موسوعه الامامه فی نصوص اهل السنه جلد 18

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه:مرعشی، شهاب‌الدین، 1276 - 1369.

عنوان و نام پديدآور:موسوعه‌الامامه فی نصوص اهل‌السنه/ شهاب‌الدین المرعشی‌النجفی؛ باهتمام محمود المرعشی‌النجفی، محمد اسفندیاری.

مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیه‌الله‌العظمی‌المرعشی‌النجفی‌الکبری قدس سره، 13-

مشخصات ظاهری:20‌ج.

شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5‌964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8‌978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9‌978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10‌978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12‌978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17‌978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26‌978-600-161-175-9 : ؛ ج.27‌978-600-161-176-6 : ؛ ج.28‌978-600-161-177-3 : ؛ ج.29‌978-600-161-178-0 : ؛ ج.30‌978-600-161-179-7 :

يادداشت:عربی.

يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.

يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).

يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).

يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).

يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).

يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).

يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةالله‌العظمی المرعشی‌النجفی است.

یادداشت:کتابنامه.

مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهل‌البیت علیهم‌السلام فی‌القرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهل‌البیت علیهم‌السلام فی‌النصوص‌و‌الاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام حیاته علیه‌السلام‌الشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام مع‌النبی صلی‌الله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام مع‌النبی صلی‌الله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام امامته و ولایته و خلافته علیه‌السلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام اعماله و سیرته علیه‌السلام.- ج. 15. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام اعماله و سیرته علیه‌السلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام فضائله و مناقبه علیه‌السلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهل‌الجنة الحسن‌بن‌علی‌بم ابی‌طالب علیهماالسلام

موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت

شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده

شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده

شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیت‌الله العظمی مرعشی نجفی

رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8‌م4 1300ی

رده بندی دیویی:297/211

شماره کتابشناسی ملی:1041251

اشارة

سماحة آية‌الله العظمي السيّد شهاب الدين المرعشى النجفى

موسوعة الإمامة فى نصوص أهل السنّة

باهتمام

السيّد محمود المرعشى النجفى

(المشرف علي الموسوعة)

و

محمّد اسفنديارى

(مدير الموسوعة)

بالتعاون مع

محمّد مرادى‌المعاون العلمى

محمّدكاظم عبداللهى - محقّق ومستشار

محمّدجواد محمودى - محقّق ومنقّح

حسين تقى‌زاده - محقّق ومنقّح

محمّدرضا جديدى‌نژاد - محقّق

محمّد صحّتى سردرودى - محقّق

مصطفي فضلى‌زاده -- محقّق

سماحة آية‌الله العظمي السيّد شهاب الدين المرعشى النجفى

موسوعة الإمامة فى نصوص أهل السنّة

ترجمة الإمام علي بن أبي‌طالب عليه السّلام

(أعماله وسيرته عليه السلام)

المجلّد الثامن عشرباهتمام

السيّد محمود المرعشى النجفى

و

محمّد اسفنديارى

و عدة مع المحققين

سماحة آية الله العظمي السيّد شهاب‌الدين المرعشى النجفى

موسوعة الإمامة فى نصوص أهل السنّة

الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1430 ق/ 1388 ه/ 2009 م صحيفة خرد بمساعدة مكتبة آية الله العظمي المرعشى‌النجفى هاتف: 09128512201 و 7832198-0251، عدد المطبوع: 2000 نسخة تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلى، الإخراج الفنّى: محمّد قاسم أحمدى، مقابلة النصّ‌: سيّد على‌اكبر حسينى‌و وحيد روح الله پور الرقم الدولى‌للكتاب: 6-83-8635-964-978 الرقم الدولى‌للدورة: 1-17-8635-964-978

المرعشى‌النجفى، السيّد شهاب‌الدين، 1276-1369

موسوعة الإمامة فى‌نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّد شهاب‌الدين المرعشى‌النجفى؛ باهتمام السيّد محمود المرعشى‌النجفى‌و محمّد اسفنديارى بالتعاون مع عدّة من المحقّقين. - قم: صحيفة خرد و مكتبة آية الله العظمي المرعشى‌النجفى، 1388 -.

(دورة) 1-17-8635-964-978: ISBN

المصادر بالهامش.

1. الإمامة - أحاديث. 2. الأئمّة الاثنا عشر. 3. الأئمّة الاثنا عشر - الفضائل. 4. أحاديث أهل السنّة - القرن 14. ألف. المرعشى‌النجفى، السيّد محمود، 1320 -. ب. اسفنديارى، محمّد، 1338 -. ج. العنوان.

4 1384 م 8 ألف/ 141/5 BP

بسم‌اللّه الرحمّن الرّحيم

الفهرس

الباب الرابع: خصائصه وخصاله عليه السلام, وفيه فروع: - 15

الأوّل: أنّه عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خُلِقا من نور واحد، ومن طينة واحدة، ومن شجرة واحدة - 15

الثانى: منزلته عليه السلام الرفيعة من الله تعالي - 15

الثالث: منزلته عليه السلام الرفيعة من الملائكة - 15

الرابع: حضوره عليه السلام الدائم مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - 15

الخامس: منزلته عليه السلام من النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - 16

السادس: أنّه عليه السلام باب علم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وحكمته - 16

السابع: أنّه عليه السلام ولىّ‌ الله وولىّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وولىّ‌ المؤمنين، وأنّه عليه السلام علَم بين النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وبين الاُمّة - 17

الثامن: منزلته عليه السلام الرفيعة من الاُمّة - 17

التاسع: أنّه عليه السلام أوّل من آمن، وأوّل من صلّي - 17

العاشر: أنّه عليه السلام ما فى القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا) إلّا وهو عليه السلام رأسها وأميرها - 17

الحادى عشر: أنّه عليه السلام جامع القرآن، وأنّه عليه السلام نزلت فيه آيات من القرآن - 17

الثانى عشر: إسكانه عليه السلام فى المسجد وسدّ أبواب المسجد إلّا باب بيته، وعيشه عليه السلام عيش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - 17

الثالث عشر: أنّه عليه السلام قاتل علي ما قاتل عليه النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وعلي تأويل القرآن - 18

الرابع عشر: أنّه عليه السلام أميرالمؤمنين، ووصىّ‌ رسول ربّ‌ العالمين صلى الله عليه و آله و سلم - 18

الخامس عشر: أنّه عليه السلام أقضي الناس - 18

السادس عشر: أنّ‌ حبّه عليه السلام حبّ‌ الله تعالي ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم وبغضه عليه السلام بغض الله ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّ‌ حبّه عليه السلام إيمان وبغضه عليه السلام كفر ونفاق - 18

السابع عشر: أنّ‌ له عليه السلام فضائل اخرويّة مختصّة به - 18

الثامن عشر: أنّه عليه السلام مع الحقّ‌, وهو علي نحوين: - 18

1.

على مع الحقّ‌ والحقّ‌ مع على عليه السلام - 18

2.

دعاء النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بإدارة الحقّ‌ معه عليه السلام - 38

التاسع عشر: ردّ الشمس له عليه السلام - 39

العشرون: أنّه عليه السلام النبأ العظيم - 66

الحادى والعشرون: أنّه عليه السلام العروة الوثقي - 68

الثانى والعشرون: أنّه عليه السلام القمر إذا تلاها - 68

الثالث والعشرون: إتمام نوره عليه السلام من السماء - 69

الرابع والعشرون: تحيّة الله تعالي له عليه السلام - 70

الخامس والعشرون: أنّه عليه السلام من المتوسّمين - 71

السادس والعشرون: النظر إليه عليه السلام عبادة - 73

السابع والعشرون: ذكره عليه السلام عبادة - 93

الثامن والعشرون: ذكر اسمه عليه السلام زينة المجالس - 94

التاسع والعشرون: لولاه عليه السلام ما عرف المؤمنون بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - 95

الثلاثون: بيته عليه السلام من أفضل بيوت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم الّتى يذكر فيها اسم الله - 96

الحادى والثلاثون: يحلّ‌ له عليه السلام فى المسجد ما يحلّ‌ لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - 96

الثانى والثلاثون: له عليه السلام من الأجر والمغنم مثل ما لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - 107

الثالث والثلاثون: أنّه عليه السلام زينة الرجال - 108

الرابع والثلاثون: أنّه عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبوا هذه الاُمّة - 108

الخامس والثلاثون: أنّه عليه السلام أبو ولد النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأنّ‌ ولده ولده - 109

السادس والثلاثون: عهد النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إليه عليه السلام سبعين عهداً لم يعهدها إلي غيره - 113

السابع والثلاثون: أنّه عليه السلام أبو الأئمّة الطاهرين عليهم السلام - 113

الثامن والثلاثون: أنّه عليه السلام محيى سنّة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والآخذ بها - 114

التاسع والثلاثون: أنّه عليه السلام آية الجنّة وعلامة أهلها - 116

الأربعون: أنّه عليه السلام باب الجنّة - 118

الحادى والأربعون: من صافحه عليه السلام وعانقه فكأنّما صافح النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وعانقه - 119

الثانى والأربعون: قبض روحه عليه السلام بمشيئة الله دون ملك الموت - 119

الثالث والأربعون: أنّ‌ فى تراب قدميه عليه السلام بركة وفى فضل طهوره شفاء - 120

الرابع والأربعون: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلّمه إلّا على عليه السلام - 121

الخامس والأربعون: أنّه عليه السلام مغفور له - 122

السادس والأربعون: تعويذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام ب‍‌ - (قُلْ‌ هُوَ اللّهُ‌ أَحَدٌ) والمعوّذتين - 130

السابع والأربعون: سماعه عليه السلام لصوت الجبل والشجر وغيرهما - 130

الثامن والأربعون: أنّه عليه السلام خشن فى ذات الله تعالي - 132

التاسع والأربعون: أنّه عليه السلام أشدّ الناس لله غضباً ونكاية فى العدوّ - 134

الخمسون: أنّه عليه السلام سعيد فى الدنيا - 136

الحادى والخمسون: أنّه عليه السلام ليس بالخرق ولا بالنزق - 136

الثانى والخمسون: أنّه عليه السلام بعيد المدي وشديد القوي - 142

الثالث والخمسون: هيبته عليه السلام - 144

الرابع والخمسون: منصور من نصره، مخذول من خذله عليه السلام - 144

الخامس والخمسون: كلامه عليه السلام مع الأموات وجوابهم عنه - 148

السادس والخمسون: أنّ‌ شدّة بطشه عليه السلام كبطش موسي عليه السلام - 149

السابع والخمسون: أنّ‌ قوّته عليه السلام كقوّة جبرئيل عليه السلام - 151

الثامن والخمسون: كفّه عليه السلام وكفّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى العدد - أو العدل - سواء - 152

التاسع والخمسون: جماله عليه السلام كجمال يوسف - 154

الستّون: لقاؤه عليه السلام الخضر عليه السلام واستماعه لدعائه - 155

الحادى والستّون: صلاح المدينة به عليه السلام أو برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - 160

الثانى والستّون: أنّه عليه السلام لا يدعي - أو لا يؤتي - من خلفه - 164

الثالث والستّون: إجابة دعائه عليه السلام, وهى علي أنحاء: - 165

1.

دعاؤه عليه السلام بالتحام اليد المقطوعة - 165

2.

دعاؤه عليه السلام بالرزق - 166

3.

دعاؤه عليه السلام بالبركة لعطاء مولي إسحاق بن طلحة - 166

4.

دعاؤه عليه السلام للمرأة المقعدة - 167

5.

دعاؤه عليه السلام لسريّة عبدالله بن جعفر - 168

6.

دعاؤه عليه السلام علي من كتم حديث الغدير عند المناشدة به - 168

7.

دعاؤه عليه السلام علي من كذّبه - 175

8.

دعاؤه عليه السلام علي دار أن لا يتمّ‌ بناؤها - 177

9.

دعاؤه عليه السلام للمبتلي العاقّ‌ التائب - 177

10.

دعاؤه عليه السلام علي أصحاب الجمل - 180

11.

دعاؤه عليه السلام علي مصقلة بن هبيرة - 182

12.

دعاؤه عليه السلام علي عبدالرحمان بن عوف - 184

13.

دعاؤه عليه السلام علي بسر بن أرطاة - 184

14.

دعاؤه عليه السلام علي جدّ أبى‌العيناء - 185

15.

دعاؤه عليه السلام علي الحسن البصرى - 186

16.

دعاؤه عليه السلام لنفسه وعلي الناس قبيل مقتله - 186

17.

دعاؤه عليه السلام لدفنه بالنجف - 208

الرابع والستّون: الخصائص المختصّة به عليه السلام, وهى علي نحوين: - 209

1.

الخصال الثلاثة اللاتى لم يؤتهنّ‌ أحد غيره عليه السلام - 209

2.

أنّه عليه السلام خصّه الله تعالي بشىء من البلاء ما لم يخصّ‌ به أحداً وأنّه عليه السلام مبتلي ومبتلي به - 211

الخامس والستّون: أنّه عليه السلام مخاصم وأنّه يخصم الناس بسبع خصال - 213

السادس والستّون: وجوب طاعته عليه السلام ومتابعته وملازمته، وأنّ‌ طاعته طاعة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وطاعة الله عزّ وجلّ‌، وأنّها توجب السعادة ودخول الجنّة - 217

السابع والستّون: أدعية النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام, وهى علي أنحاء: - 236

1.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بإدارة الحقّ‌ معه - 236

2.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام باستدامة حياته - 243

3.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بفكاك رهانه - 245

4.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بالعافية والشفاء - 250

5.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بأن يُريهُ‌ الله - 259

6.

سؤاله صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام مثل ما سأل لنفسه - 261

7.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بالعون والنصر - 266

8.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بامتلاء قلبه علماً وفهماً وحكماً ونوراً - 270

9.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام برضي الله عنه - 271

10.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بإجلاء قلبه - 271

11.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بزيادة الإيمان والعلم - 273

12.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم لشدّ أزره به عليه السلام وجعله وزيراً له - 274

13.

استغفاره صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام - 281

14.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بأن يهديه الله ويثبّت لسانه - 282

15.

سؤاله صلى الله عليه و آله و سلم من الله تعالي أن يجعل اذنه عليه السلام اذناً واعية للعلم والقرآن - 301

16.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بأن يعطيه الله فضيلة لم يعطها أحداً قبله - 315

17.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم بأنّ‌ الله تعالي أعلي كعبه عليه السلام - 315

18.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام فى فتح خيبر - 316

19.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم بأن يردّ الله الشمس له عليه السلام - 335

20.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى - 335

21.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام فى زفاف فاطمة عليها السلام - 340

22.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بأن يعطيه الله خمس خصال - 348

23.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام عند ما جاء بالتمر إليه صلى الله عليه و آله و سلم - 350

24.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام عند وفاة أبى‌طالب رضى الله عنه - 350

25.

دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام ولمن والاه بالولاء - 352

الباب الخامس: سابقته عليه السلام فى الفضل وإسلامه وصلاته وإيمانه وهدايته, وفيه فروع: - 353

الأوّل: هو عليه السلام السابق الأوّل فى الفضل والإسلام - 353

الثانى: له عليه السلام من السوابق ما لو أنّ‌ سابقة منها قسمت بين جميع الخلائق لوسعتهم خيراً - 374

الثالث: سبقه عليه السلام إلي الإسلام ومبلغ سنّه حين أسلم, وهو علي أنحاء: - 377

1.

أنّه عليه السلام أوّل من أسلم وآمن - 377

2.

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم الاثنين وأسلم على عليه السلام يوم الثلاثاء - 462

3.

مبلغ سنّه عليه السلام حين إسلامه - 465

1-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن سبع سنين - 465

2-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن ثمان سنين - 467

3-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن تسع سنين - 469

4-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن عشر سنين - 471

5-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن إحدي عشرة سنة - 472

6-3. ما ورد من أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن اثنتى عشرة سنة - 473

7-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة - 473

8-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن أربع عشرة سنة - 474

9-3. أنّه عليه السلام أسلم قبل أوان حلمه - 475

10-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة - 476

11-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن خمس عشرة أو ستّ‌ عشرة سنة - 478

الرابع: صلاته عليه السلام, وهو علي أنحاء: - 479

1.

أنّه عليه السلام أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - 479

2.

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم الاثنين وصلّي على عليه السلام يوم الثلاثاء - 497

3.

صلاته عليه السلام مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وخديجة عليها السلام قبل الناس - 500

4.

أنّه عليه السلام صلّي قبل الناس سبع - أو ستّ‌ أو خمس أو ثلاث - سنين - 513

5.

خروجه عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي شعاب مكّة لإقامة الصلاة - 524

الخامس: إيمانه عليه السلام, وهو علي أنحاء: - 525

1.

أنّه عليه السلام منار الإيمان - 525

2.

الإيمان مخالط‍‌ لحمه ودمه عليه السلام - 526

3.

أنّه عليه السلام أوفر الناس إيماناً - 528

4.

رجحان إيمانه عليه السلام علي السماوات والأرض - 529

5.

إيمانه عليه السلام ببركة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - 533

6.

أنّه عليه السلام أخلص لله الإيمان - 534

7.

أنّه عليه السلام لا ينقلب من الإيمان - 534

8.

أنّه عليه السلام فى سلامة من دينه - 540

9.

أنّه عليه السلام لم يشرك بالله ولم يعبد صنماً قطّ‍‌ - 544

السادس: هدايته عليه السلام, وهو علي أنحاء: - 549

1.

دعاء النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لهدايته عليه السلام، وإخباره عن هدايته - 549

2.

أنّه عليه السلام راية الهدي، والهادى المهدى، وغاية الهدي - 549

3.

أنّه عليه السلام نور الهداية - 573

4.

أنّه عليه السلام الدليل علي الله، أو دليل الناس - 575

5.

أنّه عليه السلام لا يبعد الناس عن هدي ولا يدخلهم فى ضلالة - 577

6.

أنّه عليه السلام لعلي الطريق الواضح، وما ضَلّ‌ ولا ضُلّ‌ به - 584

7.

أنّه عليه السلام ما بدّل ولا بدّل به - 588

تتمة ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

بقية الفصل السادس: فضائله ومناقبه عليه السلام

الباب الرابع: خصائصه وخصاله عليه السلام وفيه فروع:

الأوّل: أنّه عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خُلِقا من نور واحد، ومن طينة واحدة، ومن شجرة واحدة

تقدّمت رواياته فى فصل: «حياته عليه السلام الشخصيّة».

الثانى: منزلته عليه السلام الرفيعة من الله تعالي

أنّه عليه السلام أعظم الناس عند الله مزيّة، وخيرة الله تعالي وصفوته، وأقرب الناس عند الله تعالي، وأمين الله، وأسد الله وسيفه، والكلمة الّتى ألزمتها الله تعالي المتّقين، وسهم الله تعالي، ومباهاة الله تعالي به عليه السلام، وانتجاء الله تعالي معه عليه السلام، ورضى الله تعالي عنه عليه السلام....

تقدّمت رواياته فى الباب السابق فى عنوان: «منزلته عليه السلام الرفيعة»، وكذا الفرع التالى.

الثالث: منزلته عليه السلام الرفيعة من الملائكة

صلاة الملائكة عليه عليه السلام، ومقاتلة جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله، وخلق بعض الملائكة من نور وجهه، وخلق الملائكة علي صورته.

الرابع: حضوره عليه السلام الدائم مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

آخر الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، وبعث النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام للبراءة، والإبلاغ عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم،

وارتضاعه عليه السلام من لسان النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، واستشارة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام، وانتجاء النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام، وأداؤه عليه السلام ودائع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام أصل النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وتأليف روحه عليه السلام روح النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام أمين النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام أوّل من رأي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم القيامة، وتجهيزه عليه السلام جثمان النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام أبو ذرّيّة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، ودمه عليه السلام دم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وصعوده عليه السلام علي منكبى النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام صاحب لواء النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وقبض النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى حجره عليه السلام، وحبّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام، وأنّه عليه السلام صاحب سرّ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وحضوره عليه السلام فى غزوات النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، ونزول نداء لا سيف إلّا ذوالفقار ولا فتي إلّا على فى شأنه عليه السلام، وحياته وموته عليه السلام مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام صهر النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام فارس النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام قاضى دَين النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام كاتب إملاء النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، ونفسه عليه السلام كنفس النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، ومبيته عليه السلام علي فراش النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام مفرّج الكرب عن وجه النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام وزير النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام وصىّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، واكتحاله عليه السلام بريق النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام عضد النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى حوضه، ويحشر عليه السلام مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام وارث النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم.

تقدّمت رواياته فى فصل: «مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم».

الخامس: منزلته عليه السلام من النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

إنّه عليه السلام أحقّ‌ الناس بالنبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأحبّ‌ الخلق إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأخو النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأقرب الخلق إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وسجيّته عليه السلام سجيّة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وسرّه عليه السلام سرّ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، ومساواته عليه السلام مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى الإسلام، وسلمه عليه السلام سلم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّه عليه السلام سيف النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وضرّه عليه السلام ضرّ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم.

تقدّمت رواياته فى الباب السابق فى عنوان: «منزلته عليه السلام الرفيعة».

السادس: أنّه عليه السلام باب علم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وحكمته

وأنّه عليه السلام عيبة علم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، وأسرّ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إليه عليه السلام ألف باب من العلم، وأنّه عليه السلام أقدم الناس علماً، وأكثر الاُمّة علماً ويتفجّر العلم من جوانبه، وأعلم الصحابة، وأعلم الناس، وإخباره عليه السلام بالمغيبات، وأنّه عليه السلام اذن واعية، وإنّه عليه السلام كان إذا سأل النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم اعطى وإذا سكت ابتدأ.

تقدّمت رواياته فى الباب الثانى من هذا الفصل.

السابع: أنّه عليه السلام ولىّ‌ الله وولىّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وولىّ‌ المؤمنين، وأنّه عليه السلام علَم بين النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وبين الاُمّة

تقدّمت رواياته فى فصل: «إمامته وولايته وخلافته عليه السلام».

الثامن: منزلته عليه السلام الرفيعة من الاُمّة

إنّه عليه السلام خير الناس، وأكرم الناس، وفاروق الاُمّة، وكبير الاُمّة، وربّانىّ‌ الاُمّة، وذوقرنى الاُمّة، وسيّد المؤمنين، وشبيه بالأنبياء عليهم السلام.

تقدّمت رواياته فى الباب السابق فى عنوان: «منزلته عليه السلام الرفيعة».

التاسع: أنّه عليه السلام أوّل من آمن، وأوّل من صلّي

ستأتى رواياته فى الأبواب الآتية فى عنوان: «إسلامه وإيمانه وهدايته عليه السلام».

العاشر: أنّه عليه السلام ما فى القرآن آية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا) إلّا وهو عليه السلام رأسها وأميرها

تقدّمت رواياته فى فصل أهل البيت عليهم السلام فى القرآن فى عنوان: «ما نزلت فى القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا) إلّا وكان على رأسها».(1)

موسوعة الإمامة 67/1-75(100-128).

الحادى عشر: أنّه عليه السلام جامع القرآن، وأنّه عليه السلام نزلت فيه آيات من القرآن

تقدّمت رواياته فى فصل: «أهل البيت عليهم السلام فى القرآن».(2)

الثانى عشر: إسكانه عليه السلام فى المسجد وسدّ أبواب المسجد إلّا باب بيته، وعيشه عليه السلام عيش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

تقدّمت رواياته فى فصل: «حياته عليه السلام الشخصيّة».


1) (1)

2) (2) موسوعة الإمامة 32/1-36(9-20)، وص 62-66(91-99).

الثالث عشر: أنّه عليه السلام قاتل علي ما قاتل عليه النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وعلي تأويل القرآن

وأنّه عليه السلام قاتل الفجرة والكفرة والبغاة وأهل البدع والقاسطين والمارقين والناكثين، وكان قتاله علي سنّة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.

تقدّمت رواياته فى مقدّمة حروبه عليه السلام فى فصل: «إمامته وولايته وخلافته عليه السلام».

الرابع عشر: أنّه عليه السلام أميرالمؤمنين، ووصىّ‌ رسول ربّ‌ العالمين صلى الله عليه و آله و سلم

وأنّه عليه السلام إمام المسلمين، وخليفة الله وخليفة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى أهله واُمّته، ويعسوب الدين.

ذكرت رواياته فى فصل: «إمامته وولايته وخلافته عليه السلام».

الخامس عشر: أنّه عليه السلام أقضي الناس

تقدّمت رواياته فى باب قضائه من فصل: «أعماله وسيرته عليه السلام».

السادس عشر: أنّ‌ حبّه عليه السلام حبّ‌ الله تعالي ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم وبغضه عليه السلام بغض الله ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّ‌ حبّه عليه السلام إيمان وبغضه عليه السلام كفر ونفاق

ستأتى رواياته فى الأبواب الآتية فى ذيل نفس العنوان.

السابع عشر: أنّ‌ له عليه السلام فضائل اخرويّة مختصّة به

ستأتى رواياته فى الأبواب الآتية فى عنوان: «فضائله وخصائصه عليه السلام فى الآخرة».

الثامن عشر: أنّه عليه السلام مع الحقّ‌ وهو علي نحوين:
1. على مع الحقّ‌ والحقّ‌ مع على عليه السلام

ورد بهذا اللفظ‍‌ أو نحوه بأسانيد كثيرة عن:

1.

البراء بن عازب - 11. عائشة

2.

جابر بن عبدالله - 12. عبدالله بن عبّاس

3.

حذيفة بن اليمان - 13. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

4.

أبى‌رافع - 14. عمّار بن ياسر

5.

أبى‌ذرّ الغفارى - 15. كعب بن عجرة

6.

زيد بن أرقم - 16. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام

7.

سعد بن أبى‌وقّاص - 17. المقداد بن الأسود

8.

أبى‌سعيد الخدرى - 18. أبى‌موسي الأشعرى

9.

سلمان الفارسى - 19. المراسيل والأقوال

10.

امّ‌سلمة

1. البراء بن عازب
19711. الحمّويى: أنبأنى السيّد النسّابة جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي رحمه الله، قال: أنبأنا والدى السيّد شمس‌الدين شيخ الشرف فخار الموسوى رحمه الله - إجازة -، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، عن أبى‌جعفر محمّد بن على بن بابويه القمّى(1)، قال: حدّثنا أبى [و] محمّد بن الحسن - رضى الله عنهما -، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبى‌عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالى(2)، قال:

رأيت عليّاً عليه السلام فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فى خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها، وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل....


1) (1)

كمال الدين ص 277، الباب 24 (25).

2) (2) كتاب سليم بن قيس ص 200.

فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا على] إلي جنبه وهو يقول:

أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدى وإمامكم ودليلكم وهاديكم، وهو أخى على بن أبى‌طالب، وهو فيكم بمنزلتى فيكم، فقلّدوه دينكم، وأطيعوه فى جميع اموركم، فإنّ‌ عنده جميع ما علّمنى الله من علمه وحكمته، فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم؛ فإنّهم مع الحقّ‌ والحقّ‌ معهم، لا يزايلوه ولا يزايلهم. ثمّ‌ جلسوا.(1)

فرائد السمطين 312/1-316(250).

2. جابر بن عبدالله
19712. ابن أبى‌حاتم: روي أحمد بن عثمان بن حكيم، عن حسن بن حسين، عن كادح بن جعفر، عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبدالله، قال:

لمّا قدم على علي رسول الله صلى الله عليه و سلم بفتح خيبر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لولا أن يقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى المسيح ابن مريم لقلت فيك اليوم قولاً، وذكر الحديث.(2)

19713. ابن المغازلى: أخبرنا أبوالحسن على بن عبيدالله بن القصّاب البيّع رحمه الله، حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن يعقوب المفيد الجرجرائى، حدّثنا أبوالحسن على بن سلمان بن يحيي، حدّثنا عبدالكريم بن على، حدّثنا جعفر بن محمّد بن ربيعة البجلى، حدّثنا الحسن بن الحسين العرنى، حدّثنا كادح بن جعفر، [عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد]، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبدالله، قال:

لمّا قدم على بن أبى‌طالب بفتح خيبر قال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: يا على، لولا أن تقول طائفة من امّتى فيك ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من


1) (1)

2) (2) علل الحديث 313/1-314(941). ولم يذكر تمام الحديث، ويظهر من الحديث التالى.

المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون منّى [وأنا منك، ترثنى وأرثك، وأنت منّى] بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبىّ‌ بعدى، وأنت تبرئ ذمّتى، وتستر عورتى، وتقاتل علي سنّتى، وأنت غداً فى الآخرة أقرب الخلق منّى، وأنت علي الحوض خليفتى، وإنّ‌ شيعتك علي منابر من نور مبيضّة وجوههم حولى أشفع لهم، ويكونون فى الجنّة جيرانى، وإنّ‌ حربك حربى، وسلمك سلمي، وسريرتك سريرتى، [وعلانيتك علانيتى]، وإنّ‌ ولدك ولدى، وأنت تقضى دينى، وأنت تنجز وعدى، وإنّ‌ الحقّ‌ علي لسانك وفى قلبك ومعك وبين يديك ونصب عينيك، [و] الإيمان مخالط‍‌ لحمك ودمك كما خالط‍‌ لحمى ودمى، لا يرد علىّ‌ الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محبّ‌ لك.

فخرّ على عليه السلام ساجداً وقال: الحمد لله الّذى منّ‌ علىّ‌ بالإسلام، وعلّمنى القرآن، وحبّبنى إلي خير البريّة وأعزّ الخليقة، وأكرم أهل السماوات والأرض علي ربّه، وخاتم النبيّين، وسيّد المرسلين، وصفوة الله فى جميع العالمين، إحساناً من الله تعالي إلىّ‌ وتفضّلاً منه علىّ‌.

فقال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: لولا أنت يا على ما عرف المؤمنون بعدى، لقد جعل الله - جلّ‌ وعزّ - نسل كلّ‌ نبىّ‌ من صلبه، وجعل نسلى من صلبك يا على، فأنت أعزّ الخلق وأكرمهم علىّ‌ وأعزّهم عندى، ومحبّك أكرم من يرد علىّ‌ من امّتى.(1)

مناقب أهل البيت ص 306-308(290).

3. حذيفة بن اليمان
19714. وكيع: عن خالد النواء، عن الأصبغ بن نباتة، قال:

لمّا أن اصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه على وبه رمق، فوقف عليه أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب عليه السلام فهو لما به فقال: رحمك الله يا زيد، فوالله ما عرفناك إلّا خفيف المؤونة، كثير المعونة.

قال: فرفع إليه رأسه فقال: وأنت [يا مولاى] يرحمك الله، فوالله ما عرفتك إلّا بالله


1) (1)

عالماً، وبآياته عارفاً، والله ما قاتلت معك من جهل، ولكنّى سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: على أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا وإنّ‌ الحقّ‌ معه، ألا وإنّ‌ الحقّ‌ معه يتبعه، ألا فميلوا معه.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 177 (215)، من طريق ابن مردويه. ورواه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 286/1-287، فى‌بيان أنّه عليه السلام مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه، والشهاب الإيجى‌فى‌توضيح الدلائل ص 287 (827)، كلاهما عن ابن مردويه، وفى‌الأخيرة: «ألا وإنّ‌ الحقّ‌ معه فاتّبعوه، ألا فميلوا معه».

4. أبورافع
19715. ابن مردويه: عن أبى‌رافع أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال:

يا أبارافع، كيف أنت وقوم يقاتلون عليّاً وهو علي الحقّ‌ وهم علي الباطل‌؟ يكون حقّاً فى الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم بلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فيجاهدهم بقلبه، وليس وراء ذلك شىء.

قال: قلت: ادع الله لى إن أدركتهم أن يعيننى ويقوينى علي قتالهم.

فلمّا بايع الناس على بن أبى‌طالب وخالفه معاوية وسار طلحة والزبير إلي البصرة قلت: هؤلاء القوم الّذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما قال.

فباع أرضه بخيبر وداره بالمدينة ويقوى بها هو وولده، ثمّ‌ خرج مع على بجميع أهله وولده، وكان معه حتّي استشهد على عليه السلام، فرجع إلي المدينة مع الحسن ولا أرض له بالمدينة ولا داراً، فأقطعه الحسن عليه السلام أرضاً بينبع من صدقة على عليه السلام وأعطاه داراً.(2)

5 و 6. أبوذرّ الغفارى وزيد بن أرقم
19716. الحمّويى:... عن أبى‌ذرّ وزيد بن أرقم....(3)

1) (1)

2) (2) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 284/1-285، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه. ورواه مسنداً وبتفصيل النجاشى‌فى‌رجاله ص 4، من طريق تاريخ ابن عقدة.

3) (3) فرائد السمطين 312/1-313(250).

تقدّمت روايتهما مع رواية البراء بن عازب.

7. سعد بن أبى‌وقّاص
19717. ابن عساكر: أخبرنا أبوالحسن على بن أحمد بن منصور، أخبرنا أبوالحسن أحمد بن عبدالواحد بن أبى‌الحديد، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن يوسف بن بشر، حدّثنا محمّد بن على بن راشد الطبرى - بصور - وأحمد بن حازم بن أبى‌غرزة الكوفى، قالا: أخبرنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل، حدّثنا سهل بن شعيب النهمى، عن عبيدالله بن عبدالله المدينى(1)، قال:

حجّ‌ معاوية بن أبى‌سفيان فمرّ بالمدينة، فجلس فى مجلس فيه سعد بن أبى‌وقّاص وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عبّاس، فالتفت إلي عبدالله بن عبّاس فقال: يا أباعبّاس، إنّك لم تعرف حقّنا من باطل غيرنا، فكنت علينا ولم تكن معنا وأنا ابن عمّ‌ المقتول ظلماً - يعنى عثمان بن عفّان - وكنت أحقّ‌ بهذا الأمر من غيرى.

فقال ابن عبّاس: اللهمّ‌ إن كان هكذا فهذا - وأومأ إلي ابن عمر - أحقّ‌ بها منك؛ لأنّ‌ أباه قتل قبل ابن عمّك!

فقال معاوية: ولا سواء، إنّ‌ أبا هذا قتله المشركون وابن عمّى قتله المسلمون.

فقال ابن عبّاس: هم والله أبعد لك وأدحض لحجّتك! فتركه.

وأقبل علي سعد فقال: يا أباإسحاق، أنت الّذى لم تعرف حقّنا وجلس فلم يكن معنا ولا علينا.

قال: فقال سعد: إنّى رأيت الدنيا قد أظلمت فقلت لبعيرى: إخ. فأنختها حتّي انكشفت.

قال: فقال معاوية: لقد قرأت ما بين اللوحين ما قرأت فى كتاب الله - عزّ وجلّ‌ - إخ!

قال: فقال سعد: أمّا إذا أبيت فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلى: أنت مع الحقّ‌ والحقّ‌ معك حيثما دار.


1) (1)

فى‌مختصر تاريخ مدينة دمشق 269/9، ترجمة سعد بن مالك أبى‌وقّاص (120): «المدنى».

قال: فقال معاوية: لتأتينى علي هذا ببيّنة.

قال: فقال سعد: هذه امّ‌سلمة تشهد علي رسول الله صلى الله عليه و سلم.

فقاموا جميعاً فدخلوا علي امّ‌سلمة، فقالوا: يا امّ‌المؤمنين، إنّ‌ الأكاذيب قد كثرت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهذا سعد يذكر عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم ما لم نسمعه أنّه قال - يعنى لعلى -: أنت مع الحقّ‌ والحقّ‌ معك حيثما دار.

فقالت امّ‌سلمة: فى بيتى هذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى.

قال: فقال معاوية لسعد: يا أباإسحاق، ما كنت ألوم الآن إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم وجلست عن على، لو سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم لكنت خادماً لعلى حتّي أموت!(1)

تاريخ مدينة دمشق 360/20-361، ترجمة سعد بن مالك أبى‌وقّاص بن أهيب (2426).

19718. ابن مردويه: عن عبيدالله بن عبدالله الكندى، قال:

حجّ‌ معاوية فأتي المدينة وأصحاب النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم متوافرون، فجلس فى حلقة بين عبدالله بن العبّاس وعبدالله بن عمر، فضرب بيده علي فخذ ابن عبّاس ثمّ‌ قال: أما كنت أحقّ‌ وأولي بالأمر من ابن عمّك‌؟!

قال ابن عبّاس: وبم‌؟

قال: لأنّى ابن عمّ‌ الخليفة المقتول ظلماً.

قال: هذا إذاً - يعنى ابن عمر - أولي بالأمر منك؛ لأنّ‌ أبا هذا قتل قبل ابن عمّك.

قال فانصاع عن ابن عبّاس وأقبل علي سعد، قال: وأنت يا سعد الّذى لم تعرف حقّنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا؟

قال سعد: إنّى لمّا رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيرى: هخ. فأنخته حتّي إذا استقرّت مضيت.

قال: والله لقد قرأت المصحف يوماً بين الدفّتين ما وجدت فيه هخ!

فقال: أمّا إذا أبيت فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعلى: أنت مع الحقّ‌ والحقّ‌ معك.


1) (1)

قال: لتجيئنى بمن سمعه معك أو لأفعلنّ‌! قال: امّ‌سلمة.

قال: فقام وقاموا معه حتّي دخلوا علي امّ‌سلمة. قال: فبدأ معاوية فتكلّم فقال: يا امّ‌المؤمنين، إنّ‌ الكذابة(1)

الكذابة - بكسر الكاف وتخفيف الذال - مصدر كذب يكذب، أى‌كثرت كذبة الكذّابين، ويصحّ‌ أيضاً جعل الكذاب بمعني المكذوب، والتاء للتأنيث أى‌الأحاديث المفتراة. أو بفتح الكاف وتشديد الذال بمعني الواحد الكثير الكذب والتاء لزيادة المبالغة، والمعني: كثرت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أكاذيب الكذّابة، أو التاء للتأنيث، والمعني كثرت الجماعة الكذّابة. مرآة العقول.

قد كثرت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعده، فلا يزال قائل يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» ما لم يقل، وإنّ‌ سعداً روي حديثاً زعم أنّك سمعته معه.

قالت: ما هو؟

قال: زعم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لعلى: أنت مع الحقّ‌ والحقّ‌ معك. قالت: صدق، فى بيتى قاله.

فأقبل علي سعد فقال: الآن ألوم ما كنت عندى، والله لو سمعت هذا من رسول الله ما زلت خادماً لعلى حتّي أموت!(2)

19719. الطيالسى: حدّثنا سهل بن شعيب النهمى، عن محمّد بن إبراهيم التيمى:

أنّ‌ فلاناً دخل المدينة حاجّاً، فأتاه الناس يسلّمون عليه، فدخل سعد فسلّم، فقال: وهذا لم يعنّا علي حقّنا علي باطل غيرنا! قال: فسكت عنه ساعة، فقال: ما لك لا تتكلّم‌؟ فقال: هاجت فتنة وظلمة، فقلت لبعيرى: إخ إخ. فأنخت حتّي انجلت.

فقال رجل: إنّى قرأت كتاب الله من أوّله إلي آخره، فلم أر فيه إخ إخ!

قال: فغضب سعد فقال: أمّا إذا قلت ذلك فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: على مع الحقّ‌، أو الحقّ‌(3)مع على حيث كان.

قال: من سمع ذلك معك‌؟ قال: قاله فى بيت امّ‌سلمة.


1) (1)

2) (2) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 280/1-281، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

3) (3) كذا فى‌الأصل، والمذكور فى‌سائر المصادر: «والحقّ‌».

قال: فأرسل إلي امّ‌سلمة، فسألها، فقالت: قد قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيتى.

فقال الرجل لسعد: ما كنتَ‌ عندى قطّ‍‌ ألوم منك الآن. فقال: ولِمَ‌؟ [قال]: لو سمعت هذا من النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم لم أزل خادماً لعلى حتّي أموت!(1)

عنه البزّار، علي ما فى‌كشف الأستار 96/4-97(3282)، ومجمع الزوائد 235/7-236، كتاب الفتن، باب فيما كان فى‌الجمل وصفّين وغيرهما.

8. أبوسعيد الخدرى
19720. أبويعلي والدارقطنى: حدّثنا محمّد بن عبّاد المكّى، حدّثنا أبوسعيد، عن صدقة بن الربيع، عن عُمارة بن غزيّة، عن عبدالرحمان بن أبى‌سعيد، عن أبيه، قال:

كُنّا عند بيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فى نفر من المهاجرين والأنصار فخرج علينا فقال: أ لا اخبركم بخياركم‌؟ قالوا: بلي.

قال: خياركم الموفون المطيبون، إنّ‌ الله يحبّ‌ الخفى التقى.

قال: ومرّ على بن أبى‌طالب فقال: الحقّ‌ مع ذا، الحقّ‌ مع ذا.(2)

19721. ابن مردويه: عن عبدالرحمان بن أبى‌سعيد، [عن أبيه]، قال:

كُنّا جلوساً عند النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى نفر من المهاجرين، ومرّ على بن أبى‌طالب فقال [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم]: الحقّ‌ مع ذا.(3)

19722. سعيد بن منصور: عن أبى‌سعيد، [عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم]:

الحقّ‌ مع ذا، الحقّ‌ مع ذا - يعنى عليّاً -.(4)


1) (1)

2) (2) مسند أبى‌يعلي 318/2(1052)، واللفظ‍‌ له، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 449/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، ورواه ابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 312 (296)، عن الدارقطنى.

3) (3) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 279/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

4) (4) عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 621/11(33018).

9. سلمان الفارسى
19723. الحمّويى:... عن سلمان....(1)

تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.

10. امّ‌سلمة
19724. الخطيب: أخبرنى الحسن بن على بن عبدالله المقرئ، حدّثنا أحمد بن الفرج بن منصور الورّاق، أخبرنا يوسف بن محمّد بن على المكتب - سنه ثمان وعشرين وثلاثمئة -، حدّثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السرّاج، حدّثنا عبدالسلام بن صالح، حدّثنا على بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبى‌سعيد التميمى، عن أبى‌ثابت مولي أبى‌ذرّ، قال:

دخلت علي امّ‌سلمة فرأيتها تبكى وتذكر عليّاً وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: على مع الحقّ‌ والحقّ‌ مع على، ولن يفترقا حتّي يردا علىّ‌ الحوض يوم القيامة.(2)

19725. ابن مردويه: عن أبى [ثابت مولي أبى](3)ذرّ، عن امّ‌سلمة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:

إنّ‌ عليّاً مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه، لن يزولا حتّي يردا علىّ‌ الحوض.(4)

19726. ابن مردويه: عن رافع أنّه دخل علي امّ‌سلمة زوجة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأخبرها بيوم الجمل فقالت: إلي أين طار قلبك إذ طارت القلوب مطائرها؟

قال: كنت يا امّ‌المؤمنين مع على بن أبى‌طالب.

قالت: أحسنت وأصبت، أما إنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: يرد علىّ‌ الحوض


1) (1)

فرائد السمطين 312/1-316(250).

2) (2) تاريخ بغداد 322/14، ترجمة يوسف بن محمّد بن على‌المؤدّب (7643)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 449/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) الزيادة أخذناها من الحديث المتقدّم ومن رواية فرائد السمطين الآتية.

4) (4) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 279/1-280، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

وأشياعه، والحقّ‌ معهم لا يفارقونه.(1)

عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 284/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

19727. الحاكم: أنبأنا السيّد أبوالقاسم محمّد بن أحمد بن مهدى الحسينى، قال: أنبأنا السيّد الإمام أبوطالب يحيي بن الحسين، قال: أنبأنا محمّد بن على العبدكى، قال: أنبأنا محمّد بن يزداد، قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق ومحمّد بن أبى‌سهل، قالا: حدّثنا أبوعمرو، قال: حدّثنا الحارث، قال: حدّثنى يحيي بن يعلي الأسلمى، قال: حدّثنا عمرو بن يزيد، قال: حدّثنا عبدالله بن حنظلة، عن شهر بن حوشب، قال:

كنت عند امّ‌سلمة - رضى الله عنها - إذ استأذن رجل، فقالت له: من أنت‌؟ قال: أنا أبوثابت مولي على بن أبى‌طالب عليه السلام. فقالت امّ‌سلمة: مرحباً بك يا أباثابت، ادخل. فدخل فرحبّت به ثمّ‌ قالت: يا أباثابت، أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها؟ فقال: مع على عليه السلام.

قالت: وفّقت، والّذى نفسى بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: على مع الحقّ‌ والقرآن، والحقّ‌ والقرآن مع على، ولن يتفرّقا حتّي يردا علىّ‌ الحوض.(2)

19728.

ابن عساكر:... عن عبيدالله بن عبدالله المدينى، عن امّ‌سلمة....(3)

19729.

ابن مردويه: عن عبيدالله بن عبدالله الكندى، عن امّ‌سلمة.(4)

تقدّم الحديثان فى أحاديث سعد بن أبى‌وقّاص.

19730. الحاكم: حدّثنى أبوسعيد أحمد بن يعقوب الثقفى - من أصل كتابه -، حدّثنا الحسن بن على بن شبيب المعمرى، حدّثنا عبدالله بن صالح الأزدى، حدّثنى محمّد بن سليمان بن الأصبهانى، عن سعيد بن مسلم المكّى، عن عمرة بنت عبدالرحمان، قالت:

1) (1)

2) (2) عنه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 177/1(140)، من طريق البيهقى.

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 360/20-361، ترجمة سعد بن مالك (2426).

4) (4) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 280/1-281، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

لمّا سار على إلي البصرة دخل علي امّ‌سلمة زوج النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يودعها، فقالت: سر فى حفظ‍‌ الله وفى كنفه، فوالله إنّك لعلي الحقّ‌ والحقّ‌ معك، ولولا أنّى أكره أن أعصي الله ورسوله، فإنّه أمرنا صلى الله عليه و سلم أن نقرّ فى بيوتنا، لسرت معك، ولكن والله لأرسلنّ‌ معك من هو أفضل عندى وأعزّ علىّ‌ من نفسى ابنى عمر.(1)

المستدرك 119/3(4611).

19731. أحمد بن الفرات: أنبأنا الحسن بن أبى‌يحيي، أنبأنا عمرو بن أبى‌قيس، عن شعيب بن خالد، عن سلمة بن كهيل، عن مالك بن جعونة، عن امّ‌سلمة، قالت:

والله إنّ‌ عليّاً علي الحقّ‌ قبل اليوم وبعد اليوم، عهداً معهوداً وقضاء مقضيّاً.

قلت: أنت سمعته من امّ‌المؤمنين‌؟ فقال: إى والله الّذى لا إله إلّا هو - ثلاث مرّات -.(2)

19732. الطبرانى: حدّثنا الأسفاطى، حدّثنا عبدالعزيز بن الخطّاب، حدّثنا على بن غراب، عن موسي بن قيس الحضرمى، عن سلمة بن كهيل، عن عياض، عن مالك بن جعونة، سمعت امّ‌سلمة تقول:

على علي الحقّ‌، فمن اتّبعه اتّبع الحقّ‌، ومن تركه ترك الحقّ‌، عهد معهود قبل موته.(3)

19733. الطبرانى: حدّثنا فضيل بن محمّد الملطى، حدّثنا أبونعيم، حدّثنا موسي بن قيس، عن سلمة بن كهيل، عن عياض بن عياض، عن مالك بن جعونة، قال: سمعت امّ‌سلمة تقول:

كان على علي الحقّ‌، من اتّبعه اتّبع الحقّ‌، ومن تركه ترك الحقّ‌، عهداً معهوداً قبل يوم هذا.(4)

19734.

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 449/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق الدارقطنى، ورواه ابن القيسرانى فى‌أطراف الغرائب 394/5(5838)، عن عمرو بن أبى‌قيس بالفقرة الاُولي.

3) (3) المعجم الكبير 395/23(946).

4) (4) المعجم الكبير 329/23(758).

العقيلى: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، حدّثنا أبونعيم، حدّثنا موسي بن قيس الحضرمى، عن سلمة بن كهيل، عن عياض بن عياض، عن مالك بن جعونة، قال: سمعت امّ‌سلمة تقول:

على علي الحقّ‌، من تبعه فهو علي الحقّ‌، من تركه ترك الحقّ‌، عهداً معهوداً قبل يوم هذا.(1)

الضعفاء 165/4، ترجمة موسي بن قيس الحضرمى (1736). ورواه الذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 556/6-557، ترجمة موسي بن قيس (8918).

19735. الدولابى: حدّثنا الحسن بن على بن عفّان، قال: حدّثنا الحسن بن عطيّة، قال: أنبأ يحيي بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عياض بن عياض أبى‌قيلة التنعى أنّه حدّثه أنّه سمع مالك بن جعونة البجلى يقول: سمعت امّ‌المؤمنين امّ‌سلمة تقول:

والله إنّ‌ على بن أبى‌طالب لعلي الحقّ‌ قبل اليوم(2)، عهداً معهوداً مقضيّاً.

قال أبوقيلة: فقلت له: الله الّذى لا إله إلّا هو لأنت سمعت امّ‌المؤمنين امّ‌سلمة تقول هذا؟ قال: الله لأنا سمعت امّ‌سلمة تقول هذا.

قال: فأتيت قومه، فسألتهم، فقلت: أ تعرفون مالك بن جعونة‌؟

قالوا: نعم. فأثنوا عليه معروفاً وقالوا خيراً.(3)

19736. الطيالسى: حدّثنا سهل بن شعيب النهمى، عن محمّد بن إبراهيم التيمى، عن امّ‌سلمة....(4)

تقدّم الحديث فى أحاديث سعد بن أبى‌وقّاص.

19737. ابن مردويه: عن امّ‌سلمة، قالت:

1) (1)

2) (2) هذا هو الظاهر، وفى‌الأصل: «القوم».

3) (3) الكني والأسماء 931/3(1629).

4) (4) عنه البزّار، علي ما فى‌كشف الأستار 96/4-97(3282)، ومجمع الزوائد 235/7-236، كتاب الفتن، باب فى‌ما كان فى‌الجمل وصفّين وغيرهما.

على مع الحقّ‌، من اتّبعه اتّبع الحقّ‌، ومن تركه ترك الحقّ‌، عهد معهود قبل موته.(1)

عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 283/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

19738. ابن مردويه: عن امّ‌سلمة - رضى الله عنها -، قالت:

كان على علي الحقّ‌، من اتّبعه اتّبع الحقّ‌، ومن تركه ترك الحقّ‌، عهد معهود قبل يومه هذا.(2)

11. عائشة
19739. ابن مردويه:... عن محمّد بن أبى‌بكر، قال: حدّثتنى عائشة أنّ‌ رسول الله قال:

الحقّ‌ مع على، وعلى مع الحقّ‌، لن يفترقا حتّي يردا علىّ‌ الحوض.(3)

19740. ابن مردويه: عن مسروق، قال:

سألتنى عائشة عن أصحاب النهروان عن ذى‌الثدية‌؟ فأخبرتها، فقالت: يا مسروق، أ تستطيع أن تأتينى باُناس ممّن شهدوا؟ فأتيتها مع كلّ‌ سبع برجل أنّهم رأوه وشهدوه، فقالت: يرحم الله عليّاً، إنّه كان علي الحقّ‌، ولكنّى كنت امرأة من الأحماء!(4)

19741. ابن مردويه: عن أبى‌اليسر، عن أبيه، قال:

كُنّا عند عائشة فقالت: من قتل الخوارج‌؟ فقلت: قتلهم على بن أبى‌طالب.

فقالت: كذبت! فقلت: ما كان أغنانى يا امّ‌المؤمنين أن تكذّبينى.

قال: فدخل مسروق فقالت: من قَتَل الخوارج‌؟ فقال: قتلهم على بن أبى‌طالب، وذكروا ذا الثدية.

فقالت: ما يمنعنى أن أقول الّذى سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، سمعته يقول: على مع الحقّ‌


1) (1)

2) (2) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 280/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

3) (3) عنه ابن طاووس فى‌الطرائف ص 102-103(150). ورواه الإربلى‌عنه فى‌كشف الغمّة 283/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه، مرسلاً عن عائشة.

4) (4) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 286/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

والحقّ‌ معه.(1)

عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 283/1-284، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

19742. الإسكافى: وفيما يؤثر عنها أنّ‌ عائشة لمّا لقيتها بمكّة قالت لها: يا بنت أبى‌اُميّة، كنت أوّل ضعينة هاجرت، وكنت كبيرة امّهات المؤمنين، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم لنا من بيتك، وكان جبريل أكثر شىء تعبّداً فى بيتك. قالت امّ‌سلمة: يا بنت أبى‌بكر، لأمر ما تقولين هذا القول‌؟!

قالت عائشة: إنّ‌ ابنى وابن اختى أخبرانى أنّ‌ القوم استتابوا الرجل حتّي إذا تاب قتلوه - يعنى عثمان -، وأخبرانى أنّ‌ ابن عامر أخبرهم أنّ‌ بالبصرة مئة ألف يغضبون لقتله ويطلبون بدمه، وقد خشيت أن يكون بين الناس حرباً ودماً، فهل لك أن أسير أنا وأنت لعلّ‌ الله أن يصلح هذا الأمر علي أيدينا؟!

قالت لها امّ‌سلمة: يا بنت أبى‌بكر، أ بدم عثمان تطلبين‌؟ فوالله إن كنت لأشدّ الناس عليه، وما كنت تدعينه إلّا نعثلاً! أم علي على بن أبى‌طالب تنقمين وقد بايعه المهاجرون والأنصار؟! أذكرك الله وخمساً سمعتهنّ‌ أنا وأنت من رسول الله صلى الله عليه و سلم! قالت: وما هُنّ‌؟

قالت: [أ تذكرين] يوم أقبل رسول الله صلى الله عليه و آله ونحن معه حتّي إذا هبط‍‌ من قُدَيد(2)مال الناس ذات اليمين وذات الشمال، فأقبل هو وعلى بن أبى‌طالب يتناجيان، فأقبلت علي جملك [عليهما] فنهيتك وقلت: رسول الله صلى الله عليه و سلم مع ابن عمّه ولعلّ‌ لهما حاجة، فعصيتينى، فهجمت عليهما فلم تلبثى أن رجعت تبكين، فقلت لك: قد نهيتك، فقلت: والله ما جرّأنى علي ذلك إلّا أنّه يومى من رسول الله صلى الله عليه و سلم. فقلت لك: ما أبكاك‌؟ فقلت: هجمت عليهما فقلت: يا على، إنّما لى من رسول الله - صلّي الله عليه - من تسعة أيّام يوم، فلا تدعنى ويومى‌؟ فأقبل علىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم غضباناً محمرّاً وجهه، فقال: والله لا يبغضه أحد من أهل بيتى وغيرهم إلّا خرج من الإيمان، وإنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه! أ تذكرين هذا؟ قالت: نعم!(3)


1) (1)

2) (2) قُدَيد: اسم واد قرب مكّة.

3) (3) المعيار والموازنة ص 27، ما خطّته امّ‌المؤمنين عائشة....

19743. ابن قتيبة: وأتي محمّد بن أبى‌بكر، فدخل علي اخته عائشة - رضى الله عنها - قال لها: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: على مع الحقّ‌ والحقّ‌ مع على‌؟ ثمّ‌ خرجت تقاتلينه بدم عثمان‌؟! ثمّ‌ دخل عليهما على فسلّم وقال: يا صاحبة الهودج، قد أمرك الله أن تقعدى فى بيتك، ثمّ‌ خرجت تقاتلين! أ ترتحلين‌؟ قالت: أرتحل.(1)
19744. ابن مردويه: عن عائشة أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال:

الحقّ‌ مع على، يزول معه حيث ما زال.(2)

19745. ابن مردويه: أنّ‌ عائشة لمّا عقر جملها ودخلت داراً بالبصرة فقال لها أخوها محمّد: أنشدك بالله، أ تذكرين يوم حدّثتنى عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: الحقّ‌ لن يزال مع على وعلى مع الحقّ‌، لن يختلفا ولن يفترقا؟

فقالت: نعم.(3)

12. عبدالله بن عبّاس
19746. الضحّاك بن مزاحم: عن ابن عبّاس، قال:

(وَ مَنْ‌ يَتَوَلَّ‌ اللّهَ‌) يعنى يحبّ‌ الله (وَ رَسُولِهِ‌) يعنى محمّداً (وَ الَّذِينَ‌ آمَنُوا) يعنى ويحبّ‌ على بن أبى‌طالب (فَإِنَّ‌ حِزْبَ‌ اللّهِ‌ هُمُ‌ الْغالِبُونَ‌)4 يعنى شيعة الله وشيعة محمّد وشيعة على هم الغالبون، يعنى العالون علي جميع العباد الظاهرون علي المخالفين لهم.

قال ابن عبّاس: فبدأ الله فى هذه الآية بنفسه، ثمّ‌ ثنّي بمحمّد، ثمّ‌ ثلّث بعلى.

[ثمّ‌ قال:] فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.


1) (1)

الإمامة والسياسة 80/1، حرب الجمل، التحام الحرب.

2) (2) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 279/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

3) (3) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 286/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

قال ابن مؤمن: لا خلاف بين المفسّرين أنّ‌ هذه الآية نزلت فى أميرالمؤمنين [على عليه السلام].(1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 291/1-292(244)، من طريق ابن مؤمن ومقاتل.

19747. الخزاعى: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى أخى دعبل بن على الخزاعى، قال: حدّثنى هارون الرشيد، قال: حدّثنى أزرق بن قيس، عن عبدالله بن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

الحقّ‌ مع على بن أبى‌طالب حيث دار.(2)

13. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19748. عبدوس: حدّثنا الشيخ أبوطاهر الحسين بن على بن سلمة، عن مسند زيد بن على عليه السلام، حدّثنا الفضل بن الفضل بن العبّاس، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبدالله البلوى، حدّثنى إبراهيم بن عبيدالله بن العلاء، حدّثنى أبى، عن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى‌طالب عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه، عن على بن أبى‌طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر:

لولا أن تقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، ترثنى وأرثك، وأنت منّى بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدى... وأنّ‌ الحقّ‌ معك، والحقّ‌ علي لسانك وفى قلبك وبين عينيك....(3)

19749. ابن المغازلى: أخبرنا أبوطاهر محمّد بن على بن محمّد البيّع البغدادى، أخبرنا أبوأحمد عبيدالله بن محمّد بن أحمد بن أبى‌مسلم الفرضى، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد

1) (1)

2) (2) عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 176/1-177(139).

3) (3) عنه الكنجى‌بإسناده إليه فى‌كفاية الطالب ص 264-265، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، والخوارزمى فى‌المناقب ص 28 (143)، من طريق ابن الديلمى. ورواه الصالحانى، علي ما فى‌توضيح الدلائل ص 210-211(603). وأورده الملّا فى‌الوسيلة 5 / القسم 172/2-173.

بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة الحافظ‍‌، حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسى، حدّثنا نصر - وهو ابن مزاحم -، حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبوالجارود و [كثير] بن طارق، عن عامر بن واثلة.

و [هشام] أبوساسان وأبوحمزة [الثمالى] عن أبى‌إسحاق السبيعى، عن عامر بن واثلة، قال:

كنت مع على عليه السلام فى البيت يوم الشوري فسمعت عليّاً يقول لهم: لأحتجّنّ‌ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم [أن] يغيّر ذلك... فأنشدكم بالله، أتعلمون أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الحقّ‌ مع على وعلى مع الحقّ‌، يزول الحقّ‌ مع على حيث زال‌؟

قالوا: اللهمّ‌ نعم....(1)

مناقب أهل البيت ص 182-190(158).

19750. ابن مردويه: عن على عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:

يا على، إنّ‌ الحقّ‌ معك، والحقّ‌ علي لسانك وفى قلبك وبين عينيك.(2)

14. عمّار بن ياسر
19751. ابن وهب: عن ابن لهيعة، عن أبى‌عُشّانة [حىّ‌ بن يؤمن]، عن عمّار بن ياسر، قال: سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول:

يا على، ستقاتلك الفئة الباغية وأنت علي الحقّ‌، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منّى.(3)

19752. الإسكافى:... فقال عمّار: أشهد أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين، وأمرنا بقتال المارقين من أهل النهروان بالطرقات، وسمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

على مع الحقّ‌ والحقّ‌ مع على، لا يفترقان حتّي يردا علىّ‌ الحوض يوم القيامة.(4)


1) (1)

2) (2) عنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 284/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 473/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق العسّال وأبى‌يحيي الرازى.

4) (4) المعيار والموازنة ص 119، خطبة الصحابى‌الكبير عمّار بن ياسر....

15. كعب بن عجرة
19753. إبراهيم الجوهرى: حدّثنا صالح بن بدل، حدّثنا عبدالله بن جعفر المدنى، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن كعب بن عجرة، قال:

كُنّا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فمرّ بنا رجل متقنّع فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه علي الحقّ‌.

قال كعب: فأدركته فنظرت إليه حتّي عرفته. وكُنّا نسأل كعباً من الرجل فيأبي [أن] يخبرنا حتّي خرج كعب مع على إلي الكوفة، فلم يزل حتّي مات، فكأنّا أنّ‌ ذلك الرجل على رضى الله عنه.(1)

عنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 147/19(322).

16. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
19754. ابن مندة: حدّثنا محمّد بن بكير، قال: حدّثنا الحسن بن عبدالحميد الكوفى، عن أبيه، عن أبى‌عبيدالله جعفر بن محمّد، عن أبى‌جعفر، قال:

دخل على علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وهو مغضب، فقال: يا ابن أبى‌طالب، ما لى أراك مغضباً؟ وإنّ‌ الغضب فى وجهك بارز؟ فقال: يا رسول الله، إنّى كلّمت رجلاً من قريش فسبّنى، ولو أنّى سببته لقاتلنى! فقال: يا بلال، ناد فى الناس بالصلاة الجامعة.

فلمّا اجتمع إليه الناس، صعد المنبر، فحمد الله - عزّ وجلّ‌ - وأثني عليه، ثمّ‌ قال: يا أيّها الناس، أ لا اخبركم بأخير الناس بعدى‌؟ هذا على بن أبى‌طالب أخى فى الدنيا والآخرة، وهو بضعة من لحمى، وهو منّى بمنزلة هارون من موسي، فأين مال فميلوا؛ فإنّ‌ الحقّ‌ معه.(2)

17. المقداد بن الأسود
19755. الحمّويى:... عن المقداد....(3)

1) (1)

2) (2) عنه الجوزقانى فى‌الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 102-103(165)، والذهبى‌فى‌أحاديث مختارة ص 85 (59)، مختصراً.

3) (3) فرائد السمطين 312/1-316(250).

تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.

18. أبوموسي الأشعرى
19756. ابن مردويه: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سليمان المالكى، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن مهدى السيرافى، حدّثنا الحسن بن كثير، عن يحيي بن أبى‌كثير اليمامى، حدّثنا عبّاد بن صهيب، حدّثنا منصور بن دينار، عن أبى‌عثمان النهدى، عن أبى‌موسي الأشعرى، قال:

أشهد أنّ‌ الحقّ‌ مع على، ولكن مالت الدنيا بأهلها، ولقد سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله يقول: يا على، أنت مع الحقّ‌ والحقّ‌ بعدى معك، لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلّا منافق. وإنّا لنحبّه ولكنّ‌ الدنيا تغرّ بأهلها.(1)

عنه منتجب الدين بن بابويه فى‌الأربعين حديثاً ص 42-43، الحديث السابع عشر، والإربلى‌فى‌كشف الغمّة 285/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه، مرسلاً وباختصار.

19. المراسيل والأقوال
19757. الخوارزمى: وروي الناصر للحقّ‌ بإسناده - فى حديث طويل -, قال:

لمّا قدم على علي رسول الله صلى الله عليه و آله بفتح خيبر، قال صلى الله عليه و آله: لولا أن تقول فيك طائفة من امّتى ما قالت النصاري فى المسيح؛ لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ بملأ إلّا أخذوا التراب من تحت قدمك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، ترثنى وأرثك، وأنت منّى بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدى، وأنّك تبرئ ذمّتى، وتقاتل علي سنّتى، وأنّك غداً فى الآخرة أقرب الناس منّى، وأنّك أوّل من يرد علىّ‌ الحوض، وأوّل من يكسي معى، وأوّل داخل فى الجنّة من امّتى، وأنّ‌ شيعتك علي منابر من نور، وأنّ‌ الحقّ‌ علي لسانك وفى قلبك وبين عينيك.(2)

19758. ابن أبى‌الحديد:... قد ثبت عنه [صلى الله عليه و آله و سلم] أنّه قال: على مع الحقّ‌ والحقّ‌ مع على،

1) (1)

2) (2) المناقب ص 158-159(188).

يدور حيثما دار.(1)

شرح نهج البلاغة 297/2، شرح الخطبة 37، و 72/18، شرح الكتاب 77.

19759.

ابن أبى‌الحديد: قد ثبت عندى أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله قال: إنّه مع الحقّ‌، وإنّ‌ الحقّ‌ يدور معه حيثما دار.(2)

19760.

أحمد: لم يزل على بن أبى‌طالب مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه حيث كان.(3)

19761.

ابن قتيبة: ذكروا أنّ‌ رجلاً من همدان يقال له برد قدم علي معاوية، فسمع عمراً يقع فى على، فقال له: يا عمرو، إنّ‌ أشياخنا سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه، فحقّ‌ ذلك أم باطل‌؟ فقال عمرو: حقّ‌، وأنا أزيدك أنّه ليس أحد من صحابة رسول الله له مناقب مثل مناقب على! ففزع الفتي، فقال عمرو: إنّه أفسدها بأمره فى عثمان.

فقال برد: هل أمر أو قتل‌؟ قال: لا، ولكنّه آوي ومنع.

قال: فهل بايعه الناس عليها؟ قال: نعم.

قال: فما أخرجك من بيعته‌؟ قال: اتّهامى إيّاه فى عثمان.

قال له: وأنت أيضاً قد اتّهمت! قال: صدقت فيها، خرجت إلي فلسطين.

فرجع الفتي إلي قومه فقال: إنّا أتينا قوماً أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم، على علي الحقّ‌ فاتّبعوه.(4)

2. دعاء النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بإدارة الحقّ‌ معه عليه السلام

ستأتى رواياته فى باب أدعية‌النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لعلى عليه السلام: الفرع الأوّل: «دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بإدارة الحقّ‌ معه».


1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 88/9، شرح الخطبة 144.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 419/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق الحاكم.

4) (4) الإمامة والسياسة 113/1-114، وقوع عمرو بن العاص فى‌على.

التاسع عشر: ردّ الشمس له عليه السلام
اشارة

ورد فى بعض الروايات احتباس الشمس وتأخير غروبها من دون تصريح أو إشارة إلي كونه لعلى عليه السلام، منها ما رواه الطبرانى، قال: حدّثنا على بن سعيد، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالرحمان بن المفضّل الحرّانى، قال: حدّثنا الوليد بن عبدالواحد التميمى، قال: حدّثنا معقل بن عبيدالله، عن أبى‌الزبير، عن جابر:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر الشمس فتأخّرت ساعة من نهار.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 32/5-33(4051)، وعنه السيوطى فى‌الخصائص الكبري 137/2، باب ردّ الشمس بعد غروبها لعلى رضى الله عنه، وحسنّه.

ومنها ما رواه أبوالحسن خيثمة بن سليمان، قال: حدّثنا عثمان بن خرّزاذ، حدّثنا محفوظ‍‌ بن بحر، حدّثنا الوليد بن عبدالواحد، حدّثنا معقل بن عبيدالله، عن أبى‌الزبير، عن جابر بن عبدالله:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أمر الشمس أن تتأخّر ساعة من النهار، فتأخّرت ساعة من النهار.(2)

ونحن نذكر هنا ما ورد فيها أنّ‌ ردّ الشمس كان لعلى عليه السلام(3)

1.

أبوبكر الورّاق، كما فى‌مناقب آل أبى‌طالب 458/1، باب ذكره عند الخالق والمخلوقين، فصل فى‌طاعة الجمادات له عليه السلام.

2.

أبوالحسن شاذان الفضلى، وقد نقل تمام رسالته السيوطى فى‌اللآلى المصنوعة وكشف اللبس.

3.

أبوعبدالله الجعل الحسين بن على‌البصرى البغدادى‌المتوفّي عام 369، له كتاب جواز ردّ الشمس، كما ذكره ابن شهرآشوب فى‌معالم العلماء ص 78 (267) ومناقب آل أبى‌طالب 316/2، باب ذكره عند الخالق والمخلوقين، فصل فى‌طاعة الجمادات له عليه السلام.

4.

أبوالفتح محمّد بن الحسين الأزدى الموصلى‌المتوفّي سنة 394، قال الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 383-384، فى‌الفصل الثانى‌بعد المئة فى‌الحديث المروى فى‌ردّ الشمس: وقد شفي الصدور الإمام الحافظ‍‌ أبوالفتح محمّد بن الحسين الأزدى‌الموصلى فى‌جمع طرقه فى‌كتاب مفرد، ورواه الحافظ‍‌ أبوعبدالله الحاكم فى‌تاريخه فى‌ترجمة عبدالله بن حامد بن محمّد بن ماهان الفقيه الواعظ‍‌ المحدّث وخرّجه عنه.

وقال ابن حجر فى‌ترجمته من لسان الميزان 61/6(7312): وصحّح ردّ الشمس علي على.

5.

الحافظ‍‌ أبوالقاسم عبيدالله بن عبدالله الحسكانى النيسابورى - من أعلام القرن الخامس - كما فى‌ترجمته من تذكرة الحفّاظ‍‌ 1200/3-1201(1032). وقد نقل ابن تيميّة وابن كثير أكثر أحاديثه أو كلّها فى‌منهاج السنّة والبداية والنهاية، وسمّي كتابه «مسألة تصحيح ردّ الشمس وترغيم النواصب الشمس».

6.

محمّد بن أسعد النقيب الجوّانى المصرى المتوفّي سنة 588، قال ابن حجر فى‌ترجمته من لسان الميزان 710/5(7090): رأيت له جزء فى‌جمع طرق ردّ الشمس لعلى رضى الله عنه.

7.

الحافظ‍‌ السيوطى، وسمّي كتابه «كشف اللبس عن حديث ردّ الشمس»، والكتاب قد طبع ضمن كتاب الحاوى، وضمن كتاب كشف الرمس.

8.

محمّد بن يوسف الدمشقى‌الصالحى، له «مزيل اللبس عن حديث ردّ الشمس»، وقد طبع ضمن كتاب كشف الرمس، وأيضاً عقد له فصلاً فى‌كتابه سبل الهدي والرشاد.

، برواية:

1) (1)

2) (2) عنه السيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 341/1، مناقب الخلفاء الأربعة، من طريق شاذان الفضلى.

3) (3) وقد أفرد جماعة هذا الحديث بالتصنيف، منهم:

1.

أسماء بنت عميس - 6. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

2.

الحسين بن على عليهما السلام - 7. محمّد بن على‌بن النعمان

3.

أبى‌رافع - 8. أبى‌هريرة

4.

أبى‌سعيد الخدرى - 9. المراسيل والأقوال

5.

عبدالله بن عبّاس

1. أسماء بنت عميس
19762. الطبرانى: حدّثنا إسماعيل بن الحسن الخفّاف، حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا محمّد بن أبى‌فديك، أخبرنى محمّد بن موسي الفطرى، عن عون بن محمّد، عن امّ‌جعفر، عن أسماء بنت عميس:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم صلّي الظهر بالصهباء، ثمّ‌ أرسل عليّاً فى حاجة، فرجع وقد صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم العصر، فوضع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم رأسه فى حجر على فنام، فلم يحرّكه حتّي غابت الشمس، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً احتبس بنفسه علي نبيّه، فردّ عليه الشمس.

قالت: فطلعت عليه الشمس حتّي رفعت علي الجبال وعلي الأرض، وقام على فتوضّأ وصلّي العصر ثمّ‌ غابت، وذلك بالصهباء.(1)

المعجم الكبير 144/24-145(382)، وعنه السيوطى فى‌الخصائص الكبري 137/2، باب ردّ الشمس بعد غروبها لعلى رضى الله عنه.


1) (1)

19763. الطحاوى: حدّثنا على بن عبدالرحمان بن محمّد بن المغيرة، قال: حدّثنا أحمد بن صالح، قال: حدّثنا ابن أبى‌فديك، قال: حدّثنى محمّد بن موسي، عن عون بن محمد، عن امّه امّ‌جعفر، عن أسماء ابنة عميس:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم صلّي الظهر بالصهباء، ثمّ‌ أرسل عليّاً عليه السلام فى حاجة، فرجع وقد صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم العصر، فوضع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم رأسه فى حجر على، فلم يحرّكه حتّي غابت الشمس، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً احتبس بنفسه علي نبيّك، فردّ عليه شرقها.

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّي وقعت علي الجبال وعلي الأرض، ثمّ‌ قام على، فتوضّأ وصلّي العصر، ثمّ‌ غابت، وذلك فى الصهباء فى غزوة خيبر.(1)

شرح مشكل الآثار 94/3(1068)، وقال بعد ذكر أحاديث والجواب عن إيرادات ذكرها: قال أبوجعفر: وكلّ‌ هذه الأحاديث عن علامات النبوّة، وقد حكي لى‌على‌بن عبدالرحمان بن المغيرة، عن أحمد بن صالح أنّه كان يقول: لا ينبغى‌لمن كان سبيله العلم التخلّف عن حفظ‍‌ حديث أسماء الّذى‌رواه لنا عنه؛ لأنّه من أجلّ‌ علامات النبوّة.

ثمّ‌ قال الطحاوى: وهو كما قال، وفيه لمن كان دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم له بما دعا له به، حتّي يكون ذلك المقدار الجليل والرتبة الرفيعة؛ لأنّ‌ ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم ليصلّى‌صلاته تلك الليلة الّتى‌احتبس نفسه علي رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي غربت الشمس فى‌وقتها علي غير فوت منها إيّاه.

وروي الطحاوى‌هذا الحديث بطريقين، وسيأتى‌طريقه الآخر عاجلاً فى‌هذا الباب، وعنه القاضى‌عياض فى‌الشفاء 284/1، فصل انشقاق القمر وحبس الشمس، وذيّله بقول الطحاوى‌بأنّه قال: وهذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات. ثمّ‌ حكي كلام أحمد بن صالح المصرى. ومن طريقه السمهودى‌فى‌وفاء الوفاء 822/3-823، عند تعريفه بمسجد الفضيخ (مسجد ردّ الشمس) وذيّله بأنّه قال المجد: فهذا المكان أولي بتسميته بمسجد الشمس دون ما سواه، وأيضاً عنه الخوارزمى فى‌المناقب ص 306-307(302), والقرطبى فى‌الجامع لأحكام القرآن 197/15-198، ذيل الآية 33 من سورة ص.

19764. الصابونى: عن عبيدالله بن الحسين القاضي - بأنطاكية -، حدّثنا علي بن عبدالرحمان بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا محمّد بن أبى‌فديك، نحوه.

قال: أحمد بن صالح: هذه دعوة النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فلا تستكثر.(2)


1) (1)

2) (2) عنه السيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 339/1، مناقب الخلفاء الأربعة، من طريق شاذان الفضلى.

19765. شاذان الفضلى: حدّثنا أبوالفضل محمّد بن عبيدالله القصّار - بمصر -، حدّثنا يحيي بن أيّوب العلّاف، حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن أبى‌فديك، أخبرنى محمّد بن موسي، عن عون بن محمّد، عن امّه امّ‌جعفر، عن أسماء ابنة عميس:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم صلّي الظهر بالصهباء، ثمّ‌ أرسل عليّاً فى حاجة، فرجع وقد صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم العصر، فوضع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم رأسه فى حجر على، فلم يحرّكه حتّي غابت الشمس، فقال: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً احتسب(1)

كذا فى‌الأصل ومثله فى‌التالى، وتقدّم وسيأتى‌بلفظ‍‌: «احتبس» أيضاً.

بنفسه علي نبيّه، فردّ عليه شرقها.

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّي وقعت علي الجبال وعلي الأرض، فقام على فتوضّأ فصلّي العصر، ثمّ‌ غابت، وذلك بالصهباء فى غزوة خيبر.(2)

19766.

الحسكانى:... عن أحمد بن صالح، عن ابن أبى‌فديك... مثله.(3)

19767.

ابن جوصا: حدّثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكى، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن أبى‌فديك، حدّثنا محمّد بن موسي الفطرى، عن عون بن محمّد، عن امّه امّ‌جعفر، عن جدّتها أسماء بنت عميس:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم صلّي الظهر بالصهباء، ثمّ‌ أنفذ عليّاً فى حاجة، فرجع وقد صلّي رسول الله صلى الله عليه و سلم العصر، فوضع رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسه فى حجر على فنام، فلم يحرّكه حتّي غابت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً احتسب بنفسه علي نبيّه، فردّ عليه شرقها.

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّي وقعت علي الجبال وعلي الأرض، فقام على فتوضّأ وصلّي العصر، ثمّ‌ غابت الشمس، وذلك فى الصهباء فى غزوة خيبر.(4)


1) (1)

2) (2) عنه السيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 339/1، مناقب الخلفاء الأربعة.

3) (3) تصحيح ردّ الشمس علي ما فى‌البداية والنهاية 80/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث....

4) (4) عنه شاذان الفضلى، كما فى‌اللآلى المصنوعة 338/1، مناقب الخلفاء الأربعة، والإسناد واللفظ‍‌ له، والبيان والتعريف لإبراهيم بن محمّد الحسينى 144/1(383).

19768. ابن جوصا: [عن أحمد بن الوليد، عن ابن أبى‌فديك، عن محمّد بن موسي الفطرى، عن عون بن محمّد، عن امّه امّ‌جعفر، عن جدّتها أسماء بنت عميس]:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم صلّي الظهر بالصهباء، ثمّ‌ أرسل عليّاً فى حاجة، فرجع وقد صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم العصر، فوضع رأسه فى حجر على، فلم يحرّكه حتّي غربت الشمس، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً احتبس نفسه علي نبيّه، فردّ عليه شرقها.

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّي وقعت علي الجبال وعلي الأرض، فقام على وتوضّأ وصلّي العصر، وذلك فى الصهباء فى غزوة خيبر.(1)

عنه الحسكانى‌فى‌تصحيح ردّ الشمس، كما فى‌منهاج السنّة 173/8، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين.

19769. الحسكانى:... عن أحمد بن الوليد الأنطاكى، عن محمّد بن إسماعيل بن أبى‌فديك المدنى، قال: أخبرنى محمّد بن موسي - وهو الفطرى -، عن عون بن محمّد، عن امّه امّ‌جعفر، عن جدّتها أسماء بنت عميس:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم صلّي الظهر، ثمّ‌ أرسل عليّاً فى حاجة، فرجع وقد صلّي رسول الله صلى الله عليه و سلم - يعنى العصر -، فوضع رأسه فى حجر على ولم يحرّكه حتّي غابت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً [فى طاعتك وطاعة رسولك] احتبس نفسه علي نبيّه، فردّ عليه شرقها.

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّي وقعت علي الجبال، فقام على فتوضّأ وصلّي العصر، ثمّ‌ غابت الشمس.(2)

19770. الحسكانى:... عن الحسن بن داوود، عن ابن أبى‌فديك، [عن محمّد بن موسي، عن عون بن محمّد، عن امّ‌جعفر، عن أسماء]:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم صلّي الظهر بالصهباء من أرض خيبر، ثمّ‌ أرسل عليّاً فى حاجة، فرجع وقد صلّي رسول الله صلى الله عليه و سلم العصر، فوضع رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسه فى حجر على، فلم يحرّكه حتّي


1) (1)

2) (2) عنه ابن تيميّة فى‌منهاج السنّة 173/8، وما بين المعقوفين كان فى‌بعض نسخه.

غربت الشمس، فاستيقظ‍‌ وقال: يا على، صلّيت العصر؟ قال: لا. وذكره.(1)

تصحيح ردّ الشمس علي ما فى‌منهاج السنّة 174/8، والبداية والنهاية 80/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث... ولم يذكرا تمام الحديث.

19771. شاذان الفضلى: و [أخبرنى أبوطالب محمّد بن صبيح - بدمشق -، حدّثنا على بن العبّاس](2)، حدّثنا عبّاد [بن يعقوب]، حدّثنا على بن هاشم، عن صبّاح، عن أبى‌سلمة مولي آل عبدالله بن الحارث بن نوفل، عن محمّد بن جعفر بن محمّد بن على، عن امّه امّ‌جعفر بنت محمّد، عن جدّتها أسماء بنت عميس، قالت:

كان النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فى هذا المكان ومعه على إذ اغمى عليه، فوضع رأسه فى حجر على، فلم يزل كذلك حتّي غابت الشمس، ثمّ‌ أفاق فقعد فقال: يا على، هل صلّيت‌؟ قال: لا. فقال: اللهمّ‌ إنّ‌ عليّاً كان فى طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس.

فخرجت من تحت هذا الجبل كأنّما خرجت من تحت سحابة، فقام على فصلّي، فلمّا فرغ آبت مكانها.(3)

19772. الحسكانى:... [عن] أبى‌العبّاس ابن عقدة، حدّثنا يحيي بن زكريّا، أخبرنا يعقوب بن معبد، حدّثنا عمرو بن ثابت، قال:

سألت عبدالله بن حسن بن حسن بن على عن حديث ردّ الشمس علي على، هل ثبت عندكم‌؟ فقال لى: ما أنزل الله فى على فى كتابه أعظم من ردّ الشمس. قلت: صدقت جعلنى الله فداك ولكنّى احبّ‌ أن أسمعه منك.

قال حدّثنى أبى الحسن، عن أسماء بنت عميس أنّها قالت: [أقبل على ذات يوم وهو يريد أن يصلّى العصر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، فوافق رسول الله صلى الله عليه و سلم قد انصرف ونزل عليه الوحى، فأسنده إلي صدره، فلم يزل مسنده إلي صدره حتّي أفاق رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: أ صلّيت العصر يا على‌؟ قال: جئت والوحى ينزل عليك، فلم أزل مسندك إلي صدرى حتّي


1) (1)

2) (2) التكملة من الحديث المتقدّم عليه حيث عطفه عليه.

3) (3) عنه السيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 340/1، مناقب الخلفاء الأربعة.

الساعة. فاستقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم القبلة وقد غربت الشمس، فقال: اللهمّ‌ إنّ‌ عليّاً كان فى طاعتك فارددها عليه.

قالت أسماء: فأقبلت الشمس ولها صرير كصرير الرحي حتّي ركدت فى موضعها وقت العصر، فقام على متمكّناً فصلّي العصر، فلمّا فرغ رجعت الشمس ولها صرير كصرير الرحي، فلمّا غابت الشمس اختلط‍‌ الظلام، وبدت النجوم.(1)

تصحيح ردّ الشمس، كما فى‌منهاج السنّة 188/8-189، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، والبداية والنهاية 83/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث....

19773. شاذان الفضلى: أخبرنى أبوطالب محمّد بن صبيح - بدمشق -، حدّثنا على بن العبّاس، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا على بن هاشم، عن صبّاح بن يحيي، عن عبدالله بن الحسين بن جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة بنت على، عن امّ‌الحسن بنت على، عن أسماء بنت عميس، قالت:

لمّا كان يوم خيبر شغل على بما كان من قسمة الغنائم حتّي غابت الشمس فسأل النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم عليّاً: هل صلّيت العصر؟ قال: لا. فدعا الله تعالي، فارتفعت [الشمس] حتّي توسّطت المسجد فصلّي على، فلمّا صلّي غابت الشمس. قالت: فسمعت لها صريراً كصرير المنشار فى الخشبة.(2)

19774. الحسكانى:... عن القاضى أبى‌بكر محمّد بن عمر الجعابى, قال: حدّثنا على بن العبّاس بن الوليد، حدّثنا عبّاد بن يعقوب الرواجنى، حدّثنا على بن هاشم، عن صبّاح بن [يحيي، عن] عبدالله بن الحسين أبى‌جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة، [عن امّ‌الحسن]، عن أسماء بنت عميس، قالت:

[لمّا] كان يوم خيبر شغل عليّاً ما كان من قسم المغانم حتّي غابت الشمس أو كادت، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أما صلّيت‌؟ قال: لا. فدعا الله، فارتفعت حتّي توسّطت السماء فصلّي


1) (1)

2) (2) عنه السيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 340/1، مناقب الخلفاء الأربعة.

على، فلمّا غابت الشمس سمعت لها صريراً كصرير المنشار فى الحديد.(1)

تصحيح ردّ الشمس، علي ما فى‌منهاج السنّة 184/8، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، والبداية والنهاية 82/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث..., وفيه: «عبدالله بن الحسن». وعامّة أسانيد الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل عن الجعابى‌هى‌من طريق شيخه علي بن أحمد بن عبدان الفارسى‌الأهوازى.

19775. الكنجى: أخبرنا عبدالله بن عمر الليثى، أخبرنا أبوالوقت عبدالأوّل بن عيسي بن شعيب السجزى، أخبرنا أبوعيسي سعيد بن أبى‌أحمد المعلّم - فى سنة ثلاث وستّين وأربعمئة -، قال: أخبرنا الأمير أبوأحمد خلف بن أحمد بن محمّد بن الليث بن خلف بن فرقد العرنى مولي أميرالمؤمنين - قدم علينا بهراة سنة 343 -، قال: أخبرنا الإمام أبومنصور البخارى - ببغداد فى جامع المنصور فى ملأ من أهل الحديث -، قال: حدّثنا حامد بن سهل، قال: حدّثنا يحيي بن سليمان بن نضلة، قال: حدّثنى إبراهيم بن محمّد، عن عبدالله بن الحسن، عن فاطمة بنت على، عن امّ‌حسن بنت على، عن أسماء بنت عميس، قالت:

أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً يوم خيبر أن يقسّم الغنائم علي الناس، فشغل عن الصلاة حتّي كادت الشمس تغرب، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: صلّيت العصر؟ قال: لا يا رسول الله، شغلنى ما أمرتنى. فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تردّ عليه الشمس حتّي يصلّى على عليه السلام، فأقبلت الشمس ولها حفيف كحفيف المنشار إذا وقع فى الخشب حتّي توسّطت مسجد خيبر، فقام على عليه السلام فصلّي، فلمّا فرغ على عليه السلام من صلاته غربت الشمس.(2)

أمّا قوله: «فيه اضطراب واختلاف»، قلنا: حديث الشفاعة وحديث المعراج متّفق علي صحّتهما وهما كذلك.

وأمّا قوله: «فيه خرق للعادة»، فدليل علي عدم معرفته ما قدّمناه من حديث ردّ الشمس ليوشع من المتّفق عليه أيضاً، وقال الحافظ‍‌ أبونعيم فى‌كتاب تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة [ص 73، ذيل الحديث 30]: فإن احتجّ‌ بأنّ‌ عليّاً عليه السلام ردّت عليه الشمس بعد أن غابت حتّي صلّاها لوقتها.

قيل: لو كان ذلك لعلى‌كان لرسول الله أولي وأحري، فقد فاتته يوم الخندق الظهر والعصر ولم تردّ عليه الشمس.

قلت: ولم يطعن فيه من جهة النقل.

قلنا: الرسول صلى الله عليه و سلم مشرّع فلو لم تفته صلاة لاختلّ‌ علي الاُمّة أمر القضاء، فتفويته للصلاة تشريع فى‌حقّ‌ الاُمّة، ولا كذلك على عليه السلام فافترقا.


1) (1)

2) (2) كفاية الطالب ص 385-386، الباب المئة، فصل فى‌الحديث المروى‌فى‌ردّ الشمس..., ثمّ‌ قال: قلت: هكذا رواه أبوالوقت فى‌الجزء الأوّل من أحاديث الأمير أبى‌أحمد، وضعّفه بعض المتأخّرين، وذكره فيما جمعه من الموضوعات، واحتجّ‌ علي ضعفه بحجّة داحضة وقال: فيه اضطراب واختلاف فى‌الروايات. وقال: لا يجوز رواية مثل هذا النصّ‌؛ لأنّ‌ فيه خرقاً للعادة. والعجب ممّن يذكر مثل هذا فى‌مصنّفاته ولا يعلم أنّه مردود عليه.

19776. أبوالقاسم البغوى: حدّثنا طالوت بن عبّاد، عن إبراهيم بن الحسن [بن الحسن]، عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام، عن أسماء بنت عميس، قالت:

كان رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم فى حجر على عليه السلام وهو يوحي إليه، فلم يصلّ‌ العصر حتّي غربت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّه كان فى طاعتك وطاعة نبيّك فاردد عليه الشمس.

قالت: فردّها الله تعالي له.(1)

عنه سبط‍‌ ابن الجوزى‌بإسناده إليه فى‌تذكرة الخواصّ‌ 334/1، الباب الثانى، فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام.

19777. محمّد بن فضيل: حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت [الحسين بن] على، عن أسماء بنت عميس، قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا نزل عليه الوحى كاد يغشي عليه، فأنزل عليه يوماً وهو فى حجر على [حتّي غابت الشمس]، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: صلّيت العصر يا على‌؟ قال: لا يا رسول الله. فدعا الله، فردّ عليه الشمس حتّي صلّي العصر.

قالت: فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردّت حتّي صلّي العصر.(2)

19778. مطيّن: حدّثنا محمّد بن مرزوق، حدّثنا حسين [بن الحسن] الأشقر، حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة [بنت الحسين]، عن أسماء بنت

1) (1)

2) (2) عنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 152/24(391)، ومن طريقه الخطيب التبريزى فى‌الإكمال ص 149، ترجمة أسماء، والسيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 339/1-340، مناقب الخلفاء الأربعة، من طريق شاذان الفضلى، وما بين المعقوفين منه، وفيه بعده: «فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسه فقال».

عميس، قالت:

نزل جبريل علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بعد ما صلّي العصر، فوضع رأسه - أو خدّه، لا أدرى أيّهما قال - فى حجر على، ولم يصلّ‌ العصر حتّي غابت الشمس، وذكره.(1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌تصحيح ردّ الشمس، علي ما فى‌منهاج السنّة 174/8، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، والتلخيص منه.

19779. ابن أبى‌شيبة وعثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت حسين، عن أسماء بنت عميس، قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوحي إليه ورأسه فى حجر على، فلم يصلّ‌ العصر حتّي غربت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّ‌ عليّاً كان فى طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس.

قالت أسماء: فرأيتها غربت، ورأيتها(2)طلعت بعد ما غربت. واللفظ‍‌ لحديث عثمان.(3)

19780. الطرسوسى: حدّثنا عبيدالله بن موسي العبسى، قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء ابنة عميس، قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوحي إليه ورأسه فى حجر على، فلم يصلّ‌ العصر حتّي غربت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: صلّيت يا على‌؟ قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّه كان فى طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس.

قالت أسماء: فرأيتها غربت، ثمّ‌ رأيتها طلعت بعد ما غربت.(4)


1) (1)

2) (2) فى‌مناقب أهل البيت: «ثمّ‌ رأيتها».

3) (3) عنهما الطبرانى‌بإسناده إليهما فى‌المعجم الكبير 147/24-152(390)، ومن طريقه الخطيب التبريزى فى‌الإكمال ص 149، ترجمة أسماء، وابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 167-168(143)، بإسناده عن عثمان بن أبى‌شيبة، وابن أبى‌عاصم فى‌السنّة 887/2(1358)، عن ابن أبى‌شيبة، واختصر الحديث واكتفي بالفقرة الاُولي منه.

4) (4) عنه الطحاوى‌فى‌شرح مشكل الآثار 92/3(1067)، ومن طريقه الخوارزمى فى‌المناقب ص 306 (301). ورواه أيضاً عن الطرسوسى‌كلّ‌ من ابن الجوزى فى‌الموضوعات 355/1(11)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 313/42-314، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والجوزقانى فى‌الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 98 (154)، بأسانيدهم إليه, من طريق ابن مندة، والسيوطى فى‌الخصائص الكبري 137/2، باب ردّ الشمس بعد غروبها لعلى رضى الله عنه. وروي الحديث بهذا الإسناد ابن أبى‌عاصم فى‌السنّة 887/2(1358)، إلّا أنّه اكتفي بنقل صدر الحديث، ولعلّه سقط‍‌ أو حذف ذيله عند الاستنساخ أو عند صفّ‌ الحروف، والله أعلم.

19781. العاصمى: أخبرنا محمّد بن أبى‌زكريّا الثقة - قراءة عليه -، قال: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن أحمد بن جعفر الجورى - قراءة عليه -، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بالويه العفصى، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن سوّار، قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش السمنانى، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن حسن [بن الحسن]، عن [امّه] فاطمة بنت حسين، عن أسماء بنت عميس:

أنّ‌ النبىّ‌ عليه السلام كان يوحي إليه ورأسه فى حجر على، فغابت له الشمس، فقال له: يا على، أ صلّيت العصر؟ قال: لا. فقال النبىّ‌ - صلّي الله عليه -: اللهمّ‌ إنّه كان فى طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس.

قالت أسماء: فرأيتها غربت، ثمّ‌ رأيتها طلعت ثمّ‌ غربت.(1)

زين الفتي 50/2(331).

19782.

ابن خزيمة: عن الحسين بن عيسي البسطامى، عن عبيدالله بن موسي، عن فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، بمعناه.(2)

19783.

العقيلى: حدّثنا أحمد بن داوود، قال: حدّثنا عمّار بن مطر، قال: حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس، قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوحي إليه ورأسه فى حجر على، ولم يكن على صلّي العصر، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ عليّاً كان فى طاعتك فاردد عليه الشمس.


1) (1)

2) (2) عنه العاصمى‌فى‌زين الفتي 53/2-54(332)، والذهبى‌فى‌تلخيص كتاب الموضوعات 118/1، ذيل الحديث 257.

قالت أسماء: فوالله لقد رأيتها غابت ثمّ‌ طلعت بعد ما غابت.(1)

الضعفاء 327/3-328، ترجمة عمّار بن مطر الرهاوى (1347)، وعنه الذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 170/3، ترجمة عمّار (6004). وأشار إلي هذا الإسناد ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 313/42-314، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

19784. شاذان الفضلى: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن الحسين الأشنانى، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدى، حدّثنا يحيي بن سالم، عن صبّاح المروزى، عن عبدالرحمان بن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن الحسن، عن امّه فاطمة ابنة حسين، عن أسماء ابنة عميس، قالت:

اشتغل على مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فى قسمة الغنائم يوم خيبر حتّي غابت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا على، صلّيت العصر؟ قال: لا يا رسول الله. فتوضّأ رسول الله صلى الله عليه و سلم وجلس فى المسجد، فتكلّم بكلمتين أو ثلاثة كأنّها من كلام الحبش! فارتجّت الشمس كهيئتها فى العصر، فقام على فتوضّأ وصلّي العصر، ثمّ‌ تكلّم رسول الله صلى الله عليه و سلم بمثل ما تكلّم به قبل ذلك، فرجعت الشمس إلي مغربها، فسمعت لها صريراً كالمنشار فى الخشبة وطلعت الكواكب.(2)

19785. عبدالرزّاق: حدّثنا سفيان الثورى، عن أشعث(3)بن أبى‌الشعثاء، عن امّه، عن فاطمة [بنت على]، عن أسماء:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم دعا لعلى حتّي ردّت عليه الشمس.(4)

19786. ابن أبى‌حاتم: حدّثنا أحمد بن يحيي الأودى الصوفى، حدّثنا عبدالرحمان بن شريك، حدّثنى عروة بن عبدالله بن قشير، قال:

دخلت علي فاطمة بنت على بن أبى‌طالب، فرأيت فى عنقها خزرة، ورأيت فى يدها مسكتين غليظتين، وهى عجوز كبيرة، فقلت لها: ما هذا؟

فقالت: إنّه تكره للمرأة أن تتشبّه بالرجال.

ثمّ‌ حدّثتنى أنّ‌ أسماء بنت عميس حدّثتها أنّ‌ على بن أبى‌طالب رفع إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وقد اوحى إليه، فجلّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتّي أدبر الشمس - تقول كانت أو كادت تغيب - ثمّ‌ إنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم سرى عنه فقال: أ صلّيت يا على‌؟ قال: لا. قال: اللهمّ‌ اردد علي‍‌ - [- ه] الشمس. فرجعت الشمس حتّي بلغت نصف المسجد.

قال عبدالرحمان بن شريك. قال أبى: وحدّثنى موسي الجهنى نحوه.(5)

19787. ابن شاهين: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانى، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن

1) (1)

2) (2) عنه السيوطى‌فى‌اللآلى المصنوعة 339/1، مناقب الخلفاء الأربعة.

3) (3) أشعث هذا يروى‌عن أبيه سليم بن أسود وعن عمّته وغيرهما، فلعلّ‌ الصواب: «عن أبيه» أو «عن عمّته». انظر: تهذيب الكمال 271/3، ترجمته (526).

4) (4) عنه الحسكانى‌فى‌تصحيح ردّ الشمس، علي ما فى‌منهاج السنّة 182/8، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، والبداية والنهاية 81/6، حوادث سنة‌إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث....

5) (5) عنه الرافعى‌بإسناده إليه فى‌التدوين 236/2-237، ترجمة أحمد بن محمّد بن زيد الطوسى.

شريك، قال: حدّثنى أبى، عن عروة بن عبدالله بن قشير، قال:

دخلت علي فاطمة بنت على بن أبى‌طالب - رضى الله عنهم - فحدّثتنى أنّ‌ أسماء بنت عميس حدّثتها أنّ‌ على بن أبى‌طالب... وذكر حديث رجوع الشمس له.(1)

عنه ابن الجوزى فى‌الموضوعات 356/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الحادى‌عشر، والسيوطى فى‌الخصائص الكبري 137/2، باب ردّ الشمس بعد غروبها لعلى رضى الله عنه، وانظر تمام لفظه فى‌الحديثين التاليين فهما أيضاً من طريق أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة.

19788. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا أحمد بن على بن الحسن وأحمد بن محمّد بن إبراهيم.

حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله محمّد بن أحمد، أخبرنا أبى أبوطاهر.

قالا: أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن عبدالله بن الهيثم، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد


1) (1)

بن سعيد بن عقدة، حدّثنا أحمد بن يحيي بن زكريّا وفضل بن الحسن بن زيد، قالا: حدّثنا عبدالرحمان بن شريك، حدّثنى أبى، عن عروة بن عبدالله بن قشير، قال:

دخلت علي فاطمة بنت على بن أبى‌طالب فرأيت فى عنقها خرزة، ورأيت فى يديها مسكتين وهى عجوز كبيرة، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: إنّه يكره للمرأة أن تشبّه بالرجال.

ثمّ‌ حدّثتنى أنّ‌ أسماء بنت عميس حدّثتها أنّ‌ على بن أبى‌طالب دفع إلي نبىّ‌ الله صلى الله عليه و سلم وقد اوحى إليه، فجلّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتّي أدبرت الشمس - تقول غابت -. قالت: فلمّا سرى عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم رفع رأسه فقال: صلّيت يا على العصر؟ قال: لا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ ردّها علي على.

قالت أسماء: فوالله لنظرت إليها بيضاء علي هذا الجبل حتّي صلّي، فرأيتها طلعت حتّي صارت فى وسط‍‌ المسجد.

قال [ابن عقدة]: وحدّثنا أحمد بن يحيي، حدّثنا عبدالرحمان [بن شريك]، قال: قال أبى: وحدّثنى موسي الجهنى، نحوه.(1)

تاريخ مدينة دمشق 36/70، ترجمة فاطمة بنت على (9409).

19789. ابن عساكر: أخبرنا أبومحمّد ابن طاووس، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبوعمر ابن مهدى، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، حدّثنا عبدالرحمان بن شريك، حدّثنى أبى، عن عروة بن عبدالله بن قشير، قال:

دخلت علي فاطمة بنت على فرأيت فى عنقها خرزة، ورأيت فى يديها مسكتين غليظتين وهى عجوز كبيرة، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: إنّه يكره للمرأة أن تتشبّه بالرجال.

ثمّ‌ حدّثتنى أنّ‌ أسماء بنت عميس حدّثتها أنّ‌ على بن أبى‌طالب رضى الله عنه دفع إلي نبىّ‌ الله صلى الله عليه و سلم وقد اوحى إليه، فجلّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتّي أدبرت الشمس - تقول غابت أو كادت أن تغيب - ثمّ‌ إنّ‌ نبىّ‌ الله صلى الله عليه و سلم سرى عنه، فقال: أ صلّيت يا على‌؟ قال: لا. فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ ردّ علي على الشمس. فرجعت الشمس حتّي بلغت نصف المسجد.


1) (1)

قال عبدالرحمان: قال أبى: وحدّثنى موسي الجهنى نحوه.(1)

تاريخ مدينة دمشق 314/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

19790. شاذان الفضلى: حدّثنا أبوالحسن على بن إبراهيم بن إسماعيل بن كعب الدقّاق - بالموصل -، حدّثنا على بن جابر الأودى، حدّثنا عبدالرحمان بن شريك، حدّثنا أبى، حدّثنا عروة بن عبدالله بن قشير، قال:

دخلت علي فاطمة ابنة على الأكبر، فقالت: حدّثتنى أسماء ابنة عميس أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم اوحى إليه فستره على بثوبه حتّي غابت الشمس، فلمّا سُرى عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال: يا على، صلّيت العصر؟ قال: لا. [قال:] اللهمّ‌ اردد الشمس علي على.

قالت: فرجعت الشمس حتّي رأيتها فى نصف الحجر. أو قالت: نصف حجرتى.(2)

19791. ابن عساكر:... عن فضل بن الحسن بن زيد، عن عبدالرحمان بن شريك....(3)

تقدّمت روايته مع رواية أحمد بن يحيي بن زكريّا عن عبدالرحمان بن شريك.

19792. المطيرى: حدّثنا محمّد بن عبيد الكندى، حدّثنا عبدالرحمان بن شريك، قال: حدّثنى أبى، عن عروة بن عبدالله [بن قشير]، قال:

دخلت علي فاطمة بنت على عليه السلام، فرأيت فى عنقها خرزة، ورأيت فى يدها مسكتين غليظتين، وهى عجوز كبيرة، فقلت لها: ما هذا؟ قالت: إنّه يكره للمرأة أن تتشبّه بالرجال.

ثمّ‌ حدّثتنى عن أسماء بنت عميس حديثها أنّ‌ عليّاً عليه السلام دفع إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقد اوحى إليه يجلّله بثوبه فلم يزل كذلك حتّي أدبرت الشمس - تقول غابت أو كادت تغيب -.

ثمّ‌ إنّ‌ نبىّ‌ الله سرى عنه، فقال: أ صلّيت يا على‌؟ قال: لا. فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم: اللهمّ‌ ردّ الشمس علي على(4). فرجعت الشمس حتّي بلغت نصف المسجد.


1) (1)

2) (2) عنه السيوطى‌فى‌اللآلى المصنوعة 338/1-339، مناقب الخلفاء الأربعة.

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 36/70، ترجمة فاطمة بنت على (9409).

4) (4) فى‌العرائس: «اللهمّ‌ اردد عليه الشمس».

قال أبى: وحدّثنى به موسي الجهنى، عن فاطمة بنت على عليه السلام، مثله.(1)

عنه الثعلبى فى‌العرائس ص 220، ذكر وفاة موسي عليه السلام، مع تصحيفات وحذف لجملة من السند، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 384، الباب المئة، فصل فى‌الحديث المروى فى‌ردّ الشمس...، واللفظ‍‌ له، وأبوالخير فى‌الأربعين ص 112 (25)، كلّهم من طريق الحاكم، وقال الكنجى: ورواه الحافظ‍‌ أبوعبدالله الحاكم فى‌ترجمة عبدالله بن حامد بن محمّد من تاريخ نيسابور. وأورده المحبّ‌ الطبرى فى‌الرياض النضرة 237/2، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بردّ الشمس عليه، عن أبى‌الخير. ونقله العينى فى‌عمدة القارى 42/15-43، كتاب الخمس، ذيل الحديث 32، عن الحاكم، وأشار إلي رواية الطحاوى‌ونقل كلام أحمد بن صالح المتقدّم ذيل حديث الطحاوى، ثمّ‌ قال: وإعلال ابن الجوزى‌هذا الحديث لا يلتفت إليه.

19793. الحسكانى: من رواية عبدالرحمان بن شريك، حدّثنا أبى، عن عروة بن عبدالله، عن فاطمة بنت على، عن أسماء:

عن على بن أبى‌طالب، رفع إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وقد اوحى إليه، فجلّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتّي أدبرت الشمس - يقول غابت أو كادت تغيب - وأنّ‌ نبىّ‌ الله صلى الله عليه و سلم سرى عنه، فقال: أ صلّيت يا على‌؟ قال: لا. قال: اللهمّ‌ ردّ علي على الشمس. فرجعت الشمس حتّي بلغت نصف المسجد.(2)

19794.

الحسكانى: من طريق محمّد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، عن على بن هاشم بن البريد، عن عبدالرحمان بن عبدالله بن دينار، عن على بن الحسن بن الحسين، عن فاطمة‌بنت على، عن أسماء بنت عميس، فذكره.(3)

19795.

الحاكم: أخبرنا أبوزكريّا العنبرى، أنبأنا أبوعمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم


1) (1)

2) (2) تصحيح ردّ الشمس، علي ما فى‌منهاج السنّة 183/8، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، والبداية والنهاية 81/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث....

3) (3) عنه ابن تيميّة فى‌منهاج السنّة 166/8 و 182، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، وقال: ومن العجب أنّ‌ هذا المصنّف جعل هذا والّذى‌بعده من طريق رواية فاطمة بنت الحسين، وهذه فاطمة بنت على‌لا بنت الحسين، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 80/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث....

الحافظ‍‌، أنبأنا عبّاد بن يعقوب الرواجنى، أنبأنا على بن هاشم بن البريد، عن عبدالرحمان بن عبدالله بن دينار، عن على بن حسن [بن حسين]، عن فاطمة بنت على، عن أسماء بنت عميس:

أنّ‌ رأس رسول الله - صلّي الله عليه - كان فى حجر على فكره أن يحرّكه حتّي غابت الشمس ولم يصلّ‌ العصر، ففزع رسول الله صلى الله عليه و سلم، وذكر على أنّه لم يصلّ‌ العصر، فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم الله - عزّ وجلّ‌ - له أن يردّ الشمس عليه، فأقبلت الشمس لها خوار حتّي ارتفعت علي قدر ما كانت فى وقت العصر.

قال‍‌ - [- ت:] فصلّي، ثمّ‌ رجعت.(1)

عنه أبوالخير فى‌الأربعين ص 111-112(24), والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 183/1(146)، من طريق البيهقى، مع مغايرات طفيفة. وأورده المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 237/2، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بردّ الشمس عليه، عن أبى‌الخير.

19796.

الجوزقانى وابن الجوزى: رواه سعيد بن مسعود، عن عبيدالله بن موسي، عن فضيل بن مرزوق، عن عبدالرحمان بن عبدالله بن دينار، عن على بن الحسن بن الحسين، عن فاطمة بنت على، عن أسماء بنت عميس، مثله.(2)

19797.

السيوطى: ثمّ‌ الحديث صرّح جماعة من الأئمّة والحفّاظ‍‌ بأنّه صحيح، قال القاضى عياض فى «الشفاء»: أخرج الطحاوى فى مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم كان يوحي إليه ورأسه فى حجر على فذكر هذا الحديث.

قال الطحاوى: وهذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات.

وحكي الطحاوى أنّ‌ أحمد بن صالح كان يقول: لا ينبغى لمن سبيله العلم التخلّف عن حفظ‍‌ حديث أسماء؛ لأنّه من علامات النبوّة. انتهي ما فى «الشفاء».(3)


1) (1)

2) (2) الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 98 (155)؛ الموضوعات 356/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الحادى‌عشر.

3) (3) اللآلى المصنوعة 337/1.

19798. ابن حجر: وروي الطحاوى والطبرانى فى «الكبير» والحاكم والبيهقى فى «الدلائل» عن أسماء بنت عميس أنّه صلى الله عليه و سلم دعا لمّا نام علي ركبة على ففاتته صلاة العصر، فردّت الشمس حتّي صلّي على، ثمّ‌ غربت. وهذا أبلغ فى المعجزة، وقد أخطأ ابن الجوزى بإيراده له فى «الموضوعات»، وكذا ابن تيميّة فى كتاب «الردّ علي الروافض» فى زعم وضعه، والله أعلم.

وأمّا ما حكي عياض أنّ‌ الشمس ردّت للنبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الخندق لمّا شغلوا عن صلاة العصر حتّي غربت الشمس فردّها الله عليه حتّي صلّي العصر - كذا قال، وعزّاه للطحاوى، والّذى رأيته فى «مشكل الآثار» للطحاوى ما قدّمت ذكره من حديث أسماء، فإن ثبت ما قال فهذه قصّة ثالثة، والله أعلم.(1)

فتح البارى 347/6، ذيل الحديث 3124.

قال العجلونى‌فى‌كشف الخفاء 255/1-256، أنّ‌ الشمس ردّت علي على‌بن أبى‌طالب (670): قال الإمام أحمد: لا أصل له. وقال ابن الجوزى: موضوع! لكن خطّأوه، ومن ثمّ‌ قال السيوطى: أخرجه ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس، وابن مردويه عن أبى‌هريرة، وإسنادهما حسن، وصحّحه الطحاوى والقاضى‌عياض.

قال القارئ: ولعلّ‌ المنفىّ‌ردّها بأمر على، والمثبت بدعاء النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.

وأقول: فى‌عمدة القارى للعينى‌كفتح البارى‌للحافظ‍‌ ابن حجر أنّ‌ الطبرانى‌والحاكم والبيهقى فى‌الدلائل أخرجوا عن أسماء بنت عميس أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم نام علي فخذ على‌حتّي غابت الشمس، فلمّا استيقظ‍‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال على رضى الله عنه: يا رسول الله، إنّى‌لم اصلّ‌ العصر. فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً احتسب بنفسه علي نبيّك فردّها عليه.

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّي وقعت علي الجبال وعلي الأرض، ثمّ‌ قام على‌فتوضّأ وصلّي العصر، وذلك بالصهباء.

قال الطحاوى‌وكان أحمد بن صالح يقول: لا ينبغى‌لمن سبيله العلم أن يتخلّف عن حفظ‍‌ حديث أسماء؛ لأنّه من أجلّ‌ علامات النبّوة. قال: وهو حديث متّصل، ورواته ثقات، وإعلال ابن الجوزى‌له لا يلتفت إليه، انتهي.

وأقول: قد ذكرنا فى «الفيض الجارى» فى‌باب قول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: «اُحلّت لكم الغنائم» أنّ‌ قصّة على‌فى‌ردّ الشمس بعد مغيبها وأنّها ردّت لنبيّنا أيضاً فى‌وقعة الخندق حين شغل عن صلاة العصر حتّي صلّاها، وكذا ردّت لسليمان بن داوود عليهما السلام علي قول بعضهم، وأمّا حبسها عن المغيب فقد وقع ليوشع بن نون، وقبله لموسي بن عمران، ووقع بعدهما لسليمان بن داوود، وأيضاً لنبيّنا عن الطلوع ليلة الإسراء، وإن كان فى‌بعضها مقال، فراجعه فقد ذكرناه هناك مبسوطاً.


1) (1)

19799. الماوردى: ومن أعلامه صلى الله عليه و سلم ما روى أنّ‌ أسماء بنت عميس قالت لفاطمة: إنّ‌ على بن أبى‌طالب - رضى الله تعالي عنهما - كان عند رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد اوحى إليه، فجلّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتّي أدبرت الشمس أو كادت تغيب، ثمّ‌ إنّه سرى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: أ صلّيت يا على‌؟ قال: لا. فقال: اللهمّ‌ ردّ علي على الشمس. فرجعت الشمس حتّي بلغت نصف المسجد.(1)
19800. القرافى: وكره بعضهم النوم بعد العصر لقوله: من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومنّ‌ إلّا نفسه. وعورض بأنّه أرسل عليّاً فى حاجة وقد صلّي الظهر بالصهباء فرجع وقد صلّي النبىّ‌، فوضع رأسه فى حجر على، فلم يحرّكه حتّي غابت الشمس، فقال النبىّ‌: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً حبس نفسه علي نبيّه، فردّ عليه شروقها.

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّي وقعت علي الجبال وعلي الأرض، ثمّ‌ قام على رضى الله عنه فتوضّأ وصلّي العصر، ثمّ‌ غابت الشمس.(2)

2. الحسين بن على عليهما السلام
19801. الدولابى: حدّثنى إسحاق بن يونس، حدّثنا سويد بن سعيد، عن المطّلب بن زياد، عن إبراهيم بن حيّان، عن عبدالله بن حسن، عن فاطمة بنت حسين، عن الحسين، قال:

كان رأس رسول الله صلى الله عليه و آله فى حجر على وكان يوحي إليه، فلمّا سرى عنه قال: يا على، صلّيت العصر؟ قال: لا. قال: اللهمّ‌ إنّك تعلم أنّه كان فى حاجتك وحاجة رسولك فردّ عليه الشمس. فردّها عليه فصلّي، وغابت الشمس.(3)

19802. أبوبكر ابن شاذان: حدّثنا يوسف بن يعقوب النيسابورى، قال: حدّثنا عمرو بن

1) (1)

أعلام النبوّة ص 102-103، الباب الحادى‌عشر، فيما أكرم به صلى الله عليه و سلم من إجابة أدعيته.

2) (2) الذخيرة 351/13.

3) (3) الذرّيّة الطاهرة ص 129 (156)، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 236/2، والعصامى‌فى‌سمط‍‌ النجوم العوالى 487/2، باب الأحاديث فى‌شأن أبى‌الحسنين - كرّم الله تعالي وجهه - (56).

حمّاد، قال: حدّثنا سويد(1)

فى‌الأصل: «يزيد».

بن سعيد... مثله، إلّاأنّ‌ فيه: «فردّها فصلّي على، فغابت».(2)
3. أبورافع
19803. أبوأحمد الفرضى: حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ‍‌ الهمدانى، حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفى، حدّثنا محمّد بن عقبة، عن محمّد بن الحسين، عن عون بن عب‍‌ - [- ي‍‌ -] - دالله، عن أبيه، عن أبى‌رافع، قال:

رقد رسول الله صلى الله عليه و آله علي فخذ على وحضرت صلاة العصر، ولم يكن على صلّي، وكره أن يوقظ‍‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله حتّي غابت الشمس، فلمّا استيقظ‍‌ [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم] قال: ما صلّيت أباالحسن العصر؟ قال: لا يا رسول الله. فدعا النبىّ‌ - صلّي الله عليه -، فردّت الشمس علي على كما غابت حتّي رجعت لصلاة العصر فى الوقت، فقام على فصلّي العصر، فلمّا قضي صلاة العصر غابت الشمس، فإذا النجوم مشتبكة.(3)

4. أبوسعيد الخدرى
19804. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن إسماعيل الجرجانى - كتابة - أنّ‌ أباطاهر محمّد بن على الواعظ‍‌ أخبرهم، أنبأنا محمّد بن أحمد بن [حمّاد بن] متيم، أنبأنا القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عمر [بن على بن أبى‌طالب]، حدّثنى أبى، عن أبيه محمّد، عن أبيه عبدالله، عن أبيه محمّد، عن أبيه عمر، قال: قال الحسين بن على: سمعت أباسعيد الخدرى يقول:

دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا رأسه فى حجر على وقد غابت الشمس، فانتبه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وقال: يا على، أ صلّيت العصر؟ قال: لا يا رسول الله ما صلّيت، كرهت أن أضع رأسك


1) (1)

2) (2) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تلخيص المتشابه 225/1، ترجمة إبراهيم بن حيّان (353). ورواه الباعونى‌فى‌جواهر المطالب 109/1، الباب العشرون، فى‌اختصاصه عليه السلام بردّ الشمس، عن الملّا مع مغايرة طفيفة، منها: «فى‌طاعتك وطاعة رسولك». ورواه الحسين الشهيد عليه السلام أيضاً عن أبى‌سعيد الخدرى, كما سيأتى.

3) (3) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 168-169(144).

من حجرى وأنت وجع.

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ادع يا على أن تردّ عليك الشمس. فقال على: يا رسول الله، ادع أنت وأنا اؤمّن. قال: يا ربّ‌ إنّ‌ عليّاً فى طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس.

قال أبوسعيد: فوالله لقد سمعت للشمس صريراً كصرير البكرة، حتّي رجعت بيضاء نقيّة.(1)

تصحيح ردّ الشمس، علي ما فى‌منهاج السنّة 191/8-192، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، والبداية والنهاية 84/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث.

5. عبدالله بن عبّاس
19805. الزينبى: عن الإمام محمّد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان(2), حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن يوسف بن بابويه الأصبهانى - بنيسابور -، عن حامد بن محمّد الهروى، عن على بن محمّد بن عيسي، عن محمّد بن عكاشة، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد، قال:

قيل لابن عبّاس: ما تقول فى على بن أبى‌طالب‌؟

فقال: ذكرت والله أحد الثقلين، سبق بالشهادتين، وصلّي القبلتين، وبايع البيعتين، واُعطى السبطين الحسن والحسين، وردّت عليه الشمس مرّتين بعد ما غابت عن المقلتين، وجرّد السيف تارتين، وهو صاحب الكرّتين، فمثله فى الاُمّة مثل ذى‌القرنين، ذاك مولاى على بن أبى‌طالب عليه السلام.(3)

6. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19806. الحسكانى: أخبرنا أبوالعبّاس الفرغانى، أخبرنا أبوالمفضّل الشيبانى، حدّثنا رجاء بن يحيي السامانى، حدّثنا هارون بن مسلم بن سعدان - بسامرّاء سنة أربعين

1) (1)

2) (2) مئة منقبة ص 143-144، المنقبة الخامسة والسبعون.

3) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 329-330(349)، ومقتل الحسين 47/1، الفصل الرابع، فى‌فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام.

ومئتين -، حدّثنا عبدالله بن عمرو بن الأشعث، عن داوود بن الكميت، عن عمّه المستهلّ‌ بن زيد، عن أبيه زيد بن سلهب، عن جويرية بن مسهر، قال:

خرجت مع على بن أبى‌طالب فقال: يا جويرية، إنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم كان يوحي إليه ورأسه فى حجرى، وذكره.(1)

عنه ابن تيميّة فى‌منهاج السنّة 193/8-194، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 84/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث.

19807. شاذان الفضلى: حدّثنا عبيدالله بن الفضل النبهانى الطائى، حدّثنا عبيدالله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن رشيد الهاشمى الخراسانى، حدّثنا يحيي بن عبدالله بن حسن [بن حسن] بن على بن أبى‌طالب، قال: أخبرنى أبى، عن أبيه، عن جدّه، عن على بن أبى‌طالب، قال:

لمّا كنّا بخيبر شهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فى قتال المشركين، فلمّا كان من الغد وكان مع صلاة العصر جئته ولم اصلّ‌ صلاة العصر، فوضع رأسه فى حجرى فنام، فاستثقل فلم يستيقظ‍‌ حتّي غربت الشمس، فقلت: يا رسول الله، ما صلّيت صلاة العصر؛ كراهية أن اوقظك من نومك. فرفع يده ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك تصدّق بنفسه علي نبيّك فاردد عليه شرقها.

قال: فرأيتها علي الحال فى وقت العصر بيضاء نقيّة حتّي قمت ثمّ‌ توضّأت، ثمّ‌ صلّيت، ثمّ‌ غابت.(2)

19808. شاذان الفضلى: حدّثنا أبوالحسن ابن صفوة، حدّثنا الحسن بن على بن محمّد العلوى الطبرى، حدّثنا أحمد بن العلاء الرازى، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم التيمى، حدّثنا محلّ‌ الضبّى، عن إبراهيم النخعى، عن علقمة، عن أبى‌ذرّ:

قال على يوم الشوري: أنشدكم بالله، هل فيكم من ردّت له الشمس غيرى حين نام


1) (1)

2) (2) عنه السيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 340/1-341، مناقب الخلفاء الأربعة، وإبراهيم بن محمّد الحسينى فى‌البيان والتعريف 144/1(383)، والمتّقى فى‌كنز العمّال 159/12(35353).

رسول الله صلى الله عليه و سلم وجعل رأسه فى حجرى حتّي غابت الشمس، فانتبه فقال: يا على، صلّيت العصر؟ قلت: اللهمّ‌ لا. فقال: اللهمّ‌ ارددها عليه؛ فإنّه كان فى طاعتك وطاعة رسولك.(1)

عنه السيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 341/1، مناقب الخلفاء الأربعة.

19809. الحاكم: أخبرنا أبوبكر ابن أبى‌دارم الحافظ‍‌ - بالكوفة من أصل كتابه -، حدّثنا منذر بن محمّد بن منذر، حدّثنا أبى، حدّثنى عمّى، حدّثنا أبى، عن أبان بن تغلب، عن عامر بن واثلة، قال:

كنت علي الباب يوم الشوري وعلى فى البيت، فسمعته يقول: استخلف أبوبكر وأنا فى نفسى أحقّ‌ بها منه فسمعت وأطعت، واستخلف عمر وأنا فى نفسى أحقّ‌ بها منه، فسمعت وأطعت، وأنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان، إذاً لا أسمع ولا اطيع، جعل عمر فى خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل، أما والله لاُحاجّنّهم بخصال لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم؛ المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة، أنشدكم بالله أيّها الخمسه... أ منكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها حتّي صلّي العصر غيرى‌؟ قالوا: لا.(2)

19810. أبوأحمد الفرضى: حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة الحافظ‍‌، حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسى، حدّثنا نصر - وهو ابن مزاحم -، حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبوالجارود و [كثير] بن طارق، عن عامر بن واثلة.

و [هشام] أبوساسان وأبوحمزة [الثمالى]، عن أبى‌إسحاق السبيعى، عن عامر بن واثلة، قال:

كنت مع على عليه السلام فى البيت يوم الشوري فسمعت عليّاً يقول لهم:... فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد ردّت عليه الشمس حتّي صلّي العصر فى وقتها غيرى‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا....(3)

19811. الطبرانى: حدّثنى على بن سعيد الرازى، حدّثنى محمّد بن حميد، حدّثنى زافر

1) (1)

2) (2) عنه الكنجى‌بإسناده إليه فى‌كفاية الطالب ص 386-387، الباب المئة، فصل فى‌الحديث المروى فى‌ردّ الشمس....

3) (3) عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 182-188(158).

بن سليمان بن الحارث بن محمّد، عن أبى‌الطفيل عامر بن واثلة، قال:

كنت علي الباب يوم الشوري، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: بايع الناس أبابكر وأنا والله أولي بالأمر وأحقّ‌ به، فسمعت وأطعت؛ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ‌ بايع أبوبكر لعمر وأنا والله أولي بالأمر منه، فسمعت وأطعت؛ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً، ثمّ‌ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذاً لا أسمع ولا اطيع، إنّ‌ عمر جعلنى فى خمس نفر أنا سادسهم، لأيم الله لا يعرف لى فضل فى الصلاح ولا يعرفونه لى كما نحن فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلّم ثمّ‌ لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يردّ خصلة منها.

ثمّ‌ قال: أنشدكم الله أيّها الخمسة... أ منكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها حتّي صلّي العصر غيرى‌؟ قالوا: لا....(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 313-314(314)، من طريق ابن مردويه.

7. محمّد بن النعمان
19812. الحسكانى: قال أبوالعبّاس ابن عقدة: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمير، حدّثنا سليمان بن عبّاد، سمعت بشّار بن ذراع قال:

لقى أبوحنيفة محمّد بن النعمان، فقال: عمّن رويت حديث ردّ الشمس‌؟ فقال: عن غير الّذى رويت عنه: يا سارية الجبل.

قال الحسكانى: وكلّ‌ هذه أمارات ثبوت الحديث.(2)

8. أبوهريرة
19813. إبراهيم الجوهرى: حدّثنا يحيي بن يزيد بن عبدالملك، عن أبيه، عن داوود بن

1) (1)

2) (2) عنه ابن تيميّة فى‌منهاج السنّة 197/8، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 86/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث، وذكر ابن حجر هذه المناظرة باختصار فى‌ترجمة محمّد بن على‌بن النعمان الكوفى‌من لسان الميزان 379/6(7872)، وفيه: «عن من رويت أنت عنه: يا سارية الجبل».

فراهيج، عن أبى‌هريرة. وعن عمارة بن فيروز، عن أبى‌هريرة:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم انزل عليه [الوحى] حين انصرف من العصر وعلى بن أبى‌طالب قريباً منّا ولم يكن عليّاً أدرك الصلاة، فاقترب على إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فأسنده إلي صدره، فلم يسر عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم حتّي غابت الشمس، فالتفت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: من هذا؟ فقال على: يا رسول الله، أنا لم اصلّ‌ العصر وقد غابت الشمس. فالتفت فقال: اللهمّ‌ اردد الشمس علي على حتّي يصلّى. فرجعت الشمس لموضعها الّذى كانت فيه حتّي صلّي على.(1)

عنه السيوطى‌فى‌اللآلى المصنوعة 338/1، مناقب الخلفاء الأربعة، من طريق شاذان الفضلى‌وابن جوصا. ورواه باختصار الذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 255/7، ترجمة يزيد بن عبدالملك (9734)، عن أحمد بن عمير، وابن تيميّة فى‌منهاج السنّة 190/8، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 83/6-84، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث، كلاهما من طريق الحسكانى‌فى‌رسالة تصحيح ردّ الشمس عن أحمد بن عمير ابن جوصا، والمقريزى فى‌إمتاع الأسماع 27/5، ثالثاً: ردّ الشمس بعد غروبها، من طريق يحيي بن يزيد بتمامه، وابن مردويه كما فى‌الموضوعات 357/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الحادى‌عشر، والخصائص الكبري 137/2، باب ردّ الشمس بعد غروبها لعلى رضى الله عنه.

9. المراسيل والأقوال
19814.

الفخر الرازى: وأمّا سليمان فإنّ‌ الله تعالي ردّ له الشمس مرّة، وفعل ذلك أيضاً للرسول حين نام ورأسه فى حجر على، فانتبه وقد غربت الشمس، فردّها حتّي صلّي، وردّها مرّة اخري لعلى فصلّي العصر فى وقته.(2)

19815.

أبوزرعة: إنّ‌ الشمس ردّت إليه، لمّا كان رأس النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى حجره والوحى ينزل عليه، وعلى لم يصلّ‌ العصر، فما سرى عنه صلى الله عليه و سلم إلّا وقد غربت الشمس، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ إنّه كان فى طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس. فطلعت بعد ما غربت.(3)

19816.

الحسكانى: عن أبى‌عبدالله البصرى المتكلّم المعتزلى أنّه قال: عود الشمس بعد


1) (1)

2) (2) التفسير الكبير 126/32، تفسير سورة الكوثر.

3) (3) عنه ابن حجر فى‌الصواعق المحرقة 375/2-376، الباب التاسع، الفصل الرابع، فى‌نبذ من كراماته.

مغيبها آكد حالاً فيما يقتضى نقله؛ لأنّه وإن كان فضيلة لأميرالمؤمنين فإنّه من أعلام النبوّة، وهو مقارن لغيره فى فضائله فى كثير من أعلام النبوّة.(1)

عنه ابن كثير فى‌البداية والنهاية 85/6، حوادث سنة إحدي عشرة، فصل فى‌إيراد طرق هذا الحديث، وابن تيميّة فى‌منهاج السنّة 196/8، فصل: قال الرافضى: التاسع رجوع الشمس له مرّتين.

19817. ابن كثير: إنّ‌ حبيب بن أوس قال:

فردّت علينا الشمس والليل راغم بشمس لهم من جانب الخدر تطلع

نضا ضوءها صبغ الدجنة وانطوي لبهجتها نور السماء المرجّع

فوالله ما أدرى‌على‌بدا لنا فردّت له أم كان فى‌القوم يوشع(2)

19818.

أبوالبقاء المكّى: وفى خيبر ردّ رسول الله صلى الله عليه و سلم الشمس علي على رضى الله عنه بعد ما غربت حتّي صلّي العصر.(3)

19819.

ابن أبى‌الحديد: القصيدة السادسة فى وصفه ومدحه عليه السلام:

يا رسم لا رسمتك ريح زعزع وسرت بليل فى‌عراصك خروع

[إلي أن قال:]

يا من له ردّت ذكاء ولم يفز بنظيرها من قبل إلّا يوشع(4)

19820. ابن أبى‌الحديد: قال بعض شعراء الشيعة يذكر إعادة الشمس عليه، وأحسن فى ما قال:

جاد بالقرص والطوي ملء جنبى - ه وعاف الطعام وهو سغوب


1) (1)

2) (2) البداية والنهاية 78/6، حوادث سنة إحدي عشرة، ومثله فى‌وفيات الأعيان 228/7، ترجمة الرمادى‌الشاعر (848).

3) (3) تاريخ مكّة ص 313، ذكر المساجد الّتى‌صلّي فيها النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى‌الغزوات وغيرها.

4) (4) الروضة المختارة (شرح القصائد العلويّات السبع) ص 133-140.

فأعاد القرص المنير عليه ال‍‌ - - قرص والمقرض الكرام كسوب(1)

شرح نهج البلاغة 101/19، شرح الحكمة 255.

19821. الجنابذى: سمعت القاضى محمّد بن عمر بن يوسف الاُرموى يقول:

جلس أبومنصور المظفّر بن أردشير القباوى الواعظ‍‌ بمدرسة التاجية بباب أبرز ببغداد بعد صلاة العصر، وذكر حديث ردّ الشمس وشرع فى فضائل أهل البيت، فنشأت سحابة غطّت الشمس حتّي ظنّ‌ الناس أنّها قد غابت، قام أبومنصور علي المنبر قائماً وأومي إلي الشمس وارتجل:

لا تغربى‌يا شمس حتّي ينتهى مدحى‌لآل المصطفي ولنجله

واثنى‌عنانك إن أردت ثناهم أ نسيت إذ كان الوقوف لأجله

إن كان للمولي وقوفك فليكن هذا الوقوف لخيله ولرجله

قال: فطلعت الشمس، فلا يدري ما رمى عليه من الأموال فى ذلك اليوم.

وفى ردّ الشمس يقول الصاحب بن عبّاد:

من كمولاى‌على والوغي تُحمي لظاها

من يصيد الصيد فيها بالظبي حين انتضاها

من له فى‌كلّ‌ يوم وقعات لا تضاها

كم وكم حرب ضروس سدّ بالمرهف فاها

اذكروا أفعال بدر لست أبغى‌ما سواها

اذكروا غزوة احد إنّه شمس ضحاها

اذكروا حرب حنين إنّه بدر دجاها

اذكروا الأحزاب قدماً إنّه ليث شراها

اذكروا مهجة عمرو كيف أفناها تجاها


1) (1)

اذكروا أمر براءة واصدقونى‌من تلاها

حاله حالة هارو ن لموسي فافهماها

أعلي حبّ‌ على لامنى‌القوم سفاها

أوّل الناس صلاة جعل التقوي حلاها

ردّت الشمس عليه بعد ما غاب سناها(1)

عنه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 387-388، الباب المئة، فصل فى‌الحديث المروى‌فى‌ردّ الشمس...، من طريق ابن النجّار. ورواه سبط‍‌ ابن الجوزى‌فى‌تذكرة الخواصّ‌ 341/1-343، الباب الثانى، فى‌ذكر فضائله عليه السلام، بزيادة بيت بعد «من تلاها». وهى:

اذكروا من زوجه الز

هراء قد طابت ثراها وروي الذهبى‌فى‌تاريخ الإسلام 290/37، حوادث سنة سبع وأربعين وخمسمئة، ترجمة المظفّر بن أردشير بن أبى‌منصور (406)، عن سبط‍‌ ابن الجوزى‌مقتصراً علي الشطر الاُولي ولم يذكر أبيات صاحب بن عبّاد، وسير أعلام النبلاء 232/20، ترجمة المظفّر بن أردشير المروزى (150)، بلفظ‍‌: «قيل». وأبيات الصاحب ذكرها الخوارزمى فى‌المناقب ص 174، ذيل الحديث 210.

19822. ابن النجّار: أنشدنى أبوعبدالله الحسين بن عبيدالله بن هبة‌الله القزوينى - بأصبهان -؛ أنشد والدى ببغداد علي المنبر فى المدرسة التاجية مرتجلاً لنفسه وقد دنت الشمس للغروب، وكان ساعته قد شرع فى ذكر مناقب على بن أبى‌طالب رضى الله عنه:

لا تعجلى‌يا شمس حتّي ننتهى فضلاً لمدح المرتضي ولنجله

يثنى‌عنانك إن غربت ثناؤه أ نسيت يومك إذ رددت لأجله

إن كان للمولي وقوفك فليكن هذا الوقوف لخيله ولرجله(2)

العشرون: أنّه عليه السلام النبأ العظيم
اشارة

برواية:

1. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام - 2. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام

1) (1)

2) (2) ذيل تاريخ بغداد 108/17، ترجمة عبيدالله بن هبة‌الله القزوينى‌الواعظ‍‌ (389).

1. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19823. وكيع: عن سفيان، عن السدّى، عن عبد خير، عن على بن أبى‌طالب، قال:

أقبل صخر بن حرب حتّي جلس إلي رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: الأمر بعدك لمن‌؟ قال: لمن هو منّى بمنزلة هارون من موسي. فأنزل الله (عَمَّ‌ يَتَساءَلُونَ‌) يعنى يسألك أهل مكّة عن خلافة على، (عَنِ‌ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‌ * اَلَّذِي هُمْ‌ فِيهِ‌ مُخْتَلِفُونَ‌) فمنهم المصدّق، ومنهم المكذّب بولايته، (كَلاّ سَيَعْلَمُونَ‌ * ثُمَّ‌ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ‌)1 وهو ردّ عليهم، سيعرفون خلافته أنّها حقّ‌، إذ يسألون عنها فى قبورهم، فلا يبقي منهم ميّت فى شرق ولا غرب ولا برّ ولا بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه يقولان للميّت: من ربّك‌؟ وما دينك‌؟ ومن نبيّك‌؟ ومن إمامك‌؟(1)

19824. الحسكانى: فرات بن إبراهيم الكوفى(2)قال: حدّثنى جعفر بن محمّد الفزارى، حدّثنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن حاتم، عن أبى‌حمزة الثمالى، قال:

سألت أباجعفر [محمّد بن على الباقر عليهما السلام] عن قول الله تعالي: (عَمَّ‌ يَتَساءَلُونَ‌ * عَنِ‌ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‌) فقال: كان على يقول لأصحابه: أنا والله النبأ العظيم الّذى اختلف فىّ‌ جميع الاُمم بألسنتها، والله ما لله نبأ أعظم منّى، ولا لله آية أعظم منّى.

وحدّثنى جعفر [الفزارى]، قال: حدّثنى أحمد بن محمّد الرافعى، قال: أخبرنى محمّد بن حاتم، عن رجل من أصحابه، عن أبى‌حمزة، به لفظاً سواء.(3)

2. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
19825. الحسكانى: أبوالنضر [العيّاشى] فى تفسيره قال: حدّثنى إسحاق بن محمّد

1) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 486/2-487(1085)، وابن طاووس فى‌اليقين ص 410، الباب 151، كلاهما من طريق ابن مؤمن والآجرى.

2) (3) تفسير فرات الكوفى‌ص 533 (685).

3) (4) شواهد التنزيل 485/2(1082) و (1083).

البصرى، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عمرو، عن عبدالله بن حمّاد الأنصارى، عن أبان بن تغلب، قال:

سألت أباجعفر [محمّد بن على الباقر عليهما السلام] عن قول الله: (عَنِ‌ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‌) ، قال: النبأ العظيم على وفيه اختلفوا؛ لأنّ‌ رسول الله ليس فيه اختلاف.(1)

شواهد التنزيل 486/2(1084).

الحادى والعشرون: أنّه عليه السلام العروة الوثقي

برواية: ابن أبى‌ليلي

19826. الحفّار: حدّثنى أبوبكر محمّد بن عمر الحافظ‍‌ [الجعابى]، حدّثنى أبوالحسن على بن موسي الخزّاز من كتابه، حدّثنى الحسن بن على الهاشمى، حدّثنى إسماعيل بن أبان، حدّثنى أبومريم، عن ثوير بن أبى‌فاختة، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال: قال أبى:

دفع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله الراية يوم خيبر إلي على بن أبى‌طالب عليه السلام ففتح الله تعالي علي يده، وأوقفه يوم غدير خمّ‌ فأعلم الناس أنّه مولي كلّ‌ مؤمن ومؤمنة. وقال له: أنت منّى وأنا منك. وقال له: تقاتل علي التأويل كما قاتلت علي التنزيل. وقال له: أنت منّى بمنزلة هارون من موسي. وقال له: أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت. وقال له: أنت العروة الوثقى....(2)

الثانى والعشرون: أنّه عليه السلام القمر إذا تلاها

برواية: عبدالله بن عبّاس

19827. أبوبكر ابن شاذان: حدّثنا أبوالحسن على بن عمرو الحريرى - كان يكتب معنا الحديث، وأنا سألته -، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الرقّى، حدّثنا محمّد بن عمرو الحوضى البزّاز، حدّثنا موسي بن إدريس، عن أبيه، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 61-62(31).

اسمى فى القرآن (وَ الشَّمْسِ‌ وَ ضُحاها) ، واسم على بن أبى‌طالب (وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها) ، والحسن والحسين (وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها) ، واسم بنى‌اُميّة (وَ اللَّيْلِ‌ إِذا يَغْشاها)1 ....(1)

19828. الحسكانى: فرات(2)قال: حدّثنى عبدالله بن زيدان بن بريد، قال: حدّثنى محمّد بن الأزهر بن عثمان الخراسانى، حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد بن داوود اليمانى ابن اخت عبدالرزّاق، حدّثنا بشر بن السرى، عن سفيان الثورى، عن منصور، عن مجاهد:

عن ابن عبّاس فى قول الله تعالي: (وَ الشَّمْسِ‌) قال: هو النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، (وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها) قال: [هو] على، (وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها) قال: الحسن والحسين، (وَ اللَّيْلِ‌ إِذا يَغْشاها) قال: بنواُميّة.

وورد فى الباب عن الباقر والصادق وعكرمة بطرق فيه.(3)

19829. الحسكانى: فرات بن إبراهيم(4)قال: حدّثنى الحسين بن سعيد، حدّثنا إسماعيل بن بهرام، حدّثنا محمّد بن فرات، عن جعفر [بن محمّد]، عن أبيه:

عن ابن عبّاس فى قول الله تعالي: (وَ الشَّمْسِ‌ وَ ضُحاها) قال: [هو] رسول الله صلى الله عليه و آله، (وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها) قال: [هو] على بن أبى‌طالب....(5)

الثالث والعشرون: إتمام نوره عليه السلام من السماء

برواية: على بن أبى‌طالب عليه السلام

19830. الطبرانى: حدّثنى على بن سعيد الرازى، حدّثنى محمّد بن حميد، حدّثنى زافر

1) (2) عنه ابن عساكر بسندين إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 272/57-273، ترجمة مروان بن الحكم (7312)، من طريق الخطيب، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 371/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الحادى‌والعشرون.

2) (3) تفسير فرات الكوفى‌ص 562 (720).

3) (4) شواهد التنزيل 503/2-504(1104).

4) (5) تفسير فرات الكوفى‌ص 561 (719).

5) (6) شواهد التنزيل 503/2(1103).

بن سليمان، عن الحارث بن محمّد، عن أبى‌الطفيل عامر بن واثلة، قال:

كنت علي الباب يوم الشوري فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: بايع الناس أبابكر وأنا والله أولي بالأمر وأحقّ‌ به، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً....

قال: أ فيكم أحد تمّم الله نوره من السماء حين قال: (وَ آتِ‌ ذَا الْقُرْبى‌ حَقَّهُ‌ وَ) غيرى‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا....(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 313-315(314).

19831. العقيلى: حدّثنا محمّد بن أحمد الورامينى، قال: حدّثنا يحيي بن المغيرة الرازى، قال: حدّثنا زافر، عن رجل، عن الحارث بن محمّد، عن أبى‌الطفيل... مثله.(2)
الرابع والعشرون: تحيّة الله تعالي له عليه السلام
اشارة

برواية:

1. عبدالله بن عبّاس - 2. أبى‌مالك الأشجعى
1. عبدالله بن عبّاس
19832. معمر: عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا قتل على بن أبى‌طالب عليه السلام عمرو بن عبدودّ دخل علي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله وسيفه يقطر دماً، فلمّا رآه النبىّ‌ صلى الله عليه و آله كبّر فكبّر المسلمون، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: اللهمّ‌ أعط‍‌ عليّاً فضيلة لم تعطها أحداً قبله، ولا تعطيها أحداً بعده. فهبط‍‌ جبرئيل ومعه اترجة من الجنّة، فقال له: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقرأ عليك السلام ويقول لك: حىّ‌ بهذه على بن أبى‌طالب. فدفعها إليه فانفلقت فى يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة: تحيّة من الطالب الغالب إلي


1) (1)

2) (2) الضعفاء 211/1-212، ترجمة الحارث بن محمّد (258)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 433/42-435، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 378/1-379، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثلاثون.

على بن أبى‌طالب.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 170-171(204)، من طريق ابن الديلمى، عن أبيه والذارع، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 77-78، باب السادس، فى‌كرامة الله تعالي لعلى‌بن أبى‌طالب عليه السلام، وقال: ذكره الذارع فى‌فوائده، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 390/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثانى‌والأربعون، والذهبى فى‌ميزان الاعتدال 161/1، ترجمة أحمد بن نصر الذارع (644)، وفيه: «فإذا فيها حريرة بيضاء مكتوب فيها بصفرة»، وفى‌بعض المصادر: «مكتوب فيها سطرين بصفراء»، ورواه السيوطى‌فى‌اللآلى المصنوعة 370/1، مناقب الخلفاء الأربعة، وفيه: «فإذا حريرة بيضاء».

2. أبومالك الأشجعى
19833. إبراهيم البيهقى: حدّثنا إبراهيم بن أحمد الغضائرى بإسناد يرفعه إلي أبى‌مالك الأشجعى رواه أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال:

هبط‍‌ علىّ‌ جبريل عليه السلام يوم حُنين فقال: يا محمّد، إنّ‌ ربّك - تبارك وتعالي - يُقرئك السلام وقال: ادفع هذه الاُترجة إلي ابن عمّك ووصيّك على بن أبى‌طالب رضى الله عنه. فدفعتها إليه فوضعتها فى كفّه فانفلقت بنصفين، فخرج منها رقّ‌ أبيض مكتوب فيه بالنور: من الطالب الغالب إلي على بن أبى‌طالب.(2)

الخامس والعشرون: أنّه عليه السلام من المتوسّمين
اشارة

برواية:

1. جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 2. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام
1. جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
19834. الحسكانى: أخبرنا على [بن أحمد]، قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم [المحاربى]، قال: حدّثنا جعفر بن عبدالله المحمّدى، قال: حدّثنا حسن بن حسين، عن عبدالله بن سنان(3)، قال:

1) (1)

2) (2) المحاسن والمساوئ ص 63، محاسن على‌بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه -.

3) (3) هذا هو الظاهر، وفى‌الأصل: «بنان».

سألت جعفر بن محمّد عن قوله: (إِنَّ‌ فِي ذلِكَ‌ لَآياتٍ‌ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‌)1 ، قال: رسول الله أوّلهم، ثمّ‌ أميرالمؤمنين، ثمّ‌ الحسن، ثمّ‌ الحسين، ثمّ‌ على بن الحسين، ثمّ‌ محمّد بن على، ثمّ‌ الله أعلم.

قلت: يا ابن رسول الله، فما بالك أنت‌؟ قال: إنّ‌ الرجل ربّما كنّي عن نفسه.(1)

2. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
19835. الحسكانى: أخبرنا أبوالقاسم عبدالرحمان بن محمّد بن عبدالرحمان الحسنى، قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفى(2)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي، قال: حدّثنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا عبدالكريم، عن إبراهيم بن أيّوب، عن جابر، عن أبى‌جعفر [محمّد بن على عليه السلام]، قال:

بينما أميرالمؤمنين فى مسجد الكوفة إذ أتته امرأة تستعدى علي زوجها، فقضي لزوجها عليها، فغضبت، فقالت: والله ما الحقّ‌ فيما قضيت، ولا تقضى بالسويّة، ولا تعدل فى الرعيّة، ولا قضيّتك عند الله بالمرضيّة. فنظر إليها مليّاً، ثمّ‌ قال: كذبت يا بذيّة، يا سلقلقيّة (3)- أو يا سلقي -. فولّت هاربة، فلحقها عمرو بن حريث فقال: لقد استقبلت عليّاً بكلام، ثمّ‌ إنّه نزعك بكلمة فولّيت هاربة‌؟ قالت: إنّ‌ عليّاً والله أخبرنى بالحقّ‌ وشىء أكتمه من زوجى منذ ولى عصمتى.

فرجع عمرو إلي أميرالمؤمنين، فأخبره بما قالت، وقال: يا أميرالمؤمنين، ما نعرفك بالكهانة! فقال: ويلك! إنّها ليست بكهانة منّى، ولكنّ‌ الله أنزل قرآناً: (إِنَّ‌ فِي ذلِكَ‌ لَآياتٍ‌


1) (2) شواهد التنزيل 493/1(446).

2) (3) تفسير فرات الكوفى‌ص 228 (307).

3) (4) هذا هو الظاهر، وفى‌الأصل: «يا سلقلقة»، وفى‌هامشه عن نسخة: «يا سلسلة»، وعن اخري: «يا سلسلة يا سلفع». والسلقلقيّة: المرأة الّتى‌تحيض من دبرها. لسان العرب 337/6. والسلفع: الوقحة الجريئة علي الرجال. الفائق 156/2.

لِلْمُتَوَسِّمِينَ‌) ، فكان رسول الله هو المتوسّم، وأنا من بعده، والأئمّة من ذرّيّتى بعدى هم المتوسّمون، فلمّا تأمّلتها عرفت ما هى بسيماها.(1)

شواهد التنزيل 493/1-495(447).

19836.

الحسكانى: فرات(2)قال: حدّثنى جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد الجدلى، قال: حدّثنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا عبدالكريم، عن إبراهيم بن أيّوب، عن جابر، عن أبى‌جعفر، به سواء.(3)

19837.

الحسكانى: أبوالنضر [العيّاشى(4)قال: حدّثنا] على بن أبى‌على، قال: حدّثنى سلمة بن الخليل، عن محمّد بن إسماعيل القزوينى، عن إبراهيم بن أيّوب المدينى، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفى، قال: قال أبوجعفر:

بينا أميرالمؤمنين جالس فى مسجد الكوفة إذ أتته امرأة مستعدية لزوجها فقضي لزوجها [عليها] فغضبت. به بطوله معني سواء.(5)

السادس والعشرون: النظر إليه عليه السلام عبادة
اشارة

برواية:

1.

أنس بن مالك - 6. أبى‌سعيد الخدرى

2.

أبى‌بكر - 7. عائشة

3.

ثوبان - 8. عبدالله بن عبّاس

4.

جابر بن عبدالله - 9. عبدالله بن مسعود

5.

أبى‌ذرّ الغفارى - 10. عثمان بن عفّان


1) (1)

2) (2) تفسير فرات الكوفى‌ص 229-230(308).

