الشيخ خضر بن سعد الخليلي

عالم راوية - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


الشيخ المولى نجم الدين خضر ابن الشيخ شمس الدين محمد بن علي الرازي الحبله‌رودي نسبة و النجفي مسكنا

فاضل عالم متكلم فقيه جليل جامع لاكثر العلوم، و كان من تلامذة السيد شمس الدين محمد بن السيد شريف الجرجاني المشهور، و على هذا كان من علماء دولة السلطان شاه إسماعيل الصفوي و السلطان شاه طهماسب الصفوي أيضا.

فلاحظ، و هو من معاصري العلامة الدواني و أضرابه، بل قبله.

و قد رأيت بخط واحد من الفضلاء على ظهر بعض مؤلفات هذا الشيخ في وصفه ما هذا لفظه «الشيخ الامام العالم العامل العلام خاتم المجتهدين لسان الحكماء و المتكلمين فخر الفقهاء المتدينين نجم الملة و الحق و الدنيا و الدين خضر ابن الشيخ الاعظم شمس الدين محمد علي(1)

كذا، و الصحيح «محمد بن على».

الرازي الحبلرودي قدس اللّه روحه و جعل الجنة مثواه بحق محمد و آله الطاهرين».

1) (1)

أقول: و الظاهر منه أن والد هذا الشيخ أيضا من العلماء.

و الحبلرودي بفتح الحاء المهملة و سكون الباء الموحدة ثم فتح اللام و بضم الراء المهملة و بعدها واو ساكنة ثم دال مهملة، نسبة الى حبلرود، و هي قرية كبيرة معروفة من أعمال الري بين بلاد مازندران و الري. فلاحظ.

ثم لهذا الشيخ مؤلفات عديدة في علم الكلام و غيره، و الذي عثرت عليه منها: كتاب جامع الدرر في شرح الباب الحادي عشر للعلامة، و هو شرح كبير و له عليه شرح صغير قد اختصره من الشرح الاول سماه مفتاح الغرر، و كان عندنا منه نسخة.

و له كتاب التحقيق المبين في شرح نهج المسترشدين للعلامة أيضا، فرغ من تأليفه في الحلة سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة بعد ما فارق عن خدمة أستاده المذكور من شيراز و تشرف بزيارة الائمة عليهم السلام بالعتبات، و رأيت نسخة منه في تبريز و أخرى بأردبيل، و كان تاريخها مقارنا لزمان التأليف، و هو شرح ممزوج مع المتن.

و له أيضا كتاب جامع الاصول في شرح رسالة الفصول للمحقق الطوسي في علم الكلام، و أصل الفصول كانت فارسية و قد عربها المولى محمد بن علي الجرجاني، و هو شرح هذه الرسالة المعربة، و قد شرحها قبله جماعة أيضا، و هو قد شرع فيه في كربلاء و فرغ من شرحه هذا في المشهد الشريف الرضوي في الجمعة الاولى من العشر الاول من شهر محرم سنة أربع و ثلاثين و ثمانمائة في زمن حياة أستاده المذكور، و ألفه بعد كتاب التحقيق المبين المذكور، و قد رأيت منه نسخة بأردبيل.

و له أيضا رسالة تحفة المتقين في أصول الدين حسنة الفوائد، رأيتها باستراباد.

و له كتاب كاشف الحقائق في شرح رسالة درة المنطق لاستاده المذكور، ألفه للشيخ محمد بن الشيخ تاج الدين الحاج خليفة في حياة المؤلف، و هذا الشرح أول ما ألفه من الكتب على ما صرح به نفسه في آخر ذلك الشرح، و فرغ من تأليفه في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة، و قد رأيت نسخة منه بخط الكفعمي صاحب المصباح المشهور في بلدة ساري من بلاد مازندران.

و له أيضا جامع الدقائق في شرح رسالة غرة المنطق لذلك الاستاد أيضا، و قد صنفها الاستاد بعد الرسالة الاولى، و شرحها هذا الشيخ في حياة المؤلف أيضا بعد شرح الاولى، و قد رأيت نسخة منه بخط الكفعمي أيضا في بلدة ساري و كان تاريخ خط الكفعمي نهار الاربعاء من العشر الاوسط من شهر ذي الحجة الحرام سنة سبع و خمسين و ثمانمائة.

و له أيضا كتاب القوانين، صرح بذلك نفسه في آخر شرح الغرة المذكور، و الظاهر أنه في المنطق أيضا.

و له أيضا كتاب التوضيح الانور بالحجج الواردة لدفع شبه الاعور، و هذا الكتاب في رد كتاب الشيخ يوسف بن المخزوم المنصوري الواسطي الاعور العامي بل الناصبي الملعون في رد الشيعة، و قد عثرت على نسخة منه باصبهان و كان تاريخ تأليفه بالحلة السيفية في سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة، و هو كتاب حسن جيد كثير الفوائد، و قد حاذى حذوه في رد كتاب ذلك الملعون أيضا في عصره الشيخ الجليل عزّ الدين حسن بن شمس الدين محمد بن علي المهلبي الحلبى بكتاب الانوار البدرية في رد شبه القدرية الذي ألفه سنة أربعين و ثمانمائة و هو أيضا كتاب لطيف نفيس الا أن الذي ألفه المولى خضر هذا أحسن و أتم و أفيد مما ألفه رحمهما اللّه تعالى.

ثم من مؤلفات المولى خضر هذا أيضا كتاب حقائق العرفان في خلاصة

الاصول و الميزان كما نص عليه في كتابه المشار اليه.


الشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارابادي

فاضل عالم فقيه، و قد رأيت له اجازة من الشيخ الحسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي، و كان تاريخ تلك الاجازة سنة ست و خمسين و سبعمائة، فهذا الشيخ في درجة الشهيد و أضرابه، و قد وصفه فيها بالفقه و العلم و التوفيق فقال فيها «و لما كان والدي تغمده اللّه برحمته و أسكنه رياض قدسه في جنته أجاز لي ما رواه و قرأه من الكتب..».


السيد الجليل المولى خلف بن السيد عبد المطلب بن حيدر بن المحسن ابن محمد الملقب بالمهدي الموسوي الحسيني المشعشعي الحويزي الحاكم بالحويزة

الفاضل العالم الشاعر المعروف بالمولى خلف، و كان له ميل الى التصوف و هو «رض» جد ولاة الحويزة المعروفين بالموالى، و ولده السيد علي خان أيضا من العلماء و الاكابر.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد الجليل خلف بن مطلب بن حيدر الموسوي المشعشعي الحويزي حاكم الحويزة، كان عالما فاضلا محققا جليل القدر شاعرا أديبا، له كتب منها: سيف الشيعة في الحديث، و حق اليقين في الكلام، و برهان الشيعة في الامامة، و الحجة البالغة في الكلام، و كتاب كبير فى المنطق و الكلام، و رسالة في النحو، و منظومة في النحو، و شرح دعاء عرفة يعني [دعاء] الحسين عليه السلام، و ديوان شعر عربي، و ديوان شعر فارسي، و غير ذلك، من المعاصرين لشيخنا البهائي - انتهى.

و أقول: رأيت بسجستان على ظهر نسخة من ترجمة الرسالة الفارسية «أفلاطون الزمان حسام الدين الماچينى في تحقيق أحوال النساك، و قد ترجمها المولى عبد اللّه بن الحاج حسين بابا السمناني تلميذ السيد الداماد و شرحها ما كتبه السيد خلف هذا بخطه الشريف و استحسنه فيما ترجمه و شرحه، و كان خطه لا يخلو من رداءة، و قد أوردنا صورة ما كتبه في ترجمة المولى عبد اللّه المذكور.

و لا يخفى أن المذكور في ذلك الموضع السيد خلف بن السيد عبد المطلب.

فتأمل.

ثم ان عبارات تلك الصورة في غاية الرداءه، بل كثير من مواضعها فيها أغلاط واضحة من جهة العربية، مع كون هذا السيد من فصحاء العرب لكنا قد أصلحناها بقدر الامكان أولا ثم أوردناها في ذلك المقام، و مع ذلك بعد فيها شىء من الفهاهة. فلاحظ و تأمل.

ثم أقول: ان ولده السيد علي خان حاكم الحويزة أيضا كان من أكابر العلماء، و سيجىء ترجمته.

ثم الظاهر أن خلف‌آباد و هي قصبة كبيرة معمورة بتلك البلاد من بناء هذا المولى كما سنشير اليه.

و المشعشعي بضم الميم و فتح الشين المعجمة و سكون العين المهملة و فتح الشين المعجمة الثانية ثم عين مهملة أيضا، نسبة الى مشعشع. و السادات المشعشعية سلسلة مشهورة، و هؤلاء منهم.

و قد يحتمل أن المشعشع هو اسم لعلي بن محمد بن فلاح الذي كان حاكما بالجزائر و البصرة و نهب المشهدين النجف و كربلاء و قتل أهلهما قتلا ذريعا و ساق تتمة أهلها الى دار ملكه بالبصرة و الجزائر في شهر صفر سنة ثمان و خمسين و ثمانمائة و الحق أنه اسم غيره من أجدادهم الاعلى. فلاحظ.

و قد اشتهر أن طائفة من المشعشعية من الغالين يأكلون السيف، و قد جاء واحد من جماعتهم في عصرنا الى حضرة السلطان و فعل ذلك بحضرة الجماعة في خدمته.

و أقول: قد أورد السيد علي خان ولد السيد خلف هذا شطرا صالحا من أحوال والده هذا و جده في مطاوي كتاب مجموعة انتخبها من مؤلفات نفسه و أرسلها للشيخ علي سبط الشهيد الثاني، و لما كانت مشتملة على فوائد جمة نحن نذكرها في هذا المقام انشاء اللّه تعالى، قال «قده» فيها بعد نقل كلام طويل من أواخر كتابه النور المبين بهذه العبارة:

و أحمد اللّه و أشكره أيضا لنظمي في سلك ما كان عليه والدي و جدي من الطاعات و ما أحرزاه بحب اهل البيت من الخدمات، فان جدي المرحوم - و هو السيد عبد المطلب عفى اللّه عنه - ابن حيدر بن المحسن بن محمد الملقب بالمهدي، كان من خدمته لهم عليهم السلام أن كان بين جماعة من قومه و عشائره و كانوا على طريق ضلالة و مذهب جهالة فأنكر عليهم و خامره الشك في سوء عقائدهم، و هو اذ ذاك شاب لم يبلغ الحلم في ظرف الاثني عشر سنة، و نقم على مذهبهم في الباطن و قال كيف يعبد من قتل و دفن، اشارة الى علي عليه السلام:

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خاليا و تمكنا

فخرج يوما لبعض مآربه و اذا هو يرى رجلا يصلي، و كان الرجل من أهل العلم و لم يكن من أهل بلادهم و قد ورد اليها لبعض شأنه، فسأله ما ذا تصنع و تفعل بقيامك و قعودك اذ لم أر اهل هذه البلاد يفعلون مثل ما تفعل‌؟ فقال له الرجل:

ما عليك مني امض لشأنك، فأقسم عليه أن يخبره عما سأله، فقال: اني أصلي للّه رب العالمين الصلاة المفروضة التي افترضها اللّه و رسوله على العباد، و أما أهل

بلادك هؤلاء فهم على ضلالة و ان الرب هو اللّه و محمد صلوات اللّه عليه و آله رسوله و علي خليفته من بعده و هو الامام المفترض الطاعة بأمر اللّه و رسوله، و انما هو عبد اصطفاه اللّه و أكرمه و قتل في سبيله و قتله ابن ملجم. قال: فشكرته و قلت:

قد أبنت عما كنت أطلب بيانه، لكن قل لي أين مقرك‌؟ فقال: بموضع كذا.

ثم اني رجعت الى ابى السيد حيدر و سألته أن يرخصني بأن أصلي، فرخصني و قال: أنت و شأنك و لا امنعك عن ذلك، و رأيت فى وجهه البشر و الاستحسان لفعلي، فتجاسرت عليه و قلت له: يا والدي اذا رضيت لي بذلك لم لا تفعله أنت‌؟ فقال: لا عليك مني و ما ذا تريد بهذا السؤال. فسكت عنه احتشاما و رعاية لحقه، و لعله كان في الباطن مسلما و ان يكون اخفاؤه الاسلام كاخفاء ابى طالب للمصلحة التي رآها ابو طالب في نفع رسول اللّه «ص» و أظن ذلك منه و لم أتحققه، لان الباعث على اخفائه اسلامه كونه اكبر القوم و لم يكن في زمانه من أولاد المحسن من هو حي، فهم يرجعون اليه في أمورهم و ان كان الحاكم غيره منهم.

قال جدي: فرجعت الى الشيخ المذكور فرحا بما رخصني به أبي و أعلمته بما صار لي معه من الكلام، فسر بذلك، فصرت أتردد عليه حتى تعلمت منه معرفة اللّه تعالى و معرفة واجبات صلاتي و الطهارة و الصوم، فتبعتني اخوتي على اسلامى و أسلموا أهل بيتنا و الاتباع و الخدام، و صرنا معروفين بين قبائل المشعشعين بهذا الدين.

فلما وفقنا اللّه تعالى لاستيلائنا على هذا الامر و انتزاعنا الامر من بني عمنا - أعني آل سجاد و آل فلاح - لم يكن لي همّ إلا رجوع الناس و الاقوام من الكفر الى الاسلام بالسيف و اللسان و بذل المال، فصرت أدعو قبيلة قبيلة الى الاسلام، فمن أطاع أنعمت عليه و من أبى قتلته، حتى وفق اللّه في أيام قليلة

رجعت الناس الى الاسلام و حسن اسلامهم و زال الكفر و أهله.

ثم انه «ره» شرع ببناء المساجد و المدارس و عنت اليه العلماء و طلبة العلم من البلدان و جاوروه و انتفعوا به و نفعهم، فجزاه اللّه عنا و عن المسلمين كل خير و جمعنا و اياه في مستقر رحمته انه كريم رحيم.

و مآثره و مناقبه لا تعد و لا تحصى، فكانت له الاسوة بجده ابراهيم لتبصره في الدين كتبصر ابراهيم عليه السلام و بجده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لقتال المشركين حتى أتوه طائعين مذعنين.

و أما والدي المرحوم المبرور السيد خلف بن عبد المطلب فكان من شأنه أنه بعد أن تعدى عليه أخوه و سلب منه نور البصر عوضه اللّه بنور البصيرة، و كان يصرف عمره في طاعة اللّه و عبادته، و قسم فعله على قسمين قسم بالتصنيف و التأليف و قد صنف كتبا كثيرة و رسائل: أما الكتب فمنها الستة التي صنفها بعد وقوع هذه المصيبة و لم أدرك زمان تأليفها، و هي:

حق اليقين في علم السلوك و الطريقة على نهج لم يسبق اليه، و هو أن مآخذها كلها من أحاديث عن أهل البيت عليهم السلام موافقة للطريقة و الشريعة سالما من شطحات الصوفية و الحاداتهم و قولهم بالحلول و الاتحاد، و الحق انها طريقة الانبياء و الصالحين، و هو خمسة عشر ألف بيت.

و الثاني حق المبين، و هو مشتمل على مقدمات: الاولى في معرفة العلم، الثانية في المنطق، الثالثة في الكلام، الى غير ذلك من الفوائد، و هو ثمانية آلاف بيت.

الثالث سبيل الرشاد، و هو مشتمل على مقدمات: الاولى في الصرف، الثانية في النحو، الثالثة في الاصول، الرابعة في الفروع من العبادات، و هو ستة آلاف بيت.

و الرابع مظهر الغرائب، و هو عشرة آلاف بيت في شرح دعاء الحسين عليه السلام يوم عرفة، و قد اجتمع مع الشيخ الفاضل الميرزا محمد الاسترابادي «رض» صاحب كتاب الرجال في الحج يوم عرفة و كان الدعاء عند الميرزا محمد فدعيا به في الموقف، فقال له والدي «ره»: يا سيدنا هذا الدعاء قابل للشرح و ينبغي أن تشرحه، فقال: انا ألتمس منك ذلك، فقال والدي: اني لم أكن من فرسان هذا الميدان كسرا لنفسه، فقال له: أنت أهل له و من أحق به منك، فقبلت التماسه، و لما رجعت من حجتى الي الوطن لم يكن لي هم إلا شرح الدعاء المبارك، فشرحه كما ينبغي و أودعه أسرارا و علوما جمة و معارف وفق لجمعها، فلما أتمه بعث بنسخته اليه فأعجب بها كل الاعجاب، و كانت عنده في خزانته الى أن توفي و انتقلت الى ورثته، و قد طلبت نسختها الاكابر من والدي و انتسخوها.

و الخامس النهج القويم في كلام أمير المؤمنين عليه السلام، لكنه لم يتم، و قد جمع فيه ما لم يجمعه الرضي في نهج البلاغة.

و السادس البلاغ المبين، و قد جمع فيه الاحاديث القدسية التي أنزلها اللّه على أنبيائه و رسله الى محمد صلوات اللّه عليه، و جمع فيه كلام الانبياء و حكمهم و مواعظهم و كلام الائمة الطاهرين و كلام الاولياء من الصالحين و المشايخ المعتبرين و نبذة من واردات خاطره من الحكم و الامثال.

فهذه الستة الاول، و أما التوالي فسبعة، و هي مما وقفت عليها و حضرت زمان تحريرها و كان يستخدم علي بتسويد اكثرها أيام التأليف.

فالاول منها فخر الشيعة، و هو في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و معجزاته و كراماته، تقريبا من ثمانية آلاف بيت.

و الثاني سيف الشيعة، في مطاعن أعدائه من الاولين و الآخرين تقريبا، من ثلاثة و عشرين ألف بيت.

الثالثة الحجة البالغة، خمسة عشر ألف بيت و موضوعه اثبات خلافة علي عليه السلام بالنصوص القرآنية و الاخبار النبوية التي أوردتها العامة و لم تنكرها ثم يتبعها بما ورد من طرق الشيعة.

الرابع برهان الشيعة، و عدده ثلاث و ثلاثون ألف بيت و موضوعه اثبات امامة امير المؤمنين عليه السلام بالبراهين العقلية و النقلية، فالنقلية أولا يبدأ بما ورد من طرق العامة، ثم يختمها بما ورد من طرق الشيعة، و هو مشتمل على أربعين برهانا و أربعين مجلسا.

الخامس سفينة النجاة، و هو مشتمل على فضائل و مناقب أمير المؤمنين و الائمة الاثني عشر عليهم السلام، قدره عشرة آلاف بيت.

السادس المودة في القربى، و هو موضوع في فضائل سيدة نساء العالمين و امها و الائمة الاثني عشر و اثبات امامتهم بالنص و فضائلهم و معجزاتهم و كراماتهم و عدد أولادهم و تاريخ مولدهم و وفاتهم و الكلام مع الملل التي لم تقل بامامتهم كالزيدية و الكيسانية و الواقفية و غير ذلك و ابطال حججهم و أقوالهم، و هو ثلاثة و ثلاثون ألف بيت.

و السابع خير الكلام، و هو كتاب منطو أولا على المنطق ثم علم الكلام الى أن يصل الى الامامة و يأخذ فيه و يطرد الكلام الائمة الاثني عشر الى المهدي عليه السلام، و عدد كله سبعة و عشرون ألف بيت.

و هذه الكتب الكبار التي صنفها و ألفها، و أما الرسائل فله الاثنا عشرية في الطهارة و الصلاة، و له دليل النجاح في الدعاء، و له كتاب في الدعاء أيضا هي الدروع الواقية، فهذه عدة كتبه و ما ألف.

و أما القسم الثاني من أفعاله فقد كان «ره» ماهرا في معرفة تعمير الارض و احياء الموات منها، و قد عمر في هذه الارض التي توطنها بعد أن خرج من

بلاد الدورق بعد مصيبته و فارق أباه و نزل أولا بلاد زيدان على الشط المعروف بالهند جان فعمر بها ثلاث قرى، و ذلك أنه يسأل العارفين في التعمير عن الماء و الارض و عن علوه و عن انخفاضه، فيحكم من طريق المعرفة و السير القاطع بركوب الماء من الموضع الذي يستخرجه منه على الارض المرادة من غير وزن الارض بميزان، فيأمرهم بقدر ما تحتاج الارض من الحفر فيحفرون فيركب الماء تلك الارض على ما قرر.

ثم بعد ذلك انتقل الى الشط الشمالي من تلك الارض، و هو الشط المعروف بالجراحي الذي ينزل الى بلاد الدورق و أحدث منه تسعة أنهر من الجانبين و صارت قرى عامرة بيمن توجهه و سعيه. و كل ذلك بمعرفة منه و تعليم المعامرة و دلالتهم على ما لم يعرفوه، فصارت قرى معمورة.

و قد أعطاه اللّه من الاولاد ذرية طيبة مباركة، فأعطى كل ولد قرية من تلك القرى، فكأنه قصد بتعميرها عددهم، و قد ملكها لاولاده في زمان حياته لئلا يقع النزاع بينهم بعد وفاته، و ذلك من الرأي الصائب و الحكمة التي لم يوفق لها غيره.

ثم انه كان مدة حياته يصرف محاصيله منها بهذه الطريقة، و هو أنه نوى فيما يصرفه للقربة، فما كان للزكاة فيكتب عليه بالدفتر بالزاي «ز»، و أما ما كان من الصدقة المستحبة فيكتب عليه «ق» و يريد بها القربة، و ما كان للرحم فيكتب عليه «ص» و يريد به صلة الرحم، و ما كان يعطيه للوفود و الشعراء و مخالفي المذهب فيكتب عليه «س» و يريد به ستر العرض، و كانت هذه مصارفه، و كان يؤثر على نفسه و لم يرض في جمع المال، فاذا رأى شيئا فاضلا على ما أنفقه يقول «رب لا تجعلني من اَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لاٰ يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ» .

و كان زاهدا مرتاضا يأكل الجشب و يلبس الخشن اقتداء بسيرة آبائه عليهم السلام، و كانت عبادته يضرب بها المثل، حتى أنه لما كان بصره عليه كان اكثر ليالي الجمع يختم بها القرآن و لا تفوت عليه النوافل، و كان كثير الصيام لم يفته صوم سنة الا أنه كان تارة يصوم رجب و يفطر في شعبان أياما. و مع ما كان عليه من الزهد و التقى فكانت شجاعته أيضا تضرب بها الامثال و أيامه فيها مشهورة و مواقفه معلومة، و لو لا خوف الاطالة لعددناها.

و كان ذا عزم و شدة على هجوم النوائب و نزول الحوادث، و يتلقاها بالعزم الشديد التي تميد لها الجبال و لا يميد، و قد رثاه السيد شهاب الدين «ره» بقصيدة غراء رأيته ضارع بها قصيدة ابى تمام في محمد بن حميد الطائي و منها هذا البيت:

هو المرء يوم الحرب تثنى حرابه عليه و في المحراب يعرفه الذكر

و لو عددت مناقبه و مفاخره و مآثره لكانت كتابا مفردا، و لكن اقتصرنا على ما أوردناه هنا و لعلنا نقصد بما أوردناه القربة عند اللّه و عند رسوله و الائمة الاطهار، اذ ايراد فضائله لمثل هذا الولد يكون باعثا لرضا الاب الكريم:

أولئك آبائي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جرير المجامع

• انتهى ما أورده السيد علي خان في تلك المجموعة.

و أقول: أما كثرة أولاده و بركة نسله فهي على حد قد بلغ في عصرنا هذا اذا ركب الوالي يركب معه أزيد من خمسمائة من أقربائه و عشائره مع من قتل جم غفير منهم في عصرنا هذا دفعة في واقعة و من قتل منهم في المعارك سابقا.


الشيخ خليفة بن ابى اللحيم الشهيد

صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: و ظاهر السياق أنه ليس من العلماء.


الشيخ خلف بن عبد الملك بن مسعود

له كتاب المستغيثين في الادعية، و كثيرا ما ينقل عن كتابه هذا الكفعمي في كتاب المصباح و غيره، و الظاهر أنه من قدماء علماء الشيعة. فلاحظ.


الوزير خليفة سلطان الحسيني

سبق بعنوان السيد الوزير الحسين بن الاميرزا رفيع الدين محمد الحسيني الاصبهاني.


السيد صفي الدين خليفة العلوي الجعفري الشرفشاهي

عالم صالح واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: العلوي نسبة الى علي عليه السلام بالنسب، و كذا الجعفري نسبة الى جعفر الصادق عليه السلام كما مر، و أما الشرفشاهي فهي على الظاهر نسبة الى السيد شرفشاه بن - الخ.

و سيجىء ترجمة السيد عزّ الدين ذي الفقار بن ابى طاهر بن خليفة الجعفري الشرفشاهي نقيب السادة بارم، و الظاهر أنه سبط السيد صفي الدين خليفة هذا.

فتأمل.

و سيجىء أيضا ترجمة السيد جمال الدين الرضا بن احمد بن خليفة الجعفري

الارمي، و الظاهر أنه السبط الآخر للسيد صفي الدين خليفة هذا. فتدبر.


الشيخ الاقدم ابو عبد الرحمن الخليل بن احمد بن عمرو بن تميم اليحمدي الازدي الفراهيدي، و يقال الفرهودي البصري النحوي المعروف

استاد سيبويه النحوي المشهور و صاحب كتاب العين في اللغة و مبدع علم العروض.

كان الخليل - على ما قاله الاصحاب - من أصحاب الصادق «ع» و يروي عنه، و الخليل جليل القدر عظيم الشان أفضل الناس في علم الادب، و كان امامي المذهب، و اليه ينسب علم العروض، و كان في عصر مولانا الصادق بل الباقر عليهما السلام أيضا، و قد كان اماما في علم النحو و اللغة. و سيجىء في ترجمة ابى الاسود الدئلى نقلا عن شرح اللباب القول بأن الخليل بن احمد هو أول من استنبط علم النحو. لكنه محل نظر، و هو قد استنبط علم العروض و أخرج ذلك العلم الى الوجود و حصر أقسامه في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرا، ثم زاد فيه الاخفش بحرا آخر و سماه الخبب(1)

«الخفيف» خ ل.

.

و كان الخليل رجلا صالحا عالما حليما وقورا حسن الكلام و من كلامه «لا يعلم الانسان خطأ ما علمه حتى يجالس غيره»، و كان من تلامذته النضر بن شميل و سيبويه.

و قال تلميذه النضر بن شميل: اقام الخليل في خص من أخصاص البصرة لا يقدر على فلسين و أصحابه يكسبون بعلمه الاموال، و لقد سمعته يوما يقول:

اني لا غلق علي بابى فما يجاوزه همي، و كان يقول - الخ. و في بعض المواضع:

ان الخليل كان يحفظ نصف اللغة، و الاصمعي يحفظ ثلث اللغة، و كان ابو مالك


1) (1)

يحفظ كل اللغة، كذا حكوه عن كتاب اخبار النحويين. فلاحظ.

قال ابن خلكان في تاريخه: ان الخليل قيل انه دعى بمكة أن يرزقه اللّه تعالى علما لم يسبق اليه أحد و لا يؤخذ الا عنه، فما رجع عن حجه الا و قد فتح اللّه عليه علم العروض، و له معرفة بالايقاع و النغم، و تلك المعرفة أحدثت له من علم العروض، فانهما متقاربان في المأخذ.

و اجتمع الخليل و عبد اللّه بن المقفع ليلة يتحادثان الى الغداة، فلما تفرقا قيل للخليل: كيف رأيت ابن المقفع‌؟ فقال: رأيت رجلا علمه اكثر من عقله.

و قيل لابن المقفع: كيف رأيت الخليل‌؟ فقال: رأيت رجلا عقله اكثر من علمه.

و قد أخذ عنه سيبويه علوم الادب، و كانت ولادة الخليل سنة مائة من الهجرة و توفي سنة سبعين و مائة، و قيل انه عاش أربعا و سبعين سنة - انتهى كلام ابن خلكان ملخصا(1)

وفيات الاعيان 244/2.

.

و قد أورد المولى محمد صالح القزويني هذه القصة بالفارسية في كتاب نوادر العلوم على عكس ذلك، فانه فيه ما معناه: ان الخليل قد سئل بعد ما تفرقا عن عبد اللّه بن المقفع فقال رأيته رجلا عقله اكثر من علمه، و سئل ابن المقفع عن الخليل فقال رأيته رجلا علمه اكثر من عقله.

و قال المولى المذكور بعد نقل تلك القصة ما معناه: انه قد صدق كلاهما، لان زهد الخليل كان في الغاية، فانه نقل أنه كان يعيش في البصرة في بيت من القصب الى أن مات فيه، و كان تلاميذه قد حصلوا بالعلم الذي أخذوه عنه اموالا جليلة، و قد كانوا في غاية الرفاهية و نهاية السعة، و أما ابن المقفع فقد ارتكب في طلب الدنيا و تحصيل مقاصدها أمورا أدته الى القتل.


1) (1)

ثم قال: و في هذا النقل اشتباه، فان الخليل قال كان عقله أزيد من علمه و كان ذلك الشقي المحروم على عكس من ذلك الخليل.

و أقول: لعل غرضه أن من زهد في الدنيا و تركها و اشتغل بالآخرة فهو أعقل الناس، و من خاض في زخارف الدنيا و ترك الآخرة فهو أحمق الناس، فلذلك قال ان الخليل قد كان عقله اكثر من علمه و ابن المقفع بعكس من ذلك، و على هذا فيكون مراده بالعلم هو علم الدنيا لا علم الآخرة. و بالجملة ليس مراده «رض» أن في هذه القصة قد عكس النقال النقل كما هو الظاهر. فتأمل.

و قال العلامة في الخلاصة: ان الخليل كان أفضل الناس في الادب، و قوله حجة فيه، و اخترع علم العروض، و فضله أشهر من أن يذكر، و كان امامي المذهب - انتهى(1)

خلاصة الاقوال ص 67.

.

و قال الشيخ البهائي في حواشي الخلاصة و قد رأيت تلك التعليقات بخط تلميذ الشيخ البهائي: ان خليل بن احمد كان من أصحاب الصادق «ع» و روى عنه علم العروض، و هو جليل القدر عظيم الشأن - انتهى.

و أقول: و للخليل من المؤلفات: كتاب العين في اللغة و سيجىء، و له كتاب العروض، و كتاب الشواهد، و كتاب النقط و الشكل، و كتاب النغم، و كتاب جمل الاعراب في النحو، و هذا غير جمل النحو لعبد القاهر الجرجانى المعروف، و سماعي أنه قد كان عند أولاد المرحوم(2)الآقا أشرف الحكيم بحرم السلطان باصبهان، و ان هذا الكتاب موجود الان عندهم و قد أخذ والدهم ذلك الكتاب من مدرس أشرف من بلاد مازندران. فلاحظ.

قال ابن خلدون في تاريخه بعد نقل كتاب عين الخليل في اللغة و شرح فوائده:


1) (1)

2) (2) كذا فى خط المؤلف.

و جاء ابو بكر الزبيدي بمكتب هشام المؤيد بالاندلس في المائة الرابعة فاختصره مع المحافظة على الاستيعاب و حذف منه المهمل كله و كثيرا من شواهد المستعمل و لخصه للحفظ أحسن تلخيص - انتهى.

أقول: و قد لخصه البستي أو الخاور الحسيني أيضا. فلاحظ.

و قال ابن شهرآشوب فى كتاب المناقب عند تعداد أن جميع العلوم تنتهي الى علي عليه السلام: و منهم العروضيون و من داره خرجت العروض، فانه روي أن الخليل بن احمد أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب محمد بن علي الباقر أو علي بن الحسين عليهم السلام فوضع لذلك أصولا - انتهى.

أقول: و هذا هو الحق.

و اعلم أنه قد لخص الشيخ علي بن محمد العدوي الشمشاطي المعاصر للصدوق كتاب العين في اللغة للخليل بن احمد هذا، و ذكر المستعمل و ألقى المهمل و الشواهد و التكرار، و زاد على ما في الكتب - كذا حكاه النجاشي في ترجمة علي بن محمد العدوي المذكور.

و قال الامام فخر الدين الرازي في كتاب مناقب الشافعي: ان ابا الحسن علي ابن القاسم الخواني صاحب كتاب مختصر العين و أنه كان ممن أبدع فى اللغة و النحو بخراسان، و قد مدح الشافعي فى أشعاره.

و قد قرأ الخليل على عيسى بن عمر عن ابى عمرو بن العلاء، و هو عن عبد اللّه ابن اسحاق الحضرمي عن ابى عبد اللّه ميمون الاقرن عن عنبسة الفيل و هو عن ابى الاسود الدئلي عن علي عليه السلام. لكن قد قال ابن شهرآشوب في كتاب المناقب:

ان الخليل بن احمد يروي عن عيسى بن عمرو الثقفي عن عبد اللّه بن اسحاق الحضرمي عن ابى عمرو بن العلاء عن ميمون الاقرن عن عنبسة الفيل عن ابى الاسود الدئلي عن علي عليه السلام. فتأمل.

و قد أخذ عنه سيبويه علوم الادب، و يقال ان أبا خليل - أعنى احمد - أول من سمي بأحمد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قد توفي الخليل سنة سبعين و مائة، و قيل خمس و سبعين و مائة.

و الفراهيدي نسبة الى فراهيد، و هي بطن من الازد، و الفرهودي واحدها.

و اليحمدي نسبة الى يحمد، و هو أيضا بطن من الازد.

و يحكى عن الخليل أنه كان ينشد كثيرا هذا البيت:

و اذا افتقرت الى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصالح الاعمال

و قال ابن دريد في أول الجمهرة: و قد ألف ابو عبد الرحمن الخليل بن احمد الفرهودي - الفرهود ولد السبع و يقال الغلام الغليظ، و انما نسب الى فرهود بن شبابة بن ملك بن فهم - كتاب العين فأتعب من تصدى لغايته و عنى من سمى الى نهايته، فالنصف له بالغلب معترف و المعاند متكلف، و كل من بعده تبع أقر بذلك أم جحد، و لكنه ألف كتابه مشاكلا لتقرب فهمه و ذكاءه فطنة الثاقب المضىء أذهان أهل دهره، و أملينا هذا الكتاب - الخ.

و قال الازهري أيضا: و أخبرني ابو محمد بن ابى خليفة عن محمد بن سلام أنه قال: كان الخليل بن احمد - و هو رجل من الازد من فراهيد - قال:

و يقال رجل فراهيدي و كان يونس يقول فرهودي مثل فردوسي، قال: فاستخرج من العروض و استنبط منه و من علله ما لم يستخرجه أحد و لم يسبقه الى علمه سابق من العلماء كلهم - انتهى.

و أقول: و في هامش تلك النسخة بخط عتيق و لعله من الاصل أيضا فلاحظ و قال ابو داود المصاحفي: سمعت النضر بن شميل يقول: ما رأى الراءون مثل الخليل و لا رأى الخليل مثل نفسه، قال: و سمعته يقول: الناس ثلاث فكلم اثنين و لا تكلم الثالث: رجل هو أعلم منك فتعلم منه، و رجل هو دونك فعلمه، و رجل

همته المراء مخطأ أو مصيبا فلا تكلمه.

و حدثنا الحسن بن ادريس، قال حدثنا محمد بن عبد العزيز بن ابى رزمة قال حدثنا النضر بن شميل قال: قيل للخليل بن احمد أ مؤمن أنت‌؟ قال: لا أقوله أي أخاف أن يكون تزكية.

قال: و كان الخليل شعث الرأس شاحب اللون شعث الهيئة متخرق الثياب منقطع القدمين مغمورا في الناس لا يعرف.

قال ابن سلام: و كان خلف بن حيان - الخ.

ثم أقول: ان من مؤلفاته المشهورة كتاب العين في اللغة، و قد قال الازهري في أول تهذيبه: و لم أر خلافا بين أهل المعرفة و طلبة هذا العلم أن التأسيس المجمل في أول كتاب العين انه لابى عبد الرحمن خليل بن احمد و أن ابن المظفر أكمل الكتاب عليه بعد تلقفه اياه عنه، و علمت أنه لا يتقدم أحد الخليل فيما أسسه و رسمه، فرأيت أن أحكيه بعينه لتتأمل و تردد فكرك فيه و تستفيد منه ما بك الحاجة اليه، ثم أتبعه ما قاله بعض النحويين مما يزيد في بيانه و ايضاحه.

قال الليث بن المظفر: لما اراد الخليل بن احمد الابتداء في كتاب العين أعمل فكره فيه فلم يمكنه أن يبتدئ من اول ا ب ت ث، لان الالف حرف معتل، فلما فاته أول الحرف كره أن يجعل الثاني أولا و هو الباء الا بحجة، و بعد استقصاء و تدبر و نظر الى الحروف كلها و ذاقها فوجد مخرج الكلام كله من الحلق، فصير أولا هاء بالابتداء به أدخلها في الحلق، و كان اذا أراد أن يذوق الحرف فتح فاه بألف ثم أظهر الحرف نحو ا ت ا خ ا ع، فوجد العين أقصاها في الحلق و أدخلها فجعل أول الكتاب العين، ثم ما قرب مخرجه منها بعد العين الارفع فالارفع حتى أتى على آخر الحروف، فاذا سئلت عن كلمة و أردت ان تعرف موضعها من الكتاب فانظر الى حروف الكلمة فمهما وجدت منها واحدا في

الكتاب المتقدم فهو في ذلك الكتاب.

قال: و قلب الخليل بن احمد ا ب ت ث عن موضعها على قدر مخرجها من الحلق، و هذه تأليفه ع ح ه خ غ ق ك ج ش ض ص س ز ط د ت ظ ذ ث ر ل ن ف ب م و ا ى.

قال الخليل بن احمد: كلام العرب مبني على أربعة أوجه على الثنائي و الثلاثي و الرباعي و الخماسي، فأما الثنائي فما كان على حرفين - الخ.

أقول: و الظاهر أن من هذه الجملة - اعني بسبب كون أوله لغة العين - سمي اصل الكتاب في العرب بكتاب العين لا أنه لنفاسته سمي بالعين، اما من جانب الخليل نفسه أو من جانب غيره. فلاحظ.

و قد مر في ترجمة الصاحب قصة اضاعة المجلد الاول من كتاب العين و كتاب في شرح احوال الصاحب بن عباد و له من الحفظ ثم وجود مسودته عند بنت الخليل و مقابلته معها و موافقتها الا في موضعين أو ثلاثة.

ثم قال الازهري في أول الكتاب المذكور أيضا: و روى الليث عن الخليل ابن احمد في أول كتابه: هذا ما ألفه الخليل بن احمد من حروف ا ب ت ث التي عليها مدار كلام العرب و ألفاظها و لا يخرج شىء منها عنها، اراد أن يعرف بذلك جميع ما تكلمت به العرب في أشعارها و أمثالها و ألا يشذ عنه شىء منها.

قال ابو منصور: أشكل هذا الفعل على كثير من الناس، حتى ظن بعض المتحذلقين أن الخليل بن احمد لم يف بما شرط لانه أهمل من كلام العرب ما وجد في لغاتهم مستعملا.

و قال احمد البستي الذي ألف كتاب التكملة نقض الذي قاله الخليل ما أودعناه كتابنا هذا املاء لان كتابنا يشتمل على ضعفي كتاب الخليل و يزيد، و سترى تحقيق ذلك اذا أنت خبرت جملته و بحثت عن كنهه.

قال ابو منصور: و لما قرأت هذا الفصل من كتاب البستي استدللت به على غباوته و قلة فطنته و تمييزه، و علمت أنه لم يفهم ما أراده الخليل بن احمد بكلامه و لم يفطن للذي قصده، و انما أراد الخليل «ره» حروف ا ب ت ث عليها مدار كلام العرب و أنه لا يخرج شىء منها عنها، و أراد بما ألف منها معرفة جميع ما يتفرع منها الى آخره، و لم يرد أنه حصل جميع ما لفظوا به من الالفاظ على اختلافها و لكنه أراد ما اسس و رسم بهذه الحروف و ما بين من وجوه ثنائيها و ثلاثيها و رباعيها و خماسيها في سالمها و معتلها على ما بين من وجوهها اولا فأولا حتى انتهت الحروف الى آخرها يعرف به جميع ما هو من ألفاظهم اذا تتبع، لا انه تتبعه فحصله و كمله من غير أن فاته من ألفاظهم لفظة و من معانيهم للفظ الواحد معنى و لا يجوز أن يخفى على الخليل مع ذكاء فطنته و ثقوب فهمه أن رجلا واحدا ليس بنبي يوحى اليه علمه يحيط بجميع لغات العرب و ألفاظها على كثرتها حتى لا يفوته منها شىء، و كان الخليل اعقل من أن يظن هذا أو يقدره، و انما معنى كلامه و ما ذهب اليه و همه ما بينته فتفهمه و لا تغلط عليه، و قد بين الشافعي ما ذكرته في الفصل الذي حكيته عنه في أول كتابى هذا فأوضحه - انتهى كلام الازهري.

و أقول: كتاب العين له في اللغة كتاب معروف متداول الان، و هو داخل في البحار للاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى.

و قال الكفعمي من علمائنا ان الخليل كان من أزهد الناس و أزهدهم نفسا و كان الملوك يقصدونه و يبذلون له فلا يقبل، و كان يحج لسنة و يؤخر سنة حتى جاءه الموت - انتهى.

و قال ابن شهرآشوب في المناقب: و من دار علي عليه السلام خرجت العروض روي أن الخليل بن احمد أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب محمد بن علي الباقر أو علي بن الحسين عليهم السلام فوضع لذلك اصولا - انتهى.

و اعلم أن في بعض المواضع قد نقل أنه دخل على الخليل بن احمد النحوي هذا رجل و معه ولده، فقال: أريد أن تعلم ولدي النحو و النجوم و الطب و الفرائض و الحمار بالباب. فقال: قل الرفع للفاعل في الاسماء، و الثريا في الشتاء على وسط السماء، و السقمونيا مسهل الصفراء، و اذا مات رجل و له ابنان فالمال بينهما على السواء.

أقول: الجزء الاول منه مثل مشهور بين العجم و لكن ينسب ذلك الى بعض أهل القرى، اعني قوله و معه ولده فقال اريد أن تعلم ولدي و الحمار بالباب، فان في ذلك قصة مشهورة، و هي أن - الخ.


خليل بن أوفى ابو الربيع الشامي العاملي

الكبير الجليل و الشيخ الاقدم النبيل المعروف بأبى الربيع الشامي، و المشهور أنه باللام الثانية أخيرا، و سيجىء بالدال أخيرا، و لعل الثاني أظهر.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو من أصحاب الصادق عليه السلام، مذكور في كتب الرجال خال من الذم، بل هو ممدوح، كثير الرواية و الحديث له كتب، و ذكره الصدوق في آخر الفقيه و ذكر طريقه اليه(1)

من لا يحضره الفقيه 98/4 المشيخة.

، و روى عنه كثيرا و اعتمد عليه، و هو مدح له لما علم من أول كتابه، و روى عنه سائر علمائنا و محدثينا و احتجوا برواياته و عملوا بها، و ذكر الشيخ و النجاشي أن له كتابا و ذكرا طريقهما اليه(2)و هو نوع مدح حيث ظهر أنه من مؤلفي الشيعة، و ذكره الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام و قال: خلد - و في نخسة خالد - بن أو فى ابو الربيع العنزي الشامي(3)

1) (1)

2) (2) انظر الفهرست للطوسى ص 216 و رجال النجاشى ص 117.

3) (3) رجال الطوسى ص 120.

و قد استدل الشهيد في شرح الارشاد على صحة رواياته برواية الحسن بن محبوب عنه كثيرا مع الاجماع على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب، و روى عنه ابن مسكان أيضا، و هو من أصحاب الاجماع، و جملة منهم رووا عنه كثيرا، و ذكر النجاشي أنه روى عن ابى عبد اللّه عليه السلام، و لو قيل بتوثيقه و توثيق جميع أصحاب الصادق عليه السلام الا من ثبت ضعفه لم يكن بعيدا، لان المفيد في الارشاد و ابن شهرآشوب في معالم العلماء و الطبرسي في اعلام الورى قد وثقوا أربعة آلاف من أصحاب الصادق عليه السلام(1)

انظر الارشاد للمفيد ص 271 و اعلام الورى ص 276 و معالم العلماء ص 3.

و الموجود منهم في جميع كتب الرجال و الحديث لا يبلغون ثلاثة آلاف، و ذكر العلامة و غيره أن ابن عقدة جمع أربعة آلاف المذكورين في كتب الرجال(2)، و نقل بعضهم أنه ذكر أبا الربيع - انتهى ما في أمل الامل(3).

و أقول: الظاهر أن لا تفاوت بين نسختي الخلد و الخالد لانهما واحد، اذ رسم الخط في الثانى هو الاول، و ذلك كما في الحرث و الحارث و أمثالهما شائع كثير(4).

ثم أقول...

و انما أوردناه في هذا الكتاب مع أنه من المتقدمين جدا و من أصحاب الائمة عليهم السلام استطرادا و تبعا لشيخنا المعاصر و استكمالا لبعض الفوائد الجليلة، و الا فغرضنا المهم في هذا الكتاب ليس الا ذكر العلماء بعد زمن الغيبة.



1) (1)

2) (2) انظر خلاصة الاقوال ص 240.

3) (3) امل الامل 82/1.

4) (4) انظر الاختلاف حول اسمه اعيان الشيعة 97/30.

السيد الجليل الامير خليل اللّه التوني ثم الاصبهاني

كان رحمه اللّه من الزهاد الفضلاء و العباد العلماء، بل أتقى أهل عصره و أورع أهل دهر، و كنت قد قرأت عليه في أوائل بدو امري شطرا من الشرائع و غيره في الفقه، و قد توفي باصبهان سنة أربع و ثمانين و ألف، و كان رضي اللّه عنه كثير الكد في تصحيح الكتب و ضبطها و جمع الحواشي عليها و كل كتبه كان كذلك، و قد علق على هوامش الكتب سيما الفقهية و الحديثية افادات و تحقيقات، لكن صلاحه و زهده كان أوفر من علمه و أغزر من فضله.

و كان «قده» رجلا مباركا يتبرك به الناس سيما أهل محلته و هي محلتنا، و كان يسكن محلة الشيخ محمد بن يوسف البناء، و كان هو مصداق العدالة في قوله عليه السلام «اذا سئل عن أهل محلته قالوا: ما رأينا منه إلا خيرا» جزاه اللّه عنا و عن أهل محلته خيرا و لوفور صلاحه و زهده أوردناه في هذا الكتاب تبركا به قدس اللّه روحه و روح فتوحه لا لغزارة علمه.


الشيخ الخليل بن ظفر بن الخليل الاسدي

ثقة ورع، له تصانيف منها: كتاب الانصاف و الانتصاف، كتاب الدلائل كتاب النور، كتاب البهاء، جواب الزيدية، جوابات الاسماعيلية، جوابات القرامطة، أخبرنا بها شيخنا السعيد جمال الدين ابو الفتوح الحسين بن علي ابن محمد الخزاعي عن والده عن جده عنه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول:


الشيخ خير الدين بن عبد الرزاق بن مكي بن عبد الرزاق بن ضياء الدين بن الشيخ السعيد ابى عبد اللّه الشهيد محمد بن مكي العاملي ثم الشيرازي

هو من جملة أحفاد شيخنا الشهيد قدس سره، فاضل عالم فقيه متكلم محقق مدقق جامع للعلوم العقلية و النقلية و الادبية و الرياضية، و كان معاصرا للشيخ قد سكن بشيراز مدة طويلة، قد نقل أنه لما ألف البهائي كتاب الحبل المتين أرسله اليه بشيراز ليطالع فيه و يستحسنه، و كان البهائي يعتقده و يمدحه، و بعد ما طالعه كتب عليه تعليقات و حواشي و تحقيقات بل مؤاخذات أيضا.

و لهذا الشيخ أولاد و أحفاد، و هم الى الان موجودون يسكنون في بلدة البهائي، و هو طهران معروفون، و منهم الشيخ خير الدين المعاصر لنا، و هو أيضا رجل مؤمن صالح فاضل خير لا بأس به. و بالجملة سلسلته قدس اللّه سره سلفا عن خلف كانوا أهل الخير و البركة اسما و رسما.

و له من المؤلفات كتب في الفقه و الرياضي و غيرهما، فلاحظ فهرس مؤلفاته رضي اللّه عنه.

ثم اني وجدت ببلدة سجستان رسالة طويلة الذيل في علم الحساب حسنة المطالب و الفوائد جدا، و كانت من مؤلفات الشيخ خير الدين، و الظاهر أن المراد به هو هذا الشيخ، و قد ينقل فيها عن كلام المولى شرف الدين علي اليزدي، و تاريخ كتابة النسخة سنة احدى و ستين و ألف. فتأمل.


الشيخ خير بن يحيى الفقيه

فاضل عالم، من فقهاء الاصحاب و لم أعلم عصره و لا اطلعت على مؤلف من مصنفاته، فلاحظ عصره و مؤلفاته، و الظاهر أنه من المتأخرين.


المولى الكبير الجليل مولانا خليل بن الغازي القزويني

فاضل عالم متكلم أصولي جامع دقيق النظر قوي الفكر، من أجلة مشاهير علماء عصرنا و أكمل أكابر فضلاء دهرنا.

قرأ على جماعة من العلماء و قرأ عليه أيضا جماعة من الفضلاء، ففي أوائل حاله قرأ على الشيخ البهائي و السيد الداماد و أمثالهما، و ممن قرأ هو عليهم أيضا المولى الحاج محمود الرناني، و منهم المولى الحاجى حسين اليزدي، و قد قرأ عليه الحاشية القديمة الجلالية على الشرح الجديد للتجريد في المشهد المقدس الرضوي، و كان شريك الدرس مع الوزير خليفة سلطان حين القراءة عليهما.

و كان «قده» معظما مبجلا عند السلاطين الصفوية سيما سلطان عصرنا، و كذلك عند الامراء و الوزراء و سائر الناس، و صار أولا في زمن الوزير خليفة سلطان المذكور متوليا و له دون ثلاثين سنة و مدرسا بعبد العظيم، ثم عزل عنها لقصة طويلة و أعطي التدريس لمولانا نظام الدين تلميذ البهائي، و سافر الى مكة ثم رجع و سكن قزوين، و له مع حكام طهران و قزوين أقاصيص، و هو أحد المحرمين لصلاة الجمعة و المنكرين لها في زمن الغيبة و الناهين عنها جدا و من جملة الاخباريين المنكرين للاجتهاد جدا، و قد بالغ في ذلك و أفرط في نفي الاجتهاد، و من زمرة المنكرين للتصوف و الحكمة و القادحين منهم بما لا مزيد عليه، و من المنكرين لاقوال المنجمين و الاطباء أيضا.

و كان له رحمه اللّه أقوال في المسائل الاصولية و الفروعية انفرد في القول بها، و أكثرها لا يخلو من عجب و غرابة، و في بعضها تابع المعتزلة، و من ذلك القول بثبوت المعدومات، و من أغرب أقواله القول بأن الكافي بأجمعه قد شاهده الصاحب «ع» و استحسنه و أن كل ما وقع فيه بلفظ روي فهو مروي عن الصاحب عليه السلام بلا واسطة، و ان جميع أخباره حق واجب العمل بها، حتى أنه ليس

فيه خبر للتقية و نحوها، و ان الروضة ليس من تأليف الكليني «ره» بل هو من تأليف ابن ادريس و ان ساعده في الاخير بعض الاصحاب، و ربما ينسب هذا القول الاخير الى الشهيد الثاني أيضا، و لكن لم يثبت. و من خواصه «ره» أيضا تصحيفاته المضحكة في العبارات و الاخبار و تحريفاته المعجبة في الآيات و الآثار، غفر اللّه له و لنا.

و كان مولده رحمه اللّه سنة احدى و ألف في ثالث شهر رمضان في بلدة قزوين و توفي ببلدة قزوين و دفن فيها في مدرسته المعروفة بها في سنة تسع و ثمانين بعد الالف، و لم أوفق لملاقاته في حياته و لكن وفقت لزيارته بعد وفاته.

و كان له قدس سره قوة فكر و تسلط على تحرير العبارات في العلوم و تقريرها و كان الاخ العلامة قد لاقاه في قزوين، و كان يصف وفور فضله و غزارة علمه كثيرا، بل يرجحه على علماء العصر.

و أنا أقول: لا شك ان الكافي من أحسن كتب الحديث و أوثقها، قال الشيخ المفيد في حاشية الاعتقادات للصدوق في أثناء الكلام في جواز اقامه الحجج و الاستدلال في المسائل الدينية و العقائد الاسلامية ما هذا لفظه: و كان الائمة عليهم السلام يحملونهم على ذلك و يمدحونهم و يثنون عليهم بفضل، و قد ذكره الكليني «ره» في كتاب الكافي، و هو من أجل كتب الشيعة و اكثرها فائدة حديث يونس ابن يعقوب. ثم أورد الحديث الى أن قال: و أما الكلام في توحيده و نفي الشبه عنه و التنزيه له و التقديس فمأمور به و مرغب فيه، و قد جاءت بذلك آثار كثيرة و أخبار متظافرة، و أثبت في كتابى الاركان في دعائم الدين منها جملة وافية، و في كتاب الكامل في علوم الدين منها بابا استوفت القول في معانيه، و في عقود الدين جمل منه من أعمدها أغنت عما سواها - الى آخر ما قاله.

ثم أقول: و لكن السيد المرتضي(1)

فى هامش نسخة المؤلف: و السر أن السيد المرتضى لا يبالى بشأن علماء العجم أصلا على ما سمعته من الاستاد الاستناد «قده».

قال بل المفيد أيضا في كتاب آخر فلاحظ في بعض مسائله لما سئل عن معنى قوله عليه السلام...

