موسوعه الامامه فی نصوص اهل السنه جلد 15

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه:مرعشی، شهاب‌الدین، 1276 - 1369.

عنوان و نام پديدآور:موسوعه‌الامامه فی نصوص اهل‌السنه/ شهاب‌الدین المرعشی‌النجفی؛ باهتمام محمود المرعشی‌النجفی، محمد اسفندیاری.

مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیه‌الله‌العظمی‌المرعشی‌النجفی‌الکبری قدس سره، 13-

مشخصات ظاهری:20‌ج.

شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5‌964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8‌978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9‌978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10‌978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12‌978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17‌978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26‌978-600-161-175-9 : ؛ ج.27‌978-600-161-176-6 : ؛ ج.28‌978-600-161-177-3 : ؛ ج.29‌978-600-161-178-0 : ؛ ج.30‌978-600-161-179-7 :

يادداشت:عربی.

يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.

يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).

يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).

يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).

يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).

يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).

يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةالله‌العظمی المرعشی‌النجفی است.

یادداشت:کتابنامه.

مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهل‌البیت علیهم‌السلام فی‌القرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهل‌البیت علیهم‌السلام فی‌النصوص‌و‌الاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام حیاته علیه‌السلام‌الشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام مع‌النبی صلی‌الله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام مع‌النبی صلی‌الله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام امامته و ولایته و خلافته علیه‌السلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام اعماله و سیرته علیه‌السلام.- ج. 15. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام اعماله و سیرته علیه‌السلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام فضائله و مناقبه علیه‌السلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهل‌الجنة الحسن‌بن‌علی‌بم ابی‌طالب علیهماالسلام

موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت

شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده

شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده

شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیت‌الله العظمی مرعشی نجفی

رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8‌م4 1300ی

رده بندی دیویی:297/211

شماره کتابشناسی ملی:1041251

اشارة

سماحة آية‌الله العظمي السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي

موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة

باهتمام

السيّد محمود المرعشي النجفي

(المشرف علي الموسوعة)

و

محمّد اسفندياري

(مدير الموسوعة)

بالتعاون مع

محمّد مرادي المعاون العلمي

محمّدكاظم عبداللهي محقّق ومستشار

محمّدجواد محمودي محقّق ومنقّح

حسين تقي‌زاده محقّق ومنقّح

محمّدرضا جديدي‌نژاد محقّق

محمّد صحّتي سردرودي محقّق

مصطفي فضلي‌زاده محقّق

سماحة آية الله العظمي السيّد شهاب‌الدين المرعشي النجفي

موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة

الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1430ق/1388ه/2009م صحيفة خرد بمساعدة مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي هاتف: 09128512201 و 7832198-0251 ،عدد المطبوع: 2000 نسخة تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلي، الإخراج الفنّي: محمّد قاسم أحمدي، مقابلة النصّ‌: سيّد علي اكبر حسيني و وحيد روح الله پور الرقم الدولي للكتاب: 5 - 80 - 8635 - 964 - 978 الرقم الدولي للدورة: 1 - 17 - 8635 - 964 - 978

المرعشي النجفي، السيّد شهاب‌الدين، 1276 - 1369

موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّد شهاب‌الدين المرعشي النجفي؛ باهتمام السيّد محمود المرعشي النجفي و محمّد اسفندياري بالتعاون مع عدّة من المحقّقين . - قم: صحيفة خرد و مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي، 1388 - .

(دورة) 1 - 17 - 8635 - 964 - 978 : ISBN

المصادر بالهامش.

1. الإمامة - أحاديث. 2. الأئمّة الاثنا عشر. 3. الأئمّة الاثنا عشر - الفضائل. 4. أحاديث أهل السنّة - القرن 14 . ألف. المرعشي النجفي، السيّد محمود، 1320 - . ب . اسفندياري، محمّد، 1338 - . ج . العنوان.

4 1384م 8 ألف/141/5 BP

الفهرس

الباب الثامن: سيرته عليه السلام في القضاء وقضاياه وأحكامه القضائيّة, وفيه فروع: 21

تنبيه: 21

الأوّل: علمه عليه السلام بالقضاء 21

الثاني: أنّه عليه السلام أقضي الناس 24

الثالث: ما قيل في قضائه عليه السلام 42

الرابع: سيرته عليه السلام في القضاء, وهي علي أنحاء: 47

1.

أنّه عليه السلام يكره الخصومة، وتوكيله فيها 47

2.

الخضوع للقضاء 50

أ: علي عليه السلام مع من ادّعي عليه عند عمر بن الخطّاب 50

ب: مخاصمته عليه السلام ليهودي أو نصراني عند شريح القاضي 51

3.

التفريق بين المتّهمين والتحقيق منهم 59

4.

عدم الفرق بين محبّه وعدوّه 66

5.

عدم تأخير القضاء 67

6.

تهديد شاهد الزور 67

7.

إنّه لا يضيف الخصم إلاّ وخصمه معه 69

8.

عدم إقامة الحدّ في المسجد 70

9.

هو عليه السلام أوّل من يبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار، والثاني إذا ثبت بالشهود 71

10.

المنع عن لعن من اقيم عليه الحدّ 73

11.

إنّه عليه السلام كان يقطع مقدّم الرِجل ويدع العقب 74

12.

عدم قبول الشفاعة في إجراء الحدود 75

13.

حبس المفسد والإنفاق عليه من ماله إن كان له مال وإلا فمن بيت‌المال 76

الخامس: قضاؤه عليه السلام في عصر النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم , وهو علي أنحاء: 76

1.

بعث النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم إيّاه عليه السلام إلي اليمن، ووصيّته له في القضاء، ودعاؤه له، وتأييده لقضائه 76

2.

قضاؤه عليه السلام في جماعة سقطوا في زُبية 108

3.

قضاؤه عليه السلام في جماعة تنازعوا في ولد 118

4.

قضاؤه عليه السلام في بهيمة قتلت بهيمة اخري 132

5.

قضاؤه عليه السلام في القارصة والقامصة والواقصة 133

6.

قضاؤه عليه السلام في أمة فجرت 134

7.

قضاؤه عليه السلام في رجل ادّعي أنّ‌ له وديعة عند النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم 135

8.

قضاؤه عليه السلام من دون تعيين، وإعجاب النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم بذلك 136

9.

بعث النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم إيّاه عليه السلام إلي بني‌جذيمة لتلافي ما صنع بهم خالد بن الوليد 138

السادس: أقضيته عليه السلام في عصر الخلفاء 146

أ: قضاؤه عليه السلام في عهد أبي‌بكر في رجل ينكح كما تنكح المرأة 146

ب: قضاؤه عليه السلام في عهد عمر بن الخطّاب, وهو علي أنحاء: 153

1.

امرأة زنت وهي مجنونة 153

2.

امرأة زنت وهي حبلي 161

3.

امرأة ولدت لستّة أشهر 162

4.

امرأة مكّنت من نفسها اضطراراً 169

5.

امرأة نكحت في عدّتها 171

6.

امرأة أسقطت حملها فزعاً من عمر 173

7.

امرأة زنت وهي لا تعلم حرمة الزني 176

8.

فتي يدّعي علي امرأة أنّها امّه وهي تنكره 176

9.

مال استودعه رجلان عند امرأة 177

10.

جماعة شربوا الخمر وأحلّوها 180

11.

تعيين حدّ الخمر 183

12.

ليس للحاكم أن يكتفي بعلمه في الحدود 198

13.

لو تكرّر القاذف شهادته 199

14.

امرأة تتّهم شابّاً بالاعتداء علي كرامتها 201

15.

رجل زُحم عند البيت فمات، أو قتل في الكعبة 202

16.

جماعة اشتركوا في القتل 202

17.

من جري عليه حكم القصاص ثمّ‌ برئ 204

18.

مولود له خلقتان 205

19.

امرأتان وضعت إحداهما ابناً والاُخري بنتاً وكلتاهما تدّعي الابن 207

20.

جماعة أصابوا بيض نعام وهم محرمون 208

21.

ولد يدّعيه رجلان 210

22.

امرأة تشبّهت بأمة رجل فوقع عليها 210

23.

امرأه تزوّجت عبدها، وامرأة تزوّجت من غير بيّنة ولا وليّ‌ 212

24.

رجل سرق وقد قطعت يده ورجله 212

25.

المنازعة في شراء إبل 213

26.

رجل أصاب مالاً من خراج الكوفة 214

27.

ميراث الجدّ 216

28.

رجل يقول لامرأته: حبلك علي غاربك 219

29.

ميراث رجل مات واُمّه عند رجل آخر 220

30.

عدم جواز تقسيم مال الكعبة وقد أراد عمر تقسيمها 221

31.

قضاؤه عليه السلام من دون تعيين وقول عمر: هذا مولاي 222

ج: قضاؤه عليه السلام في عصر عثمان بن عفّان, وهو علي أنحاء: 224

1. الوليد بن عقبة وشربه الخمر 224
2.

امرأة ولدت لستّة أشهر 240

3.

من لطم أعرابيّاً فذهبت عينه 242

4.

مملوك ومملوكة زنيا وادّعي الزاني الولد 242

5.

امرأة مطلّقة مات زوجها وادّعت أنّها في العدّة 243

6.

رجل فجر بغلام 245

السابع: أقضيته عليه السلام في أيّام خلافته, وهي علي أنحاء: 246

1. النكاح وما يناسبه 246

1/1. رجل تزوّج امرأة بها جنون أو جذام أو برص أو قرن 246

2/1. نكاح المرأة من غير إذن الوليّ‌ 248

3/1. رجل تزوّج ابنة لرجل فزفّت إليه ابنة له اخري 253

4/1. نكاح المشركات في غير عهد 256

5/1. الشقاق بين الزوجين وحكم الحكمين 257

6/1. رجل تزوّج امرأة فمات ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقاً 262

7/1. قول المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدّتها 264

8/1. امرأة ادّعي زوجها أنّها مجنونة 267

9/1. رجل عنّين 268

10/1. امرأة تزوّجت مملوكاً علي أنّه حرّ فعلمت بعد أنّه مملوك 271

11/1. خصيّ‌ دلّس نفسه لامرأة فتزوّج بها 271

12/1. رجل نكح امرأة هي اخته من الرضاعة 271

13/1. خنثي تزوّجت برجل فحبلت وتزوّج بامرأة فأحبلها 271

14/1. مملوكة تزوّجت وجعل صداقها صداق الحرّة 276

2. الطلاق وما يناسبه 277

1/2. الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها 277

2/2. الرجل يطلّق امرأته ألفاً في قول واحد 279

3/2. الرجل يهب امرأته لأهلها 280

4/2. الرجل خيّر امرأته فاختارت نفسها، أو اختارت زوجها 282

5/2. الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ‌ حرام وحكم البتّة والبريّة والخليّة والبائن 288

6/2. الرجل يقول لامرأته: أنت طالق البتّة 293

7/2. الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ‌ حرج 294

8/2. من طلّق قبل أن ينكح 294

9/2. تنفيذ الطلاق بالكناية 296

3. المنازعة في الولد 296

1/3. امرأتان تتنازعان في ولد 296

2/3. رجل يعزل عن جاريته فولدت 297

3/3. الاُمّ‌ أولي بحضانة الطفل أو العمّ‌؟ 297

4. المنازعات الماليّة وما يناسبها 298

1/4. رجلان تخاصما في بغلة 298

2/4. واقعة رجلان يتغدّيان لأحدهما خمسة أرغفة وللآخر ثلاثة 301

3/4. مطالبة الابن أباه في القرض 303

4/4. رجل أعطي لآخر ألف دينار وأوصاه أن يتصدّق عنه بما أحبّ‌ منه فتصدّق بعشرها 305

5/4. جماعة اختصموا في خُصّ‌ لهم 305

6/4. جارية بيعت من غير إذن مولاها 306

7/4. إحراق الطعام المحتكرة 306

5. الخمس 307

1/5. رجل وجد دراهم في خربة 307

2/5. رجل وجد جرّة في دير 308

3/5. رجل استخرج معدناً 310

6. الديات والقصاص وما يرتبط‍‌ بهما 311

1/6. العمد ما هو؟ 311

2/6. شبه العمد ما هو؟ 311

3/6. دية شبه العمد كم هي‌؟ 313

4/6. دية الخطأ كم هي‌؟ 315

5/6. دية الخطأ من بيت المال 318

6/6. عمد الصبي والمجنون خطأ 318

7/6. في المصاب باُذنه 319

8/6. في المصاب بعينه 320

9/6. أعور اصيبت عينه الصحيحة 324

10/6. أعور فقأ عين آخر 326

11/6. دية شعر الرأس إذا لم ينبت 326

12/6. اللسان ما فيه إذا اصيب‌؟ 327

13/6. في المصاب بسنّه 328

14/6. رجل عضّ‌ يد رجل فسقطت سنّه 331

15/6. دية الشفتين 331

16/6. دية الأنف 332

17/6. دية اليد 333

18/6. دية الأصابع 335

19/6. دية الرِجل 336

20/6. دية الذَكَر 337

21/6. دية الحشفة 337

22/6. دية البيضتين 338

23/6. دية الصلب 339

24/6. رجل قطع فرج امرأته 340

25/6. دية السمحاق 340

26/6. المنقّلة كم فيها؟ 341

27/6. الجائفة كم فيها؟ 342

28/6. المأمومة كم فيها؟ 343

29/6. الموضحة ومادونها كم فيها؟ 344

30/6. رجل ادّعي أنّه ضرب فتقصر نَفَسه 346

31/6. الرجل يقتل المرأة متعمّداً 346

32/6. المرأة تقتل الرجل متعمّداً 348

33/6. جراحات المرأة 348

34/6. لا يقتل مسلم بكافر 350

35/6. العبد إذا وسمه أهله 350

36/6. الحرّ يقتل العبد 350

37/6. العبد يقتل الحرّ 352

38/6. السائبة يقتل رجلاً 353

39/6. العبد يجني الجناية 353

40/6. الرجل يأمر عبده فيقتل آخر 354

41/6. الرجل يستعين العبد بغير إذن مولاه 354

42/6. الرجل يقتل الرجل، ويمسكه آخر، وينظر إليه ثالث 355

43/6. الخاتن ضامن 357

44/6. الطبيب إن لم يأخذ لنفسه البراءة فهو ضامن 357

45/6. هل يضمن الراكب والسائق والقائد؟ 358

46/6. الردف هل يضمن‌؟ 358

47/6. في الفارسين يصطدمان 359

48/6. رجلان صدم أحدهما صاحبه 359

49/6. غلمان يلعبون فوثب أحدهم علي الآخر 360

50/6. رجل غرق في الفرات بسبب غنم 360

51/6. سارق دخل داراً فزني بامرأة نائمة وقتل ابنها فقتلته المرأة 361

6 /52. جماعة اتّهموا بقتل رفيقهم 362

53/6. صبيان تغاطّوا في النهر فغرق أحدهم 366

54/6. سكاري تضاربوا بالسكاكين 366

55/6. جماعة اقتتلوا فقتل بعضهم بعضاً 367

56/6. القتيل يوجد بين القريتين، أو بفلاة من الأرض 368

57/6. من قتل في الزحام 368

58/6. الرجل يجد مع امرأته رجلاً فيقتله، أو يقتلهما 369

59/6. رجل قتل امّه فعليه الدية، ولا يرث منها 372

60/6. من حفر بئراً فوقع فيه إنسان 373

61/6. القود من اللطمة 373

62/6. امرأة نذرت أن تقاد مزمومة فانخرم أنفها 375

63/6. رجل يجامع امرأته فصاح به رجل وفزّعه 375

64/6. رجل استأجر أربعة لحفر البئر فمات أحدهم فيه 376

65/6. امرأه تزوّجت وأدخلت صديقها الحجلة فقُتل 376

66/6. امرأة افتضّت جارية بإصبعها وقذفتها 377

67/6. رجل وُجد في خربة وبيده سكّين ملطّخ بالدم 378

68/6. دية المجوسي 379

69/6. فداء أسري المسلمين من أيدي المشركين 380

70/6. دية عين الدابّة 380

71/6. رجل نادي صبيّاً علي جدار فخرّ فمات 380

72/6. من مات في حدّ فلا دية له 381

73/6. ثور نطح حماراً فقتله 388

7. الميراث وما يتعلّق به 388

1/7. رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين: «المسألة المنبريّة» 388

2/7. رجل مات وخلّف بنتين واُمّاً وزوجة واُختاً واثني عشر أخاً: «المسألة الديناريّة» 391

3/7. رجل تزوّج امرأة فمات ولم يدخل بها فلها الميراث 392

4/7. رجل ترك ابنتين وبني ابنه رجالاً ونساء 394

5/7. امرأة تركت زوجها واُمّها وإخوتها لأبيها 395

6/7. امرأة تركت زوجها واُمّها وإخوة لاُمّ‌ وإخوة لأب واُمّ‌ 395

7/7. الميراث بالولاء 396

8/7. ميراث الولاء 400

9/7. مكاتب مات وترك بقيّة من كتابته وترك ولداً أحراراً 406

10/7. رجل ترك ابنة وامرأة 406

11/7. رجل ترك امرأة وأبويه 407

12/7. امرأة مسلمة ماتت وتركت زوجها وإخوة لاُمّ‌ مسلمين وابناً غير مسلم 408

13/7. امرأة تركت زوجها وإخوتها لاُمّها أحراراً وابن مملوك 408

14/7. امرأة تركت اختها لاُمّها واُمّها 409

15/7. امرأة تركت اختها لأبيها واُمّها واُختها من أبيها 409

16/7. امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها واُمّها 409

17/7. امرأة تركت زوجها وأبويها 410

18/7. امرأة ورثت من زوجها شقصاً 411

19/7. ابن الابن 411

20/7. الجدّ مع الولد 412

21/7. الجدّ مع الإخوة والأخوات 413

22/7. امّ‌ واُخت وزوج وجدّ: «المسألة الأكدريّة» 422

23/7. من ترك جدّاً واُمّاً واُختاً 424

24/7. من ترك ابنة واُختاً وجدّاً، وابنة وأخوات وجدّاً 427

25/7. من ترك ابنة واُختاً 428

26/7. ابن الأخ مع الجدّ 428

27/7. امرأة ماتت وخلفت ابني عمّ‌، أحدهما زوجها، والآخر أخوها لاُمّها 430

28/7. امرأة ماتت وتركت ثلاثة بني‌عمّ‌ أحدهم زوجها والآخر أخوها لاُمّها 434

29/7. بنو عمّ‌ أحدهم أخ لاُمّ‌ 435

30/7. الإخوة من الاُمّ‌ مع الإخوة من الأب والاُمّ‌ 439

31/7. الإخوة من الاُمّ‌ هل يرثون دية أخيهم لاُمّهم‌؟ 440

32/7. امرأة تركت زوجها واُمّها وأخاها لأبيها وجدّها 440

33/7. امرأة تركت زوجها واُمّها وأربع أخوات لها من أبيها واُمّها وجدّها 441

34/7. فرض الجدّات 441

35/7. من مات ولم يكن له ذا سهم 445

36/7. ميراث ولد الملاعنة 446

37/7. ميراث ولد الزنا 449

38/7. جماعة ماتوا لا يدري أيّهم مات أوّلاً 450

39/7. ميراث الخنثي 453

40/7. ميراث المرتدّ 455

41/7. القاتل يرث أم لا؟ 459

42/7. ميراث المجوس 461

43/7. ميراث أهل ملّتين 463

44/7. من أسلم علي الميراث قبل أن يقسم 465

45/7. الرجلان يقعان علي المرأة في طهر واحد ويدّعيان جميعاً الولد، من يرثه‌؟ 467

46/7. ميراث موالي المرأة 467

47/7. فرائض مختلفة 469

48/7. امرأة فزعت وطرحت ما في بطنها ومات الولد وماتت امّه 471

49/7. ميراث مولود له رأسان وصدران 471

50/7. فريضة اختلف فيه زيد بن ثابت وابن مسعود 472

51/7. ميراث الحميل 473

52/7. بيع الولاء وهبته 473

53/7. مملوك تزوّج حرّة ثمّ‌ إنّه اعتق بعد ماولدت له أولاداً، لمن يكون ولاء ولده‌؟ 474

54/7. ولاء اللقيط‍‌ 476

8. الحدود 477

1/8. حدّ السرقة وما يتعلّق بها 477

1/8 - 1. في كم تقطع يد السارق‌؟ 477

1/8 - 2. السارق يؤخذ قبل أن يخرج المتاع من البيت 479

1/8 - 3. لا قطع في الخلسة 480

1/8 - 4. من اشتري ثوباً قد سُرق 483

1/8 - 5. رجل أقرّ بما ليس فيه قطع 484

1/8 - 6. الرجل يسرق شيئاً له فيه نصيب 484

1/8 - 7. لا قطع في سرقة الطير 486

1/8 - 8. العبد يسرق من مولاه 487

1/8 - 9. قطع اليد من المفصل وحسمها 487

1/8 - 10. قطع اليد وتعليقها في العنق 489

1/8 - 11. الإقرار بالسرقة 490

1/8 - 12. الإقرار بالسرقة ثمّ‌ الرجوع عنه 492

1/8 - 13. السارق تقطع يده ورجله ثمّ‌ يعود 493

1/8 - 14. قطع مقدّم الرِجل وإبقاء العقب 497

1/8 - 15. شهد رجلان علي رجل بالسرقة ثمّ‌ رجعا 499

1/8 - 16. الرجل يشهد عليه شاهدان ثمّ‌ يذهبان 501

1/8 - 17. السارق يؤمر بقطع يمينه فيدسّ‌ يساره 503

1/8 - 18. رجل يبيع صاحبه علي أنّه عبد 503

2/8. حدّ الزني وما يرتبط‍‌ به 504

2/8 - 1. رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها وقد زني 504

2/8 - 2. امرأة تزوّجت فزنت قبل أن يدخل بها 506

2/8 - 3. رجل زني بامرأة في يوم واحد مراراً 507

2/8 - 4. رجل محبوس قد زني في السجن 507

2/8 - 5. رجل يوجد مع امرأة في خربة 507

2/8 - 6. رجل وامرأة يوجدان في ثوب واحد 509

2/8 - 7. رجل يوجد في فراش امرأة 510

2/8 - 8. الرجل يطأ الجارية من الفيء 510

2/8 - 9. الرجل يقع علي جارية امرأته 511

2/8 - 10. رجل قد أقرّ بالزني 516

2/8 - 11. امرأة أقرّت بالزني 517

2/8 - 12. إذا استكرهت الحرّة علي الزني 532

2/8 - 13. إذا استكرهت الأمة علي الزني 532

2/8 - 14. امرأة ادّعت أنّ‌ ابنها قتل زوجها، وادّعي الابن أنّ‌ عبده وقع علي امّه 532

2/8 - 15. امرأة زنت ثمّ‌ قتلت ولدها 533

2/8 - 16. امرأة تزوّجت وهي ذات زوج 533

2/8 - 17. رجل محصن شهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان أنّه زني 533

2/8 - 18. غلام صغير زني بامرأة بالغة 533

2/8 - 19. مسلم زني بنصرانية 534

2/8 - 20. امرأة جامعها زوجها فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية 534

2/8 - 21. رجل قال لرجل: إنّي احتلمت باُمّك 535

2/8 - 22. مملوك قد أقرّ بالزني 536

2/8 - 23. امّ‌ ولد قد بغت 536

2/8 - 24. العبد يقرّ بما فيه حدّ 537

2/8 - 25. المكاتب يصيب الحدّ 537

2/8 - 26. الجمع بين الجلد والرجم في الثيّب 538

2/8 - 27. كيفيّة الضرب في الحدّ 538

2/8 - 28. لا يخلع عن الزاني والزانية ثيابهما 541

2/8 - 29. كيفيّة رجم الزانية 543

2/8 - 30. المرجوم يغسّل ويكفّن ويصلّي عليه ويدفن 543

2/8 - 31. من أقرّ بشيء فيه حدّ ولم يذكره 544

2/8 - 32. حلق الرأس في العقوبة 545

2/8 - 33. النفي عن البلد 545

2/8 - 34. إذا تعدّي الجالد في الحدّ 546

3/8. حدّ اللواط‍‌ 547

4/8. حدّ القذف 550

4/8 - 1. رجل قذف جماعة في لفظة واحدة 550

4/8 - 2. في الشتم دون القذف 550

4/8 - 3. شهد ثلاثة علي رجل أنّه زني 551

4/8 - 4. رجل أعتق نصف جاريته ثمّ‌ قذفها 552

4/8 - 5. العبد يقذف الحرّ 552

5/8. حدّ الخمر وما يناسبه 553

5/8 - 1. مقدار حدّ الخمر 553

5/8 - 2. من شرب الخمر في شهر رمضان 554

5/8 - 3. عبد شرب الخمر وزني 558

5/8 - 4. إحراق قرية يصنع فيها الخمر ويباع 558

6/8. الكفر وما في حكمه 559

6/8 - 1. المرتدّ 559

6/8 - 2. الزنادقة 570

6/8 - 3. الغلوّ في علي بن أبي‌طالب عليه السلام 574

6/8 - 4. النصراني تسلم امرأته 578

7/8. من حارب الله وسعي في الأرض فساداً وتاب من قبل أن يقدر عليه 578

الباب الثامن: سيرته عليه السلام في القضاء وقضاياه وأحكامه القضائيّة‌وفيه فروع:

تنبيه:

لا يخفي علي القارئ الكريم أنّ‌ غرضنا في هذا الفصل من الموسوعة أن نذكر كلّ‌ ما ورد من النصوص في المصادر من قضايا أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي‌طالب عليه السلام وأحكامه القضائيّة في عصر النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم ، وفي عصر خلافة أبي‌بكر وعمر و عثمان، وفي عصر خلافته، وإن كان بعضها ضعيف سنداً، أو دلالة، أو كلاهما، أو معارض لما هو أقوي منه سنداً ودلالةً‌، أو ورد عنه عليه السلام نصّان متعارضان في قضيّة واحدة، أو مخالف لما ورد من النصوص في مصادر الشيعة، أو لمذهب أهل البيت عليهم السلام كمسألة العول ... .

الأوّل: علمه عليه السلام بالقضاء

اشارة

برواية:

1.

أبي‌البختري- 3. ما ورد مرسلاً

2.

زاذان

1. أبوالبختري

15916. الحاكم : حدّثنا أبومحمّد أحمد بن عبدالله المزكّي - إملاء - ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن حرب، حدّثنا أبوطاهر أحمد بن عيسي بن محمّد بن عمر بن علي بن

أبي‌طالب، حدّثنا يحيي بن عبدالله العلوي - خال جعفر بن محمّد - ، حدّثنا نوح بن قيس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، قال:

رأيت عليّاً عليه السلام متقلّداً بسيف رسول الله صلي الله عليه وآله ، متعمّماً بعمامة رسول الله صلي الله عليه وآله ، وفي إصبعه خاتم رسول الله صلي الله عليه وآله ، فقعد علي المنبر و كشف عن بطنه فقال: سلوني من قبل أن تفقدوني فإنّما بين الجوانح منّي علم جمّ‌، هذا سفط‍‌ (1)

. الجمّ‌: الكثير. والسفط‍‌: ما يعبأ فيه الطيب، ويستعار لكلّ‌ ظرف.

العلم، هذا لعاب رسول الله صلي الله عليه وآله ، هذا مازقّني رسول الله صلي الله عليه وآله زقّاً من غير وحي اوحي إليّ‌، لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم، حتّي ينطق الله التوراة والإنجيل فيقولا: صدق علي، قد أفتاكم بما انزل فيّ‌، وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون. (2)

2. زاذان

15917. السبيعي : أخبرنا علي بن إبراهيم بن محمّد العلوي، عن الحسين بن الحكم [الحبري] (3)، حدّثنا إسماعيل بن صبيح، عن أبي‌الجارود، عن حبيب بن يسار، عن زاذان، قال: سمعت عليّاً يقول:

والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو كسرت لي وسادة - يقول ثنيت - فأجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ... . (4)


1) (1)

2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 91 - 92 (85)، ومقتل الحسين 44/1 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام ، ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 340/1 (263)، مع زيادة بعد قوله: «ا فلا تعقلون»، وهي الآية 17 من سورة هود: (وَ يَتْلُوهُ‌ شاهِدٌ مِنْهُ‌) .

3) (3) . تفسير الحبري ص 276 - 279 (36), مع مغايرات.

4) (4) . عنه الثعلبي بإسناده إليه في الكشف والبيان 162/5 ، ذيل الآية 17 من سورة هود، مع المراجعة إلي مخطوطة جستربيتي ق252 , واللفظ‍‌ لها، ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 338/1 (261).

15918. الحسكاني : فرات بن إبراهيم الكوفي (1)قال: حدّثني الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن حمّاد، قال: حدّثنا محمّد بن سنان [أبوجعفر الزاهري]، عن أبي‌الجارود، عن حبيب بن يسار، عن زاذان، قال: سمعت عليّاً يقول:

لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم، بقضاء يزهر [و] يصعد إلي الله ... . (2)

3. ما ورد مرسلاً

15919.

المدائني : خطب علي عليه السلام فقال: لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ... . (3)

15920.

ابن أبي‌الحديد : [قال علي عليه السلام ]:

لو كسرت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم؛ وبين أهل الفرقان بفرقانهم؛ حتّي تزهر (4)تلك القضايا إلي الله - عزّ وجلّ‌ - وتقول: يا ربّ‌، إنّ‌ عليّاً قضي بين خلقك بقضائك. (5)

15921. العاصمي : روي عنه رضي الله عنه أنّه قال:

والله لو طرحت لي وسادة لقضيت لأهل التوراة بتوراتهم، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم،


1) (1) . تفسير فرات الكوفي ص 188 (239).

2) (2) . شواهد التنزيل 434/1 (384).

3) (3) . عنه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 136/6 ، شرح الخطبة 70 .

4) (4) . تزهر: تضيء و تتلألأ.

5) (5) . شرح نهج البلاغة 283/20 ، كلمة قصار 242 .

ولأهل القرآن بقرآنهم. (1)

. زين الفتي 182/1 - 183 (77).

وانظر عن قوله عليه السلام : «ما شككت في قضاء بين اثنين» ونحوه في عنوان: «بعث النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم إيّاه إلي اليمن ...» وسيأتي.

الثاني: أنّه عليه السلام أقضي الناس

اشارة

برواية:

1.

أبي‌اُمامة- 10. علي المكّي الهلالي

2.

أنس بن مالك -11. عمر بن الخطّاب

3.

جابر بن عبدالله- 12. قتادة

4.

الحجّاج الثقفي- 13. أبي‌محجن

5.

أبي‌سعيد الخدري- 14. معاذ بن جبل

6.

شدّاد بن أوس- 15. المقداد بن الأسود

7.

عبدالله بن عبّاس- 16. أبي‌هريرة

8.

عبدالله بن عمر- 17. المراسيل والأقوال

9.

عبدالله بن مسعود

1. أبواُمامة

15922. ابن بطّة : حدّثنا أبوطلحة أحمد بن محمّد بن عبدالكريم الفزاري، حدّثنا محمّد بن يحيي الأزدي، حدّثنا داوود بن المحبّر، حدّثنا عبّاس بن الفضل الأنصاري، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي‌اُمامة، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

أعلم امّتي بالسنّة والقضاء بعدي علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (2)


1) (1)

2) (2) . عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص 332 ، الباب الرابع والتسعون، في قول النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : «أنت أعلم امّتي بالسنّة».

2. أنس بن مالك

15923. ابن ماجة : حدّثنا محمّد بن المثنّي، حدّثنا عبدالوهّاب بن عبدالمجيد، حدّثنا خالد الحذّاء، عن أبي‌قلابة، عن أنس بن مالك أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:

... وأقضاهم علي بن أبي‌طالب ... . (1)

. سنن ابن ماجة 55/1 (154).

15924. البغوي : عن أنس أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم قال:

أقضي امّتي علي بن أبي‌طالب. (2)

3. جابر بن عبدالله

15925.

الحسكاني : [فرات الكوفي قال]: حدّثني أحمد بن عبيد بن سلام، حدّثنا الحسن بن عبدالواحد، عن سليمان بن أبي‌فاطمة، حدّثنا جابر بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله بن عجلان مولي علي بن أبي‌طالب، عن عبدالله بن لهيعة، به لفظاً سواء أنا اختصرته. (3)

15926.

الحسكاني : فرات (4)قال: حدّثنا أحمد بن عيسي بن هارون، قال: حدّثني علي بن أحمد بن عيسي بن سويد القرشي الباني، حدّثنا سليمان بن محمّد البصري - ويعرف بابن أبي‌فاطمة - ، حدّثنا جابر بن إسحاق البصري، عن أحمد بن محمّد بن ربيعة - ويعرف بابن عجلان - مولي علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، عن ابن لهيعة، عن أبي‌الزبير، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال:


1) (1)

2) (2) . عنه ابن حجر في فتح الباري 19/9 ، ذيل الحديث 4481 ، والمحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 83 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر أنّه أقضي الاُمّة، وقال: أخرجه البغوي في المصابيح في الحسان. نقول: والمذكور في المصابيح 180/4 ، ذيل الحديث 4788 , عن قتادة مرسلاً: «وأقضاهم علي».

3) (3) . شواهد التنزيل 545/2 (1150).

4) (4) . تفسير فرات الكوفي ص 585 (754).

كنّا جلوساً عند رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم إذ أقبل علي بن أبي‌طالب، فلمّا نظر إليه النبيّ‌ قال: قد أتاكم أخي ... ثمّ‌ أقبل علينا بوجهه فقال: أما والله إنّه أوّلكم إيماناً بالله، وأقومكم بأمرالله، وأوفاكم بعهد الله، وأقضاكم بحكم الله، وأقسمكم بالسويّة، وأعدلكم في الرعيّة، وأعظمكم عند الله مزيّة ... . (1)

. شواهد التنزيل 543/2 - 544 (1149).

4. الحجّاج الثقفي

15927. ابن عساكر : أخبرنا أبومحمّد عبدان بن زرّين بن محمّد المقرئ، حدّثنا نصر بن إبراهيم، أخبرنا عبدالوهّاب بن الحسين بن عمر، أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن محمّد بن عبيد الدقّاق، حدّثنا إبراهيم بن عبدالله بن أيّوب المخرمي، حدّثنا سعيد الجرمي، حدّثنا محمّد بن سليمان [بن عبدالله ابن] الأصبهاني، حدّثني رقبة العبدي، قال:

خرج يزيد بن أبي‌مسلم كاتب الحجّاج من عند الحجّاج، فلقي الشعبي علي الباب، فقال: لقد قضي الأمير اليوم بقضيّة، ما كنت أري أنّ‌ أحداً من أهل القبلة يقضي بها!

قال له الشعبي: أيّ‌ شيء هي‌؟ قال: جعل متاع البيت للرجل إلا أن تقيم المرأة علي شيء منه بيّنة.

فقال له الشعبي: تكتم عليّ‌؟ قال: نعم. قال: قد قضي بها رجل من أهل بدر.

قال له: من هو؟ قال: أنا أعرفك، اجعل لي موثقاً لا تخبر به الحجّاج. قال: هو علي بن أبي‌طالب.

فدخل يزيد علي الحجّاج فقال: أصلحك الله، قد قضيت أمس بقضيّة ما كان لي عجب غيرها، فخرجت فلقيت فقيهاً من أهل الكوفة علي الباب، فذكرتها له، فزعم أنّه قضي بها رجل من أهل بدر.

فقال له الحجّاج: من هو؟ قال: لا اخبرك، قد أخذ مني موثقاً. قال: أرأيت إن أصبت‌؟ قال: أنت أعلم. قال: هو عامرالشعبي. قال: فضحك يزيد فقال: هذا قد عرفناه


1) (1)

الآن، فمن البدري‌؟ قال: لا اخبرك، قد أخذ منّي موثقاً. فقال: عهد الله و ميثاقه لا أضرّ به أحداً من المسلمين. قال: هو علي بن أبي‌طالب.

فقال له الحجّاج: ويحك! إنّا لم ننقم علي علي جهالة القضاء، كان أقضي الناس جميعاً. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 388/65 - 389 ، ترجمة يزيد بن أبي‌مسلم (8437)، وكان فيه: «أفضل الناس»، فصوّبناه حسب الرواية التالية.

15928. ابن الأعرابي : حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا محمّد بن سليمان، قال: حدّثنا رقبة، قال:

خرج يزيد بن أبي‌مسلم من عند الحجّاج، فقال: لقد قضي الأمير بقضيّة. فقال له الشعبي: وماهي‌؟ فقال: قال: ما كان للرجل فهو للرجل، وما كان للنساء فهو للمرأة.

فقال الشعبي: قضاء رجل من أهل بدر. قال: ومن هو؟ قال: لا اخبرك. قال: من هو؟ عليّ‌ عهد الله وميثاقه أن لا اخبره. قال: هو علي بن أبي‌طالب.

قال: فدخل علي الحجّاج فأخبره، فقال الحجّاج: صدق، ويحك! إنّا لم ننقم علي علي قضاءه، قد علمنا أنّ‌ عليّاً كان أقضاهم. (2)

5. أبوسعيد الخدري

15929. ابن المظفّر : حدّثنا عبدالله بن إسحاق، حدّثنا إبراهيم الأنماطي، حدّثنا القاسم بن معاوية الأنصاري، حدّثني عصمة بن محمّد، عن يحيي بن سيعد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي‌سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلي - وضرب بين كتفيه - :

يا علي، لك سبع خصال لا يحاجّك فيهنّ‌ أحد يوم القيامة، أنت أوّل المؤمنين بالله إيماناً، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمرالله، وأرأفهم بالرعيّة، وأقسمهم بالسويّة، وأعلمهم بالقضيّة، وأعظمهم مزيّة يوم القيامة. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 388/65 ، ترجمة يزيد بن أبي‌مسلم (8437).

3) (3) . عنه أبونعيم في حلية الأولياء 66/1 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4).

15930. الحاكم : أخبرنا محمّد بن الحسن الحيري، حدّثنا السري بن خزيمة، أنبأنا أبوالنعمان محمّد بن الفضل، أنبأنا سلام بن الطويل، عن زيد العمّي، عن أبي‌الصدّيق الناجي، عن أبي‌سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

... وأقضاها علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه أبوالخير بإسناده إليه في الأربعين ص 110 (22).

6. شدّاد بن أوس

15931. مكحول : عن شدّاد بن أوس، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

أقضي امّتي علي. (2)

7. عبدالله بن عبّاس

15932. ابن القزويني : حدّثنا العبّاس -يعني ابن علي بن العبّاس - ، حدّثنا الفضل - المعروف بالنسائي - ، حدّثنا محمّد بن علي بن خلف العطّار، حدّثنا أبوحذيفة، عن عبدالرحمان بن قبيصة، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

علي أقضي امّتي بكتاب الله، فمن أحبّني فليحبّه، فإنّ‌ العبد لا ينال ولايتي إلا بحبّ‌ علي عليه السلام . (3)

8. عبدالله بن عمر

15933. أبويعلي : حدّثنا محمّد بن يحيي، قال: حدّثنا محمّد بن الحارث، أخبرنا محمّد بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

... وأقضاهم (4)علي بن أبي‌طالب ... . (5)


1) (1)

2) (2) . عنه وكيع القاضي بإسناده إليه في أخبار القضاة 88/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 241/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

4) (4) . أي أقضي الاُمّة.

5) (5) . مسند أبي‌يعلي 141/10 (5763)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 311/19 ،

15934. مطيّن : حدّثنا محمّد بن يحيي بن فيّاض، قال: حدّثنا محمّد بن الحارث، عن محمّد بن عبدالرحمان بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

أقضي امّتي علي. (1)

9. عبدالله مسعود

15935. ابن القزويني : حدّثنا عبدالله بن سليمان، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم [بن محمّد النهشلي شاذان]، حدّثنا سعد بن الصلت، حدّثنا عبدالجبّار بن العبّاس الهمداني، عن أبي‌إسحاق، عن أبي‌الأحوص، قال: قال عبدالله:

أفرض أهل المدينة وأقضاها علي بن أبي‌طالب. (2)

15936. ابن سعد : أخبرنا عبدالله بن نمير الهمداني، أخبرنا إسماعيل، عن إسحاق أنّ‌ عبدالله كان يقول:

أقضي أهل المدينة ابن أبي‌طالب. (3)

15937. آدم : حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن يزيد، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

كنّا نتحدّث أنّ‌ أقضي أهل المدينة علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه . (4)

15938. يزيد بن سنان القزّاز : حدّثنا أبوعامر العقدي، حدّثنا شعبة، عن

1) (1) . عنه وكيع القاضي في أخبار القضاة 88/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 405/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . الطبقات الكبري 258/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

4) (4) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 153/3 (6456).

أبي‌إسحاق، قال: سمعت عبدالرحمان بن يزيد يحدّث عن علقمة، عن عبدالله، قال:

كنّا نتحدّث أن أقضي أهل المدينة علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 404/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

15939. ابن سعد : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وعمر بن الهيثم أبوقطن، قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن يزيد، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

كنّا نتحدّث أنّ‌ من أقضي أهل المدينة ابن أبي‌طالب. (2)

15940. أبوالقاسم البغوي : حدّثني جدّي، أنبأنا أبوقطن، أنبأنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن يزيد، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

كنّا نتحدّث أنّ‌ أقضي أهل المدينة علي بن أبي‌طالب. (3)

15941. عثمان بن أبي‌شيبة : حدّثنا غندر [محمّد بن جعفر]، عن شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن يزيد، عن علقمة، قال: قال عبدالله:

كنّا بالمدينة وأقضانا علي بن أبي‌طالب. (4)

15942. أبوخيثمة : حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن يزيد، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

كنّا نتحدّث أنّ‌ أقضي أهل المدينة علي بن أبي‌طالب. (5)

15943. ابن السمّاك : حدّثنا محمّد بن عيسي بن السكّري، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن يزيد، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 258/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . معجم الصحابة 361/4 ، ذيل الحديث 1817 ، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 405/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 404/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

5) (5) . عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1103/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

كنّا نتحدّث أنّ‌ أقضي أهل المدينة علي. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 405/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

15944. أحمد الدورقي : حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن يزيد، عن علقمة، عن عبدالله، قال:

كنّا نتحدّث أنّ‌ عليّاً من أقضي أهل المدينة. (2)

15945. ابن سعد : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ... . (3)

تقدّمت روايته مع رواية عمر بن الهيثم.

15946. يحيي بن آدم : حدّثنا ابن أبي‌زائدة، عن أبيه، عن أبي‌إسحاق، عن أبي‌ميسرة، قال: قال ابن مسعود:

إنّ‌ أقضي أهل المدينة علي بن أبي‌طالب. (4)

15947. الصفّار : قرأ عليّ‌ عبّاس بن الفضل الأسفاطي، عن ضرار بن صرد، قال: حدّثنا يحيي بن زكريّا بن أبي‌زائدة، قال: حدّثنا أبي، عن أبي‌إسحاق، عن أبي‌ميسرة، عن عبدالله، قال:

علي أعلم أهل المدينة بالقضاء. (5)

15948. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة : أنبأنا المنجاب، أنبأنا ابن أبي‌زائدة، عن أبيه، عن أبي‌إسحاق، عن أبي‌ميسرة، عن عبدالله، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 350/2 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب. ورواه ابن الأثير في اسد الغابة 22/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب، علمه، مرسلاً عن شعبة.

3) (3) . الطبقات الكبري 258/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

4) (4) . عنه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1105/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855)، من طريق الحلواني، ووكيع القاضي بإسناده إليه في أخبار القضاة 89/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

5) (5) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 92 (87).

أقضي أهل المدينة علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 404/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

10. علي المكّي الهلالي

15949. الطبراني : حدّثنا محمّد بن رزيق بن جامع المصري، حدّثنا الهيثم بن حبيب، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي المكّي الهلالي، عن أبيه، قال:

دخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في شكاته الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة - رضي الله عنها - عند رأسه. قال: فبكت حتّي ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلي الله عليه وسلم طرفه إليها فقال: ... يا فاطمة، لا تحزني ولا تبكي، فإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - أرحم بك وأرأف عليك منّي، وذلك لمكانك منّي، وموضعك من قلبي، وزوّجك الله زوجك وهو أشرف أهل بيتك حسباً، وأكرمهم منصباً، وأرحمهم بالرعيّة، وأعدلهم بالسويّة، وأبصرهم بالقضيّة ... . (2)

11. عمر بن الخطّاب

15950. وكيع القاضي : حدّثني القاسم بن محمّد بن حمّاد القرشي، عن عمرو بن طلحة القنّاد، عن عبيدالله بن المهلب، عن المنذر بن زياد، عن ثابت، عن أنس، قال:

قال عمر لرجل: اجعل بيني وبينك مَن كنّا امرنا - إذا اختلفنا في شيء - أن نحكّمه. يعني عليّاً. (3)

15951. ابن سعد : أخبرنا عبدالله بن نمير، أخبرنا إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال: قال عمر:

علي أقضانا ... . (4)


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 57/3 - 58 (2675).

3) (3) . أخبار القضاة 89/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

4) (4) . الطبقات الكبري 259/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب. وسيأتي قريباً بهذا الإسناد في رواية ابن سعد عن يعلي بن عبيد، إلا أنّ‌ فيه: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس».

15952. أبوخيثمة : حدّثنا أبوسلمة التبوذكي، حدّثنا عبدالواحد بن زياد، حدّثنا أبوفروة، قال: سمعت عبدالرحمان بن أبي‌ليلي قال: قال عمر رضي الله عنه :

علي أقضانا. (1)

. عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1102/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

15953. الطبراني : حدّثنا محمّد بن عيسي بن السكن، قال: حدّثنا عبيدالله بن محمّد بن عائشة التيمي، قال: حدّثنا عبدالواحد بن زياد، قال: حدّثنا أبوفروة مسلم بن سالم، قال: سمعت عبدالرحمان بن أبي‌ليلي يقول: سمعت عمر يقول:

أقضانا علي. (2)

15954. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا [عبدالله] بن نمير، قال: حدّثنا الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

خطبنا عمر فقال: علي أقضانا ... . (3)

15955. ابن سعد : أخبرنا يعلي بن عبيد وعبدالله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

خطبنا عمر فقال: علي أقضانا ... . (4)

15956. أحمد : حدّثنا سويد بن سعيد - في سنة ستّ‌ وعشرين ومئتين - ، حدّثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

خطبنا عمر علي منبر رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: علي أقضانا ... . (5)


1) (1)

2) (2) . المعجم الأوسط‍‌ 351/8 (7717).

3) (3) . المصنّف 139/6 (30120).

4) (4) . الطبقات الكبري 258/2 - 259 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

5) (5) . مسند أحمد 113/5 - 114 (21086).

15957. وكيع : حدّثنا سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر رضي الله عنه :

علي أقضانا ... . (1)

. عنه أحمد في مسنده 113/5 (21084).

15958. البيهقي : أخبرنا أبوزكريّا بن أبي‌إسحاق المزكّي، قال: أخبرنا أبوأحمد حمزة بن العبّاس، قال: حدّثنا أحمد بن الوليد الفحّام، قال: حدّثنا أبوأحمد الزبيري، قال: حدّثنا سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن عمر رضي الله عنه , قال:

علي أقضانا ... . (2)

15959. البسوي : حدّثنا أبونعيم [الفضل بن دكين] وقبيصة، قالا: أنبأنا سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

علي أقضانا ... . (3)

15960. أبونعيم : حدّثنا محمّد بن جعفر بن الهيثم، حدّثنا جعفر بن محمّد الصائغ، حدّثنا قبيصة بن عقبة، حدّثنا سفيان عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر بن الخطّاب:

علي أقضانا. (4)

15961. الحاكم : أخبرنا أبوالنضر الفقيه، حدّثنا معاذ بن نجدة القرشي، حدّثنا قبيصة بن عقبة، حدّثنا سفيان، قال: حدّثني حبيب بن أبي‌ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر رضي الله عنه :

1) (1)

2) (2) . دلائل النبوّة 155/7 ، جماع أبواب نزول الوحي علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، باب ما جاء في تأليف القرآن.

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 404/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

4) (4) . حلية الأولياء 65/1 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4).

علي أقضانا. (1)

. المستدرك 305/3 (53228).

15962. أحمد : حدّثنا يحيي بن سعيد، عن سفيان، حدّثني حبيب - يعني ابن أبي‌ثابت- ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

علي أقضانا ... . (2)

15963. الفلاس : حدّثنا يحيي، حدّثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر رضي الله عنه :

... أقضانا علي ... . (3)

15964. ابن عساكر : أخبرنا أبوبكر محمّد بن شجاع وأبوروح محمّد بن معمر بن أحمد بن محمّد اللُنباني وأبورجاء لبيد بن أبي‌زيد بن أبي‌القاسم الصبّاغ - بأصبهان - وأبوصالح عبدالصمد بن عبدالرحمان النحوي - ببغداد - ، أخبرنا أبومحمّد رزق‌الله بن عبدالوهّاب التميمي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد، أخبرنا أبوبكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأنباري، أخبرنا حميد بن الربيع بن مالك، حدّثنا فردوس، حدّثنا مسعود بن سليمان، حدّثنا حبيب بن أبي‌ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن عمر، قال:

علي أقضانا. (4)

15965. أبوخيثمة : حدّثنا [سفيان] بن عيينة، عن ابن جريج، عن [عبدالله بن عبيدالله] بن أبي‌مليكة، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 113/5 (21085).

3) (3) . عنه البخاري في صحيحه 149/5 (4481), وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 403/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

4) (4) . تاريخ مدينة دمشق 403/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

علي أقضانا. (1)

. عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1102/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

15966. البلاذري : حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا شعبة، أنبأنا حبيب بن الشهيد، قال: سمعت ابن أبي‌مليكة يحدّث عن ابن عبّاس، قال: قال عمر -رضي الله تعالي عنه- :

علي أقضانا. (2)

15967. ابن سعد والحلواني : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي‌مليكة، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

أقضانا علي ... . (3)

15968. وكيع القاضي : حدّثنا [محمّد] بن إشكاب، قال: حدّثنا وهب بن جرير، قال: حدّثنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي‌مليكة، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

أقضانا علي. (4)

15969. عيسي بن علي الوزير : حدّثنا أبوبكر عبدالله بن محمّد بن زياد النيسابوري، حدّثنا محمّد بن يحيي و محمّد بن إشكاب، قالا: أخبرنا وهب بن جرير، حدّثنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي‌مليكة، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

علي أقضانا ... . (5)

15970. وكيع القاضي : حدّثنا أحمد بن موسي الحرامي، قال: حدّثنا عمرو بن طلحة، قال: حدّثنا أسباط‍‌، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

1) (1)

2) (2) . أنساب الأشراف 350/2 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . الطبقات الكبري 259/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب، ورواه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1104/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855), عن الحلواني.

4) (4) . أخبار القضاة 88/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

5) (5) . تاريخ مدينة دمشق 403/42 - 404 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

علي أقضانا. (1)

. أخبار القضاة 88/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

15971. أبوخيثمة : حدّثنا خلف بن الوليد، قال: حدّثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

علي أقضانا. (2)

15972. ابن سعد : أخبرنا الفضل بن دكين أبونعيم، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: قال عمر:

علي أقضانا ... . (3)

15973. يحيي بن آدم : أنبأنا شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - , قال: قال عمر:

علي أقضانا. (4)

15974. ابن عدي : حدّثنا الحسين بن أبي‌معشر وابن صاعد، قالا: حدّثنا أبوفروة يزيد بن محمّد بن يزيد بن سنان، حدّثنا أبي، حدّثنا كوثر بن حكيم - وقال ابن صاعد: أبومخلد الحلبي - ، قال: حدّثنا نافع، عن [عبدالله] بن عمر، عن عمر، قال: قال النبيّ‌ صلي الله عليه وآله :

... وإنّ‌ أقضي امّتي لعلي ... . (5)

15975. ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عبيد الطنافسي، أخبرنا عبدالملك، عن عطاء، قال:

كان عمر يقول: علي أقضانا للقضاء. (6)


1) (1)

2) (2) . عنه وكيع القاضي في أخبار القضاة 88/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

3) (3) . الطبقات الكبري 259/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

4) (4) . عنه البلاذري بإسناده إليه في أنساب الأشراف 350/2 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

5) (5) . الكامل 77/6 ، ترجمة كوثر بن حكيم (1610).

6) (6) . الطبقات الكبري 259/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

15976. ابن سعد : أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدّثني يزيد بن عبدالملك بن المغيرة النوفلي، عن علي بن محمّد بن ربيعة، عن عبدالرحمان بن هرمز الأعرج، عن أبي‌هريرة، قال: قال عمر بن الخطّاب:

علي أقضانا. (1)

. الطبقات الكبري 252/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

15977. ابن الأنباري : إنّ‌ عليّاً عليه السلام جلس إلي عمر في المسجد، وعنده ناس، فلمّا قام عرّض واحد بذكره، ونسبه إلي التيه والعجب.

فقال عمر: حقّ‌ لمثله أن يتيه! والله لولا سيفه لما قام عمود الإسلام، وهو بعد أقضي الاُمّة، وذو سابقتها، وذو شرفها.

فقال له ذلك القائل: فما منعكم يا أميرالمؤمنين عنه‌؟ قال: كرهنا علي حداثة السنّ‌ وحبّه بني‌عبدالمطّلب. (2)

12. قتادة

15978. معمر : عن قتادة، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم :

... وأقضاهم علي ... . (3)

15979. سعيد بن منصور : أنبأنا محمّد بن ثابت العبدي، قال: حدّثنا قتادة، قال:

كان يقال: أعلمهم بالقضاء علي. (4)

13. أبومحجن

15980. ابن الأعرابي : أنبأنا الحسن بن سعيد، أنبأنا علي بن يزيد، أنبأنا أبوسعد

1) (1)

2) (2) . الأمالي، كما عنه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 82/12 ، شرح الكلام 223 .

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 225/11 (2038).

4) (4) . سنن سعيد بن منصور 28/1 (4).

الأعور البقّال، عن أبي‌محجن، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

... وإنّ‌ أعلمها (1)

. أي أعلم الاُمّة.

بفصل القضاء علي ... . (2)
15981. ابن خزيمة : حدّثنا الحسين بن منصور [الدبّاغ]، قال: حدّثنا علي بن يزيد [بن سليم الكوفي]، قال: حدّثنا أبوسعد البقّال [سعيد بن المرزبان]، عن أبي‌محجن [الثقفي الشاعر]، قال: قال رسول الله - صلّي [الله] عليه - :

... وأعلمها بفصل قضاء علي بن أبي‌طالب ... . (3)

14. معاذ بن جبل

15982. مطيّن : حدّثنا خلف بن خالد العبدي البصري، حدّثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم :

يا علي، أخصمك بالنبوّة ولا نبوّة بعدي، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجّك فيها أحد من قريش: أنت أوّلهم إيماناً بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمرالله، وأقسمهم بالسويّة، وأعدلهم في الرعيّة، وأبصرهم بالقضيّة، وأعظمهم عندالله مزيّة. (4)

15. المقداد بن الأسود

15983. الطبري : قال المقداد [يوم الشوري]: ما رأيت مثل ما اوتي إلي أهل هذا البيت بعد نبيّهم، إنّي لأعجب من قريش أنّهم تركوا رجلاً ما أقول إنّ‌ أحداً أعلم ولا أقضي منه بالعدل، أما والله لو أجد عليه أعواناً! ...

1) (1)

2) (2) . المعجم 732/2 (1484)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 311/19 ، ترجمة زيد بن ثابت (2231).

3) (3) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 180/1 (71).

4) (4) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 65/1 - 66 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4).

فقال رجل للمقداد: رحمك الله، من أهل هذا البيت‌؟ ومن هذا الرجل‌؟ قال: أهل البيت بنوعبدالمطّلب، والرجل علي بن أبي‌طالب. (1)

. تاريخ الطبري 233/4 ، حوادث سنة ثلاث وعشرين، قصّة الشوري، ورواه ابن الأثير في الكامل 37/3 ، حوادث سنة ثلاث وعشرين، ذكر قصّة الشوري، ورواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد 32/5 ، كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأيّامهم، أمر الشوري في خلافة عثمان بن عفّان.

16. أبوهريرة

15984. وكيع القاضي : أخبرني داوود بن يحيي الدهقان، قال: حدّثنا أزهر بن جميل، قال: حدّثنا أبوبحر، عن ميمون أبي‌حمزة، عن إبراهيم [النخعي]، عن خيثمة [بن عبدالرحمان]، قال: قال أبوهريرة:

أقضي أهل المدينة علي. (2)

17. المراسيل والأقوال

15985. ابن عبدالبرّ : قال صلي الله عليه وسلم في أصحابه:

أقضاهم علي بن أبي‌طالب. (3)

15986. الباعوني : ومن خصائصه عليه السلام عشر خصائص ... .

السابعة: إنّه أقضي القضاة من الصحابة، لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم : أقضاكم علي. (4)

15987. العاصمي : قضايا أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه وحكوماته وخطبه لا يجمعها جلود ولكنّا ألقينا إليك طرفاً منها لتعلم صدق قول الرسول - صلّي الله عليه - : وأقضاكم علي. (5)

1) (1)

2) (2) . أخبار القضاة 90/1 ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

3) (3) . الاستيعاب 1102/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

4) (4) . جواهر المطالب 75/1 - 76 ، الباب الثاني عشر، في أنّه ذائد الكفّار.

5) (5) . زين الفتي 195/1 ، ذيل الحديث 114 .

15988. ابن أبي‌الحديد : ومن العلوم علم الفقه، وهو عليه السلام أصله وأساسه، وكلّ‌ فقيه في الإسلام فهو عيال عليه، ومستفيد من فقهه.

أمّا أصحاب أبي‌حنيفة كأبي‌يوسف ومحمّد وغيرهما فأخذوا عن أبي‌حنيفة، وأمّا الشافعي فقرأ علي محمّد بن الحسن، فيرجع فقهه أيضاً إلي أبي‌حنيفة، وأمّا أحمد بن حنبل فقرأ علي الشافعي، فيرجع فقهه أيضاً إلي أبي‌حنيفة، وأبوحنيفة قرأ علي جعفر بن محمّد عليه السلام ، وقرأ جعفر علي أبيه عليه السلام ، وينتهي الأمر إلي علي عليه السلام .

وأمّا مالك بن أنس فقرأ علي ربيعة الرأي، وقرأ ربيعة علي عكرمة، وقرأ عكرمة علي عبدالله بن عبّاس، وقرأ عبدالله بن عبّاس علي علي بن أبي‌طالب.

وإن شئت فرددت إليه فقه الشافعي بقراءته علي مالك كان لك ذلك، فهؤلاء الفقهاء الأربعة.

وأمّا فقه الشيعة فرجوعه إليه ظاهر.

وأيضاً فإنّ‌ فقهاء الصحابة كانوا عمر بن الخطّاب وعبدالله بن عبّاس، وكلاهما أخذ عن علي عليه السلام .

وأمّا ابن عبّاس فظاهر، وأمّا عمر فقد عرف كلّ‌ أحد رجوعه إليه في كثير من المسائل الّتي أشكلت عليه وعلي غيره من الصحابة، وقوله غير مرّة: لولا علي لهلك عمر. وقوله: لا بقيت لمعضلة ليس لها أبوالحسن. وقوله: لا يفتينّ‌ أحد في المسجد وعلي‌حاضر. فقد عرف بهذا الوجه أيضاً انتهاء الفقه إليه.

وقد روت العامّة والخاصّة قوله صلي الله عليه وآله : أقضاكم علي. والقضاء هو الفقه، فهو إذاً أفقههم.

وروي الكلّ‌ أيضاً أنّه عليه السلام قال له وقد بعثه إلي اليمن قاضياً: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه.

قال: فما شككت بعدها في قضاء بين اثنين. (1)

. شرح نهج البلاغة 18/1 ، المقدّمة، القول في نسب أميرالمؤمنين علي عليه السلام .


1) (1)

الثالث: ما قيل في قضائه عليه السلام

اشارة

برواية:

1.

خالد بن معمر- 6. عبدالله بن عيّاش

2.

سلمان الفارسي- 7. عدي بن حاتم

3.

سمرة بن عبدالرحمان- 8. المغيرة بن شعبة

4.

ضرار بن ضمرة- 9. المراسيل والأقوال

5.

عبدالله بن عبّاس

1. خالد بن معمر

15989. ابن الصبّاغ : قال معاوية لخالد بن معمر: لِمَ‌ أحببت عليّاً علينا؟ قال: علي ثلاث خصال: علي حلمه إذا غضب، وعلي صدقه إذا قال، وعلي عدله إذا حكم. (1)

2. سلمان الفارسي

15990. العاصمي : روي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:

لمّا قبض النبيّ‌ - صلّي الله عليه - اجتمعت النصاري إلي قيصر ملك الروم فقالوا له: أيّها الملك، إنّا وجدنا في الإنجيل [أنّ‌] رسولاً يخرج من بعد عيسي اسمه أحمد وقد رمقنا خروجه وجاءنا نعته، فأشر إلينا فإنّا قد رضيناك لديننا ودنيانا.

قال: فجمع قيصر من نصراء بلاده مئة رجل وأخذ عليهم المواثيق أن لايغدروا ولا يخفوا عليه من امورهم شيئاً وقال: انطلقوا إلي هذا الوصي الّذي من بعد نبيّهم فاسألوه عمّا سئل عنه الأنبياء عليهم السلام وعمّا أتاهم به من قبل والدلائل الّتي عرفت بها الأنبياء، فإن أخبركم فآمنوا به وبوصيّه واكتبوا بذلك إليّ‌، وإن لم يخبركم فاعلموا أنّه رجل مطاع في


1) (1)

. الفصول المهمّة 600/1 ، ومثله في الصواعق المحرقة 386/2 ، الباب التاسع، الفصل الرابع، في نبذ من كراماته عليه السلام .

قومه يأخذ الكلام بمعانيه ويردّه علي تواليه، وتعرّفوا خروج هذا النبيّ‌.

قال: فسار القوم حتّي دخلوا بيت المقدس، واجتمعت اليهود إلي رأس جالوت، فقالوا له مثل مقالة النصاري لقيصر، فجمع رأس جالوت من اليهود مئة رجل.

قال سلمان: فاغتنمت صحبة القوم فسرنا حتّي دخلنا المدينة وذلك يوم عَروبة (1)

. يوم العَروبة: يوم الجمعة.

وأبوبكر قاعد في المسجد يفتي الناس، فدخلت عليه فأخبرته بالّذي قدم له النصاري واليهود، فأذن لهم بالدخول عليه، فدخل عليه رأس جالوت فقال: يا أبابكر، إنّا قوم من النصاري واليهود جئناكم لنسألكم عن فضل دينكم، فإن كان دينكم أفضل من ديننا قبلناه، وإلا فديننا أفضل الأديان.

قال أبوبكر: سل عمّا تشاء اجبك إن شاء الله ... .

قال سلمان: قلت لهم: أيّها القوم، ابعثوا إلي رجل لو ثنيتم له الوسادة لقضي لأهل التوراة بتوراتهم، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم، ولأهل الزبور بزبورهم، ولأهل القرآن بقرآنهم، ويعرف ظاهر الآية من باطنها وباطنها من ظاهرها.

قال معاذ: فقمت فدعوت علي بن أبي‌طالب - كرّم الله وجهه - وأخبرته بالّذي قدمت له اليهود والنصاري.

فأقبل علي حتّي جلس في مسجد رسول الله صلّي الله عليه ... . (2)

3. سمرة بن عبدالرحمان

15991. وكيع : عن سمرة بن عبدالرحمان، قال:

رأيت بالحيرة مقطوعاً من المفصل، فقلت: من قطعك‌؟ قال: قطعني الرجل الصالح علي، أما إنّه لم يظلمني. (3)


1) (1)

2) (2) . زين الفتي 306/1 - 307 (219).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 517/5 (28590).

4. ضرار بن ضمرة

15992. العبّاس بن بكّار : حدّثنا عبدالواحد بن أبي‌عمرو الأسدي، عن محمّد بن السائب الكلبي، عن أبي‌صالح، قال:

دخل ضرار بن ضمرة الكناني علي معاوية، فقال له: صف لي عليّاً. فقال: أو تعفيني يا أميرالمؤمنين، قال: لا أعفيك.

قال: أمّا إذ لابدّ فإنّه كان والله بعيد المدي، شديد القوي، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً ... لايطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله ... . (1)

. عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 84/1 - 85 ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 401/24 ، ترجمة ضرار بن ضمرة (2933)، و ابن الجوزي في صفة الصفوة 166/1 ، ترجمة أبي‌الحسن علي بن أبي‌طالب (5)، ذكر زهده، وعنه سبط‍‌ ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ‌ 481/1 - 482 ، في آخر الباب الرابع، في ذكر ورعه وزهادته.

15993. ابن أبي‌الدنيا : حدّثني محمّد بن أبي‌يحيي أنّ‌ شيخاً من ضبّة يكنّي أباالوليد حدّثهم، قال: حدّثني عبدالواحد بن أبي‌عمرو الأسدي:

أنّ‌ معاوية قال لرجل من كنانة: صف لي عليّاً. قال: اعفني. قال: لا اعفيك. قال أمّا إذ لابدّ؛ فإنّه كان - والله - بعيد المدي، شديد القوي، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ... لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله ... . (2)

15994. المدائني : عن محمّد بن غسّان الكندي، قال:

دخل ضرار بن ضمرة النهشلي علي معاوية، فقال له معاوية: صف لي عليّاً يا ضرار، قال: أو تعفيني من ذلك يا أميرالمؤمنين، قال: أقسمت عليك لتفعلنّ‌، قال: أمّا إذا أبيت (3)


1) (1)

2) (2) . مقتل أميرالمؤمنين ص 99 - 101 (93). ورواه الدولابي أيضاً كما في ذخائر العقبي ص 100 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر زهده.

3) (3) . هذا هو الصواب الموافق للسياق، ولنقل القاضي النعمان في شرح الأخبار 391/2 (743), وفي

فنعم، كان والله بعيد المدي، شديد القوي ... لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأيس الضعيف من عدله ... . (1)

15995. ابن دريد : حدّثني العكلي، عن الحرمازي، عن رجل من همدان، قال:

قال معاوية لضرار الصدائي: يا ضرار، صف لي عليّاً رضي الله عنه . قال: أعفني يا أميرالمؤمنين. قال: لتصفنّه. قال: أمّا إذ لابدّ من وصفه فكان والله بعيد المدي، شديد القوي، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً ... لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله ... . (2)

5. عبدالله بن عبّاس

15996. الضحّاك بن مزاحم : عن ابن عبّاس، قال:

اختصم قوم إلي النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم فأمر بعض أصحابه أن يحكم بينهم، فحكم فلم يرضوا به، فأمر عليّاً، فحكم بينهم فرضوا به، فقال لهم بعض المنافقين: حكم عليكم فلان فلم ترضوا به، وحكم عليكم علي فرضيتم به، بئس القوم أنتم! فأنزل الله تعالي في علي: (أَ فَمَنْ‌ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ‌ أَحَقُّ‌ أَنْ‌ يُتَّبَعَ‌ 3 إلي آخر الآية، وذلك أنّ‌ عليّاً كان يوفّق لحقيقة القضاء من غير أن يعلّم. (3)

15997. ابن أبي‌غرزة : حدّثنا عمرو بن حمّاد [بن طلحة القنّاد]، عن أسباط‍‌، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنّه قال:

إذا بلغنا شيء تكلّم به علي من فتيا أو قضاء وثبت لم نجاوزه إلي غيره. (4)


1) (1) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 402/24 ، ترجمة ضرار بن ضمرة (2933).

2) (2) . عنه القالي في الأمالي 143/2 ، وصف ضرار الصدائي لعلي رضي الله عنه ، وابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1107/3 - 1108 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855), وبهجة المجالس 499/1 - 500 ، باب عيون من المدح.

3) (4) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 413/1 (363)، من طريق مقاتل.

4) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 407/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

15998. وكيع القاضي : حدّثنا أحمد بن ملاعب بن حسّان وأحمد بن موسي الحرامي، قالا: حدّثنا عمرو [بن حمّاد] بن طلحة القنّاد، قال: حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

إذا بلغنا شيء تكلّم به علي قضاء أو فتيا لم نجاوزه إلي غيره. (1)

. أخبار القضاة 90/1 - 91 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

6. عبدالله بن عيّاش

15999. البسوي : حدّثنا أبوغسّان، قال: حدّثنا إسحاق بن سعيد، قال: أخبرني أبي، عن عبدالله بن عيّاش بن أبي‌ربيعة:

كانت ابنته تحت واقد بن عبدالله بن عمر، فدخل عبدالله بن عيّاش علي ابنته، فقلت له: يا أباالحارث، أ لا تخبرني عن علي بن أبي‌طالب‌؟ قال: أما والله يا ابن أخي إنّي له لحائد.

قلت: وحيدك ذا ما هو؟ قال: كان رجلاً تلعابة، وكان إذا شاء أن يقطع، وله ضرس قاطع قطع.

قلت: وضرسه ذاك ماهو؟ قال: قراءة القرآن، وعلم بالقضاء، وبأس وجود لا ينكث. (2)

7. عدي بن حاتم

16000. إبراهيم البيهقي : روي أنّ‌ عدي بن حاتم دخل علي معاوية بن أبي‌سفيان، فقال: يا عدي، أين الطرفات‌؟ يعني بنيه طريفاً وطارفاً وطرفة.

قال: قتلوا يوم صفّين بين يدي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه .

فقال: ما أنصفك ابن أبي‌طالب إذ قدّم بنيك وأخّر بنيه! قال: بل ما أنصفت أنا عليّاً إذ قتل وبقيت!


1) (1)

2) (2) . المعرفة والتاريخ 482/1 ، فقهاء الصحابة، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 417/42 - 418 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933). والحائد: المائل، وابن عيّاش هو من بني‌مخزوم، وكانوا عامّتهم منحرفين عن علي عليه السلام .

قال: صف لي عليّاً، فقال: إن رأيت أن تعفيني. قال: لا اعفيك.

قال: كان والله بعيد المدي، وشديد القوي، ويقول عدلاً، ويحكم فصلاً ... لا يخاف القوي ظلمه، ولاييأس الضعيف من عدله ... . (1)

. المحاسن والمساوئ ص 69 ، محاسن علي بن أبي‌طالب - رضوان الله عليه - .

8. المغيرة بن شعبة

16001. أبوزرعة : حدّثنا عمر بن حفص بن غياث، حدّثني أبي، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، قال:

قلت للشعبي: إنّ‌ المغيرة حلف بالله ما أخطأ علي في قضاء قضي به قطّ‍‌ ... . (2)

9. المراسيل والأقوال

16002. ابن أبي‌الحديد : وهو عليه السلام الّذي أفتي في المرأة الّتي وضعت لستّة أشهر، وهو الّذي أفتي في الحامل الزانية، وهو الّذي قال في المنبريّة: صار ثمنها تسعاً. وهذه المسألة لو فكّر الفرضيّ‌ فيها فكراً طويلاً لاستحسن منه بعد طول النظر هذا الجواب، فما ظنّك بمن قاله بديهة واقتضبه ارتجالاً؟! (3)

الرابع: سيرته عليه السلام في القضاء وهي علي أنحاء:

1. أنّه عليه السلام يكره الخصومة، وتوكيله فيها

اشارة

برواية:

1.

جهم بن أبي‌جهم- 3. ما ورد مرسلاً

2.

عبدالله بن جعفر


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1102/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

3) (3) . شرح نهج البلاغة 18/1 - 19 ، المقدّمة، القول في نسب أميرالمؤمنين علي عليه السلام .

1. جهم بن أبي‌جهم
16003. ابن إسحاق : عن رجل من أهل المدينة يقال له جهم:

عن علي رضي الله عنه أنّه وكّل عبدالله بن جعفر بالخصومة، فقال: إنّ‌ للخصومة قحماً. (1)

. عنه أبوعبيد بإسناده إليه في غريب الحديث 450/3 - 451 ، وقال: قال أبوزياد الكلابي: القُحم: المهالك، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 81/6 ، كتاب الوكالة، باب التوكيل في الخصومات مع الحضور والغيبة، والإسناد منه، والسنن الصغري 289/2 (2095)، كتاب البيوع، باب الوكالة (52).

2. عبدالله بن جعفر
16004. ابن إسحاق : عن جهم بن أبي‌الجهم، عن عبدالله بن جعفر، قال:

كان علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه يكره الخصومة، فكان إذا كانت له خصومة وكّل فيها عقيل بن أبي‌طالب، فلمّا كبر عقيل وكّلني. (2)

16005. ابن إسحاق : حدّثني جهم (3)بن الجهم, قال: حدّثني عبدالله بن جعفر - وقال: حدّثني من سمع عبدالله بن جعفر يحدّث - , قال:

كان علي رضي الله عنه لا يحضر الخصومة ويقول: إنّ‌ لها لحمي، وإنّ‌ الشيطان يحضرها، وقد كان جعل خصومة إلي عقيل بن أبي‌طالب، فلمّا كبر ورقّ‌ حوّلها إليّ‌، فكان إذا دخلت عليه خصومة أو نوزع في شيء قال: عليكم بعبدالله بن جعفر فما قضي عليه فعل وما قضي له فلي ... . (4)

16006. ابن إسحاق : عن جهم بن أبي‌الجهم، قال:

حدّثني من سمع عبدالله بن جعفر يحدّث أنّ‌ عليّاً كان لا يحضر الخصومة، وكان يقول:


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 81/6 ، كتاب الوكالة، باب التوكيل في الخصومات ... ، والسنن الصغري 288/2 - 289 (2094)، كتاب البيوع، باب الوكالة (52).

3) (3) . في الأصل: «جهيم»، والتصويب من ترجمته ومن سائر المصادر.

4) (4) . عنه ابن شبّة بإسناده إليه في تاريخ المدينة 1042/3 ، أخبار عثمان بن عفّان.

إنّ‌ لها قحماً يحضرها الشيطان، فجعل خصومته إلي عقيل، فلمّا كبر ورقّ‌ حوّلها إليّ‌، فكان علي يقول: ما قضي لوكيلي فلي، وما قضي علي وكيلي فعليّ‌. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 5/5 (23167).

16007. السرخسي : ذكر عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنه قال:

كان علي - كرّم الله وجهه - لا يحضر خصومة أبداً وكان يقول إنّ‌ الشيطان ليحضرها، وإنّ‌ لها قحماً. الحديث. (2)

3. ما ورد مرسلاً
16008. الزمخشري : علي - رضي الله تعالي عنه - ، وكّل أخاه عقيلاً بالخصومة، ثمّ‌ وكّل بعده عبدالله بن جعفر، وكان لا يحضر الخصومة ويقول: إنّ‌ لها لقحماً، وإنّ‌ الشيطان يحضرها. (3)
16009.

الشافعي : ... وقد كان علي رضي الله عنه وكّل عند عثمان عبدالله بن جعفر وعلي حاضر، فقبل ذلك عثمان، وكان يوكّل قبل عبدالله بن جعفر عقيل بن أبي‌طالب، ولا أحسبه إلا كان يوكّله عند عمر، ولعلّه عند أبي‌بكر، وكان علي يقول: إنّ‌ للخصومة قحماً، وإنّ‌ الشيطان يحضرها. (4)

16010.

ابن قدامة : إنّ‌ عليّاً رضي الله عنه وكّل عقيلاً عند أبي‌بكر رضي الله عنه وقال: ما قضي له فلي،


1) (1)

2) (2) . المبسوط‍‌ 3/19 ، كتاب الوكالة.

3) (3) . الفائق 164/3 «قحم», ثمّ‌ قال: قحم أي مهالك وشدائد، وقحم الطريق: ما صعب منه وشقّ‌ علي سالكه، قال جرير:

قد جربت مصر والضحّاك أنّهم قدم إذا حاربوا في حربهم قحم

4) (4) . الاُمّ‌ 266/3 ، كتاب الرهن الكبير، باب الوكالة، و 188/7 - 189 ، كتاب اختلاف العراقيّين، باب الحوالة والكفالة في الدين، وعنه البيهقي بإسناده إليه في معرفة السنن والآثار 292/8 - 293 (11951) - (11953)، باب الوكالة (6).

وما قضي عليه فعليّ‌. ووكّل عبدالله بن جعفر عند عثمان وقال: إنّ‌ للخصومة قحماً، وإنّ‌ الشيطان ليحضرها وإنّي لأكره أن أحضرها. (1)

. المغني 90/5 ، كتاب الوكالة، فصل: ويجوز التوكيل في مطالبة الحقوق ... .

16011. ابن تيميّة : كان بين علي وبين رجل آخر من المسلمين منازعة في حدّ، فخرج عثمان في موكب فيهم معاوية ليقفوا علي الحدّ، فابتدر معاوية وسأل عن معلم من معالم الحدّ: هل كان هذا علي عهد عمر؟ فقالوا: نعم. فقال: لو كان هذا ظلماً لغيّره عمر. فانتصر معاوية لعلي في تلك الحكومة، ولم يكن علي حاضراً، بل كان قد وكّل ابن جعفر.

وكان علي يقول: إنّ‌ للخصومات قحماً، وإنّ‌ الشيطان يحضرها. وكان قد وكّل عبدالله بن جعفر عنه في المحاكمة. (2)

2. الخضوع للقضاء

أ: علي عليه السلام مع من ادّعي عليه عند عمر بن الخطّاب

برواية: عبدالله بن عبّاس

16012. السمّان : أخبرنا أبوالمجد محمّد بن عبدالله بن سليمان التنوخي - بمعرّة النعمان، بقراءتي عليه - وأبوالفتح المؤيّد بن أحمد بن علي الخطيب - بحلب، بقراءتي عليه - ، حدّثنا أبوالقاسم إسماعيل بن القاسم، حدّثنا محمّد بن الحلبي - وقال المؤيّد: المعروف بالمصري بحلب - ، حدّثنا أبوالحسين أحمد بن محمّد بن الحسن المعروف بابن أبي‌نضلة - الشيخ الصالح - ، قال: حدّثني أبي، حدّثنا يعلي بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي‌صالح، عن عبدالله بن عبّاس، قال:

استعدي رجل عمر علي علي، وعلي جالس، فالتفت عمر إليه فقال: يا أباالحسن،


1) (1)

2) (2) . منهاج السنّة 169/6 .

قم فاجلس مع خصمك، فقام فجلس مع خصمه فتناظرا، وانصرف الرجل، فرجع علي إلي مجلسه، فتبيّن عمر التغيّر في وجهه، فقال: يا أباالحسن، ما لي أراك متغيّراً؟ أكرهت ما كان‌؟ قال: نعم.

قال: وما ذاك‌؟ قال: كنّيتني بحضرة خصمي، فألا قلت لي: يا علي، قم فاجلس مع خصمك‌؟

فأخذ عمر برأس علي فقبّل بين عينيه، ثمّ‌ قال: بأبي أنتم، بكم هدانا الله، وبكم أخرجنا من الظلمات إلي النور. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 97 - 98 (99)، والحمّويي في فرائد السمطين 348/1 - 349 (273)، وابن العديم في بغية الطلب 1709/4 - 1710 ، ترجمة إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه الرازي، ورواه الزمخشري مرسلاً في ربيع‌الأبرار 595/3 ، باب القضاء وذكر القضاة، وسند الخوارزمي والحمّويي من طريق الزمخشري عن ابن مردك الرازي عن السمّان. ورواه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 65/17 ، شرح الكتاب 53 , مرسلاً.

ب: مخاصمته عليه السلام ليهودي أو نصراني عند شريح القاضي
اشارة

برواية:

1.

شريح- 4. يزيد التيمي

2.

عامر الشعبي- 5. ما ورد مرسلاً

3.

عمرو بن عبدالله الجهني

1. شريح
16013. وكيع القاضي : حدّثني سعيد بن أحمد أبوعثمان القارئ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدّثنا حكيم بن حزام، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، عن علي، نحوه. (2)

1) (1)

2) (2) . أخبار القضاة 201/2 ، ذكر قضاة الكوفة، ما روي عن شريح القاضي من المسند. قوله: «نحوه»، أي نحو رواية ميسرة، عن شريح، عن علي، وستأتي.

16014. وكيع القاضي : حدّثنا علي بن عبدالله بن معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث القاضي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه معاوية، عن ميسرة، عن شريح، قال:

لمّا توجّه علي عليه السلام إلي قتال معاوية افتقد درعاً له، فلمّا رجع وجدها في يد يهودي يبيعها بسوق الكوفة، فقال: يا يهودي، الدرع درعي، لم أهب ولم أبع. فقال اليهودي: درعي وفي يدي، فقال: بيني وبينك القاضي.

قال: فأتياني، فقعد علي إلي جنبي واليهودي بين يدي، وقال: لولا أنّ‌ خصمي ذمّي لاستويت معه في المجلس، ولكنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: أصغِروا بهم كما أصغر الله بهم. ثمّ‌ قال: هذه الدرع درعي، لم أبع ولم أهب. فقال لليهودي: ما تقول‌؟ قال: درعي وفي يدي. وقال شريح: يا أميرالمؤمنين، هل من بيّنة‌؟ قال: نعم، الحسن ابني وقنبر يشهدان أنّ‌ الدرع درعي.

قال شريح: يا أميرالمؤمنين، شهادة الابن للأب لا تجوز. فقال علي: سبحان الله! رجل من أهل الجنّة لا تجوز شهادته، سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.

فقال اليهودي: أميرالمؤمنين قدّمني إلي قاضيه، وقاضيه يقضي عليه! أشهد أنّ‌ هذا الدين علي الحقّ‌، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ‌ الدرع درعك يا أميرالمؤمنين، سقطت معك ليلاً. وتوجّه مع علي يقاتل معه بالنهروان فقتل. (1)

. أخبار القضاة 200/2 ، ذكر قضاة الكوفة، ما روي عن شريح القاضي من المسند. ورواه أيضاً باختصار وبهذا الإسناد في ص 194 - 195 ، أخباره مع علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، وفيه: «قال: لمّا رجع علي من قتال معاوية».

16015. المطرّز : حدّثنا علي بن عبدالله بن معاوية بن ميسرة [بن شريح، قال: حدّثني أبي، عن أبيه معاوية، عن ميسرة]، عن شريح، قال:

لمّا توجّه علي إلي حرب معاوية افتقد درعاً له، فلمّا انقضت الحرب ورجع إلي


1) (1)

الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق، فقال له علي: يا يهودي، هذه الدرع درعي، لم أبع ولم أهب، فقال اليهودي: درعي وفي يدي.

فقال علي: نصير إلي القاضي. فتقدما إلي شريح، فجلس علي إلي جنب شريح، وجلس اليهودي بين يديه، فقال علي: لولا أنّ‌ خصمي ذمّي لاستويت معه في المجلس، سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: صغّروا بهم كما صغّر الله بهم. فقال شريح: قل يا أميرالمؤمنين. فقال: نعم، إنّ‌ هذا الدرع الّتي في يد اليهودي درعي، لم أبع ولم أهب. فقال شريح: ما تقول يا يهودي‌؟ فقال: درعي وفي يدي.

فقال شريح: يا أميرالمؤمنين، بيّنة. قال: نعم، قنبر والحسن يشهدان أنّ‌ الدرع درعي.

قال: شهادة الابن لا تجوز للأب.

فقال: رجل من أهل الجنّة لا تجوز شهادته! سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.

فقال اليهودي: أميرالمؤمنين قدّمني إلي قاضيه، وقاضيه قضي عليه! أشهد أنّ‌ هذا للحقّ‌، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله، وأنّ‌ الدرع درعك، كنت راكباً علي جملك الأورق (1)

. الأورق: الّذي لونه لون الرماد.

وأنت متوجّه إلي صفّين، فوقعت منك ليلاً فأخذتها، وخرج يقاتل مع علي الشراة بالنهروان فقتل. (2)
2. الشعبي
16016. البيهقي : أخبرنا أبوالحسن بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدّثنا أحمد بن علي الخزّاز، حدّثنا أسيد بن زيد الجمّال، حدّثنا عمرو بن شمر.

1) (1)

2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 140/4 - 141 ، ترجمة شريح بن الحارث (256). ورواه الدرّاج بإسناده عن ميسرة مع اختلاف طفيف، كما في تاريخ الخلفاء ص 184 - 185 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب، فصل في نبذ من أخبار علي وقضاياه.

حيلولة: وأخبرنا أبوزكريّا بن أبي‌إسحاق المزكّي، أنبأ أبومحمّد ابن الخراساني، حدّثنا محمّد بن عبيد بن أبي‌هارون، حدّثنا إبراهيم بن حبيب، حدّثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، قال:

خرج علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه إلي السوق، فإذا هو بنصراني يبيع درعاً، قال: فعرف علي رضي الله عنه الدرع فقال: هذه درعي، بيني وبينك قاضي المسلمين.

قال: وكان قاضي المسلمين شريح، كان علي رضي الله عنه استقضاه.

قال: فلمّا رأي شريح أميرالمؤمنين قام من مجلس القضاء وأجلس عليّاً رضي الله عنه في مجلسه، وجلس شريح قدّامه إلي جنب النصراني، فقال له علي رضي الله عنه : أما يا شريح، لو كان خصمي مسلماً لقعدت معه مجلس الخصم، ولكنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: لا تصافحوهم، ولا تبدأوهم بالسلام، ولاتعودوا مرضاهم، ولا تصلّوا عليهم، ولجوهم إلي مضايق الطرق، وصغّروهم كما صغّرهم الله. اقض بيني وبينه يا شريح.

فقال شريح: [ما] تقول يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: فقال علي رضي الله عنه : هذه درعي، ذهبت منّي منذ زمان.

قال: فقال شريح: ما تقول يا نصراني‌؟ قال: فقال النصراني: ما اكَذِّب أميرالمؤمنين، الدرع هي درعي.

قال: فقال شريح: ما أري أن تخرج من يده، فهل من بيّنة‌؟ فقال علي رضي الله عنه : صدق شريح.

قال: فقال النصراني: أمّا أنا أشهد أنّ‌ هذه أحكام الأنبياء، أميرالمؤمنين يجيء إلي قاضيه، وقاضيه يقضي عليه، هي والله يا أميرالمؤمنين درعك اتّبعتك من الجيش وقد زالت عن جملك الأورق فأخذتها، فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله.

قال: فقال علي رضي الله عنه : أما إذا أسلمت فهي لك، وحمله علي فرس عتيق.

قال: فقال الشعبي: لقد رأيته يقاتل المشركين.

هذا لفظ‍‌ حديث أبي‌زكريّا، وفي رواية ابن عبدان: قال: يا شريح، لولا أنّ‌ خصمي

نصراني لجثيت بين يديك. وقال في آخره: قال: فوهبها علي رضي الله عنه له، وفرض له ألفين، واُصيب معه يوم صفّين، والباقي بمعناه.

وروي من وجه آخر أيضاً عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي. (1)

. السنن الكبري 136/10 ، كتاب آداب القاضي، باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 23/23 - 24 ، ترجمة شريح بن الحارث (2733)، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 24/7 - 25 (17789).

16017. خيثمة : حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، قال:

وجد علي بن أبي‌طالب درعه عند رجل نصراني، فأقبل به إلي شريح يخاصمه، قال: فجاء علي حتّي جلس إلي جنب شريح، فقال له علي: يا شريح، لو كان خصمي مسلماً ما جلست إلا معه، ولكنّه نصراني، وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إذ كنتم وإيّاهم في طريق فاضطرّوهم إلي مضايقه، وصغّروا بهم كما صغّر الله تعالي بهم من غير أن تطغوا.

ثمّ‌ قال علي: هذا الدرع درعي، لم أبع ولم أهب.

فقال شريح للنصراني: ما تقول فيما يقول أميرالمؤمنين‌؟ فقال النصراني: ما الدرع إلا درعي، ما أميرالمؤمنين عندي بكاذب.

فالتفت شريح إلي علي فقال: يا أميرالمؤمنين، هل من بيّنة‌؟ قال: فضحك علي وقال: أصاب شريح، مالي بيّنة، فقضي بها للنصراني.

قال: فمشي خُطاً ثمّ‌ رجع فقال: أمّا أنا فأشهد أنّ‌ هذه أحكام الأنبياء، أميرالمؤمنين قدّمني إلي قاضيه، وقاضيه يقضي عليه! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ‌ محمّداً عبده ورسوله، الدرع والله درعك يا أميرالمؤمنين، اتّبعت الجيش وأنت منطلق إلي صفّين، فخرجت من بعيرك الأورق.

فقال: أما إذا أسلمت فهي لك. وحمله علي فرس.


1) (1)

فقال الشعبي: فأخبرني من رآه يقاتل الخوارج مع علي يوم النهروان. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 486/42 - 487 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 4/8 - 5 ، حوادث سنة أربعين، فصل في ذكر شيء من سيرته العادلة, مرسلاً عن عمرو بن شمر، ورواه باختصار ابن الأثير في الكامل 201/3 ، حوادث سنة أربعين، ذكر بعض سيرته, عن الشعبي، والباعوني في جواهر المطالب 127/2 ، الباب الثالث والستّون، في عدله [ عليه السلام ] في أحكامه، عن الشعبي.

16018. الصفّار : حدّثنا أحمد بن علي الخزّاز، حدّثنا أسيد بن زيد الجمّال، حدّثنا عمرو بن شمر ... . (2)

تقدّمت روايته مع رواية إبراهيم بن حبيب، عن عمرو بن شمر.

16019. المدائني : عن مبارك بن سلام، عن مجالد، عن الشعبي، قال:

ضاع درع لعلي - كرّم الله وجهه - يوم الجمل، فأصابها رجل من بني‌قفل فباعها فعرفت عند رجل (3)من اليهود، فقال: اشتريتها من بني‌قفل، فخاصمه علي إلي شريح، فشهد لعلي الحسن بن علي ومولاه قنبر، فقال لعلي شريح: زدني شاهداً مكان الحسن. فقال: أ تردّ شهادة الحسن‌؟ قال: لا، ولكنّي حفظت أنّك قلت: لا يجوز شهادة الولد لوالده. فقال علي رضي الله عنه : الحق ببانقيا (4)واقض عليها. واستعمل علي الكوفة محمّد بن زيد بن خليد الشيباني، ثمّ‌ عزله وأعاد شريحاً. (5)

16020. أحمد : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، قال:

وجد علي عند ابن قفل التميمي درع رجل قتل يوم الجمل فأخذها منه، فقال: إنّي


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 136/10 ، كتاب آداب القاضي، باب إنصاف الخصمين ... ، من طريق أبي‌الحسن بن عبدان.

3) (3) . لعلّ‌ هذا هو الصواب، وفي الأصل: «عند مرحل».

4) (4) . بانقيا: ناحية من نواحي الكوفة. معجم البلدان 50/2 .

5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 26/23 ، ترجمة شريح بن الحارث (2733)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 25/7 (17790)، مع اختصار.

اشتريتها من رجل بأربعة ألف درهم. فاختصما إلي شريح، فلمّا جلسا بين يديه قال علي: إنّي أصبت عند هذا درع رجل اصيب يوم الجمل. فقال للآخر: ماتقول‌؟ قال: ابتعتها من رجل اصيب يوم الجمل.

فقال لعلي: بيّنتك. فجاء بعبدالله بن جعفر ومولي له فشهدا، فكأنّ‌ شريحاً لم يجز شهادة المولي علي من عنده وقال: اتبع بيّعك بالثمن الّذي دفعت إليه وقال: في أيّ‌ كتاب لله وجدت أنّ‌ شهادة المولي لا تجوز؟! (1)

. عنه وكيع القاضي بإسناده إليه في أخبار القضاة 195/2 ، قضاة الكوفة، ترجمة شريح بن الحارث الكندي.

3. عمرو بن عبدالله الجهني
16021. ابن سعد : حدّثنا جعفر بن عبدالله المحمّدي، حدّثنا عمر بن محمّد بن عمر بن علي بن الحسين، حدّثنا غالب بن عثمان الهمداني، حدّثنا مختار بن نافع أبوإسحاق العكلي التمّار، حدّثني أبومطر عمرو بن عبدالله الجهني البصري، فذكر نحو هذه الحكاية. (2)
4. يزيد التيمي
16022. أبونعيم : حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث.

حيلولة: وحدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن عون السيرافي المقرئ، قالا: حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا حكيم بن حزام أبوسمير، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، قال:

وجد علي بن أبي‌طالب درعاً له عند يهودي التقطها فعرفها، فقال: درعي سقطت عن جمل لي أورق. فقال اليهودي: درعي وفي يدي. ثمّ‌ قال له اليهودي: بيني وبينك


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 487/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، ذيل رواية إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمرو، عن جابر، عن الشعبي، وقد تقدّمت.

قاضي المسلمين.

فأتوا شريحاً، فلمّا رأي عليّاً قد أقبل تحرّف عن موضعه وجلس علي فيه، ثمّ‌ قال علي: لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس، ولكنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: لا تساووهم في المجلس، والجؤوهم إلي أضيق الطرق، فإن سبّوكم فاضربوهم، وإن ضربوكم فاقتلوهم.

ثمّ‌ قال شريح: ما تشاء يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: درعي سقطت عن جمل لي أورق والتقطها هذا اليهودي.

فقال شريح: ما تقول يا يهودي‌؟ قال: درعي وفي يدي.

فقال شريح: صدقت والله يا أميرالمؤمنين إنّها لدرعك ولكن لابدّ من شاهدين، فدعي قنبراً مولاه والحسن بن علي، وشهدا أنّها لدرعه.

فقال شريح: أمّا شهادة مولاك فقد أجزناها، وأمّا شهادة ابنك لك فلا نجيزها. فقال علي: ثكلتك امّك! أما سمعت عمر بن الخطّاب يقول: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة‌؟ قال: اللهمّ‌ نعم.

قال: أ فلا تجيز شهادة سيّد شباب أهل الجنّة‌؟ والله لاُوجّهنّك إلي بانقيا تقضي بين أهلها أربعين يوماً. ثمّ‌ قال لليهودي: خذ الدرع.

فقال اليهودي: أميرالمؤمنين جاء معي إلي قاضي المسلمين فقضي عليه ورضي، صدقت والله يا أميرالمؤمنين أنّها لدرعك، سقطت عن جمل لك التقطتها، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله. فوهبها له علي، وأجازه بتسعمئة، وقتل معه يوم صفّين.

السياق لمحمّد بن عون، وقال عبدالله بن سليمان: فقال علي: الدرع لك، وهذا الفرس لك، وفرض له في تسعمئة، ثمّ‌ لم يزل معه حتّي قتل يوم صفّين. (1)

. حلية الأولياء 139/4 - 140 ، ترجمة شريح بن الحارث (256). ورواه المتّقي في كنز العمّال 26/7 - 27 (17795)، عنه وعن أبي‌أحمد الحاكم في الكني، وابن الجوزي في الواهيات.


1) (1)

5. ما ورد مرسلاً
16023. ابن طلحة : ومنها [أي من القضايا]: إنّه عليه السلام لمّا كان بالكوفة حاكم يهوديّاً إلي القاضي شريح بها وادّعي علي اليهودي بدرع في يد اليهودي، فأنكر اليهودي دعواه، فطالبه شريح بمن يشهد بها، فحضر الحسن بن علي عليه السلام يشهد بالدرع، فردّ شريح شهادته، فقال: يا أميرالمؤمنين، كيف أقبل شهادة ابنك لك والولد لا تقبل شهادته لوالده‌؟

فقال له عليه السلام : في أيّ‌ كتاب أو في أيّ‌ سنّة وجدت أنّ‌ هذه الشهادة لا تقبل‌؟! (1)

. مطالب السؤول 139/1 - 140 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، في فضله وعلمه عليه السلام .

3. التفريق بين المتّهمين والتحقيق منهم

اشارة

برواية:

1.

الأصبغ بن نباتة- 3. محمّد بن سيرين

2.

سعيد بن وهب -4. ما ورد مرسلاً

1. الأصبغ بن نباتة
16024. ابن قيّم الجوزيّة : قال أصبغ بن نباتة:

إنّ‌ شابّاً شكا إلي علي رضي الله عنه نفراً، فقال: إنّ‌ هؤلاء خرجوا مع أبي في سفر، فعادوا ولم يعد أبي، فسألتهم عنه‌؟ فقالوا: مات، فسألتهم عن ماله‌؟ فقالوا: ما ترك شيئاً، وكان معه مال كثير، وترافعنا إلي شريح، فاستحلفهم وخلّي سبيلهم. فدعا علي بالشُرَط‍‌، فوكّل بكلّ‌ رجل رجلين، وأوصاهم أن لا يمكّنوا بعضهم يدنو من بعض، ولا يمكّنوا أحداً يكلّمهم، ودعا كاتبه، ودعا أحدهم، فقال: أخبرني عن أب هذا الفتي، أيّ‌ يوم خرج معكم‌؟ وفي أيّ‌ منزل نزلتم‌؟ وكيف كان سيركم‌؟ وبأيّ‌ علّة مات‌؟ وكيف اصيب بماله‌؟ وسأله عمّن غسّله ودفنه‌؟ ومن تولّي الصلاة عليه‌؟ وأين دفن‌؟ ونحو ذلك، والكاتب يكتب، فكبّر علي، وكبّر الحاضرون، والمتّهمون لا علم لهم إلا أنّهم ظنّوا أنّ‌ صاحبهم قد


1) (1)

أقرّ عليهم، ثمّ‌ دعا آخر بعد أن غيّب الأوّل عن مجلسه، فسأله كما سأل صاحبه، ثمّ‌ الآخر كذلك، حتّي عرف ماعند الجميع، فوجد كلّ‌ واحد منهم يخبر بضدّ ما أخبر به صاحبه.

ثمّ‌ أمر بردّ الأوّل، فقال: يا عدوّ الله، قد عرفت عنادك وكذبك بما سمعت من أصحابك، وما ينجيك من العقوبة إلا الصدق، ثمّ‌ أمر به إلي السجن، وكبّر، وكبّر معه الحاضرون، فلمّا أبصر القوم الحال لم يشكّوا أنّ‌ صاحبهم أقرّ عليهم، فدعا آخر منهم، فهدّده، فقال: يا أميرالمؤمنين، والله لقد كنت كارهاً لما صنعوا، ثمّ‌ دعا الجميع فأقرّوا بالقصّة، واستدعي الّذي في السجن، وقيل له: قد أقرّ أصحابك ولا ينجيك سوي الصدق، فأقرّ بكلّ‌ ما أقرّ به القوم، فأغرمهم المال، وأقاد منهم بالقتيل. (1)

. الطرق الحكميّة ص 49 - 50 ، فصل ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

2. سعيد بن وهب
16025. وكيع : حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن سعيد بن وهب، قال:

خرج رجال سفر فصحبهم رجل، فقدموا وليس معهم. قال: فاتّهمهم أهله، فقال شريح: شهودكم أنّهم قتلوا صاحبكم، وإلا حلفوا بالله ما قتلوه.

فأتوا بهم عليّاً وأنا عنده، ففرّق بينهم، فاعترفوا، فسمعت عليّاً يقول: أنا أبوالحسن القَرْم (2)

قال الخطّابي: وأكثر الروايات «القوم» بالواو، ولا معني له، وإنّما هو بالراء، أي المقدّم في المعرفة وتجارب الاُمور.

. فأمر بهم فقتلوا. (3)

1) (1)

2) (2) . قال ابن الأثير في النهاية 49/4 «قرم»: في حديث علي: «أنا أبوالحسن القَرْم»، أي المقدّم في الرأي. والقَرْم: فحل الإبل, أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 428/5 (27687). ورواه البيهقي في السنن الكبري 41/8 ، كتاب الجنايات، باب النفر يقتلون الرجل، وقال: روينا عن أبي‌إسحاق عن سعيد ... ، ورواه الدارقطني عن سعيد بن وهب، كما في كنز العمّال 143/15 (40438).

3. محمّد بن سيرين
16026. معمر : عن أيّوب، عن [محمّد] بن سيرين:

أنّ‌ رجلاً قتل، فادّعي أولياؤه قتله علي رجلين كانا معه، فاختصموا إلي شريح وقالوا: هذان اللذان قتلا صاحبنا. فقال شريح: شاهدا عدل أنّهما قتلا صاحبكم. فلم يجدوا أحداً يشهد لهم، فخلّي شريح سبيل الرجلين، فأتوا عليّاً، فقصّوا عليه القصّة، فقال علي: ثكلتك امّك يا شريح! لو كان للرجل شاهدا عدل لم يقتل. فخلا بهما، فلم يزل يرفق بهما ويسألهما حتّي اعترفا، فقتلهما، فقال علي:

أوردها سعد وسعد مشتمل [ما هكذا تورد يا سعد الإبل]

أهون السقي التشريع (1)

. هذا هو الظاهر المذكور في سائر المصادر, وفي الأصل: «السعي السريع»، وفي الهامش عن بعض النسخ: «السعي التشريع».

. (2)
4. ما ورد مرسلاً
16027. ابن طلحة : إنّ‌ سبعة أنفس خرجوا من الكوفة مسافرين، فغابوا مدّة ثمّ‌ عادوا وقد فقد منهم واحد، فجاءت امرأته إلي علي عليه السلام فقالت: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ زوجي سافر هو وجماعته وقد عادوا دونه، فأتيتهم وسألتهم عنه فلم يخبروني بحاله، وقد اتّهمتهم بقتله، وأسألك إحضارهم واستكشاف حالهم.

فأحضرهم عليه السلام وفرّقهم، وأقام كلّ‌ واحد منهم إلي سارية من سواري المسجد، ووكلّ‌ به رجلاً يمنع أن يقرب منه أحد ليحادثه، ثمّ‌ استدعي واحداً فحدّثه وسأله عن حال الرجل، فأنكر، فلمّا أنكر رفع علي عليه السلام صوته بالتكبير وقال: الله أكبر.


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 42/10 - 43 (18292)، وما بين المعقوفين من هامشه. وأشار البيهقي في السنن الكبري 104/10 ، كتاب آداب القاضي، باب التثبّت في الحكم، إلي حديث هشام بن حسّان، عن ابن سيرين.

فلمّا سمع الباقون صوت علي عليه السلام مرتفعاً بالتكبير اعتقدوا أنّ‌ رفيقهم قد أقرّ وحكي لعلي عليه السلام صورة الحال.

ثمّ‌ استدعاهم واحداً واحداً، فأقرّوا بقتله بناء علي أنَّ‌ صاحبهم قد أخبر عليّاً عليه السلام بما فعلوه، فلمّا أقرّوا بذلك قال الأوّل: يا أميرالمؤمنين، هؤلاء قد أقرّوا وأنا ما أقررت.

قال له عليه السلام : هؤلاء رفاقك قد شهدوا عليك فما ينفعك إنكارك بعد شهادتهم.

فاعترف أنّه شاركهم في قتله، فلمّا تكمّل اعترافهم بقتله أقام عليهم حكم الله تعالي وقتلهم به. (1)

. مطالب السؤول 138/1 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، في فضله وعلمه عليه السلام ، وقال بعده: فكان ذلك من عجائب فهمه وغرائب علمه.

16028. أبوعبيد : في حديثه [ عليه السلام ] في الرجل الّذي سافر مع أصحاب له، فلم يرجع حين رجعوا، فاتّهم أهله أصحابه، فرفعوهم إلي شريح فسألهم البيّنة علي قتله، فارتفعوا إلي علي فأخبروه بقول شريح، فقال علي:

أوردها سعد وسعد مشتمل يا سعد لا تُروي بهذاك الإبل

ثمّ‌ قال: إنّ‌ أهون السَقْي التشريع.

قال: ثمّ‌ فرّق بينهم وسألهم، فاختلفوا ثمّ‌ أقرّوا بقتله، فأحسبه قال: فقتلهم به (2). (3)

وقوله: «إنّ‌ أهون السقي التشريع»، وهو مَثَل أيضاً، يقول: إنّ‌ أيسر ما ينبغي أن يفعل بها أن يمكّنها من الشريعة أو الحوض ويعرض عليها الماء دون أن يستقي لها لتشرب.

فأراد علي بهذين المثلين أنّ‌ أهون ما كان ينبغي لشريح أن يفعل أن يستقصي في المسألة والنظر والكشف عن خبر الرجل حتّي يعذر في طلبه، ولا يقتصر علي طلب البيّنة فقط‍‌، كما اقتصر الّذي أورد إبله ثمّ‌ نام.


1) (1)

2) (2) . في هامش الأصل نقلاً عن ثلاث نسخ خطيّة منه: «قال: حدّثنيه رجل لا أحفظ‍‌ اسمه عن هشام بن حسّان، عن ابن سيرين، عن علي».

3) (3) . غريب الحديث 477/3 - 478 «ورد» و«شرع»، وقال بعده: قوله: «أوردها سعد وسعد مشتمل»، هذا مَثَل، يقال: إنّ‌ أصله كان أنّ‌ رجلاً أورد إبله ماء لا تصل إلي شربه إلا بالاستقاء ثمّ‌ اشتمل ونام وتركها لم يستق لها، يقول: فهذا الفعل لا تروي به الإبل حتّي يستقي لها.

16029. أبوهلال : خرج قوم في خلافته سفراً فقتلوا بعضهم، فلمّا رجعوا طالبهم علي عليه السلام به، وأمر شريحاً بالنظر في أمره، [فحكم] بإقامة البيّنة، فقال علي عليه السلام :

أوردها سعد وسعد مشتمل يا سعد لا تروي بهذاك الإبل

... ثمّ‌ فرّق بينهم وسألهم فاختلفوا، فلم يزل يبحث حتّي أقرّوا، فقتلهم. (1)

16030. الواقدي وإبراهيم الجوهري : إنّ‌ عمير بن وابل الثقفي أمره حنظلة بن أبي‌سفيان أن يدّعي علي علي عليه السلام ثمانين مثقال من الذهب وديعة عند محمّد صلي الله عليه وآله وأنّه هرب من مكّة وأنت وكيله، فإن طلب بيّنة الشهود فنحن معشر قريش نشهد عليه، وأعطوه علي ذلك مئة مثقال من الذهب، منها قلادة عشر مثاقيل لهند.

فجاء وادّعي علي علي عليه السلام ، فاعتبر الودائع كلّها ورأي عليها أسامي أصحابها، ولم يكن لما ذكره عمير خبراً، فنصح له نصحاً كثيراً، فقال: إنّ‌ لي من يشهد بذلك، وهو أبوجهل وعكرمة وعقبة بن أبي‌معيط‍‌ وأبوسفيان وحنظلة، فقال عليه السلام : مكيدة تعود إلي من دبّرها. ثمّ‌ أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة، ثمّ‌ قال لعمير: يا أخا ثقيف، أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلي رسول الله أيّ‌ الأوقات كان‌؟ قال: صحوة نهار، فأخذها بيده ودفعها إلي عبده.

ثمّ‌ استدعي بأبي‌جهل وسأله عن ذلك، قال: ما يلزمني ذلك. ثمّ‌ استدعي بأبي‌سفيان وسأله، فقال: دفعها عند غروب الشمس، وأخذها من يده وتركها في كمّه! ثمّ‌ استدعي حنظلة وسأله عن ذلك، فقال: كان عند وقت وقوف الشمس في كبد السماء، وتركها بين


1) (1) . الأوائل 300/1 - 301 ، أوّل من فرّق [بين] الخصوم علي عليه السلام .

يديه إلي وقت انصرافه! ثمّ‌ استدعي بعقبة وسأله عن ذلك، فقال: تسلّمها بيده وأنفذها في الحال إلي داره وكان وقت العصر! ثمّ‌ استدعي بعكرمة وسأله عن ذلك، فقال: كان بزوغ الشمس أخذها فأنفذها من ساعته إلي بيت فاطمة!

ثمّ‌ أقبل علي عمير وقال له: أراك قد اصفرّ لونك وتغيّرت أحوالك، قال: أقول الحقّ‌ ولا يفلح غادر، وبيت الله ما كان لي عند محمّد وديعة وأنّهما حملاني علي ذلك، وهذه دنانيرهم وعقد هند عليها اسمها مكتوب.

ثمّ‌ قال علي: ايتوني بالسيف الّذي في زاوية الدار، فأخذ، وقال: أتعرفون هذا السيف‌؟ فقالوا: هذا لحنظلة، فقال أبوسفيان: هذا مسروق، فقال عليه السلام : إن كنت صادقاً في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود؟ قال: مضي إلي الطائف في حاجة لنا. فقال: هيهات أن يعود تراه، ابعث إليه احضره إن كنت صادقاً، فسكت أبوسفيان.

ثمّ‌ قام عليه السلام في عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعة عرفها فإذا فيها العبد مهلع قتيل! فأمرهم بإخراجه، فأخرجوه وحملوه إلي الكعبة، فسأله الناس عن سبب قتله، فقال: إنّ‌ أباسفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه وحثاه علي قتلي؛ فكمن لي في الطريق ووثب عليّ‌ ليقتلني فضربت رأسه وأخذت سيفه، فلمّا بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير.

فقال عمير: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله. (1)

. عنهما ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي‌طالب 352/2 - 353 ، باب قضايا أميرالمؤمنين عليه السلام ، فصل في قضاياه حال حياة النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم .

16031. ابن قيّم الجوزيّة : قرأت في كتاب قضية علي رضي الله عنه - بغير إسناد - :

أنّ‌ امرأة رُفعت إلي علي، وشُهد عليها أنّها قد بغت، وكان من قضيّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل، وكان للرجل امرأة، وكان كثير الغيبة عن أهله، فشبّت اليتيمة فخافت المرأة أن يتزوّجها، فدعت نسوة حتّي أمسكنها، فأخذت عذرتها بإصبعها.


1) (1)

فلمّا قدم زوجها من غيبته رمتها المرأة بالفاحشة، وأقامت البيّنة من جاراتها اللّواتي ساعدنها علي ذلك، فسأل المرأة: ألك شهود؟ قالت: نعم، هؤلاء جاراتي يشهدن بما أقول. فأحضرهنّ‌ علي، وأحضر السيف وطرحه بين يديه، وفرّق بينهنّ‌، فأدخل كلّ‌ امرأة بيتاً، فدعا امرأة الرجل، فأدارها بكلّ‌ وجه، فلم تزل عن قولها، فردّها إلي البيت الّذي كانت فيه، ودعا بإحدي الشهود، وجثا علي ركبتيه، وقال: قالت المرأة ما قالت، ورجعت إلي الحقّ‌، وأعطيتها الأمان، وإن لم تصدّقيني لأفعلنّ‌ ولأفعلنّ‌. فقالت: لا والله، ما فعلت، إلا أنّها رأت جمالاً وهيبة فخافت فساد زوجها فدعتنا وأمسكناها لها حتّي افتضتها بإصبعها.

فقال علي: الله أكبر، أنا أوّل من فرّق بين الشاهدين.

فألزم المرأة حدّ القذف، وألزم النسوة جميعاً العفو، وأمر الرجل أن يطلّق المرأة، وزوّجه اليتيمة، وساق إليها المهر من عنده.

ثمّ‌ حدّثهم أنّ‌ دانيال كان يتيماً، لا أب له ولا امّ‌، وأنّ‌ عجوزاً من بني إسرائيل ضمّته وكفّلته، وأنّ‌ ملكاً من ملوك بني‌إسرائيل كان له قاضيان، وكانت امرأة مهيبة جميلة تأتي الملك فتناصحه وتقصّ‌ عليه، وأنّ‌ القاضيين عشقاها، فراوداها عن نفسها فأبت، فشهدا عليها عند الملك أنّها بغت، فدخل الملك من ذلك أمر عظيم، واشتدّ غمّه، وكان بها معجباً، فقال لهما: إنّ‌ قولكما مقبول، وأجلها ثلاثة أيّام، ثمّ‌ يرجمونها، ونادي في البلد: احضروا رجم فلانة. فأكثر الناس في ذلك.

وقال الملك لثقة: هل عندك من حيلة‌؟ فقال: ماذا عسي عندي‌؟ - يعني وقد شهد عليها القاضيان - ، فخرج ذلك الرجل في اليوم الثالث، فإذا هو بغلمان يلعبون، وفيهم دانيال، وهو لا يعرفه، فقال دانيال: يا معشر الصبيان، تعالوا حتّي أكون أنا الملك، وأنت يا فلان المرأة العابدة، وفلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها، ثمّ‌ جمع تراباً وجعل سيفاً من قَصَب، وقال للصبيان: خذوا بيد هذا القاضي إلي مكان كذا وكذا، ففعلوا، ثمّ‌ دعا الآخر، فقال له: قل الحقّ‌ فإن لم تفعل قتلتك، بأيّ‌ شيء تشهد؟ - والوزير واقف ينظر ويسمع - ، فقال: أشهد أنّها بغت. قال: متي‌؟ قال: في يوم كذا وكذا. قال: من مع‌؟ قال:

مع فلان بن فلان. قال: في أيّ‌ مكان‌؟ قال: في مكان كذا وكذا. فقال: ردّوه إلي مكانه وهاتوا الآخر. فردّوه إلي مكانه وجاؤوا بالآخر، فقال: بأيّ‌ شيء يشهد؟ قال: بغت. قال: متي‌؟ قال: يوم كذا وكذا. قال: من مع‌؟ قال: مع فلان بن فلان. قال: وأين‌؟ قال: في موضع كذا وكذا. فخالف صاحبه.

فقال دانيال: الله أكبر، شهد عليها والله بالزور، فاحضروا قتلهما.

فذهب الثقة إلي الملك مبادراً فأخبره الخبر، فبعث إلي القاضيين، ففرّق بينهما، وفعل بهما ما فعل دانيال، فاختلفا كما اختلف الغلامان، فنادي الملك في الناس: أن احضروا قتل القاضيين. فقتلهما. (1)

. الطرق الحكميّة ص 61 - 62 ، فصل: ومن قضايا علي رضي الله عنه .

4. عدم الفرق بين محبّه وعدوّه

برواية: علي بن ربيعة

16032. ابن عساكر : أخبرنا أبوالحسن الفرضي، أخبرنا أبوالحسن بن أبي‌الحديد، أخبرنا جدّي أبوبكر، أخبرنا أبوالدحداح، حدّثنا عبدالوهّاب بن عبدالرحيم، حدّثنا مروان بن معاوية، حدّثنا سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، قال:

جاء جعدة بن هبيرة إلي علي فقال: يا أميرالمؤمنين، يأتيك الرجلان أنت (2)أحبّ‌ إلي أحدهما من نفسه - أو قال سعيد: من أهله وماله - ، والآخر لو تستطيع أن يذبحك لذبحك، فتقضي لهذا علي هذا؟ قال: فلهزه (3)علي وقال: إنّ‌ هذا شيء لو كان لي فعلت، ولكن إنّما ذا شيء لله. (4)


1) (1)

2) (2) . في الأصل: «إن أنت»، وما أثبتناه من مختصر تاريخ دمشق وكنز العمّال.

3) (3) . قال ابن الأثير في النهاية 281/4 «لهز»: اللَهْز: الضرب بجُمْع الكفّ‌ في الصدر.

4) (4) . تاريخ مدينة دمشق 488/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 774/5 (14350).

16033. ابن كثير : قال سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة: ... مثله. (1)

5. عدم تأخير القضاء

برواية: محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

16034. ابن منيع : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أبي‌زيد، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي الباقر عليهم السلام ، قال:

عرض لعلي رجلان في حكومة، فجلس في أصل جدار، فقال رجل: يا أميرالمؤمنين، الجدار يقع! فقال علي رضي الله عنه : امض، كفي بالله حارساً فقضي بينهما وقام ثمّ‌ سقط‍‌ الجدار. (2)

6. تهديد شاهد الزور

اشارة

برواية:

1.

الأصبغ بن نباتة- 3. عطاء

2.

حجر بن عنبس- 4. عكرمة بن خالد

1. الأصبغ بن نباتة
16035. ابن قيّم الجوزيّة : قال الأصبغ بن نباتة:

بينا علي رضي الله عنه جالساً في مجلسه إذ سمع ضجّة، فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل سرق ومعه من يشهد عليه. فأمر بإحضارهم، فدخلوا، فشهد شاهدان عليه أنّه سرق درعاً، فجعل


1) (1)

. البداية والنهاية 5/8 ، حوادث سنة أربعين، فصل في ذكر شيء من سيرته العادلة.

2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في دلائل النبوّة ص 445 ، الفصل الثاني والثلاثون، وما في علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، ومن طريقه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 178 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، فصل في نبذ من أخبار علي وقضاياه، والمتّقي في كنز العمّال 151/13 (36471). ومثله رواه الملا في الوسيلة 6/القسم 246/2 , مرسلاً عن جعفر بن محمّد عن أبيه, وعنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 97 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر ما ظهر له من الكرامات.

الرجل يبكي ويناشد عليّاً أن يتثبّت في أمره. فخرج علي إلي مجمع الناس بالسوق، فدعا بالشاهدين فأشهدهما الله وخوّفهما، فأقاما علي شهادتهما، فلمّا رآهما لا يرجعان أمر بالسكّين وقال: ليمسك أحدكما يده ويقطع الآخر. فتقدّما ليقطعاه، فهاج الناس واختلط‍‌ بعضهم ببعض، وقام علي عن الموضع، فأرسل الشاهدان يد الرجل وهربا.

فقال علي: من يدلّني علي الشاهدين الكاذبين‌؟ فلم يقف لهما أحد علي خبر، فخلّي سبيل الرجل. (1)

. الطرق الحكميّة ص 66 ، فصل وكان علي - رضي الله عنه وأرضاه - لا يحبس في الدين.

2. حجر بن عنبس
16036. الشافعي : أخبرنا ابن مهدي، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن حجر بن عنبس، قال:

شهد رجلان علي رجل عند علي - رضي الله تعالي عنه - أنّه سرق، فقال السارق: لو كان رسول الله صلي الله عليه وسلم حيّاً لنزل عذري. فأمر بالناس فضربوا حتّي اختلطوا، ثمّ‌ دعا الشاهدين فلم يأتيا، فدرأ الحدّ. (2)

3. عطاء
16037. أبويوسف : حدّثني ابن جريج، عن عطاء، قال:

اتي علي رضي الله عنه برجل فشهد عليه رجلان أنّه سرق.

قال: فأخذ في شيء من امور الناس ثمّ‌ هدّد شهود الزور، فقال: لا اوتي بشاهد زور إلا فعلت به كذا وكذا. ثمّ‌ طلب الشاهدين فلم يجدهما، فخلّي سبيل الرجل. (3)

16038. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، [عن عطاء]، قال:

1) (1)

2) (2) . الاُمّ‌ 287/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3) (3) . الخراج ص 176 ، فصل في أهل الدعارة والتلصّص والجنايات.

اتي علي برجل شهد عليه رجلان أنّه سرق، [فأخذ في] شيء من امور الناس، وتهدّد شهود الزور، وقال: لا (1)

. هذا هو الصواب الموافق لنقل المتّقي في كنز العمّال والسيوطي في تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: «فلا».

اوتي بشاهد زور إلا فعلت به كذا وكذا.

قال: ثمّ‌ طلب الشاهدين فلم يجدهما، فخلّي سبيله. (2)

4. عكرمة بن خالد
16039. معمر : عن ابن طاووس، عن عكرمة بن خالد، قال:

كان علي لا يقطع سارقاً حتّي يأتي بالشهداء، فيوقفهم عليه ويسجنه، فإن شهدوا عليه قطعه، وإن نكلوا تركه. قال: فاُتي مرّة بسارق فسجنه، حتّي إذا كان الغد دعا به وبالشاهدين، فقيل: تغيّب الشهيدان. فخلّي سبيل السارق، ولم يقطعه. (3)

7. إنّه لا يضيف الخصم إلا وخصمه معه

برواية: الحسن البصري

16040. البيهقي : أخبرنا أبوعلي الروذباري، حدّثنا عبدالله بن عمر بن شوذب الواسطي، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا إسماعيل بن عبدالله بن بشر، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قال:

نزل علي علي رضي الله عنه رجل وهو بالكوفة ثمّ‌ قدم خصماً (4)له، فقال له علي رضي الله عنه : أخصم أنت‌؟ قال: نعم، قال: فتحوّل؛ فإنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم نهانا أن نضيف الخصم إلا وخصمه معه. (5)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 540/5 (28820)، وعنه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 180 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب، فصل في نبذ من أخبار علي وقضاياه، والمتّقي في كنز العمّال 812/5 (14457)، وما بين المعقوفين منهما.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 190/10 (18779)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 549/5 (13908)، وفيه: «تغيّب أحد الشاهدين».

4) (4) . كذا في الأصل.

5) (5) . السنن الكبري 137/10 ، كتاب آداب القاضي، باب لا ينبغي للقاضي أن يضيف الخصم إلا وخصمه ومعه، وعنه المتّقي في كنز العمّال 803/5 (14431).

16041. البغوي : حدّثنا محمّد بن بكّار، حدّثنا قيس، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قال:

حدّثنا رجل نزل علي علي رضي الله عنه بالكوفة، فأقام عنده أيّاماً، ثمّ‌ ذكر خصومة له، فقال له علي: تحوّل عن منزلي؛ فإنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم نهي أن ينزل الخصم إلا وخصمه معه. (1)

. مسند ابن الجعد ص 307 (2076). ورواه البيهقي في السنن الكبري 137/10 , بإسناده عن البغوي، وعنه وعن ابن راهويه وعيسي بن علي الوزير في كنز العمّال كما في الحديث التالي.

16042. ابن راهويه وعيسي بن علي الوزير : عن الحسن، قال:

جاء رجل فنزل علي علي فأضافه، فقال: إنّي اريد أن اخاصم. قال له علي: تحوّل عن منزلي؛ فإنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم نهانا أن نضيف الخصم - وفي لفظ‍‌: أن ننزل الخصم - إلا ومعه خصمه. (2)

8. عدم إقامة الحدّ في المسجد

اشارة

برواية:

1. معقل أو ابن معقل- 2. ما ورد مرسلاً
1. معقل أو ابن معقل
16043. أبويوسف : حدّثنا أشعث، عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن معقل، قال:

جاء رجل إلي علي رضي الله عنه فسارّه، فقال: يا قنبر، أخرجه من المسجد وأقم عليه الحدّ. (3)

16044. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد، عن أشعث، عن فضيل، عن ابن معقل:

أنّ‌ رجلاً جاء إلي علي فسارّه، فقال: يا قنبر، أخرجه من المسجد فأقم عليه الحدّ. (4)


1) (1)

2) (2) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 803/5 (14431).

3) (3) . الخراج ص 178 ، فصل في أهل الدعارة والتلصّص والجنايات. ولعلّ‌ قوله: «فسارّه» مصحفّ‌ عن «بسارق»، وكذا في الحديث التالي، ويشهد له رواية ابن قدامة الآتية.

4) (4) . المصنّف 521/5 (28636).

2. ما ورد مرسلاً
16045. ابن قدامة : عن علي أنّه اتي بسارق، فقال: يا قنبر، أخرجه من المسجد فاقطع يده. (1)

9. هو عليه السلام أوّل من يبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار، والثاني إذا ثبت بالشهود

اشارة

برواية:

1.

أبي‌بَزة- 4. عبدالرحمان بن أبي‌ليلي

2.

عامر الشعبي -5. عمرو بن نافع

3.

عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود- 6. ما ورد مرسلاً

1. أبوبَزة
16046. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد الأحمر، عن حجّاج [بن أرطاة]، عن القاسم [بن أبي‌بَزة]، عن أبيه، عن علي، مثله. (2)
2. عامر الشعبي
16047. أحمد : حدّثنا يحيي بن سعيد، عن مجالد، حدّثنا عامر [الشعبي]، قال:

كان لشراحة زوج غائب بالشام، وإنّها حملت، فجاء بها مولاها إلي علي بن أبي‌طالب، فقال: إنّ‌ هذه زنت. فاعترفت، فجلدها يوم الخميس مئة، ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها إلي السرّة وأنا شاهد، ثمّ‌ قال: إنّ‌ الرجم سنّة سنّها رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولو كان شهد علي هذه أحد لكان أوّل من يرمي، الشاهد يشهد، ثمّ‌ يتبع شهادته حجره، ولكنّها أقرّت، فأنا أوّل من رماها. فرماها بحجر، ثمّ‌ رمي الناس وأنا فيهم. قال: فكنت والله


1) (1)

. المغني 316/8 ، كتاب الأشربة، فصل: لا تقام الحدود في المساجد.

2) (2) . المصنّف 539/5 (28810). وقوله: «مثله»، أي مثل رواية عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود، عن علي، وستأتي.

فيمن قتلها. (1)

. مسند أحمد 121/1 (978).

3. عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود
16048. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد الأحمر، عن حجّاج، عن الحسن بن سعيد، عن عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود، عن علي، قال:

يا أيّها الناس، إنّ‌ الزنا زناءان: زنا سرّ وزنا علانية، فزنا السرّ أن يشهد الشهود، فيكون الشهود أوّل من يرمي ثمّ‌ الإمام ثمّ‌ الناس، وزنا العلانية أن يظهر الحبل أو الاعتراف، فيكون الإمام أوّل من يرمي.

قال: وفي يده ثلاثة أحجار. قال: فرماها بحجر فأصاب صماخها فاستدارت، ورمي الناس. (2)

4. عبدالرحمان بن أبي‌ليلي
16049. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالله بن إدريس، عن يزيد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي:

أنّ‌ عليّاً كان إذا شهد عنده الشهود علي الزنا أمر الشهود أن يرجموا، ثمّ‌ رجم هو، ثمّ‌ رجم الناس، وإذا كان إقراراً بدأ هو فرجم، ثمّ‌ رجم الناس. (3)

5. عمرو بن نافع
16050. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، قال: سمعت عمرو بن نافع يحدّث عن علي، قال:

الرجم رجمان: [رجم] يرجم الإمام ثمّ‌ الناس، ورجم يرجم الشهود ثمّ‌ الإمام ثمّ‌


1) (1)

2) (2) . المصنّف 539/5 (28809).

3) (3) . المصنّف 539/5 (28808).

الناس. فقلت للحكم: ما رجم الإمام‌؟ قال: إذا ولدت أو أقرّت، ورجم الشهود إذا شهدوا. (1)

. المصنّف 539/5 (28811).

6. ما ورد مرسلاً
16051. ابن قدامة : قال أبوحنيفة: إن ثبت الحدّ ببيّنة، فعليها الحضور والبداءة بالرجم، وإن ثبت باعتراف، وجب علي الإمام الحضور والبداءة بالرجم، لما روي عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

الرجم رجمان، فما كان منه بإقرار؛ فأوّل من يرجم الإمام ثمّ‌ الناس، وما كان ببيّنة؛ فأوّل من يرجم البيّنة ثمّ‌ الناس. (2)

16052. السرخسي : إنّ‌ السنّة في الرجم أن يبدأ به الشهود، ثمّ‌ الإمام، ثمّ‌ الناس، وقد تعذّر ذلك بموتهم وغيبتهم، وهذا قولنا ... ولكنّا نستدلّ‌ بحديث علي رضي الله عنه ، فإنّه لمّا أراد أن يرجم شراحة الهمدانيّة قال: الرجم رجمان: رجم سرّ، ورجم علانية، فرجم العلانية أن يشهد علي المرأة ما في بطنها، وتعترف بذلك، فيبدأ فيه الإمام، ثمّ‌ الناس، ورجم السرّ أن يشهد أربعة علي رجل بالزنا، فيبدأ الشهود، ثمّ‌ الإمام، ثمّ‌ الناس. (3)

10. المنع عن لعن من اقيم عليه الحدّ

برواية: مسعود

16053. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم، عن صالح بن صالح، عن عبدالرحمان بن سعيد الهمذاني، عن مسعود - رجل من آل أبي‌الدرداء - :

أنّ‌ عليّاً لمّا رجم شراحة جعل الناس يلعنونها فقال: أيّها الناس، لا تلعنوها، فإنّه من


1) (1)

2) (2) . المغني 170/8 ، كتاب الحدود، فصل: يجب أن يحضر الحدّ طائفة من المؤمنين.

3) (3) . المبسوط‍‌ 51/9 ، كتاب الحدود.

اقيم عليه عصا حدّ فهو كفّارته، جزاء الدين بالدين. (1)

. المصنّف 539/5 (28807). وروي مسلم مرسلاً في المفردات والوحدات ص 145 (447), ترجمة عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، أنّه سمع عليّاً يقول: «من اقيم عليه حدّ فهو كفّارته».

11. إنّه عليه السلام كان يقطع مقدّم الرِجل ويدع العقب

اشارة

برواية:

1.

حبال بن رفيدة- 3. عمرو بن دينار

2.

عامر الشعبي- 4. قتادة

1. حبال بن رفيدة
16054. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن يحيي بن عبدالله التيمي، عن حبال بن رفيدة التيمي:

أنّ‌ عليّاً كان يقطع الرِجل من الكفّ‌. (2)

2. عامر الشعبي
16055. وكيع : حدّثنا قيس، عن مغيرة، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً كان يقطع الرجل ويدع العقب يعتمد عليها. (3)

16056. الشافعي : أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً كان يقطع الرجل من القدم، ويدع العقب يعتمد عليه. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 185/10 (18763).

3) (3) . عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 148/3 (3455)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 271/8 ، كتاب السرقة، باب السارق يسرق أوّلاً فتقطع يده اليمني، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 552/5 (13925).

4) (4) . الاُمّ‌ 288/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3. عمرو بن دينار
16057. سعيد بن منصور : حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، قال:

كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يقطع السارق من المفصل، وكان علي رضي الله عنه يقطعها من شطر القدم. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 271/8 ، كتاب السرقة، باب السارق يسرق أوّلاً فتقطع يده اليمني، وعنه وعن سعيد بن منصور المتّقي في كنز العمّال 552/5 (13923).

16058. الشافعي : أخبرنا ابن مهدي، عن حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار:

أنّ‌ عليّاً - رضي الله تعالي عنه - قطع من شطر القدم. (2)

4. قتادة
16059. معمر : عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً كان يقطع اليد من الأصابع، والرجل من نصف الكفّ‌. (3)

12. عدم قبول الشفاعة في إجراء الحدود

16060. الزمخشري : أخذ علي رضي الله عنه رجلاً من بني‌أسد في حدّ، فاجتمع قومه ليكلّموا عليّاً، وطلبوا إلي الحسن أن يصحبهم، فقال: ايتوه فهو أعلي بكم عيناً. فدخلوا إليه، فرحّب بهم، وقال لهم معروفاً، وسألوه، فقال: لا تسألوني شيئاً أملكه إلا أعطيتكم.

فخرجوا وهم راضون، يرون أنّهم قد أنجحوا، فسألهم الحسن، فقالوا: أتينا خير مأتي، وحكوا له قوله، فقال: ما كنتم فاعلين إذا جلد صاحبكم فافعلوه. فأخرجه علي فحدّه، ثمّ‌ قال: هذا لله لست أملكه. (4)


1) (1)

2) (2) . الاُمّ‌ 288/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 185/10 (18760).

4) (4) . ربيع الأبرار 530/1 ، باب التأديب والتعليم.

13. حبس المفسد والإنفاق عليه من ماله إن كان له مال وإلا فمن بيت المال

برواية: عبدالملك بن عمر

16061. أبويوسف : حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن عبدالملك بن عمير، قال:

كان علي بن أبي‌طالب إذا كان في القبيلة أو القوم الرجل الداعر (1)

. الدَعَر والدَعَرَة والدَعارَة والدعارة: الخبث والفسق والفساد. والداعر: الخبيث المفسد.

حبسه، فإن كان له مال أنفق عليه من ماله، وإن لم يكن له مال أنفق عليه من بيت مال المسلمين، وقال: يحبس عنهم شرّه وينفق عليه من بيت مالهم. (2)

الخامس: قضاؤه عليه السلام في عصر النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم وهو علي أنحاء:

1. بعث النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم إيّاه عليه السلام إلي اليمن، ووصيّته له في القضاء، ودعاؤه له، وتأييده لقضائه

اشارة

برواية:

1.

أنس بن مالك- 4. عبدالله بن عبّاس

2.

بريدة الأسلمي- 5. علي بن أبي‌طالب عليه السلام

3.

أبي‌رافع -6. المراسيل والأقوال

1. أنس بن مالك
16062. أبوحاتم الرازي : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن المثنّي، قال: حدّثني حميد [الطويل]، عن أنس، قال:

قضي علي قضاء فبلغ ذلك رسول الله - صلّي الله عليه - فأعجبه فقال: الحمد لله


1) (1)

2) (2) . الخراج ص 150 ، فصل في أهل الدعارة والتلصّص والجنايات.

الّذي جعل الحكمة فينا أهل البيت.

قال: وبعثه رسول الله - صلّي الله عليه - إلي اليمن بالقضاء، فقال: يا رسول الله، لا علم لي بالقضاء. فوضع النبيّ‌ - صلّي الله عليه - يده علي صدره ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وسدّد لسانه.

قال علي: فما شككت في قضاء بين اثنين حتّي جلست مجلسي هذا. (1)

. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 400/2 - 401 (522 - 523).

2. بريدة الأسلمي
16063. وكيع القاضي : أخبرني محمّد بن علي بن الحسن الحسيني، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنا عبيد بن خُنَيس، قال: حدّثنا صبّاح المزني، عن مسلم، عن مجاهد، عن بريدة بن حصيب، قال:

بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً إلي اليمن يعلّمهم الشرائع، ويقضي بينهم، فقال علي: ليس لي علم بالقضاء. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ادنُه. فدنا، فوضع يده بين ثدييه وقال: اللهمّ‌ اهده للقضاء. (2)

3. أبورافع
16064. وكيع القاضي : أخبرني الحسين بن محمّد البجلي، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا علي بن هاشم، عن محمّد بن عبدالله، عن عون بن عبيدالله، عن أبيه، عن أبي‌رافع:

أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم حين بعث عليّاً إلي اليمن عاملاً عليها أقطعه القضاء، فمسح رسول الله صلي الله عليه وسلم علي صدره، وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه، وأعطه فهم ما يخاصم إليه فيه. (3)

4. عبدالله بن عبّاس
16065. عبّاس الدوري : حدّثنا شبابة بن سوّار، حدّثنا ورقاء بن عمر، عن مسلم،

1) (1)

2) (2) . أخبار القضاة 87/1 - 88 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

3) (3) . أخبار القضاة 88/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

عن مجاهد، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - قال:

بعث النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن عليّاً فقال: علّمهم الشرائع، واقض بينهم. قال: لا علم لي بالقضاء! فدفع في صدره فقال: اللهمّ‌ اهده للقضاء. (1)

. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 88/4 (70003).

16066. عبّاس الدوري : حدّثنا عبدالصمد بن النعمان، قال: حدّثنا ورقاء - وهو ابن عمر - ، عن مسلم - وهو الأعور - ، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

بعث النبيّ‌ عليه السلام عليّاً إلي اليمن، فقال: علّمهم الشرائع، واقض بينهم. قال: لا علم لي بالقضاء! قال: فنخس في صدري، وقال: اللهمّ‌ اهده للقضاء. (2)

16067. أبوبكر الشافعي : حدّثني محمّد بن غالب - هو ابن حرب - ، قال: حدّثني عبدالصمد - وهو ابن النعمان - ، قال: حدّثنا ورقاء، عن مسلم - وهو الأعور - ، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

بعث النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم عليّاً إلي اليمن، فقال: علّمهم الشرائع، واقض بينهم. قال: لا علم لي بالقضاء! قال: فدفع في صدره وقال: اللهمّ‌ اهده للقضاء. فنهاهم عن الدبّاء والحَنْتَم والمُزَفّت. (3)

5. علي بن أبي‌طالب عليه السلام
16068. الطبراني : حدّثنا علي بن سعيد الرازي، قال حدّثنا الحسن بن عبدالواحد الخزّاز الكوفي، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا سفيان بن إبراهيم الحريري، عن عبدالمؤمن بن القاسم الأنصاري، عن أبان بن تغلب، [عن عمرو بن مرّة]، عن سعيد بن [فيروز] أبي‌البختري، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه وكيع القاضي في أخبار القضاة 87/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

3) (3) . الغيلانيات 439/1 (434)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 391/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّي غلام حدث السنّ‌ ولا احسن أقضي‌؟ فوضع رسول الله صلي الله عليه وسلم يده بين كتفيّ‌ فقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك.