3) (3) شواهد التنزيل 495/1(448).

4) (4) تفسير العيّاشى 248/2(32)، من سورة الحجر.

5) (5) شواهد التنزيل 496/1(451).

11.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام - 14. معاذ بن جبل

12.

عمران بن حصين - 15. أبى‌هريرة

13.

عمرو بن العاص - 16. واثلة بن الأسقع

1. أنس بن مالك
19838. ابن عدى: حدّثنا الحسن [بن على العدوى]، قال: حدّثنا الحسن بن على بن راشد الواسطى، حدّثنا هشيم، عن حميد، عن أنس، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، مثله.(1)
19839. ابن النجّار: قرأت علي أبى‌غانم المهذّب بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن زيبة الأصبهانى - بفيروزان -، عن عمّ‌ والده أبى‌عاصم أحمد بن الحسين، أنبأ حمد بن الفضل الخواصّ‌ - إذناً -، حدّثنا أحمد بن أبى‌القاسم الهمدانى، حدّثنا أحمد بن أبى‌عمران، حدّثنى أبوعمران الحسين بن عمران الموصلى، أنبأ عمر بن أحمد بن الهيثم البغدادى، حدّثنا القاسم بن موسي بن خاقان، عن محمّد بن قاسم الأسدى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال:

النظر إلي وجه على بن أبى‌طالب عبادة.(2)

19840.

ابن مردويه: عن محمّد بن القاسم الأسدى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، [مثله].(3)

19841.

ابن عدى: حدّثنا حاجب بن مالك، حدّثنا على بن المثنّي، حدّثنى عبيدالله بن موسي، حدّثنى مطر بن أبى‌مطر، عن أنس بن مالك، قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي وجه على عبادة.(4)


1) (1)

الكامل 339/2، ترجمة الحسن بن على‌بن صالح (474). وقوله: «مثله»، أى‌مثل رواية أبى‌هريرة الآتية.

2) (2) ذيل تاريخ بغداد 24/20، ترجمة عمر بن أحمد بن الهيثم (1118)، وفى‌الرواة عن قتادة, سعيد وشعبة, وفى‌مشايخ محمّد بن قاسم كذلك، ولا يبعد أن يكون الصواب هنا: عن شعبة، عن قتادة، كما فى‌الرواية التالية.

3) (3) عنه ابن الجوزى فى‌الموضوعات 360/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر.

4) (4) عنه الذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 445/4، ترجمة مطر بن ميمون (8596)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 355/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 360/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر، بإسنادهما إليه.

2. أبوبكر
19842. معمر: عن الزهرى، عن عروة، [عن عائشة]، عن أبى‌بكر الصدّيق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي وجه على عليه السلام عبادة.(1)

عنه ابن حبّان بإسناده إليه فى‌المجروحين 241/1، ترجمة الحسن بن على‌بن زكريّا، والذهبى‌فى‌سير أعلام النبلاء 542/15، ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسين السندى (320)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 362 (375)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 358/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر، من طريق ابن حبّان، وابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 284 (257) و (258)، كلّهم من طريق عبدالرزّاق.

19843. أبوبكر الدينورى: حدّثنا على بن سعيد، حدّثنا محمّد بن عبدالله القاضى، حدّثنا أبواُسامة [حمّاد بن اسامة]، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة... قالت:

قلت لأبى: إنّى أراك تطيل النظر إلي وجه على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، فقال لى: يا بنيّة، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر فى وجهه عبادة.(2)

19844. ابن عساكر: أخبرنا أبوالحسين بن أبى‌الحديد وأبوالحسن على بن عساكر بن سرور، قالا: أخبرنا أبوعبدالله بن أبى‌الحديد.

حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم هبة‌الله بن المسلم بن نصر بن أحمد الرحبى، أخبرنا خال أبى أبوالمرجا سعدالله بن صاعد بن المرجا الرحبى، قالا: أخبرنا مسدّد بن على الحمصى - بدمشق -، حدّثنا إسماعيل بن القاسم الحلبى، حدّثنا أبوأحمد [العبّاس بن الفضل بن جعفر المكّى]، حدّثنا أبوعلى الحسن بن عبدالغفّار بن عمرو الأزدى، حدّثنا دحيم، حدّثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:


1) (1)

2) (2) المجالسة 214/8-230(3503)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 350/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وفيه: «النظر فى‌وجه على‌عبادة».

رأيت أبابكر الصدّيق يكثر النظر إلي وجه على بن أبى‌طالب فقلت: يا أبه، إنّك لتكثر النظر إلي على بن أبى‌طالب! فقال لى: يا بنيّة، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي وجه على عبادة.(1)

تاريخ مدينة دمشق 349/42-350، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). وروي نحوه السمّان فى‌الموافقة مرسلاً, علي ما فى‌ذخائر العقبي ص 95، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة.

19845. الدورقى: حدّثنا يعلي بن عبيد، حدّثنا حارثة بن أبى‌الرجال، عن عمرة، قالت: قالت لى معاذة الغفاريّة:

كنت أنيساً برسول الله صلى الله عليه و سلم أخرج معه فى الأسفار أقوم علي المرضي واُداوى الجرحي، فدخلت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم بيت عائشة وعلى - رضى الله عنهما - خارج من عنده، فسمعته يقول: يا عائشة، إنّ‌ هذا أحبّ‌ الرجال إلىّ‌ وأكرمهم علىّ‌، فاعرفى له حقّه وأكرمى مثواه. وذكر الحديث فى [أنّ‌] النظر إلي على عبادة.(2)

19846. الخجندى: عن معاذة الغفاريّة، قالت:

كان لى انس بالنبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أخرج معه فى الأسفار وأقوم علي المرضي واُداوى الجرحي، فدخلت إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيت عائشة وعلى خارج من عنده، فسمعته يقول: يا عائشة، إنّ‌ [هذا] أحبّ‌ الرجال إلىّ‌ وأكرمهم علىّ‌ فاعرفى له حقّه وأكرمى مثواه.

فلمّا أن جري بينها وبين على بالبصرة ما جري رجعت عائشة إلي المدينة، فدخلت عليها فقلت لها: يا امّ‌المؤمنين، كيف قلبك اليوم بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لك فيه ما قال‌؟ قالت: يا معاذة، كيف يكون قلبى لرجل كان إذا دخل علىّ‌ وأبى عندنا لا يملّ‌ من النظر إليه، فقلت له: يا أبه، إنّك لتديمنّ‌ النظر إلي على! فقال: يا بنيّة، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي وجه على عبادة.(3)


1) (1)

2) (2) عنه ابن مردويه، كما فى‌اُسد الغابة 547/5، ترجمة معاذة الغفاريّة، من طريق المدينى، والإصابة 308/8، ترجمة ليلي الغفاريّة (11731)، نقلاً عن تفسير ابن مردويه.

3) (3) عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 291/2-292، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة، وذخائر العقبي ص 62، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه أحبّ‌ الناس إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، مقتصراً علي صدره.

3. ثوبان
19847. ابن عدى: حدّثنا حاجب بن مالك، حدّثنا على بن المثنّي، حدّثنى الحسن بن عطيّة البزّاز، حدّثنى يحيي بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سالم، عن ثوبان، قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي على عبادة.(1)

الكامل 197/7، ترجمة يحيي بن سلمة (2103).

19848. الحمّويى: أخبرنا الشيخ الصالح أبوعبدالله محمّد بن يعقوب بن أبى‌الفرج الحنبلى - إجازة -، قال: أنبأنا الشيخ يحيي بن أسعد بن يونس التاجر - إجازة -، قال: أنبأنا الشيخ الثقة أبوطالب عبدالقادر بن محمّد بن يوسف - قراءة عليه ونحن نسمع، فى شعبان سنة ستّ‌ عشرة وخمسمئة -، قال: أنبأنا الشيخ الجليل أبومحمّد الحسن بن على بن محمّد الجوهرى - بسماعه عليه -، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن إبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس بن بيطر العاقولى - قراءة عليه فى صفر سنة تسع وتسعين وثلاثمئة -، قال: حدّثنا عبدالله بن زيدان، قال: حدّثنا على بن المثنّي، قال: حدّثنى الحسن بن عطيّة، قال: حدّثنى [يحيي] بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سالم، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي البيت عبادة, والنظر إلي وجه على عبادة.(2)

4. جابر بن عبدالله
19849. العبّاس بن بكّار: حدّثنا أبوبكر الهذلى، عن أبى‌الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

النظر إلي وجه على عبادة.(3)


1) (1)

2) (2) فرائد السمطين 182/1(145).

3) (3) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 282 (253)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 359/1-360، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر.

19850. العبّاس بن بكّار: حدّثنا عبّاد بن كثير، عن أبى‌الزبير، عن جابر مرفوعاً:

النظر فى المصحف عبادة، ونظر الولد إلي الوالدين عبادة، والنظر إلي على بن أبى‌طالب عبادة.(1)

عنه السيوطى‌بإسناده إليه فى‌اللآلى المصنوعة 346/1، مناقب الخلفاء الأربعة، من طريق الدارقطنى.

19851. الفراوى وزاهر بن طاهر: أخبرنا أبوسعد الجنزرودى، أخبرنا أبوالفضل نصر بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الطوسى العطّار، أخبرنا سليمان بن أبى‌صلابة، حدّثنا أبوبكر بن إبراهيم، حدّثنا مقدام بن رشيد، حدّثنا ثوبان بن إبراهيم، حدّثنا سالم الخواصّ‌، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي على عبادة.(2)

5. أبوذرّ الغفارى
19852. الديلمى: أخبرنا الميدانى، أخبرنا أبومحمّد الحلّاج، أخبرنا أبوالفضل محمّد بن عبدالله، حدّثنا أحمد بن عبيد الثقفى، حدّثنا محمّد بن خلف العطّار، حدّثنا موسي بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن على بن عبدالله بن جعفر بن أبى‌طالب، حدّثنا عبدالمهيمن بن العبّاس، عن أبيه، عن جدّه سهل بن سعد، عن أبى‌ذرّ مرفوعاً:

على باب علمى، ومبيّن لاُمّتى ما ارسلت به من بعدى، حبّه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة ومودّة(3)عبادة.(4)

19853. الخطيب وابن الخالة: أخبرنا أبوطاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر بن يحيي العلوى، أخبرنا أبوالمفضّل محمّد بن عبدالله بن محمّد الشيبانى، حدّثنا محمّد بن محمود بن بنت الأشجّ‌ الكندى الكوفى - نزيل إسكران(5)، سنة ثمانى عشرة وثلاثمئة -، حدّثنا محمّد

1) (1)

2) (2) عنهما ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 354/42-355، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) هذا هو الظاهر، وفى‌الأصل: «مودّته»!

4) (4) الفردوس 65/3(4181)، والإسناد من زهر الفردوس 316/2.

5) (5) كذا فى‌تاريخ مدينة دمشق، والموجود فى‌الأنساب للسمعانى 181/1 «إسكارن»، وهى‌قرية من سغد سمرقند، ومثله فى‌معجم البلدان 215/1(623)، وفى‌مناقب أهل البيت: «أسوان».

بن عنبس بن هشام الناشرى، حدّثنا إسحاق بن يزيد، حدّثنى عبدالمؤمن بن القاسم، عن صالح بن ميثم، عن يريم بن العلاء، عن أبى‌ذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

مثل على فيكم - أو قال: فى هذه الاُمّة - كمثل الكعبة المستورة(1)

زاد فى‌مناقب أهل البيت: «أو المشهورة».

، النظر إليها عبادة، والحجّ‌ إليها فريضة.(2)
19854. الخركوشى: كان الناس يصلّون وأبوذرّ ينظر إلي أميرالمؤمنين عليه السلام فقيل له فى ذلك، فقال: سمعت رسول الله يقول: النظر إلي على بن أبى‌طالب عبادة....(3)
6. أبوسعيد الخدرى
19855. الحمّويى: أخبرنى ابن عمّى الشيخ الإمام نظام‌الدين محمّد بن على بن المؤيّد الحمّويى والشيخ الإمام استادى عمادالدين محمّد بن أحمد الخطيب الجاجرمى ونجم‌الدين محمّد بن أبى‌بكر - ببرانة - والشيخ الإمام أبوعمر بن الموفّق بقراءتى عليه، بروايتهم عن والدى شيخ الإسلام محمّد بن المؤيّد الحمّويى، بروايته عن الشيخ العارف المحقّق صديق عبده أبى‌الحبّاب أحمد بن عمر بن محمّد الصوفى، قال: أنبأنا محمّد بن عمر بن على الطوسى - بقراءتى عليه بنيشابور -، أنبأنا أبوالعبّاس أحمد بن أبى‌الفضل [العبّاس بن أحمد] الشقانى، أنبأنا أبوسعيد محمّد بن طلحة الجنابذى، أنبأنا أبوالقاسم السرّاج - إملاء -، أنبأنا أبوعلى حامد بن محمّد الهروى، أنبأنا محمّد بن يونس القرشى، أنبأنا إبراهيم بن إسحاق الجعفى، أنبأنا عبدالله بن عبدويه، أنبأنا شعبة، عن قتادة، عن حميد بن عبدالرحمان، عن أبى‌سعيد، قال:

1) (1)

2) (2) رواه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 355/42-356، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسناده عن الخطيب، وابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 176 (152)، عن ابن الخالة.

3) (3) شرف النبىّ‌، كما فى‌مناقب آل أبى‌طالب 202/3، باب ما يتعلّق بالآخرة من مناقبه عليه السلام، فصل فى‌محبّته عليه السلام.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي على بن أبى‌طالب عبادة.(1)

فرائد السمطين 181/1(144). ومثله رواه العينى‌فى‌مناقب على‌ص 19 (56)، من طريق ابن مردويه عن أبى‌سعيد.

7. عائشة
19856. معمر: حدّثنى الزهرى وحدى، عن عروة، عن عائشة أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال:

النظر إلي على عبادة.(2)

19857. معمر: حدّثنى هشام بن عروة وحدى، حدّثنى أبى وحدى، حدّثتنى عائشة وحدى، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي وجه على عبادة.(3)

19858. وكيع: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله قال:

النظر إلي وجه على عبادة.(4)

19859. أبونعيم: حدّثنا أبونصر أحمد بن الحسين المروانى النيسابورى، قال: حدّثنا الحسين بن موسي السمسار، قال: حدّثنا محمّد بن عبدك القزوينى، قال: حدّثنا عبّاد بن صهيب، قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله تعالي عنها -، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 355/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق عبدالرزّاق.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 9/40، ترجمة عثمان بن عمرو بن عبدالرحمان (4623)، وابن النجّار فى‌ذيل تاريخ بغداد 152/2، ترجمة عثمان بن عمر بن عبدالرحمان بن الربيع (443). والنقل هنا تلفيق بين مخطوطة تاريخ مدينة دمشق ومطبوعتها، وذلك أنّ‌ المخطوطة والمطبوعة سقط‍‌ منهما بعض رجال السند وخصوصيّاته.

4) (4) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 280 (249).

النظر إلي وجه على عبادة.(1)

حلية الأولياء 182/2-183، ترجمة عروة بن الزبير (171).

وتقدّمت روايتها عن أبيها، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فى روايات أبى‌بكر.

8. عبدالله بن عبّاس
19860. محمّد بن فضيل: عن يزيد بن أبى‌زياد، عن مجاهد، عن ابن عبّاس أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال:

النظر إلي على عبادة.(2)

9. عبدالله بن مسعود
19861. ابن عساكر: أخبرنا أبوالحسين الخطيب وأبوالحسن المقدسى، قالا: أخبرنا أبوعبدالله بن أبى‌الحديد، أخبرنا مسدّد بن على، حدّثنا إسماعيل بن القاسم الحلبى، حدّثنا أبوأحمد العبّاس بن الفضل بن جعفر المكّى، حدّثنا أبوبكر محمّد بن هارون بن حسّان المعروف بابن البرقى، حدّثنا حمّاد بن المبارك، حدّثنا أبونعيم، حدّثنا الثورى، عن الأعمش، عن أبى‌وائل [شقيق]، عن عبدالله بن مسعود، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

النظر إلي وجه على بن أبى‌طالب عبادة.(3)

19862. زاهر بن طاهر: أخبرنا محمّد بن عبدالرحمان الفقيه، أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسين بن مهران، أخبرنا أبوبكر محمّد بن أحمد القاضى - ببعلبك -، حدّثنا أبوعمرو سعيد بن محمّد الهمدانى، حدّثنا أبوعلي الحسن بن عبدالله بن ترنجة، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا أبواُسامة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله [بن مسعود]، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) عنه ابن الجوزى‌بإسناده إليه فى‌الموضوعات 359/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر، من طريق أبى‌القاسم التنوخى‌والحمّانى.

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 352/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

النظر إلي وجه على عبادة.(1)

عنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 350/42-351، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

19863. ابن القزوينى: حدّثنا أحمد بن الحسن بن هارون، حدّثنا أحمد بن الحجّاج بن الصلت الكوفى، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن المبارك، حدّثنا منصور بن [أبى] الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

النظر إلي وجه على عبادة.(2)

19864. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا أحمد بن بديل اليامى، حدّثنا يحيي بن عيسي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

النظر إلي وجه على عبادة.(3)

19865. الخطيب: أخبرنا أحمد المؤدّب الزعفرانى، أخبرنا محمّد بن عبدالله بن محمّد بن صالح الأبهرى، حدّثنا عبدالله بن زيدان، حدّثنا الحسن بن صابر، حدّثنا يحيي بن عيسي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي وجه على عبادة.(4)

19866. أبوبكر الشافعى: حدّثنا الهيثم بن خلف، حدّثنا على بن المثنّي الطهوى، حدّثنا عاصم بن عامر البجلى، قال: حدّثنى يحيي بن عيسي الرملى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) عنه الكنجى‌بإسناده إليه فى‌كفاية الطالب ص 156-157، الباب الرابع والثلاثون، فى‌أنّ‌ النظر إلي وجه على عليه السلام عبادة، وابن عساكر بأسانيد فى‌تاريخ مدينة دمشق 351/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، مع إخلال فى‌السند، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 95، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة، والرياض النضرة 291/2، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة.

3) (3) عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 76/10-77(10006).

4) (4) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 351/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

النظر إلي البيت عبادة، والنظر إلي وجه على عبادة.(1)

عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تالى‌تلخيص المتشابه 365/2(221)، من طريق ابن شاذان.

19867. ابن قانع: حدّثنا صالح بن مقاتل بن صالح، حدّثنا محمّد بن عبد بن عتبة، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن سالم، حدّثنا يحيي بن عيسي الرملى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي وجه على عبادة.(2)

19868.

ابن عدى: أخبرنا أحمد بن الحسين الصوفى، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا يحيي بن عيسي الرملى... مثله.(3)

19869.

ابن عساكر: أخبرنا أبوالحسن الفرضى، أخبرنا أبوالقاسم بن أبى‌العلاء، أخبرنا أبوجابر زيد بن عبدالله بن حيّان الأزدى الموصلى - بالموصل -، حدّثنا أبوبكر محمّد بن عمر بن محمّد الجعابى الحافظ‍‌ البغدادى - قدم علينا الموصل -، حدّثنا أبوالحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق المدائنى، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا يحيي بن عيسي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي على عبادة.(4)

19870.

ابن المغازلى: أخبرنا أحمد بن محمّد، حدّثنا الحسين بن محمّد بن الحسين، حدّثنا محمّد بن محمود، حدّثنا أحمد بن الحسين الصوفى، حدّثنا أبوبشر هارون بن حاتم الملائى... مثله.(5)

19871.

أبونعيم: حدّثنا أبوالهيثم أحمد بن محمّد بن غوث الهمدانى، قال: حدّثنا الحسن


1) (1)

2) (2) عنه الحاكم فى‌المستدرك 141/3-142(4682).

3) (3) الكامل 218/7، ترجمة يحيي بن عيسي (2114).

4) (4) تاريخ مدينة دمشق 351/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

5) (5) مناقب أهل البيت ص 282-283(254).

بن حباش، قال: حدّثنا هارون بن حاتم، قال: حدّثنا يحيي بن عيسي الرملى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي وجه على عبادة.(1)

حلية الأولياء 58/5، ترجمة سليمان الأعمش (288)، وعنه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 157، الباب الرابع والثلاثون، فى‌أنّ‌ النظر إلي وجه على عليه السلام عبادة.

19872. الحاكم: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن يحيي القارى، حدّثنا المسيّب بن زهير الضبّى، حدّثنا عاصم بن على، حدّثنا المسعودى، عن عمرو بن مرّة، عن إبراهيم... مثله.(2)
10. عثمان بن عفّان
19873. الآبنوسى: أخبرنا أبونصر محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسي بن جعفر الملاحمى البخارى، حدّثنا محمّد بن الحسين بن على الجرجانى، حدّثنا محمّد بن أبى‌سعيد الحافظ‍‌، أخبرنا أبوالعبّاس أحمد بن هاشم الطريقى، حدّثنى جعفر بن الحسن بن عمر الزيّات الكوفى، حدّثنا محمّد بن غسّان الأنصارى، عن يونس مولي الرشيد، قال:

كنت واقفاً علي رأس المأمون وعنده يحيي بن أكثم القاضى، فذكروا عليّاً وفضله، فقال المأمون: سمعت الرشيد يقول: سمعت المهدى يقول: سمعت المنصور يقول: سمعت أبى يقول: سمعت جدّى يقول: سمعت ابن عبّاس يقول: رجع عثمان إلي على فسأله المصير [إليه] فصار إليه، فجعل يحدّ النظر إليه، فقال له على: ما لك يا عثمان‌؟ ما لك تحدّ النظر إلىّ‌؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي على عبادة.(3)


1) (1)

2) (2) المستدرك 142/3(4683)، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 361 (373)، من طريق البيهقى.

3) (3) عنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 350/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 358/1-359، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر، بإسنادهما إليه، وفيه: «جعفر بن الحسين بن عمر الزيّات».

11. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19874. المخلدى: عن الحسين بن إسحاق، عن محمّد بن زكريّا، عن جعفر بن محمّد بن عمّار، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على بن الحسين، عن أبيه، عن أميرالمؤمنين عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

... النظر إلي على بن أبى‌طالب عبادة، وذكره عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد إلّا بولايته والبراءة من أعدائه.(1)

عنه الخوارزمى فى‌المناقب ص 32-33(2)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 252، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، بإسنادهما إليه، من طريق الزينبى، والذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 55/6، ترجمة محمّد بن أحمد بن على‌ابن شاذان (7196)، بنقص فقرة: «وذكره عبادة»، وفيه: «بولائه» بدل «بولايته».

19875. الغازى: عن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

مجالسة العلماء عبادة، والنظر إلي على عليه السلام عبادة....(2)

12. عمران بن حصين
19876. العبّاس بن بكّار: حدّثنا أبوبكر الهذلى، عن أبى‌الزبير، عن جابر، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: عد عمران ابن الحصين، فإنّه مريض. فأتاه وعنده معاذ وأبوهريرة، فأقبل عمران يحدّ النظر إلي على، فقال له معاذ: لِمَ‌ تحدّ النظر إلي على‌؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي على عبادة.

فقال معاذ: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم.

فقال أبوهريرة: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم.(3)


1) (1)

2) (2) مسند الرضا، وعنه الإربلى‌فى‌كشف الغمّة 350/3، ذكر الإمام الثامن أبى‌الحسن على‌الرضا، من طريق الجنابذى‌فى‌معالم العترة النبويّة.

3) (3) عنه السيوطى‌بإسناده إليه فى‌اللآلى المصنوعة 345/1-346، مناقب الخلفاء الأربعة، من طريق أحمد بن ابىّ‌الفراتى، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 292/2، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة، وذخائر العقبي ص 95، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة، عن أحمد بن ابىّ‌الفراتى، وفيهما: «النظر إلي وجه على‌عبادة».

19877. دعلج: حدّثنا على بن عبدالعزيز بن معاوية(1)، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الجعفى، حدّثنا عبدالله بن عبدربّه العجلى، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن حميد بن عبدالرحمان، عن أبى‌سعيد الخدرى، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي على عبادة.(2)

19878.

ابن مردويه: حدّثنا أحمد بن إسحاق ابن نيخاب، قال: حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي، قال: [حدّثنا] إبراهيم بن إسحاق الجعفى... مثله.(3)

19879.

ابن المغازلى: أخبرنا أبوالبركات محمّد بن على بن محمّد التمّار الواسطى بقراءتى عليه فأقرّ به، قلت له: حدّثكم أبوالحسن على بن محمّد بن على بن الحسن بن خزفة الصيدلانى، قال: حدّثنا أبوالحسن أحمد بن إسحاق... مثله, إلّا أنّ‌ فيه: «على بن أبى‌طالب».(4)

19880.

ابن المغازلى: أخبرنا أحمد بن محمّد، حدّثنا الحسين بن محمّد بن الحسين العدل، حدّثنا أحمد بن يوسف الخشّاب، حدّثنا [محمّد بن يونس] الكديمى... مثله.(5)

19881.

الرافعى: أخبرنا السيّد محمّد بن الحسين بن داوود بن على الحسنى - سنة إحدي وأربعمئة -، حدّثنا أبوطاهر المحمّدآبادى، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي القرشى... مثله.(6)


1) (1)

كذا فى‌الأصل، ودعلج بن أحمد يروى‌عن على‌بن عبدالعزيز وعبدالعزيز بن معاوية، واختلط‍‌ هنا بين الاسمين.

2) (2) عنه الحاكم فى‌المستدرك 141/3(4681).

3) (3) عنه ابن الجوزى فى‌الموضوعات 361/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر.

4) (4) مناقب أهل البيت ص 285 (259).

5) (5) مناقب أهل البيت ص 281 (251).

6) (6) التدوين 391/3، ترجمة على‌بن عيسي بن على‌الأجينى.

19882. ابن عساكر: أخبرنا أبوالحسن على بن المسلّم السلمى، أخبرنا على بن محمّد السلمى، أخبرنا محمّد بن عمر النصيبى، أخبرنا أحمد بن يوسف، حدّثنا محمّد بن يونس.

حيلولة: وأخبرنا أبوالمظفّر بن أبى‌القاسم القشيرى، حدّثنا أبى - إملاء -، حدّثنا أبوسعيد محمّد بن إبراهيم الأديب، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله الصفّار الأصبهانى، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي... مثله، إلّا أنّ‌ فيه: «على بن أبى‌طالب».(1)

تاريخ مدينة دمشق 354/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

19883. العبّاس بن بكّار: حدّثنا خالد بن طليق [بن محمّد بن عمران بن حصين] الخزاعى، عن أبيه، عن جدّه، قال:

وجّه رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً إلي عمران بن الحصين الخزاعى يعوده عنه، فلمّا قام من عنده أتبعه جدّى(2)بصره إلي أن غاب عنه، فقيل له: إنّا لنراك اتّبعت بصرك عليّاً! قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي على عبادة. فأحببت أن استكثر من النظر إليه.(3)

19884. البسوى: حدّثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمّد بن عمران بن حصين أبى‌نجيد، حدّثنى أبى، عن أبيه، عن جدّه، قال:

مرض عمران بن حصين مرضة فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له: إنّى لأبتئس عليك من شدّة علّتك! فقال له: لا تفعل ذلك بأبى أنت واُمّى، فإنّ‌ أحبّ‌ ذلك إلىّ‌ أحبّه إلي الله. فوضع رسول الله صلى الله عليه و سلم يده علي رأسه ثمّ‌ قال له: لا بأس عليك يا عمران. فعوفى من تلك العلّة وانصرف رسول الله صلى الله عليه و آله، فأتاه على بن أبى‌طالب عليه السلام فقال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: أ عُدتَ‌ أخاك [عمران بن حصين]؟ قال: لا. قال: لِمَ‌؟ قال: [لم] أعلم. قال: عزمت عليك لمّا لم تقعد حتّي تأتيه.

فلمّا قصد إلي عمران نظر عمران إليه فلم يصرف بصره عنه حتّي جلس بين يديه


1) (1)

2) (2) هذا هو الصواب الموافق للأحاديث التالية، وفى‌عيون الأخبار: «جابر».

3) (3) عنه أبوالمعالى الحسينى فى‌عيون الأخبار ق 27، المجلس الثامن، مجتني نزهة الطالب فى‌فضل على‌بن أبى‌طالب، وابن حجر فى‌لسان الميزان 685/3، ترجمة العبّاس بن بكّار (4454)، بإسنادهما إليه.

فهوي إليه، ثمّ‌ قام منصرفاً فأتبعه بصره حتّي غاب عنه، فقال أصحابه: لقد رأيناك ما صنعت! قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: النظر إلي على عبادة.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 361 (374)، والذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 286/5 ترجمة عمران بن خالد بن طليق (6286)، باختصار.

19885. الكجّى: حدّثنا أبونجيد عمران بن خالد بن طليق الضرير، عن أبيه، عن جدّه، قال:

رأيت عمران بن حصين يحدّ النظر إلي على، فقيل له، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي [وجه] على رضى الله عنه عبادة.(2)

وقال أبوعبيد الهروى‌بعد الحديث: قال ابن الأعرابى: إنّ‌ تأويله أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه كان إذا برز قال الناس: لا إله إلّا الله ما أشرف هذا الفتي! لا إله إلّا الله ما أشجع هذا الفتي! لا إله إلّا الله ما أعلم هذا الفتي! لا إله إلّا الله ما أكرم هذا الفتي!

19886. ابن مندة: حدّثنا آدم بن محمّد بن سهل، أخبرنا إبراهيم بن عبدالله بن حاتم، حدّثنا عمران بن خالد [بن طليق] بن محمّد بن عمران بن حصين، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه عمران بن حصين، قال: سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول:

النظر إلي على بن أبى‌طالب عبادة.(3)

19887. خيثمة: حدّثنا أبوعمر أحمد بن الغمر يعرف بابن أبى‌حمّاد، حدّثنا رجاء بن محمّد

1) (1)

2) (2) عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 109/18-110(207)، وابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 280-281(250)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 353/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق ابن السمّاك، وأبوعبيد الهروى‌بإسناده إليه فى‌الغريبين 1859/6 «نظر»، مع تصحيفات ونقص، ومن طريقه ابن طاووس فى‌سعد السعود ص 434-435، الباب الثانى، كتب تفاسير القرآن، فصل 284، وابن الأبّار بإسناده إليه فى‌معجم أصحاب الصدفى‌ص 326، ترجمة يوسف بن يبقي (308). وما بين المعقوفين من رواية ابن المغازلى وأبى‌عبيد الهروى، وفى‌رواية ابن أبى‌عبيد زيادة: «ابن أبى‌طالب» أيضاً.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 353/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

السقطى، حدّثنا عمران بن خالد بن طليق، حدّثنى أبى، عن أبيه، عن جدّه عمران بن حصين:

أنّه مرض مرضة فأتاه رسول الله صلى الله عليه و سلم يعوده فقال: يا أبانجيد، إنّى لآيس(1)

انظر رواية البسوى‌المتقدّمة، ووكيع التالية.

لك من علّتك. قال: بأبى أنت واُمّى، فلا تفعل، فإنّ‌ أحبّ‌ ذلك إلىّ‌ أحبّه إلي الله. قال: فوضع يده علي رأسى فقال: لا بأس عليك يا عمران. فعوفى من ذلك الوجع.

ثمّ‌ انصرف النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فأتي على بن أبى‌طالب فقال: أ عُدت أخاك أبانجيد؟ قال: لم أعلم. قال: عزمت عليك لمّا لم تجلس حتّي تعوده.

فنظر إليه عمران مقبلاً فجلس إليه ونظر إليه ثمّ‌ قام فأتبعه بصره حتّي غاب عنه، فقال له جلساؤه: قد رأيناك وما صنعت!

قال: إنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي على عبادة.(2)

19888. أبوحاتم الرازى: حدّثنا أبوبدر عبّاد بن الوليد الغُبَرى، حدّثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمّد بن عمران بن حصين، حدّثنى أبى، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال عمران بن حصين: سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يقول:

النظر إلي على بن أبى‌طالب عبادة.(3)

19889. وكيع القاضى: حدّثنى عبدالرحمان بن خلف بن الحصين الضبّى ابن بنت مبارك بن فضالة، قال: حدّثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمّد بن عمران بن حصين، قال: حدّثنى أبى، عن أبيه، عن جدّه، قال:

مرض عمران بن حصين مرضة له فعاده النبىّ‌ - صلّي الله عليه -، فقال له: يا أبانجيد، إنّى لأبتئس(4)لك من وجعك. قال يا رسول الله: إنّ‌ أحبّه إلىّ‌ أحبّه إلي الله. قال: فمسح يده


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 353/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) عنه الرافعى‌بإسناده إليه فى‌التدوين 127/2، ترجمة إبراهيم بن محمّد القزّاز. ورواه مرسلاً الديلمى فى‌الفردوس 294/4(6866).

4) (4) فى‌الأصل: «أتي لآنس»، والتصويب حسب رواية البسوى‌المتقدّمة، وتقدّم فى‌رواية خيثمة: «لآيس».

علي رأسه وقال: لا بأس عليك يا عمران. وعوفى فى مرضه ذاك، وخرج من عنده فلقيه على بن أبى‌طالب عليه السلام، فقال: عدتَ‌ أخاك أبانجيد؟ قال: لا. قال: عزمت عليك لتأتينّه.

قال: فجاء حتّي دخل عليه، فلم يزل ينظر إليه مقبلاً، فلمّا أتبعه بصره قال له بعض أصحابه: يا أبانجيد، لم نرك تنظر إلي أحد نظرك إلي على! قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي على عبادة.(1)

أخبار القضاة 123/2، ترجمة خالد بن طليق.

19890. ابن المغازلى: [أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب، حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن محمّد بن الحسين العلوى الواسطى]، أخبرنا محمّد بن محمود، حدّثنا إبراهيم بن عبدالسلام، حدّثنا محمّد بن موسي الحرشى(2)، حدّثنا عمران بن حصين، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول:

النظر إلي وجه على عبادة.(3)

13. عمرو بن العاص
19891. الأبهرى: عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

النظر إلي وجه على عبادة.(4)

14. معاذ بن جبل
19892. العبّاس بن بكّار:... عن جابر، عن أبى‌هريرة ومعاذ....(5)

تقدّمت روايته فى روايات عمران بن حصين.


1) (1)

2) (2) سقط‍‌ بعده من إسناد الحديث واسطتان أو ثلاث وسائط‍‌.

3) (3) مناقب أهل البيت ص 283 (255).

4) (4) عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 95، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة، ومثله فى‌الرياض النضرة 291/2، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة.

5) (5) عنه السيوطى‌بإسناده إليه فى‌اللآلى المصنوعة 345/1-346، مناقب الخلفاء الأربعة، والمحبّ‌ الطبرى‌فى الرياض النضرة 292/2، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة، وذخائر العقبي ص 95، باب فى‌فضائل على عليه السلام، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة.

19893. الخطيب: أخبرنا على [بن أحمد بن الرزّاز]، قال: أنبأنا محمّد [بن إسماعيل الرازى]، قال: نبّأنا محمّد بن أيّوب، قال: نبّأنا هوذة بن خليفة، قال: نبّأنا ابن جريج، عن أبى‌صالح، عن أبى‌هريرة، قال:

رأيت معاذ بن جبل يديم النظر إلي على بن أبى‌طالب فقلت: ما لك تديم النظر إلي على كأنّك لم تره‌؟! فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: النظر إلي وجه على عبادة.(1)

تاريخ بغداد 49/2، ترجمة محمّد بن إسماعيل بن موسي (448)، ورواه مرسلاً الديلمى فى‌الفردوس 294/4(6865)، بالاقتصار علي المرفوع.

19894. ابن المغازلى: أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب بن طاوان السمسار، أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن محمّد بن الحسين العلوى العدل الواسطى، حدّثنا أحمد بن محمّد الحدّاد المعروف ببكير، حدّثنا محمّد بن يونس الكديمى، حدّثنا عبدالحميد بن بحر البصرى، حدّثنا سوّار بن مصعب، عن الكلبى، عن أبى‌صالح، عن أبى‌هريرة، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

النظر إلي وجه على عبادة.(2)

19895. ابن عساكر: أخبرنا أبوبكر أحمد بن المظفّر بن الحسن التّمار - فى كتابه -، وأخبرنى أبوطاهر محمّد بن محمّد بن عبدالله، أخبرنا أبوعلى بن شاذان، أخبرنا أبوبكر محمّد بن جعفر بن محمّد الآدمى القارئ.

حيلولة: وأخبرنا أبوالحسن السلمى، أخبرنا أبوالقاسم بن أبى‌العلاء، أخبرنا محمّد بن عمر بن سليمان النصيبى، أخبرنا أبوبكر أحمد بن يوسف بن خلّاد، قالا: أخبرنا محمّد بن يونس... مثله.(3)

19896. ابن بطّة: روي أبوصالح، عن أبى‌هريرة، قال:

1) (1)

2) (2) مناقب أهل البيت ص 279 (248).

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 353/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

رأيت معاذاً يديم النظر إلي وجه على عليه السلام فقلت له: إنّك تديم النظر إليه كأنّك لم تره! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: النظر إلي وجه على بن أبى‌طالب عبادة.(1)

الإبانة، علي ما فى‌مناقب آل أبى‌طالب لابن شهر آشوب 202/3، باب ما يتعلّق بالآخرة من مناقبه عليه السلام، فصل فى‌محبّته.

15. أبوهريرة
19897. العبّاس بن بكّار:... عن جابر، عن أبى‌هريرة....(2)

تقدّمت روايته فى روايات عمران بن حصين.

19898.

ابن عدى: حدّثنا الحسن [بن على بن زفر البصرى]، حدّثنا أحمد بن عبدة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن أبى‌صالح، عن أبى‌هريرة، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، مثله.(3)

19899.

ابن الجوزى: أنبأنا محمّد بن ناصر، قال: أنبأنا محمّد بن على بن ميمون، قال: أنبأنا على بن المخنفس، قال: أنبأنا عبدالله بن إبراهيم، قال: حدّثنا الحسن بن على بن زفر البصرى... مثله.(4)

19900.

ابن عدى: حدّثنا الحسن بن على، حدّثنا الصبّاح بن عبدالله، حدّثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبى‌صالح، عن أبى‌هريرة، قال: قال رسول الله:

النظر إلي وجه على عبادة.(5)


1) (1)

2) (2) عنه السيوطى‌بإسناده إليه فى‌اللآلى المصنوعة 345/1-346، مناقب الخلفاء الأربعة، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 292/2، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة، وذخائر العقبي ص 95، باب فى‌فضائل على عليه السلام، ذكر أنّ‌ النظر إليه عبادة.

3) (3) الكامل 339/2، ترجمة الحسن بن على‌بن صالح (474). وقوله: «مثله»، أى‌مثل الحديث الآتى‌عن شعبة عن الأعمش.

4) (4) الموضوعات 360/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر.

5) (5) الكامل 339/2، ترجمة الحسن بن على‌بن صالح (474).

19901. ابن الجوزى:... عن عبدالله بن إبراهيم، عن الحسن بن على، وحدّثنا إسحاق بن لؤلؤ، قال: حدّثنا عثمان، قال: حدّثنا شعبة... مثله.(1)
19902. ابن عدى: حدّثنا الحسن [بن على]، حدّثنا لؤلؤ بن عبدالله، حدّثنا عفّان، حدّثنا شعبة، بإسناده نحوه.(2)
16. واثلة بن الأسقع
19903. مكحول: عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

النظر إلي على عبادة.(3)

السابع والعشرون: ذكره عليه السلام عبادة
اشارة

برواية:

1. عائشة - 2. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام
1. عائشة
19904. وكيع: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

ذكر على بن أبى‌طالب عبادة.(4)

19905. الخليلى: حدّثنى عبدالله بن محمّد القاضى، حدثنى محمّد بن جعفر الواسطى

1) (1)

الموضوعات 360/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث عشر.

2) (2) الكامل 339/2، ترجمة الحسن بن على‌بن صالح (474). والمراد من قوله: «بإسناده» ما تقدّم فى‌الحديث السابق من رواية شعبة، عن الأعمش، عن أبى‌صالح، عن أبى‌هريرة، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.

3) (3) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 283 (256).

4) (4) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 362 (375)، من طريق المعافي بن زكريّا، وابن شاذان فى‌مئة منقبة ص 136، المنقبة الثامنة والستّون، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 356/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 278 (247)، وفيهما: «ذكر على‌عبادة». ومثله مرسلاً فى‌الوسيلة 5 /القسم 168/2.

• ويعرف بشعبة -، حدّثنا يوسف بن يعقوب، حدّثنا سليمان بن الربيع، حدّثنا كادح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها -، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:

ذكر على عبادة.(1)

عنه الرافعى فى‌التدوين 54/4، ترجمة كادح بن جعفر.

19906. الديلمى: عائشة [مرفوعاً]: ذكر على عبادة.(2)
2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19907. المخلدى: عن الحسين بن إسحاق، عن محمّد بن زكريّا، عن جعفر بن محمّد بن عمّار، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على بن الحسين، عن أبيه، عن أميرالمؤمنين عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

إنّ‌ الله جعل لأخى على فضائل لا تحصي كثرة....

ثمّ‌ قال: النظر إلي على بن أبى‌طالب عبادة، وذكره عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد إلّا بولايته والبراءة من أعدائه.(3)

الثامن والعشرون: ذكر اسمه عليه السلام زينة المجالس

برواية: عائشة

19908. ابن البخترى: حدّثنا ابن أبى‌عوف البزورى - سنة خمس وستّين -، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر بن برقان، قال:

بلغنى أنّ‌ عائشة كانت تقول: زيّنوا مجالسكم بذكر على عليه السلام.(4)


1) (1)

2) (2) الفردوس 244/2(3151).

3) (3) عنه الخوارزمى فى‌المناقب ص 32-33(2)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 252، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، بإسنادهما إليه، من طريق الزينبى.

4) (4) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 285 (260)، من طريق أبى‌أحمد الفرضى.

التاسع والعشرون: لولاه عليه السلام ما عرف المؤمنون بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
اشارة

برواية:

1. جابر بن عبدالله - 2. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام
1. جابر بن عبدالله
19909. ابن المغازلى: أخبرنا أبوالحسن على بن عبيدالله بن القصّاب البيّع رحمه الله، حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن يعقوب المفيد الجرجرائى، حدّثنا أبوالحسن على بن سلمان بن يحيي، حدّثنا عبدالكريم بن على، حدّثنا جعفر بن محمّد بن ربيعة البجلى، حدّثنا الحسن بن الحسين العرنى، حدّثنا كادح بن جعفر، [عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد]، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبدالله، قال:

لمّا قدم على بن أبى‌طالب بفتح خيبر قال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله:... لولا أنت يا على ما عرف المؤمنون بعدى....(1)

مناقب أهل البيت ص 306-308(290).

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19910. الطائى: حدّثنا أبى أحمد بن عامر، حدّثنا على بن موسي الرضا، قال: حدّثنى أبى موسي بن جعفر، قال: حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، قال: حدّثنى أبى محمّد بن على، قال: حدّثنى أبى على بن الحسين، قال: حدّثنى أبى الحسين بن على، قال: حدّثنى أبى على بن أبى‌طالب عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

لولاك ما عرف المؤمنون من بعدى.(2)

19911. شاذان الفضلى: أنبأنا أبوطالب عبدالله بن محمّد بن عبدالله الكاتب - بعكبرا -، أنبأنا أبوالقاسم عبدالله بن محمّد بن غياث الخراسانى، حدّثنا أحمد بن عامر بن سليم

1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 135-136(104).

الطائى... مثله، إلّا أنّ‌ فيه: «لولاك يا على ما...».(1)

عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 152/13(36477).

19912. محمّد بن فضيل: حدّثنى غالب الجهنى، عن أبى‌جعفر محمّد بن على، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال على عليه السلام: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله:

لمّا اسرى بى إلي السماء ثمّ‌ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدى ربّى - عزّ وجلّ‌ -، فقال لى:... قد سبق فى علمى أنّه مبتلي، ولولا على لم يعرف حزبى، ولا أوليائى ولا أولياء رسلى.(2)

الثلاثون: بيته عليه السلام من أفضل بيوت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم الّتى يذكر فيها اسم الله

تقدّمت رواياته فى الباب التاسع من الفصل الأوّل: «حياته عليه السلام الشخصيّة».

الحادى والثلاثون: يحلّ‌ له عليه السلام فى المسجد ما يحلّ‌ لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
اشارة

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 7. عبدالله بن مسعود

2.

أبى‌رافع - 8. عدى‌بن ثابت

3.

سعد بن أبى‌وقّاص - 9. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

4.

أبى‌سعيد الخدرى - 10. عمر بن الخطّاب

5.

امّ‌سلمة - 11. المطّلب بن عبدالله

6.

عائشة

1. جابر بن عبدالله
19913. أبوحاتم الرازى: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا حفص بن ميسرة، عن حرام

1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 303-304(299)، من طريق الحفّار، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 268/1-269(210)، من طريقهما.

بن عثمان، عن ابن جابر - أراه عن جابر -، قال:

جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن مضطجعون فى المسجد، فضربنا بعسيب(1)

العسيب: جريدة النخل كشط‍‌ خوصها.

فى يده، فقال: أ ترقدون فى المسجد؟ إنّه لا يرقد فيه. فأجفلنا وأجفل على، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: تعال يا على، إنّه يحلّ‌ لك فى المسجد ما يحلّ‌ لى....(2)
19914. الخوارزمى: أخبرنا صمصام الأئمّة أبوعفّان عثمان بن أحمد الصرام الخوارزمى - بخوارزم -، أخبرنا عمادالدين أبوبكر محمّد بن الحسن النسفى، حدّثنا أبوالقاسم ميمون بن على الميمونى، حدّثنا الشيخ أبومحمّد إسماعيل بن الحسين بن على، حدّثنى أبونصر أحمد بن سهل الفقيه، حدّثنا أبوالحسن على بن الحسن بن عبدة، حدّثنا إبراهيم بن سلّام المكّى، حدّثنا عبدالعزيز بن محمّد، عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر، عن جابر بن عبدالله رضى الله عنه أنّه قال:

جاءنا رسول الله صلى الله عليه و آله ونحن مضطجعون فى المسجد وفى يده عسيب رطب، قال: ترقدون فى المسجد؟ قد أجفلنا وأجفل على معنا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: تعال يا على، إنّه يحلّ‌ لك فى المسجد ما يحلّ‌ لى....(3)

19915. ابن زبر: حدّثنا محمّد بن يوسف الهروى، حدّثنا محمّد بن النعمان بن بشير، حدّثنا أحمد بن الحسين بن جعفر الهاشمى اللهبى، حدّثنى عبدالعزيز بن محمّد، عن حرام بن عثمان، عن عبدالرحمان ومحمّد ابنى جابر بن عبدالله، عن أبيهما جابر بن عبدالله الأنصارى، قال:

جاءنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن مضطجعون فى المسجد وفى يده عسيب رطب، فضربنا وقال: أ ترقدون فى المسجد؟ إنّه لا يرقد فيه أحد. فأجفلنا وأجفل معنا على بن أبى‌طالب، فقال


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 140/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، ورواه ابن حجر فى‌لسان الميزان 342/2، ترجمة حرام بن عثمان (2369)، عن سويد بن سعيد.

3) (3) المناقب ص 109 (116).

رسول الله صلى الله عليه و سلم: تعال يا على، إنّه يحلّ‌ لك فى المسجد ما يحلّ‌ لى....(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 139/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

2. أبورافع
19916. خيثمة: حدّثنا محمّد بن الحسين الحسنى، حدّثنا مخول بن إبراهيم، عن عبدالرحمان بن الأسود، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه وعمّه، عن أبيهما أبى‌رافع:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم خطب الناس فقال: يا أيّها الناس، إنّ‌ الله أمر موسي وهارون أن يتبوّءا لقومهما بيوتاً، وأمرهما أن لا يبيت فى مسجدهما جنب ولا يقربوا فيه النساء إلّا هارون وذرّيّته، ولا يحلّ‌ لأحد أن يعرك النساء فى مسجدى هذا، ولا يبيت فيه جنب إلّا على وذرّيّته.(2)

3. سعد بن أبى‌وقّاص
19917. ابن عساكر: أخبرنا أبومحمّد هبة‌الله بن سهل، أخبرنا أبوعثمان البحيرى، أخبرنا أبوعمرو بن حمدان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ‍‌ - بالكوفة -، حدّثنا يحيي بن زكريّا بن شيبان، حدّثنا إسحاق بن يزيد، حدّثنا جابر بن الحرّ النخعى، عن عبدالله بن شريك، عن الحارث بن ثعلبة، قال: سمعت سعد بن أبى‌وقّاص يقول:

لقد كانت لعلى خصال لأن تكون لى واحدة منها أحبّ‌ إلىّ‌ من الدنيا وما فيها، غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم تبوكاً فقال له على: تخلّفنى‌؟! فقال: يا ابن أبى‌طالب، أما ترضي أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسي‌؟ فلأن تكون هذه لى أحبّ‌ إلىّ‌ من الدنيا وما فيها.

وأخرج الناس من المسجد وترك عليّاً فيه فقال له: على يحلّ‌ له ما يحلّ‌ له(3)....(4)


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 141/42-142، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، ومن طريقه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 284، الباب السبعون، فى‌تخصيص على عليه السلام بقوله صلى الله عليه و سلم: «أنت منّى‌بمنزلة هارون من موسي»، والسيوطى‌فى‌الدرّ المنثور 566/3، ذيل الآية 87 من سورة يونس.

3) (3) كذا فى‌الأصل، والنقل هنا بالمعني.

4) (4) تاريخ مدينة دمشق 119/42-120، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

19918. إبراهيم الجوهرى: حدّثنا إسماعيل ابن أبى‌اُويس، قال: حدّثنى أبى، عن الحسن بن زيد، عن خارجة بن سعد، عن أبيه سعد، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: لا يحلّ‌ لأحد يجنب فى هذا المسجد غيرى وغيرك.(1)

عنه البزّار فى‌البحر الزخّار 36/4(1197)، ومن طريقه الهيثمى‌فى‌كشف الأستار 198/3(2557)، والسيوطى‌فى‌تاريخ الخلفاء ص 172، ترجمة على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه، فصل فى‌الأحاديث الواردة فى‌فضله، وابن حجر المكّى‌فى‌الصواعق المحرقة 359/2، الباب التاسع، الفصل الثانى، الحديث الثالث عشر.

19919. مطيّن: عن سعد بن أبى‌وقّاص، قال:

كان لعلى بيت فى المسجد يتحنّث فيه كما كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم.(2)

4. أبوسعيد الخدرى
19920. محمّد بن فضيل: عن سالم بن أبى‌حفصة، عن عطيّة، عن أبى‌سعيد، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: يا على، لا يحلّ‌ لأحد يجنب فى هذا المسجد غيرى وغيرك.

قال على بن المنذر(3): قلت لضرار بن صرد: ما معني هذا الحديث‌؟ قال: لا يحلّ‌ لأحد يستطرقه جنباً غيرى وغيرك.(4)

19921. العسّال: حدّثنا محمّد بن يحيي، حدّثنا إسحاق بن الفيض، حدّثنا سلمة بن حفص، حدّثنا أبوحفص الكندى، عن كثير النوّاء، عن عطيّة، عن أبى‌سعيد:

1) (1)

2) (2) عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 102، باب فضائل على عليه السلام، ذكر تعبّده رضى الله عنه.

3) (3) وهو الراوى‌عن محمّد بن فضيل.

4) (4) عنه الترمذى‌بإسناده إليه فى‌الجامع الكبير 88/6(3727)، ومن طريقه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 77، باب فضائل على عليه السلام، ذكر اختصاصه بالمرور فى‌المسجد جنباً، والبيهقى‌فى‌السنن الكبري 66/7، كتاب النكاح، باب دخوله المسجد جنباً، من طريق محمّد بن إسحاق بن خزيمة، قال: وروى‌ذلك أيضاً من وجه آخر عن عطيّة العوفى، وأبويعلي فى‌مسنده 311/2(1042)، من طريق أبى‌هشام الرفاعى، وليس فيه: «يا على»، ولا الذيل المرتبط‍‌ بمعني الحديث, ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 140/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). ورواه البغوى‌فى‌مصابيح السنّة 175/4(4774)، مرسلاً.

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال لعلى: لا يحلّ‌ لأحد أن يجنب فى هذا المسجد غيرى وغيرك.(1)

عنه السيوطى‌فى‌اللآلى المصنوعة 353/1، مناقب الخلفاء الأربعة, من طريق ابن مردويه، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 367/1-368، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الخامس عشر.

19922. ابن عساكر: أخبرنا أبوالبركات الزيدى، أخبرنا أبوالفرج الشاهد، أخبرنا أبوالحسين النحوى، أخبرنا محمّد بن القاسم المخلدى، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، أخبرنا أبوعبدالرحمان، عن كثير النوّاء، عن عطيّة العوفى، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لا يصلح - أو لا يحلّ‌ - لأحد أن يجنب فى المسجد غيرى وغيرك يا على.(2)

19923. وكيع القاضى: أخبرنى يحيي بن إسماعيل البجلى فى كتابه أنّ‌ الحسن بن إسماعيل البجلى حدّثهم، قال: حدّثنا مطّلب بن زياد، قال: حدّثنا عبيد القاضى، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن عطيّة، عن أبى‌سعيد الخدرى أنّه قال:

لمّا سدّ أبواب المسجد ذهب على عليه السلام ليخرج فأخذ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بيده فقال: إنّ‌ هذا المسجد لا يحلّ‌ لأحد أن يجنب فيه غيري وغيرك.(3)

19924. وكيع القاضى: أخبرنى أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان الخزّاز، قال: حدّثنا أبى، قال: حدّثنا المطّلب بن زياد، عن عبيد القاضى - وهو عبيد بن عبدالله بن عيسي -، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن عطيّة، عن أبى‌سعيد، عن النبىّ‌ عليه السلام، مثله.(4)
5. امّ‌سلمة
19925. مطيّن: حدّثنا يحيي بن حمزة التمّار، قال: سمعت عطاء بن مسلم يذكره عن إسماعيل بن اميّة، عن الجسرة، عن امّ‌سلمة - رضى الله عنها -، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) تاريخ مدينة دمشق 140/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) أخبار القضاة 149/3، ترجمة عبدالرحمان بن عبدالله بن عيسي بن أبى‌ليلي.

4) (4) أخبار القضاة 149/3، ترجمة عبدالرحمان بن عبدالله بن عيسي بن أبى‌ليلي.

ألا إنّ‌ مسجدى حرام علي كلّ‌ حائض من النساء، وعلي كلّ‌ جنب من الرجال، إلّا علي محمّد وأهل بيته: على وفاطمة والحسن والحسين.(1)

عنه الثعلبى‌فى‌الكشف والبيان 313/3، ذيل الآية 43 من سورة النساء، والسند أخذناه من المخطوطة رقم 283 من مكتبة السيّد المرعشى‌بقم ق 10، والبيهقى‌فى‌السنن الكبري 65/7، كتاب النكاح، باب دخول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم المسجد جنباً، بإسنادهما إليه.

19926. ابن القزوينى: أنبأنا جعفر بن أحمد بن محمّد بن الصبّاح، أنبأنا أحمد بن عبدة، أنبأنا الحسن بن صالح بن الأسود، عن عمّه منصور بن الأسود، عن عمر بن عمير الهجرى، عن عروة بن فيروز، عن جسرة، عن امّ‌سلمة، قالت:

خرج النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم حتّي إذا كان بصحن المسجد - أو قال: بصرحة المسجد - نادي: ألا إنّى لا احلّ‌ المسجد لجنب ولا حائض إلّا لمحمّد وأزواجه وعلى وفاطمة، ألا هل بيّنت لكم الأسماء أن تضلّوا؟(2)

19927. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا الفضل بن دكين، عن ابن أبى‌غنيّة، عن أبى‌الخطّاب، عن محدوج الهذلى، عن جسرة، قالت: حدّثتنى امّ‌سلمة، قالت:

خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي صرحة المسجد فنادي بأعلي صوته: ألا إنّ‌ هذا المسجد لا يحلّ‌ لجنب ولا حائض إلّا النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأزواجه وعلى وفاطمة، ألا هل بيّنت لكم الأسماء أن تضلّوا؟(3)

19928. أبوزرعة الرازى: عن أبى‌نعيم، عن ابن أبى‌غنيّة، عن أبى‌الخطّاب، عن محدوج الذهلى، عن جسرة، قالت: أخبرتنى امّ‌سلمة، قالت:

خرج النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي صرحة هذا المسجد [فقال:] لا يصلح لجنب ولا لحائض إلّا للنبىّ‌ ولأزواجه وعلى وفاطمة بنت محمّد.


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 141/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) عنه ابن حجر فى‌المطالب العالية 18/2(217).

قال أبوزرعة: يقولون: عن جسرة، عن امّ‌سلمة، والصحيح عن عائشة.(1)

عنه ابن أبى‌حاتم فى‌علل الحديث 99/1(269).

19929. أبوالحسن البغوى: حدّثنا أبونعيم، حدّثنا ابن أبى‌غنيّة، عن أبى‌الخطّاب الهجرى، عن محدوج الذهلى، عن جسرة، قالت: أخبرتنى امّ‌سلمة، قالت:

خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي المسجد فنادي بأعلي صوته: ألا إنّ‌ هذا المسجد لا يحلّ‌ لجنب ولا لحائض إلّا للنبىّ‌ وأزواجه وفاطمة بنت محمّد وعلى، ألا بيّنت لكم أن تضلّوا.(2)

19930. ابن أبى‌داوود: أنبأنا عبدالله بن محمّد بن خلّاد، أنبأنا أبونعيم [الفضل بن دكين]، أنبأنا عبدالملك [بن حميد] بن أبى‌غنيّة، عن أبى‌الخطّاب عمر الهجرى، عن محدوج، عن جسرة بنت دجاجة، قالت: أخبرتنى امّ‌سلمة، قالت:

خرج النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم من بيته حتّي انتهي إلي صرح المسجد فنادي بأعلي صوته: إنّه لا يحلّ‌ المسجد لجنب ولا لحائض إلّا لمحمّد صلى الله عليه و سلم وأزواجه وعلى وفاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و سلم، [ألا هل بيّنت] لكم الأسماء أن تضلّوا؟(3)

19931. أبونعيم: حدّثنا أبوبكر بن خلّاد، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عبدالله بن داوود، حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا [عبدالملك بن] حميد بن أبى‌غنيّة، عن أبى‌الخطّاب الهجرى، عن محدوج الذهلى، عن جسرة(4)، عن امّ‌سلمة، قالت:

خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي صرحة هذا المسجد فقال: ألا لا يحلّ‌ هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلّا لرسول الله وعلى وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن تضلّوا.(5)


1) (1)

2) (2) عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 373/23-374، ومن طريقه الخوارزمى فى‌المناقب ص 320 (325).

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 140/42-141، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) هذا هو الظاهر الموافق لترجمتها ولسائر المصادر، وفى‌الأصل: «خيرة».

5) (5) أخبار أصبهان 291/1، ترجمة حميد بن أبى‌غنيّة، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 166/14، ترجمة الحسين بن على (1566)، من طريق الحدّاد.

19932. الصفّار: أنبأنا محمّد بن يونس، حدّثنا الفضل بن دكين، أنبأنا ابن أبى‌غنيّة، عن أبى‌الخطّاب الهجرى، عن محدوج الذهلى، عن جسرة، عن امّ‌سلمة - رضى الله عنها -، قالت:

خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجّه هذا المسجد فقال: ألا لا يحلّ‌ هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلّا لرسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن لا تضلّوا.(1)

عنه البيهقى‌فى‌السنن الكبري 65/7، كتاب النكاح، باب دخول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم المسجد جنباً، ورواه السيوطى‌فى‌القول الجلى‌ص 40 (21)، عن ابن عساكر.

19933. الطبرانى: حدّثنا القاسم بن محمّد الدلاّل - بالكوفة -، حدّثنا مخوّل بن إبراهيم، حدّثنا عبدالجبّار بن العبّاس، عن عمّار الدهنى، عن عمرة بنت أفعي، عن امّ‌سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لا ينبغى لأحد أن يجنب فى هذا المسجد إلّا أنا وعلى.(2)

6. عائشة
19934. أبوزرعة الرازى: عن أبى‌نعيم....(3)

تقدّمت روايته مع رواية امّ‌سلمة.

7. عبدالله بن مسعود
19935. ابن أبى‌داوود: حدّثنا يحيي بن حاتم العسكرى، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبدالله بن مسعود، قال:

انتهي إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة ونحن فى المسجد جماعة من الصحابة فينا أبوبكر وعمر وعثمان وحمزة وطلحة والزبير وجماعة من الصحابة بعد ما صلّيت العشاء، فقال ما هذه الجماعة‌؟ قالوا: يا رسول الله، قعدنا نتحدّث، منّا من يريد الصلاة ومنّا من ينام. فقال:


1) (1)

2) (2) المعجم الكبير 372/23-373(881).

3) (3) عنه ابن أبى‌حاتم فى‌علل الحديث 99/1(269)، ذيل رواية جسرة عن امّ‌سلمة، ثمّ‌ حكي عن أبى‌زرعة أنّه قال: يقولون: عن جسرة، عن امّ‌سلمة، والصحيح عن عائشة.

إنّ‌ مسجدى لا ينام فيه، انصرفوا إلي منازلكم، ومن أراد الصلاة فليصلّ‌ فى منزله راشداً، ومن لم يستطع فلينم، فإنّ‌ صلاة السرّ تضعف علي صلاة العلانية. فقمنا فتفرّقنا وفينا على بن أبى‌طالب رضى الله عنه. فقام معنا. قال: فأخذ بيد على وقال: أمّا أنت فإنّه يحلّ‌ لك فى مسجدى ما يحلّ‌ لى، ويحرم عليك ما يحرم علىّ‌.

فقال له حمزة بن عبدالمطّلب: يا رسول الله، أنا عمّك وأنا أقرب إليك من على. قال: صدقت يا عمّ‌، إنّه والله ما هو عنّى، إنّما هو عن الله - عزّ وجلّ‌ -.(1)

عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌فضائل الخلفاء الراشدين ص 109 (60)، ومن طريقه السيوطى‌فى‌اللآلى المصنوعة 351/1-352، مناقب الخلفاء الأربعة، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 206/1(161).

8. عدى بن ثابت
19936. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثنا على بن عيّاش، عن الحارث بن حصيرة، عن عدى بن ثابت، قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه و آله إلي المسجد فقال: إنّ‌ الله أوحي إلي نبيّه موسي أن ابن لى مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّا موسي وهارون وابنا هارون، وإنّ‌ الله أوحي إلىّ‌ أن أبنى مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّا أنا وعلى وابنا على.(2)

9. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19937. ابن المغازلى: أخبرنا أحمد بن المظفّر العطّار، أخبرنا عبدالله بن محمّد الحافظ‍‌، حدّثنا محمّد بن محمّد، حدّثنا موسي بن إسماعيل، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه على بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه على بن أبى‌طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - أوحي إلي موسي عليه السلام أن ابن مسجداً طاهراً لا يكون فيه غير موسي وهارون وابنى هارون شبّراً وشبيراً، وإنّ‌ الله أمرنى أن أبنى مسجداً طاهراً لا يكون


1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 319-320(306).

فيه غيرى وغير أخى على وغير ابنىّ‌ الحسن والحسين عليهم السلام.(1)

مناقب أهل البيت ص 357-358(346).

19938. ابن مخلد: حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن الحسن الحريرى - إملاء من أصله -، حدّثنا عثمان بن عبدالله القرشى - بالبصرة -، حدّثنا يوسف بن أسباط‍‌، عن محلّ‌ الضبّى، عن إبراهيم النخعى، عن علقمة، عن أبى‌ذرّ، قال:

لمّا كان أوّل يوم فى البيعة لعثمان (لِيَقْضِيَ‌ اللّهُ‌ أَمْراً كانَ‌ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ‌ مَنْ‌ هَلَكَ‌ عَنْ‌ بَيِّنَةٍ‌)2 ، قال أبوذرّ: اجتمع المهاجرون والأنصار فى المسجد، ونظرت إلي أبى‌محمّد - يعنى عبدالرحمان بن عوف - قد اعتجر بريطة، وقد اختلفوا، إذ جاء أبوالحسن - بأبى هو واُمّى - فلمّا أن بصروا بأبى‌الحسن [على] بن أبى‌طالب سرّ القوم طرّاً، فأنشأ على وهو يقول:... [هل] تعلمون أنّ‌ أحداً كان يدخل المسجد غيرى جنباً؟ [قالوا: اللهمّ‌ لا.

قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أنّ‌ أبواب المسجد سدّها وترك بابى‌؟] قالوا: اللهمّ‌ نعم....(2)

19939. السمّان: أخبرنى أبوبكر محمّد بن عبدالله بن محمّد الحمدونى - بقراءتى عليه، سنة ستّ‌ وثمانين وثلاثمئة -، حدّثنى أبومحمّد عبدالرحمان بن حمدان بن عبدالرحمان بن المرزبان الجلّاب، حدّثنى أبوبكر محمّد بن إبراهيم السوسى البصرى - نزيل حلب -، حدّثنا عثمان بن عبدالله القرشى الشامى... مثله مع تفاوت فى بعض الألفاظ‍‌.(3)
10. عمر بن الخطّاب
19940. ابن المدينى: حدّثنا أبى [عبدالله بن جعفر]، أخبرنى سهيل بن أبى‌صالح، عن أبيه، عن أبى‌هريرة، قال: قال عمر بن الخطّاب رضى الله عنه:

1) (1)

2) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 198/39-202، ترجمة عثمان بن عفّان (4619)، ما بين المعقوفين حسب رواية الخوارزمى التالى، وهو ممّا لابدّ منه.

3) (4) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 299-301(296).

لقد اعطى على بن أبى‌طالب ثلاث خصال لأن تكون لى خصلة منها أحبّ‌ إلىّ‌ من أن اعطي حمر النعم! قيل: وما هنّ‌ يا أميرالمؤمنين. قال: تزوّجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم، وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يحلّ‌ له فيه ما يحلّ‌ له، والراية يوم خيبر.(1)

عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌المستدرك 125/3(4632).

19941. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله بن عمر، حدّثنا عبدالله بن جعفر، أخبرنى سهيل بن أبى‌صالح، عن أبيه، عن أبى‌هريرة، قال: قال عمر:

لقد اعطى على بن أبى‌طالب ثلاث خصال لأن تكون لى خصلة منها أحبّ‌ إلىّ‌ من حمرالنعم! قيل: وما هنّ‌ يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: تزويجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم، وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يحلّ‌ له فيه ما يحلّ‌ له، والراية يوم خيبر.(2)

19942. الذهلى: حدّثنا محمّد بن كثير العبدى، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: أخبرنى سهيل بن أبى‌صالح، عن أبيه، عن أبى‌هريرة، قال: قال عمر بن الخطّاب:

لقد اعطى على بن أبى‌طالب ثلاث خصال لأن يكون فىّ‌ خصلة منها أحبّ‌ إلىّ‌ من أن اعطي حمر النعم! قال: وما هى يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: تزوّجه فاطمة بنت محمّد رسول الله - صلّي الله عليه -، وسكناه المسجد مع رسول الله - صلّي الله عليه - يحلّ‌ له فيه ما يحلّ‌ له، والراية يوم خيبر.(3)

19943. ابن أبى‌شيبة: عن أبى‌هريرة، قال: قال عمر بن الخطّاب:

لقد اعطى على بن أبى‌طالب ثلاث خصال لأن تكون فىّ‌ خصلة منها أحبّ‌ إلىّ‌ من أن اعطي حمر النعم! قيل: وما هى يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: تزوّج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم،


1) (1)

2) (2) عنه ابن كثير فى‌البداية والنهاية 341/7، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه، حديث المؤاخاة، وقال: وقد روى‌عن عمر من غير وجه، وابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 120/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق ابن المقرئ.

3) (3) عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 160/1(60)، من طريق الجوزقى.

وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يحلّ‌ له ما فيه يحلّ‌ له، والراية يوم خيبر.(1)

عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 116/13(36376)، وفيه: «عن على، قال: قال عمر»، والتصويب حسب جامع الأحاديث للسيوطى 454/27(30467).

11. المطّلب بن عبدالله
19944. إسماعيل القاضى: حدّثنا إبراهيم بن حمزة، حدّثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطّلب - هو ابن عبدالله بن حنطب -:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم لم يكن أذن لأحد أن يمرّ فى المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلّا على بن أبى‌طالب؛ لأنّ‌ بيته كان فى المسجد.(2)

19945. الجصّاص: روي سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطّلب:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن أذن لأحد أن يمرّ فى المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلّا على بن أبى‌طالب، فإنّه كان يدخله جنباً ويمرّ فيه؛ لأنّ‌ بيته كان فى المسجد.(3)

الثانى والثلاثون: له عليه السلام من الأجر والمغنم مثل ما لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

برواية: أنس بن مالك

19946. الحسن بن رشيق: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن رزيق بن جامع، حدّثنا سفيان

1) (1)

2) (2) عنه ابن حجر فى‌القول المسدّد ص 31، الحديث الثانى‌والثالث، والسيوطى فى‌اللآلى المصنوعة 350/1، مناقب الخلفاء الأربعة، نقلاً عن كتابه «أحكام القرآن».

3) (3) أحكام القرآن 169/3، سورة النساء، باب الجنب يمرّ فى‌المسجد، ثمّ‌ قال: فأخبر فى‌هذا الحديث بحظر النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم الاجتياز كما حظر عليهم القعود، وما ذكر من خصوصيّة على رضى الله عنه فهو صحيح، وقول الراوى: لأنّه كان بيته فى‌المسجد، ظنّ‌ منه؛ لأنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قد أمر... بتوجيه البيوت الشارعة إلي غيره ولم يبح لهم المرور لأجل كون بيوتهم فى‌المسجد، وإنّما كانت الخصوصيّة فيه لعلى رضى الله عنه دون غيره، كما خصّ‌ جعفر بأنّ‌ له جناحين فى‌الجنّة دون سائر الشهداء، وكما خصّ‌ حنظلة بغسل الملائكة له حين قتل جنباً، وخصّ‌ دحية الكلبى‌بأنّ‌ جبريل كان ينزل علي صورته... فثبت بذلك أنّ‌ سائر الناس ممنوعون من دخول المسجد مجتازين وغير مجتازين.

بن بشر الأسدى، حدّثنا على بن هاشم، عن على بن حزوّر، عن ابن عمّ‌ له، عن أنس بن مالك، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى يوم غزوة تبوك: أما ترضي أن يكون لك من الأجر مثل ما لى، ولك من المغنم مثل ما لى‌؟(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 186/42-187، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق الخلعى. ورواه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 216/2، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّ‌ له من الأجر ومن المغنم مثل ما للنبىّ‌ صلى الله عليه و سلم...، والباعونى فى‌جواهر المطالب 60/1، عن الخلعى.

الثالث والثلاثون: أنّه عليه السلام زينة الرجال

برواية: عبدالله بن مسعود

19947. معمر: عن قتادة، عن عطاء:

عن عبدالله بن مسعود فى قوله تعالي: (إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ‌ زِينَةً‌ لَها)2 ، قال: زينة الأرض الرجال، وزينة الرجال على بن أبى‌طالب.(2)

الرابع والثلاثون: أنّه عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبوا هذه الاُمّة
19948. الراغب: روى أنّه صلى الله عليه و سلم قال لعلى:

أنا وأنت أبوا هذه الاُمّة.(3)

19949. ابن مؤمن: عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال:

فرض الله عليكم طاعته ونهاكم عن معصيته، حبّه إيمان وبغضه كفر، أنا وهو أبوا هذه الاُمّة.(4)


1) (1)

2) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 537/1(485)، من طريق الرمادى وعبدالرزّاق.

3) (4) المفردات ص 7 «أبا»، ومثله فى‌اتّفاق المبانى وافتراق المعانى‌ص 233، فصل الاُمّ‌.

4) (5) الاعتقاد ق 217.

19950. ابن سيدة: قول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم لعلى: يا على أنا وأنت أبوا هذه الاُمّة.

فمعناه أنا وأنت القائمان بأمر هذه الاُمّة؛ لأنّ‌ العرب تقول: لكلّ‌ من قام بشىء وتكفّل به هو أبو كذا وكذا.(1)

المخصّص 4 / السفر الثالث عشر/ 173.

الخامس والثلاثون: أنّه عليه السلام أبو ولد النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأنّ‌ ولده ولده
اشارة

برواية:

1.

اسامة بن زيد - 3. عبدالله بن عمر

2.

جابر بن عبدالله - 4. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. اسامة بن زيد
19951. ابن إسحاق: عن يزيد بن عبدالله بن قسيط‍‌، عن محمّد بن اسامة، عن أبيه، قال:

اجتمع جعفر وعلى وزيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبّكم إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم. وقال على: أنا أحبّكم إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم. وقال زيد: أنا أحبّكم إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم. فقالوا: انطلقوا بنا إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي نسأله.

فقال اسامة بن زيد: فجاؤوا يستأذنونه فقال: اخرج فانظر من هؤلاء؟ فقلت: هذا جعفر وعلى وزيد، ما أقول: أبى.

قال: ائذن لهم. ودخلوا، فقالوا: من أحبّ‌ إليك‌؟ قال: فاطمة. قالوا: نسألك عن الرجال.

قال: أمّا أنت يا جعفر، فأشبه خلقك خلقى، وأشبه خلقى خلقك، وأنت منّى وشجرتى.

وأمّا أنت يا على، فختنى وأبو ولدى، وأنا منك وأنت منّى.

وأمّا أنت يا زيد، فمولاى ومنّى وإلىّ‌، وأحبّ‌ القوم إلىّ‌.(2)


1) (1)

2) (2) عنه أحمد بإسناده إليه فى‌مسنده 204/5(21777)، واللفظ‍‌ له، والنسائى‌فى‌السنن الكبري 459/7(8470)، والطحاوى‌فى‌شرح مشكل الآثار 187/12(4747)، والخطيب فى‌تاريخ بغداد 63/9-64، ترجمة سليمان بن داوود بن كثير (4645)، والحاكم فى‌المستدرك 217/3(4957)، والطبرانى فى‌المعجم الكبير 160/1(378)، وابن المغازلى فى‌مناقب أهل البيت ص 294-295(274)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 65-66(36)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 362/19، ترجمة زيد بن حارثة بن شراحيل (2333)، مرّتين تارة من طريق أحمد واُخري من طريق الخطيب، والمقدسى فى‌الأحاديث المختارة 151/4-152(1369)، من طريق أحمد، و (1370)، من طريق الطبرانى.

2. جابر بن عبدالله
19952. ابن أبى‌حاتم: أحمد بن عثمان بن حكيم، عن حسن بن حسين، عن كادح بن جعفر، عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبد [الله]، قال:

لمّا قدم على علي رسول الله صلى الله عليه و سلم بفتح خيبر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لولا أن يقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى المسيح ابن مريم لقلت فيك اليوم قولاً. وذكر الحديث.(1)

علل الحديث 313/1-314(941)، ولم يذكر تمام الحديث، ويعلم تتمّته من الحديث التالى.

19953. ابن المغازلى: أخبرنا أبوالحسن على بن عبيدالله بن القصّاب البيّع رحمه الله، حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن يعقوب المفيد الجرجرائى، حدّثنا أبوالحسن على بن سلمان بن يحيي، حدّثنا عبدالكريم بن على، حدّثنا جعفر بن محمّد بن ربيعة البجلى، حدّثنا الحسن بن الحسين العرنى، حدّثنا كادح بن جعفر، [عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد]، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبدالله، قال:

لمّا قدم على بن أبى‌طالب بفتح خيبر قال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: يا على، لولا أن تقول طائفة من امّتى فيك ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون منّى... وأنّ‌ ولدك ولدى....(2)


1) (1)

2) (2) مناقب أهل البيت ص 306-308(290).

3. عبدالله بن عمر
19954. الطبرانى: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن عرس، قال: حدّثنا محمّد بن سهل المازنى، قال: حدّثنا إسماعيل بن يحيي التميمى، قال: حدّثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول وهو فى حجّة الوداع علي ناقته ويده علي منكب على: اللهمّ‌ هل بلّغت‌؟ اللهمّ‌ هل بلّغت‌؟ هذا ابن عمىّ‌ وأبو ولدى، اللهمّ‌ كبّ‌ من عاداه فى النار.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 240/7-241(6464).

19955. ابن النجّار والشيرازى: عن ابن عمر، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فى حجّة الوداع وهو علي ناقته، فضرب علي منكب على وهو يقول: اللهمّ‌ اشهد، اللهمّ‌ قد بلّغت، هذا - وأشار إلي على - أخى وابن عمّى وصهرى وأبو ولدى، اللهمّ‌ كبّ‌ من عاداه فى النار.(2)

4. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19956. عبدوس: حدّثنا أبوطاهر الحسين بن سلمة بن على عن مسند زيد بن على عليه السلام، حدّثنا الفضل بن الفضل بن العبّاس، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبدالله البلوى، حدّثنى إبراهيم بن عبدالله بن العلاء، قال: حدّثنى أبى، عن زيد بن على، عن أبيه، عن جدّه، عن على بن أبى‌طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر:

لولا أن تقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك ليستشفوا به(3)، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، ترثنى وأرثك... وإنّ‌ ولدك ولدى....(4)


1) (1)

2) (2) كنز العمّال 291/5(12914)، عن ابن النجّار، وزاد: وفى [سنده] إسماعيل بن يحيي، والقول الجلى‌ص 47، الحديث السابع والعشرون، عن ابن النجّار والشيرازى فى‌الألقاب.

3) (3) كذا فى‌كفاية الطالب، وفى‌المناقب وتوضيح الدلائل: «يستشفون به».

4) (4) عنه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 264-265، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، والخوارزمى فى‌المناقب ص 128 (143)، بإسنادهما إليه. ورواه الصالحانى‌من طريق أبى‌نعيم بإسناده إلي زيد الشهيد، والخركوشى فى‌شرف النبىّ‌، كما عنهما الشهاب الإيجى‌فى‌توضيح الدلائل ص 210 (603).

19957. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا عبادة بن زياد الأسدى، حدّثنا يحيي بن العلاء الرازى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال:

نظر على بن أبى‌طالب عليه السلام فى وجوه الناس فقال: إنّى لأخو رسول الله ووزيره، وقد علمتم أنّى أوّلكم إيماناً بالله ورسوله ثمّ‌ دخلتم بعدى فى الإسلام رسلاً، وإنّى لابن عمّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله وأخوه وشريكه فى نسبه، وأبو ولده....(1)

عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 181-182(157).

19958. أبويعلي: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا زكريّا بن عبدالله بن يزيد الصهبانى، عن عبدالمؤمن، عن أبى‌المغيرة، عن على، قال:

طلبنى رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجدنى فى جدول نائماً فقال: قم، ما ألوم الناس يسمّونك أباتراب!

قال: فرأي كأنّى وجدت فى نفسى من ذلك فقال: قم، فوالله لاُرضينّك، أنت أخى، وأبو ولدى....(2)

19959. القطيعى: حدّثنى من سمع ابن أبى‌عوف، قال: حدّثنا سويد بن سعيد، قال: حدّثنا زكريّا بن عبدالله الصهبانى، عن عبدالمؤمن، عن أبى‌المغيرة، عن على بن أبى‌طالب، قال:

طلبنى رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجدنى فى حائط‍‌ نائماً، فضربنى برجله قال: قم، فوالله لاُرضينّك، أنت أخى وأبو ولدى....(3)


1) (1)

2) (2) مسند أبى‌يعلي 402/1-403(528)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 54/42-55، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) فضائل الصحابة لأحمد 656/2(1118)، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 66، باب فضائل على عليه السلام، ذكر إخائه للنبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.

السادس والثلاثون: عهد النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إليه عليه السلام سبعين عهداً لم يعهدها إلي غيره

برواية: عبدالله بن عبّاس

19960. أحمد بن الفرات: حدّثنا سهل بن عبدويه السندى الرازى، حدّثنا عمرو بن أبى‌قيس، عن مطرّف بن طريف، عن المنهال بن عمرو، عن [أربدة] التميمى، عن ابن عبّاس، قال:

كنّا نتحدّث أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عهد إلي علي سبعين عهداً لم يعهدها إلي غيره.(1)

عنه ابن أبى‌عاصم فى‌السنّة 798/2(1220)، والطبرانى فى‌المعجم الصغير 69/2, واللفظ‍‌ له، بإسنادهما إليه، ومن طريقه أبونعيم فى‌أخبار أصبهان 255/2، ترجمة محمّد بن حمّاد، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 391/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

19961. أحمد بن الفرات: حدّثنا سهل بن عبدويه الرازى - ولقبه السندى -، قال: حدّثنا عمرو بن أبى‌قيس، عن ميسرة النهدى، عن المنهال بن عمرو، عن التميمى، عن ابن عبّاس، قال:

كنّا نتحدّث أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم عهد إلي على ثمانين عهداً أو سبعين لم يعهدها إلي أحد.(2)

السابع والثلاثون: أنّه عليه السلام أبو الأئمّة الطاهرين عليهم السلام

برواية: جابر بن عبدالله

19962. الحمّويى: أخبرنا الشيخ الزاهد جمال‌الدين محمّد بن [أحمد بن] أبى‌بكر بن أحمد بن الخليل الصوفى الخليلى القزوينى - بقراءتى عليه ببحرآباد فى شهر ربيع الآخر سنة سبع وستّين وستّمئة -، قال: أنبأنا الشيخ أبوحفص عمر بن أبى‌بكر بن محمّد بن عامر التميمى - فى منزلنا برباط‍‌ الغزاونة الملاصق بالمسجد الحرام تجاه القبلة المعظّمة، فى العشر

1) (1)

2) (2) عنه أبوالشيخ بإسناده إليه فى‌طبقات المحدّثين 262/2(232)، ومن طريقه أبونعيم فى‌حلية الأولياء 68/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، والخطيب فى‌موضّح الأوهام 139/2، ترجمة سهل بن عبدويه (225).

الأخير من شوّال سنة سبع وثلاثين وستّمئة بقراءتى عليه -، عن أبى‌الهدي عيسي بن يحيي بن أحمد الصوفى السبتى الأنصارى، قال: حدّثنا الشيخ أبوعبدالله يعلي بن أبى‌مسلم بن يعلي الصوفى القزوينى - بقراءته علينا فى السادس من رجب سنة ثمان وستّمئة بالحرم الشريف -، قال: أخبرنى الشيخ أبوالهدي صواب بن عبدالله الحبشى - خادم الضريح النبوى صلى الله عليه و آله بالحرم الشريف تجاه الكعبة المعظّمة زادها الله شرفاً، فى التاسع والعشرين من ذى‌القعدة سنة ستّ‌ وستّمئة بقراءتى عليه -، قال: أنبأنا أبوالعبّاس أحمد بن عبدالله الأصبهانى - بدمشق -، قال: أنبأنا أبوسعيد عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب، قال: حدّثنا أبونصر منصور بن عبدالله، قال: حدّثنا عثمان بن طالوت، قال: حدّثنا كثير بن بشر، قال: حدّثنى أبوعمرو بن العلاء القارئ، عن أبى‌الزبير، عن جابر بن عبدالله الأنصارى، قال:

كنت يوماً مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله فى بعض حيطان المدينة ويد على عليه السلام فى يده، فمرّ بنخل فصاح النخل: هذا محمّد سيّد الأنبياء، وهذا على سيّد الأوصياء أبو الأئمّة الطاهرين.

ثمّ‌ مررنا بنخل فصاح النخل: هذا محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله، وهذا على سيف الله. فالتفت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله إلي على - صلوات الله عليه وآله - فقال: يا على، سمّه الصيحانى. فسمّى من ذلك اليوم بالصيحانى.(1)

فرائد السمطين 137/1-138(101)، وعنه المناوى‌فى‌فيض القدير 230/5(7094)، والسيوطى فى‌الشمائل الشريفة ص 334 (625)، مع مغايرة طفيفة.

الثامن والثلاثون: أنّه عليه السلام محيى سنّة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والآخذ بها
اشارة

برواية:

1. عبدالله بن مسعود - 2. أبى‌ليلي
1. عبدالله بن مسعود
19963. أبونعيم: حدّثنى حبيب بن الحسن، حدّثنى عبدالله بن أيّوب القربى، حدّثنا

1) (1)

زكريّا بن يحيي المنقرى، حدّثنا إسماعيل بن عبّاد المدنى، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

خرج النبىّ‌ صلى الله عليه و آله من عند زينب بنت جحش فأتي بيت امّ‌سلمة - وكان يومها من رسول الله صلى الله عليه و آله - فلم يلبث أن جاء على فدقّ‌ الباب دقّاً خفيّاً، فاستثبت رسول الله صلى الله عليه و آله الدقّ‌ وأنكرته امّ‌سلمة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله:... هو والله محيى سنّتى....(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 86-87(77).

19964. ابن شجرة: حدّثنا القاسم بن العبّاس المعشرى، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيي الخزّار المقدسى، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبّاد، قال: حدّثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من بيت زينب بنت جحش وأتي بيت امّ‌سلمة - وكان يومها من رسول الله صلى الله عليه و سلم - فلم يلبث أن جاء على ودقّ‌ الباب دقّاً خفيفاً، فأثبت النبىّ‌ - صلّي الله عليه - الدقّ‌ وأنكرته امّ‌سلمة، فقال لها النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: قومى فافتحى له... هو والله محيى سنّتى....(2)

2. أبوليلي
19965. الحفّار: حدّثنى أبوبكر محمّد بن عمرو الحافظ‍‌، حدّثنى أبوالحسن على بن موسي الخزّاز من كتابه، حدّثنى الحسن بن على الهاشمى، حدّثنى إسماعيل بن أبان، حدّثنى أبومريم، عن ثوير بن أبى‌فاختة، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال: قال أبى:

دفع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله الراية يوم خيبر إلي على بن أبى‌طالب عليه السلام ففتح الله تعالي علي يده، وأوقفه يوم غدير خمّ‌ فأعلم الناس أنّه مولي كلّ‌ مؤمن ومؤمنة، وقال له: أنت منّى وأنا منك... وقال له: أنت الآخذ بسنّتى والذابّ‌ عن ملّتى....(3)


1) (1)

2) (2) عنه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 331/1-333(257)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 470/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933), مع مغايرة طفيفة، بإسنادهما إليه.

3) (3) المناقب ص 61-62(31).

التاسع والثلاثون: أنّه عليه السلام آية الجنّة وعلامة أهلها

برواية: عمرو بن الحمق

19966. الطبرانى: حدّثنا على بن سعيد، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب, قال: حدّثنا أبوعبدالرحمان المسعودى عبدالله بن عبدالملك بن أبى‌عبيدة بن عبدالله بن مسعود، قال: حدّثنا الحارث بن حصيرة، عن صخر بن الحكم، عن عمّه أنّه سمع عمرو بن الحمق يقول:

... فقال [النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم] لى: يا عمرو، هل لك أن اريك آية الجنّة يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشى فى الأسواق‌؟ قلت: بلي بأبى أنت. قال: هذا وقومه آية الجنّة. وأشار إلي على بن أبى‌طالب.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 53/5(4093).

19967. ابىّ‌ النرسى: أنبأ محمّد بن على بن الحسن، قال: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن الحسين بن عبدالصمد الجعفى، أخبرنا سعدان بن محمّد بن سعدان العائذ، حدّثنا أبوجعفر أحمد بن موسي بن إسحاق، حدّثنا ضرار بن صرد أبونعيم التيمى، حدّثنا على بن هاشم بن البريد، عن محمّد بن عبيدالله بن على بن أبى‌رافع، عن أبيه عبيدالله بن أبى‌رافع، وكان كاتب على.

حيلولة: وأخبرنا محمّد بن على بن الحسن، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أبى‌سعيد أحمد بن محمّد بن عمرو بن سعيد الأحمسى، حدّثنا أبى، حدّثنا أبوسعيد عبيد بن كثير بن عبدالواحد العامرى، حدّثنا موسي بن زياد أبوهارون الزيّات، حدّثنا على بن هاشم بن البريد، عن محمّد بن عبيدالله بن على بن أبى‌رافع، عن عون بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه عبيدالله.

قال موسي بن زياد: وحدّثنا يحيي بن يعلي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه. وعن عون بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، قال على بن هاشم فى حديثه: وكان عبيدالله بن أبى‌رافع كاتب على بن أبى‌طالب. واللفظ‍‌ لعبيد بن كثير، فى تسمية من


1) (1)

شهد مع أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب من قريش والأنصار ومن مهاجرى العرب، فذكرهم، وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعى، بقى بعد على، فطلبه معاوية ليقتله، فهرب منه نحو الجزيرة ومعه رجل من أصحاب على يقال له زاهر، فلمّا نزلا الوادى نهشت عمراً حيّة من جوف الليل، فأصبح منتفخاً، فقال لزاهر: تنحّ‌ عنّى، فإنّ‌ خليلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أخبرنى [أنّه] سيشترك فى دمى الجنّ‌ والإنس، ولابدّ لى من أن اقتل بعد إصابتى بكيّة الجنّ‌ بهذا الوادى.

فبينما هما علي ذلك، إذ رأيا نواصى الخيل فى طلبه، فأمر زاهراً يتغيّب [وقال:] فإذا قتلت فإنّهم يأخذون رأسى، فارجع إلي جسدى، فادفنه. فقال له زاهر: بل أنثر نبلى ثمّ‌ أرميهم، حتّي إذا فنيت نبلى قتلت معك. قال: لا، ولكنّى سأزودك منّى ما ينفعك الله به، فاسمع منّى: آية الجنّة محمّد صلى الله عليه و سلم، وعلامتهم على بن أبى‌طالب.

وتواري زاهر، فأقبل القوم، فنظروا إلي عمرو، فنزل إليه رجل منهم آدم، فقطع رأسه، وكان أوّل رأس فى الإسلام نصب فى الناس! وخرج زاهر إليه فدفنه، ثمّ‌ بقى حتّي قتل مع الحسين بن على بالطفّ‌.(1)

عنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 502/45-503، ترجمة عمرو بن الحمق (5331).

19968. ابىّ‌ النرسى: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن على بن الحسن بن على العلوى، حدّثنا محمّد بن عبدالله الجعفى، أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، أخبرنا جعفر بن محمّد بن عمرو الخشّاب - قراءة -، حدّثنا أبى، حدّثنا زيدان بن عمرو بن البخترى، حدّثنى غياث بن إبراهيم، عن الأجلح بن عبدالله الكندى، قال:

سمعت زيد بن على وعبدالله بن الحسن وجعفر بن محمّد ومحمّد بن عبدالله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع على بن أبى‌طالب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، كلّهم ذكره عن آبائه وعن مَن أدرك من أهله، وسمعته أيضاً من غيرهم، فذكرهم، وذكر فيهم عمرو بن الحِمَق الخزاعى.


1) (1)

وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له: يا عمرو، أ تحبّ‌ أن اريك آية الجنّة‌؟ قال: نعم يا رسول الله. فمرّ على فقال: هذا وقومه آية الجنّة....(1)

عنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 497/45-498، ترجمة عمرو بن الحمق (5331).

الأربعون: أنّه عليه السلام باب الجنّة
اشارة

برواية:

1. عبدالله بن عبّاس - 2. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام
1. عبدالله بن عبّاس
19969. ابن الخالة: عن أبى‌طاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر بن يحيي العلوى، حدّثنا عمر بن عبدالله [بن المطّلب]، حدّثنا عبدالرزّاق بن سليمان بن غالب الأزدى - بأرتاح - ومحمّد بن سعيد بن شرحبيل، [قالا:] حدّثنا أبوعبدالغنى الحسن بن على [بن عبدالغنى]، حدّثنا عبدالوهّاب بن همّام، حدّثنى أبى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النبىّ‌ - صلّي الله عليه -، قال:

أنا مدينة الجنّة وعلى بابها، فمن أراد الجنّة فليأتها من بابها.(2)

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19970. ابن القزوينى: حدّثنا أبوالعبّاس إسحاق بن مروان القطّان، حدّثنا أبى، حدّثنا عامر بن كثير السرّاج، عن أبى‌خالد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أنا مدينة الجنّة وأنت بابها يا على، كذب من زعم أنّه يدخلها من غير بابها.(3)


1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 156-157(130).

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 378/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). وللحديث أسانيد وطرق كثيرة وألفاظ‍‌ متقاربة، فلاحظ‍‌ ما ذكرناه فى‌عنوان: «أنّه عليه السلام باب مدينة علم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وحكمته» من فصل: «فضائله ومناقبه عليه السلام».

الحادى والأربعون: من صافحه عليه السلام وعانقه فكأنّما صافح النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وعانقه

برواية: عبدالله بن عبّاس

19971. الزينبى: عن الإمام محمّد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان(1)، أخبرنى الشريف الحسن بن حمزة العلوى، عن على، عن الزهرى، عن عروة، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

من صافح عليّاً عليه السلام فكأنّما صافحنى، ومن صافحنى فكأنّما صافح أركان العرش، ومن عانقه فكأنّما عانقنى، ومن عانقنى فكأنّما عانق الأنبياء كلّهم، ومن صافح محبّاً لعلى غفر الله له الذنوب وأدخله الجنّة بغير حساب.(2)

الثانى والأربعون: قبض روحه عليه السلام بمشيئة الله دون ملك الموت

برواية: أبى‌ذرّ الغفارى

19972. أبوالمظفّر السمعانى: عن ابن المسيّب، عن أبى‌ذرّ أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله قال:

يا أباذرّ، على أخى وصهرى وعضدى، إنّ‌ الله لا يقبل فريضة إلّا بحبّ‌ على بن أبى‌طالب.

يا أباذرّ، لمّا اسرى بى إلي السماء مررت بملك جالس علي سرير من نور علي رأسه تاج من نور، إحدي رجليه فى المشرق والاُخري فى المغرب، وبين يديه لوح ينظر إليه والدنيا كلّها بين عينيه والخلق بين ركبتيه، ويده تبلغ المشرق والمغرب، فقلت: يا جبرئيل، من هذا، فما رأيت من ملائكة ربّى - جلّ‌ جلاله - أعظم خلقاً منه‌؟! قال: هذا عزرائيل ملك الموت، ادن فسلّم عليه. فدنوت منه فقلت: سلام عليك حبيبى ملك الموت. فقال: وعليك السلام يا أحمد، ما فعل ابن عمّك على بن أبى‌طالب‌؟ فقلت: وهل تعرف ابن


1) (1)

مئة منقبة ص 69، المنقبة التاسعة والثلاثون.

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 316 (317).

عمّى‌؟ قال: وكيف لا أعرفه وأنّ‌ الله - جلّ‌ جلاله - وكلنى بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح على بن أبى‌طالب، فإنّ‌ الله يتوفّاكما بمشيّته.(1)

فضائل الصحابة, علي ما فى‌مناقب آل أبى‌طالب 236/2، باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين، فصل فى‌محبّة الملائكة إيّاه. ورواه الملّا مرسلاً فى‌الوسيلة 5 / القسم 162/2، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 65، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقبض روحه وروح النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم....

الثالث والأربعون: أنّ‌ فى تراب قدميه عليه السلام بركة وفى فضل طهوره شفاء
اشارة

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 3. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

2.

أبى‌رافع

1. جابر بن عبدالله
19973. ابن المغازلى:... عن جابر بن عبدالله، قال:

لمّا قدم على بن أبى‌طالب بفتح خيبر قال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: يا على، لولا أن تقول طائفة من امّتى فيك ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما...(2)

تقدّم إسناده فى عنوان: «أنّه عليه السلام أبو ولد النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم».

2. أبورافع
19974. الطبرانى: حدّثنا أحمد بن العبّاس المرى القنطرى، حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان، حدّثنا يحيي بن يعلي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلى:

والّذى نفسى بيده لولا أن يقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى عيسي ابن


1) (1)

2) (2) مناقب أهل البيت ص 306-308(290).

مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ بأحد من المسلمين إلّا أخذ التراب من أثر قدميك يطلبون به البركة.(1)

المعجم الكبير 320/1(951)، ومن طريقه الخوارزمى فى‌المناقب ص 311 (310).

3. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19975. عبدوس: حدّثنا الشيخ أبوطاهر الحسين بن على بن سلمة، عن مسند زيد بن على عليه السلام، حدّثنا الفضل بن الفضل بن العبّاس، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبدالله البلوى، حدّثنى إبراهيم بن عبيدالله بن العلاء، حدّثنى أبى، عن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى‌طالب عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه، عن على بن أبى‌طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر:

لولا أن تقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به....(2)

الرابع والأربعون: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلّمه إلّا على عليه السلام

برواية: امّ‌سلمة

19976. أحمد وابن معين: حدّثنا حسين بن الحسن الأشقر، قال: حدّثنا جعفر الأحمر، عن مخوّل، عن منذر الثورى، عن امّ‌سلمة، قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلّمه إلّا على.(3)

وقال المناوى‌فى‌فيض القدير 150/5(6753)، بعد ذكر الحديث: لما يعلمه من مكانته عنده وتمكّن ودّه من قلبه، بحيث يحتمل كلامه فى‌حال الحدّة، فأعظم بها منقبة تفرّد بها عن غيره!


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى فى‌المناقب ص 128-129(143)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 264-265، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، بإسنادهما إليه. وأورده مرسلاً الملّا فى‌الوسيلة 5 / القسم 172/2، وابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 282/18، شرح الحكمة 113، وقال: أخرجه أحمد فى‌المسند. هذا ولم نجده فى‌المسند ولا فى‌غيره من كتب أحمد. ورواه الصالحانى‌من طريق أبى‌نعيم بإسناده إلي زيد الشهيد، علي ما فى‌توضيح الدلائل ص 210 (603).

3) (3) المعجم الأوسط‍‌ 318/4, طبعة دار الحرمين، بإسناده عن أحمد؛ أنساب الأشراف 857/2، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، وفيه: «كان النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم... غير على عليه السلام»، والمستدرك 130/3(4647)، إلّا أنّ‌ فيه: «إنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم كان إذا غضب لم يجترئ أحد منّا أن يكلّمه غير على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه», بإسنادهما عن ابن معين.

الخامس والأربعون: أنّه عليه السلام مغفور له
اشارة

برواية:

1.

أبى‌أيّوب الأنصارى - 4. عمرو بن ذى‌مرّ

2.

زيد بن أرقم - 5. فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و

آله و سلم

3. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام - 6. ما ورد مرسلاً
1. أبوأيّوب الأنصارى
19977. محمّد بن كرّام: حدّثنا أحمد [بن عيسي الدامغانى]، قال: حدّثنا عبدالحميد الحمّانى، عن قيس بن الربيع، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، قال:

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم عشيّة عرفة فقال: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - باهي بكم فى هذا اليوم فغفر لكم عامّة وغفر لعلى خاصّة....(1)

عنه العاصمى‌بسندين إليه فى‌زين الفتي 214/2(440)، وص 195 (428).

2. زيد بن أرقم
19978. الطبرانى: حدّثنا أحمد بن زهير التسترى، حدّثنا على بن حرب الجنديسابورى، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل حيّويه، حدّثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيّات، عن أبى‌إسحاق السبيعى، عن عمرو بن ذى‌مرّ وزيد بن أرقم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

يا على، أ لا اعلّمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل عدد الذرّ ذنوباً لغفرت لك‌؟ مع أنّه


1) (1)

مغفور لك، قل: الله لا إله إلّا أنت الحكيم الكريم تباركت سبحانك ربّ‌ العرش العظيم.(1)

المعجم الكبير 192/5(5060).

19979. محمّد بن كرّام: عن على بن إسحاق، قال: حدّثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيّات، عن أبى‌إسحاق الهمدانى، عن عمرو، عن زيد بن أرقم:

أنّ‌ نبىّ‌ الله أتي غدير خمّ‌ فخطب الناس، فحمد الله وأثني عليه حتّي إذا فرغ من خطبته أخذ بيد على حتّي رئى بياض إبطيه فقال: أيّها الناس، من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه، وأحبّ‌ من أحبّه.

ثمّ‌ قال لعلى: يا على، أ لا اعلّمك كلمات تدعو بهنّ‌ لو كانت ذنوبك مثل عدد الذرّ لغفرت لك‌؟ مع أنّك مغفور، قل: اللهمّ‌ لا إله إلّا أنت، تباركت سبحانك ربّ‌ العرش العظيم.(2)

3. على بن أبى‌طالب عليه السلام
19980.

الترمذى: حدّثنا على بن خشرم، أخبرنا على بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن أبى‌إسحاق، عن الحارث، عن على....(3)

19981.

النسائى: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدّثنا الفضل بن موسي، عن الحسين بن واقد، عن أبى‌إسحاق، عن الحارث، عن على، قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

أ لا اعلّمك دعاء إذا دعوت به غفر لك‌؟ وإن كنت مغفوراً لك. قلت: بلي، قال: لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله، سبحان الله ربّ‌ العرش العظيم.(4)


1) (1)

2) (2) عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 200/2(430).

3) (3) الجامع الكبير 482/5-483(3504)، ذيل رواية على‌بن خشرم، عن الفضل بن موسي، عن الحسين بن واقد، وستأتى.

4) (4) السنن الكبري 419/7(8361) و 238/9(10401).

19982. الطبرانى: حدّثنا قيس بن أبى‌قيس [مسلم] البخارى - [ببغداد سنة سبع وثمانين ومئتين] -، قال: حدّثنا على بن حجر المروزى، قال: حدّثنا الفضل بن موسي السينانى، عن الحسين بن واقد، عن أبى‌إسحاق، عن الحارث، عن على [كرّم الله وجهه فى الجنّة]، قال: قال لى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

يا على، أ لا اعلّمك دعاء إذا [أنت] دعوت به غفر لك‌؟ وإن كنت مغفوراً لك. قال: بلي. قال: لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله العلىّ‌ الكريم، لا إله إلّا الله ربّ‌ العرش العظيم.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 523/5(4995)؛ المعجم الصغير 270/1، وكافّة الإضافات منه.

19983. الترمذى: حدّثنا على بن خشرم، أخبرنا الفضل بن موسي، عن الحسين بن واقد، عن أبى‌إسحاق، عن الحارث، عن على رضى الله عنه، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌ غفر الله لك‌؟ وإن كنت مغفوراً لك. قال: قل: لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله، سبحان الله ربّ‌ العرش العظيم.

قال على بن خشرم: وأخبرنا على بن الحسين بن واقد، عن أبيه بمثل ذلك, إلّا أنّه قال فى آخرها: «الحمد لله ربّ‌ العالمين».(2)

19984. الغازى: حدّثنى على بن موسي الرضا، قال: حدّثنى موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على، عن أبيه على بن أبى‌طالب - كرّم الله وجوههم -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى:

يا على، إنّ‌ الله - جلّ‌ ثناؤه - قد غفر لك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ومحبّى شيعتك ومحبّى محبّى شيعتك، فأبشر فإنّك الأنزع البطين، منزوع من الشرك، بطين من العلم.(3)


1) (1)

2) (2) الجامع الكبير 482/5-483(3504).

3) (3) عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 203/2(431)، والديلمى فى‌الفردوس 329/5(8337)، وإسناده من زهر الفردوس 298/4.

19985. يحيي بن آدم: حدّثنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أ لا اعلّمك كلمات إن قلتهنّ‌ غفر لك‌؟ علي أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، سبحان الله ربّ‌ العرش العظيم، الحمد لله ربّ‌ العالمين.(1)

عنه ابن أبى‌عاصم فى‌السنّة 881/2(1349)، والطبرانى فى‌المعجم الأوسط‍‌ 252/4(3445)، والمعجم الصغير 127/1، من طريق ابن المدينى.

19986. الحاكم: أخبرنا أبوالعبّاس محمّد بن أحمد المحبوبى - بمرو -، حدّثنا سعيد بن مسعود، حدّثنا عبيدالله بن موسي، أنبأ إسرائيل.

وحدّثنى محمّد بن صالح بن هانئ، حدّثنا يحيي بن محمّد بن يحيي والسرى بن خزيمة ومحمّد بن عمرو بن النضر، قالوا: حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن على رضى الله عنه، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا على، أ لا اعلّمك كلمات إن قلتهنّ‌ غفر الله لك‌؟ علي أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ‌ العرش العظيم، والحمد لله ربّ‌ العالمين.(2)

19987. النسائى: أخبرنا على بن محمّد بن على، قال: حدّثنا خلف بن تميم، قال: حدّثنا إسرائيل، قال: حدّثنا أبوإسحاق، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن على، قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌ غفر لك‌؟ علي أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا هو الحليم الكريم، سبحان الله ربّ‌ العرش العظيم، الحمد لله ربّ‌ العالمين.(3)

19988. أحمد: حدّثنا أبوسعيد، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا أبوإسحاق، عن عبدالرحمان

1) (1)

2) (2) المستدرك 138/3(4670).

3) (3) السنن الكبري 131/7(7630)، وص 419 (8360) و 237/9(10398)، وفيه: «إن قلتهنّ‌ غفر الله لك».

بن أبى‌ليلي، عن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌ غفر لك‌؟ علي أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ‌ العرش العظيم، الحمد لله ربّ‌ العالمين.(1)

مسند أحمد 158/1(1363)؛ فضائل الصحابة 711/2-712(1216).

19989.

البزّار: حدّثنا محمّد بن مثنّي، حدّثنا عبدالله بن رجاء، حدّثنا إسرائيل... مثله.(2)

19990.

النسائى: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدّثنا أبوغسّان، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن على، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، نحوه، يعنى نحو حديث خالد.(3)

19991.

يحيي بن آدم: حدّثنا الحسن بن صالح، عن أخيه على بن صالح، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على:

قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم: أ لا اعلّمك كلمات إن قلتهنّ‌ غفر لك‌؟ علي أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، سبحان الله ربّ‌ العرش العظيم، الحمد لله ربّ‌ العالمين.(4)

19992. النسائى: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدّثنا خالد - وهو ابن مخلد -، قال: حدّثنا على - وهو ابن صالح بن حىّ‌, أخو حسن بن صالح -، عن أبى‌إسحاق الهمدانى، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال:

يا على، أ لا اعلّمك كلمات إذا أنت قلتهنّ‌ غفر لك‌؟ مع أنّه مغفور لك، تقول: لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا هو العلىّ‌ العظيم، سبحان الله ربّ‌ السماوات وربّ‌


1) (1)

2) (2) البحر الزخّار 231/2(627).

3) (3) السنن الكبري 419/7(8359). وسيأتى‌حديث خالد بن مخلد، عن على‌بن صالح، عن أبى‌إسحاق.

4) (4) عنه الطبرانى‌بسندين إليه فى‌المعجم الأوسط‍‌ 252/4-253(3445)، والمعجم الصغير 127/1، من طريق ابن المدينى.

العرش العظيم، الحمد لله ربّ‌ العالمين.(1)

السنن الكبري 418/7(8357).

19993. السرّاج: حدّثنا عبدالله بن عمر بن أبان، حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، أخبرنى على بن صالح الهمدانى، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا على، أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌ غفر لك‌؟ مع أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ‌ السماوات السبع وربّ‌ العرش العظيم، والحمد لله ربّ‌ العالمين.(2)

19994. ابن أبى‌عاصم: حدّثنا محمّد بن عبدالرحيم، حدّثنا على بن قادم، حدّثنا على بن صالح، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌ غفرت ذنوبك‌؟ مع أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ‌ السماوات السبع وربّ‌ العرش العظيم، الحمد لله ربّ‌ العالمين.(3)

19995. البزّار: حدّثنا يوسف بن موسي، قال: حدّثنا على بن قادم، عن على بن صالح بن حىّ‌، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا على، أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌ غفر لك‌؟ مع أنّك مغفور لك، لا إله إلّا أنت العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ‌ السماوات السبع وربّ‌ العرش العظيم، الحمد لله ربّ‌ العالمين.


1) (1)

2) (2) عنه ابن حبّان فى‌صحيحه 371/15-372(6928).

3) (3) السنّة 882/2(1350).

وقد رواه عن أبى‌إسحاق نصير بن أبى‌الأشعث.(1)

البحر الزخّار 283/2-284(705).

19996. أحمد وابن أبى‌شيبة وابن منيع: حدّثنا أبوأحمد [محمّد بن عبدالله الأسدى] الزبيرى، حدّثنا على بن صالح، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال: قال لى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌ غفر لك‌؟ مع أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، سبحان الله ربّ‌ السماوات السبع وربّ‌ العرش العظيم، الحمد لله ربّ‌ العالمين.(2)

19997.

النسائى: أخبرنى هارون بن عبدالله، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن الزبير الأسدى... مثله، إلّا أنّ‌ فيه: «قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم...».(3)

19998.

ابن أبى‌عاصم: حدّثنا محمّد بن خالد بن عبدالله، حدّثنا أبوشهاب، عن نصير بن أبى‌الأشعث، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌ غفرت ذنوبك، وإن كانت مثل زبد البحر؟ مع أنّه مغفور لك، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ‌ السماوات السبع وربّ‌ العرش العظيم.(4)

19999. النسائى: أخبرنا أحمد بن عثمان، قال: حدّثنا شريح بن مسلمة، قال: حدّثنا

1) (1)

2) (2) مسند أحمد 92/1(712)؛ المصنّف 46/6-47(29346)، وعنه عبد بن حميد فى‌مسنده ص 53-54(74)؛ ورواه المقدسى فى‌الأحاديث المختارة 219/2(602)، بإسناده إلي ابن منيع.

3) (3) السنن الكبري 131/7(7631) وص 418 (8356) و 237/9(10399).

4) (4) السنّة 883/2(1352). وأشار البزّار إلي رواية نصير بن أبى‌الأشعث عن أبى‌إسحاق ذيل رواية على‌بن صالح عن أبى‌إسحاق، كما تقدّم آنفاً.

إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم... نحوه.(1)

السنن الكبري 237/9(10400). والمراد من قوله: «نحوه»، أى‌نحو ما تقدّم آنفاً قبل رواية ابن أبى‌عاصم.

4. عمرو بن ذى‌مرّ
20000. الطبرانى:... عن أبى‌إسحاق السبيعى، عن عمرو بن ذى‌مرّ وزيد بن أرقم....(2)

تقدّمت روايته مع رواية زيد بن أرقم.

5. فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
20001. مطيّن: حدّثنا جندل بن والق، حدّثنا محمّد بن عمر المازنى، عن عبّاد الكلبى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على بن حسين، عن فاطمة الصغري، عن حسين بن على، عن امّه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم، قالت:

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم عشيّة عرفة فقال: إنّ‌ الله باهي بكم وغفر لكم عامّة ولعلى خاصّة....(3)

20002. الحاكم: أخبرنا محمّد بن الفضل بن محمّد أبوسعيد الواعظ‍‌، قال: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن سعيد المروزى، قال: حدّثنا يحيي بن عبدالرحمان السكّرى، قال: حدّثنا جندل بن والق، قال: حدّثنا محمّد بن عمر المازنى... مثله.(4)
6. ما ورد مرسلاً
20003. ابن عبدالبرّ: قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا على، أ لا اعلّمك كلمات إذا قلتهنّ‌

1) (1)

2) (2) المعجم الكبير 192/5(5060).

3) (3) عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 415/22(1026)، واللفظ‍‌ له، والقطيعى فى‌زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 658/2(1121).

4) (4) عنه ابن الجوزى فى‌العلل المتناهية 239/1-240(382)، من طريق البيهقى.

غفر الله لك‌؟ مع أنّك مغفور لك. قال: قلت: بلي.

قال: لا إله إلّا الله الحليم العليم، لا إله إلّا الله العلىّ‌ العظيم، لا إله إلّا الله ربّ‌ السماوات وربّ‌ العرش الكريم.(1)

الاستيعاب 1100/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

السادس والأربعون: تعويذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام ب‍‌ - (قُلْ‌ هُوَ اللَّهُ‌ أَحَدٌ) والمعوّذتين

برواية: على بن أبى‌طالب عليه السلام

20004. ابن شاهين: حدّثنا محمّد بن هارون بن عبدالله بن سليمان الحضرمى، حدّثنا نصر بن على الجهضمى، حدّثنا العبّاس بن جعفر بن زيد بن طلق، عن أبيه، عن جدّه:

عن على رضى الله عنه أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم حين زوّجه فاطمة عليها السلام دعا بماء فمجّه ثمّ‌ أدخله معه فرشّه فى جيبه وبين كتفيه، وعوّذه ب‍‌ - (قُلْ‌ هُوَ اللّهُ‌ أَحَدٌ)2 والمعوّذتين، ثمّ‌ دعا فاطمة فقامت تمشى علي استحياء فقال: لم آل أن زوّجتك خير أهلى.(2)

السابع والأربعون: سماعه عليه السلام لصوت الجبل والشجر وغيرهما

برواية: على بن أبى‌طالب عليه السلام

20005. الحاكم: حدّثنا أبومحمّد أحمد بن عبدالله المزكّى، حدّثنا يوسف بن موسي المروزى، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا الوليد بن أبى‌ثور، عن السدّى، عن عبّاد بن عبدالله [الأسدى الكوفى]، عن على رضى الله عنه, قال:

كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكّة فخرج فى بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا جبل إلّا قال: السلام عليك يا رسول الله.(3)


1) (1)

2) (3) فضائل فاطمة - المطبوع ضمن مجموع فيه من مصنّفات ابن شاهين - ص 41 (27)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 125/42-126، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (4) المستدرك 620/2(4238).

20006. الترمذى: حدّثنا عبّاد بن يعقوب الكوفى، قال: حدّثنا الوليد بن أبى‌ثور، عن السدّى، عن عبّاد بن أبى‌يزيد، عن على بن أبى‌طالب، قال:

كنت مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمكّة فخرجنا فى بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلّا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله.

وروي غير واحد عن الوليد بن أبى‌ثور، وقال: عن عبّاد بن أبى‌يزيد، منهم فروة بن أبى‌المغراء.(1)

الجامع الكبير 19/6(3626)، وعنه المقدسى‌بإسناده إليه فى‌الأحاديث المختارة 134/2(502).

20007. ابن عدى: حدّثنا أبونعيم الفضل بن عبدالله بن مخلد التميمى - بجرجان -، حدّثنا عبّاد بن يعقوب الرواجنى، حدّثنا الوليد بن أبى‌ثور، عن السدّى، عن عبّاد بن أبى‌يزيد، عن على بن أبى‌طالب، قال:

كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكّة فخرجنا فى بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلّا وهو يقول: عليك السلام يا رسول الله.(2)

20008. الدارمى: حدّثنا فروة، حدّثنا الوليد بن أبى‌ثور الهمدانى، عن إسماعيل السدّى، عن عبّاد بن أبى‌يزيد، عن على بن أبى‌طالب، قال:

كنّا مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمكّة فخرجنا معه فى بعض نواحيها، فمررنا بين الجبال والشجر، فلم نمرّ بشجرة ولا جبل إلّا قال: السلام عليك يا رسول الله.(3)

20009. الدورقى والبيهقى: عن على، قال:

كنت مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمكّة فخرجنا فى بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا مدر ولا شجر إلّا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله.(4)


1) (1)

2) (2) عنه السهمى‌فى‌تاريخ جرجان ص 367، ترجمة أبى‌نعيم الفضل بن عبدالله بن مخلد التميمى (600).

3) (3) سنن الدارمى 12/1، باب ما أكرم الله به نبيّه من إيمان الشجر به والبهائم والجنّ‌.

4) (4) عنهما المتّقى‌فى‌كنز العمّال 365/12(35370).

الثامن والأربعون: أنّه عليه السلام خشن فى ذات الله تعالي
اشارة

برواية:

1. أبى‌سعيد الخدرى - 2. كعب بن عجرة
1. أبوسعيد الخدرى
20010. إسماعيل القاضى: حدّثنا إسماعيل بن أبى‌اُويس، قال: حدّثنا أخى [أبوبكر عبدالحميد بن أبى‌اُويس]، عن سليمان بن بلال، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمّته زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبى‌سعيد الخدرى أنّه قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب إلي اليمن. قال أبوسعيد: فكنت ممّن خرج معه، فلمّا أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح إبلنا، فكنّا قد رأينا فى إبلنا خللاً، فأبي علينا وقال: إنّما لكم منها سهم كما للمسلمين.

قال: فلمّا فرغ على وانطلق من اليمن راجعاً أمّر علينا إنساناً وأسرع هو فأدرك الحجّ‌، فلمّا قضي حجّته قال له النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: ارجع إلي أصحابك حتّي تقدم عليهم.

قال أبوسعيد: وقد كنّا سألنا الّذى استخلفه ما كان على منعنا إيّاه، ففعل(1)

كذا فى‌رواية ابن عساكر، وهو الأظهر، وفى‌رواية البيهقى: «نفعل».

، فلمّا جاء عرف فى إبل الصدقة أن قد ركبت، رأي أثر المركب، فذمّ‌ الّذى أمّره ولامه، فقلت أنا: إن شاء الله إن قدمت المدينة لأذكرنّ‌ لرسول الله صلى الله عليه و سلم ولاُخبرنّه ما لقينا من الغلظة والتضييق.

قال: فلمّا قدمنا المدينة غدوت إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم اريد أن أفعل ما كنت خلفت عليه، فلقيت أبابكر خارجاً من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فوقف معى ورحّب بى وسألنى وسألته، وقال: متي قدمت‌؟ قلت: قدمت البارحة. فرجع معى إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخل فقال: هذا سعد بن مالك ابن الشهيد. قال: ائذن له. فدخلت فحييت رسول الله صلى الله عليه و سلم وجاءنى وسلّم علىّ‌ وسألنى عن نفسى وعن أهلى فأحفي المسألة، فقلت له: يا رسول الله، ما لقينا من على من الغلظة


1) (1)

وسوء الصحبة والتضييق! فانتبذ رسول الله صلى الله عليه و سلم وجعلت أنا اعدّد ما لقينا منه حتّي إذا كنت فى وسط‍‌ كلامى ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم علي فخذى - وكنت منه قريباً - ثمّ‌ قال: سعد بن مالك الشهيد، مَهْ‌ بعض قولك لأخيك على، فوالله لقد علمت أنّه أخشن فى سبيل الله.

قال: فقلت فى نفسى: ثكلتك امّك سعد بن مالك! ألا أرانى كنت فيما يكره منذ اليوم، وما أدرى لا جرم والله لا أذكره بسوء أبداً سرّاً ولا علانية.(1)

عنه البيهقى‌بإسناده إليه فى‌دلائل النبوّة 398/5-399، باب بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه إلي أهل نجران، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 200/42-201، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20011. ابن إسحاق: حدّثنى عبدالله بن عبدالرحمان بن معمر بن حزم، عن سليمان بن محمّد بن كعب بن عجرة، عن عمّته زينب بنت كعب - وكانت عند أبى‌سعيد الخدرى -، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال:

اشتكي عليّاً الناس. قال: فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فينا خطيباً، فسمعته يقول: أيّها الناس، لا تشكوا عليّاً، فوالله إنّه لاُخيشن فى ذات الله - أو فى سبيل الله -.(2)

2. كعب بن عجرة
20012. ابن الدبّاغ: حدّثنا عبدالله بن عمر، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحجّاج، قال: حدّثنا سفيان بن بشر، قال: حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن يزيد بن [أبى] زياد، عن إسحاق بن كعب بن عجرة، [عن أبيه]، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) عنه أحمد فى‌مسنده 86/3(11817)، واللفظ‍‌ له، وفضائل الصحابة 679/2(1161)، والطبرى‌فى‌تاريخه 149/3، حوادث سنة عشر، حجّة الوداع، وابن هشام فى‌السيرة النبويّة 250/4، موافاة على‌فى‌قفوله من اليمن رسول الله فى‌الحجّ‌، والبخارى فى‌التاريخ الكبير 35/4، ترجمة سليمان بن محمّد بن كعب (1875)، واقتصر علي قوله: «لاُخيشن فى‌ذات الله»، وأبونعيم فى‌حلية الأولياء 68/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام (4)، والحاكم فى‌المستدرك 134/3(4654)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 199/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، كلاهما من طريق أحمد.

على مخشوشن فى ذات الله.(1)

عنه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1114/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 99، باب فضائل على عليه السلام، ذكر شدّته فى‌دين الله - عزّ وجلّ‌ -، وقال: اخشوشن, أى‌اشتدّت خشونته. ورواه البرّى‌فى‌الجوهرة ص 73، فضائل على، مرسلاً عن يزيد بن أبى‌زياد.

التاسع والأربعون: أنّه عليه السلام أشدّ الناس لله غضباً ونكاية فى العدوّ
اشارة

برواية:

1.

عبدالله بن مسعود - 3. كعب بن عجرة

2.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. عبدالله بن مسعود
20013. الحسكانى: قرأت فى التفسير العتيق: حدّثنا محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، [عن أبيه]، عن كعب بن عجرة وعبدالله بن مسعود، قالا:

قال النبىّ‌ وقد سئل عن على، فقال: على أقدمكم(2)إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم فى الله غضباً، علّمته علمى، واستودعته سرّى، ووكلته بشأنى، فهو خليفتى فى أهلى، وأمينى فى امّتى.

فقال بعض قريش: لقد فتن على رسول الله حتّي ما يري به شيئاً! فأنزل الله تعالي: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ‌ * بِأَيِّكُمُ‌ الْمَفْتُونُ‌)3 .(3)

20014. الحسكانى: [فرات بن إبراهيم](4): حدّثنى على بن حمدون، حدّثنا عبّاد، عن رجل، قال: أخبرنا زياد بن المنذر، عن أبى‌عبدالله الجدلى، عن عبدالله بن مسعود، قال:

1) (1)

2) (2) فى‌بعض النسخ: «أفضلكم».

3) (4) شواهد التنزيل 417/2(1011).

4) (5) تفسير فرات الكوفى‌ص 496 (651).

غدوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فدخلت المسجد والناس أجفل ما كانوا كأنّ‌ علي رؤوسهم الطير، إذ أقبل على بن أبى‌طالب حتّي سلّم علي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله فقال: أ لا تسألونى عن أفضلكم‌؟ قالوا: بلي.

قال: أفضلكم على بن أبى‌طالب؛ أقدمكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم لله غضباً، وأشدّكم نكاية فى العدوّ، فهو عبد الله وأخو رسوله، فقد علّمته علمى، واستودعته سرّى، وهو أمينى علي امّتى.

فقال بعض من حضر: لقد افتتن على رسول الله حتّي لا يري به شيئاً! فأنزل الله: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ‌ * بِأَيِّكُمُ‌ الْمَفْتُونُ‌) .(1)

شواهد التنزيل 417/2-418(1012).

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20015. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا عبادة بن زياد الأسدى، حدّثنا يحيي بن العلاء الرازى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال:

نظر على بن أبى‌طالب عليه السلام فى وجوه الناس فقال: إنّى لأخو رسول الله ووزيره، وقد علمتم أنّى أوّلكم إيماناً بالله ورسوله ثمّ‌ دخلتم بعدى فى الإسلام رسلاً، وإنّى لابن عمّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأخوه وشريكه فى نسبه، وأبو ولده، وزوج ابنته سيّدة ولده وسيّدة نساء أهل الجنّة، ولقد عرفتم أنّا ما خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله مخرجاً قطّ‍‌ إلّا رجعنا وأنا أحبّكم إليه، وأوثقكم فى نفسه، وأشدّكم نكاية للعدّو وأثراً فى العدّو....(2)

3. كعب بن عجرة
20016. الحسكانى: قرأت فى التفسير العتيق: حدّثنا محمّد بن شجاع....(3)

تقدّمت روايته مع رواية عبدالله بن مسعود.


1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 181-182(154).

3) (3) شواهد التنزيل 417/2(1011).

الخمسون: أنّه عليه السلام سعيد فى الدنيا

برواية: عبدالله بن عبّاس

20017. عبدالرزّاق: عن يحيي بن العلاء البجلى، عن عمّه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سمرة بن المسيّب، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس [فى قصّة زواج على بفاطمة]:

ثمّ‌ صرخ [النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم] بفاطمة فأقبلت، فلمّا رأت عليّاً جالساً إلي جنب النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم خفرت وبكت، فأشفق النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أن يكون بكاؤها لأنّ‌ عليّاً لا مال له! فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: ما يبكيك‌؟ فما ألوتك فى نفسى، وقد طلبت لك خير أهلى، والّذى نفسى بيده لقد زوّجتكه سعيداً(1)

كذا فى‌الأصل، ومثله فى‌نقل الطبرانى‌عنه، والمعروف من لفظه: «سيّداً». فلاحظ‍‌ ما ذكرناه فى‌سيادته عليه السلام.

فى الدنيا، وإنّه فى الآخرة لمن الصالحين....(2)
الحادى والخمسون: أنّه عليه السلام ليس بالخرق ولا بالنزق
اشارة

برواية:

1.

سعيد بن زيد - 4. عبدالله بن عبّاس

2.

سلمان الفارسى - 5. عبدالله بن مسعود

3.

امّ‌سلمة - 6. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. سعيد بن زيد
20018. ابن ودعان: حدّثنا عمّى أحمد بن عبيدالله، حدّثنا أبوالحسين بن الصوّاف، حدّثنا عبدالله بن أبى‌سفيان، حدّثنا محمّد بن [يونس] الكديمى، حدّثنا زكريّا بن يحيي، حدّثنا إسماعيل بن عبّاد، عن شريك النخعى، عن سعيد بن زيد، قال:

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم من بيت زينب حتّي دخل بيت امّ‌سلمة، وكان يومها من


1) (1)

2) (2) المصنّف 486/5(9782)، وعنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 412/22(1022).

رسول الله صلى الله عليه و آله، فلم يلبث أن جاء على بن أبى‌طالب عليه السلام فدقّ‌ الباب دقّاً خفيفاً، فاستثبت رسول الله صلى الله عليه و آله الدقّ‌ وقال: يا امّ‌سلمة، قومى فافتحى. فقالت(1)

هذا هو الظاهر، وفى‌الأصل: «فقلت».

: يا رسول الله، ما الّذى بلغ من خطره ما أفتح له الباب وألقاه بمعاصمى وقد نزلت فىّ‌ بالأمس آية من كتاب الله تعالي‌؟! فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله كالمغضب: إنّ‌ طاعة رسول الله كطاعة الله، وإنّ‌ بالباب رجلاً ليس بنزق ولا خرق....(2)

فى‌لسان العرب 74/4 «خرق»: الخُرْق - بالضمّ‌ -: الجهل والحُمق. وفى 110/14 «نزق»: النَزَق: خفّة فى‌كلّ‌ أمر وعجلة فى‌جهل وحمق. [وقال] ابن سيدة: النَزَق: الخفّة والطيش.

2 و 3. سلمان الفارسى واُمّ‌سلمة
20019. أبوبكر ابن شاذان: حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن الحسين بن الخطّاب بن فرات بن حيّان العجلى - قراءة علينا من لفظه ومن كتابه -، حدّثنا الحسن بن محمّد الصفّار الضرير، حدّثنا عبدالوهّاب بن جابر، حدّثنا محمّد بن عمير، عن أيّوب، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن امّ‌سلمة وسلمان الفارسى وعلى بن أبى‌طالب عليه السلام، قال:

لمّا أدركت فاطمة بنت رسول الله مدرك النساء خطبها أكابر قريش من أهل السابقة والفضل فى الإسلام والشرف والمال، وكان كلّما ذكرها رجل من قريش لرسول الله أعرض رسول الله عنه بوجهه....

ثمّ‌ إنّ‌ على بن أبى‌طالب عليه السلام حلّ‌ عن ناضحه وأقبل يقوده إلي منزله، فشدّه فيه وأخذ نعله وأقبل إلي رسول الله صلى الله عليه و آله، فكان رسول الله فى منزل زوجته امّ‌سلمة بنت أبى‌اُميّة بن المغيرة المخزومى، فدقّ‌ على بن أبى‌طالب الباب، فقالت امّ‌سلمة: من بالباب‌؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله - قبل أن يقول على: أنا على -: قومى يا امّ‌سلمة، فافتحى له الباب ومريه بالدخول، فهذا رجل يحبّه الله ورسوله ويحبّهما.

قالت امّ‌سلمة: فقلت: فداك أبى واُمّى، ومن هذا الّذى تذكر فيه هذا وأنت لم تره‌؟


1) (1)

2) (2) عنه الكنجى‌بإسناده إليه فى‌كفاية الطالب ص 312، الباب السادس والثمانون، فى‌أنّ‌ خلق على عليه السلام خلق النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.

فقال: مه يا امّ‌سلمة، هذا رجل ليس بالخرق ولا بالنزق....(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 342-346(364).

4. عبدالله بن عبّاس
20020. إبراهيم البيهقى: أبوعثمان قاضى الرى، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، قال:

كان عبدالله بن عبّاس بمكّة يحدّث علي شفير زمزم ونحن عنده، فلمّا قضي حديثه قام إليه رجل فقال: يا ابن عبّاس، إنّى امرؤ من أهل الشام من أهل حمص، إنّهم يتبرّؤون من على بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه - ويلعنونه!

فقال:... إنّى اخبرك أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان عند امّ‌سلمة بنت أبى‌اُميّة إذ أقبل على عليه السلام يريد الدخول علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، فنقر نقراً خفيّاً، فعرف رسول الله صلى الله عليه و سلم نقره فقال: يا امّ‌سلمة، قومى فاقتحى الباب.

فقالت: يا رسول الله، من هذا الّذى يبلغ خطره أن أستقبله بمحاسنى ومعاصمى‌؟

فقال: يا امّ‌سلمة، إنّ‌ طاعتى طاعة الله - جلّ‌ وعزّ -، قال: (مَنْ‌ يُطِعِ‌ الرَّسُولَ‌ فَقَدْ أَطاعَ‌ اللّهَ‌)2 ، قومى يا امّ‌سلمة، فإنّ‌ بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا النزق....(2)

20021. أحمد بن محمّد الطبرى: حدّثنا أبوبكر أحمد بن هشام الطبرى - بطبرستان -، قال: حدّثنا أبوطاهر محمّد بن تسنيم القرشى، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين، عن يحيي بن يعلي، عن الأعمش.

وحدّثنى أيضاً جعفر بن محمّد الكوفى، قال: حدّثنا عبدالله بن داهر الرازى، قال: حدّثنى أبى داهر بن يحيي، عن الأعمش، عن عباية الأسدى، قال:

بينما ابن عبّاس يحدّث الناس بمكّة علي شفير زمزم، فلمّا قضي حديثه نهض إليه رجل من الملأ فقال: يا ابن عبّاس، إنّى رجل من أهل الشام. فقال: أعوان كلّ‌ ظالم إلّا


1) (1)

2) (3) المحاسن والمساوئ ص 64-66، محاسن على‌بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه -.

من عصمه الله منهم، فسل عمّا بدا لك‌؟

قال: يا ابن عبّاس، إنّما جئتك لأسألك عن على عليه السلام وقتاله أهل لا إله إلّا الله، لم يكفروا بقبلة ولا قرآن ولا بحجّ‌ ولا بصيام شهر رمضان‌؟! قال ابن عبّاس: ثكلتك امّك، سل عمّا يعنيك ولا تسأل عمّا لا يعنيك.

فقال: يا ابن عبّاس، ما جئت أضرب إليك من حمص لحجّ‌ ولا لعمرة، ولكنّى جئتك لأسألك لتشرح لى أمر على عليه السلام وقتاله أهل لا إله إلّا الله....

فقال [ابن عبّاس]: فمكث رسول الله صلى الله عليه و آله ثلاث أيّام ولياليهنّ‌، ثمّ‌ تحوّل [رسول الله صلى الله عليه و آله] إلي امّ‌سلمة بنت أبى‌اُميّة - وكانت ليلتها من رسول الله صلى الله عليه و آله وصبيحة يومها -، فلمّا تعالي النهار انتهي على بن أبى‌طالب إلي الباب فدقّه دقّاً خفيفاً عرف رسول الله صلى الله عليه و آله دقّه وأنكرت امّ‌سلمة، قال: يا امّ‌سلمة، قومى فافتحى الباب.

قالت: يا رسول الله، من هذا الّذى بلغ من خطره أن أفتح له الباب‌؟ وقد نزل فينا بالأمس حيث يقول: (وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ‌ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ‌ مِنْ‌ وَراءِ حِجابٍ‌)1 ، من الّذى بلغ من خطره أن ينظر إلي محاسنى ومعاصمى‌؟

فقال لها نبىّ‌ الله صلى الله عليه و آله كهيئة المغضب: (مَنْ‌ يُطِعِ‌ الرَّسُولَ‌ فَقَدْ أَطاعَ‌ اللّهَ‌)2 ، قومى وافتحى له الباب، فإنّ‌ بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا بالنزق....(1)

20022. الطبرى: وجدت فى كتابى عن محمّد بن حميد الرازى، قال: حدّثنا داهر بن يحيي الأحمرى المقرئ، [عن الأعمش]، عن عباية الأسدى، قال:

بينا ابن عبّاس بمكّة يحدّث الناس علي شفير زمزم، فلمّا قضي حديثه نهض إليه رجل من الملأ فقال: يا ابن عبّاس، إنّى رجل من أهل الشام. فقال: أعوان كلّ‌ ظالم إلّا


1) (3) عنه ابن طاووس فى‌اليقين ص 331-334، الباب 125.

من عصمه الله منكم، فسل عمّا بدا لك.

قال: يا ابن عبّاس، إنّما جئتك لأسألك عن على وقتاله أهل لا إله إلّا الله، لم يكفروا بصلاة ولا حجّ‌ ولا صيام شهر رمضان. فقال ابن عبّاس: ثكلتك امّك، سل عمّا يعنيك.

فقال: يا ابن عبّاس، ما جئت أضرب عليك من حمص لحجّ‌ ولا لعمرة، ولكن جئت أسألك لتشرح لى أمر على وقتاله....

فقال [ابن عبّاس]: فمكث رسول الله صلى الله عليه و آله ثلاثة أيّام ولياليهنّ‌، ثمّ‌ تحوّل إلي امّ‌سلمة ابنة أبى‌اُميّة - وكانت ليلتها من رسول الله وصحبته يوماً -، فلمّا تعالي النهار انتهي على عليه السلام إلي الباب فدقّ‌ دقّاً خفيفاً عرف رسول الله دقّه وأنكرت امّ‌سلمة، قال: يا امّ‌سلمة، قومى فافتحى الباب.

قالت: يا رسول الله، من هذا الّذى قد بلغ من خطره أن أفتح له الباب، وقد نزل فينا بالأمس ما نزل حيث يقول الله تعالي: (وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ‌ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ‌ مِنْ‌ وَراءِ حِجابٍ‌)1 ، من الّذى بلغ من خطره أن ينظر إلي محاسنى ومعاصمى‌؟

فقال لها نبىّ‌ الله صلى الله عليه و آله كهيئة المغضب: يا امّ‌سلمة، (مَنْ‌ يُطِعِ‌ الرَّسُولَ‌ فَقَدْ أَطاعَ‌ اللّهَ‌)2 ، قومى فافتحى له الباب، فإنّ‌ بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا بالنزق....(1)

20023. أحمد بن محمّد الطبرى:... عن يحيي بن يعلي، عن الأعمش....(2)

تقدّمت روايته مع رواية داهر بن يحيي عن الأعمش.

5. عبدالله بن مسعود
20024. أبونعيم: حدّثنى حبيب بن الحسن، حدّثنى عبدالله بن أيّوب القربى، حدّثنا زكريّا بن يحيي المقرئ، حدّثنا إسماعيل بن عبّاد المدنى، عن شريك، عن منصور، عن

1) (3) عنه المظفّر بن جعفر بإسناده إليه, كما فى‌اليقين لابن طاووس ص 368-370، الباب 131.

2) (4) عنه ابن طاووس فى‌اليقين ص 331-334، الباب 125.

إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله [بن مسعود]، قال:

خرج النبىّ‌ صلى الله عليه و آله من عند زينب بنت جحش فأتي بيت امّ‌سلمة - وكان يومها من رسول الله صلى الله عليه و آله - فلم يلبث أن جاء على فدقّ‌ الباب دقّاً خفيّاً، فاستثبت رسول الله صلى الله عليه و آله الدقّ‌ وأنكرته امّ‌سلمة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله: قومى فافتحى له الباب.

فقالت: يا رسول الله، من هذا الّذى بلغ من خطره ما أفتح له الباب فأتلقّاه بمعاصمى، وقد نزلت فىّ‌ آية‌فى كتاب الله بالأمس‌؟!

فقال لها كالمغضب: إنّ‌ طاعة الرسول طاعة [الله]، ومن عصي الرسول فقد عصي [الله]، إنّ‌ بالباب رجلاً ليس بالنزق ولا بالخرق....(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 86-88(77)، ثمّ‌ قال: النزق: الخفيف الطايش، يقال: نزق، إذا طاش، ورجل نزق وفيه نزق وطيش، ونزّق فرسه: ضربه لينزو. والخرق الّذى‌فيه دهش من خرق الغزال إذا اطيف به فلزق بالأرض من الدهش، وأصابه خرق أى‌دهش، وفيه خرق وهو أخرق وهى‌خرقاء، وناقة خرقاء: لا تتعاهد مواضع قوائمها من الأرض، وريح خرقاء: لا تدوم علي جهة فى‌هبوبها.

20025. ابن شجرة: حدّثنا القاسم بن العبّاس المعشرى، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيي الخزّاز المقرئ، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبّاد، قال: حدّثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من بيت زينب بنت جحش وأتي بيت امّ‌سلمة - وكان يومها من رسول الله صلى الله عليه و سلم - فلم يلبث أن جاء على ودقّ‌ الباب دقّاً خفيفاً، فأثبت النبىّ‌ - صلّي الله عليه - الدقّ‌ وأنكرته امّ‌سلمة، فقال لها النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: قومى فافتحى له.

قالت: يا رسول الله، من هذا الّذى بلغ من خطره ما أفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمى، وقد نزلت فىّ‌ آية من كتاب الله بالأمس‌؟!

فقال لها كهيئة المغضب: إنّ‌ طاعة الرسول طاعة الله، ومن عصي رسول الله فقد عصي الله، إنّ‌ بالباب رجلاً ليس بنزق ولا علق....(2)


1) (1)

2) (2) عنه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 331/1-332(257)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 470/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسنادهما إليه.

6. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20026. أبوبكر ابن شاذان: حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن الحسين بن الخطّاب....(1)

تقدّمت روايته مع رواية سلمان الفارسى واُمّ‌سلمة.

الثانى والخمسون: أنّه عليه السلام بعيد المدي وشديد القوي
اشارة

برواية:

1. ضرار بن ضمرة - 2. عدىّ‌بن حاتم
1. ضرار بن ضمرة
20027. العبّاس بن بكّار: حدّثنا عبدالواحد بن أبى‌عمرو الأسدى، عن محمّد بن السائب الكلبى، عن أبى‌صالح، قال:

دخل ضرار بن ضمرة الكنانى علي معاوية، فقال له: صف لى عليّاً. فقال: أو تعفينى يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: لا اعفيك.

قال: أمّا إذ لابدّ، فإنّه كان والله بعيد المدي، شديد القوي... وكان مع تقرّبه إلينا وقربه منّا لا نكلّمه هيبة له....(2)


1) (1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 342-346(364).

2) (2) عنه أبونعيم فى‌حلية الأولياء 84/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، من طريق الطبرانى، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 401/24، ترجمة ضرار بن ضمرة (2933)، والصالحانى‌علي ما فى‌توضيح الدلائل ص 354-355(970), وابن الجوزى‌فى‌التبصرة 444/1، المجلس الحادى‌والثلاثون، فى‌فضل على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه، والحدائق 389/1-390، كتاب فضائل على‌بن أبى‌طالب (9)، الباب 7، ذكر زهده، من طريق ابن باكويه, وبإسناد منقطع عن أبى‌صالح فى‌صفة الصفوة 166/1، ترجمة أبى‌الحسن على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه (5)، ذكر زهده, وعنه سبط‍‌ ابن الجوزى‌فى‌تذكرة الخواصّ‌ 481/1-483، الباب الرابع، فى‌ذكر ورعه وزهادته.... ورواه مرسلاً الملّا فى‌الوسيلة 6 / القسم 243/2، وابن حجر المكّى‌فى‌الزواجر 32/1-33، خاتمة فى‌التحذير من جملة المعاصى‌كبيرها وصغيرها، والصواعق المحرقة 384/2-385، الباب التاسع، الفصل الرابع، فى‌نبذ من كراماته....

20028. ابن أبى‌الدنيا: حدّثنى محمّد بن أبى‌يحيي أنّ‌ شيخاً من ضبّة يكنّي أباالوليد حدّثهم، قال: حدّثنى عبدالواحد بن أبى‌عمرو الأسدى، [عن محمّد بن السائب الكلبى، عن أبى‌صالح، قال]:

إنّ‌ معاوية قال لرجل من كنانة: صف لى عليّاً. قال: اعفنى. قال: لا اعفيك.

قال: أمّا إذ لابدّ فإنّه كان والله بعيد المدي، شديد القوي... ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منّا لا نكلّمه هيبة....(1)

مقتل أميرالمؤمنين ص 99-101(93).

20029. المدائنى: عن محمّد بن غسّان الكندى، قال:

دخل ضرار بن ضمرة النهشلى علي معاوية، فقال له معاوية: صف لى عليّاً يا ضرار. قال: أو تعفينى من ذلك يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: أقسمت عليك لتفعلنّ‌.

قال: أمّا إذا أبيت فنعم، كان والله بعيد المدي، شديد القوي... ونحن مع قربه منّا وتقريبه إيّانا لا نبتديه لعظمته، ولا نكلّمه لهيبته....(2)

20030. ابن دريد: أخبرنا العكلى، عن الحرمازى، عن رجل من همدان، قال:

قال معاوية لضرار الصدائى: يا ضرار، صف لى عليّاً. قال: اعفنى يا أميرالمؤمنين. قال: لتصفنّه. قال: أمّا إذ لابدّ من وصفه فكان والله بعيد المدي، شديد القوي... ونحن مع تقريبه إيّانا وقربه منّا لا نكاد نكلّمه لهيبته ولا نبتدؤه لعظمته....(3)


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 402/24، ترجمة ضرار بن ضمرة (2933)، من طريق ابن شبّة.

3) (3) عنه القالى‌فى‌الأمالى 143/2، وصف ضرار الصدائى‌لعلى رضى الله عنه..., وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1107/3-1108، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وأورده أيضاً فى‌بهجة المجالس 499/1-500، باب عيون من المدح، مرسلاً، وابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 225/18، شرح الكتاب 75, عن الاستيعاب وعن كتاب التذييل علي نهج البلاغة لعبدالله بن إسماعيل الحلبى. وأورده البرّى‌فى‌الجوهرة ص 75، فضائل على رضى الله عنه، وابن طلحة فى‌مطالب السؤول 151/1-152، الباب الأوّل، الفصل السابع، فى‌عبادته وزهده وورعه عليه السلام، والقيروانى‌فى‌زهر الآداب 40/1-41، ومن كلام على‌بن أبى‌طالب...، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 100، باب فضائل على عليه السلام ذكر زهده رضى الله عنه، والباعونى فى‌جواهر المطالب 234/1-235، الباب الثامن والثلاثون، [فى] أنّه ذائد المنافقين...، عن الدولابى، والزمخشرى فى‌ربيع الأبرار 835/1، باب الخير والصلاح...، والملّا فى‌الوسيلة 6 / القسم 243/2.

2. عدىّ‌ بن حاتم
20031. إبراهيم البيهقى: روى أنّ‌ عدىّ‌ بن حاتم دخل علي معاوية بن أبى‌سفيان، فقال: يا عدىّ‌، أين الطرفات‌؟ - يعنى بنيه طريفاً وطارفاً وطرفة -. قال: قتلوا يوم صفّين بين يدى على بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

فقال: ما أنصفك ابن أبى‌طالب إذ قدّم بنيك وأخّر بنيه! قال: بل ما أنصفت أنا عليّاً إذ قتل وبقيت!

قال: صف لى عليّاً. فقال: إن رأيت أن تعفينى. قال: لا اعفيك.

قال: كان والله بعيد المدي وشديد القوي... ونحن مع تقريبه لنا وقربه منّا لا نكلّمه لهيبته، ولا نرفع أعيننا إليه لعظمته....(1)

المحاسن والمساوئ ص 69، محاسن على‌بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه -.

الثالث والخمسون: هيبته عليه السلام

برواية:

1. ضرار بن ضمرة - 2. عدىّ‌بن حاتم

تقدّمت روايتهما آنفاً فى العنوان المتقدّم.

الرابع والخمسون: منصور من نصره، مخذول من خذله عليه السلام
اشارة

برواية:

1. جابر بن عبدالله - 2. حذيفة بن اليمان

1) (1)

3.

أبى‌ذرّ الغفارى - 5. عمرو بن العاص

4.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. جابر بن عبدالله
20032. معمر: عن عبدالله بن عثمان، عن عبدالرحمان [بن بهمان]، قال: سمعت جابر بن عبدالله الأنصارى يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم الحديبيّة وهو آخذ بضبع على بن أبى‌طالب عليه السلام: هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. ثمّ‌ مدّ بها صوته فقال صلى الله عليه و آله و سلم: أنا مدينة العلم وعلى بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب.(1)

عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 155-156(128)، من طريق عبدالرزّاق.

20033. عبدالرزّاق: حدّثنا سفيان الثورى، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن عبدالرحمان بن بهمان، قال: سمعت جابر بن عبدالله - رضى الله عنهما - يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو آخذ بضبع على بن أبى‌طالب رضى الله عنه وهو يقول: هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. ثمّ‌ مدّ بها صوته.(2)

2. حذيفة بن اليمان
20034. وكيع: عن خالد النواء، عن الأصبغ بن نباتة، قال:

1) (1)

2) (2) عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌المستدرك 129/3(4644)، واللفظ‍‌ له، وابن حبّان فى‌المجروحين 153/1، ترجمة أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدّب، وابن عدى‌فى‌الكامل 192/1، ترجمة أحمد بن عبدالله المؤدّب (32)، والخطيب فى‌تاريخ بغداد 181/3، ترجمة محمّد بن عبدالصمد البغوى (1203)، و 441/4، ترجمة أحمد بن عبدالله بن يزيد (2231)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 226/42 و 383، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 157/1(119)، كلاهما من طريق الخطيب، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 353/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث العاشر، وابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 152 (123), والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 220-221، الباب الثامن والخمسون، فى‌تخصيص على عليه السلام بقوله: «أنا مدينة العلم وعلى‌بابها»، من طريق ابن عدى.

لمّا أن اصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه على وبه رمق، فوقف عليه أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب عليه السلام فهو لما به فقال: رحمك الله يا زيد، فوالله ما عرفناك إلّا خفيف المؤونة، كثير المعونة.

قال: فرفع إليه رأسه فقال: وأنت، يرحمك الله، فوالله ما عرفتك إلّا بالله عالماً، وبآياته عارفاً، والله ما قاتلت معك من جهل ولكنّى سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: على أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا وإنّ‌ الحقّ‌ معه، ألا وإنّ‌ الحقّ‌ معه يتبعه، ألا فميلوا معه.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 177 (215)، والصالحانى‌علي ما فى‌توضيح الدلائل ص 286 (827), كلاهما من طريق ابن مردويه.

