سفینة البحار و مدینه الحکم و الاثار مع تطبیق النصوص الوارده فیها علی بحار الانوار جلد 3

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه : قمی، عباس، 1254 - 1319.

عنوان و نام پدیدآور : سفینه البحار و مدینه الحکم و‌الاثار مع تطبیق النصوص الوارده فیها علی بحار‌الانوار/ تالیف عباس القمی.

مشخصات نشر : تهران: فراهانی، 1402ق.= 13 -

مشخصات ظاهری : ج8.

یادداشت : عربی.

موضوع : مجلسی، محمدباقربن محمدتقی، 1037 - 1111 ق . بحارالانوار -- فهرستها

موضوع : احادیث شیعه -- نمایه‌ها

شناسه افزوده : موسسه انتشارات فراهانی

رده بندی کنگره : BP135 /م3ب3076 1300ی

رده بندی دیویی : 297/212

شماره کتابشناسی ملی : 3964125

اشارة

اسم الکتاب: سفینة البحار(ج-3)

المولف ثقة المحدثین الشیخ عباس القمی(ره)

الناشر : دار الاسوة للطباعة والنشر

المطبعة: اسوة

الطبعة: الثانیة

تاریخ النشر:1416ه.ق،

عدد المطبوع:3000دورة

سعرالدورة(8مجلدات):10500تومان

جمیع الحقوق محفوظة للناشر

طهران,ص.ب 684-13145,تلفون 6418299 و 6418099 فاکس 6418022

قم ص.ب 3999-37185 تلفون737660 و 74712 فاکس 617757

المجلد الثالث

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

باب الدّال المهملة

اشارة

باب الدال بعده الألف

دأب:

الخصال التي اجتمعت في أمير المؤمنين عليه السّلام

الاختصاص: عن غير واحد من أصحاب ابن دأب قال:لقيت الناس يتحدّثون انّ العرب كانت تقول أن يبعث اللّه فينا نبيّا يكون في بعض أصحابه سبعون خصلة من مكارم الدنيا و الآخرة،فنظروا و فتّشوا هل يجتمع عشر خصال في واحد فضلا عن سبعين،فلم يجدوا خصالا مجتمعة للدين و الدنيا و وجدوا عشر خصال مجتمعة في الدنيا و ليس في الدين منها شيء،وجدوا:زهير بن حباب الكلبي وجدوه شاعرا طبيبا فارسا منجّما شريفا ايّدا كاهنا قائفا عائفا راجزا و ذكروا انّه عاش ثلاث مائة سنة و أبلى أربعة لحم (1)،قال ابن دأب:ثم نظروا و فتّشوا في العرب و كان الناظر في ذلك أهل النظر فلم يجتمع في أحد خصال مجموعة للدين و الدنيا بالإضطرار على ما أحبّوا و كرهوا الاّ في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فحسدوه عليها حسدا أنغل القلوب و أحبط الأعمال،و كان أحقّ الناس و أولاهم بذلك إذ هدم اللّه به بيوت المشركين و نصر به الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اعتزّ به الدين في قتله من قتل من المشركين في مغازي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال ابن دأب:فقلنا لهم:ما هذه الخصال؟قال:

المواساة للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و بذل نفسه دونه،و الحفيظة و دفع الضيم عنه،و التصديق للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالوعد،و الزهد و ترك الأمل،و الحياء و الكرم،و البلاغة في.


1) أي أربعة أجيال.

الخطب،و الرياسة و الحلم و العلم...الكلام بطوله (1).

أشعار صفيّ الدين الحلّي في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام

قلت:و لقد أجاد الفاضل الشاعر الأديب عبد العزيز بن السرايا المشهور بصفيّ الدين الحلّي تلميذ مولانا المحقق الحلّي(قدّس اللّه سرّه)في مدحه لأمير المؤمنين عليه السّلام:

جمعت في صفاتك الأضداد فلهذا عزّت لك الأنداد

زاهد حاكم حليم شجاع فاتك ناسك فقير جواد

شيم ما جمعن في بشر قطّ و لا حاز مثلهنّ العباد

خلق يخجل النسيم من اللّطف و بأس يذوب منه الجماد

ظهرت منك للورى مكرمات فأقرّت بفضلك الحسّاد

إن يكذّب بها عداك فقد كذّب من قبل قوم لوط و عاد

جلّ معناك أن يحيط به الشعر و يحصي صفاته النقّاد

و ابن دأب اسمه عيسى و كان رجلا مؤرخا مطّلعا فاضلا كما يظهر من أخباره مع الهادي فراجع(مروج الذهب).


1) ق:450/90/9،ج:97/40.

باب الدال بعده الباء

دبب:

الدواب

باب علل تسمية الدوابّ و بدو خلقها (1).

باب فضل ارتباط الدوابّ و بيان أنواعها و ما فيه شومها و بركتها (2).

«وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً» (3).

معاني الأخبار:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: خير المال سكة مأبورة و مهرة مأمورة (4).

في حقّ الدابّة على صاحبها

باب حقّ الدابّة على صاحبها و آداب ركوبها و حملها و بعض النوادر (5).

الخصال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: للدابّة على صاحبها خصال ستّ:يبدأ بعلفها إذا نزل،و يعرض عليها الماء إذا مرّ به،و لا يضرب وجهها فانّها تسبّح بحمد ربّها، و لا يقف على ظهرها الاّ في سبيل اللّه(عزّ و جلّ)،و لا يحملها فوق طاقتها،و لا يكلّفها من المشي الاّ ما تطيق (6).

و في الصادقي عليه السّلام: و لا يتّخذ ظهرها مجلسا يتحدّث عليه،و يبدء بعلفها إذا نزل،و لا يسمها في وجهها و لا يضربها في وجهها فانّها تسبّح،و يعرض عليها الماء


1) ق:691/99/14،ج:152/64.

2) ق:692/100/14،ج:158/64.

3) سورة النحل/الآية 8.

4) ق:693/100/14،ج:162/64.

5) ق:701/101/14،ج:201/64.

6) ق:701/101/14،ج:201/64.

اذا مرّ به،و لا يضربها على النفار و يضربها على العثار لأنّها ترى ما لا ترون، و روي:

بعكس ذلك .

علل الشرايع:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يرتدف ثلاثة على دابّة فانّ أحدهم ملعون و هو المقدّم (1).

الكافي:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تضربوا وجوه الدوابّ و كلّ شيء فيه الروح فانّه يسبّح بحمد اللّه.

المحاسن:عن الصادق عليه السّلام: ألا يستحيي أحدكم أن يغنّي على دابّته و هي تسبّح؟

و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: اضربوها على النفار و لا تضربوها على العثار (2).

المحاسن:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ليس من دابّة عرف بها خمس وقفات الاّ كانت من نعم الجنة.

المحاسن:عن ابن أبي يعفور قال: مرّ بي أبو عبد اللّه عليه السّلام و أنا أمشي عن ناقتي فقال:

ما لك لا تركب؟فقلت:ضعفت ناقتي و أردت أن أخفّ عنها،فقال:يرحمك اللّه اركب فانّ اللّه يحمل على الضعيف و القوي.

نوادر الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تتّخذوا ظهور الدوابّ كراسي فربّ دابّة مركوبة خير من راكبها و أطوع للّه و أكثر ذكرا.

و عن علي عليه السّلام قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن توسم الدوابّ على وجوهها فانّها تسبّح بحمد ربّها (3).

من لا يحضره الفقيه:قال علي عليه السّلام: في الدوابّ:لا تضربوها الوجوه و لا تلعنوها فانّ اللّه(عزّ و جلّ)لعن لاعنها. و في خبر آخر: لا تقبّحوا الوجوه. و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ الدوابّ إذا لعنت لزمتها اللعنة.


1) ق:702/101/14،ج:203/64.

2) ق:702/101/14،ج:204/64.

3) ق:703/101/14،ج:210/64.

بيان: لا تقبّحوا الوجوه أي لا تقولوا لها:قبّح اللّه وجهك،أو لا تفعلوا شيئا يصير سببا لقباحة وجهها، و قيل غير ذلك؛قوله عليه السّلام:لزمتها أي يستجاب فيها و يصير سببا لهلاكها،أو لزمتها مقابلة اللعن باللعن،و أصل اللعن:الطرد و الابعاد من اللّه تعالى،و من الخلق:السب و الدعاء.

من لا يحضره الفقيه:قال أبو جعفر عليه السّلام: إذا سرت في أرض خصبة فارفق بالسير،و إذا سرت في أرض مجدبة فعجّل بالسير.

الكافي: سئل الصادق عليه السّلام:متى أضرب دابّتي تحتي؟فقال:إذا لم تمش تحتك كمشيها الى مذودها (1).

الدابّة و حقوقها

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تتورّكوا على الدوابّ و لا تتّخذوا ظهورها مجالس.

بيان: لعلّ المراد بالتورّك عليها:الجلوس عليها على أحد الوركين فانها تتضرّر به و يصير سببا لدبرها،أو المراد رفع إحدى الرجلين و وضعها فوق السرج للاستراحة.

و في بعض النسخ: لا تتوكّؤا من الاتّكاء و كأنّه تصحيف (2).

ذكر العلاّمة رفع اللّه مقامه في(المنتهى)كثيرا من أخبار حقوق الدابّة،و كذا الدميري في(حياة الحيوان) (3).

باب إخصاء الدوابّ و تعرقبها و الإضرار بها و بساير الحيوانات و التحريش بينها

و آداب انتاجها (4).


1) أي معلف الدابّة.

2) ق:704/101/14،ج:214/64.

3) ق:705/101/14،ج:216/64 و 217.

4) ق:706/102/14،ج:221/64.

«وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ» (1).

الكافي:عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الكشوف و هو أن تضرب الناقة و ولدها طفل الاّ أن يتصدّق بولدها أو يذبح،و نهى من أن ينزى حمار على عتيقة .

المحاسن:عن الصادق عليه السّلام عن آبائه: انّ عليّا عليه السّلام مرّ ببهيمة و فحل يسفدها على ظهر الطريق،فأعرض عليّ عليه السّلام بوجهه فقيل له:لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال:انّه لا ينبغي أن تصنعوا ما يصنعون و هو من المنكر الاّ أن تواروه حيث لا يراه رجل و لا امرأة (2).

المحاسن:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام ليبتاع الراحلة بمائة دينار و يكرم بها نفسه.

قال المجلسي رحمه اللّه: يدلّ على استحباب ركوب الدابّة الفارهة و المغالاة في ثمنها لإكرام النفس عند الناس (3).

باب ما يحبّهم عليهم السّلام من الدوابّ و الطيور (4).

دابّة الأرض

تفسير قوله تعالى: «أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ» (5)بأمير المؤمنين عليه السّلام (6)

ق:213/35/13-228،ج:52/53-113.

.

تفسير القمّيّ:عن ابن أبي عمير،عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انتهى


1) سورة النساء/الآية 119.

2) ق:707/102/14،ج:225/64.

3) ق:688/95/14،ج:136/64.

4) ق:414/136/7،ج:261/27.

5) سورة النمل/الآية 82.

6) ق:176/34/3،ج:299/6.

رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى أمير المؤمنين عليه السّلام و هو نائم في المسجد قد جمع رملا و وضع رأسه عليه،فحرّكه برجله ثمّ قال:قم يا دابّة اللّه فقال رجل من أصحابه:يا رسول اللّه أيسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟فقال:لا و اللّه ما هو الاّ له خاصّة،و هو الدابّة التي ذكر اللّه تعالى في كتابه: «وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ» (1)،ثمّ قال:يا عليّ إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام:انّ العامّة يقولون هذه الآية إنّما هي تكلمهم فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:كلّمهم اللّه في نار جهنم إنّما هو تكلمهم من الكلام (2)

ق:213/35/13،ج:52/53.

.

قول عمر في حقّ عبد الرحمن بن أبي بكر:دويبة سوء و لهو خير من أبيه.

الدبّ

الدبّ كقفل حيوان خبيث من السباع معروف و هو من المسوخ،قال الدميري:

انّ الدبّ يحبّ العزلة فإذا جاء الشتاء دخل و جاره الذي اتّخذه في الغيران و لا يخرج حتّى يطيب الهواء،و إذا جاع يمصّ يديه و رجليه فيندفع بذلك عنه الجوع،و يخرج في الربيع أسمن ما كان،و هو مختلف الطباع لأنّه يأكل ما تأكله السباع و ما ترعاه البهائم و ما يأكله الإنسان،و في طبعها فطنة عجيبة لقبول التأديب لكنّه لا يطيع معلّمه الاّ بعنف عظيم و ضرب شديد (3).

حكي انّ الدبّ إذا أراد أن يفترس الثور علم انّه لا يمكنه أن يقصده ظاهرا فيقال انّه يستلقي في ممرّ ذلك الثور،فإذا قرب الثور و أراد نطحه جعل قرنيه فيما بين


1) سورة النمل/الآية 82.

2) ق:400/85/9،ج:243/39.

3) ق:787/120/14،ج:233/65.

ذراعيه و لا يزال ينهش ما بين ذراعيه حتّى يثخنه،و أيضا انّه يأخذ العصا و يضرب الإنسان حتّى يتوهّم انّه مات فيتركه،و ربّما عاد يشمّه و يتجسس نفسه،و أيضا يصعد الشجر أخفّ صعود و يأخذ الجوز بين كفّيه و يضرب ما في أحد كفّيه على ما في الكفّ الآخر ثمّ ينفخ فيه و يزيل القشور و يأكل اللبّ (1).

دبر:

الدّبر

الدّبر-بفتح الدال-جماعة النحل،قال السهيلي:الدبر الزنابير، و في الفائق انّ سكينة بنت الحسين عليهما السّلام جاءت الى أمّها الرباب و هي صغيرة تبكي فقالت:ما بك قالت:مرّت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة،أرادت تصغير دبرة،و هي النحلة سمّيت بذلك لتدبيرها في عمل العسل (2).

حميّ الدبر يقال لعاصم بن ثابت الأنصاري،و يأتي في «عصم»وجه ذلك؛ و قال الدميري: انّ المشركين لمّا قتلوه أرادوا أن يمثّلوا به فحماه اللّه تعالى بالدبر فارتدعوا عنه حتّى أخذه المسلمون فدفنوه،و كان رحمه اللّه قد عاهد اللّه تعالى أن لا يمسّ مشركا و لا يمسّه مشرك فحماه اللّه تعالى منهم بعد وفاته،انتهى.

الدبور

نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالريح الدبور في غزوة الأحزاب (3).

أقول: الريح الدبور هي التي تقابل الصبا،تهبّ من ناحية المغرب،قيل سمّيت بذلك لأنّها تأتي من دبر الكعبة.


1) ق:676/94/14،ج:91/64.

2) ق:729/105/14،ج:318/64.

3) ق:535/47/6 و 539،ج:230/20 و 248.

في التدبير و الحزم

باب التدبير و الحزم و التثبّت في الأمور (1).

«خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ» (2).

أمالي الصدوق:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم.

معاني الأخبار:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا عقل كالتدبير،و لا ورع كالكفّ،و لا حسب كحسن الخلق؛و من وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمن طلب منه وصيّة قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أوصيك اذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته،فإن يك رشدا فأمضه و إن يك غيّا فانته منه (3)

ق:39/6/17،ج:130/77.

.

أقول: و تقدّم ما يتعلق بذلك في«ثبت»،و لقد أجاد في هذا المعنى النظامي:

در سر كارى كه درائى نخست رخنه بيرون شدنش كن درست

تا نكنى جاى قدم استوار پاى منه در طلب هيچ‌كار (4)

عن كتاب(ربيع الأبرار): انّ يهوديا سأل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مسألة فمكث النبيّ ساعة ثمّ أجابه عنها،فقال اليهودي:و لم توقّفت فيما علمت؟فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:توقيرا للحكمة.

دبغ:

تقدّم في«حوك»خبر في ذمّ الدباغ.

دبى:

في القرع و الدباء
باب القرع و الدباء

باب القرع و الدباء (5).


1) ق:كتاب الأخلاق197/45/،ج:338/71.

2) سورة الأنبياء/الآية 37.

3) ق:كتاب الأخلاق198/45/،ج:340/71.

4) في ضرورة التثبّت في الأمور و التفكّر في عواقبها.

5) ق:860/162/14،ج:225/66.

الخصال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كلوا الدباء فانّه يزيد في الدماغ،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعجبه الدباء.

بيان: الدباء بالضم و التشديد و المدّ:القرع،يعني«كدوى تر»، و قيل الدباء أعمّ منه لأن القرع لا يطلق الاّ على الرطب.

المحاسن:عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: شجرة اليقطين هي الدباء و هي القرع؛و في الروايات: انّ الدباء يزيد في العقل،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعجبه الدباء و يلتقطه من الصحفة،و كان يأمر نساءه فيقول:إذا طبختن قدرا فأكثروا فيه من الدباء،و هو القرع.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أكل الدباء بالعدس رقّ قلبه عند ذكر اللّه و زاد في جماعه.

طبّ الأئمة:عن ذريح قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:الحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في الدباء انّه قال:كلوا الدباء فانّه يزيد في الدماغ فقال الصادق عليه السّلام:

نعم و أنا أقول انّه جيد لوجع القولنج (1).


1) ق:861/162/14،ج:228/66.

باب الدال بعده الثاء

دثر:

«يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ»،المدّثّر:

«يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ» (1)،المدّثّر:

المتدثّر بثيابه،و هو اللابس الدثار الذي هو فوق الشعار،و الشعار:الثوب الذي يلي الجسد. قال الطبرسيّ: قال الأوزاعي:سمعت يحيى بن أبي كثير يقول:سألت أبا سلمة:أيّ القرآن أنزل من قبل؟قال:يا أيّها المدّثر،فقلت:أو إقرأ باسم ربّك،فقال:سألت جابر بن عبد اللّه:

أيّ القرآن أنزل قبل؟قال:يا أيّها المدّثّر،فقلت:أو إقرأ،قال جابر: أحدّثكم ما حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت،فنظرت أمامي و خلفي و عن يميني و عن شمالي فلم أر أحدا،ثمّ نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء،يعني جبرئيل، فقلت:دثّروني دثّروني،فصبّوا عليّ ماء فأنزل اللّه(عزّ و جلّ): «يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ...» (2).


1) سورة المدّثّر/الآية 1-3.

2) ق:338/31/6،ج:167/18.

باب الدال بعده الجيم

دجج:

في الدجّاج

باب فضل اتّخاذ الديك و اتّخاذ الدجاج في البيت و أحكامهما (1).

الكافي:عن السيّاري رفعه قال: ذكرت اللحمان بين يدي عمر فقال عمر:انّ أطيب اللحمان لحم الدجاج،فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:كلاّ ان ذلك خنازير الطير و انّ أطيب اللحمان لحم فرخ قد نهض أو كاد ينهض.

المحاسن:عن عبد الأعلى قال: أكلت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فدعا و أتي بدجاجة محشوّة و بخبيص فقال عليه السّلام:هذه أهديت لفاطمة عليها السّلام،ثمّ قال:يا جارية ايتينا بطعامنا المعروف فجاءت بثريد و خلّ و زيت.

بيان: أكثر الأخبار تدلّ على كراهة لحم الدجاج،و يمكن حمل أخبار الذمّ على ما إذا كانت جلاّلة أو قريبة من الجلل و لم يستبرأ،فمع الاستبراء ثلاثة أيّام تزول الكراهة،كما روي: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أراد أن يأكل لحم دجاجة أمر بها فربطت أيّاما ثمّ يأكلها بعد ذلك (2).

الدجاج مثلث الدال،الواحدة دجاجة،الذكر و الأنثى فيه سواء،و الهاء فيه كبطّة و حمامة،و من عجيب أمر الدجاج أنّها يمّر بها ساير السباع فلا تخشاها،فإذا مرّ بها ابن آوى و هي على سطح أو جدار أو شجرة رمت بنفسها إليه،و توصف بسرعة


1) ق:733/109/14،ج:3/65.

2) ق:734/109/14،ج:7/65.

الانتباه،و يقال انّ نومها و استيقاظها إنّما هو بمقدار خروج النفس و رجوعه،و يقال انّها تفعل ذلك من شدّة الجبن،و أكثر ما عندها من الحيلة انّها لا تنام على الأرض بل ترتفع على رفّ أو جذع أو جدار أو ما قارب ذلك؛و روى ابن ماجة من حديث أبي هريرة: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر الأغنياء باتّخاذ الغنم و أمر الفقراء باتّخاذ الدجاج (1).

دجل:

الدجّال
اشارة

الإشارة الى الدجّال في الإنجيل (2).

كمال الدين:النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و ظهور الدجّال يخرج من المشرق من سجستان (3).

باب علامات ظهور الإمام الغائب عليه السّلام من السفياني و الدجّال

باب علامات ظهور الإمام الغائب عليه السّلام من السفياني و الدجّال (4).

كمال الدين:عن النّزال بن سبرة قال: خطبنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني،ثلاثا،فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال:يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجّال؟فقال له عليّ عليه السّلام:اقعد فقد سمع اللّه كلامك و علم ما أردت،و اللّه ما المسؤول عنه بأعلم من السائل و لكن لذلك علامات و هيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل،و إن شئت أنبأتك بها،قال:

نعم يا أمير المؤمنين،فقال:احفظ فانّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة و أضاعوا الأمانة و استحلّوا الكذب و أكلوا الربا و أخذوا الرشا...ثم ساق عليه السّلام العلامات الى أن قال الراوي:فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال:يا أمير المؤمنين من الدجّال؟فقال:

ألا انّ الدجّال صايد بن الصيد،فالشقيّ من صدّقه و السعيد من كذّبه،يخرج من بلدة يقال لها أصبهان من قرية يعرف باليهودية،عينه اليمنى ممسوحة و الأخرى


1) ق:735/109/14،ج:10/65.

2) ق:400/70/5،ج:286/14.

3) ق:16/6/13،ج:70/51.

4) ق:150/31/13،ج:193/52.

في جبهته تضيء كأنّها كوكب الصبح فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدم،بين عينيه مكتوب كافر يقرأه كلّ كاتب و أمّيّ،يخوض البحار و تسير معه الشمس،بين يديه جبل من دخان و خلفه جبل أبيض يرى الناس انّه طعام يخرج في قحط شديد (1).

دجن:

في الدواجن
باب استحباب اتّخاذ الدواجن في البيوت

باب استحباب اتّخاذ الدواجن في البيوت (2)

ق:33/32/16،ج:162/76.

.

دجن المكان:أقام به،و دواجن البيوت:ما ألفها من الطير و الشاة و غيرهما مثل الحمام و الدجاج و العناق.

قرب الإسناد:عن جعفر بن محمّد،عن أبيه عليهم السّلام قال: كانوا يحبّون أن يكون في البيت الشيء الداجن مثل الحمام أو العناق أو الدجاج ليعبث به صبيان الجنّ و لا يعبثون بصبيانهم.

طب الأئمة:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أكثروا من الدواجن في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم (3)

ق:585/92/14،ج:74/63.

.
أبي دجانة
حرز أبي دجانة

حياة الحيوان:روى البيهقيّ في(دلائل النبوّة)عن أبي دجانة،و اسمه سماك بن خرشة قال: شكوت الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّي نمت في فراشي فسمعت صريرا كصرير الرحى و دويّا كدويّ النحل و لمعانا كلمع البرق،فرفعت رأسي فإذا أنا بظلّ أسود يعلو و يطول بصحن داري،فمسست جلده فإذا هو كجلد القنفذ،فرمى في وجهي


1) ق:153/31/13،ج:192/52.

2) ق:733/108/14،ج:1/65.

3) ق:733/108/14،ج:1/65.

مثل شرر النار،فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:عامر دارك يا أبا دجانة،ثمّ طلب دواة و قرطاسا و أمر عليّا عليه السّلام أن يكتب:بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من رسول ربّ العالمين الى من طرق الدار...الكتاب،قال أبو دجانة:فأخذت الكتاب و أدرجته و حملته الى داري و جعلته تحت رأسي،فبتّ ليلتي فما انتبهت الاّ من صراخ صارخ يقول:يا أبا دجانة أحرقتنا هذه الكلمات،فبحقّ صاحبك الاّ ما رفعت عنّا هذا الكتاب فلا عود لنا في دارك و لا في جوارك و لا في موضع يكون فيه هذا الكتاب...الخ (1).

قال المجلسي: أقول:و من الاحراز المشهوره المرويّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الحرز المعروف بحرز أبي دجانة الأنصاري لدفع الجنّ و السحر،و قد رأيت في بعض الكتب ما صورته...ثم ذكره و هو حرز طويل (2).

ذكر أبي دجانة

: في انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعطى أبا دجانة يوم أحد سعفة النخل فصارت سيفا (3).

قال الواقدي:و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يومئذ،أي يوم أحد: من يأخذ هذا السيف بحقّه؟فقال عمر:أنا،فأعرض عنه،فقام الزبير فأعرض عنه،ثمّ عرضه الثالثة فقال أبو دجانة:أنا يا رسول اللّه آخذه بحقّه،فدفعه إليه فما رؤي أحد قاتل أفضل من قتاله،و كان حين أعطاه مشى بين الصفّين و اختال في مشيته فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

انّ هذه لمشية يبغضها اللّه تعالى الاّ في مثل هذا الموطن (4).

ما يقرب من ذلك (5)

ق:443/33/6،ج:183/19.

.

1) ق:597/92/14،ج:125/63.

2) ق:كتاب الدعاء129/38/،ج:220/94.

3) ق:288/22/6،ج:382/17.

4) ق:513/42/6،ج:129/20.

5) ق:489/42/6 و 510،ج:25/20 و 116.

ثبات أبي دجانة في نصرة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأحد (1)

ق:614/118/9،ج:66/42.

.

تفسير الإمام العسكريّ: قصّة بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الزبير بن العوّام و أبا دجانة الى الأكيدر ليأخذاه و ما جرى لهما في ذلك و ما قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيهما (2).

تفسير فرات الكوفيّ:عن ابن عبّاس: نزلت قوله تعالى: «إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا» (3)في أمير المؤمنين عليه السّلام و حمزة و عبيدة و سهل بن حنيف و الحارث بن صمّة و أبي دجانة (4).

الإرشاد:روى المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يخرج مع القائم عليه السّلام من ظهر الكوفة سبع و عشرون رجلا،خمسة عشر من قوم موسى عليه السّلام الذين كانوا يهدون بالحقّ و به يعدلون،و سبعة من أهل الكهف،و يوشع بن نون،و سليمان، و أبو دجانة الأنصاري،و المقداد،و مالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا و حكّاما (5).

أقول: أبو دجانة:بالضمّ و التخفيف هو سماك بالكسر و التخفيف ابن خرشة، بالفتحات،ابن لوذان كسكران،صحابيّ أنصاري بطل شجاع،و قد ظهر منه في واقعة اليمامة سنة(11)ما يدلّ على ذلك،ففي بعض التواريخ أنّ مسيلمة الكذّاب و بني حنيفة لمّا دخلوا الحديقة و أغلقوا عليهم بابها و تحصّنوا فيها قال أبو دجانة للمسلمين:اجعلوني في جنة ثمّ ارفعوني بالرماح و ألقوني عليهم في الحديقة، فاحتملوه حتّى أشرف على الجدار فوثب عليهم كالأسد فجعل يقاتلهم ثمّ احتملوا البراء بن مالك فاقتحمها عليهم و قاتل على الباب و فتحه للمسلمين و دخلوها


1) ق:499/42/6-508،ج:83/20-116.

2) ق:635/60/6،ج:261/21.

3) سورة الصف/الآية 4.

4) ق:87/28/9،ج:25/36.

5) ق:223/35/13،ج:90/53.

عليهم،فاقتتلوا أشدّ قتال و كثر القتلى في الفريقين لا سيّما في بني حنيفة،فلم يزالوا كذلك حتّى قتل مسيلمة و اشترك في قتله وحشي و أبو دجانة،و قتل في هذه الواقعة جماعة كثيرة من الصحابة و قتل أيضا أبو دجانة، و قيل بل عاش بعد ذلك و شهد صفّين مع أمير المؤمنين عليه السّلام و اللّه أعلم.

الإشارة الى قتله في حديقة الموت في حرب مسيلمة (1).و يأتي في «زبر»أنّ أبا دجانة عدّ من الذابّين عن الإسلام.


1) ق:513/42/6،ج:133/20.

باب الدال بعده الحاء

دحدح:

أبو الدحداح و ما ورد في مدحه

تفسير القمّيّ: «فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى» (1)قال:نزلت في رجل من الأنصار كانت له نخلة في دار رجل فكان يدخل عليه بغير إذن،فشكى ذلك الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لصاحب النخلة:

بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة.فقال:لا أفعل،فقال:فبعنيها بحديقة في الجنة فقال:لا أفعل و انصرف،فمضى إليه أبو الدحداح و اشتراها منه و أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال أبو الدحداح:يا رسول اللّه خذها و اجعل لي في الجنة التي قلت لهذا فلم يقبله فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لك في الجنة حدائق و حدائق،فأنزل اللّه في ذلك: «فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى» -يعني أبا الدحداح- «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى» (2)

ق:32/25/23،ج:127/103.

.

نوم الحسنين عليهما السّلام في حديقة أبي الدحداح و حراسة ملك من الكروبيين الذي أزيل عن مقامه بصورة ثعبان ايّاهما و استشفاعه بهما إلى اللّه تعالى ليردّه اللّه تعالى الى مكانه (3).

أقول: أبو الدحداح اسمه ثابت بن الدحداح (4)صحابي يستفاد قوّة إيمانه ممّا).


1) سورة الليل/الآية 5-7.

2) ق:695/67/6،ج:100/22.

3) ق:87/12/10،ج:313/43.

4) الدحداحة(خ ل).

ذكر و ممّا روته العامّة من انّه كان يصيح يوم أحد:يا معشر الأنصار اليّ أنا ثابت بن الدحداحة،إن كان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد قتل فانّ اللّه حيّ لا يموت فقاتلوا عن دينكم فانّ اللّه مظهركم و ناصركم فنهض إليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين.

دحا:

دحية الكلبي

تمثل جبرئيل عليه السّلام بصورة دحية بن خليفة الكلبي للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1)

ق:429/90/9،ج:12/40.

ق:549/108/9،ج:172/41.

،و تمثله عليه السّلام في صورة دحية في غزوة بني قريظة (2).و تمثله عليه السّلام أيضا بصورته في غيرها (3)

ق:769/79/6،ج:400/22.

ق:20/3/8،ج:91/28.

ق:250/54/9،ج:307/37.

.

كشف اليقين:قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأصحابه: إذا رأيتم دحية الكلبي عندي فلا يدخلنّ عليّ أحد (4).

: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دحية الكلبي بكتابه الى قيصر (5).

كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في صفة الأرض و دحوها على الماء:

كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة (6).


1) ق:362/32/6،ج:267/18.

2) ق:536/47/6،ج:233/20.

3) ق:751/77/6،ج:332/22.

4) ق:255/54/9،ج:326/37.

5) ق:567/51/6،ج:378/20.

6) ق:26/1/14،ج:111/57.

باب الدال بعده الخاء

دخن:

الدخان

قال الطبرسيّ: في قوله تعالى: «يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ» (1):و ذلك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعا على قومه لمّا كذّبوه فأجدبت الأرض فأصابت قريشا المجاعة،و كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه و بين السماء كالدخان، و قيل

: انّ الدخان آية من أشراط الساعة تدخل في مسامع الكفّار و المنافقين و هو لم يأت بعد و انّه يأتي قبل قيام الساعة فيدخل أسماعهم حتّى انّ رؤوسهم تكون كالرأس الحنيذ (2)،و يصيب كلّ مؤمن منه مثل الزكمة و تكون كلّها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص،و يمكث ذلك أربعين يوما، عن ابن عبّاس و ابن عمر و الحسن و الجبائي (3).:

إهلاك أمير المؤمنين عليه السّلام جماعة لم يقرّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالدخان

إهلاك أمير المؤمنين عليه السّلام جماعة لم يقرّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالدخان (4)

ق:492/96/9،ج:288/40.

.

الكافي:عن رجل عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر عليهما السّلام قال: انّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزطّ فسلّموا عليه و كلّموه بلسانهم فردّ عليهم بلسانهم ثمّ قال:انّي لست كما قلتم،أنا عبد اللّه مخلوق،فأبوا عليه و قالوا:

أنت هو،فقال لهم:لئن لم تنتهوا و ترجعوا عمّا قلتم إلى اللّه لأقتلنّكم،فأبوا أن يرجعوا و يتوبوا.فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت ثمّ خرق بعضها الى بعض ثمّ


1) سورة الدخان/الآية 10.

2) أي المشوي.

3) ق:177/34/3،ج:301/6.

4) ق:274/58/9،ج:60/38.

قذفهم فيها ثمّ خمّر رؤوسها ثمّ ألهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد منهم فدخل الدخان عليهم فماتوا (1).


1) ق:495/96/9،ج:301/40.

باب الدال بعده الراء

درأ:

في المداراة

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض (1)

ق:كتاب العشرة237/87/،ج:440/75.

.

أمالي الصدوق:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أعقل الناس أشدّهم مداراة للناس،و أذلّ الناس من أهان الناس (2).

مداراة الصادق عليه السّلام مع عاشر كان في السالحين (3). (4)

أمالي الطوسيّ:عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّا أمرنا معاشر الأنبياء بمداراة الناس كما أمرنا بأداء الفرائض.

الخصال:عن الصادق عليه السّلام قال: انّ قوما من قريش قلّت مداراتهم للناس فنفوا من قريش،و أيم اللّه ما كان بأحسابهم بأس،و انّ قوما من غيرهم حسنت مداراتهم فألحقوا بالبيت الرفيع.

ثمّ قال: من كفّ يده عن الناس فانّما يكفّ عنهم يدا واحدة و يكفّون عنه


1) ق:350/31/6،ج:213/18.

2) ق:كتاب العشرة132/42/،ج:52/75.

3) رجل سالح:ذو سلاح.

4) ق:166/28/11،ج:206/47.

أيادي كثيرة (1)

ق:كتاب العشرة237/87/،ج:441/75.

.

في انّ مداراة الناس من سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال تعالى: «خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» (2). (3)

ق:كتاب الايمان74/14/،ج:282/67.

كلام القاضي عياض في انّ المداراة مع الفسقة و الكفرة مباحة و يستحبّ في بعض الأحوال بخلاف المداهنة المحرّمة،و الفرق بينهما انّ المداراة بذل الدنيا لصلاح الدين أو الدنيا،و المداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا (4).

باب التقيّة و المداراة (5).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: جاء جبرئيل الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا محمد،ربك يقرؤك السلام و يقول لك:دار خلقي.

بيان: المداراة إمّا مخصوصة بالمؤمنين أو تعمّ المشركين أيضا مع عدم الاضطرار الى المقابلة و المحاربة كما كان دأبه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فانّه كان يداريهم ما أمكن فاذا لم يكن ينفع الوعظ و المداراة كان يقاتلهم ليسلموا،و بعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو و يصفح و لا ينتقم منهم،و يحتمل أن يكون ذلك قبل أن يؤمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالجهاد (6).

الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مداراة الناس نصف الإيمان و الرفق بهم نصف العيش.

تبيين: كان المراد بالمداراة هنا التغافل و الحلم عنهم و عدم معارضتهم.


1) ق:كتاب العشرة132/42/،ج:53/75.

2) سورة الأعراف/الآية 199.

3) ق:كتاب العشرة136/45/،ج:68/75.

4) ق:كتاب العشرة195/71/،ج:282/75.

5) ق:كتاب العشرة224/87/،ج:393/75.

6) ق:كتاب العشرة236/87/،ج:438/75.

درج:

في الاستدراج

باب الاملاء و الإمهال على الكفّار و الفجّار و الاستدراج و الافتتان (1).

نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: يابن آدم إذا رأيت ربّك سبحانه يتابع عليك نعمه و أنت تعصيه فاحذره،و قال:أيّها الناس ليراكم اللّه من النعمة و جلين كما يراكم من النقمة فرقين،انّه من وسّع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا فقد أمن مخوفا،و من ضيّق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيّع مأمولا (2).

علل الشرايع:عن الصادق عليه السّلام: إذا أراد اللّه(عزّ و جلّ)بعبد خيرا فأذنب ذنبا تبعه بنقمة و يذكّره الاستغفار،و إذا أراد اللّه بعبد شرّا فأذنب ذنبا تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى به،و هو قول اللّه تعالى: «سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ» (3)بالنعم عند المعاصي (4).

باب التمحيص و الاستدراج

باب التمحيص و الاستدراج (5).

مشكاة الأنوار:عن سنان بن طريف قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:خشيت أن أكون مستدرجا،قال:و لم؟قلت:لأنّي دعوت اللّه تعالى أن يرزقني دارا فرزقني، و دعوت اللّه تعالى أن يرزقني ألف درهم فرزقني،و دعوته أن يرزقني خادما فرزقني خادما.

قال:فأيّ شيء تقول؟قال:أقول:الحمد للّه.

قال:فما أعطيت أفضل ممّا أعطيت (6).


1) ق:كتاب الكفر162/42/،ج:377/73.

2) ق:كتاب الكفر163/42/،ج:383/73.

3) سورة الأعراف/الآية 182،و سورة القلم/الآية 44.

4) ق:كتاب الكفر164/44/،ج:387/73.

5) ق:58/8/3،ج:210/5.

6) ق:كتاب الدعاء16/7/،ج:213/93.

أقول:

و بمعناه ما روي عنه عليه السّلام قال: ما أنعم اللّه على عبد مؤمن نعمة بلغت ما بلغت فحمد اللّه تعالى عليها الاّ كان حمد اللّه أفضل و أوزن من تلك النعمة (1).

باب الدرّاج و القطا و القبج (2).

الدرّاج

المحاسن:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من سرّه أن يقتل غيظه فليأكل لحم الدرّاج.

و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من اشتكى فؤاده و كثر غمّه فليأكل الدرّاج.

قال الدميري: الدرّاج بالضمّ كرمّان واحدته درّاجة طائر مبارك كثير النتاج مبشّر بالربيع و تطيب نفسه على الهواء الصافي و هبوب الشمال،و يسوء حاله بهبوب الجنوب حتّى انّه لا يقدر على الطيران،و هو طائر أسود باطن الجناحين و ظاهرهما أغبر على خلقة القطا الاّ انّه ألطف منه.

قال ابن سينا: لحمه أفضل من لحوم الفواخت و أعدل و ألطف،و أكله يزيد في الدماغ و الفهم و المني (3).

: الدرّاج الذي قال لأمير المؤمنين عليه السّلام:انّي كلّما جعت دعوت اللّه لشيعتك و محبّيك فأشبع،و إذا عطشت دعوت اللّه على مبغضيك فأروى (4).

ما يقرب منه (5)

ق:416/136/7،ج:268/27.

.

خبر يا درجان يا درجان (6).


1) ق:كتاب الدعاء16/7/،ج:215/93.

2) ق:742/112/14،ج:43/65.

3) ق:743/112/14،ج:44/65.

4) ق:565/110/9،ج:235/41.

5) ق:567/110/9،ج:241/41.

6) ق:69/16/11 و 76،ج:245/46 و 267.

درد:

أبو الدرداء

في انّ عبد اللّه بن رواحة و محمّد بن مسلمة كسرا صنم أبي الدرداء فقال:لو كان الصنم يدفع لدفع عن نفسه فأسلم (1)

ق:698/67/6،ج:113/22.

.

تبليغ أبي الدرداء و أبي هريرة رسالة معاوية الى أمير المؤمنين عليه السّلام (2).

أقول: أبو الدرداء هو عامر (3)بن زيد الأنصاري الصحابيّ المعروف،كان يعدّ من علماء الأرض الثلاثة.مات قبل قتل عثمان بسنة بدمشق،حكى ابن قتيبة في كتاب الإمامة و السياسة قدوم أبي هريرة و أبي الدرداء على معاوية و: انّهما أتيا عليّا عليه السّلام بأمر معاوية و قالا له:انّ لك فضلا لا يدفع و قد سرت مسير فتى الى سفيه من السفهاء،و معاوية يسألك أن تدفع إليه قتلة عثمان،فإن فعلت ثمّ قاتلك كنا معك،قال عليّ عليه السّلام:أتعرفانهم؟قالا:نعم،قال:فخذاهم،فأتيا محمّد بن أبي بكر و عمّار بن ياسر و الأشتر فقالا:أنتم من قتلة عثمان و قد أمرنا بأخذكم،فخرج اليهم أكثر من عشرة آلاف رجل فقالوا:نحن قتلة عثمان.فقالا:نرى أمرا شديدا فانصرفا الى منزلهما بحمص، انتهى ملخّصا.و ذكر نصر بن مزاحم انّ أبا الدرداء و أبا امامة الباهلي رجعا من صفّين و لم يشهدا شيئا من القتال (4).

أقول: و قد تقدّم ذلك في«أمم».و في تفسير البيضاوي في تفسير قوله تعالى:

«وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى» (5)قال: و قيل الجاهلية الأولى جاهلية الكفر قبل الإسلام،و الجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق في الإسلام و يعضده

قوله عليه السّلام


1) ق:324/29/6،ج:111/18.

2) ق:555/49/8،ج:141/33.

3) عويمر(خ ل).

4) ق:485/45/8،ج:451/32.

5) سورة الأحزاب/الآية 33.

لأبي الدرداء: انّ فيك جاهليّة،قال:جاهلية كفر أو إسلام؟قال:جاهليّة كفر، انتهى.

تفسير فرات الكوفيّ:عن جهم بن حر قال: دخلت في مسجد المدينة و صلّيت الركعتين الى سارية ثمّ دعوت اللّه و قلت:اللّهم آنس وحدتي و ارحم غربتي و أتني بجليس صالح يحدّثني بحديث ينفعني اللّه به،فجاء أبو الدرداء حتّى جلس فأخبرته بدعائي فقال:أما انّي أشدّ فرحا بدعائك منك،انّ اللّه جعلني ذلك الجليس الصالح الذي سافر إليك،انّي سأحدّثك بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم أحدّث به أحدا قبلك و لا أحدّث بعدك،سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تلا هذه الآية: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ» (1)فقال:السابق يدخل الجنة بغير حساب و المقتصد يحاسب حسابا يسيرا و الظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة حتّى يدخل الحزن في جوفه ثمّ يرحمه فيدخل الجنة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:الحمد للّه الذي أذهب عنّا الحزن الذي أدخل أجوافهم في طول المحشر انّ ربّنا لغفور شكور،قال:

شكر لهم العمل القليل و غفر لهم الذنوب العظام (2).

ما حكى أبو الدرداء عن عبادة أمير المؤمنين عليه السّلام و مناجاته في شويحطات (3)النجّار و هو يقول بصوت حزين و نغمة شجى:الهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنقمتك (4)

ق:كتاب الصلاة567/80/،ج:194/87.

.

تنبيه الخاطر: قيل إنّ سلمان رضي اللّه عنه جاء زائرا لأبي الدرداء فوجد أمّ الدرداء مبتذلة فقال:ما شأنك؟قالت:انّ أخاك ليست له حاجة في شيء من أمر الدنيا،قال:فلمّا جاء أبو الدرداء رحّب لسلمان و قرّب إليه طعاما فقال لسلمان:أطعم،فقال:انّي


1) سورة فاطر/الآية 32.

2) ق:249/41/3،ج:199/7.

3) الشوحط:شجر يتخذ منه الفيّ ينبت في الحضيض.(منه مد ظله).

4) ق:510/100/9،ج:11/41.

صائم،فقال:أقسمت عليك الاّ ما طعمت،فقال:ما أنا بآكل حتّى تأكل،قال:و بات عنده فلمّا جاء الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان قال:يا أبا الدرداء انّ لربّك عليك حقّا و انّ لجسدك عليك حقّا و لأهلك عليك حقّا،فصم و أفطر و صلّ و نم و أعط كلّ ذي حقّ حقّه (1).

ابن دريد

أقول: ابن دريد مصغّرا هو أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني البصري،عالم فاضل أديب حفوظ شاعر نحوي لغوي صاحب كتاب الجمهرة، حكي انّه أملاها من حفظه سنة(297)فما استعان عليها بالنظر في شيء من الكتب الاّ في الهمزة و اللفيف،و له المقصورة المشهورة التي اعتنى بشرحها خلق كثير، عدّه ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت عليهم السّلام،و المسعودي جعله قائما مقام الخليل بن أحمد،و من شعره:

أهوى النبيّ محمّدا و وصيّه و ابنيه و ابنته البتول الطاهرة

أهل العباءة فانني بولائهم أرجو السلامة و النجا في الآخرة

و أرى محبّة من يقول بفضلهم سببا يجير من السبيل الجايرة

أرجو بذاك رضا المهيمن وحده يوم الوقوف على ظهور الساهرة

توفّي ببغداد(18)شعبان سنة(321)يوم وفاة أبي هاشم الجبائي،قال الناس:

مات علم اللغة و علم الكلام بموت ابن دريد و أبي هاشم.

دردل:

دردائيل الملك

الكافي:عن ابن عبّاس قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: انّ للّه(تبارك و تعالى)


1) ق:كتاب الأخلاق55/14/،ج:128/70.

ملكا يقال له دردائيل كان له ستّة عشر ألف جناح ما بين الجناح الى الجناح هواء، و الهواء كما بين السماء و الأرض،فجعل يوما يقول في نفسه:أفوق ربّنا(جلّ جلاله)شيء؟فعلم اللّه(تبارك و تعالى)ما قال فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان و ثلاثون ألف جناح،ثمّ أوحى اللّه(عزّ و جلّ)اليه أن طر فطار مقدار خمسمائة عام فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش،فلمّا علم اللّه(عزّ و جلّ)أتعابه أوحى إليه:

أيّها الملك عد الى مكانك فأنا عظيم فوق كلّ عظيم و ليس فوقي شيء و لا أوصف بمكان،فسلبه اللّه أجنحته و مقامه من صفوف الملائكة،الحديث بطوله،و حاصله:

انّه كان كذلك الى أن ولد الحسين عليه السّلام فلمّا هبط جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليهنّيه بولادة الحسين عليه السّلام أخبره بقضيّة الملك،فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الحسين عليه السّلام و هو ملفوف في خرق من صوف فأشار به الى السماء و دعا اللّه تعالى و قال:إن كان للحسين بن عليّ بن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل و ردّ عليه أجنحته و مقامه من صفوف الملائكة،فاستجاب اللّه دعاءه و غفر للملك و الملك لا يعرف في الجنة الاّ بأن يقال:هذا مولى الحسين بن علي ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1).

: في انّ دردائيل كان مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أيّام صباه و هو الذي أخرج ميزانا عظيما كلّ كفّة منه ما بين السماء و الأرض فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وضعه في كفّة و الخلق في كفّة فرجح صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهم، قاله الواقدي (2).

درر:

معنى للّه درّك

قال المجلسي في (3)في بيان قول المأمون للرضا عليه السّلام:للّه درّك يا أبا الحسن:

قال الشيخ الرضي رضي اللّه عنه:الدرّ في الأصل ما يدرّ،أي ينزل من الضرع من اللبن و من


1) ق:70/11/10،ج:248/43.

2) ق:83/4/6،ج:353/15.

3) ق:23/4/5،ج:85/11.

الغيم من المطر،و هو هاهنا كناية عن فعل الممدوح الصادر عنه،و انّما نسب فعله اليه تعالى قصدا للتعجب لأنّ اللّه منشيء العجائب فكلّ شيء عظيم يريدون التعجب منه ينسبونه إليه تعالى نحو قولهم:للّه أنت،و للّه أبوك،فمعنى للّه درّه:ما أعجب فعله.

درس:

إدريس النبيّ عليه السّلام

باب قصص إدريس عليه السّلام (1).

قال اللّه تعالى: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا* وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا» (2).

إدريس هو جدّ أب نوح عليه السّلام و اسمه في التوراة أخنوخ،و سمّي إدريس لكثرة درسه الكتب، و هو أوّل من خاط الثياب و لبسها و كانوا يلبسون الجلود،و كان عالما بالنجوم،و الحكماء اليونانيون يسمّونه هرمس الحكيم،و كانت حياته في الأرض ثلاثمائة سنة و قيل أكثر من ذلك،و أنزل عليه ثلاثون صحيفة،قاله الطبرسيّ و المسعودي و غيرهما،و في قصص الأنبياء انّ إدريس اوّل من خطّ بالقلم و أوّل من خاط الثياب و لبسها،و كان كلّما خاط سبّح اللّه و هلّله و كبّره و وحّده و مجّده،و كان يصعد الى السماء من عمله في كلّ يوم مثل أعمال أهل زمانه كلّهم،و كانت الملائكة في زمانه يصافحون الناس و يسلمون عليهم و يكلمونهم و يجالسونهم، و ذلك لصلاح الزمان و أهله،فلم يزل الناس على ذلك حتّى كان زمن نوح عليه السّلام و قومه ثمّ انقطع ذلك (3).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام قال: مسجد السهلة موضع بيت إدريس النبيّ الذي كان


1) ق:74/13/5،ج:270/11.

2) سورة مريم/الآية 56 و 57.

3) ق:77/13/5،ج:279/11.

يخيط فيه (1).

ابن إدريس

إنكار ابن إدريس على من زعم ان يوم قتل الثاني في تاسع شهر ربيع الأوّل (2).

كلامه في السرائر في انّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام المقتول بكربلاء هو أوّل قتيل من أهل بيت الحسين عليهم السّلام و انّه كان أكبر من أخيه الامام زين العابدين عليه السّلام (3).

أقول: ابن إدريس هو محمّد بن أحمد بن إدريس الحلّي،فاضل فقيه و محقق نبيه فخر الأجلّة و شيخ فقهاء الحلّة صاحب كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي و مختصر تبيان الشيخ،توفّي سنة(598)و هو ابن خمس و خمسين.قال صاحب نخبة المقال في تأريخ هذا المحقق المفضال:

ثم ابن إدريس من الفحول و متقن الفروع و الأصول

عنه النجيب بن نما الحلّي حكى جاء مبشّرا(543)مضى بعد البكا(55)

درع:

ما يكتب على درع أمير المؤمنين عليه السّلام

المناقب: كان مكتوبا على درع أمير المؤمنين عليه السّلام:

أيّ يوميّ من الموت أفرّ يوم لا يقدر أو يوم قدر

يوم لا يقدر لا أخشى الوغى يوم قد قدّر لا يغني الحذر (4)

في درع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم

في انّ درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تكون من القائم عليه السّلام كما كانت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم


1) ق:78/13/5،ج:284/11.

2) ق:314/24/8،ج:-.

3) ق:197/42/22،ج:316/101.

4) ق:612/118/9،ج:58/42.

مشمرة (1).

الصادقي عليه السّلام: درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات الفضول لها حلقتان من ورق في مقدّمة و حلقتان من ورق في مؤخّرها،و قال:لبسها عليّ عليه السّلام يوم الجمل (2).

قيل كان عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم درع داود النبيّ عليه السّلام التي كان لبسها يوم قتل جالوت (3).

درك:

الصادقي عليه السّلام في ذكر العلماء الذين مكانهم في دركات الجحيم ما حاصله:

فمنهم من يحبّ أن يخزن علمه و لا يؤخذ عنه،و منهم من إذا وعظ أنف و إذا وعظ عنف،و منهم من يرى أن يضع علمه عند ذي الثروة و الشرف،و منهم من يذهب في علمه مذهب الجبابرة و السلاطين،و منهم من يطلب أحاديث اليهود و النصارى ليغزر به علمه و يكثر به حديثه،و منهم من يضع نفسه للفتيا و يقول:سلوني،و لعلّه لا يصيب حرفا واحدا،و منهم من يتّخذ علمه مروّة و عقلا فذاك في الدرك السابع من النار.

قال المجلسي في معناه:أي يطلب العلم و يبذله ليعدّه الناس من أهل المروّة و العقل (4)

ق:380/58/3،ج:310/8.

.

درنك:

اشارة

الروايات الكثيرة المشتملة على جلوس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أسري به على درنوك من درانيك الجنة (5)

ق:295/61/9،ج:149/38.

ق:467/90/9،ج:176/40.

.

1) ق:183/33/13،ج:319/52.

2) ق:127/6/6،ج:124/16.

3) ق:127/6/6،ج:125/16.

4) ق:98/20/1،ج:108/2.

5) ق:399/33/6،ج:409/18.

خبر في فضل فاطمة عليها السّلام

أقول:

في(من لا يحضره الفقيه)الدرنوك ستر له خمل و جمعه درانك،و منه حديث ابن عبّاس:قال عطا: صلّينا معه على درنوك قد طبق البيت كلّه، انتهى.

و من كتاب الآل لابن خالويه عن أبي محمّد العسكريّ عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خبر في خلق آدم و حوّاء قال: فلمّا دخل الفردوس نظرا الى جارية على درنوك من درانيك الجنة على رأسها تاج من نور و في أذنيها قرطان من نور،قد أشرقت الجنان من حسن وجهها،قال آدم:حبيبي جبرئيل من هذه الجارية التي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها؟فقال:هذه فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان،قال:فما هذا التاج الذي على رأسها؟قال بعلها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،قال:فما القرطان اللذان في أذنيها؟قال:ولداها الحسن و الحسين عليهما السّلام.

قال:حبيبي جبرئيل أخلقوا قبلي؟قال:هم موجودون في غامض علم اللّه(عزّ و جلّ)قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة (1).

درهم:

باب حبّ المال و جمع الدينار و الدرهم و كنزهما

باب حبّ المال و جمع الدينار و الدرهم و كنزهما (2).

«وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها» (3)الآية.

أمالي الصدوق:عن إبن عبّاس قال: انّ أوّل درهم و دينار ضربا في الأرض نظر اليهما إبليس،فلمّا عاينهما أخذهما فوضعهما على عينيه ثمّ ضمّهما الى صدره ثمّ صرخ صرخة ثمّ ضمّهما الى صدره ثمّ قال:أنتما قرّة عيني و ثمرة فؤادي،ما أبالي من بني آدم إذا أحبّوا كما أن لا يعبدوا وثنا،حسبي من بني آدم أن يحبّوكما .


1) ق:180/68/7،ج:5/25.

2) ق:كتاب الكفر100/26/،ج 135/73.

3) سورة التوبة/الآية 34 و 35.

أمالي الطوسيّ:عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام: انّه سئل عن الدنانير و الدراهم و ما على الناس فيها فقال أبو جعفر عليه السّلام:هي خواتيم اللّه في أرضه،جعلها اللّه تعالى مصحّة لخلقه و بها تستقيم شؤونهم و مطالبهم،فمن أكثر له منها فقام بحقّ اللّه تعالى فيها و أدّى زكاتها فذاك الذي طابت و خلصت له،و من أكثر له منها فبخل بها و لم يؤدّ حقّ اللّه فيها و اتّخذ منها الآنية فذاك الذي حقّ عليه وعيد اللّه(عزّ و جلّ)في كتابه: «يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ» (1)الآية .

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الفتن ثلاث:حبّ النساء و هو سيف الشيطان،و شرب الخمر و هو فخّ الشيطان،و حبّ الدينار و الدرهم و هو سهم الشيطان .

وجه تسمية الدرهم و الدينار

علل الشرايع:روي: انّه أتى يهوديّ أمير المؤمنين عليه السّلام فسأله عن مسائل،فكان فيما سأله:لم سمّي الدرهم درهما و الدينار دينارا؟فقال عليه السّلام:انّما سمّي الدرهم درهما لأنّه دار همّ،من جمعه و لم ينفقه في طاعة اللّه أورثه النار،و انّما سمّي الدينار دينارا لأنّه دار النار،من جمعه و لم ينفقه في طاعة اللّه أورثه النار،فقال اليهودي:صدقت يا أمير المؤمنين .

معاني الأخبار: في انّه جمع رجل من أهل الصفّة دينارين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

أيّما رجل ترك دينارين فهما كيّ بين عينيه (2).

الخصال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الدينار و الدرهم أهلكا من كان قبلكم و هما مهلكاكم (3)

ق:كتاب الكفر70/25/،ج:23/73.

.

1) سورة التوبة/الآية 35.

2) ق:كتاب الكفر101/26/،ج:141/73.

3) ق:كتاب الكفر101/26/،ج:139/73.

الكافي:عن حبيب الخثعمي قال: كتب أبو جعفر المنصور الى محمّد بن خالد و كان عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمس في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة و لم يكن هذا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أمره أن يسأل فيمن يسأل عبد اللّه بن الحسن و جعفر بن محمّد عليهم السّلام،الحديث.

بيان: اعلم انّ الدرهم كان في زمن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ستة دوانيق ثمّ نقص فصار خمسة دوانيق،فصار ستة منها على وزن خمسة ممّا كان في زمن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ تغيّر الى أن صار سبعة دراهم على وزن خمسة من دراهم زمانه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فإذا عرفت هذا فيمكن توجيه الخبر بوجهين (1).


1) ق:172/29/11،ج:227/47.

باب الدال بعده السين

دسكر:

كتابي الحسين بن سعيد:في حديث ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام: و انّه أوّل قائم يقوم منّا أهل البيت يحدّثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم و هي آخر خارجة تكون (1)

ق:196/33/13،ج:375/52.

.

1) ق:273/46/3،ج:284/7.

باب الدال بعده العين

دعب:

في المداعبة

باب الدّعابة و المزاح و الضحك (1).

المحاسن:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: انّ اللّه يحبّ المداعب في الجماع بلا رفث، المتوحّد بالفكرة،المتحلّي بالصبر،المساهر بالصلاة.

السرائر:عن الفضل بن أبي قرّة عن الصادق عليه السّلام قال: ما من مؤمن الاّ و فيه دعابة، قلت:و ما الدعابة؟قال:المزاح (2).

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: المؤمن دعب و لعب و المنافق قطب و غضب (3).

دعبل:

دعبل الخزاعيّ
أشعار دعبل في مرثية الحسين عليه السّلام

أشعار دعبل في مرثية الحسين عليه السّلام (4).

: دخول دعبل على الرضا عليه السّلام في أيّام حزنهم عليهم السّلام و قول الرضا عليه السّلام له:مرحبا بك يا دعبل،مرحبا بناصرنا بيده و لسانه،و انّه وسّع عليه السّلام له في مجلسه و أجلسه الى جانبه ثمّ قال له:أحب أن تنشدني شعرا فانشأ دعبل يقول:


1) ق:كتاب العشرة259/106/،ج:58/76.

2) ق:كتاب العشرة259/106/،ج:60/76.

3) ق:44/7/17،ج:153/77.

4) ق:252/43/10-254،ج:235/45-243.

أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا و قد مات عطشانا بشطّ فرات

الأبيات (1).

خبر دعبل مع الجنّي الذي طرقه بالليل و حدّثه عن الصادق عليه السّلام، و قد تقدّم في «جنن».

إنشاء قصيدته التائية عند الرضا عليه السّلام و ما أعطاه الرضا عليه السّلام حين بويع بالخلافة (2)

ق:70/17/12،ج:234/49.

.

أقول: و تقدّم في(إبراهيم بن العباس)ما يناسب ذلك.

خبر دعبل و قصيدته التائية و ما اتفق له في سفره و في قم (3).

خبر دعبل مع ظبيان بن عامر الجنّي و استماعه منه قصيدته«مدارس آيات»

و إخباره برواية سمعها عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال:

عليّ و أهل بيته الفائزون. تقدّم في«جنن».

أقول: قصيدة(مدارس آيات)لدعبل بن علي الخزاعيّ المذكور مشهورة أنشدت عند عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام فصارت مقبولة عنده،و لدعبل و قصيدته ذلك حكايات معروفة،و يروى انّه كتب هذه القصيدة على ثوب و أحرم فيه و أمر بأن يكون في أكفانه.

وفاة دعبل

توفّي سنة(246)بشوش و رأى بعضهم على قبره مكتوبا:

أعدّ للّه يوم يلقاه دعبل أن لا اله الاّ اللّه

يقولها مخلصا عساه بها يرحمه في القيامة اللّه


1) ق:257/43/10،ج:257/45.

2) ق:43/13/12،ج:147/49.

3) ق:71/17/12،ج:238/49.

اللّه مولاه و الرسول و من بعدهما فالوصيّ مولاه

و روي عن عليّ بن دعبل أنّه رآه بعد موته و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء فسأله عن حاله فذكر انّه على حال سوء لبعض أعماله حتّى لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء فقال له:أنت دعبل؟قال:نعم،قال:فأنشدني قولك في أولادي،فأنشده قوله:

لا أضحك اللّه سنّ الدهر إن ضحكت و آل أحمد مظلومون قد قهروا

مشرّدون نفوا عن عقر دارهم كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر

فقال له:أحسنت،و شفّع فيه و أعطاه ثيابه. قال العلاّمة: دعبل بكسر الدال المهملة و اسكان العين المهملة و كسر الباء الموحّدة و بعدها لام ابن عليّ الخزاعيّ أبو علي الشاعر مشهور في أصحابنا،مشهور في الإيمان و علوّ المنزلة،عظيم الشأن،صنّف كتاب طبقات الشعراء.

دعا:

أبواب الدعاء و فضله

أبواب الدعاء،باب فضله و الحثّ عليه (1).

«وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (2).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الدعاء سلاح المؤمن و عماد الدين و نور السماوات و الأرض (3).

الخصال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ادفعوا أمواج البلاء عليكم بالدعاء قبل ورود البلاء،فوالذي فلق الحبّة و برأ النسمة للبلاء أسرع الى المؤمن من انحدار السيل من


1) ق:كتاب الدعاء35/16/،ج:286/93.

2) سورة البقرة/الآية 186.

3) ق:كتاب الدعاء35/16/،ج:288/93.

أعلى التلعة الى أسفلها و من ركض البرازين.

ثواب الأعمال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ألا أدلّكم على سلاح تنجيكم من عدوّكم و تدرّ أرزاقكم؟قالوا:نعم،قال:تدعون بالليل و النهار فانّ سلاح المؤمن الدعاء.

ثواب الأعمال:و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما من عبد يسلك واديا فيبسط كفّيه فيذكر اللّه و يدعو الاّ ملأ اللّه تعالى ذلك الوادي حسنات،فليعظم ذلك الوادي أو ليصغر.

المحاسن:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ما من شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسئل (1).

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما من مسلم دعا اللّه تعالى بدعوة ليست فيها قطيعة رحم و لا استجلاب إثم الاّ أعطاه اللّه تعالى بها إحدى خصال ثلاث:إمّا أن يعجل له الدعوة و إمّا أن يدّخرها له في الآخرة و إمّا أن يرفع عنه مثلها من السوء.

و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا تستحقروا دعوة أحد فانّه يستجاب لليهودي فيكم و لا يستجاب له في نفسه.

و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الدعاء يردّ القضاء بعد ما أبرم إبراما،فأكثر من الدعاء فانّه مفتاح كلّ رحمة و نجاح كلّ حاجة،و لا ينال ما عند اللّه الاّ بالدعاء،و ليس باب يكثر قرعه الاّ يوشك أن يفتح لصاحبه (2).

فلاح السائل:عن عليّ بن عقبة قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: انّ الدعاء يردّ القضاء المبرم بعد ما أبرم إبراما،فأكثر من الدعاء فانّه مفتاح كلّ رحمة و نجاح كلّ حاجة و لا ينال ما عند اللّه الاّ بالدعاء،فانه ليس من باب يكثر قرعه الاّ أوشك أن يفتح لصاحبه.

و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الدعاء مخّ العبادة و لا يهلك مع الدعاء أحد.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أفضل عبادة أمّتي بعد قراءة القرآن الدعاء ثمّ قرأ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» (3)ألا ترى


1) ق:كتاب الدعاء36/16/،ج:292/93.

2) ق:كتاب الدعاء37/16/،ج:294/93.

3) سورة غافر/الآية 60.

انّ الدعاء هو العبادة.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تعجزوا عن الدعاء فانّه لم يهلك مع الدعاء أحد،و يسأل (1)أحدكم ربّه حتّى يسأله شسع نعله إذا انقطع،و اسألوا اللّه من فضله فانّه يحبّ أن يسئل (2).

نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: في وصيّته لابنه الحسين عليه السّلام:و اعلم انّ الذي بيده خزائن السماوات و الأرض قد أذن لك في الدعاء و تكفّل لك بالإجابة و أمرك أن تسأله ليعطيك و تسترحمه ليرحمك...الخ (3).

آداب الدعاء

باب آداب الدعاء و الذكر (4).

«ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً» (5).

عدّة الداعي:قال الصادق عليه السّلام: انّ اللّه لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس،و قال:اذا دعوت فظنّ حاجتك بالباب،و ذكر من آداب الدعاء الطهارة و شمّ الطيب،و الرواح الى المسجد،و الصدقة،و استقبال القبلة،و حسن الظنّ باللّه في تعجيل إجابته، و إقباله بقلبه،و أن لا يسأل محرّما،و تنظيف البطن من الحرام بالصوم،و تجديد التوبة،و الإسرار بالدعاء،و التعميم و تسمية الحاجة،و الخشوع و البكاء أو التباكي، و الاعتراف بالذنب و تقديم الإخوان،و رفع اليدين به،و الدعاء بما كان متضمّنا للإسم الأعظم و المدحة للّه و الثناء عليه تعالى و أن يختم دعاءه بالصلاة على محمّد و آل محمد،و قول«ما شاء اللّه لا قوّة الاّ باللّه».


1) و ليسأل(ظ).

2) ق:كتاب الدعاء38/16/،ج:300/93.

3) ق:كتاب الدعاء39/16/،ج:301/93.

4) ق:كتاب الدعاء39/17/،ج:304/93.

5) سورة الأعراف/الآية 55.

قال الصادق عليه السّلام: ما من رجل دعا فختم دعاءه بقول:ما شاء اللّه لا قوّة الاّ باللّه، الاّ أجيبت حاجته،و ان يمسح بيده وجهه و صدره،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يرفع يديه إذا ابتهل و دعا كما يستطعم المسكين (1).

استجابة الدعاء

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كلّ دعاء محجوب عن السماء حتّى يصلّى على محمّد و آل محمد،و قال:من قرأ مائة آية من القرآن من أيّ القرآن شاء ثمّ قال:يا اللّه سبع مرّات،فلو دعا على الصخرة لقلعها ان شاء اللّه تعالى (2).

و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إيّاكم أن يسأل أحد منكم ربّه شيئا من حوائج الدنيا و الآخرة حتّى يبدأ بالثناء على اللّه تعالى و المدحة له و الصلاة على النبيّ و آله ثمّ الاعتراف بالذنب ثمّ المسألة.

و عنه عليه السّلام قال: انّ في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام انّ المدحة قبل المسألة فإذا دعوت اللّه(عزّ و جلّ)فمجّده،قال:قلت:كيف أمجّده؟ قال:تقول:يا من هو أقرب اليّ من حبل الوريد،يا من يحول بين المرء و قلبه،يا من هو بالمنظر الأعلى،يا من ليس كمثله شيء.

و روي: انّه لا تردّ يد عبد عليها عقيق.

و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يردّ دعاء أوّله «بسم اللّه الرحمن الرحيم» ،و قال:من قدّم أربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم و في نفسه،و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا كانت لك إلى اللّه سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ سل حاجتك فانّ اللّه تعالى أكرم من أن يسئل حاجتين فيقضي أحدهما و يمنع الأخرى.


1) ق:كتاب الدعاء40/17/،ج:306/93.

2) ق:كتاب الدعاء41/17/،ج:310/93 و 312.

و قال سيد العابدين عليه السّلام: الدعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينفع به (1).

قال الصادق عليه السّلام: ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا اللّه(عزّ و جلّ)في أمر الاّ استجاب اللّه لهم،فان لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون اللّه(عزّ و جلّ)عشر مرات الاّ استجاب اللّه تعالى لهم،فان لم يكونوا أربعة فواحد يدعو اللّه سبحانه أربعين مرّة يستجيب اللّه العزيز الجبّار له.

و عنه عليه السّلام قال: لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّى على محمّد و آل محمد.

و عنه عليه السّلام قال: كان أبي عليه السّلام إذا حزنه أمر جمع النساء و الصبيان ثمّ دعوا (2)و أمّنوا.

التمجيد قبل الدعاء

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: انّ كلّ دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر،و انّما التمجيد ثمّ الدعاء،قلت:ما أدنى ما يجزي من التمجيد؟قال:قل اللّهم أنت الأوّل فليس قبلك شيء،و أنت الآخر فليس بعدك شيء،و أنت الظاهر فليس فوقك شيء، و أنت الباطن فليس دونك شيء و أنت العزيز الحكيم (3).

فلاح السائل:عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: إذا أراد أحدكم أن يستجاب له فليطب كسبه و ليخرج من مظالم الناس،و انّ اللّه لا يرفع إليه دعاء عبد و في بطنه حرام أو عنده مظلمة لأحد من خلقه.

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: قال اللّه سبحانه:انّي لأستحيي من عبد يرفع يده و فيها خاتم فيروزج فأردّها خائبة.

و عن الصادق عليه السّلام:

ما رفعت كفّ إلى اللّه(عزّ و جلّ)أحبّ إليه من كفّ فيها خاتم عقيق.

و عنه عليه السّلام قال:إذا قال العبد: ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة الاّ باللّه،قال اللّه:ملائكتي استسلم


1) ق:كتاب الدعاء42/17/،ج:314/93.

2) الصحيح:دعا.

3) ق:كتاب الدعاء43/17/،ج:317/93.

عبدي أعينوه أدركوه اقضوا حاجته (1).

باب المنع عن سؤال ما لا يحلّ و ما لا يكون،و منع الدعاء على الظالم و ساير ما لا ينبغي من الدعاء (2).

أمالي الصدوق:عن الصادق عليه السّلام قال: إذا ظلم الرجل فظلّ يدعو على صاحبه قال اللّه(جلّ جلاله):انّ هاهنا آخر يدعو عليك يزعم انّك ظلمته فإن شئت أجبتك و أجبت عليك،و ان شئت أخّرتكما فتوسعكما عفوي.

و روي: لا يتمنّى الرجل امرأة الرجل و لا ابنته و لكن يتمنّى مثلهما،و أن لا يقول:اللّهم لا تحوجني الى أحد من خلقك فانّه ليس من أحد الاّ هو محتاج الى الناس،بل يقول:اللّهم لا تحوجني الى شرار خلقك،و لا يقول:اللّهم انّي أعوذ بك من الفتنة بل يقول:من مضلاّت الفتن،و أن لا يسأل فوق قدره فانّه يستحقّ الحرمان.

حكاية الرجل الذي كان له ثلاث دعوات مستجابة فجعلها في زوجته فذهبت ضياعا،و خبر ربيعة بن كعب الذي خدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبع سنين: و سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يدخله الجنة فقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال:فأعنّي بكثرة السجود.

و خبر عجوز بني إسرائيل و سؤالها موسى عليه السّلام أن يجعلها معه في الجنة في درجته (3).

في الرغبة و الرهبة و التبتل و الابتهال

باب الرغبة و الرهبة و التضرّع و التبتّل و الابتهال و المسألة (4).

«وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً» (5).


1) ق:كتاب الدعاء44/17/،ج:321/93.

2) ق:كتاب الدعاء44/18/،ج:324/93.

3) ق:كتاب الدعاء45/18/،ج:327/93.

4) ق:كتاب الدعاء48/20/،ج:337/93.

5) سورة المزّمّل/الآية 8.

مكارم الأخلاق:عن الصادق عليه السّلام قال: الرغبة أن تستقبل ببطن كفّيك الى السماء، و الرهبة أن تجعل ظهر كفّيك الى السماء،و عنه عليه السّلام: انّه ذكر الرغبة و أبرز بطن راحتيه الى السماء،و هكذا الرهبة و جعل ظهر كفّيه الى السماء،و هكذا التضرّع و حرّك أصابعه يمينا و شمالا و هكذا التبتّل يرفع أصابعه مرة و يضعها مرّة،و هكذا الابتهال و مدّ يده بازاء وجهه الى القبلة و قال:لا تبتهل حتّى تجري الدمعة (1).

عدّة الداعي:و روى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من قدّم أربعين من المؤمنين ثمّ دعا استجيب له،و يتأكّد بعد الفراغ من صلاة الليل (2).

الأوقات التي يرجى فيها إجابة الدعاء

باب الأوقات و الحالات التي يرجى فيها الإجابة و علامات الإجابة (3).

أمالي الصدوق:عن الصادق عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال: إغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن:عند قراءة القرآن،و عند الأذان،و عند نزول الغيث،و عند التقاء الصفّين للشهادة،و عند دعوة المظلوم فانّها ليس لها حجاب دون العرش.

أقول: و من الأوقات التي لا يحجب فيها الدعاء:إثر المكتوبة،و عند ظهور آية اللّه تعالى في أرضه،و في السحر الى طلوع الشمس،و السدس الرابع من الليل، و ساعة آخر النهار من يوم الجمعة،و عند جلوس الامام على المنبر،و عند هبوب الرياح،و بين الأذان و الإقامة (4).

و من الأوقات الشريفة: بين العشائين،و في يوم الأربعاء بين الظهر و العصر.

و في الخبر: الدعاء بين الصلاتين لا يردّ.

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: في ذي القعدة ليلة


1) ق:كتاب الدعاء48/20/،ج:338/93.

2) ق:كتاب الدعاء49/20/،ج:342/93.

3) ق:كتاب الدعاء49/21/،ج:343/93.

4) ق:كتاب الدعاء50/21/،ج:343/93.

مباركة هي ليلة عشر ينظر اللّه إلى عباده المؤمنين بالرحمة. و يقال: انّ الدعاء عند اقتران المشتري و رأس المذنّب،و انّه في كلّ أربع عشر سنة مرّة،و دعاء المريض لعائده،و دعاء الوالد لولده و بالعكس،و الأخ لأخيه بظهر الغيب،و الدعاء مع رفع اليدين،و في السجود،و عند رؤية الهلال و صياح الديكة،و بعد الدعاء لأربعين مؤمنا،و بعد الصدقة فانّها جناح الاستجابة،و بعد قراءة سورة التوحيد و كذا القدر.

و روي: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة و عند قطع العلائق عمّا دون اللّه تعالى، و بمكّة عند الميزاب و المقام و الحجر الأسود،و بين المقام و الباب،و جوف الكعبة،و عند بئر زمزم،و على الصفا و المروة،و عند المشعر و الجمرات الثلاث و عند رؤية الكعبة.

و روي: انّ في اليوم و الليلة تسعين وقتا يستجاب فيه الدعاء.

و قال: من قال عند شدّة الحرّ:اللّهم أجرني من حرّ جهنّم،و عند شدّة البرد:

اللّهم أجرني من زمهرير جهنّم أجير (1).

و من صفات الداعي أن يبدأ بتحميد اللّه تعالى و الثناء عليه و الصلاة على محمّد و آل محمّد ثمّ يذكر حاجته،و أن لا يكون قلبه غافلا و لا لاهيا،و أن يكون طاهرا من مظالم العباد،و أن لا يكون عاذرا لظالم على ظلمه،و أن يكون عند الدعاء تقيّا و نيّته صادقة،و أن لا يكون داعيا لدفع مظلمة عنه و قد ظلم هو عبدا آخر بمثلها،و لا داعيا في قطيعة رحم،و أن يكون في يده خاتم فصّه فيروزج و خاتم عقيق،و أن يطهّر طعامه من المحرّمات و الشبهات (2).

باب من يستجاب دعاؤه و من لا يستجاب

باب من يستجاب دعاؤه و من لا يستجاب (3).

أمالي الصدوق:عن الصادق عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربعة لا تردّ لهم


1) ق:كتاب الدعاء51/21/،ج:349/93.

2) ق:كتاب الدعاء52/21/،ج:352/93.

3) ق:كتاب الدعاء52/22/،ج:354/93.

دعوة و تفتح لها أبواب السماء و تصير الى العرش:دعاء الوالد لولده،و المظلوم على من ظلمه،و المعتمر حتّى يرجع،و الصائم حتّى يفطر.

الخصال:و عنه عليه السّلام قال: خمسة لا يستجاب لهم:رجل جعل اللّه بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه و عنده ما يعطيها و لم يخل سبيلها،و رجل أبق مملوكه ثلاث مرّات و لم يبعه،و رجل مرّ بحائط مائل و هو يقبل إليه و لم يسرع في المشي حتّى سقط عليه، و رجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه،و رجل جلس في بيته و قال:اللّهم ارزقني و لم يطلب.

صحيفة الرضا:عن الرضا،عن آبائه عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: دعاء أطفال أمّتي مستجاب ما لم يقارفوا الذنوب.

مكارم الأخلاق:عن يحيى بن المعاذ عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال لي:ادع بهذا الدعاء و أنا ضامن لك حاجتك على اللّه تعالى:اللّهم أنت وليّ نعمتي و القادر على طلبتي و تعلم حاجتي فأسألك بحقّ محمّد و آل محمّد لمّا قضيتها.

عن الصادق عليه السّلام قال: الدعاء لأخيك بظهر الغيب يسوق الى الداعي الرزق و يصرف عنه البلاء و يقول الملك:لك مثل ذلك (1).

باب انّ من دعا استجيب له،و ما يناسب ذلك المطلب (2).

أمالي الطوسيّ:عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: يا جابر من ذا الذي سأل اللّه فلم يعطه أو توكّل عليه فلم يكفه أو وثق به فلم ينجه؟...الخبر (3).

نهج البلاغة: ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الشكر و يغلق عنه باب الزيادة، و لا ليفتح على عبد باب الدعاء و يغلق عنه باب الإجابة.

دعوات الراونديّ:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم


1) ق:كتاب الدعاء53/22/،ج:358/93.

2) ق:كتاب الدعاء54/23/،ج:362/93.

3) ق:كتاب الدعاء54/23/،ج:363/93.

و لا قطيعة رحم الاّ أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث:امّا أن يعجّل دعوته،و امّا أن يدّخرها له في الآخرة،و امّا ان يكفّ عنه من الشرّ مثلها،قالوا:يا رسول اللّه إذا نكثر،قال:اللّه أكثر (1).

علّة ابطاء إجابة الدعاء

باب علّة الابطاء في الإجابة و النهي عن الفتور بالدعاء و الأمر بالإلحاح فيه (2).

«وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ» (3)الآية.

الدعوات:روي: انّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:ادع اللّه أن يستجيب دعائي فقال:

اذا أردت ذلك فأطب كسبك.

و روي: انّ موسى عليه السّلام رأى رجلا يتضرّع تضرّعا عظيما و يدعو رافعا يديه و يبتهل،فأوحى اللّه تعالى الى موسى عليه السّلام:لو فعل كذا و كذا لما استجبت دعاءه لأنّ في بطنه حراما و على ظهره حراما و في بيته حراما.

نهج البلاغة: قال:الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر.

عدّة الداعي:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أحبّ أن يستجاب دعاؤه فليطب مطعمه و مكسبه.

و قال عليه السّلام لمن قال له: أحبّ أن يستجاب دعائي:طهّر مأكلك و لا تدخل بطنك الحرام.

و روي: ترك لقمة حرام أحبّ إلى اللّه تعالى من صلاة ألفي ركعة تطوّعا،و ردّ دانق حرام يعدل عند اللّه تعالى سبعين حجّة مبرورة؛و فيما وعد اللّه تعالى به عيسى:قل لظلمة بني إسرائيل:غسلتم وجوهكم و دنّستم قلوبكم،الى أن قال:قل يا عيسى لظلمة بني إسرائيل:لا تدعوني و السحت تحت أقدامكم و الأصنام في بيوتكم فانّي آليت أن أجيب من دعاني و إنّ إجابتي إيّاهم لعنّ لهم حتّى يتفرّقوا.


1) ق:كتاب الدعاء 55/23،ج:366/93.

2) ق:كتاب الدعاء55/24/،ج:367/93.

3) سورة يونس/الآية 11.

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: انّ اللّه يحبّ السائل اللحوح.

و عن الصادق عليه السّلام: انّ المؤمن ليدعو اللّه في حاجته فيقول(عزّ و جلّ):أخّروا إجابته شوقا الى صوته و دعائه،فإذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى:عبدي دعوتني و أخّرت إجابتك و ثوابك كذا و كذا،و دعوتني في كذا و كذا فأخّرت إجابتك و ثوابك كذا،قال:فيتمنّى المؤمن انّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب (1).

عن هشام بن سالم عنه عليه السّلام قال: كان بين قول اللّه(عزّ و جلّ): «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما» (2)و بين أخذ فرعون أربعون عاما.

سبع مصائب عظام

دعائم الدين:روي في كتاب التنبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها: أيّها الناس سبع مصائب عظام نعوذ باللّه منها:

عالم زلّ و عابد ملّ و مؤمن خلّ و مؤتمن غلّ و غني أقلّ و عزيز ذلّ و فقير اعتلّ،فقام اليه رجل فقال:صدقت يا أمير المؤمنين أنت القبلة إذا ما ضللنا و النور إذا ما أظلمنا و لكن نسألك عن قول اللّه سبحانه: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (3)فما بالنا ندعو فلا نجاب؟قال:انّ قلوبكم خانت بثمان خصال:أوّلها انّكم عرفتم اللّه فلم تؤدّوا حقّه كما أوجب عليكم فما أغنت عنكم معرفتكم شيئا،و الثانية انّكم آمنتم برسوله ثمّ خالفتم سنّته و أمتّم شريعته فأين ثمرة إيمانكم؟و الثالثة انّكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به و قلتم:سمعنا و أطعنا ثمّ خالفتم،و الرابعة انّكم قلتم انّكم تخافون من النار و أنتم في كلّ وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم؟


1) ق:كتاب الدعاء57/24/،ج:374/93.

2) سورة يونس/الآية 89.

3) سورة غافر/الآية 60.

و الخامسة انّكم قلتم انّكم ترغبون في الجنة و أنتم في كلّ وقت تفعلون ما يباعدكم منها فأين رغبتكم فيها؟و السادسة أنّكم أكلتم نعمة المولى و لم تشكروا عليها، و السابعة انّ اللّه أمركم بعداوة الشيطان و قال: «إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا» (1)فعاديتموه بلا تولّ و واليتموه بلا مخالفة،و الثامنة انّكم جعلتم عيوب الناس نصب عيونكم و عيوبكم وراء ظهوركم تلومون من أنتم أحقّ باللّوم منه،فأيّ دعاء يستجاب لكم مع هذا و قد سددتم أبوابه و طرقه؟فاتّقوا اللّه و أصلحوا أعمالكم و أخلصوا سرائركم و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر فيستجيب اللّه لكم دعاءكم.

فلاح السائل:روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر أو ليسلطنّ اللّه شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم.

عدم استجابة دعاء حبيب على حبيبه

و من تاريخ الخطيب بإسناده قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سألت اللّه أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه.

الصادقي عليه السّلام: انّ العبد إذا دعا اللّه(تبارك و تعالى)بنيّة صادقة و قلب مخلص استجيب له بعد وفائه بعهد اللّه(عزّ و جلّ)،و إذا دعا اللّه بغير نيّة و إخلاص لم يستجب له،أليس اللّه يقول: «أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» (2)فمن وفى وفى له (3).

باب التقدّم في الدعاء،و الدعاء عند الشدّة و الرخاء (4).

«وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ» (5)الآية.

الخصال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: تقدّموا بالدعاء قبل نزول البلاء.


1) سورة فاطر/الآية 6.

2) سورة البقرة/الآية 40.

3) ق:كتاب الدعاء58/24/،ج:379/93.

4) ق:كتاب الدعاء59/25/،ج:379/93.

5) سورة يونس/الآية 12.

نهج البلاغة:و قال عليه السّلام: ما المبتلى الذي قد اشتدّ به البلاء بأحوج الى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء (1).

فضل الدعاء للاخوان بظهر الغيب

باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب و الاستغفار لهم و العموم في الدعاء (2).

قرب الإسناد:عن الصادق عليه السّلام: انّ دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب و يدرّ الرزق و يدفع المكروه؛و روي بأسانيد كثيرة: انّ من قال في كلّ يوم خمسا و عشرين مرّة«اللّهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات»كتب اللّه له بعدد كلّ مؤمن مضى و بعدد كلّ مؤمن بقي الى يوم القيامة حسنة و محى عنه سيّئة و رفع له درجة (3).

حكي انّ بعض الصالحين كان في المسجد يدعو لإخوانه بعد ما فرغ من صلاته، فلمّا خرج من المسجد وافى أباه قد مات،فلمّا فرغ من جهازه أخذ يقسم تركته على إخوانه الذين كان يدعو لهم،فقيل له في ذلك فقال:كنت في المسجد أدعو لهم في الجنة (4)و أبخل لهم بالفاني.

كتاب زيد النرسي قال: رأيت معاوية بن وهب البجلي في الموقف و هو قائم يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف واحد و سمعته يعدّ رجلا رجلا من الآفاق يسمّيهم و يدعو لهم حتّى نفر الناس،فقلت له:يا أبا القاسم أصلحك اللّه لقد رأيت منك عجبا،قال:يا ابن أخ فما الذي أعجبك ممّا رأيت منّي؟فقال:رأيتك لا تدعو لنفسك و أنا أرمقك حتّى الساعة فلا أدري أي الأمرين أعجب:ما أخطأت).


1) ق:كتاب الدعاء59/25/،ج:382/93.

2) ق:كتاب الدعاء59/26/،ج:383/93.

3) ق:كتاب الدعاء60/26/،ج:386/93.

4) بالجنة(خ ل).

من حظّك في الدعاء لنفسك في مثل هذا الموقف أو عنايتك و ايثار اخوانك على نفسك حتّى تدعو لهم في الآفاق؟فقال:يا ابن أخ فلا تكثرنّ تعجبك من ذلك،انّي سمعت مولاي و مولاك و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة جعفر بن محمّد عليهما السّلام و كان و اللّه في زمانه سيد أهل السماء و سيد أهل الأرض و سيد من مضى منذ خلق اللّه الدنيا الى أن تقوم الساعة بعد آبائه رسول اللّه و أمير المؤمنين و الأئمة من آبائه(صلّى اللّه عليهم)يقول و الاّ صمّت أذنا معاوية و عميت عيناه و لا نالته شفاعة محمّد و أمير المؤمنين(عليهما و آلهما السلام):من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب ناداه ملك من سماء الدنيا:يا عبد اللّه لك مائه ألف مثل ما سألت،و ناداه ملك من السماء الثانية:يا عبد اللّه لك مائتا ألف مثل الذي دعوت،و كذلك ينادى من كلّ سماء تضاعف حتّى ينتهي الى السماء السابعة فيناديه ملك:يا عبد اللّه لك سبع مائة ألف مثل الذي دعوت،فعند ذلك يناديه اللّه تعالى:عبدي،أنا اللّه الواسع الكريم الذي لا ينفد خزانتي و لا ينقص رحمتي شيء،بل وسعت رحمتي كلّ شيء،لك ألف ألف مثل الذي دعوت،فأيّ حظّ أكثر يا ابن أخ من الذي اخترته أنا لنفسي؟الخبر.

الدعاء و ما يتعلق به

فلاح السائل:عن عبد اللّه بن سنان قال: مررت بعبد اللّه بن جندب فرأيته قائما على الصفا،و كان شيخا كبيرا فرأيته يدعو و يقول في دعائه:اللّهم فلان بن فلان، اللّهم فلان بن فلان،اللّهم فلان بن فلان ما لم أحصهم كثرة،فلمّا سلّم قلت له:

يا عبد اللّه لم أر موقفا قطّ أحسن من موقفك الاّ انّي نقمت عليك خلّة واحدة،فقال لي:و ما الذي نقمت عليّ؟فقلت له:تدعو للكثير من إخوانك و لم أسمعك تدعو لنفسك شيئا،فقال لي:يا عبد اللّه سمعت مولانا الصادق عليه السّلام يقول:من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب نودي من أعنان السماء:لك يا هذا مثل ما سألت في أخيك،

و لك مائة ألف ضعف مثله،فلم أحبّ أن أترك مائة ألف ضعف مضمونة بواحدة لا أدري يستجاب أم لا (1)

ق:284/41/11،ج:171/48.

.

و روي عن مولاتنا فاطمة(صلوات اللّه عليها): انّها كانت تدعو للمؤمنين و المؤمنات و لا تدعو لنفسها،فقيل لها في ذلك فقالت:الجار ثمّ الدار.

أقول: و تقدّم في«برهم»دعاء إبراهيم بن شعيب في الموقف لإخوانه و يأتي في«عسى»دعاء عيسى بن أعين في الموقف لإخوانه.

باب الاجتماع في الدعاء و التأمين على دعاء الغير،و معنى«آمين»و فضله، و معنى التأوّه (2).

معاني الأخبار:الصادقي عليه السّلام: انّ(آه)اسم من أسماء اللّه(عزّ و جلّ)فمن قال (آه)فقد استغاث باللّه(عزّ و جلّ)،و عنه عليه السّلام: انّ تفسير قولك(آمين):ربّ افعل.

و في حديث آخر: انّ آمين اسم من أسماء اللّه تعالى،و روي: انّه كان عليه السّلام إذا حزنه أمر جمع النساء و الصبيان ثمّ دعا و أمّنوا (3).

باب الاستشفاع بمحمّد و آل محمّد عليهم السّلام في الدعاء و أدعية التوجّه اليهم و التوسّل بهم(صلوات اللّه عليهم) (4).

أقول: قد تقدّم ما يتعلق بذلك في«حمد».

باب جواز أن يدعى بكلّ دعاء و الرخصة في تأليفه (5).

باب أدعية المناجاة (6).


1) ق:كتاب الدعاء61/26/،ج:391/93.

2) ق:كتاب الدعاء62/27/،ج:393/93.

3) ق:كتاب الدعاء62/27/،ج:394/93.

4) ق:كتاب الدعاء62/28/،ج:1/94.

5) ق:كتاب الدعاء87/31/،ج:89/94.

6) ق:كتاب الدعاء87/32/،ج:89/94.

أدعية الوسائل الى المسائل

أدعية الوسائل الى المسائل التي هي مفاتيح كنوز الدنيا و الآخرة و هي عشر مناجات

لما زوّج المأمون ابنته مولانا الجواد عليه السّلام كتب الى المأمون: انّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها و قد جعل اللّه تعالى أموالنا في الآخرة مؤجّلة لنا فكنزنا هناك،كما جعل أموالكم في الدنيا معجّلة لكم فكنزتموها هنا،و قد أمهرت ابنتك الوسائل الى المسائل (1).

باب أدعية التمجيد و الشكر (2).

مناجاة في الشكر للّه:«اللّهم لك الحمد على مردّ نوازل البلاء».

الكتاب العتيق الغروي: دعاء تمجيد«اللّهم أنت المحيط بكلّ شيء،القائم بالقسط» (3).

باب أدعية الشهادات و العقائد

باب أدعية الشهادات و العقائد (4).

التوحيد:كتب أبو جعفر الثاني عليه السّلام الى رجل بخطّه أن يقول: يا ذا الذي كان قبل كلّ شيء،الدعاء.

ثواب الأعمال:عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

من قال«رضيت باللّه ربّا و بالإسلام دينا و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رسولا و بأهل بيته أولياء» كان حقّا على اللّه أن يرضيه يوم القيامة.


1) ق:كتاب الدعاء95/32/،ج:113/94.

2) ق:كتاب الدعاء115/33/،ج:174/94.

3) ق:كتاب الدعاء115/33/،ج:174/94.

4) ق:كتاب الدعاء117/34/،ج:179/94.

دعاء شريف

المحاسن:عن أحدهما عليهما السّلام انّه من قال: (اللّهم انّي أشهدك و كفى بك شهيدا، و أشهد ملائكتك و أنبياءك و رسلك و جميع خلقك بأنّك أنت اللّه وحدك لا شريك لك،و انّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبدك و رسولك)مرّة واحدة أعتق ربعه،و من قال مرّتين أعتق نصفه،و من قال أربعا أعتق كلّه.

تفسير العيّاشي:عن سماعة بن مهران قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أكثروا من أن تقولوا: «رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا» (1)و لا تأمنوا الزيغ (2).

الكتاب العتيق الغروي و مهج الدعوات: دعاء الاعتقاد عن موسى بن جعفر عليه السّلام:

«الهي انّ ذنوبي و كثرتها قد غيّرت وجهي عندك و حجبتني عن استيهال رحمتك» (3).

باب الأدعية المختصرة المختصّة بكلّ إمام عليهم السّلام (4).

الكتاب العتيق الغروي و مهج الدعوات: دعاء لمولانا الحسن بن عليّ عليهما السّلام:

اللّهم انك الخلف من جميع خلقك و ليس في خلقك خلف منك (5).

باب أحراز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بعض أدعيته (6).

مهج الدعوات: دعاؤه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم بدر:اللّهم أنت ثقتي في كلّ كرب،و أنت رجائي في كلّ شدّة،الدعاء.

أقول: و كان هذا من دعاء الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء و من دعاء الصادق عليه السّلام أيضا.


1) سورة آل عمران/الآية 8.

2) ق:كتاب الدعاء117/34/،ج:181/94.

3) ق:كتاب الدعاء118/34/،ج:182/94.

4) ق:كتاب الدعاء118/35/،ج:184/94.

5) ق:كتاب الدعاء120/35/،ج:190/94.

6) ق:كتاب الدعاء125/38/،ج:208/94.

مهج الدعوات:دعاؤه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم أحد:روي: انّه لمّا تفرّق الناس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم أحد فقال:اللّهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان.

دعواته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الأحزاب (1).

دعاؤه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم حنين: ربّ كنت و تكون حيّا لا تموت،تنام العيون و تنكدر النجوم و أنت حيّ قيّوم لا تأخذك سنة و لا نوم.

دعاؤه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للأمان من الجنّ و الإنس: بسم اللّه الرحمن الرحيم لا اله الاّ اللّه عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم،ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن،أشهد انّ اللّه على كلّ شيء قدير و انّ اللّه قد أحاط بكلّ شيء علما،اللّهم انّي أعوذ بك من شرّ نفسي و شرّ كلّ دابة أنت آخذ بناصيتها انّ ربّي على صراط مستقيم (2).

دعاء علّمه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة(صلوات اللّه عليها)أوّله:يا اللّه يا أعزّ مذكور (3).

باب أحراز مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام و بعض أدعيته و من جملتها دعاء الصباح (4).

نهج البلاغة: و من دعائه عليه السّلام و كان يدعو به كثيرا:الحمد للّه الذي لم يصبح بي ميّتا و لا سقيما و لا مضروبا على عروقي.

أيضا من دعائه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اللّهم صن وجهي باليسار و لا تبذل جاهي بالاقتار فأسترزق طالبي رزقك،و أستعطف شرار خلقك و أبتلي بحمد من أعطاني و أفتتن بذمّ من منعني،و أنت من وراء ذلك كلّه وليّ الإعطاء و المنع انّك على كلّ شيء قدير.

و من دعائه أيضا: اللّهم انك أنس الآنسين.


1) ق:كتاب الدعاء126/38/،ج:212/94.

2) ق:كتاب الدعاء127/38/،ج:213/94.

3) ق:كتاب الدعاء128/38/،ج:219/94.

4) ق:كتاب الدعاء131/40/،ج:228/94.

مهج الدعوات:و من دعاء له عليه السّلام: اللّهم انّي أعوذ بك أن تحسن في لامعة العيون علانيتي.

مهج الدعوات:دعاء لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام: الحمد للّه أوّل محمود (1).

و من دعائه عليه السّلام يوم الجمل: اللّهم انّي أحمدك و أنت للحمد أهل على حسن صنعك إليّ و تعطّفك عليّ.

دعاء عليّ عليه السّلام يوم صفّين

و له عليه السّلام عند ابتداء القتال يوم صفّين: بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول و لا قوّة الاّ باللّه العليّ العظيم،اللّهم إيّاك نعبد و إيّاك نستعين،يا اللّه يا رحمن يا رحيم يا أحد يا صمد،يا اله محمّد إليك نقلت الأقدام و أفضت القلوب و شخصت الأبصار و مدّت الأعناق و طلبت الحوائج و رفعت الأيدي،اللّهم افتح بيننا و بين قومنا بالحقّ و أنت خير الفاتحين (2).

و من دعائه عليه السّلام يوم الهرير و هو دعاء الكرب: اللّهم لا تحبّب اليّ ما أبغضت و لا تبغّض اليّ ما أحببت؛ الدعاء.ذكر سعد بن عبد اللّه انّ هذا الدعاء دعا به عليّ عليه السّلام قبل رفع المصاحف الشريفة

ثمّ قال ما معناه: انّ إبليس صرخ صرخة سمعها بعض العسكر يشير على معاوية و أصحابه برفع المصاحف الجليلة للحيلة فرفعوها فاختلف أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام كما اختلفوا في طاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حياته،فدعا عليّ عليه السّلام فقال:اللّهم انّي أسألك العافية من جهد البلاء و من شماتة الأعداء (3).

دعاء آخر له عليه السّلام يوم صفّين روي من كتاب الدعاء و الذكر للحسين بن سعيد


1) ق:كتاب الدعاء132/40/،ج:231/94.

2) ق:كتاب الدعاء133/40/،ج:235/94.

3) ق:كتاب الدعاء134/40/،ج:237/94.

الأهوازي: اللّهم ربّ هذا السقف المرفوع.

الكتاب العتيق الغروي:و روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام: أنّه رأى رجلا يدعو من دفتر دعاء طويلا فقال له:يا هذا الرجل ان الذي يسمع الكثير هو يجيب عن القليل، فقال الرجل:يا مولاي فما أصنع؟قال:قل:الحمد للّه على كلّ نعمة،و أسأل اللّه من كلّ خير و أعوذ باللّه من كلّ شر و استغفر اللّه من كلّ ذنب (1).

دعاء الصباح و شرح مشكلاته (2). و يأتي سند دعاء الصباح في«صبح».

أقول: ذكر المجلسي لكلّ واحد من الأئمة عليهم السّلام بابا في أحرازه و بعض أدعيته و عوذاته (3).

دعاء الجامع أخذه أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام: بسم اللّه الرحمن الرحيم أشهد أن لا اله الاّ اللّه وحده لا شريك له و أشهد انّ محمّدا عبده و رسوله، آمنت باللّه و بجميع رسل اللّه، الدعاء (4).

الدعوات المرويّة عن مولانا الصادق عليه السّلام لمّا استدعاه المنصور في المرّة الأولى و المرّة الثانية و الثالثة الى المرّة السابعة،لكلّ مرّة دعاء مخصوص (5).

وجد بخطّ الشيخ محمّد بن علي الجبعي نقلا عن خطّ الشهيد محمّد بن مكي (قدس اللّه روحهما) أدعية للصادق و الكاظم و الرضا(صلوات اللّه عليهم) و هذا لفظه:هذه من دعوات مولانا الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام في دخلاته على المنصور،و قد ذكر صاحب الاستدراك منها ثلاثا و عشرين،و هو يروي عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه و طبقته و عن جماعة بمصر و خراسان و قد كان في الرواية تهدّد المنصور له بالقتل و مشافهته به بعض الأحيان.


1) ق:كتاب الدعاء135/40/،ج:242/94.

2) ق:كتاب الدعاء135/40/،ج:243/94.

3) ق:كتاب الدعاء141/40/-171،ج:264/94-366.

4) ق:كتاب الدعاء142/40/،ج:268/94.

5) ق:كتاب الدعاء150/40/،ج:279/94.

دعاؤه عليه السّلام لمّا قدم إبراهيم بن جبلة الى المدينة عن المنصور و أبلغه رسالته:

اللّهم أنت ثقتي في كلّ كرب،الدعوات كلّها نقلا من خطّ الشيخ محمّد الجبعي (1).

دعاء الصادق عليه السّلام

دعاء الصادق عليه السّلام علّمه لبعض أصحابه لدفع الهول و الغمّ: أعددت لكلّ عظيمة لا إله الاّ اللّه،و لكلّ همّ و غمّ لا حول و لا قوة الاّ باللّه،محمد النور الأوّل و عليّ النور الثاني و الأئمة الأبرار عدّة للقاء اللّه و حجاب من أعداء اللّه،ذلّ كلّ شيء لعظمة اللّه، و اسأل اللّه(عزّ و جلّ)الكفاية.

دعاء علّمه الحسن العطّار و كان قد أخذ السلطان ضياعه: يدعى به عقيب ركعتي الفجر و الخدّ الأيمن على الأرض:«يا حيّ لا اله الاّ أنت»حتّى ينقطع النفس، «انقطع الرجاء الاّ منك»حتى ينقطع النفس،«يا أحد من لا أحد له ارزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب انّك على كل شيء قدير»حتى ينقطع النفس،قال:

ففعلت ذلك ثلاثة أيّام فردّ عليّ مالي و زيد مائة ألف درهم (2).

دعاء مولانا الإمام الرضا عليه السّلام و قد غضب عليه المأمون فسكن: باللّه أستفتح و باللّه أستنجح و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله أتوجّه،اللّهم سهّل لي حزونة أمري كلّه و يسّر لي صعوبته انّك تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أم الكتاب. و أسند عن علي عليه السّلام انّه قال: ما أهمّني أمر قطّ و لا ضاق عليّ معاشي قطّ و لا بارزت قرنا قطّ فقلته الاّ فرّج اللّه همّي و غمّي و رزقني النصر على أعدائي (3).

دعاء الجوشن الصغير (4).


1) ق:كتاب الدعاء154/40/،ج:308/94.

2) ق:كتاب الدعاء155/40/،ج:312/94.

3) ق:كتاب الدعاء156/40/،ج:315/94.

4) ق:كتاب الدعاء157/40/،ج:317/94.

دعاء الجوشن الكبير (1).

باب الدعاء عند شروع عمل في الساعات و الأيّام المنحوسة و ما يدفع الفال و الطيرة (2).

دعاء المكروب الملهوف و من قد أعيته الحيلة و أصابته بليّة: لا إله الاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين،يقولها ليلة الجمعة إذا فرغ من الصلاة المكتوبة من العشاء الآخرة (3).

باب الدعاء لعموم الأوجاع و الرياح و خصوص وجع الرأس و الشقيقة (4).

الأدعية الواردة للأوجاع و الأمراض
اشارة

الصراط المستقيم: عوذة جرّبناها لسائر الأمراض فتزول بقدرة اللّه تعالى(جلّ جلاله)الذي لا يخيب لديه المأمول،اذا عرض مرض فاجعل يدك اليمنى عليه و قل:اسكن أيّها الوجع و ارتحل الساعة من هذا العبد الضعيف سكّنتك و رحّلتك بالذي سكن له ما في الليل و النهار و هو السميع العليم،فان لم يسكن في أوّل مرّة فعل ذلك ثلاث مرّات أو حتّى يسكن إن شاء اللّه تعالى .

الصراط المستقيم: فيما نذكره لزوال الأسقام و جرّبناه فبلغنا به نهايات المرام:

تكتب في رقعة:يا من اسمه دواء و ذكره شفاء يا من يجعل الشفاء فيما يشاء من الأشياء صلّ على محمّد و آل محمّد و اجعل شفائي من هذا الداء في اسمك هذا«يا اللّه»يكتب عشرا«يا ربّ»يكتب عشرا«يا أرحم الراحمين»عشرا (5).


1) ق:كتاب الدعاء176/40/،ج:382/94.

2) ق:كتاب الدعاء184/53/،ج:1/95.

3) ق:كتاب الدعاء186/55/،ج:10/95.

4) ق:كتاب الدعاء196/59/،ج:48/95.

5) ق:كتاب الدعاء201/59/،ج:67/95.

لوجع الظهر

باب الدعاء لوجع الظهر (1).

روي: انّه تضع يدك على موضع الوجع و تقرأ ثلاثا: «وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ» (2)الآية،ثمّ تقرأ سبع مرّات القدر فانّك تعافى إن شاء اللّه تعالى.

باب الدعاء لوجع الفخذين (3).تجلس في تور أو طست في الماء المسخن و تقرأ: «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ» (4).

باب الدعاء لوجع الرحم (5).

باب الدعاء لورم المفاصل و أوجاعها (6).

الباقري عليه السّلام: اقرأ على كلّ ورم: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ» (7)الى آخر السورة و اتفل عليها ثلاثا فانه يسكن.

باب الدعاء لعرق النساء (8).

دعاء رگ باد افكندن (9): تقرأ: «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» (10)و يفرقع اصبعا من أصابعه باسم صاحب الوجع.


1) ق:كتاب الدعاء201/60/،ج:68/95.

2) سورة آل عمران/الآية 145.

3) ق:كتاب الدعاء201/61/،ج:69/95.

4) سورة الأنبياء/الآية 30.

5) ق:كتاب الدعاء201/62/،ج:69/95.

6) ق:كتاب الدعاء202/63/،ج:70/95.

7) سورة الحشر/الآية 21.

8) ق:كتاب الدعاء202/65/،ج:73/95.

9) ورم العروق و انتفاخها.

10) سورة الأنبياء/الآية 30.

باب الدعاء للفالج و الخدر (1).

الباقري عليه السّلام: تقرأ على الفالج و القولنج و الخام و الابردة و الريح من كلّ وجع أمّ القرآن و قل هو اللّه أحد و المعوّذتين ثمّ تكتب بعد ذلك:أعوذ بوجه اللّه العظيم و عزّته التي لا يمتنع منها شيء من شرّ هذا الوجع و من شرّ ما فيه و من شرّ ما أجد منه،يكتب هذا في كتف أو لوح و يغسله بماء السماء و يشربه على الريق و عند منامه يبرأ ان شاء اللّه تعالى (2).

باب الدعاء للحصاة و الفالج (3).

باب الدعاء للزحير و اللّوا (4). (5)

روي: للزحير إذا فرغت من صلاة الليل فقل:اللّهم ما كان من خير فمنك (6)[لا]حمد لي فيه،و ما عملت من سوء فقد حذّر تنيه لا عذر لي فيه،اللّهم انّي أعوذ بك ان أتّكل على ما لا حمد لي فيه أو آمن ما لا عذر لي فيه.

باب الدعاء لقراقر البطن (7). أقول: روي فيه ما تقدّم للزحير.

باب الدعاء للجذام و البرص و البهق و الداء الخبيث (8).

مكارم الأخلاق: للبرص و الجذام يقرأ عليه و يكتب و يعلّق عليه:بسم اللّه الرحمن الرحيم يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب،الحمد للّه فاطر السماوات و الأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى و ثلاث و رباع،باسم فلان بن فلانة.


1) ق:كتاب الدعاء202/67/،ج:74/95.

2) ق:كتاب الدعاء202/67/،ج:74/95.

3) ق:كتاب الدعاء203/68/،ج:75/95.

4) وجع المعدة.

5) ق:كتاب الدعاء203/69/،ج:76/95.

6) و في نسخة:ما عملت من خير فهو منك.

7) ق:كتاب الدعاء203/70/،ج:78/95.

8) ق:كتاب الدعاء203/71/،ج:78/95.

و روي للبرص أيضا: طين قبر الحسين عليه السّلام و ماء السماء أيضا يكتب يس بالعسل في جام و يغسله و يشربه (1).

باب الدعاء للكلف و البرسون (2)يكتب عليه بكرة على الريق هريفة مريفة حتى تحب الطريفة.

باب الدعاء للبواسير (3)عن الرضا عليه السّلام:يكتب يس بالعسل و يشربه.

باب الدعاء للبثر و الدماميل و الجرب

باب الدعاء للبثر و الدماميل و الجرب (4).

طب الأئمة:عن الصادق عليه السّلام: إذا أحسست بالبثر فضع عليه السبّابة و دوّر ما حوله و قل:لا إله الاّ اللّه الحليم الكريم،سبع مرّات فإذا كان في السابعة فضمّده و شدّده بالسبّابة.

مكارم الأخلاق: للجرب و الدمل و القوباء يقرء عليه و يكتب و يعلّق عليه:بسم اللّه الرحمن الرحيم «وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ،» الآية... «مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى،» اللّه أكبر و أنت لا تكبر،اللّه يبقى و أنت لا تبقى و اللّه على كلّ شيء قدير.

باب الدعاء لوجع الفرج

باب الدعاء لوجع الفرج (5).

طب الأئمة:روي عن المعلّى بن خنيس: انّه شكى الى الصادق عليه السّلام وجع الفرج فقال له الصادق عليه السّلام:انك كشفت عورتك في موضع من المواضع فأعقبك اللّه هذا الوجع،ثمّ علّمه أن يضع يده اليسرى عليه و يقول:بسم اللّه و باللّه «بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» ،اللّهم انّي أسلمت وجهي إليك و فوّضت أمري إليك لا ملجأ و لا منجى الاّ إليك،ثلاث مرّات.


1) ق:كتاب الدعاء204/71/،ج:80/95.

2) ق:كتاب الدعاء204/72/،ج:81/95.

3) ق:كتاب الدعاء204/73/،ج:81/95.

4) ق:كتاب الدعاء204/74/،ج:82/95.

5) ق:كتاب الدعاء204/75/،ج:83/95.

لوجع الرجلين

باب الدعاء لوجع الرجلين و الركبتين (1).

طب الأئمة:عن جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام قال: كنت عند الحسين بن عليّ عليهما السّلام إذ أتاه رجل من بني أميّة من شيعتنا فقال له:يا ابن رسول اللّه ما قدرت أن أمشي اليك من وجع رجلي،قال:فأين أنت من عوذة الحسن بن عليّ عليهما السّلام؟قال:يا ابن رسول اللّه و ما ذلك؟قال: «إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً» (2)الى قوله: «عَزِيزاً حَكِيماً،» قال:

ففعلت ما أمرني به فما أحسست بعد ذلك بشيء منها بعون اللّه تعالى.

باب الدعاء لوجع الساقين

باب الدعاء لوجع الساقين (3).

روي: عوّذهما بهذه الآية سبع مرّات: «وَ اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً» (4).

باب الدعاء لوجع العين و ما يناسبه (5).

الدعاء لوجع العين و الضّرس

الخصال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ آية الكرسيّ و ليضمر في نفسه أنّها تبرأ فانّه يعافى إن شاء اللّه تعالى.

مكارم الأخلاق: لوجع العين تأخذ قطنا و تبلّه و تضع على العين و تقول:عين الشمس في لجّة البحر،يا نار كوني بردا و سلاما على إبراهيم.

و في روايات معتبرة:

لوجع العين تقول في دبر الفجر و المغرب:اللّهم انّي أسألك بحقّ محمّد و آل


1) ق:كتاب الدعاء204/76/،ج:84/95.

2) سورة الفتح/الآية 1.

3) ق:كتاب الدعاء205/77/،ج:85/95.

4) سورة الكهف/الآية 27.

5) ق:كتاب الدعاء205/79/،ج:86/95.

محمد أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و ان تجعل النور في بصري،و البصيرة في ديني،و اليقين في قلبي و الإخلاص في عملي و السلامة في نفسي و السعة في رزقي و الشكر لك أبدا ما أبقيتني.

باب الدعاء للرعاف

باب الدعاء للرعاف (1).

مكارم الأخلاق: تقرأ و تكتب و تأخذ بأنف المرعوف:يا من حمل الفيل من بيتك الحرام اسكن دم فلان بن فلان،أو يصبّ على رأسه و جبهته ماء الجمد فانّه يسكن بإذن اللّه(عزّ و جلّ).

باب الدعاء لوجع الفم و الأضراس (2).

روي: انّه تضع يدك على الضرس و تقرأ الحمد و التوحيد ثمّ تقرأ: «وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً» (3)الآية، و في رواية أخرى: بزيادة سورة القدر.

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يضع عليه اصبعه و يقرأ عليه سبعا:

«هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ» (4). (5)

باب الدعاء للثالول (6).يأخذ صاحبه قطعة ملح و يمسحها بالثولول و يقرأ عليه ثلاث مرّات: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ» (7)الى آخر السورة و يطرحها في تنور و ينصرف سريعا.

باب الدعاء للسلع و الأورام و الخنازير (8).

روي للخنازير تقول: يا رؤوف يا رحيم يا ربّ يا سيّدي،و تكرّره.


1) ق:كتاب الدعاء206/80/،ج:91/95.

2) ق:كتاب الدعاء206/81/،ج:92/95.

3) سورة النمل/الآية 88.

4) سورة الملك/الآية 23.

5) ق:كتاب الدعاء207/81/،ج:97/95.

6) ق:كتاب الدعاء208/82/،ج:97/95.

7) سورة الحشر/الآية 21.

8) ق:كتاب الدعاء208/83/،ج:99/95.

للجدري

باب الدعاء للجدري (1). روي له شكلان أحدهما هذا الشكل الأربعة في الأربعة يعلّق عليه.

13/2/3/16

8/11/10/5

12/7/6/9

1/41/15/4

باب الدعاء لوجع الصدر (2)

روي: استشف بالقرآن فانّه تعالى يقول فيه شفاء لما في الصدور.

باب الدعاء لوجع القلب (3).يقرء على الماء و يشربه: «لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ،» «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ» ،الى «أَدْهى وَ أَمَرُّ» ، «إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ...» الى «غَفُوراً.»

باب الدعاء للسعال و السلّ

باب الدعاء للسعال و السلّ (4).

عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: من اشتكى حلقه و كثر سعاله و اشتدّ يبسه فليعوّذ بهذه الكلمات،و كان يسمّيها الجامعة لكل شيء «اللّهم أنت رجائي و أنت ثقتي و عمادي و غياثي»،الدعاء بطوله.

باب الدعاء للطحال (5).يكتب و يعلّق على هذا الموضع: «إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ»


1) ق:كتاب الدعاء208/84/،ج:101/95.

2) ق:كتاب الدعاء208/85/،ج:101/95.

3) ق:كتاب الدعاء209/86/،ج:102/95.

4) ق:كتاب الدعاء209/87/،ج:102/95.

5) ق:كتاب الدعاء209/88/،ج:104/95.

«السَّماواتِ» (1)الآية: «إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» (2).

باب الدعاء لوجع المثانة و احتباس البول و عسره و لمن بال في النوم (3).

روي لوجع المثانة عوذة: إذا نمت ثلاثا و إذا انتبهت مرّة قوله تعالى: «أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ» (4).

لوجع البطن و الخاصرة

باب الدعاء لوجع البطن و القولنج و رياح البطن و أوجاعها (5).

لوجع البطن و غيره من الآلام يضع يده عليه و يقول سبع مرّات:أعوذ بعزّة اللّه و جلاله من شرّ ما أجد،و يضع يده اليمنى على موضع الألم و يقول‌بسم اللّه،ثلاثا؛ أخرى‌بسم اللّه الرحمن الرحيم: «وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً» (6)الآية،و يقرأ فاتحة الكتاب سبع مرّات جيّد مجرّب.و في جملة من الروايات يكتب للقولنج أمّ القرآن و التوحيد و المعوّذتان و يكتب أسفل ذلك:أعوذ بوجه اللّه العظيم و بعزّته التي لا ترام و بقدرته التي لا يمتنع منها شيء من شرّ هذا الوجع و من شرّ ما فيه و من شرّ ما أجد منه،يكتب في لوح أو كتف و يغسل بماء السماء و يشرب على الريق و عند المنام فانّه نافع مبارك إن شاء اللّه تعالى. و روي أيضا له أن يشرب شربة عسل بماء حار و يعوذه بفاتحة الكتاب سبع مرّات.


1) سورة فاطر/الآية 41.

2) سورة النمل/الآية 30.

3) ق:كتاب الدعاء209/89/،ج:105/95.

4) سورة البقرة/الآية 106 و 107.

5) ق:كتاب الدعاء210/90/،ج:107/95.

6) سورة الأنبياء/الآية 87.

باب الدعاء لوجع الخاصرة (1). روي إذا فرغت من صلاتك فضع يدك على موضع السجود ثمّ امسحه و اقرأ «أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً» (2)الى آخر سورة المؤمنون.

باب الدعاء و العوذة لما يعرض الصبيان من الرياح (3).

لحلّ المربوط

باب الدعاء لحلّ المربوط (4).

طب الأئمة:عن إسحاق الصحاف عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: يا صحاف، قلت:لبّيك يابن رسول اللّه قال:انّك مأخوذ عن أهلك،قلت:بلى يابن رسول اللّه منذ ثلاث سنين قد عالجت بكل دواء فو اللّه ما نفعني،قال:يا صحاف أفلا أعلمتني؟قلت:يابن رسول اللّه و اللّه ما خفي عليّ انّ كلّ شيء عندكم فرجه و لكن استحييك،قال:ويحك و ما منعك الحياء في رجل مسحور مأخوذ،أما انّي أردت أن أفاتحك بذلك،قل:بسم اللّه الرحمن الرحيم أدرأتكم أيّها السحرة عن فلان بن فلانة،الدعاء بطوله (5).

عدّة الداعي: لحلّ المربوط يكتب في رقعة و يعلّق عليه: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم «إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» الآيات.

لعسر الولادة

باب الدعاء لعسر الولادة (6).


1) ق:كتاب الدعاء211/91/،ج:111/95.

2) سورة المؤمنون/الآية 115.

3) ق:كتاب الدعاء211/92/،ج:112/95.

4) ق:كتاب الدعاء211/93/،ج:113/95.

5) ق:كتاب الدعاء211/93/،ج:113/95.

6) ق:كتاب الدعاء212/94/،ج:116/95.

روي: إقرأ عليها: «فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ» -الى قوله تعالى- «رُطَباً جَنِيًّا» (1)ثمّ ارفع صوتك بهذه الآية: «وَ اللّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (2).كذلك اخرج أيّها الطلق اخرج باذن اللّه (3).

أخرى: يكتب في رقّ و يعلّق على فخذها سبع مرّات: «إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً» (4)و مرّة واحدة: «يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ» -الى قوله- «ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها» (5)

روي:

تقرأ عندها سورة القدر (6).

باب دعاء الآبق و الضالّة و الدابّة النافرة و المستصعبة (7).

الدعاء لردّ الضالّة

لردّ الضالّة:تصلّي ركعتين و تقول:اللّهم رادّ الضالّة هاديا من الضلالة ردّ عليّ ضالّتي،فانها من فضل اللّه و عطائه.

و روي له أيضا: اللّهم لا له الاّ أنت لك السماوات و الأرض و ما بينهما فاجعل الأرض على كذا أضيق من جلد حمل حتّى تمكنني منه انّك على كلّ شيء قدير.

لدفع السحر و العين

باب الدعاء لدفع السحر و العين (8).


1) سورة مريم/الآية 23-25.

2) سورة النحل/الآية 78.

3) ق:كتاب الدعاء213/94/،ج:116/95.

4) سورة الشرح/الآية 6.

5) سورة الحجّ/الآية 1 و 2.

6) ق:كتاب الدعاء214/94/،ج:120/95.

7) ق:كتاب الدعاء214/95/،ج:122/95.

8) ق:كتاب الدعاء215/96/،ج:124/95.

للسحر يكتب في رقّ و يعلّق عليه: «قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ» (1)«فَوَقَعَ الْحَقُّ» -الى قوله تعالى- «صاغِرِينَ» (2).

أخرى: يتكلّم به سبع مرّات: «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ» -الى قوله تعالى- «الْغالِبُونَ» (3).

و روي إذا أصابك العين فارفع كفّيك بحذاء وجهك و اقرأ الحمد للّه و قل هو اللّه و المعوّذتين و امسحهما على نواصيك (4).

باب الدعاء لدفع وساوس الشيطان (5).

الخصال الأربعمائة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا وسوس الشيطان الى أحدكم فليتعوّذ باللّه و ليقل:آمنت باللّه و برسوله (6)مخلصا له الدين.

باب الدعاء لوساوس الصدر و بلابله و لرفع الوحشة (7).

باب الدعاء لدفع السموم و الموذيات و السباع و معنى السامة و الهامة و اللاّمة (8).

باب الدعاء لدفع الجن و المخاوف و أمّ الصبيان و الصرع و الخبل و الجنون (9).

روي: ان الرضا عليه السّلام رأى مصروعا فدعا له بقدح فيه ماء ثمّ قرأ عليه الحمد و المعوّذتين و نفث في القدح ثمّ أمر فصبّ الماء على رأسه و وجهه فأفاق.

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من رمي أو رمته الجنّ فليأخذ الحجر الذي رمي به فليرم من حيث رمي و ليقل:حسبي اللّه و كفى و سمع اللّه لمن دعا ليس وراء اللّه منتهى.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

أكثروا من الدواجن في بيوتكم تتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم (10).


1) سورة يونس/الآية 81.

2) سورة الأعراف/الآية 118 و 119.

3) سورة القصص/الآية 35.

4) ق:كتاب الدعاء216/96/،ج:129/95.

5) ق:كتاب الدعاء217/98/،ج:136/95.

6) و برسله(خ ل).

7) ق:كتاب الدعاء218/99/،ج:137/95.

8) ق:كتاب الدعاء218/103/،ج:140/95.

9) ق:كتاب الدعاء221/104/،ج:148/95.

10) ق:كتاب الدعاء221/104/،ج:150/95.

دعاء الإلحاح

باب الأدعية لقضاء الحوائج و فيه أدعية الالحاح أيضا و ما يناسب ذلك من الأدعية (1).

دعاء شريف له فضل كثير: يا عماد من لا عماد له و يا ذخر من لا ذخر له،الدعاء.

دعاء الالحاح: اللّهم اني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء و به تقوم الأرض، و به تفرق بين الحقّ و الباطل،و به تجمع بين المتفرّق و تفرّق بين المجتمع،و به أحصيت عدد الرمال وزنة الجبال و كيل البحار أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و ان تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا (2).

أمالي الطوسيّ:عن يحيى بن العلا عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال لي:أدع بهذا الدعاء و أنا ضامن لك حاجتك على اللّه:اللّهم أنت وليّ نعمتي و أنت القادر على طلبتي قد تعلم حاجتي فأسألك بحقّ محمّد و آل محمّد لمّا قضيتها.

دعوات الراونديّ:عن الرضا عليه السّلام قال: اغتممت في بعض الأمور فأتاني أبو جعفر عليه السّلام فقال:يا بني ادع اللّه و أكثر من(يا رؤوف يا رحيم).

و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من قال:يا من يفعل ما يشاء و لا يفعل ما يشاء أحد غيره،ثلاث مرّات استجيب له و هو الدعاء الذي لا يردّ،و انّ من أوجه الدعاء و أبلغه أن يقول:يا اللّه الذي ليس كمثله شيء صلّ على محمّد و أهل بيته و افعل بي كذا و كذا،و كان أبي يخزن هذا الدعاء و يخبئه و لا يطلع عليه أحدا:أعوذ بدرع اللّه الحصينة التي لا ترام،و أعوذ بجمع اللّه من كذا و كذا و قولوا كلمات الفرج.

و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ من ألحّ الدعاء أن يقول العبد ما شاء اللّه،و انّ من أجمع الدعاء أن يقول العبد الاستغفار،و سيد كلام الأوّلين و الآخرين لا إله إلاّ اللّه.


1) ق:كتاب الدعاء222/105/،ج:154/95.

2) ق:كتاب الدعاء223/105/،ج:157/95.

: و قدم رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا رسول اللّه،هل من دعاء لا يردّ؟قال:

نعم،اللّهم انّي أسألك باسمك الأعلى الأجلّ الأعظم،ردّدها ثمّ سل حاجتك.

دعاء يا من أظهر الجميل

و من دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا من أظهر الجميل و ستر على القبيح،يا من لم يهتك الستر و لم يؤاخذ بالجريرة،يا عظيم العفو يا حسن التجاوز،يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة،يا صاحب كلّ نجوى و منتهى كلّ شكوى،يا مقيل العثرات يا كريم الصفح يا عظيم المنّ،يا مبتدءا بالنعم قبل استحقاقها،يا ربّاه يا سيّداه يا أملاه يا غاية رغبتاه أسألك بك يا اللّه أن لا تشوّه خلقي بالنار و أن تقضي لي حوائج آخرتي و دنياي و تفعل بي كذا و كذا و تصلّي على محمّد و آل محمّد و تدعو بما بدا لك.

و روي: انّ في العرش تمثالا لكلّ عبد،فإذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكة تمثالا،و إذا اشتغل بالمعصية أمر اللّه بعض الملائكة حتّى يحجبوه بأجنحتهم لئلا تراه الملائكة فذلك معنى قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا من أظهر الجميل و ستر القبيح (1).

أدعية الأنبياء عليهم السّلام،

دعاء آدم و نوح و إدريس و إبراهيم و هكذا (2).

دعاء سلمان رضي اللّه عنه الذي علّمه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كان سلمان من بقايا أوصياء عيسى عليه السّلام،و دعاؤه«اللّهم ان الأمر قد خلص الى نفسي...»الدعاء بطوله (3).

باب أدعية الفرج و دفع الأعداء و دفع الشدائد،و فيه أدعية يوسف عليه السّلام في الجبّ و السجن،و دعاء دانيال في الجبّ،و أدعية ساير الأنبياء عليهم السّلام (4).


1) ق:كتاب الدعاء225/105/،ج:164/95.

2) ق:كتاب الدعاء227/105/،ج:167/95.

3) ق:كتاب الدعاء230/105/،ج:176/95.

4) ق:كتاب الدعاء231/106/،ج:180/95.

أمالي الصدوق:الصادقي عليه السّلام: لمّا ذكر دعاء يوسف عليه السّلام في الجبّ بكى ثمّ قال:

و أقول:اللّهم ان كانت الخطايا و الذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي اليك صوتا فانّي أسألك بك فليس كمثلك شيء و أتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نبيّك نبيّ الرحمة،يا اللّه يا اللّه يا اللّه يا اللّه يا اللّه،ثمّ قال عليه السّلام:قولوا هذا و أكثروا منه فانّي كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام (1).

روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال لعليّ عليه السّلام: إذا وقعت في ورطة فقل:بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول و لا قوّة الاّ باللّه العليّ العظيم اللّهم إيّاك نعبد و إيّاك نستعين،فانّ اللّه سبحانه يدفع بها البلاء.

و من دعاء الفرج: يا من يكفي من كلّ شيء و لا يكفي منه شيء اكفني ما أهمّني (2).

دعاء الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء

الدعوات:و عن زين العابدين عليه السّلام قال: ضمّني والدي عليه السّلام الى صدره يوم قتل و الدماء تغلي و هو يقول:يا بني احفظ عنّي دعاء علّمتنيه فاطمة(صلوات اللّه عليها)و علّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و علّمه جبرئيل في الحاجة و المهمّ و الغمّ و النازلة اذا نزلت و الأمر العظيم الفادح قال:ادع بحقّ يس و القرآن الحكيم،و بحقّ طه و القرآن العظيم،يا من يقدر على حوائج السائلين و يعلم ما في الضمير،يا منفّس عن المكروبين يا مفرّج عن المغمومين يا راحم الشيخ الكبير يا رازق الطفل الصغير يا من لا يحتاج الى التفسير صلّ على محمّد و آل محمّد و افعل بي كذا و كذا .

دعاء الفرج: اللّهم احرسني بعينك (3).

دعاء«يا من أظهر الجميل» و ما ورد في فضله عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم .


1) ق:كتاب الدعاء232/106/،ج:184/95.

2) ق:كتاب الدعاء235/106/،ج:195/95.

3) ق:كتاب الدعاء236/106/،ج:197/95.

دعاء الفرج و حكاية أبي الحسين بن أبي البغل الكاتب (1).

دعاء«اللّهم أنت ثقتي في كلّ كرب» و دعاء المأسور بأرض الروم، و دعاء الفرج «الهي طموح الآمال قد خابت الاّ لديك» (2).

دعاء التحرّز من الآفات و التعوّذ من الهلكات : اللّهم اني أصبحت أشهدك و كفى بك شهيدا (3).

العدّة:روى ابن مسكان عن أبي حمزة قال:قال محمّد بن علي عليه السّلام: يا با حمزة مالك إذا أنابك أمر تخافه أن لا تتوجّه الى بعض زوايا بيتك-يعني القبلة-فتصلّي ركعتين ثمّ تقول:يا أبصر الناضرين يا أسمع السامعين و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين سبعين مرّة،كلّما دعوت اللّه مرّة بهذه الكلمات سألت حاجتك.