و له تلامذة فضلاء ذكرنا بعضا منهم في تراجمهم و بعضا منهم ممن لم نفرد لهم ترجمة، و من ذلك المولى الحاج بابا بن محمد صالح القزويني الفاضل العالم المتكلم المعاصر. فلاحظ، و منهم أخوه و هو المولى محمد باقر القزويني المقدس الصالح المعاصر، و الآقا رضي القزوينى، و الامير معصوم القزويني، و المولى محمد صالح القزويني المعروف بالروغني، و المولى الحاج علي أصغر القزويني، و المولى الاميرزا محمد التبريزي المعروف بالمجذوب، و المولى محمد كاظم الطالقاني، و المولى السيد الامير محمد مؤمن بن الامير محمد زمان الطالقاني الاصل القزويني المسكن المعاصر الذي قال الشيخ المعاصر في أمل الامل في ترجمته قدس سره: انه فاضل عالم محقق، و له حواش على معني اللبيب، و رسالة في أكل آدم من الشجرة، و تفسير سورة الملك الذي أهداه الى ملك عصره من المعاصرين - انتهى(2). و هو أحد المحرمين لصلاة الجمعة في زمن الغيبة، و أما حديث توصيفه بتلك الاوصاف فهو أعرف بما قاله.

و من تلامذته المولى محمد يوسف بن بهلوان صفر القزويني الساكن باصبهان، و قد قرأ على الاستاد المحقق أيضا، و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل في ترجمته: انه من تلامذة مولانا الخليل، عالم فاضل معاصر، كان مدرسا في بعض مدارس قزوين، له كتاب في آداب الحج و كيفية وضع مسجد الحرام مبسوط(3)


1) (1)

2) (2) امل الامل 297/2.

3) (3) كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر «له كتاب فى آداب الحج، و كتاب وضع المسجد الحرام مبسوط».

و رسالة وجيزة في مناسك الحج - انتهى(1)

امل الامل 314/2.

.

ثم له أولاد فضلاء: منهم المولى احمد بن الخليل القزويني، و كان «ره» عالما فاضلا محققا، و له حاشية على حاشية العدة لوالده، و توفي في حياة والده سنة ثلاث و ثمانين و ألف. و منهم المولى ابو ذر بن الخليل، و كان فاضلا عالما، و توفي سنة أربع و ثمانين و ألف فلاحظ في حياة والده أيضا. و منهم المولى سلمان المعاصر وفقه اللّه، و هو من القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة مثل والده بل أشد، و له في ذلك المعنى أيضا رسالة طويلة الذيل و لا أرتضيها.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل في ترجمة ولده هذا هكذا: هو فاضل عالم جليل القدر معاصر، صحبته في طريق مكة لما حججت الحجة الثالثة على طريق البحر، له رسالة في مناسك الحج أهداها الى ملك العصر - انتهى.

و أقول: قد صحبتهما أيضا في تلك السنة.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم علامة حكيم متكلم محقق مدقق فقيه محدث ثقة جامع للفضائل ماهر معاصر، له مؤلفات: منها شرح الكافي فارسي، و شرح عربي، و شرح العدة في الاصول، و رسالة الجمعة، و حاشية مجمع البيان، و الرسالة النجفية، و الرسالة القمية، و المجمل في النحو، و رموز التفاسير الواقعة في الكافي و الروضة و غير ذلك، رأيته بمكة في الحجة الاولى، و كان مجاورا بها مشغولا بتأليف حاشية مجمع البيان، توفي سنة تسع و ثمانين و ألف، و قد ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه ثناء بليغا و ذكر بعض المؤلفات السابقة - انتهى(2).

و أقول: في جعله حكيما نظر، و كذا في جعله فقيها، لانه كان ينكرهما


1) (1)

2) (2) امل الامل 111/2. و انظر سلافة العصر ص 499.

جدا، و بمجرد معرفة أقوالهما لا يسمى أحد بالحكيم و الفقيه مع أن المعرفة الكاملة بأقوالهما أيضا غير معروف، على أن الجمع بينهما جمع بين الاضداد.

و أما القول بأن المحقق الطوسي كان حكيما متكلما فبناء على أنه «ره» في شرح الاشارات و نحوه سلك مسلك الحكماء جدا و بالغ في تصحيح كلامهم و في التجريد و أمثاله تكلم على طريق مذاهب المتكلمين. فتأمل.

و أما شرح الفارسي على الكافي فقد وفق لا تمامه و سماه [الصافي] في شرح الكافي، و الشرح العربى، وصل الى عشرين بابا من كتاب الطهارة فلاحظ و سماه الشافي في شرح الكافي، و قد شرع في الشرح العربى بأمر الوزير خليفة سلطان المذكور و قبل أن يكمله ورد السلطان شاه عباس الثاني الى قزوين بعد ما توفي الوزير المذكور فأمره بالشرح الفارسي و قد ألفه في عشرين سنة بمقدار زمان تأليف الكليني الكافي، و هذان شرحان ممزوجان بالمتن كبيران في مجلدات عديدة، و أودع فيهما غرائب من أقواله و تصحيفاته و تحريفاته و نحو ذلك.

و أما شرح العدة فالمشهور على الالسنة هو حاشية العدة في الاصول للشيخ الطوسي، لم تتم بل لم تصل الى أواسطها و هي مجلدان، و الاول يعرف بالحاشية الاولى و الثاني يعرف بالحاشية الثانية، و قد أدرج في الحاشية حاشية واحدة طويلة تسوى اكثر المجلد الاول، و أورد فيها مسائل عديدة جدا من الاصول و الفروع و غير ذلك بالتقريبات و قال فيها بأقوال غريبة عجيبة، و كان عادته «ره» طول عمره تغيير هذين الشرحين و هذه الحاشية الى أن أدركه الموت، و لذلك قد اختلف نسخها اختلافا شديدا بحيث لا يضبط و لا مناسبة بين أول ما كتبه و بين آخره، و مع ذلك كان يقول بعدم جواز العمل بالظن فى الفروع زمن الغيبة، و بعض تلاميذه كان يرجح أفكاره السابقة في الحاشية و لذلك لا يغيرها بما غيره من أفكاره اللاحقة في أواخر عمره، و قد بلغ عمره «قده» الى تسعين سنة

تقريبا، و قد عمي بصره في أواخر سنه.

و أما رسالة الجمعة فهي كانت في حرمتها بالفارسية و من جملة الشرح الفارسي للكافي و قد أفردها، و قد ألف الفاضل القمي «ره» في رده رسالة، ثم ألف «قده» رسالة أخرى بالفارسية في ذلك متوسطة و قد بالغ في انكارها، ثم ألف رسالة ثالثة في هذا المعنى و تكلم فيها بالانصاف في الجملة كالقول بعدم فسق فاعلها اذا فهم من الاخبار و جوبها و استحبابها.

و أما الرسالة النجفية فهي في جواب مسألة نجف قلي بيك الخصي عن بعض المسائل الحكمية بالفارسية مختصرة، و لذلك لقب بالنجفية، أو من جهة أنه أرسله من النجف الاشرف. فلاحظ.

و أما الرسالة القمية فهي فى جواب مسألة نذر على بيك الخصي من قم مختصرة في بعض مسائل الحكمة أيضا. فلاحظ.

و قد جمع «ره» في أوان مجاورته بمكة تعليقات المولى محمد امين الاسترابادي على الكافى أيضا، بل جمع تعليقات أستاده الامير ابى الحسن القائنى المشهدي أيضا. و له «قده» أيضا تعليقات على توحيد ابن بابويه. فلاحظ.


حرف الدال

السيد ابو الخير داعي بن الرضا بن محمد العلوي الحسني

(1)

فاضل محدث واعظ، له كتاب آثار الابرار و أنوار الاخيار في الاحاديث، أخبرنا به السيد الاجل المرتضى بن المجتبى بن محمد العلوي العمري عنه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: هو يروي عن الشيخ...


الشيخ ابو العلاء الداعي بن ظفر بن علي الحمداني القزويني

فاضل فقيه ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: و هو أحد العلماء المعروفين بالحمداني القزويني، و كان من المتأخرين عن الشيخ الطوسي.



1) (1) كذا فى خط المؤلف، و فى بعض الكتب «الحسينى».

داعي بن مهدي بن احمد بن زيد بن يحيى

كان من أجلة العلماء و الفقهاء، و عندنا نسخة عتيقة جدا من كتاب الاعلام للمفيد و كانت بخط هذا الرجل.


السيد ابو الفضل الداعي بن علي بن الحسن الحسيني السروي

كان فاضلا عالما من مشايخ ابن شهرآشوب كما أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

امل الامل 113/2.

.

و يظهر من أول المناقب لابن شهرآشوب أيضا، و قد يعبر عنه بأبى الفضل الداعي. فلا تغفل.

و قد وجدت على ظهر كتاب التبيان للشيخ الطوسي اجازة من الشيخ ابى الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي بخطه لولده ابى القاسم علي و لهذا السيد ابى الفضل الداعي بن علي بن الحسن الحسيني و كانا شريكين في قراءة ذلك التفسير على الشيخ ابى الوفاء المذكور كما سيأتي في ترجمة الشيخ ابى القاسم علي بن عبد الجبار المذكور.

و يروي هو عن ابى علي بن الشيخ الطوسي و عن ابى الوفاء عبد الجبار بن علي المقري الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي على ما صرح به ابن شهرآشوب نفسه في كتاب المناقب، و يلوح من آخر كتاب الجامع للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي أيضا.

ثم أقول: قد يتوهم كون المجتبى و المرتضى ابني الداعي العلوي الحسيني اللذين كانا من مشايخ القطب الراوندي ابني السيد ابى الفضل الداعي هذا. و فيه


1) (1)

تأمل فلاحظ. و على هذا كان نسبه الداعي بن القاسم الحسيني. فلاحظ.


السيد ابو محمد الداعي بن مهدي بن جعد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن عمر بن علي بن ابى طالب «ع» العلوي العمري الاسترابادي

(1)

كان من أجلة علماء الشيعة و محدثيهم، و سيجىء في ترجمة سبطه السيد ابى طاهر محمد بن يحيى ابن السيد ابى الفضل ظفر بن السيد ابى محمد الداعي هذا نقلا عن السمعاني في كتاب الانساب أن السيد ابى محمد الداعي هذا كان من أئمة الحديث، و كذا ولده السيد ابو الفضل ظفر المذكور و ولد ولده السيد يحيى بن السيد ابي الفضل ظفر المشار اليه، و كذا سبط ولده و هو السيد ابو طاهر محمد بن السيد يحيى، و قال ان هؤلاء أهل بيت من علماء الحديث من الامامية باستراباد و ان ولادة سبطه السيد ابى طاهر محمد المذكور سنة ست و ستين و أربعمائة. فعلى هذا يكون جده هذا في درجة علي بن بابويه بل فى درجه ولده الصدوق أيضا. فلاحظ فلم أجده في كتب الرجال.


الشيخ داود بن ابى شافين البحريني

عالم أديب شاعر معاصر، ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه بالعلم و الفضل و الادب، و أورد له شعرا كثيرا - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).

و أقول: و يحتمل اتحاده مع الشيخ داود بن يوسف بن محمد بن عيسى البحراني الاوالي الاتي المعاصر. فلاحظ.



1) (1) «جعفر» خ ل.

2) (2) امل الامل 113/2، و انظر سلافة العصر ص 529.

السيد المعظم بهاء الدين داود بن ابى الفرج العلوي الحسيني

قد كان من أجلة علماء تلامذة العلامة الحلى، و كان من شركاء درس الشيخ فخر الدين ولد العلامة المذكور حين قراءة هذا السيد رجال الكشي على العلامة المشار اليه، كما يظهر من اجازة الشيخ فخر الدين المذكور للشيخ زين الدين علي ابن الشيخ عزّ الدين حسن بن احمد بن مظاهر.


داود بن احمد بن داود بن داود النعماني

محدث فاضل عالم كامل، و كان من أجلاء هذه الطائفة و نبلائهم، و لعله من قدماء الاصحاب. فلاحظ.

و له من المؤلفات كتاب دفع الهموم و الاحزان و قمع الغموم و الاشجان في الادعية و نحوها، و كثيرا يروي عن كتابه هذا السيد ابن طاوس في كتاب المجتنى من الدعاء المجتبى و غيره.

و هذا الشيخ غير النعماني صاحب كتاب الغيبة و التفسير و غيرهما الذي كان تلميذ محمد بن يعقوب الكليني، لان اسمه ابو عبد اللّه محمد بن ابراهيم بن جعفر الكاتب النعماني المعروف بابن ابى زينب. فلاحظ كتب الرجال لعله يتضح عصر الاول أيضا.


الشيخ ابو سليمان داود بن محمد بن داود الجاستي

فقيه ورع، قرأ على الشيخ ابى علي ابن الشيخ ابى جعفر - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...

الشيخ داود بن يوسف بن محمد بن عيسى البحراني الاوالي

(1)

فاضل عالم فقيه متكلم جليل، و كان من المعاصرين، و قد توفي في زماننا.

فلاحظ.

و رأيت بعض فتاواه التي كتبها في القدح و الرد على الصوفية و في مسألة الاجتهاد و التقليد، و كان يظهر منها فضله و قوته في علمي الاصولين، و لعله مذكور في أمل الامل باختلاف ما. فلاحظ.


المولى كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن العاملي ثم النطنزي ثم الاصفهاني

كان من أكابر ثقات العلماء، و يروي عن الشيخ علي الكركي، و يروي عنه جماعة من الفضلاء: منهم المولى محمد تقي المجلسي والد الاستاد الاستناد قدس سره، و منهم الشيخ عبد اللّه بن جابر العاملي، و منهم القاضي ابو الشرف الاصفهاني كما يظهر من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر المذكور و قد كان جد والده من قبل أمه كما يأتي.

قال قدس اللّه روحه في بحث اسناد دعاء الصباح و المساء لعلي عليه السلام في المجلد الثاني من كتاب صلاة بحار الانوار هكذا: هذا الدعاء من الادعية المشهورة و لم أجده في الكتب المعتبرة الا في مصباح السيد ابن باقي «ره»، و وجدت منه نسخة قراءة المولى الفاضل مولانا درويش محمد الاصبهاني جد والدي من قبل أمه رحمة اللّه عليهما على العلامة مروج المذهب نور الدين علي ابن عبد العالي الكركي قدس اللّه روحه فأجازه، و هذه صورته «الحمد للّه، قرأ


1) (1) فى الاصل «الاوانى» و هو خطأ.

علي هذا الدعاء و الذي قبله عمدة الفضلاء الاخيار الصلحاء الابرار مولانا كمال الدين درويش محمد الاصفهاني بلغه اللّه ذروة الاماني قراءة تصحيح، كتبه الفقير علي بن عبد العالي في سنة تسع و ثلاثين و تسعمائة حامدا مصليا» انتهى ما في البحار.

ثم أورد قدس اللّه روحه سندا آخر لهذا الدعاء نقلا عن خط مولانا علي عليه السلام كما سيأتي في ترجمة الشريف يحيى بن القاسم العلوي انشاء اللّه تعالى.

و قال قدس اللّه سره أيضا في صدر كتاب أربعينه: و أخبرني الشيخ الجليل عبد اللّه بن الشيخ جابر العاملي عن جد والدي الفاضل المحدث مولانا كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن النطنزي عن الشيخ نور الدين علي مروج المذهب و على هذا أعلى أسانيدي - انتهى.

و قال «قده» في بعض اجازاته لواحد من سادات تلامذته أيضا هكذا: و منها ما أجازني الشيخ الجليل الصالح الرضي عبد اللّه بن الشيخ جابر العاملي ابن عمة والدة والدي من قبل أمه العالم الثقة الفقيه المحدث كمال الدين مولانا درويش محمد بن الشيخ حسن النطنزي طهر اللّه أرماسهم، عن الشيخ علي الكركي - الخ.

و قال الشيخ المعاصر في باب الميم من أمل الامل: الشيخ درويش محمد ابن الحسن العاملي، كان فاضلا صالحا زاهدا، من المشايخ الاجلاء، يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملى الكركي - انتهى(1)

امل الامل 141/1.

.

و لا يخفى الايراد عليه في ايراده في باب الميم، و لا تظنن المغايرة بينهما، لان المركب من الكلمتين قد صار علما له. نعم لا بد أن لا يتوهم اتحاده مع المولى درويش محمد الاسترابادي. فتأمل.

و اعلم ان جعل هذا المولى من أهل جبل عاملة كما أوردناه في صدر الترجمة


1) (1)

هو الذي يظهر من أمل الامل و من بعض اجازات الاستاد الاستناد و من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر المذكور أيضا، و ذلك لا يضر باشتهاره بالنطنزي أيضا.

فتأمل.

قال في آخر وسائل الشيعة: و عن مولانا محمد باقر المجلسي عن أبيه عن القاضي ابى الشرف الاصبهاني و الشيخ عبد اللّه بن جابر العاملي عن مولانا درويش محمد بن الحسن العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي العاملي الكركي (1)

وسائل الشيعة 53/20.

- انتهى.

ثم في المقام كلام آخر حيث يظهر من كلام الاستاد الاستناد في كتاب الاربعين كما سبق آنفا أنه يروي عن الشيخ عبد اللّه بن جابر العاملي بلا واسطة، و يظهر من كلام الشيخ المعاصر كما دريت أنه يروي عنه بواسطة أبيه، لكن الامر فيه سهل. فتأمل.


المولى درويش محمد الاسترابادي

فاضل عالم جليل لا بأس به، و كان من علماء عصر السلطان شاه طهماسب الصفوي و من بعده. فلاحظ كتب تواريخ الصفوية في شرح أحواله.

و قد رأيت بخط أفاضل معاصريه في استراباد أنه رحمه اللّه توفي بمرض ذات الصدر لليلتين خلتا من شهر شوال سنة سبع و سبعين و تسعمائة، و قال: انه قد انخسف القمر خسوفا تاما في أول ليلة الخامس عشر من شهر رمضان في تلك السنة بحيث لم يبق من جرم القمر الا شىء يسير، و كان من أثر ذلك الخسوف أنه توفي هذا المولى الجليل و السيد الامير نظام الاسترابادي أيضا - انتهى ملخصا.

فلاحظ حاله أيضا.


1) (1)

الشيخ درويش محمد بن الحسن العاملي

قد سبق آنفا بعنوان المولى كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن العاملي ثم النطنزي ثم الاصفهاني. فتأمل.


السيد الامير دوست محمد الحسيني الاسترابادي

فاضل عالم جليل نبيل، و كان خازنا لكتب روضة الحضرة الرضوية في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه آلاف الف سلام و تحية في زمن السلطان الصفوي بل في زمن بعده من السلاطين أيضا. فلاحظ.

و من مؤلفاته كتاب عمل السنة بالفارسية، ألفه للسلطان المذكور، و هو كتاب مشهور، و قد انتخب منه بعض من تأخر عنه عمل الاشهر الثلاثة المتبركة خاصة و قد رأيته أيضا بقصبة طسوج من أعمال تبريز.

و أولاد هذا السيد متصلة الى الان، و يكونون في الاغلب هم المباشرون لخزانة الكتب في الحضرة المقدسة الرضوية و الخازنون لها من ذلك الزمان الى الان.


السيد دولتشاه بن امير علي بن شرفشاه الحسيني الابهري

فاضل صالح، له نظم و نثر رائق و خطب بليغة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: الابهري(1)

نسبة الى «ابهر» مدينة مشهورة بين قزوين و زنجان و همدان - انظر معجم البلدان 82/1-83.

.


1) (1)

ديك الجن

سيجىء بعنوان عبد السلام في باب العين المهملة.


دينار الخصي

قد روى في ظني خبر الخنثى الذي جاء الى شريح القاضي أولا ثم جاء الى خدمة علي عليه السلام، و ساق الحديث الى أن قال عليه السلام: علي بدينار الخصي و كان معدلا و معادلا بمرأتين، فأوتي بهم فقال لهم: خذوا هذه المرأة ان كانت امرأة - الحديث. فلاحظ التهذيب أو الكافي.

حرف الذال

السيد ذو الفقار بن ابى الشرف بن طالب كيا الحسني

عالم واعظ صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


السيد عزّ الدين ذو الفقار بن ابى طاهر بن خليفة الجعفري الشرفشاهي

عالم صالح نقيب السادة بأرم - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...

قد سبق ترجمة السيد صفي الدين خليفة العلوي الجعفري الشرفشاهي نقيب السادة بأرم، و الحق أنه جد السيد عزّ الدين ذو الفقار هذا.

و أما ارم فهو بكسر الهمزة و فتح الراء المهملة و الميم أخيرا - الخ.

و سيجىء ترجمة السيد جمال الدين الرضا بن احمد بن خليفة الجعفري الارمي، و الظاهر أنه ابن عم السيد عزّ الدين ذو الفقار هذا. فتأمل.

السيد ذو الفقار بن كامروز الحسيني

(1)

فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


السيد عماد الدين ابو الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسيني المروزي

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو عالم ديّن، يروي عن السيد المرتضى و الشيخ الطوسي، و قد صادفته و كان ابن مائة و خمسة عشر سنة - انتهى.

و أقول: الظاهر اتحاده مع السيد ابى الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني الاتي كما ستعرف، و يؤيد ذلك أن الشيخ منتجب الدين نفسه قال في ترجمة الشيخ ابى الخير بركة بن محمد بن بركة الاسدي تلميذ الشيخ الطوسى هكذا:

أخبرنا بها - يعني بكتبه - السيد عماد الدين ابو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي عنه - انتهى.

و قال الشهيد في أربعينه: ان السيد فضل اللّه الراوندي يروي عن السيد ابى الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسيني المروزي عن الشيخ ابى العباس احمد بن علي بن احمد بن العباس النجاشي الكوفي «رض»، فجعلهما اثنين كما فعله الشيخ المعاصر «قده» و أورد لهما ترجمتين على نحو يدل على التغاير غلط واضح.



1) (1) كذا فى خط المؤلف. و فى بعض النسخ «كامرو».

السيد الضرير عماد الدين ابو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني

(1)

أقول: لم نجد هذا العنوان. فلاحظ و انظر اعيان الشيعة 57/31.

فقيه متكلم عالم فاضل كامل، و يروي عنه السيد فضل اللّه بن علي الحسيني الراوندي، و يروي هو عن الشيخ الطوسي كما يظهر من بعض أسانيد الشهيد الثاني الى الصحيفة الكاملة و غيره من المواضع، و يروي أيضا عن النجاشي كتاب رجاله كما يظهر من اجازة آميرزا محمد الاسترابادي للمولى محمد امين الاسترابادي.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد ابو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني، كان عالما فاضلا من مشايخ ابن شهرآشوب، يروي عن ابى العباس احمد بن علي بن العباس النجاشي كتاب الرجال - انتهى(2).

و أقول: وجدت في أول شرح نهج البلاغة لقطب الدين الراوندي هكذا السيد ابو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني، و في قصص الانبياء:

ذو الفقار بن احمد بن معبد الحسيني، و في المناقب لابن شهرآشوب: السيد ابو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي. و عندي أن الجميع عبارة عن شخص واحد كما لا يخفى، اذ درجة جميعهم واحدة و حذف بعض النسب و النسبة الى الجد شائع، و حذف بعض الكنى و النسب أيضا واقع. و بما ذكرنا ظهر أن الظاهر اتحاده مع من سبق بعنوان السيد عماد الدين ابى الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسيني المروزي و ان ظن الشيخ المعاصر تعددهما، و قد بينا في ترجمته


1) (1) فى هامش نسخة المؤلف بخطه هكذا: سيجىء بعنوان السيد الجليل الفقيه المحدث المتكلم عماد الدين الضرير ابو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد بن الحسن بن احمد بن اسماعيل بن محمد بن يوسف بن ابراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام.

2) (2) امل الامل 116/2.

أن الحق اتحادهما، و لذلك لم يترجم الشيخ منتجب الدين في فهرسه لهم إلا مرة واحدة كما مر.

و بالجملة هذا السيد يروي عن الشيخ الطوسي أيضا، و يروي عن الشيخ ابى عبد اللّه محمد بن علي الحلواني عن السيد الرضي كتاب نهج البلاغة، و يروي عنه القطب الراوندي كما يعلم من شرح النهج المذكور و من قصص الانبياء له أيضا، و يروي عنه ابن شهرآشوب أيضا عن ابى عبد اللّه الحلواني المذكور عن السيد المرتضى و السيد الرضي كتبهما على ما يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب.

و قال صاحب كتاب عمدة الطالب الذي كان من تلامذة السيد تاج الدين ابى عبد اللّه محمد بن القاسم بن معية النسابة الحسني في كتاب أنسابه الذي هو مختصر من كتاب عمدة الطالب له في طي ذكر عقيب عبد اللّه المحض بن الحسن بن المثنى(1)

كذا و الصحيح «ابن الحسن المثنى».

بن الحسن بن علي بن ابى طالب عليه السلام بعد أن أورد طرفا من أولاد الاولاد الى أن قال: و منهم ابو محمد الحسن بن حميدان أعقب من ولده معبد ابن الحسن و ذو الفقار الفقيه العالم المتكلم الضرير المكنى بأبي الصمصام في قول من يصحح نسبه ابن محمد بن معبد هذا - انتهى.

و أقول: فعلى هذا كان هذا السيد من السادة الحسنية لا الحسينية. فتأمل.

ثم ان قوله «في قول من يصحح نسبه» شىء، و لعل مراده أن - الخ.

ثم من الغرائب ما سيجىء من كلام ابن طاوس في كتاب سعد السعود في ترجمة الشيخ السعيد هبة اللّه بن الحسن الراوندي صاحب كتاب قصص الانبياء أنه يروي عن السيد ابى الصمصام ذي الفقار احمد بن سعيد الحسني و عن الشيخ الطوسي و ستعرف حقيقة الحال هناك انشاء اللّه.


1) (1)

و قال المولى نظام الدين القرشي في رجاله نظام الاقوال: ذو الفقار بن محمد بن معبد بن الحسن بن احمد بن اسماعيل بن محمد بن يوسف بن ابراهيم ابن موسى عليه السلام، ابو الصمصام المحدث الاعمى ببغداد، من أجلة مشايخنا الامامية قدس اللّه أرواحهم. قال ابن داود في فهرسه: انه عالم ديّن، روى عنه السيد فضل اللّه بن علي الحسني، و هو يروي عن النجاشي و عن الشيخ الطوسي و محمد بن علي الحلواني تلميذ السيد المرتضى طاب اللّه ثراهم - انتهى ما في نظام الاقوال.

و أقول: هكذا وجدته في نسخة الاصل التي كانت بخطه «قده»، و هو من سهو قلمه، فان ابن داود ليس له الفهرست، و مع ذلك لم يذكر هذا السيد في رجاله أصلا، و الصواب «ابن بابويه» مكان ابن داود، يعني الشيخ منتجب الدين.

و قد عبر الشيخ منتجب الدين في الفهرس عن هذا السيد هكذا «السيد عماد الدين ابو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي» مرتين مرة في ترجمته كما أوردناه و مرة أخرى في أثناء ترجمة الشيخ ابى الخير بركة بن محمد بن بركة الاسدي، و قال: ان السيد عماد الدين المذكور يروي عنه و يروي الشيخ منتجب الدين عن السيد عماد الدين.

و أقول: يظهر من فرحة الغري للسيد عبد الكريم بن طاوس أن محمد بن الحسن والد الخواجة نصير الدين الطوسي يروي عن ذي الفقار عن الشيخ الطوسي، و الظاهر أن مراده به هو هذا السيد، و لا بعد في روايته عنه لان السيد ذو الفقار هذا قد طعن في السن كما عرفت.

ثم أقول أيضا...


السيد ذو المناقب بن طاهر بن ابى المناقب الحسيني الرازي

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو فاضل صالح، له كتاب التواريخ، و كتاب المنهج في الحكمة، و كتاب الرياض، و كتاب السير، أخبرنا بها الوالد عنه - انتهى.

و أقول...

حرف الراء

الشيخ نصير الدين راشد بن ابراهيم بن اسحاق بن ابراهيم البحراني الفقيه

عالم فاضل متكلم أديب شاعر، يروي عن السيد فضل اللّه بن علي الراوندي.

و قال منتجب الدين عند ذكره: فقيه ديّن، قرأ ههنا على مشايخ العراق و أقام مدة. و كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل.

و أقول: و يظهر من الاجازة الكبيرة من العلامة لابن زهرة أن السيد صفي الدين محمد بن [...](1)

كلمات لا تقرأ فى خط المؤلف، و الصحيح «محمد بن معد الموسوى».

يروي عن الشيخ راشد، و من اجازة الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني للمولى محمد امين الاسترابادي أن الفقيه الاديب المتكلم اللغوي راشد بن ابراهيم البحراني يروي عن القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار الطوسي عن والده عن الشيخ الطوسي، و يروي عنه الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر والد العلامة. و لكن الاخير عندي محل تأمل، لان رواية والد العلامة عن الشيخ راشد هذا بلا واسطة مع كون الشيخ راشد معاصرا للشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس مما لا يلائمه العقل السليم. فلاحظ.

1) (1)

قال الشهيد في بعض أسانيد كتاب أربعينه: ان الشيخ جمال الدين احمد بن صالح القيني يروي عن الفقيه العالم المتكلم الاديب اللغوي ناصر الدين راشد ابن ابراهيم بن اسحاق البحراني عن السيد ابى الرضا فضل اللّه الراوندي عن السيد ابى الصمصام ذي الفقار الحسني عن الشيخ الطوسي(1)

فى اعيان الشيعة 88/31: توفى سنة 605.

.

الشيخ الموفق راشد بن محمد بن عبد الملك

من أولاد انس بن مالك، فقيه ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس

و أقول: الظاهر أن مراده بأنس هذا هو الصحابى المشهور المذموم عند الاصحاب.


المولى رجب

كان من العلماء المتقدمين من الامامية، و قد نقل الديلمي في أواخر المجلد الاول من ارشاد القلوب بعض الاشعار لهذا المولى في مدح أهل البيت. فلاحظ أحواله.


المولى رجب علي بن ميرزا [...] التبريزي ثم الاصفهاني

كان يسكن اصفهان، زاهد فاضل حكيم ماهر صوفي، و لم يكن له معرفة بالعلوم الدينية بل بالعلوم الادبية و العربية أيضا، قد مات في حوالي عصرنا، و كان معظما عند الشاه عباس الثاني الصفوي، و اعتلى أمره و بعد صيته، و كان السلطان يزوره و يراقبه و مال قلوب الاكابر و الامراء اليه، و له آراء و مقالات على حدة في


1) (1)

المسائل الحكمية، كالقول بالاشتراك اللفظي في الوجود و سائر صفاته تعالى.

و له تلامذة فضلاء، و لكن في العلوم المنطقية و الطبيعية و الالهية خاصة، و لم يكن له قدرة تحرير العبارة بالعربية، و بعض تلامذته يحرر عباراته و مطالبه في الرسائل.

و قرأ عليه المولى محمد التنكابني الجيلاني المعاصر و الحكيم محمد حسين و أخوه الحكيم محمد سعيد القميان و السيد أمير قوام الدين محمد الاصفهاني و المولى محمد شفيع الاصفهانى. فلاحظ.

و له رسالة فارسية في تحقيق القول بالاشتراك اللفظي في وجوده و صفاته تعالى. فلاحظ.

أما المولى محمد فسيجىء ترجمته، و أما الحكيم محمد حسين فكان في زمن السلطان شاه عباس الثاني الصفوي رأس الاطباء و رئيسهم، و كان معظما عند ذلك السلطان في الغاية و قد صار نديمه و جليسه، و لما مات السلطان المذكور عزل و أمر باسكانه في بلدة قم، ثم طلب الى اصفهان و صار بعد مضي سنين من أوائل سلطنة سلطان زماننا شاه سليمان طبيبا لحرم السلطان، و كان عليها الى أن مات في اصفهان، و له من المؤلفات تفسير القرآن بالفارسية يقرب من أربعين ألف بيت، و كان له ميل شديد الى التصوف و الحكمة كأساتيده.

و أما الحكيم محمد سعيد فكان مثل أخيه معظما عند السلطان المذكور، و آل أمره أيضا الى ما آل أمر اخيه و لكن أقام بقم الى أن مات بها، و قد قرأ في أوائل امره الحكميات في قم على المولى عبد الرزاق اللاهجي ثم في أصفهان على المولى رجب علي المذكور، و كان يعرف بحكيم كوچك، و قد كان شاعرا منشئا مجيدا و له كأخيه و أساتيده ميل شديد بل أشد الى التصوف و الحكمة، سيما في القول بالاشتراك اللفظي، و قد ألف من الرسائل و الحواشي رسالة في تحقيق الاشتراك اللفظي في أسماء اللّه تعالى و صفاته تقوية لقول المولى المذكور، و رسالة أخرى

في هذا المعنى أيضا لكن بالفارسية سماها كليد بهشت، و له حاشية على شرح الاشارات لم تتم.

و أما الامير قوام فهو اسوأ حالا منه بل رحمة اللّه على النباش الاول، و له من المؤلفات رسالة عين الحكمة، و هي كانت بالفارسية حيث أنه لم يكن قادرا على تأليف العربية مثل استاده و قد عربها بعض تلامذته، و قد أدرج فيها مطالب باطلة محشوة من الحكمة على طريقته.


ربيع بن خيثم

هو بفتح الخاء المعجمة و سكون الياء المثناة التحتانية الساكنة ثم الثاء المثلثة المفتوحة ثم الميم.

قد كان من أصحاب الصادق عليه السلام، و قد يروي عنه كما يظهر من باب طوف المريض من التهذيب، فهر غير خواجة ربيع بن خثيم التابعي المشهور المدفون بمشهد الرضا عليه السلام المذكور سابقا كما لا يخفى، فان اسم والده قد كان بضم الخاء المعجمة ثم الثاء المثلثة المفتوحة ثم الياء المثناة التحتانية الساكنة ثم الميم، و قد سبق تحقيق ذلك آنفا في ترجمة خواجة ربيع المذكور.

فلا تغفل.


ابو يزيد و يقال ابو زيد و قد يظن ابو الربيع ايضا الربيع بن خثيم بن عايذ ابن عبد اللّه بن مرهبة بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان ابن نور بن عبد مناة بن اد بن طاعن بن الياس بن مضر التميمي الكوفي

(1)(2)


1) (1) «عابد» خ ل.

2) (2) «طابخه» خ ل.

كان من التابعين، و من اتباع ابن مسعود الصحابى المعروف، و عندي أنه كمتبوعه ليس بمرضي على ما أحسبه و ان نقل الكشي و غيره أنه كان من الزهاد الثمانية، بل و ان قالوا بأنه من جملة الاتقياء منهم و من أتباع امير المؤمنين عليه السلام، حتى أنهم قد صدروا الممدوحين منهم باسمه كما سيأتي، و لكن قد نقل الطبري الامامي في أوائل كتاب المسترشد أن العامة قد جعلوه من جملة الروافض و مع ذلك يعتمدون عليه و ينقلون عنه. فتأمل.

و اعلم أن والد «اد» كما في اكثر المواضع على ما أوردناه هو «طاعن»، و في بعض الكتب وقع بلفظ «طابخ»، و في بعضها «طابخة» كما في الخاء المعجمة من الاكمال في الرجال للذهبي، حيث قال: طابخة لقب عامر بن الياس ابن مضر، لقبه بذلك ابوه لما طبخ الضب، و قال هو في الدال المهملة المشددة الاد القوة، و أد بالضم اسم قبيلة، و هو أد بن طابخة بن الياس بن مضر - انتهى.

و لا يخفى أن الذي يظهر من كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول لابن طلحة الشافعي أن الربيع بن خثيم هذا قد كان عم همام بن عبادة بن خثيم المشهور الذي قد سأل هو مولانا امير المؤمنين عليه السلام عن صفات المؤمن و ذكرها «ع» له فمات بعد سماع ذلك، و الحديث مشهور و في الكتب المعتبرة مذكور، و لكن قد نقل ابن ابى الحديد في شرح نهج البلاغة عند شرح حديث همام أنه همام ابن شريح بن يزيد بن مرة. فلا تغفل. و قد ورد مدح همام هذا في عدة كتب من كتب حديث أصحابنا ككتاب سليم بن قيس الهلالي و كتاب الكافي للكلينى و كتاب الامالي للصدوق و كتاب نهج البلاغة للسيد الرضي و أمثال ذلك، و قد يجعل هذا من جملة مدائح عمه الربيع بن خثيم هذا و لكن عندي في ذلك كلام. نعم يلوح من كتاب مطالب السئول المذكور نوع مدح له حيث حكى عنه أن نوف البكالي و جندب بن زهير و الربيع بن خثيم و ابن اخيه همام بن

عبادة بن خثيم - و كان من أصحاب البرانس المتعبدين - توجهوا الى أمير المؤمنين عليه السلام، و ساق الى آخر حديث همام المعروف. فتأمل و لاحظ كتاب روضة بحار الانوار في باب مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام.

ثم اعلم أن الربيع بن خثيم هذا هو المشهور بخواجة ربيع المدفون بمشهد الرضا عليه السلام على قرب فرسخ من الروضة المقدسة، و له قبة معروفة هناك يزوره الناس، و هم يطرون فى الثناء عليه حتى أنه قد اشتهر على ألسنة اهل خراسان أنه معلم الرضا، و انما ذلك سهو في سهو، فان الامام عليه السلام لا يكون له معلم سوى اللّه و رسوله و والده أو جده الذي هو الامام أيضا، مع أن الربيع بن خثيم كما سيجىء من تاريخ وفاته لن يدرك صحبة الرضا عليه السلام أصلا، فان الرضا قد كان في عصر المائتين و خواجة ربيع هذا قد توفي سنة اثنتين و ستين أو ما يقرب منها كما سيأتى.

ثم أنه قد دار مدحه على ألسنة أهل خراسان حتى قد كتب على باب قبة خواجة ربيع المذكور أيضا حديث مرسل لم يثبت صحته و ينسب ذلك الى الرضا عليه السلام من غير سند نقلا عن الشيخ البهائي قدس سره برواية العلامة الحلي رضي اللّه عنه انه قال الرضا عليه السلام في شأن الربيع بن خثيم هذا بهذه الالفاظ «ما حصل لي القدوم بخراسان الا زيارة ربيع بن خثيم»، و في صحة ذلك عندي نظر. نعم قد قال الشيخ البهائي في بعض رسائله المشتملة على ايراد فتاواه عند سؤال السلطان شاه عباس الماضي الصفوي عنه «قده» بالفارسية عن احواله بهذه العبارة:

بعرض ميرساند كه خواجه ربيع عليه الرحمة از أصحاب امير المؤمنين عليه السلام است و بسيار مقرب آن حضرت بود، و در كشتن عثمان دخل داشته، و در وقتى كه لشكر اسلام بخراسان بجهاد كفار آمده بوده او اينجا فوت شده، و از حضرت امام رضا عليه السلام منقول است كه فرمود كه ما را از آمدن بخراسان فائده

ديگر نرسيده بغير از زيارت خواجه ربيع - انتهى.

أقول: و في كلامه هذا نظر أيضا: أما أولا فلان مجرد دخوله في قتلة عثمان لو سلم لا يدل على غاية مدحه، اذ الداخلون في قتله بعضهم سعيد و بعضهم شقي. و أما ثانيا فلان دعوى كونه داخلا في مجاهدي خراسان أيضا في عهد الخلفاء الثلاثة بعد تسليمه لا يدل على مدحه. و أما ثالثا فلعدم ثبوت صحة نسبة ذلك الخبر الى الرضا عليه السلام كما مرت الاشارة اليه آنفا.

ثم قال القاضي نور اللّه التستري في مجالس المؤمنين بالفارسية ما معناه:

ان قبر الخواجة ربيع على شاطئ شط بلدة طوس بقرب مشهد الرضا عليه السلام و قد سمعت من ثقات تلك الديار أن الرضا عليه السلام حين كان مع المأمون الخليفة العباسي في بلاد طوس كان يزور الخواجة ربيع المذكور، و كفاه هذا فضلا و شرفا - انتهى.

أقول: و في ثبوت ذلك أيضا محل نظر.

و بالجملة فقد يظهر من كتاب كنز الفوائد للكراجكي أن ربيع بن خثيم هذا قد كان عم همام الزاهد المشهور صاحب حديث همام في أوصاف المؤمن، و كان همام من أكابر اصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، و ان همام المذكور هو ابن عبادة بن خثيم. و لا يخفى أن مجرد ذلك لا يدل على مدح اصلا لعمه ربيع بن خثيم هذا كما قد يظن. فتبصر.

و قال الشيخ الجليل ابن عبد البر الاندلسي المالكي من العامة في رسالة فقهاء الامصار: ان ربيع بن خثيم كان من أصحاب عبد اللّه بن مسعود، و قد غلبت عليه العبادة، و لم يكن له كثير فتوى - انتهى.

و قال سبط ابن الجوزي الحنبلي مؤلف كتاب التلقيح في كتابه الموسوم بصفة الصفوة ما حاصله: ان الربيع بن خثيم الثوري يكنى بأبى يزيد، و انه قد انتهى

الزهد الى ثمانية من التابعين و منهم ربيع بن خثيم صاحب عبد اللّه بن مسعود و غيره، و ان ربيع بن خثيم المذكور توفي بالكوفة في ولاية عبيد اللّه بن زياد في سنة اثنتين و ستين - انتهى ملخصا.

و قال ابن اعثم الكوفي من العامة في تاريخه ما معناه: ان آخر نائب من نواب علي عليه السلام وصل اليه وقت عزمه على المسير الى الشام ربيع بن خثيم فانه قد جاء اليه «ع» من ولاية الري مع أربعة آلاف فارس شاكي السلاح، و لما اتصل به عليه السلام حرض «ع» الناس على التوجه الى الشام و حرب معاوية لعنه اللّه.

و قال السمعاني الشافعي من العامة في كتاب الانساب بعد ايراد شطر من تحقيق لفظ الثوري و أنه نسبة الى جماعة اسمهم ثوروان هو نسبة الى بطن من همدان و بطن من تميم ما هذا لفظه: و الربيع بن خثيم الزاهد من ثور بن عبد مناة بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر من أهل الكوفة من الزهاد الثمانية، و ذكره مشهور في الكتب، و أما نسب ثور بن عبد مناة فالامام ابو عبد اللّه سفيان بن سعيد ابن مسروق بن حمزة بن حبيب بن رافع بن مريهة بن ابى عبد اللّه بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري الكوفي. ثم ساق الكلام الى أن قال: و أما ابو زيد الربيع بن خثيم الثوري التميمي الكوفي فهو من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، من العباد السبعة [كذا]، أخباره في الزهد و العبادة أشهر من أن يحتاج الى الاغراق في ذكرها، يروي عن ابن مسعود، و روى عنه أهل الكوفة، مات بعد قتل الحسين بن علي عليهما السلام سنة ثلاث و ستين.

و ثور منسوب الى ثلاث قبائل: فأما ثور أطحل الربيع بن خثيم و رهطه من ثور ابن عبد مناة بن اد بن طابخة منذ [كذا] روايته الربيع و سفيان بن سعيد و ابوه

أهله - انتهى.

و أقول: ظاهر كلام السمعاني مشوش و نسخته سقيمة. فلاحظ.

و قال الذهبي من العامة في كتاب كاشف الرجال: الربيع بن خثيم ابو يزيد الثوري، يروي عن ابن مسعود و ابى ايوب يعنى الانصاري، و يروي عنه الشعبى و ابراهيم، ورع قانت مخبت رباني حجة، مات قبل السبعين - انتهى.

و يظهر من الكاشف المذكور و غيره أنه يروي عنه جميع مشايخ العامة و لا سيما أصحاب الصحاح الستة و علمائهم المعروفين كثيرا كالبخاري و مسلم و الترمذي و النسائي و ابن ماجة القزوينى فى كتب صحاحهم الستة، الا أنه لم يرو عنه ابو داود السجستاني في كتاب سننه أصلا، بل و لا مالك بن انس أيضا في الموطأ. فلاحظ.

و قال ابن حجر العسقلاني الاول من العامة في كتاب التقريب في الرجال:

الربيع بن خثيم بضم المعجمة و فتح الثلاثية ابن عائد بن عبد اللّه الثوري الكوفي ثقة عابد مخضرم من الثامنة، قال له ابن مسعود و لو رآك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا حبك، مات سنة احدى و ستين و قيل ثلاث و ستين - انتهى.

و قال بعض اصحاب الحواشي عليه انه مات في سنة اثنتين و ستين، و قد قاله غيره أيضا في مواضع أخر.

و قال العلامة في ايضاح الاشتباه فلاحظ و في الخلاصة أيضا في أثناء القسم الاول الموضوع لذكر المقبولين بهذه العبارة: الربيع بن خثيم بالخاء المعجمة المضمومة و الثاء المنقطة فوقها ثلاث نقط قبل الياء المنقطة تحتها نقطتين أحد الزهاد الثمانية، قاله الكشي عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان - انتهى(1)

خلاصة الاقوال ص 71.

.

1) (1)

و قال ابن داود أيضا في القسم الاول الموضوع في ذكر أحوال المقبولين من رجاله: الربيع بن خثيم من أصحاب علي عليه السلام كما في الكشي زاهد ممدوح - انتهى(1)

رجال ابن داود ص 150.

.

و قد روى الكشي من أصحابنا في رجاله على ما أورده الشيخ الطوسي في اختياره عند ذكر الزهاد الثمانية هكذا: عن علي بن محمد بن قتيبة قال سئل ابو محمد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية، فقال: الربيع بن خثيم و هرم بن حيان(2)و أويس القرني و عامر بن عبد قيس و كانوا مع علي عليه السلام و من أصحابه و كانوا زهادا أتقياء. و أما ابو مسلم فانه كان فاجرا مرائيا و كان صاحب معاوية، و هو الذي كان يحث الناس على قتال علي عليه السلام، و قال لعلى: ادفع الينا المهاجرين و الانصار حتى نقتلهم بعثمان، فأبى عليه السلام ذلك، فقال ابو مسلم:

الان طاب الضراب، و انما كان وضع فخا و مصيدة. و أما مسروق فانه كان عشارا لمعاوية، و مات في عمله ذلك بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال لها الرصافة و قبره هناك، و الحسن كان يلقى أهل كل فريق بما يهوون و يتصنع للرئاسة و كان رئيس القدرية. و أويس القرني مفضل عليهم كلهم. قال ابو محمد - يعني الفضل بن شاذان - ثم عرف الناس بعده. هذا آخر ما في اختيار رجال الكشى(3).

أقول: و يظهر من كتب أصحابنا و منها كتاب المناقب لابن شهرآشوب و نخب المناقب لحسن بن جبير أن أبا مسلم الخولاني هذا كان يوم حرب صفين مع عسكر معاوية و يحارب عليا عليه السلام، ثم يظهر من أوائل كتاب المسترشد للشيخ الاقدم محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي أن ممن كان يطعن على علي عليه السلام


1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف «هرمز بن حنان - كذا فى بعض الكتب فلاحظ».

3) (3) رجال الكشى ص 91.

من أهل الكوفة مسروق بن أجدع الهمداني و عامر الشعبى و ابو حنيفة النعمان ابن ثابت.

ثم قال فيه أيضا: و من فقهاء العامة مسروق بن الاجدع و مرة الهمدانيان، رغبا عن الخروج مع علي بن ابى طالب عليه السلام الى صفين و أخذا عطاءهما من علي و خرجا الى قزوين، و كان مسروق يلي الخيل لعبيد اللّه بن زياد عاشرا، و أوصى أن يدفن في مقابر اليهود، و قد روت الرواة أن اللعنة تنزل عليهم، و قد روى عن احتراق قبورهم مخافة نزول اللعنة، و مسروق يوصي أن يدفن في مقابرهم، و كان نازلة من دفنه معهم أعظم مما أتاه، فانه ذكر أنه يخرج من قبره و ليس هناك من يؤمن باللّه و رسوله غيره - انتهى.

و قال السيد جمال الدين احمد بن طاوس صاحب كتابى الملاذ و البشرى في كتاب تصحيح اختيار الكشي: الربيع بن خثيم أحد الزهاد الثمانية، الطريق علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان - انتهى. يعنى ان طريق الخبر جيد، فانه صحيح يعتمد عليه. فلاحظ.

و قال الشهيد الثاني «قده» في حواشي خلاصة العلامة في هذا المقام بعد ذكر نسب الربيع بن خثيم كما أوردناه في صدر الترجمة بطوله نقلا من كتاب الاكمال في الرجال للذهبى بهذه العبارة: سمع عبد اللّه بن مسعود و غيره، و روى عنه جماعة - انتهى.

و قال المولى عنايت اللّه القهبائى في حواشي رجال نفسه: الربيع بن خثيم من الزهاد الثمانية، و كان زاهدا و من أصحاب علي عليه السلام - انتهى.

و قال المولى نظام الدين التفرشي الساوجي تلميذ الشيخ البهائي في القسم الاول من رجاله: ربيع بن خثيم روى الكشي عن فضل بن شاذان أنه أحد الزهاد الثمانية، و هو تابعي تلميذ عبد اللّه بن مسعود، و توفى سنة اثنتين و ستين - انتهى.

و قال بعض علماء أصحابنا: و رأيت رواية ربيع بن خثيم هذا عن الصادق عليه السلام في باب طواف المريض من التهذيب - انتهى.

و أقول: لا يخفى أن في كلامه اشكالا، لان الصادق عليه السلام قد توفي سنة (محق) و هي سنة ثمان و أربعين و مائة، فكيف يروي ربيع بن خثيم الذي توفي سنة اثنتين و ستين أو ما يقاربه عن الصادق عليه السلام ح، و قد حقق بعض أهل الدراية في تصحيح هذه الرواية نوعا آخر من الكلام في هذا المقام، و هو أن يكون الربيع بن خثيم اثنين الاول الربيع بن خثيم المعروف بخواجة ربيع المدفون في قرب مشهد الرضا الوارد في شأنه المدح عن الرضا عليه السلام، و هو بعينه ربيع بن خثيم الذي كان من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام و قد يقع في بعض الاخبار أيضا و يروي عن الصادق عليه السلام كما وقع في باب طواف المريض من التهذيب كما قد سبق، و الثاني الربيع بن خثيم التابعي الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و يعد من جملة الزهاد الثمانية سواء كان تقيا أو شقيا أو مجهولا و هو المدفون بآذربيجان أو بثغر الري أو بالكوفة كما سبق الاقوال في ذلك.

و أنا أقول: الذي وجدته في بعض نسخ كتب الرجال و الحديث العتيقة أن والد الربيع الاول الذي كان من الزهاد الثمانية و من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام هو خثيم بضم الخاء المعجمة و بعدها ثاء مثلثة مفتوحة ثم ياء مثناة تحتانية ساكنة و آخره ميم، و أما والد الربيع الثاني الذي كان من أصحاب الصادق عليه السلام فهو خثيم بفتح الخاء المعجمة و بعدها ياء مثناة تحتانية ساكنة ثم مثلثة مفتوحة و آخره ميم أيضا، و لكنه مجهول الحال. و قد نص على ذلك بعض علماء الرجال أيضا.

و قال السيد الداماد في شرح كتاب اختصار رجال الكشي في بحث ذكر

احوال الزهاد الثمانية قوله: هرم بن حيان، هرم ككتف ابن حيان، قاله في القاموس، و عده صحابيا في آخرين، و قال في المغرب الهرم كبر السن من باب لبث و باسم الفاعل منه سمي هرم بن حيان، قال القتيبي و انما سمي هرما لانه بقي في بطن أمه أربع سنين، و في جامع الاصول و هرم بفتح الهاء و كسر الراء و حيان بفتح الحاء المهملة و تشديد الياء تحتها نقطتان و بالنون.

قوله «و أما ابو مسلم» ابو مسلم الفاجر المرائي هذا اسمه اهبان، أورده الشيخ في باب الصحابة و قال أهبان صيفي ابو مسلم سىء الرأي في علي. و في القاموس اهبان كعثمان صحابي.

قوله «أويس القرني» بفتحتين بطن من اليمن و اليهم ينسب أويس القرني، قال ابن الاثير في جامع الاصول: القرني بفتح القاف و بفتح الراء و بالنون منسوب الى قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد، و ردمان بفتح الراء و سكون الدال المهملة، و ناجية بالنون و الجيم و الياء تحتها نقطتان.

قلت: و أما ميقات أهل نجد و هو «قرن» بالتسكين، يقال له «قرن المنازل» و قد وقع الجوهري فى الصحاح هناك في الغلط مرتين، اذ قال: القرن بالتحريك موضع، و هو ميقات أهل نجد، و منه أويس القرني. فلا تكن من الغافلين - هذا آخر كلام السيد الداماد في شرحه على كتاب اختصار رجال الكشي.

و أقول: لا يخفى أن الثامن من هؤلاء الزهاد الثمانية غير مذكور في كتاب اختيار رجال الكشي كما سبق، و لعله قد سقط من قلم النساخ، مع أن السياق يقتضي أن يذكر مجموع الاربعة المذمومين أيضا على الاجمال أولا كما ذكر مجموع الممدوحين مجملا ابتداء ثم يتعرض بعد ذلك لشرح أحوال الثمانية على التفصيل كما لا يخفى على البصير الناقد، فلعل هذا قد نشأ من الاختصار المخل الذي فعله بعض الرواة أو بعض نساخ الكتاب، اذ يبعد صدور مثل ذلك

عمن اختار رجال الكشي كالشيخ الطوسي.

ثم اختلفوا في اسم الثامن، فقيل هو اسود بن يزيد، و يقال اسود بن زيد و قيل جرير بن عبد اللّه البجلي، و قيل هو ابو الربيع بن خثيم على ما سيجىء شرح الاقوال في ذلك. و كل هؤلاء قد كانوا من المذمومين أيضا.

و قال الامير مصطفى التفرشي في رجاله عند ترجمة أويس القرنى بعد ايراد أسامي السبعة من الزهاد الثمانية من اختيار الكشي كما ذكرنا بهذه العبارة:

و المذكور من الزهاد الثمانية سبعة، و ما ذكر الثامن، و سمعنا من بعض الفضلاء أن الثامن هو جرير بن عبد اللّه البجلي، و اللّه أعلم - انتهى(1)

نقد الرجال ص 51.