20035. العاصمى: حدّث على بن حجر، عن شريك، عن أبى‌إسحاق، عن الحارث الأعور، قال:

رأيت على بن أبى‌طالب - كرّم الله وجهه - يوم الجمل واقفاً علي زيد بن صوحان العبدى وهو مشحّط‍‌ بدمه، فقال [له] على: السلام عليك يا زيد بن [صوحان]، والله لقد كنت حسن المعونة، خفيف المؤونة.

فرفع زيد رأسه وهو يقول: وعليك السلام يا أميرالمؤمنين ورحمة الله، يا أميرالمؤمنين، والله ما قاتلت معك حين قاتلت معك بجهالة إلّا أنّى سمعت من سمع رسول الله - صلّي الله عليه - يقول: على سيّد البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله، الشاكّ‌ فى على كافر بالله العظيم.(2)

3. أبوذرّ الغفارى
20036. الحمّانى: عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعى، قال:

بينما عبدالله بن عبّاس جالس علي شفير زمزم يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله» إذ أقبل


1) (1)

2) (2) زين الفتي 372/2(505)، وذكرنا هذه الرواية فى‌روايات حذيفة بقرينة الرواية السابقة.

رجل متعمّم بعمامة، فجعل ابن عبّاس لا يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله»، إلّا قال الرجل: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»، فقال ابن عبّاس: سألتك بالله مَن أنت‌؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال: أيّها الناس، من عرفنى فقد عرفنى، ومن لم يعرفنى فأنا جندب بن جنادة البدرى أبوذرّ الغفارى، سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بهاتين وإلّا فصمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا وهو يقول: على قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله....(1)

عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 270/1-273(238)، واللفظ‍‌ له، والثعلبى‌فى‌الكشف والبيان 80/4، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، بإسنادهما إليه، من طريق القلوسى، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 191/1(151), من طريق الثعلبى. ورواه ابن طلحة فى‌مطالب السؤول 143/1-144، الباب الأوّل، الفصل السابع، فى‌عبادته وزهده وورعه، عن الثعلبى. وأورده الزرندى‌فى‌نظم درر السمطين ص 87، ذكر ما نزل فى‌القرآن فى‌على.

4. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20037. الحمّويى: أنبأنى السيّد الإمام نسّابة عهده جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار بن أحمد بن محمّد بن أبى‌الغنائم محمّد بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم المجاب بردّ السلام بن محمّد الصالح بن موسي الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن على زين‌العابدين بن أبى‌عبدالله الحسين الشهيد بن أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب - صلوات الله عليهم أجمعين -، قال: أنبأنا والدى الإمام شمس‌الدين شيخ الشرف [فخار بن] معد رحمه الله - إجازة -، قال: أخبرنا شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، قال: أنبأنا أبوجعفر محمّد بن على بن الحسين بن بابويه رحمه الله(2)، قال: حدّثنا محمّد بن على بن ماجيلويه رحمه الله، قال: حدّثنا على بن إبراهيم، عن أبيه، عن على بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن على بن موسي الرضا - عليه التحيّة والثناء -، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

من أحبّ‌ أن يستمسك بدينى ويركب سفينة النجاة بعدى فليقتد بعلى بن أبى‌طالب،


1) (1)

2) (2) كمال الدين ص 260، الباب 24 (6).

وليعاد عدوّه، وليوال وليّه، فإنّه وصيّى، وخليفتى علي امّتى فى حياتى وبعد وفاتى، وهو إمام كلّ‌ مسلم وأمير كلّ‌ مؤمن بعدى، قوله قولى، وأمره أمرى، ونهيه نهيى، وتابعه تابعى، وناصره ناصرى، وخاذله خاذلى.

ثمّ‌ قال عليه السلام: من فارق عليّاً بعدى لم يرنى ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليّاً حرّم الله عليه الجنّة وجعل مأواه النار، ومن خذل عليّاً خذله الله يوم يعرض عليه، ومن نصر عليّاً نصره الله يوم يلقاه ولقّنه حجّته عند المسألة.(1)

فرائد السمطين 54/1-55(19).

5. عمرو بن العاص
20038. الخوارزمى: فى رسالة عمرو بن العاص إلي معاوية:... وقد قال فيه يوم غدير خمّ‌: ألا من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله... وقد قال فيه يوم بنى‌النضير: على إمام البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله....(2)
الخامس والخمسون: كلامه عليه السلام مع الأموات وجوابهم عنه

برواية: سعيد بن المسيّب

20039. الحاكم: سمعت مكّى بن أحمد البردعى يقول: حدّثنا أبوالقاسم عبدالله بن الحسن بن عبدالرحمان البزّاز - بأطرابلس -، حدّثنا على بن القاسم المحدّث، حدّثنا أبوزيد النحوى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن دينار، عن سعيد بن المسيّب، قال:

دخلنا مقابر المدينة مع على بن أبى‌طالب، قام على إلي قبر فاطمة وانصرف الناس. قال: فتكلّم وأنشأ يقول:

لكلّ‌ اجتماع من خليلين فرقة وإنّ‌ بقائى‌بعدكم لقليل


1) (1)

2) (2) المناقب ص 199-200، ذيل الحديث 240.

وإنّ‌ افتقادى‌واحداً بعد واحد دليل [علي](1)

من مختصر تاريخ مدينة دمشق 117/12(79).

أن لا يدوم خليل

أري علل الدنيا علىّ‌كثيرة وصاحبها حتّي الممات عليل

ثمّ‌ نادي: يا أهل القبور من المؤمنين، تخبرونا بأخباركم، أم تريدون أن نخبركم‌؟ السلام عليكم ورحمة الله.

قال: فسمعنا صوتاً: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أميرالمؤمنين، خبّرنا عمّا كان بعدنا.

فقال على: أمّا أزواجكم فقد تزوّجوا، وأمّا أموالكم فقد اقتسموها، وأولادكم فقد حشروا فى زمرة اليتامي، والبناء الّذى شيّدتم فقد سكنها أعداؤكم، فهذه أخباركم عندنا، فما أخبار ما عندكم‌؟

فأجابه ميّت: قد تخرّقت الأكفان، وانتثرت الشعور، وتقطّعت الجلود، وسالت الأحداق علي الخدود، وسالت المناخر بالقيح والصديد، وما قدّمناه وجدناه، وما خلّفناه خسرناه، ونحن مرتهنون بالأعمال.(2)

السادس والخمسون: أنّ‌ شدّة بطشه عليه السلام كبطش موسي عليه السلام
اشارة

برواية:

1. أنس بن مالك - 2. أبى‌الحمراء
1. أنس بن مالك
20040. أبوحاتم الرازى: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن المثنّي الأنصارى، قال: حدّثنى حميد، عن أنس، قال:

كنّا فى بعض حجرات مكّة نتذاكر عليّاً؛ فدخل علينا رسول الله - صلّي الله عليه - فقال: أيّها الناس، من أراد أن ينظر إلي آدم فى علمه، وإلي نوح فى فهمه، وإلي إبراهيم فى


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 394/27-395، ترجمة عبدالله بن الحسن بن عبدالرحمان (3246)، من طريق البيهقى، عن كتاب التاريخ للحاكم.

حلمه، وإلي موسي فى شدّته، وإلي عيسي فى زهادته، وإلي محمّد فى بهائه، وإلي جبرئيل وأمانته، وإلي الكوكب الدرّى والشمس الضحي والقمر المضىء، فليتطاول ولينظر إلي هذا الرجل - وأشار إلي على بن أبى‌طالب -.(1)

عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 362/2(498).

2. أبوالحمراء
20041. الحاكم: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد [بن سعيد] الرازى، قال: حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: حدّثنا أبوعمر [و]، عن أبى‌راشد، عن أبى‌الحمراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أراد أن ينظر إلي آدم فى علمه، وإلي نوح فى فهمه، وإلي إبراهيم فى حلمه، وإلي يحيي فى زهده، وإلي موسي فى بطشه، فلينظر إلي على بن أبى‌طالب.(2)

20042. زاهر بن طاهر: قرئ علي سعيد بن محمّد البحيرى، أخبرنا أبونصر النعمان بن محمّد الجرجانى، أخبرنا أبوجعفر محمّد بن أحمد بن سعيد، حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة، حدّثنا عبيدالله بن موسي العبسى، حدّثنا أبوعمرو الأزدى، عن أبى‌راشد الحبرانى، عن أبى‌الحمراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أراد أن ينظر إلي آدم فى علمه، وإلي نوح فى فهمه، وإلي إبراهيم فى حلمه، وإلي يحيي بن زكريّا فى زهده، وإلي موسي بن عمران فى بطشه، فلينظر إلي على بن أبى‌طالب.(3)

20043. الديلمى: حدّثنا مكّى بن دلير القاضى، حدّثنا على بن محمّد بن يوسف،

1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 121/1(118)، وأبوالخير فى‌الأربعين ص 117 (36)، وما بين المعقوفات منه، والخوارزمى فى‌مقتل الحسين 43/1-44، الفصل الرابع، فى‌اُنموذج من فضائل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب عليه السلام، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 170/1(131)، بإسنادهما إليه, من طريق البيهقى.

3) (3) عنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 313/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وفيه: «أحمد بن محمّد بن سعيد»، فصوّبناه.

حدّثنا الفضل الكندى، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن الحسن مولي بنى‌هاشم - بالكوفة -، حدّثنا على بن الحسين، حدّثنا أحمد بن أبى‌هاشم النوفلى، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا كامل أبوالعلاء، عن أبى‌إسحاق السبيعى، عن أبى‌داوود نفيع، عن أبى‌الحمراء مولي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

من أراد أن ينظر إلي آدم فى وقاره، وإلي موسي فى شدّة بطشه، وإلي عيسي فى زهده، فلينظر إلي هذا المقبل. فأقبل على.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 310-311(309).

السابع والخمسون: أنّ‌ قوّته عليه السلام كقوّة جبرئيل عليه السلام
اشارة

برواية:

1. الضحّاك بن مزاحم - 2. ما ورد مرسلاً
1. الضحّاك بن مزاحم
20044. الضحّاك بن مزاحم: قال رسول الله - صلّي الله عليه -:

أجىء يوم القيامة وعلى بين يدىّ‌ ومعه لواء الحمد، وعليه يومئذ شقّتان: شقّة من سندس وشقّة من استبرق.

فقام إليه أعرابى فقال له: فداك أبى واُمّى يا رسول الله، وهل يستطيع على أن يحمل لواء الحمد؟ فقال: وكيف لا يستطيع حمله وقد اعطى خصالاً شتّي: صبراً كصبرى، وحسناً كحسن يوسف، وقوّة كقوّة جبريل عليه السلام، وإنّ‌ لواء الحمد بيد على بن أبى‌طالب، وجميع الخلائق يومئذ تحت لوائى.(2)

2. ما ورد مرسلاً
20045. الملّا: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، قال:

1) (1)

2) (2) عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 269/2-270(478)، من طريق مقاتل.

إذا كان يوم القيامة حشر على أمامى وبيده لواء الحمد يحمله. فقال رجل من القوم: يا رسول الله وكيف يستطيع على أن يحمل لواء الحمد؟ فقال صلى الله عليه و سلم: وكيف لا يستطيع أن يحمله وقد اعطى خصالاً شتّي: صبراً كصبرى، وحسناً كحسن يوسف، وقوّة كقوّة جبريل، وإنّ‌ لواء الحمد بيده، وجميع الخلائق يومئذ تحت لوائى.(1)

الوسيلة 5 / القسم 272/2.

الثامن والخمسون: كفّه عليه السلام وكفّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى العدد - أو العدل - سواء
اشارة

برواية:

1. أبى‌بكر - 2. أبى‌هريرة
1. أبوبكر
20046. أبوبكر الشافعى: حدّثنا أبوبكر أحمد بن محمّد بن صالح التمّار، حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة، حدّثنا عبدالله بن رجاء، حدّثنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن حبشى بن جنادة، قال:

كنت جالساً عند أبى‌بكر فقال: من كانت له عند رسول الله صلى الله عليه و سلم عدّة فليقم. فقام رجل فقال: يا خليفة رسول الله، إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم وعدنى بثلاث حثيات(2)من تمر.

قال: فقال: أرسلوا إلي على. فقال: يا أباالحسن، إنّ‌ هذا يزعم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم وعده أن يحثي له ثلاث حثيات من تمر، فاحثها له. قال: فحثاها. فقال أبوبكر: عدّوها. فعدّوها فوجدوها فى كلّ‌ حثية ستّين تمرة، لا تزيد واحدة علي الاُخري.

قال: فقال أبوبكر الصدّيق: صدق الله ورسوله، قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة الهجرة ونحن خارجان من الغار نريد المدينة: كفّى وكفّ‌ على فى العدل سواء.(3)


1) (1)

2) (2) أى‌ثلاث غرف بيديه.

3) (3) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 240/5، ترجمة أحمد بن محمّد بن صالح التمّار (2703)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 369/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى‌فى‌العلل المتناهية 213/1(337)، والذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 290/1، ترجمة أحمد بن محمّد التمّار (861)، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 50/1(15)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 296 (290)، من طريق السمّان، بإسناده عن أبى‌بكر الشافعى، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 217/2، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّ‌ كفّه مثل كفّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، عن السّمان فى‌الموافقة.

20047. ابن السمّاك: حدّثنا أحمد بن محمّد بن صالح التمّار، حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة، حدّثنا عبدالله بن رجاء، عن إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن حبشى بن جنادة، عن أبى‌بكر مرفوعاً:

يا أبابكر كفّى وكفّ‌ على من العدل سواء.(1)

عنه الديلمى فى‌الفردوس 305/5(8265)، من طريق الدارقطنى، وإسناده من زهر الفردوس 294/4، وابن سيّد الكلّ‌ فى‌الأنباء المستطابة ص 149، ذكر خلافة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه، مرسلاً.

20048. ابن الخالة: حدّثنا أبوبكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيرى الواسطى، حدّثنا أحمد بن محمّد بن صالح، حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة الرازى، حدّثنا عبدالله بن رجاء، قال: حدّثنا إسرائيل، عن جدّه أبى‌إسحاق، عن حبشى بن جنادة، قال:

كنت جالساً عند أبى‌بكر فأتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله، إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله وعدنى أن يحثو لى ثلاث حثيات من تمر. قال أبوبكر: ادعوا لى عليّاً. فجاء على، فقال أبوبكر: يا أباالحسن، إنّ‌ هذا يزعم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله وعده أن يحثو له ثلاث حثيات من تمر، فاحثها له. فحثاها له ثلاث حثيات، ثمّ‌ قال: عدّوها. فعدّوها فوجدوا فى كلّ‌ حثوة ستّين تمرة لا يزيد واحدة علي الاُخري.

فقال أبوبكر: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكّة إلي المدينة يقول: يا أبابكر، كفّى وكفّ‌ على فى العدل سواء.(2)

2. أبوهريرة
20049. الخطيب: حدّثنا أبوالعلاء محمّد بن على، أنبأنا أبوالعبّاس الحسين بن على بن

1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 199-200(173).

محمّد الحلبى - ببغداد -، حدّثنا قاسم بن إبراهيم، حدّثنا أبواُميّة المختط‍‌، حدّثنى مالك بن أنس، عن الزهرى، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطّاب، قال: حدّثنى أبوبكر الصدّيق، قال: سمعت أباهريرة يقول:

جئت إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وبين يديه تمر، فسلّمت عليه، فردّ علىّ‌ وناولنى من التمر ملء كفّه، فعدّدته ثلاثاً وسبعين تمرة ثمّ‌ مضيت من عنده إلي على بن أبى‌طالب وبين يديه تمر فسلّمت عليه، فردّ علىّ‌ وضحك إلىّ‌ وناولنى من التمر ملء كفّه، فعدّدته فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فكثر تعجّبى من ذلك، فرحت إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فقلت: يا رسول الله، جئتك وبين يديك تمر، فناولتنى ملء كفّك فعدّدته ثلاثاً وسبعين تمرة، ثمّ‌ مضيت إلي على بن أبى‌طالب وبين يديه تمر فناولنى ملء كفّه فعدّدته ثلاثاً وسبعين تمرة، فعجبت من ذلك. فتبسّم النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وقال: يا أباهريرة، أما علمت أنّ‌ يدى ويد على بن أبى‌طالب فى العدل سواء؟(1)

تاريخ بغداد 75/8-76، ترجمة الحسين بن على‌بن محمّد الحلبى (4157)، وعنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 368/42-369، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 256، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، وابن الجوزى‌فى‌العلل المتناهية 212/1-213(337)، وابن العديم فى‌بغية الطلب 2678/6-2679، ترجمة الحسين بن على‌بن محمّد بن إسحاق، بإسنادهم إليه.

التاسع والخمسون: جماله عليه السلام كجمال يوسف
اشارة

برواية:

1.

الضحّاك بن مزاحم - 3. ما ورد مرسلاً

2.

عبدالله بن عبّاس

1. الضحّاك بن مزاحم
20050. الضحّاك بن مزاحم: قال رسول الله - صلّي الله عليه -:

... وقد اعطى [على] خصالاً شتّي: صبراً كصبرى، وحسناً كحسن يوسف....(2)


1) (1)

2) (2) عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 269/2-270(478)، من طريق مقاتل.

تقدّم تمامه فى عنوان: «أنّ‌ قوّته عليه السلام كقوّة جبرئيل عليه السلام».

2. عبدالله بن عبّاس
20051. الملّا: عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أراد أن ينظر إلي إبراهيم عليه السلام فى حلمه، وإلي نوح عليه السلام فى حكمه، وإلي يوسف عليه السلام فى جماله، فلينظر إلي على بن أبى‌طالب - كرّم الله وجهه -.(1)

الوسيلة 5 / القسم 168/2, وظاهر رسم الخطّ‍‌ «احتماله» بدل «جماله»، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 94، باب فضائل على عليه السلام، ذكر تشبيه على‌بخمسة من الأنبياء عليهم السلام، والتصويب منه.

3. ما ورد مرسلاً
20052. الملّا: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم... وقد اعطى [على] خصالاً شتّي: صبراً كصبرى، وحسناً كحسن يوسف....(2)

تقدّم تمامه فى عنوان: «أنّ‌ قوّته عليه السلام كقوّة جبرئيل عليه السلام».

الستّون: لقاؤه عليه السلام الخضر عليه السلام واستماعه لدعائه
اشارة

برواية:

1.

على‌بن الحسين عليهما السلام - 3. محمّد بن يحيي

2.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. على بن الحسين عليهما السلام
20053. الواقدى: أخبرنا رجل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه:

عن على ودخل عليه رجلان من قريش، فقال: ألا اخبركما عن رسول الله صلى الله عليه و سلم‌؟ قالا: بلي، حدّثنا عن أبى‌القاسم.

قال: لمّا كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بثلاثة أيّام هبط‍‌ إليه جبريل فقال: يا أحمد، إنّ‌ الله أرسلنى إليك إكراماً لك وتفضيلاً لك وخاصّة لك يسألك عمّا هو أعلم به منك، يقول لك: كيف تجدك‌؟ قال: أجدنى يا جبريل مغموماً، وأجدنى يا جبريل مكروباً!

فلمّا كان يوم الثانى هبط‍‌ إليه جبريل فقال: يا أحمد، إنّ‌ الله


1) (1)

2) (2) الوسيلة 5 / القسم 272/2.

أرسلنى إليك إكراماً لك وتفضيلاً لك وخاصّة لك يسألك عمّا هو أعلم به منك، يقول لك: كيف تجدك‌؟ فقال: أجدنى يا جبريل مغموماً، وأجدنى يا جبريل مكروباً!

فلمّا كان يوم الثالث نزل عليه جبريل وهبط‍‌ معه ملك الموت ونزل معه ملك يقال له إسماعيل يسكن الهواء، ولم يصعد إلي السماء قطّ‍‌ ولم يهبط‍‌ إلي الأرض منذ يوم كانت الأرض علي سبعين ألف ملك ليس منهم ملك إلّا علي سبعين ألف ملك، فسبقهم جبريل فقال: يا أحمد، إنّ‌ الله أرسلنى إليك إكراماً لك وتفضيلاً لك وخاصّة لك يسألك عمّا هو أعلم به منك ويقول لك: كيف تجدك‌؟ قال: أجدنى يا جبريل مغموماً، وأجدنى يا جبريل مكروباً!

ثمّ‌ استأذن ملك الموت فقال جبريل: يا أحمد، هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن علي آدمىّ‌ كان قبلك ولا يستأذن علي آدمىّ‌ بعدك. قال: ائذن له.

فدخل ملك الموت فوقف بين يدى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: يا رسول الله، يا أحمد، إنّ‌ الله أرسلنى إليك وأمرنى أن اطيعك فى كلّ‌ ما تأمرنى، إن أمرتنى أن أقبض نفسك قبضتها، وإن أمرتنى أن أتركها تركتها.

قال: وتفعل يا ملك الموت‌؟ قال: بذلك امرت أن اطيعك فى كلّ‌ ما أمرتنى.

فقال جبريل: يا أحمد، إنّ‌ الله قد اشتاق إليك. قال: فامض يا ملك الموت لما امرت به.

قال جبريل: السلام عليك يا رسول الله، هذا آخر مواطئى الأرض، إنّما كنت حاجتى من الدنيا.

فتوفّى رسول الله صلى الله عليه و سلم، وجاءت التعزية يسمعون الصوت والحسّ‌ ولا يرون الشخص: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، (كُلُّ‌ نَفْسٍ‌ ذائِقَةُ‌ الْمَوْتِ‌ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ‌

أُجُورَكُمْ‌ يَوْمَ‌ الْقِيامَةِ‌)1 .

إنّ‌ فى الله عزاء عن كلّ‌ مصيبة وخلفاً من كلّ‌ هالك ودركاً من كلّ‌ ما فات، فبالله فثقوا، وإيّاه فارجوا، إنّما المصاب من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فقال على: أ تدرون من هذا؟ قالوا: لا. قال: هذا الخضر.(1)

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20054. ابن أبى‌الدنيا: حدّثنا أبوإسحاق يعقوب بن يوسف مولي بنى‌أسد، حدّثنا مالك بن إسماعيل، حدّثنا صالح بن أبى‌الأسود، عن محفوظ‍‌ بن عبدالله شيخ من حضر موت، عن محمّد بن يحيي، قال: قال على بن أبى‌طالب رضى الله عنه:

بينا أنا أطوف بالبيت إذ أنا برجل متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يغلّطه السائلون، يا من لا يتبرّم بإلحاح الملحّين، أذقنى برد عفوك وحلاوة رحمتك.

قال قلت: دعاؤك هذا عافاك الله‌؟ قال لى: وقد سمعته‌؟ قلت: نعم.

قال: فادع به فى دبر كلّ‌ صلاة، فوالّذى نفس الخضر بيده لو أنّ‌ عليك من الذنوب عدد نجوم السماء وحصي الأرض لغفر الله - عزّ وجلّ‌ - لك أسرع من طرفة عين.(2)

20055. أحمد بن حرب: حدّثنا عبدالله بن الوليد العدنى، عن محمّد بن جميل الهروى، عن سفيان الثوري، عن عبدالله بن محرّر، عن يزيد بن الأصمّ‌، عن على بن أبى‌طالب أنّه قال:

بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع


1) (2) عنه ابن سعد فى‌الطبقات الكبري 198/2-199، ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم. ورواه الصدوق فى‌أماليه ص 243-244، المجلس السادس والأربعون، بإسناده عن عبدالله بن ميمون المكّى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على‌بن الحسين عليه السلام مصرّحاً باسمه واسم أبيه.

2) (3) الهواتف ص 52 (62)، وعنه ابن حجر فى‌الإصابة 271/2، ترجمة الخضر (2275).

عن سمع، ويا من لا تغلّطه المسائل، ويا من لا يتبرّم بإلحاح الملحّين، أذقنى برد عفوك وحلاوة معرفتك.

قلت: يا عبد الله، أعد الكلام. قال: وسمعته‌؟ قلت: نعم.

قال: والّذى نفس الخضر بيده - وكان هو الخضر - لا يقولهنّ‌ عبد دبر الصلاة المكتوبة إلّا غفرت ذنوبه وإن كان مثل رمل عالج وعدد المطر وورق الشجر.(1)

عنه الخطيب فى‌تاريخ بغداد 340/4-341، ترجمة أحمد بن حرب (2101)، من طريق أبى‌سهل القطّان, وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 425/16، ترجمة الخضر (1965)، وابن الجوزي فى‌الموضوعات 198/1، كتاب ذكر جماعة من الأنبياء والقدماء، ذكر ما نقل أنّ‌ عليّاً عليه السلام لقيه، مع مغايرات, بإسنادهما عن الخطيب.

20056. الجندى اليمنى: حدّثنا أبوعبدالله، حدّثنا عبدالله بن الوليد العدنى، عن محمّد بن جميل الهروى، عن سفيان الثورى، عن عبدالله بن المحرّر، عن يزيد بن الأصمّ‌، عن على بن أبى‌طالب، قال:

دخلت الطواف فى بعض الليل فإذا أنا برجل متعلّق بأستار الكعبة، وهو يقول: يا من لا يمنعه سمع عن سمع، ويا من لا تغلّطه المسائل، ويا من لا يبرحه إلحاح الملحّين، ولا مسألة السائلين، ارزقنى برد عفوك وحلاوة رحمتك.

قال: فقلت له: يا هذا، أعد علىّ‌ ما قلت. قال: قال لى: أو سمعته‌؟ قلت: نعم.

قال لى: والّذى نفس الخضر بيده - قال: وكان هو الخضر - لا يقولها عبد خلف صلاة مكتوبة إلّا غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر ورمل عالج وورق الشجر وعدد النجوم لغفرها الله له.(2)

20057. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أخبرنا أبوعلى الحسن بن على بن إسحاق الوزير - إملاء -، أخبرنا أحمد بن عبدالرحمان، أخبرنا أبوالقاسم

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 426/16، ترجمة الخضر (1965)، من طريق ابن المقرئ.

محمّد بن زكريّا، حدّثنا أبوحفص [عمر بن حفص بن هند] المستملى، أخبرنا أبوعبيدالله [سعيد بن عبدالرحمان] المخزومى، حدّثنا عبدالله بن الوليد، حدّثنا محمّد بن جميل، عن سفيان الثورى، عن عبدالله بن محرّر، عن يزيد بن الأصمّ‌، عن على بن أبى‌طالب، قال:

بينا أنا أطوف بالكعبة إذا رجل متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا تغلّطه المسائل، يا من لا يبرمه إلحاح الملحّين، ارزقنى برد عفوك وحلاوة رحمتك.

فقال على: أعد علىّ‌ هذا الكلام يا عبد الله. قال: أ سمعته‌؟ قال: نعم.

قال: والّذى نفس الخضر بيده - وكان هو الخضر - ما من عبد يقولهنّ‌ فى دبر كلّ‌ صلاة مكتوبة إلّا غفر له ذنوبه وإن كانت مثل رمل عالج، أو مثل زبد البحر، أو ورق الشجر.(1)

تاريخ مدينة دمشق 425/16-426، ترجمة الخضر (1965).

20058. السمعانى: أخبرنا أبونصر أحمد بن عمر بن محمّد الحافظ‍‌ بأصبهان - بقراءتى عليه -، قال: أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن عبدالعزيز بن على - ببغداد -، قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقويه، قال: حدّثنا أبوعلى حامد بن محمّد الرفاء الهروى، قال: حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن أحمد بن حمّاد، قال: حدّثنا سعيد بن عبدالرحمان، قال: حدّثنا عبدالله بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن جميل الهروى، عن سفيان الثورى، عن عبدالله بن محمّد، عن يزيد [بن] الأصمّ‌، عن على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، قال:

بينا أطوف بالكعبة إذا رجل متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يغلّطه السائلون، يا من لا يبرمه إلحاح الملحّين، أذقنى برد عفوك وحلاوة رحمتك.

فقال على: أعد علىّ‌ الكلام يا عبد الله. قال: وسمعت‌؟ فقال: نعم.

قال: والّذى نفس الخضر بيده - وكان هو الخضر - ما من عبد يقولهم فى دبر الصلاة


1) (1)

المكتوبة إلّا غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل رمل عالج، أو مثل زبد البحر، أو مثل عدد ورق الشجر.(1)

عنه ابن العديم بإسناده إليه فى‌بغية الطلب 3302/7-3303، ترجمة الخضر بن آدم.

3. محمّد بن يحيي
20059. أبوبكر الدينورى: حدّثنا أبوإسماعيل الترمذى، حدّثنا مالك بن إسماعيل، حدّثنا صالح بن أبى‌الأسود أخو منصور بن أبى‌الأسود، عن محفوظ‍‌ بن عبدالله الحضرمى، عن محمّد بن يحيي، قال:

بينما على بن أبى‌طالب رضى الله عنه يطوف بالكعبة إذا هو برجل متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، ويا من لا يغلّطه السائلون، يا من لا يتبرّم بإلحاح الملحّين، أذقنى برد عفوك وحلاوة رحمتك.

قال: فقال [له] على رضى الله عنه: يا عبد الله، دعاؤك هذا؟ قال: وقد سمعته‌؟ قال: نعم.

قال: فادع الله به دبر كلّ‌ صلاة، فوالّذى نفس الخضر بيده لو كان عليك من الذنوب عدد نجوم السماء ومطرها وحصباء الأرض وترابها لغفر لك أسرع من طرفة عين.(2)

الحادى والستّون: صلاح المدينة به عليه السلام أو برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
اشارة

برواية:

1. سعد بن أبى‌وقّاص - 2. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام
1. سعد بن أبى‌وقّاص
20060. الباغندى: عن حفص بن عمر الاُبلّى، عن ابن أبى‌ذئب وإبراهيم بن سعد

1) (1)

2) (2) المجالسة 403/1-404(102)، وعنه ابن العديم فى‌بغية الطلب 3303/7، ترجمة الخضر، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 426/16، ترجمة الخضر (1965), بإسنادهما إليه. وتقدّمت رواية محمّد بن يحيي عن على عليه السلام فى‌بداية روايات على عليه السلام.

ويزيد بن عياض ومالك بن أنس، قالوا: حدّثنا الزهري، عن سعيد بن المسيّب، قال:

قلت لسعد: أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلى‌؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول [غير مرّة لعلى]: إنّ‌ المدينة لا تصلح إلّا بى أو بك، وأنت منّى بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدي.(1)

عنه ابن حبّان بإسناده إليه فى‌المجروحين 258/1، ترجمة حفص بن عمر الاُبلّى.

20061. الباغندى: حدّثنا حفص بن عمر الاُبلّى، قال: حدّثنا [محمّد بن عبدالرحمان بن] أبى‌ذئب ويزيد بن جعدبة وإبراهيم بن سعد ومالك بن أنس، قالوا: حدّثنا الزهرى، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبى‌وقّاص، قال:

قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله لعلى: أقم بالمدينة. قال: فقال له على عليه السلام: يا رسول الله، إنّك ما خرجت فى غزاة فخلّفتنى‌؟ فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله لعلى: إنّ‌ المدينة لا تصلح إلّا بى أو بك، وأنت منّى بمنزلة هارون بن موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدى.

قال: فقلت لسعد بن أبى‌وقّاص: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم‌؟ قال: نعم، لا مرّة ولا مرّتين يقول ذلك لعلى عليه السلام.(2)

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20062. الحاكم: حدّثنى الحسن بن محمّد بن إسحاق الأسفراينى، حدّثنا عمير بن مرداس، حدّثنا عبدالله بن بكير الغنوى، حدّثنا حكيم بن جبير، عن الحسن بن سعد مولي على، عن على رضى الله عنه:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم أراد أن يغزو غزاة له. قال: فدعا جعفراً فأمره أن يتخلّف علي المدينة، فقال: لا أتخلّف بعدك يا رسول الله أبداً.

قال: فدعانى رسول الله صلى الله عليه و سلم فعزم علىّ‌ لما تخلّفت قبل أن أتكلّم. قال: فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما يبكيك يا على‌؟ قلت: يا رسول الله، يبكينى خصال غير واحدة، تقول


1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 92-93(51).

قريش غداً: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله! ويبكينى خصلة اخري كنت اريد أن أتعرّض للجهاد فى سبيل الله؛ لأنّ‌ الله يقول: (وَ لا يَطَؤُنَ‌ مَوْطِئاً يَغِيظُ‍‌ الْكُفّارَ وَ لا يَنالُونَ‌ مِنْ‌ عَدُوٍّ نَيْلاً)1 إلي آخر الآية، فكنت اريد أن أتعرّض [للأجر، ويبكينى خصلة اخري كنت اريد أن أتعرّض] لفضل الله.

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أمّا قولك تقول قريش: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله، فإنّ‌ لك بى اسوة، قد قالوا: ساحر وكاهن وكذّاب.

[وأمّا قولك: أتعرّض للأجر من الله] أما ترضي أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدى‌؟

وأمّا قولك: أتعرّض لفضل الله، فهذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتّي يأتيكم الله من فضله، فإنّ‌ المدينة لا تصلح إلّا بى أو بك.(1)

20063. إبراهيم الجوهرى: حدّثنا محمّد بن بكير، قال: حدّثنا عبدالله بن بكير، عن حكيم بن جبير، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، عن على:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أراد أن يغزو فدعا جعفر فأمره أن يتخلّف علي المدينة، فقال: لا أتخلّف بعدك أبداً. فأرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم فدعانى فعزم علىّ‌ لمّا تخلّفت قبل أن أتكلّم، فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما يبكيك‌؟ قلت: يبكينى خصال غير واحدة، تقول قريش غداً: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله، وتبكينى خصلة اخري كنت اريد أن أتعرّض الجهاد فى سبيل الله؛ لأنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول: (وَ لا يَطَؤُنَ‌ مَوْطِئاً يَغِيظُ‍‌ الْكُفّارَ وَ لا يَنالُونَ‌ مِنْ‌ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاّ كُتِبَ‌ لَهُمْ‌ بِهِ‌ عَمَلٌ‌ صالِحٌ‌ إِنَّ‌ اللّهَ‌ لا يُضِيعُ‌ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‌)3 فكنت


1) (2) المستدرك 337/2(3294). ورواه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 171/13-173(36517)، عن البزّار وأبى‌بكر العاقولى‌والحاكم وابن مردويه، وما بين المعقوفات منه.

اريد أن أتعرّض للأجر. وتبكينى خصلة اخري كنت اريد أن أتعرّض لفضل الله.

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أمّا قولك تقول قريش: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله، فإنّ‌ لك فىّ‌ اسوة، قد قالوا لى: ساحر وكاهن وكذّاب.

وأمّا قولك: أتعرّض للأجر من الله، أما ترضي أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدى‌؟

وأمّا قولك: أتعرّض بفضل الله، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتّي يأتيكما الله من فضله.(1)

عنه البزّار فى‌البحر الزخّار 59/3-60(817).

20064. الحمّويى: أنبأنى السيّد النسّابة جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوى رحمه الله، قال: أنبأنا والدى السيد شمس‌الدين شيخ الشرف فخار الموسوى رحمه الله - إجازة -، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، عن أبى‌جعفر محمّد بن على بن بابويه القمّى(2)، قال: حدّثنا أبى [و] محمّد بن الحسن - رضى الله عنهما -، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبى‌عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالى، قال:

رأيت عليّاً عليه السلام فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فى خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل....

قال [على]: أنشدكم الله، أ تعلمون أنّى قلت لرسول الله صلى الله عليه و سلم فى غزوة تبوك: لِمَ‌ خلّفتنى‌؟ فقال: إنّ‌ المدينة لا تصلح إلّا بى أو بك، وأنت منّى بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدى‌؟ قالوا: اللهمّ‌ نعم.(3)


1) (1)

2) (2) كمال الدين ص 274-278، الباب 24 (25).

3) (3) فرائد السمطين 312/1-317(250).

الثانى والستّون: أنّه عليه السلام لا يدعي - أو لا يؤتي - من خلفه
اشارة

برواية:

1. أنس بن مالك - 2. أبى‌رافع
1. أنس بن مالك
20065. الحميدى: حدّثنا سفيان، عن عمر بن ذرّ، عن ابن أخى أنس بن مالك، عن عمّه:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث على بن أبى‌طالب إلي قوم يقاتلهم، ثمّ‌ بعث فى أثره يدعوه، وقال له: لا تأته من خلفه، وائته من بين يديه.

قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً أن لا يقاتلهم حتّي يدعوهم.(1)

عنه الطحاوى‌فى‌شرح معانى‌الآثار 207/3، كتاب السير، باب الإمام يريد قتال أهل الحرب هل عليه قبل ذلك أن يدعوهم أم لا؟

20066. أبوالشيخ: حدّثنا محمّد بن أحمد بن راشد، قال: حدّثنا عثمان بن يحيي بن عثمان القرقسانى، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن أبى‌ذرّ [عمر بن ذرّ]، عن إسحاق بن عبدالله بن أبى‌طلحة، عن أنس بن مالك، قال:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم عليّاً إلي قوم يقاتلهم، ثمّ‌ بعث إليه رجلاً، فقال: لا تدعه من خلفه، وقل: لا يقاتلهم حتّي يدعوهم.(2)


1) (1)

2) (2) طبقات المحدّثين 493/3، ترجمة أبى‌بكر محمّد بن أحمد بن راشد بن معدان (466).

20067. الطبرانى: حدّثنا موسي بن جمهور، حدّثنا عثمان بن يحيي القرقسانى، حدّثنا سفيان، عن عمر بن ذرّ، عن إسحاق بن عبدالله بن أبى‌طلحة، عن أنس بن مالك، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب إلي قوم يقاتلهم، ثمّ‌ بعث إليه رجلاً، فقال: لا تدعه من خلفه، وقل له: لا تقاتلهم حتّي تدعوهم.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 125/9(8261).

2. أبورافع
20068. الحمّانى: حدّثنا قيس بن الربيع، عن أبى‌خالد يزيد بن عبدالرحمان(2)، عن عبدالرحمان بن عبدالله مولي على، عن أبى‌رافع رضى الله عنه، قال:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم عليّاً عليه السلام إلي اليمن فعقد له لواء، فلمّا مضي قال: يا أبارافع، الحقه، ولا تدعه من خلفه، وليقف ولا يلتفت حتّي أجيئه. فأتاه فأوصاه بأشياء، فقال: يا على، لأن يهدى الله علي يديك(3)رجلاً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس.(4)

الثالث والستّون: إجابة دعائه عليه السلام وهى علي أنحاء:
1. دعاؤه عليه السلام بالتحام اليد المقطوعة
20069. الفخر الرازى: وأمّا على - كرّم الله وجهه -، فيروي أنّ‌ واحداً من محبيّه سرق، وكان عبداً أسود، فاُتى به إلي على، فقال له: أ سرقت‌؟ قال: نعم. فقطع يده، فانصرف من عند على عليه السلام، فلقيه سلمان الفارسى وابن الكوّاء، فقال ابن الكوّاء: من قطع يدك‌؟ فقال: أميرالمؤمنين ويعسوب المسلمين وختن الرسول وزوج البتول.

فقال: قطع يدك وتمدحه‌؟! فقال: ولِمَ‌ لا أمدحه‌؟ وقد قطع يدى بحقّ‌ وخلّصنى من النار! فسمع سلمان ذلك فأخبر به عليّاً، فدعا الأسود ووضع يده علي ساعده وغطّاه بمنديل ودعا بدعوات، فسمعنا صوتاً من السماء: ارفع الرداء عن اليد، فرفعناه، فإذا اليد قد برأت بإذن الله تعالي وجميل صنعه.(5)


1) (1)

2) (2) فى‌المستدرك: «أبى‌خالد عن يزيد بن عبدالرحمان»، وفى‌المعجم الكبير: «يزيد بن عبدالرحمان بن أبى‌خالد»، والتصويب من ترجمته وترجمة قيس بن الربيع فى‌تهذيب الكمال.

3) (3) فى‌المعجم الكبير: «يدك».

4) (4) عنه الحاكم فى‌المستدرك 598/3(6537)، والطبرانى فى‌المعجم الكبير 332/1(994)، بإسنادهما إليه.

5) (5) التفسير الكبير 88/21، ذيل الآية 9 من سورة الكهف.

2. دعاؤه عليه السلام بالرزق

برواية: أنس بن مالك

20070. العاصمى: أخبرنا محمّد بن أبى‌زكريّا، قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن إسماعيل الفقيه البلخى - قدم حاجّاً، قراءة عليه وكتبته من كتابه -، قال: أخبرنا الشيخ عبدالملك بن محمّد بن أحمد بن شبيب، قال: حدّثنا يوسف بن يونس، قال: حدّثنا أسباط‍‌، عن أبان، عن أنس، قال:

خرجت مع على بن أبى‌طالب وذى الجناحين جعفر - رضى الله عنهم - فأصابنا جهد من الجوع، فصلّي على ركعتين ثمّ‌ قال فى آخر جلسته: يا الله يا دائم، يا حىّ‌ يا قيّوم، يا فرد يا بارّ، يا رحيم يا ذا الجلال والإكرام، ارزقنى وارزق أصحابى.

قال: فلا والله ما انفتل من صلاته حتّي رأينا ناقة عليه تمر، فلمّا انتهت إلي على بركت، فأخذ على منها شيئاً ثمّ‌ سرّحها، فلا أدرى من السماء أتت أم من الأرض.(1)

زين الفتي 31/2(324).

3. دعاؤه عليه السلام بالبركة لعطاء مولي إسحاق بن طلحة

برواية: عطاء مولي إسحاق بن طلحة

20071. وكيع: حدّثنا عطاء أبومحمّد، قال:

انطلقت مع أبى إلي على فمسح رأسى ودعا لى بالبركة. قال: ورأيت معه درّة.(2)

20072. أحمد: حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، قال: سمعت عطاء مولي إسحاق بن طلحة قال:

أتيت مع أبى عليّاً فقال: من هذا معك‌؟ فقلت: ابنى. قال: فمسح رأسى ودعا لى بالبركة، فوالله إن زلت أتعرّف الخير بعد ذاك. قال: فأمّا أخى عطيّة فاُصيب بصفّين.(3)


1) (1)

2) (2) عنه أحمد فى‌العلل 34/3(4046)، ومن طريقه الدولابى‌فى‌الكني والأسماء 967/3(1695).

3) (3) العلل 561/2(3652).

20073. أحمد: حدّثنا الوليد بن القاسم، قال: حدّثنا عطاء:

أنّ‌ أباه أتي به(1)

فى‌الأصل: «بى»، والتصويب من الكني والأسماء.

إلي على بن أبى‌طالب. قال: ولى ذؤابة، فمسح على رأسى وقال: اللهمّ‌ بارك فيه. فما زلت أري البركة.(2)
20074. عبّاس الدورى: حدّثنا الوليد بن القاسم الهمدانى، قال: حدّثنا عطاء أبومحمّد الجمّال، قال:

ذهب بى أبى إلي على بن أبى‌طالب، ولى ستّ‌ سنين، ولى ذؤابة، فمسح علي رأسى، فما زلت أعرف البركة فى ذلك.(3)

20075. ابن حجر: عطاء أبومحمّد الحمّال مولي إسحاق بن طلحة... سمعته علي شيخنا الحافظ‍‌ أبى‌الفضل ووصفه فيه بأنّه مولي إسحاق بن يحيي بن طلحة وأسند عنه، قال:

أتيت أنا وأبى عليّاً فمسح رأسى ودعا لى، فما زلت أتعرّف الخير بعد.(4)

4. دعاؤه عليه السلام للمرأة المقعدة

برواية: سريّة على بن أبى‌طالب عليه السلام

20076. أبوبكر الدينورى: حدّثنا إسماعيل بن يونس السبيعى، حدّثنا الرياشى، عن الحسن بن حمّاد الحضرمى، عن على بن عابس، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن بنت سريّة لعلى بن أبى‌طالب رضى الله عنه، عن امّها، قالت:

اغتسلت فاُقعدت، فلم أستطع أن أقوم، فاُخبر بذلك على بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه - فجاء فوضع يده علي رأسى، فلم تزل يده علي رأسى يدعو حتّي قمت، فسمعته


1) (1)

2) (2) العلل 34/3(4048)، وعنه الدولابى‌فى‌الكني والأسماء 967/3(1694).

3) (3) عنه ابن معين فى‌تاريخه 347/1(2342).

4) (4) تهذيب التهذيب 220/7، ترجمة عطاء أبى‌محمّد الحمّال (403). وقال: ذكره الطبرانى‌فى‌من اسمه عطاء وهو جزء مفرد.

يقول: لا تغتسلى فى الحشّ‌(1)

الحشّ‌: النخل المجتمع. وموضع قضاء الحاجة.

، ولا فى مكان يبال فيه، ولا فى قمراء(2).(3)
5. دعاؤه عليه السلام لسريّة عبدالله بن جعفر

برواية:

1. امّ‌موسي - 2. سريّة عبدالله بن جعفر
1. امّ‌موسي
20077. سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن امّ‌موسي:

أنّ‌ امّ‌ ولد لعبدالله بن جعفر مرّت بعلى وهى حامل، فمسح بطنها وقال: اللهمّ‌ اجعله ذكراً ميموناً.(4)

2. سريّة عبدالله بن جعفر
20078. ابن أبى‌الدنيا: عن سريّة لعبدالله بن جعفر، قالت:

دعانى على وأنا حبلي، فمسح بطنى وقال: اللهمّ‌ اجعله ذكراً ميموناً. فولدت غلاماً.(5)

6. دعاؤه عليه السلام علي من كتم حديث الغدير عند المناشدة به

برواية:

1.

أبى‌إسرائيل - 3. زيد بن يثيع

2.

زيد بن أرقم - 4. سعيد بن وهب


1) (1)

2) (2) القمراء: ضوء القمر.

3) (3) المجالسة 169/2(295)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 490/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وعنهما المتّقى‌فى‌كنز العمّال 555/9-556(27392).

4) (4) سنن سعيد بن منصور 89/2(2171).

5) (5) مجابى‌الدعوة ص 25 (23).

5.

أبى‌سلمان المؤذّن - 9. عميرة بن سعد

6.

شقيق بن سلمة - 10. هانئ بن هانئ

7.

عبدالرحمان بن أبى‌ليلى - 11. ما ورد مرسلاً

8.

عمرو ذى‌مرّ

1. أبوإسرائيل
20079. ابن السمّاك: حدّثنا الحسن بن سلّام، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا أبوإسرائيل، عن الحكم، عن أبى‌سليمان المؤذّن، عن زيد بن أرقم:

أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه لينشد الناس من سمع رسول الله يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام ستّة عشر فشهدوا.

قال: وكنت أنا فى من كتم.

قال أبوإسرائيل: فبلغنى أنّه دعا عليه فذهب بصره.(1)

عنه أبوالمعالى الحسينى فى‌عيون الأخبار ق 26، المجلس الثامن، مجتني نزهة الطالب فى‌فضل على‌بن أبى‌طالب، من طريق ابن شاذان.

2. زيد بن أرقم
20080. الحمّانى: حدّثنا أبوإسرائيل الملائى [إسماعيل بن خليفة]، عن الحكم [بن عتيبة]، عن أبى‌سلمان المؤذّن، عن زيد بن أرقم، قال:

نشد على عليه السلام الناس [فى المسجد، قال](2): أنشد الله رجلاً سمع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام اثنا عشر بدريّاً فشهدوا بذلك.

قال زيد: وكنت أنا ممّن كتم، فذهب بصرى.(3)


1) (1)

2) (2) من مناقب أهل البيت.

3) (3) عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 175/5(4996)، من طريق الوادعى، وابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 78-79(35)، من طريق ابن أبى‌خيثمة.

20081. الطبرانى: حدّثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهانى، حدّثنا إسماعيل بن عمرو البجلى، حدّثنا أبوإسرائيل الملائى، عن الحكم، عن أبى‌سليمان زيد بن وهب، عن زيد بن أرقم، قال:

ناشد على الناس فى الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الّذى قال له، فقام ستّة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهمّ‌ من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه.

قال زيد بن أرقم: فكنت فى من كتم، فذهب بصرى. [وكان على رضى الله عنه دعا علي من كتم].(1)

المعجم الكبير 171/5(4985).

3 و 4. زيد بن يثيع وسعيد بن وهب
20082. المدينى: روي ابن عقدة بإسناده عن أبى‌غيلان سعد بن طالب، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو ذى‌مرّ وزيد بن يثيع وسعيد بن وهب وهانئ بن هانئ، قال أبوإسحاق: وحدّثنى من لا احصي:

أنّ‌ عليّاً نشد الناس فى الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام نفر فشهدوا أنّهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه و سلم وكتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتّي عموا وأصابتهم آفة، منهم يزيد بن وديعة وعبدالرحمان بن مدلج.(2)

5. أبوسلمان المؤذّن
20083. ابن أبى‌الحديد: روي أبوإسرائيل، عن الحكم، عن أبى‌سلمان المؤذّن:

أنّ‌ عليّاً عليه السلام نشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه. فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم، فلم يشهد - وكان يعلمها -، فدعا على عليه السلام عليه بذهاب


1) (1)

2) (2) عنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 321/3، ترجمة عبدالرحمان بن مدلج.

البصر فعمى، فكان يحدّث الناس بالحديث بعد ما كفّ‌ بصره.(1)

شرح نهج البلاغة 74/4، شرح الخطبة 56.

6. شقيق بن سلمة
20084. البلاذرى: حدّثنى عبّاس بن هشام الكلبى، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن المعلّي بن عرفان الأسدى، عن أبى‌وائل شقيق بن سلمة، قال:

قال على علي المنبر: نشدت الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ‌: اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه، إلّا قام فشهد. وتحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن عازب وجرير بن عبدالله، فأعادها فلم يجبه أحد، فقال: اللهمّ‌ من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتّي تجعل به آية يعرف بها.

قال: فبرص أنس، وعمى البراء، ورجع جرير أعرابيّاً بعد هجرته، فأتي السراة(2)فمات فى بيت امّه بالسراة.(3)

7. عبدالرحمان بن أبى‌ليلي
20085. عبدالله بن أحمد: حدّثنا أحمد بن عمر الوكيعى، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا الوليد بن عقبة بن نزار القيسى، حدّثنى سماك بن عبيد بن الوليد العبسى، قال:

دخلت علي عبدالرحمان بن أبى‌ليلي فحدّثنى أنّه شهد عليّاً فى الرحبة قال: أنشد الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم وشهده يوم غدير خمّ‌ إلّا قام، ولا يقوم إلّا من قد رآه. فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول: اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من


1) (1)

2) (2) السراة: قال الأصمعى: الجبل الّذى‌فيه طرف الطائف إلي بلاد إرمينية، وفى‌كتاب الحازمى: السراة: الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن، ولها سعة، وهى‌باليمن أخصّ‌... وقال قوم: الحجاز: هو جبال تحجز بين تهامة ونجد يقال لأعلاها السراة، كما يقال لظهر الدابّة السراة، وهو أحسن القول. معجم البلدان 230/3(6342).

3) (3) أنساب الأشراف 386/2، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقام إلّا ثلاثة لم يقوموا، فدعا عليهم، فأصابتهم دعوته.(1)

مسند أحمد 119/1(964)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 207/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 211/5، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل فى‌إيراد الحديث الدالّ‌ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة... يقال له غدير خمّ‌، والمقدسى فى‌الأحاديث المختارة 273/2-274(654).

20086. الدارقطنى: أخبرنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن بشر البجلى الكوفى الخزّاز، حدّثنا على بن الحسين بن عبيد بن كعب، أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن أبى‌داوود الطهوى - واسمه عيسي بن مسلم -، عن عمرو بن عبدالله وعبدالأعلي بن عامر الثعلبى، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي:

خطب الناس أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب فى الرحبة، قال: أنشد الله امرء نشدة الإسلام سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ‌ آخذ بيدى يقول: أ لست أولي بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم‌؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ‌ وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، إلّا قام. فقام بضعة عشر رجلاً فشهدوا، وكتم قوم، فما فنوا من الدنيا حتّي عموا وبرصوا.(2)

8. عمرو ذومرّ
20087. المدينى: روي ابن عقدة بإسناده عن عمرو ذى‌مرّ....(3)

تقدّمت روايته مع رواية زيد بن يثيع.

9. عميرة بن سعد
20088. الطبرانى: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان، حدّثنا إسماعيل بن عمرو

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 207/42-208، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 131/13(36417)، وتصحّف رمزه فيه من «قط‍‌» إلي «خط‍‌».

3) (3) عنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 321/3، ترجمة عبدالرحمان بن مدلج.

البجلى، حدّثنا مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرّف، عن عميرة بن سعد، قال:

شهدت عليّاً علي المنبر ناشداً أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وفيهم أبوسعيد وأبوهريرة وأنس بن مالك وهم حول المنبر، وعلى علي المنبر، وحول المنبر اثنا عشر رجلاً هؤلاء منهم، فقال على: نشدتكم بالله، هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه‌؟ فقاموا كلّهم فقالوا: اللهمّ‌ نعم. وقعد رجل، فقال: ما منعك أن تقوم‌؟ قال: يا أميرالمؤمنين، كبرت ونسيت. فقال: اللهمّ‌ إن كان كاذباً فاضربه ببلاء حسن.

قال: فما مات حتّي رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة.(1)

عنه أبونعيم فى‌حلية الأولياء 26/5-27، ترجمة طلحة بن مصرّف (285)، وقال: ورواه ابن عائشة عن إسماعيل مثله، ورواه الأجلح وهانئ بن أيّوب عن طلحة مختصراً.

10. هانئ بن هانئ
20089. المدينى: روي ابن عقدة بإسناده عن هانئ بن هانئ....(2)

تقدّمت روايته مع رواية زيد بن يثيع.

11. ما ورد مرسلاً
20090. ابن قتيبة: أنس بن مالك كان بوجهه برص، وذكر قوم أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه سأله عن قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ وال من والاه وعاد من عاداه. فقال: كبرت سنّي ونسيت!

فقال علي: إن كنت كاذباً فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة.(3)

20091. الراغب: سأل أميرالمؤمنين بعض الناس فقال: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: على منّى كهارون من موسي، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه‌؟ فقال: كبرت سنّى ونسيته.

1) (1)

2) (2) عنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 321/3، ترجمة عبدالرحمان بن مدلج.

3) (3) المعارف ص 580، أهل العاهات، البرص، ونحوه فى‌لطائف المعارف ص 105، ذوو العاهات، ومفيد العلوم لأبى‌بكر الخوارزمى ص 297، كتاب فى‌التواريخ، الباب الثالث عشر, فى‌العاهات أيضاً والإضافات. وذكره ابن رسته فى‌الأعلاق النفيسة 221/7، فى‌أسماء المشهورين من ذوى‌العاهات، إلّا أنّه اختصره ولم يذكر حديث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.

فقال: إن كنت كاذباً فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة. فصار ذا برص إلي أن مات.(1)

المحاضرات 415/2، الحدّ السادس، فى‌الشكر والمدح...، و 293/4، الحدّ الحادى‌عشر، فى‌خلق الإنسان، باختصار.

20092. ابن أبى‌الحديد: ذكر جماعة من شيوخنا البغداديّين أنّ‌ عدّة من الصحابة والتابعين والمحدّثين كانوا منحرفين عن على عليه السلام، قائلين فيه السوء، ومنهم من كتم مناقبه وأعان أعداءه ميلاً مع الدنيا وإيثاراً للعاجلة، فمنهم أنس بن مالك، ناشد على عليه السلام الناس فى رحبة القصر - أو قال: رحبة الجامع بالكوفة -: أيّكم سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه‌؟ فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا بها، وأنس بن مالك فى القوم لم يقم، فقال له: يا أنس، ما يمنعك أن تقوم فتشهد، ولقد حضرتها؟! قال: يا أميرالمؤمنين، كبرت ونسيت!

فقال: اللهمّ‌ إن كان كاذباً فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة.

قال طلحة بن عمير: فوالله لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه.

وروي عثمان بن مطرّف أنّ‌ رجلاً سأل أنس بن مالك فى آخر عمره عن على بن أبى‌طالب، فقال: إنّى آليت إلّا أكتم حديثاً سئلت عنه فى على بعد يوم الرحبة، ذاك رأس المتّقين يوم القيامة، سمعته والله من نبيّكم.(2)

20093. ابن أبى‌الحديد: المشهور أنّ‌ عليّاً عليه السلام ناشد الناس الله فى الرحبة بالكوفة فقال:

أنشدكم الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه و آله يقول لى وهو منصرف من حجّة الوداع: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام رجال فشهدوا بذلك، فقال عليه السلام لأنس بن مالك: لقد حضرتها، فما بالك‌؟! فقال: يا أميرالمؤمنين، كبرت سنّى، وصار ما أنساه أكثر ممّا أذكره!

فقال له: إن كنت كاذباً فضربك الله بها بيضاء لا تواريها العمامة. فما مات حتّي أصابه البرص.(3)


1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 74/4، شرح الخطبة 56.

3) (3) شرح نهج البلاغة 217/19، شرح الحكمة 317.

7. دعاؤه عليه السلام علي من كذّبه

برواية:

1. زاذان - 2. عامر الشعبى
1. زاذان
20094. عبدالله بن أحمد: حدّثنى أبومعمر [إسماعيل بن إبراهيم بن معمر]، حدّثنا هشيم، أنبأنا إسماعيل بن سالم، عن عمّار الحضرمى، عن زاذان أبى‌عمر أنّ‌ رجلاً حدّثه:

أنّ‌ عليّاً عليه السلام سأل رجلاً عن حديث فى الرحبة فكذّبه، فقال: إنّك قد كذّبتنى‌؟! فقال: ما كذّبتك. قال: فأدعو الله عليك إن كنت كذّبتنى أن يعمى الله بصرك.

قال: فدعا الله أن يعميه، فعمى.(1)

الزهد ص 164، زهد أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب؛ فضائل الصحابة 539/1-540(900), كلاهما لأحمد, والحديث من زيادات عبدالله بن أحمد.

20095. ابن أبى‌الدنيا: [حدّثنى سريج بن يونس، حدّثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن عمّار الحضرمى]، عن زاذان أبى‌عمر:

أنّ‌ رجلاً حدّث عليّاً بحديث، فقال: ما أراك إلّا قد كذّبتنى. قال: لم أفعل. قال: أدعوالله عليك إن كنت كذبت. قال: ادع. فدعا، فما فرغ حتّي عمى.(2)

20096. الطبرانى: حدّثنا أحمد [بن على بن إسماعيل القطّان البغدادى أبوجعفر]، قال: حدّثنا عبدالله بن مطيع الشيبانى، قال: حدّثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن عمّار

1) (1)

2) (2) مجابى‌الدعوة ص 19-20(11)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 490/42-491، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وما بين المعقوفين منه، واللالكائى فى‌كرامات الأولياء ص 126 (73)، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 5/8 حوادث سنة أربعين، فصل فى‌ذكر شىء من سيرته العادلة، والذهبى‌فى‌تاريخ الإسلام 645/3، حوادث سنة أربعين، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام، وفى‌الجميع: «فما برح حتّي عمى».

الحضرمى، عن زاذان:

أنّ‌ عليّاً حدّث حديثاً فكذّبه رجل، فقال على: أدعو عليك إن قلت كاذباً. قال: ادع. فدعا عليه، فلم يبرح حتّي ذهب بصره.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 470/2(1812)، وعنه الهيثمى‌فى‌مجمع الزوائد 116/9، كتاب المناقب، باب مناقب على‌بن أبى‌طالب، باب إجابة دعائه رضى الله عنه. وأورده الملّا فى‌الوسيلة، علي ما فى‌ذخائر العقبي ص 97-98، باب فضائل على عليه السلام، ذكر ما ظهر له من الكرامات، والرياض النضرة 296/2، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر كراماته، وفيهما: «على‌بن زاذان... أدعو عليك إن كنت صادقاً».

20097. ابن مردويه: حدّثنا محمّد بن أحمد بن على [الأسوارى]، حدّثنا موسي بن يوسف بن موسي بن راشد القطّان، حدّثنا وهب بن بقيّة، حدّثنى هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن عمّار الحضرمى، عن زاذان أبى‌عمر:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب عليه السلام سأل رجلاً بالرحبة عن حديث فكذّبه، فقال على: إنّك قد كذّبتنى‌؟! فقال ما كذّبتك. قال: أدعو الله عليك إن كذّبتنى أن يعمى بصرك. قال: ادع الله.

فدعا الله عليه، فلم يخرج من الرحبة حتّي قبض بصره.(2)

2. عامر الشعبى
20098. أبونعيم: حدّثنا أحمد بن إسحاق، حدّثنا أحمد بن الحسين الأنصارى، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن جبر، حدّثنا سعيد بن الحكم، حدّثنا هشيم، عن سيّار، عن عامر [الشعبى]، قال:

حدّث على عليه السلام رجلاً بحديث فكذّبه، فما قام حتّي عمى.(3)


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 378 (396).

3) (3) دلائل النبوّة ص 445، الفصل الثانى‌والثلاثون؛ أخبار أصبهان 210/1، ترجمة إسماعيل بن محمّد بن عصام، وصحّف فيه: «حدّث رجل عليّاً», وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 490/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن حجر فى‌لسان الميزان 672/1-673، ترجمة إسماعيل بن محمّد بن عصام (1369). وأورده ابن كثير فى‌البداية والنهاية 5/8، حوادث سنة أربعين، فصل فى‌ذكر شىء من سيرته العادلة.

8. دعاؤه عليه السلام علي دار أن لا يتمّ‌ بناؤها

برواية: خالد أبى‌اُميّة

20099. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا محمّد بن بشر، قال: أخبرنا [أبومكين]، عن خالد [أبى] اميّة:

أنّ‌ عليّاً مرّ علي دار فى [جوار] بيتى، فسقطت عليه كسرة لبنة أو قطعة لبنة، فدعا الله أن لا يتمّ‌ بناءها. قال: فما وضع فيها لبنة علي لبنة.(1)

المصنّف 377/6(32133).

20100. ابن أبى‌الدنيا: حدّثنا خلف بن سالم، حدّثنا محمّد بن بشر، عن أبى‌مكين، قال:

مررت أنا وخالى أبواُميّة علي دار فى جُمْل - حىّ‌ من مراد -، فقال: تري هذه الدار؟ قلت: نعم. قال: فإنّ‌ عليّاً مرّ عليها وهم يبنونها فسقطت عليه قطعة فشجّته، فدعا الله أن لا يكمل بناؤها. قال: فما وضعت عليها لبنة.

قال: فكنت [فيمن] يمرّ عليها لا تشبه الدور.(2)

9. دعاؤه عليه السلام للمبتلي العاقّ‌ التائب

برواية:

1. الحسن بن على عليهما السلام - 2. ما ورد مرسلاً
1. الحسن بن على عليهما السلام
20101. أبونعيم: أنبأنا محمّد بن حميد، حدّثنا عبدالله بن سعيد الرقّى(3)، حدّثنا يزيد بن

1) (1)

2) (2) مجابى‌الدعوة ص 20 (12)، مع حذف الإسناد وتصحيفات، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 491/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، واللفظ‍‌ له، وفيه: «فكنت تمرّ عليها»، واللالكائى فى‌كرامات الأولياء ص 127 (74)، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 5/8-6، حوادث سنة أربعين، فصل فى‌ذكر شىء من سيرته العادلة، نقلاً عن كتاب ابن أبى‌الدنيا، وما بين المعقوفين منه. ورواه الباعونى فى‌جواهر المطالب 276/1، الباب الثالث والأربعون، فى‌كرمه عليه السلام، عن أبى‌مكين.

3) (3) فى‌المقاصد السنيّة: «أنبأنا محمّد بن المظفّر ومحمّد بن جميل، قالا: أنبأنا عبدالله بن سعيد الرقّى».

محمّد بن سنان، عن أبيه، عن جدّه، قال: حدّثنى الحسن بن على عليهما السلام، قال:

بينا أنا ذات ليلة أطوف بالبيت مع أبى عليه السلام وقد هدأت الأصوات ونامت العيون إذ سمع هاتفاً يهتف بصوت شجىّ‌ ويقول:

يا من يجيب دعا المضطرّ فى‌الظلم يا كاشف الضرّ والبلوي مع الألم

قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا يدعوا وعينك يا قيّوم لم تنم

هب لى‌بجودك فضل العفو عن جرمى يا من إليه أتي الحجّاج فى‌الحرم

إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف فمن يجود علي العاصين بالكرم

قال الحسن عليه السلام: فقال لى أبى عليه السلام: يا بنىّ‌، أما تسمع صوت النادب لذنبه المستقيل لربّه‌؟ الحقه فائتنى به.

قال: فلحقته وقلت: أجب ابن عمّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم. فقال: سمعاً وطاعة.

ثمّ‌ جاء فسلّم عليه، فردّ عليه السلام فقال: ما اسمك‌؟ قال: منازل بن لاحق.

قال من العرب أنت‌؟ قال: نعم. قال: ما شأنك، وما قصّتك‌؟

قال: فبكي وقال: ما قصّة من أسلمته ذنوبه وأوبقته عيوبه. قال: اشرح حالك.

قال: كنت شابّاً مقيماً علي اللهو واللعب والطرب، وكان لى والد يعظنى كثيراً ويقول: يا بنىّ‌، احذر هفوات الشباب وعثراته فإنّ‌ لله تعالي سطوات ونقمات ما هى من الظالمين ببعيد. فكان كلّما ألحّ‌ علىّ‌ بالموعظة ألححت عليه بالضرب! فألحّ‌ علىّ‌ يوماً فأوجعته ضرباً، فحلف ليأتينّ‌ البيت الحرام فيتعلّق بأستار الكعبة، ويدعو علىّ‌، فخرج إلي مكّة وتعلّق بأستار الكعبة ودعا علىّ‌ وقال:

يا من إليه أتي الحجّاج قد قطعوا أرض التهامة من قرب ومن بعد

إنّى‌أتيتك يا من لا يخيّب من يدعوه مبتهلاً بالواحد الصمد

هذا منازل لا يرتدّ عن عققى فخذ بحقّى‌يا رحمان من ولدى

وشلّ‌ منه بحول منك جانبه يا من تقدّس لم يولد ولم يلد

قال: والله ما استتمّ‌ كلامه حتّي نزل بى ما تري. ثمّ‌ كشف عن شقّه الأيمن فإذاً هو يابس.

قال: فلم أزل أترضّاه وأخضع له وأسأله العفو عنّى إلي أن رقّ‌ لى ووعدنى أن يأتى المكان الّذى دعا علىّ‌ فيه فيدعو لى هناك.

قال: فحملته علي ناقة عشراء(1)

ناقة عشراء: الّتى‌مضي لحملها عشرة أشهر أو ثمانية.

وخرجت أقفو أثره حتّي إذا صرنا فى وادى الأراك طار طائر من شجرة فنفرت الناقة فرمت به بين أحجار فرضخت رأسه فمات، فدفنته هناك وأقبلت آيساً، وأعظم ما ألقاه أنّى لا أعرف إلّا بالمأخوذ بعقوق والده.

قال الحسن: فقال له أبى عليه السلام: ابشر فقد أتاك الغوث.

ثمّ‌ صلّي ركعتين وأمره فكشف عن شقّه فدعا له مرّات يردّد الأدعية ويمسح بيده علي شقّه، فعاد صحيحاً كما كان، فكاد عقل الرجل أن يذهب، فقال له أبى عليه السلام: لولا أنّه سبق وعد أبيك بالدعاء لك لما دعوت لك.

ثمّ‌ قال: يا بنىّ‌، احذروا دعاء الوالدين، فإنّ‌ فى دعائهما النماء والانجبار والاستيصال والبوار.(2)

2. ما ورد مرسلاً
20102. السبكى: روى أنّ‌ عليّاً وولديه الحسن والحسين - رضى الله عنهم - سمعوا قائلاً يقول فى جوف الليل:

يا من يجيب دعا المضطرّ فى‌الظلم يا كاشف الضرّ والبلوي مع السقم

قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا وعين جودك يا قيّوم لم تنم

هب لى‌بجودك فضل العفو عن زللى يا من إليه رجاء الخلق فى‌الحرم


1) (1)

2) (2) عنه سبط‍‌ ابن الجوزى‌فى‌تذكرة الخواصّ‌ 591/1-594، الباب الخامس، فى‌المختار من كلامه عليه السلام، فصل: ومن كلامه عليه السلام فى‌برّ الوالدين، وابن قدامة فى‌التوّابين ص 237-240(93)، وابن بلبان فى‌المقاصد السنيّة ق 76، ونحوه فى‌مناقب الأبرار لابن خميس الموصلى‌ق 255. ورواه الشيخ عبدالقادر الجيلانى فى‌الغنية 756/2-760، باب فى‌ذكر فضائل الشهور والأيّام، مجلس 5، فى‌فضائل شهر رجب، بإسناده إلي الحسين بن على عليهما السلام، مع مغايرات.

إن كان عفوك لا يرجوه ذو خطأ فمن يجود علي العاصين بالنعم

فقال علي رضى الله عنه لولده: اطلب لى هذا القائل. فأتاه فقال: أجب أميرالمؤمنين.

فأقبل يجرّ شقّه حتّي وقف بين يديه، فقال: قد سمعت خطابك، فما قصّتك‌؟ فقال: إنّى كنت رجلاً مشغولاً بالطرب والعصيان، وكان والدي يعظنى ويقول: إنّ‌ لله سطوات ونقمات، وما هى من الظالمين ببعيد. فلمّا ألحّ‌ فى الموعظة ضربته، فحلف ليدعونّ‌ علىّ‌، ويأتى مكّة مستغيثاً إلي الله، ففعل ودعا، فلم يتمّ‌ دعاؤه حتّي جفّ‌ شقّى الأيمن، فندمت علي ما كان منّى، وداريته وأرضيته إلي أن ضمن لى أنّه يدعو لى حيث دعا علىّ‌، فقدّمت إليه ناقة، فأركبته فنفرت الناقة ورمت به بين صخرتين، فمات [هناك].

فقال [له] على رضى الله عنه: رضى الله عنك إن كان أبوك رضى عنك. فقال: الله كذلك.

فقام على - كرّم الله وجهه - وصلّي ركعات ودعا بدعوات أسرّها إلي الله - عزّ وجلّ‌ -، ثمّ‌ قال: يا مبارك، قم. فقام ومشي وعاد إلي الصحّة كما كان، ثمّ‌ قال: لولا أنّك حلفت أنّ‌ أباك رضى عنك ما دعوت لك.(1)

طبقات الشافعيّة 328/2-329، ترجمة عسكر بن الحُصَين (72).

10. دعاؤه عليه السلام علي أصحاب الجمل

برواية:

1.

أبى‌بشير الشيبانى - 3. محمّد ابن الحنفيّة

2.

زيد بن صوحان - 4. مسافر بن عفيف

1. أبوبشير الشيبانى
20103. ابن بكير: عن عبدالغفّار بن القاسم الأنصارى، عن أبى‌بشير الشيبانى، قال:

شهدت الجمل مع مولائى فما رأيت يوماً قطّ‍‌ أكثر ساعداً بادراً وقدماً نادرة من يومئذ، ولا مررت بدار الوليد قطّ‍‌ إلّا ذكرت يوم الجمل.


1) (1)

قال: فحدّثنى الحكم بن عتيبة أنّ‌ عليّاً دعا يوم الجمل فقال: اللهمّ‌ جذّ أيديهم وأقدامهم.(1)

عنه ابن أبى‌الدنيا بإسناده إليه فى‌مجابى‌الدعوة ص 70 (112)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 491/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وفيه: «أبى‌نمير الشيبانى»، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 6/8، حوادث سنة أربعين، فصل فى‌ذكر شىء من سيرته العادلة، وفيهما: «اللهمّ‌ خذ أيديهم».

قال سبط‍‌ ابن الجوزى‌فى‌تذكرة الخواصّ‌ 383/1، الباب الثالث، خلافة أميرالمؤمنين عليه السلام، فصل فى‌عقر الجمل: قال سيف: اجتمعت بنوضبّة حول الجمل فقطعت علي زمامه ألف يد.

وقال البلاذرى‌فى‌أنساب الأشراف 38/3، وقعة الجمل: وسمعت عبدالأعلي النرسى‌يقول: بلغنى‌أنّه قطعت عليه سبعون يداً.

وقال الخوارزمى فى‌المناقب ص 188 (223): وقطعت علي خطام الجمل ثمانى‌وتسعون يداً.

2. زيد بن صوحان
20104. ابن أبى‌الحديد: روي أبومخنف، عن زيد بن صوحان، قال:

شهدت عليّاً عليه السلام بذى قار وهو معتمّ‌ بعمامة سوداء، ملتفّ‌ بساج يخطب... ثمّ‌ رفع يديه، فقال: اللهمّ‌ إنّ‌ طلحة والزبير قطعانى، وظلمانى، وألّبا علىّ‌، ونكثا بيعتى، فاحلُل ما عقدا، وانكث ما أبرما، ولا تغفر لهما أبداً، وأرهما المساءة فيما عملا وأمّلا!(2)

3. محمّد ابن الحنفيّة
20105. المدائنى: عن أبى‌محمّد، عن عبدالله بن عمير، عن محمّد ابن الحنفيّة، قال:

قدم عثمان بن حنيف علي على بالربذة وقد نتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه، فقال: يا أميرالمؤمنين، بعثتنى ذا لحية وجئتك أمرد! قال: أصبت أجراً وخيراً، إنّ‌ الناس وليهم قبلى رجلان، فعملا بالكتاب، ثمّ‌ وليهم ثالث، فقالوا وفعلوا، ثمّ‌ بايعونى، وبايعنى طلحة والزبير ثمّ‌ نكثا بيعتى وألّبا الناس علىّ‌، ومن العجب انقيادهما لأبى‌بكر وعمر وخلافهما علىّ‌! والله إنّهما ليعلمان أنّى لست بدون رجل ممّن قد مضي، اللهمّ‌ فاحلل ما عقدا، ولا تبرم ما قد أحكما فى أنفسهما، وأرهما المساءة فى ما قد عملا.(3)


1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 309/1-310، شرح الخطبة 22.

3) (3) عنه الطبرى‌فى‌تاريخه 480/4، حوادث سنة ستّ‌ وثلاثين، ذكر الخبر عن مسير على‌بن أبى‌طالب نحو البصرة، من طريق ابن شبّة، ومن طريقه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 18/14، شرح الكتاب 1. وأورده ابن الأثير فى‌الكامل 116/3، حوادث سنة ستّ‌ وثلاثين، ذكر مسير على‌إلي البصرة والوقعة، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 235/7، حوادث سنة ستّ‌ وثلاثين، ذكر مسير على‌بن أبى‌طالب...، والمقريزى فى‌إمتاع الأسماع 238/13، ذكر خبر وقعة الجمل....

4. مسافر بن عفيف
20106. ابن أبى‌الحديد: وقد ذكر كثيراً منها أبومخنف - رحمه الله تعالي -، قال: حدّثنا مسافر بن عفيف بن أبى‌الأخنس، قال:

لمّا رجعت رسل على عليه السلام من عند طلحة والزبير وعائشة يؤذنونه بالحرب، قام فحمد الله وأثني عليه وصلّي علي رسوله صلى الله عليه و سلم، ثمّ‌ قال:

... اللهمّ‌ إنّ‌ طلحة نكث بيعتى، وألّب علي عثمان حتّي قتله، ثمّ‌ عضهنى(1)

العِضَة: الكذب، والعضيهة: البهتان.

به ورمانى، اللهمّ‌ فلا تمهله، اللهمّ‌ إنّ‌ الزبير قطع رحمى، ونكث بيعتى، وظاهر علىّ‌ عدوّى، فاكفنيه اليوم بما شئت. ثمّ‌ نزل.(2)
20107. ابن أعثم: ثمّ‌ جمع على رضى الله عنه الناس فخطبهم خطبة بليغة... ثمّ‌ رفع يده إلي السماء وهو يقول: اللهمّ‌ إنّ‌ طلحة بن عبيدالله أعطانى صفقة يمينه طائعاً ثمّ‌ نكث بيعته، اللهمّ‌ فعاجله ولا تميّطه، اللهمّ‌ إنّ‌ الزبير بن العوّام قطع قرابتى، ونكث عهدى، وظاهر عدوّى، ونصب الحرب لى وهو يعلم أنّه ظالم، فاكفنيه كيف شئت وأنّي شئت.(3)
11. دعاؤه عليه السلام علي مصقلة بن هبيرة

برواية:

1. زيد بن عبيد - 2. ما ورد مرسلاً

1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 305/1-306، شرح الخطبة 22، وضمير «منها» فى‌صدر الحديث راجع إليها.

3) (3) الفتوح 307/2-308، فى‌ذكر رسالة على‌إلي عائشة، وعنه الخوارزمى فى‌المناقب ص 185، ذيل الحديث 223. وأورده ابن طلحة فى‌مطالب السؤول 179/1-180، الباب الأوّل، الفصل الثامن، فى‌شجاعته....

1. زيد بن عبيد
20108. ابن عساكر: قرأت علي أبى‌الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيي، أخبرنا أبونصر الوائلى، أخبرنا الخصيب بن عبدالله، أخبرنى عبدالكريم بن أبى‌عبدالرحمان، أخبرنى أبى، أخبرنا أحمد بن سليمان [الرهاوى]، حدّثنا محمّد بن عبيد، حدّثنا العلاء بن راشد، عن زيد بن عبيد أبى‌حاتم، قال:

مرّ بنا على بن أبى‌طالب وهو يدعو الله علي مصقلة بن هبيرة وقد هدم داره.(1)

تاريخ مدينة دمشق 270/58-271، ترجمة مصقلة بن هبيرة (7450).

2. ما ورد مرسلاً
20109. البلاذرى - فى حديث طويل يذكر فيه أمر الخرّيت بن راشد وغلبة معقل بن قيس عليه، وإسارة المرتدّين من بنى‌ناجية، واشتراء مصقلة بن هبيرة - وهو عامل على عليه السلام علي أردشير خرّة - إيّاهم، وأداء بعض ثمنهم وامتناعه عن أداء الباقى -:

ثمّ‌ إنّه احتال حتّي هرب فلحق بمعاوية، فقال على: ما له ترحه(2)الله، فعل فعل السيّد وفرّ فرار العبد.(3)

20110. البلاذرى: وولّي معاوية بن أبى‌سفيان مصقلة بن هبيرة بن شبل - أحد بنى‌ثعلبة بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة - طبرستان وجميع أهلها حرب، وضمّ‌ إليه عشرة آلاف ويقال عشرين ألفاً، فكاده العدوّ وأروه الهيبة له، حتّي توغّل بمن معه فى البلاد، فلمّا جاوروا المضايق أخذها العدوّ عليهم ودهدهوا الصخور من الجبال علي رؤوسهم، فهلك ذلك الجيش أجمع، وهلك مصقلة، فضرب الناس به المثل، فقالوا: حتّي يرجع مصقلة من طبرستان.(4)

1) (1)

2) (2) الترح: ضدّ الفرح، والهلاك والانقطاع أيضاً.

3) (3) أنساب الأشراف 182/3، أمر الخرّيت بن راشد السامى.

4) (4) فتوح البلدان 411/2-412(834)، ونحوه فى‌معجم البلدان 17/4 «طبرستان» (7849)، والأنساب للسمعانى 206/8 «الشيبانى» (2408).

12. دعاؤه عليه السلام علي عبدالرحمان بن عوف
20111. ابن أبى‌الحديد: فلمّا دفن عمر جمعهم أبوطلحة، ووقف علي باب البيت بالسيف فى خمسين من الأنصار حاملى سيوفهم، ثمّ‌ تكلّم القوم وتنازعوا، فأوّل ما عمل طلحة أنّه أشهدهم علي نفسه أنّه قد وهب حقّه من الشوري لعثمان، وذلك لعلمه أنّ‌ الناس لا يعدلون به عليّاً وعثمان، وأنّ‌ الخلافة لا تخلص له وهذان موجودان، فأراد تقوية أمر عثمان وإضعاف جانب على عليه السلام بهبة أمر لا انتفاع له به، ولا تمكّن له منه.

فقال الزبير فى معارضته: وأنا أشهدكم علي نفسى أنّى قد وهبت حقّى من الشوري لعلى.

... فقال عبدالرحمان: أشهدكم أنّنى قد أخرجت نفسى من الخلافة علي أن أختار أحدهما. فأمسكا، فبدأ بعلى عليه السلام وقال له: ابايعك علي كتاب الله، وسنّة رسول الله، وسيرة الشيخين أبى‌بكر وعمر. فقال: بل علي كتاب الله وسنّة رسوله واجتهاد رأيى. فعدل عنه إلي عثمان فعرض ذلك عليه، فقال: نعم. فعاد إلي على عليه السلام، فأعاد قوله، فعل ذلك عبدالرحمان ثلاثاً، فلمّا رأي أنّ‌ عليّاً غير راجع عمّا قاله، وأنّ‌ عثمان ينعم له بالإجابة، صفق علي يد عثمان وقال: السلام عليك يا أميرالمؤمنين!

فيقال: إنّ‌ عليّاً عليه السلام قال له: والله ما فعلتها إلّا لأنّك رجوت منه ما رجا صاحبكما من صاحبه، دقّ‌ الله بينكما عطر منشم(1)

منشم - بكسر الشين -: اسم امرأة بمكّة كانت عطّارة، وكان خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيبوا من طيبها، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلي فى‌ما بينهم، فكان يقال: أشأم من عطر منشم. صحاح اللغة.

.

قيل: ففسد بعد ذلك بين عثمان وعبدالرحمان، فلم يكلّم أحدهما صاحبه حتّي مات عبدالرحمان.(2)

13. دعاؤه عليه السلام علي بسر بن أرطاة
20112. المدائنى: ودعا على عليه السلام علي بسر فقال: اللهمّ‌ إنّ‌ بسراً باع دينه بالدنيا، وانتهك

1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 187/1-188، شرح الخطبة 3.

محارمك، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده ممّا عندك، اللهمّ‌ فلا تمته حتّي تسلبه عقله، ولا توجب له رحمتك ولا ساعة من نهار، اللهمّ‌ العن بسراً وعمراً ومعاوية، وليحلّ‌ عليهم غضبك، ولتنزل بهم نقمتك، وليصبهم بأسك ورجزك الّذى لا تردّه عن القوم المجرمين.

فلم يلبث بسر بعد ذلك إلّا يسيراً حتّي وسوس وذهب عقله، فكان يهذى بالسيف ويقول: أعطونى سيفاً أقتل به. لا يزال يردّد ذلك حتّي اتّخذ له سيف من خشب، وكانوا يدنون منه المرفقة(1)

المرفقة: المخدّة.

، فلا يزال يضربها حتّي يغشي عليه، فلبث كذلك إلي أن مات.(2)
20113. ابن الأثير: ودعا [على] علي بسر فقال: اللهمّ‌ اسلبه دينه وعقله. فأصابه ذلك وفقد عقله، فكان يهذى بالسيف ويطلبه فيؤتي بسيف من خشب ويجعل بين يديه زقّ‌ منفوخ فلا يزال يضربه، ولم يزل كذلك حتّي مات، ولمّا استقرّ الأمر لمعاوية دخل عليه عبيدالله بن عبّاس وعنده بسر فقال لبسر: وددت أنّ‌ الأرض أنبتتنى عندك حين قتلت ولدى. فقال: هاك سيفى. فأهوي عبيدالله ليتناوله، فأخذه معاوية وقال لبسر: أخزاك الله شيخاً قد خرفت، والله لو تمكّن منه لبدأ بى. قال عبيدالله: أجل، ثمّ‌ ثنيت به.(3)
14. دعاؤه عليه السلام علي جدّ أبى‌العيناء
20114. ياقوت: كان جدّ أبى‌العيناء الأكبر يلقي على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، فأساء المخاطبة بينه وبينه، فدعا عليه بالعمي له ولولده من بعده، فكلّ‌ من عمى من ولد أبى‌العيناء فهو صحيح النسب فيهم.(4)

1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 18/2، شرح الخطبة 25.

3) (3) الكامل 193/3، حوادث سنة أربعين، ذكر سريّة بسر بن أبى‌أرطاة إلي الحجاز واليمن.

4) (4) معجم الاُدباء 289/18، ترجمة محمّد بن القاسم الهاشمى أبى‌العيناء الأنبارى (90). وأورده ابن خلّكان فى‌وفيات الأعيان 347/4، ترجمة أبى‌العيناء (643)، والصفدى‌فى‌نكت الهميان فى‌نكت العميان ص 265، ترجمة محمّد بن القاسم بن خلّاد أبى‌العيناء، والوافى‌بالوفيات 341/4، ترجمة أبى‌العيناء محمّد بن القاسم بن خلّاد (1901). ولا سند للحديث، وما ورد فيه من عمى‌أولاده ينافى‌ما ورد فى‌غير آى‌من القرآن من أنّه لا تزر وازرة وزر اخري، وحكى‌عن المبرّد أنّه قال: إنّما صار أبوالعيناء أعمي بعد أن نيّف علي الأربعين، حكاه عنه ياقوت فى‌معجم الاُدباء 289/18، ترجمة محمّد بن القاسم المعروف بأبى‌العيناء (90).

15. دعاؤه عليه السلام علي الحسن البصرى
20115. العاصمى: سمعت بعض أهل العلم يذكر، قال:

ذكر أنّ‌ المرتضي - رضوان الله عليه - مرّ بالحسن البصرى حين افتتح البصرة وهو صبىّ‌ يتوضّأ علي شطّ‍‌ النهر، فقال له: يا غلام، أسبغ وضوءك. فقال [الحسن]: قتلت بالأمس من كان يسبغ وضوءه!

فقال [له على]: أو حزنت بذلك يا غلام‌؟ قال: نعم. قال: لا زلت محزوناً.

قال: فأتي علي الحسن أربعين سنة [و] لم ير إلّا محزوناً أو باكياً أو مغرورقاً حتّي فارق الدنيا.(1)

زين الفتي 433/1، قبيل الحديث 268.

16. دعاؤه عليه السلام لنفسه وعلي الناس قبيل مقتله

برواية:

1.

إسماعيل بن رجاء - 10. شريك مولي عمرو بن حريث

2.

بريد بن أصرم - 11. أبى‌صالح

3.

جندب بن عبدالله - 12. أبى‌ظبيان

4.

الحسن بن على عليهما السلام - 13. أبى‌عبدالرحمان السلمى

5.

الحسن بن يسار البصرى - 14. عبيدالله بن أبى‌رافع

6.

خبّاب بن عبدالله - 15. عبيدة السلمانى

7.

زهير بن الأقمر - 16. أبى‌عمرو الأنصارى

8.

زيد بن أسلم - 17. محمّد ابن الحنفيّة

9.

أبى‌سعيد الخدرى - 18. ما ورد مرسلاً


1) (1)

1.

إسماعيل بن رجاء

2.

ابن أبى‌الحديد: روي عثمان بن سعيد، عن يحيي التميمى، عن إسماعيل بن رجاء، قال:

قام أعشي همدان - وهو غلام يومئذ حدث - إلي على عليه السلام وهو يخطب ويذكر الملاحم، فقال: يا أميرالمؤمنين، ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة! فقال على عليه السلام: إن كنت آثماً فيما قلت يا غلام فرماك الله بغلام ثقيف. ثمّ‌ سكت.

فقام رجال، فقالوا: ومن غلام ثقيف يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: غلام يملك بلدتكم هذه، لا يترك لله حرمة إلّا انتهكها، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه.

فقالوا: كم يملك يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: عشرين إن بلغها.

قالوا: فيقتل قتلاً، أم يموت موتاً؟ قال: بل يموت حتف أنفه بداء البطن يثقب سريره؛ لكثرة ما يخرج من جوفه.

قال إسماعيل بن رجاء: فوالله لقد رأيت بعينى أعشي باهلة وقد احضر فى جملة الأسري الّذين اسروا من جيش عبدالرحمان بن محمّد بن الأشعث بين يدى الحجّاج، فقرّعه ووبّخه واستنشده شعره الّذى يحرّض فيه عبدالرحمان علي الحرب، ثمّ‌ ضرب عنقه فى ذلك المجلس.(1)

شرح نهج البلاغة 289/2، شرح الخطبة 37.

2. بريد بن أصرم
20117. الطيالسى: حدّثنا أبوالفضل الباهلى، حدّثنى أبوقلابة، عن بريد(2)بن أصرم: سمعت عليّاً يقول:

اللهمّ‌ سلّط‍‌ عليهم غلام ثقيف، ذيّال ميّال، به عرنة.(3)


1) (1)

2) (2) هذا هو الظاهر الموافق لترجمته فى‌تهذيب الكمال 49/4(658)، وفى‌الأصل: «يزيد».

3) (3) عنه أبوإسحاق الحربى‌بإسناده إليه فى‌غريب الحديث 451/2 «نعر»، وقال: يعنى‌نعرة تعترى‌الملك.

3. جندب بن عبدالله
20118. ابن أبى‌عاصم: حدّثنا على بن الحسين بن الحسن الدرهمى، حدّثنا اميّة بن خالد، حدّثنا شعبة، حدّثنا الأسود بن قيس، عن جندب، قال:

ازدحموا علي على رضى الله عنه حتّي وطئوا علي رجله، فقال: اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، وأبغضتهم وأبغضونى، فأرحنى منهم، وأرحهم منّى.(1)

الآحاد والمثانى 137/1(156) وص 151 (184).

20119. البلاذرى: حدّثنى عبّاس بن هشام، عن أبيه، عن أبى‌مخنف، عن الحارث بن حصيرة، عن أبى‌صادق، عن جندب بن عبدالله الأزدى:

أنّ‌ عليّاً خطبهم حين استنفرهم إلي الشام بعد النهروان فلم ينفروا، فقال:

أيّها الناس، المجتمعة أبدانهم، المختلفة قلوبهم وأهواؤهم، ما عزّت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يوهن الصمّ‌ الصلاب، وفعلكم يطمع(2)فيكم عدوّكم، إذا دعوتكم إلي الجهاد قلتم كيت وكيت وذيت وذيت، أعاليل بأباطيل، وسألتمونى التأخير فعل ذى الدين المطول حيدى حياد(3)، لا يدفع الضيم الذليل، ولا يدرك الحقّ‌ إلّا بالجدّ والعزم واستشعار الصبر، أىّ‌ دار بعد داركم تمنعون‌؟ ومع أىّ‌ إمام بعدى تقاتلون‌؟ المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، أصبحت لا أطمع فى نصركم، ولا أصدق قولكم، فرّق الله بينى وبينكم، وأبدلنى بكم من هو خير لى منكم.

أما إنّكم ستلقون بعدى ذلّاً شاملاً، وسيفاً قاطعاً، وإثرة يتّخذها الظالمون فيكم سنّة، فيفرّق جماعتكم، ويبكى عيونكم، ويدخل الفقر بيوتكم، وتتمنّون عن قليل أنّكم رأيتمونى فنصرتمونى فستعلمون حقّ‌ ما أقول، ولا يبعد الله إلّا من ظلم وأثم.(4)


1) (1)

2) (2) فى‌الأصل: «يطمح»، والمثبت هو الصواب.

3) (3) قال ابن الأثير فى‌النهاية 466/1 «حيد»: وفى‌خطبة على: «فإذا جاء القتال قلتم: حيدى‌حياد». حيدى‌أى‌ميلى، وحياد بوزن قطام، قال الجوهرى: هو مثل قولهم: فيحى‌فياح، أى‌اتّسعى، وفياح اسم للغارة.

4) (4) أنساب الأشراف 154/3-155، أمر على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه بعد النهروان.

4. الحسن بن على عليهما السلام
20120. ابن عبدالبرّ: عن الحسن البصرى، عن الحسن بن على:

أنّه سمع أباه فى سحر اليوم الّذى قتل فيه يقول لهم: يا بنىّ‌، رأيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فى نومة نمتها فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من امّتك من اللأواء واللدد! فقال: ادع الله(1)

هذا هو الظاهر الموافق لسائر الروايات، وفى‌الأصل: «اللهمّ‌».

عليهم. فقلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم خيراً منهم وأبدلهم بى من هو شرّ منّى. ثمّ‌ انتبه وجاء مؤذّنه يؤذنه بالصلاة، فخرج فقتله ابن ملجم.(2)
20121. أبوهشام الرفاعى: حدّثنا أبواُسامة، حدّثنا أبوجناب، قال: حدّثنى أبوعون الثقفى، قال:

كنت أقرأ علي أبى‌عبدالرحمان السلمى وكان الحسن بن على يقرأ عليه. قال [أبو] عبدالرحمان: فاستعمل أميرالمؤمنين على رجلاً من بنى‌تميم يقال له حبيب بن مرّة علي السواد، وأمره أن يدخل الكوفة من بالسواد من المسلمين.

فقلت للحسن بن على: إنّ‌ لى ابن عمّ‌ فى السواد يحبّ‌ أن يقوم مكانه. فقال لى: تغدو غداً علي كتابك وقد ختم. فغدوت من الغد، فإذا الناس يقولون: قتل أميرالمؤمنين. فقلت للغلام: أبعد بى إلي القصر. فدخلت القصر، فإذا الحسن بن على قاعد فى مسجد فى الحجرة، وإذا صوائح، فقال: ادن إلىّ‌ يا أباعبدالرحمان. فجلست إلي جنبه، فقال لى: خرجت البارحة وأميرالمؤمنين يصلّى فى هذا المسجد، فقال لى: يا بنىّ‌، إنّى بتّ‌ الليل اوقظ‍‌ أهلى لأنّها ليلة الجمعة صبيحة بدر لسبع عشرة من رمضان، فملكتنى عيناى، فسنح لى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ - قال: والأود: العوج، واللدد: الخصومات - فقال لى: ادع عليهم. قال: قلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم من هو خير منهم، وأبدلهم بى من هو شرّ منّى.


1) (1)

2) (2) عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 113، باب فضائل على عليه السلام، ذكر رؤياه فى‌قتله ليلة موته.

فجاء ابن النبّاح فآذنه بالصلاة، فخرج وخرجت خلفه، فاعتوره رجلان، فأمّا أحدهما فوقعت ضربته فى الطاق، وأمّا الآخر فأثبتها فى رأسه.

قال لى أبواُسامة: إنّى أغار عليه كما يغار الرجل للمرأة الحسناء، لا تحدّثنّ‌ به ما دمت حيّاً.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 556/42-557، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق الآبنوسى، واللفظ‍‌ له، والآجرى فى‌الشريعة 2105/4-2106(1598)، من طريق ابن صاعد، وعنه الزبيدى فى‌الإتحاف 187/14، كتاب ذكر الموت وما بعده، الشطر الأوّل، الباب الرابع، وفاة على. ورواه الذهبى‌فى‌تاريخ الإسلام 649/3، حوادث سنة أربعين، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، عن أبى‌جناب باختصار.

20122. أبوالعرب: حدّثنى عمر بن يوسف، قال: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن عبدالله بن مخلد الأصبهانى، قال: حدّثنا أبوكريب، قال: حدّثنا حمّاد بن غسّان، قال: حدّثنا على بن هاشم(2)، عن [أبى] الجحّاف وأبى‌جناب، عن أبى‌عون(3)، عن أبى‌عبدالرحمان السلمى، قال:

أذن على بإجلاء...(4)من السواد إلي الكوفة، وكان ابن عمّ‌ [لى] له ضيعة بالسواد، فأتيت الحسن بن على أستعين به علي أميرالمؤمنين أبيه ليؤجّله أيّاماً حتّي يفرغ من ضيعته، فوعدنى أن اغدو إليه، فغدوت فوجدت أميرالمؤمنين قد اصيب، ووجدت الحسن(5)بن على يحدّثهم وهو يقول: إنّ‌ القتلة كانت ليلة بدر، وكان أميرالمؤمنين بات يوقظ‍‌ أهله للصلاة، ثمّ‌ لمّا كان فى السحر خفق خفقة فإذا هو ينادى: يا حسن، يا حسن. فقلت: لبّيك. قال: إنّى رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم الساعة، فشكوت إليه ما لقيت، قال: ادع الله. فقلت: اللهمّ‌ أبدل لى بهم من هو خير لى منهم، وأبدل لهم من هو شرّ لهم منّى.

قال: وخرج إلي الصلاة فاُصيب، فقال الحسن: فعل الله والله به ذلك، فعل الله والله به ذلك - مرّتين -.(6)


1) (1)

2) (2) فى‌الأصل: «هشام»، والتصويب حسب ترجمة الرجل.

3) (3) فى‌الأصل: «... حيّان، عن أبى‌المغيرة»، والتصويب حسب سائر المصادر.

4) (4) بياض فى‌الأصل.

5) (5) فى‌الأصل هنا وفيما سيأتى: «الحسين»، والتصويب حسب سائر المصادر.

6) (6) المحن ص 95، ذكر قتل على‌بن أبى‌طالب.

20123. ابن أبى‌الدنيا: [حدّثنى عبدالرحمان بن صالح، حدّثنا عمرو بن هاشم الجنبى، عن أبى‌جناب، عن أبى‌عون الثقفى]، عن أبى‌عبدالرحمان السلمى، قال: قال لى الحسن بن على: قال لى على رضى الله عنه:

إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم سنح لى الليلة فى منامى، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟! قال: ادع عليهم. قلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم من هو خيراً منهم، وأبدلهم بى من هو شرّ منّى لهم. فخرج فضربه الرجل.(1)

مجابى‌الدعوة ص 19 (10)، وعنه مع اختصار ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 36/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، مقتله، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 556/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، واللالكائى فى‌كرامات الأولياء ص 126 (72). ومثله فى‌إحياء علوم الدين ص 120، كتاب ذكر الموت وما بعده، الباب الثامن، مرسلاً عن الحسن بن على عليهما السلام, مع مغايرة جزئيّة.

20124. الطبرى: عن أبى‌عبدالرحمان السلمى، قال: قال لى الحسن بن على عليه السلام.

خرجت وأبى يصلّى فى المسجد، فقال لى: يا بنىّ‌، إنّى بتّ‌ الليلة اوقظ‍‌ أهلى؛ لأنّها ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر لتسع(2)عشرة‌ليلة خلت من شهر رمضان، فملكتنى عيناى، فسنح لى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقلت: يا رسول الله, ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟! فقال لى: ادع عليهم. فقلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم خيراً منهم، وأبدلهم بى من هو شرّ منّى....(3)

20125. ابن عبدالبرّ: قال أبوعبدالرحمان السلمى:

أتيت الحسن بن على فى قصر أبيه، وكان يقرأ علىّ‌، وذلك فى اليوم الّذى قتل فيه على، فقال لى إنّه سمع أباه فى ذلك السحر يقول له: يا بنىّ‌، رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فى هذه الليلة فى نومة نمتها، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ قال: ادع الله عليهم. فقلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم خيراً منهم، وأبدلهم بى من هو شرّ منّى....(4)


1) (1)

2) (2) فى‌مقاتل الطالبيّين: «لسبع».

3) (3) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 121/6، شرح الخطبة 69، من طريق أبى‌الفرج فى‌مقاتل الطالبيّين ص 40-41، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، ذكر خبر مقتله.

4) (4) الاستيعاب 1127/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

20126. المبرّد: يروي عن رجل من ثقيف أنّه خرج الناس يعلفون دوابّهم بالمدائن وأراد على أميرالمؤمنين المسير إلي الشام، فوجّه معقل بن قيس الرياحى ليرجعهم إليه - وكان ابن عمّ‌ لى فى آخر من خرج - فأتيت الحسن بن على عليه السلام ذات عشيّة فسألته أن يأخذ لى كتاب أميرالمؤمنين إلي معقل بن قيس فى الترفيه عن ابن عمّى، فإنّه فى آخر من خرج، فقال: تغدو علينا والكتاب مختوم إن شاء الله تعالي. فبتّ‌ ليلتى ثمّ‌ أصبحت والناس يقولون: قتل أميرالمؤمنين الليلة. فأتيت الحسن، وإذا به فى دار على عليه السلام، فقال: لولا ما حدث لقضينا حاجتك.

ثمّ‌ قال: حدّثنى أبى عليه السلام البارحة فى هذا المسجد فقال: يا بنىّ‌، إنّى صلّيت ما رزق الله، ثمّ‌ نمت نومة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم، فشكوت إليه ما أنا فيه من مخالفة أصحابى وقلّة رغبتهم فى الجهاد، فقال: ادع الله أن يريحك منهم. فدعوت الله.

قال الحسن: ثمّ‌ خرج إلي الصلاة فكان ما قد علمت.(1)

الكامل 242/3-243، باب من أخبار الخوارج، من أخبار مقتل الإمام على. ورواه مختصراً ابن عبدربّه فى‌العقد الفريد 109/5، كتاب العسجدة الثانية فى‌الخلفاء وتواريخهم وأيّامهم، مقتل على‌بن أبى‌طالب.

20127. ابن سعد: قال الحسن بن على:

وأتيته سحراً فجلست إليه، فقال: إنّى بتّ‌ الليلة اوقظ‍‌ أهلى، فملكتنى عيناى وأنا جالس، فسنح لى رسول الله، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من امّتك من الأود واللدد؟! فقال لى: ادع الله عليهم. فقلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم خيراً، وأبدلهم شرّاً لهم منّى.(2)

20128. البلاذرى: روى عن الحسن بن على، قال:

أتيت أبى سحيراً فجلست إليه، فقال: إنّى بتّ‌ الليلة أرقاً، ثمّ‌ ملكتنى عينى وأنا جالس،


1) (1)

2) (2) الطبقات الكبري 26/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة على، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 559/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 37/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، مقتله.

فسنح لى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقلت له: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟! فقال: ادع عليهم. فقلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم خيراً لى منهم، وأبدلهم بى شرّاً لهم منّى....(1)

أنساب الأشراف 255/3، أمر ابن ملجم ومقتل على‌بن أبى‌طالب، ومثله فى‌الوافى بالوفيات 276/21، ترجمة أميرالمؤمنين ابن أبى‌طالب (185).

20129. ابن قتيبة: روى عن الحسن أنّه قال:

أتيت أبى فقال لى: أرقت الليلة، ثمّ‌ ملكتنى عينى، فسنح لى رسول الله صلى الله عليه و سلم... مثله.(2)

20130. المقدسى: روى عن الحسن بن على عليه السلام أنّه قال:

لمّا أصبح اليوم الّذى ضربه الرجل فيه فقال: لقد سنح لى الليلة النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك‌؟! قال: ادع الله أن يريحك منهم.(3)

20131. ابن الأثير: قال الحسن بن على يوم قتل على:

خرجت البارحة وأبى يصلّى فى مسجد داره فقال لى: يا بنىّ‌، إنّى بتّ‌ اوقظ‍‌ أهلى؛ لأنّها ليلة الجمعة صبيحة بدر، فملكتنى عيناى فنمت، فسنح لى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟! - قال: والأود: العوج، واللدد: الخصومات - فقال لى: ادع عليهم، فقلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم من [هو] خير منهم، وأبدلهم بى من هو شرّ منّى.

فجاء ابن النبّاح فآذنه بالصلاة، فخرج وخرجت خلفه، فضربه ابن ملجم فقتله.(4)

5. الحسن بن يسار البصرى
20132. عبدالرزّاق: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، [عن بسطام بن مسلم]، عن الحسن [بن يسار البصرى]، قال:

1) (1)

2) (2) الإمامة والسياسة 168/1، مقتل على عليه السلام.

3) (3) البدء والتاريخ 232/5، الفصل العشرون، فى‌مدّة خلافة الصحابة.

4) (4) الكامل 195/3، حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب.

قال على رضى الله عنه لأهل الكوفة: اللهمّ‌ كما ائتمنتهم فخانونى ونصحت لهم فغشّونى، فسلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف الذيّال الميّال، يأكل خضرتها ويلبس فروتها ويحكم فيها بحكم الجاهليّة.(1)

عنه البيهقى‌بإسناده إليه فى‌دلائل النبوّة 488/6، باب ما جاء فى‌إخباره بالمبير الّذى‌يخرج من ثقيف، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 169/12، ترجمة الحجّاج بن يوسف (1217)، وابن العديم فى‌بغية الطلب 2058/5، ترجمة الحجّاج بن يوسف الثقفى، والسيوطى فى‌الخصائص الكبري 225/2، باب إخباره صلى الله عليه و سلم بالكذّابين بعده وبالحجّاج، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 237/6-238، حوادث سنة إحدي عشرة، و 132/9، حوادث سنة خمس وتسعين، ترجمة الحجّاج بن يوسف، فصل فى‌ما روى‌عنه من الكلمات...، والمتّقى فى‌كنز العمّال 362/11(31747)، والمقريزى فى‌إمتاع الأسماع 257/12، إخباره صلى الله عليه و سلم بالمبير الّذى يخرج من ثقيف.

20133. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: نبّأ سعد بن وهب السلمى، نبّأنا جعفر بن سليمان، نبّأنا مالك بن دينار، عن بسطام بن مسلم، عن الحسن:

أنّ‌ عليّاً كان علي المنبر فقال: اللهمّ‌ إنّى ائتمنتهم فخانونى، ونصحتهم فغشّونى، اللهمّ‌ فسلّط‍‌ عليهم غلام ثقيف، يحكم فى دمائهم وأموالهم، ويحكم فيهم بحكم الجاهليّة. فوصفه وهو يقول: الذيّال مفجّر الأنهار، يأكل خضرتها ويلبس فروتها.

قال: فقال الحسن: هذه والله صفة الحجّاج. انتهي.(2)

6. خبّاب بن عبدالله
20134. يحيي بن سليمان الجعفى: حدّثنى أبوداوود، حدّثنا أبومعاوية، عن عمر بن حسّان البرجمى، عن خبّاب بن عبدالله:

أنّ‌ معاوية بعث خيلاً فأغارت علي هيت والأنبار، فاستنفر على الناس، فأبطؤوا وتثاقلوا، فخطبهم فقال: أيّها الناس، المجتمعة أبدانهم، المتفرّقة أهواؤهم، ما عزّت دعوة من


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 168/12، ترجمة الحجّاج بن يوسف (1217). ورواه الذهبى فى‌تاريخ الإسلام 321/6، حوادث سنة مئة، ترجمة الحجّاج بن يوسف (233)، باختصار عن جعفر بن سليمان، وأورده ابن الأثير فى‌الكامل 133/4، حوادث سنة خمس وتسعين، ذكر نسبه وشىء من سيرته، عن الحسن.

دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يوهى الصمّ‌ الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم، فإذا دعوتكم إلي المسير أبطأتم وتثاقلتم، وقلتم كيت وكيت، أعاليل أباطيل، سألتمونى التأخير دفع ذى الدين المطول، حيدى حياد، لا يمنع الضيم الذليل، ولا يدرك الحقّ‌ إلّا بالجدّ والصدق، فأىّ‌ دار بعد داركم تمنعون‌؟ ومع أىّ‌ إمام بعدى تقاتلون‌؟ المغرور والله من غررتموه، ومن قاربكم فاز بالسهم الأخيب، أصبحتم والله لا اصدّق قولكم، ولا أطمع فى نصركم، فرّق الله بيني وبينكم، وأعقبنى بكم من هو خير لى منكم، وأعقبكم منّى من هو شرّ لكم منّى.

أما إنّكم ستلقون بعدى ثلاثاً: ذلّاً شاملاً، وسيفاً قاطعاً، وأثرة قبيحة، يتّخذها فيكم الظالمون سنّة، فتبكى لذلك أعينكم، ويدخل الفقر بيوتكم، وستذكرون عند تلك المواطن، فتودّون أنّكم رأيتمونى، وهرقتم دماءكم دونى، ولا يبعد الله إلّا من ظلم، والله لوددت أنّى أقدر أن اصرّفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 320/1-321، باب ما ذكره من تمسّك أهل الشام بالطاعة، من طريق ابن ديزيل، ومن طريقه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 355/11(31726).

7. زهير بن الأقمر
20135. ابن عساكر: أخبرنا أبوعبدالله الفراوى وأبوالمظفّر بن القشيرى، قالا: أخبرنا أبوعثمان البحيرى، أخبرنا جدّى أبوالحسين [أحمد بن محمّد بن جعفر]، أخبرنا أبومحمّد أحمد بن إبراهيم بن عبدالله، أخبرنا نصر بن زياد، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر الزبيدى، قال:

خطبنا على فقال: انبئت بسراً قد أطلع اليمن وإنّى والله قد حسبت أن يدخل هؤلاء القوم عليكم، وما بى أن يكونوا أولي بالحقّ‌ منكم، ولن تطيعونى فى الحقّ‌، كما يطيعون إمامهم فى الباطل، فأظهروا عليكم، ولكن بصلاحهم فى أرضهم وفسادكم فى أرضكم، وطواعيتهم إمامهم، وعصيانكم إمامكم، وبأدائهم الأمانة وخيانتكم، استعملت فلاناً فخان


1) (1)

وغدر، واستعملت فلاناً فخان وغدر، واستعملت فلاناً فخان وغدر، واستعملت فلاناً فخان وغدر، وحمل المال إلي معاوية، فوالله لو أنّى أمنت أحدكم علي قدح لخشيت أن يذهب بعلاقته، اللهمّ‌ قد كرهتهم وكرهونى، وسئمتهم وسئمونى، اللهمّ‌ فأرحنى منهم وأرحهم منّى.

قال: فما جمّع.(1)

تاريخ مدينة دمشق 535/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). وقوله: «فما جمّع»، أى‌ما أدرك الجمعة، كما فى‌الحديث التالى.

20136. ابن الأنبارى: حدّثنا محمّد بن أحمد بن النضر، قال: حدّثنا معاوية بن عمرو، قال: حدّثنا زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن الحارث، عن زهير بن الأرقم - أو ابن الأقمر -، قال:

خطب بنا على رضى الله عنه يوم جمعة فقال: نبّئت أنّ‌ بسراً قد طلع اليمن، وإنّى والله أحسب أن سيظهر هؤلاء القوم عليكم، وما يظهرون عليكم إلّا بعصيانكم لإمامكم وطاعتهم، وخيانتكم وأمانتهم، وإفسادكم فى أرضكم وإصلاحهم، قد بعثت فلاناً فخان وغدر، وبعثت فلاناً فخان وغدر، وحمل المال إلي معاوية، حتّي لو ائتمنت أحدكم علي قدح لأخذ علاقته، اللهمّ‌ قد سئمتهم وسئمونى، وكرهتهم وكرهونى، اللهمّ‌ فأرحنى منهم وأرحهم منّى.

فما صلّي الجمعة الاُخري حتّي قتل.(2)

20137. ابن كثير: قال الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، قال:

خطبنا على يوم جمعة فقال: نبّئت أنّ‌ بسراً قد طلع اليمن، وإنّى والله لأحسب أنّ‌ هؤلاء القوم سيظهرون عليكم، وما يظهرون عليكم إلّا بعصيانكم إمامكم وطاعتهم إمامهم،


1) (1)

2) (2) عنه ابن الجوزى‌بإسناده إليه فى‌المنتظم 163/5، حوادث سنة أربعين.

وخيانتكم وأمانتهم، وإفسادكم فى أرضكم وإصلاحهم، قد بعثت فلاناً فخان وغدر، وبعثت فلاناً فخان وغدر، وبعث المال إلي معاوية، لو ائتمنت أحدكم علي قدح لأخذ علاقته، اللهمّ‌ سئمتهم وسئمونى، وكرهتهم وكرهونى، اللهمّ‌ فأرحهم منّى وأرحنى منهم.

قال: فما صلّي الجمعة الاُخري حتّي قتل - رضى الله عنه وأرضاه -.(1)

البداية والنهاية 325/7، حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب.

20138. الطيالسى: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت عبدالله بن الحارث يحدّث عن زهير بن الأقمر، قال:

خطبنا على بن أبى‌طالب فقال: ألا إنّ‌ بسراً قد طلع عليه من قبل معاوية، ولا أري هؤلاء القوم إلّا سيظهرون عليكم باجتماعهم علي باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم، وبطاعتهم أميرهم ومعصيتكم أميركم، وبأدائهم الأمانة وبخيانتكم، استعملت فلاناً فغلّ‌ وغدر، وحمل المال إلي معاوية، واستعملت فلاناً فخان وغدر، وحمل المال إلي معاوية، حتّي لو ائتمنت أحدهم علي قدح خشيت علي علاقته، اللهمّ‌ إنّى أبغضتهم وأبغضونى فأرحهم منّى وأرحنى منهم.(2)

8. زيد بن أسلم
20139. سحنون: عن وهب بن منبّه، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب قال يوماً وأخذ المصحف وعلّقه علي رأسه، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى سألت ما فيه فأبوا علىّ‌، فأعطنى ما فيه.

قال: فلم يلبث إلّا ثلاثاً أو نحو ذلك حتّي قتل رحمه الله.(3)

9. أبوسعيد التيمى
20140. البسوى: حدّثنا أحمد بن عبدالله بن يونس، حدّثنا زائدة، عن الأعمش أنّ‌

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 319/1-320، باب ما ذكر من تمسّك أهل الشام بالطاعة.

3) (3) عنه أبوالعرب بإسناده إليه فى‌المحن ص 99، ذكر قتل على‌بن أبى‌طالب.

[أبا] سعيد التيمى قال:

سمعت عليّاً وهو يخطب الناس وهو بمسكن فقال: انفروا إلي عدوّ كبير. قال: فجعلوا ينكلون وقالوا: الشتاء. قال: فدعا عليهم فقال: اللهمّ‌ أدخل بيوتهم الذلّ‌، واملأ صدورهم رعباً، وأمت قلوبهم كما تميت الملح بالماء(1)

كذا فى‌الأصل، والأظهر كما فى‌أكثر المصادر: «أمث قلوبهم ميث الملح بالماء» أو نحوه، فانظر ما سيأتى‌برواية أبى‌صالح وأبى‌ظبيان. قال ابن منظور فى‌لسان العرب 228/13 «ميث»: ماث الملح فى‌الماء: أذابه... وفى‌حديث على: «اللهمّ‌ مِثْ‌ قلوبهم، كما يُماث الملح فى‌الماء».

.(2)
10. شريك مولي عمرو بن حريث
20141. البسوى: حدّثنا عبيدالله بن موسي، أخبرنا تليد بن الخشّاب، حدّثنى شريك مولي عمرو بن حريث، قال:

خرجت مع عمرو بن حريث من داره، فرأي عليّاً خارجاً من القصر بيده درّة فسلّم عليه عمرو، فقال: يا عمرو، كنت أري أنّ‌ الوالى يظلم الناس، فإذا الناس يظلمون الوالى، اللهمّ‌ فرّق بينى وبينهم واجعل عليهم شرّاً منّى.(3)

11. أبوصالح
20142. الطيالسى: أنبأنا شعبة بن الحجّاج، أنبانا محمّد بن عبيدالله الثقفى، قال: سمعت أباصالح يقول:

شهدت عليّاً ووضع المصحف علي رأسه حتّي سمعت تقعقع الورق، فقال: اللهمّ‌ إنّى سألتهم ما فيه فمنعونى ذلك، اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، وأبغضتهم وأبغضونى، وحملونى علي غير خلقى، وعلي أخلاق لم تكن تعرف لى، فأبدلنى بهم خيراً لى منهم، وأبدلهم بى


1) (1)

2) (2) المعرفة والتاريخ 752/2، ما جاء فى‌الكوفة، وعنه الخطيب فى‌تاريخ بغداد 301/12، ترجمة عقيصا أبى‌سعيد التيمى‌الكوفى (6750).

3) (3) المعرفة والتاريخ 752/2-753، ما جاء فى‌الكوفة.

شرّاً منّى، ومثّ‌ قلوبهم ميث الملح(1)

ماث الشىء بالشىء: خلطه. ماث الشىء فى‌الماء: أذابه فيه، انماث: مطاوع ماث، أى‌اختلط‍‌ وذاب.

فى الماء.(2)
20143. العاصمى: أخبرنى شيخى محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا على بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن عبدالله الخيّاط‍‌، قال: حدّثنا على بن إبراهيم [بن أحمد] النسوى، قال: حدّثنا أبومصعب [أحمد بن القاسم]، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن شعبة بن الحجّاج، عن أبى‌عون [محمّد بن عبيدالله] الثقفى، عن أبى‌صالح الحنفى، قال:

رأيت عليّاً يرفع [علي رأسه] مصحفاً كأنّى أنظر إلي ورقه يتقعقع، فقال: اللهمّ‌ [إنّهم] قد منعونى ما فيه فأعطنى ما فيه.

ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، وأبغضهم وأبغضونى، وحملونى علي غير أخلاقى، اللهمّ‌ فأبدلنى بهم خيراً، وأبدلهم بشرّ منّى، اللهمّ‌ أمث قلوبهم موث الملح فى الماء.(3)

20144. البسوى: حدّثنا عبدالعزيز بن عبدالله الاُويسى، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن شعبة، عن أبى‌عون محمّد بن عبيدالله الثقفى، عن أبى‌صالح الحنفى، قال:

رأيت على بن أبى‌طالب أخذ المصحف [فوضعه] علي رأسه لأري ورقه يتقعقع، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّهم منعونى بما فيه، فأعطنى ما فيه.

ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، وأبغضتهم وأبغضونى، وحملونى علي غير طبيعتى وخلقى وأخلاق لم تكن تعرف لى، فأبدلنى بهم خيراً منهم، وأبدلهم بى شرّاً منّى، اللهمّ‌ أمث قلوبهم ميث الملح فى الماء.


1) (1)

2) (2) عنه البلاذرى‌فى‌أنساب الأشراف 156/3، أمر على‌بن أبى‌طالب بعد النهروان.

3) (3) زين الفتي 431/1-432(266), وفيه: «اللهمّ‌ أمت قلوبهم موت الملح فى‌الماء»، فصوّبناه حسب سائر المصادر, وكذا فى‌الحديث التالى.

قال إبراهيم: يعنى أهل الكوفة.(1)

المعرفة والتاريخ 751/2، ما جاء فى‌الكوفة، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 534/42-535، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 12/8، حوادث سنة أربعين، غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد.

20145. الذهبى: [قال] شعبة: أنبأنا محمّد بن عبيدالله الثقفى، سمع أباصالح يقول:

شهدت عليّاً وضع المصحف علي رأسه، حتّي سمعت تقعقع الورق، فقال: اللهمّ‌ إنّى سألتهم ما فيه فمنعونى، اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، وأبغضتهم وأبغضونى، وحملونى علي غير أخلاقى، فأبدلهم بى شرّاً منّى، وأبدلنى بهم خيراً منهم، ومثّ‌ قلوبهم ميثة الملح فى الماء.(2)

20146. العاصمى: روى من وجه آخر عن أبى‌صالح الحنفى، قال:

رأيت عليّاً وضع علي رأسه مصحفاً ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ [إنّهم] منعونى ما فيه فأعطنى ما فيه، اللهمّ‌ [إنّى] كرهتهم فكرهونى، ومللتهم وملّونى، وحملونى علي غير خلقى وطبعى وأخلاق لا تعرف لى، اللهمّ‌ أبدلنى بهم خيراً منهم، وأبدلهم بى شرّاً منّى، اللهمّ‌ أمث قلوبهم ميث الملح فى الماء.

قال [أبوصالح]: فلقد أجابه الله - عزّ وجلّ‌ -.(3)

12. أبوظبيان
20147. ابن الأعرابى: أخبرنا [محمّد بن عبدالملك] الدقيقى، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا قيس، عن أبى‌حصين، عن أبى‌ظبيان، عن على:

أنّه أمر الناس بشىء وهو علي المنبر، فقام رجال فقالوا: لا نفعله! فقال: اللهمّ‌ مث قلوبهم كما يماث الملح فى الماء.

وفى رواية اخري: اللهمّ‌ سلّط‍‌ عليهم غلام ثقيف، اعلموا أنّ‌ من فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب.(4)


1) (1)

2) (2) سير أعلام النبلاء 144/3، ترجمة معاوية بن أبى‌سفيان (25).

3) (3) زين الفتي 432/1(267).

4) (4) عنه الخطّابى‌فى‌غريب الحديث 153/2-154، حديث على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه (5)، وقال: يقال: مثتُ‌ الشىء أميثه وأموثه، إذا ذقته وأذبته فى‌ماء أو نحوه، وانماث الشىء وتميث إذا ذاب.

13. أبوعبدالرحمان السلمى
20148. ابن حبيب: فلمّا كانت الليلة الّتى اتّعدوا لها، وكانت ليلة الجمعة، بات ابن ملجم فى مسجد الجماعة بجنب الأشعث بن قيس الكندى، وكان على رضى الله عنه رأي فى تلك الليلة رؤيا فخبّر بها أباعبدالرحمان السلمى وهو مجروح، فذكر أبوعبدالرحمان قال: دخلت عليه وهو مجروح فقال: ادن منّى يا أباعبدالرحمان - والنساء يبكين -. فدنوت منه فقال لى: بتّ‌ الليلة اوقظ‍‌ أهلى، فملكتنى عينى وأنا جالس، فسنح لى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من امّتك من الأود واللدد؟! فقال: ادع عليهم. فقلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم من هو خير لى منهم، وأبدلهم بى من هو شرّ منّى!

ودخل ابن النبّاح(1)

هذا هو الصواب، وفى‌الأصل: «التيّاح»، وكذا المورد التالى.

المؤذّن علي ذلك، فقال: الصلاة. فأخذت بيده، فمشي ابن النبّاح بين يدىّ‌ وأناخلفه.(2)
14. عبيدالله بن أبى‌رافع
20149. نعيم بن حمّاد: حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبيدالله بن أبى‌رافع، قال:

لقد سمعت عليّاً وقد وطئ الناس علي عقبيه حتّي أدموهما وهو يقول: اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، فأبدلنى بهم خيراً منهم، وأبدلهم بى شرّاً منّى.

قال: فما كان إلّا ذلك اليوم حتّي ضرب علي رأسه.(3)

20150. الطيالسى: أنبأنا شعبة، أنبأنا سعد بن إبراهيم، قال: سمعت عبيدالله بن أبى‌رافع قال:

شهدت عليّاً وقد اجتمع الناس عليه حتّي أدموا رجله، فقال: اللهمّ‌ إنّى كرهتهم


1) (1)

2) (2) أسماء المغتالين (المجموعة السادسة) ص 161-162.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 534/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق المخلدى والإسفرايينى.

وكرهونى، فأرحنى منهم وأرحهم منّى. فما بات إلّا تلك الليلة.(1)

عنه البلاذرى‌بإسناده إليه فى‌أنساب الأشراف 250/3، أمر ابن ملجم ومقتل على‌بن أبى‌طالب، والعاصمى‌فى‌زين الفتي 431/1(265).

20151. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت عبيدالله بن أبى‌رافع قال:

رأيت عليّاً حين ازدحموا عليه حتّي أدموا رجله، فقال: اللهمّ‌ إنّى قد كرهتهم وكرهونى، فأرحنى منهم وأرحهم منّى.(2)

15. عبيدة السلمانى
20152. معمر: عن أيّوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال:

سمعت عليّاً يخطب، يقول: اللهمّ‌ إنّى قد سئمتهم وسئمونى، ومللتهم وملّونى، فأرحنى منهم وأرحهم منّى، فما يمنع أشقاكم أن يخضبها بدم‌؟! - ووضع يده علي لحيته -.(3)

20153. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا يزيد بن هارون، عن هشام بن حسّان، عن محمّد، عن عبيدة، قال: قال على:

ما يحبس أشقاها أن يجىء فيقتلنى‌؟! اللهمّ‌ إنّى قد سئمتهم وسئمونى، فأرحنى منهم وأرحهم منّى.(4)

20154. ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسّان، عن محمّد، عن عبيدة، قال: قال على:

1) (1)

2) (2) المصنّف 443/7(37085).

3) (3) الجامع - المطبوع فى‌آخر المصنّف لعبدالرزّاق - 315/11(20637)، وعنه عبدالرزّاق فى‌المصنّف 154/10(18670)، ومن طريقه الخطّابى‌فى‌العزلة ص 77، كتاب جامع فى‌ترك ما لا يعنى، باب فى‌من يتمنّي الموت....

4) (4) المصنّف 444/7(37089).

ما يحبس أشقاكم أن يجىء فيقتلنى‌؟! اللهمّ‌ قد سئمتهم وسئمونى، فأرحهم منّى وأرحنى منهم.(1)

الطبقات الكبري 24/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة على.

20155. البلاذرى: حدّثنا وهب بن بقيّة، عن ابن هارون... مثله، إلّا أنّ‌ فيه: «فأرحنى منهم وأرحهم منّى».(2)
16. أبوعمرو الأنصارى
20156. تمّام: أخبرنى أبى، حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن جعفر بن ملاس، حدّثنا الحسن بن محمّد بن بكّار بن بلال، حدّثنى أبى، عن أبيه، حدّثنى أبوعمرو الأنصارى:

أنّ‌ عليّاً قال لأهل العراق: إنّ‌ بسر بن أبى‌أرطاة قد صعد إلي اليمن ولا أحسب هؤلاء القوم إلّا ظاهرين عليكم - يعنى أهل الشام -، وما ذاك أنّهم أولي بالحقّ‌ منكم، ولكن ذاك لاجتماعهم علي أمرهم وافتراقكم، وإصلاحهم فى بلادهم وأدائهم الأمانة وخيانتكم - والله أعلم -، والله لقد ائتمنت فلاناً فخاننى، وفلاناً فخاننى - فعدّد -، وفلاناً ولّيته فحمل ما جمع من المال فانطلق به إلي معاوية، ولقد خيّل إلىّ‌ [أنّى] لو ائتمنت أحدكم علي قدح لسرق علاقته، اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، اللهمّ‌ اقبضنى إلي رحمتك، وأبدلهم بى من هو شرّ لهم منّى.(3)

17. محمّد ابن الحنفيّة
20157. الواقدى: أخبرنا عبدالرحمان بن أبى‌الموال، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، قال: سمعت محمّد ابن الحنفيّة يقول:

كان أبى يريد أن يغزو معاوية وأهل الشام، فجعل يعقد لواءه ثمّ‌ يحلف لا يحلّه حتّي


1) (1)

2) (2) أنساب الأشراف 260/3-261، أمر ابن ملجم ومقتل على‌بن أبى‌طالب.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 361/10، ترجمة بكّار بن بلال العاملى (936).

يسير، فيأبي عليه الناس، وينتشر رأيهم ويجبنون، فيحلّه ويكفّر عن يمينه، حتّي فعل ذلك أربع مرّات، وكنت أري حاله، فأري ما لا يسرّنى، فكلّمت المسور بن مخرمة يومئذ وقلت له: ألا تكلّمه أين يسير بقوم لا والله ما أري عندهم طائلاً؟ فقال المسور: يا أباالقاسم، يسير لأمر قد حمّ‌، قد كلّمته فرأيته يأبي إلّا المسير.

قال محمّد ابن الحنفيّة: فلمّا رأي منهم ما رأي قال: اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، وأبغضتهم وأبغضونى، فأبدلنى بهم خيراً منهم، وأبدلهم بى شرّاً منّى.(1)

عنه ابن سعد فى‌الطبقات الكبري 69/5، ترجمة محمّد ابن الحنفيّة (680).

18. ما ورد مرسلاً
20158.

ابن قتيبة: قام على علي المنبر، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ‌ قال: أيّها الناس، استعدّوا للمسير إلي عدوّ فى جهاده القربة إلي الله... أصبحت لا أطمع فى نصرتكم، ولا أصدق قولكم، فرّق الله بينى وبينكم، وأعقبنى بكم من هو خير لى، وأعقبكم بعدى من هو شرّ لكم منّى، أما إنّكم ستلقون بعدى ذلّاً شاملاً، وسيفاً قاتلاً....(2)

20159.

العاصمى:... فكذلك المرتضي - رضوان الله عليه - لمّا أضجره شنآن قومه؛ وتكاسلهم عمّا ندبهم إليه؛ دعا عليهم، فقال: اللهمّ‌ إنّ‌ الناس قد مللتهم وملّونى، وسئمتهم وسئمونى، اللهمّ‌ فبدّلهم منّى شرّ بدل، وبدّلنى منهم خير بدل.(3)

20160.

العاصمى: فلمّا دنا يومه وقرب نزول القضاء به أضجره قوم [مثل ما أضجره قبلهم أعداؤه] حتّي دعا الله سبحانه فقال: اللهمّ‌ إنّى قد كرهتهم وكرهونى، فأرحنى منهم وأرحهم منّى. فما بات إلّا تلك الليلة.(4)

20161.

ابن حبّان: فلمّا دخلت السنة الأربعون وبلغ الخبر عليّاً بما فعل بسر بن أرطاة


1) (1)

2) (2) الإمامة والسياسة 157/1-160، خطبة على - كرّم الله وجهه -.

3) (3) زين الفتي 430/1، الفصل الخامس، ذكر مشابه نوح الصفى.

4) (4) زين الفتي 89/2(349).

باليمن، وما كان من أمر [ا] بنى عبيدالله بن عبّاس بن عبدالمطّلب، خطبهم وقال: لقد خفت أن يظهر مولي القوم عليكم، وما يظهرون عليكم بأن يكونوا بالحقّ‌ أولي منكم، ولكن بصلحهم فى بلادهم، وفسادكم فى بلادكم، واجتماعهم علي باطلهم، وتفرّقكم عن حقّكم، وأدائهم الأمانة، وخيانتكم، والله والله لو استعملت فلاناً لخان وغدر - ثلاثاً -، ولو بعثه معاوية لم يخنه ولا غدره، اللهمّ‌ قد مللتهم وملّونى، وسئمتهم وسئمونى، وكرهتهم وكرهونى، فأرحنى منهم وأرحهم منّى، وأبدلنى بمن هو خير لى منهم، وأبدلهم بمن هو شرّ لهم منّى.(1)

الثقات 301/2، حوادث سنة الأربعين.

20162. ابن عبدربّه: وخطبة له رضى الله عنه، قام فيهم فقال:

أيّها الناس، المجتمعة أبدانهم، المختلفة أهواؤهم، كلامكم يوهى الصمّ‌ الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم، تقولون فى المجالس كيت وكيت، فإذا جاء القتال قلتم: حيدى حياد، ما عزت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، أعاليل بأباطيل، وسألتمونى التأخير، دفاع ذى الدين المطول، ألا لا يدفع الضيم الذليل، ولا يدرك الحقّ‌ إلّا بالجدّ، أىّ‌ دار بعد داركم تمنعون‌؟ أم مع أىّ‌ إمام بعدى تقاتلون‌؟ المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، أصبحت والله لا اصدّق قولكم، ولا أطمع فى نصرتكم، فرّق الله بينى وبينكم، وأعقبنى بكم من هو خير لى منكم، وددت والله أنّ‌ لى بكلّ‌ عشرة منكم رجلاً من بنى‌فراس بن غنم، صرف الدينار بالدرهم.(2)

20163. ياقوت: النخيلة تصغير نخلة، موضع قرب الكوفة علي سمت الشام، وهو الموضع الّذى خرج إليه على رضى الله عنه لمّا بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها، وخطب خطبة مشهورة ذمّ‌ فيها أهل الكوفة وقال: اللهمّ‌ إنّى لقد مللتهم وملّونى، فأرحنى منهم. فقتل بعد ذلك بأيّام، وبه قتلت الخوارج لمّا ورد معاوية إلي الكوفة، وقد ذكرت قصّته فى الجوسق.(3)

1) (1)

2) (2) العقد الفريد 161/4، كتاب الواسطة فى‌الخطب، خطب على‌بن أبى‌طالب - كرّم الله وجهه -.

3) (3) معجم البلدان 321/5-322 «النخيلة» (11976). وانظر: لسان العرب 254/1 «الفروة»، وفيه: «اللهمّ‌ إنّى‌قد مللتهم وملّونى، وسئمتهم وسئمونى، فسلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف الذيّال المنّان...»، ومثله أورده ابن الأثير فى‌النهاية 442/3 «فرا».

20164. أبوعبيد الهروى: فى دعاء على رضى الله عنه:

اللهمّ‌ سلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف، يأكل خضرتها، ويلبس فروتها.(1)

الغريبين 1443/5 «فرو»، ثمّ‌ قال: يقال: أراد بقوله: «يلبس فروتها»، أى‌يتمتّع بنعمتها، وكذلك قوله: «يأكل خضرتها»، ويقال: فلان ذو فروة وثروة، بمعني واحد.

20165. الزمخشرى وابن منظور وابن الأثير: خطب [على] - رضى الله تعالي عنه - الناس بالكوفة، فقال:

اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، وسئمتهم وسئمونى، فسلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف، الذيّال المنّان، يلبس فروتها، ويأكل خضرتها.(2)

20166.

الزمخشرى: على - رضى الله تعالي عنه - أمر الناس بشىء وهو علي المنبر، فقام رجال فقالوا: لا نفعله! فقال: اللهمّ‌ مث قلوبهم كما يماث الملح فى الماء، اللهمّ‌ سلّط‍‌ عليهم غلام ثقيف، اعلموا أنّ‌ من فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب.(3)

20167.

ابن الأثير وابن منظور: فى حديث على:

اللهمّ‌ سلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف الذيّال (الميّال)، يلبس فروتها، ويأكل خضرتها.(4)


1) (1)

2) (2) الفائق 110/3 «فرو»، وقال: أى‌يلبس الدفئ اللين من ثيابها، ويأكل الطرى‌الناعم من طعامها تنعّماً وإترافاً، فضرب الفروة والخضرة لذلك مثلاً، والضمير للدنيا، يعنى‌به الحجّاج وهو الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبى‌عقيل بن مسعود بن عامر بن معتّب بن مالك بن كعب، من الأحلاف من ثقيف، وقيل: إنّه ولد فى‌السنة الّتى‌دعا أميرالمؤمنين على‌فيها بهذه الدعوة، وهى‌من الكوائن الّتى‌أنبأ بها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم؛ لسان العرب 254/10 «فروة»؛ النهاية 442/3 «فرو»، وقال: أى‌يتمتّع بنعمتها لبساً وأكلاً، يقال: فلان ذو فروة وثروة بمعني.

3) (3) الفائق 397/3 «ميث».

4) (4) النهاية 41/2 «خضر»، وقال: أى‌هنيئها، فشبّهه بالخضر الغضّ‌ الناعم؛ لسان العرب 120/4 «خضر», وما بين القوسين منه.

20168. ابن الأثير وابن منظور: مثثت الشىء أميثه وأموثه فانماث، إذا دفنته فى الماء، ومنه حديث على: اللهمّ‌ مث قلوبهم كما يماث الملح فى الماء.(1)
20169. الأزهرى: فى حديث على رضى الله عنه أنّه خطب بالكوفة فى آخر عمره فقال:

اللهمّ‌ سلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف الذيّال المنّان، يلبس فروتها ويأكل خضرتها.(2)

20170. الأزهرى: روى عن على بن أبى‌طالب رضى الله عنه أنّه قال علي منبر الكوفة:

اللهمّ‌ إنّى قد مللتهم وملّونى، وسئمتهم وسئمونى، فسلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف الذيّال المنّان، يلبس فروتها ويأكل خضرتها.(3)

20171.

ابن كثير: قال على بن أبى‌طالب فى آخر خلافته لمّا رأي الاُمور لا تجتمع له ولا يزداد الأمر إلّا شدّة، فقال: اللهمّ‌ خذنى إليك، فقد سئمتهم وسئمونى.(4)

20172.

ابن أبى‌الحديد: قال تلك الليلة: إنّى رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فشكوت إليه وقلت: ما لقيت من امّتك من الأود واللدد! فقال: ادع الله عليهم. فقلت: اللهمّ‌ أبدلنى بهم خيراً منهم، وأبدلهم بى شرّاً منّى.(5)

20173.

ابن الجوزى: قال على عليه السلام: اللهمّ‌ سلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف يأكل خضرتها.(6)


1) (1)

النهاية 378/4 «ميث»؛ لسان العرب 228/13 «ميث».

2) (2) تهذيب اللغة 48/7-49 «خضر», وقال: يعنى‌غضّها وناعمها وهنيئها.

3) (3) تهذيب اللغة 173/15 «فروة»، ثمّ‌ قال: قلت: أراد على‌أنّ‌ فتي ثقيف إذا ولى‌العراق توسّع فى‌فىء المسلمين واستأثر به ولم يقتصر علي حصّته. وفتي ثقيف هو الحجّاج بن يوسف، وقيل: إنّه ولد فى‌هذه السنة الّتى‌دعا على‌فيها بهذا الدعاء، وهذا من الكوائن الّتى‌أنبأ بها النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم من بعده. وأورده ابن منظور فى‌لسان العرب 254/10-255 «فروة»، ونقل كلام الأزهرى‌فى‌شرح الحديث.

4) (4) تفسير القرآن العظيم 53/2، ذيل الآية 101 من سورة يوسف.

5) (5) شرح نهج البلاغة 118/9، شرح الخطبة 149.

6) (6) غريب الحديث 283/1 «خضر», وقال: أى‌غضّها وناعمها.

20174. ابن الجوزى: من دعاء على عليه السلام: اللهمّ‌ سلّط‍‌ عليهم فتي ثقيف يلبس فروتها.(1)
20175. ابن أعثم: فلمّا كان من الغد عاد إلي المنبر، فحمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال:

... فما أجابه أحد منهم بشىء، فقال على - كرّم الله وجهه -: إنّى قد كرهتهم وكرهونى، ومللتهم وملّونى، فأرحنى منهم وأرحهم منّى، اللهمّ‌ وأبدلنى بهم خيراً منهم وأبدلهم بى شرّاً منّى، اللهمّ‌ أمت قلوبهم ميت الثلج فى الماء.(2)

20176. ابن أعثم: فصعد [على] المنبر فحمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: أيّتها الفئة المجتمعة أبدانهم المتفرّقة أديانهم... الذليل والله من حضرتموه، والمغرور من غررتموه، لقد أصبحت لا أطمع فى نصركم، ولا اصدّق قولكم، فرّق الله بينى وبينكم، وأبدلكم بى غيرى وأبدلنى بكم من هو خير لى منكم، أما إنّكم ستلقون بعدى ذلّاً شاملاً، وسيفاً قاطعاً، وأثرة قبيحة، يتّخذها الظالمون عليكم سنّة، فتبكى عيونكم، ويدخل الفقر بيوتكم....

ثمّ‌ ذرفت عيناه ونزل عن المنبر، وقام إليه نافع بن طريف فقال: إنّا لله إلي ما صرت إليه يا أميرالمؤمنين! فقال على: نعم إنّا لله وإنّا إليه راجعون إلي ما صرت إليه، صرت إلي قوم إن أمرتهم خالفونى، وإن اتّبعتهم تفرّقوا عنّى، جعل الله لى منهم فرجاً عاجلاً.(3)

17. دعاؤه عليه السلام لدفنه بالنجف

برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام

20177. ابىّ‌ النرسى: أخبرنا [أبو] عبدالله محمّد بن عبدالله بن الحسن الحسنى - قراءة

1) (1)

غريب الحديث 191/2 «فرد». وقال: أى‌يتمتّع بنعمتها، والمراد الحجّاج، ويقال: إنّه ولد فى‌السنة‌الّتى‌دعا فيها على عليه السلام.

2) (2) الفتوح 67/4-68، والظاهر الصحيح: «أمث قلوبهم ميث الثلج فى‌الماء»، انظر ما تقدّم برواية أبى‌صالح وأبى‌ظبيان.

3) (3) الفتوح 100/4-103، ذكر الخطبة الثانية وما كان من توبيخه لأهل الكوفة. ومثله فى‌مطالب السؤول 245/1-246، الباب الأوّل، الفصل العاشر، فى‌فصاحته...، النوع الخامس.

عليه -، أخبرنا محمّد بن عبدالله الجعفى، حدّثنا الحسين بن محمّد بن الفرزدق الفزارى، حدّثنا جعفر بن عبدالله المحمّدى، قال: سمعت محمّد بن أبى‌عمير؛ يذكر عن محمّد بن مسلم، قال:

سألت الصادق عن قول الله - عزّ وجلّ‌ -: (وَ جَعَلْنَا ابْنَ‌ مَرْيَمَ‌ وَ أُمَّهُ‌ آيَةً‌ وَ آوَيْناهُما إِلى‌ رَبْوَةٍ‌ ذاتِ‌ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‌)1 ، قال: الربوة: النجف، والقرار: المسجد, والمعين: الفرات.

ثمّ‌ قال: إنّ‌ نفقة بالكوفة الدرهم الواحد يعدل بمئة درهم فى غيرها، والركعة بمئة ركعة، ومن أحبّ‌ أن يتوضّأ من ماء الجنّة، ويشرب من ماء الجنّة، ويغتسل بماء الجنّة، فعليه بماء الفرات.

فإنّ‌ فيه شعبتين من الجنّة، وينزل من الجنّة كلّ‌ ليلة مثقالان من مسك فى الفرات.

وكان أميرالمؤمنين على يأتى النجف ويقول: وادى السلام، ومجمع أرواح المؤمنين، ونعم المضجع للمؤمن هذا المكان.

وكان يقول: اللهمّ‌ اجعل قبرى بها.(1)

الرابع والستّون: الخصائص المختصّة به عليه السلام وهى علي نحوين:
1. الخصال الثلاثة اللاتى لم يؤتهنّ‌ أحد غيره عليه السلام

برواية:

1. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام - 2. ما ورد مرسلاً
1. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20178. الغازى: أنبأنا على بن موسي، حدّثنى أبى موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر

1) (2) عنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 213/1، وقال: فى‌النجف ماء طيّب تنزله العرب يقال له السلام, ومن طريقه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 473/2(4535).

بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على، عن أبيه على بن أبى‌طالب - صلوات الله عليهم أجمعين -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

يا على، اعطيت ثلاثاً لم اعط‍‌! قلت: يا رسول الله، وما اعطيت‌؟ قال: صهراً مثلى ولم اعط‍‌، واُعطيت مثل زوجتك فاطمة ولم اعطها، واُعطيت مثل الحسن والحسين.(1)

عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 142/1(106).

20179. الطائى: حدّثنى أبى أحمد بن عامر الطائى، حدّثنى على بن موسي، حدّثنى أبى موسي بن جعفر، حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، حدّثنى أبى محمّد بن على، حدّثنى أبى على بن الحسين، حدّثنى أبى الحسين، حدّثنى أبى على بن أبى‌طالب عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا على، اعطيت ثلاث خصال. فقلت: فداك أبى واُمّى ما اعطيت‌؟ قال: اعطيت صهراً مثلى، واُعطيت زوجة مثل فاطمة، واُعطيت ولدين مثل الحسن والحسين - صلوات الله عليهم أجمعين -.(2)

2. ما ورد مرسلاً
20180.

الباعونى: فيا له من عقد انعقد علي شرفه الإجماع وانقطعت عن إدراك شاوه الأطماع، حاز من الفخار الطرف الأقصي، وحوي من العظمة والعزّة والفخر ما لا يستقصي، ما عقد لأحد نظيره من الأوّلين والآخرين، ولا فاز بمثله أحد من العالمين، عقد الإذن فيه الملك المعبود وجبريل والملائكة الشهود، وعاقده سيّد [عالم] الوجود [الّذى] روى [عنه] أنّه قال له: يا على، اعطيت ثلاث مفاخر عظام لم يعطهنّ‌ أحد سواك: صهراً مثلى، وزوجة مثل فاطمة، وولدين مثل الحسن والحسين.(3)

20181.

الخركوشى: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلى: اوتيت ثلاثاً لم يؤتهنّ‌ أحد ولا أنا: اوتيت


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌مقتل الحسين 109/1، الفصل السادس, فى‌مناقب الحسن والحسين، من طريق ابن مردويه، والمناقب ص 294 (285), بإسناد آخر إليه, مع مغايرة طفيفة.

3) (3) جواهر المطالب 150/1، الباب الحادى‌والعشرون، فى‌اختصاصه بتزويج فاطمة - رضى‌الله عنهما -.

صهراً مثلى ولم اؤت أنا مثلى، واُوتيت زوجة صدّيقة مثل ابنتى؛ ولم اؤت مثلها زوجة، واُوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم اؤت من صلبى مثلهما، ولكنّكم منّى وأنا منكم.(1)

شرف النبىّ‌ص 253، الباب السابع والعشرون، فى‌ذكر فضيلة أهل البيت عليهم السلام، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 268/2، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بثلاث...، ثمّ‌ قال: وأخرج معناه [على] بن موسي الرضا فى‌مسنده وزيادة فى‌لفظه: «يا على، اعطيت ثلاثاً لم يجتمعن لغيرك: مصاهرتى، وزوجك، وولديك، والرابعة لولاك ما عرف المؤمنون».

2. أنّه عليه السلام خصّه الله تعالي بشىء من البلاء ما لم يخصّ‌ به أحداً وأنّه عليه السلام مبتلي ومبتلي به
2. أنّه عليه السلام خصّه الله تعالي بشىء من البلاء ما لم يخصّ‌ به أحداً وأنّه عليه السلام مبتلي ومبتلي به(2)

برواية:

1. أبى‌برزة - 2. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام
1. أبوبرزة
20182. أبونعيم: حدّثنا أبوبكر الطلحى، حدّثنا محمّد بن على بن دحيم، حدّثنا عبّاد بن سعيد بن عبّاد الجعفى، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبى‌البهلول، حدّثنى صالح بن أبى‌الأسود، عن أبى‌المطهّر الرازى، عن الأعشي الثقفى، عن سلّام الجعفى، عن أبى‌برزة، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم [فى على]: اللهمّ‌ أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان. فقال الله: قد فعلت به ذلك. ثمّ‌ إنّه رفع إلىّ‌ أنّه سيخصّه من البلاء بشىء لم يخصّ‌ به أحداً من أصحابى! فقلت: يا ربّ‌، أخى وصاحبى‌؟! فقال: إنّ‌ هذا شىء قد سبق، إنّه مبتلي ومبتلي به!(3)

20183. ابن المغازلى: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن على بن الحسن بن عبدالرحمان

1) (1)

2) (2) هذا، وقد ورد فى‌الخبر: «أنّ‌ أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثمّ‌ الأوصياء، ثمّ‌ الأمثل فالأمثل».

3) (3) حلية الأولياء 66/1-67، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 290/42-291، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى‌فى‌العلل المتناهية 239/1(381)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 72-73، الباب الرابع، أنّ‌ محبّة على عليه السلام وبغضه دلالة علي....

العلوى رحمه الله - فيما كتب به إلىّ‌ -، قال: حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين التيملى البزّار، قال: حدّثنا الحسين بن على السلولى، قال: حدّثنا محمّد بن على السلولى, قال: حدّثنا صالح بن أبى‌الأسود، عن أبى‌المطهّر الرازى، [عن الأعشي الثقفى]، عن سلّام الجعفى، عن أبى‌جعفر [محمّد بن على]، عن أبى‌برزة، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله:

... ثمّ‌ إنّ‌ الله عهد إلىّ‌ أنّ‍‌ - [ى] أستخصّه من البلاء ما لا أخصّ‌ به أحداً من أصحابى! فقلت: يا ربّ‌، أخى وصاحبى‌؟! فقال الله: إنّ‌ هذا أمر قد سبق، إنّه مبتلي ومبتلي به.(1)

مناقب أهل البيت ص 108-109(71).

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20184. ابن شاهين: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفى، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز، [قال:] حدّثنا أبى، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن عبيدالله بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن على، عن على عليهم السلام، قال:

لمّا نزلت (الم أَ حَسِبَ‌ النّاسُ‌)2 الآية، قلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة‌؟ قال: يا على، إنّك مبتلي ومبتلي بك.(2)

20185. محمّد بن فضيل: حدّثنى غالب الجهنى، عن أبى‌جعفر محمّد بن على، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال على عليه السلام: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

لمّا اسرى بى إلي السماء ثمّ‌ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي، وقفت بين يدى ربّى - عزّ وجلّ‌ - فقال لى: يا محمّد. قلت: لبيّك وسعديك. قال: قد بلوت خلقي، فأيّهم رأيت أطوع لك‌؟ قال: قلت: ربّى عليّاً. قال: صدقت يا محمّد....