باب الأدعية و الأحراز لدفع كيد الأعداء و فيه دعاء الحرز اليماني المعروف بالدعاء السيفي أيضا،و دعاء العلوي المصري و نحوهما (4).

دعاء موسى بن جعفر عليهما السّلام: يا مخلّص الشجر من بين رمل و طين و ماء (5).

أقول: ذكر المجلسي في هذا الباب جملة من أدعية الإمامين الصادق و الكاظم عليهما السّلام لكفاية شرّ المنصور و الرشيد.

دعاء شريف لكفاية شرّ الأعداء

أمالي الطوسيّ:روي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام بروايات كثيرة انّه يقول: ما أبالي اذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع عليّ الإنس و الجنّ:بسم اللّه و باللّه و من اللّه و إلى اللّه و في سبيل اللّه،اللّهم إليك أسلمت نفسي و إليك وجّهت وجهي و إليك فوّضت


1) ق:كتاب الدعاء237/106/،ج:200/95.

2) ق:كتاب الدعاء238/106/،ج:203/95.

3) ق:كتاب الدعاء239/106/،ج:205/95.

4) ق:كتاب الدعاء240/107/،ج:209/95.

5) ق:كتاب الدعاء241/107/،ج:210/95.

أمري فاحفظني بحفظ الايمان من بين يديّ و من خلفي و عن يميني و عن شمالي و من فوقي و من تحتي و ادفع عنّي بحولك و قوّتك و انّه لا حول و لا قوّة الاّ باللّه العليّ العظيم (1).

طبّ الأئمة:عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام قال: كلمات إذا قلتهنّ ما أبالي عمن اجتمع عليّ من الجنّ و الإنس:بسم اللّه و باللّه و إلى اللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه، اللّهم اكفني بقوّتك و حولك و قدرتك شرّ كلّ مغتال و كيد الفجّار فانّي أحبّ الأبرار و أوالي الأخيار و صلّى اللّه على محمّد النبيّ و آله و سلم (2).

نقل من خطّ الشهيد نقلا من الجعفريّات بالاسناد الى أمير المؤمنين عليه السّلام: لما وضح لموسى عليه السّلام وجه فرعون قال موسى عليه السّلام:اللّهم انّي أدرأ بك في نحره و أستعين بك عليه فاكفني شرّه،قال جعفر الصادق عليه السّلام:و هو دعاؤنا أهل البيت عند سلطان نخاف ظلمه.

مهج الدعوات:عن ابن صدقة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أن يعلّمني دعاء أدعو به في المهمّات،فأخرج اليّ أوراقا عتيقة فقال:انتسخ ما فيها فهو دعاء جدّي عليّ بن الحسين عليهما السّلام للمهمّات،فكتبت ذلك و هو:اللّهم هديتني فلهوت،و وعظت فقسوت...الدعاء بطوله (3).

: دعاء يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره،علّمه أبو الحسن العسكريّ عليه السّلام اليسع ابن حمزة القمّيّ ليخلص من نكال المعتصم و قال:انّ آل محمّد عليهم السّلام يدعون بهذه الكلمات عند إشراف البلاء و ظهور الأعداء و عند تخوّف الفقر و ضيق الصدر.

مهج الدعوات:دعاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «يا حيّ قبل كلّ حيّ»دعا به أبو حمزة الثمالي لمّا كسرت يد ابنه فاستوى الكسر بإذن اللّه تعالى (4).


1) ق:كتاب الدعاء242/107/،ج:212/95.

2) ق:كتاب الدعاء244/107/،ج:220/95.

3) ق:كتاب الدعاء245/107/،ج:225/95.

4) ق:كتاب الدعاء247/107/،ج:230/95.

كلمات الفرج

مهج الدعوات:نقل من مجموع عتيق قال: كتب الوليد بن عبد الملك الى صالح ابن عبد اللّه المرّي عامله على المدينة:أبرز الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب -و كان محبوسا في حبسه-و اضربه في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خمسمائة سوط، فأخرجه صالح الى المسجد و اجتمع الناس و صعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب ثمّ ينزل فيأمر بضرب الحسن،فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل عليّ بن الحسين عليهما السّلام فأفرج الناس عنه حتّى انتهى الى الحسن بن الحسن فقال له:يابن عمّ،ادع اللّه بدعاء الكرب يفرج عنك،فقال:ما هو يابن عمّ،فقال:قل:لا اله الاّ اللّه الحليم الكريم، لا اله الاّ اللّه العلي العظيم،سبحان اللّه ربّ السماوات السبع و ربّ الأرضين السبع، و ربّ العرش العظيم و الحمد للّه ربّ العالمين،قال:و انصرف عليّ بن الحسين عليهما السّلام و أقبل الحسن يكرّرها،فلمّا فرغ صالح من قراءة الكتاب و نزل قال:

أرى سجيّة رجل مظلوم،أخّروا أمره و أنا أراجع أمير المؤمنين فيه،و كتب صالح الى الوليد في ذلك فكتب إليه:أطلقه (1).

دعاء أبي الحسن الهادي عليه السّلام على المتوكّل،: و هو دعاء المظلوم على الظالم فهلك المتوكّل بعد ثلاث أيّام و هو:اللّهم انّي و فلانا عبدان من عبيدك نواصينا بيدك...الدعاء بطوله (2).

الإشارة الى الحرز اليماني

دعاء الحرز اليماني المعروف بالدعاء السيفي علّمه أمير المؤمنين عليه السّلام لرجل من أشراف العرب من أهل اليمن ليدعو به على عدوّ له قد أعيت فيه حيلته،و له


1) ق:كتاب الدعاء248/107/،ج:234/95.

2) ق:كتاب الدعاء249/107/،ج:236/95.

عدّة طرق و روايات مختلفات ،و الدعاء: اللّهم أنت اللّه الملك الحقّ الذي لا اله الاّ أنت و أنا عبدك ظلمت نفسي...الدعاء (1).

قال المجلسي: أقول:قد اشتهر الحرز اليماني بوجه آخر و لم أره في الكتب المسطورة لكنّه من الأدعية المشهورة و له فوائد مجرّبة،فأوردته أيضا و له افتتاح يقرء قبل الدعاء و هو فاتحة الكتاب و آية الكرسيّ و الأسماء التسعة و التسعين باحدى الروايات التي سبق ذكرها،ثمّ يقول:اللّهم يا لطيف أغثني و أدركني...الخ (2).

و قال المجلسي أيضا: و لنا سند آخر عال جدا لهذا الدعاء و لا يخلو من غرابة فانّي أرويه عن والدي عن بعض الصالحين عن مولانا القائم عليه السّلام بلا واسطة. أقول:

مراده ببعض الصالحين الأمير إسحاق الأسترآباديّ الذي يأتي ذكره في«سحق» فليراجع هناك .

دعاء العلوي المصري لكلّ شديدة و عظيمة:«ربّ من ذا الذي دعاك فلم تجبه، و من ذا الذي سألك فلم تعطه»...الدعاء،:علّمه مولانا صاحب الزمان(صلوات اللّه عليه)لمحمّد بن علي العلوي الحسيني المصري لمّا دهمه أمر عظيم من رجل من أهل بلده من ملوكه فقصد مشهد آبائه عليهم السّلام بالحائر لائذا بهم،فأتاه الإمام القائم عليه السّلام بين النوم و اليقظة فعلّمه الدعاء فدعا به ليلة الجمعة فأهلك اللّه عدوّه فنام سالما فلمّا أصبح الناس فإذا هو مذبوح من قفاه و لا يدرون من فعل به ذلك (3).

باب أدعية رفع الهموم و الأحزان و المخاوف و كشف الشدائد و ما يناسب ذلك و هو قريب من الباب السابق (4).

دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو دعاء الفرج: اللّهم إنّي أسألك يا اللّه يا اللّه يا اللّه يا من علا فقهر.


1) ق:كتاب الدعاء251/107/،ج:241/95.

2) ق:كتاب الدعاء254/107/،ج:252/95.

3) ق:كتاب الدعاء259/107/،ج:266/95.

4) ق:كتاب الدعاء263/108/،ج:279/95.

دعاء أبي جعفر الباقر عليه السّلام حين خرج من منزله: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حسبي اللّه توكّلت على اللّه،اللّهم انّي أسألك خير أموري كلّها و أعوذ بك من خزي الدنيا و عذاب الآخرة؛ عنه عليه السّلام: ما تكلّم به أحد قطّ الاّ كفاه اللّه تعالى ما أهمّه من أمر دنياه و آخرته (1).

باب أدعية العافية و رفع المحنة (2).

الدعوات:قال الرضا عليه السّلام: رأى عليّ بن الحسين عليهما السّلام رجلا يطوف بالكعبة و هو يقول:اللّهم انّي أسألك الصبر،قال:فضرب عليّ بن الحسين عليهما السّلام على كتفه قال:

سألت البلاء،قل:اللّهم انّي أسألك العافية و الشكر على العافية.

لتنوير البصر

و روي انّ إنسانا ضعف بصره فرأى في منامه من يقول له:قل أعيذ نور بصري بنور اللّه الذي لا يطفى و امسح يدك على عينيك و تتبعها بآية الكرسيّ،قال:فصحّ بصره و جرّب ذلك فصحّ بالتجربة (3).

روي انّ المنصور أمر برجل فحبس في بيت لينفذ فيه أمره ثمّ فتح عنه فلم يوجد فقال المنصور:أسمعتموه يقول شيئا؟فقال المتوكّل:سمعته يقول:يا من لا إله غيره و لا ربّ سواه فأرجوه،نجّني الساعة فقال:و اللّه لقد استغاث بكريم فنجاه.

باب أدعية الرزق (4).


1) ق:كتاب الدعاء264/108/،ج:283/95.

2) ق:كتاب الدعاء265/109/،ج:285/95.

3) ق:كتاب الدعاء265/109/،ج:287/95.

4) ق:كتاب الدعاء267/110/،ج:293/95.

الدعاء للدين

باب الأدعية للدين (1).

أمالي الطوسيّ:عن عليّ عليه السّلام قال: شكوت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دينا كان عليّ فقال:

يا عليّ قل:اللّهم أغنني بحلالك عن حرامك و بفضلك عمّن سواك،فلو كان عليك مثل صبير (2)دينا قضاه اللّه عنك.

باب أدعية السفر (3).

مهج الدعوات: دعاء علّمه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام حين وجّهه الى اليمن:اللّهم انّي أتوجّه إليك بلا ثقة منّي بغيرك،الدعاء.

باب أدعية الخروج من الدار (4).

باب في أدعية السرّ المرويّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن اللّه تعالى،و هي جملة من الأحاديث القدسية و فيها أدعية لكثير من المطالب أيضا (5).

البلد الأمين:أدعية السرّ:رواية عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام عن علي عليه السّلام قال: كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سرّ لا يعلمه الاّ قليل قلّما عثر عليه...الخ.

دعاء زمان الغيبة

باب ما ينبغي أن يدعى به في زمان الغيبة (6)و هو دعاء الغريق:يا اللّه يا رحمن يا رحيم يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك،و دعاء:اللّهم عرّفني نفسك،الدعاء


1) ق:كتاب الدعاء269/111/،ج:301/95.

2) صبير:جبل باليمن ليس باليمن جبل أعظم منه.

3) ق:كتاب الدعاء270/112/،ج:303/95.

4) ق:كتاب الدعاء270/113/،ج:304/95.

5) ق:كتاب الدعاء271/114/،ج:306/95.

6) ق:كتاب الدعاء276/115/،ج:326/95.

بقصره و طوله،و ما ورد عن مولانا الرضا عليه السّلام: انّه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر عليه السّلام بهذا:اللّهم ادفع عن وليّك و خليفتك و حجّتك على خلقك،و دعاء:اللّهم أنت عرّفتني نفسك.

و الباقري عليه السّلام: اللّهم يا اله الآلهة،فورد انّ من دعا بهذا الدعاء مرّة واحدة في دهره كتب في رقّ العبودية و رفع في ديوان القائم عليه السّلام،فإذا قام قائمنا عليه السّلام نادى باسمه و اسم أبيه ثمّ يدفع إليه هذا الكتاب و يقال له:خذ هذا كتاب العهد الذي عاهدتنا في الدنيا،و ذلك قوله(عزّ و جلّ): «إِلاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً» (1)و ادع به و أنت طاهر (2).

باب الدعاء لتبعات العباد (3).

باب الدعاء إذا نظر الى السماء (4).

الدعوات المأثورة غير الموقّتة

باب الدعوات المأثورة غير الموقتة،و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و ما يناسب ذلك (5).

أمالي الطوسيّ:عن الصادق عليه السّلام قال: ثلاثة لم يسأل اللّه(عزّ و جلّ)بمثلهم أن تقول:اللّهم فقّهني في الدين و حبّبني الى المسلمين و اجعل لي لسان صدق في الآخرين (6).

التوحيد: دعاء«يا من أظهر الجميل»و فضله الكثير، و دعاء أبي ذر الغفاري


1) سورة مريم/الآية 87.

2) ق:كتاب الدعاء280/115/،ج:337/95.

3) ق:كتاب الدعاء281/121/،ج:341/95.

4) ق:كتاب الدعاء282/125/،ج:346/95.

5) ق:كتاب الدعاء283/129/،ج:350/95.

6) ق:كتاب الدعاء283/129/،ج:351/95.

و الكلمات التي تلقّى بهنّ آدم ربّه فتاب عليه (1).

مكارم الأخلاق: عشر كلمات علّمهنّ اللّه(عزّ و جلّ)إبراهيم عليه السّلام يوم قذف في النار و ما ورد لها من الثواب و الفضائل الكثيرة،أوّلها«يا اللّه يا اللّه يا اللّه أنت المرهوب منك»و آخرها دعاء«يا من أظهر الجميل» (2).

جامع الأخبار: و من دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اللّهم اجعلنا مشغولين بأمرك آمنين بوعدك آيسين من خلقك آنسين بك مستوحشين من غيرك راضين بقضائك صابرين على بلائك شاكرين على نعمائك متلذّذين بذكرك فرحين بكتابك مناجين بك آناء الليل و النهار مستعدّين للموت مشتاقين الى لقائك مبتغضين للدنيا محبّين للآخرة و آتنا ما وعدتنا على رسلك و لا تخزنا يوم القيامة انّك لا تخلف الميعاد.

روي: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يدعو دائما بهذا الدعاء:اللّهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا و بين معاصيك،الدعاء.

من خطّ الشهيد قيل انّه من أحسن الدعاء:اللّهم اجعل خير عمري آخره، الدعاء (3).

مهج الدعوات:دعاء ذكر له فضل كثير عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سبحان اللّه العظيم و بحمده من اله ما أقدره،و سبحانه من قدير ما أعظمه،و سبحانه من عظيم ما أجلّه، و سبحانه من جليل ما أمجده،و هكذا إلى آخر الدعاء.

دعاء علّمه جبرئيل عليه السّلام للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه أسامي الربّ(جلّ جلاله)و هو: اللّهم انّي أسألك باسمك الذي إذا ذكرت به تزعزعت منه السماوات و انشقّت منه الأرضون...الدعاء بطوله. قال السيّد:و هذا الدعاء ممّا ألهمنا تلاوته عند المهمّات


1) ق:كتاب الدعاء284/129/،ج:353/95.

2) ق:كتاب الدعاء285/129/،ج:356/95.

3) ق:كتاب الدعاء287/129/،ج:361/95.

و الضرورات و رأيت باللّه تعجيل الإجابات و العنايات (1).

دعاء مشتمل على أسماء اللّه(عزّ و جلّ)مرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،: من دعا به استجاب اللّه له،و لو دعا على إمرأة قد عسر ولادتها عليها لسهّل اللّه عليها،و لو دعا به أربعين ليلة جمعة غفر اللّه له ما بينه و بين الآدميّين،و بينه و بين ربّه و هو هذا:بسم اللّه الرحمن الرحيم،اللّهم أنت اللّه و أنت الرحمن و أنت الرحيم الملك القدّوس السلام...الدعاء (2).

و مثله في فضل الدعاء العلوي: اللّهم انّك حيّ لا تموت (3).

و مثله دعاء أويس القرني الذي علّمه أمير المؤمنين عليه السّلام إيّاه (4).

دعاء العبرات (5).

اعتصام و تهليل و سؤال لأمير المؤمنين عليه السّلام: اعتصمت باللّه الذي لا اله الاّ هو الباعث الوارث،اعتصمت باللّه (6).

دعاء الشاب المأخوذ بذنبه المعروف بدعاء المشلول (7).

الأدعية المروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام و عن فاطمة و عن الحسنين عليهم السّلام (8).

دعاء العشرات (9).

من أصل قديم من مؤلّفات أصحابنا دعاء الإخلاص: باللّه أستفتح و باللّه أستنجح...الدعاء بطوله و يقرب من ستمائة بيت (10).


1) ق:كتاب الدعاء291/129/،ج:369/95.

2) ق:كتاب الدعاء292/129/،ج:376/95.

3) ق:كتاب الدعاء296/129/،ج:389/95.

4) ق:كتاب الدعاء297/129/،ج:390/95.

5) ق:كتاب الدعاء292/129/،ج:378/95.

6) ق:كتاب الدعاء297/129/،ج:393/95.

7) ق:كتاب الدعاء299/129/،ج:398/95.

8) ق:كتاب الدعاء301/129/،ج:402/95.

9) ق:كتاب الدعاء302/129/،ج:408/95.

10) ق:كتاب الدعاء305/129/،ج:416/95.

دعاء عظيم الشأن مرويّ عن مولانا الصادق عليه السّلام: بسم اللّه الرحمن الرحيم لا اله الاّ اللّه ثمّ لا اله الاّ اللّه بما هلّل اللّه به نفسه (1).

باب في ذكر بعض الأدعية المستجابات (2).

الكتاب العتيق الغروي:دعاء مستجاب مرويّ عن مولانا موسى بن جعفر عليهما السّلام:

ما دعا به مغموم الاّ فرّج اللّه عنه و لا مكروب الاّ نفّس اللّه عنه كربه و وقي عذاب القبر:بسم اللّه الرحمن الرحيم سبحانك اللّهم و بحمدك أثني عليك،الدعاء بطوله (3).

الدعوات: و كان زين العابدين عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء عند استجابة دعائه:اللّهم قد أكدى الطلب و أعيت الحيل الاّ عندك (4).

باب نوادر الأدعية (5).

باب الأدعية و الأذكار عند الصباح و المساء (6).

باب أدعية زوال يوم الجمعة (7).

باب الدعوات بعد صلاة العصر يوم الجمعة (8).

دعاء العشرات (9).

دعاء السمات و شرحه (10).


1) ق:كتاب الدعاء314/129/،ج:441/95.

2) ق:كتاب الدعاء315/130/،ج:444/95.

3) ق:كتاب الدعاء315/130/،ج:444/95.

4) ق:كتاب الدعاء317/130/،ج:450/95.

5) ق:كتاب الدعاء317/131/،ج:451/95.

6) ق:كتاب الصلاة486/66/،ج:240/86.

7) ق:كتاب الصلاة783/99/،ج:61/90.

8) ق:كتاب الصلاة786/100/،ج:73/90.

9) ق:كتاب الصلاة786/100/،ج:73/90.

10) ق:كتاب الصلاة792/100/،ج:96/90.

دعاء الأحزاب (1).

باب أعمال الأسبوع و أدعيتها (2).

باب أدعية عيد الفطر (3).

باب أدعية عيد الأضحى (4).

الأدعية الواردة في شهر رمضان نشير إليها في«رمض»و الأدعية الواردة في عرفة في«عرف».

باب أدعية يوم الغدير و ليلته (5).

الأدعية التي تتعلّق بشهر محرّم الحرام (6).

الدعاء و ما يتعلق به

سبب تأخير إجابة الدعاء و تعجيلها (7).

في الأصناف الذين لا يستجاب دعاؤهم

في الأصناف الذين لا يستجاب دعاؤهم (8).

الكافي:الصادقي عليه السّلام: و منهم من يعير الإيمان عارية فإذا هو دعا و ألحّ في الدعاء مات على الايمان. بيان: فيه حثّ على الدعاء لحسن العاقبة و عدم الزيغ كما هو دأب الصالحين قبلنا.و فيه دلالة أيضا على انّ الاتمام و السلب مسبّبان عن فعل الإنسان لأنّه يصير بذلك مستحقّا للتوفيق و الخذلان (9).


1) ق:كتاب الصلاة783/98/،ج:55/90.

2) ق:كتاب الصلاة802/101/،ج:127/90.

3) ق:كتاب الصلاة865/104/،ج:1/91.

4) ق:كتاب الصلاة877/105/،ج:46/91.

5) ق:313/86/20،ج:298/98.

6) ق:322/89/20،ج:324/98.

7) ق:133/23/5،ج:76/12.

8) ق:175/29/11،ج:234/47.

9) ق:كتاب الايمان277/34/،ج:224/69.

قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: المؤمن من دعائه على ثلاث:إمّا أن يدّخر له،و إمّا أن يعجّل له،و إمّا أن يدفع عنه بلاء يريد أن يصيبه (1).

و قال الصادق عليه السّلام: و عليكم بالدعاء فانّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء و الرغبة إليه و التضرّع إلى اللّه و المسألة له،فارغبوا فيما رغّبكم اللّه فيه و أجيبوا اللّه الى ما دعاكم إليه لتفلحوا و تنجحوا من عذاب اللّه (2).

عدّة الداعي:روي في زبور داود عليه السّلام: يقول اللّه تعالى:يا ابن آدم تسألني و أمنعك لعلمي بما ينفعك،ثمّ تلحّ عليّ بالمسألة فأعطيك ما سألت فتستعين به على معصيتي فأهمّ بهتك سترك فتدعوني فأستر عليك،فكم من جميل أصنع معك و كم من قبيح تصنع معي،يوشك أن أغضب عليك غضبة لا أرضى بعدها أبدا (3).

أمالي الطوسيّ:عن الصادق عليه السّلام: ثلاث دعوات لا يحجبن عن اللّه:دعاء الوالد لولده إذا برّه و دعوته عليه إذا عقّه،و دعاء المظلوم على ظالمه و دعاؤه لمن انتصر له منه،و رجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا و دعائه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه و اضطرار أخيه إليه (4)

ق:كتاب العشرة112/28/،ج:396/74.

ق:كتاب العشرة202/79/،ج:310/75.

.
دعاء إبراهيم و يوسف عليهما السّلام

دعاء إبراهيم عليه السّلام: يوم ألقي في النار:يا اللّه يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد (5).


1) ق:153/21/17،ج:138/78.

2) ق:175/23/17،ج:212/78.

3) ق:كتاب الكفر159/40/،ج:365/73.

4) ق:كتاب العشرة22/2/،ج:72/74.

5) ق:118/21/5-122،ج:24/12-39.

دعاء يوسف عليه السّلام: للفرج و تخليصه من السجن و لخروجه من الجبّ:اللّهم إن كانت...الدعاء. قال الراوي للصادق عليه السّلام: أندعو نحن بهذا الدعاء؟فقال:ادع بمثله:اللّهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فانّي أتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة عليهم السّلام (1).

دعاء يعقوب عليه السّلام للفرج و ردّ بصره و ابنيه عليه: يا من لم يعلم أحد كيف هو الاّ هو...الدعاء (2).

دعاء يوسف عليه السّلام لأهل البلاء

أقول:

قال النيشابوري في تفسيره:روي: انّ يوسف عليه السّلام حين ألقي في الجبّ وجعت ركبته وجعا شديدا فبات ليلته ساهرا،فلمّا قرب طلوع الصبح نزل جبرئيل عليه السّلام يسلّيه و يأمره بأن يدعو ربّه فقال:يا جبرئيل ادع أنت و أؤمّن أنا،فدعا جبرئيل فأمّن يوسف فكشف اللّه ما كان به من الضرر،فلمّا حصل له الراحة قال:

يا جبرئيل أنا أدعو و تؤمّن أنت،فسأل يوسف ربّه أن يكشف الضرّ عن جميع أهل البلاء في ذلك الوقت فلا جرم ما من مريض الاّ و يجد نوع خفّة في آخر الليل.

و روي انّ دعاءه في الجبّ: يا عدّتي في شدّتي،يا مونسي في وحشتي،و يا راحم غربتي و يا كاشف كربتي و يا مجيب دعوتي و يا الهي و اله آبائي إبراهيم و إسحاق و يعقوب ارحم صغر سنّي و ضعف ركبتي و قلّة حيلتي يا حيّ يا قيّوم يا ذا الجلال و الإكرام،انتهى.

كان دعاء موسى عليه السّلام: حين دخل على فرعون للحفظ من شرّه:اللّهم إنّي أدرأ بك في نحره و أستجير بك من شرّه و أستعين بك (3).


1) ق:173/28/5-196،ج:231/12-320.

2) ق:177/28/5 و 181،ج:246/12 و 260.

3) ق:253/34/5 و 256،ج:132/13 و 144.

دعاء الخضر عليه السّلام: في دبر كل صلاة لمغفرة الذنوب:يا من لا يشغله سمع عن سمع (1).

تفسير الإمام العسكريّ: دعاء خضر و الياس إذا تفرّقا عن الموسم،و هو دعاء الأمان من الحرق و الغرق و السرق:بسم اللّه ما شاء اللّه لا يصرف السوء الاّ اللّه...الخ (2).

دعاء قوم يونس لمّا انزل عليهم العذاب: روي انّه قال شيخ من بقيّة علمائهم:

قولوا:يا حيّ حين لا حيّ و يا حيّ محيي الموتى و يا حيّ لا اله الاّ أنت،فقالوها فكشف عنهم العذاب (3).

دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الذراع المسمومة و على الطعام المسموم لابن أبيّ و الامر بأكله: بسم اللّه الشافي،بسم اللّه الكافي،بسم اللّه المعافي‌بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء و لا داء في الأرض و لا في السماء و هو السميع العليم (4).

دعاؤه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الشاة المسمومة و الامر بأكلها ثمّ الاحتجام (5).

دعاؤه لأهل المدينة يأتي في «مدن».

في استجابة دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم

باب معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في استجابة دعائه في إحياء الموتى و شفاء المرضى (6).

فيه انّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كتب الى بني حارثة بن عمرو و يدعوهم الى الإسلام فأخذوا


1) ق:375/78/9،ج:132/39.

2) ق:318/46/5،ج:439/13.

3) ق:429/75/5،ج:406/14.

4) ق:273/20/6 و 275،ج:319/17 و 329.

5) ق:291/23/6،ج:395/17.

6) ق:297/24/6،ج:1/18.

كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فغسلوه و رقعوا به أسفل دلوهم،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ما لهم أذهب اللّه عقولهم. قال الراوي: فهم أهل رعدة و عجلة و كلام مختبط و سفه (1).

ما يقرب منه (2).

دعاؤه على قريش حين طرحوا عليه الفرث و الدم: اللّهم عليك الملأ من قريش،اللّهم عليك أبا جهل بن هشام و عتبة...الخ (3).

ما يقرب منه (4).

استجابة دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على نوفل بن خويلد و قتله بيد عليّ عليه السّلام (5).

استجابة دعائه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على عتبة بن أبي وقاص الذي كسر رباعيّته و شجّه في وجهه،و على عبد اللّه بن قميئة الذي أدمى وجهه (6)،و على مغيرة بن العاص (7).

دعاؤه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على كسرى بأن يمزّق ملكه لمّا مزّق كسرى كتابه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (8).

استجابة دعائه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في حقّ عليّ عليه السّلام حين تفل في عينيه و هو أرمد و قال:

اللّهم أذهب عنه الحرّ و القرّ و البرد و بصّره صديقه من عدوّه،فلم يصبه عليه السّلام رمد بعد و لا حرّ و لا برد و كان يعرف صديقه من عدوّه (9).

ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لحسين و الأئمة من صلبه عليهم السّلام و ما يقول كلّ واحد منهم في دعائهم و ما يعط اللّه تعالى لمن دعا بدعائه (10).

دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعافية الحسنين من مرضهما: اللّهم ربّ السماوات


1) ق:301/24/6،ج:16/18.

2) ق:440/38/6،ج:166/19.

3) ق:343/31/6 و 349،ج:188/18 و 209.

4) ق:476/40/6،ج:332/19.

5) ق:466/40/6،ج:281/19.

6) ق:487/42/6 و 497 و 505،ج:20/20 و 58 و 96.

7) ق:497/42/6،ج:58/20.

8) ق:570/51/6 و 568،ج:389/20 و 381.

9) ق:307/92/7،ج:131/26.

10) ق:122/40/9،ج:204/36.

السبع و ما أظلّت (1).

دعاؤه لأمير المؤمنين عليه السّلام في يوم الغدير و خيبر و المباهلة و غير ذلك (2).

دعاء علّمه أمير المؤمنين عليه السّلام أهل القنوت أن يقولوا (3).

مهج الدعوات:عن الرضا عليه السّلام: من دعا بهذا الدعاء في سجدة الشكر كان كالرامي مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بدر و أحد و حنين بألف ألف سهم،و حكاها الكفعمي في الجنّة.الدعاء:اللّهم العن اللذين بدّلا دينك و غيّرا نعمتك و اتّهما رسولك (4).

دعاء آخر عليهما (5).

في استجابة دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام على عثمان و عبد الرحمن بن عوف بقوله:

دقّ اللّه بينكما عطر منشم (6). (7)

في استجابة دعائه عليه السّلام على أنس و أشعث و خالد بن يزيد و البراء بن عازب لكتمانهم الشهادة بحديث الغدير (8)

ق:412/34/8،ج:96/32.

ق:558/109/9،ج:206/41.

.

دعاؤه عليه السّلام على طلحة و الزبير و استجابة دعائه عليهما (9)

ق:433/36/8 و 434،ج:189/32 و 194.

.

دعاؤه عليه السّلام على الخوارج (10).

الكافي:انّ أمير المؤمنين عليه السّلام: كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات:اللّهم انك


1) ق:148/41/9،ج:318/36.

2) ق:333/66/9،ج:303/38.

3) ق:185/16/8،ج:-.

4) ق:251/20/8،ج:-.

5) ق:251/20/8،ج:-.

6) العطر الطيب،و منشم:امرأة عطّارة كانوا يتشأّمون من عطرها،و هو مثل معروف.

7) ق:359/27/8،ج:-.

8) ق:367/28/8،ج:-.

9) ق:403/34/8-420،ج:61/32-130.

10) ق:609/56/8،ج:381/33.

أعلمت سبيلا من سبلك (1).

دعاؤه عليه السّلام إذا اشتدّ القتال (2).

دعاؤه عليه السّلام في صفّين (3).

استجابة دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام في بسر بن ارطاة

دعاؤه عليه السّلام على بسر بن أبي أرطاة: بأن لا يموت حتّى يسلب عقله،فاستجاب اللّه دعاءه فلم يلبث بعد ذلك يسيرا حتّى وسوس و ذهب عقله و كان يهذي بالسيف و يقول:اعطوني سيفا أقتتل به،لا يزال يردّد ذلك حتّى اتّخذ له سيف من خشب و كانوا يدنون منه المرفقة فلا يزال يضربها حتّى يغشى عليه،فلبث كذلك الى أن مات عليه لعائن اللّه (4)

ق:557/109/9،ج:204/41.

.

أقول: و قد تقدّم في«بسر»الإشارة إليه لعنه اللّه. و قال المسعودي: فجعل له سيف من خشب و جعل في يديه زقّ منفوخ كلّما تخرّق أبدل،فلم يزل يضرب ذلك الزقّ بذلك السيف حتّى مات ذاهل العقل يلعب بخرئه و ربّما كان يتناول منه ثمّ يقبل على من رآه فيقول:انظروا كيف يطعمني هذان الغلامان ابنا عبيد اللّه،و كان ربّما شدّت يداه الى ورائه منعا من ذلك فأنجى (5)لعنه اللّه تعالى ذات يوم في مكانه ثمّ أهوى بفيه فتناول منه فبادروا الى منعه فقال:أنتم تمنعوني و عبد الرحمن و قثم يطعماني،و مات بسر لعنه اللّه في أيّام الوليد بن عبد الملك سنة(86).

باب في استجابة دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام في إحياء الموتى و شفاء المرضىط.


1) ق:625/61/8،ج:452/33.

2) ق:627/61/8،ج:462/33.

3) ق:487/45/8-488،ج:457-462.

4) ق:670/64/8،ج:11/34.

5) أي تغوّط.

و ابتلاء الأعداء بالبلايا و نحو ذلك (1).

فيه استجابة دعائه على بسر و أنس و زيد بن أرقم و طلحة و الزبير و غيرهم (2).

دعاؤه على الأشعث و خالد و البراء و جدّ أبي العيناء و وابصة بن معبد الجهني و على ولد العبّاس بالشتات فلم يروا بني أمّ أبعد قبور منهم،فعبد اللّه بالمشرق و معبد بالمغرب و قثم بمنفعة الرواح و ثمامة بالأرجوان و متمّم بالخازر (3).

دعاؤه عليه السّلام الذي سمعه منه ضرير فدعا به فعاد بصيرا:اللّهم انّي أسألك يا ربّ الأرواح الفانية (4).

الدعاء الذي علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة عليها السّلام لدفع ضرر ما ترى في المنام من المكروه (5).

دعاء النور علّمته فاطمة(صلّى اللّه عليها)سلمان رضي اللّه عنه (6).

استجابة دعاء الحسين عليه السّلام

باب فيه استجابة دعاء الحسين عليه السّلام على كثير ممّن حضر قتله (7).

استجابة دعاء الحسين عليه السّلام على ابن حوزة الملعون يوم عاشوراء (8)

ق:195/37/10،ج:13/45.

و على

1) ق:554/109/9،ج:191/41.

2) ق:557/109/9-561،ج:204/41-220.

3) ق:558/109/9،ج:206/41.

4) ق:558/109/9،ج:209/41.

5) ق:27/4/10،ج:91/43.

6) ق:21/3/10،ج:67/43.

7) ق:268/46/10،ج:300/45.

8) ق:143/25/10،ج:187/44.

محمّد بن الأشعث (1)

ق:199/37/10،ج:31/45.

ق:269/46/10،ج:302/45.

و على عمر بن سعد (2)

ق:202/37/10،ج:43/45.

و على عبد اللّه بن حصين الأزدي (3)

ق:268/46/10،ج:301/45.

و على مالك بن اليسر الكندي (4)و على زرعة الرامي إليه بسهم فحال بينه و بين الماء الذي جيء به ليشربه (5).

دعاؤه عليه السّلام يوم عاشوراء: اللّهم أنت ثقتي في كلّ كرب (6).

دعاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام في الصلاة على حملة العرش و كلّ ملك مقرّب مع شرحه (7).

استجابة دعاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام

باب استجابة دعاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام (8).

فيه استسقاؤه لأهل مكه و استجابة دعائه

و قوله لعبّاد البصرة: يا مالك بن الدينار و يا ثابت البناني و يا أيّوب السجستانيّ و يا صالح المري و يا عتبة العلام و يا حبيب الفارسيّ و يا سعد و يا عمر و يا صالح الأعمى و يا رابعة و يا سعدانة و يا جعفر بن سليمان أبعدوا عن الكعبة فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه،قاله لهم بعد أن استسقوا فلم يسقوا،ثمّ أنشأ عليه السّلام:


1) ق:171/37/10،ج:317/44.

2) ق:190/37/10،ج:389/44.

3) ق:190/37/10،ج:389/44.

4) ق:204/46/10،ج:53/45.

5) ق:271/46/10،ج:311/45.

6) ق:193/37/10،ج:4/45.

7) ق:236/24/14،ج:217/59.

8) ق:16/4/11،ج:50/46.

من عرف الربّ فلم تغنه معرفة الربّ فذاك الشقي (1)

استجابة دعائه عليه السّلام في حرملة. أقول: و قد تقدّم ذلك في«حرمل»،و في قاتل أبيه (2)

ق:278/49/10،ج:332/45.

.

دعاؤه عليه السّلام حين بلغه توجّه مسرف بن عقبة الى المدينة: ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري...الدعاء،فأكرمه مسرف و حباه و وصله (3).

استجابة دعاء الصادق عليه السّلام

باب فيه استجابة دعاء الصادق عليه السّلام (4).

استجابة دعائه على هلاك داود بن علي،و فيه كيفية الابتهال و التضرّع و البصبصة في الدعاء (5).

ما يقرب منه (6)

ق:210/33/11،ج:352/47.

.

استجابة دعائه عليه السّلام على الحكيم بن العباس الكلبي (7)

ق:143/27/11،ج:136/47.

.

دعاؤه عليه السّلام على من منع غلامه من ماء زمزم فاستجاب اللّه دعاءه فيه فسقط في بئر زمزم و تقطّع (8).


1) ق:16/4/11،ج:51/46.

2) ق:16/4/11 و 17،ج:52/46 و 53.

3) ق:35/8/11،ج:122/46.

4) ق:122/27/11،ج:63/47.

5) ق:123/27/11،ج:66/47.

6) ق:156/28/11 و 157 و 167،ج:177/47 و 181 و 209.

7) ق:55/11/11،ج:192/46.

8) ق:131/27/11،ج:98/47.

ما يقرب منه (1).

دعاؤه لشفاء مرض حبابة الوالبيّة و بذهاب بلاء شديد من شيخ تعوّذ به في تحت الميزاب (2).

ذهاب البياض عن وجه يونس بن عمّار بدعاء الصادق عليه السّلام (3).

دعاؤه عليه السّلام و طلبه من اللّه العنب و البرد و نزولهما له من السماء (4).

دعاؤه لكفاية شرّ المنصور (5).

دعاؤه لدفع شرّ المنصور: اللّهم أنت تكفي من كلّ شيء و لا يكفي منك شيء فاكفنيه (6).

استجابة دعوات الكاظم و الرضا عليهما السّلام

باب فيه استجابة دعاء الكاظم عليه السّلام (7).

كشف الغمّة: دعاؤه لوجدان سوار عروس وقع منها في ماء بقرب المدائن (8).

دعاء موسى بن جعفر عليهما السّلام في الحبس: يا سابق الفوت،يا سامع كلّ صوت،يا محيي العظام و هي رميم بعد الموت،أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلّي على محمّد عبدك و رسولك و على أهل بيته الطيّبين و أن تعجّل لي الفرج ممّا أنا فيه، فأطلق من الحبس (9).


1) ق:134/27/11،ج:108/47.

2) ق:139/27/11،ج:121/47.

3) ق:143/27/11،ج:133/47.

4) ق:145/27/11،ج:142/47.

5) ق:151/28/11-161،ج:162/47-195.

6) ق:166/28/11،ج:206/47.

7) ق:238/38/11،ج:29/48.

8) ق:239/38/11،ج:30/48.

9) ق:296/43/11 و 306،ج:215/48 و 246.

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:أيضا دعاؤه عليه السّلام في الحبس إذا جنّ الليل: يا سيّدي نجّني من حبس هارون و خلّصني من يده يا مخلّص الشجر من بين رمل و طين و ماء،الدعاء (1).

دعاؤه عليه السّلام لدفع شرّ هارون: اللّهم بك أساور و بك أحاول (2).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:دعاؤه عليه السّلام لكفاية شرّ موسى بن المهديّ: الهي كم من عدوّ شحذ لي ظبّة مديته و أرهف لي شبا حدّه و داف لي قواتل سمومه،الدعاء (3).

استجابة دعاء الرضا عليه السّلام لهداية يزيد بن إسحاق الواقفي فهداه اللّه لدينه و قال بالحقّ (4).

باب استجابة دعواته عليه السّلام (5).

فيه دعاؤه عليه السّلام عليّ بن أبي سعيد المكاري بالفقر و دعاؤه على المأمون حين استخفّ بحرمته و دعاؤه على البرامكّة بما فعلوا بأبي الحسن عليه السّلام (6).

إجابة بعض الدعوات تحت قبّة الرضا عليه السّلام (7).

إجابة دعاء الجواد عليه السّلام في عمر بن الفرج (8).

أمالي الطوسيّ:دعاء الهادي عليه السّلام: يا عدّتي دون العدد،الدعاء.قال عليه السّلام:هذا الدعاء كثيرا أدعو اللّه به،و قد سألت اللّه أن لا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي.

و قال عليه السّلام أيضا: الدعاء لمن يدعو به،اذا أخلصت في طاعة اللّه و اعترفت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بحقّنا أهل البيت و سألت اللّه(تبارك و تعالى)شيئا لم يحرمك (9).


1) ق:298/43/11،ج:219/48.

2) ق:297/43/11،ج:216/48.

3) ق:297/43/11،ج:217/48.

4) ق:314/44/11،ج:273/48.

5) ق:24/5/12،ج:81/49.

6) ق:25/5/12،ج:85/49.

7) ق:97/23/12 و 98،ج:326/49.

8) ق:114/26/12،ج:62/50.

9) ق:129/31/12،ج:127/50.

اجابة دعائه عليه السّلام في هلاك المتوكّل (1).

الدعاء الذي علّمه العسكريّ عليه السّلام بعض مواليه: يا أسمع السامعين،و يا أبصر المبصرين...الدعاء (2).

استجابة دعائه عليه السّلام في هلاك عروة بن يحيى الملعون (3).

ذكر بعض الأدعية المعروفة

الدعوات التي نقلها الحجّة عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عند المستجار لجماعة كدعاء الالحاح و دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام بعد الفريضة،و دعائه في سجدة الشكر و دعاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام في سجوده في الحجر تحت الميزاب (4).

دعاء اللّهم عرّفني نفسك ، و دعاء الغريق يا اللّه يا رحمن يا رحيم،يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك (5).

دعاء المهديّ عليه السّلام: لا اله الاّ اللّه حقّا حقّا (6).

دعاء العهد: اللّهم ربّ النور العظيم (7).

دعاء طويل خرج من الناحية المقدّسة أوّله:اللّهم عرّفني نفسك (8).

دعاء أصبحت اللّهم معتصما بذمامك المنيع، و دعاء:اللّهم بك يصول الصائل للأمن من المخاوف (9).


1) ق:144/32/12،ج:192/50.

2) ق:169/37/12،ج:298/50.

3) ق:169/37/12،ج:301/50.

4) ق:105/24/13،ج:6/52.

5) ق:141/28/13،ج:149/52.

6) ق:200/33/13،ج:391/52.

7) ق:224/35/13،ج:95/53.

8) ق:246/37/13،ج:187/53.

9) ق:192/16/14،ج:25/59.

دعاء الريح: اللّهم انّي أسألك خيرها و خير ما أرسلت له،و نعوذ بك من شرّها و شرّ ما أرسلت له؛و كبّروا و ارفعوا أصواتكم بالتكبير فانّه يكسرها (1).

الدعاء لدفع شرّ الجن و الغول (2).

الأدعية الواردة قبل الطعام و بعده (3).

الأدعية الواردة عند النوم و الانتباه (4).

الأدعية و الأعمال لمن أراد أن يرى النبيّ أو أمير المؤمنين(عليهما و آلهما السلام)أو ميّته في المنام (5).

الأدعية الواردة لمن أراد السفر (6).

دعاء أبي ذر المعروف في السماء: اللّهم انّي أسألك الأمن و الإيمان (7).

باب البعثة و إظهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعوته و ما لقي من كفّار قريش (8).

تفسير القمّيّ:فيه: ان جبرئيل أقلع الأرض بريشة من جناحه و نصبها لمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كانت بين يديه مثل راحته في كفّه ينظر الى الشرق و الغرب و يخاطب كلّ قوم بألسنتهم و يدعوهم إلى اللّه و الى نبوّته (9).

إجابة دعوة المؤمن

باب الحثّ على إجابة دعوة المؤمن (10).من حقوق المؤمن على أخيه إجابة


1) ق:283/30/14،ج:6/60.

2) ق:594/92/14،ج:110/63.

3) ق:886/200/14،ج:381/66.

4) ق:43/44/16،ج:191/76.

5) ق:52/44/16،ج:214/76.

6) ق:60/47/16،ج:236/76.

7) ق:769/79/6 و 770،ج:401/22.

8) ق:333/31/6،ج:148/18.

9) ق:344/31/6،ج:189/18.

10) ق:كتاب العشرة238/89/،ج:446/75.

دعوته،و في:

دعوات الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من لم يجب الدعوة فقد عصى اللّه و رسوله،و يكره إجابة من يشهد و ليمته الأغنياء دون الفقراء.

المحاسن:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو انّ مؤمنا دعاني الى ذراع شاة لأجبته و كان ذلك من الدين،أبى اللّه لي زيّ المشركين و المنافقين و طعامهم.

قرب الإسناد:و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ثلاثة من الجفاء:أن يصحب الرجل فلا يسأله عن اسمه و كنيته،و ان يدعى الرجل الى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل،و مواقعة الرجل أهله قبل الملاعبة (1).


1) ق:كتاب العشرة239/89/،ج:447/75.

باب الدال بعده الفاء

دفف:

الدفّ و ما ورد فيه

نوادر الراونديّ:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: فرق بين النكاح و السفاح ضرب الدفّ (1).

أمالي الطوسيّ: اجتاز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بدار عليّ بن هيار فسمع صوت دفّ فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

ما هذا؟قالوا:عليّ بن هيار أعرس بأهله،فقال:حسن هذا النكاح لا السفاح،ثم قال:أسندوا النكاح و أعلنوه بينكم و اضربوا عليه بالدفّ،فجرت السنّة في النكاح بذلك (2).

روي عن كتب العامّة: انّه لمّا بركت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على باب أبي أيّوب خرجت جوار من بني النجّار يضربن بالدفوف و هن يقلن:

نحن جوار من بني النجّار يا حبّذا محمّد من جار (3)

لمّا خرج مشركو قريش الى بدر أخرجوا معهم القيان يضربن الدفوف (4)و في مناقب ابن شهرآشوب: و القيان يضربن بالدفوف و يتغنّون بهجاء المسلمين (5)، و في أحد جاءت قريش على ميمنتهم خالد بن الوليد و على ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل و معهم النساء يضربن بالدفوف و ينشدن الأشعار،فقالت هند: نحن


1) ق:62/64/23،ج:267/103.

2) ق:64/64/23،ج:275/103.

3) ق:428/37/6،ج:110/19.

4) ق:451/40/6-476،ج:217/19-331.

5) ق:474/40/6،ج:323/19.

بنات طارق (1)

.

عن سهل الساعدي قال: خرجت الى بيت المقدس حتّى توسطت الشام فإذا أنا بمدينة مطردة الأنّهار كثيرة الأشجار و قد علّقوا الستور و الحجب و الديباج فهم فرحون مستبشرون و عندهم نساء يلعبن بالدفوف و الطبول،فسأل سعد:لكم في الشام عيد لا نعرفه نحن؟قالوا:رأس الحسين عليه السّلام يهدى من أرض العراق (2).

أقول:

روي عن إرشاد القلوب عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لا يدخل الملائكة بيتا فيه خمر أو دف أو طنبور أو نرد و لا يستجاب دعاؤهم و يرفع اللّه عنهم البركة.

دفن:

اشارة

باب الدفن و آدابه (3).

«أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً* أَحْياءً وَ أَمْواتاً» (4).

الأمر بدفن الشعر و الظفر و الدم

باب دفن الشعر و الظفر و غيرهما من فضول الجسد (5).

: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان:الدم و الشعر و الظفر و الحيض و المشيمة و السنّ و العلقة (6).


1) ق:488/42/6،ج:25/20.

2) ق:223/39/10،ج:127/45.

3) ق:كتاب الطهارة189/57/،ج:14/82.

4) سورة المرسلات/الآية 25 و 26.

5) ق:22/17/16،ج:125/76.

6) ق:22/17/16،ج:125/76.

باب الدال بعده القاف

دقق:

باب المعاقبة على الذنب و مداقّة المؤمنين

باب المعاقبة على الذنب و مداقّة المؤمنين (1).

الخصال:قال الصادق عليه السّلام: لا يطمعن المعاقب على الذنب الصغير في السؤدد (2).

أقول: قال في مجمع البحرين: و المداقّة هي ان تداقّ صاحبك في الحساب و تناقشه فيه،و منه الحديث:انّما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا،أي يستقصيهم في المحاسبة كما كلّفهم به على قدر عقولهم،من المداقّة في الأمور أعني التداقّ فيها،و منه:بع بيع البصير المداقّ،أي المداقق في الأمور.


1) ق:كتاب العشرة192/69/،ج:272/75.

2) ق:كتاب العشرة192/69/،ج:272/75.

باب الدال بعده اللام

دلدل:

ما يتعلق بالدلدل

دلدل بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كانت شهباء أهداها له المقوقس ملك الاسكندرية فدفعها الى عليّ عليه السّلام ثمّ كانت للحسن عليه السّلام ثمّ للحسين عليه السّلام ثمّ كبرت، و هي أوّل بغلة ركبت في الإسلام (1).

و روي انّها بعد الحسين عليه السّلام كان يركبها محمّد بن الحنفية حتّى كبرت و عميت فدخلت مبطخة (2)لبني مذحج فرماها رجل بسهم فقتلها (3).

مناقب ابن شهرآشوب: مركوبه عليه السّلام-أي مركوب عليّ عليه السّلام-بغلة بيضاء يقال لها دلدل أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و انّما سمّيت دلدل لأن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا انهزم المسلمون يوم حنين قال:دلدل فوضعت بطنها على الأرض فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم،ثمّ اعطاها عليا عليه السّلام و ذلك دون الفرس (4).

مناقب ابن شهرآشوب:عن جابر الأنصاري: انّ العبّاس جاء الى عليّ عليه السّلام يطالبه بميراث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأمر عليه السّلام باحضار الدرع و العمامة و السيف و بغلته دلدل و قال:ان أطقت النهوض بشيء منها فجميعه لك فانّ ميراث الأنبياء لأوصيائهم،


1) ق:124/6/6،ج:108/16.

2) المبطخة بالفتح:موضع البطيخ(مجمع البحرين).

3) ق:128/6/6،ج:126/16.

4) ق:612/118/9،ج:59/42.

فألبسه الدرع و ألقى عليه العمامة و السيف ثمّ قال:انهض،فلم يطق النهوض، فأخذ السيف منه و قال له انهض بالعمامة فأراد النهوض فلم يقدر و بقي متحيّرا،ثم قال عليه السّلام له:يا عمّ،و هذه البغلة بالباب لي خاصّة و لولدي فإن أطقت ركوبها فاركبها،فخرج و معه عدويّ فقال له:يا عمّ رسول اللّه،خدعك عليّ فيما كنت فيه فلا تخدع نفسك في البغلة،اذا وضعت رجلك في الركاب فاذكر اللّه و سمّ و اقرأ:

«إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا» (1)فلمّا نظرت إليه البغلة مقبلا مع العباس نفرت و صاحت صياحا ما سمعناه منها قطّ،فوقع العباس مغشيا عليه و اجتمع الناس و أمر بامساكها فلم يقدر عليها،ثمّ انّ عليّا عليه السّلام دعا البغلة باسم ما سمعناه فجاءت خاضعة ذليلة فوضع رجله في الركاب و وثب عليها راكبا (2).

أقول: قال في مجمع البحرين: و الدلدل عظيم القنافذ و به سمّيت بغلة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم التي أهديت له،و إنّما شبّهت بالقنفذ لأنّه أكثر ما يظهر بالليل و لأنّه يخفي رأسه في جسده ما استطاع، و عن الجاحظ: الفرق بين الدلدل و القنافذ كالفرق بين البقر و الجاموس و البخاتي و الغراب و هو كثير في بلاد الشام و العراق و بلاد العرب.

دلف:

أبو دلف

أبو دلف بضمّ الدال المهملة و فتح اللام هو قاسم بن عيسى العجليّ،كان سيّد أهله و رئيس عشيرته من عجل و غيرها من ربيعة،و كان معدودا من الأمراء،و كان شاعرا مجيدا شجاعا بطلا،حكي انّه طعن فارسا فنفذت الطعنة الى أن وصل السنان آخرا كان خلفه فقتلهما فقال بكر بن بطاح:

قالوا و ينظم فارسين بطعنة يوم الهياج و ما تراه كليلا

لا تعجبوا ألوان طول قناته ميل إذا نظم الفوارس ميلا


1) سورة فاطر/الآية 41.

2) ق:604/115/9،ج:32/42.

توفّي سنة عشرين و مائتين و كان جوادا،و قد مدحه الشعراء بمدائح عظيمة، و كان رحمه اللّه شيعيّا و كان ابنه دلف يبغض عليّا عليه السّلام،و سببه انّه كان لزنية و حيضة معا كما ذكره المسعودي و في كشف اليقين أيضا فلاحظ (1).

ذكر امر أبي بكر البغداديّ ابن أخي الشيخ أبي جعفر العمري و أبي دلف المجنون (2).

الدلفين

الدلفين بالضمّ:دابّة تنجي الغريق،و هو كثير بأواخر نيل مصر و صفته كصفة الزقّ المنفوخ و له رأس صغير جدّا،و ليس في دواب البحر دابة لهارية سواه،و في طبعه الأنس و خاصّة بالصبيان (3).

في توحيد المفضّل: و الدلفين يلتمس صيد الطير فيكون حيلته في ذلك أن يأخذ السمك فيقتله و يشرحه حتّى يطفو على الماء ثمّ يكمن تحته و يثور الماء الذي عليه حتّى لا يتبيّن شخصه فإذا وقع الطير على السمك الطافي وثب إليها فاصطادها، فانظر الى هذه الحيلة كيف جعلت طبعا في هذه البهيمة لبعض المصلحة (4).

دلم:

الديالمة

اخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن الديالمة و قوله فيهم: و يخرج من ديلمان بنو الصيّاد، و أشار الى قتل عضد الدولة و ابن عمّه عزّ الدولة بن معزّ الدولة الذي قطعت يده في الحرب

بقوله عليه السّلام: و المترف بن الأجذم يقتله ابن عمّه على دجلة (5).


1) ق:410/86/9،ج:287/39.

2) ق:103/23/13،ج:377/51.

3) ق:671/94/14،ج:77/64.

4) ق:667/94/14،ج:61/64.

5) ق:594/113/9،ج:352/41.

أقول: و تقدّم ما يدلّ على ذلك في«بوه».

أبو دلامة

أبو دلامة اسمه زند بن الجون كوفيّ مولى لبني أسد،أدرك آخر بني أميّة و نبغ في أيّام بني العباس و مدح عبد اللّه السفاح و المنصور،و هو صاحب البغلة المعروفة التي أشار إليها الحريري بقوله في المقامة التبريزية:و أنت تعلم انّك أحقر من قلامة و أعيب من بغلة أبي دلامة؛قالوا:من عيوب بغلته انّها كانت تحبس بولها فإذا ركبها و مرّ بها على جماعة وقفت و رفعت ذنبها و بالت ثمّ رشهم ببولها.

باب الدال بعده الميم

دمد:

اشارة

تحقيق من السيّد الداماد في

قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام: مثلك في أمّتي مثل «قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ» (1). (2)

المير الداماد

أقول: السيّد الداماد هو السيّد الأجل المحقق المدقق العالم النقّاد ذو الطبع الوقّاد محمّد باقر بن محمّد الحسني الأسترآباديّ الذي حلى بعقود نظمه و جواهر نثره عواطل الأجياد،و سبق بجواد فهمه الصافنات الجياد،سمّي بالداماد لأن والده كان صهرا للمحقق الثاني(رضوان اللّه عليه)فيدعى دامادا ثمّ انتقل هذا اللقب الى ولده، قال السيّد الأجلّ السيّد علي خان في(السلافة)في مدح هذا المحقق بعد كلمات لطيفة و عبارات رشيقة:و اللّه انّ الزمان بمثله لعقيم،و انّ مكارمه لا يتسع لبثّها صدر رقيم،و انا بريء من المبالغة في هذا المقال و برّ قسمي يشهد به كلّ رامق،و قال:

و إذا خفيت على الغبيّ فعاذر أن لا تراني مقلة عمياء

انتهى. و قد حكي انه لم يأو بالليالي الى فراشه للاستراحة مدّة أربعين سنة و لم يفت منه رحمه اللّه نوافله مدّة تكليفه،ذهب في آخر عمره الشريف من أصفهان بمرافقة السلطان شاه صفي المرحوم الى زيارة العتبات العاليات فمات رحمه اللّه هناك و ذلك في


1) سورة التوحيد/الآية 1.

2) ق:406/86/9،ج:270/39.

سنة(1041)و دفن في النجف الأشرف،و كان رحمه اللّه كما عن حدائق المقرّبين للمير محمّد صالح متعبّدا في الغاية مكثارا لتلاوة كتاب اللّه المجيد بحيث ذكر بعض الثقاة انّه كان يقرأ كلّ ليلة خمس عشرة جزوا من القرآن،و كان بينه و بين شيخنا البهائي خلطة تامّة و مؤاخاة عجيبة ليس مقام شرحها.

دمغ:

الدماغ

تشريح الدماغ (1).

أقول: قال في(مجمع البحرين):و الدماغ بالكسر واحد الأدمغة كسلاح و أسلحة،و فيه على ما حكاه جالينوس ثلاث مساكن:التخيّل في مقدّمه و التفكّر في وسطه و الذكر في مؤخّره،انتهى.

دامغان

و دامغان بلد كبير بين الري و نيسابور،و هو قصبة قومس و هي كثيرة الفواكه و الرياح لا ينقطع بها ليلا و لا نهارا.

دما:

الدم

باب نجاسة الدم و أقسامه (2).

قصص الأنبياء:قال طاووس: أوّل دم وقع على الأرض دم هابيل؛ قال علي بن الحسين عليهما السّلام: ليس كما قال،انّ أوّل دم وقع على الأرض دم حوّا حين حاضت (3).

الذين شربوا دم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هم: عبد اللّه بن الزبير و أبو سعيد الخدري و أبو طيبة.

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أوّل دم وضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث و كان مسترضعا


1) ق:487/49/14،ج:9/62.

2) ق:كتاب الطهارة20/15/،ج:84/80.

3) ق:65/9/5،ج:238/11.

في بني سعد فقتله هذيل (1).

الدم الذي ظهر بعد شهادة الحسين عليه السّلام (2).

انقلاب التربة التي كانت عند أمّ سلمة(رضي اللّه عنها)دما عبيطا تفور في يوم عاشوراء،فأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها (3).

الدم الذي خرج من فصد العسكريّ عليه السّلام بحيث ملأ الطست و الطست و الطست (4).و مثله ما حكي عن الجواد عليه السّلام (5).

باب علاج الحمّى و اليرقان و كثرة الدم و بيان علاماتها (6).

الخصال:عن أبي الحسن عليه السّلام قال: علامات الدم أربعة:الحكّة و البسرة (7)و النعاس و الدوران (8).

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فانّ أهل الإسلام تتكافى دماؤهم و يجير أقصاهم على أدناهم و أكرمهم عند اللّه أتقاهم (9).


1) ق:669/66/6،ج:405/21.

2) ق:245/40/10،ج:203/45.

3) ق:252/42/10،ج:231/45.

4) ق:160/37/12،ج:260/50.

5) ق:113/26/12،ج:57/50.

6) ق:509/53/14،ج:93/62.

7) و البثرة.

8) ق:510/53/14،ج:97/62.

9) ق:331/29/6،ج:137/18.

باب الدال بعده النون

دنر:

الدينار

باب حبّ المال و جمع الدينار و الدرهم (1).

قال عيسى بن مريم عليه السّلام: الدينار داء الدين و العالم طبيب الدين،فإذا رأيتم الطبيب يجرّ الداء الى نفسه فاتّهموه و اعلموا انّه غير ناصح لغيره (2). و قد تقدّم ما يتعلق بذلك في«درهم».

خبر إخراج أمير المؤمنين عليه السّلام ثلاثين دينارا من الأرض (3).

دينار الخصي

أقول:

دينار الخصي،عن الفقيه في باب ميراث الخنثى:فقال عليّ عليه السّلام: عليّ بدينار الخصي،و كان من صالحي أهل الكوفة و كان يثق به.

أبو حنيفة الدينوري تقدّم في«حنف».

دنل:

دانيال

باب قصص دانيال و عزير و بخت‌نصر (4).

كمال الدين: تفويض بخت نصر النظر في أمور ممالكه و القضاء بين الناس الى


1) ق:كتاب الكفر100/26/،ج:135/73.

2) ق:كتاب الكفر101/26/،ج:140/73.

3) ق:570/111/9،ج:255/41.

4) ق:415/74/5،ج:351/14.

دانيال (1).

ما ظهر عن دانيال في صغره من العلم في تفريق الشاهدين (2)

ق:497/96/9،ج:310/40.

.

كتابي الحسين بن سعيد:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: انّ اللّه(تبارك و تعالى)أوحى الى داود النبيّ ان ائت عبدي دانيال فقل له:انّك عصيتني فغفرت لك،و عصيتني فغفرت لك،و عصيتني فغفرت لك،فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك...الخ، و فيه انّ داود أتاه رسولا من اللّه و أبلغه ذلك فقال له دانيال:قد بلغت يا نبيّ اللّه،فلمّا كان في السحر قام دانيال و ناجى ربّه فقال:يا ربّ انّ داود أخبرني عنك كذا و كذا فوعزّتك لأعصينّك ثمّ لأعصينّك ثمّ لأعصينّك إن لم تعصمني (3)

ق:421/74/5،ج:376/14.

.

دعاء دانيال لاكرام الخبز فحبس المطر و جاع الناس حتّى أكل بعضهم بعضها ثمّ رحمهم و دعا لهم بالغيث (4).

وصول رزق دانيال إليه حين طرح في جبّ و طرح معه السباع (5)(6).و إليه يشير

العلوي عليه السّلام: إذا لقيت السبع فقل:أعوذ بربّ دانيال و الجبّ من شر كلّ أسد مستأسد (7).

باب ما يتعلق بالنجوم و يناسب أحكامها من كتاب دانيال و غيره (8).

أقول: قال في(مجمع البحرين):دانيال النبيّ بكسر النون كان غلاما يتيما لا أب له و لا أمّ،ربّته عجوز من بني إسرائيل و قد أسره بخت‌نصر و عزيرا فأنجاهما اللّه


1) ق:418/74/5،ج:363/14.

2) ق:421/74/5،ج:375/14.

3) ق:كتاب الكفر158/40/،ج:361/73.

4) ق:422/74/5،ج:377/14.

5) اللّبوة(خ ل).

6) ق:417/74/5 و 418،ج:358/14 و 363.

7) ق:422/74/5،ج:378/14.

8) ق:171/13/14،ج:330/58.

تعالى من العذاب،و مات دانيال بناحية الشوش و قد وجد خاتمه في عهد عمر و كان على فصّه صورة أسدين و بينهما رجل يلحسانه،و ذلك انّ بخت نصر لما أخذ في تتبع الصبيان و قتلهم و ولد هو ألقته أمّه في غيضة رجاء أن ينجو منه،فقيّض اللّه له أسدا يحفظه و لبوة ترضعه و هما يلحسانه،فلمّا كبر صوّر ذلك في خاتمه حتّى لا ينسى نعمة اللّه عليه،كذا في المغرب،انتهى.

دنا:

الدنيا و ذمّها
اشارة

باب حبّ الدنيا و ذمّها و بيان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين (1).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: رأس كلّ خطيئة حبّ الدنيا.

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من لم يتعزّ بعزاء اللّه تقطّعت نفسه حسرات على الدنيا،و من اتّبع بصره ما في أيدي الناس كثر همّه و لم يشف غيظه،و من لم ير للّه(عزّ و جلّ)عليه نعمة الاّ في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصر عمله و دنا عذابه (2).

خبر أهل قرية نزل عليهم العذاب لحبّهم الدنيا و عبادتهم الطاغوت و خوفهم القليل (3).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أصبح و أمسى و الدنيا أكبر همّه جعل اللّه تعالى الفقر بين عينيه و شتّت أمره و لم ينل من الدنيا الاّ ما قسم له،و من أصبح و أمسى و الآخرة أكبر همّه جعل اللّه تعالى الغنى في قلبه و جمع له أمره .

الكافي:عنه عليه السّلام: من كثر اشتباكه بالدنيا كان أشدّ لحسرته عند فراقها.