قال علي: فما عييت بقضاء بين اثنين حتّي جلست في مجلسي هذا. (1)

. المعجم الأوسط‍‌ 532/4 (3904).

وأشار الدارقطني إلي رواية أبان كما سيأتي, إلا أنّه لم يذكر فيه: «عن علي بن أبي‌طالب»، ولذلك قال بأنّه رواه مرسلاً.

16069. ابن المظفّر : حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص، حدّثنا علي بن المثنّي الطهوي، حدّثنا عبدالرحمان بن أبي‌حمّاد، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي عليه السلام ، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وآله إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي قوم جفاة أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ قال: فضرب بيده في صدري وقال: إنّ‌ الله هاد قلبك ومثبّت لسانك.

قال: فوالله ما شككت في قضاء بين اثنين حتّي الساعة. (2)

وأشار الدارقطني إلي رواية أبي‌إسحاق عن عمرو بن مرّة كما سيأتي.

16070. الحاكم : حدّثني علي بن حمشاد، حدّثنا العبّاس بن الفضل الأسفاطي، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، قال: قال علي رضي الله عنه :

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن. قال: فقلت: يا رسول الله، إنّي رجل شابّ‌ وأنّه يرد عليّ‌ من القضاء ما لا علم لي به. قال: فوضع يده علي صدري وقال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه واهد قلبه. فما شككت في القضاء - أو في قضاء - بعد. (3)

16071. البزّار : حدّثنا يوسف بن موسي، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن

1) (1)

2) (2) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 318 (304).

3) (3) . المستدرك 135/3 (4658).

عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شابّ‌ أقضي فيهم ولا أدري ما القضاء؟ فضرب في صدري بيده وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه.

قال: فوالّذي فلق الحبّة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين. (1)

. البحر الزخّار 125/3 - 126 (912). ورواه أبونعيم في حلية الأولياء 381/4 - 382 ، ترجمة سعيد بن فيروز أبي‌البختري (284). وقوله: «مثله», أي مثل رواية عبدالسلام عن الأعمش وستأتي.

16072. ابن أبي‌غرزة : حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا جعفر الأحمر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن - أو إلي الطائف - فقلت: يا رسول الله، إنّي حديث السنّ‌؟ قال: فوضع يده علي صدري وقال: اذهب فإنّ‌ الله سيثبّت لسانك ويهدي قلبك.

قال: فما شككت في قضاء بين خصمين قاما بين يديّ‌ بعد. (2)

16073.

أبونعيم : ورواه شعبة، عن [الأعمش]، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، قال: حدّثني من سمع عليّاً يقول مثله. (3)

16074.

الحمّاني : حدّثنا عبدالسلام، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا غلام حدث السنّ‌ لا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده علي صدري ثمّ‌ قال: إنّ‌ الله سيهدي لسانك ويثبّت قلبك. فما شككت في قضيّة بعد. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 388/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . حلية الأولياء 381/4 - 382 ، ترجمة سعيد بن فيروز أبي‌البختري (284). وقوله: «مثله», أي مثل رواية عبدالسلام عن الأعمش التالي هنا.

4) (4) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 381/4 - 382 ، ترجمة سعيد بن فيروز أبي‌البختري (284)، من طريق الوادعي.

16075. أحمد : أنبأنا [عبدالله] بن نمير، أنبأنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وأنا شابّ‌، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي قوم أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: ادن. فدنوت، فضرب يده علي صدري فقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه.

قال: فما شككت في قضاء بين اثنين. (1)

. فضائل الصحابة 580/2 - 581 (984).

16076. زاهر بن طاهر : أنبأنا أبوسعد محمّد بن عبدالرحمان، أنبأنا أبوسعيد محمّد بن بشر بن العبّاس، أنبأنا أبولبيد محمّد بن إدريس السامي، حدّثنا سويد، حدّثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي اليمن يسألوني القضاء ولا علم لي به‌؟ قال لي: ادْنه. فدنوت، فضرب بيده علي صدري ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه واهد قلبه.

قال: والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين بعد. (2)

16077. الحسن بن عرفة : حدّثنا عمر بن عبدالرحمان أبوحفص الأبّار، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثني وأنا حديث السنّ‌، لا علم لي بالقضاء؟ قال: انطلق فإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيهدي قلبك ويثبّت لسانك.

قال: فما شككت في قضاء بين رجلين. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 388/42 - 389 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), وابن الأثير في اسد الغابة 22/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب, مع اختلاف يسير.

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 86/10 ، كتاب آداب القاضي، ورواه وكيع القاضي في أخبار القضاة 84/1 - 85 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، إلا أنّ‌ فيه: «فما شكيت في قضاء بين إثنين».

16078. النسائي : أخبرنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسي [بن يونس بن أبي‌إسحاق]، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن فقلت: إنّك تبعثني إلي قوم أسنّ‌ منّي فكيف القضاء فيهم‌؟ فقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك.

قال: فما تعاييت في حكومة بعد. (1)

. السنن الكبري 421/7 (8364).

16079. ابن راهويه وابن أبي‌شيبة : أخبرنا أبومعاوية، أنبأنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي أهل اليمن لأقضي بينهم فقلت: يا رسول الله، إنّه لا علم لي بالقضاء. قال: فضرب بيده علي صدري وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه.

قال: فما شككت في قضاء بين اثنين حتّي جلست مجلسي هذا. (2)

16080. ابن المغازلي : أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبوعمر محمّد بن العبّاس بن حيّويه الخزّاز - إذناً - ، حدّثنا أبوعبيد ابن حربويه [علي بن الحسين بن حرب]، حدّثنا الحسن بن [محمّد بن] الصبّاح، حدّثنا أبومعاوية الضرير، حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي عليه السلام ، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وآله إلي اليمن لأقضي بينهم. قال: فقلت: يا رسول الله، إنّي لا علم لي بالقضاء؟ فضرب يده علي صدري وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه.

قال: فما شككت في قضاء بين اثنين حتّي جلست مجلسي هذا. (3)

16081. ابن ماجة : حدّثنا علي بن محمّد، حدّثنا يعلي وأبومعاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . روي أبوالخير بإسناده إلي ابن راهويه في الأربعين ص 108 (16), وابن أبي‌شيبة في المصنّف 13/6 (29089)، وفيه بدل «رسول الله»، «النبيّ‌»، وص 368 (32059)، وفيه: «... وسدّد لسانه».

3) (3) . مناقب أهل البيت ص 317 - 318 (303).

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شابّ‌ أقضي بينهم، ولا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب بيده في صدري، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه.

قال: فما شككت بعد في قضاء بين اثنين. (1)

. سنن ابن ماجة 774/2 (2310).

16082. النسائي : أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن لأقضي بينهم فقلت: يا رسول الله، لا علم لي بالقضاء؟ فضرب بيده علي صدري وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وسدّد لسانه.

فما شككت في قضاء بين اثنين حتّي جلست مجلسي هذا. (2)

16083. أحمد : حدّثني يحيي [بن سعيد]، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وأنا حديث السنّ‌. قال: قلت: تبعثني إلي قوم يكون بينهم أحداث، ولا علم لي بالقضاء؟ قال: إنّ‌ الله سيهدي لسانك ويثبّت قلبك.

قال: فما شككت في قضاء بين اثنين بعد. (3)

16084. الفلاس : حدّثنا يحيي [بن سعيد]، قال: حدّثنا الأعمش، قال: حدّثنا عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وأنا شابّ‌ حديث السنّ‌، فقلت: يا رسول الله، إنّك


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 421/7 (8365)، ورواه أبونعيم في حلية الأولياء 381/4 - 382 ، ترجمة سعيد بن فيروز أبي‌البختري (284). وقوله: «مثله», أي مثل رواية عبدالسلام عن الأعمش, وقد تقدّمت.

3) (3) . مسند أحمد 83/1 (636)، وعنه ابن كثير في البداية والنهاية 107/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، باب بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم علي بن أبي‌طالب وخالد بن الوليد إلي اليمن.

تبعثني إلي قوم يكون بينهم أحداث، وأنا شابّ‌ حديث السنّ‌؟ قال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك و يثبّت لسانك.

فما شككت في قضاء بين اثنين. (1)

. عنه النسائي في السنن الكبري 420/7 - 421 (8363)، ورواه أبونعيم في حلية الأولياء 381/4 - 382 ، ترجمة سعيد بن فيروز أبي‌البختري (284). قوله: «مثله», أي مثل رواية عبدالسلام عن الأعمش, وقد تقدّمت.

16085. أبويعلي : حدّثنا عبيدالله بن عمر، حدّثنا يحيي بن سعيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وأنا حديث السنّ‌ ليس لي علم بالقضاء؟ قال: فضرب صدري وقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك.

قال: فما شككت في قضاء بين اثنين بعده. (2)

16086. عبد بن حميد وابن سعد وابن ماجة والبلاذري ومحمّد بن أسلم وابن أبي‌غرزة : حدّثنا يعلي، حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شابّ‌ أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب في صدري بيده وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه.

قال: فوالّذي فلق الحبّة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين. (3)


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 323/1 (401)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 388/42 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، وابن كثير في البداية والنهاية 359/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه .

3) (3) . مسند عبد بن حميد ص 61 (94)؛ الطبقات الكبري 257/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب؛ سنن ابن ماجة 774/2 (2310), قال: حدّثنا علي بن محمّد، حدّثنا يعلي وأبومعاوية، عن الأعمش، وقد تقدّم ذكر حديثه حرفيّاً؛ أنساب الأشراف 352/2 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب؛ ورواه محمّد بن أسلم في المناقب، كما عنه العاصمي في زين الفتي 184/1 (81)؛ ورواه البيهقي في دلائل النبوّة 397/5 ، جماع أبواب وفود العرب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، باب بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم علي بن أبي‌طالب إلي أهل نجران، بإسناده إلي ابن أبي‌غرزة.

16087. البيهقي : أخبرنا أبوعلي الرودباري، أخبرنا أبومحمّد بن شوذب الواسطي، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا يعلي بن عبيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي عليه السلام ، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وآله إلي اليمن، فقلت: تبعثني وأنا شابّ‌ أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء؟ فضرب في صدري وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه.

قال: فوالّذي فلق الحبّة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 83 (71).

16088. ابن قتيبة : إنّ‌ الأعمش روي عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن لأقضي بينهم، فقلت له: إنّه لا علم لي بالقضاء؟ فضرب بيده صدري وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه. فما شككت في قضاء حتّي جلست مجلسي هذا. (2)

وأشار الدارقطني إلي رواية الأعمش كما سيأتي.

16089. الطيالسي : حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، سمع أباالبختري يقول: حدّثني من سمع عليّاً يقول:

لمّا بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن قلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا رجل حديث السنّ‌ لا علم لي بكثير من القضاء؟

قال: فضرب يده في صدري وقال: اذهب فإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيثبّت لسانك ويهدي قلبك.

قال: فما أعياني قضاء بين اثنين بعد. (3)


1) (1)

2) (2) . تأويل مختلف الحديث ص 109 (31).

3) (3) . مسند الطيالسي ص 16 (98)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 86/10 - 87 ، كتاب آداب القاضي.

16090. الدارقطني : وقيل: عن أبي‌خالد الأحمر، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن أبي‌سلمة وهو وهم، والصواب عن أبي‌البختري، عن علي. (1)
16091.

وكيع القاضي : حدّثنا عبدالملك بن محمّد بن عبدالله الرقاشي، قال: حدّثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، قال: حدّثني من سمع عليّاً، فذكر نحوه. (2)

16092.

أحمد : حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباالبختري الطائي قال: أخبرني من سمع عليّاً يقول:

لمّا بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: تبعثني وأنا رجل حديث السنّ‌، وليس لي علم بكثير من القضاء؟

قال: فضرب صدري رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال: اذهب، فإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيثبّت لسانك ويهدي قلبك.

قال: فما أعياني قضاء بين اثنين. (3)

16093. أبويعلي : حدّثنا عبيدالله، حدّثنا غندر [محمّد بن جعفر]، حدّثنا شعبة، عن عمرو، قال: سمعت أباالبختري قال: أخبرني من سمع عليّاً يقول:

لمّا بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: تبعثني وأنا رجل حديث السنّ‌، وليس لي علم بكثير من القضاء؟

قال: فضرب صدري وقال: اذهب فإنّ‌ الله يثبّت لسانك ويهدي قلبك.

قال: فما أعياني قضاء بين اثنين. (4)


1) (1)

. العلل 167/4 - 168 ، س 491 ، ذيل رواية أبي‌البختري عن علي عليه السلام ، وقد تقدّم.

2) (2) . أخبار القضاة 85/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم . وقوله: «فذكر نحوه», أي نحو الحديث الأعمش عن عمرو بن مرّة، وقد تقدّم.

3) (3) . مسند أحمد 136/1 (1145).

4) (4) . مسند أبي‌يعلي 268/1 (316).

16094. ابن عروة : حدّثني محمّد بن الوليد البسري [أبوعبدالله البصري]، قال: حدّثنا محمّد [بن جعفر] - يعني غندر - ، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت أباالبختري، قال: أخبرني من سمع عليّاً يقول:

بعثني رسول الله - صلّي الله عليه - إلي اليمن، فقلت: تبعثني وأنا رجل شابّ‌ السنّ‌ وليس لي علم بكثير من القضاء؟

قال: فضرب في صدري وقال: اذهب فإنّ‌ الله يثبّت لسانك ويهدي قلبك.

قال: فما أعياني قضاء بين اثنين. (1)

. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 181/1 (73).

16095. الدارقطني : وسئل عن حديث أبي‌البختري، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي قوم شيوخ ذوي أسنان، إنّي أخاف أن لا اصيب! فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : سيثبّت لسانك ويهدي قلبك.

فقال: يرويه الأعمش وشعبة و[أبو]إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري، عن علي.

وقيل: عن أبي‌خالد الأحمر، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن أبي‌سلمة، وهو وهم، والصواب عن أبي‌البختري، عن علي.

ورواه أبان بن تغلب، عن عمرو بن مرّة، عن أبي‌البختري أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم بعث عليّاً، مرسلاً.

والقول الأوّل أصحّ‌. (2)

16096. وكيع القاضي : أخبرني سهل، قال: حدّثنا مؤمّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي‌جحيفة، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي أهل اليمن، فقلت: إنّك تبعثني إلي قوم يسألونني، ولا علم


1) (1)

2) (2) . العلل 167/4 - 168 ، س 491 .

لي‌؟ قال: فوضع يده علي صدري وقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، فإذا قعد بين يديك الخصمان فلا تقض حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل؛ فإنّه أحري أن يتبيّن لك.

قال علي: فما زلت قاضياً وما شكّكني في قضاء بعد. (1)

. أخبار القضاة 87/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

16097. الإسماعيلي وابن الصوّاف : حدّثنا سهل بن أحمد بن عثمان الأسلمي، حدّثنا القاسم بن عيسي بن إبراهيم الطائي، حدّثنا مؤمّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي‌جحيفة، قال:

بعث النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم عليّاً إلي اليمن، فقال: يا رسول الله، إنّك ترسلني إلي قوم يسألوني ولا علم لي بالقضاء؟

قال: فوضع يده علي صدري، وقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّه أحري أن يتبيّن لك القضاء.

قال علي رضي الله عنه : فما شككت في قضاء - أو ما زلت قاضياً - بعد. (2)

16098. ابن الأعرابي : أنبأنا سهل بن أحمد بن عثمان أبوالعبّاس الواسطي - ببغداد - ، حدّثنا القاسم بن عيسي بن إبراهيم الطائي، حدّثنا المؤمّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي‌جحيفة، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثني إلي قوم يسألوني؛ وأنا حدث السنّ‌.

قال: فوضع يده علي صدري وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وسدّد لسانه، فإذا جلس بين


1) (1)

2) (2) . معجم شيوخ الإسماعيلي 654/2 ، ترجمة سهل بن أحمد بن عثمان الأسلمي (285). ورواه المقدسي في الأحاديث المختارة 388/2 (774), بإسناده إلي أبي‌علي بن الصوّاف.

يديك الخصمان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل؛ فإنّه أحري أن يبين لك القضاء.

قال علي: فما شككت في قضاء - أو ما شككت في قضاء - بعد. (1)

. المعجم 884/2 (1719)، وعنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 438/8 ، مسألة 784 .

16099. يحيي بن آدم : حدّثنا إسرائيل [بن يونس]، عن [جدّه] أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: إنّك تبعثني إلي قوم هم أسنّ‌ منّي لأقضي بينهم‌؟ فقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك. (2)

16100. وكيع القاضي : حدّثنا زهير بن محمّد بن قُمير، قال أخبرنا خالد بن الوليد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي عليه السلام ، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: إنّك تبعثني إلي قوم هم أسنّ‌ (3)منّي أقضي فيهم‌؟ قال: اذهب فإنّ‌ الله سيثبّت لسانك ويهدي قلبك. (4)

16101. محمّد بن أسلم : حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي، قال:

بعثني رسول الله - صلّي الله عليه - إلي اليمن، فقلت: إنّك تبعثني إلي قوم هم أسنّ‌ منّي كيف أقضي بينهم‌؟ قال: اذهب فإنّ‌ الله سيثبّت لسانك ويهدي قلبك. (5)

16102. ابن سعد : أخبرنا عبيدالله بن موسي، حدّثني إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن

1) (1)

2) (2) . عنه النسائي بإسناده إليه في السنن الكبري 422/7 (8367)، ورواه أحمد في مسنده 88/1 (666) وص 156 (1342), ولفظه: «اذهب فإنّ‌ الله تعالي سيثبّت لسانك ويهدي قلبك»، وروي عنه أبوالخير بإسناده إليه في الأربعين ص 108 (15)، من طريق ابن راهويه.

3) (3) . هذا هو الصواب, وفي الأصل: «أشدّ».

4) (4) . أخبار القضاة 85/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

5) (5) . المناقب، كما عنه العاصمي في زين الفتي 183/1 (78).

حارثة، عن علي ... . (1)

. الطبقات الكبري 257/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

ستأتي روايته في رواية عمرو بن حبشي عن حارثة.

16103. البزّار : حدّثنا يوسف بن موسي، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن فقلت: تبعثني إلي قوم هم أسنّ‌ منّي فكيف أقضي بينهم‌؟ فقال: اذهب فإنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك. (2)

16104. محمّد بن نوح : حدّثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: إنّك تبعثني إلي قوم أسنّ‌ منّي، فكيف أقضي بينهم‌؟ قال: اذهب فإنّ‌ الله يهدي قلبك ويثبّت لسانك. (3)

16105. ابن سنان : حدّثنا يزيد [بن هارون]، قال: حدّثنا وقاء بن إياس أبويزيد، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي، قال:

بعثني رسول الله - صلّي الله عليه - إلي اليمن. وساق الحديث بنحوه. (4)

16106. ابن سعد : أخبرنا عبيدالله بن موسي العبسي، أخبرنا شيبان، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن حارثة، عن علي.

وأخبرنا عبيدالله بن موسي، وحدّثني إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي، قال:


1) (1)

2) (2) . البحر الزخّار 298/2 - 299 (721).

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 389/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

4) (4) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 181/1 (74)، من طريق ابن عروة. وقوله: «بنحوه», أي نحو حديث أبي‌البختري عن علي، وقد تقدّم.

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثني إلي قوم شيوخ ذوي أسنان وإنّي أخاف أن لا اصيب! فقال: إنّ‌ الله سيثبّت لسانك ويهدي قلبك. (1)

. الطبقات الكبري 257/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

16107. وكيع القاضي : أخبرني جعفر بن محمّد بن مروان الغزّال في كتابه أنّ‌ أباه حدّثه، قال: حدّثنا مخلد بن شدّاد، عن يحيي بن عبدالرحمان الأزرق، عن أبان بن تغلب، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي، قال:

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن فقال لي: يا علي، إذا أتاك الخصمان فلا تقض لأحدهما حتّي تسمع كلام الآخر؛ فإنّه أحري أن يتبيّن لك القضاء.

قال علي: فما زلت قاضياً. (2)

16108. وكيع القاضي : حدّثنا أحمد بن موسي بن إسحاق الحرامي، قال: حدّثنا عمرو بن طلحة القنّاد، قال: حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: إنّك تبعثني وأنا حديث السنّ‌، لا علم لي بكثير من القضاء؟ فضرب صدري وقال: اذهب فإنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك.

قال: فما أعيا علي قضاء. (3)

16109. محمّد بن نوح : حدّثنا هارون - يعني ابن إسحاق الهمداني - ، حدّثنا عمرو بن حمّاد، عن أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك، عن حنش:

عن علي عليه السلام حين بعثه ببراءة قال: يا نبيّ‌ الله، إنّي لست باللسن، ولا بالخطيب. قال: ما بدّ من أن أذهب بها أو تذهب بها أنت.

قال: فإن كان لابدّ فأذهب بها أنا. قال: فانطلق، فإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يثبّت لسانك ويهدي قلبك.


1) (1)

2) (2) . أخبار القضاة 86/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

3) (3) . أخبار القضاة 85/1 - 86 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

قال: ثمّ‌ وضع يده علي فيه وقال: انطلق فاقرأها علي الناس. وقال: إنّ‌ الناس سيتقاضون إليك، فإذا أتاك الخصمان فلا تقضينّ‌ لواحد حتّي تسمع كلام الآخر؛ فإنّه أجدر أن تعلم لمن الحقّ‌. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 348/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

16110. البيهقي : أخبرنا أبوعلي الحسين بن محمّد الروذباري، أنبأ عبدالله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي - بها - ، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن حاتم بن أبي‌صغيرة، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي رضي الله عنه قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي قوم أقضي بينهم وأنا حديث السنّ‌، لا علم لي بالقضاء؟ فقال لي: يا علي، إذا أتاك أحد الخصمين فسمعت منه فلا تقض له حتّي تستمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّه يتبيّن لك القضاء.

قال: فما زلت قاضياً. (2)

16111. مسدّد : حدّثنا عبدالله بن داوود الخريبي، عن الحسن بن صالح، قال: حدّثني سماك بن حرب، قال: حدّثنا حنش بن المعتمر، عن علي بن أبي‌طالب، قال: قال رسول الله - صلّي الله عليه - :

إذا قضيت بين اثنين فلا تقض للأوّل حتّي تسمع من الآخر، فإنّك إذا سمعت قول الآخر علمت كيف تقضي.

[قال علي عليه السلام :] فما زلت قاضياً بعد. (3)

16112. الطيالسي : حدّثنا شريك وزائدة وسليمان بن معاذ، قالوا: حدّثنا سماك بن

1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 140/10 ، كتاب آداب القاضي، باب القاضي لايقبل شهادة الشاهد إلا بمحضر من الخصم المشهود عليه.

3) (3) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 182/1 (76).

حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي، قال:

لمّا بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن قلت: تبعثني وأنا حديث السنّ‌ لا علم لي بكثير من القضاء؟ فقال لي: إذا أتاك الخصمان فلا تحكم للأوّل حتّي تسمع ما يقول الآخر، فإنّك إذا سمعت ما يقول الآخر عرفت كيف تقضي (1)

. الظاهر أنّ‌ هذا هو الصواب، وفي الأصل: «يقضي».

، إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - سيثبّت لسانك ويهدي قلبك.

قال علي: فما زلت قاضياً بعد. (2)

16113. أحمد : حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

قال لي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم : إذا تقدّم إليك خصمان فلا تسمع كلام الأوّل حتّي تسمع كلام الآخر، فسوف تري كيف تقضي.

قال: فقال علي: فما زلت بعد ذلك قاضياً. (3)

16114. أحمد وابن أبي‌شيبة : حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

إذا تقاضي إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع ما يقول الآخر، فسوف تري كيف تقضي.

قال: فما زلت بعد قاضياً. (4)


1) (1)

2) (2) . مسند الطيالسي ص 19 (125)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 141/10 ، كتاب آداب القاضي، باب القاضي لا يقبل شهادة الشاهد إلا بمحضر من الخصم المشهود عليه.

3) (3) . مسند أحمد 90/1 (690).

4) (4) . مسند أحمد 143/1 (1211)؛ المصنّف 13/6 (29088)، وفيه: «فإنّك سوف تري ... بعدها قاضياً»، و 563/4 (23142)، وفيه: «فلا تسمع ما يقول الأوّل ...»، ورواه عبدالله بن أحمد عن أبيه وابن أبي‌شيبة في زياداته علي مسند أحمد 150/1 (1285)، وفيه: «فإنّك سوف تري كيف تقضي». وبه ينتهي الحديث.

16115. هنّاد بن السري : حدّثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن سماك بن حرب، عن حنش، عن علي، قال:

قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : إذا تقاضي إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي.

قال علي: فما زلت قاضياً بعد. (1)

. عنه الترمذي في الجامع الكبير 12/3 (1331)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 100/6 (15023).

16116. ابن عدي : حدّثنا إبراهيم بن عبدالله المخرمي، حدّثنا سعيد بن محمّد الجرمي، حدّثنا حسين بن علي مؤذّن جعفي، عن زائدة، عن سماك، عن حنش، عن علي:

قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم : إذا تقاضي إليك رجلان فلا تقض لأحدهما حتّي تسمع كلام الآخر، فإنّه أجدر أن تعرف ما تقضي.

قال: فكنت بعدها قاضياً. (2)

16117. البيهقي : أخبرنا أبوعلي الروذباري، حدّثنا عبدالله بن عمر بن شوذب الواسطي - بها - ، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سماك، عن حنش، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

إذا تقاضي إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع كلام الآخر، فسوف تري كيف تقضي.

قال: فما زلت بعد قاضياً. (3)

16118. ابن حزم : روينا من طريق [سفيان] بن عيينة، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر:

1) (1)

2) (2) . الكامل 438/2 ، ترجمة حنش بن المعتمر (550).

3) (3) . السنن الكبري 137/10 ، كتاب آداب القاضي، باب ما يقول القاضي إذا جلس الخصمان بين يديه.

عن علي بن أبي‌طالب أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم قال له: إذا قعد الخصمان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع حجّة الآخر. (1)

. المحلّي 435/8 - 436 ، مسألة 1784 .

16119.

وكيع القاضي : حدّثني الحسين بن محمّد البجلي، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا علي بن هاشم، عن سليمان بن قرم، عن سماك، عن حنش، عن علي، عن النبيّ‌ عليه السلام , بنحوه. (2)

16120.

الطيالسي : حدّثنا سليمان بن معاذ وشريك، عن سماك، عن حنش ... . (3)

تقدّمت روايته مع رواية زائدة، عن سماك.

16121. سعيد بن منصور : حدّثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش، عن علي رضي الله عنه قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن فقلت: تبعثني إلي قوم ذوي أسنان وأنا حديث السنّ‌؟

قال: إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض لأحدهما حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل.

قال علي: فما زلت قاضياً. (4)

16122. وكيع : عن شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

إذا جلس إليك الخصمان فلا تكلّم حتّي تسمع من الآخر، كما سمعت من الأوّل. (5)


1) (1)

2) (2) . أخبار القضاة 86/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم . وقوله «بنحوه», أي نحو حديث أسباط‍‌ عن سماك المتقدّم.

3) (3) . مسند الطيالسي 19/1 (125).

4) (4) . عنه الحاكم في المستدرك 93/4 (7025)، واللفظ‍‌ له، والعاصمي في زين الفتي 180/1 (72), بإسنادهما إليه.

5) (5) . عنه أحمد في مسنده 96/1 (745).

16123. يحيي بن آدم : حدّثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وأنا شابّ‌، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شابّ‌ إلي قوم ذوي أسنان لأقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده علي صدري ثمّ‌ قال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء.

قال علي: فما أشكل عليّ‌ قضاء بعد. (1)

. عنه النسائي في السنن الكبري 421/7 - 422 (8366).

16124. يحيي بن آدم : أنبأنا شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش أبي‌المعتمر - وهو ابن المعتمر - ، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثني إلي قوم ذوي أسنان وأنا شابّ‌ لا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده علي صدري ثمّ‌ قال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقضي بينهما حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّك إذا فعلت ذلك يبين لك الفصل.

قال علي: فما اختلفت - قال شريك: فما أشكل - عليّ‌ قضاء بعد ذلك. (2)

16125. أحمد : حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، قال: فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي قوم أسنّ‌ منّي، وأنا حدث لا ابصر القضاء؟

قال: فوضع يده علي صدري وقال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه، واهد قلبه، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّك إذا


1) (1)

2) (2) . عنه أبوالخير بإسناده إليه في الأربعين ص 108 (17)، من طريق ابن راهويه.

فعلت ذلك تبيّن لك القضاء.

قال: فما اختلف عليّ‌ قضاء بعد. أو ما أشكل عليّ‌ قضاء بعد. (1)

. مسند أحمد 111/1 (882)؛ فضائل الصحابة 699/2 - 700 (1195)، وعنه ابن كثير في البداية والنهاية 107/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، باب بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم علي بن أبي‌طالب وخالد بن الوليد إلي اليمن.

16126. أبوالقاسم البغوي وعبدالله بن أحمد : حدّثنا داوود بن عمرو وأبوالربيع، قالا: حدّثنا شريك، عن سماك، عن [حنش بن المعتمر]، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم قاضياً، فقلت: يا رسول الله، [إنّي شابّ‌] وتبعثني إلي [قوم ذوي أسنان‌؟].

قال: فدعا لي بدعوات.

وزاد [داوود بن عمرو] في حديثه: فوضع يده علي [صدري] وقال: ثبّتك الله وسدّدك.

وفي حديث أبي‌ربيع: فما اختلف عليّ‌ بعد ذلك القضاء. (2)

16127. عبدالله بن أحمد : حدّثني أبوالربيع الزهراني، وحدّثنا علي بن حكيم الأودي، وحدّثنا محمّد بن جعفر الوركاني، وحدّثنا زكريّا بن يحيي زحمويه، وحدّثنا عبدالله بن عامر بن زرارة الحضرمي، وحدّثنا داوود بن عمرو الضبّي، قالوا: حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: تبعثني إلي قوم وأنا حدث السنّ‌، ولا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده علي صدري فقال: ثبّتك الله وسدّدك، إذا جاءك الخصمان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع من الآخر؛ فإنّه أجدر أن يبين لك القضاء.

قال: فما زلت قاضياً. (3)


1) (1)

2) (2) . معجم الصحابة 360/4 (1816)، وأمّا رواية عبدالله بن أحمد فهي الرواية التالية.

3) (3) . مسند أحمد 149/1 (1281)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 390/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

16128. يوسف بن يعقوب : حدّثنا أبوالربيع، حدّثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي رضي الله عنه قال:

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم قاضياً - يعني إلي اليمن - ، فقلت: يا رسول الله، إنّي شابّ‌ وتبعثني إلي أقوام ذوي أسنان‌؟

قال: فدعالي بدعوات ثمّ‌ قال: إذا أتاك الخصمان فسمعت من أحدهما فلا تقضينّ‌ حتّي تسمع من الآخر، فإنّه أثبت لك.

قال: فما اختلف عليّ‌ بعد ذلك القضاء. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 86/10 ، كتاب آداب القاضي، وعنه المتّقي في كنز العمّال 804/5 (14434).

16129. أبويعلي وعبدالله بن أحمد : حدّثنا زكريّا بن يحيي، حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله إلي قوم ذوي أسنان وأنا حديث السنّ‌ فقال: إذا جاءك الخصمان فلا تسمع من أحدهما حتّي تسمع من الآخر فإنّه سَيُبير لك القضاء.

قال: فتعلّمت فما زلت قاضياً. (2)

16130. البزّار : حدّثنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، قال: حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن فقلت: تبعثني إلي قوم لست بأسنّهم، وليس لي علم بالقضاء؟ فقال: إذا اختصم إليك خصمان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع ما يقول الآخر.

قال: فما زلت قاضياً. أو ما شككت في قضاء بين اثنين. (3)

16131. عبدالله بن أحمد : حدّثنا عبدالله بن عامر بن زرارة الحضرمي وعلي بن

1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 305/1 (371)؛ مسند أحمد 149/1 (1281), وتقدّمت آنفاً.

3) (3) . البحر الزخّار 307/2 - 308 (733).

حكيم، حدّثنا شريك، عن سماك ... . (1)

. مسند أحمد 149/1 (1281).

تقدّمت روايتهما مع رواية داوود بن عمرو، عن شريك.

16132. أبوداوود : حدّثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي عليه السلام ، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا حديث السنّ‌، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينّ‌ حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل؛ فإنّه أحري أن يتبيّن لك القضاء.

قال: فما زلت قاضياً - أو ما شككت في قضاء - بعد. (2)

16133. ابن سعد : أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزّاز الواسطي، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، إنّك ترسلني إلي قوم يسألونني ولا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده علي صدري وقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، فإذا قعد الخصمان بين يديك فلا تقض حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل؛ فإنّه أحري أن يتبيّن لك القضاء.

فما زلت قاضياً - أو ما شككت في قضاء - بعد. (3)

16134. وكيع القاضي : حدّثنا عبدالملك بن عبدالله الرقاشي، قال: حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل.

1) (1)

2) (2) . سنن أبي‌داوود 409/3 (3582)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 140/10 ، كتاب آداب القاضي، باب القاضي لا يقبل شهادة الشاهد إلا بمحضر من الخصم المشهود عليه، ومثله في المحلّي لابن حزم 435/8 ، مسألة 1784 , مرسلاً عن شريك.

3) (3) . الطبقات الكبري 257/2 ، ذكر من كان يفتي بالمدينة، علي بن أبي‌طالب.

وحدّثنا الفضل بن محمّد، قال: حدّثنا قريش بن إسماعيل.

قالا: حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم قاضياً (1)

. هذا هو الصواب، وفي الأصل: «قاصداً».

إلي اليمن، فبعثني إلي قوم ذوي أسنان وأنا حدث، فقال: إذا جلس إليك الخصمان فاسمع من هذا كما تسمع من هذا.

قال: أبوغسّان: فلا تقض للأوّل حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل.

[قال]: فما زلت قاضياً بعده. (2)

16135. ابن المغازلي : أخبرنا أبوعمر الحسن بن علي بن غسّان البصري - إجازة - أنّ‌ أباالحسن علي بن القاسم بن الحسن النجّاد حدّثهم، قال: حدّثنا أبوالحسن علي بن إسحاق المادرائي، حدّثنا أبوقلابة عبدالملك بن محمّد، حدّثنا أبوغسّان [مالك بن إسماعيل]، حدّثنا شريك، عن سماك عن حنش، عن علي، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :

إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع من الآخر.

قال: فما زلت قاضياً. (3)

16136. عبدالله بن أحمد : حدّثني محرز بن عون بن أبي‌عون، حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم قاضياً، فقال: إذا جاءك الخصمان فلا تقض علي أحدهما حتّي تسمع من الآخر؛ فإنّه يبيّن لك القضاء. (4)

16137. عبدالله بن أحمد : حدّثنا محمّد بن جعفر الوركاني، حدّثنا شريك، عن سماك ... . (5)

1) (1)

2) (2) . أخبار القضاة 86/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

3) (3) . مناقب أهل البيت ص 318 - 319 (305).

4) (4) . مسند أحمد 149/1 (1280).

5) (5) . مسند أحمد 149/1 (1281).

تقدّمت روايته مع رواية داوود بن عمرو، عن شريك.

16138. البلاذري : حدّثنا أبونصر التمّار - أو خلف البزّاز - ، حدّثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم قاضياً إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، بعثتني إلي قوم ذوي أسنان وأنا حديث السنّ‌، لا علم لي بالقضاء؟

قال: فوضع يده علي صدري وقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّتك، إذا جاءك الخصمان فلا تقض علي الأوّل حتّي تسمع من الآخر؛ فإنّه يتبيّن لك القضاء.

قال: فما أشكل عليّ‌ القضاء بعد. (1)

. أنساب الأشراف 352/2 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

16139.

وكيع القاضي : حدّثني داوود بن يحيي الدهقان، قال: حدّثنا عبّاد، قال: حدّثنا عاصم بن حميد النخعي، عن سماك، عن حنش، عن علي، مثله. (2)

16140.

العاصمي : أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا أبوسعيد الرازي، قال: حدّثنا محمّد بن أيّوب الرازي، قال: أخبرني محمّد بن مهران، قال: حدّثنا عاصم بن حميد، قال: سمعت سماك بن حرب، قال: سمعت حنش وهو يقول: سمعت أميرالمؤمنين عليّاً يقول:

لمّا بعثني النبيّ‌ - صلّي الله عليه - إلي اليمن قلت: إنّي حدث السنّ‌ ولا علم لي بالقضاء.

قال: فمسح يده علي صدري وقال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه واهد قلبه.

قال: فما جلس إليّ‌ خصمان بعد إلا لقّاني الله حجّتهما. (3)


1) (1)

2) (2) . أخبار القضاة 86/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم . وقوله: «مثله», أي مثل رواية أسباط‍‌ بن نصر عن سماك، وتقدّم في موضعه.

3) (3) . زين الفتي 182/1 (75).

16141. عبدالله بن أحمد : حدّثني محمّد بن سليمان لوين، حدّثنا محمّد بن جابر، عن سماك، عن حنش، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم قاضياً إلي اليمن ... فذكر الحديث، قال: إنّ‌ الله مثبّت قلبك، وهاد فؤادك، فذكر الحديث. (1)

. مسند أحمد 149/1 (1282). وقوله: «فذكر الحديث», أي حديث شريك، عن سماك، وقد تقدّم.

16142.

الدارقطني : ورواه صالح بن أبي‌الأسود، عن الأعمش، عن أبي‌ظبيان، عن علي. (2)

16143.

وكيع القاضي : أخبرني جعفر بن محمّد بن سعيد البجلي في كتابه أنّ‌ حسن بن حسين العرني حدّثهم، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن عبدان بن جامع، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن علي، قال: بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فذكر نحوه. (3)

16144.

ابن حبّان : أخبرنا محمّد بن أحمد بن علي الجوزي - بالموصل - ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، حدّثنا عمرو بن حمّاد، حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم برسالة، فقلت: يا رسول الله: تبعثني وأنا غلام حديث السنّ‌؟ فاُسأل عن القضاء ولا أدري ما اجيب. قال: ما بدّ من ذلك أن أذهب بها أنا أو أنت.

قال: فقلت: وإن كان ولابدّ أذهب أنا. فقال: انطلق فاقرأها علي الناس، فإنّ‌ الله تعالي يثبّت لسانك ويهدي قلبك.

ثمّ‌ قال: إنّ‌ الناس سيتقاضون، فإذا أتاك الخصمان فلا تقضي لواحد حتّي تسمع كلام الآخر، فإنّه أجدر أن تعلم لمن الحقّ‌. (4)


1) (1)

2) (2) . العلل 168/4 ، س 491 , ذكر هذا بعد ذكره لحديث أبي‌البختري عن علي عليه السلام ، وقد تقدّم.

3) (3) . أخبارالقضاة 85/1 ، ذكر قضاة رسول الله صلي الله عليه وسلم . وقوله: «نحوه», أي نحو حديث أبي‌البختري عن علي، وقد تقدّم.

4) (4) . صحيح ابن حبّان 451/1 (5065).

16145. عبّاس الدوري : حدّثنا عبدالصمد بن النعمان، قال: حدّثنا ورقاء - وهو ابن عمر - ، عن مسلم - وهو الأعور - ، عن مجاهد، عن ابن عبّاس ... . (1)
16146. الخطيب : أخبرنا أبوطاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ‍‌، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد الواعظ‍‌، أخبرنا أبومحمّد القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي‌طالب - في صفر سنة إحدي عشرة وثلاثمئة، قدم من الحجاز - ، قال: حدّثني أبي‌جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عبدالله، عن أبيه عبدالله بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عمر، عن أبيه عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي‌طالب، قال:

دعاني رسول الله صلي الله عليه وسلم ليستعملني علي اليمن، فقلت له: يا رسول الله، إنّي شابّ‌ حدث السنّ‌، ولا علم لي بالقضاء؟ فضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم في صدري مرّتين - أو قال: ثلاثاً - وهو يقول: اللهمّ‌ اهد قلبه، وثبّت لسانه. فكأنّما كلّ‌ علم عندي، وحشي قلبي علماً وفقهاً، فما شككت في قضاء بين اثنين. (2)

16147.

الدارقطني : حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل الواسطي، حدّثنا محمّد بن إشكاب، عن عبيدالله بن موسي، عن سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي. (3)

16148.

أبوخيثمة ومحمّد بن أسلم : حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا شيبان، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي قوم شيوخ ذوي


1) (1)

. عنه وكيع القاضي بإسناده إليه في أخبار القضاة 87/1 . وتقدّم الحديث في أحاديث ابن عبّاس.

2) (2) . تاريخ بغداد 439/12 ، ترجمة القاسم بن جعفر (6916)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 389/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . العلل 168/4 ، س 491 ، ذيل رواية أبي‌البختري، عن علي، وقد تقدّم.

أسنان وإنّي أخشي أن لا اصيب‌؟ قال: إنّ‌ الله سيثبّت لسانك ويهدي قلبك. (1)

. عنه أبويعلي في مسنده 252/1 (293)، ومن طريقه المقدسي في الأحاديث المختارة 317/2 - 318 (696) و (697)، وروي عن محمّد بن مسلم العاصمي في زين الفتي 183/1 (79)، وفيه: «وأنا أخاف أن لا اصيب».

16149.

الدارقطني : وقال إبراهيم بن هانئ: عن عبيدالله بن موسي، عن سفيان، أو شيبان. (2)

16150.

الدارقطني : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم البزّار، حدّثنا جعفر بن محمّد بن فضيل الراسبي، حدّثنا عبيد الله بن موسي، أخبرنا شيبان، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي، بذلك. (3)

16151.

أبوبكر ابن شاذان : حدّثنا إسماعيل بن سعدان، أخبرنا أبي، حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن شيبان، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي عليه السلام قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وآله إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي قوم شيوخ ذ[و]ي أسنان وإنّي أخاف أن لا اصيب‌؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : إنّ‌ الله سيثبّت لسانك ويهدي قلبك. (4)

16152. ابن المظفّر : حدّثنا أحمد بن الفضل القاضي النفّري -قدم علينا- ، حدّثنا أبوكريب محمّد بن العلاء، حدّثنا معاوية، عن شيبان، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي عليه السلام قال:

بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وآله إلي أهل اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثني إلي قوم شيوخ ذوي أسنان وإنّي أخاف أن لا اصيب‌؟

قال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك. (5)


1) (1)

2) (2) . العلل 168/4 ، س 491 .

3) (3) . العلل 168/4 ، س 491 . وقوله: «بذلك» راجع إلي لفظ‍‌ حديث أبي‌البختري عن علي، وقد تقدّم.

4) (4) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 316 (301).

5) (5) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 317 (302)، وأشار الدارقطني في العلل 168/4 ، س 491 ، إلي رواية شيبان عن أبي‌إسحاق.

16153. النسائي : أخبرنا زكريّا بن يحيي، قال: حدّثنا محمّد بن العلاء، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنّك تبعثني إلي شيوخ ذوي أسنان إنّي أخاف أن لا اصيب‌؟

قال: إنّ‌ الله سيثبّت لسانك ويهدي قلبك. (1)

. السنن الكبري 422/7 (8368).

16154. السيوطي : عن علي رضي الله عنه , قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، بعثتني إلي قوم هم أسنّ‌ منّي وأنا حدث لا ابصر القضاء؟ فوضع يده علي صدري وقال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه واهد قلبه، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقضينّ‌ بينهما حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل؛ فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء. فما أشكل عليّ‌ قضاء بعد. (2)

16155. الطبري وعبدالله بن أحمد : عن علي أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم حين بعثه ببراءة قال: يا رسول الله، إنّي لست باللسن ولا بالخطيب. قال: ما بدّ لي أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت. قال: فإن كان ولابدّ فسأذهب أنا. قال: انطلق فإنّ‌ الله يثبّت لسانك ويهدي قلبك.

ثمّ‌ وضع يده علي فيه وقال: انطلق واقرأها علي الناس وقال: إنّ‌ الناس سيتقاضون إليك، فإذا أتاك الخصمان فلا تقضينّ‌ لواحد حتّي تسمع كلام الآخر؛ فإنّه أجدر أن تعلم لمن الحقّ‌. (3)

16156. البيهقي : عن علي, [قال: قال لي رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم ]:

انطلق فاقرأها علي الناس، فإنّ‌ الله يثبّت لسانك ويهدي قبلك، إنّ‌ الناس سيتقاضون إليك، فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتّي تسمع كلام الآخر، فإنّه


1) (1)

2) (2) . مسند علي بن أبي‌طالب 45/1 (142).

3) (3) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 422/1 (4401).

أجدر أن تعلم لمن الحقّ‌. (1)

. شعب الإيمان، كما عنه المتّقي في كنز العمّال 623/11 (33036).

16157. الطبري والعدني : عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن فقلت: يا رسول الله، بعثتني إلي قوم هم أسنّ‌ منّي وأنا حدث لا ابصر القضاء. فوضع يده علي صدري وقال: اللهمّ‌ ثبّت لسانه واهد قلبه، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل؛ فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء. فما أشكل عليّ‌ قضاء بعد. (2)

16158. البخاري والنسائي : عن علي، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

إذا تقاضيا إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّي تسمع كلام الآخر، فسوف تري كيف تقضي.

[قال علي]: فما زلت بعد قاضياً. (3)

16159. العكبري : عن علي [قال]:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن لأقضي بينهم فقلت: إنّي لست احسن القضاء، فوضع يده علي صدري ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اهده للقضاء ... . (4)

16160. الطبري : عن علي، قال:

أتي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ناس من اليمن فقالوا: ابعث فينا من يفقّهنا في الدين، ويعلّمنا السنن، ويحكم فينا بكتاب الله. فقال النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم : انطلق يا علي إلي أهل اليمن، ففقّههم في الدين، وعلّمهم السنن، واحكم فيهم بكتاب الله. فقلت: إنّ‌ أهل اليمن قوم طغام يأتوني من القضاء بما لا علم لي به. فضرب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم صدري ثمّ‌ قال: اذهب فإنّ‌ الله سيهدي قلبك


1) (1)

2) (2) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 125/13 (36398).

3) (3) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 804/5 (14435).

4) (4) . الفوائد، كما عنه المتّقي في كنز العمّال 523/5 (13801).

ويثبّت لسانك. فما شككت في قضاء بين اثنين حتّي الساعة. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 113/13 (36369).

16161. الماوردي : روي عن علي بن أبي‌طالب - كرّم الله تعالي وجهه - قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا حدث السنّ‌، لا علم لي بالقضاء؟ قال: انطلق فإنّ‌ الله تعالي سيهدي قلبك ويثبّت لسانك.

قال علي - رضي الله تعالي عنه - : فما شككت في قضاء بين اثنين. (2)

16162. العدني : عن علي رضي الله عنه قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وأنا حديث السنّ‌، قلت: بعثتني إلي قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء؟ فضرب في صدري وقال: إنّ‌ الله سيهدي لسانك ويثبّت قلبك. فما شككت في قضاء بين اثنين بعد. (3)

16163. اليافعي : ومن مناقبه رضي الله عنه قوله صلي الله عليه و آله وسلم : وأقضاكم علي. ودعاؤه صلي الله عليه و آله وسلم له لمّا بعثه إلي اليمن قاضياً، ففي رواية عن علي أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم دعا له فقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه.

فقال علي: فما شككت في قضاء قضيته بين اثنين. (4)

16164. المروزي والدورقي والطبري : عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وأنا حديث السنّ‌، قلت: بعثتني إلي قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء؟ فضرب يده في صدري وقال: إنّ‌ الله سيهدي لسانك ويثبّت قلبك. فما شككت في قضاء بين اثنين بعد. (5)


1) (1)

2) (2) . أعلام النبوّة ص 103 ، الباب الحادي عشر، فيما أكرم به صلي الله عليه وسلم من إجابة أدعيته.

3) (3) . عنه السيوطي في مسند علي بن أبي‌طالب 44/1 - 45 (141)، والمتّقي في كنز العمّال 124/13 (36397).

4) (4) . مرآة الجنان 110/1 ، حوادث سنة أربعين.

5) (5) . عنهم المتّقي في كنز العمّال 124/13 (36397).

6. المراسيل والأقوال
16165. ابن عبدالبرّ : بعثه رسوله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن وهو شابّ‌ ليقضي بينهم، فقال: يا رسول الله، إنّي لا أدري ما القضاء. فضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده صدره وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وسدّد لسانه.

قال علي رضي الله عنه : فوالله ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين. (1)

. الاستيعاب 1100/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855)، ونحوه في جواهر المطالب 75/1 - 76 ، الباب الثاني عشر، في أنّه ذائد الكفّار، والجوهرة ص 71 ، فضائل علي، وشرح نهج البلاغة 18/1 , المقدّمة، القول في نسب أميرالمؤمنين علي عليه السلام ، ونحوه في 375/18 ، شرح الكلمة 158 , وروي الكلّ‌ أنّه عليه السلام قال له: «وقد بعثه إلي اليمن قاضياً: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه».

16166. ابن أبي‌الحديد : قوله عليه السلام : «ما شككت في الحقّ‌ منذ اريته»، المراد من هذا الكلام ذكر نعمة الله عليه في أنّه منذ عرف الله سبحانه لم يشكّ‌ فيه، أو منذ عرف الحقّ‌ في العقائد الكلاميّة والاُصوليّة والفقهيّة لم يشكّ‌ في شيء منها، وهذه مزيّة له ظاهرة علي غيره من الناس، فإنّ‌ أكثرهم أو كلّهم يشكّ‌ في الشيء بعد أن عرفه، وتعتوره الشُبَه والوساوس، ويُران علي قلبه وتختلجه الشياطين عمّا أدّي إليه نظره.

وقد روي أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وآله لمّا بعثه إلي اليمن قاضياً ضرب علي صدره وقال: اللهمّ‌ اهد قلبه وثبّت لسانه. فكان يقول: ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين. (2)

2. قضاؤه عليه السلام في جماعة سقطوا في زُبية

اشارة

برواية:

1.

حنش بن المعتمر- 3. ما ورد مرسلاً

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام


1) (1)

2) (2) . شرح نهج البلاغة 374/18 - 375 ، شرح الكلمة 158 .

1. حنش بن المعتمر
16167. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، قال:

حفرت زُبيَة باليمن للأسد فوقع فيها الأسد، فأصبح الناس يتدافعون علي رأس البئر، فوقع فيها رجل، فتعلّق بآخر، وتعلّق الآخر بالآخر، فهوي فيها أربعة، فهلكوا فيها جميعاً، فلم يدر الناس كيف يصنعون‌؟ فجاء علي فقال: إن شئتم قضيت بينكم بقضاء يكون جائزاً بينكم حتّي تأتوا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم . قال: فإنّي أجعل الدية علي من حضر رأس البئر، فجعل للأوّل الّذي هو في البئر ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع كاملة.

قال: فتراضوا علي ذلك حتّي أتوا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فأخبروه بقضاء علي، فأجاز القضاء. (1)

. المصنّف 446/5 - 447 (180) و 13/6 (29087), ورواه الطيالسي عن حمّاد, عن سماك, عن حنش, عن علي عليه السلام كما سيأتي.

16168. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة والأحوص، عن سماك بن حرب ... نحوه. (2)
16169. وكيع : حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن حنش الكناني:

أنّ‌ قوماً باليمن حفروا زبية لأسد فوقع فيها، فتكابّ‌ الناس عليه فوقع فيها رجل، فتعلّق بآخر، ثمّ‌ تعلّق الآخر بآخر، حتّي كانوا فيها أربعة، فتنازع في ذلك حتّي أخذ السلاح بعضهم لبعض، فقال لهم علي: أ تقتلون مئتين في أربعة‌؟ ولكن سأقضي بينكم بقضاء إن رضيتموه: للأوّل ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن قدامة في المغني 564/9 , وكان قد ذكر قبله مرسلاً عن حنش الصنعاني أنّ‌ قوماً من أهل اليمن حفروا زبية للأسد، فاجتمع الناس علي رأسها، فهوي فيها واحد فجذب ثانياً، فجذب الثاني ثالثاً، ثمّ‌ جذب الثالث رابعاً، فقتلهم الأسد، فرفع ذلك إلي علي رضي الله عنه فقال: للأوّل ربع الدية، لأنّه هلك فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية؛ لأنّه هلك فوقه اثنان، وللثالث نصف الدية؛ لأنّه هلك فوقه واحد، وللرابع كمال الدية. وقال: فإنّي أجعل الدية علي من حضر رأس البئر، فرفع ذلك إلي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فقال: هو كما قال.

ورواه الطيالسي أيضاً عن أبي‌عوانة، عن سماك، عن حنش، عن علي عليه السلام كما سيأتي.

فلم يرضوا بقضائه، فأتوا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فقال: سأقضي بينكم بقضاء. قال: فاُخبر بقضاء علي رضي الله عنه فأجازه. (1)

. عنه أحمد في مسنده 128/1 (1063).

16170. أحمد : حدّثنا بهز وعفّان - المعني - ، قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا سماك، عن حنش بن المعتمر:

أنّ‌ عليّاً كان باليمن، فاحتفروا زبية للأسد، فجاء حتّي وقع فيها رجل، وتعلّق بآخر، وتعلّق الآخر بآخر، حتّي صاروا أربعة، فجرحهم الأسد فيها، فمنهم من مات فيها، ومنهم من اخرج فمات. قال: فتنازعوا في ذلك حتّي أخذوا السلاح. قال: فأتاهم علي فقال: ويلكم! تقتلون مئتي إنسان في شأن أربعة أناسيّ‌؟ تعالوا أقض بينكم بقضاء، فإن رضيتم به، وإلا فارتفعوا إلي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم .

قال: فقضي للأوّل ربع ديته، وللثاني ثلث ديته، وللثالث نصف ديته، وللرابع الدية كاملة.

قال: فرضي بعضهم، وكره بعضهم، وجعل الدية علي قبائل الّذين ازدحموا.

قال: فارتفعوا إلي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم - قال بهز: قال حمّاد: أحسبه قال: كان متّكئاً فاحتبي - قال: سأقضي بينكم بقضاء. قال: فاُخبر أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه بكذا وكذا. قال: فأمضي قضاءه.

قال عفّان: سأقضي بينكم. (2)

16171. السدوسي : حدّثني سعيد بن سماك بن حرب، عن أبيه، عن ابن المعتمر، قال:

اتي معاذ بن جبل بثلاثة نفر قتلهم أسد في زبية، فلم يدر كيف يفتيهم! فسأل عليّاً رضي الله عنه وهو محتب بفناء الكعبة، فقال: قصّوا عليّ‌ خبركم. قالوا: صدنا أسداً في زبية، فاجتمعنا عليه، فتدافع الناس عليها فرموا برجل فيها، فتعلّق الرجل بآخر، فتعلّق الآخر بآخر، فهووا فيها ثلاثتهم، فقضي فيها علي رضي الله عنه أنّ‌ للأوّل ربع الدية، وللثاني النصف، والثالث الدية كلّها.


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 152/1 (1310).

فأخبر النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم بقضائه فيهم فقال: لقد أرشدك الله للحقّ‌. (1)

. عنه الميداني في مجمع الأمثال 158/1 (436) «بلغ السّيل الزُّبي».

16172. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة ... .

تقدّم حديثه آنفاً مع حديث أبي‌الأحوص، عن سماك.

16173. البزّار : حدّثنا أبوكامل، قال: حدثنا أبوعوانة، عن سماك: عن حنش بن المعتمر:

أنّهم احتفروا بئراً باليمن فسقط‍‌ فيها الأسد، فأصبحوا ينظرون إليه فوقع رجل في البئر، فتعلّق برجل، فتعلّق الآخر بآخر حتّي كانوا أربعة، فسقطوا في البئر جميعاً، فجرحهم الأسد، فتناوله رجل برمحه فقتله، فقال الناس للأوّل: أنت قتلت أصحابنا وعليك ديتهم. فأبي أصحابه، فكادوا يقتتلون.

فقدم علي علي تلك الحال فسألوه، فقال: سأقضي بينكم بقضاء فمن رضي منكم جاز عليه رضاه، ومن سخط‍‌ فلاحقّ‌ له حتّي يأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فيقضي بينكم. قالوا: نعم.

قال: اجمعوا ممّن حضر البئر من الناس ربع دية، وثلث ديه، ونصف دية، ودية تامّة، للأوّل ربع دية؛ من أجل أنّه هلك فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث دية؛ لأنّه هلك فوقه اثنان، وللثالث نصف دية؛ لأنّه هلك فوقه واحد، وللآخر الدية التامّة، فإن رضيتم فهذا بينكم قضاء، وإن لم ترضوا فلا حقّ‌ لكم حتّي تأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فيقضي بينكم.

فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم العام المقبل فقصّوا عليه، فقال: أنا أقضي بينكم إن شاء الله. وهو جالس في مقام إبراهيم صلي الله عليه وسلم ، فقام رجل فقال: إنّ‌ عليّاً قضي بيننا. فقال: كيف قضي بينكم علي‌؟ فقصّوا عليه، فقال: هو ما قضي بينكم. (2)

2. علي بن أبي‌طالب عليه السلام
16174. الفريابي : حدّثنا إسرائيل، عن سماك، عن حنش، عن علي رضي الله عنه ، قال:

1) (1)

2) (2) . البحر الزخّار 306/2 (732).

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن فوجدت حيّاً زبوا زبية للأسد فصادوه وهو في زبيته، فطافوا به، فبينما هم يدافعون وينظرون في الزبية سقط‍‌ رجل منهم في الزبية، فتعلّق برجل، وتعلّق الآخر بآخر، حتّي صاروا فيها أربعاً، فجرحهم كلّهم الأسد، فاشتدّ له رجل بحربة فقتله فماتوا كلّهم، فقام أصحاب القتيل الآخر إلي اولئك فقالوا: دوا صاحبنا. وأخذوا السلاح بعضهم علي بعض ليقتتلوا، فأتاهم علي رضي الله عنه علي تلك الحال، فقال: أتريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلي الله عليه وسلم حيّ‌ وأنا إلي جنبكم‌؟! ولو اقتتلتم لقتلتم أكثر ممّا تختلفون فيه، فأقضي بينكم، فإن رضيتم فهو القضاء بينكم، وإن كرهتم حجز بعضكم عن بعض حتي تأتوا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فيقضي بينكم فيما تختلفون فيه، فمن عدا بعد ذلك فلا حقّ‌ له.

فقال: اجمعوا من القبائل الأربع الّذين حضروا البئر ربع الدية، وثلث (1)

. هذا هو الصواب، وفي الأصل: «ثلثا».

الدية، ونصف الدية، والدية، فجعل للأوّل الربع، لأنّه أهلك من فوقه، وللثاني الّذي يليه ثلث الدية، لأنّه أهلك من فوقه، وللثالث نصف الدية، لأنّه أهلك من فوقه، وللرابع الدية كلّها.

فزعم حنش أنّ‌ بعضهم (2)كرهوا ذلك فأتوا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فلقوه عند مقام إبراهيم فقصّوا عليه القصّة، فاحتبي ببرده فقال: أنا أقضي بينكم. فقام بعض القوم فقال: إنّ‌ عليّاً قضي بيننا بكذا وكذا. وقصّوا عليه فأجازه. (3)

16175. أحمد : حدّثنا أبوسعيد، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فانتهينا إلي قوم قد بنوا زُبية للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط‍‌ رجل، فتعلّق بآخر، ثمّ‌ تعلّق رجل بآخر، حتّي صاروا فيها أربعة،


1) (1)

2) (2) . هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «بعضنا».

3) (3) . عنه ابن أبي‌عاصم بإسناده إليه في الديات ص 78 (283).

فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلّهم، فقام أولياء الأوّل إلي أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي رضي الله عنه علي تفيئة ذلك، فقال: تريدون أن تقاتلوا ورسول الله صلي الله عليه وسلم حيّ‌؟ إنّي أقضي بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتّي تأتوا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فيكون هوالّذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلاحقّ‌ له، اجمعوا من قبائل الّذين حضروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأوّل الربع، لأنّه هلك من فوقه، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية.

فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم، فقصّوا عليه القصّة، فقال: أنا أقضي بينكم. واحتبي، فقال رجل من القوم: إنّ‌ عليّاً قضي فينا، فقصّوا عليه القصّة، فأجازه رسول الله صلي الله عليه وسلم . (1)

. مسند أحمد 77/1 (573). وقال في الحديث بعده: «حدّثنا بهز، حدّثنا حمّاد، أخبرنا سماك، عن حنش أنّ‌ عليّاً قال: وللرابع الدية كاملة».

16176. ابن راهويه : أخبرنا عمرو بن محمّد القرشي، أخبرنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي:

أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم بعثه إلي اليمن، فوجد قوماً قد زبوا للأسد بزبية فصادوه، فبينا هم يطّلعون فيها إذ سقط‍‌ رجل، فتعلّق برجل، وتعلّق الرجل بآخر، حتّي صاروا أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فرماه فقتله، فماتوا من جراحته كلّهم.

فقام بعض أوليائهم إلي أولياء الأوّل الّذي سقط‍‌ فتعلّق فقال: ذروا صاحبنا. وأخذوا السلاح بعضهم علي بعض يقتتلون.

فقال علي: فأتيتهم فقلت: أتريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلي الله عليه وسلم حيّ‌ وأنا إلي جنبكم‌؟! أنا أقضي بينكم فإن رضيتم فهو القضاء بينكم، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتّي تأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فيكون هو يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حقّ‌ له.


1) (1)

اجمعوا من القبائل الّذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللساقط‍‌ الأوّل ربع الدية، لأنّه هلك من فوقه ثلاثة، وللّذي يليه ثلث الدية، لأنّه هلك من فوقة اثنان، وللثالث نصف الدية، لأنّه هلك من فوقه واحد، وللرابع الدية كاملة.

فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فلقوه عند مقام إبراهيم، فقصّوا عليه القصّة، قال: أنا أقضي بينكم. فاحتبي بردة، فقال رجل من القوم: إنّ‌ عليّاً قضي بيننا. فلمّا قصّوا عليه القصّة أجازه. (1)

. عنه أبوالخير بإسناده إليه في الأربعين ص 123 (51).

16177. الطحاوي : حدّثنا فهد بن سليمان، قال: حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل النهدي، قال: حدثنا إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن حنش - وهو ابن المعتمر - ، عن علي رضي الله عنه ، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فوجدت حيّاً من أحياء العرب قد حفروا - أو قال: قد زبوا - زبية لأسد، فصادوه، فبينما هم يتطلّعون فيها إذ سقط‍‌ رجل، فتعلّق بآخر، ثمّ‌ هوي الآخر فتعلّق بآخر، ثمّ‌ تعلّق الآخر بآخر، حتّي صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد كلّهم، فتناوله رجل فقتله، وماتوا من جراحهم كلّهم، فقام أولياء الآخر إلي أولياء الأوّل فأخذوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي رضي الله عنه تفيئة ذلك، فقال: أ تريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلي الله عليه وسلم حيّ‌ وأنا إلي جنبكم‌؟! فلو اقتتلتم قتلتم أكثر ممّا تختلفون فيه، فأنا أقضي بينكم بقضاء، فإن رضيتم القضاء وإلا حجز بعضكم عن بعض حتّي تأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فيكون هو الّذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حقّ‌ له.

اجمعوا من القبائل الّذين حضروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأوّل ربع الدية، لأنّه هلك من فوقه ثلاثة، وللّذي يليه ثلث الدية، لأنّه هلك من فوقه اثنان، وللثالث نصف الدية، لأنّه هلك من فوقه واحد، وللرابع الدية كاملة.


1) (1)

فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فلقوه عند مقام إبراهيم صلي الله عليه وسلم ، فقصّوا عليه القصّة، فقال: أنا أقضي بينكم. واحتبي ببرده، فقال رجل من القوم: إنّ‌ عليّاً قد قضي بيننا. فلمّا قصّوا عليه القصّة أجازه. (1)

. شرح مشكل الآثار 448/5 - 449 (2200).

16178. البيهقي : أخبرنا أبوعلي الحسين بن محمّد الروذباري، أنبأ عبدالله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي - بواسط‍‌ - ، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا مصعب بن المقدام، حدّثنا إسرائيل، عن سماك، عن حنش بن المعتمر الكناني، عن علي رضي الله عنه ، قال:

بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فذكر هذه القصّة ثمّ‌ قال: قال علي رضي الله عنه : اجمعوا في القبائل الّذين حضروا ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة، فللأوّل الربع، من أجل أنّه أهلك من يليه، والثاني ثلث الدية، من أجل أنّه أهلك من فوقه، والثالث نصف الدية، من أجل أنّه أهلك من فوقه، والرابع الديه كاملة.

فزعم حنش أنّ‌ بعض القوم كره ذلك حتّي أتوا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فلقوه عند مقام إبراهيم عليه السلام فقصّوا عليه القصّة، فاحتبي بردة ثمّ‌ قال: أنا أقضي بينكم. فقال رجل من القوم: إنّ‌ عليّاً قضي بيننا. فقصّوا عليه القصّة فأجازه. (2)

16179.

وكيع القاضي : أخبرني جعفر بن محمّد بن مروان - في كتابه - أنّ‌ أباه حدّثه، قال: حدّثنا مخلد بن شدّاد، عن يحيي بن عبدالرحمان، عن حبيب بن زيد الأنصاري، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن علي، بمثله. (3)

16180.

الطيالسي : حدّثنا حمّاد بن سلمة وقيس بن الربيع وأبوعوانة، كلّهم عن سماك بن حرب، عن ابن المعتمر الكناني، حدّثنا علي بن أبي‌طالب، قال:


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 111/8 ، كتاب الديات، باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار.

3) (3) . أخبار القضاة 97/1 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن. وقوله: «بمثله», أي مثل حديث قيس، عن سماك، وسيأتي.

لمّا بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن حفر قوم زبية للأسد، فازدحم الناس علي الزبية ووقع فيها الأسد، فوقع فيها رجل، وتعلّق الرجل برجل، وتعلّق الرجل بالآخر، حتّي صاروا أربعة، فجرحهم الأسد فيها، حتّي هلكوا، وحمل القوم السلاح، فكاد أن يكون بينهم قتال.

قال: فأتيتهم فقلت: أتقتلون مئتي رجل من أجل أربعة اناس‌؟ تعالوا أقضي بينكم بقضاء، فإن رضيتموه فهو قضاء بينكم، وإن أبيتم رفعتم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فهو أحقّ‌ بالقضاء.

فجعل للأوّل ربع الدية، وجعل للثاني ثلث الدية، وجعل للثالث نصف الدية، وجعل للرابع الدية، وجعل الديات علي من حضر الزبية علي القبائل الأربعة، فسخط‍‌ بعضهم ورضي بعضهم، ثمّ‌ قدموا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقصّوا عليه القصّة، فقال: أنا أقضي بينكم. فقال قائل: فإنّ‌ عليّاً قد قضي بيننا. فأخبروه بما قضي علي رضي الله عنه ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : القضاء كما يقضي علي.

قال هذا حمّاد، وقال قيس: فأمضي رسول الله صلي الله عليه وسلم قضاء علي. (1)

. مسند الطيالسي ص 18 (114)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 111/8 ، كتاب الديات، باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار.

16181. الطيالسي : حدّثنا أبوعوانة، عن سماك بن حرب، عن حنش ... . (2)

تقدّمت روايته مع رواية حمّاد بن سلمة، عن سماك، عن حنش.

16182. الطيالسي : حدّثنا قيس بن الربيع، عن سماك، عن حنش. (3)

تقدّمت روايته مع رواية حمّاد بن سلمة، عن سماك، عن حنش.

16183. وكيع القاضي : حدّثني إبراهيم بن إسحاق بن أبي‌العنبس القاضي، قال: حدّثنا بكر بن عبدالرحمان، عن قيس، عن سماك بن حرب، عن حنش، عن علي عليه السلام ، قال:

1) (1)

2) (2) . مسند الطيالسي ص 18 (114).

3) (3) . مسند الطيالسي ص 18 (114).

قال بعثني النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن فأزبي قبائل الناس زبية الأسد، فأصبحوا ينظرون إليه وقد وقع فيها، فتدافعوا حول الزبية، فخرّ فيها رجل، فتعلّق بالّذي يليه، وتعلّق آخر بآخر، حتّي خرّ فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فتناوله رجل برمح فطعنه، وأخرج القوم منها، فمنهم من مات فيها، ومنهم من جرح وهو حيّ‌، فماتوا كلّهم.

فقالت قبائل الثلاثة لقبيلة الأوّل: هاتوا دية الثلاثة؛ فإنّه لولا صاحبكم لم يسقطوا في البئر، فقالوا: إنّما تعلّق صاحبنا بواحد، فنحن نؤدّي دية واحد، فاختلفوا حتّي أرادوا القتال بينهم، فسرح رجل منهم إليّ‌ وهم غير بعيد منّي، فأتيتهم فقلت: تريدون أن تقتلوا أنفسكم ورسول الله صلي الله عليه وسلم حيّ‌ وأنا إلي جنبكم، إنّي قاض بينكم بقضاء، فإن رضيتموه فهو نافذ بينكم، وإن لم ترضوه، فهو حاجز بينكم، فمن جاوزه فلا حقّ‌ له حتّي يأتي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فهو أعلم بالقضاء منّي. فرضوا بذلك.

فأمر بهم أن يجمعوا دية تامّة من الّذين شهدوا البئر، ونصف دية، وثلث دية، وربع دية، فقضيت أن يعطي الأسفل ربع الدية؛ من أجل أنّه هلك فوق ثلاثة، ويعطي الّذي يليه الثلث؛ من أجل أنّه هلك فوقه اثنان، ويعطي الّذي يليه النصف؛ من أجل أنّه هلك فوقه واحد، ويعطي الأعلي الّذي لم يهلك فوقه أحد الدية، فمنهم من رضي، ومنهم من كره، فقلت: تمسّكوا بقضائي حتّي تأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فيقضي بينكم.

فوافقوا رسول الله صلي الله عليه وسلم بالموسم، فلمّا قضي الصلاة جلس عند مقام إبراهيم، فساروا إليه فحدّثوه بحديثهم، فاحتبي ببرد عليه وقال: إنّي أقضي بينكم إن شاء الله. فقال رجل من أقصي القوم: إنّ‌ علي بن أبي‌طالب قد قضي بيننا بقضاء باليمن. فقال: وما هو؟ فقصّوا عليه القصّة، فأجاز رسول الله صلي الله عليه وسلم القضاء كما قضيت بينهم. (1)

. أخبار القضاة 95/1 - 97 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن.

3. ما ورد مرسلاً
16184. الواقدي : احتفر قوم باليمن بئراً، فأصبحوا وقد سقط‍‌ فيها أسد، فأصبح

1) (1)

الناس ينظرون إليه، فسقط‍‌ إنسان في البئر، فتعلّق بآخر، فتعلّق الآخر بآخر، حتّي كانوا في البئر أربعة، فحرب الأسد بهم فقتلهم، فأهوي له رجل برمحه فقتله. فقال الناس: الأوّل عليه ديتهم؛ فهو قتلهم.

فأرادوا يُقبلون (1)

. كذا في الأصل، والظاهر الصحيح: «فكادوا يقتتلون».

، فمرّ بهم علي عليه السلام فقال: أنا أقضي بينكم بقضاء، فمن رضي فهو إلي قضائه، ومن تجاوز إلي غيره فلا حقّ‌ له حتّي يكون النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم يقضي فيكم، أجمِعوا من حضر البئر من الناس. فجمعوا كلّ‌ من حضر البئر، ثمّ‌ قال: ربع دية، وثلث دية، ونصف دية، ودية تامّة، فالأسفل ربع دية؛ من أجل أنّه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية؛ لأنّه هلك اثنان، وللثالث نصف الدية؛ من [أجل] أنّه هلك فوقه واحد، وللأعلي الدية كاملة، فإن رضيتم فهو بينكم قضاء، وإن لم ترضوا فلا حقّ‌ لكم حتّي يأتي رسول الله صلي الله عليه وسلم فيقضي بينكم.

فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجّته وهم عشرة نفر، فجلسوا بين يديه وقصّوا عليه خبرهم، فقال: أنا أقضي بينكم إن شاء الله. فقام أحد النفر فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً قد قضي بيننا. فقال: فيم قضي بينكم‌؟ فأخبروه بما قضي به، فقال: هو ما قضي به ... . (2)

3. قضاؤه عليه السلام في جماعة تنازعوا في ولد

اشارة

برواية:

1. أبي‌جحيفة- 2. زيد بن أرقم
1. أبوجحيفة
16185. وكيع القاضي : حدّثنا أحمد بن علي الورّاق، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا داوود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن أبي‌جحيفة، قال:

1) (1)

2) (2) . المغازي 1086/3 ، باب ما جاء فيما يؤخذ من الصدقات.

سئل علي وهو باليمن في ثلاثة اختلفوا في غلام، فأقرع بينهم، فجعل الولد للقارع، وجعل عليه ثلثي الدية، فبلغ ذلك النبيّ‌ عليه السلام فضحك حتّي بدت نواجذه. (1)

. أخبار القضاة 94/1 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن.

16186. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو الصيرفي، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدّثنا عبيدالله -هو ابن موسي - ، أنبأ داوود الأودي، عن الشعبي، عن أبي‌جحيفة السوائي، قال:

كان علي رضي الله عنه باليمن أتاه ثلاثة نفر يحتقون في غلام، أو قال: يختصمون في غلام، فقال كلّ‌ واحد منهم: هو ابني، فأقرع علي رضي الله عنه بينهم، فجعل الولد للقارع، وجعل عليه للرجلين ثلثي الدية.

قال: فبلغ ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم فضحك حتّي بدت نواجذه من قضاء علي رضي الله عنه . (2)

2. زيد بن أرقم
16187. عبدالرزّاق : أخبرنا سفيان [الثوري]، عن أجلح، عن الشعبي، عن عبدخير الحضرمي، عن زيد بن أرقم، قال:

كان علي رضي الله عنه باليمن، فاُتي بامرأة وطئها ثلاثة نفر في طهر واحد، فسأل اثنين: أ تقرّان لهذا بالولد؟ فلم يقرّا، ثمّ‌ سأل اثنين حتّي فرغ يسأل اثنين اثنين عن واحد، فلم يقرّوا، ثمّ‌ أقرع بينهم، فألزم الولد الّذي خرجت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فرفع ذلك إلي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فضحك حتّي بدت نواجذه. (3)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 267/10 - 268 ، كتاب الدعوي والبيّنات، باب من قال يقرع بينهما إذا لم يكن قافة.

3) (3) . عنه أحمد في مسنده 373/4 (19329), واللفظ‍‌ له، والطبراني في المعجم الكبير 172/5 (4987) و (4988)، والبيهقي في السنن الكبري 266/10 - 267 ، كتاب الدعوي والبيّنات، باب من قال يقرع بينهما إذا لم يكن قافة، وابن ماجة في سننه 786/2 (2348)، ووكيع القاضي في أخبار القضاة 92/1 - 93 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 211/12 (4761)، وأبوداوود في سننه 376/2 - 377 (2270)، والنسائي في السنن الكبري 289/5 - 477 (5652) و (5993).

16188. العقيلي : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن معمر النجومي، قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف الحذاقي، قال: حدّثنا عبدالملك بن الصبّاح، عن سفيان، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبدخير الحضرمي، عن زيد بن أرقم، قال:

كان علي باليمن، فاُتي بامرأة وطئها ثلاثة في طهر واحد، فسأل اثنين: أ تقرّون‌؟ فلم يقرّا، ثمّ‌ سأل اثنين عن واحد فلم يقرّا، فأقرع بينهم، فألزم الولد الّذي خرجت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فرفع ذلك إلي النبيّ‌ عليه السلام ، فضحك حتّي بدت نواجذه. (1)

. الضعفاء 123/1 ، ترجمة أجلح بن عبدالله الكندي (147).

16189.

الحمّاني : عن أبي‌بكر بن عيّاش، عن أجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، عن النبيّ‌ عليه السلام وعلي، بذلك، وقال: القضاء ما قضي. (2)

16190.

الطبراني : حدّثنا بشر بن موسي، حدّثنا الحميدي، حدّثنا سفيان، عن الأجلح.

حيلولة: حدّثنا عبيد بن غنام، حدّثنا أبوبكر بن أبي‌شيبة، حدّثنا علي بن مسهر، عن الأجلح.

حيلولة: وحدّثنا معاذ بن المثنّي بن معاذ بن المثنّي، حدّثنا مسدّد، حدّثنا خالد، عن الأجلح.

حيلولة: وحدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا عثمان بن أبي‌شيبة، حدّثنا عبدالله بن نمير.

حيلولة: وحدّثنا أبوحصين القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني.

حيلولة: وحدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي، حدّثنا جبارة بن المغلّس، قالا: حدّثنا قيس بن الربيع، عن الأجلح.


1) (1)

2) (2) . عنه وكيع القاضي بإسناده إليه في أخبار القضاة 93/1 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن. وقوله: «بذلك» إشارة إلي رواية عبدالله بن علي الحضرمي، عن زيد، وستأتي.

حيلولة: وحدّثنا أبوحصين القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن الأجلح، عن [عامر] الشعبي، عن عبدالله بن الخليل (1)

. عبدالله بن الخليل، ويقال: ابن أبي‌الخليل، ويقال: ابن الخليل بن أبي‌الخليل، الحضرمي، أبوالخليل الكوفي. تهذيب الكمال 457/14 (3247).

، عن زيد بن أرقم، قال:

بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً إلي اليمن، فاُتي في ثلاثة نفر وقعوا علي امرأة في طهر واحد، فجاءت بولد، فجعل يقول لواحد واحد: أ ترضي أن يكون الولد لهذا؟ أنتم شركاء متشاكسون، فأقرع بينهم، فجعل الولد للّذي أصابته القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فضحكت حتّي بدت أضراسه. (2)

16191. المدائني : عن جعفر بن عون بإسناده قال:

قدم قادم من اليمن من عند علي بن أبي‌طالب عليه السلام فسأله رسول الله صلي الله عليه وسلم عن علي بن أبي‌طالب، وسأله عن الخبر، فقال: نخبر عن علي بن أبي‌طالب أنّ‌ ثلاثة نفر تقدّموا إليه، وقد اشتركوا في طهر امرأة (3)، فقال: أنتم شركاء متشاكسون. وقد جاءت بولد، فكلّهم يدّعيه، فأقرع بينهم، فوقعت القرعة علي واحد منهم فألحقه به، وأغرم الآخرين ثلثي الدية. فتبسّم رسول الله صلي الله عليه وآله وما أنكر ذلك من فعل علي عليه السلام . (4)

16192. عبّاس الدوري وأبوخيثمة : حدّثنا جعفر بن عون، حدّثنا الأجلح، عن عامر، عن عبدالله بن أبي‌خليل، عن زيد بن أرقم، قال:

بينا أنا عند رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم إذ دخل رجل من اليمن، فجعل يحدّث رسول الله صلي الله عليه وآله إذ مرّ علي خبر علي بن أبي‌طالب، فقال: يا رسول الله، جاء ثلاثة نفر يختصمون في غلام كلّهم يدّعي أنّه ابنه، وقعوا علي امّه في طهر واحد، فادّعوه كلّهم، فدعا علي اثنين منهم فقال: تطيبان نفساً لهذا؟ فقالا: لا. فقال للآخر: تطيبان نفساً لهذا؟ فقالا: لا. قال: أنتم


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 173/5 (4990)، وستأتي رواية ابن أبي‌شيبة، عن علي بن مسهر.

3) (3) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «ظهر امرأة».

4) (4) . عنه ابن بكّار في الأخبار الموفقيّات ص 363 - 364 (215).

شركاء متشاكسون، إنّي مقرع بينكم، فمن قرع فله الولد وعليه ثلثي الدية لصاحبيه. قال: فأقرع بينهم، فضحك رسول الله صلي الله عليه وسلم حتّي بدت نواجذه. (1)

. عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص 119 - 120 ، الباب الثاني والعشرون، في ذكر قضيّة قضي بها علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، واللفظ‍‌ له، ورواه العقيلي بإسناده إلي أبي‌خيثمة في الضعفاء 123/1 ، ترجمة أجلح بن عبدالله الكندي (147).

16193. الطحاوي : حدّثنا إسماعيل بن إسحاق الكوفي، قال: حدّثنا جعفر بن عون العمري، أو يعلي بن عبيد الطنافسي - قال أبوجعفر: أنا أشكّ‌ في الّذي حدّثني به عنه منهما - ، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن أبي‌الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

كان علي رضي الله عنه باليمن، فاُتي بامرأة وطئها ثلاثة في طهر واحد، فسأل اثنين: أ تقرّان لهذا الولد؟ فلم يقرّا، ثمّ‌ سأل اثنين: أ تقرّان لهذا بالولد؟ فلم يقرّا، ثمّ‌ سأل اثنين حتّي فرغ يسأل اثنين اثنين فلم يقرّوا، فأقرع بينهم، وألزم الولد الّذي خرجت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فرفع ذلك إلي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فضحك حتّي بدت نواجذه. (2)

16194.

مسدّد : حدّثنا خالد بن عبدالله، قال: حدّثنا الأجلح، عن عامر، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، أنّ‌ عليّاً بعثه رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فارتفع إليه ثلاثة يتنازعوا، فذكر نحوه. (3)

16195.

أحمد : حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن أبي‌الخليل، عن زيد بن أرقم:

أنّ‌ نفراً وطئوا امرأة في طهر، فقال علي - رضي الله تعالي عنه - لاثنين: أ تطيبان نفساً لذا؟ فقالا: لا. فأقبل علي الآخرين، فقال: أتطيبان نفساً لذا؟ فقالا: لا. قال: أنتم


1) (1)

2) (2) . شرح مشكل الآثار 210/12 - 211 (4760)؛ شرح معاني الآثار 382/4 ، كتاب الوصايا، باب ما يجوز فيه الوصايا من الأموال, مع مغايرات.

3) (3) . عنه العقيلي بإسناده إليه في الضعفاء 123/1 ، ترجمة أجلح بن عبدالله الكندي (147)، والطبراني في المعجم الكبير 173/5 (4990)، مع رواية أبي‌بكر بن عيّاش عن الأجلح، وقدّ تقدّمت.

شركاء متشاكسون. قال: إنّي مقرع بينكم، فأيّكم قرع أغرمته ثلثي الدية، وألزمته الولد.

قال: فذكر ذلك للنبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فقال: لا أعلم إلا ما قال علي رضي الله عنه . (1)

. مسند أحمد 374/4 (19342).

16196. الحميدي : حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا الأجلح بن عبدالله بن حجيّة الكندي، عن الشعبي، عن عبدالله بن أبي‌الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

اتي علي بن أبي‌طالب باليمن في ثلاثة نفر وقعوا علي جارية لهم في طهر واحد فجاءت بولد، فقال علي لاثنين منهم: أتطيبان به نفساً لصاحبكما؟ قالا: لا. ثمّ‌ قال للآخرين: أتطيبان به نفساً لصاحبكما؟ قالا: لا.

فقال علي: أنتم شركاء متشاكسون، إنّي مقرع بينكم، فأيّكم أصابته القرعة ألزمته الولد، وأغرمته ثلثي قيمة الجارية لصاحبيه.

فلمّا قدمنا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له فقال: ما أعلم فيها إلا ما قال علي. (2)

16197. القطيعي : حدّثنا الفضل بن الحباب، قال: حدّثنا إبراهيم بن بشّار الرمادي، حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا الأجلح بن عبدالله الكندي، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

اتي علي باليمن بثلاثة نفر وقعوا علي جارية في طهر واحد فولدت ولداً فادّعوه، فقال علي لأحدهم: تطيب به نفساً لهذا؟ قال: لا. وقال لآخر: تطيب به نفساً لهذا؟ قال: لا. وقال للآخر: تطيب به نفساً لهذا؟ قال: لا. فقال أراكم شركاء متشاكسون، إنّي مقرع بينكم، فأيّكم أصابته القرعة أغرمته ثلثي القيمة وألزمته الولد. فذكروا ذلك للنبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فقال: ما أجد فيها إلا ما قال علي. (3)


1) (1)

2) (2) . مسند الحميدي 345/2 (785)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 173/5 (4990), وتقدّم حديثه، والحاكم في المستدرك 136/3 (4660).

3) (3) . فضائل الصحابة لأحمد 645/2 (1095).

16198. العقيلي : حدّثنا بشر بن موسي، قال: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا الأجلح بن عبدالله، عن الشعبي، عن عبدالله بن خليل، عن زيد بن أرقم، قال:

اتي علي بن أبي‌طالب وهو باليمن في ثلاثة نفر وقعوا علي جارية لهم في طهر واحد فجاءت بولد، فقال علي لاثنين منهم: أ تطيبان به نفساً لصاحبكما؟ قالا: لا. قال للآخرين: أتطيبان به نفساً لصاحبكما؟ قالا: لا. ثمّ‌ قال للآخرين: أ تطيبان به نفساً لصاحبكما؟ قالا: لا. قال: أنتم شركاء متشاكسون، إنّي مقرع بينكم، فأيّكم أصابته القرعة ألزمته الولد وأغرمته لصاحبيه ثلثي ثمن الجارية.

قال زيد بن أرقم: فلمّا قدمنا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له، فقال النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم : ما أعلم فيها إلا ما قال علي. (1)

. الضعفاء 244/2 ، ترجمة عبدالله بن خليل الحضرمي (798).

16199.

وكيع القاضي : حدّثنا أحمد بن علي المقرئ، قال: حدّثنا علي بن شبرمة الحارثي (2)، قال: حدّثنا شريك، عن جابر، عن عامر. وأجلح، عن عامر، عن أبي‌الخليل، عن زيد بن أرقم، عن النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم وعلي، بمثل ذلك. (3)

16200.

عثمان بن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالله بن نمير، عن الأجلح ... . (4)

تقدّمت روايته مع رواية أبي‌بكر بن عيّاش، عن الأجلح.

16201. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل الحضرمي، عن زيد بن أرقم، قال:

بينا نحن عند رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ أتاه رجل من اليمن وعلي بها، فجعل [يحدّث] النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم


1) (1)

2) (2) . في الأصل: «الجاري» وصوّبناه حسب ترجمته.

3) (3) . أخبار القضاة 93/1 . ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن. وقوله: «بمثل ذلك» إشارة إلي رواية الشعبي، عن عبدالله الحضرمي، عن زيد، وستأتي.

4) (4) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 173/5 (4990).

ويخبره، قال: يا رسول الله، أتي عليّاً ثلاثة نفر فاختصموا في ولد، كلّهم زعم أنّه ابنه، وقعوا علي امرأة في طهر واحد. فقال علي: إنّكم شركاء متشاكسون، وإنّي مقرع بينكم، فمن قرع [له] فله الولد، وعليه ثلثا الدية [لصاحبيه].

قال: فأقرع بينهم، فقرع أحدهم، فدفع إليه الولد، وجعل عليه ثلثي الدية. فضحك رسول الله صلي الله عليه وسلم حتّي بدت نواجذه - أو أضراسه - . (1)

. المصنّف 289/6 (31461)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 173/5 (4990). وتقدّمت رواية الطبراني مع أسانيد اخر في رواية أبي‌بكر بن عيّاش، عن الأجلح.

16202. النسائي : أخبرنا علي بن حجر المروزي، قال: أخبرنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي، قال: أخبرني عبدالله بن الخليل الحضرمي، عن زيد بن أرقم، قال:

بينا نحن عند رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ جاء رجل من اليمن، فجعل يخبره ويحدّثه - وعلي بها- ، فقال: يا رسول الله، أتي عليّاً ثلاثة نفر يختصمون في ولد، وقعوا علي امرأة في طهر ... وساق الحديث. (2)

16203. العاصمي : أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد وعلي بن إبراهيم بن علي، قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمدون الذهلي [النيسابوري]، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد المروزي، قال: حدّثنا علي بن حجر، قال: حدّثنا علي بن مسهر، عن الأجلح بن عبدالله الكندي، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل الحضرمي، عن زيد بن أرقم، قال:

بينا نحن عند رسول الله - صلّي الله عليه - إذ جاءه رجل من أهل اليمن فجعل يخبره ويحدّثه وعلي بها فقال: يا رسول الله، أتي عليّاً ستّة نفر يختصمون في ولد وقعوا علي امرأة في طهر [و] كلّ‌ واحد يدّعي أنّه ابنه فقال للاثنين: طيبا نفساً لهذا بالولد ويقوم لكما بثلثي الدية، ثمّ‌ قال للاثنين؛ حتّي قال للنفر كلّهم، ثمّ‌ قال: أنتم شركاء


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 289/5 - 290 (5653) وص 448 (5995).

متشاكسون إنّي مقرع بينكم فمن قرع [له] فله الولد وعليه ثلثا الدية لما لصاحبيه، فأقرع بينهم، فقرع أحدهم‌؟ فدفع إليه الولد وجعل عليه ثلثي الدية.

قال [زيد]: ولقد رأيت رسول الله - صلّي الله عليه - ضحك حتّي بدت نواجذه. (1)

. زين الفتي 184/1 (82).

16204. الحاكم : أخبرني عبدالله بن محمّد بن موسي العدل، حدّثنا محمّد بن أيّوب، أنبأ إبراهيم بن موسي، حدّثنا عيسي بن يونس، حدّثنا الأجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

بينا أنا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من أهل اليمن فجعل يحدّث النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ويخبره، فقال: يا رسول الله، أتي عليّاً رضي الله عنه ثلاثة نفر يختصمون في ولد، وقعوا علي امرأة في طهر واحد، فقال لاثنين: طيبا نفساً بهذا الولد، ثمّ‌ قال: أنتم شركاء متشاكسون أنّي مقرع بينكم، فمن قرع له فله الولد وعليه ثلثا الدية لصاحبيه، فأقرع بينهم، فقرع لأحدهم، فدفع إليه الولد.

قال: فضحك النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم حتّي بدت نواجذه. أو قال: أضراسه. (2)

16205. الحمّاني : عن قيس بن الربيع، عن الأجلح ... . (3)

تقدّمت روايته مع رواية أبي‌بكر بن عيّاش، عن الأجلح.

16206.

مطيّن : حدّثنا جبارة الحمّاني، قال: حدّثنا قيس، عن جابر وأجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، عن النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم وعلي، بذلك. (4)

16207.

ابن أبي‌غرزة : حدّثنا مالك بن إسماعيل النهدي، حدّثنا الأجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم:


1) (1)

2) (2) . المستدرك 135/3 - 136 (14659).

3) (3) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 173/5 (4990)، من طريق الوادعي، عن يحيي الحمّاني.

4) (4) . عنه وكيع القاضي في أخبار القضاة 93/1 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن. وقوله: «بذلك» إشارة إلي رواية عبدالله بن علي الحضرمي، عن زيد، وستأتي، ورواه الطبراني في المعجم الكبير 173/5 (4990), بأسانيد منها عن الحضرمي, عن جبارة, عن قيس, عن الأجلح وحده, وقد تقدّم مع رواية أبي‌بكر بن عيّاش عن الأجلح.

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه بعثه النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إلي اليمن، فارتفع إليه ثلاثة يتنازعون ولداً كلّ‌ واحد يزعم أنّه ابنه. قال: فخلا باثنين فقال: أ تطيبان نفساً لهذا الباقي‌؟ قالا: لا، وخلا باثنين فقال لهما مثل ذلك، فقالا: لا، فقال: أراكم شركاء متشاكسون وأنا مقرع بينكم. فأقرع بينهم، فجعله لأحدهم وأغرمه ثلثي الدية للباقين.

قال: فذكر ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم ، فضحك حتّي بدت نواجذه. (1)

. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 96/4 (7037).

16208. وكيع القاضي : حدّثنا محمّد بن إسحاق الصغاني وعلي بن سهل بن المغيرة، قالا: حدّثنا محاضر بن المورّع، قال: حدّثنا أجلح، عن الشعبي، عن عبدالله الحضرمي، عن زيد بن أرقم، قال:

بينما أنا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ جاء رجل من أهل اليمن، وعلي يومئذ بها، فجعل يحدّث النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم : اتي بامرأة وطئها ثلاثة في طهر واحد، فسأل اثنين أن يقرّا بهذا الولد، فلم يقرّا، ثمّ‌ سأل اثنين أن يقرّا بهذا الولد، فلم يقرّا، حتّي فرغ يسأل اثنين غير واحد، فلم يقرّوا، فأقرع بينهم، فألزم الولد الّذي خرجت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية. فضحك النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم حتّي بدت نواجذه. (2)

16209. أحمد : حدّثنا سريج بن النعمان، حدّثنا هشيم، أخبرنا الأجلح، عن الشعبي، عن أبي‌الخليل، عن زيد بن أرقم:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه اتي في ثلاثة نفر إذ كان باليمن اشتركوا في ولد، فأقرع بينهم، فضمّن الّذي أصابته القرعة ثلثي الدية وجعل الولد له.

قال زيد بن أرقم: فأتيت النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فأخبرته بقضاء علي، فضحك حتّي بدت نواجذه. (3)


1) (1)

2) (2) . أخبار القضاة 91/1 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن.

3) (3) . مسند أحمد 374/4 (19344).

16210. مسدّد : حدّثنا يحيي، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

كنت جالساً عند النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فجاء رجل من اليمن فقال: إنّ‌ ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليّاً يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا علي امرأة في طهر واحد، فقال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا. فغليا، ثمّ‌ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا. فغليا، ثمّ‌ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا. فغليا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إنّي مقرع بينكم، فمن قرع فله الولد وعليه لصاحبيه ثلثا الدية. فأقرع بينهم فجعله لمن قرع. فضحك رسول الله صلي الله عليه وسلم حتّي بدت أضراسه - أو نواجذه - . (1)

. عنه أبوداوود في سننه 376/2 (2269)، والحاكم بإسناده إليه في المستدرك 207/2 (8289)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 267/10 ، كتاب الدعوي والبيّنات، باب من قال يقرع بينهما إذا لم يكن قافة.

16211. الفلاس : حدّثنا يحيي - هو القطّان - ، قال: حدّثنا الأجلح - واسمه يحيي - ، عن الشعبي، عن عبدالله بن أبي‌الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

كنت عند النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم وعلي يومئذ باليمن، فأتاه رجل فقال: شهدت عليّاً اتي في ثلاثة ادّعوا ولد امرأة، فقال علي لأحدهم: تدعه لهذا؟ فأبي، وقال لهذا: تدعه لهذا؟ فأبي، وقال لهذا: تدعه لهذا؟ فأبي. قال علي: أنتم شركاء متشاكسون، وساُقرع بينكم، فأيّكم أصابته القرعة فهو له وعليه ثلثا الدية. فضحك رسول الله صلي الله عليه وسلم حتّي بدت نواجذه. (2)

16212. الطحاوي : حدّثنا إسماعيل بن إسحاق [بن إسماعيل بن سهل] الكوفي، قال: حدّثنا جعفر بن عون العمري - أو يعلي بن عبيد الطنافسي - ، عن الأجلح ... . (3)

تقدّمت روايته مع رواية جعفر، عن الأجلح.


1) (1)

2) (2) . عنه النسائي في السنن الكبري 290/5 (5654).

3) (3) . شرح مشكل الآثار 210/12 - 211 (4760).

16213. وكيع القاضي : ... عن شريك، عن جابر، عن عامر الشعبي ... . (1)

تقدّمت روايته مع رواية شريك، عن الأجلح، عن عامر الشعبي.

16214. مطيّن : حدّثنا جبارة، حدّثنا قيس، عن جابر.

تقدّمت روايته مع رواية قيس عن الأجلح.

16215. ابن الأعرابي : حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن أبي‌الخليل - أو ابن الخليل (2)- ، عن علي رضي الله عنه :

أنّ‌ ثلاثة اشتركوا في طهر امرأة فادّعوا الولد، فأمر علي رضي الله عنه رجلاً أن يقرع بينهم، وأمر الّذي قرع أن يعطي الآخرين ثلثي الدية ويكون الولد له. (3)

16216. النسائي : أخبرنا محمّد بن بشّار بندار، قال: حدّثنا محمّد - يعني غندراً - ، قال: حدّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت الشعبي يحدّث عن أبي‌الخليل - أو ابن الخليل - :

أنّ‌ ثلاثة نفر اشتركوا في طهر ... فذكر نحوه، ولم يذكر زيد بن أرقم، ولم يعرفه. (4)

16217. أبوداوود : حدّثنا عبيدالله بن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة، عن سلمة، سمع الشعبي، عن الخليل - أو ابن الخليل - ، قال:

اتي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه في امرأة ولدت من ثلاثة، نحوه، لم يذكر اليمن، ولا النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، ولا قوله: طيبا بالولد. (5)


1) (1)

. أخبار القضاة 93/1 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن.

2) (2) . هو عبدالله بن الخليل الحضرمي أبوالخليل الكوفي، ويقال له: ابن أبي‌الخليل، ويقال: ابن الخليل بن أبي‌الخليل. تهذيب الكمال 457/14 (3247).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 267/10 ، كتاب الدعوي والبيّنات، باب من قال يقرع بينهما إذا لم يكن قافة.

4) (4) . السنن الكبري 290/5 - 291 (5656).

5) (5) . سنن أبي‌داوود 377/2 (2271).

16218. وكيع القاضي : حدّثنا أحمد بن إسحاق أبوبكر الرقّي - صاحب السلعة - والفضل بن يعقوب الرخامي، قالا (1): حدّثنا عبدالله بن جعفر الرقّي، قال: حدّثنا أبوإسحاق الفزاري، عن الشيباني، عن الشعبي، عن أبي‌الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

قدم رجل من اليمن، فأتي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فأخبره، ثمّ‌ ذكر القصّة، وقال فيه: فقال علي: أنتم شركاء متشاكسون، ثمّ‌ أقرع بينهم. (2)

16219. مسدّد : حدّثنا خالد، عن سليمان الشيباني، عن عامر، عن رجل من حضرموت (3)، عن زيد بن أرقم:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان باليمن، فأتاه ثلاثة يتنازعون في ولد، كلّهم يزعم أنّه ابنه، فخلا باثنين فقال: أتطيبان نفساً لهذا بالولد؟ قالا: لا. ثمّ‌ خلا باثنين فقال لهما مثل ذلك، فقالا: لا. فقال: أراكم شركاء متشاكسون، وأنا مقرع بينكم. فأقرع بينهم، فجعل الولد للّذي أصابته القرعة وغرمه ثلثي الدية للباقين. (4)

16220. النسائي : أخبرنا إسحاق بن شاهين الواسطي، قال: حدّثنا خالد - هو ابن عبدالله الواسطي الطحّان - ، عن الشيباني، عن الشعبي، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم، قال:

بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً علي اليمن، فاُتي بغلام تنازع فيه ثلاثة ... وساق الحديث. (5)

16221. مطيّن : حدّثنا جندل بن والق، حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان.

حيلولة: وأنبأنا عثمان بن أبي‌شيبة، حدّثنا جرير.


1) (1)

. هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «قال».

2) (2) . أخبار القضاة 93/1 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن.

3) (3) . وهو أبوالخليل عبدالله بن الخليل الحضرمي الكوفي، كما في سائر الروايات، وفي ترجمته وترجمة الشعبي وسليمان الشيباني.

4) (4) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 172/5 - 173 (4988).

5) (5) . السنن الكبري 290/5 (5655) وص 447 (5994).

عن محمّد بن سالم، عن عامر [الشعبي]، عن (1)

. في الأصل: «عن محمّد بن سالم، عن عاصم بن علي بن دري».

علي بن ذري الحضرمي، عن زيد بن أرقم، قال:

كنت عند النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم إذ جاءه كتاب من علي رضي الله عنه فيه أنّ‌ ثلاثة نفر أتوني يختصمون في غلام وطئوا أمة في الجاهليّة في طهر واحد، كلّهم يدّعيه أنّه ابنه، فقضيت بينهم أن أقرعت بينهم، وجعلته للقارعة منهم علي أن يغرم للآخرين ثلثي الدية فضحك النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم حتّي بدا ناجذاه، ثمّ‌ قال: لا أعلم فيها إلا ما قضي علي. (2)

16222. العقيلي : حدّثنا محمّد بن أحمد الوراميني، قال: حدّثنا عون بن جرير بن عبدالحميد، قال: حدّثنا أبي، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي بن ذري، عن زيد بن أرقم، قال:

كنت جالساً عند النبيّ‌ عليه السلام إذ جاءه كتاب علي، فذكر نحوه، قال: فضحك رسول الله صلي الله عليه وسلم حتّي بدا ناجذاه، ثمّ‌ قال: لا أعلم فيها إلا ما قال علي. (3)

16223. ابن المديني والحميدي : حدّثنا سفيان، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي بن ذري (4)، عن زيد بن أرقم، قال:

كنت عند النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فذكر مثله. (5)

16224. مطيّن : حدّثنا جندل بن والق، حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن محمّد بن سالم ... . (6)

تقدّم حديثه آنفاً مع رواية جرير عن محمّد بن سالم.


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير173/5 - 174 (4991).

3) (3) . الضعفاء 123/1 ، ترجمة أجلح بن عبدالله الكندي (147). ورواه عبدالرحيم بن سليمان عن محمّد بن سالم، كما تقدّم آنفاً في حديث الطبراني.

4) (4) . في الأصلين: «ذريح».

5) (5) . رواه الطبراني بإسناده إلي ابن المديني في المعجم الكبير 174/5 (4992). وقوله: «مثله»، أي مثل رواية جرير عن محمّد بن سالم، وقد تقدّمت. ورواه الحميدي في مسنده 346/2 (786), وفيه: «عن زيد بن أرقم عن النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم بمثله». وقوله: «بمثله»، أي مثل رواية عبدالله بن أبي‌الخليل، عن زيد بن أرقم، وقد تقدّمت.

6) (6) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 173/5 - 174 (4991).

16225. وكيع القاضي : حدّثنا محمّد بن عبدالملك الدقيقي، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي بن ذري الحضرمي، عن زيد بن أرقم، قال:

كنت عند النبيّ‌ عليه السلام إذ أتاه كتاب من علي باليمن، فذكر أنّ‌ ثلاثة نفر يختصمون في غلام، وذكر نحواً من القصّة وقال: فضحك رسول الله صلي الله عليه وسلم حتّي بدت نواجذه، ثمّ‌ قال: لا أعلم فيها إلا ما قضي علي. (1)

. أخبار القضاة 94/1 ، ذكر قضايا علي بن أبي‌طالب عليه السلام باليمن.

4. قضاؤه عليه السلام في بهيمة قتلت بهيمة اخري

16226. ابن حجر المكّي وابن الصبّاغ وابن طلحة : قيل: وسبب قوله صلي الله عليه وسلم : أقضاكم علي، أنّ‌ رسول اله صلي الله عليه وسلم كان جالساً مع جماعة من أصحابه، فجاءه خصمان، فقال أحدهما: يا رسول الله، إنّ‌ لي حماراً وإنّ‌ لهذا بقرة، وإنّ‌ بقرته قتلت حماري. فبدأ رجل من الحاضرين وقال: لا ضمان علي البهائم. فقال صلي الله عليه وسلم : اقض بينهما يا علي.

فقال علي لهما: أكانا مرسلين أم مشدودين‌؟ أم أحدهما مشدوداً والآخر مرسلاً؟ فقال: كان الحمار مشدوداً والبقرة مرسلة وصاحبها معها، فقال علي: علي صاحب البقرة ضمان الحمار. فأقرّ رسول الله صلي الله عليه وسلم حكمه وأمضي قضاءه. (2)


1) (1)

2) (2) . الصواعق المحرقة 358/2 - 359 ، الباب التاسع، الفصل الثاني، الحديث العاشر، واللفظ‍‌ له؛ الفصول المهمّة 197/1 - 198 ، الفصل الأوّل في ذكر أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب، فصل في ذكر شيء من علومه؛ مطالب السؤول ص 141 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، في فضله وعلمه عليه السلام ، وقال بعد نقل هذه القضيّة: وفي هذه الواقعة بخصوصها دلالة واضحة للناظرين، وحجّة راجحة عند المعتبرين، وأنّه لدي رسول الله صلي الله عليه وسلم مكين أمين، حيث استقضاه بحضرته، وعنده أعيان من الصحابة - رضي الله عنهم - ثمّ‌ قرّر حكمه، وأنفذ قضاءه، وذلك علي ما ذكرناه دليل بيّن، وفي متانة مكانته في العلم آيات للمتوسّمين.

5. قضاؤه عليه السلام في القارصة والقامصة والواقصة

اشارة
5. قضاؤه عليه السلام في القارصة والقامصة والواقصة (1)

برواية:

1. عامر الشعبي- 2. ما ورد مرسلاً
1. عامر الشعبي
16227. أبوعبيد : حدّثنا ابن أبي‌زائدة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه :

أنّه قضي في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثاً.

قال ابن أبي‌زائدة: وتفسيره أنّ‌ ثلاث جوار كنّ‌ يلعبن، فركبت إحداهنّ‌ صاحبتها، فقرصت الثالثة المركوبة، فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها، فجعل علي رضي الله عنه علي القارصة ثلث الدية، وعلي القامصة الثلث، وأسقط‍‌ الثلث، يقول: لأنّه حصّة الراكبة، لأنّها أعانت علي نفسها. (2)

16228. ابن قدامة : عن علي رضي الله عنه في مسألة القارصة والقامصة والواقصة.

قال الشعبي: وذلك أنّ‌ ثلاث جوار اجتمعن فَأرِنَّ‌ (3)، فركبت إحداهنّ‌ علي عنق اخري، وقرصت الثالثة المركوبة، فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها فماتت، فرفع ذلك إلي علي رضي الله عنه ، فقضي بالدية أثلاثاً علي عواقلهنّ‌، وألغي الثلث الّذي قابل فعل الواقصة؛ لأنّها أعانت علي قتل نفسها. (4)


1) (1). صرّح الشيخ المفيد في الإرشاد 196/1 ، جانب من قضاياه عليه السلام في اليمن، بأنّ‌ هذه القضيّة وقعت في عصر النبيّ‌ ، حيث قال في آخر الحديث: «وبلغ الخبر بذاك إلي النبيّ‌ فأمضاه وشهد له بالصواب به»، ورواه ابن شهر آشوب أيضاً في مناقب آل أبي‌طالب 354/2 ، باب قضايا أميرالمؤمنين عليه السلام ، فصل في قضاياه حال حياة النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم عن الأصبغ بن نباتة، وقال: «وبلغ ذلك النبيّ‌ فاستصوبه».

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 112/8 ، كتاب الديات، باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار. ورواه أبوعبيد مرسلاً في غريب الحديث 96/1 «وقص»، وقال: الوقص: كسر العنق.

3) (3) . قال ابن الأثير في النهاية 41/1 «أرَنَ‌»: أرِنَ‌ يأرَنُ‌: إذا نشِط‍‌، ومنه حديث الشعبي: اجتمع جوار فَأرِنَّ‌، أي نشطْنَ‌، من الأرَنِ‌: النشاط‍‌.

4) (4) . المغني 818/7 ، كتاب الديات، مسألة قال: إذا رمي ثلاثة بالمنجنيق فرجع الحجر.

2. ما ورد مرسلاً
16229. ابن قتيبة : فأين هؤلاء عن قضايا علي رضي الله عنه اللطيفة الّتي تغمض وتدقّ‌ وتعجز عن أمثالها أجلّة الصحابة ... وكقضائه في القارصة والقامصة والواقصة، وهنّ‌ ثلاث جوار كنّ‌ يلعبن، فركبت إحداهنّ‌ صاحبتها، فقرصتها الثالثة، فقمصت المركوبة، فوقعت الراكبة فوقصت عنقها، فقضي علي رضي الله عنه بالدية أثلاثاً، وأسقط‍‌ حصّة الراكبة، لأنّها أعانت علي نفسها. (1)
16230. الحريري : روي في قضايا علي رضي الله عنه أنّه قضي في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثاً.

وتفسيره أنّ‌ ثلاث جوار ركبت إحداهنّ‌ الاُخري فقرصت الثالثة المركوبة، فقمصت فسقطت الراكبة ووقصت، فقضي للّتي وقصت - أي اندقّ‌ عنقها - بثلثي الدية علي صاحبتيها، وأسقط‍‌ الثلث باشتراك فعلها فيما أقضي إلي وقصها.

والواقصة هاهنا بمعني الموقوصة. (2)

16231. ابن الأثير : في حديث علي أنّه قضي في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثاً. هنّ‌ ثلاث جواركنّ‌ يلعبن، فتراكبن فقرصت السفلي الوسطي، فقمصت، فسقطت العليا فوقصت عنقها، فجعل ثلثي الدية علي الثنتين، وأسقط‍‌ ثلث العليا؛ لأنّها أعانت علي نفسها. (3)

6. قضاؤه عليه السلام في أمة فجرت

برواية: عبدالله بن عبّاس

16232. الطبري : عن ابن عبّاس، قال:

1) (1)

. تأويل مختلف الحديث ص 111 - 112 (31).

2) (2) . درّة الغواص ص 52 .

3) (3) . النهاية 40/4 «قرص»، وص 108 «قمص»، وقال: القامصة: النافرة الضاربة برجليها، و214/5 ، «وقص»، وقال: الواقصة: بمعني الموقوصة. الوَقْص: كسر العنق.

فجرت أمة رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال لعلي: حُدّها. فكفّ‌ عنها حتّي وضعت، ثمّ‌ جلدها خمسين، ثمّ‌ أتي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبره، فقال: أصبت. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 447/5 (13567).

7. قضاؤه عليه السلام في رجل ادّعي أنّ‌ له وديعة عند النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم

16233. الواقدي وإبراهيم الجوهري : إنّ‌ عمير بن وابل الثقفي أمره حنظلة بن أبي‌سفيان أن يدّعي علي علي عليه السلام ثمانين مثقال من الذهب وديعة عند محمّد صلي الله عليه وآله وأنّه هرب من مكّة وأنت وكيله، فإن طلب بيّنة الشهود فنحن معشر قريش نشهد عليه. وأعطوه علي ذلك مئة مثقال من الذهب، منها قلادة عشر مثاقيل لهند.

فجاء وادّعي علي علي عليه السلام ، فاعتبر الودائع كلّها ورأي عليها أسامي أصحابها، ولم يكن لما ذكره عمير خبراً، فنصح له نصحاً كثيراً، فقال: إنّ‌ لي من يشهد بذلك، وهو أبوجهل وعكرمة وعقبة بن أبي‌معيط‍‌ وأبوسفيان وحنظلة. فقال عليه السلام : مكيدة تعود إلي من دبّرها. ثمّ‌ أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة، ثمّ‌ قال لعمير: يا أخا ثقيف، أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم أيّ‌ الأوقات كان‌؟ قال: ضحوة نهار، فأخذها بيده ودفعها إلي عبده.

ثمّ‌ استدعي بأبي‌جهل وسأله عن ذلك، قال: مايلزمني ذلك. ثمّ‌ استدعي بأبي‌سفيان وسأله، فقال: دفعها عند غروب الشمس، وأخذها من يده وتركها في كمّه! ثمّ‌ استدعي حنظلة وسأله عن ذلك، فقال: كان عند وقت وقوف الشمس في كبد السماء، وتركها بين يديه إلي وقت انصرافه! ثمّ‌ استدعي بعقبة وسأله عن ذلك، فقال: تسلّمها بيده وأنفذها في الحال إلي داره وكان وقت العصر! ثمّ‌ استدعي بعكرمة وسأله عن ذلك، فقال: كان بزوغ الشمس، أخذها فأنفذها من ساعته إلي بيت فاطمة!

ثمّ‌ أقبل علي عمير وقال له: أراك قد اصفرّ لونك وتغيّرت أحوالك! قال: أقول


1) (1)

الحقّ‌ ولايفلح غادر، وبيت الله ما كان لي عند محمّد وديعة وأنّهما حملاني علي ذلك، وهذه دنانيرهم وعقد هند عليها اسمها مكتوب.

ثمّ‌ قال علي: ايتوني بالسيف الّذي في زاوية الدار، فأخذ، وقال: أ تعرفون هذا السيف‌؟ فقالوا: هذا لحنظلة. فقال أبوسفيان: هذا مسروق. فقال عليه السلام : إن كنت صادقاً في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود؟ قال: مضي إلي الطائف في حاجة لنا. فقال: هيهات أن يعود تراه، ابعث إليه أحضره إن كنت صادقاً. فسكت أبوسفيان.

ثمّ‌ قام عليه السلام في عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعة عرفها، فإذا فيها العبد مهلع قتيل! فأمرهم بإخراجه، فأخرجوه وحملوه إلي الكعبة، فسأله الناس عن سبب قتله، فقال: إنّ‌ أباسفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقة وحثاه علي قتلي، فكمن لي في الطريق ووثب عليّ‌ ليقتلني، فضربت رأسه وأخذت سيفه، فلمّا بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير.

فقال عمير: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله. (1)

. عنهما ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي‌طالب 352/2 - 353 ، باب قضايا أميرالمؤمنين عليه السلام ، فصل في قضاياه حال حياة النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم .

8. قضاؤه عليه السلام من دون تعيين، وإعجاب النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم بذلك

اشارة

برواية:

1.

أنس بن مالك- 3. عبدالله بن بسر المازني

2.

حميد بن عبدالله- 4. عبدالله بن عبّاس

1. أنس بن مالك
16234. أبوحاتم الرازي : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن المثنّي، قال: حدّثني حميد [الطويل]، عن أنس، قال:

1) (1)

قضي علي قضاء، فبلغ رسول الله - صلّي الله عليه - فأعجبه فقال: الحمد لله الّذي جعل الحكمة فينا أهل البيت. (1)

. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 400/2 (522).

2. حميد بن عبدالله
16235. القطيعي : حدّثنا عبدالله بن الحسن، قال: حدّثنا مالك بن سليمان أبوأنس الأنصاري، قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش، قال: حدّثنا صفوان بن عمرو، عن حميد بن عبدالله بن يزيد المدني:

أنّه ذكر عند النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم قضاء قضي به علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، فأعجب النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم فقال: الحمد لله الّذي جعل فينا الحكمة أهل البيت. (2)

3. عبدالله بن بسر المازني
16236. ابن المغازلي : أخبرنا أبوالحسن علي بن عمر بن عبدالله بن شوذب، قال: حدّثني جدّي لأبي‌علي بن عبدالله بن شوذب، حدّثنا عبدالجليل بن أبي‌رافع، أخبرنا عمّار [بن خالد الواسطي]، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن عيّاش، عن صفوان بن عمرو، عن عبدالله [بن بسر] المازني، قال:

فصل علي عليه السلام علي عهد رسول الله صلي الله عليه وآله بقضيّة، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : الحمد لله الّذي جعل الحكمة فينا أهل البيت. (3)

4. عبدالله بن عبّاس
16237. الضحّاك بن مزاحم : عن ابن عبّاس، قال:

اختصم قوم إلي النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم فأمر بعض أصحابه أن يحكم بينهم، فحكم فلم يرضوا به،


1) (1)

2) (2) . فضائل الصحابة لأحمد 654/2 (1113).

3) (3) . مناقب أهل البيت ص 348 - 349 (334).

فأمر عليّاً، فحكم بينهم، فرضوا به.

فقال لهم بعض المنافقين: حكم عليكم فلان فلم ترضوا به، وحكم عليكم علي فرضيتم به‌؟ بئس القوم أنتم! فأنزل الله تعالي في علي: (أَ فَمَنْ‌ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ‌ أَحَقُّ‌ أَنْ‌ يُتَّبَعَ‌ 1 إلي آخر الآية، وذلك أنّ‌ عليّاً كان يوفّق لحقيقة القضاء من غير أن يعلّم. (1)

9. بعث النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم إيّاه عليه السلام إلي بني‌جذيمة لتلافي ما صنع بهم خالد بن الوليد

اشارة

برواية:

1.

عبدالله بن أبي‌حَدْرَد الأسلمي- 4. رجل من بني‌جذيمة

2.

محمّد بن شهاب الزهري- 5. ما ورد مرسلاً

3.

محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

1. عبدالله بن أبي‌حَدْرَد الأسلمي
16238. ابن حبيب : عن عبدالله بن أبي‌حدْرَد الأسلمي, قال:

كنت مع خالد يوم الغميصاء ... وقد كان القوم تأهّبوا لحرب خالد بن الوليد، فصاح بهم خالد أن ضعوا السلاح، فإنّ‌ الناس قد أسلموا، فقال رجل منهم يقال له جحدم: يا بني‌جذيمة، إنّه خالد بن الوليد! فوالله ما بعد وضع السلاح [إلا] الإسار، ولا بعد الإسار إلا حزّ الأعناق، والله لا أضع سلاحي أبداً، فأخذه رجال من قومه، وقالوا: يا جحدم، أ تريد أن تسفك دماءنا؟ إنّ‌ الناس قد أسلموا ووضعت الحرب أوزارها وأمن الناس، فلم يزالوا به حتّي وضع سلاحه ووضع قومه السلاح، ثمّ‌ وضع خالد فيهم السيف فأكثر القتل، وبلغ الخبر رسول الله - صلّي الله عليه - فودي لهم الدماء وما اصيب لهم من


1) (2) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 413/1 (363)، من طريق مقاتل.

الأموال حتّي إنّه ليدي لهم ميلغة الكلب (1)

. قال ابن الأثير في النهاية 226/5 «ولغ»: منه حديث علي أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم بعثه ليدي قوماً قتلهم خالد بن الوليد، فأعطاهم ميلغة الكلب. هي الإناء الّذي يلغ فيه الكلب، يعني أعطاهم قيمة كلّ‌ ما ذهب لهم، حتّي قيمة الميلغة.

، حتّي لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، وبقيت معه بقيّة من المال فقال لهم حين فرغ: [هل] بقي لكم دم أو مال لم يُودَ لكم‌؟ قالوا: لا.

قال: فإنّي اعطيكم هذه البقيّة من المال احتياطاً لرسول الله - صلّي الله عليه - ممّا لا يعلم وممّا لا تعلمون. ففعل، ثمّ‌ رجع إلي رسول الله - صلّي الله عليه - فأخبره الخبر، فقال: أصبت وأحسنت. (2)

2. محمّد بن شهاب الزهري
16239. موسي بن عقبة : عن ابن شهاب:

أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم بعث عليّاً إلي بني‌جذيمة الّذين قتل خالد بن الوليد منهم من قتل، بدُرْج (3)فيه ذهب، فأعطاهم ديات من قتل منهم وما اصيب من أموالهم، وفضل في الدرج شيء من الذهب، فقال لهم علي: هل لكم في أن اعطيكم هذا الفضل علي أن تبرئوا رسول الله صلي الله عليه وسلم ممّا اصيب لكم ممّا لا تعلمونه ولا يعلمه رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالوا: نعم، فأعطاهم ذلك الفضل، فلمّا بلغ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ما فعل قال: لهذا أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم. (4)

3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
16240. ابن إسحاق : حدّثني حكيم بن حكيم، عن أبي‌جعفر محمّد بن علي، قال:

ثمّ‌ دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم علي بن أبي‌طالب - رضوان الله عليه - فقال: يا علي، اخرج


1) (1)

2) (2) . المنمّق ص 215 - 217 ، حديث يوم الغميصاء.

3) (3) . الدُرج - بالضمّ‌ - : سُفيط‍‌ صغير تدّخر فيه المرأة طيبها وأداتها. لسان العرب 322/4 .

4) (4) . عنه البلاذري بإسناده إليه في أنساب الأشراف 354/2 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب عليه السلام .

إلي هؤلاء القوم، فانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهليّة تحت قدميك. فخرج علي حتّي جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فودي لهم الدماء وما اصيب لهم من الأموال، حتّي إنّه ليدي لهم ميلغة الكلب، حتّي إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه، بقيت معه بقيّة من المال، فقال لهم علي - رضوان الله عليه - حين فرغ منهم: هل بقي لكم بقيّة من دم أو مال لم يود لكم‌؟ قالوا: لا. قال: فإنّي اعطيكم هذه البقيّة من هذا المال احتياطاً لرسول الله صلي الله عليه وسلم ممّا يعلم ولا تعلمون. ففعل، ثمّ‌ رجع إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأخبره الخبر، فقال: أصبت وأحسنت.

قال: ثمّ‌ قام رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستقبل القبلة قائماً شاهراً يديه، حتّي أنّه ليري ما تحت منكبيه، يقول: اللهمّ‌ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد - ثلاث مرّات - . (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 72/4 - 73 ، مسير خالد بن الوليد بعد الفتح إلي بني‌جذيمة، وابن حزم في المحلّي 471/6 ، مسألة 1273 ، عن مغازي ابن إسحاق مع اختصار، والبيهقي في دلائل النبوّة 114/5 - 115 ، جماع أبواب فتح مكة، باب بعث النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلي بني‌جذيمة, مع إضافات في أوّل الحديث وسيأتي ما يرتبط‍‌ بصدره بهذا السند ذيل عنوان: «5. رجل من بني‌جذيمة».

16241. الشيباني : عن أبي‌جعفر محمّد بن علي، قال:

لمّا بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم ما صنع خالد ببني جذيمة رفع يديه حتّي رؤي بياض إبطيه وهو يقول: اللهمّ‌ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد - ثلاث مرّات - .

ثمّ‌ دعا عليّاً رضي الله عنه فقال: خذ هذا المال فاذهب به إلي بني‌جذيمة واجعل أمر الجاهليّة تحت قدميك - يعني ما كان بينهم وبين أهل المكّة من الخماشات والذحول في الجاهليّة- ، قال: فَدِ لهم ما أصاب خالد.

فخرج إليهم علي بذلك المال، فودي لهم كلّ‌ ما أصاب خالد منهم حتّي إنّه أدي لهم ميلغة الكلب، حتّي إذا لم يبق شيء يطلبونه وبقيت مع علي بقيّة من المال، قال علي رضي الله عنه : هذه البقيّة من المال لكم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ممّا أصاب خالد ممّا لا يعلمه ولا تعلمونه.


1) (1)

فأعطاهم ذلك، ثمّ‌ انصرف علي رضي الله عنه إلي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فأخبره الخبر. (1)

. شرح السير الكبير 260/1 - 261 (356).

4. رجل من بني‌جذيمة
16242. الطبري : وفيها كانت غزوة خالد بن الوليد بني‌جذيمة، وكان من أمره وأمرهم ما حدّثنا به ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة، عن محمّد بن إسحاق، قال:

قد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث فيما حول مكّة السرايا تدعو إلي الله - عزّ وجلّ‌ - ، ولم يأمرهم بقتال، وكان ممّن بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يسير بأسفل تهامة داعياً، ولم يبعثه مقاتلاً، فوطئ بني‌جذيمة فأصاب منهم!

حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة، عن محمّد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عبّاد بن حنيف، عن أبي‌جعفر محمّد بن علي بن حسين، قال:

بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم حين افتتح مكّة خالد بن الوليد داعياً ولم يبعثه مقاتلاً، ومعه قبائل من العرب: سليم ومدلج، وقبائل من غيرهم، فلمّا نزلوا علي الغميصاء - وهي ماء من مياه بني‌جذيمة بن عامر بن عبدمناة بن كنانة - علي جماعتهم، وكانت بنوجذيمة قد أصابوا في الجاهليّة عوف بن عبدعوف أباعبدالرحمان بن عوف والفاكه بن المغيرة - وكانا أقبلا تاجرين من اليمن - حتّي إذا نزلا بهم قتلوهما وأخذوا أموالهما، فلمّا كان الإسلام وبعث رسول الله صلي الله عليه وسلم خالد بن الوليد سار حتّي نزل ذلك الماء، فلمّا رآه القوم أخذوا السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح؛ فإنّ‌ الناس قد أسلموا. (2)

حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة، عن محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني بعض أهل العلم، عن رجل من بني‌جذيمة، قال:

لمّا أمرنا خالد بوضع السلاح قال رجل منّا - يقال له: جحدم - : ويلكم يا بني جذيمة! إنّه خالد! والله ما بعد وضع السلاح إلا الإسار، ثمّ‌ ما بعد الإسار إلا ضرب


1) (1)

2) (2) . الرواية إلي هنا من روايات محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، لكن أدرجناه هنا لشدّة ارتباطه بالتالي.

الأعناق؛ والله لا أضع سلاحي أبداً.

قال: فأخذه رجال من قومه، فقالوا: يا جحدم؛ أ تريد أن تسفك دماءنا؟! إنّ‌ الناس قد أسلموا، ووضعت الحرب، وأمن الناس. فلم يزالوا به حتّي نزعوا سلاحه، ووضع القوم السلاح لقول خالد، فلمّا وضعوه أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا، ثمّ‌ عرضهم علي السيف، فقتل من قتل منهم.

فلمّا انتهي الخبر إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم رفع يديه إلي السماء، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد.

ثمّ‌ دعا علي بن أبي‌طالب عليه السلام فقال: يا علي، اخرج إلي هؤلاء القوم فانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهليّة تحت قدميك.

فخرج حتّي جاءهم ومعه مال قد بعثه رسول الله صلي الله عليه وسلم به، فودي لهم الدماء وما اصيب من الأموال حتّي أنّه ليدي ميلغة الكلب، حتّي إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه بقيت معه بقيّة من المال، فقال لهم علي عليه السلام حين فرغ منهم: هل بقي لكم دم أو مال لم يود إليكم‌؟ قالوا: لا. قال: فإنّي اعطيكم هذه البقيّة من هذا المال احتياطاً لرسول الله صلي الله عليه وسلم ممّا لا يعلم ولا تعلمون. ففعل، ثمّ‌ رجع إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبره الخبر، فقال: أصبت وأحسنت.

ثمّ‌ قام رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستقبل القبلة قائماً شاهراً يديه حتّي أنّه ليري بياض ما تحت منكبيه وهو يقول: اللهمّ‌ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد - ثلاث مرّات - . (1)

. تاريخ الطبري 67/3 - 68 ، حوادث سنة ثمان من الهجرة، مسير خالد بن الوليد إلي بني‌جذيمة بن مالك.

5. ما ورد مرسلاً
16243. ابن سعد : قالوا: لمّا رجع خالد بن الوليد من هدم العزّي ورسول الله صلي الله عليه وسلم مقيم بمكّة بعثه إلي بني‌جذيمة داعياً إلي الإسلام ولم يبعثه مقاتلاً، فخرج في ثلاثمئة وخمسين رجلاً من المهاجرين والأنصار وبني‌سليم، فانتهي إليهم خالد فقال: ما أنتم‌؟ قالوا:

1) (1)

مسلمون قد صلّينا؛ وصدّقنا بمحمّد، وبنينا المساجد في ساحتنا، وأذّنّا فيها.

قال: فما بال السلاح عليكم‌؟ فقالوا: إنّ‌ بيننا وبين قوم من العرب عداوة فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السلاح. قال: فضعوا السلاح. قال: فوضعوه، فقال لهم: استأسروا، فاستأسر القوم، فأمر بعضهم فكتف بعضاً وفرّقهم في أصحابه، فلمّا كان في السحر نادي خالد: من كان معه أسير فليدافّه - والمدافّة: الإجهاز عليه بالسيف - ، فأمّا بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم، وأمّا المهاجرون والأنصار فأرسلوا اساراهم، فبلغ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ما صنع خالد فقال: اللهمّ‌ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد. وبعث علي بن أبي‌طالب فودي لهم قتلاهم وما ذهب منهم، ثمّ‌ انصرف إلي رسول الله فأخبره. (1)

. الطبقات الكبري 112/2 ، سرية خالد بن الوليد إلي بني‌جذيمة من كنانة.

16244. الواقدي : قالوا: فلمّا فتح رسول الله صلي الله عليه وسلم مكّة استقرض مالاً بمكّة، ودعا رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً عليه السلام فأعطاه مالاً، فقال: انطلق إلي بني‌جذيمة واجعل أمر الجاهليّة تحت قدميك، فَدِ لهم ما أصاب خالد بن الوليد.

فخرج علي عليه السلام بذلك المال حتّي جاءهم، فودي لهم ما أصاب خالد ودفع إليهم مالهم، وبقي لهم بقيّة المال، فبعث علي عليه السلام أبارافع إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ليستزيده، فزاده مالاً، فودي لهم كلّ‌ ما أصاب، حتّي إنّه ليدي لهم ميلغة الكلب، حتّي إذا لم يبق لهم شيء يطلبونه بقي مع علي عليه السلام بقيّة من المال، فقال علي عليه السلام : هذه البقيّة من هذا المال لكم من رسول الله صلي الله عليه وسلم ممّا أصاب خالد ممّا لا يعلمه ولا تعلمونه. فأعطاهم ذلك المال، ثمّ‌ انصرف إلي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فأخبره.

ويقال: إنّما المال الّذي بعث به مع علي عليه السلام كان استقرضه النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم من ابن أبي‌ربيعة وصفوان بن اميّة وحويطب بن عبدالعزّي، فبعث مع علي عليه السلام .

فلمّا رجع علي دخل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ما صنعت يا علي‌؟ فأخبره وقال: يا رسول الله، قدمنا علي قوم مسلمين، قد بنوا المساجد بساحتهم، فوديت لهم كلّ‌ من قتل


1) (1)

خالد حتّي ميلغة الكلاب، ثمّ‌ بقي معي بقيّة من المال فقلت: هذا من رسول الله صلي الله عليه وسلم ممّا لا يعلمه ولا تعلمونه. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : أصبت، ما أمرت خالداً بالقتل، إنّما أمرته بالدعاء. (1)

. المغازي 882/3 ، غزوة بني‌جذيمة.

16245. ابن حبّان : ثمّ‌ بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم حول مكّة الناس يدعون إلي الله ولم يأمرهم بقتال، وكان ممّن بعث خالد بن الوليد وأمره أن يسير بأسفل تهامة داعياً ولم يبعثه مقاتلاً، ومعه سليم ومدلج وقبائل من غيرهم، فلمّا نزلوا بغميصاء، وهي من مياه بني‌جذيمة، وكانت بنوجذيمة قد أصابوا في الجاهليّة عوف بن عبد أباعبدالرحمان بن عوف والفاكه بن المغيرة كانا أقبلا تاجرين من اليمن حتّي إذا نزلا بهم قتلوهما وأخذوا أموالهما، فلمّا كان الإسلام بلغ خالد بن الوليد إليهم ورآه القوم أخذوا السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإنّ‌ القوم أسلموا. فوضع القوم السلاح لقول خالد، فلمّا وضعوها أمربهم خالد فكتفوا ثمّ‌ عرضهم علي السيف، فلمّا انتهي الخبر إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم رفع يديه إلي السماء وقال: اللهمّ‌ أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد.

ثمّ‌ دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم علي بن أبي‌طالب فقال: يا علي، [اخرج] إلي هؤلاء القوم وانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهليّة تحت قدميك.

فخرج علي حتّي جاءهم ومعه مال قد بعثه به رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ثمّ‌ ودي لهم الدماء وما اصيب من الأموال حتّي لم يبق لهم شيء من دم ولا مال إلا وداه، وبقيت معه بقيّة، فقال لهم علي: بقي لكم من دم أو مال لم يود إليكم‌؟ قالوا: لا. قال: فإنّي اعطيكم هذه البقيّة من المال احتياطاً لرسول الله صلي الله عليه وسلم ممّا لا يعلم ولا تعلمون. ففعل ثمّ‌ رجع إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبره، قال: أصبت. (2)

16246. الشيباني : استدلّ‌ بما روي أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم حين فتح مكّة بعث خالداً إلي بني‌جذيمة فقاتلهم بعد ما سمع الأذان منهم، وبعد ما وضعوا السلاح، فأمر بهم فاُسروا، ثمّ‌

1) (1)

2) (2) . الثقات 61/2 - 63 ، حوادث السنة الثامنة من الهجرة.

قال: ليقتل كلّ‌ رجل منكم أسيره! فأمّا بنو سليم ففعلوا ذلك، وأمّا المهاجرون والأنصار فخلّوا أسراهم، فبلغ ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: اللهمّ‌ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد - ثلاث مرّات - ، ثمّ‌ أرسل عليّاً رضي الله عنه ، فودي لهم ما أصابه خالد من قليل أو كثير. (1)

. شرح السير الكبير 167/1 (170).

16247.

ابن الأثير : لا يصحّ‌ لخالد مشهد مع رسول الله صلي الله عليه وسلم قبل فتح مكّة، ولمّا فتح رسول الله صلي الله عليه وسلم مكّة بعثه إلي بني‌جذيمة من بني‌عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ‌ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد، فأرسل مالاً مع علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه فودي القتلي، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتّي ثمن ميلغة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلمّا أخبر رسول الله صلي الله عليه وسلم بذلك استحسنه. (2)

16248.

السرخسي : روي أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم لمّا بعث خالداً إلي بني‌جذيمة داعياً لا مقاتلاً وبلغه ما صنع خالد أعطي عليّاً رضي الله عنه مالاً وقال: ائت هؤلاء القوم واجعل أمر الجاهليّة تحت قدميك، وأدهم (3)كلّ‌ نفس [و] ذامال، فأتاهم علي رضي الله عنه ووداهم حتّي ميلغة الكلب، فبقي في يده مال، فقال: هذا لكم ممّا لا تعلمونه أنتم ولا يعلمه رسول الله صلي الله عليه وسلم . ثمّ‌ أتي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فقال - صلوات الله عليه وسلامه - : أصبت وأحسنت. (4)

16249.

ابن حزم : ثمّ‌ بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم السرايا حول مكّة يدعو إلي الإسلام, و [لم] (5)يأمرهم بقتال من قاتل، وفي جملتهم خالد بن الوليد إلي بني‌جذيمة بن عامر بن عبدمناة بن كنانة، فقتل منهم وأخذ، فأنكر النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ذلك، وبعث عليّاً بمال إليهم، فودي لهم


1) (1)

2) (2) . اسد الغابة 94/2 ، ترجمة خالد بن الوليد.

3) (3) . كذا في الأصل، والظاهر: ودِهم من باب ودي يدي.

4) (4) . المبسوط‍‌ 143/20 ، كتاب الصلح، باب الصلح في العقار، وقال بعده: فذلك تنصيص علي جواز الإبراء عن الحقوق المجهولة بعوض.

5) (5) . زيادة لابدّ منها وفقاً لسائر المصادر.

قتلاهم، وردّ إليهم ما اخذ منه. (1)

. جوامع السيرة ص 235 ، غزوة فتح مكّة.

16250.

ابن حبيب : وفيها [أي في سنة ثمان من الهجرة] بعث [النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم ] خالد بن الوليد إلي بني‌جذيمة من كنانة، فأصابهم علي الغميصاء، فقتلهم أسوأ قتل، فبعث النبيّ‌ -صلّي الله عليه - علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، فودي كلّ‌ دم وكلّ‌ ما أخذ منهم حتّي ميلغة الكلب. (2)

16251.

ابن خلدون : ثمّ‌ بعث النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم السرايا حول مكّة ولم يأمرهم بقتال، وفي جملتهم خالد بن الوليد إلي بني‌جذيمة بن عامر بن عبدمناة بن كنانة، فقتل منهم، وأخذ ذلك عليه، وبعث إليهم عليّاً بمال، فودي لهم قتلاهم، وردّ عليهم ما أخذ لهم. (3)

16252.