قلت: يا ربّ‌، واجعل ربيعة الإيمان به. قال: قد فعلت ذلك به يا محمّد، غير أنّى مختصّه


1) (1)

2) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 655/1(606)، ورواه الصالحانى‌عن على عليه السلام، كما فى‌توضيح الدلائل ص 186 (530).

بشىء من البلاء لم أخصّ‌ به أحداً من أوليائى!

قال: قلت: ربّى، أخى وصاحبى‌؟! قال: قد سبق فى علمى أنّه مبتلي، ولولا على لم يعرف حزبى، ولا أوليائى، ولا أولياء رسلى.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 303-304(299)، من طريق الحفّار، ومن طريقه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 268/1-269(210).

الخامس والستّون: أنّه عليه السلام مخاصم وأنّه يخصم الناس بسبع خصال
اشارة

برواية:

1.

أبى‌سعيد الخدرى - 3. عمر بن الخطّاب

2.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام - 4. معاذ بن جبل

1. أبوسعيد الخدرى
20186. ابن المظفّر: حدّثنا عبدالله بن إسحاق، حدّثناإبراهيم الأنماطى، حدّثنا القاسم بن معاوية الأنصارى، حدّثنى عصمة بن محمّد، عن يحيي بن سعيد الأنصارى، عن سعيد بن المسيّب، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى - وضرب بين كتفيه -:

يا على، لك سبع خصال لا يحاجّك فيهنّ‌ أحد يوم القيامة: أنت أوّل المؤمنين بالله إيماناً، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأرأفهم بالرعيّة، وأقسمهم بالسويّة، وأعلمهم بالقضيّة، وأعظمهم مزيّة يوم القيامة.(2)

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20187. الصالحانى: قوله تعالي: (الم * أَ حَسِبَ‌ النّاسُ‌ أَنْ‌ يُتْرَكُوا أَنْ‌ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ‌ لا يُفْتَنُونَ‌)3 ، عن على عليه السلام، قال: قلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة‌؟ قال صلى الله عليه و آله:

1) (1)

2) (2) عنه أبونعيم فى‌حلية الأولياء 66/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4).

يا على، إنّك مبتلي ومبتلي بك، وإنّك مخاصم، فأعدّ للخصومة.(1)

عنه الشهاب الإيجى‌فى‌توضيح الدلائل ص 186 (530).

20188. ابن أبى‌الحديد: قد روي كثير من المحدّثين عن على عليه السلام أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له: إنّ‌ الله قد كتب عليك جهاد المفتونين، كما كتب علىّ‌ جهاد المشركين.

قال: فقلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة الّتى كتب علىّ‌ فيها الجهاد؟ قال: قوم يشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّى رسول الله، وهم مخالفون للسنّة.

فقلت: يا رسول الله، فعلام اقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال: علي الإحداث فى الدين، ومخالفة الأمر.

فقلت: يا رسول الله، إنّك كنت وعدتنى الشهادة، فاسأل الله أن يعجّلها لى بين يديك. قال: فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين‌؟! أما إنّى وعدتك الشهادة وستستشهد؛ تضرب علي هذه فتخضب هذه، فكيف صبرك إذاً؟

قلت: يا رسول الله، ليس ذا بموطن صبر، هذا موطن شكر. قال: أجل، أصبت، فأعدّ للخصومة فإنّك مخاصم.

فقلت: يا رسول الله، لو بيّنت لى قليلاً. فقال: إنّ‌ امّتى ستفتن من بعدى، فتتأوّل القرآن، وتعمل بالرأى، وتستحلّ‌ الخمر بالنبيذ، والسحت بالهديّة، والربا بالبيع، وتحرّف الكتاب عن مواضعه، وتغلب كلمة الضلال، فكن جليس بيتك حتّي تقلّدها، فإذا قلّدتها جاشت عليك الصدور، وقلّبت لك الاُمور، تقاتل حينئذ علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله، فليست حالهم الثانية بدون حالهم الاُولي.

فقلت: يا رسول الله، فبأىّ‌ المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك‌؟ أ بمنزلة فتنة أم بمنزلة ردّة‌؟ فقال: بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلي أن يدركهم العدل.

فقلت: يا رسول الله، أ يدركهم العدل منّا أم من غيرنا؟ قال: بل منّا، بنا فتح وبنا يختم، وبنا ألّف الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة.


1) (1)

فقلت: الحمد لله علي ما وهب لنا من فضله.(1)

شرح نهج البلاغة 206/9-207، شرح الخطبة 157.

3. عمر بن الخطّاب
20189. ابن عساكر: أخبرنا أبوالعزّ أحمد بن عبيدالله السلمى، أخبرنا أبومحمّد الحسن بن على، أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد بن أحمد بن نصير، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الصلحى، حدّثنا أبوسعيد عمرو بن عثمان بن راشد السوّاق، حدّثنا عبدالله بن مسعود الشامى، حدّثنا ياسين بن محمّد بن أيمن، عن أبى‌حازم مولي ابن عبّاس، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر بن الخطّاب:

كفّوا عن على، فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه خصالاً لو أنّ‌ خصلة منها فى جميع آل الخطّاب كان أحبّ‌ إلىّ‌ ممّا طلعت عليه الشمس، إنّى كنت ذات يوم وأبوبكر وعبدالرحمان وعثمان بن عفّان وأبوعبيدة بن الجرّاح فى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، فانتهينا إلي باب امّ‌سلمة، إذا نحن بعلى متّكئ علي نجف الباب، فقلنا: أردنا رسول الله صلى الله عليه و سلم. فقال: هو فى البيت يخرج عليكم الآن. قال: فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم، فثرنا حوله، فاتّكأ علي على، ثمّ‌ ضرب يده علي منكبه وقال: اكس ابن أبى‌طالب، فإنّك مخاصم بسبع خصال ليس لأحد بعدهنّ‌ إلّا فضلك: إنّك أوّل المؤمنين معى إيماناً، وأعلمهم بأيّام الله، وأوفاهم بعهده، وأرأفهم بالرعيّة، وأقسمهم بالسويّة، وأعظمهم عند الله مزيّة.(2)

20190. إبراهيم الجوهرى: حدّثنى المأمون، قال: حدّثنى الرشيد، قال: حدّثنى المهدى، قال: حدّثنى المنصور، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى أبى عبدالله بن عبّاس، قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول:

كفّوا عن على؛ فلقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه خصالاً لأن تكون واحدة منهنّ‌ فى آل


1) (1)

2) (2) تاريخ مدينة دمشق 58/42-59، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). ورواه الإسكافى‌عن ياسين بن محمّد، كما فى‌شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد 229/13-230، شرح الكلام 238.

الخطّاب أحبّ‌ إلىّ‌ ممّا طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبوبكر وأبوعبيدة فى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، فانتهينا إلي باب امّ‌سلمة وعلى قائم(1)

فى‌الموضوعات: «نائم».

علي الباب، فقلنا: أردنا رسول الله صلى الله عليه و سلم. فقال: يخرج إليكم. فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فسرنا إليه، فاتّكأ علي على بن أبى‌طالب عليه السلام، ثمّ‌ ضرب بيده علي منكبه ثمّ‌ قال: إنّك مخاصم مخصّم(2)، أنت أوّل المؤمنين إيماناً، وأعلمهم بأيّام الله، وأوفاهم بعهده، وأقسمهم بالسويّة، وأرفقهم بالرعيّة، وأعظمهم - مودن - مزيّة(3)، وأنت عضدى وغاسلى ودافنى، والمتقدّم إلي كلّ‌ شديدة وكريهة، ولن ترجع بعدى كافراً، وأنت تتقدّمنى بلواء الحمد وتذود عن حوضى.(4)
4. معاذ بن جبل
20191. مطيّن: حدّثنا خلف بن خالد العبدى البصرى، حدّثنا بشر بن إبراهيم الأنصارى، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

يا على، أخصمك بالنبوّة ولا نبوّة بعدى، وتخصم الناس بسبع، ولا يحاجّك فيها أحد من قريش: أنت أوّلهم إيماناً بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسويّة، وأعدلهم فى الرعيّة، وأبصرهم بالقضيّة، وأعظمهم عند الله مزيّة.(5)


1) (1)

2) (2) فى‌كنز العمّال: «تخاصم».

3) (3) فى‌كنز العمّال: «وأرأفهم بالرعيّة، وأعظمهم رزيّة».

4) (4) عنه ابن الجوزى‌بإسناده إليه فى‌الموضوعات 343/1-344، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 116/13-117(36378)، بسند آخر إليه, من طريق أسلم بن الفضل. وكان فى‌الموضوعات تصحيفات صوّبناه حسب كنز العمّال.

5) (5) عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌حلية الأولياء 65/1-66، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، واللفظ‍‌ له، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 58/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وأبوالخير فى‌الأربعين ص 119 (41)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 110 (118)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 342/1-343، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث، بزيادة «يوم القيامة» فى‌آخر الحديث، وأورده الذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 23/2، ترجمة بشر بن إبراهيم الأنصارى (1183).

السادس والستّون: وجوب طاعته عليه السلام ومتابعته وملازمته، وأنّ‌ طاعته طاعة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وطاعة الله عزّ وجلّ‌، وأنّها توجب السعادة ودخول الجنّة
اشارة

برواية:

1.

أبى‌أيّوب الأنصارى - 9. عبدالله بن مسعود

2.

البراء بن عازب - 10. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

3.

أبى‌برزة الأسلمى - 11. عمّار بن ياسر

4.

حذيفة بن اليمان - 12. أبى‌ليلي الغفارى

5.

أبى‌ذرّ الغفارى - 13. المقداد بن الأسود

6.

زيد بن أرقم - 14. يعلي بن مرّة

7.

سلمان الفارسى - 15. ما ورد مرسلاً

8.

عبدالله بن عبّاس

1. أبوأيّوب الأنصارى
20192. ابن مردويه: حدّثنا على بن إبراهيم بن حمّاد، قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن دينار، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين العبدى، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم [بن يزيد النخعى]، عن علقمة والأسود، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى رضى الله عنه فقلنا له: يا أباأيّوب، إنّ‌ الله تعالي أكرمك بنبيّه صلى الله عليه و سلم، فيا لك من فضيلة من الله فضّلك بها! أخبرنا بمخرجك مع على عليه السلام تقاتل أهل لا إله إلّا الله‌؟!

فقال أبوأيّوب: فإنّى اقسم لكم بالله لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم معى فى هذا البيت الّذى أنتما فيه معى، وما فى البيت غير رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره وأنس قائم بين يديه إذ حرّك الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [يا أنس], افتح لعمّار الطيّب المطيّب. ففتح أنس الباب ودخل عمّار فسلّم علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فرحّب به ثمّ‌ قال لعمّار: إنّه سيكون فى امّتى [من] بعدى هنات حتّي يختلف السيف فيما بينهم وحتّي يقتل بعضهم

بعضاً، وحتّي يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يمينى - يعنى على بن أبى‌طالب - فإن سلك الناس كلّهم وادياً وسلك على وادياً فاسلك وادى على بن أبى‌طالب عليه السلام وخلّ‌ عن الناس.

يا عمّار، إنّ‌ عليّاً لا يردّك عن هدي ولا يدلّك علي ردي.

يا عمّار، طاعة على طاعتى، وطاعتى طاعة الله - عزّ وجلّ‌ -.(1)

عنه الحمّويى بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 178/1(141).

20193. الدارقطنى: حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبى‌بكر، حدّثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد السمّان، حدّثنا محمّد بن معلّي بن عبدالرحمان، حدّثنا شريك، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا: سمعنا أباأيّوب الأنصارى يقول:

سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله يقول لعمّار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية وأنت مع الحقّ‌ والحقّ‌ معك.

يا عمّار، إذا رأيت عليّاً سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع على ودع الناس، إنّه لن يدليك فى ردي، ولن يخرجك من الهدي.

يا عمّار، إنّه من تقلّد سيفاً أعان به عليّاً علي عدوّه قلّده الله يوم القيامة وُشاحاً(2)من درّ، ومن تقلّد سيفاً أعان به علي على قلّده الله يوم القيامة وُشاحاً من نار.

قال: قلنا: حسبك.(3)

20194. المطيرى: حدّثنا أحمد بن عبدالله المؤدّب - بسرّ من رأي -، قال: حدّثنا المعلّي بن عبدالرحمان - ببغداد -، قال: حدّثنا شريك، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: حدّثنا إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى عند منصرفه من صفّين، فقلنا له: يا أباأيّوب، إنّ‌ الله تعالي أكرمك بنزول محمّد صلى الله عليه و سلم وبمجىء ناقته تفضّلاً من الله وإكراماً لك حتّي أناخت ببابك دون


1) (1)

2) (2) الوُشاح: شبه قلادة من تسبيح عريض يرصّع بالجوهر تشدّه المرأة بين عاتقها وكشحيها.

3) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 105 (110)، والديلمى فى‌الفردوس 384/5(8501)، وإسناده من زهر الفردوس 345/4.

الناس، ثمّ‌ جئت بسيفك علي عاتقك تضرب به أهل لا إله إلّا الله‌؟!

فقال: يا هذا، إنّ‌ الرائد لا يكذب أهله، وإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرنا بقتال ثلاثة مع على: بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين، فأمّا الناكثون فقد قاتلناهم؛ أهل الجمل طلحة والزبير، وأمّا القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم - يعنى معاوية وعمراً -، وأمّا المارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السعيفات وأهل النخيلات، وأهل النهروانات، والله ما أدرى أين هم، ولكن لابدّ من قتالهم إن شاء الله تعالي.

قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعمّار: يا عمّار، تقتلك الفئة الباغية، وأنت إذ ذاك مع الحقّ‌ والحقّ‌ معك.

يا عمّار بن ياسر، إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره، فاسلك مع على؛ فإنّه لن يدلّك فى ردي، ولن يخرجك من هدي.

يا عمّار، من تقلّد سيفاً أعان به عليّاً علي عدوّه قلّده الله يوم القيامة وشاحين من درّ، ومن تقلّد سيفاً أعان به عدوّ على عليه قلّده الله يوم القيامة وشاحين من نار.

قلنا: يا هذا، حسبك رحمك الله، حسبك رحمك الله.(1)

عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 188/13-189، ترجمة معلّي بن عبدالرحمان الواسطى (7165)، ومن طريقه الجوزقانى فى‌الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 107 (174)، وفيه: «سويد» بدل «شريك»، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 472/42-473، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 11/2-12، باب فى‌فضل عائشة، الحديث السادس.

20195. ابن العديم: أخبرنا الشريف أبوحامد محمّد بن عبدالله بن على الحسينى، قال: أخبرنى عمّى أبوالمكارم حمزة بن على بن زهرة الحسينى، قال: أخبرنا أبوالحسين على بن عبدالله بن أبى‌جرادة، قال: أخبرنا أبوالفتح عبدالله بن إسماعيل بن أحمد بن الجلى، قال: حدّثنى أبى، قال: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن جعفر بن أبى‌الزبير القاضى المنبجى، قال: حدّثنا الحسن بن على، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم, قال: حدّثنا الحسن بن الحسين، قال: حدّثنا على بن الحسين العبدى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس،

1) (1)

والأسود بن يزيد، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى بعد ما انصرف مع على عليه السلام من صفّين، فقلنا: يا أباأيّوب، إنّ‌ الله - جلّ‌ وعزّ - أكرمك بنبيّه إذ أوصي إلي راحلته فبركت علي بابك، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم ضيفاً لك فضيلة من الله فضّلك بها، أخبرنا عن مخرجك مع على بن أبى‌طالب عليه السلام‌؟

فقال أبوأيّوب: فإنّى اقسم لكما بالله، لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم معى فى هذا البيت الّذى أنتما فيه وعلى عن يمينه وأنا عن يساره، وأنس بن مالك قائم بين يديه، إذ تحرّك الباب، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: انظر من بالباب. فخرج أنس فنظر، فقال: يا رسول الله، هذا عمّار. فقال: افتح لعمّار الطيّب المطيّب. ففتح أنس، فدخل عمّار فسلّم علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فرحّب به، ثمّ‌ قال: يا عمّار، إنّه سيكون من بعدى فى امّتى هنات حتّي يختلف السيف فيما بينهم حتّي يقتل بعضهم بعضاً، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الّذى عن يمينى - يعنى عليّاً عليه السلام -، فإن سلك الناس وادياً وعلى وادياً فاسلك وادى على وخلّ‌ عن الناس؛ إنّ‌ عليّاً لا يزول عن هدي ولا يدلّك ردي.

يا عمّار، طاعة على طاعتى، وطاعتى طاعة الله - عزّ وجلّ‌ -.(1)

بغية الطلب 3032/7، ترجمة خالد بن زيد بن كليب.

20196. الآجرى: أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن محمّد بن ناجية، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، قال: حدّثنا حسين بن الحسن الأشقر، قال: حدّثنا شالح(2)، عن على بن الحكم العبدى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى فقلنا له: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - أكرمك بمحمّد صلى الله عليه و سلم إذ أوحي إلي راحلته فبركت علي بابك، فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم ضيفك، فضيلة فضّلك الله - عزّ وجلّ‌ - بها، ثمّ‌ خرجت تقاتل مع على بن أبى‌طالب رضى الله عنه!

قال: مرحباً بكما وأهلاً، إنّى اقسم لكما بالله، لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فى هذا البيت الّذى


1) (1)

2) (2) كذا فى‌الأصل، وفى‌العمدة: «سابح».

أنتما فيه رضى الله عنه، وما فى البيت غير رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى رضى الله عنه جالس عن يمينه وأنا قائم بين يديه، إذ حرّك الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا أنس، انظر من بالباب‌؟ فخرج فنظر ورجع فقال: هذا عمّار بن ياسر.

قال أبوأيّوب: فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: يا أنس، افتح لعمّار الطيّب المطيّب. ففتح أنس الباب، فدخل عمّار فسلّم علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فردّ عليه السلام ورحّب به وقال: يا عمّار، إنّه ستكون فى امّتى بعدى هنات واختلاف حتّي يختلف السيف بينهم حتّي يقتل بعضهم بعضاً ويتبّرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الّذى عن يمينى - يعنى عليّاً رضى الله عنه -، وإن سلك كلّهم وادياً وسلك على وادياً فاسلك وادى على وخلّ‌ الناس طرّاً.

يا عمّار، إنّ‌ عليّاً لا يردّك عن هدي.

يا عمّار، إنّ‌ طاعة على طاعتى، وطاعتى من طاعة الله - عزّ وجلّ‌ -.(1)

الشريعة 2092/4-2093(1584)، وعنه ابن البطريق فى‌العمدة ص 450-451(939)، وابن طاووس فى‌الطرائف ص 101-102(148).

20197. الخوارزمى: روي السيّد أبوطالب بإسناده عن علقمة والأسود، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى فقلنا: يا أباأيّوب، إنّ‌ الله أكرمك بنبيّه صلى الله عليه و آله إذ أوحي إلي راحلته فبركت علي بابك، وكان رسول الله صلى الله عليه و آله ضيفاً لك، فضيلة الله فضّلك بها، فأخبرنا عن مخرجك مع على بن أبى‌طالب عليه السلام.

قال أبوأيّوب: فإنّى اقسم لكما لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله فى هذا البيت الّذى أنتما فيه، وما فيه غير رسول الله صلى الله عليه و آله وعلى جالس عن يمينه، وأنا جالس عن يساره، وأنس بن مالك قائم بين يديه، إذ تحرّك الباب، فقال صلى الله عليه و آله: انظر من بالباب‌؟ فخرج أنس فنظر فقال: هذا عمّار بن ياسر. فقال صلى الله عليه و آله: افتح لعمّار الطيّب المطيّب. ففتح أنس ودخل عمّار، فسلّم علي رسول الله صلى الله عليه و آله، فرحّب به ثمّ‌ قال لعمّار: إنّه سيكون فى امّتى من بعدى هنات حتّي يختلف السيف فيما بينهم، وحتّي يقتل بعضهم بعضاً، وحتّي يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا


1) (1)

الأصلع عن يمينى على بن أبى‌طالب، وإن سلك الناس كلّهم وادياً وسلك على وادياً فاسلك وادى على وخلّ‌ عن الناس، إنّ‌ عليّاً لا يردّك عن هدي، ولا يدلّك علي ردي.

يا عمّار، طاعة على طاعتى، وطاعتى طاعة الله.(1)

المناقب ص 193-194(232)، ثمّ‌ قال: يقال: فيه هنات وهنوات وهنيات: خصال سوء. قال لبيد: إنّ‌ البرىء من الهنات سعيد.

20198. محمّد بن كرّام: حدّثنا أحمد [بن عيسي الدامغانى]، قال: أخبرنا عبدالحميد الحمّانى، عن قيس بن الربيع، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، قال:

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم عشيّة عرفة فقال: إنّ‌ الله تعالي باهي بكم فى هذا اليوم، فغفر لكم عامّة وغفر لعلى خاصّة، فأمّا العامّة فمن لم يحدث بعدى الأحداث المنكرة وهو قوله: (فَمَنْ‌ نَكَثَ‌ فَإِنَّما يَنْكُثُ‌ عَلى‌ نَفْسِهِ‌)2 ، وأمّا الخاصّة ف‍‌ - [- لمن] طاعته طاعتى ومعصيته معصيتى.

ثمّ‌ قال: قم يا على. فقام [على] فوضع كفّه فى كفّ‌ رسول الله، فقال رسول الله - صلّي الله عليه -: يا أيّها الناس، إنّى رسول الله إليكم عامّة وطاعتى عليكم مفترضة، ألا إنّى غير خائف عن قومى، ولا محابّ‌ لقرابتى، وما علي الرسول إلّا البلاغ المبين.

ألا وإنّ‌ جبرئيل عليه السلام يخبرنى أنّ‌ السعيد كلّ‌ السعيد من أحبّ‌ عليّاً فى حياتى وبعد موتى.

ألا وإنّ‌ الشقىّ‌ كلّ‌ الشقىّ‌ من أبغضه فى حياتى وبعد موتى.(2)

وتقدّمت روايات علقمة عن أبى‌أيّوب الأنصارى، مع روايات الأسود عن أبى‌أيّوب.

2. البراء بن عازب
20199. الحمّويى: أنبأنى السيّد النسّابة جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار

1) (1)

2) (3) عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 195/2(428).

الموسوى رحمه الله، قال: أنبأنا والدى السيّد شمس‌الدين شيخ الشرف فخار الموسوى رحمه الله - إجازة -، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، عن أبى‌جعفر محمد بن على بن بابويه القمّى(1)

كمال الدين للصدوق ص 274-278، الباب 24 (25).

، قال: حدّثنا أبى [و] محمّد بن الحسن - رضى الله عنهما -، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبى‌عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالى، قال:

رأيت عليّاً عليه السلام فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فى خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل....

فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا على] إلي جنبه وهو يقول:

أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدى وإمامكم ودليلكم وهاديكم، وهو أخى على بن أبى‌طالب، وهو فيكم بمنزلتى فيكم، فقلّدوه دينكم وأطيعوه فى جميع اموركم، فإنّ‌ عنده جميع ما علّمنى الله من علمه وحكمته، فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم، ولا تتقدّموهم، ولا تخلّفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ‌ والحقّ‌ معهم، لا يزايلوه ولا يزايلهم. ثمّ‌ جلسوا.(2)

3. أبوبرزة
20200. ابن المغازلى: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن على بن الحسن بن عبدالرحمان العلوى رحمه الله - فيما كتب به إلىّ‌ -، قال: حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين التيملى البزّار، قال: حدّثنا الحسين بن على السلولى، قال: حدّثنا محمّد بن على السلولى، قال: حدّثنا صالح بن أبى‌الأسود، عن أبى‌المطهّر الرازى، [عن الأعشي الثقفى]، عن سلّام الجعفى، عن

1) (1)

2) (2) فرائد السمطين 312/1-316(250).

أبى‌جعفر [محمّد بن على]، عن أبى‌برزة، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله:

أنّ‌ الله - تبارك وتعالي - عهد إلىّ‌ فى على عهداً، فقلت: يا ربّ‌، بيّنه لى. فقال الله - عزّ وجلّ‌ -: اسمع. قال: [قلت:] سمعت.

قال: إنّ‌ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى، وهو الكلمة الّتى ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّنى، ومن أطاعه أطاعنى، فبشّره بذلك....(1)

مناقب أهل البيت ص 108-109(71).

4. حذيفة بن اليمان
20201. وكيع: عن خالد النواء، عن الأصبغ بن نباتة، قال:

لمّا أن اصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه على وبه رمق، فوقف عليه أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب عليه السلام فهو لما به فقال: رحمك الله يا زيد، فوالله ما عرفناك إلّا خفيف المؤونة، كثير المعونة.

قال: فرفع إليه رأسه فقال: وأنت يرحمك الله، فوالله ما عرفتك إلّا بالله عالماً، وبآياته عارفاً، والله ما قاتلت معك من جهل ولكنّى سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: على أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا وإنّ‌ الحقّ‌ معه، ألا وإنّ‌ الحقّ‌ معه يتبعه، ألا فميلوا معه.(2)

20202. وكيع: عن الأعمش، عن أبى‌وائل، عن حذيفة، قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم لعلى:

جعلتك علماً بينى وبين امّتى، فمن لم يتّبعك فقد كفر.(3)

20203. النطنزى: أنبأنا الاُستاذ الإمام شيخ الإسلام أبومحمّد حمد بن الفضل، قال:

1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 177 (215)، من طريق ابن مردويه، وابن طاووس فى‌الطرائف ص 103 (151)، والشهاب الإيجى‌فى‌توضيح الدلائل ص 286 (827)، من طريق الصالحانى، وفيه: «فاتّبعوه».

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 387/42-388، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

أنبأنا أبومنصور شجاع بن على المصقلى الشيبانى، قال: أنبأنى إبراهيم بن عبدالله بن خورشيد قوله، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ‍‌، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد والحسن بن على بن بزيع، قالا: حدّثنا محمّد بن عمران بن أبى‌ليلي، قال: حدّثنا حبيب بن [أبى] راشد، عن الأعمش، عن أبى‌وائل، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

على طاعته طاعتى، ومعصيته معصيتى.(1)

عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 178/1-179(142).

5. أبوذرّ الغفارى
20204. ابن أبى‌الحديد: روي محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أبى‌رافع، قال:

أتيت أباذرّ بالربذة اودّعه، فلمّا أردت الانصراف قال لى ولاُناس معى: ستكون فتنة فاتّقوا الله، وعليكم بالشيخ على بن أبى‌طالب فاتّبعوه....(2)

20205. الحمّويى:... عن سليم بن قيس، عن أبى‌ذرّ....(3)

تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.

20206. ابن أبى‌غرزة: أنبأنا أحمد بن صبيح القرشى والحكم بن سليمان الجبلى، قالا: حدّثنا يحيي بن يعلي، عن بسّام الصيرفى، عن [الحسن بن عمرو] الفقيمى، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبى‌ذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى عليه السلام:

من أطاعك أطاعنى، ومن أطاعنى أطاع الله، ومن عصاك عصانى، ومن عصانى عصي الله.(4)

20207. ابن عساكر: أخبرنا أبوعبدالله الخلّال، أخبرنا أبوعثمان سعيد بن أحمد بن

1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 228/13، شرح الخطبة 238.

3) (3) فرائد السمطين 312/1-313(250).

4) (4) عنه خيثمة فى‌الفوائد (من حديث خيثمة) ص 72، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 306/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

محمّد العيّار، أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن حامد الأصبهانى، أخبرنا أبوبشر إسماعيل بن إبراهيم الحلوانى، حدّثنا محمّد بن سهل بن محمّد الرازى، حدّثنا أحمد بن صبيح، حدّثنا يحيي بن يعلي... مثله بنقص فقرة: «ومن أطاعنى أطاع الله».(1)

تاريخ مدينة دمشق 306/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20208. ابن صاعد: أخبرنا الحسن بن حمّاد سجّادة الحضرمى، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي، عن بسّام الصيرفى، عن الحسن بن عمرو الفقيمى، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبى‌ذرّ، قال: قال رسول الله - صلّي الله عليه - لعلى رضى الله عنه:

من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن عصانى فقد عصي الله؛ ومن أطاع عليّاً فقد أطاعنى، ومن عصي عليّاً فقد عصانى.(2)

20209. ابن عدى: أخبرنا على بن سعيد الرازى، حدّثنا الحسن بن حمّاد سجّادة، حدّثنا يحيي بن يعلي، عن بسّام بن عبدالله الصيرفى، عن الحسن بن عمرو الفقيمى، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبى‌ذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أطاعنى أطاع الله، ومن عصانى عصي الله، ومن أطاع عليّاً أطاعنى، ومن عصي عليّاً عصانى.(3)

20210. الحاكم: أخبرنا أبوأحمد محمّد بن محمّد الشيبانى - من أصل كتابه -، حدّثنا على بن سعيد بن بشير الرازى - بمصر -، حدّثنا الحسن بن حمّاد الحضرمى، حدّثنا يحيي بن يعلي، حدّثنا بسّام الصيرفى، عن الحسن بن عمرو الفقيمى، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبى‌ذرّ رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن عصانى فقد عصي الله، ومن أطاع عليّاً فقد أطاعنى،


1) (1)

2) (2) عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 215/2(441).

3) (3) الكامل 233/7، ترجمة يحيي بن يعلي الأسلمى‌الكوفى (2132). وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 307/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

ومن عصي عليّاً فقد عصانى.(1)

المستدرك 121/3(4617).

20211. الإسماعيلى: حدّثنا محمّد بن إبراهيم القمّاط‍‌، حدّثنا محمّد بن منصور بن يزيد، حدّثنا الحكم بن سليمان، أخبرنا يحيي بن يعلي، عن بسّام الصيرفى، عن الحسن بن عمرو، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبى‌ذرّ الغفارى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى:

من أطاعك أطاعنى، ومن أطاعنى أطاع الله، ومن عصاك فقد عصانى.(2)

20212. البخارى: حدّثنا يحيي بن يعلي [المحاربى]، حدّثنا بسّام الصيرفى، عن الحسن بن عمرو الفقيمى، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبى‌ذرّ رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى بن أبى‌طالب رضى الله عنه:

من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن عصانى فقد عصي الله، ومن أطاعك فقد أطاعنى، ومن عصاك فقد عصانى.(3)

20213. البخارى: حدّثنا يحيي بن يعلي المحاربى، عن بسّام الصيرفى، عن الحسن بن عمرو، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبى‌ذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى:

من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن أطاعك أطاعنى، ومن عصانى فقد عصي الله، ومن عصاك فقد عصانى.(4)

20214. الخجندى: أبوذرّ الغفارى قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى:

من أطاعك فقد أطاعنى، ومن أطاعنى فقد أطاع الله، ومن عصاك عصانى، ومن عصانى عصي الله.(5)


1) (1)

2) (2) معجم شيوخ الإسماعيلى 485/1، ترجمة أبى‌جعفر محمّد بن إبراهيم القمّاط‍‌ (134).

3) (3) عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌المستدرك 128/3(4641).

4) (4) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 306/42-307، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

5) (5) عنه الباعونى‌فى‌جواهر المطالب 66/1، الباب العاشر، فى‌اختصاصه عليه السلام بأنّه من النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 66، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه من آذاه فقد آذي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم....

6. زيد بن أرقم
20215. الحمّويى:... عن سليم بن قيس، عن زيد بن أرقم....

تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.(1)

فرائد السمطين 312/1-313(250).

7. سلمان الفارسى
20216. الزينبى: عن الإمام محمّد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان(2)، حدّثنا محمّد بن محمّد بن مرّة، عن الحسن بن على العاصمى، عن محمّد بن عبدالملك بن أبى‌الشوارب، عن جعفر بن سليمان الضبعى، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ، قال:

سئل سلمان الفارسى رضى الله عنه عن على بن أبى‌طالب عليه السلام وفاطمة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: عليكم بعلى بن أبى‌طالب عليه السلام فإنّه مولاكم فأحبّوه، وكبيركم فاتّبعوه، وعالمكم فأكرموه، وقائدكم إلي الجنّة [فعزّزوه]، وإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا أمركم فأطيعوه، أحبّوه بحبّى، وأكرموه بكرامتى، ما قلت لكم فى على إلّا ما أمرنى به ربّى جلّت عظمته.(3)

20217. الحمّويى:... عن سليم بن قيس، عن سلمان....(4)

تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.

8. عبدالله بن عبّاس
20218. الحمّويى: أخبرنى المشايخ الجلّة من أهل الحلّة السيّدان الإمامان جمال‌الدين

1) (1)

2) (2) مئة منقبة ص 62-63، المنقبة السادسة والثلاثون.

3) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 316 (316)، ومقتل الحسين 41/1، الفصل الرابع، فى‌اُنموذج من فضائل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب عليه السلام، وما بين المعقوفين منه. ورواه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 78/1(45)، عن محمّد بن أحمد ابن شاذان، ولم يذكر الواسطة بينه وبين ابن شاذان.

4) (4) فرائد السمطين 312/1-313(250).

أحمد بن موسي بن طاووس الحسنى وجلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوى والإمام العلّامة نجم‌الدين أبوالقاسم جعفر بن الحسن بن الحسين بن يحيي بن سعيد - رحمهم الله -، بروايتهم عن السيّد الإمام شمس الملّة والدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوى، عن شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، عن أبى‌جعفر محمّد بن على بن الحسين بن بابويه القمّى رحمه الله، قال: حدّثنا على بن أحمد بن عبد [الله] بن أحمد بن أبى‌عبدالله البرقى، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن [أبى] عبدالله، عن أبيه محمّد بن خالد، عن غياث بن إبراهيم، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا على، أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، ولن تؤتي المدينة إلّا من قبل الباب، وكذب من زعم أنّه يحبّنى [وهو] يبغضك؛ لأنّك منّى وأنا منك، لحمك من لحمى، ودمك من دمى، وروحك من روحى، وسريرتك من سريرتى، وعلانيتك من علانيتى، وأنت إمام امّتى، وخليفتى عليها بعدى، سعد من أطاعك، وشقى من عصاك، وربح من تولاّك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك.

مثلك ومثل الأئمّة من [ولدك] بعدى مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق.

ومثلكم مثل النجوم، كلّما غاب نجم طلع نجم إلي يوم القيامة.(1)

فرائد السمطين 243/2-244(517).

20219. العقيلى:... عن عباية الأسدى، عن ابن عبّاس، قال:

ستكون فتنة، فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله، وعلى بن أبى‌طالب....(2)

9. عبدالله بن مسعود
20220. مطيّن: حدّثنا على بن الحسين بن أبى‌بردة البجلى الذهبى، حدّثنا يحيي بن

1) (1)

2) (2) الضعفاء 47/2، ترجمة داهر بن يحيي (477). وتمامه مسنداً فى‌عنوان: «لزوم متابعته عليه السلام فى‌الفتنة».

يعلي الأسلمى، عن حرب بن صبيح، حدّثنا سعيد بن مسلم، عن أبى‌مرّة الصنعانى، عن أبى‌عبدالله الجدلى، عن عبدالله بن مسعود، قال:

استتبعنى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة الجنّ‌، فانطلقت معه حتّي بلغنا أعلي مكّة فخطّ‍‌ علىّ‌ خطّة وقال: لا تبرح. ثمّ‌ انصاع فى أجبال، فرأيت الرجال يتحدّرون عليه من رؤوس الجبال حتّي حالوا بينى وبينه، فاخترطت السيف وقلت: لأضربنّ‌ حتّي استنقذ رسول الله صلى الله عليه و سلم، ثمّ‌ ذكرت قوله: لا تبرح حتّي آتيك.

قال: فلم أزل كذلك حتّي أمنّا الفجر، فجاء النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأنا قائم فقال: ما زلت علي حالك‌؟ قلت: لو لبثت شهراً ما برحت حتّي تأتينى، ثمّ‌ أخبرته بما أردت أن أصنع. فقال: لو خرجت ما التقيت أنا ولا أنت إلي يوم القيامة. ثمّ‌ شبك أصابعه فى أصابعى فقال: إنّى وعدت أن يؤمن بى الجنّ‌ والإنس، فأمّا الإنس فقد آمنت بى، وأمّا الجنّ‌ فقد رأيت. قال: وما أظنّ‌ أجلى إلّا قد اقترب.

قلت: يا رسول الله، أ لا تستخلف أبابكر؟ فأعرض عنّى فرأيت أنّه لم يوافقه، قلت: يا رسول الله، أ لا تستخلف عمر؟ فأعرض عنّى، فرأيت أنّه لم يوافقه، قلت: يا رسول الله، أ لا تستخلف عليّاً؟ قال: ذاك والّذى لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنّة أكتعين.(1)

عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 67/10(9969).

20221. عبدالرزّاق: عن أبى، عن ميناء، عن عبدالله بن مسعود، قال:

كنت مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم ليلة وفد الجنّ‌. قال: فتنفّس، فقلت: ما شأنك يا رسول الله‌؟! قال: نعيت إلىّ‌ نفسى يا ابن مسعود! قلت: فاستخلف. قال: من‌؟ قلت: أبوبكر. قال: فسكت، ثمّ‌ مضي ساعة ثمّ‌ تنفّس، قال: فقلت: ما شانك‌؟ قال: نعيت إلىّ‌ نفسى يا ابن مسعود! قال: قلت: فاستخلف. قال: من‌؟ قلت: عمر. قال: فسكت، ثمّ‌ مضي ساعة ثمّ‌ تنفّس، قال: فقلت: ما شأنك‌؟ قال: نعيت إلىّ‌ نفسى يا ابن مسعود! قال: قلت: فاستخلف. قال: من‌؟ قال: قلت: على بن أبى‌طالب. قال: أما والّذى نفسى بيده لئن أطاعوه ليدخلنّ‌ الجنّة


1) (1)

أجمعين أكتعين.(1)

المصنّف 317/11-318(20646)، وبإسناده عنه كلّ‌ من الطبرانى فى‌المعجم الكبير 67/10-68(9970)، والعقيلى فى‌الضعفاء 253/4، ترجمة مينا مولي عبدالرحمان بن عوف (1849)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 345/1-346، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الخامس، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 421/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 114 (124)، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 267/1-268(209)، مع مغايرة فى‌الأخيرين.

20222. الزينبى: عن الإمام محمّد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان،(2)حدّثنى أبومحمّد هارون بن موسي التلعكبرى، عن عبدالعزيز بن عبدالله، عن جعفر بن محمّد، عن عبدالكريم، قال: حدّثنى فيحان العطّار أبونصر، عن أحمد بن محمّد بن الوليد، عن ربيع بن الجرّاح، عن الأعمش، عن أبى‌وائل، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

لمّا أن خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم فقال: الحمد لله. فأوحي الله تعالي إليه: حمدنى عبدى، وعزّتى وجلالى لولا عبدان اريد أن أخلقهما فى دار الدنيا ما خلقتك! قال: إلهى فيكونان منّى‌؟ قال نعم، يا آدم ارفع رأسك وانظر. فرفع رأسه فإذا هو مكتوب علي العرش: لا إله إلّا الله، محمّد [رسول الله] نبىّ‌ الرحمة، على مقيم الحجّة، ومن عرف حقّ‌ على زكي وطاب، ومن أنكر حقّه لعن وخاب، أقسمت بعزّتى أن ادخل الجنّة من أطاعه وإن عصانى، وأقسمت بعزّتى أن ادخل النار من عصاه وإن أطاعنى.(3)

10. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20223. الحمّويى: أنبأنى السيّد الإمام نسّابة عهده جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار بن أحمد بن محمّد بن أبى‌الغنائم محمّد بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم المجاب بردّ السلام بن محمّد الصالح بن موسي الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن على زين‌العابدين بن أبى‌عبدالله الحسين الشهيد بن أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب - صلوات الله عليهم أجمعين -،

1) (1)

2) (2) مئة منقبة ص 82، المنقبة الخمسون.

3) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 318 (320).

قال: أنبأنا والدى الإمام شمس‌الدين شيخ الشرف [فخار بن] معد رحمه الله - إجازة -، قال: أخبرنا شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، قال: أنبأنا أبوجعفر محمّد بن على بن الحسين بن بابويه رحمه الله(1)

رواه الصدوق فى‌كمال الدين ص 260-261، الباب 24 (6).

، قال: حدّثنا محمّد بن على بن ماجيلويه رحمه الله، قال: حدّثنا على بن إبراهيم، عن أبيه، عن على بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن على بن موسي الرضا - عليه التحيّة والثناء -، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال‌رسول الله صلى الله عليه و آله:

من أحبّ‌ أن يستمسك بدينى ويركب سفينة النجاة بعدى فليقتد بعلى بن أبى‌طالب وليعاد عدوّه وليوال وليّه، فإنّه وصيّى وخليفتى علي امّتى فى حياتى وبعد وفاتى، وهو إمام كلّ‌ مسلم وأمير كلّ‌ مؤمن بعدى، قوله قولى، وأمره أمرى، ونهيه نهيى، وتابعه تابعى, وناصره ناصرى، وخاذله خاذلى.

ثمّ‌ قال عليه السلام: من فارق عليّاً بعدى لم يرنى ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليّاً حرّم الله عليه الجنّة وجعل مأواه النار، ومن خذل عليّاً خذله الله يوم يعرض عليه، ومن نصر عليّاً نصره الله يوم يلقاه ولقّنه حجّته عند المسألة.(2)

20224. ابن إسحاق: عن عبدالغفّار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبدالله بن الحارث بن عبدالمطّلب، عن عبدالله بن عبّاس، عن على بن أبى‌طالب، قال:

لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ‌ الْأَقْرَبِينَ‌)3 فضقت بذلك ذرعاً، وعرفت أنّى متي اناديهم بهذا الأمر أري منهم ما أكره، فصمتّ‌ عليها حتّي جاءنى جبريل، فقال: يا محمّد، إنّك إن لم تفعل ما تؤمر به سيعذّبك ربّك. فاصنع لنا صاعاً من طعام، واجعل عليه رجل شاة، وأمل لنا عسّاً من لبن، واجمع لى بنى‌عبدالمطّلب حتّي ابلّغهم. فصنع لهم الطعام، وحضروا فأكلوا وشبعوا، وبقى الطعام.

قال: ثمّ‌ تكلّم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا بنى‌عبدالمطّلب، أى والله ما أعلم شابّاً من العرب


1) (1)

2) (2) فرائد السمطين 54/1(19).

جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، إنّى قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وإنّ‌ ربّى أمرنى أن أدعوكم، فأيّكم يؤازرنى علي هذا الأمر علي أن يكون أخى ووصيّى وخليفتى فيكم‌؟ فأحجم القوم عنها جميعاً - وإنّى لأحدثهم سنّاً - فقلت: أنا يا نبىّ‌ الله، أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتى ثمّ‌ قال: هذا أخى، ووصيّى، وخليفتى فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.

فقام القوم يضحكون ويقولون لأبى‌طالب: قد أمرك أن تسمع لعلى وتطيع.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 48/42-49، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، واللفظ‍‌ له، والبيهقى‌فى‌السنن الكبري 7/9، كتاب السير، باب مبتدأ الفرض علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، ودلائل النبوّة 879/2، باب مبتدأ الفرض علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، والبغوى‌فى‌معالم التنزيل 400/3, ذيل الآية 214 من سورة الشعراء، والطبرى‌فى‌تاريخه 319/2-321، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم...، وتهذيب الآثار (مسند على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه) 62/4-63(127) باختصار، وجامع البيان 11 /الجزء 122/19، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء، وفيه: «إنّ‌ هذا أخى‌وكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا». ورواه ابن كثير فى‌تفسير القرآن العظيم 213/5، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 131/13-133(36419)، كلاهما من طريق الطبرى.

20225. ابن أبى‌حاتم وابن مردويه وأبونعيم: عن على، قال:

لمّا نزلت هذه الآية علي رسول الله صلى الله عليه و سلم: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ‌ الْأَقْرَبِينَ‌) دعانى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال:... فأخذ برقبتى فقال: إنّ‌ هذا أخى ووصيّى وخليفتى فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.

فقام القوم يضحكون ويقولون لأبى‌طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلى.(2)

11. عمّار بن ياسر
20226. الحمّويى:... عن سليم بن قيس، عن عمّار بن ياسر....(3)

تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.

20227. أبوالشيخ: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن شبيب، حدّثنا إسماعيل بن عمرو، حدّثنا أبومريم، حدّثنى يزيد بن أبى‌زياد، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال: قال عمّار بن

1) (1)

2) (2) عنهم المتّقى‌فى‌كنز العمّال 131/13-133(36419).

3) (3) فرائد السمطين 312/1-313(250).

ياسر: قال لى رسول الله:

يا عمّار، إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع على ودع الناس؛ إنّه لن يدلّك فى ردي ولن يخرجك من الهدي.(1)

عنه ابن حجر بإسناده إليه فى‌زهر الفردوس 346/4, وفى‌الفردوس 384/5(8501) نسب إلي أبى‌أيّوب، وقد تقدّم.

20228. وكيع:... عن يحيي بن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، قال:

كان على يخطب... فقام عمّار فقال: يا أيّها الناس، إنّكم والله إن اتّبعتموه وأطعتموه لم يضلّ‌ بكم عن منهاج نبيّكم قيس شعرة، وكيف يكون ذلك وقد استودعه رسول الله صلى الله عليه و سلم المنايا والوصايا وفصل الخطاب علي منهاج هارون بن عمران إذ قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: أنت منّى بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدى، فضلاً خصّه الله به إكراماً منه لنبيّه صلى الله عليه و سلم حيث أعطاه الله ما لم يعطه أحداً من خلقه.(2)

12. أبوليلي الغفارى
20229. ابن مندة: أخبرنا محمّد بن يعقوب، أخبرنا إبراهيم بن سليمان بن على الحمصى، حدّثنا إسحاق بن بشر، حدّثنا خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبى‌ليلي الغفارى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

ستكون من بعدى فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا على بن أبى‌طالب، فإنّه أوّل من يرانى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة....(3)

20230. أبونعيم: أخبرنا محمّد بن يعقوب - فيما كتب إلىّ‌ -، حدّثنا إبراهيم بن سليمان بن على الحمصى، حدّثنا إسحاق بن بشر، حدّثنا خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبى‌ليلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

1) (1)

2) (2) عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 183/16-186(44216).

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 450/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

ستكون من بعدى فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا على بن أبى‌طالب، فإنّه الفاروق بين الحقّ‌ والباطل.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 104-105(108)، من طريق ابن الديلمى‌والحدّاد.

20231. العاصمى: أخبرنى جدّى أحمد بن المهاجر، قال: حدّثنا أبوالعبّاس [محمّد بن يعقوب] الأصمّ‌، قال: حدّثنا إبراهيم بن سليمان الخزّاز الكوفى، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الأسدى، قال: حدّثنا خالد بن الحارث، عن عوف [الأعرابى]، عن الحسن [البصرى]، عن أبى‌ليلي الغفارى، قال: سمعت رسول الله - صلّي الله عليه - يقول:

سيكون بعدى فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا على بن أبى‌طالب، فإنّه أوّل من يرانى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة....(2)

20232. الذهبى: روي الأصمّ‌، عن إبراهيم بن سليمان الحمصى، أنبأنا إسحاق بن بشر، أنبأنا خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبى‌ليلي الغفارى، سمع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول:

ستكون فتنة بعدى فالزموا عليّاً, فإنّه أوّل من يرانى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة، وهو معى فى السماء العليا، وهو الفاروق بين الحقّ‌ والباطل.(3)

13. المقداد بن الأسود
20233. الحمّويى:... عن سليم بن قيس، عن المقداد....(4)

تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.

14. يعلي بن مرّة
20234. المطيرى: حدّثنا إبراهيم بن سليمان النهمى الكوفى، حدّثنا عبادة بن زياد،

1) (1)

2) (2) زين الفتي 374/2(507)، ورواه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1744/4، ترجمة أبى‌ليلي الغفارى (3157)، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 287/5، نفس الترجمة، عن إسحاق بن بشر.

3) (3) ميزان الاعتدال 339/1، ترجمة إسحاق بن بشر بن مقاتل (741).

4) (4) فرائد السمطين 312/1-313(250).

حدّثنا عمر بن سعد، عن عمر بن عبدالله الثقفى، عن أبيه، عن جدّه يعلي بن مرّة الثقفى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

من أطاع عليّاً فقد أطاعنى، ومن عصي عليّاً فقد عصانى، ومن عصانى فقد عصي الله، ومن أحبّ‌ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ‌ الله، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله، لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلّا كافر أو منافق.(1)

عنه ابن عدى‌فى‌الكامل 349/4، ترجمة عبادة بن زياد كوفى (1182)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 270/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

15. ما ورد مرسلاً
20235. الخوارزمى: ولبعض أهل الكوفة فى أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب عليه السلام أيّام صفّين:

أنت الإمام الّذى‌نرجو بطاعته يوم النشور من الرحمان غفرانا

أوضحت من ديننا ما كان مشتبهاً جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا

نفسى‌الفداء لخير الناس كلّهم بعد النبىّ‌على‌الخير مولانا

أخى‌النبىّ‌ومولي المؤمنين معاً وأوّل الناس تصديقاً وإيمانا(2)

السابع والستّون: أدعية النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام وهى علي أنحاء:
1. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بإدارة الحقّ‌ معه

برواية:

1.

عبدالله بن عبّاس - 3. المراسيل والأقوال

2.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام


1) (1)

2) (2) المناقب ص 59، ذيل الحديث 27.

1. عبدالله بن عبّاس
20236. الضحّاك بن مزاحم: عن ابن عبّاس، قال:

(وَ مَنْ‌ يَتَوَلَّ‌ اللّهَ‌) يعنى يحبّ‌ الله، (وَ رَسُولِهِ‌) يعنى محمّداً، (وَ الَّذِينَ‌ آمَنُوا) يعنى ويحبّ‌ على بن أبى‌طالب، (فَإِنَّ‌ حِزْبَ‌ اللّهِ‌ هُمُ‌ الْغالِبُونَ‌)1 يعنى شيعة الله وشيعة محمّد وشيعة على هم الغالبون، يعنى العالون علي جميع العباد؛ الظاهرون علي المخالفين لهم.

[ثمّ‌] قال ابن عبّاس: فبدأ الله فى هذه الآية بنفسه، ثمّ‌ ثنّي بمحمّد، ثمّ‌ ثلّث بعلى.

[ثمّ‌ قال:] فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(1)

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20237. ابن شبّة والفلّاس: حدّثنا أبوعتّاب **** الدلاّل، حدّثنا المختار بن نافع، حدّثنا أبوحيّان التيمى، عن أبيه، عن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(2)

20238. ابن حبّان: حدّثنى ابن ناجية، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالرحمان الكزيرانى، قال: حدّثنا أبوعتّاب الدلاّل، قال: حدّثنا المختار بن نافع التيمى - كنيته أبوإسحاق التمّار -، يروى عن أبى‌حيّان التيمى، عن أبيه، عن على، قال: سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(3)


1) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 291/1-292(244), من طريق ابن مؤمن، عن ابن السمّاك, ثمّ‌ مقاتل، ثمّ‌ قال: قال ابن مؤمن: لا خلاف بين المفسّرين أنّ‌ هذه الآية نزلت فى‌أميرالمؤمنين [على عليه السلام].

2) (3) رواه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 63/30، ترجمة أبى‌بكر بن أبى‌قحافة (3398)، بإسناده إلي ابن شبّة؛ ونظام الملك فى‌الأمالى‌ص 48 (17)، بإسناده إلي الفلّاس.

3) (4) المجروحين 9/3-10، ترجمة مختار بن نافع التيمى, وابن القيسرانى فى‌ذخيرة الحفّاظ‍‌ 1398/3(3054)، مرسلاً من طريق أبى‌عتّاب، وإبراهيم البيهقى فى‌المحاسن والمساوئ ص 61، محاسن على‌بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه -، وابن مردويه فى‌كتابه كما فى‌كشف الغمّة 286/1، فى‌بيان أنّه مع الحقّ‌ والحقّ‌ معه, كلاهما مرسلاً من طريق أبى‌حيّان، والملّا فى‌الوسيلة 5 / القسم 176/2-177، والخلعى والسمّان، كما عنهما المحبّ‌ الطبرى فى‌الرياض النضرة 41/1، القسم الأوّل، الباب الرابع، فيما جاء مختصّاً بالأربعة الخلفاء، ذكر وصفه صلى الله عليه و سلم لكلّ‌ واحد منهم, كلاهما مرسلاً عن على عليه السلام.

20239. نظام الملك: أخبرنا أبوالقاسم يوسف بن محمّد بن يوسف - بهمدان -، حدّثنا أحمد بن إبراهيم أبوالعبّاس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عرس، حدّثنا محمّد بن عبدالغفّار، حدّثنا أبوالخطّاب إياس بن محمّد البصرى وعمرو بن على، قالا: حدّثنا أبوعتّاب سهل بن حمّاد، حدّثنا المختار بن نافع أبوإسحاق التيمى، حدّثنا أبوحيّان التيمى، عن أبيه، عن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(1)

الأمالى‌ص 48 (17).

20240.

الترمذى: حدّثنا أبوالخطّاب زياد بن يحيي البصرى، قال: حدّثنا أبوعتّاب سهل بن حمّاد... مثله.(2)

20241.

ابن عدى: أخبرنا ابن زيدان، حدّثنا صالح بن عبدالحكم، حدّثنا أبوعتّاب... مثله.(3)

20242.

البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي وعمرو بن على ومحمّد بن معمر، قالوا: حدّثنا أبوعتّاب الدلاّل... مثله.(4)

20243.

ابن شجرة: حدّثنا أبوقلابة، حدّثنا أبوعتّاب سهل بن حمّاد، حدّثنا المختار بن نافع التميمى، حدّثنا أبوحيّان التيمى، عن أبيه، عن على رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:


1) (1)

2) (2) الجامع الكبير 79/6-80(3714)، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 104 (107)، والسيوطى‌فى‌جامع الأحاديث 217/4(12471).

3) (3) الكامل 445/6، ترجمة مختار بن نافع (1926).

4) (4) البحر الزخّار 51/3-52(806).

رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(1)

عنه الحاكم فى‌المستدرك 124/3-125(4629)، ومن طريقه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 176/1(138).

20244. أبويعلي الفرّاء: حدّثنا أبوالقاسم عبيدالله بن أحمد بن على المصرى، حدّثنا أبوعلى إسماعيل بن العبّاس الورّاق - إملاء -، حدّثنا محمّد بن إشكاب، حدّثنا أبوعتّاب الدلاّل، حدّثنا المختار بن نافع، عن أبى‌حيّان التيمى، عن أبيه، عن على بن أبى‌طالب، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(2)

20245. ابن عساكر: أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقى، أخبرنا أبوالحسن على بن إبراهيم بن عيسي الباقلانى - فيما قرئ عنه وأنا حاضر -، حدّثنا أبوبكر محمّد بن إسماعيل بن العبّاس الورّاق - إملاء -، حدّثنى أبى، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن الحسين بن إشكاب، حدّثنا أبوعتّاب سهل بن حمّاد، حدّثنا المختار بن نافع، عن أبى‌حيّان التيمى، عن أبيه، عن على بن أبى‌طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(3)

20246. أبويعلي والبزّار: حدّثنا أبوموسي [محمّد بن المثنّي]، حدّثنا سهل بن حمّاد أبوعتّاب الدلاّل، حدّثنا مختار بن نافع التميمى، حدّثنى أبوحيّان التيمى، عن أبيه، عن على، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه كيف دار.(4)


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 63/30، ترجمة أبى‌بكر (3398).

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 62/30-63، ترجمة أبى‌بكر (3398).

4) (4) مسند أبى‌يعلي 418/1-419(550)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 448/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وأبومنصور ابن عساكر بإسناده إليه فى‌الأربعين ص 144-146، الحديث الرابع والعشرون، وقال: هذا حديث حسن صحيح من حديث أميرالمؤمنين أبى‌الحسن على‌بن أبى‌طالب الفارس المقدّم، والإمام المكرّم، له المناقب الشريفة، والمكارم المنيفة، فضائله لا تحدّ، ومعاليه لا تعدّ، أسلم قبل أن يبلغ الحلم، قيل: كان ابن عشر سنين، وقيل: ستّ‌ سنين، وقيل غير ذلك، وبارز يوم خيبر، وأعطاه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم الراية يوم قال: «ساُعطى‌الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله»، مات قتيلاً شهيداً فى‌شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة؛ البحر الزخّار 51/3-52(806)، وقد تقدّم آنفاً مع رواية عمرو بن على, عن سهل بن حمّاد.

20247. ابن عساكر: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن الفضل وأبومحمّد هبة‌الله بن سهل وأبوالقاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أخبرنا أبوسعد الجنزرودى، أخبرنا أبوسعيد عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب الرازى، حدّثنا يوسف بن عاصم الرازى، حدّثنا [أبوموسي] محمّد بن المثنّي، حدّثنا سهل بن حمّاد الدلاّل، حدّثنا المختار بن نافع التميمى، حدّثنا أبوحيّان التيمى، عن أبيه، عن على بن أبى‌طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(1)

تاريخ مدينة دمشق 139/44، ترجمة عمر بن الخطّاب (5206).

20248. أبوالمحاسن الرويانى: أنبأنا أبوالفتح عبدالرزّاق بن حسّان المنيعى، أخبرنا أبى أبوعلى حسّان، أخبرنا القاضى أبوالحسن محمّد بن على الأزدى، أنبأنا أبويعقوب يوسف بن يعقوب وأبوالطيّب بن أبى‌شيبة، قالا: أنبأنا بكر بن أحمد بن مقبل، أنبأنا محمّد بن مرزوق، أنبأنا سهل بن حمّاد أبوعتّاب الدلاّل، أنبأنا المختار بن نافع التميمى، عن أبى‌حيّان التيمى، عن أبيه، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أنّه قال:

رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(2)

20249. البزّار: حدّثنا محمّد بن معمر، قال: حدّثنا أبوعتّاب....(3)

تقدّمت روايته آنفاً مع رواية عمرو بن على، عن أبى‌عتّاب.

20250. الطبرانى والعقيلى: حدّثنا محمّد بن يحيي القزّاز، قال: حدّثنا سهل بن حمّاد

1) (1)

2) (2) عنه أبوالخير بإسناده إليه فى‌الأربعين ص 104 (7).

3) (3) البحر الزخّار 51/3(806).

أبوعتّاب الدلاّل، قال: حدّثنا المختار بن نافع، عن أبى‌حيّان التيمى، عن أبيه، عن على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيث دار.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 422/6(5902)؛ الضعفاء 210/4-211، ترجمة مختار بن نافع (1797).

20251.

أبونعيم: حدّثنا فاروق الخطّابى ومحمّد بن إسحاق القاضى وسليمان بن أحمد، قالوا: حدّثنا محمّد بن يحيي بن المنذر، حدّثنا أبوعتّاب الدلاّل سهل بن حمّاد... مثله.(2)

20252.

أبوعمر الزاهد وابن الأنبارى: حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا سهل بن حمّاد أبوعتّاب، حدّثنا المختار، عن أبى‌حيّان، عن أبيه، عن على رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... رحم الله عليّاً، اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيثما دار.(3)

3. المراسيل والأقوال
20253. ابن الجوزى: نعوذ بالله من سوء الفهم وخصوصاً من المتّسمين بالعلم.

روي أحمد فى مسنده أنّه تنازع أبوعبدالرحمان السلمى وحيّان بن عبدالله، فقال أبوعبدالرحمان لحيّان: قد علمت ما الّذى حدا صاحبك. يعنى عليّاً. قال ما هو؟ قال قول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: لعلّ‌ الله اطّلع إلي أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

وهذا سوء فهم من أبى‌عبدالرحمان حين ظنّ‌ أنّ‌ عليّاً قاتل وقتل اعتماداً علي أنّه قد غفر له.

وينبغى أن يعلم أنّ‌ معني الحديث: لتكن أعمالكم المتقدّمة ما كانت، فقد غفرت لكم،


1) (1)

2) (2) معرفة الصحابة 109/1(354).

3) (3) رواه ابن بلبان فى‌تحفة الصديق ص 56-57، الحديث الخامس عشر، بإسناده عن أبى‌عمر الزاهد؛ وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 448/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والمزّى‌فى‌تهذيب الكمال 401/10-402، ترجمة سعيد بن حيّان التيمى (2256)، والذهبى‌فى‌سير أعلام النبلاء 278/15-279، ترجمة ابن الأنبارى (122)، وتذكرة الحفّاظ‍‌ 843/3-844، ترجمة ابن الأنبارى (821)، بأسانيدهم إلي ابن الأنبارى.

فأمّا غفران ما سيأتى، فلا يتضمّنه ذلك، أ تراه لو وقع من أهل بدر - وحاشاهم - الشرك؛ إذ ليسوا بمعصومين، أما كانوا يؤاخذون به‌؟ فكذلك المعاصى.

ثمّ‌ لو قلنا: إنّه يتضمّن غفران ما سيأتى، فالمعني أنّ‌ مآلكم إلي الغفران.

ثمّ‌ دعنا من معني الحديث، كيف يحلّ‌ لمسلم أن يظنّ‌ فى أميرالمؤمنين على رضى الله عنه فعل ما لا يجوز اعتماد علي أنّه سيغفر له‌؟ حوشى من هذا.

وإنّما قاتل بالدليل المضطرّ له إلي القتال، فكان علي الحقّ‌.

ولا يختلف العلماء أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه لم يقاتل أحداً إلّا والحقّ‌ مع على، كيف وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ أدر معه الحقّ‌ كيفما دار؟!

فقد غلط‍‌ أبوعبدالرحمان غلطاً قبيحاً، حمله عليه أنّه كان عثمانيّاً....(1)

صيد الخاطر ص 385، الفصل 291، الحقّ‌ مع على‌بن أبى‌طالب.

20254. الغزّالى والفخر الرازى: قال صلى الله عليه و سلم فى حقّ‌ على:

اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ مع على حيث دار.(2)

20255. الباقلانى: وقد ورد عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فى فضائله أحاديث كثيره؛ منها: قوله صلى الله عليه و سلم:

اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ مع على حيثما دار.(3)

20256. ابن أبى‌الحديد: ثمّ‌ أقسم أنّه الحقّ‌، أى أنّى فى حرب هؤلاء لعلي الحقّ‌، وأنّ‌ من أطاعنى مع إمام محقّ‌ ليس يبالى ما صنع الملحدون، وهذا إشارة إلي قول النبىّ‌ صلى الله عليه و آله:

اللهمّ‌ أدر الحقّ‌ معه حيثما دار.(4)


1) (1)

2) (2) المستصفي 270/1، ذيل الأصل الثانى‌من الاُصول الموهومة: قول الصحابى؛ المحصول 134/6، المسألة الرابعة، فى‌الكلام علي قول الصحابى‌الّذى‌يقول به عن اجتهاد هل هو حجّة أم لا؟؛ التفسير الكبير 205/1، سورة الفاتحة، الباب الرابع فى‌المسائل الفقهيّة المستنبطة من هذه السورة، المسألة التاسعة، الحجّة الخامسة، ونحوه ورد عن آخرين.

3) (3) الإنصاف ص 106، مسألة فى‌إمامة أبى‌بكر.

4) (4) شرح نهج البلاغة 249/17، شرح الكتاب 63.

20257. ابن أبى‌الحديد: وقوله: هم أزمّة الحقّ‌. جمع زمام؛ كأنّه جعل الحقّ‌ دائراً معهم حيثما داروا، وذاهباً معهم حيثما ذهبوا، كما أنّ‌ الناقة طوع زمامها، وقد نبّه الرسول صلى الله عليه و آله علي صدق هذه القضيّة بقوله: وأدر الحقّ‌ معه حيث دار.(1)
2. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام باستدامة حياته

برواية:

1. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام - 2. ما ورد مرسلاً
1. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20258. أبومحمّد الخلّال: كتب إلىّ‌ محمّد بن زيد بن على الكوفى, حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفى، حدّثنى محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسي بن جعفر بن محمّد بن على، حدّثنى الحسين بن موسي، عن أبيه، عن جدّه، عن على بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه على بن أبى‌طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم الخندق:

اللهمّ‌ إنّك أخذت منّى عبيدة بن الحارث يوم بدر، وحمزة بن عبدالمطّلب يوم احد، وهذا على، فلا تدعنى فرداً وأنت خير الوارثين.(2)

20259. الديلمى: عن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الخندق:

اللهمّ‌ إنّك أخذت عبيدة بن الحارث يوم بدر، وحمزة بن عبدالمطّلب يوم احد، وهذا على، فلا تدعنى فرداً وأنت خير الوارثين.(3)


1) (1)

شرح نهج البلاغة 376/6، شرح الخطبة 87.

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 143-144(166)، من طريق ابن الديلمى، عن أبيه، ومقتل الحسين 50/1، الفصل الرابع، فى‌اُنموذج من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 623/11(33034).

3) (3) عنه السيوطى‌فى‌القول الجلى‌ص 46 (26)، وجامع الأحاديث 93/2(4302)، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 456/10(30105) و 623/11(33034).

2. ما ورد مرسلاً
20260. الجاحظ‍‌: قال صلى الله عليه و آله يوم الخندق‌وقد برز على إلي عمرو ورفع يديه إلي السماء بمحضر من أصحابه:

اللهمّ‌ إنّك أخذت منّى حمزة يوم احد، وعبيدة يوم بدر، فاحفظ‍‌ اليوم [علىّ‌] عليّاً، (رَبِّ‌ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ‌ خَيْرُ الْوارِثِينَ‌)1 .(1)

20261. ابن أبى‌الحديد: فى الحديث المرفوع أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله لمّا بارز على عمراً ما زال رافعاً يديه مقمحاً رأسه نحو السماء، داعياً ربّه قائلاً:

اللهمّ‌ إنّك أخذت منّى عبيدة يوم بدر، وحمزة يوم احد، فاحفظ‍‌ علىّ‌ اليوم عليّاً، (رَبِّ‌ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ‌ خَيْرُ الْوارِثِينَ‌) .(2)

20262. الخطيب: إنّ‌ النبىّ‌ عليه السلام قال يوم الخندق:

اللهمّ‌ إنّك أخذت منّى عبيدة بن الحارث يوم بدر، وحمزة بن عبدالمطّلب يوم احد، وهذا على، فلا تدعنى فرداً وأنت خير الوارثين.(3)

20263. ابن مردويه: روى عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله أنّه قال يوم الخندق:

اللهمّ‌ إنّك أخذت منّى عبيدة بن الحارث يوم بدر، وحمزة بن عبدالمطّلب يوم احد، وهذا على بن أبى‌طالب، فمتّعنى به، ولا تدعنى فرداً وأنت خير الوارثين.(4)


1) (2) العثمانيّة ص 332.

2) (3) شرح نهج البلاغة 61/19، شرح الحكمة 230.

3) (4) عنه ابن شهرآشوب فى‌مناقب آل أبى‌طالب 221/2، باب ما تفرّد من مناقبه عليه السلام، فصل فى‌الاختصاص برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.

4) (5) عنه الشهاب الإيجى‌فى‌توضيح الدلائل ص 215 (612)، من طريق الصالحانى.

3. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بفكاك رهانه

برواية:

1.

أبى‌سعيد الخدرى - 3. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

2.

عبدالله بن عبّاس

1. أبوسعيد الخدرى
20264. الدارقطنى: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعى، حدّثنا جعفر بن كزال، حدّثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدّثنا زافر.

حيلولة: وحدّثنا عبدالصمد بن على، حدّثنا أبوحامد النيسابورى أحمد بن سالم، حدّثنا عبدالله بن الجرّاح، حدّثنا زافر بن سليمان، عن عب‍‌ - [- ي‍‌ -] - دالله الوصّافى، عن عطيّة، عن أبى‌سعيد، قال:

شهد النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم جنازة فلمّا وضعت قيل: عليه دين. فتنحّي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال على: يا نبىّ‌ الله، أنا ضامن لدينه.

قال: فكّ‌ الله عنك يا على رهانك، كما فككت عن أخيك المسلم رهانه.

قالوا: يا رسول الله، لعلى خاصّة أم للمؤمنين‌؟ قال: للمؤمنين عامّة.(1)

سنن الدارقطنى 65/3(3064).

20265. أبونعيم: حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبدالوهّاب، حدّثنا الحسن بن هارون بن سليمان، حدّثنا محمّد بن بكّار، حدّثنا زافر بن سليمان، عن عبيدالله بن الوليد، عن عطيّة العوفى، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال:

شهدنا جنازة فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم، قال: فلمّا وضع قيل: عليه دين. قال: فتنحّي رسول الله صلى الله عليه و سلم، قال: فقال على: يا رسول الله، أنا ضامن لدينه.

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: فكّ‌ الله عنك رهانك كما فككت عن أخيك المسلم رهانه.(2)


1) (1)

2) (2) أخبار أصبهان 289/2-290، ترجمة محمّد بن أحمد بن عبدالوهّاب.

20266. عبد بن حميد: حدّثنا أبونعيم [الفضل بن دكين]، حدّثنا عبيدالله بن الوليد الوصّافى، قال: حدّثنى عطيّة، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال:

حضرت جنازة فيها النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، فلمّا وضعت سأل النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: أ عليه دين‌؟ قالوا: نعم. قال: فعدل عنّا وقال: صلّوا علي صاحبكم.

فلمّا رآه على يقفى قال: يا نبىّ‌ الله، برئ من دينه(1)

الظاهر أنّ‌ هذا هو الصواب، وفى‌الأصل: «ذنبه».

، أنا ضامن لما عليه. فأقبل نبىّ‌ الله صلى الله عليه و سلم فصلّي عليه، ثمّ‌ انصرف فقال: يا على، جزاك الله والإسلام خيراً، فكّ‌ الله رهانك يوم القيامة كما فككت رهان أخيك المسلم، ليس من عبد يقضى عن أخيه دينه إلّا فكّ‌ الله رهانه يوم القيامة.

فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، أ لعلى هذه خاصّة‌؟ قال: لا، بل لعامّة المسلمين.(2)

20267. البيهقى: أخبرنا أبومحمّد [عبدالله] بن يوسف، أنبأ أبوعلى الحسن بن العبّاس الجوهرى البغدادى، حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربى، حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا عبيدالله بن الوليد الوصّافى، عن عطيّة بن سعد العوفى، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال:

أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم بجنازة ليصلّى عليها، فتقدّم ليصلّى، فالتفت إلينا فقال: هل علي صاحبكم دين‌؟ قالوا: نعم. قال: هل ترك له من وفاء؟ قالوا: لا. قال: صلّوا علي صاحبكم.

قال على بن أبى‌طالب رضى الله عنه: علىّ‌ دينه يا رسول الله. فتقدّم فصلّي عليه وقال: جزاك الله يا على خيراً كما فككت رهان أخيك، ما من مسلم فكّ‌ رهان أخيه إلّا فكّ‌ الله رهانه يوم القيامة.(3)

20268. الدارقطنى: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بحر العطّار - بالبصرة -، حدّثنا عبدة بن

1) (1)

2) (2) مسند عبد بن حميد ص 281 (893).

3) (3) السنن الكبري 73/6، كتاب الضمان، باب وجوب الحقّ‌ بالضمان.

عبدالله الصفّار، حدّثنا أبونعيم، حدّثنا عبيدالله الوصّافى، حدّثنى عطيّة، عن أبى‌سعيد، قال:

شهدت جنازة فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم، فلمّا وضعت سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم: أ عليه دين‌؟ قالوا: نعم. فعدل عنها، وقال: صلّوا علي صاحبكم.

فلمّا رآه على يقفى قال: يا رسول الله، برئ من دينه، وأنا ضامن لما عليه. فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلّي عليه، ثمّ‌ انصرف فقال: يا على، جزاك الله خيراً، فكّ‌ الله رهانك يوم القيامة، كما فككت رهان أخيك المسلم، ليس من عبد يقضى عن أخيه دينه إلّا فكّ‌ الله رهانه يوم القيامة.

فقام [رجل] فقال: يا رسول الله، لعلى خاصّة‌؟ قال: لعامّة المسلمين.(1)

سنن الدارقطنى 64/3-65(3063).

20269. جعفر الفريابى: حدّثنا [أبوجعفر عبدالله بن محمّد] النفيلى، حدّثنا محمّد بن خالويه، حدّثنا فيّاض، حدّثنا الوصّافى، عن عطيّة العوفى، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال:

حضر النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم جنازة فقال: علي صاحبكم دين‌؟ قالوا: نعم. قال: صلّوا عليها. قال على: علىّ‌ الدين يا رسول الله. فصلّي عليها.

قال: فكّ‌ الله رهانك يا على كما فككت رهان أخيك فى الدنيا، من فكّ‌ رهان أخيه فى الدنيا فكّ‌ الله رهانه يوم القيامة.

فقال رجل: يا رسول الله، لعلى خاصّة أم للناس عامّة‌؟ فقال: بل للناس عامّة.(2)

20270. ابن زنجويه:... [عن عبيدالله بن الوليد، عن عطيّة]، عن أبى‌سعيد، قال:

شهدت جنازة فيها النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، فلمّا وضعت سأل النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: هل عليه دين‌؟ قالوا: نعم. فعدل عنها وقال: صلّوا علي صاحبكم. فلمّا رآه على يمضى قال: يا رسول الله، هو برىء من دينه أنا ضامن لما عليه. فأقبل النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فصلّي عليه.

فلمّا انصرف قال: يا على، جزاك الله والإسلام خيراً، فكّ‌ الله رهانك من النار كما


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 137/20-138، ترجمة سبكتكين بن عبدالله (2389).

فككت رهان أخيك المسلم، ليس من عبد مسلم يقضى عن أخيه ديناً إلّا فكّ‌ الله رهانه يوم القيامة.

فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، لعلى هذا خاصّة‌؟ قال: لا، بل لعامّة المسلمين.(1)

عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 246/6(15541).

20271. الزمخشرى: [عن أبى‌سعيد] الخدرى:

شهد رسول الله صلى الله عليه و سلم جنازة رجل من الأنصار، فقال: أ عليه دين‌؟ قالوا: نعم. فرجع. فقال على رضى الله عنه: أنا ضامن يا رسول الله.

فقال: يا على، فكّ‌ الله رقبتك كما فككت عن أخيك المسلم، ما من رجل يفكّ‌ عن رجل دينه إلّا فكّ‌ الله تعالي رهانه يوم القيامة.(2)

2. عبدالله بن عبّاس
20272. أبوأحمد الحاكم: أنبأنا أبوعثمان عمرو بن عبدالله بن درهم الزاهد المطوّعى المعروف بالبصرى - بنيسابور -، أنبأنا أحمد بن معاذ السلمى، أنبأنا الجارود بن يزيد، أنبأنا عبدالله بن سمعان المدينى، عن يحيي بن سعيد الأنصارى، عن أبى‌الزبير المكّى، عن عبدالله بن عبّاس، قال:

خرجنا مع رسول الله - صلّي الله عليه - فى جنازة، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هل علي صاحبكم دين‌؟

قال: قلنا: نعم. قال: دونكم صاحبكم.

قال: فقال على بن أبى‌طالب: علىّ‌ دينه يا رسول الله، هو برئ منه. فنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلّي عليه.

قال: فقال: فكّ‌ الله رهانك يا على كما فككت رهان أخيك.


1) (1)

2) (2) ربيع الأبرار 619/3، باب القضاء وذكر القضاة.

قال: فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، لعلى خاصّة‌؟ قال: بل للمسلمين عامّة.(1)

عنه أبوالخير بإسناده إليه فى‌الأربعين ص 107 (14), من طريق الحاكم.

3. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20273. البيهقى: أخبرنا أبوعلى الروذبارى، أنبأ أبوطاهر محمّد بن الحسن المحمّدآباذى، حدّثنا عثمان بن سعيد، حدّثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدى الحمصى، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش، عن عطاء بن عجلان، عن أبى‌إسحاق الهمدانى، عن عاصم بن ضمرة، عن على بن أبى‌طالب، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا اتى بجنازة لم يسأل عن شىء من عمل الرجل إلّا أن يسأل عن دينه، فإن قيل: عليه دين. كفّ‌ عن الصلاة عليه، وإن قيل: ليس عليه دين. صلّي عليه، فاُتى بجنازة، فلمّا قام سأل أصحابه: هل علي صاحبكم من دين‌؟ قالوا: عليه ديناران دين. فعدل عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: صلّوا علي صاحبكم.

فقال على بن أبى‌طالب رضى الله عنه: يا نبىّ‌ الله، هما علىّ‌، برئ منهما. فتقدّم رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلّي عليه، ثمّ‌ قال: يا على، جزاك الله خيراً، فكّ‌ الله رهانك كما فككت رهان أخيك، إنّه ليس من ميّت يموت وعليه دين إلّا وهو مرتهن بدينه، فمن فكّ‌ رهان ميّت فكّ‌ الله رهانه يوم القيامة.

فقال بعضهم: هذا لعلى خاصّة، أم للمسلمين عامّة‌؟ فقال: لا، بل للمسلمين عامّة.(2)

20274. الدارقطنى: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسى، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن معاوية السكونى، حدّثنا الربيع بن روح، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش، عن عطاء بن عجلان، عن أبى‌إسحاق الهمدانى، عن عاصم بن ضمرة، عن على، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا اتى بالجنازة لم يسأل عن شىء من عمل الرجل؛ ويسأل عن دَينه، فإن قيل: عليه دين. كفّ‌ عن الصلاة عليه، وإن قيل: ليس عليه دين. صلّي عليه. فاُتى بجنازة، فلمّا قام ليكبّر، سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه: هل علي صاحبكم دين‌؟ قالوا:


1) (1)

2) (2) السنن الكبري 73/6، كتاب الضمان، باب وجوب الحقّ‌ بالضمان.

ديناران. فعدل رسول الله صلى الله عليه و سلم عنه، وقال: صلّوا علي صاحبكم.

فقال على رضى الله عنه: هما علىّ‌ يا رسول الله، برئ منهما. فتقدّم رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلّي عليه، ثمّ‌ قال لعلى بن أبى‌طالب: جزاك الله خيراً، فكّ‌ الله رهانك كما فككت رهان أخيك، إنّه ليس من ميّت يموت وعليه دين إلّا وهو مرتهن بدينه، ومن فكّ‌ رهان ميّت فكّ‌ الله رهانه يوم القيامة.

فقال بعضهم: هذا لعلى عليه السلام خاصّة، أم للمسلمين عامّة‌؟ فقال: بل للمسلمين عامّة.(1)

سنن الدارقطنى 42/3(2965)، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 103، باب فضائل على عليه السلام، ذكر فكّه رهان ميّت، والرياض النضرة 303/2، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر فكّه رهان ميّت، والمنذرى فى‌الترغيب والترهيب 606/2-607(28).

4. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بالعافية والشفاء

برواية:

1. أبى‌رافع - 2. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام
1. أبورافع
20275. ابن شاهين: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانى، حدّثنا أحمد بن يوسف، حدّثنا محمّد(2)بن يزيد النخعى، حدّثنا عبيدالله بن الحسن، حدّثنى معاوية بن عبدالله بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبى‌رافع.

قال عبيدالله بن الحسن: وحدّثنى محمّد بن عبيدالله بن على بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبى‌رافع:

أنّ‌ عليّاً كان يجهّز النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم حين كان بالغار ويأتيه بالطعام، واستأجر له ثلاث رواحل، للنبىّ‌ صلى الله عليه و سلم ولأبى‌بكر ودليلهم ابن اريقط‍‌، وخلّفه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يخرج إليه بأهله، فخرج وأمره(3)أن يؤدّى عنه أمانته ووصايا من كان يوصى إليه....


1) (1)

2) (2) فى‌اُسد الغابة: «أحمد».

3) (3) فى‌تاريخ مدينة دمشق: «فخرج إليه أهله فخرج وأمره»، ولفظة «فخرج» الثانية لم ترد فى‌اُسد الغابة.

وأمر النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم عليّاً أن يلحقه بالمدينة، فخرج على فى طلبه بعد ما أخرج إليه [أهله، يمشى] من الليل ويكمن من النهار، حتّي قدم المدينة، فلمّا بلغ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قدومه قال: ادعوا لى عليّاً. [قيل: يا رسول الله،] لا يقدر أن يمشى. فأتاه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، فلمّا رآه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم اعتنقه وبكي، [رحمة لما] بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتفل النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فى يديه ثمّ‌ مسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية، فلم يشتكهما على حتّي استشهد.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 68/42-69، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 19/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب.

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20276. وكيع: عن سفيان، عن زبيد، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال:

اشتكيت فقلت: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان البلاء فصبّرنى.

قال: فسمعنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأنا أقولها، قال: كيف قلت‌؟ فأعدت عليه، وقال: اللهمّ‌ اشفه وعافه. فضربنى برجله.

قال: فما اشتكيت ذلك الوجع بعد.

وقال عبدالله بن عمرو بن مرّة، عن أبيه، عن عبدالله بن سلمة، عن على ووضع يده علي بطنى.(2)

20277. وكيع: حدّثنا عبدالله بن عمرو بن مرّة، عن عمرو بن مرّة.

وحدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة.

[و] حدّثنا سفيان، عن زبيد، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على بن أبى‌طالب، قال:


1) (1)

2) (2) عنه الدارقطنى بإسناده إليه فى‌العلل 253/3، س 388.

مرضت، فعادنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأنا وجع وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر، وذكر الحديث.(1)

عنه السهمى‌بإسناده إليه فى‌تاريخ جرجان ص 195-196، ترجمة أبى‌على‌الحسين بن عبدالرحمان الجرجانى، ولم يذكر تمام الحديث، وقال: هكذا كان فى‌الأصل.

20278. الفريابى: حدّثنا سفيان، حدّثنا عمرو بن مرّة، قال: سمعت عبدالله بن سلمة يقول: سمعت عليّاً يقول:

أتي علىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا شاك أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فضربنى برجله وقال: كيف قلت‌؟ فأعدت عليه، فقال: اللهمّ‌ اشفه - أو قال: اللهمّ‌ عافه -.

قال على: فما اشتكيت وجعى ذلك بعد.(2)

20279.

الفريابى: عن سفيان، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، بنحوه.(3)

20280.

الفريابى: حدّثنا سفيان، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على رضى الله عنه، قال:

دخل علىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا مريض، فذكر مثله.(4)

20281. وكيع: عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال:

اشتكيت، فأتانى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فاشفنى - أو عافنى -، وإن كان بلاء فصبّرنى. فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: كيف قلت‌؟ قال:


1) (1)

2) (2) عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌حلية الأولياء 96/5-97، ترجمة عمرو بن مرّة (298).

3) (3) عنه البزّار بإسناده إليه فى‌البحر الزخّار 288/2(710). والمراد من قوله: «بنحوه»، أى‌نحو حديث شعبة عن عمرو بن مرّة، وسيأتى‌حديثه.

4) (4) عنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌الدعاء 1708/3(2027). والمراد من قوله: «مثله»، أى‌مثل رواية غيلان بن جامع عن عمرو بن مرّة، وستأتى‌روايته.

فأعدت عليه، قال: فمسح بيده ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اشفه - أو عافه -.

قال: فما اشتكيت وجعى ذاك بعد.(1)

عنه أحمد فى‌مسنده 128/1(1057)، وابن أبى‌شيبة فى‌المصنّف 45/5(23561) و 64/6(29490)، والسهمى‌بإسناده إليه فى‌تاريخ جرجان ص 195-196، ترجمة أبى‌على‌الحسين بن عبدالرحمان الجرجانى.

20282. الطيالسى: حدّثنا شعبة، قال: أخبرنى عمرو بن مرّة، قال: سمعت عبدالله بن سلمة(2)يقول: سمعت عليّاً يقول:

أتي علىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله وأنا شاك أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فضربنى برجله وقال: كيف قلت‌؟ فأعدت عليه، فقال: اللهمّ‌ اشفه - أو قال: اللهمّ‌ عافه -.

قال على: فما اشتكيت وجعى بعد ذلك.(3)

20283. النسائى: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدّثنا خالد، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت عبدالله بن سلمة يحدّث عن على، قال:

مرّ علىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فضربنى برجله، وقال: اللهمّ‌ اشفه، اللهمّ‌ عافه. فما اشتكيت وجعى ذلك بعد.(4)

20284. أبوخيثمة: حدّثنا عبدالرحمان، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على:

1) (1)

2) (2) فى‌الأصل: «مسلمة».

3) (3) مسند الطيالسى‌ص 21 (143)، وعنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 194-195(164)، والبيهقى‌فى‌دلائل النبوّة 179/6، باب ما جاء فى‌دعائه لعلى‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه ولغيره بالشفاء، وأبونعيم فى‌حلية الأولياء 96/5-97، ترجمة عمرو بن مرّة (298)، ودلائل النبوّة ص 337، الفصل السابع والعشرون.

4) (4) السنن الكبري 388/9-389(10830).

مرّ بى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا شاك، وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فضرب بيده صدرى وقال: اللهمّ‌ عافه واشفه. فما اشتكيت وجعى ذلك بعد.(1)

عنه أبويعلي فى‌مسنده 244/1(284).

20285. الطيالسى: حدّثنا فاروق الخطّابى، قال: حدّثنا هشام بن على، حدّثنا عبدالله بن رجاء، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على رضى الله عنه، قال:

كنت شاكياً، فمرّ بى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، و إن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: كيف قلت‌؟ فأعدت عليه القول، فضربنى برجله، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اشفه.

قال: فما اشتكيت وجعى بعد ذلك.(2)

20286. أحمد: حدّثنا عفّان، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت عبدالله بن سلمة، عن على، قال:

كنت شاكياً، فمرّ بى رسول الله صلى الله عليه و سلم... فذكر معناه، إلّا أنّه قال: «اللهمّ‌ عافه، اللهمّ‌ اشفه».(3)

20287. أحمد وابن أبى‌شيبة: حدّثنا محمّد بن جعفر [غندر]، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على بن أبى‌طالب، قال:

كنت شاكياً فمرّ بى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: كيف قلت‌؟ فأعاد عليه ما قال، قال: فضربه برجله وقال: اللهمّ‌ عافه - أو اللهمّ‌ اشفه, شكّ‌ شعبة -.

قال: فما اشتكيت وجعى ذاك بعد.(4)


1) (1)

2) (2) عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌دلائل النبوّة ص 337، الفصل السابع والعشرون.

3) (3) مسند أحمد 84/1(638).

4) (4) مسند أحمد 107/1(841)؛ فضائل الصحابة 697/2-698(1192)؛ ورواية ابن أبى‌شيبة ستأتى‌فى‌الحديث التالى‌برواية الطبرانى.

20288. الطبرانى: حدّثنا معاذ بن المثنّي، حدّثنا مسدّد، حدّثنا يحيي بن سعيد، عن شعبة.

حيلولة: وحدّثنا عبيد بن غنّام، حدّثنا أبوبكر بن أبى‌شيبة، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على رضى الله عنه، قال:

دخل علىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا مريض وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان آجلاً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فقال: ما قلت‌؟ فأعدت عليه، فضربنى برجله وقال: اللهمّ‌ عافه - أو اشفه -. فما اشتكيت ذلك الوجع بعد.(1)

الدعاء 1707/3-1708(2025).

20289.

أبويعلي: حدّثنا القواريرى، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال: كنت شاكياً فمرّ بى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أقول... بنحوه.(2)

20290.

أبويعلي: حدّثنا بندار محمّد بن بشّار، حدّثنا محمّد [بن جعفر غندر]، حدّثنا شعبة، مثل رواية أحمد, إلّا أنّ‌ فى روايته: «اللهمّ‌ عافه، اللهمّ‌ اشفه. قال: فما اشتكيت وجعى بعد ذلك».(3)

20291.

ابن صاعد: حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا يحيي بن سعيد ومحمّد بن جعفر، قالا: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، قال:

كنت شاكياً فمرّ بى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: كيف قلت‌؟ فأعاد عليه، فضربه برجله وقال: اللهمّ‌ عافه، اللهمّ‌ اشفه.

قال: فما شكوت وجعى ذلك بعد.(4)

20292. ابن حبّان: أخبرنا عمر بن محمّد الهمدانى، حدّثنا [محمّد بن بشّار] بندار،

1) (1)

2) (2) مسند أبى‌يعلي 328/1(410). والمراد من قوله: «بنحوه»، أى‌نحو الحديث التالى‌هنا.

3) (3) مسند أبى‌يعلي 328/1(409).

4) (4) عنه ابن السنّى‌فى‌عمل اليوم والليلة ص 196 (556).

حدّثنا يحيي ومحمّد [غندر]، قالا: حدّثنا شعبة... مثله، إلّا أنّ‌ فى روايته: «أو اشفه، شكّ‌ شعبة... فما شكوت وجعى...».(1)

صحيح ابن حبّان 388/15(6940).

20293.

الترمذى: حدّثنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر...، مثل رواية أحمد.(2)

20294.

البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي، [قال: حدّثنا محمّد بن جعفر]، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال: كنت شاكياً فدخل علىّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان قد حضر أجلى فارحمنى، وإن كان متأخّراً فرضنى(3)، وإن كان بلاء فصبّرنى. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: كيف قلت‌؟ [فأ] عدت عليه، فضربنى برجله فقال: قل: اللهمّ‌ عافنى - أو قال: اشفه -. فما اشتكيت وجعى ذلك بعد.(4)

20295.

ابن شجرة: حدّثنا عبدالملك بن كامل الرقاشى، حدثنا وهب بن جرير، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على رضى الله عنه، قال:

مرضت فأتي علىّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فارفعنى، وإن كان البلاء فصبّرنى. فقال: ما قلت‌؟ فأعدت، فقال: رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ اشفه، اللهمّ‌ عافه.

ثمّ‌ قال: قم. فقمت، فما عاد لى ذلك الوجع بعده.(5)

20296. أحمد ومسدّد: حدّثنا يحيي، عن شعبة، حدّثنا عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال:

1) (1)

2) (2) الجامع الكبير 526/5-527(3564)، وقال: وهذا حديث حسن صحيح، وعنه ابن الأثير فى‌جامع الاُصول 476/9(6500)، والنووى فى‌الأذكار 316/1(354)، وتقدّمت رواية أحمد.

3) (3) هكذا فى‌الأصل.

4) (4) البحر الزخّار 287/2-288(709).

5) (5) عنه الحاكم فى‌المستدرك 621/2(4239).

مرّ بى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا وجع، وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان آجلاً فارفعنى، وإن كان بلاء فصبّرنى. قال: ما قلت‌؟ فأعدت عليه، فضربنى برجله فقال: ما قلت‌؟ قال: فأعدت عليه، فقال: اللهمّ‌ عافه - أو اشفه -.

قال: فما اشتكيت ذلك الوجع بعد.(1)

مسند أحمد 83/1(637)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة‌دمشق 312/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)؛ ورواه الطبرانى فى‌الدعاء 1707/3(2025)، بإسناده عن مسدّد. وقد تقدّم مع روايته عن ابن أبى‌شيبة، عن غندر، عن شعبة.

20297.

ابن صاعد: حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا يحيي بن سعيد ومحمّد بن جعفر، قالا: حدّثنا شعبة....(2)

20298.

ابن حبّان: أخبرنا عمر بن محمّد الهمدانى، حدّثنا [محمّد بن بشّار] بندار، حدّثنا يحيي ومحمّد....(3)

تقدّمت الروايتان مع رواية محمّد بن بشّار عن محمّد بن جعفر.

20299. عبد بن حميد: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة:

أنّ‌ عليّاً اشتكي فقال: اللهمّ‌ إن كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان بلاء فصبّرنى، وإن كان إلي أجل فعافنى.

قال على: فمرّ بى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأنا أقول ذلك، فقال: كيف قلت‌؟ قال: فأعدت عليه الكلام، فقال: اللهمّ‌ اشفه وعافه.

قال: فشفيت فما اشتكيت ذلك الوجع بعد.(4)


1) (1)

2) (2) عنه ابن السنّى فى‌عمل اليوم والليلة ص 196 (556).

3) (3) صحيح ابن حبّان 388/15(6940).

4) (4) مسند عبد بن حميد ص 53 (73).

20300. وكيع: حدّثنا عبدالله بن عمرو بن مرّة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة....(1)

تقدّمت روايته مع رواية سفيان، عن زبيد، عن عمرو بن مرّة.

20301. الطبرانى: حدّثنا محمّد بن العبّاس المؤدّب، حدّثنا محمّد بن بكير الحضرمى، حدّثنا عمرو بن ثابت، عن غيلان بن جامع، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على رضى الله عنه، قال:

اشتكيت بطنى، فدخل علىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ إن كان هذا حضور أجلى فأرحنى، وإن كان مستأخراً فخفّف عنّى، وإن كانت الشدّة والبلاء فصبّرنى. فقال: كيف قلت‌؟ فأعدت القول، فوضع رجله علي بطنى وقال: اللهمّ‌ اشفه. فما اشتكيت بطنى بعد.(2)

20302. الدارقطنى: سئل عن حديث عبدالله بن سلمة، عن على، قال:

مرضت فعادنى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت: اللهمّ‌ إن كان أجلى حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فخفّف عنّى، وإن كان الشدّة والبلاء فصبّرنى. الحديث.

فقال: يرويه عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على.

حدّث به شعبة، وغيلان بن جامع، وحفص بن عمران، وعبدالله بن عمرو بن مرّة، وسفيان الثورى، واختلف عنه، فرواه الفريابى وغيره عن الثورى، عن عمرو بن مرّة....

ورواه أحمد بن عبدالعزيز الواسطى المعروف بالرملى، عن مؤمّل، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على.

ووهم فيه، والصواب قول من قال: عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على.(3)


1) (1)

عنه السهمى‌بإسناده إليه فى‌تاريخ جرجان ص 195-196، ترجمة أبى‌على‌الحسين بن عبدالرحمان الجرجانى.

2) (2) الدعاء 1708/3(2026). ورواه الطبرى‌وصحّحه، كما حكاه عنه وعن غيره المتّقى‌فى‌كنز العمّال 206/9-207(25685).

3) (3) العلل 251/3-253، س 388.

20303. الملّا: عن على - كرّم الله وجهه -، قال:

كنت شاكياً فمرّ بى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ‌ [إن] كان أجلى قد حضر فأرحنى، وإن كان متأخّراً فادفع عنّى، وإن كان بلاء فصبّرنى. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: كيف قلت‌؟ فأعدت عليه القول، فضربنى برجله ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اشفه. فما اشتكيت وجعى ذاك بعد.(1)

الوسيلة 5 / القسم 283/2.

5. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بأن يُريهُ‌ الله

برواية:

1.

امّ‌عطيّة - 3. أبى‌هريرة

2.

أبى‌ليلي

1. امّ‌عطيّة
20304. البخارى: حدّثنا أبوعاصم، عن أبى‌الجرّاح، عن جابر بن الصبح، عن امّ‌شراحيل، عن امّ‌عطيّة:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بعث عليّاً فى سريّة فسمعته يقول: اللهمّ‌ لا تميتنى(2)حتّي ترينى عليّاً.(3)

20305. الكجّى والطرسوسى: حدّثنا أبوعاصم - وهو الضحّاك بن مخلد -، عن أبى‌الجرّاح، قال: حدّثنى جابر بن صبح، عن امّ‌شراحيل، عن امّ‌عطيّة:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث عليّاً فى سريّة، فرأيته رافعاً يديه وهو يقول: اللهمّ‌ لا تمتنى حتّي ترينى عليّاً.(4)


1) (1)

2) (2) هكذا فى‌الأصل.

3) (3) الكني - المطبوع فى‌آخر التاريخ الكبير - ص 20، ترجمة أبى‌الجرّاح المهرى (149).

4) (4) رواه القطيعى فى‌زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 609/2(1039)، وص 655 (1116)، واللفظ‍‌ له، والطبرانى فى‌المعجم الكبير 68/25(168)، والمعجم الأوسط‍‌ 216/3(2453)، بإسنادهما إلي الكجّى؛ ورواه الخوارزمى فى‌المناقب ص 70-71(46)، من طريق البيهقى، بإسناده إلي الطرسوسى.

20306. أبويعلي: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة، حدّثنا أبوعاصم، حدّثنى أبوالجرّاح، حدّثنى جابر بن صبح، حدّثتنى امّ‌شراحيل، قالت: حدّثتنى امّ‌عطيّة، قالت:

بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم جيشاً فيهم على بن أبى‌طالب، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو رافعاً يديه يقول: اللهمّ‌ لا تمتنى حتّي ترينى عليّاً ابن أبى‌طالب.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 337/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20307. خيثمة: أخبرنا إسحاق بن سيّار النصيبى، حدّثنا أبوعاصم، عن أبى‌الجرّاح، عن جابر بن صبح، عن امّ‌شراحيل، عن امّ‌عطيّة:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بعث عليّاً فى سريّة، قالت: فرأيته رافعاً يديه وهو يقول: اللهمّ‌ لا تمتنى حتّي ترينى عليّاً.(2)

20308. المحاملى: حدّثنا على بن مسلم، حدّثنا أبوعاصم [الضحّاك بن مخلد]، قال: حدّثنى أبوالجرّاح، قال: حدّثنى جابر بن صبح، قال: حدّثتنى امّ‌شراحيل - أو امّ‌شريك -، قالت: حدّثتنى امّ‌عطيّة:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله بعث جيشاً فيهم على بن أبى‌طالب، فسمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يدعوويرفع يده - أو رفع يديه - يقول: اللهمّ‌ لا تمتنى حتّي تر [ي‍‌ -] - نى وجه على بن أبى‌طالب.(3)

20309. الترمذى: حدّثنا محمّد بن بشّار ويعقوب بن إبراهيم وغير واحد، قالوا: حدّثنا أبوعاصم، عن أبى‌الجرّاح، قال: حدّثنى جابر بن صبح، قال: حدّثتنى امّ‌شراحيل، قالت: حدّثتنى امّ‌عطيّة، قالت:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم جيشاً فيهم على، قالت: فسمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وهو رافع يديه يقول: اللهمّ‌ لا تمتنى حتّي ترينى عليّاً.(4)


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 336/42-337، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). ورواه ابن مردويه عن امّ‌عطيّة مقروناً بأبى‌ليلي وأبى‌هريرة، كما سيأتى.

3) (3) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 193 (163).

4) (4) الجامع الكبير 95/6(3737)، وعنه الخطيب التبريزى‌فى‌مشكاة المصابيح 245/3(6090)، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 26/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، فضائله، وأبوالسعادات المبارك بن محمّد ابن الأثير فى‌جامع الاُصول 476/9(6498)، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 356/7، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

2 و 3. أبوليلي وأبوهريرة
20310. ابن مردويه: عن امّ‌عطيّة وأبى‌هريرة وعبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن أبيه:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله بعث عليّاً فى سريّة، قال: فرأيته رافعاً يديه يقول: اللهمّ‌ لا تمتنى حتّي ترينى عليّاً.(1)

عنه ابن شهرآشوب فى‌مناقب آل أبى‌طالب 221/2، باب ما تفرّد من مناقبه عليه السلام، فصل فى‌الاختصاص برسول الله.

6. سؤاله صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام مثل ما سأل لنفسه

برواية: على بن أبى‌طالب عليه السلام

20311. النسائى: أخبرنا عبدالأعلي بن واصل بن عبدالأعلي، قال: حدّثنا على بن ثابت، قال: حدّثنا منصور بن أبى‌الأسود، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن سليمان بن عبدالله بن الحارث [بن نوفل]، عن جدّه، عن على، قال:

مرضت فعادنى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فدخل علىّ‌ وأنا مضطجع، فاتّكأ إلي جنبى ثمّ‌ سجّانى بثوبه، فلمّا رآنى قد هديت قام إلي المسجد يصلّى، فلمّا قضي صلاته جاء فرفع الثوب عنّى وقال: قم يا على، فقد برئت. فقمت كأنّما لم أشتك شيئاً قبل ذلك.

فقال: ما سألت ربّى شيئاً فى صلاتى إلّا أعطانى، وما سألت لنفسى شيئاً إلّا قد سألت لك.(2)

20312. المحاملى: حدّثنا عبدالأعلي بن واصل، حدّثنا على بن ثابت، عن منصور بن أبى‌الأسود، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن سليمان بن عبدالله بن الحارث، عن جدّه، عن على، قال:

1) (1)

2) (2) السنن الكبري 461/7-462(8479).

مرضت مرّة مرضاً، فعادنى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فدخل علىّ‌ وأنا مضطجع، فأتي إلي جنبى، ثمّ‌ سجّانى بثوبه، فلمّا رآنى قد ضعفت قام إلي المسجد يصلّى، فلمّا قضي صلاته جاء، فرفع الثوب عنّى ثمّ‌ قال: قم يا على، فقد برئت. فقمت فكأنّى ما اشتكيت قبل(1)

فى‌الأصل: «بعد»، وما أثبتناه من تاريخ مدينة دمشق والمناقب.

ذلك.

فقال: ما سألت ربّى شيئاً إلّا أعطانى، وما سألت شيئاً إلّا سألت لك مثله.(2)

20313. ابن شاذان: أخبرنا أبوالحسين على بن عبدالرحمان بن عيسي بن ماتى الكوفى، حدّثنا الحسين بن الحكم، أخبرنى حسن بن حسين، حدّثنا يحيي بن يعلي، حدّثنا أبويعلي، حدّثنا أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد، [عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه،] عن على رضى الله عنه، قال:

دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فى المسجد وهو فى مصلّي له فى بعض حجره، فقال: يا على، بتُّ‌ ليلتى هذه حيث تري اصلّى وأسأل ربّى تعالي، فما سألت ربّى شيئاً إلّا سألت لك مثله، وما سألت من شىء إلّا أعطانى، إلّا أنّه قيل لى: لا نبىّ‌ بعدى.(3)

20314. ابن المغازلى: أخبرنا أبوطاهر محمّد بن على بن محمّد البيّع البغدادى، أخبرنا أبوأحمد عبيدالله بن محمّد بن أحمد بن أبى‌مسلم الفرضى، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة‌الحافظ‍‌، حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسى، حدّثنا نصر - وهو ابن مزاحم -، حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبوالجارود و [كثير] بن طارق، عن عامر بن واثلة.

1) (1)

2) (2) عنه ابن شاهين فى‌شرح مذاهب أهل السنّة ص 201 (136)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 311/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 142-143(164)، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 220/1(171)، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 113/13(36368)، كلاهما من طريق أبى‌نعيم، عن ابن شاهين.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة‌دمشق 311/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق الخطيب.

و [هشام] أبوساسان وأبوحمزة [الثمالى]، عن أبى‌إسحاق السبيعى، عن عامر بن واثلة، قال:

كنت مع على عليه السلام فى البيت يوم الشوري، فسمعت عليّاً يقول لهم: لأحتجّنّ‌ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم [أن] يغيّر ذلك.

ثمّ‌ قال: أنشدكم بالله أيّها النفر جميعاً، أ فيكم أحد وحّد الله قبلى‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا....

قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله: ما سألت الله شيئاً إلّا سألت لك مثله، غيرى‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا....(1)

مناقب أهل البيت ص 182-190(158).

20315. الطبرانى: حدّثنى على بن سعيد الرازى، حدّثنى محمّد بن حميد، حدّثنى زافر بن سليمان بن الحارث بن محمّد، عن أبى‌الطفيل عامر بن واثلة، قال:

كنت مع على فى البيت يوم الشوري وسمعته يقول لهم: لأحتجّنّ‌ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم تغيير ذلك....

قال: فأنشدكم الله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله: ما سألت الله شيئاً إلّا سألت لك، غيرى‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا....(2)

20316. المحاملى: حدّثنا عبدالله بن شبيب، حدّثنى عثمان بن اليمان، حدّثنى عثمان بن أبى‌عثمان، حدّثنى يحيي بن زرعة، عن عمّار بن أبى‌عمّار، قال:

قال عبدالله بن حارث، قال: قلت لعلى بن أبى‌طالب: أخبرنى بأفضل منزلتك من رسول الله صلى الله عليه و سلم. قال: نعم.

قال: بينا أنا نائم عنده وهو يصلّى، فلمّا فرغ من صلاته قال: يا على، ما سألت الله من الخير إلّا سألت لك مثله، وما استعذت الله من الشرّ إلّا استعذت لك مثله.(3)


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بسندين إليه فى‌المناقب - طبعة طهران - ص 221-224، الفصل التاسع عشر، فى‌فضائل له شتّي، من طريق ابن مردويه.

3) (3) أمالى‌المحاملى‌ص 367-368(418)، وعنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 309/42-310، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، مع سقط‍‌ فى‌السند، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 218/1(169)، بإسنادهما إليه. ورواه الباعونى‌فى‌جواهر المطالب 239/1، الباب التاسع والثلاثون، فى‌منزلته من النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 61، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أفضليّة منزلته من رسول الله صلى الله عليه و سلم، كلاهما منقطعاً عن المحاملى.

20317. خيثمة: أخبرنا إسحاق بن سيّار، حدّثنا على بن قادم، عن جعفر الأحمر، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن على رضى الله عنه، قال:

وجعت وجعاً، فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنامنى فى منامه، وغطّانى بطرف ثوبه، ثمّ‌ قام يصلّى ما شاء الله، ثمّ‌ أتانى، فقال: قم يا على فقد برئت، لا بأس عليك، ما سألت ربّى - عزّ وجلّ‌ - شيئاً إلّا سألت لك مثله، وما سألت ربّى شيئاً إلّا أعطانيه، قيل لى: إنّه لا نبىّ‌ بعدى.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينه دمشق 310/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20318.

ابن أبى‌عاصم: حدّثنا محمّد بن عبدالرحيم أبويحيي وسليمان بن عبدالجبّار، قالا: حدّثنا على بن قادم، حدّثنا جعفر بن زياد الأحمر... مثله.(2)

20319.

النسائى: أخبرنا القاسم بن زكريّا بن دينار، قال: حدّثنا على [بن قادم]، قال: حدثنا جعفر [بن زياد] الأحمر، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن على، قال:

وجعت وجعاً شديداً، فأتيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فأقامنى فى مكانه، وقام يصلّى وألقي علىّ‌ طرف ثوبه، ثمّ‌ قال: قم يا على قد برئت، لا بأس عليك، وما دعوت لنفسى بشىء إلّا دعوت لك مثله، وما دعوت بشىء إلّا قد استجيب لى - أو قال: اعطيت -، إلّا أنّه قيل لى: لا نبىّ‌ بعدك.(3)

20320. ابن المغازلى: أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان، حدّثنا أبوحفص

1) (1)

2) (2) السنّة 881/2(1348)، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 110 (117).

3) (3) السنن الكبري 462/7(8480).

عمر بن محمّد الصيرفى، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن ناجية بن نجبة، حدّثنا القاسم بن زكريّا بن دينار، حدّثنا على بن قادم، عن جعفر [بن زياد] الأحمر، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن على بن أبى‌طالب عليه السلام، قال:

وجعت وجعاً شديداً، فأتيت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله فأنامنى فى مكانه، وألقي علىّ‌ طرف ثوبه، ثمّ‌ قام فصلّي، ثمّ‌ قال... مثله.(1)

مناقب أهل البيت ص 205 (181).

20321. المحاملى وابن أبى‌عاصم: أخبرنا أبويحيي محمّد بن عبدالرحيم، حدّثنا على بن قادم، قال: حدّثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن على عليه السلام، قال:

وجعت وجعاً، فأتيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فأنامنى فى مكانه، وقام يصلّى، وألقي علىّ‌ طرف ثوبه، ثمّ‌ قال: قد برئت يا ابن أبى‌طالب، لا بأس عليك، ما سألت الله شيئاً إلّا سألت لك مثله، ولا سألت الله شيئاً إلّا أعطانيه، غير أنّه قيل لى: إنّه لا نبىّ‌ بعدك.(2)

20322.

الطبرانى: حدّثنا محمود [بن على الأصبهانى]، قال: حدّثنا أبويحيي، قال: حدّثنا على بن قادم... مثله.(3)

20323.

المدائنى: عن عيسي بن يزيد فى إسناده، قال: قال على:

كانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم ساعة من الليل يقوم فيها، فقام فصلّي ثمّ‌ انصرف إلىّ‌ فقال: أبشر يا على، فإنّى لم أسأل الله شيئاً إلّا سألت لك بمثله.(4)


1) (1)

2) (2) أمالى‌المحاملى‌ص 203-204(185)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 310/42-311، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)؛ السنّة 881/2(1348)، وقد تقدّم آنفاً.

3) (3) المعجم الأوسط‍‌ 445/8(7913)، وعنه الهيثمى‌فى‌مجمع الزوائد 110/9، كتاب المناقب، مناقب على‌بن أبى‌طالب، باب منزلته رضى الله عنه، والسيوطى‌فى‌جامع الأحاديث 455/9(33580).

4) (4) عنه البلاذرى‌فى‌أنساب الأشراف 357/2، ترجمة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

7. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بالعون والنصر

برواية:

1.

أبى‌ذرّ الغفارى - 4. عمرو بن شراحيل

2.

عبدالله بن عبّاس - 5. ما ورد مرسلاً

3.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. أبوذرّ الغفارى
20324. زاهر بن طاهر: أخبرنا أبوسعد الجنزرودى، أخبرنا أبوالحسين على بن أحمد بن حرابحت الجيرفتى النسّابة التاجر، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن يعقوب البخارى - بها -، حدّثنا أبوالحسن [على] بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن العلوى - بالكوفة -، حدّثنا جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمّد، حدّثنى محمّد بن الحسن الجعفرى، عن على بن موسي، عن جعفر بن إبراهيم الجعفرى، عن أبيه، عن جعفر، قال:

سمعت أباذرّ - وهو مستند إلي الكعبة - وهو يقول: أيّها الناس، استووا احدّثكم ممّا سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلى بن أبى‌طالب كلمات لو تكون لى إحداهنّ‌ أحبّ‌ إلىّ‌ من الدنيا وما فيها، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقول: اللهمّ‌ أعنه واستعن به، اللهمّ‌ انصره وانتصر له؛ فإنّه عبدك وأخو رسولك.(1)

عنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 54/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20325. الذهبى: [عن] الجعفى، حدّثنا عبيدالله، أخبرنا مهلهل، عن كُدَيرة الهَجَرى:

أنّ‌ أباذرّ أسند ظهره إلي الكعبة ثمّ‌ قال: أيّها الناس، هلمّوا احدّثكم ما سمعت من نبيّكم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلى كلمات: اللهمّ‌ أعنه واستعن به، اللهمّ‌ انصره وانتصر به؛ فإنّه عبدك وأخو رسولك.(2)


1) (1)

2) (2) ميزان الاعتدال 534/6، ترجمة مُهَلهِل العبدى (8844).

20326. البيهقى: أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا مهلهل العبدى، عن كديرة الهجرى:

أنّ‌ أباذر أسند ظهره إلي الكعبة فقال: أيّها الناس، هلمّوا احدّثكم عن نبيّكم صلى الله عليه و آله، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول لعلى ثلاث، لأن يكون لى واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إلىّ‌ من الدنيا وما فيها، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول لعلى: اللهمّ‌ أعنه واستعن به، اللهمّ‌ انصره واستنصر به؛ فإنّه عبدك وأخو رسولك.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 152-153(179)، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 68/1(35).

2. عبدالله بن عبّاس
20327. الضحّاك بن مزاحم: عن ابن عبّاس، قال:

لمّا عقد رسول الله صلى الله عليه و سلم اللواء لعلى يوم خيبر دعا له هنيهة، فقال: اللهمّ‌ أعنه وأعن(2)به، وارحمه وارحم به، وانصره وانصر به، اللهمّ‌ وال من والاه وعاد من عاداه.(3)

3. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20328. ابن منيع: أنبأنا الحسن بن محمّد، عن إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو ذى‌مرّ، عن على بن أبى‌طالب عليه السلام، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم غدير خمّ‌: اللهمّ‌ أعنه وأعن به، وارحمه وارحم به، وانصره وانصر به، اللهمّ‌ وال من والاه وعاد من عاداه.(4)


1) (1)

2) (2) تصحّف فى‌الأصل إلي: «وأعزّ»، والتصحيح من سائر المصادر.

3) (3) عنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 95/12(12653)، ومن طريقه السيوطى‌فى‌القول الجلى‌ص 43 (23)، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 610/11(32955)، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 67/1، ذيل الحديث 33. ورواه الديلمى‌مرسلاً فى‌الفردوس 499/1(2037).

4) (4) عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 67/1(33), من طريق ابن مندة.

4. عمرو بن شراحيل
20329. الطبرانى: حدّثنا أحمد بن عمرو القطرانى، حدّثنا الحسن بن مدرك، حدّثنا عبدالعزيز بن عبدالله القرشى، حدّثنا سعيد بن أبى‌عروبة، عن القاسم بن عبدالغفّار، عن عمرو بن شراحيل، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهمّ‌ انصر [من نصر] عليّاً، اللهمّ‌ أكرم من أكرم عليّاً، اللهمّ‌ اخذل من خذل عليّاً رضى الله عنه.(1)

المعجم الكبير 39/17(82)، وعنه ابن حجر فى‌الإصابة 535/4، ترجمة عمرو بن شراحيل (5884)، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 114/4، ترجمة عمرو بن شراحيل، وليست فيه الجملة الثالثة، وما بين المعقوفين منهما.

5. ما ورد مرسلاً
20330. الواقدى وابن إسحاق: خرج عمرو بن عبدودّ يوم الخندق وقد كان شهد بدراً فارتثّ‌ جريحاً، ولم يشهد احداً، فحضر الخندق شاهراً سيفه معلماً، مدلا بشجاعته وبأسه....

فقام على عليه السلام فقال: يا رسول الله، ائذن لى فى مبارزته. فقال: ادن. فدنا، فقلّده سيفه، وعمّمه بعمامته، وقال: امض لشأنك. فلمّا انصرف قال: اللهمّ‌ أعنه عليه.(2)

20331. الحلبى: عن حذيفة رضى الله عنه:

لمّا تهيّأ على - كرّم الله وجهه - يوم خيبر للحملة قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا على، والّذى نفسى بيده إنّ‌ معك من لا يخذلك، هذا جبريل عليه السلام عن يمينك، بيده سيف، لو ضرب به الجبال لقطعها، فاستبشر بالرضوان والجنّة، يا على، إنّك سيّد العرب، وأنا سيّد ولد آدم.

وفى رواية أنّه صلى الله عليه و سلم كان يعطى الراية كلّ‌ يوم واحداً من أصحابه ويبعثه، فبعث أبابكر رضى الله عنه


1) (1)

2) (2) عنهما ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 62/19-63، شرح الحكمة 230.

فقاتل ورجع ولم يكن فتح وقد جهد، ثمّ‌ بعث عمر بن الخطّاب رضى الله عنه من الغد - أى برايته -، فقاتل ورجع ولم يكن فتح وقد جهد، ثمّ‌ بعث رجلاً من الأنصار، فقاتل ورجع ولم يكن فتح، فقال - عليه الصلاة والسلام -: لاُعطينّ‌ الراية - أى اللواء - غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله علي يديه، ليس بفارّ - وفى لفظ‍‌: كرّار غير فرّار -.

فدعا عليّاً - كرّم الله وجهه - وهو أرمد، فتفل فى عينيه ثمّ‌ قال: خذ هذه الراية فامض بها حتّي يفتح الله عليك - أى ودعا له ولمن معه بالنصر -.(1)

السيرة الحلبيّة 736/2-737، غزوة خيبر.

20332. ابن سعد: فجعل عمرو بن عبدودّ يدعو إلي البراز ويقول:

ولقد بححت من الندا ء لجمعهم هل من مبارز

وهو ابن تسعين سنة، فقال على بن أبى‌طالب: أنا ابارزه يا رسول الله. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه و سلم سيفه وعمّمه وقال: اللهمّ‌ أعنه عليه.

ثمّ‌ برز له ودنا أحدهما من صاحبه وثارت بينهما غبرة، وضربه على فقتله وكبّر، فعلمنا أنّه قد قتله، وولّي أصحابه هاربين، وظفرت بهم خيولهم.(2)

20333. العينى: وفى الإكليل للحاكم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث أبابكر إلي بعض حصون خيبر، فقاتل وجهد ولم يك فتح، فبعث عمر - رضى الله تعالي عنه - فلم يك فتح، فأعطاه على بن أبى‌طالب - رضى الله تعالي عنه -.

قال [الحاكم]: رواه جماعة من الصحابة غير سهل(3): أبوهريرة، وعلى، وسعد بن أبى‌وقّاص، والزبير بن العوّام، والحسن بن على، وابن عبّاس، وجابر بن عبدالله، وعبدالله بن عمر، وأبوسعيد الخدرى، وسلمة بن الأكوع، وعمران بن حصين، وأبوليلي الأنصارى، وبريدة، وعامر بن أبى‌وقّاص، وآخرون....

وفى لفظ‍‌: دعا له بستّ‌ دعوات: اللهمّ‌ أعنه واستعن به، وارحمه وارحم به،


1) (1)

2) (2) الطبقات الكبري 52/2، غزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم الخندق.

3) (3) يعني غير سهل بن سعد الّذى‌روي عنه البخارى‌هذا الحديث.

وانصره وانصر به، اللهمّ‌ وال من والاه وعاد من عاداه.

قوله: فأعطاه رسول الله - صلّي الله تعالي عليه وسلّم -، أى رايته.

وقال ابن عبّاس: فكانت راية رسول الله - صلّي الله تعالي عليه وسلّم - بعد ذلك فى المواطن كلّها مع على - رضى الله تعالي عنه -.(1)

عمدة القارى 216/16، كتاب المناقب، ذيل الحديث 3072.

8. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بامتلاء قلبه علماً وفهماً وحكماً ونوراً

برواية: على بن أبى‌طاللب عليه السلام

20334. ابن عساكر: أخبرنا أبوالفرج غيث بن على، أخبرنا أبوالفتح محمّد بن الحسن بن محمّد الأسدآباذى - بقراءتى عليه بصور -، حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن محمّد بن أحمد الحلبى البزّاز المعدّل - بدمشق -، حدّثنا أبوعبدالله أحمد بن عطاء الروذبارى الصوفى - إملاء بصور -، حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسين القنطرى، حدّثنا على بن أحمد بن محمّد بن على العلوى، حدّثنى أبى، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد [بن على بن الحسين] بن على بن أبى‌طالب، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه على بن أبى‌طالب، قال:

كنت أدخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلاً ونهاراً، وكنت إذا سألته أجابنى، وإن سكتّ‌ ابتدأنى، وما نزلت عليه آية إلّا قرأتها، وعلمت تفسيرها وتأويلها، ودعا الله لى أن لا أنسي شيئاً علّمنى إيّاه، فما نسيته من حرام ولا حلال، وأمر ونهى، وطاعة ومعصية، ولقد وضع يده علي صدرى وقال: اللهمّ‌ املأ قلبه علماً وفهماً وحكماً ونوراً. ثمّ‌ قال لى: أخبرنى ربّى - عزّ وجلّ‌ - أنّه قد استجاب لى فيك.(2)

20335. الحسكانى: حدّثنا محمّد بن مسعود بن محمّد [العيّاشى](3)، قال: حدّثنا محمّد بن نصير، قال: حدّثنا الحسن بن موسي الخشّاب، قال: حدّثنا الحكم بن بهلول الأنصارى،

1) (1)

2) (2) تاريخ مدينة دمشق 385/42-386، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) تفسير العيّاشى 14/1(2) وص 253 (177)، مرسلاً عن سليم بن قيس.

عن إسماعيل بن همّام، عن عمران بن قرّة، عن أبى‌محمّد المدينى، عن ابن اذينة، عن أبان بن أبى‌عيّاش، قال: حدّثنى سليم بن قيس الهلالى(1)

كتاب سليم بن قيس ص 63-64.

، قال: سمعت عليّاً يقول:

ما نزلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم آية من القرآن إلّا أقرأنيها - أو أملاها علىّ‌ - فأكتبها بخطّى، وعلّمنى تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها، ودعا الله لى أن يعلّمنى فهمها وحفظها، فلم أنس منه حرفاً واحداً. فى حديث طويل اختصرته.(2)

9. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام برضي الله عنه

برواية: عطاء

20336. إبراهيم البيهقى: عن عطاء، قال:

كان لعلى رحمه الله موقف من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الجمعة إذا خرج أخذ بيده فلا يخطو خطوة إلّا قال: اللهمّ‌ هذا على اتّبع مرضاتك فارض عنه. حتّي يصعد المنبر.(3)

10. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بإجلاء قلبه

برواية:

1. أبى‌برزة الأسلمى - 2. ما ورد مرسلاً
1. أبوبرزة الأسلمى
20337. أبونعيم: حدّثنا أبوبكر الطلحى، حدّثنا محمّد بن على بن دحيم، حدّثنا عبّاد بن سعيد بن عبّاد الجعفى، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبى‌البهلول، حدّثنى صالح بن أبى‌الأسود، عن أبى‌المطهّر الرازى، عن الأعشي الثقفى، عن سلّام الجعفى، عن أبى‌برزة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) شواهد التنزيل 56/1-57(42).

3) (3) المحاسن والمساوئ ص 63، محاسن على‌بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه -.

إنّ‌ الله تعالي عهد إلىّ‌ عهداً فى على، فقلت: يا ربّ‌، بيّنه لى. فقال: اسمع. فقلت: سمعت. فقال: إنّ‌ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى، وهو الكلمة الّتى ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّنى، ومن أبغضه أبغضنى، فبشّره بذلك. فجاء على فبشّرته، فقال: يا رسول الله، أنا عبد الله وفى قبضته، فإن يعذّبنى فبذنبى، وإن يتمّ‌ لى الّذى بشّرتنى به فالله أولي بى.

قال: قلت: اللهمّ‌ اجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان. فقال الله: قد فعلت به ذلك.

ثمّ‌ إنّه رفع إلىّ‌ أنّه سيخصّه من البلاء بشىء لم يخصّ‌ به أحداً من أصحابى. فقلت: يا ربّ‌، أخى وصاحبى‌؟ فقال: إنّ‌ هذا شىء قد سبق إنّه مبتلي ومبتلي به.(1)

حلية الأولياء 66/1-67، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، وعنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 290/42-291، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 72-73، الباب الرابع، أنّ‌ محبّة على عليه السلام وبغضه دلالة علي محبّة النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وبغضه، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 151/1(114)، وابن الجوزى‌فى‌العلل المتناهية 239/1(381)، بأسانيدهم إليه.

20338. ابن المغازلى: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن على بن الحسن بن عبدالرحمان العلوى رحمه الله - فيما كتب به إلىّ‌ -، قال: حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين التيملى البزّار، قال: حدّثنا الحسين بن على السلولى، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن السلولى، قال: حدّثنا صالح بن أبى‌الأسود، عن أبى‌المطهّر الرازى، [عن الأعشي الثقفى]، عن سلّام الجعفى، عن أبى‌جعفر [محمّد بن على]، عن أبى‌برزة، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله:

أنّ‌ الله - تبارك وتعالي - عهد إلىّ‌ فى على عهداً، فقلت: يا ربّ‌، بيّنه لى. فقال الله - عزّ وجلّ‌ -: اسمع. قال: سمعت. قال: إنّ‌ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى، وهو الكلمة الّتى ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّنى، ومن أطاعه أطاعنى، فبشّره بذلك. قال: فبشّرته.

[ف] - قال على: أنا عبد الله وفى قبضته، فإن يعذّبنى فبذنبى ولم يظلمنى، وإن يتمّ‌ الّذى بشّرنى به فالله أولي به.

قال: فقلت: اللهمّ‌ اجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان بك. فقال الله - عزّ وجلّ‌ -: فإنّى قد فعلت ذلك.


1) (1)

ثمّ‌ إنّ‌ الله عهد إلىّ‌ أنّ‍‌ - [- ‍ى] أستخصّه من البلاء ما لا أخصّ‌ به أحداً من أصحابك. فقلت: يا ربّ‌، أخى وصاحبى‌؟ فقال الله: إنّ‌ هذا أمر قد سبق، إنّه مبتلي ومبتلي به.(1)

مناقب أهل البيت ص 108-109(71).

2. ما ورد مرسلاً
20339. ابن أبى‌الحديد: [قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم]:

إنّ‌ الله عهد إلىّ‌ فى علىّ‌ عهداً، فقلت: يا ربّ‌، بيّنه لى. قال: اسمع، إنّ‌ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى، وهو الكلمة الّتى، ألزمتها المتّقين، من أحبّه فقد أحبّنى، ومن أطاعه فقد أطاعنى، فبشّره بذلك. فقلت: قد بشّرته يا ربّ‌.

فقال: أنا عبد الله وفى قبضته، فإن يعذّبنى فبذنوبى لم يظلم شيئاً، وإن يتمّ‌ لى ما وعدنى فهو أولي. وقد دعوت له فقلت: اللهمّ‌ اجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان بك....(2)

11. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بزيادة الإيمان والعلم

برواية: زيد بن أسلم أو محمّد بن المنكدر

20340. ابن أبى‌اُسامة: حدّثنا عبدالرحيم بن واقد الخراسانى، حدّثنا حمّاد بن عمرو، حدّثنا إسماعيل بن رافع، عن زيد بن أسلم - أو محمّد بن المنكدر، الشكّ‌ من حمّاد -، قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم لعلى:

يا على، خذ الباب، فلا يدخلنّ‌ علىّ‌ أحد فإنّ‌ عندى زوراً من الملائكة، استأذنوا ربّهم أن يزورونى. فأخذ على الباب، وجاء عمر فاستأذن، فقال: يا على، استأذن لى علي رسول الله صلى الله عليه و سلم. فقال: ليس علي رسول الله إذن. فقال: ولِمَ‌؟ قال: لأنّ‌ زوراً من الملائكة عنده، واستأذنوا ربّهم أن يزوروه. قال: وكم هم يا على‌؟ قال: ثلاثمئة وستّون ملكاً!

ثمّ‌ أمر النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم عليّاً بفتح الباب، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: يا رسول الله، إنّه


1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 167/9، شرح الخطبة 154.

أخبرنى أنّ‌ زوراً من الملائكة استأذنوا ربّهم - تبارك وتعالي - أن يزوروك، وأخبرنى يا رسول الله أنّ‌ عددهم ثلاثمئة وستّين ملكاً!

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى عليه السلام: أنت أخبرت بالزور؟ قال: نعم يا رسول الله.

قال: وأخبرته بعدّتهم‌؟ قال: نعم.

قال: فكم يا على‌؟ قال: ثلاثمئة وستّون ملكاً.

قال: وكيف علمت ذلك‌؟ قال: سمعت ثلاثمئة وستّين نقلة، فعلمت أنّهم ثلاثمئة وستّون ملكاً. فضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم علي صدره، ثمّ‌ قال: زادك الله إيماناً وعلماً.(1)

عنه الهيثمى‌فى‌بغية الباحث 903/2-904(982)، وابن حجر فى‌المطالب العالية 266/9-268(4349).

12. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم لشدّ أزره به عليه السلام وجعله وزيراً له

ورد فى كثير من الروايات والأحاديث أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله كان يسأل الله - تبارك وتعالي - أن يجعل عليّاً عليه السلام وزيراً له ويشدّ به أمره، كما جعل هارون وزيراً لموسي عليهما السلام وشدّ به أمره، وقد رواها جماعة، منهم:

1.

أسماء بنت عميس - 4. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام

2.

أبوذرّ الغفارى - 5. ما ورد مرسلاً

3.

عبدالله بن عبّاس

1. أسماء بنت عميس
20341. أبوبكر الشافعى وابن عدى: أنبأنا أحمد بن الحسين أبوالحسن، أنبأنا أحمد بن عبدالملك الأودى، أنبأنا أحمد بن المفضّل، أنبأنا جعفر الأحمر، عن عمران بن سليمان، عن حصين [بن يزيد] الثعلبى، عن أسماء بنت عميس، قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أقول كما قال أخى موسي: (قالَ‌ رَبِّ‌ اشْرَحْ‌ لِي صَدْرِي * وَ يَسِّرْ لِي


1) (1)

أَمْرِي) ، (وَ اجْعَلْ‌ لِي وَزِيراً مِنْ‌ أَهْلِي) عليّاً أخى (اشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي) ، إلي آخر الآيات.(1)

تاريخ مدينة دمشق 52/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسناده عن أبى‌بكر الشافعى، واللفظ‍‌ له؛ الكامل 142/2-143، ترجمة جعفر بن زياد الأحمر الكوفى (340)، ولم يذكر: (اشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي).

20342. الحسكانى: حدّثنى على بن موسي بن إسحاق، عن محمّد بن مسعود بن محمّد [العيّاشى] المفسّر، قال: حدّثنا نصر بن محمّد البغدادى، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين بن عبدالملك بن أبى‌الزاهريّة الكوفى، قال: حدّثنا أحمد بن المفضّل، قال: حدّثنا جعفر الأحمر، عن عمران بن سليمان، عن حصين، عن أسماء بنت عميس، قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أقول كما قال أخى موسي: (قالَ‌ رَبِّ‌ اشْرَحْ‌ لِي صَدْرِي * وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي) ، (وَ اجْعَلْ‌ لِي وَزِيراً مِنْ‌ أَهْلِي) عليّاً أخى.(2)

20343. مطيّن: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: أخبرنا على بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب - هو أبوجنيدب -، قال: سمعت رجلاً من خثعم يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: اللهمّ‌ إنّى أقول كما قال أخى موسي: اللهمّ‌ اجعل لى وزيراً من أهلى, عليّاً أخى (اشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي * وَ أَشْرِكْهُ‌ فِي أَمْرِي) إلي [قوله]: (بَصِيرٌ أَ) .(3)

20344. القطيعى: وفى ما كتب إلينا عبدالله بن غنام أيضاً يذكر أنّ‌ عبّاد بن يعقوب حدّثهم، قال: حدّثنا على بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم، قال: سمعت رجلاً من خثعم يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهمّ‌ أقول كما قال أخى موسي: اللهمّ‌ اجعل لى وزيراً من


1) (1)

2) (2) شواهد التنزيل 563/1-564(512).

3) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 560/1(511)، وقال: و [رواه] الصباح بن يحيي المزنى، عن الحارث.

أهلى، على أخى (اشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي * وَ أَشْرِكْهُ‌ فِي أَمْرِي * كَيْ‌ نُسَبِّحَكَ‌ كَثِيراً * وَ نَذْكُرَكَ‌ كَثِيراً * إِنَّكَ‌ كُنْتَ‌ بِنا بَصِيراً) .(1)

فضائل الصحابة لأحمد 678/2(1158)، وعنه سبط‍‌ ابن الجوزى‌فى‌تذكرة الخواصّ‌ 255/1، الباب الثانى، فى‌ذكر فضائله عليه السلام، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 214/2-215، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه من النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي.

20345. الإسكافى: عن أسماء بنت عميس، قالت:

كنّا مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فأسند ظهره إلي قبّة ثمّ‌ قال: لأقولنّ‌ اليوم كما قال أخى موسي صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ اغفر لى ذنبى، واشرح لى صدرى، (وَ اجْعَلْ‌ لِي وَزِيراً مِنْ‌ أَهْلِي) عليّاً أخى، (اشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي * وَ أَشْرِكْهُ‌ فِي أَمْرِي * كَيْ‌ نُسَبِّحَكَ‌ كَثِيراً * وَ نَذْكُرَكَ‌ كَثِيراً * إِنَّكَ‌ كُنْتَ‌ بِنا بَصِيراً) .(2)

2. أبوذرّ الغفارى
20346. الحمّانى: عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعى، قال:

بينما عبدالله بن عبّاس جالس علي شفير زمزم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله، إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة، فجعل ابن عبّاس لا يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله» إلّا قال الرجل: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»، فقال ابن عبّاس: سألتك من أنت‌؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال: أيّها الناس، من عرفنى فقد عرفنى، ومن لم يعرفنى فأنا جندب بن جنادة البدرى أبوذرّ الغفارى، سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بهاتين وإلّا فصمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا وهو يقول: على قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله.

أما إنّى صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً من الأيّام صلاة الظهر فسأل سائل فى المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلي السماء وقال: اللهمّ‌ اشهد أنّى سألت فى مسجد رسول الله فلم يعطنى أحد شيئاً، وكان على راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمني، وكان يتختّم


1) (1)

2) (2) المعيار والموازنة ص 71، أفضليّة على عليه السلام من غيره.

فيها، فأقبل السائل حتّي أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبىّ‌.

فلمّا فرغ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم من صلاته رفع رأسه إلي السماء وقال: اللهمّ‌ إنّ‌ أخى موسي سألك فقال: (رَبِّ‌ اشْرَحْ‌ لِي صَدْرِي * وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَ احْلُلْ‌ عُقْدَةً‌ مِنْ‌ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَ اجْعَلْ‌ لِي وَزِيراً مِنْ‌ أَهْلِي * هارُونَ‌ أَخِي * اُشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي * وَ أَشْرِكْهُ‌ فِي أَمْرِي)1 ، فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ‌ بِأَخِيكَ‌)2 ، اللهمّ‌ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك، اللهمّ‌ فاشرح لى صدرى، ويسّر لى أمرى، واجعل لى وزيراً من أهلى، عليّاً أخى، اشدد به أزرى.

قال أبوذرّ: فوالله ما استتمّ‌ رسول الله الكلام حتّي هبط‍‌ عليه جبرئيل من عند الله وقال: يا محمّد، هنيئاً [لك] ما وهب الله لك فى أخيك.

قال: وما ذاك يا جبرئيل‌؟ قال: أمر الله امّتك بموالاته إلي يوم القيامة، وأنزل عليك قرآناً: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ‌ اللّهُ‌ وَ رَسُولُهُ‌ وَ الَّذِينَ‌ آمَنُوا الَّذِينَ‌ يُقِيمُونَ‌ الصَّلاةَ‌ وَ يُؤْتُونَ‌ الزَّكاةَ‌ وَ هُمْ‌ راكِعُونَ‌)3 .(1)

3. عبدالله بن عبّاس
20347. ابن المغازلى: أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن طلحة بن غسّان بن النعمان الكازرونى - إجازة - أنّ‌ عمر بن محمّد بن يوسف حدّثهم، [قال:] حدّثنا أبوإسحاق المدينى، حدّثنا أحمد بن موسي الحرامى، حدّثنا الحسين بن ثابت المدنى - خادم موسي بن جعفر -، حدّثنى أبى، عن شعبة، عن الحكم [بن عتيبة]، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

1) (4) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 270/1-273(238)، واللفظ‍‌ له، والثعلبى‌فى‌الكشف والبيان 80/4-81، ذيل الآية 51-63 من سورة المائدة، من طريق القلوسى, بإسنادهما إليه, والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 191/1-192(151)، من طريق الثعلبى.

أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله بيدى، وأخذ بيد على، فصلّي أربع ركعات، ثمّ‌ رفع يده إلي السماء فقال: اللهمّ‌ سألك موسي بن عمران، وأنا محمّد أسألك أن تشرح لى صدرى، وتيسّر لى أمرى، وتحلل عقدة من لسانى (يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَ اجْعَلْ‌ لِي وَزِيراً مِنْ‌ أَهْلِي) عليّاً [أخى] (اشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي * وَ أَشْرِكْهُ‌ فِي أَمْرِي)1 .

قال ابن عبّاس: فسمعت منادياً ينادى: يا أحمد، قد اوتيت ما سألت....(1)

20348. أبونعيم: حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا الهيثم بن خلف، قال: حدّثنا أحمد بن موسي، قال: حدّثنا الحسين بن ثابت بن عمرو المدنى، قال: حدّثنى أبى، عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عبّاس رضى الله عنه، قال:

أخذ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله بيد على بن أبى‌طالب عليه السلام - ونحن بمكّة - وبيدى، وصلّي أربع ركعات، ثمّ‌ رفع يده إلي السماء فقال: اللهمّ‌ إنّ‌ موسي بن عمران سألك، وأنا محمّد نبيّك أسألك أن تشرح لى صدرى، وتحلل عقدة من لسانى (يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَ اجْعَلْ‌ لِي وَزِيراً مِنْ‌ أَهْلِي) على بن أبى‌طالب أخى، (اشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي * وَ أَشْرِكْهُ‌ فِي أَمْرِي)3 .

قال ابن عبّاس: فسمعت منادياً ينادى: يا أحمد، قد اوتيت ما سألت.(2)

4. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
20349. الحسكانى: فرات بن إبراهيم(3)قال: حدّثنا الحسن بن على لؤلؤ، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنا أبوحفص الأعشي، عن أبى‌الجارود، عن أبى‌جعفر عليه السلام، قال:

1) (2) مناقب أهل البيت ص 388-389(380).

2) (4) عنه ابن البطريق فى‌خصائص الوحى‌المبين ص 245 (188). ورواه فرات الكوفى‌فى‌تفسيره ص 248-249(336)، عن أحمد بن موسي، كما فى‌شواهد التنزيل 67/1-68(58).

3) (5) تفسير فرات الكوفى‌ص 186-187(236).

قال رسول الله:

سألت ربّى مؤاخاة على وموازرته وإخلاص قلبه ونصيحته فأعطانى.

فقال رجل من أصحابه: يا عجباً لمحمّد! والله لشنّة بالية فيها صاع من تمر أحبّ‌ إلىّ‌ عمّا سأل، إلّا سأل محمّد ربّه ملكاً يعينه، أو كنزاً يتقوّي به علي عدوّه‌؟!

فبلغ ذلك النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فضاق من ذلك صدره، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ‌ تارِكٌ‌ بَعْضَ‌ ما يُوحى‌ إِلَيْكَ‌)1 الآية، فكان النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يسلّى ما بقلبه.(1)

20350. السلفى: عن أبى‌جعفر محمّد بن على، قال:

لمّا نزلت (وَ اجْعَلْ‌ لِي وَزِيراً مِنْ‌ أَهْلِي * هارُونَ‌ أَخِي * اُشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي) ، كان رسول الله صلى الله عليه و سلم علي جبل، ثمّ‌ دعا ربّه وقال: اللهمّ‌ اشدد أزرى بأخى على. فأجابه إلي ذلك.(2)

5. ما ورد مرسلاً
20351. ابن عبدربّه: إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد قال:

بعث إلىّ‌ يحيي بن أكثم وإلي عدّة من أصحابى - وهو يومئذ قاضى القضاة - فقال: إنّ‌ أميرالمؤمنين [المأمون العبّاسى] أمرنى أن أحضر معى غداً مع الفجر أربعين رجلاً، كلّهم فقيه يفقه ما يقال له ويحسن الجواب، فسمّوا من تظنّونه يصلح لما يطلب أميرالمؤمنين. فسمّينا له عدّة وذكر هو عدّة حتّي تمّ‌ العدد الّذى أراد، وكتب تسمية القوم، وأمر بالبكور فى السحر، وبعث إلي من لم يحضر فأمره بذلك، فغدونا عليه قبل طلوع الفجر، فوجدناه قد لبس ثيابه وهو جالس ينتظرنا؛ فركب وركبنا معه حتّي صرنا إلي الباب، فإذا بخادم واقف، فلمّا نظر إلينا قال: يا أبامحمّد، أميرالمؤمنين ينتظرك. فأدخلنا، فأمرنا بالصلاة، فأخذنا فيها، فلم نستتمّها حتّي خرج الرسول فقال: ادخلوا. فدخلنا، فإذا أميرالمؤمنين


1) (2) شواهد التنزيل 424/1-425(373).

2) (3) الطيوريّات، كما عنه السيوطى‌فى‌الدرّ المنثور 528/4، ذيل الآية 29 من سورة طه.

جالس علي فراشه، وعليه سواده وطيلسانه والطويلة وعمامته، فوقفنا وسلّمنا، فردّ السلام وأمر لنا بالجلوس....

ثمّ‌ قال: إنّى لم أبعث فيكم لهذا ولكنّنى أحببت أن انبّئكم أنّ‌ أميرالمؤمنين أراد مناظرتكم فى مذهبه الّذى هو عليه والّذى يدين الله به. قلنا: فليفعل أميرالمؤمنين وفّقه الله.

فقال: إنّ‌ أميرالمؤمنين يدين الله علي أنّ‌ على بن أبى‌طالب خير خلق الله بعد رسوله صلى الله عليه و سلم وأولي الناس بالخلافة له.

قال إسحاق: فقلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ فينا من لا يعرف ما ذكر أميرالمؤمنين فى على وقد دعانا أميرالمؤمنين للمناظرة. فقال: يا إسحاق، اختر إن شئت سألتك أسألك، وإن شئت أن تسأل فقل.

قال إسحاق: فاغتنمتها منه، فقلت: بل أسألك يا أميرالمؤمنين. قال: سل.

قلت: من أين قال أميرالمؤمنين أنّ‌ على بن أبى‌طالب أفضل الناس بعد رسول الله وأحقّهم بالخلافة بعده‌؟

قال: يا إسحاق، خبّرنى عن الناس؛ بم يتفاضلون حتّي يقال: فلان أفضل من فلان‌؟ قلت: بالأعمال الصالحة. قال: صدقت....

قال: يا إسحاق، له معني فى كتاب الله بيّن. قلت: وما هو يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: قوله - عزّ وجلّ‌ - حكاية عن موسي أنّه قال: (لِأَخِيهِ‌ هارُونَ‌ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ‌ وَ لا تَتَّبِعْ‌ سَبِيلَ‌ الْمُفْسِدِينَ‌)1 .

قلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ موسي خلّف هارون فى قومه وهو حىّ‌ ومضي إلي ربّه، وإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم خلّف عليّاً كذلك حين خرج إلي غزاته.

قال: كلّا، ليس كما قلت، أخبرنى عن موسي حين خلّف هارون هل كان معه حين ذهب إلي ربّه أحد من أصحابه أو أحد من بنى‌إسرائيل‌؟ قلت: لا.

قال: أو ليس استخلفه علي جماعتهم‌؟ قلت: نعم.

قال: فأخبرنى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خرج إلي غزاته هل خلّف إلّا الضعفاء والنساء والصبيان، فأنّي يكون مثل ذلك‌؟ وله عندى تأويل آخر من كتاب الله يدلّ‌ علي استخلافه إيّاه لا يقدر أحد أن يحتجّ‌ فيه، ولا أعلم أحداً احتجّ‌ به، وأرجو أن يكون توفيقاً من الله.

قلت: وما هو يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: قوله - عزّ وجلّ‌ - حين حكي عن موسي قوله: (وَ اجْعَلْ‌ لِي وَزِيراً مِنْ‌ أَهْلِي * هارُونَ‌ أَخِي * اُشْدُدْ بِهِ‌ أَزْرِي * وَ أَشْرِكْهُ‌ فِي أَمْرِي * كَيْ‌ نُسَبِّحَكَ‌ كَثِيراً * وَ نَذْكُرَكَ‌ كَثِيراً * إِنَّكَ‌ كُنْتَ‌ بِنا بَصِيراً)1 ، فأنت منّى يا على بمنزلة هارون من موسي، وزيرى من أهلى، وأخى شدّ الله به أزرى، وأشركه فى أمرى، كى نسبّح الله كثيراً، ونذكره كثيراً، فهل يقدر أحد أن يدخل فى هذا شيئاً غير هذا، ولم يكن ليبطل قول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وأن يكون لا معني له‌؟....(1)

13. استغفاره صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام

برواية: على بن أبى‌طالب عليه السلام

20352. ابن أبى‌الحديد: [عن على عليه السلام أنّه قال]:

أنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم كالعضد من المنكب، وكالذراع من العضد، وكالكفّ‌ من الذراع، ربّانى صغيراً، وآخانى كبيراً، ولقد علمتم أنّى كان لى منه مجلس سرّ لا يطّلع عليه غيرى، وأنّه أوصي إلىّ‌ دون أصحابه وأهل بيته، ولأقولنّ‌ ما لم أقله لأحد قبل هذا اليوم، سألته مرّة أن يدعو لى بالمغفرة، فقال: أفعل. ثمّ‌ قام فصلّي، فلمّا رفع يده للدعاء استمعت عليه، فإذا هو قائل: اللهمّ‌ بحقّ‌ على عندك اغفر لعلى. فقلت: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: أو أحد أكرم منك عليه فأستشفع به إليه‌؟(2)


1) (2) العقد الفريد 349/5-359، كتاب اليتيمة الثانية، احتجاج المأمون علي الفقهاء فى‌فضل على.

2) (3) شرح نهج البلاغة 315/20-316، شرح الحكمة 625.

14. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بأن يهديه الله ويثبّت لسانه

برواية:

1.

بريدة الأسلمى - 4. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

2.

أبى‌رافع - 5. ما ورد مرسلاً

3.

عبدالله بن عبّاس

1. بريدة الأسلمى
20353. وكيع القاضى: أخبرنى محمّد بن على بن الحسن الحسنى، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنا عبيد بن خنيس، قال: حدّثنا صبّاح المزنى، عن مسلم، عن مجاهد، عن بريدة بن حصيب، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً إلي اليمن يعلّمهم الشرائع ويقضى بينهم، فقال على: ليس لى علم بالقضاء. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ادنه. فدنا فوضع يده بين ثدييه، وقال: اللهمّ‌ اهده للقضاء.(1)

أخبار القضاة 87/1-88، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

2. أبورافع
20354. وكيع القاضى: أخبرنى الحسين بن محمّد البجلى، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا على بن هاشم، عن محمّد بن عبدالله، عن عون بن عبيدالله، عن أبيه، عن أبى‌رافع:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم حين بعث عليّاً إلي اليمن عاملاً عليها أقطعه القضاء، فمسح رسول الله صلى الله عليه و سلم علي صدره، وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه، وأعطه فهم ما يخاصم إليه فيه.(2)

3. عبدالله بن عبّاس
20355. ابن دريد: حدّثنا العكلى، عن ابن عائشة، عن حمّاد، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال:

1) (1)

2) (2) أخبار القضاة 88/1، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

أقبل يهودى بعد وفاة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حتّي دخل المسجد، فقال: أين وصىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم‌؟ فأشار القوم إلي أبى‌بكر، فوقف عليه، فقال: اريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبىّ‌ أو وصىّ‌ نبىّ‌. قال أبوبكر: سل عمّا بدا لك.

قال اليهودى: أخبرنى عمّا ليس لله، وعمّا ليس عند الله، وعمّا لا يعلمه الله.

فقال أبوبكر: هذه مسائل الزنادقة يا يهودى. وهمّ‌ أبوبكر والمسلمون باليهودى. فقال ابن عبّاس - رضى الله عنهما -: ما أنصفتم الرجل.

فقال أبوبكر: أما سمعت ما تكلّم به‌؟ فقال ابن عبّاس: إن كان عندكم جوابه، وإلّا فاذهبوا به إلي على رضى الله عنه يجيبه، فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعلى بن أبى‌طالب: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه.

قال: فقام أبوبكر ومن حضره حتّي أتوا على بن أبى‌طالب....(1)

المجتني ص 45-46، باب ما حفظ‍‌ من كلام على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

20356. عبّاس الدورى: حدّثنا شبابة بن سوّار، حدّثنا ورقاء بن عمر، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما -، قال:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي اليمن عليّاً، فقال: علّمهم الشرائع واقض بينهم. قال: لا علم لى بالقضاء. فدفع فى صدره فقال: اللهمّ‌ اهده للقضاء.(2)

20357. عبّاس الدورى: حدّثنا عبدالصمد بن النعمان، قال: حدّثنا ورقاء - وهو ابن عمر -، عن مسلم - وهو الأعور -، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

بعث النبىّ‌ عليه السلام عليّاً إلي اليمن، فقال: علّمهم الشرائع واقض بينهم. قال: لا علم لى بالقضاء.