الكافي: سئل عليّ بن الحسين عليهما السّلام أيّ الأعمال أفضل عند اللّه؟قال:ما من عمل


1) ق:كتاب الكفر63/25/،ج:1/73.

2) ق:كتاب الكفر65/25/،ج:7/73.

3) ق:كتاب الكفر66/25/ و 93،ج:10/73 و 102.

بعد معرفة اللّه و معرفة رسوله أفضل من بغض الدنيا (1).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يجد ريح الجنة عاقّ و لا قاطع رحم، الى أن قال: و لا جعظري؛ و الجعظري:الذي لا يشبع من الدنيا (2).

تحقيق في الدنيا المذمومة و الممدوحة

تحقيق بعض المحققين في الدنيا المذمومة و الممدوحة و حاصله انّ الدنيا هي الحالات التي قبل الموت،و الآخرة هي التي بعده،لكن العبادة و ما لا بدّ منه فيها معدود من الآخرة لأنّها لها و لخروجها عمّا جمع في قوله(عزّ و جلّ): «أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» (3)فهي الدنيا بأجمعها،و متاعها ما جمع في قوله: «زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ...» (4)الآية،و الشغل بها حبّ حظوظها باطنا و تحصيلها ظاهرا.و علاج حبّها معرفة الربّ و النفس و شرف الآخرة و خساسة الدنيا و المنافاة بينهما و أن يعلم هذه الأعيان التي سمّيت دنيا لم تخلق الاّ لعلف الدابّة التي يسير بها إلى اللّه تعالى،و أعني بالدابّة:

البدن فانّه لا تبقى الاّ بمطعم و ملبس و مسكن كما لا يبقى الإبل في طريق الحجّ الاّ بماء و علف،و مثال العبد في نسيانه نفسه و مقصده مثال الحاجّ الذي يقف في منازل الطريق و لا يزال يعلف الدابّة و ينظّفها و يكسوها أنواع الثياب و يبرد لها الماء بالثلج حتى تفوته القافلة و هو غافل عن الحجّ و عن مرور القافلة و عن بقائه في البادية فريسة للسباع هو و دابّته،و الحاجّ البصير لا يهمّه من أمر الجمل الاّ القدر الذي يقوى به على المشي فيتعهّده و قلبه الى الكعبة و الحجّ،فكذلك البصير في سفر


1) ق:كتاب الكفر68/25/،ج:19/73.

2) ق:كتاب الطهارة194/57/،ج:33/82.

3) سورة الحديد/الآية 20.

4) سورة آل عمران/الآية 14.

الآخرة لا يشغل بتعهّد البدن الاّ بقدر الضرورة كما لا يدخل بيت الماء الاّ للضرورة،و لا فرق بين إدخال الطعام في البدن و بين إخراجه من البطن،و أكثر ما يشغل الناس عن اللّه البدن (1).

الإشارة الى طوائف من الناس في الدنيا و تحصيلها (2).

موعظة أبي جعفر عليه السّلام لجابر و قوله: ما الدنيا و ما عسى أن تكون الدنيا هل هي الاّ طعام أكلته أو ثوب لبسته،الى أن قال عليه السّلام:فأنزل الدنيا كمنزل نزلته ثمّ ارتحلت عنه،أو كمال وجدته في منامك و استيقظت و ليس معك منه شيء،انّي انّما ضربت لك هذا مثلا لأنّها عند أهل اللّب و العلم باللّه كفيء الظلال (3).

ما يقرب منه (4).

الكافي:قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: انّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة و انّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة و لكلّ واحد منهما بنون،فكونوا من أبناء الآخرة و لا تكونوا من أبناء الدنيا...الخ، و في آخره نبذ من صفات الزاهدين (5).

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدنيا (6).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام قال: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بجدي أسك (7)ملقى على مزبلة ميتا فقال لأصحابه:كم يساوي هذا؟فقالوا:لعلّه لو كان حيّا لم يساو درهما فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:و الذي نفسي بيده للدنيا أهون على اللّه من هذا الجدي على أهله .ن.


1) ق:كتاب الكفر72/25/،ج:25/73.

2) ق:كتاب الكفر73/25/،ج:31/73.

3) ق:كتاب الكفر74/25/،ج:36/73.

4) ق:162/22/17،ج:65/78.

5) ق:كتاب الكفر76/25/،ج:43/73.

6) ق:كتاب الكفر78/25/،ج:49/73.

7) أي مصطلم الأذنين.

و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إذا تخلّى المؤمن من الدنيا سمى و وجد به حلاوة حبّ اللّه و كان عند أهل الدنيا كأنّه قد خولط،و انّما خالط القوم حلاوة حبّ اللّه فلم يشتغلوا بغيره، و قال:انّ القلب إذا صفا ضاقت به الأرض حتّى يسمو (1).

في الدنيا و اطلاقاتها

اعلم انّ الدنيا تطلق على معان:

1-حياة الدنيا،و هي ليست بمذمومة على الإطلاق بل المذموم منها أن يحبّ البقاء للمعاصي و الأمور الباطلة أو يطول الأمل فيها فبذلك يسوّف التوبة و الطاعات و ينسى الموت،و لذلك يجمع الأموال الكثيرة و يبني الأبنية الرفيعة، و الحاصل انّ من يحبّ العيش و البقاء و العمر للأغراض الباطلة فهو مذموم،و من يحبّ للطاعات و كسب الكمالات و تحصيل السعادات فهو ممدوح و هو عين الآخرة.

قال سيّد الساجدين عليه السّلام: عمّرني ما كان عمري بذلة في طاعتك،فإذا كان عمري مرتعا للشيطان فاقبضني إليك.

2-الدينار و الدرهم و أموال الدنيا و أمتعتها،و هذه أيضا ليست بمذمومة على الإطلاق بل المذموم منها ما كان من حرام أو شبهة أو وسيلة إليها و ما يلهي عن ذكر اللّه تعالى،و بالجملة:المذموم من ذلك الحرص عليها و حبّها و شغل القلب بها و البخل بها في طاعة اللّه،و امّا تحصيلها لصرفها في مرضاة اللّه و تحصيل الآخرة بها فهي من أفضل العبادات و موجبة لتحصيل السعادات.

3-التمتّع بملاذّ الدنيا من المأكولات و المشروبات و الملبوسات و المنكوحات و المركوبات و المساكن الواسعة و أشباه ذلك،و قد وردت أخبار في استحباب التلذّذ بكثير من ذلك ما لم يكن مشتملا على حرام أو شبهة أو إسراف أو تبذير،


1) ق:كتاب الكفر80/25/،ج:56/73.

و في ذمّ تركها و الرهبانية و قد قال اللّه تعالى: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ» (1)الآية.

الدنيا المذمومة

اذا عرفت ذلك فاعلم انّ الذي يظهر من الآيات و الأخبار على ما نفهمه انّ الدنيا المذمومة مركّبة من مجموع أمور يمنع الإنسان من طاعة اللّه و حبّه و تحصيل الآخرة،فالدنيا و الآخرة ضرّتان متقابلتان فكلّما يوجب رضا اللّه و قربه من الآخرة، و إن كان بحسب الظاهر من أعمال الدنيا كالتجارات و الزراعات و الصناعات التي تكون المقصود منها المعيشة للعيال و صرفها في وجوه البرّ و أمثال ذلك فانّها من الآخرة،و الرياضات المبتدعة و الأعمال الريائية و إن كان مع الترهّب و أنواع المشقة فانّها من الدنيا لأنّها ممّا يبعد عن اللّه،فربّ مترهّب متقشّف يعتزل الناس و يعبد اللّه ليلا و نهارا و هو أحبّ الناس للدنيا،و انّما يفعل ذلك ليخدع الناس و يشتهر بالزهد و الورع و ليس في قلبه الاّ حبّ قلوب الناس،و يحبّ المال و الجاه و العزّة أكثر من ساير الخلق،و ربّ تاجر طالب للأجر يعدّه الناس شيئا و هو من الطالبين للآخرة لصحّة نيّته و عدم حبّه للدنيا (2).

و فيما وعظ لقمان ابنه قال: و لا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع أخضر فأكلت حتّى سمنت فكان حتفها عند سمنها (3).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: فيما ناجى اللّه(عزّ و جلّ)به موسى عليه السّلام:يا موسى لا تركن الى الدنيا ركون الظالمين و ركون من اتّخذها أبا و أمّا، الى أن قال: و اعلم انّ كلّ فتنة بدوها حبّ الدنيا،و لا تغتبط (4)أحدا بكثرة المال فانّ مع كثرة المال تكثرط.


1) سورة الأعراف/الآية 32.

2) ق:كتاب الكفر82/25/،ج:62/73.

3) ق:كتاب الكفر84/25/،ج:69/73.

4) الصحيح:تغبط.

الذنوب لواجب الحقوق،و لا تغبطنّ أحدا برضا الناس عنه حتّى تعلم انّ اللّه راض عنه،و لا تغبطنّ أحدا بطاعة الناس له فانّ طاعة الناس له و اتّباعهم إيّاه على غير الحقّ هلاك له و لمن اتبعه (1).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:انّ في كتاب عليّ(صلوات اللّه عليه): إنّما مثل الدنيا كمثل الحيّة ما ألين مسّها و في جوفها السمّ الناقع،يحذرها الرجل العاقل و يهوي إليها الصبيّ الجاهل (2)

ق:632/62/8،ج:484/33.

.

و في كتاب أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)الى بعض أصحابه: فارفض الدنيا فانّ حبّ الدنيا يعمي و يصمّ و يبكم و يذلّ الرقاب (3).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: مثل الدنيا كمثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتّى يقتله (4).

كنز الكراجكيّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته.

و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الدنيا دول،فاطلب حظّك منها بأجمل الطلب.

و قال عليه السّلام: من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطا على ربّه تعالى.

و قال عليه السّلام: إذا طلبت شيئا من الدنيا فزوي عنك فاذكر ما خصّك اللّه به من دينك و صرفه عن غيرك فان ذلك أحرى أن تستحقّ نفسك بما فاتك.

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنا زعيم بثلاث لمن أكبّ على الدنيا:بفقر لا غناء له، و بشغل لا فراغ له،و بهمّ و حزن لا انقطاع له (5).

تمثّل الدنيا لأمير المؤمنين عليه السّلام بصورة بثينة بنت عامر الجمحي و كانت من


1) ق:كتاب الكفر85/25/،ج:73/73.

2) ق:كتاب الكفر86/25/،ج:75/73.

3) ق:كتاب الكفر86/25/،ج:75/73.

4) ق:كتاب الكفر87/25/،ج:79/73.

5) ق:كتاب الكفر88/25/،ج:81/73.

أجمل نساء قريش،و كان عليه السّلام في فدك فقالت له:يا أمير المؤمنين هل لك أن تزوّجني و اغنيك عن هذه المسحاة (1)

ق:56/7/17،ج:195/77.

.

: لمّا تجهّز الحسين عليه السّلام الى الكوفة أتاه ابن عبّاس فناشده اللّه و الرحم أن يكون هو المقتول بالطفّ،قال عليه السّلام في جوابه بعد كلمات:ألا أخبرك يابن عبّاس بحديث أمير المؤمنين عليه السّلام و الدنيا.فقال له:بلى لعمري،ثمّ أخبره بتمثّل الدنيا له بصورة بثينة حين[كان]يعمل في بعض حيطان فدك (2).

خبر انفاق فاطمة الزهراء عليها السّلام مسكيتها و قرطيها و ستر بابها،و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

ليست الدنيا من محمّد و لا من آل محمد،و لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما سقى فيها كافرا شربة ماء.

أمالي الصدوق:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه(جلّ جلاله)أوحى الى الدنيا أن أتعبي من خدمك و اخدمي من رفضك (3).

أمالي الصدوق:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أغفل الناس من لم يتّعظ بتغيّر الدنيا من حال الى حال،و أعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا.

أمالي الصدوق:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أيّها الناس انّ الدنيا دار فناء و الآخرة دار بقاء،فخذوا ممن ممرّكم لمقرّكم.

تفسير القمّيّ:قال الصادق عليه السّلام: يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي الاّ بمنزلة الميتة،اذا أضطررت إليها أكلت منها.

الخصال:عن عبد اللّه بن الحسن عن أمّه فاطمة بنت الحسين،عن أبيها عليه السّلام قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الرغبة في الدنيا يكثر الهم و الحزن،و الزهد في الدنيا يريح


1) ق:كتاب الكفر89/25/،ج:84/73.

2) ق:كتاب العشرة216/81/،ج:362/75.

3) ق:كتاب الكفر89/25/،ج:86/73.

القلب و البدن (1).

أمالي الصدوق:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و اللّه ما دنياكم عندي الاّ كسفر على منهل حلّوا إذا صاح بهم سايقهم فارتحلوا،و لا لذاذتها في عيني الاّ كحميم أشربه غسّاقا و علقم أتجرّع به زعاقا و سم افعاة اسقاه دهاقا و قلادة من نار أوهقها خناقا،و لقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها،و قال:اقذف بها قذف الاتن لا يرتضيها لبراذعها،فقلت له:اعزب عنّي فعند الصباح يحمد القوم السرى و ينجلي عنّا غيابات الكرى (2).

نهج البلاغة:قال عليه السّلام: كان لي فيما مضى أخ في اللّه،و كان يعظّمه في عيني صغر الدنيا في عينه،و كان خارجا من سلطان بطنه...الخ (3).

و روي ما يقرب منه عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام (4).

زيد الزرّاد عن الصادق عليه السّلام: انّه قال في وصف المؤمنين:و الذي نفسي بيده انّ في الأرض في أطرافها مؤمنين ما قدر الدنيا كلّها عندهم تعدل جناح بعوضة،و لو انّ الدنيا بجميع ما فيها و عليها ذهبة حمراء على عنق أحدهم ثمّ سقط عن عنقه ما شعر بها أيّ شيء كان على عنقه و لا أيّ شيء سقط منها لهوانها عليهم، الى أن قال:

و اشوقاه الى مجالستهم و محادثتهم،يا كرباه لفقدهم،و يا كشف كرباه لمجالستهم (5).

كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في التحذير عن الدنيا

تحف العقول:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّي أحذّركم الدنيا فانّها حلوة خضرة حفّت


1) ق:كتاب الكفر90/25/،ج:91/73.

2) ق:103/15/17،ج:392/77.

3) ق:كتاب الايمان82/14/،ج:314/67.

4) ق:146/19/17،ج:108/78.

5) ق:كتاب الايمان93/14/،ج:351/67.

بالشهوات (1).

تحف العقول:قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: كنّا مع أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة فلمّا فرغ من قتال من قتله أشرف علينا من آخر الليل فقال:ما أنتم فيه؟فقلنا:في ذمّ الدنيا فقال:على م تذمّ الدنيا يا جابر ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه و قال:أمّا بعد فما بال أقوام يذمّون الدنيا انتحلوا الزهد فيها،الدنيا منزل صدق لمن صدقها (2).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما بال من خالفكم أشدّ بصيرة في ضلالتهم و أبذل لما في أيديهم منكم،ما ذاك الاّ انّكم ركنتم الى الدنيا فرضيتم بالضيم و شححتم على الحطام و فرّطتم فيما فيه عزّكم و سعادتكم و قوّتكم على من بغى عليكم .

الإرشاد:عنه عليه السّلام: انّما مثل الدنيا مثل الحيّة ليّن مسّها،شديد نهشها،فاعرض عمّا يعجبك منها لقلّة ما يصحبك منها (3).

الإرشاد: كان أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)ينادي في كلّ ليلة حين يأخذ الناس مضاجعهم بصوت يسمعه كافّة من في المسجد و من جاوره من الناس:

تزوّدوا رحمكم اللّه فقد نودي فيكم بالرحيل،و أقلّوا العرجة على الدنيا،و انقلبوا بصالح ما يحضركم من الزاد فانّ أمامكم عقبة كئودا و منازل مهولة لا بدّ من الممرّ بها و الوقوف عليها .

كتاب عيون الحكم:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: احذروا هذه الدنيا الخدّاعة الغدّارة التي قد تزيّنت بحليّها و افتتنت بغرورها و غرّت بآمالها و تشوّفت لخطّابها، فأصبحت كالعروس المجلوّة و العيون إليها ناظرة،و النفوس بها مشغوفة،و القلوب اليها تائقة،و هي لأزواجها كلّهم قاتلة،فلا الباقي بالماضي معتبر،و لا الآخر بسوء أثرها على الأوّل مزدجر، الى أن قال عليه السّلام: و ممّا يدلّك على دناءة الدنيا انّ اللّه جلّ


1) ق:كتاب الكفر91/25/،ج:96/73.

2) ق:كتاب الكفر92/25/ و 98 و 99،ج:100/73 و 125 و 129.

3) ق:كتاب الكفر93/25/،ج:104/73.

ثناؤه زواها عن أوليائه و أحبّائه نظرا و اختيارا،و بسطها لأعدائه فتنة و اختبارا، فأكرم عنها محمّدا نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين عصب على بطنه من الجوع،و حماها موسى نجيّه المكلّم و كانت ترى خضرة البقل من صفاق بطنه من الهزال،و ساق عليه السّلام الكلام في زهد الأنبياء عليهم السّلام و تنزّههم عنها و أنّهم أنزلوا الدنيا من أنفسهم كالميتة التي لا يحلّ لأحد أن يشبع منها الاّ في حال الضرورة إليها،و أكلوا منها بقدر ما أبقى لهم النفس و أمسك الروح،و جعلوها بمنزلة الجيفة التي اشتدّ نتنها،فكلّ من مرّ بها أمسك على فيه (1)،فهم يتبلّغون بأدنى البلاغ و لا ينتهون الى الشبع من النتن، و يتعجّبون من الممتلي منها شبعا و الراضي بها نصيبا،إخواني و اللّه لهي في العاجلة و الآجلة لمن ناصح نفسه في النظر و أخلص لها الفكر أنتن من الجيفة و أكره من الميتة،غير انّ الذي نشأ في دباغ الاهاب لا يجد نتنه و لا يؤذيه رائحته ما تؤذي المارّ به و الجالس عنده...الخ .

و قال عليه السّلام أيضا: أما بعد فاني أحذركم الدنيا فانّها حلوة خضرة حفّت بالشهوات (2).

و قال عليه السّلام أيضا: ما أصف دارا أوّلها عناء و آخرها فناء،في حلالها حساب و في حرامها عقاب...الخ .

و كان عيسى بن مريم عليه السّلام يقول لأصحابه: يا بني آدم اهربوا من الدنيا إلى اللّه و أخرجوا قلوبكم عنها فانّكم لا تصلحون لها و لا تصلح لكم (3).

تنبيه الخاطر: كان الحسن بن عليّ عليهما السّلام كثيرا ما يتمثّل:

يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها انّ اغترارا بظلّ زائل حمق

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و أحذّركم الدنيا فانها دار قلعة و ليست بدار نجعة.

كتابي الحسين بن سعيد:عن الصادق عليه السّلام: تمثّلت الدنيا لعيسى عليه السّلام في صورة


1) فمه(ظ).

2) ق:كتاب الكفر95/25/،ج:113/73.

3) ق:كتاب الكفر97/25/،ج:120/73.

امرأة زرقاء،فقال لها:كم تزوّجت؟قالت:كثيرا،قال:فكلّ طلّقك؟قالت:بل كلاّ قتلت،قال:فويح أزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين (1).

أقول: حكي عن المأمون قال:لو وصفت الدنيا نفسها لما وصفت بمثل قول أبي نؤاس:

ألا كلّ حيّ هالك و ابن هالك و ذو نسب في العالمين غريق

اذا امتحن الدنيا لبيب تكشّفت له عن عدوّ في ثياب صديق

قال بعض الحكماء: الدنيا انّما تراد لثلاثة:العزّ و الغنى و الراحة،من زهد فيها عزّ و من قنع استغنى و من ترك السعي استراح.

كتابي الحسين بن سعيد:عن الصادق عليه السّلام قال:قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: ما عرض في قطّ أمران أحدهما للدنيا و الآخر للآخرة فآثرت الدنيا الاّ رأيت ما أكره قبل أن أمسي، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لبني أميّة: انّهم يؤثرون الدنيا على الآخرة منذ ثمانين سنة و ليس يرون شيئا يكرهونه .

كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام خطابا للدنيا و هو قائم في محرابه قابض على لحيته في خبر ضرار.

أيضا جملة من كلماته عليه السّلام في ذمّ الدنيا (2).

وصف أهل الدنيا

في الحديث القدسي: يا أحمد إبغض الدنيا و أهلها و أحبّ الآخرة و أهلها،قال:

يا ربّ و من أهل الدنيا و من أهل الآخرة؟قال:أهل الدنيا من كثر أكله و ضحكه و نومه و غضبه،قليل الرضا لا يعتذر الى من أساء إليه،و لا يقبل معذرة من اعتذر اليه،كسلان عند الطاعة شجاع عند المعصية،أمله بعيد و أجله قريب و لا يحاسب


1) ق:كتاب الكفر98/25/،ج:126/73.

2) ق:كتاب الكفر99/25/ و 100،ج:128/73 و 132.

نفسه، الى أن قال تعالى: يا أحمد،انّ عيب أهل الدنيا كثير فيهم الجهل و الحمق لا يتواضعون لمن يتعلّمون منه،و هم عند أنفسهم عقلاء و عند العارفين حمقاء (1).

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أيّها الناس اتّقوا اللّه حقّ تقاته و اسعوا في مرضاته، و أيقنوا من الدنيا بالفناء و من الآخرة بالبقاء،و اعملوا لما بعد الموت،فكأنّكم بالدنيا لم تكن و بالآخرة لم تزل،ايها الناس انّ من في الدنيا ضيف و ما في أيديهم عارية و انّ الضيف مرتحل و العارية مردودة (2).

قال أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه): و إيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهلها و تكالبهم عليها فانّهم كلاب عاوية و سباع ضارية يهر بعضها على بعض،يأكل عزيزها ذليلها و كثيرها قليلها...الخ (3).

قلت: و كأنّه أخذ الحكيم السنائي قوله من كلامه عليه السّلام:

اين جهان بر مثال مرداريست كركسان گرد او هزارهزار

اين مر آنرا هميزند مخلب و آن مر اين را هميزند منقار

آخر الأمر بگذرند همه وز همه بازماند اين مردار (4)

قرب الإسناد:عن أبي جعفر عليه السّلام: كان فراش علي و فاطمة عليهما السّلام حين دخلت عليه اهاب كبش،اذا ارادا أن يناما عليه قلباه،قال:و كانت و سادتهما ادما حشوها ليف، قال:و كان صداقها درعا من حديد (5).

في انّه لمّا تزوّج عليّ فاطمة عليهما السّلام بسط البيت كثيبا،أي رملا ليّنا،و كان فراشهما اهاب كبش و مرفقتهما محشوّة ليفا،و نصبوا عودا يوضع عليه السقاء فستره


1) ق:7/2/17،ج:23/77.

2) ق:54/7/17،ج:187/77.

3) ق:59/8/17،ج:205/77.

4) ترجمة:هذه الدنيا اشبه بميتة حطّت عليها النسور بالآلاف لتنهشها لكنّهم شغلوا،فهذا يخمش هذا بمخلب و هذا ينقر هذا بمنقار،و في آخر الأمر سيتركونها،و ستبقى الميتة مطروحة فاتت الجميع.

5) ق:31/5/10،ج:104/43.

بكساء (1). أقول: و يأتي في«زهد»ما يناسب المقام.

كلمات الأمير عليه السّلام في ذمّ الدنيا

و في كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام: اليك عنّي يا دنيا،فحبلك على غاربك قد انسللت من مخالبك و أفلتّ من حبائلك، الى أن قال عليه السّلام: و اللّه لو كنت شخصا مرئيّا و قالبا جنسيا (2)لأقمت عليك حدود اللّه في عباد أغررتهم بالأماني و أمم ألقيتهم في المهاوي (3)

ق:630/62/8،ج:475/33.

.

و من كتاب له عليه السّلام: أمّا بعد فانّ الدنيا مشغلة عن غيرها (4).

و قال عليه السّلام في بعض خطبه: و اللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته،و انّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها،ما لعليّ و نعيم يفنى و لذّة لا تبقى (5).

: الدنيا تقرب لمن لا رغبة له فيها و تبعد عمّن له رغبة فيها (6).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّما الدنيا فناء و عناء و غير و عبر،فمن فنائها انّك ترى الدهر موترا قوسه مفوّقا نبله،لا تخطي سهامه و لا يشفي جراحه،يرمي الصحيح بالسقم و الحيّ بالموت،و من عنائها انّ المرء يجمع ما لا يأكل و يبني ما لا يسكن ثمّ يخرج إلى اللّه لا مالا حمل و لا بناء نقل،و من غيرها انّك ترى المغبوط مرحوما و المرحوم مغبوطا ليس بينهم الاّ نعيم زل و بؤس نزل،و من عبرها ان المرء يشرف


1) ق:34/5/10،ج:117/43.

2) حسّيا(خ ل).

3) ق:504/97/9،ج:342/40.

4) ق:631/62/8،ج:483/33.

5) ق:547/106/9،ج:162/41.

6) ق:574/111/9،ج:269/41.

على أمله فيتخطّفه أجله،فلا أمل مدروك و لا مؤمّل متروك...الخ (1).

و من كلام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام: إذا صلح أمر دنياك فاتّهم دينك (2).

قال اللّه تعالى لموسى عليه السّلام: و إذا رأيت الدنيا مقبلة عليك فقل:انّا للّه و انّا إليه راجعون،عقوبة عجلت في الدنيا،و إذا رأيت الدنيا مدبرة عنك فقل:مرحبا بشعار الصالحين،يا موسى لا تعجبنّ بما أوتي فرعون و بما متّع به فانّما هي زهرة الحياة الدنيا (3).

كلام لقمان: يا بنيّ انّ الدنيا بحر عميق قد هلك فيها عالم كثير،فاجعل سفينتك فيها الايمان (4).

إعراض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الدنيا (5).

خبر انّ الدنيا مثّلت للإمام في مثل فلقة الجوزة (6).

في انّ الدنيا عند الإمام و كذا السماوات و الأرضين كراحته (7).

مسخ العالم الذي ركن الى الدنيا (8).

مثل الدنيا و خرابها في تفسير الناقوس (9)

ق:411/71/5،ج:334/14.

.

ما ورد في ذمّ الدنيا أكثر من أن يذكر، و من أراد أكثر ممّا أشرنا إليه فليطلب (10)

ق:308/41/5،ج:353/13.

ق:411/61/5،ج:330/14.

.

1) ق:131/16/17،ج:57/78.

2) ق:184/28/17،ج:242/78.

3) ق:309/41/5،ج:361/13.

4) ق:321/48/5 و 322،ج:411/13 و 416.

5) ق:162/9/6،ج:284/16.

6) ق:269/54/7،ج:367/25.

7) ق:273/54/7،ج:385/25.

8) ق:81/14/1،ج:40/2.

9) ق:169/40/1،ج:321/2.

10) ق:47/4/1-52،ج:144/1-157.

في مسائل عبد اللّه بن سلام: قال للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:فأخبرني عن شيء لا شيء، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يابن سلام أمّا شيء لا شيء فهي الدنيا،يذهب نعيمها و يموت ساكنها و يخمد ضوءها (1).

في بيان عمر الدنيا (2).

باب انّه لم سمّيت الدنيا دنيا و الآخرة آخرة (3).

أبو الدنيا المعمّر

مناقب ابن شهرآشوب:و في تاريخ بغداد انّه قال المفيد أبو بكر الجرجانيّ انه قال: ولد أبو الدنيا في أيّام أبي بكر و انّه قال:انّي خرجت مع أبي الى لقاء أمير المؤمنين عليه السّلام،فلمّا صرنا قريبا من الكوفة عطشنا عطشا شديدا فقلت لوالدي:

اجلس حتّى أردد لك الصحراء فلعلّي أقدر على ماء،فقصدت إليه فإذا أنا ببئر شبه الركية أو الوادي فاغتسلت منه و شربت منه حتّى رويت ثمّ جئت الى أبي فقلت:قم فقد فرّج اللّه عنّا و هذه عين ماء قريب منّا،و مضينا فلم نر شيئا فلم يزل يضطرب حتى مات و دفنته و جئت الى أمير المؤمنين عليه السّلام و هو خارج الى صفّين و قد أخرجت له البغلة،فجئت و أمسكت له بالركاب،و التفت إليّ فانكببت أقبّل الركاب فشجت في وجهي شجّة.

قال أبو بكر المفيد: و رأيت الشجّة في وجهه واضحة؛ثمّ سألني عن خبري فأخبرته بقصّتي فقال:عين لم يشرب منها أحد الاّ و عمّر عمرا طويلا فابشر فانّك ستعمّر،و سمّاني بالمعمّر و هو الذي يدعى بالأشجّ.

و ذكر الخطيب انّه قدم بغداد في سنة ثلاث مائة بها و كان معه شيوخ من بلده


1) ق:350/38/14،ج:254/60.

2) ق:54/1/14،ج:224/57.

3) ق:87/3/14،ج:355/57.

و سألوا عنه فقالوا:هو مشهور عندنا بطول العمر و قد بلغني انّه مات في سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة و نحو ذلك،ذكر شيخنا في الأمالي وفاته (1)

ق:60/20/13 و 69،ج:225/51 و 260.

.

1) ق:584/113/9،ج:311/41.

باب الدال بعده الواو

دوء:

الشهاب:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تداووا فانّ الذي أنزل الداء أنزل الدواء،و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما أنزل اللّه من داء الاّ انزل له شفاء؛ الضوء:و هذا الحديث يدلّ على خطأ من ادّعى التوكّل في الأمراض و لم يتعالج (1).

أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«دوى».

دود:

داود النبيّ عليه السّلام

إعطاء آدم داود من عمره ثلاثين سنة أو خمسين أو ستين سنة (2)

ق:334/50/5،ج:8/14.

ق:171/29/11،ج:223/47.

.

قتل داود جالوت (3).

و كان من قوّة داود إذا كان الأسد يعدو على الشاة من غنمه فأدركه أخذ رأسه و أقلب لحييه عنها فأخذها من فيه (4).

أبواب قصص داود عليه السّلام:

باب عمره و وفاته و فضائله و ما أعطاه اللّه و منحه،و علل تسميته و كيفيّة حكمه


1) ق:504/51/14،ج:70/62.

2) ق:134/22/2،ج:102/4.

3) ق:328/49/5-332،ج:440/13-455.

4) ق:330/49/5 و 331،ج:446/13.

و قضائه (1).

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مات داود النبيّ عليه السّلام يوم السبت مفجوءا فأظلّته الطير بأجنحتها (2).

قضاء داود عليه السّلام بما هو عند اللّه (3).

من لا يحضره الفقيه: حكم أمير المؤمنين عليه السّلام بحكم ما حكم به خلق قبله الاّ داود النبيّ عليه السّلام (4).

: اذا قام قائم آل محمّد عليه السّلام حكم بين الناس بحكم داود؛ يقال انّ داود جزّأ ساعات الليل و النهار على أهله فلم يكن ساعة الاّ و إنسان من أولاده في الصلاة فقال تعالى:

«اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً» (5). (6)

كان داود بن ايشا من أولاد يهودا و كان قصيرا قليل الشعر،فلمّا قتل طالوت أتى بنو إسرائيل داود و أعطوه خزائن طالوت و ملّكوه عليهم،فلمّا ملك جعله اللّه نبيّا ملكا،و أنزل عليه الزبور،و علّمه صنعة الدروع،و ألان له الحديد،و أمر الجبال و الطير أن يسبّحن معه إذا سبّح،و لم يعط أحدا مثل صوته،كان إذا قرأ الزبور تدنو الوحش حتّى يؤخذ بأعناقها،كان شديد الاجتهاد كثير العبادة و البكاء،و كان يقوم الليل و يصوم نصف الدهر،و كان يحرسه كلّ يوم و ليلة أربعة آلاف،و في(مناقب ابن شهرآشوب):له ثلاثون ألف حرس و كان يأكل من كسب يده (7).

نهج البلاغة: و إن شئت ثلّثت بداود صاحب المزأمير و قارىء أهل الجنة،فقد كان


1) ق:332/50/5،ج:1/14.

2) ق:333/50/5،ج:2/14.

3) ق:334/50/5 و 335،ج:5/14-11.

4) ق:335/50/5،ج:11/14.

5) سورة سبأ/الآية 13.

6) ق:336/50/5،ج:15/14.

7) ق:336/50/5،ج:14/14.

يعمل سفائف الخوص بيده و يقول لجلسائه:أيّكم يكفيني بيعها و يأكل قرص الشعير من ثمنها. قال ابن أبي الحديد: انّ داود أعطي من طيب النغم و لذّة ترجيع القراءة ما كانت الطيور لأجله تقع عليه و هو في محرابه،و الوحش تسمعه فتدخل بين الناس و لا تنفر منهم لما قد استغرقها من طيب صوته.

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ داود عليه السّلام لمّا وقف الموقف بعرفة نظر الى الناس و كثرتهم فصعد الجبل فأقبل يدعو،فلمّا قضى نسكه أتاه جبرئيل فقال له:

يا داود يقول لك ربّك:لم صعدت الجبل ظننت أنّه يخفى عليّ صوت من صوّت، ثمّ مضى به الى البحر الى جدة فرسب به في الماء مسيرة أربعين صباحا في البرّ فاذا صخرة ففلقها فإذا فيها دودة فقال:يا داود يقول لك ربّك:أنا اسمع صوت هذه في بطن هذه الصخرة في قعر هذا البحر فظننت انّه يخفى عليّ صوت من صوّت.

بيان: لعلّه إنّما ظنّ هذا غيره فنسب إليه ليعلم غيره ذلك،أو أنّه ظنّ انّ من أدب الدعاء أن لا تكون الأصوات مختلطة فنسبه بذلك على خلافه،أو إنّ فعله عليه السّلام لمّا كان مظنّة ذلك عوتب بذلك و إن لم يكن غرضه ذلك.

كتابي الحسين بن سعيد:عن أبي جعفر عليه السّلام: انّ داود النبيّ كان ذات يوم في محرابه إذ مرّت به دودة حمراء صغيرة فدبّت حتّى انتهت الى موضع سجوده،فنظر إليها داود و حدّث في نفسه:لم خلقت هذه الدودة؟فأوحى اللّه إليها:تكلّمي،فقالت له:

يا داود هل سمعت حسّي أو استبنت على الصفا أثري؟فقال لها داود:لا،قالت:

فانّ اللّه يسمع دبيبي و نفسي و حسّي و يرى أثر مشيي فاخفض من صوتك (1).

أقول: و يأتي في«ضفدع»ما جرى بينه و بين ضفدع.

باب قصة داود و اوريا و ما صدر عنه من ترك الأولى،و ما جرى بينه و بين حزقيل (2)

ق:19/4/5،ج:72/11.

.

1) ق:336/50/5،ج:17/14.

2) ق:337/51/5،ج:19/14.

باب ما أوحى اللّه الى داود و صدر عنه من الحكم (1).

أقول: و تقدم في«انس»سؤال داود عن قرينه في الجنة فأوحى إليه انّه متّى.

داود بن أبي زيد النيسابوريّ:

ثقة صادق اللهجة من أهل الدين و كان من أصحاب أبي الحسن الثالث عليّ بن محمّد عليهما السّلام.

داود بن أبي يزيد الكوفيّ:

هو داود بن فرقد من أصحاب الصادق عليه السّلام وثّقه جماعة من العلماء.

داود بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام المدني:

و هو صاحب دعاء أمّ داود.

داود بن الحصين الأسدي:

في المستدرك:وثّقه النجاشيّ و ذكره الشيخ في الكتاب العتيق الغروي و قال في(ظم)انّه واقفي،و قال المحقق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار:انّ قول النجاشيّ لا يعارضه قول الشيخ بأنّه واقفي لا لما ظنّه البعض من انّه يجوز الجمع بين الوقف و الثقة بل لأن النجاشيّ أثبت،فلو علم كون الوقف ثابتا لنقله كما يعلم عادته في الكتاب،انتهى.و هو كلام متين تلقّاه بالقبول جمّ من المحققين و هو من الأصول الرجالية التي يتفرّع عليها فروع كثيرة،انتهى.

داود بن علي العباسيّ

عداوة داود بن علي العباسيّ لمولانا الصادق عليه السّلام (2)

ق:312/24/8،ج:-.

ق:222/33/11،ج:385/47.

.

هلاكه بدعاء الصادق عليه السّلام عليه (3)

ق:156/28/11،ج:181/47.

ق:210/33/11،ج:352/47.

.

داود بن القاسم أبو هاشم الجعفري، يأتي ذكره في«هشم».


1) ق:340/52/5،ج:33/14.

2) ق:736/72/6،ج:270/22.

3) ق:123/27/11 و 131،ج:67/47 و 97.

داود الرقي

داود بن كثير الرقي الكوفيّ من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام و عاش الى زمن الرضا عليه السّلام،و اختلفوا فيه كاختلافهم في أضرابه مثل جابر بن يزيد و المفضّل و ابن سنان،و الحقّ وفاقا لجماعة من المحققين كونه من أجلاّء الثقات،و عدّه الشيخ المفيد ممّن روى النصّ على الرضا عليه السّلام بالإمامة من أبيه عليه السّلام من خاصّته و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته،و قال الشيخ الطوسيّ انه ثقة

و روى: انّ أبا عبد اللّه نظر إليه و قد ولّى فقال:من سرّه أن ينظر الى رجل من أصحاب القائم عليه السّلام فلينظر الى هذا، الى غير ذلك.

خبر داود الرقي في ركوبه البحر الى السند و ما رأى من آية باهرة للصادق عليه السّلام (1).

عن داود الرقي قال: دخل على أبي عبد اللّه ابنه موسى عليهما السّلام و هو ينتفض،فقال له الصادق عليه السّلام:كيف أصبحت؟قال:أصبحت في كنف اللّه متقلّبا في نعم اللّه اشتهي عنقودا من عنب حرشي و رمّانة،قلت:سبحان اللّه،هذا الشتاء!فقال:يا داود انّ اللّه قادر على كلّ شيء ادخل البستان،فدخلت فإذا شجرة عليها عنقود من عنب حرشي و رمّانة فقلت:آمنت بسرّكم و علانيتكم،فقطفتها و أخرجتها الى موسى عليه السّلام (2).

الخرايج: سير الصادق عليه السّلام به الى مكّة (3).

ذكر ما رأى من آية باهرة للصادق عليه السّلام (4).

سؤال داود الرقّي و داود الزربي الصادق عليه السّلام عن كيفية الوضوء (5).


1) ق:132/27/11،ج:100/47.

2) ق:132/27/11،ج:100/47.

3) ق:133/27/11،ج:104/47.

4) ق:145/27/11،ج:143/47.

5) ق:148/27/11،ج:152/47.

سير الصادق عليه السّلام به الى منازل الأئمة عليهم السّلام (1).

رؤيته مكان أعداء الأئمة عليهم السّلام (2).

: سئل الصادق عليه السّلام:ما منزلة داود الرقي منكم؟قال:منزلة المقداد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (3).

كتاب داود الرقي الى الرضا عليه السّلام و هو محبوس يسأله الدعاء و جوابه إيّاه (4).

صلة داود الرقي لابن عمّه الناصبي و مسرّة الصادق عليه السّلام لذلك (5).

داود بن كورة القمّيّ أبو سليمان

داود بن كورة القمّيّ أبو سليمان هو الذي بوّب كتاب(النوادر)لأحمد بن محمّد ابن عيسى و كتاب(المشيخة)للحسن بن محبوب،و كان من مشايخ الكليني(رضي اللّه عنهم أجمعين).

حديث أم داود و نجاة ابنها عن حبس المنصور ببركة عمل الاستفتاح الذي علّمها الصادق عليه السّلام فعملته (6).

سعاية ابن أبي داود عند المعتصم في قتل محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام (7).

ابن أبي دواد كسعاد و اسمه أحمد الذي سعى في قتل أبي جعفر الجواد عليه السّلام

أقول:الذي سعى في قتل أبي جعفر الجواد عليه السّلام هو ابن أبي دواد كسعاد و اسمه أحمد و كان قاضيا في عهد المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكل،و كانت هذه السعاية سببا لان ابتلي في آخر عمره بنكبة الزمان و الفلج و توفي بعد ثكله بولده محمّد بعشرين يوما سنة(240)ببغداد.

لدغته أفعاله أيّ لدغ ربّ نفس أفعالها أفعاها


1) ق:150/27/11،ج:159/47.

2) ق:256/38/11،ج:84/48.

3) ق:224/33/11،ج:395/47.

4) ق:80/13/12،ج:269/49.

5) ق:كتاب العشرة27/3/،ج:93/74.

6) ق:197/31/11،ج:307/47.

7) ق:100/24/12،ج 5/50.

أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستانيّ

أحد حفّاظ أهل السنة،صاحب كتاب السنن المشهور أحد صحاحهم الستّ،نزل البصرة و توفي بها سنة(275).

ابن داود

ابن داود:إذا أطلق فالمراد به الشيخ العالم الفاضل الجليل الفقيه المتبحّر تقيّ الدين الحسن بن عليّ بن داود الحلي تلميذ السيّد الأجلّ أحمد بن طاووس و المحقق صاحب كتاب الرجال المعروف و نظم التبصرة و غيرهما المتولّد سنة (647)،و قد يطلق على الشيخ الأجل الأقدم محمّد بن أحمد القمّيّ رحمه اللّه صاحب كتاب المزار.

باب علاج دود البطن

باب علاج دود البطن (1).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كلوا خلّ الخمر فانّه يقتل الديدان في البطن.

المحاسن:و عنه عليه السّلام: من أكل سبع تمرات عجوة عند مضجعه قتلن الدود في بطنه (2).

أقول: الدود أنواع كثيرة يدخل فيها الأساريع و الحلم و الأرضة و دود الخلّ و الزبل و دود الفاكهة و دود القزّ و الدود الأخضر الذي يوجد في شجر الصنوبر و كلّها معروف،و منه ما يتولّد في جوف الإنسان، و قد تقدّم في«تمر»انّ أكله على الريق يقتل ديدان البطن.

و روي عن عيسى عليه السّلام: لدفع الدود عن الثمار إذا غرس الشجر أن يصبّ الماء في أصله ثمّ يلقي التراب (3).


1) ق:525/60/14،ج:165/62.

2) ق:525/60/14،ج:166/62.

3) ق:409/70/5،ج:321/14.

دور:

في الدار وسعتها و بركتها و شؤمها

باب سعة الدار و بركتها و شؤمها و حدّها و ذمّ من بناها رياء و سمعة (1).فيه انّ الدار الواسعة من سعادة المرء المسلم و انّ شؤمها ضيقها و خبث جيرانها.

المحاسن:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من كسب مالا من غير حلّه سلّط عليه البناء و الطين و الماء (2).

و في روايات كثيرة: إذا كان سمك البيت فوق سبعة أو ثمانية فهو محتضر (3)فاذا كان كذلك فليكتب على ما زاد آية الكرسيّ .

المحاسن:روي: انّه شكى رجل الى أبي جعفر عليه السّلام فقال:اخرجنا الجنّ يعني عمّار منازلهم،قال عليه السّلام:اجعلوا سقوف بيوتكم سبع أذرع و اجعلوا الحمام في أكناف الدار،قال الرجل:ففعلنا ذلك فما رأينا شيئا نكرهه بعد ذلك (4).

نوادر الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من سعادة المرء المسلم:الزوجة الصالحة و المسكن الواسع و المركب البهي و الولد الصالح (5).

باب النزول في البيت الخراب و المبيت في دار ليس له باب و الخروج بالليل

باب النزول في البيت الخراب و المبيت في دار ليس له باب و الخروج بالليل (6).

قرب الإسناد:عن عليّ عليه السّلام: انّه كره أن يبيت الرجل في بيت ليس له باب و لا ستر.

الخصال:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ثلاثة لا يتقبّل اللّه(عزّ و جلّ)لهم بالحفظ:رجل نزل في بيت خرب،و رجل صلّى على قارعة الطريق،و رجل أرسل راحلته و لم يستوثق منها.

علل الشرايع:عن عليّ عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اتّقوا الخروج بعد نومة


1) ق:29/26/16،ج:148/76.

2) ق:29/26/16،ج:150/76.

3) أي يحضره الجن و الشياطين.

4) ق:30/26/16،ج:151/76.

5) ق:31/26/16،ج:155/76.

6) ق:32/28/16،ج:157/76.

فانّ للّه دوابّا يبثّها يفعلون ما يؤمرون.

باب ما يستحبّ عند شراء الدار و بنائه

باب ما يستحبّ عند شراء الدار و بنائه (1).

فيه انه يستحبّ الوليمة،و نهي عن ذبائح الجنّ، و قد تقدّم ذكره في«جنن».

ثواب الأعمال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من بنى مسكنا فذبح كبشا سمينا و أطعم لحمه المساكين ثمّ قال:اللّهم ادحر عنّي مردة الجن و الانس و الشياطين و بارك لي في بنائي أعطي ما سأل (2).

باب اتّخاذ المسجد في الدار

باب اتّخاذ المسجد في الدار (3).

المحاسن: كان لعليّ عليه السّلام بيت ليس فيه شيء الاّ فراش و سيف و مصحف و كان يصلّي فيه (4).

آداب دخول الدار و الخروج منها

باب آداب دخول الدار و الخروج منها (5).

«لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها» (6).

الخصال الأربعمائة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله يقول:السلام عليكم،فان لم يكن له أهل يقول:السلام علينا من ربّنا،و ليقرأ «قل هو اللّه أحد»حين يدخل منزله فانّه ينفي الفقر،و ليقرأ إذا خرج أحدكم من بيته الآيات من آل عمران و آية الكرسيّ و انّا أنزلناه و أمّ الكتاب فانّ فيها قضاء حوائج


1) ق:32/29/16،ج:157/76.

2) ق:32/29/16،ج:158/76.

3) ق:33/31/16،ج:161/76.

4) ق:33/31/16،ج:161/76.

5) ق:34/34/16،ج:166/76.

6) سورة البقرة/الآية 189.

الدنيا و الآخرة .

ثواب الأعمال:عن الصادق عليه السّلام قال: ضمنت لمن يخرج من بيته معتمّا أن يرجع اليه سالما (1).

مصباح الشريعة:قال الصادق عليه السّلام: إذا خرجت من منزلك فاخرج خروج من لا يعود،و لا يكن خروجك الاّ لطاعة أو في سبب من أسباب الدين،و الزم السكينة و الوقار،و اذكر اللّه سرّا و جهرا.

عدّة الداعي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من قرأ «(قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ)» حين يخرج من منزله عشر مرّات آمنه اللّه في حفظه و كلأه حتّى يرجع الى منزله.

قرب الإسناد:عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال:بسم اللّه،قالت الملائكة له:سلمت،فإذا قال:لا حول و لا قوّة الاّ باللّه قالت الملائكة له:كفيت،فإذا قال:توكّلت على اللّه قالت الملائكة:وقيت (2).

باب كنس الدار و تنظيفها و جوامع مصالحها

باب كنس الدار و تنظيفها و جوامع مصالحها (3).

فيه ان اللّه تعالى يحبّ أن يحسن (4)الرجل داره و يكنس أفنيته،و انّ كنس البيت ينفي الفقر،و انّ ترك حوك العنكبوت يورث الفقر،و إيواء التراب خلف الباب مأوى الشيطان (5).

خبر: الدار التي اشتراها شريح القاضي بثمانين دينارا،قال له أمير المؤمنين عليه السّلام:

فانظر يا شريح أن لا تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك،أو نقدت الثمن من غير حلّ لك،فإذا أنت قد خسرت دار الدنيا و دار الآخرة،أما لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النسخة فلم ترغب في شراء هذه الدار بدرهم فما فوقه،و النسخة هذه:هذا ما اشترى عبد ذليل من ميّت قد أزعج للرحيل،


1) ق:34/34/16،ج:166/76.

2) ق:35/34/16،ج:168/76.

3) ق:38/36/16،ج:174/76.

4) يكنس(ظ).

5) ق:39/36/16،ج:176/76.

اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين و خطّة الهالكين،و تجمع هذه الدار حدود أربعة الحدّ الأول ينتهي الى دواعي الآفات،و الحدّ الثاني ينتهي الى دواعي المصيبات و الحدّ الثالث ينتهي الى الهوى المردي،و الحدّ الرابع ينتهي الى الشيطان المغوي،و فيه يشرع باب هذه الدار (1)

ق:77/12/17،ج:277/77.

.

شرح هذا الخبر (2).

الدار التي اشتراها الصادق عليه السّلام لرجل في الفردوس

الخرايج و مناقب ابن شهرآشوب:هشام بن الحكم قال: كان رجل من ملوك أهل الجبل يأتي الصادق عليه السّلام في حجّة كلّ سنة فينزله أبو عبد اللّه عليه السّلام في دار من دوره في المدينة،و طال حجّه و نزوله فأعطى أبا عبد اللّه عليه السّلام عشرة آلاف درهم ليشتري له دارا و خرج الى الحجّ،فلمّا انصرف قال:جعلت فداك اشتريت لي الدار؟قال:

نعم،و اتى بصكّ فيه:بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما اشترى جعفر بن محمّد عليهما السّلام لفلان بن فلان الجبلي،اشترى له دارا في الفردوس حدّها الأول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الحدّ الثاني أمير المؤمنين عليه السّلام و الحدّ الثالث الحسن بن عليّ و الحدّ الرابع الحسين بن علي عليهم السّلام.فلمّا قرأ الرجل ذلك قال:قد رضيت جعلني اللّه فداك،قال:

فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:انّي أخذت ذلك المال ففرّقته في ولد الحسن و الحسين عليهما السّلام و أرجو أن يتقبّل اللّه ذلك و يثيبك به الجنة،قال:فانصرف الرجل الى منزله و كان الصكّ معه،ثمّ اعتلّ علّة الموت،فلما حضرته الوفاة جمع أهله و حلفهم أن يجعلوا الصكّ معه،ففعلوا ذلك فلمّا أصبح القوم غدوا الى قبره فوجدوا الصكّ على ظهر القبر مكتوب عليه:وفى لي و اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام بما قال.


1) 632/62/8،ج:484/33.

2) ق:545/106/9،ج:157/41.

مناقب ابن شهرآشوب:المفضّل بن عمر قال: وجّه المنصور الى الحسن بن زيد و هو و إليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمّد داره،فألقى النار في دار أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخذت النار في الباب و الدهليز،فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام يتخطّى النار و يمشي فيها و يقول:أنا ابن أعراق الثرى،انا ابن إبراهيم خليل اللّه (1).

دار الرضا هي دار خديجة بمكّة رؤي فيها الحجّة عليه السّلام في حكايتين (2).

دار الشجرة

أقول: دار السلام و مدينة السلام هي بغداد و قد تقدّم في«بغدد»و دار الشجرة كانت دارا ببغداد من أبنية المقتدر باللّه و كانت دارا فسيحة ذات بساتين مونقة، و انّما سمّيت بذلك لشجرة كانت هناك من الذهب و الفضّة في وسط بركة كبيرة مدورة أمام إيوانها و بين شجر بستانها،و لها من الذهب و الفضّة ثمانية عشر غصنا، لكلّ غصن منها فروع كثيرة مكلّلة بأنواع الجواهر على شكل الثمار،و على أغصانها أنواع الطيور من الذهب و الفضة،اذا مرّ الهواء عليها أبانت عن عجائب من أنواع الصفير و الهدير.

الدار قطني

و دار القطن محلّة كانت ببغداد بين الكرخ و نهر عيسى بن علي،ينسب إليها الدار قطني الحافظ الإمام أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد البغداديّ الفقيه النبيه المحدّث الفاضل المشهور،يروي عن أبي القاسم البغوي و خلق لا يحصون، و يروي عنه الحافظ أبو نعيم،قال الحموي:و كان أديبا يحفظ عدّة من الدواوين منها ديوان السيّد الحميري فنسب الى التشيّع،و تفقّه على مذهب الشافعي،مولده


1) ق:143/27/11،ج:136/47.

2) ق:108/24/13 و 112،ج:17/52 و 32.

في ذي القعدة سنة(306)و مات في ذي القعدة سنة(385)و دفن ببغداد قريبا من معروف الكرخي.

دار الندوة

و دار الندوة بمكّة أحدثها قصيّ بن كلاب بن مرّة لمّا تملّك مكّة،و هي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة،و جعلها بعد وفاته لابنه عبد الدار و صارت هذه الدار الى حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ فباعها من معاوية بمائة ألف درهم فلامه معاوية على ذلك و قال:بعت مكرمة آبائك و شرفهم،فقال حكيم:

ذهبت المكارم الاّ التقوى،و اللّه لقد اشتريتها في الجاهلية بزقّ خمر و قد بعتها بمائة ألف درهم و أشهدكم انّ ثمنها في سبيل اللّه تعالى فأيّنا المغبون؟

دول:

اشارة

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: انّ اللّه(عزّ و جلّ)جعل الدين دولتين،دولة آدم و هي دولة اللّه،و دولة إبليس،فإذا أراد اللّه أن يعبد علانية كانت دولة آدم،و إذا أراد اللّه أن يعبد في السرّ كانت دولة إبليس،و المذيع لما أراد اللّه ستره مارق من الدين (1).

الدولة

بيان: الدولة نوبة ظهور حكومة حاكم،عادلا كان أو جائرا،و المراد بدولة آدم دولة الحق الظاهر الغالب كما كان لآدم عليه السّلام في زمانه،فانّه غلب على الشيطان و أظهر الحقّ علانية،فكلّ دورة حقّ غالب ظاهر فهي كدولة آدم،فإذا علم اللّه صلاح العباد في أن يعبدوه ظاهرا سبّب أسباب ظهور دولة الحقّ فكانت كدولة


1) ق:كتاب العشرة142/45/،ج:88/75.

آدم عليه السّلام،و إذا علم صلاحهم في أن يعبدوه سرّا و تقيّة و كلهم الى أنفسهم فاختاروا الدنيا و غلب الباطل على الحقّ،فمن أظهر الحقّ و ترك التقيّة في دولة الباطل لم يرض بقضاء اللّه و خالف أمر اللّه و ضيّع مصلحة اللّه التي اختارها لعباده،فهو مارق أي خارج عن الدين غير عامل بمقتضاه،أو خارج عن العبادة غير عامل بها (1).

دوم:

باب الاقتصاد في العبادة و المداومة عليها

باب الاقتصاد في العبادة و المداومة عليها (2).

السرائر:عن زرارة قال:قال أبو جعفر عليه السّلام: اعلم انّ أوّل الوقت أبدا أفضل،فتعجّل الخير أبدا ما استطعت،و أحبّ الأعمال إلى اللّه تعالى ما داوم عليه العبد و إن قلّ (3).

نهج البلاغة:قال عليه السّلام: قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه .

الكافي:عن الحلبيّ قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ثمّ يتحوّل عنه إن شاء الى غيره و ذلك انّ ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء اللّه أن يكون .

الكافي:عنه عليه السّلام قال: إيّاك أن تفرض على نفسك فريضة فتفارقها أثنى عشر هلالا.

بيان: ان تفرض أي تقرّر على نفسك أمرا من الطاعات لا على سبيل النذر فانّه لا تجوز مفارقته بعد السنة أيضا،و يحتمل شموله للنذر القلبي أيضا فانّ الوفاء به مستحبّ أيضا (4).

دون:

الديوان و ما يتعلق به

كتابي الحسين بن سعيد:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الدواوين يوم القيامة ثلاثة:ديوان فيه النعم،و ديوان فيه الحسنات،و ديوان فيه الذنوب،فيقابل بين ديوان النعم


1) ق:كتاب العشرة142/45/،ج:88/75.

2) ق:كتاب الأخلاق172/29/،ج:209/71.

3) ق:كتاب الأخلاق173/29/،ج:216/71 و 219.

4) ق:كتاب الأخلاق174/29/،ج:220/71.

و ديوان الحسنات فيستغرق عامّة الحسنات و تبقى الدنوب (1).

نشر الدواوين و نصب الموازين (2).

أشعار الديوان في واقعة بدر (3)،في واقعة أحد (4)،في واقعة الأحزاب و قتل عمرو (5)،في غزوة خيبر (6)،و في غزوة عمرو بن معديكرب (7).

أشعاره غضبا لعثمان بن مظعون إذ لطمه شاب من قريش فأصاب باحدى عينيه (8).

أشعاره في مرثية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (9).

ذكر أشعار كثيرة من الديوان في أواخر كتاب الفتن (10).

أشعاره في مرثية أبي طالب (11).و في مرثية خديجة و أبي طالب أيضا (12).

أقول: و يأتي في«شعر»ما يتعلق بذلك،و تقدّم في«حذف»خبر الديوان الذي كان فيه أسامي الشيعة و كان حمل بعير مع الحسن بن عليّ عليهما السّلام لا يفارقه حيث توجّه. قال في(مجمع البحرين): الديوان بفتح الدال و كسرها:الكتاب يكتب فيه أهل الجيش و أهل العطية و يستعار لصحائف الأعمال،و منه:

: إذا ماتت المرأة في النفاس لم ينشر لها ديوان يوم القيامة.

و منه: الدواوين ثلاثة أي صحائف الأعمال، و قيل انّ عمر أوّل من دوّن الدواوين في العرب،أي أوّل من رتّب الجرائد للعمّال


1) ق:270/45/3،ج:273/7.

2) ق:269/45/3،ج:270/7.

3) ق:473/40/6،ج:321/19.

4) ق:510/42/6،ج:118/20.

5) ق:542/47/6 و 545،ج:264/20 و 278.

6) ق:580/52/6،ج:35/21.

7) ق:658/63/6،ج:358/21.

8) ق:736/72/6،ج:267/22.

9) ق:806/83/6،ج:548/22.

10) ق:749/69/8،ج:395/34.

11) ق:29/3/9،ج:142/35.

12) ق:30/3/9،ج:143/35.

و غيرهم،و الأصل في الديوان دوّان فأبدل من احدى الواوين ياء للتخفيف بدليل جمعه على دواوين.

دوى:

اشارة

روى المخالفون عن أبي الدرداء انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: انّ اللّه أنزل الداء و الدواء و جعل لكلّ داء دواء فتداووا و لا تتداووا بحرام؛و عن جابر انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: انّ لكلّ داء دواء،فإذا أصيب (1)الدواء الداء برىء باذن اللّه تعالى (2).

حكم التداوي بالخمر و الحرام

باب التداوي بالحرام (3).

«فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (4)ذهب بعض الأصحاب الى عدم جواز التداوي بالحرام مطلقا،و بعضهم الى عدم الجواز بالخمر و ساير المسكرات و جواز التداوي بساير المحرّمات،و بعضهم الى جواز التداوي بكلّ محرّم عند انحصار الدواء فيه، قال المحقق رحمه اللّه في الشرايع:و لو اضطرّ الى خمر و بول قدّم البول،و لو لم يوجد الاّ الخمر قال الشيخ في(الصراط المستقيم):

لا يجوز دفع الضرورة بها،و في(النهاية)يجوز و هو الأشبه،و لا يجوز التداوي بها و لا بشيء من الأنبذة و لا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا و شربا، و يجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين.

قال المجلسي بعد نقل الأقوال:و المسألة في غاية الإشكال و إن كان ظنّ انحصار الدواء في الحرام بعيدا لا سيّما في خصوص الخمر و المسكر انتهى.


1) هكذا في المتن،و ربما كانت تصحيف أصاب.

2) ق:505/51/14،ج:76/62.

3) ق:506/52/14،ج:79/62.

4) سورة البقرة/الآية 173.

: سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى عليه السّلام عن الدواء هل يصلح بالنبيذ؟قال:لا؛و قال الصادق عليه السّلام للشيخ الذي كان يشرب النبيذ لوجعه: أتريد أن آمرك بشرب الخمر؟!لا و اللّه لا آمرك.

علل الشرايع:و عنه عليه السّلام قال: المضطر لا يشرب الخمر فانه لا تزيده الاّ شرّا (1).

طب الأئمة:عن الرضا عليه السّلام قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السّلام و قد اشتكى فجاء المترفّقون بالأدوية،يعني الأطباء،فجعلوا يصفون له العجائب،فقال:أين يذهب بكم، اقتصروا على سيّد هذه الأدوية:الاهليلج و الرازيانج و السكّر في استقبال الصيف ثلاثة أشهر في كلّ شهر ثلاث مرّات،و في استقبال الشتاء ثلاثة أشهر في كلّ شهر ثلاثة أيام ثلاث مرّات،و يجعل موضع الرازيانج مصطكي فلا يمرض الاّ مرض الموت (2).

أبواب الأدوية و خواصّها (3).

باب الأدوية المركّبة الجامعة للفوائد النافعة لكثير من الأمراض (4).

الطريفل

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: انّ موسى بن عمران عليه السّلام شكى الى ربّه البلّة و الرطوبة فأمره اللّه أن يأخذ الاهليلج و البليلج و الاملج فيعجنه بالعسل و يأخذه،ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:هو الذي يسمّونه عندكم الطريفل. بيان: الطريفل عند الأطباء نسخ كثيرة و عمدة أجزاء،جميعها ما ورد في الخبر و أقربها منه الطريفل الصغير و هو مركّب من الاهليلج الكابلي و الأسود و الأصفر و الاملج و البليلج أجزاء سواء و قلت بدهن اللوز و يعجن بالعسل ثلاثة أضعاف جميع الأجزاء و يستعمل بعد شهرين


1) ق:507/52/14،ج:83/62.

2) ق:510/52/14،ج:99/62.

3) ق:534/77/14،ج:215/62.

4) ق:540/87/14،ج:240/62.

الى ثلاث سنين و هو من أنفع الأدوية عندهم (1).

بعض الأدوية النافعة

الروايات الكثيرة في صفة الدواء الجامع و هو دواء الرضا عليه السّلام،و كان معروفا عند الشيعة،منها ما في:

طبّ الأئمة:عن عبد اللّه بن عثمان قال: شكوت الى أبي جعفر محمّد بن علي بن موسى عليهم السّلام برد المعدة في معدتي و خفقان في فؤادي فقال:أين أنت عن دواء أبي و هو الدواء الجامع؟قلت:يابن رسول اللّه و ما هو؟قال:معروف عند الشيعة، قلت:سيدي و مولاي فأنا كأحدهم فأعطني صفته حتّى أعالجه و أعطي الناس، قال:خذ زعفران و عاقرقرحا و سنبل و قاقلة و بنج و خربق أبيض و فلفل أبيض أجزاء سواء،و ابرفيون جزوين يدقّ ذلك كلّه دقّا ناعما و ينخل بجريرة و يعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد و من به برد المعدة حبّة بماء الكمّون يطبخ فانّه يعافى باذن للّه تعالى (2).

بيان: المراد بالبنج بزره أو ورقه قبل أن يعمل و يصير مسكرا،و قد يقال انه نوع آخر غير ما يعمل منه المسكر،و ورد هذا الدواء للسلّ أيضا.

طب الأئمة:عن أحمد بن إسحاق قال: كنت كثيرا ما أجالس الرضا عليه السّلام فقلت:يابن رسول اللّه انّ أبي مبطون منذ ثلاث ليال لا يملك بطنه،فقال:أين أنت من الدواء الجامع؟قلت:لا أعرفه قال:هو عند أحمد بن إبراهيم التمّار فخذ منه حبّة واحدة واسق أباك بماء الاس المطبوخ فانّه يبرأ من ساعته،قال:فصرت إليه فأخذت منه شيئا كثيرا و أسقيته حبّة واحدة فسكن من ساعته (3).


1) ق:540/87/14،ج:240/62.

2) ق:541/87/14،ج:247/62.

3) ق:542/87/14،ج:248/62.

صفة الدواء الشافية

صفة الدواء الشافية (1).

السرائر:روي عن الصادق عليه السّلام: انّ بعض أهل بيته ذكر له امرء عليل عنده فقال:ادع بمكتل فاجعل فيه برّا و اجعله بين يديه و امر غلمانك إذا جاء سائل أن يدخلوه إليه فليناوله منه بيده و يأمره أن يدعو له،قال:أفلا أعطي الدنانير و الدرهم؟قال:اصنع ما آمرك به،فكذلك رويناه ففعل فرزق العافية (2).