ياقوت : «الغميصاء»: موضع في بادية العرب قرب مكّة، كان يسكنه بنوجذيمة بن عامر بن عبدمناة بن كنانة الّذين أوقع بهم خالد بن الوليد رضي الله عنه عام الفتح، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ‌ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد، ووداهم رسول الله صلي الله عليه وسلم علي يدي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه . (4)

السادس: أقضيته عليه السلام في عصر الخلفاء

أ: قضاؤه عليه السلام في عهد أبي‌بكر في رجل ينكح كما تنكح المرأة

اشارة

برواية:

1.

صفوان بن سليم- 4. محمّد بن المنكدر

2.

عبدالله بن زياد بن سمعان عن رجل- 5. موسي بن عقبة

3.

عياض بن عبدالله- 6. ما ورد مرسلاً


1) (1)

2) (2) . المحبّر ص 124 ، غزوات النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم .

3) (3) . تاريخ ابن خلدون 2/القسم 45/2 ، فتح مكّة.

4) (4) . معجم البلدان 242/4 (8920).

1. صفوان بن سليم
16253. الخرائطي : حدّثنا علي بن داوود القنطري، حدّثنا سعيد بن الحكم بن أبي‌مريم، حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، حدّثني داوود بن بكر، عن محمّد بن المنكدر وصفوان بن سليم وموسي بن عقبة:

أنّ‌ خالد بن الوليد كتب إلي أبي‌بكر الصدّيق - رحمة الله عليهما - أنّه وجد في بعض ضواحي العرب رجلاً ينكح كما تنكح المرأة، وقامت عليه بذلك البيّنة، فاستشار أبوبكر في ذلك أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان أشدّهم في ذلك قول علي بن أبي‌طالب - رضوان الله عليه - قال: إنّ‌ هذا ذنب لم تعص به امّة من الاُمم إلا امّة واحدة صنع الله تعالي بها ما علمتم، أري أن نحرّقه بالنار.

فكتب أبوبكر رضي الله عنه إلي خالد بن الوليد: تحرقه بالنار. ثمّ‌ حرّقهم ابن الزبير في زمانه بالنار، ثمّ‌ حرّقهم هشام بن عبدالملك، ثمّ‌ حرّقهم [خالد] القسري بالعراق. (1)

. مساوئ الأخلاق ص 168 (446).

16254. ابن حزم : عن [عبدالملك] بن حبيب، حدّثنا مطرّف بن عبدالله، عن عبدالعزيز بن أبي‌حازم، [عن داوود بن بكر]، عن محمّد بن المنكدر وموسي بن عقبة وصفوان بن سليم:

أنّ‌ خالد بن الوليد كتب إلي أبي‌بكر الصدّيق أنّه وجد في بعض سواحل البحر رجلاً ينكح كما تنكح المرأة، وقامت عليه بذلك البيّنة، فاستشار أبوبكر في ذلك أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان أشدّهم فيه يومئذ قولاً علي بن أبي‌طالب، قال: إنّ‌ هذا ذنب لم يعص به من الاُمم إلا امّة واحدة صنع بها ما قد علمتم، أري أن تحرقه (2)بالنار، فاجتمع رأي صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم علي أن يحرقه بالنار.

فكتب أبوبكر إلي خالد بن الوليد أن أحرقه بالنار، ثمّ‌ حرّقهما ابن الزبير في زمانه،


1) (1)

2) (2) . هذا هو الصواب الموافق لسائر المصادر، وفي الأصل: «تحرقهما».

ثمّ‌ حرّقهما هشام بن عبدالملك، ثمّ‌ حرّقهما [خالد] القسري بالعراق. (1)

. المحلّي 389/12 ، مسألة 2303 .

16255. ابن حزم : حدّثنا إسماعيل بن دليم الحضرمي قاضي ميورقة (2)، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الخلاص، حدّثنا محمّد بن القاسم بن شعبان، حدّثني محمّد بن إسماعيل بن أسلم، حدّثنا محمّد بن داوود بن أبي‌ناجية، حدّثنا يحيي بن بكير، عن عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن داوود بن بكر، عن محمّد بن المنكدر وموسي بن عقبة وصفوان بن سليم:

أنّه وجد في بعض ضواحي البحر رجل ينكح كما تنكح المرأة - قال أبوإسحاق: كان اسمه الفجاءة - ، فاستشار أبوبكر أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ثمّ‌ ذكر مثل حديث عبدالملك الّذي ذكرنا حرفاً حرفاً نصّاً سواء. (3)

16256. البيهقي : أخبرنا أبونصر بن قتادة وأبوبكر محمّد بن إبراهيم الفارسي، قالا: حدّثنا أبوعمرو بن مطر، حدّثنا إبراهيم بن علي، حدّثنا يحيي بن يحيي، أنبأ عبدالعزيز بن أبي‌حازم، أنبأ داوود بن بكر، عن محمّد بن المنكدر وصفوان بن سليم:

أنّ‌ خالد بن الوليد كتب إلي أبي‌بكر الصدّيق - رضي الله عنهما - في خلافته يذكر أنّه وجد رجلاً في بعض نواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة؛ وأنّ‌ أبابكر رضي الله عنه جمع الناس من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم فسألهم عن ذلك، فكان من أشدّهم يومئذ قولاً علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه قال: إنّ‌ هذا ذنب لم تعص به امّة من الاُمم إلا امّة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم، نري أن نحرقه بالنار. فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم علي أن يحرقه بالنار، فكتب أبوبكر رضي الله عنه إلي خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار.


1) (1)

2) (2) . مَيُورقة: جزيرة في شرقي الأندلس بالقرب منها جزيرة يقال لها منورقة. معجم البلدان 285/5 (11821).

3) (3) . المحلّي 389/12 ، مسألة 2303 , وكان في الأصل: «داوود بن أبي‌بكر ومحمّد بن المنكدر». ورواه ابن العربي في أحكام القرآن 1473/3 ، ذيل الآية 28 من سورة العنكبوت، قال: ومن حديث يحيي بن بكير ما يصدّق ذلك. وذكر الحديث مع بعض المغايرات في بعض الكلمات.

هذا مرسل، وروي من وجه آخر عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه في غير هذه القصّة قال: يرجم ويحرق بالنار. (1)

. السنن الكبري 232/8 - 233 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي؛ معرفة السنن والآثار 351/6 , مرسلاً بلفظ‍‌: «روينا عن ابن المنكدر وصفوان بن سليم».

16257. ابن قدامة : روي صفوان بن سليم: عن خالد بن الوليد أنّه وجد في بعض ضواحي العرب رجلاً ينكح كما تنكح المرأة، فكتب إلي أبي‌بكر، فاستشار أبوبكر رضي الله عنه الصحابة فيه، فكان علي أشدّهم قولاً فيه، فقال: ما فعل هذا إلا امّة من الاُمم واحدة وقد علمتم ما فعل الله بها، أري أن يحرق بالنار. فكتب أبوبكر إلي خالد بذلك. (2)
2. عبدالله بن زياد بن سمعان عن رجل
16258. ابن وهب : أخبرني [عبدالله بن زياد] بن سمعان، عن رجل أخبره، قال:

جاء ناس إلي خالد بن الوليد فأخبروه عن رجل منهم أنّه ينكح كما توطأ المرأة، وقد أحصن، فقال أبوبكر: عليه الرجم، وتابعه أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم علي ذلك من قوله، فقال علي: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ العرب تأنف من عار المثل وشهرته أنفاً لا تأنفه من الحدود الّتي تمضي في الأحكام، فأري أن تحرقه بالنار.

فقال أبوبكر: صدق أبوالحسن، وكتب إلي خالد بن الوليد: أن أحرقه بالنار، ففعل. (3)

3. عياض بن عبدالله
16259. محمّد بن كرّام : عن محمّد بن تميم، عن أبي‌إسحاق الهروي، قال: حدّثنا معن بن عيسي، عن معاوية بن صالح، عن عياض بن عبدالله:

أنّ‌ خالد بن الوليد كتب إلي أبي‌بكر [و] سأله؛ أنّي وجدت رجلاً يوطأ كما يوطأ المرأة!


1) (1)

2) (2) . المغني 188/8 ، كتاب الحدود، مسألة قال: ومن تلوط‍‌ قتل بكراً كان أو ثيباً.

3) (3) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 388/12 - 389 ، مسألة 2303 ، من طريق سحنون.

فاستشار أبوبكر أصحابه، فقال بعضهم: يقتل، وقال بعضهم: يرجم. فقال لعلي: ما تري‌؟ فقال علي: إنّ‌ العرب لا تأنف من الحدود ولكن تأنف من المثلة. قال فما تري‌؟ قال: أحرقه. فأحرقه. (1)

. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 286/1 (211).

4. محمّد بن المنكدر
16260. يعقوب بن محمّد الزهري : حدّثني عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن داوود بن بكر، عن محمّد بن المنكدر:

أنّ‌ خالداً كتب إلي أبي‌بكر يذكر أنّه وجد في بعض نواحي العرب رجلاً ينكح كما تنكح المرأة، فاستشار فيه أبوبكر، فكان علي من أشدّهم فيه قولاً، فقال: إنّ‌ هذا ذنب لم تعص به امّة من الاُمم إلا واحدة، صنع الله بها ما قد علمتم، أري أن تحرقوه بالنار. فأجمع رأيهم علي ذلك، فكتب أبوبكر إلي خالد، فحرّقه. (2)

16261. الخرائطي : حدّثنا علي بن داوود القنطري، حدّثنا سعيد بن الحكم بن أبي‌مريم، حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، حدّثني داوود بن بكر، عن محمّد بن المنكدر ... . (3)

تقدّمت روايته مع رواية صفوان بن سليم.

16262. ابن أبي‌الدنيا : حدّثنا عبيدالله بن عمر، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن داوود بن بكر، عن محمّد بن المنكدر:

أنّ‌ خالد بن الوليد كتب إلي أبي‌بكر الصدّيق رضي الله عنه أنّه وجد رجلاً في نواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، فجمع أبوبكر لذلك أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم منهم علي بن أبي‌طالب - رضي الله عنهما - ، فقال علي: إنّ‌ هذا ذنب لم تعمل به امّة إلا امّة واحدة، ففعل الله بهم ما قد علمتم، أري أن يحرق بالنار. فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم أن


1) (1)

2) (2) . الردّة، كما عنه ابن عبدالبرّ في التمهيد 633/2 ، ذيل الحديث 119 .

3) (3) . مساوئ الأخلاق ص 168 (446).

يحرق بالنار، فأمر أبوبكر أن يحرق بالنار.

قال: وقد حرّقه ابن الزبير وهشام بن عبدالملك. (1)

. ذمّ‌ الملاهي ص 149 (140), وعنه البيهقي في شعب الإيمان 357/4 (5389)، والمتّقي في كنز العمّال 469/5 (13643)، والسيوطي في الدرّ المنثور 626/3 ، ذيل الآية 78 - 83 من سورة هود, مع مغايرة طفيفة. ورواه المنذري في الترغيب والترهيب 289/3 (10), عن ابن أبي‌الدنيا والبيهقي.

16263. ابن حزم : عن [عبدالملك] بن حبيب، حدّثنا مطرّف بن عبدالله، عن عبدالعزيز بن أبي‌حازم، [عن داوود بن بكر]، عن محمّد بن المنكدر ... . (2)

تقدّمت روايته مع رواية صفوان بن سليم.

16264. ابن حزم : حدّثنا إسماعيل بن دليم الحضرمي قاضي ميورقة، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الخلاص، حدّثنا محمّد بن القاسم بن شعبان، حدّثني محمّد بن إسماعيل بن أسلم، حدّثنا محمّد بن داوود بن أبي‌ناجية، حدّثنا يحيي بن بكير، عن عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن داوود بن بكر، عن محمّد بن المنكدر ... . (3)

تقدّمت روايته مع رواية صفوان بن سليم.

16265. البيهقي : أخبرنا أبونصر بن قتادة وأبوبكر محمّد بن إبراهيم الفارسي، قالا: حدّثنا أبوعمرو بن مطر، حدّثنا إبراهيم بن علي، حدّثنا يحيي بن يحيي، أنبأ عبدالعزيز بن أبي‌حازم، أنبأ داوود بن بكر، عن محمّد بن المنكدر ... . (4)

تقدّمت روايته مع رواية صفوان بن سليم.

16266. ابن المنذر : عن محمّد بن المنكدر:

أنّ‌ خالد بن الوليد كتب إلي أبي‌بكر الصدّيق أنّه وجد رجل في بعض ضواحي


1) (1)

2) (2) . المحلّي 389/12 ، مسألة 2303 .

3) (3) . المحلّي 389/12 ، مسألة 2303 .

4) (4) . السنن الكبري 232/8 - 233 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي.

العرب ينكح كما تنكح المرأة، وأنّ‌ أبابكر جمع لذلك ناساً من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم كان فيهم علي بن أبي‌طالب أشدّهم يومئذ قولاً، فقال: إنّ‌ هذا ذنب لم تعمل به امّة من الاُمم إلا امّة واحدة، فصنع بها ما قد علمتم، أري أن تحرقوه بالنار. فكتب إليه أبوبكر أن يحرق بالنار. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 469/5 (13643)، واللفظ‍‌ له، والسيوطي في الدرّ المنثور 626/3 ، ذيل الآية 83 من سورة هود.

5. موسي بن عقبة
16267. موسي بن عقبة : إنّ‌ خالد بن الوليد كتب إلي أبي‌بكر ... . (2)

تقدّمت روايته مع رواية صفوان بن سليم.

6. ما ورد مرسلاً
16268. القرطبي : قد روي عن أبي‌بكر الصدّيق رضي الله عنه أنّه حرّق رجلاً يسمّي الفجاءة حين عمل قوم لوط‍‌ بالنار، وهو رأي علي بن أبي‌طالب؛ فإنّه لمّا كتب خالد بن الوليد إلي أبي‌بكر في ذلك جمع أبوبكر أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم واستشارهم فيه، فقال علي: إنّ‌ هذا الذنب لم تعص به امّة من الاُمم إلا امّة واحدة صنع الله بها ما علمتم، أري أن يحرق بالنار. فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يحرق بالنار، فكتب أبوبكر إلي خالد بن الوليد أن يحرق بالنار، فأحرقه.

ثمّ‌ أحرقهم ابن الزبير في زمانه، ثمّ‌ أحرقهم هشام بن الوليد، ثمّ‌ أحرقهم خالد القسري بالعراق. (3)

16269. ابن القيّم الجوزيّة : إنّ‌ خالد بن الوليد رضي الله عنه كتب إلي أبي‌بكر الصدّيق رضي الله عنه أنّه

1) (1)

2) (2) . عنه الخرائطي بإسناده إليه في مساوئ الأخلاق ص 168 (446)، وابن حزم في المحلّي 389/12 ، مسألة 2303 .

3) (3) . الجامع لأحكام القرآن 244/7 ، ذيل الآية 80 من سورة الأعراف.

وجد في بعض نواحي العرب رجل ينكح كما تنكح المرأة، فاستشار الصدّيق أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وفيهم علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، وكان أشدّهم قولاً، فقال: إنّ‌ هذا الذنب لم تعص به امّة من الاُمم إلا واحدة، فصنع الله بهم ما قد علمتم، أري أن يحرقوا بالنار. فكتب أبوبكر إلي خالد أن يحرق. فحرّقه.

ثمّ‌ حرّقهم عبدالله بن الزبير في خلافته، ثمّ‌ حرّقهم هشام بن عبدالملك. (1)

. الطرق الحكميّة ص 15 ، وسلك أصحابه وخلفاؤه من بعده ما هو معروف لمن طلبه، واللفظ‍‌ له؛ والداء والدواء ص 253 ، مفسدة اللواط‍‌.

16270. ابن الحاجّ‌ : روي أنّ‌ أبابكر استشار الصحابة - رضوان الله عليهم - في رجل كان ينكح كما تنكح المرأة، فقال علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه : أري أن يحرق. فكتب أبوبكر رضي الله عنه إلي خالد بن الوليد، فأحرقه بالنار. (2)

ب: قضاؤه عليه السلام في عهد عمر بن الخطّاب وهو علي أنحاء

1. امرأة زنت وهي مجنونة
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم التيمي- 3. سعيد بن المسيّب

2.

الحسن البصري- 4. عبدالله بن عبّاس

1. إبراهيم التيمي
16271. سعيد بن منصور : أنبأنا هشيم، أنبأنا العوّام، عن إبراهيم التيمي، قال:

اتي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بامرأة مُصابة قد فجرت، فهمّ‌ أن يضربها، فقال علي: ليس


1) (1)

2) (2) . المدخل 119/3 ، فصل في الكلام علي الاجتماع بالمردان.

ذاك لك، سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتّي يبلغ، وعن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن المجنون حتّي يكشف عنه. فخلّي عنها عمر. (1)

. سنن سعيد بن منصور 68/2 (2080).

2. الحسن البصري
16272. السمّان : أخبرنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن عيسي بن الصبّاح - بقراءتي عليه - ، حدّثنا عبدالصمد بن علي بن محمّد بن مكرّم البزّاز، حدّثني السري بن سهل الجنديسابوري، حدّثنا عبدالله بن رشيد، حدّثنا عبدالوارث بن سعيد، عن عمرو، عن الحسن:

أنّ‌ عمر بن الخطّاب اتي بامرأة مجنونة حبلي قد زنت، فأراد أن يرجمها، فقال له علي: يا أميرالمؤمنين، أو ما سمعت ما قال رسول الله صلي الله عليه وآله ؟

قال: وما قال‌؟ قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله : رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتّي يبرأ، وعن الغلام حتّي يدرك، وعن النائم حتّي يستيقظ‍‌. قال: فخلّي عنها. (2)

16273. أحمد : حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن:

أنّ‌ عمر بن الخطّاب أراد أن يرجم مجنونة، فقال له علي: ما لك ذلك. قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن الطفل حتّي يحتلم، وعن المجنون حتّي يبرأ - أو يعقل - . فأدرأ عنها عمر. (3)

3. سعيد بن المسيّب
16274. ابن أبي‌خيثمة : حدّثنا عبيدالله بن عمر القواريري، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل، حدّثنا سفيان الثوري، عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 80 (64)، ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 349/1 - 350 (275).

3) (3) . مسند أحمد 140/1 (1183)؛ فضائل الصحابة 719/2 (1232).

كان عمر يتعوّذ بالله من معضلة ليس لها أبوحسن.

وقال في المجنونة الّتي أمر برجمها وفي الّتي وضعت لستّة أشهر، فأراد عمر رجمها، فقال له علي: إنّ‌ الله تعالي يقول: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 1 الحديث. وقال له: إنّ‌ الله رفع القلم عن المجنون ... الحديث، فكان عمر يقول: لولا علي لهلك عمر. (1)

4. عبدالله بن عبّاس
16275. وكيع : عن الأعمش، نحوه، وقال أيضاً: حتّي يعقل، وقال:

وعن المجنون حتّي يفيق، قال: فجعل عمر يكبّر. (2)

16276. عثمان بن أبي‌شيبة : حدّثنا جرير، عن [سليمان بن مهران] الأعمش، عن أبي‌ظبيان، عن ابن عبّاس، قال:

اتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها اناساً، فأمر بها عمر أن ترجم، فمرّ بها [علي] علي بن أبي‌طالب - رضوان الله عليه - ، فقال: ما شأن هذه‌؟ قالوا: مجنونة بني‌فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم.

قال: فقال: ارجعوا بها، ثمّ‌ أتاه فقال: يا أميرالمؤمنين، أما علمت أنّ‌ القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتّي يبرأ، وعن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن الصبي حتّي يعقل‌؟ قال: بلي.

قال: فما بال هذه ترجم‌؟ قال: لا شيء. قال: فَأرْسِلها، قال: فَأرْسَلَها. قال: فجعل يكبّر. (3)

16277. ابن وهب : أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان بن مهران، عن أبي‌ظبيان، عن ابن عبّاس، قال:

1) (2) . عنه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1102/3 - 1103 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

2) (3) . عنه أبوداوود في سننه 198/4 (4400). وقوله: «نحوه», أي نحو الحديث التالي.

3) (4) . عنه أبوداوود بإسناده إليه في سننه 197/4 (4399).

مرّ علي بن أبي‌طالب بمجنونة قد زنت وقد أمر عمر برجمها، فردّها علي وقال لعمر: يا أميرالمؤمنين، ترجم هذه‌؟ قال: نعم.

قال: أما علمت أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب علي عقله حتّي يعقل، وعن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن الصبي حتّي يحتلم‌؟

قال: صدقت. فخلّي عنها. (1)

. عنه المقدسي بإسناده إليه في الأحاديث المختارة 229/2 (608)، من طريق ابن خزيمة، واللفظ‍‌ له، والنسائي في السنن الكبري 487/6 (7303)، وأبوداوود في سننه 198/4 (440)، والحاكم في المستدرك 59/2 (2351) و 258/1 (949), وقال: هذا حديث صحيح علي شرط‍‌ الشيخين ولم يخرجاه، والدارقطني في سننه 102/3 - 103 (3240)، والبيهقي في السنن الكبري 264/8 ، كتاب السرقة، باب المجنون يصيب حدّاً، من طريق الحاكم، وابن حبّان في صحيحه 356/1 (143).

16278. الحاكم : أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن يعقوب الشيباني، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ الأعمش، عن أبي‌ظبيان، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - , قال:

اتي عمر رضي الله عنه بمبتلاة قد فجرت فأمر برجمها، فمرّ بها علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ومعها الصبيان يتبعونها، فقال: ما هذه‌؟ قالوا: أمر بها عمر أن ترجم.

قال: فردّها وذهب معها إلي عمر رضي الله عنه وقال: ألم تعلم أنّ‌ القلم رفع عن المجنون حتّي يعقل، وعن المبتلي حتّي يفيق، وعن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن الصبي حتّي يحلتم‌؟ (2)

16279. ابن الجعد : أنبأنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي‌ظبيان، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عمر رضي الله عنه اتي بمجنونة قد زنت وهي حبلي فأراد رجمها، فقال له علي: أما بلغك أنّ‌ القلم قد وضع عن ثلاثة: عن المجنون حتّي يفيق، وعن الصبي حتّي يعقل، وعن النائم حتّي يستيقظ؟ (3)


1) (1)

2) (2) . المستدرك 389/4 (8168)، وقال: هذا حديث صحيح علي شرط‍‌ الشيخين ولم يخرجاه، ورواه شعبة عن الأعمش بزيادة ألفاظ‍‌.

3) (3) . مسند ابن الجعد ص 120 (741)، وعنه المقدسي بإسناده إليه في الأحاديث المختارة 228/2 (607).

16280. ابن أبي‌اُسامة : حدّثنا أبوالنضر، حدّثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي‌ظبيان، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - , قال:

اتي عمر رضي الله عنه بامرأة مجنونة حبلي فأراد أن يرجمها، فقال له علي: أو ما علمت أنّ‌ القلم قد رفع عن ثلاث: عن المجنون حتّي يعقل، وعن الصبي حتّي يحتلم، وعن النائم حتّي يستيقظ؟ فخلّي عنها. (1)

. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 389/4 (8169).

16281. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري، حدّثنا [عبدالله] بن نمير، عن الأعمش، عن أبي‌ظبيان، عن ابن عبّاس، قال:

اتي عمر رضي الله عنه بمبتلاة قد فجرت فأمر برجمها، فمرّ بها علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه والصبيان يتبعونها، فقال: ما هذا؟ قالوا: امرأة أمر عمر أن ترجم.

قال: فردّها وذهب معها إلي عمر رضي الله عنه ، فقال: أ لم تعلم أنّ‌ القلم رفع عن ثلاثة: عن المبتلي حتّي يفيق، والنائم حتّي يستيقظ‍‌، والصبي حتّي يعقل‌؟ (2)

16282. سعيد بن منصور : حدّثنا أبومعاوية، حدّثنا الأعمش، عن أبي‌ظبيان، [عن ابن عبّاس], قال:

اتي عمر بن الخطّاب بمجنونة فأمر برجمها، فمُرّ بها علي علي رضي الله عنه يتبعها الصبيان، فقال: ما هذه‌؟ قالوا: مجنونة فجرت فأمر عمر برجمها.

فقال علي رضي الله عنه : كما أنتم، لا تعجلوا. فأتي عمر، فقال: يا أميرالمؤمنين، أما علمت أنّ‌ القلم رفع عن ثلاثة: عن النائم حتّي يستيقظ‍‌، والمجنون حتّي يبرأ، وعن الصغير حتّي يدرك‌؟ فقال عمر: كذلك. فقال علي لعمر [فردّها]، فردّها وخلّي سبيلها. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 264/8 ، كتاب السرقة، باب المجنون يصيب حدّاً.

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 67/2 - 68 (2078).

16283. هنّاد بن السري : عن أبي‌الأحوص، عن عطاء ... . (1)
16284. ابن أبي‌غرزة : حدّثنا عبيدالله بن موسي، أنبأ أبوالأحوص، عن عطاء بن السائب، عن أبي‌ظبيان، [عن ابن عبّاس]، قال:

اتي عمر رضي الله عنه بامرأة قد فجرت فأمر برجمها، فمرّ بها علي علي رضي الله عنه وقد انطلق بها لترجم، فأخذها منهم فخلّي سبيلها، فأتي عمر رضي الله عنه فأخبر أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه خلّي سبيلها، فقال: ادعوه لي.

فجاء علي رضي الله عنه فقال: يا أميرالمؤمنين، والله لقد علمت أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن الغلام حتّي يبلغ، وعن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن المعتوه حتّي يبرأ، وإنّ‌ هذه معتوهة بني‌فلان، لعلّ‌ الّذي أتاها أتاها وهي في بلائها. فقال عمر: لا أدري. فقال علي: وأنا لا أدري. (2)

16285. أبوخيثمة : حدّثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي‌ظبيان، [عن ابن عبّاس]، قال:

اتي عمر بامرأة قد فجرت فأمر بها أن ترجم، فمرّ بها علي علي فعرفها فخلّي سبيلها، فاُتي عمر فقيل له: إنّ‌ عليّاً أخذها من أيدينا فأرسلها! فقال: ادعوه لي. فأتاه فقال: لم أرسلتها؟ قال: والله لقد علمت يا أميرالمؤمنين أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: قد رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن الصبي حتّي يبلغ، وعن المجنون حتّي يبرأ. وإنّ‌ هذه مجنونة بني‌فلان، ولعلّ‌ الّذي فجر بها أتاها وهي في بلائها. (3)

16286. أبوداوود : حدّثنا هنّاد، عن أبي‌الأحوص.

حيلولة: وحدّثنا عثمان بن أبي‌شيبة، حدّثنا جرير، المعني.


1) (1)

. عنه أبوداوود في سننه 198/4 (4402). وستأتي روايته مع رواية أبي‌داوود، عن عثمان بن أبي‌شيبة، عن جرير، عن عطاء.

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 264/8 - 265 ، كتاب السرقة، باب المجنون يصيب حدّاً.

3) (3) . عنه أبويعلي في مسنده 440/1 - 441 (587).

عن عطاء بن السائب، عن أبي‌ظبيان - قال هنّاد: الجنبي - ، [عن ابن عبّاس]، قال:

اتي عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجمها، فمرّ علي رضي الله عنه فأخذها فخلّي سبيلها، فاُخبر عمر، قال: ادعوا لي عليّاً. فجاء علي رضي الله عنه فقال: يا أميرالمؤمنين، لقد علمت أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتّي يبلغ، وعن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن المعتوه حتّي يبرأ. وإنّ‌ هذه معتوهة بني‌فلان، لعلّ‌ الّذي أتاها أتاها وهي في بلائها.

قال: فقال عمر: لا أدري. فقال علي عليه السلام : وأنا لا أدري. (1)

. سنن أبي‌داوود 198/4 (4402).

16287. أحمد : حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد، عن عطاء بن السائب، عن أبي‌ظبيان الجنبي، [عن ابن عبّاس]:

أنّ‌ عمر بن الخطّاب اتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها، فلقيهم علي رضي الله عنه قال: ما هذه‌؟ قالوا: زنت فأمر عمر برجمها. فانتزعها علي من أيديهم وردّهم، فرجعوا إلي عمر، فقال: ما ردّكم‌؟ قالوا: ردّنا علي.

قال: ما فعل هذا علي إلا لشيء قد علمه. فأرسل إلي علي، فجاء وهو شبه المغضب، فقال: ما لك رددت هؤلاء؟ قال: أما سمعت النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن الصغير حتّي يكبر، وعن المبتلي حتّي يعقل‌؟ قال: بلي. قال علي: فإنّ‌ هذه مبتلاة بني‌فلان، فلعلّه أتاها وهو بها.

فقال عمر: لا أدري. قال: وأنا لا أدري. فلم يرجمها. (2)

16288. النسائي : أخبرنا هلال بن بشر، قال: حدّثنا أبوعبدالصمد، عن عطاء بن السائب، عن أبي‌ظبيان، [عن ابن عبّاس]، قال:

إنّ‌ عمر اتي بامرأة قد زنت ومعها ولدها فأمر برجمها، فمرّ علي فأرسلها وقال: هذه متبلاة بني‌فلان. ثمّ‌ قال: والله لقد علمت أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 154/1 (1328)؛ فضائل الصحابة 707/2 - 708 (1209).

النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن المبتلي حتّي يعقل، وعن الصغير حتّي يبلغ - يكبر - . (1)

. السنن الكبري 487/6 (7304).

16289. العاصمي : أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا أبوسعيد الرازي، قال: حدّثنا محمّد بن أيّوب الرازي، قال: أخبرنا سهل بن بكّار، قال: حدّثنا وهيب، عن عطاء بن السائب، عن أبي‌ظبيان، [عن ابن عبّاس]:

أنّ‌ عمر بن الخطّاب اتي بامرأة زنت وبها لمم فأمر عمر برجمها، فأتاه علي وقال: أما علمت أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن المجنون حتّي يعقل، وعن الصبي حتّي يحتلم‌؟

قال: فلم يرجمها.

وفي غير هذه الرواية: [أنّه] قال عند ذلك: لولا علي لهلك عمر. (2)

16290. السمّان : عن أبي‌ظبيان، قال:

شهدت عمر بن الخطّاب رضي الله عنه اتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها، فلقيهم علي فقال: ما لهذه‌؟ قالوا: زنت فأمر عمر برجمها. فانتزعها علي من أيديهم فردّهم، فرجعوا إلي عمر فقالوا: ردّنا علي.

قال: ما فعل هذا علي إلا لشيء، فأرسل إليه، فجاءه فقال: ما لك رددت هؤلاء؟ قال: أما سمعت النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّي يستيقظ‍‌، وعن الصغير حتّي يكبر، وعن المبتلي حتّي يعقل. فقال: بلي.

فقال: هذه مبتلاة بني‌فلان، فلعلّه أتاها وهو بها.

فقال عمر: لا أدري. قال: فأنا أدري. فترك رجمها. (3)


1) (1)

2) (2) . زين الفتي 303/1 - 304 (217).

3) (3) . الموافقة, كما عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 81 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر رجوع أبي‌بكر وعمر -رضي الله عنهما - إلي قول علي عليه السلام ، والرياض النضرة 259/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة عند سؤالهم عليه، والباعوني في جواهر المطالب 198/1 ، الباب

2. امرأة زنت وهي حبلي
اشارة

برواية:

1. حسين بن علي عليهما السلام- 2. عبدالله بن الحسن
1. حسين بن علي عليهما السلام
16291. السمّان : حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن هارون القاضي الضبّي - إملاء لفظاً - ، أخبرنا أبوالقاسم عبدالعزيز بن إسحاق - سنة ثلاثين وثلاثمئة - أنّ‌ علي بن محمّد النخعي حدّثه، قال: حدّثني سليمان بن إبراهيم المحاربي، حدّثني نصر بن مزاحم بن نصر المنقري، حدّثني إبراهيم بن الزبرقان التيمي، حدّثني أبوخالد، حدّثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي عليه السلام ، قال:

لمّا كان في ولاية عمر اتي بامرأة حامل، فسألها عمر فاعترفت بالفجور، فأمر بها عمر [أن] ترجم، فلقيها علي بن أبي‌طالب عليه السلام فقال: ما بال هذه‌؟ فقالوا: أمر بها أميرالمؤمنين أن ترجم، فردّها علي عليه السلام فقال: أمرت بها أن ترجم‌؟ فقال: نعم، اعترفت عندي بالفجور، فقال: هذا سلطانك عليها، فما سلطانك علي ما في بطنها؟!

قال علي عليه السلام : فلعلّك انتهرتها أو أخفتها؟ فقال: قد كان ذلك.

قال: أو ما سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول: لا حدّ علي معترف بعد بلاء؟ أنّه من قيدت أو حبست أو تهدّدت فلا إقرار له. فخلّي عمر سبيلها ثمّ‌ قال: عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي‌طالب، لولا علي لهلك عمر. (1)


1) (1) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 80 - 81 (65), والإسناد واللفظ‍‌ له, والمحبّ‌ الطبري في الرياض النضرة 258/2 - 259 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة عند سؤالهم عليه، وذخائر العقبي ص 80 - 81 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر رجوع أبي‌بكر وعمر - رضي‌الله عنهما- إلي قول علي عليه السلام ، إلي قوله: «سبيلها»، وكذا الباعوني في جواهر المطالب

2. عبدالله بن الحسن
16292. السمّان : عن عبدالله بن الحسن، قال:

دخل علي علي عمر وإذا امرأة حبلي تقاد ترجم، قال: ما شأن هذه‌؟ قالت: يذهبون بي يرجموني. فقال: يا أميرالمؤمنين، لأيّ‌ شيء ترجم‌؟ إن كان لك سلطان عليها، فما لك سلطان علي ما في بطنها.

فقال عمر رضي الله عنه : كلّ‌ أحد أفقه منّي - ثلاث مرّات - . فضمنها علي حتّي ولدت غلاماً ثمّ‌ ذهب بها إليه فرجمها. (1)

3. امرأة ولدت لستّة أشهر
اشارة

برواية:

1.

أبي‌الأسود الدؤلي- 5. عكرمة

2.

الحسن البصري- 6. قتادة

3.

سعيد بن المسيّب- 7. ما ورد مرسلاً

4.

عبدخير

1. أبوالأسود الدؤلي
16293. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، حدّثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدّثنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن داوود بن أبي‌القصاف،

1) (1) . الموافقة, كما عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 81 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر رجوع أبي‌بكر وعمر -رضي الله عنهما - إلي قول علي عليه السلام ، والرياض النضرة 259/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة عند سؤالهم عليه.

عن أبي‌حرب، عن (1)

. هذا هو الصواب الموافق لسائر المصادر، وفي الأصل: «عن أبي‌حرب بن أبي».

أبي‌الأسود الدؤلي:

أنّ‌ عمر رضي الله عنه اتي بامرأة قد ولدت لستّة أشهر، فهمّ‌ برجمها، فبلغ ذلك عليّاً رضي الله عنه فقال: ليس عليها رجم، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه ، فأرسل إليه فسأله، فقال: (وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ لِمَنْ‌ أَرادَ أَنْ‌ يُتِمَّ‌ الرَّضاعَةَ‌ 2 , وقال: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 3 ، فستّة أشهر حمله حولين تمام [الرضاعة]، لا حدّ عليها - أو قال: لا رجم عليها- .

قال: فخلّي عنها، ثمّ‌ ولدت. (2)

16294. السمّان : أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن محمّد بن زكريّا التستري - بقراءتي عليه- ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عمرو الربيعي، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا أبوبدر [شجاع بن الوليد]، عن سعيد بن أبي‌عروبة، عن داوود [بن] أبي‌القصاف، عن أبي‌حرب، عن أبي‌الأسود، قال:

إنّ‌ عمر اتي بامرأة قد وضعت لستّة أشهر، فهمّ‌ برجمها، فبلغ ذلك عليّاً فقال: ليس عليها رجم. فبلغ ذلك عمر، فأرسل إليه يسأله، فقال علي: (وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ لِمَنْ‌ أَرادَ أَنْ‌ يُتِمَّ‌ الرَّضاعَةَ‌ 5 ، وقال: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 6 ، فستّة أشهر حمله، وحولين تمام الرضاعة، لا حدّ عليها.

قال: فخلّي عنها، ثمّ‌ ولدت بعد لستّة أشهر. (3)


1) (1)

2) (4) . عنه البيهقي في السنن الكبري 442/7 ، كتاب العدد، باب ما جاء في أقلّ‌ الحمل. وقوله: «ثمّ‌ ولدت» يعني بعد في حمل آخر.

3) (7) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 94 - 95 (94)، والحمّويي في فرائد السمطين 346/1 - 347 (269), والإسناد واللفظ‍‌ منهما، والمحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 82 ، باب

16295. عبدالرزّاق : عن عثمان بن مطر، عن سعيد بن أبي‌عروبة، عن قتادة، عن أبي‌حرب بن [أبي]الأسود الدؤلي، عن أبيه، قال:

رفع [إلي] عمر امرأة ولدت لستّة أشهر، فأراد عمر أن يرجمها، فجاءت اختها إلي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه فقالت: إنّ‌ عمر يرجم اختي، فأنشدك الله إن كنت تعلم أنّ‌ لها عذراً لما أخبرتني به.

فقال علي: إنّ‌ لها عذراً. فكبّرت تكبيرة سمعها عمر [و] من عنده، فانطلقت إلي عمر، فقالت: إنّ‌ عليّاً زعم أنّ‌ لاُختي عذراً. فأرسل عمر إلي علي: ما عذرها؟ قال: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول: (وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ 1 ، وقال: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 2 ، فالحمل ستّة أشهر، والفصل أربعة وعشرون شهراً.

قال: فخلّي عمر سبيلها. قال: ثمّ‌ إنّها ولدت بعد ذلك لستّة أشهر. (1)

16296. ابن عبدالبرّ : ذكر عفّان، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي‌عروبة، عن قتادة، عن ابن أبي‌حرب بن أبي‌الأسود، عن أبيه:

أنّه رفع إلي عمر امرأة ولدت لستّة أشهر، فهمّ‌ عمر برجمها، فقال له علي: ليس ذلك لك، قال الله - تبارك وتعالي - : (وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌) ، وقال: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً) ، لا رجم عليها، فخلّي عمر عنها، فولدت مرّة اخري لذلك الحدّ. (2)


1) (3) . المصنّف 350/7 - 351 (13444).

2) (4) . جامع بيان العلم ص 355 ، باب ذكر الدليل في أقاويل السلف علي أنّ‌ الاختلاف خطأ وصواب.

16297. عبد بن حميد وابن المنذر : عن قتادة، عن أبي‌حرب بن [أبي] الأسود الدؤلي، عن أبيه ... مثل رواية عبدالرزّاق. (1)
16298. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدّثنا محمّد بن بشير، حدّثنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن قتادة، عن داوود بن أبي‌القصاف، عن أبي‌حرب عن (2)أبي‌الأسود الدؤلي:

أنّ‌ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه رفعت إليه امرأة، فذكره. (3)

2. الحسن البصري
16299. ابن قتيبة : حدّثنا الزيادي، قال: أخبرنا عبدالوارث، عن يونس، عن الحسن:

أنّ‌ عمر رضي الله عنه اتي بامرأة وقد ولدت لستّة أشهر، فهمّ‌ بها، فقال له علي: قد يكون هذا. قال الله تعالي: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 4 ، وقال تعالي: (وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ 5 . (4)

16300. سعيد بن منصور : أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس، عن الحسن:

أنّ‌ امرأة ولدت لستّة أشهر، فاُتي بها عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فهمّ‌ برجمها، فقال له علي: ليس ذلك لك؛ إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول في كتابه: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً) ،


1) (1)

. عنهما المتّقي في كنز العمّال 205/6 - 206 (15363)، وأيضاً في 457/5 (13598)، ملخّصاً عنهما وعن ابن أبي‌حاتم.

2) (2) . كذا عن نسخة بالهامش وهو الصواب، وفي الأصل: «بن».

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 442/7 ، كتاب العدد، باب ما جاء في أقلّ‌ الحمل.

4) (6) . تأويل مختلف الحديث ص 112 (31).

فقد يكون في البطن ستّة أشهر، والرضاع أربعة وعشرين شهراً، فذلك تمام ما قال الله: (ثَلاثُونَ‌ شَهْراً) . فخلّي عنها عمر. (1)

. سنن سعيد بن منصور 67/2 (2074).

3. سعيد بن المسيّب
16301. ابن أبي‌خيثمة : حدّثنا عبيدالله بن عمر القواريري، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل، حدّثنا سفيان الثوري، عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، قال:

كان عمر يتعوّذ بالله من معضلة ليس لها أبوحسن.

وقال في المجنونة الّتي أمر برجمها وفي الّتي وضعت لستّة أشهر، فأراد عمر رجمها، فقال له علي: إنّ‌ الله تعالي يقول: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً) ، الحديث، وقال له: إنّ‌ الله رفع القلم عن المجنون، الحديث، فكان عمر يقول: لولا علي لهلك عمر. (2)

4. عبدخير
16302. سبط‍‌ ابن الجوزي : إنّ‌ عمر اتي بامرأة قد وضعت لستّة أشهر، فأمر برجمها، فقال علي عليه السلام : ليس عليها رجم. قال: ولِمَ‌؟ قال: لأنّ‌ الله تعالي يقول: (وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ لِمَنْ‌ أَرادَ أَنْ‌ يُتِمَّ‌ الرَّضاعَةَ‌ 3 , وقال: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 4 ، فستّة للحمل وسنتان لمن أراد أن يتمّ‌ الرضاعة. فخلّي عنها وقال: اللهمّ‌ لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي‌طالب. رواه عبدخير. (3)

1) (1)

2) (2) . عنه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1102/3 - 1103 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

3) (5) . تذكرة الخواصّ‌ 562/1 ، الباب الخامس، في المختار من كلامه عليه السلام .

5. عكرمة
16303. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن عاصم، عن عكرمة، وذكر غير واحد:

أنّ‌ عمر اتي بمثل الّذي اتي به عثمان، فقال علي فيها نحو ما قال ابن عبّاس. (1)

. المصنّف 352/7 (13448). والقضيّة المشار إليها في هذا الحديث رواها عبدالرزّاق قبل هذا الحديث برقم (13446) ، عن معمر، عن الزهري، عن أبي‌عبيد - مولي عبدالرحمان بن عوف - ، قال: رفعت إلي عثمان امرأة ولدت لستّة أشهر، فقال: إنّها رفعت إليّ‌ امرأة - لا أراه إلا قال: - وقد جاءت بشرّ - أو نحو هذا - ولدت لستّة أشهر، فقال له ابن عبّاس: إذا أتمّت الرضاع كان الحمل ستّة أشهر، قال: وتلا ابن عبّاس: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً) ، فإذا أتمّت الرضاع كان الحمل ستّة أشهر.

ورواها أيضاً برقم (13447)، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي‌الضحي، عن قائد لابن عبّاس، قال: كنت معه فاُتي عثمان بامرأة وضعت لستّة أشهر، فأمر عثمان برجمها، فقال له ابن عبّاس: إن خاصمتكم بكتاب الله فخصمتكم، قال الله - عزّ وجلّ‌ - : (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً) ، فالحمل ستّة أشهر، والرضاع سنتان. قال: فدرأ عنها.

6. قتادة
16304. معمر : عن قتادة، قال:

رفع إلي عمر امرأة ولدت لستّة أشهر، فسأل عنها أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فقال علي: ألا تري أنّه يقول: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 2 , وقال: (وَ فِصالُهُ‌ فِي عامَيْنِ‌ 3 ، فكان الحمل هاهنا ستّة أشهر. فتركها. ثمّ‌ قال: بلغنا أنّها ولدت آخر لستّة أشهر. (2)

7. ما ورد مرسلاً
16305. القلعي : روي أنّ‌ عمر أراد رجم المرأة الّتي ولدت لستّة أشهر، فقال له

1) (1)

2) (4) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 349/7 - 350 (13443).

علي: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ وعلا - يقول: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً) ، وقال تعالي: (وَ فِصالُهُ‌ فِي عامَيْنِ‌ 1 ، فالحمل ستّة أشهر والفصال في عامين. فترك عمر رجمها وقال: لولا علي هلك عمر. (1)

16306. العاصمي : ومن المرجوعات [إلي المرتضي عليه السلام ] ما روي أنّ‌ امرأة علي عهد عمر تزوّجت من رجل ثمّ‌ إنّها ولدت لستّة أشهر، فأنكر زوجها أن يكون الولد منه، ورفع ذلك إلي عمر بن الخطّاب، وقالت المرأة: إنّ‌ الولد منه وأقرّت أنّها ولدت لستّة أشهر، ولم يزد الرجل إلا إنكاراً، فأراد عمر أن يرجمها.

وروي أنّ‌ هذا الرجل كان قد غاب عن امرأته لستّة أشهر ثمّ‌ رجع وقد ولدت له بستّة أشهر، فأنكر الرجل الولد، فرافعها إلي عمر، فأمر برجمها.

فمرّوا بالمرتضي فسأل عن القصّة فاُخبر بها، فردّها من الطريق وأتي عمر، فقال: إنّ‌ المرأة لا رجم عليها.

قال: ولم ذاك‌؟ قال: لأنّ‌ الله سبحانه قال: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 3 ، وقد قال: (وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ 4 فإذا ذهب منها للرضاع أربعة وعشرون شهراً لم يبق إلا ستّة أشهر، وهي مدّة الحمل والولادة.

فعند ذلك قال عمر: لولا علي لهلك عمر. (2)


1) (2) . عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 82 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر رجوع أبي‌بكر وعمر - رضي الله عنهما - إلي قول علي عليه السلام ، والرياض النضرة 256/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه أكثر الاُمّة علماً وأعظمهم حلماً، والباعوني في جواهر المطالب 195/1 ، الباب الثلاثون، [في] أنّه حجّة الله علي امّته.

2) (5) . زين الفتي 301/1 - 302 (215).

4. امرأة مكّنت من نفسها اضطراراً
اشارة

برواية:

1.

أبي‌الضحي- 3. ما ورد مرسلاً

2.

أبي‌عبدالرحمان السلمي

1. أبوالضحي
16307. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌بشر، عن أبي‌الضحي، قال:

جاءت امرأة إلي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فقالت: إنّي زنيت. فردّدها حتّي أقرّت أشهدت (1)

. كذا في الأصل، ولعلّ‌ الصحيح: «أو شهدت» فيكون الترديد من الراوي.

أربع مرّات، ثمّ‌ أمر برجمها، فقال له علي: سَلْها ما زناها؟ فلعلّ‌ لها عذراً. فسألها فقالت: إنّي خرجت في إبل أهلي، ولنا خليط‍‌ (2)فخرج في إبله، فحملت معي ماء، ولم يكن في إبلي لبن، وحمل خليطي ماء، ومعه في إبله لبن، فنفد مائي، فاستقيته، فأبي أن يسقيني حتّي أمكنته من نفسي، فأبيت، فلمّا كادت نفسي تخرج أمكنته.

فقال علي: الله أكبر، أري لها عذراً: (فَمَنِ‌ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ‌ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ‌ عَلَيْهِ‌ 3 . فخلّي سبيلها. (3)

16308. البغوي : عن أبي‌الضحي:

أنّ‌ امرأة أتت عمر فقالت: إنّي زنيت فارجمني. فرددّها، حتّي شهدت أربع شهادات، فأمر برجمها، فقال علي: يا أميرالمؤمنين، ردّها فاسألها ما زناها؟ لعلّ‌ لها عذراً؟ فردّها، فقال: ما زناك‌؟ قالت: كان لأهلي إبل فخرجت في إبل أهلي، فكان لنا خليط‍‌ فخرج في إبله، فحملت معي ماء، ولم يكن في إبلي لبن، وحمل خليطنا ماء، وكان في إبله لبن، فنفد مائي


1) (1)

2) (2) . الخليط‍‌: المخالط‍‌، ويريد به الشريك الّذي يخلط‍‌ ماله بمال شريكه.

3) (4) . سنن سعيد بن منصور 69/2 (2083).

فاستسقيته، فأبي أن يسقيني حتّي امكّنه من نفسي، فأبيت حتّي كادت نفسي تخرج أعطيته.

فقال علي: الله أكبر، (فَمَنِ‌ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ‌ وَ لا عادٍ[ فَلا إِثْمَ‌ عَلَيْهِ‌]) أري لها عذراً. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 456/5 (13596)، عن نسخة نعيم بن الهيثم.

2. أبوعبدالرحمان السلمي
16309. وكيع : عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي‌عبدالرحمان السلمي، قال:

اتي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بامرأة جهدها العطش، فمرّت علي راع فاستسقت، فأبي أن يسقيها إلا أن تمكّنه من نفسها، ففعلت، فشاور الناس في رجمها، فقال علي رضي الله عنه : هذه مضطرّة، أري أن تخلّي سبيلها. ففعل. (2)

3. ما ورد مرسلاً
16310. ابن قيّم الجوزيّة : إنّ‌ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه اتي بامرأة زنت فأقرّت فأمر برجمها، فقال علي: لعلّ‌ بها عذراً.

ثمّ‌ قال لها: ما حملك علي الزنا؟ قالت: كان لي خليط‍‌، وفي إبله ماء ولبن، ولم يكن في إبلي ماء ولا لبن، فظمئت، فاستسقيته، فأبي أن يسقيني حتّي اعطيه نفسي، فأبيت عليه ثلاثاً، فلمّا ظمئت وظننت أنّ‌ نفسي ستخرج أعطيته الّذي أراد، فسقاني.

فقال علي: الله أكبر، (فَمَنِ‌ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ‌ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ‌ عَلَيْهِ‌ إِنَّ‌ اللّهَ‌ غَفُورٌ رَحِيمٌ‌ 3 . (3)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 236/8 ، كتاب الحدود، باب من زني بامرأة مستكرهة، والمتّقي في كنز العمّال 435/5 (13534)، ورواه السمّان في كتابه كما عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 81 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر رجوع أبي‌بكر وعمر - رضي الله عنهما - إلي قول علي عليه السلام ، والرياض النضرة 259/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة عند سؤالهم عليه.

3) (4) . الطرق الحكميّة ص 54 .

5. امرأة نكحت في عدّتها
اشارة

برواية:

1.

عامر الشعبي- 3. ما ورد مرسلاً

2.

مسروق

1. عامر الشعبي
16311. ابن الأعرابي : حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا أسباط‍‌ بن محمّد، حدّثنا أشعث، عن [عامر] الشعبي، قال:

اتي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بامرأة تزوّجت في عدّتها، فأخذ مهرها فجعله في بيت المال وفرّق بينهما، وقال: لا يجتمعان. وعاقبهما.

قال: فقال علي رضي الله عنه : ليس هكذا، ولكن هذه الجهالة من الناس، ولكن يفرّق بينهما، ثمّ‌ تستكمل بقيّة العدّة من الأوّل، ثمّ‌ تستقبل عدّة اخري، وجعل لها علي رضي الله عنه المهر بما استحلّ‌ من فرجها.

قال: فحمد الله عمر رضي الله عنه وأثني عليه ثمّ‌ قال: يا أيّها الناس، ردّوا الجهالات إلي السنّة. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 442/7 ، كتاب العدد، باب الاختلاف في مهرها وتحريم نكاحها علي الثاني.

2. مسروق
16312. السمّان : أخبرنا أحمد بن الحسين الموسي‌آبادي - بقراءتي عليه - ، حدّثني أبوعلي الفلاس وأبوعبدالله القطّان وأبوسعيد أحمد بن علي البيّع، قالوا: حدّثنا علي بن موسي القمّي، حدّثنا ابن أبي‌طالب، حدّثنا معلّي بن [منصور، حدّثنا يحيي بن زكريّا بن] (2)أبي‌زائدة، حدّثنا أشعث، عن عامر، عن مسروق.

1) (1)

2) (2) . الزيادة منّا لترميم النقص الّذي وقع في الإسناد مع الاحتفاظ‍‌ بظاهر النسخة، ومعلّي بن منصور، هو راوي ابن أبي‌زائدة.

وحدّثنا ابن أبي‌زائدة، عن داوود بن أبي‌هند، عن عامر، عن مسروق، قال:

اتي عمر بامرأة قد نكحت في عدّتها، ففرّق بينهما وجعل صداقها من بيت المال، وقال: لا اجيز مهراً أردّ نكاحه، قال: ولا يجتمعان أبداً.

وزاد الشعبي: فبلغ عليّاً فقال: وإن كانوا جهلوا السنّة فلها المهر بما استحلّ‌ من فرجها، ويفرّق بينهما، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب. فخطب عمر الناس فقال: ردّوا الجهالات إلي السنّة. ورجع عمر إلي قول علي. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 95 (95)، والحمّويي في فرائد السمطين 347/1 (270)، والإسناد منهما، والمحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 81 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر رجوع أبي‌بكر وعمر -رضي الله عنهما - إلي قول علي عليه السلام ، والرياض النضرة 259/2 - 260 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة عند سؤالهم عليه، والباعوني في جواهر المطالب 198/1 ، الباب الواحد والثلاثون، في إحالة جميع الصحابة عمّا يسألون عنه من العلوم عليه.

ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 334 ، الباب الرابع والتسعون، في قول النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : أنت أعلم امّتي بالسنّة، عن الخوارزمي، وقال في آخره: فخطب عمر الناس وقال فيه: لولا علي لهلك عمر.

وفي ذلك يقول الصاحب أبوالقاسم إسماعيل بن عبّاد:

أيا ابن عمّ‌ رسول الله أفضل من ساد الأنام وساس الهاشمييّنا

يا مدره الدين يا فرد الزمان أصخ لمدح مولي يري تفضيلكم دينا

هل مثل سيفك في الإسلام لو عرفوا وهذه الخصلة الغرّاء تكفينا

هل مثل علمك إذ زالوا وإذ وهنوا وقد هديت كما أصبحت تهدينا

هل مثل جمعك للقرآن تعرفه لفظاً ومعناً وتأويلاً وتبيينا

هل مثل حالك عند الطير تحضره بدعوة نلتها دون المصلّينا

هل مثل بذلك للعاني الأسير وللط‍‌ فل الصغير وقد أعطيت مسكينا

هل مثل صبرك إذ خانوا وإذ ختروا حتّي جري ما جري في يوم صفّينا

هل مثل فتواك إذ قالوا مجاهرة لولا علي هلكنا في فتاوينا

يا ربّ‌ سهّل زياراتي مشاهدهم فإنّ‌ روحي تهوي ذلك الطينا

يا ربّ‌ صيّر حياتي في محبّتهم ومحشري معهم آمين آمينا


1) (1)

3. ما ورد مرسلاً
16313. سبط‍‌ ابن الجوزي : روي السدّي عن أشياخه أنّه اتي عمر رضي الله عنه بامرأة قد نكحت في عدّتها، ففرّق بينهما وجعل صداقها في بيت المال، وقال: لا يجتمعان أبداً. فبلغ عليّاً عليه السلام فقال: لها عليه المهر بما استحلّ‌ من فرجها، ويفرّق بينهما، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب. فبلغ عمر رضي الله عنه فقال: لولا علي لهلك عمر. (1)
6. امرأة أسقطت حملها فزعاً من عمر
اشارة

برواية:

1. الحسن البصري- 2. ما ورد مرسلاً
1. الحسن البصري
16314. الحاكم : أخبرنا أبوالوليد الفقيه، حدّثنا الماسرجسي أبوالعبّاس، حدّثنا شيبان، حدّثنا سلام، قال: سمعت الحسن يقول:

إنّ‌ عمر رضي الله عنه بلغه أنّ‌ امرأة بغية (2)يدخل عليها الرجال، فبعث إليها رسولاً، فأتاها الرسول، فقال: أجيبي أميرالمؤمنين. ففزعت فزعة وقعت الفزعة في رحمها فتحرّك ولدها فخرجت، فأخذها المخاض، فألقت غلاماً جنيناً، فأتي عمر بذلك، فأرسل إلي المهاجرين، فقصّ‌ عليهم أمرها، فقال ما ترون‌؟ فقالوا: ما نري عليك شيئاً يا أميرالمؤمنين، إنّما أنت معلّم ومؤدّب.

وفي القوم علي، وعلي ساكت، قال: فما تقول أنت يا أباالحسن‌؟ قال: أقول: إن كانوا قاربوك في الهوي فقد أثموا، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا، وأري عليك الدية يا أميرالمؤمنين.


1) (1)

. تذكرة الخواصّ‌ 561/1 ، الباب الخامس، في المختار من كلامه عليه السلام .

2) (2) . الظاهر أنّ‌ الصواب: «مُغيبَة»، كما في رواية عبدالرزّاق الآتية. والمُغيبَة: من غاب عنها زوجها.

قال: صدقت، اذهب فاقسمها علي قومك. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 123/6 ، كتاب الاجارة، باب الإمام يضمن والمعلم يغرم، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 84/15 (40201).

16315. معمر : عن مطر الورّاق وغيره، عن الحسن، قال:

أرسل عمر بن الخطّاب إلي امرأة مُغيبَة كان يُدْخل عليها، فأنكر ذلك، فأرسل إليها، فقيل لها: أجيبي عمر. فقالت: يا ويلها ما لها ولعمر! قال: فبينا هي في الطريق فزعت، فضربها الطلق، فدخلت داراً فألقت ولدها، فصاح الصبي صيحتين [ثمّ‌ مات]، فاستشار عمر أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شيء، إنّما أنت وال ومؤدّب.

قال: وصمت علي، فأقبل عليه، فقال: ما تقول‌؟ قال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أري أنّ‌ ديته عليك، فإنّك أنت أفزعتها وألقت ولدها في سببك.

قال: فأمر عليّاً أن يقسّم عقله علي قريش، يعني يأخذ عقله من قريش؛ لأنّه خطأ. (2)

2. ما ورد مرسلاً
16316.

الشافعي : بلغنا أنّ‌ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أرسل إلي امرأة، ففزعت فأجهضت ذا بطنها، فاستشار عليّاً رضي الله عنه ، فأشار عليه أن يديه، فأمر عمر عليّاً - رضي الله عنهما - فقال: عزمت عليك لتقسمنّها علي قومك. (3)

16317.

الشافعي : قد قيل: بعث عمر إلي امرأة في شيء بلغه عنها فأسقطت، فاستشار، فقال له قائل: أنت مؤدّب. فقال له علي رضي الله عنه : إن كان اجتهد فقد أخطأ، وإن


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 458/9 - 459 (18010) و 458/15 - 459 (18010)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 84/15 - 85 (40201).

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 322/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب الشارب يضرب زيادة علي الأربعين فيموت.

كان لم يجتهد فقد غشّ‌، عليك الدية.

فقال: عزمت عليك لا تجلس حتّي تضربها علي قومك. (1)

. الاُمّ‌ 241/6 ، كتاب الحدود وصفة النفي، جناية معلّم الكتّاب، وعنه البيهقي في السنن الكبري 123/6 ، كتاب الاجارة، باب الإمام يضمن والمعلم يغرم.

16318. ابن عبدالبرّ : عن عمر في المرأة الّتي غاب عنها زوجها وبلغه عنها أنّه يتحدّث عندها، فبعث إليها يعظها ويذكّرها ويوعدها إن عادت، فمخضت، فولدت غلاماً، فصوت ثمّ‌ مات، فشاور أصحابه في ذلك، فقالوا: والله ما نري عليك شيئاً، ما أردت بهذا إلا الخير، وعلي حاضر، فقال له: ما تري يا أباحسن‌؟ فقال: قد قال هؤلاء، فإن يك هذا جهد رأيهم فقد قضوا ما عليهم، وإن كانوا قاربوك فقد غشوك، أمّا الإثم فأرجو أن يضعه الله عنك بنيّتك وما يعلم منك، وأمّا الغلام فقد والله غرمت.

فقال: أنت والله صدقتني، أقسمت لا تجلس حتّي نقسمها علي بني أبيك. (2)

16319.

ابن قيّم الجوزيّة : لمّا أرسل عمر إلي المرأة فأسقطت جنينها استشار الصحابة، فقال له عبدالرحمان بن عوف وعثمان: إنّما أنت مؤدّب ولا شيء عليك. وقال له علي: أمّا المأثم فأرجو أن يكون محطوطاً عنك، وأري عليك الدية. فقاسه عثمان وعبدالرحمان بن عوف علي مؤدّب امرأته وغلامه وولده، وقاسه علي علي قاتل الخطأ، فاتّبع عمر قياس علي. (3)

16320.

ابن سيّد الكلّ‌ : روي أنّ‌ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه انهي إليه أنّ‌ امرأة زوجها غازي وأنّه يتحدّث إليها، فبعث إليها رسولاً، فجاءت وهي حبلي متمّ‌، فلمّا كانت ببعض الطريق أخذها الطلق فنظرت إلي أدني باب يليها، فولدت، فضرب - أو فصوت- ثمّ‌ مات، فانطلق الرسول إلي عمر، فأخبره أنّها جاءت وولدت في بعض


1) (1)

2) (2) . جامع بيان العلم ص 349 ، جامع بيان ما يلزم الناظر في اختلاف العلماء.

3) (3) . أعلام الموقعين 237/1 ، ما يتعلّق بقياس بعض الصحابة.

الطريق غلاماً، فضرب - أو فصوت - ، ثمّ‌ مات، فاستشارهم، فقالوا: يا أميرالمؤمنين، إنّما أنت وال ناصح للشاهد والغائب وما نري عليك من إثم.

قال: وعلي عليه السلام في مؤخّر البيت، قال: يا أباحسن، ما تري أنت‌؟ قال: إلا أري الّذي يرون، إن كانوا قاربوك فقد غشّوك، وإن يكن هذا جهد رأيهم فقد قصر رأيهم، أمّا الدية فعليك، وأمّا المأثم فإنّي أرجو أن يكون الله قد وضعه عنك، إنّما أنت وال ناصح للشاهد والغائب. قال: صدقت ونصحت، عزمت عليك أن لا تبرح حتّي تقسمها علي بني‌أبيك. (1)

. الأنباء المستطابة ص 151 - 152 ، ذكر خلافة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه .

7. امرأة زنت وهي لا تعلم حرمة الزني
16321. ابن قيّم الجوزيّة : إنّ‌ امرأة رفعت إلي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قد زنت، فسألها عن ذلك، فقالت: نعم يا أميرالمؤمنين. وأعادت ذلك وأيّدته، فقال علي: إنّها لتستهلّ‌ به استهلال من لا يعلم أنّه حرام. فدرأ عنها الحدّ. (2)
8. فتي يدّعي علي امرأة أنّها امّه وهي تنكره

برواية: عبيدالله بن أبي‌رافع

16322. ابن قيّم الجوزيّة : ومن الحكم بالفراسة والأمارات ما رواه محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، قال:

خاصم غلام من الأنصار امّه إلي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ، فجحدته، فسأله البيّنة فلم تكن عنده، وجاءت المرأة بنفر فشهدوا أنّها لم تتزوّج، وأنّ‌ الغلام كاذب عليها، وقد قذفها، فأمر عمر بضربه، فلقيه علي رضي الله عنه فسأل عن أمرهم، فأخبر، فدعاهم، ثمّ‌ قعد في مسجد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم وسأل المرأة فجحدت، فقال للغلام: اجحدها كما جحدتك. فقال: يا ابن عمّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم ، إنّها امّي.


1) (1)

2) (2) . الطرق الحكميّة ص 56 ، وقال: وهذا من دقيق الفراسة.

قال: اجحدها وأنا أبوك والحسن والحسين أخواك. قال: جحدتها وأنكرتها.

فقال علي لأولياء المرأة: أمري في هذه المرأة جائز؟ قالوا: نعم، وفينا أيضاً.

فقال علي: أشهد من حضر أنّي قد زوّجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه، يا قنبر، ائتني بطينة (1)

. كذا في الأصل، ولعلّ‌ الصواب: «بظبية». والظَبْيَة: جُرَيِّبٌ‌ من جلد ظبي عليه شعره.

فيها دراهم. فأتاه بها، فعدّ أربعمئة وثمانين درهماً، فدفعها مهراً لها، وقال للغلام: خذ بيد امرأتك، ولا تأتينا إلا وعليك أثر العرس.

فلمّا ولّي قالت المرأة: يا أباالحسن، الله الله هو النار، هو والله ابني.

قال: وكيف ذلك‌؟ قالت: إنّ‌ أباه كان زنجيّاً، وإنّ‌ إخوتي زوّجوني منه فحملت بهذا الغلام، وخرج الرجل غازياً فقتل، وبعثت بهذا إلي حيّ‌ بني‌فلان، فنشأ فيهم، وأنفت أن يكون ابني.

فقال علي: أنا أبوالحسن. وألحقه بها، وثبت نسبه. (2)

9. مال استودعه رجلان عند امرأة
اشارة

برواية:

1.

أبي‌أراكة- 3. ما ورد مرسلاً

2.

حنش بن المعتمر

1. أبوأراكة
16323. سبط‍‌ ابن الجوزي : ذكر أبوأراكة أنّ‌ رجلين من قريش أودعا امرأة مئة دينار، وقالا لها: لا تدفعيها إلي أحدنا حتّي يحضر الآخر وغابا مدّة، ثمّ‌ جاء أحدهما، فقال: إنّ‌ صاحبي قد هلك واُريد المال. فدفعته إليه، ثمّ‌ جاء الآخر بعد مدّة فطلبه المال، فقالت: أخذه صاحبك. فقال: ما كان الشرط‍‌ كذا. فارتفعا إلي عمر، فقال للرجل: أ لك بيّنة، قال: هي. فقال عمر: ما أراك إلا ضامنة.

1) (1)

2) (2) . الطرق الحكميّة ص 46 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

فقالت: أنشدك الله ارفعنا إلي علي بن أبي‌طالب. فرفعهما إليه، فقصّت المرأة القصّة عليه، فقال للرجل: ألست القائل: لا تسلّميها إلي أحدنا دون صاحبه‌؟ فقال: بلي. فقال: مالك عندنا فأحضر صاحبك وخذ المال. فانقطع الرجل وكان محتالاً، فبلغ ذلك عمر، فقال: لا أبقاني الله بعد ابن أبي‌طالب. (1)

. تذكرة الخواصّ‌ 563/1 ، الباب الخامس، في المختار من كلامه عليه السلام , وقال بعده: وفي هذا المعني يقول الصاحب ابن عبّاد:

هل مثل قولك إذ قالوا مجاهرة لولا علي هلكنا في فتاوينا

وهذا البيت من قصيدة طويلة أوّلها:

حبّ‌ النبيّ‌ وأهل البيت معتمدي إذ الخطوب أساءت رأيها فينا

أيا ابن عمّ‌ رسول الله أفضل من ساد الأنام وساس الهاشمييّنا

يا ندرة الدين يا فرد الزمان أصخ لمدح مولي يري تفضيلكم دينا

هل مثل سبقك في الإسلام لو عرفوا وهذه الخصلة الغرّاء تكفينا

هل مثل علمك إن زلّوا وإن وهنوا وقد هُديتَ‌ كما أصبحتَ‌ تهدينا

هل مثل جمعك للقرآن تعرفه لفظاً ومعناً وتأويلاً وتبيينا

هل مثل صبرك إذ خانوا وإذ فشلوا حتّي جري ما جري في يوم صفّينا

هل مثل بذلك للعاني الأسيرو للطفل الصغير وقد أعطيت مسكينا

يا ربّ‌ سهّل زياراتي مشاهدهم فإنّ‌ روحي تهوي ذلك الطينا

يا ربّ‌ صيّر حياتي في محبّتهم ومحشري معهم آمين آمينا

2. حنش بن المعتمر
16324. ابن أبي‌حاتم : حدّثنا أبوسعيد أحمد بن محمّد بن يحيي بن سعيد القطّان، حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة، حدّثنا أسباط‍‌، عن سماك، عن حنش:

إنّ‌ رجلين استودعا امرأة من قريش مئة دينار وأمراها أن لا تدفع إلي واحد منهما دون صاحبه. فأتاها أحدهما فقال: إنّ‌ صاحبي قد هلك فادفعي إليّ‌ المال. فأبت، فاستشفع عليها، ومكث يختلف إليها ثلاث سنين، فدفعت إليه المال.


1) (1)

ثمّ‌ جاء إليها صاحبه فقال: أعطيني مالي. فقالت له: قد أخذه صاحبك. فارتفعوا إلي عمر، فقال له عمر: أ لك بيّنة‌؟ فقال: هي بيّنتي. قال: ما أراك إلا ضامنة. فقالت: أنشدك الله لمّا رفعتنا إلي ابن أبي‌طالب.

قال: فرفعهما إليه، فأتوه في حائط‍‌ له وهو يسيل الماء، وهو مؤتزر بكساء، فقصّوا عليه القصّة، فقال للرجل: ايتني بصاحبك وإليّ‌ متاعك. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 100 - 101 (103)، ورواه المحبّ‌ الطبري عن حنش منقطعاً في ذخائر العقبي ص 79 - 80 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر أنّ‌ جمعاً من الصحابة لمّا سألوا أحالوا في السؤال عليه، والرياض النضرة 260/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه أكثر الاُمّة علماً وأعظمهم حلماً، مع اختلاف لفظي.

16325. ابن الجوزي : عن حنش بن المعتمر:

أنّ‌ رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مئة دينار وقالا: لاتدفعيها إلي واحد منّا دون صاحبه حتّي نجتمع، فلبثا حولاً، فجاء أحدهما إليها فقال: إنّ‌ صاحبي قدمات فادفعي إليّ‌ الدنانير. فأبت، فلم يزالوا بها حتّي دفعتها إليه، ثمّ‌ لبثت حولاً فجاء الآخر، فقال: ادفعي إليّ‌ الدنانير، فقالت: إنّ‌ صاحبك جاءني فزعم أنّك متّ‌ فدفعتها إليه.

فاختصما إلي عمر بن الخطّاب فأراد أن يقضي عليها، فقالت: أنشدك الله أن تقضي بيننا ارفعنا إلي علي. فرفعهما إلي علي، فعرف أنّهما قد مكرا بها، فقال: أ ليس قلتما: لا تدفعيها إلي واحد منّا دون صاحبه‌؟ قال: بلي. فقال علي: مالك عندنا فجئ بصاحبك حتّي تدفعها إليكما. (2)

3. ما ورد مرسلاً
16326. ابن قيّم الجوزيّة : إنّ‌ رجلين من قريش دفعا إلي امرأة مئة دينار وديعة، وقالا: لا تدفعيها إلي واحد منّا دون صاحبه. فلبثا حولاً، فجاء أحدهما فقال: إنّ‌

1) (1)

2) (2) . أخبار الظراف ص 16 - 17 ، الباب الأوّل، القسم الثاني فيما يروي عن الصحابة.

صاحبي قد مات فادفعي إليّ‌ الدنانير. فأبت وقالت: إنّكما قلتما لي: لا تدفعيها إلي واحد منّا دون صاحبه، فلست بدافعتها إليك. فثقّل عليها بأهلها وجيرانها حتّي دفعتها إليه، ثمّ‌ لبثت حولاً آخر، فجاء الآخر فقال: ادفعي إليّ‌ الدنانير. فقالت: إنّ‌ صاحبك جاءني، فزعم أنّك قد متّ‌، فدفعتها إليه.

فاختصما إلي عمر رضي الله عنه ، فأراد أن يقضي عليها، فقالت: ادفعنا إلي علي بن أبي‌طالب. فعرف علي أنّهما قد مكرا بها، فقال: أليس قد قلتما: لا تدفعيها إلي واحد منّا دون صاحبه‌؟ قال: بلي. قال: فإنّ‌ مالك عندها، فاذهب فجئ بصاحبك حتّي تدفعه إليكما. (1)

. الطرق الحكميّة ص 31 ، فصل: ولم يزل حذّاق الحكام والولاة ... .

10. جماعة شربوا الخمر وأحلّوها
اشارة

برواية:

1.

أبي‌عبدالرحمان السلمي- 3. ما ورد مرسلاً

2.

محارب بن دثار

1. أبوعبدالرحمان السلمي
16327. أبوالحسن البغوي : حدّثنا أبونعيم، حدّثنا عبدالسلام، عن عطاء، عن أبي‌عبدالرحمان، قال:

شرب قوم الخمر بالشام وعليهم يزيد بن أبي‌سفيان في زمن عمر، فأرسل إليهم يزيد بشربهم الخمر، فقالوا: نعم شربناها وهي لنا حلال!

فقال: أو ليس قال الله - عزّ وجلّ‌ - (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ) إلي قوله: (وَ أَطِيعُوا اللّهَ‌ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ‌) ؟ حتّي فرغ من الآية، فقالوا: اقرأ الّتي بعدها، فقرأ: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا) إلي قوله:


1) (1)

(وَ اللّهُ‌ يُحِبُّ‌ الْمُحْسِنِينَ‌ 1 ، فنحن من الّذين آمنوا وأحسنوا، فكتب بأمرهم إلي عمر.

فكتب إليه عمر: إن أتاك كتابي ليلاً فلا تصبح حتّي تبعث بهم إليّ‌، وإن أتاك نهاراً فلا تمس حتّي تبعث بهم إليّ‌.

قال: فبعث بهم إليه، فلمّا قدموا علي عمر سألهم كما سألهم، وردّوا عليه كما ردّوا علي يزيد، فاستشار فيهم أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وآله فردّوا المشورة إليه.

قال: وعلي عليه السلام في القوم ساكت، فقال: ما تقول يا أباالحسن‌؟ فقال أميرالمؤمنين: أري أنّهم قوم افتروا علي الله، وأحلّوا ما حرّم الله، فأري أن تستتيبهم، فإن هم ثبتوا وزعموا أنّ‌ الخمر حلال، ضربت أعناقهم، وإن هم رجعوا ضربتهم ثمانين، بفريتهم علي الله - عزّ وجلّ‌ - .

فدعاهم، فأسمعهم مقالة علي، فقال: ما تقولون‌؟ فقالوا: نستغفر الله ونتوب إليه، ونشهد أنّ‌ الخمر حرام، وإنّما شربناها ونحن نري أنّها حرام! فضربهم ثمانين ثمانين. (1)

16328. محمّد بن فضيل : عن عطاء بن السائب، عن أبي‌عبدالرحمان السلمي، عن علي، قال:

شرب نفر من أهل الشام الخمر، وعليهم يومئذ يزيد بن أبي‌سفيان، وقالوا: هي حلال، وتأوّلوا: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا 3 الآية، فكتب فيهم إلي عمر.

فكتب عمر أن ابعث بهم إليّ‌ قبل أن يفسدوا مَن قِبَلك.

فلمّا قدموا علي عمر استشار فيهم الناس، فقالوا: يا أميرالمؤمنين، نري أنّهم قد كذبوا علي الله، وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله، فاضرب أعناقهم، وعلي ساكت.

فقال: ما تقول يا أباالحسن‌؟ قال: أري أن تستتيبهم، فإن تابوا ضربتهم ثمانين ثمانين


1) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 99 - 100 (102).

لشربهم الخمر، وإن لم يتوبوا ضربت أعناقهم، فإنّهم قد كذبوا علي الله، وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله، فاستتابهم، فتابوا، فضربهم ثمانين ثمانين. (1)

. عنه الطحاوي بإسناده إليه في شرح معاني الآثار 154/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر، واللفظ‍‌ له؛ وابن أبي‌شيبة في المصنّف 499/5 (28400).

2. محارب بن دثار
16329. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار:

أنّ‌ ناساً من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم شربوا الخمر بالشام، وأنّ‌ يزيد بن أبي‌سفيان كتب فيهم إلي عمر - فذكر الحديث - ، وفيه: أنّهم احتجّوا علي عمر بقول الله تعالي: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ 2 ، فشاور فيهم الناس، فقال لعلي: ماذا تري‌؟ فقال: أري أنّهم قد شرعوا في دين الله ما لم يأذن به الله تعالي، فإن زعموا أنّها حلال فاقتلهم؛ فإنّهم قد أحلّوا ما حرّم الله، وإن زعموا أنّها حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين؛ فقد افتروا علي الله الكذب، وقد أخبر الله تعالي بحدّ مايفتري به بعضنا علي بعض. (2)

16330. ابن أبي‌شيبة وابن المنذر : من طريق عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار:

أنّ‌ ناساً من أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم شربوا الخمر بالشام، فقال لهم يزيد بن أبي‌سفيان: شربتم الخمر؟ فقالوا: نعم، لقول الله: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا) حتّي فرغوا من الآية، فكتب فيهم إلي عمر.

فكتب إليه: إن أتاك كتابي هذا نهاراً فلا تنظر بهم الليل، وإن أتاك ليلاً فلا تنظر بهم


1) (1)

2) (3) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في الإحكام 158/7 - 159 ، الباب الثامن والثلاثون، في ابطال القياس في أحكام الدين.

النهار، حتّي تبعث بهم إليّ‌ لا يفتنوا عباد الله. فبعث بهم إلي عمر.

فلمّا قدموا علي عمر، قال: شربتم الخمر؟ قالوا: نعم. فتلا عليهم: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ 1 إلي آخر الآية، قالوا: اقرأ الّتي بعدها: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ 2 .

قال: فشاور فيهم الناس، فقال لعلي: ما تري‌؟ قال: أري أنّهم شرّعوا في دين الله ما لم يأذن الله فيه، فإن زعموا أنّها حلال فاقتلهم؛ فقد أحلّوا ما حرّم الله، وإن زعموا أنّها حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين؛ فقد افتروا علي الله الكذب، وقد أخبرنا الله بحدّ ما يفتري به بعضنا علي بعض.

قال: فجلدهم ثمانين ثمانين. (1)

3. ما ورد مرسلاً
16331. الكيا الهراسي : روي عن علي رضي الله عنه أنّ‌ قوماً شربوا بالشام وقالوا: هي لنا حلال! وأوّلوا هذه الآية، فأجمع عمر وعلي [علي] أنّهم يستتابوا، فإن تابوا وإلا قتلوا. (2)
11. تعيين حدّ الخمر
اشارة
11. تعيين حدّ الخمر (3)

برواية:

1.

الحسن البصري- 5. وبرة الكلبي

2.

عبدالرحمان بن أزهر- 6. يعقوب بن عتبة

3.

عبدالله بن عبّاس- 7. ما ورد مرسلاً

4.

عكرمة


1) (3) . عنهما السيوطي في الدرّ المنثور 568/2 ، ذيل الآية 93 من سورة المائدة.

2) (4) . أحكام القرآن 103/3 ، ذيل الآية 93 من سورة المائدة، وعنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 299/6 ، ذيل الآية.

3) (5) . وانظر ما سيأتي في قضاياه عليه السلام في عصر عثمان في قصّة الوليد بن عقبة وقد شرب الخمر.

1. الحسن البصري
16332. ابن شبّة : حدّثنا محمّد بن حاتم، قال: حدّثنا علي بن ثابت، عن موسي بن عبيدة، عن عبدالله بن عبيدة - أو غيره - ، عن الحسن:

أنّ‌ أباعبيدة بن الجرّاح رضي الله عنه كتب إلي عمر رضي الله عنه : أمّا بعد، فإنّ‌ الناس قد دمجوا في الخمر وشربوها، فانظر في ذلك أنت ومن قبلك من أصحابك، فجمعهم عمر رضي الله عنه ، فقال علي رضي الله عنه -ومن شاء الله منهم - : نري أنّه إذا شرب افتري، وإذا افتري جلد ثمانين، فنري فيه أن يجلد ثمانين جلدة.

فقال الرسول: يا أميرالمؤمنين، اكتب معي جواب كتاب. فقال عمر رضي الله عنه : لا أكتب بشيء، أنا رجل من المسلمين قد أشرت بما أشاروا به.

فقال علي رضي الله عنه : أنا أقول. فاستقام الناس علي ذلك. (1)

. تاريخ المدينة 733/2 ، أخبار عمر بن الخطّاب، ضرب عمر رضي الله عنه في شرب الخمر ثمانين.

2. عبدالرحمان بن أزهر
16333.

الدورقي : حدّثنا روح، حدّثنا اسامة بن زيد، حدّثنا ابن شهاب [الزهري]، أخبرني عبدالرحمان بن أزهر، عن النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، مثل ذلك. (2)

16334.

أبوداوود : حدّثنا الحسن بن علي [الخلال]، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا اسامة بن زيد، عن الزهري، عن عبدالرحمان بن أزهر، قال:

رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم غداة الفتح وأنا غلام شابّ‌ يتخلّل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فاُتي بشارب، فأمرهم فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضربه بالسوط‍‌، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه به نعله، وحثا [عليه] رسول الله صلي الله عليه وسلم التراب.

فلمّا كان أبوبكر اتي بشارب، فسألهم عن ضرب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم الّذي ضربه، فَحَرَزوه


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 320/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر. وقوله: «مثل ذلك», أي مثل رواية وبرة الكلبي, وستأتي.

أربعين، فضرب أبوبكر أربعين. فلمّا كان عمر كتب إليه خالد بن الوليد: إنّ‌ الناس قد انهمكوا في الشرب وتحاقروا الحدّ والعقوبة. قال (1)

. كذا في الأصل، وسيأتي في حديث وبرة أنّ‌ عمر قال للرسول: هم عندك ... .

: هم عندك فَسَلْهم، وعنده المهاجرون الأوّلون، فسألهم، فأجمعوا علي أن يضرب ثمانين.

قال: وقال علي: إنّ‌ الرجل إذا شرب افتري، فأري أن يجعله كحدّ الفرية. (2)

16335.

الدورقي : حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا اسامة بن زيد، عن الزهري، عن عبدالرحمان بن أزهر، عن النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فذكر مثل ذلك. (3)

16336.

الطبري : عن عبدالرحمان بن الأزهر، قال:

رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم عام الفتح وأنا غلام شابّ‌ يسأل عن منزل خالد بن الوليد، واُتي بشارب، وأمرهم فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضرب بالسوط‍‌، ومنهم من ضرب بالنعل، ومنهم من ضرب بالعصا، وحثا عليه النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم التراب.

فلمّا كان أبوبكر فاُتي بشارب فسأله أصحابه: كم ضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم الّذي ضربه، فحرزوه أربعين، فضرب أبوبكر أربعين، ثمّ‌ كتب خالد بن الوليد إلي عمر أنّ‌ الناس قد انهمكوا في الشراب، وتحاقروا العقوبة، وعنده المهاجرون الأوّلون، فقالوا: نري أن تتمّ‌ له الحدّ ثمانين.

قال: وقال علي: إذا شرب هذي، وإذا هذي افتري، فأتمّ‌ له الحدّ. (4)

3. عبدالله بن عبّاس
16337. مالك : عن ثور بن زيد الديلي (5):

1) (1)

2) (2) . سنن أبي‌داوود 231/4 - 232 (4489).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 320/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر.

4) (4) . عنه المتّقي في كنز العمّال 492/5 (13714).

5) (5) . وسيأتي في الروايات التالية أنّ‌ ثور بن زيد رواه عن عكرمة عن ابن عبّاس.

أنّ‌ عمر بن الخطّاب استشار في الخمر يشربها الرجل، فقال له علي بن أبي‌طالب: نري أن تجلده ثمانين؛ فإنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افتري - أو كما قال - . فجلد عمر في الخمر ثمانين. (1)

. الموطّأ 842/2 ، كتاب الأشربة (2)، وعنه الشافعي في مسنده ص 286 ، وابن شبّة في تاريخ المدينة 732/2 ، أخبار عمر بن الخطّاب، ضرب عمر رضي الله عنه في شرب الخمر ثمانين، والمتّقي في كنز العمّال 474/5 (13660)، وابن حزم في الإحكام 158/7 ، الباب الثامن والثلاثون، في إبطال القياس في أحكام الدين.

16338. البسوي وابن البرقي : حدّثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدّثنا يحيي بن فليح - أخو محمّد بن فليح - ، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

إنّ‌ الشرّاب كانوا يضربون علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، يعني بالأيدي والنعال والعصيّ‌. قال: وكانوا في خلافة أبي‌بكر رضي الله عنه أكثر منهم في عهد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم .

فقال: أبوبكر رضي الله عنه : لو فرضنا لهم هذا، فتوخّي نحواً ممّا كانوا يضربون في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان أبوبكر رضي الله عنه يجلدهم أربعين حتّي توفّي، ثمّ‌ كان عمر رضي الله عنه من بعده (2)، فجلدهم كذلك أربعين، حتّي اتي برجل من المهاجرين الأوّلين (3)

وقال عبدالرزّاق [المصنّف 240/9 - 243 (17076)]: أنبأنا معمر، عن ابن شهاب، أخبرني عبدالله بن عامر بن ربيعة:

أنّ‌ عمر استعمل قدامة بن مظعون علي البحرين - وهو خال حفصة وعبدالله ابني عمر - ، فقدم الجارود سيّد عبد القيس علي عمر من البحرين، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ قدامة شرب فسكر، وإنّي رأيت حدّاً من حدود الله، حقّاً عليّ‌ أن أرفعه إليك.

قال: من يشهد معك‌؟ قال: أبوهريرة. فدعا أباهريرة، فقال: بِمَ‌ تشهد؟ قال: لم أره شرب، ولكنّي رأيته سكران يقيء. فقال: لقد تنطّعت في الشهادة.

ثمّ‌ كتب إلي قدامة أن يقدم عليه من البحرين، فقدم، فقال الجارود: أقم علي هذا كتاب الله. فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ فقال: شهيد. فقال: قد أدّيت شهادتك. قال: فصَمَت الجارود، ثمّ‌

وقد شرب، فأمر به أن يجلد،

1) (1)

2) (2) . هذا هو الظاهر الموافق لجميع المصادر، وفي الأصل: «من بعدهم».

3) (3) . وهو قدامة بن مظعون كما صرّح باسمه في رواية النسائي التالية. قال ابن حجر في ترجمة قدامة بن مظعون من الإصابة 322/5 - 324 (7103): كان أحد السابقين الأوّلين، هاجر الهاجرتين، وشهد بدراً ... .

فقال: لِمَ‌ تجلدني‌؟ بيني وبينك كتاب الله.

قال: وفي أيّ‌ كتاب الله تجد أن لا أجلدك‌؟ قال: إنّ‌ الله تعالي يقول في كتابه: ( لَيْسَ‌

عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا 1 الآية، [فأنا من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ‌ اتّقوا وآمنوا ثمّ‌ اتّقوا وأحسنوا] شهدت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم بدراً واُحداً والخندق والمشاهد.

فقال عمر رضي الله عنه : أ لا تردّون عليه ما يقول‌؟ فقال ابن عبّاس: إنّ‌ هؤلاء الآيات نزلت عذراً للماضين، وحجّة علي الباقين، فعذر الماضين لأنّهم لقوا الله - عزّ وجلّ‌ - قبل أن تحرّم عليهم الخمر، وحجّة علي الباقين لأنّ‌ الله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ‌ وَ الْأَزْلامُ‌) الآية، فإن كان من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ‌ اتّقوا وأحسنوا فإنّ‌ الله قد نهي أن تشرب الخمر.

قال عمر رضي الله عنه : فماذا ترون‌؟ قال علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه : نري أنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانون جلدة. فأمر عمر فجلد ثمانين. (1)

16339. ابن البرقي : حدّثنا سعيد بن أبي‌مريم، قال: حدّثنا يحيي بن فليح بن سليمان، قال: حدّثني ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ قدامة بن مظعون شرب الخمر بالبحرين، فشهد عليه، ثمّ‌ سئل فأقرّ أنّه شربه، فقال له عمر بن الخطّاب: ما حملك علي ذلك‌؟ فقال: لأنّ‌ الله يقول: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ 3


1) (2) . رواه البيهقي في السنن الكبري 320/8 - 321 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر، بسندين عن البسوي، من طريق الحاكم وأبي‌الشيخ, واللفظ‍‌ له، والسيوطي في الدرّ المنثور 559/2 ، ذيل الآية 93 من سورة المائدة، عن أبي‌الشيخ، ورواه النسائي في السنن الكبري 137/5 - 138 (5263), عن ابن البرقي، وما بين المعقوفين منه، ومن طريقه ابن حزم في الإحكام 159/7 - 160 ، الباب الثامن والثلاثون، في إبطال القياس في أحكام الدين.

وأنا منهم. أي من المهاجرين الأوّلين، ومن أهل بدر، وأهل احد.

فقال للقوم: أجيبوا الرجل. فسكتوا، فقال لابن عبّاس: أجبه. فقال: إنما أنزلها عذراً لمن شربها من الماضين قبل أن تحرّم، وأنزل: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ‌ وَ الْأَزْلامُ‌ رِجْسٌ‌ مِنْ‌ عَمَلِ‌ الشَّيْطانِ‌ 1 حجّة علي الباقين.

ثمّ‌ سأل من عنده عن الحدّ فيها، فقال علي بن أبي‌طالب: إنّه إذا شرب هذي، وإذا هذي افتري، فاجلدوه ثمانين. (1)

16340. الطحاوي : حدّثنا فهد، حدّثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدّثني يحيي بن فليح بن سليمان، عن ثور - يعني ابن زيد - ، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ الشرّاب كانوا يضربون في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم بالأيدي والنعال والعصيّ‌ حتّي توفّي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فكانوا في خلافة أبي‌بكر أكثر منهم في عهد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم .

فقال أبوبكر: لو فرضنا لهم حدّاً، فتوخّي نحواً ممّا كانوا يضربون في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان أبوبكر رضي الله عنه يجلدهم أربعين حتّي توفّي، ثمّ‌ كان عمر من بعده يجلدهم كذلك، حتّي أتي رجل من المهاجرين الأوّلين وقد شرب، فأمر به أن يجلد، فقال: لِمَ‌ تجلدني‌؟ بيني وبينك كتاب الله -عزّ وجلّ‌- .

فقال عمر: وأين في كتاب الله تجد أن لا أجلدك‌؟ فقال: إنّ‌ الله تعالي يقول في كتابه: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ ثُمَّ‌ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ‌ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا 3 ، شهدت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم بدراً واُحداً والخندق والمشاهد.

فقال عمر: أ لا تردّون عليه ما قال‌؟ فقال ابن عبّاس: إنّ‌ هؤلاء الآيات انزلت عذراً


1) (2) . عنه النسائي في السنن الكبري 138/5 (5270).

للماضين وحجّة علي الباقين، فَعُذِرَ الماضون بأنّهم لقوا الله قبل أن يحرّم عليهم الخمر، وحجّة علي الباقين، لأنّ‌ الله تعالي يقول: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ‌ وَ الْأَزْلامُ‌ 1 الآية، ثمّ‌ قرأ الآية كلّها، فإن كان من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ‌ اتّقوا وآمنوا ثمّ‌ اتّقوا وأحسنوا فإنّ‌ الله نهي أن يشرب الخمر. فقال عمر رضي الله عنه : صدقت.

ثمّ‌ قال عمر: فماذا ترون‌؟ قال علي رضي الله عنه : نري أنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانون جلدة. فأمر عمر فجلد ثمانين. (1)

16341. الدارقطني : حدّثنا أبوالحسن علي بن محمّد بن محمّد المصري، حدّثنا يحيي بن أيّوب العلاف، حدّثني سعيد بن عفير، حدّثني يحيي بن فليح بن سليمان، حدّثني ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

إنّ‌ الشُرّابَ‌ كانوا يضربون في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم بالأيدي والنعال وبالعصيّ‌، ثمّ‌ توفّي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان في خلافة أبي‌بكر أكثر منهم في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان أبوبكر يجلدهم أربعين حتّي توفّي، فكان عمر من بعده، فجلدهم أربعين كذلك، حتّي اتي برجل من المهاجرين الأوّلين وقد شرب، فأمر به أن يجلد، فقال: لِمَ‌ تجلدني‌؟ بيني وبينك كتاب الله.

فقال عمر: و [في] (2)أيّ‌ كتاب الله تجد أن لا أجلدك‌؟ فقال له: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول في كتابه: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا 4 الآية، فأنا من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ‌ اتّقوا وآمنوا ثمّ‌ اتقّوا وأحسنوا والله يحبّ‌ المحسنين، شهدت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم بدراً واُحداً والخندق والمشاهد.


1) (2) . شرح مشكل الآثار 274/11 - 275 (4441).

2) (3) . من نقل القرطبي.

فقال عمر: أ لا تردّون عليه ما يقول‌؟ فقال ابن عبّاس: إنّ‌ هؤلاء الآيات انزلت عذراً للماضين، وحجّة علي المنافقين (1)

. كذا في الأصل، والظاهر أنّ‌ الصواب: «الباقين»، كما في سائر المصادر. وفي نقل القرطبي عنه: «عذراً لمن غبر وحجّة علي الناس».

، لأنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ 2 الآية، ثمّ‌ قرأ حتّي أنفذ الآية الاُخري، إن كان من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية، فإنّ‌ الله قد نهاه أن يشرب الخمر.

فقال عمر رضي الله عنه : صدقت، ماذا ترون‌؟ قال علي رضي الله عنه : إنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانون جلدة. فأمر به فجلد ثمانين. (2)

16342. الحاكم : أخبرنا أبوجعفر محمّد بن محمّد بن عبدالله البغدادي، حدّثنا يحيي بن عثمان بن صالح، حدّثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدّثنا يحيي بن فليح أبوالمغيرة الخزاعي، حدّثنا ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - , قال:

إنّ‌ الشرّاب كانوا يضربون علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم بالأيدي والنعال والعصا (3)حتّي توفّي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وكانوا في خلافة أبي‌بكر رضي الله عنه أكثر منهم في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم .

فقال أبوبكر رضي الله عنه : لو فرضنا لهم حدّاً. فتوخّي نحواً ممّا كانوا يضربون في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان أبوبكر رضي الله عنه يجلدهم أربعين حتّي توفّي، ثمّ‌ قام من بعده عمر، فجلدهم كذلك أربعين، حتّي اتي برجل من المهاجرين الأوّلين وقد كان شرب، فأمر به أن يجلد، فقال: لِمَ‌ تجلدني‌؟ بيني وبينك كتاب الله - عزّ وجلّ‌ - .

فقال عمر رضي الله عنه : في أيّ‌ كتاب الله تجد أنّي لا أجلدك‌؟ فقال: إنّ‌ الله تعالي يقول في


1) (1)

2) (3) . سنن الدارقطني 117/3 (3312)، وعنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 297/6 ، ذيل الآية 93 من سورة المائدة.

3) (4) . كذا في الأصل، ولعلّ‌ الصواب: «العصيّ‌».

كتابه: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا 1 الآية، فأنا من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ‌ اتّقوا وآمنوا ثمّ‌ اتّقوا وأحسنوا، شهدت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم بدراً والحديبيّة والخندق والمشاهد.

فقال عمر رضي الله عنه : أ لا تردّون عليه ما يقول‌؟ فقال ابن عبّاس: إنّ‌ هذه الآيات انزلت عذراً للماضين، وحجّة علي الباقين؛ لأنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - يقول: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ‌ وَ الْأَزْلامُ‌ رِجْسٌ‌ مِنْ‌ عَمَلِ‌ الشَّيْطانِ‌ 2 . ثمّ‌ قرأ حتّي أنفذ الآية الاُخري، ومن الّذين آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ‌ اتّقوا وآمنوا ثمّ‌ اتّقوا وأحسنوا، فإنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - قد نهي أن يشرب الخمر.

فقال عمر رضي الله عنه : صدقت، فماذا ترون‌؟ فقال علي رضي الله عنه : نري أنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانون جلدة. فأمر عمر رضي الله عنه فجلد ثمانين. (1)

16343. ابن مردويه : عن ابن عبّاس:

إنّ‌ الشرّاب كانوا يضربون علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم بالأيدي والنعال والعصيّ‌ حتّي توفّي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال أبوبكر: لو فرضنا لهم حدّاً. فتوخّي نحو ما كانوا يضربون في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان أبوبكر يجلدهم أربعين حتّي توفّي، ثمّ‌ كان عمر من بعده بجلدهم كذلك أربعين، حتّي اتي برجل من المهاجرين الأوّلين وقد شرب، فأمر به أن يجلد، فقال: لم تجلدني‌؟ بيني وبينك كتاب الله.

قال: وفي أيّ‌ كتاب الله تجد أن لا أجلدك‌؟ قال: فإنّ‌ الله تعالي يقول في كتابه: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا) ، فأنا من الّذين


1) (3) . المستدرك 375/4 - 376 (8132)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ‌ اتّقوا وأحسنوا، شهدت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم بدراً واُحداً والخندق والمشاهد.

فقال عمر: ألا تردّون عليه‌؟ فقال ابن عبّاس: هؤلاء الآيات نزل عذراً للماضين وحجّة علي الباقين، عذراً للماضين لأنّهم لقوا الله قبل أن حرّم عليهم الخمر، وحجّة علي الباقين لأنّ‌ الله يقول: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ‌ وَ الْأَزْلامُ‌ 1 حتّي بلغ الآية الاُخري، فإن كان من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ‌ اتّقوا وآمنوا ثمّ‌ اتّقوا وأحسنوا، فإنّ‌ الله نهي أن يشرب الخمر.

فقال عمر: فماذا ترون‌؟ فقال علي بن أبي‌طالب: نري أنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانون جلدة. فأمر عمر فجلد ثمانين. (1)

4. عكرمة
16344. معمر : عن أيّوب، عن عكرمة:

أنّ‌ عمر بن الخطّاب شاور الناس في جلد الخمر، وقال: إنّ‌ الناس قد شربوها واجترؤوا عليها. فقال له علي: إنّ‌ السكران إذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، فاجعله حدّ الفرية. فجعله عمر حدّ الفرية ثمانين. (2)

5. وبرة الكلبي
16345. ابن وهب : أخبرني اسامة بن زيد الليثي أنّ‌ ابن شهاب حدّثه أنّ‌ حميد بن

1) (2) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 559/2 ، ذيل الآية 93 من سورة المائدة، والمتّقي في كنز العمّال 482/5 - 483 (13684).

2) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 378/7 (13542)، وعنه ابن حزم بإسناده إليه في الإحكام 157/7 - 158 ، الباب الثامن والثلاثون، في إبطال القياس في أحكام الدين، وابن قيّم الجوزيّة في أعلام الموقعين 231/1 ، مشاورة عمر في الحدّ وأخذه بقياس علي فيه، وفيه: «في حدّ الخمر»، والمتّقي في كنز العمّال 474/5 (13660).

عبدالرحمان بن عوف حدّثه:

أنّ‌ رجلاً من كلب - اسم قبيلة من العرب - يقال له وبرة، أخبره أنّ‌ أبابكر الصدّيق كان يجلد في الشراب أربعين، وكان عمر يجلد فيها أربعين.

قال: فبعثني خالد بن الوليد إلي عمر بن الخطّاب، فقدمت عليه فقلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ خالداً بعثني إليك. قال: فيم‌؟ قلت: إنّ‌ الناس قد تحاقروا (1)

. المثبت من كنز العمّال وهو الصحيح، وفي شرح معاني الآثار: «تخاوفوا».

العقوبة وانهمكوا في الخمر، فما تري في ذلك‌؟

فقال عمر لمن حوله: ما ترون‌؟ فقال علي بن أبي‌طالب: نري يا أميرالمؤمنين ثمانين جلدة. فقبل ذلك عمر.

فكان خالد أوّل من جلد ثمانين، ثمّ‌ جلد عمر بن الخطّاب ناساً بعده. (2)

16346. ابن حزم : حدّثنا حمام بن أحمد، حدّثنا عبّاس بن أصبغ، حدّثنا محمّد بن عبدالملك بن أيمن، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الترمذي، حدّثنا يوسف بن سليمان، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن اسامة بن زيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني حميد بن عبدالرحمان بن عوف، عن وبرة الكلبي، قال:

بعثني خالد بن الوليد إلي عمر، فأتيته وعنده علي وطلحة والزبير وعبدالرحمان بن عوف، متّكئون معه في المسجد، فقلت له: إنّ‌ خالد بن الوليد يقرأ عليك السلام ويقول لك: إنّ‌ الناس انتهكوا في الخمر، وتحاقروا العقوبة، فما تري‌؟ فقال عمر: هم هؤلاء عندك.

قال: فقال علي: أراه إذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانون. فأجمعوا علي ذلك.


1) (1)

2) (2) . عنه الطحاوي بإسناده إليه في شرح معاني الآثار 153/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر، والمتّقي في كنز العمّال 478/5 (13676)، مقروناً بابن جرير الطبري. ونحوه باختصار في المغني لابن قدامة 115/7 ، كتاب الطلاق، مسألة قال: وعن أبي‌عبدالله في السكران روايات، مرسلاً عن وبرة.

فقال عمر: بلّغ صاحبك ما قالوا. فضرب خالد ثمانين، وضرب عمر ثمانين. (1)

. الإحكام 161/7 ، الباب الثامن والثلاثون، في إبطال القياس في أحكام الدين. ورواه ابن قيّم الجوزيّة في أعلام الموقعين 232/1 ، مشاورة عمر في الحدّ وأخذه بقياس علي فيه، مرسلاً عن الزهري بهذا الإسناد.

16347.

الطحاوي : حدّثنا علي بن شيبة، قال: حدّثنا روح بن عبادة، قال: حدّثنا اسامة بن زيد الليثي، فذكر بإسناده مثله، غير أنّه قال: فأتيت عمر، فوجدت عنده عليّاً وطلحة والزبير، أو عبدالرحمان بن عوف، وهم متّكئون في المسجد، فذكر مثل ما في حديث يونس، غير أنّه زاد في كلام علي أنّه قال: إذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانون. وتابعه أصحابه، ثمّ‌ ذكر الحديث. (2)

16348.

بكّار بن قتيبة : حدّثنا صفوان بن عيسي القاضي، أنبأ اسامة بن زيد، عن الزهري، قال: حدّثني حميد بن عبدالرحمان، عن وبرة الكلبي، قال:

أرسلني خالد بن الوليد إلي عمر - رضي الله عنهما - فأتيته وهو في المسجد، معه عثمان بن عفّان وعلي وعبدالرحمان بن عوف وطلحة والزبير - رضي الله عنهم - متّكئون (3)معه في المسجد، فقلت: إنّ‌ خالد بن الوليد أرسلني إليك وهو يقرأ عليك السلام ويقول: إنّ‌ الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة. فقال عمر: هم هؤلاء عندك فسلهم.

فقال علي رضي الله عنه : نراه إذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانون.

فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قال. فجلد خالد ثمانين، وجلد عمر ثمانين ... . (4)

16349. الدورقي : حدّثنا صفوان بن عيسي، حدّثنا اسامة بن زيد، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمان، عن ابن وبرة (5)الكلبي، قال:

1) (1)

2) (2) . شرح معاني الآثار 153/3 - 154 ، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر، وسيأتي حديث يونس.

3) (3) . هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «متّكئ»!

4) (4) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 375/4 (8131).

5) (5) . كذا هنا، ومثله في الرواية التالية، وفي سائر الروايات: «وبرة».

أرسلني خالد بن الوليد إلي عمر، فأتيته ومعه عثمان بن عفّان وعبدالرحمان بن عوف وعلي وطلحة والزبير، وهم متّكئون في المسجد، فقلت: إنّ‌ خالد بن الوليد أرسلني إليك، وهو يقرأ عليك السلام يقول: إنّ‌ الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة فيه. فقال عمر: هم هؤلاء عندك فسلهم.

فقال علي: نراه إذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانين.

فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قال.

قال: فجلد خالد ثمانين جلدة، وجلد عمر ثمانين ... . (1)

. عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 112/3 (3290)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 320/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 165/12 ، ذيل الآية 2 من سورة النور.

16350. الذهلي : حدّثنا صفوان بن عيسي، عن اسامة بن زيد - وهو الليثي - ، عن الزهري، قال: حدّثني حميد بن عبدالرحمان، عن ابن وبرة الكلبي، قال:

أرسلني خالد بن الوليد إلي عمر، فأتيته وهو في المسجد، ومعه عثمان بن عفّان وعبدالرحمان بن عوف وعلي وطلحة والزبير، متّكئون معه في المسجد، فقلت: إنّ‌ خالد بن الوليد أرسلني إليك، وهو يقرأ عليك السلام ويقول: إنّ‌ الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة. فقال عمر: هم هؤلاء عندك فسلهم.

فقال علي: نراه إذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وعلي المفتري ثمانين.

فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قال ... . (2)

6. يعقوب بن عتبة
16351. الطبري : عن يعقوب بن عتبة، قال:

بعث أبوعبيدة بن الجرّاح وبرة بن رومان الكلبي إلي عمر بن الخطّاب أنّ‌ الناس قد تتابعوا


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 50/68 - 51 ، ترجمة ابن وبرة الكلبي (8974).

في شرب الخمر بالشام وقد ضربت أربعين ولا أراها تغني عنهم شيئاً. فاستشار عمر الناس.

فقال علي: أري أن تجعلها بمنزلة حدّ الفرية، إنّ‌ الرجل إذا شرب هذي، وإذا هذي افتري. فجلدها عمر، وكتب إلي أبي‌عبيدة فجلدها بالشام. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 479/5 (13680).

7. ما ورد مرسلاً
16352.

ابن حبّان : كتب خالد بن الوليد إلي عمر أنّ‌ الناس قد اجترؤوا علي الشراب. فاستشار عمر أصحابه: عليّاً وعثمان والزبير وسعداً، فقال علي: إذا شرب سكر، وإذا سكر افتري، وإذا افتري فعليه ثمانون. فأثبت عمر الحدّ ثمانين. (2)

16353.

الحريري : روي أنّه لمّا كثر شرب الخمر في عهد عمر رضي الله عنه جمع الصحابة وقال: إنّي أري الناس قد تتابعوا في شرب الخمر واستهانوا بحدّها، فماذا ترون‌؟ فقال له علي رضي الله عنه : أري أن أحدّه ثمانين؛ لأنّي أراه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افتري، وأحدّه حدّ المفتري. فاستصوب عمر رأيه وأخذ به. (3)

16354.

العاصمي : ذكر أنّ‌ عمر بن الخطّاب استخلف أباهريرة علي اليمامة، فوجد قدامة بن مظعون قد شرب الخمر، فجلده أربعين جلدة، فقال قدامة: عليّ‌ لله أن أجلد أباهريرة. فأتي عمر فكلّمه فيه، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ أباهريرة وجدني أشرب الخمر فإنّه جلدني وأنا من الّذين قال الله تعالي: (لَيْسَ‌ عَلَى الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ جُناحٌ‌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا 4 الآية، وقد شهدت بدراً.

ففزع عمر من ذلك فزعاً شديداً، فدعا عليّاً واُناساً من أصحاب النبيّ‌ - صلّي الله عليه - فسألهم عمّا قال قدامة وعمّا وقع فيه الناس من شرب الخمر.


1) (1)

2) (2) . الثقات 199/2 ، [حوادث سنة الثالثة عشرة]، استخلاف عمر بن الخطّاب.

3) (3) . درّة الغواص ص 77 - 78 .

فقال علي رضي الله عنه - فيما قال قدامة وتأوّل - : إنّ‌ أصحاب النبيّ‌ - صلّي الله عليه - لمّا حرّمت الخمر ذكروا من مات منهم وهي في بطنه قبل أن تحرم‌؟ فأنزل الله تعالي هذه الآية، فكان عذراً للماضين وحجّة علي الباقين، استتبه ممّا قال واستحلّ‌ من شربها، فإن هو تاب ورجع، وإلا فاضرب عنقه.

فاستتابه عمر بن الخطّاب، فتاب ورجع عن مقالته.

وسأل عمر بن الخطّاب عليّاً عن حدّها، فقال علي: إنّ‌ شارب الخمر إذا شرب انتشي، وإذا انتشي هذي، وإذا هذي افتري، فأقم [عليه] حدّها كحدّ الفرية. فرضي المسلمون وأقاموها ثمانين. (1)

. زين الفتي 314/1 - 317 (223).

12. ليس للحاكم أن يكتفي بعلمه في الحدود

برواية: امّ‌كلثوم ابنة أبي‌بكر

16355. الخرائطي : حدّثنا سعدان بن يزيد، حدّثنا الهيثم بن جميل، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن جبر بن حبيب، عن امّ‌كلثوم بنت أبي‌بكر:

أنّ‌ عمر بن الخطّاب رضي الله عنهم كان يعسّ‌ (2)بالمدينة ذات ليلة، فرأي رجلاً وامرأة علي فاحشة، فلمّا أصبح قال للناس: أرأيتم لو أنّ‌ إماماً رأي رجلاً وامرأة علي فاحشة فأقام عليهما الحدّ ما كنتم فاعلين‌؟ قالوا: إنّما أنت إمام.

فقال علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه : ليس ذلك لك، إذاً يقام عليك الحدّ، إنّ‌ الله - تبارك وتعالي - لم يأمن علي هذا الأمر أقلّ‌ من أربعة شهداء.

ثمّ‌ تركهم ما شاء الله أن يتركهم، ثمّ‌ سألهم، فقال القوم مثل مقالتهم الاُولي، وقال علي رضي الله عنه مثل مقالته. (3)


1) (1)

2) (2) . قال ابن الأثير في النهاية 263/3 «عسس»: في حديث عمر أنّه كان يَعُسُّ‌ بالمدينة، أي يطوف بالليل يحرس الناس، ويكشف أهل الريبة.

3) (3) . مكارم الأخلاق 422/1 (397)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 457/5 (13597).

13. لو تكرّر القاذف شهادته
اشارة

برواية:

1.

ظبيان بن عمارة- 3. قسامة بن زهير

2.

عبدالرحمان بن أبي‌بكرة

1. ظبيان بن عمارة
16356. ابن قدامة : الأثرم بإسناده عن ظبيان بن عمارة، قال:

شهد علي المغيرة بن شعبة ثلاثة نفر أنّه زان، فبلغ ذلك عمر، فكبر عليه وقال: شاط‍‌ ثلاثة أرباع المغيرة بن شعبة، وجاء زياد [وقال: لا أدري نكحها أم لا؟] فقال: أمّا عندك فلم يثبت، فأمر بهم فجلدوا، وقال: شهود زور.

فقال أبوبكرة: أ ليس ترضي إن أتاك رجل عدل يشهد برجمه‌؟ قال: نعم والّذي نفسي بيده. فقال أبوبكرة: وأنا أشهد أنّه زان. فأراد أن يعيد عليه الجلد، فقال علي: يا أميرالمؤمنين، إنّك إن أعدت عليه الجلد أوجبت عليه الرجم.

وفي حديث آخر: فلا يعاد في فرية جلد مرّتين. (1)

. المغني 235/8 ، كتاب الحدود، فصل: حكم ما لو قذف رجلاً مرّات، وقال: قال الأثرم: قلت لأبي‌عبدالله قول علي: إن جلدته فارجم صاحبك، قال: كأنّه جعل شهادته شهادة رجلين، قال أبوعبدالله: وكنت أنا افسّره علي هذا حتّي رأيته في الحديث فأعجبني، ثمّ‌ قال: يقول: إذا جلدته ثانية فكأنّك جعلته شاهداً آخر.

2. عبدالرحمان بن أبي‌بكرة
16357. أبوالقاسم البغوي : حدّثنا عبدالله بن مطيع، عن هشيم، عن عيينة بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن أبي‌بكرة:

فذكر قصّة المغيرة، قال: فقدمنا علي عمر رضي الله عنه فشهد أبوبكرة ونافع وشبل بن معبد، فلمّا دعا زياداً قال: رأيت أمراً منكراً. قال: فكبّر عمر رضي الله عنه ودعا بأبي‌بكرة وصاحبيه فضربهم.


1) (1)

قال: فقال أبوبكرة - يعني بعد ما حدّه - : والله إنّي لصادق، وهو فعل ما شهد به. فهمّ‌ عمر بضربه، فقال علي: لئن ضربت هذا فارجم ذاك. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 235/8 ، كتاب الحدود، باب شهود الزنا إذا لم يكملوا أربعة.

16358. البيهقي : في رواية علي بن زيد، عن عبدالرحمان بن أبي‌بكرة:

أنّ‌ أبابكرة وزياداً ونافعاً وشبل بن معبد كانوا في غرفة، والمغيرة في أسفل الدار، فهبت ريح ففتحت الباب ورفعت الستر فإذا المغيرة بين رجليها، فقال بعضهم لبعض: قد ابتلينا. فذكر القصّة.

قال: فشهد أبوبكرة ونافع وشبل، وقال زياد: لا أدري نكحها أم لا؟ فجلدهم عمر رضي الله عنه إلا زياداً، فقال أبوبكرة رضي الله عنه : أ ليس قد جلدتموني‌؟ قال: بلي. قال: فأنا أشهد بالله لقد فعل. فأراد عمر أن يجلده أيضاً، فقال علي: إن كانت شهادة أبي‌بكر شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا فقد جلدتموه. يعني لا يجلد ثانياً بإعادته القذف. (2)

3. قسامة بن زهير
16359. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبواُسامة، عن عوف، عن قسامة بن زهير، قال:

لمّا كان من شأن أبي‌بكرة والمغيرة بن شعبة الّذي كان؛ قال أبوبكرة: اجتنب - أو تنحّ‌ - عن صلاتنا، فإنّا لا نصلّي خلفك. قال: فكتب إلي عمر في شأنه. قال: فكتب عمر إلي المغيرة: أمّا بعد، فإنّه قد رقي إليّ‌ من حديثك حديثاً، فإن يكن مصدوقاً عليك فلأن يكون متّ‌ قبل اليوم خير لك.

قال: فكتب إليه وإلي الشهود أن يقبلوا إليه. فلمّا انتهوا إليه دعا الشهود فشهدوا، فشهد أبوبكرة وشبل بن معبد وأبوعبدالله نافع، فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة: أود المغيرة أربعة، وشقّ‌ علي عمر شأنه جدّاً.


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 235/8 ، كتاب الحدود، باب شهود الزنا إذا لم يكملوا أربعة.

فلمّا قام زياد قال: إن تشهد إن شاء الله إلا بحقّ‌. ثمّ‌ شهد، قال: أمّا الزنا فلا أشهد به، ولكنّي رأيت أمراً قبيحاً.

فقال عمر: الله أكبر، حدّوهم. فجلدوهم.

فلمّا فرغ من جلد أبي‌بكرة قام أبوبكرة فقال: أشهد أنّه زان. فهمّ‌ عمر أن يعيد عليه الحدّ، فقال علي: إن جلدته فارجم صاحبك. فتركه فلم يجلد، فما قذف مرّتين بعد. (1)

. المصنّف 539/5 - 540 (28815)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 234/8 - 235 ، مع اختصار.

14. امرأة تتّهم شابّاً بالاعتداء علي كرامتها

برواية: جعفر بن محمّد عليهما السلام

16360. ابن قيّم الجوزيّة : قال جعفر بن محمّد:

اتي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بامرأة قد تعلّقت بشابّ‌ من الأنصار، وكانت تهواه، فلمّا لم يساعدها احتالت عليه، فأخذت بيضة فألقت صفارها، وصبّت البياض علي ثوبها وبين فخذيها، ثمّ‌ جاء إلي عمر صارخة، فقالت: هذا الرجل غلبني علي نفسي، وفضحني في أهلي، وهذا أثر فعاله.

فسأل عمر النساء، فقلن له: إنّ‌ ببدنها وثوبها أثر المني، فهمّ‌ بعقوبة الشابّ‌، فجعل يستغيث ويقول: يا أميرالمؤمنين، تثبّت في أمري، فوالله ما أتيت فاحشة وما هممت بها، فقد راودتني عن نفسي فاعتصمت.

فقال عمر: يا أباالحسن، ما تري في أمرهما؟ فنظر علي إلي ما علي الثوب، ثمّ‌ دعا بماء حارّ شديد الغليان، فصبّ‌ علي الثوب، فجمد ذلك البياض، ثمّ‌ أخذه واشتمّه وذاقه، فعرف طعم البيض وزجر المرأة، فاعترفت. (2)


1) (1)

2) (2) . الطرق الحكميّة ص 48 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

15. رجل زُحم عند البيت فمات، أو قتل في الكعبة
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. الأسود النخعي
1. إبراهيم النخعي
16361. ابن الجعد : أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم:

أنّ‌ رجلاً زحم عند البيت فمات، فاستشار عمر الناس، فقال علي: اجعل ديته علي بيت المال. ففعل ذلك عمر. (1)

. مسند ابن الجعد ص 49 (194).

16362. وكيع : حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم:

أنّ‌ رجلاً قتل في الطواف، فاستشار عمر الناس، فقال علي: ديته علي المسلمين، أو في بيت المال. (2)

2. الأسود النخعي
16363. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود:

أنّ‌ رجلاً قتل في الكعبة، فسأل عمر عليّاً فقال: من بيت المال. (3)

16. جماعة اشتركوا في القتل
اشارة

برواية:

1.

أبي‌بكر بن عبيدالله بن أبي‌مُلَيكة- 3. ما ورد مرسلاً

2.

عبدالكريم


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 445/5 (27848)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّي 107/11 ، مسألة 2078 ، ولاحظ‍‌ رواية التالية، فرواية إبراهيم النخعي هي عن خاله الأسود بن يزيد النخعي.

3) (3) . المصنّف 51/10 (18317)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 143/15 - 144 (40441), ولاحظ‍‌ الرواية السالفة.

1. أبوبكر بن عبيدالله بن أبي‌مُلَيكة
16364. عبدالرزّاق : قال ابن جريج: وأخبرني أبوبكر بمثل خبر عبدالكريم، عن علي. (1)
2. عبدالكريم

(2) 16365. عبدالرزّاق : ابن جريج، قال:

أخبرني عمرو أنّ‌ حيّ‌ بن يعلي أخبره أنّه سمع يعلي يخبر بهذا الخبر (3)، قال: اسم المقتول أصيل، وألقوه في بئر بغمدان، فدلّ‌ عليه الذبّان الأخضر، فطافت امرأة أبيه علي حمار بصنعاء أيّاماً تقول: اللهمّ‌ لا تخفي عليّ‌ من قتل أصيلاً.

قال عمرو: إنّ‌ يعلي كان يقول: كان لها خليل واحد، فقتله هو وامرأة أبيه. فقال حيّ‌: سمعت يعلي يقول: كتب إليّ‌ عمر أن اقتلهم، فلو اشترك في دمه أهل صنعاء أجمعون قتلتهم.

قال ابن جريج: وأخبرني عبدالكريم أنّ‌ عمر كان يشكّ‌ فيها حتّي قال له علي: يا أميرالمؤمنين، أ رأيت لو أنّ‌ نفراً اشتركوا في سرقة جزور فأخذ هذا عضواً وهذا عضواً، أكنت قاطعهم‌؟ قال: نعم. قال: فذلك حين استمدح (4)له الرأي. (5)


1) (1)

. المصنّف 477/9 (18078). وخبر عبدالكريم سيأتي.

2) (2) . عبدالكريم بن مالك الجزري، أو عبدالكريم بن أبي‌المخارق البصري، كما في ترجمة عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، من تهذيب الكمال 338/18 (3539).

3) (3) . أي الخبر الّذي رواه قبل هذا الحديث برقم (18076)، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالله بن عبيدالله بن أبي‌مُليكة: أنّ‌ امرأة كانت باليمن لها ستّة أخلاء، فقالت: لا تستطيعون ذلك منها حتّي تقتلوا ابن بعلها. فقالوا: أمسكيه لنا عندك. فأمسكته، فقتلوه عندها وألقوه في بئر، فدلّ‌ عليه الذبّان، فاستخرجوه، فاعترفوا بقتله، فكتب يعلي بن اميّة بشأنهم هكذا إلي عمر بن الخطّاب، فكتب عمر أن اقتلهم؛ المرأة وإيّاهم، فلو قتله أهل صنعاء أجمعون قتلتهم به. ورواه ابن قيّم الجوزيّة في أعلام الموقعين 234/1 , حكم عمر بقتل اثنين في واحد، عن عبدالرزّاق, باختصار.

4) (4) . كذا في الأصل، والظاهر أنّه تصحيف عن «استهرج», كما في الحديث التالي.

5) (5) . المصنّف 476/9 - 477 (18077).

3. ما ورد مرسلاً
16366. الزمخشري : عمر - رضي الله تعالي عنه، في حديث القتيل الّذي اشترك فيه سبعة نفر - أنّه كاد يشكّ‌ في القود، فقال له علي: يا أميرالمؤمنين، أ رأيت لو أنّ‌ نفراً اشتركوا في سرقة جزور فأخذ هذا عضواً، وهذا عضواً، أ كنت قاطعهم‌؟ قال: نعم. فذلك حين استهرج له الرأي. (1)
17. من جري عليه حكم القصاص ثمّ‌ برئ

برواية: يعلي بن اميّة

16367. عبدالرزّاق : ابن جريج قال: أخبرني عمرّد [بن الحسن] أنّ‌ حُيَي بن يعلي أخبره أنّه سمع يعلي يخبر أنّ‌ رجلاً أتي يعلي فقال: قاتل أخي. فدفعه إليه يعلي، فجدعه بالسيف، حتّي رأي أنّه قد قتله وبه رمق، فأخذه أهله فداووه حتّي برأ، فجاء يعلي فقال: [قاتل] أخي.

فقال: أو ليس قد دفعته إليك‌؟ فأخبره خبره، فدعاه يعلي فإذا به قد سلك، فحُشيت جروحه، فوجد فيه الدية، فقال له يعلي: إن شئت فادفع إليه ديته واقتله، وإلا فدعه. فلحق بعمر فاستأدي علي يعلي، فكتب عمر إلي يعلي أن أقدم عليّ‌. فقدم عليه، فأخبره الخبر.

فاستشار عمر علي بن أبي‌طالب، فأشار عليه بما قضي به يعلي، فاتّفق عمر وعلي علي قضاء يعلي، أن يدفع إليه [الدية] ويقتله، أو يدعه فلا يقتله، وقال عمر ليعلي: إنّك لقاض. ثمّ‌ ردّه علي عمله. (2)

16368. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبواُسامة، قال: حدّثنا ابن جريج، قال: أخبرني عَمرد

1) (1)

. الفائق 100/4 - 101 «هرج»، وقال: أي اتّسع وانفرج.

2) (2) . المصنّف 431/9 - 432 (17910)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 83/15 (40197).

أنّ‌ حيي بن يعلي، أخبره أنّه سمع يعلي يخبر أنّ‌ رجلاً أتي يعلي فقال له: هذا قاتل أخي، فدفعه إليه يعلي فجدعوه بالسيف، حتّي رأوا أنّهم قتلوه وبه رمق، فأخذه أهله فداووه حتّي برأ، فجاء يعلي فقال: قاتل أخي.

فقال: أو ليس قد دفعت إليك، فأخبره خبره، فدعاه يعلي فوجده قد سلك فحسبت جروحه فيه الدية، فقال له يعلي : إن شئت فادفع إليه ديته، فاقتله وإلا فدعه. فلحق بعمر فاستأدي علي يعلي. فاتّفق عمر وعلي علي قضاء يعلي أن يدفع إليه الدية ويقتله، أو يدعه فلا يقتله، وقال عمر ليعلي: إنّك لقاض، ثمّ‌ ردّه إلي عمله. (1)

. المصنّف 449/5 - 450 (184), الرجل يجب عليه القتل فيدفع إلي أوليائه.

18. مولود له خلقتان
اشارة

برواية:

1. سعيد بن جبير- 2. أبي‌سلمة بن عبدالرحمان
1. سعيد بن جبير
16369. علي بن أحمد الكاتب : عن سعيد بن جبير، قال:

اتي عمر بن الخطّاب بامرأة قد ولدت ولداً له خلقتان: بدنان، وبطنان، وأربعة أيد، ورأسان، وفرجان، هذا في النصف الأعلي، وأمّا في الأسفل فله فخذان، وساقان ورجلان، مثل سائر الناس، فطلبت المرأة ميراثها من زوجها، وهو أبو ذلك الخلق العجيب.

فدعا عمر بأصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم فشاورهم، فلم يجيبوا فيه بشيء، فدعا علي بن أبي‌طالب، فقال علي: إنّ‌ هذا أمر يكون له نبأ، فاحبسها واحبس ولدها، واقبض مالهم، وأقم لهم من يخدمهم، وأنفق عليهم بالمعروف.

ففعل عمر ذلك، ثمّ‌ ماتت المرأة وشبّ‌ الخلق وطلب الميراث، فحكم له علي بأن


1) (1)

يقام له خادم خصي، يخدم فرجيه، ويتولّي منه ما يتولّي الاُمّهات ما لا يحلّ‌ لأحد سوي الخادم.

ثمّ‌ إنّ‌ أحد البدنين طلب النكاح، فبعث عمر إلي علي، فقال له: يا أباالحسن، ما تجد في أمر هذين‌؟ إن اشتهي أحدهما شهوة خالفه الآخر، وإن طلب الآخر حاجة طلب الّذي يليه ضدّها، حتّي إنّه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع!؟

فقال علي: الله أكبر! إنّ‌ الله أحلم وأكرم من أن يري عبداً أخاه وهو يجامع أهله ولكن علّلوه ثلاثاً، فإنّ‌ الله سيقضي قضاء فيه ما طلب هذا إلا عند الموت، فعاش بعدها ثلاثة أيّام ومات.

فجمع عمر أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم فشاورهم فيه، قال بعضهم: اقطعه حتّي يبين الحيّ‌ من الميّت وتكفّنه وتدفنه. فقال عمر: إنّ‌ هذا الّذي أشرتم لعجب أن نقتل حيّاً لحال ميّت، وضجّ‌ الجسد الحيّ‌، فقال: الله حسبكم تقتلوني وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وأقرأ القرآن.

فبعث إلي علي فقال: يا أباالحسن، احكم فيما بين هذين الخلقين. فقال علي: الأمر فيه أوضح من ذلك وأسهل وأيسر، الحكم أن تغسّلوه وتكفّنوه مع ابن امّه، يحمله الخادم إذا مشي فيعاون عليه أخاه، فإذا كان بعد ثلاث جفّ‌، فاقطعوه جافّاً ويكون موضعه حيّ‌ لايألم، فإنّي أعلم أنّ‌ الله لا يُبقي الحيّ‌ بعده أكثر من ثلاث يتأذّي برائحة نتنه وجيفته، ففعلوا ذلك، فعاش الآخر ثلاثة أيّام ومات.

فقال عمر رضي الله عنه : يا ابن أبي‌طالب، فما زلت كاشف كلّ‌ شبهة وموضح كلّ‌ حكم. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 833/5 - 834 (14509).

2. أبوسلمة بن عبدالرحمان
16370. ابن قيّم الجوزيّة : روي محمّد بن سهل، حدّثنا عبدالله بن محمّد البلوي، حدّثني عمارة بن زيد، حدّثنا عبدالله بن العلاء، عن الزهري، عن أبي‌سلمة بن عبدالرحمان، قال:

1) (1)

اتي عمر بن الخطّاب بإنسان له رأسان، وفمان، وأربع أعين، وأربع أيد، وأربع أرجل، وإحليلان، ودبران! فقالوا: كيف يرث يا أميرالمؤمنين‌؟ فدعا بعلي، فقال: فيها قضيّتان: إحداهما: ينظر إذ نام، فإن غطّ‍‌ غطيط‍‌ واحد، فنفس واحدة، وإن غطّ‍‌ كلّ‌ منهما، فنفسان.

وأمّا القضيّة الاُخري: فيطعمان ويسقيان، فإن بال منهما جميعاً وتغوّط‍‌ منهما جميعاً فنفس واحدة، وإن بال من كلّ‌ واحد منهما علي حدة وتغوّط‍‌ من كلّ‌ واحد علي حدة فنفسان.

فلمّا كان بعد ذلك طلبا النكاح، فقال علي رضي الله عنه : لايكون فرج في فرج وعين تنظر.

ثمّ‌ قال علي: أمّا إذ قد حدث فيهما الشهوة؛ فإنّهما سيموتان جميعاً سريعاً. فما لبثا أن ماتا، وبينهما ساعة أو نحوها. (1)

. الطرق الحكميّة ص 53 - 54 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

ويأتي نحوه في قضائه عليه السلام في خلافته.

19. امرأتان وضعت إحداهما ابناً والاُخري بنتاً وكلتاهما تدّعي الابن

برواية: عبدالله بن عبّاس

16371. علي بن أحمد الكاتب : عن ابن عبّاس، قال:

وردت علي عمر بن الخطّاب واردة قام منها وقعد وتغيّر وتربّد، وجمع لها أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فعرضها عليهم، وقال: أشيروا عليّ‌. فقالوا جميعاً: يا أميرالمؤمنين، أنت المفزع وأنت المنزع. فغضب عمر وقال: اتّقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم. فقالوا: يا أميرالمؤمنين، ما عندنا ممّا تسأل عنه شيء.

فقال: أما والله إنّي لأعرف أبا بجدتها وابن بجدتها وأين مفزعها وأين منزعها. فقالوا: كأنّك تعني ابن أبي‌طالب. فقال عمر: لله هو، وهل طفحت حرّة بمثله وأبرعته‌؟! انهضوا بنا إليه.

فقالوا: يا أميرالمؤمنين، أ تصير إليه يأتيك‌؟! فقال: هيهات، هناك شجنة من بني‌هاشم، وشجنة من الرسول، وأثرة من علم، يؤتي لها ولا يأتي، في بيته يؤتي الحكم، فاعطفوا نحوه.


1) (1)

فألفوه في حائط‍‌ له وهو يقرأ: (أَ يَحْسَبُ‌ الْإِنْسانُ‌ أَنْ‌ يُتْرَكَ‌ سُدىً‌ 1 ويردّدها ويبكي، فقال عمر لشريح: حدّث أباحسن بالّذي حدّثتنا به. فقال شريح: كنت في مجلس الحكم فأتي هذا الرجل فذكر أنّ‌ رجلاً أودعه امرأتين حرّة مهيرة، واُمّ‌ ولد، فقال له: أنفق عليهما حتّي أقدم، فلمّا كان في هذه الليلة وضعتا جميعاً إحداهما ابناً والاُخري بنتاً، وكلتاهما تدّعي الابن وتنتفي من البنت من أجل الميراث.

فقال له: بم قضيت بينهما؟ فقال شريح: لو كان عندي ما أقضي به بينهما لم آتكم بهما. فأخذ علي تبنة من الأرض فرفعها فقال: إنّ‌ القضاء في هذا أيسر من هذه.

ثمّ‌ دعا بقدح، فقال لإحدي المرأتين: احلبي، فحلبت، فوزنه، ثمّ‌ قال للاُخري: احلبي، فحلبت، فوزنه، فوجده علي النصف من لبن الاُولي، فقال لها: خذي أنت ابنتك، وقال للاُخري: خذي أنت ابنك.

ثمّ‌ قال لشريح: أما علمت أنّ‌ لبن الجارية علي النصف من لبن الغلام، وأنّ‌ ميراثها نصف ميراثه، وأن عقلها نصف عقله، وأنّ‌ شهادتها نصف شهادته، وأنّ‌ ديتها نصف ديته، وهي علي النصف في كلّ‌ شيء.

فأعجب به عمر إعجاباً شديداً، ثمّ‌ قال: أباحسن، لا أبقاني الله لشدّة لست لها، ولا في بلد لست فيه. (1)

ويأتي نحوه في قضائه عليه السلام في عصر خلافته.

20. جماعة أصابوا بيض نعام وهم محرمون

برواية: شيخ من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله

16372. ابن البختري : حدّثنا علي بن إبراهيم الواسطي، حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبدالملك، قال: حدّثنا محمّد بن الزبير، قال:

1) (2) . عنه المتّقي في كنز العمّال 830/5 - 832 (14508).

دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التقت ترقوتاه من الكبر، فقلت له: يا شيخ، من أدركت‌؟ قال: النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم . قلت: فما غزوت‌؟ قال: اليرموك. قلت: حدّثني بشيء سمعته.

قال: خرجت مع فتية من عكّ‌ والأشعريّين حجّاجاً، فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا، فلمّا قضينا نسكنا وقع في أنفسنا منه شيء، فذكرنا ذلك لأميرالمؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ، فأدبر وقال: اتّبعوني، حتّي انتهي إلي حجر رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فضرب في حجرة منها، فأجابته امرأة، فقال: أ ثَمَّ‌ أبوحسن‌؟ قالت: لا، هو في المقثأة (1)

. المَقثَأة: موضع القثاء يزرع فيه وينبت. المعجم الوسيط‍‌.

. فأدبر وقال: اتّبعوني، حتّي انتهي إليه، فإذا معه غلامان أسودان، وهو يسوّي التراب بيده، فقال: مرحباً يا أميرالمؤمنين.

قال: إنّ‌ هؤلاء فتية من عكّ‌ والأشعريّين أصابوا بيض نعام وهم محرمون. قال: ألا أرسلت إليّ‌؟ قال: إنّي أحقّ‌ بإتيانك. قال: يضربون الفحل قلائص أبكاراً بعدد البيض، فما نتج منها أهدوه.

قال عمر رضي الله عنه : فإنّ‌ الإبل تخدج (2). قال علي - صلوات الله عليه - : والبيض يمرق (3).

فلمّا أدبر قال عمر رضي الله عنه : اللهمّ‌ لا تُنزلَنّ‌ بي شديدة إلا وأبوالحسن إلي جنبي. (4)


1) (1)

2) (2) . خدجت الناقة تَخدُج وتخْدِج إذا ألقت ولدها. لسان العرب.

3) (3) . مَرِقَت البيضة إذا فسدت. لسان العرب.

4) (4) . جزء من أمالي أبي‌جعفر ابن البختري - المطبوع ضمن مجموع فيه مصنّفات أبي‌جعفر ابن البختري - ص 179 - 180 (140)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 34/53 - 35 ، ترجمة محمّد بن الزبير (6355)، والحمّويي في فرائد السمطين 342/1 - 343 (264)، والمحبّ‌ الطبري في الرياض النضرة 256/2 - 257 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه أكثر الاُمّة علماً وأعظمهم حلماً، والباعوني في جواهر المطالب 195/1 ، الباب الثلاثون، [في] أنّه حجّة الله علي امّته. ورواه المحبّ‌ الطبري أيضاً في ذخائر العقبي ص 82 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر رجوع أبي‌بكر وعمر -رضي الله عنهما - إلي قول علي عليه السلام ، عن السمّان، والمتّقي في كنز العمّال 256/5 - 257 (12805)، عن ابن عساكر.

21. ولد يدّعيه رجلان
اشارة

برواية:

1. سماك عن مولي لبني خزيمة- 2. أبي‌ظبيان
1. سماك عن مولي لبني خزيمة
16373. الطحاوي : حدّثنا روح بن الفرج، قال: حدّثنا يوسف بن عدي، قال: حدّثنا أبوالأحوص، عن سماك، عن مولي لبني‌خزيمة، قال:

وقع رجلان علي جارية في طهر واحد، فعلقت الجارية، فلم يدر من أيّهما هو، فأتيا عمر يختصمان في الولد، فقال عمر: ما أدري كيف أقضي في هذا؟

فأتيا عليّاً، فقال: هو بينكما، يرثكما وترثانه, وهو للباقي منكما. (1)

. شرح معاني الآثار 164/4 ، كتاب القضاء والشهادات، باب الولد يدعيه الرجلان كيف الحكم فيه‌؟ وقال: هذا حكم بالولد لمدّعييه جميعاً، فجعله ابنهما، ولم يحتجّ‌ في ذلك إلي قول القافة، وبهذا نأخذ، وهو قول أبي‌حنيفة وأبي‌يوسف ومحمّد رحمهم الله.

2. أبوظبيان
16374. عبدالرزّاق وابن المبارك : أخبرنا [سفيان] الثوري، عن قابوس بن أبي‌ظبيان، [عن أبي‌ظبيان]، عن علي، قال:

أتاه رجلان وقعا علي امرأة في طهر، فقال: الولد لكما، وهو للباقي منكما. (2)

22. امرأة تشبّهت بأمة رجل فوقع عليها

برواية: أبي‌روح شبيب بن أبي‌روح


1) (1)

2) (2) . المصنّف 359/7 - 360 (13473)، وعنه ابن معين في تاريخه 45/2 (3119)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 212/12 ، ذيل الحديث 4761 ، وفيه: «الولد بينكما». ورواه البيهقي من طريق ابن منجويه في السنن الكبري 268/10 ، كتاب الدعوي والبيّنات، باب من قال يقرع بينهما إذا لم يكن قافة، بإسناده عن ابن المبارك، وعنه المتّقي في كنز العمّال 199/6 (15341).