قال: فنخس فى صدرى، وقال: اللهمّ‌ اهده للقضاء.(3)

20358. أبوبكر الشافعى: حدّثنى محمّد بن غالب [وهو ابن حرب]، قال: حدّثنى

1) (1)

2) (2) عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌المستدرك 87/4(7003).

3) (3) عنه وكيع القاضى‌فى‌أخبار القضاة 87/1، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

عبدالصمد [وهو ابن النعمان]، حدّثنا ورقاء، عن مسلم [وهو الأعور]، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم عليّاً إلي اليمن، فقال: علّمهم الشرائع واقض بينهم. قال: لا علم لى بالقضاء.

قال: فدفع فى صدره وقال: اللهمّ‌ اهده إلي القضاء....(1)

الغيلانيّات 439/1(434)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة‌دمشق 391/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وما بين المعقوفات منه.

4. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20359. الطبرانى: حدّثنا على بن سعيد الرازى، قال: حدّثنا الحسن بن عبدالواحد الخزّاز الكوفى، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا سفيان بن إبراهيم الحريرى، عن عبدالمؤمن بن القاسم الأنصارى، عن أبان بن تغلب، عن سعيد بن [فيروز] أبى‌البخترى، عن على بن أبى‌طالب، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّى غلام حدث السنّ‌ ولا احسن أقضى. فوضع رسول الله صلى الله عليه و سلم يده بين كتفىّ‌ فقال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك ويثبّت لسانك.

قال على: فما عييت بقضاء بين اثنين حتّي جلست فى مجلسى هذا.(2)

20360. ابن المظفّر: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص، حدّثنا على بن المثنّي الطهوى، حدّثنا عبدالرحمان بن حمّاد، حدّثنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على عليه السلام، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و آله إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى إلي قوم جفاة أقضى بينهم ولا علم لى بالقضاء.

قال: فضرب بيده فى صدرى وقال: إنّ‌ الله هاد قلبك، ومثبّت لسانك.


1) (1)

2) (2) المعجم الأوسط‍‌ 532/4(3904).

قال: فوالله ما شككت فى قضاء بين اثنين حتّي الساعة.(1)

عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 318 (304).

20361. الحاكم: حدّثنى على بن حمشاد، حدّثنا العبّاس بن الفضل الأسفاطى، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، قال: قال على رضى الله عنه:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن. قال: فقلت: يا رسول الله، إنّى رجل شابّ‌ وأنّه يرد علىّ‌ من القضاء ما لا علم لى به.

قال: فوضع يده علي صدرى وقال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه، واهد قلبه.

فما شككت فى القضاء - أو فى قضاء - بعد.(2)

20362. البزّار: حدّثنا يوسف بن موسي، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا شابّ‌ أقضى فيهم ولا أدرى ما القضاء. فضرب فى صدرى بيده وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه.

قال: فوالّذى فلق الحبّة ما شككت بعد فى قضاء بين اثنين.(3)

20363. ابن أبى‌غرزة: حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا جعفر الأحمر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي اليمن - أو إلي الطائف - فقلت: يا رسول الله، إنّى حديث السنّ‌. قال: فوضع يده علي صدرى وقال: اذهب فإنّ‌ الله سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.

قال: فما شككت فى قضاء بين خصمين قاما بين يدى بعد.(4)


1) (1)

2) (2) المستدرك 135/3(4658), وقال: هذا حديث صحيح علي شرط‍‌ الشيخين ولم يخرجاه.

3) (3) البحر الزخّار 125/3-126(912). وأشار أبونعيم إلي رواية جرير كما سيأتى.

4) (4) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 388/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933), من طريق خيثمة.

20364. الحمّانى: حدّثنا عبدالسلام، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا غلام حدث السنّ‌ لا علم لى بالقضاء. فوضع يده علي صدرى ثمّ‌ قال: إنّ‌ الله سيهدى لسانك، ويثبّت قلبك. فما شككت فى قضيّة بعد.(1)

عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌حلية الأولياء 381/4-382، ترجمة سعيد بن فيروز أبى‌البخترى (284)، من طريق الوادعى.

20365. أحمد: حدّثنا [عبدالله] بن نمير، حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن وأنا شابّ‌، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى إلي قوم أقضى بينهم ولا علم لى بالقضاء. فقال: ادن. فدنوت، فضرب يده علي صدرى فقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه.

قال: فما شككت فى قضاء بين اثنين.(2)

20366. أبونعيم: رواه أبومعاوية وجرير وابن نمير ويحيي بن سعيد، عن الأعمش، مثله.

ورواه شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، قال: حدّثنى من سمع عليّاً يقول، مثله.(3)

20367. أبوسعد الأديب: أخبرنا أبوسعيد محمّد بن بشر بن العبّاس، أخبرنا أبولبيد محمّد بن إدريس السامى، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا على بن مسهر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى إلي اليمن يسألونى القضاء ولا علم


1) (1)

2) (2) فضائل الصحابة 580/2-581(984)، وعنه سبط‍‌ ابن الجوزى‌فى‌تذكرة الخواصّ‌ 312/1، الباب الثانى، فى‌ذكر فضائله عليه السلام.

3) (3) حلية الأولياء 382/4، ترجمة سعيد بن فيروز أبى‌البخترى (284).

لى به. قال لى: ادن. فدنوت، فضرب بيده علي صدرى ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه؛ واهد قلبه.

قال: والّذى فلق الحبّة وبرأ النسمة ما شككت فى قضاء بين اثنين بعد.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينه دمشق 388/42-389، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 22/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب.

20368. الحسن بن عرفة: حدّثنا عمر بن عبدالرحمان أبوحفص الأبّار، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على رضى الله عنه، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا حديث السنّ‌، لا علم لى بالقضاء. قال: انطلق فإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك.

قال: فما شككت فى قضاء بين رجلين.(2)

20369. النسائى: أخبرنا على بن خشرم، قال: أخبرنا عيسي [بن يونس بن أبى‌إسحاق]، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: إنّك تبعثنى إلي قوم أسنّ‌ منّى فكيف القضاء فيهم‌؟ فقال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك.

قال: فما تعاييت فى حكومة بعد.(3)

20370. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي أهل اليمن لأقضى بينهم، قلت: يا رسول الله، إنّى لا علم لى بالقضاء. فضرب بيده علي صدرى وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، واسدد لسانه.

قال: فما شككت فى قضاء بين اثنين حتّي جلست مجلسى هذا.(4)


1) (1)

2) (2) عنه البيهقى‌بإسناده إليه فى‌السنن الكبري 86/10، كتاب آداب القاضى، ووكيع القاضى‌فى‌أخبار القضاة 84/1-85، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

3) (3) السنن الكبري 421/7(8364).

4) (4) المصنّف 13/6(29089) وص 368 (32059)، وفيه: «وسدّد لسانه».

20371. ابن المغازلى: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبوعمر محمّد بن العبّاس بن حيّويه الخزّاز - إذناً -، حدّثنا أبوعبيد ابن حربويه [على بن الحسين بن حرب]، حدّثنا الحسن بن [محمّد بن] الصبّاح، حدّثنا أبومعاوية الضرير، حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على عليه السلام، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و آله إلي اليمن لأقضى بينهم. قال: فقلت: يا رسول الله، إنّى لا علم لى بالقضاء. فضرب يده علي صدرى وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه.

قال: فما شككت فى قضاء بين اثنين حتّي جلست مجلسى هذا.(1)

مناقب أهل البيت ص 317-318(303). وأشار أبونعيم إلي رواية أبى‌معاوية كما تقدّم.

20372. ابن ماجة: حدّثنا على بن محمّد، حدّثنا يعلي وأبومعاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا شابّ‌ أقضى بينهم، ولا أدرى ما القضاء؟

قال: فضرب بيده فى صدرى، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه.

قال: فما شككت بعد فى قضاء بين اثنين.(2)

20373. النسائى: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن لأقضى بينهم، فقلت: يا رسول الله، لا علم لى بالقضاء. فضرب بيده علي صدرى وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وسدّد لسانه. فما شككت فى قضاء بين اثنين حتّي جلست مجلسى هذا.(3)


1) (1)

2) (2) سنن ابن ماجة 774/2(2310).

3) (3) السنن الكبري 421/7(8365). وذكر ابن قتيبة رواية الأعمش هذه فى‌تأويل مختلف الحديث ص 109 (31).

20374. أحمد: حدّثنى يحيي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن وأنا حديث السنّ‌. قال: قلت: تبعثنى إلي قوم يكون بينهم أحداث، ولا علم لى بالقضاء. قال: إنّ‌ الله سيهدى لسانك، ويثبّت قلبك.

قال: فما شككت فى قضاء بين اثنين بعد.(1)

مسند أحمد 83/1(636)، وعنه ابن كثير فى‌البداية والنهاية 107/5، حوادث سنة عشر من الهجرة، باب بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم على‌بن أبى‌طالب وخالد بن الوليد إلي اليمن. وأشار أبونعيم إلي رواية يحيي بن سعيد، كما تقدّم.

20375. الفلّاس: حدّثنا يحيي [بن سعيد]، قال: حدّثنا الأعمش، قال: حدّثنا عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن وأنا شابّ‌ حديث السنّ‌، فقلت: يا رسول الله، إنّك بعثتنى إلي قوم يكون بينهم أحداث، وأنا شابّ‌ حديث السنّ‌. قال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك. فما شككت فى قضاء بين اثنين.(2)

20376. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله بن عمر، حدّثنا يحيي بن سعيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن وأنا حديث السنّ‌ ليس لى علم بالقضاء. قال: فضرب صدرى وقال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك.

قال: فما شككت فى قضاء بين اثنين بعده.(3)

20377. ابن سعد والبلاذرى وعبد بن حميد وابن أبى‌غرزة: أنبأنا يعلي بن عبيد،

1) (1)

2) (2) عنه النسائى‌فى‌السنن الكبري 420/7-421(8363).

3) (3) مسند أبى‌يعلي 323/1(401)، وعنه ابن كثير فى‌البداية والنهاية 359/7، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه، وابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 388/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على رضى الله عنه، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا شابّ‌ أقضى بينهم، ولا أدرى ما القضاء؟ قال: فضرب بيده فى صدرى، وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه؛ وثبّت لسانه. فوالّذى فلق الحبّة ما شككت [بعد] فى قضاء بين اثنين.(1)

الطبقات الكبري 257/2، ذكر من كان يفتى‌بالمدينة، على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه؛ أنساب الأشراف 352/2، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام، وقال: وحدّثت عن يعلي...؛ مسند عبد بن حميد ص 61 (94)، وما بين المعقوفين منه، وعنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 167/1(129)؛ دلائل النبوّة للبيهقى 397/5، باب بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه إلي أهل نجران، بإسناده إلي ابن أبى‌غرزة.

20378. البيهقى: أخبرنا أبوعلى الروذبارى، أخبرنا أبومحمّد بن شوذب الواسطى، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا يعلي بن عبيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، عن على عليه السلام، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و آله إلي اليمن، فقلت: تبعثنى وأنا شابّ‌، أقضى بينهم ولا أدرى ما القضاء؟ فضرب فى صدرى وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه.

قال: فوالّذى فلق الحبّة ما شككت بعد فى قضاء بين اثنين.(2)

20379. ابن ماجة: حدّثنا على بن محمّد، حدّثنا يعلي وأبومعاوية، عن الأعمش....(3)

تقدّمت روايته مع رواية أبى‌معاوية عن الأعمش.

20380. الطيالسى: حدّثنا شعبة, عن عمرو بن مرّة سمع أباالبخترى يقول: حدّثنى من سمع عليّاً رضى الله عنه يقول:

لمّا بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن قلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا رجل حديث السنّ‌ لا علم لى بكثير من القضاء؟ قال: فضرب يده فى صدرى وقال: اذهب، وإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 83 (71).

3) (3) سنن ابن ماجة 774/2(2310).

قال: فما أعيانى قضاء بين اثنين بعد.(1)

مسند الطيالسى‌ص 16 (98)، وعنه البيهقى‌فى‌السنن الكبري 86/10-87، كتاب آداب القاضى، وأشار أبونعيم فى‌حلية الأولياء 382/3، ترجمة سعيد بن فيروز أبى‌البخترى (284) إلي رواية شعبة عن عمرو بن مرّة.

20381.

وكيع القاضى: حدّثنا عبدالملك بن محمّد بن عبدالله الرقاشى، قال: حدّثنا بشر بن عمر الزهرانى، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌البخترى، قال: حدّثنى من سمع عليّاً, فذكر نحوه.(2)

20382.

أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباالبخترى الطائى قال: أخبرنى من سمع عليّاً يقول:

لمّا بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: تبعثنى وأنا رجل حديث السنّ‌، وليس لى علم بكثير من القضاء؟ قال: فضرب صدرى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال: اذهب، فإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.

قال: فما أعيانى قضاء بين اثنين.(3)

20383. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله، حدّثنا [محمّد بن جعفر] غندر، حدّثنا شعبة، عن عمرو، قال: سمعت أباالبخترى قال: أخبرنى من سمع عليّاً يقول:

لمّا بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: تبعثنى وأنا رجل حديث السنّ‌، وليس لى علم بكثير من القضاء؟ قال: فضرب صدرى وقال: اذهب، فإنّ‌ الله يثبّت لسانك، ويهدى قلبك.

قال: فما أعيانى قضاء بين اثنين.(4)

20384. يحيي بن آدم: حدّثنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن

1) (1)

2) (2) أخبار القضاة 85/1، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

3) (3) مسند أحمد 136/1(1145).

4) (4) مسند أبى‌يعلي 268/1(316).

على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثنى إلي قوم هم أسنّ‌ منّى لأقضى بينهم‌؟ قال: اذهب فإنّ‌ الله تعالي سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.(1)

عنه أحمد فى‌مسنده 88/1(666)، واللفظ‍‌ له، وص 156 (1342)، وفيه: «فإنّ‌ الله سيهدى‌قلبك ويثبّت لسانك»، ومن طريقه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 169/1(130), والنسائى‌بإسناده إليه فى‌السنن الكبري 422/7(8367).

20385. وكيع القاضى: حدّثنا زهير بن محمّد بن قمير، قال: أخبرنا خالد بن الوليد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن على عليه السلام، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: إنّك تبعثنى إلي قوم هم أشدّ منّى أقضى فيهم‌؟ قال: اذهب فإنّ‌ الله سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.(2)

20386. ابن سعد: أخبرنا عبيدالله بن موسي العبسى، أخبرنا شيبان، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن حبشى، عن حارثة، عن على.

وأخبرنا عبيدالله بن موسي، وحدّثنى إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن حارثة، عن على، قال:

بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثنى إلي قوم شيوخ ذوى أسنان وإنّى أخاف أن لا اصيب! فقال: إنّ‌ الله سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.(3)

20387. البزّار: حدّثنا يوسف بن موسي، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: تبعثنى إلي قوم هم أسنّ‌ منّى، فكيف أقضى بينهم‌؟ فقال: اذهب فإنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك.(4)


1) (1)

2) (2) أخبار القضاة 85/1، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

3) (3) الطبقات الكبري 257/2، ذكر من كان يفتى‌بالمدينة، على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

4) (4) البحر الزخّار 298/2(721).

20388. محمّد بن نوح: حدّثنا هارون بن إسحاق الهمدانى، حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: إنّك تبعثنى إلي قوم أسنّ‌ منّى، فكيف أقضى بينهم‌؟ قال: اذهب فإنّ‌ الله يهدى قلبك، ويثبّت لسانك.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 389/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20389. ابن سعد: أخبرنا عبيدالله بن موسي العبسى، أخبرنا شيبان، عن أبى‌إسحاق....(2)

تقدّمت روايته مع رواية إسرائيل عن أبى‌إسحاق.

20390. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا عمرو بن حمّاد [بن طلحة]، عن أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك، عن حنش، عن على:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم حين بعثه ببراءة، فقال: يا نبىّ‌ الله، إنّى لست باللسن ولا بالخطيب. قال: مابدّ أن أذهب بها أنا، أو تذهب بها أنت. قال: فإن كان ولابدّ فسأذهب أنا. قال: فانطلق فإنّ‌ الله يثبّت لسانك، ويهدى قلبك. قال: ثمّ‌ وضع يده علي فمه.(3)

20391. وكيع القاضى: حدّثنا أحمد بن موسي بن إسحاق الحرامى، قال: حدّثنا عمر [و بن حمّاد] بن طلحة القنّاد، قال: حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك، عن حنش، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن؛ فقلت: إنّك تبعثنى وأنا حديث السنّ‌، لا علم لى بكثير من القضاء؟ فضرب صدرى، وقال: اذهب فإنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك.

قال: فما أعيا علىّ‌ قضاء.(4)


1) (1)

2) (2) الطبقات الكبري 257/2، ذكر من كان يفتى‌بالمدينة، على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

3) (3) عنه عبدالله بن أحمد فى‌زياداته علي مسند أحمد 150/1(1287)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 390/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) أخبار القضاة 85/1-86، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

20392. الطيالسى: حدّثنا شريك وزائدة وسليمان بن معاذ، قالوا: حدّثنا سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن على، قال:

لمّا بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن قلت: تبعثنى وأنا حديث السنّ‌، لا علم لى بكثير من القضاء؟ فقال لى: إذا أتاك الخصمان فلا تحكم للأوّل حتّي تسمع ما يقول الآخر، فإنّك إذا سمعت ما يقول الآخر عرفت كيف تقضى، إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.

قال على: فما زلت قاضياً بعد.(1)

مسند الطيالسى‌ص 19 (125)، وعنه البيهقى‌بإسناده إليه فى‌السنن الكبري 141/10، كتاب آداب القاضى، باب القاضى‌لا يقبل شهادة الشاهد إلّا بمحضر من الخصم.

20393. يحيي بن آدم: حدّثنا شريك [بن عبدالله]، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن وأنا شابّ‌، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا شابّ‌ إلي قوم ذوى أسنان لأقضى بينهم ولا علم لى بالقضاء؟! فوضع يده علي صدرى ثمّ‌ قال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك، يا على، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء.

قال على: فما أشكل علىّ‌ قضاء بعد.(2)

20394. أحمد: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن. قال: فقلت: يا رسول الله، تبعثنى إلي قوم أسنّ‌ منّى، وأنا حدث لا ابصر القضاء؟! قال: فوضع يده علي صدرى وقال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه، واهد قلبه.(3)


1) (1)

2) (2) عنه النسائى‌بإسناده إليه فى‌السنن الكبري 421/7-422(8366).

3) (3) مسند أحمد 111/1(882)؛ فضائل الصحابة 699/2-700(1195)، وعنه ابن كثير فى‌البداية والنهاية 107/5، حوادث سنة عشر من الهجرة، باب بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم على‌بن أبى‌طالب وخالد بن الوليد إلي اليمن.

20395. البلاذرى: حدّثنا أبونصر التمّار - أو خلف البزّاز -، حدّثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم قاضياً إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، بعثتنى إلي قوم ذوى أسنان وأنا حديث السنّ‌، لا علم لى بالقضاء؟ قال: فوضع يده علي صدرى وقال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك ويثبّتك، إذا جاءك الخصمان فلا تقض علي الأوّل حتّي تسمع من الآخر، فإنّه يتبيّن لك القضاء.

قال: فما أشكل علىّ‌ القضاء بعد.(1)

أنساب الأشراف 352/2، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

20396. عبدالله بن أحمد: حدّثنى أبوالربيع الزهرانى، وحدّثنا على بن حكيم الأودى، وحدّثنا محمّد بن جعفر الوركانى، وحدّثنا زكريّا بن يحيي زحمويه، وحدّثنا عبدالله بن عامر بن زرارة الحضرمى، وحدّثنا داوود بن عمرو الضبّى، قالوا: حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن على، قال:

بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: تبعثنى إلي قوم وأنا حدث السنّ‌، ولا علم لى بالقضاء؟ فوضع يده علي صدرى، فقال: ثبّتك الله وسدّدك، إذا جاءك الخصمان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع من الآخر، فإنّه أجدر أن يبيّن لك القضاء.

قال: فما زلت قاضياً.(2)

20397. أبوداوود: حدّثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن على عليه السلام، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، ترسلنى وأنا حديث السنّ‌ ولا علم لى بالقضاء؟ فقال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك.(3)


1) (1)

2) (2) مسند أحمد 149/1(1281)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 390/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) سنن أبى‌داوود 409/3(3582)، وعنه البيهقى‌بإسناده إليه فى‌السنن الكبري 140/10، كتاب آداب القاضى، باب القاضى‌لا يقبل شهادة الشاهد إلّا بمحضر من الخصم.

20398. ابن سعد: أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزّاز الواسطى، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، إنّك ترسلنى إلي قوم يسألوننى ولا علم لى بالقضاء؟ فوضع يده علي صدرى وقال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك، فإذا قعد الخصمان بين يديك فلا تقض حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّه أحري أن يتبيّن لك القضاء. فما زلت قاضياً - أو ما شككت فى قضاء بعد -.(1)

الطبقات الكبري 257/2، ذكر من كان يفتى‌بالمدينة، على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

20399. عبدالله بن أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر الوركانى، حدّثنا شريك....(2)

تقدّمت روايته مع رواية داوود بن عمرو الضبّى عن شريك.

20400. ابن حزم: روينا من طريق شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن على بن أبى‌طالب، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، ترسلنى وأنا حديث السنّ‌ لا علم لى بالقضاء؟ فقال: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينّ‌ حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّه أحري أن يتبيّن لك القضاء.

قال: فما زلت قاضياً وما شككت فى قضاء بعد.(3)

20401. وكيع القاضى: حدّثنى داوود بن يحيي الدهقان، قال: حدّثنا عبّاد، قال: حدّثنا عاصم بن حميد النخعى، عن سماك، عن حنش، عن على، مثله.(4)

1) (1)

2) (2) مسند أحمد 149/1(1281).

3) (3) المحلّي 435/8، مسألة 1784.

4) (4) أخبار القضاة 86/1، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

20402. عبدالله بن أحمد: حدّثنى محمّد بن سليمان لوين، حدّثنا محمّد بن جابر، عن سماك، عن حنش، عن على بن أبى‌طالب، قال:

بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قاضياً إلي اليمن... فذكر الحديث، قال: إنّ‌ الله مثبّت قلبك، وهاد فؤادك. فذكر الحديث.(1)

مسند أحمد 149/1(1282).

20403.

وكيع القاضى: أخبرنى جعفر بن محمّد بن سعيد البجلى فى كتابه أنّ‌ حسن بن حسين العرنى حدّثهم، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن عبدان بن جامع، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن على، قال: بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فذكر نحوه.(2)

20404.

ابن حبّان: أخبرنا محمّد بن أحمد بن على الجوزى - بالموصل -، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسى، حدّثنا عمرو بن حمّاد، حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سمّاك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم برسالة، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا غلام حديث السنّ‌، فاُسأل عن القضاء ولا أدرى ما اجيب‌؟ قال: مابدّ من ذلك أن أذهب بها أنا أو أنت. قال: فقلت: وإن كان ولابدّ أذهب أنا. فقال: انطلق فاقرأها علي الناس، فإنّ‌ الله تعالي يثبّت لسانك، ويهدى قلبك.

ثمّ‌ قال: إنّ‌ الناس سيتقاضون، فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتّي تسمع كلام الآخر، فإنّه أجدر أن تعلم لمن الحقّ‌.(3)

20405. وكيع القاضى: أخبرنى سهل، قال: حدّثنا مؤمّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن على بن الأقمر، عن أبى‌جحيفة [عبدالله بن وهب]، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي أهل اليمن، فقلت: إنّك تبعثنى إلي قوم يسألوننى، ولا علم لى‌؟!


1) (1)

2) (2) أخبار القضاة 85/1، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

3) (3) صحيح ابن حبّان 451/11(5065).

قال: فوضع يده علي صدرى وقال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك، فإذا قعد بين يديك الخصمان فلا تقض حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّه أحري أن يتبيّن لك.

قال على: فما زلت قاضياً وما شككنى(1)

كذا فى‌الأصل.

فى قضاء بعد.(2)
20406. الخطيب: أخبرنا أبوطاهر محمّد بن على بن محمّد بن يوسف الواعظ‍‌، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد الواعظ‍‌، أخبرنا أبومحمّد القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن على بن أبى‌طالب - فى صفر سنة إحدي عشرة وثلاثمئة، قدم من الحجاز -، قال: حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عبدالله، عن أبيه عبدالله بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عمر، عن أبيه عمر بن على، عن أبيه على بن أبى‌طالب، قال:

دعانى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليستعملنى علي اليمن، فقلت له: يا رسول الله، إنّى شابّ‌ حدث السنّ‌، ولا علم لى بالقضاء؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم فى صدرى مرّتين - أو قال: ثلاثاً - وهو يقول: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه. فكأنّما كلّ‌ علم عندى، وحشى قلبى علماً وفقهاً، فما شككت فى قضاء بين اثنين.(3)

20407. أبوخيثمة: حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا شيبان، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن حبشى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى إلي قوم شيوخ ذوى أسنان وإنّى أخشي أن لا اصيب‌؟ قال: إنّ‌ الله سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.(4)

20408. أبوبكر ابن شاذان: حدّثنا إسماعيل بن سعدان، أخبرنا أبى، حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن شيبان، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن حبشى، عن على عليه السلام، قال:

1) (1)

2) (2) أخبار القضاة 87/1، ذكر قضاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، على‌بن أبى‌طالب.

3) (3) تاريخ بغداد 439/12، ترجمة أبى‌محمّد القاسم بن جعفر بن محمّد العلوى (6916)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 389/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 150/13(36467).

4) (4) عنه أبويعلي فى‌مسنده 252/1(293).

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و آله إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى إلي قوم شيوخ ذوى أسنان وإنّى أخاف أن لا اصيب‌؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: إنّ‌ الله سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.(1)

عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 316 (301)، وفيه: «ذى‌أسنان»، فصوّبناه.

20409. ابن المظفّر: حدّثنا أحمد بن الفضل [بن سهل] القاضى النفّرى - قدم علينا -، حدّثنا أبوكريب محمّد بن العلاء، حدّثنا معاوية [بن هشام]، عن شيبان، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن حبشى، عن على عليه السلام، قال:

بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و آله إلي أهل اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثنى إلي قوم شيوخ ذوى أسنان، وإنّى أخاف أن لا اصيب‌؟ قال: إنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك.(2)

20410. النسائى: أخبرنا زكريّا بن يحيي، قال: حدّثنا محمّد بن العلاء، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، عن شيبان [بن عبدالرحمان]، عن أبى‌إسحاق، عن عمرو بن حبشى، عن على، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثنى إلي شيوخ ذوى أسنان، إنّى أخاف أن لا اصيب‌؟ قال: إنّ‌ الله سيثبّت لسانك، ويهدى قلبك.(3)

20411. العكبرى: عن على، [قال]:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن لأقضى بينهم، فقلت: إنّى لست احسن القضاء. فوضع يده علي صدرى ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اهده للقضاء. ثمّ‌ قال: علّمهم الشرائع والسنن، وانههم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفّت.(4)

20412. أبوالشيخ: عن على رضى الله عنه، قال:

1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 317 (302).

3) (3) السنن الكبري 422/7(8368).

4) (4) الفوائد، كما عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 523/5(13801).

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن ببراءة، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا غلام حديث السنّ‌، واُسأل عن القضاء ولا أدرى ما اجيب‌؟ قال: ما بدّ من أن تذهب بها أو أذهب بها. قلت: إن كان لابدّ فأنا أذهب. قال: انطلق فإنّ‌ الله يثبّت لسانك، ويهدى قلبك.

ثمّ‌ قال: انطلق فاقرأها علي الناس.(1)

عنه السيوطى‌فى‌الدرّ المنثور 380/3, ذيل الآية 1-2 من سورة التوبة.

20413. الطبرى: عن على، قال:

أتي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم ناس من اليمن فقالوا: ابعث فينا من يفقّهنا فى الدين، ويعلّمنا السنن، ويحكم فينا بكتاب الله.

فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: انطلق يا على إلي أهل اليمن ففقّهم فى الدين، وعلّمهم السنن، واحكم فيهم بكتاب الله. فقلت: إنّ‌ أهل اليمن قوم طغام يأتونى من القضاء بما لا علم لى به. فضرب النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم صدرى ثمّ‌ قال: اذهب فإنّ‌ الله سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك. فما شككت فى قضاء بين اثنين حتّي الساعة.(2)

20414. العدنى: عن على رضى الله عنه، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن وأنا حديث السنّ‌، قلت: بعثتنى إلي قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لى بالقضاء؟ فضرب فى صدرى وقال: إنّ‌ الله سيهدى لسانك، ويثبّت قلبك.

[قال:] فما شككت فى قضاء بين اثنين بعد.(3)

20415. الماوردى: روى عن على بن أبى‌طالب - كرّم الله تعالي وجهه -، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى وأنا حدث السنّ‌، لا علم لى بالقضاء؟ قال: انطلق فإنّ‌ الله تعالي سيهدى قلبك، ويثبّت لسانك.


1) (1)

2) (2) عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 113/13(36369).

3) (3) عنه وعن غيره السيوطى‌فى‌مسند على‌بن أبى‌طالب 44/1-45(141). ورواه أيضاً فى‌الحديث 142 عن البخارى، ولم نعثر عليه فى‌كتبه.

قال على - رضى الله تعالي عنه -: فما شككت فى قضاء بين اثنين. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أقضاكم على.(1)

أعلام النبوّة ص 103، الباب الحادى‌عشر، فى‌ما أكرم به صلى الله عليه و سلم من إجابة أدعيته.

5. ما ورد مرسلاً
20416. ابن عبدالبرّ: وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن وهو شابّ‌، ليقضى بينهم، فقال: يا رسول الله، إنّى لا أدرى ما القضاء. فضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده صدره وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وسدّد لسانه.

قال على رضى الله عنه: فوالله ما شككت بعدها فى قضاء بين اثنين.(2)

15. سؤاله صلى الله عليه و آله و سلم من الله تعالي أن يجعل اذنه عليه السلام اذناً واعية للعلم والقرآن

برواية:

1.

أنس بن مالك - 7. عبدالله بن عبّاس

2.

بريدة الأسلمى - 8. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

3.

جابر بن عبدالله - 9. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام

4.

الحسين بن على عليهما السلام - 10. مكحول

5.

أبى‌رافع - 11. ما ورد مرسلاً

6.

عبدالله بن الحسن

1. أنس بن مالك
20417. عبدالرزّاق: عن سعيد بن بشير، عن قتادة:

1) (1)

2) (2) الاستيعاب 1100/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855). وأورده البرّى‌فى‌الجوهرة ص 71، فضائل على, والمقريزى فى‌معرفة ما يجب لآل بيت النبوى‌ص 37، ونحوه الباعونى فى‌جواهر المطالب 75/1-76، الباب الثانى‌عشر, فى‌أنّه ذائد الكفّار...، وابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 18/1، المقدّمة، القول فى‌نسب أميرالمؤمنين على عليه السلام، قال: وروي الكلّ‌، و 289/7، شرح الخطبة 119، و 374/18-375، شرح الحكمة 158.

عن أنس فى قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌)1 ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.(1)

2. بريدة الأسلمى
20418. مكحول: عن بريدة، قال:

تلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.

قال على: فما نسيت شيئاً بعد ذلك.(2)

20419. الطبرى: حدّثنى محمّد بن خلف، قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم أبويحيي التيمى، عن فضيل بن عبدالله، عن أبى‌داوود، عن بريدة الأسلمى، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلى: إنّ‌ الله أمرنى أن اعلّمك، وأن ادنيك، ولا أجفوك، ولا اقصيك، ثمّ‌ ذكر مثله.(3)

20420. عبّاس الدورى والطرسوسى: أخبرنا بشر بن آدم، أخبرنا عبدالله بن الزبير، قال: سمعت صالح بن ميثم يقول: سمعت بريدة يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وتعى، وحقّ‌


1) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 441/2(1038) و (1039)، من طريق أبى‌بكر السبيعى‌وفرات الكوفى.

2) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 432/2(1025)، ثمّ‌ قال: [هذا] لفظ‍‌ أحمد [بن على‌الأصبهانى]، ونقص محمّد [بن عبدالرحمان لفظة]: يا على. وهما شيخاه اللّذان روي عنهما هذا الحديث.

3) (4) جامع البيان 14 / الجزء 56/29، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة. وقوله: «مثله»، أى‌مثل الحديث الآتى‌قريباً برواية عبدالله بن رستم، عن بريدة.

علي الله أن تعى. فنزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(1)

رواه الواحدى‌فى‌أسباب النزول ص 361، سورة الحاقّة, ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 361/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسنادهما عن عبّاس الدورى؛ والحسكانى فى‌شواهد التنزيل 437/2(1033)، وص 429 (1021)، عن الطرسوسى.

20421. الخرائطى: حدّثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا [أبو] محمّد [عبدالله] بن الزبير الأسدى، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمى يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعى، وإنّ‌ حقّاً علي الله أن تعى. ونزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .

قال: اذن عقلت عن الله - عزّ وجلّ‌ -.(2)

20422. ابن أبى‌حاتم: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامر، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبدالله بن الزبير أبومحمّد - يعنى والد أبى‌أحمد الزبيرى -، حدّثنى صالح بن ميثم، سمعت بريدة الأسلمى يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: إنّى امرت أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعى، وحقّ‌ لك أن تعى.

قال: فنزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(3)

20423. ابن المغازلى: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب - إجازة -، أخبرنا عمر بن عبدالله بن شوذب، حدّثنا أبى، حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامر، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا أبوأحمد الزبيرى، حدّثنا صالح بن ميثم، عن [عبدالله] بن بريدة، عن أبيه، قال:

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 217/48، ترجمة فارس بن الحسن أبى‌الهيجاء (5573)، وفيه: «بشر بن أحمد»، فصوّبناه حسب سائر المصادر.

3) (3) عنه ابن كثير فى تفسير القرآن العظيم 102/7، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة، والسيوطى‌فى‌الدرّ المنثور 407/6، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة. والحديث ورد فى‌المطبوع من تفسير ابن أبى‌حاتم 3369/10-3370(18962) بلا إسناد، وفيه: «إنّ‌ الله أمرنى‌أن ادنيك...».

قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلى: امرت أن ادنيك ولا اقصيك، وأن تعى، وحقّ‌ لك أن تعى. فاُنزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(1)

مناقب أهل البيت ص 379-380(369).

20424.

السبيعى: حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن عبدالله بن نصر بن بحير القاضى، قال: حدّثنى أبى، حدّثنا بشر بن آدم.(2)

20425.

أبوحازم العبدويى: أخبرنا أبوالحسن العبدى، أخبرنا أبونعيم الأسترآبادى، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد العطّار - بحلب -، حدّثنا بشر بن آدم، به سواء إلّا ما غيّرت.

و [هكذا] أخرجه فى قراءات النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم من تأليفه.(3)

20426. الصفّار: حدّثنا تمتام [محمّد بن غالب]، قال: حدّثنى بشر بن آدم البلخى، حدّثنا عبدالله بن الزبير الأسدى، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمى يقول:

قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لعلى: إنّ‌ الله تعالي أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأقرأ عليك، وأن تعى، وحقّاً علي الله أن تعى.

قال: ونزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(4)

20427. أبوسهل القطّان: أنبأنا محمّد بن غالب تمتام، أنبأنا بشر بن آدم، أنبأنا عبدالله بن الزبير الأسدى، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمى يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وتعى - وقال


1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 438/2(1035)، ذيل رواية محمّد بن يحيي، عن بشر بن آدم، وستأتى‌روايته.

3) (3) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 436/2(1031)، ذيل رواية محمّد بن غالب، عن بشر بن آدم، وهى‌الرواية التالية.

4) (4) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 437/2(1032).

الواسطى(1)

هو أبوالقاسم الواسطى‌شيخ ابن عساكر الّذى‌يروى‌عنه الحديث.

: وأن تعى -، وحقّ‌ علي الله أن تعى. فنزلت - وقال الواسطى: قال: ونزلت -: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(2)
20428. الثعلبى والحسكانى: أخبرنى الحسين بن محمّد الثقفى ابن فنجويه، قال: حدّثنى الحسين بن محمّد المعروف بابن حبش المقرئ، قال: حدّثنا أبوالقاسم بن الفضل المقرئ، قال: حدّثنا محمّد بن غالب بن حرب البغدادى، قال: حدّثنى بشر بن آدم، قال: حدّثنى عبدالله بن الزبير الأسدى، قال: حدّثنا صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمى يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعى، وحقّ‌ علي الله أن تعى.

قال: ونزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(3)

20429. مطيّن: حدّثنا محمّد بن يحيي بن أبى‌سمينة، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبدالله بن الزبير، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمى يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلى: إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعيه، وحقّ‌ علي الله أن تعيه.

قال: ونزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(4)

20430. الطبرى: حدّثنى محمّد بن خلف، قال: حدّثنى بشر بن آدم، قال: حدّثنا عبدالله بن الزبير، قال: حدّثنى عبدالله بن رستم، قال: سمعت بريدة يقول:

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 361/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933), من طريق ابن شاذان، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 236، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة.

3) (3) الكشف والبيان 28/10، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة، ومخطوطته ق 202 /أ؛ شواهد التنزيل 435/2(1030).

4) (4) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 438/2(1034).

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلى: يا على، إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعى، وحقّ‌ علي الله أن تعى.

قال: فنزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(1)

جامع البيان 14 / الجزء 56/29، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة.

20431. ابن مردويه والبخارى: عن بريدة، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى: إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعى، وحقّ‌ لك أن تعى. فنزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(2)

20432. ابن مردويه: عن بريدة الأسلمى رضى الله عنه، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلى عليه السلام: أمرنى أن ادنيك، ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تسمع وتعى.

قال: فنزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .

قال على - كرّم الله وجهه -: ما سمعت من نبىّ‌ الله كلاماً إلّا وعيته وحفظته فلم أنسه.(3)

3. جابر بن عبدالله
20433. العبّاس بن بكّار: حدّثنا عبّاد بن كثير، عن أبى‌الزبير، عن جابر، قال:

نزلت علي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم هذه الآية: [(وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ]، فسأله أن يجعلها اذن على، ففعل.(4)

4. الحسين بن على عليهما السلام
20434. الحسكانى: و [ورد أيضاً] عن الحسين بن على.(5)

1) (1)

2) (2) عنهما السيوطى‌فى‌الدرّ المنثور 407/6، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة.

3) (3) عنه الشهاب الإيجى‌فى توضيح الدلائل ص 196 (557), من طريق الصالحانى.

4) (4) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 434/2(1029).

5) (5) شواهد التنزيل 441/2(1039)، ذيل الرواية المتقدّمة من طريق عبدالرزّاق، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس.

5. أبورافع
20435. البزّار: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا على بن هاشم بن البريد، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن عبدالله بن عبدالرحمان، عن جابر.

قال محمّد: وحدّثنى أبى وعبدالله - يعنى عمّه وعبيدالله - عن أبيهما أبى‌رافع(1)

فى‌الأصل: «عن أبى‌رافع»، فصوّبناه.

أنّ‌ رسول الله قال لعلى بن أبى‌طالب:

إنّ‌ الله أمرنى أن اعلّمك، ولا أجفوك، وأن ادنيك ولا اقصيك، فحقّ‌ علىّ‌ أن اعلّمك، وحقّ‌ عليك أن تعى.(2)

6. عبدالله بن الحسن
20436. أبوالشيخ: حدّثنا إسحاق بن محمّد، قال: حدّثنا أبى، قال: حدّثنا إبراهيم بن عيسي، قال: حدّثنا على بن على، قال: حدّثنا أبوحمزة الثمالى، قال: حدّثنى عبدالله بن الحسن، قال:

حين نزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.

قال على: فما نسيت شيئاً بعد، وما كان لى أن أنساه.(3)

7. عبدالله بن عبّاس
20437. البسوى: حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم

1) (1)

2) (2) البحر الزخّار 324/9-325(3878)، وعنه الهيثمى‌فى‌مجمع الزوائد 131/1، كتاب العلم، باب فى‌طالب العلم.

3) (3) عنه الثعلبى‌بإسناده إليه فى‌الكشف والبيان 28/10، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة، ومخطوطته ق 202 /أ، ومن طريقه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 109، الباب السادس عشر، إنّ‌ اذن على عليه السلام سامعة واعية، والسهروردى فى‌عوارف المعارف ص 14، الباب الأوّل، فى‌ذكر منشأ علوم الصوفيّة. وأشار الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 441/2، ذيل الحديث 1039، إلي رواية عبدالله بن الحسن.

البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلى بن أبى‌طالب: يا على، إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن احبّك واُحبّ‌ من يحبّك، وأن اعلّمك وتعى، وحقّ‌ علي الله أن تعى.

فأنزل الله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: سألت ربّى أن يجعلها اذنك يا على.

قال على: فمنذ نزلت هذه الآية ما سمعت اذناى شيئاً من الخير والعلم والقرآن إلّا وعيته وحفظته.(1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 440/2(1037)، من طريق ابن مؤمن.

20438. الحاكم: أخبرنا أبوعلى الحسين بن محمّد الصغانى - بمرو -، حدّثنا أبورجاء محمّد بن حمدويه السنجى، حدّثنا العلاء بن مسلمة، حدّثنى أبوسالم البغدادى، حدّثنا أبوقتادة الحرّانى عبدالله بن واقد، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، قال:

لمّا نزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: سألت ربّى أن يجعلها اذن على.

[و] قال على: ما سمعت من رسول الله شيئاً إلّا حفظته ووعيته ولم أنسه.(2)

20439. العاصمى: روى عن ابن عبّاس [أنّه قال]:

الاُذن الواعية [هو] على.(3)

8. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20440. مكحول: عن على فى قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال على: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: دعوت الله أن يجعلها اذنك يا على.(4)

1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 439/2(1036)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 282 (277)، من طريق البيهقى.

3) (3) زين الفتي 207/2(435).

4) (4) عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌معرفة الصحابة 105/1(345)، من طريق الوليد بن مسلم.

20441. مكحول: عن على، قال:

لمّا نزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) , قال لى رسول الله صلى الله عليه و آله: سألت الله تعالي أن يجعلها اذنك، ففعل.(1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 431/2(1023)، من طريق أبى‌الشيخ والوليد بن مسلم.

20442.

مكحول: عن على فى قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال: قال على: قال لى رسول الله صلى الله عليه و آله: دعوت الله أن يجعلها اذنك يا على.(2)

20443.

أبونعيم: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن محمّد بن يعقوب بن عبدالله البغدادى المعروف بالمفيد - سنة ثمان وخمسين -، قال: سمعت أباالدنيا المعمّر الأشجّ‌ يقول - وسألت من معه من أصحابه عن اسمه، قال: يكنّي أباعمرو [واسمه] عثمان بن عبدالله بن عوّام البلوى، وأنّ‌ أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب كنّاه بأبى‌الدنيا؛ لعلمه بطول عمره، [و] إنمّا عرفه بماء شرب منه، فبشّره بطول العمر، وكنّاه بأبى‌الدنيا - قال: سمعت عليّاً يقول:

لمّا نزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال [لى] النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.(3)

20444. الحسكانى: أخبرنا القاضى أبوالفضل أحمد بن محمّد بن عبدالله الرشيدى وأبوسعيد بن أبى‌رشيد وأبوعثمان بن أبى‌بكر الزعفرانى وأبوعمرو بن أبى‌زكريّا الشعرانى وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبوبكر المفيد - بجرجرايا -، حدّثنا أبوالدنيا الأشجّ‌ المعمّر، قال: سمعت على بن أبى‌طالب يقول:

لمّا نزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) , قال لى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.(4)

20445. ابن المغازلى: أخبرنا أبوالحسن على بن عبيدالله بن القصّاب، حدّثنا أبوبكر

1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 427/2(1020), من طريق الوليد بن مسلم.

3) (3) عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 198/1(155).

4) (4) شواهد التنزيل 421/2-423(1016).

محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدّثنا الأشجّ‌، قال: سمعت على بن أبى‌طالب عليه السلام يقول:

لمّا نزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) , قال لى النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.(1)

مناقب أهل البيت ص 379 (368).

20446. العاصمى: أخبرنا محمّد بن أبى‌زكريّا، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد الجرجرائى - بها فى شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلاثمئة -، قال: حدّثنا أبوالدنيا المعمّر الأشجّ‌، قال: سمعت عليّاً رضى الله عنه يقول:

لمّا نزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) , قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم: سألت الله - عزّ وجلّ‌ - أن يجعلها اذنك يا على.(2)

20447.

العاصمى: أخبرنا الشيخ محمّد بن الهيصم، قال: حدّثنا أبوبكر المفيد الجرجرائى - بها -، قال: حدّثنا أبوالدنيا، وذكر الحديث بتمامه.(3)

20448.

الحسكانى: حدّثنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن حبيب المفسّر والحاكم أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد محمّد بن موسي جميعاً عن أبى‌عبدالله محمّد بن عبدالله [بن أحمد] الصفّار الأصبهانى الزاهد، حدّثنا أبوبكر الفضل [بن] جعفر الصيدلانى الواسطى - بواسط‍‌ -، حدّثنا زكريّا بن يحيي بن [صبيح] زحمويه، حدّثنا سنان بن هارون، عن الأعمش، عن عدى بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن على بن أبى‌طالب، قال:

ضمّنى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إليه وقال: أمرنى ربّى أن ادنيك ولا اقصيك، وأن تسمع وتعى، وحقّ‌ علي الله أن تعى. فنزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) .(4)

20449. أبوالقاسم بن حبيب: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبيد [بن إسماعيل] الصفّار،

1) (1)

2) (2) زين الفتي 205/2-206(432).

3) (3) زين الفتي 207/2(433).

4) (4) شواهد التنزيل 424/2(1017).

حدّثنا أبوبكر الفضل بن جعفر... مثله.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 282 (276), من طريق البيهقى.

20450. أبونعيم: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم، حدّثنى أبومحمّد القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن على بن أبى‌طالب، حدّثنى أبى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد بن عبدالله، عن أبيه [عبدالله، عن أبيه] محمّد، عن أبيه عمر، عن أبيه على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا على، إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك واُعلّمك لتعى، واُنزلت هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، فأنت اذن واعية لعلمى.(2)

20451. الحسكانى: أخبرنا أبوالحسن الأهوازى، أخبرنا أبوبكر [محمّد بن عمر الجعابى] البيضاوى، قال: حدّثنى أبومحمّد القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن على بن أبى‌طالب، قال: حدّثنى أبى، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالله، عن أبيه عبدالله، عن أبيه محمّد، عن أبيه عمر، عن أبيه على بن أبى‌طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

إنّ‌ الله أمرنى أن ادنيك ولا اقصيك، واُعلّمك لتعى، واُنزلت علىّ‌ هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، فأنت [الاُذن] الواعية لعلمى يا على، وأنا المدينة وأنت الباب، ولايؤتي المدينة إلّا من بابها.(3)

20452.

العاصمى: أخبرنا محمّد بن أبى‌زكريّا الثقة، قال: حدّثنا أبوالحسن على بن أحمد بن عبدان [الأهوازى]... مثله.(4)

20453.

ابن شاهين: حدّثنا ابن عقدة، أخبرنا أحمد بن الحسن، حدّثنا أبى، حدّثنا حصين، عن مسكين السمّان، عن محمّد بن عبدالله، عن آبائه، عن على، قال:


1) (1)

2) (2) حلية الأولياء 67/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4).

3) (3) شواهد التنزيل 425/2-426(1018).

4) (4) زين الفتي 208/2(436).

[لمّا نزلت قوله تعالي: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ], قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.

قال على: فما نسيت شيئاً سمعته بعد.(1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 434/2(1028).

20454.

ابن أبى‌داوود: حدّثنا أبوعمير [على بن سهل الرملى] به، كما سوّيت.(2)

20455.

ابن مردويه والمقدسى: عن على فى قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.

[قال:] فما سمعت من رسول‌الله صلى الله عليه و سلم شيئاً فنسيته.(3)

9. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
20456. الحسكانى: و [ورد أيضاً] عن الحسين بن على وعبدالله بن الحسن وأبى‌جعفر [محمّد بن على] وغيرهم.(4)
10. مكحول

(5) 20457. مكحول: فى قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، فقال: [قرأها] النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم [فقال:] سألت ربّى فقلت: اللهمّ‌ اجعلها اذن على. فكان على يقول: ما سمعت من رسول‌الله صلى الله عليه و آله و سلم كلاماً إلّا وعيته وحفظته فلم أنسه.(6)


1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 427/2(1019), من طريق ابن شاهين، والظاهر أنّ‌ قوله: «به» راجع إلي الحديث ما بعد التالى، وهو الحديث (1020) من شواهد التنزيل الآتى‌عندنا برواية محمّد بن المسيّب عن أبى‌عمير، أو الحديث ما بعد التالى‌عندنا والمتأخّر عند المصنّف بثلاثة أحاديث.

3) (3) عنهما المتّقى‌فى‌كنز العمّال 177/13(36526).

4) (4) شواهد التنزيل 441/2(1039)، ذيل رواية عبدالرزّاق، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس.

5) (5) وتقدّم آنفاً حديث مكحول عن على عليه السلام وبأسانيد فلاحظ‍‌.

6) (6) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 433/2(1027)، من طريق مطيّن.

20458. مكحول: لمّا نزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) , قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: اللهمّ‌ اجعلها اذن على.

قال على: فما سمعت باُذنى شيئاً فنسيته.(1)

عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 330-332(317)، من طريق ابن الخالة.

20459.

مكحول: لمّا نزل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) , قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: سألت ربّى أن يجعلها اذن على. فكان على يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئاً قطّ‍‌ فنسيته.(2)

20460.

مكحول: قرأ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هذه الآية: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، فالتفت إلي على، فقال: يا على، سألت الله أن يجعلها اذنك.

فقال على: فما نسيت حديثاً - أو شيئاً - سمعته من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.(3)

20461. مكحول: قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، ثمّ‌ التفت إلي على، فقال: سألت الله أن يجعلها اذنك.

قال على رضى الله عنه: فما سمعت شيئاً من رسول الله صلى الله عليه و سلم فنسيته.(4)

20462.

مكحول: لمّا نزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال رسول الله لعلى: يا على، سألته أن يجعلها اذنك.(5)

20463.

مكحول: إنّ‌ رسول الله - صلّي الله عليه - قرأ: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، فالتفت


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌حاتم بإسناده إليه فى‌تفسيره 3369/10(18961)، من طريق أبى‌زرعة، ومن طريقه ابن كثير فى‌تفسير القرآن العظيم 101/7-102، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة.

3) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 431/2-432(1024)، واللفظ‍‌ له، والبلاذرى فى‌أنساب الأشراف 363/2، ترجمة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

4) (4) عنه الطبرى‌بإسناده إليه فى‌جامع البيان 14 / الجزء 55/29، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة.

5) (5) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 430/2(1022)، من طريق الصفّار.

إلي على، وقال: يا على، سألت الله [أن] يجعلها اذنك.(1)

عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 207/2(434).

20464. مكحول: فى قوله: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: فسألت ربّى: اللهمّ‌ اجعلها اذن على.

فكان [على] يقول: ما سمعت من نبىّ‌ الله كلاماً إلّا وعيته وحفظته فلم أنسه.(2)

20465. مكحول: لمّا نزلت (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: سألت ربّى أن يجعلها اذن على.

فكان على يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئاً فنسيته.(3)

11. ما ورد مرسلاً
20466.

ابن أبى‌الحديد: وروى أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله لمّا قرأ (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) ، قال: اللهمّ‌ اجعلها اذن على. وقيل له: قد اجيبت دعوتك.(4)

20467.

الزمخشرى: عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أنّه قال لعلى رضى الله عنه - عند نزول هذه الآية -: سألت الله أن يجعلها اذنك يا على.

قال على رضى الله عنه: فما نسيت شيئاً بعد، وما كان لى أن أنسي.(5)

20468. الجرجانى: فى قوله تعالي: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌) أى حافظة، أكثر المفسّرين علي أنّه على.(6)

1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 432/2(1026)، من طريق أبى‌الشيخ.

3) (3) عنه سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبى‌حاتم وابن مردويه، علي ما فى‌الدرّ المنثور 407/6، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة.

4) (4) شرح نهج البلاغة 375/18، شرح الحكمة 158.

5) (5) الكشّاف 151/4، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة، وعنه النيسابورى فى‌غرائب القرآن 36/29، ذيل الآية.

6) (6) شرح المواقف 370/8، المرصد الرابع فى‌الإمامة.

16. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بأن يعطيه الله فضيلة لم يعطها أحداً قبله

برواية: عبدالله بن عبّاس

20469. معمر: عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن ابن عبّاس، قال:

قتل على بن أبى‌طالب عمرو بن [عبد] ودّ ودخل علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم [وسيفه يقطر دماً]، فلمّا رآه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم كبّر وكبّر المسلمون، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ أعط‍‌ على بن أبى‌طالب فضيلة لم تعطها أحداً قبله، ولا تعطها أحداً بعده. فهبط‍‌ جبريل عليه السلام ومعه أترجة من الجنّة، فقال: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقرأ عليك السلام ويقول لك: حىّ‌ بهذه على بن أبى‌طالب.

فدفعها إليه، فانفلقت فى يده فلقتين، فإذا فيها حريرة بيضاء مكتوب فيها سطرين بصفراء: تحيّة من الطالب الغالب إلي على بن أبى‌طالب.(1)

عنه ابن الجوزى فى‌الموضوعات 390/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثانى‌والأربعون، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 77-78، الباب السادس، فى‌كرامة الله تعالي لعلى عليه السلام، والخوارزمى فى‌المناقب ص 170-171(204), بإسنادهم إليه, من طريق الذارع وعبدالرزّاق، والذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 308/1، ترجمة أحمد بن نصر الذارع (643) باختصار. وما بين المعقوفين من رواية الكنجى والخوارزمى، وقال الكنجى: قلت: ذكره الذارع فى‌فوائده، وهو معروف عند أهل النقل عراقاً وشاماً.

17. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم بأنّ‌ الله تعالي أعلي كعبه عليه السلام

برواية: الحسين بن على عليهما السلام

20470. الديلمى: حدّثنا أبوبكر محمّد بن إبراهيم بن على الإمام، أخبرنا القاضى أبوالحسن عبدالجبّار بن أحمد الأسدآبادى، حدّثنا أبوحاتم أحمد بن الحسن بن هارون الرازى - بالرى -، حدّثنا أبوالحسين عبدالله بن محمّد بن شاذان البغدادى - بنيسابور إملاء -، حدّثنى أبوعبدالله محمّد بن سهل مولي عمر بن عبدالعزيز - بمصر -، حدّثنا عمر بن عبدالجبّار الناشى، عن أبيه، عن موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على عليه السلام:

1) (1)

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله كان إذا عطس قال له على عليه السلام: أعلي الله ذكرك يا رسول الله. وإذا عطس على عليه السلام قال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: أعلي الله كعبك يا على.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 325 (334), ومقتل الحسين 110/1، الفصل السادس، فى‌فضائل الحسن والحسين عليهما السلام, وفيهما: «أعلي الله عقبك يا على»، فصوّبناه حسب سائر المصادر سنداً وسياقاً. والعَقِب والعَقْب والعاقبة: ولد الرجل، ووَلَد ولده الباقون بعده. وقولهم: ليست لفلان عاقبة، أى‌ليس له ولد. وقوله تعالي: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً‌ باقِيَةً‌ فِي عَقِبِهِ‌) [الزخرف/ 28]، أراد عَقِب إبراهيم عليه السلام، يعنى‌لا يزال من ولده من يوحّد الله. والجمع: أعقاب. لسان العرب 300/9 «عقب».

20471. ابن حبّان والذهبى: على بن موسي الرضا يروى عن أبيه موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على، قال:

كان النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إذا عطس قال له على: رفع الله ذكرك. وإذا عطس على قال له النبىّ‌ - عليه الصلاة والسلام -: أعلي الله كعبك.(2)

قال ابن منظور فى‌لسان العرب 108/12 «كعب»: يقال: أعلي الله كعبه، أى‌أعلي جدّه، ويقال: أعلي الله شرفه. وفى‌حديث قَيْلَة: «والله لا يزال كعبك عالياً»، هو دعاء لها بالشرف والعلوّ.

18. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام فى فتح خيبر

برواية:

1.

أنس بن مالك - 6. سهل بن سعد الساعدى

2.

سعد بن أبى‌وقّاص - 7. سويد بن غفلة

3.

سعيد بن المسيّب - 8. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

4.

أبى‌سعيد الخدرى - 9. أبى‌ليلي

5.

سلمة بن الأكوع - 10. أبى‌هريرة


1) (1)

2) (2) المجروحين 106/2-107، ترجمة على‌بن موسي الرضا؛ سير أعلام النبلاء 393/9، ترجمة على‌الرضا (125).

1. أنس بن مالك
20472. الملّا: عن أنس رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا على، شجرة الناس شتّي، وشجرتى وشجرتك واحدة. ثمّ‌ دعا له، فقال: اللهمّ‌ أذهب عن على الحرّ والبرد. فما وجد حرّاً ولا برداً بعد ذلك.(1)

الوسيلة 5 / القسم 166/2.

2. سعد بن أبى‌وقّاص
20473. الحنينى: حدّثنا أحمد بن مفضّل، عن يحيي بن سلمة بن نفيل، عن مسلم الملائى، عن خيثمة بن عبدالرحمان، قال:

قلت لسعد بن أبى‌وقّاص: ما خلّفك عن على‌؟ أ شىء رأيته‌؟ أو شىء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم‌؟ قال: لا، بل شىء رأيته، أما إنّى قد سمعت له من رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثاً لو تكون واحدة لى منها أحبّ‌ إلىّ‌ ممّا طلعت عليه الشمس ومن الدنيا وما فيها:

لمّا كان غزوة تبوك خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً فى أهله، قال: فوجد على فى نفسه، فقال له: أما ترضي أن تكون منّى منزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدى نبوّة‌؟

وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار، لا يرجع حتّي يفتح عليه.

فلمّا أصبح صلّي الفجر ثمّ‌ نظر فى وجوه القوم، فرأي عليّاً منكّساً فى ناحية القوم يشتكى عينيه، قال: فدعاه، فقال: يا رسول الله، إنّى أرمد. قال: فأخذ يمسح عينيه ودعا له.

قال على: فوالّذى بعثه بالحقّ‌ ما اشتكيتها بعد.(2)

3. سعيد بن المسيّب
20474. معمر: عن الزهرى، عن سعيد بن المسيّب:

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 118/42-119، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم دفع الراية إلي على فقال: لأدفعها إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فتفل فى عينيه وكان أرمد. قال: ودعا له ففتحت عليه خيبر.(1)

عنه ابن أبى‌شيبة بإسناده إليه فى‌المصنّف 372/6(32089).

4. أبوسعيد الخدرى
20475. الحسن بن عليل: حدّثنى محمّد بن عبدالرحمان الذارع، حدّثنا قيس بن حفص الدارمى، حدّثنا على بن الحسن العبدى، عن أبى‌هارون، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله - حيث كان أرسل عمر بن الخطّاب إلي خيبر [فانهزم] هو ومن معه، فرجعوا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله، فبات تلك الليلة وبه من الغمّ‌ غير قليل، فلمّا أصبح خرج إلي الناس ومعه الراية فقال -: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، غير فرّار.

فعرض لها جميع المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: أين على‌؟ - حيث فقده - فقالوا: يا رسول الله، هو أرمد.

فأرسل إليه أباذرّ وسلمان، فجاءه وهو يقاد لا يقدر علي أن يفتح عينيه، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ أذهب عنه الرمد والحرّ والبرد، وانصره علي عدوّه، وافتح عليه، فإنّه عبدك ويحبّك ويحبّ‌ رسولك غير فرّار.

ثمّ‌ دفع الراية إليه، فاستأذنه حسّان بن ثابت فى أن يقول فيه شعراً، فقال له: قل. فأنشأ يقول:

وكان على‌أرمد العين يبتغى دواء فلمّا لم يحسّ‌ مداويا

شفاه رسول الله منه بتفلة فبورك مرقيّاً وبورك راقيا...(2)


1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 255-256(224).

5.

سلمة بن الأكوع

6.

هشام بن عمّار: حدّثنا سعيد بن يحيي، حدّثنا موسي بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال:

لمّا كان اليوم الأوّل أعطي رسول الله صلى الله عليه و سلم اللواء عمر بن الخطّاب، فخرج بالناس، فرجع، يقول له الناس ويقول لهم، فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: لاُعطينّ‌ هذا اللواء رجلاً يحبّه الله ورسوله - أو هو من أهل الجنّة -. وكان على أرمد، فدعاه، فبصق فى عينيه، ودعا له ثمّ‌ أعطاه اللواء....(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 89/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق أبى‌أحمد الحاكم.

6. سهل بن سعد الساعدى
20477. أبويعلي: حدّثنا أبوإبراهيم الترجمانى إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا عبدالعزيز - يعنى ابن أبى‌حازم -، عن أبيه، عن سهل بن سعد أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. قال: فبات الناس يدوكون لذلك، ويرون أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أين على بن أبى‌طالب‌؟ قالوا: يا رسول الله، هو يشتكى عينيه. فأمر به فدعى، فبصق فى عينيه، ودعا له، فبرئ(2)مكانه حتّي كأن لم يكن به شىء....(3)

20478. الصفّار: حدّثنا عبيد بن شريك، حدّثنا [سعيد] بن أبى‌مريم، حدّثنا ابن أبى‌حازم، حدّثنى أبوحازم أنّه سمع سهل بن سعد رضى الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يدوكون أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أين


1) (1)

2) (2) بَرِئ وبَرَأ وبَرُؤ بَرءاً وبُرءاً وبُروءاً من المرض: شفى.

3) (3) مسند أبى‌يعلي 531/13(7537)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 86/42-87، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

على بن أبى‌طالب‌؟ قالوا: يا رسول الله، هو يشتكى عينيه. فأرسل إليه، فبصق فى عينه ودعا له، فبرئ مكانه حتّي لكأنّه لم يكن به شىء....(1)

عنه البيهقى‌بإسناده إليه فى‌السنن الكبري 106/9-107، كتاب السير، باب دعاء من لم تبلغه الدعوة من المشركين.

20479. الطبرانى: حدّثنا يحيي بن أيّوب العلّاف المصرى، حدّثنا سعيد بن أبى‌مريم ويحيي بن بكير، قال يحيي: حدّثنا ابن أبى‌حازم، وقال سعيد: أخبرنا ابن أبى‌حازم، عن أبيه أنّه سمع سهلاً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يذكرون من يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم، كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أين على بن أبى‌طالب‌؟ قالوا: يا رسول الله، يشتكى عينيه. فأرسل إليه، فبصق فى عينيه، ودعا له، فبرئ مكانه حتّي كأنّه لم يكن به شىء....(2)

20480.

أبويعلي: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عبدالعزيز بن أبى‌حازم... مثله.(3)

20481.

البخارى: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبدالعزيز، عن أبى‌حازم، عن سهل بن سعد رضى الله عنه أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين على بن أبى‌طالب‌؟ فقالوا: يشتكى عينيه يا رسول الله. قال: فأرسلوا إليه، فائتونى به.

فلمّا جاء بصق فى عينيه، ودعا له، فبرئ حتّي كأن لم يكن به وجع....(4)

20482. السرّاج: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبدالعزيز بن أبى‌حازم، عن أبى‌حازم، عن سهل بن سعد أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال [يوم خيبر]:

لاُعطينّ‌ [هذه] الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه [يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله]. قال: فبات الناس [يدوكون] ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين على بن أبى‌طالب‌؟ قالوا: تشتكى عيناه يا رسول الله(5). قال: فأرسلوا إليه.

فلمّا جاء، بصق (6)[رسول الله صلى الله عليه و سلم] فى عينيه، ودعا له، فبرئ حتّي كأن لم يكن به وجع....(7)


1) (1)

2) (2) المعجم الكبير 167/6(5877).

3) (3) مسند أبى‌يعلي 522/13-523(7527)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 86/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) صحيح البخارى 79/5-80(220)، وعنه سبط‍‌ ابن الجوزى‌فى‌تذكرة الخواصّ‌ 235/1، الباب الثانى، فى‌ذكر فضائله عليه السلام.

5) (5) فى‌تاريخ مدينة دمشق: «هو يا رسول الله يشتكى‌عينيه».

6) (6) فى‌تاريخ مدينة دمشق: «فاُتى‌به فبصق».

7) (7) عنه ابن حبّان فى‌صحيحه 377/15-378(6932)، ومن طريقه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 242/2-243, الباب الرابع, الفصل السادس, ذكر اختصاصه بإعطائه الراية يوم خيبر، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 85/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسناده إلي السرّاج، عن قتيبة، عن عبدالعزيز ويعقوب، عن أبيهما أبى‌حازم، وما بين المعقوفات منه.

20483. أبويحيي الرازى: حدّثنا سهل بن عثمان، حدّثنا عبدالله بن جعفر، عن أبى‌حازم، قال: سمعت سهل بن سعد الساعدى قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يذكرون ليلتهم أيّهم يعطي، فلمّا أصبحوا غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: أين على‌؟ قالوا: هو هاهنا يا رسول الله، أرمد يشتكى عينيه. فأرسل إليه، فبصق فى عينيه، ودعا بما شاء الله، فبرئ حتّي لم يكن به وجع....(1)

عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 152/6(5818).

20484. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله، حدّثنا فضيل بن سليمان النميرى، حدّثنا أبوحازم، حدّثنا سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. قال: فغدا الناس إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم كلّهم يرجو أن يعطيه الراية، قال: أين على بن أبى‌طالب‌؟ قالوا: هو شاكى العين يا رسول الله.


1) (1)

قال: ادعوه. فجىء به، فبصق فى عينيه، ودعا له فبرئ....(1)

مسند أبى‌يعلي 291/1-292(354)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 87/42-88، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20485. الطبرانى: حدّثنا يحيي بن أيّوب العلّاف المصرى، حدّثنا يحيي بن بكير، حدّثنا ابن أبى‌حازم....(2)

تقدّمت روايته مع رواية سعيد بن أبى‌مريم عن ابن أبى‌حازم.

20486. القطيعى: حدّثنا على بن طيفور بن غالب، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يحيي بن سابق، عن أبى‌حازم، قال: سمعت سهلاً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه. قال: فبات الناس يخوضون ليلتهم أيّهم يعطاها، قال: فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أين على بن أبى‌طالب‌؟ قالوا: يشتكى عينيه. فقال: أرسلوا إليه فائتونى به.

[فأرسلوا إليه، فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم] قال: فبصق فى عينيه، ودعا له، فبرئ حتّي كأن لم ير به وجع....(3)

20487. سعيد بن منصور: حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبى‌حازم أنّ‌ سهلاً أخبره أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله عليه. فبات الناس يدوكون أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، وكلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين على بن أبى‌طالب‌؟ فقالوا: يا رسول الله، يشتكى عينيه. فأرسل إليه، فاُتى به، فبصق رسول الله صلى الله عليه و سلم فى عينيه، ودعا له، فبرئ حتّي كأنّه لم يكن به وجع....(4)


1) (1)

2) (2) المعجم الكبير 167/6(5877).

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 88/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) سنن سعيد بن منصور 178/2(2472)، وعنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 198/6(5991).

20488. أحمد والبخارى والنسائى والسرّاج: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبى‌حازم، أخبرنى سهل بن سعد أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه، يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، كلّهم يرجو أن يعطاها.

قال: فقال: أين على بن أبى‌طالب‌؟ فقال‍‌ - [- وا]: هو يا رسول الله يشتكى عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فاُتى به، فبصق رسول الله صلى الله عليه و سلم فى عينيه، ودعا له، فبرئ حتّي كأن لم يكن به وجع.(1)

مسند أحمد 333/5(22821)، وفضائل الصحابة 607/2-608(1037)؛ صحيح البخارى 476/4-477(1191)، و 245/5-246(679)؛ السنن الكبري 413/7(8348)، وفضائل الصحابة ص 15-16(46). وأمّا رواية السرّاج فتجدها فى‌حلية الأولياء 62/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، وتاريخ مدينة دمشق 85/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسنادهما عنه. ورواه البغوى‌بإسناده إلي البخارى‌فى‌شرح السنّة 111/14-112(3906)، وقال: هذا حديث متّفق علي صحّته، أخرجه مسلم أيضاً عن قتيبة بن سعيد. قوله: «يدوكون»، أى‌يخوضون، يقال: الناس فى‌دوكة، أى‌فى‌اختلاط‍‌ وخوض. وأصله من الدوك، وهو السحق، وتسمّي صلابة الطيب مداكاً، شبّه الأمر فيه بمن دقّ‌ شيئاً ليستخرج لبّه ويعلم باطنه.

20489. الحاكم: أنبانا أبوالفضل بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سلمة، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان الإسكندرانى، عن أبى‌حازم، قال: أخبرنى سهل بن سعد أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه، يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فلمّا أصبح دعا على بن أبى‌طالب. وذكر الحديث.(2)


1) (1)

2) (2) عنه البيهقى فى‌الأسماء والصفات 260/2-261، باب قول الله - عزّ وجلّ‌ -: (قُلْ‌ إِنْ‌ كُنْتُمْ‌ تُحِبُّونَ‌ اللّهَ‌ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ‌ اللّهُ‌) [آل‌عمران/ 31].

20490. الحاكم: أخبرنا أبوعبدالله بن يعقوب، قال: حدّثنا محمّد بن نعيم، قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان الإسكندرانى، عن أبى‌حازم، قال: أخبرنا سهل بن سعد أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه، يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين على بن أبى‌طالب‌؟ فقال‍‌ - [- وا]: هو يا رسول الله يشتكى عينيه. قال: فأرسلوا إليه.

فاُتى به، فبصق رسول الله صلى الله عليه و سلم فى عينيه ودعا له، فبرئ حتّي كأن لم يكن به وجع....(1)

عنه البيهقى‌فى‌دلائل النبوّة 205/4، باب ما جاء فى‌بعث السرايا إلي حصون خيبر.

20491. ابن المقرئ: حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث المصرى، حدّثنا أبوالشريك يحيي بن يزيد بن ضماد، حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان الإسكندارنى، عن أبى‌حازم، عن سهل أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر(2):

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله - عزّ وجلّ‌ - عليه. فتطاول الناس لها، فقال: أين على بن أبى‌طالب‌؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكى عينيه. فأرسلوا إليه، فاُتى به، فبصق فى عينيه، ودعا له، فبرئ حتّي كأن لم يكن به وجع....(3)

20492. الملّا: عن سهل بن سعد الساعدى:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم دعا عليّاً - كرّم الله وجهه - علي خيبر وأعطاه الراية، فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عينى رهدة. فبصق رسول الله صلى الله عليه و سلم فى عينه ودعا له، فبرئ.(4)


1) (1)

2) (2) فى‌الأصل: «حنين»، والمثبت هو الصحيح.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 86/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) الوسيلة 6 / القسم 60/2.

7. سويد بن غفلة
20493. ابن مخلد: أنبأنا أبوعمران يحيي بن محمّد بن موسي بن هارون، قال: حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن زيدان بن بريدة البجلى - بالكوفة -، قال: حدّثنا ابن كريب، قال: أنبأنا فردوس الأشعرى، قال: أنبأنا مسعود بن سلمان، قال: حدّثنا حبيب بن أبى‌ثابت، عن الجعد مولي سويد بن غفلة، عن سويد بن غفلة أنّه قال:

لقينا على بن أبى‌طالب عليه السلام وهو فى ثوبين فى شدّة الشتاء! فقلنا: لا تغترّ بأرضنا هذه فإنّها أرض مقرة وليست مثل أرضك! فقال: أما إنّى قد كنت [مقروراً]، فلمّا بعثنى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي خيبر قلت: إنّى كما تري لا دفيء لى وإنّى لأرمد. فتفل فى عينىّ‌، ودعا لى، فما وجدت برداً بعد، ولا رمدت عيناى.(1)

عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 264/1(206)، من طريق نظام الملك.

8. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20494. النسائى: أخبرنا محمّد بن يحيي بن أيّوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا هاشم بن مخلد [بن إبراهيم] الثقفى، قال: حدّثنا عمّى أيّوب بن إبراهيم - قال محمّد بن يحيي: وهو جدّى -، عن إبراهيم [بن ميمون] الصائغ، عن أبى‌إسحاق الهمدانى، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي:

أنّ‌ عليّاً خرج علينا فى حرّ شديد وعليه ثياب الشتاء، وخرج علينا فى الشتاء وعليه ثياب الصيف، ثمّ‌ دعا بماء فشرب، ثمّ‌ مسح العرق عن جبهته، فلمّا رجع إلي أبيه(2)قال: يا أبه، أ رأيت ما صنع أميرالمؤمنين‌؟ خرج إلينا فى الشتاء وعليه ثياب الصيف، وخرج علينا فى الصيف وعليه ثياب الشتاء! فقال أبوليلي: هل فطنت‌؟ وأخذ بيد ابنه عبدالرحمان فأتي عليّاً، [فقال له الّذى صنع].

فقال له على: إنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم كان بعث إلىّ‌ وأنا أرمد شديد الرمد، فبزق فى عينىّ‌ ثمّ‌ قال:


1) (1)

2) (2) انظر الحديث التالى.

افتح عينيك. ففتحتهما فما اشتكيتهما حتّي الساعة، ودعا لى فقال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد. فما وجدت حرّاً ولا برداً حتّي يومى هذا.(1)

السنن الكبري 463/7(8483).

20495. الطبرانى: حدّثنا أحمد بن محمّد بن غياث المروزى، قال: حدّثنا عبدالله بن عبدالرحمان السعدى المروزى، قال: حدّثنا محمّد بن يحيي أبويحيي المعلّم المروزى، قال: حدّثنا هاشم بن مخلد، قال: حدّثنا أيّوب بن إبراهيم الثقفى، عن إبراهيم [بن ميمون] الصائغ، عن أبى‌إسحاق الهمدانى، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال:

خرج علينا على بن أبى‌طالب فى الحرّ الشديد وعليه ثياب الشتاء، وخرج علينا فى الشتاء وعليه ثياب الصيف، ثمّ‌ دعا بماء فشربه، ثمّ‌ مسح العرق عن جبهته، ثمّ‌ رجع إلي بيته، فقلت لأبى: يا أبتاه، أما رأيت ما صنع أميرالمؤمنين، خرج علينا فى الشتاء عليه ثياب الصيف، وخرج علينا فى الصيف وعليه ثياب الشتاء؟! فقال أبوليلي: ما فطنت. فأخذ بيد أبيه فأتي عليّاً، فقال له الّذى صنع.

فقال له على: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان بعثنى وأنا أرمد، فبزق فى عينىّ‌، ثمّ‌ قال: افتح عينيك. ففتحتهما، فما اشتكيتهما حتّي الساعة، ودعا لى، فقال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد. فما وجدت حرّاً ولا برداً حتّي يومى هذا.(2)

20496. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم عبدالصمد بن محمّد بن عبدالله، أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد بن أحمد الحسناباذى، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا الحسين بن عبدالرحمان بن محمّد الأزدى، حدّثنا أبى، حدّثنى فضيل بن عثمان، حدّثنى امىّ‌ الصيرفى، عن بكير بن سعد، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال:

1) (1)

2) (2) المعجم الأوسط‍‌ 150/3-151(2307)، وعنه الهيثمى‌فى‌مجمع الزوائد 122/9، كتاب المناقب، مناقب على‌بن أبى‌طالب، باب اكتحاله بريق رسول الله صلى الله عليه و سلم، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 120/13(36388).

كان أبوليلي يسمر(1)

المسامرة: الحديث بالليل.

مع على بن أبى‌طالب، وأسمر معه، فأنكر قوم من أهل المسجد لباس على فى الشتاء الثوب الرقيق، وفى الصيف الثوب الكثيف، فقالوا لى: قل لأبى‌ليلي يسأله إذا سمر معه.

[قال:] فذكرت ذلك لأبى‌ليلي، فذكره له، فقال له أميرالمؤمنين: أو ما كنت معنا بخيبر؟ قال: بلي. قال: أ فما تعلم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: لاُعطينّ‌ رايتى رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح الله عليه. فتشرّف لها من تشرّف، فأرسل إلىّ‌ فدعانى وأنا أرمد، فتفل فى عينى، ودعا لى، فأعطانى رايته، ففتح الله علىّ‌ به‌؟ فقال أبوليلي: بلي.

قال: فإنّى والله ما وجدت بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم حرّاً ولا برداً حتّي جلست مجلسى هذا.(2)

20497. الرمادى: أخبرنا عبيدالله بن موسي، أخبرنا ابن أبى‌ليلي، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي:

عن أبيه أنّه قال لعلى - وكان يسمر معه -: إنّ‌ الناس قد أنكروا منك أن تخرج فى البرد فى الملاءتين، وفى الحرّ فى الحشو والثوب الثقيل!

قال: فقال على: أ لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلي.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث أبابكر وعقد له لواء، فرجع وقد انهزم، فبعث عمر وعقد له لواء، فرجع منهزماً بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّه الله ورسوله، ويحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرّار.

قال: فأرسل إلىّ‌ وأنا أرمد. فقلت: إنّى أرمد. فتفل فى عينى، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اكفه أذي الحرّ والبرد.


1) (1)

2) (2) تاريخ مدينة دمشق 108/42-109، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

قال: فما وجدت حرّاً بعده ولا برداً.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 107/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20498. عبدالله بن أحمد: حدّثنا عبدالله بن محمّد، قال: حدّثنى ابن زنجويه ومحمّد بن إسحاق وغيرهما، قالوا: أخبرنا عبيدالله بن موسي، عن ابن أبى‌ليلي، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي:

عن أبيه أنّه قال لعلى - وكان يسمر معه -: إنّ‌ الناس قد أنكروا منك، أنّك تخرج فى البرد فى ملاءتين، وفى الحرّ فى الحشو وفى الثوب الثقيل! فقال له: أو لم تكن معنا بخيبر؟ فقال: بلي.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّه الله ورسوله، ويحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرّار. فأرسل إلىّ‌ وأنا أرمد. قال: فتفل فى عينى، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اكفه أذي الحرّ والبرد.

قال: فما وجدت حرّاً ولا برداً. لفظ‍‌ حديث عبدالله.(2)

20499. النسائى: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا عبيدالله، قال: أخبرنا ابن أبى‌ليلي، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي:

عن أبيه أنّه قال لعلى - وكان يسمر(3)معه -: إنّ‌ الناس قد أنكروا منك أنّك تخرج فى البرد فى الملاءتين، وتخرج فى الحرّ فى الحشو والثوب الغليظ‍‌! قال: أو لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلي.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث أبابكر وعقد له لواء، فرجع، وبعث عمر وعقد له لواء، فرجع بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار. فأرسل إلىّ‌ وأنا أرمد. قلت: إنّى أرمد. فتفل فى عينى وقال: اللهمّ‌ اكفه أذي الحرّ والبرد. فما وجدت حرّاً بعد ذلك، ولا برداً.(4)


1) (1)

2) (2) فضائل الصحابة لأحمد 637/2-638(1083).

3) (3) هذا هو الصواب، وفى‌الأصل: «يسير».

4) (4) السنن الكبري 411/7(8345).

20500. ابن بطّة: حدّثنا أبوبكر أحمد بن هشام الأنماطى، حدّثنا حسن بن سلّام السوّاق، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا ابن أبى‌ليلي، عن الحكم والمنهال بن عمرو، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن أبيه، قال:

قلت لعلى عليه السلام - وكان يسمر معه -: إنّ‌ الناس قد أنكروا عليك - أو قال: منك -، أنّك تخرج فى الحرّ فى المحشوّ، أو فى الثوب الثقيل، وفى البرد فى الملاءتين!

فقال: أو لم تكن معنا بخيبر؟ قلت: بلي.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهمّ‌ اكفه الأذي من الحرّ والبرد. فما آذانى حرّ ولا برد.(1)

عنه الكنجى‌بإسناده إليه فى‌كفاية الطالب ص 271-272، الباب الخامس والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «اللهمّ‌ اكفه الأذي من الحرّ والبرد». وقال: قلت: هذا حديث حسن عال، وفيه معجزة النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم باستجابة الله سبحانه دعوة رسوله فى‌ابن عمّه وزوج ابنته، وبقاء ذلك له فى‌مدّة حياته بما صرف الله عنه من ضرر الحرّ والبرد.

20501. البزّار: حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا ابن أبى‌ليلي، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن أبيه، قال:

قلت لعلى - وكان يسمر معه -: إنّ‌ الناس قد أنكروا منك أن تخرج فى الحرّ فى الثوب الثقيل المحشوّ، وفى الشتاء فى الملاءتين الخفيفتين!

فقال على: أو لم تكن معنا؟ قلت: بلي.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا أبابكر فعقد له اللواء ثمّ‌ بعثه، فسار بالناس فانهزم حتّي إذا بلغ ورجع دعا عمر فعقد له لواء، فسار ثمّ‌ رجع منهزماً بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرّار. فأرسل إلىّ‌ فدعانى، فأتيته وأنا أرمد لا ابصر شيئاً، فتفل فى عينى وقال: اللهمّ‌ اكفه ألم الحرّ والبرد. فما آذانى حرّ ولا برد بعد.(2)


1) (1)

2) (2) البحر الزخّار 135/2-136(496)، وعنه الهيثمى‌فى‌كشف الأستار 192/3-193(2546)، ومجمع الزوائد 124/9، كتاب المناقب، باب مناقب على‌بن أبى‌طالب، باب فى‌قوله صلى الله عليه و سلم: «لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله».

20502. وكيع: حدّثنا ابن أبى‌ليلي، حدّثنا الحكم، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال:

كان أبوليلي يسمر مع على، فكان يلبس ثياب الصيف فى الشتاء، وثياب الشتاء فى الصيف، فقلنا: لو سألته.

فقال: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث إلىّ‌ وأنا أرمد العين يوم خيبر، قلت: يا رسول الله، إنّى أرمد العين. فتفل فى عينى. ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد.

قال: فما وجدت حرّاً ولا برداً بعد يومئذ.(1)

عنه ابن ماجة بإسناده إليه فى‌سننه 43/1-44(117)، وابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 143-144(113)، وفيه زيادة فى‌السند: «عن أبى‌ليلي»، وأبوالخير فى‌الأربعين ص 124 (52).

20503. ابن بكير: عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن المنهال والحكم، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي.(2)

ستأتى روايته.

20504. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا على بن هاشم، عن ابن أبى‌ليلي، عن الحكم....(3)

ستأتى روايته مع رواية ابن أبى‌ليلي عن المنهال.

20505. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم هبة‌الله بن عبدالله، أخبرنا أبوبكر الخطيب.

حيلولة: وأخبرنا أبوبكر اللفتوانى وأبوصالح عبدالصمد بن عبدالرحمان، قالا: أخبرنا أبومحمّد التميمى.

قالا: أخبرنا أبوالحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ‍‌، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفى - إملاء -، حدّثنا أحمد بن عبدالرحمان بن سرّاج أبوعبدالله الكندى، حدّثنى مخلد بن أبى‌قريش الطحّان، حدّثنا معاوية بن بشر العبدى،


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 106/42-107، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق أبى‌طاهر المخلّص, والبيهقى‌فى‌دلائل النبوّة 212/4-213، باب ما جاء فى‌بعث السرايا.

3) (3) المصنّف 369/6-370(32071) و 394/7-395(36872).

حدّثنى الحكم بن عتيبة أنّه سمع عبدالرحمان بن أبى‌ليلي يقول:

كان أبوليلي يسمر مع على، قال: اجتمع إلىّ‌ القوم من أهل المسجد فقالوا: إنّا ننكر من أميرالمؤمنين لباسه فى الشتاء الثوب الواحد، وفى الصيف القباء المحشوّ، فلو سألت أباك أن يسأله إذا سمر عنده.

قال عبدالرحمان: فدخلنا عليه، فسأله أبوليلي، فقال: أما كنت معنا بخيبر؟ قال: بلي.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح الله علي يديه. فتشرّف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: أين على‌؟ فقيل: إنّه أرمد. فدعانى، فتفل فى عينى وقال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد. وأعطانى الراية، ففتح الله علىّ‌، فما وجدت بعدها حرّاً ولا برداً.

واللفظ‍‌ للخطيب.(1)

تاريخ مدينة دمشق 107/42-108، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20506. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا على بن هاشم، عن ابن أبى‌ليلي، عن عيسي، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي....(2)

ستأتى روايته مع المنهال عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي.

20507. وكيع: عن ابن أبى‌ليلي، عن المنهال، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال:

كان أبى يسمر مع على، وكان على يلبس ثياب الصيف فى الشتاء، وثياب الشتاء فى الصيف، فقيل له: لو سألته. فسألته، فقال: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث إلىّ‌، وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إنّى أرمد العين.

قال: فتفل فى عينى وقال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد. فما وجدت حرّاً ولا برداً منذ يومئذ....(3)


1) (1)

2) (2) المصنّف 369/6-370(32071) و 394/7-395(36872).

3) (3) عنه أحمد فى‌مسنده 99/1(778)، وص 133 (1117)، ومن طريقه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 271، الباب الخامس والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «اللهمّ‌ اكفه الأذي من الحرّ والبرد»، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 339/7، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 105/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وص 106، بسند آخر إلي وكيع، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 263/1-264(205)، من طريق الحسن بن رشيق.

20508. ابن بكير: عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن المنهال بن عمرو والحكم، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال:

كان [على] يلبس فى الحرّ الشديد القباء المحشوّ الثخين وما يبالى الحرّ، فأتانى أصحابى، فقالوا: إنّا قد رأينا من أميرالمؤمنين شيئاً، فهل رأيته‌؟ فقلت: وما هو؟

قالوا: رأيناه يخرج علينا فى الحرّ الشديد فى القباء المحشوّ الثخين وما يبالى الحرّ! ويخرج علينا فى البرد الشديد فى الثوبين الخفيفين وما يبالى البرد! فهل سمعت فى ذلك شيئاً؟ فقلت: لا، ما سمعت فيه بشىء.

فقالوا: سل لنا أباك عن ذلك، فإنّه يسمر معه. فأتيته فسألته وأخبرته ما قال الناس، فقال: ما سمعت فى ذلك شيئاً.

قلت: فإنّهم قد أمرونى أن أسألك. فدخل علي على فسمر معه، ثمّ‌ قال: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ الناس قد تفقّدوا منك شيئاً، وسألونى عنه، فلم أدر ما هو؟ فقال على: وما ذلك‌؟ فقال: يزعمون أنّك تخرج عليهم فى الحرّ الشديد عليك القباء المحشوّ الثخين لا تبالى بالحرّ، وتخرج عليهم فى البرد الشديد عليك الثوبان الخفيفان لا تبالى البرد.

فقال: أو ما شهدت معنا خيبر؟ فقلت: بلي. قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم حين دعا أبابكر فعقد له وبعثه إلي القوم، فانطلق ثمّ‌ جاءه بالناس وقد هزموا؟ فقال: بلي.

قال: ثمّ‌ بعث إلي عمر فعقد له ثمّ‌ بعثه إلي القوم، فانطلق ولقى القوم فقاتلهم ثمّ‌ رجع وقد هزم‌؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم عند ذلك: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّه الله ورسوله [ويحبّ‌ الله ورسوله](1)

من رواية البيهقى.

، يفتح عليه، غير فرّار. فدعانى، فأعطانى الراية ثمّ‌ قال: انطلق. فقلت: يا رسول الله، إنّى أرمد، والله ما ابصر. فتفل فى عينى ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اكفه الحرّ والبرد.

1) (1)

فما وجدت بعد يومى ذلك برداً ولا حرّاً.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 106/42-107، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق أبى‌طاهر المخلّص, والبيهقى‌فى‌دلائل النبوّة 212/4-213، باب ما جاء فى‌بعث السرايا، لكن مع اختصار ومغايرات لفظيّة طفيفة.

20509. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا على بن هاشم، عن ابن أبى‌ليلي، عن الحكم والمنهال وعيسي، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، قال:

كان على يخرج فى الشتاء فى إزار ورداء؛ ثوبين خفيفين، وفى الصيف فى القباء المحشوّ والثوب الثقيل! فقال الناس لعبدالرحمان: لو قلت لأبيك؛ فإنّه يسهر معه، فسألت أبى، فقلت: إنّ‌ الناس قد رأوا من أميرالمؤمنين شيئاً استنكروه، قال: وما ذاك‌؟ قال: يخرج فى الحرّ الشديد فى القباء المحشوّ والثوب الثقيل، ولا يبالى ذلك، ويخرج فى البرد الشديد فى الثوبين الخفيفين والملاءتين، لا يبالى ذلك، ولا يتّقى برداً! فهل سمعت فى ذلك شيئاً؟ فقد أمرونى أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده.

فسمر عنده فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ الناس قد تفقّدوا منك شيئاً. قال: وما هو؟ قال: تخرج فى الحرّ الشديد فى القباء المحشوّ والثوب الثقيل، وتخرج فى البرد الشديد فى الثوبين الخفيفين وفى الملاءتين، لا تبالى ذلك ولا تتّقى برداً!

قال: وما كنت معنا يا أباليلي بخيبر؟ قال: قلت: بلي، والله قد كنت معكم.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث أبابكر فسار بالناس فانهزم حتّي رجع إليه، وبعث عمر فانهزم بالناس حتّي انتهي إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرّار. فأرسل إلىّ‌ فدعانى، فأتيته وأنا أرمد لا ابصر شيئاً، فتفل فى عينى وقال: اللهمّ‌ اكفه الحرّ والبرد.

قال: فما آذانى بعد حرّ ولا برد.(2)


1) (1)

2) (2) المصنّف 369/6-370(32071) و 394/7-395(36872)، ورواه الطبرى‌عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي بهذا اللفظ‍‌ علي ما فى‌كنز العمّال 120/13-122(36388).

20510. الملّا: عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، [عن أبيه]، قال:

كان على بن أبى‌طالب - كرّم الله وجهه - يخرج فى البرد والشتاء بالثوب الرقيق والرداء أو بالملاءتين الرقيقتين، وفى حرّ الصيف بالقباء المحشوّ والثوب الثقيل، فقال لى الناس: اسأل أميرالمؤمنين عن ذلك.

قال: فسألته، فقال: يا أباليلي، أما كنت معنا بخيبر؟ وسمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول: لاُعطينّ‌ الراية غداً [رجلاً] يحبّ‌ الله ويحبّه الله. ثمّ‌ دعانى فتفل علي عينى ودعا لى [و] قال: اللهمّ‌ اكفه الحرّ والبرد؟ فما آذانى حرّ ولا برد بعد.(1)

الوسيلة 5 / القسم 287/2.

9. أبوليلي
20511. العسّال: حدّثنا العبّاس بن حمدان الحنفى، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا على بن هاشم، عن عبدالملك بن أبى‌سليمان، عن أبى‌فروة، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن أبيه، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خيبر: أما إنّى سأبعث إليهم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله عليه.

فقال: ادعوا لى عليّاً. فجىء به يقاد أرمد لا يبصر شيئاً، فتفل فى عينه، ودعا له بالشفاء، وأعطاه الراية وقال: امض بسم الله. فما لحق به آخر أصحابه حتّي فتح علي أوّلهم.(2)

10. أبوهريرة
20512. الحاكم:... وكذلك رواه أبوهريرة عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.(3)

1) (1)

2) (2) عنه أبونعيم فى‌معرفة الصحابة 102/1-103(333). وقال: قال القاضى: أبوفروة هذا هو مسلم بن سالم الجهنى‌كوفى‌ثقة، روي عنه الثورى‌وشعبة.

3) (3) عنه البيهقى فى‌الأسماء والصفات 261/2، باب قول الله - عزّ وجلّ‌ -: (قُلْ‌ إِنْ‌ كُنْتُمْ‌ تُحِبُّونَ‌ اللّهَ‌ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ‌ اللّهُ‌) [آل‌عمران/ 31].

19. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم بأن يردّ الله الشمس له عليه السلام

تقدّمت أحاديثه فى خصائصه عليه السلام ذيل عنوان: «ردّ الشمس له عليه السلام».

20. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى

برواية:

1. امّ‌سلمة - 2. واثلة بن الأسقع
1. امّ‌سلمة
20513. ابن سعد: أخبرنا أبواُسامة، عن عوف بن أبى‌جميلة، عن أبى‌المعذّل عطيّة الطفاوى، عن امّه، قالت: أخبرتنى امّ‌سلمة، قالت:

بينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فى بيتى إذ جاءت الخادم فقالت: على وفاطمة بالسدّة. فقال لى: تنحّى. فتنحّيت فى ناحية البيت، فدخل على وفاطمة، ومعهما حسن وحسين، وهما صبيّان صغيران، فأخذ حسناً وحسيناً فأجلسهما فى حجره، وأخذ عليّاً فاحتضنه إليه، وأخذ فاطمة بيده الاُخري فاحتضنهما وقبّلهما، وأغدق عليهما خميصة سوداء، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهلى.

قالت امّ‌سلمة: وأنا يا رسول الله‌؟ قال: وأنت.(1)

عنه أبومنصور ابن عساكر بإسناده إليه فى‌الأربعين ص 154-155(28)، وفيه: «أبى‌المعدّل»، والمثبت هو الصحيح.

20514. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا أبواُسامة، عن عوف، عن عطيّة أبى‌المعذّل الطفاوى، عن أبيه، قال:

أخبرتنى امّ‌سلمة أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان عندها فى بيتها ذات يوم، فجاءت الخادم فقالت: على وفاطمة بالسدّة. فقال: تنحّى لى عن أهل بيتى. فتنحّيت فى ناحية البيت، فدخل على وفاطمة وحسن وحسين، فوضعهما فى حجره، وأخذ عليّاً بإحدي يديه فضمّه إليه، وأخذ


1) (1)

فاطمة باليد الاُخري فضمّها إليه وقبّلهما، وأغدف عليهم خميصة سوداء، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى.

قالت: فناديته فقلت: وأنا يا رسول الله‌؟ قال: وأنت.(1)

المصنّف 373/6(32095)، وفيه: «أبى‌المعدّل»، والمثبت هو الصحيح، وعنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 393/23(939).

20515. الطبرانى: حدّثنا إبراهيم بن صالح الشيرازى, حدّثنا عثمان بن الهيثم.

حيلولة: وحدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا هوذة، قالا: حدثنا عوف.

حيلولة: وحدّثنا العبّاس بن الفضل، حدّثنا أبوظفر عبدالسلام بن مطهّر، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن عطيّة أبى‌المعذّل، عن أبيه، عن امّ‌سلمة، قالت:

اعتنق رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً بيد وفاطمة بيد، وعطف عليهما خميصة كانت عليه سوداء، وقبّل عليّاً وفاطمة وقال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى.

قالت امّ‌سلمة: قلت: أى رسول الله، وأنا؟ قال: وأنت.(2)

20516. يزيد بن سنان القزّاز: حدّثنا أحمد بن أيّوب الشعيرى، حدّثنا سفيان بن حبيب، عن عوف، عن عطيّة الطفاوى، عن أبيه، قال: حدّثتنى امّ‌سلمة:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اعتنق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وقبّلهما، وأغدف عليهم خميصة كانت عليه سوداء، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى. فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: وأنت.(3)

20517. أحمد: حدّثنا عبدالوهّاب بن عطاء، حدّثنا عوف، عن أبى‌المعذّل عطيّة الطفاوى، قال: حدّثنى أبى، عن امّ‌سلمة زوج النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قالت:

1) (1)

2) (2) المعجم الكبير 330/23(759)، وفيه: «أبى‌المعدّل»، والمثبت هو الصواب.

3) (3) عنه الدولابى فى‌الذرّيّة الطاهرة ص 150 (194)، ومن طريقه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 21-22، باب فى‌بيان أنّ‌ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين هم أهل البيت.

بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيتى إذ قالت الخادم: إنّ‌ عليّاً وفاطمة بالسدّة. قال: قومى عن أهل بيتى.

قالت: فقمت فتنحّيت فى ناحية البيت قريباً، فدخل على وفاطمة ومعهم الحسن والحسين، صبيّان صغيران، فأخذ الصبيّين فقبّلهما، ووضعهما فى حجره، واعتنق عليّاً وفاطمة، ثمّ‌ أغدف عليهما ببردة له، وقال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى.

قالت: فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ فقال: وأنت.(1)

مسند أحمد 305/6(26600)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 145/14، ترجمة الحسين بن على‌بن أبى‌طالب (1566)، وابن حجر فى‌الإصابة 63/2، ترجمة الحسن بن على‌بن أبى‌طالب (1724).

20518.

الدولابى: حدّثنا على بن معبد بن نوح، قال: حدّثنا عبدالوهّاب الخفّاف، قال: حدّثنا عوف... مثله.(2)

20519.

الحيرى: أخبرنا محمّد بن جعفر الأنبارى، أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبى‌العوّام، أخبرنا عبدالوهّاب... مثله.(3)

20520.

الطبرانى: حدّثنا إبراهيم بن صالح الشيرازى، حدّثنا عثمان بن الهيثم، حدّثنا عوف....(4)

تقدّمت روايته مع رواية جعفر بن سليمان عن عوف.

20521. أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا عوف، عن أبى‌المعذّل عطيّة الطفاوى، عن أبيه أنّ‌ امّ‌سلمة حدّثته، قالت:

1) (1)

2) (2) الكني والأسماء 1036/3-1037(1820).

3) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌مقتل الحسين 52/1-53، الفصل الخامس، فى‌فضائل فاطمة الزهراء، من طريق البيهقى.

4) (4) المعجم الكبير 330/23(759).

بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيتى يوماً إذ قالت الخادم: إنّ‌ عليّاً وفاطمة بالسدّة. قالت: قال لى: قومى فتنحّى لى عن أهل بيتى.

قالت: فقمت فتنحّيت فى البيت قريباً، فدخل على وفاطمة، ومعهما الحسن والحسين، وهما صبيّان صغيران، فأخذ الصبيّين، فوضعهما فى حجره، فقبّلهما.

قالت: واعتنق عليّاً بإحدي يديه، وفاطمة باليد الاُخري، فقبّل فاطمة، وقبّل عليّاً، فأغدف عليهم خميصة سوداء، فقال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي‌النار، أنا وأهل بيتى.

قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله‌؟ فقال: وأنت.(1)

مسند أحمد 296/6(26540)؛ فضائل الصحابة 583/2(986)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 202/13-203، ترجمة الحسن بن على‌بن أبى‌طالب (1383)، والهيثمى‌فى‌مجمع الزوائد 166/9، كتاب المناقب، باب فى‌فضل أهل البيت، وابن كثير فى‌تفسير القرآن العظيم 455/5، ذيل الآية 33 من سورة الأحزاب.

20522. ابن راهويه: أخبرنا النضر، حدّثنا عوف - وهو ابن أبى‌جميلة الأعرابى -، عن أبى‌المعذّل عطيّة الطفاوى، عن امّ‌سلمة أنّها أخبرته:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان عندها يوماً إذ دخل على وفاطمة والحسن والحسين، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم الحسن والحسين، فأجلسهما فى حجره، ثمّ‌ أخذ بإحدي يديه عليّاً، فضمّه إليه، ثمّ‌ أخذ باليد الاُخري فاطمة، فضمّها إليه، ثمّ‌ أغدق عليهم خميصة، فأدارها عليهم، ثمّ‌ قال: إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى.

قالت: فبادرت فقلت: وأنا يا رسول الله‌؟ فقال: وأنت.(2)

20523. النسائى: أخبرنا سليمان بن سالم، قال: أنبأ النضر، قال: حدّثنا عوف، عن أبى‌المعذّل عطيّة الطفاوى، عن أبيه أنّ‌ امّ‌سلمة حدّثته، قالت:

بينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيته يوماً إذ قال لى الخادم: إنّ‌ عليّاً وفاطمة بالسدّة. فقال لى: قومى فتنحّى لى عن أهل بيتى. فقمت، فتنحّيت فى البيت قريباً، فدخل على وفاطمة،


1) (1)

2) (2) مسند ابن راهويه 108/4(1874).

ومعهما الحسن والحسين، وهما صغيران، فأخذ الصبييّن، فوضعهما فى حجره، واعتنق عليّاً بإحدي يديه وفاطمة بالاُخري، فقبّلهما وأغدف عليهم خميصة سوداء، وقال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى.

قالت: قلت: وأنا يا رسول الله‌؟ قال: وأنت.(1)

عنه الدولابى‌فى‌الكني والأسماء 1035/3-1036(1818).

20524. الطبرانى: حدّثنا محمّد بن العبّاس المؤدّب، حدّثنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف، عن عطيّة أبى‌المعذّل، عن أبيه، عن امّ‌سلمة، قالت:

اعتنق رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً وفاطمة بيد وحسناً وحسيناً بيد، وعطف عليهم خميصة كانت عليه سوداء، وقبّل عليّاً، وقبّل فاطمة - رضى الله عنهما -، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى.

قالت امّ‌سلمة: قلت: وأنا؟ قال: وأنت.(2)

20525. الملّا: عن امّ‌سلمة - رضى الله عنها -، قالت:

بينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيتى قالت الخادمة: على وفاطمة بالسدّة. فقال لى: قومى عن أهل بيتى. فقمت فتنحّيت فى ناحية من البيت قريباً، فدخل على وفاطمة والحسن والحسين، وكان الحسن والحسين صبيّين صغيرين، فأخذ الصبيّين وقبّلهما، ثمّ‌ وضعهما فى حجره، واعتنق عليّاً وفاطمة، ثمّ‌ أغدف عليهم ببردة له، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إليك، لا إلي النار، أنا وأهل بيتى.

قالت: فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: وأنت.(3)

2. واثلة بن الأسقع
20526. الأوزاعى: عن أبى‌عمّار شدّاد، عن واثلة بن الأسقع، قال:

1) (1)

2) (2) المعجم الكبير 54/3(2667) و 330/23(759)، بإسناده عن جعفر بن سليمان وعثمان بن الهيثم وهوذة، عن عوف. وتقدّمت رواية جعفر بن سليمان عن عوف.

3) (3) الوسيلة 5 /القسم 218/2-219.

أقعد النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم عليّاً عن يمينه، وفاطمة عن يساره، وحسناً وحسيناً بين يديه، وغطّي عليهم بثوب وقال: اللهمّ‌ هؤلاء أهل بيتى، وأهل بيتى أتوا إليك، لا إلي النار.(1)

عنه أبويعلي بإسناده إليه فى‌مسنده 470/13-471(7486)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 148/14، ترجمة الحسين بن على‌بن أبى‌طالب (1566)، من طريق ابن حمدان وابن المقرئ عن أبى‌يعلي، ولفظ‍‌ ابن المقرئ هكذا: «أحقّ‌ إليك لا إلي النار».

هذا، ومسند أبى‌يعلي المطبوع هو برواية ابن حمدان، وأمّا الّذى‌برواية ابن المقرئ فقد كان متداولاً عند المحدّثين حتّي القرن الثامن الهجرى، وهو أكبر من رواية ابن حمدان.

20527. الأوزاعى: عن شدّاد أبى‌عمّار أنّه سمع واثلة يقول:

أمرنى رسول الله - صلّي الله عليه - أن أدعو عليّاً، فدعوته، فجمع له الحسن والحسين وفاطمة، ثمّ‌ ألقي عليهم ثوباً، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ هؤلاء أهلى، اللهمّ‌ هؤلاء أهلى، فاسترهم من النار.(2)

21. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام فى زفاف فاطمة عليها السلام

برواية:

1.

أسماء بنت عميس - 3. عبدالله بن عبّاس

2.

بريدة الأسلمى - 4. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. أسماء بنت عميس
20528. معمر: عن أيّوب، عن عكرمة وأبى‌يزيد المدينى أو أحدهما - شكّ‌ أبوبكر (3)- أنّ‌ أسماء ابنة عميس قالت:

لمّا اهديت فاطمة [إلي] على لم نجد فى بيته إلّا رملاً مبسوطاً ووسادة حشوها ليف، وجرّة وكوزاً، فأرسل النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي [على]: لا تحدثنّ‌ حدثاً - أو قال: لا تقربنّ‌ أهلك - حتّي آتيك.


1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 83/2(698)، من طريق الصفّار والوليد بن مسلم.

3) (3) أبوبكر كنية لأيّوب.

فجاء النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فقال: أ ثمّ‌ أخى‌؟ فقالت امّ‌أيمن - وهى امّ‌ اسامة بن زيد وكانت حبشيّة، وكانت امرأة صالحة -: يا نبىّ‌ الله، هو أخوك وزوّجته ابنتك‌؟! - وكان النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم آخي بين أصحابه، وآخي بين على ونفسه -، فقال: إنّ‌ ذلك يكون يا امّ‌أيمن.

قالت: فدعا النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثمّ‌ نضح [علي] صدر على ووجهه، ثمّ‌ دعا فاطمة، فقامت إليه تعثر فى مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك الماء، وقال لها ما شاء الله أن يقول... ثمّ‌ خرج فولّي.

قالت: فما زال يدعو لهما حتّي تواري فى حجره.(1)

عنه عبدالرزّاق فى‌المصنّف 485/5-486(9781)، ومن طريقه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 137/24-138(365).

20529. النسائى: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدّثنا حاتم بن وردان، قال: حدّثنا أيّوب السختيانى، عن أبى‌يزيد المدنى، عن أسماء بنت عميس، قالت:

كنت فى زفاف فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم، فلمّا أصبحنا جاء النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فضرب الباب، ففتحت له امّ‌أيمن الباب، فقال: يا امّ‌أيمن، ادعى لى أخى. قالت: هو أخوك وتنكحه‌؟! قال: نعم يا امّ‌أيمن. وسمعن النساء صوت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فتنحّين. قالت: واختبأت أنا فى ناحية.

قالت: فجاء على فدعا له رسول الله صلى الله عليه و سلم ونضح عليه من الماء....(2)

20530.

الكجّى: حدّثنا صالح بن حاتم بن وردان، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى أيّوب... مثله.(3)

20531.

الطبرانى: حدّثنا على بن عبدالعزيز، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا حاتم بن وردان.


1) (1)

2) (2) السنن الكبري 452/7(8455). فى‌بعض الروايات «نضخ» وفى‌بعضها «نضح»، وهما بمعني واحد.

3) (3) عنه القطيعى فى‌زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 762/2(1342)، ومن طريقه الحاكم فى‌المستدرك 159/3(4752)، مع مغايرة طفيفة.

حيلولة: وحدّثنا أبومسلم الكشّى، حدّثنا صالح بن حاتم بن وردان... نحوه.(1)

المعجم الكبير 136/24-137(364)، مع مغايرة طفيفة.

20532. يزيد بن سنان القزّاز: حدّثنا صالح بن حاتم، حدّثنى أيّوب السختيانى، عن أبى‌يزيد المدينى، عن أسماء بنت عميس، قالت:

كنت فى زفاف فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا أصبحنا جاء النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي الباب، فقال: يا امّ‌أيمن، ادعى لى أخى. قالت: هو أخوك وتنكحه ابنتك‌؟! قال: نعم، يا امّ‌أيمن.

قال‍‌ - [- ت]: وسمعن النساء صوت النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فتخبّأن.

قالت: واختبأت أنا فى ناحية، فجاء على، فنضح النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليه من الماء ودعا له.(2)

20533. ابن أبى‌خيثمة: زوّجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فى سنة ثنتين من الهجرة ابنته فاطمة؛ سيّدة نساء أهل الجنّة ما خلا مريم بنت عمران، وقال لها: زوّجتك سيّداً فى الدنيا والآخرة، وأنّه لأوّل أصحابى سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً.

قالت أسماء بنت عميس: فرمقت رسول الله صلى الله عليه و سلم حين اجتمعا جعل يدعو لهما، لا يشركهما فى دعائه أحد، ودعا له كما دعا لها.(3)

2. بريدة الأسلمى
20534. النسائى: أخبرنا عبدالأعلي بن واصل بن عبدالأعلي، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن عبدالرحمان بن حميد، قال: حدّثنا عن عبدالكريم بن سليط‍‌ البصرى.

وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن حميد الرؤاسى، قال: حدّثنا عبدالكريم بن سليط‍‌، عن ابن بريدة [هو عبدالله]، عن أبيه:

أنّ‌ نفراً من الأنصار قالوا لعلى [رضى الله عنه: لو كانت] عندك فاطمة. فدخل [رضى الله عنه] علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم [يعنى ليخطبها]، فسلّم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبى‌طالب‌؟ قال: ذكرت فاطمة بنت


1) (1)

2) (2) عنه الدولابى فى‌الذرّيّة الطاهرة ص 96-97(88).

3) (3) عنه المزّى‌فى‌تهذيب الكمال 484/20، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4089).

رسول الله صلى الله عليه و سلم. قال: مرحباً وأهلاً. لم يزده عليها.

فخرج إلي الرهط‍‌ من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما وراءك‌؟ قال: ما أدرى، غير أنّه قال لى: مرحباً وأهلاً.

قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه و سلم إحداهما، [ل‍‌ -] - قد أعطاك الأهل، وأعطاك الرحب.

فلمّا كان بعد ذلك، بعد ما زوّجه قال: يا على، إنّه لابدّ للعرس من وليمة.

قال سعد: عندى كبش. وجمع له رهط‍‌ من الأنصار آصعاً من ذرّة.

فلمّا كان ليلة البناء قال: يا على، لا تحدث شيئاً حتّي تلقانى. فدعا النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بماء، فتوضّأ منه، ثمّ‌ أفرغه علي على [وفاطمة - رضى الله عنهما -] فقال: اللهمّ‌ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما فى شبلهما.(1)

السنن الكبري 106/9(10016)، وعنه السخاوى فى‌استجلاب ارتقاء الغرف 455/2-458(189)، وما بين المعقوفات منه، وفيه: «نسلهما» بدل «شبلهما».

20535. الرويانى: حدّثنا ابن إسحاق [الصاغانى]، حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل، حدّثنا عبدالرحمان بن حميد الرؤاسى، حدّثنا عبدالكريم بن سليط‍‌، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:

قال نفر من الأنصار لعلى: عندك فاطمة. فأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: ما حاجة ابن أبى‌طالب‌؟

قال: يا رسول الله، ذكرت فاطمة بنت رسول الله. فقال: مرحباً وأهلاً. لم يزد عليهما.

فخرج على علي اولئك الرهط‍‌ من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما وراءك‌؟ قال: ما أدرى، غير أنّه قال لى: مرحباً وأهلاً.

قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما، أعطاك الأهل، وأعطاك المرحب.

فلمّا كان بعد ذلك بعد ما زوّجه قال: يا على، إنّه لابدّ للعروس من وليمة. فقال سعد: من عندى كبش. وجمع له رهط‍‌ من الأنصار آصع من ذرّة.


1) (1)

فلمّا كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئاً حتّي تلقانى. فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بماء فتوضّأ منه، ثمّ‌ أفرغه علي على، فقال: اللهمّ‌ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما فى نسلهما.(1)

مسند الصحابة 23/1-24(35).

20536. الدولابى: حدّثنى أبوجعفر محمّد بن عوف بن سفيان الطائى، حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل النهدى، حدّثنا عبدالرحمان بن حميد الرؤاسى، حدّثنا عبدالكريم بن سليط‍‌، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:

قال نفر من الأنصار لعلى بن أبى‌طالب: عليك فاطمة. فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّم عليه. فقال له: ما حاجة على بن أبى‌طالب‌؟

قال: يا رسول الله ذكرت فاطمة بنت رسول الله. قال: مرحباً وأهلاً. لم يزد عليها.

فخرج على علي اولئك الرهط‍‌ من الأنصار، وكانوا ينتظرونه، قالوا: ما وراءك‌؟ قال: ما أدرى، غير أنّه قال لى: مرحباً وأهلاً.

قالوا: يكفيك من رسول الله أحدهما، أعطاك الأهل، وأعطاك المرحب.

فلمّا كان بعد ما زوّجه قال: يا على، لابدّ للعرس من وليمة. فقال سعد: عندى كبش. وجمع له رهط‍‌ من الأنصار آصعاً من ذرّة.

فلمّا كان ليلة البناء قال: لا تحدثنّ‌ شيئاً حتّي تلقانى. فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بماء فتوضّأ منه، ثمّ‌ أفرغه علي على وقال: اللهمّ‌ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك فى شبليهما.(2)

3. عبدالله بن عبّاس
20537. عبدالرزّاق: عن يحيي بن العلاء البجلى، عن عمّه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سمرة بن المسيّب، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس، قال:

1) (1)

2) (2) الذرّيّة الطاهرة ص 95-96(87). ورواه الهيثمى‌فى‌مجمع الزوائد 209/9، كتاب المناقب، باب مناقب فاطمة، باب فى‌فضلها وتزويجها بعلى - رضى‌الله عنهما - بنحوه، إلّا أنّه قال فى‌آخره: «اللهمّ‌ بارك فيهما، وبارك لهما فى‌بنائهما».

[لمّا زوّج النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ابنته فاطمة عليها السلام من على عليه السلام]... قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم [لأسماء]: ايتينى بالمخضب فامليه ماء. فأتت أسماء بالمخضب فملأته ماء، ثمّ‌ مجّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فيه، وغسل فيه قدميه ووجهه، ثمّ‌ دعا فاطمة، فأخذ كفّاً من ماء فضرب به علي رأسها، وكفّاً بين ثدييها، ثمّ‌ رشّ‌ جلده وجلدها، ثمّ‌ التزمها فقال: اللهمّ‌ إنّها منّى وأنا منها، اللهمّ‌ كما أذهبت عنّى الرجس وطهّرتنى، فطهّرها.

ثمّ‌ دعا بمخضب آخر، ثمّ‌ دعا عليّاً، فصنع به كما صنع بها، ودعا له كما دعا لها، ثمّ‌ قال: أن قوما إلي بيتكما، جمع الله بينكما، وبارك فى سرّ كما، وأصلح بالكما. ثمّ‌ قام فأغلق عليهما بابه بيده.

قال ابن عبّاس: فأخبرتنى أسماء بنت عميس أنّها رمقت رسول الله صلى الله عليه و سلم، فلم يزل يدعو لهما خاصّة، لا يشركهما فى دعائه أحداً، حتّي تواري فى حجره.(1)

المصنّف 486/5-489(9782)، وعنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 410/22-412(1022) و 132/24-135(362)، والحاكم فى‌فضائل فاطمة الزهراء ص 107-108(133)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 337-340(359)، والهيثمى‌فى‌مجمع الزوائد 208/9-209، كتاب المناقب، باب مناقب فاطمة، باب فى‌فضلها وتزويجها بعلى - رضى‌الله عنهما -، وأبونعيم فى‌حلية الأولياء 75/2، ترجمة أسماء بنت عميس (158)، وابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 311/42-312، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20538. الحاكم: حدّثنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن إسحاق الأزهرى، أخبرنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلّابى، قال: حدّثنا قحطبة بن غُدانة الجشمى، قال: حدّثنا سعيد بن أبى‌عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك رضى الله عنه [فى حديث طويل يذكر فيه زواج فاطمة عليها السلام]، قال: قال على:

فجاءتنى مع امّ‌أيمن حتّي قعدت فى جانب البيت وأنا فى جانب، وجاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: هاهنا أخى‌؟ فقالت له امّ‌أيمن: أخوك وزوّجته ابنتك‌؟ ثمّ‌ جاء، فقال لفاطمة: ايتينى بماء.


1) (1)

فقامت إلي قعب فى البيت، فجعلت فيه ماء وأتته به، فمجّ‌ فيه، وأمرها أن تنضح به بين ثدييها، وعلي رأسها، وقال: اللهمّ‌ إنّى اعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرجيم. ثمّ‌ قال لها: أدبِرِى. فأدبرت، فنضح بين كَتِفَيْها، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى اعيذها بك، وذرّيّتها من الشيطان الرجيم.

ثمّ‌ قال لعلى رضى الله عنه: ائتنى بقعب ماء. فعلمت الّذى يريد، فقمت فملأت القعب فأتيته به، فأخذ منه فمجّ‌ فيه، ثمّ‌ صبّ‌ علي رأسى وعلي صدرى، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى اعيذه بك، وذرّيّته من الشيطان الرجيم. ثمّ‌ قال: أدبر. فأدبرت، فصبّ‌ بين كتفى ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى اعيذه بك وذرّيّته من الشيطان الرجيم.(1)

فضائل فاطمة الزهراء ص 68-69(69).

20539. الطبرى: حدّثنى محمّد بن الهيثم، حدّثنى الحسن بن حمّاد، حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمى، عن سعيد بن أبى‌عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك [فى حديث طويل، إلي أن قال]:

قال على:... قال [النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم] لى: إذا أتتك [فاطمة] فلا تحدث شيئاً حتّي آتيك. فجاءت مع امّ‌أيمن حتّي قعدت فى جانب البيت وأنا فى جانب.

وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: هاهنا أخى‌؟ فقالت امّ‌أيمن: أخوك! أو أخوك وقد زوّجته ابنتك‌؟! قال: نعم. فدخل، فقال لفاطمة: ايتينى بماء.

فقامت إلي قعب فى البيت فجعلت فيه ماء فأتت به، فأخذه فمجّ‌ فيه، ثمّ‌ قال لها: قومى. فنضح بين ثدييها وعلي رأسها، وقال: اللهمّ‌ اعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرجيم. وقال لها: أدبرى. فأدبرت، فنضح بين كتفيها، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى اعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرجيم. ثمّ‌ قال: ايتونى بماء.

قال على: فعلمت(2)الّذى يريد، فقمت فملأت القعب ماء فأتيته به، فأخذ منه بفيه، ثمّ‌


1) (1)

2) (2) الظاهر أنّ‌ هذا هو الصواب الموافق للحديث ما بعد التالى، وفى‌الأصل: «الرجيم. ثمّ‌ قال لعلى: ايتنى‌بماء. فعلمت».

مجّه فيه، ثمّ‌ صبّ‌ علي رأسى وبين ثديىّ‌، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى اعيذه بك وذرّيّته من الشيطان الرجيم، ثمّ‌ قال: أدبر. فأدبرت، فصبّ‌ بين كتفى وقال: اللهمّ‌ إنّى اعيذه بك وذرّيّته من الشيطان الرجيم. وقال لى: ادخل بأهلك باسم الله والبركة.(1)

عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 684/13-686(37755).

20540.

أبوداوود:... عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك... مثله.(2)

20541.

ابن حبّان: أخبرنا أبوشيبة داوود بن إبراهيم بن داوود بن يزيد البغدادى - بالفسطاط‍‌ -، حدّثنا الحسن بن حمّاد، حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمى، عن سعيد بن أبى‌عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال:

... دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم البيت، فقال لفاطمة: ايتينى بماء. فقامت إلي قعب فى البيت، فأتت فيه بماء، فأخذه صلى الله عليه و سلم ومجّ‌ فيه، ثمّ‌ قال لها: تقدّمى. فتقدّمت، فنضح بين ثدييها وعلي رأسها، وقال: اللهمّ‌ إنّى اعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرجيم. ثمّ‌ قال صلى الله عليه و سلم لها: أدبرى. فأدبرت، فصبّ‌ بين كتفيها، وقال: اللهمّ‌ إنّى اعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرجيم. ثمّ‌ قال صلى الله عليه و سلم: ايتونى بماء.

قال على: فعلمت الّذى يريد، فقمت، فملأت القعب ماء، وأتيته به، فأخذه ومجّ‌ فيه، ثمّ‌ قال لى: تقدّم. فصبّ‌ علي رأسى وبين ثديىّ‌، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّى اعيذه بك وذرّيّته من الشيطان الرجيم. ثمّ‌ قال: أدبر. فأدبرت، فصبّه بين كتفى، وقال: اللهمّ‌ إنّى اعيذه بك وذرّيّته من الشيطان الرجيم.

ثمّ‌ قال لعلى: ادخل بأهلك بسم الله والبركة.(3)

20542. ابن شاهين: حدّثنا محمّد بن هارون بن عبدالله بن [حميد بن] سليمان الحضرمى،

1) (1)

2) (2) عنه الزرندى‌فى‌نظم درر السمطين ص 184-185، ذكر تزويج فاطمة بعلى رضى الله عنه.

3) (3) صحيح ابن حبّان 393/15-395(6944). ورواه الباعونى‌فى‌جواهر المطالب 148/1-149، الباب الحادى‌والعشرون، فى‌اختصاصه بتزويج فاطمة - رضى‌الله عنهما -.

قال: حدّثنا نصر بن على الجهضمى، حدّثنا العبّاس بن جعفر بن زيد بن طلق، عن أبيه، عن جدّه:

عن على رضى الله عنه أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم حين زوّجه فاطمة عليها السلام دعا بماء فمجّه، ثمّ‌ أدخله معه، فرشّه فى‌جيبه وبين كتفيه، وعوّذه ب‍‌ - (قُلْ‌ هُوَ اللّهُ‌ أَحَدٌ) والمعوّذتين....(1)

فضائل فاطمة - المطبوع فى‌مجموع مصنّفات ابن شاهين - ص 41 (27)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 125/42-126، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

22. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام بأن يعطيه الله خمس خصال

برواية: على بن أبى‌طالب عليه السلام

20543. الرافعى: إبراهيم بن محمّد بن عبيد بن جهينة أبوإسحاق الشهرزورى، قال: حدّثنى عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدّثنا إبراهيم بن رشيد أبوإسحاق الهاشمى الخراسانى، حدّثنى يحيي بن عبدالله بن حسن بن حسن بن على بن أبى‌طالب، حدّثنى أبى، عن أبيه، عن جدّه، عن على رضى الله عنه، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، قال:

سألت يا على فيك خمساً، فمنعنى واحدة وأعطانى أربعاً، سألت الله أن يجمع عليك امّتى، فأبي علىّ‌، وأعطانى فيك أنّ‌ أوّل من ينشقّ‌ عنه الأرض يوم القيامة أنا و أنت، معى لواء الحمد وأنت تحمله بين يدى تسبق الأوّلين والآخرين، وأعطانى أنّك أخى فى الدنيا والآخرة، وأعطانى أنّ‌ بيتى مقابل بيتك فى الجنّة، وأعطانى أنّك ولىّ‌ المؤمنين بعدى.(2)

20544. الطائى: [حدّثنا أبى أحمد بن عامر] بن سليمان، حدّثنا أبوالحسن على بن موسي الرضا(3)، حدّثنى أبى موسي بن جعفر، حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، حدّثنى أبى محمّد بن على، حدّثنى أبى على بن الحسين، حدّثنى أبى الحسين بن على، حدّثنى أبى على بن

1) (1)

2) (2) التدوين 126/2، ترجمة إبراهيم بن محمّد بن عبيد. ورواه الزرندى‌مرسلاً فى‌نظم درر السمطين ص 119، ذكر جامع مناقبه رضى الله عنه.

3) (3) انظر: صحيفة الإمام الرضا عليه السلام ص 98 (34).

أبى‌طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

يا على، إنّى سألت ربّى فيك خمس خصال فأعطانى.

أمّا أوّلها: فسألت ربّى أن تنشقّ‌ عنّى الأرض وأنفض التراب عن رأسى وأنت معى، فأعطانى.

وأمّا الثانية: فسألت ربّى أن يوقفنى عند كفّة الميزان وأنت معى، فأعطانى.

وأمّا الثالثة: فسألت الله أن يجعلك حامل لوائى، وهو لواء الله الأكبر، عليه المفلحون الفائزون بالجنّة، فأعطانى.

وأمّا الرابعة: فسألت ربّى أن تسقى امّتى من حوضى، فأعطانى.

وأمّا الخامسة: فسألت ربّى أن يجعلك قائد امّتى إلي الجنّة، فأعطانى، فالحمد لله الّذى منّ‌ علىّ‌ بذلك.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 293-294(280)، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 105/1-106(75), من طريق أبى‌القاسم بن حبيب.

20545.

شاذان الفضلى: أنبأنا أبوطالب عبدالله بن محمّد بن عبدالله الكاتب - بعكبرا -، أنبأنا أبوقاسم عبدالله بن محمّد بن غياث الخراسانى، حدّثنا أحمد بن عامر بن سليم الطائى... مثله.(2)

20546.

ابن الضريس: حدّثنا عيسي بن عبدالله بن عمر بن على بن أبى‌طالب، حدّثنى أبى عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن جدّه على بن أبى‌طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

سألت الله فيك خمساً، فأعطانى أربعاً، ومنعنى واحدة، سألته فأعطانى فيك أنّك أوّل من تنشقّ‌ الأرض عنه يوم القيامة، وأنت معى معك لواء الحمد، وأنت تحمله، وأعطانى أنّك ولىّ‌ المؤمنين بعدى.(3)


1) (1)

2) (2) عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 152/13(36476).

3) (3) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 99/5-100، ترجمة أحمد بن غالب الأجلح (2483)، من طريق ابن مخلد، وابن الجوزى‌فى‌العلل المتناهية 246/1(394).

23. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام عند ما جاء بالتمر إليه صلى الله عليه و آله و سلم

برواية: مجاهد

20547. أبونعيم: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثنى أبى، حدّثنا إسماعيل بن عليّة.

وحدّثنا عبدالله بن محمّد، حدّثنا أحمد بن على بن المثنّي، حدّثنا أبوالربيع، حدّثنا حمّاد، قالا: حدّثنا أيّوب السختيانى، عن مجاهد، قال:

خرج علينا على بن أبى‌طالب يوماً معتجراً، فقال: جعت مرّة بالمدينة جوعاً شديداً، فخرجت أطلب العمل فى عوالى المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدراً تريد بلّه، فأتيتها، فقاطعتها كلّ‌ ذنوب علي تمرة، فمددت ستّة عشر ذنوباً حتّي مجلت يداى، ثمّ‌ أتيت الماء فأصبت منه، ثمّ‌ أتيتها، فقلت بكفّى هكذا بين يديها - وبسط‍‌ إسماعيل يديه وجمعهما -، فعدّت لى ستّة عشرة تمرة، فأتيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فأخبرته، فأكل معى منها.

وقال حمّاد بن زيد فى حديثه: [قال على عليه السلام:] فاستقيت ستّة عشر أو سبعة عشر، ثمّ‌ غسلت يدى فذهبت بالتمر إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال لى خيراً ودعا لى.

ورواه موسي الطحّان عن مجاهد نحوه.(1)

حلية الأولياء 70/1-71، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، وعنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 178/13-179(36532).

24. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام عند وفاة أبى‌طالب رضى الله عنه

برواية: على بن أبى‌طالب عليه السلام

20548. سعيد بن منصور: حدّثنا الحسن بن يزيد الأصمّ‌، قال: سمعت السدّى يحدّث عن أبى‌عبدالرحمان، عن على، قال:

لمّا مات أبوطالب أتيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فقلت: إنّ‌ عمّك الشيخ قد مات. فقال لى: اذهب فواره،


1) (1)

ثمّ‌ لا تحدث شيئاً حتّي تأتينى. فاغتسلت ثمّ‌ أتيته، فدعا لى بدعوات ما يسرّنى أنّ‌ لى بها حمر النعم وسودها.(1)

سنن سعيد بن منصور 282/5(1042)، وعنه البيهقى‌بسندين إليه فى‌السنن الكبري 304/1-305، كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميّت.

20549. أحمد: حدّثنا إبراهيم بن أبى‌العبّاس، حدّثنا الحسن بن يزيد الأصمّ‌، قال: سمعت السدّى إسماعيل يذكره عن أبى‌عبدالرحمان السلمى، عن على، قال:

لمّا توفّى أبوطالب أتيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، فقلت: إنّ‌ عمّك الشيخ قد مات. قال: اذهب فواره، ثمّ‌ لا تحدث شيئاً حتّي تأتينى.

قال: فواريته ثمّ‌ أتيته، قال: اذهب فاغتسل، ثمّ‌ لا تحدث شيئاً حتّي تأتينى.

قال: فاغتسلت ثمّ‌ أتيته، قال: فدعا لى بدعوات ما يسرّنى أنّ‌ لى بها حمر النعم وسودها.

قال: وكان على إذا غسّل الميّت اغتسل.(2)

20550. عبدالله بن أحمد: حدّثنى زكريّا بن يحيي زحمويه، وحدّثنا محمّد بن بكّار، وحدّثنا إسماعيل أبومعمر وسريج بن يونس، قالوا: حدّثنا الحسن بن يزيد الأصمّ‌ - قال أبومعمر: مولي قريش -، قال: أخبرنى السدّى - وقال زحمويه فى حديثه: قال: سمعت السدّى -، عن أبى‌عبدالرحمان السلمى، عن على، قال:

لمّا توفّى أبوطالب أتيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، فقلت: إنّ‌ عمّك الشيخ قد مات. قال: اذهب فواره، ولا تحدث من أمره شيئاً حتّي تأتينى. فواريته ثمّ‌ أتيته، فقال: اذهب فاغتسل، ولا تحدث شيئاً حتّي تأتينى. فاغتسلت ثمّ‌ أتيته، فدعا لى بدعوات ما يسرّنى بهنّ‌ حمر النعم وسودها.

وقال ابن بكّار فى حديثه: قال السدّى: وكان على رضى الله عنه إذا غسّل ميّتاً اغتسل.(3)

20551. أبويعلي: حدّثنا زكريّا بن يحيي الواسطى، حدّثنا الحسن بن يزيد الأصمّ‌،

1) (1)

2) (2) مسند أحمد 103/1(807).

3) (3) مسند أحمد 130/1(1074).

قال: سمعت السدّى يقول عن أبى‌عبدالرحمان السلمى، عن على، قال:

لمّا توفّى أبوطالب أتيت النبىّ‌ فقلت: إنّ‌ عمّك الشيخ قد مات. قال: اذهب فواره، ولا تحدث شيئاً حتّي تأتينى.

قال: فواريته ثمّ‌ أتيته، فقال: اذهب فاغتسل، ولا تحدث شيئاً حتّي تأتينى.

قال: فاغتسلت ثمّ‌ أتيته، فدعا لى بدعوات ما يسرّنى أنّ‌ لى بها حمر النعم أو سودها.(1)

مسند أبى‌يعلي 335/1(164).

20552. الطيالسى: حدّثنا يزيد بن عطاء، عن أبى‌إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن على، قال:

لمّا أتيت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بعد ما دفنت أباطالب فدعا لى بدعوات.(2)

ولهذا الحديث مصادر اخري إلّا أنّه صحّف وزيد فيها عبارات منكرة لا يناسب المقام، انظر: السنن الكبري للبيهقى 304/1، كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميّت، و / 398، كتاب الجنائز، باب المسلم يغسل ذا قرابته من المشركين، المصنّف لابن أبى‌شيبة 471/2(11155) و 34/3(11839) و 371/6(32080)، السنن الكبري للنسائى 150/1(193) و 455/2(2144)، العلل للدارقطنى 146/4 س 475، المعجم الأوسط‍‌ 230/6(5486)، تاريخ مدينة دمشق 333/66-335، ترجمة أبى‌طالب بن عبدمناف (8613)، السير والمغازى‌لابن إسحاق ص 239، الجزء الرابع، وفاة أبى‌طالب وما جاء فيه، الطبقات الكبري 99/1، ذكر أبى‌طالب وضمّه رسول الله صلى الله عليه و سلم إليه.

25. دعاؤه صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام ولمن والاه بالولاء

لهذا الدعاء طرق صحيحة كثيرة جدّاً، تبلغ حدّ التواتر، قاله رسول الله صلى الله عليه و آله فى مواطن شتّي؛ منها موقف الغدير، عند رجوعه صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع، وقد أخرجناها فى مواقعها، راجع ما تقدّم فى فصل الخلافة والولاية.


1) (1)

2) (2) مسند الطيالسى‌ص 19 (122). وروي الحديث سعيد بن منصور فى‌سننه 281/5(1041), بإسناده عن ناجية، عن على، وجاء فى‌ذيله: «فدعا لى‌بدعوات ما يسرّنى‌أنّ‌ لى‌بها ما علي وجه الأرض من شىء».

الباب الخامس: سابقته عليه السلام فى الفضل وإسلامه وصلاته وإيمانه وهدايته وفيه فروع:

الأوّل: هو عليه السلام السابق الأوّل فى الفضل والإسلام
اشارة

برواية:

1.

أنس بن مالك - 6. عبدالله بن عبّاس

2.

جابر بن عبدالله - 7. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

3.

جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 8. ابن أبى‌ليلي

4.

الحسن بن على عليهما السلام - 9. المأمون العبّاسى

5.

السدّى - 10. ما ورد مرسلاً

1. أنس بن مالك
20553. الزينبى: عن الإمام محمّد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان(1)، حدّثنى أحمد بن محمّد بن موسي، عن عروة، عن محمّد بن عثمان المعدّل، عن محمّد بن عبدالملك، عن يزيد بن هارون، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:

[رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله فى المنام، ف‍‌ -] - قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لى: يا أنس، ما حملك علي أن لا تؤدّى ما سمعت منّى فى على بن أبى‌طالب حتّي أدركتك العقوبة‌؟ ولولا استغفار على بن


1) (1)

مئة منقبة ص 164، المنقبة التاسعة والثمانون، وفيه: «محمّد بن موسي بن عروة».

أبى‌طالب عليه السلام لك ما شممت رائحة الجنّة أبداً، ولكن انشر فى بقيّة عمرك أنّ‌ عليّاً وذرّيّته ومحبّيهم السابقون الأوّلون إلي الجنّة، وهم جيران الله وأولياء الله: حمزة وجعفر والحسن والحسين، وأمّا على فهو الصدّيق الأكبر، لا يخشي يوم القيامة من أحبّه.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 72 (50).

2. جابر بن عبدالله
20554. ابن شاهين: أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ‍‌، [قال:] حدّثنا أحمد بن الحسن، حدّثنا أبى، حدّثنا حصين بن مخارق، عن أبى‌حمزة، عن أبى‌جعفر، [عن أبيه على بن ال‍‌ -] - حسين، عن جابر بن عبدالله:

عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى قوله تعالي: (وَ مِزاجُهُ‌ مِنْ‌ تَسْنِيمٍ‌)2 ، قال: هو أشرف شراب الجنّة يشربه آل محمّد، وهم المقرّبون السابقون: رسول الله وعلى بن أبى‌طالب وخديجة وذرّيّتهم الّذين اتّبعوهم بإيمان.(2)

3. جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
20555. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أحمد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد الحافظ‍‌، حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد، قال: حدّثنى محمّد بن زكريّا، حدّثنا شعيب بن واقد، حدّثنا محمّد بن سهل:

عن جعفر بن محمّد فى قوله تعالي: (ثُلَّةٌ‌ مِنَ‌ الْأَوَّلِينَ‌) ، قال: ابن آدم الّذى قتله أخوه، (وَ قَلِيلٌ‌ مِنَ‌ الْآخِرِينَ‌)4 ، [قال:] على بن أبى‌طالب.(3)


1) (1)

2) (3) شواهد التنزيل 495/2(1092).

3) (5) شواهد التنزيل 348/2(942). وقوله تعالي: (ثُلَّةٌ‌) خبر مبتدأ مقدّر، أى‌هم ثلّة؛ وهى‌و (وَ قَلِيلٌ‌) بيان ل‍‌ - (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌)، وبناء علي هذا فإنّ‌ المراد من (ثُلَّةٌ‌) و (وَ قَلِيلٌ‌) * جماعتا السابقين من لدن آدم إلي عصر النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم.

20556. الحسكانى: أخبرنا أبويحيي زكريّا بن أحمد - بقراءتى عليه فى دارى من أصل سماعه -، أخبرنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين بن النخّاس - ببغداد -، حدّثنا على بن العبّاس بن الوليد، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسين الرمّانى، حدّثنا حسن بن حسين الأنصارى، حدّثنا محمّد بن فرات، قال:

سمعت جعفر بن محمّد وسأله رجل عن هذه الآية: (ثُلَّةٌ‌ مِنَ‌ الْأَوَّلِينَ‌ وَ قَلِيلٌ‌ مِنَ‌ الْآخِرِينَ‌) ، قال: الثلّة من الأوّلين ابن آدم المقتول ومؤمن آل فرعون وصاحب ياسين، (وَ قَلِيلٌ‌ مِنَ‌ الْآخِرِينَ‌) على بن أبى‌طالب.(1)

شواهد التنزيل 348/2(941).

20557. الحسكانى: فرات(2)قال: حدّثنى الحسين بن سعيد، حدّثنا عبّاد، حدّثنا محمّد بن فرات:

عن جعفر بن محمّد، وسألته عن قول الله: (ثُلَّةٌ‌ مِنَ‌ الْأَوَّلِينَ‌) ، قال: ابن آدم المقتول ومؤمن آل فرعون وحبيب صاحب ياسين، (وَ قَلِيلٌ‌ مِنَ‌ الْآخِرِينَ‌) : على بن أبى‌طالب.

و [ورد أيضاً] عن مكحول مثله.(3)

4. الحسن بن على عليهما السلام
20558. الدولابى: أخبرنى أبوعبدالله الحسين بن على بن الحسين بن على بن عمر بن الحسين بن على بن أبى‌طالب، حدّثنى أبى، حدّثنى حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن - ليس فيه عن أبيه -، قال: خطب الحسن بن على الناس حين قتل على بن أبى‌طالب، فذكر نحوه.(4)

1) (1)

2) (2) تفسير فرات الكوفى‌ص 465 (609).

3) (3) شواهد التنزيل 349/2(943).

4) (4) الذرّيّة الطاهرة ص 111 (115). والمراد من قوله: «نحوه»، أى‌نحو الحديث الّذى‌قبله، وهو حديث الحسن بن زيد عن أبيه، وسيأتى.

20559. يزيد بن سنان القزّاز: حدّثنا أبوعاصم [الضحّاك بن مخلد]، قال: حدّثنا سكين بن عبدالعزيز، قال: أخبرنا حفص بن خالد، قال: حدّثنى أبى خالد بن جابر، قال:

سمعت الحسن يقول لمّا قتل على عليه السلام وقد قام خطيباً فقال: لقد قتلتم الليلة رجلاً فى ليلة فيها نزل القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم عليه السلام، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي عليهما السلام, والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده....(1)

عنه الطبرى‌فى‌تاريخه 157/5، حوادث سنة أربعين، ذكر بعض سيره عليه السلام.

20560. الفلّاس ويزيد بن سنان القزّاز: حدّثنا أبوعاصم [الضحّاك بن مخلد]، حدّثنا سكين بن عبدالعزيز، قال: أخبرنى خالى حفص بن خالد، قال: حدّثنى أبى خالد بن جابر، عن أبيه جابر، قال:

لمّا قتل على بن أبى‌طالب قام الحسن خطيباً فقال: لقد قتلتم - والله - رجلاً فى ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم، وفيها قتل يوشع فتي موسي، والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده....(2)

20561. الفلّاس: حدّثنا أبوعاصم، حدّثنا سكين بن عبدالعزيز، حدّثنى حفص بن خالد، حدّثنى أبى خالد بن جابر(3)، قال:

لمّا قتل على بن أبى‌طالب رضى الله عنه قام الحسن خطيباً فقال: قد قتلتم والله الليلة رجلاً فى الليلة الّتى انزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي.

قال سكين: حدّثنى رجل قد سمّاه، قال: وفيها تيب علي بنى‌إسرائيل - ثمّ‌ رجع إلي حديث حفص بن خالد، فقال -: والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد كان بعده....(4)

20562. الطبرانى: حدّثنا معاذ، قال: حدّثنا عبدالرحمان، قال: حدّثنا سكين بن

1) (1)

2) (2) عنهما الدولابى فى‌الذرّيّة الطاهرة ص 115 (124).

3) (3) فى‌الأصل: «خالد بن حيّان»، فصوّبناه حسب سائر المصادر.

4) (4) عنه البزّار فى‌البحر الزخّار 179/4-180(1340)، ومن طريقه الهيثمى‌فى‌كشف الأستار 205/3(2573).

عبدالعزيز، قال: حدّثنا حفص بن خالد، عن أبيه، عن جدّه، قال:

لمّا قتل على قام الحسن بن على فحمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: أمّا بعد، والله لقد قتلتم الليلة رجلاً فى ليلة نزل فيها القرآن، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي، وفيها رفع عيسي ابن مريم، ما سبقه أحد من قبله، ولا لحقه أحد كان بعده....(1)

المعجم الأوسط‍‌ 214/9(8464).

20563. أبويعلي: حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج، حدّثنا سكين [بن عبدالعزيز]، قال: حدّثنى أبى، عن خالد بن جابر، عن أبيه، عن الحسن بن على، مثل هذا، وزاد فيه: «وفيها تيب علي بنى‌إسرائيل».

وقال: والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا لحقه أحد كان بعده....(2)

20564. البزّار: حدّثنا أبوجعفر أحمد بن موسي التميمى، قال: حدّثنا القاسم بن الضحّاك، قال: حدّثنا يحيي بن سالم، عن أبى‌الجارود، عن منصور، عن أبى‌رزين، قال:

خطبنا الحسن بن على حين اصيب أبوه وعليه عمامة سوداء فقال: أيّها الناس، لقد فارقكم البارحة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(3)

20565. الدولابى: أخبرنى أبوالقاسم كهمس بن معمّر أنّ‌ أبامحمّد إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن على بن حسين بن على بن أبى‌طالب حدّثهم، حدّثنى عمّى على بن جعفر بن محمّد بن حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن بن على، عن أبيه، قال:

1) (1)

2) (2) مسند أبى‌يعلي 125/12-126(6758)، وعنه ابن عساكر بإسنادين إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 582/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). وقوله: «مثل هذا»، إشارة إلي الحديث الّذى‌روي قبل هذا الحديث، وإليك نصّه: «حدّثنا السامى، حدّثنا سكين بن عبدالعزيز، حدّثنا جعفر، عن أبيه، عن جدّه، قال: لمّا قتل على‌قام حسن بن على‌خطيباً، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ‌ قال: أمّا بعد، والله لقد قتلتم الليلة رجلاً فى‌ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رُفع عيسي ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي عليه السلام».

3) (3) البحر الزخّار 180/4-181(1341).

خطب الحسن بن على الناس حين قتل على، فحمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: لقد قبض فى هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(1)

الذرّيّة الطاهرة ص 109-110(114).

20566. الدولابى: حدّثنا أحمد بن يحيي الأودى، حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق، حدّثنا عمر، عن جابر، عن أبى‌الطفيل وزيد بن وهب وعبدالله بن نجى وعاصم بن ضمرة، عن الحسن بن على، قال:

لقد قبض فى هذه الليلة رجل لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يخلف بعده مثله، وهو على بن أبى‌طالب حبيب رسول الله وأخوه.(2)

20567. الحسكانى: فرات بن إبراهيم الكوفى(3)قال: حدّثنى جعفر بن محمّد بن هشام، قال: حدّثنا عبادة بن زياد، قال: حدّثنا أبومعمر سعيد بن خثيم، عن محمّد بن خالد الضبّى وعبدالله بن شريك العامرى، عن سليم بن قيس:

عن الحسن بن على عليهما السلام أنّه حمد الله وأثني عليه وقال: (وَ السّابِقُونَ‌ الْأَوَّلُونَ‌)4 الآية، فكما أنّ‌ للسابقين فضلهم علي من بعدهم كذلك لأبى على بن أبى‌طالب فضيلة علي السابقين بسبقه السابقين.(4)

20568. الدولابى:... عن جابر، عن أبى‌الطفيل، عن الحسن بن على....(5)

تقدّمت روايته مع رواية جابر، عن زيد بن وهب، عن الحسن بن على عليهما السلام.

20569. الطبرانى: حدّثنا أحمد بن زهير، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، قال:

1) (1)

2) (2) الذرّيّة الطاهرة ص 111 (117).

3) (3) تفسير فرات الكوفى‌ص 169-170(217).

4) (5) شواهد التنزيل 400/1(347).

5) (6) الذرّيّة الطاهرة ص 111 (117).

حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق، قال: حدّثنا سلّام بن أبى‌عمرة، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبى‌الطفيل، قال:

خطب الحسن بن على بن أبى‌طالب، فحمد الله وأثني عليه، وذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضى الله عنه خاتم الأوصياء ووصىّ‌ خاتم الأنبياء، وأمين الصدّيقين والشهداء، ثمّ‌ قال:

يا أيّها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(1)

المعجم الأوسط‍‌ 87/3-89(2176).

20570. الكنجى: أخبرنا العلّامة حجّة العرب أبوالبقاء يعيش بن على - بحلب -، أخبرنا الخطيب أبوالفضل عبدالله بن أحمد بن محمّد الطوسى - بالموصل -، أخبرنا أبوطاهر حيدر بن زيد بن محمّد البخارى - ببغداد سنة إحدي وتسعين وأربعمئة قدم حاجّاً -، قيل له: أخبرك أبوعلى حسن بن محمّد جوانشير، حدّثنا أبوزيد على بن محمّد بن الحسين، حدّثنا أبوعمر بن مهدى، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد ابن عقدة الحافظ‍‌، حدّثنا على بن الحسين بن عبيد، حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن سلّام بن أبى‌عمرة، عن معروف، عن أبى‌الطفيل، قال:

خطب الحسن بن على عليه السلام بعد وفاة أبيه وذكر أميرالمؤمنين أباه عليه السلام فقال: خاتم الوصيّين، ووصىّ‌ خاتم الأنبياء، وأمير الصدّيقين والشهداء والصالحين.

ثمّ‌ قال: أيّها الناس، لقد فارقكم رجل لا يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(2)

20571. الدولابى:... عن جابر، عن عاصم بن ضمرة، عن الحسن بن على....(3)

تقدّمت روايته مع رواية جابر، عن زيد بن وهب، عن الحسن بن على عليهما السلام.

20572. ابن القزوينى: حدّثنا حامد بن بلال البخارى، حدّثنا محمّد بن عبدالله البخارى، قال: حدّثنا يحيي بن النضر، حدّثنا غنجار، عن قيس بن الربيع، عن عمرو بن

1) (1)

2) (2) كفاية الطالب ص 91-94، الباب الحادى‌عشر، فى‌مبايعة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم علي محبّة أهل بيته عليهم السلام.

3) (3) الذرّيّة الطاهرة ص 111 (117).

عبيدالله - يعنى أباإسحاق السبيعى -، عن عاصم بن ضمرة، قال:

سمعت الحسن بن على - رضى الله عنهما - يقول علي هذا المنبر: إنّ‌ عليّاً لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون....(1)

عنه ابن أبى‌يعلي فى‌طبقات الحنابلة 228/2، الطبقة الخامسة، ترجمة محمّد بن الحسين بن محمّد أبى‌يعلي الفرّاء, من طريق أبيه.

20573. ابن بكير: حدّثنى أبوعبدالله الجعفى، عن جابر الجعفى، عن عامر الشعبى، قال:

صلّي الحسن بن على صلاة الفجر يوم مات على عليهما السلام فقال: الحمد لله حمداً كثيراً علي ما أحببنا وكرهنا، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، والحمد لله ربّ‌ العالمين، وإنّى أحتسب عند الله - عزّ وجلّ‌ - مصابى بأفضل الآباء [بعد] رسول الله - صلّي الله عليه -.