الدواء النافع لكثير من الأمراض ماء المطر بنيسان إذا أخذ بالكيفية التي تأتي في «مطر».

العلويّ عليه السّلام: و ربّما كان الداء دواء (3).

صفة دواء لوجع الحلق و البحبحة (4)يعمل من ربّ الجوز الرطب و العسل و النوشادر و الشبّ اليماني و الزعفران (5).

صفة دواء لوجع الجوف،و يذكر في«شكا».

دعائم الإسلام:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ قوما من الأنصار قالوا له:يا رسول اللّه انّ لنا جارا اشتكى بطنه أفتأذن لنا أن نداويه؟قال:بماذا تداوونه؟قالوا:يهودي هاهنا يعالج من هذه العلّة،قال:بماذا؟قالوا:بشقّ البطن فيستخرج منه شيئا،فكره ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فعاودوه مرّتين أو ثلاثا فقال:افعلوا ما شئتم،فدعوا اليهودي فشقّ بطنه و نزع منه رجرجا كثيرا ثمّ غسل بطنه ثمّ خاطه و داواه فصحّ و أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:انّ الذي خلق الأدواء جعل لها دواء،و انّ خير الدواء الحجامة و الفصاد و الحبّة السوداء يعني الشونيز (6).


1) ق:543/87/14،ج:249/62.

2) ق:548/88/14،ج:276/62.

3) ق:60/8/17،ج:207/77.

4) هكذا في المتن،ربما كانت تصحيف بحوحة أو بحّة.

5) ق:241/37/13،ج:167/53.

6) ق:505/51/14،ج:73/62.

باب الدال بعده الهاء

دهر:

احتجاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الدهريّة في حدوث العالم (1)

ق:69/2/4،ج:261/9.

.

دهقن:

خبر سرسفيل الدهقان و أمير المؤمنين عليه السّلام

ما جرى بين دهقان المدائن و أمير المؤمنين عليه السّلام في مسيره الى النهروان،و حاصله:

: ان أمير المؤمنين عليه السّلام لما قصد أهل النهروان و صار بالمدائن،خرج إليه قوم من أهل المدائن من دهاقينهم معهم براذين قد جاءوا بها هديّة إليه فقبلها، و كان فيمن تلقاه دهقان من دهاقين المدائن يدعى سرسفيل و كانت الفرس تحكم برأيه فيما مضى و يرجع الى قوله فيما سلف،فلمّا بصر بأمير المؤمنين عليه السّلام قال له:

يا أمير المؤمنين لترجع عمّا قصدت،قال:و لم ذاك يا دهقان؟قال:يا أمير المؤمنين تناحست النجوم و الطوالع فنحس أصحاب السعود،و سعد أصحاب النحوس و لزم الحكيم في مثل هذا اليوم الاستخفاء و الجلوس،و إنّ يومك هذا يوم مميت قد اقترن فيه كوكبان قتالان،و شرف فيه بهرام في برج الميزان،و اتّقدت من برجك النيران،و ليس الحرب لك بمكان،فتبسّم أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ قال:أيّها الدهقان المنبىء بالاخبار و المحذّر من الأقدار ما نزل البارحة في آخر الميزان؟و أي نجم حلّ في السرطان؟قال:سأنظر ذاك،و استخرج من كمّه اسطرلابا و تقويما،قال له أمير المؤمنين عليه السّلام:أنت مسيّر الجاريات؟قال:لا،قال:فأنت تقضي على الثابتات؟


1) ق:16/1/14،ج:68/57.

قال:لا،قال:فأخبرني عن طول الأسد و تباعده من المطالع و المراجع،و ما الزهرة من التوابع و الجوامع،قال:لا علم لي بذلك،قال عليه السّلام:فما بين السراري الى الدراري و ما بين الساعات الى المعجزات،و كم قدر شعاع المدرات و كم تحصل الفجر في الغدوات؟قال:لا علم لي بذلك،قال:فهل علمت يا دهقان انّ الملك اليوم انتقل من بيت الى بيت بالصين و انقلب برج ماجين و احترق دور بالزنج و طفح جبّ سرانديب و تهدّم حصن الأندلس و هاج نمل الشيح و انهزم مراق الهندي و فقد ديان اليهود بإيلة و هدم بطريق الروم برومية و عمي راهب عمودية و سقطت شرفات القسطنطنية،أفعالم أنت بهذه الحوادث و ما الذي أحدثها شرقيّها أو غربيّها من الفلك؟قال:لا علم لي بذلك،الى أن قال:يا دهقان أظنّك حكمت على اقتران المشتري و زحل لما استنارا لك في الغسق و ظهر تلالؤ شعاع المرنج و تشريقه في السحر و قد سار فاتّصل جرمه بجرم تربيع القمر،و ذلك دليل على استحقاق ألف ألف من البشر كلّهم يولدون اليوم و الليلة و يموت مثلهم؛و أشار بيده الى جاسوس في عسكره لمعاوية فقال:و يموت هذا فانّه منهم،فلمّا قال ذلك ظنّ الرجل أنّه قال(خذوه)فأخذه شيء بقلبه و تكسّرت نفسه في صدره فمات لوقته،الخبر،و في آخره:و مضى أمير المؤمنين عليه السّلام فهزم أهل النهروان و قتلهم و عاد بالغنيمة و الظفر،فقال الدهقان:ليس هذا العلم بما في أيدي أهل زماننا،هذا علم مادّته من السماء. بيان: أكثر السؤالات المذكورة في الرواية على تقدير صحتها و ضبطها مبنيّة على اصطلاحات معرفتها مختصّة بهم عليهم السّلام،طفح جبّ سرانديب أي:امتلأ و ارتفع،و الشيح:نبت معروف و يحتمل أن يكون المراد هنا الوادي الذي هو منبته،و العمودية:ماء للنصارى يغمسون فيه أولادهم،و ما الذي أحدثها أي:

بزعمك،شرقيها أي:الكواكب (1).


1) ق:146/11/14،ج:230/58.

دهن:

ذمّ المداهنة

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أوحى اللّه تعالى الى شعيب النبيّ عليه السّلام:انّي معذّب من قومك مائة ألف،أربعين ألفا من شرارهم و ستّين ألفا من خيارهم،فقال:يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟!فأوحى اللّه(عزّ و جلّ)اليه:داهنوا أهل المعاصي و لم يغضبوا لغضبي (1).

و مثله ورد في شعياء النبيّ عليه السّلام (2).

مسخ الذين داهنوا أصحاب السبت ذرّا؛ قال السيّد ابن طاووس:و لعلّ مسخ المداهنة ذرّا لتصغيرهم عظمة اللّه و تهوينهم بحرمة اللّه فصغّرهم اللّه (3).

باب فيه ترك أمير المؤمنين عليه السّلام المداهنة في دين اللّه (4).

باب التدهّن و فضل تدهين المؤمن (5).

ثواب الأعمال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من دهن مسلما كرامة له كتب اللّه له بكلّ شعرة نورا يوم القيامة (6).

ابن الدهّان يطلق على رجلين

أقول: ابن الدهّان يطلق على رجلين،أحدهما سعيد بن مبارك بن علي البغداديّ النحوي الشاعر الأديب المتصل نسبه بكعب الأنصاري صاحب شرح الإيضاح و شرح لمع ابن جنّي و غيره المتوفّي سنة(569)بموصل؛و ثانيهما:

وجيه الدين مبارك بن سعيد بن أبي السعادات الواسطي النحوي اللغوي المتوفى سنة(612)ببغداد.


1) ق:215/30/5،ج:386/12.

2) ق:371/63/5،ج:161/14.

3) ق:345/53/5،ج:54/14.

4) ق:509/99/9،ج:8/41.

5) ق:28/23/16،ج:145/76.

6) ق:28/23/16،ج:145/76.

باب الدال بعده الياء

ديث:

الديّوث

فقه الرضا عليه السّلام: لعن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبعة:الواصل شعره بغير شعره،و المتشبّه من النساء بالرجال و الرجال بالنساء،و المفلج بأسنانه،و الموشم بيديه،و الدعي الى غير مولاه،و المتغافل على زوجته و هو الديّوث،و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اقتلوا الديّوث (1).

أقول: يأتي في«مصر»انّ مصر تورث الدياثة؛و في(مجمع البحرين):في الحديث: لا يدخل الجنة ديّوث،لا يجد ريح الجنة ديّوث،قيل:يا رسول اللّه و ما الديّوث؟قال:الذي تزني امرأته و هو يعلم بها؛ و الديّوث:من لا غيرة له على أهله،و مثله الكشحان و القرنان،و يقال الديّوث هو الذي يدخل الرجل على زوجته،و القرنان هو الذي يرضى أن يدخل الرجال على بناته،و الكشحان من يدخل الرجال على الأخوات.

دير:

خبر دير الراهب و رأس الحسين عليه السّلام (2).

خبر خالد بن الوليد و الديراني (3).


1) ق:16/4/23،ج:51/103.

2) ق:239/39/10،ج:184/45.

3) ق:107/7/4،ج:62/10.

ديص:

أبو شاكر الديصاني
استدلاله بآية من القرآن على مذهبه

التوحيد:أبي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير،عن هشام بن الحكم قال:قال أبو شاكر الديصاني: انّ في القرآن آية هي قوّة لنا،قلت:و ما هي؟فقال: «وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ» (1)فلم أدر ما أجيبه.

فحججت فخبّرت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال:هذا كلام زنديق خبيث،اذا رجعت إليه فقل له:ما اسمك بالكوفة؟فانه يقول:فلان،فقل:ما اسمك بالبصرة؟فانّه يقول:

فلان،فقل:كذلك اللّه ربّنا في السماء اله و في الأرض اله و في البحار اله و في كلّ مكان اله.

قال:فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته.فقال:هذه نقلت من الحجاز.

بيان: لعلّ هذا الديصاني لما كان قائلا بالهين:نور ملكه السماء و ظلمة ملكه الأرض أوّل الآية بما يوافق مذهبه.

و يظهر من بعض الأخبار انّه كان من الدهريين فيمكن أن يكون استدلاله بما يوهم ظاهر الآية من كونه بنفسه حاصلا في السماء و الأرض فيوافق ما ذهبوا إليه من كون المبدأ الطبيعة فانّها حاصلة في الأجرام السماوية و الأجرام الأرضية معا، فأجاب عليه السّلام بأنّ المراد انّه تعالى مسمّى بهذا الاسم في السماء و في الأرض (2).

سؤاله:هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا كلّها في البيضة و اسلامه بعد اخذ جوابه

: سؤال أبي شاكر الديصاني هشام بن الحكم:هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا كلّها في البيضة لا تكبر البيضة و لا تصغر الدنيا،و سؤال هشام الصادق عليه السّلام عن ذلك و جوابه عليه السّلام:انّ الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقلّ منها قادر أن يدخل الدنيا كلّها البيضة لا تصغر الدنيا و لا تكبر البيضة.فأخبر الديصاني انّ هشاما دخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فعلّمه الجواب،فمضى الديصاني حتّى أتى باب أبي


1) سورة الزخرف/الآية 84.

2) ق:100/14/2،ج:323/3.

عبد اللّه عليه السّلام فاستأذن عليه فأذن له،فلمّا قعد قال له:يا جعفر بن محمّد،دلّني على معبودي،فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:ما اسمك؟فخرج عنه و لم يخبره باسمه،فقال له أصحابه:كيف لم تخبره باسمك؟قال:لو كنت قلت له(عبد اللّه)كان يقول:من هذا الذي أنت له عبد؟فقالوا له:عد إليه فقل له يدلّك على معبودك و لا يسألك عن اسمك،فرجع إليه و سأله ذلك،فقال عليه السّلام له:اجلس،فإذا غلام له صغير في كفّه بيضة يلعب بها،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:ناولني يا غلام البيضة،فناوله إيّاها،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:يا ديصاني،هذا حصن مكنون له جلد غليظ،و تحت الجلد الغليظ جلد رقيق،و تحت الجلد الرقيق ذهبة مايعة و فضة ذائبة،فلا الذهبة المايعة تختلط بالفضة الذائبة و لا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المايعة،هي على حالها لم يخرج منها مصلح فيخبر عن إصلاحها و لا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها،لا يدرى للذكر خلقت أم للأنثى تتفلّق عن مثل ألوان الطوأويس،أترى لها مدبّرا؟قال:

فأطرق مليّا ثمّ قال:أشهد أن لا اله الاّ اللّه وحده لا شريك له و انّ محمّدا عبده و رسوله و انّك إمام و حجّة من اللّه على خلقه،و أنا تائب ممّا كنت فيه (1)

ق:10/3/2،ج:31/3.

ق:139/17/4،ج:211/10.

.
الديصانيّة:أصحاب ديصان،

و هم أثبتوا أصلين:نورا و ظلاما،فالنور يفعل الخير و الظلام يفعل الشرّ طبعا و اضطرارا فما كان من خير و نفع و طيب و حسن فمن النور،و ما كان من شرّ و ضرّ و نتن و قبح فمن الظلام،و زعموا انّ النور حيّ عالم قادر حسّاس درّاك و منه تكون الحركة و الحياة،و الظلام ميّت جاهل عاجز جماد موات لا فعل لها و لا تمييز...الخ (2).


1) ق:144/23/2،ج:140/4.

2) ق:66/6/2،ج:211/3.

ديك:

الديك
اشارة

باب فضل اتخاذ الديك و أنواعها (1).

قد وردت روايات في مدح الديك الأبيض.

الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ديك أفرق أبيض يحفظ دويرة أهله و سبع دويرات حوله.

بيان: في(الكتاب العتيق الغروي):ديك أفرق بيّن الفرق عرفه مفروق، و يأتي مدحه في«غير».

حياة الحيوان: من شأن الديك ان لا يحنو على ولده و لا يألف زوجة واحدة،و هو أبله الطبيعة و ذلك انّه إذا سقط من حايط لم يكن له هداية ترشده الى دار أهله،و فيه من الخصال الحميدة انّه يسوّي بين دجاجه و لا يؤثر واحدة على واحدة الاّ نادرا، و أعظم ما فيه من العجائب معرفته الأوقات الليلية فيقسّط أصواته عليها تقسيطا، و كانت الصحابة يسافرون بالديكة لتعرّفهم أوقات الصلاة (2).

في ديك السماء

الروايات الواردة في ديك السماء،و هو الديك الذي رأسه عند العرش و رجلاه في تخوم الأرضين السابعة إذا نشر جناحيه و سبّح سبّحت ديوك الأرض كلّها (3)

ق:377/33/6،ج:327/18.

ق:227/24/14 و 228،ج:173/59 و 178.

.

الديك الذي كان من درّة بيضاء (4).


1) ق:733/109/14،ج:3/65.

2) ق:734/109/14،ج:6/65.

3) ق:734/109/14،ج:8/65 و 9.

4) ق:183/50/9،ج:47/37.

في انّ الديك يقول: اذكروا اللّه يا غافلين (1).

باب علّة صراخ الديك و الدعاء بعده

باب علّة صراخ الديك و الدعاء بعده (2).

دعائم الإسلام:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: انّ للّه ملكا في خلق الديك براثنه في تخوم الأرض و جناحاه في الهواء و عنقه مثنيّة تحت العرش فإذا مضى من الليل نصفه قال:

سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الروح،ربّنا الرحمن لا اله غيره،ليقم المتهجّدون، فعندها تصرخ الديوك،ثمّ يسكت كم شاء اللّه من الليل ثمّ يقول:سبّوح قدّوس ربّنا الرحمن لا اله غيره،ليقم الذاكرون،ثمّ يقول بعد طلوع الفجر:ربّنا الرحمن لا اله غيره ليقم الغافلون (3).

أقول: و قد ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام ما يناسب ذلك (4).

و يناسب هذا المقام قول بعض الشعراء:

هنگام سفيده‌دم خروس سحرى دانى كه چرا همى‌كند نوحه‌گرى

يعنى كه نمودند در آئينه صبح كز عمر شبى گذشت و تو بيخبرى (5)

و لنعم ما قال الشيخ الجامي:

دلا تا كى در اين كاخ مجازى كنى مانند طفلان خاكبازى

توئى آن دست پرور مرغ گستاخ كه بودت آشيان بيرون ازين كاخ

چرا زان آشيان بيگانه گشتى چه دونان مرغ اين ويرانه گشتى

بيفشان بال و پر زاميزش خاك بپر تا كنگرۀ ايوان افلاك

ببين در رقص ازرق طيلسانان رداى نور بر عالم فشانان

همه دور جهان روزى گرفته بمقصد راه فيروزى گرفتهم.


1) ق:430/76/5،ج:412/14.

2) ق:كتاب الصلاة563/78/،ج:181/87.

3) ق:كتاب الصلاة564/78/،ج:183/87.

4) ق:كتاب الدعاء8/3/،ج:179/93.

5) أتعلم ما يقول الديك في نوحه عند الفجر؟يقول:لاح نور الصبح و انقضت ليلة من عمرك و أنت غافل لا تعلم.

خليل‌آسا دَرِ ملك يقين زن نداى لا أحبّ الآفلين زن (1)

ما روي انه سيخ بناسك يعبد اللّه،فبينا يصلّي اذ بصر بغلامين صبيّين قد أخذا ديكا و ينتفان ريشه و لم ينههما عن ذلك (2)

ق:706/102/14،ج:223/64.

.
ديك الجنّ

أقول: ديك الجنّ هو عبد السلام بن رغبان،و أصله من مؤتة و ولد في حمص و هو شاعر مشهور مجيد يذهب مذهب أبي تمّام في شعره،و كان مقيما في حمص و لم يبرح نواحي الشام،و كان يتشيّع لأهل البيت عليهم السّلام و له مراثي كثيرة في الحسين ابن عليّ عليهما السّلام،توفّي سنة(235)و أخباره في الأغاني و ابن خلّكان و غيرهما،قيل انّه لمّا كان شيعيّا نسبوه الى الإلحاد، و قصته اللطيفة في إبطال خلافة الخلفاء مع الرشيد مشهورة ذكرها الشيخ يوسف البحرانيّ في كشكوله و شيخنا المتبحّر النوريّ نوّر اللّه مرقده في(ظلمات الهاوية في مطاعن معاوية).

في(مجمع البحرين): ديك الجن دويبة توجد في البساتين و كنيته أبو اليقظان.

دين:

الدين الحنيف

باب الدين الحنيف (3).

«فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ» (4)قد وردت روايات كثيرة في قوله تعالى: «فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها» أي التوحيد.


1) شعر حكمي للزهد في الدنيا و لهوها و الالتجاء الى الخالق الباقي.

2) ق:452/81/5،ج:502/14.

3) ق:87/11/2،ج:276/3.

4) سورة الروم/الآية 30.

و في الرضوي عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام: هو لا اله الاّ اللّه محمّد رسول اللّه عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام.

تفسير القمّيّ:عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام: في قوله تعالى: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً» قال:الولاية.

باب ما بيّن الصادق عليه السّلام من المسائل في أصول الدين و فروعه (1).

باب ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون من محض الإسلام و شرايع الدين (2).

باب فيما بيّن الصدوق من دين الإماميّة (3).

كنز الكراجكيّ:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: العلم علمان،علم الأديان و علم الأبدان (4).

تفسير قوله تعالى: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» (5)بوجوه:الأول انّه لا دين لخلاف الإسلام الاّ و قد قهرهم المسلمون و ظهروا عليهم في بعض المواضع و إن لم يكن ذلك في جميع مواضعهم.الثاني:انّه يحصل ذلك عند خروج المهديّ عليه السّلام.

الثالث:انّه يحصل ذلك في جزيرة العرب.الرابع:المراد الغلبة بالحجة و البيان (6).

قول جبرئيل عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و سيبلغ دينك ما يبلغ الليل و النهار (7).

باب في انّ الشيعة هم أهل دين اللّه و هم على دين أنبيائه (8).

باب في انّ اللّه تعالى إنّما يعطي الدين الحقّ و الإيمان و التشيّع من أحبّه،و انّ التواخي لا يقع على الدين و في ترك دعاء الناس الى الدين (9).


1) ق:142/13/4،ج:222/10.

2) ق:172/24/4،ج:352/10.

3) ق:183/29/4،ج:393/10.

4) ق:68/11/1،ج:220/1.

5) سورة التوبة/الآية 33.

6) ق:238/19/6،ج:182/17.

7) ق:436/90/9،ج:43/40.

8) ق:كتاب الايمان124/16/،ج:83/68.

9) ق:كتاب الايمان156/22/،ج:201/68.

باب آخر في انّ السلامة و الغنى في الدين و ما أخذ على المؤمن من الصبر على ما يلحقه في الدين (1).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: في قول اللّه تعالى: «فَوَقاهُ اللّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا» (2)فقال:أما لقد بسطوا عليه و قتلوه و لكن أتدرون ما وقاه؟وقاه أن يفتنوه في دينه.

بيان: الضمير في(وقاه)راجع الى مؤمن آل فرعون،و يدلّ الحديث على انّ آل فرعون قتلوه.

الكافي: في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام:فاذا حضرت بليّة فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم،و إذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم فاعلموا انّ الهالك من هلك دينه،و الحريب من حرب دينه (3).

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سلامة الدين و صحة البدن خير من المال،و المال زينة من زينة الدنيا حسنة (4).

باب الدين الذي لا يقبل اللّه أعمال العباد الاّ به (5).

ذكر جماعة عرضوا دينهم على إمامهم

عرض عبد العظيم الحسني رضي اللّه عنه دينه على الهادي عليه السّلام (6)

ق:84/10/2،ج:268/3.

.

: عرض حمران بن أعين دينه على الصادق عليه السّلام و قول الصادق عليه السّلام له:فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق،فقال حمران:و ان كان علويّا فاطميّا؟فقال


1) ق:كتاب الايمان159/23/،ج:211/68.

2) سورة غافر/الآية 45.

3) ق:كتاب الايمان159/23/،ج:212/68.

4) ق:كتاب الايمان160/23/،ج:213/68.

5) ق:كتاب الايمان213/28/،ج:1/69.

6) ق:كتاب الايمان213/28/،ج:1/69.

أبو عبد اللّه عليه السّلام:و إن كان محمديا علويّا فاطميّا (1)

ق:كتاب الايمان214/28/،ج:4/69.

.

عرض عمرو بن حريث دينه على الصادق عليه السّلام (2).

عرض خالد البجلي و يوسف دينهما عليه (3).

عرض الحسن بن زياد العطّار دينه عليه (4)

ق:209/33/11،ج:348/47.

.
ذكر علامات أهل الدين

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إنّ لأهل الدين علامات يعرفون بها:صدق الحديث،و أداء الأمانة،و وفاء بالعهد،و صلة الأرحام،و رحمة الضعفاء،و قلّة المراقبة للنساء-أو قال:قلّة المواتاة للنساء-و بذل المعروف، و حسن الخلق،و سعة الخلق و اتّباع العلم و ما يقرّب إلى اللّه(عزّ و جلّ)زلفى، طوبى لهم و حسن مآب (5).

تفسير العيّاشيّ:الصادقي عليه السّلام: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من اللّه، و لا عتب على من دان بولاية إمام عدل من اللّه،و قرأ لذلك: «اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» (6)قال:يخرجهم من ظلمات الذنوب الى نور التوبة و المغفرة لولايتهم كلّ إمام عادل من اللّه (7).

باب عقاب من أحدث دينا أو أضلّ الناس،و انّه لا يحمل أحد الوزر عمّن


1) ق:كتاب الكفر13/6/،ج:132/72.

2) ق:كتاب الايمان214/28/،ج:5/69.

3) ق:كتاب الايمان215/28/،ج:7/69 و 8.

4) ق:كتاب الايمان215/28/،ج:9/69.

5) ق:كتاب الأخلاق 12/1،ج:364/69.

6) سورة البقرة/الآية 257.

7) ق:كتاب الكفر14/4/،ج:135/72.

يستحقّه (1).

باب الاستخفاف بالدين و التهاون بأمر اللّه (2).

باب من باع دينه بدنيا غيره (3).

: سئل أمير المؤمنين عليه السّلام:أيّ الخلق أشقى؟قال:من باع دينه بدنيا غيره (4).

قصّة مات الدين (5)

ق:486/96/9،ج:261/40.

.

فضل ابراء دين المديون لحبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (6).

باب إطعام المؤمن و سقيه و قضاء دينه (7).

كامل الزيارة:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أحبّ الأعمال إلى اللّه ثلاثة:إشباع جوعة المسلم،و قضاء دينه،و تنفيس كربته (8).

في الدين

: في انّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مديونا لرجل من الأنصار في أربعة أوساق تمر و جاء الأنصاري يتقاضاه فقال له:يكون إن شاء اللّه،ثمّ عاد إليه فقال:يكون إن شاء اللّه،ثمّ عاد ثالثا فقال:قد أكثرت يا رسول اللّه من قول(يكون إن شاء اللّه)،فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال:هل من رجل عنده سلف؟فقام إليه رجل فقال له:عندي يا رسول اللّه،قال:و كم عندك؟قال:ما شئت،قال:فأعط هذا ثمانية أوسق من تمر


1) ق:كتاب الكفر32/13/،ج:216/72.

2) ق:كتاب الكفر34/15/،ج:226/72.

3) ق:كتاب العشرة200/76/،ج:301/75.

4) ق:كتاب العشرة200/76/،ج:301/75.

5) ق:335/50/5،ج:12/14.

6) ق:262/44/3،ج:248/7.

7) ق:كتاب العشرة102/23/،ج:359/74.

8) ق:كتاب العشرة102/23/،ج:360/74.

فقال الأنصاري:إنّما لي أربعة يا رسول اللّه،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:و أربعة أيضا (1).

في انّه كان مديونا و درعه مرهونة عند يهودي بعشرين صاعا (2).

في انّه كان مديونا ليهودي فتقاضاه و لم يفارقه يوما و ليلة،فامتحنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ أسلم و آمن به (3).

قال الصادق عليه السّلام: مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليه دين (4).

: قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عداته و انّه نادى ثلاثة أعوام بالموسم:من كان له على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيء فليأتنا نقضي عنه (5).

بشارة المصطفى:عن ابن عبّاس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه فضّلني بالنبوّة و فضّل عليّا عليه السّلام بالإمامة و أمرني أن أزوّجه ابنتي،فهو أب ولدي و غاسل جثّتي و قاضي ديني و وليّه وليّي و عدوّه عدوّي.

بيان: قرأ المحقق الطوسيّ نصير الملّة و الدين و العلاّمة و جماعة من علمائنا(رضي اللّه عنهم)قاضي ديني بكسر الدال،و أنكره السيّد المرتضى و لا حاجة في تكلّف ذلك لتواتر العبارات و النصوص الصريحة من الجانبين (6).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: انّه مات الحسن عليه السّلام و عليه دين،و قتل الحسين عليه السّلام و عليه دين؛روى السيّد ابن طاووس عن أبي جعفر عليه السّلام: انّ الحسين عليه السّلام قتل و عليه دين، و انّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام باع ضيعة له بثلاث مائة ألف ليقضي دين الحسين و عداة كانت عليه (7).


1) ق:149/9/6،ج:218/16.

2) ق:149/9/6،ج:219/16.

3) ق:148/9/6،ج:216/16.

4) ق:160/9/6،ج:275/16.

5) ق:277/60/9،ج:74/38.

6) ق:293/61/9،ج:140/38.

7) ق:89/13/10،ج:321/43.

: همّ عليّ بن الحسين عليه السّلام بدين أبيه حتّى قضاه اللّه بمال بجنس و هو عين لأبيه عليه السّلام كان بذي خشب (1).

أبواب الدين و القرض (2). أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«قرض».

باب ما ورد في الإستدانة

باب ما ورد في الإستدانة (3).

علل الشرايع:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كلّ ذنب يكفّره القتل في سبيل اللّه الاّ الدين فانّه لا كفّارة له الاّ اداؤه أو يقضي صاحبه أو يعفو الذي له الحقّ.

الخصال:عن أبي سعيد الخدري قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: أعوذ باللّه من الكفر و الدين،قيل:يا رسول اللّه أيعدل الدين بالكفر؟فقال:نعم.

علل الشرايع:عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إيّاكم و الدين فانّه همّ بالليل و ذلّ بالنهار (4).

عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما الوجع الاّ وجع العين و ما الهمّ الاّ همّ الدين.

التشديد في أمر الدين

علل الشرايع:عن أبي ثمامة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام قلت له:جعلت فداك انّي رجل أريد أن ألازم مكّة و عليّ دين للمرجئة فما تقول؟قال:فقال إرجع الى مؤدّى دينك و انظر أن تلقى اللّه(عزّ و جلّ)و ليس عليك دين فان المؤمن لا يخون.

أمالي الصدوق:عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:بلغنا انّ رجلا من الأنصار مات و عليه دين فلم يصلّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال:لا تصلّوا على صاحبكم حتّى يقضى عنه الدين.فقال عليه السّلام:ذلك حقّ،قال:ثم قال عليه السّلام:انّما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك ليتعاطوا الحقّ و يؤدّي بعضهم الى بعض و لئلاّ يستخفّوا


1) ق:16/4/11،ج:52/46.

2) ق:34/31/23،ج:138/103.

3) ق:34/32/23،ج:141/103.

4) ق:34/32/23،ج:141/103.

بالدين،قد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليه دين و قد مات علي عليه السّلام و عليه دين و مات الحسن عليه السّلام و عليه دين و قتل الحسين عليه السّلام و عليه دين.

المحاسن:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه مع الدائن حتّى يقضي دينه ما لم يكن دينه في أمر يكرهه اللّه،و كان عبد اللّه بن جعفر يقول لجاريته:اذهبي فخذي لي بدين فانّي أكره أن أبيت ليلة الاّ و اللّه معي بعد الذي سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.

كشف المحجّة:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قبض عليّ عليه السّلام و عليه دين ثمان مائة ألف درهم فباع الحسن عليه السّلام ضيعة لهم بخمسمائة ألف و قضاها عنه و باع ضيعة له أخرى بثلاثمائة ألف درهم فقضاها عنه (1).

أمالي الطوسيّ:عن الصادق عليه السّلام قال: خفّفوا الدين فانّ في خفّة الدين زيادة العمر.

باب المطل في الدين

باب المطل في الدين (2).

الخصال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: السرّاق ثلاثة:مانع الزكاة،و مستحلّ مهور النساء، و كذلك من استدان و لم ينو قضاءه.

الكافي و أمالي الصدوق:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من يمطل على ذي حقّ حقّه و هو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار.

ثواب الأعمال:عن الصادق عليه السّلام قال: أيّما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله و هو محتاج اليه لم يذق و اللّه من طعام الجنة و لا يشرب من الرحيق المختوم (3). أقول: و يأتي في أحوال المعلّى ما يناسب ذلك.

باب إنظار المعسر و تحليله و انّ على الوالي أداء دينه

باب إنظار المعسر و تحليله و انّ على الوالي أداء دينه (4).

عن خطّ الشهيد رحمه اللّه قال: مرّ أبو عبد اللّه عليه السّلام برجل قد ارتفع صوته على رجل


1) ق:35/32/23،ج:145/103.

2) ق:36/33/23،ج:146/103.

3) ق:36/33/23،ج:147/103.

4) ق:36/34/23،ج:148/103.

يقتضيه شيئا يسيرا،فقال عليه السّلام:بكم تطالبه؟فذكر مبلغه،فقال عليه السّلام:يكفيك انّه كان يقال:لا دين لمن لا مروّة له.

الهداية: من استدان دينا و نوى قضاءه فهو في أمان اللّه(عزّ و جلّ)حتى يقضيه، فان لم ينو فهو سارق،و قال الصادق عليه السّلام: انّ اللّه(عزّ و جلّ)يحب إنظار المعسر، و من كان غريمه معسرا فعليه أن ينظره الى ميسرة (1).

باب آداب الدين و أحكامه

باب آداب الدين و أحكامه (2).

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ» (3)الآية.

قرب الإسناد:عن الصادق عليه السّلام قال: لا تباع الدار و لا الجارية في الدين و ذلك انّه لابدّ للرجل المسلم من ظلّ يسكنه و خادم يخدمه. أقول: و تقدّم في«حمد»في أحوال محمّد بن أبي عمير ما يتعلق بذلك.

الربا في الدين

باب الربا في الدين (4).

تفسير القمّيّ:عن الصادق عليه السّلام: الربا رباءان أحدهما حلال و الآخر حرام،فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده و يعوّضه بأكثر ممّا يأخذه بلا شرط بينهما،فإن أعطاه أكثر ممّا أخذه من غير شرط بينهما فهو مباح له و ليس له عند اللّه ثواب فيما أقرضه و هو قوله تعالى: «فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللّهِ» (5)و امّا الحرام فالرجل يقرض قرضا يشترط أن يردّ أكثر ممّا أخذه فهذا هو الحرام (6).


1) ق:37/34/23،ج:153/103.

2) ق:37/35/23،ج:154/103.

3) سورة البقرة/الآية 282.

4) ق:38/36/23،ج:157/103.

5) سورة الروم/الآية 39.

6) ق:38/36/23،ج:157/103.

باب الأدعية للدين

باب الأدعية للدين (1).

و روي لذلك كثرة الاستغفار و قراءة(إنا أنزلناه)و دعاء:

اللّهم أغنني بحلالك عن حرامك و بفضلك عمّن سواك و غير ذلك.

حديث أبي الأديان في وفاة الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام و صلاة الحجة عليه السّلام عليه (2).


1) ق:كتاب الدعاء269/111/،ج:301/95.

2) ق:123/24/13،ج:67/52.

باب الذّال المعجمة

اشارة

باب الذال بعده الألف

ذئب:

اشارة

الرضوي عليه السّلام: لا يدخل الجنة من البهائم الاّ ثلاثة:حمارة بلعم و كلب أصحاب الكهف و الذئب، و قد تقدّم في«بلعم».

خبر الذئب مع أهبان بن أنس و قد تقدّم في«أهب».

الذئب الذي تكلّم مع أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: انّي شريف لأنّي من شيعتك و من ولد الذئب الذي اصطاده أولاد يعقوب و اتّهموه،و ذكر خطبة جبرئيل عليه السّلام للوحوش و أمره الوحوش ببيعة أمير المؤمنين عليه السّلام (1).

الذئب الذي تعسّر على زوجته ولادتها فتوسّل بأبي جعفر الباقر عليه السّلام فيما بين مكّة و المدينة فقال:ادع اللّه أن يخلّصها و ان لا يسلّط أحدا من نسلي على أحد من شيعتكم (2)

ق:748/114/14،ج:73/65.

.

باب الثعلب و الذئب و الأسد (3).

كلام الدميري في أحوال الذئب

حياة الحيوان: الذئب يهمز و لا يهمز،و أصله الهمز و الأنثى ذئبة،و جمع القلّة أذؤب و الكثير ذئاب و ذؤبان،و الأسد و الذئب يختلفان في الجوع و الصبر عليه


1) ق:566/110/9،ج:238/41.

2) ق:67/16/11،ج:239/46.

3) ق:748/114/14،ج:71/65.

فالأسد شديد النهم حريص شره و هو مع ذلك يحتمل أن يبقى أيّاما لا يأكل شيئا، و الذئب إذا لم يجد شيئا اكتفى بالنسيم فيقتات به و جوفه يذيب العظم المصمت و لا يذيب نوى التمر. و من عجيب أمره انّه ينام باحدى عينيه و الأخرى يقظى، و متى وطأ ورق العنصل مات لوقته،و من هذه الجهة إذا ولد الثعلب وضع أوراق العنصل على باب و جاره لئلا يقصد الذئب ولده،و عداوته للغنم بحيث انّه إذا اجتمع جلد شاة مع جلد ذئب تمعّط جلد الشاة أي تساقط شعره،و الذئب إذا غلب عليه الجوع عوى فيجتمع له الذئاب و يقف بعضها على بعض فمن ولّى منها وثب الباقون عليه فأكلوه (1).

قال الدميري: و فيه من قوّة حاسّة الشمّ انّه يدرك المشموم من فرسخ،و أكثر ما يتعرّض للغنم في الصبح و انّما يتوقع فترة الكلب و نومه و كلاله لأنّه يظلّ طول ليله حارسا. و قال:روى البيهقيّ في الشعب عن الأصمعي قال: دخلت البادية فاذا بعجوز بين يديها شاة مقتولة و جرو ذئب مقع،فنظرت إليها فقالت:أ تدري ما هذا؟ قلت:لا،قالت:جرو ذئب أخذناه و أدخلناه بيتنا فلمّا كبر قتل شاتنا و قد قلت في ذلك شعرا،قلت لها:ما هو؟فأنشدته:

بقرت شويهتي و فجعت قلبي و أنت لشاتنا ولد ربيب

غذيت بدرّها و ربيت فينا فمن أنباك أنّ أباك ذيب

اذا كان الطباع طباع سوء فليس بنافع فيها الأديب

انتهى.قلت:و يناسب في هذا المقام هذا الشعر:

عاقبت گرگ‌زاده گرگ شود گرچه با آدمى بزرگ شود (2)

و تقدّم في«ثعلب»قصة منه مع ثعلب.

تحف العقول:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا،ا.


1) ق:750/114/14،ج:77/65.

2) ترجمة:انّ ولد الذئب و إن كبر بين الآدميين لكنّه في النهاية لن يكون الاّ ذئبا.

فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب (1).

و في وصيّته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأبي ذر: يا أبا ذر حبّ المال و الشرف أذهب لدين الرجل من ذئبين ضاريين في زربة (2)الغنم فأغارا فيها حتّى أصبحا فماذا أبقيا منها (3). أقول:

و يأتي ما يتعلق بذلك في«رأس».

نهج البلاغة:في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام الى ابن عبّاس و تأنيبه على أخذ بيت مال البصرة قال: فاختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم و أيتامهم اختطاف الذئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة.

الأزلّ:الصغير العجز و هو في صفات الذئب الخفيف،و خصّ عليه السّلام الدامية لأن من طبع الذئب محبّة الدم حتّى انّه يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله (4).

أبو ذؤيب
ذكر بعض احواله

أقول: أبو ذؤيب الهذلي خويلد بن خالد بن محرز ينتهي نسبه الى نزار،شاعر مخضرمى أدرك الجاهلية و الإسلام و لم يلق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حال حياته،و قد ذكرنا عنه في كتاب(بيت الأحزان)خبرا في وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اجتماع قريش في السقيفة،قالوا أشعر الأحياء هذيل و أشعر هذيل أبو ذؤيب، و تقدّم جميع الشعراء بقصيدته العينية التي قالها،و قد هلك له خمسة بنين في عام واحد بالطاعون و كانوا فيمن هاجر الى مصر فرثاهم بها،منها قوله:

أمن المنون و ريبة تتوجّع و الدهر ليس بمعتب من يجزع

أودى بنيّ فأعقبوني حسرة عند الرقاد و عبرة لا تقلع


1) ق:45/7/17،ج:157/77.

2) زربة و زريبة:مربض الغنم.

3) ق:24/4/17،ج:80/77.

4) ق:635/62/8،ج:499/33.

فالعين بعدهم كأنّ حداقها كحلت بشوك فهي عور تدمع

سبقوا هويّ و أعنقوا لهواهم فتخرّموا و لكلّ جنب مصرع

و لقد حرمت بأن أدافع عنهم فاذا المنيّة أقبلت لا تدفع

و إذا المنيّة أنشبت أظفارها ألفيت كلّ تميمة لا تنفع

و تجلّدي للشامتين أريهم أنّي لريب الدهر لا أتضعضع

حتى كأنّي للحوادث مروة بصفا المشرق كلّ يوم تقرع

و الدهر لا يبقي على حدثانه جون السحاب له حدائد أربع

و هي طويلة.

التحريص على الأدب

حكي انّ المنصور لمّا مات ابنه جعفر الأكبر مشى في جنازته الى مقابر قريش حتّى دفنه ثمّ رجع الى قصره و قال للربيع:انظر من في أهلي ينشدني قصيدة أبي ذؤيب العينية حتّى أتسلّى عن مصيبتي،فخرج الربيع الى بني هاشم و هم بأجمعهم حضور فلم يجد فيهم أحدا يحفظها فرجع فأخبره فقال:انّ مصيبتي في أهل بيتي لا يكون فيهم أحد يحفظ هذه القصيدة لقلّة رغبتهم في الأدب أعظم و أشدّ عليّ من مصيبتي بابني،ثمّ قال:انظر هل في القوّاد و العوام من يعرفها فانّي أحبّ أن اسمعها من إنسان ينشدها،فخرج الربيع فوجد شيخا مؤدّبا كان يحفظها، فأوصله الى المنصور فأنشده إيّاها،فلمّا قال:و الدهر ليس بمعتب من يجزع قال:

صدق و اللّه،فأنشدني هذا البيت مائة مرة لتردد هذا المصراع عليّ،فأنشده ثمّ مرّ فيها فلمّا انتهى الى قوله:و الدهر لا يبقي...الخ قال:سلا أبو ذؤيب عند هذا القول، ثمّ أمر الشيخ بالانصراف.قيل:توفي أبو ذؤيب في زمن عثمان في غزوة الروم بمصر سنة(27)و في كيفية وفاته حكاية طوينا عن ذكرها و اللّه العالم.

باب الذال بعده الباء

ذبب:

الذباب و ما يتعلق به
باب الذباب

باب الذباب (1).

قد وردت روايات كثيرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فيه فانّ في احدى جناحيه شفاء و في الأخرى سمّا و انّه يقدّم السمّ و يؤخر الشفاء.

بيان: لا يتعجّب من ذلك من نظر الى صنايع اللّه و ما جمع في نفوس عامّة الحيوان من الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و هي أشياء متضادّة إذا تلاقت تفاسدت فألّف اللّه بينها و قهرها على الاجتماع و جعل منها قوى الحيوان التي منها بقاؤه و صلاحه،و انّ الذي ألهم النحلة أن تتخذ هذا البيت العجيب الصنعة و أن تعسّل فيه،و ألهم الذرّة أن تكتسب قوتها و تدّخره لأوان حاجتها إليه هو الذي خلق الذبابة و جعل لها الهداية الى أن تقدّم جناحا و تؤخّر جناحا لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبّد،و الامتحان الذي هو مضمار التكليف،و له في كلّ شيء حكمة «وَ ما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ.»

علل الشرايع:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لو لا ما يقع من الذباب على طعام الناس ما وجد منهم الاّ مجذوما.


1) ق:727/105/14،ج:310/64.

طبّ الأئمة:و قال الباقر عليه السّلام: لو لا انّ الناس يأكلون الذباب من حيث لا يعلمون لجذموا،أو قال:لجذم عامتهم (1).

دعائم الإسلام:عنهم عليهم السّلام،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّه أتي بجفنة فيها ادام فوجدوا فيها ذبابا،فأمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به فطرح و قال:سمّوا اللّه و كلوا فانّ هذا لا يحرم شيئا (2).

من عجيب أمر الذباب

قال الدميري ما ملخّصه:الذباب معروف و جمعه أذبّة و ذبّان بكسر الذال و تشديد الموحدة،و لم يخلق للذباب أجفان لصغر أحداقها،و من شأن الأجفان أن تصقل مرآة الحدقة من الغبار،فجعل اللّه لها عوض الأجفان يدين تصقل بهما مرآة حدقتها و لهذا ترى الذباب يمسح بيديه عينه.و هو أصناف كثيرة متولدة من العفونة،و الذباب الذي يخالط الناس يخلق من السفاد و قد يخلق من الأجسام، و يقال انّ الباقلا إذا عتق في موضع استحال كلّه ذبابا فطار من الكوى التي في ذلك الموضع و لا يبقى فيه غير القشر. و روي انّ عمره أربعون ليلة،و الذباب كلّه في النار الاّ النحل،قيل كونه في النار ليس بعذاب له و انّما هو ليعذّب به أهل النار لوقوعه عليهم.و عن جالينوس انّ ذباب الناس يتولّد من الزبل إذا هاجت ريح الجنوب و يخلق في تلك الساعة،و إذا هبّت ريح الشمال خفّ و تلاشى،و هو من ذوات الخراطيم كالبعوض،انتهى.

و من عجيب أمره انّه يلقي رجيعه على الأبيض أسود و على الأسود أبيض و لا يقع على شجرة اليقطين و لذلك أنبتها اللّه على يونس عليه السّلام حين خرج من بطن الحوت و لو وقعت عليه ذبابة لآلمته فمنع اللّه تعالى عنه الذباب،فلم يزل كذلك حتى تصلّب جسمه؛و لا يظهر كثيرا الاّ في الأماكن العفنة،و مبدأ خلقه منها ثمّ من


1) ق:728/105/14،ج:312/64.

2) ق:كتاب الطهارة19/13/،ج:80/80.

السفاد،و ربّما بقي الذكر على الأنثى عامّة اليوم،و هو من الحيوان الشمسية لانه يخفى شتاء و يظهر صيفا (1).

روي: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان لا يقع على جسده و لا على ثيابه ذباب.

كلام الدميري في انّه لو وقع الزنبور أو الفراش أو النحل و أشباه ذلك في الطعام فهل يؤمر بغمسه لوقوع اسم الذباب على هذه الانواع كلّها في اللغة أم لا،ثمّ قال:

فالظاهر وجوب حمل الأمر بالغمس على الجميع الاّ النحل فانّ الغمس قد يؤدي الى قتله (2).

قال افلاطون: أحرص الأشياء الذباب،و أقنع الأشياء العنكبوت،فجعل اللّه رزق أقنع الأشياء أحرص الأشياء فسبحان اللطيف الخبير (3).

علل الشرايع:قال المنصور للصادق عليه السّلام: لأيّ شيء خلق اللّه الذباب؟قال:ليذلّ به الجبّارين (4).

قال الراغب: الذباب إذا غرق في الماء مات و إذا دفنته في التراب حيّ.

في انّ رجلا دخل الجنة في ذباب، و آخر دخل النار في ذباب،و ذلك لأنّهما مرّا على قوم في عيد لهم و قد وضعوا أصناما لهم لا يجوز بهم أحد حتّى يقرّب الى أصنامهم قربانا قلّ أم كثر،فقرّب أحدهم بذباب و قال آخر:لا أقرّب الى غير اللّه (عزّ و جلّ)فقتلوه فدخل الجنة و دخل الآخر النار (5)

ق:80/7/2،ج:252/3.

.

سبب نزول قوله تعالى: «وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً» (6).


1) ق:728/105/14،ج:314/64.

2) ق:729/105/14،ج:316/64.

3) ق:671/94/14،ج:79/64.

4) ق:152/28/11،ج:166/47.

5) ق:كتاب العشرة227/87/،ج:406/75.

6) سورة الحجّ/الآية 73.

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كانت قريش تلطخ الأصنام التي حول الكعبة بالمسك و العنبر،و كان يغوث قبالة الباب و كان يعوق عن يمين الكعبة و كان نسر عن يسارها،و كانوا إذا دخلوا خرّوا سجّدا ليغوث و لا ينحنون،ثمّ يستديرون بحيالهم الى نسر ثمّ يلبّون فيقولون:لبّيك اللّهم لبّيك لبّيك لا شريك لك الاّ شريك هو لك تملكه و ما ملك،قال:فبعث اللّه ذبابا أخضر له أربعة أجنحة فلم يبق من ذلك المسك و العنبر شيئا الاّ أكله و أنزل اللّه(عزّ و جلّ): «يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ» (1)الآية (2).

الصادقي عليه السّلام: من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه و لو كانت أكثر من زبد البحر (3).

ذبح:

اشارة

أبواب الصيد و الذبايح (4).

لا خلاف في حلّ ذبيحة المرأة و لكن ورد في بعض الأخبار انّ المرأة لا تذبح الاّ عند الضرورة،و عن الرضا عليه السّلام فيما كتب للمأمون قال: الصلاة على النبيّ واجبة في كلّ موطن و عند العطاس و الذبايح و غير ذلك (5).

و يشترط استقبال القبلة في الذبح و النحر، قال المجلسي: و الظاهر انّه يكفي الاستقبال بأيّ وجه كان،سواء أضجعها على اليمين أو على اليسار أو لم يضجعها و أقامها و استقبل بمقاديمها إليها كالطير.

مكروهات الذبح

و المشهور بين الأصحاب كراهة نخع الذبيحة و هو أن يبلغ بالسكّين النخاع و هو


1) سورة الحجّ/الآية 73.

2) ق:80/7/2،ج:253/3.

3) ق:164/34/10 و 167،ج:282/44.

4) ق:753/116/14،ج:92/65.

5) ق:806/123/14،ج:311/65.

الخيط الأبيض وسط الفقار ممتدا من الرقبة الى عجب الذنب بفتح العين و سكون الجيم أي أصله، و قيل يحرم.

و من مكروهات الذبح أيضا أشياء:

1-أن يقلب السكين،أي يدخلها تحت الحلقوم و يقطعه مع باقي الأعضاء الى خارج.

2-أن يذبح حيوان و آخر ينظر إليه.

3-ايقاع الذبح ليلا الاّ لضرورة.

4-ايقاع الذبح يوم الجمعة الى الزوال الاّ لضرورة،و ينبغي تحديد الشفرة و سرعة القطع و أن لا يري الشفرة للحيوان،و أن يستقبل الذابح القبلة و لا يحرّكه و لا يجرّه من مكان إلى آخر بل يتركه الى أن يفارقه الروح،و أن يساق الى المذبح و يضجع برفق و يعرض عليه الماء قبل الذبح،و يمرّ بالسكّين بقوّة و يجدّ في الإسراع ليكون أرخى و أسهل.

و روى شداد بن أوس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: انّ اللّه كتب عليكم الإحسان في كلّ شيء،فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة و ليحدّ أحدكم شفرته و ليسرّح ذبيحته (1).

باب ذبايح الكفّار من أهل الكتاب (2).و فيه رسالة تحريم ذبايح أهل الكتاب للشيخ البهائي (3).

في ذبايح الكفّار و الناصبي

اتّفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف


1) ق:807/123/14،ج:315/65.

2) ق:811/124/14،ج:1/66.

3) ق:811/124/14،ج:1/66.

الكفّار،و اختلف الأصحاب في ذبيحة أهل الكتاب فذهب الأكثرون الى تحريمها، و ابنا أبي عقيل و الجنيد و الصدوق الى الحلّ لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها و سوّى بينهم و بين المجوس في ذلك بخلاف ابن أبي عقيل،و منشأ الاختلاف:اختلاف الروايات،فالمحرّمون حملوا أخبار الحلّ على التقيّة، و اختلف الأصحاب أيضا في اشتراط ايمان الذابح زيادة على الإسلام،فذهب الأكثرون الى عدم الأشتراط بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي،و منع القاضي من ذبيحة غير أهل الحقّ،و قصّر ابن إدريس الحلّ على المؤمن و المستضعف،و استثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النصّ فمنع من ذبيحته، و أجاز العلاّمة رحمه اللّه ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقا بشرط اعتقاد وجوب التسمية،و استشكل بعض المتأخرين حكم الناصب لاختلاف الروايات،و الظاهر حمل أخبار الجواز على التقيّة،أو على المخالف غير الناصب،فانّ إطلاق الناصب على غير المستضعف شايع في عرف الأخبار (1).

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أتاني رجلان أظنّهما من أهل الجبل فسألني أحدهما عن الذبيحة،يعني ذبيحة أهل الذمّة،فقلت في نفسي:و اللّه لا أبرّد لكما على ظهري،لا تأكل. أقول: قد فصل المجلسي في معنى قوله عليه السّلام:(لا أبرّد لكما على ظهري)و ذكر احتمالات فيه (2).

ذكر الكلمات التي يقولها أهل الكتاب عند الذبح و ترجمتها أخذا من علمائهم (3).

باب ما يحرم من الذبيحة و ما يكره

باب ما يحرم من الذبيحة و ما يكره (4).

اختلف الأصحاب فيما يحرم من الذبيحة و نحن ننقل ما هو الأحوط،قال


1) ق:815/124/14،ج:14/66.

2) ق:815/124/14،ج:18/66.

3) ق:817/124/14،ج:27/66.

4) ق:819/124/14،ج:33/66.

الشهيدان ما ملخّصه:يحرم من الذبيحة خمسة عشر شيئا:الدم و الطحال و القضيب و الأنثيان و الفرث و المثانة بفتح الميم:مجمع البول،و المرارة بفتح الميم:التي تجمع المرّة الصفراء معلقة مع الكبد كالكيس،و المشيمة بالفتح:بيت الولد، و الفرج ظاهره و باطنه،و العلباء بالمهملة المسكورة فاللام الساكنة فالموحدة فالألف الممدودة:عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة الى عجب الذنب، و النخاع مثلثة النون:الخيط الأبيض في وسط الظهر ينضم خرز السلسلة في وسطها و هو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه،و الغدد بضمّ العين المعجمة التي في اللحم و يكثر في الشحم،و ذات الأشاجع و هي أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكفّ،و خرزة الدماغ بكسر الدال و هي المخّ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمّصة تقريبا تخالف لونها لونه و هي تميل الى الغبرة،و الحدق يعني حبّة الحدقة و هو الناظر من العين لا جسم العين كلّه (1).

أقول: و تقدّم في«جنن»النهي عن ذبائح الجنّ و هو أن يشتري الرجل الدار أو يستخرج العين و ما أشبه ذلك فيذبح لها ذبيحة الطيرة.

باب ذبح الموت بين الجنة و النار و الخلود فيهما و علّته (2).

باب قصة الذبح و تعيين الذبيح،أي ذبيح اللّه

باب قصة الذبح و تعيين الذبيح،أي ذبيح اللّه (3).

فيه كلام الصدوق انّ الذبيح هو إسماعيل عليه السّلام و لكن لمّا تمنّى إسحاق عليه السّلام أن يكون هو الذبيح سمّي بين الملائكة ذبيحا.

معنى(أنا ابن الذبيحين)

و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنا ابن الذبيحين،أنا ابن إسماعيل و عمّي إسحاق و هما


1) ق:821/124/14،ج:40/66.

2) ق:390/59/3،ج:341/8.

3) ق:145/25/5،ج:121/12.

ذبيحان. و قد يسمّى العمّ أبا كقوله تعالى حكاية عن بني يعقوب ليعقوب: «نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ» (1). (2)

قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنا ابن الذبيحين يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السّلام و عبد اللّه بن عبد المطّلب عليه السّلام (3).

تأويل قوله تعالى: «وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» (4)الى الحسين عليه السّلام (5).

الصادقي عليه السّلام: في انّ إسماعيل أكبر من إسحاق عليه السّلام و انّه هو الذبيح لقوله تعالى في الصافّات: «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ* فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ» (6)،ثمّ قال: «وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ» (7). (8)

: في انّه أراد أن يذبح إبراهيم عليه السّلام ابنه عند الجمرة الوسطى الموضع الذي حملت أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلم يزل مضربهم يتوارثونه كابر عن كابر حتّى كان آخر من ارتحل منه عليّ بن الحسين عليهما السّلام (9).

: في انّه نزل الكبش من السماء على الجانب الأيمن من مسجد منى، و في (الكافي): نزل عن يمين مسجد منى (10).

: في انّه كلّما يتقرّب الناس إلى اللّه(عزّ و جلّ)من أضحية فهو فداء إسماعيل عليه السّلام الى يوم القيامة (11).


1) سورة البقرة/الآية 133.

2) ق:145/25/5،ج:123/12.

3) ق:145/25/5 و 146،ج:123/12 و 127.

4) سورة الصافّات/الآية 107.

5) ق:145/25/5،ج:125/12.

6) سورة الصافّات/الآية 101 و 102.

7) سورة الصافّات/الآية 112.

8) ق:147/25/5،ج:130/12.

9) ق:147/25/5،ج:128/12.

10) ق:147/25/5،ج:126/12 و 127.

11) ق:30/1/6،ج:130/15.

تحقيق من الفخر الرازيّ و غيره في تعيين الذبيح (1).

تحقيق في انّ إبراهيم عليه السّلام كان مأمورا بماذا،و هذا يرجع الى مسألة نسخ الحكم قبل حضور مدّة الامتثال (2).

قصّة ذبح عبد اللّه والد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (3).

شرح حديث (أنا ابن الذبيحين) (4).

تحقيق من الشيخ المفيد في انّ بيتوتة أمير المؤمنين علي عليه السّلام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان أفضل من إسماعيل عند الذبح (5).

باب قصّة ذبح البقرة (6).

«وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً» (7)الآيات، قال البيضاوي: قصّته انّه كان في بني إسرائيل شيخ موسر فقتل ابنه بنو أخيه طمعا في ميراثه و طرحوه على باب المدينة ثمّ جاءوا يطالبون بدمه،فأمرهم اللّه أن يذبحوا بقرة و يضربوه ببعضها فيخبر بقاتله (8).

تحقيق من البيضاوي في ذلك (9).


1) ق:147/25/5،ج:132/12.

2) ق:149/25/5،ج:137/12.

3) ق:19/1/6-27،ج:78/15-114.

4) ق:30/1/6،ج:128/15.

5) ق:93/32/9،ج:47/36.

6) ق:285/39/5،ج:259/13.

7) سورة البقرة/الآية 67.

8) ق:285/39/5،ج:261/13.

9) ق:286/39/5،ج:262/13.

باب الذال بعده الخاء

ذخر:

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت مع قوم يخبّون رزق سنتهم لضعف اليقين؟ (1).

أقول: قال في(مجمع البحرين):و في الحديث ذكر الأذخر بكسر الهمزة و الخاء نبات معروف عريض الأوراق طيّب الرائحة يسقف به البيوت،يحرقه الحدّاد بدل الحطب و الفحم،الواحدة أذخرة و الهمزة زائدة.


1) ق:657/94/14،ج:22/64.

باب الذال بعده الراء

ذرأ:

باب معنى آل محمّد عليهم السّلام و ذريّته عليهم السّلام (1).

في (مجمع البحرين): الذريّة مثلّثة اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر و أنثى كالأولاد و أولاد الأولاد و هلمّ جرّا،قيل:و أصلها الهمز لأنّها فعولة من يذرأ اللّه الخلق فأبدلت الهمزة ياء كبني فلم يستعملوها الاّ غير مهموزة.

ذرح:

اشارة

خبر آل الذريح حيث صاح بهم عجل بصوت فصيح:أتى رجل بتهامة يدعو الى شهادة أن لا اله الاّ اللّه،و الذريح قوم خلف وادي برهوت و ذلك الوادي من وراء اليمن (2)

ق:346/37/14،ج:239/60.

.

خبر آل ذريح بنحو آخر (3).

ذريح المحاربي

ذريح المحاربي و مدحه بأنّه يحتمل ما لا يحتمله غيره من العلوم (4)

ق:206/33/11،ج:338/47.

.

أقول: ذريح كشريف ابن محمّد بن يزيد،عربيّ من بني محارب بن حفص، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و أبي الحسن عليه السّلام.قال الشيخ الطوسيّ:انّه ثقة له أصل،


1) ق:233/78/7،ج:212/25.

2) ق:290/23/6،ج:393/17.

3) ق:292/23/6،ج:412/17.

4) ق:169/67/7،ج:360/24.

و قد تقدّم في محمّد بن أبي عمير ما حدّثه ذريح المحاربي عن الصادق عليه السّلام و عمله بحديثه،و روي عنه: انّه سأل الصادق عليه السّلام فقال:جعلني اللّه فداك لي إليك حاجة، فقال:يا ذريح هات حاجتك فما أحبّ إليّ قضاء حاجتك.

ذرر:

اشارة

ما يتعلق بعالم الذرّ يذكر في باب الطينة و الميثاق (1)

ق:334/50/5،ج:9/14.

.

:في انّ في عالم الذرّ أوّل من قال(بلى)في جوابه تعالى «(أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟)» رسول اللّه و أمير المؤمنين و الأئمة(عليهم الصلاة و السلام) (2).

الكلام في قوله تعالى: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» (3). (4)

ق:73/10/3،ج:264/5.

ق:كتاب الايمان30/8/ و 32،ج:111/67 و 116.

عجائب خلقة الذرّة في توحيد المفضّل (5). أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في «نمل».

مسخ الذين داهنوا أصحاب السبت ذرّا (6).

يأتي في «كبر»ان المتكبّرين يحشرون في صور الذرّ.

إعلام الورى:عن أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام: انّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء (7). و يأتي في «ذنب»ذلك.

أكل أهل بيت النبوّة خبز الذرّة (8)

ق:304/25/6،ج:30/18.

.

1) ق:62/10/3،ج:225/5.

2) ق:5/1/6،ج:15/15-17.

3) سورة الأعراف/الآية 172.

4) ق:5/1/6،ج:17/15.

5) ق:32/4/2،ج:101/3.

6) ق:345/53/5،ج:53/14.

7) ق:157/37/12،ج:247/50.

8) ق:251/20/6،ج:232/17.

معنى الآل و الذريّة

باب معنى آل محمّد عليهم السّلام و ذريّته عليه السّلام (1).

في معنى إطلاق الذريّة على أمير المؤمنين عليه السّلام مع ساير الأئمة عليهم السّلام (2).

أقول: يأتي في«رثى»و«رأى»الإشارة الى ذرّة النائحة.

أبو ذرّ الغفاري
اشارة

أبو ذرّ الغفاري هو جندب،بالجيم المضمومة و سكون النون و فتح الدال المهملة،ابن جنادة بضمّ الجيم أيضا، و قيل جندب بن السكن،مهاجري،أحد الأركان الأربعة،روي عن الباقر عليه السّلام: انّه لم يرتدّ، مات في زمن عثمان بالربذة،له خطبة يشرح فيها الأمور بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و قال فيه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ (3)

ق:773/74/6،ج:417/22.

ق:324/26/8 و 325،ج:

ق:144/41/9،ج:323/35.

.

معاني الأخبار: سئل الصادق عليه السّلام عن هذا الخبر فصدّقه،ثمّ سئل:فأين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين و أين الحسن و الحسين عليهم السّلام؟فقال عليه السّلام:كم السنة شهرا؟قال الراوي:اثنى عشر شهرا،قال:كم منها حرم؟فأجاب:أربعة أشهر، قال عليه السّلام:فشهر رمضان منها؟قال:لا،ثمّ قال:انّ في شهر رمضان ليلة العمل فيها أفضل من ألف شهر،إنّا أهل البيت لا يقاس بنا أحد.

و يقرب منه جوابه عليه السّلام لعباد بن صهيب في سؤاله عن أبي ذر أ هو أفضل أم أنتم


1) ق:233/78/7،ج:212/25.

2) ق:162/42/9،ج:382/36.

3) ق:26/1/6،ج:109/15.

أهل البيت؟ (1)

خبر الأسد الذي وكّل بغنم أبي ذر و كلّمه (2)

ق:كتاب الصلاة193/38/،ج:231/84.

.

إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن قتل ابن أخيه و غيره (3).

إلحاقه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزاة تبوك و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه: تعيش وحدك و تموت وحدك و تبعث وحدك (4).

رواية أبي ذر حديث الرايات الخمس (5).

روايته في فضل أهل البيت عليهم السّلام حين كان آخذا بحلقة باب الكعبة (6)

ق:31/14/20،ج:118/96.

.

فضل سلمان و أبي ذر و المقداد و عمّار في القيامة من انقاذهم العصاة (7).

ما ورد في فضلهم أيضا (8).

باب فضائلهم(رضوان اللّه عليهم) (9).

الكافي:حديث: (لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله) و تأويله (10).

باب كيفية إسلام أبي ذر و ساير أحواله الى وفاته و ما يختصّ به من الفضائل (11).

مجالس المفيد: ما جرى على أبي ذر من الثالث و الرابع،و فيه قول الثالث:و اللّه لا جمعتني و إيّاك دار قد خرفت و ذهب عقلك،أخرجوه من بين يدي حتّى تركبوه


1) ق:770/79/6،ج:406/22.

2) ق:296/23/6،ج:414/17.

3) ق:326/29/6،ج:117/18.

4) ق:625/59/6،ج:216/21.

5) ق:293/53/3،ج:14/8.

6) ق:25/7/7 و 26،ج:119/23-123.

7) ق:302/55/3،ج:44/8.

8) ق:326/57/3،ج:123/8.

9) ق:747/77/6،ج:315/22.

10) ق:754/77/6،ج:343/22.

11) ق:767/79/6،ج:393/22.