16375. الشافعي : حدّثنا يزيد بن هارون، عن حمّاد بن سلمة، عن أبي‌بشر، عن شبيب بن أبي‌روح:

أنّ‌ رجلاً كان تواعد جارية له مكاناً في خلاء، فعلمت جارية بذلك فأتته، فحسبها جاريته، فوطئها ثمّ‌ علم، فأتي عمر، فقال: ائت عليّاً، فسأل عليّاً - رضي الله تعالي عنه- : أري أن تضرب الحدّ في خلاء، وتعتق رقبة، وعلي المرأة الحدّ. (1)

. الاُمّ‌ 289/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

16376. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أخبرنا أبوبشر، عن أبي‌روح شبيب الشامي:

أنّ‌ رجلاً كان يواعد امرأة في مكان يأتيها فيه، فعلمت بذلك امرأة فجلست في ذلك المكان، فجاء الرجل فأصاب منها وهو يظنّ‌ أنّها جاريته، فلمّا فرغ نظر فإذا هي ليس بجاريته، فأتي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فذكر ذلك له، فأرسل عمر إلي علي - رضي الله عنهما - فقال علي: اضرب الرجل الحدّ في السرّ، واضرب الحدّ المرأة في العلانية. (2)

16377. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا هشيم، عن أبي‌بشر، عن أبي‌روح:

أنّ‌ امرأة تشبّهت بأمة لرجل، وذلك ليلاً، فواقعها وهو يري أنّها أمته، قال: فرفع ذلك إلي عمر. قال: فأرسل إلي علي، فقال: اضرب الرجل حدّاً في السرّ، واضرب المرأة في العلانية. (3)

16378. البخاري : قال لي سريج: حدّثنا هشيم، عن أبي‌بشر، عن شبيب بن أبي‌روح:

أنّ‌ رجلاً يواعد أمة له في مكان يأتيها، فعلمت ذلك امرأة من النساء فانطلقت فجلست في ذلك المكان، [و] وهم أنّها جاريته فأصاب منها، فلمّا فرغ نظر فإذا هي ليست بجاريته، فأتي عمر يذكر له، فأرسل إلي علي، فقال: اضرب المرأة حدّاً في العلانية، والرجل حدّاً في السرّ. (4)


1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 86/2 (2151).

3) (3) . المصنّف 493/5 (28327).

4) (4) . التاريخ الكبير 231/4 ، ترجمة شبيب بن أبي‌روح (2621).

23. امرأه تزوّجت عبدها، وامرأة تزوّجت من غير بيّنة ولا وليّ‌

برواية: بكر بن عبدالله المزني

16379. محمّد بن فضيل : عن حصين، عن بكر، قال:

تزوّجت امرأة عبدها، فقيل لها، فقالت: أليس الله يقول: (أَوْ ما مَلَكَتْ‌ أَيْمانُكُمْ‌ 1 ؟ فهذا بملك يميني.

وتزوّجت امرأة من غير بيّنة ولا وليّ‌، فقيل لها، فقالت: أنا ثيّب وقد ملكت أمري.

فرفعت إلي عمر، فجمع الناس فسألهم، فقالوا: قد خاصمناك بكتاب الله - جلّ‌ جلاله - ، وقال علي: قد خاصمتك بكتاب الله.

فجلد كلّ‌ واحد منهما مئة جلدة، ثمّ‌ كتب إلي الأمصار: أيّما امرأة تزوّجت عبدها أو تزوّجت بغير وليّ‌ فهي بمنزلة الزانية. (1)

24. رجل سرق وقد قطعت يده ورجله

برواية عبدالرحمان بن عائذ الأزدي

16380. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوالأحوص، حدّثنا سماك بن حرب، عن عبدالرحمان بن عائذ، قال:

اتي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه برجل أقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر به عمر رضي الله عنه أن يقطع رجله، فقال علي رضي الله عنه : إنّما قال الله - عزّ وجلّ‌ - : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ‌ يُحارِبُونَ‌ اللّهَ‌ وَ رَسُولَهُ‌ 3 إلي آخر الآية، فقد قطعت يد هذا ورجله، فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إمّا أن تعزّره وإمّا أن تستودعه السجن.


1) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 532/5 (28751).

قال: فاستودعه السجن. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 274/8 ، كتاب السرقة، باب السارق يعود فيسرق ثانياً، وابن قدامة في المغني 266/8 ، كتاب الحدود، باب القطع في السرقة، مسألة قال: فإن عاد حبس ولا يقطع غير يد ورجل، والمتّقي في كنز العمّال 553/5 (13928).

16381. عبدالرزّاق : عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عبدالرحمان بن عائذ الأزدي:

عن عمر أنّه اتي برجل قد سرق - يقال له سدوم - ، فقطعه، ثمّ‌ اتي به الثانية فقطعه، ثمّ‌ اتي به الثالثة، فأراد أن يقطعه، فقال له علي: لا تفعل، إنّما عليه يد و رجل، ولكن احبسه. (2)

16382. وكيع : حدّثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عبدالرحمان بن عائذ الأزدي، قال:

اتي عمر بن الخطّاب برجل أقطع اليد والرجل - يقال له سدوم - فأراد أن يقطعه، فقال علي بن أبي‌طالب: إنّما عليه قطع يده ورجله. فحبسه عمر. (3)

16383. ابن المنذر : عن عبدالرحمان بن عائذ الأزدي، عن عمر أنّه اتي برجل قد سرق - يقال له سدوم - فقطعه, ثمّ‌ اتي به الثانية، فأراد أن يقطعه (4)، فقال له علي: لا تفعل، فإنّما عليه يد ورجل، ولكن اضربه واحبسه. (5)

ويأتي نحوه في قضائه عليه السلام في خلافته.

25. المنازعة في شراء إبل

برواية: أنس بن مالك


1) (1)

2) (2) . المصنّف 186/10 (18766)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 545/5 (13889).

3) (3) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 351/12 ، مسألة 2287 .

4) (4) . كذا في الأصل، والسقط‍‌ فيه جلي؛ فإنّه يقطع في الثانية أيضاً كما في الروايات المتقدّمة، وما قاله علي عليه السلام يرتبط‍‌ بالثالثة.

5) (5) . عنه المتّقي في كنز العمّال 545/5 (13889).

16384. العقيلي : حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حفص بن أسلم العدوي.

وحدّثني جدّي ، قال: حدّثنا حاتم بن عبيد أبوعبيدة النمري، قال: حدّثنا حفص بن أسلم السلمي، قال: حدّثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك:

أنّ‌ أعرابيّاً جاء بإبل له يبيعها، فأتاه عمر يساومه بها، فجعل عمر ينخس بعيراً بعيراً، ثمّ‌ يضربه برجله لينبعث البعير لينظر كيف فؤاده، فجعل الأعرابي يقول لعمر: خلّ‌ عن إبلي لا أباً لك، فجعل لا ينهاه قول الأعرابي، يفعل ذلك ببعير بعير، فقال الأعرابي لعمر: إنّي لأظنّك رجل سوء.

فلمّا فرغ منها اشتراها، قال: سقها وخذ أثمانها، فقال الأعرابي: حتّي أضع عنها أحلاسها وأقتابها، فقال عمر: اشتريتها وهي عليها، فهي لي كما اشتريتها. فقال الأعرابي: أشهد أنّك رجل سوء.

فبينما هم يتنازعان فأقبل علي، فقال عمر: ترضي بهذا الرجل بيني وبينك‌؟ وقال الأعرابي: نعم، فقصّ‌ علي علي قصّتهما. فقال علي: يا أميرالمؤمنين، إن كنت اشترطت عليه أحلاسها وأقتابها فهي لك كما اشترطت، وإلا فإنّ‌ الرجل يزيد سلعته بأكثر من ثمنها.

فوضع عنها أحلاسها وأقتابها، فساقها الأعرابي، فدفع إليه عمر الثمن. (1)

. الضعفاء 277/1 ، ترجمة حفص بن أسلم (341)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 142/4 (9910).

26. رجل أصاب مالاً من خراج الكوفة

برواية: خالد بن سميرة

16385. هنّاد بن السري : حدّثنا الأسود بن شيبان، قال: أخبرنا خالد بن سمير، قال:

انتقش رجل - يقال له معن بن زائدة - علي خاتم الخلافة، فأصاب مالاً من خراج


1) (1)

الكوفة علي عهد عمر، فبلغ ذلك عمر، فكتب إلي المغيرة بن شعبة أنّه بلغني أنّ‌ رجلاً يقال له معن بن زائدة انتقش علي خاتم الخلافة، فأصاب به مالاً من خراج الكوفة، فإذا أتاك كتابي هذا فنفّذ فيه أمري، وأطع رسولي.

فلمّا صلّي المغيرة العصر وأخذ الناس مجالسهم خرج ومعه رسول عمر، فاشرأبّ‌ الناس ينظرون إليه حتّي وقف علي معن، ثمّ‌ قال للرسول: إنّ‌ أميرالمؤمنين أمرني أن أطيع أمرك فيه، فمرني بما شئت.

فقال الرسول: ادع لي بجامعة أعلقها في عنقه، فاُتي بجامعة، فجعلها في عنقه وجبذها جبذاً شديداً، ثمّ‌ قال للمغيرة: احبسه حتّي يأتيك فيه أمر أميرالمؤمنين، ففعل.

وكان السجن يومئذ من قصب، فتمحّل معن للخروج، وبعث إلي أهله أن ابعثوا لي بناقتي وجاريتي وعباءتي القطوانيّة، ففعلوا، فخرج من الليل وأردف جاريته، فسار حتّي إذا رهب أن يفصحه الصبح أناخ ناقته وعقلها، ثمّ‌ كمن حتّي كفّ‌ عنه الطلب، فلمّا أمسي أعاد علي ناقته العباءة وشدّ عليها وأردف جاريته، ثمّ‌ سار حتّي قدم علي عمر، وهو يوقظ‍‌ المتهجّدين لصلاة الصبح، ومعه درّته.

فجعل ناقته وجاريته ناحية ثمّ‌ دنا من عمر، فقال: السلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة الله وبركاته. فقال: وعليك، من أنت‌؟ قال: معن بن زائدة جئتك تائباً. قال: ائت فلا يحييك الله. فلمّا صلّي صلاة الصبح قال للناس: مكانكم.

فلمّا طلعت الشمس قال: هذا معن بن زائدة انتقش علي خاتم الخلافة فأصاب فيه مالاً من خراج الكوفة، فما تقولون فيه‌؟ فقال قائل: اقطع يده. وقال قائل: اصلبه. وعلي ساكت، فقال له عمر: ما تقول أباالحسن‌؟ قال: يا أميرالمؤمنين، رجل كذب كذبة عقوبته في بشره.

فضربه عمر ضرباً شديداً - أو قال: مبرحاً - وحبسه، فكان في الحبس ما شاء الله ... . (1)

. عنه البلاذري في فتوح البلدان 567/3 - 568 (1074).


1) (1)

27. ميراث الجدّ
اشارة

برواية:

1. عامر الشعبي- 2. قتادة
1. عامر الشعبي
16386. ابن المبارك : أخبرنا عاصم، عن الشعبي:

أنّ‌ أوّل جدّ ورث في الإسلام عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ، مات ابن فلان بن عمر، فأراد عمر أن يأخذ المال دون إخوته، فقال له علي وزيد - رضي الله عنهما - : ليس لك ذلك.

فقال عمر: لولا أنّ‌ رأيكما اجتمع لم أر أن يكون ابني ولا أكون أباه. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 246/6 - 247 ، كتاب الفرائض، باب من ورث الإخوة للأب والاُمّ‌ أو الأب مع الجدّ، من طريق ابن منجويه.

16387. الدارمي : حدّثنا أبونعيم، حدّثنا حسن [بن صالح بن حيّ‌]، عن عاصم [بن سليمان الأحول]، عن الشعبي، قال:

أوّل جدّ ورث في الإسلام عمر فأخذ ماله، فأتاه علي وزيد، فقالا: ليس لك ذاك إنّما كنت كأحد الأخوين. (2)

16388. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن عيسي، عن الشعبي، قال:

كان عمر كره الكلام في الجدّ حتّي صار جدّاً، فقال: كان من رأيي ورأي أبي‌بكر أنّ‌ الجدّ أولي من الأخ، وأنّه لابدّ من الكلام فيه، فخطب الناس، ثمّ‌ سألهم: هل سمعتم من رسول الله صلي الله عليه وسلم فيه شيئاً؟ فقام رجل وقال: رأيت رسول اله صلي الله عليه وسلم أعطاه الثلث. قال: من معه‌؟ [قال]: لا أدري.

قال: ثمّ‌ خطب الناس أيضاً، فقال رجل: شهدت رسول الله صلي الله عليه وسلم أعطاه السدس. قال: من معه‌؟ قال: لا أدري ... .


1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 354/2 ، كتاب الفرائض، باب في قول عمر في الجدّ.

ثمّ‌ سأل عليّاً، فضرب له مثل واد سال فيه سيل، فجعله أخاً فيما بينه وبين ستّة، فأعطاه السدس.

وبلغني عنه أنّ‌ عليّاً حين سأل عمر جعل له سيلاً سال، وانشعبت منه شعبة، ثمّ‌ انشعبت شعبتان، فقال: أرأيت لو أنّ‌ ماء هذه الشعبة الوسطي يبس أ كان يرجع إلي الشعبتين جميعاً؟

... وكان [علي] يجعله أخاً ما بينه وبين ستّة هو سادسهم، يعطيه السدس، فإن زادوا علي ستّة أعطاه السدس، وصار ما بقي بينهم. (1)

. المصنّف 265/10 - 266 (19058)، وعنه ابن قيّم الجوزيّة في أعلام الموقعين 232/1 ، مسألة ميراث الجدّ.

16389. ابن المبارك : أخبرنا سفيان، عن عيسي المدني، عن الشعبي، قال:

كان من رأي أبي‌بكر وعمر - رضي الله عنهما - أن يجعلا الجدّ أولي من الأخ، وكان عمر يكره الكلام فيه، فلمّا صار عمر جدّاً قال: هذا أمر قد وقع لابدّ للناس من معرفته، فأرسل إلي زيد بن ثابت فسأله فقال: كان من رأي أبي‌بكر رضي الله عنه أن يجعل الجدّ أولي من الأخ. فقال: يا أميرالمؤمنين، لا تجعل شجرة نبتت فانشعب منها غصن فانشعب في الغصن غصن فما يجعل الغصن الأوّل أولي من الغصن الثاني، وقد خرج الغصن من الغصن.

قال: فأرسل إلي علي رضي الله عنه فسأله، فقال له كما قال زيد، إلا أنّه جعل سيلاً سال فانشعبت منه شعبة ثمّ‌ انشعبت منه شعبتان، فقال: أرأيت لو أنّ‌ هذه الشعبة الوسطي رجع أليس إلي الشعبتين جميعاً؟

فقام عمر رضي الله عنه فخطب الناس فقال: هل منكم من أحد سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يذكر الجدّ في فريضة‌؟ فقام رجل فقال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم ذكرت له فريضة فيها ذكر الجدّ فأعطاه الثلث. فقال: من كان معه من الورثة‌؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت.

ثمّ‌ خطب الناس فقال: أحد منكم سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم ذكر الجدّ في فريضة‌؟ فقام رجل


1) (1)

فقال: سمعت النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ذكرت له فريضة فيها ذكر الجدّ فأعطاه رسول الله صلي الله عليه وسلم السدس. قال: من كان معه من الورثة‌؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت.

قال الشعبي: وكان زيد بن ثابت يجعله أخاً حتّي يبلغ ثلاثة هو ثالثهم، فإذا زادوا علي ذلك أعطاه الثلث، وكان علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه يجعله أخاً حتّي يبلغ ستّة هو سادسهم، فإذا زادوا علي ذلك أعطاه السدس. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 247/6 - 248 ، كتاب الفرائض، باب من ورث الإخوة للأب والاُمّ‌ أو الأب مع الجدّ، من طريق ابن منجويه.

16390. البيهقي : أخبرنا أبوبكر الأردستاني، حدّثنا أبونصر العراقي، حدّثنا سفيان بن محمّد، حدّثنا علي بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن الوليد العدني، عن سفيان، بمعناه، إلا أنّه قال: فقال زيد: يا أميرالمؤمنين، لا تجعل شجرة نبتت فانشعب منها غصن فانشعب في الغصن غصنان فما جعل الأوّل أولي من الثاني وقد خرج الغصنان من الغصن الأوّل. فأرسل إلي علي رضي الله عنه فسأله، فقال لعلي رضي الله عنه كما قال لزيد، فقال علي كما قال زيد، إلا أنّ‌ عليّاً جعله سيلاً سال فانشعبت منه شعبة، ثمّ‌ انشعبت منه شعبتان، فقال: أرأيت لو أنّ‌ ماء هذه الشعبة الوسطي يبس أ كان يرجع إلي الشعبتين جميعاً؟ (2)
2. قتادة
16391. معمر : عن قتادة، قال:

دعا عمر بن الخطّاب علي بن أبي‌طالب وزيد بن ثابت وعبداله بن عبّاس، فسألهم عن الجدّ، فقال علي: له الثلث علي كلّ‌ حال ... . (3)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 248/6 ، كتاب الفرائض، باب من ورث الإخوة للأب والاُمّ‌ أو الأب مع الجدّ, وعنه المتّقي في كنز العمّال 56/11 (30608).

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 266/10 (19059)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 62/11 (30627)، وابن حزم في المحلّي 310/8 ، مسألة 1731 .

ولاحظ‍‌ ما يأتي في قضائه عليه السلام في أيّام خلافته، في عنوان: «الجدّ مع الإخوة والأخوات».

28. رجل يقول لامرأته: حبلك علي غاربك
اشارة

برواية:

1.

الحسن البصري- 3. عطاء بن أبي‌رباح

2.

أبي‌الحلال العتكي

1. الحسن البصري
16392. الشافعي : ذكر عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن علي رضي الله عنه , مثله. (1)
2. أبوالحلال العتكي
16393. ابن المديني : حدّثنا غسّان بن مضر، حدّثنا سعيد بن يزيد، عن أبي‌الحلال العتكي، قال:

جاء رجل إلي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فقال: إنّه قال لامرأته: حبلك علي غاربك. فقال له عمر رضي الله عنه : واف معنا الموسم. فأتاه الرجل في المسجد الحرام فقصّ‌ عليه القصّة. فقال: تري ذلك الأصلع يطوف بالبيت، اذهب إليه فسله ثمّ‌ ارجع فأخبرني بما رجع إليك.

قال: فذهب إليه فإذا هو علي رضي الله عنه فقال: من بعثك إليّ‌؟ فقال: أميرالمؤمنين. قال: إنّه قال لامرأته: حبلك علي غاربك. فقال: استقبل البيت واحلف بالله ما أردت طلاقاً. فقال الرجل: وأنا أحلف بالله ما أردت إلا الطلاق. فقال: بانت منك امرأتك. (2)


1) (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 344/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في كنايات الطلاق الّتي لا يقع الطلاق بها. وقوله: «مثله»، أي مثل رواية عطاء بن أبي‌رباح الآتية.

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 343/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في كنايات الطلاق الّتي لايقع الطلاق بها.

3. عطاء بن أبي‌رباح
16394. الشافعي : ذكر ابن جريج، عن عطاء [بن أبي‌رباح]:

أنّ‌ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه رفع إليه رجل قال لامرأته: حبلك علي غاربك، فقال لعلي رضي الله عنه : انظر بينهما، فذكر معني ما روينا إلا أنّه قال: فأمضاه علي رضي الله عنه ثلاثاً. (1)

. كتاب القديم، كما عنه البيهقي في السنن الكبري 344/7 ، والمتّقي في كنز العمّال 673/9 (27933)، وما بين المعقوفين منه، وفيه: «اقض بينهما، فاستحلفه علي ما أراد؟ قال: أردت الطلاق، فأمضاه علي». وقوله: «فذكر معني ما روينا»، أي معني ما روينا عن طريق أبي‌الحلال العتكي، وقد تقدّم.

16395. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن عبدالملك بن [أبي] سليمان، [عن عطاء]:

أنّ‌ عمر أمر عليّاً أن يحلّفه ما نوي. (2)

16396. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالله بن نمير، عن عبدالملك بن أبي‌سليمان، عن عطاء، قال:

اتي ابن مسعود في رجل قال لامرأته: حبلك علي غاربك، فكتب ابن مسعود إلي عمر، فكتب عمر: مره فليوافني بالموسم، فوافاه بالموسم، فأرسل إلي علي، فقال له علي: أنشدك بالله! ما نويت‌؟ قال: نويت امرأتي. قال: ففرّق بينهما. (3)

29. ميراث رجل مات واُمّه عند رجل آخر
16397. ابن عبدربّه : سأل عمر بن الخطّاب رضي الله عنه علي بن أبي‌طالب - كرّم الله وجهه- فقال: ما تقول في رجل امّه عند رجل آخر؟ فقال: يمسك عنها. أراد عمر أنّ‌ الرجل يموت واُمّه عند رجل آخر، وقول علي «يمسك عنها» يريد: يمسك امّ‌ الميّت حتّي

1) (1)

2) (2) . المصنّف 370/6 (11233).

3) (3) . المصنّف 80/4 (17980).

تستبرئ من طريق الميراث. (1)

. العقد الفريد 92/2 ، كتاب الياقوتة في العلم والأدب، عويص المسائل.

30. عدم جواز تقسيم مال الكعبة وقد أراد عمر تقسيمها
اشارة

برواية:

1.

الحسين بن علي عليهما السلام - 3. ما ورد مرسلاً

2.

عبدالله بن عبّاس

1. الحسين بن علي عليهما السلام
16398. الأزرقي : حدّثني جدّي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن رجل، عن الحسين بن علي:

أنّ‌ عمر قال لعلي بن أبي‌طالب: لقد هممت أن أقسم هذا المال - يعني مال الكعبة - ، فقال له علي: إن استطعت ذلك. فقال عمر: ومالي لا أستطيع ذلك‌؟ أو لا تعينني علي ذلك‌؟ فقال علي: إن استطعت ذلك. فردّها عمر ثلاثاً.

فقال علي رضي الله عنه : ليس ذلك إليك. فقال عمر: صدقت. (2)

2. عبدالله بن عبّاس
16399. الأزرقي : كان ابن عبّاس يقول:

سمعت عمر رضي الله عنه يقول: إنّ‌ تركي هذا المال في الكعبة لا آخذه فأقسمه في سبيل الله تعالي وفي سبيل الخير، وعلي بن أبي‌طالب يسمع ما يقول، فقال: ما تقول يا ابن أبي‌طالب‌؟ أحلف بالله لئن شجعتني عليه لأفعلنّ‌.

قال: فقال له علي: أ تجعله فيئاً، وأحري صاحبه رجل يأتي في آخر الزمان ضرب آدم طويل. فمضي عمر. (3)


1) (1)

2) (2) . أخبار مكّة 246/1 ، ذكر الجبّ‌ الّذي كان في الجاهليّة في الكعبة.

3) (3) . أخبار مكّة 246/1 ، ذكر الجبّ‌ الّذي كان في الجاهليّة في الكعبة.

3. ما ورد مرسلاً
16400. الزمخشري : قيل لعمر رضي الله عنه : لو أخذت حلي الكعبة فجهّزت به جيوش المسلمين، وما تصنع الكعبة بالحلي‌؟ فسأل عليّاً رضي الله عنه فقال: إنّ‌ القرآن أنزل علي النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم والأموال أربعة: أموال المسلمين، فقسّمها بين الورثة في الفرائض، والفيء، فقسّمه علي مستحقّيه، والخمس، فوضعه الله حيث وضعه، والصدقات، فجعله الله حيث جعلها، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه الله علي حاله، ولم يتركه نسياناً، ولم يخف عليه مكاناً، فأقرّه حيث أقرّه الله ورسوله. فقال له عمر: لولاك لافتضحنا! وتركه. (1)
31. قضاؤه عليه السلام من دون تعيين وقول عمر: هذا مولاي
اشارة

برواية:

1. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام- 2. يعقوب بن إسحاق
1. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
16401. السمّان : أخبرنا ظاهر بن محمّد بن سمعان الجواليقي - بعسكر مكرم بقراءتي عليه - ، حدّثني أبوطاهر عبدالرحمان بن عبدالوارث بن إبراهيم العسكري، حدّثني أبي، حدّثنا عمرو، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل الزبيدي، عن إبراهيم بن حيّان، عن أبي‌جعفر [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ]، قال:

جاء أعرابيّان إلي عمر يختصمان، فقال عمر: يا أباالحسن، اقض بينهما. فقضي علي علي أحدهما، فقال المقضيّ‌ عليه: يا أميرالمؤمنين، هذا يقضي بيننا؟! فوثب إليه عمر فأخذ بتلابيبه ثمّ‌ قال: ويحك! ما تدري من هذا؟ هذا مولاي ومولي كلّ‌ مؤمن، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن. (2)


1) (1)

. ربيع الأبرار 26/4 ، باب اللباس والحلي.

2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 160 - 161 (191)، وأيضاً المحبّ‌ الطبري في الرياض

16402. الحسن بن رشيق : عن محمّد بن رزيق بن جامع قال: حدّثنا سفيان بن بشر الأسدي، قال: حدّثنا علي بن هاشم [بن البريد]، عن إبراهيم بن حيّان، عن أبي‌جعفر، قال:

أمر عمر عليّاً أن يقضي بين رجلين، فقضي بينهما، فقال الّذي قضي عليه: هذا الّذي يقضي بيننا؟ وكأنّه ازدري عليّاً، فأخذ عمر بتلبيبه فقال: ويلك! وما تدري من هذا؟ هذا علي بن أبي‌طالب، هذا مولاي ومولي مؤمن، فمن لم يكن مولاه فليس بمؤمن. (1)

2. يعقوب بن إسحاق
16403. السمّان : أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن علي بن محمّد الجوهري - ببغداد بقراءتي عليه - ، حدّثنا محمّد بن عمران بن موسي، حدّثني أبوالحسين عبدالواحد بن محمّد الخصيبي، حدّثنا أبوالعيناء، حدّثني يعقوب بن إسحاق بن أبي‌إسرائيل، قال:

نازع عمر بن الخطّاب رجلاً في مسألة، فقال له عمر: بيني وبينك هذا الجالس -وأومأ بيده إلي علي عليه السلام - ، فقال الرجل: أ هذا الهن‌؟ فنهض عمر عن مجلسه فأخذ باُذنيه حتّي أشاله من الأرض وقال له: ويلك! أ تدري من صغّرت‌؟ [هذا] مولاي ومولي كلّ‌ مسلم. (2)


1) (1) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 413/1 - 414 (364).

2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 161 (192)، والمحبّ‌ الطبري في الرياض النضرة 224/2 - 225 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه مولي من النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم مولاه، وفيه: «قال الرجل: هذا الأبطن».

ج: قضاؤه عليه السلام في عصر عثمان بن عفّان وهو علي أنحاء:

1. الوليد بن عقبة وشربه الخمر
اشارة
1. الوليد بن عقبة وشربه الخمر (1)

قال: وحدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن الأجلح، عن الشعبي، في حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه، فقال الحطيئة:

شهد الحطيئة يوم يلقي ربّه أنّ‌ الوليد أحقّ‌ بالغدر

نادي وقد تمّت صلاتهم أ أزيدكم سكراً وما يدري

فأتوا أبا وهب ولو أذنوا لقرنت بين الشفع والوتر

كفّوا عنانك إذ جريت ولو تركوا عنانك لم تزل تجري

وقال أيضاً:

تكلّم في الصلاة وزاد فيها علانية وجاهر بالنفاق

ومجّ‌ الخمر في سنن المصلّي ونادي والجميع إلي افتراق

أزيدكم علي أن تحمدوني فمالكم ومالي من خلاق

وخبر صلاته بهم وهو سكران، وقوله: أزيدكم - بعد أن صلّي الصبح أربعاً - مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار ... .

برواية:

1.

أبي‌إسحاق الهمداني- 5. مسلم بن صبيح أبي‌الضحي

2.

حُضَين بن المنذر- 6. هزّان بن موسي

3.

عروة بن الزبير- 7. ما ورد مرسلاً

4.

محمّد بن علي الباقر عليهما السلام


1) (1). قال ابن عبدالبرّ في ترجمة الوليد بن عقبة من الاستيعاب 1554/4 - 1555 (2721): أخباره في شرب الخمر ومنادمته أبازبيد الطائي مشهورة كثيرة، يسمج بنا ذكرها هنا، ونذكر منها طرفاً:

ذكر عمر بن شبّة، قال: حدّثنا هارون بن معروف، قال: حدّثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، قال: صلّي الوليد [بن عقبة] بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ثمّ‌ التفت إليهم فقال: أزيدكم‌؟ فقال عبدالله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم.

1. أبوإسحاق الهمداني
16404. الواقدي : عن عيسي بن عبدالرحمان، عن أبي‌إسحاق الهمداني:

أنّ‌ الوليد بن عقبة شرب فسكر فصلّي بالناس الغداة ركعتين ثمّ‌ التفت فقال: أزيدكم‌؟ فقالوا: لا، قد قضينا صلاتنا. ثمّ‌ دخل عليه بعد ذلك أبوزينب وجندب بن زهير الأزدي، وهو سكران، فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكراً.

قال أبوإسحاق: وأخبرني مسروق أنّه حين صلّي لم يرم حتّي قاء، فخرج في أمره إلي عثمان أربعة نفر: أبوزينب وجندب بن زهير وأبوحبيبة الغفاري والصعب بن جثّامة، فأخبروا عثمان خبره، فقال عبدالرحمان بن عوف: ما له أجُنّ‌؟ قالوا: لا، ولكنّه سكر. قال: فأوعدهم عثمان وتهدّدهم وقال لجندب: أنت رأيت أخي يشرب الخمر؟ قال: معاذ الله، ولكنّي أشهد أنّي رأيته سكران يقلسها من جوفه، وأنّي أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل.

قال أبوإسحاق: فأتي الشهود عائشة فأخبروها بما جري بينهم وبين عثمان وأنّ‌ عثمان زبرهم، فنادت عائشة: إنّ‌ عثمان أبطل الحدود وتوعّد الشهود.

قال الواقدي: وقد يقال: إنّ‌ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطاً، فأتوا عليّاً فشكوا ذلك إليه، فأتي عثمان فقال: عطّلت الحدود، وضربت قوماً شهدوا علي أخيك فقلبت الحكم، وقد قال عمر: لا تحمل بني‌اُميّة وآل أبي‌مُعَيط‍‌ خاصّة علي رقاب الناس. قال: فما تري‌؟ قال: أري أن تعزله ولا تولّيه شيئاً من امور المسلمين، وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنّة ولا عداوة أقمت علي صاحبك الحدّ. (1)

. عنه البلاذري بإسناده إليه في أنساب الأشراف 143/6 - 144 ، أمر الوليد بن عقبة، ومن طريقه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 19/3 ، شرح الكلام 43 .

2. حضين بن المنذر
16405. ابن عليّة : عن سعيد بن أبي‌عروبة، عن عبدالله الداناج، عن حضين [بن

1) (1)

المنذر] أبي‌ساسان الرقاشي، قال:

إنّه قدم ناس من أهل الكوفة علي عثمان، فأخبروه بما كان من أمر الوليد - أي بشربه الخمر - ، فكلّمه علي في ذلك، فقال: دونك ابن عمّك، فأقم عليه الحدّ.

فقال: يا حسن، قم فاجلده. قال: ما أنت من هذا في شيء، ولّ‌ هذا غيرك. قال: بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبدالله بن جعفر. فجعل عبدالله يضربه، ويعدّ علي، حتّي بلغ أربعين، ثمّ‌ قال: أمسك - أو قال: كفّ‌ - جلد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين، وأبوبكر أربعين، وكمّلها عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (1)

. عنه أحمد في مسنده 82/1 (624)، واللفظ‍‌ له, وابن أبي‌شيبة في المصنّف 499/5 (28398)، ومسلم في صحيحه 1331/3 (1707), من طريق ابن أبي‌شيبة وغيره، ورواه أبويعلي في مسنده 447/1 - 448 (598)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 245/63 ، ترجمة الوليد بن عقبة (8033)، وابن شبّة في تاريخ المدينة 973/3 ، أخبار عثمان بن عفّان، ورواه ابن العديم في بغية الطلب 2827/6 ، ترجمة حضين بن المنذر، من طريق ابن خزيمة، عن علي بن حجر عن ابن عليّة، ولم يذكر لفظه، ورواه ابن ماجة بإسناده في سننه 858/2 (2571), وسيأتي مع أحاديث محمّد بن عبدالملك، عن عبدالعزيز، عن الداناج، عن ابن عليّة.

16406.

عبّاس الدوري : حدّثنا روح، قال: حدّثنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن عبدالله الداناج، بهذا الحديث، إلا أنّه قال فيه: وكلّم علي عثمان فيه قال: دونك ابن عمّك فأقم عليه الحدّ يا أباحسن فاجلده. (2)

16407.

البلاذري : حدّثني عبّاس بن يزيد البحراني، حدّثنا عبدالرحمان بن عثمان، عن سعيد بن أبي‌عروبة عن عبدالله الداناج، عن حضين بن المنذر:

أنّه شهد علي الوليد بن عقبة عند عثمان بشرب الخمر، فكلّم علي عثمان فيه، فقال: دونك ابن عمّك. فقال علي: قم يا عبدالله بن جعفر. فقام عبدالله فجلده، وعدّ علي، فلمّا


1) (1)

2) (2) . عنه أبوعوانة في مسنده 151/4 (6335). وقوله: «بهذا الحديث», أي حديث عبدالعزيز بن المختار, عن عبدالله بن فيروز الداناج، وسيأتي.

أتمّ‌ أربعين قال: حسبك ... . (1)

. أنساب الأشراف 146/6 ، أمر الوليد بن عقبة.

16408. ابن الأعرابي : حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا عبدالوهّاب بن عطاء، عن سعيد، عن عبدالله الداناج، عن حضين أبي‌ساسان، قال:

ركب نفر منهم فأتوا عثمان بن عفّان رضي الله عنه فأخبروه بما صنع الوليد، فقال عثمان لعلي بن أبي‌طالب - رضي الله عنهما - : دونك ابن عمّك فاجلده.

فقال علي للحسن - رضي الله عنهما - : قم فاجلده. فقال الحسن رضي الله عنه : فيما أنت وهذا؟ ولّ‌ هذا غيرك. فقال: بل عجزت ووهنت وضعفت، يا عبدالله بن جعفر، قم فاجلده. فجعل يجلده وعلي رضي الله عنه يعدّ حتّي بلغ أربعين، فقال: أمسك، جلد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (2)

16409. عبدالرزّاق : عن عثمان بن مطر، عن سعيد بن أبي‌عروبة، عن رجل يقال له: عبدالله، عن الحضين بن المنذر بن الحارث:

أنّ‌ عليّاً أمر عبدالله بن جعفر فجلده (3)وعثمان يعدّ (4)، حتّي بلغ أربعين سوطاً، ثمّ‌ قال: أمسك. فقال علي: جلد رسول الله صلي الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، فكمّلها عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (5)

16410. أحمد : حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا سعيد، عن عبدالله بن الداناج، عن حضين، قال:

شهد علي الوليد بن عقبة عند عثمان أنّه شرب الخمر، فكلّم علي عثمان فيه، فقال:


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 318/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر، والسنن الصغري 418/3 - 419 (3698).

3) (3) . أي الوليد بن عقبة.

4) (4) . كذا في هذه الرواية، ومثله في رواية ابن عبدالبرّ الآتية، وفي سائر الروايات: «وعلي يعدّ».

5) (5) . المصنّف 379/7 (13545).

دونك ابن عمّك فاجلده. فقال: قم يا حسن. فقال: ما لك ولهذا؟ ولّ‌ هذا غيرك. فقال: بل عجزت ووهنت وضعفت، قم يا عبدالله بن جعفر. فجلده، وعدّ علي، فلمّا كمّل أربعين قال: حسبك - أو أمسك - جلد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين، وأبوبكر أربعين، وكمّلها عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (1)

. مسند أحمد 140/1 (1184).

16411. النسائي : أخبرنا حميد بن مسعدة، قال: أخبرنا يزيد - وهو ابن زُرَيع - ، قال: حدّثنا سعيد بن أبي‌عروبة، قال: حدّثنا عبدالله بن فيروز الداناج، قال: سمعت حضين بن المنذر:

أنّ‌ الوليد بن عقبة صلّي بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات، ثمّ‌ قال: أزيدكم‌؟ قال: فشهد عليه عند عثمان أنّه شارب خمر، فقال علي لعثمان: أقم عليه الحدّ. قال: دونك ابن عمّك، فأقم عليه الحدّ.

قال: قم يا حسن فاجلده. قال: وفيم أنت وهذا؟ ولّ‌ غيرك. قال: بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبدالله بن جعفر فاجلده. قال: فجعل يجلده، وعلي يعدّ حتّي بلغ أربعين، فقال: أمسك، جلد نبيّ‌ الله صلي الله عليه وسلم وأبوبكر أربعين، وكمّلها عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (2)

16412. أحمد : حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن عبدالله الداناج، عن حضين بن المنذر بن الحارث بن وَعْلة:

أنّ‌ الوليد بن عقبة صلّي بالناس الصبح أربعاً، ثمّ‌ التفت إليهم فقال: أزيدكم‌؟! فرفع ذلك إلي عثمان، فأمر به أن يجلد، فقال علي للحسن بن علي: قم ياحسن فاجلده. قال: وفيم أنت وذاك‌؟! فقال علي: بل عجزت ووهنت، قم يا عبدالله بن جعفر فاجلده. فقام عبدالله بن جعفر فجلده، وعلي يعدّ، فلمّا بلغ أربعين قال له: أمسك. ثمّ‌ قال: ضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وضرب أبوبكر أربعين، وعمر صدراً من خلافته، ثمّ‌ أتمّها


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 131/5 (5250).

عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (1)

. مسند أحمد 144/1 - 145 (1230).

16413. ابن الأعرابي : حدّثنا [الحسن بن محمّد] الزعفراني، حدّثنا يزيد بن هارون، أنبأ سعيد، عن عبدالله الداناج، عن حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة:

أنّ‌ الوليد بن عقبة صلّي بالناس الصبح أربعاً، ثمّ‌ التفت إليهم فقال: أزيدكم‌؟! فرفع ذلك إلي عثمان رضي الله عنه ، فذكر نحوه، غير أنّ‌ في حديث يزيد: ضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين، وأبوبكر وعمر - رضي الله عنهما - صدراً من خلافته أربعين، ثمّ‌ أتمّها عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (2)

16414. أبوبكر الشافعي : حدّثنا أبوجعفر محمّد بن [م]سلمة الواسطي، حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأ ابن أبي‌عروبة، عن عبدالله الداناج، عن حضين بن المنذر، قال:

صلّي الوليد بن عقبة أربعاً وهو سكران، ثمّ‌ انفتل فقال: أزيدكم‌؟ فرفع ذلك إلي عثمان بن عفّان، فقال له علي بن أبي‌طالب: اضربه الحدّ. فأمر بضربه، فقال علي للحسن (3): قم فاضربه، قال: فما أنت وذاك‌؟ قال: إنّك ضعفت ووهنت وعجزت، ثمّ‌ قال: قم يا عبدالله بن جعفر، فقام عبدالله بن جعفر فجعل يضربه وعلي يعدّ، حتّي إذا بلغ أربعين قال: كفّ‌ - أو اكتف - .

ثمّ‌ قال: ضرب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم أربعين، وضرب أبوبكر أربعين، وضرب عمر صدراً من خلافته أربعين وثمانين، وكلّ‌ سنّة. (4)

16415. ابن عبدالبرّ : الصحيح عندهم في ذلك ما رواه عبدالعزيز بن المختار وسعيد

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 318/8 - 319 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر. والمراد من قوله: «نحوه»، أي نحو حديث الحسن بن محمّد الزعفراني، عن عبدالوهّاب بن عطاء، عن سعيد، وقد تقدّم.

3) (3) . في الأصل: «للحسين», وما أثبتناه من تاريخ مدينة دمشق وسائر المصادر.

4) (4) . الغيلانيات 302/1 (296)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 390/14 - 391 ، ترجمة حضين بن المنذر (1652)، وابن العديم في بغية الطلب 2827/6 - 2828 ، ترجمة حضين ابن المنذر.

بن أبي‌عروبة، عن عبدالله الدناج، عن حضين بن المنذر أبي‌ساسان:

أنّه ركب إلي عثمان فأخبره بقصّة الوليد، وقدم علي عثمان رجلان فشهدوا عليه بشرب الخمر، وأنّه صلّي الغداة بالكوفة أربعاً، ثمّ‌ قال: أزيدكم‌؟ فقال أحدهما: رأيته يشربها. وقال الآخر: رأيته يتقيّؤها. فقال عثمان: إنّه لم يتقيّأها حتّي شربها. وقال لعلي: أقم عليه الحدّ. فقال علي لابن أخيه عبدالله بن جعفر: أقم عليه الحدّ. فأخذ السوط‍‌ وجلده، وعثمان يعدّ (1)

. كذا في هذه الرواية، ومثله في رواية عبدالرزّاق المتقدّمة، وفي سائر الروايات: «علي يعدّ».

، حتّي بلغ أربعين، فقال علي: أمسك، جلد رسول الله صلي الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (2)
16416. الطيالسي : حدّثنا عبدالعزيز بن المختار، عن عبدالله بن فيروز، عن حضين بن ساسان الرقاشي، قال:

حضرت عثمان بن عفّان واُتي بالوليد بن عقبة قد شرب الخمر، وشهد عليه حمران بن أبان ورجل آخر، فقال عثمان لعلي: أقم عليه الحدّ. فأمر علي عبدالله بن جعفر ذي الجناحين أن يجلده، فأخذ في جلده وعلي يعدّ حتّي جلد أربعين قال له: أمسك، جلد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وجلد عمر رضي الله عنه ثمانين، وكلّ‌ سنّة، وهذا أحبّ‌ إليّ‌. (3)

16417. أبوعوانة : حدّثنا يونس بن حبيب، قال: حدّثنا أبوداوود.

حيلولة: وحدّثنا هلال بن العلاء، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالملك، قالا: حدّثنا عبدالعزيز بن المختار، عن عبدالله بن فيروز الداناج، عن حضين بن المنذر أبي‌ساسان الرقاشي، قال: حضرت عثمان بن عفّان، فذكر بمعناه بطوله. (4)


1) (1)

2) (2) . الاستيعاب 1556/4 ، ترجمة الوليد بن عقبة (2721).

3) (3) . مسند الطيالسي ص 25 (173)، وعنه أبوعوانة في مسنده 151/4 (6335), كما في الحديث التالي، والبيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 318/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر.

4) (4) . مسند أبي‌عوانة 151/4 (6335)، والضمير في «بمعناه» راجع إلي حديث يونس بن محمّد,عن عبدالعزيز, وسيأتي.

16418. أبويعلي : حدّثنا أبوالربيع الزهراني، حدّثنا عبدالعزيز بن المختار الأنصاري، عن عبدالله بن فيروز، حدّثني حضين بن المنذر الرقاشي، قال:

شهدت عثمان بن عفّان واُتي بالوليد بن عقبة قد صلّي بأهل الكوفة الصبح أربعاً، ثمّ‌ قال: أزيدكم‌؟ قال: شهد عليه حمران ورجل آخر، شهد أحدهما أنّه رآه يشربها - يعني الخمر - ، وشهد الآخر أنّه رآه يتقيّؤها، فقال عثمان: إنّه لم يتقيّأها حتّي شربها. فقال لعلي بن أبي‌طالب: أقم عليه الحدّ.

فقال علي لابنه الحسن: أقم عليه الحدّ. فقال الحسن: ولّ‌ حارّها من تولّي قارّها. فقال لعبدالله بن جعفر ابن أخيه: أقم عليه الحدّ. فأخذ سوطاً فجلده، وعلي يعدّ، فلمّا بلغ أربعين قال: أمسك، جلد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم أربعين، وأبوبكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة، وهذا أحبّ‌ إليّ‌. (1)

. مسند أبي‌يعلي 388/1 - 389 (504).

16419. ابن منيع وابن ماجة : حدّثنا محمّد بن عبدالملك بن أبي‌الشوارب، حدّثنا عبدالعزيز بن المختار، حدّثنا عبدالله بن فيروز، حدّثني حضين بن المنذر الرقاشي، قال:

شهدت عثمان رضي الله عنه واُتي بالوليد بن عقبة. قال: فشهد عليه حمران ورجل آخر، فشهد أحدهما أنّه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أنّه رآه يقيّؤها، فقال عثمان: إنّه لم يتقيّأها حتّي شربها، فقال لعلي عليه السلام : أقم عليه الحدّ.

فقال علي للحسن: أقم عليه الحدّ. فقال الحسن: ولّ‌ حارّها من تولّي قارّها. قال لعبدالله بن جعفر: أقم عليه الحدّ، فأخذ السوط‍‌ فجلده، وعلي يعدّ حتّي بلغ أربعين جلدة قال: أمسك، جلد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم أربعين - قال عبدالعزيز: أحسبه قال: وأبوبكر - ، وجلد عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة، وهذا أحبّ‌ إليّ‌. (2)


1) (1)

2) (2) . سنن الدارقطني 143/3 (3434)، عن ابن منيع, ومن طريقه ابن عساكر بإسنادين إليه في تاريخ مدينة دمشق 391/14 ، ترجمة حضين بن المنذر (1652)؛ سنن ابن ماجة 858/2 (2571).

16420. أبوداوود : حدّثنا مسدّد بن مسرهد وموسي بن إسماعيل - المعني - ، قالا: حدّثنا عبدالعزيز بن المختار، حدّثنا عبدالله الداناج، حدّثني حضين بن المنذر الرقاشي -هو أبوساسان - ، قال:

شهدت عثمان بن عفّان واُتي بالوليد بن عقبة فشهد عليه حمران ورجل آخر، فشهد أحدهما أنّه رآه شربها - يعني الخمر - ، وشهد الآخر أنّه رآه يتقيّؤها، فقال عثمان: إنّه لم يتقيّأها حتّي شربها، فقال لعلي رضي الله عنه : أقم عليه الحدّ.

قال علي للحسن: أقم عليه الحدّ. فقال: ولّ‌ حارّها من تولّي قارّها. فقال علي لعبدالله بن جعفر: أقم عليه الحدّ. قال: فأخذ السوط‍‌ فجلده وعلي يعدّ، فلمّا بلغ أربعين قال: حسبك، جلد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم أربعين - أحسبه قال: وجلد أبوبكر أربعين - ، وعمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة، وهذا أحبّ‌ إلي. (1)

. سنن أبي‌داوود 227/4 - 228 (4480).

16421. الدارمي : حدّثنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا عبدالعزيز بن المختار، حدّثنا عبدالله بن الداناج، حدّثنا حصين بن المنذر الرقاشي، قال:

شهدت عثمان بن عفّان واُتي بالوليد بن عقبة، فقال علي: جلد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (2)

16422. ابن خزيمة : حدّثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن المختار الأنصاري، قال: حدّثنا عبدالله بن الداناج، قال: حدّثنا حضين بن المنذر الرقاشي، قال:

شهدت عثمان بن عفّان، وقد اتي بالوليد بن عقبة، وقد صلّي بأهل الكوفة الصبح أربعاً وقال: أزيدكم‌؟ قال: فشهد عليه حمران، ورجل آخر.

قال: فشهد أحدهما أنّه رآه يشربها، وشهد الآخر أنّه رآه يقيّؤها.

قال: فقال عثمان: إنّه لم يقيّؤها حتّي شربها. فقال عثمان ل [علي]: أقم عليه الحدّ.


1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 175/2 ، كتاب الحدود، باب في حدّ الخمر.

فقال علي لابنه الحسن: أقم عليه الحدّ.

قال: فقال الحسن: ولّ‌ حارّها من تولّي قارّها.

قال: فقال علي لعبدالله بن جعفر: أقم عليه الحدّ. فأخذ السوط‍‌، فجعل يجلده وعلي يعدّ حتّي بلغ أربعين، ثمّ‌ قال له: أمسك.

ثمّ‌ قال: إنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم جلد أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة، وهذا أحبّ‌ إليّ‌. (1)

. عنه الطحاوي في شرح معاني الآثار 152/3 - 153 ، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر.

16423. أبوداوود : حدّثنا موسي بن إسماعيل، حدّثنا عبدالعزيز بن المختار ... . (2)

تقدّمت روايته مع رواية مسدّد بن مسرهد، عن عبدالعزيز بن المختار آنفاً.

16424. ابن راهويه : أخبرنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا عبدالعزيز بن المختار، حدّثنا عبدالله بن فيروز مولي ابن عامر الداناج، حدّثنا حضين بن المنذر أبوساسان، قال:

شهدت عثمان بن عفّان واُتي بالوليد، قد صلّي الصبح ركعتين، ثمّ‌ قال: أزيدكم‌؟ فشهد عليه رجلان: أحدهما حمران؛ أنّه شرب الخمر، وشهد آخر؛ أنّه رآه يتقيّأ، فقال عثمان: إنّه لم يتقيّأ حتّي شربها. فقال: يا علي، قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ولّ‌ حارّها من تولّي قارّها. فكأنّه وجد عليه، فقال: يا عبدالله بن جعفر، قم فاجلده. فجلده وعلي يعدّ حتّي بلغ أربعين، فقال: أمسك. ثمّ‌ قال: جلد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة، وهذا أحبّ‌ إليّ‌. (3)


1) (1)

2) (2) . سنن أبي‌داوود 227/4 (4480).

3) (3) . صحيح مسلم 1331/3 - 1332 (1707)، وفي هامشه: «ولّ‌ حارّها من تولّي قارّها»، الحارّ: الشديد المكروه. والقارّ: البارد الهنيء الطيّب. وهذا مثل من أمثال العرب. قال الأصمعي وغيره: معناه: ولّ‌ شدّتها وأوساخها من تولّي هنيئها ولذّاتها، والضمير عائد إلي الخلافة والولاية، أي كما أنّ‌ عثمان وأقاربه يتولّون هنيء الخلافة ويختصّون به، يتولّون نكدها وقاذوراتها، ومعناه: ليتولّ‌ هذا الجلد عثمان بنفسه أو بعض خاصّة أقاربه الأدنين. «وجد عليه»، أي غضب عليه.

16425. ابن راهويه : أخبرنا يحيي بن حمّاد، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن المختار، قال: حدّثنا عبدالله بن فيروز مولي ابن عامر الداناج، قال: حدّثنا حضين بن المنذر أبوساسان، قال: قال علي:

جلد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم أربعين، وأبوبكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (1)

16426. أبوعوانة : حدّثنا [أبوجعفر] بن المنادي وعبّاس الدوري، قالا: حدّثنا يونس بن محمّد، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن المختار، قال: حدّثنا عبدالله بن فيروز الداناج، قال: حدّثني حضين بن المنذر أبوساسان الرقاشي، قال:

حضرت عثمان بن عفّان واُتي بالوليد بن عقبة أنّه صلّي بأهل الكوفة الغداة أربعاً، ثمّ‌ قال: أزيدكم‌؟ وشهد عليه حمران ورجل، فشهد أحدهما أنّه رآه يشربها، وشهد الآخر أنّه رآه يتقيّؤها. فقال عثمان: إنّه لم يتقيّؤها حتّي شربها. ثمّ‌ قال لعلي: أقم عليه الحدّ. فأمر علي عبدالله بن جعفر ذي الجناحين أن يجلده، فأخذ في جلده وعلي يعدّ حتّي بلغ أربعين، ثمّ‌ قال له: أمسك، جلد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وجلد عمر ثمانين. وكلّ‌ سنّة، وهذا أحبّ‌ إليّ‌. (2)

16427. الطبراني والطبري : عن حضين بن المنذر أبي‌ساسان الرقاشي، قال:

حضرت عثمان بن عفّان واُتي بالوليد بن عقبة قد شرب الخمر، وشهد عليه حمران بن أبان ورجل آخر، فقال عثمان لعلي: أقم عليه الحدّ. فأمر علي عبدالله بن جعفر أن


1) (1) . عنه النسائي في السنن الكبري 131/5 - 132 (5251)، ومسلم في صحيحه 1331/3 (1707)، كما تقدّم في حديث سعيد بن أبي‌عروبة عن عبدالله الداناج. ورواه مرسلاً ابن عبدالبرّ عن عبدالعزيز بن المختار, وقد تقدّم أيضاً مع رواية سعيد بن أبي‌عروبة عن عبدالعزيز بن المختار.

2) (2) . مسند أبي‌عوانة 151/4 (6334).

يجلده، فأخذ في جلده وعلي يعدّ حتّي جلد أربعين، ثمّ‌ قال له: أمسك، جلد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وعمر صدراً من خلافته، ثمّ‌ أتمّها عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة، وهذا أحبّ‌ إليّ‌. (1)

. عنهما المتّقي في كنز العمّال 483/5 - 484 (13686).

3. عروة بن الزبير
16428. ابن أبي‌داوود : حدّثنا ابن أبي‌مريم، قال: حدّثنا ابن لهيعة، قال: حدّثني أبوالأسود، عن عروة:

أنّ‌ عليّاً جلد الوليد بن عقبة بسوط‍‌ له ذنبان، أربعين جلدة في الخمر. قال: وذلك في زمن عثمان بن عفّان رضي الله عنه . (2)

4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
16429. البلاذري : حدّثني العبّاس بن يزيد البصري، حدّثنا عبدالوهّاب الثقفي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه:

أنّ‌ الوليد صلّي بالناس الصبح ثمّ‌ أقبل عليهم فقال: أزيدكم! فرحل في ذلك رجل -أو قال رجال - إلي عثمان، فأتي بالوليد فأمر بجلده، فلم يقم أحد، فلمّا قال الثالثة، من يجلده‌؟ قال علي: أنا. فقام إليه فجلده بدرّة يقال لها السبتيّة لها رأسان، فضربه بها أربعين فذلك ثمانون. (3)

16430. عبدالرزّاق وأبوخيثمة : عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي‌جعفر، قال:

جلد علي الوليد بن عقبة أربعين جلدة في الخمر بسوط‍‌ له طرفان. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه الطحاوي في شرح معاني الآثار 155/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر.

3) (3) . أنساب الأشراف 142/6 - 143 ، أمر الوليد بن عقبة.

4) (4) . المصنّف 378/7 - 379 (13544)، واللفظ‍‌ له, ورواه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1556/4 ، ترجمة الوليد (2721), مرسلاً عن ابن عيينة، وروي أبويعلي عن أبي‌خيثمة في مسنده 448/1 (559)، إلا

5. مسلم بن صبيح أبوالضحي
16431. المدائني : عن مبارك بن سلام، عن فطر بن خليفة، عن أبي‌الضحي قال:

كان أبوزينب الأزدي وأبومروّع يلتمسان عثرة الوليد، فجاءا يوماً - ولم يحضر الصلاة - فسألا عنه وتلطّفا حتّي علما أنّه يشرب، فاقتحما الدار فوجداه يقيء، فاحتملاه وهو سكران فوضعاه علي سريره، وأخذا خاتمه وخرجا، فأفاق فتفقّد خاتمه، فسأل، فقالوا: قد رأينا رجلين دخلا الدار فاحتملاك فوضعاك علي سريرك. فقال: صفوهما. فوصفوهما. فقال: هذان أبوزينب وأبومروّع. ولقي أبوزينب وأبومروّع عبدالله بن جبير الأسدي، وعقبة بن يزيد البكري وغيرهما فأخبراهم، فقالوا: اشخصوا إلي أميرالمؤمنين فأعلموه، فشخصوا فقالوا له: إنّا جئناك لأمر نحن مخرجوه إليك من أعناقنا. قال: وما هو؟ قالوا: رأينا الوليد سكران من خمر قد شربها، وهذا خاتمه أخذناه وهو لا يعقل. فأرسل إلي علي رضي الله عنه يشاوره، فقال: أري أن تشخصه فإن شهدوا عليه بمحضر منه حددته.

فكتب إليه عثمان رضي الله عنه فقدم فشهدوا عليه - أبوزينب وأبومروّع وجندب الأسدي وسعد بن مالك الأشعري - ثمّ‌ شهد عليه الأيمان، فقال عثمان رضي الله عنه لعلي: قم فاضربه. فقال علي للحسن: قم فاضربه. فقال الحسن: وما لك ولهذا؟! يكفيك هذا غيرك. فقال علي لعبدالله بن جعفر: قم فاضربه. فضربه بمخصرة لها رأسان، فلمّا بلغ أربعين قال له: أمسك. (1)

6. هزّان بن موسي
16432. ابن شبّة : حدّثنا سويد بن سعيد وخلف بن الوليد قالا: حدّثنا هشيم قال: أخبرني أبوإسحاق خلف المذحجي، قال: حدّثني هزّان بن موسي الهمذاني، قال:

1) (1) . عنه ابن شبّة في تاريخ المدينة 972/3 ، أخبار عثمان بن عفّان.

لمّا كان من أمر الوليد بن عقبة ما كان، حيث شهدوا عليه أنّه شرب الخمر، فأتي به عثمان رضي الله عنه فلمّا ثبتت عليه الشهادة قال علي: أنا جلاد قريش سائر اليوم. فضربه الحدّ ثمّ‌ قال: لا تجزعنّ‌ أباوهب؛ فإنّما هلكت بنوإسرائيل بتعطيلهم الحدود، وذاك أنّ‌ امرأة منهم ذات شرف وهيئة فجرت فأرادوا أن يقيموا عليها الحدّ - وكانت في عدد - فقال أهلها: أ يقام علي فلانة الحدّ؟! فلم يزالوا حتّي تركت فلم يقم عليها الحدّ، وفجرت امرأة منهم دونها في الحسب، فأرادوا أن يقيموا عليها الحدّ فقال أهلها: ما بالكم تقيمون علي فلانة الحدّ وتركتم الاُخري‌؟! فتركوها فعطّلوا الحدود. (1)

. تاريخ المدينة 975/3 ، أخبار عثمان بن عفّان.

7. ما ورد مرسلاً
16433. ابن شبّة : عن رجاله:

أنّ‌ الشهادة لمّا تمّت قال عثمان لعلي عليه السلام : دونك ابن عمّك فأقم عليه الحدّ. فأمر علي عليه السلام ابنه الحسن عليه السلام ، فلم يفعل، فقال: يكفيك غيرك! فقال علي عليه السلام : بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبدالله بن جعفر فاجلده. فقام فجلده، وعلي عليه السلام يعدّ حتّي بلغ أربعين، فقال له علي عليه السلام : أمسك حسبك، جلد رسول الله صلي الله عليه وآله أربعين، وجلد أبوبكر أربعين، وكمّلها عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (2)

16434. ابن قتيبة : ذكروا أنّه اجتمع ناس من أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم فكتبوا كتاباً ذكروا فيه ما خالف عثمان من سنّة رسول الله وسنّة صاحبيه ... وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة، إذ صلّي بهم الصبح - وهو أمير عليها سكران - أربع ركعات، ثمّ‌ قال لهم: إن شئتم أن أزيدكم صلاة زدتكم! وتعطيله إقامة الحدّ عليه، وتأخيره ذلك عنه ... .

ثمّ‌ تعاهد القوم ليدفعنّ‌ الكتاب في يد عثمان، وكان ممّن حضر الكتاب عمّار بن ياسر


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 234/17 ، شرح الكتاب 62 ، من طريق أبي‌الفرج وأبي‌بكر الجوهري، والخبر في الأغاني 128/5 - 130 ، ذكر باقي خبر الوليد بن عقبة ونسبه.

والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة، فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلي عثمان والكتاب في يد عمّار جعلوا يتسلّلون عن عمّار، حتّي بقي وحده، فمضي حتّي جاء دار عثمان، فاستأذن عليه، فأذن له في يوم شات، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني اميّة، فدفع إليه الكتاب فقرأه.

فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب‌؟ قال: نعم. قال: ومن كان معك‌؟ قال: كان معي نفر تفرّقوا فرقاً منك.

قال: من هم‌؟ قال: لا اخبرك بهم. قال: فلم اجترأت عليّ‌ من بينهم‌؟!

فقال مروان: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ هذا العبد الأسود - يعني عمّاراً - قد جرأ عليك الناس وإنّك إن قتلته نكلت به من وراءه.

قال عثمان: اضربوه! فضربوه، وضربه عثمان معهم، حتّي فتقوا بطنه، فغشي عليه، فجرّوه حتّي طرحوه علي باب الدار، فأمرت به امّ‌سلمة زوج النبيّ‌ عليه السلام فاُدخل منزلها، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم ... .

ثمّ‌ قام رجل من الأنصار، فقال: ... فما بال هذا القاعد الشارب لانقيم عليه الحدّ؟ - يعني الوليد بن عقبة - ، فقال عثمان لعلي: دونك ابن عمّك، فأقم عليه الحدّ.

فقال علي للحسن: قم فاجلده. فقال الحسن: ما أنت وذاك‌؟ هذا لغيرك. قال علي: لا، ولكنّك عجزت وفشلت، يا عبدالله بن جعفر، قم فاجلده. فقام فضربه وعلي يعدّ، فلمّا بلغ أربعين أمسك وقال: جلد رسول الله أربعين، وأبوبكر أربعين، وكمّلها عمر ثمانين، وكلّ‌ سنّة. (1)

. الإمامة والسياسة 31/1 - 34 ، ما أنكر الناس علي عثمان.

16435. البلاذري : قال أبومخنف: لمّا صلّي الوليد بالناس وهو سكران، أتي أبوزينب زهير بن عوف الأزدي صديقاً له من بني‌أسد يقال له مورّع، فسأله أن يعاونه علي الوليد في التماسه غرّته، فتفقّداه ذات يوم فلم يرياه خرج لصلاة العصر، فانطلقا إلي بابه

1) (1)

ليدخلا عليه فمنعهما البوّاب، فأعطاه أبوزينب ديناراً فسكت، فدخلا، فإذا هما به سكران ما يعقل، فحملاه حتّي وضعاه علي سريره، فقاء خمراً، وانتزع أبوزينب خاتمه من يده ومضي وصاحبه علي طريق البصرة حتّي قدما علي عثمان فشهدا عليه عنده بما رأيا حين صلّي وبما كان منه حين دخلا عليه، فقال عثمان لعلي. ما تري‌؟ قال: أري أن تشخصه إليك، فإذا شهدا في وجهه حددته.

فعزله عثمان وولّي سعيد بن العاص بن أبي‌اُحيحة الكوفة، وأمره بإشخاص الوليد ففعل، ودعا عثمان بالرجلين فشهدا عليه في وجهه، فقال علي للحسن ابنه: قم يا بنيّ‌ فاجلده. فقال عثمان: يكفيك ذلك بعض من تري. فأخذ علي السوط‍‌ ومشي إليه فجعل يضربه والوليد يسبّه، وكان للسوط‍‌ طرفان، فضربه أربعين وعليه جبّة حبر. (1)

. أنساب الأشراف 142/6 - 143 ، أمر الوليد بن عقبة.

16436. ابن سعد : عن الواقدي في إسناده وعبّاس بن هشام، عن أبيه، عن جدّه، وأبي‌مخنف وغيرهما، قالوا: أتي طلحة والزبير عثمان فقالا له: قد نهيناك عن تولية الوليد شيئاً من امور المسلمين فأبيت، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر، فاعزله. وقال له علي: اعزله وحدّه إذا شهد الشهود عليه في وجهه، فولّي عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد، فلمّا قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الإمارة وأشخص الوليد، فلمّا شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبّة حبر وأدخله بيتاً، فجعل إذا بعث إليه رجلاً من قريش ليضربه، قال له الوليد: أنشدك الله أن تقطع رحمي وتغضب أميرالمؤمنين عليك، فيكفّ‌، فلمّا رأي ذلك علي بن أبي‌طالب أخذ السوط‍‌ ودخل عليه ومعه ابنه الحسن. فقال له الوليد مثل تلك المقالة، فقال له الحسن: صدق يا أبه، فقال علي: ما أنا إذاً بمؤمن، وجلده بسوط‍‌ له شعبتان أربعين جلدة ولم ينزع جبّته، وكان عليه كساء فجاذبه علي إيّاه حتّي طرحه عن ظهره وضربه وما يبدو إبطه ... . (2)

1) (1)

2) (2) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 145/6 ، أمر الوليد بن عقبة.

16437. الواقدي : وقد يقال: إنّ‌ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطاً، فأتوا عليّاً فشكوا ذلك إليه. فأتي عثمان فقال: عطّلت الحدود وضربت قوماً شهدوا علي أخيك فقلبت الحكم وقد قال عمر: لا تحمل بني‌اُميّة وآل أبي‌معيط‍‌ خاصّة علي رقاب الناس، قال: فما تري‌؟ قال: أري أن تعزله ولا تولّيه شيئاً من امور المسلمين، وأن تسأل عن الشهود، فإن لم يكونوا أهل ظنّة ولا عداوة أقمت علي صاحبك الحدّ. (1)
2. امرأة ولدت لستّة أشهر
اشارة
2. امرأة ولدت لستّة أشهر (2)

برواية:

1. بعجة بن عبدالله الجهني- 2. ما ورد مرسلاً
1. بعجة بن عبدالله الجهني
16438. ابن إسحاق : عن يزيد بن عبدالله بن قسيط‍‌، عن بعجة بن عبدالله الجهني، قال:

تزوّج رجل منّا امرأة من جهينة، فولدت له لتمام ستّة أشهر، فانطلق زوجها إلي عثمان فذكر ذلك له، فبعث إليها، فلمّا قامت لتلبس ثيابها بكت اختها، فقالت: ما يبكيك‌؟ فوالله ما التبس بي أحد من خلق الله غيره قطّ‍‌، فيقضي الله فيّ‌ ما يشاء. فلمّا أتي بها عثمان أمر برجمها، فبلغ ذلك عليّاً فأتاه، فقال له: ما تصنع‌؟ قال: ولدت تماماً لستّة أشهر، وهل يكون ذلك‌؟ فقال له: أما تقرأ القرآن‌؟ قال: بلي، قال: أما سمعت الله يقول: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 3 ، وقال: (حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ 4 ؟ فلم تجده بقي إلا ستّة أشهر.

قال: فقال عثمان: والله ما فطنت لهذا، عليّ‌ بالمرأة. فوجدوها قد فرغ منها.


1) (1)

. عنه البلاذري في أنساب الأشراف 144/6 , أمر الوليد بن عقبة.

2) (2) . تقدّم نحوه في قضائه عليه السلام في عصر عمر بن الخطّاب، فراجع.

قال: فقال بعجة: فوالله ما الغراب بالغراب، ولا البيضة بالبيضة بأشبه منه بأبيه، فلمّا رآه أبوه قال: ابني والله لا أشكّ‌ فيه.

قال: وأبلاه الله بهذه القرحة الأكلة، فما زالت تأكله حتّي مات. (1)

. عنه ابن أبي‌حاتم في تفسيره 3293/10 - 3294 (18566)، ومن طريقه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 281/6 ، ذيل الآية 15 من سورة الأحقاف، والسيوطي في الدرّ المنثور 9/6 ، ذيل الآية.

16439. ابن المنذر : عن بعجة بن عبدالله الجهني، قال:

تزوّج رجل منّا امرأة من جهينة، فولدت له تماماً لستّة أشهر، فانطلق زوجها إلي عثمان بن عفّان فأمر برجمها، فبلغ ذلك عليّاً رضي الله عنه ، فأتاه فقال: ما تصنع‌؟ قال: ولدت تماماً لستّة أشهر وهل يكون ذلك‌؟ قال: علي رضي الله عنه : أما سمعت الله تعالي يقول: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً) ، وقال: (حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ 2 ، فكم تجده بقي إلا ستّة أشهر؟ فقال عثمان رضي الله عنه : والله ما فطنت لهذا، عليّ‌ بالمرأة، فوجدوها قد فرغ منها.

وكان من قولها لاُختها: يا اخيّة، لا تحزني، فوالله ما كشف فرجي أحد قطّ‍‌ غيره.

قال: فشبّ‌ الغلام بعد فاعترف الرجل به، وكان أشبه الناس به.

قال: فرأيت الرجل بعد يتساقط‍‌ عضواً عضواً علي فراشه. (2)

2. ما ورد مرسلاً
16440. مالك : أنّه بلغه أنّ‌ عثمان بن عفّان رضي الله عنه اتي بامرأة قد ولدت في ستّة أشهر فأمر بها أن ترجم، فقال علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ليس ذلك عليها، قال الله - تبارك وتعالي- : (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 4 , وقال: (وَ فِصالُهُ‌ فِي عامَيْنِ‌ 5 ، وقال:

1) (1)

2) (3) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 9/6 ، ذيل الآية 15 من سورة الأحقاف.

(وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌ 1 ، فالرضاعة أربعة وعشرون أشهر. فأمر بها عثمان أن تردّ، فوجدت قد رجمت. والله أعلم. (1)

16441. القرطبي : روي أنّ‌ عثمان قد اتي بامرأة قد ولدت لستّة أشهر، فأراد أن يقضي عليها بالحدّ، فقال له علي رضي الله عنه : ليس ذلك عليها، قال الله تعالي: (وَ حَمْلُهُ‌ وَ فِصالُهُ‌ ثَلاثُونَ‌ شَهْراً 3 ، وقال تعالي: (وَ الْوالِداتُ‌ يُرْضِعْنَ‌ أَوْلادَهُنَّ‌ حَوْلَيْنِ‌ كامِلَيْنِ‌) ، فالرضاع أربعة وعشرون شهراً والحملّ‌ ستّة أشهر، فرجع عثمان عن قوله ولم يحدّها. (2)
3. من لطم أعرابيّاً فذهبت عينه
16442. العاصمي : ذكر في الأحاديث أنّ‌ مولي لعثمان بن عفّان لطم أعرابيّاً فذهبت عينه الواحدة، فأعطاه عثمان الدية وأضعف، فأبي أن يقبل الدية دون القود، فرفعها عثمان إلي علي المرتضي، فأمر علي أن يوضع علي إحدي عيني الجاني قطنة، ثمّ‌ يجاء [ب]مرآة فتقرّب من العين الاُخري والجاني فاتحها، ففعل ذلك، فأمر واُدنيت المرآة المحماة من العين الاُخري فسالت وتحت الواحدة بالقطنة. (3)
4. مملوك ومملوكة زنيا وادّعي الزاني الولد

برواية: سعد بن معبد

16443. أحمد : حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا الحجّاج، عن الحسن بن سعد [بن معبد]، عن أبيه:

1) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 442/7 - 443 ، كتاب العدد، باب ما جاء في أقلّ‌ الحمل.

2) (4) . الجامع لأحكام القرآن 193/16 ، ذيل الآية 15 من سورة الأحقاف.

3) (5) . زين الفتي 318/1 (224).

أنّ‌ يُحَنَّس وصفيّة كانا من سبي الخمس، فزنت صفيّة برجل من الخمس، فولدت غلاماً، فادّعاه الزاني ويحنّس، فاختصما إلي عثمان بن عفّان، فرفعهما إلي علي بن أبي‌طالب، فقال علي: أقضي فيها بقضاء رسول الله صلي الله عليه وسلم : الولد للفراش، وللعاهر الحجر. وجلدهما خمسين خمسين. (1)

. مسند أحمد 104/1 (820)، وعنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 250/2 ، ذيل الآية 25 من سورة النساء. ورواه المتّقي في كنز العمّال 198/6 - 197 (15340), عن الدورقي.

5. امرأة مطلّقة مات زوجها وادّعت أنّها في العدّة
اشارة

برواية:

1. عبدالرحمان بن أبي‌بكر- 2. محمّد بن يحيي بن حبّان
1. عبدالرحمان بن أبي‌بكر
16444. الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عبدالرحمان بن أبي‌بكر أخبره:

أنّ‌ رجلاً من الأنصار يقال له: حبّان بن منقذ طلّق امرأته وهو صحيح وهي ترضع ابنته، فمكثت سبعة عشر شهراً لا تحيض، يمنعها الرضاع أن تحيض، ثمّ‌ مرض حبّان بعد أن طلّقها بسبعة أشهر - أو ثمانية - ، فقلت له: إنّ‌ امرأتك تريد أن ترث‌؟ فقال لأهله: احملوني إلي عثمان. فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته، وعنده علي بن أبي‌طالب وزيد بن ثابت، قال لهما عثمان: ما تريان‌؟ فقالا: نري أنّها ترثه إن مات، ويرثها إن ماتت؛ فإنّها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثمّ‌ هي علي عدّة حيضها ما كان من قليل أو كثير. فرجع حبّان إلي أهله فأخذ ابنته، فلمّا فقدت الرضاع حاضت حيضة، ثمّ‌ حاضت حيضة اخري، ثمّ‌ توفّي حبّان قبل أن تحيض الثالثة، فاعتدّت عدّة المتوفّي عنها


1) (1)

زوجها وورثته. (1)

. مسند الشافعي ص 297 - 298 ، ومن كتاب العدد إلا ما كان منه معاداً، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 419/7 ، كتاب العدد، باب عدّة من تباعد حيضها، وابن قدامة في المغني 465/7 ، كتاب العدد، مسألة قال: وإن عرفت ما رفع الحيض كانت في عدّة حتّي يعود الحيض، والسيوطي في الدرّ المنثور 491/1 ، ذيل الآية 228 من سورة البقرة، والمتّقي في كنز العمّال 829/5 (14506).

2. محمّد بن يحيي بن حبّان
16445. مالك : عن يحيي بن سعيد، عن محمّد بن يحيي بن حبّان، قال:

كانت عند جدّي حبّان امرأتان: هاشميّة وأنصاريّة، فطلّق الأنصاريّة وهي ترضع، فمرّت بها سنة ثمّ‌ هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أرثه لم أحض. فاختصمتا إلي عثمان بن عفّان فقضي لها بالميراث. فلامت الهاشميّة عثمان، فقال: هذا عمل ابن عمّك، هو أشار علينا بهذا - يعني علي بن أبي‌طالب - . (2)

16446.

الأثرم : ... عن محمّد بن يحيي بن حبّان أنّه كانت عند جدّه امرأتان هاشميّة وأنصاريّة فطلّق الأنصاريّة وهي مرضع، فمرّت بها سنة ثمّ‌ هلك ولم تحض، فقالت الأنصاريّة: لم أحض. فاختصموا إلي عثمان رضي الله عنه فقضي لها بالميراث. فلامت الهاشميّة عثمان، فقال: هذا عمل ابن عمّك هو أشار علينا بهذا - يعني علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه - . (3)

16447.

علي بن حرب : عن محمّد بن يحيي بن حبّان، قال:


1) (1)

2) (2) . الموطّأ 572/2 ، كتاب الطلاق (43)، وعنه الشافعي في الاُمّ‌ 306/5 - 307 ، كتاب العدد، عدّة المدخول بها الّتي تحيض, ومسنده ص 297 ، ومن كتاب العدد إلا ما كان منه معاداً، والبيهقي في السنن الكبري 419/7 ، كتاب العدد، باب عدّة من تباعد حيضها، والسيوطي في الدرّ المنثور 491/1 ، ذيل الآية 228 من سورة البقرة، والمتّقي في كنز العمّال 828/5 (14505).

3) (3) . عنه ابن قدامة في المغني 465/7 - 466 ، كتاب العدد، مسألة قال: وإن عرفت ما رفع الحيض كانت في عدّة حتّي يعود الحيض.

إنّ‌ حبّان بن منقذ كانت تحته امرأتان: هاشميّة وأنصاريّة، فطلّق الأنصاريّة، ثمّ‌ مات علي رأس الحول، فقالت: لم تنقض عدّتي. فارتفعوا إلي عثمان فقال: هذا ليس لي به علم، فارتفعوا إلي علي. قال علي: تحلفين عند منبر رسول الله صلي الله عليه وسلم أنّك لم تحيضي ثلاث حيضات ولك الميراث. فحلفت وأشركت في الميراث. (1)

. عنه المحبّ‌ الطبري في الرياض النضرة 261/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه أكثر الاُمّة علماً وأعظمهم حلماً، والباعوني في جواهر المطالب 200/1 - 201 ، الباب الواحد والثلاثون، في إحالة جميع الصحابة عمّا يسألون عنه من العلوم عليه. ورواه أيضاً المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 80 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر أنّ‌ جمعاً من الصحابة لمّا سئلوا أحالوا في السؤال عليه, من دون إسناد.

6. رجل فجر بغلام

برواية: سالم بن عبدالله وأبان بن عثمان وزيد بن حسن

16448. مطيّن : حدّثنا محفوظ‍‌ بن نصر الهمداني، حدّثنا عمرو بن شمر، عن جابر، قال:

سمعت سالم بن عبدالله وأبان [بن عثمان وزيد] بن حسن يذكرون أنّ‌ عثمان بن عفّان رضي الله عنه اتي برجل قد فجر بغلام من قريش معروف النسب، فقال عثمان: ويحكم! أين الشهود؟ أحصن‌؟ قالوا: قد تزوّج بامرأة ولم يدخل بها بعد. فقال علي لعثمان - رضي الله عنهما - : لو دخل بها لحلّ‌ عليه الرجم، فأمّا إذ لم يدخل بأهله فاجلده الحدّ.

فقال أبوأيّوب: أشهد أنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول الّذي ذكر أبوالحسن. فأمر به عثمان رضي الله عنه فجلد مئة. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 132/4 (3897)، ومن طريقه الهيثمي في مجمع الزوائد 272/6 ، كتاب الحدود والديات، باب ما جاء في اللواط‍‌، والمتّقي في كنز العمّال 469/5 (13642)، وما بين المعقوفين منهما.

السابع: أقضيته عليه السلام في أيّام خلافته وهي علي أنحاء:

1. النكاح وما يناسبه

1/1. رجل تزوّج امرأة بها جنون أو جذام أو برص أو قرن
اشارة

برواية:

1.

الحكم بن عتيبة- 3. عامر الشعبي

2.

ضميرة -4. ابن وهب

1. الحكم بن عتيبة
16449. ابن الجعد : أخبرنا شعبة، عن الحكم، قال: قال علي رضي الله عنه :

إذا تزوّج الرجل بالمرأة فوجد بها جنوناً أو جذاماً أو برصاً أو ذات قرن، فإن كان قد دخل بها فامرأته، وإن كان لم يدخل بها فرّق بينهما. (1)

. مسند ابن الجعد ص 54 (241), ورواه ابن حزم في المحلّي 280/9 ، مسألة 1931 , من طريق شعبة.

2. ضميرة
16450. ابن حزم : [روينا] من طريق عبدالملك بن حبيب، حدّثني إسماعيل بن أبي‌اُويس، عن حسين بن عبدالله بن ضميرة، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

لا تردّ النساء إلا من العيوب الأربعة: الجنون، والجذام، والبرص، والداء في الفرج. (2)

3. عامر الشعبي
16451. وكيع : عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، قال: قال علي بن أبي‌طالب:

1) (1)

2) (2) . المحلّي 280/9 - 281 ، مسألة 1931 .

أيّما رجل تزوّج امرأة مجنونة أو جذماء أو برصاء أو بها قرن فهي امرأته، إن شاء طلّق، وإن شاء أمسك. (1)

. عنه ابن حزم في المحلّي 284/9 ، مسألة 1931 ، والدارقطني في سننه 187/3 (3633)، ورواه أيضاً المتّقي في كنز العمّال 508/16 (45663), عن مسدّد وسعيد بن منصور.

16452. البيهقي : روي الثوري، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه , قال:

إذا تزوّج المرأة فوجد بها جنوناً أو برصاً أو جذاماً أو قرناً فدخل بها فهي امرأته، إن شاء أمسك، وإن شاء طلّق. (2)

16453. سعيد بن منصور : حدّثنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، قال: قال علي رضي الله عنه :

أيّما رجل نكح امرأة وبها برص أو جنون أو جذام أو قرن فزوجها بالخيار ما لم يمسّها، إن شاء أمسك، وإن شاء طلّق، فإن مسّها فلها المهر بما استحلّ‌ من فرجها. (3)

16454. وكيع : عن سفيان، عن رجل، عن الشعبي:

عن علي - رضي الله تعالي عنه - في رجل تزوّج امرأة بها جنون أو جذام أو برص، قال: إذا لم يدخل بها فرّق بينهما، فإن كان دخل بها فهي امرأته، إن شاء طلّقها، وإن شاء أمسك. (4)

4. ابن وهب
16455. ابن وهب : عن عمر وعلي ... ، قالوا كلّهم:

لا تردّ النساء إلا من العيوب الأربعة: الجنون، والجذام، والبرص، والداء في الفرج. (5)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 215/7 ، كتاب النكاح، باب ما يردّ به النكاح من العيوب, وقال: زاد فيه وكيع عن الثوري: إذا لم يدخل بها فرّق بينهما. فكأنّه أبطل خياره بالدخول بها، والله أعلم.

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 215/7 ، كتاب النكاح، باب ما يردّ به النكاح من العيوب.

4) (4) . عنه الشافعي في الاُمّ‌ 268/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

5) (5) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 280/9 - 281 ، مسألة 1931 .

2/1. نكاح المرأة من غير إذن الوليّ‌
اشارة

فيه طائفتان من النصوص، الاُولي في نفي جواز ذلك، والثانية في تنفيذه بعد تحقّق النكاح، أو بعد رضاها ورضي امّها، أو مع إجازة خالها، ووجه الجمع بين الطائفتين أنّه لا يجوز ابتداء، أمّا بعد تحقّق الأمر والدخول فإنّه يجوز.

الطائفة الاُولي برواية:

1.

الحارث الأعور- 3. عامر الشعبي

2.

سويد بن مقرن- 4. النزال بن سبرة

1. الحارث الأعور
16456. الروياني : حدّثنا أبوكريب، حدّثنا أبوخالد الأحمر وعبيد بن زياد الفرّاء، عن حجّاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه ، قال:

لا نكاح إلا بوليّ‌، ولا نكاح إلا بشهود. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 111/7 ، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ‌، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 531/16 (45769).

2. سويد بن مقرن
16457. وكيع : عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد بن مقرن:

أنّه وجد في كتاب أبيه، عن علي رضي الله عنه أن لا نكاح إلا بوليّ‌، فإذا بلغ الحقائق النصّ‌ فالعصبة أحقّ‌. (2)

16458. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن عبدالحميد، حدّثنا أبواُسامة، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد - يعني ابن مقرن - ، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه , قال:

1) (1)

2) (2) . عنه الشافعي في الاُمّ‌ 268/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل، لا نكاح إلا بإذن وليّ‌. (1)

. السنن الكبري 111/7 ، كتاب النكاح، باب لانكاح إلا بوليّ‌، وعنه المتّقي في كنز العمّال 530/16 (45768).

3. عامر الشعبي
16459. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، قال:

ما كان أحد من أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم أشدّ في النكاح بغير وليّ‌ من علي، حتّي كان يضرب فيه. (2)

16460. البيهقي : أخبرنا أبوحامد أحمد بن علي الإسفراييني، أنبأ زاهر بن أحمد، حدّثنا أبوبكر بن زياد النيسابوري، حدّثنا محمّد بن إسحاق [الصاغاني]، حدّثنا عفّان، حدّثنا عبدالواحد بن زياد، حدّثنا مجالد، عن الشعبي، قال: قال علي وعبدالله وشريح:

لا نكاح إلا بوليّ‌. (3)

16461. الفلاس : حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، عن هشيم، عن مجالد، عن الشعبي أنّ‌ عمر وعليّاً - رضي الله عنهما - وشريحاً ومسروقاً - رحمهما الله - قالوا:

لا نكاح إلا بوليّ‌. (4)

4. النزال بن سبرة
16462. الضحّاك بن مزاحم : عن النزال بن سبرة، عن علي عليه السلام , قال:

لا نكاح إلا بإذن وليّ‌، فمن نكح أو أنكح بغير إذن وليّ‌ فنكاحه باطل. (5)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 441/3 (15916)، وعنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 160/3 (3503)، والبيهقي في السنن الكبري 111/7 ، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ‌.

3) (3) . السنن الكبري 111/7 ، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ‌.

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 111/7 ، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ‌.

5) (5) . عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 160/3 (3504)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 111/7 ، كتاب النكاح، لا نكاح إلا بوليّ‌.

الطائفة الثانية برواية:

1.

أبي‌إسحاق الشيباني- 5. القعقاع

2.

بحريّة بنت هانئ -6. أبي‌قيس الأودي

3.

الحكم بن عيينة- 7. هزيل بن شرحبيل

4.

عبدالرحمان بن مروان

1. أبوإسحاق الشيباني
16463. الطيالسي : حدّثنا شعبة، عن الشيباني، قال:

كان فينا امرأة يقال لها: بحريّة، زوّجتها امّها وأبوها غائب، فلمّا قدم أبوها أنكر ذلك، فرفع ذلك إلي علي بن أبي‌طالب فأجاز النكاح. (1)

. عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 223/3 - 224 (3840)، وابن حزم في المحلّي 32/9 ، مسألة 1825 .

2. بحريّة بنت هانئ
16464. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن إدريس، عن الشيباني، عن امّه بحريّة بنت هانئ، قالت:

تزوّجت القعقاع بن شور، فسألني وجعل لي مذهباً من جوهر عن أن يبيت عندي ليلة فبات، فوضعت له توراً فيه خلوق فأصبح وهو متضمخ بالخلوق، فقال لي: فضحتني. فقلت له: مثلي يكون سرّاً (2)؟ فجاء أبي من الأعراب، فاستعدي عليه عليّاً، فقال علي للقعقاع: أدخلت‌؟ فقال: نعم. فأجاز النكاح. (3)

16465. أبوبكر الشافعي : حدّثنا محمّد بن شاذان، حدّثنا معلي بن منصور، حدّثنا ابن إدريس، عن الشيباني، عن بحريّة بنت هانئ بن قبيصة، قالت:

1) (1)

2) (2) . في الأصل: «شرّاً»، والمثبت من كنز العمّال.

3) (3) . المصنّف 443/3 (15942), وفيه: «بحيرة بنت ... القعقاع بن ثور»، فصوّبناه حسب سائر المصادر، وعنه المتّقي في كنز العمّال 510/16 (45671).

زوّجت نفسي القعقاع بن شور، وبات عندي ليلة، وجاء أبي من الأعراب فاستعدي عليّاً، وجاءت رسله فانطلقوا به إليه، فقال: أدخلت بها؟ قال: نعم. فأجاز النكاح. (1)

. عنه الدارقطني في سننه 223/3 (3837). ورواه البيهقي في السنن الكبري 112/7 ، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ‌, مرسلاً عن ابن إدريس, باختصار.

16466. أبوبكر الشافعي : حدّثنا محمّد بن شاذان، حدّثنا معلّي بن منصور، حدّثنا أبوعوانة، عن الشيباني:

عن بحريّة بنت هانئ الأعور أنّه سمعها تقول: زوّجها أبوها رجلاً وهو نصراني، وزوّجت نفسها القعقاع بن شور، فجاء أبوها إلي علي رضي الله عنه ، فأرسل إليها، ووجد القعقاع قد بات عندها وقد اغتسل، فجيء به إلي علي وإنّ‌ عليه خلوقاً، فقال أبوها: فضحتني والله ما أردت هذا. قال: أتري بنائي يكون سرّاً. فارتفعوا إلي علي رضي الله عنه فقال: دخلت بها؟ قال: نعم. فأجاز نكاحها نفسها. (2)

3. الحكم بن عيينة
16467. محمّد بن فضيل : عن أبيه، عن الحكم، قال:

كان علي إذا رفع إليه رجل تزوّج امرأة بغير وليّ‌ فدخل بها أمضاه. (3)

4. عبدالرحمان بن مروان
16468. السرخسي : [عن] عبدالرحمان بن مروان رضي الله عنه , قال:

زوّجت امرأة معنا في الدار ابنتها، فجاء أولياؤها فخاصموها إلي علي رضي الله عنه ، فأجاز النكاح. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه الدارقطني في سننه 223/3 (3838). ورواه البيهقي في السنن الكبري 112/7 ، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ‌، مرسلاً عن أبي‌عوانة, باختصار, وابن عساكر في تاريخ دمشق 63/69 ، ترجمة بحريّة بنت هانئ (9314)، مرسلاً, والسرخسي في المبسوط‍‌ 107/5 ، كتاب النكاح، باب نكاح الأكفاء.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 444/3 (15951)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 532/16 (45775).

4) (4) . المبسوط‍‌ 107/5 ، كتاب النكاح، باب نكاح الأكفاء.

5. القعقاع
16469. ابن حزم : [روينا] من طريق الحجّاج بن المنهال، حدّثنا شعبة بن الحجّاج، قال: أخبرني سليمان الشيباني - هو أبوإسحاق - قال: سمعت القعقاع، قال:

إنّه زوّج رجل امرأة منّا يقال لها بحريّة، زوّجتها إيّاه امّها، فجاء أبوها فأنكر ذلك، فاختصما إلي علي بن أبي‌طالب، فأجازه. (1)

. المحلّي 32/9 ، مسألة 1825 .

6. أبوقيس الأودي
16470.

الطيالسي : حدّثنا شعبة، عن الشيباني، عن أبي‌قيس أنّ‌ عليّاً قضي فيها بذلك. (2)

16471.

سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أنبأ الشيباني، عن أبي‌قيس الأودي:

أنّ‌ امرأة من عائذ الله يقال لها سلمة زوّجتها امّها وأهلها، فرفع ذلك إلي علي رضي الله عنه فقال: أليس قد دخل بها؟ فالنكاح جائز. (3)

7. هزيل بن شرحبيل
16472. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبومعاوية، عن [أبي‌إسحاق] الشيباني، عن أبي‌قيس الأودي، عمّن حدّثه:

عن علي أنّه أجاز نكاح امرأة بغير وليّ‌ أنكحتها امّها برضاها. (4)

16473. سعيد بن منصور : حدّثنا أبومعاوية ... مثله. (5)

1) (1)

2) (2) . عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 224/3 (3841).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 112/7 ، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ‌.

4) (4) . المصنّف 443/3 (15946). وإنّما ذكرنا هذه الرواية في روايات هزيل بقرينة سائر الروايات.

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 112/7 ، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ‌، والمتّقي في كنز العمّال 532/16 (45774).

16474. الطيالسي : حدّثنا شعبة، أخبرنا سفيان الثوري وحجّاج بن أرطاة سمعا أباقيس يحدّث عن الهزيل أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قضي بذلك. (1)
16475. يحيي بن آدم : حدّثنا سفيان، عن أبي‌قيس، عن هزيل، قال:

رفعت إلي علي امرأة زوّجها خالها. قال: فأجاز علي النكاح.

قال: وقال سفيان: لا يجوز لأنّه غير وليّ‌. وقال علي بن صالح: هو جائز، لأنّ‌ عليّاً حين أجازه كان بمنزلة الوليّ‌. (2)

16476. الطيالسي : حدّثنا شعبة، قال: أخبرني سفيان الثوري أنّه سمع أباقيس يحدّث عن هزيل بن شرحبيل، عن علي بن أبي‌طالب، بمثله. (3)
3/1. رجل تزوّج ابنة لرجل فزفّت إليه ابنة له اخري
اشارة

برواية:

1.

أبي‌جلال العتكي- 4. محمّد بن مرّة

2.

سفيان الثوري- 5. أبي‌الوضيء

3.

صالح بن أبي‌سليمان

1. أبوجلال العتكي
16477. ابن حزم : روينا من طريق الحجّاج بن المنهال، حدّثنا همّام بن يحيي، أخبرنا قتادة، عن جلال بن أبي‌جلال العتكي، عن أبيه:

أنّ‌ رجلاً خطب إلي رجل ابنته من امرأة عربيّة فأنكحها إيّاه، فبعث إليه بابنة له


1) (1)

. عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 224/3 (3842).

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 444/3 (15950).

3) (3) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 32/9 ، مسألة 1825 . وقوله: «بمثله»، أي بمثل رواية شعبة، عن أبي‌إسحاق الشيباني، عن علي عليه السلام ، وقد تقدّمت.

اخري امّها أعجميّة، فلمّا دخل بها علم بعد ذلك، فأتي معاوية فقصّ‌ عليه، فقال: معضلة ولا أباحسن - وكان علي حرباً لمعاوية - ، فقال الرجل لمعاوية: فاذن لي أن آتيه.

فأذن له معاوية، فأتي الرجل علي بن أبي‌طالب فقال: السلام عليك يا علي، فردّ عليه السلام، فقصّ‌ عليه القصّة، فقضي علي علي أبي‌الجارية بأن يجهز ابنته الّتي أنكحها إيّاه بمثل الصداق الّذي ساق منها لاُختها بما أصاب من فرجها، وأمره أن لا يمسّ‌ امرأته حتّي تنقضي عدّة اختها. (1)

. المحلّي 111/9 ، مسألة 1853 .

2. سفيان الثوري
16478. السرخسي : في مناقب أبي‌حنيفة ذكر لهذه المسألة [أي مسألة تزوّج أخوين مع اختين] حكاية أنّها وقعت لبعض الأشراف بالكوفة، وكان قد جمع العلماء - رحمهم الله - لوليمته، وفيهم أبوحنيفة وكان في عداد الشباب يومئذ، فكانوا جالسين علي المائدة إذ سمعوا ولولة النساء، فقيل: ماذا أصابهنّ‌؟

فذكروا أنّهم غلطوا فأدخلوا امرأة كلّ‌ واحد منهما علي صاحبه، ودخل كلّ‌ واحد منهما بالّذي ادخلت عليه، وقالوا: إنّ‌ العلماء علي مائدتكم فسلوهم عن ذلك، فسألوا، فقال سفيان : فيها قضي علي رضي الله عنه علي كلّ‌ واحد من الزوجين المهر، وعلي كلّ‌ واحدة منهما العدّة، فإذا انقضت عدّتها دخل بها زوجها، وأبوحنيفة ينكت بإصبعه علي طرف المائدة كالمتفكّر في شيء فقال له من إلي جانبه: أبرز ما عندك، هل عندك شيء آخر؟

فغضب سفيان الثوري فقال: هل يكون عنده بعد قضاء علي رضي الله عنه ؟! يعني في الوط‍‌ء بالشبهة ... . (2)

3. صالح بن أبي‌سليمان
16479. عبدالرزّاق : عن إسرائيل، عن سماك، عن صالح بن أبي‌سليمان، عن علي

1) (1)

2) (2) . المبسوط‍‌ 243/30 - 244 ، باب الاستحلاف.

بن أبي‌طالب:

أنّ‌ رجلاً كنّ‌ له خمس بنات، فزوّج إحداهنّ‌ رجلاً، فزفّت إليه اختها، فقال علي: لها الصداق بما استحلّ‌ من فرجها، وعلي أبيها صداق هذه لزوجها، وعليه أن يزفّها إليه، وإن كان أتاها متعمّداً فعليه الحدّ. (1)

. المصنّف 252/6 (10715).

4. محمّد بن مرّة
16480. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: حدّثني محمّد بن مرّة أنّ‌ عليّاً قضي بمثل ذلك في مثلها. (2)
5. أبوالوضيء
16481. معمر : عن بديل العقيلي، عن أبي‌الوضيء - وكان صاحباً لعلي - ، قال:

قضي علي في رجل زوّج ابنة له فأرسل باُختها فأهداها إلي زوجها، فقضي علي للّتي بني بها ما في بيتها، وعلي أبيها أن يجهز الاُخري من عنده، ثمّ‌ يرسل بها إلي زوجها. (3)

16482. الشافعي : أخبرنا يحيي بن عبّاد، عن حمّاد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة، عن أبي‌الوضيء:

أنّ‌ أخوين تزوّجا اختين، فاُهديت كلّ‌ واحدة منهما إلي أخي زوجها فأصابها، فقضي علي - رضي الله تعالي عنه - علي كلّ‌ واحد منهما صداق، وجعله يرجع به علي


1) (1)

2) (2) . المصنّف 252/6 (10713). وقوله: «بمثل ذلك»، أي بمثل قضاء ابن عبّاس، ورواه المصنّف في نفس المصدر برقم (10712)، بإسناده عن ابن عبّاس أنّه قضي في رجل خطب امرأة إلي أبيها ولها امّ‌ عربيّة، فأملكه، ولها اخت من أبيها من أعجميّة، فاُدخلت عليه ابنة الأعجميّة، فجامعها، فلمّا أصبح استنكرها، فقضي أنّ‌ الصداق للّتي دخل بها، وجعل له ابنة العربيّة، وجعل علي أبيها صداقها، وقال: لا يدخل بها حتّي يخلو أجل اختها.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 252/6 (10714).

الّذي غرّه. (1)

. الاُمّ‌ 269/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 219/7 ، كتاب النكاح، باب من قال يرجع المغرور بالمهر.

16483. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالعزيز بن عبدالصمد العمّي، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن أبي‌الوضيء:

أنّ‌ رجلاً تزوّج إلي رجل من أهل الشام ابنة له، ابنة مهيرة (2)، فزوّجه وزفّت إليه ابنة اخري، بنت قتادة (3)، فسألها الرجل بعدما دخل بها: ابنة من أنت‌؟ قالت: ابنة فلان! يعني قتادة (4)، فقال: إنّما تزوّجت إلي امّك (5)ابنة المهيرة، فارتفعوا إلي معاوية بن أبي‌سفيان، فقال: امرأة بامرأة، وسأل من حوله من أهل الشام، فقال‍‌-[-وا له]: امرأة بامرأة! فقال الرجل: يا معاوية، ارفعها (6)إلي علي بن أبي‌طالب. فقال: اذهبوا إليه.

فأتوا عليّاً، فرفع علي من الأرض شيئاً، فقال: القضاء في هذا أيسر من هذا، لهذه ما سقت إليها بما استحللت من فرجها، فعلي أبيها أن يجهز الاُخري بما سقت إلي هذه، ولا تَقْرَبها حتّي تنقضي عدّة هذه الاُخري.

قال: وأحسب أنّه جلد أباها، أو أراد أن يجلده. (7)

4/1. نكاح المشركات في غير عهد

برواية: أبي‌عياض


1) (1)

2) (2) . المهيرة: الحرّة الغالية المهر.

3) (3) . في كنز العمّال: وزفّ‌ إليه ابنة له اخري بنت فتاة.

4) (4) . في كنز العمّال: ابنة فلانة، تعني الفتاة.

5) (5) . في كنز العمّال: إلي أبيك.

6) (6) . في كنز العمّال: ارفعنا.

7) (7) . المصنّف 481/3 (16354)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 836/5 (14513)، وكان في المصنّف تصحيفات أصلحناها حسب كنز العمّال.

16484. عبدالرزّاق : أخبرنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن أبي‌عياض:

عن علي في نكاح المشركات في غير عهد أنّه كره نساءهم، ورخّص في ذبائحهم في أرض الحرب. (1)

. المصنّف 84/6 - 85 (10087)؛ 188/7 (12723).

16485. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن بعض‌أصحابه، عن الحكم، عن أبي‌عياض، مثله. (2)
5/1. الشقاق بين الزوجين وحكم الحكمين

برواية: عبيدة السلماني

16486. معمر : عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال:

شهدت علي بن أبي‌طالب وجاءته امرأة وزوجها مع كلّ‌ واحد منهما فئام من الناس، فأخرج هؤلاء حكماً من الناس وهؤلاء حكماً، فقال علي للحكمين: أ تدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تفرّقا فرّقتما، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما.

فقال الزوج: أمّا الفرقة فلا، فقال علي: كذبت، والله لا تبرح حتّي ترضي بكتاب الله لك وعليك. فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله تعالي لي وعليّ‌. (3)

16487. ابن عليّة : عن أيّوب، عن محمّد، عن عبيدة، قال:

جاء رجل وامرأته - بينهما شقاق - إلي علي رضي الله عنه ، مع كلّ‌ واحد منهما فئام من الناس، فقال علي رضي الله عنه : ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها. ثمّ‌ قال للحكمين: تدريان


1) (1)

2) (2) . المصنّف 85/6 (10088).

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 512/6 (11883)، وفي تفسيره 156/1 (577)، ومن طريقه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 279/2 ، ذيل الآية 35 من سورة النساء، وابن أبي‌حاتم في تفسيره 945/3 (5282)، والسيوطي في الدرّ المنثور 279/2 ، ذيل الآية 35 من سورة النساء، والمتّقي في كنز العمّال 679/9 (27958).

ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرّقا أن تفرّقا.

قالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما عليّ‌ فيه و لي، وقال الرجل: أمّا الفرقة فلا.

فقال علي رضي الله عنه :كذبت، والله لا تنقلب حتّي تقرّ بمثل الّذي أقرّت به. (1)

. عنه الطبري بإسناده إليه في جامع البيان 4/الجزء 5/ 71 ، ذيل الآية 35 من سورة النساء. ورواه الجصّاص في أحكام القرآن 152/3 ، سورة النساء، باب الحكمين كيف يعملان، من طريق ابن عيينة، عن أيّوب.

16488. الشافعي وابن شبّة : أخبرنا الثقفي، عن أيّوب بن أبي‌تميمة، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني:

أنّه قال في هذه الآية: (وَ إِنْ‌ خِفْتُمْ‌ شِقاقَ‌ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ‌ أَهْلِهِ‌ 2 , قال: جاء رجل وامرأة إلي علي رضي الله عنه ومع كلّ‌ واحد منهما فئام من الناس، فأمرهم علي فبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها، ثمّ‌ قال للحكمين: تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرّقا أن تفرّقا.

قالت المرأة: رضيت بكتاب الله ممّا عليّ‌ فيه و لي. وقال الرجل: أمّا الفرقة فلا.

فقال علي رضي الله عنه : كذبت والله حتّي تقرّ بمثل الّذي أقرّت به. (2)

16489. سعيد بن منصور : حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، فذكر بإسناده ومعناه، إلا أنّه قال: قال علي رضي الله عنه : كلا والله لا تتقلّب حتّي تقرّ بمثل ما أقرّت به. (3)

1) (1)

2) (3) . الاُمّ‌ 286/5 - 287 ، كتاب النفقات، الحكمين؛ مسند الشافعي ص 262 ، ومن كتاب الخلع والنشوز، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 305/7 - 306 ، كتاب القسم والنشوز، باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين، ورواه الدارقطني في سننه 205/3 (3736)، إلا أنّ‌ فيه: «إنّ‌ عليكما إن رأيتما أن تفرّقا أن تفرّقا», بإسناده إلي ابن شبّة, ومن طريقه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 177/5 ، ذيل الآية 35 من سورة النساء.

3) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 306/7 ، كتاب القسم والنشوز، باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين. وقوله: «بإسناده ومعناه»، أي معني حديث الشافعي المتقدّم آنفاً.

16490. الجصّاص : روي ابن عيينة، عن أيّوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال:

أتي عليّاً رجل وامرأته مع كلّ‌ واحد منهما فئام من الناس، فقال علي: ما شأن هذين‌؟ قالوا: بينهما شقاق. قال: (فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ‌ أَهْلِهِ‌ وَ حَكَماً مِنْ‌ أَهْلِها إِنْ‌ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ‌ اللّهُ‌ بَيْنَهُما 1 , فقال علي: هل تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرّقا أن تفرّقا.

فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله. فقال الرجل: أمّا الفرقة فلا.

فقال علي: كذبت والله، لا تنفلت منّي حتّي تقرّ كما أقرّت. (1)

16491. ابن البختري : حدّثنا أحمد بن الوليد الفحّام، قال: حدّثنا عبدالوهّاب بن عطاء، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمّد، عن عبيدة، قال:

جاء رجل وامرأته إلي علي مع كلّ‌ واحد منهما فئام من الناس، فبعث الحكمين فقال: رويدكما حتّي اخبركما بالّذي عليكما، تدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرّقا فرّقتما.

ثمّ‌ قال للمرأة: أ رضيت بما صنعا؟ قالت: رضيت بكتاب الله عليّ‌ و لي. ثمّ‌ قال للرجل: أ رضيت بما صنعا؟ قال: أرضي أن يجمعا ولا أرضي أن يفرّقا. فقال علي: كذبت، والله لا تبرح حتّي ترضي بما رضيت. (2)

16492. الدارقطني : حدّثنا أحمد بن علي بن العلاء، حدّثنا زياد بن أيّوب، حدّثنا يحيي بن زكريّا بن أبي‌زائدة، أخبرني ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال:

جاء رجل وامرأته إلي علي رضي الله عنه مع كلّ‌ واحد منهما فئام من الناس، فلمّا بعث الحكمين قال: رويدكما حتّي اعلّمكما ماذا عليكما، هل تدريان ما عليكما؟ إنّكما إن


1) (2) . أحكام القرآن 152/3 , سورة النساء, باب الحكمين كيف يعملان.

2) (3) . الجزء الحادي عشر من فوائد أبي‌جعفر ابن البختري - المطبوع ضمن مجموع فيه مصنّفات أبي‌جعفر ابن البختري - ص 422 (666).

رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرّقا فرّقتما. ثمّ‌ أقبل علي المرأة وقال: أ رضيت بما حكما؟ قالت: نعم، قد رضيت بكتاب الله عليّ‌ و لي. ثمّ‌ أقبل علي الرجل فقال: قد رضيت بما حكما؟ قال: لا، ولكنّي أرضي أن يجمعا، ولا أرضي أن يفرّقا. فقال له: كذبت، والله لا تبرح حتّي ترضي بمثل الّذي رضيت به. (1)

. سنن الدارقطني 205/3 (3737)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 306/7 ، كتاب القسم والنشوز، باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين.

16493.

النسائي : أخبرنا عمرو بن زرارة، قال: أخبرنا ابن أبي‌زائدة ... مثله؛ إلا أنّ‌ فيه: «ثمّ‌ أقبل علي المرأة وقال: قد رضيت ...». (2)

16494.

الطبري : حدّثنا مجاهد بن موسي، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا هشام بن حسّان وعبدالله بن عون، عن محمّد، [عن عبيدة]:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه أتاه رجل وامرأته ومع كلّ‌ واحد منهما فئام من الناس، فأمرهما علي رضي الله عنه أن يبعثا حكماً من أهله وحكماً من أهلها لينظرا، فلمّا دنا منه الحكمان قال لهما علي رضي الله عنه : أ تدريان ما لكما؟ لكما إن رأيتما أن تفرّقا فرّقتما، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما.

قال هشام في حديثه: فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله لي وعليّ‌. فقال الرجل: أمّا الفرقة فلا. فقال علي: كذبت والله حتّي ترضي مثل ما رضيت به.

وقال ابن عون في حديثه: كذبت، والله لا تبرح حتّي ترضي بمثل ما رضيت به. (3)

16495. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أخبرنا منصور وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، بمثله، فقالت المرأة: رضيت وسلّمت. فقال الرجل: أمّا الفرقة فلا. فقال علي رضي الله عنه : ليس ذلك لك، لست ببارح حتّي ترضي بمثل ما رضيت به. (4)

1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 241/4 (4661).

3) (3) . جامع البيان 4/ الجزء 5 / 71 ، ذيل الآية 35 من سورة النساء.

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 306/7 ، كتاب القسم والنشوز، باب الحكمين في

16496.

الطبري : حدّثنا القاسم [بن الحسن]، قال: حدّثنا الحسين [بن داوود]، قال: حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: شهدت عليّاً رضي الله عنه ، فذكر مثله. (1)

16497.

سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، بمثله. (2)

16498.

الطبري : حدّثنا مجاهد بن موسي، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا هشام بن حسّان، عن محمّد [بن سيرين] ... . (3)

16499.

عبد بن حميد وابن المنذر : عن عبيدة السلماني، قال:

جاء رجل وامرأته إلي علي ومع كلّ‌ واحد منهما فئام من الناس، فأمرهم علي فبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها، ثمّ‌ قال للحكمين: تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرّقا أن تفرّقا.

قالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما عليّ‌ فيه و لي. وقال الرجل: أمّا الفرقة فلا. فقال علي: كذبت والله حتّي تقرّ بمثل ما أقرّت به. (4)


1) (1) . جامع البيان 4/ الجزء 5 / 71 ، ذيل الآية 35 من سورة النساء. وقوله: «فذكر مثله»، أي مثل رواية عبدالله بن عون، عن محمّد بن سيرين، وقد تقدّمت.

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 306/7 ، كتاب القسم والنشوز، باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين. وقوله: «بمثله»، أي بمثل رواية الشافعي، عن الثقفي، عن أيّوب، عن ابن سيرين، وقد تقدّمت.

3) (3) . جامع البيان 4/ الجزء 5 / 71 . وتقدّمت روايته مع رواية عبدالله بن عون، عن ابن سيرين.

4) (4) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 388/2 (4328).

6/1. رجل تزوّج امرأة فمات ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقاً
اشارة

برواية:

1.

الحكم بن عتيبة- 3. عبدخير

2.

عامر الشعبي- 4. عمرو بن مرّة عمّن أخبره

1. الحكم بن عتيبة
16500. معمر : عن جعفر بن برقان، عن الحكم بن عتيبة:

أنّ‌ عليّاً كان يجعل لها الميراث، وعليها العدّة، ولا يجعل لها صداقاً. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 293/6 (10894)، وقال: قال الحكم: واُخبر بقول ابن مسعود فقال: لا تصدّق الأعراب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم .

أقول: لاحظ‍‌ ما سيأتي في تعليق رواية الشعبي.

16501. سعيد بن منصور : حدّثنا خالد، عن مطرف، عن الحكم، عن علي رضي الله عنه , مثل ذلك. (2)
2. عامر الشعبي
16502. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أخبرنا محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي بن أبي‌طالب أنّه قال:

لها الميراث، وعليها العدّة، ولا صداق لها. (3)

وقال سعيد بن منصور في نفس المصدر ص 232 (931): حدّثنا هشيم، حدّثنا أبوإسحاق الكوفي، عن مزيدة بن جابر أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال: لا يقبل قول أعرابي من أشجع علي كتاب الله عزّ وجلّ‌.

أقول: وهذا إشارة إلي ما رواه سعيد بن منصور في نفس المصدر برقم (929) و (930)، وهو أنّ‌ معقل بن سنان الأشجعي شهد عند عبدالله بن مسعود أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم قال: لها الصداق.


1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 231/1 (93). وقوله: «مثل ذلك»، أي مثل رواية عبدخير، وستأتي.

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 231/1 (924)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 247/7 ، كتاب الصداق، باب من قال: لا صداق لها.

3. عبدخير
16503. عبدالرزّاق : عن الثوري وجعفر، عن عطاء بن السائب، عن عبدخير:

عن علي أنّه كان يجعل لها الميراث، وعليها العدّة، ولا يجعل لها صداقاً. (1)

. المصنّف 293/6 (10893).

16504. سعيد بن منصور : حدّثنا خالد بن عبدالله، عن عطاء بن السائب، عن عبدخير:

عن علي رضي الله عنه أنّه قال في المتوفّي عنها ولم يفرض لها صداقاً، قال: لها الميراث، ولا صداق لها. (2)

16505. الشافعي : أخبرنا سفيان [بن عيينة]، عن عطاء بن السائب، عن عبدخير:

عن علي - رضي الله تعالي عنه - في الرجل يتزوّج المرأة ثمّ‌ يموت ولم يدخل بها، ولم يفرض لها صداقاً أنّ‌ لها الميراث، وعليها العدّة، ولا صداق لها. (3)

16506 .ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن عيينة، عن عمرو وعطاء بن السائب، عن عبدخير يري أنّه عن علي، قال:

لها الميراث، ولا صداق لها. (4)

16507. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدة، عن عطاء بن السائب، عن عبدخير، عن علي، قال: لها الميراث، ولا صداق لها. (5)

1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 230/1 - 231 (922)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 247/7 ، كتاب الصداق، باب من قال: لا صداق لها.

3) (3) . الاُمّ‌ 268/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود؛ مسند الشافعي ص 386 ، ومن كتاب اختلاف علي وعبدالله ممّا لم يسمع الربيع من الشافعي.

4) (4) . المصنّف 550/3 (17108).

5) (5) . المصنّف 551/3 (17115).

16508 .ابن البختري : حدّثنا يحيي بن جعفر، أنبأ علي بن عاصم، أنبأ عطاء بن السائب، حدّثني عبدخير، قال:

كان علي رضي الله عنه يقول: لها الميراث، وعليها العدّة، ولا صداق لها. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 247/7 ، كتاب الطلاق، باب من قال: لاصداق لها.

4. عمرو بن مرّة عمّن أخبره
16509. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبومعاوية، عن الشيباني، عن عمرو بن مرّة، عمّن أخبره، عن علي، قال:

لها الميراث، ولا صداق لها. (2)

7/1. قول المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدّتها
اشارة

برواية:

1. الحسن العرني- 2. عامر الشعبي
1. الحسن العرني
16510. سعيد بن منصور : عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني:

أنّ‌ شريحاً رفعت إليه امرأة طلّقها زوجها فحاضت في خمس وثلاثين ليلة ثلاث حيض، فذكر نحو حديث الشعبي، فرفع ذلك شريح إلي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، فقال: سلوا عنها جاراتها، فإن كان حيضها كذا انقضت عدّتها. وذكر الحديث. (3)

2. عامر الشعبي
16511. وكيع : عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن عامر، قال:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 551/3 (17114).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 419/7 ، كتاب العدد، باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدّتها. وحديث عامر الشعبي سيأتي.

جاءت امرأة إلي علي طلّقها زوجها فزعمت أنّها حاضت في شهر ثلاث حيض، وطهرت عند كلّ‌ قرء وصلّت، فقال علي لشريح: قل فيها.

فقال شريح: إن جاءت بيّنة من بطانة أهلها ممّن يرضي بدينه وأمانته يشهدون أنّها حاضت في شهر ثلاث حيض وطهرت عند كلّ‌ قرء وصلّت فهي صادقة، وإلا فهي كاذبة.

فقال علي: قالون. وعقد ثلاثين بيده. يعني بالروميّة. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 206/4 (19289).

16512. ابن بكّار : حدّثني رجل، عن سفيان بن عيينة، حدّثنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً اتي في امرأة طلّقها زوجها فزعمت أنّها حاضت في شهر ثلاثاً، فقال علي لشريح: قل فيها، قال: أقول وأنت شاهد؟! قال: عزمت عليك.

قال: إن جاءت بنسوة من بطانة أهلها ممّن ترضي أمانتهنّ‌ ودينهنّ‌ فشهدت أنّها حاضت ثلاث حيض تطهر وتصلّي فقد حلّت.

فقال علي: فأقول وأقول: قالون، قالون. وقالون بالروميّة: جيّد. (2)

16513. ابن أبي‌اُسامة : حدّثني بشر بن عمر الزهراني، قال: حدّثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، قال:

سأل علي شريحاً عن رجل طلّق امرأته، فحاضت في شهر ثلاثاً؟ قال: فقال: إن شهد أربعة من نسائها فقد بانت.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 24/23 - 25 ، ترجمة شريح بن الحارث (2733). ورواه القرطبي مرسلاً في الجامع لأحكام القرآن 119/3 ، ذيل الآية 228 من سورة البقرة، والزمخشري في الفائق 222/3 ، وابن الأثير في النهاية 105/4 ، كلاهما في «قلن»، والسرخسي في المبسوط‍‌ 19/2 ، فصل في ذكر المسائل المعدودة لأبي حنيفة - رحمه الله تعالي - ، باب المستحاضة، و 34/17 ، كتاب الدعوي، وابن قدامة في المغني 310/1 ، باب الحيض، فصل: وأقلّ‌ الطهر بين الحيضتين.

قال علي: قالون. بالروميّة: أصبت. (1)

. عنه وكيع القاضي في أخبار القضاة 194/2 ، ذكر قضاة الكوفة، ترجمة شريح.

16514. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوشهاب، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، قال:

جاء رجل إلي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه فقال: إنّي طلّقت امرأتي، فجاءت بعد شهرين فقالت: قد انقضت عدّتي. وعند علي رضي الله عنه شريح، فقال: قل فيها. قال: وأنت شاهد يا أميرالمؤمنين‌؟! قال: نعم.

قال: إن جاءت ببطانة من أهلها من العدول يشهدون أنّها حاضت ثلاث حيض، وإلا فهي كاذبة.

فقال علي رضي الله عنه : قالون. بالروميّة أي أصبت. (2)

16515. الشافعي : أخبرنا هشيم وأبومعاوية ومحمّد بن يزيد، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح:

أنّ‌ رجلاً طلّق امرأته، فذكرت أنّها قد حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي رضي الله عنه لشريح: قل فيها. فقال: إن جاءت بيّنة من بطانة أهلها يشهدون صدقت. فقال له علي: قالون. وقالون بالروميّة: أصبت. (3)

16516. ابن حزم : قد روينا عن هشيم، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب اتي برجل طلّق امرأته، فحاضت ثلاث حيض في شهر أو خمس وثلاثين ليلة، فقال علي لشريح: اقض فيها.

قال: إن جاءت بالبيّنة من النساء العدول من بطانة أهلها ممّن يرضي صدقه وعدله أنّها رأت ما يحرم عليها الصلاة من الطمث الّذي هو الطمث وتغتسل عند كلّ‌ قرء


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 418/7 - 419 ، كتاب العدد، باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدّتها.

3) (3) . الاُمّ‌ 271/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

وتصلّي فقد انقضت عدّتها، وإلا فهي كاذبة.

قال علي بن أبي‌طالب: قالون. معناها: أصبت. (1)

. المحلّي 412/1 ، مسألة 267 .

16517. الدارمي : أخبرنا يعلي، حدّثنا إسماعيل، عن عامر، قال:

جاءت امرأة إلي علي تخاصم زوجها طلّقها، فقالت: قد حضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: اقض بينهما.

قال: يا أميرالمؤمنين، وأنت هاهنا؟ قال: اقض بينهما. قال: يا أميرالمؤمنين، وأنت هاهنا؟ قال: اقض بينهما.

فقال: إن جاءت من بطانة أهلها ممّن يرضي دينه وأمانته تزعم أنّها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كلّ‌ قرء وتصلّي جازلها، وإلا فلا.

فقال علي: قالون. وقالون بلسان الروم: أحسنت. (2)

8/1. امرأة ادّعي زوجها أنّها مجنونة

برواية: الحارث الأعور

16518. السلفي : عن الحارث، عن علي رضي الله عنه أنّه جاءه رجل بامرأة فقال: يا أميرالمؤمنين، دلّست عليّ‌ هذه وهي مجنونة.

قال: فصعد علي بصره وصوّبه، وكانت امرأة جميلة، فقال: ما يقول هذا؟ فقالت: والله يا أميرالمؤمنين ما بي جنون، ولكنّي إذا كان ذلك الوقت - أي وقت الجماع - غلبتني غشية. فقال علي: خذها ويحك، وأحسن إليها، فما أنت لها بأهل. (3)


1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 212/1 - 213 ، كتاب الصلاة والطهارة، باب في أقلّ‌ الطهر، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 25/23 ، ترجمة شريح بن الحارث (2733).

3) (3) . عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 84 - 85 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر بعض أقضيته، والرياض النضرة 264/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر بعض أقضيته.

9/1. رجل عنّين
اشارة

برواية:

1. الحكم بن عيينة- 2. هانئ بن هانئ
1. الحكم بن عيينة
16519. مسدّد : عن الحكم أنّ‌ امرأة من طيء أتت عليّاً وزوجها معها، فقالت: إنّ‌ زوجها لا يأتيها، وإنّها امرأة تريد الولد. فقال له: ولا من السحر حيث يتحرّك من الشيخ‌؟ قال: ولا من السحر. قال: هلكت وأهلكت. وأقبل عليها فقال لها: اصبري حتّي يفرّج الله. (1)
2. هانئ بن هانئ
16520. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن هانئ بن هانئ الهمداني، قال:

جاءت امرأة إلي علي بن أبي‌طالب فقالت: يا أميرالمؤمنين، هل لك في امرأة لا أيّم ولا ذات بعل‌؟ قال: فعرف علي ما تعني، فقال: من صاحبها؟ قالوا: فلان، وهو سيّد قومه، قال: فجاء شيخ قد اجتنح، يدبّ‌ (2)، فقال: أنت صاحب هذه‌؟ قال: نعم، وقد تري ما علينا. قال: هل مع ذلك شيء؟ قال: لا. قال: ولا بالسحر؟ قال: لا. قال: هلكت، وأهلكت.

قالت: ما تأمرني أصلحك الله. قال: بتقوي الله والصبر، ما افرّق بينكما. (3)

16521. سعيد بن منصور : حدّثنا سفيان [بن عيينة]، حدّثنا أبوإسحاق، عن هانئ بن هانئ، قال:

1) (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 571/16 (45913).

2) (2) . الاجتناح: الميل مع الاتّكاء. والدبيب هنا: المشي البطيء الضعيف.

3) (3) . المصنّف 256/6 (10735).

كنت عند علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه فقامت إليه امرأة فقالت له: هل لك إلي امرأة لا أيّم ولا ذات زوج‌؟ قال: فأين زوجك‌؟ قالت: هو في القوم. فقام شيخ يجنح، فقال: ما تقول هذه المرأة‌؟ قال: سلها، هل تنقم من مطعم أو ثياب‌؟ فقال علي: فما من شيء؟ قال:لا. قال: ولا من السحر؟ قال: ولا من السحر. قال: هلكت وأهلكت.

قالت: فرّق بيني وبينه. قال: اصبري، فإنّ‌ الله لو شاء ابتلاك بأشدّ من ذلك. (1)

. سنن سعيد بن منصور 54/2 - 55 (2020)، وعنه ابن حزم في المحلّي 204/9 - 205 ، مسألة 1895 .

16522. الزيادي : أنبأ أبوعثمان عمرو بن عبدالله البصري، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، أنبأ يعلي بن عبيد، حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن هانئ بن هانئ، قال:

جاءت إلي علي رضي الله عنه حسناء جميلة فقالت: يا أميرالمؤمنين، هل لك في امرأة لا أيّم ولا ذات زوج‌؟ فعرف ما تقول، فاُتي بزوجها، فإذا هو سيّد قومه، فقال: ما تقول فيما تقول هذه‌؟ قال: هو ما تري عليها. قال: شيء غير هذا؟ قال: لا. قال: ولا من آخر السحر؟ قال: ولا من آخر السحر. قال: هلكت وأهلكت، وإنّي لأكره أن افرّق بينكما. (2)

16523. ابن حزم : [روينا] من طريق الحجّاج بن المنهال، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق السبيعي، قال: سمعت هانئ بن هانئ، قال:

رأيت امرأة جاءت إلي علي بن أبي‌طالب فقالت: هل لك في امرأة ليست بأيّم ولا بذات بعل‌؟ قال: وجاء زوجها، فقال: لا تسأل عنها إلا مبيتها. فقال له علي: ألا تستطيع أن تصنع شيئاً؟ قال: لا. قال: ولا من السحر؟ قال: لا. قال له علي: هلكت وأهلكت، أمّا أنا فلست مفرّقاً بينكما، اتّقي الله واصبري. (3)

16524. الحاكم : أخبرني أبوبكر محمّد بن أحمد بن بالويه، أنبأ محمّد بن يونس،

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 227/7 ، كتاب النكاح، باب أجل العنّين، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 571/16 (45912).

3) (3) . المحلّي 204/9 ، مسألة 1895 .

حدّثنا روح، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، بمعناه، قال: وجاء زوجها يتلوها من بعدها شيخ علي عصا. وزاد: واتّقي الله واصبري. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 227/7 ، كتاب النكاح، باب أجل العنّين. وقوله: «بمعناه», أي بمعني حديث سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن هانئ بن هانئ، وقد تقدّم.

16525.

عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: اخبرت عن هانئ بن هانئ، ثمّ‌ ذكر مثل حديث [سفيان] الثوري. (2)

16526.

أبونعيم وابن السنّي : عن هانئ بن هانئ، قال:

رأيت امرأة ذات شارة (3)جاءت إلي علي بن أبي‌طالب، فقالت: هل لك في امرأة ليست بأيّم ولا ذات بعل‌؟ وجاء زوجها يتلوها علي عصا، فقال له علي: أما تستطيع أن تصنع شيئاً؟ فقال: لا. قال: ولا في السحر؟ قال: لا. قال: أمّا أنا فلست مفرّقاً بينكما، فاتّقي الله واصبري. (4)

16527. العاصمي : روي عن هانئ بن هانئ، قال:

كنت جالساً عند أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، فقامت إليه امرأة، فقالت: هل لك في امرأة لا أيّم ولا ذات بعل‌؟ فقال: أين زوجك‌؟ فقام شيخ يجنح، فقال علي: ما تقول هذه‌؟ سلها هل تنقم [منّي] في مطعم أو ملبس‌؟ فقالت: لا. فقال علي للزوج: هل غير ذلك‌؟ قال: لا. قال: ولا من السحر إلي السحر؟ قال: لا. قال: هلكت وأهلكت.

فقالت: يا أميرالمؤمنين فرّق بيني وبينه. فقال: اصبري، فإنّ‌ الله تعالي إن شاء أن يبتليك بأشدّ من هذا فعل. (5)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 256/6 - 257 (10736). وقد تقدّم حديث سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن هانئ.

3) (3) . الشارة: الحسن والجمال.

4) (4) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 571/16 (45912).

5) (5) . زين الفتي 193/1 (107).

10/1. امرأة تزوّجت مملوكاً علي أنّه حرّ فعلمت بعد أنّه مملوك
16528. العاصمي : ورفع إليه [ عليه السلام ] في امرأة تزوّجها مملوك علي أنّه حرّ، فعلمت بعد ذلك أنّه مملوك، قال: هي أملك بنفسها، إن شاءت كانت معه، وإن شاءت فلا، وإن دخل بها بعد ما علمت أنّه مملوك ورضيت بذلك فهو أملك بها. (1)
11/1. خصيّ‌ دلّس نفسه لامرأة فتزوّج بها
16529. العاصمي : ورفع إليه [ عليه السلام ] في خصيّ‌ دلّس نفسه لامرأة فتزوّج بها، ففرّق بينهما، وأخذه بصداقها، وأوجع ظهره لما دلّس نفسه. (2)
12/1. رجل نكح امرأة هي اخته من الرضاعة
16530. سعيد بن منصور : عن علي أنّ‌ رجلاً نكح امرأة، فأعطاها صداقها، وكانت اخته من الرضاعة، ولم يكن دخل بها، قال: تردّ إليه ماله الّذي أعطاها ويفترقان. (3)
13/1. خنثي تزوّجت برجل فحبلت وتزوّج بامرأة فأحبلها
اشارة

برواية:

1. الحسن البصري- 2. شريح بن الحارث القاضي
1. الحسن البصري
16531. سبط‍‌ ابن الجوزي : روي الحسن البصري، قال:

تقدّمت امرأة إلي شريح القاضي، فقالت: أخلني. فأخلاها، فقالت: أنا امرأة ولي فرج


1) (1)

. زين الفتي 188/1 (92).

2) (2) . زين الفتي 88/1 (91).

3) (3) . عنه المتّقي في كنز العمّال 828/5 (14504).

وإحليل! فقال: من أين يخرج البول سابقاً؟ فقالت: منهما جميعاً، فقال: لقد أخبرت بعجب!

فقالت: وأعجب منه أنّه تزوّجني ابن عمّي وأخدمني خادماً فوطئتها فأولدتها! فدهش شريح وقام، فدخل علي علي عليه السلام فأخبره، فاستدعي بزوجها، فسأله فاعترف، فقال لامرأتين له: ادخلها البيت وعدّا أضلاعها، ففعلتا، فقال: كم أضلاعها؟ فقالتا: وجدنا في الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعاً وفي الأيسر سبعة عشر، فأمر بأخذ شعرها وأعطاها حذاء وألحقها بالرجال.

فقيل له في ذلك، فقال: أخذت هذا من قصّة حوّاء، فإنّ‌ أضلاعها كانت سبعة عشر من كلّ‌ جانب، وأضلاع الرجل تزيد عليها بضلع، فلهذا ألحقتها بالرجال. (1)

. تذكرة الخواصّ‌ 596/1 ، الباب الخامس، في المختار من كلامه عليه السلام ، وفي هامشه عن بعض النسخ: فقال له شريح: من أين لك هذا؟ فقال: استنبطته من قصّة آدم وحوّاء عليهما السلام ، فإنّ‌ آدم عليه السلام كان له من ناحية ثمانية عشر ظلعاً فخلقت حوّاء من ضلعه الأيسر، فأضلاع الرجل تزيد علي أضلاع المرأة بضلع، فلذا ألحقتها بالرجال.

كذا في هذه الرواية، وقال الطباطبائي في تفسير الآية1 من سورة النساء من تفسير الميزان 136/4 : وظاهر الجملة أعني قوله: (وَ خَلَقَ‌ مِنْها زَوْجَها) أنّها بيان لكون زوجها من نوعها بالتماثل، وأنّ‌ هؤلاء الأفراد المبثوثين مرجعهم جميعاً إلي فردين متماثلين متشابهين، فلفظة «من» نشوئيّة ... .

فما في بعض التفاسير أنّ‌ المراد بالآية كون زوج هذه النفس مشتقّة منها وخلقها من بعضها وفاقاً لما في بعض الأخبار: إنّ‌ الله خلق زوجة آدم من ضلع من أضلاعه، ممّا لا دليل عليه من الآية ... .

وفي نهج البيان للشيباني، عن عمرو بن أبي‌المقدام، عن أبيه، قال: سألت أباجعفر عليه السلام : من أيّ‌ شيء خلق الله حوّاء؟ فقال عليه السلام : أيّ‌ شيء يقولون هذا الخلق‌؟ قلت: يقولون: إنّ‌ الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم. فقال: كذبوا، أكان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه‌؟

فقلت: جعلت فداك من أيّ‌ شيء خلقها؟ فقال: «أخبرني أبي، عن آبائه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم : إنّ‌ الله - تبارك وتعالي - قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حوّاء».

ورواه الصدوق عن عمرو مثله ... .

2. شريح بن الحارث القاضي
16532. ابن بكّار : حدّثني عبدالله بن معاوية بن ميسرة بن شريح الكندي، قال:

1) (1)

حدّثني أبي‌معاوية بن ميسرة، عن أبيه ميسرة،عن شريح، قال:

تقدّمت إليّ‌ امرأة فقالت: أيّها القاضي، إنّي جئتك مخاصمة قال: وأين خصمك‌؟ قالت: أنت أيّها القاضي. فأخلي المجلس، وقال لها: تكلّمي. قالت: إنّي امرأة ولي إحليل، ولي فرج!

فقال لها: قد كان لأميرالمؤمنين علي عليه السلام في هذه قضيّة ورّث من حيث جاء البول. فقالت: إنّه يجيء منهما.

فقال لها: فمن أين سابق البول‌؟ قالت: ليس منهما، يستوجبان في وقت واحد، وينقطعان في وقت واحد.

فقال لها: إنّك لتخبريني بعجب! قالت: واُخبرك بما هو أعجب من هذا، تزوّجني ابن عمّ‌ لي، وأخدمني خادماً، فوطئتها فأولجتها! وإنّما جئتك لما ولد لي لتفرّق بيني وبين زوجي.

فقام من مجلس القضاء، فدخل علي عليه السلام فأخبره. فقال علي: عليّ‌ بالمرأة. فاُدخلت، فقال: أحقّ‌ ما يقول القاضي‌؟ قالت: هو كما قال.

قال: فدعا بزوجها، فقال: هذه امرأتك وابنة عمّك‌؟ قال: نعم.

قال: فعلمت ما كان‌؟ قال: نعم.

قال: أخدمتها خادماً فوطئتها فأولدتها، ثمّ‌ وطئتها أنت بعد؟ قال: نعم.

قال: لأنت أحسن من خاصّي أسد، عليّ‌ بدينار الخادم (1)

. دينار، اسم رجل من صالحي الكوفة وكان خصيّاً، وكان أميرالمؤمنين علي عليه السلام يثق به. وفي رواية الخوارزمي: «وكان معدّلاً».

وامرأتين. فجيء بهم، فقال: خذوا هذه المرأة، ان كانت امرأة، فأدخلوها بيتاً وألبسوها ثياباً، وعدّوا أضلاع جنبيها، ففعلوا. فقال: عدد الأيمن أحد عشر، وعدد الأيسر اثناعشر.

فقال علي: الله أكبر. فأمر لها برداء وحذاء، وألحقها بالرجال.

فقال زوجها: يا أميرالمؤمنين، زوجتي وابنة عمّي، فرّقت بيني وبينها، فألحقتها بالرجال،


1) (1)

عمّن أخذت هذه القصّة‌؟ قال: إنّي أخذتها عن أبي آدم صلي الله عليه وسلم ، إنّ‌ الله -عزّ وجلّ‌- خلق حوّاء ضلعاً من أضلاع آدم، فأضلاع الرجال أقلّ‌ من أضلاع النساء بضلع. ثمّ‌ أمر بهم فاُخرجوا. (1)

. الأخبار الموفقيّات ص 88 - 90 (35).

16533. وكيع القاضي : حدّثنا علي بن عبدالله بن معاوية، قال: حدّثني أبي، عن أبيه معاوية، عن ميسرة، عن شريح, قال:

تقدّمت إلي شريح امرأة، فقالت: أيّها القاضي، إنّي جئتك مخاصمة، فقال لها: وأين خصمك‌؟ قالت: أنت خصمي. فأخلي المجالس، قال لها: تكلّمي. قالت: إنّي امرأة لي إحليل، ولي فرج!

قال: قد كان لأميرالمؤمنين في هذا قضيّة، ورّث من حيث يجيء البول. قالت: إنّه يجيء منهما جميعاً.

قال: فانظري من أين يسبق‌؟ قالت: ليس شيء منهما يسبق صاحبه، إنّما يجيئان في وقت، ويقطعان في وقت.

قال: إنّك لتخبريني بعجيب! قالت: واُخبرك بأعجب من ذلك، تزوّجني ابن عمّ‌ لي، فأخدمني خادماً فوطئتها فأولجتها! وإنّما جئتك لما ولد لي لتفرّق بيني وبين زوجي.

فقام من مجلس القضاء، فدخل علي عليه السلام فأخبره، فقال علي: عليّ‌ بالمرأة. فاُدخلت، فقال: أحقّ‌ ما يقول القاضي‌؟ قالت: هو كما قال.

قال: فدعا بزوجها، فقال: هذه امرأتك وابنة عمّك‌؟ قال: نعم.

قال: فعلمت ما كان‌؟ قال: نعم.

قال: أخدمتها خادماً فوطئتها فأولدتها ثمّ‌ وطئتها أنت بعد؟ قال: نعم.

قال: لأنت أحسن من خاصّي أسد، عليّ‌ بدينار الخادم وامرأتين. فجيء بهم، قال: خذوا هذه المرأة، إن كانت امرأة، فأدخلوها بيتاً وألبسوها ثياباً، وعدّوا أضلاع جنبيها.


1) (1)

ففعلوا، فقال: عدد الجنب الأيمن أحد عشر، وعدد الأيسر اثنا عشر.

فقال علي: الله أكبر. فأمر لها برداء وحذاء وألحقها بالرجال.

فقال زوجها: يا أميرالمؤمنين، زوجتي وابنة عمّي، فرّقت بيني وبينها، فألحقتها بالرجال، عمّن أخذت هذه القصّة‌؟ قال: إنّي أخذتها عن أبي‌آدم صلي الله عليه وسلم ، إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌- خلق حوّاء ضلع من أضلاع آدم، فأضلاع الرجال أقلّ‌ من أضلاع النساء بضلع. ثمّ‌ أمر بهم فاُخرجوا. (1)

. أخبار القضاة 197/2 ، ذكر قضاة الكوفة، ترجمة شريح بن الحارث الكندي.