.

و قال المولى عنايت اللّه القهپائي في حاشية رجال نفسه عند ذكر الزهاد الثمانية من اختيار الكشي ما هذا لفظه: المذكور سبعة و الثامن المتروك هو ابو الربيع بن خثيم، كذا قيل و لعله المدفون بحوالي مشهد الرضا عليه السلام - انتهى(2).

و أقول: لا يخفى ما في كلام هذا المولى الاجل من الخلل، فان المتروك اذا كان هو الربيع بن خثيم فيلزم أن يكون الربيع بن خثيم المذكور مغايرا لابى الربيع بن خثيم المتروك، فيكون الاول كما نص هو أيضا عليه ممدوحا و الثاني على هذا مقدوحا، و لم يقل أحد بأنهما اثنان، و لا سيما بكون أحدهما مذموما و الآخر ممدوحا. فتأمل.

و أيضا لا يخفى أن المدفون بقرب مشهد الرضا عليه السلام على قولهم هو الربيع بن خثيم الممدوح كما علمت لا أبو الربيع بن خثيم المذموم، فكيف يصح ما قاله.


1) (1)

2) (2) مجمع الرجال 63/3، و نص ما فيه «المذكور سبعة، و المتروك الثامن هو ابو الربيع بن خثيم، كذا قيل، و قيل الثامن جرير بن عبد اللّه البجلى».

و قال السيد آميرزا محمد في رجاله الكبير بعد نقل كلام العلامة في الخلاصة كما نقلنا بهذه الالفاظ: و عبارة الكشي سبقت في أويس القرني، و تفيد أنه كان الربيع مع ثلاثة أخر زهادا أتقياء، و صرح بطعن ثلاثة، و كان ينبغي للعلامة التنبيه على ذلك، فان مجرد كونه من الزهاد الثمانية غير مفيد كما لا يخفى - انتهى(1)

منهج المقال ص 139.

.

و قال الشيخ فرج اللّه الحويزي المعاصر «قده» في رجاله بعد ايراد كلامي العلامة و آميرزا محمد المذكورين ما هذا لفظه: و ما في الخلاصة هو الموافق لما في الكشي لكنه في دراية الحديث للشهيد الثاني ان الذي هو أحد الزهاد الثمانية ابو الربيع بن خثيم، و لعل الصواب ما في الخلاصة، اذ ليس لنا ابو الربيع بن خثيم فتدبر - انتهى كلام الشيخ فرج اللّه.

و أقول: الذي رأيناه من نسخ الكشي غير موافق لما في الخلاصة، فان في نسخ الكشي تصريحا بكون الربيع بن خثيم كان من جملة الزهاد الاتقياء منهم كما سبق كلامه بألفاظه، فلا ايراد على آميرزا محمد، و انما الايراد على العلامة. فتأمل.

أقول: و يؤيده أنا وجدنا نسخة من اختيار رجال الكشي و كانت مقروة على العلامة و عليها خطه أيضا، و كان فيها أيضا في أحوال هؤلاء الممدوحين من الزهاد الثمانية بهذه العبارة: و كانوا مع علي عليه السلام و من أصحابه، و كانوا زهادا أتقياء - الخ. و هو يطابق ما سبق على ما نقلناه. فتأمل.

ثم أقول: نحن نقلنا آنفا في طي كلام المولى عنايت اللّه المذكور القول بأن الثامن المتروك هو ابو الربيع بن خثيم، و لكن قد سبق عدم صحة هذا القول من وجوه، مع أنه على ما قاله المولى عناية اللّه يكون ابو الربيع بن خثيم من


1) (1)

جملة الاربعة المذمومين، و ما قاله الشهيد الثاني يدل على أن ابا الربيع بن خثيم من الاربعة الممدوحين. فتأمل.

ثم قد يتخيل أن يكون الربيع بن خثيم المذكور مكنى بأبى الربيع أيضا كما هو عادة العرب، فيكون الربيع بن خثيم و ابو الربيع بن خثيم متحدين، و لا يبقى اشكال حينئذ فى كلام الشهيد الثاني و لا يرد عليه ما أورده الشيخ فرج اللّه المذكور، بل يوافق كلامه كلام سائر أصحاب الرجال أيضا. فتأمل.

ثم أقول: ان أويس القرني المذكور في كلام الكشي قد كان من أكابر التابعين و قد أدرك زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله و لكن لم يصحبه، و هو الذي قد جاء من اليمن الى علي عليه السلام يوم حرب صفين مع عسكر غفير و حارب معاوية حتى قتل فيه شهيدا، و قد ورد في مدحه عدة روايات عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام، و اكثرها مذكورة في كتب الرجال و سائر كتب أصحابنا رضوان اللّه عليهم أجمعين.

و أما هرم بن حيان فهو ممدوح أيضا بلا منازع.

و أما عامر بن عبد قيس فقد قيل بدله عامر بن عبد اللّه، و كلاهما أيضا ممدوحان من غير نكير.

و أما ابو مسلم المذموم فهو ابو مسلم الخولاني(1)

«الجولائى» خ ل.

، و كان اسمه أهبان بن صيفي كما قاله المولى عنايت اللّه المذكور في حواشي رجال نفسه و غيره في غيرها.

و أما مسروق فهو مسروق بن الاجدع.

و أما جرير فهو على ما أورده الكلبي النسابة في كتاب جمهرة النسب هو جرير ابن عبد اللّه بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن خزيمة بن حرب بن بجل بن مالك بن سعد بن بدر بن قسر، و اسمه مالك بن عنقر بن أنمار


1) (1)

ابن اراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان. و هو الذي قد أرسله أمير المؤمنين عليه السلام الى الشام عند معاوية لتبليغ الرسالة ثم ظهر منه الخيانة و مال الى معاوية و لم يوافق أمير المؤمنين عليه السلام في قتال معاوية بل فارقه و اعتزل عنه عليه السلام، و لذلك أمر بهدم دار جرير هذا بالكوفة.

و أما الحسن هذا فهو الحسن البصري الصوفي المذموم المشهور المعلوم، من رؤساء زمرة الصوفية، و سننقل تفصيل أحواله في ترجمة نفسه من القسم الثاني انشاء اللّه تعالى. و قد يظن أن المراد منه هنا غيره، و أن المراد منه الحسن بن ابى الحسن، و لا يخفى على الناقد البصير اتحادهما، لان والد الحسن البصري هو ابو الحسن فلا تغفل، و لكن قد يتشبث لتغايرهما بقول المولى عنايت اللّه المذكور في حواشي رجاله في هذا المقام حيث قال: ان الحسن هذا هو الحسن ابن الرواح البصرى المشهور المعتبر عند العامة كما لا يخفى - انتهى.

و أنت خبير بأن الرواح لقب والد الحسن المذكور لان اسمه يسار أو بشار، فثبت الاتحاد على هذا المقال أيضا، و لا يبقى مجال الاشكال أصلا.

و أما ربيع بن خثيم المذكور هنا على ما أوضحناه سابقا لم يكن من الثقات المرضيين عند الامامية، و لذلك قد يؤاخذ على جماعة من علمائنا من أصحاب الرجال بأنهم كيف تيقنوا بتوثيقه بمجرد ما وجدوه في اختيار رجال الكشي من كونه من الزهاد الثمانية، حتى أوردوه في القسم الاول الموضوع للموثقين من رجالهم مع ورود ذمه في عدة مواضع:

(منها) ما نقله السيد المرتضى بن الداعي الحسني من أكابر علمائنا، أعني مؤلف كتاب تبصرة العوام في المجلد الاول من كتابه المسمى بنزهة الكرام و بستان العوام بالفارسية، فانه قد عد الربيع بن خثيم هذا مع آخرين مذمومين من الزهاد الثمانية في جملة الجماعة الذين تخلفوا عن بيعة أمير المؤمنين و لم

يبايعوه عليه السلام أصلا، فقال ما معناه: أما التابعون منهم - يعني من الذين لم يبايعوا عليا عليه السلام - فهم ثلاثة ربيع بن خثيم و مسروق بن الاجدع و أسود بن زيد، و أما الصحابيون منهم فهم سبعة عبد اللّه بن عمرو صهيب غلام عمر و محمد بن مسلمة و سعد بن ابى وقاص و سعيد بن مالك و أسامة بن زيد و سلمة ابن سلامة - انتهى.

و أنت خبير بأن هذا عين الشقاق و النفاق، بل هو عين النصب الجسيم و الكفر باللّه العظيم.

(و منها) ما قد نقل الشيخ الاجل نصر بن مزاحم المنقري عن قدماء أجلاء رواة أصحاب مولانا الباقر عليه السلام في كتاب الصفين و قد نقله ابن ابى الحديد أيضا عنه في شرح نهج البلاغة عند شرح دعائه عليه السلام في وقت مسيره الى الشام أن أصحاب عبد اللّه بن مسعود قد أتوا عليا عليه السلام و فيهم عبيدة السلماني و أصحابه، فقالوا: انا نخرج معكم و لا ننزل معسكركم و نعسكر على حدة حتى ننظر في أمركم و أمر أهل الشام، فمن رأيناه أراد ما لا يحل له أو بدا لنا منه بغي كنا عليه، و أتى أمير المؤمنين عليه السلام آخرون من أصحاب عبد اللّه بن مسعود فيهم ربيع بن خثيم و هم يومئذ أربعمائة رجل فقالوا: يا امير المؤمنين انا شككنا في هذا القتال على معرفتنا بفضلك و لا غنى بنا و لا بك و لا بالمسلمين عمن يقاتل العدو فولنا بعض هؤلاء الثغور نكون به(1)

«نكن ثمة» خ ل.

نقاتل عن أهله، فوجه علي عليه السلام بالربيع ابن خثيم الى ثغر الري، فكان أول لواء عقد بالكوفة لواء ربيع بن خثيم - انتهى كلامهما.

أقول: و لا شك أن شكه في ذلك شك في الدين بل كفر، و قد قيل انه توفي


1) (1)

هناك بثغر الري، و قد سبق ان قبره بالكوفة، و قد يقال ان قبره بآذربيجان. و اللّه أعلم.

(و منها) ما قد حكى ابراهيم الثقفي على ما بالبال فلاحظ في كتاب الغارات أيضا مثل ما رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفين، و حاصله ان مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قد أمر ربيع بن خثيم هذا بالجهاد مع الخوارج فأبى و قال لا أحارب المسلمين، و استدعى أن يأمره بمحاربة الكفار و يرسله الى آذربيجان، فأرسله عليه السلام الى آذربيجان.

و أنت تعلم أن هذا أيضا قدح عظيم و جرح جسيم فيه، بل ارتداد في الدين القويم.

نعم قد قال المولى سلطان حسين الواعظ الاسترابادي المعاصر للشيخ البهائي في كتابه الفارسي الموسوم بتحفة المؤمنين ما هذا لفظه بالفارسية: امام آنست كه او را بعلم ديگرى احتياج نبوده باشد و اينكه خواجه ربيع بن خثيم عليه الرحمه و الغفران را معلم امام الانس و الجن علي بن موسى الرضا عليه التحية و الثناء ميدانند غلط مشهور است، چرا كه او از اصحاب حضرت امام حسين عليه السلام است و چون خبر شهادت آن حضرت به او رسيد به گوشۀ خانه نشسته چندان گريست كه چشمانش معيوب شد، يكى به او گفت كه: چرا علاج چشمان خود نمى‌كنى‌؟ گفت: انا اشغل عنهما يعنى من مشغول از ايشانم. آن شخص گفت: دعا كن تا بينا شويد.

ربيع گفت: اهم از اين مطلب هست در آن باب دعا مى‌كنم. و گفته‌اند كه خواجه ربيع بن خثيم سخن كم مى‌گفت و بهر فضولى از محاورات دنيا متكلم نمى‌شده، هرچه مى‌فرمود همه موعظه بود و نصيحت، و چون خبر شهادت شاه شهيدان يعنى حسين مظلوم عليه السلام را شنيد سه مرتبه از دل پاك آه دردناك كشيده و بيخود افتاده و كسى ديگر تا آخر عمر او را سخن گوى و خنده روى نديده، و الحق

جاى آن بوده (بيت):

ناطق نشود زبان عاشق بى‌دوست

بى‌دوست كلام مرد عاشق نه نكوست

• انتهى كلام المولى سلطان حسين.

و أقول: و ليعلم أن الربيع بن خثيم هذا ممدوح و مرضي و مقبول و موثق عند جميع العامة، بل قد كان يعد عندهم من جملة اكابر أهل الزهد و التصوف من أهل السنة كما سبق شطر منها، و أما عند أصحابنا فقد يستدلون هم على مدحه و حسن عقيدته و سريرته بما رواه الزمخشري المعتزلي الحنفي من العامة في الكشاف فى تفسير قوله تعالى في سورة الزمر «وَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذٰا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ» عن الربيع ابن خثيم الزاهد هذا أنه كان قليل الكلام فأخبر بقتل الحسين عليه السلام فقالوا:

الان يتكلم الربيع بن خثيم، فما زاد على أن قال «آه أو قد فعلوا» و قرأ هذه الآية، و روى انه قال على أثره: قتل من كان يجلسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجره و وضع فاه على فيه - انتهى.

و أقول: لا يخفى أن هذا الخبر لا يدل صريحا على ما هو المدعى من خلوص تشيعه و بلوغه في الزهد الغاية القصوى بحيث يكون معولا عليه في الرواية و معتمدا عليه في الدراية، بل قد يظن أن هذا النقل قد كفى في قدحه و جرحه فانه قد أدرك زمان الحسين الشهيد بكربلا مع عدم نصرته اياه كما لم ينصر أباه عليه السلام من قبل تأثما و تحرجا من قتال أهل الاسلام الذين هم مثله في مرتبة الملام، فان غرهم مجرد تقشفه الميشوم و محض تصلفه المذموم بالدعوى الباطلة و الحجة العاطلة و الكلمة المائنة و المحجة المائنة، و لا سيما كونه من الزهاد الثمانية، فحال جماعة منهم كما دريت آنفا معلوم لدى الزمرة اليمانية الايمانية

و لكن يمكن الجواب عنه بأن ترك مرافقته للحسين عليه السلام و عدم نصرته له عليه السلام لعله لعذر و وجه وجيه، اذ نظير ذلك قد وقع لجماعة من المقبولين أيضا و الجواب فيهم هو الجواب فيه. فتدبر.

و اعلم أن العامة كلهم يعتمدون عليه و يروون عنه كثيرا، بل قد اعتمد عليه جماعة من الاصحاب أيضا في القديم و الحديث و ينقلون عنه الاثر و الحديث، و منهم الطبرسي في تفسير جوامع الجامع، فقد روى فيه عن الربيع بن خثيم هذا أن ابنته قالت له: ما لي أرى الناس ينامون و لا أراك تنام. فقال: يا بنتاه ان أباك يخاف البيات.

و حكى جماعة من العلماء و منهم ابن ابى الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة و غيره في غيره عنه أيضا أنه قال: لو كانت الذنوب تفوح روائحها ما جلس أحد الى أحد.

و قد يروي عنه المولى الجليل مولانا محسن الكاشاني من المعاصرين في كتاب خلاصة الاذكار أيضا بعض الكلمات و الفوائد منه، و لعلهم قد احتجوا على صحة الاعتماد عليه في النقل بكلام الكشي كما سبق و قد سبق ما فيه.

ثم قد حكي في بعض الكتب أنه قال الربيع بن خثيم: لا يقولن أحدكم «استغفر اللّه و أتوب اليه» فيكون ذنبا و كذبا، و لكن ليقل «اللهم اغفر لي و تب علي».

و أقول: هذا الكلام من الخواجة ربيع في غاية الغرابة، فان هذا الاستغفار قد وقع فى الاخبار و الآثار و الادعية المروية عن الرسول و أهل بيته عليهم السلام بحيث لا يعد و لا يحصى.

و اعلم أن هذا الرجل لما كان من قدماء الرواة و من التابعين فهو ليس من العلماء الذين نحن بصدد ذكرهم في كتابنا هذا حيث أنه مقصور على شرح

أحوال العلماء من المقاربين لعهد القائم عليه السلام الى زماننا هذا، اذ تحقيق أحوال أمثال هذا من الفقهاء موكول على ذمة الكتب الرجالية المؤلفة في أحوال الرواة لاصحابنا و غيرهم، و انما أوردناه هنا استطرادا و تطفلا، مع أن سبب ايرادنا ترجمته في هذا المقام أنه لم يتعرض أحد من أصحابنا لتحقيق شرح حاله مع شهرته و تعلق الغرض بشرح أحواله و تحقيق مذهبه و بيان توثيقه، حيث مست الحاجة من وجوه شتى الى معرفة مفصل أحواله.

ثم اعلم أن الحق الحقيق على ما فصلناه كما علمت عدم صحة ايراد ترجمته في هذا القسم، فان اللائق بحاله ايراده في القسم الثاني، الا أن اكثر الاصحاب لما أوردوه في القسم الاول من رجالهم فنحن قد اقتفينا أثرهم في ذلك. و اللّه الموفق و المعين.

و لنختم الكلام في أحواله هنا بذكر ما أورده الامير مجد الدين محمد الحسينى المتخلص بالمجدي الفاضل الشاعر في كتاب زينة المجالس بالفارسية فقال ما هذا لفظه:

ربيع بن خثيم يكى از مردمان دين و پيشوايان راه يقين بود، و ربيع را دختركى بود سه ساله هرگاه آن دختر كه گرسنه شدى مادر و پدرش بأو مى‌گفتند كه بمحراب رفته سر بر زمين نه و از خداوند تعالى در خواه تا ترا طعام دهد، دخترك سر بر زمين نهادى مادرش كاسه طعام را بطريقى كه او وقوف نيافتى در محراب گذاشتى و دختر سر از سجده برداشته تصور نمودى كه مگر آن مائده از عالم بالا آمده.

روزى مادرش بأمرى مشغول بود و دخترك گرسنه شده روى بمحراب دعا آورده سر بر زمين نهاده از واهب بى منت طعام طلبيد، و چون سر برآورد خوانچه ديد كه الوان اطعمه بر آن چيده بودند، مادرش را گذر بر دختر افتاده

نزد او طعامى ديد كه در دنيا مانند آن نباشد، و چون دختر چهار ساله شد مادرش سفر آخرت پيش گرفت ربيع دختر را برداشته به مكه برد و بر كوه ابو قبيس برآمده روى بر آسمان كرد و گفت: خدايا اگر من به پرورش اين طفل مشغول شوم از طاعت تو باز مانم و در حضور من خلل افتد، خداوندا او را به تو سپردم. اين بگفت و بازگشته دختر را همانجا بگذاشت. و از اتفاقات حسنه آن سال خليفه بحج آمده بر كوه ابو قبيس برآمد و دختركى ديد تنها و بى‌كس در پس سنگى نشسته، پرسيد كه دختر كيستى‌؟ جواب داد كه يكى از بندگان خدايم پدرم مرا به اينجا آورده به خداى عزّ و جل سپرده خود برفت. محبتى از او در دل خليفه افتاده فرمود تا او را از آنجا برداشته در عمارى نشاندند و ببغداد آورده نامزد يكى از اولاد خود گردانيد، گويند مادر چندين كس از خلفا شد - انتهى كلامه بعباراته.

و أقول...


الشيخ الحافظ الفاضل رضي الدين رجب بن محمد بن رجب البرسي مولدا و الحلي محتدا الفقيه المحدث الصوفي المعروف

صاحب كتاب مشارق الانوار المشهور و غيره، كان من متأخري علماء الامامية لكن متقدم على الكفعمي صاحب المصباح، و كان «ره» ماهرا في اكثر العلوم، و له يد طولى في علم أسرار الحروف و الاعداد و نحوها كما يظهر من تتبع مصنفاته، و قد أبدع في كتبه حيث استخرج أسامي النبي و الائمة عليهم السلام من الآيات و نحو ذلك من غرائب الفوائد و أسرار الحروف و دقائق الالغاز و المعميات.

و لم أجد له الى الان مشايخ معروفة من أصحابنا و لم أعلم أنه عند من قرأ.

فلاحظ. نعم لهذا الشيخ مؤلفات كثيرة على ما يظهر من نقل الكفعمي عنها، و من جملتها كتاب مشارق الامان في لباب حقائق الايمان قد رأيته بمازندران و غيرها، و عندنا منه نسخة أيضا، و هو غير مشارق الانوار المذكور، بل هو أخصر منه، و تاريخ تأليفه في شهور سنة احدى عشر و ثمانمائة.

و له أيضا رسالة في ذكر الصلوات على الرسول و الائمة عليهم السلام من منشآت نفسه «رض».

و له أيضا زيارة لامير المؤمنين عليه السلام طويلة في نهاية الحسن و الجزالة و اللطافة و الفصاحة، و هي معروفة و عندنا منه نسخة أيضا.

و له أيضا رسالة لمعة كاشف فيها من أسرار الاسماء و الصفات و الحروف و الآيات و ما يناسبها من الدعوات و ما يقارنها من الكلمات، رتبها على ترتيب الساعات و تعاقب الاوقات في الليالي و الايام لاختلاف الامور و الاحكام، و قد رأيتها في تبريز و فيها فوائد، و هي لا تخلو من غرابة.

«و الحافظ» على ما قاله علماء الحديث غير المعنى الذي اصطلحه القراء، اذ الحافظ في اصطلاح القراء بمعنى من قرأ جميع القرآن من ظهر القلب مع التجويد في القراءة و ضبط القراءات السبعة بل العشرة، و لا أقل من ضبط قواعد قراءة قارى واحد. و قد يطلق «الحافظ» على من صار له لقبا كما في الحافظ الشيرازي، و هذا يسمى التخلص في ألسنة الشعراء، ثم في عرف المحدثين سيما عند العامة قد اصطلحوا على أن جعلوا المراتب لحمل الحديث خمس درجات: الاول الطالب و هو من ابتدأ في تعلم علم الحديث، الثاني الشيخ و هو الاستاد المعلم للحديث، الثالث الحافظ و هو من كان تحت ضبطه مائة ألف حديث متنا و اسنادا، الرابع الحجة و هو من كان تحت ضبطه ثلاثمائة ألف حديث متنا و اسنادا، الخامس الحاكم و هو من أحاط علمه بجميع الاحاديث -

كذا قيل. و فى هذا المقام يحتمل كلا منها و ان كان المشهور فيه هو الاخير و لم أتحققه، و عندي يحتمل التخلص كما أدرجه في شعره الاتي. فتأمل.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ رجب الحافظ البرسي، كان فاضلا محدثا شاعرا منشئا أديبا، له كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار امير المؤمنين عليه السلام، و له رسائل في التوحيد و غيره، و فى كتابه افراط و ربما نسب الى الغلو، و أورد لنفسه فيه أشعارا جيدة، و ذكر فيه أن بين ولادة المهدي عليه السلام و بين تأليف ذلك الكتاب خمسمائة و ثمانية عشر سنة، و من شعره المذكور فيه قوله:

فرضي و نفلي و حديثي انتم و كل كلي منكم و عنكم

و أنتم عند الصلاة قبلتي اذا وقفت نحوكم أيمم

خيالكم نصب لعينى أبدا و حبكم في خاطري مخيم

يا سادتي و قادتي أعتابكم بجفن عيني لثراها ألثم

وقفا على حديثكم و مدحكم جعلت عمري فاقبلوه و ارحموا

منوا على الحافظ من فضلكم و استنقذوه في غد و أنعموا

و قوله:

أيها اللائم دعنى و استمع من وصف حالي

أنا عبد لعلي المر تضى مولى الموالي

كلما ازددت مديحا فيه قالوا لا تغالي

و اذا أبصرت في الح‍ ق يقينا لا أبالي

آية اللّه التي في وصفها القول حلالي

كم الى كم أيها ال‍ ‍عاذل اكثرت جدالي

يا عذولي في غرامي خلني عنك و حالي

رح اذا ما كنت ناج و اطرحني و ضلالي

ان حبى لعلي المر تضى عين الكمال

و هو زادي فى معادي و معاذي في مآلي

و به أكملت ديني و به ختم مقالي

• انتهى ما في أمل الامل(1).

و أقول: يظهر من بعض نسخ مشارق الانوار المذكور أنه ألفه ثلاث عشر و ثمانمائة.

ثم أقول: من مؤلفاته أيضا كتاب الدر الثمين في ذكر خمسمائة آية نزلت من كلام رب العالمين فى فضائل مولانا امير المؤمنين عليه السلام باتفاق اكثر المفسرين من أهل الدين، و قد ينقل عن هذا الكتاب المولى محمد تقي بن حيدر علي الزنجاني تلميذ المولى خليل القزويني في كتاب طريق النجاة.

و أقول: فيما قاله تأمل، بل الحق أنه قد انتخب الشيخ تقي الدين عبد اللّه الحلبى كتاب المشارق المذكور و ضم اليه الفوائد و تفسير خمسمائة آية في فضل اهل البيت «ع» و سماه الدر الثمين في أسرار الانزع البطين كما سيجىء في ترجمة عبد اللّه المذكور.

ثم أقول: التأمل و الفحص و البحث في مؤلفاته يورث ما أفاده الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى و الشيخ المعاصر من الغلو و الارتفاع، و لكن لا بمرتبة الالوهية و نحوها.

و له أيضا كتاب ألفه في أسرار النبى و فاطمة و الائمة عليهم السلام، و هو كتاب مختصر لطيف عندي منه نسخة، و لكن جميع هذا الكتاب مذكور في مطاوي فصول كتاب مشارق الانوار له أيضا. فتأمل.


1) (1)

امل الامل 117/2.

ثم قد شرح كتاب المشارق بالفارسية المولى المرحوم ملا حسن الخطيب القماري الشاعر المنشئ السبزواري المقيم بالمشهد الرضوي المشارك مع المصنف في المذهب و الميل الى التصوف و الاطلاع على علم الحروف و الاعداد بأمر سلطان زماننا شاه سليمان الصفوي بشرح طويل الذيل في مجلدين بالفارسية أعني صاحب الرسالة في الخطب بالفارسية و العربية، و رسالة في شرح حدوث الاسماء المروي فى الكافي، و لكن لم يكن المولى حسن المذكور من فحول العلماء و لذلك لم يترجم له برأسه.

و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب مشارق الانوار و كتاب الالفين للحافظ رجب البرسي، و لا اعتمد على ما يتفرد بنقله لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط و الخلط و الارتفاع، و انما أخرجنا منهما ما يوافق الاخبار المأخوذة من الاصول المعتبرة - انتهى(1)

بحار الانوار 10/1.

.

و أقول: من مؤلفات الشيخ رجب أيضا رسالة لوامع أنوار التمجيد و جوامع أسرار التوحيد، و عندنا منها نسخة، و قد أورد فيها أصول العقائد، و هي مختصرة في غاية اللطافة و مراعاة الانشاء.

و له أيضا رسالة في تفسير سورة الاخلاص، عندنا منها أيضا نسخة.

و رسالة أخرى في كيفية التوحيد و الصلوات على الرسول و الائمة عليهم السلام مختصرة، عندنا منها أيضا نسخة.

و له أيضا كتاب في مولد النبى و فاطمة و أمير المؤمنين و فضائلهم عليهم السلام مختصرة، قد رأيت قطعة منه في جملة كتب السيد هاشم البحراني العلامة، قد رأيته فى جملة تلك الكتب و لعله من جملة مشارق الانوار.

و له كتاب آخر في فضائل علي عليه السلام و ليس هو بمشارق الانوار على


1) (1)

الظاهر. فلاحظ. أول الاول «حدثني الفقيه ابو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي، قال حدثني الشيخ محمد بن ابى مسلم بن ابى الفوارس الداري قد رواه كثير من الاصحاب». و أول الثاني «الحمد للّه المتفرد بالازل و الابد و الصلاة على أول العدد و خاتم الامد و آله الذين لا يقاس بهم من الخلق أحد، و بعد فيقول الواثق بالفرد الصمد رجب الحافظ البرسي أعاذه اللّه من الحسد» الخ.

و البرسي بضم الباء الموحدة و سكون الراء المهملة ثم السين المهملة نسبة الى «برس» و هي قرية من نواحي الحلة، و قيل ان البرس جبل يسكن به أهله، و قال في القاموس البرس قرية بين الكوفة و الحلة، و يظهر منه أيضا أنه بضم الباء و فتحها و كسرها جميعا. فلاحظ.

و قد يتوهم كونه نسبة الى بروسا المعروف الان ببرسة، و هي مقر السلطنة لسلاطين آل عثمان في الزمن القديم بديار الروم، و هي بلدة معروفة معمورة الى الان، و يجىء منها المخدات المشهورة المنسوبة اليها في بلاد الروم و في بلاد العجم و غيرها، لكن الحق أنه نسبة الى البلدة التي بقرب الحلة: أما أولا فلان النسبة الى بروسا أو البرسة ليس البرسي، و أما ثانيا فلانه لم يخرج من تلك البلدة أحد من علماء الامامية بل من علماء الاسلام لان في ذلك العهد كانت البروسا بيد النصارى أو قريب العهد بخروجها عن يدهم، فان مدة دولة السلاطين العثمانية الى الان و هي سنة ست و مائة و ألف تزيد على أربعمائة سنة من ابتداء ظهور دولتهم على يد السلطان عثمان جق، و كان أول ظهور دولته في قره حصار حيث فتحها في سنة سبع و ثمانين و ستمائة على قول بعض المؤرخين ثم فتح بلاد قره مان و قونية و أمثالها الى أن تقوى و بويع له بالسلطنة على قول صاحب الشقائق النعمانية سنة تسع و تسعين و ستمائة، و قد أخذ البروسا من يد النصارى بعض أولاده أو أحفاده سنة - الخ فلاحظ. نعم صار بروسا قصر دولتهم حين جاء أمير تيمور

لنك الى بلاد الروم و حارب مع السلطان ايلورم با يزيد رابع السلاطين العثمانية و ثالث أولاد عثمان جوق، و كان أعدد الى أن غلب عليه تيمور و أسره و أسر أولاده و حبس في قفص و سار معه الى ان صار ما صار فمات في الحبس و نهب عسكر تيمور بلاد بروسا و ما يليها بأمره، و كانت تلك الواقعة سنة احدى عشرة و ثمانمائة تقريبا، و هي زمان تأليف كتاب مشارق الامان للبرسي كما مر. فتأمل.

و لكن قال الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد في رد شرعة التسمية للسيد الداماد: كتاب مشارق أنوار اليقين في كشف حقائق أسرار أمير المؤمنين عليه السلام للشيخ الفاضل رضي الدين رجب بن محمد البروسي، و لا شك أن البروسي نسبة الى بلدة بروسا. فتأمل.


السيد الامير رحمة اللّه الفتال النجفي

كان من سادات النجف الاشرف و فضلاء العصر، و كان له منصب الامامة للجماعة في معسكر السلطان شاه طهماسب الصفوي، و كان عند ذلك السلطان معظما معززا، و كان في غاية التقوى و الصلاح.

و له شعر جيد بالعربية في الغاية، و له في علم التفسير و الفقه و الحديث رتبة عالية، و كان تلميذ الشهيد الثاني بلا واسطة، و كان «قده» يصرف اكثر أوقاته الشريفة في الدرس و البحث، و كان لا يخلو عن الافادة - كذا نقله في تاريخ عالم‌آرا.

و أقول...


الشيخ المقرى ابو محمد رزق بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي

من مشايخ اصحابنا، و قد تلمذ عنده الامام ابو القاسم هبة اللّه صاحب رسالة الناسخ و المنسوخ و السور القرآنية - كذا قاله بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ.

و أقول...


الشيخ رشيد الدين بن الشيخ ابراهيم الاصفهاني

فاضل عالم، من تلامذة الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي، و قد رأيت في بلدة أردبيل نسخة من الاربعين للشيخ حسين المذكور و كان عليها اجازة منه بخطه له و مدحه فيها.


السيد كمال الدين الرضا بن ابى زيد بن هبة اللّه الحسيني الابهري نزيل ورامين

صالح عالم واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


السيد ابو الفضائل الرضا بن ابى طاهر بن الحسن بن مانكديم الحسيني النقيب

فاضل متبحر صاحب نظم و نثر، قرأ على الشيخ عماد الدين ابى القاسم الطبري و أربى عليه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و على هذا فهو في درجة قطب الدين الراوندي و ابن شهرآشوب، اذ المراد

بعماد الدين المذكور هو الشيخ عماد الدين ابو جعفر محمد بن ابى القاسم علي بن محمد بن علي الطبري الآملي الكجى المعروف بالعمي صاحب بشارة المصطفى و غيره، تلميذ الشيخ ابى علي بن الشيخ الطوسي.

و بما ذكرنا أن تكنيته بأبى القاسم سهو، و لعله كان عماد الدين بن ابى القاسم فأسقط الناسخ لفظ «ابن» من البين.

و حمله على أن مراده والد هذا الشيخ بعيد في المقام و ان كان والده أيضا من العلماء، لانه لم يسمع تلقبه بعماد الدين. فتأمل.

ثم انه قد مر السيد حسين بن يحيى بن الحسين بن مانكديم الحسيني، و الظاهر أنه من أقربائه، فلعل لفظ «مانكديم» فيه لقب للحسين أو أسقط لفظ «ابن» من البين. فلاحظ. و قد مر تحقيق هذه اللفظة في ترجمته.

ثم الظاهر اتحاد السيد ابى الفضائل هذا مع السيد ابى الفضائل الرضا بن ابو طاهر الحسيني الاتي، و ان جعلهما الشيخ منتجب الدين المذكور في فهرسه متعددا. فتأمل.


المولى القاري رضا قلي الاصفهاني امام الجامع العباسي باصفهان

فاضل عالم كامل قارئ بالمسجد المذكور في عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي الباني لتلك البقعة الشريفة، و كان له ولد فاضل صالح كاسمه قد توفي ولده المذكور باصبهان أيضا في هذه الاوقات، و كان ولده المذكور أيضا من أئمة الجماعة بذلك المسجد، و له أيضا أولاد عديدة كلهم فضلاء علماء صلحاء لا بأس بهم. وفقهم اللّه تعالى و هم أيضا يشتغلون بامامة الجماعة في ذلك الجامع و يباشرون وعظ الناس و هدايتهم أيضا.


السيد ابو الفضائل الرضا بن ابو طاهر الحسيني

صالح ورع محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: لا يبعد اتحاده مع السيد ابى الفضائل الرضا بن ابى طاهر بن الحسن ابن مانكديم الحسيني النقيب الاتي كما أومأنا اليه في ترجمته.

ثم الواو في ابو طاهر مبني على صيرورته علما كذلك، و ذلك كما في ابو طالب، و قد رأيت في المشهد المقدس الرضوي بخط علي عليه السلام قرآنين بالخط الكوفي و كان في آخر أحدهما «كتبه علي بن ابى طالب» و في آخر الآخر «كتبه علي بن ابو طالب».


السيد جمال الدين الرضا بن احمد بن خليفة الجعفري الارمي

عالم متكلم فقيه، قرأ على الشيخ عماد الدين الطبري - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: و لعل الارمي بكسر الهمزة و فتح الراء المهملة ثم الميم نسبة الى ارم، و هي - الخ.

ثم انه قد سبق ترجمة السيد صفي الدين خليفة العلوي الجعفري الشرفشاهي و الظاهر أنه جد هذا السيد، و قد سبق أيضا ترجمة السيد عزّ الدين ذو الفقار بن ابى طاهر بن خليفة الجعفري الشرفشاهي نقيب السادة بارم، و الظاهر أنه ابن عم السيد جمال الدين الرضا هذا. فتأمل.


السيد الرضا بن أميركا الحسيني المرعشي

عالم زاهد، قرأ على المفيد اميركا بن ابى اللحيم و المفيد عبد الجبار الرازي

• قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: فهو في درجة...

و يعني بأميركا الفقيه الثقة اميركا بن ابى اللحيم بن أميرة المصدري العجلي و بعبد الجبار الشيخ المفيد عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي تلميذ...


السيد ابو الفضائل الرضا بن الداعي بن احمد الحسيني العقيقي المشهدي

عالم صالح، قرأ على شيخنا الجد الحسن بن الحسين بن بابويه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و العقيقي لعله...


الشيخ الاجل سعيد الدين الرضي البغدادي

كان من أجلاء علماء الاصحاب. فلاحظ، و لعله من مشايخ السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفى. فلاحظ على ما يظهر من سند حديث جزائر صاحب الزمان و مدنه و اولاده الامراء، كما أورده ذلك السيد في بعض مؤلفاته في أحوال القائم عليه السلام. فلاحظ.

قال في أول ذلك الحديث هكذا: حكى الشيخ الاجل الامجد الحافظ حجة الاسلام سعيد الدين الرضي البغدادي عن الشيخ الاجل الامجد المقرئ خطير الدين حمزة بن الحرث بن المعصفرة بمدينة السلام في ثامن عشر شعبان سنة أربع و أربعين و خمسمائة من الهجرة، عن الشيخ العالم ابو القاسم عبد الباقي الدمشقي سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة هجرية، عن الشيخ الاجل العالم كمال الدين محمد بن يحيى الانباري بمدينة السلام ليلة الخميس عاشر شهر رمضان المبارك

بعد الفطور في السنة المذكورة قال: كنا عند الوزير عون الدين و كان سنيا عنودا في شهر رمضان سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة و نحن على طبق طعام و عنده جماعة.

الحكاية بطولها.


الامير قوام الدين محمد بن... الاصفهاني المكنى...

(1)

كان حكيما فاضلا من المعاصرين، و هو من جملة تلامذة المولى رجب علي الحكيم، و كان يقول بعقائده الفاسدة و أقواله الكاسدة التي من جملتها القول بالاشتراك اللفظي في وجوده تعالى و سائر صفاته سبحانه، و كان هو مثل استاذه تاركا لظاهر الدنيا و لم يعرف العلوم الدينية و الالية أيضا، و كان بعض تلامذته يحرر له الكلام بالعربية في بعض رسائله العربية.

و بالجملة كان في كل أطواره مقتفيا لآثار أستاده المذكور، بل زاد أيضا هو نغمة في الطنبور، و لذلك لما مات في قرب سنة ثلاث و تسعين بعد الالف لم يحضر جنازته أحد من متديني طلبة العلم فضلا عن الفضلاء. و هذا الرجل لذلك لم يستحق الذكر سيما في القسم الاول، لكن لما كان معدودا من جملة الحكماء العلماء و من زمرة أصحاب التأليف فلذلك أدرجنا ذكره ههنا.

و له مؤلفات منها: رسالة فارسية في تحقيق القول بالاشتراك اللفظي على وفق عقائدهم، و غير ذلك من بعض المسائل الحكمية، و رسالة في الحكمة على طريقتهم مختصرة بالعربية(2)و لكن قد حرره بعض تلامذته له فانه كان لا يقدر


1) (1) عنوان هذه الترجمة كتب أولا فى نسخة المؤلف ثم شطب عليه و أبقيت الترجمة و هذا العنوان لا يناسب هذا الموضع من حرف الراء و يجب أن ينقل الى حرف الميم، و لكنا أبقيناه على ما هو عليه.

2) (2) اسمها «عين الحكمة».

على الانشاء بالعربية كأستاده، و لعل الثانية معرب الاول. فلاحظ.


السيد الرضي بن احمد بن الرضي الحسيني النيسابوري

عالم صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


السيد الرضي بن السيد حسن بن محيى الدين العاملي الشامي المكي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل شاعر أديب معاصر، سكن جيلان الى الان - انتهى(1)

امل الامل 84/1.

.

و أقول: لم اسمع به في تلك البلاد، و لعله ليس بعالم معروف يعول عليه، فالعهدة عليه فيه.


الآقا رضي بن الآقا حسين الخونساري

سيجىء بعنوان الآقا رضي الدين محمد بن الآقا حسين بن جمال الدين محمد الخونساري، و قد توفي رحمه اللّه في عصرنا باصبهان في أواخر شهر شعبان سنة ثلاث عشر و مائة و ألف.


السيد الرضي الشيرازي

سيجىء بعنوان اسمه، و هو السيد رضي الدين محمد [...] الشيرازي ثم الاصبهاني المعاصر، امام الجامع العباسي باصبهان.


1) (1)

السيد الرضي بن عبد اللّه بن علي الجعفري بقاسان

عالم صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


السيد عماد الدين الرضي بن المرتضى بن المنتهى الحسيني المرعشي

صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس. فعلى هذا ليس من العلماء، و لعله ولد المرتضى بن...


مولانا الآقا رضي القزويني

سيجىء بعنوان اسمه، و هو محمد بن الحسين(1)

كذا فى خط المؤلف، و الصحيح «محمد بن الحسن».

القزويني المعاصر.

المولي روح اللّه الحافظ

فاضل متكلم محدث و لم أعلم عصره على التحقيق، و الظاهر أنه من علماء أواسط الدولة الصفوية. فلاحظ.

و رأيت من مؤلفاته رسالة حرز الاماني في أصول الدين بالفارسية مشتملة على مقدمة و ثلاثة أبواب و خاتمة، و قد أخذ مضامينها من خطب علي عليه السلام المذكورة في كتاب نهج البلاغة للسيد الرضي «رض».


الامير روح الامين النائينى

صالح معاصر واعظ. كان من أئمة الجماعة بمسجد الجامع العباسي باصبهان


1) (1)

و قد توفي في هذه الاعصار.


الشيخ الفقيه ابو محمد ريحان بن عبد اللّه الحبشي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فقيها محدثا، يروي عن عبد العزيز بن ابى كامل و الكراجكي و ابى الصلاح - انتهى(1)

امل الامل 120/2.

.

و أقول: يروي عنه شاذان بن جبرئيل القمي و الشيخ - الخ.

ثم انه يظهر من بعض الاجازات أن الشيخ أبا محمد ريحان هذا يروي عن الكراجكي بتوسط القاضي عبد العزيز بن ابى كامل المذكور، فلعله يروي عنه بلا واسطة أيضا كما أفاده الشيخ المعاصر، و المراد من عبد العزيز هذا ليس هو القاضى ابن البراج لتقدمه عليه كثيرا مع عدم مساعدة اسم الوالد. فلاحظ(2).


السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليه السلام

(3)(4)

امام الزيدية(5)، و كان سيدا كبيرا عظيما في أهله و عند شيعة أبيه، و لكن


1) (1)

2) (2) فى اعيان الشيعة «توفى حدود 560».

3) (*) (لفت نظر) وضعت ترجمة «زيد بن علي» في ص 318 من هذا الجزء اشتباها، و محلها هو ص 361 حفظا للترتيب، فليتنبه.

4) (3) كررت ترجمة زيد بن على هذا فى الكتاب، ترجمة مفصلة هى هذه و وضعت فى نسخة المؤلف قبل حرف الزاى، و مختصرة جدا وضعت فى هذا المكان، جعلنا المفصلة هنا و حذفنا المختصرة لخلوها من الفائدة.

5) (4) فى هامش نسخة المؤلف بخطه: و اعلم أن ايراد ترجمة هذا السيد الجليل ليس من وظائف كتابنا هذا المقصور على ذكر علماء اعصار عهد الغيبة الى زماننا هذا، و لكن لما لم أجد له ذكرا مفصلا فى كتب الرجال و غيرها أوردته هنا استطرادا. و للّه الحمد.

اختلفت الاخبار و تعارضت الآثار بل كلام العلماء الاخيار أيضا في مدحه و قدحه، و الروايات في فضله كثيرة، و قد ألف جماعة من متأخري علماء الشيعة و متقدميهم كتبا عديدة مقصورة على ذكر أخبار فضائله كما يظهر من مطاوي كتب الرجال و من غيرها أيضا.

و من المتأخرين ميرزا محمد الاسترابادي، فله رسالة في أحوال زيد بن علي هذا و أورد فيها كلام المفيد في الارشاد بتمامه كما سننقله، و نقل فيها أيضا ما رواه الطبرسي في اعلام الورى و ما رواه ابن طاوس في ربيع الشيعة و نحوهما.

و بالجملة فقد أورد فيها روايات كثيرة في مدحه.

و سيجىء شطر من أحواله في طي ذكر أحوال ولده المقتول يحيى بن زيد، و نحن نذكر الان أولا شطرا صالحا من تفصيل أحواله ثم نتبعه بالاخبار و الاقوال المروية في حسن حاله أو ذم مآله.

قال بعض أفاضل السادات المعاصرين(1)

«السيد على خان».

ضوعف قدره في أوائل شرح الصحيفة: هو ابو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليه السلام، أمه ام ولد، كان جم الفضائل عظيم المناقب، و كان يقال له حليف القرآن، روى ابو نصر البخاري عن ابى الجارود قال: قدمت المدينة فجعلت كل ما سألت عن زيد بن علي قيل لي ذلك حليف القرآن ذاك اسطوانة المسجد من كثرة صلاته - انتهى.

و قال أهل التواريخ: كان السبب في خروجه و خلعه طاعة بني مروان أنه وفد على هشام بن عبد الملك شاكيا من خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم أمير المدينة، فجعل هشام لا يأذن له و زيد يرفع اليه القصص، و كلما رفع اليه قصة كتب هشام في أسفلها «ارجع الى أرضك» فيقول زيد: و اللّه لا أرجع الى


1) (1)

ابن الحرث أبدا. ثم اذن له بعد حبس طويل، فلما قعد بين يديه قال هشام:

بلغني أنك تذكر الخلافة و تتمناها و لست هناك لانك ابن امة. فقال زيد: ان لك جوابا. قال: تكلم. قال: انه ليس أحد أولى باللّه من نبي بعثه و هو اسماعيل ابن ابراهيم و هو ابن امة قد اختاره اللّه لنبوته و أخرج منه خير البشر. فقال هشام:

فما يصنع أخوك البقرة‌؟ فغضب زيد حتى كاد يخرج من اهابه، ثم قال: سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الباقر و تسميه أنت البقرة لشد ما اختلفتما و لتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد الجنة و ترد النار. فقال هشام: خذوا بيد هذا الاحمق المائق فأخرجوه، فأخرج زيد و أشخص الى المدينة و معه نفر يسير حتى طردوه عن حدود الشام. فلما فارقوه عدل الى العراق و دخل الكوفة، فبايعه أكثر أهلها و العامل عليها و على العراق يوسف بن عمر الثقفي، فكان بينهما من الحرب ما هو مذكور في كتب التواريخ، و خذل أهل الكوفة زيدا و ثبت معه ممن بايعه نفر يسير و أبلى بنفسه بلاءا حسنا و جاهد جهادا عظيما حتى أتاه سهم غرب فأصاب جانب جبهته اليسرى فثبت في دماغه، فحين نزع عنه مات. و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة احدى و عشرين و مائة و له اثنان و أربعون سنة، ثم صلب جسده الشريف بكناسة الكوفة أربعة أعوام، فشدت العنكبوت على عورته، و بعث برأسه الى المدينة و نصب عند قبر النبى صلّى اللّه عليه و آله يوما و ليلة.

و روى عن جرير بن ابى حازم أنه قال: رأيت النبى صلّى اللّه عليه و آله في المنام كأنه مستند الى خشبة زيد بن علي و هو يقول: هكذا تفعلون بولدي.

و لما هلك هشام و ولي بعده الوليد بن يزيد كتب الى يوسف بن عمر:

أما بعد فاذا أتاك كتابي فاعمد الى عجل أهل العراق فحرقه ثم انسفه في اليم

نسفا، فأنزله فحرقه و ذراه في الهواء.

و لما قال الحكم بن العباس الكلبي:

صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة و لم أر مهديا على الجذع يصلب

فبلغ قوله الصادق عليه السلام رفع يديه الى السماء و هما يرعشان فقال:

اللهم ان كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك، فبعثه بنو أمية الى الكوفة فافتر سه الاسد و اتصل خبره بالصادق عليه السلام فخر ساجدا و قال: الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا.

و اعلم أن...

و قال ابن الاثير في كامل التواريخ في وقائع سنة احدى و عشرين و مائة في ذكر ظهور زيد بن علي بن الحسين قيل: ان زيد بن علي قتل هذه السنة و قيل سنة اثنتين و عشرين و مائة، و نحن نذكر الان سبب خلافه على هشام و بيعته و نذكر قتله سنة اثنتين و عشرين، و قد اختلفوا في سبب خلافه، فقيل ان زيدا و داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس و محمد بن عمر بن علي بن ابى طالب قدموا على خالد بن عبد اللّه القسري بالعراق فأجازهم و رجعوا الى المدينة، فلما ولي يوسف بن عمر كتب الى هشام بذلك و ذكر أن خالد بن عبد اللّه ابتاع من زيد أرضا بالمدينة عشرة الف دينار ثم رد الارض عليه. فكتب هشام الى عامل المدينة أن يسيرهم اليه، ففعل فسألهم هشام عن ذلك فأقروا بالجائزة و أنكروا ما سوى ذلك و حلفوا، فصدقهم فأمرهم بالمسير الى العراق ليقابلوا خالدا، فساروا على كره و قابلوا خالدا فصدقهم فعادوا نحو المدينة.

فلما نزلوا القادسية راسل أهل الكوفة زيدا فعاد اليهم، و قيل بل ادعى خالد القسري انه أودع زيدا و داود بن علي و نفرا من قريش مالا، فكتب يوسف بذلك الى هشام فأحضرهم هشام من المدينة و سيرهم الى يوسف ليجمع بينهم

و بين خالد، فقدموا عليه فقال يوسف لزيد: ان خالدا زعم أنه أودعك مالا.

قال: كيف يودعني و هو يشتم آبائي علم منبره. فأرسل الى خالد فأحضره في عباءة فقال: هذا زيد قد أنكر أنه أودعته شيئا، فنظر خالد اليه و الى داود بن علي و قال ليوسف: أ تريد أن تجمع مع اثمك في اثما في هذا، كيف أودعه و أنا اشتمه و أشتم آباءه على المنبر. فقالوا لخالد: ما دعاك الى ما صنعته‌؟ قال: شدد علي العذاب فادعيت ذلك و أملت أن يأتي اللّه بفرج قبل قدومكم، فرجعوا و أقام زيد و داود بالكوفة.

و قيل: ان يزيد بن خالد القسري هو الذي ادعى المال وديعة عند زيد، فلما أمرهم هشام بالمسير الى العراق الى يوسف استقالوه من شر يوسف و ظلمه فقال: أنا اكتب اليه بالكف عنكم و ألزمهم بذلك، فساروا على كره فجمع يوسف بينهم و بين يزيد، فقال يزيد: ليس لي عندهم قليل و لا كثير. فقال يوسف: أ بى تهزأ أم بأمير المؤمنين، فعذبه يومئذ عذابا كاد أن يهلكه، ثم امر بالقرشيين فضربوا و ترك زيدا، ثم استحلفهم و أطلقهم، فلحقوا بالمدينة و أقام زيد بالكوفة، و كان زيد قد قال لهشام لما أمره بالمسير الى يوسف: و اللّه ما آمن ان بعثتني اليه أن لا نجتمع أنا و أنت حيين أبدا. قال: لا بد من المسير اليه، فسار اليه.

و قيل: كان السبب في ذلك أن زيدا كان يخاصم ابن عمه جعفر بن الحسن ابن الحسن بن علي في وقوف علي عليه السلام، زيد يخاصم عن بني حسين و جعفر يخاصم عن بني حسن، فكانا يتبالغان كل غاية و يقومان فلا يعيدان مما كان بينهما حرفا، فلما مات جعفر نازعه عبد اللّه بن الحسن بن الحسن فتنازعا يوما بين يدي خالد بن عبد الملك بن الحارث في المدينة، فأغلظ عبد اللّه لزيد و قال يا بن السندية، فضحك زيد و قال: قد كان إسماعيل لامة و مع ذلك فقد صبرت

بعد وفاة سيدها اذ لم يصبر غيرها - يعني فاطمة بنت الحسين أم عبد اللّه فانها تزوجت بعد أبيه الحسن بن الحسن، ثم ندم زيد و استحيا من فاطمة و هي عمته، فلم يدخل عليها زمانا، فأرسلت اليه يا بن اخي اني لا علم أن امك عندك كأم عبد اللّه عنده، و قالت لعبد اللّه: بئسما قلت لام زيد، أم و اللّه لنعم دخيلة القوم كانت.

قال: فذكر أن خالدا قال لهما: أغدوا علينا غدا فلست لعبد الملك ان لم افصل بينكما، فباتت المدينة تغلي كالمرجل يقول قائل قال زيد كذا و يقول قائل قال عبد اللّه كذا، فلما كان الغد جلس خالد في المسجد و اجتمع الناس، فمن بين شامت مهموم، فدعا بهما خالد و هو يحسب أن يتشاتما، فذهب عبد اللّه يتكلم فقال زيد: لا تعجل يا أبا محمد اعتق زيد ما يملك ان خاصمك الى خالد أبدا ثم أقبلا على خالد فقال له: أجمعت ذرية رسول اللّه لامر ما كان يجمعهم عليه ابو بكر و لا عمر. فقال خالد: أما لهذا السفيه أحد، فتكلم رجل من الانصار من آل عمرو بن حزم فقال: يا بن ابى تراب و ابن الحسين السفيه أ ما ترى لوال عليك حقا و لا طاعة. فقال زيد: أسكت أيها القحطاني فأنا لا نجيب مثلك. قال: و لم ترغب عني فو اللّه اني لخير منك و ابى خير من أبيك و أمي خير من أمك. فتضاحك زيد و قال: يا معشر قريش هذا الدين قد ذهب أ فذهبت الاحساب فو اللّه ليذهب دين القوم و ما تذهب أحسابهم. فتكلم عبد اللّه بن وافد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب فقال: كذبت و اللّه أيها القحطاني، فو اللّه لهو خير منك نفسا و أما و أبا و محتدا، و تناوله بكلام كثير و أخذ كفا من حصباء فضرب بها الارض ثم قال:

انه و اللّه ما لنا على هذا من صبر، و قام.

