ghaemiyeh.com
سرشناسه:مرعشی، شهابالدین، 1276 - 1369.
عنوان و نام پديدآور:موسوعهالامامه فی نصوص اهلالسنه/ شهابالدین المرعشیالنجفی؛ باهتمام محمود المرعشیالنجفی، محمد اسفندیاری.
مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیهاللهالعظمیالمرعشیالنجفیالکبری قدس سره، 13-
مشخصات ظاهری:20ج.
شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26978-600-161-175-9 : ؛ ج.27978-600-161-176-6 : ؛ ج.28978-600-161-177-3 : ؛ ج.29978-600-161-178-0 : ؛ ج.30978-600-161-179-7 :
يادداشت:عربی.
يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.
يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).
يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).
يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).
يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).
يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).
يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةاللهالعظمی المرعشیالنجفی است.
یادداشت:کتابنامه.
مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهلالبیت علیهمالسلام فیالقرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهلالبیت علیهمالسلام فیالنصوصوالاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام حیاته علیهالسلامالشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام امامته و ولایته و خلافته علیهالسلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 15. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام فضائله و مناقبه علیهالسلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهلالجنة الحسنبنعلیبم ابیطالب علیهماالسلام
موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت
شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده
شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده
شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیتالله العظمی مرعشی نجفی
رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8م4 1300ی
رده بندی دیویی:297/211
شماره کتابشناسی ملی:1041251
الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1426ق/1384ه/2005م منشورات مكتبة آيةالله العظمي المرعشي النجفي ومنشورات صحيفة خرد.عدد المطبوع: 2000 نسخة. تنقيح النصّ: برويز رستگار. تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلي. الإخراج الفنّي: محمّد دانشي.
مقابلة النصّ: عقيل عبدالأمير العيداني.
الرقم الدولي للكتاب: 8 - 21 - 8635 - 964 الرقم الدولي للدورة: x - 17 - 8635 - 964 العنوان: قم، صندوق البريد 675 - 37158 هاتف: 7832198
سعر المجلّد: 4000 تومان
المرعشي النجفي، السيّد شهابالدين، 1276 - 1369
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّد شهابالدين المرعشي النجفي؛ باهتمام السيّد محمود المرعشي النجفي و محمّد اسفندياري بالتعاون مع عدّة من المحقّقين . - قم: مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي و صحيفة خرد، 1384 - .
ج.
(دورة) x - 17 - 8635 - 964 : ISBN
المصادر بالهامش.
4 1384م 8 ألف/141/5 BP
مكانة أهل البيت عليهم السلام - 11
الباب الأوّل: أنّ لهم عليهم السلام منصب الإمامة - 13
الباب الثاني: أنّهم عليهم السلام اولو الأمر واُمراء الناس - 14
الباب الثالث: لايقاس بأهل البيت عليهم السلام أحد - 22
الباب الرابع: أنّهم عليهم السلام آيات الله - 25
الباب الخامس: أنّهم عليهم السلام حبل الله، والعروة الوثقي - 26
الباب السادس: أنّهم عليهم السلام الوسيلة إلي الله تعالي - 29
الباب السابع: أنّهم عليهم السلام الصراط المستقيم - 30
الباب التاسع: أنّهم عليهم السلام منجاة من الفتن - 33
الباب العاشر: أنّهم عليهم السلام أولياء النعم - 34
الباب الحادي عشر: أنّهم عليهم السلام بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العين من الرأس - 41
الباب الثاني عشر: أنّهم عليهم السلام العلامات، ومثلهم مثل الشمس والقمر والنجوم - 42
الباب الثالث عشر: أنّهم عليهم السلام سفن النجاة، ومثلهم مثل سفينة نوح، ومثل باب حطّة في بنيإسرائيل - 46
الباب الرابع عشر: أنّهم عليهم السلام عدل القرآن (حديث الثقلين) - 64
فضائل أهل البيت عليهم السلام - 127
الباب الأوّل: أنّ الله عزّوجلّ أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بإظهار فضائل أهل البيت عليهم السلام - 129
الباب الثاني: فضل المجلس الّذي يذكر فيه فضائل أهل البيت عليهم السلام - 130
الباب الثالث: أنّهم عليهم السلام أفضل الخلق - 132
الباب الرابع: فضلهم عليهم السلام علي الناس كفضل البنفسج علي سائر الأدهان - 134
الباب الخامس: أنّهم عليهم السلام المحبوبون عند الله عزّ وجلّ - 135
الباب السادس: أنّهم عليهم السلام أصحاب النفس المطمئنّة - 136
الباب السابع:أنّهم عليهم السلام المجاهدون في الله تعالي - 137
الباب الثامن: دعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم لهم بالبركة فيهم وفي نسلهم عليهم السلام - 138
الباب التاسع: أنّهم عليهم السلام يكرهون أن يأكلوا طيّباتهم في الحياة الدنيا - 142
الباب العاشر: إيثارهم عليهم السلام في سبيل الله - 147
الباب الحادي عشر: جوامع مناقب أهل البيت عليهم السلام - 195
ما يظهر من مناقبهم عليهم السلام في القيامة - 229
الباب الأوّ ل: يسأل عن ولايتهم، وعن محبّتهم عليهم السلام - 231
الباب الثاني: أنّهم عليهم السلام ميزان الأعمال - 234
الباب الثالث: أنّهم عليهم السلام الركبان يوم القيامة - 236
الباب الرابع: أنّهم عليهما السلام أوّل من يشفع لهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - 243
الباب الخامس: أنّهم عليهم السلام الشفعاء يوم القيامة - 244
الباب السادس: أنّهم عليهم السلام مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مكان واحد يوم القيامة، وفي درجته - 246
الباب السابع: أنّهم عليهم السلام في حظيرة القدس في قبّة بيضاء - 255
الباب الثامن: أنّهم عليهم السلام أوّل الناس وروداً الحوض، وأنّ الحوض بيدهم - 258
الباب التاسع: أنّهم عليهم السلام يدخلون الجنّة، ولايدخل أحد منهم النار - 261
الباب العاشر: أنّهم عليهم السلام أوّل الناس وروداً الجنّة، وهم جيران الله - 264
الباب الحادي عشر: أنّهم عليهم السلام المقرّبون، يشربون من شراب مزاجه من تسنيم - 269
الباب الثاني عشر: أنّهم عليهم السلام سادة أهل الجنّة - 270
الباب الثالث عشر: أنّ لهم عليهم السلام الوسيلة في الجنّة - 316
الباب الرابع عشر: جوامع مناقبهم عليهم السلام في القيامة - 320
الفصل السابع: حبّ أهل البيت عليهم السلام ومحبّيهم وشيعتهم وحزبهم - 327
الباب الأوّل: الإيصاء بحبّهم عليهم السلام وحبّ محبّيهم - 329
الباب الثاني: تأديب الأولاد بحبّهم عليهم السلام - 333
الباب الثالث: حبّهم عليهم السلام أساس الإسلام - 334
الباب الرابع: حبّهم عليهم السلام الصراط المستقيم - 336
الباب الخامس: حبّهم عليهم السلام يوماً خير من عبادة سنة - 337
الباب السادس: حبّهم عليهم السلام حسنة - 338
الباب السابع: حبّهم عليهم السلام حبّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - 341
الباب الثامن: حبّهم عليهم السلام آية الإيمان - 349
الباب التاسع: لايحبّهم عليهم السلام منافق - 356
الباب العاشر: حبّهم عليهم السلام شرط قبول الأعمال - 357
الباب الحادي عشر: حبّهم عليهم السلام علامة طيب الولادة - 360
الباب الثاني عشر: السؤال عن حبّهم عليهم السلام في القيامة - 362
علامات حبّ أهل البيت عليهم السلام - 367
الباب الأوّل: حبّ أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام - 369
الباب الثاني: الاستعداد للفقر - 371
آثار حبّ أهل البيت عليهم السلام - 373
اطمئنان القلب - 375
التوكّل علي الله - 375
المحبوبيّة عندالله تعالي - 376
الحكمة - 378
ربح الدنيا والآخرة - 379
تمحيص الذنوب - 380
استكمال الإيمان - 381
الرفق عند الموت - 382
النجاة من عذاب القبر - 383
النور يوم القيامة - 383
الأمن يوم القيامة - 384
الجواز علي الصراط والثبات عليه - 385
النجاة من النار - 387
الشفاعة - 389
15.الجنّة - 390
الورود علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي الحوض - 395
الحشر مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأهل البيت عليهم السلام - 396
جوامع آثار حبّهم عليهم السلام - 404
فضل محبّي أهل البيت عليهم السلام - 413
الباب الأوّل: أنّهم خلقوا من طينة علّيّين - 415
الباب الثاني: أنّهم وأهل البيت عليهم السلام من شجرة واحدة - 416
الباب الثالث: أنّهم يعملون للآخرة - 418
الباب الرابع: أنّ لهم درجات في الآخرة - 419
شيعة أهل البيت عليهم السلام - 421
الباب الأوّل: طينتهم من طينة أهل البيت عليهم السلام ومن طينة الجنّة - 423
الباب الثاني: أنّهم وأهل البيت عليهم السلام من شجرة واحدة - 424
الباب الثالث: أنّهم اولوا الألباب - 430
الباب الرابع: أنّ لهم اطمئنان القلب - 431
الباب الخامس: أنّهم المستضعفون في الأرض - 432
الباب السادس: شفاعة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته عليهم السلام لهم - 433
الباب السابع: أنّهم يأخذون بحجزة أهل البيت عليهم السلام يوم القيامة - 435
الباب الثامن: أنّ لهم الأمن والأمان يوم القيامة - 437
الباب التاسع: أنّهم أفضل من تضمّنته عرصات القيامة - 439
الباب العاشر: توضع لهم يوم القيامة منابر حول العرش - 440
الباب الحادي عشر: الشيعة هم الركبان يوم القيامة - 441
الباب الثاني عشر: أنّهم أصحاب اليمين - 443
الباب الثالث عشر: أنّهم في الجنّة - 444
الباب الرابع عشر: هم أوّل الناس وروداً الجنّة مع أهل البيت عليهم السلام - 446
الباب الخامس عشر: أنّهم عن يمين عرش الرحمان - 449
الباب السادس عشر: أنّ أسماءهم مكتوبة علي مفاتيح الجنّة - 450
الباب السابع عشر: جوامع ما للشيعة في القيامة - 451
الباب الثامن عشر: صفات الشيعة - 453
حزب أهل البيت عليهم السلام - 457
إنّ حزبهم حزب الله - 459
الغلوّ في أهل البيت عليهم السلام - 461
التحذير من الغلوّ، وأنّ الغالي هالك - 463
ما ورد في هذه الأبواب يكون من خصائص أهل البيت عليهم السلام أيضاً، إلا أنّ أهمّيّة هذه الخصوصيّات صارت موجبة لدرجها في عنوان مستقلّ.
لا إشكال في أنّ منصب الإمامة من أهمّ مناصبهم، ويدلّ علي مكانتهم العظيمة في الاُمّة، وقد وردت فيه روايات عديدة، وحيث إنّ الغرض الأصلي من الموسوعة إثبات ذلك فلذا نذكرها مستقلا.
برواية:
الحسن بن علي عليهما السلام - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس - 4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحسن بن علي عليهما السلام
الطبراني: حدّثنا محمود بن محمّد الواسطي، حدّثنا وهب بن بقيّة، أنبأنا خالد، عن حصين، عن أبيجميلة:
أنّ الحسن بن علي رضى الله عنه حين قتل علي رضى الله عنه استخلف، فبينما هو يصلّي بالناس إذ وثب عليه رجل، فطعنه بخنجر في وركه، فتمرّض منها أشهراً، ثمّ قام علي المنبر يخطب، فقال:
يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذي قال الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) 1 ، فما زال يومئذ يتكلّم حتّي ما يري في المسجد إلا باكياً. (1)
1) (2) . المعجم الكبير 93/3 (2761).
أحمد بن أبيبكر المقدّمي، قال: حدّثنا محمّد بن كثير، قال: حدّثنا سليمان -يعني أخاه -، عن حصين، عن أبيجميلة، قال:
خرج الحسن بن علي يصلّي بالناس -وهو بالكوفة- ، فطعن بخنجر في فخذه، فمرض شهرين، ثمّ خرج، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال:
يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم، وأهل البيت الّذين سمّي الله في كتابه: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . (1)
. شواهد التنزيل 31/2 (650). [1]
عن الحسن بن علي، أنّه بينا هو ساجد إذ وجأه إنسان في وركه، فمرض منها شهرين، فلمّا برئ خطب الناس بعد ما قتل علي، فقال:
أيّها الناس، إنمّا نحن امراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذي قال الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فكرّرها حتّي ما بقي أحد في المسجد إلا وهو يجد بكاء. (2)
أنّ الحسن بن علي لمّا استخلف حين قتل علي، فبينما هو يصلّي إذ وثب عليه رجل، فطعنه بخنجر، -وزعم حصين أنّه بلغه أنّ الّذي طعنه رجل من بني أسد -وحسن
ساجد- . قال حصين: وعمّي أدرك ذاك-. قال: فيزعمون أنّ الطعنة وقعت في وركه، فمرض منها أشهراً، ثمّ برئ، فقعد علي المنبر، فقال:
يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم، [ونحن] أهل البيت الّذين قال الله : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال: فما زال يقول ذاك حتّي ما رئي أحد من أهل المسجد إلا وهو يخنّ بكاء. (1)
. ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ص77 - 78 (134)، وعنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 268/13 ، ترجمة الحسن بن [1]علي (1383). [2]
إنّ الحسن بن علي استخلف حين قتل علي -رضي الله عنهما-. قال: فبينما هو يصلّي إذ وثب عليه رجل، فطعنه بخنجر، وزعم حصين أنّه بلغه أنّ الّذي طعنه رجل من بنيأسد -وحسن ساجد- . قال: فيزعمون أنّ الطعنة وقعت في وركه، فمرض منها أشهراً، ثمّ برئ، فقعد علي المنبر، فقال: يا أهل العراق، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذي قال الله : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال: فما زال يقولها حتّي ما بقي أحد من أهل المسجد إلا وهو يخنّ بكاء. (2)
لمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وإيّاه في كساء لاُمّ سلمة خيبري، ثمّ قال:
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً. (1)
. شواهد التنزيل 30/2 (649).
سمعت الحسن بن علي -وهو يخطب الناس بالكوفة- ، فحمد الله، وأثني عليه، وصلّي علي محمّد، ثمّ قال: يا أهل الكوفة، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم، ونحن ضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذين قال الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال هلال: فما سمعت يوماً قطّ كان أكثر باكياً ومسترجعاً من يومئذ. (2)
سمعت الحسن بن علي، وهو يخطب الناس، ويقول: يا أهل الكوفة، اتّقوا الله -عزّوجلّ- فينا، فإنّا امراؤكم، وإنّا ضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذين قال الله -عزّوجلّ-: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
سمعت الحسن بن علي، وهو يخطب، وهو يقول: يا أهل الكوفة، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم، وإنّا ضيفانكم، ونحن أهل البيت الّذين قال الله : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) الآية.
قال: فما رأيت يوماً قطّ أكثر باكياً من يومئذ.
[ومثله] في تفسير عبد [بن حميد]. (1)
. شواهد التنزيل 32/2 (652). [1]
الحسكاني: حدّثنيه أبوالقاسم الفارسي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، قال: حدّثنا زياد بن أيّوب، قال: حدّثنا يزيد بن هارون به سواء، ونقص قوله: بالكوفة فقط. (2)
ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوّام بن حوشب، عن هلال بن يساف، قال:
سمعت الحسن بن علي، وهو يخطب، وهو يقول: يا أهل الكوفة، اتّقوا الله فينا، فإنّا امراؤكم، وإنّا أضيافكم، ونحن أهل البيت الّذين قال الله : (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) .
قال: فما رأيت يوماً قطّ أكثر باكياً من يومئذ. (3)
أيّها الناس، اتّقوا الله، فإنّا امراؤكم وأولياؤكم، وإنّا أهل البيت الّذين قال الله تعالي فينا: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فبايعه الناس. (1)
. شرح نهج البلاغة 22/16 ، الكتاب31 . هذا، والمعروف أنّ عبدالله بن عبّاس كان بمكّة آنذاك، فلعلّه مصحّف «عبيدالله بن العبّاس».
عبدالله بن عبّاس
ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان إذناً أنّ أبا أحمد عمر بن عبدالله بن شوذب حدّثهم، قال: حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن عبدالسلام، حدّثنا محمّد بن عمر بن بشير العسقلاني، حدّثنا مطّلب بن زياد، عن السدّي، عن أبيعيسي، عن ابن عبّاس، قال:
مرّ سائل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم -وفي يده خاتم- ، فقال: من أعطاك هذا الخاتم؟ قال: ذاك الراكع، وكان علي يصلّي.
فقال النبي صلى الله عليه و آله : الحمدلله الّذي جعلها في وفي أهل بيتي، (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 2 الآية، وكان علي خاتمه الّذي تصدّق به: «سبحان من فخري بأنّي له عبد». (2)
علي بن أبيطالب عليه السلام
الحمّوئي: أنبأني السيّد النسّابة جلال الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي رحمه الله ، قال: أنبأنا والدي السيّد شمس الدين شيخ الشرف فخار الموسوي رحمه الله إجازة، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي (3)، قال: حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن -رضي الله عنهما - ، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبيعيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي (4)، قال:
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه ، وجماعة يتحدّثون، ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من الفضل... قال علي: فأنشدكم الله، أتعلمون حيث نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) 1 ؟ وحيث نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 ؟ وحيث نزلت: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) 3 ؟ قال الناس: يا رسول الله، خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر الله - عزّوجلّ - نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يعلّمهم ولاة أمرهم، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ، ثمّ خطب، وقال:
أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري، وظننت أنّ الناس مكذّبي، فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني، ثمّ أمر، فنودي بالصلاة جامعة، ثمّ خطب، فقال: أيّها الناس، أتعلمون أنّ الله -عزّوجلّ- مولاي، وأنا مولي المؤمنين، وأنا أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي، يا رسول الله. قال: قم يا علي، فقمت، فقال: من كنت مولاه فعلي هذا مولاه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقام سلمان، فقال: يا رسول الله، ولاء كماذا؟ فقال: ولاء كولايتي؛ من كنت أولي به من نفسه فعلي أولي به من نفسه. فأنزل الله -تعالي ذكره-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ) 4 ، فكبّر النبي صلى الله عليه و آله و سلم ؛ قال: الله أكبر، تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي.
فقام أبوبكر وعمر، فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟
قال: بلي، فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة... . (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 314 (250). [1]
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحسكاني: أبوالنضر العيّاشي (2)، قال: حدّثنا حمدان بن أحمد القلانسي، قال: حدّثنا محمّد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبيبصير:
عن أبيجعفر [محمّد بن علي الباقر عليه السلام ]، أنّه سأله عن قول الله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) 3 ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب.
قلت: إنّ الناس يقولون: فما منعه أن يسمّي عليّاً وأهل بيته في كتابه؟
فقال أبوجعفر: قولوا لهم: إنّ الله أنزل علي رسوله الصلاة، ولم يسمّ ثلاثاً ولا أربعاً حتّي كان رسول الله هو الّذي فسّر ذلك، وأنزل الحجّ، فلم ينزل طوفوا سبعاً حتّي فسّر ذلك لهم رسول الله، وأنزل: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ، فنزلت في علي والحسن والحسين.
وقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي؛ إنّي سألت الله أن لايفرّق بينهما حتّي يوردهما علي الحوض، فأعطاني ذلك. (3)
برواية:
أنس بن مالك - 3. عبدالله بن عمر
عبدالله بن عبّاس - 4. علي بن أبيطالب عليه السلام
أنس بن مالك
ابن الديلمي: أنبأنا أبوالحسن فيد (1)
. في فرائد السمطين: « [1]مفيد»، وفي زهر الفردوس: «فند»، والتصحيح من سيرأعلام النبلاء 360/20 ، ترجمة أبيالفتوح محمّد بن محمّد بن عليالطائي الهمذاني (251).
بن عبدالرحمان أبيالشادي الشعراني، عن أبيمسعود أحمد بن محمّد بن شاذان البجلي، عن أحمد بن الحسن بن بندار الرازي، عن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، عن أحمد بن أبيصلابة، عن يحيي بن هاشم، عن الأعمش، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :نحن -أهل البيت- لايقاس بنا أحد. (2)
ستأتي روايته مع رواية علي بن أبيطالب عليه السلام .
عبدالله بن عمر
الحسكاني: أبوالنضر محمّد بن مسعود بن محمّد العيّاشي في كتابه، [قال:] حدّثنا الفتح بن محمّد، حدّثنا محمّد بن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن إدريس، حدّثنا أبونصر فتح بن عمرو التميمي، حدّثنا الوليد بن محمّد بن زيد بن جدعان، عن عمّه، قال: قال ابن عمر:
...علي من أهل البيت، لايقاس بهم [أحد]، علي مع رسول الله في درجته، إنّ الله يقول: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ) 1 ، ففاطمة مع رسول الله في درجته، وعلي معهما. (1)
...علي من أهل البيت، لايقاس به أحد، هو مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وفي درجته، إنّ الله يقول: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) ، ففاطمة مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في درجته، وعلي معها. (2)
علي من أهل البيت، لايقاس بهم [أحد]، علي مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في درجته، إنّ الله -عزّوجلّ- يقول: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) ، فاطمة مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في درجته، وعلي مع فاطمة عليها السلام . (3)
علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبومحمّد الصريفيني، أنبأنا أبوحفص عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن حبيش (4)بن دينار المعدّل،
1) (2) . شواهد التنزيل 270/2 - 271 (904). [1]
2) (3) . المودّة في القربي ص1320، المودّة السابعة، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 68/2 و297 (60 و850). [2]
3) (4) . عنه المحبّ الطبري في الرياض النضرة 275/2، الفصل السابع في أفضليّة علي عليه السلام . [3]
4) (5) . هذا هو الصحيح الموافق لترجمة الرجل فيتاريخ بغداد 60/6 (3095)، وهكذا ذكر أيضاً في تاريخ مدينة دمشق 112/39، [4] وفي المصدر: «جيش».
أنبأنا محمّد بن السري بن سهل القنطري، أنبأنا يحيي بن شبيب، أنبأنا حُميد ودينار، قالا: حدّثنا أنس (في حديث)، عن علي بن أبيطالب، قال:
نحن أهل بيت لايقاس بنا أحد. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 361/30، [1] ترجمة أبيبكر بن أبيقحافة (3398).
خطب علي... فقال: نحن أهل بيت لايوازينا أحد. (3)
نحن أهل بيت لا نقاس.
فقام رجل، فأتي عبدالله بن عبّاس [فذكر له ما سمعه من علي]، فقال ابن عبّاس رضى الله عنه : صدق علي، أو ليس كان النبي صلى الله عليه و آله لايقاس بالناس؟... (4)
1) (1)
2) (2) . منسوب إلي «سلمسين»، قرية بالقرب من حرّان.
3) (3) . حلية الأولياء 201/7، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)، ورواه ابن حجر في لسان الميزان 482/3 ، في ترجمة شرف بن عبدالمطّلب، من طريق السمعاني مرسلاً، وفيه: «لايوازننا».
4) (4) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص225 (172)، الفصل الحادي والعشرون. [2]
برواية: زيد بن حارثة
لمّا كانت الليلة الّتي أخذ فيها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي الأنصار البيعة الاُولي، وقال: أخذت عليكم بما أخذ الله علي النبيّين من قبلي أن تحفظوني، وتمنعوني عمّا تمنعون أنفسكم عنه، وتمنعوا علي بن أبيطالب عمّا تمنعون أنفسكم عنه، وتحفظوه، فإنّه الصدّيق الأكبر، يزيد الله دينكم [به]، وأنّ الله أعطي موسي العصا، وإبراهيم برد النار، وعيسي الكلمات الّتي كان يحيي بها الموتي، وأعطاني هذا -أشار إلي علي-، ولكلّ نبي آية، وهذا آية ربّي، والأئمّة الطاهرون من ولده آيات ربّي، لن تخلو الأرض من أهل الإيمان ما أبقي الله أحداً من ذرّيّته، وعليهم تقوم القيامة. (1)
. المودّة في القربي ص1328، المودّة العاشرة، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 317/2 (914). [1]
1) (1)
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الثعلبي: أخبرني عبدالله بن محمّد بن عبدالله، حدّثنا عثمان بن الحسن، حدّثنا جعفر بن محمّد بن أحمد، حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا يحيي بن علي الربعي، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد، [قال:]
نحن حبل الله الّذي قال الله [فيه] : (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) 1 . (1)
نحن حبل الله الّذي قال الله [فيه] : (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً) الآية، فالمستمسك
1) (2) . الكشف والبيان163/3، [1]ذيل الآية 103 من سورة آل عمران، [2] وفيه: «وروي أبان بن تغلب»، ومثله في نسختين من تفسير الثعلبي، والسند أخذناه من العمدة لابن البطريق ص288 (467)؛ وخصائص الوحي المبين ص183 (135)، [3] وفيه: «عثمان بن الحسين».
بولاية علي بن أبيطالب المستمسك بالبرّ، فمن تمسّك به كان مؤمناً، ومن تركه كان خارجاً من الإيمان. (1)
. شواهد التنزيل 169/1 (178). [1]
الحسكاني: اخبرنا عن أبيبكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي في تفسيره، قال: حدّثنا علي بن العبّاس المقانعي، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن حسين، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا يحيي بن علي، به سواء إلي (وَ لا تَفَرَّقُوا) ، وولاية علي، من استمسك به كان مؤمناً، ومن تركه خرج من الإيمان. (2)
الحسكاني: [بالسند المتقدّم عن جعفر بن محمّد بن الحسين، قال:] حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا أبوحفص الصائغ:
عن جعفر بن محمّد، في قوله: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) ، قال: نحن حبل الله. (3)
سمعت جعفر بن محمّد يقول في قوله - عزّ وجلّ - : (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) ، قال: نحن حبل الله. (4)
من أحبّ أن يركب سفينة النجاة، ويستمسك بالعروة الوثقي، ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليّاً، وليأتمّ بالهداة من ولده. (1)
. شواهد التنزيل 168/1 (177). [1]
الأئمّة من ولدي، فمن أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصي الله، هم العروة الوثقي، وهم الوسيلة إلي الله تعالي. (2)
وانظر ما تقدّم ذيل الآية 103 من سورة آل عمران من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام .
برواية:
عكرمة - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أحمد، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد، قال: حدّثني أحمد بن عمّار، قال: حدّثنا الحمّاني، قال: حدّثنا علي بن مسهر، قال: حدّثنا علي بن بذيمة:
عن عكرمة، في قوله: (أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) 1 ، قال: هم النبي، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السلام . (1)
الأئمّة من ولدي، فمن أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصي الله، هم العروة الوثقي، وهم الوسيلة إلي الله تعالي. (2)
برواية:
ابن بريدة - 4. عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله - 5. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عبدالرحمان بن زيدان
ابن بريدة
الحسكاني: أخبرنا الحاكم الوالد أبومحمّد عبدالله بن أحمد، قال: حدّثنا أبوحفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ - ببغداد - ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني حامد بن سهل، قال: حدّثني عبدالله بن محمّد العجلي، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: حدّثنا أبوجابر، عن مسلم بن حيّان:
عن ابن بريدة (1)
. هذا هوالظاهر، فإنّ مسلم بن حيّان يروي عن ابن بريدة، كما في جامع البيان 13/الجزء 183/26، [1] وفي المصدر: «عن أبيبريدة»، وكذا في الحديث التالي.
، في قول الله تعالي (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، قال: صراط محمّد وآله. (2)حدّثنا أبي، حدّثنا حامد بن سهل، حدّثنا عبدالله بن محمّد العجلي، حدّثنا إبراهيم بن جابر، عن مسلم بن حيّان:
عن ابن بريدة، في قول الله تعالي: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، قال: صراط محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وآله عليهم السلام . (1)
. الكشف والبيان 120/1، [1]ذيل الآية 6 من سورة الفاتحة. [2]
جابر بن عبدالله
الحسكاني: أخبرنا أبوالحسن المعاذي -بقرائتي عليه من أصله- ، قال: حدّثنا أبوجعفر [الصدوق (2)] محمّد بن علي الفقيه، عن محمّد بن علي العلوي، عن عمّه محمّد بن أبيالقاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل، عن جابر بن يزيد، عن أبيالزبير، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّ الله جعل عليّاً وزوجته وأبناءه حجج الله علي خلقه، وهم أبواب العلم في امّتي، من اهتدي بهم هدي إلي صراط مستقيم. (3)
عبدالرحمان بن زيدان
البغوي: (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ، قال عبدالرحمان بن زيدان: رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته. (4)
عبدالله بن عباس
الحسكاني: أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيدالله، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد بن زبورا - ببغداد، بباب الشام-، قال: أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عبيد، قال: أخبرنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس، قال: (أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ) هو -والله- محمّد وأهل بيته،
والصراط: الطريق الواضح الّذي لاعوج فيه، (وَ مَنِ اهْتَدى) 1 ، فهم أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم . (1)
وراجع ما تقدّم في الآيات النازلة في شأن أهل البيت عليهم السلام ، ذيل الآية 6 من سورة الفاتحة، و175 من سورة النساء، و153 من سورة الأنعام، و16 من سورة الأعراف، و25 من سورة يونس، و41 من سورة الحجر، و76 من سورة النحل.
ولاحظ أيضاً ما يأتي في أبواب فضائل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام .
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحسكاني: حدّثني علي بن موسي بن إسحاق، عن محمّد بن مسعود بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن الحسن، عن الحسن بن خرّزاد، عن البرقي، عن علي، عن سعد، عن أبيجعفر، قال:
آل محمّد الصراط الّذي دلّ الله عليه. (2)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
إنّي أنا فقأت عين الفتنة... فقام رجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، حدّثنا عن البلاء، فقال أميرالمؤمنين:... ليس فيها إمام هدي، ولا علم يري، نحن أهل البيت منها [بم]نجاة، ولسنا بدعاة... . (1)
. المصنّف 528/7 - 529 (37723)، وفي المصدر: «إلا علم نري»، والتصويب من سائر المصادر مثل نهج البلاغة والغارات وكتاب سليم.
1) (1)
برواية:
جابر بن عبدالله - 3. عمر بن الخطّاب
علي بن الحسين عليهما السلام - 4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
جابر بن عبدالله
الهمداني: عن جابر رضى الله عنه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
توسّلوا بمحبّتنا إلي الله تعالي، واستشفعوا بنا، فإنّه بنا تكرمون، وبنا تحبون، وبنا ترزقون... . (1)
. المودّة في القربي ص1310، المودّة الثانية، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 266/2 (754). [1]
علي بن الحسين عليهما السلام
الحمّوئي: [بالإسناد] أخبرنا أبوجعفر بن بابويه رحمه الله (2)، قال: أنبأنا محمّد بن أحمد السمناني رحمه الله ، قال: أنبأنا أحمد بن يحيي بن زكريّا القطّان، قال: أنبأنا بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: أنبأ فضل بن الصقر العبدي، قال: أنبأنا معاوية، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام ، عن أبيه محمّد بن علي عليهما السلام ، عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام ، قال:
نحن أئمّة المسلمين، وحجج الله علي العالمين، وسادة المؤمنين، وقادة الغرّ المحجّلين، وموالي المؤمنين، ونحن أمان أهل الأرض، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، ونحن الّذين بنا يمسك الله السماء أن تقع علي الأرض إلا بإذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث، وينشر الرحمة، ويخرج بركات الأرض، ولو لا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها... . (1)
. فرائد السمطين 45/1 - 46 (11). [1]
عمر بن الخطّاب
الخطيب: أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، قال: أنبأنا دعلج بن أحمد المعدّل، قال: أنبأنا موسي بن هارون، قال: أنبأنا أبوالربيع، قال: أنبأنا حمّاد بن زيد، قال: أنبأنا يحيي بن سعيد، عن عبيد بن حنين، قال: حدّثني الحسين بن علي، قال:
أتيت علي عمر بن الخطّاب -وهو علي المنبر- ، فصعدت إليه، فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلي منبر أبيك، فقال عمر: لم يكن لأبي منبر، وأخذني، وأجلسني معه، فجعلت اقلّب خنصر يدي (2)، فلمّا نزل انطلق بي إلي منزله، فقال لي: من علّمك؟! فقلت: والله ما علّمنيه أحد. قال: يا بني، لو جعلت تغشانا.
قال: فأتيته يوماً -وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب- ، فرجع ابن عمر، ورجعت معه، فلقيني بعد، فقال: لم أرك؟ فقلت: يا أميرالمؤمنين، إنّي جئت -وأنت خال بمعاوية، وابن عمر بالباب- ، فرجع ابن عمر ورجعت معه، فقال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر، وإنّما أنبت ماتري في رؤوسنا الله، ثمّ أنتم. (3)
أتيت عمر بن الخطّاب رضى الله عنه -وهو علي المنبر- ، فقلت: انزل عن منبر أبي إلي منبر أبيك، فقال عمر -رضوان الله عليه-: إنّ أبي لم يكن له منبر، ثمّ أخذني، فأجلسني معه، فلمّا نزل نزل بي معه إلي منزله، فقال: يا بني، اجعل تغشانا، اجعل تأتينا، فجئت يوماً -وهو خال بمعاوية- ، فجاء عبدالله بن عمر، فلم يؤذن له، فرجع، فرجعت، فلقيني، فقال: ما لي لم أرك؟ فقلت: قد جئت، وكنت خالياً بمعاوية، وابن عمر علي الباب، فرجع، ورجعت، فقال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر؛ إنّما أنبت ما تري في رأسي من الشعر الله؛ ثمّ أنتم. (1)
. تاريخ واسط ص203، ترجمة سعد بن وهب [1]بن سنان.
صعدت إلي عمر رضى الله عنه -وهو علي المنبر- ، فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلي منبر أبيك! قال: من علّمك هذا؟ قلت: ما علّمني أحد. قال: منبر أبيك والله! منبر أبيك (والله! منبر أبيك والله!) وهل أنبت الشعر علي رؤوسنا إلا أنتم؟ (جعلت تأتينا،) جعلت تغشانا. (2)
أتيت عمر رضى الله عنه -وهو علي المنبر- ، فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلي منبر أبيك! قال: إنّ أبي لم يكن له منبر، وأجلسني بين يديه، وفي يدي حصي، فجعلت اقلّبه، فلمّا نزل ذهب بي إلي منزله، فقال لي: يا بني، من علّمك هذا؟ قلت: ما علّمنيه أحد. قال: أي بني، حلفت تغشانا، حلفت تأتينا.
قال: فأتيته يوماً -وهو خال بمعاوية رضى الله عنه ، وابن عمر رضى الله عنه بالباب لم يدخل- ، فرجع ابن عمر -رضي الله عنهما-، فلمّا رأيته يرجع رجعت، فلقيني عمر رضى الله عنه بعد ذلك، فقال: أي بني، لم أرك أتيتنا؟ قلت: قد جئت -وأنت خال بمعاوية- ، فرأيت ابن عمر يرجع، فرجعت. قال:
أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر؛ إنّما أنبت في رؤوسنا ما هدي الله وأنتم، ووضع يده علي رأسه. (1)
. تاريخ المدينة 799/3.
الدارقطني: روي حمّاد بن زيد، عن يحيي، عن عبيد بن حنين، عن الحسين بن علي، عن عمر، حين قال له الحسين: انزل عن منبر أبي، فقال عمر -في حديث طويل-: إنّما أنت أحقّ بالإذن من عبدالله بن عمر، وهل أنبت ما في رؤوسنا إلا الله تعالي وأنتم؟! (2)
ابن عساكر: أخبرنا أبوالبركات الأنماطي وأبوعبدالله البلخي، قالا: أنبأنا أبوالحسين بن الطيوري وثابت بن بندار، قالا: أنبأنا أبوعبدالله الحسين بن جعفر وأبونصر محمّد بن الحسن، قالا: أنبأنا الوليد بن بكر، أنبأنا علي بن أحمد بن زكريّا، أنبأنا صالح بن أحمد، حدّثني أبيأحمد، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حمّاد بن زيد، عن يحيي بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن حسين بن علي، قال:
صعدت إلي عمر -وهو علي المنبر- ، فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلي منبر أبيك، فقال: من علّمك هذا؟ قلت: ما علّمنيه أحد. قال: منبر أبيك والله! منبر أبيك والله! وهل أنبت علي رؤوسنا الشعر إلا أنتم؟ [لو] جعلت تأتينا، وجعلت تغشانا. (3)
ورواه الذهبي في سيرأعلام النبلاء 285/3 ، عن حمّاد بن زيد، وقال: إسناده صحيح.
صعدت إلي عمر بن الخطّاب المنبر، فقلت له: انزل عن منبر أبي، واصعد منبر أبيك! قال: فقال: إنّ أبي لم يكن له منبر، فأقعدني معه، فلمّا نزل ذهب بي إلي منزله، فقال: أي بني، من علّمك هذا؟ قال: قلت: ما علّمنيه أحد. قال: أي بني، لو جعلت تأتينا، وتغشانا.
قال: فجئت يوماً -وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب لم يؤذن له- ، فرجعت، فلقيني بعد، فقال لي: يا بني، لم أرك تأتينا؟ قال: قلت: قد جئت، وأنت خال بمعاوية، فرأيت ابن عمر رجع، فرجعت. قال: أنت أحقّ بالإذن من عبدالله بن عمر؛ إنّما أنبت في رؤوسنا ما تري الله، ثمّ أنتم. قال: ووضع يده علي رأسه. (1)
. ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ص31 (219)، [1] وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 175/14 - 176، ترجمة الحسين بن [2]علي (1566).
أمر عمر حسين بن علي أن يأتيه في بعض الحاجة، فأتاه حسين، فلقيه عبدالله بن عمر، فقال له حسين: من أين جئت؟ قال: قد استأذنت علي عمر، فلم يؤذن لي، فرجع حسين، فلقيه عمر، فقال له: ما منعك -يا حسين- أن تأتيني؟ قال: قد أتيتك، ولكن أخبرني عبدالله بن عمر أنّه لم يؤذن له عليك، فرجعت، فقال له عمر: وأنت عندي مثله؟! أنت عندي مثله؟! وهل أنبت الشعر علي الرأس غيركم؟!
كذا قال، [و] لم يذكر بعد يحيي بن سعيد أحداً، وإنّما يرويه يحيي، عن عبيد بن حنين، عن الحسين. (2)
صعدت إلي عمر بن الخطاب المنبر، فقلت له: انزل عن منبر أبي، واصعد منبر أبيك، فقال: إنّ أبي لم يكن له منبر، فأقعدني معه، فلمّا نزل ذهب بي إلي منزله، فقال: أي بني، من علّمك هذا؟ قلت: ما علّمنيه أحد، فقال: أي بني، لو جعلت تأتينا، وتغشانا.
قال: فجئت يوماً، وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب لم يؤذن له، فرجعت، فلقيني بعد، فقال: يا بني، لم أرك أتيتنا؟ قلت: جئت -وأنت خال بمعاوية- ، فرأيت ابن عمر
رجع، فرجعت، فقال: أنت أحقّ بالإذن من عبدالله بن عمر! إنّما أنبت في رؤوسنا ما تري الله ثمّ أنتم -ووضع يده علي رأسه- . (1)
. عنه المتّقي في كنز العمّال 654/13 - 655 (37662)، وعن ابن سعد والخطيب.
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحمّوئي: أنبأني السيّد الإمام جمال الدين أحمد بن موسي بن طاووس الحسني والسيّد النسّابة جلال الدين عبدالحميد بن فخار بن معد الموسوي بروايتهما عن السيّد شمس الدين [شيخ] الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (2)، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسي، عن العبّاس بن معروف، عن عبدالله بن عبدالرحمان البصري، عن أبيالمغراء حميد بن المثنّي العجلي، عن أبيبصير، عن خيثمة الجعفي، عن أبيجعفر عليه السلام ، قال: سمعته يقول:
نحن جنب الله... ونحن الّذين [بنا] ينزل الله الرحمة، وبنا يسقون الغيث، ونحن الّذين بنا يصرف عنكم العذاب، فمن عرفنا، وأبصرنا، وعرف حقّنا، وأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا. (3)
اكتب ما املي عليك. قال: يا نبي الله، وتخاف علي النسيان؟ فقال: لست أخاف عليك النسيان -وقد دعوت الله عزّوجلّ لك أن يحفظك، ولا ينسيك- ولكن اكتب لشركائك.
قال: قلت: ومن شركائي يا نبي الله؟ قال: الأئمّة من ولدك، بهم يسقي امّتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف الله عنهم البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء، وهذا أوّلهم، وأومأ بيده إلي الحسن، ثمّ أومأ بيده إلي الحسين عليهما السلام ، ثمّ قال -عليه وآله السلام-: الأئمّة من ولده. (1)
. فرائد السمطين 259/2 (527)، الباب الخمسون. [1]
1) (1)
برواية:
رافع مولي أبيذرّ - 2. سلمان الفارسي
ابن الصبّاغ: عن رافع مولي أبيذرّ، قال:
صعد أبوذرّ رضى الله عنه علي عتبة باب الكعبة، وأخذ بحلقة الباب، وأسند ظهره إليه، وقال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبوذرّ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول:... اجعلوا آل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، ومكان العينين من الرأس، فإنّ الجسد لا يهتدي إلا بالرأس، ولايهتدي الرأس إلا بالعينين. (1)
. الفصول المهمّة 141/1 - 142. [1]
أنزلوا آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العين من الرأس، فإنّ الجسد لايهتدي إلا بالرأس، وإنّ الرأس لايهتدي إلا بالعينين. (2)
برواية:
أنس بن مالك 4. عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله 5. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
أنس بن مالك
الحمّوئي: أخبرني الشيخ عزّالدين أحمد بن إبراهيم الفاروقي رحمه الله ، أنبأني نقيب العباسيّين أبوطالب بن عبدالسميع الهاشمي، أنبأنا الشيخ سديد الدين أبوعبدالله شاذان بن جبرئيل القمّي بقراءتي عليه، أنبأنا محمّد بن عبدالعزيز القمّي، أنبأني الإمام أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن علي النطنزي رحمه الله ، قال: أنبأنا أبوالفتوح المحسن بن أبيطاهر حامد بن محمّد بن أبيالصباح الماه آبادي -فيما قرأت عليه من أصل سماعه-، قال: حدّثنا الحافظ أبومسعود سليمان بن إبراهيم بن سليمان، قال: حدّثنا أبوالحسن علي بن جعفر الإمام، قال: حدّثنا عمر بن علي بن إبراهيم بن عيسي بن جرير بن موسي البغدادي -بالبصرة إملاء سنة سبع وخمسين وثلاثمئة-، قال: أخبرنا القاضي يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، قال: أخبرنا عمرو بن مرزوق، عن شعبة بن الحجّاج، عن الأعمش، عن أبيعبدالرحمان السلمي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
اطلبوا الشمس، فإذا غابت فاطلبوا القمر، فإذا غاب فاطلبوا الزهرة، فإذا غابت فاطلبوا الفرقدين.
قلنا: يا رسول الله، ومن الشمس؟ قال: أنا. قلنا: ومن القمر؟ قال: علي. قلنا: ومن الزهرة؟ قال: فاطمة. قلنا: فمن الفرقدان؟ قال: الحسن والحسين عليهما السلام . (1)
. فرائد السمطين 16/2 - 17 (361). [1]
صلّي بنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلاة الفجر، فلمّا انفتل من الصلاة أقبل علينا بوجهه الكريم، فقال: يا معاشر المسلمين، من افتقد الشمس فليستمسك بالقمر، ومن افتقد القمر فليستمسك بالزهرة، ومن افتقد الزهرة فليستمسك بالفرقدين.
فقيل: يا رسول الله، ما الشمس؟ وما القمر؟ وما الزهرة؟ وما الفرقدان؟ فقال: أنا الشمس، وعلي القمر، وفاطمة الزهرة، والحسن والحسين الفرقدان فيكتاب الله تعالي، لايفترقان حتّي يردا علي الحوض. (2)
جابر بن عبدالله
الخوارزمي: أخبرني الإمام الحافظ أبومنصور شهردار بن شيرويه الديلمي، قال: أخبرني والدي، أخبرنا أبوالفتح إسماعيل بن عثمان -ببروجرد-، أخبرنا أبوالفرج الحسن بن علي التميمي -بكرج (3)-، حدّثنا أبويعقوب يوسف بن مكّي الزنجاني -بهمدان في الجامع-، حدّثنا أبوبكر أحمد (4)بن سلمان -ببغداد-، قال: قرأ علي هلال بن العلاء الرقّي -وأنا أسمع- ، حدّثني أبي، عن الدراوردي، عن مكحول، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
اهتدوا بالشمس، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر، فإذا غاب القمر فاهتدوا بالزهرة، فإذا غابت الزهرة فاهتدوا بالفرقدين.
فقيل: يا رسول الله، ما الشمس؟ وما القمر؟ وما الزهرة؟ وما الفرقدان؟ قال: الشمس أنا، والقمر علي، والزهرة فاطمة، والفرقدان الحسن والحسين. (1)
. مقتل الحسين 110/1، الفصل السادس. [1]
الحسكاني: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله بن أحمد الفسوي بقراءتي عليه من أصله، قال: حدّثنا أبويعقوب يوسف بن مكّي الزنجاني بهمذان... مثله سنداً ومتناً. (2)
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
الحمّوئي: كتب [إ]لي السيّد النسّابة جلال الدين عبدالحميد [بن] فخار بن معد الموسوي -وأظنّ أنّي سمعته منه وأنبأني به [شفاهاً]-، قال: أملي علي والدي رضى الله عنه ، قال: أخبرني الشيخ العالم المحدّث أبوالقاسم علي بن علي بن منصور الخازن الحائري إملاء، قال: أخبرني الشيخ الحافظ أبوالقاسم ذاكر بن كامل الخفّاف -سنة اثنين وثمانين وخمسمئة ببغداد-، قال: أخبرني الشيخ أبوسعيد أحمد بن عبدالجبّار بن أحمد الصيرفي، قال: أخبرني القاضي أبوالقاسم علي بن المحسن التنوخي، قال: أخبرني الشيخ أبوعبيدالله محمّد بن عمر[ان] المرزباني، قال: روي لنا محمّد بن زكريّا الغلابي أنّ سفيان الثوري قال: روي لنا الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام هذه الأبيات لنفسه:
لا اليسر يبطرنا يوماً فيطربنا ولا نري لاعتسار نظهر الجزعا
إن سرّنا الدهر لم نبهج ببهجته أو ساءنا الدهر لم نظهر له الهلعا
مثل النجوم علي آثار أوّلنا إن غاب هذا فهذا بعد قد طلعا (3)
عبدالله بن عبّاس
الحمّوئي: أخبرني المشايخ الجلّة من أهل الحلّة السيّدان الإمامان جمال الدين أحمد بن موسي بن طاووس الحسني وجلال الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار
الموسوي والإمام العلامة نجم الدين أبوالقاسم جعفر بن الحسن بن الحسين بن يحيي بن سعيد رحمهم الله ، بروايتهم عن السيّد الإمام شمس الملّة والدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي رحمه الله (1)
. الأمالي ص238 - 239 ، المجلس الخامس [1]والأربعون؛ وكمال الدين 241/1 (65). [2]
، قال: حدّثنا علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبيعبدالله البرقي، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن [أبي]عبدالله، عن أبيه محمّد بن خالد، عن غياث بن إبراهيم، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :يا علي... مثلك ومثل الأئمّة من [ولدك] بعدي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم؛ كلّما غاب نجم طلع نجم إلي يوم القيامة. (2)
عليكم بعلي، فإنّ الشمس عن يمينه، والقمر عن يساره.
قلنا: يا رسول الله، وما هما؟ قال: الحسن والحسين، وأبوهما ضياء الدنيا، واُمّهما بدرالدجي. (3)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحسكاني: فرات بن إبراهيم الكوفي (4)قال: حدّثني حسين بن سعيد، قال: حدّثنا هشام بن يونس، قال: حدّثنا حنّان بن سدير، قال: حدّثنا سالم، عن أبان بن تغلب، قال:
قلت لأبيجعفر محمّد بن علي: قول الله تعالي: (وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) 5 ، قال: النجم محمّد، و (وَ عَلاماتٍ) الأوصياء عليهم السلام . (5)
ومثل باب حطّة في بنيإسرائيل (1)
. «حطّة» هي فعلة، من حطّ الشيء يحطّه، إذا أنزله وألقاه، ومنه الحديث في ذكر حطّة بنيإسرائيل، وهو قوله تعالي: (وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ) [البقرة/58] [1] أي قولوا: حُطَّ عنّا ذنوبنا، وارتفعت علي معني: مسألتنا حطّة، أو أمرنا حطّة (النهاية 402/1). [2]
قوله صلى الله عليه و آله : «مثل باب حطّة في بنيإسرائيل» إشارة إلي قوله تعالي خطاباً لبنيإسرائيل: (وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ) .
توضيح ذلك أنّ «باب حطّة» من أبواب بيت المقدس، كما عن أبيحيّان الأندلسي، أو باب بلدة «أريحا»، أو أوّل البلد، كما احتملهما بعض المفسّرين، وتشبيه أهل البيت في الاُمّة الإسلاميّة بباب حطّة في بنيإسرائيل وتعريفهم بأنّهم أبواب مغفرة الله دليل علي أنّ التمسّك بهم له دور أساسي في إزالة الأدناس الفرديّة والاجتماعيّة في المجتمع الإسلامي.
برواية:
أنس بن مالك - 7. عبدالله بن عبّاس
أبيذرّ الغفاري - 8 . عليبن أبيطالب عليه السلام
أبيسعيد الخدري - 9. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
سلمة بن الأكوع - 10. أبيهريرة
أبيالطفيل عامر بن واثلة - 11. بعض المراسيل والمنقطعات
عبدالله بن الزبير
1) (1)
أنس بن مالك
الخطيب: أخبرنا [عبيدالله بن محمّد بن عبيد] النجّار، حدّثنا أبوالحسن علي بن محمّد بن شدّاد المطرّز، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا أبوسهيل القطيعي، حدّثنا حمّاد بن زيد -بمكّة- وعيسي بن واقد، عن أبان بن أبيعيّاش، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (1)
. تاريخ بغداد 90/12، ترجمة علي بن محمّد [1]بن شدّاد (6507).
أبوذرّ الغفاري
الطبراني: حدّثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجّادة، حدّثنا عبدالله بن داهر الرازي، حدّثنا عبدالله بن عبدالقدّوس، عن الأعمش، عن أبيإسحاق، عن حنش بن المعتمر، قال:
رأيت أباذرّ أخذ بعضادتي باب الكعبة، وهو يقول: من عرفني فقد عرفني، ومن لميعرفني فأنا أبوذرّ الغفاري، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك، ومثل باب حطّة في بنيإسرائيل. (2)
ورواه ابن الديلمي في مسند الفردوس 454/3 ، عن الطبراني به باختصار، بلفظ: «مثل أهل بيتي فيكم كمثل باب حطّة؛ من دخله غفر له».
مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، وكمثل باب حطّة في بنيإسرائيل. (3)
وأشار الدارقطني إلي رواية الأعمش، كما سيأتي قريباً.
رأيت أباذرّ متعلّقاً بباب الكعبة، وهو يقول: من يعرفني فليعرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبوذرّ.
قال حنش: فحدّثني بعض أصحابي أنّه سمعه يقول: [سمعت] رسول الله -صلّي الله عليه- قال:
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. ألا وإنّ [مثل] أهل بيتي فيكم مثل باب [حطّة في] بنيإسرائيل، ومثل سفينة نوح. (1)
. زين الفتي 435/1 (270). [1]
جئت، وأبوذرّ آخذ بحلقة باب الكعبة، وهو يقول: أنا أبوذرّ الغفاري، من لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا. (2)
رأيت أباذرّ -وهو آخذ بحلقة باب الكعبة- ، فقلت: ما شأنك؟ فقال: من لم يعرفني
فأنا أبوذرّ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يا أيّها الناس، إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (1)
. الشريعة 2215/5 (1701).
رأيت أباذرّ -وهو آخذ بحلقة باب الكعبة- ، فقال: أنا جندب، فمن لم يعرفني فأنا أبوذرّ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أيّها الناس، إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (2)
رأيت أباذرّ رضى الله عنه آخذاً بباب الكعبة، وهو يقول: يا أيّها الناس، من عرفني فأنا من عرفتم، ومن أنكرني فأنا أبوذرّ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (3)
سمعت أباذرّ يقول -وهو آخذ بباب الكعبة- : من عرفني فأنا من قد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبوذرّ، سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (4)
1) (1)
2) (2) . المشيخة البغداديّة ق148 ، وعبدالله [1]بن سليمان هو أبوبكر بن أبيداوود المتقدّم في السند السابق.
3) (3) . أخبار مكّة 134/3 (1904). [2]
4) (4) . فضائل الصحابة لأحمد 785/2 - 786 (1402)؛ [3] وعنه الحاكم في المستدرك 151/3 (318/4720)، [4] وفيه: «من تخلّف عنها غرق»، وفيه بعد قوله: «مثل سفينة نوح» زاد: «من قومه».
وقد أخبرني [بسندهم عنه] جماعة، منهم: العلامة نجم الدين عثمان بن الموفّق الأذكاني -فيما أجازوا لي روايته عنهم- ، قالوا: أنبأنا المؤيّد بن محمّد بن علي الطوسي، عن عبدالجبّار بن محمّد الخواري إجازة، قال: أنبأنا الإمام أبوالحسن علي الواحدي، قال: أنبأنا الفضل بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم، أنبأنا أبوعلي بن أبيبكر الفقيه، أنبأنا محمّد بن إدريس الشافعي، حدّثنا المفضّل بن صالح، عن أبيإسحاق السبيعي، عن حنش بن المعتمر الكناني، قال:
سمعت أباذرّ، وهو آخذ بباب الكعبة، وهو يقول: يا أيّها الناس، من عرفني فأنا من قد عرفتم، ومن لا يعرفني فأنا أبوذرّ، إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح؛ من دخلها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (1)
. فرائد السمطين 246/2 - 249 (519)، [1] ثمّ قال: قال الواحدي رحمه الله : انظر كيف دعا الخلق إلي التشبّث إلي ولائهم، والسير تحت لوائهم، بضرب مثلهم بسفينة نوح عليه السلام ؛ جعل [ صلى الله عليه و آله و سلم ما] في الآخرة من مخاوف الأخطار وأهوال النار كالبحر الّذي يلجّ براكبه، فيورده مشارع المنيّة، ويفيض عليه سجال البليّة، وجعل أهل بيته سبب الخلاص من مخاوفه والنجاة من متالفه، فكما لا يعبر البحر المهياج عند تلاطم الأمواج إلا بالسفينة كذلك لا يأمن لفح الجحيم؛ ولا يفوز بدار النعيم إلا من تولّي أهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم ، ونحل لهم ودّه ونصحه، وأكَّد في موالاتهم عقيدته، فإنَّ الّذين تخلَّفوا عن تلك السفينة آلوا شرّ مآل، وخرجوا من الدنيا إلي أنكال وجحيم ذات أغلال.
وكما ضرب مثلهم [ب-] سفينة نوح قرنهم بكتاب الله تعالي، فجعلهم ثاني الكتاب وشفع التنزيل.
سمعت أباذرّ يقول -و هو آخذ بباب الكعبة- : أيّها الناس، من عرفني فأنا من عرفتم، ومن أنكرني فأنا أبوذرّ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (2)
سمعت أباذرّ رضى الله عنه -وهو آخذ بحلقة الباب- يقول: يا أيّها الناس، من عرفني (فقد عرفني)، ومن أنكرني فأنا أبوذرّ (1)
. في المطالب العالية: «ومن أنكر أنكر، أنا أبوذرّ الغفاري».
، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: (إنّما مثل) أهل بيتي فيكم مثل (2)سفينة نوح؛ من دخلها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (3)إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (4)
أيّها الناس، إنّي تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، ومثلهما مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا.
فقال: يرويه أبوإسحاق السبيعي عن حنش، قال ذلك الأعمش ويونس بن أبيإسحاق ومفضّل بن صالح.
وخالفهم إسرائيل، فرواه عن أبيإسحاق، عن رجل، عن حنش، والقول عندي قول إسرائيل. (5)
1) (1)
2) (2) . في تفسير ابن كثير: « [1]كمثل».
3) (3) . عنه ابن عدي في الكامل411/6، ترجمة مفضّل بن صالح(1893/272)، والمزّي في تهذيب الكمال411/28، ترجمة المفضّل بن عبدالله (6148)، والذهبي في ميزان الاعتدال 497/6، ترجمة مفضّل بن صالح (8734)، وما بين الأقواس منه، وابن حجر في المطالب العالية 288/9 (4403)، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 201/6 ، [2] في تفسير الآية 23 من سورة الشوري.
4) (4) . مناقب علي بن أبيطالب ص133 (175). [3]
5) (5) . العلل 236/6 - 237 (1098).
رأيت أباذرّ آخذاً بحلقة باب الكعبة، وهو يقول: يا أيّها الناس، أنا أبوذرّ، فمن عرفني [عرفني]. ألا وأنا أبوذرّ الغفاري، لا احدّثكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول؛ سمعته وهو يقول: أيّها الناس، إنّي قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ- وعترتي أهل بيتي، وأحدهما أفضل من الآخر -كتاب الله عزّ وجلّ-، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، وإنّ مثلهما كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تركها غرق. (1)
. المعرفة والتاريخ 538/1. [1]
أنّه تعلّق بأستار الكعبة، وقال: يا أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب الغفاري، ومن لم يعرفني، فأنا أبوذرّ، أقسمت عليكم بحق الله وبحق رسوله، هل فيكم أحد سمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ما أقلّت الغبراء، وما أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبيذرّ؟ فقام طوائف من الناس، فقالوا: اللهمّ إنّا قد سمعناه -وهو يذكر ذلك- ، فقال: والله، ما كذبت منذ عرفت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ولا أكذب أبداً حتّي ألقي الله تعالي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، سبب بيد الله تعالي، وسبب بأيديكم، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّ إلهي -عزّ وجلّ- قد وعدني أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض.
وسمعته صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (2)
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، من قاتلنا في آخر الزمان فإنّما قاتل مع الدجّال. (1)
. المعرفة والتاريخ 538/1. [1]
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزّمان فكأنّما قاتل مع الدجّال. (2)
مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان كان كمن قاتل مع الدجّال. (3)
سعيد بن المسيّب، عن أبيذرّ، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان كمن قاتلنا مع الدجّال. (1)
. زين الفتي 450/1 (271). [1]
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنّما قاتل مع الدجّال. (2)
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنّما قاتل مع الدجّال. (3)
وتقدّم آنفاً رواية عمران بن عبدالله وعمرو بن علي وعيسي بن علي عن مسلم بن إبراهيم من طريق العاصمي والبزّار.
1) (1)
2) (2) . المعجم الكبير 45/3 (2636)، وعنه الخوارزمي بإسناده في مقتل الحسين 104/1، الفصل السادس، [2] ومثله في ميزان الاعتدال 229/2 ، ترجمة الحسن بن أبيجعفر (1829)، عن مسلم بن إبراهيم. قال: وفي لفظ: ومن قاتلهم فكأنّما...، ورواه ابن الديلمي في مسند الفردوس 454/3 ، عن الطبراني بهذا الإسناد، بلفظ: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومثل باب حطّة في بنيإسرائيل.
3) (3) . مسند الشهاب 273/2 (1343).
حدّثنا الحسن بن أبيجعفر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّ مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (1)
. الكامل 306/2، ترجمة الحسن بن [1]أبيجعفر (447/78).
القضاعي: أنبأنا محمّد بن الحسين النيسابوري، أنبأنا القاضي أبوطاهر، أنبأنا محمّد بن عثمان -هو ابن أبيسويد- ...مثله سنداً ومتناً. (2)
البزّار: حدّثنا محمّد بن معمر، حدّثنا مسلم بن إبراهيم... .
تقدّمت روايته مع رواية الجرّاح بن مخلد، عن مسلم بن إبراهيم.
العاصمي: أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بالويه، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن يحيي، قال: حدّثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا الحسن بن أبيجعفر، قال: حدّثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب: عن أبيذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ...وذكر بنحو الحديث الأوّل. (3)
أبويعلي: حدّثنا عبدالله، حدّثنا عبدالكريم بن هلال، أخبرني أسلم المكّي، أخبرني أبوالطفيل:
أنّه رأي أباذرّ قائماً علي الباب، وهو ينادي: يا أيّها الناس، تعرفوني؟ من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وأنا أبوذرّ الغفاري، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح؛ من [ركبها] نجا، ومن تخلّف عنها غرق، وإنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة. (4)
هارون بن عبدالله البزّاز، قال: حدّثنا سيّار بن حاتم، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدّثنا أبوهارون العبدي، قال: حدّثني شيخ، قال: سمعت أباذرّ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح عليه السلام ؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (1)
. الشريعة 2214/5 (1700).
إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (2)
أبوسعيد الخدري
الطبراني: حدّثنا محمّد بن عبدالعزيز بن محمّد بن ربيعة الكلابي أبومليل الكوفي، حدّثنا أبي، حدّثنا عبدالرحمان بن أبيحمّاد المقرئ، عن أبيسلمة الصائغ، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل (3)باب حطّة في بنيإسرائيل؛ من دخله غفر له. (4)
مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة؛ من دخل غفر له. (5)
سلمة بن الأكوع
ابن المغازلي: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبوالحسين محمّد بن
المظفّر بن موسي بن عيسي الحافظ إذناً، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا سويد، حدّثنا عمر بن ثابت، عن موسي بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص132 - 133 (174). [1]
أبوالطفيل عامر بن واثلة
الدولابي: حدّثني روح بن الفرج، قال: حدّثنا يحيي بن سليمان أبوسعيد الجعفي، قال: حدّثنا عبدالكريم بن هلال الجعفي أنّه سمع أسلم المكّي، قال: أخبرني أبوالطفيل عامر بن واثلة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تركها غرق. (2)
عبدالله بن الزبير
البزّار: حدّثنا يحيي بن معلّي بن منصور، حدّثنا ابن أبيمريم، حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها سلم، ومن تركها غرق. (3)
عبدالله بن عبّاس
ابن عدي: حدّثناه علي بن سعيد الداري، حدّثنا محمّد بن خزيمة، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن أبيجعفر، عن عمرو بن مالك، عن أبيالجوزاء، عن ابن عبّاس، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:
إنّ مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (4)
يا علي... مثلك ومثل الأئمّة من [ولدك] بعدي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم؛ كلّما غاب نجم طلع نجم إلي يوم القيامة. (2)
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (3)
1) (1)
. الأمالي ص328 - 329 ، المجلس الخامس [1]والأربعون؛ وكمال الدين 241/1 (65). [2]
2) (2) . فرائد السمطين 243/2 - 244 (517)، [3] ورواه ابن طاووس في التحصين ص621، الباب 18، عن نور الهدي للجاوابي.
3) (3) . حلية الأولياء 306/4.
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (1)
. المعجم الكبير 46/3 (2638) و27/12 (12388).
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (2)
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (3)
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (4)
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. (6)
1) (1)
2) (2) . مسند الشهاب 273/2 (1342).
3) (3) . البحر الزخّار، وعنه في كشف الأستار 222/3 (2615). [1]
4) (4) . زين الفتي 450/1 (272). [2]
5) (5) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمته وترجمة الحسن بن أبيجعفر، وسائر المصادر، وفي المصدر: «سليمان».
6) (6) . مناقب علي بن أبيطالب ص134 (176)، [3] ومثله مرسلاً عن ابن عبّاس في شرف النبي للخركوشي ص248، الباب27؛ ووسيلة المتعبّدين للملا 5/القسم199/2.
تقدّمت روايته مع رواية عمرو بن علي، عن مسلم بن إبراهيم.
مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص132 (173). [1]
ابن نقطة: جهم بن السباق، حدّث عن بشر، عن الرشيد، عن المهدي بحديث مرفوع: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح... الحديث، روي عنه محمّد بن زكريّا الغلابي. (2)
علي بن أبيطالب عليه السلام
العاصمي: أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا أبوسعيد الرازي الصوفي، قال: قرئ علي أبيالحسن علي بن محمّد بن مهرويه القزويني بها في الجامع -[و] أنا أسمع- ، قال: حدّثنا أبوأحمد داوود بن سليمان الفرّاء، قال: حدّثنا علي بن موسي الرضا (3)، قال: حدّثني أبي موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبيطالب -كرّم الله وجوههم-، قال: قال رسول الله -صلّي الله عليه- :
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها زجّ في النار. (4)
محمّد الفقيه، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي، قال: حدّثنا المغيرة بن محمّد، [قال: حدّثنا] عبدالغفّار بن محمّد بن كثير الكلابي، قال: حدّثنا منصور بن أبيالأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، عن علي (في حديث)، قال:
أما والّذي فلق الحبّة، وبرأ النسمة، إنّ مثلنا فيكم كمثل سفينة نوح في قومه، ومثل باب حطّة في بنيإسرائيل... . (1)
. شواهد التنزيل 360/1 - 361 (373). [1]
بينا أنا عند علي - رحمة الله ورضوانه عليه - في الرحبة فأتاه رجل، فسأله عن هذه الآية: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) 2 ، فقال علي عليه السلام : والله، لأن تكونوا تعلمون ما سبق لنا أهل البيت علي لسان النبي الاُمّي أحبّ إلي من أن يكون لي مثل هذه الرحبة ذهباً وفضّة. والله، إنّ مثلنا (2)في هذه الاُمّة كمثل سفينة نوح، وإنّ مثلنا في هذه الاُمّة كمثل باب حطّة في بني إسرائيل. (3)
والله، وإنّ مثلنا في هذه الاُمّة كمثل سفينة نوح في قوم نوح، وإنّ مثلنا في هذه الاُمّة كمثل باب حطّة في بني إسرائيل. (4)
إنّما مثلنا في هذه الاُمّة كسفينة نوح، وكباب حطّة في بنيإسرائيل. (1)
. المصنّف 374/6 (32106)، كتاب الفضائل، الباب 18.
مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تعلّق بها فاز، ومن تخلّف عنها زجّ في النار. (2)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحسكاني: فرات بن إبراهيم (3)قال: حدّثني عبيد بن كثير، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن فضيل، عن أبان بن تغلب:
عن أبيجعفر، وسئل عن قول الله تعالي: (فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) 4 ، فضرب بيده إلي صدره، فقال: نحن العقبة الّتي من اقتحمها نجا. (4)
الحسكاني: [فرات بن إبراهيم] قال: وحدّثنا جعفر الرازي، حدّثنا محمّد بن خالد البرقي، حدّثنا محمّد بن فضيل، به سواء. (5)
أبوهريرة
الحمّوئي: أخبرني الشيخ العدل بهاءالدين محمّد بن يوسف بن محمّد بن يوسف البرزالي - بقراءتي عليه ببستانه بسفح جبل قاسيون ممّا يلي عقبة دمر ظاهر مدينة دمشق المحروسة - ، قلت: له أخبرك الشيخ أحمد بن المفرّج بن علي بن المفرّج بن علي بن المفرّج الأموي إجازة، فأقرّ به.
حيلولة: وأخبرنا الشيخ الصالح جمالالدين أحمد بن محمّد بن محمّد المعروف بمذكويه
القزويني وغيره إجازة، بروايتهم عن الشيخ الإمام إمام الدين أبيالقاسم عبدالكريم بن محمّد بن عبدالكريم الرافعي القزويني إجازة.