16534. الخوارزمي : أخبرني الشيخ الإمام الزاهد أبوطاهر محمّد بن محمّد السنجي الخطيب - بمرو - والأديب أبوبكر محمّد بن الحسن بن أبي‌جعفر بن أبي‌سهل - فيما كتب إليّ‌ من مرو - ، قالا: أخبرنا القاضي الإمام أبونصر محمّد بن محمّد الماهاني، أخبرنا أبونصر أحمد بن علي بن منصور السنّي البخاري، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن أبي‌حفص، حدّثنا أبوحامد أحمد بن هارون الهروي، حدّثنا أبوالقاسم علي بن إسماعيل الصفّار - ببغداد - ، حدّثنا أبوالحسن علي بن عبدالله بن معاوية، أخبرني أبي‌عبدالله، عن أبيه معاوية، عن جدّه ميسرة، عن شريح:

أنّه تقدّمت إليه امرأة، فقالت: أيّها القاضي، إنّي جئتك مخاصمة، فقال: فأين خصمك‌؟ قالت: أنت، فأخلي لها المجلس وقال لها: تكلّمي. فقالت: أيّة امرأة لها إحليل ولها فرج‌؟!

فقال: قد كان لأميرالمؤمنين في ذا قصّة، وورّث من حيث جاء البول، وكان شريح قاضي علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، فقالت: إنّه يجيء منهما جميعاً!

فقال لها: من أين يسبق البول‌؟ فقالت: ليس شيء منهما يسبق، يخرجان في وقت وينقطعان في وقت واحد!

فقال: إنّك تخبرين بعجب! فقالت: أقول أعجب من ذلك، تزوّجني ابن عمّ‌ لي


1) (1)

وأخدمني خادمة فوطأتها فأولدتها، وإنّما جئتك لما أولدتها!

فقام شريح عن مجلس القضاء فدخل علي علي عليه السلام فأخبره بما قالت المرأة، أمر بها علي، فاُدخلت [علي علي]، فسألها عمّا قال القاضي، فقالت: يا أميرالمؤمنين، هو الّذي قال. فأحضر زوجها فقال: هذه زوجتك وابنة عمّك‌؟ قال: نعم يا أميرالمؤمنين.

قال: أفعلمت ما كان‌؟ قال: نعم، أخدمتها خادماً فوطأتها فأولدتها ووطأتها بعد ذلك.

فقال له علي: لأنت أجسر من الأسد، جيئوني بدينار الخادم - وكان معدّلاً - وامرأتين. فقال علي عليه السلام : خذوا هذه المرأة فأدخلوها إلي بيت فالبسوها ثياباً وجرّدوها من ثيابها وعدّوا أضلاع جنبيها. ففعلوا ذلك ثمّ‌ خرجوا إليه، فقالوا: يا أميرالمؤمنين، عدد أضلاع الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعاً، وعدد الجانب الأيسر سبعة عشر ضلعاً، فدعا الحجّام، فأخذ شعرها، وأعطاها حذاء ورداء، وألحقها بالرجال.

فقال الزوج: يا أميرالمؤمنين، امرأتي، ابنة عمّي، ألحقتها بالرجال، ممّن أخذت هذه القضيّة‌؟ فقال له علي: إنّي ورثتها من أبي‌آدم، إنّ‌ حوّاء خلقت من آدم، فأضلاع الرجال أقلّ‌ من أضلاع النساء، وعدد أضلاعها أضلاع رجل. فاُخرجوا. (1)

. المناقب ص 101 - 102 (105). ورواه ابن طلحة في مطالب السؤول 66/1 - 67 ، الباب الأوّل، الفصل الرابع في صفته عليه السلام , مرسلاً.

14/1. مملوكة تزوّجت وجعل صداقها صداق الحرّة
16535. العاصمي : ورفع إليه [ عليه السلام ] في امرأة أتت قوماً وأخبرتهم أنّها حرّة فتزوّجها بعضهم وأصدقها صداق الحرّة ثمّ‌ جاء سيّدها، فقضي أن تردّ إلي سيّدها وولدها عبد. (2)

1) (1)

2) (2) . زين الفتي 191/1 (104).

2. الطلاق وما يناسبه

1/2. الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها
اشارة

برواية:

1.

الحكم بن عتيبة- 3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

2.

عبدالرحمان بن أبي‌ليلي

1. الحكم بن عتيبة
16536. عبدالرزّاق : عن أبي‌سليمان، عن الحسن بن صالح، عن مطرف، عن الحكم:

أنّ‌ عليّاً وابن مسعود وزيد بن ثابت قالوا: إذا طلّق البكر ثلاثاً فجمعها، لم تحلّ‌ له حتّي تنكح زوجاً غيره، فإن فرّقها بانت بالاُولي، ولم تكن الاُخريين شيئاً. (1)

. المصنّف 336/6 (18084).

16537. ابن حزم : روينا من طريق الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن مطرف بن طريف، قال:

سألت الحكم بن عتيبة عمّن قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق‌؟ يعني لم يكن دخل بها. قال: تبين بالتطليقة الاُولي، والثنتان الّتي أتبع ليستا بشيء.

فقلت له: عمّن تحفظه‌؟ قال: عن علي بن أبي‌طالب وعبدالله بن مسعود وزيد بن ثابت. (2)

16538. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن عيّاش، عن مطرف، عن الحكم:

في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. قال: بانت بالاُولي، والاُخريان ليستا بشيء.

قال: قلت: من يقول هذا؟ قال: علي وزيد وغيرهما، يعني قبل أن يدخل بها. (3)


1) (1)

2) (2) . المحلّي 407/9 - 408 ، مسألة 1947 .

3) (3) . المصنّف 69/4 (17865).

16539. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا مطرف، عن الحكم أنّه قال:

إذا قال: هي طالق ثلاثاً. لم تحلّ‌ له حتّي تنكح زوجاً غيره، وإذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. بانت بالاُولي، ولم تكن الاُخريين بشيء.

فقيل له: عمّن هذا يا أباعبدالله‌؟ فقال: عن علي وعبدالله وزيد بن ثابت. (1)

. سنن سعيد بن منصور 266/1 (1080).

2. عبدالرحمان بن أبي‌ليلي
16540. الإسماعيلي : قرأت علي أبي‌محمّد إسماعيل بن محمّد الكوفي، حدّثنا أبونعيم الفضل بن دكين، حدّثنا حسن، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي:

عن علي رضي الله عنه فيمن طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها، قال: لا تحلّ‌ له حتّي تنكح زوجاً غيره. (2)

16541. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن أبي‌ليلي، عن رجل، حدّثه عن أبيه، عن علي رضي الله عنه , مثل ذلك. (3)
3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
16542. الإسماعيلي : قرأت علي أبي‌محمّد إسماعيل بن محمّد الكوفي، حدّثنا أبونعيم الفضل بن دكين، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه [محمّد بن علي

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 334/7 - 335 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث، وعنه السيوطي في الدرّ المنثور 496/1 ، ذيل الآية 229 من سورة البقرة، والمتّقي في كنز العمّال 706/9 - 705 (28059) و (28068).

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 269/1 (1096). وقوله: «مثل ذلك»، أي مثل الحديث الّذي رواه قبله برقم (1095), بإسناده إلي عطاء بن يسار أنّه سئل عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها، قال: الثلاث والواحدة للبكر سواء. فقال له عبدالله بن عمرو: إنّما أنت قاصّ‌ ولست بمفتي، الواحدة تُبينها، والثلاث تحرّمها حتّي تنكح زوجاً غيره.

الباقر عليهما السلام ]، عن علي رضي الله عنه ، قال:

لا تحلّ‌ له حتّي تنكح زوجاً غيره. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 335/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث.

2/2. الرجل يطلّق امرأته ألفاً في قول واحد

برواية: حبيب بن أبي‌ثابت، عن بعض أصحابه

16543. محمّد بن فضيل : عن الأعمش، عن حبيب، عن رجل من أهل مكّة، قال:

جاء رجل إلي علي فقال: إنّي طلّقت امرأتي ألفاً! قال: الثلاث تحرّمها عليك، واقسم سائرهنّ‌ بين أهلك. (2)

16544. وكيع : عن الأعمش، عن حبيب، قال:

جاء رجل إلي علي فقال: إنّي طلّقت امرأتي ألفاً؟ قال: بانت منك بثلاث، واقسم سائرهنّ‌ بين نسائك. (3)

16545. ابن صاعد : حدّثنا محمّد بن زنبور، حدّثنا فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي‌ثابت، قال:

جاء رجل إلي علي بن أبي‌طالب، فقال: إنّي طلّقت امرأتي ألفاً! قال علي: يحرّمها عليك ثلاث، وسائرهنّ‌ اقسمهنّ‌ بين نسائك. (4)

16546. ابن أبي‌غرزة : أخبرنا أبونعيم، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن بعض أصحابه، قال:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 64/4 (17804). كذا في هذه الرواية وتواليه.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 63/4 (17796)، وابن حزم في المحلّي 339/9 ، مسألة 1945 .

4) (4) . عنه الدارقطني في سننه 14/4 (3901).

جاء رجل إلي علي رضي الله عنه فقال: طلّقت امرأتي ألفاً! قال: ثلاث تحرّمها عليك، واقسم سائرهنّ‌ بين نسائك. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 335/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث، ومن طريقه السيوطي في الدرّ المنثور 496/1 ، ذيل الآية 229 من سورة البقرة، والمتّقي في كنز العمّال 673/9 (27932).

3/2. الرجل يهب امرأته لأهلها
اشارة

برواية:

1.

خِلاس بن عمرو -3. يحيي بن الجزّار

2.

قتادة

1. خِلاس بن عمرو
16547. ابن حزم : روينا من طريق حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب قال في المرأة توهب لأهلها: إن قبلوها فواحدة بائنة، وإن ردّوها فواحدة، وهو أحقّ‌ بها. يعني برجعته. (2)

2. قتادة
16548. معمر : عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً قال: إن قبلوها فهي واحدة بائنة، وإن ردّوها فهي واحدة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء. (3)

16549. معمر : عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً قال: إن قبلوها فهي واحدة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء. (4)


1) (1)

2) (2) . المحلّي 307/9 ، مسألة 1935 .

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 371/6 (11239).

4) (4) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 370/6 - 371 (11237).

3. يحيي بن الجزّار
16550. ابن الأعرابي : حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا أسباط‍‌ بن محمّد، حدّثنا مطرف، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار:

عن علي رضي الله عنه في رجل وهب امرأته لأهلها، فقال: إن قبلوها فهي تطليقة بائنة، وإن ردّوها فهي واحدة، وهو أملك برجعتها. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 348/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في التمليك.

16551. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن مطرف، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار:

عن علي بن أبي‌طالب، قال في الموهوبة، قال: إن قبلوها فهي واحدة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء. (2)

16552. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا سفيان [بن عيينة]، عن مطرف، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار:

عن علي في الموهوبة لأهلها: إن قبلوها فتطليقة بائنة، وإن ردّوها فهي واحدة، وهو أحقّ‌ بها. (3)

16553.

ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالسلام بن حرب، عن مطرف، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار، عن علي، بنحو منه. (4)

16554.

سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أخبرنا مطرف، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار:

عن علي رضي الله عنه أنّه كان يقول: إن قبلوها فهي واحدة بائنة، وإن ردّوها فهي واحدة،


1) (1)

2) (2) . المصنّف 370/6 (11235).

3) (3) . المصنّف 101/4 (18211).

4) (4) . المصنّف 101/4 (18212).

وهو أحقّ‌ بها. (1)

. سنن سعيد بن منصور 368/1 (1597).

4/2. الرجل خيّر امرأته فاختارت نفسها، أو اختارت زوجها
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 8. قتادة

2.

الحارث بن عبدالرحمان القرشي- 9. مجاهد

3.

أبي‌حسّان الأعرج- 10. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

4.

الحكم بن عتيبة- 11. معمر

5.

خِلاس بن عمرو- 12. الهزهاز بن ميزن

6.

زاذان- 13. ما ورد مرسلاً

7.

عامر الشعبي

1. إبراهيم النخعي
16555. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم. (2)

ستأتي روايته مع رواية عامر الشعبي.

2. الحارث بن عبدالرحمان القرشي
16556. ابن الأعرابي : حدّثنا الزعفراني، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا ابن أبي‌ذئب، عن الحارث:

عن علي رضي الله عنه أنّه قال: إذا ملّك الرجل امرأته مرّة واحدة، فإن قضت فليس له من أمرها شيء، وإن لم تقض فهي واحدة وأمرها إليه. (3)


1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 379/1 (1650).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 349/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في التمليك.

3. أبوحسّان الأعرج
16557. ابن الأعرابي : أخبرنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا عبدالله بن بكر وعبدالوهّاب بن عطاء، قالا: حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي‌حسّان [الأعرج]:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة، وهو أحقّ‌ بها ... . (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 346/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في التخيير.

4. الحكم بن عتيبة
16558. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن أبي‌ليلي، عن الحكم:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان يقول: إذا جعل الأمر بيدها، فهو بيدها، فلمّا قضت فهو جائز. (2)

5. خِلاس بن عمرو
16559. ابن حزم : روينا من طريق حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب قال: إن اختارت نفسها فهي واحدة، ولا يخطبها هو ولا من سواه إلا بعد انقضاء العدّة، وإن اختارت زوجها فهي واحدة، وهو أحقّ‌ بها. (3)

6. زاذان
16560. ابن عليّة : عن جرير بن حازم، عن عيسي بن عاصم الأسدي، عن زاذان:

عن علي - رضي الله تعالي عنه - يقول في الخيار: إن اختارت زوجها فواحدة، وهو أحقّ‌ بها. (4)


1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 380/1 (1656).

3) (3) . المحلّي 179/9 ، مسألة 1933 .

4) (4) . عنه الشافعي في الاُمّ‌ 269/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

16561. وكيع : عن جرير بن حازم، عن (1)عيسي بن عاصم، عن زاذان، قال:

كنّا جلوساً عند علي فسئل عن الخيار فقال: سألني عنها أميرالمؤمنين عمر فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة، وهو أحقّ‌ بها. فقال: ليس كما قلت، إن اختارت نفسها فواحدة، وإن اختارت زوجها فلا شيء، وهو أحقّ‌ بها. فلم أجد بدّ من متابعة أميرالمؤمنين، فلمّا وليت وأتيت في الفروج رجعت إلي ما كنت أعرف ... . (2)

16562. الطحاوي : حدّثنا سليمان بن شعيب، قال: حدّثنا الخطيب بن ناصح، قال: حدّثنا جرير بن حازم، عن عيسي بن عاصم، عن زاذان، قال:

كنّا عند علي فتذاكرنا الخيار، فقال: أمّا أميرالمؤمنين عمر رضي الله عنه قد سألني عنه فقلت: إن اختارت زوجها فهي واحدة، وهي أحقّ‌ بها، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة. فقال عمر: ليس كذلك، ولكنّها إن اختارت نفسها فهي واحدة، وهو أحقّ‌ بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء، فلم أستطع إلا متابعة أميرالمؤمنين، فلمّا آل الأمر إليّ‌ عرفت أنّي مسؤول عن الفروج، فأخذت بما كنت أري ... . (3)

16563. ابن الأعرابي : حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا أبوعبّاد [يحيي بن عبّاد]، حدّثنا جرير بن حازم، حدّثنا عيسي بن عاصم، عن زاذان، قال:

كنّا عند علي رضي الله عنه فذكر الخيار، فقال: إنّ‌ أميرالمؤمنين قد سألني عن الخيار، فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة، وهو أحقّ‌ بها. فقال عمر رضي الله عنه : ليس كذلك، ولكنّها إن اختارت زوجها فليس بشيء، وإن اختارت نفسها فواحدة، وهو أحقّ‌ بها، فلم أستطع إلا متابعة أميرالمؤمنين عمر رضي الله عنه ، فلمّا خلص الأمر إليّ‌ وعلمت


1) (1)

. هذا هو الظاهر الموافق لترجمة جرير وعيسي بن عاصم ولسائر المصادر، وفي الأصل: «وعن».

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 91/4 (18091).

3) (3) . شرح معاني الآثار 309/3 - 310 ، كتاب وجوه الفيء.

أنّي مسؤول عن الفروج أخذت بالّذي كنت أري ... . (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 345/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في التخيير.

16564. ابن الأعرابي : حدّثنا الزعفراني، حدّثنا عبدالوهّاب، عن جرير، عن عيسي، عن زاذان، عن علي رضي الله عنه , نحوه. (2)
7. عامرالشعبي
16565. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم.

وأخبرنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن [عامر] الشعبي:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان يقول: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة، وهو أحقّ‌ بها. (3)

16566. معتمر بن سليمان : عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً قال: إن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فهي تطليقة، وله الرجعة عليها ... . (4)

16567. البيهقي : أخبرنا أبوزكريّا بن أبي‌إسحاق المزكّي، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن يعقوب، حدّثنا أبوأحمد محمّد بن عبدالوهّاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن عامر، عن علي رضي الله عنه ، قال:

إذا خيّر الرجل امرأته فاختارت زوجها فهي تطليقة، وهو أملك برجعتها، وإن اختارت نفسها فتطليقة بائنة، وهو خاطب من الخطّاب ... . (5)

16568. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن بيان، عن عامر، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 345/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في التخيير.

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 379/1 (1650).

4) (4) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 9/7 - 10 (11977).

5) (5) . السنن الكبري 345/7 - 346 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في التخيير.

سألني عبدالحميد عن الخيار، فقلت: ... قال علي رضي الله عنه :

إن اختارت زوجها فواحدة، وهو أحقّ‌ بها، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة ... . (1)

. سنن سعيد بن منصور 378/1 - 379 (1648).

16569. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن الشيباني، عن الشعبي ... قال علي:

إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة، وهو أملك بها. (2)

8. قتادة
16570. معمر : عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً قال: إذا خيّرها فاختارته، فهي [واحدة]، وهو أملك بها، وإن اختارت نفسها فهي واحدة، وهي أحقّ‌ بنفسها. وكان قتادة يفتي به. (3)

9. مجاهد
16571. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالله بن إدريس، عن موسي بن مسلم، عن مجاهد، قال: قال علي:

إذا خلع الرجل أمر امرأته من عنقه فهي واحدة وإن اختارته. (4)

10. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
16572. الزيادي : أخبرنا أبوعثمان عمرو بن عبدالله البصري، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، أخبرنا يعلي بن عبيد، حدّثنا إسماعيل - هو ابن أبي‌خالد- ، عن أبي‌إسحاق، قال:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 90/4 - 91 (18087).

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف9/7 (11974).

4) (4) . المصنّف 91/4 (18090).

دخلت أنا وأبوالسفر علي أبي‌جعفر [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ]، فسألته عن التخيير عن رجل خيّر امرأته، فاختارت نفسها؟ فقال: تطليقة، وزوجها أحقّ‌ برجعتها.

قلنا: فإن اختارت زوجها؟ قال: فليس بشيء.

قلنا: فإنّ‌ ناساً يروون عن علي رضي الله عنه أنّه قال: إن اختارت زوجها فتطليقة وزوجها أحقّ‌ بها، أي برجعتها، وإن اختارت نفسها فتطليقة بائنة، وهي أملك بنفسها؟

قال: هذا وجدوه في الصحف. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 346/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في التخيير.

16573. عبدالرزّاق : عن الثوري، قال: حدّثني مخول، عن أبي‌جعفر محمّد بن علي، قال:

قال علي بن أبي‌طالب في الرجل يخيّر امرأته: إن اختارت زوجها فلا شيء، وإن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة.

قال مخول: فإنّه يتحدّث عنه بغير هذا، فقال: إنّما هو شيء وجدوه في الصحف. (2)

16574. البيهقي : أخبرنا محمّد بن إبراهيم الأصبهاني، أخبرنا أبونصر العراقي، حدّثنا سفيان بن محمّد، حدّثنا علي بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن الوليد، حدّثنا سفيان، عن مخول، عن أبي‌جعفر:

عن علي رضي الله عنه أنّه كان يقول: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فلا شيء. (3)

11. معمر
16575. معمر : بلغني أنّ‌ رجلاً قال لرجل: خيّر امرأتك ولك بعير! فخيّرها، فاختارت زوجها، ثمّ‌ قال: خيّرها ولك بعير! فخيّرها، فاختارت زوجها، ثمّ‌ قال: خيّرها

1) (1)

2) (2) . المصنّف 10/7 - 11 (1981).

3) (3) . السنن الكبري 346/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في التخيير.

أيضاً ولك بعير! فخيّرها، فاختارت زوجها.

فقال الرجل الّذي سأله أن يخيّر امرأته: قد حرمت عليك، ثمّ‌ أتي عليّاً فقال: لا تقربها فأرجمك. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 10/7 (11980).

12. الهزهاز بن ميزن
16576. سعيد بن منصور : حدّثنا أبووكيع، عن الهزهاز بن ميزن:

أنّ‌ عدي بن فرس خيّر امرأته ثلاثاً، كلّ‌ ذلك تختاره، فرفع إلي علي رضي الله عنه ففرّق بينهما. (2)

13. ما ورد مرسلاً
16577. الترمذي : اختلف اهل العلم في الخيار ... وروي عن علي أنّه قال:

إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة يملك الرجعة ... . (3)

5/2. الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ‌ حرام وحكم البتّة والبريّة والخليّة والبائن
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 6. سليمان التيمي

2.

أبي‌حسّان الأعرج- 7. عامر الشعبي

3.

الحسن البصري- 8. قتادة

4.

خِلاس بن عمرو- 9. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

5.

رياش بن عدي- 10. ما ورد مرسلاً

1. إبراهيم النخعي
16578. الشافعي : أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحكم، عن إبراهيم:

1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 381/1 (1660).

3) (3) . الجامع الكبير 470/2 ، ذيل الحديث 1179 .

أنّ‌ عليّاً - رضي الله تعالي عنه - قال في الخليّة والبريّة والحرام: ثلاثاً ثلاثاً. (1)

. الاُمّ‌ 269/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

16579. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: حدّثنا منصور، عن الحكم، عن إبراهيم:

عن علي رضي الله عنه أنّه كان يقول في الحرام والبتّة والخليّة والبريّة: ثلاث، ثلاث. (2)

2. أبوحسّان الأعرج
16580. عبدالرزّاق : عن عبدالله بن محرّر، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو وأبي‌حسّان الأعرج:

أنّ‌ عدي بن قيس - أحد بني‌كلاب - جعل امرأته عليه حراماً، فقال له علي بن أبي‌طالب: والّذي نفسي بيده لئن مسستها قبل أن تتزوّج غيرك لأرجمنّك. (3)

3. الحسن البصري
16581.

محمّد بن فضيل : عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن علي في الرجل يطلّق امرأته البتة قال: ثلاث. (4)

16582.

أبوالقاسم البغوي : حدّثنا داوود بن رشيد، حدّثنا أبوحفص الآبار، عن عطاء بن السائب، عن الحسن [البصري]، عن علي، قال:

الخليّة والبريّة والبتّة والبائن والحرام: ثلاثاً، لا تحلّ‌ لهم حتّي تنكح زوجاً. (5)

4. خِلاس بن عمرو
16583. عبدالرزّاق : عن عبدالله بن محرّر، عن قتادة، عن خِلاس بن عمرو ... . (6)

1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 385/1 (1678).

3) (3) . المصنّف 403/6 (11381).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 98/4 (18174).

5) (5) . عنه الدارقطني في سننه 21/4 (3931).

6) (6) . المصنّف 403/6 (11381).

تقدّمت روايته مع رواية أبي‌حسّان الأعرج.

5. رياش بن عدي
16584. الشافعي : أخبرنا محمّد بن يزيد ومحمّد بن عبيد وغيرهما، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن رياش بن عدي الطائي، قال:

أشهد أنّ‌ عليّاً - رضي الله تعالي عنه - جعل البتّة ثلاثاً. (1)

. الاُمّ‌ 269/7 - 270 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

6. سليمان التيمي
16585. معتمر بن سليمان : عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً وزيداً فرّقا بين رجل وامرأته قال: هي عليّ‌ حرام ... . (2)

7. عامر الشعبي
16586. البيهقي : أخبرنا أبوزكريّا بن أبي‌إسحاق، أخبرنا أبوعبدالله بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن عامر، قال:

كان علي رضي الله عنه يجعل الخليّة والبريّة والبتّة والحرام ثلاثاً. (3)

16587. عبدالرزّاق : عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، قال:

سمعته يقول: أنا أعلمكم بما قال علي في الحرام، قال: لا آمرك أن تقدّم، ولا آمرك أن تؤخّر. (4)

16588. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي‌خالد ومطرف

1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 403/6 (11383).

3) (3) . السنن الكبري 344/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب من قال في الكنايات أنّها ثلاث.

4) (4) . المصنّف 403/6 - 404 (11384).

أنّهما سمعا الشعبي يقول:

إنّ‌ ناساً يزعمون أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال في الحرام: هي ثلاث، وليس كذلك، ولأنا أعلم بما قال ممّن روي ذلك عنه، إنّما قال: لا احرّمها ولا احلّها، إن شئت فتقدّم، وإن شئت فتأخّر. (1)

. سنن سعيد بن منصور 386/1 (1682).

16589. ابن عليّة : عن داوود، عن الشعبي:

عن علي - رضي الله تعالي عنه - في الحرام: ثلاث. (2)

16590. الإسماعيلي : أخبرنا إسماعيل بن محمّد الكوفي، أخبرنا أبونعيم، حدّثنا حسن، عن أبي‌سهل، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه ، قال:

الخليّة والبريّة والبتّة والبائن والحرام إذا نوي فهو بمنزلة الثلاث. (3)

16591. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن إدريس، عن الشيباني، عن الشعبي، قال:

شهد عبدالله بن شدّاد، عن عروة بن مغيرة أنّ‌ عمر جعلها واحدة، وهو أحقّ‌ بها، وأنّ‌ الرياش بن عدي شهد علي علي أنّه جعلها ثلاثاً ... . (4)

16592. مطيّن : حدّثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، أخبرنا عبثر بن القاسم، عن مطرف:

عن عامر - هو الشعبي - في الرجل يجعل امرأته عليه حراماً، قال: يقولون: إنّ‌ عليّاً رضي الله عنه جعلها ثلاثاً. قال عامر: ما قال رضي الله عنه هذا، إنّما قال: لا احلّها ولا احرّمها. (5)

16593. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: حدّثنا مطرف، عن الشعبي ... . (6)

1) (1)

2) (2) . عنه الشافعي في الاُمّ‌ 269/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 344/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب من قال في الكنايات أنّها ثلاث.

4) (4) . المصنّف 95/4 (18133).

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 351/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب من قال لامرأته: أنت عليّ‌ حرام.

6) (6) . سنن سعيد بن منصور 386/1 (1682).

تقدّمت روايته مع رواية إسماعيل بن أبي‌خالد عن الشعبي.

8. قتادة
16594. معمر : عن قتادة:

عن رجل سمع عليّاً قال في قول الرجل: أنت عليّ‌ حرام: حرمت حتّي تنكح زوجاً غيره. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 403/6 (11379).

16595. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان يقول في الحرام: هي ثلاث. (2)

9. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
16596. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ]:

عن علي أنّه قال في الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ‌ حرام، قال: هي ثلاث. (3)

16597. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن علي، قال:

إذا قال الرجل لامرأته: أنت عليّ‌ حرام، فهي ثلاث. (4)

10. ما ورد مرسلاً
16598. مالك : بلغني أنّ‌ علي بن أبي‌طالب كان يقول في الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ‌ حرام: إنّها ثلاث تطليقات. (5)

1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 389/1 (1697).

3) (3) . المصنّف 403/6 (11380).

4) (4) . المصنّف 98/4 (18173).

5) (5) . الموطّأ 552/2 ، كتاب الطلاق (6).

6/2. الرجل يقول لامرأته: أنت طالق البتّة
اشارة

برواية:

1.

حميد بن هلال- 3. عامر الشعبي

2.

رياش بن ربيعة

1. حميد بن هلال
16599. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالوهّاب الثقفي، عن خالد، عن حميد بن هلال:

عن عمر في قول الرجل لامرأته: أنت طالق البتّة: إنّها واحدة بائن. وقال علي: هي ثلاث ... . (1)

. المصنّف 95/4 (18132).

2. رياش بن ربيعة
16600. ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عبيد، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن عامر، عن رياش بن ربيعة، قال:

سئل علي عن رجل قال لامرأته: أنت طالق البتّة‌؟ قال: فجعلها ثلاثاً. (2)

3. عامر الشعبي
16601. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا سيّار وإسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي:

أنّ‌ رجلاً كان بسبيل من عروة بن المغيرة، فقال لامرأته: إن أتيت أهل المغيرة فأنت طالق البتّة، فانطلق الرجل حتّي دخل علي عروة بن المغيرة، فقال عروة: مرحباً بك أبا فلان أتيتنا، وقد جاءتنا امّ‌بكر، يعني امرأته، قال: فإنّه قد طلّقها البتّة، فأفتني، فأرسل


1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 251/6 ، ترجمة الرياش بن ربيعة (2258).

عروة يسأل عن ذلك، فأخبره عبدالله بن شدّاد بن الهاد عن عمر رضي الله عنه أنّه جعلها واحدة، وأخبره رياش الطائي أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال: هي ثلاث ... . (1)

. سنن سعيد بن منصور 382/1 - 383 (1664).

7/2. الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ‌ حرج
اشارة

برواية:

1.

أبي‌حسّان- 3. قتادة

2.

خِلاس

1و2. أبوحسان وخِلاس
16602. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا يزيد بن هارون، عن قتادة، عن خِلاس [بن عمرو] وأبي‌حسّان [الأعرج]:

أنّ‌ عليّاً كان يقول [في الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ‌ حرج]: ثلاث ... . (2)

4. قتادة
16603. الطيالسي : عن هشام، عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً قال في طلاق الحرج: ثلاثاً. (3)

8/2. من طلّق قبل أن ينكح
اشارة

برواية:

1.

الحسن البصري- 3. ما ورد مرسلاً

2.

النزال بن سبرة


1) (1)

2) (2) . المصنّف 98/4 (18169).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 98/4 (18172).

1. الحسن البصري
16604. ابن حزم : روينا من طريق حمّاد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، وإن سمّاها فليس بطلاق. (1)

. المحلّي 467/9 ، مسألة 1963 .

16605. معتمر بن سليمان : عن مبارك، عن الحسن، قال:

سأل رجل عليّاً، قال: قلت: إن تزوّجت فلانة فهي طالق. فقال علي: ليس بشيء. (2)

16606. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أخبرنا مبارك بن فضالة، قال:

سمعت الحسن يحدّث عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه أنّه سئل عن رجل قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق. فقال: ليس بشيء، لا طلاق إلا بعد ملك. (3)

16607. أبوعبيد : حدّثنا هشيم، حدّثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن:

عن علي بن أبي‌طالب أنّه سئل عن رجل قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق، فقال علي: ليس طلاق إلا من بعد ملك. (4)

16608. البيهقي : روي مبارك بن فضالة، عن الحسن:

أنّ‌ رجلاً سأل علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، قال: قلت: إن تزوّجت فلانة فهي طالق.

قال: قال علي رضي الله عنه : تزوّجها، فلا شيء عليك. (5)

2. النزال بن سبرة
16609. الضحّاك بن مزاحم : أخبرني النزال بن سبرة الهلالي، قال: سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول:

1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 417/6 (11454)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 671/9 (27917).

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 253/1 (1025).

4) (4) . عنه ابن حزم في المحلّي 467/9 ، مسألة 1963 .

5) (5) . السنن الكبري 320/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب الطلاق قبل النكاح، وعنه المتّقي في كنز العمّال 672/9 (27926).

... ولا طلاق إلا بعد نكاح. (1)

. عنه سعيد بن منصور بإسناده إليه في سننه 253/1 - 254 (1030)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 320/7 ، كتاب الخلع والطلاق، باب الطلاق قبل النكاح.

3. ما ورد مرسلاً
16610. العاصمي : ورفع إليه [ عليه السلام ] في رجل قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق، وإن اشتريت فلاناً فهو حرّ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين.

قال: لا طلاق فيما لا يملك، ولا يعتق مالا يملك، ولا يتصدّق ما لا يملك، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا ظلم ولا جور، ولا إكراه ولا إجبار.

فقيل له: ما الفرق بين الإجبار والإكراه‌؟ فقال: الإكراه من السلطان، والإجبار من الزوج والأبوين. (2)

9/2. تنفيذ الطلاق بالكناية

برواية: ريّان بن صبرة

16611. وكيع : عن عبدالملك بن مسلم الحنفي، عن عيسي بن حطّان:

عن ريّان بن صبرة (3)الحنفي، أنّه كان جالساً في مجلس قومه فأخذ نواة فقال: نواة طالق، نواة طالق ثلاثاً.

قال: فرفع إلي علي، فقال: ما نويت‌؟ قال: نويت امرأتي. قال: ففرّق بينهما. (4)

3. المنازعة في الولد

1/3. امرأتان تتنازعان في ولد
16612. الصفوري : تزوّج رجل في زمانه امرأتين، فولدتا في ليلة مظلمة، فأتت

1) (1)

2) (2) . زين الفتي 189/1 (93).

3) (3) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «زبان بن صبرة».

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 80/4 (17979).

واحدة بصبيّ‌ والاُخري باُنثي، فاختصمتا في الصبي إلي علي، فأمر كلّ‌ واحدة أن تحلب من لبنها شيئاً ثمّ‌ وزن اللبنين، فرجّح أحدهما، فحكم لصاحبة الراجح بالصبي.

فقيل: من أين أخذت هذا؟ قال: من قوله تعالي: (مِثْلُ‌ حَظِّ‍‌ الْأُنْثَيَيْنِ‌ 1 ، فإنّ‌ الله تعالي قد فضّل الذكر في كلّ‌ شيء حتّي في غذائه. (1)

وتقدّم نحوه في قضائه عليه السلام في عهد عمر.

2/3. رجل يعزل عن جاريته فولدت
16613. السرخسي : ذكر عن علي رضي الله عنه أنّ‌ رجلاً أتاه فقال: إنّ‌ لي جارية أطؤها وأعزل عنها فجاءت بولد. فقال علي رضي الله عنه : نشدتك بالله هل كنت تعود إلي جماعها قبل أن تبول‌؟ قال: نعم، فمنعه من أن ينفيه. (2)
3/3. الاُمّ‌ أولي بحضانة الطفل أو العمّ‌؟

برواية: عمارة بن ربيعة

16614. الشافعي : أخبرنا إبراهيم بن محمّد، عن يونس بن عبدالله، عن عمارة، قال:

خيّرني علي - رضي الله تعالي عنه - بين امّي وعمّي، وقال لأخ لي أصغر منّي: وهذا لو بلغ مبلغ هذا خيّرته.

قال إبراهيم: وفي الحديث: وكنت ابن سبع أو ثمان سنين. (3)


1) (2) . نزهة المجالس 223/2 ، باب في مناقب أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه واللفظ‍‌ له؛ مختصر المحاسن المجتمعة ص 180 ، الباب الرابع، مناقب أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب، فصل في علمه.

2) (3) . المبسوط‍‌ 230/30 ، باب الصلح.

3) (4) . الاُمّ‌ 134/5 ، كتاب النفقات، باب أيّ‌ الوالدين أحقّ‌ بالولد؛ مسند الشافعي ص 288 ، ومن كتاب عشرة النساء، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 4/8 ، كتاب النفقات، باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة.

16615. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن يونس بن عبدالله (1)الجرمي، عن عمارة بن ربيعة الجرمي، قال:

خاصمتْ‌ فيّ‌ امّي عمّي - من أهل البصرة - إلي علي، قال: فجاء عمّي واُمّي فأرسلوني إلي علي، فدعوته فجاء فقصّوا عليه، فقال: امّك أحبّ‌ إليك أم عمّك‌؟ قال: قلت: بل امّي. ثلاث مرّات - قال: وكانوا يستحبّون الثلاث في كلّ‌ شيء - ، فقال لي: أنت مع امّك، وأخوك هذا إذا بلغ ما بلغت خيّر كما خيّرت.

قال: وأنا غلام. (2)

16616. سعيد بن منصور : حدّثنا سفيان، عن يونس الجرمي، عن عمارة الجرمي:

أنا الّذي خيّره علي رضي الله عنه بين امّه وعمّه. (3)

16617. الشافعي : أخبرنا ابن عيينة، عن يونس بن عبدالله الجرمي، عن عمارة الجرمي قال:

خيّرني علي بين امّي وعمّي، ثمّ‌ قال لأخ لي أصغر منّي: وهذا أيضاً لوقد بلغ مبلغ هذا خيّرته. (4)

4. المنازعات الماليّة وما يناسبها

1/4. رجلان تخاصما في بغلة
اشارة

برواية:

1.

حنش بن المعتمر- 3. ما ورد مرسلاً

2.

يحيي بن الجزّار


1) (1)

. هذا هو الصواب، وفي الأصل: «عبيدالله».

2) (2) . المصنّف 156/7 - 157 (12609)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 579/5 (14031).

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 111/2 (2279).

4) (4) . الاُمّ‌ 134/5 ، كتاب النفقات، باب أيّ‌ الوالدين أحقّ‌ بالولد؛ مسند الشافعي ص 288 ، ومن كتاب عشرة النساء، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 4/8 ، كتاب النفقات، باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة.

1. حنش بن المعتمر
16618. عبدالرزّاق : أخبرنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي، قال:

جاءه رجلان يختصمان في بغل، فجاء أحدهما بخمسة يشهدون أنّه نتجه، وجاء الآخر بشهيدين يشهدان أنّه نتجه، فقال للقوم وهم عنده: ماذا ترون‌؟ أقضي بأكثرهما شهوداً، فلعلّ‌ الشهيدين خير من الخمسة! (1)

. كذا في الأصل، وسيأتي في رواية السرخسي هكذا: «فقالوا: اقض لأكثرهما شهوداً. فقال علي: لعلّ‌ الشاهدين خير من الخمسة».

ثمّ‌ قال: فيها قضاء وصلح، وساُنبّئكم بالقضاء والصلح، أمّا الصلح فيقسم بينهما: لهذا خمسة أسهم ولهذا سهمان، وأمّا القضاء فيحلف أحدهما مع شهوده ويأخذ البغل، وإن شاء أن يغلظ‍‌ في اليمين ثمّ‌ يأخذ البغل. (2)

16619. الطحاوي : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن أعين، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا حجّاج، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه خوصم إليه في بغلة، فأقام أحد الخصمين خمسة شهداء أنّها نتجت عنده، وأقام الآخر شاهدين أنّها نتجت عنده، فقضي لصاحب الخمسة بخمسة أسباعها، ولصاحب الشاهدين بالسُبعين. (3)

16620. الحاكم : أنبأ أبوالوليد، حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا أبوكامل.

حيلولة: قال أبوالوليد: وحدّثنا عبدالله بن محمّد، قال: قال أبوعبدالله: حدّثنا أبوكامل وحامد بن عمر - وهذا حديثه - ، قالا: حدّثنا أبوعوانة، عن سماك، عن حنش، قال:

اتي علي رضي الله عنه ببغل يباع في السوق، فقال رجل: هذا بغلي، لم أبع ولم أهب. ونزع علي


1) (1)

2) (2) . المصنّف 277/8 - 278 (15207)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 826/5 - 827 (14500).

3) (3) . شرح مشكل الآثار 209/12 ، ذيل الحديث 4759 .

ما قال خمسة يشهدون، وجاء رجل آخر يدّعيه ويزعم أنّه بغله، وجاء بشاهدين.

فقال علي رضي الله عنه : إنّ‌ فيه قضاء وصلحاً (1)

. كذا في معرفة السنن والآثار، وفي السنن: «وصلحة».

، أمّا الصلح فيباع البغل فنقسمه علي سبعة أسهم: لهذا خمسة ولهذا اثنان، فإن أبيتم إلا القضاء بالحقّ‌ فإنّه يحلف أحد الخصمين أنّه بغله، ما باعه ولا وهبه، فإن تشاححتما أيّكما يحلف أقرعت بينكما علي الحلف، فأيّكما قرع حلف. فقضي بهذا وأنا شاهد. (2)
2. يحيي بن الجزّار
16621. عبدالرزّاق : عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار، قال:

اختصم إلي علي رجلان في دابّة وهي في يد أحدهما، فأقام هذا بيّنة أنّها دابّته، وأقام هذا بيّنة أنّها دابّته، فقضي بها للّذي في يده.

قال: وقال علي: إن لم يكن في يد واحد منهما فأقام كلّ‌ واحد منهما أنّها دابّته فهي بينهما. (3)

3. ما ورد مرسلاً
16622. السرخسي : ذكر عن علي - كرّم الله وجهه - أنّه أتاه رجلان يختصمان في بغل، فجاء أحدهما بخمسة رجال فشهدوا أنّه انتجه، وجاء الآخر بشاهدين شهدا أنّه انتجه.

فقال علي - كرّم الله وجهه - للقوم: ما ترون‌؟ فقالوا: اقض لأكثرهما شهوداً.

فقال علي رضي الله عنه : لعلّ‌ الشاهدين خير من الخمسة!

ثمّ‌ قال علي رضي الله عنه : فيها قضاء وصلح، وساُنبّئكم بذلك، أمّا الصلح فإنّه يقسم بينهما


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 259/10 ، كتاب الدعوي والبيّنات، باب المتداعيين يتداعيان ما لم يكن في يد واحد منهما، ومعرفة السنن والآثار 465/7 (5991), وفي سنده إخلال ومغايرة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 826/5 - 827 (14500).

3) (3) . المصنّف 278/8 (15208)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 827/5 (14501).

علي عدد الشهود، وأمّا القضاء فيحلف أحدهما ويأخذ البغل، فإن تشاحّا علي اليمين أقرعت بينهما بخمسة أسهم، ولهذا سهمين، فأيّهما خرج سهمه استحلفته وغلظت عليه اليمين ويأخذ البغل. (1)

. المبسوط‍‌ 138/20 ، كتاب الصلح.

2/4. واقعة رجلان يتغدّيان لأحدهما خمسة أرغفة وللآخر ثلاثة

برواية: زرّ بن حبيش

16623. ابن معين : حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن عاصم، عن زرّ بن حبيش، قال:

جلس رجلان يتغدّيان، مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة فلمّا وضعا الغداء بين أيديهما مرّ بهما رجل فسلّم، فقالا: اجلس للغداء. فجلس، وأكل معهما، واستوفوا في أكلهم الأرغفة الثمانية، فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم، وقال: خذا هذا عوضاً ممّا أكلت لكما، ونلته من طعامكما. فتنازعا، وقال صاحب الخمسة الأرغفة: لي خمسة دراهم، ولك ثلاث. فقال صاحب الثلاثة الأرغفة: لا أرضي إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين.

وارتفعا إلي أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، فقصّا عليه قصّتهما، فقال لصاحب الثلاثة الأرغفة: قد عرض عليك صاحبك ما عرض، وخبزه أكثر من خبزك، فارض بثلاثة. فقال: لا والله، لا رضيت منه إلا بمرّ الحقّ‌.

فقال علي رضي الله عنه : ليس لك في مرّ الحقّ‌ إلا درهم واحد وله سبعة! فقال الرجل: سبحان الله يا أميرالمؤمنين! وهو يعرض عليّ‌ ثلاثة فلم أرض، وأشرت عليّ‌ بأخذها، فلم أرض، وتقول لي الآن: إنّه لا يجب في مرّ الحقّ‌ إلا درهم واحد!

فقال له علي: عرض عليك صاحبك الثلاثة صلحاً فقلت: لم أرض إلا بمرّ الحقّ‌، ولا يجب لك بمرّ الحقّ‌ إلا واحد.


1) (1)

فقال الرجل: فعرّفني بالوجه في مرّ الحقّ‌ حتّي أقبله.

فقال علي رضي الله عنه : أليس للثمانية الأرغفة أربعة وعشرون ثلثاً أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس، ولا يعلم الأكثر منكم أكلاً، ولا الأقلّ‌، فتجعلون في أكلكم علي السواء؟ قال: بلي.

قال: فأكلت أنت ثمانية أثلاث، وإنّما لك تسعة أثلاث، وأكل صاحبك ثمانية أثلاث، وله خمسة عشر ثلثاً، أكل منها ثمانية ويبقي له سبعة، وأكل لك واحداً من تسعة، فلك واحد بواحدك، وله سبعة [بسبعة].

فقال له الرجل: رضيت الآن. (1)

. عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1105/3 - 1106 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855)، ومن طريقه المزّي في تهذيب الكمال 486/20 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4089). ورواه مرسلاً السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 179 - 180 ، فصل في نبذ من أخبار علي وقضاياه، وابن حجر المكّي في الصواعق المحرقة 378/2 ، الباب التاسع، الفصل الرابع، في نبذ من كراماته.

16624. القلعي : عن زرّ بن حبيش، قال:

جلس اثنان يتغدّيان، ومع أحدهما خمسة أرغفة والآخر ثلاثة، وجلس إليهما ثالث واستأذنهما في أن يصيب من طعامهما، فأذنا له، فأكلوا علي السواء، ثمّ‌ ألقي ثمانية دراهم، قال: هذا عوض ما أكلت من طعامكما. فتنازعا في قسمتها، فقال صاحب الخمسة: لي خمسة ولك ثلاثة. وقال صاحب الثلاثة: بل نقسمها علي السواء.

فترافعا إلي علي عليه السلام ، فقال لصاحب الثلاثة: اقبل من صاحبك ما عرض عليك. فأبي وقال: ما اريد إلا مرّ الحقّ‌. فقال علي: لك في مرّ الحقّ‌ درهم واحد وله سبعة.

قال: وكيف ذلك يا أميرالمؤمنين‌؟! قال: لأنّ‌ الثمانية أربعة وعشرون ثلثاً، لصاحب الخمسة خمسة عشر ولك تسعة، وقد استويتم في الأكل، فأكلت ثمانية وبقي لك واحد، وأكل صاحبك ثمانية وبقي له سبعة، وأكل الثالث ثمانية، سبعة لصاحبك


1) (1)

وواحد لك. (1)

. عنه المحبّ‌ الطبري في الرياض النضرة 263/2 - 264 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر بعض أقضيته، وذخائر العقبي ص 84 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر بعض أقضيته.

3/4. مطالبة الابن أباه في القرض

برواية: أبي‌المثنّي

16625. ابن بكّار : حدّثني عمر بن أبي‌بكر المؤمّلي، عن عبدالله بن أبي‌عبيدة بن عمّار بن ياسر، عن أبي‌الحسن - رجل من قيس عيلان - ، [عن أبي‌المثنّي]:

أنّ‌ رجلاً استقرض من ابنه مالاً فحبسه، فأطال حبسه، فاستعدي عليه الابن إلي علي بن أبي‌طالب - كرّم الله وجهه - فقال:

هذا والدي حقّا وما كنت به عقّا

بذلت المال في رفق وما كنت به نزقا

فلمّا خفّ‌ من مالي وقد وليّته رفقا

تولّي معرضاً عنّي ولمّا يعطني حقّا

فقال علي عليه السلام للشيخ: قد قال ابنك فماذا تقول‌؟ قال:

قال بنيّ‌ ما تري فصدّقه ربيّته في صغر افنّقه (2)

طوراً افدّيه وطوراً اونقه حتّي إذا شبّ‌ وسوّي مفرقه

أقرضني مالاً له لاُنفقه ولم أكن بماله لأسبقه

لولا الصبا منه ولولا رهقه لم يخشني بماله أن أسبقه

فاقض القضا والله ربّي يرزقه

فقال أميرالمؤمنين علي عليه السلام :

قد سمع القاضي ومن ربّي فهم المال للشيخ جزاء بالنعم


1) (1)

2) (2) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «اُفيّقه».

وقد تسلّفت بتفضيل القدم يأكله برغم أنف من رغم

من قال قولاً غير ذا فقد ظلم وجار في الحكم وبئس ما صرم (1)

. الأخبار الموفقيّات ص 111 - 112 (49)، وعنه ابن قدامة في المغني 680/5 ، كتاب الهبة والعطيّة، فصل: وليس للولد مطالبة أبيه بدين عليه, مع اختصار.

16626. أبويوسف : عن محمّد بن عبيدالله، عن أبي‌الحسن، عن أبي‌المثنّي، قال:

جاء رجل إلي علي رضي الله عنه يخاصم أباه، فقال:

يا أيّها الحاك م هذا والدي حقّا

أتاني وهو محتاج فما كنت به عقّا

بذلت المال في رفق وما كنت به نزقا

فلمّا خفّ‌ من مالي وقد أوليته رفقا

تولّي معرضاً عنّي ولمّا يعطني حقّا

فقال علي رضي الله عنه : ما يقول ابنك هذا؟ قال:

قد قال ابني ما تري فصدّقه ربّيته في صغر افَنِّقُه

طوراً افدّيه وطوراً اونقه حتّي إذا شبّ‌ وسوّي مفرقه

أقرضني مالاً فكنت انفقه ولم أكن بماله لاُسبقه

لولا الصبا منه ولولا رهقه اقض القضا والله ربّي يرزقه

فقال علي رضي الله عنه :

قد سمع القاضي ومن الله الفهم المال للشيخ جزاء بالنعم

وقد تسلّفت بتفضيل القدم من قال قولاً غير ذا فقد ظلم

وجار في الحكم وبئس ما حكم (2)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌الدنيا بإسناده إليه في مكارم الأخلاق ص 79 - 80 (238).

4/4. رجل أعطي لآخر ألف دينار وأوصاه أن يتصدّق عنه

بما أحبّ‌ منه فتصدّق بعشرها

16627. ابن قيّم الجوزيّة : أوصي رجل إلي آخر أن يتصدّق عنه من هذا الألف دينار بما أحبّ‌، فتصدّق بعشرها، وأمسك الباقي، فخاصموه إلي علي، وقالوا: يأخذ النصف ويعطينا النصف. فقال: أنصفوك.

قال: إنّه قال لي: أخرج منها ما أحببت. قال: فأخرج عن الرجل تسعمئة، والباقي لك.

قال: وكيف ذلك‌؟ قال: لأنّ‌ الرجل أمرك أن تخرج ما أحببت، وقد أحببت التسعمئة، فأخرجها. (1)

. الطرق الحكميّة ص 50 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

5/4. جماعة اختصموا في خُصّ‌ لهم

برواية: سماك عن رجل

16628. ابن أبي‌غرزة : حدّثنا عمرو بن حمّاد، عن أسباط‍‌، عن سماك، عن رجل من أهل البصرة:

أنّ‌ قوماً اختصموا في خصّ‌ (2)لهم إلي علي، فقضي بينهم أن ينظر أيّهم كان أقرب من القماط‍‌ (3)فهو أحقّ‌ به. (4)


1) (1)

2) (2) . قال ابن الأثير في النهاية 37/2 «خصص»: الخُصّ‌: بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خِصاص وأخصاص، سمّي به لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأنقاب.

3) (3) . قال ابن الأثير في النهاية 108/4 «قمط‍‌»: في حديث شريح: اختصم إليه رجلان في خصّ‌، فقضي بالخصّ‌ للّذي تليه معاقد القمط‍‌، هي جمع قماط‍‌، وهي الشرط‍‌ الّتي يشدّ بها الخصّ‌ ويوثق، من ليف أو خوص أو غيرهما.

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 68/6 ، كتاب الصلح، باب من استعمل الدلالة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 827/5 (14502).

6/4. جارية بيعت من غير إذن مولاها

برواية: الحكم بن عتيبة

16629. معمر : عن طاووس، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة:

أنّ‌ امرأة باعت وابن لها جارية لزوجها، فولدت الجارية للّذي ابتاعها، ثمّ‌ جاء زوجها، فخاصم إلي علي وقال: لم أبع ولم أهب. قال: قد باع ابنك وباعت امرأتك.

قال: إن كنت تري لي حقّاً فأعطني. قال: فخذ جاريتك وابنها.

ثمّ‌ سجن المرأة وابنها حتّي تخلّصتا له، فلمّا رأي ذلك الزوج سلّم البيع. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 192/8 (14842)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّي 433/6 ، مسألة 1260 ، و 170/9 ، مسألة 1880 ، وفي الموردين: «حتّي تخلّصا له».

7/4. إحراق الطعام المحتكرة

برواية: مقطع الكلبي

16630. البخاري : قال لنا موسي بن إسماعيل، حدّثنا بكر [بن معبد العبدي]، قال: حدّثني العوّام بن المقطع - رجل من كلب - أنّ‌ أباه حدّثه:

أنّ‌ عليّاً مرّ بشطّ‍‌ الفرات، فإذا كدس (2)طعام لرجل من التجّار ليغلي به فأحرقه. (3)

16631. العقيلي : حدّثنا محمّد بن زنجويه الأصبهاني، قال: حدّثنا موسي ... مثله، إلا أنّ‌ فيه: «من التجّار، حبسه ليغلي به، فأمر به فاُحرق». (4)

1) (1)

2) (2) . كُدْس: بضمّ‌ الكاف وسكون الدال الزرع الناضج المحصود.

3) (3) . التاريخ الكبير 95/2 ، ترجمة بكر بن معبد (1812).

4) (4) . الضعفاء 147/1 ، ترجمة بكر بن معبد (181)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 82/4 (10070). ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال 64/2 ، ترجمة بكر (1298)، وابن حجر في لسان الميزان 105/2 ، ترجمة بكر (1760).

5. الخمس

1/5. رجل وجد دراهم في خربة
اشارة

برواية:

1. الأصبغ بن نباتة- 2. عامر الشعبي
1. الأصبغ بن نباتة
16632. ابن قيّم الجوزيّة : قال الأصبغ بن نباتة:

جاء رجل إلي مجلس علي - والناس حوله - فجلس بين يديه، ثمّ‌ التفت إلي الناس فقال: يا معشر الناس، إنّ‌ للداخل حيرة وللسائل روعة، وهما دليل السهو والغفلة، فاحتملوا زلّته إن كانت من سهو نزل بي، ولا تحسبوني من شرّ الدوابّ‌ عند الله الّذين لا يعقلون. فتبسّم علي رضي الله عنه وأعجب به.

فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي وجدت ألفاً وخمسمئة درهم في خربة بالسواد، فما عليّ‌؟ وما لي‌؟ فقال له علي: إن كنت أصبتها في خربة تؤدّي خراجها قرية اخري عامرة بقربها فهي لأهل تلك القرية، وإن كنت وجدتها في خربة ليس تؤدّي خراجها قرية اخري عامرة فلك فيها أربعة أخماس، ولنا خمس.

قال الرجل: أصبتها في خربة ليس حولها أنيس ولا عمران، فخذ الخمس. قال: قد جعلته لك. (1)

. الطرق الحكميّة ص 47 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

2. عامر الشعبي
16633. الشافعي : أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، قال:

1) (1)

جاء رجل إلي علي رضي الله عنه فقال: إنّي وجدت ألفاً وخمسمئة درهم في خربة بالسواد. فقال علي رضي الله عنه : أما لأقضينّ‌ فيها قضاء بيّناً، إن كنت وجدتها في قرية تؤدّي خراجها قرية اخري فهي لأهل تلك القرية، وإن كنت وجدتها في قرية ليس تؤدّي خراجها قرية اخري فلك أربعة أخماسه، ولنا الخمس، ثمّ‌ الخمس لك. (1)

. مسند الشافعي ص 97 ، ومن كتاب الزكاة من أوّله إلا ما كان معاداً، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 156/4 ، كتاب الزكاة، باب ما روي عن علي رضي الله عنه في الركاز.

16634. ابن حزم : رويناه من طريق ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً أتاه رجل ألف وخمسمئة [درهم] وجدها في خربة بالسواد، فقال علي: إن كنت وجدتها في قرية خربة تحمل خراجها قرية عامرة فهي لهم، وإن كانت لا تحمل خراجها فلك أربعة أخماسه ولنا خمسه، وساُطيّبه لك جميعاً. (2)

16635. أبوعبيد : حدّثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً اتي برجل وجد في خربة ألفاً وخمسمئة درهم بالسواد، فقال علي: لأقضينّ‌ فيها قضاء بيّناً، إن كنت وجدتها في قرية خربة تحمل خراجها قرية عامرة فهي لهم، وإن كانت لا تحمل فلك أربعة أخماس، ولنا خمس، [وساُطيّبه لك جميعاً]. (3)

2/5. رجل وجد جرّة في دير

برواية: جبلة بن حممة

16636. سعيد بن منصور : عن ابن عيينة، عن عبدالله بن بشر الخثعمي، عن رجل من قومه يقال له: ابن حممة، قال: سقطت عليّ‌ جرّة من دير قديم بالكوفة، فيها أربعة

1) (1)

2) (2) . المحلّي 387/5 ، مسألة 948 ، وما بين المعقوفين من طبعة دارالشروق بيروت.

3) (3) . الأموال ص 352 (876)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 553/6 (16914), وما بين المعقوفين منه, وفيه: «ولنا خمسه».

آلاف درهم، فذهبت بها إلي علي رضي الله عنه ، فقال: اقسمها خمسة أخماس، فقسمتها، فأخذ منها علي رضي الله عنه خمساً، وأعطاني أربعة أخماس، فلمّا أدبرت دعاني، فقال: في جيرانك فقراء ومساكين‌؟ قلت: نعم. قال: خذها فاقسمها بينهم. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 156/4 - 157 ، كتاب الزكاة، باب ما روي عن علي رضي الله عنه في الركاز، ومعرفة السنن 175/6 (8406)، ولم يذكر لفظ‍‌ الحديث، والمتّقي في كنز العمّال 555/6 (16925)، وابن حجر في تلخيص الحبير 182/2 (864).

16637. علي بن حرب : حدّثنا سفيان، عن عبدالله بن بشر الخثعمي، عن رجل من قومه:

إنّ‌ رجلاً سقطت عليه جرّة من دير بالكوفة، فأتي بها عليّاً رضي الله عنه فقال: اقسمها أخماساً. ثمّ‌ قال: خذ منها أربعة أخماس ودع واحداً. ثمّ‌ قال: فيّ‌ حيّك فقراء ومساكين‌؟ قال: نعم. قال: خذها فاقسمها فيهم. (2)

16638. البخاري : قال لي إسماعيل بن زياد، حدّثنا الجعفي، عن زائدة، عن سفيان، عن عبدالله بن بشر الخثعمي، عن جبلة بن حممة:

أصبت ركازاً، فقال علي: لنا الخمس. (3)

16639. الطحاوي : حدّثنا يونس بن عبدالأعلي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن بشر الخثعمي، عن ابن حممة (4)، قال:

وقعت جرّة فيها ورق من دير خرب (5)، فأتيت بها علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، فقال:


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 157/4 ، كتاب الزكاة، باب ما روي عن علي رضي الله عنه في الركاز، ومعرفة السنن 175/6 (8405). وذكرنا هذه الرواية في روايات ابن حممة بقرينة سائر الروايات.

3) (3) . التاريخ الكبير 219/2 ، ترجمة جبلة بن حممة (2256).

4) (4) . هذا هو الظاهر الموافق لرواية البخاري وترجمة الرجل وترجمة عبدالله بن بشر، وصحّف في الأصل ب‍‌-«ابن حميد».

5) (5) . هذا هو الظاهر، ويشهد له السياق ورواية سعيد بن منصور حيث ورد فيها: «دير قديم»، وفي

اقسمها علي خمسة أخماس فخذ أربعة وهات خمساً.

فلمّا أدبرت قال: أ في ناحيتك مساكين فقراء؟ فقلت: نعم. قال: فخذه فاقسمه بينهم. (1)

3/5. رجل استخرج معدناً

برواية: الحارث الأزدي

16640. ابن قتيبة : روي الحجّاج، عن حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن الحارث بن أبي‌الحارث الأزدي:

أنّ‌ أباه كان أعلم الناس بمعدن، وأنّه أتي علي رجل قد استخرج معدناً، فاشتراه بمئة شاة مُتْبِع (2)، فأتي امّه فأخبرها، فقالت: يا بنيّ‌، إنّ‌ المئة ثلاث مئة: امّهاتها مئة، وأولادها مئة، وكفأتها (3)مئة. فاستقاله فأبي. قال: فأخذه فأذابه فاستخرج منه ثمن ألف شاة.

فقال له البائع: لآتينّ‌ عليّاً فلأثينّ‌ بك (4). فأتي عليّاً فأخبره، فقال له علي: ما أري الخمس إلا عليك. يعني خمس المئة. (5)

16641. أبوعبيد : حدّثنا حجّاج، عن حمّاد بن سلمة، قال: أخبرنا سماك بن حرب، عن الحارث بن أبي‌الحارث الأزدي:

أنّ‌ أباه كان من أعلم الناس بمعدن، وأنّه أتي علي رجل قد استخرج معدناً، فاشتراه


1) (1) . شرح معاني الآثار 304/3 ، كتاب وجوه الفيء.

2) (2) . المُتْبع: الّتي يتبعها ولدها. الفائق 146/1 .

3) (3) . الكُفْأة في نتاج الإبل: أن تجعلها نصفين وتراوح بينها في الإضراب ليكون أقوي لها وأحري أن لا تخلف ... ، ولا كُفْأة للغنم، ولكنّها أرادت نتاجها الّذي لا يخلف ولا يُرتاب فيه أن تُفِذّ، وهو أن تلد كلّ‌ واحدة واحداً، لأنهنّ‌ قد يُتْئِمْنَ‌، وفي ذلك ريب، فسمّته كُفْأة لذلك. الفائق 146/1 - 147 .

4) (4) . الأثْي والأثْو: السعاية. الفائق 147/1 .

5) (5) . غريب الحديث 97/2 - 98 ، حديث أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب، ومثله مع اختصار في الفائق للزمخشري 146/1 .

منه بمئة شاة مُتْبع، فأتي امّه فأخبرها. فقالت: يا بنيّ‌، إنّ‌ المئة ثلاثمئة: امّهاتها مئة، وأولادها مئة، وكُفأتها مئة، فارجع إلي صاحبك فاستَقِلْه، فرجع إليه، فقال: ضع عنّي خمس عشرة. فأبي ذلك. قال: فأخذه فأذابه، فاستخرج منه ثمن ألف شاة، فقال له البائع: ردّ عليّ‌ البيع. فقال: لا أفعل.

فقال: لآتينّ‌ عليّاً فلأثينّ‌ عليك. فأتي عليّاً - يعني علي بن أبي‌طالب - فقال: إنّ‌ أباالحارث أصاب معدناً. فأتاه علي فقال: أين الركاز الّذي أصبت‌؟ فقال: ما أصبت ركازاً إنّما أصابه هذا، فاشتريته منه بمئة شاة متبع. فقال له علي: ما أري الخمس إلا عليك. قال: فخمّس المئة شاة. (1)

. الأموال ص 349 - 350 (872)، وأورده الزمخشري في الفائق 146/1 ، مرسلاً ومع اختصار.

6. الديات والقصاص وما يرتبط‍‌ بهما

1/6. العمد ما هو؟

برواية: عبدالكريم

16642. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: حدّثنا عبدالكريم، عن علي وابن مسعود:

أنّ‌ العمد السلاح. (2)

16643. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد، عن ابن جريج، عن عبدالكريم، عن علي وعبدالله، قالا:

العمد السلاح. (3)

2/6. شبه العمد ما هو؟
اشارة

برواية:

1. عاصم بن ضمرة -2. عبدالكريم الجزري

1) (1)

2) (2) . المصنّف 271/9 (17174).

3) (3) . المصنّف 427/5 (27666).

1. عاصم بن ضمرة
16644. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال:

قتيل السوط‍‌ والعصا شبه عمد. (1)

. المصنّف 348/5 (26757).

16645. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

شبه العمد بالعصا والحجر العظيم. (2)

16646. وكيع : عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

شبه العمد الضربة بالخشبة، أو القذفة بالحجر العظيم، والدية أثلاث: ثلث حقاق، وثلث جذاع، وثلث ما بين ثنية إلي بازل عامها، كلّها خلفة. (3)

16647. الشافعي : أخبرنا ابن مهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه ، قال:

الخطأ شبه العمد [الضرب] بالخشبة والحجر الضخم: ثلث حِقاق، وثلث جذاع، وثلث ما بين ثنية إلي بازل عامها، كلّها خلفة ... . (4)

2. عبدالكريم الجزري
16648. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالكريم، عن علي وابن مسعود:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 428/5 (27679).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 348/5 (26753) وابن حزم في المحلّي 276/10 ، مسألة 2027 ، باختصار.

4) (4) . الاُمّ‌ 278/7 ، باب الديات، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود. ورواه ابن حزم في المحلّي 276/10 ، مسألة 2027 ، من طريق عبدالرحمان بن مهدي، وما بين المعقوفين منه.

أنّ‌ شبه العمد الحجر والعصا. (1)

. المصنّف 278/9 (17198)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 348/9 (9727).

3/6. دية شبه العمد كم هي‌؟
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 4. عبدالكريم الجزري

2.

سلام بن سُلَيم- 5. ما ورد مرسلاً

3.

عاصم بن ضمرة

1. إبراهيم النخعي
16649. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: قال علي:

في شبه العمد ثلاث وثلاثون حِقَّة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ما بين ثنية إلي بازل عامها، كلّها خلفة. (2)

16650. الطبري : حدّثنا بشّار، قال: حدّثنا عبدالرحمان، قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علي رضي الله عنه :

في الخطأ شبه العمد ثلاث وثلاثون حِقَّة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية إلي بازل عامها ... . (3)

2. سلام بن سُلَيم
16651. الشافعي : روي عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه مثل ما قلنا في شبه العمد:

ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة. من حديث سلام بن سليم. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 284/9 (17222).

3) (3) . جامع البيان 4/ الجزء 210/5 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء.

4) (4) . سلام بن سليم يروي عن الأحوص - علي ما في ترجمته في تهذيب الكمال - فيمكن أن تكون روايته راجعة إلي رواية عاصم بن ضمرة.

ومن حديث آخر: ثلاث و ثلاثون حِقَّة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون خلفة. (1)

. الاُمّ‌ 539/7 ، باب القصاص في القتل، كتاب الردّ علي محمّد بن الحسن، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 69/8 ، كتاب الديات، باب صفة الستّين مع الأربعين.

3. عاصم بن ضمرة
16652. ابن أبي‌شيبة وهنّاد بن السري : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال:

في شبه العمد ثلاث وثلاثون حِقَّة، وثلاث وثلاثون جَذَعة، وأربع وثلاثون ثَنيَّة إلي بازل عامها كلّها خَلِفَة. (2)

16653. وكيع : عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

شبه العمد الضربة بالخشبة، أو القذفة بالحجر العظيم، والدية أثلاث: ثلث حقاق، وثلث جذاع، وثلث ما بين ثنية إلي بازل عامها، كلّها خلفة. (3)

16654. الشافعي : أخبرنا [عبدالرحمان] بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه ، قال:

الخطأ شبه العمد [الضرب] بالخشبة والحجر الضخم: ثلث حقاق، وثلث جذاع، وثلث ما بين ثنية إلي بازل عامها، كلّها خلفة ... . (4)

16655. الطبري : حدّثنا ابن بشّار، قال: حدّثنا عبدالرحمان، قال: حدّثنا سفيان، عن

1) (1)

2) (2) . المصنّف 347/5 (26749)، ورواه عن هنّاد بن السري أبوداوود في سننه 259/4 (4551)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 69/8 ، كتاب الديات، باب صفة الستّين مع الأربعين.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 348/5 (26753).

4) (4) . الاُمّ‌ 278/7 ، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود، باب الديات. ورواه ابن حزم في المحلّي 276/10 ، مسألة 2027 ، من طريق عبدالرحمان بن مهدي, دون ذكر لسنده إليه إلي قوله: «عامها».

أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه ، بنحوه. (1)

. جامع البيان 4/الجزء 5/ 211 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء. وقوله: «بنحوه»، أي نحو حديث إبراهيم عن علي عليه السلام ، وقد تقدّم.

16656. الجصّاص : روي أبوإسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي:

في شبه العمد ثلاث وثلاثون حِقَّة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية إلي بازل عامها، كلّها خلفة. (2)

4. عبدالكريم الجزري
16657. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عبدالكريم، عن علي وابن مسعود كقول عطاء. (3)
5. ما ورد مرسلاً
16658. الجصّاص : روي عن علي ... في شبه العمد ثلاثون حقّة، وثلاثون جذعة، وأربعون ما بين ثنية إلي بازل عامها، كلّها خلفة. (4)
4/6. دية الخطأ كم هي‌؟
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 3. عاصم بن ضمرة

2.

الحارث الأعور -4. عامر الشعبي

1. إبراهيم النخعي
16659. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: قال علي:

1) (1)

2) (2) . أحكام القرآن 207/3 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء.

3) (3) . المصنّف 281/9 (17211)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 348/9 (9728). وقول عطاء رواه المصنّف في الحديث المتقدّم، وهو أنّ‌ عطاء قال: يغلّظ‍‌ في شبه العمد الدية، ولا يقتل به، مرّتين تتري.

4) (4) . أحكام القرآن 207/3 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء.

في الخطأ خمس وعشرون حقّة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون. (1)

. المصنّف 287/9 (17236).

16660. وكيع : حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ... . (2)

ستأتي روايته مع رواية سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام .

16661. الطبري : حدّثنا ابن بشّار، قال: حدّثنا عبدالرحمان، قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علي رضي الله عنه :

... وفي الخطأ خمس وعشرون حقّة، وخمس و عشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون. (3)

16662. الجصّاص : روي عاصم بن ضمرة وإبراهيم عن علي:

في دية الخطأ أرباعاً: خمس وعشرون حقّة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون، أربعة أسنان مثل أسنان الزكاة. (4)

2. الحارث الأعور
16663. دعلج : حدّثنا حمزة بن جعفر، حدّثنا موسي بن إسماعيل، حدّثنا حمّاد، عن الحجّاج، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي أنّه قال:

دية الخطأ أرباع: خمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون حقّة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض. (5)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 346/5 (26742)، والدارقطني بإسناده إليه في سننه 125/3 (3341)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 74/8 ، كتاب الديات، باب من قال هي أرباع علي اختلاف بينهم في الأوصاف.

3) (3) . جامع البيان4/ الجزء 5 / 210 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء.

4) (4) . أحكام القرآن 205/3 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء.

5) (5) . عنه الدارقطني في سننه 125/3 (3340).

3. عاصم بن ضمرة
16664. وكيع : حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.

وعن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علي، قالا:

كان يقول: في الخطأ أرباعاً: خمس وعشرون حقّة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 346/5 (26742)، والدارقطني بإسناده إليه في سننه 125/3 (3341)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 74/8 ، كتاب الديات، باب من قال هي أرباع علي اختلاف بينهم في الأوصاف.

16665. هنّاد بن السري : حدّثنا أبوالأحوص، عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: قال علي رضي الله عنه :

في الخطأ أرباعاً: خمس وعشرون حقّة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض. (2)

16666. الشافعي : أخبرنا ابن مهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه ، قال:

... وفي الخطأ خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون حقّة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنت لبون. (3)

16667. الجصّاص : روي عاصم بن ضمرة وإبراهيم عن علي ... . (4)

وتقدّمت روايته مع رواية إبراهيم عن علي عليه السلام .


1) (1)

2) (2) . عنه أبوداوود في سننه 259/4 - 260 (4553)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 74/8 ، كتاب الديات، باب من قال هي أرباع علي اختلاف بينهم في الأوصاف.

3) (3) . الاُمّ‌ 278/7 ، باب الديات، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

4) (4) . أحكام القرآن 205/3 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء.

4. عامر الشعبي
16668. محمّد بن فضيل : عن أشعث بن سوّار، عن الشعبي:

عن علي رضي الله عنه أنّه قال: في قتل الخطأ الدية مئة أرباعاً، ثمّ‌ ذكر مثله. (1)

. عنه الطبري بإسناده إليه في جامع البيان4 / الجزء 5 / 211 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء. وقوله: «مثله»، أي مثل رواية إبراهيم عن علي رضي الله عنه ، وقد تقدّمت.

16669. الطبري : حدّثنا ابن بشّار، قال: حدّثنا عبدالرحمان، قال: حدّثنا سفيان، عن فراس والشيباني، عن الشعبي، عن علي بن أبي‌طالب، بمثله. (2)
5/6. دية الخطأ من بيت المال

برواية: الربيع بن نعمان، عن امّه

16670. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا مروان بن معاوية، عن الربيع بن النعمان، عن امّه:

أنّ‌ امرأة من بني‌ليث - يقال لها: امّ‌هارون - بينما هي جالسة تقطع من لحم اضحيتها إذ شدّ كلب في الدار علي ذلك اللحم، فرمته بالسكّين فأخطأته، واعترض ابن لها فوقعت السكّين في بطنه من يدها فمات، فوداه علي من بيت المال. (3)

6/6. عمد الصبي والمجنون خطأ

برواية: حسين بن عبدالله عن جدّه

16671. عبدالرزّاق : عن إبراهيم، عن حسين بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه [ضميرة المدني]، عن علي، قال:

عمد الصبي والمجنون خطأ. (4)


1) (1)

2) (2) . جامع البيان 4 / الجزء 5 / 211 ، ذيل الآية 92 من سورة النساء. وقوله: «بمثله»، أي بمثل رواية إبراهيم عن علي عليه السلام ، وقد تقدّمت.

3) (3) . المصنّف 449/5 (27877).

4) (4) . المصنّف 70/10 (18394)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 88/15 (40215).

7/6. في المصاب باُذنه
اشارة

برواية:

1. عاصم بن ضمرة- 2. ما ورد مرسلاً
1. عاصم بن ضمرة
16672. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الاُذن نصف الدية. (1)

. المصنّف 353/5 - 354 (26826).

16673. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الاُذن النصف. يعني نصف الدية. (2)

16674. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة, عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

وفي الاُذن النصف. (3)

16675. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

... وفي الاُذن النصف ... . (4)

2. ما ورد مرسلاً
16676. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل ادّعي أنّه ضرب علي رأسه وقد

1) (1)

2) (2) . المصنّف 323/9 (17389).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 85/8 ، كتاب الديات، باب الاُذنين.

4) (4) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 65/11 ، مسألة 2050 ، و ص 76 ، مسألة 2058 .

نقص سمعه، فأمر أن ينقر له الدرهم ثمّ‌ أقبل يتباعد منه وينقره حتّي قال: لا أسمع، فأعلم علي منتهي سمعه، ثمّ‌ حوّل وجهه من أربع جوانب، ثمّ‌ قال له: إذا استوت الجوانب كلّها فإنّه صادق، وإن اختلفت الجوانب قال له ولصاحب البصر: إنّه كاذب فيما يدّعي.

وإن استوت أقعد رجلاً إلي جنب الّذي ادّعي نقصان سمعه ثمّ‌ نقر له الدرهم ثمّ‌ لم يزل يتباعد منه حتّي قال: لا أسمع، حتّي فعل ذلك به من أربع جوانب، ثمّ‌ يقيس مقدار سمع الصحيح والمصاب، ثمّ‌ يعطيه الدية علي مقدار ما نقص من سمعه. (1)

. زين الفتي 189/1 - 190 (95).

8/6. في المصاب بعينه
اشارة

برواية:

1.

الحكم بن عتيبة- 5. قتادة

2.

سعيد بن المسيّب -6. معمر

3.

عاصم بن ضمرة- 7. ما ورد مرسلاً

4.

عامر الشعبي

1. الحكم بن عتيبة
16677. معمر : عن رجل، عن الحكم بن عتيبة، قال:

لطم رجل رجلاً - أو غير اللطم - إلا أنّه ذهب بصره وعينه قائمة، فأرادوا [أن يقيدوه]، فأعيا عليهم وعلي الناس كيف يقيدونه، وجعلوا لا يدرون كيف يصنعون، فأتاهم علي، فأمر به فجعل علي وجهه كُرْسُف (2)، ثمّ‌ استقبل به الشمس وأدني من عينه مرآة، فالتمع بصره وعينه قائمة. (3)


1) (1)

2) (2) . الكُرْسُف: القطن.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 328/9 (17414)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 123/15 (40375).

2. سعيد بن المسيّب
16678. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد بن العوام، عن عمرو بن عامر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب:

أنّ‌ رجلاً أصاب عين رجل، فذهب بعض بصره وبقي بعض، فرفع ذلك إلي علي، فأمر بعينه الصحيحة فعصبت، وأمر رجلاً ببيضة فانطلق بها وهو ينظر حتّي انتهي بصره، ثمّ‌ خطّ‍‌ عند ذلك عَلَماً، ثمّ‌ نظر في ذلك فوجده سواء، فقال: أعطوه بقدر ما نقص من بصره من مال الآخر. (1)

. المصنّف 360/5 (26900)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 87/8 ، كتاب الديات، باب ما جاء في نقص البصر.

3. عاصم بن ضمرة
16679.

معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، مثله. (2)

16680.

ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في العين نصف الدية. (3)

16681. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في العين نصف الدية. (4)

16682. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 327/9 (17410). وقوله: «مثله»، أي مثل رواية الثوري، عن أبي‌إسحاق، وسيأتي.

3) (3) . المصنّف 356/5 (26853).

4) (4) . المصنّف 327/9 (17409)، وعنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 30/11 ، مسألة 2030 .

... وفي العين النصف ... . (1)

. عنه ابن حزم في المحلّي 65/11 ، مسألة 2050 ، وص 76 ، مسألة 2058 .

4. عامر الشعبي
16683. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حميد بن عبدالرحمان، عن حسن، عن بيان، عن الشعبي، قال:

ذكر قول علي في الّذي اصيبت عينه حيث أراه البيضة، فقال الشعبي: إنّه إن شاء زاد في عينه الّتي يبصر بها، فقال: إنّه يبصر بها أكثر ممّا يبصر بها، وإن شاء نقص من عينه الّتي اصيبت. فقال: إنّه لا يبصر بها وهو لا يبصر بها، ولكن أمثل من ذلك أن ينظر طبيب ما يري فينظر ما نقص منها. (2)

5. قتادة
16684. معمر : عن قتادة، قال:

بلغني - قال: أحسبه عن علي - أنّه قال: يغمض عينه الّتي اصيبت، ثمّ‌ ينظر بالاُخري فينظر أين منتهي بصره، ثمّ‌ ينظر بهذه الّتي اصيبت، فما نقص اخذ بحسابه. (3)

6. معمر
16685. معمر : عن الزهري وقتادة، قالا:

في العينين الدية كاملة، وفي العين نصف الدية، فما ذهب فبحساب ذلك.

قيل لمعمر: وكيف يعلم ذلك‌؟ قال: بلغني عن علي أنّه قال: يغمض عينه الّتي اصيبت، ثمّ‌ ينظر بالاُخري، فينظر أين ينتهي بصره، ثمّ‌ ينظر بالّتي اصيبت، فما نقص فبحسابه. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 361/5 (26902).

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 328/9 (17415).

4) (4) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 327/9 (17412)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 123/15 (40374)، وفيه: «فينظر إلي منتهي بصره».

7. ما ورد مرسلاً
16686. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل ضرب علي رأسه فادّعي أنّ‌ بصره قد ضعف، فقال: يقعد ثمّ‌ يعرض عليه بيضة، فيقال [له]: تبصرها؟ فإن قال: نعم، تنحّي عنه البيضة حتّي يقول: لا أبصرها، ثمّ‌ أعلم علي ذلك المكان، ثمّ‌ حوّل وجه الرجل عن يمينه وعرضت عليه البيضة، ثمّ‌ لا تزال تنحّيها عنه حتّي يقول: لا أبصرها، ثمّ‌ يعلم علي ذلك الموضع، ثمّ‌ تنحّي عنه حتّي يقول: لا أبصرها، ثمّ‌ يقاس الجوانب الأربع الّتي انتهي إليها بصره، فإن استوت ولم تزدد ولم تنقص قيل له: صدقت في دعواك.

ثمّ‌ يدعي رجل في سنّه فيقعد بجنبه ثمّ‌ يعرض عليه البيضة ثمّ‌ تنحّي عنه حتّي يقول: لا أبصرها، حتّي يفعل ذلك في أربعة جوانب كما فعل في الأوّل.

ثمّ‌ يقاس بين منتهي المصاب وبين الصحيح، ويعطي المصاب الدية علي قدر ما نقص من بصره الربع والثلث والنصف. (1)

. زين الفتي 189/1 (94).

16687.

ابن الأثير : في حديث علي، أنّه قاس العين ببيضة جعل عليها خطوطاً وأراها إيّاه. وذلك في العين تضرب بشيء يضعف منه بصرها، فيتعرّف ما نقص منها ببيضة يخطّ‍‌ عليها خطوط‍‌ سود أو غيرها، وتنصب علي مسافة تدركها العين الصحيحة، ثمّ‌ تنصب علي مسافة تدركها العين العليلة، ويعرف ما بين المسافتين، فيكون ما يلزم الجاني بنسبة ذلك من الدية. (2)

16688.

ابن قتيبة : فأين هؤلاء عن قضايا علي رضي الله عنه اللطيفة الّتي تغمض وتدقّ‌ وتعجز عن أمثالها أجلّة الصحابة، كقضائه في العين إذا لطمت أو بخصت، أو أصابها مصيب بما يضعف معه البصر بالخطوط‍‌ علي البيضة ... . (3)


1) (1)

2) (2) . النهاية 333/3 «عين».

3) (3) . تأويل مختلف الحديث ص 111 - 112 (31).

16689. ابن قدامة : وإن جني عليه فنقص ضوء عينيه ففي ذلك حكومة ... وإن ذكر أنّ‌ إحداهما نقصت، عصبت المريضة واُطلقت الصحيحة ... والأصل في هذا ما روي عن علي رضي الله عنه .

قال ابن المنذر: أحسن ما قيل في ذلك ما قاله علي رضي الله عنه ، أمر بعينه فعصبت، وأعطي رجلاً بيضة فانطلق بها وهو ينظر حتّي انتهي بصره، ثمّ‌ أمر فخطّ‍‌ عند ذلك، ثمّ‌ أمر بعينه فعصبت الاُخري وفتحت الصحيحة، وأعطي رجلاً بيضة فانطلق بها وهو يبصر حتّي انتهي بصره، ثمّ‌ خطّ‍‌ عند ذلك، ثمّ‌ حوّل إلي مكان آخر ففعل مثل ذلك فوجده سواء، فأعطاه بقدر ما نقص من بصره من مال الآخر. (1)

. المغني 3/8 - 4 ، كتاب الديات، باب ديات الجراح، مسألة قال: وفي العينين دية. وكلام ابن المنذر أورده القرطبي أيضاً في الجامع لأحكام القرآن 194/6 ، ذيل الآية 45 من سورة المائدة.

16690. ابن حزم : قال علي بن أبي‌طالب:

أقام الله تعالي القصاص في كتابه: (الْعَيْنَ‌ بِالْعَيْنِ‌ 2 وقد علم هذا، فعليه القصاص، فإنّ‌ الله تعالي لم يكن لينسي شيئاً. (2)

9/6. أعور اصيبت عينه الصحيحة
اشارة

برواية:

1.

الحسن البصري- 3. عروة بن الزبير

2.

خِلاس بن عمرو -4. عطاء بن أبي‌رباح

1. الحسن البصري
16691. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أنبأ يونس [بن عبيد]، عن الحسن، عن علي رضي الله عنه :

1) (1)

2) (3) . المحلّي 33/11 ، مسألة 2030 .

أنّه كان يقول في الأعور إذا فقئت عينه، قال: إن شاء أخذ الدية كاملاً، وإن شاء أخذ نصف الدية وفقأ بالاُخري إحدي عيني الفاقئ. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 94/8 ، كتاب الديات، باب الصحيح يصيب الأعور.

2. خِلاس بن عمرو
16692. عبدالرزّاق : عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاس بن عمرو، عن علي:

في رجل أعور فقئت عينه الصحيحة عمداً: إن شاء أخذ الدية كاملة، وإن شاء فقأ عيناً وأخذ نصف الدية. (2)

16693. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبواُسامة، عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاس، عن علي:

في الرجل الأعور إذا اصيبت عينه الصحيحة، قال: إن شاء تفقأ عين مكان عين ويأخذ النصف، وإن شاء أخذ الدية كاملة. (3)

3. عروة بن الزبير
16694. ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة، عن جعفر، عن عروة بن الزبير، مثله. (4)
4. عطاء بن أبي‌رباح
16695. ابن وهب : أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي‌رباح:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قضي في أعور فقئت عينه أنّ‌ له الدية كاملة. (5)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 331/9 (17432).

3) (3) . المصنّف 369/5 (27002).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 94/8 ، كتاب الديات، باب الصحيح يصيب عين الأعور. وقوله: «مثله»، أي مثل رواية التالي.

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 94/8 ، كتاب الديات، باب الصحيح يصيب عين الأعور.

10/6. أعور فقأ عين آخر

برواية: محمّد بن أبي‌عياض

16696. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، عن محمّد بن أبي‌عياض:

أنّ‌ عمر وعثمان اجتمعا علي أنّ‌ الأعور إن فقأ عين آخر فعليه مثل دية عينه، وذكر أنّ‌ عليّاً قال: أقام الله القصاص في كتابه: (الْعَيْنَ‌ بِالْعَيْنِ‌ 1 وقد علم هذا، فعليه القصاص، فإنّ‌ الله لم يكن نسيّاً. (1)

11/6. دية شعر الرأس إذا لم ينبت
اشارة

برواية:

1. تميم بن سلمة- 2. سلمة بن تمّام
1. تميم بن سلمة
16697. عبدالرزّاق : عن إسرائيل، عن المنهال بن خليفة، عن تميم بن سلمة، قال:

أفرغ رجل علي رأس رجل قدراً، فذهب شعره، فذهب إلي علي، فقضي عليه بالدية كاملة. (2)

2. سلمة بن تمّام
16698. وكيع : حدّثنا المنهال بن خليفة العجلي، عن سلمة بن تمّام [الشقري]، قال:

مرّ رجل بقدر، فوقعت [منه] علي رأس رجل، فأحرقت شعره، فرفع إلي علي،


1) (2) . المصنّف 333/9 (17440)، وعنه ابن حزم في المحلّي 33/11 ، مسألة 2030 ، وفيه: «مثل دية عينيه ... فإنّ‌ الله تعالي لم يكن لينسي شيئاً».

2) (3) . المصنّف 319/6 (17374).

فأجّله سنة، فلم ينبت، فقضي فيه علي [عليه] بالدية. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 357/5 (26866)، وابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 52/11 ، مسألة 2038 ، وما بين المعقوفات منه.

12/6. اللسان ما فيه إذا اصيب‌؟
اشارة

برواية:

1. عاصم بن ضمرة- 2. ما ورد مرسلاً
1. عاصم بن ضمرة
16699. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

... وفي اللسان الدية كاملة ... . (2)

16700. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في اللسان الدية. (3)

16701. عبدالرزّاق : عن معمر والثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في اللسان الدية. (4)

16702. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة, عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

في اللسان الدية. (5)


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 5/4 (6794). ولاحظ‍‌ ما تقدّم عن عبدالرزّاق، عن الثوري ومعمر معاً، عن أبي‌إسحاق ... .

3) (3) . المصنّف 362/5 (26918).

4) (4) . المصنّف 358/9 (17561).

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 89/8 ، كتاب الديات، باب دية اللسان.

16703. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

في اللسان الدية. (1)

. عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 65/11 ، مسألة 2050 ، وص 66 ، مسألة 2051 ، وص 76 ، مسألة 2058 .

16704. وكيع : عن سفيان، عن ابن أبي‌نجيح، عن عاصم، عن علي، قال:

في اللسان الدية. (2)

2. ما ورد مرسلاً
16705.

ابن قيّم الجوزيّة : رأيت في أقضية علي رضي الله عنه نظير هذه القضيّة وأنّ‌ المضروب ادّعي أنّه أخرس، وأمر أن يخرج لسانه وينخس بإبرة، فإن خرج الدم أحمر فهو صحيح اللسان، وإن خرج أسود فهو أخرس. (3)

16706.

ابن قتيبة : فأين هؤلاء عن قضايا علي رضي الله عنه اللطيفة الّتي تغمض وتدقّ‌ وتعجز عن أمثالها أجلّة الصحابة ... وكقضائه في اللسان إذا قطع فنقص من الكلام شيء، فحكم فيه بالحروف المقطّعة، [فتؤخذ الدية بقدرها] ... . (4)

13/6. في المصاب بسنّه
اشارة

برواية:

1.

الحارث الأعور- 3. عبدالكريم الجزري

2.

عاصم بن ضمرة


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 363/5 (26928).

3) (3) . الطرق الحكميّة ص 50 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

4) (4) . تأويل مختلف الحديث ص 111 - 112 (31).

1. الحارث الأعور
16707. أحمد : حدّثنا عبّاد، أنبأ حجّاج، عن حصين بن عبدالرحمان، عن الشعبي، عن الحارث:

عن علي رضي الله عنه في السنّ‌ إذا كسر بعضها اعطي صاحبها بحساب ما نقص منها، ويتربّص بها حولاً، فإن اسودّت تمّ‌ عقلها، وإلا لم يزد علي ذلك. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 91/8 ، كتاب الديات، باب السنّ‌ تضرب فتسودّ.

16708. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد بن العوّام، عن حجّاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال:

[السنّ‌ إذا اصيبت] يتربّص بها حولاً. (2)

16709. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد بن العوّام، عن حجّاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث:

عن علي، في السنّ‌ إذا كسر بعضها: اعطي صاحبها بحساب ما نقص منها. (3)

16710. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد بن العوّام وعبدالرحيم بن سليمان، عن حجّاج، عن مكحول، عن زيد.

وعن حجّاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي.

وعن حجّاج، عن الحكم، عن إبراهيم، قالوا:

إذا اسودّت السنّ‌ تمّ‌ عقلها. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 371/5 (27026)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 90/8 ، كتاب الديات، باب دية الأسنان.

3) (3) . المصنّف 372/5 (27033)، ومثله في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 200/6 ، ذيل الآية 45 من سورة المائدة، مرسلاً.

4) (4) . المصنّف 371/5 - 372 (27017) و (27018) و (27035).

2. عاصم بن ضمرة
16711. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة ... . (1)

ستأتي روايته مع رواية عبدالرزّاق، عن الثوري، عن أبي‌إسحاق.

16712. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في السنّ‌ خمس من الإبل. (2)

16713. وكيع ومعمر : حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

في السنّ‌ خمس من الإبل. (3)

16714. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال:

وفي السنّ‌ خمس [من الإبل]. (4)

3. عبدالكريم الجزري
16715. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالكريم:

عن علي في السنّ‌ تصاب، قال: إن اسودّت فَنَذْرها (5)واف. (6)


1) (1)

. المصنّف 345/9 (17492)؛ 5/4 (6794).

2) (2) . المصنّف 345/9 (17492). وتقدّمت روايته عن معمر وحده، ورواه عبدالرزّاق عن المعمر في المصنّف 366/5 (26963).

3) (3) . عنه ابن حزم في المحلّي 23/11 ، مسألة 2030 .

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 89/8 ، كتاب الديات، باب دية الأسنان.

5) (5) . قال ابن الأثير في النهاية 39/5 «نذر»: أهل الحجاز يسمّون الأرش نَذْراً، وأهل العراق يسمّونه أرشاً.

6) (6) . المصنّف 349/9 (17516).

16716. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالكريم - قال أبوسعيد (1): أظنّه عن علي - :

قال في السنّ‌ تصاب ويخشون أن تسودّ: ينتظر بها سنة، فإن اسودّت ففيها نَذْرها وافياً، وإن لم تسودّ فليس فيها شيء. (2)

14/6. رجل عضّ‌ يد رجل فسقطت سنّه

برواية: قتادة

16717. معمر : عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً قال [في رجل عضّ‌ يد رجل فندرت سنّه]: إن شئت أمكنت يدك فعضّها ثمّ‌ تنزعها. وأبطل ديته. (3)

15/6. دية الشفتين

برواية: عاصم بن ضمرة

16718. عبدالرزّاق : عن إسرائيل، قال: أخبرني أبوإسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الشفتين الدية. (4)

16719. ابن حزم : [روينا] من طريق الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن

1) (1)

. أبوسعيد كنية عبدالكريم الجزري.

2) (2) . المصنّف 349/9 - 350 (17520)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 124/15 (40377)، وابن حزم في المحلّي 27/11 ، مسألة 2030 ، وفيه: «ففيها قدرها وافياً».

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 355/9 - 356 (17550)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 124/15 (40378)، وفيه: «أمكنته يدك يعضّها ثمّ‌ انتزعها ... ».

4) (4) . المصنّف 343/9 (14784).

أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في إحدي الشفتين النصف. يعني نصف الدية. (1)

. المحلّي 73/11 ، مسألة 2056 , وص 76 ، مسألة 2058 .

16/6. دية الأنف
اشارة

برواية:

1. أشعث بن سوّار- 2. عاصم بن ضمرة
1. أشعث بن سوّار
16720. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن علي، قال:

في الأنف الدية، وما قطع من الأنف فبحساب. (2)

2. عاصم بن ضمرة
16721. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الأنف الدية كاملة ... . (3)

16722. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الأنف الدية. (4)

16723. عبدالرزّاق : عن معمر والثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 354/5 (26835).

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 5/4 (6794) و 337/9 (17456)، وفي الأخيرة مقروناً بالثوري عن أبي‌إسحاق مع مغايرة في اللفظ‍‌، وقد تقدّم.

4) (4) . المصنّف 354/5 (26834).

في الأنف الدية إذا استؤصل. (1)

. المصنّف 337/9 - 338 (17456).

16724. ابن حزم : حدّثنا محمّد بن سعيد بن نبات، حدّثنا عبدالله بن نصر، حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا ابن وضّاح، حدّثنا موسي بن معاوية، حدّثنا سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب أنّه قال:

في الأنف الدية. (2)

16725. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

وفي الأنف الدية. (3)

16726. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

في الأنف الدية ... . (4)

17/6. دية اليد
اشارة

برواية:

1. عاصم بن ضمرة- 2. عامر الشعبي
1. عاصم بن ضمرة
16727. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

... وفي اليد نصف الدية ... . (5)


1) (1)

2) (2) . المحلّي 48/11 ، مسألة 2037 .

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده في السنن الكبري 88/8 ، كتاب الديات، باب دية الأنف.

4) (4) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 65/11 ، مسألة 2050 ، وص 76 ، مسألة 2058 .

5) (5) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 5/4 (6794).

16728. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في اليد نصف الدية. (1)

. المصنّف 363/5 (26935).

16729. وكيع : حدّثنا سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق السبيعي، عن عاصم، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

في اليد النصف. (2)

16730. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أظنّه قال:

في اليد النصف، وفي الرِجل النصف، وفي الأصابع عشر عشر. (3)

16731. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

... وفي اليد النصف، وفي الرِجل النصف. (4)

2. عامر الشعبي
16732. محمّد بن فضيل : عن أشعث، عن الشعبي، عن علي، قال:

في اليد نصف الدية، خمسون من الإبل أرباعاً: ربع جذاع، وربع حقاق، وربع بنات لبون، وربع بنات مخاض. (5)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 60/11 ، مسألة 2044 .

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 92/8 ، كتاب الديات، باب الأصابع كلّها سواء.

4) (4) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 65/11 ، مسألة 2050 ، وص 76 ، مسألة 2058 .

5) (5) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 364/5 (26936).

18/6. دية الأصابع
اشارة

برواية:

1.

عاصم بن ضمرة- 3. قتادة

2.

عامر الشعبي

1. عاصم بن ضمرة
16733. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

... وفي كلّ‌ إصبع عشر من الإبل ... . (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 5/4 (9794).

16734. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الأصابع عشر الدية. (2)

16735. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أظنّه قال:

في اليد النصف، وفي الرِجل النصف، وفي الأصابع عشر عشر. (3)

2. عامر الشعبي
16736. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي عن علي وعبدالله، قالا:

في الأصابع في كلّ‌ إصبع عشر الدية. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 368/5 (26985).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 92/8 ، كتاب الديات، باب الأصابع كلّها سواء.

4) (4) . المصنّف 368/5 (26984).

3. قتادة
16737. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبواُسامة، عن سعيد، عن قتادة:

عن علي وابن مسعود وابن عبّاس والحسن كانوا يقولون: في الأصابع كلّها عشر عشر. (1)

. المصنّف 368/5 (26992).

19/6. دية الرِجل

برواية: عاصم بن ضمرة

16738. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

... وفي الرِجل نصف الدية ... . (2)

16739. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال:

في الرِجل نصف الدية. (3)

16740. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أظنّه قال:

في اليد النصف، وفي الرِجل النصف، وفي الأصابع عشر عشر. (4)

16741. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

... وفي الرِجل النصف. (5)


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 5/4 (6794).

3) (3) . المصنّف 374/5 (27057).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 92/8 ، كتاب الديات، باب الأصابع كلّها سواء.

5) (5) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 65/11 ، مسألة 2050 ، وص 76 ، مسألة 2058 .

20/6. دية الذَكَر

برواية: عاصم بن ضمرة

16742. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الذَكَر الدية. (1)

. المصنّف 376/5 (27079).

16743. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الذكر الدية. (2)

16744. سعيد بن منصور : أنبأ أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

وفي الذكر الدية. (3)

16745. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

في الذكر الدية. (4)

21/6. دية الحشفة
اشارة

برواية:

1. عاصم بن ضمرة- 2. عامر الشعبي

1) (1)

2) (2) . المصنّف 371/9 (17635).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 97/8 ، كتاب الديات، باب دية الذكر والاُنثيين.

4) (4) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 65/11 ، مسألة 2050 ، وص 76 ، مسألة 2058 ، وص 77 ، مسألة 2059 .

4. عاصم بن ضمرة
16746. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة:

عن علي أنّه قضي في الحشفة بالدية كاملة. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 371/9 (17633)، و 5/4 (6794)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّي 77/11 ، مسألة 2059 .

16747. وكيع : عن زكريّا، عن إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الحشفة الدية. (2)

16748. يحيي بن آدم : حدّثنا زهير [بن معاوية]، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الحشفة الدية. (3)

5. عامر الشعبي
16749. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا محمّد بن بكر، عن أشعث، عن عامر، عن علي وعبدالله، قالا:

في الحشفة إذا قطعت الدية، فما نقص منها فبحساب. (4)

22/6. دية البيضتين

برواية: عاصم بن ضمرة


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 377/5 (27090).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 377/5 (27095). ومثله رواه البيهقي في السنن الكبري 97/8 ، كتاب الديات، باب دية الذكر والاُنثيين, نقلاً عن سعيد بن منصور, بإسناده عن عاصم.

4) (4) . المصنّف 376/5 - 377 (27089).

16750. معمر : عن أبي‌إسحاق ... . (1)

ستأتي روايته مع رواية الثوري، عن أبي‌إسحاق.

16751. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في إحدي البيضتين نصف الدية. (2)

16752. وكيع : حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي:

في إحدي البيضتين النصف. (3)

16753. عبدالرزّاق : عن الثوري ومعمر، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال:

في البيضة النصف. (4)

16754. سعيد بن منصور : أنبأ أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

في إحدي البيضتين النصف. (5)

23/6. دية الصلب

برواية: يزيد الضخم

16755. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حميد بن عبدالرحمان، عن حسن بن صالح، عن عبيدة،

1) (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 373/9 (17646).

2) (2) . المصنّف 380/5 (27132).

3) (3) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 77/11 ، مسألة 2059 .

4) (4) . المصنّف 373/9 (17646).

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 97/8 ، كتاب الديات، باب دية الذكر والاُنثيين.

عن يزيد الضخم، عن علي، قال:

إذا كسر الصلب ومنع الجماع ففيه الدية. (1)

. المصنّف 383/5 (27160).

24/6. رجل قطع فرج امرأته
16756. ابن قيّم الجوزيّة : قضي أميرالمؤمنين علي رضي الله عنه في رجل قطع فرج امرأة أن يؤخذ منه دية الفرج، ويجبر علي إمساكها حتّي تموت، وإن طلّقها أنفق عليها. (2)
25/6. دية السمحاق
اشارة

25/6. دية السمحاق (3)

برواية:

1. الحكم بن عتيبة -2. عبدالله بن نُجَي
1. الحكم بن عتيبة
16757. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن منصور، عن الحكم، عن علي، مثله. (4)
2. عبدالله بن نُجَي
16758. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن جابر، عن عبدالله بن نجي:

أنّ‌ عليّاً قضي في السمحاق - وهي الملطأة - بأربع من الإبل. (5)


1) (1)

2) (2) . الطرق الحكميّة ص 52 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

3) (3) . قال ابن الأثير في النهاية 398/2 «سمحق»: في أسماء الشجاج السِمحاق، وهي الّتي بينها وبين العظم قشرة رقيقة. وقيل: تلك القشرة هي السمحاق، وهي فوق قِحْف الرأس، فإذا انتهت الشَجَّة إليها سمّيت سِمْحاقاً.

4) (4) . المصنّف 312/9 (17341). وقوله: «مثله»، أي مثل رواية عبدالله بن نجي، عن علي، وستأتي.

5) (5) . المصنّف 312/9 (17340)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 123/15 (40373). وأشار السرخسي إلي هذا الحديث في المبسوط‍‌ 74/26 ، كتاب الديات.

16759. ابن الجعد : حدّثنا شريك، عن جابر، عن عبدالله بن نُجي:

عن علي أنّه قضي في السمحاق أربعمئة. (1)

. مسند ابن الجعد ص 343 (2361).

26/6. المنقّلة كم فيها؟
اشارة

26/6. المنقّلة (2)كم فيها؟

برواية:

1. الضحّاك بن مزاحم- 2. عاصم بن ضمرة
1. الضحّاك بن مزاحم
16760. الضحّاك بن مزاحم : عن علي أنّه قال:

ليس في الجائفة والمأمومة ولا المنقّلة قصاص. (3)

2. عاصم بن ضمرة
16761. معمر : عن أبي‌إسحاق ... . (4)

ستأتي روايته مع رواية الثوري، عن أبي‌إسحاق.

16762. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال:

في المنقّلة خمس عشرة. (5)

16763. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

1) (1)

2) (2) . قال ابن الأثير في النهاية 110/5 «نقل»: المُنَقِّلَة هي الّتي تخرج منها صغار العظام، وتنتقل عن أماكنها. وقيل: الّتي تَنقُل العظم، أي تكسره.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 393/5 (27284)، من طريق ابن عليّة.

4) (4) . المصنّف 317/9 (17364).

5) (5) . المصنّف 351/5 (26796).

في المنقّلة خمس عشرة. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 82/8 ، كتاب الديات، باب المنقّلة.

16764. عبدالرزّاق : عن معمر والثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في المنقّلة خمس عشرة. (2)

3. عامر الشعبي
16765. محمّد بن فضيل : عن أشعث، عن عامر، عن علي، قال:

في المنقّلة خمس عشرة من الإبل أرباعاً: ربع جذاع، وربع حقاق، وربع بنات لبون، وربع بنات مخاض. (3)

27/6. الجائفة كم فيها؟
اشارة

27/6. الجائفة (4)1 كم فيها؟

برواية:

1. الضحّاك بن مزاحم- 2. عاصم بن ضمرة
1. الضحّاك بن مزاحم
16766. الضحّاك بن مزاحم : عن علي أنّه قال: ليس في الجائفة والمأمومة ولا المنقّلة قصاص. (5)
2. عاصم بن ضمرة
16767. معمر : عن أبي‌إسحاق ... . (6)

1) (1)

2) (2) . المصنّف 317/9 - 318 (17364) و 5/4 (6794), عن معمر وحده، وفيه زيادة: «من الإبل».

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 351/5 - 352 (26802).

4) (4) . قال ابن الأثير في النهاية 317/1 «جوف»: في الحديث: في الجائفة ثلث الدية، هي الطعنة الّتي تنفذ إلي الجوف.

5) (5) . عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 393/5 (27284)، من طريق ابن عليّة.

6) (6) . المصنّف 369/9 (17622).

ستأتي روايته مع رواية الثوري، عن أبي‌إسحاق.

16768. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الجائفة ثلث الدية. (1)

. المصنّف 374/5 (27063).

16769. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

في الجائفة الثلث، وفي الآمة الثلث. (2)

16770. عبدالرزّاق : عن معمر والثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الجائفة ثلث الدية. (3)

28/6. المأمومة كم فيها؟
اشارة

28/6. المأمومة (4)1 كم فيها؟

برواية:

1. الضحّاك بن مزاحم- 2. عاصم بن ضمرة
1. الضحّاك بن مزاحم
16771. الضحّاك بن مزاحم : عن علي أنّه قال:

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 85/8 ، كتاب الديات، باب الجائفة. والآمة هي المأمومة وستأتي في الموضوع التالي.

3) (3) . المصنّف 369/9 (17622) و 5/4 (6794), عن معمر وحده.

4) (4) . قال ابن الأثير في النهاية 68/1 «أمم»: في حديث الشجاج: في الآمة ثلث الدية، وفي حديث آخر: المأمومة، وهما الشجّة الّتي بلغت امّ‌ الرأس، وهي الجلدة الّتي تجمع الدماغ.

ليس في الجائفة والمأمومة ولا المنقّلة قصاص. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 393/5 (27284)، من طريق ابن عليّة.

2. عاصم بن ضمرة
16772. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في المأمومة ثلث الدية. (2)

16773. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال:

في الآمة ثلث الدية. (3)

16774.

عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم، عن علي، مثله. (4)

16775.

سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

في الجائفة الثلث، وفي الآمة الثلث. (5)

29/6. الموضحة وما دونها كم فيها؟
اشارة

29/6. الموضحة (6)1 وما دونها كم فيها؟

برواية:

1.

الحكم بن عتيبة- 3. عامر الشعبي

2.

عاصم بن ضمرة


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 316/9 (17356)، و 5/4 (6794).

3) (3) . المصنّف 350/5 (26788).

4) (4) . المصنّف 316/9 (17357). وقوله: «مثله»، أي مثل حديث معمر، عن أبي‌إسحاق ... ، وتقدّم آنفاً.

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 85/8 ، كتاب الديات، باب الجائفة.

6) (6) . قال ابن الأثير في النهاية 196/5 «وضح»: في حديث الشجاج ذكر الموضحة في أحاديث كثيرة، وهي الّتي تبدي وَضَحَ‌ العظم، أي بياضه. والجمع: المواضح.

1. الحكم بن عتيبة
16776. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، قال:

كان علي يجعل في الّتي لم توضح وقد كادت أربعاً من الإبل. (1)

. المصنّف 352/5 (26804).

2. عاصم بن ضمرة
16777. معمر : عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

... وفي الموضحة خمس من الإبل ... . (2)

16778. عبدالرزّاق : عن الثوري ومحمّد، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الموضحة خمس من الإبل. (3)

16779. وكيع : عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

في الموضحة خمس من الإبل. (4)

16780. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌إسحاق، عن عاصم بن ضمرة:

عن علي رضي الله عنه أنّه قال: في الموضحة خمسة. (5)

16781. عبدالرزّاق : عن محمّد، عن أبي‌إسحاق ... . (6)

تقدّمت روايته مع رواية الثوري، عن أبي‌إسحاق.


1) (1)

2) (2) . المصنّف 5/4 (6794).

3) (3) . المصنّف 306/9 (17315).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 349/5 (26773).

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 81/8 ، كتاب الديات، باب أرش الموضحة.

6) (6) . المصنّف 306/9 (17315).

3. عامر الشعبي
16782. محمّد بن فضيل : عن أشعث، عن الشعبي، عن علي، قال:

في الموضحة خمس من الإبل أرباعاً: ربع جذاع، وربع حقاق، وربع بنات لبون، وربع بنات مخاض. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 350/5 (26782)، وأيضاً 349/5 (26772) بصدره.

30/6. رجل ادّعي أنّه ضرب فتقصر نَفَسه
16783. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل ادّعي أنّه ضرب فتقصر نفسه، قال: إنّ‌ النفس تكون في المنخر الأيمن ساعة والأيسر ساعة، فإذا طلع الفجر تكون في المنخر الأيمن إلي طلوع الشمس وهي ساعة، ثمّ‌ أقعد الّذي ادّعي نقصان نفسه إذا طلع الفجر، وعدّ نفسه إلي طلوع الشمس، ثمّ‌ عمد إلي رجل صالح في سنّه فعدّ نفسه من عند طلوع الفجر إلي عند طلوع الشمس، ويعطي المصاب من الدية علي قدر ما نقص من نفسه، فإن استوي نفسهما قيل: إنّه كاذب فيما يدّعيه. (2)
31/6. الرجل يقتل المرأة متعمّداً
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 4. الربيع بن أنس

2.

الحسن البصري -5. عامر الشعبي

3.

الحكم بن عتيبة

1. إبراهيم النخعي
16784. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . زين الفتي 190/1 (96).

ما كان بين الرجل والمرأة ففيه القصاص؛ من جراحات أو قتل النفس أو غيرها، إذا كان عمداً. (1)

. المصنّف 451/9 (17979)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 84/15 (40199).

2. الحسن البصري
16785. الطبري : حدّثنا محمّد بن بشّار، قال: حدّثنا هشام بن عبدالملك، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن:

أنّ‌ عليّاً قال في رجل قتل امرأته، قال: إن شاؤوا قتلوه وغرموا نصف الدية. (2)

3. الحكم بن عتيبة
16786. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن ليث، عن الحكم، عن علي وعبدالله، قالا:

إذا قتل الرجل المرأة متعمّداً فهو بها قود. (3)

16787. الطبري : عن الحكم، قال:

كان علي وعبدالله يقولان: من قتل عبداً أو يهوديّاً أو نصرانيّاً أو امرأة عمداً قتل به. (4)

4. الربيع بن أنس
16788. الطبري : حدّثت عن عمّار بن الحسن، قال: حدّثنا ابن أبي‌جعفر، عن أبيه:

عن الربيع قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا كُتِبَ‌ عَلَيْكُمُ‌ الْقِصاصُ‌ فِي الْقَتْلى‌ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى‌ بِالْأُنْثى‌) , قال: حدّثنا عن علي بن أبي‌طالب أنّه كان يقول: ... وأيّ‌ حرّ قتل امرأة فهو بها قود، فإن شاء أولياء المرأة قتلوه، وأدّوا نصف الدية إلي أولياء الحرّ ... . (5)


1) (1)

2) (2) . جامع البيان 105/2 ، ذيل الآية 178 من سورة البقرة.

3) (3) . المصنّف 409/5 (27472).

4) (4) . عنه المتّقي في كنز العمّال 98/15 (40247).

5) (5) . جامع البيان 104/2 - 105 ، ذيل الآية 178 من سورة البقرة.

5. عامر الشعبي
16789. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، عن الشعبي، قال:

رفع إلي علي رجل قتل امرأة، فقال علي لأوليائها: إن شئتم فأدّوا نصف الدية واقتلوه. (1)

. المصنّف 409/5 - 410 (27474).

16790. الطبري : حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، عن الشعبي، قال:

في رجل قتل امرأته عمداً فأتوا به عليّاً، فقال: إن شئتم فاقتلوه وردّوا فضل دية الرجل علي دية المرأة. (2)

32/6. المرأة تقتل الرجل متعمّداً

برواية: الربيع بن أنس

16791. الطبري : حدّثت عن عمّار بن الحسن، قال: حدّثنا ابن أبي‌جعفر، عن أبيه:

عن الربيع، قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا كُتِبَ‌ عَلَيْكُمُ‌ الْقِصاصُ‌ فِي الْقَتْلى‌ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى‌ بِالْأُنْثى‌) , قال: حدّثنا عن علي بن أبي‌طالب أنّه كان يقول: ... وإن امرأة قتلت حرّاً فهي به قود، فإن شاء أولياء الحرّ قتلوها، وأخذوا نصف الدية، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلّها واستحيوها، وإن شاؤوا عفوا. (3)

33/6. جراحات المرأة
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. عامر الشعبي

1) (1)

2) (2) . جامع البيان 105/2 ، ذيل الآية 178 من سورة البقرة.

3) (3) . جامع البيان 104/2 - 105 ، ذيل الآية 178 من سورة البقرة.

1. إبراهيم النخعي
16792. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن علي، قال:

جراحات المرأة علي النصف من جراحات الرجل ... . (1)

. المصنّف 397/9 (17760)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 124/15 (40379).

16793. الشافعي : أخبرنا أبوحنيفة، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن علي بن أبي‌طالب أنّه قال:

عقل المرأة علي النصف من عقل الرجل في النفس، وفيما دونها. (2)

16794. الشافعي : [عن محمّد بن الحسن، قال:] أخبرنا محمّد بن أبان، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي‌طالب - رضي الله تعالي عنهما - أنّهما قالا:

عقل المرأة علي النصف من دية الرجل في النفس، وفيما دونها. (3)

2. عامر الشعبي
16795. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن الشيباني وإسماعيل، عن الشعبي، عن علي، قال:

تستوي جراحات النساء والرجال في كلّ‌ شيء. (4)

16796. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، عن الشيباني وابن أبي‌ليلي وزكريّا، عن الشعبي أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان يقول:

جراحات النساء علي النصف من دية الرجل فيما قلّ‌ وكثر. (5)


1) (1)

2) (2) . الاُمّ‌ 510/7 ، كتاب الردّ علي محمّد بن الحسن، في عقل المرأة، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 96/8 ، كتاب الديات، باب ما جاء في جراح المرأة.

3) (3) . الاُمّ‌ 510/7 - 511 ، كتاب الردّ علي محمّد بن الحسن، في عقل المرأة، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 96/8 ، كتاب الديات، باب ما جاء في جراح المرأة.

4) (4) . المصنّف 411/5 (27492).

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 95/8 - 96 ، كتاب الديات، باب ما جاء في جراح المرأة.

34/6. لا يقتل مسلم بكافر

برواية: عامر الشعبي

16797. وكيع : عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: قال علي:

من السنّة أن لا يقتل مسلم بكافر، ولا حرّ بعبد. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 409/5 (27468).

35/6. العبد إذا وسمه أهله

برواية: الحارث الأعور

16798. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن الحارث:

أنّ‌ عبداً أتي عليّاً قد وسمه أهله، فأعتقه. (2)

36/6. الحرّ يقتل العبد
اشارة

فيه طائفتان من النصوص:

الطائفة الاُولي، برواية:

1.

الأحنف بن قيس- 3. عبدالكريم الجزري

2.

عامر الشعبي

1. الأحنف بن قيس
16799. أحمد : حدّثنا أبوالربيع الزهراني، قال: حدّثنا هشيم، قال: حدّثنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن مطر، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس:

عن عمر وعلي في الحرّ يقتل العبد، قالا: ثمنه ما بلغ. (3)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 465/5 (28029).

3) (3) . العلل 272/2 (2225)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 37/8 ، كتاب الجنايات، باب العبد يقتل فيه قيمته بالغة ما بلغت، وقال: وهذا إسناد حسن، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 78/15 (40176).

2. عامر الشعبي
16800. وكيع : عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: قال علي:

من السنّة أن لا يقتل مسلم بكافر، ولا حرّ بعبد. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 409/5 (27468). وروي الفقرة الثانية الدارقطني في سننه 100/3 (3227), بإسناده إلي وكيع، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 34/8 ، كتاب الجنايات، باب لا يقتل حرّ بعبد. ورواه ابن قدامة في المغني 658/7 ، كتاب الجراح، مسألة قال: ولا حرّ بعبد، عن أحمد.

16801. الدارقطني : حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبدك، حدّثنا عمرو بن تميم، حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: قال علي رضي الله عنه :

من السنّة أن لا يقتل مسلم بذي عهد، ولا حرّ بعبد. (2)

3. عبدالكريم الجزري
16802. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا محمّد بن بكر، عن ابن جريج، عن عبدالكريم، عن علي ... قالوا:

ثمنه وإن خلف دية الحرّ. (3)

الطائفة الثانية، برواية:

1. الحكم بن عتيبة- 2. الربيع بن أنس
1. الحكم بن عتيبة
16803. الدارقطني : حدّثنا ابن الجنيد، حدّثنا زياد بن أيّوب، حدّثنا القاسم بن مالك، حدّثنا ليث، عن الحكم، قال: قال علي وابن مسعود:

إذا قتل الحرّ العبد متعمّداً فهو قوده. (4)


1) (1)

2) (2) . سنن الدارقطني 101/3 (3230).

3) (3) . المصنّف 386/5 (27200).

4) (4) . سنن الدارقطني 100/3 (3225)، وقال: لا تقوم به حجّة لأنّه مرسل، وعنه البيهقي بإسناده إليه في

16804. سعيد بن منصور : حدّثنا جرير، عن منصور، عن الحكم:

عن علي وعبدالله - رضي الله عنهما - في الحرّ يقتل العبد، قال: القود. (1)

2. الربيع بن أنس
16805. الطبري : حدّثت عن عمّار بن الحسن، قال: حدّثنا ابن أبي‌جعفر، عن أبيه:

عن الربيع، قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا كُتِبَ‌ عَلَيْكُمُ‌ الْقِصاصُ‌ فِي الْقَتْلى‌ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى‌ بِالْأُنْثى‌) , قال: حدّثنا عن علي بن أبي‌طالب أنّه كان يقول: أيّما حرّ قتل عبداً فهو قود به، فإن شاء موالي العبد أن يقتلوا الحرّ قتلوه، وقاصوهم بثمن العبد من دية الحرّ، وأدّوا إلي أولياء الحرّ بقيّة ديته ... . (2)

37/6. العبد يقتل الحرّ
اشارة

برواية:

1. الربيع بن أنس- 2. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
1. الربيع بن أنس
16806. الطبري : حدّثت عن عمّار بن الحسن، قال: حدّثنا ابن أبي‌جعفر، عن أبيه:

عن الربيع، قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا كُتِبَ‌ عَلَيْكُمُ‌ الْقِصاصُ‌ فِي الْقَتْلى‌ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى‌ بِالْأُنْثى‌) , قال: حدّثنا عن علي بن أبي‌طالب أنّه كان يقول: ... وإن عبد قتل حرّاً فهو به قود، فإن شاء أولياء الحرّ قتلوا العبد، وقاصوهم


1) (1) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 35/8 ،كتاب الجنايات، باب لايقتل حرّ بعبد، وقال: هذا منقطع.

2) (2) . جامع البيان 104/2 - 105 ، ذيل الآية 178 من سورة البقرة.

بثمن العبد وأخذوا بقيّة دية الحرّ، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلّها واستحيوا العبد ... . (1)

. جامع البيان 104/2 - 105 ، ذيل الآية 178 من سورة البقرة.

2. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
16807. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ]، عن علي، قال:

إذا قتل العبد الحرّ دفع إلي أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا استحيوه. (2)

38/6. السائبة يقتل رجلاً

38/6. السائبة (3)1 يقتل رجلاً

برواية: الحارث الأعور

16808. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالكريم:

أنّ‌ عروة أخبره عن الحارث الأعور، أنّه سأل عليّاً عن سائبة قتل رجلاً عمداً، قال: يقتل به، وإن قتل خطأ نُظِر هل عاقد أحداً؟ فإن كان عاقد اخذ أهل عقده، وإن لم يعاقد ادّي عنه من بيت مال المسلمين. (4)

39/6. العبد يجني الجناية

برواية: الحارث الأعور

16809. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن حجّاج، عن حصين الحارثي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال:

ما جني العبد ففي رقبته، ويخيّر مولاه، إن شاء فداه، وإن شاء دفعه. (5)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 385/5 (27184)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 38/8 ، كتاب الجنايات، باب العبد يقتل الحرّ.

3) (3) . السائبة, أي العبد الّذي يُعتَق.

4) (4) . المصنّف 79/10 (18428).

5) (5) . المصنّف 383/5 - 384 (27170)، وعنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستذكار 116/8 ، ذيل الحديث 1606 ، وابن حزم في المحلّي 458/6 ، مسألة 1269 .

40/6. الرجل يأمر عبده فيقتل آخر

برواية: خِلاس بن عمرو

16810. الشافعي : أخبرنا حمّاد، عن قتادة، عن خلاس، عن علي، قال:

إذا أمر الرجل عبده أن يقتل رجلاً، فإنّما هو كسيفه أوسوطه، يقتل المولي، ويحبس العبد في السجن. (1)

. الاُمّ‌ 279/7 ، باب الديات، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 50/8 ، كتاب الجنايات، باب ما جاء في أمر السيّد عبده، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 87/15 (40211).

16811. أبوالحسن البغوي : حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس أنّ‌ علي بن أبي‌طالب قال:

إذا أمر الرجل عبده أن يقتل رجلاً فقتله، فهو كسيفه وسوطه، أمّا السيّد فيقتل، وأمّا العبد فيستودع في السجن. (2)

16812. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا زيد بن الحباب، عن حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس:

عن علي في رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً، قال: إنّما هو بمنزلة سوطه أو سيفه. (3)

41/6. الرجل يستعين العبد بغير إذن مولاه
اشارة

برواية:

1. الحكم بن عتيبة- 2. عامر الشعبي

1) (1)

2) (2) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 164/11 ، مسألة 2096 .

3) (3) . المصنّف 437/5 (27782).

1. الحكم بن عتيبة
16813. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن حجّاج، عن الحكم، قال: قال علي:

من استعمل مملوك قوم صغيراً أو كبيراً فهو ضامن. (1)

. المصنّف 402/5 (27394).

2. عامر الشعبي
16814. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا شريك، عن جابر، عن عامر، عن علي، قال:

من استعان صغيراً حرّاً أو عبداً فعنت فهو ضامن، ومن استعان كبيراً لم يضمن. (2)

42/6. الرجل يقتل الرجل، ويمسكه آخر، وينظر إليه ثالث
اشارة

برواية:

1.

عامر الشعبي- 4. يحيي بن أبي‌كثير

2.

عطاء بن أبي‌رباح- 5. ما ورد مرسلاً

3.

قتادة

1. عامر الشعبي
16815. عبدالرزّاق : عن الثوري، [عن جابر]، عن الشعبي:

عن علي في رجل قتل رجلاً وحبسه آخر، قال: يقتل القاتل، ويحبس الآخر في السجن حتّي يموت. (3)

16816. وكيع : عن سفيان [الثوري]، عن جابر، عن عامر [الشعبي]، عن علي رضي الله عنه أنّه قضي بذلك. (4)

1) (1)

2) (2) . المصنّف 402/5 (27395).

3) (3) . المصنّف 480/9 (18089).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 51/8 ، كتاب الجنايات، باب الرجل يحبس الرجل

2. عطاء بن أبي‌رباح
16817. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال:

قلت لعطاء: رجل أمسك رجلاً حتّي قتله آخر، قال: قال علي: يقتل القاتل، ويحبس الممسك في السجن حتّي يموت ... . (1)

16818. الشافعي والشيباني : أخبرنا إسماعيل بن عيّاش الحمصي، قال: أخبرنا عبدالملك بن جريج، عن عطاء بن أبي‌رباح:

عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه أنّه قال: في رجل قتل رجلاً متعمّداً وأمسكه آخر، فقال: يقتل القاتل، ويحبس الآخر في السجن حتّي يموت. (2)

3. قتادة
16819. معمر : عن قتادة، قال:

قضي علي أن يقتل القاتل، ويحبس الحابس للموت. (3)

4. يحيي بن أبي‌كثير
16820. الأوزاعي : عن يحيي بن أبي‌كثير:

1) (1) . المصنّف 427/9 (17893), وص 480 (18091)، وفيه: قال: ذكروا أنّ‌ عليّاً كان يقول: «يمسك الممسك في السجن حتّي يموت، ويقتل الآخر ...». ومثل الأوّل رواه المتّقي في كنز العمّال 82/15 (40194)، عن ابن حبّان.

2) (2) . الاُمّ‌ 540/7 ، كتاب الردّ علي محمّد بن الحسن، باب الرجل يمسك الرجل للرجل حتّي يقتله؛ الحجّة 405/4 ، كتاب الديات والقصاص، باب الرجل يمسك الرجل للرجل حتّي يقتله.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 428/9 (17894), وص 480 (18090)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 82/15 (40195).

أنّ‌ عليّاً اتي برجلين، قتل أحدهما وأمسك الآخر، فقتل الّذي [قتل]، وقال للّذي أمسك: أمسكته للموت، فأنا أحبسك في السجن حتّي تموت. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 438/5 (27790).

5. ما ورد مرسلاً
16821. ابن قيّم الجوزيّة : قضي [ عليه السلام ] في رجل فرّ من رجل يريد قتله، فأمسكه له آخر، حتّي أدركه فقتله، وبقربه رجل ينظر إليهما وهو يقدر علي تخليصه، فوقف ينظر إليه حتّي قتله، فقضي أن يقتل القاتل، ويحبس الممسك حتّي يموت، وتفقأ عين الناظر الّذي وقف ينظر ولم ينكر. (2)
43/6. الخاتن ضامن

برواية: يحيي بن أبي‌كثير

16822. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا إسماعيل بن عيّاش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيي بن أبي‌كثير:

أنّ‌ امرأة خفضت جارية فأعنتها، فضمّنها علي الدية. (3)

44/6. الطبيب إن لم يأخذ لنفسه البراءة فهو ضامن
اشارة

برواية:

1. الضحّاك بن مزاحم- 2. مجاهد
1. الضحّاك بن مزاحم
16823. الضحّاك بن مزاحم : خطب علي الناس فقال: يا معشر الأطبّاء، البياطرة

1) (1)

2) (2) . الطرق الحكميّة ص 51 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

3) (3) . المصنّف 419/5 (27586). والخفض هو ختان الجارية، والإعنات: الإهلاك.

والمتطبّبين، من عالج منكم إنساناً أو دابّة فليأخذ لنفسه البراءة، فإنّه إن عالج شيئاً ولم يأخذ لنفسه البراءة فعطب فهو ضامن. (1)

. عنه عبدالرزّاق بإسناده إليه في المصنّف 471/9 (18047)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 85/15 (40203).

2. مجاهد
16824. عبدالرزّاق : عن ابن مجاهد، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً قال في الطبيب: إن لم يشهد علي ما يعالج فلا يلومنّ‌ إلا نفسه. يقول: يضمن. (2)

45/6. هل يضمن الراكب والسائق والقائد؟

برواية: خِلاس بن عمرو

16825. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبومعاوية، عن حجّاج، عن قتادة، عن خلاس:

عن علي أنّه كان يضمن القائد والسائق والراكب. (3)

16826. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن خِلاس، عن علي، قال:

إذا كان الطريق واسعاً فلا ضمان عليه. (4)

46/6. الردف هل يضمن‌؟

برواية: خِلاس بن عمرو

16827. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبومعاوية، عن حجّاج، عن قتادة، عن خِلاس، عن

1) (1)

2) (2) . المصنّف 470/9 - 471 (18046)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 85/15 (40202).

3) (3) . المصنّف 394/5 (27301).

4) (4) . المصنّف 395/5 (27304).

علي، قال:

يضمن الرديفين. (1)

. المصنّف 395/5 (27308).

47/6. في الفارسين يصطدمان
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. الحكم بن عتيبة
1. إبراهيم النخعي
16828. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن أشعث، عن حمّاد، عن إبراهيم:

عن علي، في فارسين اصطدما فمات أحدهما، فضمن الحيّ‌ الميّت. (2)

2. الحكم بن عتيبة
16829. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد، عن أشعث، عن الحكم:

عن علي، في الفارسين يصطدمان، قال: يضمن الحيّ‌ دية الميّت. (3)

48/6. رجلان صدم أحدهما صاحبه

برواية: الحكم بن عتيبة

16830. عبدالرزّاق : عن أشعث، عن الحكم، عن علي:

أنّ‌ رجلين صدم أحدهما صاحبه، فضمّن كلّ‌ واحد منهما صاحبه، يعني الدية. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 423/5 (27623).

3) (3) . المصنّف 423/5 (27625).

4) (4) . المصنّف 54/10 (18328). ورواه المتّقي في كنز العمّال 87/15 (40213).

49/6. غلمان يلعبون فوثب أحدهم علي الآخر
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. خِلاس بن عمرو
1. إبراهيم النخعي
16831. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم، عن حجّاج، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

كان غلامان يلعبان، فوثب أحدهما علي ظهر صاحبه، فانكسرت ثنية الأعلي، وشجّ‌ الأسفل، فضمّن بعضهم بعضاً. (1)

. المصنّف 424/5 (27637).

2. خِلاس بن عمرو
16832. الطبري : عن خِلاس بن عمرو:

أنّ‌ غلماناً كانوا يلعبون الترفلة (2)، فقال غلام منهم: حداري (3)، فضرب فأصاب سنّ‌ غلام فكسرها، فلم يضمنه علي. (4)

50/6. رجل غرق في الفرات بسبب غنم

برواية: سعيد التيمي

16833. ابن حزم : [روينا] من طريق يحيي بن سعيد القطّان، حدّثنا أبوحيّان يحيي بن سعيد التيمي، [عن أبيه]، قال:

1) (1)

2) (2) . قال ابن منظور في لسان العرب 276/5 «رفل»: الترفيل: التسويد والتعظيم. ويَتَرَفَّلُ‌, أي يَتَسَوَّد ويَتَرَأَس. ورُفِّلَ‌ فلان، إذا سُوّد علي قومه.

3) (3) . الحدور: ضدّ الصعود. النهاية لابن الأثير 353/1 «حدر».

4) (4) . عنه المتّقي في كنز العمّال 99/15 (40254).

أخبرني مكاتب لبني‌أسد أنّه أتي بنقد من السواد إلي الكوفة، فلمّا انتهي إلي جسر الكوفة جاء مولي لبكر بن وائل فتخلّل النقد علي الجسر فنفرت منها نقدة، فقطّرت الرجل في الفرات فغرق، فاُخذت، فجاء مواليه إلي مواليّ‌، فعرض مواليّ‌ عليهم صلحاً ألفي درهم ولا يرفعون إلي علي، فأبوا، فأتينا علي بن أبي‌طالب، فقال لهم: إن عرفتم النقدة بعينها فخذوها، وإن اختلطت عليكم فشَرْواها. (1)

. المحلّي 446/6 ، مسألة 1266 .

16834. ابن قتيبة : في حديث علي عليه السلام أنّ‌ مكاتباً لبعض بني‌أسد قال:

جئت بنقد أجلبه إلي الكوفة، فانتهيت به إلي الجسر، فإنّي لاُسرّبه عليه أقبل مولي لبكر بن وائل، يتخلّل الغنم ليقطعه، فنفرت نقدة، فقطّرت الرجل في الفرات فغرق، فاُخذت، فارتفعنا إلي علي، فقصصت عليه القصّة، فقال: انطلقوا، فإن عرفتم النقدة بعينها فادفعوها إليهم، وإن اختلطت عليكم فادفعوا شَرْواها من الغنم.

يرويه [يحيي بن عبدالملك] بن أبي‌غنيّة، عن أبي‌حيّان، عن أبيه. (2)

وقال ابن قتيبة: النَقَد: صغار الغنم، واحدها نَقَدة. ومنه يقال: فلان أذلّ‌ من النَقَد.

وقوله: «اُسَرِّبه», أي ارسله قطعة قطعة. يقال: سَرِّب عليّ‌ الإبل، أي أرسلها قطعة قطعة.

وقوله: «فَقَطَّرَت الرجل»، أي ألقيته في الفرات، وأصله من القُطر، وهو ناحية الشيء، يقال: طعنه فقطّره، أي ألقاه علي أحد قُطْريه، وطعنه فجدّله، أي ألقاه بالجدالة، وهي الأرض ... وشَرْواها: مثلها.

ورواه مرسلاً الزمخشري في الفائق 20/4 «نقد»، والعاصمي في زين الفتي 190/1 (97).

51/6. سارق دخل داراً فزني بامرأة نائمة وقتل ابنها فقتلته المرأة
16835. العاصمي : [ومن] قضاياه [ عليه السلام أنّه] رفع إليه أنّ‌ سارقاً دخل داراً ليسرق فرأي امرأة نائمة فدبّ‌ إليها فنكحها، فقام ابنها إليه ليمنعه فضربه السارق بحديدة كانت معه فقتله، فعافصت المرأة السارق فضربته بفاس في يدها فقتلته.

1) (1)

2) (2) . غريب الحديث 130/2 - 131 ، حديث أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب، وعنه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 130/19 ، شرح كلمة قصار 266 .

فجاء أولياء السارق من الغد يطلبون بدم صاحبهم، فأخذهم أميرالمؤمنين فغرّمهم دية الغلام الّذي قتله صاحبهم، وغرّمهم أربعة عشر ألف درهم للمرأة الّتي كابرها صاحبهم علي فرجها، وأبطل دم صاحبهم. (1)

. زين الفتي 187/1 (83).

52/6. جماعة اتّهموا بقتل رفيقهم
اشارة

برواية:

1.

الأصبغ بن نباتة- 3. محمّد بن سيرين

2.

سعيد بن وهب -4. ما ورد مرسلاً

1. الأصبغ بن نباتة
16836. ابن قيّم الجوزيّة : قال أصبغ بن نباتة:

إنّ‌ شابّاً شكا إلي علي رضي الله عنه نفراً، فقال: إنّ‌ هؤلاء خرجوا مع أبي في سفر، فعادوا ولم يعد أبي، فسألتهم عنه‌؟ فقالوا: مات. فسألتهم عن ماله‌؟ فقالوا: ما ترك شيئاً. وكان معه مال كثير، وترافعنا إلي شريح، فاستحلفهم وخلّي سبيلهم.

فدعا علي بالشُرَط‍‌، فوكّل بكلّ‌ رجل رجلين، وأوصاهم أن لا يمكنوا بعضهم يدنو من بعض، ولا يمكنوا أحداً يكلّمهم، ودعا كاتبه، ودعا أحدهم، فقال: أخبرني عن أب هذا الفتي، أيّ‌ يوم خرج معكم‌؟ وفي أيّ‌ منزل نزلتم‌؟ وكيف كان سيركم‌؟ وبأيّ‌ علّة مات‌؟ وكيف اصيب بماله‌؟ وسأله عمّن غسّله ودفّنه‌؟ ومن تولّي الصلاة عليه‌؟ وأين دفن‌؟ ونحو ذلك، والكاتب يكتب، فكبّر علي، وكبّر الحاضرون، والمتّهمون لا علم لهم إلا أنّهم ظنّوا أنّ‌ صاحبهم قد أقرّ عليهم.

ثمّ‌ دعا آخر بعد أن غيّب الأوّل عن مجلسه، فسأله كما سأل صاحبه، ثمّ‌ الآخر كذلك، حتّي عرف ما عند الجميع، فوجد كلّ‌ واحد منهم يخبر بضدّ ما أخبر به صاحبه.


1) (1)

ثمّ‌ أمر بردّ الأوّل، فقال: يا عدوّ الله، قد عرفت عنادك وكذبك بما سمعت من أصحابك، وما ينجيك من العقوبة إلا الصدق، ثمّ‌ أمر به إلي السجن، وكبّر، وكبّر معه الحاضرون، فلمّا أبصر القوم الحال لم يشكّوا أنّ‌ صاحبهم أقرّ عليهم، فدعا آخر منهم، فهدّده، فقال: يا أميرالمؤمنين، والله لقد كنت كارهاً لما صنعوا، ثمّ‌ دعا الجميع فأقرّوا بالقصّة، واستدعي الّذي في السجن، وقيل له: قد أقرّ أصحابك ولا ينجيك سوي الصدق، فأقرّ بكلّ‌ ما أقرّ به القوم، فأغرمهم المال، وأقاد منهم بالقتيل. (1)

. الطرق الحكميّة ص 49 - 50 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

2. سعيد بن وهب
16837. وكيع : حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن سعيد بن وهب، قال:

خرج رجال سفر فصحبهم رجل، فقدموا وليس معهم، قال: فاتّهمهم أهله، فقال شريح: شهودكم أنّهم قتلوا صاحبكم، وإلا حلفوا بالله ما قتلوه.

فأتوا بهم عليّاً وأنا عنده، ففرّق بينهم، فاعترفوا، فسمعت عليّاً يقول: أنا أبوالحسن القَرْم. (2)

قال الخطّابي: وأكثر الروايات «القوم» بالواو، ولا معني له، وإنّما هو بالراء، أي المقدّم في المعرفة وتجارب الاُمور.