و شخص زيد الى هشام بن عبد الملك فجعل هشام لا يأذن له فيرفع اليه القصص، فكلما يرفع اليه قصة يكتب هشام في أسفلها «ارجع الى منزلك»

فيقول زيد: و اللّه لا أرجع الى خالد أبدا. ثم أذن له يوما بعد طول حبس، و رقا علية طويلة و أمر خادما أن يتبعه بحيث لا يراه زيد و يسمع ما يقول، فصعد زيد و كان بادنا فوقف في بعض الدرجة فسمعه يقول: و اللّه لا يحب الدنيا أحد الاذل. ثم صعد الى هشام فحلف له على شىء فقال: لا أصدقك. فقال: يا امير المؤمنين ان اللّه لم يرفع أحدا عن أن يرضى باللّه و لم يضع أحدا عن أن لا يرضى بذلك منه. فقال هشام: لقد بلغني يا زيد أنك تذكر الخلافة و تتمناها و لست هناك و أنت ابن أمة. قال زيد: ان لك جوابا. قال: فتكلم قال: انه ليس أحد أولى باللّه و لا أرفع درجة عنده من نبي ابتعثه و قد كان إسماعيل عليه السلام ابن أمة و أخوه ابن صريحة فاختاره اللّه عليه و أخرج منه خير البشر، و ما على أحد من ذلك اذا كان جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما كانت أمه. قال له هشام: أخرج. قال:

أخرج ثم لا اكون الا بحيث تكره. فقال له سالم: يا ابا الحسين لا يظهرن هذا منك، فخرج من عنده و سار الى الكوفة، فقال له محمد بن عمر بن علي بن ابى طالب: أذكرك اللّه يا زيد لما لحقت بأهلك و لا ترجع اليهم فانهم لا يفون لك، فلم يقبل و قال له: خرج بنا أسراء على غير ذنب من الحجاز الى الشام ثم الى الجزيرة ثم الى العراق الى تيس ثقيف يلعب بنا. ثم قال:

بكرت تخوفني الحتوف كأنني أصبحت عن عرض الحياة بمعزل

فأجبتها ان المنية منهل لا بد أن أسقى بكأس المنهل

ان المنية لو تمثل مثلث مثلي اذا نزلوا بضيق المنزل

فاقني حيالي لا أبا لك و اعلمي اني امرؤ سأموت ان لم اقتل

استودعك اللّه و اني أعطى اللّه عهدا ان دخلت يدي فى طاعة هؤلاء ما عشت، و فارقه و أقبل الى الكوفة فأقام بها مستخفيا ينتقل في المنازل، و أقبلت الشيعة تختلف اليه تبايعه، فبايعه جماعة منهم سلمة بن كهيل و نصر بن خزيمة و معاوية بن اسحاق

ابن زيد بن حارثة الانصاري و ناس من وجوه أهل الكوفة، و كانت بيعته: انا ندعوكم الى كتاب اللّه و سنة نبيه صلّى اللّه عليه و آله و جهاد الظالمين و الدفع عن المستضعفين و اعطاء المحرومين و قسم هذا الفىء بين أهله بالسواء و رد المظالم و نصرة أهل البيت، أ تبايعون على ذلك‌؟ فاذا قالوا نعم وضع يده الى أيديهم و يقول: عليك عهد اللّه و ميثاقه و ذمته و ذمة رسول اللّه «ص» لتفين بيعتي و لتقاتلن عدوي و لتنصحن لي في السر و العلانية. فاذا قال نعم مسح يده على يده ثم قال: اللهم اشهد. فبايعه خمسة عشر ألفا و قيل أربعون ألفا، و أمر اصحابه بالاستعداد فأقبل من يريد أن يفىء له و يخرج معه يستعد و يتهيأ، فشاع أمره في الناس - هذا على قول من زعم انه أتى الكوفة من الشام و اختفى بها يبايع الناس.

و أما على قول من زعم انه أتى الى يوسف بن عمر لموافقة خالد بن عبد اللّه القسري أو ابنه يزيد بن خالد، فان زيدا قام بالكوفة ظاهرا و معه داود بن علي، و أقبلت الشيعة تختلف الى زيد و تأمره بالخروج و يقولون انا لنرجو أن تكون أنت المنصور و ان هذا الزمان هو الذي يهلك فيه بنو أمية، فأقام بالكوفة و جعل يوسف بن عمر يسأل عنه فيقال هو ههنا، و يبعث اليه ليسير فيقول نعم و يعتل بالوجع، فمكث ما شاء اللّه ثم ارسل اليه يوسف ليسير، فاحتج بأنه يحاكم بعض آل طلحة بن عبد اللّه لملك بينهما بالمدينة، فأرسل اليه ليوكل وكيلا و يرحل عنها فلما رأى جد يوسف في أمره سار حتى أتى القادسية و قيل الثعلبية، فتبعه أهل الكوفة و قالوا: نحن أربعون ألفا لم يتخلف عنك أحد نضرب بأسيافنا و ليس ههنا من أهل الشام الا عدة يسيرة بعض قبائلنا يكفيهم باذن اللّه تعالى، و حلفوا له بالايمان المغلظة، فجعل يقول: اني أخاف أن تخذلوني و تسلموني كما فعلتم بأبي و جدي، فيحلفون له، فقال له داود بن علي: يا بن عم ان هؤلاء يغرونك

من نفسك أ ليس قد خذلوا من كان أعز عليهم منك جدك علي بن ابى طالب حتى قتل و الحسن من بعده بايعوه ثم و ثبوا عليه فانتزعوا رداءه و جرحوه، أو ليس قد أخرجوا جدك الحسين عليه السلام و حلفوا له ثم خذلوه و أسلموه و لم يرضوا بذلك حتى قتلوه، فلا ترجع معهم. فقالوا: ان هذا لا يريد أن تظهر أنت و يزعم أنه و أهل بيته أولى بهذا الامر منكم. فقال زيد لداود: ان عليا عليه السلام كان يقاتله معاوية بذهبه(1)

«بدهائه» خ ل.

و ان الحسين عليه السلام قاتله يزيد و الامر مقبل عليهم. فقال داود: اني خائف ان رجعت معهم أن لا يكون أحد أشد عليك منهم و أنت أعلم، و مضى داود الى المدينة و رجع زيد الى الكوفة.

فلما رجع زيد أتاه سلمة بن كهيل فذكر له قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حقه، فأحسن ثم قال له: نشدتك اللّه كم بايعك‌؟ قال: أربعون ألفا قال: فكم بايع جدك‌؟ قال: ثمانون ألفا. قال: فكم حصل معه‌؟ قال: ثلاثمائة قال: نشدتك أنت خير أم جدك‌؟ قال: جدي. قال: فهذا القرن خير أم ذلك القرن‌؟ قال: ذلك القرن. قال: أ فتطمع أن يفي لك هؤلاء و قد غدر أولئك بجدك. قال: قد بايعوني و وجبت البيعة في عنقي و أعناقهم. قال: أ فتأذن لي أن اخرج من هذا البلد فلا آمن أن يحدث حدث فلا أملك نفسي، فأذن له فخرج الى اليمامة. و قد تقدم ذكر مبايعة سلمة.

و كتب عبد اللّه بن الحسن بن الحسن الى زيد: أما بعد، فان أهل الكوفة بقبح العلانية جور السريرة هرج في الرخاء جزع فى اللقاء، يقدمهم ألسنتهم و لا يشايعهم قلوبهم، و لقد تواترت الي كتبهم بدعوتهم فصممت عن ندائهم و ألبست قلبى غشاء عن ذكرهم يأسا منهم و اطراحا لهم ذما لهم مثل الاماء، قال علي بن ابى طالب أن اهملتم خضتم و ان حوربتم خرتم و ان اجتمع الناس على امام


1) (1)

طعنتم و ان أجبتم الى مشاقة نكصتم.

فلم يصغ زيد الى شىء من ذلك، فأقام على حاله يبايع الناس و يتجهز للخروج و تزوج بالكوفة ابنة يعقوب بن عبد اللّه السلمي و تزوج أيضا ابنة عبد اللّه ابن ابى العنبس الازدي، و كان سبب تزوجه اياها ان أمها أم عمرو بنت الصلت كانت تتشيع فأتت زيدا تسلم عليه و كانت جميلة حسنة قد دخلت في السن و لم يظهر عليها، فخطبها زيد الى نفسها، فاعتذرت بالسن و قالت له: لي بنت هي أجمل مني و أبيض و أحسن دلا و شكلا، فضحك زيد ثم تزوجها، و كان ينتقل بالكوفة تارة عندها و تارة عند زوجته الاخرى و تارة فى بنى عبيس و تارة في بني نهد و تارة في بني تغلب و غيرهم الى أن ظهر - انتهى كلام ابن الاثير في الكامل في ذلك المقام.

و قال المفيد في الارشاد: و كان زيد بن علي عين اخوته بعد ابى جعفر الباقر عليه السلام و أفضلهم، و كان ورعا عابدا فقيها سخيا شجاعا، و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يطلب بثارات الحسين عليه السلام، و اعتقد كثير من الشيعة فيه الامامة، و كان سبب اعتقادهم فيه ذلك خروجه بالسيف يدعو الى الرضا من آل محمد عليهم السلام، و ظنوه يريد بذلك لنفسه و لم يكن يريده لنفسه لمعرفته باستحقاق أخيه الامامة من قبله و وصيته الى ابى عبد اللّه عليه السلام - انتهى.

و قال الشيخ البهائي في آخر رسالته المعمولة في اثبات وجود القائم عليه السلام الان أيضا: انا معشر الامامية لا نقول في زيد «رض» الا خيرا، و كان جعفر الصادق عليه السلام يقول كثيرا ما يقول رحم اللّه عمي زيدا، و روي عن الرضا عليه السلام أنه قال لاصحابه: ان زيدا رحمه اللّه يتخطى يوم القيامة بأهل المحشر حتى يدخل الجنة، و الروايات عن أئمتنا «ع» في هذا المعنى كثيرة

• انتهى.

و أقول يظهر من عدة أخبار نهينا أن نتعرض لذكر سوء أولاد الائمة و أمرنا بأن نفوض امرهم الى آبائهم عليهم السلام. فتأمل.

و قد روى بعض متأخري أصحابنا في أواخر كتاب أسرار الائمة عليهم السلام عن كتاب العيون و المحاسن للمفيد عن الرضا عليه السلام اكثر الاخبار الآتية ملخصا:

فمن ذلك ما روي عن الرضا عليه السلام أن زيدا كان من علماء آل محمد عليهم السلام غضب للّه و جاهد أعداءه فقتل في سبيل اللّه.

و قال الصادق عليه السلام: لقد استشارني عمي زيد في خروجه، فقلت: يا عم ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك، كلما دل.

و قال الصادق عليه السلام: ويل لمن سمع واعيته و لم يجبه.

و سئل الرضا عليه السلام عنه فقال: انه لم يدع ما ليس له بحق، و انه كان أتقى للّه من ذلك.

و قال: قال علي عليه السلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للحسين:

يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين، يدخلون الجنة بغير حساب.

و عن زين العابدين عليه السلام قال: يخرج من ولدي رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة، يخرج من قبره حين ينشأ و يفتح له أبواب السماء يبتهج به أهل السماوات، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسري في الجنة حيث يشاء.

و لما نعي للصادق عليه السلام خبر زيد استرجع و قال: احتسب عمي، و انه كان نعم العم، ان عمي كان لدنيانا و آخرتنا، مضى و اللّه شهيدا كشهداء استشهدوا مع النبى و علي و الحسن و الحسين عليهم السلام.

و عن فضيل الرسان قال دخلت الكوفة صبيحة قتل فيها زيد و سمعته يقول:

من يعيننى اليوم أدخلته في القيامة الجنة، فلما قتل ارتحلت الى المدينة و دخلت الصادق عليه السلام فاستخبرنى فخنقتني العبرة، قال: فما فعل عمي قتل و صلب.

قلت: نعم، فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على ديباجة خده كأنها الجمان، ثم قال:

يا فضيل شهدت مع عمي قتال أهل الشام. قلت: نعم. قال: فكم قتلت منهم.

قلت: ستة. قال: فلعلك شاك في دمائهم. فقلت: لو كنت شاكا ما قتلتهم.

فقال: أشركني اللّه تعالى في تلك الدماء، و اللّه ان عمي زيدا و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن ابى طالب عليه السلام و أصحابه.

هذه جملة الاخبار المنقولة في أسرار الائمة، و روى...

و قال ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: و روى أبو خالد القماط أنه أخبر أبا عبد اللّه عليه السلام ان رجلا قال لي: ما منعك أن تخرج مع زيد؟ قلت له:

ان كان أحد في الارض مفروض الطاعة فالخارج و الداخل موسع لهما.

زرارة بن اعين قال لي زيد بن علي عند الصادق عليه السلام: ما تقول في رجل من آل محمد استنصرك‌؟ فقلت: ان كان مفروض الطاعة نصرته و ان كان غير مفروض الطاعة فلي أن أفعل ولي أن لا أفعل. فقال ابو عبد اللّه «ع» لما خرج زيد: أخذته و اللّه من بين يديه و من خلفه و ما تركت له مخرجا.

ابو مالك الاحمسي قال زيد بن علي لصاحب الطاق: انك تزعم أن في آل محمد عليهم السلام اماما مفترض الطاعة معروفا بعينه. قال: نعم و كان أبوك احدهم. قال: ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي، فو اللّه لقد كان يؤتى بالطعام الحار فيقعدني على فخذه فيتناول فيبردها ثم يلقمنيها، أ فتراه أنه كان يشفق علي من حر الطعام و لا يشفق علي من حر النار، فيقول لي اذا أنامت فاسمع و أطع لاخيك محمد الباقر ابني فانه الحجة عليك و لا يدعني أموت ميتة جاهلية. فقال:

كره أن يقول لك فتكفر فيجب عليك من اللّه الوعيد و لا يكون له فيك شفاعة، فتركك مرجئا للّه فيك المشية و له فيك الشفاعة. ثم قال: انتم أفضل أم الانبياء؟ قال: بل الانبياء. قال: يقول يعقوب ليوسف «لاٰ تَقْصُصْ رُؤْيٰاكَ عَلىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً» لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه و لكن كتمهم، و كذا أبوك كتمك لانه خاف منك على محمد ان هو أخبرك بموضعه من قلبه و بما خصه اللّه به فتكيد له كيدا كما خاف يعقوب على يوسف من اخوته. فبلغ الصادق عليه السلام مقاله فقال: و اللّه ما خاف غيره.

و قال زيد بن علي: ليس الامام منا من أرخى عليه ستره، انما الامام من أشهر سيفه. فقال له ابو بكر الحضرمي: يا أبا الحسين أخبرنى عن علي بن ابى طالب عليه السلام أ كان اماما و هو مرخى عليه ستره او لم يكن اماما حتى خرج و شهر سيفه. فلم يجبه زيد، فرد عليه ذلك ثانيا و ثالثا، كل ذلك لا يجبه بشىء. فقال ابو بكر: ان كان علي بن ابى طالب اماما فقد يجوز أن يكون بعده امام و هو مرخى عليه ستره، و ان كان علي لم يكن اماما و هو مرخى عليه ستره فأنت ما جاء بك ههنا.

و سأل زيدي الشيخ المفيد و أراد الفتنة فقال: بأي بناء استخبرت انكار امامة زيد؟ فقال: انك قد ظننت علي ظنا باطلا و قولي في زيد لا يخالفني فيه أحد من الزيدية. فقال: و ما مذهبك فيه‌؟ قال: أثبت من امامته ما أثبته الزيدية و أنفي عنه من ذلك ما ينفيه و أقول: كان اماما في العلم و الزهد و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أنفي عنه الامامة الموجبة لصاحبها العصمة و النص و المعجز، فهذا ما لا يخالفني عليه أحد - انتهى ما حكاه ابن شهرآشوب.

و روى الصدوق باسناده عن ابى الجارود زياد بن المنذر قال: اني لجالس عند ابى جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام اذ أقبل زيد بن علي عليه السلام

فلما نظر اليه ابو جعفر و هو مقبل قال: هذا سيد من أهل بيته و الطالب بأوتارهم و لقد أنجبت ام ولدتك يا زيد.

و قد حكى الكشي في رجاله هذه الرواية أخصر مما رواه الصدوق، فقد روى عن ابى الجارود رأس الزيدية قال: كنت عند ابى جعفر عليه السلام جالسا اذ أقبل زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام، فلما نظر اليه ابو جعفر عليه السلام قال: هذا سيد أهل بيتي و الطالب بأوتارهم.

و أقول: لا يخفى أن رواية ابى الجارود و أمثاله في مدح زيد بن علي لما كانوا زيديا لا تدل على المدعى. فتأمل.

و باسناده الى جابر بن يزيد الجعفي عن ابى جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للحسين: يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين، يدخلون الجنة بلا حساب.

و باسناده الى ابن ابى عبدون قال: لما حمل زيد بن موسى بن جعفر الى المأمون و كان قد خرج بالبصرة و أحرق دور ولد العباس وهب المأمون جرمه لاخيه علي بن موسى الرضا عليهما السلام و قال له: يا أبا الحسن لان خرج أخوك و فعل ما فعل فقد خرج قبله زيد بن علي فقتل، و لو لا مكانك مني لقتلته فليس ما اتاه بصغير. فقال الرضا عليه السلام: يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا الى زيد ابن علي «ع» فانه كان من علماء آل محمد، غضب للّه عزّ و جل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله، و لقد حدثني ابى موسى بن جعفر عليهما السلام أنه سمع أباه جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام يقول: رحم اللّه عمي زيدا انه دعى الى الرضا من آل محمد و لو ظفر لوفى بما دعى اليه، و لقد استشارني في خروجه فقلت له: يا عم ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك، فلما

ولى قال جعفر بن محمد عليهما السلام: ويل لمن سمع واعيته و لم يجبه. فقال المأمون: يا أبا الحسن أ ليس قد جاء فيمن ادعى الامامة بغير حقها ما جاء. فقال الرضا عليه السلام: ان زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق و انه كان أتقى للّه من ذلك، انه قال أدعوكم الى الرضا من آل محمد، و انما جاء ما جاء فيمن يدعي ان اللّه نص عليه ثم يدعو الى غير دين اللّه و يضل عن سبيله بغير علم، و كان زيد و اللّه ممن خوطب بهذه الآية «وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ» .

و روى الصدوق في عيون أخبار الرضا باسناده الى عبد اللّه بن سيابة قال:

خرجنا و نحن سبعة نفر فأتينا المدينة فدخلنا على ابى عبد اللّه عليه السلام فقال:

أ عندكم خبر عمي زيد؟ فقلنا: قد خرج أو هو خارج. قال: فان أتاكم خبر فأخبروني، فمكثنا اياما فأتاني رسول الشام الصير في بكتاب فيه «أما بعد فان زيد بن علي خرج يوم الاربعاء غرة صفر فمكث الاربعاء و الخميس و قتل يوم الجمعة و قتل معه فلان و فلان»، فدخلنا الى الصادق عليه السلام و دفعنا اليه الكتاب فقرأه و بكى ثم قال: انا للّه و انا اليه راجعون عند اللّه احتسب عمي، انه كان نعم العم، ان عمي كان رجلا لدنيانا و آخرتنا، مضى و اللّه عمي شهيدا، مضى و اللّه شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه و علي و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم.

و باسناده عن الفضيل بن يسار قال: انتهيت الى زيد بن علي صبيحة خرج بالكوفة، فسمعته يقول: من يعينني منكم على قتال أنباط اهل الشام، فو الذي بعث محمدا بالحق بشيرا و نذيرا لا يعينني منكم على قتالهم أحد الا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة باذن اللّه تعالى. فلما قتل اكتريت راحلة و توجهت نحو المدينة، فدخلت على ابى عبد اللّه «ع» فقلت في نفسى: و اللّه لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه، فلما دخلت عليه فقال: ما فعل عمي زيد، فخنقتني

العبرة فقال قتلوه. فقلت: اي و اللّه قتلوه. قال: و صلبوه. قلت: اي و اللّه صلبوه. قال: فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على جانبي خده كأنها الجمان ثم قال:

يا فضيل شهدت مع عمي قتال اهل الشام. قلت: نعم. قال: فكم قتلت منهم.

قلت: ستة. قال: فلعلك شاك في دمائهم. فقلت: لو كنت شاكا ما قتلتهم، فسمعته و هو يقول: اشركني اللّه في تلك الدماء، مضى و اللّه زيد عمي شهيدا مثل ما مضى عليه علي بن ابى طالب عليه السلام و أصحابه - الى آخر الحديث.

فلاحظ.

هذه قصة زيد بن علي، و أما حكاية ولده يحيى بن زيد ففي شأنه أيضا بعض الاختلاف كما سيأتي انشاء اللّه تعالى و ان لم يكن كتابنا هذا موضوعا لذكر ترجمة أمثالهما من الاقدمين.

و روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عن احمد بن يحيى المكتب عن محمد بن يحيى الصولي عن محمد بن زيد النحوي عن ابن ابى عبيدة عن ابيه عن الرضا عليه السلام في حديث أنه قال: لا تقس اخي زيدا الى زيد بن علي، فانه كان من علماء آل محمد، غضب للّه فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله، و لقد حدثني ابى موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: رحم اللّه عمي زيدا انه دعا الى الرضا من آل محمد و لو ظفر لو فى بما دعا اليه، لقد استشارنى في خروجه فقلت: ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك - و ساق الحديث. فلاحظ الى أن قال: فقال الرضا «ع» ان زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق، و انه كان أتقى للّه من ذلك، انه قال أدعوكم الى الرضا من آل محمد.

و روى الحميري فى قرب الاسناد في ذيل حديث رواه عن محمد بن عيسى عن الرضا «ع» ان يونس قال له: يا سيدي فان عمك زيدا قد خرج بالبصرة و هو

يطلبني و لا آمنه على نفسي، فما ترى لي أخرج الى البصرة أو أخرج الى الكوفة‌؟ فقال: بل أخرج الى الكوفة، فاذا مر فصر الى البصرة.

و روى ثقة الاسلام الكليني باسناده الى سليمان بن خالد قال: قال لي ابو عبد اللّه «ع»: كيف صنعتم بعمي زيد؟ قلت: انهم كانوا يحرسونه، فلما شف الناس أخذنا جثته فدفناه في جرف على شاطئ الفرات، فلما أصبحوا جاءت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه. فقال: أو قر تموه حديدا و ألقيتموه في الفرات و لعن اللّه قاتله.

و باسناده عن الحسن بن علي الوشا عمن ذكره عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: ان اللّه عز ذكره أذن في هلاك بنى أمية بعد احراقهم زيدا بسبعة أيام.

و روى الكشي باسناده عن فضيل بن الرسان قال: دخلت على ابى عبد اللّه عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي، فأدخلت بيتا جوف بيت، فقال لي: يا فضيل قتل عمي زيد. قلت: نعم جعلت فداك. قال: رحمه اللّه، أما انه كان مؤمنا و كان عارفا و كان عالما صدوقا، أما انه لو ظفر لوفى، أما انه لو ملك يعرف كيف يضعها.

و عن ابى ولاد الكاهلي قال: قال لي الصادق عليه السلام: أ رأيت عمي زيدا قال: نعم رأيته مصلوبا و رأيت الناس بين شامت خنق و بين محزون محترق.

فقال: أما الثاني فمعه في الجنة، و أما الشامت فشريك في دمه.

و روى جابر الجعفي عن زيد بن علي انه قال: شهدت هشاما و رسول اللّه يسب عنده فلم ينكر ذلك و لم يعيره، فو اللّه لو لم يكن الا أنا و أين لخرجت عينه.

و يحكى عن زيد بن علي أنه لما خفقت الراية على رأسه قال: الحمد للّه الذي أكمل لي دينى، و اللّه اني كنت أستحيى من رسول اللّه «ص» ان أرد

عليه الحوض غدا و لم آمر بين أمته بمعروف و لم أنه عن المنكر.

و روى الصدوق باسناده عن عمرو بن خالد قال: قال زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن ابى طالب عليهم السلام. في كل زمان رجل منا أهل البيت يحتج اللّه به على خلقه، و حجة زماننا ابن اخي جعفر بن محمد عليهما السلام، لا يضل من تبعه و لا يهتدي من خالفه.

و روى النجاشي باسناده عن عمار الساباطي قال: كان سليمان بن خالد الهلالي خرج مع زيد بن علي حين خرج، فقال رجل و نحن وقوف في ناحية و زيد واقف فى ناحية: ما تقول في زيد هو خير أم جعفر؟ قال سليمان: قلت و اللّه ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا. قال: فحرك دابته و أتى زيدا و قص عليه القصة. قال:

فمضيت نحوه و انتهيت الى زيد و هو يقول: جعفر امامنا في الحلال و الحرام.

و قد روى أن زيد بن علي قال لمؤمن الطاق حين دعاه الى الخروج معه فامتنع: ان عندي لصحيفة فيها قتلي و صلبى.

و قال ابو بكر الخوارزمي فى طي رسالته الى شيعة نيشابور لما قصدهم و اليها و اتصل البلاء مدة ملك المروانية الى الايام العباسية: حتى اذا أراد اللّه أن يختم مدتهم بأكثر آثامهم و يجعل عظيم ذنوبهم في آخر أيامهم يرث على بقية الحق المهل و الدين المعطل زيد بن علي، فخذله منافقو أهل العراق و قتله أحزاب أهل الشام و قتل معه من شيعته نصر بن خزيمة الاسدي و معاوية بن اسحاق الانصاري و جماعة ممن شايعه و تابعه، و حتى من زوجه و أدناه، و حتى من كلمه و ما شاه، فلما انتهكوا ذلك الحريم و اقترفوا ذلك الاثم العظيم غضب اللّه عليهم و انتزع الملك منهم فبعث عليهم أبا مسلم لا بل ابا مجرم - الخ.

و قال أيضا فيها: تسلية لشيعتها و صلب زيد بن علي بالكناسة، و قطع رأس يحيى بن زيد بن علي في المعركة، و قتل ابناه محمد و ابراهيم على يد عيسى

ابن موسى العباسي - انتهى.

و قد روى ابن ادريس في السرائر نقلا من كتاب ابى القاسم جعفر بن قولويه أنه قال: روى بعض أصحابنا قال: كنت عند علي بن الحسين عليه السلام فكان اذا صلّى الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس، فجاءوه يوم ولد فيه زيد فبشروه بعد صلاة الفجر. قال: فالتفت الى أصحابه و قال: أي شىء ترون ان أسمي هذا المولود. قال: فقال كل رجل منهم سمه كذا سمه كذا. قال: فقال يا غلام علي بالمصحف. قال: فجاءوا بالمصحف، فوضعه على حجره. قال: ثم فتحه فنظر الى أول حرف الورقة و اذا فيه «فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجٰاهِدِينَ عَلَى الْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً» . قال: ثم طبقه ثم فتحه ثانيا فنظر فاذا في أول الورقة «إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» . ثم قال: هو و اللّه زيد، هو و اللّه زيد. فسمى زيد.

و أقول: قال بعض مشايخنا في وجه معنى هذا الخبر أنه لعله عليه السلام لما كان علم أن الشهيد من أولاده في الجهاد اسمه زيد و الآيتان دلتا على أنه يستشهد و يقاتل فسماه زيدا - انتهى.

و لا يخفى أن هذا الخبر يدل على كمال جلالة قدر زيد. فتأمل.

و روى ابو خالد الواسطي قال: سلم الي ابو عبد اللّه عليه السلام ألف دينار و أمرني أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد، فأصاب عبد اللّه بن الزبير اخي فضيل منها أربعة دنانير.

و روى الحسن بن راشد قال: ذكرت زيد بن علي فتنقصته عند ابى عبد اللّه عليه السلام فقال: لا تفعل رحم اللّه عمي زيدا فانه أتى ابى فقال: اني أريد

الخروج على هذه الطاغية. فقال: لا تفعل يا زيد فاني أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة، أ ما علمت يا زيد انه لا يخرج أحد من ولد فاطمة عليها السلام على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني الا قتل. ثم قال:

يا حسن ان فاطمة «ع» احصنت فرجها فحرم اللّه ذريتها على النار، و فيهم نزل «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ» فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام، و المقتصد العارف بحق الامام، و السابق بالخيرات هو الامام. ثم قال: يا حسن انا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتى نقر لكل ذي فضل فضله.

و أقول: قد يستشكل في قتل كل من يخرج من أولاد فاطمة «ع» على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني، فظهور دولة الصفوية و خروج السلطان الغازي في سبيل اللّه شاه إسماعيل الصفوي مع كونهم من أولاد فاطمة و في عهد كبار السلاطين و غلبته عليهم و عدم قتله و استمرار دولتهم.

و يجاب تارة بأنه ما من عام الا و قد خص، و تارة بأن...

و أما جعل هذا الحديث قدحا فى سيادة السلاطين الصفوية كما قد يظن، فكلا. اذ قد سبق صحة نسبهم و انتسابهم الى الحسين عليه السلام في ترجمة جدهم الشيخ صفي الدين اسحاق. فلاحظ.

و قد روى الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للشيخ الطوسي في كتاب عيون المعجزات أن زيد بن علي مر بأخيه الباقر عليه السلام فقال لاصحابه:

ترون أخى هذا، و اللّه انه يدعي ما ليس له و يدعو الناس الى نفسه فيجتمع عليه خلق فيؤخذ و يقتل و يصلب في كناسة الكوفة، و كان من أمر زيد ما كان.

و روى أيضا في ذلك الكتاب في طي حديث وصية الباقر عليه السلام أن الباقر قال لابنه ابى عبد اللّه عليهما السلام: ان زيدا أخي سيدعو بعدي الى نفسه

فدعه و لا تنازعه، فانه يدعو و يخرج و يقتل ثالث يوم خروجه.

و روى أن خروج زيد كان في يوم الاربعاء و قتله و صلبه في كناسة الكوفة كان يوم الجمعة، قتله هشام بن عبد الملك - انتهى.

و قد أورد الشيخ حسن بن علي الطبرسي في آخر كتاب أسرار الامامة فصلا في ذكر أحوال زيد بن علي هذا، و أورد فيه الاخبار في فضائله، فقد روى فيه من كتاب عيون المحاسن عن الرضا عليه السلام أن زيدا كان من علماء آل محمد، غضب للّه فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله.

و قال الصادق عليه السلام: لما استشارني عمي زيد في خروجه فقلت: يا عم ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك، فلما ولى قال الصادق عليه السلام: ويل لمن سمع واعيته و لم يجبه.

و سئل الرضا عليه السلام عنه فقال: انه لم يدع ما ليس له بحق، و انه كان أتقى للّه من ذلك.

و قال: قال علي عليه السلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للحسين:

يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين، يدخلون الجنة بغير حساب.

و عن زين العابدين عليه السلام قال: يخرج من ولدي رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة، يخرج من قبره حين ينشأ يفتح له أبواب السماء، يبتهج به أهل السماوات، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسري فى الجنة حيث يشاء، فلما نعي الى الصادق عليه السلام خبر زيد استرجع و قال: عند اللّه احتسب عمي و انه كان نعم العم، ان عمي كان لدنيانا، مضى و اللّه شهيدا كشهداء استشهدوا مع النبي و علي و الحسن و الحسين عليهم السلام.

و عن فضيل بن الرسان قال: دخلت الكوفة صبيحة قتل فيها زيد و سمعته

يقول: من يعيننى اليوم أدخلته القيامة الجنة، فلما قتل ارتحلت الى المدينة و دخلت على الصادق عليه السلام فاستخبرني فخنقتني العبرة فقال: ما فعل عمي قتل و صلب. قلت: نعم. فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على ديباجة خده كأنه الجمان ثم قال: يا فضيل شهدت مع عمي أهل الشام. قلت: نعم. قال: فكم قتلت منهم‌؟ قلت: ستة. قال: فلعلك شاك في دمائهم. فقلت: و لو كنت شاكا ما قتلتهم. فقال: اشركني اللّه في تلك الدماء و اللّه ان زيدا عمي و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن ابى طالب عليه السلام و أصحابه. هذه و أمثالها من الاخبار في ذلك - انتهى ما في ذلك الكتاب.

و روى الشيخ فخر الدين الرماحي المعاصر فى كتاب منتخب المراثي و الخطب عن ابى حمزة الثمالي قال: أتيت سيدي و مولاي علي بن الحسين عليهما السلام و هو في داره في مدينة الرسول «ص» فاستأذنت عليه بالدخول فأذن لي، فدخلت عليه فوجدته جالسا و اذا على فخذه صبي صغير و هو مشعوف به و هو يقبله و يحنو عليه، فقام الصبى يمشي، فعثر فوقع على عتبة الباب فانشج رأسه، فوثب اليه مهرولا و قد أحزنه ذلك فجعل ينشف دمه بخرقة و هو يقول:

يا بني أعيذك باللّه أن تكون المصلوب في الكناسة. فقلت: يا مولاي فداك أبى و أمي و أي كناسة‌؟ فقال: يصلب ابني هذا في موضع يقال له الكناسة من أعمال الكوفة. فقلت: يا مولاي أو يكون ذلك‌؟ قال: و اللّه سيكون ذلك، و الذي بعث محمدا بالحق نبيا لئن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة و هو مقتول مسحوب ثم يدفن و ينبش و يصلب في الكناسة، ثم ينزل بعد زمان طويل فيحرق و يذرا في الهواء. فقلت: جعلت فداك و ما اسم هذا الغلام فقال لي: ابنى هذا زيد، و هو مع ذلك يحدثني و يبكي. ثم قال: أ تحب أن أحدثك بحديث ابني هذا. قلت: بلى. قال: بينما أنا ليلة ساجدا في محرابى

اذ ذهب بى النوم، فرأيت كأني في الجنة و كأن الرسول و عليا و الحسن و الحسين عليهم السلام و قد زوجوني بحورية من حور العين فواقعتها و اغتسلت عند سدرة المنتهى، و اذا أنا بهاتف يقول لي أ تحب أن أبشرك بولد اسمه زيد، فاستيقظت من نومي و قمت و صليت صلاة الفجر و اذا أنا بطارق يطرق الباب، فخرجت اليه فاذا معه جارية و هي مخمرة بخمار، فقلت له: ما حاجتك‌؟ فقال: أريد علي ابن الحسين. فقلت: أنا هو. فقال لي: انا رسول المختار اليك و هو يقرئك السلام و يقول: قد وقعت هذه الجارية بأيدينا فاشتريتها بستمائة دينار و قد وهبتها لك، و هذه أيضا ستمائة دينار فاستعن بها على زمانك، فدفع الي المال و معه كتاب، فقبضت الكتاب و المال و الجارية فقلت لها: ما اسمك. فقالت:

اسمي حورية. فقلت: صدق اللّه و رسوله «هٰذٰا تَأْوِيلُ رُءْيٰايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهٰا رَبِّي حَقًّا» ، فدخلت بها تلك الليلة فاذا هي في غاية الصلاح، فعلقت مني بهذا الغلام، فلما وضعته سميته زيدا و سترى ما قلت لك. قال ابو حمزة الثمالي:

فو اللّه لقد رأيت زيدا مقتولا ثم سحب ثم دفن ثم نشر ثم صلب و لم يزل مصلوبا زمانا طويلا حتى عشعش الفاختتان في جوفه، ثم أحرق و دق و ذرى في الهواء، رحمة اللّه عليه.

و روى فضلة عن بعض الاخباريين قال: سألت خالد بن فضلة عن فضل زيد ابن زين العابدين عليه السلام فقال: أي رجل كان. فقلت: ما علمت من فضله.

قال: كان يبكي من خشية اللّه تعالى حتى تختلط دموعه بدمه طول ليله حتى اعتقد كثير من الناس فيه الامامة، و كان سبب اعتقادهم فيه ذلك منه لخروجه بالسيف يدعو بالرضا من آل محمد، فظنوه يريد بذلك لنفسه و لم يكن يريدها لمعرفته باستحقاق من قبله، و كان سبب خروجه الطلب بدم جده الحسين عليه السلام، فانه دخل يوما على هشام بن عبد الملك لعنه اللّه تعالى و قد كان جمع له هشام

بنى امية و أمرهم أن يتضايقوا في المجلس حتى لا يتمكن زيد من الوصول الى قربه، فوقف زيد مقابله و قال: يا هشام ليس أحد من عباد اللّه فوق أن يوصى بتقوى اللّه في عباده و أنا اوصيك بتقوى اللّه فاتقه. فقال له هشام: يا زيد أنت المؤمل نفسك للخلافة و أنت الراجي لها و ما أنت و ذلك لا ام لك، و انما انت ابن امة. فقال له زيد: اني لا أعلم أحدا أعظم عند اللّه من نبي بعثه، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث اللّه إسماعيل نبيا و هو ابن امة، فالنبوة اعظم أم الخلافة، و بعد فما يقصر في رجل جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يكون ابن امة قال: فنهض هشام مغضبا و دعى قهرمانه و قال: و اللّه لاتين هذا بعسكر يضيق به الفضاء، و خرج زيد و هو يقول: لم يكره قوم قط من السيوف إلا ذلوا. ثم توجه الى الكوفة فاجتمع اليه أهلها و بايعوه على الحرب معه، فنقضوا بيعته و أسلموه لعدوه، فقتل «ره» و صلب في موضع يقال له الكناسة، و بقي مصلوبا بينهم أربع سنوات لا ينكر أحد منهم بيد و لا لسان، و قد عشعشت الفاختات في جوفه و قد خانوا به أهل الكوفة و نقضوا بيعته كما نقضوا بيعة جده و خانوا آباءه و أجداده من قبل، ألا لعنة اللّه على الظالمين.

قال: فلما بلغ قتله الى الصادق عليه السلام حزن عليه حزنا عظيما و جعل يئن من وجده عليه، و فرق من ماله صدقة عنه و عن من أصيب معه من أصحابه لكل بيت منهم ألف، و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر صفر سنة عشرين و مائة من الهجرة، و كان عمره يوم قتل اثنين و أربعين سنة.

قال: فلما قتل زيد سر بقتله المنافقون و حزن له المؤمنون. و أما الحكم لعنه اللّه فانه فرح بقتله و عمل يوم قتله عيدا و أنشد يقول:

صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة فلم نر مهديا على الجذع يصلب

و قستم بعثمان عليا سفاهة و عثمان خير من علي و أطيب

قال: فلما بلغ قوله الصادق عليه السلام فاغتم منه غما شديدا و رفع يديه الى نحو السماء و هما يرعشان من شدة عزمه و قال: اللهم ان كان عبد الحكم كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك يأكله. قال: فأرسلوه بنو أمية الى الكوفة فافترسه الاسد لا رضي اللّه عنه، فوصل خبره الى الصادق عليه السلام فخر ساجدا للّه لسرعة اجابة دعائه و قال: الحمد للّه الذي أنجز وعده و أهلك عدوه و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

و قد روى الشيخ الجليل الحافظ العلامة المعروف ابن الخزار القمي فى آخر كتاب كفاية الاثر في شأن زيد بن علي بعد كلام في بيان صحة خروج زيد بن علي و أنه لم يدع الامامة لنفسه فلاحظ عدة أخبار تدل على حسن حال زيد بن علي هذا، و من جملتها أنه قال الخزاز: و من مشهور قول جعفر بن محمد عليه السلام رحم اللّه عمي زيدا لو ظهر لو فى، و انما دعى الى الرضا من آل محمد و أنا الرضا.

و أورد فيه حديثا أعجبني نقله هنا، قال قدس سره: حدثنا علي بن الحسين - يعني الصدوق فلاحظ - قال: حدثنا عامر بن عيسى عن ابى عامر السيرافي بمكة فى ذي الحجة سنة احدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثني ابو محمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام قال حدثنا محمد بن مطهر قال حدثنا ابى قال حدثنا عمير بن المتوكل بن هارون البلخي عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل ابيه و هو متوجه الى خراسان فما رأيت رجلا في عقله و فضله، فسألته عن أبيه فقال: انه قتل و صلب بالكناسة، ثم بكى و بكيت حتى غشي عليه، فلما سكن قلت: يا بن رسول اللّه و ما الذي أخرجه الى قتال هذه الطاغية و قد علم من أهل الكوفة ما علم. قال: نعم، لقد سألته عن

ذلك فقال: سمعت ابى يحدث عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام قال:

وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يده على صلبى فقال: يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيدا اذا كان يوم القيامة يتخطى هو و أصحابه رقاب الناس و يدخل الجنة، فأحببت أن اكون كما وصفني رسول اللّه «ص» ثم قال:

رحم اللّه ابى زيدا، كان و اللّه أحد المتعبدين قائم ليله صائم نهاره جاهد في سبيل اللّه حق جهاده. فقلت: يا بن رسول اللّه هكذا يكون الامام بهذه الصفة.

فقال: يا عبد اللّه ان أبى لم يكن بامام و لكن كان من السادات الكرام و زهادهم و كان من المجاهدين فى سبيل اللّه. فقلت: يا بن رسول اللّه أما ان أباك قد ادعى الامامة و قد جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيمن ادعى الامامة كاذبا.

فقال: مه صه يا عبد اللّه، ان ابى كان أعقل من ان يدعي ما ليس له بحق، انما قال أدعوكم الى الرضا من آل محمد، عنى بذلك ابن عمي جعفر. قلت: فهو اليوم صاحب الامر، قال: نعم هو أفقه بني هاشم. ثم قال: يا عبد اللّه اني أخبرك عن ابى و زهده و عبادته، انه كان يصلي فى نهاره ما شاء اللّه فاذا جنه الليل نام نومة خفيفة ثم يقوم فيصلى في جوف الليل ما شاء اللّه، ثم يقوم قائما على قدميه يدعو اللّه تعالى الى الفجر و يتضرع أو يبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر، فاذا طلع الفجر سجد سجدة، ثم يقول فيصلي الغداة اذا وضح الفجر، فاذا فرغ من صلاته قعد في التعقيب الى ان يتعالى النهار، ثم يقوم في حاجته ساعة، فاذا كان في قريب الزوال قعد في مصلاه فسبح اللّه و مجده الى وقت الصلاة و قام فصلى الاولى، و جلس هنيئة و صلّى العصر و قعد في تعقيبه ساعة ثم سجد سجدة، فاذا غابت الشمس صلّى المغرب و العتمة. قلت: كان يصوم دهره. قال: لا و لكنه يصوم في السنة ثلاثة أشهر و في الشهر ثلاثة أيام. قلت: كان يفتي الناس. قال:

ما أذكر ذلك عنه. ثم أخرج الى صحيفة كاملة فيها أدعية علي بن الحسين عليهما

السلام - انتهى.

و روى الصدوق في الامالى عدة أخبار في مدح زيد بن علي، منها ما رواه في المجلس الحادي و الثمانين بعد المائة أنه قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام: في كل زمان رجل منا أهل البيت يحتج به على خلقه و حجة زماننا ابن اخي جعفر بن محمد لا يضل من تبعه و لا يهتدي من خالفه.

ثم روى في آخر ذلك المجلس أيضا مدح زيد بن علي، و ترحم الصادق عليه السلام عليه.

و قد روى الصدوق أيضا في المجالس - الخ.

و روى الكليني في روضة الكافي قبيل حديث نوح عن الصادق عليه السلام أنه قال: لا تقولوا خرج زيد، فان زيدا كان عالما و كان صدوقا و لم يدعكم الى نفسه انما دعاكم الى الرضا من آل محمد، و لو ظفر لو فى بما دعاكم اليه، انما خرج الى سلطان مجتمع لينقضه.

و روى أيضا - الخ.

و روى بعض أصحابنا في كتاب الثاقب في المناقب عن يزيد بن خلف قال:

سمعت ابا عبد اللّه عليه السلام و ذكر عنده زيد و هو يومئذ يتردد في المدينة يقول:

كأني به خرج الى العراق و يمكث يومين و يقتل اليوم الثالث ثم يدار برأسه في البلدان يؤتى به و ينصب ههنا على قصبة - و أشار بيده. قال: فسمعت أذنى من ابى عبد اللّه عليه السلام و رأت عيني ان اتي برأسه حتى أقيم على قصبة في الموضع الذي اشار اليه «ع».

و قد روى الكشي في ترجمة السيد إسماعيل الحميري عن فضيل الرسان انه قال: دخلت على ابى عبد اللّه عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي «رض» قال:

فأدخلت بيتا جوف بيت فقال لي: يا فضيل قتل عمي زيد. قلت: نعم جعلت فداك. قال: رحمه اللّه، أما انه كان مؤمنا و كان عارفا و كان عالما و كان صدوقا، أما انه لو ظهر لو فى، انه لو ملك يعرف كيف يضعها - الحديث.

و قال الشيخ حسن بن علي الطبرسي في أواخر كتاب اسرار الامامة: مسألة في زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام، في كتاب عيون المحاسن عن الرضا عليه السلام ان زيدا كان من علماء آل محمد عليهم السلام، غضب للّه فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله.

و قال الصادق عليه السلام: لقد استشارني عمي زيد في خروجه فقلت: يا عم ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك، فلما ولى قال الصادق عليه السلام: ويل لمن سمع واعيته و لم يجبه.

و سئل الرضا عليه السلام عنه فقال: انه لم يدع ما ليس له بحق، و انه كان أتقى للّه من ذلك.

و قال: قال علي عليه السلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للحسين عليه السلام: يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بغير حساب.

و عن زين العابدين عليه السلام قال: يخرج من ولدي رجل يقال زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة، يخرج من قبره حين ينشأ يفتح له أبواب السماء تبتهج به أهل السماوات، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسري فى الجنة حيث يشاء. فلما نعي الى الصادق عليه السلام خبر زيد استرجع و قال: عند اللّه أحتسب عمي، و انه كان نعم العم، ان عمي كان لدنيانا، مضى و اللّه شهيدا كشهداء استشهدوا مع النبى و علي و الحسن و الحسين عليهم السلام.

و عن فضيل الرسان قال: دخلت الكوفة صبيحة قتل فيها زيد و سمعته

يقول: من يعينني اليوم أدخله الجنة القيامة، فلما قتل ارتحلت الى المدينة و دخلت على الصادق عليه السلام فاستخبرني فخنقتني العبرة قال: ما فعل عمي، قتل و صلب. قلت: نعم، فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على ديباجة خده كأنها الجمان ثم قال: يا فضيل شهدت مع عمي أهل الشام‌؟ قلت: نعم. قال: فكم قتلت منهم‌؟ قلت: ستة. قال: فلعلك شاك في دمائهم. فقلت: لو كنت شاكا ما قتلتهم. فقال: أشركني اللّه في تلك الدماء، و اللّه ان زيدا عمي و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن ابى طالب عليه السلام و أصحابه، هذه و أمثالها من الاخبار في ذلك - انتهى ما في كتاب أسرار الامامة.

و روى الكليني في أصول الكافي في طي حديث طويل باسناده عن الباقر عليه السلام فى باب ما يفصل بين دعوى المحق و المبطل في أمر الامامة ان زيد بن علي دخل على ابى جعفر عليه السلام و معه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها الى أنفسهم و يخبرونه باجتماعهم و يأمرونه بالخروج. فقال له ابو جعفر عليه السلام.

هذه الكتب ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به اليهم و دعوتهم اليه. فقال: بل ابتداء من القوم لمعرفتهم بحبنا و بقرابتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لما يجدون في كتاب اللّه عزّ و جل من وجوب مودتنا و فرض طاعتنا و لما نحن فيه من الضيق و الهتك و البلاء. فقال ابو جعفر «ع»: ان الطاعة مفروضة...

و قال الشيخ الحسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد المرتضى في كتاب عيون المعجزات: و روي أن زيد بن علي أخا مولانا محمد بن علي الباقر عليهما السلام مر به فقال لاصحابه: ترون أخي هذا انه يدعي ما ليس له و يدعو الناس الى نفسه فيجتمع عليه خلق فيؤخذ و يقتل و يصلب في كناسة الكوفة، و كان من أمر زيد «رض» ما كان - انتهى.

و قال الشيخ عبد اللّه بن فارس بن احمد التازي ملد القرشى السني المالكي

في كتاب كشف الغطاء من سرائر ما اخفاه أهل الضلال - يعنى الشيعة الامامية - بعد ايراد اعتراضات مناقضات على الشيعة و من جملتها ان زيد بن علي قد خرج و ادعى الامامة مع ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال أنه قال الصادق عليه السلام من زعم أنه امام و ليس بامام جاء يوم القيامة و وجهه اسود و ان كان علويا فاطميا، و قال من ادعى الامامة و ليس من أهلها فهو كافر. ثم أورد عليه الاعتراض و أثبت على الشيعة التناقض و ساق الكلام في المناقضة الى أن قال: و قد نقل ابو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين عن جابر الجعفي عن ابى جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للحسين بن علي عليه السلام: يخرج رجل من صلبك يقال له زيد يتخطى هو و أصحابه رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بغير حساب.

و نقل عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال في محمد بن عبد اللّه النفس الزكية و في أخيه ابراهيم: ابني هذان و اللّه كانا صابرين كريمين، و اللّه لقد مضيا و لم يصبهما دنس.

و ذكر عنه عليه السلام أنه أمر ابنه عبد اللّه بن موسى بالخروج معه.

و نقل المفيد عن جعفر الصادق عليه السلام أيضا أنه قال: وددت اني فديته بولدي بأحبهم الي.

و نقل عنه «ع» ابو الفرج الاصفهاني أنه حج سنة من السنين فصلى في فخ ركعتين، فسئل عن ذلك فقال: يقتل ههنا رجال من أهل البيت تسبق أرواحهم أجسادهم الى الجنة. الى غير ذلك من مدائحهم بعضهم بعضا - انتهى.

و أقول: قد ظهر من مطاوي الاخبار التي أوردناها سابقا الجواب عن اعتراض التناقض الذي زعمه هذا المعاند.

و قال المولى عناية اللّه القهبائي في رجاله و هو غير كتاب ترتيب رجال

الكشي له...

ثم قال ابن الاثير في الكامل أيضا بعد ذلك الكلام الذي نقلناه ما هذا لفظه:

و في سنة اثنتين و عشرين و مائة قتل زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام، قد ذكر سبب مقامه بالكوفة و بيعته بها، فلما أمر أصحابه بالاستعداد للخروج أخذ من كان يريد الوفاء له بالبيعة يتجهز، فانطلق سليمان بن سراقة الباهلي الى يوسف ابن عمر فأخبره، فبعث يوسف في طلب زيد فلم يوجد، و خاف زيد أن يؤخذ فتعجل قبل الاجل الذي جعله بينه و بين أهل الكوفة و على الكوفة يومئذ الحكم ابن الصلت و على شرطته عمر بن عبد الرحمن من القارة و معه عبيد اللّه بن العباس الكندي في ناس من أهل الشام، و يوسف بن عمر قد بلغه أمره و انه يبحث عن أمره اجتمع اليه جماعة من رءوسهم فقالوا: رحمك اللّه ما قولك في ابى بكر و عمر. قال، زيد رحمهما اللّه و غفر لهما، ما سمعت أحدا من أهل بيتى يقول فيهما الا خيرا و ان أشد ما أقول فيما ذكرتم أنا أحق بسلطان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الناس اجمعين، فدفعونا عنه و لم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا، و قد ولوا فعدلوا في الناس و عملوا بالكتاب و السنة. قالوا: فلم يظلمك هؤلاء اذا كان أولئك لم يظلموك فلم تدعو الى قتالهم. فقال: ان هؤلاء ليسوا كأولئك، هؤلاء ظالمون لي و لكم و لا نفسهم، و انما ندعوكم الى كتاب اللّه و سنة نبيه صلّى اللّه عليه و آله و الى السنن أن تحيا و ان البدع أن تنطفى فان أجبتمونا سعدتم و ان أبيتم فلست عليكم بوكيل ففارقوه و نكثوا بيعته و قالوا سبق الامام يعنون محمد الباقر «ع» و كان قد مات و قالوا جعفر ابنه امامنا اليوم بعد أبيه، فسماهم زيد الرافضة و هم يزعمون ان المغيرة سماهم الرافضة حيث فارقوه.

و كانت طائفة أتت جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قبل خروج زيد فأخبروه ببيعة زيد فقال: بايعوه هو و اللّه أفضلنا و سيدنا، فعادوا و كتموا ذلك،

و كان زيد قد واعد أصحابه أول ليلة من صفر و بلغ ذلك يوسف بن عمر فبعث الى الحكم يأمره أن يجمع أهل الكوفة في المسجد الاعظم يحصرهم فيه، فجمعهم فيه و طلبوا زيدا في دار معاوية بن اسحاق بن زيد بن حارثة الانصاري فخرج فيها ليلا و رفعوا الهراوي فيها النيران و نادوا يا منصور حتى طلع الصبح فلما بعثوا بعث زيد القاسم الحضرمي و آخر من أصحابه يناديان بشعارهم، فلما كانوا بصحراء عبد القيس لقيهم جعفر بن العباس الكندي، فحملوا عليه و على أصحابه فقتل الذي كان مع القاسم و ارتث القاسم و اتى به الحكم فضرب عنقه، فكانا أول من قتل من أصحاب زيد، و أغلق الحكم دروب السوق و أبواب المسجد على الناس و بعث الحكم الى يوسف بالحيرة فأخبره الخبر، فأرسل جعفر بن العباس ليأتيه بالخبر فسار في خمسين فارسا حتى بلغ جبانة سالم، فسأل ثم رجع الى يوسف فأخبره، فسار يوسف الى تل قريب من الحيرة فنزل عليه و معه أشراف الناس، فبعث الريان بن سليمة الاراشى في ألفين و معه ثلاثمائة من القيقانية رجاله معهم النشاب، فأصبح زيد فكان جميع من وافاه تلك الليلة مائتى رجل و ثمانية عشر رجلا، فقال زيد: سبحان اللّه اين الناس. فقيل: انهم في المسجد الاعظم محصورون. فقال: و اللّه ما هذا بعذر لمن بايعنا، و سمع نصر بن خزيمة العبسى النداء فأقبل اليه، فلقي عمرو بن عبد الرحمن صاحب شرطة الحكم في خيله من جهينة في الطريق، فحمل عليه نصر و أصحابه فقتل عمرو و انهزم من كان معه.