قالوا: أنبأنا الشيخ العالم عبدالقادر بن أبيصالح الجيلي، قال: أنبأنا أبوالبركات هبة الله بن موسي الثقفي، قال: أنبأنا القاضي أبوالمظفّر هنّاد بن إبراهيم النسفي، قال: أنبأنا الحسن بن محمّد بن موسي -بتكريت-، قال: أنبأنا محمّد بن فرحان، قال: أنبأنا محمّد بن يزيد القاضي، حدّثنا قتيبة، حدّثنا الليث بن سعد، عن العلاء بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن أبيهريرة، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال:
لمّا خلق الله تعالي آدم أبا البشر، ونفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش، فإذا في النور خمسة أشباح سجّداً وركّعاً. قال آدم: يا ربّ، هل خلقت أحداً من طين قبلي؟ قال: لا يا آدم. قال: فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الّذين أراهم في هيئتي وصورتي؟ قال: هؤلاء خمسة من ولدك، لولاهم ما خلقتك... يا آدم، هؤلاء صفوتي من خلقي، بهم انجيهم، وبهم اهلكهم، فإذا كان لك إلي حاجة فبهؤلاء توسّل.
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : نحن سفينة النجاة؛ من تعلّق بها نجا، ومن حاد عنها هلك، فمن كان له إلي الله حاجة فليسأل بنا أهل البيت. (1)
. فرائد السمطين 36/1 - 37 (1)، [1] ورواه الأمرتسري في أرجح المطالب ص461، عن عبدالقادر الجيلاني، مرفوعاً عن أبيهريرة.
بعض المراسيل والمنقطعات
المقدسي: روي أنّ النبي -صلّي الله عليه- قال:
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (2)
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من تخلّف عنها زخّ به في النار. (3)
حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة، وقد رواه جماعة من الصحابة وغيرهم، منهم:
أبوأيّوب الأنصاري - 16. عامر بن ليلي
جابر بن عبدالله - 17. عبدالله بن حنطب
جبير بن مطعم - 18. عبدالله بن عبّاس
حذيفة بن أسيد - 19. عدي بن حاتم
خزيمة بن ثابت - 20. عقبة بن عامر
أبوذرّ - 21. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبورافع - 22. عمرو بن العاص
8 . زيد بن أرقم - 23. فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
امرأة زيد بن أرقم - 24. أبوقدامة الأنصاري
زيد بن ثابت - 25. أبوليلي الأنصاري
أبوسعيد الخدري - 26. محمّد بن عبدالرحمان بن خلاد
امّ سلمة - 27. امّ هانئ
سهل بن سعد - 28. أبوهريرة
أبوشريح الخزاعي - 29. أبوالهيثم بن التيّهان
ضُميرة الأسلمي - 30. بعض ما ورد مرسلاً أو منقطعاً
أبوأيّوب الأنصاري
السخاوي: عن ابن عقدة قال: حدّثنا محمّد بن مفضّل بن إبراهيم الأشعري، أخبرنا رجاء بن عبدالله (1)
. الإسناد إلي هنا من اسد الغابة 275/5 ، [1] ترجمة أبيقدامة الأنصاري، فإنّه روي الحديث بإسناده إلي ابن عقدة، مقتصراً علي فقرة الموالاة. وذكره ابن حجر في الإصابة 274/7 ، [2] في ترجمة أبيقدامة (10416) إشارة، نقلاً عن كتاب الموالاة لابن عقدة.
، أخبرنا محمّد بن كثير، عن فطر وأبيالجارود، كلاهما عن أبيالطفيل:أنّ عليّاً رضى الله عنه قام، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: أنشد الله من شهد يوم غدير خمّ إلا قام، ولايقوم رجل يقول: نبّئت، أو بلغني، إلا رجل سمعت اذناه، ووعاه قلبه.
فقام سبعة عشر رجلاً، منهم: خزيمة بن ثابت، وسهل بن سعد، وعدي بن حاتم، وعقبة بن عامر، وأبوأيّوب الأنصاري، وأبوسعيد الخدري، وأبوشريح الخزاعي، وأبوقدامة الأنصاري، وأبوليلي، وأبوالهيثم بن التيّهان، ورجال من قريش.
فقال علي -رضي الله عنه وعنهم-: هاتوا ما سمعتم، فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع حتّي إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأمر بشجرات، فَسُدِين (2)، واُلقي عليهنّ ثوب، ثمّ نادي بالصلاة، فخرجنا، فصلّينا، ثمّ قام، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، ما أنتم قائلون؟ قالوا: قد بلّغت. قال: اللهمّ اشهد -ثلاث مرّات-. قال: إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون.
ثمّ قال: ألا إنّ دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا، وحرمة شهركم هذا، اوصيكم بالنساء، اوصيكم بالجار، اوصيكم بالمماليك، اوصيكم بالعدل والإحسان.
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي، أهل بيتي، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض؛ نبّأني بذلك اللطيف الخبير.
وذكر الحديث في قوله صلى الله عليه و آله و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه.
فقال علي رضى الله عنه : صدقتم، وأنا علي ذلك من الشاهدين. (3)
جابر بن عبدالله
الخطيب: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون القرشي، عن إبراهيم بن مهاجر الأزدي، عن جعفر بن محمّد، عن جابر رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم-:
تركت فيكم ما لن تضلّوا بعدي: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. (1)
. المتّفق والمفترق 221/1 (78) ، ترجمة إبراهيم بن مهاجر الأزدي الكوفي (49).
إنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم عرفة في حجّته -وهو علي ناقته القصواء- : يا أيّها الناس، قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلّوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي. (2)
رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حجّته يوم عرفة -وهو علي ناقته القصواء يخطب- ، فسمعته يقول: يا أيّها الناس، إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي.
وفي الباب عن أبيذرّ، وأبيسعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة بن أسيد. (3)
1) (1)
2) (2) . التدوين 266/2. [1]
3) (3) . الجامع الكبير 124/6 (3786)، الباب31 من كتاب المناقب، [2] ورواه البغوي مرسلاً في مصابيح السنّة 189/4 (4815) في الحسان، ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الاُصول ص68 ، الأصل 50، في الاعتصام بالكتاب والعترة وبيانها، مرسلاً بلفظ: أيّها الناس، قد تركت... لم تضلّوا... .
الوشّاء، قال: حدّثنا زيد بن الحسن الأنماطي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر، قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حجّه يوم عرفة -وهو علي ناقته القصواء يخطب- ، فسمعته يقول:
أيّها الناس، قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. (1)
. المعجم الأوسط 380/5 (4754).
رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حجّته يوم عرفة -وهو علي ناقته القصواء- ، فخطب، فسمعته- وهو يقول- : أيّها الناس، قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي. (2)
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حجّة الوداع، فلمّا رجع الي الجحفة أمر بشجرات، فقمّ ما تحتهنّ، ثمّ خطب الناس، فقال: أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّي لا أراني إلا موشكاً أن ادعي، فاُجيب، وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت، ونصحت، وأدّيت. قال:
إنّي لكم فرط، وأنتم واردون علي الحوض، وإنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله [وعترتي أهل بيتي]. (3)
1) (1)
2) (2) . المعجم الكبير 66/3 (2680).
3) (3) . استجلاب ارتقاء الغرف 345/1 - 346 (71)، إلي «كتاب الله»، والسمهودي في جواهر العقدين 77/2-78، [1] وفيه إلي قوله: «الثقلين»، وما بين المعقوفين أخذناه من الحديث السابق فيهما، حيث إنّهما لم يكملا الحديث، اعتماداً علي ما تقدّم من حديث الترمذي، وإنّما ذكر المقدار المختلف فيه في هذا السند من لفظ الحديث.
تركت فيكم ما لن تضلّوا إن اعتصمتم: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي. (1)
. عنهما المتّقي في كنز العمّال 187/1 (951).
يا أيّها الناس، إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. (2)
جبير بن مطعم
ابن أبيعاصم: حدّثنا ابن كاسب، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ثابت، عن عمرو بن أبيعمرو، عن المطّلب، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
ألست مولاكم؟ ألست خيركم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: فإنّي فرط لكم علي الحوض يوم القيامة، والله سائلكم عن اثنتين: عن القرآن، وعن عترتي. (3)
ألست بوليّكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب ربّنا، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تحفظوني فيهما. (4)
حذيفة بن أسيد
السمهودي: عن ابن عقدة بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبيالطفيل، عن عامر بن ليلي (5)بن ضمرة، وحذيفة بن أسيد -رضي الله عنهما- ، قالا: لمّا صدر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع، ولم يحجّ غيرها أقبل حتّي إذا كان بالجحفة نهي عن سمرات بالبطحاء متقاربات: لا تنزلوا تحتهنّ، حتّي إذا نزل القوم: وأخذوا منازلهم
1) (1)
2) (2) . عنه المتّقي في كنز العمّال 172/1 (870).
3) (3) . السنّة 974/2 - 975 (1056)، الباب 216.
4) (4) . المودّة في القربي ص1312، المودّة الثانية، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 102/1 (17) و [1]272/2 - 273 (773).
5) (5) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمته في اسد الغابة 92/3، [2] وفي المصدر: «عامر بن أبيليلي».
سواهنّ أرسل إليهنّ، فقمّ ما تحتهنّ، ثمّ انصرف إلي الناس، وذلك يوم غدير خمّ -وخمّ من الجحفة (1)
. الجحفة -بالضمّ ثمّ السكون والفاء-: كانت قرية كبيرة ذات منبر علي طريق المدينة من مكّة علي أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمرّوا علي المدينة، فإن مرّوا بالمدينة فميقاتهم ذوالحليفة، وكان اسمها مهيعة، وإنّما سمّيت الجحفة، لأنّ السيل اجتحفها، وحمل أهلها في بعض الأعوام، وهي الآن خراب، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل، وبينها وبين أقرن -موضع من البحر- ستّة أميال، بينها وبين المدينة ستّ مراحل، وبينها وبين غدير خمّ ميلان (معجم البلدان 111/2). [1]
وغدير خمّ: موضع تصبّ فيه عين بين الغدير [2]والعين، وبينهما مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وقال عرام: ودون الجحفة علي ميل غدير خمّ، وواديه يصبّ في البحر، لا نبت فيه غير المرخ والثمام والأراك والعشر (معجم البلدان 389/2). [3]
، وله بها مسجد معروف-، فقال:أيّها الناس، إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يعمّر نبي إلا نصف عمر الّذي يليه من قبله، وإنّي لأظنّ أن ادعي، فاُجيب، وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون، هل بلّغت؟ فما أنتم قائلون؟ قالوا: نقول: قد بلّغت، وجهدت، ونصحت، فجزاك الله خيراً.
قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقّ، وأنّ ناره حقّ، والبعث بعد الموت حقّ؟ قالوا: بلي نشهد، وقال: اللهمّ اشهد.
ثمّ قال: أيّها الناس، ألا تسمعون؟ ألا فإنّ الله مولاي، وأنا أولي بكم من أنفسكم. ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه، وأخذ بيد علي، فرفعها حتّي عرفه القوم أجمعون، ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
ثمّ قال: أيّها الناس، أنا فرطكم، وإنّكم واردون علي الحوض، أعرض ممّا بين بصري (2)وصنعاء، فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضّة، ألا وإنّي سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني؟
قالوا: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله، سبب طرف بيد الله،
وطرف بأيديكم، فاستمسكوا به لاتضلّوا، ولاتبدلّوا. ألا وعترتي، فإنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أن لايتفرّقا حتّي يلقياني، وسألت الله ربّي لهم ذلك، فأعطاني، فلا تسبقوهم، فتهلكوا، ولا تعلّموهم، فهم أعلم منكم. (1)
. جواهر العقدين 83/2 - 84 ، [1] ثمّ قال: ومن طريق ابن عقدة أورده أبوموسي المديني في الصحابة، والحافظ أبوالفتوح العجلي في كتابه: «الموجز في فضائل الخلفاء»، وعنه أيضاً ابن الأثير في اسد الغابة 92/3 [2] مختصراً إلي آخر حديث الموالاة.
لمّا صدر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع خطب، فقال: أيّها الناس، إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يعمّر نبي إلا مثل نصف عمر الّذي يليه من قبل، وإنّي أظنّ موشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي فرطكم علي الحوض، وإنّي سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفونني فيهما: الثقل الأكبر كتاب الله تعالي، سبب طرف [منه] بيد الله تعالي، وطرف بأيديكم، فاستمسكوا [به]، فلاتضلّوا، ولاتبدّلوا، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي، فإنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
حيلولة: وحدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، حدّثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قالا: حدّثنا زيد بن الحسن الأنماطي، حدّثنا معروف بن خرّبوذ، عن أبيالطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال:
لمّا صدر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع نهي أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات
أن ينزلوا تحتهنّ، ثمّ بعث إليهنّ، فقمّ ما تحتهنّ من الشوك، وعمد إليهنّ، فصلّي تحتهنّ، ثمّ قام، فقال: يا أيّها الناس، إنّي قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبي إلا نصف عمر الّذي يليه من قبله، وإنّي لأظنّ أنّي يوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي مسؤول، وإنّكم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت، وجهدت، ونصحت، فجزاك الله خيراً... .
...ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ الله مولاي، وأنا مولي المؤمنين، وأنا أولي بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه -يعني عليّاً-. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّي فرطكم، وإنّكم واردون علي الحوض، حوض أعرض ما بين بصري وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضّة، وإنّي سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب الله -عزّ وجلّ-، سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلّوا، ولا تبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّه نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن ينقضيا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. المعجم الكبير 180/3 (3052).
لمّا قفل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن حجّة الوداع نهي أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهنّ، ثمّ بعث إليهنّ، فصلّي تحتهنّ، ثمّ قام، فقال: أيّها الناس، قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبي إلا مثل نصف عمر الّذي يليه من قبله، وإنّي لأظنّ أن يوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت، ونصحت، وجهدت، فجزاك الله خيراً... .
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ الله مولاي، وأنا مولي المؤمنين، وإنّي أولي بهم من أنفسهم،
1) (1)
فمن كنت مولاه فهذا مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي فرط لكم، وإنّكم واردون علي الحوض، حوضي أعرض ممّا بين بصري وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان فضّة، وإنّي سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيدالله -عزّ وجلّ-، وطرف بأيديكم، فاستمسكوا به، لا تضلّوا، ولا تبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي حوضي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 219/42 - 220، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
يا أيّها الناس، إنّي فرط لكم، وأنتم واردون علي الحوض، وإنّي سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به، وألا تضلّوا، ولا تبدّلوا. (2)
لمّا صدر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع نهي أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهنّ، ثمّ بعث إليهنّ، فقمّ ما تحتهنّ من الشوك، وشذّبن عن رؤوس القوم، ثمّ عمد إليهنّ، فصلّي تحتهنّ، ثمّ قام، فقال: أيّها الناس، إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبي إلا مثل نصف عمر النبي الّذي من قبله، وإنّي لأظنّ أنّي موشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي مسؤول، وإنّكم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت، ونصحت، فجزاك الله خيراً... .
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ الله مولاي، وأنا مولي المؤمنين، وأنا أولي بالمؤمنين من أنفسهم،
فمن كنت مولاه فعلي مولاه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي فرطكم، وأنتم واردون علي الحوض، حوض عرضه ما بين بصري وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضّة، وإنّي سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيدالله، وطرف بأيديكم، فتمسّكوا به لاتضلّوا، ولاتبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، وإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. عنه المتّقي في كنز العمّال 289/5 - 290 (12911).
الترمذي -ذيل حديث جابر المتقدّم-: وفي الباب عن أبيذرّ وأبيسعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد. (2)
خزيمة بن ثابت
السخاوي: عن ابن عقدة ... تقدّم حديثه مع حديث أبيأيّوب الأنصاري.
أبوذرّ
السخاوي: عن ابن عقده بإسناده من حديث سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته، عن أبيذرّ رضى الله عنه أنّه أخذ بحلقة باب الكعبة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؟ (3)
النسائي، قالوا: حدّثنا عبدالرحمان بن صالح، قال: حدّثنا علي بن عابس، عن أبيإسحاق، عن حنش، قال:
رأيت أباذرّ متعلّقاً بباب الكعبة، وهو يقول: من يعرفني فليعرفني؟ ومن لم يعرفني فأنا أبوذرّ.
قال حنش: فحدّثني بعض أصحابي أنّه سمعه يقول: [سمعت] رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. ألا وإنّ [مثل] أهل بيتي فيكم مثل باب [حطّة في] بنيإسرائيل، ومثل سفينة نوح. (1)
. زين الفتي 435/1 (270)، الفصل الخامس. [1]
رأيت أباذرّ الغفاري، وهو آخذ بحلقة باب الكعبة، وهو يقول: يا أيّها الناس، أنا أبوذرّ، لا احدّثكم إلا ما سمعت من رسول الله -صلّي الله عليه- يقول حين حضر: يا أيّها الناس، إنّي قد تركت فيكم كتاب الله وعترتي وأهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، فإنّ مثلهما مثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، ومن تركها غرق. (2)
رأيت أباذرّ آخذاً بحلقة باب الكعبة، وهو يقول: يا أيّها الناس، أنا أبوذرّ، فمن عرفني ألا وأنا أبوذرّ الغفاري، لا احدّثكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول؛ سمعته، وهو يقول: أيّها الناس، إنّي قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ- و عترتي أهل بيتي، وأحدهما أفضل من الآخر -كتاب الله عزّ وجلّ-، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض،
وإنّ مثلهما كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تركها غرق. (1)
. المعرفة والتاريخ 538/1. [1]
أنّه تعلّق بأستار الكعبة، وقال: يا أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب الغفاري، ومن لم يعرفني، فأنا أبوذرّ، أقسمت عليكم بحقّ الله وبحقّ رسوله، هل فيكم أحد سمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ما أقلّت الغبراء، وما أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبيذرّ؟ فقام طوائف من الناس، فقالوا: اللهمّ إنّا قد سمعناه، وهو يذكر ذلك، فقال: والله، ما كذبت منذ عرفت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ولا أكذب أبداً حتّي ألقي الله تعالي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، سبب بيد الله تعالي، وسبب بأيديكم، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّ إلهي -عزّ وجلّ- قد وعدني أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض.
وسمعته صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (2)
حصيرة، عن صخر بن الحكم الفزاري، عن حبّان بن الحارث الأزدي، عن الربيع بن جميل الضبّي، عن مالك بن ضمرة الرؤاسي (1)
. الظاهر أنّ هذا هو الصواب، وفي المصدر: «الدوسي».
، عن أبيذرّ الغفاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :ترد علي الحوض راية أميرالمؤمنين، وإمام الغرّ المحجّلين، فأقوم، فآخذ بيده، فيبيضّ وجهه ووجوه أصحابه، وأقول: ما خلّفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تبعنا الأكبر، وصدّقناه، ووازرنا الأصغر، ونصرناه، وقاتلنا معه، فأقول: ردّوا رواء مرويّين، فيشربون شربة لايظمأون بعدها أبداً، وجه إمامهم كالشمس الطالعة، ووجوهم كالقمر ليلة البدر، أو كأضوء نجم في السماء. (2)
ابن الجوزي: أنبأنا محمّد بن ناصر الحافظ، قال: أنبأنا محمّد بن علي بن ميمون، أنبأنا أبوعبدالله محمّد بن علي الحسني، حدّثنا القاضي محمّد بن عبدالله الجعفي... مثله سنداً ومتناً، إلا أنّ فيه: «فيبياضّ وجهه»، وفيه: «وآزرنا الأصغر». (3)
الترمذي: -ذيل حديث جابر المتقدّم-: وفي الباب عن أبيذرّ، وأبيسعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة بن أسيد. (4)
أبورافع
السخاوي: عن ابن عقدة بإسناده عن محمّد بن عبيدالله بن أبيرافع، عن أبيه، عن جدّه أبيرافع رضى الله عنه -مولي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -، قال:
لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم غدير خمّ -مصدره من حجّة الوداعقام خطيباً بالناس بالهاجرة (5)، فقال: أيّها الناس، إنّي تركت فيكم الثقلين: الثقل الأكبر، والثقل الأصغر، فأمّا
1) (1)
2) (2) . كفاية الطالب ص76، الباب السادس. [1]
3) (3) . الموضوعات 389/1 (41).
4) (4) . الجامع الكبير 124/6، ذيل (3786)، الباب 31 من كتاب المناقب. [2]
5) (5) . الهاجرة: مؤنّث الهاجر: نصف النهار في القيظ أو من عند زوال الشمس إلي العصر، لأنّ الناس يستكنّون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا شدّة الحرّ.
الثقل الأكبر فبيد الله طرفه، والطرف الآخر بأيديكم، وهو كتاب الله إن تمسّكتم به فلن تضلّوا، ولن تذلّوا أبداً، وأمّا الثقل الأصغر فعترتي أهل بيتي، إنّ الله هو الخبير أخبرني أنّهما لن يتفرّقا (1)
. في بعض نسخ استجلاب ارتقاء الغرف: «لن يفترقا».
حتّي يردا علي الحوض، وسألته ذلك لهما، والحوض عرضه ما بين بصري وصنعاء، فيه من الآنية عدد الكواكب، والله سائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي... الحديث. (2)زيد بن أرقم
الترمذي: حدّثنا علي بن المنذر الكوفي، حدّثنا محمّد بن فضيل، قال: حدّثنا الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد.
والأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن زيد بن أرقم، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؟ (3)
إنّي تركت فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ-، حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (4)
قال: حدّثنا زيد بن عوف، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، قال: حدّثنا حبيب بن أبيثابت، عن عمرو (1)
. كذا في المصدر، وهو قول في اسم أبيالطفيل، والمعروف في اسمه «عامر»، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 79/14 (3064).
بن واثلة، عن زيد بن أرقم، قال:لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع، ونزل غدير خم، وأمر بدوحات، فقممن، ثمّ قام، فقال: كأنّي قد دعيت، فأجبت، وإنّي قد تركت فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله -عزّ وجلّ-، وعترتي أهل بيتي. انظروا كيف تخلفونني فيهما، إنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض.
ثمّ قال: إنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي، وأنا مولي كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: فقلت لزيد بن أرقم: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال: ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينه، وسمعه باُذنه.
قال الأعمش: وحدّثنا عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، مثل ذلك. (2)
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع كان بغدير خمّ. قال: كأنّي قد دعيت، فأجبت، وإنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، وإنّ الله مولاي، وأنا ولي المؤمنين.
ثمّ أخذ بيد علي رضى الله عنه ، فقال: من كنت وليّه فعلي وليّه.
فقال: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقال: ما كان في الركاب إلا قد سمعه باُذنيه، ورآه بعينيه.
قال الأعمش: فحدّثنا عطيّة، عن أبيسعيد، بمثل ذلك. (1)
. السنّة 1025/2 (1599).
وحدّثني أبوبكر محمّد بن بالويه، وأبوبكر أحمد بن جعفر البزّار، قالا: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا يحيي بن حمّاد.
وحدّثنا أبونصر أحمد بن سهل الفقيه -ببخاري-، حدّثنا صالح بن محمّد الحافظ البغدادي، حدّثنا خلف بن سالم المخرمي، حدّثنا يحيي بن حمّاد.
حدّثنا أبوعوانة، عن سليمان الأعمش، حدّثنا حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم رضى الله عنه ، قال:
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع، ونزل غدير خمّ أمر بدوحات، فقمن، فقال: كأنّي قد دعيت، فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله تعالي، وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض.
ثمّ قال: إنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي، وأنا مولي كلّ مؤمن.
ثمّ أخذ بيد علي رضى الله عنه ، فقال: من كنت مولاه فهذا وليّه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وذكر الحديث بطوله. (2)
كنّا مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم في حجّة الوداع، فلمّا كنّا بغدير خمّ أمر بدوحات، فقممن، ثمّ قام، فقال: كأنّي قد دعيت، فأجبت. إن الله مولاي، وأنا مولي كلّ مؤمن، وأنا تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لم تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض.
ثمّ أخذ بيد علي، فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: قلت لزيد: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال: ما كان في الدوحات أحد إلا وقد رأي بعينه، وسمع باُذنه ذلك. (1)
. أنساب الأشراف 356/2 - 357 ، [1] ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام .
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن حجّة الوداع، ونزل غدير خمّ أمر بدوحات، فقممن، ثمّ قال: كأنّي قد دعيت، فأجبت. إنّي قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض.
ثمّ قال: إنّ الله مولاي، وأنا ولي كلّ مؤمن.
ثمّ أخذ بيد علي، فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقال: ما كان في الدوحات رجل إلا رآه بعينه، وسمعه بأذنه. (2)
إنّي لكم فرط، وإنّكم واردون علي الحوض، عرضه ما بين صنعاء إلي بصري، فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضّة، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين.
فقام رجل فقال: يا رسول الله، وما الثقلان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسّكوا به، لن تزالوا ولاتضلّوا، والأصغر عترتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض، وسألت لهما ذاك ربّي، فلاتقدّموهما، فتهلكوا، ولاتعلّموهما، فإنّهما أعلم منكم. (3)
نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بين مكّة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت السمرات، ثمّ راح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فصلّي، ثمّ قام خطيباً، فحمد الله، وأثني عليه، وذكّر، ووعظ، وقال ما شاء الله أن يقول، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إذا اتّبعتموهما: كتاب الله، وأهل بيتي عترتي.
ثمّ قال: أتعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم -ثلاث مرّات-؟ فقال الناس: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 216/42، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بين مكّة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت الشجرات، ثمّ راح رسول الله صلى الله عليه و آله عشيّة، فصلّي، ثمّ قام خطيباً، فحمد الله، وأثني عليه، وذكّر، ووعظ، فقال ما شاء الله أن يقول، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي.
ثمّ قال: أتعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم -ثلاث مرّات-؟ قالوا: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع، فنزل غدير خمّ أمر بدوحات، فقممن، ثمّ قام، فقال: كأني قد دعيت، فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر:
كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؟ فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض.
ثمّ قال: إنّ الله مولاي، وأنا ولي كلّ مؤمن.
ثمّ أخذ بيد علي، فقال: من كنت وليّه فعلي وليّه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينيه، وسمعه باُذنيه. (1)
. مسند زيد بن أرقم، كما عنه المتّقي في كنز العمّال 104/13 (36340).
لقيت زيد بن أرقم -وهو داخل علي المختار أو خارج من عنده- ، فقلت له: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين؟ قال: نعم. (2)
لقيت زيد بن أرقم -وهو يريد الدخول علي المختار- ، فقلت له: بلغني عنك حديث، قال: ما هو؟ قلت: أسمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ- وعترتي؟ قال: نعم. (3)
لقيت زيد بن أرقم داخلاً علي المختار أو خارجاً. قال: قلت: حديثاً بلغني عنك؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي؟ قال: نعم. (4)
لقيت زيد بن الأرقم -وهو داخل علي المختار أو خارج- ، فقلت: ما حديث بلغني عنك؛ سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي؟ قال: نعم. (1)
. شرح مشكل الآثار 88/9 (3463)، باب ما روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الستّة الّذين لعنهم، وأدخل فيهم المتسلّط بالجبروت (555).
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنّهما لم يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (3)
إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله -عزّ وجلّ-، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (4)
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (3)
1) (1)
. المعجم الكبير 170/5 (4982)، وقوله: «مثله» أي مثل حديث علي بن المديني، عن جرير، وقد تقدّم.
2) (2) . المستدرك 148/3 (309/4711). [1]
3) (3) . المعجم الكبير 169/5 - 170 (4980).
4) (4) . كمال الدين234/1 ، الباب 22 (44). [2]
الفضل المقرئ، قال: حدّثنا محمّد بن علي بن منصور، قال: حدّثنا عمرو بن عون، قال: حدّثنا خالد، عن الحسن بن عبدالله [عن أبيالضحي]، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. فرائد السمطين 142/2 - 143 (436). [1]
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
دخلنا عليه، فقلنا: لقد رأيت خيراً؛ أصحبت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وصلّيت خلفه. قال: لقد رأيت خيراً، وخشيت أن أكون إنّما اخّرت لشرّ، ما حدّثتكم فاقبلوا، وما سكتّ عنه فدعوه؛ قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بواد بين مكّة والمدينة، فخطبنا، ثمّ قال:
أنا بشر يوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم اثنين: أحدهما كتاب الله فيه حبل الله، من اتّبعه كان علي الهدي، ومن تركه كان علي ضلالة، وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات-... . (4)
دخلنا عليه، فقلنا له: لقد رأيت خيراً؛ لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وصلّيت خلفه، وساق الحديث بنحو حديث أبيحيّان،غير أنّه قال:
ألا وإنّي تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله -عزّ وجلّ- هو حبل الله، من اتّبعه كان علي الهدي، ومن تركه كان علي ضلالة... . (1)
. صحيح مسلم 1874/4 (36 - 37 (2408).
دخلنا عليه، فقلنا له: لقد رأيت خيراً؛ صاحبت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وصلّيت خلفه، فقال: لقد رأيته، وقد خشيت أن يكون إنّما اخّرت لشرّ، ما حدّثتكم به فاقبلوه، وما سكتّ عنه فدعوه. قال:
قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بواد بين مكّة والمدينة -يدعي خمّ-[اً]- ، فخطب، فقال: إنّما أنا بشر، أوشك أن ادعي، فاُجيب. ألا وإنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما كتاب الله حبل الله، من اتّبعه كان علي الهدي، ومن تركه كان علي الضلالة، ثمّ أهل بيتي، ثمّ أهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات-... . (2)
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بواد بين مكّة والمدينة يدعي بخمّ، فخطبنا، ثمّ قال: إنّما أنا بشر أوشك أن ادعي، فاُجيب. ألا وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله تعالي فيه حبل، من اتّبعه كان علي الهدي، ومن تركه كان علي ضلالة.
ثمّ قال: أهل بيتي، اذكّركم الله تعالي في أهل بيتي -ثلاث مرّات- .
وفي حديث جابر بن عبدالله: وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله. (1)
. الجامع بين الصحيحين ق15.
دخلنا عليه، فقلنا له: لقد رأيت خيراً؛ صاحبت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وصلّيت خلفه. قال: لقد رأيته، ولقد خشيت إنّما اخّرت لشرّ، ما حدّثتكم فاقبلوا، وما سكتّ عنه فدعوه. قال:
قام فينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بواد بين مكّة والمدينة -يدعي خمّ-[اً]- ، وقال: إنّما أنا بشر يوشك أن ادعي، فاُجيب. ألا وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل، من اتّبعه كان علي الهدي، ومن تركه كان علي الضلالة.
ثمّ قال: أهل بيتي، اذكروا الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات- . (3)
[سليمان بن مهران] الأعمش، عن يزيد بن حيّان، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله -صلّي الله عليه-:
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يزالا بخير حتّي يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. (1)
. عيون الأخبار [1]ق39.
ابن أبيعاصم: حدّثنا حسين بن حسن، حدّثنا أبوالجوّاب، حدّثنا عمّار بن رزيق، عن الأعمش، عن يزيد بن حيّان، عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي تارك فيكم الثقلين، نحو حديث محمّد بن فضيل، عن أبيحيّان، عن يزيد بن حيّان. (2)
الطبراني: حدّثنا محمّد بن حيّان المازني، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن [سليمان] الأعمش، عن يزيد بن حيّان، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؟ (3)
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تحفظوني فيهما. (4)
الحسين بن الفضل، أنبأنا أبي، أنبأنا عمرو بن ثابت، عن يزيد بن حيّان التيمي، أنبأنا زيد بن أرقم، قال: سمعت رسول الله - صلّي الله عليه - يقول:
إنّي تارك فيكم كتاب الله، حبل ممدود من السماء، من استمسك به كان علي الهدي، ومن تركه كان علي الضلالة، وأهل بيتي، اذكّركم الله -عزّ وجلّ- في أهل بيتي... . (1)
. عيون الأخبار ق38.
انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلي زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه، قال له حصين: لقد لقيت -يا زيد- خيراً كثيراً؛ رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصلّيت معه. لقد لقيت -يا زيد- خيراً كثيراً. حدّثنا -يا زيد- ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .
فقال: يا ابن أخي، والله، لقد كبرت سنّي، وقدم عهدي، ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فما حدّثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تكلّفونيه.
ثمّ قال: قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً خطيباً فينا بماء يدعي خمّاً -بين مكّة والمدينة- ، فحمد الله تعالي، وأثني عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد، ألا يا أيّها الناس، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي -عزّ وجلّ-، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب الله -عزّ وجلّ- فيه الهدي والنور، فخذوا بكتاب الله تعالي، واستمسكوا به.
فحثّ علي كتاب الله، ورغّب فيه، [ثمّ] قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي... . (2)
قال زهير: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثني أبوحيّان، حدّثني يزيد بن حيّان، قال:
انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلي زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت -يا زيد- خيراً كثيراً؛ رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصلّيت خلفه. لقد لقيت -يا زيد- خيراً كثيراً. حدّثنا -يا زيد- ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .
قال: يا ابن أخي، والله، لقد كبرت سنّي، وقدم عهدي، ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فما حدّثتكم فاقبلوا، وما لا فلا تكلّفونيه.
ثمّ قال: قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعي خمّاً -بين مكّة والمدينة- ، فحمد الله، وأثني عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد، ألا أيّها الناس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي، فاُجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به.
فحثّ علي كتاب الله، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي... . (1)
. صحيح مسلم 1873/4 (2408/36).
حيلولة: وحدّثنا أبوحصين القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني، قالا: حدّثنا محمّد بن فضيل.
حيلولة: وحدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا عثمان بن أبيشيبة، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، جميعاً عن أبيحيّان، عن يزيد بن حيّان، قال:
انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلي زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين بن سبرة: يا زيد، رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وسمعت حديثه، وغزوت معه. لقد أصبت -يا زيد- خيراً كثيراً. حدّثنا -يا زيد- ما شهدت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وما سمعت.
قال: يا ابن أخي، والله، لقد كبرت سنّي، وقدم عهدي، ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فما احدّثكم فاقبلوه، وما لم احدّثكموه فلا تكلّفونيه.
1) (1)
ثمّ قال: قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعي خمّ-[اً] -بين مكّة والمدينة- ، فحمد الله -عزّ وجلّ- وأثني عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، إنّما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيبه، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به.
فحثّ علي كتاب الله، ورغّب فيه، ثمّ قال: أهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -قالها ثلاثاً-... . (1)
. المعجم الكبير 183/5 - 184 (5028).
حيلولة: وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، كلاهما عن أبيحيّان، بهذا الإسناد، نحو حديث إسماعيل [بن عليّة، عن أبيحيّان]، وزاد في حديث جرير: كتاب الله فيه الهدي والنور، من استمسك به، وأخذ به كان علي الهدي، ومن أخطأه ضلّ. (2)
انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم (3)إلي زيد بن أرقم، فجلسنا إليه، فقال حصين: يا زيد، حدّثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وما شهدت معه.
قال: قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بماء يدعي خمّاً، فحمد الله، وأثني عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيبه، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، ومن استمسك به، وأخذ به كان علي الهدي، ومن أخطأه، وتركه كان علي الضلالة، وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات-... . (4)
انطلقت أنا وحصين بن سبرة (1)
. هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل لسائر المصادر، وفي المصدر: « سمرة».
وعمر بن مسلم إلي زيد بن أرقم، فجلسنا إليه، فقال له حصين: يا زيد، رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وصلّيت خلفه، وسمعت حديثه، وغزوت معه. لقد أصبت -يا زيد- خيراً كثيراً. حدّثنا -يا زيد- حديثاً سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وما شهدت معه.قال: بلي ابن أخي، لقد قدم عهدي، وكبرت سنّي، ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فما حدّثتكم فاقبلوه، وما لم احدّثكموه فلا تكلّفوني.
قال: قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً خطيباً بماء يدعي خمّ-[اً]، فحمد الله، وأثني عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيبه، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، من استمسك به، وأخذ به كان علي الهدي، ومن تركه، وأخطأه كان علي الضلالة، وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات-... . (2)
قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً خطيباً، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيبه، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فتمسّكوا بكتاب الله، وخذوا به، فحثّ عليه، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات-... . (3)
قام فينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال:
أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيبه، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فتمسّكوا بكتاب الله، وخذوا به.
فحثّ علي كتاب الله، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات- ... . (1)
. مسند عبد بن حميد ص114 (265).
قام فينا ذات يوم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خطيباً، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي، فاُجيبه، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فاستمسكوا بكتاب الله، وخذوا به، فحثّ علي كتاب الله، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله تعالي في أهل بيتي -ثلاث مرات-. (2)
انطلقت [أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إ]لي (3)زيد بن أرقم، فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بماء يدعي خمّاً -بين مكّة والمدينة- ، حمد الله، وأثني عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد، ألا أيّها الناس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فتمسّكوا بكتاب الله، وخذوا
به، فحثّ عليه، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي... . (1)
. السنن الكبري 148/2 - 149، كتاب الصلاة، باب بيان أهل بيته الّذين هم آله. [1]
ورواه البغوي في شرح السنّة 117/14 - 118 (3913)، مع مغايرات طفيفة، عن أحمد بن محمّد الحميدي، عن محمّد بن عبدالله [2]الحافظ.
قام فينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم خطيباً، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيبه، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فتمسّكوا بكتاب الله، وخذوا به، فحثّ عليه، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي... . (2)
قام فينا رسول الله صلى الله عليه و آله ، فخطبنا، فقال: أمّا بعد، أيّها الناس، إنّما أنا بشر يوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: وهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثّ علي كتاب الله، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -قالها ثلاث مرّات-. (3)
انطلقت أنا وحصين بن عقبة (1)
. كذا هنا، ومثله في بعض الروايات، والغالب فيها: «حصين بن سبرة».
إلي زيد بن أرقم، فقال زيد: قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فحمد الله، وأثني عليه، ووعظ، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، إنّي أنتظر أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله -عزّ وجلّ- فيه النور والهدي، فاستمسكوا بكتاب الله -عزّ وجلّ- ، فحثّ عليه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله -عزّ وجلّ- في أهل بيتي -ثلاث مرّات-... . (2)انطلقت أنا وحصين بن عقبة إلي زيد بن أرقم، فجلسنا إليه، فقال له حصين: يا زيد، لقد أكرمك الله؛ رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وسمعت حديثه، وغزوت معه. حدّثنا -يا زيد- ما سمعت منه.
قال زيد: قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فخطبنا بماءٍ يدعي خمّاً -بين مكّة والمدينة-، فحمد الله، وأثني عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، إنّما أنتظر أن يأتي رسول من ربّي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فاستمسكوا بكتاب الله، وخذوا به، فرغّب في كتاب الله، وحثّ عليه، ثمّ قال: أهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاثاً-. (3)
تقدّم حديثه في رواية جرير، عن أبيحيّان.
[حيلولة]: وحدّثنا أبوحصين القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني، قالا: حدّثنا محمّد بن فضيل، عن أبيحيّان... . (1)
. المعجم الكبير 183/5 - 184 (5028).
تقدّمت روايته مع رواية إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيحيّان.
انطلقت أنا وحصين وعمر بن مسلم إلي زيد بن أرقم في داره، فقال له حصين: لقد رأيت خيراً كثيراً؛ رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصلّيت خلفه، فحدّثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وشهدت.
قال: ابن أخي، كبرت سنّي، وقدم عهدي، ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فما حدّثتكم فاقبلوه، وما لا احدّثكم فلا تكلّفونيه.
ثمّ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فحثّ علي كتاب الله، ورغّب فيه، وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي. (2)
انطلقت أنا وحصين وعمر بن مسلم إلي زيد بن أرقم في داره، فقال حصين: يا زيد، لقيت خيراً كثيراً، ولرأيت خيراً كثيراً؛ رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وسمعت حديثه، وغزوت
معه، وصلّيت خلفه، فحدّثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وشهدت معه.
فقال: أي أخي، كبرت سنّي، وقدم عهدي، ونسيت بعض الّذي كنت أعي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فما حدّثتكم فاقبلوه، وما لم احدّثكم فلا تكلّفونيه.
ثمّ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدي والنور، فحثّ علي كتاب الله، ورغّب فيه، وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي... . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 257/19 - 258، ترجمة زيد بن [1]أرقم (2328).
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، اذكّركم في أهل بيتي. (2)
قام فينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خطيباً بماء يدعي خمّاً -بين مكّة والمدينة- ، فحمد الله، وأثني عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، إنّي أنتظر أن يأتيني رسول ربّي، فاُجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله، فيه الهدي والصدق، فاستمسكوا بكتاب الله، وخذوا به، فرغّب في كتاب الله، وحثّ عليه، ثمّ قال: وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات-... . (3)
قام فينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بواد بين مكّة والمدينة يدعي خمّاً خطيباً، فقال: إنّما أنا بشر أوشك أن ادعي، فاُجيب. ألا وإنّي تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله -عزّ وجلّ- حبل، من اتّبعه كان علي الهدي، ومن تركه كان علي الضلالة، وأهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي -ثلاث مرّات-. (4)
إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفونني فيهما. (1)
. مصابيح السنّة 190/4 (4816). [1]
امرأة زيد بن أرقم
ابن المغازلي: أخبرنا أبويعلي علي بن عبيدالله بن العلاف البزّار إذناً، قال: أخبرنا عبدالسلام بن عبدالملك بن حبيب البزّار، قال: أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عثمان، قال: حدّثنا محمّد بن بكر بن عبدالرزّاق، حدّثنا أبوحاتم مغيرة بن محمّد المهلّبي، قال: حدّثني مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس الحدّاني، حدّثنا الوليد بن صالح، عن امرأة زيد بن أرقم، قالت:
أقبل نبي الله من مكّة في حجّة الوداع حتّي نزل صلى الله عليه و آله بغدير الجحفة -بين مكّة والمدينة-، فأمر بالدوحات، فقمّ ما تحتهنّ من شوك، ثمّ نادي: الصلاة جامعة، فخرجنا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله في يوم شديد الحرّ، وإنّ منّا لمن يضع رداءه علي رأسه وبعضه علي قدميه من شدّة الرمضاء (2)، حتّي انتهينا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فصلّي بنا الظهر، ثمّ انصرف إلينا، فقال:
الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونؤمن به، ونتوكّل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، الّذي لا هادي لمن أضلّ، ولا مضلّ لمن هدي، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله. أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف من عمر من قبله، وإنّ عيسي بن مريم لبث في قومه أربعين سنة، وإنّي قد أسرعت في العشرين. ألا وإنّي يوشك أن افارقكم. ألا وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون، فهل بلّغتكم؟ فماذا أنتم قائلون؟
فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون: نشهد أنّك عبدالله ورسوله، قد بلّغت رسالته، وجاهدت في سبيله، وصدعت بأمره، وعبدته حتّي أتاك اليقين، جزاك الله عنّا خير ما جزي نبيّاً عن امّته.
فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقّ، وأنّ النّار حقّ، وتؤمنون بالكتاب كلّه؟ قالوا: بلي.
قال: فإنّي أشهد أن قد صدقتكم، وصدّقتموني. ألا وإنّي فرطكم، وإنّكم تبعي، توشكون أن تردوا علي الحوض، فأسألكم حين تلقونني عن ثقلي، كيف خلفتموني فيهما؟
قال: فاُعيل علينا ما ندري ما الثقلان، حتّي قام رجل من المهاجرين، وقال: بأبي واُمّي أنت -يا نبي الله- ما الثقلان؟ قال صلى الله عليه و آله : الأكبر منهما كتاب الله تعالي، سبب طرف بيد الله، وطرف بأيديكم، فتمسّكوا به، ولاتضلّوا، والأصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي، وأجاب دعوتي فلاتقتلوهم، ولاتقهروهم، ولاتقصروا عنهم، فإنّي قد سألت لهم اللطيف الخبير، فأعطاني، ناصرهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليّهما لي ولي، وعدوّهما لي عدوّ.
ألا وإنّها لم تهلك امّة قبلكم حتّي تتديّن بأهوائها، وتظاهر علي نبوّتها، وتقتل من قام بالقسط.
ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب عليه السلام ، فرفعها، ثمّ قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، ومن كنت وليّه فهذا وليّه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه -قالها ثلاثاً- . (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص16 - 18 (23). [1]
زيد بن ثابت
أحمد: حدّثنا أبوأحمد الزبيري، حدّثنا شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسّان، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّي تارك فيكم خليفتين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض جميعاً. (2)
إنّي تارك فيكم خليفتين: كتاب الله، حبل ممدود ما بين السماء والأرض - أو ما بين السماء إلي الأرض-، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. مسند أحمد 181/5 - 182 (21578)؛ [1] وفضائل الصحابة 603/2 (1032). [2]
إنّي تارك فيكم خليفتي كتاب الله -عزّ وجلّ- وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ- وعترتي أهل بيتي. ألا وهما الخليفتان من بعدي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. فرائد السمطين 144/2 (437). [1]
إنّي تارك فيكم الخليفتين من بعدي: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
ورواه عنه أيضاً وبتمام السند وبرقم(4923)، لكن بلفظ: «إنّي تارك فيكم الثقلين من بعدي: كتاب الله عزّوجلّ...».
ورواه ابن أبيعاصم في السنّة 1021/2 (1593)، الباب 238.
حيلولة: وحدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، حدّثنا عصمة بن سليمان الخزّاز.
حيلولة: وحدّثنا أبوحصين القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني، قالوا: حدّثنا شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسّان، عن زيد بن ثابت، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:
إنّي قد تركت فيكم خليفتين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنّهما لم يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (3)
إنّي قد تركت فيكم خليفتين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما يردان علي الحوض. (4)
حيلولة: وحدّثنا أبوحصين القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني، عن شريك... . (1)
. المعجم الكبير 153/5 - 154 (4921).
تقدّمت روايته مع رواية عصمة بن سليمان، عن شريك.
إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به بعدي لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (3)
أبوسعيد الخدري
العقيلي: حدّثنا محمّد بن عثمان، قال: حدّثنا يحيي بن الحسن بن فرات القزّاز، قال: حدّثنا محمّد بن أبيحفص العطّار، عن هارون بن سعد، عن عبدالرحمان بن أبيسعيد الخدري، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما كتاب الله -تبارك وتعالي- سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (4)
إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. مسند أحمد 14/3 (11104). [1]
إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله -عزّ وجلّ-، سبب موصول من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
كذا في هامش استجلاب ارتقاء الغرف 336/1 (60)، ولم يصل إلينا كتاب العوالي، فأشرنا إلي روايته في الهامش.
الطبراني: حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي، حدّثنا عبدالرحمان بن صالح، حدّثنا صالح بن أبيالأسود، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد رفعه، قال: كأنّي قد دعيت، فأجبت، فإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. (3)
العقيلي: أحمد بن يحيي الحلواني، قال: حدّثنا عبدالله بن داهر، قال: حدّثنا عبدالله بن عبدالقدّوس، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، فإنّهما لن يزالا جميعاً حتّي يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. (4)
حدّثنا زيد بن عوف، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري... . (1)
. الشريعة 2221/5 (1706).
تقدّمت روايته مع رواية الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن عمرو بن واثلة، عن زيد بن أرقم.
تقدّمت روايته مع رواية الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم.
إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ-، حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا بم تخلفوني فيهما. (3)
إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا بما تخلفوني فيهما. (4)
عطيّة بن سعد، عن أبيسعيد، أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، حبل ممدود بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا بم تخلفوني فيهما. (1)
. مسند أبييعلي 297/2 - 298 (1021)، وعنه الخوارزمي في مقتل الحسين 104/1 ، الفصل السادس، [1] بسنده إليه، مع سقط وتصحيفات في السند، وفيه: «ألا وإنّ اللطيف... فانظروا ما تخلفوني».
إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّوجلّ-، [حبل] ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبر[ني] أنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا ما تخلفوني فيهما؟ (2)
إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ- وعترتي، كتاب الله -عزّ وجلّ- حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا بم تخلفونني فيهما. (3)
حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد بن طلحة، عن أبيه، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ- وعترتي أهل بيتي، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص235 (282). [1]
إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما. (2)
إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله -عزّ وجلّ- وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا بم تخلفوني فيهما. (3)
إنّي أوشك أن ادعي، فاُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، كتاب الله
حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخيبر أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. (1)
. الطبقات الكبري 150/2، [1] ذكر ما قرب لرسول الله صلى الله عليه و سلم من أجله.
تقدّمت روايته مع رواية زيد بن أرقم.
تركت فيكم ما إن تمسّكتم به فلن تضلّوا: كتاب الله وأهل بيتي. (3)
إنّي مخلف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله -عزّ وجلّ- وأهل بيتي. (4)
حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبومحمّد عبيدالله بن إبراهيم المعروف بابن كبيبة النجّار، قالا: أنبأنا أبوبكر محمّد بن عبدالرحمان القطّان، أنبأنا خيثمة بن سليمان، حدّثنا محمّد بن سعد، حدّثنا أبي، حدّثنا عمرو [بن عطيّة] والحسين (1)
. هذا هو الصحيح، وفي المصدر: «الحسن».
، عن الحسن بن عطيّة، [عن عطيّة،] قال: قال أبوسعيد الخدري: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:إنّي تارك فيكم الثقلين، ألا وأحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي. ألا وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلي الأرض. (3)
شاذان، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدّثنا عيسي بن يونس، قال: حدّثنا زكريّا بن أبيزائدة، عن عطيّة العوفي، عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. فرائد السمطين 146/2 (440). [1]
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء الي الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (3)
يا أيّها الناس، إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به فلن تضلّوا بعدي -الثقلين- ، وأحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي،
وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. السنّة 1023/2 - 1024 (1597)، الباب 238.
إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي -الثقلين- ، وأحدهما (2)أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (3)
إنّي قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله -عزّوجلّ-؛ حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي. ألا إنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (4)
أيّها الناس، إنّي تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي -أمرين- أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (5)
يا أيّها الناس، إنّي كنت قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلّوا بعدي -الثقلين- أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. مسند أبييعلي 376/2 (1140/166).
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي. الحديث. (2)
إنّي تارك فيكم أمرين، أحدهما أطول من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، طرف بيد الله، وعترتي. ألا وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض.
فقلت لأبيسعيد: من عترته؟ قال: أهل بيته. (1)
. فرائد السمطين 144/2 - 145 (438)، [1] وقال: حدّثنا علي بن الفضل البغدادي، قال: سمعت أباعمرو صاحب أبيالعبّاس غلام ثعلب يقول: سمعت أبا العبّاس ثعلب يسأل عن معني قوله صلى الله عليه و سلم : إنّي تارك فيكم الثقلين، لمسميّا بثقلين؟ قال: لأنّ التمسّك بهما ثقيل.
إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله -عزّ وجلّ-؛ حبل ممدود من السماء إلي الأرض، طرف في يد الله -عزّ وجلّ- وطرف في أيديكم، فاستمسكوا به، ألا وعترتي.
قال فضيل: سألت عطيّة عن عترته؟ قال: أهل بيته. (2)
إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله -عزّ وجلّ- (3)حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا (4)حتّي يردا علي الحوض. (5)
إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: [كتاب الله] حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (6)
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. المعجم الأوسط 328/4 (3566).
إنّي تارك فيكم الثقلين، ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده: كتاب الله سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. (3)
إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (4)
امّ سلمة
السخاوي: عن ابن عقدة بإسناده عن هارون بن خارجة، عن فاطمة ابنة علي، عن امّ سلمة -رضي الله عنها-، قالت:
أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيد علي رضى الله عنه بغدير خمّ، فرفعها حتّي رأينا بياض إبطه، فقال: من كنت مولاه... الحديث، وفيه: ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّي مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. استجلاب ارتقاء الغرف 363/1 (92)، ومثله السمهودي في جواهر العقدين 88/2 ، [1] إلا أنّ فيه: «عروة بن خارجة»، بدلاً من «هارون بن خارجة».
سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الّذي قبض فيه يقول -وقد امتلأت الحجرة من أصحابه-: أيّها الناس، يوشك أن اقبض قبضاً سريعاً، فينطلق بي، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم. ألا إنّي مخلف فيكم كتاب ربّي -عزّ وجلّ- وعترتي أهل بيتي.
ثمّ أخذ بيد علي، فرفعها، فقال: هذا علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لا يفترقان حتّي يردا علي الحوض، فأسألهما ما خلفت فيهما. (2)
سهل بن سعد
السخاوي: عن ابن عقدة ...تقدّمت روايته مع رواية أبيأيّوب الأنصاري.
أبوشريح الخزاعي
السخاوي: عن ابن عقدة ...تقدّمت روايته مع رواية أبيأيّوب الأنصاري.
ضميرة الأسلمي
السخاوي: عن ابن عقدة بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الأسلمي، عن حسين بن عبدالله بن ضميرة، عن أبيه، عن جدّه رضى الله عنه ، قال:
لمّا انصرف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع أمر بشجرات، فقممن بوادي خمّ، وهجّر (3)،
فخطب الناس، فقال: أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّي مقبوض، أوشك ادعي، فاُجيب، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت، ونصحت، وأدّيت.
قال: إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. ألا وإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. (1)
. استجلاب ارتقاء الغرف 351/1 - 352 (76).
عامر بن ليلي
السمهودي: عن ابن عقدة ...تقدّمت روايته مع رواية حذيفة بن أسيد.
عبدالله بن حنطب
ابن الأثير: أخبرنا إبراهيم بن محمّد وإسماعيل بن علي وغيرهما، قالوا باسنإدهم إلي أبيعيسي، قال: حدّثنا قتيبة، حدّثنا ابن أبيفديك، عن عبدالعزيز بن المطّلب [بن عبدالله بن حنطب]، عن أبيه، عن جدّه، قال:
خطبنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالجحفة، فقال: ألست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: إنّي سائلكم عن اثنتين: عن القرآن، وعن عترتي. (2)
خطبنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالحجفة، فقال: ألست أولي بأنفسكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: فإنّي سائلكم عن اثنين: عن القرآن، وعن عترتي... . (3)
عبدالله بن عبّاس
ابن أعثم: (في حديث طويل) قال ابن عبّاس:
ثمّ رجع [النبي صلى الله عليه و آله و سلم ]، وهو متغيّر اللون، محمرّ الوجه، فخطب خطبة بليغة موجزة -وعيناه
يهملان دموعاً- ، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي قد خلفت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي وأرومتي ومراح مماتي وثمرتي، ولن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. ألا وإنّي [لا] أسألكم في ذلك إلا ما أمرني ربّي أن أسألكم المودّة في القربي، فانظروا أن لا تلقوني غداً علي الحوض، وقد أبغضتم عترتي، وظلمتموهم.
ألا وإنّه سيرد علي في القيامة ثلاث رايات من هذه الاُمّة، راية سوداء مظلمة قد فزعت لها الملائكة، فتقف علي، فأقول: من أنتم؟ فينسون ذكري، ويقولون: نحن أهل التوحيد من العرب، فأقول: أنا أحمد نبي العرب والعجم، فيقولون: نحن من امّتك يا أحمد، فأقول لهم: كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربّي؟ فيقولون: أمّا الكتاب فضيّعنا، ومزّقنا، وأمّا عترتك فحرصنا علي أن يندّهم من حديد الأرض، فاُولّي عنهم وجهي، فيصدرون ظماء عطاشاً مسودّة وجوههم.
ثمّ يرد علي راية اخري أشدّ سواداً من الاُولي، فأقول لهم: من أنتم؟ فيقولون كما تقول الأوّل: إنّهم من أهل التوحيد، نحن من امّتك، فأقول لهم: كيف خلفتموني في الثقلين الأصغر والأكبر، في كتاب الله وفي عترتي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فخالفنا، وأمّا الأصغر فخذلنا، ومزّقناهم كلّ ممزّق، فأقول: إليكم عنّي، فيصدرون ظماء عطاشاً مسودّة وجوههم.
ثمّ يرد علي راية اخري تلمع نوراً، فأقول لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن كلمة التوحيد، نحن امّة محمّد، ونحن بقيّة أهل الحقّ الّذين حملنا كتاب ربّنا، فأحللنا حلاله، وحرّمنا حرامه، وأحببنا ذرّيّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، فنصرناهم بما نصرنا به أنفسنا، وقاتلنا معهم، وقتلنا من ناواهم، فأقول لهم: أبشروا، فأنا نبيّكم محمّد، ولقد كنتم في دار الدنيا، كما وصفتم، ثمّ أسقيهم من حوضي، فيصدرون مرويّين... . (1)
. الفتوح 217/4 - 219. [1]
عدي بن حاتم
السخاوي: عن ابن عقدة ...تقدّم حديثه مع حديث أبيأيّوب الأنصاري.
1) (1)
عقبة بن عامر
السخاوي: عن ابن عقدة ...تقدّم حديثه مع حديث أبيأيّوب الأنصاري.
علي بن أبيطالب عليه السلام
البزّار: حدّثنا الحسين بن علي بن جعفر، قال: أنبأنا علي بن ثابت، قال: أنبأنا سعاد بن سليمان، عن أبيإسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: قال رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّي مقبوض، وإنّي قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنّكم لن تضلّوا بعدهما، وإنّه لن تقوم الساعة حتّي يبتغي أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، كما تبتغي الضالّة، فلاتوجد. (1)
. البحر الزخّار 89/3 (864).
لمّا ثقل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه -والبيت غاصّ بمن فيه- قال: ادعوا لي الحسن والحسين، فجاءا، فجعل يلثمهما حتّي اغمي عليه، فجعل علي يرفعهما عن وجه رسول الله، ففتح عينيه، وقال: دعهما يتمتّعا منّي، وأتمتّع منهما، فستصيبهما بعدي أثرة.
ثمّ قال: أيّها الناس، قد خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي، وعترتي أهل بيتي، فالمضيّع لكتاب الله تعالي كالمضيّع لسنّتي، والمضيّع لسنّتي كالمضيّع لعترتي. أما إنّ ذلك لن يفترق حتّي اللقاء علي الحوض. (2)
إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه ، وجماعة يتحدّثون، ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من الفضل...، فقال [علي عليه السلام ]:
1) (1)
. كمال الدين 239/1 ، الباب 22 (58) ؛ [1] وعيون أخبارالرضا عليه السلام 68/2 (259). [2]
2) (2) . فرائد السمطين 147/2 (441). [3]
3) (3) . كمال الدين 274/1 ، الباب 24 (25). [4]
أنشدكم الله، أتعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك، فقال: يا أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا، فإنّ اللطيف [الخبير] أخبرني، وعهد إلي أنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض، فقام عمر بن الخطّاب شبه المغضب، فقال: يا رسول الله، أكلّ أهل بيتك؟ قال: لا، ولكن أوصيائي منهم، أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في امّتي، وولي كلّ مؤمن بعدي، هو أوّلهم، ثمّ ابني الحسن، ثمّ ابني الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين، واحد بعد واحد حتّي يردوا علي الحوض، [هم] شهداء الله في أرضه، وحجّته علي خلقه، وخزّان علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصي الله؟
فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال ذلك... . (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 318 (250). [1]
وأبوساسان وأبوحمزة، عن أبيإسحاق السبيعي، عن عامر بن واثلة، قال:
كنت مع علي عليه السلام في البيت يوم الشوري، فسمعت عليّاً يقول لهم: لأحتجّنّ عليكم بما لايستطيع عربيّكم ولا عجميّكم يغيّر ذلك... قال: فأنشدكم بالله، أتعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، لن تضلّوا ما استمسكتم بهما، ولن يفترقا حتّي يردا علي الحوض؟
قالوا: اللهمّ نعم... . (2)
أخبرنا رجاء بن عبدالله (1)
. الإسناد إلي هنا من اسد الغابة 275/5، ترجمة أبي قدامة الأنصاري، [1] فإنّه روي الحديث بإسناده إلي ابن عقدة، مقتصراً بفقرة الموالاة. وذكره ابن حجر في الإصابة 274/7، [2] في ترجمة أبيقدامة (10416) إشارة، نقلاً عن كتاب الموالاة لابن عقدة.
، أخبرنا محمّد بن كثير، عن فطر وأبيالجارود، كلاهما عن أبيالطفيل، عن علي عليه السلام ... . (2)تقدّمت روايته مع رواية أبيأيّوب.
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم حضر الشجرة بخمّ، قال: فخرج آخذاً بيد علي، فقال: يا أيّها الناس، ألستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولي بكم من أنفسكم؟ وأنّ الله ورسوله مولاكم؟ قالوا: بلي. قال: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه - أو قال: فإنّ هذا مولاه - . إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلّوا: كتاب الله وأهل بيتي. (3)
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم حضر الشجرة بخمّ، فخرج آخذاً بيد علي، فقال: يا أيّها الناس، ألستم تشهدون أنّ الله -عزّوجلّ- ربّكم؟ قالوا: بلي.
قال: ألستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولي بكم من أنفسكم، وأنّ الله -عزّوجلّ- ورسوله مولاكم؟ قالوا: بلي.
قال: فمن كنت مولاه فإنّ هذا مولاه -أو قال: فإنّ عليّاً مولاه-. إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله سببه بأيديكم، وأهل بيتي. (4)
1) (1)
2) (2) . استجلاب ارتقاء الغرف 348/1 - 350 (73)، ومثله السمهودي في جواهر العقدين 80/2 - 82 . [3]
3) (3) . الذرّيّة الطاهرة 168 (228).
4) (4) . شرح مشكل الآثار 13/5 (1760)، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، من قوله يوم غديرخمّ لعلي رضى الله عنه : من كنت مولاه فعلي مولاه (288).
إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله، سببه بيد الله، وسببه بأيديكم، وأهل بيتي. (1)
. السنّة 1026/2 - 1027 (1602)، الباب 238.
إنّ] النبي صلى الله عليه و آله و سلم حضر الشجرة بخمّ، ثمّ خرج آخذاً بيد علي. [قال:] ألستم تشهدون أنّ الله ربّكم؟ قالوا: بلي.
قال: ألستم تشهدون أنّ الله ورسوله اولي بكم من أنفسكم، وأنّ الله ورسوله أولياءكم؟ فقالوا: بلي.
قال: فمن كان الله ورسوله مولاه فإنّ هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به [لن] تضلّوا: كتاب الله، سببه بيده، وسببه بأيديكم، وأهل بيتي. (2)
إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله، سبب بيد الله، وسبب بأيديكم، وأهل بيتي. (3)
إنّي امرؤ مقبوض، وإنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي: كتاب الله وعترتي
أهل بيتي؛ إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا -هم والقرآن- حتّي يردا علي الحوض. (1)
. شرف النبي ص248، الباب 27.
وفيكم خلف من نبيّكم - صلّي الله عليه - ، إن تمسّكتم بهم لن تضلّوا، هم الدعاة، وهم النجاة، وهم أركان الأرض، وهم النجوم، بهم يستضاء، من شجرة طاب فرعها، وزيتونة طاب أصلها، نبتت في حرم، وسقيت من كرم، إلي خير مستودع، من مبارك إلي مباركة، صفت من الأقذار والأدناس، ومن قبيح ما يأتيه شرار الناس، لها فروع طوال، وثمر لا ينال، قصرت عن وصفها وصفاتها الألسن، وخضعت عن بلوغها الأعناق، فهم الدعاة، وهم النجاة، وبالناس إليهم الحاجة، فاخلفوا رسول الله عليهم فيهم بأحسن الخلافة، فقد خبّركم -أيّها الثقلان- أنّهما لن يفترقا -هم والقرآن- حتّي يردا علي الحوض، فالزموهم تهتدوا، وترشدوا، ولا تتفرّقوا عنهم، فتفرّقوا، وتمزّقوا. (2)
إنّي امرؤ مقبوض، وإنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لم يفترقا -هم والقرآن- حتّي يردا [علي] الحوض. (3)
عمرو بن العاص
الخوارزمي: روي [أنّ] عمرو بن العاص كتب إلي معاوية: ... وقد قال رسول الله صلى الله عليه و آله : .... إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي. (4)
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
محمّد بن جعفر الرزّ از: عن فاطمة عليها السلام ، قالت:
سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الّذي قبض فيه يقول -وقد امتلأت الحجرة من أصحابه-: أيّها الناس، يوشك أن اقبض قبضاً سريعاً، فينطلق بي، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم. ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي -عزّ وجلّ-، وعترتي أهل بيتي.
ثمّ أخذ بيد علي، فرفعها، فقال: هذا علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لايفترقان حتّي يردا علي الحوض، فأسألهما ما خلّفت فيهما. (1)
. عنه الخفاجي في تفسير آية المودّة ص74، الفصل الأوّل من المقصد الثاني.
أبوقدامة الأنصاري
السخاوي: عن ابن عقدة ...تقدّم حديثه مع حديث أبيأيّوب الأنصاري.
أبوليلي الأنصاري
السخاوي: عن ابن عقدة ...تقدّم حديثه مع حديث أبيأيّوب الأنصاري.
محمّد بن عبدالرحمان بن خلاد
السمهودي: أخرج السيّد أبوالحسين يحيي بن الحسن -في كتابه أخبار المدينة-، عن محمّد بن عبدالرحمان بن خلاد، وكان من رهط جابر بن عبدالله: حديث أخذه صلى الله عليه و آله و سلم بيد علي والفضل بن عبّاس في مرض وفاته. قال: فخرج يعتمد عليهما حتّي جلس علي المنبر -وعليه عصابة- ، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال:
أمّا بعد، أيّها الناس فماذا تستنكرون من موت نبيّكم؟ ألم ينع إليكم نفسه، وينع إليكم أنفسكم؟ أم هل خلّد أحد ممّن بعث قبلي فيمن بعثوا إليه، فاُخلّد فيكم؟ ألا إنّي لاحق بربّي، وقد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله بين أظهركم، تقرؤونه صباحاً ومساءً، فيه ما تأتون، وما تدعون، فلا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا إخواناً،
1) (1)
كما أمركم الله. ألا ثمّ اوصيكم بعترتي أهل بيتي، ثمّ إنّي اوصيكم بهذا الحي من الأنصار. (1)
. جواهر العقدين 76/2 - 77. [1]
امّ هانئ
السمهودي: عن ابن عقدة بإسناده عن عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن أبيه، أنّه سمع امّ هانئ تقول:
رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حجّته حتّي إذا كان بغدير خمّ أمر بدوحات، فقممن، ثمّ قام خطيباً بالهاجرة، فقال: أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّي موشك أن ادعي، فاُجيب، وقد تركت فيكم ما لم تضلّوا بعده أبداً: كتاب الله، طرف بيد الله، وطرف بأيديكم، وعترتي أهل بيتي، اذكّركم الله في أهل بيتي، ألا إنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (2)
أبوهريرة
البزّار: حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا داوود بن عمر، حدّثنا صالح بن موسي بن عبدالله، قال: حدّثني عبدالعزيز بن رفيع، عن أبيصالح، عن أبيهريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّي قد خلّفت فيكم اثنين لن تضلّوا بعدهما أبداً: كتاب الله ونسبي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (3)
أبوالهيثم بن التيّهان
السخاوي: عن ابن عقدة ...تقدّم حديثه مع حديث أبيأيّوب الأنصاري.
بعض المراسيل والمنقطعات
ابن حبيب البغدادي: وقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
تركت فيكم كتاب الله وعترتي، لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما. (1)
. المنمّق ص25. [1]
أيّها الناس، إنّما المؤمنون إخوة، ولا يحلّ لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفسه. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ اشهد، فلا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم أعناق بعض، فإنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلّوا [بعده]: كتاب الله، وأهل بيتي. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ اشهد. (2)
جميع ما ورد في أبواب مختلفة -من خصائص أهل البيت عليهم السلام ومكانتهم، ومايدلّ علي فرض محبّتهم وفضل محبّيهم وشيعتهم، وغير ذلك من الروايات- تدلّ علي فضائلهم، ونكتفي منها هنا بما لم نتعرّض لها في سائر الأبواب.
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن السدّي، في قوله تعالي: (فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ، قال: عن ولاية علي.
ثمّ قال: (عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ) فيما أمرهم به، وما نهاهم عنه، وعن أعمالهم في الدنيا.