فأمر بهم فقتلوا. (3)
3. محمّد بن سيرين
16838. معمر : عن أيّوب، عن [محمّد] بن سيرين:

أنّ‌ رجلاً قتل، فادّعي أولياؤه قتله علي رجلين كانا معه، فاختصموا إلي شريح


1) (1)

2) (2) . قال ابن الأثير في النهاية 49/4 «قرم»: في حديث علي: «أنا أبوالحسن القَرْم»، أي المقدّم في الرأي. والقَرْم: فحل الإبل. أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 428/5 (27687). ورواه مرسلاً البيهقي في السنن الكبري 41/8 ، كتاب الجنايات، باب النفر يقتلون الرجل، عن أبي‌إسحاق, والمتّقي في كنز العمّال 143/15 (40438), عن الدارقطني.

وقالوا: هذا اللّذان قتلا صاحبنا. فقال شريح: شاهدا عدل أنّهما قتلا صاحبكم. فلم يجدوا أحداً يشهد لهم، فخلّي شريح سبيل الرجلين.

فأتوا عليّاً، فقصّوا عليه القصّة، فقال علي: ثكلتك امّك يا شريح! لو كان للرجل شاهدا عدل لم يقتل، فخلا بهما، فلم يزل يرفق بهما ويسألهما حتّي اعترفا، فقتلهما.

فقال علي: «أوردها سعد وسعد مشتمل» أهون السقي التشريع. (1)

. عنه عبدالرزّاق بإسناده إليه في المصنّف 42/10 - 43 (18292). وأشار البيهقي إلي حديث هشام بن حسّان عن ابن سيرين في السنن الكبري 104/10 ، كتاب آداب القاضي، باب التثبّت في الحكم. ولاحظ‍‌ ما سيأتي بهامش رواية أبي‌عبيد.

4. ما ورد مرسلاً
16839. ابن طلحة : إنّ‌ سبعة أنفس خرجوا من الكوفة مسافرين، فغابوا مدّة ثمّ‌ عادوا وقد فقد منهم واحد، فجاءت امرأته إلي علي عليه السلام فقالت: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ زوجي سافر هو وجماعة وقد عادوا دونه، فأتيتهم وسألتهم عنه فلم يخبروني بحاله، وقد اتّهمتهم بقتله، وأسألك إحضارهم واستكشاف حالهم.

فأحضرهم عليه السلام وفرّقهم، وأقام كلّ‌ واحد منهم إلي سارية من سواري المسجد، ووكّل به رجلاً يمنع أن يقرب منه أحد ليحادثه، ثمّ‌ استدعي واحداً فحدّثه وسأله عن حال الرجل، فأنكر، فلمّا أنكر رفع علي عليه السلام صوته بالتكبير وقال: الله أكبر.

فلمّا سمع الباقون صوت علي عليه السلام مرتفعاً بالتكبير اعتقدوا أنّ‌ رفيقهم قد أقرّ وحكي لعلي عليه السلام صورة الحال.

ثمّ‌ استدعاهم واحداً واحداً، فأقرّوا بقتله بناء علي أنّ‌ صاحبهم قد أخبر عليّاً عليه السلام ما فعلوه، فلمّا أقرّوا بذلك قال الأوّل: يا أميرالمؤمنين، هؤلاء قد أقرّوا وأنا ما أقررت.

قال له عليه السلام : هؤلاء رفاقك قد شهدوا عليك فما ينفعك إنكارك بعد شهادتهم.


1) (1)

فاعترف أنّه شاركهم في قتله، فلمّا تكمل اعترافهم بقتله أقام عليهم حكم الله تعالي وقتلهم به. (1)

. مطالب السؤول 138/1 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، في فضله وعلمه عليه السلام ، وقال بعده: فكان ذلك من عجائب فهمه وغرائب علمه.

16840. أبوعبيد : في حديثه عليه السلام في الرجل الّذي سافر مع أصحاب له، فلم يرجع حين رجعوا، فاتّهم أهله أصحابه، فرفعوهم إلي شريح، فسألهم البيّنة علي قتله، فارتفعوا إلي علي فأخبروه بقول شريح، فقال علي:

أوردها سعد وسعد مشتمل يا سعد لا تُروي بهذاك الإبل

ثمّ‌ قال: إنّ‌ أهون السَقْي التشريع.

قال: ثمّ‌ فرّق بينهم وسألهم، فاختلفوا ثمّ‌ أقرّوا بقتله، فأحسبه قال: فقتلهم به. (2)

وقوله: «إنّ‌ أهون السقي التشريع»، وهو مَثَل أيضاً، يقول: إنّ‌ أيسر ما ينبغي أن يفعل بها أن يمكنها من الشريعة أو الحوض ويعرض عليها الماء دون أن يستقي لها لتشرب.

فأراد علي بهذين المثلين أنّ‌ أهون ما كان ينبغي لشريح أن يفعل أن يستقصي في المسألة والنظر والكشف عن خبر الرجل حتّي يعذر في طلبه، ولا يقتصر علي طلب البيّنة فقط‍‌، كما اقتصر الّذي أورد إبله ثمّ‌ نام.

ورواه عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 104/10 ، كتاب آداب القاضي، باب التثبّت في الحكم، والمتّقي في كنز العمّال 143/15 (40439)، وابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 122/19 ، شرح كلمة قصار 266 . ومثله في الفائق للزمخشري 54/4 «ورد». وأورده العاصمي في زين الفتي 191/1 - 193 (105) إلي آخر الشعر ولم يذكر التفريق بين المتّهمين.

16841. أبوهلال : وخرج قوم في خلافته سفراً فقتلوا بعضهم، فلمّا رجعوا طالبهم علي عليه السلام به، وأمر شريحاً بالنظر في أمره، [فحكم] بإقامة البيّنة، فقال علي عليه السلام :

أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل


1) (1)

2) (2) . غريب الحديث 477/3 - 478 «ورد» و«شرع»، وقال بعده: قوله: «أوردها سعد وسعد مشتمل»، هذا مَثَل، يقال: إنّ‌ أصله كان أنّ‌ رجلاً أورد إبله ماء لا تصل إلي شربه إلا بالاستقاء ثمّ‌ اشتمل ونام وتركها لم يستق لها، يقول: فهذا الفعل لا تُروي به الإبل حتّي يستقي لها.

... ثمّ‌ فرّق بينهم وسألهم فاختلفوا، فلم يزل يبحث حتّي أقرّوا، فقتلهم. (1)

. الأوائل 300/1 - 301 ، أوّل من فرّق [بين] الخصوم علي عليه السلام , وقال: وذلك أوّل ما فُرّق بين الخصوم.

53/6. صبيان تغاطّوا في النهر فغرق أحدهم
اشارة

برواية:

1. حمّاد بن أبي‌سليمان أو سلمة بن كهيل- 2. مسروق
1. حمّاد بن أبي‌سليمان أو سلمة بن كهيل
16842. ابن حزم : جاء من رواية سلمة بن كهيل أو حمّاد بن أبي‌سليمان:

عن علي بن أبي‌طالب اثر بأنّ‌ ستّة صبيان تغاطّوا في النهر، فغرق أحدهم، فشهد اثنان علي ثلاثة، وشهد الثلاثة علي الاثنين، فجعل علي علي الاثنين ثلاثة أخماس الدية، وجعل علي الثلاثة خمسي الدية. (2)

2. مسروق
16843. وكيع : حدّثنا عبدالله بن حبيب بن أبي‌ثابت، عن عامر، عن مسروق:

أنّ‌ ستّة غلمة ذهبوا يسبحون، فغرق أحدهم، فشهد ثلاثة علي اثنين أنّهما غرّقاه، وشهد اثنان علي ثلاثة أنّهم غرّقوه، فقضي [علي بن أبي‌طالب] علي الثلاثة خمسي الدية، وعلي الاثنين ثلاثة أخماس الدية. (3)

54/6. سكاري تضاربوا بالسكاكين

برواية: عبدالرحمان بن القعقاع أو عبيد بن القعقاع


1) (1)

2) (2) . المحلّي 217/10 ، مسألة 2024 .

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 447/5 (27864)، ومن طريقه ابن قيّم الجوزيّة في الطرق الحكميّة ص 171 ، فصل: الطريق الخامس عشر، الحكم بشهادة الصبيان المميّزين، وما بين المعقوفين منه.

16844. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن سماك، عن عبدالرحمان بن القعقاع، قال:

دعوت إلي بيتي قوماً، فطعموا وشربوا، فأسكروا وقاموا إلي سكاكين في البيت فاضطربوا، فجرح بعضهم بعضاً وهم أربعة، فمات اثنان وبقي اثنان، فجعل علي الدية علي الأربعة جميعاً، وقصّ‌ للمجروحين ما أصابهما من جراحاتهما. (1)

. المصنّف 430/5 (27701). وأشار ابن حزم إلي سند هذه الرواية في المحلّي 219/10 ، مسألة 2024 .

16845. الشافعي : أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن عبيد بن القعقاع، قال:

كنت رابع أربعة نشرب الخمر، فتطاعنّا بمدية كانت معنا، فرفعنا إلي علي رضي الله عنه فسجننا، فمات منّا اثنان، فقال أولياء المتوفّيين: أقدنا من الباقيين. فسأل علي رضي الله عنه القوم: ما تقولون‌؟ فقالوا: نري أن تقيدهما. قال: فلعلّ‌ أحدهما قتل صاحبه. قالوا: لا ندري. قال: وأنا لا أدري.

وسأل الحسن بن علي - رضي الله تعالي عنهما - ، فقال مثل مقالة القوم، فأجابه بمثل ذلك، فجعل دية المقتولين علي قبائل الأربعة، ثمّ‌ أخذ دية جراح الباقيين. (2)


1) (1)

2) (2) . الاُمّ‌ 279/7 ، باب الديات، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود. وأشار ابن حزم إلي رواية حمّاد بن سلمة وذكرها باختصار، فلاحظ‍‌: المحلّي 219/10 ، مسألة 2024 .

55/6. جماعة اقتتلوا فقتل بعضهم بعضاً

برواية: عامر الشعبي

16846. عبدالرزّاق : عن هشيم بن بشير، عن أبي‌إسحاق الشيباني، عن الشعبي، قال:

أشهد علي علي أنّه قضي في قوم اقتتلوا، فقتل بعضهم بعضاً، بعقل الّذين قُتلوا علي الّذين جُرحوا، وطرح عنهم من العقل بقدر جراحهم. (1)

. المصنّف 54/10 (18329)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 88/15 (40214).

56/6. القتيل يوجد بين القريتين، أو بفلاة من الأرض

برواية: محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

16847. ابن إسحاق : عن أبي‌جعفر [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ]:

أنّ‌ عليّاً كان إذا وجد القتيل بين القريتين قاس ما بينهما. (2)

16848. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن محمّد بن قيس، عن أبي‌جعفر، قال: قال علي:

أيّما قتيل [وجد] بفلاة من الأرض فديته من بيت المال؛ لكيلا يبطل دم في الإسلام، وأيّما قتيل وجد بين قريتين فهو علي أسفّهما. يعني أقربهما. (3)

قال ابن الأثير في النهاية 41/3 «صقب»: الصَقَب: القرب والملاصقة. ومنه حديث علي رضي الله عنه : «كان إذا اتي بالقتيل قد وجد بين القريتين حمله علي أصقب القريتين إليه»، أي أقربهما.

57/6. من قتل في الزحام

برواية: يزيد بن مذكور

16849. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن وهب بن عقبة العجلي، عن يزيد بن مذكور الهمداني:

أنّ‌ رجلاً قتل يوم الجمعة في المسجد في الزحام، فجعل [علي] ديته من بيت المال. (4)

16850. وكيع : حدّثنا وهب بن عقبة ومسلم بن يزيد بن مذكور، سمعاه من يزيد بن مذكور:

1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 444/5 (27841)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّي 291/11 ، مسألة 2152 .

3) (3) . المصنّف 35/10 - 36 (18269)، وعنه ابن حزم في المحلّي 291/11 ، مسألة 2152 ، وفيه: «عن محمّد بن إسحاق، عن أبي‌جعفر ... أيّما رجل قتل بفلاة ... فهو علي أصقبهما».

4) (4) . المصنّف 51/10 (18316)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 122/15 (40367)، وعن مسدّد أيضاً، وفيه: «فوداه علي من بيت المال».

أنّ‌ الناس ازدحموا في المسجد الجامع بالكوفة يوم الجمعة، فأفرجوا عن قتيل، فوداه علي بن أبي‌طالب من بيت المال. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 445/5 (27847)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّي 107/11 ، مسألة 2078 .

58/6. الرجل يجد مع امرأته رجلاً فيقتله، أو يقتلهما
اشارة

برواية:

1. حنش بن المعتمر- 2. سعيد بن المسيّب
1. حنش بن المعتمر
16851. الروياني : حدّثنا خالد بن يوسف بن خالد أبوالربيع السمتي، حدّثنا أبوعوانة، حدّثنا سماك، عن حنش بن المعتمر:

أنّ‌ رجلاً من أهل الشام قتل امرأته، فأخذه والدها، فرفعوه إلي معاوية، فلم يدر ما يقول فيها، فأرسل أعرابيّاً من كلب إلي علي بن أبي‌طالب فأخبره خبرها، فقال: إن شاء أهل المرأة أدّوا إلي الرجل ديته ثمّ‌ قتلوه، وإن أحبّوا أخذوا من القاتل نصف الدية، وإنّما هما امرأتان برجل. (2)

2. سعيد بن المسيّب
16852. مالك : عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب:

أنّ‌ رجلاً من أهل الشام يقال له: ابن خيبري وجد مع امرأته رجلاً فقتله، أو قتلهما معاً، فأشكل علي معاوية بن أبي‌سفيان القضاء فيه، فكتب إلي أبي‌موسي الأشعري يسأل له علي بن أبي‌طالب عن ذلك، فسأل أبوموسي عن ذلك علي بن أبي‌طالب.

فقال له علي: إنّ‌ هذا الشيء ما هو بأرضي، عزمت عليك لتخبرني. فقال له أبوموسي: كتب إليّ‌ معاوية بن أبي‌سفيان أن أسألك عن ذلك. فقال علي: أنا أبوحسن،


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 130/68 ، رجل من كلب (9105).

إن لم يأت بأربعة شهداء فَلْيُعْطَ‍‌ برُمَّته. (1)

. الموطّأ 737/2 - 738 ، كتاب الأقضية (18)، وعنه الشافعي في الاُمّ‌ 45/6 ، كتاب جراح العمد، الرجل يجد مع امرأته رجلاً فيقتله، ومسنده ص 362 - 363 ، ومن كتاب الجنائز والحدود، والبيهقي في السنن الكبري 231/8 ، كتاب الحدود، باب الشهود في الزنا، وص 337 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله.

قال ابن الأثير في النهاية 267/2 «رمم»: ومنه حديث علي: «إن جاء بأربعة يشهدون وإلا دُفع إليه برُمَّته»، الرُمَّة - بالضمّ‌ - : قطعة حبل يشدّ بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلي القصاص، أي يُسَلَّم إليهم بالحبل الّذي شُدّ به تمكيناً لهم منه لئلا يهرب، ثمّ‌ اتّسعوا فيه حتّي قالوا: أخذت الشيء برمّته، أي كلّه.

16853.

معمر : عن يحيي بن سعيد، عن ابن المسيّب، مثله. (2)

16854.

عبدالرزّاق : عن ابن جريج والثوري، قالا: أخبرنا يحيي بن سعيد، قال: سمعت ابن المسيّب يقول:

إنّ‌ رجلاً من أهل الشام يدعي جيبراً وجد مع امرأته رجلاً، فقتله أو قتلهما - قال الثوري: فقتله - وأنّ‌ معاوية رضي الله عنه أشكل عليه القضاء فيه، فكتب إلي أبي‌موسي الأشعري أن يسأل له عليّاً عن ذلك، فسأل عليّاً، فقال: ما هذا ببلادنا، لتخبرني. فقال: إنّه كتب إليّ‌ أن أسألك عنه. فقال: أنا أبوحسن القَرْم (3)! يدفع برُمّته إلا أن يأتي بأربعة شهداء. (4)

16855. العاصمي : أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن هارون، قال: حدّثنا محمّد بن عمرو الجرشي، قال: أخبرنا القعنبي، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 433/9 - 434 (17916). وقوله: «مثله»، أي مثل الرواية التالية عن ابن جريج والثوري، عن يحيي بن سعيد.

3) (3) . قال ابن الأثير في النهاية 49/4 «قرم»: وفي حديث علي: «أنا أبوحسن القَرْم»، أي المقدّم في الرأي. والقَرْم: فحل الإبل، أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل. قال الخطّابي: وأكثر الروايات «القوم» بالواو، ولا معني له، وإنّما هو بالراء، أي المقدّم في المعرفة وتجارب الاُمور.

4) (4) . المصنّف 433/9 - 434 (17915)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 83/15 (40198).

حدّثنا سليمان بن بلال، عن يحيي بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيّب يقول:

إنّ‌ رجلاً من أهل الشام وجد مع امرأته رجلاً فقتله، وإنّ‌ معاوية أشكل عليه فيه، فكتب إلي أبي‌موسي الأشعري أن يسأل علي بن أبي‌طالب - كرّم الله وجهه - عن ذلك، وإنّ‌ أباموسي قال لعلي: لو أنّ‌ رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتله فما تري فيه‌؟

فقال علي: وما ذكرك هذا؟ إنّ‌ هذا لشيء ما هو ببلدي - أو بأرضي - عزمت عليك لتخبرني.

قال أبوموسي: إنّ‌ معاوية كتب إليّ‌ أن أسألك. فقال علي: أما أنا أبوحسن! إن لم يقم أربعة شهداء فليعط‍‌ برمّته. (1)

. زين الفتي 322/1 (229).

16856. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوشهاب عبدربّه بن نافع، عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب:

أنّ‌ معاوية كتب إلي أبي‌موسي: سل عليّاً رضي الله عنه عن رجل دخل بيته فإذا مع امرأته رجل، فقتلهما أو قتله، فسأله أبوموسي، فقال له علي رضي الله عنه : ما ذكرك هذا؟ إنّ‌ هذا لشيء ما هو بأرضنا، عزمت عليك.

قال: كتب إليّ‌ معاوية في أن أسألك عنها. قال: أنا أبوحسن! إن جاء بأربعة شهداء وإلا دفع برمّته. (2)

16857. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدة، عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب:

أنّ‌ رجلاً من أهل الشام يقال له ابن خيبري وجد مع امرأته رجلاً فقتله، أو قتلهما، فرفع إلي معاوية، فأشكل عليه القضاء في ذلك، فكتب إلي أبي‌موسي أن سل عليّاً في ذلك، فسأل أبوموسي عليّاً، فقال: إنّ‌ هذا لشيء ما هو بأرضنا، عزمت عليك


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 147/10 ، كتاب الشهادات، باب الشهادة في الزني، والمتّقي في كنز العمّال 83/15 - 84 (40198).

لتخبرني، فأخبره، فقال علي: أنا أبوحسن! إن لم يجيء بأربعة شهداء فليدفعوه برمّته. (1)

. المصنّف 447/5 - 448 (27870).

59/6. رجل قتل امّه فعليه الدية، ولا يرث منها
اشارة

برواية:

1. الحسن البصري- 2. خِلاس بن عمرو
1. الحسن البصري
16858. عبدالرزّاق : عن عثمان بن مطر - أو غيره - ، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن:

أنّ‌ رجلاً رمي امّه بحجر فقتلها، فرفع ذلك إلي علي بن أبي‌طالب، فقضي عليه بالدية، ولم يورّثه منها شيئاً، وقال: يصيبك من ميراثها للحجر - أو قال: الحجر - . (2)

2. خِلاس بن عمرو
16859. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاس، قال:

رمي رجل امّه بحجر فقتلها، فطلب ميراثها من إخوته، فقال إخوته: لا ميراث لك. فارتفعوا إلي علي، فأخرجه من الميراث وقضي عليه بالدية، وقال: حظّك منها ذلك الحجر. (3)

16860. الدارمي : حدّثنا محمّد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاس، عن علي، قال:

رمي رجل امّه بحجر فقتلها، فطلب الميراث من إخوته، فقال له إخوته: لا ميراث لك. فارتفعوا إلي علي، فجعل عليه الدية، وأخرجه من الميراث. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 405/9 (17796)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 125/15 (40381) إلي قوله: «شيئاً». ولا يبعد أن يكون «الحسن» مصحّفاً عن «خِلاس».

3) (3) . المصنّف 449/5 (27878).

4) (4) . سنن الدارمي 384/2 - 385 ، كتاب الفرائض، باب لايرث القاتل.

16861. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، حدّثنا يزيد، أخبرنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن قتادة، عن خلاس:

أنّ‌ رجلاً رمي بحجر فأصاب امّه، فماتت من ذلك، فأراد نصيبه من ميراثها، فقال له إخوته: لا حقّ‌ لك. فارتفعوا إلي علي رضي الله عنه ، فقال له علي: حظّك من ميراثها الحجر. وأغرمه الدية، ولم يعطه من ميراثها شيئاً. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 220/6 ، كتاب الفرائض، باب لايرث القاتل.

60/6. من حفر بئراً فوقع فيه إنسان

برواية: مجاهد

16862. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن مجاهد، عن أبيه أنّ‌ عليّاً قال:

من حفر بئراً أو أعرض عوداً فأصاب إنساناً ضمن. (2)

61/6. القود من اللطمة
اشارة

برواية:

1.

مهران بن عبدالله- 3. يزيد بن عدي

2.

ناجية، عن أبيه

1. مهران بن عبدالله
16863. أبوالقاسم البغوي : حدّثنا داوود بن عمر، حدّثنا مكرم بن حكيم أبوعبدالله الخثعمي، حدّثني مهران بن عبدالله، قال:

لقيت علي بن أبي‌طالب وهو مقبل من قصر المدائن وحوله المهاجرون ... وأنا أمشي بجنباته وهو يريد أسبانبر (3)، فجاء غلام فلطم وجهي، فالتفت علي، فلمّا التفت رفعت


1) (1)

2) (2) . المصنّف 293/8 (15266) و 72/10 (18400)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 121/15 (40363).

3) (3) . أسبانَبْر: هو اسم أجلّ‌ مدائن كسري وأعظمها، وهي الّتي فيها إيوان كسري. معجم البلدان 204/1 (559).

يدي فألطم وجه الغلام، فقال: حر انتصر. فكأنّما صوت علي في اذني الساعة. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 22/42 - 23 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والخطيب في تاريخ بغداد 236/13 ، ترجمة مهران بن عبدالله (7203)، كلاهما من طريق عيسي بن علي الوزير.

2. ناجية، عن أبيه
16864. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوعبدالرحمان المسعودي عبدالله بن عبدالملك بن أبي[عبيدة]، عن ناجية أبي‌الحسن، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً اتي في رجل لطم رجلاً، فقال للملطوم: اقتصّ‌. (2)

16865. الطبري : حدّثني محمّد بن عمارة الأسدي، قال: حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الأصبهاني، قال: حدّثنا المسعودي، عن ناجية، عن أبيه، قال:

كنّا قياماً علي باب القصر إذ خرج علي علينا، فلمّا رأيناه تنحّينا عن وجهه هيبة له، فلمّا جاز صرنا خلفه، فبينا هو كذلك إذ نادي رجل: ياغوثا بالله! فإذا رجلان يقتتلان، فلكز صدر هذا وصدر هذا، ثمّ‌ قال لهما: تنحّيا، فقال أحدهما: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ هذا اشتري منّي شاة، وقد شرطت عليه ألا يعطيني مغموزاً ولا محذّفاً، فأعطاني درهماً مغموزاً، فرددته عليه فلطمني.

فقال للآخر: ما تقول‌؟ قال: صدق يا أميرالمؤمنين، قال: فأعطه شرطه، ثمّ‌ قال للاطم: اجلس، وقال للملطوم: اقتصّ‌.

قال: أوَ أعفو يا أميرالمؤمنين‌؟ قال: ذاك إليك.

قال: فلمّا جاز الرجل قال علي: يا معشر المسلمين، خذوه.

قال: فأخذوه، فحمل علي ظهر رجل كما يحمل صبيان الكتّاب، ثمّ‌ ضربه خمس عشرة درّة، ثمّ‌ قال: هذا نكال لما انتكهت من حرمته. (3)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 462/5 (28996).

3) (3) . تاريخ الطبري 157/5 ، حوادث سنة أربعين، ذكر بعض سير علي عليه السلام .

3. يزيد بن عدي
16866. الطبري : حدّثني إسماعيل بن موسي الفزاري، قال: حدّثنا عبدالسلام بن حرب، عن ناجية القرشي، عن عمّه يزيد بن عدي بن عثمان، قال:

رأيت عليّاً عليه السلام خارجاً من همدان، فرأي فئتين يقتتلان ففرّق بينهما، ثمّ‌ مضي فسمع صوتاً: ياغوثا بالله! فخرج يحضر نحوه حتّي سمعت خفق نعله وهو يقول: أتاك الغوث؛ فإذا رجل يلازم رجلاً، فقال: يا أميرالمؤمنين، بعت هذا ثوباً بتسعة دراهم، وشرطت عليه ألا يعطيني مغموزاً ولا مقطوعاً - وكان شرطهم يومئذ - فأتيته بهذه الدراهم ليبدّلها لي فأبي، فلزمته فلطمني. فقال: أبدله.

فقال: بيّنتك علي اللطمة. فأتاه بالبيّنة، فأقعده ثمّ‌ قال: دونك فاقتصّ‌. فقال: إنّي قد عفوت يا أميرالمؤمنين، قال: إنّما أردت أن أحتاط‍‌ في حقّك. ثمّ‌ ضرب الرجل تسع درّات، وقال: هذا حقّ‌ السلطان. (1)

. تاريخ الطبري 156/5 - 157 ، حوادث سنة أربعين، ذكر بعض سير علي عليه السلام .

62/6. امرأة نذرت أن تقاد مزمومة فانخرم أنفها

برواية: محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

16867. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ]، قال:

نذرت امرأة أن تقاد مزمومة بزمام في أنفها، فوقع بعيرها فانقطع زمامها، فخرم أنفها، فأتت عليّاً تطلب حقّها، فأبطله وقال: إنّما نذرتيه لله. (2)

63/6. رجل يجامع امرأته فصاح به رجل وفزّعه
16868. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل كان يجامع امرأته فصاح به رجل وفزّعه

1) (1)

2) (2) . المصنّف 468/5 (28051).

حتّي قام الرجل وأفرغ ماءه خارجاً، فقال: إنّ‌ علي الّذي فزّعه عشرة دنانير للرجل. (1)

. زين الفتي 191/1 (98).

64/6. رجل استأجر أربعة لحفر البئر فمات أحدهم فيه

برواية: خِلاس بن عمرو

16869. البيهقي : أخبرنا أبومحمّد الحسن بن علي بن المؤمّل، أنبأ أبوعثمان عمرو بن عبدالله البصري، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن خِلاس بن عمرو:

أنّ‌ رجلاً استأجر أربعة يحفرون بئراً، فسقط‍‌ طائفة منها علي رجل فمات، فرفع ذلك إلي علي رضي الله عنه ، قال: فجعل رضي الله عنه علي الثلاثة ثلاثة أرباع الدية، ورفع عنهم الربع نصيب الميّت. (2)

16870. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس، قال:

استأجر رجل أربعة رجال ليحفروا له بئراً، فحفروها فانخسفت بهم البئر، فمات أحدهم، فرفع ذلك إلي علي، فضمّن الثلاثة ثلاثة أرباع الدية، وطرح عنهم ربع الدية. (3)

65/6. امرأه تزوّجت وأدخلت صديقها الحجلة فقُتل
16871. ابن قيّم الجوزيّة : قضي علي أيضاً في امرأة تزوّجت، فلمّا كان ليلة زفافها أدخلت صديقها الحجلة سرّاً، وجاء الزوج فدخل الحجلة، فوثب إليه الصديق فاقتتلا، فقتل الزوج الصديق، فقامت إليه المرأة فقتلته، فقضي بدية الصديق علي المرأة، ثمّ‌ قتلها بالزوج. (4)

1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 112/8 ، كتاب الديات، باب ما ورد في البئر جبار.

3) (3) . المصنّف 447/5 (27866)، وعنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 161/11 ، مسألة 2094 .

4) (4) . الطرق الحكميّة ص 51 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات. وقال: وإنّما قضي بدية الصديق عليها؛ لأنّها هي الّتي كانت عرّضته لقتل الزوج له، فكانت هي المتسبّبة إلي قتله، وكانت أولي بالضمان من الزوج المباشر، لأنّ‌ المباشر قتله قتلاً مأذوناً فيه، دفعاً عن حرمته، فهذا من أحسن القضاء الّذي لا يهتدي إليه كثير من الفقهاء، وهو الصواب.

66/6. امرأة افتضّت جارية بإصبعها وقذفتها
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. عطاء بن أبي‌رباح
1. إبراهيم النخعي
16872. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم.

وعن أبي‌عبدالكريم ومغيرة، عن إبراهيم:

أنّ‌ جارية كانت عند رجل، فخشيت امرأته أن يتزوّجها، فافتضّتها بإصبعها، وأمسكها نساء معها، فرفعت إلي علي، فأمر الحسن أن يقضي بينهم، فقال: أري أن تجلد الحدّ لقذفها إيّاها، وأن تغرم الصداق بافتضاضها.

فقال علي: كان يقال: لو علّمت الإبل طحيناً لطحنت.

قال: وقال مغيرة عن إبراهيم: قال الحسن: عليها الصداق وعلي الممسكات. لم يقله غير المغيرة. (1)

. المصنّف 411/7 - 412 (13671)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 566/5 (13984).

2. عطاء بن أبي‌رباح
16873. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن علي:

أنّ‌ رجلاً كانت عنده يتيمة فغارت امرأته عليها، فدعت نسوة فأمسكنها، فافتضّتها بإصبعها، وقالت لزوجها: زنت. فحلف: ليرفعنّ‌ شأنها. فقالت الجارية: كذبت. فأخبرته الخبر، فرفع شأنها إلي علي، فقال للحسن: قل فيها. فقال: بل أنت يا أميرالمؤمنين. قال: لتقولنّ‌، قال: تجلد أوّل ذلك بما اقترف عليها، وعلي النسوة مثل صداق إحدي نسائها، سوي العقل بينهنّ‌.

فقال علي: لو علّمت الإبل طحيناً لطحنت، قال: وما طحنت الإبل حينئذ. فقضي


1) (1)

بذلك علي. (1)

. المصنّف 412/7 (13672)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 566/5 (13984).

67/6. رجل وُجد في خربة وبيده سكّين ملطّخ بالدم
16874. ابن قيّم الجوزيّة : ومن قضايا علي رضي الله عنه أنّه اتي برجل وُجد في خربة بيده سكّين متلطّخ بدم، وبين يديه قتيل يتشحّط‍‌ في دمه؛ فسأله، فقال: أنا قتلته. قال: اذهبوا به فاقتلوه.

فلمّا ذهبوا به أقبل رجل مسرعاً فقال: يا قوم، لا تعجلوا، ردّوه إلي علي. فردّوه. فقال الرجل: يا أميرالمؤمنين، ما هذا صاحبه، أنا قتلته.

فقال علي للأوّل: ما حملك علي أن قلت: أنا قاتله، ولم تقتله‌؟ قال: يا أميرالمؤمنين، وما أستطيع أن أصنع‌؟ وقد وقف العَسَس علي الرجل يتشحّط‍‌ في دمه، وأنا واقف، وفي يدي سكّين، وفيها أثر الدم، وقد اخذت في خربة، فخفت أن لا يقبل منّي، وأن يكون قسامة، فاعترفت بما لم أصنع، واحتسبت نفسي عند الله.

فقال علي: بئسما صنعت، فكيف كان حديثك‌؟ قال: إنّي رجل قصّاب، خرجت إلي حانوتي في الغلَس، فذبحت بقرة وسلختها، فبينما أنا أصلحها والسكّين في يدي أخذني البول، فأتيت خربة كانت بقربي فدخلتها، فقضيت حاجتي، وعدت اريد حانوتي، فإذا أنا بهذا المقتول يتشحّط‍‌ في دمه، فراعني أمره، فوقفت أنظر إليه والسكّين في يدي، فلم أشعر إلا بأصحابك قد وقفوا عليّ‌، فأخذوني، فقال الناس: هذا قتل هذا، ما له قاتل سواه، فأيقنت أنّك لا تترك قولهم لقولي، فاعترفت بما لم أجنه.

فقال علي للمقرّ الثاني: فأنت كيف كانت قصّتك‌؟ فقال: أغواني إبليس، فقتلت الرجل طمعاً في ماله، ثمّ‌ سمعت حسّ‌ العسس، فخرجت من الخربة، واستقبلت هذا القصّاب علي الحال الّتي وصف، فاستترت منه ببعض الخربة حتّي أتي العسس، فأخذوه وأتوك به، فلمّا أمرت بقتله علمت أنّي سأبوء بدمه أيضاً، فاعترفت بالحقّ‌.


1) (1)

فقال للحسن: ما الحكم في هذا؟ قال: يا أميرالمؤمنين، إن كان قد قتل نفساً فقد أحيا نفساً، وقد قال الله تعالي: (وَ مَنْ‌ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ‌ جَمِيعاً 1 ، فخلّي علي عنهما، وأخرج دية القتيل من بيت المال. (1)

16875. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل وجد في خرابة وبيده سكّين ملطّخ بالدم ورجل مذبوح متشحّط‍‌ بدمه، فقال له علي: ما تقول‌؟ قال: يا أميرالمؤمنين. أنا قتلته. قال: اذهبوا [به] فأقيدوا منه.

فلمّا ذهبوا به ليقتصّ‌ منه أقبل رجل مسرع، فقال: لا تعجلوا وردّوه إلي أميرالمؤمنين. فردّوه، فقال الرجل المقبل: لا والله يا أميرالمؤمنين ما هذا صاحبه، أنا والله قتلته.

فقال [ عليه السلام ] للأوّل: ما حملك علي الإقرار علي نفسك‌؟ فقال: يا أميرالمؤمنين، وما كنت أستطيع أن أعمل وقد شهد عليّ‌ مثل هؤلاء الرجال‌؟ وقد أخذوني وفي يدي سكّين ملطّخ بالدم والرجل متشحّط‍‌ به في دمه وأنا قمت عليه متعجّباً منه فدخل عليّ‌ هؤلاء الرجال وقد أخذوني وفي يدي سكّين ملطّخ بالدم.

فقال المرتضي - رضوان الله عليه - : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلي الحسن وقولوا: ما الحكم فيهما؟ وقصّوا عليه قصّتهما. ففعلوا.

فقال الحسن: قولوا لأميرالمؤمنين: إن كان قتل هذا فقد أحيا هذا، قال الله تعالي: (وَ مَنْ‌ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ‌ جَمِيعاً) ، فخلّي [ عليه السلام ] عنهما، وأخرج دية المقتول من بيت المال. (2)

68/6. دية المجوسي

برواية: محمّد بن شهاب الزهري


1) (2) . الطرق الحكميّة ص 56 - 57 ، فصل: ومن قضايا علي رضي الله عنه .

2) (3) . زين الفتي 193/1 (106).

16876. ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي‌حبيب، عن ابن شهاب:

أنّ‌ عليّاً وابن مسعود - رضي الله عنهما - كانا يقولان في دية المجوسي: ثمانمئة درهم. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 101/8 ، كتاب الديات، باب دية أهل الذمّة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 141/15 (40432).

69/6. فداء أسري المسلمين من أيدي المشركين

برواية: الأصبغ بن نباتة

16877. ابن قيّم الجوزيّة : قال أصبغ بن نباتة: قيل لعلي رضي الله عنه في فداء أسري المسلمين من أيدي المشركين‌؟

فقال: فأدّوا منهم من كانت جراحاته بين يديه، دون من كانت من ورائه، فإنّه فارّ. (2)

70/6. دية عين الدابّة

برواية: عبدالكريم الجزري

16878. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، عن عبدالكريم أنّ‌ عليّاً قال:

في عينها [أي الدابّة] الربع. [يعني من ثمنها]. (3)

71/6. رجل نادي صبيّاً علي جدار فخرّ فمات

برواية: عطاء بن أبي‌رباح

16879. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء:

رجل نادي صبيّاً علي جدار أن استأخر فخرّ فمات‌؟ قال: يروي عن علي أنّه قال: يغرمه.


1) (1)

2) (2) . الطرق الحكميّة ص 50 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

3) (3) . المصنّف 77/10 (18421)، وعنه ابن حزم في المحلّي 45/11 ، مسألة 2035 ، وما بين المعقوفات منه. ورواه ابن حزم أيضاً في المحلّي 449/6 ، مسألة 1269 ، وفيه: «إنّ‌ علي بن أبي‌طالب قضي في عين الدابّة بربع ثمنها».

قال: يُفزعه. (1)

. المصنّف 431/9 (17908)، وفي هامشه: والصواب: «أفزعه»، والمعني أنّ‌ المنادي أفزع الصبي فيغرم، وعنه المتّقي في كنز العمّال 83/15 (40196)، وفيه: «يقول: أفزعه».

72/6. من مات في حدّ فلا دية له
اشارة

برواية:

1.

الحسن البصري- 5. عمير بن سعيد النخعي

2.

خِلاس بن عمرو- 6. قتادة

3.

عامر الشعبي- 7. محمّد بن عبيدالله العرزمي

4.

عبيد بن عمير- 8. أبي‌يحيي

1. الحسن البصري
16880. الشافعي : أخبرنا إبراهيم بن محمّد، عن علي بن يحيي، عن الحسن أنّ‌ علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه قال:

ما أحد يموت في حدّ من الحدود فأجد في نفسي منه شيئاً، إلا الّذي يموت في حدّ الخمر، فإنّه شيء أحدثناه بعد النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم ، فمن مات منه فديته؛ إمّا قال: في بيت المال، وإمّا علي عاقلة الإمام. الشكّ‌ من الشافعي. (2)

2. خِلاس بن عمرو
16881. مسدّد : حدّثنا يزيد بن زُرَيع، حدّثنا سعيد، حدّثنا قتادة، عن خِلاس [بن عمرو]:

1) (1)

2) (2) . الاُمّ‌ 113/6 ، كتاب جراح العمد، جناية السلطان, وص 241 ، كتاب الحدود، جناية معلّم الكتّاب، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 322/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب الشارب يضرب زيادة علي الأربعين فيموت, وص 123 ، كتاب الإجارة، باب الإمام يضمن والمعلّم يغرم من صار مقتولاً.

عن علي في الّذي يقتصّ‌ منه ثمّ‌ يموت قال: كتاب الله أن لا دية له. (1)

. المسند، كما عنه ابن حجر في المطالب العالية 165/5 - 166 (2063) و (2064)، والمتّقي في كنز العمّال 122/15 (40365).

16882. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم، عن أشعث، عن عامر وعن حجّاج، عن عمير بن سعد، عن قتادة، عن خلاس، عن علي أنّه قال:

من مات بقصاص بكتاب الله فلا دية له. (2)

16883. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم، عن عمر، مثله. (3)
3. عامر الشعبي
16884. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم، عن أشعث، عن عامر ... مثله ما تقدّم في رواية خلاس. (4)
4. عبيد بن عمير
16885. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا محمّد بن بشر، قال: حدّثنا سعيد، عن مطر، عن عطاء، عن عبيد بن عمير أنّ‌ عمر وعليّاً قالا:

من قتله قصاص فلا دية له. (5)

16886. الساجي : عن جميل بن الحسن العتكي، عن أبي‌همام، عن سعيد، عن مطر، عن عطاء، عن عبيد بن عمير:

عن عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي‌طالب - رضي الله عنهما - أنّهما قالا في الّذي


1) (1)

2) (2) . المصنّف 426/5 (27657).

3) (3) . المصنّف 426/5 (27658).

4) (4) . المصنّف 426/5 (27657).

5) (5) . المصنّف 462/5 (27665)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 117/15 (4039).

يموت في القصاص: لا دية له. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 68/8 ، كتاب الجنايات، باب الرجل يموت في قصاص الجرح، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 117/15 (40339).

5. عمير بن سعيد النخعي
16887. الطيالسي : حدّثنا شريك، عن أبي‌إسحاق، عن عمير بن سعيد النخعي، قال: قال علي:

ما أحد كنت مقيماً عليه حدّاً فيموت فأديه إلا حدّ الخمر، فإنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يَسُنَّه - أو قال: إلا حدّ الخمر فإنّا سنّناه - . (2)

16888. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد، عن حجّاج، عن عمير بن سعيد، قال: قال علي:

إذا اقيم علي الرجل الحدّ في الزنا أو سرقة أو قذف فمات فلا دية له. (3)

16889. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد النخعي، قال: قال علي:

ما كنت لاُقيم علي أحد حدّاً فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر، فلو مات وديته؛ وذلك أنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم لم يسنّه. (4)

16890. وكيع : حدّثنا مسعر وسفيان، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد النخعي، قال: قال علي:

ما كنت لاُقيم علي رجل حدّاً فيموت فأجد في نفسي منه شيئاً إلا صاحب الخمر، فلو مات وديته.

وزاد سفيان: وذلك أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّه. (5)


1) (1)

2) (2) . مسند الطيالسي ص 26 (183).

3) (3) . المصنّف 462/5 (27663).

4) (4) . المصنّف 378/7 (13543) و 457/9 - 458 (18007).

5) (5) . عنه أحمد في مسنده 130/1 (1084)، وابن أبي‌شيبة في المصنّف 426/5 (27664).

16891. البخاري : حدّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب، حدّثنا خالد بن الحارث، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبوحصين، سمعت عمير بن سعيد النخعي قال: سمعت علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه قال:

ما كنت لاُقيم حدّاً علي أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر فإنّه لو مات وديته، وذلك أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّه. (1)

. صحيح البخاري 569/8 - 570 (1625).

16892. أحمد : حدّثنا عبدالرحمان، عن سفيان، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي، قال:

ما من رجل أقمت عليه حدّاً فمات فأجد في نفسي إلا الخمر، فإنّه لو مات لَوَدَيْتُه؛ لأنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم لم يَسُنَّه. (2)

16893. الإسماعيلي : أخبرني القاسم - هو ابن زكريّا - ، حدّثنا بندار وأحمد بن يعقوب وسنان، قالوا: حدّثنا [عبدالرحمان] ابن مهدي، حدّثنا سفيان، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد النخعي، عن علي رضي الله عنه ، قال:

ما من رجل أقمت عليه حدّاً فمات فأجد في نفسي إلا الخمر، فإنّه إن مات وديته؛ [ل‍‌-]أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّه. (3)

16894. مسلم : حدّثنا محمّد بن المثنّي، حدّثنا عبدالرحمان، حدّثنا سفيان، بهذا الإسناد مثله. (4)

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 125/1 (1024).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 321/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب الشارب يضرب زيادة علي الأربعين فيموت. وقال: إنّما أراد - والله أعلم - أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّه زيادة علي الأربعين، أو لم يسنّه بالسياط‍‌، وقد سنّه بالنعال وأطرف الثياب مقدار أربعين. والله أعلم.

4) (4) . صحيح مسلم 1332/3 ، ذيل الحديث 1707 . وقوله: «مثله»، أي مثل رواية يزيد بن زريع، عن سفيان، وستأتي.

16895. البيهقي : أخبرنا أبوعلي الروذباري، حدّثنا أبومحمّد بن شوذب الواسطي بها، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا معاوية بن هشام القصار وقبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي رضي الله عنه , قال:

ما من صاحب حدّ اقيم عليه حدّ في نفسي عليه شيء إلا صاحب الخمر، لو مات لوديته؛ لأنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّه. (1)

. السنن الكبري 123/6 ، كتاب الإجارة، باب الإمام يضمن والمعلّم يغرم من صار مقتولاً. وقال: وإنّما أراد لم يسنّ‌ ما وراء الأربعين إلي الثمانين، وهو ما زادوا علي حدّه علي وجه التعزير، وأمّا الأربعون بالجريد والنعال وأطراف الثياب فهو حدّ ثابت عن النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم .

16896. البيهقي : أخبرنا أبوعلي الروذباري، حدّثنا أبومحمّد بن شوذب الواسطي، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا معاوية بن هشام القصار، عن سفيان، عن أبي‌حصين ... . (2)

تقدّمت روايته آنفاً مع رواية قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن أبي‌حصين.

16897. أبويعلي : حدّثنا عبيدالله، حدّثنا يزيد بن زُرَيع، حدّثنا سفيان، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي، قال:

ما كنت لاُقيم حدّاً علي أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر، فإنّه لو مات وديته؛ لأنّ‌ النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم لم يسنّه. (3)

16898. مسلم : حدّثني محمّد بن منهال الضرير، حدّثنا يزيد بن زُرَيع، حدّثنا سفيان الثوري، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي، قال:

ما كنت اقيم علي أحد حدّاً فيموت فيه فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر؛ لأنّه إن مات وديته؛ لأنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّه. (4)

16899. أبوداوود وأبويعلي : حدّثنا إسماعيل بن موسي الفزاري، حدّثنا شريك، عن

1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 123/6 ، كتاب الإجارة، باب الإمام يضمن والمعلّم يغرم من صار مقتولاً.

3) (3) . مسند أبي‌يعلي 281/1 (336).

4) (4) . صحيح مسلم 1332/3 (1707).

أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي رضي الله عنه ، قال:

لا أدي - أو ما كنت لأدي - من أقمت عليه حدّاً إلا شارب الخمر؛ فإنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّ‌ فيه شيئاً، إنّما هو شيء قلناه نحن. (1)

. سنن أبي‌داوود 230/4 (4486)؛ مسند أبي‌يعلي 395/1 (514)، إلا أنّ‌ فيه: «ما كنت أدي من أقمت عليه الحدّ».

16900. ابن ماجة : حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا شريك، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد. (2)

ستأتي روايته مع رواية مطرّف عن عمير بن سعيد.

16901. الطحاوي : حدّثنا فهد، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد الأصبهاني، قال: أخبرنا شريك، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي، قال:

ما حددت أحداً حدّاً فمات فيه فوجدت في نفسي شيئاً إلا الخمر، فإنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّ‌ فيها شيئاً. (3)

16902. وكيع : حدّثنا مسعر، عن أبي‌حصين ... . (4)

تقدّمت روايته مع رواية سفيان عن أبي‌حصين.

16903. ابن ماجة : حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا شريك، عن أبي‌حصين، عن عمير بن سعيد.

حيلولة: وحدّثنا عبدالله بن محمّد الزهري، حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثنا مطرّف، سمعته عن عمير بن سعيد، قال: قال علي بن أبي‌طالب:

ما كنت أدي من أقمت عليه الحدّ إلا شارب الخمر؛ فإنّ‌ رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنّ‌ فيه


1) (1)

2) (2) . سنن ابن ماجة 858/5 (2569).

3) (3) . شرح معاني الآثار 153/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر.

4) (4) . عنه أحمد في مسنده 130 (1084)، وابن أبي‌شيبة في المصنّف 426/5 (27664).

شيئاً، إنّما هو شيء جعلناه نحن. (1)

. سنن ابن ماجة 858/2 (2569).

16904. الطحاوي : حدّثنا سليمان بن شعيب، قال: حدّثنا الخصيب بن ناصح، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن مسلم، عن مطرّف، عن عمير بن سعيد النخعي، قال: قال علي:

من شرب الخمر فجلدناه فمات وديناه؛ لأنّه شيء صنعناه. (2)

6. قتادة
16905. معمر : عن قتادة:

عن عمر وعلي، قالا: لا يغرمه. أو قال أحدهما: قتله حقّ‌. وقال الآخر: قتله كتاب الله. (3)

16906. عبدالرزّاق : قال قتادة: وأخبرني رجل، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

قتله كتاب الله. (4)

7. محمّد بن عبيدالله العرزمي
16907. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: أخبرني محمّد:

أنّ‌ عليّاً وعمر اجتمعا علي أنّه من مات في القصاص فلا حقّ‌ له، كتاب الله قتله. (5)

8. أبويحيي
16908. البيهقي : أخبرنا أبوزكريّا بن أبي‌إسحاق، أنبأ أبوعبدالله بن يعقوب، حدّثنا

1) (1)

2) (2) . شرح معاني الآثار 153/3 كتاب الحدود، باب حدّ الخمر.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 457/9 (18006).

4) (4) . المصنّف 457/9 (18005).

5) (5) . المصنّف 458/9 (18009)، وزاد بعده: قلت له: من محمّد؟ قال: أظنّه محمّد بن عبيدالله العرزمي، وعنه المتّقي في كنز العمّال 84/15 (40200)، وفيه: «فلا حدّ له».

محمّد بن عبدالوهّاب، أنبأ جعفر بن عون، أخبرنا الحجّاج بن أرطاة، عن أبي‌يحيي، عن علي رضي الله عنه ، قال:

من مات في حدّ فإنّما قتله الحدّ، فلا عقل له، مات في حدّ من حدود الله. (1)

. السنن الكبري 68/8 ، كتاب الجنايات، باب الرجل يموت في قصاص الجرح.

73/6. ثور نطح حماراً فقتله

برواية: عامر الشعبي

16909. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالله بن إدريس، عن حصين، عن عامر، قال:

اختصم إلي علي في ثور نطح حماراً فقتله، فقال علي: إن كان الثور دخل علي الحمار فقتله فقد ضمن، وإن كان الحمار دخل علي الثور فقتله فلا ضمان عليه. (2)

7. الميراث وما يتعلّق به

1/7. رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين
اشارة

1/7. رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين: «المسألة المنبريّة (3)

برواية:

1.

الحارث الأعور- 3. المراسيل والأقوال

2.

الحكم بن عتيبة


1) (1)

2) (2) . المصنّف 469/5 (28062)، وعنه ابن حزم في المحلّي 199/11 ، مسألة 2113 .

3) (3) . هذه المسألة مبنيّة علي العَوْل الّذي لا تقول به الشيعة، وهو إدخال النقص عند ضيق المال عن السهام المفروضة علي جميع الورثة بنسبة سهامهم، فللزوجة الثمن، وللأبوين الثلث، وللبنتين الثلثان، فضاق الما

1و 2. الحارث الأعور والحكم بن عتيبة
16910. يحيي بن آدم : حدّثنا شريك، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث:

عن علي رضي الله عنه في امرأة وأبوين وبنتين: صار ثمنها تسعاً. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 253/6 ، كتاب الفرائض، باب العول في الفرائض، من طريق المروزي وابن راهويه.

16911. أبوالقاسم البغوي : أنبأ محرز بن عون، أنبأنا شريك، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث:

عن علي في ابنتين وأبوين وامرأة، قال: صار ثمنها تسعاً. (2)

16912. الجصّاص : روي أبوإسحاق، عن الحارث:

عن علي في بنتين وأبوين وامرأة، قال: صار ثمنها تسعاً. (3)

وكذلك رواه الحكم بن عتيبة عنه.

3. المراسيل والأقوال
16913. وكيع : حدّثنا سفيان، عن رجل لم يسمّه، قال:

ما رأيت رجلاً كان أحسب من علي، سئل عن ابنتين وأبوين وامرأة، فقال: صار ثمنها تسعاً. (4)

16914. ابن أبي‌الدنيا : حدّثنا علي بن الحسين، حدّثنا عبدالله بن صالح العجلي، قال:

خطب أميرالمؤمنين علي عليه السلام يوماً علي منبر الكوفة، فقال: الحمد لله الّذي أحمده، واُومن به، وأستعينه به وأستهديه ... فقام إليه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، ما تقول في رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين‌؟ فقال: لكلّ‌ واحد من الأبوين السدس، وللابنتين


1) (1)

2) (2) . عنه الدارقطني في سننه 38/4 (4018).

3) (3) . أحكام القرآن 22/3 ، سورة النساء، باب العول.

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 260/6 (31193).

الثلثان. قال: فالمرأة‌؟ قال: صار ثمنها تسعاً. (1)

. عنه سبط‍‌ ابن الجوزي بإسناده إليه في تذكرة الخواصّ‌ 486/1 - 487 ، الباب الخامس، في المختار من كلامه عليه السلام ، وقال: وهذا من أبلغ الأجوبة.

16915. ابن طلحة : ومنه المسألة المعروفة بالمنبريّة، وشرحها أنّه عليه السلام كان علي منبر الكوفة، فقام إليه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ ابنتي قد مات زوجها، ولها من تركته الثمن، وقد أعطوها التسع، فأسألك الإنصاف منهم.

فقال: خلّف صهرك بنتين‌؟ قال: نعم.

قال: وأبواه باقيان‌؟ قال: نعم.

قال: صار ثمنها تسعاً، فلا تطلب سواه إرثاً. ثمّ‌ مضي في خطبته. (2)

16916.

ابن أبي‌الحديد : وهو الّذي قال في المنبريّة: صار ثُمُنُها تُسعاً. وهذه المسألة لو فكّر الفرضي فيها فكراً طويلاً لاستحسن منه بعد طول النظر هذا الجواب، فما ظنّك بمن قاله بديهة، واقتضبه ارتجالاً! (3)

16917.

أبوعبيد : في حديثه عليه السلام في ابنتين وأبوين وامرأة قال:

صار ثمنها تسعاً. (4)


1) (1)

2) (2) . مطالب السؤول 134/1 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، في فضله وعلمه عليه السلام ، وقال بعده: في استحضار هذا الجواب وتجريع السائل به صاب الصواب ما يعقل عقول اولي الألباب ويسجّل بأنّه ممّن أتاه الله الحكمة وفصل الخطاب.

3) (3) . شرح نهج البلاغة 19/1 ، المقدّمة، القول في نسب أميرالمؤمنين علي عليه السلام ، وأيضاً 284/20 ، الحكمة 250 : قال في المنبريّة: صار ثُمُنُها تُسْعاً علي البديهة، وهذا من العجائب.

4) (4) . غريب الحديث 486/3 ، أحاديث علي رضي الله عنه «ضيطر»، ثمّ‌ قال: قوله: «صار ثمنها تُسَعاً»، أراد أنّ‌ السهام عالت حتّي صار للمرأة التُسَعُ‌ ولها في الأصل الثُمن، وذلك أنّ‌ الفريضة لو لم تَعُل كانت من أربعة وعشرين لا تخرج من أقلّ‌ من ذلك لاجتماع السُدُس والثُمُن [فيها]، فلمّا عالت صارت من سبعة وعشرين، للابنتين الثلثان ستّة عشر, وللأبوين السُدُسان ثمانية، وللمرأة الثُمن، فهذه ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التُسَعُ‌، وكان لها قبل العول ثلاثة من أربعة وعشين وهو الثُمن.

16918 .ابن الأثير : وفي حديث الفرائض والميراث ذكر «العَوْل»، يقال: عالت الفريضة: إذا ارتفعت وزادت سهامها علي أصل حسابها الموجب عن عدد وارثيها، كمن مات وخلّف ابنتين، وأبوين، وزوجة، فللابنتين الثُلثان، وللأبوين السُدسان، وهما الثلث، وللزوجة الثُمن، فمجموع السهام واحد وثمن واحد، فأصلها ثمانية، والسهام تسعة.

وهذه المسألة تسمّي في الفرائض «المنبريّة»؛ لأنّ‌ عليّاً رضي الله عنه سئل عنها وهو علي المنبر فقال من غير رويّة: صار ثُمُنها تُسْعاً. (1)

. النهاية 321/3 «عول».

16919. الموصلي : امرأة وأبوان وبنتان، ثمن وسدسان وثلثان، أصلها من أربعة وعشرين، وتعول إلي سبعة وعشرين، وتسمّي المنبريّة؛ لأنّ‌ عليّاً رضي الله عنه سئل عنها وهو علي المنبر، فقال علي الفور: صار ثمنها تسعاً، ومرّ علي خطبته. (2)
2/7. رجل مات وخلّف بنتين واُمّاً وزوجة واُختاً واثني عشر أخاً:

«المسألة الديناريّة» (3)

16920. ابن طلحة : إنّ‌ إمرأة جاءت إليه عليه السلام وقد خرج من داره ليركب، فترك رجله في الركاب، فقالت: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ أخي قد مات وخلّف ستّمئة دينار، وقد دفعوا إليّ‌ من ماله ديناراً واحداً! وأسألك إنصافي وإيصال حقّي إليّ‌.

فقال لها عليه السلام : خلّف أخوك بنتين‌؟ فقالت: نعم.

قال عليه السلام : لهما الثلثان أربع مئة، وخلّف امّاً؟ قالت: نعم.

قال عليه السلام : لها السدس مئة، وخلّف زوجة‌؟ قالت: نعم.


1) (1)

2) (2) . الاختيار 98/5 ، كتاب الفرائض، فصل في العول.

3) (3) . هذه المسألة مبنيّة علي التعصيب الّذي لا تقول به الإماميّة، فإنّ‌ التعصيب هو أخذ العصبة ما زاد علي السهام المفروضة في القرآن الكريم، وهو مناف لما ثبت عن أئمّة أهل البيت عليهما السلام من بطلان التعصيب وردّ الزائد علي ذوي السهام بنسبة سهامهم.

قال عليه السلام : لها الثمن خمس وسبعون، وخلّف معك اثنا عشر أخاً؟ قالت: نعم.

قال عليه السلام : لكلّ‌ أخ ديناران، ولك دينار، فقد أخذت حقّك فانصرفي.

ثمّ‌ ركب لوقته، فسمّيت هذه المسألة بالديناريّة باعتبار ذلك. (1)

. مطالب السؤول 133/1 - 134 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، في فضله وعلمه عليه السلام . وقال: فأمّا علم الفرائض وقسمة التركات، فله فيه من القضايا ما يحير العقول بالاتّفاق، يغني عن تعداد الصور الكثيرة فيه ذكر ما ظهر في الآفاق، وانتشر عنه انتشار أشعّة الشمس عند الإشراق، فمن ذلك المسألة المعروفة بالديناريّة.

16921. الميبدي : تظلّمت امرأة إلي علي عليه السلام وقد كان يركب، ولم يرفع رجله عن الركاب، وقالت: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ أخي ترك ستّمئة ديناراً، وقد أعطوني ديناراً واحداً! فقال: لعلّ‌ أخاك خلّف زوجة واُمّاً وبنتين واثني عشر أخاً وإيّاك‌؟ قالت: نعم.

فقال: قد استوفيت حقّك. فركب، ويعرف هذه المسألة بالديناريّة. (2)

3/7. رجل تزوّج امرأة فمات ولم يدخل بها فلها الميراث
اشارة

برواية:

1.

الحكم بن عتيبة- 3. عبدخير

2.

عامر الشعبي -4. عمرو بن مرّة عمّن أخبره

1. الحكم بن عتيبة
16922. معمر : عن جعفر بن برقان، عن الحكم بن عتيبة:

أنّ‌ عليّاً كان يجعل لها الميراث، وعليها العدّة، ولا يجعل لها صداقاً. (3)

16923. سعيد بن منصور : حدّثنا خالد، عن مطرف، عن الحكم، عن علي رضي الله عنه , مثل ذلك. (4)

1) (1)

2) (2) . شرح ديوان أميرالمؤمنين ص 179 ، فواتح سبعة، الفاتحة السابعة.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 293/6 (10894). وقال: قال الحكم: واُخبر بقول ابن مسعود فقال: لا تُصدّق الأعراب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم . ولاحظ‍‌ ما سيأتي في تعليق رواية الشعبي.

4) (4) . سنن سعيد بن منصور 231/1 (923). وقوله: «مثل ذلك»، أي مثل رواية عبدخير، وستأتي.

2. عامر الشعبي
16924. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أخبرنا محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي بن أبي‌طالب أنّه قال:

لها الميراث، وعليها العدّة، ولا صداق لها. (1)

. سنن سعيد بن منصور 231/1 (924)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 247/7 ، كتاب الصداق، باب من قال لا صداق لها.

وقال سعيد بن منصور في نفس المصدر ص 232 برقم (931): حدّثنا هشيم، حدّثنا أبوإسحاق الكوفي، عن مزيدة بن جابر أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال: لا يقبل قول أعرابي من أشجع علي كتاب الله - عزّ وجلّ‌ - .

أقول: وهذا إشارة إلي ما رواه سعيد بن منصور في نفس المصدر برقم (929) و (930)، وهو أنّ‌ معقل بن سنان الأشجعي شهد عند عبدالله بن مسعود أنّ‌ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم قال: لها الصداق.

3. عبدخير
16925. عبدالرزّاق : عن الثوري وجعفر، عن عطاء بن السائب، عن عبدخير:

عن علي أنّه كان يجعل لها الميراث، وعليها العدّة، ولا يجعل لها صداقاً. (2)

16926. سعيد بن منصور : حدّثنا خالد بن عبدالله، عن عطاء بن السائب، عن عبدخير:

عن علي رضي الله عنه أنّه قال في المتوفّي عنها ولم يفرض لها صداقاً، قال: لها الميراث، ولا صداق لها. (3)

16927. الشافعي : أخبرنا سفيان [بن عيينة]، عن عطاء بن السائب، عن عبدخير:

عن علي - رضي الله تعالي عنه - في الرجل يتزوّج المرأة ثمّ‌ يموت ولم يدخل بها ولم


1) (1)

2) (2) . المصنّف 293/6 (10893).

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 230/1 - 231 (922)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 247/7 ، كتاب الصداق، باب من قال لا صداق لها.

يفرض لها صداقاً، أنّ‌ لها الميراث، وعليها العدّة، ولا صداق لها. (1)

. الاُمّ‌ 268/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود؛ مسند الشافعي ص 386 ، ومن كتاب اختلاف علي وعبدالله ممّا لم يسمع الربيع من الشافعي.

16928. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا [سفيان] بن عيينه، عن عمرو [أبي‌إسحاق السبيعي] وعطاء بن السائب:

عن عبدخير يري أنّه عن علي قال: لها الميراث، ولا صداق لها. (2)

16929. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدة، عن عطاء بن السائب، عن عبدخير، عن علي، قال:

لها الميراث، ولا صداق لها. (3)

16930 .ابن البختري : حدّثنا يحيي بن جعفر، أنبأ علي بن عاصم، أنبأ عطاء بن السائب، حدّثني عبدخير، قال:

كان علي رضي الله عنه يقول: لها الميراث، وعليها العدّة، ولا صداق لها. (4)

4. عمرو بن مرّة عمّن أخبره
16931. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبومعاوية، عن الشيباني، عن عمرو بن مرّة، عمّن أخبره، عن علي، قال:

لها الميراث، ولا صداق لها. (5)

4/7. رجل ترك ابنتين وبني ابنه رجالاً ونساء

برواية: إبراهيم النخعي


1) (1)

2) (2) . المصنّف 550/3 (17108).

3) (3) . المصنّف 551/3 (17115).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 247/7 ، كتاب الصداق، باب من قال لها صداق.

5) (5) . المصنّف 551/3 (17114).

16932. محمّد بن فضيل : عن بسام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في رجل ترك ابنتيه وبني ابنه رجالاً ونساء، فلابنتيه الثلثان، وما بقي فللذكور دون الإناث، وكان عبدالله لا يزيد الأخوات والبنات علي الثلثين، وكان علي وزيد يشركون فيما بينهم، فما بقي للذكر مثل حظّ‍‌ الاُنثيين ... . (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 248/6 (31087).

5/7. امرأة تركت زوجها واُمّها وإخوتها لأبيها

برواية: إبراهيم النخعي

16933. محمّد بن فضيل : عن بسام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في امرأة تركت زوجها واُمّها وإخوتها لأبيها، فلزوجها النصف ثلاثة أسهم، ولاُمّها السدس سهم، ولإخوتها لاُمّها الثلث سهمان، ولم يجعل لإخوتها لأبيها واُمّها من الميراث شيئاً في قضاء علي ... . (2)

6/7. امرأة تركت زوجها واُمّها وإخوة لاُمّ‌ وإخوة لأب واُمّ‌

برواية: عامر الشعبي

16934. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمّد بن سالم، عن الشعبي:

[في زوج واُمّ‌ وإخوة لأب واُمّ‌] قال: قال علي وزيد - رضي الله عنهما - : للزوج النصف، وللاُمّ‌ السدس، وللإخوة من الاُمّ‌ الثلث، ولم يشركا بين الإخوة من الأب والاُمّ‌ معهم، وقالا: هم عصبة، إن فضل شيء كان لهم، وإن لم يفضل لم يكن لهم شيء. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 249/6 (31090).

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 256/6 ، كتاب الفرائض، باب المشركة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 53/11 (30592).

7/7. الميراث بالولاء
اشارة

فيه طائفتان من النصوص مختلفتان بين النفي والإثبات.

الطائفة الاُولي، برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 3. سويد بن غفلة

2.

سالم بن أبي‌الجعد

1. إبراهيم النخعي
16935. سعيد بن منصور : حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال:

كان عمر و ابن مسعود يورّثان الأرحام دون الموالي. قيل: فعلي‌؟ قال: كان أشدّهم في ذلك. (1)

. سنن سعيد بن منصور 74/1 (181).

16936. الحاكم : أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، أخبرنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد، أخبرنا سفيان الثوري وشعبة، عن منصور، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، قال:

كان عمر وعبدالله - رضي الله عنهما - يورّثان الأرحام دون الموالي. فقلت له: أفكان علي رضي الله عنه يفعل ذلك‌؟ فقال: كان علي رضي الله عنه أشدّهم في ذلك. (2)

16937. سعيد بن منصور : حدّثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، قال:

كان عمر بن الخطّاب يورّث ذوي الأرحام دون الموالي. فقيل: هل كان علي يعطيهم ذلك‌؟ قال: كان علي أشدّهم في ذلك. (3)

2. سالم بن أبي‌الجعد
16938. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن سالم، قال:

اتي علي في رجل ترك جدّته ومواليه، فأعطي الجدّة المال دون الموالي. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 242/6 ، كتاب الفرائض، باب الميراث بالولاء.

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 74/1 (180).

4) (4) . المصنّف 255/6 (31155).

3. سويد بن غفلة
16939. وكيع : عن سفيان، عن حيّان الجعفي، عن سويد بن غفلة:

أنّ‌ عليّاً اتي في ابنة وامرأة وموالي، فأعطي الابنة النصف، والمرأة الثمن، وردّ ما بقي علي الابنة، ولم يعط‍‌ الموالي شيئاً. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 254/6 - 255 (31152).

16940. البسوي : حدّثنا الحجّاج، حدّثنا أبوعوانة، عن منصور، عن حيّان بيّاع الأنماط‍‌، قال: كنت مع سويد بن غفلة.

وحدّثني يحيي بن عيسي، عن [عبدالله] بن المبارك، عن سفيان، عن حيّان الجعفي، قال:

كنت جالساً مع سويد بن غفلة، فاُتي في ابنة وامرأة ومولي، فقال: كان علي رضي الله عنه يعطي الابنة النصف، والمرأة الثمن، ويردّ ما بقي علي الابنة. (2)

الطائفة الثانية، برواية:

1.

الحكم بن عتيبة- 4. عامر الشعبي

2.

سلمة بن كهيل- 5. أبي‌الكنود

3.

شموس الكنديّة- 6. محمّد ابن الحنفيّة

1. الحكم بن عتيبة
16941. الدارمي : أخبرنا إبراهيم بن موسي، عن أبي‌إدريس، عن أشعث، عن الحكم:

عن عبدالرحمان بن مدلج أنّه مات وترك ابنته ومواليه، فأعطي علي ابنته النصف ومواليه النصف. (3)

2. سلمة بن كهيل
16942. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، أخبرنا يزيد، أخبرنا سفيان بن

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 242/6 ، كتاب الفرائض، باب الميراث بالولاء، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 49/11 (30582).

3) (3) . سنن الدارمي 374/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء.

سعيد، عن سلمة بن كهيل، قال:

رأيت المرأة الّتي ورّثها علي رضي الله عنه ، فأعطي الابنة النصف والموالي النصف. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 241/6 ، كتاب الفرائض، باب الميراث بالولاء، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 49/11 (30581).

3. شموس الكنديّة
16943. سعيد بن منصور : حدّثنا حمّاد بن شعيب الحمّاني، عن أبي‌حصين، قال:

حدّثتني امرأة من كندة (2)أنّ‌ أخاً لها توفّي ولم يترك غيرها وغير مواليه، فأتيت عليّاً فقلت: إنّ‌ أخي توفّي، ولم يترك غيري وغير مولانا؟ فقال: المال بينكما نصفان. (3)

16944.

ابن أبي‌شيبة : حدّثنا [عبدالله] بن إدريس، عن [سليمان] الشيباني، عن الحكم، عن شموس، عن علي، بمثله. (4)

16945.

الدارمي : حدّثنا إبراهيم، عن ابن إدريس، عن الشيباني، عن الحكم:

عن الشموس أنّ‌ أباها مات، فجعل علي لها النصف ولمواليه النصف. (5)

16946. سعيد بن منصور : حدّثنا خالد بن عبدالله، عن الشيباني، عن الحكم:

عن شموس أنّها قاضت إلي علي بن أبي‌طالب في أبيها مات وتركها وترك مواليه، فأعطاها علي النصف، وأعطي مواليه النصف. (6)

16947. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن الحكم، عن شموس الكنديّة، قالت:

1) (1)

2) (2) . واسمها شموس , كما في الروايات التالية.

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 73/1 - 74 (177).

4) (4) . المصنّف 253/6 (31131). وقوله: «بمثله»، أي مثل رواية علي بن مسهر، عن الشيباني، وستأتي.

5) (5) . سنن الدارمي 374/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء.

6) (6) . سنن سعيد بن منصور73/1 (176) وعنه وعن المقدسي في كنز العمّال 86/11 (30725).

قاضيت إلي علي في أبي مات ولم يترك غيري ومولاه، فأعطاني النصف ومولاه النصف. (1)

. المصنّف 253/6 (31130).

16948. الدارمي : حدّثنا محمّد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن الشيباني، عن الحكم، عن شموس الكنديّة، قالت:

قاضيت إلي علي في أب مات لم يدع أحداً غيري ومولاه، فأعطاني النصف، وأعطي مولاه النصف. (2)

4. عامر الشعبي
16949. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمّد، عن الشعبي، قال:

كان عبدالله لا يورّث موالي مع ذي رحم شيئاً، وكان علي وزيد - رضي الله عنهما- يقولان: إذا كان ذو رحم ذوسهم فله سهمه، وما بقي فللموالي، هم كلالة. (3)

5. أبوالكنود
16950. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن ابن أبي‌ليلي، عن الحكم، عن أبي‌الكنود:

عن علي أنّه قضي في ابنة ومولي، أعطي البنت النصف، والمولي النصف. (4)

16951. الدارمي : أخبرنا محمّد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن ابن أبي‌ليلي، عن الحكم، عن أبي‌الكنود:

عن علي أنّه اتي بابنة ومولي، فأعطي الابنة النصف والمولي النصف ... . (5)


1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 373/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء.

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 241/6 ، كتاب الفرائض، باب الميراث بالولاء، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 49/11 (30580).

4) (4) . المصنّف 253/6 (31132).

5) (5) . سنن الدارمي 374/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء.

6. محمّد ابن الحنفيّة
16952. أبوالشيخ : عن [محمّد] ابن الحنفيّة، عن أبيه علي:

في رجل مات وترك ابنته ومولاه: فللابنة النصف، وللمولي النصف، قال ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم وفعله. (1)

. الفرائض؛ كما عنه المتّقي في كنز العمّال 39/11 (30534).

8/7. ميراث الولاء
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 5. عبدالله بن معقل

2.

زيد بن وهب -6. مطر الورّاق

3.

عامر الشعبي- 7. ما ورد مرسلاً

4.

عبدالله بن شبرمة

1. إبراهيم النخعي
16953. الدارمي : حدّثنا محمّد بن عيسي، حدّثنا عبدالسلام بن حرب، عن الأعمش، عن إبراهيم:

عن عمر وعلي وزيد أنّهم قالوا: الوَلاء للكُبْر (2). (3)

16954. محمّد بن فضيل : عن مغيرة، عن إبراهيم:

1) (1)

2) (2) . قال ابن الأثير في النهاية 141/4 «كبر»: في الحديث: الوَلاء للكُبْر، أي أكبر ذرّيّة الرجل، مثل أن يموت الرجل عن ابنين فيرثان الولاء، ثمّ‌ يموت أحد الابنين عن أولاد، فلا يرثون نصيب أبيهم من الولاء، وإنّما يكون لعمّهم، وهو الابن الآخر. يقال: فلانٌ‌ كُبْرُ قومه - بالضمّ‌ - ، إذا كان أقعدهم في النسب، وهو أن ينتسب إلي جدّه الأكبر بآباء أقلّ‌ عدداً من باقي عشيرته.

3) (3) . سنن الدارمي 376/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء للكبر.

أنّ‌ عليّاً وعبدالله وزيداً قالوا: الولاء للكبر. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 297/6 (31550).

16955. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، أنبأ يزيد، أنبأ شعبة بن الحجّاج، عن المغيرة، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً وعبدالله وزيداً - رضي الله عنهم - قالوا: الولاء للكبر. (2)

16956. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن مغيرة:

عن إبراهيم، في أخوين ورثا مولي كان أبوهما أعتقه، ثمّ‌ مات أحدهما وترك ابناً، قال: شريح: من ملك شيئاً حياته فهو لورثته بعد موته، وقال علي وعبدالله وزيد: الولاء للكبر. (3)

16957. الدارمي : حدّثنا محمّد بن عيسي، حدّثنا أبوعوانة، عن مغيرة:

عن إبراهيم، في أخوين ورثا مولي كان أعتقه أبوهما، فمات أحدهما وترك ولداً، قال: كان علي وزيد وعبدالله - رضي الله عنهم - يقولون: الولاء للكبر. (4)

16958. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم:

عن شريح أنّه قال: من ملك شيئاً حياته فهو لورثته من بعد موته، وقال علي وعبدالله وزيد: الولاء للكبر. (5)

16959. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً وعمر وزيد بن ثابت كانوا يجعلون الولاء للكبر.

قال سفيان: وتفسيره: رجل مات وترك ابنيه، وترك موالي، ثمّ‌ مات أحد الابنين وترك ولداً ذكوراً، فصار الولاء لعمّهم، ثمّ‌ مات العمّ‌ بعد وله خمسة من الولد، وللأوّل


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 303/10 ، كتاب الولاء، باب الولاء للكبر من عصبة المعتق.

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 92/1 (265).

4) (4) . سنن الدارمي 376/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء للكبر.

5) (5) . سنن سعيد بن منصور 92/1 (266).

سبعة، قالوا: الولاء علي اثني عشر سهماً، كأنّ‌ الجدّ هو الّذي مات، فورثوه. (1)

. المصنّف 30/9 - 31 (16238).

16960. معمر : عن أبي‌هاشم الواسطي، عن إبراهيم النخعي:

أنّ‌ عليّاً وزيد بن ثابت قضيا في رجل ترك أخاه لأبيه واُمّه، وأخاه لأبيه، وترك مولي، فجعلا الولاء لأخيه لأبيه واُمّه، دون أخيه لأبيه. قالا: فإن مات الأخ للأب والاُمّ‌ رجع الولاء للأخ للأب. قالا: فإن مات الأخ للأب وترك بنين، رجع الولاء إلي بني الأخ للأب والاُمّ‌، إن كان له بنون. (2)

16961. معمر : عن أبي‌هاشم، عن [إبراهيم] النخعي:

أنّ‌ عليّاً وزيداً - رضي الله عنهما - قالا في رجل ترك أخاً لأبيه واُمّه وأخاً لأبيه، فجعلا الولاء لأخيه لأبيه واُمّه، فإن مات الأخ من أب رجع الولاء إلي بني الأخ وللأب والاُمّ‌. (3)

2. زيد بن وهب
16962. البيهقي : روي عن زيد بن وهب، عن علي وعبدالله وزيد - رضي الله عنهم- . (4)
3. عامر الشعبي
16963. الدارمي : حدّثنا محمّد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن أشعث، عن الشعبي، قال:

قضي عمر وعبدالله وعلي وزيد للكبر بالولاء. (5)

16964. الدارمي : حدّثنا محمّد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن أشعث، عن

1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 31/9 (16239).

3) (3) . عنه البيهقي من طريق ابن المبارك في السنن الكبري 303/10 ، كتاب الولاء، باب الولاء للكبر من عصبة المعتق، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 341/10 - 342 (29722).

4) (4) . السنن الكبري 303/10 ، كتاب الولاء، باب الولاء للكبر من عصبة المعتق، ذيل رواية إبراهيم النخعي.

5) (5) . سنن الدارمي 375/2 - 376 ، كتاب الفرائض، باب الولاء للكبر.

الشعبي، عن علي وعمر وزيد، قالوا:

الوالد يجرّ ولاء ولده. (1)

. سنن الدارمي 399/2 ، كتاب الفرائض، باب حقّ‌ جر الولاء.

16965. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا أشعث بن سوار، عن الشعبي:

أنّ‌ عمر وعليّاً وابن مسعود وعبدالله وزيداً كانوا يجعلون الولاء للكبر. (2)

16966. الدارمي : أخبرنا يزيد بن هارون، حدّثنا أشعث، عن الشعبي، عن عمر وعلي وزيد، قال: وأحسبه قد ذكر عبدالله أيضاً، قالوا:

الولاء للكبر. يعينون بالكبر ما كان بأب أو امّ‌. (3)

16967. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ أشعث بن سوار، عن الشعبي، قال:

كان عمر وعلي وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - ، قال: وأحسبه ذكر عبدالله رضي الله عنه ، يقولون: الولاء للأكبر.

قال: يعني بالأكبر أقربهم بأب. (4)

16968. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن إدريس، عن الشيباني، عن الشعبي:

عن شريح أنّه قضي فيه كما يقضي في المال.

قال: وكان علي وزيد يجعلانه للكبر. (5)

16969. الدارمي : حدّثنا أحمد بن عبدالله، حدّثنا أبوشهاب، عن الشيباني، عن الشعبي:

1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 93/1 (267)، وعنه ابن قدامة في المغني 376/6 ، كتاب الولاء، باب ميراث الولاء، مسألة قال: وإذا هلك رجل عن ابنين ومولي.

3) (3) . سنن الدارمي 375/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء للكبر.

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 303/10 ، كتاب الولاء، باب الولاء للكبر من عصبة المعتق.

5) (5) . المصنّف 297/6 (31552).

أنّ‌ عليّاً وزيداً قالا: الولاء للكبر.

وقال عبدالله وشريح: للورثة. (1)

. سنن الدارمي 375/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء للكبر.

4. عبدالله بن شبرمة
16970. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال:

سمعت عبدالله بن شبرمة يذكر أنّ‌ عليّاً وعبدالله بن مسعود وزيد بن ثابت قضوا أنّ‌ الولاء ينقل كما ينقل النسب؛ لا يحرزه الّذي ورث وليّ‌ النعمة، ولكنّه ينقل إلي أولي الناس بوليّ‌ النعمة. (2)

5. عبدالله بن معقل
16971. وكيع : حدّثنا مسعر وسفيان، عن عمران بن مسلم بن رياح الثقفي، عن عبدالله بن معقل، عن علي، قال:

الولاء شعبة من الرقّ‌، فمن أحرز الميراث أحرز الولاء. (3)

16972. البسوي : حدّثنا أبونعيم وقبيصة، قالا: حدّثنا سفيان، عن عمران بن مسلم بن رياح، عن عبدالله بن معقل، قال علي رضي الله عنه :

الولاء له شعبة من الرقّ‌، من أحرز الولاء أحرز الميراث. (4)

16973. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ سفيان الثوري وشريك، عن عمران بن مسلم بن رياح، عن عبدالله بن معقل، قال: سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 34/9 (16249)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 342/10 (29727), وفيه: «يرث وليّ‌ النعمة».

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 298/6 (31553).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 305/10 ، كتاب الولاء، باب من قال: من أحرز الميراث أحرز الولاء , وقال: وإنّما معناه: من كان له الولاء كان له الميراث بالولاء.

الولاء شعبة من النسب، فمن أحرز الميراث فقد أحرز الولاء. (1)

. السنن الكبري 304/10 ، كتاب الولاء، باب من قال: من أحرز الميراث أحرز الولاء.

16974. البيهقي : أخبرنا أبوزكريّا بن أبي‌إسحاق المزكّي، أنبأ أبوعبدالله بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن عمران بن رياح، عن ابن معقل، قال: قال علي رضي الله عنه :

الولاء شعبة من الرقّ‌، فمن أحرز ولاء أحرز ميراثاً. (2)

6. مطر الورّاق
16975. الدارمي : حدّثنا محمّد بن عيسي، حدّثنا حمّاد بن زيد، قال: سمعت مطر الورّاق يقول: قال عمر وعلي:

الولاء للكبر. (3)

7. ما ورد مرسلاً
16976.

ابن قدامة : قال أبوالحارث: سألت أباعبدالله عن الولاء للكبر، فقال: كذا روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن مسعود أنّهم قالوا: الولاء للكبر. (4)

16977.

السرخسي : [روي] عن عمر وعلي وابن مسعود واُبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبي‌مسعود الأنصاري واُسامة بن زيد - رضوان الله عليهم أجمعين - أنّهم قالوا: الولاء للكبر. (5)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 302/10 - 303 ، كتاب الولاء، باب المولي المعتق إذا مات ولم يكن له عصبة.

3) (3) . سنن الدارمي 376/2 ، كتاب الفرائض، باب الولاء للكبر.

4) (4) . المغني 377/6 ، كتاب الولاء، باب ميراث الولاء، مسألة قال: وإذا هلك رجل عن ابنين ومولي. وقال: إلي هذا القول أذهب، وتفسير ذلك أن يعتق الرجل عبداً ثمّ‌ يموت ويخلف ابنين، فيموت أحد الابنين ويخلف ابناً، فولاء هذا العبد المعتق لابن المعتق، وليس لابن الابن شيء مع الابن.

5) (5) . المبسوط‍‌ 82/8 ، كتاب الولاء.

9/7. مكاتب مات وترك بقيّة من كتابته وترك ولداً أحراراً

برواية: مخارق بن سليم

16978. عبدالرزّاق : عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن مخارق، عن أبيه أنّ‌ محمّد بن أبي‌بكر كتب إلي علي، ثمّ‌ ذكر مثله في المكاتب. (1)
16979. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن مخارق، [عن أبيه]:

أنّ‌ محمّد بن أبي‌بكر كتب إلي علي يسأله عن ... وعن مكاتب ترك بقيّة من كتابته، وترك ولداً أحراراً، فكتب إليه علي: ... وأمّا المكاتب فيؤدّي بقيّة كتابته، وما بقي فلولده الأحرار. (2)

10/7. رجل ترك ابنة وامرأة

برواية: سويد بن غفلة

16980. الدارمي : حدّثنا أبونعيم، حدّثنا زهير، عن حيّان بن سلمان، قال:

كنت عند سويد بن غفلة فجاء رجل، فسأله عن فريضة رجل ترك ابنته وامرأته، قال: أنا انبّئك قضاء علي، قال: حسبي قضاء علي.

قال: قضي علي لامرأته الثمن، ولابنته النصف، ثمّ‌ ردّ البقيّة علي ابنته. (3)


1) (1)

. المصنّف 395/8 (15669). وقوله: «مثله», أي مثل حديث الثوري عن سماك ... وهو الحديث التالي.

2) (2) . المصنّف 342/7 (13416)؛ 394/8 - 395 (15668)، وما بين المعقوفين منه، وفيه: «وأمّا المكاتب فأعط‍‌ مواليه بقيّة كتابته، وأعط‍‌ ولده الأحرار ما بقي من ماله»، وعنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 65/12 - 66 ، مسألة 2187 ، نحو مورد الثاني.

3) (3) . سنن الدارمي 374/2 - 375 ، كتاب الفرائض، باب فيمن اعطي ذوي الأرحام دون الموالي. وتقدّم في عنوان: «الميراث بالولاء» بسندين عن سويد بن غفلة ما يدلّ‌ علي ذلك، فلاحظ‍‌ رواية ابن أبي‌شيبة والبيهقي.

11/7. رجل ترك امرأة وأبويه
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. عامر الشعبي
1. إبراهيم النخعي
16981. الدارمي : حدّثنا حجّاج بن منهال، أخبرنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علي، قال:

للاُمّ‌ ثلث جميع المال - في امرأة وأبوين، وفي زوج وأبوين - . (1)

. سنن الدارمي 346/2 ، كتاب الفرائض، باب في بنت واُخت. ومثله رواه ابن حزم عن الحجّاج كما في المحلّي 274/8 ، مسألة 1716 .

16982. المروزي : حدّثنا أبوكامل، حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم:

عن عمر وعبدالله في امرأة وأبوين: للاُمّ‌ ثلث ما بقي.

قال: وقال علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه : لها الثلث من جميع المال. (2)

16983. يحيي بن آدم : حدّثنا مندل، عن الأعمش، عن إبراهيم:

عن علي وزيد بن ثابت في امرأة وأبوين وزوج وأبوين، قال: قال: للاُمّ‌ ثلث ما بقي. (3)

2. عامر الشعبي
16984. وكيع : عن ابن أبي‌ليلي، عن الشعبي:

عن علي في امرأة وأبوين: للمرأة الربع، وللاُمّ‌ ثلث ما بقي، وما بقي فللأب. (4)

16985. الدارمي : أخبرنا عبيدالله بن موسي، عن ابن أبي‌ليلي، عن عامر الشعبي:

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 228/6 ، كتاب الفرائض، باب فرض الاُمّ‌.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 244/6 (31057).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 243/6 (31046).

عن علي في امرأة وأبوين قال: من أربعة للمرأة الربع، وللاُمّ‌ ثلث ما بقي، وما بقي فللأب. (1)

. سنن الدارمي 345/2 ، كتاب الفرائض، باب في زوج وأبوين وامرأة وأبوين.

16986. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي‌ليلي، عن الشعبي:

عن علي في امرأة وأبوين، قال: الربع، وثلث ما بقي. (2)

12/7. امرأة مسلمة ماتت وتركت زوجها وإخوة لاُمّ‌ مسلمين وابناً غير مسلم

برواية: إبراهيم النخعي

16987. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في امرأة مسلمة تركت زوجها مسلماً وإخوتها لاُمّها مسلمين، ولها ابن نصراني أو يهودي أو كافر، فلزوجها النصف ثلاثة أسهم، ولإخوتها لاُمّها الثلث سهمان، وما بقي فلذي العصبة في قول علي وزيد، ولا يرث يهودي ولا نصراني مسلماً ... . (3)

13/7. امرأة تركت زوجها وإخوتها لاُمّها أحراراً وابن مملوك

برواية: إبراهيم النخعي

16988. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، قال:

قال إبراهيم في امرأة تركت زوجها وإخوتها لاُمّها أحراراً، ولها ابن مملوك: فلزوجها النصف ثلاثة أسهم، ولإخوتها لاُمّها الثلث سهمان، ويبقي السدس فهو للعصبة، ولا يرث ابنها المملوك شيئاً في قضاء علي ... . (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 242/6 - 243 (31043).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 257/6 (31177).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 258/6 (31179).

14/7. امرأة تركت اختها لاُمّها واُمّها

برواية: إبراهيم النخعي

16989. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في امرأة تركت اختها لاُمّها واُمّها ولا عصبة لها: فلاُختها من امّها السدس، ولاُمّها خمسة أسداس في قضاء عبدالله ... وقضي فيها علي أنّ‌ لها المال علي قدر ما ورثا، فجعل للاُخت من الاُمّ‌ الثلث وللاُمّ‌ الثلثين ... . (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 258/6 (31184).

15/7. امرأة تركت اختها لأبيها واُمّها واُختها من أبيها

برواية: إبراهيم النخعي

16990. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، قال:

قال إبراهيم في امرأة تركت اختها لأبيها واُمّها واُختها من أبيها ولا عصبة لها غيرهما: فلاُختها لأبيها واُمّها ثلاثة أرباع، ولاُختها من أبيها الربع في قضاء علي ... . (2)

16/7. امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها واُمّها

برواية: إبراهيم النخعي

16991. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، قال:

قال إبراهيم في امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها واُمّها ولا عصبة لها: فلابنتها ثلاثة أخماس، ولابنة ابنها خمس، ولاُمّها خمس، في قضاء علي ... . (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 259/6 (31185).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 259/6 (31186).

17/7. امرأة تركت زوجها وأبويها
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 3. يحيي بن الجزّار

2.

الحارث الأعور

1. إبراهيم النخعي
16992. الدارمي : حدّثنا حجّاج بن منهال، أخبرنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علي، قال:

للاُمّ‌ ثلث جميع المال - في امرأة وأبوين، وفي زوج وأبوين - . (1)

. سنن الدارمي 346/2 ، كتاب الفرائض، باب في زوج وأبوين وامرأة وأبوين. ومثله رواه ابن حزم في المحلّي 274/8 ، مسألة 1716 ، قال: [روينا] من طريق الحجّاج بن المنهال ... .

16993. يحيي بن آدم : حدّثنا مندل، عن الأعمش، عن إبراهيم:

عن علي وزيد بن ثابت في امرأة وأبوين وزوج وأبوين، قال: قال للاُمّ‌ ثلث ما بقي. (2)

2. الحارث الأعور
16994. الذهلي : حدّثنا حجّاج بن منهال، عن حمّاد، عن الحجّاج، عن عمرو بن سعيد، عن الحارث الأعور، عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه :

للزوج النصف، وللاُمّ‌ ثلث ما بقي، وللأب سهمان. (3)

3. يحيي بن الجزّار
16995. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا

1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 244/6 (31057).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 228/6 ، كتاب الفرائض، باب فرض الاُمّ‌، من طريق المروزي، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 47/11 (30572).

أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد، أخبرنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار:

عن علي رضي الله عنه في زوج وأبوين قال: للزوج النصف، وللاُمّ‌ الثلث، وللأب السدس. (1)

. السنن الكبري 228/6 ، كتاب الفرائض، باب فرض الاُمّ‌، وعنه المتّقي في كنز العمّال 47/11 (30573).

18/7. امرأة ورثت من زوجها شِقصاً

برواية: خِلاس بن عمرو

16996. ابن الأعرابي : حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا عبّاد، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن خِلاس، عن علي رضي الله عنه :

أنّ‌ امرأة ورثت من زوجها شقصاً (2)، فرفع ذلك إلي علي رضي الله عنه ، فقال: هل غشيتها؟ قال: لا. قال: لو كنت غشيتها لرجمتك بالحجارة.

ثمّ‌ قال: هو عبدك، إن شئت بعتيه، وإن شئت وهبتيه، وإن شئت اعتقتيه وتزوّجتيه. (3)

19/7. ابن الابن
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. المغيرة عن أصحابه
1. إبراهيم النخعي
16997. يحيي بن آدم : عن مندل، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال:

1) (1)

2) (2) . قال ابن الأثير في النهاية 490/2 «شقص»: منه الحديث «أنّ‌ رجلاً أعتق شِقصاً من مملوك»، الشِقص والشَقيص: النصيب في العين المشتركة من كلّ‌ شيء.

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 127/7 ، كتاب النكاح، باب النكاح وملك اليمين لا يجتمعان، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 508/16 - 509 (45666). ورواه النسائي أيضاً عن خلاس، كما في كنز العمّال 459/5 (13605).

في قول علي وزيد: ابن الابن يرد علي من تحته ومن فوقه، (لِلذَّكَرِ مِثْلُ‌ حَظِّ‍‌ الْأُنْثَيَيْنِ‌ 1 ... . (1)

2. المغيرة عن أصحابه
16998. ابن منجويه : أخبرنا إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطّان، حدّثنا الحسن بن عيسي، أخبرنا جرير:

عن المغيرة، عن أصحابه، في قول زيد بن ثابت وعلي بن أبي‌طالب وابن مسعود -رضي الله عنهم - إذا ترك المتوفّي ابناً فالمال له، فإن ترك ابنين فالمال بينهما، فإن ترك ثلاثة بنين فالمال بينهم بالسويّة، فإن ترك بنين وبنات فالمال بينهم (لِلذَّكَرِ مِثْلُ‌ حَظِّ‍‌ الْأُنْثَيَيْنِ‌) ، فإن لم يترك ولداً للصلب وترك بني ابن وبنات ابن نسبهم إلي الميّت واحد فالمال بينهم (لِلذَّكَرِ مِثْلُ‌ حَظِّ‍‌ الْأُنْثَيَيْنِ‌) وهم بمنزلة الولد إذا لم يكن ولد، وإذا ترك ابناً وابن ابن فليس لابن الابن شيء، وكذلك إذا ترك ابن ابن وأسفل منه ابن ابن وبنات ابن أسفل فليس للّذي أسفل من ابن الابن مع الأعلي شيء، كما أنّه ليس لابن الابن مع الابن شيء.

قال: وإن ترك أباه ولم يترك أحداً غيره فله المال، وإن ترك أباه وترك ابناً فللأب السدس وما بقي فللابن، وإن ترك ابن ابن ولم يترك ابناً فابن الابن بمنزلة الابن. (2)

20/7. الجدّ مع الولد

برواية: إبراهيم النخعي


1) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 260/6 (31191).

2) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 238/6 ، كتاب الفرائض، باب ترتيب العصبة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 48/11 (30587).

16999. سعيد بن منصور : حدّثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

كان علي لا يزيد الجدّ مع الولد علي السدس. (1)

. سنن سعيد بن منصور 53/1 (76).

17000. وكيع : عن علي بن صالح، عن منصور، عن إبراهيم، قال:

كان علي لا يزيد الجدّ مع الولد علي السدس. (2)

21/7. الجدّ مع الإخوة والأخوات
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 5. عبيد بن نضلة

2.

الحسن البصري- 6. عبيدة السلماني

3.

عامر الشعبي- 7. عطاء

4.

عبدالله بن سلمة

1. إبراهيم النخعي
17001. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً كان يقاسم الجدّ مع الإخوة ما بينه وبين السدس. (3)

17002. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

كان علي يشرّك الجدّ إلي ستّة مع الإخوة، ويعطي كلّ‌ صاحب فريضة فريضته، ولا يورّث أخاً للاُمّ‌ مع الجدّ، ولا اختاً للاُمّ‌، ولا يقاسم بالأخ للأب مع الأخ للاُمّ‌ والأب والجدّ، ولا يزيد الجدّ مع الولد علي السدس، إلا أن يكون معه غيره أخ واُخت، وإذا كانت اخت لأب واُمّ‌ وجدّ وأخ لأب أعطي الاُخت النصف، وما بقي أعطاه الجدّ والأخ


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 261/6 (31208).

3) (3) . المصنّف 262/6 (31216).

بينهما نصفين، فإن كثر الإخوة شركه معهم حتّي يكون السدس خيراً له من المقاسمة، فإذا كان السدس خيراً له أعطاه السدس. (1)

. المصنّف 268/10 (19064)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 68/11 (30647)، وابن حزم في المحلّي 309/8 ، مسألة 1731 .

17003. ابن المبارك : أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان يشرّك الجدّ مع الإخوة إلي ستّة هو سادسهم، فإذا كثروا أعطاه السدس، ويعطي كلّ‌ صاحب فريضة فريضته، ولا يورّث أخاً لاُمّ‌ ولا اختاً لاُمّ‌ مع الجدّ، ولا يقاسم بأخ لأب أخاً لأب واُمّ‌، ولايزيد الجدّ مع الولد علي السدس، إلا أن يكون غيره، وإذا كانت اخت لأب واُمّ‌ وأخ لأب وجدّ أعطي الاُخت النصف، وجعل النصف بين الجدّ والأخ، وإذا كانت اخت لأب واُمّ‌ وأخ واُخت لأب وجدّ جعلها من عشرة للاُخت من الأب والاُمّ‌ النصف خمسة أسهم، وللجدّ سهمان، وللأخ للأب سهمان، وللاُخت للأب سهم. (2)

17004. وكيع : حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

... وكان علي يقاسم بالجدّ الإخوة إلي السدس، ويعطي كلّ‌ صاحب فريضة فريضته، ولا يورّث الإخوة من الاُمّ‌ مع الجدّ، ولا يقاسم بالإخوة للأب الإخوة للأب والاُمّ‌، ولا يزيد الجدّ مع الولد علي السدس، إلا أن يكون غيره، فإذا كانت اخت لأب واُمّ‌ وأخ لأب وجدّ أعطي الاُخت النصف، وجعل النصف بين الجدّ والأخ ... . (3)

17005. وكيع : حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

كان علي وعبدالله لا يورّثان الإخوة من الاُمّ‌ مع الجدّ شيئاً. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 249/6 - 250 ، كتاب الفرائض، باب كيفيّة المقاسمة بين الجدّ والإخوة والأخوات، من طريق ابن منجويه، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 68/11 (30647).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 264/6 (31226).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 264/6 (31230).

17006. الفريابي : حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

كان علي يشرّك الجدّ إلي ستّة مع الإخوة، يعطي كلّ‌ صاحب فريضة فريضته (1)

. هذا هو الظاهر الموافق لسائر المصادر, وفي الأصل: «فريضة».

، ولا يورّث أخاً لاُمّ‌ مع جدّ ولا اختاً لاُمّ‌، ولا يزيد الجدّ مع الولد علي السدس إلا يكون غيره، ولا يقاسم بأخ لأب مع أخ لأب واُمّ‌، وإذا كانت اخت لأب واُمّ‌ وأخ لأب أعطي الاُخت النصف، والنصف الآخر بين الجدّ والأخ نصفين، وإذا كانوا إخوة وأخوات شرّكهم مع الجدّ إلي السدس. (2)
17007. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، عن إبراهيم، قال:

... وفي رجل ترك أربعة إخوة لأبيه واُمّه، واُختيه لأبيه واُمّه وجدّه، قال: كان علي يجعلها أسهماً أسداساً السدس له، لم يكن علي يجعل للجدّ أقلّ‌ من السدس مع الإخوة، وما بقي (لِلذَّكَرِ مِثْلُ‌ حَظِّ‍‌ الْأُنْثَيَيْنِ‌ 3 ... وقال في خمسة إخوة وجدّ، قال: فللجدّ في قول علي السدس، وللإخوة خمسة أسداس. (3)

17008. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في رجل ترك جدّه وأخاه لأبيه واُمّه وأخاه لأبيه، فللجدّ النصف، ولأخيه لأبيه واُمّه النصف، في قول علي ... . (4)

17009. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في رجل ترك جدّه وأخاه لأبيه واُمّه، فللجدّ النصف، ولأخيه النصف، في قول علي ... . (5)


1) (1)

2) (2) . عنه الدارمي في سننه 355/2 ، كتاب الفرائض، باب قول علي في الجدّ.

3) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 263/6 (31219).

4) (5) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 264/6 (31225).

5) (6) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 263/6 (31223).

17010. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، قال:

قال إبراهيم في امرأة تركت امّها واُختها لأبيها واُمّها وأخاها لأبيها وجدّها: ... وقضي فيها علي أنّ‌ للاُخت من الأب ثلاثة أسهم، وللاُمّ‌ سهم، وبقي سهمان: للجدّ سهم وللأخ سهم. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 268/6 (31250).

17011. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في امرأة تركت اختها لأبيها واُمّها وجدّها: فلاُختها لأبيها واُمّها النصف، ولجدّها النصف، في قول علي ... . (2)

17012. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، قال:

قال إبراهيم في رجل ترك جدّه واُخته لأبيه واُمّه وأخاه لأبيه: فللجدّ في قضاء زيد الخمسان من عشرة، أربعة أسهم، وللاُخت من الأب والاُمّ‌ النصف خمسة، ولأخيه لأبيه سهم الأخ من الأب في قضاء زيد وعلي، والاُخت من الأب والاُمّ‌ كان لها ثلاثة أخماس المال، فأعطيت النصف، من أجل أنّ‌ ثلاثة أخماس أكثر من النصف، وليس للاُخت الواحد وإن قاسمها أكثر من النصف ... وكان علي يجعل للاُخت من الأب والاُمّ‌ النصف، ويجعل النصف بين الأخ والجدّ، والجدّ كأحدهم، مالم يكن نصيب الجدّ أقلّ‌ من السدس ... . (3)

17013. ابن منجويه : أخبرنا إبراهيم بن عبدالله، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن عيسي، أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن أصحاب إبراهيم والشعبي، عن إبراهيم والشعبي. (4)

ستأتي روايته مع رواية عامر الشعبي.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 267/6 (31248).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 267/6 - 268 (31249).

4) (4) . عنه البيهقي في السنن الكبري 251/6 ، كتاب الفرائض، باب بيان الاختلاف في مسألة المعادة.

2. الحسن البصري
17014. ابن حزم : [روينا] من طريق حمّاد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن البصري:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب كان يورّث الجدّ مع خمسة إخوة السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فله السدس، لا ينقص منه شيئاً. (1)

. المحلّي 309/8 ، مسألة 1731 .

17015. الدارمي : أخبرنا أبوالنعمان، حدّثنا وهيب، حدّثنا يونس، عن الحسن:

أنّ‌ عليّاً كان يشرّك الجدّ مع الإخوة إلي السدس. (2)

3. عامر الشعبي
17016. الدارمي : أخبرنا محمّد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن [أبي‌إسحاق] الشيباني، عن الشعبي، قال:

كتب ابن عبّاس إلي علي - وابن عبّاس بالبصرة - : إنّي اتيت بجدّ وستّة إخوة. فكتب إليه علي أن أعط‍‌ الجدّ سدساً، ولا تعطه أحداً بعده. (3)

17017. ابن شجرة : أخبرنا أحمد بن عبيدالله، أخبرنا يزيد بن هارون، عن قيس بن الربيع، عن أبي‌إسحاق الشيباني، عن الشعبي، قال:

كتب ابن عبّاس إلي علي في ستّة إخوة وجدّ، فكتب إليه علي أن أعطه سبعاً. (4)

17018. الحاكم : أخبرنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا قيس بن الربيع، عن أبي‌إسحاق الشيباني، عن الشعبي، قال:

كتب ابن عبّاس إلي علي - رضي الله عنهما - من البصرة في ستّة إخوة وجدّ،


1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 355/2 ، كتاب الفرائض، باب قول علي في الجدّ.

3) (3) . سنن الدارمي 354/2 ، كتاب الفرائض، باب قول علي في الجدّ.

4) (4) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 308/8 - 309 ، مسألة 1731 .

فكتب إليه علي رضي الله عنه أن أعطه سبع المال. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 249/6 ، كتاب الفرائض، باب كيفيّة المقاسمة بين الجدّ والإخوة والأخوات، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 50/11 (30586).

17019. وكيع : حدّثنا [إسماعيل] بن أبي‌خالد، عن الشعبي:

عن علي أنّه اتي في ستّة إخوة وجدّ، فأعطي الجدّ السدس. (2)

17020. الدارمي : حدّثنا أبونعيم، حدّثنا حسن، عن إسماعيل:

عن الشعبي، في ستّة إخوة وجدّ، قال: أعط‍‌ الجدّ السدس.

قال أبومحمّد [الدارمي]: كأنّه يعني علي الشعبي يرويه عن علي. (3)

17021. وكيع : عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، قال:

كتب ابن عبّاس إلي علي - رضي الله عنهما - يسأله عن ستّة إخوة وجدّ، فكتب إليه: اجعله كأحدهم وامحُ‌ كتابي. (4)

17022. ابن شجرة : أخبرنا أحمد بن عبيدالله، أخبرنا يزيد بن هارون، عن قيس بن الربيع، عن فراس، عن الشعبي، قال:

كتب ابن عبّاس من البصرة إلي علي بن أبي‌طالب في سبعة إخوة وجدّ، فكتب إليه علي: اقسم المال بينهم سواء، وامحُ‌ كتابي ولا تخلده. (5)

17023. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمّد بن سالم، عن الشعبي:

1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 262/6 (31212).

3) (3) . سنن الدارمي 355/2 ، كتاب الفرائض، باب قول علي في الجدّ.

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 249/6 ، كتاب الفرائض، باب كيفيّة المقاسمة بين الجدّ والإخوة والأخوات، من طريق المروزي، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 50/11 (30585). ورواه ابن حزم في المحلّي 309/8 ، مسألة 1731 ، من طريق وكيع.

5) (5) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 308/8 ، مسألة 1731 .

في اخت لأب واُمّ‌ وأخ واُخت لأب وجدّ، في قول علي: للاُخت من الأب والاُمّ‌ النصف، وما بقي فبين الجدّ والاُخت والأخ من الأب علي الأخماس: للجدّ خمسان، وللاُخت خمس ... .

وفي اختين لأب واُمّ‌ وأخ لأب وجدّ، في قول علي: للاُختين من الأب والاُمّ‌ الثلثان، وما بقي فبين الجدّ والأخ ... .

وفي اختين للأب واُمّ‌ واُخت لأب وجدّ، في قول علي وعبدالله: للاُختين للأب والاُمّ‌ الثلثان، وما بقي للجدّ، وليس للاُخت من الأب شيء ... .

وفي اختين لأب واُمّ‌ وأخ واُخت لأب وجدّ، في قول علي: للاُختين من الأب والاُمّ‌ الثلثان، وللجدّ السدس، وما بقي فبين الاُخت والأخ من الأب (لِلذَّكَرِ مِثْلُ‌ حَظِّ‍‌ الْأُنْثَيَيْنِ‌ 1 ... .

وفي اختين لأب واُمّ‌ واُختين لأب وجدّ، في قول علي وعبدالله: للاُختين من الأب والاُمّ‌ الثلثان، وللجدّ ما بقي، وليس للاُختين من الأب شيء ... .

وفي اخت لأب واُمّ‌ وثلاث أخوات لأب وجدّ، في قول علي وعبدالله: للاُخت من الأب والاُمّ‌ النصف، وللأخوات من ثلاث السدس تكملة الثلثين، وللجدّ ما بقي ... .

وفي اختين لأب واُمّ‌ وأخ واُختين لأب وجدّ، في قول علي: للاُختين من الأب والاُمّ‌ الثلثان، وللجدّ السدس، وما بقي فبين الأخ والاُختين من الأب (لِلذَّكَرِ مِثْلُ‌ حَظِّ‍‌ الْأُنْثَيَيْنِ‌) ... .

وفي امّ‌ واُخت وجدّ، في قول علي: للاُخت النصف، وللاُمّ‌ الثلث، وللجدّ ما بقي ... . (1)

17024. ابن منجويه : أخبرنا إبراهيم بن عبدالله، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن عيسي، أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن أصحاب إبراهيم والشعبي، عن إبراهيم والشعبي:

اخت لأب واُمّ‌ واُخت لأب وجدّ، في قول علي وعبدالله: للاُخت من الأب والاُمّ‌ النصف، وللاُخت من الأب السدس تكملة الثلثين، وما بقي للجدّ ... .

اخت لأب واُمّ‌ واُختان لأب وجدّ، في قول علي وعبدالله: للاُخت من الأب والاُمّ‌ النصف، وللاُختين من الأب السدس تكملة الثلثين، وما بقي للجدّ، وإن كنّ‌ أخوات من


1) (2) . المصنّف 269/6 - 270 (31252).

الأب أكثر من اثنتين لم يزدن علي هذا ... .

اخت لأب واُمّ‌ وأخ لأب واُخت لأب وجدّ، في قول علي رضي الله عنه : للاُخت من الأب والاُمّ‌ النصف، وما بقي بين الجدّ والأخ والاُخت أخماساً في القسمة ... .

اختان لأب واُمّ‌ وأخ لأب وجدّ، في قول علي رضي الله عنه : للاُختين الثلثان، وما بقي بين الأخ والجدّ نصفان ... .

اختان لأب واُمّ‌ واُخت لأب وجدّ، في قول علي وعبدالله - رضي الله عنهما - جميعاً: للاُختين من الأب والاُمّ‌ الثلثان، وللجدّ ما بقي، وسقطت الاُخت من الأب ... .

اختان لأب واُمّ‌ وأخ واُخت لأب وجدّ، في قول علي رضي الله عنه : للاُختين من الأب والاُمّ‌ الثلثان، وللجدّ السدس، وما بقي بين الأخ والاُخت (لِلذَّكَرِ مِثْلُ‌ حَظِّ‍‌ الْأُنْثَيَيْنِ‌ 1 ... . (1)

4. عبدالله بن سلمة
17025. الطيالسي : حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب كان يجعل الجدّ أخاً حتّي يكون سادساً. (2)

17026. الدارمي : حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة:

أنّ‌ عليّاً كان يجعل الجدّ أخاً حتّي (3)يكون سادساً. (4)

17027. المروزي : حدّثنا عبيدالله بن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال:

سمعت عبدالله بن سلمة يحدّث عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه أنّه كان يجعل الجدّ أخاً حتّي


1) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 251/6 ، كتاب الفرائض، باب بيان الاختلاف في مسألة المعادة.

2) (3) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 309/8 ، مسألة 1731 .

3) (4) . في الأصل: «متي», والتصويب حسب سائر الروايات، وحسب نقل ابن حجر عنه في فتح الباري 17/12 وتغليق التعليق 219/5 .

4) (5) . سنن الدارمي 355/2 ، كتاب الفرائض، باب قول علي في الجدّ.

يكون سادساً. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 249/6 ، كتاب الفرائض، باب كيفيّة المقاسمة بين الجدّ والإخوة والأخوات، وعنه المتّقي في كنز العمّال 50/11 (30587).

17028. الدارمي : حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، قال:

كان علي يشرّك بين الجدّ والإخوة حتّي يكون سادساً. (2)

17029. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، قال:

عن علي أنّه كان يقاسم بالجدّ الإخوة إلي السدس. (3)

5. عبيد بن نضلة
17030. المروزي : حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا عبدالرحمان، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضلة:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه كان يعطي الجدّ الثلث، ثمّ‌ تحوّل إلي السدس ... . (4)

6. عبيدة السلماني
17031. ابن راهويه : أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، قال:

كان علي رضي الله عنه يعطي الجدّ مع الإخوة الثلث، وكان عمر رضي الله عنه يعطيه السدس، وكتب عمر إلي عبدالله - رضي الله عنهما - : إنّا نخاف أن نكون قد أجحفنا بالجدّ فأعطه الثلث، فلمّا قدم علي رضي الله عنه هاهنا أعطاه السدس ... . (5)


1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 355/2 ، كتاب الفرائض، باب قول علي في الجدّ.

3) (3) . المصنّف 262/6 (31211).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 249/6 ، كتاب الفرائض، باب كيفيّة المقاسمة بين الجدّ والإخوة والأخوات، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 49/11 (30584).

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 249/6 ، كتاب الفرائض، باب كيفيّة المقاسمة بين الجدّ

7. عطاء
17032. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، قال:

أخبرني عطاء أنّ‌ عليّاً كان يجعل الجدّ أباً ... . (1)

ولاحظ‍‌ ما تقدّم في قضائه عليه السلام في عهد عمر بن الخطّاب في عنوان: «ميراث الجدّ».

22/7. امّ‌ واُخت وزوج وجدّ: «المسألة الأكدريّة»

22/7. امّ‌ واُخت وزوج وجدّ: «المسألة الأكدريّة» (2)

ورواه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 265/6 (31234), عن وكيع، عن سفيان، ثمّ‌ قال: قال وكيع: وكنّا نسمع قبل أن يفسّر سفيان إنّما سمّيت الأكدريّة؛ لأنّ‌ قول زيد تكدّر فيها، لم يفش قوله.

وقال ابن حجر في الإصابة 353/1 (486): الأكدر بن حمام ... اللخمي، وله إدراك ... وكان ذا دين وفضل وفقه في الدين، وجالس الصحابة، وروي عنهم، وهو صاحب الفريضة الّتي تسمّي الأكدريّة ... .

ثمّ‌ نقل ابن حجر كلام ابن أبي‌شيبة، ثمّ‌ قال: قلت: إن كان قول الأعمش محفوظاً فلعلّ‌ عبدالملك طرحها علي الأكدر قديماً، وعبدالملك يطلب العلم بالمدينة، وإلا فالأكدر هذا قتل قبل أن يلي عبدالملك الخلافة.

وقال في هامش كنز العمّال 69/11 ، ذيل الحديث 30649 : وإنّما سمّيت هذه المسألة «أكدريّة»؛ لأنّها واقعة امرأة من بني‌أكدر، فإنّها ماتت وخلفت اولئك الورثة المذكورة، واشتبه علي زيد مذهبه فيها، فنسب إليها.

وقيل: إنّ‌ شخصاً من هذه القبيلة كان يحسن مذهب زيد في الفرائض، فسأله عبدالملك علي هذه المسألة فأخطأ في جوابها، فنسبت إلي قبيلته.

وقد يقال: إنّها تكدّرت علي أصحاب الفرائض، أو كدر الجدّ علي الاُخت نصيبها. الشريفيّة للجرجاني ص 103 .

برواية: إبراهيم النخعي وعامر الشعبي

17033. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم:

1) (1) . المصنّف 264/10 (19057)، وعنه البيهقي في السنن الكبري 246/6 ، كتاب الفرائض، باب من لم يورث الأخوة مع الجدّ، ثمّ‌ قال: الصحيح عن علي رضي الله عنه أنّه كان يشرّك بين الجدّ والإخوة، ولعلّه جعله أباً في حكم آخر، والله أعلم، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 68/11 (30646).

2) (2) . قال سفيان الثوري في الفرائض ص 24 (10): سألت الأعمش: لم سمّيت الأكدريّة‌؟ قال: طرحها عبدالملك بن مروان علي رجل يقال له: أكدر، فأخطأ فيها، فسمّيت الأكدريّة.

أنّ‌ عبدالله قال في امّ‌ واُخت وزوج وجدّ: هي من ثمانية، للاُخت النصف ثلاثة، وللزوج النصف الثلاثة، وللاُمّ‌ سهم، وللجدّ سهم، وقال علي: هي من تسعة، للزوج ثلاثة، وللاُخت ثلاثة، وللاُمّ‌ سهمان، وللجدّ سهم ... . (1)

. المصنّف 271/10 (19074)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 69/11 (30649).

17034. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

... وكان علي يجعلها [أي الأكدريّة] من تسعة، ثلاثة للزوج، وثلاثة للاُخت، وسهمان للاُمّ‌، وسهم للجدّ ... . (2)

17035. ابن منجويه : أخبرنا إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطّان، حدّثنا الحسن بن عيسي، أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن أصحاب إبراهيم والشعبي، وإبراهيم والشعبي:

امّ‌ واُخت وزوج وجدّ، في قول علي رضي الله عنه : للاُمّ‌ الثلث، وللاُخت النصف، وللزوج النصف، وللجدّ السدس من تسعة ... وهي الأكدريّة امّ‌ الفروج. (3)

17036. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم:

عن علي، في زوج واُمّ‌ واُخت لأب واُمّ‌ وجدّ، قال: قال فيها علي: للزوج ثلاثة أسهم، وللاُمّ‌ سهمان، وللجدّ سهم، وللاُخت ثلاثة أسهم ... . (4)

17037. سفيان الثوري : عن منصور، عن إبراهيم:

عن عبدالله، في الأكدريّة في ثمانية: الاُخت النصف، وللزوج النصف، وللاُمّ‌ سهم، وللجدّ سهم، وقال علي بن أبي‌طالب: من تسعة: للاُخت النصف، وللزوج النصف، وللاُمّ‌


1) (1)

2) (2) . المصنّف 265/6 (31231).

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 251/6 ، كتاب الفرائض، باب الاختلاف في مسألة الأكدريّة.

4) (4) . سنن سعيد بن منصور 50/1 - 51 (65)، وعنه ابن حزم في المحلّي 316/8 ، مسألة 1733 ، والمتّقي في كنز العمّال 69/11 (30649).

الثلث، وللجدّ سهم ... . (1)

. الفرائض ص 24 (11) وعنه المتّقي في كنز العمّال 69/11 (30649).

23/7. من ترك جدّاً واُمّاً واُختاً

برواية: إبراهيم النخعي وعامر الشعبي

17038. وكيع : حدّثنا سفيان، عن عبدالواحد، عن إسماعيل بن رجاء، عن إبراهيم.

وعن سفيان، عمّن سمع الشعبي، قال:

في امّ‌ واُخت لأب واُمّ‌، وجدّ أنّ‌ زيد بن ثابت قال: من تسعة أسهم: للاُمّ‌ ثلاثة، وللجدّ أربعة، وللاُخت سهمان، وأنّ‌ عليّاً قال: للاُخت النصف: ثلاثة، وللاُمّ‌ الثلث: سهمان، وما بقي فللجدّ، وهو سهم ... .

وقال الشعبي: سألني الحجّاج بن يوسف عنها، فأخبرته بأقاويلهم، فأعجبه قول علي، فقال: قول من هذا؟ فقلت: قول أبي‌تراب! فنظر الحجّاج فقال: إنّا لم نعب علي قضائه، إنّما عبنا كذا وكذا. (2)

17039. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في امرأة تركت اختها لأبيها واُمّها، وجدّها واُمّها، فلاُختها لأبيها واُمّها النصف، ولاُمّها الثلث وللجدّ السدس، في قول علي ... . (3)

17040. ابن منجويه : أخبرنا إبراهيم بن عبدالله، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن عيسي، حدّثنا جرير، عن المغيرة، عن أصحاب إبراهيم والشعبي، وإبراهيم والشعبي:

امّ‌ واُخت لأب واُمّ‌، وجدّ، فذكر أقوالهم بنحو ما ذكره الشعبي وحده. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 265/6 (31235).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 265/6 (31236).

4) (4) . عنه البيهقي في السنن الكبري 252/6 ، كتاب الفرائض، باب الاختلاف في مسألة الخرقاء. ولاحظ‍‌

17041. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم:

عن علي، في رجل ترك جدّه واُمّه واُخته: فجعل للاُخت النصف، وللاُمّ‌ الثلث، وللجدّ السدس ... . (1)

17042.

السرّاج : حدّثني محمّد بن عبّاد بن موسي العكلي، حدّثني أبي‌عبّاد بن موسي، قال: أخبرني أبوبكر الهذلي، قال: قال لي الشعبي، فذكر هذا الحديث. (2)

17043.

أبونعيم : حدّثنا محمّد بن علي بن محارب، حدّثنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي، حدّثنا يعقوب بن كعب.

حيلولة: وحدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا ابن زنجويه، أنبأنا إسماعيل بن عبدالله الرقّي.

حيلولة: وحدّثنا الطبراني، حدّثنا أحمد بن علي المعلّي، حدّثنا هشام، قالوا:

حدّثنا عيسي بن يونس، عن عبّاد بن موسي، عن الشعبي، قال:

اتي بي الحجّاج موثّقاً ... : فاحتاج إلي فريضة، فقال: ما تقول: في اخت واُمّ‌ وجدّ؟ قلت: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم : عثمان وزيد وابن مسعود وعلي وابن عبّاس ... .

قال: فما قال فيها أبوتراب‌؟ قلت: جعلها من ستّة، فأعطي الاُخت ثلاثاً، والاُمّ‌ سهمين، والجدّ سهماً ... . (3)

17044. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدّثنا

1) (1) . سنن سعيد بن منصور 51/1 (70).

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 252/6 ، كتاب الفرائض، باب الاختلاف في مسألة الخرقاء. ولاحظ‍‌ رواية عبّاد بن موسي عن الشعبي.

3) (3) . عنه الذهبي بإسناده إليه في سير أعلام النبلاء 314/4 - 315 ، ترجمة الشعبي (113).

هلال بن العلاء الرقّي، حدّثنا عبدالله بن جعفر، حدّثنا عيسي بن يونس، حدّثنا عبّاد بن موسي، حدّثنا الشعبي.

حيلولة: وأخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطّان - ببغداد - حدّثنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عبدالله بن يوسف، حدّثنا عيسي بن يونس، عن عبّاد بن موسي:

عن الشعبي أنّه اتي به الحجّاج موثّقاً ... : ثمّ‌ احتاج إليّ‌ في فريضة فأتيته، فقال: ما تقول في امّ‌ واُخت وجدّ؟ فقلت: قد اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم : عبدالله بن عبّاس وزيد وعثمان وعلي وعبدالله بن مسعود ... .

قال: فما قال فيها أبوتراب‌؟ يعني عليّاً رضي الله عنه ، قلت: جعلها من ستّة أسهم، فأعطي الاُخت ثلاثة، وأعطي الاُمّ‌ سهمين، وأعطي الجدّ سهماً ... . (1)

. السنن الكبري 252/6 ، كتاب الفرائض، باب الاختلاف في مسألة الخرقاء، وعنه وعن البزّار المتّقي في كنز العمّال 35/11 (30519).

17045. البزّار : حدّثنا أبوالزنباع روح بن الفرج المصري، حدّثنا عمرو بن خالد، حدّثنا عيسي بن يونس، أخبرنا عبّاد بن موسي، عن الشعبي، قال:

بعث إليّ‌ الحجّاج فقال: ما تقول في جدّ واُمّ‌ واُخت‌؟ قلت: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم : ابن مسعود وعلي وعثمان وزيد وابن عبّاس ... .

قال: فما قال فيها أبوتراب‌؟ [يعني عليّاً]، قلت: جعلها من ستّة، أعطي الاُخت ثلاثة، وأعطي الاُمّ‌ اثنين، وأعطي الجدّ سهماً ... . (2)

17046. أبونعيم : ... عن هشام ويعقوب بن كعب، عن عيسي بن يونس ... . (3)

تقدّمت روايتهما مع رواية إسماعيل بن عبدالله الرقّي، عن عيسي بن يونس.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن حزم في المحلّي 315/8 ، مسألة 1732 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 229/4 ، كتاب الفرائض، باب في امّ‌ واُخت وجدّ.

3) (3) . عنه الذهبي بإسناده إليه في سير أعلام النبلاء 314/4 - 315 ، ترجمة عامر الشعبي (113).

17047. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، عن عبيدة، عن الشعبي، قال:

اتي الحجّاج بن يوسف في هذه الفريضة، فأرسل إليّ‌ فقال: ما تقول فيها؟ فقلت: وما هي‌؟ قال: امّ‌ وجدّ واُخت. قلت: ما قال فيها الأمير؟ فأخبرني بقوله، فقلت: لهذا قضاء أبي‌تراب، يعني علي بن أبي‌طالب، وقال فيها سبعة من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ... وقال فيها علي: للاُمّ‌ الثلث، وللاُخت النصف، [و] للجدّ السدس ... . (1)

. سنن سعيد بن منصور 52/1 (71)، وعنه ابن حزم في المحلّي 316/8 ، مسألة (1732).

17048. عبدالرزّاق : عن رجل، عن الشعبي، قال:

اختلف علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وعثمان وابن عبّاس في جدّ واُمّ‌ واُخت لأب واُمّ‌، فقال علي: للاُخت النصف، وللاُمّ‌ الثلث، وللجدّ السدس ... . (2)

17049. وكيع : حدّثنا سفيان، عمّن سمع الشعبي. (3)

تقدّمت روايته مع رواية إسماعيل بن رجاء، عن إبراهيم.

24/7. من ترك ابنة واُختاً وجدّاً، وابنة وأخوات وجدّاً

برواية: إبراهيم النخعي وعامر الشعبي

17050. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في رجل ترك ابنته واُخته لأبيه واُمّه وجدّاً، فلابنته النصف، ولجدّه السدس، وما بقي فلاُخته، في قول علي، لم يكن يزيد الجدّ مع الولد علي السدس شيئاً، وفي قول عبدالله لابنته النصف، وما بقي فبين الاُخت والجدّ، فإن كانتا اختين، فما بقي بين الاُختين والجدّ، في قول عبدالله وزيد، وفي قول علي: للجدّ السدس ولاُختيه ما بقي ... . (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 269/10 (19069)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 68/11 (30648).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 265/6 (31235).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 266/6 - 267 (31244).

17051. ابن منجويه : أخبرنا إبراهيم بن عبدالله، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن عيسي، أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن أصحاب إبراهيم والشعبي، وعن إبراهيم والشعبي، في ابنة واُخت وجدّ، في قول علي رضي الله عنه :

للابنة النصف، وللجدّ السدس، وللاُخت ما بقي.

وكذا قال في ابنة واُختين وجدّ، وفي ابنة وأخوات وجدّ. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 250/6 ، كتاب الفرائض، باب كيفيّة المقاسمة بين الجدّ والإخوة والأخوات، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 50/11 (30588).

17052. سعيد بن منصور : حدّثنا يزيد بن هارون، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي:

عن علي، في ابنة واُخت وجدّ، قال: للابنة النصف، وللجدّ السدس، وما بقي فللاُخت. (2)

25/7. من ترك ابنة واُختاً

برواية: عامر (3)

17053. وكيع : عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال:

كان علي و... يقولون في ابنة واُخت: النصف والنصف، وهو قول أصحاب محمّد صلي الله عليه وسلم إلا ابن الزبير وابن عبّاس. (4)

26/7. ابن الأخ مع الجدّ
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. عامر الشعبي

1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 54/1 (77). ومثله في المبسوط‍‌ للسرخسي 192/29 ، كتاب الفرائض، باب فرائض الجدّ مرسلاً عن علي عليه السلام .

3) (3) . وهو إمّا عامر بن واثلة أبوالطفيل أو عامر الشعبي.

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 244/6 - 245 (31066).

1. إبراهيم النخعي
17054. ابن المبارك : أخبرنا أبوبكر بن عيّاش، عن المغيرة والأعمش، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً وعبدالله بن مسعود كانا لا يورّثان ابن الأخ مع الجدّ. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 230/6 - 231 ، كتاب الفرائض، باب من لم يورّث ابن الأخ مع الجدّ شيئاً، من طريق ابن منجويه، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 47/11 (30574).

17055. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في رجل ترك جدّه وابن أخيه لأبيه واُمّه، فللجدّ المال في قضاء علي ... . (2)

2. عامر الشعبي
17056. عبدالرزّاق : عن [سفيان] بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، قال:

لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يجعل بني‌الأخ بمنزلة أبيهم إلا علي. (3)

17057. ابن حزم : روينا من طريق الحجّاج بن المنهال، حدّثنا أبوعوانة، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، قال:

كان علي بن أبي‌طالب ينزل بني‌الأخ مع الجدّ منازلهم - يعني منازل آبائهم - ، ولم أجد أحداً من الناس يقوله غيره. (4)

17058. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، أخبرنا يزيد، أخبرنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي، قال:

حدّثت أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان ينزل بني‌الأخ مع الجدّ منازل آبائهم، ولم يكن أحد من


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 263/6 (31224).

3) (3) . المصنّف 292/1 (19062).

4) (4) . المحلّي 317/8 ، مسألة 1735 .

أصحاب النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم يفعله غيره. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 231/6 ، كتاب الفرائض، باب من لم يورّث ابن الأخ مع الجدّ شيئاً، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 47/11 (30575).

27/7. امرأة ماتت وخلفت ابني عمّ‌، أحدهما زوجها، والآخر أخوها لاُمّها
اشارة

برواية:

1.

ثابت بن بشير- 3. عامر الشعبي

2.

حكيم بن عقال

1. ثابت بن بشير
17059. المبرّد : عن المازني، حدّثنا أبوزيد الأنصاري، حدّثنا شعبة، حدّثنا أوس بن ثابت - وهو أبو أبي‌زيد - ، عن أبيه، قال:

اتي شريح في ابني عمّ‌ أحدهما زوج والآخر أخ لاُمّ‌، فقال شريح: للزوج النصف، وما بقي فللأخ من الاُمّ‌.

فقال علي: أخطأ العبد الأبْظَر (2)، للزوج النصف، وللأخ من الاُمّ‌ السدس، وما بقي بينهما نصفان. (3)

2. حكيم بن عقال
17060. أبوالقاسم البغوي : حدّثنا عبدالأعلي بن حمّاد، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن أوس بن ثابت، عن حكيم بن عقال:

أنّ‌ امرأة ماتت وتركت ابني عمّها أحدهما زوجها والآخر أخوها لاُمّها، فاختصموا


1) (1)

2) (2) . قال ابن الأثير في النهاية 138/1 «بظر»: وفي حديث علي أنّه قال لشريح في مسألة سألها: ما تقول فيها أيّها العبد الأبْظَر؟ هو الّذي في شفته العليا طول مع نُتُوّ.

3) (3) . عنه العسكري بإسناده إليه في تصحيفات المحدّثين ص 128 ، باب ما يصحّف من شُريح وسُريح، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 25/23 ، ترجمة شريح بن الحارث (2733).

إلي شريح، فقال: للزوج النصف، وما بقي فللأخ للاُمّ‌.

فارتفعوا إلي علي بن أبي‌طالب، فقالوا: إنّ‌ شريحاً قال كذا وكذا. قال: ادعوا إليّ‌ العبد الأبظر. فدعي له، فقال: كيف قضت بين هذين‌؟ فأخبره، فقال علي: أ في كتاب الله وجدت هذا أم في سنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ فقال: بل في كتاب الله.

قال: وأين هو من كتاب الله‌؟ قال: يقول الله - عزّ وجلّ‌ - : (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ‌ بَعْضُهُمْ‌ أَوْلى‌ بِبَعْضٍ‌ فِي[ كِتابِ‌ اللّهِ‌] 1 .

فقال: هل تجد في كتاب الله - عزّ وجلّ‌ - للزوج النصف وما بقي فللأخ من الاُمّ‌؟ فقال علي: للزوج النصف، وللأخ من الاُمّ‌ السدس، وما بقي فهو بينهما نصفان. (1)

17061. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن أوس بن ثابت، عن حكيم بن عقال، قال:

اتي شريح في امرأة تركت ابني‌عمّها أحدهما زوجها والآخر أخوها لاُمّها، فأعطي الزوج النصف، وأعطي الأخ من الاُمّ‌ ما بقي.

فبلغ ذلك عليّاً رضي الله عنه فأرسل إليه، فقال: ادعوا لي العبد الأبظر. فدعي شريح، فقال: بما قضيت‌؟ قال: أعطيت الزوج النصف والأخ من الاُمّ‌ ما بقي.

فقال علي رضي الله عنه : أ بكتاب الله أم بسنّة من رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ فقال: بل بكتاب الله.

فقال: أين‌؟ قال شريح: (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ‌ بَعْضُهُمْ‌ أَوْلى‌ بِبَعْضٍ‌ فِي كِتابِ‌ اللّهِ‌) .

فقال علي رضي الله عنه : هل قال: للزوج النصف ولهذا ما بقي‌؟! ثمّ‌ أعطي علي رضي الله عنه الزوج النصف، والأخ من الاُمّ‌ السدس، ثمّ‌ ما بقي قسّمه بينهما. (2)


1) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 25/23 - 26 ، ترجمة شريح بن الحارث (2733)، واللفظ‍‌ له، ووكيع القاضي في أخبار القضاة 196/2 ، ذكر قضاة الكوفة، ترجمة شريح بن الحارث الكندي.

2) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 239/6 - 240 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ابني عمّ‌ أحدهما زوج والآخر لاُمّ‌.

17062. آدم : حدّثنا شعبة، سمع أوس بن ثابت الأنصاري، سمع حكيم بن عقال القرشي:

عن علي في ابني عمّ‌ أحدهما أخ لاُمّ‌: للزوج النصف، وللأخ السدس، وما بقي بينهما. (1)

. عنه البخاري في التاريخ الكبير 19/2 (1550).

17063. وكيع : عن شعبة، عن أوس، عن حكيم بن عقال، قال:

اتي علي في ابني عمّ‌ أحدهما زوج والآخر أخ لاُمّ‌، فقال لشريح: قل فيها، فقال شريح: للزوج النصف، وما بقي فللأخ، فقال له علي: رأي، قال: كذلك رأيت، فأعطي علي الزوج النصف، والأخ السدس، وجعل ما بقي بينهما. (2)

17064. سعيد بن منصور : أنبأنا هشيم، قال: أخبرنا أوس بن ثابت الأنصاري، عن حكيم بن عقال:

أنّ‌ شريحاً اتي في امرأة تركت ابني عمّها أحدهما زوجها والآخر أخوها لاُمّها، فجعل للزوج النصف، وجعل النصف الباقي للأخ من الاُمّ‌.

فأتوا عليّاً فذكروا ذلك له، فأرسل إلي شريح، فلمّا أتاه قال: كيف قضيت بين هؤلاء؟ فأخبره بما قضي، فقال له: وما حملك علي ذلك‌؟ قال قول الله - عزّ وجلّ‌ - : (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ‌ بَعْضُهُمْ‌ أَوْلى‌ بِبَعْضٍ‌ فِي كِتابِ‌ اللّهِ‌ 3 .

فقال له علي: أفلا أعطيت الزوج فريضته في كتاب الله النصف، وأعطيت الأخ فريضته السدس، وجعلت ما بقي بينهما نصفين‌؟ (3)

17065. وكيع القاضي : أخبرنا الصغاني، قال: حدّثنا أبوالنضر، قال: حدّثنا شعبة، قال: أوس أخبرني، قال: سمعت رجلاً من الأنصار، قال: سمعت حكيم بن عقال القرشي يحدّث:

أنّ‌ شريحاً اتي في ابني عمّ‌ أحدهما أخ لاُمّ‌ والآخر زوج، فقال شريح: للزوج النصف، وما بقي للأخ من الاُمّ‌.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 247/6 (31081).

3) (4) . سنن سعيد بن منصور 64/1 (130).

فرفع ذلك إلي علي، فقال: لم قلت هذا؟ قال: لأنّي رأيت هذا!

قال: للزوج النصف، وللأخ للاُمّ‌ السدس، وما بقي بينهما. (1)

. أخبار القضاة 290/2 - 291 ، ذكر قضاة الكوفة، ترجمة شريح بن الحارث الكندي.

17066. الطبري : عن حكيم بن عقال:

أنّ‌ امرأة ماتت وتركت ابني عمّها أحدهما زوجها والآخر أخوها لاُمّها، فاختصموا إلي شريح، فقال: للزوج النصف، وما بقي فللأخ من الاُمّ‌.

فارتفعوا إلي علي، فقال له: أ في كتاب الله وجدت هذا أم في سنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال: بل في كتاب الله.

قال: وأين هو من كتاب الله‌؟ قال: يقول الله: (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ‌ بَعْضُهُمْ‌ أَوْلى‌ بِبَعْضٍ‌ فِي كِتابِ‌ اللّهِ‌ 2 .

فقال علي: هل تجد في كتاب الله النصف للزوج وما بقي فللأخ من الاُمّ‌؟ فقال علي: للزوج النصف وللأخ من الاُمّ‌ السدس، وما بقي فهو بينهما نصفين. (2)

3. عامر الشعبي
17067. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا محمّد بن سالم، عن الشعبي:

أنّ‌ ابن مسعود اتي في امرأة تركت ابني عمّها أحدهما زوجها والآخر أخوها لاُمّها، فقال عبدالله: للزوج النصف، وما بقي فللأخ من الاُمّ‌، وقال علي وزيد: للزوج النصف، وللأخ من الاُمّ‌ السدس، وما بقي فهو بينهما. (3)

17068. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، أخبرنا يزيد، أخبرنا محمّد بن سالم:

عن الشعبي، امرأة تركت ابني عمّها، أحدهما زوجها، والآخر أخوها لاُمّها، في قول


1) (1)

2) (3) . عنه المتّقي في كنز العمّال 38/11 (30532)؛ وباختصار أيضاً 54/11 (30597).

3) (4) . سنن سعيد بن منصور 63/1 - 64 (129).

علي وزيد - رضي الله عنهما - للزوج النصف، وللأخ من الاُمّ‌ السدس، وهما شريكان فيما بقي ... . (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 240/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ابني عمّ‌ أحدهما زوج والآخر أخ لاُمّ‌، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 49/11 (30579).