و أقبل زيد على جبانة سالم حتى انتهى الى جبانة الصائديين و بهما خمسمائة من أهل الشام، فحمل عليهم زيد فيمن معه فهزمهم، و انتهى زيد الى دار انس بن عمرو الازدي و كان فيمن بايعه و هو في الدار، فنودي فلم يجبهم و ناداه زيد فلم يخرج فقال زيد: ما أصلفكم قد فعلتموها اللّه حسيبكم.

ثم انتهى زيد الى الكناسة فحمل على من بها من أهل الشام فهزمهم، ثم سار زيد و يوسف ينظر اليه في مائتي رجل فلو قصده زيد لقتله و الريان يتبع أثر زيد بن علي بالكوفة في أهل الشام، فأخذ زيد على مصلى خالد حتى دخل الكوفة و سار بعض أصحابه نحو جبانة مخنف بن سليمان، فلقوا أهل الشام فقاتلوهم، فأسر اهل الشام منهم رجلا فأمر به يوسف بن عمر فقتل، فلما رأى زيد خذلان الناس اياه قال: يا نصر بن خزيمة أ تخاف أن يكونوا قد فعلوها حسينية. قال: أما انا فو اللّه لا قاتلن معك حتى أموت و ان الناس في المسجد فامض بنا نحوهم، فلقيهم عبيد اللّه بن العباس الكندي عند دار عمر بن سعد فاقتتلوا فانهزم عبيد اللّه و أصحابه، و جاء زيد حتى انتهى الى باب المسجد فجعل أصحابه يدخلون راياتهم من فوق الابواب و يقولون يا أهل المسجد اخرجوا من الذل الى العز أخرجوا من الدين و الدنيا فانكم لستم في دين و لا دنيا، فرماهم أهل الشام بالحجارة من فوق المسجد، و انصرف الريان عند المساء الى الحيرة و انصرف زيد فمن معه و خرج اليه ناس من اهل الكوفة فنزل دار الرزق، فأتاه الريان بن سليمة فقاتله عند دار الرزق و خرج أهل الشام و معهم أناس كثير، و رجع اهل الشام مساء يوم الاربعاء أسوء شىء ظنا، فلما كان الغد أرسل يوسف بن عمر العباس بن سعيد المزني في أهل الشام، فانتهى الى زيد في دار الرزق فلقيه زيد على مجنته نصر بن خزيمة و معاوية بن اسحاق بن زيد بن ثابت، فاقتتلوا قتالا شديدا، و حمل نابل بن فروة العبسى من أهل الشام على نصر بن خزيمة فضربه بالسيف فقطع فخذه و ضربه نصر فقتله، و لم يثبت نصر أن مات و اشتد قتالهم فانهزم اصحاب العباس و قتل منهم نحو من سبعين رجلا.

فلما كان العشاء عبأهم يوسف بن عمر ثم سرحهم، فالتقوهم و أصحاب زيد فحمل عليهم زيد في أصحابه فكشفهم و تبعهم حتى أخرجهم الى السبخة، ثم

حمل عليهم بالسبخة حتى أخرجهم الى بنى سليم و جعلت خيله لا تثبت لخيله، فبعث العباس الى يوسف يعلمه ذلك و قال: ابعث الي الناشبة، فبعثهم اليه فجعلوا يرمون أصحاب زيد، فقاتل معاوية بن اسحاق الانصاري بين يدي زيد قتالا شديدا فقتل، و ثبت زيد بن علي و من معه الى الليل، فرمى زيد بسهم فأصاب جانب جبهته اليسرى فثبت في دماغه و رجع أصحابه و لا يظن أهل الشام أنهم رجعوا الا للمساء و الليل، و نزل زيد في دار من دور أرحب فأحضر اصحابه طبيبا فانتزع فضج زيد، فلما نزع النصل مات زيد رضي اللّه عنه، فقال أصحابه اين ندفنه، فقال بعضهم نطرحه فى الماء و قال بعضهم بل نحز رأسه و نلقيه في القتلى، فقال ابنه يحيى: و اللّه لا يأكل لحم ابى الكلاب، و قال بعضهم ندفنه في الحفرة التي يؤخذ فيها الطين و نجعل عليه الماء ففعلوا، فلما دفنوه أجروا عليه الماء، و قيل بنهر يعقوب، سكر أصحابه الماء و دفنوه و أجروا الماء و كان معهم مولى لزيد سندى و قيل رآهم فصار فدل عليه و تفرق الناس عنه و سار ابنه يحيى نحو كربلاء فنزل نينوا على سابق مولى بشر بن عبد الملك بن بشر.

ثم ان يوسف بن عمر تتبع الجرحى في الدور، فدله السندي مولى زيد يوم الجمعة على زيد، فاستخرج من قبره فقطع رأسه و سير الى يوسف بن عمر و هو بالحيرة الحكم بن الصلت، فأمر يوسف أن يصلب زيد بالكناسة هو و نصر ابن خزيمة و معاوية بن اسحاق و زياد النهدي و أمر بحراستهم، و بعث الرأس الى هشام فصلب على باب مدينة دمشق ثم أرسل الى المدينة، و بقي البدن مصلوبا الى أن مات هشام و ولي الوليد فأمر بانزاله و احراقه، و قيل كان خراش بن حوشب ابن يزيد الشيباني على شرطة يوسف و هو الذي نبش زيدا و صلبه فقال السيد:

بت ليلي مسهدا ساهر العين مقصدا

و لقد قلت قولة و أطلت التبلدا

لعن اللّه حوشبا و خراشا و مزيدا

و يزيدا فانه كان اعتلى و اعتدا

الف الف و الف الف من اللعن سرمدا

انهم حاربوا الا له و آذوا محمدا

شركوا في دم الحس‍ ين و زيد معتدا

ثم علوه فوق جذع صريعا مجردا

يا خراش بن حوشب أنت اشقى الورى غدا

و قيل في أمر يحيى بن زيد غير ما تقدم، و ذلك أن اباه زيدا لما قتل قال له رجل من بنى اسد ان أهل خراسان لكم شيعة و الرأي أن تخرج اليها. قال:

و كيف لي بذلك. قال: تتوارى حتى يسكن الطلب ثم تخرج، فواراه عنده ثم خاف فأتى به عبد الملك بن بشر بن مروان فقال له: قرابة زيد بك قريبة و حقه عليك واجب. قال: اجل و لقد كان العفو عنه أقرب للتقوى. قال: فقد قتل و هذا ابنه غلام حدث لا ذنب له و ان علم يوسف قتله أ فتجيره. قال: نعم. فأتاه به فأقام عنده، فلما سكن الطلب سار في نفر من الزيدية الى خراسان.

و خطب يوسف بن عمر بعد زيد فقال: يا اهل العراق ان يحيى بن زيد ينتقل في حجال نسائكم كما كان يفعل ابوه، و اللّه لو بدا لي لعرفت خصييه كما عرفت خصي ابيه، و تهددهم و ذمهم و نزل - انتهى كلام ابن الاثير في الكامل.

و أقول: و قد ظهر من مطاوي الاخبار السابقة أن زيد بن علي قد خرج من دون اذن الباقر بل مع منعه منه، فهذا يدل على ذم عظيم له.

و يمكن الجواب عنه بأن زيدا لم يدع الامامة لنفسه حتى يكون كافرا، و انما خرج لاجل ثارات الحسين «ع» و غاية ما يلزمه كونه عاصيا لامر أخيه الامام و مقصرا، و هذا يدل على صدور معصية واحدة عنه، و ذلك لا يضر فان الشيعة

لا تقول بعصمة غير الامام، فهو كسائر الناس في جواز صدور التقصير و المعصية منه، و الامر فى ذلك سهل كما لا يخفى.

بل يمكن أن يقال: يظهر من فحوى بعض الاخبار أن الباقر عليه السلام لم ينهه صريحا، اذ أقصى ما يدل عليه أنه عليه السلام أخبر زيدا بما يئول اليه أمره بل هو عليه السلام خير زيدا بين اختياره الآخرة و القتل و ايثار الدنيا و الحياة و الراحة، و زيد اختار الاول على الثانى.

و نظير ذلك ما ورد في شأن الاسير في يد الكافر المجبور باظهار الكفر أو بيد الناصب المأمور بالسب و نحوه اذا كان بفرحة القتل ان لم يظهر و لم يسب فانه مخير بين اظهار الكفر أو القتل و السب او القتل حتى قيل بأفضلية اختيار القتل في ذلك.


السيد الطبيب الفاضل الحاذق الامير روح اللّه بن الاميرزا شرف بن القاضي جهان الحسيني القزويني السيفي

كان من عظماء السادات الحسينية الشيعية بقزوين، و أوصاف حميدة والده و جده من غاية الشهرة تستغني عن البيان، و كان يرى آثار الجلالة و الابهة و النجابة من ناحية أحواله و أخلاقه الرضية و أطواره المرضية بين الاكابر و الاعيان معروف، و هو متحل بحلية الفضل و العلم و بوفور القابلية و الاستعداد موصوف.

و لما كمل العلوم المتداولة اشتاق الى علم الطب و تمهر فيه، و هو و ان كان قلما يتوجه الى معالجة المرضى لكن تصرفاته في معالجات العلل و الامراض مما يستحسنها خواص الاطباء، و كان اكثر أولاده أطباء قزوين يقرءون عليه علم

الطب و كانوا يفتخرون بتلمذه، و كان يكتب خط نسخ التعليق في غاية الجودة.

و قد توفي في أوان شبابه في قزوين في زمن دولة السلطان محمد خدابنده الصفوي - كذا حكاه اسكندر في تاريخ عالم‌آرا.

و أقول...

باب الزاى المعجمة

الشيخ زادان بن محمد بن زادان

عالم فقيه قاض محدث راوية - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الفقيه زرينكم بن ايزد داد بن منوچهر

صالح ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: هذه الاسامي ألفاظ أعجمية، و معنى الاول في لغتهم [...]، و معنى الثاني اللّه أعطى، لان ايزد بمعنى اللّه و داد هنا بمعنى أعطى، و مرادف هذه اللفظة في العربى هبة اللّه و عطية اللّه و في التركي اللّه و يردى و تايو يردى و خداويردي و فى الفرس خدا داد و نحوها، و معنى الثالث و هي في اللغة العجمية بالجيم الفارسية و العرب يستعملها بالجيم العربية هو...


الشيخ شمس الدين زنكي بن الرشيد النيسابوري

صالح ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس. فهو ليس من العلماء.

فتأمل.

و سيجىء في باب الميم الشيخ محمد بن زنجى فلعله ولده، اذ هو يروي عن ابن ادريس و عصرهما متقارب. فتأمل.


السيد زهرة بن [...] الحسيني العلوي الحلبي

(1)

جد السيد عزّ الدين ابى المكارم حمزة بن علي بن زهرة، كان من أكابر العلماء بحلب، و يروي عنه ولده علي المذكور، و هو يروي عن ابن قولويه على ما رأيته بخط بعض الافاضل نقلا عن خط الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة قدس سره، و به صرح الشيخ محمد بن جعفر المشهدي في المزار الكبير أيضا، لكنه قال انه يروي عن الصدوق.

و السيد زهرة الحلبي هذا هو الذي ينسب اليه سبطه حمزة المعروف بالسيد ابن زهرة و سائر أولاد زهرة و بنو زهرة معروفون.


السيد ابو القاسم زيد بن اسحاق الجعفري

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو عالم محدث، قرأ على الشيخ الامام الجد شمس الاسلام الحسن بن الحسين بن بابويه، و له كتاب الدعوات عن زين العابدين عليه السلام، و كتاب المغازي و السير، أخبرنا به الوالد عنه - انتهى.


1) (1) كذا فى خط المؤلف، و هو زهرة بن الحسن ابى على - انظر هذا الكتاب 202/2.

و أقول: الظاهر أن كتاب الدعوات هذا غير الصحيفة الكاملة، فلعله الصحيفة الثانية على نهج ما عمله شيخنا المعاصر أو جمع فيه جميع أدعيته عليه السلام، فهو مشتمل على أدعية الصحيفة و غيرها، و أما حمله على أنه عين الصحيفة فكلا.


السيد ابو الحسين زيد بن إسماعيل بن محمد الحسيني

عالم فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و يظهر من أسانيد بعض الحكايات المنقولة في أواخر كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور أن السيد أبا الحسين زيد هذا يروي عن السيد ابى العباس احمد بن ابراهيم الحسني، و يروي عنه محمد بن زيد بن علي الطبري ابو طالب بن ابى شجاع الزيدي الآملي، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين المذكور بثلاث وسائط.


الشيخ ابو الحسين زيد بن الحسن بن محمد البيهقي

فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و ذكر الشيخ المعاصر في أمل الامل كلام الفهرس ثم قال...(1)

امل الامل 122/2، و ذكر فيه بعد كلام منتجب الدين كلام ابن شهرآشوب.

و قال الشيخ منتجب الدين في اسناد بعض أحاديث الاربعين: أخبرنا ابو الحسين زيد بن الحسن بن محمد البيهقي قدم علينا الري قراءة أخبرنا السيد ابو الحسن علي بن محمد بن جعفر الحسني الاسترابادي - الخ.

و قد ذكره ابن شهرآشوب أيضا و قال: له حلية الاشراف و هي في أن أولاد الحسين عليه السلام أولاد النبى صلّى اللّه عليه و آله.


1) (1)

و أقول: و لكن لم يطابق الكلامان، لان الذي كان في معالم العلماء ابو القاسم زيد بن الحسين(1)

فى المصدر «زين بن الحسين» و هو خطأ مطبعى.

البيهقى له حلية الاشراف و هي فى أن أولاد الحسين عليه السلام أولاد النبي و لابنه ابى الحسن فريد خراسان كتب منها: تلخيص مسائل الذريعة للمرتضى «رض»، و الافادة للشهادة، و جواب يوسف اليهودي العراقي - انتهى(2).

ثم أقول: ظني أن ما في المعالم أظهر.

و اعلم أن ابن شهرآشوب نفسه قال في المناقب في أثناء ذكر كتب الخاصة في أوله: و ناولني ابو الحسن البيهقي حلية الاشراف. و الظاهر أن مراده هو هذا الشيخ، لكن فيه أمران: الاول انه جعل كنيته في المعالم كما عرفت هو ابو القاسم و هنا ابو الحسن. الثاني أنه لو قلنا بصحة كلام الشيخ منتجب الدين لكان الصواب ابو الحسين مصغرا كما فيه لا ابو الحسن مكبرا كما في المناقب و لعل أمثال ذلك مبني على تعدد الكنى لشخص واحد، و هو من جهة سهو بعض النساخ. فتأمل.

نعم كان كنية ولده ابو الحسن المشار اليه، و لكن ليس هو بصاحب حلية الاشراف بل والده كما عرفت. و سيجىء في باب الكنى في ترجمة ولده المذكور ما ينفع في هذا المقام.

و الظاهر أن الشيخ الامام أبا بكر احمد بن الحسين البيهقي المعاصر للمفيد و الشيخ الطوسي المذكور في باب الالف و كان الشيخ الطبرسي في مجمع البيان يروي عن حافده ابى الحسن عبد اللّه بن محمد بن احمد كان أخا لهذا الشيخ.

فلاحظ.


1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 51.

ثم اعلم أن له ولدا فاضلا، و قد مرت الاشارة اليه، و هو ابو الحسن بن ابى الحسين زيد، و سيجىء في باب الكنى.


الشريف ابو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي

كان من علماء الاصحاب، و من مشايخ ابن الغضائري، و يروي عن ابى الحسين احمد بن محمد بن سعيد الكاتب عن ابى العباس احمد بن سعيد الهمداني ابن عقدة عن احمد بن يحيى بن المنذر بن عبد اللّه الحميري عن ابيه عن عمر ابن ثابت عن ابى يحيى الصغاني عن الباقر عليه السلام، كذا ذكره ابن طاوس فى جمال الاسبوع، و يروي عنه بعض الاخبار في عمل يوم الغدير. و قال في كتاب الاقبال: وجدنا في كتب الدعوات فقال ما هذا لفظه: وجد في كتاب الشريف الجليل زيد بن جعفر المحمدي بالكوفة أخرج الى الشيخ ابى عبد اللّه الحسين ابن عبيد اللّه الغضائري جزوا عتيقا بخط الشيخ ابى غالب احمد بن محمد الزراري فيه أدعية - الخ. و أما احمد بن محمد بن سعيد الكاتب فلم أجده في كتب الرجال.

و قال ابن طاوس في موضع آخر من جمال الاسبوع أيضا: حدثني الشريف زيد بن جعفر العلوي عن الحسين بن جعفر الحميري عن الحسين بن احمد بن ابراهيم عن عبد اللّه بن موسى السلامي عن علي بن ابراهيم البغدادي عن عبد اللّه ابن محمد القرشي قال: سمعت أبا الحسن العلوي يقول: سمعت أبا الحسن ابن علي العلوي - و هو الذي تسميه الامامية المؤدي يعني صاحب العسكر الآخر - يقول: قرأت من كتب آبائي عليهم السلام من طي يوم السبت - الحديث.

و هذا أيضا كونه من الزيدية. فتأمل.

و في موضع آخر من جمال الاسبوع هكذا: حدث الشريف الجليل ابو

الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي عن ابى الحسين اسحاق بن الحسن الصفواني عن محمد بن همام بن سهيل الكاتب و محمد بن حبيب بن احمد المالكي جميعا عن شعيب بن احمد المالكي عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السلام.

و أقول: ظاهر السياق يعطي كونهم من رواة الزيدية، بل لعل هذا الشريف أيضا كان من الزيدية. فلاحظ.


السيد ابو الفضل زيد بن شروانشاه بن مانكديم العلوي العباسي

عالم صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


الشيخ ابو القاسم زيد بن الحسين البيهقي

قد سبق بعنوان الشيخ ابو الحسين زيد بن الحسن بن محمد البيهقي.


السيد ابو محمد زيد بن علي بن الحسين الحسيني

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: هو صالح عالم فقيه، قرأ على الشيخ ابى جعفر الطوسي، و له كتاب المذهب، و كتاب الطالبية، و كتاب علم الطب عن أهل البيت «ع» أخبرنا الوالد عنه - انتهى.

و يظهر من طي اسناد بعض الحكايات المنقولة في آخر الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور بهذا العنوان: حدث السيد الرئيس العالم تاج الدين ابو جعفر محمد بن الحسين بن محمد الحسني الكيكي رحمه اللّه املاء من لفظه سنة سبع و سبعين و أربعمائة، قال حدثنا السيد الرئيس جدي ابو محمد زيد بن علي

ابن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيه، قال حدثنا حمزة بن محمد بن احمد الحسني، قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الابهري - الخ.

و أقول: في النسخة التي كانت عندنا من الاربعين قد كانت هكذا و هو غلط فاحش، و الحق أنه قد سقط بين الحسين و بين ابن موسى قرب سطر، اذ الصواب «ابو محمد زيد بن علي بن الحسين الحسيني، قال حدثنا فلان بن فلان قال حدثنا الشيخ ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه» الخ، اذ السيد ابو محمد زيد هذا انما يروي عن الشيخ الطوسي و الشيخ الطوسي لا يروي عن الصدوق الا بالواسطة. فتأمل.

و أقول: المراد بالسيد ابى محمد زيد بن علي المذكور هو هذا السيد، و لعله قد كان هذا السيد سبط السيد تاج الدين ابى جعفر محمد المذكور من جانب أمه، اذ لو كان جده من جانب أبيه لكان المراد جده الاعلى، و يكون نسب هذا السيد هكذا: السيد الرئيس تاج الدين ابو جعفر محمد بن الحسين بن محمد بن السيد الرئيس ابى محمد زيد بن علي بن الحسين الحسيني، و حينئذ روايته عن جده الاعلى بعيد. فتأمل.

ثم أقول...


زيد النار بن...

(1)

يقال انه من أجلة سادات ذرية الائمة عليهم السلام. فلاحظ. و قبره بولاية مرو. فلاحظ.



1) (1) هو زيد بن موسى بن جعفر «ع»، خرج بالمدينة فأحرق و قتل ثم مضى الى البصرة سنة 196 فسمى لذلك بزيد النار - انظر تنقيح المقال 471/1.

الشيخ ابو العلاء زيد بن علي بن منصور بن علي الراوندي

فاضل عالم جليل، و قد كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و يروي عنه قراءة، و هو يروي عن الشيخ المفيد عبد الرحمن بن احمد الواعظ الحافظ، و قد يروي أيضا عن القاضي ابى نصر احمد بن محمد بن صاعد عن السيد ابى طالب حمزة بن عبد اللّه الجعفري كما يظهر من اسناد بعض احاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس. فتأمل.

و رأيت في حواشي المصباح للكفعمي هكذا: أخبرنا ابو العلاء زيد بن علي بن منصور الاديب و السيد ابو تراب المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسينى قالا حدثنا الشيخ المفيد عبد الرحمن بن احمد الحافظ الواعظ املاء أخبرنا محمد بن زيد بن علي الطبرى ابو طالب بن ابى الشجاع الزيدي بآمل بقراءتى عليه حدثنا السيد ابو الحسين زيد بن إسماعيل الحسيني حدثنا السيد ابو العباس احمد بن ابراهيم الحسينى حدثنا عبد الرحمن بن الحسن الخاقاني حدثنا عباس بن عيسى حدثنا الحسن بن عبد الواحد الخزاز عن الحسن بن علي النخعي عن رومي بن حماد المحاوري قال: قلت لسفيان بن عيينة - الخ.

و أقول: لا يخفى أن الكفعمي لما كان من المتأخرين فهو يروي عن ابى العلاء زيد المذكور بوسائط، فلعله أورد هذا الكلام أخذا من صدر كتاب من مؤلفات معاصري الشيخ ابى العلاء هذا. فتأمل. فان هذا السند بعينه مذكور في صدر بعض الحكايات المنقولة في أواخر الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و تلك الحكاية هى بعينها الحكاية المنقولة في حواشى المصباح للكفعمي المذكور.


السيد زيد بن مانكديم بن ابى الفضل العلوي الحسينى

محدث راوية - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.


زيد بن محمد بن جعفر المعروف بابن ابى الياس الكوفي

روى عنه التلعكبري، قال قدم علينا ببغداد و نزل في نهر البزازين، سمع منه سنة ثلاثين و ثلاثمائة، و له منه اجازة، و كان له كتاب الفضائل - قاله الشيخ الطوسي في رجاله(1)

الرجال للطوسى ص 474.

.

و أقول...


زيد بن محمد الحلقي

كان من كبار قدماء مشايخ علمائنا، و يروي عنه حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي غلام العياشي، و كان «قده» في درجة ابن قولويه و الكشي و أمثالهما كما يظهر من فهرس الشيخ في ترجمة حيدر المذكور(2).


الشيخ نجيب الدين زيدان بن ابى دلف الكلينى الساكن بخانقاه قوهدة العليا

عالم عارف - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و الكليني على المشهور بضم الكاف.



1) (1)

2) (2) الفهرست للطوسى ص 64.

الشريف النقيب ابو الحسن زيد بن الناصر العلوي

(1)

من مشايخ الشيخ ابى عبد اللّه محمد بن محمد بن شهريار الخازن، و يروي عن الشريف ابى عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن العلوي عن عمر بن ابراهيم الكناني المقري و محمد بن عبد الرحمن المخلص عن ابى حامد محمد بن هارون الحضرمي كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابى القاسم الطبري. و لعل بعض السند من الزيدية أيضا فلاحظ، بل ظني أن الناصر الجد و اختصر فى النسب الاعلى لزيد هذا. فلاحظ.


زيد المجنون المصري

شيخ عاقل جليل كبير من الامامية الاقدمين المشهورين، قد رمى نفسه الى الجنون لمصلحة الوقت، و قصته مع المتوكل الخليفة العباسي مشهورة و في كتب الاصحاب سيما في البحار و عين الحياة و فى كتاب المجموعة الذي عندنا مذكورة. فلاحظ.


السيد ابو الحسين زين بن إسماعيل الحسيني

كان من أجلة العلماء، و يروي عنه السيد ابو الفضل ظفر بن الداعي بن محمد العلوي العمري، و هو يروي عن السيد ابى العباس احمد بن ابراهيم الحسيني كما يظهر من بعض أسانيد الاربعين للشيخ منتجب الدين. فلاحظ، و يروي الشيخ منتجب الدين بواسطتين.


1) (1) فى اعيان الشيعة 152/33 «ابو الحسين».

ثم لا يخفى أنه يحتمل كونه بعينه السيد زين بن الداعي الحسيني الاتي.

فتأمل.

و اعلم أنه قد سبق السيد ابو الحسين زيد بن إسماعيل الحسيني، و الحق اتحاده مع هذا السيد و ان ابدال الدال المهملة في آخر زيد بالنون أو العكس من غلط الناسخ.


السيد زين بن الداعي الحسيني

عالم فاضل، يروي عن الشيخ و المرتضى و من عاصرهما - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

امل الامل 123/2.

.

و أقول...


الشيخ زين الدين ابن الحسام العاملي العيناثي

تقدم بعنوان الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام العاملى العيناثي في باب الجيم.


الشيخ الشهيد زين الدين بن الشيخ نور الدين علي بن احمد بن الشيخ تقي الدين [بن ظ] صالح بن مشرف الطلوسي الشامي العاملي الشهير بابن حجة

(2)(3)


1) (1)

2) (2) فى اعيان الشيعة 224/33: نسبة الى طلّوسة بطاء مهملة مفتوحة و لام مشددة مضمومة و واو ساكنة و سين مهملة و هاء، قرية عاملية، و هو اسم رومانى او سريانى، و يوجد فى بلاد الافرنج طلوزة بالزاى بدل السين، و لعل طلوسة تصحيف طلوزة.

3) (3) فى هامش نسخة المؤلف بخطه ذكر الاختلاف فى نسب الشهيد هكذا:

الفاضل العالم المجتهد الكامل العامل العادل المعروف بالشهيد الثاني، و قد قرأ على طائفة كثيرة من علمائنا و من العامة و يروي عنهم، و قرأ عليه أيضا جم غفير من مشاهير علماء الامامية و غيرهم و يروي عنهم. و ممن قرأ عليه أو يروي عنه السيد علي بن الصائغ الفقيه المشهور صاحب شرح الشرائع، و السيد نور الدين عبد الحميد الكركي العاملي، و المولى محمود بن محمد بن علي الجيلاني، و الشيخ محيى الدين بن احمد بن تاج الدين الميسي العاملي، و الشيخ تاج الدين ابن هلال الجزائري، و الشيخ بهاء الدين ابن العودي و هو من خواص تلامذته، و الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثى والد الشيخ البهائي، و منهم السيد علي بن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي أعني صهره الذي كان والد

سبطه السيد محمد صاحب المدارك، و منهم أيضا الشيخ...

و هو يروي عن السيد حسن بن جعفر الكركي، و عن الشيخ علي الميسي، و عن الشيخ احمد بن خاتون العاملي كلاهما عن الشيخ علي الكركي كما يظهر من أربعين الشيخ البهائي و غيره.

قال الشيخ البهائي في حواشي أربعينه: ان للشيخ زين الدين طريقين الى الشيخ المحقق علي أحدهما هذه و الآخر اجازة بالكتابة - انتهى.

أقول: لعله اشار بهذه الى روايته عن الشيخ علي الميسي، يعنى اجازة مرة مشافهة و مرة كتابة. و أما حمله على أن مراده رواية الشهيد الثاني عن الشيخ علي الكركي مرة بواسطة الشيخ علي الميسي و مرة بلا واسطة كما ظنه بعض العلماء في حواشيه على أصول المعالم للشيخ، فهو مع عدم صحته لا يحتمل لفظه ذلك، لان اسم الشيخ علي الكركي غير مذكور في ذلك السند الا بعد ايراد حاء الحيلولة في السند الآخر. فتأمل(1)

فى هامش نسخة المؤلف: لكن فى آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر وقع هكذا: عن الشهيد الثانى عن الشيخ احمد بن خاتون العاملى و الشيخ على بن عبد العالى الكركى. و فيه تأمل بل الصواب كلمة «عن» بدل الواو.

.

و كان «قده» شريك الدرس مع الشيخ جعفر بن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي، و قد أجازهما والد الشيخ جعفر المذكور، أعني الشيخ علي الميسي المشهور المشار اليه في اجازة واحدة كما مر في ترجمة الشيخ المذكور. و الظاهر أن تلك الاجازة غير الاجازة التي كتبها للشيخ زين الدين هذا علا حدة، حيث ألف رسالة الحبوة و أرسلها اليه و استجازه. فلاحظ.

و في تاريخ جهان‌آرا بالفارسية ما معناه: ان في سنة خمس و ستين و تسعمائة أخذت الرومية على الشيخ زين العاملي فى الحرم و جاءوا به الى القسطنطنية


1) (1)

و قتلوه تعصبا لمذهبهم الباطل يوم الخميس في العشر الاوسط من السنة المذكورة.

أقول: و قد يعرف رحمه اللّه بابن الحجة، و في المواضع ابن الحاجا.

فلاحظ. و سيجىء أيضا في ترجمة والده ان اسم والده في بعض اجازاته الشيخ علي بن احمد بن الحجة، فلعل جدهم الاعلى كان اسمه الحجة، أو أن الحجة لقب جد والده. فلاحظ.

و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب مسالك الافهام و كتاب الروضة البهية و كتاب شرح الالفية و كتاب شرح النفلية و كتاب غاية المراد و كتاب منية المريد و كتاب أسرار الصلاة و رسالة وجوب صلاة الجمعة و رسالة أعمال يوم الجمعة و كتاب مسكن الفؤاد و رسالة الغيبة و كتاب تمهيد القواعد و كتاب الدراية و شرحها و سائر الرسائل المتفرقة للشهيد الثاني رفع اللّه درجته، و اشتهار الشهيد الثاني أغنانا عن التعرض لحال كتبه - انتهى(1)

بحار الانوار 19/1 و 37.

.

و أقول: غاية المراد للشهيد الاول في شرح الارشاد، و أما شرح الشهيد الثاني عليه فقد سماه روض الجنان في شرح ارشاد الاذهان. ثم اشتهار الشهيد الثاني لا يستلزم صحة انتساب تلك الكتب اليه، فلو قال و اشتهار الشهيد الثاني و اشتهار كتبه لكان أحسن. فتأمل.

ثم اعلم أن الشيخ زين الدين هذا هو أول من نقل علم الدراية من كتب العامة و طريقتهم الى كتب الخاصة، و ألف فيه الرسالة المشهورة ثم شرحها كما صرح به جماعة ممن تأخر عنه، و يلوح من تتبع كتب الاصحاب أيضا، ثم ألف بعده تلميذه الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي و بعده ولده الشيخ البهائي و هكذا.


1) (1)

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ الاجل زين الدين بن علي بن احمد بن محمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح تلميذ العلامة ابن شرف العاملي الجبعي الشهيد الثاني، أمره في الثقة و العلم و الفضل و الزهد و العبادة و الورع و التحقيق و التبحر و جلالة القدر و عظم الشأن و جمع الفضائل و الكمالات أشهر من أن يذكر و محاسنه و أوصافه الحميدة اكثر من أن تحصى و تحصر، و مصنفاته كثيرة مشهورة، روى عن جماعة كثيرين جدا من الخاصة و العامة في الشام و مصر و بغداد و قسطنطنية و غيرها. و ذكره السيد مصطفى بن الحسين الحسيني التفرشي فى كتاب الرجال و قال فيه: وجه من وجوه هذه الطائفة و ثقاتها، كثير الحفظ نقي الكلام، له كتب نقية جيدة، قتل في قسطنطنية سنة 966 - انتهى(1)

نقد الرجال ص 145.

.

و كان فقيها محدثا نحويا قارئا متكلما حكيما جامعا لفنون العلم، و هو أول من صنف من الامامية في دراية الحديث لكنه نقل الاصطلاحات من كتب العامة كما ذكره ولده و غيره.

له مؤلفات منها: شرح الارشاد في الفقه للعلامة خرج منه الطهارة و الصلاة و لم يتمه و هو أول ما ألفه، و كتاب شرح الالفية مختصر، و شرح متوسط(2)، و شرح مطول(3)، و شرح النفلية، و شرح اللمعة مجلدان(4)، و شرح الشرائع سبع


1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف: فرغ منه ضحى يوم الاثنين السابع و العشرين من شهر رجب سنة 952.

3) (3) فى هامش نسخة المؤلف: فرغ منه زوال يوم الاحد مقارنا لاذان المؤذن تاسع عشر شهر ربيع الآخر سنة 950.

4) (4) فى هامش نسخة المؤلف: و رأيت منقولا عن خطه «ره» أنه شرع فى شرح

مجلدات، و حاشية فتوى خلافيات الشرائع [و حاشية الشرائع](1)و حاشية القواعد(2)و [حاشية](3)تمهيد القواعد(4)، و حاشية الارشاد، و منية المريد في آداب المفيد و المستفيد، و حاشية المختصر النافع، و رسالة أسرار الصلاة، و رسالة في نجاسة البئر بالملاقاة و عدمها، و رسالة في تيقن الطهارة و الحدث و الشك في السابق، و رسالة فيمن أحدث في أثناء غسل الجنابة، و رسالة في تحريم طلاق الحائض الحامل الحاضر زوجها المدخول بها، و رسالة في طلاق الغائب، و رسالة في صلاة الجمعة، و رسالة في الحث على صلاة الجمعة، و رسالة في آداب الجمعة، و رسالة في حكم المقيمين في الاسفار، و منسك الحج الكبير، و منسك الحج الصغير، و رسالة في نيات الحج و العمرة(5)، و رسالة في أحكام الحبوة، و رسالة في ميراث الزوجة، و رسالة في جواب ثلاث مسائل، و رسالة في عشرة مباحث مشكلة في عشرة علوم، و كتاب مسكن الفؤاد عند فقد الاحبة و الاولاد، و كتاب


1) (1) ليست الزيادة فى المصدر.

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف: و هى على قواعد العلامة فى الفقه، و تسمى بنكت القواعد، و تسمى فوائد القواعد أيضا، و قد رأيتها بخطه الشريف عند سبطه قدس سره، و نسخة اخرى أيضا بخط الشيخ ماجد بن فلاح الشيبانى و له عليها تعليقات أيضا، و عندنا أيضا منها نسخة و قد وصلت الى اواسط مبحث البيع.

3) (3) الزيادة من المصدر.

4) (4) فى هامش نسخة المؤلف: فرغ من تأليف تمهيد القواعد على ما صرح به فى آخره ليلة الثلاثاء بعد ثلث الليل تقريبا ثامن شهر رجب سنة 958.

5) (5) فى هامش نسخة المؤلف: لعلها هى الرسالة المختصرة المعروفة المقصورة على نية أفعال الحج. فلاحظ.

كشف الريبة في أحكام الغيبة، و رسالة في عدم جواز تقليد الميت(1)

فى هامش نسخة المؤلف: و قد رد عليها السيد نعمة اللّه الحويزاوى فى رسالة مفردة.

، و رسالة في الاجتهاد(2)، و البداية في الدراية، و شرح البداية(3)، و كتاب غنية القاصدين في اصطلاحات المحدثين، و كتاب منار القاصدين في أسرار معالم الدين [و كتاب العقود في أسرار معالم الدين](4)و رسالة في شرح حديث «الدنيا مزرعة الآخرة» و كتاب الرجال و النسب(5)و كتاب تحقيق الاسلام و الايمان، و رسالة في تحقيق النية، و رسالة في أن الصلاة لا تقبل الا بالولاية، و رسالة في فتوى الخلاف من اللمعة، و رسالة في تحقيق الاجماع، و كتاب الاجازات، و حاشية على عقود الارشاد، و منظومة في النحو و شرحها، و رسالة في شرح البسملة، و سؤالات الشيخ زين الدين و أجوبتها، و سؤالات الشيخ احمد و أجوبتها، و فتاوى الشرائع و فتاوى الارشاد، و مختصر منية المريد، و مختصر مسكن الفؤاد(6)، و مختصر الخلاصة، و فتاوى المختصر، و رسالة في تفسير قوله تعالى «وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ»

1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف: سماها الاقتصاد فى الارشاد الى طريق الاجتهاد، صرح بذلك الشيخ المعاصر فى أوائل كتاب الهداة فى بحث المعرفة.

3) (3) فى هامش نسخة المؤلف: فرغ من تأليفه فى سنة 959 كما صرح به فى آخره، و قد الف البداية و شرحها بعد كتاب غنية القاصدين على ما صرح به فى آخر البداية.

4) (4) الزيادة ليست فى المصدر.

5) (5) فى هامش نسخة المؤلف: و قد أخرج «ره» و اختاره من كل من كتاب معالم العلماء لابن شهرآشوب و من كتاب رجال ابن داود و كتاب حل الاشكال فى معرفة الرجال للسيد جمال الدين ابن طاوس جملة من الاسامى و جعل كل واحد منها رسالة مفردة، و قد كان نسخة حل الاشكال بخط مؤلفه عنده، و أنا رأيت تلك الرسائل، و عندنا نسخة من بعضها، و كان تاريخ اختياره من كتاب حل الاشكال المذكور سنة 941.

6) (6) فى هامش نسخة المؤلف: سماه مبرد الاكباد.

و رسالة في تحقيق العدالة، و جواب المسائل الخراسانية، و جواب المباحث النجفية، و جواب المسائل الهندية، و جواب المسائل الشامية، و الرسالة الاسطنبولية في الواجبات العينية(1)

فى هامش نسخة المؤلف: رأيت بخط الشيخ على سبطه بعد ذكر المسائل الاسطنبولية فى الواجبات العينية هكذا: الرسالة الاسطنبولية مشتملة على عشرة مباحث من عشرة علوم. فالظاهر أنها بعينها ما ذكر فى المتن بعنوان رسالة فى عشرة مباحث مشكلة فى عشرة علوم.

، و البداية في سبيل الهداية، و اجازة الشيخ حسين بن عبد الصمد، و فوائد خلاصة الرجال، و رسالة في دعوى الاجماع في مسائل من الشيخ و مخالفة نفسه(2)، و رسالة في ذكر أحواله، و غير ذلك من الرسائل و الاجازات و الحواشي(3).

و قد ذكره ولد ولد ولده(4)في كتاب الدر المنثور و مدحه بما هو أهله، و ذكر اكثر ما مضى و يأتي مع زيادات لم ننقلها خوف الاطالة(5).

و قد صنف تلميذه الشيخ محمد بن علي بن الحسن بن العودي العاملي الجزيني في أحوال شيخنا المذكور تاريخا وقفت على نبذة منه و انتخبت منه بعض أحواله(6)فمما قال فيه: حاز من صفات الكمال محاسنها و مآثرها، و تردى


1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف: عندنا منها نسخة.

3) (3) اضيف فى المصدر هنا من بعض نسخه: و رايت بخطه كتابا فيه أحاديث نحو ألف حديث انتخبها من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب.

4) (4) كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر «ولد ولده»، و الاول هو الصحيح، فانه الشيخ على بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد.

5) (5) انظر الدر المنثور 149/2-199.

6) (6) اسم هذا التاريخ «بغية المريد فى الكشف عن احوال الشهيد» وجد قطعة منه الشيخ على سبط الشهيد فأدرجها فى كتابه الدر المنثور.

من أصنافها بأنواع مفاخرها، كانت له نفس علية تزهى بها الجوانح و الضلوع، و سجية سنية يفوح منها الفضل و يضوع، كان شيخ الامة و فتاها و مبدأ الفضائل و منتهاها لم يصرف لحظة من عمره الا في اكتساب فضيلة، و وزع أوقاته على ما يعود نفعه في اليوم و الليلة.

ثم ذكر تفصيل أوقات التدريس و المطالعة و التصنيف و المراجعة و الاجتهاد في العبادة و النظر في أحوال المعيشة و قضاء حوائج المحتاجين و تلقي الاضياف بوجه مسفر و كرم و بشاشة، ثم ذكر بلوغه غاية الكمال في الادب و الفقه و الحديث و التفسير و المعقول و الهيئة و الهندسة و الحساب و غير ذلك، و انه مع ذلك كان ينقل الحطب بالليل على حمار لعياله، و نقل عنه من رسالته التي ألفها في ذكر أحواله أن مولده ثالث عشر شوال سنة 911، و أنه ختم القرآن و عمره تسع سنين، و قرأ على والده في فنون العربية و الفقه، الى أن توفي والده سنة 925 و أنه ارتحل في تلك السنة مهاجرا في طلب العلم الى ميس، فاشتغل على الشيخ علي بن عبد العالي الى أواخر سنة 933، و أنه ارتحل بعد ذلك الى كرك نوح و قرأ بها على السيد حسن بن جعفر جملة من الفنون، و أنه انتقل الى وطنه الاول جبع سنة 936(1)

كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر سنة 934.

، ثم ارتحل الى دمشق فاشتغل على الشيخ شمس الدين محمد ابن مكي و على الشيخ احمد بن جابر، ثم رجع الى جبع، و رحل الى مصر سنة 942 لتحصيل ما أمكن من العلوم، و قرأ على جماعة من علماء العامة، و ذكرهم و ذكر ما قرأ عليهم من كتبهم في الحديث و الفقه و غيرهما، و أنه قرأ بمصر على ستة عشر رجلا من أكابر علمائهم، و ذكرهم مفصلا و أنه ارتحل سنة 944 الى الحجاز فحج و رجع الى جبع، ثم سافر الى العراق لزيارة الائمة عليهم السلام سنة 946 و رجع تلك السنة، ثم سافر الى بلاد الروم سنة 951

1) (1)

و أقام بقسطنطنية ثلاثة أشهر و نصفا و أعطوه المدرسة النورية ببعلبك، و رجع و أقام بها و درّس في المذاهب الخمسة مدة طويلة، و ذكر ابن العودى جملة من مؤلفاته السابقة - هذا ما نقلته منه ملخصا.

و يظهر منه و من اجازة الشيخ حسن و اجازات والده أنه قرأ على جماعة كثيرين جدا من علماء العامة، و قرأ عندهم كثيرا من كتبهم في الفقه و الحديث و الاصولين و غير ذلك، و روى جميع كتبهم، و كذلك فعل الشهيد الاول و العلامة و لا شك أن غرضهم كان صحيحا و لكن ترتب على ذلك ما يظهر لمن تأمل و تتبع كتب الاصول و كتب الاستدلال و كتب الحديث و يظهر من الشيخ حسن عدم الرضا بما فعلوا.

و ما رأيت له شعرا الا بيتين رأيتهما بخطه و نسبهما الى نفسه و هما:

لقد جاء في القرآن آية حكمة تدمر آيات الضلال و من يجبر

و تخبر أن الاختيار بأيدنا فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر

و أخبرني من أثق به أنه خلف ألفي كتاب منها مائتا كتاب كانت بخطه من مؤلفاته و غيرها.

و ممن رثاه السيد رحمة اللّه النجفي بقصيدة طويلة و السيد عبيد النجفي بقصيدة طويلة و غيرهما، و لم أقف على تلك المراثي(1)

القصيدتان مذكورتان فى اعيان الشيعة 294/33.

، و قد قال في تاريخ وفاته بعض الادباء:

تاريخ وفاة ذلك الاواه الجنة مستقره و اللّه

و كان سبب قتله على ما سمعته من بعض المشايخ و رأيته بخط بعضهم: أنه ترافع اليه رجلان فحكم لاحدهما على الآخر، فغضب المحكوم عليه و ذهب الى قاضي صيدا و اسمه معروف، و كان الشيخ في تلك الايام مشغولا بتأليف


1) (1)

شرح اللمعة، و في كل يوم يكتب منه غالبا كراسا، و يظهر من نسخة الاصل أنه ألفه في ستة أشهر و ستة أيام لانه كتب على ظهر النسخة تاريخ ابتداء التأليف، فأرسل القاضي الى جبع من يطلبه و كان مقيما في كرم له مدة منفردا عن البلد متفرغا للتأليف، فقال له بعض أهل البلد: قد سافر عنا منذ مدة، فخطر ببال الشيخ أن يسافر الى الحج و كان قد حج مرارا لكنه قصد الاختفاء، فسافر في محمل مغطى، و كتب قاضي صيدا الى سلطان الروم أنه قد وجد ببلاد الشام رجل مبتدع خارج عن المذاهب الاربعة، فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ و قال له: ائتني به حيا حتى أجمع بينه و بين علماء بلادي فيبحثوا معه و يطلعوا على مذهبه و يخبروني فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبى، فجاء الرجل فأخبر أن الشيخ توجه الى مكة، فذهب فى طلبه فاجتمع به في طريق مكة، فقال له:

تكون معي حتى نحج بيت اللّه ثم افعل ما تريد، فرضي بذلك، فلما فرغ من الحج سافر معه الى بلاد الروم، فلما وصل اليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال له: هذا رجل من علماء الشيعة الامامية أريد أن أوصله الى السلطان. فقال:

أو ما تخاف أن يخبر السلطان بأنك قصرت في خدمته و آذيته و له هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا لهلاكك، بل الرأي أن تقتله و تأخذ رأسه الى السلطان فقتله في مكان من ساحل البحر، و كان هناك جماعة من التركمان، فرأوا في تلك الليلة أنوارا تنزل من السماء و تصعد، فدفنوه هناك و بنوا عليه قبة، و أخذ الرجل رأسه الى السلطان، فأنكر عليه و قال: أمرتك أن تأتيني به حيا فقتلته. و سعى السيد عبد الرحيم العباسي في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان، و سيأتي في ترجمة ابن العودي أبيات في مرثيته انشاء اللّه - انتهى ما في أمل الامل(1)

امل الامل 85/1-91.

.

1) (1)

و أقول: الظاهر أن ذلك الشيخ المضل هو الشيخ النجدي أعني الشيطان الجني.

ثم الذي يظهر من قول الامير مصطفى كما مر أن قتل الشهيد الثاني وقع في قسطنطنية، و ما قاله الشيخ المعاصر يدل على أنه قتل في الطريق، و كان هذا الاختلاف فيما نحن سمعناه من المشايخ أيضا، و عن شيخنا البهائي «ره» أنه قال: أخبرني والدى «قده» انه دخل في صبيحة بعض الايام على شيخنا الشهيد الثاني فوجده متفكرا، فسأله عن سبب تفكره فقال: يا أخي أظن أني اكون ثاني - الخ.

و قد رأيت بخط الشيخ علي سبطه نقلا عن خط جده الشيخ حسن أن مولده يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر شوال سنة احدى عشرة و تسعمائة، و استشهد في سنة خمس و ستين و تسعمائة. و رأيت أيضا نقلا عن خط السيد علي الصائغ تلميذه أنه اسر «قده» و هو طائف حول البيت، و استشهد يوم الجمعة في رجب تاليا للقرآن على محبة أهل البيت، و الحال أنه غريب و مهاجر الى اللّه سبحانه الذي هو على كل شىء رقيب، و ختم له بحج بيت اللّه الحرام و زيارة النبى عليه أفضل الصلاة و أكمل السلام - انتهى.

و أما رسالة المنسك الحج الصغير فهي مختصرة جدا في بيان نية المناسك خاصة، و قد رأيت نسخة منها باصبهان في مجموعة عند الفاضل الهندي.

ثم انه قد يقال: ان رسالة وجوب صلاة الجمعة لم يثبت انتسابها اليه و لو ثبت فلعلها كانت في أوائل حاله و لم يكن ماهرا في الفقه، و لذلك صرح في شرح اللمعة بخلافه.

و أقول: أما انتسابها اليه فقد وضح من مطاوي هذه الترجمة و من تصريح سبطه صاحب المدارك بذلك في ذلك الكتاب و غيره، و أما كونها من تأليفات

أوائل حاله فهو أيضا غلط واضح، لان تاريخ تأليف هذه الرسالة في شهر ربيع الاول سنة اثنتين و ستين و تسعمائة و ذلك قبل شهادته بأربع سنين، فهي من أواخر مؤلفاته.

و قد رأيت في بعض المواضع قصة رؤيا للشيخ محمد الجباني، و لما كانت مشتملة على بعض أحوال الشهيد الثاني فلا علينا أن ننقلها في هذا المقام و ان كانت مجرد الرؤيا لانها جزء من سبعين جزء من النبوة، و هي هذه:

أما بعد حمد اللّه تعالى ذي الجلال و الاكرام و الفضل و الانعام، و الصلاة و السلام على أشرف الانام محمد و آله الكرام، فيقول الفقير الى رحمة اللّه تعالى الشيخ محمد الجباني تجاوز اللّه عن سيئاته: انه لما كان من القضاء و القدر الذي لا مهرب منه و لا مفر أننا وصلنا بعد مشقة الاسفار و مقامات الاخطار الى قرية جزين جعل اللّه أهلها و ساكنيها من الآمنين يوم الدين، و ذلك يوم الاثنين و العشرين من ذي الحجة الحرام سنة خمس و ستين و تسعمائة و نوينا الاقامة مدة، فلما كان يوم الخميس و هو الثالث و العشرون من الشهر المذكور حصل لى حمى و فصدت آخر النهار، فلما كان الليل اشتد الحمى علي و اعتراني القىء ليلتي حتى تجاوز العشر مرات و حصل لي ضعف زائد أيقنت معه بالموت، و عند الصباح انقطع القىء عني و حصل لي اسهال ست أو سبع مرات، فتضاعف الضعف أضعافا مضاعفة، و بقيت يومي ذاك كالميت الذي لا حركة فيه.

فلما كان ليلة السادس و العشرين من ذي الحجة رأيت في النوم كأن قائلا يقول ما لي أراك ملولا؟ فقلت: كيف و لا اكون كذلك و أنا على هذه الحالة في بلاد الغربة. فقال: لا تخف فانك بين اثنتي عشر بيتا في كل واحد ماء جارى.

ففتحت عيني في المنام فرأيت كما قيل لي، فانتبهت و حمدت اللّه تعالى على ذلك و وجدت بعض التخفيف مما كنت فيه.

فلما كان ليلة الثلاثاء الثامن و العشرين من الشهر المذكور رأيت العجب العجيب و الامر الغريب، و هو أني أول الليل فكرت في أمري و قلت: لو مت في مرضي أ لا ترى ما تكون حالي و عاقبة أمري أ من أهل الجنة أم من أهل النار.

ثم التفت و أزريت عليها و قلت: بأي عمل حسن ترجو الجنة و انت قضيت عمرك في الاسفار غالبا في غير طهارة جيدة و أوقات غير محمودة و ليس لي عمل استحق به الجنة الا الايمان و حب أهل البيت عليهم السلام، ثم قلت في نفسي: لا شك أن الايمان علة تامة في دخول الجنة و أنا مؤمن بحمد اللّه تعالى ولي ذنوب كثيرة فأعاقب عليها ثم أدخل الجنة، و لكن العذاب في مقابلة الذنوب خطر و بلاء سقيم ان لم يحصل مسقط في عفو اللّه تعالى أو شفاعة النبى «ص» او أحد من الائمة عليهم السلام و أنى لي بالمسقط مع كثرة ذنوبى و قلة حسناتي، كل هذا في اليقظة.

و مضى على ذلك برهة من الليل و أنا أزري على نفسي و أعاتبها، فأخذني النوم على تلك الحالة فرأيت في المنام كأني واقف في أرض موحشة مقفرة ليس فيها حسيس و لا أنيس و ليس علي من الثياب إلا مئزر من الركبة الى السرة و أرى جسدي مشوها فيه مثل الجراحات و الدماميل السود المبشعة الموحشة، فطار عقلي و حار لبي عن وحشة المكان و قبح منظر بدني، فبينما أنا كذلك اذ جاءنى شخص و قال: أجب. فقلت: ما الخبر؟ فقال: هذا يوم القيامة و قد طلبت للعرض و الحساب. فسرت معه هنيئة و أوقفنى ساعة في أرض خالية و اذا قد أقبل شخص آخر و قال لي: سر. فقلت: الى أين‌؟ فقال: أمر بك الى النار. فقلت: الامر بيد اللّه. فسرت معهما حزين القلب منكسر الخاطر، فقلت لهما: يا هذان أ لا تمران بي على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الائمة عليهم السلام لعل شفاعتهم تدركني. فقالا: لم نؤمر بذلك. فقلت: مروا بى قريبا منهم صلوات

اللّه عليهم كأنكم غير قاصدين لذلك.

فبينما أنا معهما في الخطاب فاذا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه جالسين و عندهم ثلاثة أشخاص متأخرين عنهما في المجلس قليلا، فلما رأونا طلبونا، فلما قربنا منهم سلمت عليهم بقلب منكسر و رأس مطرق من الحياء و سوء المنظر، فسألهما النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالا: قد أمر به الى النار. فنظر الي صلّى اللّه عليه و آله و أنا منكسر الرأس ثم قال: امضوا به الى الجنة. فقالوا: يا رسول اللّه ليس في صحيفته شىء من الحسنات و صحيفته ملانة من السيئات. فأشار الي صلّى اللّه عليه و آله فأعطيته صحيفة السيئات و اذا في الصحيفة الثانية في الورقة الاولى سطر واحد مكتوب الايمان و حب أهل البيت عليهم السلام بخط واضح و الباقي بياض ليس فيه شىء أصلا، ثم اشار الى الصحيفة الاخرى فأعطيته صحيفة السيئات و اذا هي مملوءة ليس فيها موضع فوضعهما صلّى اللّه عليه و آله تحت ركبتيه ثم قال: اذهبوا به الى الجنة. فقالوا:

يا رسول اللّه قد رأيت صحيفتيه و ما فيهما، فأخرج صلّى اللّه عليه و آله صحيفة الحسنات فنشرها فاذا هي مملوءة من الحسنات من أولها الى آخرها، ثم نشر صحيفة السيئات فاذا هي خالية، فقال لهم: انظروا. فقالا: يا رسول اللّه الامر اليك. فأشار بيده صلّى اللّه عليه و آله ذات اليمين و قال: اذهبا به الى الجنة.