ثمّ قال: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) 1 . قال السدّي: قال أبوصالح: قال ابن عبّاس: أمره الله أن يظهر القرآن، وأن يظهر فضائل أهل بيته، كما أظهر القرآن. (1)
1) (2) . شواهد التنزيل 423/1 (452). [1]
برواية: امّ سلمة
ما من قوم اجتمعوا يذكرون فضائل محمّد وآل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إلا هبطت الملائكة من السماء حتّي لحقت بهم بحديثهم، فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة إلي السماء، فيقول لهم الملائكة: إنّا نشمّ رائحة منكم ما شممنا رائحة أطيب منها، فيقولون: إنّا كنّا عند قوم يذكرون فضل محمّد و آل محمّد، فعطرونا من ريحهم، فيقولون: اهبطوا بنا إليهم، فيقولون: إنّهم قدتفرّقوا، فيقولون: اهبطوا بنا إلي المكان الّذي كانوا فيه. (1)
. المودّة في القربي ص1312، المودّة الثانية، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 271/2 - 272 (773)، الباب السادس والخمسون. [1]
وممّا يناسب المقام قصّة أوردها سبط ابن الجوزي؛ قال: وفي الباب حكاية عجيبة حدّثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق؛ قالوا: شاهدنا أبامنصور المظفّر بن أردشير العبّادي الواعظ، وقد جلس بالتاجية -مدرسة بباب أبرز، محلّة ببغداد- ، وكان بعد العصر، وذكر حديث ردّ الشمس لعلي عليه السلام ، وطرّزه بعبارته، ونمّقه بألفاظه، ثمّ ذكر فضائل أهل البيت عليهما السلام ، فنشأت سحابة غطّت الشمس حتّي ظنّ الناس أنّها قد غابت، فقام أبومنصور علي المنبر قائماً، و أومأ إلي الشمس، وأنشد:
1) (1)
برواية:
جابر بن عبدالله - 3. أبيرباح
خالد بن معدان
جابر بن عبدالله
الهمداني: عن جابر رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً بحضيرة المهاجرين والأنصار:
يا علي، لو أنّ أحداً عبد الله حقّ عبادته، ثمّ شكّ فيك و[في] أهل بيتك في أنّكم أفضل الناس كان في النار. (1)
. المودّة في القربي ص1320، المودّة السابعة، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 298/2 (853). [1]
خالد بن معدان
الهمداني: عن خالد بن معدان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
من أحبّ أن يمسي في رحمة الله، وأن يصبح في رحمة الله فلا يدخلنّ قلبه شكّ بأنّ ذرّيّتي أفضل الذرّيّات، ووصيّي أفضل الأوصياء. (2)
أبورباح
الهمداني: عن أبيرباح مولي امّ سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
لو علم الله تعالي أنّ في الأرض عباداً أكرم من علي و فاطمة والحسن والحسين لأمرني أن اباهل بهم، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء، وهم أفضل الخلق، فغلبت بهم اليهود والنصاري. (1)
. المودّة في القربي ص1310 ، المودّة الثانية، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 266/2 (755). [1]
وراجع الفصل السادس، «أنّهم أفضل الخلق، وخير البريّة، وخير الاُمّة بعد رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم »، والآيات النازلة في شأن أهل البيت عليهم السلام ، ذيل الآية 7 من سورة البيّنة، وراجع أيضاً ما ورد في الشيعة، في عنوان «هم خير البريّة»، وأيضاً أبواب فضائل علي عليه السلام ، باب «أنّه خير الناس».
1) (1)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
فضلنا (1)
. الظاهر أنّ هذا هوالصواب، وفي المصدر: «فضّلنا الله».
-أهل البيت- علي الناس كفضل البنفسج علي سائر الأدهان. (2)فضل أهل البيت علي الناس كفضل البنفسج علي سائر الأدهان. (3)
برواية: أبيهريرة
سجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم خمس سجدات ليس فيهنّ ركوع. قلت: يا رسول الله، سجدت خمس سجدات ليس فيهنّ ركوع؟! قال: أتاني جبريل، فقال: يا محمّد، إنّ الله يحبّ فاطمة، فسجدت، ثمّ رفعت رأسي، ثمّ أتاني، فقال: إنّ الله يحبّ فاطمة ثلاثاً، فسجدت، ثمّ رفعت رأسي، ثمّ أتاني، فقال: إنّ الله يحبّ الحسن والحسين، فسجدت، ثمّ رفعت رأسي، ثمّ أتاني، فقال: إنّ الله يحبّ من أحبّهما، فسجدت، ثمّ رفعت رأسي، ثمّ أتاني، فقال: إنّ الله يحبّ من أحبّهما، فسجدت. (1)
. الكامل 264/4، ترجمة عبدالله بن حفص الوكيل (1100/133).
لم يرد في هذه الرواية السجدة الخامسة، والظاهر أنّها كانت لبشارة جبرئيل عليه السلام بأنّ فاطمة من أهل الجنّة.
برواية: أنس بن مالك
قال رسول الله صلى الله عليه و آله : (الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) 1 أتدري من هم يا ابن امّ سليم؟ قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: نحن -أهل البيت- وشيعتنا. (1)
1) (2) . ما نزل من القرآن في علي وأهل البيت ، كما عنه ابن البطريق في المستدرك، علي ما في بحارالأنوار 405/35 [1] ذيل (29).
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن أبيجعفر [محمّد بن علي الباقر عليه السلام ]، في قوله تعالي: (وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) 1 ، قال: فينا نزلت. (1)
عن أبي جعفر عليه السلام ، في قوله تعالي: (لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) ، قال: نزلت فينا أهل البيت. (3)
برواية: بريدة
قال نفر من الأنصار لعلي: عندك فاطمة، فأتي رسول الله، فسلّم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبيطالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . قال: مرحباً وأهلاً -لم يزده عليهما- ، فخرج علي علي اولئك الرهط من الأنصار ينظرونه. قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري، غير أنّه قال لي: مرحباً وأهلاً. قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما، أعطاك الأهل، أعطاك المرحب.
فلمّا كان بعد ما زوّجه قال: يا علي، إنّه لابدّ للعروس من وليمة، فقال سعد: عندي كبش، و جمع له رهط من الأنصار آصعاً من ذرّة.
فلمّا كان ليلة البناء قال: لاتحدث شيئاً حتّي تلقاني.
قال: فدعا رسول الله بإناء، فتوضّأ فيه، ثمّ أفرغه علي علي، ثمّ قال: اللهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما. (1)
. الطبقات الكبري 17/8. [1]
1) (1)
وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن حميد الرؤاسي، قال: حدّثنا عبدالكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه:
أنّ نفراً من الأنصار قالوا لعلي: عندك فاطمة، فدخل علي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فسلّم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبيطالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . قال: مرحباً وأهلاً -لم يزده عليها- ، فخرج إلي الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ماوراءك؟ قال: ما أدري، غير أنّه قال لي: مرحباً وأهلاً. قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إحداهما، قد أعطاك الأهل، وأعطاك الرحب.
فلمّا كان بعد ذلك -بعد ما زوّجه- ، قال: يا علي، إنّه لابدّ للعرس من وليمة. قال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعاً من ذرّة.
فلمّا كان ليلة البناء قال: يا علي، لاتحدث شيئاً حتّي تلقاني، فدعا النبي صلى الله عليه و آله و سلم بماء، فتوضّأ منه، ثمّ أفرغه علي علي، فقال: اللهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبلهما. (1)
. السنن الكبري 106/9 (10016). [1]
قال نفر من الأنصار لعلي رضى الله عنه : عندك فاطمة، فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فسلّم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبيطالب؟ قال: يا رسول الله، ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: مرحباً وأهلاً -لم يزد عليها- ، [ف-] (2)خرج علي بن أبيطالب رضى الله عنه علي اولئك الرهط من الأنصار ينتظرونه قالوا: ماوراؤك؟ (3)قال: ما أدري، غير أنّه قال لي: مرحباً وأهلاً، فقالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إحداهما، أعطاك الأهل والمرحب.
فلمّا كان بعد ذلك بعد ما زوّجه قال: يا علي، إنّه لابدّ للعروس من وليمة. قال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار أصوعاً من ذرّة، فلمّا كان ليلة البناء قال: لاتحدث
شيئاً حتّي تلقاني، فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بماء، فتوضّأ منه، ثمّ أفرغه علي علي، فقال: اللهمّ بارك فيهما، وبارك لهما في بنائهما. (1)
. المعجم الكبير 20/2 (1153).
فلمّا كان بعد ذلك -بعد ما زوّجه- ، قال: يا علي، إنّه لابدّ للعروس من وليمة، فقال سعد: من عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصع من ذرّة.
فلمّا كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئاً حتّي تلقاني، فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بماء، فتوضّأ منه، ثمّ أفرغه علي علي، فقال: اللهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما. (2)
قال نفر من الأنصار لعلي بن أبيطالب: عندك فاطمة، فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فسلّم عليه، فقال له: ما حاجة علي بن أبيطالب؟ قال: يا رسول الله، ذكرت فاطمة بنت رسولالله، فقال: مرحباً وأهلاً -لم يزد عليها- ، فخرج علي علي اولئك الرهط من الأنصار -وكانوا ينتظرونه- . قالوا: ماوراؤك؟ قال: ما أدري، غير أنّه قال لي: مرحباً
وأهلاً. قالوا: يكفيك من رسول الله أحدهما، أعطاك الأهل، و أعطاك المرحب.
فلمّا كان بعد ما زوّجه قال: يا علي، لابدّ للعرس من وليمة، فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعاً من ذرّة.
فلمّا كان ليلة البناء، قال: لاتحدثنّ شيئاً حتّي تلقاني، فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بماء، فتوضّأ منه، ثمّ أفرغه علي علي، وقال: اللهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك في شبليهما. (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص95- 96 (87).
1) (1)
برواية: ثوبان مولي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا قدم أوّل من يدخل عليه فاطمة، وآخر عهده بإنسان فاطمة، فقدم من سفرة له أو من غزاة، وقد حلّت الحسن والحسين قُلْبَيْن من فضّة، وعلّقت ستراً علي بابها، فقدم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا رأي الستر رجع، فنزعت فاطمة الستر، وفكّت القُلْبَين عن الصبيّين، فقطعته، ودفعته إليهما، فانطلقا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وهما يبكيان- ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منهما، وقال: يا ثوبان، انطلق بهذا إلي آل فلان -أهل بيت بالمدينة- ، وقال: إنّ هؤلاء يكرهون أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا. يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج.
ورواه ابن ماجة (1)
. في هامش تهذيب الكمال: «في التفسير، ولم يصل إلينا».
، عن أزهر بن مروان، فوافقناه فيه بعلوّ. (2)كان رسول الله إذا سافر كان آخر عهده بإنسان فاطمة، وإنّ أوّل من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له -وقد علّقت مسحاً أو مستراً علي بابها، وحلّت الحسن والحسين قلبين من فضّة- ، فقدم، فلم يدخل، فظنّت أنّه يمنعه أن يدخل لما رأي، فهتكت الستر، وفكّت القلبين عن الصبيّين، وقطعت منهما، فانطلقا إلي رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم -وهما يبكيان- ، فأخذه منهما، وقال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلي فلان -أهل بيت بالمدينة- ، وإنّ هؤلاء -أهل بيتي- أكره أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا.
حدّثنا ثوبان: ثمّ اشتري لفاطمة قلادة من عصب وسوار من عاج. (1)
. الكامل 270/2-271، ترجمة حميد الشامي (434/65)، وعنه البيهقي بإسناده في السنن الكبري 26/1، كتاب الطهارة، باب المنع من الادّهان في عظام الفيلة و غيرها ممّا لايؤكل [1]لحمه.
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا سافر [كان] آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأوّل من يدخل عليه إذا قدم فاطمة. قال: فقدم من غزاة له، فأتاها، فإذا هو بمسح علي بابها، ورأي علي الحسن والحسين قُلْبَين من فضّة، فرجع، ولم يدخل عليها.
فلمّا رأت ذلك فاطمة ظنّت أنّه لم يدخل عليها من أجل ما رأي، فهتكت الستر، ونزعت القلبين من الصبيّين، فقطعتهما، فبكي الصبيّان، فقسمته بينهما، فانطلقا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وهما يبكيان- ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منهما، فقال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلي بنيفلان -أهل بيت بالمدينة- ، واشتر لفاطمة قلادة من عصب، وسوارين من
1) (1)
عاج، فإنّ هؤلاء أهل بيتي، ولا احبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا. (1)
. مسند أحمد 275/5 (22363). [1]
يا ثوبان، إنّي لا اريد أن يأكل أهلي طيّباتهم في حياتهم الدنيا، وقد ذكرنا هذا الحديث بطوله في آخر الجزء الأوّل من كتاب السنن. (2)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا سافر كان آخر عهده من أهله فاطمة عليها السلام ، وأوّل من يدخل عليها إذا قدم، فقدم من غزاة -وقد علّقت مسحاً أو ستراً علي بابها، وحلّت الحسن والحسين عليهما السلام قلبين من فضّة- ، فقبض، ولم يدخل، فظنّت أنّما منعه أن يدخل ما رأي، فهتكت الستر، وفككت القلبين عن الصبيّين، فبكيا، وقطعته بينهما، فانطلقا إلي رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم -وهما يبكيان- ، فأخذهما منهما، فقال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلي فلان،أو إلي أبي فلانقال: أهل بيت بالمدينة- ، إنّ هؤلاء -أهل بيتي- أكره أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا. يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج. (3)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأوّل من يدخل
عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له -وقد علّقت مسحاً أو ستراً علي بابها، وحلّت الحسن والحسين قُلْبَين من فضّة- ، فقدم، فلم يدخل، فظنّت أنّ ما منعه أن يدخل ما رأي، فهتكت الستر، وفككت القُلْبَين عن الصبيّين، وقطعته بينهما، فانطلقا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وهما يبكيان- ، فأخذه منهما، وقال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلي آل فلان -أهل بيت بالمدينة- ، إنّ هؤلاء -أهل بيتي- أكره أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا. يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج. (1)
. سنن أبي داوود 120/4 - 121 (4213)، آخر كتاب الترجّل (1570)، وعنه البيهقي بإسناده في السنن الكبري 26/1، كتاب الطهارة، باب المنع من الادّهان في عظام الفيلة وغيرها ممّا لايؤكل لحمه.
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا سافر فآخر عهده بإنسان من أهل بيته فاطمة، وإذا رجع فأوّل من يدخل عليها. قال: فقدم من غزاة له، أو سفر، فإذا فاطمة قد علّقت مسحاً علي بابها، وحلّت الحسن والحسين قُلْبَين من فضّة، فرجع، فظنّت أنّما رجع من أجل ما رأي، فنزعت الستر، ونزعت القلبين عن الصبيّين، فقطعته، فدفعته إليهما، فأتيا النبي صلى الله عليه و آله و سلم -وهما يبكيان- ، فقال: يا ثوبان، خذ هذين، فاذهب بهما إلي أهل بيت بالمدينة -وأحسبه قال: محتاجين- ، فإنّ هؤلاء أهل بيتي، وإنّي أكره أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا.
ثمّ قال: يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب، وسوارين من عاج.
رواه أبوداوود عن مسدّد، فوافقناه فيه بعلوّ، ورواه ابن ماجة، عن أزهر بن مروان، عن عبدالوارث، فوقع لنا بدلاً عالياً. (2)
حيلولة: وحدّثنا حفص بن عمر الرقّي، حدّثنا أبومعمر المقعد، حدّثنا عبدالوارث، عن محمّد بن جحادة، حدّثنا حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا سافر فآخر عهده بإنسان من أهل بيته فاطمة، فإذا رجع فأوّل من يدخل عليها. قال: فقدم من غزاة له أو سفر، فإذا فاطمة قد علّقت مسحاً علي بابها، و حلّت الحسن والحسين قلبين من فضّة، فرجع، فظنّت أنّما رجع من أجل ما رأي، فنزعت الستر، ونزعت القلبين عن الصبيّين، فقطعته، فدفعته إليهما، فأتيا النبي صلى الله عليه و آله و سلم -وهما يبكيان- ، فقال: يا ثوبان، خذ هذين، فاذهب بهما إلي أهل بيت بالمدينة -فأحسبه قال: محتاجين- ، فإنّ هؤلاء أهل بيتي، وإنّي أكره أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا.
ثمّ قال: يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج. (1)
. المعجم الكبير 103/2 (1453).
وسيأتي ما يرتبط بكلّ من الأئمّة عليهم السلام في ترجمته، فلاحظ أبواب زهدهم وسيرتهم في المعاش.
1) (1)
ما ورد في هذا الباب علي قسمين: الأوّل ما ورد في إيثارهم و نزول سورة هل أتي في شأنهم. الثاني ما ورد في غيره.
القسم الأوّ ل:
برواية:
الأصبغ بن نباتة - 5. علي بن الحسين عليهما السلام
زيد بن أرقم - 6. علي بن أبيطالب عليه السلام
طاووس - 7. مجاهد
عبدالله بن عبّاس - 8 . بعض ماورد مرسلاً
الأصبغ بن نباتة
الكنجي: أخبرنا أبوطالب عبداللطيف بن محمّد بن القبيطي البغدادي بها، أخبرنا أبوالفتح محمّد بن عبدالباقي بن سليمان، أخبرنا الحافظ محمّد بن أبينصر الحميدي، أخبرنا أبوعلي الحسن بن عبدالرحمان المعروف بالشافعي -بمكّة- ، أخبرنا أبوالقاسم عبيدالله بن محمّد السقطي، أخبرنا أبوعمرو بن أحمد بن عبدالله الدقّاق المعروف بابن السمّاك، أخبرنا عبيدالله بن ثابت، حدّثنا أبي، عن هذيل بن حبيب، عن أبيعبدالله السمرقندي، عن محمّد بن كثير الكوفي، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
مرض الحسن والحسين، فعادهما النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأبوبكر وعمر، فقال عمر لعلي عليه السلام : يا أباالحسن، انذروا (1)
. وفي رواية ابن الجوزي: « انذر».
إن عافي الله تعالي ولديك أن تحدث لله شكراً، فقال علي عليه السلام : إن عافي الله -عزّ و جلّ- ولدي صمت لله ثلاثة أيّام شكراً، فقالت فاطمة عليها السلام مثل ذلك، فقالت جارية لهم مثل ذلك، فأصبحوا -وقد مصح الله (2)ما بالغلامين- ، وهم صيام، وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق علي عليه السلام إلي رجل من اليهود يقال له: جار بن الشمر اليهودي، فقال له علي عليه السلام : أسلفني ثلاثة أصوع (3)من شعير، وأعطني جزّة من الصوف تغزلها لك بنت محمّد.قال: فأعطاه، فاحتمله علي عليه السلام تحت ثوبه، ودخل علي فاطمة عليها السلام ، وقال: يا بنت محمّد، دونك، واغزلي هذا، وقامت الجارية إلي صاع من شعير، فطحنته، وعجنته، فخبزت منه خمسة أقراص، وصلّي المغرب مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ورجع ليفطر، فوضع الطعام بين يديه، وقعدوا ليفطروا، فإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين علي بابكم؛ أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فرفع علي عليه السلام يده، ورفعت فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أيديهم، وأنشأ يقول:
فاطم ذات الدين واليقين ألم ترين البائس المسكين
قد جاء للباب له حنين يشكو إلي الله ويستكين
كلّ امرئ بكسبه رهين قد حرّم الخلد علي الضنين
يهوي إلي النار إلي سجّين
فأجابته فاطمة عليها السلام :
أمرك يا ابن العمّ سمعاً طاعة (4)ما بي من لؤم ولا وضاعة
أرجو إن أطعمت من مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة
فحمل الطعام، ودفع إلي المسكين، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً، فقامت الجارية إلي الصاع الثاني، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، وصلّي علي عليه السلام المغرب مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، وجاء ليفطر، ووضع الطعام بين يديه، فإذا بيتيم بالباب يقول: يا أهل بيت محمّد، يتيم علي بابكم، فأطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فرفع علي عليه السلام يده، ورفع القوم أيديهم، وأنشأ علي عليه السلام يقول:
فاطم بنت السيّد الكريم قد جاءنا الله بذا اليتيم
من يرحم اليوم فهو رحيم جقد حرّم الخلد علي اللئيم
ويدخل النار وهو مقيم وصاحب البخل يري ذميم
فأجابته فاطمة عليها السلام :
اطعمه قوتي ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
أرجو به الفوز وحسن الحال إن يرحم الله سينمي مالي
وكان لي عوناً علي أطفالي أخصّهم عندي في التغالي
بكربلا يقتل في اغتيال للقاتل الويل مع الوبال
فحمل الطعام، ودفع إلي اليتيم، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً، فقامت الجارية إلي الصاع الثالث، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، فلمّا صلّي علي عليه السلام المغرب مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم جاء ليفطر، ووضع الطعام بين يديه، فإذا أسير مشدود بالقيد، وهو يقول: يا أهل بيت محمّد، أسير علي الباب، فأطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فرفع علي عليه السلام يده، ورفع القوم أيديهم، وأنشأ علي عليه السلام يقول:
فاطم بنت المصطفي محمّد نبي صدق سيّد مسوّد
من يطعم اليوم يجده في غد فأطعمي لا تجعليه أنكد
فأجابته فاطمة عليها السلام تقول:
والله ما بقّيتُ غير صاع قد دبرت كفّي مع الذراع
قد يصنع الخير بلا ابتداع عبل الذراعين شديد الباع
فحمل الطعام، ودفع الي الأسير، وباتوا جياعاً، وأصبحوا، وقد قضوا نذرهم.
ثمّ أخذ علي عليه السلام بيد الحسن والحسين عليها السلام ، فانطلق بهما إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا نظر إليهما يقومان، ويقعان من شدّة الجوع ضمّهما إلي صدره وقال: واغوثاه بالله، ما لقي آل محمّد! فحمل واحداً إلي عنقه والآخر علي صدره، ثمّ دخل علي فاطمة عليها السلام ، ونظر إلي وجهها متغيّراً من الجوع، فبكت، وبكي لبكائها، ثمّ قال: ما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: يا أبتاه، ما طعمت أنا ولا ولداي ولا علي منذ ثلاثة أيّام.
قال: فرفع النبي صلى الله عليه و آله و سلم يده، ثمّ قال: اللهمّ أنزل علي آل محمّد، كما أنزلت علي مريم بنت عمران، ثمّ قال: ادخلي مخدعك، فانظري ماذا ترين؟ قال: فدخلت -ومعها علي وولداها- ، ثمّ تبعهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فإذا جفنة تفور مملوءة ثريداً و عراقاً مكلّلة بالجوهر يفوح منها رائحة المسك الأذفر، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا منها جماعتهم سبعة أيّام ما انتقص منها لقمة ولا بضعة.
قال: فخرج الحسن -وبيده عرق- ، فلقيته امرأة من اليهود تدعي سامار، فقالت: يا أهل بيت، الجوع، من أين لكم هذا؟ فأطعمني، فمدّ الحسن يده ليناولها، فاختلست الأكلة، وارتفعت القصعة، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : لو سكتوا لأكلوا منها إلي أن تقوم الساعة.
وهبط الأمين جبرئيل علي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام، ويقول لك: خذ هنّأك الله في أهل بيتك. قال: وما آخذ؟ قال: فتلا جبرئيل: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) إلي قوله: (سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) . (1)
. الإنسان/5 - 22. [1]
قلت: هكذا رواه الحافظ أبوعبدالله الحميدي في فوائده، وما رويناه إلا من هذا الوجه.
ورواه الحاكم أبوعبدالله في مناقب فاطمة عليها السلام ، ورواه ابن جرير الطبري أطول من هذا في سبب نزول هل أتي، ولم يحضرني في وقت الإملاء نسخته.
1) (1)
وقد سمعت الحافظ العلامة أباعمرو عثمان بن عبدالرحمان المعروف بابن الصلاح في درس التفسير في سورة هل أتي، وذكر الحديث، وقال فيه: إنّ السؤّال كانوا ملائكة من عند ربّ العالمين، وكان ذلك امتحاناً من الله -عزّ وجلّ- لأهل بيت الرسول صلى الله عليه و آله و سلم .
وسمعت بمكّة -حرسها الله تعالي- من شيخ الحرم، بشير التبريزي في درس التفسير: أنّ السائل الأوّل كان جبرئيل، والثاني ميكائيل، والثالث كان إسرافيل عليهم السلام . (1)
. كفاية الطالب ص345 - 349، الباب السابع والتسعون، [1] ومثله رواه ابن الجوزي في الموضوعات 390/1 - 391 (43)، باب في فضائل علي عليه السلام عن محمّد بن ناصر، عن الحميدي، وستأتي رواية مقاتل عن الأصبغ، في روايات ابن عبّاس برواية الحسكاني.
زيد بن أرقم
الحسكاني: أخبرنا أبوالقاسم القرشي والحاكم، قالا: أخبرنا أبوالقاسم الماسرجسي، حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يونس الكديمي، حدّثنا حمّاد بن عيسي الجهني، حدّثنا النهّاس بن قهم، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه و آله يشدّ علي بطنه الحجر من الغرث، فظلّ يوماً صائماً ليس عنده شيء، فأتي بيت فاطمة -والحسن والحسين يبكيان- ، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : يا فاطمة، أطعمي ابني، فقالت: ما في البيت إلا بركة رسول الله، فالتقاهما رسول الله بريقه حتّي شبعا، و ناما، واقترضا لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثة أقراص من شعير، فلمّا أفطر وضعاها بين يديه، فجاء سائل، فقال: أطعموني ممّا رزقكم الله، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا علي، قم، فأعطه. قال: فأخذت قرصاً، فأعطيته، ثمّ جاء ثان، فقال رسول الله: قم -يا علي-، فأعطه، فقمت، فأعطيته، فجاء ثالث، فقال: قم -يا علي-، فأعطه، [قال:] فأعطيته، وبات رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم طاوياً، وبتنا طاوين، فلمّا أصبحنا أصبحنا مجهودين، ونزلت هذه الآية: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) ، [ثمّ إنّ] الحديث بطوله اختصرته في مواضع.
وفي الباب عن زيد بن أرقم، رواه فرات، عن الكديمي، فساويته. (2)
طاووس
ابن المغازلي: أخبرنا أبوطاهر محمّد بن علي بن محمّد البيّع، أخبرنا أبوعبدالله أحمد بن محمّد بن عبدالله بن خالد الكاتب، حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم الختّلي، حدّثني عمر بن أحمد، قال: قرأت علي امّي فاطمة بنت محمّد بن شعيب بن أبي مدين الزيّات، قالت: سمعت أباك أحمد بن روح يقول: حدّثني موسي بن بهلول، حدّثنا محمّد بن مروان، عن ليث بن أبي سليم:
عن طاووس، في هذه الآية: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) 1 الآية، نزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أنّهم صاموا و فاطمة وخادمتهم، فلمّا كان عند الإفطار، وكانت عندهم ثلاثة أرغفة -قال:- فجلسوا ليأكلوا، فأتاهم سائل، فقال: أطعموني، فإنّي مسكين، فقام علي عليه السلام ، فأعطاه رغيفه، ثمّ جاء سائل، فقال: أطعموا اليتيم، فأعطته فاطمة الرغيف، ثمّ جاء سائل، فقال: أطعموا الأسير، فقامت الخادمة، فأعطته الرغيف، وباتوا ليلتهم طاوين، فشكر الله لهم، فأنزل فيهم هذه الآيات. (1)
عبدالله بن عبّاس
الحسكاني: أخبرنا عقيل، قال: أخبرنا علي بن الحسين، حدّثنا محمّد بن عبيدالله، حدّثنا أبوعمرو عثمان بن أحمد بن السمّاك -ببغداد-، حدّثنا عبدالله بن ثابت المقرئ، قال: حدّثني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل، عن الأصبغ بن نباتة، [و] عن سعيد بن جبير:
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ) ، قال: [يعني بهم] الصدّيقين في إيمانهم علي وفاطمة والحسن والحسين، يشربون في الآخرة من كأس خمر كأنّ مزاجها من عين ماء يسمّي الكافور، ثمّ نعتهم، فقال: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) ، يعني يتمّون الوفاء به، (وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ) عذابه (مُسْتَطِيراً) قد علا، وفشا،
1) (2) . مناقب علي بن أبيطالب ص272 - 274 (320). [1]
وعمّ، نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين، وذلك أنّهما مرضا مرضاً شديداً، فعادهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأبوبكر وعمر [ومعه وجوه أصحابه]، فقال: يا علي، انذر أنت وفاطمة نذراً إن عافي الله ولديك أن تفي به، وساقه بطوله. (1)
. شواهد التنزيل 404/2 - 405 (1055). [1]
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً إِنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) الآيات، [قال:] نزلت في علي بن أبيطالب، أطعم عشاءه، وأفطر علي القراح. (3)
ستأتي روايته في رواية مجاهد، عن ابن عبّاس.
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) ، [قال:] انزلت في علي وفاطمة؛ أصبحا -وعندهم ثلاثة أرغفة- ، فأطعموا مسكيناً ويتيماً وأسيراً، فباتوا جياعاً، فنزلت فيهم هذه الآية. (4)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) ، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبيطالب عليه السلام وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله ؛ ظلا صائمين حتّي إذا كان آخر النهار، واقترب الإفطار قامت فاطمة عليها السلام إلي شيء من طحين كان عندها، فخبزته قرص ملّة، وكان عندها نحي فيه شيء من سمن قليل، فأدمت القرصة الملّة شيء من السمن ينتظران بها إفطارهما، فأقبل مسكين رافع صوته ينادي: المسكين الجائع المحتاج، فهتف علي بابهم، فقال علي عليه السلام لفاطمة: عندك شيء تطعمينه هذا المسكين؟ قالت فاطمة: هيّأت قرصاً، وكان في النحي شيء من سمن، فجعلته فيه أنتظر به إفطارنا، فقال لها علي عليه السلام : آثري به هذا المسكين الجائع المحتاج.
فقامت فاطمة عليها السلام بالقرص مأدوماً، فدفعته إلي المسكين، فجعله المسكين في حضنه، وخرج به متوجّهاً من عندهما يأكل من حضن نفسه، فأقبلت امرأة معها صبي صغير تنادي: اليتيم المسكين الّذي لا أب له ولا امّ، ولا أحد، فلمّا رأت المرأة الّتي معها اليتيم المسكين يأكل من حضن نفسه، أقبلت باليتيم، فقالت: يا عبدالله، أطعم هذا اليتيم المسكين ممّا أراك تأكل، فقال لها المسكين: لا، لعمرك -والله- ما كنت لاُطعمك من رزق ساقه الله تعالي [إلي]، ولكنّي أدلّك علي من أطعمني، فقالت: فادللني عليه؟ فقال لها: أهل ذلك البيت الّذي ترين -وأشار إليه من بعيد- ، فإنّ في ذلك المنزل رجلاً وامرأة أطعمانيه. قالت المرأة: فإنّ الدالّ علي الخير كفاعله. قال المسكين: وإنّي لأرجو أن يطعما يتيمك كما أطعماني.
فأقبلت باليتيم حتّي ضربت علي علي وفاطمة الباب، ونادت: يا أهل المنزل، أطعموا اليتيم المسكين الّذي لا أب له ولا امّ من فضل ما رزقكم الله، فقال علي عليه السلام لفاطمة: عندك شيء؟ فقالت: فضل طحين عندي، فجعلته حريرة، وليس عندنا غيره، وقد اقترب الإفطار، فقال لها علي: آثري به هذا المسكين اليتيم (وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى) 1 ، فقامت فاطمة عليها السلام بالقدر بما فيه، فكبّتها في حضن المرأة، فخرجت المرأة تطعم الصبي اليتيم ممّا في حضنها، فلم تجز بعيداً حتّي أقبل أسير من اسراء المشركين ينادي: الأسير الغريب المسكين الجائع، فلمّا نظر الأسير إلي المرأة تطعم الصبي من حضنها أقبل إليها، فقال: يا أمة الله، أطعميني ممّا أراك تطعمينه هذا الصبي. قالت المرأة: لا، لعمرك -والله- ما كنت لاُطعمك من رزق رزق الله هذا اليتيم المسكين، ولكنّي أدلّك علي من أطعمني، كما دلّني عليه سائل قبلك. قال لها الأسير: وإنّ الدالّ علي الخير كفاعله، فقالت له: أهل ذلك المنزل الّذي تري فيه رجلاً وامرأة أطعما مسكيناً سائلاً وهذا اليتيم.
فانطلق الأسير إلي باب علي وفاطمة عليهم السلام ، فهتف بأعلي صوته: يا أهل المنزل، أطعموا الأسير الغريب المسكين من فضل ما رزقكم الله تعالي، فقال علي لفاطمة: أعندك شيء؟ قالت: ما عندي طحين؛ أصبت فضل تميرات، فخلّصتهنّ من النوي، وعصرت النحي، فقطّرته علي التمرات، ودقّقت ما كان عندي من فضل الإقط، فجعلته حيساً، فما فضل عندنا شيء نفطر عليه غيره، فقال لها علي عليه السلام : آثري به هذا الأسير المسكين الغريب، فقامت فاطمة إلي ذلك الحيس، فدفعته إلي الأسير.
وباتا يتضوّران علي الجوع من غير إفطار ولاعشاء ولاسحور، ثمّ أصبحا صائمين حتّي أتاهما الله سبحانه برزقهما عند الليل، فصبرا علي الجوع، فنزل في ذلك: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) أي علي شدّة شهوتهم له (مِسْكِيناً) قرص ملّة، (وَ يَتِيماً) حريرة، (وَ أَسِيراً) حيساً، (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ) يخبر عن ضميرهما (لِوَجْهِ اللّهِ) يقول: إرادة ما عند الله من الثواب، (لا نُرِيدُ مِنْكُمْ) في
الدنيا (جَزاءً) يعني ثواباً (وَ لا شُكُوراً) يقول: ثناء يثنون به علينا (إِنّا نَخافُ) يخبر عن ضميرهما (مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) . قال: العبوس: تقبض ما بين العينين من أهواله وخوفه، والقمطرير: الشديد، (فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ) ؛ يقول: خوف ذلك (الْيَوْمِ وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً) ؛ يقول: بهجات الجنّة، (وَ سُرُوراً) ؛ يقول: سرّهما من قرّة العين بالجنّة، (وَ جَزاهُمْ) ؛ يقول: وأثابهم (بِما صَبَرُوا) علي الجوع حتّي آثروا بالطعام لإفطارهم اليتيم والمسكين والأسير، حيساً وحريراً (مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ) الأرائك: الأسرّة المرمولة بالدرّ والياقوت والزبرجد في عليّين مضروبة عليها الحجال، (لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً) يؤذيهم حرّها، (وَ لا زَمْهَرِيراً) ، يقول: لايؤذيهم برده، (وَ دانِيَةً) قريبة (عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها) يقول: قربت الثمار منهم (تَذْلِيلاً) يأكلونها قياماً وقعوداً ومتّكئين ومستلقين علي ظهورهم؛ ليس القائم بأقدر عليها من المتّكئ، وليس المتّكئ بأقدر عليها من المستلقي، (وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ) من الوصفاء (مُخَلَّدُونَ) . قال: مسوّرون بأسورة الذهب والفضّة، وقال: مخلّدون، لم يذوقوا طعم الموت قطّ، وإنّما خلقوا خدماً لأهل الجنّة، (إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ) من بياضهم وحسنهم (لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً) لكثرتهم، فشبّه بياضهم وحسنهم باللؤلؤ، وكثرتهم بالمنثور. (1)
. المناقب ص271 - 274 (252). وأشار الحسكاني في شواهد التنزيل 403/2 (1052) [1] إلي رواية الضحّاك، عن ابن عبّاس.
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ) ، قال: مرض الحسن والحسين مرضاً شديداً حتّي عادهما جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فكان فيهم أبوبكر وعمر، فقالا: يا أبا الحسن، لو نذرت لله نذراً، فقال علي: لئن عافي الله سبطي نبيّه محمّد ممّا بهما من سقم لأصومنّ لله نذراً ثلاثة أيّام، وسمعته فاطمة، فقالت: ولله علي مثل الّذي ذكرته، وسمعه الحسن والحسين، فقالا: يا أبه، ولله علينا مثل الّذي ذكرت، فأصبحا -وقد
1) (1)
عافاهما الله تعالي- ، [فصاموا،] فغدا علي إلي جار له، فقال: أعطنا جزّة من صوف تغزلها لك فاطمة، وأعطنا كراه ما شئت، فأعطاه جزّة من صوف وثلاثة أصوع من شعير.
وذكر الحديث بطوله مع الأشعار إلي قوله: إذ هبط جبرئيل، فقال: يا محمّد، يهنيك ما انزل فيك وفي أهل بيتك: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ) إلي آخره، فدعا النبي صلى الله عليه و آله و سلم [عليّاً] وجعل يتلوها عليه، وعلي يبكي، ويقول: الحمد لله الّذي خصّنا بذلك.
[والحديث مطوّل] اختصرته. (1)
. شواهد التنزيل 403/2 - 404 (1054). [1]
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) ، قال: وذلك أنّ علي بن أبيطالب آجر نفسه، ليسقي نخلاً بشيء من شعير ليلة حتّي أصبح، فلمّا أصبح، وقبض الشعير طحن ثلثه، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه يقال له: الحريرة، فلمّا تمّ إنضاجه أتي مسكين، فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عملا الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فسأل، فأطعموه، ثمّ عملا الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتي أسير من المشركين، فسأل، فأطعموه، وطووا يومهم ذلك. (2)
ستأتي روايته إشارة ذيل رواية مجاهد، عن ابن عبّاس.
ستأتي روايته في رواية مجاهد، عن ابن عبّاس.
عطاء: عن ابن عبّاس: وذلك أنّ علي بن أبيطالب رضى الله عنه آجر نفسه نوبة، يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلةً حتّي أصبح، وقبض الشعير، وطحن ثلثه، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه يقال له: الخزيرة، فلمّا تمّ إنضاجه أتي مسكين، فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فسأل، فأطعموه، ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتي أسير من المشركين، فأطعموه، وطووا يومهم ذلك، فاُنزلت فيه هذه الآية. (1)
. أسباب النزول ص364 - 365 ؛ [1] والوسيط 400/4 - 401 . [2]
ستأتي روايته في رواية مجاهد، عن ابن عبّاس.
وأخبرنا عبدالله بن حامد، قال: أخبرنا أبومحمّد أحمد بن عبدالله المزني، قال: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن أحمد بن سهيل بن علي بن مهران الباهلي -بالبصرة- ، قال: حدّثنا أبومسعود عبدالرحمان بن فهر بن هلال، قال: حدّثنا القاسم بن يحيي، عن أبي علي العنزي، عن محمّد بن السائب، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس.
قال أبوالحسن بن مهران: وحدّثني محمّد بن زكريّا البصري، قال: حدّثني شعيب بن واقد المزني، قال: حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قول الله -سبحانه وتعالي- : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) 2 ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدّهما محمّد رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم
1) (1)
ومعه أبوبكر وعمر -رضي الله عنهما- ، وعادهما عامّة العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولديك نذراً، وكلّ نذر لايكون له وفاء فليس بشيء.
فقال علي رضى الله عنه : إن برئ ولداي ممّا بهما صمت [لله] ثلاثة أيّام شكراً، وقالت فاطمة -رضي الله عنها- : إن برئ ولداي ممّا بهما صمت لله ثلاثة أيّام شكراً، [وقالت جارية لهم -يقال لها: فضّة نوبيّة -: إن برئ سيّداي ممّا بهما صمت لله -عزّ وجلّ- ثلاثة أيّام شكراً] (1)
. ما بين المعقوفين من توضيح الدلائل وتذكرة الخواصّ - [1]مع اختصار- والمناقب للخوارزمي.
، فاُلبس الغلامان العافية -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير- ، فانطلق علي رضى الله عنه إلي شمعون بن جابا الخيبري -وكان يهوديّاً- ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير. (2)وفي رواية ابن مهران: استقرض علي أن يعطيه جزّة من صوف تغزلها فاطمة عليها السلام ، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة عليها السلام بذلك، فقبلت، وأطاعت، فقامت إلي صاع... .
وفي حديث المزني، عن ابن مهران الباهلي: فانطلق إلي جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له: شمعون بن جابا، فقال: هل لك أن تعطيني جزّة من الصوف تغزلها لك بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثة أصوع من الشعير؟ قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة بذلك، فقبلت، و أطاعت.
قالوا: فقامت فاطمة -رضي الله عنها- إلي صاع، فطحنته، واختبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد منهم قرصاً، وصلّي علي مع النبي عليه السلام المغرب، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين؛ أطعموني، أطعمكم [الله] من موائد الجنّة، فسمعه علي رضى الله عنه [فبكي] (3)، فأنشأ يقول:
فاطم ذات المجد واليقين يا ابنة خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين
يشكو إلي الله و يستكين يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين (1)
. تنتهي الأبيات في توضيح الدلائل إلي هنا.
وفاعل الخيرات يستبينموعدنا جنّة علّيّين حرّمها الله علي الضنين
وللبخيل موقف مهين تهوي به النار إلي سجّين
شرابه الحميم والغسلين [من يفعل الخير يقم سمين
ويدخل الجنّة أي حين] (2)
فأنشأت فاطمة [ عليها السلام تقول] (3):
أمرك يا ابن عمّ سمع (4)طاعة ما بي من لؤم ولا وضاعة (5)
غذّيت من خبز له صناعة اطعمه ولا ابالي الساعة
أرجو إذ أشبعت ذا مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة
وأدخل الخلد ولي شفاعة
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.
فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، فاختبزته، وصلّي علي مع النبي عليه السلام , ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم، فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، يتيم من أولاد المهاجرين، استشهد والدي يوم العقبة؛ أطعموني،
أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي رضى الله عنه ، فأنشأ يقول:
فاطم بنت السيّد الكريم بنت نبي ليس بالزنيم
قد جاءنا الله بذا اليتيم من يرحم اليوم يكن رحيم (1)
. في توضيح الدلائل: «من رحم اليوم فهو رحيم»، وفي المناقب: « [1]من يرحم اليوم فهو رحيم».
موعده في جنّة النعيم قد حرّم الخلد علي اللئيم
يزلّ في النار إلي الجحيم (2)شرابه الصديد والحميم
فأنشأت فاطمة:
إنّي لاُعطيه ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
أمسوا جياعاً وهم أشبالي أصغرهم يقتل في القتال
بكربلا يقتل باغتيال للقاتل الويل مع الوبال
تهوي به النار إلي سفال مصفّد اليدين بالأغلال
كبوله زادت علي الأكبال
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين و ليلتين لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.
فلمّا كان في اليوم الثالث قامت فاطمة -رضي الله عنها- إلي الصاع الباقي، فطحنته، واختبزته، وصلّي علي مع النبي عليه السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير، فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، تأسرونا [وتشدّوننا]، ولا تطعمونا! أطعمونسي، فإنّي أسير محمّد، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي، فأنشأ يقول:
فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد
هذا أسير للنبي المهتد مكبّل في غلّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمدّد من يطعم اليوم يجده من غد
عند العلي الواحد الموحّد ما يزرع الزارع سوف يحصد
فأطعمي من غير منٍّ أنكد حتّي تجازي بالّذي لا ينفد
فأنشأت فاطمة تقول:
لم يبق ممّا جئت غير صاع قد دميت كفّي مع الذراع
ابناي والله من الجياع ياربّ لا تتركهما ضياع (1)
. هذا المصرع لم يرد في المخطوطة ولا في المناقب، [1] وأمّا في توضيح الدلائل فقد ورد في موضع المصرع السابع وبه تنتهي الأبيات.
أبوهما للخير ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتداع
عبل الذراعين طويل الباع وما علي رأسي من قناع
إلا قناعاً نسجه انساع (2)
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.
فلمّا أن كان في اليوم الرابع -وقد قضوا نذرهم- أخذ علي رضى الله عنه بيده اليمني الحسن، وبيده اليسري الحسين، وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع- ، فلمّا بصر به النبي عليه السلام قال: يا أباالحسن، ما أشدّ ما يسوءني ما أري بكم! انطلق إلي ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها -وهي في محرابها، وقد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها- ، فلمّا رآها النبي عليه السلام قال: واغوثاه بالله! أهل بيت محمّد يموتون جوعاً!! فهبط جبرائيل عليه السلام ، فقال: يا محمّد، خذها، هنّأك الله في أهل بيتك. قال: وما آخذ يا جبرائيل؟ فأقرأه (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) إلي قوله (وَ لا شُكُوراً) إلي آخر السورة. (3)
وللمزيد لاحظ ما تقدّم في الآيات النازلة في شأن أهل البيت .
1) (1)
2) (2) . في المخطوطة: «نساع»، وفي المناقب: « [2]النساع».
3) (3) . الكشف والبيان98/10 - 101، [3] في تفسير الآية 7 - 10 من سورة الإنسان، وعنه الخوارزمي بإسناده في المناقب ص267 - 271 (250)، وبالإسناد الثاني سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ ص313 - 315، [4] في عنوان: ذكر إيثارهم بالطعام، مع اختلاف، والشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق322.
محمّد بن عبدالله بن حمدون وأبوطاهر بن خزيمة، قالا: أخبرنا أبوحامد بن الشرفي، أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن عبدالوهّاب الخوارزمي -ابن عمّ الأحنف بن قيس- في شوّال سنة ثمان وخمسين ومئتين.
حيلولة: قال أبوعثمان: أخبرنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد الحافظ، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن علي -بنساء-، أخبرنا أبي، أخبرنا عبدالله بن عبدالوهّاب الخوارزمي، حدّثنا أحمد بن حمّاد المروزي، أخبرنا محبوب بن حميد البصري -وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة-، أخبرنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، قال في قوله تعالي: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدّهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وعادهما عامّة العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولدك نذراً، فقال علي: إن برئا ممّا بهما صمت لله -عزّوجلّ- ثلاثة أيّام شكراً، وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية -يقال لها: فضّة نوبيّة-: إن برأ سيّداي صمت لله -عزّ وجلّ- شكراً، فاُلبس الغلامان العافية -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير- ، فانطلق علي إلي شمعون الخيبري، فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير، فجاءبها، فوضعها، فقامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، واختبزته، وصلّي علي مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المسلمين؛ أطعموني، أطعمكم الله -عزّ وجلّ- علي موائد الجنّة، فسمعه علي، فأمرهم، فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء.
فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، وخبزته، وصلّي علي مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم، فوقف بالباب وقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين استشهد والدي؛ أطعموني، فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلا الماء.
فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلي الصاع الباقي، فطحنته، واختبزته، فصلّي
علي مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير، فوقف بالباب وقال: السلام عليكم أهل بيت النبوّة، تأسروننا، وتشدّوننا، ولاتطعموننا! أطعموني فإنّي أسير، فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فرأي ما بهم من الجوع، فأنزل الله تعالي: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) إلي قوله: (لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً) ، أخرجها أبوموسي. (1)
. اسد الغابة 530/5 - 531، [1] ترجمة فضّة النوبيّة.
[قال:] وأنبأنا الشيخ الإمام المقرئ أبوجعفر محمّد بن عبدالحميد الأبيوردي، قال: أنبأنا الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبوعثمان إسماعيل بن عبدالرحمان الصابوني -نوّر الله قبره-، أنبأنا أبوطاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة رحمهم الله وأبوسعد محمّد بن عبدالله بن حمدان، قالا: أنبأنا أبوحامد [أحمد بن] محمّد بن الحسين الحافظ، أنبأنا عبدالله بن عبدالوهّاب الخوارزمي، أنبأنا أحمد بن حمّاد المروزي، أنبأنا محبوب بن حميد البصري، وسأله روح بن عبادة عن هذا الحديث.
وأنبأنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن حيدر الواعظ المفسّر -واللفظ له-، أنبأنا أبوعبدالله محمّد بن علي بن عبدالله الفتلي -بنساء-، حدّثنا أبي، [حدّثنا] عبدالله بن عبدالوهّاب، أنبأنا أحمد بن حمّاد المروزي، أنبأنا محبوب بن حميد البصري -وسأله روح عن هذا الحديث-، قال: حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قوله عزّ وجلّ: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) 2 ،
1) (1)
قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدّهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وعادهما عمومة العرب، فقالوا: يا [أ]با الحسن، لو نذرت علي ولديك نذراً، فقال علي: إن برئا صمت لله ثلاثة أيّام شكراً، وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية لهم نوبيّة يقال لها: فضّة كذلك.
فعافاهما الله -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير- ، فانطلق علي إلي شمعون بن حانا الخيبري -وكان يهوديّاً- ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فوضعه في ناحية البيت، فقامت فاطمة إلي صاع منها، فطحنته، فاختبزته، وصلّي علي مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم مسكين، فوقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المساكين؛ أطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي، فأنشأ يقول:
فاطم ذات الخير واليقين يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين
يشكو إلي الله ويستكين يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين
فأجابته فاطمة - سلام الله عليها - :
أمرك سمع يا ابن عمّ وطاعة ما لي من لؤم ولا وضاعة
اطعمه ولا ابالي الساعة أرجو لئن اشبع من مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة وأدخل الجنّة ولي شفاعة
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء.
فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، وخبزته، وصلّي علي مع النبي عليهما السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة، فسمعه علي، فأنشأ يقول:
فاطم بنت السيّد الكريم بنت نبي ليس بالذميم
قد جاءنا الله بذا اليتيم من يرحم اليوم فهو رحيم
قد حرّم الخلد علي اللئيم ينزل في النار إلي الجحيم
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلا الماء.
فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلي الصاع الباقي، فطحنته، وأخبزته، وصلّي علي مع النبي عليهما السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم أسير، فوقف [علي] الباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، تأسروننا، وتشدّوننا، ولاتطعموننا! أطعموني، أطعمكم الله، فأنشأ علي يقول:
فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد
هذا أسير للنبي المهتد مثقّل في غلّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمدّد من يطعم اليوم يجده في غد
عند العلي الواحد الموحّد ما يزرع الزارع سوف يحصد
فقالت فاطمة:
لم يبق ممّا جئت غير صاع قد دميت كفّي مع الذراع
ابناي والله هما جياع يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما في المكرمات ساع يصطنع المعروف بالإسراع
عبل الذراعين شديد الباع
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلا الماء.
فلمّا كان اليوم الرابع -وقد قضوا نذرهم- أخذ علي الحسن بيمناه، والحسين بشماله، وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وهم [ير]تعشون كالفراخ من شدّة الجوع- ، فلمّا بصره النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا أباالحسن، ما أشدّ ما يسوؤني ما أري بكم! انطلق [بنا] إلي فاطمة، فانطلقوا [إليها] -وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها- ، فلمّا رآها النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: واغوثاه بالله! أهل بيت محمّد يموتون جوعاً! فنزل جبرئيل عليه السلام ، فقال: يا محمّد، خذها -هنّأك الله في أهل بيتك- ، فقرأ عليه: (هَلْ
أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) إلي قوله: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً) إلي آخر السورة. (1)
. فرائد السمطين 53/2 - 56 (383). [1]
وروي عن الفضل بن الحكم، قال: أخبرنا عبدالله بن عبدالوهّاب، قال: حدّثنا أحمد بن حمّاد المروزي، قال: أخبرنا محمود بن حميد البصري -وسأل عن هذا الحديث روح بن عبادة- ، قال: حدّثنا القاسم بن مهران، قال: حدّثنا ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قوله: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) الآية، قال: مرض الحسن والحسين -رضي الله عنهما- ، فعادهما رسول الله -صلّي الله عليه- ، وعادهما عموم العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولديك نذراً، وكلّ نذر لايكون له وفاء فليس بشيء.
فقال علي رضى الله عنه : إن برئ ولداي ممّا بهما صمت لله شكراً، وكذلك قالت فاطمة، وقالت جارية لهم -يقال لها: فضّة- : إن برأ سيّداي ممّا بهما صمت لله تعالي ثلاثة أيّام شكراً.
فاُلبس الغلامان العافية -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير- ، فانطلق علي إلي شمعون بن حار الخيبري -وكان يهوديّاً- ، واستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فجاء به، فوضعه في ناحية البيت.
فقامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، وأخبزته، وصلّي علي مع النبي -صلّي الله عليه- ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المسلمين؛ أطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي، فأنشأ يقول:
فاطم ذات الفضل واليقين يا ابنة خير الناس أجمعين
1) (1)
أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين
يشكو إلي الله ويستكين يشكو إلينا جائعاً حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين من يفعل الخير يجد سبعين
ويدخل الجنّة يوم الدين
فأنشأت فاطمة -رضي الله عنها- تقول:
أمرك يا ابن عمّ سمع طاعة ما لي من لؤم ولا وضاعة
غذّيت بالخير له صناعة فإنّه لا أنتهيه (1)
. الظاهر أنّ هذا هو الصحيح والمناسب للمقام والقافية، وفي المصدر: «أنهيه».
ساعةأرجو إذا أشبعت من مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة
وأدخل الجنّة لي شفاعة
فأعطاه [علي] قرصه، وكذلك فعلت فاطمة وفضّة والحسن والحسين ؛ باتوا لميذوقوا شيئاً، وأصبحوا صائمين.
فلمّا أن كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، وأخبزته، وصلّي علي مع النبي -صلّي الله عليه- ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة؛ أطعموني، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فسمعه علي رضى الله عنه ، فأنشأ يقول:
فاطم بنت السيّد الكريم بنت نبي ليس بالزنيم
قد أنبأ الله عن اليتيم من يرحم اليوم فهو رحيم
ويدخل الجنّة بالتسليم قد حرّم الخلد علي اللئيم
نزّل في النار إلي الجحيم شرابه الصديد والحميم
قد منع الشافع والحميم
1) (1)
فأنشأت فاطمة تقول:
إنّي ساُعطيه ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
وأرفع العزل إلي العزال أرجو به الفوز وحسن الحال
إن يقبل الله سينمو مالي ويكفني همّي في أطفالي
أمسوا جياعاً وهم أشبالي أصغرهم يقتل في القتال
بكربلا يقتل باغتيال فالويل للقتال بالعوالي
يطرح في النار إلي سفال يداه في.......... (1)
. هكذا في المصدر، وفي بعض المصادر كتفسير القرطبي 133/19 : « [1]وفي يديه الغلّ والأغلال».
كبوله زادت علي الأكبال
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وافيان لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.
فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلي الصاع [الأخير]، فطحنته، وأخبزته، وصلّي علي مع النبي - صلّي الله عليه - ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، تأسروننا، وتشدّونا، ولاتطعمونا! أطعموني، أطعمكم الله، فإنّي أسير محمّد - صلّي الله عليه - ، فسمعه علي رضى الله عنه ، فأنشأ يقول:
فاطم يا ابنة النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد
بنت رسول ماجد ممجّد قد زانه زي بحسن أغيد
سمّاه ربّي حامداً محمّد هذا أسير للنبي المهتد
مثقّل في غلّه مقيّد يشكو إلينا الجوع قد تبدّد
من يطعم اليوم يجده من غد عند العلي الواحد الموحّد
ما يزرع الزارع سوف يحصد اُعطيه لا لاتجعليه أنكد
وارجي جزاء ربنّا لا ينفد
1) (1)
فأنشأت فاطمة تقول:
لم يبق ممّا جئت غير صاع قد دميت كفّي مع الذراع
ابناي والله هما جياع يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذواصطناع يصطنع المعروف بابتداع
عبل الذراعين شديد الباع وما علي رأسي من قناع
إلا قناع نسجها ضياع
قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.
فلمّا أن كان اليوم الرابع -وقد قضوا لله النذر- أخذ علي بيده اليمني الحسن، وبيده اليسري الحسين، وأقبل إلي رسول الله - صلّي الله عليه - وهم يرتعشون كالفراخ من شّدة الجوع، فلمّا بصر به النبي - صلّي الله عليه - قال: يا أبا الحسن، ما أشدّ ما يسوؤني ما أري بك! انطلق [بنا] إلي ابنتي فاطمة.
فانطلقوا إليها -وهي في محراب-[ها] قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها- ، فلمّا رآها النبي - صلّي الله عليه - قال: واغوثا بالله! أهل بيت محمّد يموتون جوعاً!!
فهبط جبرئيل عليه السلام ، وقال: خذها -يا محمّد- هنّأك [الله] في أهل بيتك. قال: وما آخذ يا جبرئيل؟ فأقرأه: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) إلي قوله: (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
وروي مثل ذلك الحمّاني، عن قيس، عن السدّي، عن عطاء، قال: سئل ابن عبّاس عن هذه الآية: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) ، فذكر القصّة بنحوها. (1)
. زين الفتي 57/1 - 61 (16). [1]
1) (1)
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول الله، وعادهما عمومة العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت علي ولديك نذراً، فقال علي: إن برئا صمت ثلاثة أيّام شكراً، فقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية لهم نوبيّة -يقال لها: فضّة- كذلك.
فألبس الله الغلامين العافية -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير- ، فانطلق علي إلي شمعون الخيبري -وكان يهوديّاً- ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فجاء به، فقامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، واختبزته، وصلّي علي مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين، فأعطوه الطعام.
فلمّا كان يوم الثاني قامت إلي صاع، فطحنته، واختبزته، وصلّي علي مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم.
وساق الحديث بطوله [و] أنا اختصرته. (1)
. شواهد التنزيل 398/2 (1047). [1]
الحسكاني: رواه عن القاسم بن بهرام جماعة، منهم: شعيب بن واقد، ومحبوب بن حميد بن حمدويه البصري، ومحمّد بن حمدويه أبورجاء. (2)
الحسكاني: حدثني أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن حبيب المفسّر، أخبرنا أبوأحمد محمّد بن محمّد الحافظ، حدّثنا أبوحامد أحمد بن محمّد بن الحسن الحافظ، حدّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب الخوارزمي، حدّثنا أحمد بن حمّاد المروزي، حدّثنا محبوب بن حميد البصري، حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، وساقه بطوله إلي آخره [و] أنا اختصرته. (3)
الحسكاني: حدّثني أبوالحسن الماوردي، حدّثنا أبوالطيّب الذهلي، حدّثنا
عبدالله بن محمّد بن أحمد بن نصر المقرئ، حدّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب، به إلا ما غيّرت.
ورواه جماعة عن أبيحامد [أحمد بن محمّد بن الحسن] بن الشرقي، وجماعة عن أحمد المروزي.
ورواه عن ليث بن أبيسليم جماعة كرواية القاسم، منهم: القعقاع بن عبدالله السعدي، وجرير بن عبدالحميد. (1)
. شواهد التنزيل 400/2 - 401 (1049 - 1050). [1]
ورواه جماعة عن [أبيالحسن] علي [بن محمّد] الورّاق كذلك.
ورواه حبّان بن علي أبوعلي العنزي، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس.
ورواه [أيضاً] الضحّاك، عن ابن عبّاس.
ورواه ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس.
ورواه عبدالله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن ابن عبّاس.
ورواه سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس. (2)
إنضاجه أتي مسكين، فسأل، فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فسأل، فأطعموه، ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتي أسير من المشركين، فسأل، فأطعموه، وطووا يومهم ذلك.
وهذا قول الحسن وقتادة، [من] أنّ الأسير كان من أهل الشرك، وفيه دليل علي أنّ إطعام الأساري -وإن كانوا من أهل الشرك- حسن يرجي ثوابه. (1)
. معالم التنزيل 428/4. [1]
أحدها أنّها نزلت في علي -كرّم الله وجهه-؛ آجر نفسه يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلة حتّي أصبح، فلمّا قبض الشعير طحن ثلثه، وأصلحوا منه شيئاً يأكلونه يقال له: الحريرة (2)، فلمّا تمّ إنضاجه أتي مسكين، فأخرجوا له الطعام، ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فأطعموه، ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه جاء أسير من المشركين، فأطعموه، وطووا يومهم ذلك، فنزلت هذه الآيات؛ رواه عطاء عن ابن عبّاس.
والثاني: أنّها نزلت في علي وفاطمة وجارية لهما يقال لها: فضّة، والقصّة [علي] ما روي مجاهد عن ابن عبّاس؛ قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ومعه أبوبكر وعمر - رضي الله عنهما -، وعادهما عامّة العرب، فقالوا: يا أباالحسن، لو نذرت نذراً عن ولديك، وكلّ نذر ليس له وفاء فليس بنذر، فقال علي -كرّم الله وجهه-: إن برئ ولدي ممّا بهما صمت ثلاثة أيّام شكراً، وقالت فاطمة كذلك، وقالت فضّة كذلك، فاُلبس الغلامان العافية -وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير- ، فانطلق علي -كرّم الله وجهه- إلي شمعون اليهودي، فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير.
وفي حديث آخر: فانطلق علي -كرّم الله وجهه- إلي جار له من اليهود يعالج الصوف -يقال له: شمعون- ، فقال له: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد بثلاثة آصع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة
بذلك، فقبلت، وأطاعت، وقامت إلي صاع، فطحنته، وخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد منه قرصاً، وصلّي علي -كرّم الله وجهه- مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم المغرب، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتي مسكين، فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين؛ أطعموني، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فسمعه علي -كرّم الله وجهه- ، فأنشأ يقول:
فاطم يا ذا المجد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين
يشكو إلي الله ويستكين يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين وفاعل الخيرات يستبين
وللبخيل موقف مهين يهوي به النار إلي سجّين
شرابها الحميم والغسلين
فأنشأت فاطمة تقول:
أمرك يا ابن العمّ [سمع] طاعة ما بي من لؤم ولا وضاعةج
هدّيت في الخير له صناعة اُطعمه ولا ابالي الساعة
أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة
وأدخل الخلد ولي شفاعة
فأطعموه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.
فلمّا كان يوم الثاني قامت فاطمة إلي صاع، فطحنته، وخبزته، وصلّي علي -كرّم الله وجهه- مع النبي عليه السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم، فوقف بالباب، فقال: السلام علكيم يا أهل بيت محمّد، يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة؛ أطعموني، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فسمع علي -كرّم الله وجهه- ، فقال:
فاطم بنت السيّد الكريم بنت نبي ليس بالذميم
قد جاءنا الله بذي اليتيم يؤول في الباب إلي الحميم
مورده في جنة النعيم حرّمها الله علي اللئيم
ينزل في النار إلي الجحيم شرابه الصديد والحميم
وصاحب البخل أخو الزنيم هذا صراط الله المستقيم
فأنشأت فاطمة تقول:
إنّي لاُعطيه ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
أمسوا جياعاً وهم أشبالي أصغرهم يقتل في القتال
للقاتل الويل مع الوبال تهوي به النار إلي سفال
مصفّد اليدين بالأغلال
فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.
فلمّا كان في اليوم الثالث قامت فاطمة إلي الصاع الباقي، فطحنته، وخبزته، وصلّي علي مع النبي عليه السلام ، ثمّ أتي المنزل، فوضع الطعام بين يديه، فأتاه أسير، فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد عليه السلام ، تأسروننا، ولاتطعموننا! أطعموني، فإنّي أسير محمّد عليه السلام ، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فسمعه علي -كرّم الله وجهه- ، فأنشأ يقول:
فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد
هذا أسير للنبي المهتد مكبّل في غلّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمدّد من يطعم اليوم يجده في غد
عند العلي الواحد الممجّد ما يزرع الزارع سوف يحصد
فأطعمي من غير منّ أنكد حتّي تجازي بالّذي لا ينفد
فأنشأت [فاطمة] تقول:
لم يبق ممّا جئت غير صاع قد دميت كفّي مع الذراع
ابناي والله من الجياع أبوهما للخير ذواصطناع
يصطنع المعروف بابتداع عبل الذراعين طويل الباع
وما علي رأسي من قناع إلا قناع نسجه نساع
فأطعموه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.
فلمّا كان في اليوم الرابع -وقد قضوا نذرهم- أخذ علي بيده اليمني الحسن، وبيده اليسري الحسين، وأقبل نحو رسول الله -وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع- ، فلمّا بصر به النبي عليه السلام قال: يا أباالحسن، ما أشدّ ما يسوؤني ما أري بكم! وقام، فانطلق إلي فاطمة -وهي في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها، وغارت عيناها- ، فساءه ذلك، وقال: واغوثا بالله! أهل بيت محمّد يموتون جوعاً!
فهبط جبريل، فقال: يا محمّد، خذها، هنّأك الله في أهل بيتك. قال: وما آخذ يا جبريل؟ فأقرأه (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) إلي آخر السورة. (1)
. نهاية البيان 107/8 - 110، [1] في تفسير قوله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) .
ابن مردويه: عن ابن عبّاس، في قوله [تعالي]: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) الآية. قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبيطالب وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)
الزمخشري: عن ابن عبّاس رضى الله عنه : إنّ الحسن والحسين مرضا، فعادهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت علي ولدك، فنذر علي وفاطمة وفضّة -جارية لهما- إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام، فشفيا -وما معهم شيء-، فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير، فطحنت فاطمة صاعاً، واختبزت خمسة أقراص علي عددهم، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين؛ أطعموني، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فآثروه، وباتوا لم يذوقوا إلا الماء، وأصبحوا صياماً.
فلمّا أمسوا، ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم، فآثروه، ووقف عليهم أسير في الثالثة، ففعلوا مثل ذلك.
فلمّا أصبحوا أخذ علي رضى الله عنه بيد الحسن والحسين، وأقبلوا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا أبصرهم -وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع- قال: ما أشدّ ما يسوؤني ما أري بكم! وقام، فانطلق معهم، فرأي فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها، وغارت عيناها، فساءه ذلك، فنزل جبريل، وقال: خذها يا محمّد، هنّأك الله في أهل بيتك، فأقرأه السورة. (1)
. الكشّاف 197/4، [1] وعنه الفخر الرازي في التفسير الكبير 244/30. [2]
الخازن: روي عن ابن عبّاس أنّها نزلت في علي بن أبيطالب -رضي الله تعالي عنه-، وذلك أنّه عمل ليهودي بشيء من شعير، فقبض ذلك الشعير، فطحن منه ثلثه، وأصلحوا منه شيئاً يأكلونه، فلمّا فرغ أتي مسكين، فسأل، فأعطوه ذلك، ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا فرغ أتي يتيم، فسأل، فأعطوه ذلك، ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ نضجه أتي أسير من المشركين، فسأل، فأعطوه ذلك، وطووا يومهم وليلتهم، فنزلت هذه الآية عامّة في كلّ من أطعم المسكين واليتيم والأسير لله تعالي، وآثر علي نفسه. (2)
ابن عربي: حدّثنا محمّد بن قاسم بن عبدالرحمان بن عبدالكريم، قال: قرأت علي عمر بن عبدالحميد بمكّة أنّ عبدالله بن العبّاس قال في قوله تعالي: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) ، قال:
مرض الحسن والحسين عليهما السلام -وهما صبيّان- ، فعادهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ومعه أبوبكر وعمر، فقال عمر لعلي: يا أباالحسن، لو نذرت عن ابنيك نذراً إن الله عافاهما. قال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً لله. قالت فاطمة: وأنا أيضاً أصوم ثلاثة أيّام شكراً لله، وقال الصبيّان: ونحن نصوم ثلاثة أيّام، وقالت جاريتهما فضّة: وأنا أصوم ثلاثة أيّام، فألبسهما الله العافية، فأصبحوا صياماً -وليس عندهم طعام- ، فانطلق علي إلي جار له من اليهود يقال له: شمعون -يعالج الصوف- ، فقال له: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد بثلاثة آصع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف والشعير،
فأخبر فاطمة، فقبلت، وأطاعت، ثمّ غزلت ثلث الصوف، وأخذت صاعاً من الشعير، فطحنته، وعجنته، وخبزته خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً، وصلّي علي رضى الله عنه مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم المغرب، ثمّ أتي إلي منزله، فوضع الخوان، فجلسوا، فأوّل لقمة كسرها علي رضى الله عنه إذا مسكين واقف علي الباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا مسكين من مساكين المسلمين؛ أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فوضع علي اللقمة من يده، ثمّ قال:
أفاطمة (1)
. كذا في المأخذ، والظاهر أنّ الصحيح: «فاطم ذات المجد واليقين» كما مرّ سابقاً وآنفاً وكما سيأتي في الأحاديث الآتية.