28/7. امرأة ماتت وتركت ثلاثة بني‌عمّ‌ أحدهم زوجها والآخر أخوها لاُمّها
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. ما ورد مرسلاً
1. إبراهيم النخعي
17069. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا يحيي بن زكريّا بن أبي‌زائدة، عن إسرائيل، عن منصور:

عن إبراهيم، في امرأة تركت ثلاثة بني عمّ‌ أحدهم زوجها والآخر أخوها لاُمّها، فقال علي وزيد: للزوج النصف، وللأخ من الاُمّ‌ السدس، وما بقي فهو بينهم سواء ... . (2)

2. ما ورد مرسلاً
17070. ابن طلحة : رفع إليه عليه السلام أنّ‌ شريحاً القاضي قد قضي في امرأة قد ماتت وخلفت زوجاً وابني عمّ‌ أحدهما أخ من امّ‌، وقد أعطي الزوج النصف من تركتها وأعطي الباقي لابن العمّ‌ الّذي هو أخ من الاُمّ‌ وحرم الآخر، فأحضره علي عليه السلام وقال: ما أمر بلغني عن قضائك في قضيّة المرأة المتوفّاة ذات الزوج وابني العمّ‌ أحدهما أخ من امّ‌؟

قال: يا أميرالمؤمنين، قضيت بكتاب الله وأجريت ابن العمّ‌ بكونه أخاً من امّ‌ مجري أخوين أحدهما من أب والآخر من أب واُمّ‌.

فأنكر عليه عليه السلام وقال: أ في كتاب الله تعالي أنّ‌ الباقي بعد الزوج لابن العمّ‌ الّذي هو


1) (1)

2) (2) . المصنّف 247/6 (31082).

أخ من امّ‌؟ قال: لا.

قال: فقد قال الله تعالي: (رَجُلٌ‌ يُورَثُ‌ كَلالَةً‌ أَوِ امْرَأَةٌ‌ وَ لَهُ‌ أَخٌ‌ أَوْ أُخْتٌ‌ فَلِكُلِّ‌ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ‌ 1 .

فجعل للزوج النصف وأعطي الأخ من الاُمّ‌ السدس، ثمّ‌ قسّم الباقي بين ابني العمّ‌، فحصل لابن العمّ‌ الّذي هو أخ من امّ‌ ثلث، ولابن العمّ‌ الّذي ليس أخاً من امّ‌ سدس، وللزوج نصف، فكملت الفريضة، وردّ قضاء شريح واستدركه عليه. (1)

29/7. بنو عمّ‌ أحدهم أخ لاُمّ‌
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 4. عامر الشعبي

2.

أبي‌إسحاق- 5. قتادة

3.

الحارث الأعور

1. إبراهيم النخعي
17071. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في امرأة تركت بني عمّها، أحدهم أخوها لاُمّها، قال: فقضي فيها عمر وعلي وزيد أنّ‌ لأخيها من امّها السدس، وهو شريكهم بعد في المال ... . (2)

17072. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، في امرأة تركت [بني] أعمامها، أحدهم أخوها لاُمّها، فقضي فيها علي وزيد أنّ‌ لأخيها لاُمّها السدس، ثمّ‌ هو شريكهم بعد في المال ... . (3)


1) (2) . مطالب السؤول 138/1 - 139 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، في فضله وعلمه عليه السلام .

2) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 247/6 (31080)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 37/11 (30527).

3) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 248/6 (31085)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 37/11 (30527)،

2. أبوإسحاق
17073. سعيد بن منصور : حدّثنا سفيان، قال: حدّثني أبوإسحاق، قال:

اتي علي في ابني عمّ‌ أحدهما أخ لاُمّ‌، فقالوا له: إنّ‌ ابن مسعود جعل المال للأخ من الاُمّ‌. فقال: رحمه الله، أما إنّه كان عالماً، لو أعطي الأخ من الاُمّ‌ السدس وقسّم ما بقي بينهما. (1)

3. الحارث الأعور
17074. سفيان الثوري : عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي‌طالب:

أنّه ورّث بني عمّ‌ أحدهم [أخ] لاُمّ‌، فأعطي سهمه، وجعل ما بقي بينهم يورّثه دونهم. (2)

17075. الطبراني : حدّثنا بشر بن موسي، حدّثنا خلف بن الوليد، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث:

عن علي أنّه اتي في فريضة ابني عمّ‌ أحدهما [أخ] لاُمّ‌، فقالوا: أعطاه ابن مسعود المال كلّه. فقال: يرحم الله ابن مسعود إن كان لفقيهاً، لكنّي اعطيه سهم الأخ من الاُمّ‌ من قبل امّه، ثمّ‌ اقسّم المال بينهما. (3)

17076. الدارمي : أخبرنا أبونعيم، حدّثنا زهير [بن معاوية]، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث الأعور، قال:

اتي عبدالله في فريضة بني عمّ‌ أحدهم أخ لاُمّ‌، فقال: المال أجمع لأخيه لاُمّه، فأنزله


1) (1) . سنن سعيد بن منصور 63/1 (128). ويحتمل أن يكون بين أبي‌إسحاق وبين علي واسطة، وهي الحارث كما في الروايات التاليات.

2) (2) . الفرائض ص 31 (24).

3) (3) . المعجم الكبير 86/9 (8479).

بحساب - أو بمنزلة - الأخ من الأب والاُمّ‌، فلمّا قدم علي سألته عنها وأخبرته بقول عبدالله، فقال: يرحمه الله إن كان لفقيهاً، أمّا أنا فلم أكن لأزيده علي ما فرض الله له، سهم السدس، ثمّ‌ يقاسمهم كرجل منهم. (1)

. سنن الدارمي 348/2 ، كتاب الفرائض، باب في ابني عمّ‌ أحدهما زوج والآخر أخ لاُمّ‌.

17077. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال:

ذكر لعلي في رجل ترك بني عمّه أحدهم أخوه لاُمّه، أنّ‌ ابن مسعود جعل المال له كلّه، فقال: رحم الله عبدالله إن كان لفقيهاً، لو كنت أنا لجعلت له سهمه ثمّ‌ شرّكت بينهم. (2)

17078. وكيع : عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال:

اتي في بني عمّ‌ أحدهم أخ لاُمّ‌، وكان ابن مسعود (3)أعطاه المال كلّه، فقال علي: يرحم الله أباعبدالرحمان، إنّه كان لفقيهاً، لو كنت لاُعطيه السدس وكان شريكهم. (4)

17079. الفريابي : حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث:

عن علي أنّه اتي في ابني عمّ‌ أحدهما أخ لاُمّ‌، فقيل لعلي: إنّ‌ ابن مسعود كان يعطيه المال كلّه، فقال علي رضي الله عنه : إن كان لفقيهاً، ولو كنت أنا أعطيته السدس، وما بقي كان بينهم. (5)

17080. الدارقطني : حدّثنا أبوحامد الحضرمي، حدّثنا يزيد بن عمرو بن البراء،

1) (1)

2) (2) . المصنّف 287/10 (19133).

3) (3) . الظاهر أنّ‌ هذا هو الصواب الموافق لسائر المصادر، وفي الأصل: «ابن عبّاس»، فإنّ‌ أباعبدالرحمان المذكور في كلام علي عليه السلام كنية لعبدالله بن مسعود، كما في ترجمته من تهذيب الكمال 121/16 (3564).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 247/6 (31078).

5) (5) . عنه الدارمي في سننه 348/2 ، كتاب الفرائض، باب في ابني عمّ‌ أحدهما زوج والآخر أخ لاُمّ‌.

حدّثنا موسي بن مسعود، حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه اتي في بني عمّ‌ أحدهم أخ لاُمّ‌، فقيل لعلي: إنّ‌ ابن مسعود أعطي الأخ من الاُمّ‌ المال كلّه، دونهم لقرابته، فقال علي: يرحم الله عبدالله بن مسعود إن كان لفقيهاً، لو كنت أنا لأعطيته السدس، ثمّ‌ اشتركت بينهم فيما بقي. (1)

. سنن الدارقطني 49/4 (4080).

17081. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه ، قال:

اتي علي رضي الله عنه بابني عمّ‌ أحدهما أخ لاُمّ‌، فقيل له: إنّ‌ عبدالله كان يعطي الأخ للاُمّ‌ المال كلّه. قال: يرحمه الله إن كان لفقيهاً، ولو كنت أنا لأعطيت الأخ من الاُمّ‌ السدس، ثمّ‌ لقسّمت ما بقي بينهما. (2)

4. عامر الشعبي
17082. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال:

كان علي وزيد يقولان في بني‌عمّ‌ أحدهم أخ لاُمّ‌ يعطيانه السدس وما بقي بينه وبين بني عمّه ... . (3)

5. قتادة
17083. الطبري : عن قتادة، عن زيد بن ثابت وعلي بن أبي‌طالب:

في رجل ترك ابني عمّه أحدهما أخوه لاُمّه: لأخيه السدس، وما بقي بينهما. (4)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 240/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ابني عمّ‌ أحدهما زوج والآخر أخ لاُمّ‌.

3) (3) . المصنّف 246/6 - 247 (31077).

4) (4) . عنه المتّقي في كنز العمّال 54/11 (30596).

30/7. الإخوة من الاُمّ‌ مع الإخوة من الأب والاُمّ‌
اشارة

برواية:

1.

الحارث الأعور- 3. عبدالله بن سلمة

2.

عامر الشعبي

1. الحارث الأعور
17084. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث:

عن علي رضي الله عنه أنّه جعل للإخوة من الاُمّ‌ الثلث، ولم يشرّك الإخوة من الأب والاُمّ‌ معهم. وقال: هم عصبة، ولم يفضل لهم شيء. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 257/6 ، كتاب الفرائض، باب المشركة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 53/11 (30593).

2. عامر الشعبي
17085. المروزي : حدّثنا عمرو بن زرارة، أخبرنا يحيي بن زكريّا، أخبرني إسرائيل، عن جابر، عن عامر:

أنّ‌ عليّاً وأباموسي - رضي الله عنهما - كانا لا يشرّكان. (2)

3. عبدالله بن سلمة
17086. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، قال:

سئل علي رضي الله عنه عن الإخوة من الاُمّ‌؟ فقال: أرأيت لو كانوا مئة أكنتم تزيدون علي


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 257/6 ، كتاب الفرائض، باب المشركة, وقال: ورواه أيضاً أبومجلز عن علي رضي الله عنه مرسلاً، وحكيم بن جابر عن علي رضي الله عنه موصولاً، فهو عن علي رضي الله عنه مشهور.

الثلث شيئاً؟ قالوا: لا. قال: فإنّي لا أنقصهم منه شيئاً. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 257/6 ، كتاب الفرائض، باب المشركة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 54/11 (30594).

31/7. الإخوة من الاُمّ‌ هل يرثون دية أخيهم لاُمّهم‌؟

فيه روايتان نفياً وإثباتاً

الاُولي: عن سعيد بن المسيّب

17087. أبويعلي : [حدّثنا عبيدالله بن عمر، حدّثنا معاذ، حدّثني أبي، عن قتادة]، عن سعيد بن المسيّب، عن علي أنّه قال:

الإخوة من الاُمّ‌ لا يرثون دية أخيهم لاُمّهم إذا قتل. (2)

الثانية: عن عبدالله بن محمّد

17088. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنّه سمع عبدالله بن محمّد بن علي بن أبي‌طالب يقول: قال علي:

قد ظلم الإخوة من الاُمّ‌ من لم يجعل لهم من الدية ميراثاً. (3)

32/7. امرأة تركت زوجها واُمّها وأخاها لأبيها وجدّها

برواية: إبراهيم النخعي

17089. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، قال:

قال إبراهيم في امرأة تركت زوجها واُمّها وأخاها لأبيها وجدّها: للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللاُمّ‌ الثلث سهمان، وللجدّ سهم، في قول علي و زيد، وفي قول عبدالله:


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 422/1 (557)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 122/15 (40366)، وعن سعيد بن منصور أيضاً، وما بين المعقوفين كان بدله في الأصل: «وبه».

3) (3) . المصنّف 399/9 (17771)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 125/15 (40380)، وعن سعيد بن منصور أيضاً.

للزوج النصف وللاُمّ‌ ثلث ما بقي سهم، وللجدّ سهم، وللأخ سهم ... . (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 267/6 (31246).

33/7. امرأة تركت زوجها واُمّها وأربع أخوات لها من أبيها واُمّها وجدّها

برواية: إبراهيم النخعي

17090. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل:

عن إبراهيم، قال: قال في امرأة تركت زوجها واُمّها وأربع أخوات لها من أبيها واُمّها وجدّها: ... وقضي فيها علي وعبدالله علي تسعة أسهم: للزوج ثلاثة أسهم، وللاُمّ‌ سهم، وللجدّ سهم، وللأخوات أربعة أسهم. (2)

34/7. فرض الجدّات
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 3. عامر الشعبي

2.

الحارث الأعور

1. إبراهيم النخعي
17091. يحيي بن آدم : حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

كان علي وزيد - رضي الله عنهما - يورّثان القربي من الجدّات السدس، وإن يكن سواء فهو بينهنّ‌ ... . (3)

17092. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، قال: قال إبراهيم:

يرث الجدّات السدس، فإن كانت واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً فبينهنّ‌ سهم، في قول


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 268/6 (31251).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 237/6 ، كتاب الفرائض، باب توريث القربي من الجدّات دون البعدي، من طريق المروزي.

علي وزيد: إذا اجتمعن ثلاث جدّات هنّ‌ إلي الميّت شرع سواء، قال: بينهنّ‌ سهم، سواء تكون جدّة الاُمّ‌ وجدّة من الأب امّ‌ أبيه واُمّ‌ امّه ... . (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 272/6 (31278).

17093. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، قال: قال إبراهيم:

لاتورث الجدّة مع ابنها إذا كان حيّاً، في قول علي وزيد. (2)

17094. المروزي : حدّثنا يحيي بن يحيي، أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً وزيداً كانا لا يورّثان الجدّة مع ابنها. (3)

2. الحارث الأعور
17095. البيهقي : روي عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي وزيد - رضي الله عنهما - بمعناه. (4)
3. عامر الشعبي
17096. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أشعث وأبي‌سهل [محمّد بن سالم]، عن الشعبي، قال:

كان علي وزيد بن ثابت لا يورّثان الجدّة مع ابنها، ويورّثان القربي من الجدّات من قبل الأب أو من قبل الاُمّ‌ ... . (5)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 275/6 (31304).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 225/6 ، كتاب الفرائض، باب لايرث مع الأب أبواه.

4) (4) . السنن الكبري 237/6 ، كتاب الفرائض، باب توريث القربي من الجدّات دون البعدي. وقوله: «بمعناه»، أي بمعني حديث الأعمش، عن إبراهيم، وقد تقدّم.

5) (5) . المصنّف 276/10 - 277 (19090)، وعنه ابن حزم في المحلّي 301/8 ، مسألة 1730 .

17097. الدارمي : أخبرنا أبونعيم، حدّثنا حسن، عن أشعث، عن الشعبي:

عن علي وزيد أنّهما كانا لا يورّثان الجدّة امّ‌ الأب مع الأب. (1)

. سنن الدارمي 359/2 - 360 ، كتاب الفرائض، باب قول علي وزيد في الجدّات.

17098. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الشعبي:

عن علي وزيد، قالا في الجدّات: السهم لذوي القربي منهنّ‌. (2)

17099. المروزي : حدّثنا يحيي بن يحيي، أخبرنا أبومعاوية، عن أشعث، عن الشعبي، قال:

كان علي وزيد - رضي الله عنهما - يورّثان من الجدّات الأقرب فالأقرب. (3)

17100. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن أبي‌ليلي والأشعث، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً وزيداً كان يورّثان ثلاث جدّات، ثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الاُمّ‌، وكانا يجعلان السدس لأقربهما. (4)

17101. الدارمي : أخبرنا يزيد بن هارون، حدّثنا الأشعث، عن الشعبي، عن علي وزيد، قالا:

إذا كانت الجدّات سواء ورث ثلاث جدّات، جدّتا أبيه امّ‌ امّه واُمّ‌ أبيه وجدّة امّه، فإن كانت إحداهنّ‌ أقرب فالسهم لذوي القربي. (5)

17102. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن أبي‌ليلي، عن الشعبي. (6)

1) (1)

2) (2) . المصنّف 273/6 (31287).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 236/6 - 237 ، كتاب الفرائض، باب توريث القربي من الجدّات دون البعدي.

4) (4) . سنن سعيد بن منصور 55/1 - 56 (84).

5) (5) . سنن الدارمي 359/2 ، كتاب الفرائض، باب قول علي وزيد في الجدّات.

6) (6) . سنن سعيد بن منصور 55/1 (84).

تقدّمت روايته مع رواية أشعث، عن الشعبي.

17103. المروزي : حدّثنا يحيي بن يحيي، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي‌ليلي، عن الشعبي:

أنّ‌ زيد بن ثابت وعليّاً - رضي الله عنهما - كانا يورّثان ثلاث جدّات، ثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الاُمّ‌. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 236/6 ، كتاب الفرائض، باب توريث ثلاث جدّات متحاذيات أو أكثر، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 47/11 (30576).

17104. المروزي : [حدّثنا يحيي بن يحيي، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي‌ليلي] عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً وزيداً - رضي الله عنهما - كانا يورّثان القربي من الجدّات. (2)

17105. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أبي‌سهل [محمّد بن سالم]، عن الشعبي. (3)

تقدّمت روايته مع رواية أشعث، عن الشعبي.

17106. ابن المظفّر : حدّثنا أحمد بن محمّد القنطري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسي، حدّثنا أبومعمر، حدّثنا عبدالوارث، حدّثنا شعبة، حدّثنا محمّد بن سالم، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً وزيداً كانا لا يورّثان الجدّة وابنها حيّ‌ ... . (4)

17107. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: حدّثنا محمّد بن سالم، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً وزيداً كانا يجعلان السدس للقربي منهما [يعني الجدّتين]. (5)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 236/6 ، كتاب الفرائض، باب توريث القربي من الجدّات دون البعدي.

3) (3) . المصنّف 276/10 (19090).

4) (4) . عنه أبونعيم في حلية الأولياء 163/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 55/11 (30605).

5) (5) . سنن سعيد بن منصور 57/1 (92)، وعنه ابن حزم في المحلّي 301/8 ، مسألة 1730 .

17108. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمّد بن سالم، عن الشعبي، قال:

كان علي وزيد - رضي الله عنهما - يطعمان الجدّة أو الثنتيين أو الثلاث السدس، لا ينقص منه ولا يزدن عليه، إذا كانت قرابتهنّ‌ إلي الميّت سواء، فإن كانت إحداهنّ‌ أقرب فالسدس لها دونهنّ‌ ... . (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 237/6 ، كتاب الفرائض، باب توريث القربي من الجدّات دون البعدي، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 48/11 (30577).

17109. الحاكم : [وبالسند المتقدّم آنفاً] عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه وزيداً رضي الله عنه كانا لا يجعلان للجدّة مع ابنها ميراثاً. (2)

35/7. من مات ولم يكن له ذا سهم

برواية: المغيرة عن أصحابه

17110. ابن منجويه : حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطّان، حدّثنا الحسن بن عيسي، أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن أصحابه:

كان علي وعبدالله (3)إذا لم يجدوا ذا سهم أعطوا القرابة، أعطوا بنت البنت المال كلّه، والخال المال كلّه، وكذلك ابنة الأخ وابنة الاُخت للاُمّ‌، أو للأب والاُمّ‌، أوللأب، والعمّة وابنة العمّ‌، وابنة بنت الابن، والجدّ من قبل الاُمّ‌، وما قرب أو بعد إذا كان رحماً فله المال، إذا لم يوجد غيره، فإن وجد ابنة بنت وابنة اخت فالنصف والنصف، وإن كانت


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 225/6 ، كتاب الفرائض، باب لايرث مع الأب أبواه، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 55/11 (30605) و (30606).

3) (3) . في نسخة من الكتاب: «كان علي وأصحابه ...» ، ومثله في كنز العمّال 46/11 (30571), عن البيهقي.

عمّة وخالة فالثلث والثلثان، وابنة الخال وابنة الخالة الثلث والثلثان. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 217/6 ، كتاب الفرائض، باب من قال بتوريث ذوي الأرحام.

36/7. ميراث ولد الملاعنة
اشارة

برواية:

1.

خِلاس بن عمرو- 3. عبدالله بن عبّاس

2.

عامر الشعبي- 4. قتادة

1. خِلاس بن عمرو
17111. ابن وهب : أخبرني الخليل بن مرّة، عن قتادة بن دعامة، عن خِلاس:

أنّ‌ عليّاً وزيد بن ثابت قالا في ولد الملاعنة العربيّة: لاُمّه الثلث وبقيّته في بيت مال المسلمين. (2)

17112. البيهقي : رواه محمّد بن بكر، عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاس بن عمرو، عن علي وزيد بن ثابت - رضي الله عنهما - نحوه. (3)
2. عامر الشعبي
17113. وكيع : حدّثنا ابن أبي‌ليلي، عن الشعبي:

عن علي وعبدالله أنّهما قالا في ابن الملاعنة: عصبته عصبة امّه. (4)

17114. الدارمي : أخبرنا عبيدالله بن موسي، عن ابن أبي‌ليلي، عن عامر [الشعبي]:

عن علي وعبدالله، في ابن الملاعنة قالا: عصبته عصبة امّه. (5)


1) (1)

2) (2) . عنه سحنون في المدوّنة الكبري 96/8 ، كتاب الولاء والمواريث، في ميراث ولد الملاعنة.

3) (3) . السنن الكبري 259/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ولد الملاعنة. وقوله «نحوه»، أي نحو رواية ابن المبارك، عن سعيد، عن قتادة، وستأتي.

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 276/6 (31320).

5) (5) . سنن الدارمي 363/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث ابن الملاعنة.

17115. الدارمي : أخبرنا أبونعيم، حدّثنا حسن، عن أبي‌سهل [محمّد بن سالم]، عن الشعبي، قال:

قال علي في ابن الملاعنة ترك أخاه لاُمّه واُمّه: لأخيه السدس، ولاُمّه الثلث، ثمّ‌ يردّ عليهم، فيصير للأخ الثلث، وللاُمّ‌ الثلثان ... . (1)

. سنن الدارمي 362/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث ابن الملاعنة.

17116. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عباد بن العوّام، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي:

عن علي وعبدالله في‌ابن الملاعنة: امّه عصبته، وعصبتها عصبته، وولدالزنا بمنزلته. (2)

17117. سعيد بن منصور : حدّثنا يزيد بن هارون، عن [محمّد بن] سالم، عن الشعبي:

عن علي أنّه قال في ابن ملاعنة مات وترك امّه وأخاه، قال: لأخيه السدس، ولاُمّه الثلث، وما بقي فردّ عليهما علي قدر أنصبائهما ... . (3)

17118. سعيد بن منصور : حدّثنا يزيد بن هارون، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي:

عن علي وابن مسعود، قالا في ولد الملاعنة: امّه عصبته، فإن لم تكن له امّ‌ فعصبتها عصبته، وولد الزنا بمنزلة ابن الملاعنة. (4)

17119. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي وعبدالله، قالا:

عصبة ابن الملاعنة امّه، ترث ماله أجمع، فإن لم تكن له امّ‌ فعصبتها عصبته، وولد الزنا بمنزلته ... . (5)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 279/6 (31349).

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 61/1 (119)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 81/11 (30698).

4) (4) . سنن سعيد بن منصور 61/1 (120)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 81/11 (30697).

5) (5) . عنه البيهقي في السنن الكبري 258/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ولد الملاعنة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 81/11 (30697).

17120. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال في ابن الملاعنة ترك أخاه واُمّه: لاُمّه الثلث، ولأخيه السدس، وما بقي فهو ردّ عليهما بحساب ما ورثا ... (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 258/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ولد الملاعنة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 81/11 (30698).

17121. وكيع : عن سفيان، عمّن سمع الشعبي:

عن علي وعبدالله أنّهما قالا في ابن الملاعنة مات وترك امّه وأخاه لاُمّه، قال: كان علي يقول: للاُمّ‌ الثلث، وللأخ السدس، ويرد ما بقي عليهما الثلثان والثلث ... . (2)

3. عبدالله بن عبّاس
17122. ابن طهمان : عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ قوماً اختصموا إلي علي - رضي الله تعالي عنه - في ولد المتلاعنين، فجاء عصبة أبيه يطلبون ميراثه، فقال: إنّ‌ أباه تبرّأ منه، فليس لكم من ميراثه شيء. فقضي بميراثه لاُمّه، وجعلها عصبة. (3)

4. قتادة
17123. الدارمي : أخبرنا حجّاج بن منهال، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا قتادة:

أنّ‌ عليّاً وابن مسعود قالا في ولد الملاعنة ترك جدّته وإخوته لاُمّه، قال: للجدّة الثلث، وللإخوة الثلثان ... . (4)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 277/6 (31328).

3) (3) . عنه الدارمي بإسناده إليه في سننه 365/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث ابن الملاعنة، واللفظ‍‌ له، والبيهقي في السنن الكبري 258/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ولد الملاعنة، مع اختصار، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 81/11 (30696).

4) (4) . سنن الدارمي 362/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث ابن الملاعنة.

17124. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، أخبرنا يزيد، عن حمّاد بن سلمة، عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً وابن مسعود - رضي الله عنهما - قالا في ابن الملاعنة ترك أخاه واُمّه: للأخ الثلث، وللاُمّ‌ الثلث ... . (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 258/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ولد الملاعنة.

17125. ابن المبارك : أخبرنا سعيد، عن قتادة:

... وكان علي وزيد بن ثابت - رضي الله عنهما - يقولان: لاُمّه الثلث، وبقيّته في بيت المال المسلمين. (2)

17126. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا محمّد بن بشر، قال: حدّثنا سعيد، عن قتادة:

عن علي وزيد في ابن الملاعنة، قالا: الثلث لاُمّه، وما بقي في بيت المال. (3)

37/7. ميراث ولد الزنا
اشارة

برواية:

1. زيد بن وهب- 2. عامر الشعبي
1. زيد بن وهب
17127. الدارمي : حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن موسي بن محمّد الأنصاري، قال: حدّثني الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب:

عن علي أنّه قال في ولد الزنا لأولياء امّه: خذوه إنّكم ترثونه وتعقلونه، ولا يرثكم. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 258/6 - 259 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ولد الملاعنة, من طريق ابن منجويه.

3) (3) . المصنّف 276/6 (31314).

4) (4) . سنن الدارمي 391/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث ولد الزنا.

17128. ابن ثرثال : عن زيد بن وهب، قال:

لمّا رجم علي المرأة دعا أولياءها فقال: هذا ابنكم ترثونه، ولا يرثكم، فإن جني جناية فعليكم. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 82/11 (30702).

2. عامر الشعبي
17129. الدارمي : أخبرنا أبونعيم، حدّثنا شريك، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي وعبدالله، قالا:

ولد الزنا بمنزلة ابن الملاعنة. (2)

17130. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عباد بن العوّام، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي:

عن علي وعبدالله في ابن الملاعنة: امّه عصبته، وعصبتها عصبته، وولد الزنا بمنزلته. (3)

17131. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي وعبدالله، قالا:

عصبة ابن الملاعنة امّه، ترث ماله أجمع، فإن لم تكن له امّ‌ فعصبتها عصبته، وولد الزنا بمنزلته ... . (4)

38/7. جماعة ماتوا لا يدري أيّهم مات أوّلاً
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. بشير الخثعمي

1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 388/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث ولد الزنا.

3) (3) . المصنّف 279/6 (31349).

4) (4) . عنه البيهقي في السنن الكبري 258/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث ولد الملاعنة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 81/11 (30697).

3.

الحارث الأعور- 5. عامر الشعبي

4.

أبي‌حريش البجلي- 6. ابن أبي‌ليلي

1. إبراهيم النخعي
17132. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن أشعث، عن جهم، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً ورّث ثلاثة غرقوا في سفينة بعضهم من بعض واُمّهم حيّة، فورّث امّهم السدس من صلب كلّ‌ واحد منهم، ثمّ‌ ورثها الثلث ممّا ورث كلّ‌ واحد من صاحبه، وجعل ما بقي للعصبة. (1)

. المصنّف 279/6 (31345).

2. بشير الخثعمي
17133. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدّثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن حزن بن بشير الخثعمي، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً ورّث رجلاً وابنه أو أخوين اصيبا بصفّين، لا يُدري أيّهما مات قبل الآخر، فورّث بعضهم من بعض. (2)

17134. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، حدّثنا شيخ من أهل البصرة، عن عمارة، عن حزن، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه ورّث قتلي الجمل، فورّث ورثتهم الأحياء. (3)

3. الحارث الأعور
17135. وكيع : عن ابن أبي‌ليلي، عن الشعبي، عن الحارث:

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 222/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث من عمي موته.

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 222/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث من عمي موته, وفيه: «عمارة بن حزن»، والظاهر أنّ‌ المثبت هو الصواب.

عن علي أنّ‌ أهل بيت غرقوا في سفينة، فورّث علي بعضهم من بعض. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 278/6 (31334).

17136. سعيد بن منصور : حدّثنا أبومعاوية، قال: أخبرنا ابن أبي‌ليلي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي:

أنّ‌ قوماً غرقوا في سفينة، فورّث علي بعضهم من بعض. (2)

4. أبوحريش البجلي
17137. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن حريش، عن أبيه، عن علي:

أنّ‌ أخوين قُتلا بصفّين - أو رجل وابنه - ، فورّث أحدهما من الآخر. (3)

17138. وكيع : حدّثنا سفيان [الثوري]، عن الحريش البجلي، عن أبيه:

أنّ‌ رجلاً وابنه - أو أخوين - قتلا يوم صفّين جميعاً، لا يدري أيّهما قتل أوّلاً، قال: فورّث علي كلّ‌ واحد منهما صاحبه. (4)

17139. الدارمي : حدّثنا أبونعيم، حدّثنا سفيان، عن حريش، عن أبيه:

عن علي أنّه ورّث أخوين قتلا بصفّين أحدهما من الآخر. (5)

5. عامر الشعبي
17140. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا أشعث بن سوّار، قال: حدّثنا الشعبي:

1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور 84/1 (231)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 82/11 (30703)، وعن مسدّد أيضاً.

3) (3) . المصنّف 295/10 (19152)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 40/11 (30542).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 278/6 (31336).

5) (5) . سنن الدارمي 379/2 ، كتاب الفرائض، باب ميراث الغرقي. والظاهر أنّ‌ «حريش» هو تصحيف عن «حزن».

أنّ‌ سفينة غرقت بأهلها، فلم يدر أيّهم مات قبل صاحبه، فأتوا عليّاً، فقال: ورّثوا كلّ‌ واحد منهم من صاحبه. (1)

. سنن سعيد بن منصور 85/1 (233).

17141. معمر : عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الشعبي:

أنّ‌ عمر وعليّاً قضيا في القوم يموتون جميعاً، لا يدري أيّهم يموت قبل أنّ‌ بعضهم يرث بعضاً. (2)

6. ابن أبي‌ليلي
17142. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، عن ابن أبي‌ليلي:

أنّ‌ عمر وعليّاً قالا في قوم غرقوا جميعاً، لا يدري أيّهم مات قبل، كأنّهم كانوا إخوة ثلاثة ماتوا جميعاً، لكلّ‌ رجل منهم ألف درهم واُمّهم حيّة: يرث هذا امّه وأخوه، ويرث هذا امّه وأخوه، فيكون للاُمّ‌ من كلّ‌ رجل منهم سدس ما ترك، وللإخوة ما بقي، كلّهم كذلك، ثمّ‌ تعود الاُمّ‌ فترث سوي السدس الّذي ورثت أوّل مرّة من كلّ‌ رجل منهم سدس ما ترك، وللإخوة ما بقي، كلّهم كذلك، ثمّ‌ تعود الاُمّ‌ فترث سوي السدس الّذي ورثت أوّل مرّة من كلّ‌ رجل ممّا ورث من أخيه الثلث. (3)

39/7. ميراث الخنثي
اشارة

برواية:

1.

عامر الشعبي- 4. ابن معقل

2.

كثير- 5. رجل من بكر بن وائل

3.

محمّد بن علي الباقر عليهما السلام - 6. شيخ من فزارة


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 294/10 - 295 (19150)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 31/11 (30501).

3) (3) . المصنّف 295/10 - 296 (19153)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 31/11 (30503).

1. عامر الشعبي
17143. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا هشيم، عن مغيرة، عن سماك، عن الشعبي:

عن علي، في الخنثي، قال: يورّث من قبل مباله. (1)

. المصنّف 280/6 (31355)، وعنه الدارمي في سننه 365/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث الخنثي.

17144. عبدالرزّاق : أخبرنا الثوري، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي:

أنّه ورّث خنثي ذكراً من حيث يبول. (2)

17145. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي، مثل ذلك. (3)
2. كثير
17146. ابن المبارك : أنبأنا الحسن بن كثير، سمع أباه، قال:

شهدت عليّاً رضي الله عنه في خنثي، قال: انظروا مسيل البول، فورّثوه منه. (4)

3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
17147. الدارمي : أخبرنا عبيدالله بن موسي، عن إسرائيل:

عن عبدالأعلي أنّه سمع محمّد بن علي يحدّث عن علي في الرجل يكون له ما للرجل وما للمرأة، أيّهما يورّث‌؟ فقال: من أيّهما بال. (5)

4. ابن معقل
17148. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا

1) (1)

2) (2) . المصنّف 308/10 (19204).

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 63/1 (126). وقوله: «مثل ذلك»، أي مثل رواية حجّاج عن شيخ من فزارة، وستأتي، وعنه المتّقي في كنز العمّال 82/11 (30701).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 261/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث الخنثي، من طريق البخاري، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 81/11 (30699).

5) (5) . سنن الدارمي 365/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث الخنثي.

أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، حدّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا قيس بن الربيع، عن عبدالله بن جبير، قال:

سمعت ابن معقل وأشياخهم يذكرون أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه سئل عن المولود لا يدري أ رجل أم امرأة‌؟ فقال علي رضي الله عنه : يورّث من حيث يبول. (1)

. السنن الكبري 261/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث الخنثي.

5. رجل من بكر بن وائل
17149. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أنبأنا يزيد، أنبأنا حمّاد بن سلمة، عن عبدالجليل، عن رجل من بكر بن وائل، قال:

شهدت عليّاً رضي الله عنه سئل عن الخنثي، فسأل القوم فلم يدروا، فقال علي رضي الله عنه : إن بال من مجري الذكر فهو غلام، وإن بال من مجري الفرج فهو جارية. (2)

6. شيخ من فزارة
17150. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا حجّاج، قال: حدّثني شيخ من فزارة، قال: سمعت عليّاً يقول:

الحمد لله الّذي جعل عدّونا يسألنا عمّا نزل به من أمر دينه، إنّ‌ معاوية كتب إليّ‌ يسألني عن الخنثي، فكتبت إليه أن يورّثه من قبل مباله. (3)

40/7. ميراث المرتدّ
اشارة

برواية:

1.

الحكم بن عتيبة- 3. سفيان الثوري

2.

دثار بن يزيد- 4. أبي‌عمرو الشيباني


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 261/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث الخنثي، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 82/11 (30700).

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 63/1 (125).

1. الحكم بن عتيبة
17151. عبدالرزّاق : أخبرنا عبدالله بن سعيد، عن الحجّاج، عن الحكم أنّ‌ عليّاً قال:

ميراث المرتدّ لولده. (1)

. المصنّف 340/10 (19301).

17152. الدارمي وابن أبي‌شيبة : أخبرنا يزيد بن هارون، حدّثنا الحجّاج، عن الحكم:

أنّ‌ عليّاً قضي في ميراث المرتدّ لأهله من المسلمين. (2)

17153. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجّاج بن أرطاة، عن الحكم:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قضي في ميراث المرتدّ أنّه لأهله من المسلمين. (3)

17154. عبدالرزّاق : أخبرنا عبدالله بن كثير، عن شعبة، عن الحكم أنّ‌ عليّاً قال:

ميراث المرتدّ لولده. (4)

17155. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، عمّن حدّثه، عن الحكم بن عتيبة:

أنّ‌ المستورد العجلي ارتدّ عن الإسلام، فاستتابه علي، فأبي أن يتوب، فقتله وقسّم ماله من ورثته، وأمر امرأته أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً. (5)

2. دثار بن يزيد
17156. ابن حزم : حدّثنا محمّد بن سعيد بن نبات، أخبرنا أحمد بن عبدالبصير،

1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 384/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث المرتدّ؛ المصنّف 282/6 (31376) وص 445 (32755).

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 254/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث المرتدّ، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 53/11 (30591).

4) (4) . المصنّف 106/6 (10143).

5) (5) . المصنّف 105/6 (10139).

حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا محمّد بن عبدالسلام الخشني، حدّثنا محمّد بن المثنّي، حدّثنا موسي بن مسعود أبوحذيفة، حدّثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن دثار بن يزيد بن عبيد بن الأبرص الأسدي أنّ‌ علي بن أبي‌طالب قال:

ميراث المرتدّ لولده. (1)

. المحلّي 121/12 ، مسألة 2200 .

3. سفيان الثوري
17157. عبدالملك الذماري : عن الثوري، قال:

بلغنا أنّ‌ عليّاً ورّث ورثة مستورد العجلي ماله. (2)

4. أبوعمرو الشيباني
17158. أبويوسف : حدّثنا الأعمش، عن أبي‌عمرو:

عن علي رضي الله عنه اتي بمستورد العجلي وقد ارتدّ، فعرض عليه الإسلام فأبي، فقتله وجعل ميراثه بين ورثته من المسلمين. (3)

17159. معمر : عن الأعمش، عن أبي‌عمرو الشيباني، قال:

اتي علي بشيخ كان نصرانيّاً، ثمّ‌ أسلم، ثمّ‌ ارتدّ عن الإسلام، فقال له علي: لعلّك إنّما ارتددت لأن تصيب ميراثاً، ثمّ‌ ترجع إلي الإسلام‌؟ قال: لا. قال: فلعلّك خطبت امرأة، فأبوا أن ينكحوكها فأردت أن تزوّجها ثمّ‌ ترجع إلي الإسلام‌؟ قال: لا. قال: فارجع إلي الإسلام. قال: أمّا حتّي ألقي المسيح فلا. فأمر به علي فضُربت عنقه، ودفع ميراثه إلي ولده المسلمين. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 340/10 (19300).

3) (3) . الخراج ص 181 ، فصل في الحكم في المرتدّ عن الإسلام.

4) (4) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 104/6 - 105 (10138)، و169/10 (18709) وص 339 (19296)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّي 111/12 ، مسألة 2199 , وص 112 ، مسألة 2200 . ونحوه في

17160. الحميدي : عن سفيان، حدّثنا سليمان [الأعمش]، عن أبي‌عمرو الشيباني:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه اتي بالمستورد العجلي فقتله، وجعل ميراثه لأهله من المسلمين، فأعطاه النصاري بجيفته ثلاثين ألفاً، فأبي أن يبيعهم إيّاه وأحرقه. (1)

17161. الدارمي : حدّثنا الحجّاج بن منهال، حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن أبي‌عمرو الشيباني:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب جعل ميراث المرتدّ لورثته من المسلمين. (2)

17162. ابن أبي‌شيبة وسعيد بن منصور : حدّثنا أبومعاوية, عن الأعمش، عن أبي‌عمرو الشيباني:

عن علي أنّه اتي بمستورد العجلي وقد ارتدّ، فعرض عليه الإسلام فأبي، فقتله، وجعل ميراثه بين ورثته من المسلمين. (3)

17163. ابن حزم : روينا من طريق الحجّاج بن المنهال، أخبرنا أبومعاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي‌عمرو الشيباني:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب جعل ميراث المرتدّ لورثته من المسلمين. (4)

17164. الطحاوي : حدّثنا فهد، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد الأصبهاني، قال: أخبرنا

1) (1) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 254/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث المرتدّ.

2) (2) . سنن الدارمي 384/2 ، كتاب الفرائض، باب في ميراث المرتدّ. ورواه القرطبي مرسلاً في الجامع لأحكام القرآن 49/3 ، ذيل الآية 217 من سورة البقرة.

3) (3) . المصنّف 281/6 (31375) وص 445 (32754)؛ سنن سعيد بن منصور 100/1 - 101 (311). ورواه البيهقي في السنن الكبري 254/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث المرتدّ، عن ابن أبي‌شيبة.

4) (4) . المحلّي 338/8 ، مسألة 1746 .

أبومعاوية، عن الأعمش، عن أبي‌عمرو الشيباني:

عن علي أنّه جعل ميراث المستورد لورثته من المسلمين. (1)

. شرح معاني الآثار 266/3 ، كتاب السير، باب ميراث المرتدّ لمن هو؟

41/7. القاتل يرث أم لا؟
اشارة

برواية:

1.

جابر بن زيد- 4. عامر الشعبي

2.

الحسن البصري- 5. أبي‌عمرو العبدي

3.

خِلاس بن عمرو- 6. يحيي بن أبي‌كثير

1. جابر بن زيد
17165. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، حدّثنا يزيد، أخبرنا حبيب بن أبي‌حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، قال:

أيّما رجل قتل رجلاً أو امرأة عمداً أو خطأ ممّن يرث فلا ميراث له منهما، وأيّما امرأة قتلت رجلاً أو امرأة عمداً أو خطأ فلا ميراث لها منهما، وإن كان القتل عمداً فالقود، إلا أن يعفو أولياء المقتول، فإن عفوا فلا ميراث له من عقله، ولا من ماله، قضي بذلك عمر بن الخطّاب وعلي - رضي الله عنهما - وشريح وغيرهم من قضاة المسلمين. (2)

2. الحسن البصري
17166. عبدالرزّاق : عن عثمان بن مطر - أو غيره - ، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن:

أنّ‌ رجلاً رمي امّه بحجر فقتلها، فرفع ذلك إلي علي بن أبي‌طالب، فقضي عليه بالدية، ولم يورّثه منها شيئاً، وقال: يصيبك من ميراثها للحجر - أو قال: الحجر - . (3)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 220/6 ، كتاب الفرائض، باب لا يرث القاتل.

3) (3) . المصنّف 405/9 (17796)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 125/15 (40381) إلي قوله: «شيئاً».

3. خِلاس بن عمرو
17167. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاس، قال:

رمي رجل امّه بحجر فقتلها، فطلب ميراثها من إخوته، فقال إخوته: لا ميراث لك. فارتفعوا إلي علي، فأخرجه من الميراث وقضي عليه بالدية، وقال: حظّك منها ذلك الحجر. (1)

. المصنّف 449/5 (27878).

17168. الدارمي : حدّثنا محمّد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس، عن علي، قال:

رمي رجل امّه بحجر فقتلها، فطلب الميراث من إخوته، فقال له إخوته: لا ميراث لك. فارتفعوا إلي علي، فجعل عليه الدية وأخرجه من الميراث. (2)

17169. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، حدّثنا يزيد، أخبرنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن قتادة، عن خلاس:

أنّ‌ رجلاً رمي بحجر فأصاب امّه، فماتت من ذلك، فأراد نصيبه من ميراثها، فقال له إخوته: لا حقّ‌ لك. فارتفعوا إلي علي رضي الله عنه ، فقال له علي: حظّك من ميراثها الحجر، وأغرمه الدية، ولم يعطه من ميراثها شيئاً. (3)

4. عامر الشعبي
17170. الدارمي : حدّثنا أبوالنعمان، حدّثنا أبوعوانة، عن محمّد بن سالم، عن عامر [الشعبي]، عن علي، قال:

القاتل لا يرث ولا يحجب. (4)


1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 384/2 - 385 ، كتاب الفرائض، باب ميراث القاتل.

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 220/6 ، كتاب الفرائض، باب لايرث القاتل.

4) (4) . سنن الدارمي 385/2 ، كتاب الفرائض، باب ميراث القاتل.

17171. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي وزيد وعبدالله، قالوا:

لا يرث القاتل عمداً ولا خطأ شيئاً. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 220/6 ، كتاب الفرائض، باب لايرث القاتل.

17172. القرطبي : روي الشعبي عن عمر وعلي وزيد، قالوا:

لا يرث القاتل عمداً ولا خطأ شيئاً. (2)

5. أبوعمرو العبدي
17173. وكيع : عن حسن، عن ليث، عن أبي‌عمرو العبدي، عن علي، قال:

لا يرث القاتل. (3)

17174. الدارمي : حدّثنا أبونعيم، حدّثنا حسن ... مثله. (4)
6. يحيي بن أبي‌كثير
17175. وكيع : حدّثنا علي بن مبارك، عن يحيي بن أبي‌كثير:

عن علي، في رجل قتل امّه، فقال: إن كان خطأ ورث، وإن كان عمداً لم يرث ... . (5)

42/7. ميراث المجوس
اشارة

برواية:

1.

أبي‌صادق أو غيره- 3. يحيي بن الجزّار

2.

عامر الشعبي


1) (1)

2) (2) . الجامع لأحكام القرآن 456/1 ، ذيل الآية 72 من سورة البقرة.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 283/6 (31390).

4) (4) . سنن الدارمي 385/2 ، كتاب الفرائض، باب ميراث القاتل.

5) (5) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 283/6 (31400).

1. أبوصادق أو غيره
17176. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي‌صادق - أو غيره - :

أنّ‌ عليّاً كان يورّث المجوسي من مكانين، يعني إذا تزوّج اخته أو امّه. (1)

. المصنّف 32/6 (9910).

2. عامر الشعبي
17177. عبدالرزّاق : أخبرنا الثوري، عن محمّد بن سالم، عن الشعبي:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب وابن مسعود قالا في المجوسي: يرث من مكانين. (2)

17178. الدارمي : حدّثنا حجّاج، حدّثنا حمّاد، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً وابن مسعود قالا في المجوس: إذ أسلموا يرثون من القرابتين جميعاً. (3)

17179. وكيع : عن سفيان، عمّن سمع الشعبي:

عن علي وعبدالله أنّهما كانا يورّثان المجوسي من الوجهين. (4)

17180. البيهقي : أخبرنا محمّد بن إبراهيم الأردستاني، أخبرنا أبونصر العراقي، حدّثنا سفيان بن محمّد الجوهري، حدّثنا علي بن الحسن، حدّثنا عبيدالله بن الوليد، حدّثنا سفيان، عن رجل، عن الشعبي:

عن علي وابن مسعود - رضي الله عنهما - أنّهما قالا في المجوس: يورث من مكانين. (5)

3. يحيي بن الجزّار
17181. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب،

1) (1)

2) (2) . المصنّف 31/6 (9906).

3) (3) . سنن الدارمي 386/2 ، كتاب الفرائض، باب الفرائض للمجوس.

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 285/6 (31415).

5) (5) . السنن الكبري 260/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث المجوس.

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان يورّث المجوس من الوجهين جميعاً إذا كانت امّه امرأته، أو اخته أو ابنته. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 260/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث المجوس.

43/7. ميراث أهل ملّتين
اشارة

43/7. ميراث أهل ملّتين (2)

1.

إبراهيم النخعي- 3. عامر الشعبي

2.

الحارث الأعور- 4. ما ورد مرسلاً

1. إبراهيم النخعي
17182. سعيد بن منصور : حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال:

كان علي لا يحجب باليهودي، ولا بالنصراني، ولا بالمجوسي، ولا بالمملوك، ولا يورثهم، وكان عبدالله يحجب بهم ولا يورثهم. (3)

17183. الحاكم : أخبرنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، قال: قال علي رضي الله عنه وزيد رضي الله عنه :

المشرك لا يحجب ولا يرث ... . (4)

17184. محمّد بن فضيل : عن بسّام، عن فضيل، عن إبراهيم، قال:

لا يرث النصراني المسلم، ولا المسلم النصراني، فهذا قول علي وزيد ... . (5)


1) (1)

2) (2) . في مذهب أهل البيت عليهم السلام أنّ‌ المسلم يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم، فلا حظ‍‌ كتاب الخلاف للشيخ الطوسي 23/4 ، مسألة 16 .

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 67/1 (148)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 77/11 (30682).

4) (4) . عنه البيهقي في السنن الكبري 223/6 ، كتاب الفرائض، باب لا يحجب من لا يرث من هؤلاء، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 76/11 (30679).

5) (5) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 287/6 (31436).

2. الحارث الأعور
17185. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال:

لا يرث المسلم الكافر. (1)

. سنن سعيد بن منصور 66/1 (143).

17186. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال:

لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلمُ‌ الكافر. (2)

17187.

وكيع : حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي، مثله، وزاد فيه: «إلا أن يكون عبداً له فيرثه». (3)

17188.

سعيد بن منصور : حدّثنا أبووكيع، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال:

لا يرث المسلم الكافر إلا أن يكون مملوكه. (4)

3. عامر الشعبي
17189. الحاكم : أخبرنا الحسن بن حليم، أخبرنا أبوالموجّه، أخبرنا عبدان، أخبرني أبي، عن شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي، عن علي وزيد بن ثابت، قالا:

المملوكون وأهل الكتاب بمنزلة الأموات ... . (5)


1) (1)

2) (2) . المصنّف286/6 - 287 (31433).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 287/6 (31434). وقوله: «مثله»، أي مثل رواية أبي‌الأحوص، عن أبي‌إسحاق، وهي الرواية المتقدّمة.

4) (4) . سنن سعيد بن منصور 66/1 (142). ورواه المتّقي في كنز العمّال 76/11 (30681)، عن البيهقي.

5) (5) . عنه البيهقي في السنن الكبري 223/6 ، كتاب الفرائض، باب لا يحجب من لا يرث من هؤلاء.

4. ما ورد مرسلاً
17190. ابن قدامة : أجمع أهل العلم علي أنّ‌ الكافر لا يرث المسلم، وقال جمهور الصحابة والفقهاء: لا يرث المسلم الكافر، يروي هذا عن أبي‌بكر وعمر وعثمان وعلي ... . (1)
44/7. من أسلم علي الميراث قبل أن يقسم
اشارة

44/7. من أسلم علي الميراث قبل أن يقسم (2)

برواية:

1.

أدهم، عن رجال من قومه- 3. ما ورد مرسلاً

2.

الحسن البصري

1. أدهم، عن رجال من قومه
17191. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن أدهم السدوسي، عن رجال من قومه:

أنّ‌ امرأة منهم نصرانيّة ولها ابنة حنيفيّة، فمات [ت] الابنة، وأسلمت الاُمّ‌ قبل أن يقسم الميراث، فأتوا بعض قضاة البصرة فورثوها، ثمّ‌ أتوا الكوفة، فأتوا عليّاً، فذكروا ذلك له. فقال: ما كانت الاُمّ‌ حين خرجت الروح من الابنة‌؟ قالوا: نصرانيّة، فقال: قد وجب الميراث لأهله، ولكن لها حقّ‌، كم المال‌؟ فقالوا: كذا وكذا شيئاً، لم يحفظه أدهم، فأعطاها سقايه (3). (4)

17192. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا أدهم أبوبشر الدوسي، قال: حدّثني ناس من الحيّ‌:

1) (1)

. المغني 294/6 ، كتاب الفرائض، مسألة قال: ولا يرث مسلم كافراً.

2) (2) . في مذهب أهل البيت عليهم السلام أنّه إذا أسلم الكافر قبل قسمة الميراث شارك أهل الميراث في ميراثهم، وإن كان بعد قسمته لم يكن له شيء، راجع كتاب الخلاف للشيخ الطوسي 26/4 ، مسألة 18 .

3) (3) . كذا في الأصل، ولعلّ‌ الصواب: «ستّمئة».

4) (4) . سنن سعيد بن منصور 75/1 (183).

أنّ‌ امرأة منهم ماتت وهي حنيفيّة، وتركت امّها وهي نصرانيّة، فأسلمت امّها قبل أن يقسم ميراث ابنتها، فأتوا عليّاً فسألوه عن ذلك، فقال علي: أليس ماتت ابنتها واُمّها نصرانيّة‌؟ قالوا: نعم. قال: فلا ميراث لها، كم الّذي تركت ابنتها؟ فأخبروه. فقال: أنيلوها منه. فأنالوها منه. (1)

. سنن سعيد بن منصور 75/1 (1784)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 77/11 (30683).

2. الحسن البصري
17193. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن عمرو، عن الحسن، قال: قال علي:

من أسلم علي ميراثه فهو له. (2)

3. ما ورد مرسلاً
17194. ابن قدامة : اختلفت الرواية فيمن أسلم قبل قسم ميراث موروثه، فنقل الأثرم ومحمّد بن الحكم أنّه يرث.

وروي نحو هذا عن عمر وعثمان والحسن بن علي وابن مسعود، وبه قال جابر بن زيد والحسن ومكحول وقتادة وحميد وإياس بن معاوية وإسحاق، فعلي هذا إن أسلم قبل قسم بعض المال ورث ممّا بقي، وبه قال الحسن.

ونقل أبوطالب فيمن أسلم بعد الموت: لا يرث، قد وجبت المواريث لأهلها، وهذا المشهور عن علي رضي الله عنه ، وبه قال سعيد بن المسيّب وعطاء وطاووس والزهري وسليمان بن يسار والنخعي والحكم وأبوالزناد وأبوحنيفة ومالك والشافعي - رضي الله عنهم - وعامّة الفقهاء، لقول النبيّ‌ صلي الله عليه وسلم : لا يرث الكافر المسلم، ولأنّ‌ الملك قد انتقل بالموت إلي المسلمين، فلم يشاركهم من أسلم، كما لو اقتسموا، ولأنّ‌ المانع من الإرث متحقّق حال وجود الموت فلم يرث، كما لو كان رقيقاً فأعتق، أو كما لو بقي علي كفره. (3)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 305/6 (31627).

3) (3) . المغني 298/6 - 299 ، كتاب الفرائض، مسألة قال: وكذلك من أسلم علي ميراث قبل أن يقسم قسم له.

45/7. الرجلان يقعان علي المرأة في طهر واحد ويدّعيان جميعاً الولد، من يرثه‌؟
اشارة

برواية:

1. حنش -2. عامر الشعبي
1. حنش
17195. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن حنش، قال:

وقع رجل علي وليدة، ثمّ‌ باعها من آخر، فوقعا عليها، فاجتمعا عليها في طهر واحد، فولدت غلاماً، فأتوا عليّاً، فقال علي: تركتما وليس لاُمّه، وهو للباقي منكما بمنزلة امّه. (1)

. المصنّف 289/6 (31457).

2. عامر الشعبي
17196. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال:

قضي علي في رجلين وطئا امرأة في طهر واحد، فولدت، فقضي أن جعله بينهما، يرثهما ويرثانه، وهو لآخرهما حياة. (2)

وراجع ما تقدّم في قضائه عليه السلام في عهد النبيّ‌ صلي الله عليه و آله وسلم في عنوان: «قضاؤه في جماعة يتنازعون في ولد».

46/7. ميراث موالي المرأة
اشارة

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 4. يحيي بن الجزّار

2.

زيد بن وهب- 5. ما ورد مرسلاً

3.

عامر الشعبي


1) (1)

2) (2) . المصنّف 289/6 (31458).

1. إبراهيم النخعي
17197. ابن أبي‌شيبة وابن راهويه : حدّثنا عبدالسلام، عن الأعمش، عن إبراهيم:

عن علي وعمر وزيد أنّهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن. (1)

. المصنّف لابن أبي‌شيبة 292/6 (31495). ورواه البيهقي في السنن الكبري 306/10 ، كتاب الولاء، باب لا ترث النساء الولاء إلا من أعتقن, بإسناده إلي ابن راهويه.

17198. الدارمي : أخبرنا محمّد بن عيسي، حدّثنا عبدالسلام بن حرب، عن الأعمش، عن إبراهيم:

عن عمر وعلي وزيد أنّهم قالوا: الولاء للكُبْر، ولا يورثون النساء إلا ما أعتقن أو كاتبن. (2)

17199. الحاكم : أنبأ أبوالوليد، حدّثنا إبراهيم بن علي، حدّثنا يحيي بن يحيي، أنبأ عبدالسلام، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

كان عمر وعلي وزيد بن ثابت لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن. (3)

17200. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا يحيي بن أزهر، قال: حدّثنا مندل، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

قال علي في امرأة تعتق الرجل: الولاء لولدها، وولد ولدها ما بقي منهم ذكر، فإن انقرضوا رجع إلي عصبتها. (4)

2. زيد بن وهب
17201. الزيادي : أنبأ أبوبكر القطّان، حدّثنا أبوالأزهر، حدّثنا يحيي بن إسماعيل، حدّثنا عبدالسلام، عن الحارث بن حصين، عن زيد بن وهب:

عن علي وعبدالله وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - أنّهم كانوا يجعلون الولاء للكُبْر


1) (1)

2) (2) . سنن الدارمي 396/2 ، كتاب الفرائض، باب ما للنساء من الولاء.

3) (3) . عنه البيهقي في السنن الكبري 306/10 ، كتاب الولاء، باب لا ترث النساء الولاء إلا من أعتقن.

4) (4) . المصنّف 294/6 (31510).

من العصبة، ولا يورثون النساء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 306/10 ، كتاب الولاء، باب لا ترث النساء الولاء إلا من أعتقن.

3. عامر الشعبي
17202. الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس، حدّثنا يحيي، أنبأ يزيد، أنبأ محمّد بن سالم، عن الشعبي أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال:

إذا أعتقت المرأة عبداً أو أمة فهلكت وتركت ولداً ذكراً فولاء ذلك المولي لولدها ماكانوا ذكوراً، فإذا انقطعت الذكور رجع الولاء إلي أوليائها ... . (2)

4. يحيي بن الجزّار
17203. عبدالرزّاق : عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

لا ترث النساء من الولاء إلا ما كاتبن أو أعتقن. (3)

5. ما ورد مرسلاً
17204. ابن قدامة : قد روي عن علي ما يدلّ‌ علي أنّ‌ مذهبه في امرأة ماتت وخلفت ابنها وأخاها أو ابن أخيها أنّ‌ ميراث مواليها لأخيها وابن أخيها، دون ابنها. (4)
47/7. فرائض مختلفة

برواية: عامر الشعبي

17205. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبيدالله، قال: حدّثنا زكريّا بن أبي‌زائدة، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 303/10 ، كتاب الولاء، باب الولاء للكبر من عصبة المعتق، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 342/10 (29723).

3) (3) . المصنّف 37/9 (16263).

4) (4) . المغني 372/6 ، كتاب الولاء، مسألة قال: الولاء لأقرب عصبة المعتق.

أخذت هذه الفرائض من فراس، زعم أنّه كتب له الشعبي: قضي زيد بن ثابت [وابن] مسعود أنّ‌ الإخوة من الأب والاُمّ‌ شركاء الإخوة من الاُمّ‌ في بنيهم ذكرهم واُنثاهم، وقضي علي لبني الاُمّ‌ دون بني‌الأب والاُمّ‌، وقضي علي وزيد أنّه لا ترث جدّة - امّ‌ أب - مع ابنها ... .

امرأة تركت امّها وإخوتها كفّاراً ومملوكين، قضي علي وزيد لاُمّها الثلث، ولعصبتها الثلثين، كانا لا يورثان كافراً ولا مملوكاً من مسلم حرّ ولا يحجبان به ... .

امرأة تركت امّها وإخوتها كفّاراً ومملوكين، قضي علي وزيد لاُمّها الثلث، وللعصبة ما بقي ... .

امرأة تركت زوجها وإخوتها لاُمّها ولا عصبة لها، قضي زيد للزوج النصف، وللإخوة الثلث، وقضي علي وعبدالله أن يردّ ما بقي علي الإخوة من الاُمّ‌، لأنّهما كانا لا يردّان من فضول الفرائض علي الزوج شيئاً، ويردّانها علي أدني رحم يعلم.

امرأة تركت امّها، قضوا جميعاً للاُمّ‌ الثلث، وقضي علي وابن مسعود بردّ ما بقي علي الاُمّ‌.

رجل ترك اخته لأبيه [واُمّه]، قضوا جميعاً لاُخته لأبيه واُمّه النصف، ولاُمّه الثلث، وقضي علي وعبدالله أن يردّ ما بقي وهو سهم عليها علي قدر ما بقي وَرِقاً، فيكون للاُخت ثلاثة أخماس، ويكون للاُمّ‌ خمسا المال.

رجل ترك اخته لأبيه وجدّته وامرأته، قضوا جميعاً لاُخته النصف، ولامرأته الربع، ولجدّته سهم، وردّ علي علي ما بقي علي اخته وجدّته علي قسمة فريضتهم ... .

امرأة تركت امّها واُختها لاُمّها، قضوا جميعاً لاُمّها الثلث، ولاُختها السدس، وردّ علي ما بقي عليها علي قسمة فريضتهم، فيكون للاُمّ‌ الثلثان، وللاُخت الثلث ... .

امرأة تركت اختها لأبيها واُمّها واُختها لأبيها، قضوا جميعاً لاُختها لأبيها واُمّها النصف، ولاُختها لأبيها السدس، وردّ علي ما بقي عليهما علي قسمة فريضتهم، فيكون للاُخت من الأب والاُمّ‌ ثلاثة أرباع، وللاُخت للأب ربع ... .

امرأة تركت إخوتها لأبيها واُمّها واُمّها، قضوا جميعاً لاُمّها السدس، ولإخوتها الثلث، وردّ علي ما بقي عليهم علي قسمة فريضتهم، فيكون للاُمّ‌ الثلث، وللإخوة الثلثان ... .

امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها، قضوا جميعاً لابنتها النصف، ولابنة ابنها السدس، وردّ علي ما بقي عليهما علي قسمة فريضتهم ... .

امرأة تركت ابنتها وجدّتها، قضوا جميعاً للابنة النصف، وللجدّة السدس، وردّ علي ما بقي عليهما علي قسمة فريضتهم ... .

امرأة تركت ابنتها واُمّها، قضوا جميعاً أنّ‌ لابنتها النصف، ولابنة ابنها السدس، ولاُمّها السدس، وردّ علي ما بقي عليهم علي قسمة فريضتهم ... . (1)

. المصنّف 305/6 - 306 (31628).

48/7. امرأة فزعت وطرحت ما في بطنها ومات الولد وماتت امّه
17206. العاصمي : ذكر أنّه رأي يوم افتتح البصرة امرأة حبلي ميّتة، وذلك أنّها نظرت إلي الناس منهزمين يدخلون البصرة ففزعت وطرحت ما في بطنها فاضطرب الولد ومات وماتت امّه.

فقال المرتضي - رضوان الله عليه - للناس: أيّهما مات قبل صاحبه‌؟ قالوا: مات ابنها قبلها. فورث الزوج ثلث الدية وورث امّه الميّتة ثلث الدية، ثمّ‌ ورث الزوج من امرأته الميّتة نصف ثلث الدية الّتي ورثتها من ابنها الميّت، وورث قرابات المرأة نصف الدية، وهي ألف وستّمئة وستّون درهماً وثلثا درهم، وذلك إنّه لم يكن لها ولد غير الميّت الّذي رمت به حين فزعت، وأدّي ذلك كلّه من [بيت] مال البصرة. (2)

49/7. ميراث مولود له رأسان وصدران
17207. ابن قيّم الجوزيّة : قضي [ عليه السلام ] في مولود وُلد [و] له رأسان وصدران في حَقْو

1) (1)

2) (2) . زين الفتي 188/1 (90).

واحد (1)

. الأصل في الحَقْو مَعْقِد الإزار. النهاية لابن الأثير 417/1 «حقا».

، فقالوا له: أ يورّث ميراث اثنين أم ميراث واحد؟ فقال: يترك حتّي ينام، ثمّ‌ يصاح به، فإن انتبها جميعاً كان له ميراث واحد، وإن انتبه واحد وبقي الآخر كان له ميراث اثنين. (2)
17208. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] أنّ‌ مولوداً ولد وله رأسان وصدران في حقو واحد: [أ] يورّث ميراث واحد أو ميراث اثنين‌؟ فقال - رضوان الله عليه - : يترك حتّي ينام ثمّ‌ يصاح به، فإن انتبها جميعاً كان له ميراث واحد، وإن انتبه أحدهما دون الآخر كان له ميراث اثنين. (3)

وتقدّم نحوه في قضائه عليه السلام في عهد عمر بن الخطّاب.

50/7. فريضة اختلف فيه زيد بن ثابت وابن مسعود
17209. العاصمي : ذُكر أنّ‌ زيد [بن ثابت] وعبدالله بن مسعود اختلفا في فريضة، فرضيا بعلي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، فرفعاها إليه في كتاب، فقضي فيها، ثمّ‌ كتب في أسفله:

إذ المشكلات تصدّين لي كشفت حقائقها بالنظر

وإن برقت في مخيل الصواب عمياء لا تنجلي بالكفر

مغيّبة بغيوب الاُمور بعثت عليها حسام الفطر

لساناً كشقشقة الأرحبي أو كالحُسام اليماني الذكر

وقلباً إذا استيقظته العيو ن أتت عليها بواه دُرَر

ولست بإمّعه في الرجال اسائل هذا وذا ما الخبر

ولكنّني مدره الأصغرين أقيس بما قد مضي ما عبر (4)


1) (1)

2) (2) . الطرق الحكميّة ص 53 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات.

3) (3) . زين الفتي 187/1 (86).

4) (4) . زين الفتي 319/1 (226).

51/7. ميراث الحميل

51/7. ميراث الحميل (1)

وذكر ابن منظور نحوه في لسان العرب 334/3 «حمل», إلا أنّ‌ فيه نُسب هذا الحديث إلي عمر, وزاد بعد قوله: «ببيّنة»: قال ابن سيده: والحَميل: الولد في بطن امّه إذا اخذت من أرض الشرك إلي بلاد الإسلام فلا يُوَرَّث إلا ببيّنة.

والحَميل: المنبوذ يحمله قوم فيُرَبّونه. والحَميل: الدَعِيّ‌ ... والحَميل: الغريب.

17210. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن أبي‌طلق، عن أبيه، قال:

أدركت الحملاء في زمان علي وعثمان لا يورّثان. (2)

52/7. بيع الولاء وهبته
اشارة

برواية:

1. عبدالله بن معقل- 2. مجاهد
1. عبدالله بن معقل
17211. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس - هو الأصمّ‌ - ، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ سفيان الثوري وشريك، عن عمران بن مسلم بن رباح، عن عبدالله بن معقل، قال: سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول:

الولاء شعبة من النسب. (3)

17212. البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس - هو الأصمّ‌ - ، حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أنبأ يزيد بن هارون، عن

1) (1). قال ابن الأثير في النهاية 442/1 «حمل»: في حديث علي أنّه كتب إلي شريح: «الحَميل لا يُوَرَّث إلا ببينّة»، وهو الّذي يُحمل من بلاده صغيراً إلي بلاد الإسلام، وقيل: هو المحمول النسب، وذلك أن يقول الرجل لإنسان: هذا أخي أو ابني؛ ليزوي ميراثه عن مواليه، فلا يُصدَّق إلا ببينّة.

2) (2) . المصنّف 280/6 (31361).

3) (3) . السنن الكبري 294/10 ، كتاب الولاء، باب من أعتق مملوكاً له.

عبدالملك بن الحسين، عن عمران بن مسلم، عن عبدالله بن معقل، قال:

سئل علي رضي الله عنه عن بيع الولاء؟ فقال: أيبيع الرجل نسبه‌؟ (1)

. السنن الكبري 294/10 ، كتاب الولاء، باب من أعتق مملوكاً له، وعنه المتّقي في كنز العمّال 341/10 (29721).

17213. عبدالرزّاق : عن ابن عيينة، عن معشر (2)، عن عبدالله بن معقل، عن علي، قال:

الولاء شعبة من النسب، من أحرز الولاء أحرز الميراث. (3)

2. مجاهد
17214. معمر : عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، قال: قال علي:

لا يباع الولاء ولا يوهب. (4)

17215. الشافعي وعبدالرزّاق وابن أبي‌شيبة : عن [سفيان] بن عيينة، عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، قال: قال علي:

الولاء بمنزلة الحلف، لا يباع ولا يوهب، أقرّه حيث جعله الله - عزّ وجلّ‌ - . (5)

53/7. مملوك تزوّج حرّة ثمّ‌ إنّه اعتق بعد ما ولدت له أولاداً، لمن يكون ولاء ولده‌؟
اشارة

برواية:

1. إبراهيم النخعي- 2. الحارث الأعور

1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل, ولعلّ‌ الصواب: «أبي‌معشر» أو «معمر».

3) (3) . المصنّف 4/9 (16141)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 342/10 (29726).

4) (4) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 3/9 (16139).

5) (5) . الاُمّ‌ 162/4 ، كتاب الوصايا، باب الولاء والحلف؛ مسند الشافعي ص 204 ، ومن كتاب جراح العمد، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 294/10 ، كتاب الولاء، باب من أعتق مملوكاً له؛ المصنّف لعبدالرزّاق 3/9 - 4 (16140)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 342/10 (29725)؛ والمصنّف لابن أبي‌شيبة 302/6 (31600)، وفيه: «أقرّوه».

3.

عامر الشعبي- 5. يزيد الرشك

4.

عبدالله بن هبيرة

1. إبراهيم النخعي
17216. وكيع : حدّثنا إسرائيل، عن جابر، عن رجل من الأنصار، يقال له: إبراهيم عن علي، قال:

إذا اعتق الأب جرّ الولاء. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 296/6 (31533).

2. الحارث الأعور
17217. معتمر بن سليمان : عن حجّاج، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال:

يرجع الولاء إلي موالي الأب إذا اعتق ... . (2)

3. عامر الشعبي
17218. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي:

عن عمر وعلي وعبدالله وزيد كانوا يقولون: إذا لحقته العتاقة وله أولاد من حرّة جرّ ولاءهم ... . (3)

4. عبدالله بن هبيرة
17219. ابن المبارك : أنبأ ابن لهيعة، عن عبدالله بن هبيرة:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قضي في عبد كانت تحته حرّة فولدت أولاداً فعتقوا بعتاقة امّهم، ثمّ‌ اعتق أبوهم بعد أنّ‌ ولاءهم لعصبة أبيهم. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 295/6 (31529).

3) (3) . المصنّف 295/6 (31528).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 307/10 ، كتاب الولاء، باب ما جاء في جرّ الولاء، من

5. يزيد الرشك
17220. معمر : عن يزيد الرشك:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب قضي أنّ‌ ولاءهم إلي أبيهم، وأنّه جرّ الولاء حين عتق. (1)

17221. معمر : عن يزيد الرشك:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان يجرّ الولاء. (2)

54/7. ولاء اللقيط‍‌
اشارة

برواية:

1.

تميم بن مسيح- 3. يحيي بن الجزّار

2.

محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

1. تميم بن مسيح
17222. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن زهير بن أبي‌ثابت، عن ذهل بن أوس:

عن تميم أنّه وجد لقيطاً، فأتي به إلي علي، فألحقه علي علي مئة. (3)

2. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
17223. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ] عن علي، قال:

المنبوذ حرّ، وإن طلب الّذي ربّاه نفقته وكان موسراً ردّ عليه، وإن لم يكن موسراً


1) (1) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 41/9 (16280).

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 307/10 ، كتاب الولاء، باب ما جاء في‌جرّ الولاء، من طريق ابن منجويه وابن المبارك.

3) (3) . المصنّف 450/7 (13841) و 15/9 (16186).

كان ما أنفق عليه صدقة. (1)

. المصنّف 373/4 - 374 (21134).

17224. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال علي:

المنبوذ حرّ، فإن أحبّ‌ أن يوالي الّذي التقطه والاه، وإن أحبّ‌ أن يوالي غيره والاه. (2)

3. يحيي بن الجزّار
17225. عبدالرزّاق : عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار:

أنّ‌ عليّاً سئل عن لقيط‍‌، فقال: هو حرّ، عقله عليهم وولاؤه لهم. (3)

8. الحدود

1/8. حدّ السرقة وما يتعلّق بها
1/8 - 1. في كم تقطع يد السارق‌؟

برواية:

1.

محمّد بن علي الباقر عليهما السلام- 3. يحيي بن الجزّار

2.

النزّال بن سبرة

1. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
17226. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: أخبرني جعفر بن محمّد، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً قطع في بيضة من حديد. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 298/6 (31561)، وعنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 134/9 ، ذيل الآية 10 من سورة يوسف.

3) (3) . المصنّف 14/9 - 15 (16184).

4) (4) . المصنّف 237/10 (18975)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 551/5 (13918).

17227. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه:

عن علي أنّه قطع يد سارق في بيضة حديد ثمنها ربع دينار. (1)

. المصنّف 471/5 (28080).

17228. البيهقي : أخبرنا أبونصر بن قتادة، أنبأ أبوعمرو بن مطر، أنبأ أبوخليفة، حدّثنا القعنبي، حدّثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قطع يد سارق في بيضة من حديد ثمنه ربع دينار. (2)

17229. الشافعي : أخبرنا غير واحد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه قال:

القطع في ربع دينار فصاعداً. (3)

2. النزّال بن سبرة
17230. الضحّاك بن مزاحم : عن النزّال، عن علي رضي الله عنه ، قال:

لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم ... . (4)

3. يحيي بن الجزّار
17231. عبدالرزّاق : عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيي بن الجزّار، عن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 260/8 ، كتاب السرقة، باب ما جاء عن الصحابة فيما يجب به القطع، وعنه المتّقي في كنز العمّال 551/5 (13918).

3) (3) . الاُمّ‌ 204/6 ، كتاب الحدود وصفة النفي، حدّ السرقة والقاطع فيها، و 505/7 ، كتاب الردّ علي محمّد بن الحسن، باب الديات، ومسند الشافعي ص 334 ، ومن كتاب القطع في السرقة، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 260/8 والمتّقي في كنز العمّال 551/5 (13919).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 261/8 ، كتاب السرقة، باب ما جاء عن الصحابة فيما يجب به القطع، من طريق الأشناني.

لا يقطع [الكفّ‌] في أقلّ‌ من دينار، أو عشرة دراهم. (1)

. المصنّف 233/10 (18952)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 551/5 (13917)، وما بين المعقوفين منه.

1/8 - 2. السارق يؤخذ قبل أن يخرج المتاع من البيت

برواية:

1. الحارث الأعور- 2. ضميرة
1. الحارث الأعور
17232. عبدالرزّاق : عن أبي‌بكر بن عيّاش، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث:

عن علي أنّه اتي برجل نقب بيتاً، فلم يقطعه. (2)

17233. عبدالرزّاق : عن الحجّاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، قال:

اتي علي برجل نقب بيتاً، فلم يقطعه، وعزّره أسواطاً. (3)

17234. أبويوسف : حدّثنا الحجّاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث:

عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه أنّه اتي برجل قد نقب، واُخذ علي ذلك الحال، فلم يقطعه. (4)

17235. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن حجّاج، عن حصين الحارثي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال:

اتي برجل قد نقب، فاُخذ علي تلك الحال، فلم يقطعه. (5)

2. ضميرة
17236. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن إبراهيم، عن حسين بن عبدالله بن ضميرة،

1) (1)

2) (2) . المصنّف 199/10 (18822).

3) (3) . المصنّف199/10 (18821)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 550/5 (13911).

4) (4) . الخراج ص 171 ، فصل في أهل الدعارة والتلصّص والجنايات.

5) (5) . المصنّف 474/5 (28109).

عن أبيه، عن جدّه، عن علي، قال:

لا تقطع يد السارق حتّي يخرج المتاع من البيت. (1)

. المصنّف 197/10 - 198 (18817)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 550/5 (13910).

17237. أبوأحمد الحاكم : أنبأ أبوالعبّاس أحمد بن عبدالله بن سابور الدقيقي - ببغداد - ، حدّثنا أبونعيم - يعني الحلبي عبيد بن هشام - ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المدني، عن حسين بن عبدالله بن ضميرة، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال علي رضي الله عنه :

لا يقطع السارق حتّي يخرج المتاع من البيت.

وروي ذلك من وجه آخر عن علي رضي الله عنه في معناه. (2)

17238. ابن وهب : سمعت الشمر بن نمير، يحدّث عن الحسين بن عبدالله بن ضميرة، عن أبيه، عن جدّه:

عن علي بن أبي‌طالب قال في الرجل يوجد في البيت - وقد نقبه - معه المتاع: إنّه لا يقطع حتّي يحمل المتاع فيخرج به عن الدار. (3)

1/8 - 3. لا قطع في الخلسة

برواية:

1.

الحسن البصري- 4. زيد بن دثار

2.

الحكم بن عتيبة- 5. ما ورد مرسلاً

3.

خِلاس بن عمرو

1. الحسن البصري
17239. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 266/8 ، كتاب السرقة، باب ما يكون حرزاً وما لا يكون.

3) (3) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 301/12 ، مسألة 2267 ، من طريق سحنون.

سئل عن الخلسة، فقال: تلك الدَغْرة المُغيلة (1)

. هذا هو الصواب الموافق لما سيأتي، وفي الأصل: «الدعرة المعلنة». والدَغْرة: هي الخلسة، كما في غريب الحديث لأبي عبيد 29/1 ، والفائق للزمخشري 428/1 ، والنهاية لابن الأثير 123/2 «دغر». والمغيلة من الغيلة - بالكسر - : الاغتيال، كما في الصحاح 1787/5 «غول».

، لا قطع فيها. (2)
17240. النسائي : عن الحسن، قال:

سئل علي عن الخلسة‌؟ فقال: تلك الدَغرة المغيلة لاقطع فيها. (3)

2. الحكم بن عتيبة
17241. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن حجّاج، عن الحكم، قال: قال علي:

ليس علي المختلس قطع. (4)

3. خِلاس بن عمرو
17242. أبومسلم : حدّثنا الأنصاري، عن عوف، عن خلاس:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان لا يقطع في الدغرة، ويقطع في السرقة المستخفي بها. (5)

17243. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا محمّد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاس:

أنّ‌ عليّاً لم يكن يقطع في الخلسة. (6)

4. زيد بن دثار
17244. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن ابن عبيد بن الأبرص

1) (1)

2) (2) . المصنّف 208/10 (18852)، وعنه ابن حزم في المحلّي 303/12 ، مسألة 2267 ، وفيه: «تلك الدعوة المقلة».

3) (3) . عنه المتّقي في كنز العمّال 550/5 - 551 (13915).

4) (4) . المصنّف 523/5 (28654).

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 280/8 ، كتاب السرقة، باب لا قطع علي المختلس، وعنه المتّقي في كنز العمّال 560/5 (13955).

6) (6) . المصنّف 523/5 (28655).

• وهو زيد بن دثار - ، قال:

اختلس رجل ثوباً، فاُتي به علي، فقال: إنّما كنت ألعب معه. فقال: كنت تعرفه‌؟ قال: نعم، فخلّي سبيله. (1)

. المصنّف 208/10 (18851)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 550/5 (13913)، وفيه: «يزيد بن دثار»، وهو تصحيف.

قال ابن أبي‌حاتم في الجرح والتعديل 563/3 (2545) : زيد بن دثار بن بدر بن عبيد بن الأبرص، هو الّذي يذكر في بعض الحديث: ابن أبي‌عبيد بن الأبرص.

17245. ابن حزم : حدّثنا محمّد بن سعيد بن نبات، حدّثنا أحمد بن عبدالبصير، حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا محمّد بن عبدالسلام الخشني، حدّثنا محمّد بن المثنّي، حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، حدّثنا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن زيد بن دثار بن بدر بن عبيد بن الأبرص (2):

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب اتي برجل اختلس من رجل ثوباً، فقال: إنّما كنت ألعب معه، قال: تعرفه‌؟ قال: نعم، فلم يقطعه. (3)

17246. الحاكم : حدّثنا أبوعمرو بن مطر، حدّثنا يحيي بن محمّد، حدّثنا عبيد الله بن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة، عن سماك، عن ابن لعبيد بن الأبرص، قال:

شهدت عليّاً رضي الله عنه اتي برجل اختلس من رجل ثوبه، فقال المختلس: إنّي كنت أعرفه، فلم يقطعه علي رضي الله عنه . (4)

5. ما ورد مرسلاً
17247. أبوعبيد والزمخشري وابن الأثير : في حديث علي عليه السلام :

1) (1)

2) (2) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «عن دثار بن زيد، عن عبيد بن الأبرص».

3) (3) . المحلّي 303/12 ، مسألة 2267 .

4) (4) . عنه البيهقي في السنن الكبري 280/8 ، كتاب السرقة، باب لا قطع علي المختلس، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 560/5 (13954).

لا قطع في الدَغْرَة. (1)

. غريب الحديث 29/1 ، الفائق 428/1 ، النهاية 123/2 «دغر»، وقالوا: الدَغْرة: الخلسة.

1/8 - 4. من اشتري ثوباً قد سُرق

برواية:

1. حجّار بن أبجر- 2. عامر الشعبي
1. حجّار بن أبجر
17248. عبدالرزّاق : عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن حجّار بن أبجر، قال:

شهدت عليّاً واُتي برجل سُرق منه ثوب، فوجده مع إنسان، فأقام عليه البيّنة، فقال علي: ادفع إلي هذا ثوبه واتّبع أنت من اشتريت منه. (2)

17249. وكيع : عن إسرائيل، عن سماك، عن حجّار بن أبجر:

عن علي، في رجل كان في يده ثوب، فأقام رجل عليه البيّنة، فقال: ادفع إلي هذا ثوبه واتّبع من اشتريت منه. (3)

17250. ابن شيبة : نبّأنا ابن داوود بن عمرو، نبّأنا شريك، عن سماك، عن حجّار بن أبجر، قال:

كنت عند معاوية واختصم إليه رجلان في ثوب، فقال أحدهما: هذا ثوبي، وأقام البيّنة، وقال الآخر: ثوبي، اشتريته من رجل لا أعرفه. فقال: لو كان لها ابن أبي‌طالب!

فقلت: قد شهدته في مثلها. قال: كيف صنع‌؟ قال: قضي بالثوب للّذي أقام البيّنة، فقال للآخر: أنت ضيّعت مالك، انتهي. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 199/10 - 200 (18825), وفيه: «حجّار بن أبجر»، والمثبت هو الصحيح، وأيضاً كان فيه: «فوجده مع السارق»، وهو تصحيف.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 525/4 (22771).

4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 206/12 ، ترجمة حجّار بن أبجر (1220)،

17251. النسائي : عن حجّار بن أبجر، قال:

شهدت عليّاً واُتي برجل سُرق منه ثوب فوجده مع إنسان وأقام عليه البيّنة، فقال علي: ادفع إلي هذا ثوبه واتّبع أنت من اشتريته منه. (1)

2. عامر الشعبي
17252. عبدالرزّاق : [عن إسرائيل، قال:] أخبرني جابر، عن عامر، عن علي أنّه قضي بمثل ذلك. (2)
1/8 - 5. رجل أقرّ بما ليس فيه قطع

برواية: أبي‌الرضا

17253. معمر : أخبرني بديل العقيلي، عن أبي‌الرضا، قال:

رفع إلي علي رجل، فقيل: سرق. فقال له: كيف سرقت‌؟ فأخبره بأمر لم ير عليه فيه قطعاً، فضربه أسواطاً، وخلّي سبيله. (3)

1/8 - 6. الرجل يسرق شيئاً له فيه نصيب

برواية:

1.

زيد بن دثار- 3. ما ورد مرسلاً

2.

عامر الشعبي


1) (1) . عنه المتّقي في كنز العمّال 550/5 (13912)، وفيه: «حجّاج بن أبجر»، والمثبت هو الصواب.

2) (2) . المصنّف 200/10 ، ذيل الحديث 18825 . وقوله: «بمثل ذلك»، إشارة إلي حديث حجّاج بن أبجر، عن علي عليه السلام ، وقد تقدّم.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 232/10 (18946)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 551/5 (13916).

1. زيد بن دثار
17254. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوالأحوص، حدّثنا سماك بن حرب، عن ابن عبيد بن الأبرص، قال:

شهدت عليّاً رضي الله عنه في الرحبة وهو يقسّم خمساً بين الناس، فسرق رجل من حضرموت مغفر (1)

. قال ابن الأثير في النهاية 374/3 «غفر»: المِغْفَر هو ما يلبسه الدارع علي رأسه من الزَرَد ونحوه.

حديد من المتاع، فاُتي به علي رضي الله عنه فقال: ليس عليه قطع، هو خائن، وله نصيب. (2)
17255. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن سماك بن حرب، عن ابن عبيد بن الأبرص - وهو زيد بن دثار - ، قال:

اتي علي برجل سرق من الخمس، فقال: له فيه نصيب، هو جائز، فلم يقطعه. سرق مغفراً. (3)

17256. وكيع : حدّثنا سفيان - هو الثوري - ، عن سماك بن حرب، عن [ابن أبي] عبيد بن الأبرص:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب اتي برجل قد سرق من الخمس مغفراً، فلم يقطعه علي، وقال: إنّ‌ له فيه نصيباً. (4)

17257. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا شريك، عن سماك، عن [ابن] أبي‌عبيد بن الأبرص:

أنّ‌ عليّاً كان يقسّم سلاحاً في الرحبة، فأخذ رجل مغفراً فالتحف عليه، فوجده


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 282/8 ، كتاب السرقة، باب من سرق من بيت المال شيئاً، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 551/5 (13920).

3) (3) . المصنّف 212/10 (18871).

4) (4) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 311/12 ، مسألة 2268 . ورواه عن سفيان الثوري الجصّاص في أحكام القرآن 77/4 ، ذيل الآية 38 من سورة المائدة، والبيهقي في السنن الكبري 282/8 ، كتاب السرقة، باب من سرق من بيت المال شيئاً.

رجل، فاُتي به عليّاً، فلم يقطعه، وقال: له فيه شرك. (1)

. المصنّف 514/5 (28558).

2. عامر الشعبي
17258. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، حدّثنا مغيرة، عن الشعبي:

عن علي رضي الله عنه أنّه كان يقول: ليس علي من سرق من بيت المال قطع. (2)

3. ما ورد مرسلاً
17259.

البيهقي : روينا عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه أنّ‌ رجلاً سرق مغفراً من المغنم فلم يقطعه. (3)

17260.

ابن قدامة : ولا قطع علي من سرق من بيت المال إذا كان مسلماً، ويروي ذلك عن عمر وعلي - رضي الله عنهما - ، وبه قال الشعبي والنخعي والحكم والشافعي وأصحاب الرأي. (4)

1/8 - 7. لا قطع في سرقة الطير
17261. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد بن العوّام، عن رجل:

عن علي أنّه كان لا يقطع في الطير. (5)

17262. الجصّاص : أمّا الطير فإنّما لم تقطع فيه لما روي عن علي وعثمان أنّهما قالا:

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 282/8 ، كتاب السرقة، باب من سرق من بيت المال شيئاً، وابن قدامة في المغني 277/8 ، كتاب الحدود، باب القطع في السرقة، فصل: ولا قطع علي من سرق من بيت المال إذا كان مسلماً، والمتّقي في كنز العمّال 551/5 (13921).

3) (3) . السنن الكبري 100/9 ، كتاب السير، باب الرجل يسرق من المغنم.

4) (4) . المغني 277/8 ، كتاب الحدود، باب القطع في السرقة، فصل: لا قطع علي من سرق من بيت المال إذا كان مسلماً.

5) (5) . المصنّف 518/5 (28600).

لا يقطع في الطير، من غير خلاف من أحد من الصحابة عليهما. (1)

. أحكام القرآن 77/4 ، سورة المائدة، باب ما لا يقطع فيه، ذكر الاختلاف في ذلك.

1/8 - 8. العبد يسرق من مولاه

برواية: الحكم بن عتيبة

17263. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا يزيد بن هارون، عن حجّاج، عن الحكم:

أنّ‌ عليّاً قال: إذا سرق عبدي من مالي لم أقطعه. (2)

1/8 - 9. قطع اليد من المفصل وحسمها

برواية:

1.

حجية بن عدي- 3. سمرة بن عبدالرحمان

2.

أبي‌الزعراء- 4. أبي‌المقدام عمّن أخبره

1. حجية بن عدي
17264. وكيع : حدّثنا عبدالرحمان بن عبدالملك بن أبجر، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قطع أيديهم من المفصل وحسمها (3)

وقال ابن الأثير في النهاية 386/1 «حسم»: في الحديث أنّه اتي بسارق فقال: اقطعوه ثمّ‌ احسموه، أي اقطعوا يده ثمّ‌ اكْوُوها لينقطع الدم.

، فكأنّي أنظر إلي أيديهم كأنّها أيور الحمر. (4)

1) (1)

2) (2) . المصنّف 514/5 (28561). ورواه أبويوسف مرسلاً في الخراج ص 172 ، فصل في أهل الدعارة والتلصّص والجنايات.

3) (3) . أمّا القطع من المفصل ففيه خلاف. وقالت الإماميّة: إنّ‌ موضع القطع في اليد من اصول الأصابع, راجع: الخلاف للشيخ الطوسي 437/5 ، مسألة 31 .

4) (4) . عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 148/3 (3455)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 271/8 ، كتاب السرقة، باب السارق يسرق أوّلاً فتقطع يده اليمني، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 552/5 (13924).

17265. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن عبدالملك بن أبجر، عن سلمة بن كهيل، عن حجية:

أنّ‌ عليّاً كان يقطع اللصوص ويحسمهم ويحبسهم ويداويهم، فإذا برأوا قال: ارفعوا أيديكم، فيرفعونها كأنّه أيور الحمر، يقولون (1)

. كذا في الأصل, والأنسب بالسياق: «يقول» كما في سائر الروايات, ومثله في المورد التالي.

: من قطعكم‌؟ فيقولون: علي، فيقولون: ولم‌؟ فيقولون: إنّا سرقنا، فيقول: اللهمّ‌ اشهد، اللهمّ‌ اشهد، واذهبوا. (2)
17266. ابن المديني : حدّثنا يحيي بن زكريّا بن أبي‌زائدة، قال: أخبرني عبدالملك بن أبجر، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، قال:

كان علي رضي الله عنه يقطع ويحسم ويحبس، فإذا برأوا أرسل إليهم فأخرجهم، ثمّ‌ قال: ارفعوا أيديكم إلي الله. قال: فيرفعونها، فيقول: من قطعك‍‌- [م]؟ فيقولون: علي. فيقول: ولم‌؟ فيقولون: سرقنا. قال: فيقول: اللهمّ‌ اشهد، اللهمّ‌ اشهد. (3)

2. أبوالزعراء
17267. البيهقي : أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسن وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن إسحاق، حدّثنا أبوالجوّاب، حدّثنا عمّار، عن سلمة بن كهيل، عن أبي‌الزعراء:

عن علي رضي الله عنه أنّه كان [إذا] أخذ اللصّ‌ قطعه ثمّ‌ حسمه ثمّ‌ ألقاه في السجن، فإذا برأوا وأراد أن يخرجهم فقال: ارفعوا أيديكم إلي الله، كأنّي أنظر إليها كأنّها أيور الحمر، فيقول: من قطعكم‌؟ فيقولون: علي. فيقول: اللهمّ‌ صدقوا، فيك قطعتهم، وفيك أرسلتهم. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 517/5 (28597).

3) (3) . عنه البيهقي بسندين إليه في السنن الكبري 271/8 ، كتاب السرقة، باب السارق يسرق أوّلاً فتقطع يده اليمني، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 552/5 (13926).

4) (4) . السنن الكبري 271/8 - 272 ، كتاب السرقة، باب السارق يسرق أوّلاً فتقطع يده اليمني ... ، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 553/5 (13927).

3. سمرة بن عبدالرحمان
17268. وكيع : عن سمرة بن عبدالرحمان، قال:

رأيت بالحيرة مقطوعاً من المفصل، فقلت: من قطعك‌؟ قال: قطعني الرجل الصالح علي، أما إنّه لم يظلمني. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 517/5 (28590).

4. أبوالمقدام عمّن أخبره
17269. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أبي‌المقدام، قال:

أخبرني من رأي عليّاً يقطع يد رجل من المفصل. (2)

1/8 - 10. قطع اليد وتعليقها في العنق

برواية: عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود

17270. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان [بن عبدالله بن مسعود]، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً قطع يد رجل ثمّ‌ علّقها في عنقه. (3)

17271. أحمد : حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، عن المسعودي، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قطع سارقاً، فمرّوا به ويده معلّقة في عنقه. (4)

وانظر سائر رواياته في العنوان التالي: «الإقرار بالسرقة».


1) (1)

2) (2) . المصنّف 185/10 (18761).

3) (3) . المصنّف 556/5 (28966).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 275/8 ، كتاب السرقة، باب ما جاء في تعليق اليد في عنق السارق.

1/8 - 11. الإقرار بالسرقة

برواية: عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود

17272. معمر : عن الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه:

أنّ‌ رجلاً أتي إلي علي فقال: إنّي سرقت. فانتهره وسبّه، فقال: إنّي سرقت. فقال علي: اقطعوه، قد شهد علي نفسه مرّتين. فلقد رأيتها في عنقه. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 191/10 (18784).

17273. الشافعي : أخبرنا الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه، قال:

جاء رجل إلي علي رضي الله عنه فقال: إنّي سرقت، فطرده، ثمّ‌ قال: إنّي سرقت، فقطع يده، وقال: إنّك شهدت علي نفسك مرّتين. (2)

17274. ابن أبي‌شيبة وسعيد بن منصور : حدّثنا أبوالأحوص، عن الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه، قال:

كنت قاعداً عند علي فجاء رجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي قد سرقت، [فانتهره]، ثمّ‌ عاد الثانية فقال: إنّي قد سرقت، فقال له علي: قد شهدت علي نفسك شهادتين.

قال: فأمر به فقطعت يده، فرأيتها معلّقة، يعني في عنقه. (3)

17275. الإسماعيلي : أخبرني ابن زيدان، حدّثنا أبوكريب، حدّثنا حفص، عن الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه، قال:

رأيت عليّاً رضي الله عنه أقرّ عنده سارق مرّتين، فقطع يده وعلّقها في عنقه، فكأنّي أنظر إلي يده تضرب في صدره. (4)


1) (1)

2) (2) . الاُمّ‌ 291/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3) (3) . المصنّف 480/5 (28181)، ورواه ابن قدامة في المغني 280/8 ، عن سعيد بن منصور, وستأتي.

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 275/8 ، كتاب السرقة، باب ما جاء في تعليق اليد في عنق السارق، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 549/5 (13909).

17276. عبدالرزّاق وسعيد بن منصور : عن [سفيان] الثوري، عن جابر والأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه، قال:

جاء رجل إلي علي فقال: إنّي سرقت، فردّه، فقال: إنّي سرقت، فقال: شهدت علي نفسك مرّتين، فقطعه.

قال: فرأيت يده في عنقه معلّقة. (1)

. المصنّف 191/10 (18783)، وعنه المتّقي في كنز العمّال549/5 (13909)، وابن حزم في المحلّي 329/12 ، مسألة 2279 , ورواه ابن قدامة في المغني 280/8 , عن سعيد بن منصور, وستأتي.

17277. سعيد بن منصور : عن هشيم وسفيان وأبي‌الأحوص وأبي‌معاوية، عن الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه، قال:

شهدت عليّاً وأتاه رجل فأقرّ بالسرقة، فردّه - وفي لفظ‍‌: فسكت عنه، وقال غير هؤلاء: فطرده - ، ثمّ‌ عاد بعد ذلك فأقرّ، فقال له علي: شهدت علي نفسك مرّتين. فأمر به فقطع. وفي لفظ‍‌: قد أقررت علي نفسك مرّتين. (2)

17278. الطحاوي : حدّثنا أبوبشر الرقّي، قال: حدّثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن علي بن أبي‌طالب:

أنّ‌ رجلاً أقرّ عنده بسرقة مرّتين، فقال: قد شهدت علي نفسك شهادتين.

قال: فأمر به فقطع وعلّقها في عنقه. (3)

17279. سعيد بن منصور : عن هشيم، عن الأعمش ... . (4)

1) (1)

2) (2) . عنه ابن قدامة في المغني 280/8 ، كتاب الحدود، باب القطع في السرقة، فصل: وإذا اختلف الشاهدان في الوقت ... , وفيه: «عبدالرحمان بن القاسم»، فصوّبناه حسب سائر المصادر.

3) (3) . شرح معاني الآثار 170/3 ، كتاب الحدود، باب الإقرار بالسرقة الّتي توجب القطع. ورواه سعيد بن منصور عن أبي‌معاوية, كما سيأتي.

4) (4) . عنه ابن قدامة في المغني 280/8 ، كتاب الحدود، باب القطع في السرقة، فصل: وإذا اختلف الشاهدان في الوقت ... .

تقدّمت روايته آنفاً مع رواية أبي‌الأحوص وسفيان وأبي‌معاوية, عن الأعمش.

17280. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن جابر، عن القاسم ... . (1)

تقدّم حديثه مع حديث الأعمش، عن القاسم.

17281. ابن المنذر : عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه، قال:

جاء رجل إلي علي فقال: إنّي سرقت. فردّه، فقال: إنّي سرقت. فقال: شهدت علي نفسك مرّتين. فقطعه، فرأيت يده في عنقه معلّقة. (2)

1/8 - 12. الإقرار بالسرقة ثمّ‌ الرجوع عنه

برواية: أبي‌مطر

17282. أبويعلي : حدّثنا عبيدالله، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا هذا الشيخ أيضاً أبوالمحياة التيمي، قال: قال أبومطر:

رأيت عليّاً اتي برجل فقالوا: إنّه قد سرق جملاً. فقال: ما أراك سرقت! قال: بلي. قال: فلعلّه شُبّه لك‌؟ قال: بلي قد سرقت. قال: اذهب به يا قنبر فشدّ إصبعه وأوقد النار وادع الجزّار يقطعه ثمّ‌ انتظر حتّي أجيء.

فلمّا جاء قال له: سرقت‌؟ قال: لا. فتركه. قالوا: يا أميرالمؤمنين، لم تركته وقد أقرّ لك‌؟ قال: أخذته بقوله، وأتركه بقوله.

ثمّ‌ قال علي: اتي رسول الله صلي الله عليه وسلم برجل قد سرق فأمر بقطعه ثمّ‌ بكي، فقيل: يا رسول الله، لم تبكي‌؟ فقال: وكيف لا أبكي واُمّتي تقطع بين أظهركم‌؟

قالوا: يا رسول الله، أفلا عفوت عنه‌؟ قال: ذاك سلطان سوء الّذي يعفو عن الحدود، ولكن تعافوا بينكم. (3)


1) (1)

. المصنّف 191/10 (18783).

2) (2) . عنه المتّقي في كنز العمّال 549/5 (13909).

3) (3) . مسند أبي‌يعلي 275/1 - 276 (328)، وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد 259/6 ، كتاب الحدود

1/8 - 13. السارق تقطع يده ورجله ثمّ‌ يعود

برواية:

1.

أبي‌سعيد المقبري- 4. عبدالله بن سلمة

2.

أبي‌الضحي- 5. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

3.

عامر الشعبي- 6. ما ورد مرسلاً

1. أبوسعيد المقبري
17283. أبومعشر : عن سعيد بن أبي‌سعيد المقبري، عن أبيه، قال:

حضرت علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه اتي برجل مقطوع اليد والرجل قد سرق، فقال لأصحابه: ما ترون في هذا؟ قالوا: اقطعه يا أميرالمؤمنين. قال: قتلته إذاً وما عليه القتل، بأيّ‌ شيء يأكل الطعام‌؟ بأيّ‌ شيء يتوضّأ للصلاة‌؟ بأيّ‌ شيء يغتسل من جنابته‌؟ بأيّ‌ شيء يقوم علي حاجته‌؟ فردّه إلي السجن أيّاماً ثمّ‌ أخرجه فاستشار أصحابه، فقالوا مثل قولهم الأوّل، وقال لهم مثل ما قال أوّل مرّة، فجلده جلداً شديداً ثمّ‌ أرسله. (1)

2. أبوالضحي
17284. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا جرير، عن منصور، عن أبي‌الضحي. (2)

ستأتي روايته مع رواية مغيرة، عن عامر الشعبي.

17285. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن منصور، عن أبي‌الضحي:

1) (1) . عنه ابن قدامة في المغني 265/8 ، كتاب الحدود، باب القطع في السرقة، مسألة قال: فإن عاد حبس ولا يقطع غير يد ورجل. ومثله في الشرح الكبير لعبدالرحمان بن قدامة 295/10 ، كتاب الحدود، باب القطع في السرقة، مسألة: فإن عاد حبس، ولم يقطع ... .

2) (2) . المصنّف 486/5 (28251).

أنّ‌ عليّاً كان يقول: إذا سرق قطعت يده، ثمّ‌ إذا سرق الثانية قطعت رجله، فإن سرق بعد ذلك لم نر عليه قطعاً. (1)

. المصنّف 187/10 (18767)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 549/5 (13907).

17286. وكيع : حدّثنا سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن أبي‌الضحي، قال:

كان علي بن أبي‌طالب لا يزيد في السرقة علي قطع اليد والرجل. (2)

3. عامر الشعبي
17287. معمر : عن جابر، عن الشعبي، قال:

كان علي لا يقطع إلا اليد والرجل، وإن سرق بعد ذلك سجن ونكّل، وكان يقول: إنّي لأستحيي الله ألا أدع له يداً يأكل بها ويستنجي. (3)

17288. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن إدريس، عن حصين، عن الشعبي.

وعن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة:

أنّ‌ عليّاً اتي بسارق فقطع يده اليمني، ثمّ‌ اتي به فقطع رجله اليسري، ثمّ‌ اتي به الثالثة فقال: إنّي أستحي أن أقطع يده يأكل بها ويستنجي بها.

وفي حديث بعضهم: ضربه وحبسه. (4)

17289. ابن صاعد : حدّثنا أبوحصين عبدالله بن أحمد بن يونس، حدّثنا عبثر، حدّثنا حصين، عن عامر، قال:

اتي علي بسارق قد سرق، فقطع يده، ثمّ‌ اتي به قد سرق، فقطع رجله، ثمّ‌ اتي به الثالثة قد سرق، فأمر به إلي السجن، وقال: دعوا له رجلاً يمشي عليها، ويداً يأكل بها


1) (1)

2) (2) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 350/12 ، مسألة 2287 .

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 186/10 (18764)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 549/5 (13906).

4) (4) . المصنّف 487/5 (28261).

ويستنجي بها. (1)

. عنه الدارقطني في سننه 127/3 (3354).

17290. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا جرير، عن منصور، عن أبي‌الضحي.

وعن مغيرة، عن الشعبي، قالا: كان علي يقول:

إذا سرق السارق مراراً قطعت يده ورجله، ثمّ‌ إن عاد استودعته السجن. (2)

4. عبدالله بن سلمة
17291. أبويوسف : حدّثنا الحجّاج بن أرطاة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، قال:

كان علي رضي الله عنه يقول في السارق: تقطع يده، فإن عاد قطعت رجله، فإن عاد استودع السجن. (3)

17292. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد، عن حجّاج، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، قال:

كان علي يقول في السارق: إذا سرق قطعت يده، فإن عاد قطعت رجله، فإن عاد استودعته السجن. (4)

17293. الشيباني : عن أبي‌حنيفة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة، عن علي رضي الله عنه ، قال:

إذا سرق السارق قطعت يده اليمني، فإن عاد قطعت رجله اليسري، فإن عاد ضمن السجن حتّي يحدث خيراً، إنّي لأستحيي أن أدعه. ثمّ‌ ذكر مثله. (5)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 486/5 (28251).

3) (3) . الخراج ص 174 ، فصل في أهل الدعارة والتلصّص والجنايات.

4) (4) . المصنّف 487/5 (28262).

5) (5) . عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 127/3 (3355). وقوله: «مثله»، أي مثل رواية عامر الشعبي، وقد تقدّمت.

17294. ابن الجعد وابن أبي‌شيبة : أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت عبدالله بن سلمة، قال:

اتي أميرالمؤمنين علي رضي الله عنه بسارق فقطع يده، ثمّ‌ اتي به الثانية فقطع رجله، ثمّ‌ اتي به الثالثة فقال: أقطع يده، بأيّ‌ شيء يأكل‌؟ بأيّ‌ شيء يتمسّح‌؟ أقطع رجله! علي أيّ‌ شيء يمشي‌؟ إنّي لأستحي من الله - عزّ وجلّ‌ - . فضربه وحبسه. (1)

. مسند ابن الجعد ص 25 - 26 (60)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 553/5 (13929). ورواية ابن أبي‌شيبة تقدّمت آنفاً مع رواية حصين عن الشعبي.

17295. وكيع : حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب اتي بسارق فقطع يده، ثمّ‌ اتي به فقطع رجله، ثمّ‌ اتي به الثالثة، فقال: إنّي أستحيي أن أقطع يده، فبأيّ‌ شيء يأكل‌؟ أو أقطع رجله، فعلي أيّ‌ شيء يعتمد؟ فضربه وحبسه. (2)

17296. إسماعيل القاضي : حدّثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر، قالا: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن سلمة:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه اتي بسارق فقطع يده، ثمّ‌ اتي به فقطع رجله، ثمّ‌ اتي به فقال: أقطع يده! بأيّ‌ شيء يتمسّح‌؟ وبأيّ‌ شيء يأكل‌؟ ثمّ‌ قال: أقطع رجله! علي أيّ‌ شيء يمشي‌؟ إنّي لأستحيي الله.

قال: ثمّ‌ ضربه وخلده السجن. (3)

5. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
17297. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه [محمّد بن علي

1) (1)

2) (2) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 350/12 - 351 ، مسألة 2287 ، ذيل رواية أبي‌سعيد المقبري, وقد تقدّمت.

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 275/8 ، كتاب السرقة، باب السارق يعود فيسرق ثانياً، من طريق الحاكم, ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 553/5 (13929).

الباقر]، قال:

كان علي لا يزيد علي أن يقطع لسارق يداً ورجلاً، فإذا اتي به بعد ذلك قال: إنّي لأستحي أن لا يتطهّر لصلاته، ولكن أمسكوا كَلَّهُ‌ عن المسلمين، وأنفقوا عليه من بيت المال. (1)

. المصنّف 486/5 (28252).

6. ما ورد مرسلاً
17298.

ابن قدامة : وروي عنه أنّه قال: إنّي لأستحي من الله أن لا أدع له يداً يبطش بها، ولا رجلاً يمشي عليها. (2)

17299.

السرخسي : قد بيّنا أنّ‌ الصحابة - رضي الله عنهم - اختلفوا في هذه المسألة اختلافاً ظاهراً، واختلافهم يورث شبهة، ثمّ‌ أخذنا بقول علي رضي الله عنه ؛ لأنّه حاجّهم بالمعني حيث قال: إنّي لأستحيي من الله أن لا أدع له يداً يبطش بها، ورجلاً يمشي عليها. (3)

17300.

العاصمي : ورفع إليه في رجل سرق وقد قطعت يده ورجله فقال: يسجن ويطعم من فيء المسلمين. (4)

وتقدّم نحوه في قضائه عليه السلام في عهد عمر بن الخطّاب.

1/8 - 14. قطع مقدّم الرِجل وإبقاء العقب

برواية:

1.

حبال بن رفيدة- 3. عمرو بن دينار

2.

عامر الشعبي- 4. قتادة


1) (1)

2) (2) . المغني 265/8 ، كتاب الحدود، باب القطع في السرقة، مسألة قال: فإن عاد حبس ولا يقطع غير يد ورجل.

3) (3) . المبسوط‍‌ 168/9 ، كتاب السرقة.

4) (4) . زين الفتي 194/1 (111).

1. حبال بن رفيدة
17301. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن يحيي بن عبدالله التيمي، عن حبال بن رفيدة التيمي:

أنّ‌ عليّاً كان يقطع الرِجل من الكفّ‌. (1)

. المصنّف 185/10 (18762).

2. عامر الشعبي
17302. وكيع : حدّثنا قيس، عن مغيرة، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً كان يقطع الرِجل ويدع العقب يعتمد عليها. (2)

17303. الشافعي : أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً كان يقطع الرجل من القدم، ويدع العقب يعتمد عليه. (3)

3. عمرو بن دينار
17304. سعيد بن منصور : حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، قال:

كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يقطع السارق من المفصل، وكان علي رضي الله عنه يقطعها من شطر القدم. (4)

17305. الشافعي : أخبرنا ابن مهدي، عن حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار:

أنّ‌ عليّاً - رضي الله تعالي عنه - قطع من شطر القدم. (5)

4. قتادة
17306. معمر : عن قتادة:

1) (1)

2) (2) . عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 148/3 (3455)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 271/8 ، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 552/5 (13925).

3) (3) . الاُمّ‌ 288/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 271/8 ، كتاب السرقة، باب السارق يسرق أوّلاً فتقطع يده اليمني، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 552/5 (13923).

5) (5) . الاُمّ‌ 288/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

أنّ‌ عليّاً كان يقطع اليد من الأصابع، والرجل من نصف الكفّ‌. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 185/10 (18760).

1/8 - 15. شهد رجلان علي رجل بالسرقة ثمّ‌ رجعا

برواية:

1.

خِلاس بن عمرو- 2. القاسم بن عبدالرحمان

2.

عامر الشعبي- 4. ما ورد مرسلاً

1. خِلاس بن عمرو
17307. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاس، عن علي:

أنّ‌ رجلين أتيا عليّاً فشهدا علي رجل أنّه سرق، فقطع يده، ثمّ‌ جاءا بآخر فقالا: هو هذا! قال: فاتّهمهما علي هذا، وضمنهما دية الأوّل. (2)

2. عامر الشعبي
17308. الشافعي : أخبرنا سفيان، عن مطرّف، عن الشعبي:

أنّ‌ رجلين أتيا عليّاً - رضي الله تعالي عنه - فشهدا علي رجل أنّه سرق، فقطع يده، ثمّ‌ أتياه بآخر فقالا: هذا الّذي سرق وأخطأنا علي الأوّل، فلم يجز شهادتهما علي الآخر، وغرمهما دية الأوّل، وقال: لو أعلمكما تعمّدتما لقطعتكما. (3)

17309. الدارقطني : حدّثنا أبوروق الهزاني، حدّثنا أحمد بن روح، حدّثنا سفيان، عن مطرّف، عن الشعبي، قال:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 449/5 (27882).

3) (3) . الاُمّ‌ 288/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 251/10 ، كتاب الشهادات، باب الرجوع عن الشهادة، والمتّقي في كنز العمّال 553/5 (13930).

جاء رجلان برجل إلي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه فشهدا عليه بالسرقة، فقطعه، ثمّ‌ جاؤوا بآخر بعد ذلك، فقالا: هو هذا، غلطنا بالأوّل. فلم يقبل شهادتهما علي الآخر، وغرمهما دية الأوّل، وقال: لو أعلمكم أنّكما تعمّدتما لقطعتكما. (1)

. سنن الدارقطني 128/3 (3361).

17310. ابن خزيمة : حدّثنا علي بن حجر، حدّثنا هشيم، عن مطرّف، عن الشعبي:

أنّ‌ رجلين شهدا عند علي رضي الله عنه علي رجل بالسرقة، فقطع علي يده، ثمّ‌ جاءا بآخر فقالا: هذا هو السارق لا الأوّل. فأغرم علي رضي الله عنه الشاهدين دية المقطوع الأوّل وقال: لو أعلم أنّكما تعمّدتما لقطعت أيديكما، ولم يقطع الثاني. (2)

17311. البخاري : قال مطرّف، عن الشعبي:

في رجلين شهدا علي رجل أنّه سرق، فقطعه علي، ثمّ‌ جاءا بآخر وقالا: أخطأنا، فأبطل شهادتهما واُخذا بدية الأوّل وقال: لو علمت أنّكما تعمّدتما لقطعتكما. (3)

3. القاسم بن عبدالرحمان
17312. ابن قدامة : روي القاسم بن عبدالرحمان:

أنّ‌ رجلين شهدا عند علي - كرّم الله وجهه - علي رجل أنّه سرق، فقطعه، ثمّ‌ رجعا علي شهادتهما، فقال علي: لو أعلم أنّكما تعمّدتما لقطعت أيديكما. وغرمهما دية يده. (4)

4. ما ورد مرسلاً
17313. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في قوم شهدوا علي رجل أنّه سرق فقطعه، ثمّ‌

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 251/10 ، كتاب الشهادات، باب الرجوع عن الشهادة، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 553/5 (13930).

3) (3) . صحيح البخاري 612/9 ، كتاب الديات، قبل الحديث 1743 ، وعنه المتّقي في كنز العمّال 553/5 (13930).

4) (4) . المغني 646/7 ، كتاب الجراح، إذا شهد رجلان علي رجل بما يوجب قتله.

جاؤوا برجل آخر ومعه قوم فقالوا: هذا السارق وأنّهم أخطأوا في الأوّل، فقال: أمّا الأوّل فقد قطعتم يده فاعقلوه، وأمّا الآخر فلا أقبل شهادتكم عليه. (1)

. زين الفتي 191/1 (103).

1/8 - 16. الرجل يشهد عليه شاهدان ثمّ‌ يذهبان

برواية:

1.

الأصبغ بن نباتة- 3. عطاء بن أبي‌رباح

2.

حجر بن عنبس -4. عكرمة بن خالد

1. الأصبغ بن نباتة
17314. ابن قيّم الجوزيّة : قال الأصبغ بن نباتة:

بينا علي رضي الله عنه جالساً في مجلسه إذ سمع ضجّة، فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل سرق ومعه من يشهد عليه، فأمر بإحضارهم فدخلوا، فشهد شاهدان عليه أنّه سرق درعاً، فجعل الرجل يبكي ويناشد عليّاً أن يتثبّت في أمره، فخرج علي إلي مجمع الناس بالسوق، فدعا بالشاهدين فأشهدهما الله وخوّفهما، فأقاما علي شهادتهما، فلمّا رآهما لا يرجعان أمر بالسكّين وقال: ليمسك أحدكما يده ويقطع الآخر. فتقدما ليقطعاه، فهاج الناس واختلط‍‌ بعضهم ببعض، وقام علي عن الموضع فأرسل الشاهدان يد الرجل وهربا.

فقال علي: من يدلّني علي الشاهدين الكاذبين‌؟ فلم يوقف لهما علي خبر، فخلّي سبيل الرجل. (2)

2. حجر بن عنبس
17315. الشافعي : أخبرنا ابن مهدي، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن حجر بن عنبس، قال:

1) (1)

2) (2) . الطرق الحكميّة ص 66 ، وكان علي - رضي الله عنه وأرضاه - لا يحبس في الدين.

شهد رجلان علي رجل عند علي - رضي الله تعالي عنه - أنّه سرق، فقال السارق: لو كان رسول الله صلي الله عليه وسلم حيّاً لنزل عذري. فأمر بالناس فضربوا حتّي اختلطوا، ثمّ‌ دعا الشاهدين فلم يأتيا، فدرأ الحدّ. (1)

. الاُمّ‌ 287/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3. عطاء بن أبي‌رباح
17316. أبويوسف : حدّثني ابن جريج، عن عطاء، قال:

اتي علي رضي الله عنه برجل فشهد عليه رجلان أنّه سرق.

قال: فأخذ في شيء من امور الناس ثمّ‌ هدّد شهود الزور، فقال: لا اوتي بشاهد زور إلا فعلت به كذا وكذا. ثمّ‌ طلب الشاهدين فلم يجدهما، فخلّي سبيل الرجل. (2)

17317. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، [عن عطاء]، قال:

اتي علي برجل شهد عليه رجلان أنّه سرق، [فأخذ في] شيء من امور الناس، وتهدّد شهود الزور، ف [قال:] لا اوتي بشاهد زور إلا فعلت به كذا وكذا.

قال: ثمّ‌ طلب الشاهدين فلم يجدهما، فخلّي سبيله. (3)

4. عكرمة بن خالد
17318. معمر : عن ابن طاووس، عن عكرمة بن خالد، قال:

كان علي لا يقطع سارقاً حتّي يأتي بالشهداء، فيوقفهم عليه ويسجنه، فإن شهدوا عليه قطعه، وإن نكلوا تركه.

قال: فاُتي مرّة بسارق، فسجنه، حتّي إذا كان الغد دعا به وبالشاهدين، فقيل: تغيّب


1) (1)

2) (2) . الخراج ص 176 ، فصل في أهل الدعارة والتلصّص والجنايات.

3) (3) . المصنّف 540/5 (28820)، وعنه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 180 ، فصل في نبذ من أخبار علي وقضاياه، وكلماته رضي الله عنه ، والمتّقي في كنز العمّال 812/5 (14457)، وما بين المعقوفات منهما.

الشهيدان. فخلّي سبيل السارق، ولم يقطعه. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 190/10 (18779)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 549/5 (13908)، وفيه: «تغيّب أحد الشاهدين».

1/8 - 17. السارق يؤمر بقطع يمينه فيدسّ‌ يساره

برواية: يحيي بن كثير

17319. الأوزاعي : عن يحيي بن كثير:

أنّ‌ عليّاً أمضي ذلك. (2)

1/8 - 18. رجل يبيع صاحبه علي أنّه عبد

برواية:

1. خِلاس بن عمرو- 2. ما ورد مرسلاً
1. خِلاس بن عمرو
17320. الشافعي : يزيد بن هارون، عن أيّوب، عن قتادة، عن خِلاس:

عن علي رضي الله عنه في حرّين باع أحدهما صاحبه، فقطعهما علي جميعاً. (3)

17321. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالوهّاب، عن ابن أبي‌عروبة، عن قتادة، عن خِلاس:

عن علي [في رجلين باع أحدهما الآخر]، قال: تقطع يده. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 547/5 (28886). وقوله: «ذلك»، إشارة إلي الحديث المتقدّم، رواه بإسناده عن عامر أنّه سئل عن رجل أرادوا أن يقطعوا يده اليمني، فقدّم يده اليسري فقطعت، قال: لا تقطع اليمني.

3) (3) . الاُمّ‌ 291/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

4) (4) . المصنّف 527/5 (28695).

2. ما ورد مرسلاً
17322. ابن قيّم الجوزيّة : وقضي [ عليه السلام ] في رجلين حرّين يبيع أحدهما صاحبه علي أنّه عبد، ثمّ‌ يهربان من بلد إلي بلد، بقطع أيديهما؛ لأنّهما سارقان لأنفسهما، ولأموال الناس. (1)
2/8. حدّ الزني وما يرتبط‍‌ به
2/8 - 1. رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها وقد زني

برواية:

1.

حنش بن المعتمر- 3. رجل من بني‌عجل

2.

العلاء بن بدر -4. ما ورد مرسلاً

1. حنش بن المعتمر
17323. عبدالرزّاق : عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن حنش، قال:

اتي علي برجل قد زني بامرأة، وقد تزوّج امرأة ولم يدخل بها، قال: أ زنيت‌؟ قال: نعم، ولم احصن.

قال: فأمر به فجُلد مئة، وفرّق بينه وبين امرأته، وأعطاها نصف الصداق. (2)

17324. عبدالرزّاق : عن الثوري، قال: لا يكون الإحصان إلا بالجماع، ثمّ‌ قال:

أخبرني سماك بن حرب، عن حنش، عن علي أنّه أتي رجل (3)زني، فقال: أدخلت


1) (1)

. الطرق الحكميّة ص 50 ، فصل: ومن الحكم بالفراسة والأمارات. وقال: قلت: وهذا من أحسن القضاء، وهما أولي بالقطع من السارق المعروف.

2) (2) . المصنّف 248/6 (10696) و305/7 (13281) إلي قوله: «مئة»، وعنه المتّقي في كنز العمّال 420/5 (13487) نحو الثاني.

3) (3) . كذا في الأصل، ولعلّ‌ الصواب: «اُتي برجل».

بامرأتك‌؟ قال: لا. فضربه. (1)

. المصنّف 305/7 (13280).

17325. وكيع : عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن حنش:

أنّ‌ رجلاً تزوّج امرأة فزني (2)قبل أن يدخل بها، فرفع إلي علي، ففرّق بينهما، وجلده الحدّ، وأعطاها نصف الصداق. (3)

17326. البيهقي : أخبرنا أبونصر بن قتادة، أنبأ أبوعمرو بن مطر وأبوالحسن السرّاج، قالا: أنبأ محمّد بن يحيي بن سليمان المروزي، حدّثنا عاصم بن علي، حدّثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت حنش بن المعتمر، قال:

تزوّج رجل منّا امرأة، فزني قبل أن يدخل بها، فأقام علي رضي الله عنه عليه الحدّ، فقال: إنّ‌ المرأة لا ترضي أن تكون عنده. ففرّق بينهما علي رضي الله عنه . (4)

2. العلاء بن بدر
17327. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، حدّثنا العوّام بن حوشب، أنبأ العلاء بن بدر:

أنّ‌ رجلاً تزوّج امرأة فأصاب فاحشة وضرب الحدّ، ثمّ‌ جيء به إلي علي رضي الله عنه ، ففرّق علي رضي الله عنه بينه وبين امرأته، ثمّ‌ قال للرجل: لا تتزوّج إلا مجلودة مثلك. (5)

3. رجل من بني عجل
17328. حسين بن يحيي القطّان : حدّثنا أبوالأشعث، حدّثنا عبدالوهّاب الثقفي، عن

1) (1)

2) (2) . الظاهر أنّ‌ هذا هو الصواب، وفي الأصل: «فزني بها».

3) (3) . عنه الشافعي في الاُمّ‌ 268/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

4) (4) . السنن الكبري 217/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن تزوّج امرأة ولم يمسّها ثمّ‌ زني، وعنه المتّقي في كنز العمّال 424/5 (13499).

5) (5) . عنه البيهقي في السنن الكبري 156/7 ، كتاب النكاح، باب ما يستدلّ‌ به علي قصر الآية، والمتّقي في كنز العمّال 458/5 (13603)، والشوكاني في فتح القدير 7/4 ، ذيل الآية 3 من سورة النور، والسيوطي في الدرّ المنثور 40/5 ، ذيل الآية.

داوود بن أبي‌هند، عن سماك بن حرب، عن رجل من بني‌عجل، قال:

جئت مع علي رضي الله عنه بصفّين، فإذا رجل في زرع ينادي: إنّي قد أصبت فاحشة فأقيموا عليّ‌ الحدّ. فرفعته إلي علي رضي الله عنه ، فقال له علي رضي الله عنه : هل تزوّجت‌؟ قال: نعم، قال: فدخلت بها: قال: لا.

قال: فجلد مئة، وأغرمه نصف الصداق، وفرّق بينهما. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 217/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن تزوّج امرأة ولم يمسّها ثمّ‌ زني، من طريق الحفّار، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 422/5 (13494).

4. ما ورد مرسلاً
17329. ابن أبي‌شيبة وابن المنذر : عن علي أنّ‌ رجلاً تزوّج امرأة ثمّ‌ إنّه زني، فاُقيم عليه الحدّ، فجاؤوا به إلي علي، ففرّق بينه وبين زوجته، وقال له: لا تتزوّج إلا مجلودة مثلك. (2)
2/8 - 2. امرأة تزوّجت فزنت قبل أن يدخل بها

برواية:

1. العلاء بن بدر- 2. كلثوم بن جبير
1. العلاء بن بدر
17330. عبدالرزّاق : عن الحسن بن عمارة، عن العلاء بن بدر، قال:

فجرت امرأة علي عهد علي، وقد زوّجت ولم يدخل بها، قال: فاُتي بها إلي علي، فجلدها مئة، ونفاها سنة إلي نهري كربلاء، ثمّ‌ رجعت، فردّها علي زوجها بنكاحها الأوّل. (3)


1) (1)

2) (2) . عنهما السيوطي في الدرّ المنثور 40/5 ، ذيل الآية 3 من سورة النور، والمتّقي في كنز العمّال 458/5 (13603). ورواه الشوكاني في فتح القدير 7/4 ، ذيل الآية 3 من سورة النور, عن ابن المنذر.

3) (3) . المصنّف 247/6 - 248 (10695)، وفيه: «العلاء بن جابر», و 305/7 (13282) إلي قوله: «كربلاء»، وعنه المتّقي في كنز العمّال 420/5 (13488)، نحو مورد الأخير.

2. كلثوم بن جبير
17331. ابن وهب : أخبرني جرير بن حازم، عن الحسن بن عمارة، عن العلاء بن بدر، عن كلثوم بن جبير، قال:

تزوّج رجل منّا امرأة، فزنت قبل أن يدخل بها، فجلدها علي بن أبي‌طالب مئة سوط‍‌ ونفاها سنة إلي نهر كربلاء، فلمّا رجعت دفعها إلي زوجها، وقال: امرأتك فإن شئت فطلّق، وإن شئت فأمسك. (1)

. عنه ابن حزم في المحلّي 102/12 ، مسألة 2197 .

2/8 - 3. رجل زني بامرأة في يوم واحد مراراً
17332. العاصمي : قضي [ عليه السلام ] في رجل زني بامرأة في يوم واحد مراراً قال: عليه حدّ واحد، فإن زني بنساء شتّي في يوم [أ]و ساعة فعليه لكلّ‌ امرأة زني بها حدّ. (2)
2/8 - 4. رجل محبوس قد زني في السجن
17333. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل محبوس في سجن وله امرأة حرّة في بيته في المصر الّذي هو محبوس فيه لا يصل إليها فزني في السجن، قال: عليه الحدّ ويدرأ عنه الرجم. (3)
2/8 - 5. رجل يوجد مع امرأة في خربة

برواية:

1. مسكين- 2. يزيد الأودي
1. مسكين
17334. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عيسي بن يونس، عن ابن عون، قال: حدّثني مسكين

1) (1)

2) (2) . زين الفتي 187/1 (85).

3) (3) . زين الفتي 191/1 (99).

رجل من أهلي، قال:

شهدت عليّاً اتي برجل وامرأة وجدا في خربة، فقال له علي: أقَرِيْتَها؟ (1)

. قال ابن الأثير في النهاية 56/4 «قرا»: قَرَي الشيء يَقْريه قَرْياً: إذا جمعه.

فجعل أصحاب علي يقولون له: قل: لا. فقال: لا. فخلّي سبيله. (2)
2. يزيد الأودي
17335. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن إدريس، عن أبيه وعمّه [داوود] ويحيي بن أبي‌الهيثم، عن أبيه، عن جدّه:

أنّه شهد عليّاً واُتي برجل وامرأة وجدا في خرب مراد، فاُتي بهما علي، فقال: بنت عمّي وربيبتي (3)في حجري. فجعل أصحابه يقولون: قولي: زوجي. فقالت: هو زوجي. فقال علي: خذ بيد امرأتك. (4)

17336. المتّقي : عن إدريس بن يزيد الأودي, [عن أبيه]، قال:

اتي علي بن أبي‌طالب بامرأة وجدت مع رجل في خربة مراد قد أرماها. فقال: بنت عمّي، وأنا وليّها، وهي ذات مال وشرف، فخشيت أن تسبقني بنفسها.

فقال علي: ما تقولين‌؟ فأقبل الناس عليها يقولون: قولي: نعم، فقالت: نعم. فأخذها. (5)

17337. ابن المبارك : أخبرنا يحيي بن أبي‌الهيثم، أخبرنا أبوداوود يزيد الأودي، قال: كنت عند علي بعد العصر إذ اتي برجل فقالوا: وجدنا هذا في خربة مراد معه جارية مخضّب قميصها بالدم. فقال له: ويحك، ما هذا الّذي صنعت‌؟! قال: أصلح الله أميرالمؤمنين، كانت بنت عمّي يتيمة في حجري، وهي غنيّة في المال، وأنا رجل قد

1) (1)

2) (2) . المصنّف 515/5 (28572).

3) (3) . الربيبة: امرأة الرجل إذا كان لها ولد من غيره.

4) (4) . المصنّف 545/5 - 546 (28872).

5) (5) . كنز العمّال 459/5 (13606)، نقلاً عن كتاب أبي‌الحسن البكالي, ولعلّه مصحف عن البكائي.

كبِرتُ‌ وليس لي مال، فخشيت إن هي أدركت ما يدرك النساء ترغب عنّي، فتزوّجتها.

قال: وهي تبكي، فقال: أ تزوّجتيه‌؟ فقائل من القوم عنده يقول لها: قولي: نعم. وقائل يقول لها: قولي: لا. فقالت: نعم، تزوّجته. فقال: خذ بيد امرأتك. (1)

. عنه الطحاوي بإسناده إليه في شرح مشكل الآثار 424/14 - 425 ، ذيل الحديث 5729 .

2/8 - 6. رجل وامرأة يوجدان في ثوب واحد

برواية:

1.

ظبيان بن عمارة- 3. أبي‌الوضيء

2.

محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

1. ظبيان بن عمارة
17338. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا مروان بن معاوية، عن سويد بن نجيح، عن ظبيان بن عمارة، قال:

اتي برجل وامرأة، فقال رجل: إنّا وجدناهما في لحاف واحد، وعندهما خمر وريحان، فقال علي: مرئيّان خبيثان. فجلدهما، ولم يذكر حدّاً. (2)

2. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
17339. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، قال: حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه [محمّد بن علي]، عن علي:

أنّه كان إذا وجد الرجل والمرأة في ثوب واحد جلدهما مئة، كلّ‌ إنسان منهما. (3)

17340. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حاتم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 493/5 (28325).

3) (3) . المصنّف 400/7 - 401 (13635)، وعنه ابن حزم في المحلّي 423/12 ، مسألة 2309 ، والمتّقي في كنز العمّال 458/5 (13601).

إذا وجد الرجل مع المرأة جلد كلّ‌ واحد منهما مئة. (1)

. المصنّف 492/5 (28323).

3. أبوالوضيء
17341. معمر : عن بديل العقيلي، عن أبي‌الوضيء، قال:

شهد ثلاثة نفر علي رجل وامرأة بالزنا، وقال الرابع: رأيتهما في ثوب واحد، فإن كان هذا هو الزنا فهو ذلك. فجلد علي الثلاثة، وعزّر الرجل والمرأة. (2)

2/8 - 7. رجل يوجد في فراش امرأة

برواية: عامر الكاهلي

17342. الشافعي : أبوبكر بن عيّاش، قال: حدّثني أبوحصين، عن عامر الكاهلي، قال:

كنت عند علي رضي الله عنه إذ اتي برجل، فقال: ما شأن هذا؟ فقالوا: يا أميرالمؤمنين، وجدناه تحت فراش امرأة، فقال: لقد وجدتموه علي نتن. فانطلقوا به إلي نتن مثله فمرّغوه فيه. فمرّغوه في عذرة وخلّي سبيله. (3)

2/8 - 8. الرجل يطأ الجارية من الفيء

برواية: بكر بن داوود

17343. وكيع : عن موسي بن عبيدة، عن بكر بن داوود:

أنّ‌ عليّاً أقام علي رجل وقع علي جارية من الخمس الحدّ. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 385/7 (13568) وص 401 (13637)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّي 210/12 ، مسألة 2223 ، والمتّقي في كنز العمّال 458/5 (13602)، وفيه: «أبي‌الضحي» بدل «أبي‌الوضيء».

3) (3) . الاُمّ‌ 291/7 - 292 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 510/5 (28523).

2/8 - 9. الرجل يقع علي جارية امرأته

برواية:

1.

إبراهيم النخعي- 6. عكرمة

2.

حجيّة بن عدي- 7. مبارك بن عمارة

3.

حرقوص الضبّي- 8. محمّد بن سيرين

4.

أبي‌عبدالرحمان السلمي- 9. مغيرة الضبّي

5.

عبدالكريم الجزري- 10. ما ورد مرسلاً

1. إبراهيم النخعي
17344. البيهقي : أخبرنا أبوبكر الأردستاني، أنبأ أبونصر العراقي، حدّثنا سفيان الجوهري، حدّثنا علي بن الحسن الهلالي، حدّثنا عبدالله بن الوليد [العدني]، حدّثنا سفيان، عن حمّاد، عن إبراهيم أنّ‌ عليّاً قال:

لو أتيت به لرجمته.

قال العدني: يعني رجلاً وقع علي جارية امرأته. (1)

. السنن الكبري 240/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في من أتي جارية امرأته.

2. حجيّة بن عدي
17345. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجيّة بن عدي:

أنّ‌ امرأة جاءت إلي علي فقالت: إنّ‌ زوجها وقع علي جاريتها. فقال: إن تكوني صادقة نرجمه، وإن تكوني كاذبة نجلدك. فقالت: يا ويلها غَيْرَي نَغِرَة (2). قال: واُقيمت الصلاة فذهبت. (3)


1) (1)

2) (2) . رواه ابن الأثير في النهاية 86/5 «نغر» إلي هنا وقال: أي مغتاظة يغْلي جوفي غليان القِدْر. يقال: نَغِرَت القِدْرُ تَنْغَر، إذا غَلَت.

3) (3) . المصنّف 300/7 (13265)، وص 347 (13437), إلا أنّ‌ فيه: «وإن تكوني كاذبة نجلدك ثمانين».

17346. الشافعي : أخبرنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجيّة بن عدي، قال:

كنت عند علي - رضي الله تعالي عنه - فأتته امرأة فقالت: إنّ‌ زوجي وقع علي جاريتي، فقال: إن تكوني صادقة نرجمه، وإن تكوني كاذبة نجلدك. (1)

. الاُمّ‌ 290/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

17347. آدم : حدّثنا شعبة، أنبأ سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجيّة بن عدي الكندي يقول:

جاءت امرأة إلي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه فقالت: إنّ‌ زوجي يأتي جاريتي، فقال لها علي رضي الله عنه : إن تكوني صادقة نرجم زوجك، وإن تكوني كاذبة نجلدك.

قال: فقالت: ردّوني إلي بيتي. (2)

3. حرقوص الضبّي
17348. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن مغيرة، عن الهيثم بن بدر، عن حرقوص، قال:

أتت امرأة إلي علي، فقالت: إنّ‌ زوجي زني بجاريتي. فقال [الزوج]: صدقت، هي ومالها حلّ‌ لي. قال: اذهب ولا تَعُد. كأنّه درأ عنه [الحدّ] بالجهالة. (3)

17349. البيهقي : أخبرنا أبوبكر الأردستاني، أنبأ أبونصر العراقي، أنبأ سفيان الجوهري، حدّثنا علي بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن الوليد، حدّثنا سفيان، عن المغيرة، عن الهيثم بن بدر، عن حرقوص الضبّي:

1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 240/8 - 241 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في من أتي جارية امرأته. وقال بعده: ورواه شعبة بإسناده وزاد: فقالت: ردّوني إلي أهلي غيري نغرة. ومعناه أنّ‌ جوفها يغلي من الغيض والغيرة.

3) (3) . المصنّف 405/7 (13648)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 449/5 (13578). ورواه ابن حزم في المحلّي 108/12 مسألة 2198 ، مرسلاً عن الهيثم بن بدر.

أنّ‌ امرأة أتت عليّاً رضي الله عنه فقالت: إنّ‌ زوجي أصاب جاريتي. فقال زوجها: صدقت، هي ومالها حلّ‌ لي. فقال علي رضي الله عنه : اذهب لا تعودنّ‌. (1)

. السنن الكبري 241/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في من أتي جارية امرأته، وفيه: «عرقوص»، والمثبت هو الصحيح، وعنه المتّقي في كنز العمّال 449/5 (13578).

17350. العقيلي : حدّثنا محمّد بن إسماعيل [الصائغ]، قال: حدّثنا قبيصة، قال: حدّثنا سفيان، عن المغيرة، عن الهيثم بن بدر، عن حرقوص، قال:

جاءت امرأة إلي علي بزوجها، فقالت: إنّ‌ هذا وقع علي جاريتي، فقال: صدقت، هي ومالها لي. قال: انظر لا تعودّن. (2)

17351. وكيع : عن سفيان، عن مغيرة، عن الهيثم بن بدر، عن [حرقوص]:

عن علي أنّ‌ رجلاً وقع علي جارية [امرأته]، فدرأ عنه الحدّ. (3)

4. أبوعبدالرحمان السلمي
17352. الطحاوي : حدّثنا صالح بن عبدالرحمان، قال: حدّثنا يوسف بن عدي، قال: حدّثنا أبوالأحوص، عن عطاء بن السائب، عن أبي‌عبدالرحمان السلمي، قال:

كان علي بن أبي‌طالب يقول: لا اوتي برجل وقع علي جارية امرأته إلا رجمته. (4)

5. عبدالكريم الجزري
17353. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، عن عبدالكريم، قال:

ذكر لعلي أنّ‌ رجلاً يقول: لا بأس أن يصيب الرجل وليدة امرأته. فقال: لو أتينا به لثلغنا (5)


1) (1)

2) (2) . الضعفاء 351/4 ، ترجمة الهيثم بن بدر الضبي (1957).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 512/5 (28538)، باب من قال: ليس في جارية امرأته حدّ.