واعلمنّ‌ يا معشر من حضر أنّه قد قبض فى هذه رجل لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يخلف بعده مثله....(2)

20574. الدولابى:... عن جابر، عن عبدالله بن نُجى، عن الحسن بن على....(3)

تقدّمت روايته مع رواية جابر، عن زيد بن وهب، عن الحسن بن على عليهما السلام.

20575. الحاكم: حدّثنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيي ابن أخى طاهر العقيقى الحسنى، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن على بن الحسين، حدّثنى عمّى على بن جعفر بن محمّد، حدّثنى الحسين بن زيد، عن عمر بن على، عن أبيه على بن الحسين، قال:

خطب الحسن بن على الناس حين قتل على، فحمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: لقد قبض فى هذه الليلة رجل لا يسبقه الأوّلون بعمل، ولا يدركه الآخرون....(4)


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الدنيا بإسناده إليه فى‌مقتل أميرالمؤمنين ص 93-94(87).

3) (3) الذرّيّة الطاهرة ص 111 (117).

4) (4) المستدرك 172/3(4802).

20576. الطبرانى: حدّثنا الحسن بن غليب المصرى، حدّثنا سعيد بن عفير، حدّثنا بكّار بن زكريّا، عن الأجلح، عن أبى‌إسحاق الهمدانى، عن هبيرة بن يريم:

أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه لمّا توفّى قام الحسن بن على علي المنبر فقال: أيّها الناس، قد قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(1)

المعجم الكبير 80/3-81(2725).

20577. ابن سعد: أخبرنا عبدالله بن نمير، عن الأجلح، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

لمّا توفّى على بن أبى‌طالب قام الحسن بن على فصعد المنبر فقال: أيّها الناس، قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(2)

20578. ابن المغازلى: أخبرنا الحسن بن [أحمد بن] موسي، قال: أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمّد [بن موسي]، قال: حدّثنا أحمد بن [محمّد بن سعيد بن] عقدة الحافظ‍‌، حدّثنا يعقوب بن يوسف، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا إسماعيل بن أبى‌خالد، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

سمعت الحسن بن على عليهما السلام قام خطيباً فخطب إلينا فقال: أيّها الناس، إنّه قد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(3)

20579. ابن أبى‌الدنيا: حدّثنى سعيد، حدّثنا عبدالله بن سعيد، عن زياد بن عبدالله، حدّثنا إسماعيل بن أبى‌خالد، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

قام الحسن بن على بعد قتل أبيه فحمد الله - عزّ وجلّ‌ - وأثني عليه ثمّ‌ قال: أيّها الناس، إنّه قد فارقكم أمس رجل سبق الأوّلين، ولا يدركه الآخرون....(4)


1) (1)

2) (2) الطبقات الكبري 28/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر على‌ومعاوية وتحكيم الحكمين.

3) (3) مناقب أهل البيت ص 62-63(18).

4) (4) مقتل أميرالمؤمنين ص 92-93(86).

20580. ابن أبى‌الدنيا: حدّثنا أبومسلم عبدالرحمان بن يونس، حدّثنا عبدالله بن إدريس، قال: سمعت إسماعيل بن أبى‌خالد يذكر ذاك عن أبى‌إسحاق - قال ابن إدريس: لا أعلمه إلّا -, عن هبيرة بن يريم:

أنّ‌ عليّاً لمّا اصيب خطب الحسن بن على فحمد الله - عزّ وجلّ‌ - وأثني عليه ثمّ‌ قال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(1)

مقتل أميرالمؤمنين ص 95-96(90).

20581. ابن سعد وابن أبى‌شيبة: أخبرنا عبدالله بن نمير وعبيدالله بن موسي، قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبى‌خالد، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

سمعت الحسن بن على قام يخطب الناس فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(2)

20582.

ابن عساكر: أخبرنا أبومنصور محمود بن أحمد بن عبدالمنعم، أخبرنا أبوعلى الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس، أخبرنا أبوعمر القاسم بن جعفر الهاشمى، حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن أحمد الأثرم، حدّثنا حميد بن الربيع، حدّثنا ابن نمير، حدّثنا إسماعيل بن أبى‌خالد....(3)

20583.

الباغندى: حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن إسماعيل بن أبى‌خالد، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم:

أنّ‌ الحسن بن على قام وخطب الناس فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(4)


1) (1)

2) (2) الطبقات الكبري 28/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر على‌ومعاوية وتحكيم الحكمين؛ المصنّف 502/7(42)، عن عبدالله بن نمير وحده، ومن طريقه ابن حبّان فى‌صحيحه 383/15-384(6936).

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 579/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌أخبار أصبهان 45/1-46، ذكر سيّد الشباب... الحسن بن على - رضى‌الله عنهما -، وحلية الأولياء 65/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4).

20584. ابن عساكر: أخبرنا أبوالعزّ بن كادش، أخبرنا أبومحمّد الجوهرى - إملاء -، حدّثنا أبوالحسين عبيدالله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا محمّد بن جعفر أبوالحسن الكوفى، حدّثنا زياد بن أيّوب، حدّثنا على بن غراب، حدّثنا إسماعيل بن أبى‌خالد، حدّثنا أبوإسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

خطبنا الحسن بن على بعد وفاة أبيه فقال: أيّها الناس، قد فارقكم اليوم رجل لم يسبقه الأوّلون، ولن يدركه الآخرون....(1)

تاريخ مدينة دمشق 579/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20585. الدولابى: حدّثنا أبوجعفر أحمد بن يحيي الأودى، حدّثنا على بن ثابت، أخبرنا منصور بن الأسود، عن إسماعيل بن أبى‌خالد، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

خطبنا الحسن بن على بعد ما قتل على فقال: لقد قتلتم بالأمس رجلاً ما سبقه الأوّلون، ولن يدركه الآخرون....(2)

20586. أبوطاهر المخلّص والدارقطنى: محمّد بن هارون الحضرمى، حدّثنا الحسين بن على بن يزيد الصدائى، حدّثنى أبى على بن يزيد، حدّثنا الفضيل بن مرزوق، عن زيد العمّى، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

لمّا قتل على قام الحسن بن على وعليه جبّة وعمامة سوداء، ليس عليه قميص، ثمّ‌ حمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: لقد فارقكم بالأمس


1) (1)

2) (2) الذرّيّة الطاهرة ص 114 (122).

رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون....(1)

عنهما ابن عساكر بإسناده إليهما فى‌تاريخ مدينة دمشق 580/42-581، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20587. الخلدى: أنبأ القاسم بن محمّد الدلاّل، نبّأ إبراهيم بن الحسين الثغابى، نبّأ شعيب بن راشد، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم:

أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه لمّا توفّى قام الحسن فصعد المنبر ثمّ‌ قال: يا أيّها الناس، إنّه قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(2)

20588. الطيالسى: حدّثنا عمرو بن ثابت، قال: حدّثنا أبوإسحاق، عن هبيرة، قال:

خطبنا الحسن بن على فقال: والله لقد قتل الليلة رجل ما يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(3)

20589. ابن أبى‌الحديد: عن أبى‌الفرج الأصبهانى(4)، فروي عمرو بن ثابت، قال:

كنت أختلف إلي أبى‌إسحاق السبيعى [سنة]، أسأله عن الخطبة الّتى خطب بها الحسن بن على عليه السلام عقيب وفاة أبيه؛ ولا يحدّثنى بها؛ فدخلت إليه فى يوم شات وهو فى الشمس، وعليه برنسه، فكأنّه غول، فقال لى: من أنت‌؟ فأخبرته، فبكي، وقال: كيف أبوك‌؟ وكيف أهلك‌؟ قلت: صالحون.

قال: فى أىّ‌ شىء تردّد منذ سنة‌؟ قلت: فى خطبة الحسن بن على بعد وفاة أبيه.

[فقال:] حدّثنى هبيرة بن يريم، قال: خطب الحسن عليه السلام بعد وفاة أميرالمؤمنين عليه السلام فقال: قد قبض فى هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(5)

20590. الطبرانى: حدّثنا بشر بن موسي، حدّثنا يحيي بن إسحاق السيلحينى، حدّثنا يزيد بن عطاء، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم:

أنّ‌ الحسن بن على رضى الله عنه خطب الناس فقال: يا أيّها الناس، لقد فقدتم رجلاً لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(6)


1) (1)

2) (2) عنه أبوالمعالى الحسينى بإسناده إليه فى‌عيون الأخبار ق 27، المجلس الثامن، مجتني نزهة الطالب فى‌فضل على‌بن أبى‌طالب.

3) (3) عنه البزّار بإسناده إليه فى‌البحر الزخّار 178/4-179(1339)، من طريق الفلّاس.

4) (4) مقاتل الطالبيّين ص 51، ترجمة الحسن بن على، ذكر الخبر فى‌بيعته....

5) (5) شرح نهج البلاغة 29/16-30، شرح الكتاب 31.

6) (6) المعجم الكبير 79/3(2717).

20591. ابن راهويه: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدّثنا يونس [بن أبى‌إسحاق]، عن أبى‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

خرج إلينا الحسن بن على وعليه عمامة سوداء فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(1)

عنه النسائى فى‌السنن الكبري 416/7(8354)، ومن طريقه الدولابى فى‌الذرّيّة الطاهرة ص 114-115(123).

20592.

ابن حبّان: ثمّ‌ قام الحسن بعد دفن أبيه خطيباً فى الناس فحمد الله وأثني عليه، ثمّ‌ قال: والله لقد مات فيكم رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(2)

20593.

ابن عبدربّه: ولمّا توفّى على بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه - قام الحسن بن على - رضى‌الله عنهما - فقال: أيّها الناس، إنّه قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون....(3)

20594.

الخركوشى: قيل: خطب الحسن بن على حين قتل على بن أبى‌طالب - رضى الله عنهما - [فقال:] لقد قبض فى هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(4)

20595.

البرّى: قال الحسن صبيحة ليلة دفن على فى المسجد الأعظم: أيّها الناس، إنّكم فقدتم رجلاً لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون....(5)

20596.

الإسكافى: فقام الحسن ابنه خطيباً صبيحة قتل أبوه فى العشر الأواخر من رمضان، فقال: لقد قتلتم رجلاً ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون.(6)


1) (1)

2) (2) الثقات 303/2-304، حوادث السنة الأربعون.

3) (3) العقد الفريد 195/3، كتاب الدرّة، القول عند المقابر.

4) (4) شرف النبىّ‌ص 269، الباب 27، فى‌ذكر فضيلة أهل البيت عليهم السلام.

5) (5) الجوهرة ص 122، خبر مقتل على رضى الله عنه.

6) (6) المعيار والموازنة ص 247، وصيّة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام عند إشرافه علي الخلاص....

5. السدّى
20597. مطيّن: حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا الحكم بن ظهير:

عن السدّى فى قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ‌ الْأَوَّلُونَ‌)1 , قال: نزلت فى على.(1)

6. عبدالله بن عبّاس
20598.

الضحّاك بن مزاحم: عن ابن عبّاس فى قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ‌ الْأَوَّلُونَ‌)3 ، قال: أبوبكر وعمر وعلى وعثمان وعبدالرحمان بن عوف وعمّار وسلمان وبلال وصهيب - رضى الله عنهم -.(2)

20599.

الضحّاك بن مزاحم: عن ابن عبّاس، قال:

سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قول الله: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌ * أُولئِكَ‌ الْمُقَرَّبُونَ‌)5 ؟ قال: حدّثنى جبرئيل بتفسيرها، قال: ذاك على وشيعته إلي الجنّة.(3)

20600. الحسكانى: حدّثنا إبراهيم بن محمّد الكوفى، عن عبدالله بن واقد أبى‌قتادة الحرّانى، عن أيّوب بن نهيك، عن عطاء بن أبى‌رباح:

عن عبدالله بن عبّاس [فى قوله تعالي]: (وَ السّابِقُونَ‌ الْأَوَّلُونَ‌) ، قال: [سبق] يوشع بن نون إلي موسي، وشمعون بن يوحنّا إلي عيسي، وعلى بن أبى‌طالب إلي النبىّ‌.


1) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 346/2(937).

2) (4) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 399/1(346)، ومثله فى (345), من طريق السبيعى، ولم يذكر فيه سلمان.

3) (6) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 345/2-346(936)، من طريق مقاتل.

[كذا فى التفسير] فى العتيق.(1)

شواهد التنزيل 347/2(940).

20601. الإسكافى: روي الحسن البصرى، قال: حدّثنا عيسي بن راشد، عن أبى‌بصير، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

فرض الله تعالي الاستغفار لعلى عليه السلام فى القرآن علي كلّ‌ مسلم بقوله تعالي: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ‌ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‌)2 ، فكلّ‌ من أسلم بعد على فهو يستغفر لعلى عليه السلام.(2)

20602. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أحمد الصوفى، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد الحافظ‍‌، حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عمّار، حدّثنا زكريّا بن يحيي، حدّثنا حسين بن حسن، عن عيسي بن راشد، عن أبى‌بصير، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

فرض الله الاستغفار لعلى فى القرآن علي كلّ‌ مسلم. قال: وهو قوله: (يَقُولُونَ‌ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ‌ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‌)4 ، وهو السابق.(3)

20603. الحسكانى: فى [التفسير] العتيق: حدّثنا إسحاق بن الحسن بن زيد، عن محمّد بن إسحاق الهاشمى، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه:

عن ابن عبّاس فى قوله تعالي: (و السابقون اَلسّابِقُونَ‌] * أُولئِكَ‌ الْمُقَرَّبُونَ‌)6 ، قال: نزلت فى على رضى الله عنه.(4)


1) (1)

2) (3) نقض العثمانيّة، كما عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 224/13-225، شرح الخطبة 238.

3) (5) شواهد التنزيل 391/2-392(983).

4) (7) شواهد التنزيل 347/2(939).

20604. الأزدى: [عن إبراهيم بن الحكم]، عن أبيه، عن السدّى، عن أبى‌مالك [الغفارى]:

عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما - فى قوله: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌) ، قال: سابق هذه الاُمّة على بن أبى‌طالب.(1)

عنه ابن حجر فى‌لسان الميزان 72/1، ترجمة إبراهيم بن الحكم (115).

20605.

السبيعى: حدّثنا وصيف [بن عبدالله] الأنطاكى، حدّثنا الفضل بن يوسف القصبانى، حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير العامرى....(2)

20606.

أبونعيم: حدّثنا مسلم بن أحمد بن مسلم الدهّان، قال: حدّثنا [إبراهيم بن حكم بن] ظهير... مثله.(3)

20607.

الطبرانى والعقيلى: حدّثنا الحسين بن إسحاق التسترى، حدّثنا الحسين بن أبى‌السرّى العسقلانى، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبى‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

السُبق ثلاثة: فالسابق إلي موسي يوشع بن نون، والسابق إلي عيسي صاحب ياسين، والسابق إلي محمّد صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب.(4)

20608. الحاكم: حدّثنا أحمد بن حمدويه البيهقى أبويحيي، حدّثنا عبيدالله بن محمّد بن حفص القرشى [ابن عائشة]، حدّثنا الحسين بن الحسن الفزارى الأشقر، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبى‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

السبّاق ثلاثة: سبق يوشع بن نون إلي موسي، وسبق صاحب ياسين إلي عيسي،


1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 346/2(938).

3) (3) عنه ابن البطريق فى‌خصائص الوحى‌المبين ص 127 (92).

4) (4) المعجم الكبير 77/11(11152)، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 55 (20)، وستأتى‌رواية العقيلى‌مع رواية وثيق البصرى، عن سفيان بن عيينة.

وسبق على إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.(1)

عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 341/2-343(933).

20609.

ابن أبى‌عاصم: حدّثنا محمّد بن عبدالرحيم، حدّثنا ابن عائشة... مثله.(2)

20610.

ابن المغازلى: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب - إجازة -، أخبرنا عمر بن عبدالله بن شوذب، حدّثنا محمّد بن أحمد بن منصور، حدّثنا أحمد بن الحسين، حدّثنا زكريّا، حدّثنا أبوصالح [شعيب] بن الضحّاك، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن [عبدالله] بن أبى‌نجيح، عن مجاهد:

عن ابن عبّاس فى قول الله تعالي: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌) ، قال: سبق يوشع بن نون إلي موسي، وسبق صاحب ياسين إلي عيسي، وسبق على إلي محمّد صلى الله عليه و آله.(3)

20611. ابن أبى‌حاتم: عن محمّد بن هارون الفلّاس، عن عبدالله بن إسماعيل المدائنى البزّاز، عن شعيب بن الضحّاك المدائنى، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبى‌نجيح، عن مجاهد:

عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما - فى قوله: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌) ، قال: يوشع بن نون سبق إلي موسي، ومؤمن آل ياسين سبق إلي عيسي، وعلى بن أبى‌طالب رضى الله عنه سبق إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم.(4)

20612. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أحمد الصوفى، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد الحافظ‍‌، حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد، حدّثنا إبراهيم بن فهد، حدّثنا عبدالله بن محمّد التسترى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبى‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) الآحاد والمثانى 150/1(182).

3) (3) مناقب أهل البيت ص 380-381(370).

4) (4) تفسير ابن أبى‌حاتم 3329/10(18773)، وعنه ابن كثير فى‌تفسير القرآن العظيم 509/6-510، ذيل الآية 10 من سورة الواقعة، والسيوطى‌فى‌الدرّ المنثور 217/6، ذيل الاية 10 من سورة الواقعة.

السبّاق أربعة: سبق يوشع إلي موسي، وسبق صاحب ياسين إلي عيسي، وسبق على إلي محمّد، وسبق إبراهيم.

[و] لم يسمّ‌ الآخر.(1)

شواهد التنزيل 343/2(934).

20613. العقيلى: حدّثنا الحسين بن إسحاق التسترى، حدّثنا الحسين بن أبى‌السرى، حدّثنا وثيق بن وثيق البصرى من العرب(2)، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبى‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

السُبق ثلاثة: فالسابق إلي موسي يوشع بن نون، والسابق إلي عيسي صاحب ياسين، والسابق إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على.

قال حسين بن أبى‌السرى: فذكرته لحسين الأشقر، فقال: سمعناه من ابن عيينة.(3)

20614. الإسكافى: روي سفيان بن عيينة، عن ابن أبى‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

السبّاق ثلاثة: سبق يوشع بن نون إلي موسي، وسبق صاحب «ياسين» إلي عيسي، وسبق على بن أبى‌طالب إلي محمّد - عليه وعليهم السلام -.(4)

20615. ابن مردويه: عن مجاهد، عن ابن عبّاس فى قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌ * أُولئِكَ‌ الْمُقَرَّبُونَ‌)5 ، يوشع بن نون سبق إلي موسي بن عمران، ومؤمن آل ياسين سبق إلي عيسي ابن مريم، وعلى بن أبى‌طالب سبق إلي رسول الله صلى الله عليه و آله، وكلّ‌

1) (1)

2) (2) فى‌الأصل: «الغريب»، وما أثبتناه من شواهد التنزيل.

3) (3) الضعفاء 249/1، ترجمة حسين بن حسن الأشقر (297)، وعنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 343/2-345(935).

4) (4) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 225/13، شرح الخطبة 238.

رجل منهم سابق إلي امّته، وعلى أفضلهم.(1)

عنه الشهاب الإيجى‌فى‌توضيح الدلائل ص 193 (549)، واللفظ‍‌ له، والسيوطى‌فى‌الدرّ المنثور 217/6، ذيل الآية 10 من سورة الواقعة، والإربلى‌فى‌كشف الغمّة 578/1، فى‌بيان ما نزل من القرآن فى‌شأنه عليه السلام، وفيهما إلي قوله: «إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم».

20616. ابن مردويه: عن ابن عبّاس فى قوله: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌) ، قال: نزلت فى حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجّار الّذى ذكر فى (إِبْلِيسَ‌) ، وعلى بن أبى‌طالب، وكلّ‌ رجل منهم سابق امّته، وعلى أفضلهم سبقاً.(2)
7. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20617. الحمّويى: أنبأنى السيّد النسّابة جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوى رحمه الله، قال: أنبأنا والدى السيّد شمس‌الدين شيخ الشرف فخار الموسوى رحمه الله - إجازة -، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، عن أبى‌جعفر محمّد بن على بن بابويه القمّى(3)، قال: حدّثنا أبى [و] محمّد بن الحسن - رضى الله عنهما -، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبى‌عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالى، قال:

رأيت عليّاً عليه السلام فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فى خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل... وفى الحلقة أكثر من مئتى رجل فيهم على بن أبى‌طالب عليه السلام وسعد بن أبى‌وقّاص وعبدالرحمان بن عوف....

قال [على عليه السلام]: أنشدكم الله، أ تعلمون أنّ‌ [الله] - عزّ وجلّ‌ - فضّل فى كتابه السابق علي


1) (1)

2) (2) عنه السيوطى‌فى‌الدرّ المنثور 218/6، ذيل الآية 10 من سورة الواقعة.

3) (3) كمال الدين للصدوق ص 274-276، الباب 24 (25).

المسبوق فى غير آية، وإنّى لم يسبقنى إلي الله - عزّ وجلّ‌ - وإلي رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد من هذه الاُمّة‌؟ قالوا: اللهمّ‌ نعم.

قال: فأنشدكم الله، أ تعلمون حيث نزلت: (وَ السّابِقُونَ‌ الْأَوَّلُونَ‌ مِنَ‌ الْمُهاجِرِينَ‌ وَ الْأَنْصارِ)1 ، (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌ * أُولئِكَ‌ الْمُقَرَّبُونَ‌)2 ، سئل عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: أنزلها الله تعالي ذكره فى الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله، وعلى بن أبى‌طالب وصيّى أفضل الأوصياء....(1)

8. ابن أبى‌ليلي
20618. الثعلبى: أخبرنا أبوبكر عبدالرحمان بن عبدالله بن على بن حمشاد المزكّي - بقراءتى عليه فى شعبان سنة أربعمئة فأقرّ به -، قال: أخبرنا أبوظهير عبدالله بن فارس بن محمّد بن على بن عبدالله [بن يحيي بن عبدالله] بن سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطّاب - فى شهر ربيع الأوّل سنة ستّ‌ وأربعين وثلاثمئة -، قال: حدّثنا إبراهيم بن الفضل بن مالك، قال: حدّثنا [الحسن بن عبدالرحمان بن محمّد بن عبدالله بن أبى‌ليلي، حدّثنا عمرو بن جميع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي]، عن أخيه عيسي، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

سبّاق الاُمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين: على بن أبى‌طالب، وصاحب آل ياسين، ومؤمن آل فرعون، فهم الصدّيقون، وعلى أفضلهم.(2)


1) (3) فرائد السمطين 312/1-318(250).

2) (4) الكشف والبيان 126/8، ذيل الآية 26-27 من سورة يس، وما بين المعقوفين الأوّل من مخطوطة الكتاب ق 163؛ العرائس ص 366، فى‌آخر قصّة عيسي, وعنه الكنجى‌بإسناده إليه فى‌كفاية الطالب ص 123-124، الباب الرابع والعشرون، فى‌أنّ‌ عليّاً عليه السلام لم يشرك بالله طرفة عين، وما بين المعقوفين الثانى‌منها.

9. المأمون العبّاسى
20619. ابن عبدربّه: إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، عن حمّاد بن زيد، قال:

بعث إلىّ‌ يحيي بن أكثم وإلي عدّة من أصحابى، وهو يومئذ قاضى القضاة، فقال: إنّ‌ أميرالمؤمنين [المأمون العبّاسى] أمرنى أن أحضر معى غداً مع الفجر أربعين رجلاً، كلّهم فقيه يفقه ما يقال له، ويحسن الجواب، فسمّوا من تظنّونه يصلح لما يطلب أميرالمؤمنين. فسمّينا له عدّة، وذكر هو عدّة حتّي تمّ‌ العدد الّذى أراد، وكتب تسمية القوم وأمر بالبكور فى السحر، وبعث إلي من لم يحضر فأمره بذلك.

فغدونا عليه قبل طلوع الفجر، فوجدناه قد لبس ثيابه وهو جالس ينتظرنا، فركب وركبنا معه حتّي صرنا إلي الباب، فإذا بخادم واقف، فلمّا نظر إلينا قال: يا أبامحمّد، أميرالمؤمنين ينتظرك. فأدخلنا فأمرنا بالصلاة، فأخذنا فيها، فلم نستتمّ‌ حتّي خرج الرسول فقال: ادخلوا. فدخلنا فإذا أميرالمؤمنين جالس علي فراشه وعليه سواده وطيلسانه والطويلة وعمامته، فوقفنا وسلّمنا، فردّ السلام وأمر لنا بالجلوس.

فلمّا استقرّ بنا المجلس انحدر عن فراشه، ونزع عمامته وطيلسانه، ووضع قلنسوته، ثمّ‌ أقبل علينا، فقال: إنّما فعلت ما رأيتم لتفعلوا مثل ذلك. وأمّا الخفّ‌ فمنع من خلعه علّة من قد عرفها منكم فقد عرفها ومن لم يعرفها فساُعرّفه بها، ومدّ رجله وقال: انزعوا قلانسكم وخفافكم وطيالستكم.

قال: فأمسكنا، فقال لنا يحيي: انتهوا إلي ما أمركم به أميرالمؤمنين. فتنحّينا فنزعنا أخفافنا وطيالستنا وقلانسنا ورجعنا.

فلمّا استقرّ بنا المجلس، قال: إنّما بعثت إليكم معشر القوم فى المناظرة، فمن كان به شىء من الأخبثين لم ينتفع بنفسه ولم يفقه ما يقول، فمن أراد منكم الخلاء فهناك - وأشار بيده - فدعونا له، ثمّ‌ ألقي مسألة من الفقه....

قال: يا إسحاق، أىّ‌ الأعمال كانت أفضل يوم بعث الله رسوله‌؟ قلت: الإخلاص بالشهادة.

قال: أ ليس السبق إلي الإسلام‌؟ قلت: نعم.

قال: اقرأ ذلك فى كتاب الله تعالي يقول: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌ * أُولئِكَ‌ الْمُقَرَّبُونَ‌)1 ، إنّما عني من سبق إلي الإسلام، فهل علمت أحداً أسبق عليّاً إلي الإسلام‌؟....(1)

10. ما ورد مرسلاً
20620.

الخوارزمى: قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌) ، قيل: هم الّذين صلّوا إلي القبلتين. وقيل: السابقون إلي الطاعة. وقيل: إلي الهجرة. وقيل: إلي الإسلام وإجابة الرسول. وكلّ‌ ذلك موجود فى أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب عليه السلام.(2)

20621.

الزمخشرى: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم: سبّاق الاُمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين: على بن أبى‌طالب، وصاحب ياسين، ومؤمن آل فرعون.(3)

الثانى: له عليه السلام من السوابق ما لو أنّ‌ سابقة منها قسمت بين جميع الخلائق لوسعتهم خيراً
اشارة

برواية:

1.

أبى‌سعيد الخدرى - 3. عبدالله بن عبّاس

2.

أبى‌الطفيل عن بعض أصحاب النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

1. أبوسعيد الخدرى
20622. أبوالمظفّر السمعانى: عن عطيّة، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

1) (2) العقد الفريد 349/5-352، كتاب اليتيمة الثانية، احتجاج المأمون علي الفقهاء فى‌فضل على عليه السلام.

2) (3) المناقب ص 276 (260).

3) (4) الكشّاف 319/3، ذيل الآية 20 من سورة يس، وعنه القرطبى‌فى‌الجامع لأحكام القرآن 20/15، ذيل الآية 26-27 من سورة يس.

إنّ‌ لعلى عليه السلام من الثواب ما لو قسم علي أهل الأرض لوسعهم.(1)

فضائل الصحابة، كما عنه السيّد هاشم البحرانى‌فى‌حلية الأبرار 160/2(8).

20623. الملّا: عن أبى‌سعيد رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

يا على، إنّ‌ لك من الثواب ما لو قسم علي أهل الأرض لوسعهم.(2)

2. أبوالطفيل عن بعض أصحاب النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم
20624. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا على بن مسهر، عن فطر، عن أبى‌الطفيل، عن رجل من أصحاب النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

لقد جاء فى على من المناقب ما لو أنّ‌ منقباً منهم قسم بين الناس لأوسعهم خيراً.(3)

20625. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن على بن محمّد المقرئ - بقراءتى عليه من أصل سماعه -، قال: أخبرنا محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدّثنا الحسين بن حريث أبوعمّار، قال: حدّثنا الفضل بن موسي، عن فطر، عن أبى‌الطفيل، عن بعض أصحاب النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

لقد سبق لعلى بن أبى‌طالب عليه السلام من المناقب ما لو أنّ‌ واحدة منها قسمت بين الخلق وسعتهم خيراً.(4)

20626. ابن البخترى: حدّثنا محمّد بن عبدالملك الدقيقى، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا فطر، قال: سمعت أباالطفيل يقول: قال بعض أصحاب النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) الوسيلة 5 / القسم 172/2. ورواه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 279/2، الباب الرابع، الفصل الثامن، ذكر ما له فى‌الجنّة، بهذا اللفظ‍‌: «يا على، إنّ‌ لك فى‌الجنّة ما لو قسم علي أهل الأرض لوسعهم», ومثله فى‌جواهر المطالب 230/1، الباب السابع والثلاثون، فى‌شهادة النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم له بالجنّة، ولم يذكرا مصدر الحديث.

3) (3) المصنّف 376/6(32119).

4) (4) شواهد التنزيل 29/1-30(6).

لقد كان لعلى بن أبى‌طالب من السوابق ما لو أنّ‌ سابقة منها [قسمت] بين الخلائق لوسعتهم خيراً.(1)

جزء فيه مجلسان من أمالى‌أبى‌جعفر ابن البخترى - المطبوع ضمن مجموع فيه مصنّفات أبى‌جعفر ابن البخترى - ص 197 (166)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 418/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). ومثله مرسلاً فى‌اُسد الغابة 23/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، علمه، عن يزيد بن هارون.

20627. ابن المقرئ: حدّثنا أبوعمرو عبيدالله بن أحمد بن عقبة الأصبهانى، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالملك الدقيقى، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: حدّثنا فطر بن خليفة، قال: سمعت أباالطفيل يقول: كان بعض أصحاب النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول:

لقد كان لعلى بن أبى‌طالب عليه السلام من السوابق ما لو أنّ‌ سابقة منها قسمت بين الخلائق لأوسعتهم خيراً.(2)

3. عبدالله بن عبّاس
20628. ابن منجويه: أخبرنا محمّد بن على بن عاصم، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدّثنا محمّد بن عمرو الغزى، قال: حدّثنا محمّد بن عيسي، عن فطر، عن أبى‌الطفيل، عن ابن عبّاس، قال:

لقد سبقت لعلى من السوابق ما لو أنّ‌ واحدة [منها] قسمت بين جميع الخلائق لأوسعتهم خيراً.(3)

الثالث: سبقه عليه السلام إلي الإسلام ومبلغ سنّه حين أسلم
اشارة

سيأتى بعض ما يرتبط‍‌ بهذا فى مكارم أخلاقه عليه السلام ذيل عنوان: «صدقه عليه السلام»، ونذكر هناك أنّه عليه السلام الصدّيق الأكبر، وأوّل الصدّيقين، وأفضل الصدّيقين، ومعني ذلك أنّه عليه السلام أوّل من صدّق


1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 33/1-34(10).

3) (3) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 34/1(11)، ونحوه مرسلاً فى‌المحاسن والمساوئ ص 68، محاسن على‌بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه -.

الرسول وأفضلهم، وتقدّمت آنفاً ذيل عنوان: «هو عليه السلام السابق الأوّل فى الفضل والإسلام» الروايات الّتى تدلّ‌ علي أنّه عليه السلام السابق الأوّل من هذه الاُمّة إلي الإسلام، فنذكر هنا الفروع الّتى بقيت من هذا المعني.

وهو علي أنحاء:
1. أنّه عليه السلام أوّل من أسلم وآمن

برواية:

1.

أبى‌إسحاق السبيعى - 17. زفر بن يزيد

2.

أسماء بنت عميس - 18. زيد بن أرقم

3.

أبى‌الأسود الدؤلى - 19. السدّى

4.

أنس بن مالك - 20. سعد بن أبى‌وقّاص

5.

امّ‌أيمن - 21. سعيد بن جبير

6.

أبى‌أيّوب الأنصارى - 22. أبى‌سعيد الخدرى

7.

بريدة - 23. سعيد بن قيس

8.

جابر بن عبدالله - 24. سلمان الفارسى

9.

أبى‌حازم المدنى - 25. سلمة بن الأكوع

10.

حذيفة بن اليمان - 26. امّ‌سلمة

11.

الحسن البصرى - 27. عامر الشعبى

12.

الحسن بن زيد - 28. عائشة

13.

خبّاب بن الأرت - 29. عبدالرحمان بن عوف

14.

أبى‌ذرّ الغفارى - 30. عبدالله بن خبّاب بن الأرت

15.

أبى‌رافع - 31. عبدالله بن عبّاس

16.

ربيعة بن أبى‌عبدالرحمان - 32. عبدالله بن فضالة

33.

عبدالله بن محمّد بن عقيل - 45. مالك بن الحويرث

34.

عبدالله بن مسعود - 46. المأمون العبّاسى

35.

عفيف الكندى - 47. محمّد بن شهاب الزهرى

36.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام - 48. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام

37.

عمر بن الخطّاب - 49. محمّد بن كعب القرظى

38.

عمرو بن مرّة الجهنى - 50. محمّد بن المنكدر

39.

فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم - 51. معاذ بن جبل

40.

قتادة - 52. معقل بن يسار

41.

كعب بن عجرة - 53. المقداد بن الأسود

42.

الكلبى - 54. أبى‌موسي الأشعرى

43.

ليلي الغفاريّة - 55. يعلي بن مرّة

44.

أبى‌ليلي الغفارى - 56. الأقوال والمراسيل

1. أبوإسحاق السبيعى
20629. وكيع: أخبرنى شريك، عن أبى‌إسحاق:

أنّ‌ عليّاً لمّا تزوّج فاطمة قالت للنبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: زوّجتنيه اعيمش، عظيم البطن! فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: لقد زوّجتكه وإنّه لأوّل أصحابى سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً.(1)

عنه عبدالرزّاق فى‌المصنّف 490/5(9783)، ومن طريقه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 94/1(156).

20630. وكيع: أنبأنا شريك، عن أبى‌إسحاق، قال:

قالت فاطمة: يا رسول الله، زوّجتنى ضخم البطن، أعمش العين! قال: أو ما ترضين أن زوّجتك أوّل امّتى إسلاماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً؟(2)

20631. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا الفضل بن دكين، عن شريك، عن أبى‌إسحاق، قال:

1) (1)

2) (2) عنه البلاذرى‌بإسناده إليه فى‌أنساب الأشراف 354/2، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

قالت فاطمة: يا رسول الله، زوّجتنى حمش الساقين، عظيم البطن، أعمش العين! قال: زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأعظمهم حلماً، وأكثرهم علماً.(1)

المصنّف 376/6(32122)، وعنه ابن أبى‌عاصم فى‌الآحاد والمثانى 142/1(169). وهذا الحديث يأتى‌قريباً برواية أبى‌إسحاق عن أنس.

20632. ابن عبدالبرّ: قال ابن شهاب وعبدالله بن محمّد بن عقيل وقتادة وأبوإسحاق: أوّل من أسلم من الرجال على، واتّفقوا علي أنّ‌ خديجة أوّل من آمن بالله ورسوله وصدّقه فيما جاء به ثمّ‌ على بعدها.(2)
2. أسماء بنت عميس
20633. ابن عساكر: أخبرنا أبوغالب بن البنّاء، أخبرنا أبومحمّد الجوهرى، أخبرنا أبومحمّد عبدالعزيز بن الحسن بن على بن أبى‌صابر، حدّثنا أبوحبيب العبّاس بن أحمد بن محمّد البرتى، حدّثنا إسماعيل - يعنى ابن موسي -، [حدّثنا] تليد بن سليمان أبوإدريس، عن أبى‌الجحّاف، عن رجل، عن أسماء بنت عميس، قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لفاطمة: زوّجتك أقدمهم سلماً، وأعظمهم حلماً، وأكثرهم علماً.(3)

وأشار الإسكافى إلي رواية أسماء بنت عميس ذيل رواية السدّى، وستأتى.

3. أبوالأسود الدؤلى
20634. الإسكافى: قال أبوالأسود الدؤلى يهدّد طلحة والزبير:

وإنّ‌ عليّاً لكم مصحر يماثله الأسد الأسود

أما إنّه أوّل العابدين بمكّة والله لا يعبد(4)


1) (1)

2) (2) الاستيعاب 1092/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وعنه المزّى‌فى‌تهذيب الكمال 481/20، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4089)، وفيه: «ابن إسحاق» بدل «أبوإسحاق»، ولكلّ‌ منهما وجه.

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 132/42-133، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 232/13، شرح الخطبة 238.

4.

أنس بن مالك

5.

أبوسهل القطّان وابن السمّاك: حدّثنا عبدالله بن روح، حدّثنا سلّام بن سليمان أبوالعبّاس المدائنى، حدّثنا عمربن المثنّي، عن أبى‌إسحاق، عن أنس رضى الله عنه، قال:

قالت فاطمة بنت رسول الله - صلّي الله عليه ورضى عنها -: زوّجتنى عليّاً حمش الساقين، عظيم البطن، قليل الشىء، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: زوّجتك يا بنيّة أعظمهم حلماً، وأقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً.(1)

رواه الخطيب فى‌موضّح الأوهام 148/2-149(232)، بإسناده عن أبى‌سهل القطّان، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 132/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسناده عن ابن السمّاك.

20636. أبوالشيخ: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد، قال: حدّثنا عبدالله بن روح، قال: حدّثنا سلّام بن سليمان المدائنى، قال: حدّثنا عمر بن المثنّي، عن أبى‌إسحاق، عن أنس بن مالك، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم [لفاطمة]: زوّجتك يا بنيّة أعظم الناس حلماً، وأقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً.(2)

20637. ابن القزوينى: حدّثنا محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبى‌حمزة الثمالى، عن أبى‌إسحاق، عن أبى‌بشر الغفارى، عن أنس بن مالك، قال:

كنت خادماً لرسول الله صلى الله عليه و آله وكانت ليلة امّ‌حبيبة بنت أبى‌سفيان، فأتيت رسول الله صلى الله عليه و آله بوضوء، فقال: يا أنس، يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين وخير الوصيّين، أقدم الناس سلماً، وأكثر الناس علماً، وأرجح الناس حلماً.

قلت: اللهمّ‌ اجعله رجلاً من قومى. فلم ألبث أن دخل على بن أبى‌طالب عليه السلام من الباب ورسول الله صلى الله عليه و آله يتوضّأ ويردّ الماء علي وجه على عليه السلام حتّي امتلأت عيناه من الماء....(3)


1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 127/1(123).

3) (3) عنه ابن طاووس فى‌اليقين ص 186-187، الباب 39.

20638. الحسن بن سفيان: حدّثنا طاهر بن سعيد أبوالقاسم المقرئ النيسابورى، قال: حدّثنا الوليد بن النضر، عن النضر، عن ربيعة بن عبدالرحمان الرأى، عن أنس، قال:

لمّا زوّج النبىّ‌ - صلّي الله عليه - فاطمة من على قال: يا امّ‌أيمن، زفّى ابنتى إلي على ومريه أن لا يعجل عليها حتّي آتيها. فلمّا صلّي العشاء أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها ما شاء الله وقال: اشرب يا على وتوضّأ، واشربى يا فاطمة وتوضّئى. ثمّ‌ أجاف عليهم الباب، فبكت فاطمة، فقال [لها]: ما يبكيك‌؟ فقد زوّجتك أقدمهم إسلاماً، وأعظمهم حلماً، وأحسنهم خلقاً، وأعلمهم بالله علماً.(1)

عنه العاصمى‌فى‌زين الفتي 152/1(55)، وأبوالخير فى‌الأربعين ص 116-117(35)، مع تصحيف فى‌السند والمتن، بإسناده إلي الحاكم عن أبى‌على‌الحافظ‍‌ عن الحسن بن سفيان.

20639. ابن المغازلى: أخبرنا أبوالقاسم عبدالواحد بن على بن العبّاس البزّاز، قال: حدّثنا أبوالقاسم عبيدالله بن محمّد بن أحمد بن أسد البزّاز - إملاء -، قال: حدّثنا محمّد [بن العبّاس أبو] مقاتل، حدّثنا الحسن بن أحمد بن منصور، قال: حدّثنا سهل بن صالح المروزى، قال: سمعت أبامعمر عبّاد بن عبدالصمد يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:

صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبعاً، وذلك أنّه لم يرفع إلي السماء شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ‌ محمّداً عبده ورسوله إلّا منّى ومنه.(2)

20640. ابن عدى: حدّثنا محمّد بن دبيس بن بكّار، حدّثنا السرى بن يزيد، حدّثنا سهل بن صالح، حدّثنا عبّاد بن عبدالصمد، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:

صلّي علىّ‌ الملائكة وعلي على بن أبى‌طالب سبع سنين، ولم يصعد - أو يرتفع - شهادة أن لا إله إلّا الله من الأرض إلي السماء إلّا منّى ومن على بن أبى‌طالب.(3)


1) (1)

2) (2) مناقب أهل البيت ص 65 (21).

3) (3) الكامل 342/4-343، ترجمة عبّاد بن عبدالصمد (1171).

20641. ابن مردويه: حدّثنى سليمان بن أحمد [الطبرانى، حدّثنى حسين بن أحمد] بن منصور سجّادة، حدّثنى سهل بن صالح المروزى.

[و] حدّثنا محمّد بن عبدالرحمان، حدّثنا الحسن بن على البصرى، حدّثنى كامل بن طلحة، قالا: حدّثنا عبّاد بن عبدالصمد أبومعمر، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على بن أبى‌طالب سبع سنين، وذلك أنّه لم ترفع شهادة أن لا إله إلّا الله إلي السماء إلّا منّى ومن على عليه السلام.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 54 (18).

20642. الحسكانى: أخبرنا أبوحامد أحمد بن محمّد بن إسماعيل المدينى، أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن أحمد الورّاق، حدّثنا الحسن بن على البصرى، حدّثنا كامل بن طلحة، حدّثنا عبّاد بن عبدالصمد أبومعمر، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين، وذلك أنّه لم يرفع شهادة أن لا إله إلّا الله إلّا منّى ومن على.(2)

20643. ابن مردويه: حدّثنا محمّد بن عبدالرحمان، حدّثنا الحسن بن على البصرى....(3)

تقدّمت روايته آنفاً مع رواية سهل بن صالح عن عبّاد.

20644. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم على بن إبراهيم العلوى، قال: قرأت علي عمّى الشريف أبى‌البركات عقيل بن العبّاس، قلت له: أخبركم الحسين بن عبدالله بن محمّد بن أبى‌كامل.

حيلولة: وأخبرنا أبومحمّد عبدالكريم بن حمزة السلمى، حدّثنا أبوالقاسم عبيدالله بن عبدالله بن هشام بن سوّار العبسى الدارانى، أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن عبدالله بن محمّد


1) (1)

2) (2) شواهد التنزيل 221/2-222(826).

3) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 54 (18).

بن إسحاق، [قالا]:

أخبرنا أبوعلى أحمد بن محمّد بن عبدالسلام البيروتى، حدّثنا جبرون بن عيسي بن يزيد البلوى - بمصر -، حدّثنا يحيي بن سليمان، عن أبى‌معمر عبّاد بن عبدالصمد، عن أنس أنّه قال:

قعد العبّاس وشيبة صاحب البيت يفتخران، فقال له العبّاس: أنا أشرف منك، أنا عمّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم، ووصىّ‌أبيه، وساقى الحجيج. فقال شيبة: أنا أشرف منك، أنا أمين الله علي بيته، وخازنه، أ فلا ائتمنك كما ائتمننى‌؟ فهما علي ذلك يتشاجران حتّي أشرف عليهما على، فقال له العبّاس: علي رسلك يا ابن أخ. فوقف على عليه السلام، فقال له العبّاس: إنّ‌ شيبة فاخرنى، فزعم أنّه أشرف منّى. فقال: فما قلت له أنت يا عمّاه‌؟ قال: قلت له: أنا عمّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم، ووصىّ‌ أبيه، وساقى الحجيج، أنا أشرف منك. فقال لشيبة: ماذا قلت له أنت يا شيبة‌؟ قال: قلت له: أنا أشرف منك، أنا أمين الله علي بيته، وخازنه أ فلا ائتمنك - زاد العلوى: الله عليه، وقالا: - كما ائتمننى‌؟!

قال: فقال لهما: اجعلا لى معكما مفخراً؟ قالا: نعم.

قال: فأنا أشرف منكما، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الاُمّة، وهاجر وجاهد.

فانطلقوا - زاد العلوى: ثلاثتهم - إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فجثوا بين يديه، فأخبر كلّ‌ واحد منهم بمفخره، فما أجابهم النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بشىء، فانصرفوا عنه، فنزل - زاد العلوى: عليه - الوحى بعد أيّام فيهم، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتّي أتوه، فقرأ عليهم: (أَ جَعَلْتُمْ‌ سِقايَةَ‌ الْحاجِّ‌ وَ عِمارَةَ‌ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‌ كَمَنْ‌ آمَنَ‌ بِاللّهِ‌ وَ الْيَوْمِ‌ الْآخِرِ)1 إلي آخر العشر، قرأه أبومعمر.(1)

20645. ابن شاهين: أخبرنا على بن محمّد بن أحمد المصرى، حدّثنا جبرون بن

1) (2) تاريخ مدينة دمشق 357/42-358، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

عيسي، حدّثنا يحيي بن سليمان القرشى، حدّثنا عبّاد بن عبدالصمد أبومعمر، عن أنس بن مالك، قال:

قعد العبّاس بن عبدالمطّلب وشيبة صاحب البيت يفتخران حتّي أشرف عليهما على بن أبى‌طالب، فقال له العبّاس: علي رسلك يا ابن أخى. فوقف له على، فقال له العبّاس: إنّ‌ شيبة فاخرنى، فزعم أنّه أشرف منّى. قال: فماذا قلت [له] يا عمّاه‌؟ قال: قلت له: أنا عمّ‌ رسول الله، ووصىّ‌ أبيه وساقى الحجيج، أنا أشرف منك.

فقال [على] لشيبة: فماذا قلت يا شيبة‌؟ قال: قلت له: أنا أشرف منك، أنا أمين الله علي بيته وخازنه، أ فلا ائتمنك [عليه] كما ائتمننى‌؟!

فقال لهما على: اجعلا لى معكما فخراً؟ قالا: نعم.

قال: فأنا أشرف منكما، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الاُمّة، وهاجر وجاهد.

فانطلقوا ثلاثتهم إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، فجثوا بين يديه، فأخبر كلّ‌ واحد منهم بمفخرته، فما أجابهم رسول الله بشىء، فانصرفوا عنه، فنزل الوحى بعد أيّام فيهم، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتّي أتوه، فقرأ عليهم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: (أَ جَعَلْتُمْ‌ سِقايَةَ‌ الْحاجِّ‌) إلي آخر العشر، قرأها أبومعمر مختصراً.(1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 390/1(339)، ومن طريقه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 203/1-204(159)، من طريق أبى‌نعيم.

5. امّ‌أيمن
20646. الإسكافى - بعد رواية السدّى -: وقد روي هذا الخبر جماعة من الصحابة، منهم: أسماء بنت عميس واُمّ‌أيمن....(2)
6. أبوأيّوب الأنصارى
20647. ابن مردويه: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم، حدّثنا عمران بن عبدالرحيم، حدّثنا أبوالصلت الهروى، حدّثنا حسين بن حسن الأشقر،

1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 228/13، شرح الخطبة 238.

حدّثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعى، عن أبى‌أيّوب:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله مرض مرضة فأتته فاطمة تعوده، فلمّا رأت ما برسول الله صلى الله عليه و آله: من الجهد والضعف استعبرت فبكت حتّي سالت الدموع علي خدّيها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله: يا فاطمة، إنّ‌ لكرامة الله - عزّ وجلّ‌ - إيّاك زوّجك من أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً....(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 112 (122).

20648.

الإسكافى: وقد روي هذا الخبر يحيي بن عبدالحميد وعبدالسلام بن صالح [أبوالصلت]، عن [حسين بن حسن الأشقر، عن] قيس بن الربيع، [عن الأعمش، عن عباية]، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، بألفاظه أو نحوها.(2)

20649.

مطيّن: حدّثنا محمّد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعى، عن أبى‌أيّوب الأنصارى:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة - صلّي الله عليها - تعوده، وهو ناقه(3)من مرضه، فلمّا رأت ما برسول الله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتّي خرجت دمعتها، فقال لها: يا فاطمة، إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - اطّلع إلي الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ‌ اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك فأوحي إلىّ‌ فأنكحته واتّخذته وصيّاً، أما علمت يا فاطمة أنّ‌ لكرامة الله إيّاك زوّجك أعظمهم حلماً، وأقدمهم سلماً، وأعلمهم علماً؟

فسرّت بذلك فاطمة عليها السلام واستبشرت....(4)


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 227/13، شرح الخطبة 238، والضمير فى‌قوله: «بألفاظه» راجع إلي حديث معقل بن يسار الآتى‌فى‌أواخر هذا الباب.

3) (3) نقه المريض: إذا برأ وأفاق من مرضه ولم يرجع بعد إلي كمال صحّته.

4) (4) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 170-171(147)، من طريق ابن الخالة والخلدى.

7. بريدة
20650. الدارقطنى: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا الحسن بن على بن عفّان، حدّثنا محمّد بن الصلت، حدّثنا سداد بن رشيد الجعفى، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:

قال لى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: هل لك أن تعود فاطمة‌؟ فأتاها، فدخل عليها فقال: كيف تجدينك‌؟ فشكت إليه، فقال: ما ألوتك [أن زوّجتك] - يعنى عليّاً رضى الله عنه - أقدمهم سلماً، وأعلمهم علماً، وأحلمهم حلماً.(1)

عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تلخيص المتشابه 472/1، ترجمة سداد بن سعيد (786)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 131/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20651. القطيعى: حدّثنا العبّاس بن إبراهيم القراطيسى، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسى، حدّثنا مفضّل بن صالح، حدّثنا جابر الجعفى، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال:

قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم: قم بنا يا بريدة نعود فاطمة. قال: فلمّا أن دخلنا عليها أبصرت أباها ودمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنيّة‌؟ قالت: قلّة الطعام، وكثرة الهمّ‌، وشدّة السقم.

قال: أما والله لما عند الله خير ممّا ترغبين إليه، يا فاطمة، أما ترضين أنّى زوّجتك أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً؟ والله أنّ‌ ابنيك لمن شباب أهل الجنّة.(2)

20652. ابىّ‌ النرسى: حدّثنا محمّد بن على بن عبدالرحمان، حدّثنا محمّد بن الحسين بن النحّاس، حدّثنا عبدالله بن زيدان، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسى، حدّثنا مفضّل، حدّثنا جابر، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال:

1) (1)

2) (2) فضائل الصحابة لأحمد 764/2(1346)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 131/42-132، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

قال رسول الله صلى الله عليه و آله: قم بنا يا بريدة نعود فاطمة. فلمّا أن دخلنا عليها أبصرت أباها دمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنتى‌؟ قالت: قلّة الطعم، وكثرة الهمّ‌، وشدّة السقم.

قال لها: أما والله ما عند الله خير ممّا ترغبين إليه، يا فاطمة، أما ترضين أنّ‌ زوجك خير امّتى، أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً؟ والله إنّ‌ ابنيك لسيّدا شباب أهل الجنّة.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 106 (111).

20653. الدارقطنى: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد, قال: حدّثنا يحيي بن زكريّا بن شيبان، قال: حدّثنا أحمد بن أسد بن شمر العبدى، قال: حدّثنا الربيع بن المنذر الثورى، عن أبيه، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لفاطمة: زوّجتك خير أهلى، أعلمهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأوّلهم سلماً.(2)

20654. الطبرانى: حدّثنا العبّاس بن الفضل الأسفاطى، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن الخطّاب، حدّثنا على بن غراب، عن يوسف بن صهيب، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:

خديجة أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى بن أبى‌طالب.(3)

20655. ابن أبى‌عاصم: حدّثنا محمّد بن مرزوق، حدّثنا عبدالعزيز بن الخطّاب، حدّثنا على بن غراب، حدّثنا يوسف بن صهيب، عن ابن بريدة، عن أبيه:

إنّ‌ خديجة أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى بن أبى‌طالب.(4)

8. جابر بن عبدالله
20656. العاصمى: حدّث إبراهيم بن أبى‌صالح، عن حفص [بن عمر الرازى] الإمام، عن خالد بن محمّد [أبى] الرحّال، عن جابر بن عبدالله، قال:

قالت فاطمة: يا رسول الله، زوّجتنى أخسّ‌ - أراه قال: قريش - وأشدّهم حالاً! فقال:


1) (1)

2) (2) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌المتّفق والمفترق 162/1(39).

3) (3) المعجم الكبير 452/22(1102)؛ الأوائل ص 80 (54)، وفيه: «ثمّ‌ على»، وعنه ابن الأثير بإسناده إليه فى‌اُسد الغابة 18/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، إسلامه.

4) (4) الأوائل ص 32 (74) وص 41 (106)؛ الآحاد والمثانى 148/1(177) و 384/5(2998).

يا بنيّة، ما أنا زوّجتك، الله زوّجك أقدمهم سلماً، وأفضلهم - أو قال: أعظمهم - حلماً، وأكثرهم علماً.(1)

زين الفتي 141/1(44)، وفيه: «بكر» بدل «جابر», فصوّبناه.

20657. عبدوس: حدّثنا الشيخ أبوالحسين أحمد بن محمّد بن أحمد البزّاز - ببغداد -، حدّثنى القاضى أبوعبدالله الحسين بن هارون بن محمّد الضبّى، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ‍‌ أنّ‌ محمّد بن أحمد القطوانى حدّثهم، قال: حدّثنا إبراهيم بن أنس الأنصارى، حدّثنا إبراهيم بن جعفر بن عبدالله بن محمّد بن مسلمة، عن أبى‌الزبير، عن جابر، قال:

كنّا عند النبىّ‌ صلى الله عليه و آله وأقبل على بن أبى‌طالب عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: قد أتاكم أخى. ثمّ‌ التفت إلي الكعبة فضربها بيده ثمّ‌ قال: والّذى نفسى بيده إنّ‌ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة. ثمّ‌ قال: إنّه أوّلكم إيماناً معى....(2)

20658.

ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبوعمر ابن مهدى، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة... مثله، إلّا أنّ‌ فيه: «لهم الفائزون».(3)

20659.

الحسكانى: وحدّثنى أحمد بن عبيد بن سلّام، حدّثنا الحسن بن عبدالواحد، عن سليمان بن أبى‌فاطمة، حدّثنا جابر بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله بن عجلان مولي على بن أبى‌طالب، عن عبدالله بن لهيعة، به لفظاً سواء أنا اختصرته.(4)

20660.

الحسكانى: فرات(5)قال: حدّثنا أحمد بن عيسي بن هارون، قال: حدّثنى على بن أحمد بن عيسي بن سويد القرشى البانى، حدّثنا سليمان بن محمّد البصرى - ويعرف


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 111-112(120)، من طريق ابن الديلمى.

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 371/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، ومن طريقه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 244-245، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة.

4) (4) شواهد التنزيل 545/2(1150). والضمير فى «به»، راجع إلي الحديث الّذى‌قبله، وهو الحديث التالى‌هنا.

5) (5) تفسير فرات الكوفى‌ص 585 (754).

بابن أبى‌فاطمة -، حدّثنا جابر بن إسحاق البصرى، عن أحمد بن محمّد بن ربيعة - ويعرف بابن عجلان - مولي على بن أبى‌طالب، عن ابن لهيعة، عن أبى‌الزبير، عن جابر بن عبدالله الأنصارى، قال:

كنّا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذ أقبل على بن أبى‌طالب، فلمّا نظر إليه النبىّ‌ قال: قد أتاكم أخى. ثمّ‌ التفت إلي الكعبة فقال: وربّ‌ هذه البنية إنّ‌ هذا وشيعته [هم] الفائزون يوم القيامة.

ثمّ‌ أقبل علينا بوجهه فقال: أما والله إنّه أوّلكم إيماناً بالله....(1)

شواهد التنزيل 543/2-544(1149).

20661. المدينى: روي إبراهيم بن جعفر، عن عبدالله بن سلمة الجبيرى، عن أبيه، عن عمرو بن مرّة الجهنى وعبدالله بن فضالة المزنى - وكانت لهما صحبة - [و] عن جابر بن عبدالله أنّهم كانوا يقولون:

على بن أبى‌طالب أوّل من أسلم.(2)

20662.

ابن حجر: [روي] إبراهيم بن جعفر، عن أبيه جعفر بن عبدالله بن سلمة، عن عمرو بن مرّة... مثله.(3)

20663.

ابن عبدالبرّ: روى عن سلمان وأبى‌ذرّ والمقداد وخبّاب وجابر وأبى‌سعيد الخدرى وزيد بن الأرقم:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب رضى الله عنه أوّل من أسلم، وفضّله هؤلاء علي غيره.(4)

9. أبوحازم المدنى
20664. الطبرى: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا عيسي بن سوادة بن الجعد، قال:

1) (1)

2) (2) عنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 242/3، ترجمة عبدالله بن فضالة.

3) (3) الإصابة 177/4، ترجمة عبدالله بن فضالة (4901).

4) (4) الاستيعاب 1090/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

حدّثنا محمّد بن المنكدر وربيعة بن أبى‌عبدالرحمان وأبوحازم المدنى والكلبى، قالوا:

على أوّل من أسلم.

قال الكلبى: أسلم وهو ابن تسع سنين.(1)

تاريخ الطبرى 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم....

10. حذيفة بن اليمان
20665. الطبرى: حدّثنى محمّد [بن] إسماعيل الضرارى، حدّثنا شعيب بن ماهان، عن عمرو بن جميع العبدى، عن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن على، عن ربيعة السعدى، عن حذيفة بن اليمان [فى حديث]، قال:

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنّى أنظر إليه كما أنظر إليك الساعة حامل الحسين بن على علي عاتقه... [فقال:] هذا الحسين بن على خير الناس جدّاً، وخير الناس جدّة، جدّه محمّد رسول الله سيّد النبيّين، وجدّته خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلي الإيمان بالله ورسوله.

هذا الحسين بن على خير الناس أباً، وخير الناس امّاً، أبوه على بن أبى‌طالب أخو رسول الله صلى الله عليه و سلم ووزيره وابن عمّه وسابق رجال العالمين إلي الإيمان بالله ورسوله، واُمّه فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين....(2)

11. الحسن البصرى
20666. الحسكانى: أخبرنا أبونصر المفسّر، قال: أخبرنا أبوعمرو بن مطر، قال: حدّثنا أبوإسحاق المفسّر، قال: حدّثنا محمّد بن حميد الرازى، قال: حدّثنا حكّام، قال: حدّثنا أبودرهم، قال: سمعت الحسن يقول:

كان على بن أبى‌طالب من [أوّل](3)المهتدين، ثمّ‌ تلا: (وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ‌ الَّتِي كُنْتَ‌


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 172/14-173، ترجمة الحسين بن على عليه السلام (1566)، من طريق الخطيب.

3) (3) من بعض نسخ الأصل.

عَلَيْها)1 الآية، فكان على أوّل من هداه الله مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله، وأوّل من لحق بالنبىّ‌ صلى الله عليه و آله.

فقال له الحجّاج: ترابى عراقى.

قال: فقال الحسن: هو ما أقول لك.(1)

20667. ابن شبّة: عن يوسف بن موسي القطّان، عن حكّام بن سلم، عن أبى‌درهم:

أنّ‌ الحجّاج بعث إلي الحسن، فلمّا حضر قال له يزيد بن أبى‌مسلم: إنّ‌ الأمير يريد أن تدفع إلي التجّار ألف درهم علي أن يردّوا إليه عند الحلول «ده دوازده»(2)فما تري‌؟ قال: ذلكم محض الربا.

قال: لا تفسد علي الأمير عمله! فقال: إنّ‌ الله لم يجعل هذا الدين هوي للملوك وأتباعهم.

قال: فاستوي الحجّاج وقال: ما تقول فى أبى‌تراب‌؟ قال: من أبوتراب‌؟ قال: ابن أبى‌طالب.

قال: أقول: إنّ‌ الله جعله من المهتدين. قال: هات برهاناً.

قال: قال الله تعالي: (وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ‌ الَّتِي كُنْتَ‌ عَلَيْها) إلي قوله: (وَ إِنْ‌ كانَتْ‌ لَكَبِيرَةً‌ إِلاّ عَلَى الَّذِينَ‌ هَدَى اللّهُ‌) وكان على أوّل من هدي الله مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.

قال: رأى عراقى. قال: هو ما تسمع. ثمّ‌ خرج وقال: لمّا عوفيت من الفاسق ذكرت عفو الله عن العباد. فى كلام هذا معناه.(3)

20668. الإسكافى: قد روي إسماعيل بن نصر الصفّار، عن محمّد بن ذكوان، عن الشعبى، قال:

قال الحجّاج للحسن، وعنده جماعة من التابعين وذكر على بن أبى‌طالب: ما تقول أنت يا حسن‌؟ فقال: ما أقول! هو أوّل من صلّي إلي القبلة، وأجاب دعوة رسول الله صلى الله عليه و آله، وإنّ‌


1) (2) شواهد التنزيل 140/1(131).

2) (3) العبارة فارسيّة، ده 10 ودوازده 12، ومعني العبارة أنّهم يردّوا العشرة اثنى‌عشر.

3) (4) عنه أبوهلال فى‌الأوائل 199/1-200، الباب الرابع، أوّل من أسلم، من طريق العسكرى‌عن أبى‌بكر الجوهرى.

لعلى منزلة من ربّه، وقرابة من رسوله، وقد سبقت له سوابق لا يستطيع ردّها أحد.

فغضب الحجّاج غضباً شديداً، وقام عن سريره، فدخل بعض البيوت وأمر بصرفنا.

قال الشعبى: وكنّا جماعة ما منّا إلّا من نال من على عليه السلام مقاربة للحجّاج، غير الحسن بن أبى‌الحسن رحمه الله.(1)

نقض العثمانيّة، كما عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 231/13، شرح الخطبة 238.

20669. الحسكانى: حدّثنا الغلّابى، قال: حدّثنا عبدالله بن الضحّاك، قال: حدّثنى عبدالله بن عمرو الهدادى، قال:

قال الحجّاج للحسن: ما تقول فى أبى‌تراب‌؟ قال: ومن أبوتراب‌؟ قال: على بن أبى‌طالب.

قال: أقول: إنّ‌ الله جعله من المهتدين. قال: هات علي ما تقول برهاناً.

قال: قال الله تعالي فى كتابه: (وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ‌ الَّتِي كُنْتَ‌ عَلَيْها إِلاّ لِنَعْلَمَ‌ مَنْ‌ يَتَّبِعُ‌ الرَّسُولَ‌ مِمَّنْ‌ يَنْقَلِبُ‌ عَلى‌ عَقِبَيْهِ‌ وَ إِنْ‌ كانَتْ‌ لَكَبِيرَةً‌ إِلاّ عَلَى الَّذِينَ‌ هَدَى اللّهُ‌ وَ ما كانَ‌ اللّهُ‌ لِيُضِيعَ‌ إِيمانَكُمْ‌ إِنَّ‌ اللّهَ‌ بِالنّاسِ‌ لَرَؤُفٌ‌ رَحِيمٌ‌)2 ، فكان على أوّل من هداه الله مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.

قال الحجّاج: ترابى عراقى.

قال الحسن: هو ما أقول لك. فأمر بإخراجه.

قال الحسن: فلمّا سلمنى الله تعالي منه وخرجت ذكرت عفو الله عن العباد.(2)

20670. معمر: عن قتادة، عن الحسن وغيره، قال:

أوّل من أسلم بعد خديجة على بن أبى‌طالب، وهو ابن خمس عشرة، أو ستّ‌ عشرة.(3)


1) (1)

2) (3) شواهد التنزيل 143/1-144(133).

3) (4) الجامع - المطبوع فى‌آخر المصنّف لعبدالرزّاق - 226/11-227(20391)، وعنه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1093/3 و 1094، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وأبوالقاسم البغوى‌فى‌معجم الصحابة 358/4(1810)، والبيهقى‌فى‌السنن الكبري 207/6، كتاب اللقطة، باب من قال يحكم بصحّة إسلامه، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 27/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20671. معمر: أخبرنا قتادة، عن الحسن وغيره، فقال:

كان أوّل من آمن به على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، وهو ابن خمس عشرة، أو ستّ‌ عشرة.(1)

عنه عبدالرزّاق فى‌المصنّف 325/5، ضمن الحديث 9719، ومن طريقه أحمد فى‌العلل 590/2(3803)، وص 425 (5817)، والطبرانى فى‌المعجم الكبير 95/1(163)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1093/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وفيه: «عن الحسن قال: أسلم على - وهو أوّل من أسلم - وهو ابن خمس عشرة...».

20672. الإسكافى: روي محرز بن هشام، عن إبراهيم بن سلمة، عن محمّد بن عبيدالله، قال:

قال رجل للحسن: ما لنا لا نراك تثنى علي على وتقرّظه‌؟! قال: كيف وسيف الحجّاج يقطر دماً؟! إنّه لأوّل من أسلم، وحسبكم بذلك.(2)

12. الحسن بن زيد
20673. البسوى: ذكر إسماعيل بن أبى‌اُويس، عن أبيه، عن الحسن بن زيد:

أنّ‌ عليّاً أوّل ذكر أسلم، ثمّ‌ أسلم زيد بن حارثة حبّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، ثمّ‌ جعفر بن أبى‌طالب، وكان أبوبكر الرابع فى الدخول فى الإسلام أو الخامس.(3)

13. خبّاب بن الأرت
20674. الأوزاعى: عن حمزة بن حبيب، عن شدّاد بن أوس، قال:

سألت خبّاب بن الأرت عن إسلام على، فقال: أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، ولقد رأيته يصلّى قبل الناس مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ.(4)


1) (1)

2) (2) نقض العثمانيّة، كما عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 231/13، شرح الخطبة 238.

3) (3) عنه المزّى‌فى‌تهذيب الكمال 52/5، ترجمة جعفر بن أبى‌طالب (944)، والذهبى‌فى‌سير أعلام النبلاء 216/1، ترجمة جعفر بن أبى‌طالب (34).

4) (4) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 234/13، شرح الخطبة 238، من طريق الإسكافى.

20675. ابن عبدالبرّ: روى عن سلمان... وخبّاب...:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب رضى الله عنه أوّل من أسلم، وفضّله هؤلاء علي غيره.(1)

الاستيعاب 1090/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

14. أبوذرّ الغفارى
20676. ابن عدى: حدّثنا أبوعقيل أنس بن سلم بن الحسن الخولانى - سنة ثلاثمئة بأطرابلس -، حدّثنا أبوموسي عيسي بن سليمان الشيرازى، حدّثنا عمرو بن جميع، عن الأعمش، عن أبى‌ظبيان، عن أبى‌ذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

إنّ‌ الملائكة صلّت علىّ‌ وعلي على سبع سنين قبل أن يسلم بشر.(2)

20677.

ابن زبر: حدّثنا محمّد بن منصور بن نصر بن إبراهيم، حدّثنا أبوعقيل الخولانى... مثله.(3)

20678.

ابن مردويه:... عن عبدالله بن الصامت، عن أبى‌ذرّ رضى الله عنه، قال:

دخلنا علي رسول الله صلى الله عليه و آله فقلنا: من أحبّ‌ أصحابك إليك فإن كان أمر كنّا معه، وإن كانت نائبة كنّا دونه‌؟

قال: هذا على، أقدمكم سلماً وإسلاماً.(4)

20679. الحاكم: أنبأنا محمّد بن على الإسفراينى، أنبأنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل السيوطى، أنبأنا مذكور بن سليمان، أنبأنا أبوالصلت الهروى، أنبأنا على بن هاشم، أنبأنا

1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 220/2-221(825).

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 36/56، ترجمة محمّد بن منصور بن نصر (7032)، وأورده الملّا فى‌الوسيلة 5 / القسم 163/2. ولا يخفي أنّ‌ هاتين الروايتين لم يصرّح فيهما أنّه آمن قبل الناس، لكن ما ورد فيهما من صلاة الملائكة علي النبىّ‌ وعلي على عليه السلام سبع سنين قبل أن يسلم بشر تدلّ‌ علي ذلك، لا سيّما بقرينة روايات أنس المتقدّمة.

4) (4) المناقب، كما رواه عنه ابن طاووس فى‌الطرائف ص 23-24(20).

محمّد بن عبيدالله بن [أبى] رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبى‌ذرّ، قال:

سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول لعلى: أنت أوّل من آمن بى وصدّقنى....(1)

عنه أبوالخير بإسناده إليه فى‌الأربعين ص 113 (28)، ومن طريقه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 139/1-140(102).

20680. البزّار: حدّثنا عبّاد بن يعقوب العزرمى، حدّثنا على بن هاشم، حدّثنا محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أبى‌رافع، عن أبى‌ذرّ، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أنّه قال لعلى بن أبى‌طالب:

أنت أوّل من آمن بى....(2)

20681. الإسكافى: قد روي محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أبى‌رافع، قال:

أتيت أباذرّ بالربذة اودّعه، فلمّا أردت الانصراف قال لى ولاُناس معى: ستكون فتنة، فاتّقوا الله، وعليكم بالشيخ على بن أبى‌طالب فاتّبعوه، فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول له: أنت أوّل من آمن بى....(3)

20682. ابن القزوينى: حدّثنا أبوحبيب العبّاس بن محمّد [بن] أحمد بن محمّد البرّى، حدّثنا ابن بنت السدّى - يعنى إسماعيل بن موسي -، أخبرنا عمرو بن سعيد البصرى، عن فضيل بن مرزوق، عن أبى‌سخيلة، عن سلمان وأبى‌ذرّ، قالا:

أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد على فقال: ألا إنّ‌ هذا أوّل من آمن بى....(4)

20683. الطبرانى: حدّثنا على بن إسحاق الوزير الأصبهانى، حدّثنا إسماعيل بن

1) (1)

2) (2) البحر الزخّار 342/9(3898)، وعنه الهيثمى‌فى‌كشف الأستار 183/3(2522)، والذهبى‌بإسناده إليه فى‌سير أعلام النبلاء 79/23، ترجمة أحمد بن يعقوب بن عبدالله المارستانى (57).

3) (3) نقض العثمانيّة، كما عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 228/13، شرح الخطبة 238.

4) (4) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 41/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

موسي السدّى، حدّثنا عمر [و] بن سعيد، عن فضيل بن مرزوق، عن أبى‌سخيلة، عن أبى‌ذرّ وعن سلمان، قالا:

أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد على رضى الله عنه فقال: إنّ‌ هذا أوّل من آمن بى....(1)

المعجم الكبير 269/6(6184).

20684. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا أبوالحسين عاصم بن الحسن، أخبرنا أبوعمر ابن مهدى، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن القطوانى، حدّثنا مخلد بن شدّاد، حدّثنا محمّد بن عبيدالله، عن أبى‌سخيلة، قال:

حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبى‌ذرّ، فكنّا عنده ما شاء الله، فلمّا حان منّا حفوف قلت: يا أباذرّ، إنّى أري اموراً قد حدثت، وإنّى خائف أن يكون فى الناس اختلاف، فإن كان ذلك فما تأمرنى‌؟ قال: الزم كتاب الله - عزّ وجلّ‌ - وعلى بن أبى‌طالب، فأشهد أنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: على أوّل من آمن بى....(2)

20685. البلاذرى: حدّثنى الوليد بن صالح، عن يونس بن أرقم، عن وهب بن أبى‌دبّى، عن أبى‌سخيلة، قال:

مررت أنا وسلمان بالربذة علي أبى‌ذرّ فقال: إنّه ستكون فتنة فإن أدركتموها فعليكم بكتاب الله وعلى بن أبى‌طالب، فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: على أوّل من آمن بى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة، وهو يعسوب المؤمنين.(3)

20686. ابن عبدالبرّ: روى عن سلمان وأبى‌ذرّ...:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب أوّل من أسلم.(4)


1) (1)

2) (2) تاريخ مدينة دمشق 41/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). ورواه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 39/1(3)، بإسناده عن ابن عقدة.

3) (3) أنساب الأشراف 361/2-362، ترجمة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب.

4) (4) الاستيعاب 1090/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

20687. الحسن بن رشيق: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن رزيق بن جامع المدينى - سنة تسع وتسعين ومئتين -، حدّثنا أبوالحسين سفيان بن بشر الأسدى الكوفى، حدّثنا على بن هاشم بن البريد، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن على بن أبى‌رافع، عن أبى‌ذرّ:

أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلى بن أبى‌طالب: أنت أوّل من آمن بى....(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 41/42-42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 139/1-140(103)، كلاهما من طريق الخلعى.

15. أبورافع
20688. البزّار: حدّثنا عبّاد [بن يعقوب]، قال: حدّثنا على بن هاشم بن البريد، قال: حدّثنا محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه رضى الله عنه، قال:

أوّل من أسلم من الرجال على، وأوّل من أسلم من النساء خديجة.(2)

16. ربيعة بن أبى‌عبدالرحمان
20689. الطبرى: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا عيسي بن سوادة بن الجعد، قال: حدّثنا محمّد بن المنكدر وربيعة بن أبى‌عبدالرحمان وأبوحازم المدنى والكلبى، قالوا:

على أوّل من أسلم.(3)

17. زفر بن يزيد
20690. الإسكافى: قال زفر بن يزيد بن حذيفة الأسدى:

فحوطوا عليّاً وانصروه فإنّه وصىّ‌وفى‌الإسلام أوّل أوّل

وإن تخذلوه والحوادث جمّة فليس لكم عن أرضكم متحوّل(4)


1) (1)

2) (2) البحرالزخّار 322/9(3872).

3) (3) تاريخ الطبرى 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم....

4) (4) نقض العثمانيّة، كما عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 232/13، شرح الخطبة 238.

18.

زيد بن أرقم

19.

أسد السنّة: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة الأنصارى، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من أسلم على بن أبى‌طالب رضى الله عنه.(1)

عنه الطبرانى فى‌الأوائل ص 79 (53).

20692. وكيع: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة مولي الأنصار، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على رضى الله عنه.(2)

20693. النسائى: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد - وهو ابن الحارث -، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباحمزة مولي الأنصار، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على.

وقال فى موضع آخر: [أوّل من] أسلم على.(3)

20694. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا شبابة، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة مولي الأنصار، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على.(4)


1) (1)

2) (2) عنه أحمد فى‌مسنده 368/4(19281)، وابن أبى‌شيبة فى‌المصنّف 373/6-374(32097) و 30/7(33856) وص 249 (35754)، والخلّال فى‌السنّة 310/1(385)، والطبرى فى‌تاريخه 310/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم..., وفيه: «... على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه»، وابن سعد فى‌الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، وستأتى‌مع رواية عفّان عن شعبة. ورواه ابن أبى‌عاصم فى‌الأوائل ص 30 (70)، والآحاد والمثانى 149/1(180)، من طريق ابن أبى‌شيبة.

3) (3) السنن الكبري 306/7(8081) وص 408 (8336).

4) (4) المصنّف 338/7(36583).

20695. النسائى: أخبرنا عبدالله بن سعيد، قال: حدّثنا [عبدالله] بن إدريس، قال: سمعت شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من أسلم على.(1)

السنن الكبري 408/7(8335).

20696. ابن عساكر: أخبرنا أبوغالب محمّد بن الحسن، أخبرنا عبدالله بن الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا عبيدالله بن أحمد بن على الصيدلانى، حدّثنا أبومحمّد يزداد بن عبدالرحمان بن عمر الكاتب، حدّثنا أبوسعيد [عبدالله بن سعيد] الأشجّ‌، حدّثنا عبدالله بن إدريس، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة الأنصارى، عن زيد بن أرقم، قال:

على أوّل من أسلم.(2)

20697. ابن سعد: أخبرنا وكيع بن الجرّاح ويزيد بن هارون وعفّان بن مسلم، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة مولي الأنصار، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على.

قال عفّان بن مسلم: أوّل من صلّي.(3)

20698. أحمد وابن أبى‌شيبة: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب.(4)

20699. أبويعلي: حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة، عن زيد بن أرقم، قال:

1) (1)

2) (2) تاريخ مدينة دمشق 36/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته.

4) (4) مسند أحمد 371/4(19306)؛ المصنّف 262/7(35899)، ومن طريقه الحاكم فى‌المستدرك 136/3(4663)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 37/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

أوّل من أسلم علي عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 37/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20700. الترمذى: حدّثنا محمّد بن بشّار ومحمّد بن المثنّي، قالا: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة - رجل من الأنصار -، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل من أسلم على.(2)

20701. النسائى والطبرى: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب.(3)

20702. ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، عن شعبة....(4)

تقدّمت روايته مع رواية عفّان عن شعبة.

20703. ابن عبدالبرّ: قال زيد بن أرقم:

أوّل من آمن بالله بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب.(5)

20704. ابن عبدالبرّ: روى عن سلمان... وزيد بن الأرقم:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب رضى الله عنه أوّل من أسلم.(6)

19. السدّى
20705. الإسكافى: روي عثمان بن سعيد، عن الحكم بن ظهير، عن السدّى:

1) (1)

2) (2) الجامع الكبير 93/6(3735)، ومن طريقه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 17/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، إسلامه.

3) (3) السنن الكبري 407/7(8334)؛ تاريخ الطبرى 310/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم....

4) (4) الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته.

5) (5) الاستيعاب 1095/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

6) (6) الاستيعاب 1090/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

أنّ‌ أبابكر وعمر خطبا فاطمة عليها السلام، فردّهما رسول الله صلى الله عليه و آله، وقال: لم اومر بذلك. فخطبها على عليه السلام، فزوّجه إيّاها، وقال لها: زوّجتك أقدم الاُمّة إسلاماً. وذكر تمام الحديث.

قال: وقد روي هذا الخبر جماعة من الصحابة، منهم: أسماء بنت عميس، واُمّ‌أيمن، وابن عبّاس وجابر بن عبدالله.(1)

نقض العثمانيّة، كما عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 228/13، شرح الخطبة 238.

20. سعد بن أبى‌وقّاص
20706. الحاكم: حدّثنا... أبوبكر بن إسحاق, أخبرنا الحسن بن على بن زياد السرى، حدّثنا حامد بن يحيي البلخى - بمكّة -، حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبى‌خالد، عن قيس بن أبى‌حازم، قال:

كنت بالمدينة، فبينا أنا أطوف فى السوق إذ بلغت أحجار الزيت، فرأيت قوماً مجتمعين علي فارس قد ركب دابّة وهو يشتم على بن أبى‌طالب والناس وقوف حواليه إذ أقبل سعد بن أبى‌وقّاص فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم على بن أبى‌طالب! فتقدّم سعد فأفرجوا له حتّي وقف عليه فقال: يا هذا، علي ما تشتم على بن أبى‌طالب‌؟ أ لم يكن أوّل من أسلم‌؟ أ لم يكن أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم‌؟....(2)

21. سعيد بن جبير
20707. أبونعيم: حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد بن جعفر وأحمد بن محمّد بن موسي، حدّثنا محمّد بن عبدالله بن رستة، حدّثنا إبراهيم بن الحسن العلّاف، حدّثنا إبراهيم بن يزيد الصفّار، حدّثنا حوشب، عن الحسن، قال:

لمّا أتي الحجّاج بسعيد بن جبير قال... فما تقول فى على‌؟ قال: ابن عمّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم، وأوّل من أسلم، وزوج فاطمة، وأبوالحسن والحسين....(3)


1) (1)

2) (2) المستدرك 499/3-500(6121).

3) (3) حلية الأولياء 294/4-295، ترجمة سعيد بن جبير (275).

22. أبوسعيد الخدرى
20708. ابن المظفّر: حدّثنا عبدالله بن إسحاق، حدّثنا إبراهيم الأنماطى، حدّثنا القاسم بن معاوية الأنصارى، حدّثنى عصمة بن محمّد، عن يحيي بن سعيد الأنصارى، عن سعيد بن المسيّب، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلى - وضرب بين كتفيه -: يا على، لك سبع خصال لا يحاجّك فيهنّ‌ أحد يوم القيامة: أنت أوّل المؤمنين بالله إيماناً....(1)

عنه أبونعيم فى‌حلية الأولياء 66/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، ومثله مرسلاً فى‌الفردوس 320/5-321(8315).

20709. أبوالمظفّر السمعانى:... عن أبى‌هارون العبدى، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال:

دخلت فاطمة عليها السلام علي رسول الله صلى الله عليه و آله، فلمّا رأت ما برسول الله صلى الله عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتّي جرت دمعها علي خدّ رسول الله صلى الله عليه و آله، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله ما يبكيك يا فاطمة‌؟ فقالت: يا رسول الله، أخشي الضيعة من بعدك.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: يا فاطمة، أما علمت أنّ‌ الله تعالي اطّلع إلي أهل الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك فبعثه رسولاً، ثمّ‌ اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك فأمرنى أن ازوّجك منه، فزوجك من أعظم المسلمين حلماً، وأكثرهم علماً، وأقدمهم سلماً....(2)

20710. ابن عبدالبرّ: روى عن سلمان... وأبى‌سعيد الخدرى...:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب أوّل من أسلم.(3)


1) (1)

2) (2) عنه ابن البطريق فى‌المستدرك عن فضائل الصحابة، كما عنه المجلسى فى‌بحارالأنوار 369/36، الباب الحادى‌والأربعون، نصوص الرسول عليهم عليهم السلام. وروي نحوه الدارقطنى‌كما عنه الكنجى فى‌البيان - المطبوع فى‌آخر كفاية الطالب - ص 502، الباب التاسع، وابن الصبّاغ فى‌الفصول المهمّة 1113/2-1114، وتأتى‌روايته فى‌حلمه عليه السلام.

3) (3) الاستيعاب 1090/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

23. سعيد بن قيس
20711. الإسكافى: قال سعيد بن قيس الهمدانى يرتجز بصفّين:

هذا على‌وابن عمّ‌ المصطفي أوّل من أجابه فيما روي

هو الإمام لا يبالى‌من غوي(1)

نقض العثمانيّة، كما عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 232/13، شرح الخطبة 238.

24. سلمان الفارسى
20712. الإسماعيلى: نبّأنا أحمد بن حفص السعدى - إملاء -، قال: نبّأنا محمّد بن أبان المخرّمى، قال: نبّأنا داوود بن مهران، قال: نبّأنا سيف بن محمّد، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الأغرّ، عن سلمان، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

أوّلكم واردة علىّ‌ الحوض أوّلكم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(2)

20713. الحاكم: حدّثنا أبوبكر بن أبى‌إسحاق، أنبأعبيد بن حاتم الحافظ‍‌، حدّثنا محمّد بن حاتم المؤدّب، حدّثنا سيف بن محمّد، حدّثنا سفيان الثورى، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن الأغرّ، عن سلمان رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أوّلكم وارداً علىّ‌ الحوض أوّلكم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(3)

20714. العاصمى: أخبرنى شيخى محمّد بن أحمد، قال: أخبرنا أبوأحمد, قال: حدّثنا محمّد بن يزيد العدل، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن الفرج الهمدانى - بها -، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد، قال: حدّثنا سيف [بن محمّد الثورى]، قال: حدّثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن الأغرّ، عن سلمان الفارسى، قال: قال رسول الله - صلّي الله عليه -:

1) (1)

2) (2) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 79/2، ترجمة محمّد بن أبان المخرّمى (459).

3) (3) المستدرك 136/3(4662).

أوّلكم واردة علىّ‌ الحوض أوّلكم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(1)

زين الفتي 374/2(484).

20715.

ابن القزوينى: حدّثنا أبوحبيب العبّاس بن محمّد بن أحمد بن محمّد البرّى، حدّثنا ابن بنت السدّى - يعنى إسماعيل بن موسي -، أخبرنا عمرو بن سعيد البصرى، عن فضيل بن مرزوق، عن أبى‌سخيلة، عن سلمان وأبى‌ذرّ....(2)

20716.

الطبرانى: حدّثنا على بن إسحاق الوزير الأصبهانى، حدّثنا إسماعيل بن موسي السدّى، حدّثنا عمر [و] بن سعيد، عن فضيل بن مرزوق، عن أبى‌سخيلة، عن أبى‌ذرّ وعن سلمان....(3)

تقدّمت روايتهما مع رواية أبى‌ذرّ الغفارى.

20717. المطيرى: حدّثنا إسماعيل بن عبدالله بن ميمون، حدّثنا أبومعاوية الزعفرانى عبدالرحمان بن قيس، حدّثنا سفيان الثورى، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن سلمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أوّلكم وروداً علىّ‌ الحوض أوّلكم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(4)

20718. ابن أبى‌اُسامة: حدّثنا يحيي بن هاشم، حدّثنا سفيان الثورى، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن حنش بن المعتمر، عن عليم الكندى، عن سلمان الفارسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أوّلكم واردة علىّ‌ الحوض أوّلكم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(5)


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 41/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) المعجم الكبير 269/6(6184).

4) (4) عنه ابن عدى‌فى‌الكامل 291/4، ترجمة عبدالرحمان بن قيس الزعفرانى (1118)، والظاهر سقوط‍‌ الواسطة بين أبى‌صادق وسلمان. ورواه الديلمى‌مرسلاً فى‌الفردوس 41/1(93).

5) (5) عنه الهيثمى‌فى‌بغية الباحث 901/2-902(980)، ومن طريقه ابن بشكوال فى‌الذيل علي جزء بقى‌بن مخلد ص 121، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1091/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

20719. عبدالرزّاق: حدّثنا سفيان الثورى، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم الكندى، عن سلمان الفارسى رضى الله عنه، قال:

أوّل هذه الاُمّة وروداً علي نبيّها أوّلها إسلاماً على بن أبى‌طالب.(1)

عنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌الأوائل ص 78 (51)، والمعجم الكبير 265/6(6174)، وابن أبى‌عاصم فى‌الأوائل ص 29 (67).

20720. عبدالرزّاق: عن الثورى، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم بن قعين الكندى، عن سلمان رحمه الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أوّل الناس وروداً علىّ‌ الحوض أوّلهم إسلاماً على بن أبى‌طالب عليه السلام.(2)

20721. أبوالشيخ: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله بن زكريّا، قال: حدّثنا إسحاق بن الفيض، قال: حدّثنا سلمة بن حفص، عن زافر، عن سفيان الثورى، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم، عن سلمان، قال:

أوّل من أسلم على بن أبى‌طالب.(3)

20722. عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا [يحيي] بن يمان، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم، عن سلمان، قال:

إنّ‌ أوّل هذه الاُمّة وروداً علي نبيّها صلى الله عليه و سلم الحوض يوم القيامة أوّلهم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(4)

20723. الحاكم: أنبأنا أبوعلى الحسين بن على الحافظ‍‌، أنبأنا أبوجعفر محمّد بن

1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 67-68(24)، من طريق الخلدى، والحاكم مقروناً بيحيي بن اليمان كما سيأتى.

3) (3) عنه الجوزقانى بإسناده إليه فى‌الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 93 (142).

4) (4) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 40/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق ابنه محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة.

عبدالرحمان القرشى، أنبأنا أبوالصلت الهروى، أنبأنا عبدالرزّاق ويحيي بن اليمان، قالا: أنبأنا سفيان الثورى، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم بن قيس الكندى، عن سلمان، قال:

سمعت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يقول: أوّل الناس وروداً علىّ‌ الحوض يوم القيامة أوّلهم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(1)

عنه أبوالخير بإسناده إليه فى‌الأربعين ص 114 (29)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 52 (15)، من طريق البيهقى.

20724. الخطيب: أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا أبوالحسين أحمد بن عثمان بن يحيي الأدمى، حدّثنا أبوقلابة عبدالملك بن محمّد الرقاشى، حدّثنا الفضل بن الفضل العصفرى، حدّثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم الكندى، عن سلمان الفارسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أوّلكم وروداً علىّ‌ الحوض أوّلكم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(2)

20725. الكلابى: حدّثنا عثمان بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي الكديمى، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن حبّان، قال: حدّثنا يحيي بن يمان، عن سفيان الثورى، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم الكندى، عن سلمان، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله، قال:

أوّل هذه الاُمّة وروداً علي نبيّها أوّلها إسلاماً على بن أبى‌طالب عليه السلام.(3)

20726. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا أبوالحسين عاصم بن الحسن، أخبرنا عبدالواحد بن محمّد بن عبدالله، أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، [حدّثنا] أحمد بن الحسين بن عبدالملك الأودى، حدّثنا إسماعيل بن عامر، حدّثنى كامل أبوالعلاء، عن عامر بن

1) (1)

2) (2) تالى‌تلخيص المتشابه 344/1(207).

3) (3) مناقب على‌بن أبى‌طالب من مسند الكلابى - المطبوع فى‌آخر مناقب على‌بن أبى‌طالب لابن المغازلى - ص 431 (10).

[السمط‍‌]، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم، عن سلمان، قال:

إنّ‌ أوّل هذه الاُمّة وروداً علي رسول الله صلى الله عليه و سلم أوّلها إسلاماً على بن أبى‌طالب.(1)

تاريخ مدينة دمشق 40/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20727. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا معاوية بن هشام، قال: حدّثنا قيس، عن سلمة بن كهيل، عن أبى‌صادق، عن عليم، عن سلمان، قال:

إنّ‌ أوّل هذه الاُمّة وروداً علي نبيّها أوّلها إسلاماً على بن أبى‌طالب.(2)

20728. ابن مردويه: حدّثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصرى، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد الواسطى، قال: حدّثنا إسحاق بن الصيف، قال: حدّثنا محمّد بن يحيي المأربى، قال: حدّثنا سفيان الثورى، عن قيس بن مسلم الجدلى، عن عليم الكندى، عن سلمان، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

أوّل هذه الاُمّة وروداً علي الحوض أوّلها إسلاماً على بن أبى‌طالب.(3)

20729. أبوبكر ابن شاذان: حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن الحسين بن الخطّاب بن فرات بن حيّان العجلى - قراءة علينا من لفظه ومن كتابه -، حدّثنا الحسن بن محمّد الصفّار الضرير، حدّثنا عبدالوهّاب بن جابر، حدّثنا محمّد بن عمير، عن أيّوب، عن عاصم الأحول، عن [محمّد] بن سيرين، عن امّ‌سلمة وسلمان الفارسى وعلى بن أبى‌طالب عليه السلام، قال‍‌ - [- وا]:

لمّا أدركت فاطمة بنت رسول الله مدرك النساء... فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما أبوك بفقير ولا بعلك بفقير... ما آلوتك نصحاً أن زوّجتك أقدمهم سلماً....(4)

20730. ابن عبدالبرّ: روى عن سلمان [الفارسى]... أنّ‌ على بن أبى‌طالب أوّل من أسلم.. [وروى] أنّه قال: أوّل هذه الاُمّة وروداً علي نبيّها - عليه الصلاة والسلام - الحوض أوّلها إسلاماً على بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

1) (1)

2) (2) المصنّف 374/6(32103)، وعنه ابن أبى‌عاصم فى‌الأوائل ص 30 (69).

3) (3) عنه ابن الجوزى‌فى‌العلل المتناهية 211/1(333).

4) (4) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 342-353(364)، من طريق أبى‌القاسم التنوخى.

وقد روى هذا الحديث مرفوعاً عن سلمان، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أنّه قال: أوّل هذه الاُمّة وروداً علي الحوض أوّلها إسلاماً على بن أبى‌طالب. ورفعه أولي؛ لأنّ‌ مثله لا يدرك بالرأى.(1)

الاستيعاب 1090/3-1091، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

25. سلمة بن الأكوع
20731. أبونصر الحربى: حدّثنا على بن يوسف، حدّثنا أبوصفوان إسحاق بن أحمد النجّارى، حدّثنا مكّى بن إبراهيم، حدّثنا عثمان الشحّام، عن سلمة بن الأكوع، قال:

بينما النبىّ‌ ببقيع الغرقد وعلى معه فحضرت الصلاة، فمرّ به جعفر فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: يا جعفر، صل جناح أخيك.

فصلّي النبىّ‌ بعلى وجعفر، فلمّا انفتل من صلاته قال: يا جعفر، هذا جبرئيل يخبرنى عن ربّ‌ العالمين أنّه صيّر لك جناحين أخضرين مفصّصين بالزبرجد والياقوت تغدو وتروح حيث تشاء.

قال على: فقلت: يا رسول الله، هذا لجعفر، فما لى‌؟ قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: يا على، أو ما علمت أنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - خلق خلقاً من امّتى يستغفرون لك إلي يوم القيامة‌؟

قال على: ومن هم يا رسول الله‌؟ قال: قول الله - عزّ وجلّ‌ - فى كتابه المنزل علىّ‌: (وَ الَّذِينَ‌ جاؤُ مِنْ‌ بَعْدِهِمْ‌ يَقُولُونَ‌ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ‌ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‌ وَ لا تَجْعَلْ‌ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ‌ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ‌ رَؤُفٌ‌ رَحِيمٌ‌)2 فهل سبقك إلي الإيمان أحد يا على‌؟ الحديث بطوله.(2)

26. امّ‌سلمة
20732. أبوبكر ابن شاذان:... عن محمّد بن سيرين، عن امّ‌سلمة....(3)

1) (1)

2) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 389/2-390(982).

3) (4) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 342-353(364)، من طريق أبى‌القاسم التنوخى.

تقدّمت روايتها مع رواية محمّد بن سيرين, عن سلمان الفارسى.

27. عامر الشعبى
20733. الإسكافى: [روى عن] أبى‌بكر الهذلى وداوود بن أبى‌هند، عن الشعبى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلى عليه السلام:

هذا أوّل من آمن بى وصدّقنى وصلّي معى.(1)

عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 225/13، شرح الخطبة 238.

28. عائشة
20734. الذهبى: عبدالسلام بن صالح, حدّثنا على بن هاشم، حدّثنا أبى، عن موسي بن القاسم، حدّثتنى ليلي الغفاريّة، قالت:

كنت أخرج مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فى مغازيه اداوى الجرحي وأقوم علي المرضي، فلمّا خرج على بالبصرة خرجت معه، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلنى شكّ‌، فأتيتها فقلت: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم فضيلة فى على‌؟ قالت: نعم، دخل على علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو علي فراشى وعليه جرد قطيفة، فجلس على بيننا.

قال: فقالت عائشة: أما وجدت مكاناً هو أوسع لك من هذا؟ فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: يا عائشة، دعى أخى، فإنّه أوّل الناس إسلاماً، وآخر الناس بى عهداً عند الموت، وأوّل الناس لى لقياً يوم القيامة.(2)

وانظر ما سيأتى فى حديث ليلي الغفاريّة.

29. عبدالرحمان بن عوف
20735. العقيلى: حدّثنا محمّد بن عبدوس بن كامل، قال: حدّثنا إسماعيل بن موسي، قال: حدّثنا الحسن بن على الهمدانى، عن حميد بن القاسم بن حميد بن عبدالرحمان بن

1) (1)

2) (2) ميزان الاعتدال 556/6، ترجمة موسي بن القاسم (8917).

عوف، عن أبيه:

عن عبدالرحمان بن عوف فى قوله: (وَ السّابِقُونَ‌ الْأَوَّلُونَ‌)1 : هم عشرة من قريش، كان أوّلهم إسلاماً على بن أبى‌طالب.(1)

30. عبدالله بن خبّاب بن الأرت
20736. ابن قتيبة: [إنّ‌ الخوارج قالوا لعبدالله بن الخبّاب بن الأرت]: من أنت‌؟ قال: أنا رجل مؤمن. قالوا: فما تقول فى على بن أبى‌طالب‌؟ قال: أقول: إنّه أميرالمؤمنين، وأوّل المسلمين إيماناً بالله ورسوله....(2)
31. عبدالله بن عبّاس
20737. إبراهيم البيهقى: أبوعثمان قاضى الرى عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، قال:

كان عبدالله بن عبّاس بمكّة يحدّث علي شفير زمزم ونحن عنده، فلمّا قضي حديثه قام إليه رجل فقال: يا ابن عبّاس، إنّى امرؤ من أهل الشام من أهل حمص، إنّهم يتبرّؤون من على بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه - ويلعنونه!

فقال: بل لعنهم الله فى الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً، أ لبعد قرابته من رسول الله صلى الله عليه و سلم، وأنّه لم يكن أوّل ذكران العالمين إيماناً بالله ورسوله؛ وأوّل من صلّي وركع، وعمل بأعمال البرّ؟....(3)

20738. الكجّى: حدّثنا القعنبى، عن مالك، عن سمىّ‌، عن أبى‌صالح:

1) (2) الضعفاء 235/1، ترجمة الحسن بن على‌الهمدانى (282)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 43/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والحسكانى فى‌شواهد التنزيل 397/1-399(344).

2) (3) الإمامة والسياسة 153/1، إجماع على‌للذهاب إلي صفّين.

3) (4) المحاسن والمساوئ ص 64، محاسن على‌بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه -.

عن ابن عبّاس [فى قوله تعالي]: (وَ السّابِقُونَ‌ الْأَوَّلُونَ‌)1 ، قال: نزلت فى على، سبق الناس كلّهم بالإيمان بالله وبرسوله، وصلّي القبلتين، وبايع البيعتين، وهاجر الهجرتين، ففيه نزلت هذه الآية.(1)

20739. أبوالشيخ: حدّثنا إبراهيم بن شريك الأسدى، قال: حدّثنا أحمد بن يونس اليربوعى، قال: حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن الكلبى، عن أبى‌صالح، عن ابن عبّاس، قال:

أسلم على وهو ابن تسع، ثمّ‌ أسلم بعده أبوبكر بثلاثة أيّام، ثمّ‌ مكث ثلاثاً، ثمّ‌ أسلم.(2)

20740. السبيعى: أخبرنا على بن محمّد بن مخلد وحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم [الحبرى](3)، قال: حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبى، عن أبى‌صالح، عن ابن عبّاس، قال:

... (وَ الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ أُولئِكَ‌ أَصْحابُ‌ الْجَنَّةِ‌ هُمْ‌ فِيها خالِدُونَ‌)5 نزلت فى على خاصّة، وهو أوّل مؤمن، وأوّل مصلّ‌ بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم.(4)

20741. معمر: عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال:

أوّل من أسلم على.(5)

20742. ابن عدى والعقيلى: حدّثنا على [بن سعيد]، حدّثنا عبدالله [بن داهر]، حدّثنا

1) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 400/1(348).

2) (3) عنه الجوزقانى بإسناده إليه فى‌الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 93 (143).

3) (4) تفسير الحبرى‌ص 241 (8).

4) (6) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 136/1(127).

5) (7) عنه ابن أبى‌عاصم فى‌الآحاد والمثانى 151/1(185) وص 152 (188)، والأوائل ص 31 (71)، والطبرانى فى‌المعجم الكبير 21/11(10924)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 36/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وأبوالقاسم البغوى فى‌معجم الصحابة 356/4(1810)، كلّهم من طريق عبدالرزّاق.

أبى، عن الأعمش، عن عباية، عن ابن عبّاس، قال:

ستكون فتنة، فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله وعلى بن أبى‌طالب، فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول - وهو آخذ بيد على -: هذا أوّل من آمن بى....(1)

الكامل 229/4، ترجمة عبدالله بن داهر (1046)، واللفظ‍‌ له؛ الضعفاء 47/2، ترجمة داهر بن يحيي (477)، وعنهما ابن عساكر بإسناده إليهما فى‌تاريخ مدينة دمشق 42/42-43، ترجمة علي بن أبى‌طالب (4933).

20743. أبوالحسن البغوى: حدّثنا أبونعيم، حدّثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال:

جمع الله هذه الخصال كلّها فى على (إِلاَّ الَّذِينَ‌ آمَنُوا) كان والله أوّل المؤمنين إيماناً، (وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌)2 ، وكان أوّل من صلّي وعبد الله من أهل الأرض مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم....(2)

20744. الساجى: حدّثنا حسين بن حسن، عن عيسي بن راشد، عن أبى‌بصير، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

فرض الله الاستغفار لعلى فى القرآن علي كلّ‌ مسلم، قال: وهو قوله: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ‌ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‌)4 ، وهو السابق.(3)

20745. ابن عساكر: أخبرنا أبوغالب بن البنّاء، أخبرنا أبومحمّد الجوهرى، أخبرنا أبوعمر ابن حيّويه، أخبرنا أبوعبيد الصيرفى محمّد بن أحمد بن المؤمّل، حدّثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد، حدّثنا عبدالله بن عبدالجبّار الثمالى، أخبرنا إبراهيم بن أبى‌يحيي، عن سهيل بن أبى‌صالح، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على بن أبى‌طالب سبع سنين.


1) (1)

2) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 560/2(1168)، من طريق ابن مؤمن.

3) (5) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 391/2-392(983).

قالوا: ولِمَ‌ ذاك يا رسول الله‌؟ قال: لم يكن معى من الرجال غيره.(1)

تاريخ مدينة دمشق 36/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20746.

الخوارزمى: أنبأنى مهذّب الأئمّة [أبوالمظفّر عبدالملك بن على بن محمّد الهمدانى]، أخبرنا أبوغالب بن أبى‌على بن عبدالله المستعمل [البنّاء]... مثله، إلّا أنّ‌ فيه: «... لم يكن معى من أسلم من الرجال غيره، وذلك أنّه لم ترفع شهادة أن لا إله إلّا الله إلي السماء إلّا منّى ومن على».(2)

20747.

ابن عدى: أخبرنا أبوعلى الحسين بن عفير بن حمّاد بن زياد العطّار - بمصر -، حدّثنا أبويعقوب يوسف بن عدى بن زريق بن إسماعيل الكوفى التيمى، حدّثنا جرير بن عبدالحميد الضبّى، حدّثنى سليمان بن مهران الأعمش, [عن أبى‌جعفر المنصور - فى حديث طويل -، قال:] حدّثنى والدى، عن أبيه، عن جدّه، قال: [قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم]:

... فعلى منّى وأنا من على، فعلى أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً، وأحلم الناس حلماً، وأقدم الناس سلماً.(3)

20748. ابن المغازلى: أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الصيرفى البغدادى رحمه الله - قدم علينا واسطاً -، حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن سليمان، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبرى، حدّثنا أبوالقاسم عبدالله بن عتّاب العبدى، حدّثنا عمر بن شبّة بن عبيدة النميرى، قال: حدّثنى المدائنى، قال: وجّه المنصور إلي الأعمش يدعوه.

قال: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبرى، حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إلىّ‌ المنصور.


1) (1)

2) (2) المناقب ص 53 (17).

3) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 284-291(279).

وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبرى، حدّثنا عبدالله] بن عتّاب بن محمّد العبدى، حدّثنا أحمد بن على العمّى، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثنى سليمان بن سالم، حدّثنى الأعمش، عن المنصور [فى حديث طويل]، قال: أخبرنى أبى، عن جدّى، عن أبيه:

كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم... فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم:... فعلى أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً، وأحلم الناس حلماً، وأقدم الناس إسلاماً....(1)

مناقب أهل البيت ص 211-218(191).

20749. أبوالقاسم البغوى: حدّثنا محمّد بن حميد، أنبأنا [إبراهيم] بن المختار، أنبأنا شعبة، عن أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال:

أوّل من أسلم على.(2)

20750. ابن أبى‌خيثمة: حدّثنا الحسن بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، عن أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال:

كان على بن أبى‌طالب أوّل من آمن من الناس بعد خديجة - رضى الله عنهما -.(3)

20751.

عبدالله بن أحمد: حدّثنا أبومالك كثير بن يحيي، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، نحوه.(4)

20752.

الطبرانى: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوى، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس [فى حديث فى فضائل على عليه السلام]، قال:


1) (1)

2) (2) معجم الصحابة 358/4(1810).

3) (3) عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه فى‌الاستيعاب 1091/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، ثمّ‌ قال: هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد لصحّته وثقة نقلته، وهو يعارض ما ذكرناه عن ابن عبّاس فى‌باب أبى‌بكر.

4) (4) مسند أحمد 331/1(3062). والمراد من قوله: «نحوه»، أى‌نحو الحديث الآتى‌من طريق يحيي بن حمّاد عن أبى‌عوانة.

وكان أوّل من أسلم بعد خديجة من الناس.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 388/3-389(2836)؛ المعجم الكبير 77/12(12593)، وعنه المقدسى فى‌الأحاديث المختارة 28/13(34).

20753. أحمد: حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، حدّثنا أبوبلج، حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:

إنّى لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط‍‌، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء.

قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم. قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، قال: فابتدؤوا فتحدّثوا، فلا ندرى ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه. ويقول: افّ‌ وتُفّ‌، وقعوا فى رجل له عشر....

قال: وكان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة....(2)

20754. ابن سعد: أخبرنا يحيي بن حمّاد البصرى، قال: أخبرنا أبوعوانة، عن أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال:

أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة على.(3)

20755. أبوخيثمة: حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، حدّثنا أبوبلج، عن عمرو بن ميمون، قال:

إنّى لجالس عند ابن عبّاس إذ أتاه سبعة رهط‍‌، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا،


1) (1)

2) (2) مسند أحمد 330/1-331(3061)؛ فضائل الصحابة 683/2-684(1168)، وفيه: «... من آمن...»، ومن طريقه المقدسى فى‌الأحاديث المختارة 26/13(32)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 101/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 125-127(140)، والحاكم فى‌المستدرك 143/3(4652)، وفيه مثل رواية فضائل الصحابة.

3) (3) الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 58 (27).

وإمّا أن تخلونا بهؤلاء.

قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم. قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، فابتدؤوا فتحدّثوا فلا ندرى(1)

فى‌الأصل: «فلا يدرى».

ما قالوا، فجاء فنفض ثوبه وهو يقول: إنّ‌ اولئك وقعوا فى رجل له عشر... وكان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة.(2)
20756. أبوخيثمة: حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، عن أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال:

كان على بن أبى‌طالب أوّل من آمن بالله من الناس بعد خديجة.(3)

20757. ابن أبى‌عاصم: حدّثنا [أبوموسي] محمّد بن المثنّي، حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، عن يحيي بن سليم أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال:

... وكان أوّل من أسلم من الناس (على) بعد خديجة.(4)

20758. النسائى وابن أبى‌عاصم والمحاملى: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا يحيي بن حمّاد، قال: حدّثنا الوضّاح - وهو أبوعوانة -، قال: حدّثنا يحيي [أبوبلج]، قال: حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:

إنّى لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط‍‌ فقالوا: إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي -، قال: أنا أقوم معكم. [فابتدؤوا] فتحدّثوا، فلا أدرى ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: افّ‌ وتفّ‌، يقعون فى رجل له


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 99/42-100، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق أبى‌يعلي.

3) (3) أخبار المكّيّين علي ما رواه عنه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1820/4، ترجمة خديجة بنت خويلد (3311).

4) (4) السنّة 900/2-902(1386)؛ الأوائل ص 49-50(135)، وما بين القوسين منه، ومن طريقه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 147/1(135).

عشر... وكان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة....(1)

السنن الكبري 416/7-417(8355)؛ السنّة 900/2-902(1386)، والأوائل ص 49-50(135)، ومن طريقه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 147/1(135)؛ تاريخ مدينة دمشق 97/42-98، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسناده عن المحاملى.

20759. الحمّانى: حدّثنا الحكم - يعنى ابن ظهير -، عن السدّى، عن أبى‌مالك، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

على أوّل من آمن بى وصدّقنى.

قال: وقال ابن عبّاس: على أوّل من أسلم.(2)

20760. وكيع: عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

ما أنزل الله فى القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا) إلّا كان على بن أبى‌طالب أميرها وشريفها؛ لأنّه أوّل المؤمنين إيماناً.(3)

20761. الزينبى: عن الإمام محمّد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان(4)، حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن يوسف بن بابويه الأصبهانى - بنيسابور -، عن حامد بن محمّد الهروى، عن على بن محمّد بن عيسي، عن محمّد بن عكاشه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد، قال:

قيل لابن عبّاس: ما تقول فى على بن أبى‌طالب‌؟ فقال: ذكرت والله أحد الثقلين، سبق بالشهادتين....(5)


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 36/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق البسوى.

3) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 84/1(82)، من طريق ابن مؤمن.

4) (4) مئة منقبة ص 148، المنقبة الثمانون.

5) (5) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 329-330(349)، ومقتل الحسين 47/1، الفصل الرابع، فى‌اُنموذج من فضائل أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

20762. ابن المغازلى: أخبرنا أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عثمان المزنى الحافظ‍‌، قال: حدّثنا أبوالحسين على بن الحسين بن سعيد المقرئ - بنيل واسط‍‌ -، قال: حدّثنا الحسن بن صبّاح الزعفرانى - وسأله أبى -، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن [عبدالله] بن أبى‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

كنت عند النبىّ‌ صلى الله عليه و آله إذ أقبل على بن أبى‌طالب غضبان، فقال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: ما أغضبك‌؟ قال: آذونى فيك بنو عمّك! فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم مغضباً فقال: يا أيّها الناس، من آذي عليّاً فقد آذانى، إنّ‌ عليّاً أوّلكم إيماناً....(1)

مناقب أهل البيت ص 114 (78).

20763. ابن مؤمن: حدّثنا محمّد بن أبى‌الطيّب السامرى، قال: حدّثنا بشر بن موسي، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان الثورى، عن منصور، عن مجاهد:

عن ابن عبّاس فى قول الله تعالي: (الَّذِينَ‌ آمَنُوا) يعنى صدّقوا بالتوحيد، هو على بن أبى‌طالب، (وَ لَمْ‌ يَلْبِسُوا) يعنى لم يخلطوا، نظيرها: (لِمَ‌ تَلْبِسُونَ‌ الْحَقَّ‌ بِالْباطِلِ‌)2 يعنى لم تخلطون، ولم يخلطوا (إِيمانَهُمْ‌ بِظُلْمٍ‌) يعنى الشرك.

قال ابن عبّاس: والله ما آمن أحد إلّا بعد شرك ما خلا عليّاً، فإنّه آمن بالله من غير أن يشرك به طرفة عين، (أُولئِكَ‌ لَهُمُ‌ الْأَمْنُ‌) من النار والعذاب، (وَ هُمْ‌ مُهْتَدُونَ‌)3 يعنى مرشدون إلي الجنّة يوم القيامة بغير حساب، فكان على أوّل من آمن به، وهو من أبناء سبع سنين.(2)

20764. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا عبادة بن زياد الأسدى، حدّثنا يحيي بن العلاء الرازى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما -، قال:

1) (1)

2) (4) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 310/1(259).

نظر على رضى الله عنه فى وجوه الناس، فقال: إنّى لأخو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ووزيره، ولقد علمتم أنّى أوّلكم إيماناً بالله وبرسوله، وأبو ولديه، وزوج ابنته سيّدة ولده، وسيّدة نساء العالمين، وسيّدة نساء أهل الجنّة.(1)

عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌فضائل فاطمة الزهراء ص 399 (14).

20765. معمر: عن عثمان الجزرى، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

أوّل من أسلم على.(2)

20766. ابن عساكر: أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا عاصم بن الحسن بن محمّد بن على، أخبرنا عبدالواحد بن محمّد بن عبدالله، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيي الجعفى، حدّثنا أبى، حدّثنا الحسن بن عبدالكريم - وهو ابن هلال الجعفى -، حدّثنى جابر بن الحرّ الجعفى، حدّثنى عبدالرحمان بن ميمون أبى‌عبدالله، عن أبيه، قال: سمعت ابن عبّاس يقول:

أوّل من آمن برسول الله صلى الله عليه و سلم على، ومن النساء خديجة.(3)

20767. العاصمى: سمعت الاُستاذ أبابكر محمّد بن إسحاق بن محشاذ يرفعه إلي ميمون بن مهران [فى حديث عن ابن عبّاس] أنّه قال:

لو لم يكن لعلى إلّا أربع خصال وسوابق [لكفته] لو قسمت علي جميع الخلائق لوسعتهم.

قال [الخارجى]: وما هى يا ابن عبّاس‌؟ اعددها علىّ‌ لأتوب إليك.

قال: إنّه كان أوّل الناس إسلاماً، لم يعبد صنماً قطّ‍‌، ولم يشرب خمراً.


1) (1)

2) (2) الجامع - المطبوع فى‌آخر المصنّف لعبدالرزّاق - 227/11(20392)، وعنه عبدالرزّاق فى‌المصنّف 325/5، ضمن الحديث 9719، بلفظ‍‌: «على‌أوّل من أسلم», ومن طريقه الطبرانى فى‌الأوائل ص 78 (51)، والمعجم الكبير 321/11(12151)، وأحمد فى‌العلل 426/3(5817)، وفضائل الصحابة 589/2(997)، والعاصمى‌فى‌زين الفتي 178/2(416)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1094/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 36/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 35/42-36، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

والثانية: [إنّه] كان يسمع حسّ‌ جبرئيل عليه السلام حين ينزل علي محمّد - صلّي الله عليه - بالوحى دوننا....(1)

زين الفتي 155/1-158(58).

32. عبدالله بن فضالة
20768. المدينى: روي إبراهيم بن جعفر، عن عبدالله بن سلمة الجبيرى، عن أبيه، عن عمرو بن مرّة الجهنى وعبدالله بن فضالة المزنى - وكانت لهما صحبة - [و] عن جابر بن عبدالله أنّهم كانوا يقولون:

على بن أبى‌طالب أوّل من أسلم.(2)

20769. ابن حجر: [روي] إبراهيم بن جعفر، عن أبيه جعفر بن عبدالله بن سلمة، عن عمرو بن مرّة... مثله.(3)
33. عبدالله بن محمّد بن عقيل
20770. ابن عبدالبرّ: قال عبدالله بن محمّد بن عقيل:

أوّل من أسلم من الرجال على....(4)

34. عبدالله بن مسعود
20771. ابن شبّة: حدّثنى بشر بن مهران الخصّاف، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، قال: قال عبدالله:

إنّ‌ أوّل شىء تعلّمته من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم قدمت له مكّة مع عمومة لى - أو اناس


1) (1)

2) (2) عنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 242/3، ترجمة عبدالله بن فضالة.

3) (3) الإصابة 177/4، ترجمة عبدالله بن فضالة (4901).

4) (4) الاستيعاب 1092/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وعنه المزّى‌فى‌تهذيب الكمال 481/20، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4089).

من قومى - نبتاع منها متاعاً، فكان فى بغيتنا شراء عطر، فأرشدونا علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه، وهو جالس إلي زمزم، فجلسنا إليه، فبينما نحن عنده إذ أقبل رجل نم باب الصفاء، أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعدة إلي أنصاف اذنيه، أشمّ‌، أقني، أذلف(1)

ذَلِفَ‌ ذَلفاً الأنف: صغر واستوت إرنبته، فصاحبه أذلف.

، أدعج العينين(2)، برّاق الثنايا، دقيق المسربة، شثن الكفّين والقدمين، كثّ‌ اللحية، عليه ثوبان أبيضان، كأنّه القمر ليلة البدر، يمشى علي يمينه غلام حسن الوجه مراهق - أو محتلم -، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ‌ استلمه الغلام، واستلمته المرأة، ثمّ‌ طاف البيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه، ثمّ‌ استقبل الركن فرفع يديه وكبّر، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، ثمّ‌ ركع، فأطال الركوع، ثمّ‌ رفع رأسه من الركوع فقنت مليّاً، ثمّ‌ سجد، وسجد الغلام معه، والمرأة يتبعونه، يصنعون مثل ما يصنع.

فرأينا شيئاً أنكرناه لم نكن نعرفه بمكّة، فأقبلنا علي العبّاس، فقلنا: يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين حدث فيكم، أو أمر لم يكن نعرفه فيكم‌؟ قال: أجل والله، ما تعرفون هذا؟ قال: قلنا: والله ما نعرفه.

قال: هذا ابن أخى محمّد بن عبدالله، والغلام على بن أبى‌طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته، أما والله ما علي وجه الأرض أحد نعلمه [يعبد الله] بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(3)

20772. عبدان الأهوازى: حدّثنا يحيي بن حاتم العسكرى، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود، قال:

أوّل شىء علمت من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم قدمت مكّة فى عمومة لى، فاُرشدنا علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه وهو جالس إلي زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا، أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعد إلي أنصاف اذنيه، أشمّ‌،


1) (1)

2) (2) الدعجة: سواد العين مع سعتها.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 67/33، ترجمة عبدالله بن مسعود (3573).

أقني أذلف، برّاق الثنايا، أدعج العينين، كثّ‌ اللحية، دقيق المسربة، شثن الكفّين والقدمين، عليه ثوبان أبيضان، كأنّه القمر ليلة البدر، يمشى علي يمينه غلام أمرد، حسن الوجه مراهق - أو محتلم -، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ‌ استلم الغلام، ثمّ‌ استلمت المرأة، ثمّ‌ طاف بالبيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه، ثمّ‌ استلم الركن ورفع يديه وكبّر، وقام الغلام عن يمينه ورفع يديه، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، وأطال القنوت، ثمّ‌ ركع فأطال الركوع، ثمّ‌ رفع رأسه من الركوع، فقنت وهو قائم، ثمّ‌ سجد وسجد الغلام والمرأة معه، يصنعان مثل ما يصنع ويتبعانه.

قال: فرأينا شيئاً لم يكن نعرفه بمكّة، فأنكرنا فأقبلنا علي العبّاس، فقلنا:

يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم، أ شىء حدث‌؟

قال: أجل والله، أما تعرفون هذا؟ قلنا: لا.

قال: هذا ابن أخى محمّد بن عبدالله، والغلام على بن أبى‌طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد، أم والله ما علي ظهر الأرض أحد يعبد الله علي هذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(1)

عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 183/10-184(10397).

20773. ابن مردويه: حدّثنا عبيدالله بن جعفر، حدّثنا يحيي بن حاتم العسكرى، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبدالله بن مسعود، قال:

إنّ‌ أوّل شىء علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه و آله أنّى قدمت مكّة فى عمومة لى، فأرشدونا علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه وهو جالس إلي زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا، تعلوه حمرة، له وفرة جعدة إلي أنصاف اذنيه، أقني الأنف، برّاق الثنايا، أدعج العينين، كثّ‌ اللحية، دقيق المسربة، شثن الكفّين، حسن الوجه، معه مراهق - أو محتلم - تقفوه امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ‌ استلم الغلام، ثمّ‌ استلمته المرأة، ثمّ‌ طاف بالبيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه، فقلنا:


1) (1)

يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم، أو شىء حدث‌؟

قال: هذا ابن أخى محمّد بن عبدالله، والغلام على بن أبى‌طالب، والمرأة امرأته خديجة بنت خويلد، ما علي وجه الأرض أحد يعبد الله تعالي بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 55-56(21).

20774. الإسكافى: روي شريك بن عبدالله، عن عثمان(2)بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبدالله بن مسعود أنّه قال:

أوّل شىء علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه و آله أنّى قدمت مكّة مع عمومة لى وناس من قومى، وكان من أنفسنا شراء عطر، فاُرشدنا إلي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه وهو جالس إلي زمزم، فبينا نحن عنده جلوساً إذ أقبل رجل من باب الصفا، وعليه ثوبان أبيضان، وله وفرة إلي أنصاف اذنيه جعدة، أشمّ‌ أقني، أدعج العينين، كثّ‌ اللحية، برّاق الثنايا، أبيض تعلوه حمرة، كأنّه القمر ليلة البدر، وعلي يمينه غلام مراهق - أو محتلم - حسن الوجه، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصدوا نحو الحجر فاستلمه واستلمه الغلام، ثمّ‌ استلمته المرأة، ثمّ‌ طاف بالبيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه، ثمّ‌ استقبل الحجر فقام ورفع يديه وكبّر، وقام الغلام إلي جانبه، وقامت المرأة خلفهما، فرفعت يديها وكبّرت، فأطال القنوت، ثمّ‌ ركع وركع الغلام والمرأة، ثمّ‌ رفع رأسه فأطال، ورفع الغلام والمرأة معه يصنعان مثل ما يصنع.

فلمّا رأينا شيئاً ننكره لا نعرفه بمكّة، أقبلنا علي العبّاس فقلنا: يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين ما كنّا نعرفه فيكم. قال: أجل والله.

قلنا: فمن هذا؟ قال: هذا ابن أخى، هذا محمّد بن عبدالله، وهذا الغلام ابن أخى أيضاً، هذا على بن أبى‌طالب، وهذه المرأة زوجة محمّد، هذه خديجة بنت خويلد، والله ما علي وجه الأرض أحد يدين بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(3)


1) (1)

2) (2) فى‌الأصل: «سليمان»، والتصويب من سائر المصادر، ومن ترجمته وترجمة شريك وزيد بن وهب.

3) (3) نقض العثمانيّة، كما فى‌شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد 225/13-226، شرح الخطبة 238.

20775. الحسكانى: [فرات الكوفى](1): حدّثنى على بن حمدون، حدّثنا عبّاد، عن رجل، قال: أخبرنا زياد بن المنذر، عن أبى‌عبدالله الجدلى، عن عبدالله بن مسعود، قال:

غدوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فدخلت المسجد والناس أجفل ما كانوا كأنّ‌ علي رؤوسهم الطير إذ أقبل على بن أبى‌طالب حتّي سلّم علي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله فقال: أ لا تسألونى عن أفضلكم‌؟ قالوا: بلي.

قال: أفضلكم على بن أبى‌طالب، [هو] أقدمكم إسلاماً....(2)

20776. الحسكانى: قرأت فى التفسير العتيق: حدّثنا محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، [عن أبيه عبدالرحمان بن أبى‌ليلي]، عن كعب بن عجرة وعبدالله بن مسعود، قالا:

قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقد سئل عن على، فقال: على أقدمكم، أفضلكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً....(3)

35. عفيف الكندى
20777. ابن إسحاق: يحيي بن الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندى، عن أبيه، عن جدّه, قال:

كنت امرء تاجراً، فقدمت الحجّ‌، فأتيت العبّاس بن عبدالمطّلب لأبتاع منه بعض التجارة، وكان امرء تاجراً، فوالله إنّى لعنده بمني إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلي الشمس، فلمّا رآها مالت قام يصلّى(4). قال: ثمّ‌ خرجت امرأة من ذلك الخباء الّذى خرج منه ذلك الرجل، فقامت خلفه تصلّى، ثمّ‌ خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام معه يصلّى.


1) (1)

تفسير فرات الكوفى‌ص 149 (651).

2) (2) شواهد التنزيل 417/2-418(1012).

3) (3) شواهد التنزيل 417/2(1011).

4) (4) فى‌الأصل: «يعنى‌قام يصلّى»، والمثبت من المنتظم.

قال: فقلت للعبّاس: من هذا يا عبّاس‌؟ قال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب ابن أخى.

قال: فقلت: من هذه المرأة‌؟ قال: هذه امرأته خديجة ابنة خويلد.

قال: قلت: من هذا الفتي‌؟ قال: هذا على بن أبى‌طالب ابن عمّه.

قال: فقلت: فما هذا الّذى يصنع‌؟ قال: يصلّى، وهو يزعم أنّه نبىّ‌، ولم يتبعه علي أمره إلّا امرأته وابن عمّه هذا الفتي، وهو يزعم أنّه سيفتح عليه كنوز كسري وقيصر.

قال: فكان عفيف - وهو ابن عمّ‌ الأشعث بن قيس - يقول - وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه -: لو كان الله رزقنى الإسلام يومئذ فأكون ثالثاً مع على بن أبى‌طالب رضى الله عنه.(1)

عنه أحمد بإسناده إليه فى‌مسنده 209/1-210(1787)، وابن الجوزى‌فى‌المنتظم 359/2، ذكر ما جري فى‌السنة الاُولي من زمان النبوّة، من طريق أحمد، وابن عدى‌فى‌الكامل 419/1، ترجمة إياس بن عفيف الكندى (234) مع اختصار، والحاكم فى‌المستدرك 183/3(4842) مختصراً، من طريق أبى‌خيثمة وأحمد، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1095/3-1096، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وص 1241، ترجمة عفيف الكندى (2036)، من طريق أبى‌خيثمة، وص 1242، من طريق يحيي بن معين، والبيهقى‌فى‌دلائل النبوّة 163/2، باب من تقدّم إسلامه من الصحابة، مع مغايرات، والعقيلى فى‌الضعفاء 80/1، ترجمة إسماعيل بن إياس (87)، بإسناده إلي أبى‌خيثمة. ورواه الثعلبى فى‌الكشف والبيان 84/5، ذيل الآية 100 من سورة التوبة، قال: وروي إسماعيل بن إياس... وذكر نحوه.

20778. ابن إسحاق: عن يحيي بن أبى‌الأشعث - قال أبوجعفر: وهو فى موضع آخر من كتابى عن يحيي بن الأشعث -, عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندى - وكان عفيف أخا الأشعث بن قيس الكندى لاُمّه، وكان ابن عمّه -, عن أبيه، عن جدّه عفيف، قال:

كان العبّاس بن عبدالمطّلب لى صديقاً، وكان يختلف إلي اليمن، يشترى العطر فيبيعه أيّام الموسم، فبينا أنا عند العبّاس بن عبدالمطّلب بمني، فأتاه رجل مجتمع، فتوضّأ فأسبغ الوضوء، ثمّ‌ قام يصلّى، فخرجت امرأة فتوضّأت وقامت تصلّى، ثمّ‌ خرج غلام قد راهق فتوضّأ ثمّ‌ قام إلي جنبه يصلّى، فقلت: ويحك يا عبّاس! ما هذا؟

قال: هذا ابن أخى محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب، يزعم أنّ‌ الله بعثه رسولاً، وهذا ابن أخى على بن أبى‌طالب قد تابعه علي دينه، وهذه امرأته خديجة ابنة خويلد، قد تابعته علي دينه.


1) (1)

قال عفيف بعد ما أسلم ورسخ الإسلام فى قلبه: يا ليتنى كنت رابعاً!(1)

عنه الطبرى‌بإسناده إليه فى‌تاريخه 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم...، من طريق ابن بكير.

20779. ابن إسحاق: حدّثنى يحيي بن أبى‌الأشعث الكندى - من أهل الكوفة -، قال: حدّثنى إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جدّه عفيف أنّه قال:

كنت امرء تاجراً فقدمت مني أيّام الحجّ‌، وكان العبّاس بن عبدالمطّلب امرء تاجراً فأتيته أبتاع منه وأبيعه.

قال: فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء يصلّى فقام تجاه الكعبة، ثمّ‌ خرجت امرأة فقامت تصلّى، وخرج غلام فقام يصلّى معه، فقلت: يا عبّاس، ما هذا الدين‌؟ إنّ‌ هذا الدين ما ندرى ما هو؟

فقال: هذا محمّد بن عبدالله، يزعم أنّ‌ الله [تبارك وتعالي] أرسله، وأنّ‌ كنوز كسري وقيصر ستفتح عليه، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، وهذا الغلام ابن عمّه على بن أبى‌طالب آمن به.

قال عفيف: فليتنى كنت آمنت به يومئذ فكنت أكون ثالثاً.(2)

20780. ابن إسحاق: حدّثنى يحيي بن أبى‌الأشعث الكندى - من أهل الكوفة -، قال: حدّثنى إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جدّه، قال:

كنت امرء تاجراً، فقدمت أيّام الحجّ‌ فأتيت العبّاس، فبينا نحن عنده إذ خرج رجل يصلّى، فقام تجاه الكعبة، ثمّ‌ خرجت امرأة فقامت معه تصلّى، وخرج غلام فقام يصلّى معه، فقلت: يا عبّاس، ما هذا الدين‌؟ إنّ‌ هذا الدين ما أدرى ما هو؟

قال: هذا محمّد بن عبدالله، يزعم أنّ‌ الله أرسله به، وأنّ‌ كنوز كسري وقيصر ستفتح عليه،


1) (1)

2) (2) عنه البيهقى‌بإسناده إليه فى‌دلائل النبوّة 162/2-163، باب من [تقدّم إسلامه] من الصحابة...، من طريق ابن بكير، ثمّ‌ قال: تابعه إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق، وقال فى‌الحديث: «إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلي السماء، فلمّا رآها قد مالت قام يصلّى». ثمّ‌ ذكر قيام خديجة خلفه.

وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، وهذا الغلام ابن عمّه على بن أبى‌طالب آمن به.

قال عفيف: فليتنى كنت آمنت يومئذ فكنت أكون رابعاً!(1)

عنه الطبرى‌بإسناده إليه فى‌تاريخه 311/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم...، من طريق ابن بكير.

20781. الإسكافى: من حديث موسي بن داوود، عن خالد بن نافع، عن عفيف بن قيس الكندى، وقد رواه عن عفيف أيضاً مالك بن إسماعيل النهدى والحسن بن عنبسة الورّاق وإبراهيم بن محمّد بن ميمون، قالوا جميعاً: حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبدالله البجلى، عن يحيي بن عفيف بن قيس، عن أبيه، قال:

كنت فى الجاهليّة عطّاراً، فقدمت مكّة فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فبينا أنا جالس عنده أنظر إلي الكعبة، وقد تحلّقت الشمس فى السماء أقبل شابّ‌ كأنّ‌ فى وجهه القمر، حتّي رمي ببصره إلي السماء، فنظر إلي الشمس ساعة، ثمّ‌ أقبل حتّي دنا من الكعبة، فصفّ‌ قدميه يصلّى، فخرج علي أثره فتي كأنّ‌ وجهه صفيحة يمانيّة، فقام عن يمينه، فجاءت امرأة متلفّفة فى ثيابها، فقامت خلفهما، فأهوي الشابّ‌ راكعاً، فركعا معه، ثمّ‌ أهوي إلي الأرض ساجداً، فسجدا معه.

فقلت للعبّاس: يا أباالفضل، أمر عظيم! فقال: أمر والله عظيم! أ تدرى من هذا الشابّ‌؟ قلت: لا.

قال هذا ابن أخى، هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب، أ تدرى من هذا الفتي‌؟ قلت: لا.

قال: هذا ابن أخى علي بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب، أ تدرى من المرأة‌؟ قلت: لا.

قال: هذه ابنة خويلد بن أسد بن عبدالعزّي، هذه خديجة زوج محمّد هذا، وإنّ‌ محمّداً هذا يذكر أنّ‌ إلهه إله السماء والأرض، وأمره بهذا الدين، فهو عليه كما تري، ويزعم أنّه نبىّ‌، وقد صدّقه علي قوله على ابن عمّه هذا الفتي، وزوجته خديجة هذه المرأة، والله ما أعلم علي وجه الأرض كلّها أحداً علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.


1) (1)

قال عفيف: فقلت له: فما تقولون أنتم‌؟ قال: ننتظر الشيخ ما يصنع! يعنى أباطالب أخاه.(1)

عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 226/13-227، شرح الخطبة 238. ورواية خالد بن نافع لم نجده من طريق آخر، أمّا رواية مالك بن إسماعيل فستأتى‌من طريق العقيلى، ورواية الحسن بن عنبسة فستأتى‌من طريق ابن قانع.

20782. الطبرانى: حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمى، حدّثنا محمّد بن عبيد المحاربى، حدّثنا سعيد بن خثيم.

حيلولة: وحدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا عبدالرحمان بن صالح الأزدى، حدّثنا سعيد بن خثيم الهلالى.

حيلولة: وحدّثنا الحسين بن محمّد الخيّاط‍‌ الرامهرمزى، حدّثنا أحمد بن رشد بن خثيم الهلالى، حدّثنى عمّى سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبدالله البجلى، عن يحيي بن عفيف، عن أبيه (2)- وكان أخا ابن الأشعث بن قيس لاُمّه -، قال:

وردت مكّة لأبتاع لأهلى من طيبها وعطرها، فأويت إلي العبّاس بن عبدالمطّلب، وكان رجلاً تاجراً، فأنا عنده وقد طلعت الشمس فأناأنظر إذ جاء شابّ‌، فقلب بصره فى السماء ثمّ‌ ضرب ببصره قبل الكعبة، فلم ألبث أن جاء غلام فقام عن يمينه، فلم ألبث إذ جاءت امرأة فقامت خلفهما، وكبّر الشابّ‌ فكبّرا، ثمّ‌ ركع فركعا، فسجد فسجدا.

قلت: يا عبّاس، أمر عظيم! قال العبّاس: أمرعظيم! هل تعلم الشابّ‌؟ قلت: لا.

قال: هو محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب ابن أخى، هل تعلم من المرأة‌؟ قلت: لا.

قال: هذه خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّي سيّدة نساء قريش، زوج ابن أخى، وهذا على بن أبى‌طالب ابن أخى، زعم ابن أخى أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماء والأرض أمره بهذا الدين، لا والله ما أعرف أحداً علي وجه الأرض علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(3)

20783. ابن عدى: حدّثنا على بن سعيد بن بشير، حدّثنا الحسين بن يزيد العرنى

1) (1)

2) (2) فى‌الأصل: «عن أبيه، عن جدّه».

3) (3) المعجم الكبير 101/18-102(182) و 452/22(1103).

وأحمد بن رشد، قالا: حدّثنا سعيد بن خثيم، حدّثنا أسد بن عبدالله البجلى، عن يحيي بن عفيف، عن أبيه عفيف، قال:

أتيت مكّة لأبتاع لأهلى عطراً وثياباً، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فبينما أنا وهو ننظر إلي الكعبة إذ أقبل فتي شابّ‌ فحلّق نحو السماء ثمّ‌ توجّه نحو الكعبة، ثمّ‌ جاء غلام حتّي قام إلي جنبه، ثمّ‌ أقبلت امرأة فقامت خلفهما، فركع وركعوا، ثمّ‌ سجد فسجدوا.

فقلت: يا عبّاس، أمر عظيم! قال: أمر عظيم! فقلت: من هذا الشابّ‌؟ فقال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب ابن أخى، تدرى من هذا الغلام‌؟ قلت: لا.

قال: هذا على بن أبى‌طالب ابن أخى، تدرى من هذه المرأة‌؟ قلت: لا.

قال: هذه خديجة بنت خويلد امرأة ابن أخى، وزعم ابن أخى هذا أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماوات والأرض أمره بهذا الدين، وهو عليه، وما أعلم علي ظهر الأرض أحداً علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(1)

الكامل 399/1، ترجمة أسد بن عبدالله البجلى (215).

20784. ابن قانع: حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا الحسن بن عنبسة الورّاق، حدّثنا سعيد بن خثيم، حدّثنا [أسد البجلى، حدّثنا] عفيف بن يحيي بن عفيف، عن أبيه، عن جدّه عفيف البجلى، قال:

قدمت مكّة لأبتاع من عطرها، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فجاء شابّ‌ فدخل المسجد، وجاء شابّ‌ فدخل المسجد فقام عن يمينه، وجاءت امرأة فقامت خلفهما، فكبّر الشابّ‌ وركع، فركعا وسجدا، فقلت: يا عبّاس، أمر عظيم! قال: هذا ابن أخى محمّد عليه السلام، وهذا على، وهذه خديجة، ما علي هذا الدين غيرهم.(2)

20785. ابن أبى‌الدنيا: حدّثنا حسين بن يزيد الأنصارى الطحّان، قال: حدّثنا سعيد

1) (1)

2) (2) معجم الصحابة 306/2، ترجمة عفيف البجلى (845). وأشار الإسكافى‌إلي رواية الحسن بن عنبسة كما تقدّم.

بن خثيم الهلالى، عن أسد بن عبيدة(1)

كذا فى‌الأصل، وفى‌غالب المصادر: «عبدالله».

البجلى، عن ابن يحيي بن عفيف [عن أبيه، عن جدّه]، قال:

قدمت مكّة فى الجاهليّة اريد شراء بزّ وعطر لأهلى، فنزلت علي العبّاس، فأنا عنده وأنا أنظر إلي الكعبة إذ جاء شابّ‌، فنظر إلي السماء فتوجّه إلي الكعبة فصلّي، فجاء غلام فقام عن يمينه، ثمّ‌ جاءت امرأة فقامت خلفهما.

فقال: يا عبّاس، ما هذا الّذى حدث فى بلادكم‌؟ إنّ‌ ذا لأمر عظيم!

قال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب ابن أخى، وهذا الغلام على بن أبى‌طالب، وهذه خديجة بنت خويلد.

قال: فصلّوا. قال: إنّ‌ ابن أخى هذا حدّثنا أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماوات والأرض، ولا والله ما أعلم علي ظهر الأرض علي دين هؤلاء غير هؤلاء.(2)

20786. ابن عدى: حدّثنا على بن سعيد بن بشير، حدّثنا الحسين بن يزيد العرنى، حدّثنا سعيد بن خثيم....(3)

تقدّمت روايته مع رواية أحمد بن رشد عن سعيد بن خثيم.

20787. أبويعلي وعبدالله بن أحمد: حدّثنا عبدالرحمان بن صالح [الأزدى]، حدّثنا سعيد بن خثيم الهلالى، عن أسد بن وداعة البجلى، عن ابن يحيي بن عفيف الكندى، عن أبيه، عن جدّه عفيف، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة، وأنا اريد أن أبتاع لأهلى من ثيابها وعطرها، فأتيت العبّاس بن عبدالمطّلب، وكان رجلاً تاجراً، فأنا عنده جالس حيث أنظر إلي الكعبة، وقد حلّقت الشمس فى السماء فارتفعت فذهبت إذ جاء شابّ‌ فرمي ببصره إلي السماء ثمّ‌ قام


1) (1)

2) (2) الإشراف ص 48-49(60).

3) (3) الكامل 399/1، ترجمة أسد بن عبدالله البجلى (215).

مستقبل القبلة، ثمّ‌ لم ألبث إلّا يسيراً حتّي جاء غلام فقام علي يمينه، ثمّ‌ لم ألبث إلّا يسيراً حتّي جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ‌، فركع الغلام والمرأة، فرفع الشابّ‌، فرفع الغلام والمرأة، [فسجد الشابّ‌، فسجد الغلام والمرأة].

فقلت: يا عبّاس، أمر عظيم! فقال العبّاس: أمر عظيم! تدرى من هذا الشابّ‌؟ قلت: لا.

قال: هذا محمّد بن عبدالله ابن أخى، تدرى من هذا الغلام‌؟ هذا على ابن أخى، تدرى من هذه المرأة‌؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته، إنّ‌ ابن أخى هذا أخبرنى أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماوات والأرض أمره بهذا الدين الّذى هو عليه، ولا والله ما علي الأرض كلّها أحد علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(1)

مسند أبى‌يعلي 117/3-118(1547)؛ المفاريد ص 81 (58)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 34/42-35، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق ابن المقرئ، وما بين المعقوفين منه، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 414/3، ترجمة عفيف الكندى، والحسكانى فى‌شواهد التنزيل 132/1-133(126). وأمّا رواية عبدالله بن أحمد، فقد تقدّمت مع رواية أحمد بن رشد عن سعيد بن خثيم، برواية الطبرانى. وأشار ابن عبدالبرّ إلي سند هذا الحديث فى‌الاستيعاب 1242/3، ترجمة عفيف الكندى (2036).

20788. العقيلى: حدّثنا محمّد بن عبيد بن أسباط‍‌، قال: حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل، قال: حدّثنا سعيد بن خثيم الهلالى، عن أسد بن عبدالله البجلى، عن [ابن] يحيي بن عفيف، عن [أبيه، عن] جدّه عفيف، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فبينما أنا عنده وأنا أنظر إلي الكعبة وقد تحلّقت الشمس وارتفعت إذ جاء شابّ‌ حتّي دنا من الكعبة، فرفع رأسه فانتصب قائماً مستقبلها إذ جاء غلام حتّي قام عن يمينه، ثمّ‌ لم يلبث إلّا يسيراً حتّي جاءت امرأة فقامت خلفهما، ثمّ‌ ركع الشابّ‌ وركع الغلام وركعت المرأة، ثمّ‌ رفع الشابّ‌ رأسه ورفع الغلام ورفعت المرأة رأسهما، ثمّ‌ خرّ الشابّ‌ ساجداً وخرّ الغلام وخرّت المرأة.

فقال العبّاس: تدرى من هذا؟ قلت: لا، فقال: هذا محمّد بن عبدالله ابن أخى، وهذا


1) (1)

على بن أبى‌طالب، وهذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخى هذا، إنّ‌ ابن أخى هذا حدّثنا أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماوات والأرض أمره بهذا الّذى هو عليه، فهو عليه، ولا والله ما أعلم علي وجه الأرض أحداً علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

قال عفيف: فتمنّيت بعد أن أكون رابعهم.(1)

الضعفاء 27/1، ترجمة أسد بن عبدالله البجلى (9)، ومن طريقه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1243/3، ترجمة عفيف الكندى (2036). وتقدّم عن الإسكافى‌الإشارة إلي رواية مالك بن إسماعيل.

20789. النسائى والطبرى وابن أبى‌عاصم ومطيّن: أخبرنى محمّد بن عبيد بن محمّد الكوفى، قال: حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبدالله البجلى، عن [ابن] يحيي بن عفيف [الكندى]، [عن أبيه]، عن عفيف، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فلمّا ارتفعت الشمس وحلّقت فى السماء وأنا أنظر إلي الكعبة أقبل شابّ‌ فرمي ببصره إلي السماء ثمّ‌ استقبل القبلة فقام مستقبلها، فلم يلبث حتّي جاء غلام فقام عن يمينه، فلم يلبث حتّي جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ‌ فركع الغلام والمرأة، فرفع الشابّ‌ فرفع الغلام والمرأة، فخرّ الشابّ‌ ساجداً فسجدا معه.

فقلت: يا عبّاس، أمر عظيم‌؟! فقال لى: أمر عظيم!

فقال: أ تدرى من هذا الشابّ‌؟ فقلت: لا.

فقال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب، هذا ابن أخى. وقال: تدرى من هذا الغلام‌؟ فقلت: لا.

قال: على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب، هذا ابن أخى، هل تدرى من هذه المرأة الّتى خلفهما؟ قلت: لا.

قال: هذه خديجة ابنة خويلد زوجة ابن أخى، هذا حدّثنى أنّ‌ ربّك ربّ‌ السماوات والأرض أمره بهذا الدين الّذى هو عليه، ولا والله ما علي ظهر الأرض كلّها أحد علي


1) (1)

هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(1)

السنن الكبري 408/7(8337)؛ تاريخ الطبرى 311/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم...؛ الآحاد والمثانى 384/5-385(2999)، وفى‌الأخيرين: «أسد بن عبدة». وأمّا رواية مطيّن فقد رواها عنه الطبرانى، وتقدّمت مع رواية أحمد بن رشد عن سعيد بن خثيم.

20790. ابن سعد: أخبرنا يحيي بن الفرات القزّاز، حدّثنا سعيد بن خثيم الهلالى، عن أسد بن عبيدة البجلى، عن ابن يحيي بن عفيف، [عن أبيه]، عن جدّه عفيف الكندى، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة وأنا اريد أن أبتاع لأهلى من ثيابها وعطرها، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب. قال: فأنا عنده وأنا أنظر إلي الكعبة وقد حلّقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شابّ‌ حتّي دنا من الكعبة فرفع رأسه إلي السماء فنظر ثمّ‌ استقبل الكعبة قائماً مستقبلها، إذ جاء غلام حتّي قام عن يمينه، ثمّ‌ لم يلبث إلّا يسيراً حتّي جاءت امرأة فقامت خلفهما، ثمّ‌ ركع الشابّ‌ فركع الغلام وركعت المرأة، ثمّ‌ رفع الشابّ‌ رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها، ثمّ‌ خرّ الشابّ‌ ساجداً وخرّ الغلام ساجداً وخرّت المرأة.

قال: فقلت: يا عبّاس، إنّى أري أمراً عظيماً! فقال العبّاس: أمر عظيم! هل تدرى من هذا الشابّ‌؟ قلت: لا، ما أدرى.

قال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب ابن أخى. هل تدرى من هذا الغلام‌؟ قلت: لا، ما أدرى.

قال: على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب ابن أخى. هل تدرى من هذه المرأة‌؟ قلت: لا، ما أدرى.

قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخى هذا، إنّ‌ ابن أخى هذا الّذى تري حدّثنا أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماوات والأرض أمره بهذا الدين الّذى هو عليه، فهو عليه، ولا والله ما علمت علي ظهر الأرض كلّها علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

قال عفيف: فتمنّيت بعد أنّى كنت رابعهم.(2)


1) (1)

2) (2) الطبقات الكبري 14/8، ذكر خديجة بنت خويلد (4096).

20791. العقيلى: وقد رواه سعيد بن خثيم الهلالى، عن أسد بن عبدالله، عن ابن يحيي بن عفيف، عن جدّه، وقد قال بعض من رواه: عن سعيد، عن أبيه، عن جدّه، نحو هذه القصّة، ولم يذكر كنز كسري وقيصر.(1)
20792. ابن عبدالبرّ: رواه عن سعيد بن خثيم جماعة، منهم عبدالرحمان بن صالح الأزدى، وأبوغسّان مالك بن إسماعيل.(2)
36. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20793. العاصمى: أخبرنا محمّد بن أبى‌زكريّا، قال: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن أحمد بن جعفر الجورى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بالويه العفصى، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن سوّار، قال: حدّثنا محمّد بن نوح السعدى، قال: حدّثنا عمرو بن الأزهر العتكى، قال: حدّثنا سعيد بن أبى‌عروبة، عن قتادة، عن أبى‌فروة، عن أبى‌الأسود، قال:

كان رسول الله - صلّي الله عليه - جالساً عند أصحابه وهم ينتسبون وعلى بن أبى‌طالب - كرّم الله وجهه - ساكت، فقال له نبىّ‌ الله: يا على، أ تنسب [نفسك]؟ فقال على رضى الله عنه:

محمّد النبىّ‌أخى‌وصهرى وحمزة سيّد الشهداء عمّى

وجعفر الّذى‌يضحى‌ويمسى يطير مع الملائكة ابن امّى

وبنت محمّد سكنى‌وعرسى مساط‍‌ لحمها بدمى‌ولحمى

وسبطا أحمد ابناى‌منها فمن منكم له سهم كسهمى

سبقتكم إلي الإسلام طرّاً غلاماً ما بلغت أوان حلمى

وما إن زلت أضربهم بسيفى إلي أن ذلّ‌ للإسلام قومى(3)


1) (1)

الضعفاء 80/1، ترجمة إسماعيل بن إياس (87).

2) (2) الاستيعاب 1242/3، ترجمة عفيف الكندى (2036).

3) (3) زين الفتي 175/2-176(412).

20794. ابن المظفّر: أخبرنا على بن أحمد بن مروان المقرئ، حدّثنا الزبير بن بكّار.

[و] حدّثنا عبدالله بن محمّد البلوى، حدّثنا عمارة بن زيد.