! المجد واليقين يا بنت خير الناس أجمعينأما تَرَي ذا البائس المسكين جاء إلي الباب له حنين
كلّ امرئ بكسبه رهين
فقالت فاطمة -رضي الله عنها- من حينها:
أمرك سمع يا ابن عمّ وطاعة ما لي من لؤمٍ ولا ضراعة
غدّيت باللبّ وبالبراعة أرجو إذا أنفقت من مجاعة
أن ألحق الأبرار والجماعة وأدخل الجنّة في الشفاعة
قال: فعمدت إلي ما في الخوان، فدفعته إلي المسكين، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً لم يذوقوا إلا الماء القراح.
ثمّ عمدت إلي الثلث الثاني من الصوف، فغزلته، ثمّ أخذت صاعاً، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً، وصلّي علي المغرب مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ أتي إلي منزله، فلمّا وضعت الخوان، وجلس فأوّل لقمة كسرها علي رضى الله عنه إذا بيتيم من يتامي المسلمين قد وقف علي الباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا يتيم من يتامي المسلمين؛ أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فوضع علي اللقمة من يده، وقال:
فاطم بنت السيّد الكريم قد جاءنا الله بذا اليتيم
من يطلب اليوم رضا الرحيم موعده في الجنّة النعيم
1) (1)
فأقبلت السيّدة فاطمة -رضي الله عنها- ، وقالت:
فسوف اعطيه ولا ابالي واُوثر الله علي عيالي
أمسوا جياعاً وهم أمثالي أصغرهم يقتل في القتال
ثمّ عمدت إلي جميع ما كان في الخوان، فأعطته اليتيم، وباتوا جياعاً لم يذوقوا إلا الماء القراح، وأصبحوا صياماً، وعمدت فاطمة إلي باقي الصوف، فغزلته، وطحنت الصاع الباقي، وعجنته، وخبزته خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً، وصلّي علي المغرب مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ أتي منزله، فقرّبت إليه الخوان، ثمّ جلس، فأوّل لقمة كسرها إذا أسير من أساري المسلمين بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، إنّ الكفّار أسرونا، وقيّدونا، وشدّونا، فلم يطعمونا، فوضع علي اللقمة من يده، وقال:
يا فاطمة (1)
. وكذا في المأخذ أيضاً، والصحيح: «فاطم يا بنت النبي أحمد».
بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّدهذا أسير جاء ليس يهتد مكبّل في قيده المقيّد
يشكو إلينا الجوع والتشدّد من يطعم اليوم يجده في غد
عند العلي الواحد الموحّد ما يزرع الزرّاع يوماً يحصد
فأقبلت فاطمة -رضي الله عنها- تقول:
لم يبق ممّا جاء غير صاع قد دبرت كفّي مع الذراع
وابناي والله لقد أجاعا يا ربّ لا تهلكهما ضياعا
ثمّ عمدت إلي ما كان في الخوان، فأعطته إيّاه، فأصبحوا مفطرين -وليس عندهم شيء- ، وأقبل علي والحسن والحسين نحو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وهما يرتعشان كالفرخين من شدّة الجوع- ، فلمّا أبصرهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا أبا الحسن، [ما] أشدّ ما يسوؤني ما أدرككم! انطلقوا بنا إلي ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها -وهي في محرابها، وقد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها- ، فلمّا رآها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ضمّها إليه، وقال:
1) (1)
واغوثاه! فهبط جبريل عليه السلام ، وقال: يا محمّد، خذ هنيئاً في أهل بيتك. قال: وما آخذ يا جبريل؟ قال: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) إلي قوله: (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) . (1)
. محاضرة الأبرار 150/1 - 153. [1]
علي بن الحسين عليهما السلام
الحسكاني: فرات بن إبراهيم الكوفي (2)، [قال:] حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن زكريّا الغطفاني، قال: حدّثني أبوالحسن هاشم بن أحمد بن معاوية -بمصر-، عن محمّد بن بحر، عن روح بن عبدالله، قال: حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، قال:
مرض الحسن والحسين مرضاً شديداً، فعادهما محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وأبوبكر وعمر، فقال عمر لعلي: لو نذرت لله نذراً واجباً.
وساق الحديث بطوله إلي قوله: فقال جبرئيل: يا محمّد، اقرأ (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ) إلي آخر الآيات.
و[ورد أيضاً] في الباب عن عبدالله بن عبّاس، ورواه عنه جماعة، منهم مجاهد بن جبر. (3)
علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني: أخبرنا أحمد بن الوليد بن أحمد -بقراءتي عليه من أصله-، قال: أخبرني أبي أبوالعبّاس الواعظ، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن الفضل النحوي -ببغداد، في جانب الرصافة، إملاء سنة إحدي وثلاثين وثلاثمئة-، حدّثنا الحسن بن علي بن زكريّا البصري، حدّثنا الهيثم بن عبدالله الرمّاني، قال: حدّثني علي بن موسي الرضا، حدّثني أبي موسي، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبيطالب، قال:
لمّا مرض الحسن والحسين عادهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال لي: يا [أ]باالحسن، لو نذرت علي ولديك لله نذراً أرجو أن ينفعهما الله به، فقلت: علي لله نذر؛ لئن برئ حبيباي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام، فقالت فاطمة: وعلي لله نذر؛ لئن برئ ولداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام، وقالت جاريتهم فضّة: وعلي لله نذر؛ لئن برئ سيّداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام.
فألبس الله الغلامين العافية، فأصبحوا -وليس عند آل محمّد قليل ولاكثير- ، فصاموا يومهم، وخرج علي إلي السوق، فإذا شمعون اليهودي [في السوق]، وكان له صديقاً، فقال له: يا شمعون، أعطني ثلاثة أصوع شعيراً وجزّة صوف تغزله فاطمة.
فأعطاه [شمعون] ما أراد، فأخذ الشعير في ردائه والصوف تحت حضنه، ودخل منزله، فأفرغ الشعير، وألقي الصوف، فقامت فاطمة إلي صاع من الشعير، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، وصلّي علي مع رسول الله المغرب، ودخل منزله ليفطر، فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماء قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا وقف مسكين بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المسلمين؛ أطعمونا، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فقال علي:
فاطم ذات الرشد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين جاء إلينا جائع حزين
قد قام بالباب له حنين يشكو إلي الله ويستكين
كلّ امرئ بكسبه رهين
فأجابته فاطمة، وهي تقول:
أمرك عندي يا ابن عمّ طاعة ما بي لؤم لا ولا ضراعة
فأعطه ولا تدعه ساعة نرجو له الغياث في المجاعة
ونلحق الأخيار والجماعة وندخل الجنّة بالشفاعة
فدفعوا إليه أقراصهم، وباتوا ليلتهم لم يذوقوا إلا الماء القراح.
فلمّا أصبحوا عمدت فاطمة إلي الصاع الآخر، فطحنته، وعجنته، وخبزت خمسة أقراص، وصاموا يومهم، وصلّي علي مع رسول الله صلى الله عليه و آله المغرب، ودخل منزله ليفطر، فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماء قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا وقف يتيم بالباب، فقال: السلام عليكم [يا] أهل بيت محمّد، [أنا] يتيم من أولاد المسلمين، استشهد والدي مع رسول الله يوم احد؛ أطعمونا، أطعمكم الله علي موائد الجنّة، فدفعوا إليه أقراصهم، وباتوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلا الماء القراح.
فلمّا أن كان في اليوم الثالث عمدت فاطمة إلي الصاع الثالث، وطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، وصاموا يومهم، وصلّي علي مع النبي المغرب، ثمّ دخل منزله ليفطر، فقدّمت فاطمة [إليه] خبز شعير وملحاً جريشاً وماء قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا وقف أسير بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، أطعمونا، أطعمكم الله، فأطعموه أقراصهم، فباتوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء القراح.
فلمّا كان اليوم الرابع عمد علي - والحسن والحسين يرعشان كما يرعش الفرخ- وفاطمة وفضّة معهم، فلم يقدروا علي المشي [كذا] من الضعف، فأتوا رسول الله، فقال: إلهي، هؤلاء أهل بيتي يموتون جوعاً، فارحمهم -يا ربّ- ، واغفر لهم. [إلهي،] هؤلاء أهل بيتي، فاحفظهم، ولا تنسهم، فهبط جبرئيل، وقال: يا محمّد، إنّ الله يقرأ عليك السلام، ويقول: قد استجبت دعاءك فيهم، وشكرت لهم، ورضيت عنهم، واقرأ: (إِنَّ الْأَبْرارَ
يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) إلي قوله: (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
[والحديث] اختصرته في مواضع. (1)
. شواهد التنزيل 394/2 - 397 (1042). [1]
مجاهد
الحسكاني: حدّثونا عن أبيالعبّاس المعقلي، [قال:] حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا أبومعاوية، عن سفيان، عن سالم الأفطس:
عن مجاهد، في قوله تعالي: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ) ، قال: لم يقولوا حين أطعموهم: (نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ) ، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثني به عليهم، ليرغب فيه راغب. (2)
بعض ما ورد مرسلاً
ابن طلحة: وممّا اعتمده من الطاعة، وسارع فيه إلي العبادة ما رواه الإمام أبوالحسن علي بن أحمد الواحدي رحمه الله وغيره من أئمّة التفسير يرفعه بسنده أنّ عليّاً عليه السلام آجر نفسه ليلة إلي الصبح يسقي نخلاً بشيء من شعير، فلمّا أصبح، وقبض الشعير طحن ثلثه، وجعلوا منه شيئاً يأكلونه يسمّي الحريرة، فلمّا تمّ إنضاجه أتي مسكين، فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتي يتيم، فسأل، فأطعموه، ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتي أسير من المشركين، فسأل، فأطعموه، وطووا -علي وفاطمة والحسن والحسين- ، فاطّلع الله تعالي عليهم نبيّهم، وأنّ القصد في ذلك الفعل وجه الله تعالي، طلباً لنيل ثوابه، ونجاة من عقابه، فأنزل الله تعالي: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) إلي آخر الآيات، فأثني عليهم، وذكر المجازاة علي هذه الحالة بقوله تعالي: (فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ) إلي آخر الآيات.
فكفي بهذه عبادة، وبإطعام هذا الطعام مع شدّة حاجتهم إليه منقبة، ولولا ذلك لما عظمت هذه القصّة شأناً وعلت مكاناً، ولما أنزل الله تعالي فيها علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قرآناً. (1)
. مطالب السؤول 146/1 - 147، الفصل السابع. [1]
قال الحسكاني بعد تخريجه لروايات الباب: قلت: اعترض بعض النواصب علي هذه القصّة بأن قال: اتّفق أهل التفسير علي أنّ هذه السورة مكّيّة، وهذه القصّة كانت بالمدينة - إن كانت - ، فكيف كانت سبب نزول السورة، وبان بهذا أنّها مخترعة؟
قلت: كيف يسوغ له دعوي الإجماع مع قول الأكثر أنّها مدنيّة.
فلقد حدّثونا عن أبيالشيخ الأصبهاني [قال:] أخبرنا بهلول الأنباري، حدّثنا محمّد بن عبدالله بن أبيجعفر الرازي، حدّثنا عمر بن هارون، حدّثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عبّاس.
وحدّثنا أبونصر المفسّر، حدّثنا عمّي أبوحامد -إملاء سنة سبع وأربعين [وثلاثمئة-، قال:] حدّثنا أبويوسف يعقوب بن محمود المقرئ، حدّثنا محمّد بن يزيد السلمي، حدّثنا زيد بن أبيموسي، حدّثنا عمر بن هارون، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عبّاس، أنّه قال:
أوّل ما نزل بمكّة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) ، وذكر [كلامه] إلي قوله: هذا ما نزل بمكّة [وهي] خمسة وثمانين سورة.
وأوّل ما نزل بالمدينة البقرة، وآل عمران، والأنفال، والأحزاب، والممتحنة، وإذا زلزلت، والحديد، ومحمّد، والرعد، والرحمان، وهل أتي [2]علي الإنسان، والطلاق، وذكر [كلامه] إلي قوله: فذلك ثمانية وعشرون سورة ممّا نزل بالمدينة.
هذا لفظ أبينصر، وقال بهلول: ثمّ انزل بالمدينة البقرة، ثمّ الأنفال، ثمّ آل عمران، ثمّ الأحزاب، ثمّ الممتحنة، ثمّ النساء، ثمّ إذا زلزلت، ثمّ الحديد، ثمّ سورة محمّد، ثمّ الرعد، ثمّ سورة الرحمان، ثمّ هل أتي [3]علي الإنسان، ثمّ الطلاق.
وذكر إلي قوله: فذلك ثمانية وعشرون، وزاد: قال عمر بن هارون: [و] حدّثني ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عبّاس نحوه.
ورواه عن عثمان بن عطاء جماعة (شواهد التنزيل 409/2 - 410 «1062»). [4]
وقال: أخبرونا عن أحمد بن حرب الزاهد، قال: حدّثني صالح بن عبدالله الترمذي في التفسير من تأليفه [قال:] حدّثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عبّاس.
وعن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عبّاس، أنّ سورة هل أتي [5]مدنيّة.
1) (1)
القسم الثاني:
برواية:
عبدالله بن عبّاس - 3. أبيهريرة
أبينيزر - 4. بعض ما ورد مرسلاً
عبدالله بن عبّاس
الخوارزمي: حدّثنا أخي الإمام الأجلّ سراج الدين شمس الأئمّة إمام الحرمين أبوالفرج محمّد بن أحمد المكّي -إملاء، جزاه الله عنّي خيراً-، حدّثنا القاضي الإمام الأجلّ جمال القضاة أبوالفتح المظفّر بن أحمد بن عبدالواحد -بحلوان، في شهر الله المبارك رمضان سنة عشر و خمسمئة-، أخبرنا الشيخ الفقيه أبوبكر محمّد بن علي الحلواني -في جامع حلوان، في جمادي الاُولي سنة أربع وستّين وأربعمئة-، أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمّد المروزي، بمكّة حرسها الله، سنة خمس وخمسين وأربعمئة قراءة عليها، وأنا حاضر أسمع.
حيلولة: وأخبرني بهذا الحديث عالياً قاضي القضاة نجم الدين أبومنصور محمّد بن الحسين بن محمّد البغدادي -فيما كتب إلي من همدان-، بروايته عن الإمام نورالهدي أبيطالب الحسين بن محمّد بن علي الزينبي، بروايته عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمّد المروزيّة -بمكّة حرسها الله، بهذا الإسناد هذه السياقة-، قيل لها: أخبركم الشيخ الإمام أبوعلي زاهر بن أحمد، حدّثنا معاذ بن يوسف الجرجاني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب، حدّثنا عثمان بن أبيشيبة، حدّثنا نمير، عن مجالد، عن أبيعبّاس (1)
. هو عبدالله بن عبّاس، وقد يكنّي أباعبّاس.
(في حديث طويل يذكر فيه أنّ أعرابيّاً جاء إلي النبي صلى الله عليه و آله ، فأسلم):ثمّ التفت النبي صلى الله عليه و آله إلي أصحابه، فقال: من يتوّج الأعرابي، وأنا أضمن له علي الله تاج التقي؟ فوثب إليه علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقال: فداك أبي واُمّي، وما تاج التقي؟ فذكر صفته، فنزع علي عليه السلام عمامته، فعمّم بها الأعرابي.
1) (1)
ثمّ التفت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: من يزوّد الأعرابي، وأنا أضمن له علي الله زاد التقوي؟ فوثب إليه سلمان، وقال: فداك أبي واُمّي، وما زاد التقوي؟ فقال: يا سلمان، إذا كان آخر يوم من الدنيا لقّنك الله شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، فإن أنت قلتها لقيتني، ولقيتك، وإن أنت لم تقلها لم تلقني، ولم ألقك أبداً.
قال: فمضي سلمان حتّي طاف تسعة أبيات من بيوت رسول الله -صلوات الله عليه- ، فلم يجد عندهنّ شيئاً، فلمّا وليّ راجعاً نظر إلي حجرة فاطمة، فقال: إن يكن خير فمن منزل فاطمة، فقرع الباب، فأجابته من وراء الباب: من بالباب؟ فقال: أنا سلمان الفارسي. فقالت: وما تريد؟ فشرح لها قصّة الأعرابي والضبّ وما ضمنه النبي صلى الله عليه و آله و سلم لزاده.
فقالت: يا سلمان، والّذي بعث بالحقّ محمّداً نبيّاً، إنّ لنا ثلاثاً ما طعمنا، وإنّ الحسن والحسين قد اضطربا علي من شدّة الجوع، ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان، ولكن -يا سلمان- لا أردّ الخير يأتي؛ خذ درعي هذا، ثمّ امض به إلي شمعون اليهودي، وقل له: تقول فاطمة بنت محمّد: أقرضني عليه صاعاً من تمر وصاعاً من شعير أرّده عليك إنشاء الله تعالي.
فأخذ سلمان الدرع، وأتي به إلي شمعون اليهودي، فأخذ شمعون الدرع، وجعل يقلّبه في كفّه -وعيناه تذرفان بالدموع- ، وهو يقول: يا سلمان، هذا هو الزهد في الدنيا، هذا الّذي أخبرنا به موسي بن عمران في التوراة، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله.
فأسلم، وحسن إسلامه، ودفع لسلمان صاعاً من تمر وصاعاً من شعير، فأتي به سلمان إلي فاطمة، فطحنته بيدها، واختبزته، وأتت به إلي سلمان، وقالت له: خذه، وامض به إلي النبي صلى الله عليه و آله و سلم .
فقال سلمان: يا فاطمة، خذي منه قرصاً تعلّلين به الحسن والحسين، فقالت: يا سلمان، هذا شيء أمضيناه لله -عزّ وجلّ- فلسنا نأخذ منه شيئاً، فأخذه سلمان، وأتي النبي، فلمّا نظره - صلّي الله عليه - قال: يا سلمان، من أين لك هذا؟ قال: من منزل ابنتك فاطمة.
قال: وكان النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يطعم طعاماً منذ ثلاث، فقام حتّي أتي حجرة فاطمة، فقرع
الباب -وكان إذا قرع الباب لايفتح له إلا فاطمة- ، فلمّا فتحت له نظر إلي صفرة وجهها وتغيّر حدقتيها، فقال: يا بنيّة ما الّذي أراه من صفرة وجهك وتغيّر حدقتيك؟ قالت: يا أبه، إنّ لنا ثلاثاً ما طعمنا، وإنّ الحسن والحسين اضطربا علي من شدّة الجوع، ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان.
قال: فنبّههما النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، وأجلس واحداً علي فخذه الأيمن، وواحداً علي فخذه الأيسر، وأجلس فاطمة بين يديه، واعتنقهم، فدخل علي بن أبيطالب، فاعتنق النبي من ورائه، ثمّ رفع النبي طرفه إلي السماء، وقال: إلهي وسيّدي ومولاي، هؤلاء أهل بيتي. اللهمّ فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً.
ثمّ وثبت فاطمة إلي مخدعها، فصفّت قدميها، وصلّت ركعتين، ثمّ رفعت باطن كفّيها إلي السماء، وقالت: إلهي وسيّدي، هذا نبيّك محمّد، وهذا علي ابن عمّ نبيّك، وهذان الحسن والحسين سبطا نبيّك. إلهي فأنزل علينا مائدة، كما أنزلتها علي بنيإسرائيل أكلوا منها، وكفروا بها. اللهمّ فأنزلها، فإنّا بها مؤمنون.
قال ابن عبّاس: فوالله، ما استتمّت الدعوة إلا وهي تري جفنة من ورائها يفوح قتارها، وإذا قتارها أذكي من المسك الأذفر، فاحتضنتها، وأتت بها إلي النبي صلى الله عليه و آله و سلم وعلي والحسن والحسين عليهم السلام ، فلمّا نظرها علي قال: يا فاطمة، أنّي لك هذا؟ ولم يكن يعهد عندها شيئاً.
فقال النبي: كل -يا أبا الحسن- ولاتسل! الحمد لله الّذي لم يمتني حتّي رزقني ولداً مثله مثل مريم (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) . (1)
. آل عمران/37. [1]
قال: فأكل النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وخرج النبي، وتزوّد الأعرابي، فاستوي علي راحلته، وأتي بنيسليم -وهم يومئذ أربعة آلاف رجل -، فلمّا حلّ في وسطهم ناداهم بأعلي صوته: قولوا لا إله إلا الله، محمّد رسول الله.
1) (1)
فلمّا سمعوا هذه المقالة أسرعوا إلي سيوفهم، فجرّدوها، وقالوا: صبوت إلي دين محمّد الساحر الكذّاب.
فقال لهم: والله -يا بنيسليم- ما هو بساحر ولا كذّاب، إنّ إله محمّد خير إله، وإنّ محمّداً خير نبي، أتيته جائعاً، فأطعمني، وعارياً، فكساني، وراجلاً، فحملني.
ثمّ شرح لهم قصّة الضبّ وما قاله، وقال لهم: يا معشر بنيسليم، أسلموا تسلموا من النار، فأسلم ذلك اليوم أربعة آلاف رجل، وهم أصحاب الرايات الخضر حول رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم . (1)
. مقتل الحسين 71/1 - 76، الفصل الخامس. [1]
عن ابن عبّاس، في قول الله: (وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) 2 ، قال: نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (2)
أبونيزر
المبرد: حدّثنا أبومحلّم محمّد بن هشام، في إسناد ذكره، آخره أبونيزر -وكان أبونيزر من أبناء بعض أولاد ملوك الأعاجم. قال: وصحّ عندي بعد أنّه من ولد النجاشي -يعني أبانيزر-، فرغب في الإسلام صغيراً، فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأسلم، وكان معه في بيوته، فلمّا توفّي رسولالله صار مع فاطمة وولدها عليهم السلام -، قال أبونيزر:
جاءني علي بن أبيطالب -وأنا أقوم بالضيعتين: عين أبينيزر والبُغيبغة- ، فقال: هل عندك من طعام؟ قلت: طعام لا أرضاه لأميرالمؤمنين؛ قرع من قرع الضيعة، صنعته بإهالة سنخة، فقال: علي به.
فقام إلي الربيع، - وهو جدول - فغسل يده، ثمّ أصاب من ذلك شيئاً، ثمّ رجع إلي الربيع، فغسل يديه بالرمل حتّي أنقاهما، ثمّ ضمّ يديه -كلّ واحدة منهما إلي اختها- ، وشرب بهما حساً من الربيع، ثمّ قال: يا أبانيزر، إنّ الأكفّ أنظف الآنية، ثمّ مسح ندي ذلك الماء علي بطنه، وقال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله.
ثمّ أخذ المعول، وانحدر في العين، وجعل يضرب، وأبطأ عليه الماء، فخرج -وقد تفضّج جبينه عرقاً- ، فانتكف العرق عن جبينه، ثمّ أخذ المعول، وعاد إلي العين، فأقبل يضرب فيها، وجعل يهمهم، فانثالت كأنّها عنق جزور، فخرج مسرعاً، وقال: اشهد الله أنّها صدقة، علي بدواة وصحيفة.
قال: فعجلّت بهما إليه، فكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما تصدّق به عبدالله علي أميرالمؤمنين، تصدّق بالضيعتين المعروفتين بعين أبينيزر والبغيبغة علي فقراء أهل المدينة وابن السبيل، ليقي الله بهما وجهه حرّ النار يوم القيامة، لاتباعا ولاتوهبا حتّي يرثهما الله، وهو خير الوارثين، إلا أن يحتاج إليهما الحسن أو الحسين، فهما طلق لهما، وليس لأحد غيرهما.
قال محمّد بن هشام: فركب الحسين دين، فحمل إليه معاوية بعين أبينيزر مئتي ألف دينار، فأبي أن يبيعها، وقال: إنّما تصدّق بها أبي، ليقي الله بها وجهه حرّ النار ولست بائعها بشيء. (1)
. الكامل 207/3، و [1]عنه البكري في معجم ما استعجم 657/2 - 659، [2] حرف الراء والضاد.
جاءني علي عليه السلام -وأنا أقوم بالضيعتين: عين أبينيزر والبغيبغة- ، فقال: هل عندك من طعام؟ قلت: طعام لا أرضاه لك؛ قرع من قرع الضيعة، صنعته بإهالة سنخة، فقال: علي به، فقام إلي الربيع، فغسل يده، ثمّ أصاب منه شيئاً، ثمّ رجع إلي الربيع، فغسل يده بالرمل،
1) (1)
ثمّ ضمّ يديه، فشرب بهما حساً من الماء، وقال: يا أبانيزر، إنّ الأكفّ أنظف من الآنية، ثمّ مسح ندي الماء علي بطنه، ثمّ قال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله.
ثمّ أخذ المعول، فجعل يضرب بالمعول في العين، فأبطأ عليه الماء، فخرج -وجبينه ينضح عرقاً، وهو ينشفه بيده- ، ثمّ عاد، وأقبل يضرب فيها- وهو يهمهم- ، فانثالت كأنّها عنق جزور، فخرج مسرعاً. قال: اشهد [الله] أنّها صدقة، علي بدواة وصحيفة، فكتب:
هذا ما تصدّق به عبدالله علي أميرالمؤمنين، تصدّق بالضيعتين المعروفتين بعين أبينيزر والبغيبغة علي [فقراء] أهل المدينة وابن السبيل، ليقي الله وجهه حرّ النار يوم القيامة، لاتباعان ولاترهنان حتّي يرثهما الله، وهو خير الوارثين، إلا أن يحتاج [إليهما] الحسن والحسين، فهما طلق لهما، ليس لأحد غيرهما.
فركب الحسن دين، فحمل إليه معاوية بعين [أبي]نيزر مئتي ألف دينار، فقال: إنّما تصدّق بها أبي، ليقي الله بها وجهه حرّ النار، ولست بائعها بشيء. (1)
. ربيع الأبرار 388/4 - 389، باب اليأس والقناعة والرضا بما رزق الله والتوكّل علي الله... . [1]
ثمّ أخذ المعول، وانحدر في العين، فجعل يضرب، وأبطأ عليه الماء، فخرج -وقد تفضّج جبينه عرقاً، فانتكف العرق عن جبينه- ، ثمّ أخذ المعول، وعاد إلي العين، فأقبل يضرب فيها، وجعل يهمهم، فانثالت كأنّها عنق جزور، فخرج مسرعاً، فقال: اشهد الله أنّها صدقة، علي بدواة وصحيفة.
1) (1)
قال: فعجلت بهما، فكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما تصدّق به عبدالله علي أميرالمؤمنين، تصدّق بالضيعتين المعروفتين بعين أبينيزر والبغيبغة علي فقراء أهل المدينة و ابن السبيل، ليقي الله بهما وجهه حرّ النار يوم القيامة، لاتباعا ولاتوهبا حتّي يرثهما الله، وهو خير الوراثين، إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين، فهما طلق لهما، وليس لأحد غيرهما.
قال: فركب الحسين دين، فحمل إليه معاوية بعين أبينيزر مئتي ألف دينار، فأبي أن يبيع، وقال: إنّما تصدّق بها أبي، ليقي الله بهما وجهه حرّ النار، ولست بائعهما بشيء.
كان أبونيزر من أبناء ملوك الأعاجم، وقيل: إنّه من ولد النجاشي، وهو الصحيح، فرغب في الإسلام صغيراً، فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وكان معه في بيوته، فلمّا توفّي رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم صار مع فاطمة وولدها عليهم السلام . (1)
. الجوهرة ص90 - 92. [1]
أبوهريرة
الحسكاني: أخبرنا أبوعبدالله الشيرازي، أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني محمّد بن سهل، حدّثنا أحمد بن عمر الدهّان، حدّثنا محمّد بن كثير مولي عمر بن عبدالعزيز، حدّثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبيهريرة، [قال:]
إنّ رجلاً جاء إلي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فشكا إليه الجوع، فبعث إلي بيوت أزواجه، فقلن: ما عندنا إلا الماء، فقال صلى الله عليه و آله و سلم : من لهذا الليلة؟ فقال علي: أنا يا رسول الله، فأتي فاطمة، فأعلمها، فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبية، ولكنّا نؤثر به ضيفنا، فقال علي: نوّمي الصبية، و[أنا] اطفئ السراج للضيف، ففعلت، وعشّوا الضيف، فلمّا أصبح أنزل الله فيهم هذه الآية: (وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ) الآية. (2)
بعض ما ورد مرسلاً
ابن المعمار: وصحّ عن علي بن أبيطالب عليه السلام في الإيثار أنّ النبي عليه السلام جاءه ضيف، ولم يجد عنده ما يكرمه به، فقال عليه السلام : من يكرم ضيفي هذا، وأضمن له علي الله الجنّة؟ فقال علي عليه السلام : أنا يا رسول الله، فأخذه، وجاء به إلي فاطمة عليها السلام ، ولم يكن عندها سوي قرصتين قد هيّأتهما للإفطار، فلمّا كان وقت العشاء أصلحت الزاد ثرده، ووضعته بين يدي الضيف وعلي عليه السلام ، ثمّ جاءت إلي المصباح كأنّها تصلحه، فأطفأته، فأخذ علي عليه السلام يرفع يده، ويضعها في الزاد -يوهم الضيف أنّه يطعم معه، وهو لايأكل شيئاً- ، ليكتفي الضيف، فلمّا استكفي الضيف أتي بالمصباح، وبات علي وفاطمة عليها السلام طاويين علي صومهما، فأنزل الله في حقّهما: (وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) 1 . (1)
1) (2) . الفتوّة ص284 - 285، الحكاية 25.
برواية:
أبيأيّوب الأنصاري - 5. علي بن أبيطالب عليه السلام
حذيفة بن اليمان - 6. علي بن محمّد الهادي عليهما السلام
أبيسعيد الخدري - 7. علي الهلالي
عبدالله بن عبّاس - 8 . أبيجعفر منصور العبّاسي
أبوأيّوب الأنصاري
الطبراني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن العبّاس المرّي القنطري، حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان، حدّثنا حسين بن الحسن الأشقر، حدّثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية -يعني ابن ربعي- ، عن أبيأيّوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لفاطمة:
نبيّنا خير الأنبياء، وهو أبوك، وشهيدنا خير الشهداء، وهو عمّ أبيك حمزة، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، وهو ابن عمّ أبيك جعفر، ومنّا سبطا هذه الاُمّة الحسن والحسين، وهما ابناك، ومنّا المهدي. (1)
. المعجم الصغير 37/1 ، وعنه الكنجي بإسناده في البيان، [1] المطبوع في آخر كفاية الطالب ص485، الباب الثاني. [2]
1) (1)
إذناً- أنّ أبا الفتح محمّد بن الحسن البغدادي حدّثهم، قال: قرئ علي أبيمحمّد جعفر بن نصير الخلدي -وأنا أسمع- ، [قال:] حدّثنا محمّد بن عبدالله بن سليمان، حدّثنا محمّد بن مرزوق، حدّثنا الحسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبيأيّوب الأنصاري:
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله مرض مرضة، فدخلت عليه فاطمة - صلّي الله عليها - تعوده -وهو ناقه (1)
. نقه: صحّ من المرض، وفيه ضعف.
من مرضه- ، فلمّا رأت ما برسول الله [ صلى الله عليه و آله و سلم ] من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتّي خرجت دمعتها، فقال لها: يا فاطمة، إنّ الله -عزّ وجلّ- اطّلع إلي الأرض اطّلاعة، فاختار منها أباك، فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع إليها ثانية، فاختار منها بعلك، فأوحي إلي فأنكحته، واتّخذته وصيّاً. أما علمت -يا فاطمة- أنّ لكرامة الله إيّاك زوّجك أعظمهم حلما،ً وأقدمهم سلماً، وأعلمهم علما؟فسرّت بذلك فاطمة عليها السلام ، واستبشرت، ثمّ قال لها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا فاطمة، ولعلي ثمانية أضراس ثواقب: إيمان بالله وبرسوله، وحكمته، وتزويجه فاطمة، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وقضاؤه بكتاب الله -عزّ وجلّ- .
يا فاطمة، إنّا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ولا الآخرين قبلنا -أو قال: ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا- : نبيّنا أفضل الأنبياء، وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وهو عمّ أبيك، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، وهو جعفر ابن عمّك (2)، ومنّا سبطا هذه الاُمّة، وهما ابناك، ومنّا -والّذي نفسي بيده- مهدي هذه الاُمّة. (3)
حذيفة بن اليمان
ابن عساكر: قرأت علي أبيمحمّد عبدالكريم بن حمزة، عن أبيبكر الخطيب،
أنبأنا أبوالقاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزّاز، أنبأنا أبوالحسن علي بن محمّد بن المعلّي بن الحسن الشونيزي، أنبأنا محمّد بن جرير الطبري الفقيه، حدّثني محمّد [بن] إسماعيل الضراري، أنبأنا شعيب بن ماهان، عن عمرو بن جميع العبدي، عن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي، عن ربيعة السعدي، قال:
لمّا اختلف الناس في التفضيل رحلت راحلتي، وأخذت زادي، وخرجت حتّي دخلت المدينة، فدخلت علي حذيفة بن اليمان، فقال لي: من الرجل؟ قلت: من أهل العراق، فقال لي: من أي العراق؟ قال: قلت: رجل من أهل الكوفة. قال: مرحباً بكم يا أهل الكوفة، [ما جاء بك؟] قال: قلت: اختلف الناس علينا في التفضيل، فجئت لأسألك عن ذلك، فقال لي: علي الخبير سقطت، أما إنّي لا احدّثك إلا ما سمعته اذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي؛ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -كأنّي أنظر إليه، كما أنظر إليك الساعة- حامل الحسين بن علي علي عاتقه، كأنّي أنظر إلي كفّه الطيّبة واضعها علي قدمه يلصقها بصدره، فقال:
يا أيّها الناس، لأعرفنّ ما اختلفتم فيه -يعني في الخيار بعدي- هذا الحسين بن علي خير الناس جدّاً، وخير الناس جدّة، جدّه محمّد رسول الله سيّد النبيّين، وجدّته خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلي الإيمان بالله ورسوله.
هذا الحسين بن علي خير الناس أباً، وخير الناس امّاً؛ أبوه علي بن أبيطالب أخو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ووزيره وابن عمّه وسابق رجال العالمين إلي الإيمان بالله ورسوله، واُمّه فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين.
هذا الحسين بن علي خير الناس عمّا،ً وخير الناس عمّة؛ عمّه جعفر بن أبيطالب المزيّن بالجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، وعمّته امّ هانئ بنت أبيطالب.
هذا الحسين بن علي خير الناس خالاً، وخير الناس خالة؛ خاله القاسم بن محمّد رسول الله، وخالته زينب بنت محمّد رسول الله.
ثمّ وضعه عن عاتقه، فدرج بين يديه، وحبا، ثمّ قال: يا أيّها الناس، هذا الحسين بن علي جدّه وجدّته في الجنّة، وأبوه واُمّه في الجنّة، وعمّه وعمّته في الجنّة، وخاله وخالته
في الجنّة، وهو وأخوه في الجنّة، إنّه لم يؤت أحد من ذرّيّة النبيّين ما اوتي الحسين بن علي، ما خلا يوسف بن يعقوب. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 172/14 - 173، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566).
فقال حذيفة: سبحان الله تعالي! وما دعاهم إلي ذلك، والأمر واضح بيّن؟ وما يقولون؟
قال: قلت: فرقة تقول: أبوبكر أحقّ بالأمر، وأولي بالناس، لأنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سمّاه الصدّيق، وكان معه في الغار، وفرقة تقول: عمر بن الخطّاب، لأنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: اللهمّ أعزّالدين بأبيجهل، أو بعمر بن الخطّاب، فقال حذيفة: الله تعالي أعزّالدين بمحمّد، ولم يعزّه بغيره، وقال فرقة: أبوذرّ الغفّاري رضى الله عنه ، لأنّ النبي قال: ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء علي ذي لهجة أصدق من أبيذرّ، فقال حذيفة: إنّ رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم أصدق منه وخير، وقد أظلّته الخضراء، وأقلّته الغبراء، وفرقة تقول: سلمان الفارسي، لأنّ رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم يقول فيه: أدرك العلم الأوّل، وأدرك العلم الآخر، وهو بحر لاينزف، وهو منّا أهل البيت.
ثمّ إنّي سكتّ، فقال حذيفة: ما منعك من ذكر الفرقة الخامسة؟ قال: قلت: لأنّي منهم، وإنّما جئت مرتاداً لهم، وقد عاهدوا الله علي أن لا يخالفوك، وأن ينزلوا عند أمرك.
فقال لي: يا ربيعة، اسمع منّي، وعه، واحفظه، وقه، وبلّغ الناس عنّي؛ إنّي رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وقد أخذ الحسين بن علي، ووضعه علي منكبه، وجعل يقي بعقبه، وهو يقول: أيّها الناس، إنّه من استكمال حجّتي علي الأشقياء من بعدي التاركين ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام . ألا وإنّ التاركين ولاية علي بن أبي طالب هم المارقون من ديني. أيّها الناس،
1) (1)
هذا الحسين بن علي خير الناس جدّاً وجدّة؛ جدّه رسولالله سيّد ولد آدم، وجدّته خديجة سابقة نساء العالمين إلي الإيمان بالله وبرسوله، وهذا الحسين خير الناس أباً واُمّاً؛ أبوه علي بن أبي طالب وصي رسول ربّ العالمين، ووزيره، وابن عمّه، واُمّه فاطمة بنت محمّد رسول الله، وهذا الحسين خير الناس عمّاً وعمّة؛ عمّه جعفر بن أبيطالب المزيّن بالجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، وعمّته امّ هانئ بنت أبيطالب، وهذا الحسين خير الناس خالاً وخالة؛ خاله القاسم بن رسول الله، وخالته زينب بنت محمّد رسول الله.
ثمّ وضعه عن منكبه، ودرج بين يديه، ثمّ قال: أيّها الناس، وهذا الحسين جدّه في الجنّة، وجدّته في الجنّة، وأبوه في الجنّة، واُمّه في الجنّة، وعمّه في الجنّة، وخاله في الجنّة، وخالته في الجنّة، وهو في الجنّة، وأخوه في الجنّة.
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّه لم يعط أحد من ذرّيّة الأنبياء الماضين ما اعطي الحسين، ولايوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله.
ثمّ قال: أيّها الناس، لجدّ الحسين خير من جدّ يوسف، فلا تخالجنّكم الاُمور بأنّ الفضل والشرف والمنزلة والولاية ليست إلا لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وذرّيّته وأهل بيته، فلا يذهبنّ بكم الأباطيل. (1)
. عنه ابن طاووس في الطرائف ص118 - 120 (183). [1]
أبوسعيد الخدري
الدارقطني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إسحاق بن يزيد، حدّثنا سهل بن سليمان، عن أبيهارون العبدي، قال:
أتيت أباسعيد الخدري، فقلت له: هل شهدت بدراً؟ فقال: نعم، فقلت: ألا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في علي عليه السلام وفضله؟ فقال: بلي، اخبرك أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة عليها السلام تعوده -وأنا جالس عن يمين رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - ، فلمّا رأت ما برسول الله صلى الله عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتّي بدت دموعها علي خدّها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : ما يبكيك يا فاطمة؟ أما علمت أنّ الله تعالي اطّلع إلي الأرض
1) (1)
اطّلاعة، فاختار منها أباك، فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع ثانية، فاختار بعلك، فأوحي إلي، فأنكحته، واتّخذته وصيّاً؟ أما علمت أنّك بكرامة الله تعالي أباك زوّجك أعلمهم علماً، وأكثرهم حلماً، وأقدمهم سلماً؟ فضحكت، واستبشرت.
فأراد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يزيدها مزيد الخير كلّه الّذي قسمه الله لمحمّد وآل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال لها: يا فاطمة، ولعلي ثمانية أضراس -يعني مناقب- : إيمان بالله ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر.
يا فاطمة، إنّا أهل بيت اعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت: نبيّنا خير الأنبياء، وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وهو حمزة عمّ أبيك، ومنّا سبطا هذه الاُمة، وهما ابناك، ومنّا مهدي الاُمّة الّذي يصلّي عيسي خلفه.
ثمّ ضرب علي منكب الحسين عليه السلام ، فقال: من هذا مهدي الاُمّة. (1)
. بإسناده عنه الكنجي في البيان، [1] المطبوع في آخر كفاية الطالب ص501 - 503، الباب التاسع. [2]
دخلت فاطمة عليها السلام علي رسول الله صلى الله عليه و آله ، فلمّا رأت ما برسول الله صلى الله عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتّي جري دمعها علي خدّ رسول الله صلى الله عليه و آله ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : ما يبكيك يا فاطمة؟ فقالت: يا رسول الله أخشي الضيعة من بعدك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : يا فاطمة، أما علمت أنّ الله تعالي اطّلع إلي الأرض اطّلاعة، فاختار منهم أباك، فبعثه رسولاً، ثمّ اطّلع ثانية، فاختار منهم بعلك، فأمرني أن ازوّجك منه، فزوجك من أعظم المسلمين حلماً، وأكثرهم علماً، وأقدمهم سلماً، ما أنا زوّجتك، ولكنّ الله زوّجك منه؟
قال: فضحكت فاطمة، واستبشرت، ثمّ قال: يا فاطمة، إنّا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين، ولا يدركها أحد من الآخرين: نبيّنا خير الأنبياء، وهو أبوك، ووصّينا خير الأوصياء، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وهو عمّ أبيك حمزة،
1) (1)
ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، وهو جعفر، ومنّا سبطا هذه الاُمّة، وهما ابناك، ومنّا مهدي هذه الاُمّة.
قال أبوهارون العبدي: ولقيت وهب بن منبّه أيّام الموسم، فعرضت عليه هذا الحديث، فقال لي وهب: يا أباهارون العبدي، إنّ موسي بن عمران عليه السلام لمّا فتن قومه، واتّخذوا العجل كبر علي موسي عليه السلام ، فقال: يا ربّ، فتنت قومي حيث غبت عنهم! قال الله: يا موسي، إنّ كلّ من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومه، وكذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء، فافتتن امّتهم إذا فقدوا نبيّهم. قال موسي: واُمّة أحمد أيضاً مفتونون، وقد أعطيتهم من الفضل والخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة؟ فأوحي الله تعالي إلي موسي عليه السلام : إنّ امّة أحمد سيصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتّي يعبد بعضهم بعضاً، ويتبرّأ بعضهم من بعض، حتّي يصيبهم النكال أو حتّي يجحدوا ما أمرهم به نبيّهم، ثمّ يصلح الله أمرهم برجل من ذرّيّة أحمد.
فقال موسي: يا ربّ اجعله من ذرّيّتي، فقال: يا موسي، إنّه من ذرّيّة أحمد وعترته، وقد جعلته في الكتاب السابق أنّه من ذرّيّة أحمد وعترته، اصلح به أمر الناس، وهو المهدي. (1)
. فضائل الصحابة للسمعاني، كما عنه البحراني في غاية المرام 99/7 (71). [1]
عبدالله بن عبّاس
الطبراني: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن عرس المصري، حدّثنا أحمد بن محمّد اليماني، حدّثنا عبدالرّزاق، حدّثنا معمر، عن ابن أبينجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال:
صلّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلاة العصر، فلمّا كان في الرابعة أقبل الحسن والحسين حتّي ركبا علي ظهر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا سلّم وضعهما بين يديه، وأقبل الحسين، فحمل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الحسن علي عاتقه الأيمن، والحسين علي عاتقه الأيسر، ثمّ قال: أيّها النّاس، ألا اخبركم بخير الناس جدّاً وجدّة؟ ألا اخبركم بخير الناس عمّاً وعمّة؟ ألا اخبركم بخير الناس
1) (1)
خالاً وخالة؟ ألا اخبركم بخير النّاس أباً واُمّاً؟ هما الحسن والحسين؛ جدّهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد، واُمّهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وأبوهما علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، وعمّهما جعفر بن أبيطالب، وعمّتهما امّهانئ بنت أبيطالب، وخالهما القاسم بن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وخالاتهما زينب ورقيّة واُمّكلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، جدّهما في الجنّة، وأبوهما في الجنّة، (وجدّتهما في الجنّة،) (1)
. من المعجم الأوسط.
واُمّهما في الجنّة، وعمّهما في الجنّة، وعمّتهما في الجنّة (2)، وخالاتهما في الجنّة، (وخالهما في الجنّة،) (3)وهما في الجنّة، ومن أحبّهما في الجنّة. (4)فقال لها رسول الله: لاتبكين، خالقهما ألطف بهما منّي ومنك، ثمّ رفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يديه، وقال: اللهمّ إن كانا أخذا برّاً أو بحراً فاحفظهما، وسلّمهما، فنزل جبريل عليه السلام ، وقال: يا محمّد، لاتحزن، فإنّهما فاضلان في الدنيا، وهما فاضلان في الآخرة، وأبوهما خير منهما، هما في حظيرة بنيالنجّار نائمان، وقد وكّل الله -عزّوجلّ- بهما ملكاً يحفظهما.
فقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ومعه أصحابه -رضوان الله عليهم- حتّي أتوا الحظيرة، فإذا الحسن والحسين عليهما السلام معتنقان نائمان، وإذا الملك الموكّل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلّهما، فأكبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقبّلهما حتّي انتبههما من نومهما، ثمّ جعل الحسن علي عاتقه الأيمن، والحسين علي عاتقه الأيسر، وجبريل عليه السلام معه حتّي خرجا من الحظيرة، والنبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لاُشرّفنّكما، كما شرّفكما ربّكما.
فتلقّاه أبوبكر رضى الله عنه ، فقال: ناولني -يا رسول الله- أحد الصبيّين حتّي أحمله عنك، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : نعم المطي مطيّهما، ونعم الراكبان هما، وأبوهما خير منهما، حتّي أتي المسجد، فأمر بلالاً، فأذّن في الناس، فاجتمع الناس إليه في المسجد، فقام رسول الله عليه السلام علي قدميه -وهما علي عاتقيه- ، ثمّ قال: يا معاشر المسلمين، ألا أدلّكم علي خير الناس جدّاً وجدّة؟ قالوا: بلي يا رسول الله، فقال: الحسن والحسين؛ جدّهما رسول الله سيّد المرسلين، وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة.
ألا أدلّكم علي خير الناس أباً واُمّاً؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: الحسن والحسين؛ أبوهما علي بن أبيطالب، واُمّهما فاطمة بنت خديجة، وهي سيّدة نساء العالمين.
أيّها الناس، ألا أدلّكم علي خير الناس عمّاً وعمّة؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: الحسن والحسين؛ عمّهما جعفر بن أبيطالب، وعمّتهما امّ هانئ بنت أبيطالب.
أيّها الناس، ألا اخبركم بخير الناس خالاً وخالة؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: الحسن والحسين؛ خالهما القاسم بن رسول الله، وخالتهما زينب بنت رسول الله.
ثمّ قال: اللهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن والحسين وخالهما في الجنّة، وخالتهما في الجنّة، وأباهما في الجنّة، واُمّهما في الجنّة، وعمّهما في الجنّة، وعمّتهما في الجنّة، ومن أحبّهما في الجنّة، ومن أبغضهما في النار. (1)
. الوسيلة 5/القسم212/2 - 213.
علي بن أبيطالب عليه السلام
الخوارزمي: عن محيي السنّة [عبدوس بن عبدالله]، أخبرنا أبوطاهر الحسين بن علي، أخبرنا الفضل بن الفضل، أخبرنا محمّد بن سهل، أخبرنا عبدالله بن محمّد البلوي، حدّثني إبراهيم بن عبدالله، حدّثني أبي، عن زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبيطالب عليهم السلام ، قال:
دخل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي علي وفاطمة، وأخذ بعضادتي الباب، وقال: السلام عليكم
1) (1)
يا أهل بيت الرحمة، وموضع الرسالة، ومنزل الملائكة. يا بنيّة، إنّ الله -سبحانه وتعالي- اطّلع علي أهل الأرض اطّلاعة، فاختار أباك، فجعله نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية، فاختار منهم زوجك عليّاً، فجعله لي أخاً ووصيّاً، ثمّ اطّلع الثالثة، فاختارك واُمّك، فجعلكما سيّدتي نساء العالمين، ثمّ اطّلع الرابعة، فاختار ابنيك، فجعلهما سيّدي شباب أهل الجنّة، فقال العرش: أي ربّي، ابني نبيّك، وابني وصي نبيّك، زيّنّي بهما، فهما يوم القيامة في ضفّتي العرش بمنزلة الشنفين من الوجه، ومدّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شحمتي اذنيها حتّي احمرّتا. (1)
. مقتل الحسين 67/1، الفصل الخامس. [1]
علي بن محمّد الهادي عليهما السلام
الحمّوئي: [قال الحاكم: و] أخبرني علي بن محمّد بن موسي، قال: حدّثنا محمّد بن [علي بن] الحسين الفقيه الرازي (2)، قال: حدّثنا علي بن أحمد الدقّاق في آخرين، قالوا: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن أبيعبدالله الأسدي، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدّثنا موسي بن عبدالله النخعي، قال:
قلت لعلي بن محمّد بن علي بن موسي بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب - عليهم الصلاة والسلام - : علّمني -يا ابن رسول الله- قولاً أقوله بليغاً كاملاً إذا زرت واحداً منكم.
فقال: إذا صرت إلي الباب فقف، واشهد الشهادتين -وأنت علي غسل- ، فإذا دخلت، ورأيت القبر فقف، وقل: «الله أكبر، الله أكبر» ثلاثين مرّة، ثمّ امش قليلاً -وعليك السكينة والوقار- ، وقارب بين خطاك، ثمّ قف، وكبّر الله ثلاثين مرّة، ثمّ ادن من القبر، وكبّر الله أربعين مرّة، تمام مئة تكبيرة، ثمّ قل:
السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، [وموضع الرسالة،] ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي، ومعدن الرحمة، وخزّان العلم، ومنتهي الحلم، واُصول الكرم، وقادة الاُمم، وأولياء النعم،
وعناصر الأبرار، ودعائم الأخيار، وساسة العباد، وأركان البلاد، وأبواب الإيمان، واُمناء الرحمان، وسلالة النبيّين، وصفوة المرسلين، وعترة خيرة ربّ العالمين، ورحمة الله وبركاته.
السلام علي أئمّة الهدي، ومصابيح الدجي، وأعلام التقي، وذوي النهي، واُولي الحجي، وكهف الوري، وورثة الأنبياء، والمثل الأعلي، والدعوة الحسني، وحجج الله علي أهل الدنيا والآخرة والاُولي، ورحمة الله وبركاته.
السلام علي محالّ معرفة الله، ومساكن بركة الله، ومعادن حكمة الله، وحفظة سرّ الله، وحملة كتاب الله، وأوصياء نبي الله، وذرّيّة رسول الله صلى الله عليه و آله ، [ورحمة الله] وبركاته.
السلام علي الدعاة إلي الله، والأدلاء علي مرضاة الله، والمستوفزين في أمر الله، والثابتين في محبّة الله (1)
. كذا في المصدر، وفي كتاب عيون أخبارالرضا: «والمستقرّين في أمر الله ونهيه، والتامّين في محبّة الله».
، والمخلصين في توحيد الله، والمظهرين لأمر الله ونهيه، وعباده المكرمين الّذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، ورحمة الله وبركاته.السلام علي الأئمّة الدعاة، والقادة الهداة، والسادة الولاة، والذادة الحماة، وأهل الذكر، واُولي الأمر، وبقيّة الله وخيرته وحزبه، وعيبة علمه، وحجّته وصراطه، ونوره [وبرهانه]، ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما شهد الله لنفسه، وشهدت له الملائكة، واُولو العلم من خلقه، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأنّ الدين عند الله الإسلام.
وأشهد أنّ محمّداً عبده [المنتجب]، ورسوله المرتضي، أرسله بالهدي ودين الحقّ، ليظهره علي الدين كلّه، ولو كره المشركون.
وأشهد أنّكم الأئمّة الهادون، المهديّون، الراشدون، المكرّمون، المقرّبون، المتّقون، الصادقون، المصطفون، المطيعون لله، القوّامون بأمره، العاملون بإرادته، الفائزون بكرامته، اصطفاكم بعلمه، وارتضاكم لغيبه، واختاركم لسرّه، واجتباكم بقدرته، وأعزّكم بهداه، وخصّكم ببرهانه، وانتجبكم لنوره، وأيّدكم بروحه، ورضيكم خلفاء في أرضه، وحججاً علي بريّته، وأنصاراً لدينه، وحفظة لسرّه، وخزنة لعلمه، ومستودعاً لحكمته، وتراجمة لوحيه، وأركاناً لتوحيده،
1) (1)
وشهداء علي خلقه، وأعلاماً لعباده، ومناراً في بلاده، وأدلاء علي صراطه.
عصمكم الله من الزلل، وآمنكم من الفتن، وطهّركم من الدنس، وأذهب عنكم الرجس، وطهّركم تطهيراً، فعظّمتم جلاله، وأكبرتم شأنه، ومجّدتم كرمه، وأدمتم ذكره، ووكّدتم ميثاقه، وأحكمتم عقد طاعته، ونصحتم له في السرّ والعلانية، ودعوتم إلي سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وبذلتم أنفسكم في مرضاته، وصبرتم علي ما أصابكم في جنبه، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر، وجاهدتم في الله حقّ جهاده، حتّي أعلنتم دعوته، وبيّنتم فرائضه، وأقمتم حدوده، ونشرتم شرائع أحكامه، وسننتم سنّته، وصرتم في ذلك منه إلي الرضا، وسلّمتم له القضاء، وصدّقتم من رسله من مضي.
فالراغب عنكم مارق، واللازم لكم لاحق، والمقصّر في حقّكم زاهق، والحقّ معكم وفيكم ومنكم وإليكم، وأنتم أهله ومعدنه، وميراث النبوّة عندكم، وإياب الخلق إليكم، وحسابهم عليكم، وفصل الخطاب عندكم، [وآيات الله لديكم، وعزائمه فيكم، ونوره وبرهانه عندكم]، وأمره إليكم.
من والاكم فقد والي الله، ومن عاداكم فقد عادي الله، ومن أحبّكم فقد أحبّ الله، ومن أبغضكم فقد أبغض الله، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله.
أنتم السبيل الأعظم، والصراط الأقوم، وشهداء دارالفناء، وشفعاء دارالبقاء، والرحمة الموصولة، والآية المخزونة، والأمانة المحفوظة، والباب المبتلي به الناس.
من أتاكم نجا، ومن لم يأتكم هلك، إلي الله تدعون، وعليه تدلّون، وبه تؤمنون، وله تسلّمون، وبأمره تعملون، وإلي سبيله ترشدون، وبقوله تحكمون.
سعد [والله] من والاكم، وهلك من عاداكم، وخاب من جحدكم، وضلّ من فارقكم، وفاز من تمسّك بكم، وأمن من لجأ إليكم، وسلم من صدّقكم، وهدي من اعتصم بكم.
من اتّبعكم فالجنّة مأواه، ومن خالفكم فالنار مثواه، ومن جحدكم كافر، ومن حاربكم مشرك، ومن ردّ عليكم [فهو] في أسفل درك من الجحيم.
أشهد أنّ هذا سابق لكم فيما مضي، وجار لكم فيما بقي، وأنّ أرواحكم [ونوركم
وطينتكم واحدة، طابت وطهرت، بعضها] من بعض.
خلقكم الله أنواراً، فجعلكم بعرشه محدقين حتّي منّ علينا بكم، فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع، ويذكر فيها اسمه، وجعل صلواتنا عليكم وما خصّنا به من ولايتكم طيباً لخلقنا، وطهارة لأنفسنا، وتزكية لنا، وكفّارة لذنوبنا، فكنّا عنده مسلّمين بفضلكم، ومعروفين بتصديقنا إيّاكم، فبلغ الله بكم أشرف محلّ المكرّمين، وأعلي منازل المقرّبين، وأرفع درجات المرسلين، حيث لايلحقه لاحق، ولايفوقه فائق، ولايسبقه سابق، ولايطمع في إدراكه طامع، حتّي لايبقي ملك مقرّب، ولا نبي مرسل، ولا صدّيق ولا شهيد، ولا عالم ولا جاهل، ولا دني ولا فاضل، ولا مؤمن صالح، ولا فاجر طالح، ولا جبّار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد، إلا عرّفهم جلالة أمركم، وعظم خطركم، وكبر شأنكم، وتمام نوركم، وصدق مقاعدكم، وثبات مقامكم، وشرف محلّكم ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصّتكم لديه، وقرب منزلتكم منه.
بأبي أنتم واُمّي وأهلي ومالي واُسرتي، اشهد الله واُشهدكم أني مؤمن بكم وبما آمنتم به، كافر بعدوّكم وبما كفرتم به، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم، موال لكم ولأوليائكم، مبغض لأعدائكم ومعاد لهم، سلم لمن سالمكم، حرب لمن حاربكم، محقّق لما حقّقتم، مبطل لما أبطلتم، مطيع لكم، عارف بحقّكم، مقرّ بفضلكم، محتمل لعلمكم، محتجب بذمّتكم، معترف بكم، مؤمن بإيابكم، مصدّق برجعتكم، منتظر لأمركم، مرتقب لدولتكم، آخذ بقولكم، عامل بأمركم، مستجير بكم، زائر لكم، عائذ بكم، لائذ بقبوركم، مستشفع إلي الله [عزّ وجلّ] بكم، ومتقرّب بكم إليه، ومقدّمكم أمام طلبتي وحاجتي وإرادتي، في كلّ أحوالي واُموري، مؤمن بسرّكم وعلانيتكم، وشاهدكم وغائبكم، وأوّلكم وآخركم، ومفوّض في ذلك كلّه إليكم، ومسلّم فيه معكم، وقلبي لكم مؤمن، ورأيي لكم تبع، ونصرتي لكم معدّة، حتّي يحيي الله [تعالي] دينه بكم، ويردّكم في أيّامه، ويظهركم لعدله، ويمكّنكم في أرضه.
فمعكم معكم، لا مع عدوّكم، آمنت بجدّكم عليه السلام ، وتولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم، وبرئت إلي الله [تعالي] من أعدائكم، [ومن الجبت والطاغوت] والشياطين وإخوانهم، الظالمين
لكم، الجاحدين لحقّكم، المارقين من ولايتكم، [الغاصبين لإرثكم،] الشاكّين فيكم، المنحرفين عنكم، ومن كلّ وليجة دونكم، [وكلّ مطاع سواكم، ومن الأئمّة الّذين يدعون إلي النار،] فثبّتني الله أبداً ما حييت علي موالاتكم ومحبّتكم ودينكم، ووفّقني لطاعتكم، ورزقني شفاعتكم، وجعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه، وجعلني ممّن يقتصّ آثاركم، ويسلك سبيلكم، ويهتدي بهداكم، ويحشر في زمرتكم، [ويكرّ في رجعتكم،] ويملّك في دولتكم، ويشرّف في عافيتكم، ويمكّن في أيّامكم، وتقرّ عينه غداً برؤيتكم.
بأبي أنتم واُمّي ونفسي وأهلي ومالي، من أراد الله بدأ بكم، ومن وحّده قبل عنكم، ومن قصده توجّه إليكم.
موالي، لا احصي ثناءكم، ولا أبلغ من المدح كنهكم، ومن الوصف قدركم، وأنتم نور الأخيار، وهداة الأبرار، وحجج الجبّار.
بكم فتح الله، وبكم يختم، وبكم ينزل الغيث، [وبكم يمسك السماء أن تقع علي الأرض إلا بإذنه، وبكم] يكشف الضرّ، وعندكم ما نزلت به رسله، وهبطت به ملائكته، وإلي جدّكم بعث الروح الأمين.
وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين [ عليه السلام ] فقل: وإلي أخيك بعث الروح الأمين.
آتاكم الله ما لم يؤته أحداً من العالمين، طأطأ كلّ شريف لشرفكم، وبخع كلّ متكبّر لطاعتكم، وخضع كلّ جبّار لفضلكم، وذلّ كلّ شيء [لكم]، وأشرقت الأرض بنوركم، وفاز الفائزون بولايتكم، بكم يسلك إلي الرضوان، وعلي من جحد فضلكم غضب الرحمان.
بأبي [أنتم] واُمّي ونفسي ومالي وأهلي، ذكركم في الذاكرين، وأسماؤكم في الأسماء، وأجسادكم في الأجساد، وأرواحكم في الأرواح، وأنفسكم في النفوس، وآثاركم في الآثار، وقبوركم في القبور.
فما أحلي أسماءكم، وأكرم أنفسكم، وأعظم شأنكم، وأجلّ خطركم، وأوفي عهدكم!
كلامكم نور، وأمركم رشد، ووصيّتكم التقوي، وفعلكم الخير، وعادتكم الإحسان، وسجيّتكم الكرم، وشأنكم الحقّ والصدق والرفق، وقولكم حكم [وحتم]، ورأيكم علم وحلم وحزم.
إن ذكر الخير كنتم أوّله وأصله، وفرعه ومعدنه، ومأواه ومنتهاه.
بأبي أنتم واُمّي ونفسي [وأهلي ومالي]، كيف أصف حسن ثنائكم، واُحصي جميل بلائكم؟ وبكم أخرجنا الله من الذلّ، وفرّج عنّا غمرات الكروب، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات، ومن النار.
بأبي أنتم واُمّي ونفسي، [بموالاتكم علّمنا الله معالم ديننا، وأصلح ما كان فسد من دنيانا،] وبموالاتكم تمّت الكلمة، وعظمت النعمة، وائتلفت الفرقة، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة، ولكم المودّة الواجبة، والدرجات الرفيعة، والمقام المحمود [عند الله تعالي]، والمكان المعلوم، والجاه العظيم، والشأن الكبير، والشفاعة المقبولة.
ربّنا، آمنّا بما أنزلت، واتّبعنا الرسول، فاكتبنا مع الشاهدين. ربّنا، لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنّك أنت الوهّاب. سبحان ربّنا إن كان وعد ربّنا لمفعولاً.
يا ولي الله، إنّ بيني وبين الله -عزّ وجلّ- ذنوباً لا يأتي عليها إلا رضاكم، فبحقّ من ائتمنكم علي سرّه، واسترعاكم أمر خلقه، وقرن طاعتكم بطاعته، لمّا استوهبتم ذنوبي، وكنتم شفعائي، فإنّي لكم مطيع، من أطاعكم فقد أطاع الله، ومن عصاكم فقد عصي الله، [ومن أحبّكم فقد أحبّ الله،] ومن أبغضكم فقد أبغض الله.
اللهمّ [إنّي] لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمّد وأهل بيته الأخيار الأئمّة الأبرار لجعلتهم شفعائي، فبحقّهم الّذي أوجبت لهم عليك، أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقّهم، [و] في زمرة المرحومين بشفاعتهم، إنّك أرحم الراحمين، وصلّي الله علي محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً. (1)
. فرائد السمطين 179/2 - 185 (463). [1]
علي الهلالي
الطبراني: حدّثنا محمّد بن رزيق بن جامع المصري، حدّثنا الهيثم بن حبيب، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي المكّي الهلالي، عن أبيه، قال:
1) (1)
دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في شكاته الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة -رضي الله عنها- عند رأسه. قال: فبكت حتّي ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة، ما الّذي يبكيك؟ فقالت: أخشي الضيعة من بعدك.
فقال: يا حبيبتي، أما علمت أنّ الله -عزّ وجلّ- اطّلع إلي الأرض اطّلاعة، فاختار (1)
. في المعجم الأوسط: «اختار».
منها أباك، فبعث برسالته، ثمّ اطّلع اطّلاعة (2)، فاختار منها بعلك، وأوحي إلي أن انكحك إيّاه؟يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعط أحد[اً] قبلنا، ولايعطي أحد[اً] بعدنا: أنا خاتم النبيّين، وأكرم النبييّن علي الله، وأحبّ المخلوقين إلي الله -عزّ وجلّ- (3)، وأنا أبوك، ووصيّي خير الأوصياء، وأحبّهم إلي الله، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وأحبّهم إلي الله، وهو عمّك (4)حمزة بن عبدالمطّلب، وهو عمّ أبيك وعمّ بعلك، ومنّا من له جناحان أخضران يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عمّ أبيك وأخو بعلك، ومنّا سبطا هذه الاُمّة، وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما -والّذي بعثني بالحقّ- خير منهما.
يا فاطمة، والّذي بعثني بالحقّ، إنّ منهما مهدي هذه الاُمّة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً، وتظاهرت الفتن، وتقطّعت السبل، وأغار بعضهم علي بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولاصغير يوقّر كبيراً (5)، فيبعث الله -عزّ وجلّ- عند ذلك منهما من يفتتح (6)حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً (يهدمها هدماً) (7)، يقوم بالدين في آخر الزمان، كما قمت به في أوّل الزمان، ويملأ الدنيا (8)عدلاً، كما ملئت جوراً.
1) (1)
2) (2) . في المعجم الأوسط: «ثمّ اطّلع علي الأرض اطّلاعة».
3) (3) . قوله: «عزّ وجلّ» ليس في المعجم الأوسط، وكذا في الموارد التالية.
4) (4) . قوله: «عمّك» ليس في المعجم الأوسط.
5) (5) . في المعجم الأوسط: «فلا كبير يرحم الصغير، ولا صغير يوقّر الكبير».
6) (6) . في المعجم الأوسط: «يفتح».
7) (7) . من المعجم الأوسط.
8) (8) . في المعجم الأوسط: «في أوّل الزمان، يملأ الدنيا».
يا فاطمة، لاتحزني ولاتبكي، فإنّ الله -عزّ وجلّ- أرحم بك وأرأف عليك منّي، وذلك لمكانك منّي وموضعك (1)
. في المعجم الأوسط: «وموقعك».
من قلبي، وزوّجك الله زوجك، وهو أشرف أهل بيتك حسباً (2)، وأكرمهم منصباً، وأرحمهم بالرعيّة، وأعدلهم بالسويّة، وأبصرهم بالقضيّة، وقد سألت ربّي -عزّ وجلّ- أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي.قال علي (بن أبيطالب) (3)رضى الله عنه : فلمّا قبض النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم تبق فاطمة -رضي الله عنها- بعده إلا خمسة وسبعين يوماً حتّي ألحقها الله به صلى الله عليه و آله و سلم . (4)
ورواه أبوالعلاء الهمداني في الأربعين حديثاً في المهدي، كما في ذخائر العقبي للمحبّ الطبري ص135 - 136 ، إلي قوله: «كما ملئت جوراً»، مع مغايرات طفيفة.
أبوجعفر منصور العبّاسي
ابن المغازلي: أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الصيرفي البغدادي رحمه الله -قدم علينا واسطاً-، حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن سليمان، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبري، حدّثنا أبوالقاسم عبدالله بن عتّاب العبدي، حدّثنا عمر بن شبّة بن عبيدة النميري، قال: حدّثني المدائني، قال: وجّه المنصور إلي الأعمش يدعوه.
قال: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبري, حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إلي المنصور.
وحدّثنا محمّد بن الحسن, حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبري، حدّثنا عبدالله] بن عتّاب بن محمّد العبدي، حدّثنا أحمد بن علي العمّي، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثني سليمان بن سالم، حدّثني الأعمش، قال: بعث إلي أبوجعفر المنصور - وقد دخل حديث بعضهم في بعض، واللفظ لعمر بن شبّة- قال:
وجّه إلي المنصور، فقلت للرسول: لما يريدني أميرالمؤمنين؟ قال: لا أعلم، فقلت: أبلغه أنّي آتيه، ثمّ تفكّرت في نفسي، فقلت: ما دعاني في هذا الوقت لخير، ولكن عسي أن يسألني عن فضائل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ، فإن أخبرته قتلني.