فقالا: يا رسول اللّه لسنا ممن يؤدي الى الجنة. فعندها قال صلوات اللّه عليه:

اذهب أنت الى الجنة. فقلت: يا رسول اللّه و أين الجنة‌؟ قال: سر هكذا ذات اليمين تجد بابا مفتوحا عالية نورانية فادخل. فقلت: يا رسول اللّه و يكون الباب مفتوحا. فقال: يكون مفتوحا انشاء اللّه. فقلت: يا رسول اللّه كيف أدخل بهذه الخلقة المشوهة‌؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: اذا دخلت تجد نهر الكوثر على باب الجنة فاغتسل به يزول ما بك من سوء المنظر ثم اعبر الى الجانب الآخر

تجد ثيابا فالبس منها حاجتك ثم اجلس و استرح أو كل مما هناك. فقلت: و ما هناك يا رسول اللّه‌؟ فتبسم و كأنه قال: مليح تسأل هناك رطب و عنب و لبن.

فقلت له: و حقك يا رسول اللّه اني أحب الرطب و اللبن. فقال رسول اللّه «ص»:

هما مأكول أهل بلادك. فقلت: ما أفعل يا رسول اللّه‌؟ فقال: اجلس هناك حتى يجىء من يأخذك الى موضعك الذي أعده اللّه لك.

فسرت من عنده قليلا فرأيت بابا عالية نورانية، و اذا هو مفتوح و ليس هناك أحد، فدخلت و اذا بنهر الكوثر يجري، فنزلت و اغتسلت فيه فذهب عني ما كنت أجده من مشقة البدن و سوء المنظر، و عبرت الى الجانب الآخر و اذا ثياب بعضها في صناديق، فلبست بعضها و نظرت و اذا بأشجار كثيرة و أرض حسنة مأنوسة، و اذا بالدار البسر و الرطب و العنب. فبينما أنا كذلك و اذا قد أقبل الي شخصان فسلما و قالا قم فانظر ما وعدك ربك سبحانه و تعالى، فسرت معهما قليلا فأدخلاني بابا حسنا متوسطا في العلو و اذا بأشجار و أنهار جارية و أرض حسنة خضرانية، فقالا لي اجلس، فجلست فقالا لي: أ لا تأكل شيئا؟ فقلت:

لا بأس. فأحضرت مائدة فيها ألوان الاطعمة يفوح منها رائحة زاكية يحملها شبان حسان الوجوه و معهم امرأة متوسطة في العمر، فوضعوا المائدة و قالوا:

كل. فقلت: أ لا تأكلوا معي. فقالوا: نحن ملائكة اللّه لا نأكل و هؤلاء خدمة.

فقلت: للمرأة الا تأكلي. فقالت: بلى و سيأتي من يأكل معك أحب اليك مني، فبينما نحن في الكلام اذا بامرأة جميلة لم ير الراءون مثلها، فلما قربت سلمت و قبلت ركبتي و جلست عن يميني فقلت لها: بسم اللّه كلي، ثم أشرت الى المرأة الاولى و قلت: من هذه‌؟ فقالت: هذه من الحور العين التي أعدها لك، فأكلنا حتى اكتفينا و أنا انظر اليها و أتحير فى حسنها. ثم بعد ذلك قال لي الملكان اللذان كانا معي أولا: قم حتى تنظر فيما أعطاك اللّه تعالى. فقمت معهم

فسرت قليلا و اذا قد أقبل ثلاثة أو أربعة نفر حسان الوجوه و معهم دابة بين الفرس و البغل حسن المنظر و عليه سرج فقالوا اركب، فركبت و ساروا بي و أنا أتفرج في تلك البساتين و الانهار الجارية ساعة حتى انتهينا الى حائط فقلت: ما هذا؟ فقالوا: هذا حد ملك الشيخ زين الدين رضي اللّه عنه و أرضاه. فقلت: و أين الشيخ‌؟ فقالوا: جالس في الموضع الذي أعطاه اللّه اياه. فقلت لهم: و تلك الجراحات التي كانت في بدنه من أهل البغي و العدوان اندملت. فقالوا: نعم لم يبق منها الا واحدة على عاتقه كالنجم المضىء. فقلت: و من عنده‌؟ فقالوا:

جميع أصحابه. فقلت: أريد أن ارى السيد علي بن الصائغ. فقالوا: سيأتي فبينما نحن كذلك و اذا برجلين مقبلين عليهما الهيبة و الوقار، فقلت: من هؤلاء؟ قالوا: هذان موسى الكاظم و ابنه علي بن موسى صلوات اللّه عليهما. فسارعت اليهما و سلمت عليهما، فردا علي السلام فكأنهما يهنياني بما أنعم اللّه علي ثم سايرتهما ثم فارقانى، فبينما نحن كذلك و اذا بالسيد علي المذكور قد أقبل، فاستقبلته و استبشر كل واحد منا بصاحبه و سألته عن الشيخ و الجماعة و اذا هو يقول: لا بأس أن يعين مواضع لبعض من سيأتى. فقلت: بسم اللّه افعل، و اذا هو يذكر سيدا من اهل النجف اسمه السيد رضي الدين بن السيد شمس الدين الصائغ و ذكر ابن عمه السيد زين الدين و جماعة و هو يعين مواضع فقالوا:

أ تدري كم سرت‌؟ فقلت: لا. فقالوا: مائة فرسخ تقريبا و بقي لك مثلها مرارا الى هذه الجهة التي نحن عليها. ثم أخذوا بى يمينا و شرقا ساعة طويلة، ثم انتبهت على تلك الحالة مسرور الخاطر و عرقت بقية ليلتي و من اللّه تعالى بالعافية و نحن نسأل اللّه سبحانه و تعالى أن لا يجعل ما رأيناه في المنام أضغاث احلام - انتهى ما وجدته من قصة المنام.

و أما رسالة كشف الريبة فقد وجدنا في آخر بعض نسخها اثني عشر حديثا

مسندا مع ذكر جماعة من مشايخه من الخاصة و العامة أيضا، و لعل بعض أحاديثها غريبة لكن من أخبار العامة. فلاحظ.

و قال بعض أفاضل تلامذة الشيخ علي الكركي في آخر رسالته المعمولة فى أسامي المشايخ ما هذا لفظه: و منهم الشيخ الاجل الفاضل الكامل الشهيد الثاني زين الملة و الدين علي بن احمد العاملي، له مصنفات كثيرة، قتل في سنة ستين و تسعمائة، قتل اللّه قاتله و لعن اللّه تعالى من أمر بقتله الى يوم الدين - انتهى و بانتهائه قد تمت الرسالة.

أقول: قد يظهر من كلامه أن اسم الشهيد الثاني هذا هو علي و أن زين الدين لقبه، و قد مر في صدر الترجمة أن الموجود في كثير من المواضع التي رأيناها بخط نفسه «قده» هو أن «زين الدين» اسمه و علي اسم والده.

ثم ما أورده في تاريخ مقتله يخالف ما نقله غيره كما مر و سيأتي أيضا، اللهم الا أن يقال: ان لفظ «ست» قد أسقطه الكاتب. فتأمل و لاحظ.

و قال «قده» في اجازته للشيخ تاج الدين بن هلال الجزائري: فاستخرت اللّه و أجزته جميع ما جرى به قلمي القاصر من المصنفات المختصرة و المطولة و الحواشي و الفوائد المفردة و الفتاوى، و هي كثيرة شهيرة لا يقتضي الحال ذكرها و من أجلها كتاب مسالك الافهام في تنقيح شرائع الاسلام وفق اللّه تعالى لا كماله في سبع مجلدات كبيرة، و منها حواشي الكتاب المذكور مجلدان، و منها كتاب روض الجنان في شرح ارشاد الاذهان، و الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، و شرح الالفية، و شرح النفلية، و كتاب تمهيد القواعد الاصولية و العربية لتفريع الاحكام الشرعية و هو كتاب واحد في فنه بحمد اللّه و منه، و من وقف على الكتاب المومى اليه علم حقيقة ما نبهتها عليه، و غير ما ذكرناه من المؤلفات و الرسائل بشرط تصحيح النسخة و صحة النسبة - انتهى. و كان تاريخ

تلك الاجازة سنة أربع و ستين و تسعمائة بمكة المعظمة.

و كان فراغه من تأليف شرح اللمعة خاتمة ليلة السبت الحادية و العشرين من شهر جمادى الاولى سنة سبع و خمسين و تسعمائة على ما رأيته في خاتمة كتاب شرح اللمعة الذي كان بخط تلميذه الشيخ علي بن احمد بن ابى جامع العاملي.

و قد وجدت بخط الافاضل المقاربين لعصره «قده» هكذا: روض الجنان في شرح ارشاد الاذهان، منار القاصدين في أسرار معالم الدين، مسالك الافهام في شرح شرائع الاسلام، حاشية الشرائع، حاشية الارشاد، حاشية عقود الارشاد، المطالب العلية في شرح الالفية، فتاوى الشرائع، فتاوى الارشاد، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، شرح النفلية، شرحها الاوسط، حاشيتها الصغرى، منية المريد في آداب المفيد و المستفيد، مختصره بغية المريد، مسكنة الفؤاد عند فقد الاحبة و الاولاد، مختصره مبرد الاكباد، كشف الريبة في أحكام الغيبة، التنبيهات العلية في وظائف الصلاة القلبية، كفاية المحتاج في مناسك الحاج، مختصره، حاشية على المختصر، فتاوى المختصر مجردة، فتاوى اللمعة مجردة، تمهيد القواعد الاصولية، رسالة صلاة الجمعة، رسالة في تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم، رسالة في تحقيق الاجماع في حال الغيبة، رسالة في تقليد الميت، جواب المسائل الثلاث الخراسانية، جواب المباحث النجفية، جواب المسائل الهندية، المسائل الشامية، الرسالة الاسطنبولية فى الواجبات العينية، المباحث الرومية العشرة في عشرة علوم مع القاضي عسكر، البداية فى سبيل الهداية، البداية في علم الدراية في حال الرواية، شرحها، غنية القاصدين فى معرفة اصطلاحات المحدثين، رسالة في اجتماع الحدث و الطهارة و الشك في اللاحق، رسالة في تخلل الحدث الاصغر في أثناء غسل الجنابة، رسالة في ماء البئر، رسالة في تحقيق حكم المقيم في السفر اذا خرج بعدها، رسالة

طلاق الغائب، رسالة في الحبوة، رسالة في ارث الزوجة، رسالة في تحقيق قوله تعالى «وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ» ، رسالة في تحقيق العدالة - انتهى.

ثم أقول: و من مؤلفاته التي عثرنا عليها سوى ما سبق كتاب جواهر الكلمات في صيغ العقود و الايقاعات و هو كتاب حسن، و رأيت منه نسخة في خزانة الحضرة الرضوية بمشهد الرضا عليه السلام، و يحتمل اتحاده مع ما سبق في كلام الشيخ المعاصر «ره» بعنوان كتاب العقود، بل هو الظاهر لكن الحق عندي كونه من مؤلفات غيره و هو الشيخ حسن بن مفلح الصيمري المشهور كما سيجىء في ترجمته انشاء اللّه تعالى.

و له أيضا رسالة في الاخبار مشتملة على خمسة فصول، و قد رأيتها ببلدة ساري في جملة كتب المرحوم مولانا عبد اللّه الشيرازي.

و من مؤلفاته أيضا رسالة نتائج الافكار في مسألة قصر المسافر و اتمامه اذا خرج قبل اقامته عشرة ايام في محل قصد الاقامة به، على ما نسبه اليه سبطه السيد محمد في بعض فتاواه في هذه المسألة بعينها، و الحق عندي اتحادها مع ما مر من كلام شيخنا المعاصر بعنوان رسالة في حكم المقيمين في الاسفار.

و له أيضا رسالة فيمن سافر الى ما دون المسافة من مكان نوى فيه اقامة عشرة أيام، و للمولى احمد الاردبيلي عليها حواش كما كتبه الفاضل الهندي على ظهر شرح ارشاد المولى احمد و قد سبق في ترجمته أيضا، و يحتمل على بعد اتحادها مع رسالة في حكم المقيمين في الاسفار التي سبقت في كلام الشيخ المعاصر. فلاحظ.

و له «قده» حواش على هوامش ارشاد العلامة من أوله الى آخره على ما نسبه اليه الفاضل الهندي كما كتبه على ظهر روض الجنان شرح ارشاد الاذهان للشهيد الثاني هذا، و لعلها بعينها ما سبق الشيخ المعاصر في أمل الامل بقوله

«و حاشية الارشاد» كما سبق. فلاحظ.

و قال حسن بيك في أحسن التواريخ ما معناه: ان في سنة خمس و ستين و تسعمائة في أواسط أيام دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي استشهد جناب افادت مآب مأوى المعقول و المنقول جامع الفروع و الاصول الشيخ زين الدين العاملي، و كان السبب في شهادته «قده» أن جماعة من أهل السنة قالوا لرستم پاشا الوزير الاعظم للسلطان سليمان الخوند كار ملك الروم ان الشيخ زين الدين يدعي الاجتهاد و كان يتردد اليه كثير من علماء الشيعة و يقرءون عليه كتب الامامية و غرضهم بذلك اشاعة الرفض و اذا لوحظ ذلك حق الملاحظة علم أن ذلك الرفض هو الكفر المحض، فأرسل رستم پاشا الوزير أحدا لطلب الشيخ زين الدين و كان وقتئذ بمكة المعظمة، فأخذوه من مكة و ذهبوا به الى استنبول فقتلوه فيها من غير أن يعرضوه على السلطان سليمان المذكور. و من جملة تصانيفه: شرح الشرائع، شرح اللمعة، شرح الالفية، شرح النفلية، القواعد على نهج القواعد الشهيدية، و رسالة أسرار الصلاة، و رسالة مناسك الحج، و رسالة فى حرمة الغيبة - انتهى.

و أقول: فيما ذكره نظر: أما أولا فلان شهادته «قده» قد كان في سنة ست و ستين و تسعمائة كما سبق، و أما ثانيا فلانه «رض» قد قتل في ساحل البحر في طريق استنبول لا في أصل تلك البلدة كما مر مشروحا. و قد شاركه في هذين الوهمين الشيخ محمد بن علي بن خاتون في شرح الاربعين للشيخ البهائي أيضا، و لكن الصواب ما قلناه. و أما ثالثا فلان...

ثم قد رأيت بخط الشيخ علي سبطه تفصيل مؤلفاته كما سبق، ثم قال:

و سمعت من بعض مشايخنا أن مصنفاته بلغت الستين ذهب منها ما ذهب من كثرة ما وقع من الفتور.

و أقول: قد رأيت جملة من تلك المؤلفات بخط المصنف قدس اللّه روحه في جملة كتب سبطه الشيخ علي «رض».


الشيخ زين الدين بن علي بن الفاضل المازندراني المجاور بالغري

كان من أجلة أصحابنا، و هو الحاكي لقصة الجزيرة الخضراء و يروي عنه تلك القصة الشيخان الشيخ شمس الدين بن نجيح الحلي و الشيخ جلال الدين عبد اللّه ابن الحوام [كذا] الحلي حيث اجتمعا به في مشهد العسكريين بسرّمن‌رأى فى أوائل شهر شوال من سنة تسع و تسعين و ستمائة، و قد قال مؤلف تلك الرسالة في وصفه هكذا: الشيخ الصالح التقي و الفاضل الورع الزكي زين الدين بن علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري، و حكى لهما حكاية ما شاهده و رآه في البحر الابيض و الجزيرة الخضراء من العجائب.


الشيخ زين الدين بن علي الفقعاني العاملي

(1)

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو من تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي، كان فاضلا صالحا ورعا - انتهى(2).

و أقول: قد يقال ان كلمة «ابن» بين زين الدين و علي من غلط النساخ و ان اسمه علي و لقبه زين الدين. فلاحظ أمل الامل و غيره.



1) (1) فى اعيان الشيعة 297/33: «الفقعانى» نسبة الى «فقعية» بفاء مفتوحة و قاف ساكنة و عين مهملة مفتوحة و مثناة تحية ساكنة و هاء، قرية فى ساحل الصور.

2) (2) امل الامل 91/1.

الشيخ زين الدين بن الشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم صالح معاصر، ولد في اصفهان لما سكن والده بها، و قرأ عند والده و غيره - انتهى(1)

امل الامل 92/1.

.

و أقول: ان كان مراده هو الشيخ زين الدين ولده الموجود الان فهو بعد من أهل التحصيل و ليس في درجة فحول العلماء(2).


الشيخ زين الدين بن فروخ النجفي

فاضل عالم كامل جليل صالح ناسك، و من مؤلفاته الرسالة المنتخبة من كتاب الانوار المضيئة للسيد علي بن عبد الحميد النجفي، نسبها اليه الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد في رد شرعة التسمية للسيد الداماد.


الشيخ الاجل زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي

و باقي نسبه مذكور في ترجمة الشهيد الثاني جده الاعلى، و هو «قده» سبط الشيخ حسن صاحب المعالم و حافد الشهيد الثاني. و هذا الشيخ هو الاخ الاكبر للشيخ علي بن الشيخ محمد المعاصر الذي كان يسكن باصبهان.

و كان «رض» علامة عصره في أنحاء العلوم و فهامة دهره في أقسام الفنون، قال


1) (1)

2) (2) فى اعيان الشيعة: ولد نهار الثلاثاء 18 ذى الحجة سنة 1078، و توفى حوالى سنة 1100 عن نحو من 22 سنة.

الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو شيخنا الاوحد، كان عالما فاضلا كاملا متبحرا محققا مدققا ثقة صالحا عابدا ورعا شاعرا منشئا أديبا حافظا جامعا لفنون العلوم العقليات و النقليات جليل القدر عظيم المنزلة لا نظير له في زمانه، قرأ على أبيه و على الشيخ الاجل بهاء الدين العاملي و على مولانا محمد أمين الاسترابادي و جماعة من علماء العرب و العجم، جاور بمكة مدة و توفي بها و دفن عند خديجة الكبرى قرأت عليه جملة من كتب العربية و الرياضي و الحديث و الفقه و غيرها، و كان له شعر رائق و فوائد و حواشي كثيرة و ديوان شعر صغير رأيته بخطه، و لم يؤلف كتابا مدونا لشدة احتياطه و لخوف الشهرة، و كان يقول: قد اكثر المتأخرون التأليف و في مؤلفاتهم سقطات كثيرة، عفا اللّه عنا و عنهم، و قد أدى ذلك الى قتل جماعة منهم، و كان يتعجب من جده الشهيد الثاني و من الشهيد الاول و من العلامة في كثرة قراءتهم على علماء العامة و كثرة تتبع كتبهم في الفقه و الحديث و الاصولين و قراءتها عندهم، و كان ينكر عليهم و يقول: قد ترتب على ذلك ما ترتب عفا اللّه عنهم.

و ذكره أخوه الشيخ علي بن محمد العاملي في كتاب الدر المنثور فقال فيه: كان فاضلا زكيا و عالما لوذعيا و كاملا رضيا و عابدا تقيا، اشتغل في أول أمره في بلادنا على تلامذة أبيه و جده، ثم سافر الى العراق في أوقات اقامة والده بها، ثم سافر الى بلاد العجم فأنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الدين العاملي في منزلة و اكرمه اكراما تاما، و بقي عنده مدة طويلة مشتغلا عنده قراءة و سماعا لمصنفاته و غيرها، و كان يقرأ عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في العلوم الرياضية و غيرها، ثم سافر الى مكة في السنة التي انتقل فيها الشيخ بهاء الدين، فأقام بها ثم رجع الى بلادنا. كان مولده سنة 1009 و توفي سنة 1064 - انتهى(1)

الدر المنثور 222/2-238.

.

1) (1)

و من شعره قوله:

ان خنت عهدي ان قلبي لم يخن عهد الحبيب و ان أطال جفاءه

لكنه يبدي السلو تجلدا حذرا من الواشي و يخفى داءه

و قوله:

و حق هواك ما حال المعنى بحبك عن هواك و لا يحول

و لو قطعت بالهجران قلبى و أحشائي و أفناني النحول

و قوله:

و لما رأينا منزل الحي قد عفا و شطت أهاليه و أقوت معالمه

لبسنا جلابيب الكآبة و الاسى و أضحى لسان الدمع عنا يكالمه

و قوله:

أودعكم و لي جسد نحيل و صبر راحل و جوى مقيم

و قلب كلما ذكرت ليال نهبناها بقربكم يهيم

و قوله:

لا تحسبونا و ان شط المزاربنا و عاند الدهر في تفريقنا و قضى

نحول عن منهج الود القديم لكم أو نبتغي بالتنائي عنكم عوضا

و قوله:

سقيا لليلة وصلنا من ليلة ما راعنا فيه حضور رقيب

و أبيح لي فيها المنى حتى بدا في لمة الظلماء بياض مشيب

كادت لفرط تقاصر من طيبها يأتي الصباح بها قبيل غروب

أملت لو مدت بكل شبيبة و سواد أحداق لنا و قلوب

و قوله من قصيدة طويلة:

هل من معين في الهوى أو مسعد فلقد فنى صبري و باد تجلدي

و تطاولت مدد الفراق فهل يرى للوصل عند أحبتى من موعد

فاستخبرا رشأي لاي جناية قطعت بجفوته حبال توددي

و حرمت رشف برود رائق ريقه ظلما فوا ظمأ لذاك المورد

و استعطفاه على حليف صبابة ظام الى سلسال مرشفه صدي

و قوله من قصيدة طويلة يرثي ابن اخيه:

هو الدهر لا يلفى لديه سرور فتأميل صفو العيش فيه غرور

تصاريفه في كل يوم و ليلة بكاسات حتف في بنيه تدور

و أحداثه تسعى بعين بصيرة لهدم مباني المجد حين تسير

أ ذا منحت بعد الصباح سرورها يكون لها قبل المساء شرور

و قوله من قصيدة طويلة يمدح بعض الرؤساء:

سئمت لفرط تنقلي البيداء و شكت لعظم ترحلي الانضاء

ما ذا رأى(1)

فى المصدر «ما ان رأى».

في الدهر غير مودع خلا و توديع الخليل عناء

فقدت لطول البين عيني ماءها فبكاؤها عوض الدموع دماء

أبلى النوى جلدي و أوقد في الحشا نيران وجد مالها اطفاء

و قوله من قصيدة:

كم ذا أواري الجوى و السقم يبديه و أحبس الدمع و الاشواق تجريه

شابت ذوائب ما لي و ما نجحت و ليل هجرك ما شابت نواصيه

و قوله من قصيدة طويلة:

شام برقا لاح بالا برق و هنا نصبا شوقا الى الجزع و حنا

و جرى ذكر أثيلات النقا فشكى من لاعج الوجد و أنا

دنف قد عاقه صرف الردى و خطوب الدهر عما يتمنى


1) (1)

اسلمته للردى أيدي الاسى عند ما أحسن بالايام ظنا

كان لي صبر فأوهاه النوى بعدكم يا جيرة الحي و أفنى

قاتل اللّه النوى كم قرحت كبدا من ألم الشوق و جفنا

و شعره كله جيد ما رأيت له بيتا واحدا رديا كما قالوه في شعر الرضى، و كان حسن التقرير و التحرير جدا(1)

اختصر المؤلف الترجمة هنا عما فى المصدر بمقدار صفحة واحدة.

، و قد رثيته بقصيدة طويلة بليغة قضاء لبعض حقوقه لكنها ذهبت في بلادنا مع ما ذهب من شعري فلم يبق في خاطري منها الا هذا البيت:

و بالرغم قولي قدس اللّه روحه و قد كنت ادعو أن يطول له البقا

و قد مدحه الشيخ ابراهيم العاملي البازوري بقصيدة تقدم في ترجمته أبيات منها، و مدحته أنا بقصيدة لم يحضرني منها شىء.

و قد ذكره السيد علي بن ميرزا احمد في كتاب سلافة العصر في محاسن أعيان العصر فقال فيه: زين الائمة و فاضل الامة، و ملث(2)غمام الفضل و كاشف الغمة، شرح اللّه صدره للعلوم شرحا و بنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا، الى زهد أسس بنيانه على التقوى و صلاح أهل به ربعه فما أقوى، و آداب تحمر خدود الارض(3)من أنفاسها خجلا، و شيم أوضح بها غوامض مكارم الاخلاق و جلا. ثم مدحه بفقرات أخر و ذكر من شعره كثيرا(4).

نروي عنه «قده» عن مشايخه جميع مروياتهم - انتهى ما في أمل الامل(5).


1) (1)

2) (2) الملث: اول سواد الليل حين يقبل الظلام و لا يشتد سواده، و ذلك عند صلاة لليل و بعدها.

3) (3) كذا فى خط المؤلف، و فى المصدر «خدود الورد».

4) (4) انظر سلافة العصر ص 308.

5) (5) امل الامل 92/1-98.

و أقول: و رأيت بخط اخيه الشيخ علي «رض» أن وفاة أخيه هذا كان في التاسع و العشرين من ذي الحجة سنة ثلاث و ستين و ألف.


الشيخ زين العابدين بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو أخو مؤلف هذا الكتاب، كان فاضلا عالما محققا صالحا أديبا شاعرا منشئا عارفا بالعربية و الفقه و الحديث و الرياضي و سائر الفنون، له شرح الرسالة الحجية لشيخنا البهائي سماها المناسك المروية في شرح الاثني عشرية الحجية، و رسالة في الهيئة سماها متوسط الفتوح بين المتون و الشروح، و رسالة في التقية، و تاريخ بالفارسية، و ديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت، توفي بصنعاء بعد رجوعه من الحج سنة 1078، و من شعره قوله من قصيدة يمدح بها النبي صلّى اللّه عليه و آله:

هو خاتم الرسل الكرام محمد كهف المؤمل منجح المأمول

رب المناقب و البراهين التي قادت لطاعته أسود الغيل

نطقت بفضل علومه الانباء(1)

فى المصدر «الآيات».

في ال‍ فرقان و التوراة و الانجيل

لولاك ما عرف الورى ربا سوى أصنامهم في الفضل و التفضيل

كلا و لا اتخذوا سوى ناقوسهم بدلا من التكبير و التهليل

و قوله من قصيدة طويلة في مدحه عليه السلام:

محمد المصطفى الذي ظهرت له خفايا الوجود من عدمه

بفضله الانبياء قد ختموا و كان مبدأ الوجود في قدمه

دعا الى الحق فاستقام له ما اعوج في حله و في حرمه


1) (1)

و قوله:

أرقت لدهري ماء وجهي لا جتنى به جرعة تروي فؤادي من البحر

و أملت بعد الصبر شهدا يلذ لي فألفيته شهدا أمر من الصبر

و قوله من أبيات كتبها على ظهر كتاب وسائل الشيعة:

هذا كتاب علا في الدين مرتبة قد قصرت دونها الاخبار و الكتب

ينير كالشمس في جو القلوب هدى فتنتحي منه عن أبصارنا الحجب

هذا صراط الهدى ما ضل سالكه الى المقامة بل تسمو به الرتب

ان كان ذا الدين حقا فهو متبع(1)

كذا فى المصدر، و فى خط المؤلف «فهو متيها» و لم نعرف معناه.

حقا الى درجات المنتهى سبب

انتهى ما في أمل الامل(2)

و أقول: يعني بكتاب وسائل الشيعة تأليف نفس الشيخ المعاصر، و المراد من صنعاء هي صنعاء اليمن. ثم أقول...


الشيخ زين الدين ابن الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن الحسن التوليني العاملي

كان عالما عاملا فاضلا كاملا تقيا نقيا ورعا زاهدا عابدا - كذا رأيت وصفه في بعض المواضع بخط عتيق، و الظاهر أنه من مقاربي عصر الشهيد، و رأيت أيضا قصيدة عينية في مرثية الشيخ زين الدين هذا و كان تاريخ المرثية سنة تسع و عشرين و ثمانمائة(3).



1) (1)

2) (2) امل الامل 98/1.

3) (3) سيأتى ذكره أيضا بعنوان «الشيخ زين الدين التولينى».

الشيخ زين الدين بن محمد بن القاسم البرزهي.

(1)

و قد يعرف بالبرزهي أيضا، و كان من أجلة فقهائنا، و قد نقل بعض فتاواه الشهيد الثاني في كتاب ميراث شرح الشرائع و لم أعثر له على ترجمة سوى ذلك(2). فلاحظ.

و البرزهي نسبة الى برزه بالباء الموحدة المفتوحة و سكون الراء المهملة ثم الزاي المفتوحة و آخرها الهاء، و هي قرية بدمشق و أخرى ببيهق - قاله فى قاموس. أقول: المراد بها هي الاولى(3).

ثم ظني أن تلك القرية هي بعينها من جملة قرى جبل عامل بدمشق، فهذا الشيخ أيضا من جملة علماء جبل عامل، و لم يذكره الشيخ المعاصر في أمل الامل في باب الاسماء و لا في باب الالقاب، و سنشر اليه في الباب الموحدة و في باب الزاي المعجمة و في أبواب الالقاب أيضا انشاء اللّه تعالى.


الشيخ زين الدين البياضي

هو بعينه الشيخ زين الدين ابو محمد علي بن محمد بن يونس العاملي النباطي البياضي العنجري صاحب كتاب الصراط المستقيم، و ان ظن بعض العلماء أن زين الدين اسمه و الحق ما قلناه كما ستعرف فيما بعد انشاء اللّه تعالى.


الشيخ زين الدين بن يونس العاملي

يأتي باعتبار اسمه في باب العين المهملة، و هو الشيخ زين الدين ابو محمد


1) (1) الصحيح «زين الدين محمد»، راجع اعيان الشيعة 314/33.

2) (2) مذكور فى امل الامل 293/2.

3) (3) النسبة الى «برزه» برزى. كما هو مذكور فى كتب الانساب.

علي بن محمد بن يونس العاملي النباطي البياضي العنجري صاحب كتاب الصراط المستقيم و غيره.


المولى زين العابدين التبريزي

كان من العلماء المعاصرين للشيخ البهائي، بل لعله من تلامذته، و قد أورد اسمه بعض تلامذة الشيخ البهائي في رسالته المعمولة في أحوال الشيخ البهائي بالفارسية. فلاحظ.


الشيخ زين الدين بن علي بن احمد بن محمد بن علي بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح بن شرف تلميذ العلامة بن شرف الشامي النحاريري الجبعي العاملي المشتهر بالشهيد الثانى

(1)

سيجىء بعنوان اسمه، و هو الشيخ زين الدين بن علي بن احمد(2)، و ان اشتهر أن اسمه زين الدين و لكن ما قلناه يظهر من بعض المواضع، و من ذلك في أول أربعين الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي و تلميذ الشهيد الثاني، و هو أعرف لانه تلميذه. اللهم الا أن يقال ان كلمة «ابن» سقطت من قلم الناسخ في أول الاربعين.

و أغرب من ذلك أن في سند حزب السيد الداماد عبر عن الشهيد الثاني بالشيخ زين الدين احمد بن علي بن احمد - الخ.



1) (1) «مشرف» خ ل.

2) (2) مضت ترجمته فى ص من هذا الجزء.

السيد الامير زين العابدين الحسيني الخادم

فاضل عالم جليل كامل، و كان من تلامذه الشيخ البهائي، و له من المؤلفات كتاب مصباح العابدين بالفارسية معروف في أعمال السنة ألفه للسلطان شاه صفي الصفوي، و كتاب التحفة الصفوية بالفارسية أيضا ألفه للسلطان المذكور في أصول الدين و عبادات فروع الدين و رد المذاهب الاربعة للمخالفين و اثبات مذهب شيعة امير المؤمنين.

و الظاهر أنه بعينه السيد الامير زين العابدين الحسيني العاملي الذي كان ابن اخت الشيخ البهائي، و قد كان يسكن قزوين زمانا طويلا، و كان من مؤلفاته تتمة كتاب الجامع العباسي لخاله الشيخ البهائي بالفارسية قبل أن يؤلف المولى نظام الدين الفارسي تلميذ البهائى أيضا في عصر شاه إسماعيل الماضى. و رأيت تتميم هذا السيد فى بلدة رشت من بلاد جيلان. فلاحظ، و كلتا النسختين شايعتان الان بين الناس، و يحتمل المغايرة بين هذين الفاضلين. فلاحظ.


السيد الامير زين العابدين بن عبد الحي الموسوي

فاضل عالم متكلم مدقق، و رأيت من مؤلفاته فى استراباد الرسالة الالهية فى أصول الدين، ألفها في كلنكدة حيدرآباد من بلاد الهند للسلطان محمد قلي قطب‌شاه فى سنة ثلاث و ألف، و هي كبيرة مبسوطة حسنة الفوائد جليلة المطالب، سيما فى بحث اثبات الواجب. جزاه اللّه خيرا.


الامير زين العابدين النقيب الحسني

كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، و من مؤلفاته رسالة

فارسية فى اختيار الساعات فى أيام الشهر و ما يتعلق بذلك، و قد ألفها باسم السلطان المزبور، و قد رأيتها بفرا، و عندنا منها نسخة أيضا، و هي حسنة الفوائد، و كثيرا ما ينقل عن رسالة مروية عن المعلى بن خنيس فى سعد الايام و نحسها و هي غريبة و عن الدروع الواقية لابن طاوس و عن غيره من الكتب المتداولة، و هي ثلاثون بابا على عدد أيام الشهر.

و هذا السيد ليس بصاحب تتميم الجامع العباسي، لتقدم هذا على ذلك.

و من مؤلفاته أيضا كتاب تحفة العابدين بالفارسية فى الاعمال و الادعية على ما أظن، و لعله من مؤلفات غيره. فلاحظ.


السيد زين العابدين بن علي السعيد ابى عبد اللّه الحسين بن الموسوي

(1)(2)

فاضل عالم جليل، و هو ابن عم السيد هبة اللّه بن ابى محمد الحسن الموسوي، أعني صاحب كتاب المجموع الرائق من أزهار الحدائق، على ما يظهر من أوائل ذلك الكتاب، و نقل فيه أنه كان كتاب اعتقادات ابن بابويه بخط ابن عمه هذا. فلاحظ.


الشيخ زين الدين التوليني

فاضل عالم فقيه، يروي عن الشيخ مقداد بن عبد اللّه السيوري المشهور، و يروي عنه الشيخ جمال الدين احمد بن الحاج علي العيناثي العاملي - كذا يظهر من اجازة الشيخ احمد بن نعمة اللّه العاملي للمولى عبد اللّه التستري، و لم أقف


1) (1) «العميد» خ ل.

2) (2) كذا فى خط المؤلف، و عنونه فى اعيان الشيعة 332/33 هكذا: السيد زين العابدين بن على بن السيد ابى عبد اللّه الحسين الموسوى.

له على مؤلف. فلاحظ(1)

مضى بعنوان «زين الدين بن شمس الدين محمد...» فى ص 393.

.

السيد زين العابدين بن السيد نور الدين علي بن السيد علي بن الحسين بن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي

ابن اخي صاحب المدارك. قال الشيخ المعاصر فى أمل الامل: السيد زين العابدين بن السيد نور الدين علي بن علي بن ابى الحسن الموسوي العاملي الجبعي، كان عالما فاضلا عابدا عظيم الشأن جليل القدر حسن العشرة كريم الاخلاق من المعاصرين، قرأ على والده و على جملة من مشايخنا و غيرهم، و لما مات رثاه أخي الشيخ زين العابدين الحر بقصيدة طويلة منها:

يا عين جودي بالبكا و السهاد لما عرى ذا المجد زين العباد

مضى لعرض فى الورى أبيض فألبس المجد لباس السواد

قد خلت الدنيا فما مثله من حافظ عهدا و راع وداد

قد راعني الناعي فأنشدته انشاد محزون جريح الفؤاد

الموت نقّاد على كفه جواهر يختار منها الجياد

و قد أتى تاريخه سيدا قد ألبس الدهر لباس الحداد

• انتهى ما فى أمل الامل(2).

و أقول(3)...



1) (1)

2) (2) امل الامل 99/1.

3) (3) فى اعيان الشيعة 333/33: ولد فى جبع مستهل المحرم سنة 996 و توفى بمكة سنة 1073 و دفن بالمعلى.

الشيخ زين العابدين بن محمد بن احمد بن سليمان العاملي النباطي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما عابدا زاهدا ورعا فقيها محققا جليل القدر، قرأ عنده عمي الشيخ محمد الحر العاملي الجبعي و روى عنه، و كان من تلامذة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - انتهى(1)

امل الامل 99/1.

.

و أقول...


السيد السند الشهيد الامير زين العابدين بن نور الدين بن مراد بن علي بن المرتضى الحسيني الكاشي مولدا و المكي موطنا

السيد الاجل الموفق الفاضل العالم الكامل الفقيه المحدث المعروف، كان من أجلة تلامذة المولى محمد أمين الاسترابادي فى علم الحديث، و قد قتل في مكة المعظمة شهيدا لاجل تشيعه. فلاحظ.

و هذا السيد هو الذي قد وفقه اللّه تعالى لبناء بيت اللّه الحرام بعد ما انهدم ذلك البناء فى عصره، و له «قده» رسالة لطيفة بالفارسية فى كيفية بنائه و شرح أحوال أبنية الكعبة و أول بنائها و سائر مواضع ذلك المكان و نحو ذلك، و قد ألفها سنة ألف و أربعين بها، و تسمى بمفرحة الانام فى تأسيس بيت اللّه الحرام.

فلاحظ. و عندنا منها نسختان و فيها فوائد جليلة، و أورد فى آخرها نسب كما أوردناه فى هذا المقام.

و قد توفي «قده» فيها و دفن فى القبر الذي هيأه لنفسه فى حال حياته فى مقابر عبد المطلب و ابى طالب. فلاحظ، المعروف بمعلى عند قبور ميرزا محمد الاسترابادي و مولانا محمد أمين الاسترابادي و الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني.


1) (1)

و قد ألف المولى فتح اللّه بن المولى مسيح اللّه المعاصر للسيد الامير زين العابدين المذكور رسالة فى أحوال أبنية الكعبة، و عندنا منها نسخة أيضا، و قد أورد فيها الرسالة المذكورة بعينها للسيد الامير زين العابدين هذا و لكنها بالعربية، ثم ألحقها بآخر المصباح الكبير للشيخ الطوسي فى بحث الحج و العمرة تتميما له. و يظهر منها أن رسالة مفرحة الانام للسيد الامير زين العابدين هذا كانت بالعربية، فلعل السيد زين العابدين نفسه قد ألف رسالتين فى هذا المعنى: الاولى بالعربية و سماها مفرحة الانام فى تأسيس بيت اللّه الحرام و هي التي أدرجها المولى فتح اللّه المذكور فى رسالته، و الثانية بالفارسية و هي المتداولة، أو يقال انها كانت بالفارسية و قد عربها المولى فتح اللّه المذكور و أدرجها فى رسالته، أو كانت نسختها بالعربية و الرسالة الفارسية كانت من ترجمة غيره لها. فتأمل و لاحظ.

و قد مدح المولى فتح اللّه المذكور السيد زين العابدين هذا بهذه العبارة:

السيد الجليل العالم الفاضل الكامل قدوة المحققين زبدة المدققين مجتهد زمانه الشريف المقتول الشهيد مؤسس بيت اللّه الحرام العالم الرباني الامير زين العابدين ابن السيد نور الدين بن الامير مراد بن السيد علي بن الامير مرتضى الحسيني القاساني طاب اللّه ثراه و جعل الجنة مثواه - انتهى.


زيد الزراد و زيد النرسي

من قدماء الاصحاب، و الاول من رواة الصادق «ع» و الثاني من رواة الصادق و الكاظم عليهما السلام. و الذي عثرنا عليه من كتب الرجال و غيره كان الاول بالزاي المعجمة المفتوحة و الراء المهملة المشددة ثم الالف الساكنة و آخرها الدال المهملة، و كان النرسي بكسر النون و سكون الراء المهملة، و لكن في طائفة من نسخ معالم العلماء لابن شهرآشوب وقع الثاني بلفظ القرشي بالقاف

المضمومة و فتح الراء المهملة و الشين المعجمة أخيرا، و هو سهو من النساخ كما لا يخفى.

ثم اعلم أنه لاحظنا كتب الرجال و لم يظهر منها توثيق لهما بل و لا مدح صريح أيضا، لكن الظاهر أنهما من الامامية، و لذلك أوردناهما في هذا القسم و ان كان اكثر عادتنا و غرضنا الاهم ايراد علماء الامامية من بعد زمن الغيبة. فلاحظ، و لما كان في ذكرهما فوائد عديدة و تحقيقات مهمة فلذلك أوردناهما في كتابنا هذا مجموعا بينهما فى ترجمة واحدة كما فعله جماعة أيضا.

و بالجملة فقد قال النجاشي فى رجاله: ان زيد الزراد كوفي، روى عن ابى عبد اللّه عليه السلام، له كتاب أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا ابي و علي بن الحسين بن موسى قالا حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم قال حدثنا محمد بن عيسى عن محمد بن ابى عمير عن زيد بكتابه - انتهى(1)

رجال النجاشى ص 132.

.

و قال فى ترجمة زيد النرسي: روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن موسى عليهما السلام، له كتاب يرويه جماعة، أخبرنا احمد بن علي بن نوح قال حدثنا محمد بن احمد الصفواني قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن زيد النرسي بكتابه - انتهى(2).

و قال الشيخ في الفهرست: زيد النرسي و زيد الزراد، لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، و قال في فهرسته لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد و كان يقول هما موضوعان، و كذلك كتاب خالد بن عبد اللّه ابن سدير، و كان يقول وضع هذه الاصول محمد بن موسى الهمداني، و كتاب زيد النرسي رواه ابن ابى عمير عنه - انتهى(3).


1) (1)

2) (2) نفس المصدر و الصفحة.

3) (3) الفهرست للطوسى ص 71.

و قال العلامة فى الخلاصة: زيد النرسي بالنون و زيد الزراد، قال الشيخ رحمه اللّه لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، و قال في فهرسته لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد، و كان يقول هما موضوعان، و كذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير، و كان يقول وضع هذه الاصول محمد ابن موسى الهمداني. و قال الشيخ الطوسي و كتاب زيد النرسي رواه ابن ابى عمير عنه، قال ابن الغضائري الزراد كوفي و زيد النرسي رويا عن ابى عبد اللّه عليه السلام، قال ابو جعفر ابن بابويه ان كتابهما موضوع وضعهما محمد بن موسى السمان، قال و غلط ابو جعفر في هذا القول، فاني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد بن ابى عمير، و الذي قاله الشيخ عن علي بن بابويه و ابن الغضائري لا يدل على طعن في الرجلين، فان كان توقف ففي رواية الكتابين، و لما لم أجد لاصحابنا تعديلا لهما و لا طعنا فيهما توقفت عن قبول روايتهما - انتهى ما في الخلاصة(1)

خلاصة الاقوال ص 222.

.

و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: زيد النرسي و زيد الزراد لهما أصلان لم يروهما ابن بابويه و لا ابن الوليد بل طعنا عليهما - انتهى(2).

و أنا أقول: الظاهر أن ضمير عليهما راجع الى الكتابين، و يحتمل ارجاعه الى الزيدين. فتأمل.

و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار بعد ايراد الكتابين فيه و النقل عنهما و الاعتماد عليهما بهذه العبارة: و زيد النرسي من أصحاب الاصول، و يروي عن الصادق و الكاظم عليهما السلام، و ذكر النجاشي سنده الى ابن ابى عمير عنه، و الشيخ في التهذيب و غيره يروي عن كتابه، و روى الكليني أيضا


1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 51.

من كتابه في مواضع، منها في باب التقبيل عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عنه، و منها في كتاب الصوم بسند آخر عن ابن ابى عمير عنه، و كذا كتاب زيد الزراد أخذ عنه أولو العلم و الرشاد، و ذكر النجاشي أيضا سنده الى ابن ابى عمير عنه، و قال الشيخ في الفهرست و الرجال لهما أصلان لم يروهما ابن بابويه و ابن الوليد و كان ابن الوليد يقول هما موضوعان، و قال ابن الغضائري غلط ابو جعفر في هذا القول، فاني رأيت كتبهما مسموعة من محمد بن ابى عمير.

و أقول: و ان لم يوثقهما أصحاب الرجال لكن أخذ أكابر المحدثين من كتابهما و اعتمادهم عليهما حتى الصدوق في معاني الاخبار و غيره و رواية ابن ابى عمير عنهما و عد الشيخ كتابهما من الاصول لعلها تكفي لجواز الاعتماد عليهما، مع انا أخذناهما من نسخة قديمة مصححة بخط الشيخ منصور بن الحسن الآبي، و هو نقله من خط الشيخ الجليل محمد بن الحسن القمي، و كان تاريخ كتابتها سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة، و ذكر أنه اخذهما و سائر الاصول المذكورة بعد ذلك من خط الشيخ الاجل هارون بن موسى التلعكبري، و ذكر في أول كتاب النرسي سنده هكذا: حدثنا الشيخ ابو محمد هارون بن موسى التلعكبري أيده اللّه تعالى قال حدثنا ابو العباس احمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال حدثنا جعفر بن عبد اللّه العلوي ابو عبد اللّه المحمدي قال حدثنا محمد بن ابى عمير عن زيد النرسي. و ذكر في أول كتاب الزراد سنده هكذا: حدثنا ابو محمد هارون ابن موسى التلعكبري عن ابى علي محمد بن همام عن حميد بن زياد بن حماد عن ابى العباس عبيد اللّه بن احمد بن نهيك عن محمد بن ابى عمير عن زيد الزراد. و هذان السندان غير ما ذكره النجاشي - انتهى ما في البحار(1)

بحار الانوار 44/1.

.

و قال الشيخ المعاصر «ره» في بعض فوائده على ما رأيته بخطه أن في نقل


1) (1)

ابن ابى عمير كتابي الزيدين دلالة على صحة كتابيهما. و قال أيضا: اني وجدت اكثر أحاديث كتب هذه الاربعة عشر موجودا في الوافي و غيره من الكتب المعتمدة و الباقي مؤيدات و لم أجد فيها شيئا منكرا الا حديثين محتملين للتقية و غيرها - انتهى.

و أقول: لعل مراده بالحديثين المشار اليهما ما رواه زيد النرسي في كتابه عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: ان اللّه لينزل في يوم عرفة في أول الزوال الى الارض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يمينا و شمالا، فلا يزال كذلك حتى اذا كان عند المغرب و يقر الناس و كل اللّه ملكين بحيال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت: يا رب سلم سلم، و الرب يصعد الى السماء و يقول جل جلاله: آمين آمين رب العالمين. فلذلك لا تكاد ترى صريعا و لا كسيرا.

و الخبر الآخر بعد ما رواه في كتاب عبد الملك بن حكيم حيث قال: و عن عمه عن عبد الملك عن بشير النبال عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: سهر داود ليلة يتلو الزبور، فأعجبته عبادته فنادته ضفدع: يا داود تعجب عن سهرك ليلة و اني لتحت هذه الصخرة منذ أربعين سنة ما جف لساني عن ذكر اللّه.

و ذلك لان رتبة النبوة أعلى من أن يفرض له العجب. فتأمل. و يحتمل أن يكون مراده بالخبر الآخر هو ما رواه - الخ.

ثم الكتب الاربعة عشر التي أشار اليها الشيخ المعاصر «قده» هو: كتاب زيد الزراد، و كتاب زيد النرسي المذكوران، و كتاب ابى سعيد عباد العصفري و كتاب عاصم بن حميد، و كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، و كتاب محمد بن المثنى الحضرمي، و كتاب محمد بن جعفر القرشي، و كتاب عبد الملك بن حكيم، و كتاب مثنى بن الوليد الخياط، و كتاب خلاد السدي،

و كتاب حسين بن عثمان بن شريك، و كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، و كتاب سلام بن ابى عمرة الخراساني، و كتاب نوادر علي بن اسباط.

و اعلم أن الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى ذكر أيضا هذه الكتب الاربعة عشر في البحار و اعتمد عليها و ينقل عنها فيه، و قد أوردنا شطرا من أحوال كتابى الزيدين نقلا عن البحار، و أما احوال الكتب البواقي فقال أيده اللّه تعالى فيه أيضا:

و كتاب العصفري أيضا أخذناه من النسخة المتقدمة، و ذكر السند في أوله هكذا: أخبرنا التلعكبري عن محمد بن همام عن محمد بن احمد بن خاقان النهدي عن ابى سمينة عن ابى سعيد العصفري عباد، و ذكر الشيخ و النجاشي رحمهما اللّه كتابه [و ذكرا سندهما اليه] لكنهما لم يوثقاه، و لعل أخباره تصلح للتأييد.

و كتاب عاصم مؤلفه في الثقة و الجلالة معروف، و ذكر الشيخ و النجاشي أسانيد الى كتابه، و في النسخة المتقدمة سنده هكذا: حدثني ابو الحسن محمد ابن الحسن بن الحسين بن ايوب القمي أيده اللّه تعالى قال حدثني ابو محمد هارون بن موسى التلعكبري عن ابى علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب عن حميد بن زياد هوارا في سنة تسع و ثلاثمائة عن عبيد اللّه بن احمد بن نهيك عن مساور و سلمة عن عاصم بن حميد الحناط. قال: قال التلعكبري: و حدثني أيضا بهذا الكتاب ابو القاسم جعفر بن محمد بن ابراهيم العلوي الموسوي بمصر عن ابن نهيك.

و كتاب ابن الحضرمي ذكر الشيخ في الفهرست طريقه اليه، و في النسخة المتقدمة ذكر سنده هكذا: أخبرنا الشيخ ابو محمد هارون بن موسى التلعكبري أيده اللّه تعالى عن محمد بن همام عن حميد بن زياد الدهقان عن ابى جعفر احمد

ابن زيد بن جعفر الاسدي البزاز عن محمد بن مثنى بن القاسم الحضرمي عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، و الشيخ أيضا روى عن جماعة عن التلعكبري - الى آخر السند المتقدم الا أن فيه عن محمد بن امية بن القاسم، و الظاهر أن ما ههنا أصوب، و أكثر أخباره تنتهي الى جابر الجعفي.

و كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي، وثق النجاشي مؤلفه و ذكر طريقه اليه، و في النسخة القديمة المتقدمة أورد سنده هكذا: حدثنا الشيخ هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن همام عن حميد بن زياد عن احمد ابن زيد بن جعفر الازدي البزاز عن محمد بن المثنى.

و كتاب عبد الملك بن حكيم، وثق النجاشي المؤلف و ذكر هو و الشيخ طريقهما اليه، و فى النسخة القديمة طريقه هكذا: أخبرنا التلعكبري عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن عمه عبد الملك.

و كتاب المثنى ذكر الشيخ و النجاشي طريقهما اليه، و روى الكشي عن علي ابن الحسن مدحه، و في النسخة المتقدمة سنده هكذا: التلعكبري عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن العباس بن عامر عن مثنى بن الوليد الحناط.

و كتاب الخلاد، ذكر النجاشي و الشيخ سندهما اليه، و في النسخة القديمة هكذا: التلعكبري عن ابن عقدة عن يحيى بن زكريا بن شيبان عن محمد بن ابى عمير عن خلاد السندي - في بعض النسخ السدي بغير نون - البزاز الكوفي.

و كتاب الحسين بن عثمان، النجاشي ذكر اليه سندا و وثقه الكشي و غيره و السند فيما عندنا من النسخة القديمة: عن التلعكبري عن ابن عقدة عن جعفر ابن عبد اللّه المحمدي عن ابن ابى عمير عن الحسين بن عثمان بن شريك.

و كتاب الكاهلي مؤلفه ممدوح، و الشيخ و النجاشي أسندا عنه، و السند في القديمة: عن التلعكبري عن ابن عقدة عن محمد بن احمد بن الحسن بن الحكيم القطواني عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن عبد اللّه بن يحيى.

و كتاب سلام بن ابى عمرة الخراساني وثقه النجاشي و أسند الى الكتاب، و فيما عندنا: التلعكبري عن ابن عقدة عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم عن عبد اللّه بن جبلة(1)

«خبيلة» كذا خ ل. و فى المصدر «جميلة».

عن سلام.

و كتاب النوادر مؤلفه ثقة فطحي، و النجاشي و الشيخ أسدا عنه، و السند فيما عندنا: عن التلعكبري عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن ابن اسباط - انتهى ما في البحار(2).

و أقول: نرس بفتح النون و سكون الراء المهملة ثم السين المهملة أخيرا فقال في القاموس انه بلدة بالعراق منها الثياب النرسية، لكن في بعض المواضع الأخر أنها قرية بحوالي بغداد. فلاحظ(3).


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 43/1-45.

3) (3) قال ياقوت الحموى: نرس بفتح اوله و سكون ثانيه و آخره سين مهملة، و هو نهر حفره نرسى بن بهرام بن بهرام بن بهرام بنواحى الكوفة، مأخذه من الفرات، عليه عدة قرى قد نسب اليه قوم و الثياب النرسية منه. و قيل نرس قرية كان ينزلها الضحاك بيوراسب ببابل و هذا النهر منسوب اليها و يسمى بها - معجم البلدان 280/5.

حرف السين

الشيخ ابو يعلى سالار بن عبد العزيز الديلمي

سيجىء بعنوان الشيخ ابى يعلى سلار بتشديد اللام ابن عبد العزيز الديلمي كما هو المشهور في اسمه و ان يظن تعددهما لكن الحق الاتحاد.

و أظن أن أصله كان سالار بالالف، و لما كان صورة الرسم في سالار و سلار مخففا واحدا كما في الحرث و الحارث اشتبه الحال على الناظرين فظنوا أنه سلار بتشديد اللام. و اللّه يعلم، و الا فهو سالار.

و مع ذلك كان سالار أيضا لقبه و ليس باسمه، بل اسمه كما سيجىء و هو - الخ(1)

اسمه «حمزة» و سيجىء بعنوان سلار.