قتب ناقته بغير وطاء ثمّ انجوا به الناقة و تعتعوه حتّى توصلوه الربذة فنزلوه بها من غير أنيس حتّى يقضي اللّه فيه ما هو قاض،فأخرجوه متعتعا (1)ملهوزا (2)بالعصي و تقدّم ألاّ يشيّعه أحد من الناس،فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فبكى حتّى بلّ لحيته بدموعه ثمّ قال:أهكذا يصنع بصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟انّا للّه و انا إليه راجعون (3).

رجال الكشّيّ:قول أبي ذر: أصبحت يومي هذا و أنا من أغنى الناس،تحت هذا الإكاف الذي ترون رغيفا شعير قد أتى عليهما أيّامه،و قد أصبحت غنيّا بولاية علي ابن أبي طالب و عترته عليهم السّلام (4).

موته بالربذة (5).

دعاؤه المعروف في السماء (6).

الكافي: جوابه لمن قال له:ما لنا نكره الموت؟

الكافي: إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إيّاه عن إغارة خيل من العرب عليه و قتل ابن أخيه (7).

ما جرى عليه من الثالث و الرابع (8)

ق:323/26/8،ج:-.

.

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أبو ذرّ صدّيق هذه الأمّة.

أقول: تقدّم في«حذف»كتاب أبي ذر الى حذيفة بن اليمان و ما أجابه به.-.


1) التعتعة:الحركة العنيفة مع إقلاق و إزعاج(لسان العرب).

2) اللهز:الدفع و الضرب بجمع اليد في الصدر(لسان العرب).

3) ق:768/79/6،ج:397/22.

4) ق:768/79/6،ج:398/22.

5) ق:768/79/6،ج:398/22.

6) ق:769/79/6 و 770،ج:400/22 و 407.

7) ق:769/79/6،ج:402/22.

8) ق:770/79/6-776،ج:404/22-428.

في نفي أبي ذر الى الربذة

نهج البلاغة:كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي ذر رحمه اللّه لمّا أخرج الى الربذة: يا أبا ذر انّك غضبت للّه فارج من غضبت له،انّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك (1).

شرح حاله في كلام ابن أبي الحديد،

و فيه:لمّا أخرج أبو ذرّ الى الربذة أمر عثمان فنودي في الناس أن لا يكلّم أحد أبا ذر و لا يشيّعه،و أمر مروان بن الحكم أن يخرج به،فتحاماه الناس الاّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و عقيلا أخاه و حسنا و حسينا عليهما السّلام و عمّار بن ياسر فانّهم خرجوا معه يشيّعونه،فجعل الحسن عليه السّلام يكلّم أبا ذر فقال له مروان:ايها يا حسن ألا تعلم انّ أمير المؤمنين قد نهى عن كلام ذلك الرجل فان كنت لا تعلم فاعلم ذلك،فحمل عليّ عليه السّلام على مروان(لعنه اللّه)فضرب بالسوط بين أذني راحلته و قال:تنحّ لحاك اللّه الى النار،فرجع مروان مغضبا الى عثمان فأخبره الخبر فتلظى على عليّ عليه السّلام.و وقف أبو ذرّ فودّعه القوم و معه ذكوان مولى أمّ هاني بنت أبي طالب،قال ذكوان:فحفظت كلام القوم،و كان حافظا،فقال عليّ:

يا أبا ذر انّك غضبت للّه انّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك فامتحنوك بالقلا و نفوك الى الفلا،و اللّه لو كانت السماوات و الأرض على عبد رتقا ثمّ اتّقى اللّه لجعل له منهما مخرجا،يا أبا ذر لا يؤنسنّك الاّ الحق و لا يوحشنّك الاّ الباطل،ثم قال لأصحابه:ودّعوا عمّكم،و قال لعقيل:ودّع أخاك (2)

ق:324/26/8،ج:-.

.

إنكار أبي ذر على عثمان و ما جرى بينهما (3).

كيفية وفاة أبي ذر و ما روي عن الصادق عليه السّلام في سبب إسلامه (4).


1) ق:771/79/6،ج:411/22.

2) ق:772/79/6،ج:412/22.

3) ق:336/26/8،ج:-.

4) ق:774/79/6،ج:420/22.

: بشارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له بالجنة حين بشّره بخروج آزار.

رجال الكشّيّ: ورود أبي سحيلة و سلمان بن ربيعة على أبي ذرّ بالربذة في مرجعهما من الحجّ و ورود نعيم بن قعنب عليه بالربذة (1).

موت ذرّ ولده (2).

كلمات أبي ذر عند قبر ذر يشبه كلمات الصادق عليه السّلام عند وقوفه على قبر ابنه إسماعيل (3).

ذكر ما جرى عليه بالربذة (4).

ذكر ما وقع له في سيره الى تبوك (5).

كلامه في الإمامة حين أخذ بحلقة باب الكعبة (6)

ق:458/40/8،ج:310/32.

.

كلامه في أهل بيت النبوّة و انّهم أولى بالخلافة من غيرهم (7).

وصيّته الناس (8).

رواية أبي ذر تصدّق عليّ عليه السّلام بخاتمه على المسكين و نزول: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ» (9)في شأنه (10).

في بعض الروايات في وفاة فاطمة(صلوات اللّه عليها): فلمّا جنّ الليل غسلها عليّ عليه السّلام و وضعها على السرير و قال للحسن عليه السّلام:ادع لي أبا ذر،فدعاه فحملاه الى


1) ق:776/79/6،ج:424/22.

2) ق:777/79/6 و 778،ج:429/22 و 435.

3) ق:237/37/11،ج:23/48.

4) ق:777/79/6،ج:429/22.

5) ق:776/79/6 و 778،ج:429/22 و 433.

6) ق:426/147/7 و 427،ج:319/27.

7) ق:49/4/8 و 54،ج:248/28.

8) ق:246/33/17 و 247،ج:451/78 و 455.

9) سورة المائدة/الآية 55.

10) ق:35/4/9،ج:189/35.

المصلّى فصلّى عليها،ثمّ صلّى ركعتين و رفع يديه الى السماء فنادى:هذه فاطمة بنت نبيّك أخرجتها من الظلمات الى النور (1).

كامل الزيارة:إخبار أبي ذر رضي اللّه عنه بما يظهر بعد قتل الحسين عليه السّلام،و قوله:ما من سماء يمرّ به روح الحسين عليه السّلام الاّ فزع له سبعون ألف ملك يقومون قياما ترعد مفاصلهم الى يوم القيامة،و ما من سحابة تمر و ترعد و تبرق الاّ لعنت قاتله (2).

الخرايج: ذكر ما رآه شاب من أولاد أبي ذر من دلائل إمامة العسكريّ عليه السّلام (3).

نوادر الراونديّ:روي: انّه تمعّك فرس أبي ذر فحمحم،فقال أبو ذرّ رضي اللّه عنه:هي حسبك الآن فقد استجيب لك،فاسترجع القوم و قالوا:خولط أبو ذر،فقال:يا قوم سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:إذا تمعّك الفرس دعا بدعوتين مستجابتين أحدهما:

اللّهم اجعلني أحبّ ماله إليه،و ثانيهما:اللّهم ارزقه على ظهري الشهادة (4).

حديث في الرحم و الأمانة

كتابي الحسين بن سعيد:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أتى أبا ذر رجل فبشّره بغنم له قد ولدت فقال:يا أبا ذر قد ولدت غنمك و كثرت،فقال:ما يسرّني كثرتها فما أحبّ ذلك،فما قلّ و كفى أحبّ إليّ ممّا كثر و ألهى،انّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:

على حافتي الصراط يوم القيامة الرحم و الأمانة،فإذا مرّ عليه الوصول للرحم المؤدّي للأمانة لم يتكفأ به في النار (5)

ق:771/79/6،ج:410/22.

.

و في رواية أخرى ما يقرب من ذلك بزيادة قوله: و إذا مرّ الخائن للأمانة القطوع


1) ق:61/7/10،ج:215/43.

2) ق:249/40/10،ج:219/45.

3) ق:162/37/12،ج:269/50.

4) ق:661/94/14،ج:38/64.

5) ق:كتاب العشرة29/3/،ج:102/74.

للرحم لم ينفعه معهما عمل و تكفّأ به الصراط في النار.

بيان: حافتا الوادي بالتخفيف:جانباه،شبّه الخصلتان بالحافتين لأنهما يمنعان عن السقوط من الصراط في الجحيم،كما انّ من سلك طريقا ضيّقا مشرفا على هوى يمنعه الحافتان عن السقوط؛و يتكفّأ:أي يتميّل و يتقلّب (1).

باب ما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى أبي ذر رضي اللّه عنه (2)،يأتي ما يتعلق بذلك في «سود».

أمالي الطوسيّ:عن العبد الصالح عليه السّلام قال: بكى أبو ذرّ رضي اللّه عنه من خشية اللّه حتّى اشتكت بصره،فقيل له:لو دعوت اللّه يشفي بصرك،فقال:انّي عن ذلك مشغول و ما هو بأكبر همّي،قالوا:و ما يشغلك عنه؟قال:العظيمتان:الجنة و النار .

أمالي الطوسيّ:عنه عليه السّلام قال: سئل أبو ذر:ما مالك؟قال:عملي،قيل له:انّما نسألك عن الذهب و الفضة،فقال:ما أصبح فلا أمسى و ما أمسى فلا أصبح لنا كندوج (3)نرفع فيه خير متاعنا،سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:كندوج المؤمن قبره (4).

كتاب المسلسلات للشيخ أبي جعفر بن أحمد القمّيّ بإسناده عن الصادق عليه السّلام:

انّه كان يتمثّل لأبي ذر الغفاري(رحمة اللّه عليه):

أنت في غفلة و قلبك ساه ***نفد العمر و الذنوب كما هي

جمّة حصلت عليك جميعا ***في كتاب و أنت عن ذاك ساهي

لم تبادر بتوبة منك حتّى ***صرت شيخا و عظمك (5)اليوم واهي

عجبا منك كيف تضحك جهلا ***و خطاياك قد بدت لإلهي).


1) ق:كتاب العشرة34/3/،ج:118/74.

2) ق:21/4/17،ج:74/77.

3) كندوج كعصفور كلمة معرّبة و هي وعاء كبير طيني توضع فيه الغلاّت.

4) ق:247/33/17،ج:452/78.

5) حبلك(خ ل).

فتفكّر في نفسك اليوم جهدا و سل عن نفسك الكرى يا مناهي (1)

قال عمر بن الخطّاب لأبي ذر رحمه اللّه: عظني،قال له:إرض بالقوت و خف الفوت، و اجعل صومك عن الدنيا و فطرك الموت (2).

أقول: في كشكول شيخنا البهائي انّه أرسل عثمان بن عفّان مع عبد له كيسا من الدراهم الى أبي ذر رحمه اللّه و قال له:إن قبل هذا فأنت حرّ،فأتى الغلام بالكيس الى أبي ذرّ و ألحّ عليه في قبوله فلم يقبل،فقال له:إقبله فانّ فيه عتقي،فقال:نعم،و لكن فيه رقّي؛و فيه قال أبو ذرّ رحمه اللّه:يومك جملك إذا قدت رأسه أتبعك ساير جسده،يريد اذا عملت في أوّل نهارك خيرا كان ذلك متّصلا إلى آخره.

و في نسخة وصيّة مولاتنا فاطمة(صلوات اللّه عليها): و انّ لابنة جندب،يعني بنت أبي ذر الغفاري،التابوت الأصغر و تعطها في المال ما كان...الخ (3).

ذرع:

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: سمّت اليهودية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ذراع.و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحبّ الذراع و الكتف و يكره الورك لقربها من المبال (4).


1) ق:248/33/17،ج:453/78.

2) ق:248/33/17،ج:455/78.

3) ق:43/50/23،ج:185/103.

4) ق:290/23/6،ج:393/17.

باب الذال بعده العين

ذعلب:

ذعلب اليماني،بكسر أوّله و سكون ثانيه،من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، ذرب اللسان بليغ في الخطاب شجاع القلب،قال: يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك؟فقال:ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربّا لم أره،قال:يا أمير المؤمنين،كيف رأيته؟قال عليه السّلام:يا ذعلب،لم تره العيون بمشاهدة الأبصار و لكن رأته القلوب بحقايق الإيمان (1)

ق:118/12/4،ج:118/10.

.

1) ق:200/29/2،ج:304/4.

باب الذال بعده الكاف

ذكر:

في الأذكار و فضلها

أبواب الأذكار و فضلها.

باب ذكر اللّه تعالى (1).

الخصال:فيما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام: يا عليّ،ثلاث لا تطيقها هذه الأمّة:المواساة للأخ في ماله،و انصاف الناس من نفسه،و ذكر اللّه على كلّ حال، و ليس هو سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الاّ اللّه و اللّه أكبر،و لكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف اللّه(عزّ و جلّ)عنده و تركه (2).

المحاسن:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأصحابه: ألا أخبركم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم،و خير لكم من الدينار و الدرهم،و خير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلونهم و يقتلونكم؟قالوا:بلى يا رسول اللّه،قال:ذكر اللّه كثيرا.

كتابي الحسين بن سعيد:عن الصادق عليه السّلام قال: إذا ذكر العبد ربّه في اليوم مائة مرّة كان ذلك كثيرا (3).

عن الأصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الذكر ذكران:ذكر اللّه(عزّ و جلّ)عند المصيبة،و أفضل من ذلك ذكر اللّه عند ما حرّم اللّه عليك فيكون حاجزا.


1) ق:كتاب الدعاء1/1/،ج:148/93.

2) ق:كتاب الدعاء1/1/،ج:151/93.

3) ق:كتاب الدعاء3/1/،ج:160/93.

من كتاب الزهد عن عثمان بن عبيد اللّه رفعه قال: إذا كان الشتاء نادى مناد:

يا أهل العراق قد طال الليل لصلاتكم و قصر النهار لصيامكم،فان كنتم لا تقدروا على الليل أن تكابدوه و لا على العدوّ أن تجاهدوه،و بخلتم بالمال أن تنفقوه، فأكثروا ذكر اللّه(عزّ و جلّ) (1). و يقرب منه ما

روي عن الصادق عليه السّلام قال: من بخل منكم بمال أن ينفقه و بالجهاد أن يحضره و بالليل أن يكابده فلا يبخل بسبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الاّ اللّه و اللّه أكبر و لا حول و لا قوة الاّ باللّه (2).

فضل التسبيحات الأربع

باب فضل التسبيحات الأربع و معناها (3).

«وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى» (4).

الخصال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: خمسة ما أثقلهن في الميزان:سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الاّ اللّه و اللّه أكبر و الولد الصالح يتوفى لمسلم فيصبر و يحتسب.

ثواب الأعمال:عن الصادق عليه السّلام قال: التفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى أصحابه فقال:

اتخذوا جننا،فقالوا:يا رسول اللّه أمن عدوّ قد أظلّنا؟قال:لا،و لكن من النار، قولوا:سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الاّ اللّه و اللّه أكبر (5).

و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في فضلهنّ ثلاثين مرّة بعد الفراغ من الفريضة انّ أصلهنّ في الأرض و فرعهنّ في السماء،و هنّ يدفعن الهدم و الغرق و الحرق و التردّي في البئر و أكل السبع و ميتة السوء و البليّة التي تنزل من السماء على العبد في ذلك اليوم،


1) ق:كتاب الدعاء4/1/،ج:164/93.

2) ق:كتاب الدعاء6/2/،ج:172/93.

3) ق:كتاب الدعاء5/2/،ج:166/93.

4) سورة طه/الآية 130.

5) ق:كتاب الدعاء6/2/،ج:171/93.

و هنّ الباقيات الصالحات (1).

التسبيح و فضله

باب التسبيح و فضله و معناه و أنواع التسبيحات و فضلها،و فيه تسبيحات الأنبياء و الملائكة عليهم السّلام (2).

التوحيد: سأل رجل عمر بن الخطّاب فقال:يا أمير المؤمنين ما تفسير(سبحان اللّه)؟قال:إنّ في هذا الحائط رجلا كان إذا سئل أنبأ و إن سكت إبتدأ،فدخل الرجل فاذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال:يا أبا الحسن ما تفسير سبحان اللّه؟قال:هو تعظيم جلال اللّه(عزّ و جلّ)و تنزيهه عمّا قال فيه كلّ مشرك،فإذا قاله العبد صلّى عليه كلّ ملك.

الخصال:عن الصادق عليه السّلام قال: قال إبليس:خمسة أشياء ليس لي فيهنّ حيلة و ساير الناس في قبضتي:من اعتصم باللّه عن نيّة صادقة و اتّكل عليه في جميع أموره،و من كثر تسبيحه في ليله و نهاره،و من رضي لأخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه،و من لم يجزع على المصيبة حتّى تصيبه،و من رضي بما قسم اللّه له،و لم يهتمّ لرزقه (3).

معاني الأخبار:النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من قال(سبحان اللّه و بحمده)كتب اللّه تعالى له ألف ألف حسنة...الخ.

الخصال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من سبّح اللّه كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع اللّه(عزّ و جلّ) عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر.

ذكر ما ورد عن النبيّ و أمير المؤمنين عليهما السّلام في تسبيح ديك العرش.

ثواب الأعمال:يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:من قال(سبحان اللّه)


1) ق:كتاب الدعاء7/2/،ج:174/93.

2) ق:كتاب الدعاء7/3/،ج:175/93.

3) ق:كتاب الدعاء7/3/،ج:177/93.

مائة مرة كان ممّن ذكر اللّه كثيرا؟قال:نعم (1).

ثواب الأعمال:عن الصادق عليه السّلام: من قال:سبحان اللّه و بحمده،سبحان اللّه العظيم، كتب اللّه له ثلاثة آلاف حسنة...الخ.

باب الكلمات الأربع التي يفزع إليها و معناها و القصص المتعلقة بها (2).

عن الصادق عليه السّلام: عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع الى أربع...الخ.

أقول: الكلمات الأربع التي كانت هي المفزع:قول حسبنا اللّه و نعم الوكيل لمن خاف،و لا اله الاّ أنت سبحانك انّي كنت من الظالمين لمن اغتمّ،و أفوض أمري الى اللّه ان اللّه بصير بالعباد لمن مكر به،و ما شاء اللّه لا قوّة الاّ باللّه لمن أراد الدنيا و زينتها.

أمالي الصدوق:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من تظاهرت عليه النعم فليقل:الحمد للّه رب العالمين،و من ألحّ عليه الفقر فليكثر من قول:لا حول و لا قوّة الاّ باللّه العليّ العظيم،فانّه كنز من كنوز الجنة و فيه شفاء من اثنين و سبعين داء أدناها الهمّ.

المحاسن:قال سلمان رضي اللّه عنه: أوصاني خليلي أن أكثر من قول:لا حول و لا قوّة الاّ باللّه العليّ العظيم فانّها كنز من كنوز الجنة.

خمس خصال هن من البرّ

المحاسن:عن الحسن البصري قال:قال أبو جعفر عليه السّلام: ألا أخبركم بخمس خصال هنّ من البرّ،و البرّ يدعو الى الجنة؟قلت:بلى،قال:إخفاء المصيبة و كتمانها، و الصدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك،و برّ الوالدين فانّ برّهما للّه رضى، و الإكثار من قول لا حول و لا قوّة الاّ باللّه العليّ العظيم فانّه من كنوز الجنة،و الحبّ لمحمد و آل محمّد عليهم السّلام.

المحاسن:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا قال العبد:ما شاء اللّه لا قوّة الاّ باللّه قال اللّه تعالى:


1) ق:كتاب الدعاء8/3/،ج:181/93.

2) ق:كتاب الدعاء9/4/،ج:184/93.

ملائكتي استسلم عبدي أعينوه أدركوه اقضوا حاجته (1).

دعاء المكروب

طب الأئمة:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: دعاء المكروب و الملهوف و من قد أعيته الحيلة و أصابته بليّة:لا اله الاّ أنت سبحانك اني كنت من الظالمين،يقولها ليلة الجمعة إذا فرغ من الصلاة المكتوبة من العشاء الآخرة. و قال:أخذته عن أبي جعفر عليه السّلام قال:أخذته عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ذي الثفنات أخذه عن الحسين ابن علي عليهما السّلام أخذه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أخذه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخذه عن جبرئيل عليه السّلام عن اللّه(عزّ و جلّ) (2).:

التهليل و ما يتعلق به
باب التهليل و فضله

باب التهليل و فضله (3).

أمالي الطوسيّ:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه تعالى:(لا اله الاّ اللّه)حصني من دخله أمن عذابي.

التوحيد:عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: أفضل العبادة قول(لا اله الاّ اللّه)و(لا حول و لا قوّة الاّ باللّه)و خير الدعاء الاستغفار،ثمّ تلا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ» (4).

ثواب الأعمال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من قال(لا اله الاّ اللّه)مخلصا دخل الجنة، و اخلاصه أن يحجزه(لا اله الاّ اللّه)عمّا حرّم اللّه(عزّ و جلّ). و روى مثله زيد بن


1) ق:كتاب الدعاء10/4/،ج:190/93.

2) ق:كتاب الدعاء11/4/،ج:191/93.

3) ق:كتاب الدعاء11/5/،ج:192/93.

4) سورة محمد/الآية 19.

أرقم عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.:

ثواب الأعمال:عن زرّ بن حبيش قال:سمعت حذيفة يقول: لا يزال لا اله الاّ اللّه تردّ غضب الربّ جلّ جلاله عن العباد ما كانوا لا يبالون ما انتقص من دنياهم إذا سلم دينهم،فإذا كانوا لا يبالون ما انتقص من دينهم إذا سلمت دنياهم ثمّ قالوها ردّت عليهم و قيل:كذبتم لستم بها صادقين (1).

الخصال:عن الصادق عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربع من كنّ فيه كان في نور اللّه الأعظم:من كانت عصمة أمره شهادة أن لا اله الاّ اللّه و انّي رسول اللّه،و من إذا أصابته مصيبة قال:انّا للّه و انّا إليه راجعون،و من إذا أصاب خيرا قال:الحمد للّه ربّ العالمين،و من إذا أصابته خطيئة قال:أستغفر اللّه و أتوب إليه.

باب أنواع التهليل و فضل كلّ نوع منه

باب أنواع التهليل و فضل كلّ نوع منه (2).

التوحيد:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: جاء جبرئيل عليه السّلام الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:

يا محمّد طوبى لمن قال من أمّتك(لا اله الاّ اللّه وحده وحده وحده). أقول: و روي مثله في(لا اله الاّ اللّه وحده مخلصا).

و روي: فضلا كثيرا لمن قال في كل يوم مائة مرّة أو ثلاثين مرّة(لا اله الاّ اللّه الملك الحق المبين منه الاعاذة من الفقر و وحشة القبر).

و من قال في كلّ يوم عشر مرّات(أشهد أن لا اله الاّ اللّه وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا)كتب اللّه له خمسا و أربعين ألف حسنة،الخبر (3).

التحميد و أنواع المحامد

باب التحميد و أنواع المحامد (4).


1) ق:كتاب الدعاء12/5/،ج:197/93.

2) ق:كتاب الدعاء14/6/،ج:205/93.

3) ق:كتاب الدعاء15/6/،ج:206/93.

4) ق:كتاب الدعاء15/7/،ج:209/93.

قرب الإسناد:علي عن أخيه عليه السّلام قال: كان يقول كثيرا:الحمد للّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات.

عن الصادق عليه السّلام قال: شكر كلّ نعمة و إن عظمت أن تحمد اللّه(عزّ و جلّ).

روي: انّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أتاه أمر يسرّه قال:الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات،و إذا أتاه أمر يكرهه قال:الحمد للّه على كلّ حال (1).

ثواب الأعمال:الصادقي عليه السّلام: من قال(الحمد للّه كما هو أهله)شغل كتّاب السماء.

روي: انّه جاء رجل الى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال:جعلت فداك انّي شيخ كبير فعلّمني دعاء جامعا،فقال:احمد اللّه،فانّك إذا حمدت اللّه لم يبق مصلّ الاّ دعا لك، يعني قوله:سمع اللّه لمن حمده (2).

باب التحميد عند رؤية ذي عاهة أو كافر (3).

مكارم الأخلاق:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللّه و لا تسمعوهم فانّ ذلك يحزنهم.

ثواب الأعمال:عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: من رأى يهوديّا أو نصرانيا أو مجوسيّا أو أحدا على غير ملّة الإسلام فقال:الحمد للّه الذي فضّلني عليك بالإسلام دينا و بالقرآن كتابا و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نبيّا و بعليّ إماما و بالمؤمنين اخوانا و بالكعبة قبلة لم يجمع اللّه بينه و بينه في النار أبدا (4).

باب التكبير و فضله و معناه (5).

التوحيد:عن عمرو بن جميع قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: أيّ شيء(اللّه أكبر)؟ فقلت:اللّه أكبر من كلّ شيء،فقال:فكان ثمّ شيء فيكون أكبر منه؟فقلت:و ما هو؟


1) ق:كتاب الدعاء15/7/،ج:211/93.

2) ق:كتاب الدعاء17/7/،ج:215/93 و 216.

3) ق:كتاب الدعاء17/8/،ج:217/93.

4) ق:كتاب الدعاء17/8/،ج:217/93 و 218.

5) ق:كتاب الدعاء17/9/،ج:218/93.

فقال:اللّه أكبر من أن يوصف.

باب فضل التمجيد و ما يمجّد اللّه به نفسه كلّ يوم و ليلة (1).

الأذكار و فضلها

باب فضل الحوقلة (2).

: في انّها كنز من كنوز الجنة و هي شفاء من تسعة و تسعين داء أدناها الهمّ،و انّه من حلي في عينه شيء من الأهل و المال و الولد فليقل:ما شاء اللّه لا قوّة الاّ باللّه.

و قال الصادق عليه السّلام: إذا توالت عليك الهموم فقل(لا حول و لا قوّة الاّ باللّه).

و روي: انّ عون بن مالك الأشجعي أسر العدوّ ابنه فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شكى إليه غمّه،فأمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يكثر من قول(لا حول و لا قوّة الاّ باللّه)في كلّ حال،فقال ذلك فأتاه ابنه معه مائة من الإبل غفل عنه المشركون فاستاقها (3).

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بادروا الى رياض الجنة،فقالوا:و ما رياض الجنة؟قال:

حلق الذّكر (4).

إيضاح: حلق الذّكر:المجالس التي يذكر اللّه فيها على قانون الشرع و يذكر فيها علوم أهل البيت عليهم السّلام و فضائلهم،و مجالس الوعظ التي يذكر فيها وعده و وعيده لا المجالس المبتدعة المخترعة التي يعصى اللّه فيها،فانّها مجالس الغفلة لا حلق الذكر. أقول: و قد تقدّم في«جلس»في ذكر المجلس الذي لا يشقى به جليس ما يؤيّد ذلك.

الكافي:الباقري عليه السّلام: ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرقّ لذكرنا الاّ مسحت


1) ق:كتاب الدعاء17/10/،ج:220/93.

2) ق:كتاب الدعاء32/14/،ج:274/93.

3) ق:كتاب الدعاء32/14/،ج:274/93.

4) ق:63/9/1،ج:202/1.

الملائكة ظهره و غفر له ذنوبه كلّها الاّ أن يجيء بذنب يخرجه من الايمان (1).

الحثّ على ذكر اللّه تعالى (2).

قصص الأنبياء:الموسوي عليه السّلام: يا ربّ انا نكون على حال من الحالات في الدنيا مثل الغايط و الجنابة فنذكرك،قال:يا موسى،اذكرني على كلّ حال (3).

في ذكر الحيوانات (4)

ق:430/76/5،ج:412/14.

ق:659/94/14،ج:26/64.

.

باب انّهم عليهم السّلام الذكر و أهل الذكر و إنّهم المسئولون (5).

باب في انّ في عليّ عليه السّلام نزل الذكر و النور و الهدى و التقى في القرآن (6).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أبي كثير الذكر،لقد كنت أمشي معه و انّه ليذكر اللّه،و آكل معه الطعام و انّه ليذكر اللّه،و لقد كان يحدّث القوم و ما يشغله ذلك عن ذكر اللّه تعالى،و كنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول:لا اله الاّ اللّه،و كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس،و يأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا،و من كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر (7).

في انّ الصاعقة لا تصيب ذاكرا للّه تعالى

في انّ الصاعقة لا تصيب ذاكرا للّه تعالى (8).

الكافي:قال الصادق عليه السّلام لبريد العجليّ: انّ الصواعق لا تصيب ذاكرا،قلت:و ما الذاكر؟قال:من قرأ مائة آية (9).


1) ق:306/55/3،ج:56/8.

2) ق:305/41/5،ج:342/13.

3) ق:308/41/5،ج:354/13.

4) ق:355/56/5،ج:96/14.

5) ق:35/9/7،ج:172/23.

6) ق:74/20/9،ج:394/35.

7) ق:85/17/11،ج:297/46.

8) ق:278/29/14،ج:384/59.

9) ق:278/29/14،ج:384/59.

نهج البلاغة:من كلام له عليه السّلام: عند تلاوته: «رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ» (1)قال:ان اللّه سبحانه جعل الذكر جلاء للقلوب تسمع به بعد الوقرة،و تبصر به بعد العشوة،و تنقاد به بعد المعاندة (2).

الخصال:عن الباقر عليه السّلام: ثلاث من أشدّ ما عمل العباد:إنصاف المرء من نفسه و مواساة (3)الأخ و ذكر اللّه على كلّ حال و هو أن يذكر اللّه(عزّ و جلّ)عند المعصية يهمّ بها فيحول ذكر اللّه بينه و بين تلك المعصية،و هو قول اللّه(عزّ و جلّ): «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ» (4). (5)

اعلم انّ أصل الذكر التذكّر بالقلب،ثمّ يطلق على الذكر اللساني حقيقة أو من باب تسمية الدالّ باسم المدلول،ثمّ كثر استعماله فيه لظهوره حتّى صار هو السابق الى الفهم؛قال بعضهم:ذكر اللسان مع خلوّ القلب عنه لا يخلو من فائدة لانّه يمنعه من التكلم باللغو و يجعل لسانه معتادا بالخير،و قد يلقي الشيطان إليه انّ حركة اللسان بدون توجّه القلب عبث ينبغي تركه،فاللايق بحال الذاكر حينئذ أن يحضر قلبه رغما للشيطان،و لو لم يحضره فاللايق به أن لا يترك ذكر اللسان رغما لأنفه أيضا (6).

كلام المحقق الكاشاني في الذكر

قال المحقق الكاشاني في خلاصة الأذكار:إن قيل الذكر بمجرّد اللسان مع غفلة القلب هل فيه فائدة أم لا؟فنقول:نعم،ان ذلك لا تخلو من فائدة ما،من حيث انّه


1) سورة النور/الآية 37.

2) ق:كتاب الايمان304/37/،ج:325/69.

3) و في نسخة:المواخاة.

4) سورة الأعراف/الآية 201.

5) ق:كتاب الأخلاق15/1/،ج:379/69.

6) ق:كتاب الأخلاق171/28/،ج:205/71.

اشتغل بطاعة اللّه من وجه فانّ الميسور لا يسقط بالمعسور و ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه. قيل لأبي عثمان المغربي: انّ لساني في بعض الأحوال يجري بالذكر و القرآن و قلبي غافل،فقال:اشكر اللّه اذ استعمل جارحة من جوارحك في خير و عودّه الذكر و لم تستعمله في الشرّ و لم تعوّده الفضول،و لا يخفى ان هذا النوع من الذكر قليل الجدوى جدا،الى أن قال:قيل ينبغي لمثل هذا أن يحتاط في ألفاظ ذكره فلا يستعمل منها الاّ ما يناسب حاله لئلاّ يكذب أو يذنب،كما قال الربيع بن خثيم:

لا يقل أحدكم أستغفر اللّه و أتوب إليه فيكون ذنبا و كذبا بل يقول:اللّهم اغفر لي و تب عليّ،يعني بذلك انّه إذا استغفر عن قلب لاه لا يستحضره طلب المغفرة و لا يلجأ إلى اللّه بقلبه فيكون ذلك ذنبا،و إذا قال:أتوب إليه و لم يتب فذلك كذب، و الى هذا أشارت رابعة العدوية حيث قالت:استغفارنا يحتاج الى استغفار كثير، انتهى.

أقول: قال المولى الخبير الماهر الميرزا عبد اللّه الأصبهانيّ تلميذ المجلسي:هذا الكلام من الخواجة ربيع في غاية الغرابة،فان هذا الاستغفار قد وقع من الأخبار و الآثار و الأدعية المرويّة عن الرسول و أهل بيته عليهم السّلام بحيث لا يعدّ و لا يحصى، انتهى.و يأتي في «صوف»كلام الحكيم المتألّه المولى صدرا في الذكر.

كلام العلاّمة المجلسي في الذكر

كلام المجلسي في أقسام الذكر،و انّ الذكر اللساني بدون ذكر القلبي كما هو الشايع عند أكثر الخلق لو كان له ثواب لكانت له درجة نازلة من الثواب،و لا ريب انّ الذكر القلبي فقط أفضل منه،و كذا المواعظ و النصايح التي يذكرها الوعّاظ رياء من غير تأثّر قلبهم به فهذا أيضا لو لم يكن صاحبه معاقبا فليس بمثاب،ثمّ انّ العامّة اختلفوا في انّ الذكر القلبي هل تعرفه الملائكة و تكتبه أم لا،فقيل بالأوّل لأن اللّه

تعالى يجعل له علامة تعرفه الملائكة بها، و قيل بالثاني لأنّهم لا يطّلعون عليها (1).

باب الذكر الجميل و ما يلقي اللّه في قلوب العباد من محبّة الصالحين،و من طلب رضا اللّه تعالى بسخط الناس (2).

معاني الأخبار:قال أبو ذر: قلت:يا رسول اللّه،انّ الرجل يعمل لنفسه و يحبّه الناس،قال:تلك عاجل بشرى المؤمن.

نوادر الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا أحبّ اللّه عبدا نادى مناد من السماء ألا ان اللّه تعالى قد أحبّ فلانا فأحبّوه،فتعيه (3)القلوب و لا يلقى الاّ حبيبا محبّبا مذقا عند الناس،ثمّ ذكر عكسه و في آخره:فلا تلقاه الاّ بغيضا مبغضا شيطانا ماردا.

نهج البلاغة:قال عليه السّلام في وصيّته لابنه الحسن عليه السّلام: انّما يستدلّ على الصالحين بما يجري اللّه لهم على ألسن عباده،فليكن أحبّ الذخاير إليك ذخيرة العمل الصالح (4).

أقول: و قد نظم هذه الفقرة من قال:

و اذ افتقرت الى الذخائر لم تجد شيئا يفيد كصالح الأعمال

ذكا:

كان ذكوان مولى أمّ هاني مع أبي ذر حين أخرج الى الربذة و كان حافظا حفظ كلام القوم،أي المشيّعين لأبي ذر رضي اللّه عنه، و قد تقدّم ذكره في«ذرر».

باب التذكية و انواعها و أحكامها (5).

أقول: قد تقدّم في«جنن»ذكاة الجنين ذكاة أمّه.


1) ق:كتاب العشرة127/35/،ج:32/75.

2) ق:كتاب الأخلاق205/53/،ج:370/71.

3) فتحبّه(ظ).

4) ق:كتاب الأخلاق205/53/،ج:372/71.

5) ق:802/123/14،ج:294/65.

باب الذال بعده اللام

ذلل:

اشارة

إباء أمير المؤمنين عليه السّلام عن الضيم و الذلّ (1). و تقدّم في«حمد»إباء محمّد بن جعفر الصادق عليهما السّلام عن الضيم و الذلّ.

قول سيّد أهل الإباء و الحميّة الذي علّم الناس الموت تحت ظلال السيوف اختيارا على الدنية الحسين بن علي عليهما السّلام في خطبته يوم عاشوراء: ألا و انّ الدعيّ بن الدعيّ قد ركز بين اثنتين،بين السلّة و الذلّة...الخ (2).

أقول: ينبغي للإنسان خصوصا للذاكرين و الراثين الاجتناب من ذكر ما يشعر بذلّة أهل البيت عليهم السّلام و خصوصا مولانا الحسين بن علي عليهما السّلام و أهل بيته

فانه عليه السّلام قال: و هيهات منّا الذلّة يأبى اللّه ذلك لنا و رسوله و المؤمنون...الخ.

في التحذير عن ذكر ما يشعر بذلّة أهل البيت عليهم السّلام ذكر ما رأى بعض من قرأ التعزيه في المنام

ذكر شيخنا المحدّث المتبحّر الحاجّ ميرزا حسين النوريّ نوّر اللّه مرقده في(دار السلام)ما ملخّصه انّه رأى بعض السادة من قرّاء التعزية في المنام كأنّ القيامة قد قامت و الناس في وحشة و دهشة،لكلّ امرىء منهم شأن يغنيه،و الموكّلون يسوقون الناس الى الحساب مع كلّ واحد منهم سائق و شهيد،الى أن قال:و ساقونا الى موقف الحساب فإذا بمنبر عال كثير المرقاة و الدرج،على ذروته سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على الدرج الأوّل منه خاتم الوصيّين عليه السّلام و هو مشغول بحساب الناس و هم


1) ق:702/64/8،ج:156/34.

2) ق:194/37/10،ج:9/45.

مصطفّون قدّامه،الى أن انتهى الأمر إليّ فخاطبني موبّخا و قال:لم ذكرت تذلّل ولدي العزيز الحسين عليه السّلام و نسبته الى الذلّة؟فتحيّرت في جوابه و ما وجدت حيلة الاّ الإنكار فأنكرته،فإذا بوجع في عضدي من شيء كأنّه مسمار أولج فيه،فالتفتّ الى جنبي فرأيت رجلا بيده طومار فناولني فنشرته فإذا هو صورة مجالسي و تفصيل ما ذكرته في المحافل مشروحا في كلّ مكان أو زمان و فيه ما سألني و أنكرته،الى آخر الرؤيا الهائلة التي صارت سببا لأن السيّد ترك شغله ذلك و قال:

انّي لا أرى نفسي تقوم بشرايطها،انتهى.

أشعار السيّد الحميري

و روى الشيخ رحمه اللّه انّه اجتمع السيّد الحميري و جعفر بن عفان الطائي فقال له السيّد:ويك تقول في آل محمّد عليهم السّلام:

ما بال بيتكم تخرّب سقفه و ثيابكم من أرذل الأثواب

فقال جعفر:ما أنكرت من ذلك؟فقال له السيّد:إذا لم تحسن المدح فاسكت، أيوصف آل محمّد عليهم السّلام بمثل هذا،و لكني أعذرك،هذا طبعك و علمك و منتهاك و قد قلت ما أمحو عنهم عار مدحك:

أقسم باللّه و آياته (1)و المرء عمّا قال مسئول

انّ عليّ بن أبي طالب على التّقى (2)و البرّ مجبول

كان إذا الحرب مرتها القنا و أحجمت عنها البهاليل

يمشي الى القرن و في كفّه أبيض ماضي الحدّ مصقول

مشي العفرنى بين أشباله أبرزه (3)للقنص الغيل).


1) آلائه(خ ل).

2) الهدى(خ ل).

3) أصحره(خ ل).

ذاك الذي سلّم في ليلة عليه ميكال و جبريل

ميكال في ألف و جبريل في ألف و يتلوهم سرافيل

ليلة بدر مددا أنزلوا كأنّهم طير أبابيل

كذا يقال فيه يا جعفر،و شعرك يقال مثله لأهل الخصاصة و الضعف،فقبّل جعفر رأسه و قال:أنت و اللّه الرأس يا با هاشم و نحن الأذناب (1).

أقول: و لأبي مجالد الناصبي شبهتان في هذه الأشعار أجاب عنها الشيخ العلاّمة محمّد بن علي الشاميّ العاملي عامله اللّه باحسانه و كساه حلّة رضوانه،أورده السيّد الأجلّ السيّد علي خان في(أنوار الربيع في صنعة الايهام)،انتهى.

: كتب معاوية الى أمير المؤمنين عليه السّلام:انك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش، و كتب أمير المؤمنين عليه السّلام في جوابه:و لعمر اللّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت،و أن تفضح فافتضحت،و ما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه أو مرتابا في يقينه و هذه حجّتي عليك و على غيرك (2).

أقول: الغضاضة:الذلّة و المنقصة.

الإشارة الى ذلّة الإنسان و خسّته من مبدء خلقه الى موته (3).

الذلّة و ما ورد فيها

قال الصادق عليه السّلام في حديث: انّ الرجل يخرج من الذلّ الصغير فيدخله ذلك في الذلّ الكبير (4). قلت:و منه أخذ من قال:لا يقوم عزّ الغضب بذلّ الاعتذار.

باب الطمع و التذلل لأهل الدنيا طلبا لما في أيديهم،و فضل القناعة (5).


1) ق:199/32/11،ج:314/47.

2) ق:70/4/8،ج:368/28.

3) ق:كتاب الكفر115/33/،ج:200/73.

4) ق:166/28/11،ج:207/47.

5) ق:كتاب الكفر107/32/،ج:168/73.

الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما أقبح بالمؤمن أن يكون له رغبة تذلّه (1).

أقول:يأتي في «طمع»و«صمع»ما يناسب ذلك.

الكافي:عن أبي الحسن عليه السّلام قال: إن كان في يدك هذه شيء فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل،قال:و كان عنده إنسان فتذاكروا الإذاعة فقال:احفظ لسانك تعزّ، و لا تمكن الناس من قياد رقبتك فتذلّ (2).

روي: انّه شكى رجل الى الصادق عليه السّلام جاره فقال:اصبر عليه،فقال:ينسبني الناس الى الذلّ،فقال:انّما الذليل من ظلم (3).


1) ق:كتاب الكفر107/32/،ج:170/73.

2) ق:كتاب العشرة140/45/،ج:82/75.

3) ق:173/23/17،ج:205/78.

باب الذال بعده النون

ذنب:

باب الذنوب و آثارها

باب الذنوب و آثارها و النهي عن استصغارها (1).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: انّ الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل،و انّ العمل السيّىء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم .

الكافي:عنه عليه السّلام قال: من همّ بسيّئة فلا يعملها فانّه ربّما يعمل العبد السيّئة فيريها الربّ تعالى و يقول:و عزّتي و جلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا.

الكافي:عن أبي الحسن عليه السّلام قال: حقّ على اللّه تعالى أن لا يعصى في دار الاّ أضحاها للشمس حتّى تطهّرها (2).

آثار الذنوب (3)

ق:138/22/2،ج:118/4.

ق:140/24/5،ج:101/12.

. أقول: و تقدّم في«أثر»و«جعل»ما يتعلق بذلك.

باب النهي عن التعجيل على الشيعة و تمحيص ذنوبهم (4).

تمحيص الذنوب بسكرة الموت و بالموت و بغير ذلك (5)

ق:كتاب الايمان132/18/ و 135،ج:115/68 و 126.

.و من ذلك

ما روي:


1) ق:كتاب الكفر144/40/،ج:308/73.

2) ق:كتاب الكفر150/40/،ج:331/73.

3) ق:107/22/3 و 108،ج:54/6-57.

4) ق:كتاب الايمان156/20/،ج:199/68.

5) ق:133/29/3-139،ج:151/6-172.

انّ نبيّا مرّ برجل مؤمن بعضه تحت حايط و بعضه خارج قد نقبته الطير و مزّقته الكلاب،ثمّ مضى فرفعت له مدينة فدخلها فإذا هو عظيم من عظمائها لم يؤمن باللّه ميّت على سرير مسجّى بالديباج حوله المجامر،فسأل اللّه عن ذلك،قال:ذاك عبدي كانت له عندي سيئة و ذنب أمتّه بتلك الميتة لكي يلقاني و لم يبق عليه شيء، و ذكر في الكافر عكسه (1).

أمالي الطوسيّ:الصادقي عليه السّلام: من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال،و من يعيش بالاحسان أكثر ممّن يعيش بالأعمار (2).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل،و حياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر (3).

في عظمة الذنوب و سوء آثارها

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأبي ذر: انّ المؤمن ليرى ذنبه كأنّه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه،و انّ الكافر ليرى ذنبه كأنّه ذباب مرّ على أنفه (4).

في وصايا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابن مسعود: يابن مسعود،لا تحقرنّ ذنيا و لا تصغرنّه و اجتنب الكبائر،فانّ العبد إذا نظر يوم القيامة الى ذنوبه دمعت عيناه قيحا و دما، يقول اللّه تعالى: «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً» (5)يابن مسعود إذا قيل لك(اتّق اللّه)فلا تغضب فانه يقول «وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ» (6). (7)


1) ق:441/80/5،ج:458/14.

2) ق:40/4/3،ج:140/5.

3) ق:139/16/17،ج:83/78.

4) ق:23/4/17،ج:77/77.

5) سورة آل عمران/الآية 30.

6) سورة البقرة/الآية 206.

7) ق:30/5/17،ج:101/77.

الخصال:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: توقّوا الذنوب فما من بليّة و لا نقص رزق الاّ بذنب،حتى الخدش و الكبوة و المصيبة،قال اللّه(عزّ و جلّ): «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» (1). (2)

الكافي:عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت هل يخرجه ذلك من الإسلام؟و إن عذّب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدّة و انقطاع؟فقال:من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم انّها حلال أخرجه ذلك من الإسلام و عذّب أشدّ العذاب،و إن كان معترفا أنّه أذنب و مات عليه أخرجه من الإيمان و لم يخرجه من الإسلام و كان عذابه أهون من عذاب الأوّل (3).

الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ان العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام،و انّه لينظر الى أزواجه (4)في الجنة يتنعّمن (5).

الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نزل بأرض قرعاء فقال لأصحابه:

إئتونا بحطب،فقالوا:يا رسول اللّه،نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب،قال:

فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه،فجاءوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:هكذا تجتمع الذنوب،ثمّ قال:إيّاكم و المحقّرات من الذنوب فانّ لكلّ شيء طالبا ألا و انّ طالبها يكتب: «ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ» (6).

أقول: و يناسب هنا ما حكاه شيخنا البهائي قال:كان ثوبة بن الصمّة محاسبا لنفسه في أكثر أوقات ليله و نهاره،فحسب يوما ما مضى من عمره فإذا هو ستّون


1) سورة الشورى/الآية 30.

2) ق:كتاب الطهارة134/46/،ج:178/81.

3) ق:كتاب الصلاة9/1/،ج:217/82.

4) و أخواته(خ ل).

5) ق:كتاب الكفر151/40/،ج:331/73.

6) سورة يس/الآية 12.

سنة،فحسب أيّامها فكانت احدى و عشرين ألف يوم و خمس مائة يوما فقال:

يا ويلتي ألقى مالك بأحد و عشرين ألف ذنب ثمّ صعق صعقة كانت فيها نفسه.

الكافي:عن زيد الشحام قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: اتّقوا المحقّرات من الذنوب فانّها لا تغفر،قلت:و ما المحقّرات؟قال عليه السّلام:الرجل يذنب الذنب فيقول:طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك (1).

أمالي الصدوق:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عجبت لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار (2).

الخصال:قال الصادق عليه السّلام: أورع الناس من وقف عند الشبهة،أعبد الناس من أقام الفرائض،أزهد الناس من ترك الحرام،أشدّ الناس اجتهادا من ترك الذنوب .

الخصال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا غضب اللّه(عزّ و جلّ)على أمّة و لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها،و قصرت أعمارها،و لم تربح تجّارها،و لم تزك ثمارها، و لم تغزر أنّهارها،و حبس عنها أمطارها،و سلّط عليها شرارها (3).

ثواب الأعمال:قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أذنب ذنبا و هو ضاحك دخل النار و هو باك.

ثواب الأعمال:عن الصادق عليه السّلام: إذا أخذ القوم في معصية اللّه فان كانوا ركبانا كانوا من خيل إبليس،و ان كانوا رجّالة كانوا من رجالته (4).

من الذنوب التي لا تغفر

الغيبة للطوسيّ:عن أبي هاشم الجعفري قال:سمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول: من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل:ليتني لا أؤاخذ الاّ بهذا،فقلت في نفسي:انّ هذا


1) ق:كتاب الكفر155/40/،ج:345/73.

2) ق:كتاب الكفر155/40/،ج:347/73.

3) ق:كتاب الكفر156/40/،ج:353/73.

4) ق:كتاب الكفر157/40/،ج:357/73.

لهو الدقيق،ينبغي للرجل أن يتفقّد من أمره و من نفسه كلّ شيء،فأقبل عليّ أبو محمّد عليه السّلام فقال:يا أبا هاشم،صدقت فالزم ما حدّثت به نفسك فانّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء،و من دبيب الذرّ على المسح الأسود.

صحيفة الرضا:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه تعالى يابن آدم لا يغرّنك ذنب الناس عن ذنبك و لا نعمة الناس عن نعمة اللّه عليك و لا تقنط الناس من رحمة اللّه و أنت ترجوها لنفسك .

الاختصاص:قال الباقر عليه السّلام: ان العبد ليسأل الحاجة من حوائج الدنيا فيكون من شأن اللّه قضاءها الى أجل قريب أو وقت بطيء،فيذنب العبد عند ذلك ذنبا فيقول اللّه للملك الموكّل بحاجته:لا تنجز له حاجته و احرمه إيّاها فانّه تعرّض لسخطي و استوجب الحرمان مني (1).

نوادر الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ إبليس رضى منكم بالمحقّرات...الخ.

نهج البلاغة: قال:أشدّ الذنوب ما استخفّ به صاحبه (2).

أقول: تقدم في«حيي»خبر يظهر منه عظمة الذنب و معصية اللّه.

الذنوب التي تعجّل عقوبتها

باب علل المصائب و المحن و الأمراض و الذنوب التي توجب غضب اللّه و سرعة العقوبة (3).

بيان الذنوب التي تغيّر النعم و الذنوب التي تنزل النقم (4).


1) ق:كتاب الكفر158/40/،ج:360/73.

2) ق:كتاب الكفر159/40/،ج:364/73.

3) ق:كتاب الكفر159/41/،ج:366/73.

4) ق:كتاب الكفر162/41/،ج:375/73.

أمالي الطوسيّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها و لا تؤخّر الى الآخرة:عقوق الوالدين و البغي على الناس و كفر الاحسان (1).

باب العلّة التي من أجلها لا يكفّ اللّه المؤمنين عن الذنب (2).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: ان اللّه علم انّ الذنب خير للمؤمن من العجب،و لو لا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبدا (3).

باب تضاعف الحسنات و تأخير إثبات الذنوب بفضل اللّه و انّه لا يعاقب على العزم على الذنوب (4).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يوحي اللّه الى حفظة الكرام البررة:

لا تكتبوا على عبدي و أمتي على ضجرهم و عثراتهم بعد العصر (5).

استحباب الإقرار بالذنوب عند الملتزم (6).

دعاء إبراهيم عليه السّلام للمؤمنين و المؤمنات الى يوم القيامة بالمغفرة و الرضا عنهم

و قول أبي جعفر عليه السّلام: فدعوة إبراهيم عليه السّلام بالغة للمذنبين المؤمنين من شيعتنا الى يوم القيامة (7).

العلوي عليه السّلام: انّ الذنوب ثلاثة (8)

ق:267/45/3،ج:264/7.

.

تفسير قوله تعالى: «لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ» (9). (10)


1) ق:كتاب العشرة23/2/،ج:74/74.

2) ق:كتاب الايمان280/35/،ج:235/69.

3) ق:كتاب الايمان280/35/،ج:235/69.

4) ق:كتاب الأخلاق179/33/،ج:245/71.

5) ق:كتاب الأخلاق180/33/،ج:250/71.

6) ق:48/7/5،ج:179/11.

7) ق:134/23/5،ج:81/12.

8) ق:100/20/3،ج:29/6.

9) سورة الفتح/الآية 2.

10) ق:211/15/6،ج:89/17.

تأويل ما نسبوا عليهم السّلام الى أنفسهم المقدّسة من الذنوب و العصيان (1).

منافع ذنب الحيوان في توحيد المفضّل (2).


1) ق:231/77/7 و 232،ج:203/25.

2) ق:30/4/2،ج:96/3.

باب الذال بعده الواو

ذوب:

ما وجد في ذؤابة سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1).

الصحيفة التي كانت في ذؤابة سيف علي عليه السّلام (2).

المناقب:عن أمّ هانيء: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذا ضفاير أربع،و الصحيح انّه كان له ذؤابتين و مبدؤها من هاشم (3).

ترك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذؤابتين في وسط الرأس (4).

أقول: أبو ذويب الهذلي خويلد بن خالد تقدّم ذكره في«ذئب».

ذود:

خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام في تحريص الناس على جهاد أهل الشام:: فلا أعرفنّ أحدا منكم تقاعس عنّي و قال في غيري كفاية،فانّ الذود الى الذود إبل،و من لا يذد عن حوضه يهدّم (5).

الذود من الإبل ما بين الثلاث الى العشر،و الى بمعنى مع،أي إذا جمعت القليل مع القليل صار كثيرا (6).

ذوق:

تعريف الذائقة (7).


1) ق:48/4/1،ج:143/1.

2) ق:288/86/7،ج:56/26.

3) ق:140/8/6،ج:182/16.

4) ق:80/12/10،ج:286/43.

5) ق:476/44/8،ج:404/32.

6) ق:477/44/8،ج:409/32.

7) ق:467/47/14،ج:271/61.

باب الذال بعده الهاء

ذهب:

اشارة

باب نادر فيما بيّن الصدوق رضي اللّه عنه من مذاهب الإماميّة و أملى على المشايخ في مجلس واحد (1).

ذكر بعض المذاهب

باب نادر في ذكر مذاهب الذين خالفوا الفرقة المحقّة في القول بالائمة الاثنى عشر عليهم السّلام (2).فيه بيان مذهب الكيسانيّة القائلين بإمامة محمّد بن الحنفية و انّه المهديّ الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا و انّه حيّ لا يموت حتّى يظهر بالحقّ، و دليلهم في ذلك و بطلانه (3).

و الناووسية القائلون بحياة الصادق عليه السّلام و انّه القائم المهديّ الذي يظهر فيملأ الأرض و عدلا و قسطا،سمّوا بذلك لأن رئيسهم في هذه المقالة يقال رجل من أهل البصرة له عبد اللّه بن ناووس؛ و القرامطة و هم المباركية أيضا و هم الاسماعيلية و يأتي ذكرهم في قرمط؛ و السبطيّة و هم القائلون بإمامة محمّد بن جعفر الصادق، سمّوا بذلك لان رئيسهم يقال له يحيى بن أبي السبط؛ و الفطحيّة و هم القائلون بإمامة عبد اللّه بن جعفر الصادق، و يأتي ذكرهم في«فطح» (4).


1) ق:183/29/4،ج:393/10.

2) ق:171/49/9،ج:1/37.

3) ق:171/49/9،ج:1/37.

4) ق:173/49/9،ج:9/37.

مذهب الواقفية (1).

مذهب الزيدية و الجارودية و قد تقدّم في«زيد».

مذهب البترية و قد تقدّم في«بتر» (2).

باب مذهب الواقفية (3).

ذكر مذهب المرجئة و فرقهم الخمس،و يأتي في «رجأ» (4).

باب في الرسالة المذهّبة المعروفة بالذهبيّة

باب في الرسالة المذهّبة المعروفة بالذهبيّة (5).

قال أبو محمّد الحسن القمّيّ:

فلمّا وصلت هذه الرسالة من أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام الى المأمون قرأها و فرح بها و أمر أن تكتب بالذهب و أن تترجم بالرسالة المذهّبة (6).

باب الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضة (7). أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك في«انا».

في جواز شدّ الأسنان بالذهب و انّ مطلق التزيّن بالذهب غير ثابت،قال في (التذكرة):لو اتّخذ أنفا من ذهب أو سنّا أو أنملة لم يحرم لحديث عرفجة.

قلت:و

حديث عرفجة هذا روى الجمهور: ان عرفجة بن سعد أصيب أنفه يوم الكلاب فاتّخذ أنفا و درت فانتن عليه فأمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يتّخذ أنفا من ذهب (8).

الخرايج:الرضوي عليه السّلام: انّ للّه بلادا تنبت الذهب قد حماها بأضعف خلقه بالذرّ فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها (9).


1) ق:175/49/9،ج:15/37.

2) ق:179/49/9،ج:29/37.

3) ق:380/44/11،ج:250/48.

4) ق:كتاب الايمان183/24/،ج:297/68.

5) ق:554/90/14،ج:306/62.

6) ق:567/90/14،ج:356/62.

7) ق:923/223/14،ج:527/66.

8) ق:كتاب الصلاة100/17/،ج:232/83.

9) ق:16/3/12،ج:54/49.

الأحاديث التي ينبغي أن تكتب بالذهب

الأحاديث التي ينبغي أن تكتب بالذهب:خبر لا اله الاّ اللّه حصني بسنده المعلوم،فقد حكي انّ بعض أمراء السامانيّة كتبه بالذهب و أوصى أن يدفن معه فلمّا مات رؤي في المنام فقيل:ما فعل اللّه بك؟فقال:غفر اللّه لي بتلفّظي بلا اله الاّ اللّه و تصديقي محمّدا رسول اللّه مخلصا،و انّي كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيما و احتراما (1).

و خبر نفس المهموم (2).

و وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام المعروفة،: لمّا أقبل من صفّين كتب الى ابنه الحسن عليه السّلام:بسم اللّه الرحمن الرحيم،من الوالد الفان المقرّ للزمان...الخ، قال أبو أحمد العسكريّ:و لو كان من الحكمة ما يجب أن تكتب بالذهب لكانت هذه (3).

و ما ورد عن الصادق عليه السّلام انّه ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: يابن مارد،من زار جدّي عارفا بحقّه كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة مقبولة و عمرة مبرورة،يابن مارد و اللّه ما يطعم اللّه النار قدما تغبّرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام ماشيا كان أو راكبا، يابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب.

أقول:

و في(الدرّ النظيم)قال أبو سعيد ابن المعلّم:سمعت الفضل بن فضالة النسوي يقول: قال قاضي القضاة يحيى بن أكثم:كنت يوما عند المأمون و عنده عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام،فدخل الفضل بن سهل ذو الرياستين فقال للمأمون:قد ولّيت الثغر الفلاني فلانا التركي،فسكت المأمون فقال الرضا عليه السّلام:ما جعل اللّه لإمام المسلمين و خليفة ربّ العالمين القائم بأمور الدين أن يولّي شيئا من ثغور


1) ق:36/12/12،ج:127/49.

2) ق:كتاب العشرة141/45/،ج:83/75.

3) ق:57/8/17،ج:198/77.

المسلمين أحدا من سبي ذلك الثغر لأن الأنفس تحنّ الى أوطانها و تشفق على أجناسها و تحبّ مصالحها و إن كانت مخالفة لأديانها،فقال المأمون:اكتبوا هذا الكلام بماء الذهب، و تقدّم آنفا انّ المأمون أمر أن يكتب بالذهب الرسالة المذهّبة، و تقدّم في«خضر»كلمة حكمة من أمير المؤمنين عليه السّلام قال الخضر عليه السّلام:ليكتب هذا بالذهب، و في(بشارة المصطفى) خبر رواه كعب الحير في فضل شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام قال المصنّف:قال محمّد بن أبي القاسم:يحرى أن تكتب الشيعة هذا الخبر بالذهب لانمائه و تحفظه و تعمل بما فيه (1).

الذهبي

الذهبي هو محمّد بن أحمد بن عثمان المتوفّي سنة(748)صاحب سير النبلاء و ميزان الإعتدال و طبقات الحفاظ و تذهيب تهذيب الكمال و غير ذلك،و هو ممن شغفه حبّ الشيخين فأعلى ذكرهما،جمع اللّه بينه و بينهما.

قوله تعالى: «ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ» في (2). (3)


1) ق:كتاب الايمان136/18/،ج:129/68.

2) سورة البقرة/الآية 17.

3) ق:كتاب الكفر22/6/،ج:172/72.

باب الذال بعده الياء

ذيع:

في ذمّ الإذاعة

باب فضل كتمان السر و ذمّ الإذاعة (1).

الكافي:عن عبد الأعلى قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: انه ليس من احتمال أمرنا التصديق له و القبول فقط،من احتمال أمرنا ستره و صيانته من غير اهله،فاقرأهم السلام و قل لهم:رحم اللّه عبدا اجترّ مودة الناس الى نفسه،حدثوهم بما يعرفون و استروا عنهم ما ينكرون.ثم قال:و اللّه ما الناصب لنا حربا بأشدّ علينا مؤنة من الناطق علينا بما نكره فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه و ردّوه عنها،فإن قبل منكم و إلاّ فتحملوا عليه بمن يثقل عليه و يسمع منه فان الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى له فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم فان هو قبل منكم و إلاّ فادفنوا كلامه تحت أقدامكم و لا تقولوا إنّه يقول و يقول فانّ ذلك يحمل عليّ و عليكم،أما و اللّه لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنكم أصحابي، هذا أبو حنيفة له أصحاب،و هذا الحسن البصري له أصحاب،و أنا امرىء (2)من قريش قد ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و علمت كتاب اللّه و فيه تبيان كل شيء،بدء الخلق و أمر السماء و أمر الأرض،و أمر الأولين و أمر الآخرين و أمر ما كان و ما يكون،كأنّي أنظر الى ذلك نصب عيني.).


1) ق:كتاب العشرة136/45/،ج:68/75.

2) رجل(خ ل).

الكافي:عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: و اللّه إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم و أفقههم و أكتمهم لحديثنا،و إنّ أسوأهم عندي حالا و أمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب الينا و يروى عنا فلم يقبله و اشمأزّ منه و جحده و كفّر من دان به و هو لا يدري (1)لعلّ الحديث من عندنا خرج و الينا أسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا.

الروايات في ذمّ إذاعة أسرارهم

الكافي: توصية الصادق عليه السّلام معلّى بن خنيس بكتمان أمرهم و عدم الإذاعة (2).

الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: طوبى لعبد نومة عرفه اللّه و لم يعرفه الناس أولئك مصابيح الهدى و ينابيع الحلم ينجلي عنهم كلّ فتنة مظلمة،ليسوا بالمذاييع البذر و لا بالجفاة المرايين.

بيان: نومة كهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له، و قيل بالتحريك أي الكثير النوم،قوله:عرفه اللّه و لم يعرفه الناس كأنّه تفسير لها،المذاييع:جمع مذياع من أذاع الشيء أي أفشاه،و البذر:الذي يفشي السرّ و يظهر ما يسمعه (3).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام قال: من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا.

رجال الكشّيّ:عنه عليه السّلام قال بعد قتل المعلّى بن خنيس: رحم اللّه المعلّى قد كنت أتوقّع ذلك،انّه أذاع سرّنا و ليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤنة علينا من المذيع علينا سرّنا.

الكافي:عنه عليه السّلام: من أذاع علينا حديثنا سلبه اللّه الإيمان.

الكافي:عنه عليه السّلام قال: ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ و لكن قتلنا قتل عمد.

الكافي:عنه عليه السّلام أيضا: ما يقرب من ذلك (4).


1) إشارة الى قوله تعالى: «بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» (سورة يونس/الآية 39).

2) ق:كتاب العشرة138/45/،ج:76/75.

3) ق:كتاب العشرة139/45/،ج:79/75.

4) ق:كتاب العشرة141/45/،ج:85/75.

الكافي:عنه عليه السّلام: في قوله تعالى: «وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ» (1)فقال:أما و اللّه ما قتلوهم بأسيافهم و لكن أذاعوا سرّهم و أفشوا عليهم فقتلوا.

الكافي:عنه عليه السّلام: من استفتح نهاره باذاعة سرّنا سلّط اللّه عليه حرّ الحديد و ضيق المحابس (2).

قتل معلّى بن خنيس لذلك (3).

الكافي:عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت له عليه السّلام:عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال:نعم،قلت:يعني سفليه؟قال:ليس حيث تذهب انّما هو إذاعة سرّه (4).