قال: فتطهّرت، ولبست أكفاني، وتحنّطت، ثمّ كتبت وصيّتي، ثمّ صرت إليه، فوجدت عنده عمرو بن عبيد، فحمدت الله تعالي علي ذلك، وقلت: وجدت عنده عون صدق من أهل النصرة (1)
. كذا في الأصل المطبوع، ولعلّ الصحيح: «من أهل البصرة».
، فقال لي: ادن يا سليمان، فدنوت.فلمّا قربت منه أقبلت علي عمرو بن عبيد اسائله، وفاح منّي ريح الحنوط، فقال: يا سليمان، ما هذه الرائحة؟ والله لتصدقنّي، وإلا قتلتك! فقلت: يا أميرالمؤمنين، أتاني رسولك في جوف الليل، فقلت في نفسي: ما بعث إلي أميرالمؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي، فإن أخبرته قتلني، فكتبت وصيّتي، ولبست كفني، وتحنّطت، فاستوي جالساً وهو يقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.
ثمّ قال: أتدري يا سليمان ما اسمي؟ قلت: نعم يا أميرالمؤمنين. قال: ما اسمي؟ قلت: عبدالله الطويل بن محمّد بن علي بن عبدالله بن عبّاس بن عبدالمطّلب. قال: صدقت، فأخبرني بالله وبقرابتي من رسول الله صلى الله عليه و آله كم رويت في علي من فضيلة من جميع الفقهاء وكم يكون؟ قلت: يسير يا أميرالمؤمنين. قال: علي ذاك. قلت: عشرة آلاف حديث ومازاد.
قال: فقال: يا سليمان، لاُحدّثنّك في فضائل علي عليه السلام حديثين يأكلان كلّ حديث رويته عن جميع الفقهاء، فإن حلفت لي أن لا ترويهما لأحد من الشيعة حدّثتك بهما، فقلت: لا أحلف، ولا اخبر بهما أحداً منهم.
1) (1)
فقال: كنت هارباً من بني مروان، وكنت أدور البلدان أتقرّب إلي الناس بحبّ علي وفضائله، وكانوا يؤونني، ويطعمونني، ويزوّدونني، ويكرّموني، ويحمّلوني حتّي وردت بلاد الشام، وأهل الشام كلّما أصبحوا لعنوا عليّاً عليه السلام في مساجدهم، لأنّ كلّهم خوارج وأصحاب معاوية، فدخلت مسجداً -وفي نفسي منهم ما فيها- ، فاُقيمت الصلاة، فصلّيت الظهر -وعلي كساء خلق- ، فلمّا سلّم الإمام اتّكأ علي الحائط، وأهل المسجد حضور، فجلست، فلم أر أحداً منهم يتكلّم توقيراً لإمامهم، فإذا بصبيّين قد دخلا المسجد، فلمّا نظر إليهما الإمام قال: ادخلا مرحباً بكما، ومرحباً بمن أسماكما بأسمائهما. والله، ما سمّيتكما بأسمائهما إلا بحبّ محمّد وآل محمّد، فإذا أحدهما يقال له: الحسن، والآخر: الحسين.
فقلت فيما بيني وبين نفسي: قد أصبت اليوم حاجتي، ولا قوّة إلا بالله، وكان شابّ إلي يميني، فسألته: من هذا الشيخ؟ ومن هذان الغلامان؟ فقال: الشيخ جدّهما، وليس في هذه المدينة أحد يحبّ عليّاً عليه السلام غير هذا الشيخ، ولذلك سمّاهما الحسن والحسين.
فقمت فرحاً، وإنّي يومئذ لصارم لا أخاف الرجال، فدنوت من الشيخ، فقلت: هل لك في حديث اقرّ به عينك؟ قال: ما أحوجني إلي ذلك! وإن أقررت عيني أقررت عينك.
فقلت: حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .
فقال لي: من والدك؟ ومن جدّك؟ فلمّا عرفت أنّه يريد أسماء الرجال فقلت: محمّد بن علي بن عبدالله بن العبّاس، قال:
كنّا مع النبي صلى الله عليه و آله ، فاذا فاطمة عليها السلام قد أقبلت تبكي، فقال النبي صلى الله عليه و آله : ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا [أ]باه، إنّ الحسن والحسين قد عبرا -أو قد ذهبا- منذ اليوم، ولا أدري أين هما؟ وإنّ عليّاً يمشي علي الدالية منذ خمسة أيّام يسقي البستان، وإنّي قد طلبتهما في منازلك، فما حسست لهما أثراً، وإذا أبوبكر عن يمينه، فقال: يا أبابكر، قم، فاطلب قرّتي عيني، ثمّ قال: يا عمر، قم، فاطلبهما. يا سلمان، يا أباذرّ، يا فلان، يا فلان.
قال: فأحصينا علي رسول الله صلى الله عليه و آله سبعين رجلاً بعثهم في طلبهما، وحثّهم، فرجعوا، ولم يصيبوهما، فاغتمّ النبي صلى الله عليه و آله لذلك غمّاً شديداً، ووقف علي باب المسجد، وهو يقول: بحقّ
إبراهيم خليلك، وبحقّ آدم صفيّك، إن كانا - قرّتي عيني وثمرتي فؤادي - أخذا برّاً أو بحراً فاحفظهما، أو سلّمهما، فإذا جبريل عليه السلام قد هبط، فقال: يا رسول الله، إنّ الله يقرئك السلام، ويقول لك: لا تحزن، ولا تغتمّ، الصبيّان فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، وهما في الجنّة، وقد وكّلت بهما ملكاً يحفظهما إذا ناما، وإذا قاما.
ففرح رسول الله صلى الله عليه و آله فرحاً شديداً، ومضي وجبريل عن يمينه -والمسلمون حوله- حتّي دخل حظيرة بنيالنجّار، فسلّم علي ذلك الملك الموكّل بهما، ثمّ جثا النبي صلى الله عليه و آله علي ركبتيه، وإذا الحسن معانقاً للحسين، وهما نائمان، وذلك الملك قد جعل إحدي جناحيه تحتهما، والآخر فوقهما، وعلي كلّ واحد منهما درّاعة من شعر -أو صوف- والمداد علي شفتيهما، فما زال النبي صلى الله عليه و آله يلثمهما حتّي استيقظا، فحمل النبي صلى الله عليه و آله الحسن، وحمل جبريل الحسين، وخرج النبي صلى الله عليه و آله من الحظيرة.
قال ابن عبّاس: وجدنا الحسن عن يمين النبي -صلّي الله عليه وعلي آله- والحسين عن يساره، وهو يقبّلهما، ويقول: من أحبّكما فقد أحبّ رسول الله، ومن أبغضكما فقد أبغض رسول الله.
فقال أبوبكر: يا رسول الله، أعطني أحدهما أحمله، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله : نعم المحمولة، ونعم المطيّة تحتهما، فلمّا أن صار إلي باب الحظيرة لقيه عمر، فقال له مثل مقالة أبيبكر، فردّ عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، كما ردّ علي أبيبكر، فرأينا الحسن متشبّثاً بثوب رسول الله صلى الله عليه و آله متّكئاً باليمين علي رسول الله صلى الله عليه و آله ، ووجدنا يد النبي صلى الله عليه و آله علي رأسه.
فدخل النبي صلى الله عليه و آله المسجد، فقال: لاُشرّفنّ ابني اليوم، كما شرّفهما الله، فقال: يا بلال، علي بالناس، فنادي بهم، فاجتمع الناس.
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : معشر أصحابي، بلّغوا عن نبيّكم محمّد: سمعنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ألا أدّلكم اليوم علي خير الناس جدّاً وجدّة؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين، فإنّ جدّهما محمّد رسول الله، وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة.
هل أدّلكم علي خير الناس أباً واُمّاً؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين، فإنّ أباهما علي بن أبيطالب، وهو خير منهما، شابّ يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ذوالمنفعة والمنقبة في الإسلام، واُمّهما فاطمة بنت رسول الله -صلّي الله عليه وعليهما- سيّدة نساء أهل الجنّة.
معشر الناس، ألا أدّلكم علي خير الناس عمّاً وعمّة؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين، فإنّ عمّهما جعفر ذوالجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة، وعمّتهما امّ هانئ بنت أبيطالب.
معشر الناس، ألا أدلّكم علي خير الناس خالاً وخالة؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين، فإنّ خالهما القاسم بن رسول الله، وخالتهما زينب بنت رسول الله.
ألا يا معشر الناس، اعلمكم أنّ جدّهما في الجنّة، وجدّتهما في الجنّة، وأبوهما في الجنّة، واُمّهما في الجنّة، وعمّهما في الجنّة، وعمتّهما في الجنّة، وخالهما في الجنّة، وخالتهما في الجنّة، وهما في الجنّة، ومن أحبّ ابني علي فهو معنا غداً في الجنّة، ومن أبغضهما فهو في النار، وإنّ من كرامتهما علي الله أنّه سمّاهما في التوراة شبّراً وشبيراً.
فلمّا سمع الشيخ الإمام هذا منّي قدّمني، وقال: هذه حالك، وأنت تروي في علي هذا؟ فكساني خلعة، وحمّلني علي بغلة بعتها بمئة دينار، ثمّ قال لي: أدّلك علي من يفعل بك خيراً؛ هاهنا أخوان لي في هذه المدينة، أحدهما كان إمام قوم، وكان إذا أصبح لعن عليّاً ألف مرّة كلّ غداة، وإنّه لعنه يوم الجمعة أربعة آلاف مرّة فغيّر الله ما به من نعمة، فصار آية للسائلين، فهو اليوم يحبّه، وأخ لي يحبّ عليّاً منذ خرج من بطن امّه، فقم إليه، ولا تحتبس عنده.
والله -يا سليمان- لقد ركبت البغلة -وإنّي يومئذ لجائع- ، فقام معي الشيخ وأهل المسجد حتّي صرنا إلي الدار، وقال الشيخ: انظر لا تحتبس، فدققت الباب -وقد ذهب من كان معي- ، فإذا شابّ آدم قد خرج إلي، فلمّا رآني والبغلة قال: مرحباً بك. والله، ما كساك أبوفلان خلعته، ولا حمّلك علي بغلته إلا أنّك رجل تحبّ الله ورسوله، لئن أقررت عيني لاُقرّنّ عينك.
والله -يا سليمان- إنّي لأنفس بهذا الحديث الّذي يسمعه، وتسمعه؛ أخبرني أبي، عن جدّي، عن أبيه، قال:
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جلوساً بباب داره، فإذا فاطمة قد أقبلت -وهي حاملة الحسين، وهي تبكي بكاء شديداً- ، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه و آله : فتناول الحسين منها، وقال لها: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا [أ]به، عيّرتني نساء قريش، وقلن: زوّجك أبوك معدماً لا شيء له.
فقال النبي صلى الله عليه و آله : مهلاً، وإيّاي أن أسمع هذا منك! فإنّي لم ازوّجك حتّي زوّجك الله من فوق عرشه، وشهد علي ذلك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وإنّ الله تعالي اطّلع إلي أهل الدنيا، فاختار من الخلائق أباك، فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية، فاختار من الخلائق عليّاً، فأوحي إلي، فزوّجتك إيّاه، واتّخذته وصيّاً ووزيراً، فعلي أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً، وأحلم الناس حلماً، وأقدم الناس إسلاماً، وأسمحهم كفّاً، وأحسن الناس خلقاً.
يا فاطمة، إنّي آخذ لواء الحمد، ومفاتيح الجنّة بيدي، فأدفعها إلي علي، فيكون آدم ومن ولد تحت لوائه.
يا فاطمة، إنّي غداً مقيم عليّاً علي حوضي يسقي من عرف من امّتي.
يا فاطمة، وابنيك (1)
. كذا في الأصل والظاهر الصواب «ابناك».
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وكان قد سبق اسمهما في توراة موسي، وكان اسمهما في الجنّة شبّراً وشبيراً، فسمّاهما الحسن والحسين، لكرامة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم علي الله تعالي، ولكرامتهما عليه.يا فاطمة، يكسي أبوك حلّتين من حلل الجنّة، ويكسي علي حلّتين من حلل الجنّة، ولواء الحمد في يدي، واُمّتي تحت لوائي، فاُناوله عليّاً لكرامته علي الله تعالي، وينادي مناد: يا محمّد، نعم الجدّ جدّك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي.
وإذا دعاني ربّ العالمين دعا عليّاً معي، وإذا جثوت جثا علي معي، وإذا شفّعني شفّع عليّاً معي، وإذا اجبت اجيب علي معي، وإنّه في المقام عوني علي مفاتيح الجنّة، قومي -يا فاطمة- إنّ عليّاً وشيعته هم الفائزون غداً.
1) (1)
وقال: بينما فاطمة جالسة، إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه و آله حتّي جلس إليها، فقال: يا فاطمة، مالي أراك باكية حزينة؟ قالت: يا أبي، وكيف لا أبكي، وتريد أن تفارقني؟ فقال لها: يا فاطمة، لا تبكين ولا تحزنين، فلابدّ من مفارقتك.
قال: فاشتدّ بكاء فاطمة عليها السلام ، ثمّ قالت: يا [أ]به، أين ألقاك؟ قال: تلقيني علي تلّ الحمد أشفع لاُمّتي. قالت: يا [أ]به، فإن لم ألقك؟ فقال: تلقيني علي الصراط، وجبرئيل عن يميني، وميكائيل عن يساري، وإسرافيل آخذ بحجزتي، والملائكة من خلفي، وأنا انادي: يا ربّ، امّتي امّتي، هوّن عليهم الحساب، ثمّ أنظر يميناً وشمالاً إلي امّتي، وكلّ نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول: يا ربّ، نفسي نفسي، وأنا أقول: يا ربّ، امّتي امّتي.
فأوّل من يلحق بي من امّتي يوم القيامة أنت وعلي والحسن والحسين، فيقول الربّ: يا محمّد، إنّ امّتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوت عنهم ما لم يشركوا بي شيئاً، ولم يوالوا لي عدوّاً.
قال: قال: فلمّا سمع الشابّ هذا منّي أمر لي بعشرة آلاف درهم، وكساني ثلاثين ثوباً، ثمّ قال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: عربي أنت أم مولي؟ قلت: بل عربي. قال: فكما أقررت عيني أقررت عينك.
ثمّ قال لي: ائتني غداً في مسجد بني فلان، وإيّاك أن تخطئ الطريق، فذهبت إلي الشيخ -وهو جالس ينتظرني في المسجد- ، فلمّا رآني استقبلني، وقال: ما فعل معك أبوفلان؟ قلت: كذا وكذا. قال: جزاه الله خيراً، جمع الله بيننا وبينهم في الجنّة.
فلمّا أصبحت -يا سليمان- ركبت البغلة، وأخذت في الطريق الّذي وصف لي، فلمّا صرت غير بعيد تشابه علي الطريق، وسمعت إقامة الصلاة في مسجد، فقلت: والله لاُصلّينّ مع هؤلاء القوم، فنزلت عن البغلة، ودخلت المسجد، فوجدت رجلاً قامته مثل قامة صاحبي، فصرت عن يمينه، فلمّا صرنا في ركوع وسجود إذا عمامته قد رمي بها من خلفه، فتفرّست في وجهه، فإذا وجهه وجه خنزير ورأسه وخلقه ويداه ورجلاه! فلم أعلم ما صلّيت وما قلت في صلاتي متفكّراً في أمره، وسلّم الإمام، وتفرّس في وجهي، وقال: أنت
أتيت أخي بالأمس، فأمر لك بكذا وكذا؟ قلت: نعم، فأخذ بيدي، وأقامني، فلمّا رآنا أهل المسجد تبعونا، فقال للغلام: اغلق الباب، ولا تدع أحداً يدخل علينا، ثمّ ضرب بيده إلي قميصه، فنزعه، فإذا جسده جسد خنزير.
فقلت: يا أخي، ما هذا الّذي أري بك؟ قال: كنت مؤذّن القوم، فكنت كلّ يوم إذا أصبحت ألعن عليّاً ألف مرّة بين الأذان والإقامة.
قال: فخرجت من المسجد، ودخلت داري هذه -وهو يوم جمعة- ، وقد لعنته أربعة آلاف مرّة، ولعنت أولاده، فاتّكأت علي الدكّان، فذهب بي النوم، فرأيت في منامي كأنّما أنا بالجنّة قد أقبلت، فإذا علي متّكئ، والحسن والحسين معه متّكئين بعضهم ببعض مسرورين، تحتهم مصلّيات من نور، وإذا أنا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جالس، والحسن والحسين قدّامه، وبيد الحسن كأس.
فقال النبي صلى الله عليه و آله للحسن: اسقني، فشرب، ثمّ قال للحسين: اسق أباك عليّاً، فشرب، ثمّ قال للحسن: اسق الجماعة، فشربوا، ثمّ قال: اسق المتّكئ علي الدكّان، فولّي الحسن بوجهه عنّي، وقال: يا [أ]به، كيف أسقيه، وهو يلعن أبي في كلّ يوم ألف مرّة؟ وقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرّة؟
فقال النبي صلى الله عليه و آله : مالك -لعنك الله- تلعن عليّاً وتشتم أخي؟ لعنك الله تشتم أولادي الحسن والحسين؟ ثمّ بصق النبي صلى الله عليه و آله ، فملأ وجهي وجسدي، فانتبهت من منامي، ووجدت موضع البصاق الّذي أصابني من بصاق النبي صلى الله عليه و آله قد مسخ كما تري، وصرت آية للسائلين.
ثمّ قال [المنصور]: يا سليمان، سمعت في فضائل علي عليه السلام أعجب من هذين الحديثين؟ يا سليمان، حبّ علي إيمان، وبغضه نفاق؛ لا يحبّ عليّاً إلا مؤمن، ولايبغضه إلا كافر.
فقلت: يا أميرالمؤمنين، الأمان! قال: لك الأمان.
قال: قلت: فما تقول يا أميرالمؤمنين في من قتل هؤلاء؟ قال: في النار لا أشكّ.
فقلت: فما تقول في من قتل أولادهم وأولاد أولادهم؟ قال: فنكّس رأسه، ثمّ قال: يا سليمان، الملك عقيم، ولكن حدّث عن فضائل علي بما شئت.
قال: فقلت: فمن قتل ولده فهو في النار! قال عمرو بن عبيد: صدقت يا سليمان، الويل لمن قتل ولده، فقال المنصور: يا عمرو، أشهد عليه أنّه في النار.
فقال عمرو: وأخبرني الشيخ الصدق -يعني الحسن-، عن أنس أنّ من قتل أولاد علي لا يشمّ رائحة الجنّة. قال: فوجدت أباجعفر، وقد حمض وجهه. قال: وخرجنا، فقال أبوجعفر: لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولاً. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص143 - 155 (188). [1]
بينا أنا نائم في الليل، إذ انتبهت بالجرس علي بابي، فناديت الغلام، فقلت: من هذا؟ قال: رسول أبيجعفر أميرالمؤمنين، وكان إذ ذاك خليفة.
قال: فنهضت من نومي فزعاً مرعوباً، فقلت للرسول: ما وراءك؟ هل علمت لم بعث إلي أميرالمؤمنين في هذا الوقت؟ قال: لاعلم لي، فقمت متفكّراً لا أدري علي ماذا انزل الأمر، افكّر فيما بيني وبين نفسي إلي ماذا أصير إليه، وأقول: لم بعث إلي في هذا الوقت، وقد نامت العيون، وغارت النجوم؟! ففكّرت ساعة، ثمّ ساعة، فقلت: إنّما بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإن أنا أخبرته فيه بالحقّ أمر بقتلي وصلبي، فآيست -والله- من نفسي، وكتبت وصيّتي، والرسل يزعجونني، ولبست
1) (1)
كفني، وتحنّطت بحنوطي، وودّعت أهلي وصبيتي.
فنهضت إليه -وما أعقل- ، فلمّا دخلت عليه سلّمت عليه سلام خائف وجل -وما أعقل- ، فأومأ إلي أن اجلس، فلمّا جلست رعباً، فإذا عنده عمرو بن عبيد ووزيره وكاتبه، فحمدت الله -عزّ وجلّ- إذ رأيت من رأيت عنده، فرجع إلي ذهني -وأنا قائم- ، فسلّمت سلاماً ثانياً، فقلت: السلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثمّ جلست، فعلم أنّي دهشت، ورعبت منه، فلم يقل لي شيئاً، فكان أوّل كلمة قالها أن قال لي: يا سليمان. قلت: لبّيك يا أميرالمؤمنين.
قال: يا بن مهران، ادن منّي، فدنوت منه، فشمّ منّي رائحة الحنوط، فقال: يا أعمش، والله لتصدقنّي أمرك، وإلا صلبتك حيّاً، فقلت: سلني -يا أميرالمؤمنين- عن حاجتك وما بدا لك اصدّقك ولا أكذبك. فوالله، لئن كان الكذب ينجيني فإنّ الصدق أنجي لي منه.
فقال لي: ويحك يا سليمان! إنّي أجد منك رائحة الحنوط، فأخبرني عمّا حدّثتك به نفسك، ولم فعلت ذاك؟ فقلت: أنا أخبرك -يا أميرالمؤمنين- واُصدّقك؛ أتاني رسلك في بعض الليل، فقالوا لي: أجب أميرالمؤمنين، فقمت -وأنا متفكّر خائف وجل مرعوب- ، فقلت بيني وبين نفسي: ما بعث إلي أميرالمؤمنين في هذه الساعة -وقد غارت النجوم، ونامت العيون- إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبيطالب عليه السلام ، فإن أنا أخبرته بالحقّ أمر بصلبي حيّاً، فصلّيت ركعتين، وكتبت وصيّتي -والرسل يزعجونني- ، ولبست كفني، وتحنّطت بحنوطي، ووّدعت أهلي وصبيتي، وجئتك -يا أميرالمؤمنين- سامعاً مطيعاً آيساً من الحياة، خائفاً راجياً أن يسعني عفوك.
قال: فلمّا سمع مقالتي علم أنّي صادق، وكان متّكئاً، فاستوي جالساً، ثمّ قال: لاحول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، فلمّا سمعته قالها سكن قلبي، وذهب عنّي بعض ما كنت أجد من رعبي، وما كنت أخاف من سطوته علي.
فقال الثانية: لاحول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم. أسألك بالله يا سليمان، إلا أخبرتني كم من حديث ترويه في فضائل علي بن أبيطالب ابن عمّ النبي صلى الله عليه و آله وصهره وأخيه وزوج
حبيبته؟ قلت: يسيراً يا أميرالمؤمنين! قال: كم؟ قلت: يسيراً يا أميرالمؤمنين! قال: كم؟ ويحك يا سليمان! قلت: عشرة آلاف حديث، أو ألف حديث! فلمّا قلت: «أو ألف»، استقلّها، فقال: ويحك يا سليمان! بل هي عشرة آلاف حديث، كما زعمت أوّلاً وما زاد.
قال: فجثا أبوجعفر علي ركبتيه فرحاً مسروراً، وكان جالساً، ثمّ قال: والله -يا سليمان- ، لاُحدّثنّك اليوم بحديثين في فضائل علي عليه السلام ، فإن يكونا ممّا سمعت، ووعيت فعرّفني، وإن يكونا ممّا لم تسمع، فاسمع، وافهم.
قال: قلت: نعم يا أميرالمؤمنين، فأخبرني.
قال: نعم، أنا اخبرك؛ إنّي مكثت أيّاماً وليالي هارباً من بني مروان، ولا يسعني منهم دار ولا بلد ولاقرار، أدور في البلدان، فكلّما دخلت بلداً خالطت أهل ذلك البلد فيما يحبّون، وأتقرّب إلي جميع الناس بفضائل علي بن أبيطالب عليه السلام ، فكانوا يطعمونني، ويكسونني، ويزوّدونني إذا خرجت من عندهم من بلد إلي بلد، حتّي قدمت بلاد الشام -وعلي كساء لي خلق مايواريني غيره- . قال: فبينا أنا كذلك إذ سمعت الأذان، فدخلت المسجد، فإذاً فيه سجّادة ومتوضّأ، فتوضّأت للصلاة، ودخلت المسجد، وركعت فيه ركعتين، واُقيمت الصلاة، فقمت، فصلّيت معهم الظهر والعصر -وفي نفسي أنّي إذا صلّيت طلبت من القوم عشاء أتعشّي به ليلتي تلك- ، فلمّا سلّم الشيخ الإمام من صلاة العصر، وجلس -وهو شيخ كبير، له وقار وسمت حسن ونعمة ظاهرة- إذ أقبل صبيّان، فدخلا المسجد، وهما أبيضان نبيلان وضيئان، لهما جمال، ونور بين أعينهما ساطع يتلألؤ، فدخلا المسجد، فلمّا نظر إليهما إمام المسجد فقال لهما: مرحباً بكما، ومرحباً بمن سمّيتما علي اسمهما.
قال: وكنت جالساً، وكان إلي جنبي فتي شابّ، فقلت له: يا شابّ، ما هذان الصبيّان؟ ومن هذا الشيخ الإمام؟ فقال: هو جدّهما، وليس في هذه المدينة رجل يحبّ علي بن أبيطالب غير هذا الشيخ، فقلت: الله أكبر، ومن أين علمت؟ قال: علمت أنّه من حبّه لعلي عليه السلام سمّي ولدي ولده باسم ولدي علي بن أبيطالب عليه السلام ، سمّي أحدهما الحسن، وسمّي الآخر الحسين.
فقمت فرحاً مسروراً حتّي أتيت إلي الشيخ، فقلت له: أيّها الشيخ، هل لك أن احدّثك
بحديث حسن يقرّ الله به عينك؟ فقال: نعم، ما أكره ذلك، حدّثني رحمك الله، فإن أقررت عيني أقررت عينك.
قلت: أخبرني والدي، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنّا ذات يوم جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه و آله ، إذ أقبلت فاطمة بنته عليها السلام ، فدخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله ، فقالت له: يا أبة، إنّ الحسن والحسين خرجا من عندي آنفاً، وما أدري أين هما؟ فقد طار عقلي، وقلق فؤادي، وقلّ صبري، وبكت، وشهقت حتّي علا بكاؤها، فلمّا رآها رحمها، ورقّ لها، فقال: لا تبكي يا فاطمة، فوالّذي نفسي بيده، إنّ الّذي خلقهما هو أرأف بهما منك، وأرحم بصغرهما منك.
قال: فقام النبي صلى الله عليه و آله من ساعته، فرفع يديه إلي السماء، وقال: اللهمّ إنّهما ولداي قرّة عيني، وثمرة فؤادي، وأنت أرحم بهما [منّي]، وأعلم بموضعهما، يا لطيف بلطفك الخفي، أنت عالم الغيب والشهادة. اللهمّ إن كانا أخذا برّاً أو بحراً فاحفظهما، وسلّمهما حيث كانا، وحيثما توجّها.
قال: فلمّا دعا رسول الله صلى الله عليه و آله فما استتمّ الدعاء، فإذا بجبرئيل عليه السلام قد هبط من السماء -ومعه عظماء الملائكة، وهم يؤمّنون علي دعاء النبي صلى الله عليه و آله - ، فقال جبرئيل: يا حبيبي، يا محمّد، لاتحزن، ولا تغتمّ، وأبشر، فإنّ ولديك فاضلان في الدنيا، وفاضلان في الآخرة، وأبوهما خير منهما، وهما نائمان في حظيرة بنيالنجّار، وقد وكّل الله بهما ملكاً يحفظهما.
قال: فلمّا قال له جبرئيل عليه السلام ذلك سرّي عنه، فقام رسول الله صلى الله عليه و آله هو وأصحابه -وهو فرح مسرور- حتّي أتوا حظيرة بني النجّار، وإذا الحسن والحسين عليهما السلام نائمان، وإذا الحسين معانق للحسن عليه السلام ، وإذ ذاك الملك الموكّل بهما قد وضع أحد جناحيه بالأرض، فوطّأ به تحتهما يقيهما حرّ الأرض، والجناح الآخر قد جلّلهما به يقيهما حرّ الشمس.
قال: فانكبّ النبي صلى الله عليه و آله يقبّلهما واحداً فواحداً، ويمسحهما بيده حتّي أيقظهما من نومهما.
قال: فلمّا انتبها من نومهما حمل النبي صلى الله عليه و آله الحسن علي عاتقه، وحمل جبرئيل عليه السلام الحسين عليه السلام علي ريشه من جناح الأيمن حتّي خرج بهما من الحظيرة، وهو يقول: والله لاُشرّفنّكما اليوم، كما شرّفكما الله -عزّ وجلّ- في سماواته.
فبينا هو وجبرئيل عليه السلام يمشيان حتّي تمثّل جبرئيل دحية الكلبي -وقد حملاهما- إذ أقبل أبوبكر، فقال: يا رسول الله، ناولني أحد الصبيّين، وخفّف عنك وعن صاحبك، فأنا أحفظه حتّي اؤدّيه إليك، فقال رسول الله: جزاك الله خيراً -يا أبابكر- دعهما، فنعم الحاملان نحن، ونعم الراكبان هما، وأبوهما خير منهما، فحملاهما -وأبوبكر معهما- حتّي أتوا بهما إلي باب مسجد المدينة.
ثمّ أقبل بلال، فقال له النبي: يا بلال، هلمّ علي بالناس، فناد لي فيهم، فاجمعهم لي في المسجد.
فقام النبي علي قدمه خطيباً، فخطب الناس بخطبة أبلغ فيها، فحمد الله -عزّوجلّ- وأثني عليه بما هو أهله ومستحقّه، ثمّ قال: يا معاشر المسلمين، هل أدلّكم علي خير الناس جدّاً وجدّة؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين؛ فإنّ جدّهما محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة، وأوّل من سارعت إلي تصديق ما أنزل الله علي نبيّه وإلي الإيمان بالله وبرسوله.
ثمّ قال: يا معاشر المسلمين، هل أدلّكم علي خيرالناس أباً واُمّاً؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين: فإنّ أباهما علي بن أبيطالب يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، واُمّهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله ، فقد شرّفهما الله في سماواته وأرضه.
ثمّ قال: يا معشر المسلمين، وهل أدلّكم علي خير الناس خالاً وخالة؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين؛ فإنّ خالهما القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه و آله ، وخالتهما زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و آله .
ثمّ قال: يا معاشر المسلمين، هل أدلّكم علي خير الناس عمّاً وعمّة؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين؛ فإنّ عمّهما جعفر ذوالجناحين الطيّار مع الملائكة في الجنّة، وعمّتهما امّ هانئ بنت أبيطالب.
ثمّ قال: اللهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن والحسين في الجنّة، وجدّهما في الجنّة، وجدّتهما في الجنّة، وأباهما في الجنّة، واُمّهما في الجنّة، وعمّهما في الجنّة، وعمّتهما في الجنّة، وخالهما
في الجنّة، وخالتهما في الجنّة، ومن يحبّهما في الجنّة، ومن يبغضهما في النار.
قال: فلمّا قلت ذلك للشيخ، وفهم قولي قال لي (1)
. الظاهر أنّ هذا هوالصواب، وفي المصدر: «قال إلي».
: أنشدتك الله تعالي، من أنت؟ قال: قلت: أنا رجل من أهل الكوفة، فقال لي: أعربي أنت أم مولي؟ قال: قلت: بل عربي شريف، فقال لي: فإنّك تحدّث بمثل هذا الحديث -وأنت في هذا الكساء الرثّ؟!- ، فقلت له: إنّ لي قصّة لا احبّ أن ابديها لأحد. قال: فأبدها لي بأمانة، فقلت له: أنا هارب من بنيمروان علي هذه الحال الّتي تري، لئلاّ اعرف، ولو غيّرت حالي لعرفت، ولو أردت أن اعرّف بنفسي لفعلت، ولكنّي أخاف علي نفسي القتل.فقال لي: لا خوف عليك، أقم عندي، فكساني خلعتين خلعهما علي، وحملني علي بغلة، وثمن البغلة في ذلك الزمان في تلك البلدة مئة دينار.
ثمّ قال لي: يا فتي، أقررت عيني، أقرّ الله عينك! فوالله، لأرشدنّك إلي فتي يقرّ الله به عينك. قال: قلت: فأرشدني رحمك الله، فأرشدني إلي باب دار، فأتيت إلي الدار الّتي وصف لي -وأنا راكب علي البغلة وعلي الخلعتان- ، فقرعت الباب، وناديت بالخادم، فأذن لي بالدخول، فدخلت عليه، وإذا أنا بفتي قاعد علي سرير منجّد، صبيح الوجه، حسن الجسم، فسلّمت عليه بأحسن سلام، فردّ علي السلام بأحسن مردّ، ثمّ أخذ بيدي مكرماً حتّي أجلسني إلي جانبه، فلمّا نظر إلي قال لي: والله -يافتي- إنّي لأعرف هذه الكسوة الّتي خلعت عليك، وأعرف هذه البغلة. والله، ما كان أبومحمّد -وكان اسمه الحسن- ليكسوك خلعتيه هاتين، ويحملك علي بغلته هذه إلا أنّك تحبّ الله ورسوله وذرّيّته وجميع عترته، فاُحبّ -رحمك الله- أن تحدّثني عن فضائل علي بن أبيطالب أميرالمؤمنين عليه السلام .
فقلت له: نعم بالحبّ والكرامة؛ حدّثني والدي، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنّا يوماً عند رسول الله صلى الله عليه و آله ، إذ أقبلت فاطمة، وقد حملت الحسن علي كتفيها، وهي تبكي بكاء شديداً قد شهقت في بكائها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : ما يبكيك يا فاطمة؟ لا أبكي الله عينيك، فقالت: يا أبة، وما لي لا أبكي؟ ونساء قريش قد عيّرتني، فقلن لي: إنّ أباك
1) (1)
زوّجك من رجل معدم لا مال له!
قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : لا تبكي يا فاطمة، فوالله، ما أنا زوّجتك، بل الله زوّجك من فوق سبع سماواته، وشهد علي ذلك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ثمّ إنّ الله -عزّ وجلّ- اطّلع إلي أهل الأرض، فاختار من الخلائق أباك، فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية إلي أهل الدنيا، فاختار من الخلائق عليّاً، فزوّجك إيّاه، واتّخذته وصيّاً، فعلي منّي، وأنا من علي، فعلي أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً، وأحلم الناس حلماً، وأقدم الناس سلماً، والحسن والحسين ابناه سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين، وسمّاهما الله تعالي في التوراة علي لسان موسي عليه السلام شبّراً وشبيراً، لكرامتهما علي الله عزّ وجلّ.
يا فاطمة، لاتبكي، فإنّي إذا دعيت غداً إلي ربّ العالمين فيكون علي معي، وإذا حبيت غداً فيحبي معي.
يا فاطمة، لاتبكي، فإنّ عليّاً وشيعته غداً هم الفائزون، يدخلون الجنّة -قال يوسف... (1)
. كذا في المصدر، والسقط فيها جلي، وفي الطبعة الاُولي زيادات ومغايرات، وفي المخطوطة: يوسف، ثمّ كتب عليه: أبو، ثمّ رمز بعدهما: ض.
يوم القيامة- .قال: فلمّا قلت ذلك للفتي قال لي: أنشدك بالله -عزّ وجلّ- من أنت؟ قلت: أنا رجل من أهل الكوفة. قال: أعربي أم مولي؟ قلت: بل عربي شريف.
قال: فكساني ثلاثين ثوباً في تخت، وأعطاني عشرة آلاف درهم في كيس، ثمّ قال لي: أقررت عيني -يا فتي- أقرّ الله عينيك، ولم يسألني عمّا سوي ذلك، ولكن قال: لي إليك حاجة، فقلت له: قضيت إن شاء الله، فقال: إذا أصبحت غداً فأت مسجد فلان، كيما تري أخي الشقي.
قال أبوجعفر: فوالله، لقد طالت علي تلك الليلة حتّي خشيت ألا أصبح حتّي افارق الدنيا.
قال: فلمّا أصبحت أتيت المسجد الّذي وصف لي، وحضرت الصلاة، فقمت في الصفّ الأوّ ل لفضله، وإذا علي جانبي إلي يساري شابّ معتمّ بعمامة، فذهب ليركع، فسقطت
1) (1)
العمامة من رأسه، فنظرت إليه، فإذا رأسه خنزير، ووجهه وجه خنزير.
قال أبوجعفر: فوالّذي أحلف به، ما علمت ما أنا فيه، ولا عقلت أفي صلاة أنا، أم في غير صلاة تعجّباً، ودهشت حتّي ما أدري ما أقول في صلاتي، إلي أن فرغ الإمام من التشهّد، فسلّم، وسلّمت، فقلت له: يافتي، ما هذا الّذي أري بك؟ فقال لي: فلعلّك صاحب أخي الّذي أرشدك إلي لتراني؟ قلت: نعم، وأخذ بيدي، فأقامني -وهو يبكي بكاء شديداً قد شهق في بكائه حتّي كادت نفسه أن تفيض- حتّي أتي بي إلي منزله، فقال لي: انظر إلي هذا البنيان، فنظرت إليه، ثمّ قال لي: إنّي رجل كنت اؤذّن، وأؤمّ بقوم، وكنت ألعن علي بن أبي طالب بين الأذان والإقامة ألف مرّة، وإنّه لمّا كان يوم الجمعة لعنت بين الأذان والإقامة أربعة آلاف مرّة، فخرجت من المسجد، فأتيت الدار، فاتّكأت علي هذا الدكّان الّذي أريتك، فذهب بي النوم، فنمت، فرأيت في منامي كما أنا بالجنّة.... ثمّ رأيت أمامي، فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه و آله قد أقبل -وعن يمينه الحسن، ومعه كأس فضّة، وعلي يساره الحسين، ومعه كأس من نور- ، وكأنّما قال النبي صلى الله عليه و آله للحسين: يا حسين، اسقني، فسقاه، فشرب، ثمّ قال النبي صلى الله عليه و آله : اسق الجماعة... ، وكأنّما قال النبي صلى الله عليه و آله : يا حسين، اسق هذا المتّكئ الّذي علي هذا الدكّان، فقال الحسين للنبي صلى الله عليه و آله : يا جدّاه، يا جدّاه، أتأمرني أن أسقي هذا، وهو يلعن والدي عليّاً كلّ يوم ألف مرّة، وقد لعنه في هذا اليوم -وهو يوم الجمعة- أربعة آلاف مرّة؟! فخرجت، فإذا النبي صلى الله عليه و آله يقول: ما لك؟ عليك لعنة الله -حتّي قالها ثلاثاً- ، ويحك! أتشتم عليّاً وعلي منّي؟ ما لك؟ عليك غضب الله، ما لك؟ عليك غضب الله -حتّي قالها ثلاثاً- ، ويلك! أتشتم عليّاً وعلي منّي؟ ثمّ تفل في وجهي ثلاثاً، وضربني برجله ثلاثاً، ثمّ قال لي: غيّر الله مابك من نعمة، وسوّد وجهك وخلقك حتّي تكون عبرة لمن سواك.
قال: فانتبهت من نومي، فإذا رأسي رأس الخنزير، ووجهي وجه خنزير، علي ما تري.
فقال سليمان بن مهران: فقال لي أبوجعفر: يا سليمان بن مهران، هذان الحديثان كانا في يدك؟ قلت: لا، يا أميرالمؤمنين، فقال: هؤلاء من ذخائر الحديث وجوهره.
ثمّ قال لي: ويحك يا سليمان! حبّ علي إيمان، وبغضه نفاق.
فقلت: الأمان! الأمان! قال: لك الأمان يا سليمان، فقلت: ما تقول في قاتل الحسين بن علي؟ قال: في النار، أبعده الله. قلت: وكذلك من يقتل من ولد رسول الله صلى الله عليه و آله أحداً فهو في النار؟ قال: فحرّك أبوجعفر أميرالمؤمنين رأسه طويلاً، ثمّ قال: ويحك يا سليمان! الملك عقيم -حتّي قالها ثلاث مرّات- ، ثمّ قال لي: يا سليمان بن مهران، اخرج، فحدّث الناس بفضائل علي بن أبيطالب عليه السلام بكلّ ما شئت، ولا تكتم منه حرفاً، والسلام. (1)
. المناقب ص 284 - 293 (279).
1) (1)
برواية:
جعفر بن محمّد عليهما السلام - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبيسعيد
جعفر بن محمّد عليهما السلام
الحسكاني: حدّثونا عن أبيبكر السبيعي، حدّثنا علي بن العبّاس المقانعي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسين، حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا أبوحفص الصائغ [عمر بن راشد]:
عن جعفر بن محمّد، في قوله تعالي: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) 1 ، قال: نحن النعيم، وقرأ: (وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) 2 . (1)
فرات (2)قال: حدّثني علي بن العبّاس، حدّثنا الحسن بن محمّد المزني، حدّثنا الحسن بن الحسين، عن أبيحفص، قال: سمعت جعفر، به سواء. (3)
أبوسعيد
الحمّوئي: عن الواحدي: أخبرنا أبو إبراهيم بن أبي القاسم الصوفي، أنبأنا محمّد بن محمّد بن يعقوب الحافظ، أنبأنا أبو عبدالله الحسين بن عبدالله بن محمّد بن عفير، أنبأنا أحمد بن الفرات، حدّثنا عبدالحميد الحمّاني، حدّثنا قيس بن عطيّة، [عن أبي هارون،] عن أبيسعيد:
عن النبي صلى الله عليه و آله ، في قوله عزّ وجلّ: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 1 ، قال: عن ولاية علي بن أبيطالب.
[قال الواحدي:] والمعني أنّهم يسألون هل والوه حقّ الموالاة، كما أوصاهم به رسول الله صلى الله عليه و آله ؟ (1)
وراجع ما تقدّم في الآيات النازلة في شأنهم، ذيل الآية 24 من سورة الصافّات: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، وذيل الآية 8 من سورة التكاثر (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) ، وما يأتي في أبواب محبّة أهل البيت عليهم السلام .
علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني: أخبرنا عقيل بن الحسين، حدّثنا علي بن الحسين، حدّثنا محمّد بن عبيدالله [أبوبكر بن مؤمن الشيرازي]، حدّثنا أبوبكر الآجرّي -بمكّة- ، حدّثنا موسي بن إبراهيم الخوري، حدّثنا يوسف بن موسي القطّان، عن وكيع، عن سفيان، عن السدّي، عن عبد خير، عن علي بن أبيطالب، قال:
أقبل صخر بن حرب حتّي جلس إلي [جنب] رسول الله صلى الله عليه و آله ، فقال: [يا محمّد، هذا] الأمر [لنا من] بعدك [أم] لمن؟ قال: [يا صخر، الأمر من بعدي] لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسي، فأنزل الله: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة علي [بن أبيطالب] (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) فمنهم المصدّق، ومنهم
1) (2) . فرائد السمطين 79/1 (47). [1]
المكذّب بولايته [وخلافته] (كَلاّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ) 1 ، وهو ردّ عليهم سيعرفون خلافته أنّها حقّ، إذ يسألون عنها في قبورهم، فلا يبقي منهم ميّت في شرق ولا غرب ولا برّ ولا بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير [المؤمنين بعد الموت]؛ يقولان للميّت: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ (1)
ورواه السيّد بن طاووس عن كتاب ابن مؤمن الشيرازي، في كتاب اليقين ص410، مع مغايرات أشرنا إلي بعضها، ووضعناها بين معقوفات.
1) (2) . شواهد التنزيل 418/2 (1075). [1]
برواية:
عبدالله بن عبّاس - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
الديلمي: أخبرني أبوخلف عبدالرحيم بن محمّد الفقيه -بالري، وسألني أن لا أبذله - ، حدّثني أبوالفتح عبيد بن مردك الرازي- وسألني أن لا أبذله - ، حدّثني يوسف بن عبداللهبأردبيل، وسألني أن لا أبذله- ، حدّثني الحسين بن صدقة الشيباني -وسألني أن لا أبذله - ، أخبرني أبي وسليمان بن نصروسألاني أن لا أبذله- ، حدّثني إسحاق بن سيّار -واستحلفني أن لا أبذله- ، حدّثني عبيدالله بن موسي- واستحلفني أن لا أبذله- ، حدّثني الأعمش - واستحلفني أن لا أبذله- ، حدّثني مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أنا ميزان العلم، وعلي كفّتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمّة من امّتي عموده، يوزن [فيه] أعمال المحبّين لنا والمبغضين لنا. (1)
. الفردوس 44/1 (107)؛ ومقتل الحسين للخوارزمي 107/1 ، [1] والسند منه، وهكذا لفظ «فيه» في الحديث، ونحوه في المودّة في القربي للهمداني ص1311، المودّة الثانية، مرسلاً.
1) (1)
علي بن أبيطالب عليه السلام
الصفوري: قال علي -كرّم الله وجهه-: دخلت يوماً بيتي (1)
. في المحاسن المجتمعة: «منزلي».
، فرأيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم -والحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، وفاطمة بين يديه- ، فقال: يا حسن ويا حسين، أنتما كفّتا الميزان، وفاطمة لسانه، ولا تعتدل الكفّتان إلا باللسان، ولا يقوم اللسان إلا علي الكفّتين، أنتما الإمامان، ولاُمّكما الشفاعة، ثمّ التفت إلي، وقال: يا أباالحسن، أنت توفّي أجورهم، وتقسم الجنّة بين أهلها يوم القيامة. (2)برواية:
أنس بن مالك - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس - 4. أبيهريرة
أنس بن مالك
القطيعي: حدّثنا علي بن الحسن [بن سليمان] القاضي، قال: حدّثنا أبومسعود محمّد بن [عبدالله بن] عبيد بن عقيل، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن الخطّاب، قال: حدّثنا عيسي [بن مسلم الطهوي] ، ذكره عن داوود بن أبيهند، عن أبيجعفر [الباقر] ، وسمعته يذكره عن رجل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي:
تؤتي يوم القيامة بناقة من نوق الجنّة، فتركبها، وركبتك مع ركبتي، وفخذك مع فخذي، حتّي تدخل الجنّة. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 612/2 - 613 (1047)، [1] وعنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 328/42، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وفيه: «ندخل الجنّة».
عبدالله بن عبّاس
الخطيب: أخبرني أبوالوليد الحسن بن محمّد بن علي الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ -ببخاري- ، أخبرنا محمّد بن نصر بن خلف وخلف بن محمّد بن
1) (1)
إسماعيل، قالا: حدّثنا أبوعثمان سعد بن سليمان بن داوود الشرعي، حدّثنا أبوالطيّب حاتم بن منصور الحنظلي، حدّثنا المفضّل بن سلم -لقيته ببغداد- ، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن الأصبغ بن نباتة، عن ابن عبّاس، قال: قال رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم :
ليس في القيامة راكب غيرنا، ونحن أربعة.
قال: فقام عمّه العبّاس، فقال له: فداك أبي واُمّي، أنت ومن؟
قال: أمّا أنا فعلي دابّة الله البراق، وأمّا أخي صالح فعلي ناقة الله الّتي عقرت، وعمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله علي ناقتي العضباء، وأخي وابن عمّي وصهري علي بن أبيطالب علي ناقة من نوق الجنّة مدبّجة الظهر، رحلها من زمرّد أخضر، مضبّب بالذهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، وذنبها من العنبر الأشهب، وقوائمها من المسك الأذفر، وعنقها من لؤلؤ، وعليها قبّة من نور الله، باطنها عفو الله، وظاهرها رحمة الله، بيده لواء الحمد، فلا يمرّ بملأ من الملائكة إلا قالوا: هذا ملك مقرّب، أو نبي مرسل، أو حامل عرش ربّ العالمين، فينادي مناد من لدنان العرش -أو قال: من بطنان العرش- : ليس هذا ملكاً مقرّباً، ولا نبيّاً مرسلاً، ولا حامل عرش ربّ العالمين، هذا علي بن أبيطالب أميرالمؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين إلي جنان ربّ العالمين، أفلح من صدّقه، وخاب من كذّبه، ولو أنّ عابداً عبدالله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتّي يكون كالشنّ البالي [و] لقي الله مبغضاً لآل محمّد أكبّه الله علي منخره في نار جهنّم. (1)
. تاريخ بغداد 123/13 - 124، [1] ترجمة المفضّل بن سلم (7106)، وعنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 327/42، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
يأتي علي الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلا نحن أربعة.
1) (1)
فقال له العبّاس بن عبدالمطّلب عمّه: فداك أبي واُمّي، ومن هؤلاء الأربعة؟ قال: أنا علي البراق، وأخي صالح علي ناقة الله الّتي عقرها قومه، وعمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله علي ناقتي العضباء، وأخي علي بن أبيطالب علي ناقة من نوق الجنّة مدبّجة الحسن، عليه حلّتان خضراوان من كسوة الرحمان، علي رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً، علي كلّ ركن ياقوتة حمراء تضيء للراكب مسيرة ثلاثة أيّام، وبيده لواء الحمد، ينادي: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، فيقول الخلائق: من هذا؟ ملك مقرّب؟ نبي مرسل؟ حامل عرش؟ فينادي مناد من بطن العرش: لاملك مقرّب، ولا نبي مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبيطالب، وصي رسول المسلمين، وأميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، في جنّات النعيم. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 326/42، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة.
فقام إليه عمّه العبّاس بن عبدالمطّلب، فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: أمّا أنا فعلي البراق، وجهها كوجه الإنسان، و خدّها كخدّ الفرس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط، واُذناها زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة، توقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس، بلقاء محجّلة تضيء مرّة، وتنمي اخري، يتحدّر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الخلق اذنها، ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين، أظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر، تجدّ في مسيرها، سيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميّين، تسمع الكلام، وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل.
1) (1)
قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي صالح علي ناقة الله وسقياها الّتي عقرها قومه.
قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: وعمّي حمزة بن عبدالمطّلب أسد الله و أسد رسوله سيّد الشهداء علي ناقتي.
قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي علي علي ناقة من نوق الجنّة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدرّ الأبيض، علي رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً، ما من ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحثّ، عليه حلّتان خضراوان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، فيقول الخلائق: ما هذا إلا نبي مرسل، أو ملك مقرّب، فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملك مقرّب، ولا نبي مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبيطالب، وصي رسول ربّ العالمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. تاريخ بغداد 113/11 - 114، ترجمة عبدالجبّار بن أحمد ( [1]5805)، وعنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 326/42 - 327، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
علي بن أبيطالب عليه السلام
الخوارزمي: أخبرنا الشيخ الثقة الحافظ العدل أبوبكر محمّد بن عبدالله بن نصر الزاغوني، حدّثني أبوالحسين محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقرحي، حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن الحسن بن علي بن بندار، حدّثنا أبوبكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان، حدّثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن عامر [الطائي، حدّثنا أبيأحمد بن عامر] بن سليمان، حدّثنا أبوالحسن علي بن موسي الرضا، حدّثني أبيموسي بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن علي، حدّثني أبيعلي بن الحسين، حدّثني أبي الحسين بن علي، حدّثني أبي علي بن أبيطالب عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله .
يا علي، ليس في القيامة راكب غيرنا، ونحن أربعة.
فقام إليه رجل من الأنصار، فقال: فداك أبي واُمّي، أنت ومن؟ قال: أنا علي دابّة الله
1) (1)
البراق، وأخي صالح علي ناقة الله الّتي عقرت، وعمّي حمزة علي ناقتي العضباء، وأخي علي بن أبيطالب علي ناقة من نوق الجنّة، وبيده لواء الحمد ينادي: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، فيقول الآدميّون: ما هذا إلا ملك مقرّب، أو نبي مرسل، أو حامل عرش، فيجيبهم ملك من بطنان العرش: يا معشر الآدميّين، ليس هذا ملكاً مقرّباً، ولا نبيّاً مرسلا،ً ولا حامل عرش، هذا علي بن أبيطالب. (1)
. المناقب ص295 (286).
إذا كان يوم القيامة كنت وولدك علي خيل بلق متوّجين بالدرّ والياقوت، فيأمر الله بكم إلي الجنّة، والناس ينظرون. (3)
أبو هريرة
الخطيب: حدّثنا أبوعلي الحسن بن محمّد بن إسماعيل البزّاز، حدّثنا أبومحمّد عبيدالله بن محمّد بن عائذ الخلال، حدّثنا أبي محمّد بن عائذ، حدّثنا علي بن داوود القنطري،
حدّثنا عبدالله بن صالح، حدّثنا يحيي بن أيّوب، عن ابن جريج، عن محمّد بن كعب القرظي، عن أبيهريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
يبعث الله الأنبياء علي الدوابّ، ويبعث صالحاً علي ناقته، كما يوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر، ويبعث بابني فاطمة الحسن والحسين علي ناقتين، وعلي بن أبيطالب علي ناقتي، وأنا علي البراق، ويبعث بلالاً علي ناقة ينادي بالأذان، وشاهده حقّاً حقّاً، حتّي إذا بلغ: «أشهد أنّ محمّداً رسول الله» شهدتها جميع الخلائق من المؤمنين الأوّلين والآخرين، فقبلت ممّن قبلت منه. (1)
. تاريخ بغداد 357/3 - 358 ، ترجمة محمّد بن [1]عائذ (1485)؛ وتلخيص المتشابه 380/1، ترجمة محمّد بن عائذ (631)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 458/10، [2] ترجمة بلال بن رباح (974).
يحشر الأنبياء يوم القيامة علي الدوابّ، ليوافوا من قبورهم المحشر، ويبعث صالح عليه السلام علي ناقته، ويبعث ابناي الحسن والحسين علي ناقتي العضباء، واُبعث علي البراق خطوها عند أقصي طرفها، ويبعث بلال علي ناقة من نوق الجنّة، فينادي بالأذان محضاً، وبالشهادة حقّاً حقّاً حتّي إذا قال: أشهد أنّ محمّداً رسول الله شهد له المؤمنون من الأوّلين والآخرين، فقبلت ممّن قبلت، وردّت علي من ردّت. (2)
يحشر الأنبياء يوم القيامة علي الدوابّ، ليوافوا من يومهم المحشر، ويبعث صالح علي
ناقته، واُبعث أنا علي البراق، ويبعث ابناي الحسن والحسين علي ناقتين من نوق الجنّة. (1)
. المعجم الكبير 43/3 (2629).
يبعث الله الأنبياء يوم القيامة علي الدوابّ، ويبعث صالحاً علي ناقته، كيما يوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر، وتبعث فاطمة والحسن علي ناقتين من نوق الجنّة، وعلي بن أبيطالب علي ناقتي، وأنا علي البراق... . (2)
برواية: عبدالله بن عمر
أوّل من أشفع له من امّتي أهل بيتي... . (1)
. عنه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق 18/2، ترجمة حفص بن أبيداوود سليمان البزّاز (138)، وابن الجوزي في الموضوعات 250/3 ، باب في ذكر الشفاعة، والرافعي في التدوين 426/1، ترجمة أبيبكر محمّد [1]بن عبدالله بن أبيبكر البابي، بأسانيدهم إليه.
ورواه مرسلاً الخركوشي في شرف النبي ص275، الباب 27، والديلمي في الفردوس 23/1 (29)، والملا في الوسيلة 5/القسم203/2.
أوّل من أشفع له من امّتي أهل بيتي... . (2)
برواية:
علي بن أبيطالب عليه السلام - 2. أبيهريرة
علي بن أبيطالب عليه السلام
الزرندي: عن إبراهيم بن شيبة الأنصاري، قال:
جلست إلي الأصبغ بن نباتة، فقال: ألا أقرأ عليك ما أملاه علي علي بن أبيطالب رضى الله عنه ؟ فأخرج لي صحيفة فيها مكتوب: بسم الله الرحمان الرحيم، هذا ما أوصي به محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أهل بيته واُمّته؛ أوصي أهل بيته بتقوي الله ولزوم طاعته، وأوصي امّته بلزوم أهل بيته، وأنّ أهل بيته يأخذون بحجزة نبيّهم صلى الله عليه و آله و سلم ، وأنّ شيعتهم آخذون بحجزهم يوم القيامة، وأنّهم لن يدخلوكم في باب ضلالة، ولن يخرجوكم من باب هدي. (1)
. نظم دررالسمطين ص240. [1]
يا علي، إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله، وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم، فتري أين يؤمر بنا؟ (1)
. المناقب ص 296 (289)، الفصل 19؛ ومقتل الحسين 106/1، الفصل السادس. [1]
ورواه الديلمي مرسلاً في الفردوس 324/5 (8324)، والزمخشري في ربيع الأبرار 808/1 ، باب الخير والصلاح. [2]
أبوهريرة
الديلمي: عن أبيهريرة [قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ] :
الشفعاء خمسة: القرآن، والرحم، والأمانة، ونبيّكم، وأهل بيته. (2)
برواية:
أبي سعيد الخدري - 4. عبدالله بن عمر
امّ سلمة - 5. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله عبّاس - 6. ميمونة
أبوسعيد الخدري
الطبراني: حدّثنا محمّد بن حيّان المازني، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا سعيد بن عبدالكريم بن سليط وأبوعوانة، عن داوود بن أبيعوف أبيالجحّاف، عن عبدالرحمان بن أبيزياد، أنّه سمع عبدالله بن الحارث بن نوفل يقول: حدّثنا أبوسعيد الخدري:
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دخل علي فاطمة ذات يوم -وعلي نائم، وهي مضطجعة، وأبناؤها إلي جنبها- ، فاستسقي الحسن، فقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي لقحة (1)
. اللِقَحة -بالكسر والفتح- : الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع لِقَح، وناقةُ لقوح: إذا كانت غزيرة اللبن (النهاية 262/4 : « [1]لقح»).
، فحلب لهم، فأتي به، فاستيقظ الحسين، فجعل يعالج أن يشرب قبله حتّي بكي، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ أخاك استسقي قبلك.فقالت فاطمة: إنّ الحسن آثر عندك؟! قال: ما هو بآثر عندي منه، وإنّما هما عندي بمنزلة واحدة، وإنّي وإيّاك وهما وهذا النائم لفي مكان واحد يوم القيامة. (2)
دخل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي علي وفاطمة والحسن والحسين، فاضطجع معهم، فاستسقي الحسن، فقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلي لقوح، فحلبها، فاستسقي الحسين، فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم : يا بني، استسقي أخوك قبلك، نسقيه، ثمّ نسقيك.
قالت فاطمة: كأنّه أحبّهما إليك يا رسول الله؟ قال: ما هو بأحبّهما إلي، إنّي وأنت وهما وهذا المضطجع في مكان واحد يوم القيامة. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 163/14- 164، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566). [2]
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم دخل علي فاطمة - رضي الله عنها - ، فقال: إنّي وإيّاك وهذا النائم - يعنيعلياً - وهما - يعني الحسن والحسين - لفي مكان واحد يوم القيامة. (2)
امّ سلمة
ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم هبة الله بن عبدالله بن أحمد، أنبأنا أبوبكر الخطيب،
أنبأنا أبوطاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر بن يحيي العلوي، أنبأنا أبوالفضل محمّد بن عبدالله بن محمّد الشيباني، أنبأنا أبوزيد محمّد بن أحمد بن سلامة الأسدي -بالمراغة- ، أنبأنا السري بن خزيمة -بالري- ، أنبأنا يزيد بن هشام العبدي، أنبأنا مسمع بن عبدالملك، عن خالد بن طليق، عن أبيه، عن جدّته امّ الجعد، عن ميمونة واُمّسلمة زوجي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، قالتا:
استسقي الحسن، فقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فخرج له في غمر كان لهم، ثمّ أتاه به، فقام الحسين، فقال: اسقنيه يا أبه، فأعطاه الحسن، ثمّ خرج للحسين، فسقاه.
فقالت فاطمة: كأنّ الحسن أحبّهما إليك؟ قال: إنّه استسقي قبله، وإنّي وإيّاك وهما وهذا الراقد في مكان واحد في الجنّة. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 164/14، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566). [2]
عبدالله بن عبّاس
الحسكاني: أخبرنا محمّد بن عبدالله، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد الحافظ، حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد، حدّثنا إبراهيم بن فهد ومحمّد بن زكريّا، قالا: حدّثنا علي بن نصر العطّار، حدّثنا الحكم بن ظهير، عن السدّي، عن أبيمالك:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ) 2 الآية، قال: نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (2)
عن عبدالله بن عبّاس، في قوله تعالي: (وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ) ، يعني في فرائضه (وَ الرَّسُولَ) في سنّته، (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ) يعني محمّداً، (وَ الصِّدِّيقِينَ) يعني
علي بن أبيطالب، وكان أوّل من صدّق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، (وَ الشُّهَداءِ) يعني علي بن أبيطالب وجعفر الطيّار وحمزة بن عبدالمطّلب والحسن والحسين، هؤلاء سادات الشهداء، (وَ الصّالِحِينَ) يعني سلمان وأباذرّ وصهيب وبلالاً وخبّاباً وعمّاراً، (وَ حَسُنَ أُولئِكَ) أي الأئمّة الأحد عشر (رَفِيقاً) يعني في الجنّة، (ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَ كَفى بِاللّهِ عَلِيماً) 1 . إنّ منزل علي وفاطمة والحسن والحسين ومنزل رسول الله وهم في الجنّة واحد. (1)
قدم يهودي علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقال له: نعثل، فقال له: يا محمّد، إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري، ...قال: أخبرني عن وصيّك من هو؟ فما من نبي إلا وله وصي، وإنّ نبيّنا موسي بن عمران أوصي إلي يوشع بن نون، فقال: نعم، إنّ وصيّي والخليفة من بعدي علي بن أبيطالب عليه السلام ، وبعده سبطاي الحسن ثمّ الحسين، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار.
قال: يا محمّد، فسمّهم لي. قال: نعم، إذا مضي الحسين فابنه علي، فإذا مضي علي فابنه محمّد، فإذا مضي محمّد فابنه جعفر، فإذا مضي جعفر فابنه موسي، فإذا مضي موسي
1) (2) . شواهد التنزيل 196/1 (206). [1]
فابنه علي، فإذا مضي علي فابنه محمّد، ثمّ ابنه علي، ثمّ ابنه الحسن، ثمّ الحجّة بن الحسن، فهذه اثنا عشر أئمّة عدد نقباء بني إسرائيل.
قال: فأين مكانهم في الجنّة؟ قال: معي في درجتي... . (1)
. فرائد السمطين 132/2- 135 (431). [1]
عبدالله بن عمر
الحسكاني: أبوالنضر محمّد بن مسعود بن محمّد العيّاشي في كتابه، قال: حدّثنا الفتح بن محمّد، حدّثنا محمّد بن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن إدريس، حدّثنا أبونصر فتح بن عمرو التميمي، حدّثنا الوليد بن محمّد بن زيد بن جدعان، عن عمّه، قال: قال ابن عمر:... .
علي من أهل البيت لا يقاس بهم، علي مع رسول الله في درجته، إنّ الله يقول (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ) 2 ، ففاطمة مع رسول الله في درجته، وعلي معهما. (2)
فلمّا جلس قال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم : ادن منّي، أما ترضي أن تكون معي في الجنّة، والحسن والحسين، وذرّيّتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرّيّاتنا، وأشياعنا عن أيماننا، وعن شمائلنا؟ (3)
علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني: أخبرنا الوالد، عن أبيحفص بن شاهين في التفسير، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، أخبرنا أحمد بن الحسن، حدّثنا أبي، حدّثنا حصين، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أراني جبرئيل منازلي ومنازل أهل بيتي علي الكوثر. (1)
. شواهد التنزيل 486/2 (1161). [1]
اريت الكوثر في الجنّة، اريت منازلي ومنازل أهل بيتي. (2)
دخل علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وأنا نائم علي المنامة- ، فاستسقي الحسن، أوالحسين. قال: فقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلي شاة لنا بكيء (3)، فحلبها، فدرّت، فجاءه الحسن، فنحّاه النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنّه أحبّهما إليك؟ قال: لا، ولكنّه استسقي قبله، ثمّ قال: إنّي وإيّاك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة. (4)
دخل علي النبي عليه السلام -وأنا نائم علي المنامة- ، فاستسقي الحسن والحسين، فقام إلي شاة لنا بكيئة، فحلبها، فدرّت، فأتاه أحدهما، فنحّاه، وناول الآخر، فقالت فاطمة -رضي الله عنها- : إن كان أحبّهما إليك. قال: لا، ولكنّه استسقي قبله.
ثمّ قال رسول الله صلّي الله عليه: إنّي وإيّاك وهذان وهذا الرجل يوم القيامة في مكان واحد. (5)
دخل علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وأنا نائم علي منامة- ، فاستسقي الحسن والحسين، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي وإيّاك -يعني فاطمة- وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة. (1)
. السنّة 886/2 - 887 (1357).
دخل علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وأنا نائم في المنامة- ، فاستسقي الحسن أو الحسين. قال: فقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلي حلوبة لنا، فمسح ضرعها، فحفل (2)، فحلبها، فوثب الآخر، فجعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم يكفّه، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنّه أحبّهما إليك. قال: لا، ولكنّه استسقي قبله.
ثمّ قال: إنّي وإيّاك وهذين وهذا الراقد يوم القيامة في مكان واحد. (3)
عن جدّه، عن علي رضى الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:
أنا وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبّنا يوم القيامة، نأكل، ونشرب حتّي يفرّق بين العباد. (1)
. المعجم الكبير 41/3 (2623).
أنا وفاطمة والحسن والحسين مجتمعون، هذه فاطمة، وهذان الحسن والحسين، ومن أحبّهما يوم القيامة في الجنّة يأكل ويشرب حتّي يفرّق بين العباد. (2)
أتانا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وأنا والحسن والحسين نيام في لحاف، أو في شعار- ، فاستسقي الحسن، فقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي إناء لنا، فصبّ في القدح، فجاء به، فوثب إليه الحسين، فقال بيده، فقالت فاطمة: كأنّه أحبّهما إليك يا رسول الله؟ قال: إنّه استسقي قبله، وإنّي وإيّاك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة. (3)
زارنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فبات عندنا -والحسن والحسين نائمان- ، فاستسقي الحسن، فقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي قربة لنا، فجعل يعصرها في القدح، ثمّ يسقيه، فتناوله الحسين ليشرب، فمنعه، فبدأ بالحسن، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنّه أحبّهما إليك؟ فقال: لا، ولكنّه استسقي أوّل مرّة، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي وإيّاك وهذين - وأحسبه قال: وهذا الراقد يعني عليّاً - يوم القيامة في مكان واحد. (4)
إنّي وإيّاك، وهذا - يعنيني - وهذين: الحسن والحسين يوم القيامة في مكان واحد. (5)
1) (1)
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 227/13، ترجمة الحسن بن [1]علي (1383). [2]
3) (3) . البحر الزخّار 29/3 - 30 (779).
4) (4) . مسند الطيالسي ص26 (190)، وبإسناده عنه الطبراني في المعجم الكبير 40/3 - 41 (2622)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 162/14 - 163، ترجمة الحسين بن [3]علي (1566).
5) (5) . مسند أبييعلي 393/1 (510/250)، وعنه الخوارزمي بإسناده في مقتل الحسين 57/1 ، الفصل الخامس. [4]
دخل علينا النبي صلى الله عليه و آله و سلم -وأنا نائم- ، فاستسقي الحسن، فقام إلي مسحة لنا بكيئة فيض منها، ثمّ جاء بالإناء، فقام إليه الحسين يستسقيه، فقال: أخوك استسقي قبلك؛ يشرب، ثمّ تشرب، فقالت فاطمة: كأنّه أحبّهما إليك؟ فقال: ماهو بأحبّهما إلي، وإنّهما عندي لبمكان واحد، فإنّي وإيّاك وهما وهذا الراقد لفي مكان واحد. (1)
. المعجم الكبير 406/22 (1017)، وبإسناده عنه الخوارزمي في مقتل الحسين 103/1 ، الفصل السادس. [1]
كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين في بيت، فاستسقي الحسن، فقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في جوف الليل، فسقاه، فسأله الحسين، فأبي أن يسقيه، فقيل: يا رسول الله، كأنّ حسناً أحبّ إليك من حسين؟ قال: لا، ولكنّه استسقاني قبله.
ثمّ قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : يا فاطمة، أنا وأنت وهذين وهذا الراقد -لعلي- في مقام واحد يوم القيامة.