.

الشيخ الامام السعيد الفقيه معين الدين سالم بن بدران بن علي المصري المازني

الفاضل العالم العلامة الجليل المعروف بالشيخ معين الدين المصري،


1) (1)

و هو الذي ينقل فتاواه في كتب الفقه، و هو صاحب كتاب التحرير و غيره في الفقه، و ينقل قوله و خاصة الشهيد الثاني في شرح الشرائع و الشهيد في الدروس كلاهما في كتاب الميراث، و ينقل الشهيد أيضا فتاواه في شرح الارشاد و غيره و من ذلك ما قاله في بحث النية من كتاب الطهارة: و خامسها وجوب الجمع بين ما تقدم و بين الامرين، و هو مذهب الشيخ ابى الصلاح التقي بن نجم الحلبى و قطب الراوندي و معين الدين المصري في نيات منسوبة اليهما جمعا بين الاقوال و أدلتها - الخ.

و الشيخ المعاصر ظن أن معين الدين اسمه فأورده في باب الميم و قال:

الشيخ معين الدين المصري، كان عالما فقيها فاضلا، نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال - انتهى(1)

امل الامل 324/2.

.

و أقول: ما ذكرنا من اسمه هو الذي صرح به تلميذه المحقق الطوسي في رسالة الفرائض و كذا بعض العلماء في تعاليقه أيضا، و قد نص على ذلك القاضي نور اللّه التستري أيضا في بعض فوائده أيضا على ما وجدت على ظهر مجالس المؤمنين بخط بعض الافاضل نقلا عن خط القاضي المذكور هكذا: الشيخ الفاضل معين الدين المصري و هو سالم بن بدران بن علي المصري المازني، قرأ الفقه على الشيخ الفقيه المدقق الفهامة محمد بن ادريس العجلي الحلي، ذكره المحقق الطوسي في رسالة الفرائض، و قال العلامة في موضع من وصايا التذكرة ان بعض علماء الامامية و هو معين الدين المصري رحمه اللّه سلك فى المسائل الدورية طرقا استخرجها - انتهى ما وجدته بخطه.

و أقول: قد كان الخواجة نصير الدين من تلامذة سالم بن بدران المصري هذا، و له منه اجازة كما سننقله في ترجمة الخواجة نصير المذكور، و يظهر منها


1) (1)

أن معين الدين يروي عن السيد ابن زهرة الحلبى أيضا، و يظهر اسمه و نسبه أيضا على نحو ما أوردناه فى صدر هذه الترجمة، و يظهر منها أيضا أن يكون لنفسه مصنفات، و كان تاريخ الاجازة سنة تسع عشرة و ستمائة.

ثم اعلم أن لقبه هو معين الدين كما أوردناه في صدر الترجمة، لكن رأيت بخط الشيخ عبد الصمد أخي الشيخ البهائي في تعليقاته على رسالة الفرائض للمحقق الخواجة نصير الدين الطوسي بلفظ معز الدين. فتأمل فان ذلك تصحيف منه أو مبني على رداءة خطه أو على أن اكثر العرب كذلك يكتبون المعين بشكل المعز. فتأمل.

و قال خواجة نصير الدين الطوسي نفسه في رسالة الفرائض في فصل نصيب ذي القرابتين و القرابات بهذه العبارة: و لنورد المثال الذي ذكره شيخنا الامام السعيد معين الدين سالم بن بدران المصري في كتابه الموسوم بالتحرير، و هو متوفى خلف ابن ابن عم له من قبل أبي ابيه و هو ابن ابن خال له من قبل أم أمه و هو ابن بنت خالته من قبل أبى أمه و هو ابن بنت عمة له من قبل أم أبيه و ابن بنت عمة له من قبل أم أبيه هما ابنا بنت خالة له أيضا من قبل أبي أبيه و ثلاث بنات بنت عمة له من قبل أبي أبيه، الشخص الاول له أربع قرابات، و ذلك كما في عم المتوفى لابيه كان هو خال لامه فولد ابنا و كانت عمته لامه هي خالته لابيه فولدت بنتا ثم زوجها الابن المذكور فولدت له ابنا فله هذه القرابات الاربع فاجعله سهما للربع، و هكذا في أولاد العمة الاخرى الذين هم أولاد الخالة أيضا - انتهى.

أقول: و عندنا رسالة في الفرائض من مؤلفات الشيخ معين الدين المصري هذا، و قد يظن كونها بعينها هو كتاب التحرير المذكور آنفا لكن ليست كذلك و قد كتب في آخرها أنه كتاب المعونة في الفرائض، فهو سهو، و هو قد ينقل

مرارا من كتب القاضي النعمان المصري مؤلف كتاب دعائم الاسلام و غيره.

فتدبر.


الشيخ سالم بن قبادويه

(1)

فاضل جليل القدر، يروي الصحيفة الكاملة عن بهاء الشرف المذكور في أولها - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(2).

و أقول...


الشيخ سديد الدين سالم بن عزيزة

هو بعينه الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن العزيزة بن وشاح السوراوي الحلي الاتي، فلا تظنن التعدد كما قد يتوهم.


الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح السوراوي الحلي

عالم فقيه فاضل له مصنفات يرويها العلامة عن أبيه عنه، منها كتاب المنهاج في الكلام و غير ذلك، و قد ذكر الكتاب المذكور المقداد في شرح نهج المسترشدين للعلامة - كذا أفاده الشيخ المعاصرين في أمل الامل(3)، و كذا نسبه اليه الشيخ علي بن محمد بن يونس البياضي في بعض مؤلفاته أيضا.

و أقول: سيجىء الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد الذي


1) (1) فى المصدر «قهارويه».

2) (2) امل الامل 124/2.

3) (3) امل الامل 124/2.

كان في عصر المحقق الحلي، و لما مات رثاه ابن داود و جماعة أخرى، و الظاهر أنه من أقربائه، و قد سبق أنه ليس بوالده و الا ولده من باب حذف اسم الاب من البين و اسقاط اسم الجد الاعلى، لان العلامة معاصر لابن داود المعاصر للشيخ محفوظ بن وشاح فكيف يروي العلامة عن ابيه بواسطة ابيه. فتأمل.

و قال الشهيد في بعض أسانيد أحاديث أربعينه أن السيد علي بن طاوس يروي عن الشيخ الامام العلامة رئيس المتكلمين سالم بن محفوظ بن عزيزة الحلي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الاكبر عن الشيخ عربي بن مسافر العبادي عن الشيخ الياس بن هشام الحائري عن الشيخ ابى الوفا عبد الجبار بن عبد اللّه المقري الرازي عن شيخه الشيخ الطوسي - الخ.

و قد سبق في ترجمة المحقق الحلي «قده» أنه قرأ علم الكلام على الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة الحلي و انه أنهى عليه كتاب منهاج الاصول - يعني فى علم الكلام المشار اليه - و شيئا من علم الاوائل، و المراد به هو هذا الشيخ. فلا تغفل.


الشيخ سديد الدين ابن المطهر الحلي

سيجىء في باب الياء آخر الحروف بعنوان اسمه، و هو الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي والد العلامة الحلي المعروف.


المولى ضياء الدين سديد الجرجاني

فاضل عالم متكلم، و لم أتحقق عصره و لكن رأيت من مؤلفاته رسالة مختصرة فارسية في واجبات الصلاة و مندوباتها و آدابها، و لعله من علماء قبل الدولة

الصفوية. فلاحظ.

و رأيت في استرآباد و تبريز و غيرهما رسالة مختصرة في العقائد الدينية بالفارسية على طريق السؤال و الجواب في أصول الدين و الواجبات العقلية حسنة الفوائد، كان مؤلفها المولى ضياء الدين بن سديد الجرجاني، و كان تاريخ كتابة بعض من نسخها سنة ثمانين و ثمانمائة، و الظاهر اتحاد المؤلفين و أن سقوط لفظ «ابن» من النساخ، و على هذا هو من العلماء المتقدمين على ظهور الدولة الصفوية.


الشيخ معين الدين ابو المكارم سعد بن ابى طالب بن عيسى المتكلم الرازي

المعروف بالنجيب، عالم مناظر، له تصانيف منها سفينة النجاة في تخطئة النفاة، كتاب علوم العقل، مسألة أحوال نقض مسألة الرؤية لابي الفضائل المشاط الموجز - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: لعل المراد بتخطئة النفاة المنكرين للجزء الذي لا يتجزى.


الشيخ سعد الاربلي

له كتاب الاربعين في الاخبار، و ينقل عن كتابه المزبور الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد بعض الاخبار في كتاب المحتضر، و لكن فيه هكذا: كتاب الاربعين رواية سعد الاربلى يرفعه الى ابى صالح عن سلمان الفارسي - الخ. و فى موضع آخر: كتاب الاربعين رواية سعد الاربلي عن عمار بن خالد عن اسحاق الازرق عن عبد الملك بن سليمان - الخ. و لعله من علماء الخاصة. فتأمل.


الشيخ ابو المعالي سعد بن الحسن بن الحسين بن بابويه

فقيه صالح ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: الظاهر أنه عم الشيخ منتجب الدين المذكور.


الشيخ ابو الفتح سعد بن سعيد بن مسعود البزاز الحنيفي

(1)

كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه من لفظه، و هو يروي عن ابى الطاهر محمد بن عبد العزيز بن ابراهيم الزعفراني عن ابى علي الحسن بن علي بن الحسين القاساني عن احمد بن علي بن اسحاق القرضي املاء عن ابى العباس الفلاس عن يوسف بن ابراهيم بن يوسف البلخي قدم عليه الري عن علي بن الخليل بن محمد عن علي بن عيسى السرخسي أو الشجري عن العباس رفعه الى عكرمة عن ابن عباس، كما يظهر من اسناد بعض أحاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك قد يظن كونه من العامة. فلاحظ.


الشيخ ابو القاسم سعد بن الشيخ ابى اليقظان عمار بن ياسر سامحه اللّه

كان هو و والده الشيخ ابو اليقظان عمار من مشايخ محمد بن ابى القاسم الطبري، و يرويان عن الشيخ ابراهيم بن ابى نصر الجرجاني كما صرح به الطبري المذكور في بشارة المصطفى، فهما في درجة تلامذة الشيخ ابى علي ولد الشيخ الطوسي. و بالجملة...



1) (1) «ابو الفتوح» خ ل.

الشيخ سعد بن وهب بن احمد بن علي بن الحسين بن سلمان الدهقان

يروي عنه السيد هبة اللّه بن ناصر بن الحسين بن نصر، و هو يروي عن محمد بن علي بن خلف البزاز عن علي بن الحسين بن كعب عن إسماعيل بن صبيح عن الحسن بن سعيد الاعمش عن جابر الجعفي عن الصادق عليه السلام - كذا يظهر من كتاب المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي، فهو في درجة المفيد و من قبله بقليل. فلاحظ.


الشيخ سعد بن نصر

فاضل عالم جليل، و له من المؤلفات كتاب الامالي، نسبه اليه الكفعمي في البلد الامين و في حواشي مصباحه و وصفه فى الاخير بالعلم، و ينقل عن كتابه الامالي الادعية و الاخبار، و لم أتحقق خصوص عصره، و ليس بموجود في كتب الرجال أيضا، و الظاهر أنه من الخاصة. فلاحظ.


الشيخ أبو غالب سعيد بن محمد

هو بعينه أبو غالب سعيد بن محمد بن أحمد الثقفي الكوفي الاتي، و قد يعبر عنه محمد بن أبى القاسم الطبري في بشارة المصطفى هكذا اختصارا، فلا تظنن التعدد.


الشيخ سعيد بن [...] الحلي

جد المحقق جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي، كان فاضلا فقيها يروي عنه ولده و يروي عن عربي بن المسافر كما ذكره ابن داود في طرقه - كذا أفاده

الشيخ المعاصر في أمل الامل.

و أقول: و كذلك يظهر من طرق الشهيد أيضا، و لكن قد سبق في ترجمة المحقق أن نسبه جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي، فعلى هذا كان جده يحيى بن الحسن بن سعيد. اللهم الا أن يقال المراد جده الاعلى و يكون المراد بولده الحسن السابق الذي هو أيضا الجد الاعلى للمحقق، لكن حينئذ في روايته عن عربي بن مسافر تأمل، و كذا في رواية المحقق أو والده عن جده الاعلى بلا وسط كما وقع في بعض الاجازات. فلاحظ و تأمل.


الشيخ أبو غالب سعيد بن محمد بن أحمد الثقفي الكوفي

من أجلة مشايخ محمد بن ابي القاسم الطبري، و يروي عنه في بشارة المصطفى اجازة في الكوفة سنة ست عشر و خمسمائة، و هو يروي عن الشريف ابى عبد اللّه(1)

و قد يعرف بأبى عبد اللّه بن عبد الرحمن العلوى، و يقول انه يروى عن جعفر بن محمد بن حاجب عن على بن احمد بن عمرو عن محمد بن منصور عن حرب بن حسن الطحان عن يحيى بن مساور عن ابى الجارود عن الباقر عليه السلام، فلا تظنن التعدد - كذا فى هامش نسخة المؤلف.

محمد بن علي بن الحسن بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي فيما أجازه أن يرويه عن ابى الطيب محمد بن الحجاج الجعفي عن زيد بن محمد بن جعفر العامري عن علي بن الحسين بن عبيد القرشي عن إسماعيل بن ابان الازدي عن عثمان بن ثابت عن ميسرة بن حبيب عن السجاد «ع».

و أقول: الظاهر أنهم بل و أبو غالب أيضا من علماء الزيدية بل العامة، فان صاحب بشارة المصطفى يروي هكذا: حدثني الشريف ابو البركات عمر بن ابراهيم بن حمزة الحسني الزيدي و أخبرني ابو غالب - الخ. قال: أخبر الشريف


1) (1)

أبو عبد اللّه - الخ.

و يروي الشريف أبو عبد اللّه أيضا عن أبيه عن أبي العباس أحمد بن علي المرهبى النحوي عن علي بن مخالد الجعفي عن جعفر بن حفص الملطخي ببغداد عن سوارة بن محمد بن سوارة و أصله كوفي عن أبي العباس الضرير الدمشقي عن أبي الصباح عن همام بن علي عن كعب الاحبار.

و يروي أيضا الشريف أبو عبد اللّه هذا عن محمد بن الحسين المسلمي عن علي بن العباس عن عبادة بن يعقوب عن يونس بن أبي يعقوب عن رجل عن السجاد عليه السلام.

و في بعض المواضع من بشارة المصطفى ان الشيخ أبا غالب المذكور يروي عن الشريف ابى عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن النحاس قراءة عن علي بن العباس البجلي عن جعفر بن محمد الزهري الرماني عن عثمان بن سعيد العبضائي عن يونس بن يعقوب الجعفي عن جابر عن الباقر «ع»، و الظاهر أن النحاس تصحيف.

و في بعض مواضعه الأخر يروي أبو غالب سعيد المذكور عن الشريف أبى عبد اللّه محمد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي عن محمد بن عبد اللّه الجعفي عن محمد بن أحمد بن سعيد، و لعله ابن عقدة الزيدي.


الشيخ سعيد بن منصور

فاضل عالم جليل، و له من المؤلفات كتاب السنن، و ينقل الكفعمي و غيره عن كتابه هذا في حواشي مصباحه و غيره، و الظاهر أنه من علماء الخاصة و لم أتحقق عصره أيضا. فلاحظ.


الشيخ أبو النجيب سعيد بن محمد بن أبى بكر الحمامي

كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه، و هو يروي عن أبي القاسم عبد الرحمن بن ابى حازم الركاب كما يظهر من اسناد بعض أحاديث كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك قد يظن كونه من العامة. فلاحظ.


الشيخ أبو الفرج سعيد بن ابى الرجا الصير في الاصفهاني

كان من مشايخ القطب الراوندي، و يروي عنه بعض الاخبار في كتاب الخرائج و الجرائح، و الظاهر أنه من علماء الخاصة. فلاحظ.


الشيخ أبو عمرو سعيد بن عمرو

كان من أجلة علماء أصحابنا، و من معاصري الشيخ أبي غالب الزراري، و من تلامذة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري صاحب كتاب قرب الاسناد المعروف، و له منه اجازة أيضا لذلك الكتاب، فقد وقع في آخر النسخ العتيقة من كتاب قرب الاسناد المذكور التي كانت بخط ابن المهيار البزاز الفقيه المعاصر للمفيد بهذه العبارة: صورة اجازة كانت في الاصل بخط محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري و قد كان تاريخها شهر صفر سنة أربع و ثلاثمائة قال «أطلقت لك يا أبا عمرو سعيد بن عمرو أن تروي هذا الكتاب عني عن أبي علي تمام هذا الكتاب و ما كان فيه عن بكر الازدي و سعدان بن مسلم فاروه عن أحمد ابن اسحاق بن سعد عنهما. و كتب محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري بخطه في صفر سنة أربع و ثلاثمائة» - انتهى.

الشيخ الامام الفقيه قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن الراوندي

فاضل عالم متبحر فقيه محدث متكلم بصير بالاخبار شاعر، و يقال انه «ره» كان تلميذ تلامذة شيخنا المفيد، و قد ينسب الى جده كثيرا اختصارا فيقال سعيد ابن هبة اللّه الراوندي، فلا تظنن المغايرة بينهما.

و له مؤلفات جياد نافعة لكن يروي هو نهج البلاغة كما صرح به في أول شرحه عن السيد الرضي هكذا: أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد ابن معيد الحسيني، قال أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن علي الحلواني، قال السيد الرضي «رض». و على هذا فهو يروي عن المفيد بثلاث وسائط.

و يظهر من قصص الانبياء و غيره أن له شيوخا عديدة تقرب من عشرين نفسا منهم الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب مجمع البيان، و السيد أبو الصمصام المذكور، و الشيخ أبو جعفر محمد بن محسن الحلبى عن ابن براج كما صرح به الشيخ أبو علي في اجازته للشيخ علي الميسي، و منهم - الى ما آخر ما سيجىء.

و يروي عنه أيضا جماعة كثيرة جدا كما يظهر من الاجازات و غيرها، و منهم الشريف عزّ الدين أبو الحارث محمد بن الحسن العلوي البغدادي كما صرح به الشيخ علي الكركي في الاجازة المشار اليها أيضا.

و له أولاد فضلاء داخلون في الاجازات، منهم الشيخ علي بن سعيد بن هبة اللّه الراوندي، و الشيخ حسين بن سعيد.

و يظهر من تاريخ تأليف شرح آيات الاحكام له أنه كان الى سنة اثنتين و ستين و خمسمائة كما سيجىء.

و قد ذكر السيد ابن طاوس القطب الراوندي هذا في كتاب كشف المحجة و أثنى عليه كثيرا. فلاحظ.

قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان في ترجمة ابن الراوندي المعروف بالزندقة ان «راوند» بفتح الراء و الواو قرية من قاسان بنواحي اصبهان، و لاوند أيضا ناحية ظاهر نيسابور، و قاسان بالسين المهملة غير قاشان بالمعجمة المجاور لقم - انتهى.

و قال شيخنا البهائي في حواشي فهرس الشيخ منتجب الدين عند ترجمة القطب الراوندي هذا على ما وجدته بخط تلميذه المولى محمد رضا المشهدي في بلدة تبريز ما هذا لفظه: الظاهر أنه منسوب الى راوند قرية من قرى كاشان و هو مدفون بقم في مقبرة الست فاطمة سلام اللّه عليها و على أبيها و أخيها - انتهى.

و قال صاحب كتاب نظام الاقوال: ان القطب الراوندي دفن في مقبرة الست فاطمة سلام اللّه عليها و على أبيها السلام - انتهى.

و أقول: يمكن أن يكون القطب هذا من ناحية نيسابور أيضا كما نقلناه أولا و لكن يرد على كلامه أن قاسان التي في نواحي اصبهان و قاشان المجاور بقم كلاهما واحد و ظن التعدد خطأ و هو واضح.

و قال صاحب تقويم البلدان: و من القرى المشهورة بنواحي اصبهان راوند قال في اللباب هو بفتح الراء المهملة و الواو بينهما ألف و سكون النون ثم دال مهملة، و النسبة اليها راوندي - انتهى.

ثم ان المولى حشري الشاعر المشهور نقل في كتاب تذكرة الاولياء في أحوال العلماء أن قبر القطب الراوندي في قرية خسرو شاه من توابع تبريز.

أقول: و أنا أيضا رأيت قبرا بتلك القرية يعرف عند أهلها بأنه قبر القطب الراوندي و كانوا يزورونه فيه و قد زرته أنا أيضا فيه، و لا يبعد أن يكون أحدهما قبر الشيخ قطب الدين الراوندي و الثاني قبر السيد فضل اللّه الراوندي أو أحدهما قبر أحد أولاده المذكورين أو قبر والده او جده و الآخر قبره، و فيها ايضا كان قبر سلار

ابن عبد العزيز الديلمي على ما سيجىء في ترجمته. و اللّه يعلم. فلاحظ.

و له من المؤلفات كتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة معروف، و قد رأيته في استراباد و النسخة عتيقة جدا و لعلها كتبت في عصر المؤلف، و هو الذي شرح أولا هذا الكتاب، و كثيرا ما يناقش معه ابن ابى الحديد المعتزلي في شرحه عليه، و يروي هذا الشيخ نهج البلاغة عن مؤلفه بواسطتين.

و له كتاب ضياء الشهاب في شرح كتاب الشهاب في و جيز الالفاظ النبوية للقاضي القضاعي، و قد رأيته في طهران و تاريخ تأليفه سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة. و يظهر من هذا الشرح ميله الى التصوف و نقل كلام الصوفية شاهدا، فلعله لغير القطب الراوندي. فلاحظ. و يحتمل كونه للشيخ ابو الفتوح الرازي، و هو أيضا مشكل. فلاحظ.

و له رسالة في عدد المسائل التي وقع الخلاف فيها بين المرتضى و الشيخ المفيد استاده في أصول المسائل الكلامية، نسبها اليه جماعة منهم ابن طاوس في كشف المحجة، فقال في بحث ذم علم الكلام منه ان القطب الراوندي قد ألف كتابا في الاختلاف الواقع بين الشيخ المفيد و السيد المرتضى في الكلام فذكر فيه خمسا و تسعين مسألة، ثم قال القطب: و لو استوفينا كلما اختلفا فيه لطال الكتاب - انتهى.

و له أيضا كتاب مكارم الاخلاق، كذا نسبه اليه بعضهم، لكنه عندي خطأ اذ هو لولد الشيخ الطبرسي، و احتمال التعدد بعيد. فلاحظ.

و له كتاب تلخيص فصول عبد الوهاب في تفسير الآيات و الروايات مع ضم الفوائد و الاخبار من طرق الامامية، قد رايته في بلدة اردبيل، و هو كتاب حسن لكن لم يصرح في أصل الكتاب بأنه من مؤلفاته، و قد كتب على ظهره و اشتهر به أيضا. فلاحظ.

و له كتاب لباب الاخبار، قد رأيته في استراباد، و هو كتاب مختصر في الاخبار، و لعل عندي منه نسخة. فلاحظ. قال بعض متأخري أصحابنا في كتاب المزار: و قال هبة اللّه الراوندي الذي صنف الخرائج و الجرائح في كتاب اللباب في فضل آية الكرسي و روى جابر فقال: من قرأها حين يخرج من بيته و كل اللّه به سبعين ألف ملك يحفظونه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله من الشرور، فان مات قبل أن يعود الى منزله أعطي ثواب سبعين شهيدا - انتهى.

و أقول: و يظهر من هذا الكلام أنه تأليف جده، و ان الخرائج و الجرائح أيضا من تأليفات جده، و هو سيما الاخير غريب، فلعله اشتبه عليه الاسم و اختصر فى ذكر اسمه أو الغلط من الناسخ. فلاحظ. و الحق أنه من قلب النساخ حيث قلبوا سعيد بن هبة اللّه بهبة اللّه بن سعيد و كذلك ابن طاوس.

ثم الحق عندي اتحاد كتاب اللباب مع تلخيص كتاب فصول عبد الوهاب فاني رأيت في بعض المواضع المعتبرة هكذا: كتاب اللباب المستخرج من فصول عبد الوهاب تصنيف الشيخ سعيد بن هبة اللّه الراوندي نقلا عن الثقات و يروي منها بعض الاخبار، لكن الاستاد الاستناد مد ظله نسب في البحار كتاب اللباب الى السيد فضل اللّه الراوندي. فلاحظ.

و من مؤلفاته أيضا كتاب علامات النبى و الائمة عليهم السلام، نسبه اليه السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة و ينقل عنه فيه أيضا، و كتاب عيون المعجزات نسبه اليه فيه أيضا، و كتاب الموازاة بين المعجزات نسبه اليه فيه، و كتاب الدلائل و الفضائل نسبه اليه فيه أيضا و ينقل عنه.

و له رسالة الناسخ و المنسوخ من الآيات في جميع القرآن، قد رأيتها باستراباد و بلدة ساري من بلاد مازندران، و وجدت على ظهرها بخط بعض الافاضل أنها من القطب الراوندي، فهي غير رسالة الناسخة و المنسوخة من

الآيات للسيد المرتضى. فلاحظ.

و قد يظن أن له كتاب نوادر المعجزات، و قد قال جماعة بأنه للقطب الراوندي منهم الكفعمي فى حواشي مصباحه حيث قال انه لابى الحسن الراوندي.

و لا يخفى أنه ليس بكتاب على حدة و انما هو من تتمة كتاب الخرائج كما يأتي.

فلا تغفل.

و نسب الكفعمي في بعض مجاميعه اليه كتاب أم القرآن و ينقل عنه فيه، و لم يبعد عندي اتحاده مع واحد كما سبق بعنوان - الخ.

و له أيضا رسالة الفقهاء، نسبها اليه الاستاد الاستناد في أثناء المجلد الاول من البحار نقلا عن الثقات، و يروي منها بعض الاخبار. و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل بعد نقل كلامي الشيخ منتجب الدين و ابن شهرآشوب الآتيين ما هذا لفظه: أقول و قد رأيت له كتاب قصص الانبياء أيضا، و كتاب فقه القرآن و ينسب اليه شرح مشكلات النهاية، و كتاب يسمى البحر. و ذكر السيد رضي الدين علي بن طاوس في كتاب كشف المحجة سعيد بن هبة اللّه الراوندي و أثنى عليه، و ذكر أنه ألف كتابا في الاختلاف الواقع بين الشيخ المفيد و السيد المرتضى في الكلام فذكر فيه خمسة و تسعين مسألة. ثم قال: و لو استوفينا كلما اختلفوا فيه لطال الكتاب، أورد ذلك في بحث ذم علم الكلام - انتهى(1)

امل الامل 127/2.

.

أقول: كتاب فقه القرآن المزبور كتاب معروف داخل فى فهرس البحار للاستاد المذكور أيضا، و قد رأيت نسخة عتيقة منه في أردبيل، و لكن لم يصرح في تلك النسخة باسم المؤلف و انما كتب على ظهره و اشتهر به. فلاحظ.

و أما رسالة أحوال أحاديث أصحابنا فيحتمل اتحادها مع ما مر من رسالة الفقهاء. فلاحظ.


1) (1)

و أما آيات الاحكام فقد رأيت نسخة عتيقة جدا منه في بحرين و أخرى بتيمجان من بلاد جيلان، و كان تاريخ الكتابة سنة سبع و ثمانمائة و تاريخ التأليف في محرم سنة اثنتين و ستين و خمسمائة، و قد قوبل بنسخة الاصل، و لكن يظهر من الديباجة أنه بعينه كتاب فقه القرآن و لم يظهر منه المغايرة. فلاحظ. و تلك النسخة كانت أولا من كتب خالي «قده».

و أما كتاب شرح مشكل النهاية فلا يبعد اتحاده مع كتاب مشكلات النهاية الاتي في كلام ابن شهرآشوب. و قال ابن جمهور الاحساوي في رسالة كاشف الحال عن أحوال الاستدلال ان هذا الكتاب مبسوط، و ذكر فيه أخبار اهل البيت «ع» و اكثر منها و ان ظنه شيخنا المعاصر مغايرا. فلاحظ. و ينقل العلامة في كتاب النكاح من المختلف عن كتاب مشكل النهاية للقطب الراوندي أيضا.

و له أيضا رسالة في الخلاف الذي تجدد بين الشيخ المفيد و المرتضى، و هي بقدر كراس، و قد ذكر فيها خمسا و تسعين مسألة في علم أصول الدين فضلا عن غيره، و قال في أخرها لو استوفيت ما اختلفا فيه لطال الكتاب - كذا حكاه ابن طاوس في كتاب كشف المحجة.

و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس في ترجمة القطب الراوندي:

الشيخ الامام قطب الدين ابو الحسين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن الراوندي، المذكور سعيد بن هبة اللّه ابو الحسين الشيخ الامام قطب الدين الراوندي، فقيه ثقة عين صالح، له تصانيف منها: المغني في شرح النهاية عشر مجلدات، و خلاصة التفاسير عشر مجلدات، و منهاج البراعة فى شرح نهج البلاغة مجلدتين، تفسير القرآن مجلدتين، الرائع في الشرائع مجلدتين، المستقصى في شرح الذريعة ثلاث مجلدات، ضياء الشهاب فى شرح الشهاب، حل المعقود في الجمل و العقود الانجاز في شرح الايجاز، نهية النهاية، غريب النهاية، احكام الاحكام، بيان

الانفرادات، شرح ما يجوز و ما لا يجوز من النهاية، التغريب فى التعريب، الاغراب فى الاعراب، زهر المباحثة و ثمر المناقشة، تهافت الفلاسفة، جواهر الكلام في شرح مقدمة الكلام، كتاب البينات في جميع العبادات، نفثة المصدور و هي منظوماته، الخرائج و الجرائح في المعجزات، شرح الابيات المائة المشكلة في القتيرية، شرح الكلمات المائة لامير المؤمنين عليه السلام، العوامل المائة، شجار العصابة في غسل الجنابة، المسائل الشافية في الغسلة الثانية، مسألة في العقيقة، مسألة في صلاة الآيات، مسألة في الخمس، مسألة أخرى في الخمس، مسألة فيمن حضره الاداء و عليه القضاء - انتهى.

و أقول: و من مؤلفاته أيضا كتاب ألقاب الرسول و فاطمة و الائمة عليهم السلام، و هو كتاب لطيف مفيد جدا مع صغر حجمه، و عندنا منه نسخة، و رأيت في نسخة أخرى منه في اصبهان و كانت بخط أفاضل اساتيد ابن جمهور الاحسائي.

و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء عند ترجمة القطب المذكور: ان شيخي ابو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، له كتب منها: ضياء الشهاب، و مشكلات النهاية، و جنا الجنتين في ذكر ولد العسكريين - انتهى(1)

معالم العلماء ص 55.

.

و أقول: قال القطب الراوندي نفسه في كتاب الخرائج و الجرائح المذكور بعد اتمام أبواب المعجزات - أعني في آخر باب الخامس عشر - و اعلم أن معجزاتهم و دلائلهم و علاماتهم اكثر من أن تحصى، و قد ضربنا عن تعداد اكثرها، فهي كالرمل و الحصى، لئلا يمل الناظر في الكتاب اذا كان مطولا مستقصى و بدون ذلك يقنع الادنى و الاقصى، و قد كنت جمعت مختصرات تتعلق بهذا الفن من العلوم فأضفتها الى هذا الكتاب، و هو: كتاب نوادر المعجزات، و كتاب أم المعجزات، و كتاب الفرق بين الحيل و المعجزات، و كتاب علامات النبي


1) (1)

و الامام عليهم السلام. الباب السادس في نوادر المعجزات، أما بعد حمد اللّه - الخ.

ثم أورد هذه الكتب الخمسة في الابواب التي بعده.

و أقول: و هذا صريح في أن هذه الكتب من جملة كتاب الخرائج فصار أبواب كتاب الخرائج عشرين بابا. فتأمل.

و قد تصدى جماعة من الخاصة و العامة لتأليف كتاب تهافت الفلاسفة و افراده بالتصنيف سوى ما أدرجوه في كتبهم الكلامية، فأما من الخاصة فمنهم هذا الشيخ و منهم - الخ. و أما من العامة فأول من تعرض لذلك فهو الفارابى و قد رد عليه الحكيم ابن رشد المغربي بتأليف كتاب حجية للحكماء، ثم المولى خواجه زاده و المولى على الطوسي في بلاد الروم بأمر السلطان محمد فاتح القسطنطنية في عصر واحد.

و خسرو شاه قرية معروفة بقرب تبريز و خرج منها بعض العلماء، قال في تقويم البلدان: و من بلاد آذربايجان خسرو شاه، و هو بضم الخاء المعجمة و سكون السين و ضم الراء المهملتين ثم واو و شين معجمة و الف و في آخرها هاء، و هي بلدة من تبريز على سبعة فراسخ. قال: و خسرو شاه أيضا قرية من قرى مرو على فرسخين منها - انتهى.

و أقول: و لكن الان بلدة خسرو شاه التي بآذربايجان قد خربت و لم يبق الا قليل منها، و لذلك قلنا انها قرية.

ثم أنه يظهر من قصص الانبياء أنه يروي عن جماعة من العلماء و أنه يروي عن الصدوق بالوسائط، فمن ذلك قال: أخبرني الشيخ الصدوق علي بن [علي بن ظ] عبد الصمد النيسابوري عن ابيه عن السيد ابى البركات علي بن الحسين الخوزي عن الصدوق.

و في موضع آخر قال: أخبرنا السيد ابو حرب المجتبى بن الداعي الحسيني

عن الدوريستي عن ابيه عن الصدوق.

و قال في موضع آخر: أخبرنا السيد ابو الصمصام ذو الفقار بن احمد بن معبد الحسيني عن الشيخ ابى جعفر الطوسي عن المفيد عن الصدوق.

و في موضع آخر: أخبرنا السيد ابو البركات محمد بن إسماعيل بن علي ابن [علي بن ظ] عبد الصمد [عن ابيه ظ] عن السيد ابى البركات الخوزي.

و في موضع آخر: أخبرنا الاستاد ابو القاسم بن كميح عن الدوريستي عن المفيد عن الصدوق.

و في موضع آخر: أخبرنا الاستاد ابو جعفر محمد بن المرزبان عن الدوريستي عن ابيه عن الصدوق.

و في موضع آخر: أخبرنا الاديب ابو عبد اللّه الحسين المؤدب القمي عن الدوريستي عن ابيه عن الصدوق.

و في مقام آخر: أخبرنا ابو سعد الحسن بن علي و الشيخ ابو القاسم الحسن ابن محمد الحديقي عن جعفر بن محمد بن العباس - يعني الدوريستي - عن ابيه عن الصدوق.

و في مقام آخر: أخبرنا ابو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي عن جعفر الدوريستي عن المفيد عن الصدوق.

و في موضع آخر: أخبرنا الشيخ ابو الحسين احمد بن محمد بن علي بن محمد عن جعفر بن محمد(1)

فى هامش نسخة المؤلف: لعله يعنى الدوريستى.

عن جعفر بن احمد - يعني المريسي - عن الصدوق.

و في محل آخر: أخبرنا هبة اللّه بن دعويدار عن ابى عبد اللّه الدوريستي عن جعفر بن احمد المريسي عن الصدوق.

و في محل آخر: أخبرنا السيد علي بن ابى طالب السليقي(2)عن جعفر بن


1) (1)

2) (2) «السيلقى» خ ل.

محمد بن العباس - يعني الدوريستي - عن ابيه عن الصدوق.

و في موضع آخر: أخبرنا ابو السعادات هبة اللّه بن علي الشجري عن جعفر ابن محمد بن العباس - يعني الدوريستي - عن ابيه عن الصدوق.

و في موضع آخر: أخبرنا جماعة منهم الاخوان محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد عن ابيهما عن السيد ابى البركات علي بن الحسين الحسيني - يعني الخوزي - عن الصدوق.

و في محل آخر: أخبرنا الشيخ ابو المحاسن مسعود بن علي بن محمد عن علي بن [علي بن ظ] عبد الصمد [عن ابيه ظ] عن علي بن الحسين - يعنى أبا البركات الخوزي المذكور - عن الصدوق.

و قد يظهر من بعض مواضع من كتاب الخرائج و الجرائح له أنه يروي بهذا السند أيضا: أخبرنا جماعة منهم السيدان المرتضى و المجتبى ابنا الداعي و الاستادان ابو القاسم و ابو جعفر ابنا كميح عن الشيخ ابى عبد اللّه جعفر بن محمد ابن العباس عن ابيه عن الصدوق.

ثم أقول: المشهور أن كتاب الخرائج و الجرائح و كتاب قصص الانبياء كلاهما من مؤلفات القطب الراوندي هذا، و قال الاستاد الاستناد في البحار:

و كتاب الخرائج و الجرائح للشيخ الامام قطب الدين ابى الحسين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن الراوندي، و كتاب قصص الانبياء له أيضا على ما يظهر من أسانيد الكتاب و اشتهر أيضا، و لا يبعد أن يكون تأليف فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي كما يظهر من بعض أسانيد السيد ابن طاوس، و قد صرح بكونه منه في رسالة النجوم و كتاب فلاح السائل، و الامر فيه هين لكونه مقصورا على القصص و أخباره جلها مأخوذة من كتب الصدوق - انتهى(1)

بحار الانوار 12/1.

.

1) (1)

و أقول: لكن قد صرح ابن طاوس نفسه أيضا في كتاب مهج الدعوات بأن كتاب قصص الانبياء تأليف سعيد بن هبة اللّه الراوندي، و القول بأن لكل منهما كتابا في هذا المعنى ممكن، لكن بعيد. فتأمل.

ثم ما يظهر من كلامه سلمه اللّه من انتساب كتاب اللباب و كتاب شرح نهج البلاغة و كتاب أسباب النزول الى السيد فضل اللّه الراوندي محل تأمل، و لا سيما الاولين خاصة الثاني، لان الشيخ منتجب الدين في الفهرس صرح بأنه من القطب، بل الظاهر أن الثلاثة من مؤلفات القطب الراوندي هذا.

و أما ضوء الشهاب فهو غير ضياء الشهاب الذي هو للقطب، و كتاب فقه القرآن للاول أيضا، و كتاب ضوء الشهاب شرح شهاب الاخبار للثاني فضل اللّه رحمه اللّه، و كتاب الدعوات و كتاب اللباب و كتاب شرح نهج البلاغة و كتاب أسباب النزول له أيضا - انتهى(1)

بحار الانوار 12/1.

.

و قال في البحار أيضا في الفصل الثاني: و كتاب الخرائج و فقه القرآن معلوما الانتساب الى مؤلفهما الذي هو من أفاضل الاصحاب و ثقاتهم، و الكتابان مذكوران في فهارست العلماء و نقل الاصحاب عنهما، و كتاب الدعاء وجدنا منه نسخة عتيقة و فيه دعوات موجزة شريفة مأخوذة من الاصول المعتبرة، على أن الامر في سند الدعاء هين، و كتاب القصص قد عرفت حاله و عرضناه على نسخة كان عليها خط الشهيد الثاني و تصحيحه، و كتاب ضوء الشهاب كتاب شريف مشتمل على فوائد جمة خلت عنها كتب الخاصة و العامة، و كتاب اللباب المشتمل على بعض الفوائد، و شرح النهج معروف مشهور رجع اليه اكثر الشراح، و كتاب أسباب النزول فيه فوائد(2).


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 30/1.

ثم ان له «قده» ولدا فاضلا شهيدا، و هو الشيخ نصير الدين ابو عبد اللّه الحسين، و قد مر ترجمته في باب الحاء المهملة و سبق الاشارة اليه آنفا أيضا، و كان والده وجده أيضا من العلماء، و قد مر و سيجىء ترجمتهما. فلاحظ.

و سيجىء بعض القول في أحوال القطب الراوندي في ترجمة السيد ضياء الدين ابى الرضا فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي القاساني أيضا.

و سننقل في ترجمة الشيخ زين الدين ابى جعفر محمد بن عبد الحميد بن محمود المدعو [...] انه كان من تلامذة القطب الراوندي، و أن له منه اجازة في رواية نهج البلاغة، و أوردنا صورة تلك الاجازة على ظهر نهج البلاغة، و كان آخرها «و كتب سعيد بن هبة اللّه بن الحسن»، و أصل الاجازة بخط القطب الراوندي هذا و الخط ردىء، و كان على ظهر تلك النسخة أيضا ورق آخر سوى أصل تلك الاجازة كما سيجىء هكذا بخطه الشريف «يقول ابو الحسين الراوندي:

و أخبرنا السيد ابو معبد الحسنى(1)

«الحسينى» خ ل.

أخبرنا الشيخ ابو عبد اللّه الحلواني عن الرضي بهذا الكتاب، و أخبرنا ابن الاخوة البغدادي عن الشيخ ابى الفضل محمد بن يحيى الناقلي عن ابى منصور عبد الكريم بن محمد الديباجي عن الرضي رضي اللّه عنهم» - الى آخر ما سيجىء.

ثم ان القطب الراوندي نفسه قد أورد في آخر شرحه على نهج البلاغة سنده الى السيد الرضي من طرق العامة هكذا: أخبرنا به ابو نصر الغازي عن ابى منصور العكبري عن الرضي، و أخبرنا أيضا الشيخ عبد الرحيم البغدادي المعروف بابن الاخوة عن السيدة النقية بنت المرتضى عن عمها الرضي، و أخبرنا ابن الاخوة أيضا عن الشيخ ابى الفضل محمد بن يحيى الناقلي عن ابى نصر عبد الكريم


1) (1)

ابن محمد بن [...] الديباجي المعروف بسبط بشر الحافي قال: قرئ على الشيخ الرضي هذا الكتاب - انتهى.

و أقول: الظاهر أن أبا عبد اللّه الحلواني هو الحلواني المشهور.

ثم ان قصص الانبياء في المشهور ينسب الى القطب الراوندي هذا، و هو الذي نص عليه جماعة، منهم بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لذكر أسامي المشايخ بعد ما جعل سعيد بن هبة اللّه الراوندي هذا من جملة مشايخ أصحابنا، و لكن قد قال بعضهم بأنه للسيد فضل اللّه الراوندي.

فلاحظ.

و قد رأيت بخط بعض أفاضل المعاصرين على ظهر كتاب شرح آيات الاحكام المعروف بفقه القرآن للقطب الراوندي هذا فهرس مؤلفات القطب هكذا:

شرح آيات الاحكام، شرح النهاية للشيخ الطوسي، شرح نهج البلاغة، قصص الانبياء، الخرائج و الجرائح(1)

فى هامش نسخة المؤلف: و قد ترجمه بعض الافاضل بالفارسية و سماه «كفاية المؤمنين»، و هو كتاب مشهور فلا تغفل.

، الرائع فى الشرائع، خلاصة التفاسير، المستقصى في شرح الذريعة، ضياء الشهاب في شرح الشهاب، حل المعقود من الجمل و العقود، الانجاز في شرح الايجاز، نهية النهاية، غريب النهاية، احكام الاحكام، بيان الانفرادات، شرح ما يجوز و ما لا يجوز من النهاية، التغريب فى التعريب، الاغراب فى الاعراب، زهر المباحثة و ثمر المناقشة، تهافت الفلاسفة، جواهر الكلام في شرح مقدمة الكلام، كتاب النيات في جميع العبادات، شرح الابيات المشكلة، شرح الكلمات المائة لامير المؤمنين عليه السلام، شرح العوامل المائة، شجار العصابة في غسل الجنابة، المسألة الكافية في الغسلة الثانية، نفثة الصدور هي منظوماته، مسألة في صلاة الآيات، اخرى

1) (1)

في الخمس، أخرى فيمن حضره الاداء و عليه القضاء - انتهى.

و أقول: و قد نصر في شجار العصابة القول بوجوب الغسل لنفسه كما صرح به في فقه القرآن أيضا.

و قال: بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لذكر أسامى مشايخ الاصحاب: و منهم الشيخ قطب الدين الراوندي، شارح آيات الاحكام و شرح مشكلات النهاية و كتاب الرائع في الشرائع، و قيل وجد كتاب يسمى بحر و هو ينسب اليه - انتهى.

و أقول: قد نسب الشهيد في بحث السجود من البيان الى الراوندي كتاب المغني و نقل منه دعاء السجود تلاوة اقراء في النافلة، و الظاهر أنه غير الكتب المذكورة سابقا.

و قال الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي في آخر كتاب الجامع:

ان الفقيه أبا الحارث محمد بن الحسن بن علي بن الحسين البغدادي يروي عن الفقيه قطب الدين أبي الحسين الراوندي عن أبى جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي عن الشيخ الطوسي.

و يظهر من كتاب فرحة الغري للسيد عبد الكريم بن طاوس على ما حكاه الاستاد الاستناد «قده» في كتاب المزار في فضل باب زيارة الرضا عليه السلام أن القطب الراوندي هذا يروي عن الشيخ الطوسي بلا واسطة، و لعله من سقط قلمه «ره» أو قلم النساخ في أحد الكتابين، لان القطب الراوندي هذا - على ما يظهر من التتبع - لم يرو عن الشيخ الطوسي الا بالواسطة الواحدة. فتأمل.

و قال ابن طاوس في كشف المحجة: اني وجدت الشيخ العالم في علوم كثيرة القطب الراوندي و اسمه سعيد بن هبة اللّه قد صنف كراسا و هي عندى الان في الخلاف الذي تجدد بين الشيخ المفيد و المرتضى رحمهما اللّه تعالى، و خاصة

شيخنا المفيد، فذكر في الكراس نحو خمس و تسعين مسألة قد وقع الخلاف بينهما فيها في علم الاصول، و قال في آخرها: لو استقصيت ما اختلفا فيه لطال الكتاب - انتهى.

و يظهر من كتاب الاميرزا رفيع الدين الصدر السعيد أن كتاب المعجزات من مؤلفات القطب الراوندي. فلاحظ. لكن سيجىء في ترجمة السيد رضي الدين علي بن طاوس أن كتاب المعجزات من مؤلفات عبد اللّه الراوندي.

و يظهر من كتاب سعد السعود لابن طاوس أيضا أن كتاب قصص الانبياء للشيخ السعيد هبة اللّه بن الحسن الراوندي كما سيجىء في ترجمته. و الحق أنه من غلط الكتاب أو من سهوه «قده» كما لا يخفى. فلاحظ.

و قال ابن طاوس «ره» أيضا: ان كتاب فقه القرآن تأليف سعيد بن هبة اللّه ابى الحسين الراوندي.

و قال في جمال الاسبوع: روى الشيخ العالم سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح - الخ.

و قال في الاقبال: ان القطب الراوندي سعيد بن هبة اللّه يروي عن علي بن عبد الصمد النيسابوري عن الدوريستي عن المفيد، و يروي عنه علي بن محمد المدائني. فتأمل.

و في الفوائد المدنية للمولى محمد أمين الاسترابادي هكذا: و ذكر الشيخ السعيد قطب الدين بن الشيخ الامام أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي في الرسالة التي صنفها في بيان أحوال أحاديث أصحابنا و صحتها أخبرنا الشيخان محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد عن أبيهما عن أبى البركات علي بن الحسين عن أبى جعفر ابن بابويه أخبرنا سعد بن عبد اللّه - الخ. فتأمل. فان الصدوق يروي عن سعد بن عبد اللّه بالواسطة و لاحظ.

و يظهر من كتاب الخرائج و الجرائح أنه قد يروي عن جماعة ثقات، منهم الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبى عن الشيخ الطوسي، و قد يروي أيضا عن الشيخ أبى الفرج سعيد بن أبى الرجا الصير في الاصفهاني.

و قد يروي عن جماعة منهم الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن النيشابوري و الشيخ محمد بن علي بن عبد الصمد، كلاهما عن أبى الحسن بن عبد الصمد التميمى عن أبى محمد؟ بن أحمد بن محمد بن المعمري عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن بن الوليد. و أظن أنه قد سقط قبل لفظ «النيشابوري» بعض الاسامي و أن المراد بأبى جعفر محمد بن علي بن الحسن هو الحلبى المذكور أولا. فتأمل.

و قد يروي عن علي بن عبد الصمد التميمي عن أبيه عن السيد أبى البركات علي بن الحسين الخوزي عن الصدوق.

و يروي أيضا عن جماعة منهم السيدان المرتضى و المجتبى ابنا الداعي و الاستاذان أبو القاسم و أبو جعفر ابنا كميح عن الشيخ أبى عبد اللّه بن [كذا] جعفر بن محمد بن العباس عن أبيه عن الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه.

و قد يروي فيه أيضا عن السيد أبى البركات محمد بن اسماعيل المشهدي عن جعفر الدوريستى عن المفيد.

و يروي أيضا فيه عن السيد ذو الفقار بن محمد بن معبد بن [كذا] الحسنى عن الشيخ الطوسي عن محمد بن على بن حشيش عن أبى الفضل الشيبانى عن محمد بن سعيد الهمدانى - و لعله ابن عقدة - عن علي بن الحسن بن فضال.

و عن عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيبانى أيضا.

و يروي أيضا عن جماعة منهم محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد التميمى عن أبيهما عن السيد أبى البركات علي بن الحسين الخوزي عن الصدوق عن

عبد اللّه بن سليمان - و كان قارئا للكتب - قال: قرأت فى الانجيل - الخ.

و قد يروي عن جماعة عن جعفر بن محمد بن العباس الدوريستي عن ابيه عن الصدوق.

و قد يروي عن جماعة من أصحاب الحديث باصبهان و جماعة منهم من همدان و خراسان سماعا و اجازة عن مشايخهم الثقات بأسانيد مختلفة عن ابى بكر ابن عمر بن عثمان بن المفضل العقيلي الفقيه عن ابى عمر محمد بن جعفر بن مطر و عبد اللّه بن محمد بن موسى بن كعب الصيدلاني ابو سعيد و عبد اللّه بن محمد ابن عبد الرحمن الرازي و ابو الحسن محمد بن عبد اللّه بن صبيح الجوهري - الخ. و الظاهر أن كلهم من العامة.

و يروي فيه أيضا عن ابى منصور بن شهريار بن شيرويه بن شهريار الديلمي عن أبيه عن ابى الحسن علي بن احمد المدائني - الخ.

ثم اعلم أن من مشايخه الشيخ ابو جعفر النيشابوري أيضا كما يظهر من كتاب دعواته، لكن لعل الدعوات للسيد فضل اللّه الراوندي. فلاحظ.

أسامي مشايخه الذين ذكرهم في مطاوي كتاب قصص الانبياء:

أخبرني الشيخ علي بن علي بن عبد الصمد النيسابوري عن أبيه عن السيد ابى البركات علي بن الحسين الخوزي عن الصدوق - الخ.

أخبرني محمد بن علي بن عبد الصمد عن أبيه عن السيد أبى البركات الخوزي عن الصدوق - الخ.

أخبرني السيد المرتضى ابن الداعي الحسني عن جعفر الدوريستي عن أبيه عن الصدوق - الخ.

أخبرني السيد ابو حرب بن المجتبى بن الداعي الحسني عن الدوريستي عن أبيه عن الصدوق - الخ.

أخبرنى السيد ابو الصمصام ذو الفقار بن احمد بن معبد الحسيني عن الشيخ

ابى جعفر الطوسي عن المفيد عن الصدوق - الخ.

أخبرني الشيخ ابو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبى عن الشيخ الطوسي عن المفيد عن الصدوق - الخ.

أخبرني ابو نصر الغازي عن ابى منصور العكبري عن المرتضى و الرضي عن المفيد عن الصدوق - الخ.

أخبرني الشيخ ابو جعفر محمد بن علي النيسابوري عن علي بن عبد الصمد التميمي عن السيد ابى البركات علي بن الحسين عن الصدوق - الخ.

أخبرني السيد ابو البركات محمد بن اسماعيل عن علي بن عبد الصمد النيسابوري عن السيد ابى البركات الخوزي عن الصدوق - الخ.

أخبرني الاستاد ابو القاسم بن كمح [كذا] عن الشيخ جعفر الدوريستي عن المفيد عن الصدوق - الخ.

أخبرني الاستاد ابو جعفر محمد بن المرزبان عن الشيخ ابى عبد اللّه جعفر الدوريستي عن أبيه عن الصدوق - الخ.

أخبرني الاديب ابو عبد اللّه الحسين المؤدب العمي عن جعفر الدوريستي عن أبيه عن الصدوق - الخ.

أخبرني الشيخ ابو سعد الحسن بن علي الارابادى [كذا] و الشيخ ابو القاسم الحسن بن محمد الحديقي عن جعفر بن محمد بن العباس عن أبيه عن الصدوق - الخ.

أخبرني الشيخ ابو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي عن جعفر ابن الدوريستي عن المفيد عن الصدوق - الخ.

أخبرني الشيخ ابو الحسين احمد بن محمد بن علي بن محمد الرشكي عن جعفر بن محمد عن جعفر بن احمد عن الصدوق - الخ.

أخبرني هبة اللّه بن دعويدار عن ابى عبد اللّه الدوريستي عن جعفر بن احمد المريسي عن الصدوق - الخ.

أخبرني السيد علي بن ابى طالب السيلقي عن جعفر بن محمد بن العباس عن أبيه عن الصدوق - الخ.

أخبرني السيد ابو السعادات هبة اللّه بن علي الشجري عن جعفر بن محمد ابن العباس عن أبيه عن الصدوق - الخ.

أخبرني الشيخ ابو المحاسن مسعود بن علي بن محمد الصواني عن علي ابن عبد الصمد التميمي عن السيد ابى البركات علي بن الحسين الحسيني عن الصدوق - الخ.

أخبرني جماعة منهم الاخوان الشيخ محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد عن أبيهما عن السيد ابى البركات علي بن الحسين الحسيني عن الصدوق - الخ.