4) (4) . شرح معاني الآثار 146/3 ، كتاب الحدود، باب الرجل يزني بجارية امرأته.

5) (5) . قال ابن الأثير في النهاية 220/1 «ثلغ»: الثَلْغ: الشدخ. وقال فيه أيضاً 451/2 «شدخ»: الشَدْخ: كسر الشيء الأجوف. تقول: شَدَخْتُ‌ رأسه فانشدخ. ورواه المتّقي في كنز العمّال 435/5 (13531),

رأسه بالصخر. (1)

6. عكرمة
17354. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن مسهر، عن الشيباني، عن عكرمة، قال:

جاءت امرأة إلي علي [فقالت]: إنّ‌ زوجي وقع علي وليدتي. فقال: إن تكوني صادقة رجمناه، وإن تكوني كاذبة جلدناك. ثمّ‌ تصبّرت الناس حتّي اختلطوا، فذهبت المرأة. (2)

7. مبارك بن عمارة
17355. وكيع : عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن مبارك بن عمارة، قال:

جاءت امرأة إلي علي فقالت: يا ويلها! إنّ‌ زوجها وقع علي جاريتها. فقال: إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة جلدناك. (3)

8. محمّد بن سيرين
17356. البيهقي : قد أخبرنا أبوبكر الأردستاني، أنبأ أبونصر العراقي، حدّثنا سفيان الجوهري، حدّثنا علي بن الحسن الهلالي، حدّثنا عبدالله بن الوليد، حدّثنا سفيان، عن خالد الحذّاء، عن ابن سيرين أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه قال:

إنّ‌ ابن امّ‌ عبد لا يدري ما حدث بعده، لو أتيت به لرجمته. [يعني الّذي يقع علي جارية امرأته]. (4)


1) (1) . المصنّف 346/7 (13434).

2) (2) . المصنّف 511/5 (28526).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 511/5 (28527).

4) (4) . السنن الكبري 240/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في من أتي جارية امرأته، وزاد: قال الشيخ : قوله: «إنّ‌ ابن امّ‌ عبد» يعني ابن مسعود، «لا يدري ما حدث بعده» دليل علي نسخ ورد علي ما أفتي به، وعنه المتّقي في كنز العمّال 434/5 (13530).

17357. الطحاوي : حدّثنا أحمد بن الحسن، قال: حدّثنا علي بن عاصم، عن خالد الحذّاء، عن محمّد بن سيرين، قال:

ذكر لعلي شأن الرجل الّذي أتي ابن مسعود وامرأته، قد وقع علي جارية امرأته، فلم ير عليه حدّاً.

فقال علي: لو أتاني صاحب ابن امّ‌ عبد، لرضخت رأسه بالحجارة، فلم يدر ابن امّ‌ عبد ما حدث بعده، فلم يعلم ابن مسعود بذلك.

فأخبر علي رضي الله عنه أنّ‌ ابن مسعود رضي الله عنه تعلّق في ذلك بأمر قد كان ثمّ‌ نسخ بعده، فلم يعلم ابن مسعود رضي الله عنه بذلك. (1)

. شرح معاني الآثار 147/3 - 148 ، كتاب الحدود، باب الرجل يزني بجارية امرأته.

17358. عبدالرزّاق وابن ماجة : عن ابن سيرين، قال: قال علي:

لو أتيت به لرجمته - يعني الّذي يقع علي جارية امرأته - ، وأمّا ابن مسعود فلا يدري ما احدث بعده. (2)

9. مغيرة الضبّي
17359. محمّد بن فضيل : عن مغيرة، قال:

أتي رجل ابن مسعود فقال: إنّي وقعت علي جارية امرأتي. فقال: قد ستر الله عليك فاستر.

فبلغ ذلك عليّاً فقال: لو أتاني الّذي أتي ابن امّ‌ عبد لرضخت رأسه بالحجارة. (3)

10. ما ورد مرسلاً
17360. ابن قيّم الجوزيّة : جاءت إلي علي رضي الله عنه امرأة فقالت: إنّ‌ زوجي وقع علي جاريتي بغير أمري. فقال للرجل: ما تقول‌؟ قال: ما وقعت عليها إلا بأمرها.

1) (1)

2) (2) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 434/5 (13530).

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 512/5 (28537).

فقال: إن كنت صادقة رجمته، وإن كنت كاذبة جلدتك الحدّ. واُقيمت الصلاة وقام ليصلّي، ففكّرت المرأة في نفسها، فلم تر لها فرجاً في أن يرجم زوجها ولا أن تجلد، فولّت ذاهبة، ولم يسأل عنها علي. (1)

. الطرق الحكميّة ص 66 ، فصل: وكان علي - رضي الله عنه وأرضاه - لا يحبس في الدين.

17361. العاصمي : روي أنّ‌ امرأة أتته فقالت: إنّ‌ زوجي وقع علي جاريتي بغير أمري. فقال: إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة ضربناك حدّاً.

ثمّ‌ اقيمت الصلاة وقام يصلّي، ففكّرت المرأة، فلم يكن لها فرح في رجم زوجها ولا في ضربها الحدّ، فخرجت ولم تعد، ولم يسأل عنها علي. (2)

2/8 - 10. رجل قد أقرّ بالزني
17362. العاصمي : حكي أنّه جاء رجل إلي علي بن أبي‌طالب - كرّم الله وجهه - فقال: إنّي زنيت فطهّرني، فقال علي: أ بك جنّة‌؟ قال: لا. قال: فتقرأ من القرآن شيئاً؟ قال: نعم. قال: فاقرأ. فقرأ.

فقال: ممّن أنت‌؟ قال: من مزينة - أو جهينة - .

قال: اذهب حتّي نسأل عنك. فسأل عنه، فقيل: يا أميرالمؤمنين، هو رجل صحيح العقل.

ثمّ‌ رجع إليه وأقرّ، فقال: أو لك زوجة‌؟ قال: نعم. قال: وكنت حاضرها؟ قال: نعم. قال: اذهب حتّي ننظر في أمرك.

فجاء الثالثة ، فأعاد عليه أميرالمؤمنين الكلام الأوّل وقال له: اذهب.

فجاء في الرابعة، فأمر أميرالمؤمنين قنبراً يحبسه ثمّ‌ نادي في الناس: أيّها الناس، هذا رجل يحتاج أن نقيم عليه حدّ الله فاخرجوا [معي حتّي نقيم عليه الحدّ].

فلمّا كان من الغد أخرجه علي بغبس وصلّي ركعتين ثمّ‌ حفر له حفيرة ووضعه فيها ثمّ‌ نادي: أيّها الناس، إنّ‌ هذه حقوق الله لا يطلبها من كان لله عليه حقّ‌ مثله.


1) (1)

2) (2) . زين الفتي 194/1 (110).

فانصرف الناس إلا عليّاً والحسن والحسين، ثمّ‌ أخذ أميرالمؤمنين حجراً وكبّر أربع تكبيرات ثمّ‌ رماه به، ثمّ‌ فعل الحسن والحسين ما فعله.

فلمّا مات أخرجه علي فصلّي عليه، فقالوا: ألا تغسله‌؟ قال: قد اغتسل بما هو منه طاهر إلي يوم القيامة.

ثمّ‌ قال: أيّها الناس، من أتي هذه القاذورة فليتب إلي الله - عزّ وجلّ‌ - فيما بينه وبينه، لتوبة في السرّ إلي الله أفضل من أن يفضح نفسه ويهتك ستره. (1)

. زين الفتي 194/1 - 195 (114).

2/8 - 11. امرأة أقرّت بالزني

برواية:

1.

حبّة العرني- 5. عبدالرحمان بن أبي‌ليلي

2.

الرضراض بن أسعد- 6. عمرو بن مرّة

3.

عامر الشعبي- 7. قتادة

4.

عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود- 8. ما ورد مرسلاً

1. حبّة العرني
17363. الطحاوي : حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا علي بن معبد، قال: حدّثنا موسي بن أعين، عن مسلم الأعور، عن حبّة العرني، عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، قال:

أتته شراحة فأقرّت عنده أنّها زنت، فقال لها علي: فلعلّك غضبت (2)نفسك. قالت: أتيت طائعة غير مكرهة.


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل, ولعلّ‌ الصواب: «غُصبت» الموافق للسياق, وفي نقل ابن عبدالبرّ في الاستذكار 510/7 : «غصبت علي نفسك»، وفي أحكام القرآن للجصّاص 106/5 سورة النور: «عصيت», وسيأتي في المراسيل عن ابن راهويه: «غصبت علي نفسك». يعني إذا اعترفت، كما في غير حديث, فالمراد أنّه في حالة الإقرار يتقدّم الإمام للرجم، وفي حالة شهادة الآخرين يتقدّم الشهود للرجم.

قال: فأخّرها حتّي ولدت وفطمت ولدها، ثمّ‌ جلدها الحدّ بإقرارها، ثمّ‌ دفنها في الرحبة - أي الفضاء الواسع - إلي منكبها، ثمّ‌ رماها هو أوّل الناس، ثمّ‌ قال: ارموا. ثمّ‌ قال: جلدتها بكتاب الله تعالي ورجمتها بسنّة محمّد صلي الله عليه وسلم . (1)

. شرح معاني الآثار 140/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الزاني المحصن ما هو؟.

2. الرضراض بن أسعد
17364. أبوزرعة : حدّثنا محمّد بن بكّار، حدّثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الرضراض بن أسعد، عن علي رضي الله عنه :

أنّه جلد شراحة ثمّ‌ رجمها، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

3. عامر الشعبي
17365. البيهقي : أخبرنا أبوزكريّا بن أبي‌إسحاق المزكّي، أنبأ أبوعبدالله محمّد بن يعقوب الشيباني، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ الأجلح، عن الشعبي، قال:

جيء بشراحة الهمدانيّة إلي علي رضي الله عنه ، فقال لها: ويلك! لعلّ‌ رجلاً وقع عليك وأنت نائمة‌؟ قالت: لا. قال: لعلّك استكرهك‌؟ قالت: لا. قال: لعلّ‌ زوجك من عدوّنا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلي عليه‌؟ يلقّنها لعلّها تقول: نعم.

قال: فأمر بها فحبست، فلمّا وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس، فضربها مئة، وحفر لها يوم الجمعة في الرحبة، وأحاط‍‌ الناس بها وأخذوا الحجارة، فقال: ليس هكذا الرجم، إذا يصيب بعضكم بعضاً صفّوا كصفّ‌ الصلاة صفّاً خلف صفّ‌.

ثمّ‌ قال: أيّها الناس، أيّما امرأة جيء بها وبها حبل - يعني (3)أو اعترفت - فالإمام


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في مسند الشاميّين 69/4 (2753), واللفظ‍‌ له، والطحاوي باختصار في شرح معاني الآثار 140/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الزاني المحصن ما هو؟

3) (3) . كذا في الأصل، ورواه عنه الزيلعي في نصب الراية 111/4 ، كتاب الحدود، الحديث التاسع، بدون

أوّل من يرجم، ثمّ‌ الناس، وأيّما امرأة جيء بها أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا، فالشهود أوّل من يرجم، ثمّ‌ الإمام، ثمّ‌ الناس. ثمّ‌ رجمها، ثمّ‌ أمرهم فرجم صفّ‌ ثمّ‌ صفّ‌.

ثمّ‌ قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم. (1)

17366. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي، قال:

اتي علي بشراحة - امرأة من همدان - ، وهي حبلي من زنا، فأمر بها علي فحبست في السجن، فلمّا وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس فضربها مئة سوط‍‌، ورجمها يوم الجمعة. (2)

17367. الحاكم : حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله الزاهد الأصبهاني، حدّثنا أحمد بن يونس الضبّي، حدّثنا جعفر بن عون، حدّثنا إسماعيل بن أبي‌خالد، قال:

سمعت الشعبي وسئل: هل رأيت أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ؟ قال: رأيته أبيض الرأس واللحية.

قيل: فهل تذكر عنه شيئاً؟ قال: نعم، أذكر أنّه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (3)

17368. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن إسماعيل، عن الشعبي. (4)

ستأتي روايته مع رواية أبي‌حصين عثمان بن عاصم عن الشعبي.

17369. الطبراني : حدّثنا حفص بن عمر، قال: حدّثنا قبيصة، قال: حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن الشعبي:

1) (1) . السنن الكبري 220/8 ، كتاب الحدود، باب من اعتبر حضور الإمام والشهود.

2) (2) . المصنّف 538/5 (28802).

3) (3) . المستدرك 345/4 (8087).

4) (4) . المصنّف 327/7 (13353).

أنّ‌ عليّاً جلد شراحة امرأة اعترفت بالزنا، فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بالسنّة. (1)

. عنه أبونعيم في حلية الأولياء 329/4 ، ترجمة عامر بن شراحيل الشعبي (276), وقال: رواه عن الشعبي جماعة، منهم: الشيباني، وأبوحصين، وأشعث بن سوّار، والأجلح، وجابر بن زيد.

17370. أحمد وأبوخيثمة : حدّثنا هشيم، حدّثنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال:

اتي علي بزان محصن، فجلده يوم الخميس مئة، ثمّ‌ رجمه يوم الجمعة، فقيل له: جمعت عليه حدّين‌؟ فقال: جلدته بكتاب الله ورجمته بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17371. يوسف بن يعقوب : حدّثنا أبوالربيع، قال: حدّثنا هشيم، قال: حدّثنا إسماعيل بن سالم وحصين بن عبدالرحمان، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فقال: جلدتها بكتاب الله تعالي ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (3)

17372. الطبراني : حدّثنا أحمد بن عمرو [القطراني]، قال: حدّثنا أبوالربيع الزهراني، قال: حدّثنا هُشَيم، قال: حدّثنا إسماعيل بن سالم وحصين بن عبدالرحمان، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (4)

17373. أبوعمر القاضي : حدّثنا الحسين بن محمّد، حدّثنا محمّد -هو ابن الصبّاح الدولابي - ، حدّثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم وحصين بن عبدالرحمان، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه جلد يوم الخميس ورجم يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 116/1 (941)، ورواه أبويعلي عن أبي‌خيثمة في مسنده 249/1 (290)، إلا أنّه لم يرد فيه لفظة «مئة».

3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 329/4 ، ترجمة عامر بن شراحيل الشعبي (276).

4) (4) . المعجم الأوسط‍‌ 582/2 - 583 (2000).

بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (1)

. عنه الدارقطني في سننه 95/3 (3204). وأشار في العلل 96/4 - 97 ، س 449 ، إلي رواية إسماعيل عن الشعبي.

17374. الدارقطني : حدّثنا الحسين بن إسماعيل القاضي وابن قحطبة، قالا: حدّثنا محمود بن خراش، حدّثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال:

اتي علي بن أبي‌طالب بزان محصن، فجلده يوم الخميس مئة جلدة ثمّ‌ رجمه يوم الجمعة.

فقيل له: جمعت عليه حدّين‌؟! فقال: جلدته بكتاب الله ورجمته بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17375. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبوجحيفة:

أنّ‌ الشعبي أخبره أنّ‌ عليّاً اتي بامرأة من همدان، ثيّب (3)حبلي، يقال لها: شراحة، قد زنت، فقال لها علي: لعلّ‌ الرجل استكرهك‌؟ قالت: لا. قال: فلعلّ‌ الرجل قد وقع عليك وأنت راقدة‌؟ قالت: لا. قال: فلعلّ‌ لك زوجاً من عدوّنا هؤلاء، وأنت تكتمينه‌؟ قالت: لا. فحبسها حتّي إذا وضعت، جلدها يوم الخميس مئة جلدة، ورجمها يوم الجمعة، فأمر فحفر لها حفرة بالسوق، فدار الناس عليها - أو قال: بها - ، فضربهم بالدرّة، ثمّ‌ قال: ليس هكذا الرجم، إنّكم إن تفعلوا هذا يفتك بعضهم بعضاً، ولكن صفّوا كصفوفكم للصلاة.

ثمّ‌ قال: يا أيّها الناس، إنّ‌ أوّل الناس يرجم الزاني الإمام إذا كان الاعتراف، وإذا شهد أربعة شهداء علي الزنا، أوّل الناس يرجم الشهود، بشهادتهم عليه، ثمّ‌ الإمام، ثمّ‌ الناس. ثمّ‌ رماها بحجر وكبّر، ثمّ‌ أمر الصفّ‌ الأوّل فقال: ارموا. ثمّ‌ قال: انصرفوا. وكذلك صفّاً صفّاً حتّي قتلوها. (4)


1) (1)

2) (2) . سنن الدارقطني 95/3 (3202).

3) (3) . كذا في نقل المتّقي عنه في كنز العمّال 421/5 (13491)، وفي الأصل: «بنت حبلي».

4) (4) . المصنّف 326/7 - 327 (13350).

17376. أبوعمر القاضي : حدّثنا عبيدالله بن جرير بن جبلة، حدّثنا محمّد بن كثير، عن سليمان بن كثير، عن حصين [بن عبدالرحمان]، عن الشعبي، قال:

اتي علي رضي الله عنه بمولاة سعيد بن قيس الهمداني، فجلدها ثمّ‌ رجمها، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (1)

. عنه الدارقطني في سننه 95/3 (3205)، ومن طريقه الحازمي في الاعتبار ص 473 ، كتاب الجنايات، باب جلد المحصن قبل الرجم.

17377. عبدالله بن أحمد : حدّثني أبي، حدّثنا هشيم.

و [حدّثنا] أبوإبراهيم المعقّب، قال: حدّثنا هشيم.

أخبرنا حصين، عن الشعبي، قال:

اتي علي بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فجرت، قال: فضربها مئة ثمّ‌ رجمها، ثمّ‌ قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17378. يوسف بن يعقوب : حدّثنا أبوالربيع، قال: حدّثنا هشيم، قال: حدّثنا حصين بن عبدالرحمان، عن الشعبي. (3)

تقدّمت روايته مع رواية إسماعيل بن سالم، عن الشعبي.

17379. الطبراني : حدّثنا أحمد بن عمرو، قال: حدّثنا أبوالربيع الزهراني، قال: حدّثنا هشيم، قال: حدّثنا حصين بن عبدالرحمان، عن الشعبي. (4)

تقدّمت روايته مع رواية إسماعيل بن سالم، عن الشعبي.

17380. أبوعمر القاضي : حدّثنا الحسين بن محمّد، حدّثنا محمّد -هو ابن الصبّاح الدولابي - ، حدّثنا هشيم، عن حصين بن عبدالرحمان، عن الشعبي. (5)

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 116/1 (942).

3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 329/4 ، ترجمة عامر بن شراحيل الشعبي (276).

4) (4) . المعجم الأوسط‍‌ 582/2 - 583 (2000).

5) (5) . عنه الدارقطني في سننه 95/3 (3204).

تقدّمت روايته مع رواية إسماعيل بن سالم، عن الشعبي.

17381. الدارقطني : حدّثنا الحسين وابن قحطبة، قالا: حدّثنا محمود بن خراش، حدّثنا هشيم (1)، حدّثنا حصين، عن الشعبي، قال:

اتي علي رضي الله عنه بمولاة لسعيد بن قيس قد فجرت، فضربها مئة جلدة ثمّ‌ رجمها، ثمّ‌ قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17382. أحمد : حدّثنا بَهْز، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا سلمة بن كهيل، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً قال لشراحة: لعلّك استكرهت، لعلّ‌ زوجك أتاك، لعلّك، لعلّك‌؟ قالت: لا. قال: فلمّا وضعت ما في بطنها جلدها ثمّ‌ رجمها، فقيل له: جلدتها ثمّ‌ رجمتها؟! قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (3)

17383. أحمد : حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً قال لشراحة: لعلّك استكرهت، لعلّ‌ زوجك أتاك، لعلّك‌؟ قالت: لا. فلمّا وضعت جلدها ثمّ‌ رجمها، فقيل له: لم جلدتها ثمّ‌ رجمتها؟ قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (4)

17384. آدم : حدّثنا شعبة، حدّثنا سلمة بن كهيل، قال:

سمعت الشعبي يحدّث عن علي رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال: قد رجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (5)


1) (1)

. الظاهر أنّ‌ هذا هو الصواب، وفي الأصل: «هشام».

2) (2) . سنن الدارقطني 95/3 (3203).

3) (3) . مسند أحمد 141/1 (1190).

4) (4) . مسند أحمد 153/1 (1317).

5) (5) . عنه البخاري في صحيحه 580/8 (1660).

17385. ابن الجعد : أنبأنا شعبة، عن سلمة بن كهيل ومجالد، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه رجم المرأة، ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (1)

. مسند ابن الجعد ص 86 - 87 (490)، وعنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 329/4 ، ترجمة عامر بن شراحيل الشعبي (276)، والذهبي في سير أعلام النبلاء 318/4 ، ترجمة الشعبي (113)، وفيه: «شهدت عليّاً جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فكأنّهم أنكروا - أو رأي أنّهم أنكروا - ، فقال: جلدتها ...».

17386. النسائي : أخبرنا عمرو بن يزيد البصري، قال: حدّثنا بهز، قال: حدّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، قال: جلدتك بكتاب الله ورجمتك بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17387. أحمد : حدّثنا حسين بن محمّد، حدّثنا شعبة، عن سلمة والمجالد، عن الشعبي، أنّهما سمعاه يحدّث:

أنّ‌ عليّاً حين رجم المرأة من أهل الكوفة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله وأرجمها بسنّة نبيّ‌ الله. (3)

17388. يزيد بن سنان القزّاز : حدّثنا أبوعامر العقدي، قال: حدّثنا شعبة، عن سلمة، عن الشعبي، قال:

جلد علي رضي الله عنه شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله تعالي ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (4)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 404/6 (7102).

3) (3) . مسند أحمد 93/1 (716). وأشار الدارقطني في العلل 97/4 ، س449 ، إلي رواية حسين، عن شعبة، عن سلمة والمجالد.

4) (4) . عنه الطحاوي في شرح معاني الآثار 140/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الزاني المحصن ما هو؟

17389. أحمد : حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله وأرجمها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (1)

. مسند أحمد 107/1 (839).

17390. ابن حزم : أنبأنا أبوعمر أحمد بن قاسم، أنبأنا أبي‌قاسم بن محمّد بن قاسم، أنبأنا جدّي قاسم بن أصبغ، أنبأنا محمّد بن عبدالسلام الخشني، أنبأنا محمّد بن بشّار، أنبأنا محمّد بن جعفر غندر، أنبأنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فقال: أجلدها بكتاب الله وأرجمها بقول رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17391. الدارقطني : وسئل عن حديث عامر الشعبي، عن علي حين جلد في الزنا محصناً ثمّ‌ رجمه، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمت بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

فقال: يرويه شعبة، واختلف عنه، فرواه قعنب بن محرز، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن أبيه، عن علي.

ووهم فيه في موضعين، قوله: عن مجالد، وإنّما هو سلمة ومجالد.

وفي قوله: عن الشعبي عن أبيه، وإنّما رواه الشعبي، عن علي.

وكذلك رواه الحسين المروذي وغيره عن شعبة، عن سلمة ومجالد، عن الشعبي، أنّهما سمعاه يحدّث عن علي.

وكذلك رواه إسماعيل بن سالم وحصين، عن الشعبي، عن علي. (3)

17392. النسائي : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة، قال: حدّثنا وهب - وهو ابن جرير - ، قال: أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل ومجالد، عن الشعبي، عن علي:

1) (1)

2) (2) . المحلّي 174/12 ، مسألة 2208 .

3) (3) . العلل 96/4 - 97 ، س 449 .

أنّه ضرب شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدك بكتاب الله وأرجمك بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (1)

. السنن الكبري 404/6 - 405 (7103).

17393. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أبي‌حصين [عثمان بن عاصم الأسدي] وإسماعيل، عن الشعبي، قال:

اتي علي بشراحة، فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة.

ثمّ‌ قال: الرجم رجمان: رجم سرّ، ورجم علانية، فأمّا رجم العلانية فالشهود ثمّ‌ الإمام، وأمّا رجم السرّ فالاعتراف، فالإمام ثمّ‌ الناس. (2)

17394. الدارقطني : حدّثنا أبوعمر، حدّثنا محمّد بن إسحاق [الصغاني]، حدّثنا أبوالجوّاب، حدّثنا عمّار بن رزيق، عن أبي‌حصين، عن الشعبي، قال:

اتي علي رضي الله عنه بشراحة الهمدانيّة قد فجرت، فردّها حتّي ولدت، فلمّا ولدت قال: ائتوني بأقرب النساء منها، فأعطاها ولدها، ثمّ‌ جلدها ورجمها وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بالسنّة.

ثمّ‌ قال: أيّما امرأة نعي عليها ولدها أو كان اعتراف، فالإمام أوّل من يرجم، ثمّ‌ الناس، فإن نعتها شهود، فالشهود أوّل من يرجم، [ثمّ‌ الإمام]، ثمّ‌ الناس. (3)

17395.

الحاكم : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصغاني ... مثله. (4)

17396.

أحمد : حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن الشعبي:


1) (1)

2) (2) . المصنّف 327/7 (13353).

3) (3) . سنن الدارقطني 95/3 (3206)، وعنه الحازمي بإسناده إليه في الاعتبار ص 473 ، كتاب الجنايات، باب جلد المحصن قبل الرجم, إلي قوله: «بالسنّة».

4) (4) . عنه البيهقي في السنن الكبري 220/8 ، كتاب الحدود، باب من اعتبر حضور الإمام والشهود.

أنّ‌ شراحة الهمدانيّة أتت عليّاً فقالت: إنّي زنيت. فقال: لعلّك غَيْرَي، لعلّك رأيت في منامك، لعلّك استكرهت‌؟ وكلّ‌ ذلك تقول: لا. فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة نبيّ‌ الله صلي الله عليه وسلم . (1)

. مسند أحمد 140/1 (1185)؛ فضائل الصحابة 719/2 - 720 (1233).

17397. أبونعيم : حدّثنا أبوعمرو بن حمدان، قال: حدّثنا الحسن بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، قال:

شهدت عليّاً - رضي الله تعالي عنه - جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فكأنّهم أنكروا - أو رأي أنّهم أنكروا - ، فقال علي: إنّي جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17398. ابن الجعد : أنبأ شعبة، عن مجالد، عن الشعبي. (3)

تقدّمت روايته مع رواية سلمة بن كهيل، عن الشعبي.

17399. أحمد : حدّثنا حسين بن محمّد، حدّثنا شعبة، عن مجالد، عن الشعبي. (4)

تقدّمت روايته مع رواية سلمة بن كهيل، عن الشعبي.

17400. النسائي : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة، قال: حدّثنا وهب - هو ابن جرير - ، قال: أخبرنا شعبة، عن مجالد، عن الشعبي. (5)

تقدّمت روايته مع رواية سلمة بن كهيل، عن الشعبي.

17401. أحمد : حدّثنا يحيي بن زكريّا بن أبي‌زائدة، أخبرنا مجالد، عن عامر [الشعبي]، قال:

1) (1)

2) (2) . حلية الأولياء 329/4 ، ترجمة عامر بن شراحيل الشعبي (276).

3) (3) . مسند ابن الجعد ص 86 - 87 (490).

4) (4) . مسند أحمد 93/1 (716).

5) (5) . السنن الكبري 404/6 (7103).

حملت شراحة، وكان زوجها غائباً، فانطلق بها مولاها إلي علي، فقال لها علي: لعلّ‌ زوجك جاءك، أو لعلّ‌ أحداً استكرهك علي نفسك‌؟ قالت: لا. وأقرّت بالزني، فجلدها علي يوم الخميس أنا شاهده، ورجمها يوم الجمعة وأنا شاهده، فأمر بها فحفر لها إلي السرّة، ثمّ‌ قال: إنّ‌ الرجم سنّة من رسول الله صلي الله عليه وسلم ... . (1)

. مسند أحمد 143/1 (1210).

17402. أحمد : حدّثنا يحيي بن سعيد، عن مجالد، حدّثنا عامر [الشعبي]، قال:

كان لشراحة زوج غائب بالشام، وإنّها حملت، فجاء بها مولاها إلي علي بن أبي‌طالب، فقال: إنّ‌ هذه زنت. فاعترفت، فجلدها يوم الخميس مئة، ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها إلي السرّة وأنا شاهد، ثمّ‌ قال: إنّ‌ الرجم سنّة سنّها رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولو كان شهد علي هذه أحد لكان أوّل من يرمي، الشاهد يشهد، ثمّ‌ يُتْبعُ‌ شهادته حجره، ولكنّها أقرّت، فأنا أوّل من رماها. فرماها بحجر، ثمّ‌ رمي الناس وأنا فيهم. قال: فكنت والله فيمن قتلها. (2)

17403. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا يحيي بن سعيد القطّان، عن مجالد، عن عامر:

أنّ‌ عليّاً رجم امرأة، فحفر [لها] إلي السرّة، وأقام شاهد ذلك. (3)

17404. الدورقي وابن مندة : عن الشعبي أنّ‌ عليّاً جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله وأرجمها بسنّة نبيّ‌ الله صلي الله عليه وسلم . (4)
4. عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود
17405. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن القاسم بن

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 121/1 (978).

3) (3) . المصنّف 537/5 (28797).

4) (4) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 420/5 (13486).

عبدالرحمان، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً جلد ورجم، جلد يوم الخميس ورجم يوم الجمعة. (1)

. المصنّف 536/5 (28785).

17406. إسماعيل القاضي : أنبأنا عبدالواحد بن زياد، أنبأنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه، قال:

رأيت علي بن أبي‌طالب دعا بشراحة، فجلدها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، فقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17407. النجّاد : حدّثنا أبوالأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، حدّثنا عبدالغفّار بن داوود الحرّاني، حدّثنا موسي بن أعين، عن الأعمش، عن القاسم بن عبدالرحمان [بن عبدالله بن مسعود]، عن أبيه، قال:

ما رأيت رجلاً قطّ‍‌ أشدّ رمية من علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه ، اتي بامرأة من همدان يقال لها شراحة، فجلدها مئة، ثمّ‌ أمر برجمها، فأخذ علي آجرة فرماها بها، فما أخطأ أصل اذنها منها فصرعها، فرجمها الناس حتّي قتلوها، ثمّ‌ قال: جلدتها بكتاب الله تعالي ورجمتها بالسنّة. (3)

5. عبدالرحمان بن أبي‌ليلي
17408. الطحاوي : حدّثنا علي بن شيبة، قال: حدّثنا يحيي بن يحيي، قال: حدّثنا أبوالأحوص، عن سماك، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال:

جاءت امرأة من همدان - يقال لها شراحة - إلي علي رضي الله عنه فقالت: إنّي زنيت. فردّها،


1) (1)

2) (2) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 174/12 ، مسألة 2208 .

3) (3) . عنه الحاكم في المستدرك 364/4 (8086), وفيه: «عن القاسم بن عبدالرحمان, عن أبيه، عن عبدالله»، والمثبت هو الصحيح، فإنّ‌ عبدالله بن مسعود توفّي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: توفّي قبل عثمان. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال 126/16 (3564).

حتّي شهدت علي نفسها أربع شهادات، فأمر بها فجلدت، ثمّ‌ أمر بها فرجمت. (1)

. شرح معاني الآثار 140/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الزاني المحصن ما هو؟

17409. الطحاوي : حدّثنا روح بن الفرج، قال: حدّثنا يوسف بن عدي، قال: حدّثنا أبوالأحوص، فذكر بإسناده مثله. (2)
6. عمرو بن مرّة
17410. وكيع : أنبأنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن عمرو بن مرّة:

عن علي بن أبي‌طالب أنّه قال: أجلدها بكتاب وأرجمها بالسنّة. (3)

7. قتادة
17411. معمر : عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً جلد يوم الخميس ورجم يوم الجمعة، فقال: أجلدك بكتاب الله وأرجمك بسنّة رسول الله صلي الله عليه وآله . (4)

8. ما ورد مرسلاً
17412.

ابن راهويه : عن علي أنّ‌ امرأة أتته فقالت: إنّي زنيت. فقال: لعلّك أتيت وأنت نائمة في فراشك أو اكرهت‌؟ قالت: أتيت طائعة غير مكرهة. قال: لعلّك غضبتِ‌ علي نفسك‌؟ قالت: ما غضبت. فحبسها، فلمّا ولدت وشبّ‌ ابنها جلدها. (5)

17413.

القرطبي : إنّ‌ علي بن أبي‌طالب جلد شراحة الهمدانيّة مئة ورجمها بعد ذلك،


1) (1)

2) (2) . شرح معاني الآثار 140/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الزاني المحصن ما هو؟

3) (3) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 174/12 ، مسألة 2208 .

4) (4) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 328/7 (13354)، وفيه: «وأجلدك بسنّة ...»، والمثبت هو الصحيح، كما في سائر الروايات.

5) (5) . عنه المتّقي في كنز العمّال 457/5 - 458 (13599).

وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (1)

. الجامع لأحكام القرآن 87/5 ، ذيل الآية 16 من سورة النساء.

17414.

الجصّاص : واحتجّ‌ من جمع بينهما [أي بين الجلد والرجم] بحديث عبادة ... وبما روي أنّ‌ عليّاً جلد شراحة الهمدانيّة ثمّ‌ رجمها، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (2)

17415.

النحّاس : احتجّ‌ بحديث علي رضي الله عنه أنّه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله - عزّ وجلّ‌ - ورجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (3)

17416.

السرخسي : الجمع بين الجلد والرجم في حقّ‌ المحصن غير مشروع حدّاً عندنا، وعند أصحاب الظواهر هما حدّ المحصن؛ لظاهر قوله صلي الله عليه وسلم : والثيّب بالثيّب جلد مئة ورجم بالحجارة، ولحديث علي رضي الله عنه ، فإنّه جلد شراحة الهمدانيّة ثمّ‌ رجمها، ثمّ‌ قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بالسنّة. (4)

17417.

السرخسي : إنّ‌ عليّاً رضي الله عنه حفر لشراحة الهمدانيّة إلي قريب من السرّة ثمّ‌ لفّها في ثيابها وجعلها فيها ثمّ‌ رماها، وكان مصيب الرمية، فأصاب أصل اذنها. (5)

17418.

ابن قدامة : أمّا آية الجلد فنقول بها، فإنّ‌ الزاني يجب جلده، فإن كان ثيّباً رجم مع الجلد، والآية لم تتعرّض لنفيه، وإلي هذا أشار علي رضي الله عنه حين جلد شراحة ثمّ‌ رجمها، وقال: جلدتها بكتاب الله تعالي ثمّ‌ رجمتها بسنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم . (6)


1) (1)

2) (2) . أحكام القرآن 97/5 ، ومن سورة النور.

3) (3) . معاني القرآن الكريم 495/4 ، ذيل الآية 2 من سورة النور.

4) (4) . المبسوط‍‌ 37/9 ، كتاب الحدود.

5) (5) . المبسوط‍‌ 52/9 ، كتاب الحدود.

6) (6) . المغني 158/8 ، كتاب الحدود، مسألة: قال أبوالقاسم : وإذا زني الحرّ المحصن.

2/8 - 12. إذا استكرهت الحرّة علي الزني

برواية: عبدالكريم الجزري

17419. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالكريم، قال:

انبئت عن علي وابن مسعود يرويه أصحاب هذا عن هذا، ويرويه أصحاب هذا عن هذا في البكر تستكره نفسها، أنّ‌ للبكر مثل صداق إحدي نسائها، وللثيّب مثل صداق مثلها. (1)

. المصنّف 408/7 (13657)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 341/9 (9696).

2/8 - 13. إذا استكرهت الأمة علي الزني

برواية: عبدالكريم الجزري

17420. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، عن عبدالكريم:

أنّ‌ عليّاً وابن مسعود قالا في الأمة إذا استكرهت: إن كانت بكراً فعشر ثمنها، وإن كانت ثيّباً فنصف عشر ثمنها. (2)

2/8 - 14. امرأة ادّعت أنّ‌ ابنها قتل زوجها، وادّعي الابن أنّ‌ عبده وقع علي امّه

برواية: ميسرة (3)

17421. محمّد بن فضيل : حدّثنا عطاء بن السائب، عن ميسرة، قال:

جاء رجل واُمّه إلي علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه فقالت: إنّ‌ ابني هذا قتل زوجي، فقال الابن: إنّ‌ عبدي وقع علي امّي. فقال علي: خبتما وخسرتما، إن تكوني صادقة يقتل ابنك، وإن يكن ابنك صادقاً نرجمك.

ثمّ‌ قام علي رضي الله عنه للصلاة، فقال الغلام لاُمّه: ما تنظرين‌؟ أن يقتلني أو يرجمك! فانصرفا،


1) (1)

2) (2) . المصنّف 410/7 (13668)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 341/9 (9697)، والمتّقي في كنز العمّال 446/5 (13563).

3) (3) . وهو إمّا ميسرة بن يعقوب أبوجميلة أو ميسرة أبوصالح.

فلمّا صلّي سأل عنهما، فقيل: انطلقا. (1)

. عنه الدارقطني بإسناده إليه في سننه 82/3 (3142)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 332/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في الستر علي أهل الحدود، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 87/15 (40212).

2/8 - 15. امرأة زنت ثمّ‌ قتلت ولدها
17422. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في امرأة زنت فحبلت، فلمّا ولدت قتلت ولدها، فأمر بها فجلدت ثمّ‌ رجمت. (2)
2/8 - 16. امرأة تزوّجت وهي ذات زوج
17423. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال: أخبرني بعض أهل الكوفة:

أنّ‌ عليّاً رجم امرأة كذلك، كانت ذات زوج فجاءت أرضاً فتزوّجت، ولم تعتلّ‌ أنّه جاءها موت زوجها ولا طلاقه. (3)

2/8 - 17. رجل محصن شهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان أنّه زني
17424. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل شهد عليه ثلاثة وامرأتان - وهو محصن - أنّه زني [فحكم عليه السلام ] أن يرجم، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة لم يرجم ولم يجلد. (4)
2/8 - 18. غلام صغير زني بامرأة بالغة
17425. العاصمي : قضي [ عليه السلام ] في غلام صغير زني بامرأة بالغة أن يجلد الغلام دون

1) (1)

2) (2) . زين الفتي 194/1 (109).

3) (3) . المصنّف 399/7 (13626)، وعنه ابن حزم في المحلّي 191/12 ، مسألة 2214 ، وفيه: «فتزوّجت ولم تشك أنّ‌ ما جاءها موت ...»، والمتّقي في كنز العمّال 435/5 (13533)، وفيه: «وتزوّجت ولم تَقُلْ‌ إنّه جاءها موت ...».

4) (4) . زين الفتي 191/1 (100).

الحدّ، ويجلد المرأة كملاً. (1)

. زين الفتي 188/1 (88).

2/8 - 19. مسلم زني بنصرانية

برواية: مخارق بن سليم

17426. عبدالرزّاق ووكيع : أخبرنا الثوري، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه، قال:

كتب محمّد بن أبي‌بكر إلي علي يسأله عن مسلم زني بنصرانية، فكتب إليه: أن أقم لله الحدّ علي المسلم، وادفع النصرانية إلي أهل دينها. (2)

2/8 - 20. امرأة جامعها زوجها فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية
17427. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل جامع امرأته، فقامت بحرارتها فساحقت جارية بكراً، وأفضت إليها الماء، فحبلت الجارية.

قال: ينظر بالجارية حتّي تضع حملها، ثمّ‌ ترجم المرأة، وتحدّ الجارية دون الرجم، ويؤخذ من المرأة مهر الجارية، لأنّها لا تلد حتّي تذهب عذرتها، ويردّ الولد علي أبيه، وهو الزوج. (3)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 62/6 (10005) و 342/7 (13416) و 394/8 (15668)، وعنه ابن حزم في المحلّي 65/15 - 66 ، مسألة 2187 ، وأيضاً المصنّف 321/10 (19236)، وفيه: «أقم الحدّ ... واردد النصرانية ...». ورواه الشافعي عن وكيع عن الثوري في كتاب الاُمّ‌ 291/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 247/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ الذمّيين، وعنهما المتّقي في كنز العمّال 433/5 (13526)، وفيه: «وأمّا المسلم فأقم عليه الحدّ ... أهل ذمّتها». ورواه ابن حزم في المحلّي 520/8 ، مسألة 1799 ، قال: روينا من طريق سماك ... .

3) (3) . زين الفتي 187/1 - 188 (87).

2/8 - 21. رجل قال لرجل: إنّي احتلمت باُمّك

برواية:

1.

الأعور السلمي- 3. ما ورد مرسلاً

2.

سليمان الشيباني، عن رجل

1. الأعور السلمي
17428. علي بن أحمد الكاتب : عن الأعور السلمي:

أنّ‌ رجلاً جاء إلي علي بن أبي‌طالب فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي قد رقدت فاحتلمت علي امّ‌ فلان. والرجل قاعد، فغضب ثمّ‌ وثب إليه فتعلّق به وقال: يا أميرالمؤمنين، خذ لي بحقّي منه. فتبسّم علي ثمّ‌ قال: ما أجد علي النائم حكماً إلا أن اقيمه في الشمس وأحُدّ فيئه، افترقا وحَكِّما الله، فالحكم فيه أن تضرب فيئه. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 834/5 - 835 (14510).

2. سليمان الشيباني، عن رجل
17429. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن سليمان الشيباني، عن رجل، عن علي، قال:

اتي رجل إليه (2)فقال: زعم هذا أنّه احتلم باُمّي. فقال: اذهب فأقمه في الشمس فاضرب ظلّه. (3)

17430. الشافعي : ابن مهدي، عن سفيان، عن الشيباني، عن بعض أصحابه:

1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل، وفي الرواية التالية: «أتي رجلاً عليّاً برجل»، وفي نقل المتّقي والسيوطي: «أنّه اتي برجل فقيل له».

3) (3) . المصنّف 411/6 - 412 (11426)، وعنه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 180 ، فصل في نبذ من أخبار علي وقضاياه وكلماته رضي الله عنه ، والمتّقي في كنز العمّال 835/5 (14511). ورواه مرسلاً ابن حجر المكّي في الصواعق المحرقة 378/2 ، الباب التاسع، الفصل الرابع، في نبذ من كراماته وقضاياه.

أنّ‌ رجلاً أتي عليّاً - رضي الله تعالي عنه - برجل فقال: إنّ‌ هذا يزعم أنّه احتلم علي امّ‌ الآخر. فقال: أقِمه في الشمس واضرب ظلّه. (1)

. الاُمّ‌ 289/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3. ما ورد مرسلاً
17431. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] أنّ‌ رجلاً قال لرجل: إنّي احتلمت باُمّك. فقال: إنّ‌ في العدل أن نقيمه في الشمس ونحدّ ظلّه ولكنّا سنضربه حتّي لا يعود ويؤذي المسلمين. (2)
2/8 - 22. مملوك قد أقرّ بالزني

برواية: أبي‌حبيبة

17432. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أنبأ أبومالك الأشجعي، عن أبي‌حبيبة، قال:

أتيت عليّاً رضي الله عنه فقلت له: إنّه أصاب فاحشة فأقم عليه الحدّ. قال: فردّدني أربع مرّات ثمّ‌ قال: يا قنبر، قم إليه فاضربه مئة سوط‍‌. فقلت: إنّي مملوك، قال: اضربه حتّي يقول لك أمسك. فضربه خمسين سوطاً. (3)

2/8 - 23. امّ‌ ولد قد بغت

برواية: إبراهيم النخعي

17433. عبدالرزّاق : عن عثمان، عن سعيد، عن حمّاد، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً قال في امّ‌ الولد إذا أعتقها سيّدها أو مات عنها، ثمّ‌ زنت، فإنّها تجلد ولا


1) (1)

2) (2) . زين الفتي 188/1 (89).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 243/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ المماليك، والمتّقي في كنز العمّال 423/5 (13495). وسيأتي في العنوان بعد التالي: «العبد يقرّ بما فيه حدّ» ما يرتبط‍‌ بالموضوع.

تُنفي. وقال ابن مسعود: تجلد وتنفي، ولا ترجم. (1)

. المصنّف 312/7 (13315)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 420/5 (13489).

17434. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد بن العوّام، عن عمر بن عامر، عن حمّاد، عن إبراهيم:

أنّ‌ عليّاً وعبدالله اختلفا في امّ‌ ولد بغت، فقال علي: تجلد ولا نفي عليها. وقال عبدالله: تجلد وتنفي. (2)

2/8 - 24. العبد يقرّ بما فيه حدّ

برواية: هرمز

17435. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا يزيد بن هارون، عن أبي‌مالك الأشجعي، قال:

حدّثني أهل هرمز والحي عن هرمز أنّه أتي عليّاً فقال: إنّي أصبت حدّاً. فقال: تب إلي الله واستتر. قال: يا أميرالمؤمنين، طهّرني. قال: يا قنبر، فاضربه الحدّ، ولكن هو يحدّ لنفسه، فإذا نهاك فانته. وكان مملوكاً. (3)

2/8 - 25. المكاتب يصيب الحدّ

برواية: إبراهيم النخعي

17436. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا غندر، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم:

عن علي، في المكاتب إذا أصاب حدّاً، قال: يضرب بحسب ما أدّي. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 548/5 (28895). وذكره السرخسي مرسلاً في المبسوط‍‌ 44/9 ، كتاب الحدود، وابن حزم في المحلّي 102/12 ، مسألة 2197 ، والبيهقي في السنن الكبري 243/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في نفي الرقيق.

3) (3) . المصنّف 479/5 (28174). ولاحظ‍‌ ما تقدّم آنفاً عن سعيد بن منصور.

4) (4) . المصنّف 489/5 (28284).

2/8 - 26. الجمع بين الجلد والرجم في الثيّب

برواية: عامر الشعبي

17437. عبدالرزّاق : عن ابن التيمي، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن عامر، قال:

قال علي في الثيّب: أجلدها بالقرآن، وأرجمها بالسنّة ... . (1)

. المصنّف 328/7 (13356)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 433/5 (13525). وانظر ما تقدّم قريباً في عنوان: «امرأة أقرّت بالزنا».

17438. عبدالرزّاق : عن الثوري، قال في الرجل الثيّب يزني: ثمّ‌ يجلد وهو يري أنّه يكبر ثمّ‌ يعلم (2)ذلك. قال: يرجم. قال: قد أخبرني به أبوحصين عن الشعبي أنّ‌ عليّاً جلد ورجم. (3)
2/8 - 27. كيفيّة الضرب في الحدّ

برواية:

1.

أبوحصين عن مخبر- 5. مهاجر بن عميرة

2.

السدّي، عن شيخ حدّثه- 6. هنيدة بن خالد

3.

عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود- 7. يحيي بن الجزّار

4.

عكرمة بن خالد

1. أبوحصين عن مخبر
17439. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن أبي‌حصين، عن مخبر حدّثه عن علي، قال:

أتي رجل (4)شرب الخمر، فقال علي: اضرب ودع يديه يتّقي بهما. (5)


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل, ولعلّ‌ الصواب: «يعمل».

3) (3) . المصنّف 329/7 (13362).

4) (4) . كذا في الأصل، وفي كنز العمّال: «اُتي برجل».

5) (5) . المصنّف 370/7 (13518)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 484/5 (13689).

17440. البيهقي : أخبرنا أبوبكر الأردستاني، أنبأ أبونصر العراقي - ببخارا - ، حدّثنا سفيان بن محمّد الجوهري، أنبأ أبوحصين، أخبرني مخبر:

عن علي رضي الله عنه أنّه اتي برجل في خمر، فقال: دع له يديه يتّقي بهما. (1)

. السنن الكبري 326/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في صفة السوط‍‌ والضرب.

2. السدّي، عن شيخ حدّثه
17441. الطبري : عن السدّي عن شيخ حدّثه، قال:

كنت عند علي فاُتي بشارب، فدعا بسوط‍‌ بين السوطين فيه ثمرته فأمر بثمرته فقطّعت، ثمّ‌ ضرب بين حجرين، ثمّ‌ أعطاه رجلاً فقال: اضربه وأعط‍‌ كلّ‌ عضو حقّه. (2)

3. عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود
17442. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن جابر، عن القاسم بن عبدالرحمان [بن عبدالله بن مسعود]، عن أبيه:

عن علي أنّه اتي برجل في حدّ، فضربه وعليه كساء له قسطلاني قاعداً. (3)

17443. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن جابر، عن القاسم، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً ضرب رجلاً في حدّ قاعداً. (4)

4. عكرمة بن خالد
17444. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن ابن أبي‌ليلي، عن عدي بن ثابت، عن عكرمة بن خالد، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه المتّقي في كنز العمّال 484/5 (13690).

3) (3) . المصنّف 373/7 (13523). ومثله مرسلاً في أحكام القرآن للجصّاص 100/5 ، ومن سورة النور، باب صفة الضرب في الزنا.

4) (4) . المصنّف 368/7 (13507) وص 375 (13533).

أتي عليّاً رجل في حدّ، فقال: اضرب وأعط‍‌ كلّ‌ عضو حقّه، واجتنب وجهه ومذاكيره. (1)

. المصنّف 370/7 (13517)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 401/5 (13421).

17445. الطبري : عن عكرمة بن خالد، قال:

أتي علي برجل في حدّ، فقال للجالد: اضرب وأعط‍‌ كلّ‌ ذي عضو حقّه، واجتنب وجهه ومذاكيره. (2)

5. مهاجر بن عميرة
17446. الجصّاص : روي سفيان بن عيينة، عن أبي‌عامر، عن عدي بن ثابت، عن مهاجر بن عميرة، عن علي رضي الله عنه أنّه قال:

اجتنب رأسه ومذاكيره، وأعط‍‌ كلّ‌ عضو حقّه. (3)

17447. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص، عن ابن أبي‌ليلي، عن عدي بن ثابت، عن المهاجر بن عميرة، عن علي، قال:

اتي برجل سكران - أو في حدّ - ، فقال (4): اضرب وأعط‍‌ كلّ‌ عضو حقّه، واتّق الوجه والمذاكير. (5)

6. هنيدة بن خالد
17448. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أنبأ ابن أبي‌ليلي، عن عدي بن ثابت، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه المتّقي في كنز العمّال 401/5 (13421).

3) (3) . أحكام القرآن 101/5 ، ومن سورة النور، باب ما يضرب من أعضاء المحدود، وروي ذيل الحديث ايضاً في ص 103 مرسلاً عن علي عليه السلام .

4) (4) . تكرّرت هذه اللفظة في الأصل، والتصويب حسب نقل الزيلعي عنه في نصب الراية 116/4 ، وحسب طبعة اخري للمصنّف.

5) (5) . المصنّف 524/5 (28666). ورواه الجصّاص في أحكام القرآن 101/5 ، ومن سورة النور، باب ما يضرب من أعضاء المحدود، مرسلاً عن ابن أبي‌ليلي.

أخبرني هنيدة بن خالد أنّه شهد عليّاً رضي الله عنه أقام علي رجل حدّاً، فقال للجالد: اضرب وأعط‍‌ كلّ‌ عضو حقّه، واتّق وجهه ومذاكيره. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 327/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في صفة السوط‍‌ والضرب، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 401/5 (13421).

7. يحيي بن الجزّار
17449. عبدالرزّاق : عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيي، عن علي، قال:

تضرب المرأة جالسة والرجل قائماً في الحدّ. (2)

17450. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، أخبرني بعض أصحابنا، عن الحكم، عن يحيي بن الجزّار:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان يقول: يضرب الرجل قائماً والمرأة قاعدة. (3)

2/8 - 28. لا يخلع عن الزاني والزانية ثيابهما

برواية:

1.

أبي‌إسحاق السبيعي- 4. عدي بن ثابت، عمّن حدّثه

2.

الحسن البصري- 5. ما ورد مرسلاً

3.

عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود

1. أبوإسحاق السبيعي
17451. عبدالرزّاق : عن إسرائيل بن يونس، عن أبي‌إسحاق، عن علي:

أنّ‌ رجلاً جلد جارية فجرت وتحت ثيابها درع حديد ألبسها إيّاه أهلها، ونفاها إلي


1) (1)

2) (2) . المصنّف 375/7 (13532).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 327/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في صفة السوط‍‌ والضرب، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 401/5 (13422).

البصرة. (1)

. المصنّف 375/7 (13531).

17452. الشافعي : أخبرنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن أشياخه:

أنّ‌ عليّاً - رضي الله تعالي عنه - جلد امرأة في الزنا وعليها درع، قيل لي حديد. (2)

2. الحسن البصري
17453. وكيع : عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن الحسن:

أنّ‌ امرأة من الضبيريين زنت، فألبسها أهلها درعاً من حديد، فرفعت إلي علي فضربها وهو عليها. (3)

3. عبدالرحمان بن عبدالله بن مسعود
17454. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن جابر، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه:

عن علي أنّه اتي برجل في حدّ، فضربه وعليه كساء له قسطلاني قاعداً. (4)

4. عدي بن ثابت، عمّن حدّثه
17455. الجصّاص : روي شعبة، عن عدي بن ثابت، عمّن شهد عليّاً رضي الله عنه أنّه أقام علي رجل الحدّ، فضربه به علي قباء، أو قرطق. (5)
5. ما ورد مرسلاً
17456. الجصّاص : روي عن علي أنّه ضرب رجلاً قاعداً وعليه كساء قسطلاني. (6)

1) (1)

2) (2) . الاُمّ‌ 286/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 492/5 (28318).

4) (4) . المصنّف 373/7 (13523)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 400/5 (13420).

5) (5) . أحكام القرآن 103/5 ، ومن سورة النور، باب ما يضرب من أعضاء المحدود.

6) (6) . أحكام القرآن 100/5 ، ومن سورة النور، باب صفة الضرب في الزنا.

2/8 - 29. كيفيّة رجم الزانية

انظر روايات الباب ضمن روايات باب 2/8 - 11 امرأة أقرّت بالزني.

2/8 - 30. المرجوم يغسّل ويكفّن ويصلّي عليه ويدفن

برواية:

1. عامر الشعبي- 2. ما ورد مرسلاً
1. عامر الشعبي
17457. البيهقي : أخبرنا أبوزكريّا بن أبي‌إسحاق المزكّي، أنبأ أبوعبدالله محمّد بن يعقوب الشيباني، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ الأجلح، عن الشعبي، قال:

جيء بشراحة الهمدانيّة إلي علي رضي الله عنه ، فقال لها: ويلك! لعلّ‌ رجلاً وقع عليك وأنت نائمة‌؟ قالت: لا ... ثمّ‌ رجمها، ثمّ‌ أمرهم [أي الناس] فرجم صفّ‌ ثمّ‌ صفّ‌، ثمّ‌ قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم. (1)

. السنن الكبري 220/8 ، كتاب الحدود، باب من اعتبر حضور الإمام والشهود.

17458. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن الشعبي، قال:

لمّا رجم علي شراحة الهمدانيّة جاء أولياؤها فقالوا: كيف نصنع بها؟ فقال لهم: اصنعوا بها ما تصنعون بموتاكم. يعني غسلها، والصلاة عليها، وما أشبه ذلك. (2)

17459. أحمد بن الفرات : أخبرنا أبوعامر، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن الشعبي، قال:

لمّا رجم علي شراحة قيل: كيف نصنع بها؟ قال: كما تصنعون بموتاكم الّذين في بيوتكم. (3)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 537/3 (6626)؛ 328/7 ، ذيل الحديث 13353 ، وعنه المتّقي في كنز العمّال 422/5 (13493).

3) (3) . عنه ابن شاهين بإسناده إليه في ناسخ الحديث ص 316 (364).

17460. المروزي : عن الشعبي، قال:

لمّا رجم علي شراحة جاء أولياؤها فقالوا: كيف نصنع بها؟ فقال: اصنعوا بها كما تصنعون بموتاكم. يعني من الغسل والصلاة عليها. (1)

. الجنائز، كما عنه المتّقي في كنز العمّال 422/5 (13493).

2. ما ورد مرسلاً
17461.

أحمد : سئل علي رضي الله عنه عن شراحة وكان رجمها، فقال: اصنعوا بها كما تصنعون بموتاكم. وصلّي علي علي شراحة. (2)

17462.

البيهقي وابن حزم : روينا عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه أنّه لمّا رجم شراحة الهمدانيّة قال [لأوليائها]: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم. (3)

2/8 - 31. من أقرّ بشيء فيه حدّ ولم يذكره

برواية: خليد الثوري

17463. الشافعي : [أخبرنا] ابن مهدي، عن سفيان، عن نسير بن ذعلوق، عن خليد الثوري:

أنّ‌ رجلاً أقرّ عند علي بحدّ، فجهد عليه أن يخبره ما هو؟ فأبي، فقال: اضربوه حتّي ينهاكم. (4)

17464. مسدّد : عن خليد:

أنّ‌ رجلاً أتي عليّاً فقال: إنّي أصبت حدّاً. فقال علي: سلوه ماهو؟ فلم يخبرهم. فقال


1) (1)

2) (2) . عنه ابن قدامة في المغني 166/8 ، كتاب الحدود، مسألة: ويغسّلان ويكفّنان ويصلّي عليهما.

3) (3) . السنن الكبري 19/4 ، كتاب الجنائز، باب الصلاة علي من قتلته الحدود؛ المحلّي 401/3 ، مسألة 611 ، وما بين المعقوفين منه.

4) (4) . الاُمّ‌ 287/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

علي: اضربوه حتّي ينهاكم. (1)

. عنه المتّقي في كنز العمّال 570/5 (13996).

2/8 - 32. حلق الرأس في العقوبة

برواية: خِلاس بن عمرو

17465. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عائذ بن حبيب، عن ابن أبي‌عروبة، عن قتادة، عن خِلاس، قال:

جيء برجل معه أربعة، فشهد ثلاثة منهم بالزنا ولم يمض الرابع، فجلد علي الثلاثة، وجزّ رأس المشهود عليه. (2)

2/8 - 33. النفي عن البلد

برواية:

1.

أبي‌إسحاق السبيعي- 3. يحيي بن وثّاب

2.

عامر الشعبي

1. أبوإسحاق السبيعي
17466. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن الأجلح، عن أبي‌إسحاق، قال:

اتي علي بجارية من همدان فضربها وسيّرها إلي البصرة سنة. (3)

17467. عبدالرزّاق : عن إسرائيل بن يونس، عن أبي‌إسحاق، عن علي:

أنّ‌ رجلاً جلد جارية فجرت، وتحت ثيابها درع حديد، ألبسها إيّاه أهلها، ونفاها إلي البصرة. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 521/5 (28633).

3) (3) . المصنّف 536/5 - 537 (28791).

4) (4) . المصنّف 375/7 (13531).

17468. الشافعي : [أخبرنا] ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن أشياخه:

أنّ‌ عليّاً - رضي الله تعالي عنه - نفي إلي البصرة. (1)

. الاُمّ‌ 286/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

2. عامر الشعبي
17469. الشافعي : [أخبرنا] هشيم، عن الشيباني، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً نفي إلي البصرة. (2)

17470. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، حدّثنا الشيباني، عن الشعبي:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه جلد ونفي من البصرة إلي الكوفة. أو قال: من الكوفة إلي البصرة. (3)

3. يحيي بن وثّاب
17471. وكيع : عن سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن يحيي:

أنّ‌ عليّاً نفي إلي البصرة. (4)

2/8 - 34. إذا تعدّي الجالد في الحدّ

برواية: عبدالله بن معقل

17472. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد، عن أشعث، عن فضيل، عن عبدالله بن معقل، قال:

كنت جالساً عند علي فجاءه رجل فسارّه، فقال علي: يا قنبر. فقال الناس: يا قنبر. قال: أخرج هذا فاجلده. ثمّ‌ جاء المجلود فقال: إنّه قد زاد عليّ‌ ثلاثة أسواط‍‌. فقال علي: ما تقول‌؟ قال: صدق يا أميرالمؤمنين. قال: خذ السوط‍‌ فاجلده ثلاثة أسواط‍‌.


1) (1)

2) (2) . الاُمّ‌ 286/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 223/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في نفي البكر، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 423/5 (13496).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 536/5 (28790).

ثمّ‌ قال: يا قنبر، إذا جلدت فلا تتعدّ الحدود. (1)

. المصنّف 463/5 (28005).

17473. ابن قانع : حدّثنا حامد بن محمّد، حدّثنا شريح، حدّثنا هشيم، عن أشعث، عن فضيل، عن عبدالله بن معقل:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه ضرب رجلاً حدّاً، فزاده الجلاد سوطين، فأقاده منه علي رضي الله عنه . (2)

3/8. حدّ اللواط‍‌
اشارة

برواية:

1.

الحارث الأعور- 5. يزيد بن قيس الهمداني

2.

الحكم بن عتيبة- 6. يزيد بن مذكور الهمداني

3.

ابن أبي‌ليلي -7. رجل من همدان

4.

محمّد بن علي الباقر عليهما السلام- 8. ما ورد مرسلاً

1. الحارث الأعور
17474. الخطيب : أخبرني الأزهر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان بن بسّام المحولي، حدّثني أبوالعبّاس أحمد بن يعقوب، قال:

كان يحيي بن أكثم يحسد حسداً شديداً، وكان مُفْتَنّاً، فكان إذا نظر إلي رجل يحفظ‍‌ الفقه سأله عن الحديث، فإذا رآه يحفظ‍‌ الحديث سأله عن النحو، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام؛ ليقطعه ويخجله، فدخل إليه رجل من أهل خراسان، ذكي حافظ‍‌، فناظره فرآه مُفْتَنّاً، فقال له: نظرت في الحديث‌؟ قال: نعم. قال: فما تحفظ‍‌ من الاُصول‌؟ قال: أحفظ‍‌: شريك، عن أبي‌إسحاق، عن الحارث أنّ‌ عليّاً رجم لوطياً. فأمسك فلم يكلّمه بشيء. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 322/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب الشارب يضرب زيادة علي الأربعين فيموت، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 571/5 (14003).

3) (3) . تاريخ بغداد 199/14 ، ترجمة يحيي بن أكثم (7489)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة

2. الحكم بن عتيبة
17475. الجاحظ‍‌ : روي عن الحكم بن عتيبة:

أنّ‌ عليّاً رجم لوطياً وقال: لعن رسول الله صلي الله عليه وسلم الذَكرين يلعب أحدهما الآخر. (1)

3. ابن أبي‌ليلي
17476. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن ابن أبي‌ليلي رفعه إلي علي أنّه رجم [محصناً] في اللوطية. (2)
4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
17477. البيهقي : روي عن جعفر بن محمّد، عن أبيه [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ]، عن علي رضي الله عنه في غير هذه القصّة قال:

يرجم ويحرق بالنار. (3)

5. يزيد بن قيس الهمداني
17478. وكيع : عن ابن أبي‌ليلي، عن القاسم بن الوليد، عن يزيد بن قيس:

أنّ‌ عليّاً رجم لوطياً. (4)

17479. ابن أبي‌الدنيا : حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا ابن أبي‌زائدة، عن ابن

1) (1) . رسائل الجاحظ‍‌ 101/2 ، كتاب مفاخرة الجواري والغلمان.

2) (2) . المصنّف 363/7 - 364 (13488)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 435/5 (13532)، وما بين المعقوفين منه.

3) (3) . السنن الكبري 232/8 - 233 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي. وقوله: «في غير هذه القصّة», أي قصّة رجل ينكح كما تنكح المرأة، وقد ذكرنا في قضائه عليه السلام في عهد أبي‌بكر.

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 493/5 (28330)، ومن طريقه السيوطي في الدرّ المنثور 187/3 ، ذيل الآية 80 - 84 من سورة الأعراف.

أبي‌ليلي، [عن القاسم بن الوليد]، عن [يزيد] بن قيس:

أنّ‌ عليّاً رجم لوطياً. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في شعب الإيمان 357/4 - 358 (5390)، ومن طريقه السيوطي في الدرّ المنثور 187/3 ، ذيل الآية 80 - 84 من سورة الأعراف.

17480. ابن حزم : حدّثنا محمّد بن سعيد بن نبات، حدّثنا عبدالله بن نصر، حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا ابن وضّاح, حدّثنا موسي بن معاوية، حدّثنا ابن أبي‌ليلي، عن القاسم بن الوليد الهمداني (2)، عن يزيد بن قيس:

أنّ‌ عليّاً رجم لوطياً. (3)

6. يزيد بن مذكور الهمداني
17481. الشافعي : أخبرنا رجل، عن ابن أبي‌ذئب، عن القاسم بن الوليد - عن يزيد أراه ابن مذكور - :

أنّ‌ عليّاً - رضي الله تعالي عنه - رجم لوطياً. (4)

7. رجل من همدان
17482. ابن أبي‌الدنيا : حدّثنا محمّد بن الصبّاح، حدّثنا شريك، عن القاسم بن الوليد، عن بعض قومه:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه رجم لوطياً. (5)


1) (1)

2) (2) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل في تهذيب الكمال 456/23 - 457 (4833)، ولسائر المصادر، وفي الأصل: «المهراني».

3) (3) . المحلّي 390/12 ، مسألة 2303 .

4) (4) . الاُمّ‌ 290/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 232/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي.

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 232/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي.

17483. سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم، عن ابن أبي‌ليلي، عن القاسم بن الوليد الهمداني:

عن رجل من قومه أنّه شهد عليّاً رضي الله عنه رجم لوطياً. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 232/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي.

17484. البيهقي : أخبرنا أبوبكر الأردستاني، حدّثنا أبونصر العراقي، حدّثنا سفيان بن محمّد، حدّثنا علي بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن الوليد، حدّثنا سفيان، عن ابن أبي‌ليلي، عن رجل من همدان:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه رجم رجلاً محصناً في عمل قوم لوط‍‌.

هكذا ذكره الثوري عنه مقيّداً بالإحصان، وهشيم رواه عن ابن أبي‌ليلي مطلقاً. (2)

8. ما ورد مرسلاً
17485. الجاحظ‍‌ : قد روي عن علي بن أبي‌طالب رضي الله عنه أنّه اتي بلوطي، فاُصعد المئذنة، ثمّ‌ رُمي منكّساً علي رأسه، وقال: هكذا يرمي به في نار جهنّم. (3)
4/8. حدّ القذف
4/8 - 1. رجل قذف جماعة في لفظة واحدة
17486. العاصمي : قضي [ عليه السلام ] في رجل قذف جماعة في لفظة واحدة فقال: إن سبّ‌ واحداً واحداً فعليه لكلّ‌ رجل حدّ، وإن لم يسمّهم فعليه حدّ واحد. (4)
4/8 - 2. في الشتم دون القذف

برواية: عبدالملك بن عمير، عن أصحابه


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 233/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي، وعنه المتّقي في كنز العمّال 435/5 (13532).

3) (3) . رسائل الجاحظ‍‌ 100/2 ، كتاب مفاخرة الجواري والغلمان.

4) (4) . زين الفتي 187/1 (84).

17487. ابن الجعد : أخبرنا شريك، عن عبدالملك بن عمير، قال:

سئل علي عن قول الرجل للرجل، يا فاجر، يا خبيث، يا فاسق. قال: هنّ‌ فواحش، فيهنّ‌ تعزير وليس فيهنّ‌ حدّ. (1)

. مسند ابن الجعد ص 326 (2236).

17488. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا شريك، عن عبدالملك بن عمير، قال: قال علي:

قول الرجل للرجل: يا خبيث، يا فاسق. قال: هنّ‌ فواحش، وفيهنّ‌ عقوبة، ولا تقولهنّ‌ فتعودهنّ‌. (2)

17489. سعيد بن منصور : حدّثنا أبوعوانة، عن عبدالملك بن عمير، عن أصحابه:

عن علي رضي الله عنه في الرجل يقول للرجل: يا خبيث، يا فاسق. قال: ليس عليه حدّ معلوم، يعزّر الوالي بما رأي. (3)

17490. أبويعلي : حدّثنا عبيدالله القواريري، حدّثنا أبوعوانة، عن عبدالملك بن عمير، عن شيخ من أهل الكوفة، قال: سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول:

إنّكم سألتموني عن الرجل يقول للرجل: يا كافر، يا فاسق، يا حمار، وليس فيه حدّ، وإنّما فيه عقوبة من السلطان، فلا تعودوا فتقولوا. (4)

4/8 - 3. شهد ثلاثة علي رجل أنّه زني

برواية: خِلاس بن عمرو

17491. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عائذ بن حبيب، عن ابن أبي‌عروبة، عن قتادة، عن

1) (1)

2) (2) . المصنّف 554/5 - 555 (2895).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 253/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في الشتم دون القذف، والمتّقي في كنز العمّال 567/5 (13986).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 253/8 ، كتاب الحدود، باب ما جاء في الشتم دون القذف، من طريق ابن الغطريف.

خلاس، قال:

جيء برجل معه أربعة، فشهد ثلاثة منهم بالزنا ولم يمض الرابع، فجلد علي الثلاثة، وجزّ رأس المشهود عليه. (1)

. المصنّف521/5 (28633).

4/8 - 4. رجل أعتق نصف جاريته ثمّ‌ قذفها
17492. العاصمي : رفع إليه [ عليه السلام ] في رجل أعتق نصف جاريته ثمّ‌ قذفها، قال: عليه خمسون جلدة وتستغفر الله. (2)
4/8 - 5. العبد يقذف الحرّ

برواية:

1.

عطاء بن أبي‌رباح- 3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

2.

قتادة 4. مكحول

1. عطاء بن أبي‌رباح
17493. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالسلام، عن إسحاق بن أبي‌فروة، عن مكحول وعطاء:

أنّ‌ عمر وعليّاً كانا يضربان العبد بقذف الحرّ أربعين. (3)

2. قتادة
17494. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن علي، قال:

يُضرب أربعين. (4)


1) (1)

2) (2) . زين الفتي 191/1 (101).

3) (3) . المصنّف 483/5 (28214)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 562/5 (13966).

4) (4) . المصنّف 483/5 (28217).

3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
17495. عبدالرزّاق : عن ابن جريج، قال:

سمعت جعفر بن محمّد بن علي يحدّث عن أبيه [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ] أنّه أخبره عن علي بن أبي‌طالب أنّه ضرب عبداً افتري علي حرّ أربعين. (1)

. المصنّف 437/7 (13788)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 565/5 (13980).

17496.

عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي، مثله. (2)

17497.

البيهقي : أخبرنا أبوبكر الأردستاني، أنبأ أبونصر العراقي، حدّثنا سفيان، حدّثنا جعفر، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه كان لا يضرب المملوك إذا قذف حرّاً إلا أربعين. (3)

4. مكحول
17498. مكحول : إنّ‌ عمر وعليّاً كانا يضربان العبد بقذف الحرّ أربعين. (4)
5/8. حدّ الخمر وما يناسبه
5/8 - 1. مقدار حدّ الخمر

برواية:

1.

الحارث الأعور- 3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

2.

عرفجة


1) (1)

2) (2) . المصنّف 437/7 (13789). ورواه الجصّاص في أحكام القرآن 111/5 - 112 ، ومن سورة النور، باب حدّ القذف، مرسلاً عن سفيان الثوري.

3) (3) . السنن الكبري 251/8 ، كتاب الحدود، باب العبد يقذف حرّاً.

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 483/5 (28214).

1. الحارث الأعور
17499. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن الحجّاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال:

يجلد في قليل الخمر وكثيره ثمانين. (1)

. المصنّف 498/5 (28384).

17500. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبّاد بن العوّام، عن حجّاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال:

حدّ النبيذ ثمانون. (2)

2. عرفجة
17501. البيهقي : عن عرفجة أنّ‌ عليّاً جلد في الخمر أربعين جلدة بسوط‍‌ له طرفان. (3)
3. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
17502. ابن الأعرابي : حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا سفيان، عن عمرو، عن محمّد بن علي [ عليهما السلام ]:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه جلد رجلاً في الخمر أربعين جلدة بسوط‍‌ له طرفان. (4)

وانظر ما تقدّم في قضائه عليه السلام في عهد عمر وعثمان، وانظر العنوان التالي أيضاً.

5/8 - 2. من شرب الخمر في شهر رمضان

برواية:

1. أبي‌مروان- 2. ما ورد مرسلاً

1) (1)

2) (2) . المصنّف 498/5 (28391).

3) (3) . عنه المتّقي في كنز العمّال 485/5 (13692).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 321/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر.

1. أبومروان
17503. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوخالد الأحمر، عن حجّاج، عن عطاء بن أبي‌مروان، عن أبيه، قال:

اتي علي برجل شرب خمراً في رمضان، فجلده ثمانين وعزّره عشرين. (1)

. المصنّف 525/5 (28682).

17504. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبومعاوية، عن حجّاج، عن أبي‌مصعب عطاء بن أبي‌مروان، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً اتي بالنجاشي سكران من الخمر في رمضان، فتركه حتّي صحا، ثمّ‌ ضربه ثمانين، ثمّ‌ أمر به إلي السجن، ثمّ‌ أخرجه من الغد فضربه عشرين، فقال: ثمانين للخمر، وعشرين لجرأتك علي الله في رمضان. (2)

17505. عبدالرزّاق : عن [سفيان] الثوري، عن عطاء، عن أبيه:

أنّ‌ عليّاً ضرب النجاشي الحارثي الشاعر شرب الخمر في رمضان، فضربه ثمانين ثمّ‌ حبسه، فأخرجه الغد فضربه عشرين، ثمّ‌ قال له: إنّما جلدتك هذه العشرين لجرأتك علي الله وإفطارك في رمضان. (3)

17506. الطحاوي : حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدّثنا أبوعامر، قال: حدّثنا سفيان، عن أبي‌مصعب [عطاء بن أبي‌مروان]، عن أبيه:

أنّ‌ رجلاً شرب الخمر في رمضان، ثمّ‌ ذكر نحوه. (4)

17507. البيهقي : أخبرنا أبوبكر محمّد بن إبراهيم الأردستاني، أنبأ أبونصر العراقي،

1) (1)

2) (2) . المصنّف 519/5 (28615).

3) (3) . المصنّف 382/7 (13556) و 231/9 (17042)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 484/5 (13688).

4) (4) . شرح معاني الآثار 153/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر. وقوله: «نحوه»، أي نحو حديث أبي‌نعيم، عن سفيان، وسيأتي.

حدّثنا سفيان بن محمّد الجوهري، حدّثنا علي بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن الوليد، حدّثنا سفيان، عن عطاء بن أبي‌مروان، عن أبيه، قال:

اتي علي رضي الله عنه بالنجاشي قد شرب خمراً في رمضان فأفطر، فضربه ثمانين، ثمّ‌ أخرجه من الغد فضربه عشرين، وقال: إنّما ضربتك هذه العشرين لجرأتك علي الله وإفطارك في شهر رمضان. (1)

. السنن الكبري 321/8 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر، وعنه المتّقي في كنز العمّال 484/5 (13688).

17508. الطحاوي : حدّثنا علي بن شيبة، قال: حدّثنا أبونعيم، قال: حدّثنا سفيان، عن عطاء بن أبي‌مروان، عن أيبه، قال:

اتي علي بالنجاشي قد شرب الخمر في رمضان، فضربه ثمانين ثمّ‌ أمر به إلي السجن، ثمّ‌ أخرجه من الغد فضربه عشرين، ثمّ‌ قال: إنّما جلدتك هذه العشرين لإفطارك في رمضان وجرأتك علي الله. (2)

17509. ابن عبدالبرّ : روي حامد بن يحيي، عن سفيان، عن مسعر، عن عطاء بن أبي‌مروان [عن أبيه]:

أنّ‌ عليّاً ضرب النجاشي في الخمر مئة جلدة. (3)

17510. الطبري : عن أبي‌مروان:

أنّ‌ عليّاً ضرب النجاشي الحارثي الشاعر، وشرب الخمر في رمضان، فضربه ثمانين جلدة، ثمّ‌ حبسه وأخرجه من الغد فجلده عشرين، وقال: إنّما جلدتك هذه العشرين لجرأتك علي الله وإفطارك في رمضان. (4)


1) (1)

2) (2) . شرح معاني الآثار 153/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر. ورواه ابن حزم في المحلّي 312/4 ، مسألة 735 ، من طريق سفيان، ولم يذكر سنده إلي سفيان.

3) (3) . عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 165/12 ، ذيل الآية 2 من سورة النور.

4) (4) . عنه المتّقي في كنز العمّال 484/5 (13688).

2. ما ورد مرسلاً
17511. عوانة بن الحكم : خرج النجاشي في أوّل يوم من شهر رمضان، فمرّ بأبي‌سمّال الأسدي وهو قاعد بفناء داره، فقال له: أين تريد؟ قال: أردت الكُناسة. فقال: هل لك في رؤوس وأليات قد وضعت في التنّور من أوّل الليل، فأصبحت قد أينعت وقد تهرّأت‌؟ قال: ويحك! في أوّل يوم من رمضان! قال: دعنا ممّا لا نعرف.

قال: ثمّ‌ مه. قال: أسقيك من شراب كالورس، يطيّب النفس، ويجري في العرق، ويزيد في الطَرْق، يهضم الطعام، ويسهّل للفدْم الكلام.

فنزل فتغدّيا، ثمّ‌ أتاه بنبيذ فشرباه، فلمّا كان آخر النهار علت أصواتهما، ولهما جار من شيعة علي عليه السلام ، فأتاه فأخبره بقصّتهما، فأرسل إليهما قوماً فأحاطوا بالدار، فأمّا أبوسمّال فوثب إلي دور بني أسد فأفلت، واُخذ النجاشي فاُتي عليه السلام به.

فلمّا أصبح أقامه في سراويل فضربه ثمانين، ثمّ‌ زاده عشرين سوطاً، فقال: يا أميرالمؤمنين، أمّا الحدّ فقد عرفته، فما هذه العلاوة‌؟ قال: لجرأتك علي الله وإفطارك في شهر رمضان. (1)

. عنه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 88/4 ، شرح الخطبة 56 ، من طريق ابن الكلبي.

17512.

أحمد : بإسناده أنّ‌ عليّاً اتي بالنجاشي قد شرب الخمر في رمضان، فجلده ثمانين الحدّ، وعشرين سوطاً لفطره في رمضان. (2)

17513.

السرخسي : وإذا شرب الخمر في نهار رمضان حدّ حدّ الخمر ثمّ‌ يحبس حتّي يخفّ‌ عنه الضرب ثمّ‌ يعزّر ... والأصل فيه حديث علي رضي الله عنه أنّه اتي بالنجاشي الحارثي قد شرب الخمر، فحدّه ثمّ‌ حبسه، حتّي إذا كان الغد أخرجه فضربه عشرين سوطاً، وقال: هذا لجرأتك علي الله وإفطارك في شهر رمضان. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن قدامة في المغني 325/8 ، كتاب الأشربة، مسألة قال: ولا يبلغ بالتعزير الحدّ.

3) (3) . المبسوط‍‌ 32/24 - 33 ، كتاب الأشربة.

17514. ابن حجر : قال المرزباني: كان [النجاشي] مع علي في حروبه يناضل عنه أهل الشام.

وذكر أنّ‌ عليّاً جلده ثمانين ثمّ‌ زاده عشرين، فقال له: ما هذه العلاوة‌؟ فقال: لجرأتك علي الله في شهر رمضان وصبياننا صيام! فهرب إلي معاوية. (1)

. الإصابة 387/6 - 388 ، ترجمة النجاشي (8876).

5/8 - 3. عبد شرب الخمر وزني

برواية: الضحّاك

17515. الطبري : عن الضحّاك، قال:

اتي علي بعبد حبشي شاربٍ‌ زانٍ‌، فجلده أربعين أو خمسين. (2)

5/8 - 4. إحراق قرية يصنع فيها الخمر ويباع

برواية: ربيعة بن زكاء، أو زكار

17516. أبوعبيد : حدّثنا مروان بن معاوية، حدّثنا عمر المكتب، حدّثنا حزام، عن ربيعة بن زكاء - أو زكار - ، قال:

نظر علي بن أبي‌طالب إلي زرارة، فقال: ما هذه القرية‌؟ قالوا: قرية تدعي زرارة، يلحم فيها وتباع فيها الخمر، فقال: أين الطريق إليها؟ قالوا: باب الجسر. فقال قائل: يا أميرالمؤمنين، نأخذ لك سفينة تجوز مكانك‌؟ قال: لا، تلك سخرة، ولا حاجة لنا في السخرة، انطلقوا بنا إلي باب الجسر. فقام يمشي حتّي أتاها، فقال: عليّ‌ بالنيران، أضرِموها فيها، فإنّ‌ الخبيث يأكل بعضه بعضاً. قال: فاحترقت من غربيها حتّي بلغت بستان خواستا بن جبرونا. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه المتّقي في كنز العمّال 403/5 (13432).

3) (3) . الأموال ص 105 (268)، وعنه ابن حزم في المحلّي 492/7 ، مسألة 1513 ، والمتّقي باختصار في

6/8. الكفر وما في حكمه
6/8 - 1. المرتدّ

برواية:

1.

أحمد بن حمدون بن إسماعيل- 7. عبدالملك بن عمير

2.

أبي‌إدريس- 8. ابن عبيد بن الأبرص

3.

حكم بن عتيبة- 9. أبي‌عثمان النهدي

4.

خِلاس بن عمرو- 10. عمر بن سعد، عمّن حدّثه

5.

أبي‌الطفيل -11. أبي‌عمرو الشيباني

6.

عامر الشعبي

1. أحمد بن حمدون بن إسماعيل
17517. ابن أبي‌الحديد : روي أبوالفرج الأصبهاني في كتاب «الأغاني» في ترجمة مروان بن أبي‌حفصة الأصغر (1)[بإسناده إلي أحمد بن حمدون بن إسماعيل]:

أنّ‌ علي بن الجَهم خطب امرأة من قريش، فلم يزوّجوه، وبلغ المتوكّل ذلك فسأل عن السبب، فحدّث بقصّة بني‌سامة بن لؤي؛ وأنّ‌ أبابكر وعمر لم يدخلاهم في قريش، وأنّ‌ عثمان أدخلهم فيها، وأنّ‌ عليّاً عليه السلام أخرجهم منها فارتدّوا، وأنّه قتل من ارتدّ منهم وسبي بقيّتهم، فباعهم من مصقلة بن هبيرة ... . (2)


1) (1) . الأغاني 213/23 ، أخبار مروان بن أبي‌حفصة الأصغر, وما بين المعقوفين منه.

2) (2) . شرح نهج البلاغة 126/3 ، شرح الكلام 44 .

2. أبوإدريس
17518. ابن عساكر : قد حدّثت إسماعيل بن سالم، عن أبي‌إدريس:

أنّ‌ عليّاً اتي برجل عربي تنصّر بعد إسلامه، فاستتابه. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 164/26 ، ترجمة عائذ الله بن عبدالله أبي‌إدريس الخولاني (3067).

3. حكم بن عتيبة
17519. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، عمّن حدّثه، عن الحكم بن عتيبة:

أنّ‌ المستورد العجلي ارتدّ عن الإسلام. فاستتابه علي، فأبي أن يتوب، فقتله وقسّم ماله من ورثته، وأمر امرأته أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً. (2)

4. خِلاس بن عمرو
17520. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، عن حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن خِلاس:

عن علي، في المرتدّة: تستتاب ... . (3)

5. أبوالطفيل
17521. عبدالرزّاق : أخبرنا [سفيان] بن عيينة، عن عمّار الدهني، قال: سمعت أباالطفيل يقول:

بعث علي معقل السلمي إلي بني‌ناجية، فوجدهم ثلاثة أصناف: صنف كانوا نصاري فأسلموا، وصنف ثبتوا علي النصرانية، وصنف أسلموا ثمّ‌ رجعوا عن الإسلام إلي النصرانية، فجعل بينه وبين أصحابه علامة، إذا رأيتموها فضعوا السلاح في الصنف الّذين أسلموا ثمّ‌ رجعوا عن الإسلام، فأراهم العلامة، فوضعوا السلاح فيهم، فقتل مقاتلتهم، وسبي ذراريّهم


1) (1)

2) (2) . المصنّف 105/6 (10139).

3) (3) . المصنّف 446/6 (3276).

فباعهم من مسقلة (1)

. كذا في الأصل، وهو صحيح، تلفّظ‍‌ بالسين تارة واُخري بالصاد.

بمئة ألف، فنقده خمسين وبقي خمسون، فأجاز علي رضي الله عنه ذلك.

قال: ولحق مصقلة معاوية رضي الله عنه ، فأعتقهم، فأجاز علي عتقهم، وأتي دار مسقلة فشعث فيها، فأتوه بعد ذلك، فقال: أمّا صاحبكم فقد لحق بعدوّكم، فأتوني به آخذ لكم بحقّكم. (2)

17522. الحميدي : حدّثنا سفيان، حدّثنا عمّار، قال:

كانت الخوارج تقول: إنّ‌ عليّاً سبي المسلمين، فلم يكن أحد أدرك عليّاً ولا ذلك إلا أبوالطفيل. قال: فلمّا قدمت سألت أباالطفيل، فقال: إنّ‌ عليّاً لم يسب مسلماً، إنّ‌ عليّاً سبي بني‌ناجية، وكانوا نصاري أسلموا ثمّ‌ ارتدّوا عن الإسلام ورجعوا إلي النصرانيّة، فقتل علي مقاتلتهم، وسبي ذراريّهم وباعهم من مصقلة بن هبيرة بمئة ألف، فأعطاه خمسين ألفاً وبقيت عليه خمسون، فأعتقهم مصقلة ولحق بمعاوية، فأجاز علي عتقهم. (3)

17523. ابن المديني : حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمّار الدهني أنّه سمعه من أبي‌الطفيل:

أنّ‌ عليّاً سبي بني‌ناجية وكانوا نصاري قد أسلموا ثمّ‌ ارتدّوا، فقتل مقاتلتهم، وسبي الذرّيّة فباعهم من مصقلة بمئة ألف، فأدّي خمسين وبقيت خمسون، فأعتقهم ولحق بمعاوية، فأجاز علي عتقهم.

قال عمّار: وأتي علي داره فشعثها. (4)

17524. البلاذري : حدّثني عبدالله بن صالح العجلي، حدّثنا سفيان، عن عمّار الدهني، قال:

قدمت مكّة فلقيت أباالطفيل عامر بن واثلة فقلت: إنّ‌ قوماً يزعمون أنّ‌ عليّاً سبي


1) (1)

2) (2) . المصنّف 171/10 - 172 (18715).

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 270/58 ، ترجمة مصقلة بن هبيرة (7450).

4) (4) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 182/3 ، أمر الخرّيت بن راشد.

بني‌ناجية وهم مسلمون! فقال: إنّ‌ معقل بن قيس الرياحي لمّا فرغ من حرب الخرّيت بن راشد الحروري سار علي أسياف فارس، فأتي علي قوم من بني‌ناجية فقال: ما أنتم‌؟ قالوا: قوم مسلمون. فتخطاهم، ثمّ‌ أتي قوماً آخرين من بني‌ناجية، فقال: ما أنتم‌؟ قالوا: قوم مسلمون، فتخطاهم.

ثمّ‌ أتي قوماً آخرين من بني‌ناجية، فقال: ما أنتم‌؟ قالوا: نصاري وقد كنّا أسلمنا ثمّ‌ رجعنا إلي النصرانيّة لعلمنا بفضلها علي غيرها من الأديان! فوضع فيهم السيف فقتل وسبي، وهم الّذين باعهم عليّ‌ من مصقلة بن هبيرة الشيباني. (1)

. أنساب الأشراف 182/3 - 183 ، أمر الخرّيت بن راشد.

17525. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن عبدالملك بن سعيد بن حيّان، عن عمّار الدهني، قال: حدّثني أبوالطفيل، قال:

كنت في الجيش الّذين بعثهم علي بن أبي‌طالب إلي بني‌ناجية، فانتهينا إليهم فوجدناهم علي ثلاث فرق.

قال: فقال أميرنا لفرقة منهم: ما أنتم‌؟ قالوا: نحن قوم كنّا نصاري وأسلمنا فثبتنا علي إسلامنا. قال: اعتزلوا. ثمّ‌ قال للثانية: ما أنتم‌؟ قالوا: نحن قوم من النصاري، لم نر ديناً أفضل من ديننا فثبتنا عليه! فقال: اعتزلوا. ثمّ‌ قال لفرقة اخري: ما أنتم‌؟ قالوا: نحن قوم كنّا نصاري فأسلمنا فرجعنا فلم نر ديناً أفضل من ديننا فتنصّرنا. قال لهم: أسلموا. فأبوا.

فقال لأصحابه: إذا مسحت علي رأسي ثلاث مرّات فشدّوا عليهم. ففعلوا، فقتلوا المقاتلة، وسبوا الذراري، فجئت بالذراري إلي علي، وجاء مصقلة بن هبيرة فاشتراهم بمئتي ألف، فجاء بمئة ألف إلي علي، فأبي أن يقبل، فانطلق مصقلة بدراهمه وعمد إليهم مصقلة فأعتقهم ولحق بمعاوية، فقيل لعلي: ألا تأخذ الذريّة‌؟ فقال: لا. فلم يعرض لهم. (2)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 442/6 (32728) و 559/5 (28999)، وفيه إلي قوله: «وسبوا الذراري»، وعنه المتّقي في كنز العمّال 314/1 (1476)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 270/58 ، ترجمة مصقلة بن هبيرة (7450)، كلاهما من طريق البيهقي.

17526. الطبري : حدّثني علي بن الحسن الأزدي، قال: حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان (1)، عن عبدالملك بن سعيد بن حيّان بن أبجر (2)، عن عمّار الدهني، قال: حدّثني أبوالطفيل، قال:

كنت في الجيش الّذين بعثهم علي بن أبي‌طالب إلي بني‌ناجية، فقال: فانتهينا إليهم فوجدناهم علي ثلاث فرق، فقال أميرنا لفرقة منهم: ما أنتم‌؟ قالوا: نحن قوم نصاري، لم نر ديناً أفضل من ديننا، فثبتنا عليه. فقال لهم: اعتزلوا. وقال للفرقة الاُخري: ما أنتم‌؟ قالوا: نحن كنّا نصاري فأسلمنا، فثبتنا علي إسلامنا. فقال لهم: اعتزلوا. ثمّ‌ قال للفرقة الاُخري الثالثة: ما أنتم‌؟ قالوا: نحن قوم كنّا نصاري فأسلمنا، فلم نر ديناً هو أفضل من ديننا الأوّل، فقال لهم: أسلموا، فأبوا.

فقال لأصحابه: إذا مسحت رأسي ثلاث مرّات فشدّوا عليهم، فاقتلوا المقاتلة، واسبوا الذرّيّة. فجيء بالذرّيّة إلي علي، فجاء مصقلة بن هبيرة، فاشتراهم بمئتي ألف، فجاء بمئة ألف فلم يقبلها علي، فانطلق بالدراهم، وعمد إليهم مصقلة فأعتقهم ولحق بمعاوية، فقيل لعلي: ألا تأخذ الذرّيّة‌؟ فقال: لا. فلم يعرض لهم. (3)

6. عامر الشعبي
17527. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن [عامر الشعبي]، قال: قال علي:

يستتاب المرتدّ ثلاثاً، فإن عاد يقتل. (4)


1) (1)

. هذا هو الصواب، وفي الأصل: «عبدالرحمان بن سليمان».

2) (2) . هذا هو الصحيح، وفي الأصل: «سعيد بن حاب عن الحر».

3) (3) . تاريخ الطبري 125/5 - 126 ، حوادث سنة ثمان وثلاثين، الخرّيت بن راشد واظهاره الخلاف علي علي.

4) (4) . المصنّف 557/5 (28977) و 444/6 (32748)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 207/8 ، كتاب المرتدّ، باب من قال يستتاب ثلاث مرّات.

17528. الطبري : حدّثنا ابن وكيع، قال: حدّثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي، عن علي عليه السلام ، قال:

إن كنت لمستتيب المرتدّ ثلاثاً. ثمّ‌ قرأ هذه الآية: (إِنَّ‌ الَّذِينَ‌ آمَنُوا ثُمَّ‌ كَفَرُوا ثُمَّ‌ آمَنُوا ثُمَّ‌ كَفَرُوا ثُمَّ‌ ازْدادُوا كُفْراً) . (1)

. جامع البيان 4/ الجزء 328/5 ، ذيل الآية 137 من سورة النساء، وعنه السيوطي في الدرّ المنثور 415/2 ، ذيل الآية.

17529. وكيع : حدّثنا سفيان، عن جابر، عن عامر، عن علي، قال:

يستتاب المرتدّ ثلاثاً. [ثمّ‌ قرأ: (إِنَّ‌ الَّذِينَ‌ آمَنُوا ثُمَّ‌ كَفَرُوا ثُمَّ‌ آمَنُوا ثُمَّ‌ كَفَرُوا ثُمَّ‌ ازْدادُوا كُفْراً) ]. (2)

17530. أبوحاتم الرازي : حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا شريك، عن جابر، عن عامر، قال:

قال علي في المرتدّ: إن كنت مستتيبه ثلاثاً. ثمّ‌ قرأ هذه الآية: (إِنَّ‌ الَّذِينَ‌ آمَنُوا ثُمَّ‌ كَفَرُوا ثُمَّ‌ آمَنُوا ثُمَّ‌ كَفَرُوا ثُمَّ‌ ازْدادُوا كُفْراً) . (3)

7. عبدالملك بن عمير
17531. الدارقطني : حدّثنا محمّد بن أحمد بن صالح، حدّثنا أحمد بن بديل، حدّثنا يوسف بن يعقوب الحضرمي، حدّثنا عبدالملك بن عمير، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 444/6 (32747)، والطبري بإسناده إليه في جامع البيان 4/ الجزء 328/5 ، ذيل الآية 137 من سورة النساء، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 378/2 (4302) و ص 390 (4335)، والبيهقي في السنن الكبري 207/8 ، كتاب المرتدّ، باب من قال: يستتاب ثلاث مرّات، وعنه المتّقي في كنز العمّال 378/2 (4302) و ص 390(4335). وما بين المعقوفين من رواية الطبري والبيهقي.

3) (3) . عنه ابن أبي‌حاتم في تفسيره 1091/4 (6110)، ومن طريقه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 414/2 - 415 ، ذيل الآية 137 من سورة النساء، والسيوطي في الدرّ المنثور 415/2 ، ذيل الآية، والمتّقي في كنز العمّال 378/2 (4302) وص 390 (4335)، عنه وعن أبي‌ذرّ الهروي في الجامع.

شهدت عليّاً رضي الله عنه واُتي بأخي بني عجل المستورد بن قبيصة، تنصّر بعد إسلامه، فقال له علي: ما حُدِّثتُ‌ عنك‌؟ قال: ما حُدّثتَ‌ عنّي‌؟ قال: حُدّثت عنك أنّك تنصّرت.

فقال: أنا علي دين المسيح. فقال له علي: وأنا علي دين المسيح.

فقال له علي: ما تقول فيه‌؟ فتكلّم بكلام خفي عليّ‌، فقال علي: طؤوه. فوطئ حتّي مات، فقلت للّذي يليني: ما قال‌؟ [قال]: قال: المسيح ربّه. (1)

. سنن الدارقطني 88/3 (3168)، وعنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 206/8 ، كتاب المرتدّ، باب من قال في المرتدّ يستتاب مكانه، والمتّقي في كنز العمّال 314/1 (1477).

8. ابن عبيد بن الأبرص
17532. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن ابن عبيد بن الأبرص:

أنّ‌ عليّاً استتاب مستورد العجلي، وكان ارتدّ عن الإسلام، فأبي، فضربه برجله، فقتله الناس. (2)

17533. ابن الجعد : أخبرنا شريك، عن سماك، عن ابن عبيد بن الأبرص، قال:

كنت عند علي جالساً، حتّي (3)اتي برجل من بني عجل يقال له: المستورد، كان مسلماً فلحق بالأكيراخ (4)فتنصّر.

فقال له علي: ما لك‌؟ قال: وجدت دينهم خيراً من دينكم.

قال: وما دينك‌؟ قال: دين عيسي.

قال علي: وأنا علي دين مسيح ولكن ما تقول في عيسي‌؟ قال كلمة خفيت عليّ‌ لم أفهمها، فزعم القوم أنّه قال: إنّه ربّه.


1) (1)

2) (2) . المصنّف 170/10 (18711).

3) (3) . كذا في الأصل، والصواب كما في السنن: «حين».

4) (4) . اكيراح، كذا ضبطه في معجم البلدان 287/1 (918), وقال: وقد صحّفه أبومنصور الأزهري فقال بالخاء المعجمة، وهو غلط‍‌، وهي في الأصل القباب الصغار. قال الخالدي: الاُكيراح: رستاق نزه بأرض الكوفة، والاُكيراح أيضاً بيوت صغار تسكنها الرهبان الّذين لا قلا لي لهم.

فقال علي: اقتلوه، فتوطّأه القوم حتّي مات، فجاء أهل الحيرة فأعطوا بجبّة له صوف اثنا عشر ألفاً، فأبي عليهم علي، فأمر بها فاُحرقت بالنار ولم يعرض لماله. (1)

. مسند ابن الجعد ص 339 - 340 (2335)، وعنه البيهقي في السنن الكبري 254/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث المرتدّ.

17534. الطحاوي : حدّثنا فهد، حدّثنا محمّد بن سعيد، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن ابن عبيد بن الأبرص:

أنّ‌ عليّاً قال للمستورد: علي دين من أنت‌؟ قال: علي دين عيسي.

قال علي: وأنا علي دين عيسي، فمن ربّك‌؟ فزعم القوم أنّه قال: إنّه ربّه، فقال: اقتلوه. ولم يتعرّض لماله. (2)

17535. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن ابن عبيد بن الأبرص:

عن علي بن أبي‌طالب أنّه اتي برجل كان نصرانيّاً فأسلم ثمّ‌ تنصّر. قال: فسأله عن كلمة فقال له، فقام إليه علي فرفسه برجله، فقام الناس إليه فضربوه حتّي قتلوه. (3)

9. أبوعثمان النهدي
17536. عبدالرزّاق : عن عثمان، عن سعيد بن أبي‌عروبة، عن أبي‌العلاء، عن أبي‌عثمان النهدي:

أنّ‌ عليّاً استتاب رجلاً كفر بعد إسلامه شهراً، فأبي فقتله. (4)

10. عمر بن سعد، عمّن حدّثه
17537. ابن أبي‌الحديد : وأمّا خبر بني‌ناجية مع أميرالمؤمنين عليه السلام ، فقد ذكره إبراهيم

1) (1)

2) (2) . شرح معاني الآثار 266/3 ، كتاب السير، باب ميراث المرتدّ لمن هو؟

3) (3) . المصنّف 559/5 (28998) و 442/6 (32730).

4) (4) . المصنّف 164/10 (18691)، وعنه ابن حزم في المحلّي 112/12 ، مسألة 2199 ، والمتّقي في كنز العمّال 313/1 (1474).

بن هلال الثقفي في كتاب «الغارات» (1)

. الغارات ص 220 ، خبر بني‌ناجية.

، قال:

حدّثني محمّد بن عبدالله بن عثمان، عن نصر بن مزاحم، قال: حدّثني عمر بن سعد، عمّن حدثه ممّن أدرك أمر بني‌ناجية، قال:

لمّا بايع أهل البصرة عليّاً بعد الهزيمة، دخلوا في الطاعة غير بني‌ناجية، فإنّهم عسكروا، فبعث إليهم علي عليه السلام رجلاً من أصحابه في خيل ليقاتلهم، فأتاهم فقال: ما بالكم عسكرتم وقد دخل الناس في الطاعة غيركم‌؟! فافترقوا ثلاث فرق: فرقة قالوا: كنّا نصاري فأسلمنا، ودخلنا فيما دخل الناس فيه من الفتنة، ونحن نبايع كما بايع الناس. فأمرهم فاعتزلوا.

وفرقة قالوا: كنّا نصاري فلم نسلم، وخرجنا مع القوم الّذين كانوا خرجوا؛ قهرونا فأخرجونا كرهاً، فخرجنا معهم فهزموا، فنحن ندخل فيما دخل الناس فيه، ونعطيكم الجزية كما أعطيناهم. فقال: اعتزلوا. فاعتزلوا.

وفرقة قالوا: كنّا نصاري فأسلمنا فلم يعجبنا الإسلام، فرجعنا إلي النصرانيّة، فنحن نعطيكم الجزية كما أعطاكم النصاري. فقال لهم: توبوا وارجعوا إلي الإسلام. فأبوا، فقتل مقاتلهم وسبي ذراريّهم، وقدم بهم علي علي عليه السلام . (2)

11. أبوعمرو الشيباني
17538. معمر : عن الأعمش، عن أبي‌عمرو الشيباني، قال:

اتي علي بشيخ كان نصرانيّاً، ثمّ‌ أسلم، ثمّ‌ ارتدّ عن الإسلام، فقال له علي: لعلّك إنّما ارتددت لأن تصيب ميراثاً، ثمّ‌ ترجع إلي الإسلام‌؟ قال: لا.

قال: فلعلّك خطبت امرأة، فأبوا أن ينكحوكها فأردت أن تزوّجها ثمّ‌ ترجع إلي الإسلام‌؟ قال: لا.


1) (1)

2) (2) . شرح نهج البلاغة 127/3 ، شرح الكلام 44 .

قال: فارجع إلي الإسلام. قال: أمّا حتّي ألقي المسيح فلا. فأمر به علي فضربت عنقه، ودفع ميراثه إلي ولده المسلمين. (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 104/6 - 105 (10138) و 169/10 (18709) وص 339 (19296)، ومن طريقه ابن حزم في المحلّي 111/12 ، مسألة 2199 ، وص 112 , مسألة 2200 . ورواه ابن عبدالبرّ في التمهيد 155/4 ، ذيل الحديث 211 ، مرسلاً عن معمر وعن أصحاب الأعمش الثقات.

17539. أبويوسف : حدّثنا الأعمش، عن أبي‌عمرو:

عن علي رضي الله عنه اتي بمستورد العجلي وقد ارتدّ، فعرض عليه الإسلام فأبي، فقتله وجعل ميراثه بين ورثته من المسلمين. (2)

17540. ابن عليّة : عن سليمان [بن طرخان] التيمي، عن أبي‌عمرو الشيباني:

أنّ‌ رجلاً تنصّر بعد إسلامه فاُتي به إلي علي - رضي الله تعالي عنه - فجعل يعرض عليه، فقال: لا أدري ما تقول، غير أنّه يشهد أنّ‌ المسيح ابن الله! فوثب إليه علي - رضي الله تعالي عنه - فوطئه وأمر الناس أن يطؤوه، ثمّ‌ قال: كفّوا. فكفّوا عنه، فإذا هو قد مات. (3)

17541. الحميدي : عن سفيان، حدّثنا سليمان، عن أبي‌عمرو الشيباني:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه اتي بالمستورد العجلي فقتله وجعل ميراثه لأهله من المسلمين، فأعطاه النصاري بجيفته (4)ثلاثين ألفاً فأبي أن يبيعهم إيّاه وأحرقه. (5)

17542. عبدالرزّاق : عن ابن عيينة، عن سليمان التيمي (6)، عن أبي‌عمرو الشيباني:

1) (1)

2) (2) . الخراج ص 181 ، فصل في الحكم في المرتدّ عن الإسلام.

3) (3) . عنه الشافعي في الاُمّ‌ 289/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

4) (4) . ومثله في الرواية التالية, وفي إحدي روايتي ابن حزم قريباً من رواية ابن الجعد: «بجبّة له صوف اثنا عشر ألفاً», ولا شكّ‌ أنّ‌ أحدهما مصحّف عن الآخر، وسيأتي في رواية ابن حزم الاُخري: «كان عليه ثياب صوف».

5) (5) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 254/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث المرتدّ.

6) (6) . هذا هو الصحيح، وفي الأصل: «الشامي».

أنّ‌ المستورد العجلي تنصّر بعد إسلامه، فبعث به عتبة بن فرقد إلي علي، فاستتابه، فلم يتب فقتله، فطلبت النصاري جيفته بثلاثين ألفاً، فأبي علي وأحرقه. (1)

. المصنّف 170/10 (18710).

17543. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبومعاوية، عن [سليمان بن مهران] الأعمش، عن أبي‌عمرو الشيباني:

عن علي أنّه اتي بمستورد العجلي وقد ارتدّ، فعرض عليه الإسلام فأبي. قال: فقتله وجعل ميراثه بين ورثته المسلمين. (2)

17544.

سعيد بن منصور : حدّثنا أبومعاوية ... مثله مع تفاوت يسير. (3)

17545.

عبدالرزّاق : عن ابن عيينة، عن عمّار الدهني، عن أبي‌عمرو الشيباني - أو غيره - :

أنّ‌ عليّاً استتاب المستورد العجلي وهو يريد الصلاة وقال: إنّي أستعين بالله عليك. فقال: وأنا أستعين المسيح عليك.

قال: فأهوي علي بيده إلي عنقه فإذا هو بصليب فقطعها، [وقال: اقتلوه عباد الله].

فلمّا دخل [علي] في الصلاة قدّم رجلاً وذهب، ثمّ‌ أخبر الناس أنّه لم يُحْدِث ذلك بحدث أحدثه، لكنّه مسّ‌ هذه الأنجاس فأحبّ‌ أن يحدث منها وضوء. (4)

17546. ابن حزم : عن أبي‌عمرو الشيباني:

أنّ‌ رجلاً من بني‌عجل تنصّر، فكتب بذلك عيينة بن فرقد السلمي إلي علي بن أبي‌طالب، فكتب علي: أن يؤتي به، فجيء به حتّي طرح بين يديه رجل - أشعر عليه


1) (1)

2) (2) . المصنّف 281/6 (31375 ) وص 445 (32754)، وعنه البيهقي في السنن الكبري 254/6 ، كتاب الفرائض، باب ميراث المرتدّ.

3) (3) . سنن سعيد بن منصور 100/1 - 101 (311).

4) (4) . المصنّف 125/1 (461) و 170/10 ، ذيل الحديث 18710 ، وما بين المعقوفات منه، وعنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 241/1 ، مسألة 169 ، والمتّقي في كنز العمّال 500/9 (27150).

ثياب صوف - موثوق في الحديد، فكلّمه علي، فأطال كلامه وهو ساكت، فقال: لا أدري ما تقول‌؟ غير أنّي أعلم أنّ‌ عيسي ابن الله!

فلمّا قالها قام إليه علي فوطئه، فلمّا رأي الناس أنّ‌ عليّاً قد وطئه قاموا فوطئوه، فقال علي: أمسكوا، فأمسكوا حتّي قتلوه، ثمّ‌ أمر به علي فاُحرق بالنار. (1)

. المحلّي 110/12 - 111 ، مسألة 2199 .

17547. ابن حزم : عن أبي‌عمرو الشيباني:

أنّ‌ المستورد العجلي تنصّر بعد إسلامه، فبعث به عتبة بن أبي‌وقّاص إلي علي فاستتابه فلم يتب، فقتله، فسأله النصاري جيفته بثلاثين ألفاً، فأبي علي وأحرقه. (2)

6/8 - 2. الزنادقة

برواية:

1.

أيّوب بن نعمان- 5. عكرمة

2.

سويد بن غفلة- 6. عمرو بن سعيد

3.

عبدالله بن عبّاس -7. قبيصة بن جابر

4.

عبيد بن نسطاس- 8. مخارق بن سليم

1. أيّوب بن نعمان
17548. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا مروان بن معاوية، عن أيّوب بن نعمان، قال:

شهدت عليّاً في الرحبة وجاء رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ ههنا أهل بيت لهم وثن في دارهم يعبدونه، فقام علي يمشي حتّي انتهي إلي الدار فأمرهم فدخلوا فأخرجوا له تمثال رخام، فألهب علي الدار. (3)


1) (1)

2) (2) . المحلّي 111/12 ، مسألة 2199 .

3) (3) . المصنّف 558/5 (28995).

2. سويد بن غفلة
17549. الشافعي : أخبرنا أبوبكر بن عيّاش، عن أبي‌حصين (1)، عن سويد بن غفلة:

أنّ‌ عليّاً رضي الله عنه اتي بزنادقة، فخرج بهم إلي السوق، فحفر لهم حفراً فقتلهم، ثمّ‌ رمي بهم في الحفر فحرقهم بالنار. (2)

17550. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن أبي‌حصين، عن سويد بن غفلة:

أنّ‌ عليّاً حرّق زنادقة بالسوق، فلمّا رمي عليهم بالنار قال: صدق الله ورسوله. ثمّ‌ انصرف فاتّبعته، قال: أ سويد؟ قلت: نعم، يا أميرالمؤمنين، سمعتك تقول شيئاً. قال: يا سويد، إنّي مع قوم جهّال، فإذا سمعتني أقول: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فهو حقّ‌. (3)

3. عبدالله بن عبّاس
17551. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا ابن عيينة، عن أيّوب، عن عكرمة:

عن ابن عبّاس أنّه بلغه أنّ‌ عليّاً أخذ زنادقة فأحرقهم ... . (4)

4. عبيد بن نسطاس
17552. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن عبدالرحمان بن عبيد [بن نسطاس]، عن أبيه، قال:

كان اناس يأخذون العطاء والرزق ويصلّون مع الناس، وكانوا يعبدون الأصنام في السرّ، فاُتي بهم علي بن أبي‌طالب فوضعهم في المسجد - أو قال: في السجن - ، ثمّ‌ قال: يا أيّها الناس، ما ترون في قوم كانوا يأخذون [معكم] العطاء والرزق


1) (1)

. هذا هو الصواب، وفي الأصل: «ابن حصين».

2) (2) . الاُمّ‌ 288/7 ، باب الحدود، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

3) (3) . المصنّف 558/5 (28993) و 490/6 (33142).

4) (4) . المصنّف 559/5 (28997) و 489/6 (33133)، وفيه: «أنّه ذكر ناساً أحرقهم علي». وانظر ما سيأتي برواية عكرمة.

ويعبدون هذه الأصنام‌؟ قال الناس: اقتلهم. قال: لا، ولكنّي أصنع بهم كما صنع بأبينا إبراهيم - صلوات الله عليه - . فحرّقهم بالنار. (1)

. المصنّف 558/5 (28994) و 490/6 (33143)، وما بين المعقوفين منه.

5. عكرمة
17553. البخاري : حدّثنا أبوالنعمان محمّد بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن عكرمة، قال:

اتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم ... . (2)

17554. ابن حزم : عن أيّوب السختياني، عن عكرمة، قال:

اتي علي بن أبي‌طالب بزنادقة فأحرقهم ... . (3)

6. عمرو بن سعيد
17555. ابن شاهين : عن عمرو بن سعيد، قال:

اتي علي بقوم من الزنادقة، فأمر بحفرتين فحفرتا (4)، وأوقد فيهما النار، ثمّ‌ قذفهم فيها، وأنشأ يقول:

لمّا رأيت الأمر أمراً منكراً أوقدت ناري ودعوت قنبرا (5)

7. قبيصة بن جابر
17556. ابن الجعد : أنبأنا قيس بن الربيع، أنبأنا أبوحصين، عن قبيصة بن جابر، قال:

اتي علي بزنادقة فقتلهم، ثمّ‌ حفر لهم حفرتين فأحرقهم فيها، فقال قبيصة شعراً:


1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 1759/8 624 .

3) (3) . المحلّي 110/12 ، مسألة 2199 .

4) (4) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «فحفرنا».

5) (5) . السنّة, كما عنه المتّقي في كنز العمّال 303/11 (31579).

لترمِ‌ به الحوادث حيث شاءت إذا لم ترم بي في الحفرتين

إذا ما حشتا1 (1)

2. عنه ابن أبي‌الدنيا في الإشراف ص 130 - 131 (243)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 248/49 ، ترجمة قبيصة بن جابر (5697)، والمتّقي في كنز العمّال 303/11 ، ذيل الحديث 31579 .حطباً وناراً فذاك الغي نقداً غير دين2 (2)
8. مخارق بن سليم
17557. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبوالأحوص، عن سماك، عن قابوس بن مخارق، عن أبيه، قال:

بعث علي محمّد بن أبي‌بكر أميراً علي مصر، فكتب محمّد إلي علي يسأله عن زنادقة، منهم من يعبد الشمس والقمر، ومنهم من يعبد غير ذلك، ومنهم من يدّعي الإسلام. فكتب علي [إليه] وأمر بالزنادقة أن يقتل من كان يدّعي الإسلام، ويترك سائرهم يعبدون ما شاؤوا.3 (3)

17558. عبدالرزّاق : عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن مخارق، [عن أبيه]:

أنّ‌ محمّد بن أبي‌بكر كتب إلي علي يسأله عن مسلمين تزندقا، وعن ... ، فكتب إليه علي: أمّا الّذين تزندقا، فإن تابا، وإلا فاضرب عنقهما ... .4 (4)

17559. الحسن بن سفيان : حدّثنا سعد بن يزيد الفرّاء، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه:

أنّ‌ محمّد بن أبي‌بكر كتب إلي علي رضي الله عنه يسأله عن زنادقة مسلمين، قال علي رضي الله عنه : أمّا


1) (1)

2) (2) 1. هذا هو الصواب الموافق لرواية ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 6/5 ، الّتي ستأتي في الموضوع التالي، وفي الأصل: «حشت»، وفي تاريخ مدينة دمشق: «حشنا».

3) (3) 3. المصنّف 558/5 - 559 (28996) و 442/6 (32731)، مع اختلاف طفيف.

4) (4) 4. المصنّف 342/7 (13416) و 394/8 - 395 (15668)، وما بين المعقوفين منه, و 170/10 - 171 (18712)، وعنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 65/12 - 66 ، مسألة 2187 .

الزنادقة فيعرضون علي الإسلام، فإن أسلموا، وإلا قتلوا. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 201/8 ، كتاب المرتدّ، باب ما يحرم به الدم من الإسلام.

6/8 - 3. الغلوّ في علي بن أبي‌طالب عليه السلام

برواية:

1.

شريك العامري- 3. محمّد النوفلي

2.

عثمان بن أبي‌عثمان- 4. ما ورد مرسلاً

1. شريك العامري
17560. أبوطاهر المخلّص : عن عبدالله بن شريك العامري، عن أبيه، قال:

أتي علي بن أبي‌طالب فقيل له: إنّ‌ هاهنا قوماً علي باب المسجد يزعمون أنّك ربّهم! فدعاهم فقال لهم: ويلكم! ما تقولون‌؟ قالوا: أنت ربّنا وخالقنا ورازقنا!

قال: ويلكم! إنّما أنا عبد مثلكم، آكل الطعام كما تأكلون، وأشرب كما تشربون، إن أطعته أثابني إن شاء الله تعالي، وإن عصيت خشيت أن يعذّبني، فاتّقوا الله وارجعوا. فأبوا، فطردهم.

فلمّا كان من الغد غدوا عليه، فجاء قنبر فقال: والله رجعوا يقولون ذاك الكلام. قال: أدخلهم علَيّ‌. فقالوا له مثل ما قالوا، وقال لهم مثل ما قال، وقال لهم: إنّكم ضالّون مفتونون، فأبوا.

فلمّا أن كان اليوم الثالث أتوه فقالوا له مثل ذلك القول، فقال: والله لئن قلتم ذلك لأقتلنّكم أخبث قتلة. فأبوا إلا أنّ‌ يتمّوا علي قولهم، فخدّ لهم اخدوداً بين باب المسجد والقصر وأوقد فيه ناراً وقال: إنّي طارحكم فيها أو ترجعون. فأبوا، فقذف بهم فيها. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص 93 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر إحراق علي قوماً اتّخذوه إلهاً، واللفظ‍‌ له، والرياض النضرة 289/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر إحراق علي قوماً اتّخذوه إلهاً.

2. عثمان بن أبي‌عثمان
17561. ابن شبّة : حدّثني محمّد بن حاتم, قال: حدّثنا شبابة بن سوّار, قال: حدّثنا خارجة بن مصعب, عن سلام بن أبي‌القاسم, عن عثمان بن أبي‌عثمان الأنصاري, قال:

جاء ناس من الشيعة إلي علي فقالوا: يا أميرالمؤمنين, أنت هو!

قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو!

قال: ويلكم! من أنا؟ قالوا: أنت ربّنا!

قال: ويلكم! ارجعوا فتوبوا. فأبوا, فضرب أعناقهم, ثمّ‌ قال: يا قنبر, ايتني بحزم الحطب. فحفر لهم في الأرض اخدوداً فأحرقهم بالنار, ثمّ‌ قال:

لمّا رأيت الأمر أمراً منكرا أجّجت ناري ودعوت قنبرا (1)

. عنه ابن عبدالبرّ في التمهيد 635/2 , ذيل الحديث 119 .

17562. ابن الأعرابي : حدّثنا أبويحيي الضرير محمّد بن سعيد بن غالب، حدّثنا شبابة بن سوّار، حدّثنا خارجة بن مصعب، عن سلام بن أبي‌القاسم، عن عثمان بن أبي‌عثمان. قال:

جاء ناس من الشيعة إلي علي فقالوا: يا أميرالمؤمنين، أنت هو.

قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو.

قال: ويلكم! من أنا؟ قالوا: أنت ربّنا.

قال: ارجعوا. فأبوا، فضرب أعناقهم، ثمّ‌ خدّ لهم في الأرض، ثمّ‌ قال: يا قنبر، ايتني بحزم الحطب. فأحرقهم بالنار، ثمّ‌ قال:

لمّا رأيت2 (2)الأمر أمراً منكراً أو قدت ناري ودعوت قنبرا (3)


1) (1)

2) (2) . كذا في رواية ابن عساكر عن ابن الأعرابي، وفي الأصل: «إنّي لمّا رأيت».

3) (3) . المعجم 767/2 (1553)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 475/42 - 476 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب عليه السلام (4933)، ورواه الذهبي في تاريخ الاسلام 643/3 ، حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، وميزان الاعتدال 404/2 ، ترجمة خارجة بن مصعب (2400)، عن شبابة ... ، وفيه: «أحجت ناراً ودعوت قنبراً», مع تلخيص.

17563. الحاكم : أنبأنا أبونصر محمّد بن أحمد الخفّاف، قال: حدّثنا علي بن محمّد بن العلاء، قال: حدّثنا علي بن الحسين، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم المروزي، قال: حدّثنا خارجة بن مصعب، قال: حدّثني سلام بن أبي‌القاسم، قال: حدّثني عثمان بن أبي‌عثمان (1)، قال:

كنت عند علي بن أبي‌طالب جالساً فجاءه قوم فقالوا: أنت هو!

قال: من أنا؟ فقالوا: أنت هو!

قال: من أنا؟ قالوا: أنت ربّنا! فاستتابهم فأبوا ولم يتوبوا، فضرب أعناقهم ودعا بحطب ونار فأحرقهم وجعل يرتجز:

إنّي إذا رأيت أمراً منكراً أوقدت ناري ودعوت قنبرا (2)

17564. أبوالشيخ : حدّثنا أبوالعبّاس البزّار، قال: حدّثنا إبراهيم بن عيسي، قال: حدّثنا شبابة، قال: حدّثنا خارجة بن مصعب، عن سلام، عن الشعبي، عن عثمان بن أبي‌عثمان، قال:

جاء نفر من الشيعة إلي علي فقالوا: أنت هو.

قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو.

قال: ويلكم! من أنا؟ قالوا: أنت ربّنا.

قال: ارجعوا وتوبوا. فأبوا. فضرب أعناقهم، ثمّ‌ خدّ لهم في الأرض اخدوداً، فقال: يا قنبر، ايتني بحزم الحطب. فأتاه بحزم الحطب، فأحرقهم بالنار، ثمّ‌ قال:

إنّي لمّا رأيت أمراً منكراً أوقدت ناراً ودعوت قنبرا (3)


1) (1)

. الظاهر أنّ‌ هذا هو الصواب، وفي الأصل: «عثمان بن المغيرة».

2) (2) . عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 174/1 (136).

3) (3) . طبقات المحدّثين 342/2 - 343 ، ترجمة إبراهيم بن عيسي الزاهد (207), وكان فيه: «عيسي بن أبي‌عثمان»، فصوّبناه حسب سائر المصادر. وأشار ابن حجر في لسان الميزان 620/4 ، ترجمة عثمان بن أبي‌عثمان المدني (5586)، عن الأزدي أنّه قال: لا أحفظ‍‌ له إلا حديث خارجة بن مصعب، عن سلام، عنه، قال: جاء ناس إلي علي ... الحديث في قصّة تحريقة الزنادقة.

3. محمّد النوفلي
17565. ابن أبي‌الحديد : روي أبوالعبّاس [أحمد بن عبيدالله]، عن محمّد بن سليمان بن حبيب المصّيصي [و] عن علي بن محمّد النوفلي، عن أبيه ومشيخته:

أنّ‌ عليّاً مرّ بهم وهم يأكلون في شهر رمضان نهاراً، فقال: أ سفر أم مرضي‌؟ قالوا: ولا واحدة منهما.

قال: أفمن أهل الكتاب أنتم‌؟ قالوا: لا.

قال: فما بال الأكل في شهر رمضان نهاراً؟ قالوا: أنت أنت! لم يزيدوه علي ذلك، ففهم مرادهم، فنزل عن فرسه، فألصق خدّه بالتراب.

ثمّ‌ قال: ويلكم! إنّما أنا عبد من عبيدالله؛ فاتّقوا الله وارجعوا إلي الإسلام. فأبوا، فدعاهم مراراً، فأقاموا علي أمرهم، فنهض عنهم.

ثمّ‌ قال: شدّوهم وثاقاً، وعليّ‌ بالفعلة والنار والحطب، ثمّ‌ أمر بحفر بئرين، فحفرتا، فجعل إحداهما سرباً، والاُخري مكشوفة، وألقي الحطب في المكشوفة، وفتح بينهما فتحاً، وألقي النار في الحطب، فدخّن عليهم، وجعل يهتف بهم ويناشدهم: ارجعوا إلي الإسلام، فأبوا، فأمر بالحطب والنار، وألقي عليهم، فاحترقوا، فقال الشاعر:

لترم بي المنيّة حيث شاءت إذا لم ترم بي في الحفرتين

إذا ما حشّتا حطباً بنار فذاك الموت نقداً غير دين

قال: فلم يبرح واقفاً حتّي صاروا حمماً. (1)

. شرح نهج البلاغة 6/5 ، شرح الخطبة 58 ، وانظر الرواية التالية فهي بالسند الأوّل.

4. ما ورد مرسلاً
17566. ابن أبي‌الحديد : قال أبوالعبّاس [أحمد بن عبيدالله]:

وقد كان علي عثر علي قوم خرجوا من محبّته باستحواذ الشيطان عليهم، إلي أن


1) (1)

كفروا بربّهم، وجحدوا ما جاء به نبيّهم، واتّخذوه ربّاً وإلهاً، وقالوا: أنت خالقنا ورازقنا، فاستتابهم وتوعّدهم فأقاموا علي قولهم، فحفر لهم حفراً دخّن عليهم فيها طمعاً في رجوعهم، فأبوا، فحرقهم بالنار، وقال:

ألا ترون قد حفرت حفراً إنّي إذا رأيت أمراً منكرا

وقدت ناري ودعوت قنبرا (1)

. شرح نهج البلاغة 5/5 ، شرح الخطبة 58 ، ولاحظ‍‌ الرواية السالفة.

6/8 - 4. النصراني تسلم امرأته

برواية: عامر الشعبي

17567. عبدالرزّاق : أخبرنا ابن عيينة، عن مطرف، عن الشعبي أنّ‌ عليّاً قال:

هو أحقّ‌ بها ما لم يخرجها من مصرها. (2)

17568. الشافعي : أخبرنا هشيم، عن مطرف، عن الشعبي، عن علي - رضي الله تعالي عنه - :

في النصراني تسلم امرأته، قال: هو أحقّ‌ بها مالم يخرجها من دار الهجرة. (3)

7/8. من حارب الله وسعي في الأرض فساداً وتاب من قبل أن يقدر عليه
اشارة

برواية:

1. سعيد بن قيس الهمداني- 2. عامر الشعبي
1. سعيد بن قيس الهمداني
17569. الجصّاص : روي أشعث، عن الشعبي، عن سعيد بن قيس:

أنّ‌ حارثة بن بدر حارب الله ورسوله وسعي في الأرض فساداً وتاب من قبل أن


1) (1)

2) (2) . المصنّف 84/6 (10084)؛ 175/7 (12661).

3) (3) . الاُمّ‌ 268/7 ، أبواب الطلاق والنكاح، اختلاف علي وعبدالله بن مسعود.

يقدر عليه، فكتب علي رضي الله عنه إلي عامله بالبصرة أنّ‌ حارثة بن بدر حارب الله ورسوله وتاب من قبل أن نقدر عليه فلا تعرضنّ‌ إلا بخير. (1)

. أحكام القرآن 52/4 ، سورة المائدة، باب حدّ المحاربين.

17570. المقدّمي : حدّثنا عمر بن علي، عن مجاهد، عن الشعبي، عن سعيد بن قيس الهمداني:

أنّ‌ حارثة بن بدر التميمي كان عدوّاً لعلي وكان يهجوه، فأتي الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر - رضي الله عنهم - ليأخذوا له أماناً، فأبي علي أن يؤمّنه.

قال سعيد: فانطلقت إلي علي فقلت: ما (جَزاءُ الَّذِينَ‌ يُحارِبُونَ‌ اللّهَ‌ وَ رَسُولَهُ‌ وَ يَسْعَوْنَ‌ فِي الْأَرْضِ‌ فَساداً) ؟ قال: (أَنْ‌ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ‌ أَيْدِيهِمْ‌ وَ أَرْجُلُهُمْ‌ مِنْ‌ خِلافٍ‌ 2 الآية، قلت: إلا ماذا؟ قال (إِلاَّ الَّذِينَ‌ تابُوا مِنْ‌ قَبْلِ‌ أَنْ‌ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ‌ 3 ، قلت: فإنّ‌ حارثة بن بدر قد تاب من قبل أن نقدر عليه. قال: هو آمن.

قال: فانطلقت بحارثة إلي علي فأمّنه. (2)

2. عامر الشعبي
17571. الوليد بن مسلم : أخبرني أبواُسامة، عن أشعث بن سوّار، عن عامر الشعبي:

أنّ‌ حارثة بن بدر خرج محارباً، فأخاف السبيل وسفك الدم وأخذ الأموال، ثمّ‌ جاء تائباً من قبل أن يقدر عليه، فقبل علي بن أبي‌طالب عليه السلام توبته، وجعل له أماناً منشوراً علي ما كان أصاب من دم أو مال. (3)

17572. ابن أبي‌شيبة : حدّثنا أبواُسامة، عن مجالد، عن عامر، قال:

كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض وحارب، فكلّم


1) (1)

2) (4) . عنه ابن حزم بإسناده إليه في المحلّي 274/12 ، مسألة 2256 , من طريق إسماعيل القاضي.

3) (5) . عنه الطبري بإسناده إليه في جامع البيان 4 / الجزء 6 / 221 ، ذيل الآية 34 من سورة المائدة.

الحسن بن علي وابن جعفر وابن عبّاس وغيرهم من قريش، فكلّموا عليّاً فلم يؤمّنه، فأتي سعيد بن قيس الهمداني فكلّمه، فانطلق سعيد إلي علي وخلفه في منزله، فقال: يا أميرالمؤمنين، كيف تقول فيمن حارب الله ورسوله وسعي في الأرض فساداً؟ فقرأ: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ‌ يُحارِبُونَ‌ اللّهَ‌ وَ رَسُولَهُ‌ 1 حتّي قرأ الآية كلّها.

فقال سعيد: أفرأيت من تاب قبل أن نقدر عليه‌؟ فقال علي: أقول كما قال، ويقبل منه.

قال: فإنّ‌ حارثة بن بدر قد تاب قبل أن نقدر عليه، فبعث إليه فأدخله عليه، فأمّنه وكتب له كتاباً ... . (1)

17573. ابن أبي‌حاتم : حدّثنا أبوسعيد الأشج، حدّثنا أبواُسامة، عن مجالد، عن الشعبي، قال:

كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة، وكان قد أفسد في الأرض وحارب، فكلّم رجالاً من قريش، منهم: الحسن بن علي وابن عبّاس وعبدالله بن جعفر، فكلّموا عليّاً فيه، فلم يؤمّنه، فأتي سعيد بن قيس الهمداني، فخلفه في داره ثمّ‌ أتي عليّاً، فقال: يا أميرالمؤمنين، أ رأيت من حارب الله ورسوله وسعي في الأرض فساداً؟ فقرأ حتّي بلغ: (إِلاَّ الَّذِينَ‌ تابُوا مِنْ‌ قَبْلِ‌ أَنْ‌ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ‌ 3 . قال: فكتب له أماناً.

قال سعيد بن قيس: فإنّه حارثة بن بدر. (2)

17574. ابن أبي‌الدنيا : حدّثني الفضل بن إسحاق، قال: حدّثني أبواُسامة، قال:

1) (2) . المصنّف 447/6 (32779)، وعنه السيوطي في الدرّ المنثور 494/2 ، ذيل الآية 34 من سورة المائدة، والشوكاني في فتح القدير 37/2 ، ذيل الآية، والمتّقي في كنز العمّال 611/4 (11768).

2) (4) . عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 561/2 - 562 ، ذيل الآية 34 من سورة المائدة، و السيوطي في الدرّ المنثور 494/2 ، ذيل الآية، والشوكاني في فتح القدير 37/2 ، ذيل الآية، والمتّقي في كنز العمّال 611/4 (11768).

أخبرني المجالد، قال: أخبرنا عامر، قال:

كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض وحارب، فكلّم الحسن بن علي وابن عبّاس وابن جعفر وغيرهم من قريش، فكلّموا عليّاً، فأبي أن يؤمّنه، فأتي سعيد بن قيس الهمداني في داره فكلّمه، فانطلق سعيد بن قيس إلي علي وخلفه في داره، فقال: يا أميرالمؤمنين ما تقول فيمن أفسد في الأرض وحارب‌؟ فقال: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ‌ يُحارِبُونَ‌ اللّهَ‌ وَ رَسُولَهُ‌ 1 حتّي ختم الآية.

فقال سعيد: أ رأيت من تاب قبل أن يقدر عليه‌؟ قال: أقول كما قال الله، وأقبل منه.

قال: فإنّه حارثة بن بدر قد تاب قبل أن يقدر عليه. فأتاه به فأمّنه، وكتب له كتاباً ... . (1)

17575. الطبري : حدّثني المثنّي، قال: حدّثنا إسحاق، حدّثنا عبدالرحمان بن مَغْراء، عن مجالد، عن الشعبي، قال:

كان حارثة بن بدر قد أفسد في الأرض وحارب ثمّ‌ تاب، وكلّم له علي فلم يؤمّنه، فأتي سعيد بن قيس فكلّمه، فانطلق سعيد بن قيس إلي علي، فقال: يا أميرالمؤمنين، ما تقول فيمن حارب الله ورسوله‌؟ فقرأ الآية كلّها، فقال: أ رأيت من تاب من قبل أن تقدر عليه‌؟ قال: أقول كما قال الله.

قال: فإنّه حارثة بن بدر. قال: فأمّنه علي ... . (2)

17576. الطبري : حدّثني المثنّي، قال: حدّثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي:

أنّ‌ حارثة بن بدر حارب في عهد علي بن أبي‌طالب، فأتي الحسن بن علي - رضوان الله


1) (2) . الإشراف ص 199 (409)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 390/11 ، ترجمة حارثة بن بدر (1119)، والسيوطي في الدرّ المنثور 494/2 ، ذيل الآية 34 من سورة المائدة، والشوكاني في فتح القدير 37/2 ، ذيل الآية، والمتّقي في كنز العمّال 611/4 (11768).

2) (3) . جامع البيان 4 / الجزء 6 / 221 ، ذيل الآية 34 من سورة المائدة.

عليهما - فطلب إليه أن يستأمن له من علي، فأبي، ثمّ‌ أتي ابن جعفر، فأبي عليه، فأتي سعيد بن قيس الهمداني فأمّنه وضمّه إليه وقال له: استأمن إلي أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب.

قال: فلمّا صلّي علي الغداة، أتاه سعيد بن قيس فقال: يا أميرالمؤمنين، ما (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ‌ يُحارِبُونَ‌ اللّهَ‌ وَ رَسُولَهُ‌) ؟ قال: (أَنْ‌ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ‌ أَيْدِيهِمْ‌ وَ أَرْجُلُهُمْ‌ مِنْ‌ خِلافٍ‌ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ‌ الْأَرْضِ‌ 1 . قال: ثمّ‌ قال: (إِلاَّ الَّذِينَ‌ تابُوا مِنْ‌ قَبْلِ‌ أَنْ‌ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ‌ 2 .

قال سعيد: وإن كان حارثة بن بدر؟ قال: وإن كان حارثة بن بدر.

قال: فهذا حارثة بن بدر قد جاء تائباً فهو آمن‌؟ قال: نعم.

قال: فجاء به فبايعه، وقبل ذلك منه، وكتب له أماناً. (1)

17577. أبويحيي الرازي : نبّأنا سهل بن عثمان العسكري، نبّأنا يحيي - يعني ابن زكريّا بن أبي‌ثابت بن أبي‌زائدة - ، نبّأنا مجالد، عن الشعبي، قال:

كان حارثة بن بدر التميمي أفسد في الأرض وحارب، فأتي سعيد بن قيس، فانطلق سعيد إلي علي فقال: يا أميرالمؤمنين، ما جزاء من حارب وبغي في الأرض فساداً؟ قال: (أَنْ‌ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ‌ أَيْدِيهِمْ‌ وَ أَرْجُلُهُمْ‌ مِنْ‌ خِلافٍ‌ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ‌ الْأَرْضِ‌) .

قال: فإن تاب قبل أن تقدر عليه‌؟ قال: تقبل توبته‌؟

قال: فإنّه والله حارثة بن بدر. فأتاه به فأمّنه، وكتب له كتاباً، انتهي. (2)

17578. عبد بن حميد : عن الشعبي، قال:

1) (3) . جامع البيان 4/ الجزء 6 / 221 ، ذيل الآية 34 من سورة المائدة، وعنه السيوطي في الدرّ المنثور 494/2 ، ذيل الآية 34 من سورة المائدة، والشوكاني في فتح القدير 37/2 ، ذيل الآية، والمتّقي في كنز العمّال 611/4 (11768).

2) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 389/11 - 390 ، ترجمة حارثة بن بدر (1119)، من طريق أبي‌الشيخ.

كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض وحارب، وكلّم رجالاً من قريش أن يستأمنوا له عليّاً فأبوا، فأتي سعيد بن قيس الهمداني، فأتي عليّاً فقال: يا أميرالمؤمنين، ما (جَزاءُ الَّذِينَ‌ يُحارِبُونَ‌ اللّهَ‌ وَ رَسُولَهُ‌ وَ يَسْعَوْنَ‌ فِي الْأَرْضِ‌ فَساداً) ؟ قال: (أَنْ‌ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ‌ أَيْدِيهِمْ‌ وَ أَرْجُلُهُمْ‌ مِنْ‌ خِلافٍ‌ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ‌ الْأَرْضِ‌ 1 . ثمّ‌ قال: (إِلاَّ الَّذِينَ‌ تابُوا مِنْ‌ قَبْلِ‌ أَنْ‌ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ‌ 2 .

فقال سعيد: وإن كان حارثة بن بدر؟ فقال: هذا حارثة بن بدر قد جاء تائباً فهو آمن‌؟ قال: نعم.

قال: فجاء به إليه، فبايعه وقبل ذلك منه، وكتب له أماناً. (1)


1) (3) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 494/2 ، ذيل الآية 34 من سورة المائدة، واللفظ‍‌ له، والشوكاني في فتح القدير 37/2 ، ذيل الآية، والمتّقي في كنز العمّال 611/4 (11768).