كذا أخرجه ابن مندة في باب الكني، وأبوفاختة هو سعيد بن علاقة يروي عن علي. (2)
ميمونة
ابن عساكر: تقدّمت روايتها مع رواية امّ سلمة.
برواية:
عمر بن الخطّاب - 2. أبيموسي الأشعري
ابن الجوزي: أنبأنا أبوالفتح محمّد بن عبدالباقي، أنبأنا أبوالفضل بن خيرون، أنبأنا أبوعمرو بن درست وأبوبكر بن عديسة، قالا: حدّثنا أبوبكر الشافعي، قال: حدّثتني سمانة بنت حمدان بن موسي الأنباري، قالت: حدّثني أبي، حدّثنا عمرو بن زياد الثوباني، حدّثني عبدالعزيز بن محمّد، حدّثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطّاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أنا وفاطمة وعلي والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبّة بيضاء، سقفها عرش الرحمان. (1)
. الموضوعات 3/2 (1)، باب في فضل أهل البيت ومحبّيهم.
1) (1)
أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبّة بيضاء، وسقفها عرش الرحمان. (1)
. فرائد السمطين 49/1 (14)، الباب الثالث. [1]
أنا وفاطمة وعلي والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبّة بيضاء، سقفها عرش الرحمان. (2)
إنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبّة بيضاء، سقفها عرش الرحمان. (3)
أنا وفاطمة والحسن والحسين وعلي في حظيرة القدس في قبّة بيضاء، وهي قبّة المجد، وشيعتنا عن يمين عرش الرحمان. (4)
أنا وفاطمة والحسن والحسين وعلي في حظيرة القدس في قبّة بيضاء، وهي قبّة المجد. (5)
أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين يوم القيامة في قبّة تحت العرش. (1)
. عنه الهيثمي في مجمع الزوائد 174/9، باب في فضل أهل البيت ، والمتّقي في كنز العمّال 100/12 (34177)، والسيوطي في مسند فاطمة الزهراء ص46 (79)، والحمّوئي في فرائد السمطين 49/1 (13) الباب الثالث، [1] ومنه أخذنا سند الحديث.
إذا كان يوم القيامة كنت أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين في قبّة تحت العرش. (2)
برواية:
ثوبان - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسن بن علي عليهما السلام
ثوبان
البزّار: حدّثنا العبّاس بن الوليد، حدّثنا يزيد بن زريع.
(حيلولة:) وحدّثنا أحمد بن مالك القشيري، حدّثنا سفيان بن حبيب، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبيالجعد، عن معدان، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
حوضي أذود عنه الناس لأهل بيتي؛ إنّي لأضربهم بعصاي هذه حتّي ترفض. (1)
. عنه الهيثمي في كشف الأستار 177/4 (3483)؛ ومجمع الزوائد 366/10 ، باب ما جاء في حوض النبي صلى الله عليه و سلم ، وقال: «رواه البزّار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح».
الحسن بن علي عليهما السلام
الطبراني: حدّثنا يحيي بن عثمان بن صالح الوحاطي، حدّثنا نعيم بن حمّاد المروزي، حدّثنا محمّد بن فضيل، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل، عن الحسن بن علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
أوّل من يرد علي حوضي أهل بيتي ومن أحبّني من امّتي. (2)
علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن أبيعاصم: حدّثنا أبوهشام الرفاعي، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل، قال: لقيت حسناً عند انصرافه من عند معاوية، فقال: سمعت عليّاً رضى الله عنه يقول: سمعت (1)
. المثبت من كتاب السنّة، وفي الأوائل: «سفيان بن الليل، عن الحسن بن علي بن أبيطالب، عن علي بن أبيطالب، قال: سمعت رسول الله».
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:أوّل من يرد علي الحوض أهل بيتي، ومن أحبّني من امّتي. (2)
قال أبوالفرج: وحدّثني به أيضاً محمّد بن الحسين الأشنانداني وعلي بن العبّاس المقانعي، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن سفيان بن الليل، قال:
أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية، فوجدته بفناء داره، وعنده رهط... فقال لي: ما جاء بك يا سفيان؟ قلت: حبّكم والّذي بعث محمّداً بالهدي ودين الحقّ! قال: فأبشر يا سفيان، فإنّي سمعت عليّاً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم من امّتي كهاتين -يعني السبّابتين-... . (3)
أنا نازلكم علي الحوض، وأنت -يا علي- الساقي، والحسن والحسين الآمر، وعلي بن
الحسين الفاطر، ومحمّد بن علي الناشر، وجعفر بن محمّد السابق، وموسي بن جعفر محصي للمحبّين والمبغضين، وقامع المنافقين، وعلي بن موسي مزيّن المؤمنين، ومحمّد بن علي منزل أهل الجنّة إلي درجاتهم، وعلي بن محمّد خطيب يزوّجهم حور العين، والحسن بن علي أهل به، والهادي شفيع حيث لا يأذن إلا لمن أشاره، فيرضي... . (1)
. المودّة في القربي ص1339، المودّة الرابعة عشر.
أوّل من يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبّني من امّتي. (2)
يرد الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم من امّتي كهاتين السبّابتين. (3)
برواية:
زيد بن علي عليهما السلام - 3. سعيد بن المسيّب
السدّي - 4. عبدالله بن عبّاس
زيد بن علي عليهما السلام
الجعابي: أنبأنا محمّد بن أحمد الكاتب، أنبأنا عيسي بن مهران، أنبأنا حفص بن عمر، أنبأنا الحكم بن ظهير، عن أبيالزناد -يعني موج بن علي الكوفي-:
عن زيد بن علي، في قوله: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) 1 ، قال: إنّ من رضا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يدخل أهل بيت نبيّه الجنّة. (1)
السدّي
ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب إجازة أنّ أبا أحمد عمر بن عبدالله بن شوذب أخبرهم، قال: حدّثنا عثمان بن أحمد الدقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن
1) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 460/19، ترجمة زيد بن علي ( [1]2344)، واللفظ له، والحمّوئي في فرائد السمطين 295/2 (553)، الباب الحادي والستّون، [2] وفيه: «أهل بيته وذرّيّته»، والسمهودي في استجلاب ارتقاء الغرف 459/2 (193)، باب بشارتهم بالجنّة. [3]
أبيالعوّام، حدّثنا ابن الصبّاح الدولابي، حدّثنا الحكم بن ظهير:
عن السدّي... وفي قوله تعالي: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) ، قال: رضا محمّد صلى الله عليه و آله أن يدخلوا أهل بيته الجنّة. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص 316 (360). [1]
سعيد بن المسيّب
الخركوشي: قتادة، عن سعيد بن المسيّب، أنّ النبي -صلّي الله عليهقال:
إنّ الله وعدني في أهل بيتي خاصّة -من لقيني منهم بالتوحيد- فله الجنّة. (2)
عبدالله بن عبّاس
الطبري: حدّثني عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير، عن السدّي:
عن ابن عبّاس، في قوله: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) ، قال: من رضا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار. (3)
عن ابن عبّاس، في قوله [تعالي]: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) ، قال: يدخل الله ذرّيّته الجنّة. (5)
محبوب -بفسا-، أخبرنا يعقوب بن سفيان، قال: حدّثني عبيدالله بن موسي، حدّثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ) ، قال: يعني الّذين اتّقوا الشرك والذنوب والكبائر، وهم علي والحسن والحسين، (فِي ظِلالٍ) يعني ظلال الشجر والخيام من اللؤلؤ، (وَ عُيُونٍ) يعني ماء طاهراً يجري، (وَ فَواكِهَ) يعني ألوان الفواكه، (مِمّا يَشْتَهُونَ) يقول: مما يتمنّون، (كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً) لاموت عليكم في الجنّة ولاحساب، (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) يعني تطيعون الله في الدنيا، (إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) 1 ، أهل بيت محمّد في الجنّة. (1)
برواية:
أنس بن مالك - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبيرافع - 4. أبيليلي الأنصاري
أنس بن مالك
الخوارزمي: أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفّاظ أبوالعلاء الحسن بن أحمد العطّار الهمداني وقاضي القضاة الإمام الأجلّ نجم الدين أبومنصور محمّد بن الحسين البغدادي، قالا: أنبأنا الشريف الإمام الأجلّ نورالهدي أبوطالب الحسين بن محمّد بن علي الزينبي رحمه الله ، عن محمّد بن أحمد بن شاذان (1)
. مئة منقبة ص164 (89) ، وما بين المعقوفين منه.
، حدّثني أحمد بن محمّد بن موسي، عن عروة، عن محمّد بن عثمان المعدّل، عن محمّد بن عبدالملك، عن يزيد بن هارون، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:[رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله في المنام، فقال:] قال رسول الله صلى الله عليه و آله لي: يا أنس، ما حملك علي أن لاتؤدّي ما سمعت منّي في علي بن أبيطالب حتّي أدركتك العقوبة، ولولا استغفار علي بن أبيطالب عليه السلام لك ما شممت رائحة الجنّة أبداً، ولكن انشر في بقيّة عمرك أنّ عليّاً وذرّيّته ومحبّيهم السابقون الأوّلون إلي الجنّة، وهم جيران (أولياء) (2)الله -وأولياء الله حمزة
وجعفر والحسن والحسين-، وأمّا علي فهو الصدّيق الأكبر، لا يخشي يوم القيامة من أحبّه. (1)
. المناقب ص 72 (50)؛ ومقتل الحسين 40/1، الفصل الرابع. [1]
أبورافع
الطبراني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن العبّاس المرّي القنطري (2)، حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان، حدّثنا يحيي بن يعلي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبيرافع، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لعلي رضى الله عنه :
إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة (3)أنا وأنت والحسن والحسين، وذراريّنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذراريّنا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا. (4)
علي بن أبيطالب عليه السلام
أبوالمعالي الحسيني: أخبرنا أبوعمرو عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف، أنبأ محمّد بن عبد الله البزّار، نبّأ محمّد بن غالب، حدّثني عبيدالله بن عائشة، نبّأ إسماعيل بن عمرو البجلي، نبّأ عمر بن موسي، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن علي، قال:
شكوت إلي رسول الله -صلّي الله عليه- حسد الناس إيّاي، فقال عليه السلام : يا علي، إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وذراريّنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذراريّنا. (5)
1) (1)
2) (2) . في المجلّد الثالث من المعجم الكبير: «أحمد بن محمّد المرّي القنطري»، وفي المجلّد الأوّل منه: «أحمد بن العبّاس المرّي القنطري»، وهو أحمد بن محمّد بن العبّاس المرّي القنطري، كما في المعجم الصغير 37/1.
3) (3) . في مقتل الحسين: «يا علي، أوّل من يدخلون الجنة أربعة».
4) (4) . المعجم الكبير 319/1 - 320 (950) و 41/3 (2624)، وبإسناده عنه الخوارزمي في مقتل الحسين 109/1، الفصل السادس. [2]
5) (5) . عيون الأخبار ق43.
إسماعيل بن عمرو، عن عمر بن موسي، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبيطالب، قال:
شكوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حسد الناس إيّاي، فقال: أما ترضي أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وعن شمائلنا، وذراريّنا خلف أزواجنا، وشيعتنا من ورائنا. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 624/2 (1068). [1]
وأخبرنا أبوالقاسم نصر بن أحمد بن مقاتل]، أنبأنا [أبو] محمّد بن البرّي، وأبوالفضل أحمد بن علي بن الفضل بن الفرات.
حيلولة: وأخبرنا أبوالحسين أحمد بن سلامة بن يحيي الأبّار وأبونصر غالب [بن أحمد بن المسلم الآدمي، قالا: أنبأنا أبوالفضل بن الفرات، قالا: أنبأنا أبومحمّد بن أبينصر، أنبأنا أبوالحسن علي] بن أحمد بن محمّد بن المقابري، أنبأنا محمّد بن يونس بن موسي، أنبأنا عبيدالله بن محمّد التميمي، أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدّثني محمّد بن يحيي، عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبيطالب، عن أبيه، عن جدّه الحسين، عن علي، قال:
شكوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حسد الناس إيّاي، فقال: يا علي، إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين، وذراريّنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذراريّنا.
قال [علي] : قلت: يا رسول الله، فأين شيعتنا؟ قال: شيعتكم من ورائكم. (2)
أخبرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنّه أوّل من يدخل الجنّة أنا وفاطمة والحسن والحسين.
قال: قلت: يا رسول الله، فذراريّنا؟ قال: ذراريّنا من ورائنا. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 168/14 - 169، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566).
أخبرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنّ أوّل من يدخل الجنّة أنا وفاطمة والحسن والحسين.
قلت: يا رسول الله، فمحبّونا؟ قال: من ورائكم. (3)
الخركوشي: عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبيطالب... مثله. (4)
الثعلبي: عن علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، قال:
شكوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حسد الناس، فقال لي: أما ترضي أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا، وأنت، والحسن، والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذرّيّتنا خلف أزواجنا. (5)
أبوليلي الأنصاري
الخوارزمي: أنبأني مهذّب الأئمّة أبوالمظفّر عبدالملك بن علي بن محمّد الهمداني إجازة، أخبرني محمّد بن الحسين بن علي البزّاز، أخبرني أبومنصور محمّد بن علي بن عبدالعزيز، أخبرني هلال بن محمّد بن جعفر، حدّثني أبوبكر محمّد بن عمرو الحافظ، حدّثني أبوالحسن علي بن موسي الخزّاز -من كتابه-، حدّثني الحسن بن علي
الهاشمي، حدّثني إسماعيل بن أبان، حدّثني أبومريم، عن ثوير بن أبيفاختة، عن عبدالرحمان بن أبيليلي، قال: قال أبي:
دفع النبي صلى الله عليه و آله الراية يوم خيبر إلي علي بن أبيطالب عليه السلام ، ففتح الله تعالي علي يده... وقال له: أنا أوّل من يدخل الجنّة، وأنت معي تدخلها، والحسن والحسين وفاطمة. (1)
. المناقب ص61 - 62 (31)، الفصل الخامس.
1) (1)
برواية: جابر بن عبدالله
عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، في قوله تعالي: (وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) 1 ، قال: هو أشرف شراب الجنّة، يشربه آل محمّد، وهم المقرّبون السابقون، رسول الله وعلي بن أبيطالب وخديجة وذرّيّتهم الّذين اتّبعوهم بإيمان. (1)
1) (2) . شواهد التنزيل 425/2 (1082). [1]
برواية:
اسامة بن زيد - 12. عائشة
أنس بن مالك - 13. عبدالله بن عبّاس
البراء بن عازب - 14. عبدالله بن عمر
بريدة - 15. عبدالله بن مسعود
أبيبكر بن أبيقحافة - 16. علي بن أبيطالب عليه السلام
جابر بن عبدالله الأنصاري - 17. علي الهلالي
جهم - 18. عمر بن الخطّاب
8 . حذيفة بن اليمان - 19. قرّة بن إياس
الحسين بن علي عليهما السلام - 20. مالك بن الحويرث
أبيرمثة - 21. مسلم بن يسار
أبيسعيد الخدري - 22. أبيهريرة
اسامة بن زيد
الطبراني: حدّثنا محمّد بن الفضل السقطي، حدّثنا محمّد بن عبدالله الأرزي، حدّثنا إسماعيل بن عليّة، عن زياد الجصّاص، عن أبيعثمان النهدي، عن اسامة بن زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. اللهمّ إنّي احبّهما فأحبّهما. (1)
. المعجم الكبير 39/3 - 40 (2618).
أنس بن مالك
الخطيب: أنبأنا أبوالحسين أحمد بن محمّد بن أحمد يعقوب الوزّان، أنبأنا جدّي لاُمّي أبوبكر محمّد بن عبيدالله بن الفضل بن قفرجل، حدّثنا محمّد بن سعيد بن حمّاد بن ماهان، أنبأنا إبراهيم بن الوليد -يعني الجشّاش-، حدّثني سعد بن عبدالحميد الأنصاري، أنبأنا عبدالله بن زياد اليمامي (2)، حدّثنا عكرمة بن عمّار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبيطلحة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
نحن بنوعبدالمطّلب سادة أهل الجنّة؛ أنا وعلي، وجعفر، وحمزة، والحسن، والحسين، والمهدي. (3)
نحن بنوعبدالمطّلب سادة أهل الجنّة؛ أنا، وعلي وجعفر -ابنا أبيطالب- ، وحمزة بن عبدالمطّلب، والحسن والحسين عليهم السلام . (4)
نحن بنوعبدالمطّلب سادة أهل الجنّة؛ أنا، وعلي، وجعفر، وحمزة، والحسن، والحسين، والمهدي. (1)
. المستدرك 211/3 (538/4940).
نحن بنوعبدالمطّلب سادة أهل الجنّة؛ أنا، وعلي وجعفر -ابنا أبيطالب- ، وحمزة، والحسن، والحسين، والمهدي. (2)
نحن ولد عبدالمطّلب سادة أهل الجنّة؛ أنا، وحمزة، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي. (4)
حدّثنا هديّة بن عبدالوهّاب، حدّثنا سعد بن عبدالحميد، حدّثنا عبدالله بن زياد اليمامي، حدّثنا عكرمة بن عمّار اليمامي، عن إسحاق بن عبدالله بن أبيطلحة، عن أنس بن مالك رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
نحن ولد عبدالمطّلب سادة أهل الجنّة؛ أنا، وحمزة، [وجعفر،] وعلي، والحسن، والحسين، والمهدي. (1)
. فرائد السمطين 32/2 (370)، الباب السابع. [1]
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (3)
نحن سبعة بنوعبدالمطّلب سادات أهل الجنّة؛ أنا، وعلي أخي، وعمّي حمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي. (1)
. أخبار أصبهان 130/2 ، وعنه الخطيب في تاريخ بغداد 440/9، ترجمة عبدالله بن [1]الحسن بن إبراهيم الأنباري (5050)، وابن الجوزي في العلل المتناهية 223/1 (350)، والخوارزمي في مقتل الحسين 108/1، الفصل السادس، [2] إلا أنّه ذكر بعد أبي نعيم الحافظ: أخبرنا محمّد بن جعفر، حدّثني علي بن محمّد، حدّثنا عبدالله بن الحسن، وفيه: نحن بنوعبدالمطّلب.
نحن سبعة بنوعبدالمطّلب سادات أهل الجنّة؛ أنا، وأخي علي، وحمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
إنّا -معشر بنيعبدالمطّلب- سادة أهل الجنّة؛ أنا، وحمزة، وجعفر، وعلي، والحسن، والحسين، والمهدي. (1)
. الفردوس 53/1 (142).
نحن -بنوعبدالمطّلب- سادات أهل الجنّة؛ أنا، وعلي، وحمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي. (2)
هبط ملكان -لم يهبطا منذ كانت الأرض- علي، فبشّراني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، فقلت: أبوهما خير منهما... . (3)
نحن -بنوعبدالمطّلب- سادة أهل الجنّة؛ رسول الله، وحمزة سيّد الشهداء، وجعفر ذوالجناحين، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين. (4)
البراء بن عازب
الطبراني: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني علي بن حكيم الأودي، قال: حدّثنا شريك، عن أشعث بن سوّار، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (5)
بريدة
الخوارزمي: أنبأني مهذّب الأئمّة أبوالمظفّر عبدالملك بن علي بن محمّد الهمداني - نزيل بغداد - ، أنبأنا محمّد بن علي بن ميمون النرسي، حدّثنا محمّد بن علي بن عبدالرحمان، حدّثنا محمّد بن الحسين بن النحّاس، حدّثنا عبدالله بن زيدان، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، حدّثنا مفضّل، حدّثنا جابر، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
قم بنا -يا بريدة- نعود فاطمة، فلمّا أن دخلنا عليها [و] أبصرت أباها دمعت عيناها. قال: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت: قلّة الطعم، وكثرة الهمّ، وشدّة السقم. قال لها: أما -والله- ما عندالله خير مّما ترغبين إليه، يا فاطمة. أما ترضين أنّ زوجك (1)
. في بعض النسخ: «أن زوّجتك».
خير امّتي؟ أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً. والله، إنّ ابنيك لسيّدا شباب أهل الجنّة. (2)الحسن والحسين سيدّا شباب أهل الجنّة. (3)
أبوبكر
السمّان: عن أبيبكر الصدّيق رضى الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (4)
جابر بن عبدالله الأنصاري
الطبراني: حدّثنا أحمد بن عمرو القطراني، حدّثنا محمّد بن الطفيل، حدّثنا شريك، عن جابر، عن عبدالرحمان بن سابط، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
حسن و حسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. المعجم الكبير 39/3 (2616).
جهم
ابن قانع: حدّثنا إسحاق بن مروان، حدّثنا أبي، حدّثنا سليمان بن عكرمة، عن أسيد بن القاسم، قال: وزعم ليث، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن الزبرقان بن الحكم بن همدان، قال: إنّ ذا الكلاع حدّثني أنّه سمع جهماً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
إنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
فلمّا بلغ ذلك عليّاً قال لأصحابه: املكوا عنّي هذا الغلام - يعني ابنه [الحسن] -، لا يهدّني [فقده]، فأسرعت إليه خيل من أصحاب علي، فردّوا الحسن.
وانصرف الزبرقان، وهو يقول: إنّي أخاف الله في ابن فاطمة، وإنّ ذا الكلاع حدّثني أنّه سمع جهماً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
أنبأنا محمّد بن إسحاق العبدي [بن مندة] ، أنبأنا خيثمة بن سليمان، أنبأنا ابن أبيغرزة (1)
. هذا هوالظاهر الموافق لما ورد في ترجمة الجهم من الإصابة 624/1 (1254)، [1] وفي المصدر: ابن أبي عور.
، أنبأنا مخوّل، عن عمرو بن شمر، عن ليث، عن مجاهد، عن أبيوائل، أنّ ذاالكلاع زعم أنّه سمع جهماً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:إنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة.
في حديث طويل. (2)
وقال ابن حجر: وجوّز أبونعيم أن يكون هوالبَلَوي، وفرّق بينهما ابن قانع، وأخرجه من طريق ليث إلا أنّه قال: عن أبي وائل، عن الزبرقان بن الحكم، أنّ ذا الكلاع حدّثه، فذكر مثله، ولم يذكر مجاهداً، وزاد الحكم.
إنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة.
في قصّة طويلة أخرجه ابن مندة وأبونعيم، وقال أبونعيم: أراه البلوي، والله أعلم. (3)
حذيفة بن اليمان
الخطيب: حدّثنا الحسن بن أبيبكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدّثنا الهيثم بن خارجة أبوأحمد، حدّثنا عبدالرّحمان بن عامر، أبوالأسود مولي بنيهاشم، عن عاصم بن أبيالنجود، عن زِرّ بن حبيش، عن حذيفة، قال:
رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تباشير السرور، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا اليوم في وجهك تباشير السرور؟ فقال: ومالي لا أسرّ؟! وقد أتاني جبريل، فبشّرني أنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما أفضل منهما. (4)
رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم السرور ذات يوم، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك اليوم تباشير السرور؟ فقال: ما لي لا أسرّ؟! وقد أتاني جبريل عليه السلام ، فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 447/34 ، ترجمة عبدالرحمان بن عامر ( [1]3840).
رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم السرور يوماً من الأيّام، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك تباشير السرور؟ قال: وكيف لا أسرّ؟! وقد أتاني جبريل عليه السلام ، فبشّرني أنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما أفضل منهما. (2)
رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً السرور، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك اليوم تباشير السرور؟ قال: وكيف لا أسرّ؟! وقد أتاني جبريل فبشّرني أنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (3)
عن ميسرة بن حبيب، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة، أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال:
هذا ملك من الملائكة استأذن ربّه، ليسلّم علي، وليزورني، لم يهبط إلي الأرض قبلها، وبشّرني أنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة، واُمّهما سيّدة نساء أهل الجنّه. (1)
. المعجم الكبير 402/22 - 403 (1005)، من مناقب فاطمة، وأيضاً 37/3 (2606) بالاقتصار علي الحسنين، وفيه: «ويزورني... فبشّرني».
أتاني ملك يسلّم علي -نزل من السماء لم ينزل قبلها- ، فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. (2)
متي عهدك بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت منّي. قلت لها: دعيني، فإنّي آتيه، واُصلّي معه المغرب، وأسأله أن يستغفرلي [ولك] .
قال: فأتيته -وهو يصلّي المغرب- ، فقال: [أ] ما رأيت العارض الّذي عرض لي؟ قلت: بلي. قال: فذلك ملك لم يهبط إلي الأرض قبل الساعة؛ استأذن ربّه -عزّ وجلّ- في السلام علي، فسلّم علي، وبشّرني بأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. (3)
قالت لي امّي: متي عهدك بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت منّي، فقلت لها: دعيني، فإنّي آتيه، فاُصلّي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك.
قال: فأتيته -وهو يصلّي المغرب- ، فصلّي حتّي صلّي العشاء، ثمّ انصرف، وخرج من المسجد، فسمعت بعرض عرض له في الطريق، فتأخّرت، ثمّ دنوت، فسمع النبي صلى الله عليه و آله و سلم نقيضي من خلفه، فقال: من هذا؟ قلت حذيفة، فقال: ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته، فقال: غفرالله لك، ولاُمّك. يا حذيفة، أما رأيت العارض الّذي عرض؟ قلت: بلي. قال: ذاك ملك لم يهبط إلي الأرض قبل الساعة، فاستأذن الله في السلام علي، وبشّرني بأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. (1)
. حلية الأولياء 190/4 ، ترجمة زرّ بن حبيش (267).
سألتني امّي: منذ متي عهدك بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال: فقلت لها: منذ كذا وكذا. قال: فنالت مني، وسبّتني. قال: فقلت لها: دعيني، فإنّي آتي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فاُصلّي معه المغرب، ثمّ لا أدعه حتّي يستغفر لي ولك.
قال: فأتيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فصلّيت معه المغرب، فصلّي النبي صلى الله عليه و آله و سلم [إلي] العشاء، ثمّ انفتل، فتبعته، فعرض له عارض، فناجاه، ثمّ ذهب، فاتّبعته، فسمع صوتي، فقال: من هذا؟ فقلت: حذيفة. قال: مالك؟ فحدّثته بالأمر، فقال: غفر الله لك ولاُمّك.
ثمّ قال: أما رأيت العارض الّذي عرض لي قبيل؟ قال: قلت: بلي. قال: فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قطّ قبل هذه الليلة، فاستأذن ربّه أن يسلّم علي، ويبشّرني أنّ
1) (1)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. (1)
. مسند أحمد 391/5 (23329)، [1] وعنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 268/12 - 269، [2] ترجمة حذيفة بن اليمان (1231).
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
سألتني امّي: منذ متي عهدك بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقلت لها: منذ كذا وكذا، فنالت منّي، وسبّتني، فقلت لها: دعيني، فإنّي آتي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فاُصلّي معه المغرب، ولا أدعه حتّي يستغفر لي ولك، فصلّيت معه المغرب، فصلّي إلي العشاء، ثمّ انفتل، وتبعته، فعرض له عارض، فأخذه، وذهب، فاتّبعته، فسمع صوتي، فقال: من هذا؟ فقلت: حذيفة، فقال: مالك؟ فحدّثته بالأمر، فقال: غفر الله لك ولاُمّك، أما رأيت العارض الّذي عرض لي قبل؟ قلت: بلي. قال: هو ملك من الملائكة لم يهبط إلي الأرض قطّ قبل هذه الليلة، استأذن ربّه أن يسلّم علي، وبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. (3)
المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة، قال:
أتيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فصلّيت معه المغرب، ثمّ قام يصلّي حتّي صلّي العشاء، ثمّ خرج، فاتّبعته، فقال: ملك عرض لي (1)
. في صحيح ابن حبّان: «عرض لي ملك».
، استأذن ربّه أن يسلّم علي، ويبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)أتيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فصلّيت معه المغرب، فقام، فصلّي حتّي العشاء، ثمّ خرج، فاتّبعته، فقال: عرض لي ملك استأذن أن يسلّم علي، ويبشّرني ببشري أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
حيلولة: وأخبرنا أبونصر بن قتادة، قال: أخبرنا أبوعلي الرّفاء، قال: حدّثنا محمّد بن صالح الأشجّ، قال: حدّثنا عبدالله بن عبدالعزيز، قال: حدّثنا إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان، قال:
صلّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم العشاء، ثمّ خرج، فتبعته، فإذا عارض قد عرض له، فقال لي: يا حذيفة، هل رأيت العارض الّذي عرض لي؟ قلت: نعم. قال: ذاك ملك من الملائكة استأذن ربّه يسلّم علي، ويبشّرني بالحسن والحسين أنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة
سيّدة نساء أهل الجنّة. [هذا] لفظ حديث أبيعبدالله الحافظ، وقد أخرجته في كتاب الفضائل بطوله. (1)
. دلائل النبوّة 78/7، باب ما جاء في رؤية حذيفة بن اليمان. [1]
قالت لي امّي: متي عهدك بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قلت: ما لي عهد به منذ كذا وكذا، فذهبت تنال منّي، قلت: دعيني حتّي أذهب إليه، فلا أدعه حتّي يستغفر لي، ويستغفر لك.
فأتيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فصلّيت معه المغرب، ثمّ قام يصلّي حتّي صلّي العشاء، فخرج، فتبعته، فإذا عارض قد عرض له، ثمّ خرج، فتبعته، فقال: يا حذيفة، هل رأيت العارض الّذي عرض لي؟ قلت: نعم. قال: ذلك ملك من الملائكة استأذن ربّه، فسلّم علي، وبشّرني بالحسن والحسين أنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. (2)
متي عهدك برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقال: ما لي به عهد منذ كذا، فهمّت أن تنال منّي، فقلت: دعيني، فإنّي أذهب، فلا أدعه حتّي يستغفر لي، ويستغفر لك، [فأتيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ،] وصلّيت معه المغرب، ثمّ قام يصلّي حتّي صلّي العشاء، ثمّ خرج، فخرجت معه، فإذا عارض قد عرض له، ثمّ ذهب، فرآني، فقال: حذيفة، فقلت: لبّيك يا رسول الله، [قال:] هل رأيت العارض الّذي عرض لي؟ قلت: نعم، قال: فإنّه ملك من الملائكة، استأذن ربّه، ليسلّم علي، وليبشّرني أنّ
الحسن والحسين سيّدا شباب الجنة، وأنّ فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم سيّدة نساء أهل الجنّة. (1)
. السنن الكبري 391/7 -392 (8307)، الباب 74. [1]
قالت لي امّي: متي عهدك بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فذكر الحديث، وقال في آخره: سآتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فيستغفر لي ولك، فأتيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فصلّيت معه المغرب. قال: فصلّي ما بينهما ما بين المغرب والعشاء، ثمّ انصرف، فاتّبعته. قال: فبينما هو يمشي إذ عرض له عارض، فناجاه، ثمّ مضي، واتّبعته، فقال من هذا؟ قلت: حذيفة. قال: ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته بالّذي قالت لي امّي، فقال: غفر الله لك -يا حذيفة- ولاُمّك، أما رأيت العارض الّذي عرض لي؟ قلت: بلي بأبي أنت واُمّي. قال: فإنّه ملك من الملائكة لم يهبط إلي الأرض قبل ليلته هذه، استأذن ربّه في أن يسلّم علي، فبشّرني -أو فأخبرني- أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. (2)
أتاني جبريل -عليه الصلاة والسلام- ، فقال: إنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.
ثمّ قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : غفر الله لك ولاُمّك يا حذيفة. (3)
محمّد بن يوسف، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة، قال:
سألتني امّي: متي عهدك - تعني بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم - ؟ فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت منّي، فقلت لها: دعيني آتي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فاُصلّي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فصلّيت معه المغرب، فصلّي حتّي صلّي العشاء، ثمّ انفتل، فتبعته، فسمع صوتي، فقال: من هذا؟ حذيفة؟ قلت: نعم. قال: ما حاجتك؟ غفر الله لك ولاُمّك.
قال: إنّ هذا ملك لم ينزل الأرض قطّ قبل هذه الليلة، استأذن ربّه أن يسلّم علي، ويبشّرني بأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. الجامع الكبير 121/6 (3781)، الباب 30.
هذا ملك من الملائكة استأذن ربّه، ليسلّم علي، ويزورني لم يهبط إلي الأرض قبلها، فبشّرني أنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
الحسين البيهقي، قال: أنبأنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله الحافظ، قال: حدّثنا أبوالوليد الفقيه، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن شيرويه، حدّثنا عبدالله بن عبدالله السنجري، حدّثنا حفص بن عبدالرحمان، حدّثنا قيس بن الربيع، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان، قال:
رأيت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رجلاً عليه ثياب بياض. قال: وهل رأيته؟ قلت: نعم. قال: ذلك ملك من الملائكة لم يهبط إلي الأرض، استأذن ربّه -عزّ وجلّ- في زيارتي، فأذن له، فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، واُمّهما سيّدة نساء أهل الجنّة. (1)
. فرائد السمطين 20/2 (363)، الباب الرابع. [1]
جئت إلي امّي، فقالت: متي عهدك بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقلت: ما لي به عهد، فقالت: اذهب إلي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، وسله يستغفر لي.
قال: فجئت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي ولاُمّي، فقال: غفر الله لك ولاُمّك -يا حذيفة- أما رأيت الرجل الّذي كان عندي آنفاً؟ قلت: بلي يا رسول الله. قال: ذلك ملك لم يهبط إلي الدنيا قطّ، وإنّه استأذن الله -عزّ وجلّ- في السلام، فجاء، فسلّم علي، وبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. (2)
دخلت علي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم، وقد نزلت عليه هذه الآية: (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) 1 ، فأقرأنيها صلى الله عليه و آله و سلم ، فقلت: يا نبي الله، فداك أبي واُمّي، من هؤلاء؟ إنّي أجد الله بهم حفيّاً.
قال: يا حذيفة، أنا من (النَّبِيِّينَ) الّذين أنعم الله عليهم، أنا أوّلهم في النبوّة، وآخرهم في البعث، ومن (الصِّدِّيقِينَ) علي بن أبيطالب، ولمّا بعثني الله -عزّ وجلّ- برسالته كان أوّل من صدّق بي، ثمّ من (الشُّهَداءِ) حمزة وجعفر، ومن (الصّالِحِينَ) الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، (وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) المهدي في زمانه. (1)
بتّ عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فرأيت عنده شخصاً، فقال لي: يا حذيفة، هل رأيت؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: هذا ملك لم يهبط إلي منذ بعثت، أتاني الليلة، فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
كنت عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فرأيت عنده شخصاً، فقال لي: يا حذيفة، هل رأيت؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: هذا ملك لم يهبط منذ بعثت، أتاني الليلة، فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.
قال عطاء: وحدّثونا أنّه [ صلى الله عليه و آله و سلم ] قال: وأبوهما خير منهما. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 208/13 ، ترجمة الحسن بن [1]علي (1383).
ابن عدي: حدّثنا عبدان والفضل بن عبدالله بن مخلد، حدّثنا المسيّب بن واضح... مثله سنداً ومتناً، إلا أنّ فيه: «بتّ» ، بدل: «كنت». (2)
ابن عساكر: أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقي. أنبأنا أبوالحسن علي بن إبراهيم بن عيسي الباقلاني -فيما قرئ عليه، وأنا حاضر- ، أنبأنا أبوبكر محمّد بن إسماعيل بن العبّاس إملاء، أنبأنا أبوبكر محمّد بن محمّد بن سليمان الواسطي -إملاء، سنة خمس وثلاثمئة- ، أنبأنا المسيّب بن واضح، أنبأنا عطاء بن مسلم الخفّاف أبومحمّد الحلبي، عن أبيعمرو الأشجعي، عن سالم بن أبيالجعد، عن قيس بن أبيحازم، عن حذيفة بن اليمان، قال:
بتّ عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليلة، فرأيت شخصاً، فقال لي النبي صلى الله عليه و آله و سلم : هل رأيت؟ قلت: نعم. قال:فإنّ ملكاً هبط علي من السماء لم يهبط علي إلا ليلتي هذه، فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.
قال: وحدّثونا به [أنّه صلى الله عليه و آله و سلم ] قال: وأبوهما خير منهما. (3)
بتّ عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم ليلة، فرأيت عنده شخصاً، فقال: هل رأيته يا حذيفة؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: هذا ملك لم يهبط علي منذ بعثت، أتاني الليلة، وبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (4)
سألتني امّي: متي عهدك بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقلت: مذ كذا وكذا، فدعيني اصلّي معه المغرب، ثمّ لا أدعه حتّي يستغفر لي ولك، فصلّيت معه المغرب، فصلّي حتّي صلّي العشاء الآخرة، ثمّ صلّي حتّي لم يبق في المسجد أحد، فعرض له عارض، فناجاه، ثمّ انفتل، فعرف صوتي، فقال: حذيفة؟ فقلت: نعم. قال: ما جاء بك؟ غفر الله لك ولاُمّك، يا حذيفة، هذا ملك لم يكن نزل قبل الليلة إلي الأرض، استأذن ربّه أن يسلّم علي، فأذن له، وبشّرني أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. عنه المتّقي في كنز العمّال 640/13 (37617).
رأينا وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتباشر بالسرور، وقال: وما لي لا أسرّ؟! وقد أتاني جبرئيل، فبشّرني أنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما أفضل منهما. (2)
الحسين بن علي عليهما السلام
الطبري: قال أبومخنف: فحدّثني عبدالله بن عاصم، قال: حدّثني الضحّاك المشرقي، قال: ... قال الحسين: ...
أولم يبلغكم قول مستفيض فيكم أنّ رسول الله - صلّي الله تعالي عليه وآله وسلّم - قال لي ولأخي: هذان سيّدا شباب أهل الجنّة؟ فإن صدّقتموني بما أقول -وهو الحقّ- فوالله، ما تعمّدت كذباً مذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله، ويضرّ به من اختلقه، وإن كذّبتموني فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم؛ سلوا جابر بن عبدالله الأنصاري، أو أباسعيد الخدري، أو سهل بن سعد الساعدي، أو زيد بن أرقم، أو أنس بن مالك يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لي ولأخي... . (3)
ولاتسبّوا الحسن والحسين، فإنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين... . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 131/14، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566)، ورواه ابن النجّار أيضاً، كما في كنز العمّال 573/11 (32713).
أبورمثة
الحاكم: أخبرني خلف بن محمّد بن إسماعيل البخاري، أنبأنا أبوعمران موسي بن أفلح، أنبأنا سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم، حدّثني جعفر بن لاهز بن قريظ بن معدي بن رفاعة -ومعدي هو أبورمثة صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -، قال: سمعت أبي لاهز بن قريظ بن معدي بن رفاعة، عن أبيه، عن أبيرمثة أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
حسين منّي وأنا منه، هو سبط من الأسباط، أحبّ الله من أحبّ حسيناً، إنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
أبوسعيد الخدري
الحاكم: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدّثنا عبدالحميد بن عبدالرحمان الحمّاني، حدّثنا الحكم بن عبدالرحمان بن أبينعم، عن أبيه، عن أبيسعيد الخدري رضى الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، أنّه قال:
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، إلا ابني الخالة. (1)
. المستدرك 166/3 - 167 (376/4778).
ابني هذان سيّدا شباب أهل الجنّة، إلا ابني الخالة: عيسي ويحيي. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، إلا ابني الخالة: عيسي بن مريم ويحيي بن زكريّا. (3)
الخطيب: أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا أبوالحسن أحمد بن محمّد بن مقسم العطّار، حدّثنا أحمد بن الصلت، حدّثنا أبونعيم الفضل بن دكين... مثله سنداً ومتناً. (4)
القطيعي: حدّثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، قال: حدّثنا أبونعيم الفضل... مثله سنداً ومتناً. (5)
ابن حبّان: أخبرنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم مولي ثقيف، حدّثنا زياد بن
1) (1)
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 191/64، ترجمة يحيي بن زكريّا ( [1]8135).
3) (3) . المعرفة والتاريخ 644/2، [2] ترجمة ابن أبي نعم.
4) (4) . تاريخ بغداد 429/4، ترجمة أحمد بن [3]الصلت (2212)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 374/5، ترجمة أحمد بن محمّد [4]بن الصلت (158).
5) (5) . عنه المزّي في تهذيب الكمال 109/7 - 110، ترجمة الحكم بن عبدالرحمان بن أبينعم البجلي الكوفي (1435)؛ [5] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 192/64، ترجمة يحيي بن زكريّا ( [6]8135)، وأبونعيم في حلية الأولياء 71/5، ترجمة عبدالرحمان بن أبينعم (290).
أيّوب، حدّثنا الفضل بن دكين.... مثله سنداً ومتناً. (1)
. صحيح ابن حبّان 411/15 - 412 (6959).
الطبراني: حدّثنا علي بن عبدالعزيز، حدّثنا أبونعيم.... مثله سنداً ومتناً. (2)
البغوي: أخبرنا داوود بن رشيد، أخبرنا مروان، أخبرنا الحكم بن عبدالرحمان بن أبينعم البجلي، عن أبيه، عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، إلا ابني الخالة: عيسي ويحيي بن زكريّا عليهما السلام . (3)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، إلا ابني الخالة: عيسي ويحيي بن زكريّا. (4)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، إلا ابني الخالة: عيسي بن مريم ويحيي بن زكريّا. (5)
النسائي: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ومحمّد بن آدم، عن مروان... مثله. (6)
ابن عساكر: أخبرنا أبوالحسن الفرضي، أنبأنا عبدالعزيز بن أحمد إملاء، أنبأنا
1) (1)
2) (2) . المعجم الكبير 38/3 (2610).
3) (3) . بإسناده عنه ابن الأثير في اسد الغابة 11/2 ، [1] وابن عساكر في تاريخ دمشق 135/14، ترجمة الحسين بن علي (1566).
4) (4) . تاريخ مدينة دمشق 191/64، ترجمة يحيي بن زكريّا ( [2]8135).
5) (5) . السنن الكبري 318/7 (8113)، الباب 7 ، [3] فضائل الحسن والحسين.
6) (6) . السنن الكبري 460/7 (8475)، الباب 35 ؛ [4] وخصائص أميرالمؤمنين ص197 (143). [5]
طلحة بن علي بن الصقر، أنبأنا عبدالخالق بن محمّد بن الحسن، أنبأنا علي بن إسحاق المخرمي، أنبأنا محمّد بن بكّار، أنبأنا مروان.... مثله. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 191/64، ترجمة يحيي بن زكريّا ( [1]8135).
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
رواه الثوري وحمزة الزيّات عن يزيد، مثله.
ورواه يزيد بن مردانبه عن عبدالرحمان بن أبينعم. (3)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وفاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، إلا ما كان من مريم ابنة عمران. (4)
حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. المعجم الكبير 38/3 - 39 (2612).
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وفاطمة سيّدة نسائهم، إلا ما كان لمريم بنت عمران. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
الترمذي: حدّثنا سفيان بن وكيع، قال: حدّثنا جرير و محمّد بن فضيل، عن يزيد، نحوه. (4)
الطبراني: حدّثنا زكريّا بن يحيي الساجي، حدّثنا الحسن بن معاوية بن هشام، حدّثنا علي بن قادم، حدّثنا سفيان، عن يزيد بن أبيزياد، عن ابن أبينعم، عن أبيسعيد الخدري رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (5)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. مسند أحمد 62/3 (11594) و 82/3 (11777)؛ وفضائل الصحابة 774/2 (1368).
ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبوسعد الجنزرودي، أنبأنا أبوعمرو بن حمدان، أنبأنا أبوالحسن علي بن العبّاس بن الوليد البجلي -بالكوفة- ، أنبأنا أحمد بن عثمان، أنبأنا أبونعيم... مثله سنداً ومتناً. (2)
النسائي: أخبرني محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدّثنا أبونعيم... مثله. (3)
البغوي: أخبرنا أحمد بن عبدالله الصالحي، أنبأنا أبوبكر أحمد بن الحسن الحيري، أنبأنا أبوجعفر محمّد بن علي بن دحيم الشيباني، أنبأنا محمّد بن الحسين الحنيني، أنبأنا الفضل بن دكين [أبونعيم] .... مثله. (4)
ابن أبيشيبة: حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن يزيد بن أبيزياد، عن ابن أبينعم، عن أبيسعيد، قال: قال -يعني النبي صلى الله عليه و آله و سلم - :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (5)
إنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة. (6)
1) (1)
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 135/14، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566).
3) (3) . السنن الكبري [2] 460/7 (8473)، الباب 34 من الخصائص؛ وخصائص أميرالمؤمنين ص195 (141). [3]
4) (4) . شرح السنّة 138/14 (3936).
5) (5) . المصنّف 381/6 (32167). [4]
6) (6) . السنن الكبري 460/7 (8474)، الباب 34 من الخصائص؛ وخصائص أميرالمؤمنين ص196-197 (142).
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 211/13 ترجمة الحسن بن [1]علي (1383).
حيلولة: وحدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا علي بن عبدالعزيز، قالا: حدّثنا أبونعيم، حدّثنا يزيد بن مردانبه، عن عبدالرحمان بن أبينعم، عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. المعجم الكبير 38/3 (2611)، وعنه أبونعيم في أخبار أصبهان 343/2 ، [1] ترجمة يزيد بن مردانبه.
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (4)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (5)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (6)
1) (1)
2) (2) . السنن الكبري [2] 460/7 (8472)، الباب 34 من الخصائص؛ وخصائص أميرالمؤمنين ص195 (140). [3]
3) (3) . مسند أحمد 3/3 (10999)؛ [4] وفضائل الصحابة 779/2 - 780 (1384).
4) (4) . المعجم الكبير 39/3 (2614).
5) (5) . تاريخ بغداد 231/9، ترجمة سويد بن سعيد (4804).
6) (6) . تاريخ مدينة دمشق 135/14 - 136، ترجمة الحسين بن [5]علي (1566). [6]
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. المعجم الكبير 39/3 (2615).
منع مروان من دفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي كاد يكون بين الحسين وبينه قتال، واجتمع بنوهاشم وبنو [عبد] المطّلب ومواليهم إلي الحسين، وقال أبوسعيد الخدري وأبوهريرة لمروان: تمنع الحسن من أن يدفن مع جدّه وقد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة... ؟! (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، إلا ابني الخالة عيسي بن مريم ويحيي بن زكريّا. (3)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (4)
عائشة
ابن عساكر: أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبوالحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ، أنبأنا محمّد بن مخلد بن حفص، أنبأنا أحمد بن محمّد بن أنس، أنبأنا عمرو بن محمّد بن الحسن، أنبأنا أيّوب بن عتبة، عن طيسلة بن علي:
عن عائشة، أنّها قالت للنبي صلى الله عليه و آله و سلم يوماً: يا سيّد العرب، فقال: أنا سيّد ولد آدم، ولا
فخر... والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، إلا ابني الخالة: يحيي وعيسي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 192/64، ترجمة يحيي بن زكريّا ( [1]8135).
عبدالله بن عبّاس
ابن عساكر: أخبرنا أبوالعلاء صاعد بن أبيالفضل بن أبيعثمان الماليني، أنبأنا أبومحمّد عبدالله بن أبيبكر بن أحمد السقطي المقرئ، أنبأنا أبوالفضل محمّد بن أحمد بن محمّد بن الجارود الجارودي الحافظ إملاء، أنبأنا أبوالفضل العبّاس بن الحسين بن أحمد الصفّار -بالري- ، أنبأنا طاهر بن إسماعيل الخثعمي، أنبأنا محمّد بن عبيد - وهو النحّاس- ، أنبأنا سيف - يعني ابن محمّد - ، عن الثوري، عن حبيب بن أبيثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، من أحبّهما فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، من أحبّهما فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. (3)
قال: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبري، حدّثنا
عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إلي المنصور.
وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبري، حدّثنا عبدالله] بن عتّاب بن محمّد العبدي، حدّثنا أحمد بن علي العمّي، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثني سليمان بن سالم، حدّثني الأعمش، عن أبيجعفر المنصور (في حديث طويل) قال: أخبرني أبي، عن جدّي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله : ....
يا فاطمة، وابنيك الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة... . (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص143 - 155 (188). [1]
والحسن والحسين ابناه سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين... . (2)
عبدالله بن عمر
الكنجي: أخبرنا الشيخ المقرئ أبوالفضل جعفر بن أبيالبركات الهمداني - قدم
إلينا دمشق مفيداً - ، قال: أخبرنا الحافظ أبوطاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السلفي الفقيه الشافعي -بثغر الإسكندريّة- ، أخبرنا أبوطالب أحمد بن محمّد بن أحمد المعروف بالگيلاني، أخبرنا أبوسعيد محمّد بن علي بن عمر بن مهدي النقّاش، حدّثنا أحمد بن محمّد بن حمّان بن سليل الرازي -بالري- ، حدّثنا أحمد بن مردة بن زنجلة الأياسي -سنة أربع وثلاثمئة- ، حدّثنا حسن بن علي الحلواني، حدّثنا المعلّي بن عبدالرحمان، حدّثنا ابن أبيذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (1)
. كفاية الطالب ص340، الباب السابع والتسعون. [1]
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (3)
قالا: أنبأنا أبومحمّد الحسن بن علي، أنبأنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، أنبأنا أبوسعيد عبدالكبير بن عمر الخطّابيبالبصرة- ، أنبأنا محمّد بن عبدالملك، أنبأنا معلّي بن عبدالرحمان الواسطي، أنبأنا ابن أبيذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 133/14 ، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566). [2]
ابني هذين الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (3)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (4)
رأينا وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتباشر بالسرور، وقال: وما لي لا أسرّ؟! وقد أتاني جبريل فبشّرني أنّ حسناًَ وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (1)
. عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص129. [1]
عبدالله بن مسعود
الحاكم: حدّثنا أبوسعيد عمرو بن محمّد بن منصور العدل، حدّثنا السري بن خزيمة، حدّثنا عثمان بن سعيد المرّي، حدّثنا علي بن صالح، عن عاصم، عن زرّ، عن عبدالله رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن أبيشيبة: حدّثنا أبوالأحوص، عن أبيإسحاق، [عن الحارث،] عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (4)
الرملي، حدّثنا مسروح أبوشهاب، عن سفيان الثوري، عن أبيإسحاق، عن الحارث رضى الله عنه ، [عن علي،] قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. المعجم الكبير 36/3 (2600).
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
الطبراني: حدّثنا القاسم بن محمّد الدلال الكوفي، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني، حدّثنا محمّد بن أبان، عن أبيجناب، عن الشعبي، عن زيد بن يثيع، عن علي رضى الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، مثله. (4)
الخطيب: أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، قال: أنبأنا عبدالصمد بن علي بن محمّد، قال: أنبأنا الحسين بن سعيد بن أزهر السلمي، قال: حدّثني قاسم بن يحيي بن
الحسن بن زيد بن علي، قال: نبّأنا أبوحفص الأعشي، عن أبان بن تغلب، عن أبيجعفر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي، قال: قال رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (1)
. تاريخ بغداد 150/1، [1] وبإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 209/13، ترجمة الحسن بن [2]علي (1383).
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (3)
ورواه الهمداني في المودّة في القربي ص1331، المودّة الثانية عشر، مرسلاً عن علي عليه السلام .
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 399/27، ترجمة عبدالله بن [1]الحسن (3250). [2]
لمّا توجّه علي إلي حرب معاوية افتقد درعاً له، فلمّا انقضت الحرب، ورجع إلي الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق... فتقدّما إلي شريح... فقال شريح: يا أميرالمؤمنين، بيّنة. قال: نعم، قنبر والحسن يشهدان أنّ الدرع درعي.
قال: شهادة الابن لا تجوز للأب، فقال: رجل من أهل الجنّة لا تجوز شهادته؟! سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة... . (2)
ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنّة، وابنيك سيّدا شباب أهل الجنّة؟ (3)
علي الهلالي
الطبراني: حدّثنا محمّد بن رزيق بن جامع المصري، حدّثنا الهيثم بن حبيب، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي المكّي الهلالي، عن أبيه، قال:
دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في شكاته الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة -رضي الله عنها- عند رأسه. قال: فبكت حتّي ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة، ما الّذي يبكيك؟ فقالت: أخشي الضيعة من بعدك، فقال:
يا حبيبتي... ومنّا سبطا هذه الاُمّة، وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيّدا شباب
أهل الجنّة، وأبوهما -والّذي بعثني بالحقّ- خير منهما.... (1)
. المعجم الكبير 57/3 (2675)؛ والمعجم الأوسط 276/7 - 277 (6536)، وبإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 130/42 - 131، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، والحمّوئي في فرائد السمطين 84/2 - 86 (403). [2]
دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في الحالة الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتّي ارتفع صوتها، فرفع صلى الله عليه و آله و سلم طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة، ما الّذي يبكيك؟ فقالت: أخشي الضيعة من بعدك، فقال: يا حبيبتي... ومنّا سبطا هذه الاُمّة، وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما -والّذي بعثني بالحقّ- خير منهما.... (2)
عمر بن الخطّاب
ابن عدي: حدّثنا صالح بن أحمد بن أبيمقاتل، حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا حكيم بن خذام، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن شريح، عن عمر بن الخطّاب، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
اعترف علي درعاً له مع يهودي، فارتفعا إلي شريح، فاستشهد علي شريحاً: أسمعت عمر يقول: سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة؟ قال: نعم، في قصّة ذكرها. (4)
1) (1)
2) (2) . أربعون حديثاً [3]في المهدي، [4] كما عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص135 - 136. [5]
3) (3) . الكامل 220/2، ترجمة حكيم بن [6]خذام الأزدي (404/35)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 132/14، ترجمة الحسين بن [7]علي (1566).
4) (4) . الكامل 220/2 -221، ترجمة حكيم بن خذام الأزدي (404/35).
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. المعجم الكبير 35/3 (2598).
حيلولة: وحدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن عون السيرافي المقرئ، قالا: حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا حكيم بن خذام أبوسمير، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، قال:
وجد علي بن أبيطالب درعاً له عند يهودي التقطها، فعرفها... فأتوا شريحاً... فقال شريح: صدقت -والله- يا أميرالمؤمنين إنّها لدرعك، ولكن لابدّ من شاهدين، فدعا قنبراً مولاه والحسن بن علي، وشهدا أنّها لدرعه.
فقال شريح: أمّا شهادة مولاك فقد أجزناها، وأمّا شهادة ابنك لك فلا نجيزها، فقال علي: ثكلتك امّك! أما سمعت عمر بن الخطّاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة؟ قال: اللهمّ نعم... . (2)
قرّة بن إياس
الطبراني: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبيشيبة، حدّثنا منجاب بن الحارث، حدّثنا عليبن مسهر، عن عبدالرحمان بن زياد بن أنعم، عن معاوية بن قرّة، عن أبيه، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (1)
المعجم الكبير 39/3 (2617).
مالك بن الحويرث
السهمي: حدّثنا أبوالحسن علي بن محمّد القصري، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن عبدالله، حدّثنا الحسين -يعني ابن عيسي- ، حدّثنا عمران بن أبان، حدّثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (3)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (4)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة [، وأبوهما خير منهما]. (1)
. معجم الصحابة 210/5- 211 (2066)، وعنه ابن عساكر بإسناده في تاريخ مدينة دمشق 133/14- 134، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566)، [2] وابن حجر في الإصابة 252/6، ترجمة مالك بن [3]الحسن (8498)، [4] وما بين المعقوفين منهما.
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (2)
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.
فقال: .... رواه الحسن بن عبدالرحمان بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جدّه.... (3)
مسلم بن يسار
ابن العديم: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي، قال: أخبرنا عمّي أبوالمكارم حمزة بن علي بن زهرة، قال: أخبرنا أبوالحسن علي بن عبدالله بن أبيجرادة الحلبي، قال: أخبرنا أبوالفتح عبدالله بن إسماعيل بن أحمد بن
الجلّي، قال: حدّثنا الشيخ الزاهد أبوعبيدالله عبدالرزّاق بن عبدالسلام بن عبدالواحد الأسدي القطبي، قال: حدّثنا أبوغانم أحمد بن يحيي القاضي -بحلب سنة إحدي وخمسين وثلاثمئة إملاء- ، قال: حدّثنا علي بن أحمد بن بسطام، قال: حدّثنا الحسن بن عرفة، قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش، عن عبدالرحمان بن زياد الإفريقي، عن مسلم بن يسار، أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال:
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما أفضل منهما. (1)
. بغية الطلب 1240/3. [1]
أقبل الحسن والحسين، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. (2)
أبوهريرة
الطبراني: حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي، حدّثنا جمهور بن منصور، حدّثنا يوسف بن محمّد، حدّثنا سفيان، عن أبيالجحّاف وحبيب بن أبيثابت، عن أبيحازم، عن أبيهريرة رضى الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (3)
أبطأ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عنّا يوماً صدر النهار، فلمّا كان العشي قال له قائلنا: يا رسول الله،
قد شقّ علينا [أنّا] لم نرك اليوم. قال: إنّ ملكاً من السماء لم يكن رآني، فاستأذن الله في زيارتي، فأخبرني - أو بشّرني - أنّ فاطمة -ابنتي- سيّدة نساء امّتي، وأنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. السنن الكبري 455/7 - 456 (8462)؛ [1] وخصائص أميرالمؤمنين ص177 (130). [2]
إنّ ملكاً من السماء لم يكن زارني، فاستأذن الله -عزّ وجلّ في زيارتي، فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
لمّا اسري بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ هبط إلي الأرض مضي لذلك زمان، ثمّ إنّ فاطمة أتت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقالت: بأبي واُمّي يا رسول الله، ما الّذي رأيت لي؟ فقال: يا فاطمة، أنت خير نساء البريّة، وسيّدة نساء أهل الجنّة.
قالت: يا أبت، فما لعلي؟ قال: رجل من أهل الجنّة.
قالت: يا أبت، فما للحسن والحسين؟ فقال: سيّدا شباب أهل الجنّة... . (3)
سيأتي تمامه في باب جوامع مناقبهم في القيامة.
قال الحسن حين حضرته الوفاة: ادفنوني عند قبر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، إلا أن تخافوا أن يكون في ذلك شرّ، فإن خفتم الشرّ فادفنوني عند امّي، وتوفّي، فلمّا أرادوا دفنه أبي ذلك مروان، وقال: لا، يدفن عثمان في حشّ كوكب، ويدفن الحسن هاهنا؟!
فاجتمع بنوهاشم وبنواُميّة، فأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم، وجاؤوا بالسلاح، فقال أبوهريرة لمروان: يا مروان، أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول له ولأخيه حسين: هما سيّدا شباب أهل الجنّة؟!
فقال مروان: دعنا عنك، لقد ضاع حديث رسول الله إن كان لا يحفظه غيرك وغير أبيسعيد الخدري! إنّما أسلمت أيّام خيبر! قال: صدقت؛ أسلمت أيّام خيبر، إنّما لزمت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلم أكن افارقه، وكنت أسأله، وعنيت بذلك حتّي علمت، وعرفت من أحبّ ومن أبغض، ومن قرّب ومن أبعد، ومن أقرّ ومن نفي، ومن دعا له ومن لعنه... . (1)
. أنساب الأشراف 297/3 - 298، [1] وفاة الحسن بن علي عليه السلام .
فاجتمع بنوهاشم وبنواُميّة، وأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم، وجاؤوا بالسلاح، فقال أبوهريرة لمروان: أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة؟!
قال مروان: دعنا منك، لقد ضاع حديث رسول الله صلى الله عليه و آله إذا كان لا يحفظه غيرك وغير أبي سعيد الخدري! وإنّما أسلمت أيّام خيبر! قال أبوهريرة: صدقت؛ أسلمت أيّام خيبر، ولكنّني لزمت رسول الله صلى الله عليه و آله ، ولم أكن افارقه، وكنت أسأله، وعنيت بذلك حتّي علمت من أحبّ ومن أبغض، ومن قرّب ومن أبعد، ومن أقرّ ومن نفي، ومن لعن ومن دعا له... . (2)
البلاذري: قال أبومخنف: منع مروان من دفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي كاد يكون بين الحسين وبينه قتال، واجتمع بنوهاشم وبنو [عبد] المطّلب ومواليهم إلي الحسين، وقال أبوسعيد الخدري وأبوهريرة لمروان: تمنع الحسن من أن يدفن مع جدّه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة... . (1)
. أنساب الأشراف 299/3، [1] وفاة الحسن بن علي عليه السلام .
إنّ ملكاً من السماء لم يكن زارني، فاستأذن الله في زيارتي، فبشّرني أنّ فاطمة سيّدة نساء امّتي، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (2)
برواية:
أبيسعيد الخدري - 3. بعض ماورد مرسلاً
علي بن أبيطالب عليه السلام
أبوسعيد الخدري
الحمّوئي: أنبأني الشيخ الشريف عبدالحميد بن الإمام فخار العلوي بإسناده إلي محمّد بن علي بن بابويه (1)
. معاني الأخبار ص116 - 117 (1)، باب معني الوسيلة.
، قال: حدّثني أبي رضى الله عنه ، قال: أنبأنا سعد بن عبدالله، قال: أنبأنا أحمد بن محمّد بن عيسي، قال: أنبأنا العبّاس بن معروف، أنبأنا عبدالله بن المغيرة، قال: أنبأنا أبوحفص العبدي، عن أبيهارون العبدي، عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :إذا سألتم الله -عزّ وجلّ- فاسألوه لي الوسيلة.
فسألت النبي صلى الله عليه و آله عن الوسيلة، فقال: هي درجتي في الجنّة، وهي ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلي المرقاة حضر الفرس الجواد شهراً، وهي ما بين مرقاة جوهر إلي مرقاة زبرجد، ومرقاة ياقوت إلي مرقاة ذهب إلي مرقاة فضّة، فيؤتي بها يوم القيامة حتّي تنتصب مع درجة النبيّين، فهي في درج النبيّين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقي يومئذ نبي ولا صدّيق ولا شهيد إلا قال: طوبي لمن كان هذه الدرجة درجته.
1) (1)
فيأتي النداء من عند الله -عزّ وجلّ- يسمع النبيّين وجميع الخلائق: هذه درجة محمّد، فاُقبل أنا يومئذ متّزر بريطة من نور الجنّة، وعلي تاج الملك وإكليل الكرامة، وعلي بن أبيطالب أمامي، وبيده لوائي، وهو لواء الحمد، مكتوب عليه: لا إله إلا الله، المفلحون الفائزون بالله.
فإذا مررنا بالنبيّين قالوا: هذان ملكان مقرّبان لم نعرفهما، ولم نرهما، وإذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيّان مرسلان، حتّي أعلو الدرجة -وعلي يتبعني- حتّي صرت في أعلا درجة منها، وعلي أسفل منّي بدرجة، فلا يبقي يومئذ نبي ولا صدّيق ولا شهيد إلا قال: طوبي لهذين العبدين، ما أكرمهما علي الله!
فيأتي النداء من قبل الله -جلّ جلاله- يسمع النبيّين والصدّيقين والشهداء والمؤمنين: هذا حبيبي محمّد، وهذا وليّي علي، طوبي لمن أحبّه، وويل لمن أبغضه، وكذّب عليه.
ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه و آله : فلا يبقي يومئذ أحد -يا علي- إلا استروح إلي هذا الكلام، وابيضّ وجهه، وفرح قلبه، ولا يبقي أحد ممّن عاداك، ونصب لك حرباً إلا اسودّ وجهه، واضطربت قدمه.
فبينما أنا كذلك إذ ملكان قد أقبلا علي، أمّا أحدها فرضوان خازن الجنّة، وأمّا الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان، فيقول: السلام عليك يا أحمد، فأقول: السلام عليك يا ملك، من أنت؟ فما أحسن وجهك، وأطيب ريحك! فيقول: أنا رضوان خازن الجنّة، وهذه مفاتيح الجنّة بعث بها إليك ربّ العزّة، فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربّي، فله الحمد علي ما فضّلني به، ادفعها إلي أخي علي بن أبيطالب.
ثمّ يرجع رضوان، فيدنو مالك، فيقول: السلام عليك يا أحمد، فأقول: السلام عليك أيّها الملك، من أنت؟ ما أقبح وجهك، وأنكر رؤيتك! فيقول: أنا مالك خازن النار، وهذه مقاليد النار بعث بها إليك ربّ العزة، فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربّي، فله الحمد علي ما فضّلني به، ادفعها إلي أخي علي بن أبيطالب.
ثمّ يرجع مالك، فيقبل علي -ومعه مفاتيح الجنّة ومقاليد النار- حتّي يقف علي عجرة
جهنّم، وقد تطاير شرارها، وعلا زفيرها، واشتدّ حرّها، وعلي آخذ بزمامها، فتقول له جهنّم: جزني -يا علي- ، فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها علي عليه السلام : قرّي يا جهنّم، خذي هذا، واتركي هذا، خذي هذا عدوّي، واتركي هذا وليّي.
فلجهنّم يومئذ أشدّ مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهبها يمنة، وإن شاء يذهبها يسرة، ولجهنّم يومئذ أشدّ مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق. (1)
. فرائد السمطين 106/1 - 108 (76). [1]
علي بن أبيطالب عليه السلام
الثعلبي: روي سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبيطالب عليه السلام ، قال:
في الجنّة لؤلؤتان إلي بطنان العرش إحداهما بيضاء، والاُخري صفراء، في كلّ واحد منهما سبعون ألف غرفة، أبوابها وأكوابها من عرق واحد، فالبيضاء - واسمها الوسيلة - لمحمّد وأهل بيته، والصفراء لإبراهيم عليه السلام وأهل بيته. (2)
في الجنّة درجة تدعي الوسيلة، فإذا سألتم الله تعالي فاسألوه لي الوسيلة.
قالوا: يا رسول الله، من يسكن معك فيها؟ قال: علي وفاطمة والحسن والحسين. (3)
1) (1)
2) (2) . الكشف والبيان 59/4 ، [2] ذيل الآية 35 من سورة المائدة، ولم يرد تمام السند في مخطوطات الكتاب ولا في مطبوعته.
3) (3) . عنه الخوارزمي في مقتل الحسين 67/1- 68 ، الفصل الخامس، والإسناد منه، والسيوطي في مسند علي بن أبيطالب 350/1 (1108)، والمتّقي في كنز العمّال 103/12 (34195) و639/13 - 640 (37616)؛ وابن كثير في ذيل الآية 35 من سورة المائدة من تفسيره 564/2 ، وقال: «روي ابن مردويه من طريقين عن عبدالحميد بن بحر ...».
أبوالفرج أحمد بن علي الخيوطي إذناً، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا نصر بن محمّد، حدّثنا عبدالحميد أبوسعيد -وهو ابن بحر- ، حدّثنا شريك، عن أبيإسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
في الجنّة درجة تسمّي الوسيلة، وهي لنبي، وأرجو أن أكون أنا، فإذا سألتموها فاسألوها لي.