عن بكر بن حارثة، عن الزهرى، عن عبدالرحمان بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبدالله، قال:

سمعت عليّاً عليه السلام ينشد رسول الله صلى الله عليه و آله:

أنا أخو المصطفي لا شكّ‌ فى‌نسبى ربّيت معه وسبطاه هما ولدى

جدّي وجدّ رسول الله منفرد وفاطم زوجتى‌لا قول ذى‌فند

صدّقته وجميع الناس فى‌بهم من الضلالة والإشراك والنكد

فالحمد لله شكراً لا شريك له البرّ بالعبد والباقى‌بلا أمد(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 157 (186).

20795. ابن عساكر: أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقى، أخبرنا أبومحمّد الجوهرى - إملاء -، أخبرنا أبوالحسين محمّد بن المظفّر بن موسي الحافظ‍‌، حدّثنا أبوالحسن على بن أحمد بن مروان المصرى، حدّثنا الزبير بن بكّار، حدّثنى بكر بن حارثة.

حيلولة: وأخبرنا أبوعلى الحدّاد فى كتابه، وحدّثنى أبومسعود الأصبهانى عنه، أخبرنا أبونعيم الحافظ‍‌، حدّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب - قرأت عليه من أصله -, حدّثنا عبدالله بن إسحاق أبومحمّد ابن الخرائطى البغدادى، حدّثنا محمّد بن أبى‌يعقوب الدينورى، حدّثنا عبدالله بن محمّد البلوى، حدّثنا عمارة بن زيد، حدّثنى بكر بن حارثة، عن الزهرى، عن عبدالرحمان بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبدالله، قال:

سمعت عليّاً ينشد رسول الله صلى الله عليه و آله - وفى حديث أبى‌مسعود: ينشد ورسول الله صلى الله عليه و آله يسمع -:

أنا أخو المصطفي لا شكّ‌ فى‌نسبى معه ربّيت وسبطاه هما ولدى

جدّى‌وجدّ رسول الله منفرد وفاطم زوجى‌لا قول ذى‌فند

صدّقته وجميع الناس فى‌بهم من الضلالة والإشراك والنكد


1) (1)

فالحمد لله شكراً لا شريك له البرّ بالعبد والباقى‌بلا أمد

زاد الحدّاد: فتبسّم رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال: صدقت يا على.(1)

تاريخ مدينة دمشق 521/42-522، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20796. الدارقطنى: حدّثنى أحمد بن محمّد الأنبارى، قال: حدّثنا محمّد بن سهل، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد البلوى، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: حدّثنى بكر(2)، عن الزهرى، عن عبدالرحمان بن كعب(3)، عن جابر بن عبدالله، قال:

سمعت عليّاً عليه السلام ينشد ورسول الله صلى الله عليه و سلم يسمع:

أنا أخو المصطفي لا شكّ‌ فى‌نسبى معه ربّيت وسبطاه هما ولدى

جدّي وجدّ رسول الله منفرد وفاطم زوجتى‌لا قول ذى‌فند

صدّقته وجميع الناس فى‌بهم من الضلالة والإشراك والنكد

الحمد لله شكراً لا شريك له البرّ بالعبد والباقى‌بلا أمد

فقال له صلى الله عليه و سلم: صدقت يا على.(4)

20797. أبونعيم: حدّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب، حدّثنا عبدالله بن إسحاق أبومحمّد ابن الخرائطى البغدادى، حدّثنا محمّد بن أبى‌يعقوب الدينورى، حدّثنا عبدالله بن محمّد البلوى....(5)

تقدّمت روايته مع رواية زبير بن بكّار عن بكر بن حارثة.

20798. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا عاصم بن الحسن بن

1) (1)

2) (2) فى‌الأصل: «مالك»، والتصويب حسب سائر المصادر.

3) (3) فى‌الأصل: «سعيد», والتصويب حسب سائر المصادر.

4) (4) عنه القضاعى‌بإسناده إليه فى‌دستور معالم الحكم ص 202-203، الباب التاسع، فى‌المحفوظ‍‌ من شعره، من طريق الضرّاب، ومن طريقه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 226/1(176), مع مغايرات.

5) (5) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 521/42-522، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

محمّد بن عاصم، أخبرنا أبوعمر ابن مهدى، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفى، حدّثنا محمّد بن عكاشة، حدّثنا أبوالمغراء - وهو حميد بن المثنّي -، عن يحيي بن طلحة النهدى، عن أيّوب بن الحرّ، عن أبى‌إسحاق السبيعى، عن الحارث، عن على، قال:

إنّ‌ فاطمة شكت إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: ألا ترضين أنّى زوّجتك أقدم امّتى سلماً....(1)

تاريخ مدينة دمشق 113/70، ترجمة مريم بنت عمران (9427).

20799. الدولابى: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا أبومريم، عن أبى‌إسحاق، عن الحارث، عن على، قال:

خطب أبوبكر وعمر - رضى الله عنهما - إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فأبي رسول الله عليهما.

فقال عمر: أنت لها يا على. فقال: ما لى من شىء إلّا درعى أرهنها. فزوّجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطمة. فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت.

قال: فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: ما لك تبكين يا فاطمة‌؟ فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأوّلهم سلماً.(2)

20800. ابن أبى‌غرزة وابن كرامة: حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا سفيان وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة العرنى، قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول:

أنا أوّل من أسلم.(3)

20801. أبوأحمد الفرضى: حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق، حدّثنى جدّى، حدّثنا عبيدالله... مثله.(4)

1) (1)

2) (2) الذرّيّة الطاهرة ص 93 (83)، وعنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 520/5، ترجمة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم.

3) (3) رواه الخوارزمى فى‌المناقب ص 57 (23)، بإسناده عن ابن أبى‌غرزة؛ والمحاملى فى‌أماليه ص 221-222(209), عن ابن كرامة، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 31/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن المغازلى فى‌مناقب أهل البيت ص 66-67(23). ورواه أيضاً عنه المطرّز مقروناً بسفيان بن وكيع كما سيأتى برواية الخطيب.

4) (4) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 66 (22).

20802. خيثمة: حدّثنا إسحاق بن سيّار، حدّثنا عبيدالله بن موسي... مثله.(1)
20803. المطرّز: حدّثنا محمّد بن عثمان بن كرامة وسفيان بن وكيع، قالا: حدّثنا عبيدالله، عن سفيان وشعبة، عن سلمة، عن حبّة، عن على، قال:

أنا أوّل من أسلم مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.(2)

20804. ابن الجعد: أنبأ شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حبّة العرنى يقول: سمعت عليّاً يقول:

أنا أوّل من أسلم - أو صلّي - مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.(3)

20805. ابن عدى: حدّثنا زيد بن عبدالعزيز، حدّثنا مسعود، حدّثنا العبّاس الأنصارى، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة العرنى، قال: سمعت عليّاً يقول:

أنا أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.(4)

20806. ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة العرنى، قال: سمعت عليّاً يقول:

أنا أوّل من صلّي - أو أسلم -.(5)

20807. ابن عبدالبرّ: روي شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة العرنى، قال: سمعت عليّاً يقول:

أنا أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.


1) (1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 31/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

2) (2) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 456/4، ترجمة أحمد بن عبدالله بن سليمان (2263).

3) (3) مسند ابن الجعد ص 87 (491)، وعنه المزّى‌بإسناده إليه فى‌تهذيب الكمال 353/5، ترجمة حبّة (1076).

4) (4) الكامل 4/5، ترجمة عبّاس بن الفضل الأنصارى (1183).

5) (5) الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته.

وقال سالم بن أبى‌الجعد: قلت لابن الحنفيّة: أبوبكر كان أوّلهم إسلاماً؟ قال: لا.(1)

الاستيعاب 1095/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

20808. الجوزقانى: وقد روى عن نوح بن قيس، عن محمّد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن حبّة العرنى، قال:

رأيت عليّاً وسمعته يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم أبوبكر.(2)

20809. ابن أبى‌الحديد: روي عبدالسلام بن صالح، عن إسحاق الأزرق، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله لمّا زوّج فاطمة دخل النساء عليها، فقلن: يا بنت رسول الله، خطبك فلان وفلان، فردّهم عنك، وزوّجك فقيراً لا مال له! فلمّا دخل عليها أبوها صلى الله عليه و آله رأي ذلك فى وجهها، فسألها، فذكرت له ذلك، فقال: يا فاطمة، إنّ‌ الله أمرنى فأنكحتك أقدمهم سلماً....(3)

20810. العاصمى: روى عن سعيد بن جبير، قال:

خطبنا أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب - كرّم الله وجهه - علي منبر الكوفة بعد رجوعه من محاربة الخوارج وصعد المنبر، فحمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: أيّها الناس، أنا أوّل المؤمنين، وأنا أوّل الصدّيقين، وأنا الصدّيق الأكبر، ووصىّ‌ خير البشر....(4)

20811. الحمّويى: أنبأنى السيّد النسّابة جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوى رحمه الله، قال: أنبأنا والدى السيّد شمس‌الدين شيخ الشرف فخار الموسوي رحمه الله - إجازة -، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، عن أبى‌جعفر محمّد بن على بن بابويه القمّى(5)، قال: حدّثنا أبى [و] محمّد بن الحسن

1) (1)

2) (2) الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 94 (145).

3) (3) شرح نهج البلاغة 227/13، شرح الخطبة 238.

4) (4) زين الفتي 423/2(533).

5) (5) كمال الدين للصدوق ص 274، الباب 24 (25).

• رضى الله عنهما -، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبى‌عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالى، قال:

رأيت عليّاً عليه السلام فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فى خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل... فقال على:

أنشدكم الله، أ تعلمون أنّ‌ [الله] - عزّ وجلّ‌ - فضّل فى كتابه السابق علي المسبوق فى غير آية، وأنّى لم يسبقنى إلي الله - عزّ وجلّ‌ - وإلي رسوله صلى الله عليه و سلم أحد من هذه الاُمّة‌؟ قالوا: اللهمّ‌ نعم....(1)

فرائد السمطين 312/1-314(250).

20812. أحمد: حدّثنا [عبدالله] بن نمير وأبوأحمد - هو الزبيرى -، قالا: حدّثنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال: سمعت عليّاً يقول:

أنا عبد الله وأخو رسوله - قال ابن نمير فى حديثه: وأنا الصدّيق الأكبر - لا يقولها بعد - قال أبوأحمد: بعدى - إلّا كاذب مفترى، ولقد صلّيت قبل الناس سبع سنين - قال أبوأحمد: ولقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين -.(2)

20813. العقيلى: إبراهيم بن محمّد قال: حدّثنا نصر بن على، قال: حدّثنا أبوأحمد، قال: حدّثنا العلاء بن صالح، قال: حدّثنا المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدى، عن على، قال:

أنا عبد الله وأخو رسول الله. قال: أنا الصدّيق الأكبر، وما قالها أحد قبلى وما يقولها إلّا كاذب مفتر، ولقد أسلمت وصلّيت قبل الناس سبع سنين.(3)


1) (1)

2) (2) فضائل الصحابة 586/2-587(993)، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 60، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه أوّل من صلّي، وفيه: «... قبل أن يصلّى‌الناس... قبل أن يسلم الناس...».

3) (3) الضعفاء 137/3، ترجمة عبّاد بن عبدالله الأسدى (1120).

20814. إبراهيم الجوهرى: حدّثنى المأمون، قال: حدّثنى الرشيد، قال: حدّثنى المهدى، قال: حدّثنى المنصور، عن أبيه، عن أبيه، عن عبدالله بن عبّاس، قال:

كنت مع على بن أبى‌طالب فمرّ بقوم يدعون فقال: ادعوا لى فإنّه أمرتم بالدعاء لى، قال الله - عزّ وجلّ‌ -: (وَ الَّذِينَ‌ جاؤُ مِنْ‌ بَعْدِهِمْ‌ يَقُولُونَ‌ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ‌ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ‌) ، (1)

الحشر/ 10.

وأنا أوّل المؤمنين إيماناً.(2)
20815. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا عبادة بن زياد الأسدى، حدّثنا يحيي بن العلاء الرازى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال:

نظر على بن أبى‌طالب عليه السلام فى وجوه الناس فقال: إنّى لأخو رسول الله ووزيره، وقد علمتم أنّى أوّلكم إيماناً بالله ورسوله ثمّ‌ دخلتم بعدى فى الإسلام رسلاً....(3)

20816. عبدالرزّاق: عن يحيي بن العلاء البجلى، عن عمّه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة بن المسيّب، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس، قال:

كانت فاطمة تذكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم، فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه، حتّي يئسوا منها، فلقى سعد بن معاذ عليّاً فقال: إنّى والله ما أري رسول الله صلى الله عليه و سلم يحبسها إلّا عليك.

قال: فقال له على: لم تر ذلك‌؟ قال: فوالله ما أنا بواحد من الرجلين، ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندى وقد علم [أنّه] ما لى صفراء ولا بيضاء، ولا أنا بالكافر الّذى يترفّق بها عن دينه - يعنى يتألّفه بها - وإنّى لأوّل من أسلم....(4)

20817. أبوبكر ابن شاذان:... عن محمّد بن سيرين، عن على بن أبى‌طالب....(5)

1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 392/2(984).

3) (3) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 181 (157).

4) (4) المصنّف 486/5(9782)، وعنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 142/1(47).

5) (5) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 342-353(364)، من طريق أبى‌القاسم التنوخى.

تقدّم حديثه مع حديث محمّد بن سيرين, عن سلمان الفارسى.

20818. ابن وهب: اخبرت عن أبى‌صخر [حميد بن زياد المدنى]، قال: سمعت محمّد بن كعب القرظى، يقول:

افتخر طلحة بن شيبة من بنى‌عبدالدار وعبّاس بن عبدالمطّلب وعلى بن أبى‌طالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، معى مفتاحه، لو أشاء بتّ‌ فيه. وقال عبّاس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بتّ‌ فى المسجد. وقال على: ما أدرى ما تقولان، لقد صلّيت إلي القبلة ستّة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد. فأنزل الله: (أَ جَعَلْتُمْ‌ سِقايَةَ‌ الْحاجِّ‌ وَ عِمارَةَ‌ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‌)1 الآية كلّها.(1)

20819. رزين: عن محمّد بن كعب القرظى، قال:

افتخر طلحة بن شيبة بن عبدالدار وعبّاس بن عبدالمطّلب وعلى بن أبى‌طالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت ومعى مفتاحه - وفى رواية: ومعى مفتاح البيت -، ولو أشاء بتّ‌ فيه. وقال عبّاس: أنا صاحب السقاية، ولو أشاء بتّ‌ فى المسجد. وقال على: ما أدرى ما تقولان، لقد صلّيت إلي القبلة ستّة أشهر قبل الناس، أنا صاحب الجهاد. فأنزل الله تعالي: (أَ جَعَلْتُمْ‌ سِقايَةَ‌ الْحاجِّ‌ وَ عِمارَةَ‌ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‌ كَمَنْ‌ آمَنَ‌ بِاللّهِ‌ وَ الْيَوْمِ‌ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ‌ اللّهِ‌ لا يَسْتَوُونَ‌ عِنْدَ اللّهِ‌ وَ اللّهُ‌ لا يَهْدِي الْقَوْمَ‌ الظّالِمِينَ‌)3 .

وفى رواية: قال على: أنا هاجرت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، فأنزل الله هذه الآية.(2)

20820. ابن قتيبة والدولابى: حدّثنى [زياد بن يحيي] أبوالخطّاب، قال: حدّثنا نوح بن قيس، قال: حدّثنا سليمان أبوفاطمة، عن معاذة بنت عبدالله العدويّة، قالت:

1) (2) عنه الطبرى‌فى‌جامع البيان 6 / الجزء 96/10، ذيل الآية 19 من سورة التوبة، من طريق ابن بكير.

2) (4) عنه ابن الأثير فى‌جامع الاُصول 477/9(6502).

سمعت على بن أبى‌طالب [يخطب] علي منبر البصرة وهو يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم أبوبكر.(1)

المعارف ص 169، أخبار أبى‌بكر؛ الكني والأسماء 904/2-905(1587)، وما بين المعقوفات منه، ولم يذكر فى‌آخره كلمة: «أبوبكر». وستأتى‌روايته عن يزيد بن هارون عن نوح بن قيس.

20821.

الجوزقانى: أخبرنا عبدالملك، أخبرنا على، أخبرنا أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا سلم بن عصام، قال: حدّثنا أبوالخطّاب... مثله.(2)

20822.

ابن عدى: حدّثنا العبّاس بن أحمد بن منصور القراطيسى، حدّثنا عبيدالله بن يوسف الجسرى ومحمّد بن يحيي القطعى وزياد بن يحيي الحسّانى، قالوا: حدّثنا نوح بن قيس... مثله.(3)

20823.

ابن عساكر: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن الفضل وأبومحمّد السيّدى وأبوالقاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أخبرنا أبوسعد محمّد بن عبدالرحمان الجنزرودى، أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب، حدّثنا يوسف بن عاصم الرازى، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا نوح بن قيس، عن سليمان بن عبدالله، عن معاذة العدويّة، قالت:

سمعت عليّاً علي منبر البصرة يخطب يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم.(4)

20824. ابن عدى:... حدّثنا عبيدالله بن يوسف الجسرى، حدّثنا نوح بن قيس....(5)

تقدّمت روايته مع رواية زياد بن يحيي عن نوح بن قيس.

20825. أبوالحسن البغوى: حدّثنا محمّد بن عبدالله الرقاشي، قال: حدّثنا نوح بن

1) (1)

2) (2) الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 193-194(144).

3) (3) الكامل 274/3، ترجمة سليمان بن عبدالله (746).

4) (4) تاريخ مدينة دمشق 32/42-33، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

5) (5) الكامل 274/3، ترجمة سليمان بن عبدالله (746).

قيس، عن أبى‌فاطمة سليمان بن عبدالله، عن معاذة العدويّة، قالت:

سمعت عليّاً يقول وهو يخطب علي منبر البصرة: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم.(1)

عنه العقيلى فى‌الضعفاء 131/2، ترجمة سليمان بن عبدالله (616).

20826. ابن عدى:... محمّد بن يحيي القطعى، حدّثنا نوح بن قيس....(2)

تقدّمت روايته مع رواية زياد بن يحيي عن نوح بن قيس.

20827. ابن أبى‌عاصم: حدّثنا أبوموسي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس، حدّثنا سليمان بن عبدالله الحارثى، حدّثتنى معاذة العدويّة، قالت:

سمعت عليّاً رضى الله عنه علي المنبر يقول: مثله.(3)

20828. ابن أبى‌عاصم: حدّثنا أبوموسي، حدّثنا نوح بن قيس، عن رجل قد سمّاه ذهب عن أبى‌موسي اسمه، عن معاذة العدويّة، قالت:

سمعت عليّاً رضى الله عنه يخطب علي المنبر وهو يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر رضى الله عنه، وأسلمت قبل أن يسلم.(4)

20829. الدولابى: حدّثنا زياد بن يحيي أبوالخطّاب، قال: حدّثنا نوح بن قيس. حدّثنى أبوبكر مصعب بن عبدالله بن مصعب الواسطى، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأ نوح بن قيس الحُدّانى، قال: حدّثنا سليمان بن عبدالله أبوفاطمة، قال: سمعت معاذة العدويّة تقول:

سمعت على بن أبى‌طالب يخطب علي منبر البصرة، وهو يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم.(5)


1) (1)

2) (2) الكامل 274/3، ترجمة سليمان بن عبدالله (746).

3) (3) الآحاد والمثانى 151/1(187). والمراد من قوله: «مثله»، الحديث الّذى‌قبله، وهو الحديث التالى‌هنا.

4) (4) الآحاد والمثانى 151/1(186).

5) (5) الكني والأسماء 904/2-905(1587).

20830. البلاذرى: حدّثنى محمّد بن أبان الطحّان، عن أبى‌هلال الراسبى، عن أبى‌فاطمة، عن معاذة العدويّة، قالت:

سمعت عليّاً علي منبر البصرة يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم.(1)

أنساب الأشراف 379/2، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام. ومثله مرسلاً فى‌شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد 228/13، شرح الخطبة 238، نقلاً عن الإسكافى.

20831. البيهقى: أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أنبأنا محمّد بن يونس.

[حيلولة:] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمّد بن يونس، أنبأنا إبراهيم بن زكريّا البزّاز، أنبأنا موسي بن محمّد بن عطاء المقدسى، حدّثنى أبوعبدالله السامى، عن النجيب بن السرى، قال:

قال على - فى حديث ذكره -:

سبقتهم إلي الإسلام قدماً غلاماً ما بلغت أوان حلمى(2)

وهذا البيت من الشعر أورده ابن قدامة فى‌المغنى 133/8، كتاب المرتدّ، مسألة: قال: والصبىّ‌إذا كان له عشر سنين وعقل الإسلام فأسلم فهو مسلم، بلفظ‍‌:

سبقتكم إلي الإسلام طرّاً

صبيّاً ما بلغت أوان حلم

20832. أبوعبيدة: كتب معاوية إلي على بن أبى‌طالب: يا أباالحسن، إنّ‌ لى فضائل كثيرة، وكان أبى سيّداً فى الجاهليّة، وصرت ملكاً فى الإسلام، وأنا صهر رسول الله صلى الله عليه و سلم وخال المؤمنين، وكاتب الوحى.

فقال على: أ بالفضائل يفخر علىّ‌ ابن آكلة الأكباد؟ ثمّ‌ قال: اكتب يا غلام:

محمّد النبىّ‌أخى‌وصهرى وحمزة سيّد الشهداء عمّى


1) (1)

2) (2) عنه أبوالخير بإسناده إليه فى‌الأربعين ص 120 (42).

وجعفر الّذى‌يمسى‌ويضحى يطير مع الملائكة ابن امّى

وبنت محمّد سكنى‌وعرسى مسوط‍‌ لحمها بدمى‌ولحمى

وسبطا أحمد ولداى‌منها فأيّكم له سهم كسهمى

سبقتكم إلي الإسلام طرّاً صغيراً ما بلغت أوان حلمى

فقال معاوية: أخفوا هذا الكتاب، لا يقرأه أهل الشام فيميلون إلي ابن أبى‌طالب.(1)

عنه ابن عساكر بإسنادين إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 520/42-521، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 8/8-9، حوادث سنة أربعين، فصل فى‌ذكر شىء من سيرته العادلة...، كلاهما من طريق ابن دريد.

20833. الخوارزمى: ومن المكاتبات الّتى جرت بين أميرالمؤمنين عليه السلام وبين معاوية أيّام صفّين؛ كتب على بن أبى‌طالب إلي معاوية:

... وأنّ‌ أولي الناس بهذا الأمر قديماً وحديثاً أقربهم من الرسول، وأعلمهم بالكتاب والتأويل، وأفقههم فى الدين، وأوّلهم إسلاماً، وأفضلهم اجتهاداً....(2)

37. عمر بن الخطّاب
20834. ابن عساكر: أخبرنا أبوالعزّ أحمد بن عبيدالله السلمى، أخبرنا أبومحمّد الحسن بن على [الجوهرى]، أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد بن أحمد بن نصير، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الصلحى، حدّثنا أبوسعيد عمرو بن عثمان بن راشد السوّاق، حدّثنا عبدالله بن مسعود الشامى، حدّثنا ياسين بن محمّد بن أيمن، عن أبى‌حازم مولي ابن عبّاس، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر بن الخطّاب:

كفّوا عن على، فإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه خصالاً لو أنّ‌ خصلة منها فى جميع آل الخطّاب كان أحبّ‌ إلىّ‌ ممّا طلعت عليه الشمس، إنّى كنت ذات يوم وأبوبكر وعبدالرحمان وعثمان بن عفّان وأبوعبيدة بن الجرّاح فى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، فانتهينا إلي


1) (1)

2) (2) المناقب ص 249-250، ذيل الحديث 240.

باب امّ‌سلمة، إذا نحن بعلى متّكئ علي نجف الباب(1)

نجف الباب: عتبته.

، فقلنا: أردنا رسول الله صلى الله عليه و سلم. فقال: هو فى البيت يخرج عليكم الآن.

قال: فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم، فثرنا حوله، فاتّكأ علي على، ثمّ‌ ضرب يده علي منكبه وقال: اكس(2)ابن أبى‌طالب، فإنّك مخاصم بسبع خصال ليس لأحد بعدهنّ‌ إلّا فضلك، إنّك أوّل المؤمنين معى إيماناً، وأعلمهم بأيّام الله، وأوفاهم بعهده، وأرأفهم بالرعيّة، وأقسمهم بالسويّة، وأعظمهم عند الله مزيّة.(3)

20835. الإسكافى: روي ياسين بن محمّد بن أيمن، عن أبى‌حازم مولي ابن عبّاس، قال: سمعت عمر بن الخطّاب وهو يقول:

... خرج رسول الله صلى الله عليه و آله فسرنا حوله، فاتّكأ علي على عليه السلام، وضرب بيده علي منكبه، فقال: أبشر يا على بن أبى‌طالب، إنّك مخاصم، وإنّك تخصم الناس بسبع لا يجاريك أحد فى واحدة منهنّ‌، أنت أوّل الناس إسلاماً، وأعلمهم بأيّام الله....(4)

وقد روي أبوسعيد الخدرى عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله مثل هذا الحديث.

20836. إبراهيم الجوهرى: حدّثنى أميرالمؤمنين المأمون، حدّثنى أميرالمؤمنين الرشيد، حدّثنى أميرالمؤمنين المهدى، حدّثنى أميرالمؤمنين المنصور، عن أبيه، عن جدّه، عن عبدالله بن عبّاس، قال:

سمعت عمر بن الخطّاب وعنده جماعة، فتذاكروا السابقين إلي الإسلام فقال عمر: أمّا على فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فيه ثلاث خصال لوددت أنّ‌ لى واحدة منهنّ‌ فكان أحبّ‌ إلىّ‌ ممّا طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبوعبيدة وأبوبكر وجماعة من الصحابة إذ ضرب


1) (1)

2) (2) أى‌افتخر.

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 58/42-59، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) نقض العثمانيّة، كما فى‌شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد 229/13-230، شرح الخطبة 238.

النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بيده علي منكب على فقال له: يا على، أنت أوّل المؤمنين إيماناً، وأوّل المسلمين إسلاماً، وأنت منّى بمنزلة هارون من موسي.(1)

عنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 167/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 54 (19)، من طريق السمّان، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 343/1-344، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 116/13(36378)، بأسانيدهم إليه. ورواه مرسلاً المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 207/2، الباب الرابع، الفصل الرابع، ذكر أنّه أوّل من أسلم، وص 215، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه من النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي، نقلاً عن السمّان فى‌الموافقة، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 122/13-132(36392)، نقلاً عن الحسن بن بدر فى «ما رواه الخلفاء» والحاكم فى‌الكني والشيرازى فى‌الألقاب، والديلمى فى‌الفردوس 315/5(8299).

38. عمرو بن مرّة الجهنى
20837. المدينى: روي إبراهيم بن جعفر، عن عبدالله بن سلمة الجبيرى، عن أبيه، عن عمرو بن مرّة الجهنى وعبدالله بن فضالة المزنى - وكانت لهما صحبة - [و] عن جابر بن عبدالله أنّهم كانوا يقولون:

على بن أبى‌طالب أوّل من أسلم.(2)

20838. ابن حجر: [روي] إبراهيم بن جعفر، عن أبيه جعفر بن عبدالله بن سلمة، عن عمرو بن مرّة... مثله.(3)
39. فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
20839. معتمر بن سليمان: [حدّثنا] عبدالكريم بن يعفور الجعفى، حدّثنا جابر، عن أبى‌الضحي، عن مسروق، عن عائشة، قالت:

حدّثتنى فاطمة‌بنت محمّد صلى الله عليه و سلم أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال: زوّجتك أعلم المؤمنين علماً، وأوّلهم


1) (1)

2) (2) عنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 242/3، ترجمة عبدالله بن فضالة.

3) (3) الإصابة 177/4، ترجمة عبدالله بن فضالة (4901).

سلماً، وأفضلهم حلماً.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 132/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق ابن الأعرابى.

20840.

ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم عبدالصمد بن محمّد بن عبدالله، أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد بن أحمد، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسي، قال: [حدّثنا] أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، حدّثنا أحمد بن يحيي وأحمد بن موسي بن إسحاق، قالا: حدّثنا ضرار بن صرد، حدّثنا عبدالكريم بن يعفور... مثله.(2)

20841.

الدولابى: حدّثنا أحمد بن يحيي الأودى، حدّثنا أبونعيم ضرار بن صرد، أخبرنا عبدالكريم أبويعفور، حدّثنا جابر، عن أبى‌الضحي، عن مسروق، عن عائشة، قالت:

حدّثتنى فاطمة، قالت: قال لى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: زوّج‍‌ - [- ت‍‌ -] - ك أعلم الناس علماً، وأوّلهم سلماً، وأفضلهم حلماً.(3)

40. قتادة
20842. ابن عبدالبرّ: قال قتادة:

أوّل من أسلم من الرجال على....(4)

41. كعب بن عجرة
20843. الحسكانى: قرأت فى التفسير العتيق: حدّثنا محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، [عن أبيه عبدالرحمان بن أبى‌ليلي]، عن كعب بن عجرة وعبدالله بن مسعود، قالا:

1) (1)

2) (2) تاريخ مدينة دمشق 132/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) الذرّيّة الطاهرة ص 144 (181).

4) (4) الاستيعاب 1092/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وعنه المزّى‌فى‌تهذيب الكمال 481/20، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4089).

قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقد سئل عن على، فقال: على أقدمكم، أفضلكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً....(1)

شواهد التنزيل 417/2(1011).

42. الكلبى
20844. الطبرى: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا عيسي بن سوادة بن الجعد، قال: حدّثنا محمّد بن المنكدر وربيعة بن أبى‌عبدالرحمان وأبوحازم المدنى والكلبى، قالوا:

على أوّل من أسلم.

قال الكلبى: أسلم وهو ابن تسع سنين.(2)

43. ليلي الغفاريّة
20845. العقيلى: حدّثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن داوود، قالا: حدّثنا عبدالسلام بن صالح، قال: حدّثنا على بن هاشم، قال: حدّثنى أبى، عن موسي بن القاسم التغلبى، قال: حدّثتنى ليلي الغفاريّة، قالت:

كنت أخرج مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فى مغازيه، فاُداوى الجرحي، وأقوم علي المرضي، فلمّا خرج [على] إلي البصرة خرجت معه، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلنى شىء من الشكّ‌ فأتيتها فقلت: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم فضيلة فى على‌؟ فقالت: نعم، دخل على علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو مع عائشة، وهو علي فريش [لى]، وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما، فقالت له عائشة: أما وجدت مكاناً هو أوسع لك من هذا؟ فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: يا عائشة، دعى [لى] أخى، فإنّه أوّل الناس إسلاماً، وآخر الناس بى عهداً عند الموت، وأوّل الناس لى لقياً يوم القيامة.(3)


1) (1)

2) (2) تاريخ الطبرى 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم....

3) (3) الضعفاء 166/4، ترجمة موسي بن القاسم التغلبى (1737)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 45/42(132)، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933), وما بين المعقوفات منه. ورواه ابن حجر فى‌الإصابة 307/8، ترجمة ليلي الغفاريّة (11731)، من طريق ابن مندة، قال: من رواية على‌بن هاشم... وذكر نحوه.

20846. ابن أبى‌خثيمة: حدّثنا عبدالله بن صالح، حدّثنا على بن هاشم، عن أبيه، عن موسي بن القاسم التغلبى، حدّثتنى ليلي الغفاريّة:

أنّها كانت تخرج مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فى مغازيه تداوى الجرحي وتقوم علي المرضي، فحدّثت أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعائشة: هذا على بن أبى‌طالب أوّل الناس إيماناً.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 44/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20847. ابن عبدالبرّ: ليلي الغفاريّة، كانت تخرج مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فى مغازيه تداوى الجرحي وتقوم علي المرضي، حديثها أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال لعائشة: هذا على بن أبى‌طالب أوّل الناس إيماناً.(2)

وانظر ما تقدّم فى حديث عائشة.

44. أبوليلي الغفارى
20848. أبوأحمد الحاكم وابن مندة: من طريق إسحاق بن بشر الأسدى، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبى‌ليلي الغفارى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

سيكون من بعدى فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا على بن أبى‌طالب، فإنّه أوّل من آمن بى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة، وهو الصدّيق الأكبر....(3)

45. مالك بن الحويرث
20849. الحلوانى: حدّثنا عمران بن أبان، حدّثنا مالك بن الحسن بن الحويرث، حدّثنى أبى، عن مالك بن الحويرث، قال:

كان على أوّل من أسلم من الرجال، وخديجة أوّل من أسلم من النساء.(4)


1) (1)

2) (2) الاستيعاب 1910/4، ترجمة ليلي الغفاريّة (4088).

3) (3) عنهما وعن غيرهما ابن حجر فى‌الإصابة 294/7، ترجمة أبى‌ليلي الغفارى (10484).

4) (4) عنه ابن عدى‌بإسناده إليه فى‌الكامل 381/6، ترجمة مالك بن الحسن (1865)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 36/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، واللفظ‍‌ لهما، والطبرانى فى‌المعجم الكبير 291/19(648)، ولفظه: «كان أوّل من أسلم من الرجال عليّاً، ومن النساء خديجة».

46. المأمون العبّاسى
20850. ابن عبدربّه: إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد [فى حديث طويل يذكر فيه مناظرة المأمون مع العلماء فى الإمامة والخلافة] قال [المأمون]:

يا إسحاق، أىّ‌ الأعمال كانت أفضل يوم بعث الله رسوله‌؟ قلت: الإخلاص بالشهادة.

قال: أ ليس السبق إلي الإسلام‌؟ قلت: نعم.

قال: اقرأ ذلك فى كتاب الله تعالي يقول: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌ * أُولئِكَ‌ الْمُقَرَّبُونَ‌)1 ، إنّما عني من سبق إلي الإسلام، فهل علمت أحداً سبق عليّاً إلي الإسلام‌؟ قلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ عليّاً أسلم وهو حديث السنّ‌ لا يجوز عليه الحكم. الحديث.(1)

47. محمّد بن شهاب الزهرى
20851. ابن عبدالبرّ: قال ابن شهاب: أوّل من أسلم من الرجال على....(2)
48. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
20852. العسكرى: أخبرنى محمّد بن أبى‌عمر النهدى، قال: حدّثنى أبوعبدالله بن زياد بن سمعان المدائنى، عن محمّد بن على بن الحسين، قال:

على أوّل ذكر آمن وهو ابن إحدي عشرة سنة، وهاجر إلي المدينة وهو ابن أربع وعشرين سنة.(3)


1) (2) العقد الفريد 349/5-352، كتاب اليتيمة الثانية، فى‌أخبار زياد والحجّاج...، احتجاج المأمون علي الفقهاء فى‌فضل على عليه السلام، وتمامه مذكور فى‌باب خلافته عليه السلام.

2) (3) الاستيعاب 1092/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وعنه المزّى‌فى‌تهذيب الكمال 480/20، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4089).

3) (4) عنه أبوهلال فى‌الأوائل 195/1-196، الباب الرابع، أوّل من أسلم.

49. محمّد بن كعب القرظى
20853. ابن أبى‌خيثمة: أنبأنا عبدالسلام بن صالح، حدّثنا عبدالعزيز بن محمّد الدراوردى، حدّثنى عمر [بن عبدالله] مولي عفرة، قال:

سئل محمّد بن كعب: من أوّل من أسلم، على بن أبى‌طالب، أو أبوبكر؟ قال: سبحان الله! على أوّلهما إسلاماً، وإنّما اشتبه علي الناس؛ لأنّ‌ عليّاً أوّل ما أسلم كان يخفى إسلامه من أبى‌طالب(1)

راجع عن إيمان أبى‌طالب ما ذكرنا فى‌ترجمة أبى‌طالب فى‌فصل: «حياته عليه السلام الشخصيّة».

، وأسلم أبوبكر فأظهر إسلامه، فكان أبوبكر أوّل من أظهر إسلامه، وكان على أوّلهم إسلاماً، فاشتبه علي الناس.(2)
20854. البسوى: أنبأنا محرز بن سلمة، أنبأنا عبدالعزيز بن محمّد، عن عمر بن عبدالله، عن محمّد بن كعب القرظى:

أنّ‌ أوّل من أسلم من هذه الاُمّة برسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة بنت خويلد، وأوّل رجلين أسلما أبوبكر الصدّيق وعلى بن أبى‌طالب.

وأنّ‌ أبابكر الصدّيق أوّل من أظهر الإسلام، وأنّ‌ عليّاً كان يكتم الإسلام فرقاً من أبيه حتّي لقيه أبوطالب وقال: أسلمت‌؟ قال: نعم. قال: وازر ابن عمّك وانصره. وقال: أسلم على قبل أبى‌بكر.(3)

20855. ابن كثير: قال محمّد بن كعب: أوّل من أسلم من هذه الاُمّة خديجة، وأوّل رجلين أسلما أبوبكر وعلى، وأسلم على قبل أبى‌بكر، وكان على يكتم إيمانه خوفاً من أبيه، حتّي لقيه أبوه قال: أسلمت‌؟ قال: نعم. قال: وازر ابن عمّك وانصره.(4)

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 44/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1092/3 ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، مع مغايرات.

3) (3) عنه أبوالخير فى‌الأربعين ص 120 (43)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 44/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسنادهما إليه، من طريق الخطيب والبيهقى‌وغيرهما.

4) (4) البداية والنهاية 26/3، كيفيّة بدء الوحى، فصل فى‌ذكر أوّل من أسلم.... وما ورد فى‌بعض الروايات من أنّ‌ عليّاً عليه السلام كان يخفى‌إسلامه خوفاً من أبيه؛ معارض لمّا ثبت من أنّه حثّ‌ عليّاً وجعفراً علي متابعته ومؤازرته كما فى‌بعض هذه الأحاديث، بل الأمر أعلي وأجلّ‌ من ذلك، فهو لم يكفر قطّ‍‌ حتّي يسلم، ولم يسجد لصنم قطّ‍‌، وكان شأنه فى‌عبادة الله شأن الرسول قبل البعثة.

50. محمّد بن المنكدر
20856. الطبرى: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا عيسي بن سوادة بن الجعد، قال: حدّثنا محمّد بن المنكدر وربيعة بن أبى‌عبدالرحمان وأبوحازم المدنى والكلبى، قالوا:

على أوّل من أسلم.(1)

تاريخ الطبرى 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم....

51. معاذ بن جبل
20857. مطيّن: حدّثنا خلف بن خالد العبدى البصرى، حدّثنا بشر بن إبراهيم الأنصارى، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

يا على، أخصمك بالنبوّة ولا نبوّة بعدى، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجّك فيها أحد من قريش، أنت أوّلهم إيماناً بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسويّة، وأعدلهم فى الرعيّة، وأبصرهم بالقضيّة، وأعظمهم عند الله مزيّة....(2)

52. معقل بن يسار
20858. الإسكافى: روي عبيدالله بن موسي والفضل بن دكين والحسن بن عطيّة، قالوا: حدّثنا خالد بن طهمان، عن نافع بن أبى‌نافع، عن معقل بن يسار، قال:

كنت اوضّئ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله، فقال لى: هل لك أن نعود فاطمة‌؟ قلت: نعم يا رسول الله. فقام


1) (1)

2) (2) عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌حلية الأولياء 65/1-66, ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 58/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 342/1-343، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث، والخوارزمى فى‌المناقب ص 110 (118)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 270، الباب الرابع والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بقول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: «أخصمك بالنبوّة ولا نبوّة بعدى».

يمشى متوكّئاً علىّ‌، وقال: أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك، ويكون أجرها لك.

قال: فوالله كأنّه لم يكن علىّ‌ من ثقل النبىّ‌ صلى الله عليه و آله شىء، فدخلنا علي فاطمة عليها السلام، فقال لها صلى الله عليه و سلم: كيف تجدينك‌؟ قالت: لقد طال أسفى، واشتدّ حزنى، وقال لى النساء: زوّجك أبوك فقيراً لا مال له!

فقال لها: أما ترضين أنّى زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً؟ قالت: بلي رضيت يا رسول الله.

وقد روي هذا الخبر يحيي بن عبدالحميد وعبدالسلام بن صالح، عن قيس بن الربيع، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، بألفاظه أو نحوها.(1)

نقض العثمانيّة، كما عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 227/13، شرح الخطبة 238.

20859. النجّاد: حدّثنا إسحاق بن الحسن، حدّثنا أبونعيم [الفضل بن دكين]، حدّثنا خالد بن طهمان، عن نافع بن أبى‌نافع الهمدانى، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

هل لك أن نعود فاطمة‌؟ فقلت: نعم. فمضي ومضيت معه، فدخلنا علي فاطمة، فقال: كيف تجدينك يا فاطمة‌؟ فقالت: طال وجعى، واشتدّت فاقتى.

فقال لها: أما ترضين أنّى زوّجتك أقدم المؤمنين سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً؟ قالت: بلي رضيت يا رسول الله.(2)

20860. أحمد: حدّثنا أبوأحمد [محمّد بن عبدالله الأسدى]، حدّثنا خالد - يعنى ابن طهمان -، عن نافع بن أبى‌نافع، عن معقل بن يسار، قال:

وضّأت النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم ذات يوم فقال: هل لك فى فاطمة تعودها؟ فقلت: نعم. فقام متوكّئاً علىّ‌، فقال: أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك، ويكون أجرها لك.

قال: فكأنّه لم يكن علىّ‌ شىء حتّي دخلنا علي فاطمة، فقال لها: كيف تجدينك‌؟ قالت: والله لقد اشتدّ حزنى، واشتدّت فاقتى، وطال سقمى.


1) (1)

2) (2) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تلخيص المتشابه 834/2، ترجمة نافع بن أبى‌نافع الهمدانى (1384).

قال أبوعبدالرحمان [عبدالله بن أحمد]: وجدت فى كتاب أبى بخطّ‍‌ يده فى هذا الحديث، قال: أو ما ترضين أنّى زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً؟(1)

مسند أحمد 26/5(20307)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 126/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20861. عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا محمّد بن عبدالله الأسدى، حدّثنا خالد بن طهمان، عن نافع بن أبى‌نافع، عن معقل بن يسار، قال:

وضّأت رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فقال لى: هل لك فى فاطمة [تعودها]؟ يعنى ابنته. قلت: نعم، فقام متوكّئاً علىّ‌، فقال: أما إنّه سيحمل الثقل غيرك ويكون الأجر لك. فكأنّه لم يكن علىّ‌ شىء، حتّي دخلنا علي فاطمة، فقال لها: كيف تجدينك‌؟ فقالت: والله لقد اشتدّ حزنى، واشتدّت فاقتى، وطال سقمى.

فقال: أما ترضين أن زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأكثرهم علماً، وأحلمهم حلماً؟(2)

53. المقداد بن الأسود
20862. ابن عبدالبرّ: روى عن سلمان وأبى‌ذرّ والمقداد وخبّاب وجابر وأبى‌سعيد الخدرى وزيد بن الأرقم:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب رضى الله عنه أوّل من أسلم، وفضّله هؤلاء علي غيره.(3)

54. أبوموسي الأشعرى
20863. الحاكم: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن على بن عفّان العامرى، حدّثنا حسن(4)بن عطيّة [بن نجيح القرشى]، حدّثنا يحيي بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن محمّد بن على، عن ابن عبّاس، قال: قال أبوموسي الأشعرى:

1) (1)

2) (2) عنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 229/20-230(538).

3) (3) الاستيعاب 1090/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

4) (4) فى‌الأصل: «حسين»، والتصويب من ترجمته وترجمة الحسن بن على‌بن عفّان ويحيي بن سلمة بن كهيل.

إنّ‌ عليّاً أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.(1)

المستدرك 465/3(5963).

55. يعلي بن مرّة
20864. المطرّز: حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا عمر بن سعد، عن عمر بن عبدالله بن يعلي بن مرّة الثقفى، عن أبيه، عن جدّه، قال:

أوّل من أسلم على.(2)

20865. العقيلى: حدّثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدّثنا إسماعيل بن موسي، قال: حدّثنا عمر بن سعد البصرى، عن عمر بن عبدالله بن يعلي بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه يعلي بن مرّة الثقفى، قال:

أوّل من أسلم على رضى الله عنه.(3)

56. المراسيل والأقوال
20866.

ابن إسحاق: وكان أوّل من اتّبع رسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة بنت خويلد، زوجته، ثمّ‌ كان أوّل ذكر آمن به على، وهو يومئذ ابن عشر سنين، ثمّ‌ زيد....(4)

20867.

ابن إسحاق: ثمّ‌ إنّ‌ على بن أبى‌طالب جاء بعد ذلك بيومين، فوجدهما يطّيان، فقال على: ما هذا يا محمّد؟ فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: دين الله الّذى اصطفي لنفسه، وبعث به رسله،


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 44/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) الضعفاء 162/3، ترجمة عمر بن سعد البصرى (1152).

4) (4) السير والمغازى‌ص 139، إسلام أبى‌بكر الصدّيق رضى الله عنه، ونحوه عن ابن إسحاق فى‌السيرة النبويّة لابن هشام 262/1، ذكر أنّ‌ على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه أوّل ذكر أسلم، وتاريخ الطبرى 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم..., والاستيعاب 1090/3 و 1093، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، والمعارف ص 168، أخبار أبى‌بكر الصدّيق رضى الله عنه، إسلام أبى‌بكر، إلّا أنّ‌ فيه: «أوّل من اتّبع رسول الله صلى الله عليه و سلم وآمن به من أصحابه على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه وهو ابن تسع سنين»، وزين الفتي 339/1(232).

فأدعوك إلي الله وحده وإلي عبادته، وكفر باللات والعزّي.

فقال له على: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمراً حتّي احدّث أباطالب.

فكره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يفشى عليه سرّه قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا على، إذا لم تسلم فاكتم.

فمكث على تلك الليلة، ثمّ‌ إنّ‌ الله أوقع فى قلب على الإسلام، فأصبح غادياً إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم, حتّي جاءه، فقال: ما عرضت علىّ‌ يا محمّد؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: تشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزّي، وتبرأ من الأنداد. ففعل على وأسلم.

ومكث على يأتيه علي خوف من أبى‌طالب(1)

راجع عن إيمان أبى‌طالب ما ذكرنا فى‌ترجمة أبى‌طالب فى‌فصل: «حياته عليه السلام الشخصيّة».

، وكتم على إسلامه ولم يظهر به، وأسلم زيد بن حارثة، فمكث قريباً من شهر يختلف على إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم، وكان ممّا أنعم الله به علي على أنّه كان فى حجر رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل الإسلام.(2)
20868.

ابن إسحاق: فى تسمية من شهد بدراً من بنى‌هاشم: على بن أبى‌طالب، وهذا أوّل من آمن به.(3)

20869.

ابن الجوزى: على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم الهاشمى، ابن عمّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم، وزوج ابنته، من السابقين الأوّلين، المرجّح أنّه أوّل من أسلم، وهو أحد العشرة، مات فى رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بنى‌آدم بالأرض بإجماع أهل السنّة، وله ثلاث وستّون سنة علي الأرجح.(4)

20870.

الخطيب: أميرالمؤمنين وابن عمّ‌ خاتم النبيّين على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب


1) (1)

2) (2) السير والمغازى‌ص 137، إسلام على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

3) (3) عنه ابن عساكر بأسانيده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 70/42-71، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) فنون الأفنان ص 53.

بن هاشم بن عبدمناف، يكنّي أباالحسن وأباتراب، وهو أوّل من صدّق رسول الله صلى الله عليه و سلم من بنى‌هاشم، وجاهد بين يديه، ومناقبه أشهر من أن تذكر، وأوسع من أن تحصر.(1)

المتّفق والمفترق 1622/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (970).

20871.

ابن حجر: على بن أبى‌طالب الهاشمى رضى الله عنه ابن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف القرشى الهاشمى، أبوالحسن، أوّل الناس إسلاماً فى قول كثير من أهل العلم.(2)

20872.

الخجندى: قد نشأ [على] عليه السلام وتربّي فى حجر النبىّ‌ صلى الله عليه و آله من الصغر، وما فى السابقين الأوّلين من المهاجرين من لم يعبد غير الله إلّا هو، وهو فى هذا الدين أوّل شابّ‌ نشأ فى عبادة الله واتّباع رسوله صلى الله عليه و آله.(3)

20873.

الخوارزمى: ولبعض أهل الكوفة فى أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب عليه السلام أيّام صفّين:

أنت الإمام الّذى‌نرجو بطاعته يوم النشور من الرحمان غفرانا

أوضحت من ديننا ما كان مشتبهاً جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا

نفسى‌الفداء لخير الناس كلّهم بعد النبىّ‌علىّ‌الخير مولانا

أخى‌النبىّ‌ومولي المؤمنين معاً وأوّل الناس تصديقاً وإيمانا(4)

20874. الخوارزمى: قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌)5 ، قيل: هم الّذين صلّوا إلي القبلتين. وقيل: السابقون إلي الطاعة. وقيل: إلي الهجرة. وقيل: إلي الإسلام وإجابة الرسول. وكلّ‌ ذلك موجود فى أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب عليه السلام.(5)

1) (1)

2) (2) الإصابة 464/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (5704).

3) (3) عنه الشهاب الإيجى‌فى‌توضيح الدلائل ص 207، ذيل الحديث 593.

4) (4) المناقب ص 59، ذيل الحديث 27.

5) (6) المناقب ص 276 (260).

20875. ابن أبى‌الحديد: وقد لمح هذا المعني(1)أبونصر بن نباتة، فقال للشريف الجليل محمّد بن عمر العلوى:

وأبوك الوصىّ‌أوّل من شا د منار الهدي وصام وصلّي

نشرت حبله قريش فأعطت‍‌ - - ه إلي صبحة القيامة فتلا

واحتذيت أنا حذوه، فقلت لأبى‌المظفّر هبة‌الله بن موسي الموسوى - رحمه الله تعالي - فى قصيدة أذكر فيها آباءه:

اُمّك الدرّة الّتى‌انجبت من جوهر المجد راضياً مرضيّا

وأبوك الإمام موسي كظيم الغيظ‍‌ حتّي يعيده منسيّا

وأبوه تاج الهدي جعفر الصا دق وحياً عن الغيوب وحيّا

وأبوه محمّد باقر العلم مضي لنا هادياً مهديّا

وأبوه السجّاد أتقي عباد ال‍‌ - - لّه لله مخلصاً ووفيّا

والحسين الّذى‌تخيّر أن يق‍‌ - - ضى‌عزيزاً ولا يعيش دنيّا

وأبوه الوصىّ‌أوّل من طا ف ولبّي سبعاً وساق الهديّا

طامنت مجده قريش فأعطته إلي سدرة السماء رقيّا

أخملت صيته فطار إلي أن ملأ الاُفق ضجّة ودويّا

وأبوطالب كفيل أبى‌ال‍‌ - - قاسم كهلاً ويافعاً وفتيّا

ولشيخ البطحاء تاج معدّ شيبة الحمد هل علمت سميّا

وأبوعَمرِ العُلا هاشم الجو د ومن مثل هاشم بشريّا


1) (1)

قوله: «هذا المعني» إشارة إلي ما أورده ابن أبى‌الحديد قبل هذا الكلام، وإليك نصّه: فى‌معني قوله عليه السلام: «فسبّونى‌فإنّه لى‌زكاة ولكم نجاة»... والثانى‌أن يريد به أنّ‌ سبّهم لى‌لا ينقص فى‌الدنيا من قدرى، بل أزيد به شرفاً وعلوّ قدر، وشياع ذكر، وهكذا كان، فإنّ‌ الله تعالي جعل الأسباب الّتى‌حاول أعداؤه بها الغضّ‌ منه عللاً لانتشار صيته فى‌مشارق الأرض ومغاربها.

وأبوه الهمام عبد مناف قل تقل صادقاً وتُبدى‌بديّا

ثمّ‌ زيد أعنى‌قصىّ‌الّذى‌لم يك عن ذروة العلاء قصيّا

نسب إن تلقّع النسب المح‍‌ - - ض لفاعاً كان السليب العريّا

وإذا أظلمت مناسخة الأن‍‌ - - ساب يوماً كان المنير الجليّا

يا له مجدة علي قدم الده‍‌ - - ر وقد يفضل العتيق الطريّا(1)

شرح نهج البلاغة 111/4-112، شرح الخطبة 56.

20876. ابن أبى‌الحديد: واعلم أنّ‌ شيوخنا المتكلّمين لا يكادون يختلفون فى أنّ‌ أوّل الناس إسلاماً على بن أبى‌طالب عليه السلام، إلّا من عساه خالف فى ذلك من أوائل البصريّين، فأمّا الّذى تقرّرت المقالة عليه الآن فهو القول بأنّه أسبق الناس إلي الإيمان، لا تكاد تجد اليوم فى تصانيفهم وعند متكلّميهم والمحقّقين منهم خلافاً فى ذلك.

واعلم أنّ‌ أميرالمؤمنين عليه السلام ما زال يدّعى ذلك لنفسه، ويفتخر به، ويجعله فى أفضليّته علي غيره، ويصرّح بذلك، وقد قال غير مرّة: أنا الصدّيق الأكبر، والفاروق الأوّل، أسلمت قبل إسلام أبى‌بكر، وصلّيت قبل صلاته.

وروي عنه هذا الكلام بعينه أبومحمّد ابن قتيبة فى كتاب «المعارف»(2)، وهو غير متّهم فى أمره.

ومن الشعر المروى عنه عليه السلام فى هذا المعني الأبيات الّتى أوّلها:

محمّد النبىّ‌أخى‌وصهرى وحمزة سيّد الشهداء عمّى

من جملتها:

سبقتكم إلي الإسلام طرّاً غلاماً ما بلغت أوان حلمى

والأخبار الواردة فى هذا الباب كثيرة جدّاً لا يتّسع هذا الكتاب لذكرها، فلتطلب من مظانّها، ومن تأمّل كتب السير والتواريخ عرف من ذلك ما قلناه.


1) (1)

2) (2) المعارف ص 168-169، إسلام أبى‌بكر والاختلاف فى‌ذلك.

وأمّا الذاهبون إلي أنّ‌ أبابكر أقدمهما إسلاماً فنفر قليلون.

[ثمّ‌ ذكر ما أورده ابن عبدالبرّ فى «الاستيعاب» من أنّ‌ أبابكر أوّل الناس إسلاماً، ثمّ‌ قال:]

هذا مجموع ما ذكره أبوعمر ابن عبدالبرّ فى هذا الباب فى ترجمة أبى‌بكر، ومعلوم أنّه لا نسبة لهذه الروايات إلي الروايات الّتى ذكرها فى ترجمة على عليه السلام الدالّة علي سبقه، ولا ريب أنّ‌ الصحيح ما ذكره أبوعمر أنّ‌ عليّاً عليه السلام كان هو السابق....(1)

شرح نهج البلاغة 122/4-124، شرح الخطبة 56.

20877. ابن قتيبة: ثمّ‌ قام عبدالله بن حجل فقال: يا أميرالمؤمنين... فإن تجب القوم إلي ما دعوك إليه، فأنت أوّلنا إيماناً، وآخرنا بنبىّ‌ الله عهداً....(2)
2. بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم الاثنين وأسلم على عليه السلام يوم الثلاثاء

برواية:

1.

أنس بن مالك - 3. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

2.

أبى‌رافع

1. أنس بن مالك
20878. الإسفرايينى: حدّثنا موسي بن سهل، [حدّثنا موسي] بن داوود، حدّثنا حبّان بن على، أخبرنى مسلم الأعور، عن أنس بن مالك، قال:

نبّئ رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلم على من الغد يوم الثلاثاء وصلّي.(3)

20879. عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا معاوية بن هشام، عن سليمان بن قرم، عن مسلم، عن أنس، قال:

1) (1)

2) (2) الإمامة والسياسة 127/1، حرب صفّين، ما قال عبدالله بن حجل.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 28/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق المخلدى.

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلاثاء.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 28/42-29، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

20880. ابن السمّاك: حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا يونس بن محمّد، حدّثنا سليمان بن قرم، عن مسلم، عن أنس، قال:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلاثاء.(2)

20881. الترمذى: حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا على بن عابس، عن مسلم الملائى، عن أنس بن مالك، قال:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلاثاء.(3)

20882. حسين الخزّاز: حدّثنى عبدالرحمان بن دبيس(4)الملائى، حدّثنى على بن عابس، عن مسلم الملائى، عن أنس رضى الله عنه، قال:

نبّئ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلاثاء.(5)

20883. ابن أبى‌غرزة: نبّأنا على بن قادم، قال: نبّأنا على بن عابس، عن مسلم، عن أنس، قال:

استنبئ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلاثاء.(6)


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 29/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق ابن شاذان.

3) (3) عنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 17/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، والمزّى‌فى‌تهذيب الكمال 503/20، ترجمة على‌بن عابس (4093)، والموجود فى‌الجامع الكبير 89/6(3728): «... وصلّي على...».

4) (4) هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل فى‌الجرح والتعديل 231/5(1099)، ومثله فى‌كثير من الأسانيد، وفى‌الأصل: «بيهس»، فصوّبناه.

5) (5) عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌المستدرك 112/3(4587).

6) (6) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 134/1، ترجمة على عليه السلام، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 29/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى‌فى‌المنتظم 67/5، حوادث سنة خمس وثلاثين، باب خلافة على‌رضوان الله عليه، ذكر تقدّم إسلامه.

20884. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا المنجاب، أخبرنا زيد بن الحباب، حدّثنى يونس بن أرقم الكندى، حدّثنى يونس بن خباب، حدّثنى رجل من أهل مكّة، عن أنس بن مالك، قال:

انزلت النبوّة علي رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين، وبعث يوم الاثنين، وأسلمت خديجة يوم الاثنين، وأسلم على يوم الثلاثاء ليس بينهما إلّا ليلة.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 28/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

2. أبورافع
20885. البزّار: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا على بن هاشم بن البريد، حدّثنا محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن أبى‌رافع، قال:

نبّئ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلاثاء.(2)

3. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20886. أبوهشام الرفاعى وعثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا يحيي بن يمان، حدّثنا سليمان بن قرم، عن مسلم، عن حبّة، عن على، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء.(3)

20887. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله الصوفى، أخبرنا محمّد بن أحمد الحافظ‍‌، حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد بن عيسي، قال: حدّثنى محمّد بن زكريّا، حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة، قال: حدّثنى أبى، عن جابر الجعفى، عن أبى‌جعفر محمّد بن على، قال: قال على بن أبى‌طالب:

1) (1)

2) (2) البحر الزخّار 321/9-322(3871)، وعنه الهيثمى‌فى‌كشف الأستار 182/3(2519).

3) (3) عنهما أبويعلي فى‌مسنده 348/1(446)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 30/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وأبوهلال فى‌الأوائل 195/1، الباب الرابع، أوّل من أسلم، عن عثمان بن أبى‌شيبة. ورواه عيسي بن على‌الوزير، كما عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 128/13(36407).

انزلت النبوّة علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلمت غداة يوم الثلاثاء، فكان النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يصلّى وأنا اصلّى عن يمينه، وما معه أحد من الرجال غيرى، فأنزل الله: (وَ أَصْحابُ‌ الْيَمِينِ‌)1 إلي آخر الآية.(1)

3. مبلغ سنّه عليه السلام حين إسلامه

لا خلاف ولا إشكال فى أنّ‌ عليّاً عليه السلام لم يشرك بالله تعالي طرفة عين، واختلفت الروايات فى عمره عليه السلام حين أسلم من سبع سنين إلي ستّة عشر سنة، ولا إشكال أيضاً فى أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم دعاه إلي الإسلام، فلو كان غير مميّز أو لم يكن ليقبل منه الإسلام لم يدعه إليه، ويظهر من كلامه عليه السلام أنّه كان حينئذ مراهقاً قريباً من البلوغ كما سيأتى، ونحن نذكر الروايات حسب ترتيب ما ورد فى عمره حين أسلم من الأقلّ‌ إلي الأكثر.

1-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن سبع سنين

برواية:

1.

عبدالله بن عبّاس - 3. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام

2.

على‌بن الحسين عليهما السلام - 4. ما ورد مرسلاً

1. عبدالله بن عبّاس
20888. ابن مؤمن: حدّثنا محمّد بن أبى‌الطيّب السامرى، قال: حدّثنا بشر بن موسي، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان الثورى، عن منصور، عن مجاهد:

عن ابن عبّاس فى قول الله تعالي: (الَّذِينَ‌ آمَنُوا) * يعنى صدّقوا بالتوحيد، هو على بن أبى‌طالب، (وَ لَمْ‌ يَلْبِسُوا) يعنى لم يخلطوا، نظيرها: (لِمَ‌ تَلْبِسُونَ‌ الْحَقَّ‌ بِالْباطِلِ‌ وَ تَكْتُمُونَ‌ الْحَقَّ‌)3


1) (2) شواهد التنزيل 350/2(944).

يعنى لم تخلطون، ولم يخلطوا (إِيمانَهُمْ‌ بِظُلْمٍ‌) يعنى الشرك.

قال ابن عبّاس: والله ما آمن أحد إلّا بعد شرك ما خلا عليّاً فإنّه آمن بالله من غير أن يشرك به طرفة عين (أُولئِكَ‌ لَهُمُ‌ الْأَمْنُ‌) من النار والعذاب (وَ هُمْ‌ مُهْتَدُونَ‌)1 يعنى مرشدون إلي الجنّة يوم القيامة بغير حساب، فكان على أوّل من آمن به، وهو من أبناء سبع سنين.(1)

2. على بن الحسين عليهما السلام
20889. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا شيخ لنا، عن أبى‌جعفر، عن أبيه، قال:

أسلم على وهو ابن سبع سنين....(2)

3. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
20890. الهيثم بن عدى: نبّأنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وعلى ابن سبع سنين.(3)

20891. الهيثم بن عدى: حدّثنى جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال:

أسلم على وهو ابن سبع سنين ومات وهو ابن سبع وخمسين.(4)

20892. العاصمى: أخبرنا محمّد بن أبى‌زكريّا، قال: أخبرنا أبوحفص بن عمر، قال: أخبرنا أبوبكر أحمد بن إسحاق الصبغى، قال: أخبرنا الحسن بن على بن زياد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين اللهبى، قال: حدّثنا حسين بن زيد بن على، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه:

1) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 310/1(259).

2) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 569/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (4) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 144/1، ترجمة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب (1).

4) (5) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 568/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق الآبنوسى وإسماعيل الخطبى.

أنّ‌ عليّاً أسلم وهو ابن سبع سنين.(1)

زين الفتي 339/1(234).

20893. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا شيخ لنا، قال: سمعت جعفراً عن أبيه، قال:

أسلم على وهو ابن سبع....(2)

4. ما ورد مرسلاً
20894. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة:... إنّ‌ عليّاً رضى الله عنه أسلم وهو ابن سبع سنين....(3)
2-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن ثمان سنين

برواية:

1. عروة بن الزبير - 2. محمّد بن عبدالرحمان بن نوفل
1. عروة بن الزبير
20895. الطبرانى: حدّثنا أبوالزنباع روح بن الفرج المصرى، حدّثنا يحيي بن بكير، حدّثنا ابن لهيعة والليث بن سعد، عن أبى‌الأسود، عن عروة بن الزبير، قال:

أسلم على بن أبى‌طالب وهو ابن ثمان سنين.(4)

20896. أحمد والسرّاج: حدّثنا قتيبة، قال: حدّثنا ليث، عن أبى‌الأسود، عمّن حدّثه:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب أسلم وهو ابن ثمان سنين.(5)


1) (1)

2) (2) المصنّف 31/7(33873)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 568/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) عنه أبونعيم فى‌معرفة الصحابة 100/1(324)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 569/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933), بإسنادهما إليه.

4) (4) المعجم الكبير 95/1(162). وأشار أبونعيم فى‌معرفة الصحابة 98/1، ذيل الحديث 308 إلي رواية عبدالله بن لهيعة عن أبى‌الأسود.

5) (5) العلل 449/3(5908)؛ ورواه أبونعيم فى‌معرفة الصحابة 98/1(308)، بإسناده عن السرّاج، ومن طريقه الخطيب فى‌تاريخ بغداد 144/1-145، ترجمة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب (1).

20897. البخارى والبسوى: قال يحيي بن بكير عن ليث، عن أبى‌الأسود [يتيم عروة]، عن عروة، قال:

أسلم على رضى الله عنه وهو ابن ثمان سنين.(1)

التاريخ الكبير 259/6، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (2343)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 11/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)؛ والسنن الكبري للبيهقى 206/6، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌، بإسناده إلي البسوى.

20898. الجوزقى: أخبرنا أبوالعبّاس [محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد الدغولى]، قال: أخبرنا محمّد بن حيّوية الإسفراينى، قال: أخبرنا يحيي بن عبدالله بن بكير، قال: حدّثنى الليث، عن أبى‌الأسود، عن عروة:

أنّ‌ عليّاً والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين.(2)

2. محمّد بن عبدالرحمان بن نوفل
20899. ابن عبدالبرّ: ذكر الحسن بن على الحلوانى فى كتاب «المعرفة» له، قال: حدّثنا عبدالله بن صالح، قال: حدّثنا الليث بن سعد:

عن أبى‌الأسود محمّد بن عبدالرحمان [بن نوفل] أنّه بلغه أنّ‌ على بن أبى‌طالب والزبير - رضى‌الله عنهما - أسلما وهما ابنا ثمانى سنين.

هكذا يقول أبوالأسود يتيم عروة، وذكره أيضاً ابن أبى‌خيثمة، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن أبى‌الأسود.

وذكره عمر بن شبّة، عن الخزاعى، عن ابن وهب، عن الليث، عن أبى‌الأسود، قال الليث: وهاجرا وهما ابنا ثمان عشرة سنة، ولا أعلم أحداً قال بقول أبى‌الأسود هذا.(3)


1) (1)

2) (2) عنه العاصمى‌بإسناده إليه فى‌زين الفتي 339/1(233).

3) (3) الاستيعاب 1092/3-1093، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

20900. المزّى: قال الليث بن سعد، عن أبى‌الأسود محمّد بن عبدالرحمان بن نوفل:

أسلم على وهو ابن ثمان سنين.(1)

تهذيب الكمال 481/20، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4098).

3-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن تسع سنين

برواية:

1.

الحسن بن زيد - 4. الكلبى

2.

عبدالله بن عبّاس - 5. محمّد بن عبدالرحمان بن زرارة

3.

الفضل بن دكين - 6. ما ورد مرسلاً

1. الحسن بن زيد
20901. ابن سعد: أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن أبى‌اُويس، حدّثنى عن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى‌طالب:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب حين دعاه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي الإسلام كان ابن تسع سنين.

قال الحسن بن زيد: ويقال: دون التسع سنين، ولم يعبد الأوثان قطّ‍‌ لصغره.(2)

20902. العاصمى: أخبرنا محمّد بن أبى‌زكريّا، قال: أخبرنا أبوحفص بن عمر، قال: أخبرنا أبوبكر بن إسحاق، قال: أخبرنا الحسن بن على، قال: حدّثنا ابن أبى‌اُويس، قال: حدّثنا الحسن بن زيد بن الحسن، قال:

دعا النبىّ‌ - صلّي الله عليه - عليّاً إلي الإسلام وهو ابن تسع سنين.

قال الحسن: ويقال: كان دون تسع، ولم يعبد الأصنام لصغره.(3)

2. عبدالله بن عبّاس
20903. أبوالشيخ: حدّثنا إبراهيم بن شريك الأسدى، قال: حدّثنا أحمد بن يونس

1) (1)

2) (2) الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته.

3) (3) زين الفتي 339/1(235).

اليربوعى، قال: حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن الكلبى، عن أبى‌صالح، عن ابن عبّاس، قال:

أسلم على وهو ابن تسع، ثمّ‌ أسلم بعده أبوبكر بثلاثة أيّام، ثمّ‌ مكث ثلاثاً ثمّ‌ أسلم.(1)

عنه الجوزقانى بإسناده إليه فى‌الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 93 (143).

3. الفضل بن دكين
20904. عثمان بن أبى‌شيبة: سمعت أبانعيم [الفضل بن دكين] يقول:

إنّ‌ عليّاً أسلم وهو ابن تسع سنين....(2)

4. الكلبى
20905. الطبرى: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا عيسي بن سوادة بن الجعد، قال: حدّثنا محمّد بن المنكدر وربيعة بن أبى‌عبدالرحمان وأبوحازم المدنى والكلبى، قالوا: على أوّل من أسلم.

قال الكلبى: أسلم وهو ابن تسع سنين.(3)

5. محمّد بن عبدالرحمان بن زرارة
20906. الواقدى: حدّثنى عمرو بن عبدالله بن عتبة، عن عمارة بن غزيّة، عن محمّد بن عبدالرحمان بن زرارة، قال:

أسلم على وهو ابن تسع سنين.(4)

6. ما ورد مرسلاً
20907. ابن إسحاق: أوّل من اتّبع رسول الله صلى الله عليه و سلم وآمن به من أصحابه على بن

1) (1)

2) (2) عنه أبونعيم فى‌معرفة الصحابة 99/1(312)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 26/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسنادهما إليه.

3) (3) تاريخ الطبرى 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم....

4) (4) عنه ابن سعد فى‌الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته.

أبى‌طالب رضى الله عنه، وهو ابن تسع سنين.(1)

عنه ابن قتيبة فى‌المعارف ص 168، إسلام أبى‌بكر والاختلاف فى‌ذلك. وسيأتى‌عن ابن إسحاق أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن عشر، وهو المعروف عنه.

4-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن عشر سنين

برواية:

1. مجاهد بن جبر - 2. المراسيل والأقوال
1. مجاهد بن جبر
20908. ابن إسحاق: حدّثنى عبدالله بن أبى‌نجيح، قال: أراه عن مجاهد، قال:

أسلم على بن أبى‌طالب وهو ابن عشر سنين.(2)

20909. الواقدى: أخبرنا إبراهيم بن نافع وإسحاق بن حازم، عن أبى‌نجيح، عن مجاهد، قال:

أوّل من صلّي على وهو ابن عشر سنين.(3)

2. المراسيل والأقوال
20910. ابن إسحاق: وكان أوّل من اتّبع رسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة بنت خويلد زوجته، ثمّ‌ كان أوّل ذكر آمن به على، وهو يومئذ ابن عشر سنين، ثمّ‌ زيد....(4)

1) (1)

2) (2) السير والمغازى‌ص 137، إسلام على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه، وعنه البيهقى‌فى‌السنن الكبري 206/6، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌، من طريق الحاكم فى‌المغازى، وقد سقط‍‌ فى‌إسناده ابن إسحاق. وأورده ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 17/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب.

3) (3) عنه ابن سعد فى‌الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته، ومن طريقه الطبرى‌فى‌تاريخه 314/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم...، وفيه: «أسلم على».

4) (4) السير والمغازى‌ص 139، إسلام أبى‌بكر الصدّيق رضى الله عنه، وعنه ابن هشام فى‌السيرة النبويّة 262/1، ذكر أنّ‌ على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه أوّل ذكر أسلم، والطبرى‌فى‌تاريخه 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه...، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1093/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، والعاصمى‌فى‌زين الفتي 339/1(232)، وأبونعيم فى‌معرفة الصحابة 98/1-99(310)، والحاكم فى‌المستدرك 111/3(4508)، وعنه البيهقى‌فى‌السنن الكبري 206/6، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌، بأسانيدهم إليه، مع مغايرات لفظيّة.

20911. البيهقى: اختلفوا فى سنّ‌ على رضى الله عنه يوم قتل، فقيل: خمس وستّون سنة. وقيل: ثلاث وستّون. وقيل أقلّ‌ من ذلك، وأشهره ثلاث وستّون علي رأس أربعين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم، فيرجع سنّه يوم أسلم علي قول من قال: مكث رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكّة عشراً؛ إلي ثلاث عشرة سنة، وعلي قول من قال: ثلاث عشرة؛ إلي عشر سنين....(1)
5-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن إحدي عشرة سنة

برواية:

1. شريك - 2. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام
1. شريك
20912. الزيادى: أنبأ أبوعثمان البصرى، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، قال: سمعت الحسين بن الوليد يقول: سمعت شريكاً يقول:

أسلم على وهو ابن إحدي عشرة سنة.(2)

2. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
20913. العسكرى: أخبرنى محمّد بن أبى‌عمر النهدى، قال: حدّثنى أبوعبدالله بن زياد بن سمعان المدائنى، عن محمّد بن على بن الحسين، قال:

على أوّل ذكر آمن وهو ابن إحدي عشرة سنة، وهاجر إلي المدينة وهو ابن أربع وعشرين سنة....(3)


1) (1)

السنن الكبري 207/6، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌.

2) (2) عنه البيهقى‌فى‌السنن الكبري 206/6، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌.

3) (3) عنه أبوهلال فى‌الأوائل 195/1-196، الباب الرابع، أوّل من أسلم.

6-3. ما ورد من أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن اثنتى عشرة سنة
20914. أبوهلال:... وقالوا: أسلم [على] وهو ابن خمس عشرة سنة. وقالوا: اثنتى عشرة سنة.(1)
7-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة

برواية:

1.

أهل بيت على عليه السلام - 3. المراسيل والأقوال

2.

عبدالله بن عمر

1. أهل بيت على عليه السلام
20915. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة:... نحن نقول: إنّ‌ عليّاً رضى الله عنه أسلم وهو ابن سبع سنين... وأهل بيته يقولون: أسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة.(2)
2. عبدالله بن عمر
20916. ابن شبّة: حدّثنا سريج بن النعمان، قال: حدّثنا الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر - رضى الله عنهما -، قال:

أسلم على بن أبى‌طالب وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وتوفّى وهو ابن ثلاث وستّين سنة.(3)

20917. المدائنى: عن ابن جعدبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال:

أسلم على وهو ابن ثلاث عشرة سنة.(4)


1) (1)

الأوائل 195/1-196، الباب الرابع، أوّل من أسلم.

2) (2) عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌معرفة الصحابة 100/1(324) و 99 (312)، وفيه: «قال أبى:... وأهل بيته يقولون»، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 569/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) عنه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1094/3-1095، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، ثمّ‌ قال: هذا أصحّ‌ ما قيل فى‌ذلك.

4) (4) عنه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1093/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، من طريق ابن شبّة.

20918. القلعى: عن ابن عمر أنّه أسلم وهو ابن ثلاث عشرة [سنة].(1)
3. المراسيل والأقوال
20919. البيهقى: اختلفوا فى سنّ‌ على رضى الله عنه يوم قتل، فقيل: خمس وستّون سنة. وقيل: ثلاث وستّون. وقيل أقلّ‌ من ذلك، وأشهره ثلاث وستّون علي رأس أربعين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم، فيرجع سنّه يوم أسلم علي قول من قال: مكث رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكّة عشراً؛ إلي ثلاث عشرة سنة، وعلي قول من قال: ثلاث عشرة؛ إلي عشر سنين....(2)
8-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن أربع عشرة سنة

برواية:

1. حذيفة بن اليمان - 2. المغيرة
1. حذيفة بن اليمان
20920. الإسكافى: روي أبوقتادة الحرّانى، عن أبى‌حازم الأعرج، عن حذيفة بن اليمان، قال:

كنّا نعبد الحجارة، ونشرب الخمر وعلى من أبناء أربع عشرة سنة قائم يصلّى مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله ليلاً ونهاراً، وقريش يومئذ تسافه رسول الله صلى الله عليه و آله، ما يذبّ‌ عنه إلّا على عليه السلام.(3)

2. المغيرة
20921. عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا جرير بن عبدالحميد، عن المغيرة، قال:

1) (1)

عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 207/2، الباب الرابع، الفصل الرابع، ذكر سنّه يوم أسلم.

2) (2) السنن الكبري 207/6، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌.

3) (3) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 234/13، شرح الخطبة 243. وهذه الرواية تدلّ‌ علي أنّه كان مسلماً فى‌هذا السنّ‌، ولا تذكر بداية إسلامه، بل بقرائن المصادر الروائيّة والتاريخيّة هذا القول يلائم السنة العاشرة أو ما دونها؛ لأنّ‌ ذبّ‌ على عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ومسافهة قريش للنبىّ‌ عليه السلام لم يكن إلّا بعد إعلان الدعوة، ولا شكّ‌ أنّ‌ إسلام على عليه السلام كان فى‌بدء نزول الوحى‌وفى‌أيّام وأعوام التكتّم.

أسلم على عليه السلام وهو ابن أربع عشرة سنة، وكانت له ذوابة [يختلف إلي الكتاب].(1)

عنه أبوهلال فى‌الأوائل 195/1، الباب الرابع، أوّل من أسلم، من طريق العسكرى, وفيه: «نصر» بدل «المغيرة»، وأبونعيم فى‌معرفة الصحابة 98/1(309)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 26/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بأسانيدهم إليه، وما بين المعقوفين من الأخيرين. وأورده الذهبى‌فى‌تاريخ الإسلام 624/3، حوادث سنة أربعين، ترجمة على‌بن أبى‌طالب.

9-3. أنّه عليه السلام أسلم قبل أوان حلمه

برواية: على بن أبى‌طالب عليه السلام

20922. العاصمى: أخبرنا محمّد بن أبى‌زكريّا، قال: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن أحمد بن جعفر الجورى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بالويه العفصى، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن سوّار، قال: حدّثنا محمّد بن نوح السعدى، قال: حدّثنا عمرو بن الأزهر العتكى، قال: حدّثنا سعيد بن أبى‌عروبة، عن قتادة، عن أبى‌فروة، عن أبى‌الأسود، قال:

كان رسول الله - صلّي الله عليه - جالساً عند أصحابه وهم ينتسبون وعلى بن أبى‌طالب - كرّم الله وجهه - ساكت، فقال له نبىّ‌ الله: يا على، أ تنسب [نفسك]؟ فقال على رضى الله عنه:

محمّد النبىّ‌أخى‌وصهرى وحمزة سيّد الشهداء عمّى

وجعفر الّذى‌يضحى‌ويمسى يطير مع الملائكة ابن امّى

وبنت محمّد سكنى‌وعرسى مساط‍‌ لحمها بدمى‌ولحمى

وسبطا أحمد ابناى‌منها فمن منكم له سهم كسهمى

سبقتكم إلي الإسلام طرّاً غلاماً ما بلغت أوان حلمى

وما إن زلت أضربهم بسيفى إلي أن ذلّ‌ للإسلام قومى(2)

20923. البيهقى: أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد, أنبأنا محمّد بن يونس.

وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمّد بن يونس،


1) (1)

2) (2) زين الفتي 175/2-176(412).

أنبأنا إبراهيم بن زكريّا البزّاز، أنبأنا موسي بن محمّد بن عطاء المقدسى، حدّثنى أبوعبدالله السامى، عن النجيب بن السري، قال: قال على - فى حديث ذكره -:

سبقتهم إلي الإسلام قدماً غلاماً ما بلغت أوان حلمي(1)

عنه أبوالخير بإسناده إليه فى‌الأربعين ص 120 (42). وهذا البيت من الشعر أورده ابن قدامة فى‌المغنى 133/8، كتاب المرتدّ، مسألة: قال: والصبىّ‌إذا كان له عشر سنين و عقل الإسلام فأسلم فهو مسلم، بلفظ‍‌:

سبقتكم إلي الإسلام طرّاً

صبيّاً ما بلغت أوان حلم

20924. أبوعبيدة: كتب معاوية إلي على بن أبى‌طالب: يا أباالحسن، إنّ‌ لى فضائل كثيرة، وكان أبى سيّداً فى الجاهليّة، وصرت ملكاً فى الإسلام، وأنا صهر رسول الله صلى الله عليه و سلم وخال المؤمنين، وكاتب الوحى فقال على: أ بالفضائل يفخر علىّ‌ ابن آكلة الأكباد؟ ثمّ‌ قال: اكتب يا غلام:

محمّد النبىّ‌أخى‌وصهرى وحمزة سيّدالشهداء عمّى

وجعفر الّذى‌يضحى‌ويمسى يطير مع الملائكة ابن امّى

وبنت محمّد سكنى‌وعرسى مسوط‍‌ لحمها بدمى‌ولحمى

وسبطا أحمد ولداى‌منها فأيّكم له سهم كسهمى

سبقتكم إلي الإسلام طرّاً صغيراً ما بلغت أوان حلمى

فقال معاوية: أخفوا هذا الكتاب، لا يقرأه أهل الشام، فيميلون إلي ابن أبى‌طالب.(2)

10-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة

برواية:

1.

الحسن البصرى - 3. المراسيل والأقوال

2.

خبّاب بن الأرت


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 520/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن كثير فى‌البداية والنهاية 8/8-9، حوادث سنة أربعين، فصل فى‌ذكر شىء من سيرته العادلة...، كلاهما من طريق ابن دريد.

1.

الحسن البصرى

2.

معمر: عن قتادة، عن الحسن:

أنّ‌ عليّاً أسلم وهو ابن خمس عشرة.(1)

عنه خليفة فى‌تاريخه ص 199, من طريق عبدالرزّاق، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 27/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1093/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، ولاحظ‍‌ ما يأتى‌قريباً فى‌العنوان التالى.

2. خبّاب بن الأرت
20926. الأوزاعى: عن حمزة بن حبيب، عن شدّاد بن أوس، قال:

سألت خبّاب بن الأرت عن إسلام على، فقال: أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، ولقد رأيته يصلّى قبل الناس مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ.(2)

20927. أبوهلال:... وقالوا: أسلم [على] وهو ابن خمس عشرة سنة.(3)
3. المراسيل والأقوال
20928. البيهقى: أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطّان، أنبأنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الحجّاج، حدّثنا حمّاد بن سلمة.

حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌، أنبأنا أبوالفضل بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سلمة، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا روح بن عبادة، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عمّار بن أبى‌عمّار، عن ابن عبّاس، قال:

أقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكّة خمس عشرة سنة، يسمع الصوت، ويري الضوء سبع سنين ولا يري شيئاً، وثمان سنين يوحي إليه، وأقام بالمدينة عشراً - وفى رواية حجّاج بن منهال:


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد بإسناده إليه فى‌شرح نهج البلاغة 234/13، شرح الخطبة 238، من طريق الإسكافى.

3) (3) الأوائل 195/1-196، الباب الرابع، أوّل من أسلم.

سبعاً يري الضوء ويسمع الصوت، وثمانياً يوحي إليه، وأقام بالمدينة عشراً -.

رواه مسلم فى الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم(1)

صحيح مسلم 1827/4(123).

. قال الإمام أحمد: وإلي مثل هذا ذهب الحسن فى قدر ما كان يوحي إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمكّة.

فعلي هذا التفصيل يكون إسلام على بعد السنين السبع وهو بعد ما اوحى إلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، فيكون مقامه بمكّة بعد الوحى ثمان سنين، فيكون على رضى الله عنه علي قول من قال: قتل وهو ابن ثلاث وستّين سنة علي رأس أربعين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم حين أسلم ابن خمس عشرة سنة، كما روينا عن الحسن البصرى، إلّا أنّ‌ الروايات المشهورة فى مقام النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمكّة بعد الوحى تدلّ‌ علي أكثر من ذلك، والله أعلم.(2)

20929. أبوهلال:... وقالوا: أسلم [على] وهو ابن خمس عشرة سنة.(3)
11-3. ما ورد فى أنّه عليه السلام أسلم وهو ابن خمس عشرة أو ستّ‌ عشرة سنة

برواية: الحسن البصرى وغيره

20930. معمر: عن قتادة، عن الحسن وغيره، قال:

أوّل من أسلم بعد خديجة على بن أبى‌طالب، وهو ابن خمس عشرة، أو ستّ‌ عشرة.(4)


1) (1)

2) (2) السنن الكبري 207/6، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌.

3) (3) الأوائل 195/1-196، الباب الرابع، أوّل من أسلم.

4) (4) الجامع - المطبوع فى‌آخر المصنّف لعبدالرزّاق - 226/11-227(20391)، وعنه عبدالرزّاق فى‌المصنّف 325/5، ضمن الحديث 9719، ومن طريقه الحاكم فى‌المستدرك 111/3(4581)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1093/3 و 1094، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 27/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وأبونعيم فى‌معرفة الصحابة 99/1(311)، والبيهقى‌فى‌السنن الكبري 206/6-207، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌.

الرابع: صلاته عليه السلام وهو علي أنحاء:
1. أنّه عليه السلام أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

أبى‌إسحاق السبيعى - 11. عامر الشعبى

2.

أبى‌الأسود الدؤلى - 12. العبّاس بن عبدالمطّلب

3.

أبى‌أيّوب الأنصارى - 13. عبدالله بن أبى‌سفيان

4.

الحسن البصرى - 14. عبدالله بن عبّاس

5.

الحكم بن عتيبة - 15. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

6.

خبّاب بن الأرت - 16. الفضل بن العبّاس بن عتبة

7.

خزيمة بن ثابت - 17. مجاهد

8.

زيد بن أرقم - 18. الوليد بن جابر

9.

أبى‌سفيان بن حرب - 19. المراسيل والأقوال

10.

سعد بن أبى‌وقّاص

1. أبوإسحاق السبيعى
20931. العدنى: حدّثنا سفيان، عن أبى‌إسحاق، قال:

أوّل من صلّي على بن أبى‌طالب وزيد بن حارثة، وأوّل من صلّي من النساء خديجة - رضى الله عنها -.(1)

عنه الفاكهى‌فى‌أخبار مكّة 214/3(1995).

2. أبوالأسود الدؤلى
20932. الإسكافى: قال أبوالأسود الدؤلى يهدّد طلحة والزبير:

1) (1)

وإنّ‌ عليّاً لكم مصحر يماثله الأسد الأسود

أما إنّه أوّل العابدين بمكّة والله لا يعبد(1)

عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 232/13، شرح الخطبة 238.

3. أبوأيّوب الأنصارى
20933. الحسن بن رشيق: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن رزين بن جامع المدينى، حدّثنا أبوالحسين سفيان بن بشر الأسدى الكوفى، حدّثنا على بن هاشم البريدى، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن عبدالرحمان بن سعيد مولي أبى‌أيّوب, وعن عبدالله بن عبدالرحمان الحزمى، عن أبيه، عن أبى‌أيّوب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لقد صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين؛ لأنّا كنّا نصلّى وليس معنا أحد يصلّى غيرنا.(2)

20934. ابن أبى‌الحديد: روي أبوأيّوب الأنصارى مرفوعاً:

لقد صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين، لم تصلّ‌ علي ثالث لنا، وذلك قبل أن يظهر أمر الإسلام ويتسامع الناس به.(3)

20935. الديلمى: أبوأيّوب، [عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم]:

لقد صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين؛ وذلك أنّه لم يصلّ‌ معى رجل غيره.(4)

4. الحسن البصرى
20936. الإسكافى: قد روي إسماعيل بن نصر الصفّار، عن محمّد بن ذكوان، عن الشعبى، قال:

1) (1)

2) (2) عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 242/1(187)، والمحبّ‌ الطبرى‌مرسلاً فى‌ذخائر العقبي ص 64، باب فضائل على عليه السلام، ذكر صلاة الملائكة عليه وعلي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، والرياض النضرة 217/2، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بصلاة الملائكة علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وعليه لكونهما كانا يصلّيان قبل الناس، والباعونى فى‌جواهر المطالب 62/1، الباب العاشر، فى‌اختصاصه بأنّه من النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي.

3) (3) شرح نهج البلاغة 219/7، شرح الخطبة 108.

4) (4) الفردوس 433/3(5331).

قال الحجّاج للحسن - وعنده جماعة من التابعين وذكر على بن أبى‌طالب -: ما تقول أنت يا حسن‌؟ فقال: ما أقول! هو أوّل من صلّي إلي القبلة، وأجاب دعوة رسول الله صلى الله عليه و آله، وإنّ‌ لعلى منزلة من ربّه، وقرابة من رسوله، وقد سبقت له سوابق لا يستطيع ردّها أحد.

فغضب الحجّاج غضباً شديداً، وقام عن سريره، فدخل بعض البيوت وأمر بصرفنا.(1)

عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 231/13، شرح الخطبة 238.

5. الحكم بن عتيبة
20937. السلفى: عن الحكم بن عتيبة، قال:

خديجة أوّل من صدّق، وعلى أوّل من صلّي إلي القبلة.(2)

6. خبّاب بن الأرت
20938. الأوزاعى: عن حمزة بن حبيب، عن شدّاد بن أوس، قال:

سألت خبّاب بن الأرت عن إسلام على، فقال: أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، ولقد رأيته يصلّى قبل الناس مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ.(3)

7. خزيمة بن ثابت
20939. الإسكافى: قال خزيمة بن ثابت فى هذا:

وصىّ‌رسول الله من دون أهله وفارسه مذ كان فى‌سالف الزمن

وأوّل من صلّي من الناس كلّهم سوي خيرة النسوان والله ذو منن(4)


1) (1)

2) (2) عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 59، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي، والباعونى فى‌جواهر المطالب 43/1، الباب السادس، فى‌كفالة رسول الله صلى الله عليه و سلم له وإسلامه.

3) (3) عنه الإسكافى فى‌نقض العثمانيّة، علي ما فى‌شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد 234/13، شرح الخطبة 238.

4) (4) نقض العثمانيّة، علي ما فى‌شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد 231/13، شرح الخطبة 238.

8.

زيد بن أرقم

9.

الطيالسى: حدّثنا شعبة، قال: أخبرنى عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباحمزة [طلحة بن يزيد]، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على.(1)

مسند الطيالسى‌ص 93 (678)، ومن طريقه الخوارزمى فى‌المناقب ص 56 (22)، وفيه: «أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على‌بن أبى‌طالب».

20941. ابن الجعد: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباحمزة الأنصارى يقول: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على.(2)

20942. أحمد: حدّثنا حسين، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباحمزة - رجلاً من الأنصار - قال: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على رضى الله عنه.(3)

20943. النسائى: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد - وهو ابن الحارث -، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباحمزة مولي الأنصار قال: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على.

وقال فى موضع آخر: [أوّل من] أسلم على.(4)


1) (1)

2) (2) مسند ابن الجعد ص 29 (84)، ومن طريقه المزّى‌فى‌تهذيب الكمال 449/13، ترجمة أبى‌حمزة طلحة بن يزيد (2986)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1095/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 64-65(20)، وفيهما: «... مع رسول الله...».

3) (3) مسند أحمد 370/4(19303)، وعنه ابن عساكر بإسناده فى‌تاريخ مدينة دمشق 38/42، ترجمة علي بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) السنن الكبري 408/7(8336)؛ فضائل الصحابة ص 13 (34).

20944. النسائى: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا عبدالرحمان، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة [طلحة بن يزيد]، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على.(1)

السنن الكبري 404/7(8333).

20945. الطبرى: حدّثنا أبوكريب، قال: حدّثنا عبيد بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباحمزة - رجلاً من الأنصار - يقول: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل رجل صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على عليه السلام.(2)

20946. البلاذرى: حدّثنا عفّان، حدّثنا شعبة، أنبأنا عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة مولي الأنصار، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب.(3)

20947. ابن سعد: أخبرنا وكيع بن الجرّاح ويزيد بن هارون وعفّان بن مسلم، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة مولي الأنصار، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على.

قال عفّان بن مسلم: أوّل من صلّي.(4)

20948. الصفّار: حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا أبوالنضر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة أخبرنى، قال: سمعت أباحمزة - رجلاً من الأنصار - قال: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب....(5)


1) (1)

2) (2) تاريخ الطبرى 310/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه....

3) (3) أنساب الأشراف 347/2، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

4) (4) الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته.

5) (5) عنه البيهقى‌بإسناده إليه فى‌السنن الكبري 206/6، كتاب اللقطة، باب من قال: يحكم بصحّة إسلام الصبىّ‌.

20949. الكجّى: حدّثنا أبوالوليد، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو - يعنى ابن مرّة -، قال: سمعت أباحمزة يقول: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب.(1)

عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 176/5(5002)، والقطيعى فى‌زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 609/2-610(1040).

20950. أبوخيثمة: حدّثنا وهب، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة، عن زيد، قال:

أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على.(2)

20951. أحمد وابن سعد: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباحمزة يحدّث عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على....(3)

20952. أبونعيم: روي [شعبة]، عن عمرو بن مرّة، عن أبى‌حمزة، عن زيد بن أرقم، قال:

أوّل من صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على.(4)

9. أبوسفيان بن حرب
20953. الإسكافى: قال أبوسفيان بن حرب بن اميّة بن عبدشمس حين بويع أبوبكر:

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 37/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق أبى‌يعلي.

3) (3) فضائل الصحابة 591/2-592(1004)؛ مسند أحمد 368/4(19284)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 37/42-38، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). وتقدّمت رواية ابن سعد مع روايته عن عفّان بن مسلم عن شعبة.

4) (4) أخبار أصبهان 150/2، ترجمة غالب بن عبيدالله.

ما كنت أحسب أنّ‌ الأمر منصرف عن هاشم ثمّ‌ منها عن أبى‌حسن

أليس أوّل من صلّي لقبلتهم وأعلم الناس بالأحكام والسنن(1)

عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 232/13، شرح الخطبة 238. وستأتى‌هذه الأبيات منسوبة إلي العبّاس بن عبدالمطّلب، وإلي الفضل بن العبّاس أيضاً.

10. سعد بن أبى‌وقّاص
20954. الحاكم: حدّثنا الشيخ أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا الحسن بن على بن زياد السرى، حدّثنا حامد بن يحيي البلخى - بمكّة -، حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبى‌خالد، عن قيس بن أبى‌حازم، قال:

كنت بالمدينة، فبينا أنا أطوف فى السوق إذ بلغت أحجار الزيت، فرأيت قوماً مجتمعين علي فارس قد ركب دابّة وهو يشتم على بن أبى‌طالب والناس وقوف حواليه، إذ أقبل سعد بن أبى‌وقّاص فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم على بن أبى‌طالب.

فتقدّم سعد فأفرجوا له حتّي وقف عليه، فقال: يا هذا، علي ما تشتم على بن أبى‌طالب‌؟ أ لم يكن أوّل من أسلم‌؟ أ لم يكن أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم....(2)

11. عامر الشعبى
20955. الإسكافى: [روى عن] أبى‌بكر الهذلى وداوود بن أبى‌هند، عن الشعبى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلى عليه السلام:

هذا أوّل من آمن بى وصدّقنى وصلّي معى.(3)

12. العبّاس بن عبدالمطّلب
20956. الخوارزمى: قال العبّاس بن عبدالمطّلب يمدح عليّاً عليه السلام حين بويع لأبى‌بكر:

1) (1)

2) (2) المستدرك 499/3-500(6121).

3) (3) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 225/13، شرح الخطبة 238.

ما كنت أحسب أنّ‌ الأمر منحرف عن هاشم ثمّ‌ عنها عن أبى‌حسن

أليس أوّل من صلّي لقبلتكم وأعلم الناس بالآثار والسنن

وأقرب الناس عهداً بالنبىّ‌ومن جبريل عون له فى‌الغسل والكفن

من فيه ما فى‌جميع الناس كلّهم وليس فى‌الناس ما فيه من الحسن

ماذا الّذى‌ردّكم عنه فعرّفه ها أنّ‌ بيعتكم من أوّل الفتن(1)

المناقب ص 40، ذيل الحديث 8. وتقدّمت هذه الأبيات منسوبة إلي أبى‌سفيان بن حرب، وستأتى‌منسوبة إلي الفضل بن العبّاس نقلاً عن اسد الغابة.

13. عبدالله بن أبى‌سفيان
20957. الإسكافى: قول عبدالله بن أبى‌سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب مجيباً للوليد بن عقبة بن أبى‌معيط‍‌:

وإنّ‌ ولىّ‌الأمر بعد محمّد على‌وفى‌كلّ‌ المواطن صاحبه

وصىّ‌رسول الله حقّاً وصنوه وأوّل من صلّي ومن لان جانبه(2)

14. عبدالله بن عبّاس
20958. إبراهيم البيهقى: أبوعثمان قاضى الرى، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، قال:

كان عبدالله بن عبّاس بمكّة يحدّث علي شفير زمزم ونحن عنده، فلمّا قضي حديثه قام إليه رجل فقال: يا ابن عبّاس، إنّى امرؤ من أهل الشام من أهل حمص، إنّهم يتبرّؤون من على بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه - ويلعنونه!

فقال: بل لعنهم الله فى الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً، أ لبعد قرابته من رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنّه لم يكن أوّل ذكران العالمين إيماناً بالله ورسوله وأوّل من صلّي وركع وعمل بأعمال البرّ؟


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 231/13، شرح الخطبة 238.

قال الشامى: إنّهم والله ما ينكرون قرابته وسابقته غير أنّهم يزعمون أنّه قتل الناس.(1)

المحاسن والمساوئ ص 64، محاسن على‌بن أبى‌طالب - رضوان الله عليه -.

20959. سبط‍‌ ابن الجوزى: ومنها [أى من الآيات النازلة فى شأن على عليه السلام] فى الواقعة، قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ‌ السّابِقُونَ‌)2 ، روي سعيد بن جبير عن ابن عبّاس، قال:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و آله على عليه السلام، وفيه نزلت هذه الآية.(2)

20960. السبيعى: أخبرنا على بن محمّد بن مخلّد وحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا حسين بن الحكم [الحبرى](3)، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبى، عن أبى‌صالح، عن ابن عبّاس، قال:

ممّا نزل من القرآن خاصّة فى رسول الله وعلى وأهل بيته من سورة البقرة [قوله تعالي]: (وَ الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ أُولئِكَ‌ أَصْحابُ‌ الْجَنَّةِ‌ هُمْ‌ فِيها خالِدُونَ‌)5 نزلت فى على خاصّة، وهو أوّل مؤمن وأوّل مصلّ‌ بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.(4)

20961. السبيعى: حدّثنا على بن محمّد بن مخلّد - ببغداد - والحسين بن إبراهيم الجصّاص - بالكوفة -، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم الحبرى(5)، قال: حدّثنا حسن بن حسين العرنى، قال: حدّثنا حبّان بن على العنزى، عن الكلبى، عن أبى‌صالح:

عن ابن عبّاس فى قوله: (وَ ارْكَعُوا) , قال: ممّا نزل فى القرآن خاصّة فى رسول الله وعلى بن أبى‌طالب وأهل بيته من سورة البقرة: (وَ ارْكَعُوا مَعَ‌ الرّاكِعِينَ‌)8 ، إنّها نزلت فى


1) (1)

2) (3) تذكرة الخواصّ‌ 193/1، الباب الثانى، فى‌ذكر فضائله عليه السلام.

3) (4) تفسير الحبرى‌ص 240-241(8).

4) (6) شواهد التنزيل 137/1(128).

5) (7) تفسير الحبرى‌ص 237 (5).

رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى بن أبى‌طالب، وهما أوّل من صلّي وركع.

أخرجه الحبرى فى تفسيره رواية ابن صفوان عنه، وأخبرنا به الجوهرى، عن محمّد بن عمران، عن على بن محمّد بن عبيد، عن الحبرى به سواء كما سوّيت.(1)

شواهد التنزيل 130/1-132(125).

20962. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: أخبرنا منجاب بن الحارث، حدّثنا حسين بن أبى‌هاشم، حدّثنا حبّان بن على، عن محمّد بن السائب، عن أبى‌صالح:

عن ابن عبّاس فى قوله تعالي: (وَ ارْكَعُوا مَعَ‌ الرّاكِعِينَ‌)2 : إنّها نزلت فى رسول الله صلى الله عليه و آله وعلى خاصّة، وهما أوّل من صلّي وركع.(2)

20963. أبوالحسن البغوى: حدّثنا أبونعيم، حدّثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال:

جمع الله هذه الخصال كلّها فى على: (إِلاَّ الَّذِينَ‌ آمَنُوا) ، كان والله أوّل المؤمنين إيماناً، (وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌)4 ، وكان أوّل من صلّي وعبد الله من أهل الأرض مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم....(3)

20964. ابن مؤمن: حدّثنا محمّد بن مهدى السيرافى، حدّثنا أبى، حدّثنا محمّد بن النضر، قال: حدّثنى أيّوب بن سليمان الحبطى، عن محمّد بن مروان السدّى، عن قتادة، عن عطاء:

عن ابن عبّاس [فى] قوله تعالي: (إِنَّ‌ رَبَّكَ‌ يَعْلَمُ‌ أَنَّكَ‌) يا محمّد (تَقُومَ‌) تصلّى (أَدْنى‌ مِنْ‌ ثُلُثَيِ‌ اللَّيْلِ‌ وَ نِصْفَهُ‌ وَ ثُلُثَهُ‌ وَ طائِفَةٌ‌ مِنَ‌ الَّذِينَ‌ مَعَكَ‌)6 .


1) (1)

2) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 280 (274)، من طريق أبى‌نعيم.

3) (5) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 560/2(1168)، من طريق ابن مؤمن.

[قال:] فأوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على بن أبى‌طالب، وأوّل من قام الليل معه على، وأوّل من بايع معه على، وأوّل من هاجر معه على.(1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 451/2-452(1047).

20965. العسّال: حدّثنا زكريّا بن عصام الأسدى، حدّثنا محمّد بن معاوية، حدّثنا سهل بن حمّاد الدلاّل، عن عثمان بن عبدالرحمان، عن يزيد بن رومان، عن عطاء بن يسار، عن ابن عبّاس، قال:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة ثمّ‌ على، فأمرهما بخلع الأنداد وترك اللات والعزّي.(2)

20966. الطبرى: حدّثنا أحمد بن عبدالله الدقّاق، قال: حدّثنا مفضّل بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلى أربع خصال ليست لأحد غيره: هو أوّل عربى وعجمى صلّي مع رسول [الله] صلى الله عليه و سلم، وهو الّذى كان لواؤه معه فى كلّ‌ زحف، وهو الّذى صبر معه يوم فرّ عنه غيره، وهو الّذى غسله وأدخله قبره.(3)

20967. الزيادى: أخبرنا أبوحامد أحمد بن محمّد بن يحيي بن بلال، قال: حدّثنى محمّد بن إسماعيل الأحمسى، حدّثنا مفضّل بن صالح الأسدى، حدّثنى سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلى أربع خصال(4): هو أوّل عربى وعجمى صلّي مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله، وهو الّذى كان لواؤه


1) (1)

2) (2) عنه أبونعيم فى‌أخبار أصبهان 181/2، ترجمة محمّد بن معاوية العتكى.

3) (3) عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه فى‌الاستيعاب 1090/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، ومن طريقه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 86، باب فضائل على عليه السلام، ذكر اختصاصه بأربع ليست لأحد غيره، وابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 116/4-117، شرح الخطبة 56.

4) (4) فى‌إحدي روايتى‌ابن عساكر بعده: «ليس لأحد من العرب غيره».

معه فى كلّ‌ زحف، وهو الّذى صبر معه يوم المهراس(1)

يوم المهراس هو يوم احد، والمهراس هو ماء فى‌اُحد. معجم البلدان 268/5(11748) «المهراس».

، انهزم الناس كلّهم غيره، وهو الّذى غسله وأدخله(2)قبره.(3)
20968. الحاكم: أخبرنا أبوزكريّا العنبرى، أنبأنا أبوعمرو أحمد بن نصر الحفّاف، أنبأنا [محمّد بن إسماعيل] الأحمسي، أنبأنا مفضّل بن صالح، حدّثنى سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلى أربع خصال ليست لأحد من العرب غيره: هو أوّل عربى وعجمى صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهو الّذى كان لواء رسول الله معه فى كلّ‌ زحف، وهو الّذى صبر معه يوم المهراس، انهزم الناس غيره، وهو الّذى غسله وأدخله قبره.(4)

20969. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا زكريّا بن يحيي المصرى، حدّثنى المفضّل بن فضالة، حدّثنى سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما -، قال:

لعلى أربع خصال ليست لأحد: هو أوّل عربى وأعجمى صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهو الّذى كان لواؤه معه فى كلّ‌ زحف، و [هو] الّذى صبر معه يوم المهراس، وهو الّذى غسله وأدخله قبره.(5)

20970. الطبرى والترمذى وأبوالقاسم البغوى: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا إبراهيم بن المختار، عن شعبة، عن أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال:

1) (1)

2) (2) فى‌شواهد التنزيل وإحدي روايتى‌ابن عساكر: «وهو الّذى‌أدخله».

3) (3) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 58 (26)، من طريق البيهقى، واللفظ‍‌ له، والحسكانى فى‌شواهد التنزيل 137/1-138(129)، ثمّ‌ قال: رواه جماعة عن عكرمة، وجماعة عن ابن عبّاس، وفى‌الباب عن جماعة من الصحابة، وأسانيده مذكورة فى‌كتاب مفرد لهذه المسألة، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 72/42-73، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بسندين إليه.

4) (4) عنه أبوالخير فى‌الأربعين ص 112 (26).

5) (5) عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌المستدرك 111/3(4582).

أوّل من صلّي على.(1)

تاريخ الطبرى 310/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه...؛ الجامع الكبير 92/6-93(3734)؛ تاريخ مدينة دمشق 35/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بسندين إلي أبى‌القاسم البغوى. ورواه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 59, باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي.

20971. الحاكم: حدّثنى عمر بن أحمد، حدّثنا أبوالقاسم عمر بن أحمد بن حمدان النسوى، حدّثنا أبوجعفر الشامى، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا إبراهيم بن المختار، حدّثنا شعبة، عن أبى‌بلج [يحيي بن سليم]، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال:

إنّ‌ أوّل من صلّي معى على.(2)

20972. الطيالسى: حدّثنا أبوعوانة، عن أبى‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال:

أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد خديجة على.(3)

20973. الطيالسى: [عن أبى‌عوانة، عن أبى‌بلج]، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس أنّه قال:

أوّل من صلّي من الرجال على عليه السلام.(4)

20974. سبط‍‌ ابن الجوزى: منها [أى من الآيات النازلة فى شأن على عليه السلام] قوله تعالي فى البقرة: (وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ‌ وَ آتُوا الزَّكاةَ‌ وَ ارْكَعُوا مَعَ‌ الرّاكِعِينَ‌)5 ، روي مجاهد عن ابن عبّاس أنّه قال:

1) (1)

2) (2) تاريخ نيسابور, علي ما رواه عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 245/1(190)، ونحوه فى‌الفردوس 27/1(39).

3) (3) مسند الطيالسى‌ص 360 (2753)، وعنه أحمد فى‌مسنده 373/1(3542)، وابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 35/42، ترجمة علي بن أبى‌طالب (4933)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1091/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855).

4) (4) عنه ابن أبى‌الحديد بإسناده إليه فى‌شرح نهج البلاغة 224/13، شرح الخطبة 238.

أوّل من ركع مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على بن أبى‌طالب عليه السلام، فنزلت فيه هذه الآية.(1)

تذكرة الخواصّ‌ 172/1، الباب الثانى، فى‌ذكر فضائله عليه السلام.

15. على بن أبى‌طالب عليه السلام
20975. ابن أبى‌الحديد: قال نصر [بن مزاحم](2): حدّثنا عمر بن سعد وعمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى‌جعفر، قال:

قام على عليه السلام فخطب الناس بصفّين، فقال:... ولا سواء من صلّي قبل كلّ‌ ذكر، لم يسبقنى بصلاة مع رسول الله أحد.(3)

20976. ابن عدى: حدّثنا إسحاق بن عبدالله الكوفى، حدّثنا الحسين بن منصور الدبّاغ، حدّثنا بهلول بن عبيد الكوفى، حدّثنا أبوإسحاق السبيعى، عن الحارث، قال: سمعت عليّاً يقول:

... أوّل من صلّي القبلة من الرجال مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم على.(4)

20977. الطيالسى: أنبأنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة العرنى، عن على عليه السلام أنّه سمعه يقول:

أنا أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.(5)

20978. ابن الجعد: أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حبّة العرنى يقول: سمعت عليّاً يقول:

1) (1)

2) (2) وقعة صفّين ص 313-314.

3) (3) شرح نهج البلاغة 247/5-248، شرح الخطبة 65.

4) (4) الكامل 65/2، ترجمة بهلول بن عبدالله (297)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 33/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

5) (5) عنه ابن سعد فى‌الطبقات 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته، والبلاذرى فى‌أنساب الأشراف 346/2، ترجمة على‌بن أبى‌طالب عليه السلام، وابن قتيبة فى‌المعارف ص 169، إسلام أبى‌بكر والاختلاف فى‌ذلك، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 17/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب.

أنا أوّل من أسلم - أو صلّي - مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.(1)

مسند ابن الجعد ص 87 (491)، وعنه أبوالقاسم البغوى‌فى‌معجم الصحابة 356/4(1808)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 31/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بسندين إلي أبى‌القاسم البغوى، لكنّه سقط‍‌ اسم أبى‌القاسم البغوى‌فما بعده من نسخ الكتاب والمطبوعة، كما فى‌الكثير من موارد ذكر سنده إلي أبى‌القاسم البغوى.

20979. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا شبابة، قال: حدّثنا شعبة، عن سلمة، عن حبّة العرنى، عن على، قال:

أنا أوّل رجل صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.(2)

20980. النسائى: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا عبدالرحمان - يعنى ابن مهدى -، قال: حدّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حبّة العرنى، قال: سمعت عليّاً يقول:

أنا أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.(3)

20981. الكتّانى: أخبرنا أبوالحسن بن السمسار، أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن محمّد بن ذكوان، حدّثنا أبوالدحداح أحمد بن محمّد بن إسماعيل التميمى، حدّثنا أبوعامر موسي بن عامر، حدّثنا عيسي بن خالد اليمامى، حدّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حبّة العرنى يقول: سمعت عليّاً يقول:

أنا أوّل من صلّي خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم، وأوّل من أسلم مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.(4)

20982. أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حبّة العرنى، قال: سمعت عليّاً يقول:

1) (1)

2) (2) المصنّف 370/6-371(32076)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 31/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن أبى‌عاصم فى‌الآحاد والمثانى 149/1(179).

3) (3) السنن الكبري 407/7(8332).

4) (4) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 251/32، ترجمة عبدالله بن محمّد بن عبدالغفّار (3517).

أنا أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.(1)

فضائل الصحابة 590/2(999). ورواه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1095/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، مرسلاً عن شعبة، وعنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 118/4، شرح الخطبة 56.

20983. أحمد: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حبّة العرنى يقول: سمعت عليّاً يقول:

أنا أوّل رجل صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم - أو أسلم -.(2)

20984. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا المنجاب بن الحارث، أخبرنا على بن هاشم بن البريد، عن محمّد ويحيي ابنى سلمة، عن أبيهما، عن حبّة، عن على، قال:

أسلم زيد بن حارثة مولي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فكان أوّل ذكر أسلم وصلّي بعد على بن أبى‌طالب.(3)

20985. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا المنجاب - هو ابن الحارث -، حدّثنا على بن هاشم بن البريد، عن محمّد ويحيي ابنى سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن حبّة العرنى، قال:

رأيت عليّاً يوماً ضحك ضحكاً - لم أره ضحك ضحكاً أشدّ منه - حتّي أبدي ناجذه، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ لا أعرف أنّ‌ عبداً من هذه الاُمّة عبدك قبلى غير نبيّها عليه السلام.(4)

20986. الطيالسى: حدّثنا يحيي بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن حبّة العرنى، قال:

سمعت عليّاً يخطب فضحك ضحكاً ما رأيته ضحكه وهو علي المنبر، فقال: لقد رأيتنى اصلّى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطّلع أبى علينا وأنا اصلّى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، قال: أى بنىّ‌، ما كنتما تصنعان‌؟ قلت: كنّا نصلّى.


1) (1)

2) (2) فضائل الصحابة 591/2(1003).

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 353/19، ترجمة زيد بن حارثة (2333)، من طريق المطرّز والحدّاد ثمّ‌ ابن الصوّاف.

4) (4) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 31/42-32، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق أبى‌القاسم ابن بشران ثمّ‌ ابن الصوّاف.

فقال أبوطالب: والله والله لا تعلونى إستى أبداً. فرأيته يضحك من قول أبيه، ثمّ‌ قال: لقد رأيتنى صلّيت قبل الناس حججاً.(1)

مسند الطيالسى‌ص 26 (188)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 313/66-314، ترجمة أبى‌طالب بن عبدمناف (8613). وراجع ما ذكرناه فى‌ترجمة أبى‌طالب من الروايات الكثيرة الدالّة علي إيمانه.

20987. المحبّ‌ الطبرى: عن حبّة العرنى، قال:

رأيت عليّاً علي المنبر يقول: اللهمّ‌ لا أعرف لك عبداً من هذه الاُمّة عبدك قبلى غير نبيّك، لقد صلّيت قبل أن يصلّى الناس.(2)

20988. ابن عبدالبرّ: قال على رضى الله عنه:

صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وكذا، لا يصلّى معه غيرى إلّا خديجة.(3)

16. الفضل بن العبّاس بن عتبة
20989. ابن الأثير: قال الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبى‌لهب فيه أيضاً:

ما كنت أحسب أنّ‌ الأمر منصرف عن هاشم ثمّ‌ منها عن أبى‌حسن

البرّ أوّل من صلّي لقبلته وأعلم الناس بالقرآن والسنن

وآخر الناس عهداً بالنبىّ‌ومن جبريل عون له فى‌الغسل والكفن

من فيه مافيه لا تمترون به وليس فى‌القوم ما فيه من الحسن(4)

20990. ابن أبى‌الحديد: قال بعض ولد أبى‌لهب بن عبدالمطّلب بن هاشم شعراً:

1) (1)

2) (2) ذخائر العقبي ص 60، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي.

3) (3) الاستيعاب 1092/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وعنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 120/4، شرح الخطبة 56.

4) (4) اسد الغابة 40/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب. ولاحظ‍‌ الرواية التالية، وتقدّمت هذه الأبيات نقلاً عن الخوارزمى فى‌المناقب ومنسوبة إلي العبّاس بن عبدالمطّلب، ونقلاً عن شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد منسوبة إلي أبى‌سفيان بن حرب، فراجع.

ما كنت أحسب أنّ‌ الأمر منصرف عن هاشم ثمّ‌ منها عن أبى‌حسن

أليس أوّل من صلّي لقبلتكم وأعلم الناس بالقرآن والسنن

وأقرب الناس عهداً بالنبىّ‌ومن جبريل عون له فى‌الغسل والكفن

ما فيه ما فيهم لا يمترون به وليس فى‌القوم ما فيه من الحسن

ماذا الّذى‌ردّهم عنه فنعلمه ها إنّ‌ ذا غبننا من أعظم الغبن

قال الزبير: فبعث إليه على فنهاه وأمره إلّا يعود، وقال: سلامة الدين أحبّ‌ إلينا من غيره.(1)

شرح نهج البلاغة 21/6، شرح الخطبة 66.

17. مجاهد
20991. الواقدى: أخبرنا إبراهيم بن نافع وإسحاق بن حازم، عن أبى‌نجيح، عن مجاهد، قال:

أوّل من صلّي على، وهو ابن عشر سنين.(2)

18. الوليد بن جابر
20992. الأصمعى: وفد الوليد بن جابر بن ظالم علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، وصحب عليّاً، وشهد معه صفّين، وكان من فرسانه المشهورين، ثمّ‌ وفد علي معاوية فى الاستقامة، فدخل فى جماعة وفد العراق، فلمّا انتسب له قال: أنت صاحب ليلة الهرير؟ قال: نعم.

قال: والله لكأنّى بك الآن ترتجز وتقول:

شدّاً فداء لكم امّى‌وأب فإنّما الملك غداً لمن غلب

هذا ابن عمّ‌ المصطفي والمنتخب بنوه فى‌العلياء سادات العرب

ليس بموصوم إذا نصّ‌ النسب أوّل من صام وصلّي واقترب(3)


1) (1)

2) (2) عنه ابن سعد فى‌الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 26/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) عنه أبوهلال فى‌الأوائل 196/1-197، الباب الرابع، أوّل من أسلم، من طريق العسكرى، عن ابن دريد، عن أبى‌حاتم السجستانى، عنه.

19.

المراسيل والأقوال

20.

ابن إسحاق: ثمّ‌ كان أوّل ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه و سلم وصلّي معه وصدّق بما جاءه من الله تعالي على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم - رضوان الله وسلامه عليه - وهو يومئذ ابن عشر سنين.(1)

عنه ابن هشام فى‌السيرة النبويّة 262/1، ذكر أنّ‌ على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه أوّل ذكر أسلم، ومن طريقه الطبرى‌فى‌تاريخه 312/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه...، والخوارزمى فى‌المناقب ص 51 (13).

20994. ابن إسحاق: ثمّ‌ أسلم زيد بن حارثة مولي رسول الله صلى الله عليه و آله، فكان أوّل من أسلم وصلّي معه بعد على بن أبى‌طالب عليه السلام.(2)

وراجع ما سيأتى فى عنوان: «صلاته عليه السلام مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وخديجة عليها السلام قبل الناس».

2. بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم الاثنين وصلّي على عليه السلام يوم الثلاثاء

برواية:

1.

أنس بن مالك - 4. أبى‌رافع

2.

بريدة - 5. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

3.

جابر بن عبدالله

1. أنس بن مالك
20995. الإسفرايينى: حدّثنا موسي بن سهل، [حدّثنا موسي] بن داوود، حدّثنا حبّان بن على، أخبرنى مسلم الأعور، عن أنس بن مالك، قال:

نبّئ رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين، وأسلم على من الغد يوم الثلاثاء وصلّي.(3)


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 53/14، شرح الكتاب 9.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 28/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق المخلدى.

20996. أبويعلي والمطرّز: حدّثنا إسماعيل بن موسي السدّى، حدّثنا على بن عابس، عن مسلم، عن أنس، قال:

استنبئ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين، وصلّي على يوم الثلاثاء.(1)

مسند أبى‌يعلي 213/7(4208)؛ تاريخ مدينة دمشق 29/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933), بسندين عنهما. ورواه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1095/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، مرسلاً عن مسلم الملائى.

20997. الترمذى: حدّثنا إسماعيل بن موسي، قال: حدّثنا على بن عابس، عن مسلم الملائى، عن أنس بن مالك، قال:

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين، وصلّي على يوم الثلاثاء.(2)

2. بريدة
20998. ابن بكير: عن يوسف بن صهيب، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

انطلق أبوذرّ ونعيم - ابن عمّ‌ أبى‌ذرّ - وأنا معهم نطلب رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بالجبل مكتتم، فقال أبوذرّ: يا محمّد، أتيناك نسمع ما تقول‌؟ وإلي ما تدعو؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أقول: لا إله إلّا الله وأنّى رسول الله. فآمن به أبوذرّ وصاحبه وآمنت به، وكان على فى حاجة لرسول الله صلى الله عليه و سلم أرسله فيها، واُوحى إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين، وصلّي على يوم الثلاثاء.(3)

3. جابر بن عبدالله
20999. الطبرى: حدّثنا زكريّا بن يحيي الضرير، قال: حدّثنا عبدالحميد بن بحر، قال: أخبرنا شريك, عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جابر، قال:

1) (1)

2) (2) الجامع الكبير 89/6(3728)، وعنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 59، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي.

3) (3) عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌المستدرك 112/3(4586).

بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين، وصلّي على يوم الثلاثاء.(1)

تاريخ الطبرى 310/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه....

21000. الإسكافى: روي إسماعيل بن عمرو، عن قيس بن الربيع، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله، قال:

صلّي رسول الله صلى الله عليه و آله يوم الاثنين، وصلّي على يوم الثلاثاء بعده.(2)

4. أبورافع
21001. الحمّانى: حدّثنا على بن هاشم، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أبى‌رافع، قال:

صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أوّل يوم الاثنين، وصلّت خديجة آخر يوم الاثنين، وصلّي على يوم الثلاثاء من الغد، وصلّي مستخفياً قبل أن يصلّى مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أحد سبع سنين وأشهراً.(3)

21002. الحمّانى: حدّثنا على بن هاشم، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم غداة الاثنين، وصلّت خديجة - رضى الله عنها - يوم الاثنين من آخر النهار، وصلّي على يوم الثلاثاء، فمكث على يصلّى مستخفياً سبع سنين وأشهراً قبل أن يصلّى أحد.(4)

21003. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا المنجاب بن الحارث، أخبرنا على بن هاشم، عن ابن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبى‌رافع، قال:

صلّي رسول الله صلى الله عليه و سلم أوّل يوم الاثنين، وصلّت خديجة آخر يوم الاثنين، وصلّي على يوم


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 229/13، شرح الخطبة 238.

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 28/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق البسوى.

4) (4) عنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 320/1(952).

الثلاثاء من الغد.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 27/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق أبى‌القاسم ابن بشران ثمّ‌ ابن الصوّاف.

21004.

الإسكافى: روي أبورافع أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله صلّي أوّل صلاة صلّاها غداة الاثنين، وصلّت خديجة آخر نهار يومها ذلك، وصلّي على عليه السلام يوم الثلاثاء غدا ذلك اليوم.(2)

21005.

المحبّ‌ الطبرى: عن [أبى] رافع، قال:

صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين، وصلّت خديجة آخر يوم الاثنين، وصلّي على يوم الثلاثاء من الغد قبل أن يصلّى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد.(3)

5. على بن أبى‌طالب عليه السلام
21006. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله الصوفى، أخبرنا محمّد بن أحمد الحافظ‍‌، حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد بن عيسي، قال: حدّثنى محمّد بن زكريّا، حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة، قال: حدّثنى أبى، عن جابر الجعفى، عن أبى‌جعفر محمّد بن على، قال: قال على بن أبى‌طالب:

انزلت النبوّة علي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين وأسلمت غداة يوم الثلاثاء، فكان النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم يصلّى وأنا اصلّى عن يمينه وما معه أحد من الرجال غيرى، فأنزل الله (وَ أَصْحابُ‌ الْيَمِينِ‌)4 إلي آخر الآية.(4)

3. صلاته عليه السلام مع النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وخديجة عليها السلام قبل الناس

برواية:

1. عبدالله بن مسعود - 2. عفيف الكندى

1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 229/13، شرح الخطبة 238.

3) (3) ذخائر العقبي ص 59، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي.

4) (5) شواهد التنزيل 350/2(944).

1. عبدالله بن مسعود
21007. ابن شيبة: حدّثنى بشر بن مهران الخصّاف، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، قال: قال عبدالله:

إنّ‌ أوّل شىء تعلّمته من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم قدمت له مكّة مع عمومة لى - أو اناس من قومى - نبتاع منها متاعاً، فكان فى بغيتنا شراء عطر، فأرشدونا علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه، وهو جالس إلي زمزم، فجلسنا إليه، فبينما نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا، أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعدة إلي أنصاف اذنيه، أشمّ‌، أقني، أذلف، أدعج العينين، برّاق الثنايا، دقيق المسربة، شثن الكفّين والقدمين، كثّ‌ اللحية، عليه ثوبان أبيضان، كأنّه القمرليلة البدر، يمشى علي يمينه غلام حسن الوجه مراهق - أو محتلم -، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ‌ استلمه الغلام، واستلمته المرأة، ثمّ‌ طاف البيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه، ثمّ‌ استقبل الركن فرفع يديه وكبّر، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، ثمّ‌ ركع، فأطال الركوع، ثمّ‌ رفع رأسه من الركوع فقنت مليّاً، ثمّ‌ سجد، وسجد الغلام معه، والمرأة يتبعونه، يصنعون مثل ما يصنع.

فرأينا شيئاً أنكرناه لم نكن نعرفه بمكّة، فأقبلنا علي العبّاس، فقلنا: يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين حدث فيكم، أو أمر لم يكن نعرفه فيكم‌؟ قال: أجل، والله ما تعرفون هذا؟ قال: قلنا: والله ما نعرفه.

قال: هذا ابن أخى محمّد بن عبدالله، والغلام على بن أبى‌طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته، أما والله ما علي وجه الأرض أحد نعلمه [يعبد الله] بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 67/33، ترجمة عبدالله بن مسعود (3573).

21008. عبدان الأهوازى: حدّثنا يحيي بن حاتم العسكرى، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود، قال:

أوّل شىء علمت من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم قدمت مكّة فى عمومة لى فاُرشدنا علي


1) (1)

العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه، وهو جالس إلي زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا، أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعد إلي أنصاف اذنيه، أشمّ‌، أقني، أذلف، برّاق الثنايا، أدعج العينين، كثّ‌ اللحية، دقيق المسربة، شثن الكفّين والقدمين، عليه ثوبان أبيضان، كأنّه القمر ليلة البدر، يمشى علي يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق - أو محتلم -، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ‌ استلم الغلام، ثمّ‌ استلمت المرأة، ثمّ‌ طاف بالبيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه، ثمّ‌ استلم الركن ورفع يديه وكبّر، وقام الغلام عن يمينه ورفع يديه، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، وأطال القنوت، ثمّ‌ ركع فأطال الركوع، ثمّ‌ رفع رأسه من الركوع، فقنت وهو قائم، ثمّ‌ سجد، وسجد الغلام والمرأة معه، يصنعان مثل ما يصنع ويتبعانه.

قال: فرأينا شيئاً لم يكن نعرفه بمكّة، فأنكرنا، فأقبلنا علي العبّاس، فقلنا: يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أ شىء حدث‌؟

قال: أجل والله، أما تعرفون هذا؟ قلنا: لا.

قال: هذا ابن أخى محمّد بن عبدالله، والغلام على بن أبى‌طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد، أم والله ما علي ظهر الأرض أحد يعبد الله علي هذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(1)

عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 183/10-184(10397).

21009. الحسكانى: أخبرنا أبوبكر ابن منجويه الأصبهانى - بقراءتى عليه -، أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن محمود الأصبهانى أنّ‌ عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس أخبرهم، [قال:] حدّثنا يحيي بن حاتم العسكرى، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا شريك بن عبدالله.

وأخبرنا أبوعبدالله الجرجانى - واللفظ‍‌ له -، قال: حدّثنا أبى، [قال:] أخبرنا أبوبكر محمّد بن إسحاق القاضى - بالأهواز -، حدّثنا أحمد بن زيد بن الحريش، حدّثنا يحيي بن


1) (1)

حاتم، حدّثنا بشر بن مهران أبوالحسن، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبدالله بن مسعود، قال:

أوّل شىء علمته من أمر رسول الله - صلّي الله عليه - [أنّى] قدمت مكّة فى عمومة لى واُناس من قومى نبتاع منها متاعاً، وكان فى أنفسنا شراء عطر، فاُرشدنا إلي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه، وهو جالس إلي زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا، أبيض تعلوه حمرة، وعليه ثوبان أبيضان، يمشى عن يمينه غلام أمرد، حسن الوجه مراهق، تقفوهما امرأة، ثمّ‌ استقبل الركن ورفع يديه وكبّر، فقام الغلام عن يمينه ورفع يديه ثمّ‌ كبّر، وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبّرت، فأطال القنوت.

وذكر [الحديث] إلي قول العبّاس: هذا ابن أخى محمّد بن عبدالله، والغلام على بن أبى‌طالب، والمرأة امرأته خديجة، ما علي وجه الأرض [أحد] يعبد الله بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(1)

شواهد التنزيل 350/2-351(945).

21010. ابن مردويه: حدّثنا عبدالله بن جعفر، حدّثنا يحيي بن حاتم العسكرى، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبدالله بن مسعود، قال:

إنّ‌ أوّل شىء علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه و آله أنّى قدمت مكّة فى عمومة لى فأرشدونا علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه، وهو جالس إلي زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا، تعلوه حمرة، له وفرة جعدة إلي أنصاف اذنيه، أقني الأنف، برّاق الثنايا، أدعج العينين، كثّ‌ اللحية، دقيق المسربة، شثن الكفّين، حسن الوجه، معه مراهق - أو محتلم -، تقفوه امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ‌ استلم الغلام، ثمّ‌ استلمته المرأة، ثمّ‌ طاف بالبيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه.

فقلنا: يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أو شىء حدث‌؟


1) (1)

قال: هذا ابن أخى محمّد بن عبدالله، والغلام على بن أبى‌طالب، والمرأة امرأته خديجة بنت خويلد، ما علي وجه الأرض أحد يعبد الله تعالي بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 55-56(21).

21011. أبونعيم: أنبأنا أبومحمّد عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أنبأنا يحيي بن حاتم العسكرى، أنبأنا بشر بن مهران، أنبأنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبدالله بن مسعود، قال:

أوّل شىء علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم قدمت مكّة فى عمومة لى، فأرشدونا إلي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه، وهو جالس إلي زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا، أبيض تعلوه حمرة، له وفرة جعدة إلي أنصاف اذنيه، أقني الأنف، برّاق الثنايا، أدعج العينين، كثّ‌ اللحية، رقيق المسربة، شثن الكفّين والقدمين، عليه ثوبان أبيضان، كأنّه القمر ليلة البدر، يمشى علي يمينه غلام أبيض، حسن الوجه مراهق - أو محتلم -، تقوده امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ‌ استلم الغلام، ثمّ‌ استلمت المرأة، ثمّ‌ طاف بالبيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه.

قلنا: يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أو شىء حدث‌؟

قال: هذا [ابن] أخى محمّد بن عبدالله، والغلام على بن أبى‌طالب، والمرأة امرأته خديجة، ما علي وجه الأرض أحد يعبد الله بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(2)

21012. الحسكانى: أخبرنا أبوبكر ابن منجويه الأصبهانى - بقراءتى عليه -، أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن محمود الأصبهانى أنّ‌ عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس أخبرهم....(3)

تقدّمت روايته مع رواية أحمد بن زيد الحريش عن يحيي بن حاتم.


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسنادين إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 265/3-266، باب صفة خَلقه ومعرفة خُلقه.

3) (3) شواهد التنزيل 350/2-351(944).

21013. الإسكافى: روي شريك بن عبدالله، عن عثمان(1)بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبدالله بن مسعود أنّه قال:

أوّل شىء علمته من أمر رسول الله صلى الله عليه و آله أنّى قدمت مكّة مع عمومة لى وناس من قومى، وكان من أنفسنا شراء عطر، فاُرشدنا إلي العبّاس بن عبدالمطّلب، فانتهينا إليه، وهو جالس إلي زمزم، فبينا نحن عنده جلوساً إذ أقبل رجل من باب الصفا، وعليه ثوبان أبيضان، وله وفرة إلي أنصاف اذنيه جعدة، أشمّ‌، أقني، أدعج العينين، كثّ‌ اللحية، برّاق الثنايا، أبيض تعلوه حمرة، كأنّه القمر ليلة البدر، وعلي يمينه غلام مراهق - أو محتلم -، حسن الوجه، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتّي قصدوا نحو الحجر فاستلمه، واستلمه الغلام، ثمّ‌ استلمته المرأة، ثمّ‌ طاف بالبيت سبعاً، والغلام والمرأة يطوفان معه، ثمّ‌ استقبل الحجر، فقام ورفع يديه وكبّر، وقام الغلام إلي جانبه، وقامت المرأة خلفهما، فرفعت يديها، وكبّرت، فأطال القنوت، ثمّ‌ ركع وركع الغلام والمرأة، ثمّ‌ رفع رأسه فأطال، ورفع الغلام والمرأة معه يصنعان مثل ما يصنع.

فلمّا رأينا شيئاً ننكره لا نعرفه بمكّة أقبلنا علي العبّاس، فقلنا: يا أباالفضل، إنّ‌ هذا الدين ما كنّا نعرفه فيكم! قال: أجل والله.

قلنا: فمن هذا؟ قال: هذا ابن أخى، هذا محمّد بن عبدالله، وهذا الغلام ابن أخى أيضاً؛ هذا على بن أبى‌طالب، وهذه المرأة زوجة محمّد، هذه خديجة بنت خويلد، والله ما علي وجه الأرض أحد يدين بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة.(2)

2. عفيف الكندى
21014. ابن إسحاق: حدّثنى يحيي بن الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندى، عن أبيه، عن جدّه، قال:

1) (1)

فى‌الأصل: «سليمان»، والتصويب من سائر المصادر ومن ترجمته وترجمة شريك وزيد بن وهب.

2) (2) نقض العثمانيّة، كما عنه فى‌شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد 225/13-226، شرح الخطبة 238.

كنت امرء تاجراً، فقدمت الحجّ‌، فأتيت العبّاس بن عبدالمطّلب لأبتاع منه بعض التجارة، وكان امرء تاجراً، فوالله إنّى لعنده بمني إذ خرج رجل من خباء قريب منه، فنظر إلي الشمس، فلمّا رآها مالت قام يصلّى(1)

فى‌الأصل: «يعنى‌قام يصلّى».

.

قال: ثمّ‌ خرجت امرأة من ذلك الخباء الّذى خرج منه ذلك الرجل، فقامت خلفه تصلّى، ثمّ‌ خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام معه يصلّى.

قال: فقلت للعبّاس: من هذا يا عبّاس‌؟ قال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب ابن أخى.

قال: فقلت: من هذه المرأة‌؟ قال: هذه امرأته خديجة ابنة خويلد.

قال: قلت: من هذا الفتي‌؟ قال: هذا على بن أبى‌طالب ابن عمّه.

قال: فقلت: فما هذا الّذى يصنع‌؟ قال: يصلّى، وهو يزعم أنّه نبىّ‌، ولم يتبعه علي أمره إلّا امرأته، وابن عمّه هذا الفتي، وهو يزعم أنّه سيفتح عليه كنوز كسري وقيصر.

قال: فكان عفيف - وهو ابن عمّ‌ الأشعث بن قيس - يقول - وأسلم بعد ذلك، فحسن إسلامه -: لو كان الله رزقنى الإسلام يومئذ فأكون ثالثاً مع على بن أبى‌طالب رضى الله عنه.(2)

21015. الإسكافى: مالك بن إسماعيل النهدى والحسن بن عنبسة الورّاق وإبراهيم بن

1) (1)

2) (2) عنه أحمد بإسناده إليه فى‌مسنده 209/1-210(1878)، واللفظ‍‌ له، والطبرى‌فى‌تاريخه 311/2-312، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه...، بإسنادين إليه، وابن الجوزى فى‌المنتظم 359/2، ذكر ما جري فى‌السنة الاُولي من زمان النبوّة، والعقيلى فى‌الضعفاء 80/1، ترجمة إسماعيل بن إياس (87)، والطبرانى فى‌المعجم الكبير 100/18-101(181)، وابن عدى فى‌الكامل 419/1، ترجمة إياس بن عفيف (234)، والحاكم فى‌المستدرك 183/3(4842)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1095/3-1096، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، وص 1241-1242، ترجمة عفيف الكندى (2036)، من طريق أبى‌خيثمة ويحيي بن معين، والبيهقى فى‌دلائل النبوّة 162/2-163، باب من [تقدّم إسلامه] من الصحابة، مع مغايرات لفظيّة. ورواه المحبّ‌ الطبرى فى‌ذخائر العقبي ص 59، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي، عن أحمد، وابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 119/4-120، شرح الخطبة 56، عن ابن عبدالبرّ.

محمّد بن ميمون قالوا جميعاً: حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبدالله البجلى، عن يحيي بن عفيف بن قيس، عن أبيه، قال:

كنت فى الجاهليّة عطّاراً، فقدمت مكّة، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فبينا أنا جالس عنده أنظر إلي الكعبة؛ وقد تحلّقت الشمس فى السماء؛ أقبل شابّ‌ كأنّ‌ فى وجهه القمر، حتّي رمي ببصره إلي السماء، فنظر إلي الشمس ساعة، ثمّ‌ أقبل حتّي دنا من الكعبة، فصفّ‌ قدميه يصلّى، فخرج علي أثره فتي كأنّ‌ وجهه صفيحة يمانيّة، فقام عن يمينه، فجاءت امرأة متلفّفة فى ثيابها فقامت خلفهما، فأهوي الشابّ‌ راكعاً، فركعا معه، ثمّ‌ أهوي إلي الأرض ساجداً، فسجدا معه.

فقلت للعبّاس: يا أباالفضل، أمر عظيم! فقال: أمر والله عظيم! أ تدرى من هذا الشابّ‌؟ قلت: لا.

قال: هذا ابن أخى، هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب. أ تدرى من هذا الفتي‌؟ قلت: لا.

قال: هذا ابن أخى على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب. أ تدرى من المرأة‌؟ قلت: لا.

قال: هذه ابنة خويلد بن أسد بن عبدالعزّي، هذه خديجة زوج محمّد هذا، وإنّ‌ محمّداً هذا يذكر أنّ‌ إلهه إله السماء والأرض، وأمره بهذا الدين، فهو عليه كما تري، ويزعم أنّه نبىّ‌، وقد صدّقه علي قوله على ابن عمّه هذا الفتي، وزوجته خديجة، هذه المرأة، والله ما أعلم علي وجه الأرض كلّها أحداً علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

قال عفيف: فقلت له: فما تقولون أنتم‌؟ قال: ننتظر الشيخ ما يصنع! يعنى أباطالب أخاه.(1)

عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 226/13-227، شرح الخطبة 238.

21016. الطبرانى: حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمى، حدّثنا محمّد بن عبيد المحاربى، حدّثنا سعيد بن خثيم.

1) (1)

حيلولة: وحدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا عبدالرحمان بن صالح الأزدى، حدّثنا سعيد بن خثيم الهلالى.

حيلولة: وحدّثنا الحسين بن محمّد الخيّاط‍‌ الرامهرمزى، حدّثنا أحمد بن رشد بن خثيم الهلالى، حدّثنى عمّى سعيد بن خثيم.

عن أسد بن عبدالله البجلى، عن يحيي بن عفيف، عن أبيه، عن جدّه (1)

كذا فى‌الأصل، والظاهر زيادة «عن جدّه»، فإنّ‌ راوى‌الحديث عفيف الكندى، كما فى‌سائر المصادر.

- وكان أخو ابن الأشعث بن قيس لاُمّه -، قال:

وردت مكّة لأبتاع لأهلى من طيبها وعطرها، فأويت إلي العبّاس بن عبدالمطّلب، وكان رجلاً تاجراً، فأنا عنده وقد طلعت الشمس فأنا أنظر إذ جاء شابّ‌ وقلّب بصره فى السماء ثمّ‌ ضرب ببصره قبل الكعبة، فلم ألبث أن جاء غلام فقام عن يمينه، فلم ألبث إذ جاءت امرأة فقامت خلفهما، وكبّر الشابّ‌ فكبّرا، ثمّ‌ ركع فركعا، فسجد فسجدا.

قلت: يا عبّاس، أمر عظيم!

قال العبّاس: أمر عظيم، هل تعلم الشابّ‌؟ قلت: لا.

قال: هو محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب ابن أخى. هل تعلم من المرأة‌؟ قلت: لا.

قال: هذه خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّي سيّدة نساء قريش زوج ابن أخى، وهذا على بن أبى‌طالب ابن أخى، زعم ابن أخى أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماء والأرض أمره بهذا الدين، لا والله ما أعرف أحداً علي وجه الأرض علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(2)

21017. الإسكافى: وقد رواه عن عفيف أيضاً مالك بن إسماعيل النهدى والحسن بن عنبسة الورّاق....(3)

تقدّمت روايته مع رواية إبراهيم بن محمّد بن ميمون, عن سعيد بن خثيم.

21018. أبويعلي وعبدالله بن أحمد: حدّثنا عبدالرحمان بن صالح [الأزدى]، حدّثنا

1) (1)

2) (2) المعجم الكبير 101/18-102(182)، وراجع: 452/22-453(1103).

3) (3) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 226/13-227، شرح الخطبة 238.

سعيد بن خثيم الهلالى، عن أسد بن وداعة البجلى، عن ابن يحيي(1)

كذا فى‌الأصل وفى‌نسخة من تاريخ مدينة دمشق، وفى‌المطبوع منه واُسد الغابة: «عن أبى‌يحيي»، وفى‌شواهد التنزيل: «عن يحيي»، فلاحظ‍‌ ما تقدّم وما سيأتى، وترجمة أسد بن عبدالله من تهذيب الكمال 505/2(399).

بن عفيف الكندى، عن أبيه، عن جدّه عفيف، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة، وأنا اريد أن أبتاع لأهلى من ثيابها وعطرها، فأتيت العبّاس بن عبدالمطّلب، وكان رجلاً تاجراً، فأنا عنده جالس حيث أنظر إلي الكعبة وقد حلّقت الشمس فى السماء فارتفعت فذهبت، إذ جاء شابّ‌ فرمي ببصره إلي السماء، ثمّ‌ قام مستقبل القبلة، ثمّ‌ لم ألبث إلّا يسيراً حتّي جاء غلام فقام علي يمينه، ثمّ‌ لم ألبث إلّا يسيراً حتّي جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ‌، فركع الغلام والمرأة، فرفع الشابّ‌، فرفع الغلام والمرأة [فسجد الشابّ‌، فسجد الغلام والمرأة].

فقلت: يا عبّاس، أمر عظيم! فقال العبّاس: أمرعظيم! تدرى من هذا الشابّ‌؟ قلت: لا.

قال: هذا محمّد بن عبدالله ابن أخى. تدرى من هذا الغلام‌؟ هذا على ابن أخى. تدرى من هذه المرأة‌؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته، إنّ‌ ابن أخى هذا أخبرنى أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماوات والأرض أمره بهذا الدين الّذى هو عليه، والله ما علي الأرض كلّها أحد من هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(2)

21019. الإسكافى: وقد رواه عن عفيف أيضاً مالك بن إسماعيل النهدى....(3)

1) (1)

2) (2) مسند أبى‌يعلي 117/3-118(1547)؛ المفاريد ص 181 (58)، وعنه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 34/42-35، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وما بين المعقوفات منه، وابن الأثير فى‌اُسد الغابة 414/3-415، ترجمة عفيف الكندى، والحسكانى فى‌شواهد التنزيل 132/1-133(126)، بأسانيدهم إليه، مع اختلاف لفظى طفيف. وأمّا رواية عبدالله بن أحمد، فقد تقدّمت مع رواية أحمد بن رشد عن سعيد بن خثيم، برواية الطبرانى. وأشار ابن عبدالبرّ إلي سند هذا الحديث فى‌الاستيعاب 1242/3، ترجمة عفيف الكندى (2036).

3) (3) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 226/13-227، شرح الخطبة 238.

تقدّمت روايته مع رواية إبراهيم بن محمّد بن ميمون, عن سعيد بن خثيم.

21020. النسائى ومطيّن: أخبرنى محمّد بن عبيد بن محمّد الكوفى، قال: حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبدالله البجلى، عن يحيي بن عفيف [الكندى]، عن عفيف، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فلمّا ارتفعت الشمس وحلّقت فى السماء وأنا أنظر إلي الكعبة أقبل شابّ‌ فرمي ببصره إلي السماء ثمّ‌ استقبل القبلة فقام مستقبلها، فلم يلبث حتّي جاء غلام فقام عن يمينه، فلم يلبث حتّي جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ‌، فركع الغلام والمرأة، فرفع الشابّ‌، فرفع الغلام والمرأة، فخرّ الشابّ‌ ساجداً، فسجدا معه.

فقلت: يا عبّاس، أمر عظيم! فقال لى: أمر عظيم!

فقال: أ تدرى من هذا الشابّ‌؟ فقلت: لا.

فقال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب، هذا ابن أخى.

وقال: تدرى من هذا الغلام‌؟ فقلت: لا.

قال: على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب، هذا ابن أخى. هل تدرى من هذه المرأة الّتى خلفهما؟ قلت: لا.

قال: هذه خديجة ابنة خويلد زوجة ابن أخى، هذا حدّثنى أنّ‌ ربّك ربّ‌ السماوات والأرض أمره بهذا الدين الّذى هو عليه، ولا والله ما علي ظهر الأرض كلّها أحد علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(1)

السنن الكبري 408/7-409(8337). وأمّا رواية مطيّن فرواها عنه الطبرانى، وتقدّمت روايته مع رواية أحمد بن رشد، عن سعيد بن خثيم.

21021. الطبرى: حدّثنى محمّد بن عبيد المحاربى، قال: حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبدة البجلى، عن يحيي بن عفيف، عن عفيف، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب.


1) (1)

قال: فلمّا طلعت الشمس وحلّقت فى السماء وأنا أنظر إلي الكعبة أقبل شابّ‌، فرمي ببصره إلي السماء، ثمّ‌ استقبل الكعبة، فقام مستقبلها، فلم يلبث حتّي جاء غلام، فقام عن يمينه.

قال: فلم يلبث حتّي جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ‌، فركع الغلام والمرأة، فرفع الشابّ‌، فرفع الغلام والمرأة، فخرّالشابّ‌ ساجداً، فسجدا معه.

فقلت: ياعبّاس، أمر عظيم! فقال: أمر عظيم! أ تدرى من هذا؟ فقلت: لا.

قال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب، ابن أخى. أ تدرى من هذا معه‌؟ قلت: لا.

قال: هذا على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب، ابن أخى. أ تدرى من هذه المرأة الّتى خلفهما؟ قلت: لا.

قال: هذه خديجة بنت خويلد، زوجة ابن أخى، وهذا حدّثنى أنّ‌ ربّك ربّ‌ السماء أمرهم بهذا الّذى تراهم عليه، وأيم الله ما أعلم علي ظهر الأرض كلّها أحداً علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(1)

تاريخ الطبرى 311/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه....

21022. ابن سعد: أخبرنا يحيي بن الفرات القزّاز، حدّثنا سعيد بن خثيم الهلالى، عن أسد بن عبيدة البجلى، عن ابن يحيي بن عفيف، عن جدّه عفيف الكندى، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة وأنا اريد أن أبتاع لأهلى من ثيابها وعطرها، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب. قال: فأنا عنده وأنا أنظر إلي الكعبة وقد حلّقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شابّ‌ حتّي دنا من الكعبة، فرفع رأسه إلي السماء، فنظر ثمّ‌ استقبل الكعبة قائماً مستقبلها، إذ جاء غلام حتّي قام عن يمينه، ثمّ‌ لم يلبث إلّا يسيراً حتّي جاءت امرأة فقامت خلفهما، ثمّ‌ ركع الشابّ‌، فركع الغلام وركعت المرأة، ثمّ‌ رفع الشابّ‌ رأسه، ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها، ثمّ‌ خرّ الشابّ‌ ساجداً، وخرّ الغلام ساجداً وخرّت المرأة.


1) (1)

قال: فقلت: يا عبّاس، إنّى أري أمراً عظيماً! فقال العبّاس: أمر عظيم! هل تدرى من هذا الشابّ‌؟ قلت: لا، ما أدرى.

قال: هذا محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب ابن أخى.

هل تدرى من هذا الغلام‌؟ قلت: لا، ما أدرى.

قال: على بن أبى‌طالب بن عبدالمطّلب ابن أخى.

هل تدرى من هذه المرأة‌؟ قلت: لا، ما أدرى.

قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخى هذا، إنّ‌ ابن أخى هذا الّذى تري حدّثنا أنّ‌ ربّه ربّ‌ السماوات والأرض أمره بهذا الدين الّذى هو عليه، فهو عليه، ولا والله ما علمت علي ظهر الأرض كلّها علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

قال عفيف: فتمنّيت بعد أنّى كنت رابعهم.(1)

الطبقات الكبري 14/8، ترجمة خديجة بنت خويلد (4096).