الصادقي عليه السّلام: المذيع علينا سرّنا كالشاهر علينا سيفه (5).و قال أيضا:انّ المذيع ليس كقاتلنا بسيفه بل هو أعظم وزرا بل هو أعظم وزرا بل هو أعظم وزرا (6).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل: يا كميل كلّ مصدور ينفث،فمن نفث إليك منّا بأمر فاستره و ايّاك أن تبديه فليس لك من إبدائه توبة،فإذا لم تكن توبة فالمصير الى لظى (7).

ما ورد في ذمّ الإذاعة و النهي عنها (8)

ق:كتاب الايمان28/3/،ج:103/67.

.

في انّ الأئمة لخوف الإذاعة كتموا بعض العلوم و الأحكام (9). و يأتي ما يتعلق بذلك في«كتم».


1) سورة آل عمران/الآية 112.

2) ق:كتاب العشرة142/45/،ج:89/75.

3) ق:128/27/11،ج:87/47.

4) ق:كتاب العشرة163/57/،ج:169/75.

5) ق:195/24/17،ج:287/78.

6) ق:196/24/17،ج:288/78.

7) ق:75/11/17،ج:270/77.

8) ق:87/18/1-90،ج:73/2-80.

9) ق:136/32/1،ج:212/2 و 213.

الصادقي عليه السّلام: في قوله تعالى: «إِنَّ اللّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا» (1)قال:نحن الذين آمنوا و اللّه يدافع عنّا ما أذاعت شيعتنا(2).

باب الرّاء المهملة

اشارة

باب الراء بعده الألف

رأس:

باب الكباب و الشواء و الرؤوس

باب الكباب و الشواء و الرؤوس (1).

المحاسن:عن واصل بن سليمان أو عن درست قال: ذكرنا الرؤوس عند أبي عبد اللّه عليه السّلام و الرأس من الشاة فقال:الرأس موضع الذكاة و أقرب من المرعى و أبعد من الأذى.

مكارم الأخلاق:عن عليّ بن سليمان قال: أكلنا عند الرضا عليه السّلام رؤوسا فدعا بالسويق فقلت:انّي قد امتلأت،فقال:انّ قليل السويق يهضم الرؤوس و هو دواؤه (2).

: في انّه لمّا وضع رأس الحسين عليه السّلام بين يدي يزيد أجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه،فرآه عليّ بن الحسين عليه السّلام فلم يأكل الرؤوس بعد ذلك أبدا (3).

في مدفن رأس الحسين عليه السّلام

الاختلاف في مدفن رأس الحسين عليه السّلام (4).

المناقب: ذكر المرتضى رحمه اللّه في بعض مسائله انّ رأس الحسين عليه السّلام ردّ الى بدنه بكربلا من الشام و ضمّ إليه، و قال الطوسيّ: و منه زيارة الأربعين،و روى الكليني


1) ق:828/130/14،ج:77/66.

2) ق:829/130/14،ج:78/66.

3) ق:224/39/10،ج:132/45.

4) ق:228/39/10،ج:144/45.

في ذلك روايتين إحداهما

عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام: انّه مدفون بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام و الأخرى

عن يزيد بن عمرو بن طلحة عن الصادق عليه السّلام: انّه مدفون بظهر الكوفة دون قبر أمير المؤمنين عليه السّلام (1).

خبر يزيد بن عمرو بن طلحة في ذلك (2).

موضع رأس الحسين عليه السّلام بالشام معروف و كان يعبد اللّه فيه الرجل الذي سار به أبو جعفر الجواد عليه السّلام في ليلة الى مسجد الكوفة و المدينة و مكّة (3).

خبر: وضع اللّه يده على رأس الحسين عليه السّلام. و قول المجلسي: وضع اليد كناية عن إفاضة الرحمة (4).

تكلّم الرأس الشريف يأتي في «كلم».

روي: انّه لمّا أدخل بالرأس على يزيد كان للرأس طيب قد فاح على كلّ طيب (5).

مشاهد رأس الحسين عليه السّلام

أقول: قال ابن شهرآشوب:و من مناقب الحسين عليه السّلام ما ظهر من المشاهد الذي يقال له مشهد الرأس من كربلا الى عسقلان و ما بينهما في الموصل و نصيبين و حماة و حمص و دمشق و غير ذلك،و يظهر من هذا الكلام انّ للرأس المعظّم المقدّس في هذه الأماكن مشهد معروف.

عمل مسجد الحنّانة

و قد ذكرت في«نفس المهموم»ما ظفرت به و قلت:انّ في ظهر الكوفة عند


1) ق:146/26/10،ج:199/44.

2) ق:237/39/10،ج:178/45.

3) ق:108/26/12،ج:38/50.

4) ق:154/3/10،ج:238/44.

5) ق:270/46/10،ج:305/45.

قائم الغري مسجد يسمّى بالحنّانة فيه يستحبّ زيارة الحسين عليه السّلام لأن رأسه عليه السّلام وضع هناك. قال المفيد و السيّد ابن طاووس و الشهيد(رضوان اللّه عليهم) في باب زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام:فاذا بلغت العلم و هي الحنّانة فصلّ هناك ركعتين

فقد روى محمّد بن أبي عمير عن مفضّل بن عمر قال: جاز الصادق عليه السّلام بالقائم المائل في طريق الغري فصلّى ركعتين فقيل له:ما هذه الصلاة؟فقال:هذا موضع رأس جدّي الحسين عليه السّلام وضعوه هاهنا لمّا توجّهوا من كربلا ثمّ حملوه الى عبيد اللّه بن زياد فقل هناك:اللّهم انّك ترى مكاني و تسمع كلامي و لا يخفى عليك شيء من أمري،و كيف يخفى عليك ما أنت مكوّنه و بارئه،و قد جئتك مستشفعا بنبيّك نبيّ الرحمة و متوسّلا بوصيّ رسولك،فأسألك بهما ثبات القدم و الهدى و المغفرة في الدنيا و الآخرة.

و في المستدرك عن محمّد بن المشهديّ في مزاره عن الصادق عليه السّلام:

انّه زار رأس الحسين عليه السّلام عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام و صلّى عنده أربع ركعات و هي هذه:السلام عليك يابن رسول اللّه،الزيارة،و هي مذكورة في المفاتيح و غيره.

روى: انّ في حلق الرأس عشر خصال محمودة منها انّه ينقّي البشرة و يجلو الحدقة و يغلظ العصرة (1).

الجعفريات:بإسناده عن عليّ عليه السّلام قال: قيل لإبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام:

تطهّر،فأخذ من أظفاره،ثمّ قيل له:تطهّر،فنتف تحت جناحه،ثمّ قيل له:تطهّر، فحلق هامته،ثمّ قيل له:تطهّر،فاختتن.

الرياسة و ما يتعلق بها

باب حبّ الرياسة (2).

قال تعالى: «تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا»


1) العصبة(خ ل).

2) ق:كتاب الكفر102/27/،ج:145/73.

«فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» (1).

الكافي:عن معمر بن خلاّد عن أبي الحسن عليه السّلام: ذكر رجلا فقال:انّه يحبّ الرياسة فقال عليه السّلام:ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرّق رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من طلب الرياسة. بيان: للرياسة أنواع شتّى،فمنها ممدوح كرياسة الأنبياء و الأوصياء التي أعطاهم اللّه تعالى لهداية الخلق و إرشادهم،و أمّا سائر الخلق فلهم رياسة حقّة و رياسة باطلة بحسب نيّاتهم و اختلاف حالاتهم،كالقضاء و الحكم بين الناس و ارتكاب الفتوى و التدريس و الوعظ و إمامة الجمعة و الجماعة،و الحاصل انّ الرياسة إن كانت بجهة شرعية و لغرض صحيح فهي ممدوحة،و إن كانت على غير الجهات الشرعية أو مقرونة بالأغراض الفاسدة فهي مذمومة (2).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من طلب الرياسة هلك.

الكافي:عنه عليه السّلام: إيّاكم و هؤلاء الرؤساء الذين يترأّسون،فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل الاّ هلك و أهلك.

الكافي:عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إيّاك و الرياسة،إيّاك أن تطأ أعقاب الرجال،قلت:فما ثلثا ما في يدي الاّ ممّا وطئت أعقاب الرجال،فقال:ليس حيث تذهب،إيّاك أن تنصب رجلا دون الحجّة فتصدّقه في كلّ ما قال (3).

و عن سفيان بن خالد،عنه عليه السّلام: ما يقرب من ذلك (4).

الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ملعون من ترأّس،ملعون من همّ بها،ملعون كلّ من حدّث بها نفسه. بيان: من ترأّس أي ادّعى الرياسة بغير حقّ،فان التفعّل غالبا يكون للتكليف.


1) سورة القصص/الآية 83.

2) ق:كتاب الكفر103/27/،ج:145/73 و 146.

3) ق:كتاب الكفر104/27/،ج:150/73 و 153.

4) ق:90/19/1،ج:83/2.

الكافي:عن محمّد بن مسلم قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أراني لا أعرف خياركم من شراركم،بلى و اللّه و إنّ من شراركم من أحبّ أن يوطأ عليه،انّه لابدّ من كذّاب أو عاجز الرأي.

بيان: قيل أي من كذّاب يطلب الرياسة و من عاجز الرأي يتبعه.

فقه الرضا:نروي: من طلب الرياسة لنفسه هلك،فانّ الرياسة لا تصلح الاّ لأهلها.

رجال الكشّيّ:عن معمّر بن خلاّد قال:قال أبو الحسن عليه السّلام: ما ذيبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها (1)بأضرّ في دين المسلم من حبّ الرياسة،ثمّ قال:

صفوان لا يحبّ الرياسة (2).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في ذمّ الرياسة (3).

الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ حبّ الشرف و الذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب (4).

ذو الرياستين

ذو الرياستين هو الفضل بن سهل،كان وزير المأمون و مدبّر أموره،كان مجوسيّا فأسلم على يدي يحيى البرمكي و صحبه،و كان من صنايع آل برمك و لقّب بذي الرياستين لأنّه قلّد الوزارة و رياسة الجند،و هو الذي أظهر للرضا عليه السّلام عداوة شديدة و حسده على ما كان المأمون يفضّله به،قتل في الحمام بسرخس مغافصة (5)

ق:50/14/12،ج:169/49.

.

1) هذا لفظ الرواية و الصواب رعاتها موضع الواو جمع راع كقضاة جمع قاض،و أمّا الرعاء بالمدّ فهو صوت قاله الشهيد الثاني رحمه اللّه.(منه مد ظله).

2) ق:كتاب الكفر104/25/،ج:154/73.

3) ق:43/7/17،ج:147/77.

4) ق:كتاب الأخلاق111/22/،ج:359/70.

5) ق:40/13/12 و 41،ج:139/49 و 142.

انّ المأمون لمّا ندم من ولاية عهد الرضا عليه السّلام بإشارة ذي الرياستين خرج من مرو منصرفا الى العراق و احتال على الفضل بن سهل حتّى قتله غالب خال المأمون في حمّام سرخس مغافصة في شعبان سنة(203)،و احتال على عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام حتّى سمّ في علّة كانت أصابته فمات عليه السّلام.

قال الصدوق رحمه اللّه: و الصحيح عندي انّ المأمون انمّا ولاّه العهد و بايع له للنذر الذي قد تقدّم ذكره و انّ الفضل بن سهل لم يزل معاديا و مبغضا له و كارها لأمره لأنّه كان من صنايع آل برمك (1).

قال السيّد ابن طاووس: و ممّن اشتهر بعلم النجوم من المنسوبين الى مذهب الإماميّة الفضل بن سهل وزير المأمون،الى أن قال:و روي عن أخت الفضل قالت:

دخل الفضل الى أمّه في الليلة التي قتل في صبيحتها فقعد الى جانبها و أقبل يعظها و يعزّيها عن نفسه و يذكّرها حوادث الدهر و تقضي أمور العباد،ثمّ قبّل صدرها و ثديها و ودّعها و داع المفارق،ثمّ قام فخرج و هو قلق منزعج لما دلّه عليه الحساب،فجعل ينتقل من موضع الى موضع و من مجلس الى مجلس،و امتنع عليه النوم،فلمّا كان من السحر قام الى الحمّام و قدّر أن يجعل غمّه و حرارته و كربه هو الذي دلّت عليه النجوم،و قدّمت له بغلة فركبها،و كان الحمّام في آخر البستان فكبت به البغلة فسرّه ذلك و قدّر انّها هي النكبة التي كان يتخوّفها،ثمّ مشى الى الحمّام و لم يزل حتّى دخل الحمّام فاغتسل فيه فقتل (2).

رأف:

في كثرة رأفته تعالى بعباده (3).

أقول:يأتي في «شحم»في ترجمة محمّد بن زيد الشحّام،و في«شطط»و «شكا»ما يظهر منه كثرة رأفة الأئمة عليهم السّلام بشيعتهم.


1) ق:89/21/12،ج:304/49.

2) ق:164/11/14،ج:301/58.

3) ق:75/13/5،ج:274/11.

رأى:

ذمّ الرأي و القياس

باب ذمّ الافتاء بالرأي (1).

«وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ» (2).

أمالي الصدوق:عن زرارة قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام:ما حقّ اللّه على العباد؟ قال:أن يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون.

المحاسن:عنه عليه السّلام قال: من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب،و لحقه وزر من عمل بفتياه.

باب انّهم عليهم السّلام لا يقولون شيئا برأي و لا قياس (3).

باب البدع و الرأي و المقاييس (4).

كلام الشيخ الكراجكيّ في تهجين الرأي و القياس و روايته في ذلك،فممّا رواه قوله عن هشام بن عروة عن أبيه قال:كان أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتّى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فأضلّوهم.و قال ابن عيينة:فما زال أمر الناس مستقيما حتّى نشأ فيهم ربيعة الرأي بالمدينة و أبو حنيفة بالكوفة و عثمان بالبصرة و أفتوا الناس و فتنوهم فنظرناهم فإذا هم أولاد سبايا الأمم (5).

أقول: ربيعة الرأي يأتي في«ربع».

تفسير كلام اللّه بالرأي.

الاحتجاج:الرضوي عليه السّلام: قال اللّه(جلّ جلاله):ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي،


1) ق:99/21/1،ج:111/2.

2) سورة الحاقة/الآية 44-46.

3) ق:115/28/1،ج:172/2.

4) ق:157/39/1،ج:283/2.

5) ق:165/39/1،ج:312/2.

و ما عرفني من شبّهني بخلقي،و لا على ديني من استعمل القياس في ديني (1).

المناقب:و قوله عليه السّلام:أي قول أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة الملاحم المعروفة بالزهراء: و يبطل حدود ما أنزل اللّه في كتابه على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يقال:رأى فلان و زعم فلان؛يعني أبا حنيفة و الشافعي و غيرهما؛و يتّخذ الآراء و القياس و ينبذ الآثار و القرآن وراء الظهور (2).

الكافي:الصادقي عليه السّلام: المشتمل على تمثيل الرأي الحسن بصورة رجل حسن و الرأي الخبيث بصورة قبيح و يكونان مع صاحبه في القبر (3).

باب فيه النهي عن الاستبداد بالرأي (4).

كنز الكراجكيّ:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا رأي لمن انفرد برأيه. و قال: رأي الشيخ أحبّ الي من حيلة (5)الشباب (6).

أقول: قال أبو الطيّب في هذا المعنى:

الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أوّل و هي المحلّ الثاني

فاذا هما اجتمعا لنفس حرّة بلغت من العليا كلّ مكان

و قال الشيخ السعدي بالفارسية:

ز تدبير پير كهن برمگرد كه كار آزموده بود سالخورد

در ارند بنياد روئين ز پاى جوانان بشمشير و پيران به راى (7)

قال الصادق عليه السّلام: المستبدّ برأيه موقوف على مداحض الزلل (8).


1) ق:91/13/2،ج:291/3.

2) ق:587/113/9،ج:320/41.

3) ق:166/31/3،ج:266/6.

4) ق:كتاب العشرة144/48/،ج:97/75.

5) و في نسخة:جلد الغلام.

6) ق:كتاب العشرة146/48/،ج:105/75.

7) نفس معنى شعر أبي الطيّب الآنف.

8) ق:كتاب العشرة146/48/،ج:105/75.

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن عبد العظيم الحسني،عن أبي جعفر عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهما السّلام قال: خاطر بنفسه من استغنى برأيه (1).

باب نفي الرؤية

باب نفي الرؤية و تأويل الآيات فيها (2).

«لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» (3)فيه سؤال ذعلب أمير المؤمنين عليه السّلام هل رأيت ربّك؟ و قد تقدّم في«ذعلب» (4).

الاحتجاج:يونس بن ظبيان قال:دخل رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أرأيت اللّه حين عبدته؟قال له:ما كنت أعبد شيئا لم أره،قال:و كيف رأيته؟قال:لم تره الأبصار بمشاهدة العيان و لكن رأته القلوب بحقايق الايمان،لا يدرك بالحواس و لا يقاس بالناس،معروف بغير تشبيه (5).

شأن نزول قوله تعالى: «أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى» (6). (7)

باب ذكر من رأى إمامنا المهديّ عليه السّلام (8).

أسامي من رآه من أهل البلاد (9).

باب خبر سعد بن عبد اللّه و رؤيته القائم عليه السّلام و مسائله عنه (10).


1) ق:101/15/17،ج:384/77.

2) ق:112/19/2،ج:26/4.

3) سورة الأنعام/الآية 103.

4) ق:112/19/2،ج:27/4.

5) ق:114/19/2،ج:33/4.

6) سورة النجم/الآية 33.

7) ق:684/67/6،ج:55/22.

8) ق:104/24/13،ج:1/52.

9) ق:112/24/13،ج:30/52.

10) ق:125/25/13،ج:78/52.

باب من ادّعى الرؤية في الغيبة الكبرى و انه عليه السّلام يشهد و يرى الناس و لا يرونه (1).

باب نادر في ذكر من رآه في الغيبة الكبرى قريبا من زمان المجلسي (2).

فيه رسالة قصة الجزيرة الخضراء (3).

الرؤيا و المنامات
ذكر الروايات في الرؤيا و المنامات

رؤيا فرعون انّ نارا أقبلت من بيت المقدس فأحرقت القبط و تركت بني إسرائيل، فسأل علماء قومه فقالوا يخرج من هذا البلد رجل يكون هلاك مصر على يده (4).

رؤيا آزر منجّم نمرود مولودا يولد في أرضهم يكون هلاكهم على يديه (5).

رؤيا عبد المطلب في حفر زمزم (6).

رؤيا عبد المطلب كأنّه قد خرج من ظهره سلسلة بيضاء لها أربعة أطراف ففسّره كاهن بولادة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (7).

رؤياه(عليه الرحمة)كأنّ شجرة قد نبتت على ظهره و تعبير كاهنة قريش بأنّه يخرج من صلبه ولد يملك الشرق و الغرب و ينبّأ في الناس (8).

رؤيا عبّاس بن عبد المطلب انّه خرج من منخر عبد اللّه والد النبيّ طائر أبيض فطار فبلغ المشرق و المغرب (9)

ق:435/45/14،ج:171/61.

.

1) ق:141/29/13،ج:151/52.

2) ق:143/30/13،ج:159/52.

3) ق:143/30/13،ج:159/52.

4) ق:219/32/5-237،ج:14/13-75.

5) ق:150/11/14،ج:237/58.

6) ق:38/1/6 و 39،ج:163/15.

7) ق:52/2/6،ج:225/15.

8) ق:59/3/6،ج:254/15.

9) ق:59/3/6،ج:256/15.

رؤيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أيّام صباه حين وضع رأسه في حجر دردائيل (1).

مكارم الأخلاق: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كثير الرؤيا،و لا يرى رؤيا الاّ جاءت مثل فلق الصبح (2).

: رؤيا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل واقعة أحد كأنّه في درع حصينة و كان سيفه ذا الفقار انفصم من عند ظبته و رأى بقرا يذبح و كأنّه مردف كبشا،قال الناس:فما أوّلتها يا رسول اللّه؟قال:أمّا الدرع الحصينة فالمدينة فامكثوا فيها،و أمّا انفصام سيفي من عند ظبته فمصيبة في نفسي،و أمّا البقر المذبح فقتل في أصحابي،و أمّا انّي مردف كبشا فكبش الكتيبة نمثله (3)ان شاء اللّه (4).

رؤيا حليمة السعدية كأنّ على رأسها شجرة خضراء قد ألقت بأغصانها حولها (5).

رؤيا كسرى انّه رمي به فوق سبع سماوات و رأى بين يديه رجلا عليه إزار و رداء يعني به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقيل لكسرى:سلّم مفاتيح الأرض الى هذا (6).

رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب رضي اللّه عنه قبل واقعة بدر انّ رجلا أقبل على بعير له ينادي:يا آل غالب اغدوا الى مصارعكم،ثمّ وافى بجمله على أبي قبيس فأخذ حجرا فدهدهه من الجبل فما ترك دارا من دور قريش الاّ أصابته منه فلذة (7).

الرؤيا على أربعة أقسام

الرؤيا على أربعة أقسام:رؤيا من اللّه تعالى و لها تأويل،و رؤيا من وساوس


1) ق:83/4/6،ج:353/15.

2) ق:439/45/14،ج:182/61.

3) و في نسخة:نقتله.

4) ق:511/42/6،ج:123/20.

5) ق:92/4/6،ج:387/15.

6) ق:354/31/6،ج:231/18.

7) ق:451/40/6 و 458،ج:216/19 و 245.

الشيطان،و رؤيا من غلبة الأخلاط،و رؤيا من الأفكار،و كلّها أضغاث أحلام الاّ الأولى منها (1).

رؤيا عبد اللّه بن عمرو بن حزام والد جابر رحمه اللّه قبل وقعة أحد بأيّام مبشر بن عبد المنذر أحد الشهداء ببدر يقول له:أنت قادم علينا في أيّام (2).

رؤيا صفيّة بنت حيّ بن أخطب أنّ قمرا وقع في حجرها فعرضت على زوجها فقال:ما هذا الاّ انّك تتمنّين ملك الحجاز محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لطم على وجهها لطمة اخضرت عينها منها (3).

رؤيا أم حبيبة قبل أن تزوج بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كأنّ عبيد اللّه بن جحش زوجها أسوأ صورة و أشوهها فتنصّر عبيد اللّه و أكبّ على الخمر حتّى مات فرأت في المنام كأن آتيا يقول:يا أمّ المؤمنين،فأوّلت انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتزوّجها، و قد تقدّم في «حبب»تزويجها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).

: رؤيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حمزة و جعفرا في المنام و إخبارهما إيّاه بأن وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليه و سقي الماء و حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (5)

ق:407/86/9،ج:274/39.

.

رؤيا ابن عبّاس سلمان الفارسيّ رحمه اللّه في المنام و إخباره إيّاه بأنّه ليس في الجنة بعد الايمان باللّه و رسوله شيء أفضل من حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الاقتداء به (6).

رؤيا الشيخ المفيد ابن الخطّاب في المنام و احتجاجه عليه في آية الغار (7).


1) ق:455/40/6،ج:234/19.

2) ق:513/42/6،ج:131/20.

3) ق:572/52/6 و 580،ج:5/21 و 33.

4) ق:582/53/6،ج:43/21.

5) ق:740/72/6،ج:284/22.

6) ق:753/77/6،ج:341/22.

7) ق:148/7،428،ج:327/27.

: رؤيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بني أميّة على منبره (1)

ق:435/45/14،ج:168/61.

.

: رؤياه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بني تيم و بني عديّ و بني أميّة على منبره (2).

رؤيا أبي بكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام و أمره بردّ الأمر الى عليّ عليه السّلام (3).

أقول: المشهور في الروايات انّه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في اليقظة بمعجزة أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد قبا.

الروضة:رؤيا أمّ خولة الحنفية أمّ محمّد بن عليّ بن أبي طالب لمّا حملت بها (4).

رؤيا رجل الرجلين

: رؤيا رجل الرجلين انّهما أخرجا من القبر و خلقا بخلوق،و تأويل الصادق عليه السّلام بأنه ملك موكّل بمشارق الأرض و مغاربها إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوّقهما به في رقابهما لأنّهما سبب كلّ ظلم مذ كانا (5)

ق:139/27/11،ج:124/47.

.

رؤيا فاطمة بنت أسد(رضي اللّه عنها) (6).

رؤيا أبي طالب عليه السّلام انّ نورا نزل من السماء فشمله (7).

رؤيا أبي المجد الواسطي الواعظ أبا طالب عليه السّلام و انشاد أبياته القافيّة عليه، و يأتي في«طلب» (8).

رؤيا إبراهيم بن المهديّ أمير المؤمنين عليه السّلام و قوله له:انّما أنت رجل تدّعي هذا


1) ق:17/2/8،ج:77/28.

2) ق:51/4/8،ج:257/28.

3) ق:81/5/8،ج:-.

4) ق:153/13/8،ج:-.

5) ق:221/20/8،ج:-.

6) ق:10/1/9،ج:41/35.

7) ق:270/53/9،ج:47/38.

8) ق:33/3/9،ج:178/35.

الأمر بامرأة و نحن أحقّ به منك،و قوله عليه السّلام في جوابه:سلاما سلاما،و تعبير المأمون لذلك بأنّه عرّفك انّك جاهل لا تجاب لقوله تعالى: «وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً» (1)،و كان إبراهيم شديد الانحراف عن أمير المؤمنين عليه السّلام.

رؤيا المتوكّل أمير المؤمنين عليه السّلام بين نار موقدة و تعبير المعبّر بأنّه ينبغي أن يكون هذا الذي رأيت نبيّا أو وصيّا لقوله تعالى: «أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ» (2). (3)

رؤيا جندل بن جنادة اليهودي الخيبري موسى بن عمران و أمره بأن يسلم على يدي محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأسلم (4).

تعبير بعض المنامات

رؤيا رجل من أهل البصرة انّه أتى حوض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و استسقى الحسن و الحسين عليهما السّلام فمنعهما الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يسقياه و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له:لك جار يلعن عليّا و يستنقصه لم تنهه،فقال الرجل:هو رجل يغترّ بالدنيا و أنا رجل فقير لا طاقة لي به،فأخرج الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سكينا مسلولة و قال:اذهب فاذبحه بها،فذهب فوجده ملقى على سريره فذبحه وردّ السكّين ملطّخة بالدم الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للحسنين عليهما السّلام:إسقياه.

فانتبه الرجل مذعورا،فلمّا أصبح سمع الصياح فسأل عنه فقيل:انّ فلانا وجد على سريره مذبوحا.

رواه المجلسي بسنده المتصل الى محمّد بن عبّاد جار هذا الرجل (5).

و يشبه هذه الرؤيا رؤيا رجل من أهل الموصل و قتله الأمير حسام الدولة المقلّد


1) سورة الفرقان/الآية 63.

2) سورة النمل/الآية 8.

3) ق:365/72/9،ج:87/39.

4) ق:144/41/9،ج:304/36.

5) ق:596/114/9،ج:3/42.

ابن المسيّب،رواه العلاّمة في إجازته لبني زهرة (1).

ما يقرب منه (2).

رؤيا الرجل الذي كان يعطي العلويّين و يكتب على أمير المؤمنين عليه السّلام،فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام أعطاه كيسا أبيض فيه ألف دينار (3).

رؤيا الرجل الواسطي الذي ذهبت عينه اليمنى أمير المؤمنين عليه السّلام و أنّه مدّ يده الكريمة إليها و قال: «يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ» (4)فرجعت باذن اللّه (5).

رؤيا عمران بن شاهين العراقي أمير المؤمنين عليه السّلام و ما علّمه لأن يأمن من عضد الدولة و كان في طلبه (6).

رؤيا سنقر أمير المؤمنين عليه السّلام و أمره بأن يخلّي سبيل دخيله البدوي (7).

قصص الأنبياء: رؤيا فاطمة الزهراء عليها السّلام انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خرج بها و بعليّ و الحسنين عليهم السّلام الى خارج المدينة و اشترى شاة فأمر بذبحها فلمّا أكلوها ماتوا في مكانهم (8)

ق:434/45/14 و 440،ج:166/61 و 187.

.

: رؤيا فاطمة(صلوات اللّه عليها)قبل وفاتها بأيّام انّها دخلت الجنة و أخذها أبوها و ضمّها و قبّل ما بين عينيها و قال:مرحبا بابنتي،و أخذها و أقعدها في حجره و أراها مكانها من الجنة و قال:فانّك قادمة عليّ بعد أيام (9).

رؤيا أمّ الفضل كأنّ عضوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجرها،و رؤيا أمّ أيمن كأنّ


1) ق:597/114/9،ج:6/42.

2) ق:598/114/9،ج:9/42.

3) ق:597/114/9،ج:7/42.

4) سورة يس/الآية 79.

5) ق:598/114/9،ج:8/42.

6) ق:681/129/9،ج:319/42.

7) ق:682/129/9،ج:324/42.

8) ق:27/4/10،ج:90/43.

9) ق:59/6/10،ج:208/43.

بعض أعضاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ملقى في بيتها و تأويل العضو بالحسين عليه السّلام (1)

ق:155/30/10 و 157،ج:238/44 و 246.

.

أمالي الصدوق: رؤيا أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)كأنّ رجالا من السماء نزلوا الى أرض كربلاء و خطّوا حولها و انّ النخيل فيها تضطرب بدم عبيط و الحسين عليه السّلام قد غرق فيه و يستغيث فلا يغاث (2)

ق:435/45/14،ج:170/61.

.

رؤيا هند كأنّ الشمس قد طلعت من فوقها (3).

رؤيا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام

: رؤيا الحسين بن علي عليهما السّلام جدّه في المنام و هو يقول:بأبي أنت كأنّي أراك مرمّلا بدمك (4).

: رؤيا الحسين عليه السّلام عصر يوم تاسوعا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قوله له:انّك تروح الينا غدا (5).

: رؤيا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام سحر عاشوراء كأنّ كلابا قد شدّت عليه و فيها كلب أبقع كان أشدّ عليه،فأوّلها بأن رجلا أبرص يقتله،ثمّ انّه بعد ذلك رأى جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول له:يا بني أنت شهيد آل محمد،و قد استبشر بك أهل السماوات و أهل الصفيح الأعلى فليكن إفطارك عندي الليلة عجّل و لا تؤخّر (6).

رؤيا سكينة بنت الحسين عليهما السّلام بدمشق (7).


1) ق:68/11/10،ج:242/43.

2) ق:158/31/10،ج:251/44.

3) ق:160/31/10،ج:263/44.

4) ق:439/45/14،ج:182/61.

5) ق:191/37/10،ج:391/44.

6) ق:192/37/10،ج:3/45.

7) ق:227/39/10 و 242،ج:140/45 و 194.

رؤيا هند زوجة يزيد انّ الملائكة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نزلوا من السماء لزيارة رأس الحسين عليه السّلام (1).

رؤيا أمّ سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على رأسه التراب و قوله لها:شهدت قتل الحسين آنفا (2)

ق:252/42/10،ج:232/45.

.

باب رؤية أمّ سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام و إخباره بشهادة الكرام (3).

رؤيا ذرّة النائحة فاطمة عليها السّلام

أمالي المفيد:النيسابوريّ: ان ذرّة النائحة رأت فاطمة(صلوات اللّه عليها)فيما يرى النائم أنّها وقفت على قبر الحسين عليه السّلام تبكي و أمرتها أن تنشد:

أيّها العينان فيضا و استهلاّ لا تغيضا

و ابكيا بالطفّ ميتا ترك الصدر رضيضا

لم أمرّضه قتيلا لا و لا كان مريضا (4)

رؤيا الحدّاد الكوفيّ الذي كان في عسكر عمر بن سعد في كربلا (5).

رؤيا أبي عبيد والد المختار بأن يتزوج دومة الحسناء الحومة.

أيضا رؤياه في بشارته بالمختار (6).

رؤيا أبي بكر بن عيّاش، و قد أشير إليه في«بكر».

رؤيا هارون المعري، و كان من قوّاد المتوكّل،رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نهيه أن يخرج


1) ق:243/39/10،ج:196/45.

2) ق:250/41/10،ج:227/45.

3) ق:251/42/10،ج:230/45.

4) ق:251/41/10،ج:227/45.

5) ق:274/46/10،ج:319/45.

6) ق:283/49/10،ج:350/45.

الى كربلا لنبش قبر الحسين عليه السّلام بأمر المتوكّل،فلم ينته و فعل ما أمره المتوكّل فرأى ثانيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلطمه و تفل صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في وجهه فصار وجهه مسودّا كأنّه القير و كان يتفقأ مع ذلك مدة منتنة (1).

رؤيا جار الأعمش الرقاع المتساقطة من السماء فيها أمان لزوّار قبر الحسين عليه السّلام، فزار قبره و جاوره (2).

رؤيا غانم بن أبي غانم أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام و اعطائه إيّاه الحصاة التي أخذها منه عليّ بن عبد اللّه بن العباس (3).

: رؤيا عليّ بن الحسين عليهما السّلام انّه أتاه آت في منامه و قال:لا تهتمّ بدين أبيك فقد قضاه اللّه عنه بمال نحيس (4).

: رؤيا عليّ بن الحسين عليهما السّلام انّه أتي بحوراء و قائلا يقول له:يا عليّ بن الحسين ليهنئك زيد (5).

رؤيا زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام من قال له:ابشر يا زيد فانّك مقتول في اللّه و مصلوب و محروق بالنار و لا تمسّك النار بعدها أبدا (6).

رؤيا أبي عمارة كان معه قناة ما كان فيها زج و كان فيها أثنى عشر كعبا،و تأويل الصادق عليه السّلام رؤياه ذلك بأنّه تلد جاريته اثنتى عشر بنتا (7).

: رؤيا سدير الصيرفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و انّه أعطاه ثماني رطبات،فلمّا انتبه دخل على الصادق عليه السّلام فرأى عنده طبق رطب بمثل ما رآه عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم


1) ق:296/50/10،ج:395/45.

2) ق:298/50/10،ج:401/45.

3) ق:12/3/11،ج:35/46.

4) ق:16/4/11،ج:52/46.

5) ق:47/11/11،ج:169/46.

6) ق:60/11/11،ج:208/46.

7) ق:111/26/11،ج:22/47.

و أعطاه ثماني رطبات و قال:لو زادك جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لزدناك (1)

ق:457/46/14،ج:241/61.

.

: رؤيا محمّد بن مسلم انّ أهله كسرت جوزا كثيرا و نثرته عليه و تعبير أبي حنيفة بأنّه يخاصم لئاما في مواريث أهله و قول الصادق عليه السّلام له:أصبت و اللّه يا أبا حنيفة، أي أصبت الخطأ،و قوله عليه السّلام لمحمّد:ما يواطي تعبيرهم تعبيرنا و لا تعبيرنا تعبيرهم (2)

ق:433/45/14،ج:162/61.

.

رؤيا أمّ داود صاحبة عمل الاستفتاح و داود و المنصور (3).

فضيلة لقصيدة(لأم عمرو)

: رؤيا الرضا عليه السّلام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و السيّد الحميري بين يديه يقرأ قصيدته:(لأمّ عمرو باللّوى مربع)و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له:يا عليّ بن موسى احفظ هذه القصيدة و مر شيعتنا بحفظها و أعلمهم انّ من حفظها و أدمن قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى (4).

: رؤيا موسى بن جعفر عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام معه و معه خاتم و سيف و عصا و كتاب و عمامة (5)

ق:104/25/12،ج:26/50.

.

رؤيا نقيب مشهد الكاظم عليه السّلام بعد دفن نايب الخليفة عند قبر موسى بن جعفر عليهما السّلام انّه عليه السّلام قال له:تقول للخليفة:يا فلان لقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم، و قد تقدّم في«جور».


1) ق:122/27/11،ج:63/47.

2) ق:171/29/11،ج:223/47.

3) ق:197/31/11،ج:308/47.

4) ق:203/32/11،ج:329/47.

5) ق:234/37/11،ج:13/48.

رؤيا المهديّ العباسيّ شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه،و عبّر بأنّه فاطمي مخالف له (1).

رؤيا المهديّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام في المنام يقول:يا محمد «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ» (2)،فأمر المهديّ باطلاق موسى ابن جعفر عليهما السّلام من الحبس (3).

و مثله نقل عن موسى بن المهديّ (4).

: رؤيا موسى بن جعفر عليهما السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قوله له:يا موسى أنت محبوس مظلوم (5).

رؤيا هارون أسودا بيده سيف و يقول:أطلق عن موسى بن جعفر و الاّ ضربت علاوتك (6)بسيفي (7).

ما يقرب منه (8).

رؤيا حميدة أمّ موسى بن جعفر عليهما السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يقول لها:يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى فانّه سيلد منها خير أهل الأرض (9).

رؤيا أبي حبيب النباجي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عنده طبق فيه تمر صيحاني فأعطاه قبضة منه كانت ثمانية عشر تمرة،فرأى في اليقظة الرضا عليه السّلام فأعطاه مثل ما أعطاه جدّه (10).


1) ق:274/40/11،ج:139/48.

2) سورة محمد/الآية 22.

3) ق:277/40/11،ج:148/48.

4) ق:307/43/11،ج:248/48.

5) ق:296/43/11،ج:214/48.

6) أي رأسك.

7) ق:298/43/11،ج:219/48.

8) ق:296/43/11 و 306،ج:214/48 و 245.

9) ق:3/1/12،ج:7/49.

10) ق:11/3/12،ج:35/49.

ما يقرب منه (1).

ما يشبه ذلك في أحوال الهادي عليه السّلام (2).

الخرايج:رؤيا الوشّا قفصا فيه أربعون فرخا و تأويله بخروج محمّد بن إبراهيم طباطبا و عيشه أربعون يوما (3).

ما يقرب منه (4).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:رؤيا الرجل الكرماني الذي فسد فمه من الثلج أبا الحسن الرضا عليه السّلام و معالجته له بأن يأخذ الكمّون و السعتر و الملح و يدقّه و يأخذ منه في فمه مرّتين أو ثلاثا،فرآه عليه السّلام في اليقظة و عالجه بهذا أيضا (5)

ق:523/59/14،ج:159/62.

.

: رؤيا الرضا عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام في الليلة التي قتل الفضل بن سهل في صبيحتها في الحمّام و قوله له:لا تدخل الحمّام غدا (6).

: رؤياه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا لمّا احتبس المطر و قوله له:يا بنيّ انتظر يوم الاثنين فابرز الى الصحراء و استسق فانّ اللّه(عزّ و جل)سيسقيهم (7).

رؤيا عليّ بن دعبل والده في المنام، و قد تقدّم في«دعبل».

رؤيا رجل خراسانيّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام يقول له:كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي و استحفظتم وديعتي و غيّب في ثراكم نجمي (8).


1) ق:34/10/12،ج:118/49.

2) ق:135/31/12،ج:153/50.

3) ق:15/3/12،ج:52/49.

4) ق:67/16/12،ج:223/49.

5) ق:35/11/12،ج:124/49.

6) ق:50/14/12،ج:169/49.

7) ق:54/14/12،ج:181/49.

8) ق:83/19/12،ج:283/49.

فضل زيارة الرضا عليه السّلام

رؤيا الرجل الذي كان عنده وديعة فنسي موضعها فتوسّل لذلك الى زيارة الرضا عليه السّلام فرأى في المنام من دلّه على موضع الوديعة (1).

ما يقرب منه (2).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام: رأى رجل من الصالحين فيما يرى النائم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من أزور من أولادك؟فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:انّ من أولادي من أتاني مسموما،و انّ من أولادي من أتاني مقتولا،فقلت له:من أزور منهم مع تشتّت أماكنهم أو قال مشاهدهم؟قال:من هو أقرب منك،يعني بالمجاورة،و هو مدفون بأرض الغربة،قال:فقلت:يا رسول اللّه تعني الرضا عليه السّلام؟فقال:قل:صلّى اللّه عليه،قل:صلّى اللّه عليه،قل:صلّى اللّه عليه،ثلاثا (3).

رؤيا رجل مات أبوه و لم يقف على ماله أباه في المنام و إخباره إيّاه بموضع المال (4).

رؤيا بغا التركي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قوله لبغا:أحسنت الى رجل من أمّتي فدعا لك بدعوات استجيب له فيك (5).

رؤيا أبي الحسين الصوفي لعضد الدولة (6).

رؤيا المجلسي انّه يتفكّر في آية خلق السماوات و الأرض التي كانت في سورة السجدة (7).


1) ق:95/23/12،ج:327/49.

2) ق:97/23/12،ج:334/49.

3) ق:96/23/12،ج:329/49.

4) ق:108/26/12،ج:42/50.

5) ق:151/33/12،ج:218/50.

6) ق:166/11/14،ج:306/58.

7) ق:14/1/14،ج:60/57.

رؤيا إبراهيم بن أبي البلاد أبا شيبة الخراسانيّ و أمره بأن يشدّ أسنانه بالسعد حتّى لا يتزعزع (1).

رؤيا ابن أبي الخصيب أمير المؤمنين عليه السّلام و شكايته إليه بياض عينيه و أمره عليه السّلام بأن يدقّ العنّاب و يكتحل به (2).

رؤيا أنس بن مالك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قوله له:ما حملك على أن لا تؤدي ما سمعت منّي في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حتّى أدركتك العقوبة؟ (3)

رؤيا أبي يوسف لمّا كان مريضا كأنّ قائلا يقول:كل لا و اشرب لا فانّك تبرأ، فأوّله أبو عليّ الخيّاط بشجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربيّة (4).

رؤيا ينطبق تأويلها على زماننا

أقول:

نقل شيخنا المتبحر ثقة الإسلام النوريّ في(دار السلام)عن خطّ الشهيد الأول رضي اللّه عنه قيل: جاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يا أمير المؤمنين رأيت في منامي كأنّ لبنة ساجدة لنصف لبنة،و كأنّ دابة لها فمان في رأس واحد تأكل بهما، و كأنّ بقرة شاربة من ابنتها،و كأنّ أربعة نفر حسان الوجوه غابت ثلاثة و بقي واحد، فقال عليه السّلام:أمّا اللبنة الساجدة لنصف لبنة فانّه يأتي على الأمّة زمان تذلّ فيه الأخيار للأشرار،و أمّا الدابّة التي لها فمان في رأس واحد تأكل بهما كذا،و أمّا البقرة الشاربة من ابنتها فانّه يأتي على الأمّة زمان تأكل النساء من فروج بناتهنّ،و أمّا الأربعة نفر حسان الوجوه فهنّ:الأمانة و الزكاة و صلة الرحم و الصلاة،فانّه يأتي على الأمّة زمان يرفع فيه الأمانة و الزكاة و تنقطع فيه صلة الرحم و تبقى الصلاة تصلّى سمعة


1) ق:524/59/14،ج:161/62.

2) ق:538/82/14،ج:232/62.

3) ق:كتاب الايمان112/15/،ج:40/68.

4) ق:439/45/14،ج:183/61.

و رياء،فإذا كان كذلك سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم و لا يسمع منهم،نعوذ باللّه من ذلك و من سوء التوفيق،انتهى.

كتاب غياث سلطان الورى للسيّد ابن طاووس: و من المنامات عن الصادقين عليهم السّلام الذين لا يشبه بهم شيء من الشياطين في المواسعة،و ان لم يكن ذلك ممّا يحتجّ به لكنّه مستطرف،ما وجدته بخطّ الخازن أبي الحسن رحمه اللّه،و كان رجلا عدلا متّفقا عليه و بلغني انّ جدّي ورّاما رحمه اللّه صلّى خلفه مؤتمّا به ما هذا لفظه:

رأيت في منامي ليلة سادس عشر جمادى الآخرة أمير المؤمنين و الحجّة(صلوات اللّه عليهما)و كان على أمير المؤمنين عليه السّلام ثوب خشن و على الحجّة عليه السّلام ثوب ألين منه،فقلت لأمير المؤمنين عليه السّلام:يا مولاي ما تقول في المضايقة؟فقال لي:سل (1)صاحب الأمر عليه السّلام (2).

باب حقيقة الرؤيا و تعبيرها و فضل الرؤيا الصادقة و علّتها و علّة الكاذبة (3)،فيه رؤيا أبي عمارة كأنّ معه قناة،المناقب: و رؤيا ياسر الخادم كأنّ قفصا فيه سبعة عشر قارورة،و رؤيا رجل كأنّ الشمس طالعة على رأسه دون جسده،و تأويل الصادق عليه السّلام ذلك بأمر جسيم و نور ساطع و دين شامل (4).

الكافي: رؤيا موسى العطّار صهرا له كان ميّتا فعانقه و كان اسمه الحسين،فأوّله الصادق عليه السّلام بطول العمر و زيارة الحسين عليه السّلام.

الكافي: رؤيا رجل كأنّ شيخا (5)من خشب على فرس من خشب يلوّح بسيفه و هو يفزع منه و تأويل الصادق عليه السّلام ذلك بأنّه يريد اغتيال رجل في معيشته،و كانا.


1) في هذه الرؤيا أرجع أمير المؤمنين(عليه السلام)السائل الى مولانا الحجة(عليه السلام) و تقدم في حمد إرجاعه(عليه السلام)المولى احمد الأردبيليّ إليه عجل اللّه فرجه(منه مد ظله).

2) ق:كتاب الصلاة684/59/،ج:331/88.

3) ق:430/45/14،ج:151/61.

4) ق:433/45/14،ج:161/61.

5) و في نسخة:شبحا.

يريد أن يشتري ضيعة رجل من جيرانه بوكس (1)كثير فتاب لذلك .

الكافي: رؤيا امرأة غاب زوجها أنّ جذع بيتها انكسرت،فأوّل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنّ زوجها الغايب يقدم و هو صالح فصار كذلك،ثمّ غاب ثانيا فرأت المرأة ما رأتها سابقا فأوّل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مثل السابق فصار كذلك،ثمّ غاب ثالثا فرأت المرأة مارأتها سابقا فلقيت رجلا أعسر فقصّت عليه،فقال لها الرجل السوء:يموت زوجك، فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:ألا كان عبّر لها خيرا .

الكافي: رؤيا أبي جعفر الباقر عليه السّلام كأنّه على رأس جبل و الناس يصعدون إليه (2).

مكارم الأخلاق: رؤيا السجّاد عليه السّلام رجلا يقول له:سألت اللّه ان يعلّمك الاسم الأعظم،قل:اللّهم انّي اسألك باسمك اللّه اللّه اللّه الذي لا اله الاّ هو ربّ العرش العظيم،قال:فو اللّه ما دعوت بها الشيء الاّ رأيت نجحه (3).

رؤيا امرأة حنظلة بن أبي عامر كأنّ السماء انفرجت فوقع فيها حنظلة.

رؤيا بخت‌نّصر

رؤيا بخت‌نّصر هبوط ملائكة السماء الى الجبّ الذي فيه دانيال مسلّمين عليه و مبشّرين له بالفرج،و رؤياه أيضا كأنّ رأسه من حديد و رجليه من نحاس و صدره من ذهب و تعبير دانيال بأنّه يذهب ملكه و يقتل بعد ثلاث،يقتله رجل من ولد فارس فكان كذلك (4).

مجالس المفيد:رواية أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: إذا تقارب الزمان لم تكذب رؤيا المؤمن،و أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا.


1) أي بنقص.

2) ق:434/45/14،ج:165/61.

3) ق:435/45/14،ج:170/61.

4) ق:436/45/14،ج:171/61.

بيان: قيل في تقارب الزمان وجهان:أحدهما تقارب زمان الليل و النهار وقت استوائهما في اعتدال الربيعين،و ثانيهما اقتراب الزمان انتهاء مدّة إذا دنا قيام الساعة.

قال النووي في شرح الصحيح: ظاهره الإطلاق،و قيد القاضي بآخر الزمان عند انقطاع العلم بموت العلماء و الصالحين فجعله اللّه جابرا و منبّها لهم.

الكافي:عن الرضا عليه السّلام قال: انّما رأيت الرؤيا فأعبّرها و الرؤيا على ما تعبّر.

الكافي:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول: انّ رؤيا المؤمن ترفّ بين السماء و الأرض على رأس صاحبها حتّى يعبّرها لنفسه أو يعبّرها له مثله،فإذا عبّرت لزمت الأرض فلا تقصّوا رؤياكم الاّ على من يعقل.

الكافي:و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الرؤيا لا تقصّ الاّ على مؤمن خلا من الحسد و البغي (1).

عن أبي قتادة قال: كنت أرى الرؤيا فيمرضني حتّى سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:

الرؤيا الصالحة من اللّه،فإذا رأى أحدكم ما يحبّ فلا يحدّث به الاّ من يحبّ،و إذا رأى ما يكره فلا يحدّث به و ليتفل عن يساره و ليتعوّذ باللّه من الشيطان الرجيم و من شرّ ما رأى فانّها لن تضرّه .

الكافي:عن الصادق عليه السّلام قال: رأى المؤمن و رؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءا من أجزاء النبوّة (2).

الكلام في شرح هذا الحديث (3).

تحف العقول:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يحزن أحدكم أن ترفع عنه الرؤيا فانّه إذا رسخ في العلم رفعت عنه الرؤيا (4).

و تقدّم في حسن بن عبد اللّه انّ المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا.


1) ق:436/45/14،ج:174/61.

2) ق:437/45/14،ج:177/61.

3) ق:438/45/14،ج:178/61.

4) ق:44/7/17،ج:154/77.

الفرق بين الرؤيا الصادقة و الكاذبة (1).

قال المجلسي: لقد أتى رجل والدي قدّس سرّه فزعا مهموما و قال:رأيت الليلة أسدا أبيض في عنقه حيّة سوداء يحملان عليّ و يريدان قتلي،فقال والدي رحمه اللّه:لعلّك أكلت البارحة طعام الأقط مع ربّ الرمّان؟قال:نعم،قال:لا بأس عليك الطعامان الموذيان صوّرا لك في المنام،و أمثال ذلك كثيرة جرّبها كلّ إنسان من نفسه (2).

الفرق بين الرؤيا و الرؤية

أقول: قال شيخنا البهائي في الكشكول:قد فرّق أهل العربية بين الرؤيا و الرؤية فقالوا:الرؤيا مصدر(رأى)الحلم،و الرؤية مصدر(رأت)العين،و غلّطوا أبا الطيّب في قوله:

مضى الليل و الفضل الذي لك لا يمضي و رؤياك أحلى في العيون من الغمض

كلام المحققين من الحكماء و الصوفية في سبب الرؤيا و بعض ما نقل عن ابن سيرين في تعبير الرؤيا (3).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من رآني فقد رآني

ما أفاده الشيخ المفيد في

قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من رآني فقد رآني فانّ الشيطان لا يتشبّه بي،و ملخّصه انّ رؤية الإنسان للنبيّ أو لأحد الأئمّة عليهم السّلام في المنام على ثلاثة أقسام،قسم أقطع على صحته فهو كلّ منام رأى فيه واحدا منهم و هو فاعل لطاعة أو آمر بها و ناه عن معصية أو مبيّن لقبحها و قائل لحقّ أو داع إليه،و زاجر عن باطل أو ذامّ لمن هو عليه،و قسم أقطع على بطلانه و هو ما كان ضدّ ذلك،و قسم


1) ق:398/43/14،ج:41/61.

2) ق:455/45/14،ج:233/61.

3) ق:446/45/14،ج:206/61.

أجوّز فيه باطل الصحة و البطلان و هو المنام الذي يرى فيه أحدا منهم عليهم السّلام و ليس هو آمرا و لا ناهيا و لا على حال يختصّ بالديانات مثل أن يراه راكبا أو ماشيا أو جالسا و نحو ذلك،و الخبر النبوي يحمل على القسم الأوّل،و أمّا

قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من رآني نائما فكأنّما رآني يقظانا فانّه يحتمل وجهين:أحدهما التخصيص بالقسم الأوّل أيضا،و ثانيهما أن يكون أراد به رؤية اليقظة دون المنام و يكون حالا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الفائدة فيه أن يعلمهم بأنّه يدرك في الحالتين إدراكا واحدا فيمنعهم ذلك إذا حضروا عنده و هو نائم أن يفيضوا فيما لا يحسن أن يذكروه بحضرته و هو منتبه،و قد

روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّه غفا ثمّ قام يصلّي من غير تجديد وضوء،فسئل عن ذلك فقال:انّي لست كأحدكم،تنام عيناي و لا ينام قلبي. أقول:

و روي عن الرضا عليه السّلام انّه قال: انّ منامنا و يقظتنا واحدة، ثمّ قال الشيخ المفيد رحمه اللّه:و جميع هذه الروايات أخبار آحاد فإن سلمت فعلى هذا المنهاج،و قد كان شيخي رحمه اللّه يقول:

اذا جاز من البشر أن يدّعي في اليقظة انّه اله كفرعون و من جرى مجراه مع قلّة حيلة البشر و زوال اللبس في اليقظة فما المانع من أن يدّعي إبليس عند النائم بوسوسة له انّه نبي مع تمكّن إبليس ما لا يتمكن البشر...الخ (1).

كلام السيّد المرتضى رضي اللّه عنه في الرؤيا، و قوله في الخبر النبويّ الذي تقدّم:هذا خبر واحد ضعيف من أضعف أخبار الآحاد و لا نعوّل على مثل ذلك،على انّه يمكن مع تسليم صحته أن يكون المراد:من رآني في اليقظة فقد رآني على الحقيقة لأنّ الشيطان لا يتمثّل بي لليقظان (2).

كلام المجلسي في الرؤيا (3).

باب آخر في رؤية النبيّ و أوصيائه و سائر الأنبياء عليهم السّلام جميعا و الأولياء في


1) ق:448/45/14،ج:212/61.

2) ق:449/45/14،ج:216/61.

3) ق:450/45/14،ج:219/61.

المنام (1).

تحقيق في

قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من رآني فقد رآني (2).

سؤال السيّد مهنّا العلاّمة(رضي اللّه عنهما) عمّن رأى في منامه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو بعض الأئمة عليهم السّلام و هو يأمره بشيء و ينهاه عن شيء هل يجب عليه الامتثال أم لا، و جوابه:أمّا ما يخالف الظاهر فلا ينبغي المصير إليه و أمّا ما يوافق الظاهر فالأولى المتابعة من غير وجوب،لأن رؤيته لا يعطي وجوب الاتباع في المنام (3).

ذكر عمل لمن أراد أن يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامه

ذكر عمل لمن أراد أن يرى رسول اللّه أو أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليهما و آلهما)أو رؤيا ميّته في المنام،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أراد أن يرى سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامه فليصلّ عشاء الآخرة و ليغتسل غسلا نظيفا و ليصلّ أربع ركعات بأربع مائة مرّة آية الكرسيّ و ليصلّ على محمّد و آله(عليه و عليهم السّلام) ألف مرّة و ليبت على ثوب نظيف لم يجامع عليه حلالا و لا حراما و ليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن و ليسبّح مائة مرّة(سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الاّ اللّه و اللّه أكبر و لا حول و لا قوّة الاّ باللّه)،و ليقل مائة مرّة(ما شاء اللّه)فانّه يرى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامه (4).

عدّة الداعي: لدفع عاقبة الرؤيا المكروهة تسجد عقيب ما تستيقظ فتصلّي و تثني على اللّه بما تيسّر لك من الثناء ثمّ تصلّي على محمّد و آله و تتضرّع إلى اللّه تعالى و تسأله كفايتها و سلامة عاقبتها فانّك لا ترى لها أثرا بفضل اللّه و رحمته (5).


1) ق:455/46/14،ج:234/61.

2) ق:455/46/14،ج:235/61.

3) ق:456/46/14،ج:238/61.

4) ق:52/42/16 و 55،ج:214/76 و 220.

5) ق:54/42/16،ج:220/76.

الكاظمي عليه السّلام: و أدنى ما يصفّى به وليّنا أن يريه اللّه رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رأى فيكون ذلك كفّارة له (1).

في الرياء

باب الريا و السمعة (2).

«الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ* وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ» (3).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: قال لعبّاد بن كثير البصري في المسجد:ويلك يا عبّاد ايّاك و الرياء فانّه من عمل لغير اللّه وكّله اللّه الى من عمل له.

بيان: أي في الآخرة،أو الأعمّ:منها و من الدنيا، و قيل: وكّل ذلك العمل الى الغير و لا يقبله أصلا،و قد

روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: انّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر،قيل:و ما الشرك الأصغر يا رسول اللّه؟قال:الرياء،قال:يقول اللّه(عزّ و جل)يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم:اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون لهم في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم؟ (4)

اعلم انّ الرياء مشتقّ من الرؤية،و السمعة مشتقّ من السّماع و انّما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإرائتهم خصال الخير،الاّ انّ الجاه و المنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات و يطلب بالعبادات،و اسم الرياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادات و اظهارها، قال بعض المحققين(المولى محسن): الرياء و هو طلب المنزلة عند غيره تعالى بالعبادة،فيختصّ بعمل الظاهر امّا نحو قصد الحمية في الصوم و التبرّد في الوضوء و التفرّج و التوحّش عن الأهل


1) ق:كتاب الايمان141/18/،ج:147/68.

2) ق:كتاب الكفر43/19/،ج:265/72.

3) سورة الماعون/الآية 6 و 7.

4) ق:كتاب الكفر43/19/،ج:266/72.

و التجارة في الحجّ و الخلاص عن المؤنة و سوء الخلق في العتق فغير الرياء، و يفوت به الإخلاص،و الرياء يكون بالبدن و الهيئة و الزيّ و القول و العمل و غيرها كإظهار النحول و ابقاء أثر السجود و لبس الصوف و الوعظ و تطويل الصلاة و كثرة التلاميذ،و ما طلب بغير العبادة ككثرة المال و حفظ الأشعار فخارج لا يحرّم إذا لم يؤدّ الى رذيلة كالتكبّر،و كذا التزيّن لاستمالة قلوب الإخوان و التحامي عن ملالتهم،و آفات الرياء التلبيس باراءة ما ليس[موجودا]فهو بالأمر الدنيوي حرام فبالدينيّ أولى،و الاستهزاء عليه تعالى بإيثار رضا غيره على رضاه و تعظيم نفسه في القلوب على تعظيمه،و الاحتراز عن مقت غيره على الاحتراز عن مقته و ردّ العمل فانّه تعالى لا يقبل الاّ الخالص،و اللوم من الملائكة في القيامة،و الحرمان عن الأجر،انتهت الحاجة من كلامه.

الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كلّ رياء شرك،انّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس،و من عمل للّه كان ثوابه على اللّه.

الكافي:و عنه عليه السّلام: في قوله تعالى: «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ» (1)الآية،قال:الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه انّما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه،ثمّ قال:ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللّه له خيرا،و ما من عبد يسرّ شرّا فذهبت الأيّام حتّى يظهر اللّه له شرّا (2).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: من أراد اللّه(عزّ و جل)بالقليل من عمله أظهره اللّه له أكثر ممّا أراد،و من أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه و سهر من ليله أبى اللّه (عزّ و جل)الاّ أن يقلّله في عين من سمعه.

الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم و تحسن


1) سورة الكهف/الآية 110.

2) ق:كتاب الكفر48/19/،ج:281/72.

فيه علانيتهم طمعا في الدنيا،لا يريدون به ما عند ربّهم،يكون دينهم رياء، لا يخالطهم خوف،يعمّهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم (1).

الكافي:زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك،قال:لا بأس،ما من أحد الاّ و هو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن يصنع ذلك لذلك.

أمالي الصدوق:عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّه سئل:فيما النجاة غدا؟فقال:انّما النجاة في أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم،فانّه من يخادع اللّه يخدعه و يخلع منه الايمان، و نفسه يخدع لو يشعر،فقيل له:و كيف يخادع اللّه؟قال:يعمل بما أمر اللّه به ثمّ يريد به غيره،فاتّقوا اللّه و اجتنبوا الرياء فانّه شرك باللّه،انّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر،حبط عملك و بطل أجرك و لا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له (2).

قرب الإسناد:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إذا أتى الشيطان أحدكم و هو في صلاته فقال:

انّك مرائي،فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت فريضته (3).

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في قوم يدخلون النار:فتؤمر النار أن لا تحرق أقدامهم لمشيهم الى المساجد و لا وجههم لاسباغهم الوضوء و لا أيديهم لرفعهم بها بالدعاء و لا ألسنتهم لكثرة تلاوتهم القرآن فيقول خازن النار:يا أشقياء ما كان حالكم؟قالوا:

كنّا نعمل لغير اللّه.

قال الصادق عليه السّلام: الاشتهار بالعبادة ريبة.

مصباح الشريعة:و قال عليه السّلام: لا تراء بعملك من لا يحيي و لا يميت و لا يغني عنك شيئا؛و الرياء شجرة لا تثمر الاّ الشرك الخفيّ و أصلها النفاق،و يقال للمرائي عند


1) ق:كتاب الكفر51/19/،ج:290/72.

2) ق:كتاب الكفر52/19/،ج:295/72.

3) ق:كتاب الكفر53/19/،ج:295/72.

الميزان:خذ ثوابك ممّن عملت له ممّن أشركته معي،فانظر من تدعو و من ترجو و من تخاف (1).

العيّاشي:عن الباقر و الصادق عليهما السّلام: لو انّ عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللّه و الدار الآخرة ثمّ أدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا.

عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ الملك يصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول اللّه(عزّ و جل):اجعلوها في سجّين ليس إيّاي أراد به.

عدّة الداعي:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ لكلّ حقّ حقيقة و ما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحبّ أن يحمد على شيء من عمله للّه.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا أبا ذر لا يفقه الرجل كلّ الفقه حتّى يرى الناس أمثال الأباعر فلا يحفل بوجودهم و لا يغيّره ذلك كما لا يغيّره وجود بعير عنده،ثمّ يرجع هو الى نفسه فيكون أعظم حاقر لها (2).

أسرار الصلاة:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: انّ الجنة تكلّمت و قالت:انّي حرام على كلّ بخيل و مراء.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ النار و أهلها يعجّون من أهل الرياء،فقيل:يا رسول اللّه،كيف يعجّ النار؟!قال:من حرّ النار التي يعذّبون بها (3).

نوادر الراونديّ:عن أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبصر رجلا دبرت جبهته فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من يغالب اللّه تعالى يغلبه،و من يخدع اللّه تعالى يخدعه،فهلاّ تجافيت بجبهتك عن الأرض و لم تشوّه خلقك (4).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له بذي قار: أمّا بعد فانّ اللّه تبارك و تعالى بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليخرج عباده من عبادة عباده الى عبادته (5).

أسرار الصلاة:روي: انّ رجلا من بني إسرائيل قال:و اللّه لأعبدن اللّه عبادة أذكر


1) ق:كتاب الكفر53/19/،ج:300/72.

2) ق:كتاب الكفر54/19/،ج:304/72.

3) ق:كتاب الكفر55/19/،ج:305/72.

4) ق:كتاب الأخلاق198/47/،ج:347/71.

5) ق:96/14/17،ج:365/77.

بها،فكان أوّل داخل في المسجد و آخر خارج منه لا يراه أحد حين الصلاة الاّ قائما يصلّي و صائما لا يفطر و يجلس الى حلق الذكر،فمكث بذلك مدّة طويلة و كان لا يمرّ بقوم الاّ قالوا:فعل اللّه بهذا المرائي و صنع،فأقبل على نفسه و قال:أراني في غير شيء،لأجعلنّ عملي كلّه للّه،فلم يزد على عمله الذي كان يعمل قبل ذلك الاّ انّه تغيّرت نيّته الى الخير،فكان ذلك الرجل يمرّ بعد ذلك بالناس فيقولون:

رحم اللّه فلانا الآن أقبل على الخير (1).

قرب الإسناد:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: للمرائي ثلاث علامات:يكسل إذا كان وحده، و ينشط إذا كان عنده أحد،و يحبّ أن يحمد في جميع أموره (2).

ذمّ الرياء و اطلاق المشرك على المرائي (3).

ذمّ الرياء و السمعة (4).

كتابي الحسين بن سعيد: خبر العابد المرائي الذي كان في زمان داود عليه السّلام فلمّا مات و غسّل قام خمسون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الاّ خيرا،و كذلك فعلوا بعد الصلاة عليه فأجاز اللّه شهاداتهم عليه و غفر له (5)

ق:كتاب الطهارة201/58/،ج:60/82.

.