فقالوا: من يسكن معك فيها يا رسول الله؟ قال: فاطمة وبعلها والحسن والحسين عليهم السلام . (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص247 (295). [1]
يا أيّها الناس، إنّ في الجنة لؤلؤتين، إحداهما بيضاء، والاُخري صفراء، أمّا الصفراء فإنّها إلي بطنان العرش، والمقام المحمود من اللؤلؤة البيضاء سبعون ألف غرفة، كلّ بيت منها ثلاثة أميال، وغرفها وأبوابها وأسرّتها وسكّانها من عرق واحد، واسمها الوسيلة، هي لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته، والصفراء فيها مثل ذلك، هي لإبراهيم عليه السلام وأهل بيته. (2)
بعض ما ورد مرسلاً
المحاسبي: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : فيأتي جبريل عليه السلام حتّي يقف بين يدي العلي الأعلي، فيقول له -سبحانه وتعالي- : يا جبريل، ما قالوا لك الأشقياء؟ فيقول: حمّلوني رسالة إلي نبيّهم محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، وهي كذا وكذا، فيقول له ربّه: بلّغ رسالتهم، فيأتي جبريل، فيقف علي باب الجنّة، والنبي صلى الله عليه و آله و سلم جالس في الوسيلة، وهي قصر من درّة بيضاء، وبيده الكأس، وعلي رأسه تاج الكرامة، وعن يمينه آدم ونوح وإبراهيم وعلي بن أبيطالب والحسن والحسين عليهم السلام ، وعن يساره صالح وشعيب ويونس ويعقوب، والأنبياء بين يديه. (3)
برواية:
عبدالله بن عبّاس - 3. أبيهريرة
محدوج بن زيد الذهلي
عبدالله بن عبّاس
الخوارزمي: أخبرنا الشيخ الإمام برهان الدين أبوالحسن عليبن الحسين الغزنوي -بمدينة السلام في داره، سلخ ربيع الأوّل من سنة أربع وأربعين وخمسمئة- ، أخبرنا الشيخ الإمام أبوالقاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبيالاشعث السمرقندي، أخبرنا أبوالقاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي -في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمئة- ، أخبرنا أبوالقاسم حمزة بن يوسف السهمي -الرجل الصالح- ، أخبرنا أبوأحمد عبدالله بن عدي بن عبدالله بن محمّد الحافظ، أخبرنا أبوعلي الحسين بن عفير بن حمّاد بن زياد العطّار -بمصر- ، حدّثنا أبويعقوب يوسف بن عدي بن زريق بن إسماعيل الكوفي التيمي، حدّثنا جرير بن عبدالحميد الضبّي، حدّثني سليمان بن مهران الأعمش، عن أبيجعفر المنصور (في حديث طويل)، قال: حدّثني والدي، عن أبيه، عن جدّه [ابن عبّاس]، قال: [قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لفاطمة] :
يا فاطمة، إنّي آخذ لواء الحمد -ومفاتيح الجنّة بيدي- ، ثمّ أدفعها إلي علي، فيكون آدم ومن ولده تحت لوائه.
يا فاطمة، إنّي مقيم غداً عليّاً علي حوضي، يسقي من عرف من امّتي، والحسن والحسين -ابناه- سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين، وقد سبق اسمهما في توراة موسي، وكان اسمهما في التوراة شبّراً وشبيراً، سمّاهما الحسن والحسين، لكرامة محمّد علي الله، ولكرامتهما عليه.
يا فاطمة، يكسي أبوك حلّتين من حلل الجنّة، ويكسي علي حلّتين من حلل الجنّة، ولواء الحمد في يدي، واُمّتي تحت لوائي، فاُناوله عليّاً، لكرامة عليعلي الله، وينادي مناد: يا محمّد، نعم الجدّ جدّك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي بن أبيطالب، وإذا دعاني ربّ العالمين دعا عليّاً معي، وإذا حبيت حبي علي معي، وإذا شفّعت شفّع علي معي، وإذا اجبت اجيب علي معي، وإنّه في المقام المحمود معي، عوني علي مفاتيح الجنّة. قومي يا فاطمة إنّ عليّاً وشيعته هم الفائزون غداً.
قال: وبينا فاطمة جالسة إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي جلس إليها، وقال:
يا فاطمة، لا تبكي، ولا تحزني، فلابدّ من مفارقتك، فاشتدّ بكاؤها، ثمّ قالت: يا أبة، أين ألقاك؟ قال تلقينني تحت لواء الحمد أشفع لاُمّتي. قالت: يا أبة، فإن لم أجدك؟ قال: تلقينني علي الصراط، وجبرئيل عن يميني، وميكائيل عن شمالي، وإسرافيل آخذ بحجزتي، والملائكة خلفي، وأنا انادي: يا ربّ، امّتي امّتي، هوّن عليهم الحساب، ثمّ أنظر يميناًَ وشمالاً إلي امّتي، وكلّ نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول: ياربّ، نفسي نفسي، وأنا أقول: ياربّ، امّتي امّتي، وأوّل من يلحق بي من امّتي أنت وعلي والحسن والحسين. يقول الربّ: يا محمّد، إنّ امّتك لو آتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت لهم ما لم يشركوا بي شيئاً، ولم يوالوا لي عدوّاً. (1)
. المناقب ص200، الفصل التاسع عشر، [1] في فضائل له شتّي، طبعة النجف الأشرف وص284 - 293 (279)، من الطبعة الجديدة، مع بعض المغايرات.
1) (1)
عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبري، حدّثنا أبوالقاسم عبدالله بن عتّاب العبدي، حدّثنا عمر بن شبّة بن عبيدة النميري، قال: حدّثني المدائني، قال: وجّه المنصور إلي الأعمش يدعوه.
قال: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبري، حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إلي المنصور.
وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبري، حدّثنا عبدالله] بن عتّاب بن محمّد العبدي، حدّثنا أحمد بن علي العمّي، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثني سليمان بن سالم، حدّثني الأعمش، عن أبيجعفر المنصور (في حديث طويل)، قال: أخبرني أبي، عن جدّي، عن أبيه، قال:
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جلوساً بباب داره، فإذا فاطمة قد أقبلت ... فقال النبي صلى الله عليه و آله : يا فاطمة، إنّي آخذ لواء الحمد، ومفاتيح الجنّة بيدي، فأدفعها إلي علي، فيكون آدم ومن ولد تحت لوائه.
يا فاطمة، إنّي غداً مقيم عليّاً علي حوضي يسقي من عرف من امّتي.
يا فاطمة، وابنيك (1)
. كذا في المصدر والظاهر، أنّ الصواب: «ابناك».
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وكان قد سبق اسمهما في توراة موسي، وكان اسمهما في الجنّة شبّراً وشبيراً، فسمّاهما الحسن والحسين، لكرامة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم علي الله تعالي، ولكرامتهما عليه.يا فاطمة، يكسي أبوك حلّتين من حلل الجنّة، ويكسي علي حلّتين من حلل الجنّة، ولواء الحمد في يدي، واُمّتي تحت لواي، فاُناوله عليّاً، لكرامته علي الله تعالي، وينادي مناد: يا محمّد، نعم الجدّ جدّك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، وإذا دعاني ربّ العالمين دعا عليّاً معي، وإذا جثوت جثا علي معي، وإذا شفّعني شفّع عليّاً معي، وإذا اجبت اجيب علي معي، وإنّه في المقام عوني علي مفاتيح الجنّة. قومي يا فاطمة، إنّ علياً وشيعته هم الفائزون غداً ... . (2)
محدوج بن زيد الذهلي
القطيعي: حدّثنا الحسن [بن علي البصري]، حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن راشد الطفاوي والصبّاح بن عبدالله أبوبشر جار بدل بن المحبّر -يتقاربان في اللفظ ويزيد أحدهما علي صاحبه- ، قالا: أنبأنا قيس بن الربيع، قال: حدّثنا سعد الخفّاف، عن عطيّة، عن محدوج بن زيد:
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم آخي بين المسلمين، ثمّ قال: يا علي، أنت أخي، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي، غير أنّه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أنّه أوّل من يدعي به يوم القيامة يدعي بي، فأقوم عن يمين العرش في ظلّه، فاُكسي حلّة خضراء من حلل الجنّة، [ثمّ يدعي بأبيك إبراهيم، فيقوم عن يمين العرش في ظلّه، فيكسي حلّة خضراء من حلل الجنّة،] (1)
. ما بين المعقوفين من سائر المصادر.
ثمّ يدعي بالنبيّين بعضهم علي أثر بعض، فيقومون سماطين عن يمين العرش، ويكسون حللاً خضراً من حلل الجنّة؟ألا وإنّي اخبرك -يا علي- أنّ امّتي أوّل الاُمم يحاسبون يوم القيامة، ثمّ -أبشر- [أنت] أوّل من يدعي بك، لقرابتك منّي، ومنزلتك عندي، ويدفع إليك لوائي، وهو لواء الحمد، فتسير به بين السماطين. آدم عليه السلام وجميع خلق الله يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة، وطوله مسيرة ألف سنة، سنانه ياقوتة حمراء، قضبه فضّة بيضاء، زجّه درّة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور؛ ذؤابة في المشرق، وذؤابة في المغرب، والثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر، الأوّل: بسم الله الرحمان الرحيم، والثاني: الحمد لله ربّ العالمين، والثالث: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، طول كلّ سطر [مسيرة] ألف سنة، وعرضه مسيرة ألف سنة، فتسير باللواء، والحسن عن يمينك، والحسين عن يسارك، حتّي تقف بيني وبين إبراهيم في ظلّ العرش، ثمّ تكسي حلّة خضراء من [حلل] الجنّة.
ثمّ ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي.
1) (1)
أبشر -يا علي- إنّك تكسي إذا كسيت، وتدعي إذا دعيت، وتحبا إذا حبيت. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 663/2 - 664 (1131)، [1] وبإسناده عنه ابن المغازلي في مناقب علي بن أبيطالب 42 - 43 (65)، [2] والخوارزمي في مقتل الحسين 48/1 - 49، الفصل الرابع؛ [3] وفي المناقب [4]ص140 - 141 (159)، الفصل الرابع عشر، وفي آخر الحديث في المصدر: «وتحيي إذا حييت» ، وصوّبناه حسب رواية الخوارزمي في المناقب [5]ومقتل الحسين.
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمّا آخي بين المسلمين أخذ بيد علي، فوضعها علي صدره، ثمّ قال: يا علي، أنت أخي، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي، إلا أنّه لا نبي بعدي.
أما تعلم أنّ أوّل من يدعي به يوم القيامة يدعي بي، فاُقام عن يمين العرش في ظلّه، فاُكسي حلّة خضراء من حلل الجنّة، ثمّ يدعي بأبيك إبراهيم عليه السلام ، فيقام عن يمين العرش، فيكسي حلّة خضراء من حلل الجنّة، ثمّ يدعي بالنبيّين والمرسلين -بعضهم علي إثر بعض- ، فيقومون سماطين، فيكسون حللاً خضراً من حلل الجنّة؟
وأنا اخبرك -يا علي- أنّه أوّل من يدعي بي من امّتي يدعي بك، لقرابتك منّي، ومنزلتك عندي، فيدفع إليك لوائي، وهو لواء الحمد، يستبشر به آدم وجميع من خلق الله -عزّ وجلّ- من الأنبياء والمرسلين، فيستظلّون بظلّ لوائي، فتسير باللواء بين السماطين، الحسن بن علي عن يمينك، والحسين عن يسارك، حتّي تقف بيني وبين إبراهيم في ظلّ العرش، فتكسي حلّة خضراء من حلل الجنّة، فينادي مناد من عند العرش: يا محمّد، نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك، وهو علي.
1) (1)
يا علي، إنّك تدعي إذا دعيت، وتحبا إذا حبيت، (1)
. الظاهر أنّ هذا هوالصواب، وفي المصدر: «وتحيي إذا حييت».
وتكسي إذا كسيت. (2)أبوهريرة
أبونعيم: أنبأنا عمر بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، حدّثنا أبويوسف يعقوب بن دينار، وكتبه عنّي عثمان بن أبيشيبة، حدّثنا منبّه بن عثمان، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش، سمعت يحيي بن عبيدالله يحدّث عن أبيه: سمعت أباهريرة، قال:
لمّا اسري بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ هبط إلي الأرض مضي لذلك زمان، ثمّ إنّ فاطمة أتت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقالت: بأبي واُمّي يا رسول الله، ما الّذي رأيت لي؟ فقال: يا فاطمة، أنت خير نساء البريّة، وسيّدة نساء أهل الجنّة.
قالت: يا أبت، فما لعلي؟ قال: رجل من أهل الجنّة.
قالت: يا أبت، فما للحسن والحسين؟ فقال: سيّدا شباب أهل الجنّة.
ثمّ إنّ عليّاً أتي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: ما الّذي رأيت لي؟ فقال: أنا وأنت وحسن وحسين في قبّة من درّ أساسها من رحمة الله، وأطرافها من نور الله، وهي تحت عرش الله، يا ابن أبيطالب، وبينك وبيني كرامة الله، تسمع صوتاً وهيثمة، وقد ألجم الناس العرق، وعلي رأسك تاج من نور قد أضاء منه المحشر، وترفل في حلّتين خضراء، وحلّة ورديّة، خلقت، وخلقتم من طينة واحدة. (3)
وحزبهم
برواية:
أنس بن مالك - 4. زيد بن أرقم
جابر بن عبدالله - 5. أبيسعيد الخدري
الحسين بن علي عليهما السلام - 6. علي بن أبيطالب عليه السلام
أنس بن مالك
ابن عدي: حدّثنا عبدالله بن حفص، حدّثنا بشر بن الوليد القاضي، حدّثنا حزم بن أبيحزم القطعي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم :
من أحبّني فليحبّ عليّاً، ومن أحبّ علياً فليحبّ ابنتي فاطمة، ومن أحبّ ابنتي فاطمة فليحبّ ولديهما الحسن والحسين، وإنّهما لفرطي أهل الجنّة، وإنّ أهل الجنّة ليباشرون، ويسارعون إلي رؤيتهم ينظرون إليهم، فحبّهم إيمان، وبغضهم نفاق، ومن أبغض أحداً من أهل بيتي فقد حرم شفاعتي، فإنّني نبي مكرّم، بعثني الله بالصدق، فأحبّوا أهل بيتي، وأحبّوا عليّاً. (1)
. الكامل 264/4، ترجمة عبدالله بن حفص الوكيل (1100/133).
جابر بن عبدالله
الحمّوئي: أخبرني الإمام حافظالدين بقيّة العلماء العاملين محمّد بن محمّد بن
1) (1)
نصر البخاري -رحمة الله عليه، كتابة في شعبان سنة أربع وستّين وستّمئة-، قال: أنبأنا الشيخ الإمام شمس الدين محمّد بن عبدالستّار بن محمّد العمادي الكردري البراتقيني (1)
. براتقين: من أعمال كردر، وكردر: ناحية كبيرة من بلاد خوارزم (سيرأعلام النبلاء 112/23 : الكردري «86»).
-رحمة الله عليه-، قال: أنبأنا أبوالحسن علي بن أبيبكر بن عبدالجليل الراشداني، عن والده، بروايته عن محمّد بن أحمد بن حامد البخاري -الساكن ببغداد-، عن أبي مالك تميم بن برسام بن علي بن زرعة التميمي الخطيب -ببلخ-، عن الشيخ الفقيه الزاهد أبيالليث نصر بن محمّد بن إبراهيم السمرقندي رحمه الله ، قال: حدّثنا عبدالوهّاب بن محمّد السمرقندي، قال: حدّثنا أبوبكر بن عمرو بن سعيد، عن علي بن الأزهر، عن جرير، عن الأعمش، عن عطيّة العوفي، قال:قال لي جابر بن عبدالله [الأنصاري] : يا عطيّة، احفظ وصيّتي، ما أراك تصاحبني غير سفري هذا، أحبّ آل محمّد، وأحبّ محبّ آل محمّد عليه السلام ولو وقع في الذنوب والخطايا، وأبغض مبغض آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ولو كان صوّاماً... . (2)
الحسين بن علي عليهما السلام
ابن المغازلي: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن أبينصر، حدّثنا أبوزكريّا عبدالرحيم بن أحمد بن نصر الأزدي الحافظ، حدّثنا أبومحمّد عبدالغني بن سعيد الأزدي، حدّثنا الحسين بن عبدالله القرشي، حدّثنا الباهلي، حدّثنا عبدالرحمان بن خالد، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا زياد بن المنذر، عن عقيصا -وهو أبوسعيد دينار-، قال: سمعت الحسين عليه السلام يقول:
من أحبّنا نفعه الله بحبّنا وإن كان أسيراً في الديلم، وإنّ حبّنا لتساقط الذنوب، كما تساقط الريح الورق. (3)
من أحبّنا نفعه الله بحبّنا ولو أنّه بالديلم. (1)
. أخبار الطالبيّين، كما في استجلاب ارتقاء الغرف للسخاوي 428/1 (156)؛ وجواهر العقدين للسمهودي 247/2 ، [1] العاشر: ذكر الأحاديث الواردة في الحثّ علي حبّهم، وروي نحوه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 105/4 ، [2] عن ابن الحنفيّة.
زيد بن أرقم
السجستاني: بإسناده إلي زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الياقوت الأحمر الّذي غرسه الله تعالي في جنّة عدن فليتمسّك بحبّ علي بن أبيطالب وذرّيّته الطاهرين. (2)
أبوسعيد الخدري
العاصمي: أخبرني شيخي جدّي محمّد بن أحمد بن المهاجر، قال: أخبرني مهاجر بن الوليد، عن أبيبكر الأباركني، عن الإمام محمّد بن كرّام، عن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن هراسة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبينضرة [العبدي]، عن أبيسعيد الخدري، قال:
سمعت رسول الله -صلّي الله عليه- يقول لعلي: يا علي، إنّه لا يبغضك أحد إلا أدخله [الله] النار، قد أوجب الله حبّي وحبّ أهل بيتي وعترتي علي كلّ مسلم، فمن لم يقبل ذلك فقد هلك. (3)
علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن أبيالحديد: روي إبراهيم بن ميمون الأزدي، عن حبّة العرني، قال:
كان جويرية بن مسهر العبدي صالحاً، وكان لعلي بن أبيطالب صديقاً، وكان علي يحبّه، ونظر يوماً إليه -وهو يسير- ،فناداه: يا جويرية، الحق بي؛ فإنّي إذا رأيتك هويتك.
قال إسماعيل بن أبان: فحدّثني الصبّاح [بن يحيي]، عن مسلم، عن حبّة العرني، قال:
سرنا مع علي عليه السلام يوماً، فالتفت، فإذا جويرية خلفه بعيداً، فناداه: يا جويرية، الحق بي لا أباً لك؟ ألا تعلم أنّي أهواك، واُحبّك؟ قال: فركض نحوه، فقال له: إنّي محدّثك باُمور، فاحفظها، ثمّ اشتركا في الحديث سرّاً، فقال له جويرية: يا أميرالمؤمنين، إنّي رجل نسي، فقال له: إنّي اعيد عليك الحديث لتحفظه، ثمّ قال له في آخر ما حدّثه إيّاه: يا جويرية، أحبب حبيبنا ما أحبّنا، فإذا أبغضنا فأبغضه، وأبغض بغيضنا ما أبغضنا، فإذا أحبّنا فأحبّه. (1)
. شرح نهج البلاغة 290/2، شرح الخطبة 37.
من أحبّ أن يتمسّك بالعروة الوثقي فليتمسّك بحبّ علي وأهل بيتي. (2)
وراجع أبواب حقوق أهل البيت: «المودّة».
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
أدّبوا أولادكم علي خصال ثلاث: علي حبّ نبيّكم، وأهل بيته، وعلي قراءة القرآن... . (1)
. فرائد السمطين 304/2 (559). [1]
ورواه أبونصر عبدالكريم الشيرازي في فوائده، وابن النجّار وابن الديلمي في مسند الفردوس عن علي، كما في كنز العمّال 456/16 (45409) وغيره.
1) (1)
برواية:
جابر بن عبدالله - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسين بن علي عليهما السلام
جابر بن عبدالله
الذهبي: محمّد بن مسعر، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر: سمعت رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
لكلّ شيء أساس، وأساس الدين حبّنا أهل البيت... . (1)
. ميزان الاعتدال 331/6، ترجمة محمّد بن مسعر (8170).
الحسين بن علي عليهما السلام
ابن النجّار: عن الحسين بن علي، [عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:]
الإسلام عريان، فلباسه الحياء، وزينته الوفاء، ومروءته العمل الصالح، وعماده الورع، ولكلّ شيء أساس، وأساس الإسلام حبّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وحبّ أهل بيته. (2)
وراجع خصائص أهل البيت عليهم السلام باب «حبّهم آية الايمان».
علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن عساكر: أنبأنا أبوالقاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا عبدالعزيز بن أحمد، أنبأنا
أبوعبدالله شعيب بن عبدالرحمان بن محمّد بن نصر، أنبأنا علي بن المظفّر بن علي، قال: سمعت الشبلي يحدّث، قال: سمعت محمّد بن علي الدامغاني يحدّث، قال: سمعت علي بن حمزة الصوفي يحدّث عن أبيه، قال: سمعت موسي بن جعفر يقول: قال لي أبي الصادق جعفر بن محمّد: سمعت أبي يحدّث عن أبيه، عن علي بن أبيطالب، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، أنّه قال لي:
يا علي، إنّ الإسلام عريان، لباسه التقوي، ورياشه الهدي، وزينته الحياء، وعماده الورع، وملاكه العمل الصالح، وأساس الإسلام حبّي وحبّ أهل بيتي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 241/43، ترجمة علي بن [1]المظفّر بن علي (5094).
1) (1)
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، في قول الله تعالي: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، (1)
. الحمد/6. [1]
قال: يقول: قولوا -معاشر العباد- : اهدنا إلي حبّ النبي وأهل بيته. (2)برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
ألا انبّئك بالحسنة الّتي من جاء بها أدخله الله الجنّة، و [ب-] السيّئة الّتي من جاء بها أكبّه الله في النار، ولم يقبل له [معها] عملاً؟ قلت: بلي.
ثمّ قرأ [أميرالمؤمنين عليه السلام ] : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ) 1 .
ثمّ قال: يا أباعبدالله، الحسنة حبّنا، والسيّئة بغضنا. (1)
1) (2) . ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ، [1] كما عنه ابن البطريق في الفصل العشرين من كتاب خصائص وحي المبين ص218 (164)، والحمّوئي في فرائد السمطين 299/2 (555)، [2] وما بين المعقوفات منه.
الحسين بن الحكم، (1)
. هو الحبري، والحديث رواه في تفسيره ص293 - 294 (47)، في سورة النمل.
قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن فضيل بن الزبير، عن أبيداوود السبيعي، عن أبيعبدالله الجدلي، قال:دخلت علي علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقال: يا أباعبدالله، ألا انبّئك بالحسنة الّتي من جاء بها أدخله الله الجنّة، والسيّئة الّتي من جاء بها أكبّه الله في النار، ولم يقبل [له] (2)معها عملاً؟ قلت: بلي. قال: الحسنة حبّنا، والسيّئة بغضنا. (3)
الحسكاني: أخبرونا عن القاضي أبيالحسين النصيبي، قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن الحسين السبيعي.... مثله سنداً ومتناً، إلا أنّ فيه: «وبالسيّئة الّتي». (4)
الحسكاني: فرات بن إبراهيم الكوفي (5)قال: حدّثني جعفر بن محمّد الفزاري، قال: حدّثنا علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر القصباني، عن الربيع بن محمّد بن عمرو بن حسّان المسلي الأصمّ، عن فضيل [بن الزبير] الرسّان، عن أبيداوود السبيعي، قال: أخبرني أبوعبدالله الجدلي، عن علي، قال: قال لي:
يا أباعبدالله، ألا اخبرك بالحسنة الّتي من جاءبها أمن من فزع يوم القيامة؟ [هي] حبّنا أهل البيت. ألا اخبرك بالسيّئة الّتي من جاء بها أكبّه الله علي وجهه في نار جهنّم؟ [هي] بغضنا أهل البيت.
ثمّ تلا أمير المؤمنين: (وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ) . (6)
1) (1)
2) (2) . من شواهد التنزيل. [1]
3) (3) . الكشف والبيان 230/7، [2] ذيل الآية 89 من تفسير سورة النمل، وعنه الحمّوئي في فرائد السمطين 297/2 (554)، [3] وابن البطريق في العمدة ص75 (91)؛ وفي خصائص وحي المبين ص218 (165)، الفصل العشرين. [4]
4) (4) . شواهد التنزيل 549/1 (582). [5]
5) (5) . تفسير فرات الكوفي ص312 (418). [6]
6) (6) . شواهد التنزيل 552/1 (587). [7]
قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد، قال: حدّثني محمّد بن عبدالرحمان بن الفضل، قال: حدّثني جعفر بن الحسين، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني محمّد بن زيد، عن أبيه، قال:
سمعت أباجعفر [محمّد بن علي] يقول: دخل أبوعبدالله الجدلي علي أمير المؤمنين، فقال له: يا [أبا] عبدالله، ألا اخبرك بقول الله تعالي: (مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ) إلي قوله: (تَعْمَلُونَ) ؟ قال: بلي جعلت فداك. قال: الحسنة حبّنا أهل البيت، والسيّئة بغضنا. (1)
. شواهد التنزيل 548/1 (581). [1]
أتدري ما معني هذه الآية يا أباعبدالله؟ الحسنة حبّنا، والسيّئة بغضنا. (2)
وراجع باب المودّة من أبواب حقوق أهل البيت عليهم السلام .
برواية:
أنس بن مالك - 4. عبدالله بن عبّاس
الحسين بن علي عليهما السلام - 5. علي بن أبيطالب عليه السلام
زيد بن أرقم - 6. بعض ما ورد مرسلاً ومنقطعاً
أنس بن مالك
ابن عدي: حدّثنا عبدالله بن حفص، حدّثنا بشر بن الوليد القاضي، حدّثنا حزم بن أبيحزم القطعي، عن ثابت،عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم :
من أحبّني فليحبّ عليّاً، ومن أحبّ عليّاً فليحبّ ابنتي فاطمة، ومن أحبّ ابنتي فاطمة فليحبّ ولديهما الحسن والحسين، وإنّهما لفرطي أهل الجنة، وإنّ أهل الجنّة ليباشرون، ويسارعون إلي رؤيتهم ينظرون إليهم، فحبّهم إيمان، وبغضهم نفاق، ومن أبغض أحداً من أهل بيتي فقد حرم شفاعتي، فإنّني نبي مكّرم، بعثني الله بالصدق، فأحبّوا أهل بيتي، وأحبّوا عليّاً. (1)
. الكامل 264/4، ترجمة عبدالله بن [1]حفص الوكيل (1100/133).
الحسين بن علي عليهما السلام
الجعابي: وعن عبدالله بن حسين بن علي بن حسين بن علي، عن أبيه، عن
1) (1)
جدّه، عن الحسين بن علي بن أبيطالب - رضي الله عنهما - ، قال:
من والانا فلرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والي، ومن عادانا فلرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عادي. (1)
. أخبار الطالبيّين، كما عنه السخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف 437/1 (166)، والسمهودي في جواهر العقدين 247/2. [1]
زيد بن أرقم
ابن عساكر: أخبرنا أبوالحسن علي بن المسلم الفرضي، أنبأنا عبدالعزيز ابن الصوفي لفظاً، أنبأ أبوالحسن علي بن موسي بن الحسين بن السمسار، أنبأنا أبوسليمان محمّد بن عبدالله بن زبر، أنبأ أبي، أنبأنا الحسن بن علي بن واصل، أنبأنا سهل بن سورين، أنبأنا عثمان بن عمر، حدّثني محمّد بن عبيدالله العرزمي، عن أبيه، عن أبيجحيفة، عن زيد بن أرقم، قال:
كنت عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جالساً، فمرّت فاطمة عليها كليم، وهي خارجة من بيتها إلي حجرة نبي الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ومعها ابناها الحسن والحسين وعلي في آثارهم، فنظر إليهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: من أحبّ هؤلاء فقد أحبّني، ومن أبغضهم فقد أبغضني. (2)
عبدالله بن عبّاس
الآجرّي: حدّثنا أبوبكر بن أبيداوود، قال: حدّثنا أبي (3)وسهل بن بحر -أو أحدهما- ، قال: حدّثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدّثنا هشام بن يوسف، عن [عبدالله] بن سليمان النوفلي، عن محمّد بن علي بن عبدالله بن عبّاس، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: قال رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم :
أحبّوا الله -عزّ وجلّ- لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله -عزّ وجلّ- ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (4)
أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (1)
. الاعتقاد ص213.
عبدالله بن أحمد: قال حدّثنا يحيي بن معين، قال: حدّثنا هشام بن يوسف مثله. (2)
الآجرّي: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن هارون العسكري، قال: حدّثني إبراهيم بن الجنيد الختّلي، قال: حدّثنا يحيي بن معين، قال: حدّثنا هشام بن يوسف القاضي، عن عبدالله بن سليمان النوفلي، عن محمّد بن علي بن عبدالله بن عبّاس، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أحبّوا الله -عزّ وجلّ- لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله -عزّ وجلّ- ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (3)
أحبّوا الله - عزّ وجلّ - لما يغذوكم، وأحبّوني بحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي بحبّي. (4)
-بمصر- ، أخبرنا أبوالعبّاس أحمد بن أبيالفتح والفرج بن عبدالله الكاتب -ببغداد- ، قالا: أخبرنا محمّد بن عمر القاضي، أخبرنا أبوالحسين أحمد بن محمّد بن النقّور، أخبرنا علي بن عمر الحربي -في سنة خمس وثمانين وثلا ثمئة- ، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبّار الصوفي، حدّثنا أبوزكريّا يحيي بن معين -سنة سبع وعشرين ومئتين- ، حدّثنا هشام بن يوسف، عن عبدالله بن سليمان النوفلي، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (1)
. سير أعلام النبلاء 582/9، ترجمة هشام بن يوسف الصنعاني (221)؛ وميزان الاعتدال 113/4، ترجمة عبدالله بن سليمان النوفلي (4372).
البيهقي: أخبرنا أبومحمّد جعفر بن محمّد بن الحسين الأبهري الصوفي -بهمدان- ، حدّثنا أبوالحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن بن شاذان الصوفي، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبّار.... مثله. (2)
المزّي: أخبرنا أبوالعزّ الحرّاني، قال: أخبرنا يوسف بن المبارك الخفّاف، قال: أخبرنا أبوبكر أحمد بن علي بن عبدالواحد الدلال، قال: أخبرنا أبوالحسين بن المهتدي بالله، قال: أخبرنا أبوالحسن الحربي السكّري، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبّار الصوفي، قال: حدّثنا يحيي بن معين، قال: حدّثنا هشام بن يوسف، عن عبدالله بن سليمان النوفلي، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (3)
لاُلحقنّ الصغار بالكبار، حدّثنا أبوالحسن أحمد بن عبدالجبّار، حدّثنا أبوزكريّا يحيي بن معين، حدّثنا هشام بن يوسف، عن عبدالله بن سليمان النوفلي، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن ابن عبّاس رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
أحبّوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (1)
. التدوين ق241، النسخة المصوّرة من مخطوطة مكتبة جستربيتي في إيرلندة.
أحبّوني بحبّ الله تعالي، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (2)
أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (3)
أحبّوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (4)
أحبّوا الله -عزّ وجلّ- لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله -عزّ وجلّ- ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (1)
. المعرفة والتاريخ 497/1. [1]
أحبّوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبّوني بحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (2)
أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (3)
معين، حدّثنا هشام بن يوسف، حدّثني عبدالله بن سليمان النوفلي، عن محمّد بن علي بن عبدالله بن عبّاس، عن أبيه، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - ، قال: قال رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم :
أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (1)
. المستدرك 149/3 - 150 (314/4716).
البيهقي: أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثنا أبوالحسن محمّد بن أحمد بن علي الجعدواني -ببخاري- ، حدّثنا أبوعلي صالح بن محمّد البغدادي، حدّثنا يحيي بن معين.... مثله. (2)
ابن عدي: أخبرنا أبويعلي، حدّثنا يحيي بن معين، حدّثنا هشام بن يوسف، عن عبدالله بن سليمان النوفلي (3)، عن محمّد بن علي بن عبدالله بن عبّاس، [عن أبيه، عن جدّه، قال:] قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أحبّوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (4)
علي بن أبيطالب عليه السلام
الحمّوئي: أخبرني محمّد بن يعقوب إجازة، أخبرنا عبدالرحمان بن عبدالسميع إجازة، أنبأنا شاذان بن جبرئيل -بقراءتي عليه- ، أنبأنا محمّد بن عبدالعزيز، أنبأنا الحاكم محمّد بن أحمد النطنزي، قال: حدّثنا الاُستاذ الإمام أبومحمّد أحمد بن الفضل الخوّاص، قال: حدّثنا أبوسعيد النقّاش، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن إبراهيم البروجردي، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد الطوسي، حدّثنا محمّد بن يحيي بن ضريس الفيدي، قال: حدّثنا عيسي بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، علي بن أبيطالب عليه السلام ، قال:
جاء رجل إلي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: والله، إنّي لاُحبّك يا رسول الله. قال: وحدي؟ قال:
نعم. قال: ما أحببتني حتّي تحبّني في آلي. (1)
. فرائد السمطين 294/2 (552). [1]
بعض ما ورد مرسلاً ومنقطعاً
الخركوشي والملا: عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، أنّه قال:
أحبّوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (2)
أحبّوا الله لما يغذوكم من النعم، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي. (3)
برواية:
أنس بن مالك - 5. أبيليلي الأنصاري
جابر بن عبدالله - 6. محمّد بن الحنفيّة
عبّاس بن عبدالمطّلب - 7. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عبدالمطّلب بن ربيعة
أنس بن مالك
ابن عدي: حدّثنا عبدالله بن حفص، حدّثنا بشر بن الوليد القاضي، حدّثنا حزم بن أبيحزم القطعي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم :
من أحبّني فليحبّ عليّاً، ومن أحبّ عليّاً فليحبّ ابنتي فاطمة، ومن أحبّ ابنتي فاطمة فليحبّ ولديهما الحسن والحسين، وإنّهما لفرطي أهل الجنّة، وإنّ أهل الجنّة ليباشرون، ويسارعون إلي رؤيتهم ينظرون إليهم، فحبّهم إيمان، وبغضهم نفاق، ومن أبغض أحداً من أهل بيتي فقد حرم شفاعتي، فإنّني نبي مكرّم، بعثني الله بالصدق، فأحبّوا أهل بيتي، وأحبّوا عليّاً. (1)
. الكامل264/4، ترجمة عبدالله بن [1]حفص الوكيل (1100/133).
جابر بن عبدالله
الحسكاني: أخبرنا أبوعلي الخالدي -كتابة من هراة- ، قال: أخبرنا أبوعلي
1) (1)
أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة الرقّي -سنة أربعين وثلاثمئة- ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا علي بن موسي الرضا، قال: حدّثني أبي موسي بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي بن أبيطالب:
يا علي، قل: ربّ اقذف لي المودّة في قلوب المؤمنين. ربّ اجعل لي عندك عهداً. ربّ اجعل لي عندك ودّاً.
فأنزل الله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) 1 ، فلا تلقي مؤمناً ولا مؤمنة إلا وفي قلبه ودّ لأهل البيت عليهم السلام . (1)
لايحبّنا أهل البيت إلا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي. (2)
عبّاس بن عبدالمطّلب
عبدالله بن أحمد: حدّثني أبوبكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا [محاضر بن المورّع] أبوالمورّع، قال: حدّثنا الأعمش، عن أبيسبرة، عن محمّد بن كعب القرظي، قال: جلس العبّاس إلي قوم من قريش، فقطعوا حديثهم، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و آله و سلم . قال: فخطب، فقال:
ما بال أقوام يتحدّثون بالحديث، فإذا جلس إليهم أحد من أهل بيتي قطعوا حديثهم؟ والّذي نفسي بيده، لايدخل قلب امرئ إيمان حتّي يحبّهم لله، ولقرابتي منهم. (3)
عن أبيسبرة، عن محمّد بن كعب القرظي، عن العبّاس بن عبدالمطّلب، أنّه جلس إلي قوم، فقطعوا حديثهم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال:
ما بال أقوام إذا جلس إليهم أحد من أهل بيتي قطعوا حديثهم؟ والّذي نفسي بيده، لا يدخل قلب امرئ الإيمان حتّي يحبّهم لله، ولقرابتهم منّي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 302/26، ترجمة العبّاس بن [1]عبدالمطّلب (3106).
كنّا نلقي النفر من قريش، وهم يتحدّثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسولالله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: ما بال أقوام يتحدّثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم؟ والله، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّي يحبّهم لله، ولقرابتهم منّي. (2)
كنّا نلقي النفر من قريش، وهم يتحدّثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: ما بال أقوام يتحدّثون، فإذا رأوا الرجل من أهلي قطعوا حديثهم؟ والله، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتي يحبّهم لله تعالي، ولقرابتي. (3)
ما بال أقوام يتحدّثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم؟ والّذي نفسي بيده، لا يدخل قلب امرئ الإيمان حتّي يحبّهم لله، ولقرابتهم منّي. (4)
ما بال أقوام يتحدّثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم؟ وإنّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّي يحبّهم لله، ولقرابتهم منّي. (1)
. الفردوس 113/4 (6350).
عبدالمطّلب بن ربيعة
ابن قانع: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، أنبأنا أبي، أنبأنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن عبدالمطّلب بن ربيعة، قال:
دخل العبّاس علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: إنا نخرج، فنري قريشاً تتحدّث، فإذا رأونا أمسكوا، فغضب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وقال: والّذي نفسي بيده، لايدخل قلب رجل الإيمان حتّي يحبّكم لله -عزّ وجلّ- ، ولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)
أبوليلي الأنصاري
الطبراني: حدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي، حدّثنا الحسن بن عبدالرحمان بن أبيليلي، قال: حدّثنا سعيد بن عمرو بن أبينصر السكوني، عن محمّد بن أبيليلي، عن الحكم بن عتيبة، عن عبدالرحمان بن أبي ليلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
لا يؤمن عبد حتّي أكون أحبّ إليه من نفسه، و (أهلي) (3)أحبّ إليه من أهله، (وعترتي أحبّ إليه من عترته) (4)، وذاتي أحبّ إليه من ذاته. (5)
حيلولة: وأخبرنا أحمد بن أبيالعبّاس الزوزني، حدّثنا أبوبكر بن خنب، حدّثنا أبوبكر محمّد بن سليمان الباغندي، قالا: حدّثنا محمّد بن عمران بن أبيليلي، حدّثنا سعيد بن عمرو السكوني، عن ابن أبيليلي، عن الحكم، عن عبدالرحمان بن أبيليلي، عن أبيليلي، قال: قال رسولالله صلى الله عليه و آله و سلم :
لايؤمن عبد حتّي أكون أحبّ إليه من نفسه، وتكون عترتي أحبّ إليه من عترته، وذاتي أحبّ إليه من ذاته، ويكون أهلي أحبّ إليه من أهله. (1)
. شعب الإيمان 189/2 (1505). [1]
لايؤمن عبد حتّي أكون أحبّ إليه من نفسه، وتكون عترتي أحبّ إليه من عترته، ويكون أهلي أحبّ إليه من أهله، وتكون ذاتي أحبّ إليه من ذاته. (2)
والله، لا تؤمنون حتّي تحبّوني، والله، لا تحبّوني حتّي أكون عند المؤمن آثر عنده من نفسه، وأهل بيتي آثر عنده من أهل بيته، وولدي أحبّ إليه من ولده، وأزواجي أحبّ إليه من أزواجه. (3)
محمّد بن الحنفيّة
الحسكاني: حدّثونا عن أبيبكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، قال: أخبرنا المنذر بن محمّد بن المنذر القابوسي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثني عمّي الحسين بن سعيد بن أبيالجهم، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن علي بن محمّد بن بشر، قال:
كنت عند محمّد بن علي [بن الحنفيّة] جالساً، إذ جاء راكب أناخ بعيره، ثمّ أقبل حتّي دفع إليه كتاباً، فلمّا قرأه قال: ما يريد منّا المهلّب؟ فوالله، ما عندنا اليوم من دنيا، ولا لنا من سلطان، فقال: جعلني الله فداك، إنّه من أراد الدنيا والآخرة فهو عندكم أهل البيت. قال: ما شاءالله، أما إنّه من أحبّنا في الله نفعه الله بحبّنا، ومن أحبّنا لغير الله فإنّ الله يقضي في الاُمور ما يشاء، إنّما حبّنا أهل البيت شيء يكتبه الله في قلب العبد، فمن كتبه الله في قلبه لم يستطع أحد [أن] يمحوه، أما سمعت الله يقول: (أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) 1 إلي آخر الآية، فحبّنا أهل البيت [من أصل] الإيمان. (1)
عن محمّد بن الحنفيّة، في قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) 3 ، قال: لاتلقي مؤمناً إلا وفي قلبه مودّة لعلي وذرّيّته. (2)
لاتلقي مؤمناً إلا وفي قلبه ودّ لعلي ولولده. (3)
عن ابن الحنفيّة، في قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: لاتلقي مؤمناً إلا وفي قلبه ودّ لعلي وأهل بيته. (1)
. شواهد التنزيل 476/1 (508). [1]
سألت أميرالمؤمنين عن قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) فقال: يقول الله تعالي: لاتلقي مؤمناً ولا مؤمنة إلا وفي قلبه ودّ لعلي وأهل بيته. (2)
السلفي: عن ابن الحنفيّة، في قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: لايبقي مؤمن إلا وفي قلبه ودّ لعلي وأهل بيته. (3)
أبوحيّان: وذكر النقّاش أنّها نزلت في علي بن أبيطالب، وقال محمّد بن الحنفيّة: لاتجد مؤمناً إلا وهو يحبّ عليّاً وأهل بيته، انتهي. (4)
ولاحظ ما تقدّم في ذيل الآية 96 ، من سورة مريم، من الآيات النازلة في شأن أهل البيت عليهم السلام ، وما يأتي في مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام : مودّته عليه السلام .
محمّد بن علي أبوجعفر الباقر عليهما السلام
ابن أبيشيبة: حدّثنا مطّلب بن زياد، عن جابر، قال:
كنّا مع أبيجعفر في المسجد، وغلام ينظر إلي أبيجعفر، ويبكي، فقال له أبوجعفر: ما يبكيك؟ قال: من حبّكم. قال: نظرت حيث نظر الله، واخترت من خيرة الله. (5)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
لايحبّنا منافق، ولا يبغضنا مؤمن. (1)
. المصنّف 374/6 (32107). [1]
برواية:
أبياُمامة الباهلي - 2. أبيذرّ الغفاري
الحسكاني: حدّثني أبوبكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم المروزي -قدم حاجّاً- أنّ أبا الحسن ثمل بن عبدالله الطرسوسي حدّثهم ببخاري، أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن الحسن -بجنديسابور- ، حدّثنا الحسين بن إدريس التستري، حدّثنا أبوعثمان الجحدري طالوت بن عبّاد، عن فضّال بن جبير، عن أبياُمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام، حتّي يصير كالشنّ البالي، ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه الله علي منخريه في النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) 1 . (1)
1) (2) . شواهد التنزيل 203/2 (837). [1]
التستري، قال: حدّثنا الحسين بن إدريس الجريري، قال: حدّثنا أبوعثمان الجحدري، عن فضّال بن جبير، عن أبياُمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّ الله خلق الأنبياء من شجر شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عابداً عبدالله ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ لم يدرك محبّتنا -أهل البيت- أكبّه الله علي منخريه في النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. شواهد التنزيل 553/1 - 554 (588). [1]
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، وفاطمة لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ عنها هوي، ولو أنّ عبداً عبدالله بين الصفا والمروة ألف عام، ثمّ ألف عام، [ثمّ ألف عام] (2)ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه (3)الله علي منخريه في النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (4)
1) (1)
2) (2) . من تاريخ مدينة دمشق. [2]
3) (3) . في كفاية الطالب: « [3]صحبتنا»، وفي تاريخ مدينة دمشق: « [4]محبّتنا إلا أكبّه».
4) (4) . عنه الكنجي في كفاية الطالب ص317، الباب السابع والثمانون، [5] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 65/42 - 66، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933)، بإسنادهما إليه، وقال الكنجي:«رواه الطبراني في معجمه».
طالوت بن عبّاد، عن فضّال بن جبير، عن أبي امامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عبداً عبدالله -عزّ وجلّ- بين الصفا والمروة ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام، ولم يدرك محبّتنا لأكبّه الله (عزّ وجلّ) (1)
. من المجلّد 42.
علي منخريه في النار.ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (2)
لوصلّيتم حتّي تكونوا كالحنائر ما نفعكم حتّي تحبّوا آل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (3)
والحنائر: جمع حنيرة، وهي القوس بلاوتر، وقيل: الطاق المعقود، وكلّ شيء منحن فهو حنيرة.
لو أنّ عبداً عبدالله بين الركن والمقام ألف عام، ثمّ ألف عام، ولم يقل بمحبّتنا -أهل البيت- لأكبّه الله علي منخره في النار. (4)
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال: سمعته، وهو يقول: إذا دخل أحدكم علي زوجته في ليلة بنائه بها فليقل: اللهمّ بأمانتك أخذتها، وبكلمتك استحللت فرجها، اللهمّ فإن جعلت في رحمها شيئاً فاجعله بارّاً تقيّاً مؤمناً سويّاً، ولا تجعل فيه شركاً للشيطان.
فقلت له: جعلت فداك، وهل يكون فيه شرك للشيطان؟ قال: نعم -يا عبدالرحمان- أما سمعت الله تعالي يقول لإبليس: (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ) 1 الآية؟ قلت: جعلت فداك بأيّش (1)تعرف ذلك؟ قال: بحبّنا وبغضنا. (2)
من أحبّنا -أهل البيت- فليحمد الله علي أولي النعم. قيل: وما أولي النعم؟ قال: طيب الولادة، ولا يحبّنا إلا من طابت ولادته. (3)
وفي مادّة «نكس» 115/5: «في حديث جعفر الصادق: لايحبّنا ذورحم منكوسة». وقال: هوالمأبون، لانقلاب شهوته إلي دبره.
1) (1)
. النهاية 299/5 « [1]يفع»، وقال: يقال: يافع الرجل جارية فلان، إذا زني بها.
2) (2) . النهاية 161/2 « [2]ذعذع».
وفي مادّة «خيعم» من النهاية 93/2: « [3]لايحبّنا أهل البيت الخيعامة»، ثمّ قال: قيل هو المأبون، والباء زائدة، والهاء للمبالغة.
برواية:
أبيبرزة الأسلمي - 3. عبدالله بن عبّاس
أبيذرّ الغفاري - 4. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبوبرزة الأسلمي
الطبراني: حدّثنا أحمد [بن زهير]، قال: حدّثنا أبويوسف القلوسي، قال: حدّثنا الحارث بن محمّد الكوفي، قال: حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبيالطفيل عامر [بن واثلة]، عن أبي برزة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
لا تزول قدما عبد حتّي يسأل عن أربعة: عن جسده فيما أبلاه، وعمره فيما أفناه، وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبّ أهل البيت.
فقيل: يا رسول الله، فما علامة حبّكم؟ فضرب بيده علي منكب علي رضى الله عنه . (1)
. المعجم الأوسط 104/3 - 105 (2212).
1) (1)
أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث، حدّثني أبوبرزة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله -ونحن جلوس- ذات يوم:
والّذي نفسي بيده، لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّي يسأله الله -تبارك وتعالي- عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله ممّا كسبه (1)
. في المناقب: « [1]فيما كسبه».
وفيما أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت.فقال له عمر: فما آية حبّكم من بعدكم؟ قال: فوضع يده علي رأس علي -وهو إلي جانبه صلوات الله عليهما- ، وقال: إنّ (آية) (2)حبّي من بعدي حبّ هذا. (3)
لا والّذي نفسي بيده، لا تزول قدما عبد حتّي يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه، وعن حبّنا أهل البيت.
فقال عمر رضى الله عنه : وما آية حبّكم من بعدك؟ قال: فوضع يده علي رأس علي -وهو إلي جنبه- [و] قال: آية حبّنا من بعدي حبّ هذا. (5)
والّذي نفس محمّد بيده، لاتزول قدما عبد يوم القيامة حتّي يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت.
قال: فقال عمر رضى الله عنه : يا نبي الله، وما آية حبّكم من بعدك؟ فوضع -صلّي الله عليه وآله وبارك وسلّم- يده علي رأس علي عليه السلام -وهو علي جنبه- ، فقال: آية حبّنا من بعدي حبّ هذا وأولاده. (1)
. عنه الصالحاني، كما في توضيح الدلائل للشهاب الإيجي ق165.
أبوذرّ الغفاري
ابن عساكر: أخبرنا أبومحمّد إسماعيل بن أبيالقاسم بن أبيبكر، أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر، أنبأنا أبوالحسن أحمد بن محمّد بن جعفر البحيري، أنبأنا أبوبكر محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي - إملاء ببغداد- ، أنبأنا يعقوب بن إسحاق القلوسي، أنبأنا الحارث بن محمّد المكفوف، أنبأنا أبوبكر بن عيّاش، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطفيل، عن أبيذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتّي يسأل عن أربع: عن علمه (2)ما عمل به، وعن ماله ممّا اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت.
فقيل: يا رسول الله، ومن هم؟ فأومأ بيده إلي علي بن أبيطالب. (3)
لا يزول قدما عبد حتّي يسأل عن حبّنا أهل البيت، وأومأ إلي علي. (4)
1) (1)
2) (2) . في كفاية الطالب: «عن عمره ما عمل به ...».
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 259/42 - 260، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، وعنه الكنجي في كفاية الطالب ص324، الباب الحادي والتسعون. [2]
4) (4) . ميزان الاعتدال 179/2 (1647)، ومثله في لسان الميزان للعسقلاني سنداً ومتناً 159/2، ترجمة الحارث بن محمّد المكفوف (2236).
عبدالله بن عبّاس
ابن مؤمن: أبومعاوية الضرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكاً أن يسعر النيران السبع، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية، ويقول: يا ميكائيل، مدّ الصراط علي متن جهنّم، ويقول: يا جبرئيل، انصب الميزان تحت العرش، وناد: يا محمّد، قرّب امّتك للحساب، ويأمر الله تعالي أن يعقد علي الصراط سبع قناطر، طول كلّ قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، وعلي كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام، فيسألون هذه الاُمّة نساؤهم ورجالهم علي القنطرة الاُولي عن ولاية علي بن أبيطالب، وحبّ آل محمّد عليهم السلام ، فمن أتي به جاز القنطرة الاُولي كالبرق الخاطف، ومن لم يحبّ أهل بيت نبيّه سقط علي امّ رأسه في قعر جهنّم -ولو كان له من أعمال البرّ عمل سبعين صدّيقاً- ، وعلي القنطرة الثانية يسألون عن الصلاة، وعلي الثالثة يسألون عن الزكاة، وعلي القنطرة الرابعة عن الصيام، وعلي الخامسة عن الحجّ، وعلي السادسة عن العدل، فمن أتي بشيء من ذلك جاز كالبرق الخاطف، ومن لم يأت عذّب، وذلك قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 1 ، يعني معاشر الملائكة وقفوهم -يعني العباد- علي القنطرة الاُولي [وسلوهم] عن ولاية علي وحبّ أهل البيت. (1)
لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّي يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين كسبه، وعن حبّنا أهل البيت. (2)
علي بن أبيطالب عليه السلام
الحمّوئي: أنبأني السيّد النسّابة زين مسند النقابة جلال الدين عبدالحميد بن فخار بن معد الموسوي - رحمة الله عليه، فيما أهداه إلي- ، قال: أنبأني والدي النقيب -رحمة الله عليه- ، قال: أخبرني أبوالقاسم علي بن علي بن منصور الخازن إجازة.
وأخبرني الشيخ أبوعبدالله محمّد بن يعقوب الحنبلي إجازة، قالا: أنبأنا أبوالقاسم ذاكر بن كامل الخفّاف إجازة، قال: أنبأنا أبوعبدالله الحسين بن عبدالملك بن حسين الخلال سماعاً [عليه]، قال: أنبأنا الشيخ الزكي أبوأحمد حمزة بن فضالة بن محمّد الهروي -بهراة- ، قال: أخبرنا الشيخ أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبدالله بن يزداد بن علي بن عبدالله الرازي ثمّ البخاري -ببخاري، قرئ عليه في داره فأقرّ به، في صفر سنة سبع وتسعين وثلاثمئة -، قال: حدّثنا أبوالحسن علي بن محمّد بن مهرويه القزويني -بقزوين- ، قال: حدّثنا داوود بن سليمان بن يوسف بن أحمد الغازي، قال: حدّثني علي بن موسي الرضا (2)، قال: حدّثني أبي موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبيطالب عليهم السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتّي يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن مال اكتسبه من أين اكتسبه وفي ماذا أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت. (3)
1) (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص119 - 120 (157). [1]
2) (2) . مسند الرضا عليه السلام 245/1. [2]
3) (3) . فرائد السمطين 301/2 (557). [3]
برواية:
أبيبرزة - 2. سلمان الفارسي
الطبراني: حدّثنا أحمد، قال حدّثنا أبويوسف القلوسي، قال: حدّثنا الحارث بن محمّد الكوفي، قال حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبيالطفيل عامر، عن أبي برزة... فقيل: يا رسول الله، فما علامة حبّكم؟ فضرب بيده علي منكب علي رضى الله عنه . (1)
. المعجم الأوسط 104/3 - 105 (2212).
فقال عمر رضى الله عنه : وما آية حبّكم من بعدك [يا رسول الله] ؟ قال: فوضع يده علي رأس علي -وهو إلي جنبه- . قال: آية حبّنا من بعدي حبّ هذا. (2)
لا يؤمن رجل حتّي يحبّ أهل بيتي لحبّي، فقال عمر بن الخطّاب رضى الله عنه : وما علامة حبّ أهل بيتك؟ قال: هذا، وضرب بيده علي علي. (3)
وراجع باب حبّ أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام من ترجمته عليه السلام .
1) (1)
. المعروف في اسمه: «نفيع»، ويقال: اسمه «نافع»، وقد سمّاه أبوالجارود زياد بن المنذر بهذا الاسم. انظر تهذيب الكمال 10/30 (6466).
2) (2) . فوائد العراقيّين ص49.
3) (3) . نظم درر السمطين ص233. [1]
برواية:
أبيذرّ الغفاري - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحاكم: حدّثنا علي بن حمشاد العدل، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا عفّان، حدّثنا همّام، حدّثني إسحاق بن عبدالله بن أبيطلحة، عن أبيه:
عن أبيذرّ رضى الله عنه ، أنّه أتي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: إنّي احبّكم -أهل البيت- ، فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم : الله؟ قال: الله. قال: فأعدّ للفقر تجفافاً، فإنّ الفقر أسرع إلي من يحبّنا من السيل من أعلي الأكمة إلي أسفلها. (1)
. المستدرك 331/4 (101/7944)، [1] كتاب الرقاق، وأشار البيهقي إلي حديث أبيذرّ، ذيل الحديث 1473 من شعب الإيمان [2] 174/2.
من أحبّنا أهل البيت فليعدّ للفقر جلباباً -أو: تجفافاً - . (2)
1) (1)
2) (2) . غريب الحديث لأبيعبيد 466/3 «فقر»، في أحاديث علي بن أبيطالب، ثمّ قال: وقد تأوّله بعض الناس علي أنّه أراد: من أحبّنا افتقر في الدنيا، وليس لهذا وجه، لأنّا قد نري من يحبّهم فيهم ما في سائر الناس من الغني والفقر، ولكنّه عندي إنّما أراد فقر يوم القيامة؛ يقول: ليعدّ ليوم فقره وفاقته عملاً صالحاً ينتفع به في يوم القيامة، وإنّما هذا منه علي وجه الوعظ والنصيحة له، كقولك: من أحبّ أن يصحبني، ويكون معي فعليه بتقوي الله واجتناب معاصيه، فإنّه لا يكون لي صاحباً إلا من كانت له هذه الحالة، ليس للحديث وجه غير هذا.
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
برواية: عبدالله بن عمر
من أراد التوكّل علي الله فليحبّ أهل بيتي... . (2)
من أراد التوكّل فليحبّ أهل بيتي... . (3)
سيأتي تمامه في باب جوامع آثار حبّهم عليهم السلام .
برواية:
جابر بن عبدالله الأنصاري - 3. أبيهريرة
عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله الأنصاري
الخركوشي والملا: جابر بن عبدالله قال: [قال] رسول الله -صلّي الله عليه-:
إنّ لكلّ ابناُنثي عصبة ينتمون إليها إلا ولدي فاطمة، فأنا وليّهم وعصبتهم، وهم عترتي، خلقوا من طينتي، ويل للمكذّبين بفضلهم، من أحبّهم أحبّه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله. (2)
عبدالله بن عبّاس
الطبراني: حدّثنا إبراهيم بن درستويه الشيرازي -ببغداد-، حدّثنا محمّد بن يحيي الحجري الكندي الكوفي، حدّثنا عبدالله بن الأجلح، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
جاء العبّاس رضى الله عنه يعود النبي صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه، فرفعه، فأجلسه في مجلسه علي سريره، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : رفعك الله يا عمّ، فقال العبّاس: هذا علي يستأذن، فقال: يدخل، فدخل، ومعه الحسن والحسين، فقال العبّاس: هؤلاء ولدك يا رسول الله؟ قال: وهم ولدك يا عمّ. قال: احبّهما. (3)فقال: أحبّك الله، كما أحببتهما. (4)
1) (1)
. رسالة الاعتقاد ص296 ، وعنه محمّد طاهر القمّي في كتاب الأربعين ص476.
2) (2) . شرف النبي ص268، الباب 27 ؛ والوسيلة 5/ القسم201/2 ، وفيه: «إنّ لكلّ بني أب... ولد فاطمة، فأنا وليّهم، وأنا عصبتهم».
3) (3) . المثبت من المعجم الصغير، وفي المعجم الأوسط: «قال: أتحبّهم... كما أحبّهم».
4) (4) . المعجم الصغير 90/1 ؛ والمعجم الأوسط 459/3 - 460 (2986).
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن إسحاق المدائني، حدّثنا إبراهيم بن درستويه... مثل رواية الطبراني، إلا أنّ فيه: ...أتحبّهما؟ قال: أحبّك الله، كما أحبّهما. (1)
. تاريخ بغداد 68/6 - 69، ترجمة إبراهيم بن [1]درستويه (3103)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 156/14 - 157، ترجمة الحسين بن [2]علي (1566).
جاء العبّاس يعود النبي صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه، فرفعه، فأجلسه علي السرير، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : رفعك الله يا عمّ، ثمّ قال العبّاس: هذا علي يستأذن. قال: فدخل، ودخل معه الحسن والحسين، فقال العبّاس: هؤلاء ولدك يا رسول الله؟ قال: وهم ولدك يا عمّ. قال: أتحبّهم؟ فقال: [إنّي احبّهم. قال:] أحبّك الله، كما أحببتهم. (2)
استأذن علي النبي صلى الله عليه و آله و سلم -والعبّاس عنده- ، فأذن له، فدخل، ومعه الحسن والحسين، فقال العبّاس: هؤلاء ولدك يا رسول الله؟ قال: نعم ولدي. قال: أتحبّهم؟ [قال: نعم.] قال: أحبّك الله، كما أحببتهم. (3)
أبوهريرة
ابن عدي: حدّثنا عبدالله بن حفص، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا المعتمر بن
سليمان والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيهريرة، قال:
سجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم خمس سجدات ليس فيهنّ ركوع! قلت: يا رسول الله، سجدت خمس سجدات ليس فيهنّ ركوع؟ قال: أتاني جبريل، فقال: يا محمّد، إنّ الله يحبّ فاطمة، فسجدت، ثمّ رفعت رأسي، ثمّ أتاني، فقال: إنّ الله يحبّ فاطمة -ثلاثاً-، فسجدت، ثمّ رفعت رأسي، ثمّ أتاني، فقال: إنّ الله يحبّ الحسن والحسين، فسجدت، ثمّ رفعت رأسي، ثمّ أتاني، فقال: إنّ الله يحبّ من أحبّهما، فسجدت، ثمّ رفعت رأسي، ثمّ أتاني، فقال: إنّ الله يحبّ من أحبّهما، فسجدت. (1)
. الكامل 264/4، ترجمة عبدالله بن حفص الوكيل (1100/133).
أتاني جبريل، فقال: إنّ الله يحبّ علياً، فسجدت، ورفعت رأسي، فقال: إنّ الله يحبّ فاطمة، فسجدت، ثمّ قال: إنّ الله يحبّ الحسن والحسين، فسجدت، فقال: إنّ الله يحبّ من أحبّهم، فسجدت. (2)
برواية: عبدالله بن عمر
ومن أراد الحكمة فليحبّ أهل بيتي... . (1)
. مقتل الحسين 59/1، الفصل الخامس، [1] وعنه الحمّوئي في فرائد السمطين 294/2 (551). [2]
ورواه أيضاً الهمداني مرسلاً في المودّة في القربي ص1333، المودّة الثالثة عشر، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 332/2 (969)، [3] في ذيل الحديث.
برواية:
الحسين بن علي عليهما السلام - 3. علي بن الحسين عليهما السلام
عبدالله بن عمر
الحسين بن علي عليهما السلام
ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا [أبو] عمر بن مهدي، أنبأنا أبوالعبّاس بن عقدة، أنبأنا الحسن بن عتبة الكندي، أنبأنا بكّار بن بشر، أنبأنا حمزة الزيّات، عن عبدالله بن شريك، عن بشر بن غالب، عن الحسين بن علي، قال:
من أحبّنا لله وردنا نحن وهو علي نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم هكذا - وضمّ إصبعيه- ، ومن أحبّنا للدنيا فإنّ الدنيا تسع البرّ والفاجر. (2)
عبدالله بن عمر
الخوارزمي: ذكر محمّد بن شاذان (3)، أخبرنا أبوعبدالله الحسن بن محمّد -بالمحمّديّة- ، عن الحسين بن جعفر، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن عيسي، عن نصر بن حمّاد، عن شعبة بن الحجّاج، عن أيّوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
من أراد التوكّل علي الله فليحبّ أهل بيتي... فوالله ما أحبّهم أحد إلا ربح الدنيا و الآخرة. (1)
. مقتل الحسين 59/1، الفصل الخامس، [1] وعنه الحمّوئي في فرائد السمطين 294/2 (551). [2]
ورواه الهمداني مرسلاً في المودّة في القربي ص1333، المودّة الثالثة عشر.
ورواه أيضاً أبوبكر بن مؤمن في رسالة الاعتقاد ص296 ، وعنه محمّد بن طاهر القمّي في الأربعين ص476.
علي بن الحسين عليهما السلام
ابن الصبّاغ: ويروي أنّ علي بن الحسين عليهما السلام اعتلّ، فدخل عليه جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله يعودونه، فقالوا: كيف أصبحت -يا ابن رسول الله- فدتك أنفسنا؟ قال: في عافية، والله المحمود علي ذلك. كيف أصبحتم أنتم جميعاً؟ قالوا: أصبحنا لك -والله، يا ابن رسول الله- محبّين وادّين.
فقال: من أحبّنا لله أدخله الله ظّلاً ظليلاً يوم لا ظلّ إلا ظلّه، ومن أحبّنا يريد مكافأتنا كافأه الله عنّا الجنّة، ومن أحبّنا لغرض دنياه آتاه الله رزقه من حيث لا يحتسب. (2)
برواية:
الحسين بن علي عليهما السلام - 2. أبيذرّ الغفاري
ابن المغازلي: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن أبينصر، حدّثنا أبوزكريّا عبدالرحيم بن أحمد بن نصر الأزدي الحافظ، قال: حدّثنا أبومحمّد عبدالغني [بن سعيد الأزدي]، حدّثنا الحسين بن عبدالله القرشي، حدّثنا الباهلي، حدّثنا عبدالرحمان بن خالد، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا زياد بن المنذر، عن عقيصا -وهو أبوسعيد دينار- ، قال: سمعت الحسين عليه السلام يقول:
من أحبّنا نفعه الله بحبّنا وإن كان أسيراً في الديلم، وإنّ حبّنا تساقط الذنوب، كما تساقط الريح الورق. (3)
من أحبّنا لله نفعه الله تعالي بحبّنا، ومن أحبّنا لغير ذلك فأن يفعل ما يريد. إنّ حبّنا -أهل البيت- ليساقط الذنوب عن العباد، كما يساقط الريح الورق من الشجرة. (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق 188.
قال: وأخبرنا محمّد بن عبدالله الحنظلي، قال: حدّثنا عبدالرزّاق، قال: حدّثنا الحسن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه:
عن أبيذرّ، في قول الله تعالي: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ) الآية، قال: لمن آمن بما جاء به محمّد، وأدّي الفرائض، (ثُمَّ اهْتَدى) 3 قال: اهتدي إلي حبّ آل محمّد. (3)
برواية: جرير بن عبدالله
عن جرير بن عبدالله البجلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ...
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان. (1)
. الكشف والبيان 314/8، [1]ذيل الآية23 من سورة الشوري، [2] وعنه السمهودي في جواهر العقدين 244/2 ، [3] إلا أنّ فيه: «مستقبل الإيمان» بدلاً من: «مستكمل الإيمان»، والحمّوئي في فرائد السمطين 255/2 - 256 (524)، [4] ومثله رواه الهمداني مرسلاً عن جرير في المودّة في القربي ص1334، المودّة الثاثة عشر، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 332/2 - 333 (972). [5]
ورواه الزمخشري مرسلاً عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، في الكشّاف 467/3 ، [6]ذيل الآية 23 من سورة الشوري، [7] وعنه الرازي في التفسير الكبير 165/27 - 166. [8]
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
والّذي نفسي بيده، لا تفارق روح جسد صاحبها حتّي يأكل من ثمر الجنّة، أو من شجر الزقّوم، وحتّي يري ملك الموت، ويراني، ويري عليّاً، وفاطمة، والحسن، والحسين، فإن كان يحبّنا قلت: يا ملك الموت، ارفق به؛ فإنّه كان يحبّني وأهل بيتي، وإن كان يبغضني، ويبغض أهل بيتي قلت: يا ملك الموت، شدّد عليه؛ فإنّه كان يبغضني، ويبغض أهل بيتي، لا يحبّنا إلا مؤمن، ولا يبغضنا إلامنافق شقي. (2)
حبّي وحبّ أهل بيتي نافع في سبع مواطن أهوالهنّ عظيمة. (1)
. عنه السمهودي في جواهر العقدين 242/2، [1] والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف 426/1 - 427 (152).
برواية: عبدالله بن عمر
من أراد التوكّل علي الله فليحبّ أهل بيتي، ومن أراد أن ينجو من عذاب القبر فليحبّ أهل بيتي... . (2)
ورواه الهمداني في المودّة في القربي ص1333، المودّة الثالثة عشر، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 332/2 (969). [4]
ورواه أيضاً أبوبكر بن مؤمن في رسالة الاعتقاد ص296 ، وعنه محمّد بن طاهر القمّي في كتاب الأربعين ص476.
برواية:
أبيسعيد الخدري - 2. عبدالله بن عمر
الحسكاني: أخبرنا عبدالرحمان بن الحسن، قال أخبرنا محمّد بن إبراهيم، حدّثنا مطيّن، حدّثنا نصر بن عبدالعزيز (الرحمان ل)، حدّثنا زيد بن حسن، عن معروف بن خرّبوذ المكّي، عن أبيعبيد مولي ابن عبّاس، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
أما -والله- لا يحبّ أهل بيتي عبد إلا أعطاه الله -عزّ وجلّ- نوراً حتّي يرد علي الحوض، ولا يبغض أهل بيتي عبد إلا احتجب الله عنه يوم القيامة. (1)
. شواهد التنزيل 309/2 - 310 (947). [1]
أكثركم نوراً يوم القيامة أكثركم حبّاً لآل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم . (2)
برواية: عبدالله بن عمر
ألا ومن أحبّ آل محمّد أمن من الحساب والميزان والصراط... . (4)
برواية:
عبدالله بن عمر - 3. المقداد بن الأسود
علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عمر
الخوارزمي: أنبأني الإمام الحافظ صدرالحفّاظ أبوالعلاء الحسن بن أحمد العطّار الهمداني وقاضي القضاة الإمام الأجلّ نجم الدين أبومنصور محمّد بن الحسين البغدادي، قالا: أنبأنا الشريف الإمام الأجلّ نورالهدي أبوطالب الحسين بن محمّد بن علي الزينبي رحمه الله ، عن الإمام محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، (1)
. مئة منقبة ص85 (52).