الشيخ الامام قطب الدين ابو الحسين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن الراوندي

قد سبق بعنوان الشيخ قطب الدين ابو الحسين سعيد بن عبد اللّه بن الحسين ابن هبة اللّه بن الحسن الراوندي.


الشيخ سلار بن حبيش البغدادي

يروي عنه السيد الشريف النقيب ابو طالب محمد بن الحسن بن محمد بن معية العلوي الحسيني استاد فخار بن معد الموسوي، و هو يروي عن حيص بيص الشاعر، أعني الامير أبا الفوارس بن الصيفي الشاعر.

و قال السيد فخار بن معد المذكور في آخر كتاب ايمان ابى طالب: و قد رأيت سلار هذا و كان رجلا صالحا.

و أقول...


الشيخ ابو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي الطبرستاني

(1)

الفقيه الجليل الذي يقال فيه سالار أيضا، و كان اسمه حمزة، و هو من أجل تلامذة المفيد و المرتضى و صاحب كتاب المراسم المعروف، و هو رضي اللّه عنه قد كان رئيس القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة.

و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الشيخ ابو يعلى سالار بن عبد العزيز الديلمي، فقيه ثقة عين، له كتاب المراسم العلوية و الاحكام النبوية، أخبرنا الوالد عن أبيه عنه - انتهى.

أقول: و قد اختصر المحقق جعفر بن سعيد الحلي كتاب المراسم له كما سبق في ترجمة المحقق المذكور.

و قال العلامة في الخلاصة: سلار بن عبد العزيز الديلمي ابو يعلى قدس اللّه روحه، شيخنا المقدم في العلم و الادب و غيرهما، كان ثقة وجها، و له: المقنع في المذاهب، و التقريب في أصول الفقه، و المراسم في الفقه، و الرد على أبى الحسين البصري في نقض الشافي، و التذكرة في حقيقة الجوهر، قرأ على المفيد و على المرتضى - انتهى(2).

و ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء كذلك، و نسب اليه الكتب المذكورة لكن من العجب أنه أورده في باب الكنى من المعالم و لم يذكره في باب الاسماء اصلا، مع تصريحه أيضا باسمه في باب الكنى حيث قال قدس سره:

ابو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي، قرأ على المرتضى «رض»، له المراسم


1) (1) فى هامش نسخة المؤلف: اسمه حمزة الملقب بسالار كما هو لقب كبار أهل ديلم كما ستأتى الاشارة اليه. فتأمل. و قال القطب الراوندى فى كتاب شرح النهاية ان اسم سلار هو - الخ. فلاحظ.

2) (2) خلاصة الاقوال ص 86.

العلوية في الاحكام النبوية، المقنع في المذهب، التقريب في أصول الفقه، الرد على أبى الحسين البصري في نقض الشافي، التذكرة في حقيقة الجوهر و العرض، و غير ذلك - انتهى(1)

معالم العلماء ص 135.

.

و قد عده الشهيد في بعض فوائده في جملة تلامذة المرتضى فقال في بعض مجامعيه في طي أسامي الذين قرءوا على السيد المرتضى: ابو يعلى سلار بن عبد العزيز، كان من طبرستان و كان ربما يدرس نياية عن السيد، و كان فاضلا في علم الفقه و الكلام و غير ذلك - انتهى.

أقول: و كلام الشهيد يعطي اطلاق طبرستان على بلاد جيلان أيضا، فان الديلم من بلاد جيلان فلا يختص اطلاق طبرستان على بلاد مازندران كما هو المشهور. فتأمل.

و نقله ابن داود في رجاله كذلك فقال: سلار بن عبد العزيز الديلمي ابو يعلى فقيه جليل معظم مصنف، من تلامذة المفيد و المرتضى، و من تصانيفه: كتاب الابواب و الفصول في الفقه، و له الرسالة التي سماها المراسم، و غير ذلك - انتهى(2).

و قد أورده الشيخ المعاصر في أمل الامل مرتين مرة بعنوان سالار و نقل فيه كلام الشيخ منتجب الدين المذكور ثم قال و يأتي سلار، و مرة بعنوان سلار و قال فيه: الشيخ الجليل ابو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي، ثقة جليل القدر عظيم الشأن فقيه عالم، يروي عنه الشيخ ابو علي الطوسي، له كتب منها الرسالة و غيرها مما يأتي، و قد تقدم بعنوان سالار، و الاشهر ما هنا، و قد ذكره العلامة في الخلاصة كما قلنا فقال سلار بن عبد العزيز - الى آخر ما نقلنا عنه. ثم أورد


1) (1)

2) (2) رجال ابن داود ص 174.

الشيخ المعاصر كلام ابن شهرآشوب و ابن داود كما نقلناه أيضا، ثم قال: و ذكر الشهيد الثاني أنه من علماء حلب - انتهى ما في أمل الامل ملخصا(1)

امل الامل 124/2 و 127.

.

و أقول: من الغرائب أن بعض الفضلاء قال: الشيخ ابو يعلى حمزة بن محمد المعروف بسلار، و هو ديلمي من تلاميذ المرتضى، و له تتمة الملخص للمرتضى و غيره من التصانيف، و مات بعد وفاة المرتضى - انتهى.

و على هذا فكان سالار و سلار لقبه، و قد مر في ترجمة الشريف ابى يعلى حمزة ابن محمد الجعفري تحقيق الحال في ذلك.

و سالار لفظ أعجمي، و معناه الرئيس في لغتهم، كما يقولون سپهسالار و اسپه سالار بالباء العجمية. و أما سلار بتشديد اللام فلا أعرف معناه، بل الحق انه تصحيف سالار بالفارسية الا أنه كتب بلا ألف كما هو رسم الخط فظن أنه سلار مشدد اللام و اشتهر بذلك. فتأمل. و ظني أن أصله كان سالار لكن قد كتب سلار بعنوان رسم الخط كما يكتبون الحارث بصورة الحرث و نحو ذلك، فصحف باللام المشددة من دون الف. و يؤيده أن الشيخ منتجب الدين أقرب اليه ممن تأخر عنه، لكن قد عبر عنه في ترجمة جد نفسه أنه قرأ على سالار و عبر عنه في ترجمة والده بسالار أيضا، و كذا في ترجمة الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري عم الشيخ ابى الفتوح الرازي. فتأمل. و لكن لست أدري كيف لم يصرح الشيخ منتجب الدين المذكور في فهرسته بأن سالار من تلامذة المفيد و المرتضى و مع شهرته كيف خفي عليه، و لعل هذا مما يوهم التعدد. فتدبر.

ثم انه قد يقال ان سلارا طبري، و هو بعينه الديلمي أيضا من بلاد طبرستان، و هي المسمى الان ببلدة رشت. فلاحظ، اذ بالبال أن طبرستان يطلق على جميع مازندران و جيلان. و يؤيده ما قيل في وجه التسمية بطبرستان من أنها لكثرة


1) (1)

أشجارها تحتاج في المسير فيها الى الطبر و قطع الاشجار، و في يد كل واحد من أهلها لذلك طبر الان أيضا.

ثم ما أفاده ابن داود من أن المراسم هي الرسالة بعينها هو الحق، فما يتوهم من تعددهما واضح البطلان. و ذلك غلط نشأ من جهة أنه يرى في كتب الاصحاب أنهم تارة يقولون قال سلار في الرسالة و تارة يقولون قال سلار في المراسم.

و قد كان عندنا نسخة من المراسم المذكور، و النسخة عتيقة جدا و لعلها كتبت قريبا من عهده، و سماه الاحكام النبوية و المراسم العلوية. فلاحظ. و قد مر آنفا في كلام ابن داود بالعكس، و الامر سهل فيه.

و قال الشيخ البهائي في حواشي الخلاصة للعلامة: وجدت بخط شيخنا الشهيد طاب ثراه أن السيد المرتضى أمر سلار بنقض نقض الشافي لابى الحسين البصري فنقضه - انتهى.

و قال أيضا فيها: الشافي للسيد المرتضى في نقض الكافي لعبد الجبار، و أبو الحسين البصري كتب نقض الشافي، و سلار كتب نقض نقض الشافي - انتهى.

و نحوه قال البهائي أيضا في حواشي فهرس الشيخ منتجب الدين المذكور.

و أقول: الذي بالبال أن كتاب القاضي عبد الجبار المعتزلي الذي ألف السيد المرتضى الشافي في رده اسمه المغني لا الكافي، و هو في الامامة كتاب معروف عند العامة و الخاصة. فلاحظ.

و ليعلم أن المولى حشري التبريزي الصوفي الشاعر المقارب عصره لهذه الاعصار قد قال في كتاب تذكرة الاولياء الذي عقده لذكر أسامي الاولياء و العلماء و الصلحاء و الاكابر و المشاهير المدفونين في تبريز و نواحيه و بيان المقابر و المشاهد فيها: ان سلار بن عبد العزيز الديلمي مدفون في قرية خسرو شاه من قرى تبريز.

و أقول: قد وردت عليها أيضا و سمعت من بعض أكابرها بل من جميع

أهلها ان قبره «قده» بها، و كان قبره هناك معروفا و قد زرته بها.

و خسرو شاه كان في الزمن القديم بلدة كبيرة معروفة من بلاد آذربيجان و الان صارت قرية و هي بقدر قرية في هذه الاوقات، و هى من تبريز على مرحلة بقدر ستة فراسخ و بها قبر القطب الراوندي أيضا كما سمعناه من أهلها، و قد مر في ترجمته أيضا.

و قد نسب الرسالة المذكورة الى سلار جماعة كثيرة من العلماء: منهم السيد محمد بن محمد بن الحسن الحسيني العاملي الشهير بابن القاسم في كتاب الاثني عشرية فى المواعظ العددية، و قالوا انه سلار و لم ينقل سالار الا عن الشيخ منتجب الدين المذكور.

و قال السيوطي في الطبقات الكبرى: سلار بالتشديد و بالراء ابن عبد العزيز ابو يعلى النحوي، صاحب المرتضى ابى القاسم الموسوي، قال الصفدي قرأ عليه ابو المكرم المبارك ابن فاخر النحوي و مات في صفر سنة ثمان و أربعين و اربعمائة - انتهى ما في الطبقات(1)

بغية الوعاة 594/1.

.

و قال آميرزا محمد الاسترابادي في حاشية الرجال الكبير له بعد ذكره في المتن محض عبارة العلامة في الخلاصة ما هذا لفظه(2): ابو يعلى سلار بن عبد العزيز «قده» لم يذكر توثيقه غير العلامة، و لم يذكره الشيخ و النجاشي مطلقا زى [كذا] و ذكر توثيقه الشيخ الجليل الثقة ابو الحسن علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه في فهرسته فقال: سلار بن عبد العزيز الديلمي، فقيه ثقة عين، و قد تكرر في كتب المتأخرين نقل أقواله - انتهى.

و أقول: يظهر من بحث التسليم من الذكرى للشهيد أنه قد شرح جماعة


1) (1)

2) (2) منهج المقال ص 166.

رسالة سلار و ينقل عن بعض شراحها بعض الفوائد، و لعل مراده بالرسالة هو كتاب المراسم المذكور. فلاحظ.

و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في أسامي مشايخ أصحابنا: و منهم الشيخ سلار ابو يعلى بن عبد العزيز صاحب التصانيف الشاهرة أحد اتباع الثلاثة - انتهى.

و أقول: و قد اختصر المحقق «قده» بالتماس بعض أصحابه كتاب مراسمه المعروف بالرسالة مع اختصار أصل الرسالة في نفسها، و هذا الاختصار موجود عند الفاضل الهندي باصبهان.

و قال المولى نظام الدين التفريشي في نظام الاقوال: سالار بن عبد العزيز الديلمي ابو يعلى «قده»، هو شيخنا المقدم في الفقه و الادب و غيرهما، كان ثقة وجها، قرأ على المفيد و المرتضى، له: المقنع في المذهب، و التهذيب في أصول الفقه، و المراسم في الفقه، و كتاب الرد على ابى الحسين البصري في نقض الشافي، مات «قده» بعد الظهر من يوم السبت لست خلت من شهر رمضان سنة ثلاث و ستين و أربعمائة - انتهى.

و قال في الحاشية: وجد بخط الشهيد طاب ثراه أن السيد المرتضى «ره» أمر سلار بنقض نقض الشافي لابى الحسين البصري فنقضه. و قال أيضا في حاشيته: الشافي للسيد المرتضى في نقض الكافي لعبد الجبار، و نقض الشافي لابى الحسين، و نقض نقض الشافي لسلار. و قال أيضا في الحاشية: رأيت في بعض الكتب ان اسمه حمزة و لقب بسلار - انتهى.

و أقول: و اسم كتاب عبد الجبار هو المغني لا الكافى، اللهم الا أن يقال له اسمان. فتأمل.

و أقول: لما كان يكتب سالار بلفظ سلار كما هو في رسم الخط كذلك فظن

أن بعضهم قال سلار بتشديد اللام بلا ألف و بعضهم قال سالار بالالف مخففا.


الشيخ ابو الخير سلامة بن ذكاء الموصلي الحراني

من مشايخ النجاشي، و يروي عن علي بن محمد العدوي الشمشاطي على ما يظهر من رجال النجاشي و غيره.

و اعلم أنه لم يترجم النجاشي له ترجمة برأسه، بل قد ذكره في طي ترجمة علي بن محمد العدوي المذكور، فقال فيها: أخبرنا سلامة بن ذكاء ابو الخير الموصلي رحمه اللّه بجميع كتبه(1)

رجال النجاشى ص 200.

.

و بالجملة هو قد أورده في تلك الترجمة مرارا بالتقريبات على ما رأيناه في نسخه كما أوردناه، و لكن قد نقله العلامة عن رجال النجاشي بعنوان ابى الحسن سلامة بن زكريا الموصلي، و لعله تصحيف. فلاحظ.

و أما الشيخ الطوسي فقد أورد له ترجمة في رجاله و عده فيمن لم يرو عن الائمة عليهم السلام و قال انه صاحب التلعكبري - يعنى من رفقائه بل من تلامذته و لكن أورده بعنوان ابو الخير سلامة بن ذكاء الحراني(2).

ثم اعلم أن النسخ في تصحيح لفظ ذكاء مختلفة، ففي بعضها بالذال المعجمة و في بعضها بالدال المهملة، و في بعضها زكريا. و كذا في الحراني ففى بعضها بالحاء المهملة المفتوحة ثم الراء المهملة المشددة و بعدها ألف و نون، و في بعضها بالحاء المهملة المفتوحة ثم الياء المثناة التحتانية الساكنة ثم الراء المهملة المفتوحة و بعدها الف و نون، و في بعضها بالحاء المهملة المفتوحة ثم الواو المشددة المفتوحة ثم الف و نون.


1) (1)

2) (2) رجال الطوسى ص 475.

الشيخ الثقة نظام الدين ابو عبد اللّه أو ابو الحسن سلمان بن الحسن بن سلمان الصهرشتي

الجليل الفقيه الفاضل العالم الكامل الفقيه المعروف بالصهرشتي المنقول قوله في كتب الفتاوى و المتداول رأيه بين الفقهاء صاحب كتاب قبس المصباح و غيره.

و هذا الشيخ قد أخذ من جماعة من العلماء: منهم السيد المرتضى و الشيخ الطوسي و النجاشي و أمثالهم.

و قال في أواخر قبس المصباح: فصل أخبرنا الشيخ الصدوق ابو الحسن(1)

«ابو الحسين» خ ل.

احمد بن علي بن احمد النجاشي الصير في المعروف بابن الكوفي - يعني النجاشي صاحب الرجال - ببغداد في آخر شهر ربيع الاول سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة و كان شيخا بهيا ثقة صدوق اللسان عند الموافق و المخالف رضي اللّه عنه، قال أخبرني الحسن بن محمد بن جعفر التميمي قراءة عليه، قال حكى لي ابو الوفاء الشيرازي و كان صديقا لي أنه قبض عليه ابو علي العباسي صاحب كرمان - الى آخر ما قاله.

و يروي أيضا على ما يظهر من الكتاب المذكور عن جماعة: منهم ابو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، و الشيخ الطوسي، و ابو الفرج المظفر ابن علي بن حمدان القزويني عن الشيخ المفيد رضي اللّه عنهم، و يروي أيضا عن الشيخ ابى عبد اللّه الحسين بن الحسن بن بابويه ابن أخي الصدوق أعني جد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و يروي أيضا عن الشيخ ابى الحسن محمد بن الحسين الفتال على ما يظهر من كتاب قبس المصباح المذكور أيضا، فقال فيه: انه أخبرني ببغداد في مسجد الحذائين بالكرخ في رجب سنة اثنتين


1) (1)

و أربعين و أربعمائة، قال حدثنا الشيخ ابو المفضل محمد بن عبد اللّه بن البهلوان ابن همام بن المطلب الشيباني يوم السبت التاسع من شهر ربيع الاول سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة بالشرقية، قال سمعت ابا العباس احمد بن كشمرو في داره - الخ.

و له من المؤلفات أيضا على ما نسبه الى نفسه في قبس المصباح كتاب التبيان في عمل شهر رمضان نسبه الى نفسه فيه في أول الباب الثالث، و كتاب نهج المسالك الى معرفة المناسك نسبه الى نفسه في عمل شهر ذي الحجة من القبس المذكور، و له كتاب البداية و نسبه اليه ابن طاوس في أوائل كتاب الاقبال، و ينقل عنه حكم من صلاة المبعث و لعله فى الفقه، و قال الشهيد في الذكرى ان نظام الدين الصهرشتي شرح نهاية الشيخ الطوسي، و الظاهر أن مراده هو هذا الشيخ.

و له ايضا كتاب اصباح الشيعة بمصباح الشريعة و نسبه الاستاد الاستناد في البحار اليه و ينقل عنه فيه، و كذا يظهر من ظهر نسخة عتيقة من كتاب الاصباح المذكور، و لكن ليس في متن الكتاب ما يدل على أنه من مؤلفاته.

و الذي يظهر من كتب الشهيد أن الاصباح المذكور من مؤلفات قطب الدين الكيدري، لان العبارات التي ينقلها عن القطب المذكور هي مذكورة في الاصباح المزبور. فلاحظ.

و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس بعد ترجمته بما أوردناه في صدر الترجمة: هو فقيه وجه ديّن، قرأ على شيخنا الموفق ابى جعفر الطوسي، و جلس في مجلس درس سيدنا المرتضى علم الهدى رحمهم اللّه، و له تصانيف منها:

كتاب النفيس، كتاب التنبيه، كتاب النوادر، كتاب المتعة، أخبرنا بها الوالد عن والده عنه - انتهى.

و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتي، الشيخ الثقة فقيه ديّن، قرأ على الشيخ ابى جعفر الطوسي

و جلس في مجلس درس السيد المرتضى علم الهدى، و له تصانيف منها: قبس المصباح، و كتاب التنبيه، و كتاب النوادر - قاله ابن بابويه في فهرسته - انتهى.

و أقول: كتاب قبس المصباح المذكور ملخص من المصباح الكبير للشيخ الطوسي أستاده مع ضم فوائد كثيرة جليلة اليه، و هو كتاب معروف داخل في فهرس بحار الانوار للاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى، و اعتمد عليه و ينقل عنه دام ظله و غيره من العلماء أيضا، و قد يشتبه على بعضهم اسم مؤلفه، و لكن ما ذكرناه هو المصرح به في كلام الاكابر.

و قد رأيت في تبريز بخط المولى محمد رضا المشهدي تلميذ الشيخ البهائي نقلا عن خط البهائي في حاشيته على فهرس الشيخ منتجب الدين عند ترجمة الشيخ ابي الحسن الصهرشتي المذكور بهذه العبارة: و من تأليفات الصهرشتي كتاب قبس المصباح في الادعية، رأيت ذلك بخط جدي طاب ثراه - انتهى.

و أما كتاب النفيس فهو في الفقه على ما صرح به نفسه في كتاب قبس المصباح.

ثم الشيخ ابو المفضل محمد بن عبد اللّه الذي هو شيخ لشيخ الصهرشتي على ما سبق الظاهر أنه بعينه ابو المفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني الواقع في أوائل سند الصحيفة الكاملة، لان عصرهما متحد مع الاشتراك في النسب و الاسم و الكنية و اسم الوالد و الجد الاعلى، اذ حذف أسامي الاجداد من البين شائع كما لا يخفى على المتتبع الواقف. و هذا الذي ذكرناه في اسمه و نسبه هو المشهور و المنقول عن فهرس الشيخ منتجب الدين و غيره، و سيجىء في ترجمة سليمان بن الحسين بن محمد الصهرشتي الاتي احتمال اتحاده معه.

و قد رأيت في بعض المواضع بخط واحد من الافاضل بهذه العبارة: الشيخ نظام الدين ابو عبد اللّه سليمان بن الحسن بن عبد اللّه الصهرشتي، له كتاب القبس في الادعية - انتهى.

و أقول: قد وجدت قطعة من قبس المصباح بخط الشيخ ابى القاسم علي ابن عبد الصمد الجباعي عم الشيخ البهائي، و قد كتب العم المذكور بخطه على ظهرها هكذا: من كتاب قبس المصباح تأليف الشيخ الجليل نظام الدين ابى عبد اللّه سلمان بن الحسن بن محمد بن عبد اللّه الصهرشتي رضي اللّه عنه - انتهى.

و على هذا يزيد الحيرة و يظهر في المقام اسم ثالث بل رابع أيضا معروف بالصهرشتي. فلاحظ. و يمكن أن يقال ان الحق [...].

و الظاهر اتحاده مع صاحب قبس المصباح هذا، لكن يشكل باختلافهما فى الكنية و فى اسم الجد فتأمل، فحينئذ يكون الصهرشتي ثلاثة رجال. فلاحظ.

و بالجملة ففي فهرس الشيخ منتجب الدين اسمه سلمان مكبرا كما حكيناه، و كذلك فى اقبال ابن طاوس، و اسم والده فيهما الحسن مكبرا أيضا، و في معالم العلماء لابن شهرآشوب اسمه سليمان مصغرا و اسم والده الحسين مصغرا أيضا، و في بعض نسخه مكبرا، و على ما رأيته فى بعض نسخه الأخر كان الحصين بالصاد المهملة كما سيجىء، و فى بحار الانوار للاستاد الاستناد ابو الحسن سليمان بن الحسن بالتصغير فى اسمه و بالتكبير فى اسم والده. فلاحظ. و فى خط بعض الافاضل أيضا كذلك على ما حكيناه آنفا، الا أن فى البحار كنيته ابو الحسن كما فى غيره من المواضع، و فيه ابو عبد اللّه مع تلقبه بنظام الدين و جعل اسم جده عبد اللّه، و فى الذكرى أيضا على ما مر لقبه نظام الدين، و فى معالم العلماء اسم جده محمد كما سيأتي فى ترجمته، و فى فهرس الشيخ منتجب الدين اسم جده سلمان مكبرا أيضا، و أما في باقي المواضع فلم يصرحوا باسم جده أصلا. و هذه الاختلافات التي حكيناها تورث الحيرة فى تعدده و وحدته ظاهرا، لكن الحق عندي هو الوحدة، اذ أكثر هذه الاختلافات يقع فى الرجال عند التعبير عن شخص واحد. فتأمل.

و الصهرشتي على المشهور بكسر الصاد المهملة و سكون الهاء و فتح الراء المهملة و سكون الشين المعجمة و في آخرها تاء مثناة فوقانية نسبة الى صهرشت، و هي قرية أو ناحية. فلاحظ.

و نقله الشهيد فى شرح الارشاد فى بحث نصاب زكاة الغنم بعنوان ابى عبد اللّه الصهرشتي، و هذا أيضا يؤيد التعدد لتعدد كناهما. فلاحظ.

و ينقل الشهيد فى الشرح المذكور فتاوى الصهرشتي، و قد يصرح بكونه قوله في كتاب التنبيه.

و اعلم أن الشهيد في الذكرى في نزح البئر نسب الى الشيخ نظام الدين الصهرشتي كتاب شرح النهاية، و مراده به هو هذا الشيخ و بكتابه هو شرح نهاية الشيخ الطوسي، فهو غير ما ذكر سابقا من كتبه. فلاحظ.

و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في أسامي مشايخ الاصحاب: و منهم الشيخ الصهرشتي، له كتاب يسمى التنبيه - انتهى.

و قال الصهرشتي أيضا فى قبس المصباح هكذا: أخبر الشيخ ابو الحسن احمد بن محمد بن موسى بن جندي عن ابى علي محمد بن همام.

و أقول: فيه اشكال، لان أبا علي محمد بن همام من القدماء و يروي عنه التلعكبري و أضرابه، فكيف يروي عنه الصهرشتي بواسطة واحدة. فتأمل.

لا يحتمل أن يكون ابو الحسن هذا هو ابو الحسن احمد بن محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الاهوازي استاد الشيخ و النجاشي...

و أقول...


الشيخ سليمان بن الحسين بن محمد بن احمد بن سليمان العاملي النباطي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا صالحا زاهدا ورعا عابدا، كان هو و أخوه الشيخ احمد من شركائنا في الدرس عند جماعة من مشايخنا

و ماتا في سنة واحدة - انتهى.

و أقول: قد سبق فى ترجمة أخيه الشيخ احمد المذكور أنه مات في القرية النباطية فى سنة تسع و سبعين و ألف رضي اللّه عنهما، و مر فيه أيضا أنه لا يبعد أن يكونا من أسباط الشيخ احمد بن سليمان العاملي النباطي تلميذ الشهيد الثاني.


الشيخ ابو عبد اللّه سليمان بن الحسين بن محمد الصهرشتي

(1)

قال ابن شهرآشوب فى معالم العلماء: له شرح ما لا يسع تنبيه الفقيه، عمدة الولي، النضير فى نقض كلام صاحب التفسير - يعني القاضي ابا يوسف القزويني - و له الانفرادات بالفتوى - انتهى(2).

أقول: و ظني اتحاده مع سلمان الصهرشتي السابق المشهور، و قد مر فيه شطر من الكلام فلا نعيده. و لكن الشيخ المعاصر أوردهما متعددا كما أوردنا.

ثم في بعض نسخ المعالم الذي قد رأيته قد كان سليمان بن الحصين بالصاد المهملة، و لكن ما عندي من نسخة المعالم و كذا الذي حكاه الشيخ المعاصر قد كان الحسين بالسين المهملة، على أن فى بعض النسخ الحسن مكبرا بدل الحسين.

و يؤيد ما قلناه من الوحدة وجوه: منها ما حكيناه في ترجمته عن خط بعض الافاضل، و منها عدم ذكر الشيخ منتجب الدين و ابن شهرآشوب مع قرب درجتهما منهما و اتحادها فى العصر اياهما متعددا فتأمل، و منها أن...


الشيخ سليمان بن عصفور البحراني الدرازي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل فقيه محقق انصاري محدث


1) (1) «الحسن» خ ل.

2) (2) معالم العلماء ص 56.

ورع عابد من المعاصرين - انتهى(1)

امل الامل 129/2.

.

و أقول...


الشيخ سليمان بن علي البحراني الشاخوري

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل فقيه علامة، من المعاصرين، له رسالة فى الاصول، و رسالة في الجمعة، و رسالة فى حكم السمك الذي لا فلوس له - انتهى(2).

و أقول...


الشيخ سليمان بن محمد الصيداوي العاملي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا صالحا عابدا فقيها حافظا مشهورا جليل القدر من المعاصرين - انتهى(3).

و الصيداوي بفتح الصاد المهملة و سكون الياء المثناة التحتانية و فتح الدال المهملة ثم ألف لينة و بعدها واو، نسبة الى الصيدا بقلب الهمزة واوا، و هي بلدة معروفة من بلاد الشام و من جملة جبل عامل.


الشيخ سليمان بن محمد العيناثي العاملي

كان من علماء عصره و فقهاء دهره، و يروي كتاب الدروس للشهيد عن الشيخ


1) (1)

2) (2) امل الامل 129/2.

3) (3) امل الامل 101/1.

شمس الدين محمد بن مجاهد عن الشهيد المذكور، و يروي عنه ذلك الكتاب الشيخ ظهير الدين محمد بن الحسام العيناثي العاملي كما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون للسيد ابن شدقم المدني.

ثم أقول...


السيد معين الدين سيف النبي بن المنتهى بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي

صالح - قاله الشيخ منتجب الدين فى الفهرس، فهو ليس من زمرة العلماء.


المولى سلطان حسين اليزدي الندوشني

فاضل عالم متكلم جليل القدر، و من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و عليه قد قرأ جماعة من فضلاء عصره، و منهم الوزير خليفة سلطان في العلوم العقلية على ما سمعته من بعض أسباط خليفة سلطان المذكور، و قرأ عليه المولى خليل القزويني قدس سره، بل الاستاد الفاضل و الاستاد المحقق أيضا.

فلاحظ.

و كان سماعي أن هذا المولى في غاية الفضل و العلم، و كان ماهرا فى علوم العربية و الحكمة و الكلام و نحريرا فائقا على أهل الآفاق من علماء الانام.

و لا تظنن أن هذا المولى بعينه هو المولى المؤمن [...] اليزدي الندوشني الفاضل الشاعر المعاصر له كما لا يخفى.

و الندوشن قرية من أعمال يزد.

و اعلم أن المولى حاجي حسين اليزدي المدرس بالروضة المقدسة الرضوية

ثم بالروضة المقدسة المعصومة بقم قد كان من أساتيد المولى خليل القزويني، و كان من تلامذة الشيخ البهائي أيضا، فلا يبعد اتحاد المولى سلطان حسين اليزدي هذا مع المولى حاج حسين اليزدي المذكور. فلاحظ.

ثم رأيت في بعض المجاميع بهراة رسالة من المولى سلطان حسين فى تحقيق شرح معنى قول المحقق الطوسي في الهيات التجريد «وجود العالم بعد عدمه ينفي الايجاب»، و الظاهر أنها لهذا المولى.

ثم اعلم أن المولى سلطان حسين الندوشني هذا قد جعله السلطان شاه عباس الماضي الصفوي المذكور رفيقا مع القاضي معز الدين حسين الاصفهاني قاضي اصفهان فى خدمة السيد الكبير قاضي خان الصدر القزويني الذي كان من أحفاد قاضي جهان السيفي الحسني فى سفارة ملك الروم(1)

فى هامش نسخة المؤلف: حين أرسل نصوح پاشا اخو مراد پاشا سالار الروم من ديار بكر قاضى ديار بكر الذى كان رجلا اديبا فقيها شافعيا مفسرا الى حضرة الشاه لطلب المصالحة بين الدولتين و ارسال سفير الى جناب ملك الروم للمصالحة و تأسيس أساسها.

و توجهوا الى تلك السفارة من بلدة تبريز سنة عشرين و ألف، و قد أعطى السلطان شاه عباس المذكور لكل واحد من القاضي المنصور و المولى المزبور مائة تومان عجمية لتهيئة سفر تلك السفارة.

و قد حكى ميرزا بيك المنشي الجنابذي في تاريخه الفارسي الموسوم بالروضة الصفوية فى أحوال الدولة السلاطين(2)فى طي ايراد قصة هذه السفارة حكاية طريفة في كيفية عجزه عن محافظة خمسين تومانا من تلك الدراهم على ما رواه بنفسه و سمعه من المولى المزبور عن تشويش ذلك المولى و اضطرابه حيث لم ير خمسين تومانا مجمعة الا هذا.



1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف: على ما رأيته فى نسخة منه عليها خط مؤلفه ببلاد سجستان.

المولى سلطان حسين بن المولى سلطان محمد الاسترابادي الواعظ باستراباد

فاضل عالم فقيه محدث متكلم، كان من تلامذة الشيخ البهائي، و قد قتل شهيدا في سنة نهب انوشة خان لبلاد استراباد فى أوائل جلوس سلطان زماننا شاه سليمان الصفوي، قتله مذبوحا هؤلاء الملاعين عداوة للحق و أهله لاجل تشيعه و كونه واعظا مشهورا، و له من العمر نحو من مائة سنة تقريبا.

و رأيت فيها من مؤلفاته قدس سره كتاب تحفة المؤمنين في أصول الدين و العبادات و المواعظ بالفارسية مشتملة على ثلاثة أبواب، ألفه و له من العمر اثنان و ثلاثون سنة أو ثلاث و ثلاثون سنة في حياة أستاده الشيخ البهائي فى سنة سبع و عشرين و ألف، جيدة الفوائد حسن المطالب.


المولى سلطان محمد الصدقي الاسترابادي

كان من أكابر العلماء و مشاهير الشعراء في عصر السلطان شاه طهماسب الصفوي، و كان بينه و بين المولى حيرتي الشاعر منازعة في مراتب الشعر دائما، و قد توفي فى شهر رجب سنة اثنتين و خمسين و تسعمائة.

و من مؤلفاته شرح المطالع، و من أشعاره ديوان الغزليات - كذا نقله حسن بيك في أحسن التواريخ.

و أقول...


الشيخ ابو محمد سهل بن عبد الرحمن بن محمد السراج النيشابوري الزاهد

كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه، قدم عليه الري، و هو يروي عن ابى علي إسماعيل بن عبد اللّه الخشاب عن محمد

ابن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفى عن محمد بن عبد اللّه الصفار عن محمد بن موسى ببغداد عن عمر بن عبد اللّه الرياحي عن المعسس بن سليمان عن أبيه عن منصور بن المعمر عن ربعي بن خراش عن عمران بن الحصين عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، كما يظهر من اسناد بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس و لذلك يظن كونه من مشايخه العامة. فلاحظ.


السيد سلطان صدر بن غياث الدين محمد الرضوي

فاضل عالم شاعر، و رأيت في مشهد الرضا عليه السلام من مؤلفاته رسالة فارسية في علم العروض و القافية، و لم أعلم عصره. فلاحظ.


المولى سلطان محمود بن غلام علي الطبسي ثم المشهدي

كان معروفا بالفقه في عصرنا، و له مهارة بالعلوم العربية أيضا، و لكن كان دنىء الهمة، و قد نازعه السيد شاه ميرزا القائني الساكن بمشهد الرضا ثم أفرط في قدحه حتى حكم بكفره و نجاسته و كتب في ذلك حجة و مجلة و ختم عليها جماعة أيضا من أهل العلم و الطلبة و غيرهم، و هو غريب رضي اللّه تعالى عنهما و تجاوز عن سيئاتهما.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل في باب الميم: مولانا سلطان محمود ابن غلام علي الطبسي، كان فاضلا فقيها عارفا بالعربية جليلا معاصرا قاضيا بالمشهد، له مختصر شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد، و رسالة في اثبات الرجعة، و رسالة في العروض، و غير ذلك - انتهى(1)

امل الامل 316/2.

.

1) (1)

أقول: الاولى ايراده في باب السين كما أوردناه، لان «سلطان» جزء اسمه. فتأمل.

و أما رسالة الرجعة له فهي بالفارسية ألفها بمشهد الرضا «ع» لآميرزا ابراهيم المتولي قبل توليته و لا يخلو من فوائد.

الاعلام المترجمون

(بقية حرف الحاء)

الحسين بن ابراهيم بن علي القمي، ابن الخياط 5

الحسين بن الابزر الحسيني الحلي 6

الحسين بن ابى الحسين بن ابى الفضل القزويني 6

حسين بن ابى الحسن الحسيني العاملي الخادم 6

حسين بن ابى الحسين الموسوي العاملي الجبعي 7

حسين بن ابى الحسن بن خلف الكاشغري 7

حسين بن قطب الدين ابى الحسين الراوندي 7

حسين بن ابى الحسين بن هموسة الوراميني 8

حسين بن ابى الرشيد النيسابوري 8

حسين بن ابى الفرج بن ردة النيلي 8

حسين بن احمد بن ابى المغيرة 9

حسين بن ابى الفضل بن محمد الراوندي 9

حسين بن ابى موسى بن محمد مولى آل محمد 9

حسين بن احمد بن جبران البغدادي 9

حسين بن احمد، ابو الطيب 10

حسين بن احمد بن بكير الصيرفي البغدادي 10

حسين بن احمد البيهقي، الحاكم ابو علي 10

حسين بن احمد بن الحجاج الشاعر 11

حسين بن احمد بن الحسين الراوندي 19

حسين بن احمد بن ردة 19

حسين بن احمد السوراوي 20

حسين بن احمد ابن طحان المقدادي 21

حسين بن احمد بن قارورة 23

حسين بن احمد بن خالويه النحوي 23

حسين بن احمد الفقيه 28

حسين بن احمد بن محمد ابن طخال 29

حسين بن احمد بن المغيرة البوشنجي 29

حسين بن احمد بن موسى بن هديه 30

حسين القاضي 30

حسين كمال الدين 32

حسين، ابو عبد اللّه 32

حسين بن ابراهيم القزويني 33

حسين بن ابراهيم بن احمد المكتب 33

حسين بن ابراهيم بن بابويه 33

الحسين بن ابراهيم الجيلاني التنكابني 34

الحسين بن ابراهيم بن سلام اللّه الحسيني 35

حسين الاسترابادي 35

حسين بن اردشير بن محمد الطبري 36

حسين الاصفهاني، القاضي معز الدين 38

حسين بن جبير، ابن جبر 39

حسين بن جعفر بن محمد المخزومي 40

حسين الجعل المتكلم البصري 41

حسين بن حسام العاملي 42

حسين بن الحسن الغريفي البحراني 42

حسين بن الحسن بن بابويه القمي 42

حسين بن الحسن بن تاج الدين الحسيني الكيسكي 43

الحسين بن الحسن بن المؤدب 43

حسين بن الحسن العاملي المشغري 43

الحسين بن الحسن العيناثي الظهيري 44

حسين بن الحسن بن خلف الكاشغري 45

حسين بن الحسن العاملي المشغري 45

حسين بن الحسن بن علي بن بابويه القمي 46

حسين بن الحسن بن الحسين القمي 46

الحسين بن الحسن بن محمد 46

الحسين بن الحسن بن محمد القمي 47

حسين بن الحسن بن يونس الظهيري 48

الحسين بن الحسين المؤدب 49

حسين الحسيني العميدي 50

حسين بن حمدان الحضيني الجنبلانى 50

حسين بن رفيع الدين محمد، خليفة سلطان 51

حسين بن محمد الحلواني 56

حسين بن محمد بن حمدان الحمداني 56

حسين بن جمال الدين محمد الخونساري 57

حسين بن الحسام العيناثي العاملي 60

حسين بن الحسن بن شدقم المدني 61

حسين بن الحسن، ابن أخي الكوكب 61

حسين بن الحسن المجتهد الكركي 62

حسين بن الحسن بن ابى الحسن الموسوي العاملي 75

حسين بن الحسين بن حيدر الكركي العاملي 75

حسين الحسيني الرضوي اللنگرودي 78

حسين بن متويه السندي 79

حسين المؤدب القمي 79

حسين المجتهد الكركي 79

حسين بن محمد بن ابى ذهابة الطرابلسي 79

حسين بن محمد الاشناسي الرازي 80

حسين بن محمد ابن الحسن 80

الحسين بن محمد الريحانى 83

الحسين بن محمد الزينوآبادي 83

حسين بن محمد الشيرازي 83

حسين بن محمد بن طحال 84

حسين بن محمد بن عبد اللّه بن ردة النيلي 84

حسين بن محمد بن علي الصيرفي 85

حسين بن محمد بن عبد الوهاب البغدادي 85

حسين بن الحسن الجرجاني 85

الحسين بن الحسن بن بابويه القمي 86

الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب الفقيه 87

حسين بن الحسن بن زيد الجرجاني القصي 88

حسين بن حيدر بن ابراهيم 88

حسين بن حيدر الكركي العاملي 88

الحسين بن خالويه النحوي 90

الحسين بن خزيمة 90

الحسين بن خشرم 90

حسين بن حيدر بن علي الكركي العاملي 91

حسين بن روح اللّه الحسيني الطبسي، صدر جهان 91

حسين بن ردة، مهذب الدين 91

حسين بن رطبة السوراوي 93

حسين بن راشد القطيفى 94

حسين بن سفيان البزوفري 95

حسين الشيرازي، كمال الدين 95

حسين الشيرازي الدشتكى 95

حسين بن صدر الدين الطولي الاستارائي 96

حسين بن الصغاني 96

حسين بن طاهر بن الحسين الصوري 97

الحسين بن طحال المقدادي 97

الحسين بن عبد الجبار الطوسي 98

حسين بن عبد الحق الاردبيلي الالهي 98

حسين بن عبد الصمد الحارثى العاملي 108

حسين بن عبد العالي الكركي العاملي 121

حسين بن عبد الغني الفتوحي، شاه ملا 122

حسين بن عبد الوهاب 123

حسين بن عبد اللّه الحسيني المرعشي 129

الحسين بن احمد بن عبيد اللّه الغضائري 129

الحسين بن عبيد اللّه بن سعد السعدي القمي 136

الحسين بن علي البصري 136

الحسين بن عبيد اللّه بن علي الواسطي 136

الحسين بن عبيد اللّه الواسطى 138

الحسين بن على بن زهرة الحسينى 138

الحسين بن علي بن ابى الرضا الحسيني المرعشى 139

الحسين بن علي بن ابى سهل الزينوآبادي 139

الحسين بن علي الطغرائى 139

الحسين بن علي بن اميركا القوسيني 140

الحسين بن علي التمار، ابو الطيب 140

الحسين بن علي الحسيني العاملي الجبعي 140

الحسين بن علي البصري 140

الحسين بن علي بن زهرة الحلبى 141

حسين بن علي الحاجي الشيعي الطبري 141

حسين بن علي بن شدقم المدني 141

حسين بن علي بن ابى سروال الاوالي 142

حسين بن علي بن الحسين الموسوي، ابن المرتضى 143

حسين بن علي بن خضر الفرزلي 143

حسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي 143

حسين بن علي، الوزير المغربى 145

الحسين بن علي ابن بابويه القمي 148

الحسين بن علي الحسيني السبزواري 151

حسين بن علي 151

حسين بن علي بن الداعي السيلقي 151

الحسين بن علي بن سفيان البزوفري 152

الحسين بن علي بن سليمان البحراني 153

الحسين بن علي بن شيبان القزويني 153

الحسين بن علي بن عبد الصمد التميمى السبزواري 155

الحسين بن على بن عبد اللّه الجعفري 155

الحسين بن على، ابو الفتوح الرازي 156

حسين بن علي بن محمد الحر العاملي 163

حسين بن علي بن محمد العاملي الجبعي 164

حسين بن علي بن سودون الشامي الميسي 164

حسين بن علي بن مهدي الحسيني 165

حسين بن علي بن هند 165

حسين ابن الفتوني العاملي 165

حسين بن علي بن عبد الصمد المنشي 166

حسين بن الفتح البكرآبادي الجرجاني 169

حسين بن كمال الدين ابن الابزر الحلبى 169

حسين بن محمد بن علي الميكالي 170

حسين بن محمد بن ابى الحسن الموسوى العاملي 170

حسين بن محمد بن علي النيسابوري 171

حسين بن محمد القريب 171

حسين بن محمد القمي 172

حسين بن محمد بن المفضل الاصفهاني 172

حسين بن محمد المقري 173

حسين بن محمد بن موسى بن هدية 173

الحسين بن محمد بن نصر 173

الحسين بن محمد الورشاهي 174

حسين بن محمد التلعكبري 174

حسين بن محيى الدين بن عبد اللطيف العاملي 175

حسين بن مساعد الحسيني الحائري 175

حسين بن مشرف العاملي العيناثي 176

حسين بن مطر الجزائري 177

حسين بن المظفر الحمداني القزوينى 177

حسين بن المفلح بن الحسن الصيمري 178

حسين بن موسى الاردبيلي 180

حسين بن موسى العاملي النابلي 180

الحسين بن معين الدين 181

الحسين بن المنتهى الحسيني المرعشي 181

حسين بن مظفر القمي 181

حسين بن موسى 181

الحسين بن موسى بن العود 182

الحسين بن موسى الموسوي البغدادي 182

حسين بن مسعود الكاشي الطبيب 185

حسين المفتي باصفهان 185

حسين الواعظ الكاشفي البيهقي 185

حسين بن الهادي الحسيني الشجري 193

حسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي 193

حسين بن يحيى بن مانكديم الحسيني 195

حسين اليزدي 195

حكيم اليزدي 197

حمدان بن حمدان، ابو فراس الحمداني 197

حمزة بن ابى الاغر الحسيني 198

حمزة بن ابى عبد اللّه الغفاري، ابو يعلى 199

حمزة الاردبيلى 199

حمزة بن حمزة بن محمد العلوي الحسيني 199

حمزة بن زهرة الحسيني الحلبى 200

حمزة بن زيد الحسيني الافطسي 200

حمزة بن شهريار 201

حمزة الشيرازي 201

حمزة بن عبد العزيز الديلمى، ابو يعلى 202

حمزة بن عبد اللّه الجعفري 202

حمزة بن علي بن عبد اللّه الطوسي 209

حمزة بن علي بن محمد بن المحسن العلوى 209

حمزة بن القاسم، ابو يعلى العلوي 209

حمزة بن محمد المعروف بسلار الديلمي 211

حمزة بن محمد بن احمد العلوي 212

حمزة بن محمد بن شهريار الخازن 212

حمزة بن محمد بن احمد الجعفري 213

حمزة بن محمد الجعفري، ابو يعلى 214

حمزة بن محمد العلوي 217

حمزة بن محمد بن يعقوب الدهان 217

حميد النجار 217

حيدر بن ابى نصر الجاجاني 218

حيدر بن احمد بن الحسن المقري 218

حيدر بن بختيار بن الحسن الشنشني 218

حيدر بن علي الآملي الصوفي 218

حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني 225

حيدر بن علي بن ابى الحسن الموسوي العاملي 226

حيدر بن علي بن نجم الدين السكيكي 226

حيدر بن علي شرف الدين البيهقي 227

حيدر بن محمد الحسيني 227

حيدر بن محمد الخونساري 228

حيدر بن محمد الشيرازي 228

حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي 229

حيدر بن مرعشى الحسيني 230

حيدر بن نعمة اللّه الطبسي 230

حيدرة بن اسامة الخطيب 230

حيدر بن محمد الخونساري 231

حيدر بن محمد الجاسبى 231

حيدر بن محمد بن زيد الحسينى 231

(حرف الخاء)

خلف بن عبد الملك بن مسعود 234

خان ميرزا بن معصوم بيك الشهيد 234

خداويردي بن القاسم الافشارى 235

خسرو فيروز بن شاهور الديلمي 235

خضر 236

خضر بن سعد الخليلي 236

خضر بن محمد الحبلرودي 236

خضر بن محمد بن نعيم المطارابادي 239

خلف بن حيدر المعشعشي الحويزي 239

خليفة بن ابى اللحيم الشهيد 248

خلف بن عبد الملك بن مسعود 248

خليفة سلطان الحسينى 248

خليفة العلوي الجعفري الشرفشاهى 248

الخليل بن احمد الفراهيدي 249

خليل بن اوفى، ابو الربيع الشامي 257

خليل اللّه التوني الاصبهانى 259

الخليل بن ظفر بن الخليل الاسدي 259

خير الدين بن عبد الرزاق العاملي 260

خير بن يحيى الفقيه 260

خليل بن الغازي القزويني 261

(حرف الدال)

داعي بن الرضا بن محمد العلوي الحسني 267

الداعي بن ظفر بن علي الحمداني القزويني 267

داعي بن مهدي بن احمد بن زيد 268

الداعي بن علي بن الحسن السروي 268

الداعي بن مهدي الاسترابادي 269

داود بن ابى شافين البحراني 269

داود بن ابى الفرج العلوي الحسيني 270

داود بن احمد بن داود النعماني 270

داود بن محمد بن داود الجاسبي 270

داود بن يوسف بن محمد الاوالي البحراني 271

درويش محمد بن الحسن العاملي 271

درويش محمد الاسترابادي 273

درويش محمد بن الحسن العاملي 274

دوست محمد الحسيني الاسترابادي 274

دولت شاه بن امير علي بن شرفشاه الابهري 274

ديك الجن 275

دينار الخصي 275

(حرف الذال)

ذو الفقار بن ابى الشرف بن طالب كيا الحسني 276

ذو الفقار بن ابى طاهر بن خليفة الجعفري 276

ذو الفقار بن كامروز الحسينى 277

ذو الفقار بن محمد الحسيني المروزي 277

ذو الفقار بن معبد الحسيني 278

ذو المناقب بن طاهر بن ابى المناقب الحسينى الرازي 281

(حرف الراء)

راشد بن ابراهيم بن اسحاق البحرانى 282

راشد بن محمد بن عبد الملك 283

رجب 283

رجب علي التبريزي 283

ربيع بن خيثم 285

ربيع بن خثيم بن عايذ 285

رجب بن محمد البرسي الحلى 304

رحمة اللّه الفتال النجفى 310

رزق بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي 311

رشيد بن ابراهيم الاصفهاني 311

الرضا بن ابى زيد بن هبة اللّه الابهري 311

الرضا بن ابى طاهر بن مانكديم الحسيني 311

رضا قلي الاصفهاني 312

الرضا بن ابو طاهر الحسيني 313

الرضا بن احمد بن خليفة الجعفري 313

الرضا بن اميركا الحسينى الجعفري 313

الرضا بن الداعى العقيقي المشهدي 314

الرضي البغدادي، سعيد الدين 314

محمد قوام الدين الاصفهانى 315

الرضى بن احمد بن الرضي النيسابوري 316

الرضي بن حسن بن محيى الدين العاملي 316

رضي بن آقا حسين الخونساري 316

الرضي الشيرازي 316

الرضي بن عبد اللّه بن علي الجعفري 317

الرضي بن المرتضى بن المنتهى المرعشي 317

رضي الدين القزويني 317

روح اللّه الحافظ 317

روح الامين النائيني 317

ريحان بن عبد اللّه الحبشي 318

زيد بن علي بن الحسين 318

روح اللّه بن شرف بن القاضي جهان القزويني 353

(حرف الزاى)

زادان بن محمد بن زادان 355

زرينكم بن ايزد داد بن منوچهر 355

زنگي بن الرشيد النيسابوري 356

زهرة الحسيني الحلبى 356

زيد بن اسحاق الجعفري 356

زيد بن اسماعيل بن محمد الحسيني 357

زيد بن الحسن بن محمد البيهقي 357

زيد بن جعفر العلوي المحمدي 359

زيد بن شروانشاه بن مانكديم العلوي العباسي 360

زيد بن الحسين البيهقي 360

زيد بن علي بن الحسين الحسيني 360

زيد النار 361

زيد بن علي بن منصور الراوندي 362

زيد بن مانكديم بن ابى الفضل العلوي الحسيني 363

زيد بن محمد بن جعفر، ابن ابى الياس الكوفي 363

زيد بن محمد الحلفى 363

زيدان بن ابى دلف الكلينى 363

زيد بن الناصر العلوي 364

زيد المجنون المصري 364

زين بن اسماعيل الحسيني 364

زين بن الداعي الحسينى 365

زين الدين بن الحسام العاملي العيناثي 365

زين الدين بن علي العاملي، الشهيد الثاني 365

زين الدين بن علي بن الفاضل المازندراني 386

زين الدين بن علي الفقعاني العاملي 386

زين الدين بن علي، سبط الشهيد الثاني 387

زين الدين بن فروخ النجفى 387

زين الدين بن محمد، سبط الشهيد الثاني 387

زين العابدين بن الحسن الحر العاملي 392

زين الدين بن شمس الدين محمد التوليني 393

زين الدين بن محمد بن القاسم البرزهي 394

زين الدين البياضي 394

زين الدين بن يونس البياضي 394

زين العابدين التبريزي 395

زين الدين بن علي بن احمد، الشهيد الثاني 395

زين العابدين الحسيني الخادم 396

زين العابدين بن عبد الحي الموسوي 396

زين العابدين النقيب الحسني 396

زين العابدين بن علي السعيد الموسوي 397

زين الدين التوليني 397

زين العابدين بن علي بن ابى الحسن الموسوي العاملي 398

زين العابدين بن محمد النباطي 399

زين العابدين بن نور الدين الحسيني الكاشي 399

زيد الزراد و زيد النرسي 400

(حرف السين)

سالار بن عبد العزيز الديلمي، ابو يعلى 408

سالم بن بدران بن علي المصري المازني 408

سالم بن قبادويه 411

سالم بن عزيزة، سديد الدين 411

سالم محفوظ بن عزيزة السوراوي 411

سديد الدين بن المطهر الحلي 412

سديد الجرجاني 412

سعد بن ابى طالب بن عيسى الرازي 413

سعد الاربلي 413

سعد بن الحسن بن الحسين بن بابويه 414

سعد بن سعيد بن مسعود البزاز الحنيفي 414

سعد بن عمار بن ياسر 414

سعد بن وهب بن احمد الدهقان 415

سعد بن نصر 415

سعيد بن محمد، ابو غالب 415

سعيد الحلي 415

سعيد بن محمد بن احمد الثقفي الكوفي 416

سعيد بن منصور 417

سعيد بن محمد بن ابى بكر الحمامي 418

سعيد بن ابى الرجا الصيرفي الاصفهاني 418

سعيد بن عمرو 418

سعيد بن هبة اللّه بن الحسن، القطب الراوندي 419

سلار بن حبيش البغدادي 437

سلار بن عبد العزيز الديلمي الطبري 438

سلامة بن ذكاء الموصلي الحراني 444

سلمان بن الحسن بن سلمان الصهرشتي 445

سليمان بن الحسين بن محمد النباطي 449

سليمان بن الحسين بن محمد الصهرشتي 450

سليمان بن عصفور الدرازي 450

سليمان بن على البحراني الشاخوري 451

سليمان بن محمد الصيداوي العاملي 451

سليمان بن محمد العيناثي 451

سيف النبي بن المنتهى الحسيني المرعشي 452

سلطان حسين اليزدي الندوشني 452

سلطان حسين بن محمد الاسترابادي 454

سلطان محمد الصدقى الاسترابادي 454

سهل بن عبد الرحمن السراج النيسابورى 454

سلطان صدر بن غياث الدين الرضوي 455

سلطان محمود بن غلام علي الطبسي 455