21023. الماوردى: روي يحيي بن عفيف، عن أبيه عفيف، قال:

جئت فى الجاهليّة إلي مكّة، فنزلت علي العبّاس بن عبدالمطّلب، فلمّا طلعت الشمس وتحلّقت فى السماء أقبل شابّ‌ فرمي ببصره إلي السماء واستقبل الكعبة فقام مستقبلها، فلم يلبث أن جاء غلام فقام عن يمينه، فلم يلبث أن جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ‌، وركع الغلام والمرأة، ورفع الشابّ‌، فرفع الغلام والمرأة، فخرّ الشابّ‌ ساجداً، فسجدا معه.

فقلت للعبّاس: يا عبّاس، أمر عظيم! هل تدرى من هذا؟ قال العبّاس: نعم، هذا محمّد بن عبدالله ابن أخى، وهذا على بن أبى‌طالب ابن أخى، وهذه خديجة ابنة خويلد زوجة ابن أخى، وهذا حدّثنى أنّ‌ ربّ‌ السماء أمره بهذا الّذى تراهم عليه، وأيم الله ما أعلم علي ظهر الأرض كلّها أحداً علي هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.(2)


1) (1)

2) (2) أعلام النبوّة ص 204-205، الباب الحادى‌والعشرون، فى‌مبدأ بعثته واستقرار نبوّته صلى الله عليه و سلم.

4. أنّه عليه السلام صلّي قبل الناس سبع - أو ستّ‌ أو خمس أو ثلاث - سنين

برواية:

1.

أبى‌أيّوب الأنصارى - 3. زيد بن أرقم

2.

أبى‌رافع - 4. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. أبوأيّوب الأنصارى
21024. ابن السمّاك: حدّثنا محمّد بن سليمان الواسطى، قال: حدّثنا مخوّل بن إبراهيم العبدى، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن الأسود، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن عبدالله بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لقد صلّت الملائكة علي على سبع سنين؛ وذلك أنّه لم يصلّ‌ معى رجل غيره.(1)

عنه ابن الجوزى‌بإسناده إليه فى‌الموضوعات 340/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثانى.

21025. ابن المظفّر: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمى - بالكوفة -، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا على بن هاشم، عن ابن أبى‌رافع، عن عبدالله بن عبدالرحمان الحزمى، عن أبيه، عن أبى‌أيّوب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لقد صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين؛ لأنّا كنّا نصلّى ليس معنا أحد يصلّى غيرنا.(2)

21026. ابن المغازلى: أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر البغدادى رحمه الله - قدم علينا واسطاً -، قال: أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد بن عرفة بن لؤلؤ، قال: حدّثنا عمر بن أحمد الباقلانى، قال: حدّثنا محمّد بن خلف الحدّادى، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن قيس أبومعاوية، قال: حدّثنا عمر [و] بن ثابت، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن

1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 39/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق الخطيب، ومن طريقه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 398، الباب الرابع، فى‌عبادته عليه السلام.

عبدالرحمان بن سعد مولي أبى‌أيّوب، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين؛ وذلك أنّه لم يصلّ‌ معى أحد غيره.(1)

مناقب أهل البيت ص 63-64(19).

21027. ابن عساكر: أخبرنا أبوغالب بن البنّاء وأبوالعزّ بن كادش، قالا: أخبرنا أبومحمّد الجوهرى، أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، حدّثنا عمر بن محمّد بن بكّار، حدّثنا محمّد بن خلف الحدّادى، حدّثنا عبدالرحمان بن قيس أبومعاوية، حدّثنا عمرو بن ثابت، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن عبدالرحمان بن سعد مولي أبى‌أيّوب، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين؛ وذلك أنّه لم يصلّ‌ معى أحد غيره.(2)

21028. أبومحمّد الخلّال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن العبّاس النجّار، حدّثنا أبوعبيد القاسم بن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن خلف المقرئ، حدّثنا عبدالرحمان بن قيس أبومعاوية، حدّثنا عمر [و] بن ثابت، عن يزيد بن أبى‌زياد، عن عبدالرحمان بن سعد مولي أبى‌أيّوب، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين؛ وذلك أنّه لم يصلّ‌ معى أحد قبله.(3)

21029. الطبرى: حدّثنا عبدالأعلي بن واصل، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبدالرحمان ابن الأسود، عن محمّد بن عبيدالله بن عبدالرحمان بن مسلم، عن أبيه، عن أبى‌أيّوب الأنصارى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لقد صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على سبع سنين، وذاك أنّه لم يصلّ‌ معى رجل غيره.(4)


1) (1)

2) (2) تاريخ مدينة دمشق 39/42, ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) عنه الخطيب فى‌المتّفق والمفترق 1481/3(894).

4) (4) عنه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 18/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب. ولعلّ‌ الصواب فى‌السند: «عن محمّد بن عبيدالله، عن عبدالله بن عبدالرحمان»، فلاحظ‍‌ ما تقدّم.

21030. الإسكافى: روي أبوأيّوب الأنصارى عن رسول الله صلى الله عليه و آله أنّه قال:

لقد صلّت الملائكة علىّ‌ وعلي على عليه السلام سبع سنين؛ وذلك أنّه لم يصلّ‌ معى رجل فيها غيره.(1)

عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 230/13، شرح الخطبة 238.

2. أبورافع
21031. الحمّانى: حدّثنا على بن هاشم، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أبى‌رافع، قال:

صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أوّل يوم الاثنين، وصلّت خديجة آخر يوم الاثنين، وصلّي على يوم الثلاثاء من الغد مستخفياً قبل أن يصلّى مع النبىّ‌ أحد سبع سنين وأشهراً.(2)

21032. الحمّانى: حدّثنا على بن هاشم، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم غداة الاثنين، وصلّت خديجة - رضى الله عنها - يوم الاثنين من آخرالنهار، وصلّي على يوم الثلاثاء، فمكث على يصلّى مستخفياً سبع سنين وأشهراً قبل أن يصلّى أحد.(3)

21033. الحسن بن رشيق: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن رزين بن جامع المدينى - سنة سبع وسبعين ومئتين -، حدّثنا أبوالحسين سفيان بن بشر الأسدى الكوفى، حدّثنا على بن هاشم البريدى، عن محمّد بن عبيدالله بن أبى‌رافع، عن أبيه، عن أبى‌رافع، قال:

صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أوّل يوم الاثنين، وصلّت خديجة آخر يوم الاثنين، وصلّي على عليه السلام يوم الثلاثاء فى الغد [من] يوم صلّي النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، صلّي مستخفياً قبل أن يصلّى مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أحد


1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 222/2-224(827)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 28/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والخوارزمى فى‌المناقب ص 57 (24)، بإسنادهم إليه.

3) (3) عنه الطبرانى‌بإسناده إليه فى‌المعجم الكبير 320/1(952).

سبع سنين وأشهراً.(1)

عنه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 243/1(188)، من طريق الخلعى، والمحبّ‌ الطبرى‌باختصار فى‌ذخائر العقبي ص 59، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي، والرياض النضرة 209/2، الباب الرابع، الفصل الرابع، ذكر أنّه أوّل من صلّي.

21034. الإسكافى: روي أبورافع:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم صلّي أوّل صلاة صلّاها غداة الاثنين، وصلّت خديجة آخر نهار يومها ذلك، وصلّي على عليه السلام يوم الثلاثاء غدا ذلك اليوم.(2)

3. زيد بن أرقم
21035. المطرّز: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الصيرفى، حدّثنا أبوالجوّاب، حدّثنا عمرو بن أبى‌المقدام، عن أبيه، عن إبراهيم القرظى، قال:

كنّا جلوساً فى دار المختار ليالى مصعب معنا زيد بن أرقم، فذكروا عليّاً، فأخذوا يتناولونه، فوثب زيد وقال: افّ‌ افّ‌، والله إنّكم لتتناولون رجلاً قد صلّي قبل الناس بسبع سنين.(3)

4. على بن أبى‌طالب عليه السلام
21036. محمّد بن فضيل: حدّثنا الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين، عن على، قال:

ما أعلم أحداً من هذه الاُمّة بعد نبيّها عبد الله قبلى، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين - أو سبع سنين -.(4)


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 229/13، شرح الخطبة 238.

3) (3) عنه ابن عساكر بسندين إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 38/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) عنه أبويعلي فى‌مسنده 348/1(447)، من طريق أبى‌هشام الرفاعى، ومن طريقه ابن الأثير فى‌اُسد الغابة 17/4، ترجمة على‌بن أبى‌طالب، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 30/42-31، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

21037. محمّد بن فضيل: عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن الجوين [العرني]، قال: سمعت عليّاً رضى الله عنه يقول:

لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الاُمّة خمس سنين.(1)

عنه ابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1095/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، ومن طريقه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 59-60، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي.

21038. الحاكم: شعيب بن صفوان، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين، عن على رضى الله عنه، قال:

عبدت الله مع رسول الله صلى الله عليه و سلم سبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الاُمّة.(2)

21039. ابن عساكر وابن الجوزى: أخبرنا أبوبكر [محمّد بن عبدالباقى] الأنصارى، قال: قرئ علي أبى‌إسحاق [إبراهيم بن عمر] البرمكى، أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسى البزّاز، حدّثنا أبوعبدالله أحمد بن عبدالرحمان بن مرزوق بن أبى‌عوف، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسّام، حدّثنا شعيب - يعنى ابن صفوان -، عن أجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين، قال: سمعت عليّاً يقول:

عبدت الله [عزّ وجلّ‌] مع رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل أن يعبد [ه] رجل من هذه الاُمّة خمس سنين - أو سبع سنين -.(3)

21040. الطبرانى: حدّثنا [أبوبكر] أحمد [بن الجعد الوشّاء]، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن صالح الأزدى، قال: حدّثنا عمرو بن هاشم الجنبى، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل،

1) (1)

2) (2) المستدرك 112/3(4585)، والحديث ساقط‍‌ من المستدرك، وإنّما أخذناه من تلخيص المستدرك للذهبى، والذهبى يكتفى‌دائماً بأعالى‌السند، فلذلك سقطت الوسائط‍‌ هنا بين الحاكم وبين شعيب. وقد روي الحاكم فى‌المستدرك 39/1(113) حديثاً آخر عن شيخه عبدالصمد بن على‌البزّار، عن جعفر بن محمّد بن كزال، عن أبى‌إبراهيم الترجمانى، عن شعيب، فلعلّ‌ سنده هنا نفس ذلك السند.

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 30/42، ترجمة علي بن أبى‌طالب (4933)؛ الموضوعات 341/1-342، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثانى، وما بين المعقوفات منه.

عن حبّة بن جوين العرنى، عن على أنّه قال:

اللهمّ‌ إنّك تعلم إن لم يعبدك أحد من هذه الاُمّة بعد نبيّها صلى الله عليه و سلم قبلى، ولقد عبدتك قبل أن يعبدك أحد من هذه الاُمّة بستّ‌ سنين.(1)

المعجم الأوسط‍‌ 444/2(1767).

21041. عبدالله بن أحمد: حدّثنى أبوالجهم الأزرق بن على وداوود بن عمرو، قالا: حدّثنا حسّان بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمّد بن سلمة، عن أبيه، عن حبّة، قال:

رأيت عليّاً ضحك يوماً ضحكاً لم أره ضحك أكثر منه حتّي بدت نواجذه، قال: بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم, وذكر الحديث.

قال: ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ لا أعترف أنّ‌ عبداً لك من هذه الاُمّة عبدك قبلى غير نبيّك صلى الله عليه و سلم.

قال: فقال ذلك ثلاث مرار، ثمّ‌ قال: لقد صلّيت قبل أن يصلّى أحد سبعاً.(2)

21042. الشاشى: حدّثنا الحسن بن على بن عفّان، حدّثنا الحسين بن عطيّة، حدّثنا يحيي بن سلمة، عن أبيه، عن حبّة العرنى، قال:

رأيت عليّاً ضحك ضحكاً لم أره ضحك ضحكاً قطّ‍‌ أكثر منه حتّي بدت نواجذه وهو علي المنبر، فقال: بينا أنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم نرعي ببطن نخلة فنحن نصلّى إذ وجدنا أبوطالب، فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخ‌؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: أسلم. وكلّمه فقال: ما أدرى ما تقول ولكن والله لا تعلونى إستى.

قال: فضحك لقول أبيه، ثمّ‌ قال: اللّهم لا أعرف عبداً لك من هذه الاُمّة عبدك قبلى غير نبيّها صلى الله عليه و سلم. ثلاث مرار، ثمّ‌ قال: لقد صلّيت قبل أن يصلّى أحد سبعاً.

قال: والله ما قال سبعة أيّام، ولا سبعة أشهر، ولا سبع سنين.(3)


1) (1)

2) (2) فضائل الصحابة لأحمد 681/2(1164).

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 32/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). وراجع عن إيمان أبى‌طالب ما تقدّم فى‌ترجمته رضى الله عنه.

21043. أحمد: حدّثنا أبوسعيد مولي بنى‌هاشم، حدّثنا يحيي بن سلمة - يعني ابن كهيل -، قال: سمعت أبى يحدّث عن حبّة العرنى، قال:

رأيت عليّاً ضحك علي المنبر لم أره ضحك ضحكاً أكثر منه حتّي بدت نواجذه، ثمّ‌ قال: ذكرت قول أبى‌طالب؛ ظهر علينا أبوطالب، وأنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، ونحن نصلّى ببطن نخلة، فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخى‌؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي الإسلام، فقال: ما بالّذى تصنعان بأس - أو بالّذى تقولان بأس -، ولكن والله لا تعلونى إستى أبداً.

وضحك تعجّباً لقول أبيه، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ لا أعترف أنّ‌ عبداً لك من هذه الاُمّة عبدك قبلى غير نبيّك - ثلاث مرار -، لقد صلّيت قبل أن يصلّى الناس سبعاً.(1)

مسند أحمد 99/1(776)، وعنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 246/1-247(191)، من طريق القطيعى.

21044. الإسكافى: روي عثمان بن سعيد الخرّاز، عن على بن حرّار، عن على بن عامر، عن أبى‌الجحّاف، عن حكيم مولي زاذان، قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول:

صلّيت قبل الناس سبع سنين، وكنّا نسجد ولا نركع، وأوّل صلاة ركعنا فيها صلاة العصر، فقلت: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: امرت به.(2)

21045. الحاكم: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن على بن عفّان العمرى.

[حيلولة:] وحدّثنا أبوبكر ابن أبى‌دارم الحافظ‍‌، حدّثنا إبراهيم بن عبدالله العبسى، قالا: حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدى، عن على رضى الله عنه، قال:

إنّى عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلّا كاذب، صلّيت قبل الناس بسبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الاُمّة.(3)


1) (1)

2) (2) عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 229/13، شرح الخطبة 238.

3) (3) المستدرك 111/3-112(4584).

21046. أحمد: حدّثنا ابن نمير وأبوأحمد - هو الزبيرى -، قالا: حدّثنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال: سمعت عليّاً يقول:

أنا عبد الله وأخو رسوله - قال ابن نمير فى حديثه: وأنا الصدّيق الأكبر -، لا يقولها بعد - قال أبوأحمد: بعدى - إلّا كاذب مفترى، ولقد صلّيت قبل الناس سبع سنين.

قال أبوأحمد: ولقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين.(1)

فضائل الصحابة 586/2-587(993).

21047. العقيلى: حدّثنا إبراهيم بن محمّد، قال: حدّثنا نصر بن على، قال: حدّثنا أبوأحمد، قال: حدّثنا العلاء بن صالح، قال: حدّثنا المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدى، عن على، قال:

أنا عبد الله وأخو رسول الله. قال: أنا الصدّيق الأكبر، وما قالها أحد قبلى وما يقولها إلّا كاذب مفتر، ولقد أسلمت وصلّيت قبل الناس سبع سنين.(2)

21048. ابن أبى‌شيبة وأحمد: حدّثنا عبدالله بن نمير، عن العلاء بن الصالح، عن المنهال، عن عبّاد بن عبدالله، قال: سمعت عليّاً يقول:

أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلّا كذّاب مفتر، ولقد صلّيت قبل الناس بسبع سنين.(3)

21049. الطبرى: حدّثنا أحمد بن الحسن الترمذى، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا العلاء، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال: سمعت عليّاً يقول:

أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلّا كاذب مفتر، صلّيت


1) (1)

2) (2) الضعفاء 137/3، ترجمة عبّاد بن عبدالله الأسدى (1120).

3) (3) المصنّف 370/6(32075)، وعنه ابن أبى‌عاصم فى‌السنّة 888/2(1359)، والآحاد والمثانى 148/1(178)، وابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 228/13، شرح الخطبة 238؛ فضائل الصحابة 586/2-587(993)، وتقدّمت روايته مع روايته عن أبى‌أحمد عن العلاء بن صالح.

مع رسول الله قبل الناس بسبع سنين.(1)

تاريخ الطبرى 310/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه...، وعنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 200/13، شرح الخطبة 238.

21050. النسائى: أخبرنا أحمد بن سليمان [الرهاوى]، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: حدّثنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال: قال على:

أنا عبد الله وأخو رسوله صلى الله عليه و سلم، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلّا كاذب، صلّيت قبل الناس بسبع سنين.(2)

21051. ابن ماجة: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الرازى، حدّثنا عبيدالله بن موسي، أنبأنا العلاء بن صالح، عن المنهال، عن عبّاد بن عبدالله، قال: قال على:

أنا عبد الله وأخو رسوله صلى الله عليه و سلم، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلّا كذّاب، صلّيت قبل الناس لسبع سنين.(3)

21052. وكيع: عن إسرائيل، عن جابر - يعنى الجعفى -، عن عبدالله بن نجىّ‌، عن على، قال:

صلّيت مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم ثلاث سنين قبل أن يصلّى معه أحد.(4)

21053. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبوعمر ابن مهدى، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، حدّثنا عبدالرحمان بن شريك، حدّثنا أبى، حدّثنا جابر، عن عبدالله بن نجىّ‌، قال: سمعت على بن أبى‌طالب يقول:

1) (1)

2) (2) السنن الكبري 409/7(8338)، وعنه ابن الجوزى‌بإسناده إليه فى‌الموضوعات 341/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثانى، من طريق الحسن بن رشيق.

3) (3) سنن ابن ماجة 44/1(20).

4) (4) عنه عبدالله بن أحمد بإسناده إليه فى‌زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 681/2-682(1165).

صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل أن يصلّى معه أحد من الناس ثلاث سنين....(1)

تاريخ مدينة دمشق 33/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

21054. الخطيب: أخبرنا القاضى أبوعمر القاسم بن جعفر بن عمر بن عبدالواحد الهاشمى، حدّثنا على بن إسحاق بن محمّد المادرائى، حدّثنا محمّد بن عبيد بن عتبة، حدّثنا عبدالرحمان بن شريك، حدّثنا أبى، حدّثنا جابر، عن عبدالله بن نجىّ‌، قال: سمعت على بن أبى‌طالب يقول:

لقد صلّيت مع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قبل أن يصلّى معه أحد من الناس ثلاث سنين.(2)

21055. عبدالله بن أحمد: سمعت محمّد بن على بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبى قال: حدّثنا أبوحمزة [محمّد بن ميمون]، عن جابر الجعفى، عن عبدالله بن نجىّ‌، قال: سمعت عليّاً يقول:

لقد صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث سنين قبل أن يصلّى معه أحد من الناس.(3)

21056. ابن المغازلى: حدّثنا الحسن بن أحمد بن موسي الغندجانى، حدّثنا عبدالقادر بن محمّد بن محمّد بن عترة بيّاع السفط‍‌ - بالموصل، ببغداد -، حدّثنا أبوهارون موسي بن محمّد بن هارون بن [موسي بن] يعقوب بن إبراهيم بن مسعود بن الربيع الأنصارى الزُرقى، حدّثنا جعفر بن [محمّد بن عمران بن] بريق، [حدّثنا سعيد بن محمّد الجرمى]، أخبرنا أبوتميلة [يحيي بن واضح]، حدّثنا أبوحمزة [السكّرى محمّد بن ميمون]، عن جابر [بن يزيد الجعفى]، عن عبدالله [بن نجىّ‌ الحضرمى]، قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول:

صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و آله ثلاث سنين قبل أن يصلّى معه أحد من الناس....(4)

21057. ابن عساكر: أخبرنا أبوالفتح نصر بن القاسم بن الحسن، أخبرنا الحسن بن على بن عبدالواحد.

1) (1)

2) (2) تلخيص المتشابه 554/1، ترجمة عبدالله بن نجىّ‌ (934).

3) (3) فضائل الصحابة لأحمد 682/2(1166).

4) (4) مناقب أهل البيت ص 266 (234).

حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم ابن السوسى، أخبرنا أبومحمّد الحسن بن على بن البرّى وأبوالفضل بن الفرات.

حيلولة: وأخبرنا أبوالحسين أحمد بن سلامة بن يحيي وأبونصر غالب بن أحمد بن المسلم، قالا: أخبرنا أبوالفضل بن الفرات، قالا: أخبرنا أبومحمّد بن أبى‌نصر، أخبرنا أبوعلى محمّد بن هارون، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة، حدّثنا زكريّا بن يحيي.

حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا إسماعيل بن مسعدة، أخبرنا أبوعمرو عبدالرحمان بن محمّد الفارسى، أخبرنا أبوأحمد عبدالله بن عدى الجرجانى، حدّثنا أحمد بن الحسن السكونى الكوفى، حدّثنا أحمد بن بديل، قالا: حدّثنا مفضّل بن صالح، حدّثنا جابر - زاد ابن بديل: ابن يزيد الجعفى -، عن عبدالله بن نجىّ‌ - زاد زكريّا: الحضرمى -، قال: سمعت على بن أبى‌طالب علي المنبر - وفى حديث ابن بديل: سمعت عليّاً، وقالا: - يقول:

صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم سنين صلاة قبل أن يصلّى معه أحد.

فقلت - وقال زكريّا: قال: قلت - لعبدالله بن نجىّ‌: وإلّا فصمّت اذناك - زاد ابن بديل: ثلاثاً؟ وقالا: - قال: وإلّا فصمّت اذناى.(1)

تاريخ مدينة دمشق 33/42-34، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

21058. محمّد بن فضيل: حدّثنا الأجلح، عن عبدالله بن أبى‌الهذيل، عن على، قال:

ما أعرف أحداً من هذه الاُمّة عبد الله بعد نبيّها صلى الله عليه و سلم غيرى، عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الاُمّة بسبع سنين.(2)

21059. الإسكافى: لو كان إسلامه [عليه السلام] عن تلقين وتربية لما افتخر هو عليه السلام [به] علي رؤوس الأشهاد، ولا خطب علي المنبر، وهو بين عدوّ ومحارب، وخاذل منافق، فقال:

أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم، صلّيت قبل الناس


1) (1)

2) (2) عنه النسائى‌بإسناده إليه فى‌السنن الكبرى 409/7(8338).

سبع سنين، وأسلمت قبل إسلام أبى‌بكر، وآمنت قبل إيمانه.(1)

عنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 240/13، شرح الخطبة 238.

21060. ابن أبى‌الحديد: [قال على عليه السلام]:

أنا الصدّيق الأكبر، وأنا الفاروق الأوّل، أسلمت قبل إسلام أبى‌بكر، وصلّيت قبل صلاته بسبع سنين.(2)

21061. الخلعى: عنه [عليه السلام] أنّه كان يقول:

أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، ولقد صلّيت قبل الناس بسبع سنين.(3)

5. خروجه عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي شعاب مكّة لإقامة الصلاة

برواية: ابن إسحاق

21062. ابن إسحاق: وذكر بعض أهل العلم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلي شعاب مكّة، وخرج معه على بن أبى‌طالب مستخفياً من أبيه أبى‌طالب(4)، ومن جميع أعمامه وسائر قومه، فيصلّيان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا، فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا....

وذكروا أنّه قال لعلى: أى بنىّ‌، ما هذا الدين الّذى أنت عليه‌؟ فقال: يا أبت، آمنت بالله وبرسول الله، وصدّقته بما جاء به، وصلّيت معه لله واتّبعته.


1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 200/13، شرح الخطبة 238، وقال: كأنّه عليه السلام لم يرتض أن يذكر عمر، ولا رآه أهلاً للمقايسة بينه وبينه؛ وذلك لأنّ‌ إسلام عمر كان متأخّراً.

3) (3) عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 60، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي.

4) (4) وفى‌شرح نهج البلاغة لابن أبى‌الحديد 52/14، شرح الكتاب 9، نقلاً عن ابن إسحاق: وقد كان يخرج ومعه على‌مستخفين من الناس فيصلّيان....

هذا، وعلي أىّ‌كان صلى الله عليه و آله و سلم آنذاك فى‌كفالة عمّه وحمايته وإشرافه فلا يعقل أن يستخفى‌منه، إضافة إلي ما ورد فى‌غير حديث أنّ‌ عمّه كان فى‌جملة المؤمنين بل وفى‌مقدّمتهم، وكيف كان فالرواية هنا مرسلة فلا يؤخذ منها إلّا ما أيّدته الشواهد الخارجيّة، أو لم تتناف مع سائر الروايات علي الأقلّ‌.

فزعموا أنّه قال له: أما إنّه لم يدعك إلّا إلي خير فالزمه.(1)

عنه ابن هشام فى‌السيرة النبويّة 263/1-264، ذكر أنّ‌ على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه أوّل ذكر أسلم، والطبرى‌فى‌تاريخه 313/2، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ‌الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه...، والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 60، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي، إلّا أنّ‌ فى‌الأخيرين: «مستخفياً عن عمّه».

الخامس: إيمانه عليه السلام
اشارة

قد تقدّم سبقه عليه السلام إلي الإسلام والإيمان والصلاة، وتقدّم فى المجلّد الأوّل من هذه الموسوعة أنّه ما نزلت فى القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا) إلّا وكان على عليه السلام رأسها، وتقدّم أيضاً فى مقدّمة حروبه عليه السلام ذيل عنوان: «ضربه عليه السلام رقاب الناس بالسيف علي الدين»، أنّه عليه السلام امتحن الله قلبه للإيمان، ونذكر هنا بقيّة ما يرتبط‍‌ بإيمانه عليه السلام.

وهو علي أنحاء:
1. أنّه عليه السلام منار الإيمان

برواية:

1. أنس بن مالك - 2. عبدالله بن عبّاس
1. أنس بن مالك
21063. معتمر بن سليمان: عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدّثنا أنس بن مالك، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي أبى‌برزة الأسلمى، فقال له - وأنا أسمعه -: يا أبابرزة، إنّ‌ ربّ‌ العالمين تعالي عهد إلىّ‌ فى على بن أبى‌طالب عهداً، فقال: على راية الهدي، ومنار الإيمان، وإمام أوليائى، ونور جميع من أطاعنى....(2)


1) (1)

2) (2) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 102/14، ترجمة لاهز بن عبدالله (7441)، وابن عدى‌فى‌الكامل 141/7، ترجمة لاهز بن عبدالله (2053), والذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 153/7، ترجمة لاهز (9448)، عن ابن عدى، وابن حجر فى‌لسان الميزان 355/7، ترجمة لاهز (9153)، وأبونعيم فى‌حلية الأولياء 66/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، وعنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 168/9، شرح الخطبة 154، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 330/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 388/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الأربعون، والخوارزمى فى‌المناقب ص 311-312(311)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 215، الباب السابع والخمسون، فى‌تخصيص على عليه السلام بكونه إمام الأولياء، وابن طلحة فى‌مطالب السؤول 84/1، الباب الأوّل، الفصل الخامس، فى‌محبّة الله تعالي له...، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 144/1(108).

2. عبدالله بن عبّاس
21064. الديلمى: ابن عبّاس [قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم]:

يا أبابرزة، إنّ‌ الله ربّ‌ العالمين عهد إلىّ‌ عهداً فى على بن أبى‌طالب فقال: إنّه راية الهدي، ومنار الإيمان، وإمام أوليائى، ونور جميع من أطاعنى....(1)

الفردوس 367/5(8458).

2. الإيمان مخالط‍‌ لحمه ودمه عليه السلام

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 3. ما ورد مرسلاً

2.

على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. جابر بن عبدالله
21065. ابن المغازلى: أخبرنا أبوالحسن على بن عبيدالله بن القصّاب البيّع رحمه الله، حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن يعقوب المفيد الجرجرائى، حدّثنا أبوالحسن على بن سليمان بن يحيي، حدّثنا عبدالكريم بن على، حدّثنا جعفر بن محمّد بن ربيعة البجلى، حدّثنا الحسن بن الحسين العرنى، حدّثنا كادح بن جعفر, [عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد]، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبدالله، قال:

1) (1)

لمّا قدم على بن أبى‌طالب بفتح خيبر قال له النبىّ‌ صلى الله عليه و آله: يا على، لولا أن تقول طائفة من امّتى فيك ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، ترثنى وأرثك... والإيمان مخالط‍‌ لحمك ودمك كما خالط‍‌ لحمى ودمى، لا يرد علىّ‌ الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محبّ‌ لك....(1)

مناقب أهل البيت ص 307-308(290).

2. على بن أبى‌طالب عليه السلام
21066. عبدوس: حدّثنا الشيخ أبوطاهر الحسين بن على بن سلمة - عن مسند زيد بن على عليه السلام -، حدّثنا الفضل بن الفضل بن العبّاس، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبدالله البلوى، حدّثنى إبراهيم بن عبيدالله بن العلاء، حدّثنى أبى، عن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى‌طالب عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه، عن على بن أبى‌طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر:

لولا أن تقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، ترثنى وأرثك... والإيمان مخالط‍‌ لحمك ودمك كما خالط‍‌ لحمى ودمى....(2)

21067. أبونعيم:... عن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى‌طالب، عن أبيه، عن جدّه على بن أبى‌طالب عليهم السلام، قال:

قال لى رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر: لولا أن يقول طوائف من امّتى فيك ما قالت


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 128-129(143)، من طريق الديلمى، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 264-265، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة...، من طريق أبى‌العلاء الهمدانى، وفيه: «ليستشفوا به».

النصاري... مثله.(1)

عنه الشهاب الإيجى‌فى‌توضيح الدلائل ص 210-211(603)، من طريق الصالحانى. ورواه أيضاً الخركوشى‌فى‌شرف النبىّ‌، كما فى‌المصدر المذكور.

3. ما ورد مرسلاً
21068. الملّا: روى أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال لعلى - كرّم الله وجهه - لمّا قدم عليه يوم فتح خيبر:

يا على، لولا أن يقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى عيسي لقلت فيك قولاً لا تمرّ بملأ إلّا أخذوا تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبىّ‌ بعدى... وأنّ‌ الإيمان مخالط‍‌ لحمك ودمك كما خالط‍‌ لحمى ودمى....(2)

3. أنّه عليه السلام أوفر الناس إيماناً

برواية:

1. عبدالله بن مسعود - 2. كعب بن عجرة
1. عبدالله بن مسعود
21069. الحسكانى: قرأت فى التفسير العتيق: حدّثنا محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، [عن أبيه عبدالرحمان بن أبى‌ليلي]، عن كعب بن عجرة وعبدالله بن مسعود، قالا:

قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقد سئل عن على فقال: على أقدمكم [و] أفضلكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً....(3)

21070. الحسكانى: [فرات الكوفى فى تفسيره(4)قال:] حدّثنى على بن حمدون، حدّثنا

1) (1)

2) (2) الوسيلة 5 /القسم 172/2-173.

3) (3) شواهد التنزيل 417/2(1011).

4) (4) تفسير فرات الكوفى‌ص 496 (651).

عبّاد، عن رجل، قال: أخبرنا زياد بن المنذر، عن أبى‌عبدالله الجدلى، عن عبدالله بن مسعود، قال:

غدوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فدخلت المسجد والناس أجفل ما كانوا كأنّ‌ علي رؤوسهم الطير، إذ أقبل على بن أبى‌طالب حتّي سلّم علي النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبىّ‌ صلى الله عليه و آله فقال: أ لا تسألونى عن أفضلكم‌؟ قالوا: بلي. قال: أفضلكم على بن أبى‌طالب، [هو] أقدمكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً....(1)

شواهد التنزيل 417/2-418(1012).

2. كعب بن عجرة
21071. الحسكانى: قرأت فى التفسير العتيق: حدّثنا محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، [عن أبيه عبدالرحمان بن أبى‌ليلي]، عن كعب بن عجرة....(2)

تقدّمت روايته آنفاً مع رواية عبدالله بن مسعود.

4. رجحان إيمانه عليه السلام علي السماوات والأرض

برواية: عمر بن الخطّاب

21072. ابن عساكر: أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقى، أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال، أخبرنا الشريف أبوعبدالله محمّد بن عبيدالله بن الحسين بن طاهر بن يحيي الحسينى، حدّثنا أبوعبدالله الكاتب النعمانى، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا على بن الحسن التيمى، أخبرنا جعفر بن محمّد بن حكيم وجعفر بن أبى‌الصبّاح، قالا: حدّثنا إبراهيم بن عبدالحميد، عن رقبة بن مصقلة العبدى، عن أبيه، عن جدّه، قال:

أتي رجلان عمر بن الخطّاب فى ولايته يسألانه عن طلاق الأمة، فقام معتمداً بشىء بينهما حتّي أتي حلقة فى المسجد، وفيها رجل أصلع، فوقف عليه، فقال: يا أصلع، ما قولك


1) (1)

2) (2) شواهد التنزيل 417/2(1011).

فى طلاق الأمة‌؟ فرفع رأسه إليه ثمّ‌ أومأ إليه بإصبعيه، فقال عمر للرجلين: تطليقتان.

فقال أحدهما: سبحان الله! جئنا لنسألك وأنت أميرالمؤمنين فمشيت معنا حتّي وقفت علي هذا الرجل [فسألته] فرضيت منه بأن أومأ إليك! فقال: أو تدريان من هذا؟ قالا: لا.

قال: هذا على بن أبى‌طالب، أشهد علي رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعته وهو يقول: لو أنّ‌ السماوات السبع وضعن فى كفّة ميزان، ووضع إيمان على فى كفّة ميزان لرجح بها إيمان على.(1)

تاريخ مدينة دمشق 340/42-341، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

21073. الدارقطنى: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفى، حدّثنا على بن الحسن التيملى، حدّثنا جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن رقبة بن مصقلة العبدى، عن أبيه، عن جدّه، عن عمر بن الخطّاب، قال:

أشهد علي رسول الله صلى الله عليه و سلم لسمعته وهو يقول: لو أنّ‌ السماوات السبع والأرضين السبع وضعن فى كفّة ميزان، ووضع إيمان على فى كفّة ميزان، لرجح إيمان على.(2)

21074. أبوالمعالى الحسينى: أخبرنا القاضى أبوالعلاء محمّد بن على بن يعقوب، أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد بن إبراهيم الرياحى - بواسط‍‌ -، حدّثنا صالح بن محمّد بن أبى‌مقاتل القيراطى، حدّثنا محمّد بن تسنيم الورّاق، [عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبدالحميد]، عن رقبة بن مصقلة، عن أبيه، عن جدّه، عن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه، قال:

سمعت رسول الله - صلّي الله عليه - يقول: لو أنّ‌ السماوات السبع وضعت فى كفّة، ووضع إيمان على فى كفّة، لرجح إيمان على.(3)

21075. السمّان: أخبرنا أبوالقاسم على بن الحسين العرزمى - بالكوفة -، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن على المرهبى، حدّثنا على بن العبّاس، حدّثنى محمّد بن تسنيم أبوالطاهر الورّاق، حدّثنا جعفر بن محمّد بن حكيم الخثعمى، حدّثنا إبراهيم بن عبدالحميد،

1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 131 (146).

3) (3) عيون الأخبار ق 26، المجلس الثامن، مجتني نزهة الطالب فى‌فضل على‌بن أبى‌طالب.

حدّثنا رقبة بن مصقلة بن عبدالله بن خوتعة(1)

هذا هو الصواب، وفى‌الأصل: «خونقة».

بن صبرة، عن أبيه، عن جدّه، قال:

جاء رجلان إلي عمر فقالا له: ما تري فى طلاق الأمة‌؟ فقام إلي حلقة فيها رجل أصلع، فقال: ما تري فى طلاق الأمة‌؟ فقال: اثنتان. فالتفت إليهما فقال: اثنتان.

فقال له أحدهما: جئناك وأنت أميرالمؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة، فجئت إلي رجل فسألته‌؟! فوالله ما كلّمتك. فقال عمر: ويلك! أ تدرى من هذا؟ هذا على بن أبى‌طالب، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: لو أنّ‌ السماوات والأرض وضعت فى كفّة ووزن إيمان على لرجح إيمان على.(2)

21076. الدارقطنى: حدّثنا محمّد بن القاسم بن زكريّا المحاربى - بالكوفة -، حدّثنا أبوالطاهر محمّد بن تسنيم الورّاق، حدّثنا جعفر بن محمّد بن حكيم الخثعمى، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن رقبة بن مصقلة بن عبدالله بن خوتعة(3)العبدى، عن أبيه، عن جدّه، قال:

أتي عمر بن الخطّاب رجلان سألاه عن طلاق الأمة، فقام معهما، فمشي حتّي أتي حلقة فى المسجد فيها رجل أصلع، فقال: أيّها الأصلع، ما تري فى طلاق الأمة‌؟ فرفع رأسه إليه ثمّ‌ أومأ إليه بالسبّابة والوسطي، فقال له عمر: تطليقتان.

فقال أحدهما: سبحان الله! جئناك وأنت أميرالمؤمنين فمشيت معنا حتّي وقفت علي هذا الرجل فسألته، فرضيت منه أن أومأ إليك! فقال لهما: ما تدريان من هذا؟ قالا: لا.

قال: هذا على بن أبى‌طالب، أشهد علي رسول الله صلى الله عليه و سلم لسمعته وهو يقول: إنّ‌ السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعتا فى كفّة [ميزان] ثمّ‌ وضع إيمان على فى كفّة


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 130-131(145), والمحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 100، باب فضائل على عليه السلام، ذكر رسوخ قدمه فى‌الإيمان، والرياض النضرة 300/2، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر رسوخ قدمه فى‌الإيمان، وقال: رواه فى‌الموافقة. ورواه الصالحانى, كما فى‌توضيح الدلائل ص 209 (596).

3) (3) هذا هو الصواب، وفى‌الأصل: «رقبة بن مصقلة عن عبدالله بن ضبيعة».

ميزان لرجح إيمان على.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 341/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، ومن طريقه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 258، الباب الثانى‌والستّون، فى‌تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة...، والذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 84/6، ترجمة محمّد بن تسنيم (7294) مختصراً.

21077. ابن المغازلى: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب بن طاوان - إجازة -، أخبرنا أبوأحمد عمر بن عبدالله بن شوذب المقرئ، حدّثنا محمّد بن عثمان [بن سمعان]، حدّثنا محمّد بن سليمان(2)، حدّثنا جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن رقبة بن مصقلة بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، قال:

أتي عمر رجلان فسألاه عن طلاق العبد، فانتهي إلي حلقة فيها رجل أصلع فقال: يا أصلع، كم طلاق العبد؟ فقال له بإصبعيه هكذا - وحرّك السبّابة والّتى تليها -، فالتفت إليه فقال: اثنتين.

فقال أحدهما: سبحان الله! جئناك وأنت أميرالمؤمنين فسألناك فجئت إلي رجل والله ما كلّمك! قال: ويلك! تدرى من هذا؟ هذا على بن أبى‌طالب، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: لو أنّ‌ السماوات والأرضين وضعتا فى كفّة ووضع إيمان على فى كفّة لرجح إيمان على.(3)

21078. الديلمى: [قال] عمر:

لو أنّ‌ السماوات والأرض وضعتا فى كفّة وإيمان على فى كفّة لرجح إيمان على.(4)

21079. السلفى والسمّان والفضائلى: عن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه، قال:

أشهد علي رسول الله صلى الله عليه و سلم لسمعته وهو يقول: لو أنّ‌ السماوات السبع والأرضين السبع


1) (1)

2) (2) كذا فى‌الأصل، وفى‌سائر المصادر: «محمّد بن تسنيم».

3) (3) مناقب أهل البيت ص 349-350(335).

4) (4) الفردوس 363/3(5100)، وعنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 617/11(32993)، وفيه: «عن ابن عمر»، وأيضاً: «موضوعتان» بدل «وضعتا».

وضعت فى كفّة ووضع إيمان على فى كفّة لرجح إيمان على.(1)

عنهم المحبّ‌ الطبرى‌فى‌الرياض النضرة 300/2، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر رسوخ قدمه فى‌الإيمان، وذخائر العقبي ص 100، باب فضائل على عليه السلام، ذكر رسوخ قدمه فى‌الإيمان، عن السلفى‌والسمّان, والباعونى فى‌جواهر المطالب 268/1، الباب الثانى‌والأربعون، عن السمّان وحده.

21080. ابن أبى‌الحديد: قد يروي أنّ‌ عمر قال لأصحاب الشوري:

روحوا إلىّ‌. فلمّا نظر إليهم قال:... وأمّا أنت يا على، فوالله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم.(2)

21081. ابن سيّد الكلّ‌: روى عن عمر رضى الله عنه، قال:

أشهد أنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: لو أنّ‌ السماوات والأرض وضعتا فى كفّة ووضع إيمان على فى كفّة لرجح إيمان على رضى الله عنه.(3)

21082. ابن سيّد الكلّ‌: ومنها سؤال عمر لعلي عليه السلام عن طلاق الأمة، فأومأ على عليه السلام بإصبعيه، يعنى طلقتين، وقد عوتب عمر رضى الله عنه فى مسائلته، فقال: أشهد علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، لقد سمعته وهو يقول: إنّ‌ السماوات والأرضين السبع لو وضعتا....(4)
5. إيمانه عليه السلام ببركة النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

برواية: محمّد بن كعب

21083. الأزجى: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد المفيد - بجرجرايا -، حدّثنا عبدالرحمان [بن] أحمد المهروى، حدّثنا أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمان، حدّثنا عمّى، عن عبدالعزيز بن محمّد، عن عمر مولي غفرة، عن محمّد بن كعب، قال:

رأي أبوطالب النبىّ‌ صلى الله عليه و آله يتفل فى فى على عليه السلام، فقال: ما هذا يا محمّد؟! قال: إيمان وحكمة.


1) (1)

2) (2) شرح نهج البلاغة 259/12، شرح الخطبة 223.

3) (3) الأنباء المستطابة ص 155، ذكر خلافة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

4) (4) الأنباء المستطابة ص 157، ذكر خلافة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

فقال أبوطالب لعلى: يا بنىّ‌، انصر ابن عمّك وآزره.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 132 (147).

6. أنّه عليه السلام أخلص لله الإيمان

برواية: أنس بن مالك

21084. ابن مؤمن: حدّثنا المنتصر بن نصر، قال: حدّثنا حميد بن الربيع الخزّاز، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى:

عن أنس بن مالك فى قوله تعالي: (وَ مَنْ‌ يُسْلِمْ‌ وَجْهَهُ‌ إِلَى اللّهِ‌) ، قال: نزلت فى على بن أبى‌طالب، كان أوّل من أخلص لله الإيمان، وجعل نفسه وعلمه لله، (وَ هُوَ مُحْسِنٌ‌) يقول: مؤمن مطيع، (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ‌ بِالْعُرْوَةِ‌ الْوُثْقى‌) هى قول: لا إله إلّا الله، (وَ إِلَى اللّهِ‌ عاقِبَةُ‌ الْأُمُورِ)2 .(2)

7. أنّه عليه السلام لا ينقلب من الإيمان

برواية:

1.

أبى‌سعيد الخدرى - 3. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

2.

عبدالله بن عبّاس - 4. عمر بن الخطّاب

1. أبوسعيد الخدرى
21085. ابن المظفّر: حدّثنا أبوعلى محمّد بن الضحّاك بن عمرو، حدّثنا سهل بن عبدالله الزاهد، حدّثنا سليمان بن عبدالرحمان، حدّثنا محمّد بن عبدالرحمان القشيرى، حدّثنا عبدالملك بن أبى‌سليمان، عن عطيّة، عن أبى‌سعيد الخدرى، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

1) (1)

2) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 662/1(613).

اعطيت فى على خمساً... والخامسة: فإنّى لا أخاف عليه أن يرجع كافراً بعد إيمان، ولا زانياً بعد إحصان.(1)

عنه أبونعيم فى‌حلية الأولياء 211/10-212، ترجمة سهل بن عبدالله (546).

21086. القطيعى: حدّثنا محمّد بن هشام بن البخترى، قال: حدّثنا الحسين بن عبيدالله العجلى، قال: حدّثنا الفضيل بن مرزوق، عن عطيّة العوفى، عن أبى‌سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

اعطيت فى على خمساً هنّ‌ أحبّ‌ إلىّ‌ من الدنيا وما فيها....

وأمّا الخامسة: فلست أخشي عليه أن يرجع زانياً بعد إحصان، ولا كافراً بعد إيمان.(2)

2. عبدالله بن عبّاس
21087. ابن عساكر: أخبرنا أبوغالب أحمد بن الحسن وأبوالعزّ أحمد بن عبيدالله بن كادش، قالا: أخبرنا أبومحمّد الجوهرى، أخبرنا على بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الطلحى، حدّثنا عمرو بن عثمان أبومسعود السوّاق - وقال أبوغالب: أبوسعيد -.

حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر، أخبرنا أبوسعد محمّد بن عبدالرحمان، أخبرنا الحاكم أبوالقاسم بشر بن محمّد بن محمّد بن ياسين، أخبرنا أبوبكر بن خزيمة، حدّثنا أبوسعيد عمرو بن عثمان بن راشد، حدّثنا عبدالله بن مسعود الشامى، حدّثنا ياسين بن محمّد بن أيمن، عن أبى‌صالح، عن أبى‌حازم، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أعطانى ربّى - عزّ وجلّ‌ - فى على خصالاً فى الدنيا وخصالاً فى الآخرة... وأعطانى به فى الدنيا أنّه لن يرجع بعدى كافراً....(3)


1) (1)

2) (2) فضائل الصحابة لأحمد 661/2(1127)، وعنه المحبّ‌ الطبرى فى‌ذخائرالعقبي ص 86، باب فضائل على عليه السلام، ذكر اختصاصه بخمس، وابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 173/9، شرح الخطبة 154.

3) (3) تاريخ مدينة دمشق 330/42-331، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3. على بن أبى‌طالب عليه السلام
21088. ابن الضُريس: حدّثنا خلف بن المبارك، قال: حدّثنا شريك، عن أبى‌إسحاق، عن الحارث، عن على، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

اعطيت فى على خمس خصال، لم يعطها ربّى فى أحد قبلى... وأمّا الخامسة فإنّى لا أخشي أن يكون زان بعد إحصان، ولا كافر بعد إيمان.(1)

عنه العقيلى‌بإسناده إليه فى‌الضعفاء 22/2، ترجمة خلف بن مبارك (440)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينه دمشق 331/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، والمتّقى فى‌كنز العمّال 154/13(36479).

21089. الحنينى: حدّثنا عمرو - أظنّه ابن حمّاد -، حدّثنا أسباط‍‌ - يعنى ابن نصر -، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً كان يقول فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌)2 ، والله لا انقلبنا علي أعقابنا بعد إذ هدانا، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّى لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارثه، فمن أحقّ‌ به منّى‌؟(2)

21090. ابن أبى‌غرزة: حدّثنا عمرو بن حمّاد، قال: حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، قال: حدّثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، [قال]:

إنّ‌ عليّاً كان يقول فى حياة النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌)4 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّى لأخوه ووليّه وابن عمّه


1) (1)

2) (3) عنه ابن الأعرابى فى‌المعجم 385/1(734).

ووارثه، ومن أحقّ‌ به منّى‌؟(1)

عنه الحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 224/1-225(175)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 55/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسنادهما إليه، من طريق خيثمة.

21091. أبوالحسن البغوى: حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد، حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً عليه السلام كان يقول فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌)2 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّى لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارثه، فمن أحقّ‌ به منّى‌؟(2)

21092. النسائى: أخبرنا محمّد بن يحيي بن عبدالله النيسابورى [الذهلى] وأحمد بن عثمان بن حكيم - واللفظ‍‌ لمحمّد -، قالا: حدّثنا عمرو بن [حمّاد بن] طلحة، قال: حدّثنا أسباط‍‌ [بن نصر]، عن سماك [بن حرب]، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً كان يقول فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌)4 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي مات، والله إنّى لأخوه ووليّه ووارثه وابن عمّه، ومن أحقّ‌ به منّى‌؟(3)

21093. الحاكم: حدّثنا محمّد بن صالح بن هانئ، حدّثنا أحمد بن [محمّد بن] نصر، حدّثنا عمرو [بن حمّاد] بن طلحة القنّاد، حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك بن حرب، عن

1) (1)

2) (3) عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 107/1(176).

3) (5) السنن الكبري 431/7(8396).

عكرمة، عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما -، قال:

كان على يقول فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌)1 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّى لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارث علمه، فمن أحقّ‌ به منّى‌؟(1)

21094. أبوالقاسم البغوى: حدّثنا أحمد بن منصور وعلى بن مسلم وغيرهما، قالوا: حدّثنا عمرو بن [حمّاد بن] طلحة القنّاد، قال: حدّثنا أسباط‍‌، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً كان يقول فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌) ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، ولئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّى لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارثه، ومن أحقّ‌ به منّى‌؟(2)

21095. ابن عساكر(3): أخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا أحمد بن أبى‌عثمان وأحمد بن محمّد بن إبراهيم القصارى.

حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله محمّد بن أحمد القصارى، أخبرنا أبى، قالا: أخبرنا إسماعيل بن الحسن الصرصرى، حدّثنا أبوالقاسم عمر بن محمّد بن أحمد بن هارون العطّار، حدّثنا أبوجعفر أحمد بن موسي بن يزيد السامرى الشطوى، حدّثنا عمرو بن حمّاد القنّاد، حدّثنا


1) (2) المستدرك 126/3(4635).

2) (3) عنه القطيعى فى‌زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 652/2-653(1110).

3) (4) ذكر ابن عساكر هذه الرواية بأسانيد عن خيثمة وأبى‌سعيد ابن الأعرابى والمحاملى، واكتفينا بذكر السند المذكور دون تلك الأسانيد؛ لأنّ‌ تلك الأسانيد مذكورة بصورة مستقلّة، علي أنّه لم يذكر خصوصيّات كلّ‌ رواية بألفاظها.

أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً كان يقول فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌)1 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّى لأخوه ووليّه وابن عمّه.(1)

21096. أبوالقاسم البغوى: حدّثنا على بن مسلم، قال: حدّثنا عمرو بن حمّاد....(2)

تقدّمت روايته مع رواية أحمد بن منصور, عن عمرو بن حمّاد.

21097. المحاملى: حدّثنا الفضل بن سهل، حدّثنا عمرو بن [حمّاد بن] طلحة، حدّثنا أسباط‍‌، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه كان يقول فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌)4 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات فلان أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّى أخوه ووليّه وابن عمّه.(3)

21098. ابن أبى‌حاتم: حدّثنا هارون بن إسحاق الهمدانى، حدّثنا عمرو بن حمّاد، حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

إنّ‌ عليّاً كان يقول فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنّ‌ الله يقول: (أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌)6 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل اقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّى لأخوه وابن عمّه ووليّه، فمن


1) (2) تاريخ مدينة دمشق 55/42-56، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

2) (3) عنه القطيعى فى‌زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 652/2(1110).

3) (5) أمالى‌المحاملى ص 163 (134).

أحقّ‌ به منّى‌؟(1)

تفسير ابن أبى‌حاتم 777/3(4261).

4. عمر بن الخطّاب
21099. إبراهيم الجوهرى: حدّثنى المأمون، قال: حدّثنى الرشيد، قال: حدّثنى المهدى، قال: حدّثنى المنصور، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى أبى عبدالله بن عبّاس، قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول:

كفّوا عن على فلقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه خصالاً لأن تكون واحدة منهنّ‌ فى آل الخطّاب أحبّ‌ إلىّ‌ ممّا طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبوبكر وأبوعبيدة فى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فانتهينا إلي باب امّ‌سلمة وعلى قائم علي الباب، فقلنا: أردنا رسول الله صلى الله عليه و سلم. فقال: يخرج إليكم. فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فثُرنا إليه فاتّكأ علي على بن أبى‌طالب عليه السلام، ثمّ‌ ضرب بيده علي منكبه ثمّ‌ قال: إنّك مخاصم مخصّم، أنت أوّل المؤمنين إيماناً... ولن ترجع بعدى كافراً....(2)

8. أنّه عليه السلام فى سلامة من دينه

برواية:

1.

أنس بن مالك - 3. أبى‌عبيدة بن الحكم

2.

عبدالله بن عبّاس - 4. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

1. أنس بن مالك
21100. ابن عساكر: أخبرنا أبوالعزّ بن كادش، أخبرنا أبومحمّد الجوهرى، أخبرنا

1) (1)

2) (2) عنه ابن الجوزى‌بإسناده إليه فى‌الموضوعات 343/1-344، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الثالث، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 116/13-117(36378)، وفيه: «كفّوا عن ذكر على‌بن أبى‌طالب فقد رأيت من رسول الله... إنّك مخاصم تخاصم...».

على بن محمّد بن أحمد بن نصير، حدّثنا عمر بن محمّد الباقلانى، حدّثنا أحمد بن بديل، حدّثنا المفضّل بن ضمرة الأسدى، حدّثنا يونس بن خبّاب، عن عثمان بن حاضر، عن أنس بن مالك، قال:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فمرّ بحديقة، فقال على رضى الله عنه: ما أحسن هذه الحديقة! قال: حديقتك فى الجنّة أحسن منها. حتّي مرّ بسبع حدائق، كلّ‌ ذلك يقول على: يا رسول الله، ما أحسن هذه الحديقة! فيردّ عليه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: حديقتك فى الجنّة أحسن منها.

ثمّ‌ وضع النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم رأسه علي إحدي منكبى على فبكي، فقال له على: ما يبكيك يا رسول الله‌؟ قال: ضغائن فى صدور أقوام لا يبدونها لك حتّي افارق الدنيا.

فقال على رضى الله عنه: فما أصنع يارسول الله‌؟ قال: تصبر.

قال: فإن لم أستطع‌؟ قال: تلقي جميلاً.

قال: ويسلم لى دينى‌؟ قال: ويسلم لك دينك.(1)

تاريخ مدينة دمشق 323/42-324، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

2. عبدالله بن عبّاس
21101. محمّد بن فضيل: عن أبى‌حيّان التيمى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما -، قال:

قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم لعلى: أما أنّك ستلقي بعدى جهداً. قال: فى سلامة من دينى‌؟ قال: فى سلامة من دينك.(2)

3. أبوعبيدة بن الحكم
21102. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا أبواُسامة، قال: حدّثنى محمّد بن طلحة، عن أبى‌عبيدة بن الحكم الأزدى يرفع حديثه أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم قال لعلى:

1) (1)

2) (2) عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌المستدرك 140/3(4677).

ستلقي بعدى جهداً. قال: يا رسول الله، فى سلامة فى دينى‌؟ قال: نعم، فى سلامة من دينك.(1)

المصنّف 375/6(32108).

4. على بن أبى‌طالب عليه السلام
21103. ابن شبّة: حدّثنا حرمى بن عمارة، قال: حدّثنا الفضل بن عميرة الطفاوى، قال: حدّثنى ميمون الكردى، عن أبى‌عثمان النهدى، عن على، قال:

بينا النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم آخذ بيدى فمررنا بحديقة، فقلت: ما أحسنها! قال: لك فى الجنّة أحسن منها. حتّي مررنا بسبع حدائق، كلّ‌ ذلك أقول: ما أحسنها! ويقول: لك فى الجنّة أحسن منها. حتّي إذا خلا له الطريق اعتنقنى وأجهش باكياً، فقلت: ما يبكيك‌؟ فقال: إحنٌ‌ فى صدور قوم لا يبدونها لك إلّا من بعدى.

قلت: فى سلامة من دينى‌؟ قال: فى سلامة من دينك.(2)

21104. الفلّاس: حدّثنا حرمى بن عمارة بن أبى‌حفصة، قال: حدّثنا الفضل بن عميرة، قال: حدّثنى ميمون الكردى، عن أبى‌عثمان النهدى، عن على، قال: كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم....(3)

ستأتى روايته مع رواية محمّد بن معمر عن حرمى بن عمارة.

21105. أبويعلي وأبوالقاسم البغوى: حدّثنا عبيدالله بن عمر القواريرى، حدّثنا حرمى بن عمارة، حدّثنا الفضل بن عميرة أبوقتيبة القيسى، قال: حدّثنى ميمون الكردى أبونصير، عن أبى‌عثمان، عن على بن أبى‌طالب، قال:

بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم آخذ بيدى ونحن نمشى فى بعض سكك المدينة إذ أتينا علي حديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: لك فى الجنّة أحسن منها. ثمّ‌ مررنا باُخري، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: لك فى الجنّة أحسن منها. حتّي


1) (1)

2) (2) عنه المزّى‌بإسناده إليه فى‌تهذيب الكمال 239/23-240، ترجمة الفضل بن عميرة (4741).

3) (3) عنه البزّار فى‌البحر الزخّار 293/2(716).

مررنا بسبع حدائق كلّ‌ ذلك أقول: ما أحسنها! ويقول: لك فى الجنّة أحسن منها. فلمّا خلا له الطريق اعتنقنى ثمّ‌ أجهش باكياً.

قال: قلت: يا رسول الله، ما يبكيك‌؟ قال: ضغائن فى صدور أقوام لا يبدونها لك إلّا من بعدى.

قال: قلت: يا رسول الله، فى سلامة من دينى‌؟ قال: فى سلامة من دينك.(1)

مسند أبى‌يعلي 426/1-427(565)، واللفظ‍‌ له؛ معجم الصحابة 365/4(1824)، وعنهما ابن عساكر بإسناده إليهما فى‌تاريخ مدينة دمشق 322/42-323، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). ورواه الخوارزمى فى‌المناقب ص 65 (35)، بإسناده عن أبى‌القاسم البغوى‌وحده.

21106. البزّار: حدّثنا عمرو بن على ومحمّد بن معمر، قالا: حدّثنا حرمى بن عمارة بن أبى‌حفصة، قال: حدّثنا الفضل بن عميرة، قال: حدّثنى ميمون الكردى، عن أبى‌عثمان النهدى، عن على، قال:

كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهو آخذ بيدى فمررنا بحديقة فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: لك فى الجنّة أحسن منها. ثمّ‌ مررنا باُخري فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: لك فى الجنّة أحسن منها. حتّي مررنا بسبع حدائق كلّ‌ ذلك أقول: ما أحسنها! وهو يقول: لك فى الجنّة أحسن منها. فلمّا خلا له الطريق اعتنقنى ثمّ‌ أجهش باكياً، فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك‌؟ قال: ضغائن فى صدور قوم لا يبدونها لك إلّا من بعدى. قلت: فى سلامة من دينى‌؟ قال: فى سلامة من دينك.(2)

21107. أبومحمّد البغوى: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن كثير الدورقى أبوالعبّاس وأحمد بن زهير، قالا: حدّثنا الفيض بن وثيق، عن يوسف بن عبدالله بن عثمان بن أبى‌العاص - قال أحمد بن زهير: قدم علينا سنة أربع وعشرين ومئتين -، حدّثنا الفضل بن عميرة، حدّثنى ميمون الكردى - مولي عبدالله بن عامر أبونصير -، عن أبى‌عثمان النهدى، عن على بن أبى‌طالب، قال:

1) (1)

2) (2) البحر الزخّار 293/2(716).

مررت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بحديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها! قال: لك فى الجنّة خير منها. حتّي مررت بسبع حدائق - وقال أحمد بن زهير؛ بتسع حدائق - كلّ‌ ذلك أقول له ويقول: لك فى الجنّة خير منها.

قال: ثمّ‌ جذبنى رسول الله صلى الله عليه و سلم وبكي، فقلت: يا رسول الله، مايبكيك‌؟ قال: ضغائن فى صدور رجال عليك، لن يبدوها لك، للأمر بعدى. فقلت: بسلامة من دينى‌؟ قال: نعم، بسلامة من دينك.(1)

عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 394/12، ترجمة الفيض بن وثيق (6859)، من طريق ابن شاذان، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 322/42-323، وابن الجوزى‌فى‌العلل المتناهية 243/1(388).

21108. أبوالشيخ وابن النجّار: عن على، قال:

بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم آخذ بيدى ونحن نمشى فى بعض سكك المدينة فمررنا بحديقة فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: لك فى الجنّة أحسن منها، ثمّ‌ مررت باُخري فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: لك فى الجنّة أحسن منها. حتّي مررنا بالسبع حدائق كلّ‌ ذلك أقول: ما أحسنها! ويقول: لك فى الجنّة أحسن منها. فلمّا خلا له الطريق اعتنقنى ثمّ‌ أجهش باكياً، قلت: يا رسول الله، ما يبكيك‌؟ قال: ضغائن فى صدور أقوام لا يبدونها لك إلّا من بعدى. قلت: يا رسول الله، فى سلامة من دينى‌؟ قال: فى سلامة من دينك.(2)

9. أنّه عليه السلام لم يشرك بالله ولم يعبد صنماً قطّ‍‌

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 4. عبدالله بن مسعود

2.

الحسن بن زيد - 5. أبى‌ليلي

3.

عبدالله بن عبّاس - 6. المراسيل والأقوال


1) (1)

2) (2) عنهما السيوطى‌فى‌مسند على‌بن أبى‌طالب ص 183-184(574)، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 176/13(36523). ورواه الصالحانى، كما فى‌توضيح الدلائل ص 349-350(958).

1.

جابر بن عبدالله

2.

ابن عدى: حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد، حدّثنا محمّد بن المغيرة الشهرزورى، حدّثنا يحيي بن الحسن المدائنى، حدّثنا ابن لهيعة، عن أبى‌الزبير، عن جابر، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

ثلاثة ما كفروا بالله - عزّ وجلّ‌ - قطّ‍‌: مؤمن آل ياسين، وعلى بن أبى‌طالب، وآسية امرأة فرعون.(1)

الكامل 284/6-285، ترجمة محمّد بن المغيرة (1770)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 313/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

2. الحسن بن زيد
21110. ابن سعد: أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن أبى‌اُويس، حدّثنى [أبى]، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى‌طالب:

أنّ‌ على بن أبى‌طالب حين دعاه النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إلي الإسلام كان ابن تسع سنين.

قال الحسن بن زيد: ويقال: دون التسع سنين، ولم يعبد الأوثان قطّ‍‌ لصغره.(2)

3. عبدالله بن عبّاس
21111. الضحّاك بن مزاحم: عن عبدالله بن عبّاس فى قول الله - عزّ وجلّ‌ -: (ذلِكَ‌ الْكِتابُ‌ لا رَيْبَ‌ فِيهِ‌) يعنى لا شكّ‌ فيه أنّه من عند الله نزل (هُدىً‌) يعنى بياناً ونوراً (لِلْمُتَّقِينَ‌)3 على بن أبى‌طالب الّذى لم يشرك بالله طرفة عين، اتّقي الشرك وعبادة الأوثان وأخلص لله العبادة، يبعث إلي الجنّة بغير حساب هو وشيعته.(3)

1) (1)

2) (2) الطبقات الكبري 15/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب رضى الله عنه (3)، ذكر إسلام على‌وصلاته، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 26/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وما بين المعقوفين منه.

3) (4) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 102/1-103(107)، من طريق ابن مؤمن وابن السمّاك ثمّ‌ مقاتل.

21112. ابن مؤمن: حدّثنا محمّد بن أبى‌الطيّب السامرى، قال: حدّثنا بشر بن موسي، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان الثورى، عن منصور، عن مجاهد:

عن ابن عبّاس فى قول الله تعالي: (الَّذِينَ‌ آمَنُوا) يعنى صدّقوا بالتوحيد هو على بن أبى‌طالب (وَ لَمْ‌ يَلْبِسُوا) يعنى لم يخلطوا، نظيرها: (لِمَ‌ تَلْبِسُونَ‌ الْحَقَّ‌ بِالْباطِلِ‌)1 يعنى لم يخلطون‌؟ ولم يخلطوا، (إِيمانَهُمْ‌ بِظُلْمٍ‌) يعنى الشرك.

قال ابن عبّاس: والله ما آمن أحد إلّا بعد شرك ما خلا عليّاً فإنّه آمن بالله من غير أن يشرك به طرفة عين (أُولئِكَ‌ لَهُمُ‌ الْأَمْنُ‌) من النار والعذاب (وَ هُمْ‌ مُهْتَدُونَ‌)2 يعنى مرشدون إلي الجنّة يوم القيامة بغير حساب، فكان على أوّل من آمن به وهو من أبناء سبع سنين.(1)

21113. العاصمى: سمعت الاُستاذ أبابكر محمّد بن إسحاق بن محمشاذ يرفعه إلي ميمون بن مهران أنّه قال:

كنت مع عبدالله بن عبّاس فى الطواف فإذاً هو بشابّ‌ متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول: اللهمّ‌ إنّى أبرأ إليك من على بن أبى‌طالب وممّا أحدث فى الإسلام! فقال لى ابن عبّاس: ادع إلىّ‌ ذلك الشابّ‌.

قال: فدعوته إليه، فجاء وجلس عن يمين ابن عبّاس، فقال له ابن عبّاس: من أنت‌؟ وما اسمك‌؟ قال: أنا زمعة بن خارجة الخارجى.

فقال له ابن عبّاس: يا زمعة، وما أحدث على فى الإسلام‌؟ قال: إنّه قتل المسلمين يوم الجمل وصفّين!

فقال له ابن عبّاس: إنّك بغىّ‌ الرأى، مخذول الرأس‌؟ إنّ‌ على بن أبى‌طالب شهر سيفه علي من خرج علي الاُمّة وقاتل الأئمّة، [و] لو لم يكن لعلى إلّا أربع خصال وسوابق


1) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 310/1(259).

[لكفته] لو قسمت علي جميع الخلائق لوسعتهم.

قال [الخارجى]: وما هى ياابن عبّاس‌؟ اعددها علىّ‌ لأتوب إليك.

قال: إنّه كان أوّل الناس إسلاماً، لم يعبد صنماً قطّ‍‌، ولم يشرب خمراً....(1)

زين الفتي 155/1-158(58).

4. عبدالله بن مسعود
21114. عبدالرزّاق: حدّثنا أبى، عن مينا مولي عبدالرحمان بن عوف، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

أنا دعوة أبى إبراهيم. قلنا: يا رسول الله، وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم‌؟ قال: أوحي الله - عزّ وجلّ‌ - إلي إبراهيم أنّى جاعلك للناس إماماً. فاستخفّ‌ إبراهيم الفرح فقال: يا ربّ‌، ومن ذرّيّتى أئمّة مثلى‌؟ فأوحي الله - عزّ وجلّ‌ - إليه أن يا إبراهيم إنّى لا اعطيك عهداً لا أفى لك به.

قال: يا ربّ‌، ما العهد الّذى لا تفى لى به‌؟ قال: لا اعطيك لظالم من ذرّيّتك.

قال: يا ربّ‌، ومن الظالم من ولدى الّذى لا يناله عهدك‌؟ قال: من سجد لصنم من دونى لا أجعله إماماً أبداً، ولا يصلح أن يكون إماماً. قال إبراهيم عندها: (وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ‌ أَنْ‌ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ‌ رَبِّ‌ إِنَّهُنَّ‌ أَضْلَلْنَ‌ كَثِيراً مِنَ‌ النّاسِ‌)2 .

قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: فانتهت الدعوة إلىّ‌ وإلي [أخى] على، لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ‍‌، فاتّخذنى الله نبيّاً، وعليّاً وصيّاً.(2)

5. أبوليلي
21115. الثعلبى: أخبرنا أبوبكر عبدالرحمان بن عبدالله بن على بن حمشاد المزكّى

1) (1)

2) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 484/1-485(435)، واللفظ‍‌ له، وابن المغازلى‌فى‌مناقب أهل البيت ص 276 (322).

• بقراءتى عليه فى شعبان سنة أربعمئة فأقرّ به -، قال: أخبرنا أبوظهير عبدالله بن فارس بن محمّد بن على بن عبدالله [بن يحيي بن عبدالله] بن سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطّاب - فى شهر ربيع الأوّل سنة ستّ‌ وأربعين وثلاثمئة -، قال: حدّثنا إبراهيم بن الفضل بن مالك، قال: حدّثنا [الحسن بن عبدالرحمان بن محمّد بن عبدالله بن أبى‌ليلي، حدّثنا عمرو بن جميع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي]، عن أخيه عيسي، عن عبدالرحمان بن أبى‌ليلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

سبّاق الاُمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين: على بن أبى‌طالب، وصاحب آل يس، ومؤمن آل فرعون، فهم الصدّيقون، وعلى أفضلهم.(1)

الكشف والبيان 126/8، ذيل الآية 26 من سورة يس، وما بين المعقوفين الأوّل من مخطوطة الكتاب ق 163؛ العرائس ص 366، فى‌آخر قصّة عيسي ابن مريم عليهما السلام، عن أبى‌بكر الحمشاذى، بإسناده عن ابن أبى‌ليلي، ومن طريقه الكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 123-124، الباب الرابع والعشرون، فى‌أنّ‌ عليّاً عليه السلام لم يشرك بالله طرفة عين، وما بين المعقوفين الثانى‌منه.

6. المراسيل والأقوال
21116. الثعلبى: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

سبّاق الاُمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين: حبيب النجّار مؤمن آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلى مؤمن آل محمّد صلى الله عليه و سلم، وهو أفضلهم.(2)

21117. ابن مسكويه: المأمون فى جواب كتاب بنى‌هاشم:

... وكان أوّل من آمنت به خديجة بنت خويلد فواسته بمالها، ثمّ‌ آمن به أميرالمؤمنين على بن أبى‌طالب ابن سبع سنين، لم يشرك بالله شيئاً طرفة عين، ولم يعبد وثناً، ولم يأكل رباً، ولم يشاكل الجاهليّة فى جهالاتهم....(3)


1) (1)

2) (2) العرائس ص 166، الباب الحادى‌عشر، فى‌قصّة حزقيل مؤمن آل فرعون.

3) (3) عنه ابن طاووس فى‌الطرائف ص 275-276، ذيل الحديث 369، ما قاله المأمون العبّاسى‌من فضائل على عليه السلام، نقلاً عن كتابه «نديم الفريد».

السادس: هدايته عليه السلام وهو علي أنحاء:
1. دعاء النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لهدايته عليه السلام، وإخباره عن هدايته

تقدّمت رواياته فى عنوان: «أدعية النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام»، وفى قضائه عليه السلام فى عصر النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم، فى عنوان: «بعث النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام إلي اليمن، ووصيّته له بالقضاء، ودعاؤه له، وتأييده لقضائه»، بلفظ‍‌: «اللهمّ‌ اهد قلبه» و «إنّ‌ الله سيهدى قلبك» ونحوهما، فراجع.

2. أنّه عليه السلام راية الهدي، والهادى المهدى، وغاية الهدي

برواية:

1.

أنس بن مالك - 12. عبدالله بن عمر

2.

البراء بن عازب - 13. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

3.

أبى‌برزة الأسلمى - 14. عمّار بن ياسر

4.

حذيفة بن اليمان - 15. عمر بن على

5.

حسّان بن ثابت - 16. مجاهد

6.

خزيمة ذى‌الشهادتين - 17. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام

7.

أبى‌ذرّ الغفارى - 18. المقداد بن الأسود

8.

الزرقاء الكوفيّة - 19. أبى‌هريرة

9.

زيد بن أرقم - 20. يعلي بن مرّة

10.

سلمان الفارسى - 21. ما ورد مرسلاً

11.

عبدالله بن عبّاس

1. أنس بن مالك
21118. الزينبى: عن الإمام محمّد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان(1)، حدّثنا

1) (1)

مئة منقبة ص 150-151، المنقبة الثالثة والثمانون.

أبومحمّد عبدالله بن الحسين الصالح، عن محمّد بن علي الأعرج، عن محمّد بن الحسين بن عبدالوهّاب، عن على بن الحسين، عن الربيع بن يزيد الرقاشى، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

إذا كان يوم القيامة ينادون على بن أبى‌طالب عليه السلام بسبعة أسماء: يا صدّيق، يا دالّ‌، يا عابد، يا هادى، يا مهدى، يا فتي، يا على، مرّوا أنت وشيعتك إلي الجنّة بغير حساب.(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 319 (323).

21119. معتمر بن سليمان: عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدّثنا أنس بن مالك، قال:

بعثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي أبى‌برزة الأسلمى، فقال له - وأنا أسمعه -: يا أبابرزة، إنّ‌ ربّ‌ العالمين تعالي عهد إلىّ‌ فى على بن أبى‌طالب عهداً فقال: على راية الهدي، ومنار الإيمان، وإمام أوليائى، ونور جميع من أطاعنى....(2)

2. البراء بن عازب
21120. الحمّويى: أنبأنى السيّد النسّابة جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوى رحمه الله، قال: أنبأنا والدى السيّد شمس‌الدين شيخ الشرف فخار الموسوي رحمه الله - إجازة -، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن

1) (1)

2) (2) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 102/14، ترجمة لاهز بن عبدالله (7441)، وأبونعيم فى‌حلية الأولياء 66/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، وعنه ابن أبى‌الحديد فى‌شرح نهج البلاغة 168/9، شرح الخطبة 154، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 330/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى فى‌الموضوعات 388/1، باب فى‌فضائل على عليه السلام، الحديث الأربعون، والخوارزمى فى‌المناقب ص 311-312(311)، والكنجى‌فى‌كفاية الطالب ص 215، الباب السابع والخمسون، فى‌تخصيص على عليه السلام بكونه إمام الأولياء، وابن طلحة فى‌مطالب السؤول 84/1، الباب الأوّل، الفصل الخامس، فى‌محبّة الله تعالي له...، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 144/1(108)، وابن عدى‌فى‌الكامل 141/7، ترجمة لاهز بن عبدالله (2053)، وعنه الذهبى‌فى‌ميزان الاعتدال 153/7، ترجمة لاهز (9448)، وابن حجر فى‌لسان الميزان 355/7، ترجمة لاهز (9153).

أبيه، عن أبى‌جعفر محمّد بن على بن بابويه القمّى(1)

كمال الدين ص 277، الباب 24 (25).

، قال: حدّثنا أبى [و] محمّد بن الحسن - رضى الله عنهما -، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبى‌عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالى(2)، قال:

رأيت عليّاً عليه السلام فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فى خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل....

فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا على] إلي جنبه وهو يقول....

أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدى وإمامكم ودليكم وهاديكم، وهو أخى على بن أبى‌طالب، وهو فيكم بمنزلتى فيكم، فقلّدوه دينكم، وأطيعوه فى جميع اموركم فإنّ‌ عنده جميع ما علّمنى الله من علمه وحكمته، فسلوه وتعلّموا منه....(3)

3. أبوبرزة الأسلمى
21121. القلوسى: حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن أحمد الشيبانى، قال: حدّثنا أحمد بن على بن رزين الباشانى، قال: حدّثنا عبدالله بن الحارث، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير، قال: حدّثنى أبى، عن حكيم بن جبير، عن أبى‌برزة الأسلمى، قال:

دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالطهور وعنده على بن أبى‌طالب، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيد على - بعد ما تطهّر - فألزقها بصدره، فقال: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) ثمّ‌ ردّها إلي صدر على ثمّ‌ قال: (وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ)4 ثمّ‌ قال: إنّك منارة الأنام وغاية الهدي وأمير القرّاء، أشهد علي ذلك أنّك كذلك.(4)


1) (1)

2) (2) كتاب سليم بن قيس ص 200.

3) (3) فرائد السمطين 312/1-316(250).

4) (5) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 463/1-465(414).

21122. أبونعيم: حدّثنا أبوبكر الطلحى، حدّثنا محمّد بن على بن دحيم، حدّثنا عبّاد بن سعيد بن عبّاد الجعفى، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبى‌البهلول، حدّثنى صالح بن أبى‌الأسود، عن أبى‌المطهّر الرازى، عن الأعشي الثقفى، عن سلّام الجعفى، عن أبى‌برزة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

إنّ‌ الله تعالي عهد إلىّ‌ عهداً فى على، فقلت: يا ربّ‌، بيّنه لى. فقال: اسمع. فقلت: سمعت. فقال: إنّ‌ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى....(1)

حلية الأولياء 66/1-67، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4).

21123.

ابن المغازلى: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن على بن الحسن بن عبدالرحمان العلوى رحمه الله - فيما كتب به إلىّ‌ - قال: حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين التيملى البزّار، قال: حدّثنا الحسين بن على السلولى، قال: حدّثنا محمّد بن على السلولى، قال: حدّثنا صالح بن أبى‌الأسود... مثله، إلّا أنّ‌ فيه: «فقال الله - عزّ وجلّ‌ -: اسمع...».(2)

21124.

الحاكم: أخبرنى أبوبكر ابن أبى‌دارم الحافظ‍‌ - بالكوفة -، قال: أخبرنا المنذر بن محمّد بن المنذر بن سعيد اللخمى - من أصل كتابه -، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى عمّى الحسين بن سعيد، قال: حدّثنى أبى سعيد بن أبى‌الجهم، عن أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث, قال: حدّثنى أبوبرزة الأسلمى، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) ، ووضع يده علي صدر نفسه، ثمّ‌ وضعها علي يد على وقال: (وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ)3 .(3)

21125. الحسكانى: حدّثنا الجوهرى، حدّثنا المرزبانى، أخبرنا على بن محمّد الحافظ‍‌،

1) (1)

2) (2) مناقب أهل البيت ص 108 (71).

3) (4) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 456/1-457(407)، والحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 148/1(111)، من طريق الواحدى.

قال: حدّثنى الحبرى(1)

تفسير الحبرى‌ص 282 (39)، وفيه: «... (مُنْذِرٌ) ردّ يده... (هادٍ) يشير...».

، حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال: أنبأنى أبوالجارود، عن أبى‌داوود [نفيع]، عن أبى‌برزة، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) ، ثمّ‌ يردّ يده إلي صدره ثمّ‌ يقول: (وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ)2 ويشير إلي على بيده.(2)

21126. الحسكانى: أخبرنا أبوعبدالله الشيرازى، أخبرنا أبوبكر الجرجرائى، قال: أخبرنا أبوأحمد البصرى، قال: حدّثنا أحمد بن عمّار، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيي، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا أبوالجارود زياد بن المنذر، عن أبى‌داوود، عن أبى‌برزة الأسلمى، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) ، ثمّ‌ ضرب يده إلي صدره (وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ويشير إلي على عليه السلام.(3)

4. حذيفة بن اليمان
21127. البزّار: حدّثنا أحمد بن يحيي الكوفى، قال: أخبرنا أبوغسّان، قال: أخبرنا عمرو بن حريث، عن طارق بن عبدالرحمان، عن زيد بن وهب، قال:

بينما نحن حول حذيفة إذ قال: كيف أنتم، وقد خرج أهل بيت نبيّكم صلى الله عليه و سلم فى فئتين، يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف‌؟ فقلنا: يا أباعبدالله، وإنّ‌ ذلك لكائن! قال: إى والّذى بعث محمّداً صلى الله عليه و سلم بالحقّ‌ أنّ‌ ذلك لكائن.

فقال بعض أصحابه: يا أباعبدالله، فكيف نصنع إن أدركنا ذلك الزمان‌؟ قال: انظروا الفرقة الّتى تدعو إلي أمر على رضى الله عنه فالزموها، فإنّها علي الهدي.(4)


1) (1)

2) (3) شواهد التنزيل 455/1(405).

3) (4) شواهد التنزيل 457/1-458(408).

4) (5) البحر الزخّار 236/7-237(2810)، وعنه الهيثمى‌فى‌كشف الأستار 97/4(3283).

21128. عبدالرزّاق: ذكر الثورى، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:

... إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهدى يقيمكم علي طريق مستقيم.(1)

عنه الحاكم بإسناده إليه فى‌معرفة علوم الحديث ص 28-29، ذكر النوع التاسع من معرفة علوم الحديث، والحسكانى فى‌شواهد التنزيل 100/1(105)، وفيه: «فهاد مهتد يقيمكم علي صراط‍‌ مستقيم».

21129. عبدالرزّاق: أنبأنا النعمان بن أبى‌شيبة، عن سفيان الثورى، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهتد يقيمكم علي صراط‍‌ مستقيم.(2)

21130. عبدالرزّاق: حدّثنا النعمان بن أبى‌شيبة... قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

إن تستخلفوا عليّاً - وما أراكم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً يحملكم علي المحجّة البيضاء.(3)

21131. عبدالرزّاق: حدّثنا يحيي بن العلاء، عن سفيان الثورى، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:

1) (1)

2) (2) عنه الحاكم فى‌المستدرك 142/3(4785)، ومعرفة علوم الحديث ص 29، ذكر النوع التاسع من معرفة علوم الحديث، والحسكانى فى‌شواهد التنزيل 95/1(98)، وليس فيه: «فهاد مهتد»، وص 100-101, ذيل الحديث 105، والطبرانى‌علي ما فى‌تاريخ بغداد 70/4، ترجمة محمّد بن مسعود (1707)، وابن الجوزى فى‌العلل المتناهية 253/1(405)، والمتّقى فى‌كنز العمّال 631/11(33076)، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1114/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، مقتصراً علي كلام النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، بلفظ‍‌: «إن ولّوا عليّاً فهادياً مهديّاً»، والبلاذرى فى‌أنساب الأشراف 352/2-353، ترجمة أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب عليه السلام، وابن عدى‌فى‌الكامل 313/5، ترجمة عبدالرزّاق بن همّام (1463)، وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 420/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، و 235/44، ترجمة عمر بن الخطّاب (5206). وفى‌بعض المصادر: «علي طريق مستقيم».

3) (3) عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌حلية الأولياء 64/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4).

... إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهتد يقيمكم علي صراط‍‌ مستقيم.(1)

عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 100/1-101(105)، وص 95-96(98) و (99), وليس فيه: «فهاد مهتد», وابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 420/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسنادهما إليه، وابن عبدالبرّ فى‌الاستيعاب 1114/3، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (1855)، بلفظ‍‌: «إن ولّوا عليّاً فهادياً مهديّاً».

21132. الطبرانى: حدّثنا الحسن بن علوية القطّان، قال: حدّثنا عبدالسلام بن صالح أبوالصلت الهروى، قال: حدّثنا عبدالله بن نمير، عن سفيان الثورى، عن شريك، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال:

ذكرت الخلافة - أو الإمارة - عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال:... وإن تؤمّروا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم.(2)

21133. الحاكم: حدّثنا أبوبكر ابن أبى‌دارم الحافظ‍‌ - بالكوفة -، حدّثنا الحسن بن علوية القطّان، حدّثنى عبدالسلام بن صالح، حدّثنا عبدالله بن نمير، حدّثنا سفيان الثورى، حدّثنا شريك، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال:

ذكروا الإمارة والخلافة عند النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، فذكر الحديث بنحوه.(3)

21134. الخطيب: أخبرنا أبوالحسن على بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبوبكر بن أبى‌دارم، حدّثنا الحسن بن علوية القطّان، حدّثنا أبوالصلت الهروى عبدالسلام بن صالح، حدّثنا ابن نمير، حدّثنا سفيان الثورى، عن شريك، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال:

ذكرت الإمارة - أو الخلافة - عنده، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:... إن تؤمّروا عليّاً تجدوه


1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 96/1-97(100).

3) (3) معرفة علوم الحديث ص 29، ذكر النوع التاسع من معرفة علوم الحديث، وعنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 98/1(102)، ولفظه: «وإن تولّوا عليّاً...». وقوله: «بنحوه»، أى‌نحو حديث عبدالرزّاق المتقدّم آنفاً.

هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 420/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933). وأشار إليه الخطيب فى‌تاريخ بغداد 71/4، ترجمة محمّد بن مسعود بن يوسف (1707).

21135. الخطيب: أخبرنا البرقانى، أخبرنا أبوالحسين عبدالله بن إبراهيم بن بيان الزبيبى، حدّثنا الحسن بن علوية القطّان، حدّثنا أبوالصلت الهروى عبدالسلام بن صالح، حدّثنا عبدالله بن نمير، حدّثنا سفيان، حدّثنا شريك، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال:

ذكرت الإمارة - أو الخلافة - عند النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فقال:... وإن ولّيتموها عليّاً وجدتموه هادياً مهديّاً يسلك بكم علي الطريق المستقيم.(2)

21136. المحاملى: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سوادة، حدّثنا الفقيمى - يعنى عمرو بن عبدالغفّار -، عن شريك، عن عمّار الدهنى، عن سالم بن أبى‌الجعد، عن حذيفة، قال:

ذكرت الإمارة عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال:... إن توّلوا عليّاً تولّوه هادياً مهديّاً يحملكم علي المحجّة.(3)

21137. ابن أبى‌شيبة وعثمان بن أبى‌شيبة والحمّانى: حدّثنا شريك، عن أبى‌اليقظان، عن أبى‌وائل، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

إن تولّوا عليّاً - ولن تفعلوا - تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم.(4)

21138. الحمّانى: حدّثنا شريك، عن أبى‌اليقظان، عن أبى‌وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال:

1) (1)

2) (2) تاريخ بغداد 48/11، ترجمة عبدالسلام بن صالح الهروى (5728)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 419/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 235/44، ترجمة عمر بن الخطّاب (5206).

4) (4) عنهم الحسكانى‌بإسناده إليهم فى‌شواهد التنزيل 98/1-99(103).

قالوا: يا رسول الله، أ لا تستخلف عليّاً؟ قال: إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم.

رواه النعمان بن أبى‌شيبة الجندى، عن الثورى، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة, نحوه.(1)

عنه أبونعيم بإسناده إليه فى‌حلية الأولياء 64/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، من طريق الوادعى.

5. حسّان بن ثابت
21139. أبومحمّد البغوى: أخبرنى الحسن بن على الغنوى، أخبرنى محمّد بن عبدالرحمان الذارع، أخبرنى قيس بن حفص، حدّثنى على بن الحسين العبدى، عن أبى‌هارون العبدى، عن أبى‌سعيد الخدرى:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم دعا الناس إلي على فى غدير خمّ‌ أمر بما كان [تح‍‌ -] - ت الشجرة من شوك فقمّ‌... فقال حسّان بن ثابت: يا رسول، الله ائذن لى أقل. قال: قل ببركة الله.

فقال حسّان: يا مشيخة قريش، اسمعوا شهادة رسول الله. ثمّ‌ أنشأ يقول:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ‌ وأسمع بالنبىّ‌مناديا

ألست أنا مولاكم ووليّكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا

إلهك مولانا وأنت وليّنا ولا تجدنّ‌ فى‌الخلق للأمر عاصيا

فقال له قم يا على‌فإننّى رضيتك من بعدى‌وليّاً وهاديا(2)

21140. الحمّانى: حدّثنا قيس بن الربيع، عن أبى‌هارون العبدى، عن أبى‌سعيد الخدرى رضى الله عنه:

أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم دعا الناس إلي على عليه السلام فى غدير خمّ‌ وأمر بما تحت الشجر من الشوك فقمّ‌... فقال حسّان بن ثابت: ائذن لى يا رسول الله أن أقول فى على أبياتاً تسمعهنّ‌. فقال: قل علي بركة الله.


1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌مقتل الحسين 47/1-48، من طريق ابن الديلمى‌ثمّ‌ عبدوس، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 72/1-73(39)، من طريق الخوارزمى.

فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش، اتبعها قولى بشهادة من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فى الولاية ماضية. ثمّ‌ قال:

يناديهم يوم الغدير نبيّههم بخمّ‌ وأسمع بالغدير المناديا

يقول فمن مولاكم ووليّكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا

إلهك مولانا وأنت وليّنا ولن تجدن منّا لك اليوم عاصيا

فقال له قم يا على‌فإنّنى رضيتك من بعدى‌إماماً وهاديا

هناك دعا اللهمّ‌ وال وليّه وكن للّذى‌عادي عليّاً معاديا(1)

عنه ابن البطريق بإسناده إليه فى‌خصائص الوحى‌ص 62-63(27)، واللفظ‍‌ له، والحمّويى‌فى‌فرائد السمطين 74/1-75(40)، كلاهما من طريق أبى‌نعيم, ثمّ‌ عثمان بن أبى‌شيبة.

21141. الكنجى: علي وفق النصّ‌ قال حسّان بن ثابت فى المعني:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ‌ فأسمع بالرسول مناديا

فقال فمن مولاكم ووليّكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا

إلهك مولانا وأنت نبيّنا ولم تلق منّا فى‌الولاية عاصيا

فقال له قم يا على‌فإنّنى رضيتك من بعدى‌إماماً وهاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا اللهمّ‌ وال وليّه وكن للّذى‌عادي عليّاً معاديا

فقال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم: يا حسّان، لا تزال مؤيّداً بروح القدس ما نافحت عنّا بلسانك.(2)

21142. سبط‍‌ ابن الجوزى: قد أكثرت الشعراء فى يوم غدير خمّ‌، فقال حسّان بن ثابت:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ‌ فأسمع بالرسول مناديا

وقال فمن مولاكم ووليّكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا


1) (1)

2) (2) كفاية الطالب ص 64، الباب الأوّل، فى‌بيان صحّة خطبته بماء يدعي خمّاً.

إلهك مولانا وأنت وليّنا وما لك منّا فى‌الولاية عاصيا

فقال له قم يا على‌فإنّنى رضيتك من بعدى‌إماماً وهاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا اللهمّ‌ وال وليّه وكن للّذى‌عادي عليّاً معاديا

ويروي أنّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و آله لمّا سمعه ينشد هذه الأبيات قال له: يا حسّان، لا تزال مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا - أو نافحت عنّا - بلسانك.(1)

تذكرة الخواصّ‌ 272/1-273، الباب الثانى، فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام.

6. خزيمة ذوالشهادتين
21143. الأنبارى: أنشدنا أحمد بن عبيد [بن ناصح] لخزيمة بن ثابت الأنصارى ذى‌الشهادتين يمدح على بن أبى‌طالب فسطع رسول الله صلى الله عليه و آله به وجهه:

ويلكم إنّه الدليل علي ال‍‌ - - لّه وداعيه للهدي وأمينه

وابن عمّ‌ النبىّ‌قد علم النا س جميعاً وصنوه وخدينه

كلّ‌ خير يزينهم هو فيه و له دونهم خصال تزينه

ثمّ‌ ويل لمن يبارز فى‌الرو ع إذا ضمّت الحسام يمينه

ثمّ‌ نادي أنا أبوالحسن القر م فلابدّ أن يطيح قرينه(2)

7. أبوذرّ الغفارى
21144. الحمّويى:... عن سليم، عن أبى‌ذرّ....(3)

تقدّم حديثه مع حديث البراء بن عازب.


1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 455-456(444)، من طريق ابن الخالة, ثمّ‌ ابن الأنبارى.

3) (3) فرائد السمطين 312/1-316(250).

8. الزرقاء الكوفيّة
21145. هشام بن عمّار: حدّثنا عراك بن خالد، قال: حدّثنا يحيي بن الحارث، قال: حدّثنا عبدالله بن عامر، قال:

أزعجت الزرقاء الكوفيّة إلي معاوية، فلمّا ادخلت عليه، قال لها معاوية: ما تقولين فى مولي المؤمنين على‌؟ فأنشأت تقول:

صلّي الإله علي قبر تضمّنه نور فأصبح فيه العدل مدفونا

من حالف العدل والإيمان مقترنا فصار بالعدل والإيمان مقرونا

فقال لها معاوية: كيف غرّزت فيه هذه الغريزيّة‌؟ فقالت: سمعت الله يقول فى كتابه لنبيّه: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ)1 ، المنذر رسول الله، والهادى على ولىّ‌ الله.(1)

9 و 10. زيد بن أرقم وسلمان الفارسى
21146. الحمّويى:... عن سليم، عن زيد بن أرقم وسلمان....(2)

تقدّم حديثهما مع حديث البراء بن عازب.

11. عبدالله بن عبّاس
21147. الحسكانى: حدّثنى الوالد رحمه الله، عن أبى‌حفص بن شاهين، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانى، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى وإبراهيم بن خيرويه، قالا: حدّثنا حسن بن حسين.

وأخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالعزيز الجورى، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق المصرى، قال: حدّثنا عمر بن على بن سليمان الدينورى، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أزداد


1) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 465/1(415).

2) (3) فرائد السمطين 312/1-316(250).

الدينورى، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصارى، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا نزلت (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ [ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ])1 ، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أنا المنذر وعلى الهادى من بعدى. وضرب بيده إلي صدر على فقال: أنت الهادى بعدى يا على، بك يهتدى المهتدون.(1)

21148. الطبرى: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصارى، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم بيّاع الهروى، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا نزلت (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) وضع صلى الله عليه و سلم يده علي صدره فقال: أنا المنذر ولكلّ‌ قوم هاد. وأومأ بيده إلي منكب على فقال: أنت الهادى يا على، بك يهتدى المهتدون من بعدى.(2)

21149. الطبرانى: حدّثنا الحسين بن إسحاق التسترى، حدّثنا أحمد يحيي الصوفى، حدّثنا حسن بن حسين العرنى، حدّثنا معاذ بن مسلم بيّاع الهروى، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا نزلت (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) أومأ [النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم] بيده إلي منكب على فقال: أنت الهادى يا على، بك يهتدى المهتدى من بعدى.(3)

21150. ابن المظفّر: أخبرنا أبومحمّد جعفر بن محمّد بن القاسم، قال: حدّثنا إسماعيل

1) (2) شواهد التنزيل 450/1-452(398).

2) (3) جامع البيان 8 / الجزء 108/13، ذيل الآية 7 من سورة الرعد، ونحوه فى‌الكشف والبيان 272/5، ذيل الآية، مرسلاً عن عطاء.

3) (4) عنه أبونعيم فى‌معرفة الصحابة 105/1(344).

بن محمّد المزنى، قال: حدّثنا حسن بن حسين، [قال: حدّثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس](1)

ما بين المعقوفين بدله فى‌الأصل: «به سواء».

، قال:

لمّا نزلت (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أنا يا على المنذر، وأنت الهادى، بك يهتدى المهتدون بعدى.(2)

21151. الحسكانى: أخبرنا أبويحيي الحيكانى، قال: أخبرنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين - بالكوفة -، قال: حدّثنا على بن العبّاس بن الوليد، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم الفرّاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا نزلت (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) أشار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيده إلي صدره فقال: أنا المنذر (وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، ثمّ‌ أشار بيده إلي على فقال: يا على، بك يهتدى المهتدون بعدى.(3)

21152. ابن طرخان: حدّثنا أبى، قال: حدّثنا عبدالأعلي بن واصل، قال: حدّثنا الحسن الأنصارى - وكان ثقة معروفاً يعرف بالعرنى -، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم بيّاع الهروى - قال عبدالأعلي: وهذا شيخ روي عنه المحاربى -، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير:

عن ابن عبّاس فى قوله: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) , قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: أنا المنذر وعلى الهادى. ثمّ‌ قال: يا على، بك يهتدى المهتدون بعدى.(4)

21153. ابن الأعرابى: حدّثنا الفضل [بن يوسف الجعفى]، حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصارى - فى هذا المسجد، وهو مسجد حبّة العرنى -، حدّثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء

1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 454/1(402).

3) (3) شواهد التنزيل 452/1-453(399).

4) (4) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 453/1(400).

بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا نزلت (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) , قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم: أنا المنذر وعلى الهادى، بك يا على يهتدى المهتدون.(1)

المعجم 1079/3(2328)، وعنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 148/1(112)، مع إضافة لفظ‍‌ «بعدى» فى‌آخر الحديث، وفيه أيضاً: «وبك»، مع ذكر تمام الآية.

21154. الحسكانى: حدّثنى أبوالقاسم بن أبى‌الحسن الفارسى، قال: أخبرنا أبى، قال: أخبرنا محمّد بن القاسم المحاربى، قال: حدّثنا القاسم بن هشام بن يونس، قال: حدّثنى حسن بن حسين، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) ووضع يده علي صدره، ثمّ‌ قال: (وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، وأومأ بيده إلي منكب على، ثمّ‌ قال: يا على، بك يهتدى المهتدون.(2)

21155. الحسن بن رشيق: حدّثنا عمر بن سليمان الدينورى، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أزداد الدينورى، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصارى....(3)

تقدّمت روايته مع رواية إبراهيم بن خيرويه, عن الحسن بن الحسين.

21156. أبونعيم: حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم، قال: حدّثنى محمّد بن أحمد بن ثابت القيسى، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق بن أبى‌عمارة، قال: حدّثنا [حسن بن] حسين، عن معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب(4)، عن سعيد بن جبير:

عن ابن عبّاس رضى الله عنه فى قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) , قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أنا المنذر وعلى الهادى، يا على، بك يهتدى المهتدون.(5)


1) (1)

2) (2) شواهد التنزيل 453/1-454(401).

3) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 450/1-452(398).

4) (4) فى‌الأصل: «معاذ بن مسلم، عن أبيه، عن عطاء بن السائب».

5) (5) عنه ابن البطريق فى‌خصائص الوحى‌المبين ص 118 (81).

21157. ابن المظفّر: حدّثنى أبوبكر محمّد بن الفتح الخيّاط‍‌، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدّب، قال: حدّثنى أحمد بن داوود - ابن اخت عبدالرزّاق -، قال: حدّثنى أبوصالح، قال: حدّثنى بعض رواة ليث، عن ليث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:

ليلة اسرى بى ما سألت ربّى شيئاً إلّا أعطانيه، وسمعت منادياً من خلفى يقول: يا محمّد، (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، قلت: أنا المنذر فمن الهادى‌؟ قال: على الهادى المهتدى، القائد امّتك إلي جنّتى غرّاء محجّلين برحمتى.(1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 454/1(403).

21158. الحسكانى: [حدّثنا] الجوهرى، حدّثنا المرزبانى، أخبرنا على بن محمّد الحافظ‍‌، قال: حدّثنى الحبرى(2)، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبى، عن أبى‌صالح:

عن ابن عبّاس [فى قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) ، قال: رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم]، (وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) : على عليه السلام.(3)

21159. الملّا: عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لمّا نزلت (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) , قال عليه السلام: أنا المنذر وعلى الهادي. ثمّ‌ قال: بك يا على يه‍‌ - [- ت‍‌ -] - دى المهتدون.(4)

21160. الديلمى: ابن عبّاس [قال: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم]:

يا أبابرزة، إنّ‌ الله ربّ‌ العالمين عهد إلىّ‌ عهداً فى على بن أبى‌طالب فقال: إنّه راية


1) (1)

2) (2) تفسير الحبرى‌ص 281 (38)، وما بين المعقوفين منه.

3) (3) شواهد التنزيل 455/1(404).

4) (4) الوسيلة 5 / القسم 167/2.

الهدي، ومنار الإيمان، وإمام أوليائى، ونور جميع من أطاعنى....(1)

الفردوس 367/5(8458).

21161. القوّاس: عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما - وقد سئل عن على رضى الله عنه فقال: رحمة الله علي أبى‌الحسن، كان والله علم الهدي، وكهف التقي....(2)
12. عبدالله بن عمر
21162. الخوارزمى: ذكر الإمام محمّد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان(3)، حدّثنى أحمد بن محمّد الجرّاح، حدّثنى القاضى عمر بن الحسن، حدّثتنى آمنة بنت أحمد بن ذهل بن سليمان الأعمش، قالت: حدّثنى أبى، عن أبيه، عن سليمان بن مهران، عن محمّد بن كثير، حدّثنى أبوخيثمة، عن عبدالله، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله: بى انذرتم، ثمّ‌ بعلى بن أبى‌طالب اهتديتم، وقرأ: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ....(4)

13. على بن أبى‌طالب عليه السلام
21163. محمّد بن فضيل: حدّثنى غالب الجهنى، عن أبى‌جعفر محمّد بن على، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال على عليه السلام: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

لمّا اسرى بى إلي السماء ثمّ‌ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدى ربّى - عزّ وجلّ‌ - فقال لى: يا محمّد. قلت: لبيّك وسعديك. قال: قد بلوت خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك‌؟ قال: قلت: ربّى عليّاً.

قال: صدقت يا محمّد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّى عنك، يعلّم عبادى من كتابى


1) (1)

2) (2) عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 78، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه أكبر الاُمّة علماً وأعظمهم حلماً.

3) (3) مئة منقبة ص 22، المنقبة الرابعة.

4) (4) مقتل الحسين 145/1، الفصل السابع، فى‌فضائل الحسين عليه السلام.

ما لا يعلمون‌؟ قال: قلت: يا ربّ‌، اختر لى فإنّ‌ خيرتك خيرتى.

قال: اخترت لك عليّاً فاتّخذه خليفة ووصيّاً، نحلته علمى وحلمى، وهو أميرالمؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده، يا محمّد، على راية الهدي، وإمام من أطاعنى، ونور أوليائى....(1)

عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 303-304(299)، من طريق الحفّار.

21164.

أبونعيم: حدّثنا نذير بن جناح القاضى، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن مهران، حدّثنا أبى، حدّثنا إبراهيم بن هراسة، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن على، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، مثله.(2)

21165.

أحمد: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنى عبدالحميد بن أبى‌جعفر - يعنى الفرّاء -، عن إسرائيل، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن على، قال:

قيل: يا رسول الله، من نؤمّر بعدك‌؟ قال:... إن تؤمّروا عليّاً - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً يأخذ بكم الطريق المستقيم.(3)

21166.

الخطيب: ورواه إبراهيم بن هراسة، عن الثورى، [عن أبى‌إسحاق]، عن زيد بن يثيع، عن على، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم.(4)

21167.

الشاشى وابن الأعرابى: حدّثنا الحسن بن على بن عفّان العامرى، حدّثنا


1) (1)

2) (2) حلية الأولياء 64/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4). والمراد من قوله: «مثله»، أى‌مثل رواية زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «إن تستخلفوا عليّاً - وما أراكم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً، يحملكم علي المحجّة البيضاء».

3) (3) مسند أحمد 109/1(859)؛ فضائل الصحابة 231/1(284)، ومن طريقه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 420/42-421، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، وابن الجوزى‌فى‌العلل المتناهية 253/1-254(406)، وابن أبى‌يعلي فى‌طبقات الحنابلة 253/1، ترجمة فضل بن سهل الأعرج (354).

4) (4) تاريخ بغداد 71/4، ترجمة محمّد بن مسعود بن يوسف (1707)، ذيل رواية زيد بن يثيع، عن حذيفة، بلفظ‍‌: «إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهتد يقيمكم علي صراط‍‌ مستقيم».

زيد بن الحباب، حدّثنا فضيل بن مرزوق الأغرّ الرقاشى، أخبرنا أبوإسحاق، عن زيد بن يثيع، عن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق.(1)

رواه ابن عساكر فى‌تاريخ مدينة دمشق 421/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، بإسناده عن الشاشى، واللفظ‍‌ له، و 235/44، ترجمة عمر بن الخطّاب (5206)، بإسناده عن ابن الأعرابى، من طريق زاهر بن طاهر.

21168. الحاكم: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن على بن عفّان.

وأخبرنى محمّد بن عبدالله الجوهرى، حدّثنا أحمد بن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا الحسن بن على بن عفّان العامرى، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا فضيل بن مرزوق الرؤاسى، حدّثنا أبوإسحاق، عن زيد بن يثيع، عن على رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق....(2)

21169. البزّار: حدّثنا حفص بن عمرو الربالى، قال: أنبأنا زيد بن الحباب، قال: أنبأنا فضيل بن مرزوق، عن أبى‌إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

... إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الصراط‍‌ المستقيم، ولن تفعلوا.(3)

21170. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن على، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد بن عيسي، قال: حدّثنى المغيرة بن محمّد، قال: حدّثنى إبراهيم بن محمّد بن عبدالرحمان الأزدى - سنة ستّ‌ عشرة ومئتين -، قال: حدّثنا قيس بن الربيع ومنصور بن أبى‌الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال:

1) (1)

2) (2) المستدرك 70/3(4434).

3) (3) البحر الزخّار 32/3-33(783).

قال على: ما نزلت من القرآن آية إلّا وقد علمت فيمن نزلت. قيل: فما نزل فيك‌؟ فقال: لولا أنّكم سألتمونى ما أخبرتكم؛ نزلت فىّ‌ هذه الآية: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، فرسول الله المنذر، وأنا الهادى إلي ما جاء به.(1)

شواهد التنزيل 462/1-463(413).

21171. ابن الأعرابى: حدّثنا أبوسعيد [عبد الرحمان محمّد بن منصور] الحارثى، حدّثنا حسين بن حسن الأشقر، حدّثنا منصور بن أبى‌الأسود، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبّاد بن عبدالله:

عن على، قال: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، قال على: رسول الله صلى الله عليه و سلم المنذر وأنا الهاد.(2)

21172. ابن السمّاك: حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد بن منصور الحارثى، حدّثنا حسين بن حسن الأشقر، حدّثنا منصور بن أبى‌الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدى:

عن على: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، قال على: رسول الله صلى الله عليه و سلم المنذر وأنا الهادى.(3)

21173. عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا المطّلب بن زياد، عن السدّى، عن عبدخير:

عن على فى قول الله - عزّ وجلّ‌ -: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، قال: رسول الله صلى الله عليه و سلم المنذر والهادى على.(4)

21174. عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا المطّلب بن زياد، عن السدّى، عن عبدخير:

1) (1)

2) (2) المعجم 964/3(2047)، وفيه: «حسين بن على‌الأشقر»، فصوّبناه حسب ترجمته وسائر الروايات.

3) (3) عنه الحاكم فى‌المستدرك 129/3-130(4646).

4) (4) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 359/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933)، من طريق ابن القزوينى.

عن على رضى الله عنه فى قوله - عزّ وجلّ‌ -: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) , قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: المنذر أنا، والهادى رجل من بنى‌هاشم.(1)

عنه الثعلبى‌بإسنادين إليه فى‌الكشف والبيان ق 72, مخطوطة إسكوريال مادريد بأسبانيا.

21175. عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا مطّلب بن زياد الأسدى، عن السدّى، عن عبدخير:

عن على فى قوله: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، قال: رسول الله صلى الله عليه و آله المنذر، والهادى رجل من بنى‌هاشم.(2)

21176. القطيعى: حدّثنا محمّد بن إسحاق المسوحى، قال: حدّثنا إبراهيم، حدّثنا عبدالله بن صالح، قال: حدّثنا المطّلب، قال: حدّثنا السدّى، عن عبدخير:

عن على فى قوله: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) ، قال: المنذر النبىّ‌، والهادى رجل من بنى‌هاشم - يعنى نفسه -.(3)

14. عمّار بن ياسر
21177. الحمّويى:... عن سليم، عن عمّار بن ياسر....(4)

تقدّم حديثه مع حديث البراء بن عازب.

15. عمر بن على
21178. ابن عساكر: أخبرنا أبوالبركات عمر بن إبراهيم بن محمّد الزيدى، أخبرنا أبوالفرج الشاهد، أخبرنا أبوالحسن محمّد بن جعفر النجّار النحوى، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن القاسم المحاربى، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، أخبرنا على بن هاشم، عن محمّد بن عبيدالله بن

1) (1)

2) (2) عنه الحسكانى‌بثلاثة أسانيد إليه فى‌شواهد التنزيل 458/1-460(410) و (411).

3) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 461/1(412)، واللفظ‍‌ له، والثعلبى‌فى‌الكشف والبيان ق 72, مخطوطة إسكوريال مادريد بأسبانيا.

4) (4) فرائد السمطين 312/1-316(250).

أبى‌رافع، عن عون بن عبيدالله، عن أبى‌جعفر وعن عمر بن على، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

إنّ‌ الله تعالي عهد إلىّ‌ فى على عهداً، قلت: ربّ‌ بيّنه لى، قال: اسمع يا محمّد، قال: إنّ‌ عليّاً راية الهدي بعدى، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى....(1)

تاريخ مدينة دمشق 270/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

16. مجاهد
21179. خيثمة: حدّثنا إبراهيم بن سليمان بن حزازة، حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصارى، حدّثنا على بن القاسم:

عن ابن مجاهد، عن أبيه... وفى قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) , قال: الهادى على بن أبى‌طالب.(2)

21180. الحسكانى: أخبرنا السيّد أبومنصور ظفر بن محمّد الحسينى، قال: حدّثنا ابن ماتى، قال: حدّثنا الحبرى، قال: حدّثنا حسن بن الحسين العرنى، قال: حدّثنا على بن القاسم:

عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه فى قول الله - عزّ وجلّ‌ -: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) , قال: محمّد المنذر، وعلى الهادى.(3)

17. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
21181. الحسكانى: فرات بن إبراهيم الكوفى(4)قال: حدّثنى حسين بن سعيد، قال: حدّثنا هشام بن يونس، قال: حدّثنا حنّان بن سدير، قال: حدّثنا سالم، عن أبان بن تغلب، قال:

قلت لأبى‌جعفر محمّد بن على: قول الله تعالي: (وَ عَلاماتٍ‌ وَ بِالنَّجْمِ‌ هُمْ‌ يَهْتَدُونَ‌) ، قال: النجم محمّد، و (وَ عَلاماتٍ‌) الأوصياء عليهم السلام.(5)


1) (1)

2) (2) عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 359/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) شواهد التنزيل 466/1(416).

4) (4) تفسير فرات الكوفى‌ص 233 (312).

5) (5) شواهد التنزيل 499/1(454).

21182. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أحمد، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد، قال: حدّثنى محمّد بن عبدالرحمان بن الفضل، قال: حدّثنى جعفر بن الحسين، قال: حدّثنى محمّد بن يزيد، عن أبيه، قال:

سألت أباجعفر عن قوله تعالي: (وَ بِالنَّجْمِ‌ هُمْ‌ يَهْتَدُونَ‌) ، قال: النجم على.(1)

شواهد التنزيل 499/1(453).

18. المقداد بن الأسود
21183. الحمّويى:... عن سليم، عن المقداد....(2)

تقدّم حديثه مع حديث البراء بن عازب.

19. أبوهريرة
21184. ابن مؤمن: حدّثنا محمّد بن الطيّب السامرى - بها -، قال: حدّثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدّثنا الحكم بن أسلم، قال: حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب:

عن أبى‌هريرة فى قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ) ، يعنى رسول الله صلى الله عليه و آله، وفى قوله: (وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، قال: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: إنّ‌ هادى هذه الاُمّة على بن أبى‌طالب.(3)

21185. أبومعشر: عن المقبرى، عن أبى‌هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

ليلة اسرى بى إلي السماء سمعت نداء من تحت العرش أنّ‌ عليّاً راية الهدي، وحبيب من يؤمن بى، بلّغ عليّاً [ذلك].

فلمّا نزل النبىّ‌ أنسي(4)ذلك، فأنزل الله - جلّ‌ وعلا - [عليه]: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ‌ بَلِّغْ‌ ما أُنْزِلَ‌ إِلَيْكَ‌ مِنْ‌ رَبِّكَ‌ وَ إِنْ‌ لَمْ‌ تَفْعَلْ‌ فَما بَلَّغْتَ‌ رِسالَتَهُ‌ وَ اللّهُ‌ يَعْصِمُكَ‌ مِنَ‌ النّاسِ‌ إِنَّ‌


1) (1)

2) (2) فرائد السمطين 312/1-316(250).

3) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 455/1-456(406).

4) (4) كذا فى‌الأصل، ولعلّ‌ «أسرّ» أنسب بالمقام، كما فى‌الحديث التالى‌عن الحسكانى.

اَللّهَ‌ لا يَهْدِي الْقَوْمَ‌ الْكافِرِينَ‌)1 .(1)

21186. أبومعشر: عن سعيد المقبرى، عن أبى‌هريرة، عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم، قال:

لمّا اسرى بى إلي السماء سمعت [نداء من] تحت العرش أنّ‌ عليّاً راية الهدي وحبيب من يؤمن بى، بلّغ يا محمّد.

قال: فلمّا نزل النبىّ‌ صلى الله عليه و آله أسرّ ذلك، فأنزل الله - عزّ وجلّ‌ -: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ‌ بَلِّغْ‌ ما أُنْزِلَ‌ إِلَيْكَ‌ مِنْ‌ رَبِّكَ‌) فى على بن أبى‌طالب، (وَ إِنْ‌ لَمْ‌ تَفْعَلْ‌ فَما بَلَّغْتَ‌ رِسالَتَهُ‌ وَ اللّهُ‌ يَعْصِمُكَ‌ مِنَ‌ النّاسِ‌) .(2)

20. يعلي بن مرّة
21187. الحسكانى: أخبرنا الحاكم الوالد، قال: أخبرنا أبوحفص، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد وعمر بن الحسن، قالا: أخبرنا أحمد بن الحسن.

وأخبرنا أبوبكر بن أبى‌الحسن الحافظ‍‌ أنّ‌ عمر بن الحسن بن على بن مالك أخبرهم، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخرّاز، قال: حدّثنا أبى، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن حمزة الزيّات، عن عمر بن عبدالله بن يعلي بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه، قال:

قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إِنَّما أَنْتَ‌ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ‌ قَوْمٍ‌ هادٍ) ، فقال: أنا المنذر، وعلى الهادى. لفظاً واحداً.(3)

21. ما ورد مرسلاً
21188. الإسكافى:... مع روايتكم المشهورة عن النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أنّه قال:

1) (2) عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 158/1(120).

2) (3) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 294/1-295(247).

3) (4) شواهد التنزيل 458/1(409).

... إن ولّيتموها عليّاً يهدكم طريق الحقّ‌ ويسلك بكم المحجّة البيضاء.(1)

المعيار والموازنة ص 36، ذكر أصناف المخالفين والمعاندين للإمام أميرالمؤمنين على‌بن أبى‌طالب عليه السلام.

3. أنّه عليه السلام نور الهداية

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 3. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام

2.

عبدالله بن عبّاس - 4. محمّد بن على‌الباقر عليهما السلام

1. جابر بن عبدالله
21189. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله الصوفى، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد الحافظ‍‌، حدّثنا عبدالعزيز، قال: حدّثنى محمّد بن زكريّا، حدّثنا محمّد بن عيسي، حدّثنا شعيب بن واقد، قال: سمعت الحسين بن زيد يحدّث عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله:

عن النبىّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فى قول الله تعالي: (يُؤْتِكُمْ‌ كِفْلَيْنِ‌ مِنْ‌ رَحْمَتِهِ‌) قال: الحسن والحسين، (وَ يَجْعَلْ‌ لَكُمْ‌ نُوراً تَمْشُونَ‌ بِهِ‌)2 قال: على بن أبى‌طالب عليهم السلام.(2)

2. عبدالله بن عبّاس
21190. الحسكانى: فرات بن إبراهيم الكوفى(3)قال: حدّثنى جعفر بن محمّد الفزارى، حدّثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنى على بن هلال الأحمسى، عن عبيد بن عبدالرحمان التيمى، عن محمّد بن مروان، عن الكلبى، عن أبى‌صالح:

عن ابن عبّاس فى قول الله تعالي: (يُؤْتِكُمْ‌ كِفْلَيْنِ‌ مِنْ‌ رَحْمَتِهِ‌) قال: الحسن


1) (1)

2) (3) شواهد التنزيل 360/2-361(952).

3) (4) تفسير فرات الكوفى‌ص 468 (612).

والحسين، (وَ يَجْعَلْ‌ لَكُمْ‌ نُوراً تَمْشُونَ‌ بِهِ‌) قال: على بن أبى‌طالب عليهم السلام.(1)

شواهد التنزيل 360/2(951).

3. على بن أبى‌طالب عليه السلام
21191. محمّد بن فضيل: حدّثنى غالب الجهنى، عن أبى‌جعفر محمّد بن على، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال على عليه السلام: قال النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم:

لمّا اسرى بى إلي السماء ثمّ‌ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدى ربّى - عزّ وجلّ‌ - فقال لى: يا محمّد. قلت: لبيّك وسعديك. قال: قد بلوت خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك‌؟ قال: قلت: ربّى عليّاً.

قال: صدقت يا محمّد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّى عنك، يعلّم عبادى من كتابى ما لا يعلمون‌؟ قال: قلت: يا ربّ‌، اختر لى، فإنّ‌ خيرتك خيرتى.

قال: اخترت لك عليّاً فاتّخذه خليفة ووصيّاً، ونحلته علمى وحلمى، وهو أميرالمؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله، وليست لأحد بعده، يا محمّد، على راية الهدي، وإمام من أطاعنى، ونور أوليائى....(2)

4. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
21192. السبيعى: حدّثنا على بن العبّاس المقانعى، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسين، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن أبى‌شعيب، عن جابر:

عن أبى‌جعفر فى قوله: (يُؤْتِكُمْ‌ كِفْلَيْنِ‌ مِنْ‌ رَحْمَتِهِ‌) قال: الحسن والحسين، (وَ يَجْعَلْ‌ لَكُمْ‌ نُوراً تَمْشُونَ‌ بِهِ‌) قال: إمام عدل تأتمّون به؛ على بن أبى‌طالب عليه السلام.(3)

21193. الحسكانى: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أحمد الصوفى، أخبرنا محمّد

1) (1)

2) (2) عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى‌المناقب ص 303-304(299)، من طريق الحفّار. وللحديث طرق اخري، راجع ما تقدّم آنفاً فى‌عنوان: «أنّه عليه السلام راية الهدي، والهادى‌المهدى، وغاية الهدي».

3) (3) عنه الحسكانى‌فى‌شواهد التنزيل 361/2(953).

بن أحمد بن محمّد الحافظ‍‌، حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد بن عيسي، قال: حدّثنى أحمد بن عمّار، حدّثنا القاسم بن أبى‌شيبة، حدّثنا عبدالله بن واصل، عن سعد بن طريف:

عن أبى‌جعفر فى قوله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ‌ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ‌ يُؤْتِكُمْ‌ كِفْلَيْنِ‌ مِنْ‌ رَحْمَتِهِ‌ وَ يَجْعَلْ‌ لَكُمْ‌ نُوراً تَمْشُونَ‌ بِهِ‌)1 ، قال: من تمسّك بولاية على فله نور.(1)

4. أنّه عليه السلام الدليل علي الله، أو دليل الناس

برواية:

1.

البراء بن عازب - 5. سلمان الفارسى

2.

خزيمة ذى‌الشهادتين - 6. عمّار بن ياسر

3.

أبى‌ذرّ الغفارى - 7. المقداد بن الأسود

4.

زيد بن أرقم

1. البراء بن عازب
21194. الحمّويى: أنبأنى السيّد النسّابة جلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوى رحمه الله، قال: أنبأنا والدى السيّد شمس‌الدين شيخ الشرف فخار الموسوى رحمه الله - إجازة -، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّى، عن جعفر بن محمّد الدوريستى، عن أبيه، عن أبى‌جعفر محمّد بن على بن بابويه القمّى(2)، قال: حدّثنا أبى [و] محمّد بن الحسن - رضى الله عنهما -، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبى‌عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالى(3)، قال:

1) (2) شواهد التنزيل 361/2(954).

2) (3) كمال الدين ص 277، الباب 24 (25).

3) (4) كتاب سليم بن قيس ص 200، فى‌حديث طويل.

رأيت عليّاً عليه السلام فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فى خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل....

فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا على] إلي جنبه وهو يقول:

... أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدى وإمامكم ودليلكم وهاديكم، وهو أخى على بن أبى‌طالب، وهو فيكم بمنزلتى فيكم، فقلّدوه دينكم، وأطيعوه فى جميع اموركم، فإنّ‌ عنده جميع ما علّمنى الله من علمه وحكمته، فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم، ولا تتقدّموهم، ولا تخلّفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ‌ والحقّ‌ معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم. ثمّ‌ جلسوا.(1)

فرائد السمطين 312/1-316(250).

2. خزيمة ذوالشهادتين
21195. الأنبارى: أنشدنا أحمد بن عبيد [بن ناصح] لخزيمة بن ثابت الأنصارى ذى‌الشهادتين يمدح على بن أبى‌طالب فسطع رسول الله صلى الله عليه و آله به وجهه:

ويلكم إنّه الدليل علي ال‍‌ - - لّه وداعيه للهدي وأمينه

وابن عمّ‌ النبىّ‌قد علم النا س جميعاً وصنوه وخدينه

كلّ‌ خير يزينهم هو فيه وله دونهم خصال تزينه

ثمّ‌ ويل لمن يبارز فى‌الرو ع إذا ضمّت الحسام يمينه

ثمّ‌ نادي أنا أبوالحسن القر م فلابدّ أن يطيح قرينه(2)

3-7. أبوذرّ الغفارى وزيد بن أرقم وسلمان الفارسى وعمّار بن ياسر والمقداد بن الأسود
21196. الحمّويى:... عن سليم، عن أبى‌ذرّ وزيد بن أرقم وسلمان وعمّار والمقداد....(3)

1) (1)

2) (2) عنه ابن المغازلى‌بإسناده إليه فى‌مناقب أهل البيت ص 455-456(444)، من طريق ابن الخالة, ثمّ‌ ابن الأنبارى.

3) (3) فرائد السمطين 312/1-316(250).

تقدّمت روايتهم مع رواية البراء بن عازب.

5. أنّه عليه السلام لا يبعد الناس عن هدي ولا يدخلهم فى ضلالة

برواية:

1.

أنس بن مالك - 5. زياد بن مطرّف

2.

أبى‌أيّوب الأنصارى - 6. زيد بن أرقم

3.

حذيفة بن اليمان - 7. عائشة

4.

الحسن بن على عليهما السلام - 8. عمر بن الخطّاب

1. أنس بن مالك
21197. عبدالرزّاق: عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:

كان النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يشهد عليّاً فى موطنٍ‌ أو مشهد علا علي راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه، وأنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و سلم شهر عليّاً يوم خيبر فقال:... يا أيّها الناس امتحنوا أولادكم بحبّه، فإنّ‌ عليّاً لا يدعو إلي ضلالة، ولا يبعد عن هدي، فمن أحبّه فهو منكم، ومن أبغضه فليس منكم.(1)

عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 288/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

2. أبوأيّوب الأنصارى
21198. ابن مردويه: حدّثنا على بن إبراهيم بن حمّاد، قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن دينار، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين العبدى، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى فقلنا له: يا أباأيّوب، إنّ‌ الله تعالي أكرمك بنبيّه صلى الله عليه و سلم فيا لك من فضيلة من الله فضّلك بها! أخبرنا بمخرجك مع على عليه السلام تقاتل أهل لا إله إلّا الله‌؟ فقال أبوأيّوب: فإنّى اقسم لكم بالله لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم معى فى هذا البيت الّذى أنتما فيه معى


1) (1)

وما فى البيت غير رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره وأنس قائم بين يديه إذ حرّك الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [يا أنس]، افتح لعمّار الطيّب المطيّب. ففتح أنس الباب ودخل عمّار، فسلّم علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فرحّب به، ثمّ‌ قال لعمّار: إنّه سيكون فى امّتى [من] بعدى هنات حتّي يختلف السيف فيما بينهم وحتّي يقتل بعضهم بعضاً، وحتّي يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يمينى - يعنى على بن أبى‌طالب -، فإن سلك الناس كلّهم وادياً وسلك على وادياً فاسلك وادى على بن أبى‌طالب عليه السلام وخلّ‌ عن الناس.

يا عمّار، إنّ‌ عليّاً لا يردّك عن هدي، ولا يدلّك علي ردي.

يا عمّار، طاعة على طاعتى، وطاعتى طاعة الله - عزّ وجلّ‌ -.(1)

عنه الحمّويى‌بإسناده إليه فى‌فرائد السمطين 178/1(141).

21199. المطيرى: حدّثنا أحمد بن عبدالله المؤدّب - بسرّ من رأي -، حدّثنا المعلّي بن عبدالرحمان - ببغداد -، حدّثنا شريك، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: حدّثنا إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى عند منصرفه من صفّين، فقلنا له: يا أباأيّوب، إنّ‌ الله أكرمك بنزول محمّد صلى الله عليه و سلم وبمجىء ناقته تفضّلاً من الله وإكراماً لك حتّي أناخت ببابك دون الناس، ثمّ‌ جئت بسيفك علي عاتقك تضرب به أهل لا إله إلّا الله‌؟

فقال:... وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعمّار: يا عمّار، تقتلك الفئة الباغية، وأنت إذ ذاك مع الحقّ‌ والحقّ‌ معك، يا عمّار بن ياسر، إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع على فإنّه لن يدليك فى ردي، ولن يخرجك من هدي....(2)

21200. الآجرى: أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن محمّد بن ناجية، قال: حدّثنا أحمد بن

1) (1)

2) (2) عنه الخطيب بإسناده إليه فى‌تاريخ بغداد 188/13، ترجمة معلّي بن عبدالرحمان (7165)، ومن طريقه الجوزقانى فى‌الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 107 (174).

يحيي الصوفى، قال: حدّثنا حسين بن الحسن الأشقر، قال: حدّثنا شالح، عن على بن الحكم العبيدى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى فقلنا له: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - أكرمك بمحمّد صلى الله عليه و سلم، إذ أوحي إلي راحلته فبركت علي بابك، فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم ضيفك، فضيلة فضّلك الله - عزّ وجلّ‌ - بها، ثمّ‌ خرجت تقاتل مع على بن أبى‌طالب رضى الله عنه.

قال: مرحباً بكما وأهلاً، إنّى اقسم لكما بالله، لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فى هذا البيت الّذى أنتما فيه، وما فى البيت غير رسول الله صلى الله عليه و سلم، وعلى رضى الله عنه جالس عن يمينه وأنا قائم بين يديه، إذ حرّك الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا أنس، انظر من بالباب‌؟ فخرج فنظر ورجع فقال: هذا عمّار بن ياسر.

قال أبوأيّوب: فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: يا أنس، افتح لعمّار الطيّب المطيّب. ففتح أنس الباب، فدخل عمّار، فسلّم علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فرّد عليه السلام ورحّب به، وقال: يا عمّار: إنّه ستكون فى امّتى بعدى هنات واختلاف، حتّي يختلف السيف بينهم، حتّي يقتل بعضهم بعضاً، ويتبرّأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الّذى عن يمينى - يعنى عليّاً رضى الله عنه -، وإن سلك كلّهم وادياً وسلك على وادياً فاسلك وادى على وخلّ‌ الناس طرّاً.

يا عمّار: إنّ‌ عليّاً لا يردّك عن هدي.

يا عمّار: إنّ‌ طاعة على طاعتى، وطاعتى من طاعة الله - عزّ وجلّ‌ -.(1)

الشريعة 2092/4-2093(1584)، كما عنه ابن البطريق فى‌العمدة ص 450-451(939)، وابن طاووس فى‌الطرائف ص 101-102(148).

21201. الخوارزمى: روي السيّد أبوطالب بإسناده عن علقمة والأسود، قالا:

أتينا أباأيّوب الأنصارى فقلنا: يا أباأيّوب، إنّ‌ الله أكرمك بنبيّه صلى الله عليه و آله إذ أوحي إلي راحلته فبركت علي بابك، وكان رسول الله صلى الله عليه و آله ضيفاً لك، فضيلة الله فضّلك بها، فأخبرنا عن مخرجك مع على بن أبى‌طالب عليه السلام.


1) (1)

قال أبوأيّوب: فإنّى اقسم لكما لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله فى هذا البيت الّذى أنتما فيه، وما فيه غير رسول الله صلى الله عليه و آله وعلى جالس عن يمينه، وأنا جالس عن يساره، وأنس بن مالك قائم بين يديه، إذ تحرّك الباب، فقال صلى الله عليه و آله: انظر من بالباب‌؟ فخرج أنس فنظر فقال: هذا عمّار بن ياسر. فقال صلى الله عليه و آله: افتح لعمّار الطيّب المطيّب. ففتح أنس ودخل عمّار، فسلّم علي رسول الله صلى الله عليه و آله، فرحّب به، ثمّ‌ قال لعمّار: إنّه سيكون فى امّتى من بعدى هنات حتّي يختلف السيف فيما بينهم، وحتّي يقتل بعضهم بعضاً، وحتّي يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يمينى على بن أبى‌طالب، وإن سلك الناس كلّهم وادياً وسلك على وادياً فاسلك وادى على وخلّ‌ عن الناس، إنّ‌ عليّاً لا يردّك عن هدي، ولا يدلّك علي ردي.

يا عمّار، طاعة على طاعتى، وطاعتى طاعة الله.(1)

المناقب ص 193-194(232).

3. حذيفة بن اليمان
21202. البزّار: حدّثنا أحمد بن يحيي الكوفى، قال: أخبرنا أبوغسّان، قال: أخبرنا عمرو بن حريث، عن طارق بن عبدالرحمان، عن زيد بن وهب، قال:

بينما نحن حول حذيفة إذ قال: كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيّكم صلى الله عليه و سلم فى فئتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف‌؟

فقلنا: يا أباعبدالله، وإنّ‌ ذلك لكائن‌؟ قال: إى والّذى بعث محمّداً صلى الله عليه و سلم بالحقّ‌ إنّ‌ ذلك لكائن.

فقال بعض أصحابه: يا أباعبدالله، فكيف نصنع إن أدركنا ذلك الزمان‌؟ قال: انظروا الفرقة الّتى تدعو إلي أمر على رضى الله عنه فالزموها؛ فإنّها علي الهدي.(2)

4. الحسن بن على عليهما السلام
21203. محمّد بن عثمان بن أبى‌شيبة: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الصينى، حدّثنا قيس بن الربيع، عن ليث، عن [ابن] أبى‌ليلي، عن الحسن بن على رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

1) (1)

2) (2) البحر الزخّار 236/7(2810).

يا أنس، انطلق فادع لى سيّد العرب - يعنى عليّاً -، فقالت عائشة - رضى الله عنها -: أ لست سيّد العرب‌؟ قال: أنا سيّد ولد آدم، وعلى سيّد العرب.

فلمّا جاء على رضى الله عنه أرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي الأنصار، فأتوه فقال لهم: يا معشر الأنصار، أ لا أدلّكم علي ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده [أبداً]؟ قالوا: بلي يا رسول الله.

قال: هذا على فأحبّوه بحبّى، وكرّموه(1)

فى‌حلية الأولياء: «وأكرموه».

لكرامتى، فإنّ‌ جبريل عليه السلام أمرنى بالّذى قلت لكم عن الله - عزّ وجلّ‌ -.(2)
21204. الخجندى والقضاعى: عن الحسن بن على، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:

ادعوا لى سيّد العرب - يعنى عليّاً -. [ف‍‌ -] - قالت عائشة: [أ لست] أنت سيّد العرب‌؟ قال: أنا سيّد ولد آدم وعلى سيّد العرب.

[فدعوا عليّاً]، فلمّا جاء أرسل [إلي] الأنصار فأتوه فقال لهم: يا معشر الأنصار، أما أدلّكم علي ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدى أبداً؟ قالوا: بلي يا رسول الله.

قال: هذا [على] فأحبّوه بحبّى، وأكرموه بكرامتى، فإنّ‌ جبرئيل أخبرنى بالّذى قلت لكم عن الله - عزّ وجلّ‌ -.(3)

5. زياد بن مطرّف
21205. الطبرى: حدّثنى زكريّا بن يحيي بن أبان المصرى، قال: حدّثنا أحمد بن إشكاب، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي المحاربى، عن عمّار بن رزيق الضبّى، عن أبى‌إسحاق الهمدانى، عن زياد بن مطرّف، قال:

1) (1)

2) (2) عنه الطبرانى فى‌المعجم الكبير 88/3(2749)، وأبونعيم بإسناده إليه فى‌حلية الأولياء 63/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، وما بين المعقوفين منه، وقال: رواه أبوبشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، نحوه فى‌السؤدد مختصراً، ونحوه فى‌ذخائر العقبي ص 70، باب فضائل على عليه السلام، ذكر اختصاصه بسيادة العرب وحثّ‌ الأنصار علي حبّه.

3) (3) عنهما الباعونى‌فى‌جواهر المطالب 105/1، الباب الثامن عشر، فى‌أنّه سيّد العرب....

سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من أحبّ‌ أن يحيي حياتى ويموت ميتتى ويدخل الجنّة الّتى وعدنى ربّى قضباناً من قضبانها غرسها فى جنّة الخلد؛ فليتولّ‌ على بن أبى‌طالب وذرّيّته من بعده، فإنّهم لن يخرجوهم من باب هدي، ولن يدخلوهم فى باب ضلالة.(1)

المنتخب من ذيل المذيّل - المطبوع فى‌آخر تاريخ الطبرى - 589/11، ترجمة زياد بن مطرّف. وسيأتى‌فى‌حديث الطبرانى‌بإسناده عن زياد بن مطرّف, عن زيد بن أرقم، قال: وربّما لم يذكر زيد بن أرقم.

6. زيد بن أرقم
21206. الطبرانى: حدّثنا على بن سعيد الرازى، حدّثنا إبراهيم بن عيسي التنوخى، حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمى، حدّثنا عمّار بن رزيق، عن أبى‌إسحاق، عن زياد بن مطرّف، عن زيد بن أرقم - وربّما لم يذكر زيد بن أرقم -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أحبّ‌ أن يحيي حياتى ويموت موتتى ويسكن جنّة الخلد الّتى وعدنى ربّى؛ فإنّ‌ ربّى - عزّ وجلّ‌ - غرس قصباتها بيده؛ فليتولّ‌ على بن أبى‌طالب رضى الله عنه، فإنّه لن يخرجكم من هديى، ولن يدخلكم فى ضلالة.(2)

21207. الحاكم: حدّثنا بكر بن محمّد الصيرفى - بمرو -، حدّثنا إسحاق، حدّثنا القاسم بن أبى‌شيبة، حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمى، حدّثنا عمّار بن زريق، عن أبى‌إسحاق، عن زياد بن مطرّف، عن زيد بن أرقم رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من يريد أن يحيي حياتى ويموت موتى ويسكن جنّة الخلد الّتى وعدنى ربّى فليتولّ‌ على بن أبى‌طالب، فإنّه لن يخرجكم من هدي، ولن يدخلكم فى ضلالة.(3)

21208. ابن شاذان: حدّثنا أبوسهل أحمد بن محمّد بن عبدالله بن زياد القطّان - إملاء -، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق السرّاج، حدّثنا يحيي بن عبدالحميد الحمّانى، حدّثنا أبوالمحيّاة يحيي بن يعلي.

1) (1)

2) (2) المعجم الكبير 194/5(5067).

3) (3) المستدرك 139/3(4642).

وأخبرنا محمّد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعى، حدّثنى إسحاق بن الحسن، حدّثنا قاسم بن أبى‌شيبة، حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمى، كلاهما عن عمّار بن رزيق، عن أبى‌إسحاق، عن زياد بن مطرّف، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أحبّ‌ أن يحيي حياتى ويموت ميتتى ويسكن جنّة الخلد الّتى وعدنى ربّى؛ فإنّ‌ ربى تعالي غرس قضبانها بيده؛ فليتولّ‌ على بن أبى‌طالب، فإنّه لن يخرجكم من هدي، ولن يدخلكم فى ضلالة.(1)

عنه الخطيب فى‌تالى‌تلخيص المتشابه 417/2-419(250)، ثمّ‌ قال: اللفظ‍‌ لحديث أبى‌سهل بن زياد.

21209. ابن المغازلى: أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان - سنة أربعين وأربعمئة -، قال: حدّثنا أبومحمّد عبيدالله بن محمّد بن عابد الخلّال، حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم السبيعى، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبى‌جعفر محمّد بن على، عن زيد بن أرقم، قال:

كنّا جلوساً بين يدى النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم فقال: أ لا أدلّكم علي من إذا استرشدتموه لن تضلّوا ولن تهلكوا؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: هو هذا - وأشار إلي على بن أبى‌طالب عليه السلام -.

ثمّ‌ قال: وآخوه ووازروه واصدقوه وأنصحوه، فإنّ‌ جبريل أخبرنى بما قلت لكم.(2)

7. عائشة
21210. أبونعيم: رواه أبوبشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، نحوه فى السؤدد مختصراً.(3)
8. عمر بن الخطّاب
21211. الطبرانى: عن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

ما اكتسب مكتسب مثل فضل على يهدى صاحبه إلي الهدي ويردده عن الردي.(4)


1) (1)

2) (2) مناقب أهل البيت ص 313 (297).

3) (3) حلية الأولياء 63/1، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4)، ذيل رواية الحسن بن على عليهما السلام، وقد تقدّمت فى‌موضعها.

4) (4) عنه المحبّ‌ الطبرى‌فى‌ذخائر العقبي ص 61، باب فضائل على عليه السلام، ذكر أنّه ما اكتسب مكتسب مثل فضله.

6. أنّه عليه السلام لعلي الطريق الواضح، وما ضَلّ‌ ولا ضُلّ‌ به

برواية:

1. على‌بن أبى‌طالب عليه السلام - 2. ميمونة بنت الحارث
1. على بن أبى‌طالب عليه السلام
21212. ابن أبى‌غرزة: أخبرنا على بن قادم، قال: أخبرنا أسباط‍‌ بن نصر به لفظاً سواء.(1)
21213. الحسن بن سفيان: حدّثنا القاسم بن خليفة، قال: حدّثنا على بن قادم، عن أسباط‍‌ بن نصر، عن جابر، عن عبدالله بن نجىّ‌، قال: قال على:

والله ما كذبت ولا كذبت، ولا شككت، ولا نسيت ما عهد إلىّ‌، وإنّى لعلي بيّنة من ربّى بيّنها لنبيّه وبيّنها لى، وإنّى لعلي الطريق الواضح ألقطه لقطاً.(2)

21214. ابن المغازلى: حدّثنا الحسن بن أحمد بن موسي الغندجانى، حدّثنا عبدالقاهر بن محمّد بن محمّد بن عترة - بيّاع السفط‍‌ بالموصل، ببغداد -، حدّثنا أبوهارون موسي بن محمّد بن هارون بن يعقوب بن إبراهيم بن مسعود بن الربيع الأنصارى الزرقى، حدّثنا جعفر بن بريق، [حدّثنا سعيد بن محمّد الجرمى]، أخبرنا أبوتميلة، حدّثنا أبوحمزة، عن جابر، عن عبدالله [بن نجىّ‌]، قال:

سمعت عليّاً عليه السلام يقول: صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و آله ثلاث سنين قبل أن يصلّى معه أحد من الناس، وسمعته يقول: إنّ‌ ممّا عهد إلىّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله أنّه لا يحبّنى كافر، ولا يبغضنى مؤمن، أما والله ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضلّ‌ بى.(3)

21215. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا عاصم بن الحسن،

1) (1)

عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 433/1(380). وقوله: «به»، إشارة إلي الحديث التالى‌هنا.

2) (2) عنه الحسكانى‌بإسناده إليه فى‌شواهد التنزيل 432/1-433(379).

3) (3) مناقب أهل البيت ص 266-267(233).

أخبرنا أبوعمر ابن مهدى، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، حدّثنا عبدالرحمان بن شريك، حدّثنا أبى، حدّثنا جابر، عن عبدالله بن نجىّ‌، قال:

سمعت على بن أبى‌طالب يقول: صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل أن يصلّى معه أحد من الناس ثلاث سنين، وكان ممّا عهد إلىّ‌ أن لا يبغضنى مؤمن، ولا يحبّنى كافر - أو منافق -، والله ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضلّ‌ بى، ولا نسيت ما عهد إلىّ‌.(1)

تاريخ مدينة دمشق 33/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

21216. ابن عدى: حدّثنا أحمد بن الحسن السكونى الكوفى، حدّثنا أحمد بن بديل، حدّثنا مفضّل - يعنى ابن صالح -، حدّثنا جابر بن يزيد الجعفى، عن عبدالله بن نجىّ‌، قال:

سمعت عليّاً علي المنبر يقول: والله ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت، ولا ضلّ‌ بى، ولا نسيت ما عهد إلىّ‌، وإنّى لعلي بيّنة من ربّى بيّنها لنبيّه عليه السلام فبيّنها لى، وإنّى لعلي الطريق الواضح ألقطه لقطاً.(2)

21217. العقيلى: حدّثنا أحمد بن داوود وزكريّا بن يحيي، قالا: حدّثنا أحمد بن بديل، قال: حدّثنا المفضّل بن صالح، عن جابر، عن عبدالله بن نجىّ‌، قال:

سمعت عليّاً رضى الله عنه يقول: ما ضللت، ولا ضلّ‌ بى، وما نسيت ما عهد إلىّ‌، وإنّى لعلي بيّنة من ربّى بيّنها لنبيّه صلى الله عليه و سلم، وبيّنها إلىّ‌، وإنّى لعلي الطريق.(3)

21218. أبويعلي: حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا الربيع بن سهل الفزارى، حدّثنى سعيد بن عبيد، عن على بن ربيعة، قال:

سمعت عليّاً علي المنبر، وأتاه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، ما لى أراك تستحيل الناس


1) (1)

2) (2) الكامل 234/4-235 ترجمة عبدالله بن نجىّ‌الحضرمى (1058/91)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 396/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

3) (3) الضعفاء 312/2، ترجمة عبدالله بن نجىّ‌ (896)، وعنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 164/13(36499)، والحسكانى فى‌شواهد التنزيل 431/1-432(378).

استحالة الرجل إبله، أ بعهد من رسول الله صلى الله عليه و سلم، أو شيئاً رأيته‌؟

قال: والله ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضلّ‌ بى، بل عهد من رسول الله صلى الله عليه و سلم عهده إلىّ‌، وقد خاب من افتري.(1)

مسند أبى‌يعلي 397/1(518/258)، وعنه الهيثمى‌فى‌مجمع الزوائد 135/9، كتاب المناقب، باب مناقب على‌بن أبى‌طالب، باب الحقّ‌ مع على رضى الله عنه، مع اختلاف يسير، والمتّقى‌فى‌كنز العمّال 327/11(31649).

21219. البزّار: عن على بن ربيعة، قال:

سمعت عليّاً علي المنبر وأتاه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، ما لى أراك تستحلّ‌ الناس استحالة الرجل إبله‌؟ أ بعهد من رسول الله صلى الله عليه و سلم أو شيئاً رأيته‌؟

قال: والله ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضلّ‌ بى، بل عهد من رسول الله صلى الله عليه و سلم عهده إلىّ‌ وقد خاب من افتري، عهد إلىّ‌ النبىّ‌ صلى الله عليه و سلم أن اقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.(2)

21220. العقيلي: حدّثنا الحسن بن محمّد بن مصعب، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا حسن بن حمّاد، حدّثنا فطر بن خليفة، عن أبى‌وائل، قال: قال على عليه السلام:

والله ما ضللت ولا ضلّ‌ بى، ولا نسيت الّذى قيل لى، وإنّى لعلي بيّنة من ربّى، تبعنى من تبعنى، وتركنى من تركنى.(3)

21221. الإسكافى: ذكروا أنّ‌ رجلاً قال لعلى - رضى الله عنه وعن جميع المؤمنين - عند ما اشتدّت الحرب، وبلغت [ما بلغت] من القوم: يا أميرالمؤمنين، أىّ‌ فتنة أعظم من هذه‌؟ إنّ‌ البدريّين يمشى بعضهم إلي بعض بالسيف!

فقال له على رضى الله عنه: أ فتنة هذه ويحك وأنا قائدها وأميرها؟! والّذى أكرم محمّداً بالحقّ‌ صلى الله عليه و سلم، ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضلّ‌ بى، ولا زللت ولا زلّ‌ بى، وإنّى لعلي بيّنة من ربّى، بيّنها الله لرسوله وبيّنها رسوله صلى الله عليه و سلم لى، وليكفّرنّ‌ عنّى ذنوبى ما أنا فيه من قتالهم.(4)

21222. ابن أبى‌الحديد: قال أبومخنف:

وقام رجل إلي على عليه السلام فقال: يا أميرالمؤمنين، أىّ‌ فتنة أعظم من هذه‌؟ إنّ‌ البدريّة ليمشى بعضها إلي بعض بالسيف!

فقال على عليه السلام: ويحك! أ تكون فتنة أنا أميرها وقائدها؟! والّذى بعث محمّداً بالحقّ‌ وكرّم وجهه ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضُلّ‌ بى، ولا زللت ولاُزلّ‌ بى، وإنّى لعلي بيّنة من


1) (1)

2) (2) عنه المتّقى‌فى‌كنز العمّال 327/11(31649).

3) (3) الضعفاء 465/3-466، ترجمة فطر بن خليفة (1521)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى‌تاريخ مدينة دمشق 534/42، ترجمة على‌بن أبى‌طالب (4933).

4) (4) المعيار والموازنة ص 61، كتاب الإمام على‌بن أبى‌طالب عليه السلام إلي واليه علي البصرة عثمان بن حنيف....

ربّى، بيّنها الله لرسوله، وبيّنها رسوله لى، وساُدعي يوم القيامة ولا ذنب لى، ولو كان لى ذنب لكفّر عنّى ذنوبى ما أنا فيه من قتالهم.(1)

شرح نهج البلاغة 265/1، شرح الخطبة 13.

2. ميمونة بنت الحارث
21223. ابن أبى‌شيبة: حدّثنا حمد بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن أبى‌إسحاق، عن جدّته ميمونة، قال‍‌ - [- ت]:

لمّا كانت الفرقة قيل لميمونة ابنة الحارث: يا امّ‌المؤمنين، فقالت: عليكم بابن أبى‌طالب، فوالله ما ضلّ‌ ولا ضلّ‌ به.(2)

21224. الطبرانى: حدّثنا الحسين بن إسحاق، حدّثنا أبوكريب، حدّثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبى‌إسحاق، عن جرى بن سمرة، قال:

لمّا كان بين أهل البصرة الّذى كان بينهم وبين على بن أبى‌طالب رضى الله عنه انطلقت حتّي أتيت المدينة، فأتيت ميمونة بنت الحارث، وهى من بنى‌هلال، فسلّمت عليها، فقالت: ممّن الرجل‌؟ قلت: من أهل العراق.

قالت: من أىّ‌ أهل العراق‌؟ قلت: من أهل الكوفة.


1) (1)

2) (2) المصنّف 375/6-376(32114).

قالت: من أىّ‌ أهل الكوفة‌؟ قلت: من بنى‌عامر.

فقالت: مرحباً قرباً علي قرب، ورحباً علي رحب، فمجىء ما جاء بك‌؟ قلت: كان بين على وطلحة والزبير الّذى كان، فأقبلت فبايعت عليّاً. قالت: فالحق به، فوالله ما ضلّ‌ ولا ضلّ‌ به. حتّي قالتها ثلاثاً.(1)

المعجم الكبير 9/24-10(12).

7. أنّه عليه السلام ما بدّل ولا بدّل به

برواية: امّ‌سلمة

21225. الخطيب: أخبرنى أبومنصور على بن محمّد بن الحسين الدقّاق، قال: قرأنا علي القاضى أبى‌عبدالله الحسين بن هارون الضبّى، عن أبى‌العبّاس بن سعيد، حدّثنى أحمد بن محمّد، حدّثنى أبى، حدّثنا زيدان بن عمر - يعنى ابن البحترى -، حدّثنى محمّد بن أبان الجدلى، عن عمّار الدهنى، عن عمرة بنت أفعي، قالت:

دخلنا علي امّ‌سلمة فذكرنا عليّاً فسمعتها تقول: ما بدّل ولا بدّل به حتّي قتلتموه.(2)


1) (1)

2) (2) المتّفق والمفترق 1809/3(1366).