حدّثنا محمّد بن حمّاد التستري، عن محمّد بن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالله الأصبهاني، عن أبيه، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبيطالب علي الفردوس، وهو جبل قد علا علي الجنّة، وفوقه عرش ربّ العالمين، ومن سفحه تتفجّر أنهار الجنّة، وتتفرّق في الجنان، وهو جالس علي كرسي من نور، يجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد الصراط إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته، يشرف علي الجنّة؛ فيدخل محبّيه الجنّة، ومبغضيه النار. (2)
علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن عدي: حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث، حدّثني موسي بن إسماعيل بن موسي بن جعفر بن محمّد، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر، عن أبيه، عن جدّه
علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :...
أثبتكم علي الصراط أشدّكم حبّاً لأهل بيتي ولأصحابي. (1)
. الكامل 302/6، ترجمة محمّد بن محمّد بن الأشعث (1791/170)، ورواه الديلمي أيضاً، كما عنه السيوطي في الجامع الصغير 113/1 (454)، والمتّقي في كنز العمّال 96/12 (34157) و 97/12 (34163).
المقداد بن الأسود
الحكيم الترمذي: حدّثنا عبيد بن خالد، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان البصري، قال: حدّثنا محمّد بن الفضيل، عن محمّد بن سعد، عن أبيطيبة، عن المقداد بن الأسود رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
معرفة آل محمّد براءة من النار، وحبّ آل محمّد جواز علي الصراط، والولاية لآل محمّد أمان من العذاب. (2)
وراجع الباب المتقدّم.
1) (1)
2) (2) . نوادر الاُصول، كما عنه الميبدي في شرح ديوان أميرالمؤمنين ص187 ، والقندوزي في ينابيع المودّة 140/3 - 141 الباب الخامس والستون. [1]
3) (3) . فرائد السمطين 256/2 - 257 (525)، الباب التاسع والأربعون، [2] ورواه القاضي عياض في الشفا 47/2 - 48، وبإسناده عنه الحمّوئي في فرائد السمطين 257/2، ذيل الحديث (525). [3]
برواية:
بلال بن حمامة - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
بلال بن حمامة
الخوارزمي: أنبأني أبوالعلاء الحسن بن أحمد العطّار الهمداني والإمام الأجلّ نجم الدين أبومنصور محمّد بن الحسين بن محمّد البغدادي، قالا: أنبأنا الشريف الإمام الأجلّ نورالهدي أبوطالب الحسين بن محمّد بن علي الزينبي، عن الإمام محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان (1)
. مئة منقبة ص166 (92).
، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المذاري الخيّاط، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الرفّاء البغدادي -في طريق مكة- ، عن أحمد بن عليل، عن ابن داوود بن عبدالله الأنصاري، عن موسي بن علي القرشي، عن قنبر بن أحمد، [عن أبيه، عن جدّه،] عن كعب بن نوفل، عن بلال بن حمامة، قال:طلع علينا النبي ذات يوم -ووجهه مشرق كدارة القمر- ، فقام عبدالرحمان بن عوف، فقال: يا رسول الله، ما هذا النور؟ فقال: بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي وابنتي؛ إن ّالله تعالي زوّج فاطمة من علي، وأمر رضوان خازن الجنان، فهزّ شجرة طوبي، فحملت رقاقاً -يعني صكاكاً- بعدد محبّي أهل بيتي، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور، ودفع إلي كلّ ملك صكّاً، فإذا استوت القيامة بأهلها ثارت الملائكة في الخلائق، فلا تلقي محبّاً لنا -أهل البيت- إلا دفعت إليه صكّاً فيه فكاكه من النار، بأخي وابن عمّي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من امّتي من النار. (2)
البجلي، حدّثنا أبوعلي أحمد بن صدقة البيّع، حدّثنا عبدالله بن داوود بن قبيصة الأنصاري، حدّثنا موسي بن علي، حدّثنا قنبر بن أحمد بن قنبر مولي علي بن أبيطالب، عن أبيه، عن جدّه، عن كعب بن نوفل، عن بلال بن حمامة، قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم ضاحكاً مستبشراً، فقام إليه عبدالرحمان بن عوف، فقال: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: بشارة أتتنيمن عند ربّي؛ إنّ الله لمّا أراد أن يزوّج عليّاً فاطمة أمر ملكاً أن يهزّ شجرة طوبي، فهزّها، فنثرت رقاقاً - يعني صكاكاً- ، وأنشأ الله ملائكة التقطوها، فإذا كانت القيامة ثارت الملائكة في الخلق، فلا يرون محبّاً لنا -أهل البيت- محضاً إلا دفعوا إليه منها كتاباً -براءة له من النار- ، من أخي وابن عمّي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من امّتي من النار. (1)
. تاريخ بغداد 431/4 - 432، ترجمة أحمد بن [1]صدقة (2213).
عبدالله بن عبّاس
الخوارزمي: ذكر ابن شاذان (2)، حدّثنا القاضي المعافي بن زكريّا، عن عبدالله بن محمّد البغوي، عن يحيي الحمّاني، عن محمّد بن الفضيل، عن الكلبي، عن ابن صالح، عن ابن عبّاس، قال:
كنت جالساً بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم -وبين يديه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام - إذ هبط جبرائيل، ومعه تفّاحة، فحيّا بها النبي، فتحيّا بها، وحيّا بها علي بن أبيطالب، فتحيّا بها، وقبّلها، وردّها إلي رسول الله، فتحيّا بها، وحيّا بها الحسن، فتحيّا بها الحسن، وقبّلها، وردّها إلي رسول الله، فتحيّا بها، وحيّا بها الحسين، فتحيّا بها، وقبّلها، وردّها إلي رسول الله، فتحيّا بها، وحيّا بها فاطمة، فتحيّت بها، وقبّلتها، وردّتها إلي رسول الله، فتحيّا بها الرابعة، وحيّا بها علي بن أبيطالب، فتحيّا بها، ولمّاهمّ أن يردّها إلي رسول الله سقطت التفّاحة من بين أنامله، فانفلقت نصفين، فسطع منها نور حتّي بلغ
السماء الدنيا، فإذا عليها سطران مكتوبان: بسم الله الرحمان الرحيم، تحيّة من الله تعالي إلي محمّد المصطفي، وعلي المرتضي، وفاطمة الزهراء، والحسن والحسين سبطي رسول الله، وأمان لمحبّيهم يوم القيامة من النار. (1)
. مقتل الحسين 95/1، الفصل السادس. [1]
علي بن أبيطالب عليه السلام
الخركوشي والملا: عن علي بن أبيطالب أنّ رسول الله - صلّي الله عليه - قال:
ما أحبّنا أهل البيت أحد، فزلّت به قدم إلا ثبّتته قدم أبداً حتّي ينجيه الله يوم القيامة. (2)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذرّيّتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في امورهم عند ما اضطرّوا إليه، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه. (4)
ورواه الديلمي عن عبدالله بن أحمد بن عامر، كما عنه السخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف 590/2 (320)، والسيوطي في إحياء الميّت بفضائل أهل البيت ص42 (48)، والمتّقي في كنز العمّال 100/12 (34180) و 868/15 (43456).
ونحوه رواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص18، عن صحيفة الرضا.
4) (4) . عيون الأخبار [2]ق40.
شفاعتي لاُمّتي من أحبّ أهل بيتي، وهم شيعتي. (1)
. تاريخ بغداد 144/2، ترجمة محمّد بن جعفر [1]بن محمّد بن جعفر بن الحسن أبيقيراط (563)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 100/12 (34179)، والقندوزي في ينابيع المودّة 95/2 (222). [2]
أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة -ولو أتوا بذنوب أهل الأرض- : الضارب بسيفه أمام ذرّيّتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في حوائجهم، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه. (2)
وذكر نحوه الخركوشي في شرف النبي ص274، الباب 27 ، والملا في الوسيلة 5/القسم202/2 ، عن علي عليه السلام .
برواية:
أنس بن مالك - 6. سلمان
جابر بن عبدالله - 7. عبدالله بن عبّاس
جرير بن عبدالله - 8 . عبدالله بن عمر
حذيفة - 9. علي بن الحسين عليهما السلام
زياد بن مطرّف
أنس بن مالك
الخوارزمي: أنبأني الإمام الحافظ صدرالحفّاظ أبوالعلاء الحسن بن أحمد العطّار الهمداني وقاضي القضاة الإمام الأجلّ نجمالدين أبومنصور محمّد بن الحسين البغدادي، قالا: أنبأنا الشريف الإمام الأجلّ نورالهدي أبوطالب الحسين بن محمّد بن علي الزينبي رحمه الله ، عن محمّد بن أحمد بن شاذان (1)
. مئة منقبة ص164 (89).
، حدّثني أحمد بن محمّد بن موسي، عن عروة، عن محمّد بن عثمان المعدّل، عن محمّد بن عبدالملك، عن يزيد بن هارون، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله في المنام، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لي: يا أنس، ما حملك علي أن لا تؤدّي ما سمعت منّي في علي بن أبيطالب حتّي أدركتك العقوبة؟ ولولا استغفار علي بن أبيطالب عليه السلام لك ما شممت رائحة الجنّة أبداً، ولكن انشر في بقيّة عمرك أنّ عليّاً وذرّيّته ومحبّيهم السابقون الأوّلون إلي الجنّة، وهم جيران (أولياء) (2)الله، وأولياء الله حمزة وجعفر والحسن والحسين، وأمّا علي فهو الصدّيق الأكبر لا يخشي يوم القيامة من أحبّه. (3)
جابر بن عبدالله
الهمداني: عن جابر رضى الله عنه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
توسّلوا بمحبّتنا إلي الله تعالي، واستشفعوا بنا، فإنّه بنا تكرمون، وبنا تحبون، وبنا ترزقون، فإذا غاب منّا غائب فمحبّونا أمامنا غداً كلّهم في الجنّة. (4)
ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن ضمرة، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال:
بينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوماً في مسجد المدينة، وذكر بعض أصحابه الجنّة، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ لله لواء من نور، وعموداً من زبرجد، خلقهما قبل أن يخلق السماوات بألفي سنة، مكتوب علي ذلك اللواء: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، آل محمّد خير البريّة، صاحب اللواء أمام القوم.
فقال علي: الحمد لله الّذي هدانا بك، وكرّمنا، وشرّفنا.
فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم : يا علي، أما علمت أنّ من أحبّنا، وانتحل محبّتنا أسكنه الله معنا، وتلا هذه الآية: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) 1 . (1)
جرير بن عبدالله
الثعلبي: أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن حامد الأصبهاني، أخبرنا أبوعبدالله بن محمّد بن علي بن الحسين البلخي، حدّثنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن أسلم الطوسي، حدّثنا يعلي بن عبيد، عن إسماعيل بن أبيخالد، عن قيس بن أبيحازم، عن جرير بن عبدالله البجلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
...ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، ثمّ منكر ونكير. ...(ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد يزفّ إلي الجنّة، كما تزفّ العروس إلي بيت زوجها.) (2)ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان من الجنّة... . (3)
ورواه الهمداني في المودّة في القربي ص1334، المودّة الثالثة عشر، عن جرير، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 332/2 (972). [8]
ورواه الزمخشري في الكشّاف 467/3 ، [9]ذيل الآية 23 من سورة الشوري، [10] وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة 593/1، [11] كلاهما عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم .
1) (2) . شواهد التنزيل 469/2 - 470 (1141)؛ [1] والكشف والبيان 174/9 ، [2] وفيه: «أتينا رسول الله»، و«بألفي عام».
2) (3) . ما بين الهلالين من الكشّاف [3]والمودّة في القربي والفصول المهمّة. [4]
3) (4) . الكشف والبيان314/8، [5]ذيل الآية23من سورة الشوري، [6] وعنه الحمّوئي في فرائدالسمطين255/2 (524). [7]
حذيفة
ابن مردويه: أخبرنا عبدالباقي بن قانع، أخبرنا محمّد بن زكريّا بن دينار، أخبرنا عمير بن عمران، أخبرنا سليمان بن عمرو النخعي، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة، قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسين بن علي، فقال: أيّها الناس، جدّ الحسين أكرم علي الله من جدّ يوسف بن يعقوب، وإنّ الحسين في الجنّة، وأباه في الجنّة، واُمّه في الجنّة، وأخاه في الجنّة، ومحبّهم في الجنّة، ومحبّ محبّهم في الجنّة. (1)
. بإسناده عنه الخوارزمي في مقتل الحسين 67/1، الفصل الخامس. [1]
زياد بن مطرّف
الطبري: حدّثني زكريّا بن يحيي بن أبان المصري، قال: حدّثنا أحمد بن إشكاب، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي المحاربي، عن عمّار بن زريق الضبّي، عن أبيإسحاق الهمداني، عن زياد بن مطرّف، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
من أحبّ أن يحيا حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي قضباناً من قضبانها غرسها في جنّة الخلد، فليتولّ عليبن أبيطالب وذرّيّته من بعدي، فإنّهم لن يخرجوهم من باب هدي، ولن يدخلوهم في باب ضلالة. (2)
سلمان
الخوارزمي: أخبرني شهردار [بن شيروية الديلمي] إجازة، أخبرني أبيشيرويه، أخبرني أبوطالب أحمد بن محمّد بن خالد (3)الريحاني الصوفي -بقراءتي عليه من أصل سماعه في مسجد الشونيزيّة رحمها الله - ، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن طلحة الصيداني، حدّثنا أبوالقاسم إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الحلبي- بمصر- ،
حدّثنا أبوأحمد العبّاس بن الفضل بن جعفر المكّي، حدّثنا علي بن العبّاس المقانعي، حدّثني سعيد بن مرثد الكندي، حدّثنا عبيدالله بن حازم الخزاعي، عن إبراهيم بن موسي الجهني، عن سلمان الفارسي:
أنّ النبي صلى الله عليه و آله ، أنّه قال لعلي عليه السلام : يا علي، تختّم باليمين تكن من المقرّبين. قال: يا رسول الله، [وما المقرّبون؟ قال: جبرئيل وميكائيل.] قال: فبم أتختّم يا رسول الله؟ قال: بالعقيق الأحمر، فإنّه جبل أقرّ لله بالوحدانيّة، ولي بالنبوّة، ولك بالوصيّة، ولولدك بالإمامة، ولمحبّيك بالجنّة، ولشيعتك ولشيعة ولدك بالفردوس. (1)
. المناقب 325 - 326 (335)، الفصل التاسع عشر.
عبدالله بن عبّاس
الهمداني: عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أنا أوّل الناس شأناً، ثمّ علي، ثمّ ذرّيّتي، ثمّ محبّونا يدخلون الجنّة بغير حساب، لا يسألون عن ذنبهم بعد المعرفة والمحبّة. (2)
عبدالله بن عمر
الخوارزمي: محمّد [بن أحمد بن أحمد بن علي] بن شاذان، أخبرنا أبوعبدالله الحسن بن محمّد -بالمحمّديّة- ، عن الحسين بن جعفر، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن عيسي، عن نصر بن حمّاد، عن شعبة بن الحجّاج، عن أيّوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : .... ومن أراد دخول الجنّة بغير حساب فليحبّ أهل بيتي. فوالله، ما أحبّهم أحد إلا ربح الدنيا والآخرة. (3)
1) (1)
2) (2) 2. المودّة في القربي ص1310 المودّة الثانية، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 267/2 (757)، [1] وفيه: «أنا أوّل الناس دخولاً الجنّة، ثمّ علي ...».
3) (3) . مقتل الحسين 59/1، الفصل الخامس، [2] وعنه الحمّوئي في فرائد السمطين 294/2 (551)، [3] ورواه الهمداني في المودّة في القربي ص1333، المودّة الثالثة عشر، عن نافع عن ابن عمر، ورواه ابن مؤمن الشيرازي في رسالة الاعتقاد ص296 ، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، كما في كتاب الأربعين لمحمّد بن طاهر القمّي ص476.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فأنا كفيله بالجنّة مع الأنبياء. (2)
علي بن الحسين عليهما السلام
الزرندي: يروي أنّ علي بن الحسين - رضي الله عنهما - جاءه قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعودونه في علّته، فقالوا: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ فدتك أنفسنا. قال: في عافية -والله محمود- . كيف أصبحتم جميعاً؟ قالوا: أصبحنا -والله- لك يا ابن رسول الله محبّين وادّين، فقال لهم:...
ومن أحبّنا يريد مكافأتنا كافأه الله عنّا بالجنّة... . (3)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
1) (1)
. مئة منقبة ص170 - 171 (95).
2) (2) . المناقب ص72 - 73 (51)، الفصل السادس؛ ومقتل الحسين 40/1، الفصل الرابع، [1] وعنه الحمّوئي في فرائد السمطين 258/2 (526)، [2] وروي نحوه الصالحاني عن نافع، عن ابن عمر، كما في توضيح الدلائل للشهاب الإيجي ق188.
3) (3) . نظم درر السّمطين ص103. [3]
4) (4) . مقاتل الطالبيّين ص44 ، [4] مع مغايرات.
الفضل بن الحسن البصري، قال: حدّثنا ابن عمرو، قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم، قال: حدّثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن أبيليلي. (1)
. «سفيان» الّذي روي عنه الشعبي -علي ما في لسان الميزان312/3 - 313 (3815)- هو «ابن الليل»، ولعلّه تصحيف.
وحدّثني محمّد بن الحسين الأشنانداني وعلي بن العبّاس المقانعي، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن سفيان بن أبي ليلي، قال:
أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية، فوجدته بفناء داره، وعنده رهط... فقال لي: ما جاء بك يا سفيان؟ قلت: حبّكم -والّذي بعث محمّداً بالهدي ودين الحقّ- .
قال: فأبشر -يا سفيان- ، فإنّي سمعت عليّاً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم من امّتي كهاتين -يعني السبّابتين- .... (2)
ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص18، مرسلاً عن الملا بالاقتصار علي المرفوع.
برواية:
الحسين بن علي عليهما السلام - 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبوعمر بن مهدي، أنبأنا أبوالعبّاس بن عقدة، أنبأنا الحسن بن عتبة الكندي، أنبأنا بكّار بن بشر، أنبأنا حمزة الزيّات، عن عبدالله بن شريك، عن بشر بن غالب، عن الحسين بن علي، قال:
من أحبّنا لله وردنا نحن وهو علي نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم هكذا - وضمّ إصبعيه - ، ومن أحبّنا للدنيا فإنّ الدنيا تسع البرّ والفاجر. (3)
عن عبدالله بن شريك، عن بشر بن غالب، عن الحسين بن علي، قال:
من أحبّنا للدنيا فإنّ صاحب الدنيا يحبّه البرّ والفاجر، ومن أحبّنا لله كنّا نحن وهو يوم القيامة كهاتين -وأشار بالسبّابة والوسطي- . (1)
. المعجم الكبير 125/3 - 126 (2880).
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد حسن وحسين، فقال: من أحبّني، وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (2)
ومثله في تهذيب الكمال 360/29 ، ترجمة الجهضمي، بسنده إلي الخطيب.
والمتوكّل هو من الجبابرة المعروفين في نقمتهم علي أهل البيت ، [10] وقد أمر بتخريب قبر الحسين عليه السلام وحرثه حتّي لا يبقي أثر للقبر، ويأبي الله إلا أن يحفظ الذكر وأهل الذكر وأتباعهم وخطّهم.
1) (1)
2) (2) . الجامع الكبير 92/6 (3733)، وعنه الخوارزمي في المناقب ص138 (156)، وابن الأثير في اسدالغابة 29/4. [1]
3) (3) . مسند أحمد 77/1 - 78 (576)؛ [2] وفضائل الصحابة 693/2 - 694 (1185)، [3] وعنه الخطيب البغدادي [4]في ترجمة نصربن علي الجهضمي من تاريخ بغداد 289/13 (7255)، [5] والمقدسي في الأحاديث المختارة 43/2 (416)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 195/13 - 196، ترجمة الحسن بن [6]علي(1383)، [7] والمزّي في تهذيب الكمال 227/6 - 228، ترجمة الحسن بن علي(1248) و [8]359/29 - 360، ترجمة نصر بن علي الجهضمي (6406). [9]
قال الخطيب بعد نقل الحديث: قال أبوعبدالرحمان عبدالله [بن أحمد]: لمّا حدّث بهذا الحديث نصر بن علي أمر المتوكّل بضربه ألف سوط، وكلّمه جعفر بن عبدالواحد، وجعل يقول له: هذا الرجل من أهل السنّة، ولم يزل به حتّي تركه.
4) (4) . طبقات المحدّثين 80/4 - 81 (848)، ترجمة إبراهيم بن محمّد [11]بن بزرج؛ وعنه أبونعيم في أخبار أصبهان 191/1 - 192، [12] نفس الترجمة.
من أحبّني، وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي في الجنّة. (1)
. عيون الأخبار ق42، وأورده الملا في الوسيلة 5/ القسم 225/2 - 226 ، عن علي عليه السلام .
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: من أحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (2)
أخذ النبي صلى الله عليه و آله بيد الحسن والحسين، فقال: من أحبّني، وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (3)
محمّد بن علي البخاري أخبرهم -قراءة عليه- .
حيلولة: وأخبرنا المبارك بن أبي المعالي بن المعطوش -ببغداد- أنّ أبا الغنائم محمّد بن محمّد بن أحمد بن المهدي أخبرهم -قراءة عليه- .
حيلولة: وأخبرنا سعيد بن محمّد بن محمّد بن عطّاف الهمداني -ببغداد- أنّ أبابكر محمّد بن عبدالباقي أخبرهم -قراءة عليه- ، قالوا: أنبأنا أبوالطيّب طاهر بن عبدالله الطبري -قراءة عليه- ، أنبأنا أبوأحمد محمّد بن أحمد [بن الغطريف].
حيلولة: وأخبرنا عبدالرحمان بن أبيحامد بن عصية الحربي -بها- أنّ أبابكر محمّد بن عبدالباقي أخبرهم -قراءة عليه- ، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا علي بن محمّد بن أحمد بن خلف لؤلؤ، قالا: حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد بن المغيرة.
حيلولة: وأخبرنا أسعد بن محمود بن خلف العجلي المفتي -بأصبهان- أنّ فاطمة بنت عبدالله الجُوزدانية أخبرتهم -قراءة عليه- ، أنبأنا محمّد بن عبدالله بن رِيذَة، أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا محمّد بن محمّد بن خلاف الباهلي البصري، قالا: حدّثنا نصر بن علي.
قال الباهلي: حدّثنا، وقال ابن المغيرة: أنبأنا علي بن جعفر.
قال الباهلي: عن، وقال ابن المغيرة: حدّثنا موسي بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه علي عليه السلام :
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: من أحبّني، وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة.
وفي رواية الباهلي: أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: من أحبّهما وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (1)
. الأحاديث المختارة 42/2 - 45 (417 - 421).
1) (1)
حيلولة: وأخبرنا أبوالعزّ بن الصيقل الحرّاني، قال: أخبرنا أبوعلي بن أبيالقاسم بن الخريف، قال: أخبرنا القاضي أبوبكر الأنصاري.
قالا: أخبرنا القاضي أبوالطيّب الطبري، قال: أخبرنا أبوأحمد بن الغطريف -بجرجان- ، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن المغيرة، قال: حدّثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا علي بن جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أخي موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه علي :
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: من أحبّني، وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (1)
. تهذيب الكمال 354/20، ترجمة علي بن جعفر بن محمّد (4035).
ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم هبة الله بن محمّد وأبوالمواهب أحمد بن محمّد، قالا: أنبأنا القاضي أبوالطيّب طاهر بن عبدالله الطبري، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الغطريف -بجرجان- ، أنبأنا عبدالرحمان بن المغيرة، أنبأنا نصر بن علي.... مثله. (2)
ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن المظفّر بن أحمد، حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن محمّد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء، حدّثنا عبدالله بن قحطبة -بصلح واسط-، حدّثنا نصر بن علي... (3)
تقدم حديثه مع حديث خالد بن النضر القرشي، عن نصر بن علي.
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسن والحسين - رضي الله عنهما - ، فقال: من أحبّني، وأحبّ
هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (1)
. الشريعة 2151/5 (1638)، الباب 192، ورواه أبوبكر المهندس عن البغوي أيضاً، كما سيأتي قريباً.
تقدّم حديثه مع حديث خالد بن النضر، عن نصر بن علي.
تقدّمت روايتهما مع رواية أبيحامد الحضرمي، عن نصر بن علي.
تقدّمت أحاديثهم مع حديث خالد بن النضر، عن نصر بن علي.
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: من أحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (5)
1) (1)
2) (2) . مناقب علي بن أبيطالب ص370 (417). [1]
3) (3) . عيون الأخبار ق42.
4) (4) . مناقب علي بن أبيطالب ص370 (417). [2]
5) (5) . المعجم الصغير 70/2 ، وعنه المقدسي في الأحاديث المختارة ص44 - 45 (421)، وابن العديم في بغية الطلب 2579/6، ترجمة الحسين بن [3]علي بن عبدمناف، وأورده الملا في الوسيلة 5/ القسم 229/2.
حيلولة: وأخبرنا أبوبكر بن المرزقي، أنبأنا أبوالحسين بن المهتدي، أنبأنا أبوالفتح يوسف بن عمر القوّاس، أنبأنا محمّد بن منصور الشعبي، أنبأنا نصر بن علي، أنبأنا علي بن جعفر بن محمّد، حدّثني أخي موسي بن جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي عليه السلام :
أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد حسن وحسين، فقال: من أحبّني، وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 195/13 - 196، ترجمة الحسن بن [1]علي (1383). [2]
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد حسن وحسين، فقال: من أحبّني، وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (2)
ورواه الخركوشي في شرف النبي ص274 ، الباب 27 ، والقاضي عياض في الشفا 49/2. [3]
حدّثنا القاضي أبوعبدالله الحسين بن إسماعيل الضبّي، قال: حدّثنا أبوالحسين عبدالله بن محمّد بن شاذان، قال: حدّثنا محمّد بن سهل بن الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن حسّان، قال: حدّثنا عبدالله بن الأشرس، قال: حدّثنا علي بن موسي الرضا، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبيطالب عليه السلام :
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: من أحبّني، وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في الجنّة؛ المرء مع من أحبّ، المرء مع من أحبّ، المرء مع من أحبّ. (1)
. بغية الطلب 2578/6 - 2579 ، ترجمة الحسين بن [1]علي بن عبدمناف.
أخبرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أنّ أوّل من يدخل الجنّة أنا وفاطمة والحسن والحسين.
قلت: يا رسول الله، فمحبّونا؟ قال: من ورائكم. (2)
الخركوشي: عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبيطالب... مثله. (3)
الطبراني: حدّثنا عبدالرحمان بن سلم الرازي، حدّثنا محمّد بن يحيي بن ضريس الفيدي، حدّثنا عيسي بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي رضى الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:
أنا وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبّنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتّي يفرّق بين العباد. (4)
محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، أنبأنا محمّد بن أحمد الشطوي، أنبأنا محمّد بن يحيي بن ضريس، أنبأنا عيسي بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبيطالب، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
أنا وفاطمة والحسن والحسين مجتمعون -هذه فاطمة، وهذان الحسن والحسين- ومن أحبّهما يوم القيامة في الجنّة نأكل ونشرب (1)
. في بعض النسخ: «يأكل ويشرب».
حتّي يفرّق بين العباد. (2)يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم من امّتي كهاتين السبّابتين، ولو شئت قلت: كما بين السبّابة والوسطي، أحدهما أفضل من الاُخري. (3)
برواية:
جرير بن عبدالله - 3. ما ورد مرسلاً
عبدالله بن عمر
جرير بن عبدالله
الثعلبي: أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن حامد الأصبهاني، أخبرنا أبوعبدالله بن محمّد بن علي بن الحسين البلخي، حدّثنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن أسلم الطوسي، حدّثنا يعلي بن عبيد، عن إسماعيل بن أبيخالد، عن قيس بن أبيحازم، عن جرير بن عبدالله البجلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
من مات علي حبّ آل محمّد مات شهيداً.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات مغفوراً له.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات تائباً.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد بشرّه ملك الموت بالجنّة، ثمّ منكر ونكير.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد جعل الله تعالي زوّار قبره ملائكة الرحمة. (1)
. هذا هو الظاهر الموافق لسائر المصادر، وفي المصدرين المذكورين في الهامش الآتي: «ملائكة الرحمان».
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان من الجنّة.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيس من رحمة الله.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد مات كافراً.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة. (2)
من مات علي حبّ آل محمّد مات شهيداً.
ومن مات علي حبّ آل محمّد مات مغفوراً له.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فتح في قبره بابان من الجنّة.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد يبشّره ملك الموت بالجنّة، ثمّ منكر ونكير.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد يزفّ إلي الجنّة، كما تزفّ العروس إلي بيت زوجها.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات تائباً.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد جعل الله زوّار قبره ملائكة الرحمة.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات علي السنّة والجماعة.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيس من رحمة الله.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد مات كافراً. (1)
. المودّة في القربي ص1334، المودّة الثالثة عشر، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 332/2 (972). [1]
عبدالله بن عمر
الخوارزمي: ذكر محمّد بن شاذان، (2)أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن محمّد -بالمحمّديّة- ، عن الحسين بن جعفر، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن عيسي، عن نصر بن حمّاد، عن شعبة بن الحجّاج، عن أيّوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
من أراد التوكّل علي الله فليحبّ أهل بيتي، ومن أراد أن ينجو من عذاب القبر فليحبّ أهل بيتي، ومن أراد الحكمة فليحبّ أهل بيتي، ومن أراد دخول الجنّة بغير حساب فليحبّ أهل بيتي. فو الله، ما أحبّهم أحد إلا ربح الدنيا والآخرة. (3)
ورواه أبوبكر الشيرازي مرسلاً عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، في رسالة الاعتقاد ص269 ، وعنه القمّي في الأربعين ص476 ، مع إسقاط فقرة الحكمة.
من أحبّ عليّاً قبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه، واستجاب دعاءه.
ألا ومن أحبّ عليّاً أعطاه الله بكلّ عرق في بدنه مدينة في الجنّة.
ألا ومن أحبّ آل محمّد امن من الحساب والميزان والصراط.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فأنا كفيله بالجنّة مع الأنبياء.
ألا ومن أبغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيس من رحمة الله. (1)
. المناقب ص72 - 73 (51)، الفصل السادس؛ ومقتل الحسين 40/1، الفصل الرابع، [1] في فضائل أميرالمؤمنين، وعنه الحمّوئي في فرائد السمطين 258/2 (526). [2]
سألت النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن علي بن أبيطالب -كرّم الله تعالي وجهه- ، فغضب، فقال: ما بال أقوام يذكرون من له منزلة كمنزلتي؟! ألا من أحبّ عليّاً فقد أحبّني، ومن أحبّني رضي الله تعالي عنه... .
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد صافحته الملائكة، وزارته الأنبياء، وقضي الله كلّ حاجة كانت له عندالله -عزّ وجلّ- .
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فأنا كفيله في الجنّة -قالها ثلاثاً- . (2)
من أراد التوكّل [علي الله] فليحبّ أهل بيتي، ومن أراد أن ينجو من عذاب القبر فليحبّ أهل بيتي، ومن أراد الحكمة فليحبّ أهل بيتي، ومن أراد دخول الجنّة بغير حساب فليحبّ أهل بيتي. فوالله، ما أحبّهم أحد إلا ربح في الدنيا و في الآخرة. (3)
ما ورد مرسلاً
الزمخشري: عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، أنّه قال:
من مات علي حبّ آل محمّد مات شهيداً.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات مغفوراً له.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات تائباً.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، ثمّ منكر ونكير.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد يزفّ إلي الجنّة، كما تزفّ العروس إلي بيت زوجها.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلي الجنّة.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد مات علي السنّة والجماعة.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيس من رحمة الله.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد مات كافراً.
ألا ومن مات علي بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة. (1)
. الكشّاف 467/3، [1]ذيل الآية 23 من سورة الشوري. [2]
ونحوه في المعيار المعرب للونشريسي206/12، وبعضه رواه ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة593/1. [3]
تكملة: وممّا يناسب المقام إيراد بعض ما قيل من الشعر في حبّ أهل البيت . [4]
قال الحضرمي: وقد جعل الإمام الأعظم محمّد بن إدريس الشافعي -روّح الله روحه- حبّ أهل البيت - [5] رضوان الله عليهم - موازياً ومعادلاً لمحلّ التوحيد والشريعة في القلب الّذي هو موضع نظر ربّه، حيث قال:
لو شقّ قلبي لبدا وسطه سطران قد خطّا بلا كاتب
الشرع والتوحيد في جانب وحبّ أهل البيت [6]في جانب
(رشفة الصادي ص59).
الكنجي: وأنشد بعض مشايخنا، وهو محمّد بن العربي شيخ المحقّقين:
رأيت ولائي آل طه فريضة علي رغم أهل البعد يورثني القربي
فما سأل المبعوث أجراً علي الهدي بتبليغه إلا المودّة في القربي
(كفاية الطالب ص313، [7] وأورد نحوه ابن حجر في الصواعق المحرقة 488/2). [8]
وقال البيهقي: إنّ أبا الحسن محمّد بن شعيب الفقيه أنشد للإمام الشافعي رضى الله عنه :
آل النبي ذريعتي وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم اعطي غداً بيدي اليمين صحيفتي
(مناقب الشافعي 69/2 ، [9] وعنه السمهودي في جواهر العقدين 335/2 - 336، [10] الثالث عشر: ذكر ما درج عليه السلف من توقيرهم... ومثله أورده ابن حجر في الصواعق المحرقة 524/2 - 525؛ [11] والشبلنجي في نور الأبصار ص201). [12]
1) (1)
برواية: الحسين بن علي عليهما السلام
إنّ الله خلق علّيّين، وخلق طينتنا منها، وخلق طينة محبّينا منها، وخلق سجّين، وخلق طينة مبغضينا منها، فأرواح محبّينا تتوق إلي ما خلقت، وأرواح مبغضينا تتوق إلي ما خلقت منه. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 255/41، ترجمة علي بن إسحاق [1]بن رداء أبوالحسين الغسّاني الطبراني (4807).
إنّ الله خلق علّيّين، وخلق طينة محبّينا منها... الحديث. (2)
برواية:
عبدالرحمان بن عوف - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
عبدالرحمان بن عوف
الحسكاني: أخبرنا أبوالقاسم القرشي -وكتبه لي بخطّه-، قال: أخبرنا علي بن بندار، قال: حدّثني أبوبكر الورّاق الرازي، قال: حدّثني محمّد بن أبييعقوب، حدّثني إبراهيم بن عبدالله، قال: حدّثني عبدالرزّاق، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا مينا مولي عبدالرحمان بن عوف، قال: قال عبدالرحمان:
يا مينا ألا احدّثك حديثاً قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أنا شجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، وحسن وحسين ثمرها، ومحبّوهم من امّتي أوراقها.
ثمّ قال: هم في جنّة عدن والّذي بعثني بالحقّ. (1)
. شواهد التنزيل 407/1 (429). [1]
عبدالله بن عبّاس
ابن الجوزي: أنبأنا سعيد بن أحمد بن البنّا، أنبأنا أبونصر الزينبي، أنبأنا أبوبكر
1) (1)
محمّد بن عمر الورّاق، حدّثنا محمّد بن السري التمّار، حدّثنا نصر بن شعيب، حدّثنا موسي بن نعمان (1)
. هذا هوالظاهر، كما في حديث التالي وفي المصدر: «نعيمان».
، حدّثنا ليث بن سعد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:أنا شجرة، وفاطمة حملها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، والمحبّون أهل البيت ورقها من الجنّة حتماً حقّاً. (2)
سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم باُذني -وإلا فصمّتا- وهو يقول: أنا شجرة، وفاطمة حملها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها، والمحبّون أهل البيت ورقها من الجنّة حقّاً حقّاً. (3)
علي بن أبيطالب عليه السلام
الهمداني: عن علي عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
يا علي، خلقت من شجرة، وخلقت منها، وأنا أصلها، وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، ومحبّونا أوراقها، فمن تعلّق بشيء منها أدخله الله الجنة. (4)
برواية: زيد بن أرقم
خمس من اوتيهنّ لم يقدر علي ترك عمل الآخرة: زوجة صالحة، وبنون أبرار، وحسن مخالطة الناس، ومعيشة في بلده، وحبّ آل محمّد. (1)
. الفردوس 196/2 (2974).
1) (1)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
من أحبّنا بقلبه، وأعاننا بيده ولسانه كنت أنا وهو في علّيّين، ومن أحبّنا بقلبه، وأعاننا بلسانه وكفّ يده فهو في الدرجة التي تليها، ومن أحبّنا بقلبه، وكفّ عنّا لسانه ويده فهو في الدرجة الّتي تليها. (1)
. عنه العقيلي في الضعفاء الكبير 175/2 - 176، ترجمة سفيان بن الليل (695)؛ والذهبي في ميزان الاعتدال247/3- 248، نفس الترجمة (3331)، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف 432/1 (161).
1) (1)
برواية:
الحسن بن علي عليهما السلام - 2. الحسين بن علي عليهما السلام
ابن عساكر: أخبرنا أبوبكر محمّد بن الحسين المقرئ وأبوالبقاء عبيدالله بن مسعود بن عبدالعزيز الرازي وأبوبكر أحمد بن علي بن عبدالواحد بن الأشقر الدلال، قالوا: أخبرنا أبوالحسين بن المهتدي، أخبرنا أبوالحسن علي بن عمر الحربي، أنبأنا أبوالعبّاس إسحاق بن مروان القطّان، أنبأنا أبي، حدّثنا عبيد بن مهران العطّار، أنبأنا يحيي بن عبدالله بن الحسن، عن أبيه وعن جعفر بن محمّد، عن أبيهما، عن جدّهما، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّ في الفردوس لعيناً أحلي من الشهد، وألين من الزبد، وأبرد من الثلج، وأطيب من المسك، فيها طينة خلقنا الله منها، وخلق منها شيعتنا، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا، ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الّذي أخذ الله -عزّ وجلّ- عليه ولاية علي بن أبيطالب.
قال عبيد بن مهران: فذكرت لمحمّد بن حسين [بن علي بن حسين بن علي بن أبيطالب] هذا الحديث، فقال: صدقك يحيي بن عبدالله؛ هكذا أخبرني أبي، عن جدّي، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 64/42 - 65، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، وبإسناده عنه الكنجي في كفاية الطالب ص318، الباب السابع والثمانون. [2]
1) (1)
برواية:
أبياُمامة الباهلي - 4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عبدالرحمان بن عوف - 5. ميناء بن أبيميناء
علي بن أبيطالب عليه السلام
أبواُمامة الباهلي
الطبراني: أنبأنا الحسين بن إدريس الجريري التستري، أنبأنا أبوعثمان طالوت بن عبّاد البصري الصيرفي، أنبأنا فضّال بن جبير، أنبأنا أبوأمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
خلق الله الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، وفاطمة لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي... . (1)
. عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 65/42، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933) و335/41، ترجمة علي بن الحسين الطرسوسي (4851).
1) (1)
طالوت بن عبّاد، عن فضّال بن جبير، عن أبياُمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي... . (1)
. شواهد التنزيل 203/2 (837). [1]
إنّ الله خلق الأنبياء من شجر شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي... . (2)
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي... . (3)
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 553/1 - 554 (588). [2]
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 66/42، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، ونحوه في المودّة الثامنة من المودّة في القربي للهمداني ص1324، وفيه: «وعنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله ...»، وبحكم العطف فالضمير راجع إلي ابن عبّاس، ولذلك نسبه القندوزي في ينابيع المودّة 308/2 (878)، [4] إلي ابن عبّاس صراحة.
عبدالرحمان بن عوف
الحسكاني: أخبرنا أبوعثمان الحيري، قال: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن منصور النوشري، قال: حدّثنا أبوبكر أحمد بن موسي بن عمران البلخي، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد -بصنعاء اليمن-، قال: حدّثنا عبدالرزّاق، قال: أخبرني أبي، عن مينا مولي عبدالرحمان بن عوف، قال: حدّثني مولاي عبدالرحمان بن عوف بحديث، وذكر أنّه سمع من النبي صلى الله عليه و آله ؛ سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
أنا شجرة، وعلي القلب، وفاطمة اللقاح، والحسن والحسين الثمر، وشيعتنا الورق، وحيث ينبت الشجر تساقط ورقها.
ثمّ قال: في جنّة عدن والّذي بعثني بالحقّ. (1)
. شواهد التنزيل 408/1 (431). [1]
ألا تسألوني قبل أن تشيب الأحاديث بالأباطيل؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أنا شجرة، وفاطمة أصلها -أو فرعها- ، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا ورقها، فالشجرة أصلها في جنّة عدن، والأصل والفرع واللقاح والورق والثمر في الجنّة. (2)
وأنشدنا الشيخ أبوبكر بن فضل الله الحلبي الواعظ:
يا حبّذا دوحة في الخلد نابتة ما في الجنان لها شبه من الشجر
المصطفي أصلها والفرع فاطمةج ثمّ اللقاح علي سيّد البشر
والهاشميّان سبطاها لها ثمر والشيعة الورق الملتفّ بالثمر
خذوا منّي حديثاً قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: أنا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، وحسن وحسين ثمرها، وشيعتنا ورقها، وأصل الشجرة في جنّة عدن، وسائر ذلك في سائر الجنّة. (1)
علي بن أبيطالب عليه السلام
الخطيب: أنبأنا علي بن أبيعلي، أنبأنا محمّد بن المظفّر الحافظ لفظاً، أنبأنا محمّد بن الحسن الخثعمي، أنبأنا عبّاد بن يعقوب، أنبأنا يحيي بن بشّار الكندي، عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني، عن أبيإسحاق، عن الحارث، عن علي وعن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
شجرة أنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمرها، والشيعة ورقها، فهل يخرج من الطيّب إلا الطيّب؟! ... . (2)
مثلي مثل شجرة أنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمرتها، والشيعة ورقها، فأي شيء يخرج من الطيّب إلا الطيّب؟! (2)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحسكاني: أخبرنا أبوعبدالله الشيرازي، قال: أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، قال: حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني المغيرة بن محمّد، قال: حدّثني جابر بن سلمة، قال: حدّثني حسين بن حسن، عن عامر السرّاج، عن سلام الخثعمي، قال:
دخلت علي أبيجعفر محمّد بن علي عليه السلام ، فقلت: يابن رسولالله، قول الله تعالي: (أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ) 3 ؟
قال: يا سلام، الشجرة محمّد، والفرع علي أميرالمؤمنين، والثمر الحسن والحسين، والغصن فاطمة، وشعب ذلك الغصن الأئمّة من ولد فاطمة عليها السلام ، والورق شيعتنا ومحبّونا -أهل البيت- ، فإذا مات من شيعتنا رجل تناثر من الشجرة ورقة، وإذا ولد لمحبّينا مولود اخضرّ مكان تلك الورقة ورقة.
فقلت: يا ابن رسول الله، قول الله تعالي: (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) 4 ما
1) (1)
. بإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 383/42 - 384، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص220، الباب الثامن والخمسون. [2]
2) (2) . عنه ابن الجوزي في الموضوعات 397/1 (50).
يعني؟ قال: يعني الأئمّة؛ تفتي شيعتهم في الحلال والحرام في كلّ حجّ وعمرة. (1)
. شواهد التنزيل 406/1 (428). [1]
ميناء بن أبيميناء
الحاكم: حدّثنا أبوبكر محمّد بن حيّوية بن المؤمّل الهمداني، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد، أنبأنا عبدالرزّاق بن همّام، حدّثني أبي، عن ميناء بن أبيميناء مولي عبدالرحمان بن عوف، قال:
خذوا عنّي قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أنا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا ورقها، وأصل الشجرة في جنّة عدن، وسائر ذلك في سائر الجنّة. (2)
ألا تسألون قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل؟ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أنا شجرة، وفاطمة أصلها وفرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، وشيعتنا ورقها، والشجرة وأصلها في عدن، والأصل والفرع واللقاح والورق والثمرة في الجنّة. (3)
برواية:
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام - 2. عبدالله بن عبّاس
الحسكاني: أخبرنا أبوبكر الحارثي، أخبرنا أبوالشيخ الأصبهاني، أخبرنا عبدالرحمان بن أبيحاتم، حدّثنا محمّد بن ثواب، حدّثنا أبوعمر حفص بن عمر الهلالي، حدّثنا يوسف بن يعقوب الجعفي، عن جابر:
عن أبيجعفر، في قول الله تعالي: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) 1 الآية، قال: (الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) نحن، (وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) عدوّنا، (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) قال: شيعتنا. (1)
عن ابن عبّاس، في قوله: (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) ، يعني ب- (الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) عليّاً وأهل بيته من بنيهاشم، (وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) بنياُميّة، و (أُولُوا الْأَلْبابِ) شيعتهم (2). (3)
برواية: أنس بن مالك
(الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) 1 أتدري من هم يا ابن امّ سليم؟ قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: نحن -أهل البيت- وشيعتنا. (1)
1) (2) . ما نزل من القرآن في علي وأهل البيت، كما عنه ابن البطريق في المستدرك، علي ما في بحار الأنوار للمجلسي 649/35 [1] ذيل (29).
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم -فإنّا وأشياعنا يوم خلق الله السماوات والأرض علي سنّة موسي وأشياعه، وإنّ عدوّنا يوم خلق السماوات والأرض علي سنّة فرعون وأشياعه- فليقرأ هؤلاء الآيات: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا - إلي قوله: - يَحْذَرُونَ) 1 ، فاُقسم بالّذي فلق الحبّة، وبرأ النسمة، وأنزل الكتاب علي موسي صدقاً وعدلاً، ليعطفنّ عليكم هؤلاء الآيات عطف الضروس علي ولدها.
ورواه أيضاً عبيد بن حنش عن الصبّاح كما في كتاب فرات. (1)
1) (2) . شواهد التنزيل 556/1 (591)؛ [1] وتفسير فرات الكوفي ص313 (420). [2]
برواية:
علي بن أبيطالب عليه السلام - 2. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحسكاني: أخبرنا أبوعلي الخالدي -كتابة من هراة سنة تسع وتسعين وثلاثمئة، وكتبته من خطّ يده-، قال: حدّثنا أبوعثمان سعيد بن عثمان بن سعيدبن يحيي بن حرب البغدادي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن يحيي بن ضريس، قال: حدّثنا عيسي بن عبدالله العلوي، قال: حدّثنا أبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليهم السلام ، قال:
نزلت هذه الآية في شيعتنا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) ، (1)
. الشعراء/100 - 101. [1]
وذلك أنّ الله تعالي يفضّلنا حتّي أنّا نشفع، ويتشفّع، فلمّا رأي ذلك من ليس منهم قالوا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) . (2)عمر بن علي بن أبيطالب، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه محمّد بن عمر، عن أبيه عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبيطالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
شفاعتي لاُمّتي من أحبّ أهل بيتي، وهم شيعتي. (1)
. تاريخ بغداد 144/2 ، ترجمة محمّد بن جعفر [1]بن محمّد بن جعفر المعروف بأبي قيراط (563)؛ وعنه المتّقي في كنز العمّال 100/12 (34179).
نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) ، وذلك أنّ الله يفضّلنا، ويفضّل شيعتنا بأن نشفع، فإذا رأي ذلك من ليس منهم قال: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ) .
ورواه جماعة عن عيسي، ورواه غيره عن عيسي، فرفعه. (2)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
يا علي، إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله، وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم، فتري أين يؤمر بنا؟ (1)
. المناقب ص296 (289)، الفصل التاسع عشر؛ [1] ومقتل الحسين 106/1، الفصل السادس. [2]
بسم الله الرحمان الرحيم: هذا ما أوصي به محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أهل بيته واُمّته؛ أوصي
1) (1)
أهل بيته بتقوي الله ولزوم طاعته، وأوصي امّته بلزوم أهل بيته، وأنّ أهل بيته يأخذون بحجزة نبيّهم صلى الله عليه و آله و سلم ، وأنّ شيعتهم آخذون بحجزهم يوم القيامة، وأنّهم لن يدخلوكم في باب ضلالة، ولن يخرجوكم من باب هدي. (1)
. نظم دررالسمطين ص240 ، [1] وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 365/2 - 366 (43). [2]
يا علي، إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله -عزّ وجلّ-، وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذ شيعة ولدك بحجزهم، فتري أين يؤمر بنا؟ (2)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
يا علي، إنّ شيعتنا يخرجون من قبورهم، وجوههم كالقمر ليلة البدر، مستورة جوارحهم، مسكّنة روعتهم، قد اعطوا الأمن والأمان (1)
. الظاهر أنّ هذا هو الصواب، وفي المصدر: «الأيمان».
، يخاف الناس ولايخافون، ويحزن الناس ولايحزنون، وهم علي نوق بيض لها أجنحة قد ذلّلت من غير مهانة، وركبت من غير رياضة (2)، أعناقها ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّوجلّ. (3)حدّثني الحسين بن علي، حدّثني علي بن أبيطالب عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه و آله ، قال:
يا علي، إنّ شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة علي ما بهم من العيوب والذنوب، وجوههم كالقمر في ليلة البدر، وقد فرجت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، واُعطوا الأمن والأمان، وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولايخافون، ويحزن الناس ولايحزنون، شرك نعالهم تتلألأ نوراً، علي نوق بيض لها أجنحة قد ذلّلت من غير مهانة، ونجبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّوجلّ. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص296 (339). [1]
يا علي، إنّ أهل شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة علي ما بهم من الذنوب والعيوب، ووجوههم كالقمر ليلة البدر قد فرجت عنهم السوآت، وسهلت لهم الموارد، مستورة عوراتهم، مسكّنة روغاتهم [روعاتهم]، قد اعطوا الأمن والأمان (2)، وقد ارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولايخافون، ويحزن الناس ولايحزنون، شرك نعالهم يتلألأ، علي نوق بيض، لها أجنحة قد ذلّلت من غير مهانة، أعناقها ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّوجلّ. (3)
برواية: أبيسعيد الخدري
ما مررت ليلة اسري بي بشيء من ملكوت السماء وعلي شيء من ملكوت الحجب فوقها إلا وجدتها مشحونة بكرام ملائكة الله تعالي يناجونني: هنيئاً لك -يا محمّد- ، فقد اعطيت مالم يعطه أحد قبلك، ولا يعطاه أحد بعدك؛ اعطيت علي بن أبيطالب أخاً، وفاطمة زوجته ابنة، والحسن والحسين أولاداً، ومحبّيهم شيعة.
يا محمّد، إنّك أفضل النبيّين، وعليّاً أفضل الوصيّين، وفاطمة سيّدة نساء العالمين، والحسن والحسين أكرم من دخل الجنان من أولاد المرسلين، وشيعتهم أفضل من تضمّنته عرصات القيامة، واشتملت عليه غرف الجنان وقصورها ومنتزهاتها، فلم يزالوا يقولون: ذلك في مصعدي ومرجعي، فلولا أنّ الله حجب عنهم آذان الثقلين لم يبق أحد إلا سمعهم. (2)
1) (1)
. مئة منقبة ص61 - 62 (35).
2) (2) . مقتل الحسين 96/1، الفصل السادس. [1]
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
توضع يوم القيامة منابر حول العرش لشيعتي (1)
. هذا هو الصواب والمطابق لما في ينابيع المودّة، [1] والموجود في المصدر: «اُمّة لشيعتي».
وشيعة أهل بيتي المخلصين في ولايتنا، ويقول الله تعالي: هلمّوا -يا عبادي- لأنشر عليكم رحمتي، فقد اوذيتم في الدنيا. (2)وانظر ما يأتي في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام حول شيعته.
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
يا علي، إنّ شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة علي ما بهم من العيوب والذنوب، وجوههم كالقمر في ليلة البدر، وقد فرجت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، واُعطوا الأمن والأمان، وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولايخافون، ويحزن الناس ولايحزنون، شرك نعالهم تتلألأ نوراً، علي نوق بيض لها أجنحة قد ذلّلت من غير مهانة، ونجبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّوجلّ. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص296 (339). [1]
1) (1)
يا علي، إنّ شيعتنا يخرجون من قبورهم، وجوههم كالقمر ليلة البدر، مستورة جوارحهم، مسكّنة روعتهم، قد اعطوا الأمن والأمان (1)
. الظاهر أنّ هذا هو الصواب، وفي المصدر: «الأيمان».
، يخاف الناس ولايخافون، ويحزن الناس ولايحزنون، وهم علي نوق بيض لها أجنحة قد ذلّلت من غير مهانة، وركبت من غير رياضة (2)، أعناقها ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّوجلّ. (3)يا علي، إنّ أهل شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة علي ما بهم من الذنوب والعيوب، ووجوههم كالقمر ليلة البدر قد فرجت عنهم السوآت، وسهلت لهم الموارد، مستورة عوراتهم، مسكّنة روعاتهم (4)، قد اعطوا الأمن والأمان (5)، وقد ارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولايخافون، ويحزن الناس ولايحزنون، شرك نعالهم يتلألأ، علي نوق بيض، لها أجنحة قد ذلّلت من غير مهانة، أعناقها ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّوجلّ. (6)
برواية: محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عن أبيجعفر، في قول الله تعالي: (إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ) 1 ، قال: نحن وشيعتنا أصحاب اليمين.
ورواه السبيعي عن مطيّن بالإجازة. (1)
عن أبيجعفر، في قوله: (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ) 3 ، قال: هم شيعتنا أهل البيت. (2)
برواية:
سلمان الفارسي - 4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الخوارزمي: أخبرني شهردار إجازة، أخبرني أبي شيرويه، أخبرني أبوطالب أحمد بن محمّد بن خال الريحاني الصوفي -بقراءتي عليه من أصل سماعه في مسجد الشونيزية، رحمها الله-، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن طلحة الصيداني، حدّثنا أبوالقاسم إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الحلبي -بمصر-، حدّثنا أبوأحمد العبّاس بن الفضل بن جعفر المكّي، حدّثنا علي بن العبّاس المقانعي، حدّثني سعيد بن مرثد الكندي، حدّثنا عبيدالله بن حازم الخزاعي، عن إبراهيم بن موسي الجهني، عن سلمان الفارسي، أنّ النبي صلى الله عليه و آله ، أنّه قال لعلي عليه السلام :
يا علي، تختّم باليمين تكن من المقرّبين.
قال: يا رسول الله، وما المقرّبون؟ قال: جبرئيل وميكائيل.
قال: فبم أتختّم يا رسول الله؟ قال: بالعقيق الأحمر، فإنّه جبل أقرّ لله بالوحدانيّة، ولي بالنبوّة، ولك بالوصيّة، ولولدك بالإمامة، ولمحبّيك بالجنّة، ولشيعتك ولشيعة ولدك بالفردوس. (1)
. المناقب ص325 - 326 (335).
حدّثنا الحسين بن علي النقّاد، عن محمّد بن سنان، عن أبيحمزة الثمالي، قال:
دخلت علي محمّد بن علي، فقلت له: يا ابن رسول الله، حدّثني بحديث ينفعني. قال: يا أباحمزة، كلّ الناس يدخل الجنّة إلا من أبي.
قلت: هل يوجد أحد يأبي أن يدخل الجنّة؟!
قال: نعم، من لم يقل لا إله إلا الله، محمّد رسول الله.
قلت: إنّي تركت المرجئة والقدريّة والحروريّة وبني اميّة يقولون: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله.
فقال: أيهات، أيهات (1)
. أيهات: لغة في «هيهات».
، إذا كان يوم القيامة سلبهم الله إيّاها، فلم يقلها إلا نحن وشيعتنا، والباقون منها براء، أما سمعت الله يقول: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً) 2 [يعني] من قال: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)برواية:
أبيرافع - 3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله
أبورافع
الطبراني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن العبّاس المري القنطري، حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان، حدّثنا يحيي بن يعلي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبيرافع، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لعلي رضى الله عنه :
أوّل أربعة يدخلون الجنّة (1)
. في مقتل الحسين: «يا علي، أوّل من يدخلون الجنّة أربعة».
أنا وأنت والحسن والحسين، وذراريّنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذراريّنا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا. (2)عبدالله
الخركوشي والملا: زيد بن علي، عن لبانة (3)، عن عبدالله، قال:
بينا أنا عند رسول الله وجميع المهاجرين والأنصار -إلا من كان منهم في سريّة-،
فأقبل علي يمشي -وهو مغضب- ، فقال [النبي]: من أغضبه فقد أغضبني، فلمّا جلس قال له رسول الله -صلّي الله عليه [وآله وسلّم]- : مالك يا علي؟ ادن منّي، أما ترضي أنّك معي في الجنّة والحسن والحسين، وذرّيّاتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرّيّاتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا؟ (1)
. شرف النبي ص272، الباب 27؛ والوسيلة 5/ القسم225/2، وفيه: «أما ترضي أن تكون معي».
ورواه أيضاً الباعوني في جواهر المطالب 229/1 ، [1] وقال: أخرجه الإمام أحمد في المناقب.
ورواه أيضاً العصامي في سمط النجوم 494/2 ، [2] في الحديث 85 من عنوان: «الأحاديث في شأن أبيالحسنين كرّم الله تعالي وجهه»، عن عبدالله بن عمر، وقال: أخرجه أحمد في المناقب وأبوسعيد في شرف النبوّة.
ورواه أيضاً المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص90 ، [3] وابن حجر في الصواعق المحرقة466/2، الباب الحادي عشر، الفصل الأوّل، من قوله صلى الله عليه و آله و سلم : «أما ترضي» إلي آخره، وقالا: أخرجه أحمد في المناقب.
ولم نجد الحديث في فضائل الصحابة. [4]
علي بن أبيطالب عليه السلام
القطيعي: حدّثنا محمّد بن يونس، قال: حدّثنا عبيدالله [بن محمّد بن حفص] بن عائشة، قال: أنبأنا إسماعيل بن عمرو، عن عمر بن موسي، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبيطالب، قال:
شكوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حسد الناس إيّاي، فقال: أما ترضي أن تكون رابع أربعة أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وعن شمائلنا، وذراريّنا خلف أزواجنا، وشيعتنا من ورائنا. (2)
وأخبرنا أبوالقاسم نصر بن أحمد بن مقاتل]، أنبأنا [أبو] محمّد بن البرّي.
وأبوالفضل أحمد بن علي بن الفضل بن الفرات.
حيلولة: وأخبرنا أبوالحسين أحمد بن سلامة بن يحيي الأبّار.
وأبونصر غالب [بن أحمد بن المسلم الآدمي، قالا: أنبأنا أبوالفضل بن الفرات، قالا: أنبأنا أبومحمّد بن أبينصر، أنبأنا أبوالحسن علي] بن أحمد بن محمّد بن المقابري، أنبأنا محمّد بن يونس بن موسي، أنبأنا عبيدالله بن محمّد التميمي، أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدّثني محمّد بن يحيي، عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبيطالب، عن أبيه، عن جدّه الحسين، عن علي، قال:
شكوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حسد الناس إيّاي، فقال: ياعلي، إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وذراريّنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذراريّنا.
قال [علي]: قلت: يا رسول الله، فأين شيعتنا؟ قال: شيعتكم من ورائكم. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 168/14 - 169 ، ترجمة الحسين بن [1]علي (1566).
1) (1)
برواية: عمر بن الخطّاب
أنا وفاطمة والحسن والحسين وعلي في حظيرة القدس في قبّة بيضاء، وهي قبّة المجد، وشيعتنا عن يمين عرش الرحمان. (1)
. شرف النبي ص271، الباب 27.
1) (1)
برواية: جابر بن عبدالله
إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل وميكائيل بخزنتين من المفاتيح؛ خزنة من مفاتيح الجنّة، وخزنة من مفاتيح النار، وعلي مفاتيح الجنّة أسماء المؤمنين من شيعة محمّد وعلي، وعلي مفاتيح النار أسماء المبغضين من أعدائه، فيقولان لي: يا أحمد، هذا مبغضك، وهذا محبّك، فأدعهما إلي علي بن أبيطالب، فيحكم فيهم بما يريد، فوالّذي قسّم الأرزاق، لايدخل مبغضيه الجنّة، ولامحبّيه النار أبداً. (1)
. المودّة في القربي ص1325، المودّة التاسعة، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 311/2 (888)، [1] وفيه: «بحزمتين» و«حزمة» في الموردين، ولعلّ الصواب: «بخزمتين» و«خزمة».
1) (1)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
يا علي، إنّ شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة علي ما بهم من العيوب والذنوب، ووجوههم كالقمر في ليلة البدر، وقد فرجت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، واُعطوا الأمن والأمان، وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولايخافون، ويحزن الناس ولايحزنون، شرك نعالهم تتلألأ نوراً، علي نوق بيض لها أجنحة، قد ذلّلت من غير مهانة، ونجبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّ وجلّ. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص296 (339). [1]
1) (1)
يا علي، إنّ شيعتنا يخرجون من قبورهم وجوههم كالقمر ليلة البدر، مستورة جوارحهم، مسكّنة روعتهم، قد اعطوا الأمن والأمان (1)
. الظاهر أنّ هذا هو الصواب، وفي المصدر: «الأيمان».
، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، وهم علي نوق بيض لها أجنحة، قد ذلّلت من غير مهانة، وركبت من غير رياضة (2)، أعناقها ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّوجلّ. (3)يا علي، إنّ أهل شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة علي ما بهم من الذنوب والعيوب، ووجوههم كالقمر ليلة البدر قد فرجت عنهم السوآت، وسهلت لهم الموارد، مستورة عوراتهم، مسكّنة روعاتهم (4)، قد اعطوا الأمن والأمان (5)، وقد ارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولايخافون، ويحزن الناس ولايحزنون، شرك نعالهم يتلألأ، علي نوق بيض، لها أجنحة قد ذلّلت من غير مهانة، أعناقها ذهب أحمر ألين من الحرير، لكرامتهم علي الله عزّوجلّ. (6)
برواية:
علي بن أبيطالب عليه السلام - 4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
علي بن الحسين عليهما السلام - 5. موسي بن جعفر الكاظم عليهما السلام
مجاهد
علي بن أبيطالب عليه السلام
القطيعي: وفيما كتب إلينا [محمّد بن عبدالله بن سليمان] أيضاً يذكر أنّ أحمد بن أسد البجلي -ابن بنت مالك بن مغول- حدّثهم، قال: حدّثنا [عبيدالله بن عبيدالرحمان] الأشجعي، عن سفيان [الثوري]، عن عمّار الدهني، عن سالم بن أبيالجعد، قال:
سئل علي عن الشيعة. قال: هم الذبل الشفاه، تعرف فيهم الرهبانيّة. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 671/2 (1144). [1]
نظر علي بن أبيطالب إلي قوم ببابه، فقال لقنبر: يا قنبر، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء شيعتك يا أميرالمؤمنين. قال: وما لي لا أري فيهم سيماء الشيعة.
1) (1)
قال: وما سيماء الشيعة؟ قال: خمص البطون من الطوي، يبس الشفاه من الظمأ، عمش العيون من البكاء. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 491/42، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، وعنه وعن الدينوري -وهو أحمد بن مروان- المتّقي في كنز العمّال 325/11 (31640).
قالوا: يا أميرالمؤمنين، وما سيماء الشيعة؟ قال: عمش العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، علي وجوههم غبرة الخاشعين. (2)
علي بن الحسين عليهما السلام
أبونعيم: حدّثنا محمّد بن عمرو بن سلم، حدّثنا علي بن العبّاس البجلي، حدّثنا بكّار بن أحمد، عن حسن بن الحسين، عن محمّد بن عيسي بن زيد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن الحسين، قال:
شيعتنا الذبل الشفاه، والإمام منّا من دعا إلي طاعة الله. (3)
مجاهد
أبونعيم: حدّثنا أحمد بن علي بن محمّد المرهبي، حدّثنا سلمة بن إبراهيم، حدّثنا إسماعيل الحضرمي الكهيلي، حدّثنا أبيعلي، عن أبيه، عن جدّه، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، قال:
شيعة علي الحلماء العلماء، الذبل الشفاه، الأخيار الّذين يعرفون بالرهبانيّة من أثر العبادة. (4)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
أبونعيم: حدّثنا محمّد بن أحمد الجرجاني، حدّثنا عمران بن موسي السختياني، حدّثنا عثمان بن أبيشيبة، حدّثنا مالك بن إسماعيل، حدّثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن جابر، عن أبيجعفر، قال:
إنّ الله تعالي يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا، وظهر مهديّنا كان الرجل أجرأ من ليث، وأمضي من سنان. (1)
شيعتنا من أطاع الله عزّ وجلّ. (2)
موسي بن جعفر الكاظم عليهما السلام
الحسكاني: فرات (3)قال: حدّثني محمّد بن الحسين بن إبراهيم، قال: حدّثنا داوود بن محمّد النهدي، قال: حدّثنا محمّد بن الفضيل الصيرفي، قال:
سألت موسي بن جعفر عن قول الله: (وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ) ، قال: أمّا (التِّينِ) فالحسن وأمّا (الزَّيْتُونِ) فالحسين، و (وَ طُورِ سِينِينَ) أميرالمؤمنين، (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) رسول الله صلى الله عليه و آله ، هو سبيل آمن الله به الخلق في سبلهم ومن النار إذا أطاعوه، (إِلاَّ الَّذِينَ
آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) ذاك أميرالمؤمنين علي وشيعته، (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) 1 . (1)
سألت موسي بن جعفر أبا الحسن عن قول الله تعالي: (وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ) ، قال: (التِّينِ) الحسن، و (الزَّيْتُونِ) الحسين.
فقلت له: (وَ طُورِ سِينِينَ) ؟ قال: إنمّا هو طور سيناء. قلت: فما يعني بقوله: طور سيناء؟ قال: ذاك أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
قال: قلت: (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) ؟ قال: ذاك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وهو سبلنا، آمن الله به الخلق في سبيلهم ومن النار إذا أطاعوه.
قلت: قوله: (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) ؟ قال: ذاك أميرالمؤمنين وشيعته... . (3)
سألت أبا الحسن (موسي الكاظم) عن قول الله تعالي: (وَ التِّينِ) ، قال: الحسن، ثمّ قال: (وَ الزَّيْتُونِ) الحسين، وعن قوله: (وَ طُورِ سِينِينَ) ، قال: إنمّا هو طور سيناء، وذلك أميرالمؤمنين، (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) قال: ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) قال: ذلك أميرالمؤمنين وشيعتهم كلّهم، (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) . (5)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الأنبياء، وحزبنا حزب الله، وحزب الفئة الباغية حزب الشيطان، ومن سوّي بيننا وبين عدوّنا فليس منّا. (1)
. فضائل الصحابة 679/2 (1160). [1]
نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الأنبياء، وحزبنا حزب الله، والفئة الباغية حزب الشيطان، ومن سوّي بيننا وبين عدوّنا فليس منّا. (2)
من أحبّ أن يركب سفينة النجاة [و] يتمسّك بالعروة الوثقي، ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليّاً بعدي، ويعاد عدوّه، وليأتمّ بالأئمّة الهداة من ولده، فإنّهم خلفائي بعدي، وأوصيائي، وحجج الله علي خلقه بعدي، وسادة امّتي، وقادة الأتقياء إلي الجنّة، حزبهم حزبي، [وحزبي حزب الله،] وحزب أعدائهم حزب الشيطان. (1)
. المودّة في القربي ص1327، المودّة العاشرة، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة316/2 (912) و [1]291/3 - 292 (10)، وما بين المعقوفين منه، وفيه: «يستمسك» و«ليعاد» و«ليأتمّ بالأئمّة» و«سادات» و«قادات».
1) (1)
برواية:
الحسين بن علي عليهما السلام - 2. السدّي
الطبراني: حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفي، حدّثنا علي بن قادم، عن عبدالسلام بن حرب، عن يحيي بن سعيد، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال:
أحبّونا بحبّ الإسلام، فإنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لاترفعوني فوق حقّي، فإنّ الله تعالي اتّخذني عبداً قبل أن يتّخذني رسولاً. (1)
. المعجم الكبير 128/3 (2889).
صعد علي المنبر، فقال: اللهمّ العن كلّ مبغض لنا قال، وكلّ محبّ لنا غال. (2)
اللهمّ العن كلّ مبغض لنا قال، وكلّ محبّ لنا غال. (3)