: خبر العابد الذي سأل ربّه عن حاله فأتاه آت فقال له:ليس لك عند اللّه خير،قال:

يا ربّ و أين عملي؟قال:كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به فليس لك منّه الاّ الذي رضيت به لنفسك (6).

الهداية:عن الصادق عليه السّلام قال: الرياء مع المنافق في داره عبادة و مع المؤمن شرك.


1) ق:كتاب الأخلاق205/52/،ج:369/71.

2) ق:كتاب الكفر30/9/،ج:205/72.

3) ق:كتاب الأخلاق79/17/،ج:221/70.

4) ق:244/41/3 و 253،ج:181/7 و 213.

5) ق:342/52/5،ج:42/14.

6) ق:كتاب الصلاة523/68/،ج:10/87.

بيان: في داره أي بلده و محلّ استيلائه (1).

الدواء لوجع الرئة

باب الدواء لأوجاع الحلق و الرئة و السعال و السلّ (2).

عن المفضّل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت:يابن رسول اللّه انّه يصيبني ربو شديد إذا مشيت حتّى ربّما جلست في مسافة ما بين داري و دارك في موضعين، فقال:يا مفضّل اشرب له أبوال اللقاح،قال:فشربت ذلك فمسح اللّه دائي.

بيان: الربو:النفس العالي،و اللقاح:الإبل (3).


1) ق:كتاب الصلاة631/83/،ج:97/88.

2) ق:527/64/14،ج:179/62.

3) ق:528/64/14،ج:182/62.

باب الراء بعده الباء

ربب:

تفسير قول إبراهيم عليه السّلام:هذا ربّي (1).

فيما يتعلق بسؤال فرعون: و ما ربّ العالمين؟ و جواب موسى عليه السّلام عنه (2).

ربذ:

الربذة

الكافي: لمّا خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يريد البصرة نزل بالربذة فأتاه رجل من محارب فقال:يا أمير المؤمنين انّي تحمّلت في قومي حمالة و اني سألت في طوائف منهم المواساة و المعونة فسبقت الى ألسنتهم بالنكد فمرهم يا أمير المؤمنين بمعونتي،الحديث .

أقول: الربذة،بالتحريك قرية قرب المدينة فيها قبر أبي ذر الغفاري و جماعة من الصحابة كما في(مجمع البحرين)،و قال الحموي:الربذة من قرى المدينة على ثلاثة أميال قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكّة،و بهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه و اسمه جندب بن جنادة،و كان قد خرج إليها مغاضبا لعثمان بن عفان فأقام بها الى أن مات في سنة(32) (3).

و تقدّم في«ذرر»موت أبي ذرّ بالربذة.


1) ق:125/21/5 و 119،ج:50/12 و 30.

2) ق:251/34/5،ج:123/13.

3) ق:كتاب العشرة30/8/،ج:106/74.

ربط:

باب المرابطة (1).

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا» (2).

«وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ» (3)الآية.

ربع:

اشارة

العلوي عليه السّلام: نزل القرآن أرباعا،ربع فينا و ربع في عدوّنا و ربع سنن و أمثال و ربع فرائض و أحكام،و لنا كرائم القرآن (4).

الأربعيّات

الخصال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربعة أنّهار من الجنة:الفرات و النيل و سيحان و جيحان،فالفرات الماء في الدنيا و الآخرة،و النيل العسل،و سيحان الخمر، و جيحان اللبن (5).

الخصال: لكلّ فقرة من التسبيح الأربع يغرس شجرة في الجنة،و إيّاكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها (6).

أمالي الصدوق:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أربعة لا يدخلون الجنة:الكاهن و المنافق و مدمن الخمر و القتات و هو النمّام (7).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيّون:آدم و شيث و أخنوخ و هو أدريس و هو أوّل من خطّ بالقلم و نوح عليهم السّلام،و أربعة من العرب:هود و صالح و شعيب عليهم السّلام و نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (8).


1) ق:108/82/21،ج:62/100.

2) سورة آل عمران/الآية 200.

3) سورة الأنفال/الآية 60.

4) ق:154/67/7،ج:305/24.

5) ق:328/57/3،ج:130/8.

6) ق:345/57/3،ج:187/8.

7) ق:395/61/3،ج:357/8.

8) ق:10/1/5،ج:32/11.

تفسير العيّاشيّ: قد ملك الأرض أربعة:مؤمنان و كافران،سليمان بن داود و ذو القرنين و نمرود بن كنعان و بخت‌نّصر (1).

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: رنّ إبليس أربع رنّات:أولهنّ يوم لعن،و حين أهبط الى الأرض،و حين بعث محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على حين فترة من الرسل،و حين أنزلت أمّ الكتاب (2)

ق:341/31/6،ج:177/18.

.

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه اختار من كلّ شيء أربعة،اختار من الأنبياء أربعة،للسيف إبراهيم و داود و موسى عليهم السّلام و أنا،و اختار من البيوتات أربعة فقال(عزّ و جل):

«إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ» (3). (4)

موعظة شريفة

الخصال:عن الأصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قال اللّه تعالى لموسى عليه السّلام:يا موسى احفظ وصيّتي لك بأربعة أشياء:أولاهن:ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشتغل بعيوب غيرك،و الثانية:ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتمّ بسبب رزقك،و الثالثة:ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري، و الرابعة:ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره (5).

الكافي: قصة أربعة نفر من المؤمنين كانوا في زمن يوشع بن نون فأتى واحد منهم الثلاثة و هم مجتمعون فحجبوا عنه فهلكوا بنار سماوية (6).


1) ق:23/4/5،ج:87/11.

2) ق:55/8/5،ج:204/11.

3) سورة آل عمران/الآية 33.

4) ق:111/20/5،ج:3/12.

5) ق:305/41/5،ج:344/13.

6) ق:311/42/5،ج:370/13.

: تقسيم داود عليه السّلام دهره على أربعة أيام:يوم للقضاء بين بني إسرائيل،و يوم لنسائه،و يوم يسيح فيه في الفيافي و الجبال و الساحل،و يوم يخلو في دار له (1).

اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الكتب الأربعة (2).

قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربعة لا تزال في أمّتي الى يوم القيامة:الفخر بالأحساب، و الطعن في الأنساب،و الاستسقاء بالنجوم،و النياحة،و انّ النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة و عليها سربال من قطران و درع من جرب (3).

الكنز الذي كان تحت الجدار الذي أقامه العالم كان لوحا فيه كلمات أربع (4).

كتاب صفات الشيعة:عن الصادق عليه السّلام: ليس من شيعتنا من أنكر أربعة أشياء:

المعراج و المساءلة في القبر و خلق الجنة و النار و الشفاعة (5).

فضل جعفر بن أبي طالب عليه السّلام

علل الشرايع:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أوحى اللّه(عزّ و جل)الى رسوله انّي شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال،فدعاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأخبره فقال:لو لا انّ اللّه تبارك و تعالى أخبرك ما أخبرتك،ما شربت خمرا قطّ لأنّي علمت انّي إن شربتها زال عقلي،و ما كذبت قطّ لأنّ الكذب ينقص المروّة،و ما زنيت قطّ لأنّي خفت انّي إذا عملت عمل بي،و ما عبدت صنما قطّ لأنّي علمت انّه لا يضرّ و لا ينفع،قال:فضرب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يده على عاتقه و قال:حقّ على اللّه(عزّ و جل)أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة (6).


1) ق:336/50/5،ج:17/14.

2) ق:120/6/6-129،ج:90/16-131.

3) ق:782/81/6،ج:451/22.

4) ق:294/40/5 و 298،ج:294/13 و 312.

5) ق:373/33/6،ج:312/18.

6) ق:737/72/6،ج:272/22.

انّ الذابّين عن الإسلام أربعة نفر،و يأتي في «زبر» (1).

انّ القرّاء أربعة نفر؛ انّ المطهّرين من السماء أربعة نفر:عليّ بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام.

انّ الشهداء أربعة نفر: عليّ بن أبي طالب و جعفر و حمزة و عبيدة بن الحارث ابن عبد المطلب (2).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربعة أنا لهم شفيع (3).

: أربع نفر أمر اللّه تعالى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بحبّهم:عليّ عليه السّلام و المقداد و سلمان و أبو ذر (4).

نهج البلاغة:العلوي عليه السّلام: فالناس على أربعة أصناف:منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض الاّ مهانة نفسه و كلالة حدّه و نضيض وفره...الخ (5).

العلوي عليه السّلام: و انّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:رجل منافق مظهر للايمان... (6)

ق:138/41/9،ج:273/36.

.

تفسير العيّاشي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه أوحى اليّ أن أحبّ أربعة:عليّا عليه السّلام و أبا ذر و سلمان و المقداد (7).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا عليّ،رأيت اسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن (8).

اعتقادنا في البراءة انّها واجبة من الأوثان الأربعة و الاناث الأربعة (9).


1) ق:160/22/4،ج:297/10.

2) ق:160/22/4،ج:298/10.

3) ق:177/24/4،ج:368/10.

4) ق:749/77/6 و 756،ج:321/22 و 353.

5) ق:689/64/8،ج:98/34.

6) ق:704/65/8،ج:169/34.

7) ق:35/4/9،ج:188/35.

8) ق:393/33/6،ج:389/18.

9) ق:371/121/7،ج:63/27.

: لعن الصادق عليه السّلام أربعة من الرجال و أربعا من النساء في دبر كلّ مكتوبة (1)

ق:701/67/6،ج:128/22.

.

أربع خصال لن يبتلى بها الشيعة و لا يكون بعضها في مؤمن (2).

الحدود الأربعة لفدك (3).

العلوي عليه السّلام لأبي فلان: قد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن (4).

: الأربعة الذين لم يجد أمير المؤمنين عليه السّلام لهم خامسا:سلمان و أبو ذرّ و المقداد و الزبير بن صفيّة قبل نكثه بيعته (5).

كشف الغمّة:النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و الذي نفسي بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّى يسأله اللّه عن أربع:عن عمره فيم أفناه،و عن جسده فيم أبلاه،و عن ماله ممّا اكتسبه و فيم أنفقه،و عن حبّنا أهل البيت (6).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الجنة مشتاقة الى أربعة؛و قال لأمير المؤمنين عليه السّلام:أنت و اللّه أوّلهم،ثلاثا،فقال له:بأبي و أمّي،فمن الثلاثة؟فقال له:المقداد و سلمان و أبو ذر (7).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اشتاقت الجنة الى أربع من النساء:مريم بنت عمران،و آسية بنت مزاحم زوجة فرعون و هي زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الجنة،و خديجة بنت خويلد زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الدنيا و الآخرة،و فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (8).

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أفضل نساء أهل الجنة أربع:خديجة بنت خويلد،و فاطمة بنت


1) ق:251/20/8،ج:-.

2) ق:389/125/7،ج:145/27.

3) ق:106/11/8،ج:-.

4) ق:83/5/8،ج:-.

5) ق:156/13/8،ج:-.

6) ق:413/86/9،ج:299/39.

7) ق:429/90/9،ج:11/40.

8) ق:17/3/10،ج:53/43.

محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و مريم بنت عمران،و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون (1)

ق:99/5/6،ج:2/16.

.

: أربعة أحبّ الناس الى الصادق عليه السّلام، و قد تقدّم في«حول».

الصادقي عليه السّلام: للشمس أربع سجدات كلّ يوم و ليلة (2).

الخصال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: بني الجسد على أربعة أشياء:الروح و العقل و الدم و النفس،فإذا خرج الروح تبعه العقل فإذا رأى الروح شيئا حفظه عليه العقل و بقي الدم و النفس. بيان: كأنّ المراد بالروح النفس الناطقة و بالعقل الحالات و الصفات الحالّة فيها،و لا بدّ لها منها في العلوم و الإدراكات،فإذا فارق الروح البدن تبعتها تلك الأحوال لأنّها في البرزخ لا تفارقها العلوم و المعارف بل تترقّى فيها كما يظهر من الأخبار؛و بالنفس:الروح الحيوانية فهي مع الدم الحامل لها تبقيان في البدن و تضمحلاّن،و قوله:فاذا رأى الروح،أي بعد مفارقة البدن،و الرؤية بمعنى العلم أو بعين الجسد المثالي (3).

: أربعة القليل منها كثير:النار و النوم و المرض و العداوة (4).

المشهور أنّ العناصر أربعة: النار و الهواء و الماء و الأرض،و لقدماء الفلاسفة فيها اختلافات،و في الأخبار ما يدلّ على كون أصل العناصر بل الأفلاك الماء،أو هو مع النار،أو هما مع الهواء (5).

قول الرشيد لموسى بن جعفر عليهما السّلام: أخبرني عن الطبايع الأربع (6).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: الطبايع أربع:فمنهنّ


1) ق:342/57/3،ج:178/8.

2) ق:129/10/14،ج:164/58.

3) ق:473/48/14،ج:292/61.

4) ق:264/27/14،ج:329/59.

5) ق:265/27/14،ج:331/59.

6) ق:474/48/14،ج:294/61.

البلغم و هو خصم جدل،و منهن الدم و هو عبد و ربّما قتل العبد سيّده،و منهنّ الريح و هو ملك يدارى،و منهنّ المرّة و هيهات هيهات،هي الأرض إذا ارتجّت ارتجّت بما عليها (1).

النيران أربعة، يأتي في«نور»؛و يأتي في«كرث»أربع خصال في الكرّاث، و تقدّم في«حيا»أربع من كنّ فيه كمل إيمانه.

بشارة المصطفى:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة:المحبّ لأهل بيتي و الموالي لهم،و المعادي فيهم،و القاضي لهم حوائجهم،و الساعي لهم فيما ينوبهم من أمورهم (2).

عن الصادق عليه السّلام: الدواء أربعة:الحجامة و السعوط و الحقنة و القيء (3).

الخصال:قال الصادق عليه السّلام: أربعة يعدلن الطبايع:الرّمان السوراني و البسر المطبوخ و البنفسج و الهندباء (4).

نوادر الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربعة يستأنفون العمل:المريض إذا برىء، و المشرك إذا أسلم،و الحاجّ إذا فرغ،و المنصرف من الجمعة ايمانا و احتسابا (5).

الخصال:العلوي عليه السّلام ما حاصله: انّ اللّه تعالى أخفى أربعة في أربعة،رضاه في طاعته،و سخطه في معصيته،و إجابته في دعوته،و وليّه في عباده،فلا تستصغرن شيئا من طاعته و معصيته و دعائه و عبدا من عبيد اللّه (6)

ق:كتاب الأخلاق164/27/،ج:176/71.

.

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربع من كنّ فيه كان في نور اللّه الأعظم:من كانت عصمة


1) ق:474/48/14،ج:295/61.

2) ق:كتاب الايمان138/13/،ج:124/68.

3) ق:513/54/14،ج:108/62.

4) ق:535/80/14،ج:221/62.

5) ق:كتاب الايمان181/24/،ج:289/68.

6) ق:كتاب الايمان290/37/،ج:274/69.

أمره شهادة أن لا اله الاّ اللّه و أنّي رسول اللّه،و من إذا أصابته مصيبة قال:انّا للّه و انّا إليه راجعون،و من إذا أصاب خيرا قال:الحمد للّه ربّ العالمين،و من إذا أصاب خطيئة قال:أستغفر اللّه و أتوب إليه (1).

مجالس المفيد و أمالي الطوسيّ:عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: أربع من كنّ فيه كمل إسلامه و أعين على ايمانه و محّصت ذنوبه و لقي ربّه و هو عنه راض و لو كان فيما بين قرنه الى قدميه ذنوب حطّها اللّه عنه،و هي:الوفاء بما يجعل اللّه على نفسه، و صدق اللّسان مع الناس،و الحياء ممّا يقبح عند اللّه و عند الناس،و حسن الخلق مع الأهل و الناس...الخ (2).

ما يقرب منه (3)

ق:كتاب الأخلاق181/35/،ج:260/71.

.

المحاسن:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من يضمن لي أربعة أضمن له بأربعة أبيات في الجنة:أنفق و لا تخف فقرا،و أنصف الناس من نفسك،و أفش السلام في العالم، و اترك المراء و إن كنت محقّا (4).

أمالي الطوسيّ:عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،عن أمّه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أعطي أربع خصال في الدنيا فقد أوتي خير الدنيا و الآخرة و فاز بحظّه منهما:ورع يعصمه اللّه عن محارم اللّه،و حسن خلق يعيش به في الناس، و حلم يدفع به جهل الجاهل،و زوجة صالحة تعينه على أمر الدنيا و الآخرة (5).

نهج البلاغة: من أعطي أربعا لم يحرم أربعا:من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة،


1) ق:كتاب الأخلاق13/1/،ج:371/69.

2) ق:كتاب الأخلاق15/1/،ج:380/69.

3) ق:كتاب الأخلاق17/1/،ج:387/69.

4) ق:كتاب الأخلاق18/1/،ج:390/69.

5) ق:كتاب الأخلاق21/1/،ج:404/69.

و من أعطي التوبة لم يحرم القبول،و من أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة،و من أعطي الشكر لم يحرم الزيادة،و تصديق ذلك في كتاب اللّه سبحانه (1).

الباقري عليه السّلام: القلوب أربعة (2).

عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال في حديث: ألا انّ للعبد أربع أعين،عينان يبصر بهما أمر دينه و دنياه،و عينان يبصر بهما أمر آخرته،فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح له العينين اللّتين في قلبه فأبصر بهما الغيب و أمر آخرته،و إذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه (3).

قرب الإسناد:عن البزنطي قال:سمعت الرضا عليه السّلام يقول: الايمان أربعة أركان:

التوكّل على اللّه(عزّ و جل)،و الرضا بقضائه،و التسليم لأمر اللّه،و التفويض الى اللّه،قال عبد صالح:و أفوّض أمري إلى اللّه انّ اللّه بصير بالعباد (4).

كمال الدين:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بادر بأربع قبل أربع،بشبابك قبل هرمك، و صحتك قبل سقمك،و غناك قبل فقرك،و حياتك قبل موتك (5).

العلوي عليه السّلام: الايمان على أربع دعائم:على الصبر و اليقين و العدل و الجهاد...الخ (6).

الخصال:فيما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا: يا علي،أربعة من قواصم الظهر:

إمام يعصى اللّه و يطاع أمره،و زوجة يحفظها زوجها و هي تخونه،و فقر لا يجد صاحبه له مداويا،و جار سوء في دار مقام (7)

ق:17/3/17،ج:55/77.

.

1) ق:كتاب الأخلاق23/1/،ج:409/69.

2) ق:كتاب الأخلاق37/7/،ج:51/70.

3) ق:كتاب الأخلاق37/7/،ج:53/70.

4) ق:كتاب الأخلاق155/26/،ج:135/71.

5) ق:كتاب الأخلاق165/27/،ج:180/71.

6) ق:كتاب الكفر4/1/،ج:89/72.

7) ق:كتاب الأخلاق229/56/،ج:39/72.

الخصال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربعة لا ينظر اللّه تعالى اليهم يوم القيامة:عاق و منّان و مكذّب بالقدر و مدمن خمر.

الخصال:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أربع من كنّ فيه بنى اللّه له بيتا في الجنة:من آوى اليتيم و رحم الضعيف و أشفق على والديه و رفق بمملوكه (1).

الخصال:عنه عليه السّلام: أربعة أسرع شيء عقوبة:رجل أحسنت إليه و يكافيك بالاحسان إليه إساءة،و رجل لا تبغي عليه و هو يبغي عليك،و رجل عاهدته على أمر فمن أمرك الوفاء له و من أمره الغدر بك،و رجل يصل قرابته و يقطعونه (2).

أمالي الطوسيّ:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: أربعة مفسدة للقلوب:الخلوة بالنساء و الاستمتاع منهنّ و الأخذ برأيهنّ و مجالسة الموتى.فقيل:يا رسول اللّه و ما مجالسة الموتى؟قال:مجالسة كلّ ضالّ عن الايمان و جاير عن الأحكام (3).

الخصال:عن الصادق عليه السّلام: أربعة ينظر اللّه اليهم يوم القيامة:من أقال نادما أو أغاث لهفان أو أعتق نسمة أو زوّج عزبا (4).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أوحى اللّه تعالى الى آدم:انّي سأجمع لك الكلام في أربع كلمات،قال:يا ربّ و ما هنّ؟قال:واحدة لي و واحدة لك و واحدة فيما بيني و بينك و واحدة فيما بينك و بين الناس،قال:يا ربّ بيّنهن لي حتّى أعلمهنّ،قال:أمّا التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا ...الى أن قال: و أمّا التي بينك و بين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك و تكره لهم ما تكره لنفسك. أقول:و قد تقدّم هذا الخبر في«أدم» (5)

ق:31/5/5،ج:115/11.

ق:70/11/5،ج:257/11.

.

1) ق:كتاب العشرة22/2/،ج:71/74.

2) ق:كتاب العشرة27/3/،ج:90/74.

3) ق:كتاب العشرة52/14/،ج:192/74.

4) ق:كتاب العشرة123/33/،ج:19/75.

5) ق:كتاب العشرة128/35/،ج:38/75.

الخصال:عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال: أربع من كنّ فيه كمل إسلامه و محّصت عنه ذنوبه و لقي ربّه(عزّ و جل)و هو عنه راض:من وفى للّه(عزّ و جل)بما يجعل على نفسه للناس،و صدق لسانه مع الناس،و استحيى من كلّ قبيح عند اللّه و عند الناس،و حسن خلقه مع أهله.

الخصال:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: أربع من كنّ فيه فهو منافق،و إن كانت فيه واحدة منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق حتّى يدعها:من إذا حدّث كذب،و إذا وعد أخلف،و إذا عاهد غدر،و إذا خاصم فجر (1).

أمالي الصدوق:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربع لا تدخل بيتا واحدة منهنّ إلاّ خرب و لم يعمر بالبركة:الخيانة و السرقة و شرب الخمر و الزنا (2).

ثواب الأعمال:النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسقون من الحميم ينادون بالويل و الثبور (3)

ق:372/58/3،ج:281/8.

ق:14/14/24،ج:294/104.

.

الخصال:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربع من سنن المرسلين:العطر و النساء و السواك و الحناء (4).

أمالي الطوسيّ:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أربع في التوراة و الى جنبهنّ أربع:من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح على ربّه ساخطا،و من أصبح يشكو مصيبة نزلت به فانّما يشكو ربّه،و من أتى غنيّا تضعضع له ليصيب من دنياه فقد ذهب ثلثا دينه، و من دخل النار ممّن قرأ القرآن فانّما هو ممّن كان يتّخذ آيات اللّه هزوا؛و الأربع التي الى جنبهنّ:كما تدين تدان،و من ملك استأثر،و من لم يستشر ندم،و الفقر هو


1) ق:كتاب العشرة143/47/،ج:94/75.

2) ق:كتاب العشرة163/58/،ج:170/75.

3) ق:كتاب العشرة186/66/،ج:249/75.

4) ق:27/19/16،ج:142/76.

الموت الأكبر (1)

ق:306/11/5،ج:348/13.

.

باب ما علّمه أمير المؤمنين عليه السّلام من أربع مائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه و دنياه (2).

الأربعينيّات

من كلام معاوية الى أمير المؤمنين عليه السّلام: مهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لمّا حرّكك و هيّجك:لو وجدت أربعين ذوي عزم لناهضت القوم (3).

تفسير العيّاشيّ: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا قبض لما يكن على أمر اللّه الاّ عليّ و الحسن و الحسين و سلمان و المقداد و أبو ذر،فمكثوا أربعين حتّى قام عليّ عليه السّلام فقاتل من خالفه.

بيان: قوله(فمكثوا أربعين)كذا في النسخة التي عندنا،و هو لا يوافق التاريخ، اذ هو عليه السّلام قاتلهم بعد نحو من خمس و عشرين،و لعلّه من تحريف النسّاخ،و كون الأربعين من الهجرة و انّه أريد هنا انتهاء غزواته بعيد،و يحتمل أن يكون المراد نحوا من أربعين أي مدّة مديدة يقرب منها و يكفي هذا للمشابهة (4).

العلوي عليه السّلام: و لو كنت وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رجلا مطيعين لجاهدتهم،فأمّا يوم بويع عمر و عثمان فلا لأنّي كنت بايعت و مثلي لا ينكث بيعته (5).

بصائر الدرجات:الصادقي عليه السّلام: ليس صاحب هذا الأمر من جاز أربعين؛أي انّه-.


1) ق:170/28/17،ج:196/78.

2) ق:113/11/4،ج:89/10.

3) ق:61/4/8،ج:313/28.

4) ق:151/13/8،ج:-.

5) ق:155/13/8،ج:-.

يكون صورته في سنّ أربعين و لا يؤثّر فيه الشيب و لا يغيّره (1).

في التوقيع الشريف: انّ الأرض تضجّ إلى اللّه(عزّ و جل)من بول الأغلف أربعين صباحا (2).

الكافي: من شرب الخمر لم تحتسب صلاته أربعين يوما (3).

: في انّ من قرأ الحمد أربعين مرّة في الماء ثمّ يصب على المحموم يشفيه اللّه، و قد تقدّم في«حمم».

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ما أخلص عبد الايمان باللّه أربعين يوما،أو قال:ما أجمل عبد ذكر اللّه أربعين يوما،الاّ زهّده اللّه في الدنيا و بصّره داءها و دواءها و أثبت الحكمة في قلبه و أنطق بها لسانه،ثمّ تلا: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ» (4).فلا ترى صاحب بدعة الاّ ذليلا،أو مفتريا على اللّه(عزّ و جل)و على رسوله و أهل بيته الاّ ذليلا.

بيان: لعلّ خصوص الأربعين لأن اللّه جعل انتقال الإنسان في أصل الخلقة من حال الى حال في أربعين يوما كالانتقال من النطفة الى العلقة و من العلقة الى المضغة و من المضغة الى العظام و منها الى اكتساء اللحم،و لذا يوقف قبول توبة شارب الخمر الى أربعين يوما؛ و قيل في مناسبة ذكر الآية لما تقدّم وجوها:منها انّه عليه السّلام لمّا ذكر فوائد إخلاص الأربعين (5).

في ذمّ الصوفية

و قد أبدع جماعة من الصوفية فيها ما ليس في الدين دفع توهّم شموله لذلكخ.


1) ق:183/33/13،ج:319/52.

2) ق:245/37/13،ج:182/53.

3) ق:378/42/14،ج:357/60.

4) سورة الأعراف/الآية 152.

5) في الكلام انقطاع،ربما سقط من النسّاخ.

بالاستشهاد بالآية و انّها تدلّ على انّ كلّ مبتدع في الأحكام و مفتر على اللّه و رسوله في حكم من الأحكام ذليل في الدنيا و الآخرة لقوله تعالى في آخر الآية: «وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ» (1).

ما ورد فيمن عمّر أربعين

أمالي الصدوق:قال الصادق عليه السّلام: انّ العبد لفي فسحة من أمره ما بينه و بين أربعين سنة،فإذا بلغ أربعين سنة أوحى اللّه(عزّ و جل)الى ملكيه:انّي قد عمّرت عبدي عمرا فغلّظا و شدّدا و تحفّظا و اكتبا عليه قليل عمله و كثيره و صغيره و كبيره.

الخصال:و عنه عليه السّلام: إذا بلغ العبد ثلاثا و ثلاثين سنة فقد بلغ أشدّه،و إذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه،فإذا طعن في إحدى و أربعين فهو في النقصان،و ينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع.

الخصال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من عمّر أربعين سنة سلم من الأنواع الثلاثة:من الجنون و الجذام و البرص...الخ (2).

جامع الأخبار:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أبناء الأربعين زرع قد دنى حصاده (3).

أقول:

و روي: إذا بلغ الرجل أربعين سنة و لم يتب مسح إبليس وجهه و قال:

بأبي وجه لا يفلح.

و نقل عن ابن عيينة: انّه كتب الى أخ له:أما آن لك يا أخي أن تستوحش من الناس؟و لقد أدركنا الناس و هم إذا بلغ أحدهم أربعين سنة جنّ (4)عن معارفه و صار كأنّه مختلط العقل من شدّة تأهّبه للموت،و كان إذا أعطاه الناس شيئا يقول:اعطوا لفلان فانّه أحوج منّي.ر.


1) ق:كتاب الأخلاق85/17/،ج:242/70.

2) ق:كتاب الكفر164/44/،ج:388/73.

3) ق:كتاب الكفر165/44/،ج:391/73.

4) أي ستر.

و حكي انّه دعا قوم رجلا كان يألفهم في المداعبات فلم يجبهم و قال:انّي دخلت البارحة الأربعين و أنا أستحيي من سنّي.

أقول: و يعجبني الاستشهاد في هذا المقام بهذه الأبيات الفارسية للعارف السعدي:

چو دوران عمر از چهل درگذشت مزن دست‌وپا كابت از سر گذشت

چو شيبت درآمد بروى شباب شبت روز شد ديده بركن ز خواب

چو باد صبا بر گلستان وزد چميدن درخت جوان را سزد

نزيبد تو را با جوانان چميد كه بر عارضت صبح پيرى دميد

دريغا كه فصل جوانى گذشت به لهوولعب زندگانى گذشت

دريغا چنان روح‌پرور زمان كه بگذشت بر ما چو برق يمان

دريغا كه مشغول باطل شديم ز حقّ دور مانديم و عاطل شديم

چه خوش گفت با كودك آموزگار كه كارى نكردى و شد روز كار (1)

فيما ورد في أبناء الأربعين و الخمسين الى التسعين (2).

و يقرب منه (3).

أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«عمر».

حفظ أربعين حديث

باب من حفظ أربعين حديثا (4).


1) في النصح لمن جاوز الأربعين و خطّ الشيب عارضيه أن يقلع عن اللهو و الغفلة فالشيب أشرق في سواد الشعر كالصبح مؤذنا بالتيقّظ و الصحو فلا يستخفنّه الزهو كالشباب بل عليه أن يعوّض ما فاته أيّام اللهو و الغفلة إذ العمر يمرّ مرّ السحاب.

2) ق:129/27/3،ج:136/6.

3) ق:125/25/3،ج:119/6.

4) ق:110/25/1،ج:153/2.

الخصال:عن أبي الحسن عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من حفظ من أمّتي أربعين حديثا ممّا يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما.

أقول: و قد تقدّم ما يتعلق بذلك في«حدث».

ذكر أربعين حديثا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1)

ق:50/7/17،ج:175/77.

.

بكاء آدم عليه السّلام على هابيل أربعين ليلة (2).

بكاء آدم عليه السّلام أربعين صباحا على الجنة (3).

بكاء بهلول النبّاش أربعين يوما و ليلة حتّى نزلت توبته من السماء (4).

انصباب الماء في زمان نوح عليه السّلام من السماء أربعين صباحا (5).

قوله تعالى في القصص في قصّة موسى عليه السّلام: «وَ لَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ» -أي ثلاثا و ثلاثين سنة- «وَ اسْتَوى» (6)-أي بلغ أربعين سنة- «آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً» (7). (8)

تفسير البيضاوي:روي: انّه لم يبعث نبيّ الاّ على رأس أربعين (9).

في انّه احتبس الوحي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أربعين يوما حيث لم يستثن في جواب مسائل كفّار مكّة لمّا قال:غدا أخبركم (10).

اعتزال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن خديجة أربعين صباحا لحملها بفاطمة(صلوات


1) ق:110/25/1،ج:153/2.

2) ق:13/1/5،ج:44/11.

3) ق:43/7/5،ج:162/11.

4) ق:98/20/3،ج:25/6.

5) ق:86/16/5،ج:313/11.

6) 4146 معاني الأخبار:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى» قال:أشدّه ثمانية عشر سنة،و استوى:التحى.(منه مدّ ظلّه العالي).

7) سورة القصص/الآية 14.

8) ق:219/32/5،ج:17/13.

9) ق:229/32/5،ج:50/13.

10) ق:433/76/5،ج:423/14.

اللّه عليها)و ولادتها ايّاها (1).

كون قوم موسى عليه السّلام في التيه أربعين سنة و قد تقدّم في«تيه».

الخصال:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أملى اللّه لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثمّ أخذه اللّه نكال الآخرة و الأولى.

بيان: لعلّ المراد بالكلمتين قوله تعالى: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما» (2)و أمره تعالى بإغراق فرعون،أو قول فرعون: «ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي» (3)و قوله: «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» (4). (5)

كان بين قوله تعالى: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما» و بين أن أخذ فرعون أربعون سنة (6).

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا:اللّهم انّا لا نعلم منه الاّ خيرا و أنت أعلم به منّا قال اللّه(تبارك و تعالى):انّي قد أجزت شهادتكم و غفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون (7).

باب شهادة أربعين للميّت (8).

باب زيارة الأربعين (9).

كلام السيّد ابن طاووس و غيره في الأربعين (10).

أقول: قد تقدّم في«أنس»في ترجمة يونس بن عبد الرحمن انّه كان له أربعون أخا يدور عليهم في كلّ يوم مسلّما.


1) ق:117/15/6،ج:78/16.

2) سورة يونس/الآية 89.

3) سورة القصص/الآية 38.

4) سورة النازعات/الآية 24.

5) ق:252/34/5،ج:128/13.

6) ق:255/34/5،ج:140/13.

7) ق:كتاب الطهارة180/55/،ج:376/81.

8) ق:كتاب الطهارة201/58/،ج:59/82.

9) ق:201/43/22،ج:329/101.

10) ق:203/43/22،ج:336/101.

يوم الأربعاء

باب يوم الأربعاء (1).

الخصال:في سؤالات الشاميّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: أخبرني عن يوم الأربعاء و التطيّر منه و ثقله و أيّ أربعاء هو؟فقال:آخر أربعاء في الشهر و هو المحاق و فيه قتل قابيل هابيل أخاه،و يوم الأربعاء ألقي إبراهيم عليه السّلام في النار...الخ (2).

الخصال:عن محمّد بن أحمد الدقاق البغداديّ قال: كتبت الى أبي الحسن الثاني عليه السّلام أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا يدور فكتب:من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كلّ آفة و عوفي من كلّ عاهة و قضى اللّه له حاجته، و كتب إليه عليه السّلام مرّة أخرى يسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا يدور،فكتب عليه السّلام:

من احتجم في يوم الاربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل آفة و وقي من كلّ عاهة و لم تخضر محاجمه. بيان: الأربعاء لا يدور:آخر أربعاء من الشهر، و الجملة صفة ليوم الأربعاء،و اخضرار المحاجم فساد محلّ الحجامة و سواده .

الخصال:عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر .

الخصال:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: توقّوا الحجامة و النورة يوم الأربعاء فانّ يوم الاربعاء يوم نحس مستمرّ و فيه خلقت جهنّم .

و روي: من تنوّر فيه خيف عليه البرص .

الدروع الواقية:عن الصادق عليه السّلام: انّما أمرنا بصوم الأربعاء من وسط الشهر لأنّه لم يعذّب قوم قطّ الاّ فيه فيردّ عنّا بصومه نحسه (3).


1) ق:195/20/14،ج:41/59.

2) ق:195/20/14،ج:41/59.

3) ق:196/20/14،ج:46/59.

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاء و استحمّوا يوم الأربعاء (1).

: في انّ النار خلقت يوم الأربعاء (2).

ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في نحوسة يوم الأربعاء (3)

ق:101/17/5،ج:363/11.

.

و عنه عليه السّلام: آخر أربعاء و هو المحاق قتل فيه قابيل أخاه هابيل (4)

ق:153/26/5،ج:151/12.

.

و عنه عليه السّلام: و يوم الأربعاء خرب بيت المقدس و يوم الأربعاء أحرق مسجد سليمان بن داود باصطخر من كورة فارس (5).

: في انّ العذاب نزل على قوم يونس في الأربعاء وسط شوّال و كشف عنهم وقت الزوال (6).

روى الشيخ أبو محمّد جعفر بن أحمد القمّيّ في كتاب(المسلسلات)عن الفضل بن الربيع قال: كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الأربعاء فقال المأمون:يوم مكروه،سمعت أبي الرشيد يقول:سمعت أبي المهديّ يقول:

سمعت أبي المنصور يقول:سمعت أبي محمّد بن علي يقول:سمعت أبي عليّا يقول:سمعت أبي عبد اللّه بن العباس يقول:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:انّ آخر الأربعاء في الشهر يوم نحس مستمرّ.

قال مصنّف هذا الكتاب: و روي انّ معنى مستمرّ أن يكون النهار نحسا من أوّله الى الليل

و قال عليه السّلام: ان معنى المستمر هو أن لا يذهب نحسه الى أن يذهب من يوم


1) ق:192/16/14،ج:23/59.

2) ق:380/58/3،ج:307/8.

3) ق:111/10/4،ج:81/10.

4) ق:63/9/5،ج:233/11.

5) ق:422/74/5،ج:379/14.

6) ق:426/75/5،ج:394/14.

الخميس ساعة (1).

ذمّ المتربّع في موضع الضيق و قد تقدّم في آخر«خلق».

مدح ربيعة و ثباتهم في نصرة عليّ عليه السّلام في صفّين

مدح ربيعة و ثباتهم في نصرة عليّ عليه السّلام في صفّين (2).

قال الحسن عليه السّلام: لمّا شدّ عليه منافقوا أصحابه:ادعوا إليّ ربيعة و همدان (3).

ربيعة الراي

ربيعة الراي هو ربيعة بن عبد الرحمن المدني الفقيه.(قر) (4)عاميّ.

قال ابن النديم: انّه يكنّى أبا عثمان،و كان بليغا خطيبا إذا أخذ في الكلام وصله حتى يملّ و يضجر،قيل انّه تكلّم يوما و عنده أعرابي فقال ربيعة:ما العيّ؟قال له الأعرابي:ما أنت فيه منذ اليوم.و توفّي سنة(136)بالأنبار في مدينة الهاشميّة التي بناها أبو العباس،و عن أبي حنيفة أخذ و لكنّه تقدّمه في الوفاة و لا مصنّف له نعرفه.

ربيعة بن كعب و ما أوصاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم

ربيعة بن كعب كما في دعوات الراونديّ هو الذي خدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبع سنين و

: سأل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يدخله معه الجنة فقال:أفعل ذلك فأعنّي بكثرة السجود،قال ربيعة:و سمعته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: ما من عبد يقول كلّ يوم سبع مرّات (أسأل اللّه الجنة و أعوذ به من النار)الاّ قالت النار:يا ربّ أعذه منّي،و سمعته يقول:

من أعطي له خمسا لم يكن له عذر في ترك عمل الآخرة:زوجة صالحة تعينه على أمر دنياه و آخرته،و بنون أبرار،و معيشة في بلده،و حسن خلق يداري به الناس،ن.


1) ق:196/20/14،ج:46/59.

2) ق:492/45/8،ج:479/32.

3) ق:111/19/10،ج:47/44.

4) هكذا في المتن.

و حبّ أهل بيتي،قال:و سمعته يقول: عليك باليأس ممّا في أيدي الناس فانّه الغنى الحاضر و ايّاك و الطمع في الناس فانّه فقر حاضر و إذا صلّيت فصلّ صلاة مودع، و ايّاك و ما يعتذر منه،و سمعته يقول: ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالتزموا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (1)

ق:691/67/6،ج:86/22.

.
الربيع بن خثيم

قول الربيع بن خثيم لبعض من شهد قتل الحسين عليه السّلام:جئتم بها معلّقيها،يعني الرؤوس...الخ (2).

نصر بن مزاحم قال: و أتاه،أي و أتى أمير المؤمنين عليه السّلام،آخرون من أصحاب عبد اللّه بن مسعود فيهم ربيع بن خثيم و هم يومئذ أربع مائة رجل فقالوا:يا أمير المؤمنين انّا شككنا في هذا القتال على معرفتنا بفضلك و لا غنى بنا و لا بك و لا بالمسلمين عمّن يقاتل العدوّ،فولّنا بعض هذه الثغور نكون به نقاتل عن أهله، فوجّهه عليّ عليه السّلام الى ثغر الريّ فكان أوّل لواء عقده بالكوفة لواء ربيع بن خثيم (3).

قال المجلسي: الربيع بن خيثم بتقديم المثناة على المثلثة،و في كتب اللغة و الرجال بالعكس مصغّرا،و هو أحد الزهّاد الثمانية و رأيت بعض الطعون فيه و هو المدفون بالمشهد المقدّس الرضوي(صلوات اللّه على مشرّفه) (4).

أقول: الظاهر انّه رحمه اللّه أراد من بعض الطعون كلام نصر بن مزاحم الذي نقلناه، و يأتي في «شيع»ما يدلّ على مدحه فراجع ثمّة،و في(مصباح الشريعة)قيل له: ما


1) ق:كتاب الأخلاق22/1/،ج:407/69.

2) ق:79/12/10،ج:283/43.

3) ق:476/44/8،ج:406/32.

4) ق:كتاب الايمان155/19/،ج:196/68.

لك لا تنام بالليل؟قال:لأنّي أخاف البيات (1)و من خاف البيات لا ينام (2).

مصباح الشريعة: و كان الربيع بن خثيم يضع قرطاسا بين يديه و يكتب ما يتكلّم ثمّ يحاسب نفسه في عشيّته ما له و ما عليه و يقول:اوه نجى الصامتون و بقينا (3).

مصباح الشريعة: قيل لربيع بن خثيم:ما لك مهتمّ؟قال:لأنّي مطلوب (4).

كلام صاحب الرياض في الربيع بن خثيم

قال الفاضل المتبحر الخبير الماهر الأميرزا عبد اللّه الأصفهانيّ تلميذ المجلسي في(رياض العلماء)في ترجمة هذا الرجل:و أمّا ربيع بن خثيم المذكور هنا على ما أوضحناه سابقا لم يكن من الثقات المرضيين عند الإماميّة و لذلك قد يؤاخذ على جماعة من علمائنا من أصحاب الرجال بأنهم كيف تيقّنوا بتوثيقه بمجرّد ما يكون وجدوه في اختيار رجال الكشّي من كونه من الزهّاد الثمانية حتّى أوردوه في القسم الأول الموضوع للموثّقين من رجالهم مع ورود ذمّه في عدّة مواضع منها ما نقله السيّد المرتضى بن الداعي الحسني من أكابر علمائنا أعني مؤلف كتاب(تبصرة العوام)في المجلّد الأول من كتابه المسمّى ب(نزهة الكرام و بستان العوام) بالفارسية بأنّه قد عدّ الربيع بن خثيم هذا مع آخرين مذمومين من الزهّاد الثمانية في جملة الجماعة الذين تخلّفوا عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام و لم يبايعوه أصلا فقال ما معناه:أمّا التابعون منهم،يعني من الذين لم يبايعوا عليّا عليه السّلام فهم ثلاثة:ربيع بن خثيم و مسروق بن الأجدع و أسود بن يزيد،و أمّا الصحابيّون منهم فهم سبعة:

عبد اللّه بن عمر و صهيب غلام عمر و محمّد بن مسلمة و سعد بن أبي وقّاص و سعيد


1) إشارة الى الآية الكريمة «أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَ هُمْ نائِمُونَ» (سورة الأعراف/الآية 97).

2) ق:كتاب الأخلاق41/8/،ج:69/70.

3) ق:كتاب الأخلاق186/40/،ج:284/71.

4) ق:كتاب الأخلاق237/59/،ج:70/72.

ابن مالك و أسامة بن زيد و سلمة بن سلامة،و أنت خبير بأنّ هذا عين الشقاق و النفاق،بل هو عين النصب الجسيم و الكفر باللّه العظيم.

و منها ما قد نقل الشيخ الأجلّ نصر بن مزاحم ثمّ ذكر عبارته:و أتاه عليه السّلام آخرون من أصحاب عبد اللّه بن مسعود...الخ.

و منها ما قد حكى إبراهيم الثقفي على ما بالبال فلاحظ كتاب(الغارات)أيضا مثل ما رواه نصر بن مزاحم في كتاب(صفّين)و حاصله انّ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قد أمر ربيع بن خثيم هذا بالجهاد مع الخوارج فأبى و قال:لا أحارب المسلمين و استدعى أن يأمره بمحاربة الكفّار و يرسله الى اذربيجان فأرسله الى اذربيجان، و أنت تعلم انّ هذا أيضا قدح عظيم و جرح جسيم فيه بل ارتداد في الدين القويم؛ نعم قد قال المولى سلطان الحسين الواعظ الأسترآباديّ المعاصر للشيخ البهائي في كتابه الفارسيّ الموسوم ب(تحفة المؤمنين)ما هذا لفظه بالفارسية:إمام آن است كه او را به علم ديگرى احتياج نبوده باشد و آنكه خواجه ربيع بن خثيم عليه الرحمة و الغفران را معلّم إمام الجن و الإنس عليّ بن موسى الرضا عليه التحية و الثناء مى‌دانند،غلط مشهور است،چراكه او از أصحاب حضرت امام حسن عليه السّلام است و چون خبر شهادت آن حضرت به او رسيد به گوشۀ خانه نشسته چندان گريست كه چشمانش معيوب شد،يكى به او گفت كه:چرا علاج چشمان خود نكنى؟گفت:

أنا أشغل عنهما،يعني من مشغول از ايشانم،آن شخص گفت:دعا كن تا بينا شود، ربيع گفت:اهمّ از اين مطلب هست،در آن باب دعا كنم.و گفته‌اند كه:خواجه ربيع بن خثيم سخن كم مى‌گفت و بهر فضولى در محاورات دنيا متكلّم نمى‌شده، هرچه مى‌فرمود همه موعظه بود و نصيحت،و چون خبر شهادت شاه شهيدان يعني حسين عليه السّلام را شنيد سه مرتبه از دل پاك آه دردناك كشيده و بيخود افتاده و كسى ديگر تا آخر عمر او را سخن‌گو و خنده‌روى نديده،و الحقّ جاى آن بوده:

ناطق نشود زبان عاشق بى‌دوست كلام مرد عاشق نه نكوست

الخواجة ربيع

أقول: و ليعلم انّ ربيع بن خثيم هذا ممدوح و مرضيّ و مقبول و موثّق عند جميع العامّة،بل قد كان يعدّ عندهم من جملة أكابر أهل الزهد و التصوف من أهل السنّة كما سبق شطر منها.قلت:و أشار بذلك الى قوله هذا،و يظهر من كاشف الرجال للذهبي أنّه يروي عنه جميع مشايخ العامّة و لا سيّما أصحاب الصحاح الستة و علمائهم المعروفين كثيرا كالبخاري و مسلم و الترمذي و النسائي و ابن ماجة الاّ انّه لم يرو عنه أبو داود السجستانيّ في كتاب سننه أصلا،انتهت الحاجة من كلامه.

الربيع بن زياد

الربيع بن زياد الحارثي أخو عاصم بن زياد الزاهد من أصحاب علي عليه السّلام،و كان خيّرا متواضعا و هو الذي افتتح بعض خراسان و هو الذي أصابته نشابة في جبينه فكانت تنتقض عينه في كلّ عام،فأتاه عليّ عليه السّلام عائدا فشكى إليه عليه السّلام أخاه عاصم في لبسه العباء و تركه الملأ (1).

كتاب زياد بن أبيه الى الربيع بن زياد و هو على قطعة من خراسان انّ معاوية يأمره أن يحرز الصفراء و البيضاء،فنادى الربيع الناس لأخذ غنائمهم فأخذ الخمس و قسم الباقي على المسلمين،ثمّ دعا اللّه أن يميته فما جمع حتّى مات (2).

ما يقرب منه (3).


1) ق:641/124/9،ج:173/42.

2) ق:642/124/9،ج:175/42.

3) ق:130/21/10،ج:129/44.

الربيع بن الضبع

خبر الربيع بن الضبع الفزاريّ المعمّر و وفوده على عبد الملك بن مروان، و هو القائل:

اذا عاش الفتى مائتين عاما***فقد ذهب اللّذاذة و الغناء

و سأله عبد الملك عن الفتية من قريش المتواطي الأسماء فقال:أخبرني عن عبد اللّه بن عبّاس قال:فهم و علم و عطاء و حلم و مقري ضخم،قال:فأخبرني عن عبد اللّه بن عمر قال:حلم و علم و طول و كظم و بعد من الظلم،قال:فأخبرني عن عبد اللّه بن جعفر قال:ريحانة طيّب ريحها ليّن مسّها قليل على المسلمين ضررها، قال:فأخبرني عن عبد اللّه بن الزبير قال:جبل و عر ينحدر منه الصخرة،قال:للّه درّك ما أخبرك بهم (1).

فضل تاسع ربيع الأوّل (2).

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك في«تسع» و يأتي مختصر منه في«رفع».

أبواب ما يتعلق بشهر ربيع الأوّل (3).

في فضل التاسع منه،و في اليوم الثاني عشر منه كان قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة،و في مثله كان انقضاء دولة بني مروان،و في اليوم الرابع عشر منه كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية(لعنه اللّه)،و يوم السابع عشر منه يوم مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).

أبواب ما يتعلق بشهر ربيع الآخر (5).


1) ق:62/20/13 و 73،ج:235/51 و 277.

2) ق:314/24/8،ج:-.

3) ق:330/95/20،ج:348/98.

4) ق:332/95/20،ج:358/98.

5) ق:334/98/20،ج:364/98.

ربا:

الربا

باب الربا و أحكامها (1).

«الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ» (2)الآيات.

الهداية:ليس الربا الاّ فيما يكال أو يوزن،و درهم ربا أعظم من سبعين زنية كلّها بذات محرم.

أمالي الصدوق:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه(عزّ و جلّ)لعن آكل الربا و موكله و كاتبه و شاهديه.

تفسير القمّيّ: «يَمْحَقُ اللّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ» (3)قال:قيل للصادق عليه السّلام:قد نرى الرجل يربي و يكثر ماله فقال:يمحق اللّه دينه و إن كان ماله يكثر.

تفسير القمّيّ:أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: درهم ربا أعظم عند اللّه(عزّ و جلّ)من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت اللّه الحرام،و قال عليه السّلام: الربا سبعون جزءا أيسرها أن ينكح الرجل أمّه في بيت اللّه الحرام.

علل الشرايع:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أكل الربا ملأ اللّه بطنه نار جهنّم بقدر ما أكل، فإن كسب منه مالا لم يقبل اللّه شيئا من عمله و لم يزل في لعنة اللّه و ملائكته مادام معه قيراط؛و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: شرّ المكاسب كسب الربا (4).

فقه الرضا: اعلم يرحمك اللّه انّ الربا حرام سحت من الكبائر و ممّا قد وعد اللّه عليه النار فنعوذ منها،و هو محرّم على لسان كلّ نبيّ و في كلّ كتاب،و قد روي عن


1) ق:29/23/23،ج:114/103.

2) سورة البقرة/الآية 275.

3) سورة البقرة/الآية 276.

4) ق:30/23/23،ج:120/103.

العالم عليه السّلام انّه قال: انّما حرّم اللّه الربا لئلاّ يتمانع الناس المعروف (1).

دعوات الراونديّ: سير برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فرأى نهرا أحمر مثل الدم و إذا في النهر رجل سابح يسبح،و إذا على شاطىء النهر رجل عنده حجارة كثيرة،و إذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثمّ يأتي عند ذلك الرجل فيفغر له فاه فيلقمه حجرا فينطلق فيسبح،ثمّ يرجع إليه و كلّما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا،فسأل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقيل انّه آكل الربا (2).


1) ق:31/23/23،ج:121/103.

2) ق:440/45/14،ج:184/61.

باب الراء بعده التاء

رتق:

تفسير قوله تعالى في الأنبياء: «أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» (1). (2)

الكافي:الباقري عليه السّلام: كانت السماوات رتقا لا تنزل المطر و كانت الأرض رتقا لا تنبت الحبّة،ففتق السماء بالمطر و الأرض بنبات الحبّ (3)

ق:275/29/14،ج:372/59.

.

رتن:

بابا رتن

غوالي اللئالي:مسندا عن العلاّمة عن إسحاق القاضي بقم عن خاله عن الشيخ صدر الدين الساوي قال: دخلت على الشيخ بابا رتن و قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فرفعهما عن عينيه،فنظر اليّ و قال:ترى عينيّ هاتين طالما نظرتا الى وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و قد رأيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم حفر الخندق و كان يحمل على ظهره التراب مع الناس و سمعته يقول في ذلك اليوم:اللّهم انّي أسألك عيشة هنيئة و ميتة سويّة و مردّا غير مخز و لا فاضح (4).

أقول: قال شيخنا البهائي رحمه اللّه في(الأربعين):و قد ظهر في الهند بعد الستمائة من الهجرة شخص اسمه بابا رتن ادّعى أنّه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و انّه عمّر


1) سورة الأنبياء/الآية 30.

2) ق:3/1/14 و 17،ج:12/57 و 72.

3) ق:23/1/14،ج:97/57.

4) ق:69/20/13،ج:258/51.

الى ذلك الوقت و صدّقه جماعة،و اختلق أحاديث كثيرة زعم انّه سمعها من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال صاحب القاموس:سمعنا تلك الأحاديث من أصحاب أصحابه، و قد صنّف الذهبي كتابا في تبيين كذب ذلك اللعين سمّاه(كسر وثن بابا رتن)؛ و ذكر الشيخ البهائي رحمه اللّه أيضا في كشكوله انّ بابا رتن أعطى الشيخ رضيّ الدين لالا مشطا زعم انّه مشط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و انّ هذا المشط كان عند علاء الدولة السمناني و كأنّه وصل إليه من هذا الشيخ.

باب الراء بعده الثاء

رثا:

الإشارة الى المراثي

ما قيل في رثاء هاشم بن عبد مناف (1).

أشعار عاتكة و صفيّة و برّة و أروى و أميمة بنات عبد المطّلب في مرثية و الدهنّ (2).

أقول: و تقدّم ما يتعلق بذلك في«بكى».

أشعار كعب بن مالك في رثاء جعفر بن أبي طالب عليه السّلام:

هدت العيون و دمع عينك يهمل سحّا كما و كف الضباب (3)المخضل (4)

أشعار أمير المؤمنين عليه السّلام في رثاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما في الديوان المنسوب اليه عليه السّلام:

نفسي على زفراتها محبوسة يا ليتها خرجت مع الزفرات

لا خير بعدك في الحياة و انّما أبكي مخافة أن تطول حياتي

و منه:

كنت السواد لناظري فبكى عليك الناظر


1) ق:14/1/6،ج:54/15.

2) ق:36/1/6،ج:154/15 و 155.

3) الضباب كسحاب:ندى يغشى الأرض بالغدوات.

4) ق:584/54/6،ج:51/21.

من شاء بعدك فليمت فعليك كنت أحاذر

و منه:

أمن بعد تكفين النبيّ و دفنه...الأبيات (1)

أشعار أم مسلم المجاشعي في رثاء ابنها مسلم:

يا ربّ انّ مسلما أتاهم... (2)

ق:430/36/8،ج:174/32.

أشعار أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب في رثاء أمير المؤمنين عليه السّلام:

ألا يا عين ويحك فاسعدينا ألا فابكي أمير المؤمنينا (3)

الديوان لأمير المؤمنين عليه السّلام في رثاء أبي طالب عليه السّلام:

أرقت لنوح آخر الليل غرّدا لشيخي ينعى و الرئيس المسوّدا (4)

و له في مرثية خديجة و أبي طالب(رضي اللّه عنهما):

أعينيّ جودا بارك اللّه فيكما على هالكين لا يرى لهما مثلا

على سيّد البطحاء و ابن رئيسها و سيّدة النسوان أوّل من صلّى (5)

أشعار الكميت في رثاء الحسين عليه السّلام عند أبي جعفر عليه السّلام و بكاؤه و بكاء الصادق عليه السّلام و بكاء جارية من وراء الخباء،و يأتي في «كمت» (6).

ذكر بعض ما قيل في أمير المؤمنين عليه السّلام من المراثي،منها:مراثي الجنّ و مرثية الحسن بن عليّ و صعصعة و أبي الأسود (7).

لفاطمة(صلوات اللّه عليها)في رثاء أبيها:


1) ق:806/88/6،ج:548/22.

2) ق:26/3/8،ج:114/28.

3) ق:628/121/9،ج:120/42.

4) ق:29/3/9،ج:142/35.

5) ق:30/3/9،ج:143/35.

6) ق:164/45/9،ج:390/36.

7) ق:659/126/9-676،ج:241/42-300.

انّ حزني عليك حزن جديد و فؤادي و اللّه صبّ (1)عتيد (2)

قلّ صبري و بان عنّي عزائي بعد فقدي لخاتم الأنبياء (3)

قد كان بعدك أنباء و هنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب (4)

و قد رزينا به محضا خليقته صافي الضرائب و الأعراق و النّسب

و كنت نورا و بدرا يستضاء به عليك تنزل من ذي العزّة الكتب (5)

اذا اشتدّ شوقي زرت قبرك باكيا أنوح و أشكو لا أراك مجاوبي

فيا ساكن الصحراء (6)علّمتني البكاء و ذكرك أنساني جميع المصائب

فإن كنت عنّي في التراب مغيّبا فما كنت عن قلب الحزين بغائب (7)

أقول: و لها أيضا في رثاء أبيها(صلوات اللّه عليهما):

قل للمغيّب تحت أثواب الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا

صبّت عليّ مصائب لو أنّها صبّت على الأيّام صرن لياليا

قد كنت ذات حمى بظلّ محمد لا أخش من ضيم و كان حماليا

فاليوم أخضع للذليل و أتّقي ضيمي و أدفع ظالمي بردائيا

فإذا بكت قمريّة في ليلها شجنا على غصن بكيت صباحيا

فلأجعلنّ الحزن بعدك مؤنسي و لأجعلنّ الدّمع فيك و شاحيا

ماذا على من شمّ تربة أحمد أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا

نقلتها من(الدر النظيم)للشيخ جمال الدين يوسف الشاميّ،و قال المحقق في


1) الصبّ:الوله و العشق و رقّة القلب،عتيد أي مهيّأ.

2) ق:50/7/10،ج:176/43.

3) ق:51/7/10،ج:177/43.

4) ق:55/7/10،ج:196/43.

5) ق:56/7/10،ج:196/43.

6) الغبراء(خ ل).

7) ق:806/88/6،ج:547/22.

(المعتبر)و الشهيد رحمه اللّه في(الذكرى):روي أنّها،أي فاطمة(سلام اللّه عليها) أخذت قبضة من تراب قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فوضعتها على عينيها و قالت:

ماذا على المشتمّ تربة أحمد أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا

صبّت عليّ مصائب لو أنّها صبّت على الأيّام صرن لياليا

رثاء أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام

فراقك أعظم الأشياء عندي و فقدك فاطم أدهى الثكول (1)

و له أيضا:

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة و صاحبها حتّى الممات عليل (2)

و له:

ذكرت أبا ودّي فبتّ كأنّني بردّ الهموم الماضيات وكيل (3)

و له:

نفسي على زفراتها محبوسة... (4)

و له أيضا:

ألا هل الى طول الحياة سبيل و أنّى و هذا الموت ليس يحول (5)

و له مخاطبا لها بعد وفاتها:

مالي وقفت على القبور مسلّما قبر الحبيب فلم يردّ جوابي

أحبيب مالك لا تردّ جوابنا أنسيت بعدي خلّة الأحباب

و منه مجيبا لنفسه من قبلها:


1) ق:51/7/10،ج:179/43.

2) ق:52/7/10،ج:180/43.

3) ق:52/7/10،ج:184/43.

4) ق:61/7/10،ج:213/43.

5) ق:61/7/10،ج:216/43.

قال الحبيب و كيف لي بجوابكم و أنا رهين جنادل و تراب

أكل التراب محاسني فنسيتكم و حجبت عن أهلي و عن أترابي

فعليكم منّي السلام تقطّعت عنّي و عنكم خلّة الأحباب (1)

رثاء الحسين عليه السّلام لأخيه الحسن عليه السّلام لمّا وضعه في لحده:

ءأدهن رأسي أم اطيب محاسني... (2).

أقول: روى المسعودي في(مروج الذهب)انّه لمّا دفن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام وقف محمّد بن الحنفيّة أخوه على قبره فقال:أبا محمّد لئن طابت حياتك لقد فجع مماتك،و كيف لا تكون كذلك و أنت خامس أهل الكساء و ابن محمّد المصطفى و ابن عليّ المرتضى و ابن فاطمة الزهراء و ابن شجرة طوبى،ثم أنشأ يقول رحمه اللّه:

ءادهن رأسي أم تطيب مجالسي و خدّك معفور و أنت سليب

ءاشرب ماء المزن من غير ماءه و قد ضمن الاحشاء منك لهيب

سأبكيك ماناحت حمامة أيكة و ما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب

غريب و أكناف الحجاز تحوطه ألا كلّ من تحت التراب غريب

لسليمان بن قبّة في مرثية الحسن عليه السّلام:

يا كذّب اللّه من نعى حسنا ليس لتكذيب نعيه حسن (3)

أمالي الصدوق:رثاء الحسين عليه السّلام للحرّ:

لنعم الحرّ حرّ بني رياح و نعم الحرّ عند مختلف الرماح

و نعم الحرّ إذ نادى حسينا فجاد بنفسه عند الصباح (4)


1) ق:62/7/10،ج:217/43.

2) ق:137/22/10،ج:160/44.

3) ق:138/22/10،ج:161/44.

4) ق:172/37/10،ج:319/44.

و قيل: بل رثاه رجل من أصحاب الحسين عليه السّلام أو رثاه عليّ بن الحسين عليهما السّلام (1).

الرثاء للحسين عليه السلام
رثاء فاطمة عليها السّلام للحسين عليه السّلام

أيّها العينان فيضا و استهلاّ لا تغيضا

و ابكيا بالطفّ ميتا ترك الصدر رضيضا

لم أمرّضه قتيلا لا و لا كان مريضا

أمرت عليها السّلام ذرّة النائحة في المنام أن تنشده (2).

رثاء الجنّ للحسين عليه السّلام في باب نوح الجنّ عليه عليه السّلام (3):

رثاء الجنّ للحسين بن عليّ الشهيد بفخّ (4).

باب ما قيل من المراثي في الحسين عليه السّلام (5).

لكميت في رثاءه:

أضحكني الدهر و أبكاني و الدهر ذو صرف و ألوان

و لدعبل:

هلاّ بكيت على الحسين و أهله هلاّ بكيت لمن بكاه محمد

و لكشاجم:

اذا تفكّرت في مصابهم أثقب زند الهموم قادحه

و لخالد بن معدان:

جاءوا برأسك يابن بنت محمد مترمّلا بدمائه ترميلا

و لسليمان بن قبة الهاشمي:


1) ق:195/37/10،ج:14/45.

2) ق:251/41/10،ج:227/45.

3) ق:252/43/10،ج:235/45.

4) ق:283/41/11،ج:170/48.

5) ق:254/44/10،ج:242/45.

مررت على أبيات آل محمد فلم أرها أمثالها يوم حلّت

و للسوسي:

لهفي على السبط و ما ناله قد مات عطشانا بكرب الظماء (1)

و للعوفي:

يا قمرا غاب حين لاحا أورثني فقدك المناحا

و للزاهي:

لست أنسى النساء في كربلا و حسين ظامي فريد وحيد

و للنّاشي:

مصائب نسل فاطمة البتول نكت حسراتها كبد الرسول

و للسيّد المرتضى:

انّ يوم الطفّ يوما كان للدين عصيبا

لم يدع للقلب منّي للمسرّات نصيبا (2)

للسيّد الرضي:

كربلا لا زلت كربا و بلا ما لقي عندك آل المصطفى

كم على تربك لمّا صرّعوا من دم سال و من دمع جرى

و له أيضا:

شغل الدموع عن الديار بكاؤها لبكاء فاطمة على أولادها

كانت مآتم بالعراق تعدّها أمويّة بالشام من أعيادها

و له:

تبيت النشاوى من أميّة نوّما و بالطفّ قتلى ما ينام حميمها

و ما قتل الإسلام الاّ عصابة تأمّر نوكاها و نام زعيمها


1) ق:254/44/10،ج:244/45.

2) ق:255/44/10،ج:249/45.

فأضحت قناة الدّين في كفّ ظالم اذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها

و للشافعي

تأوّه قلبي و الفؤاد كئيب و أرّق نومي فالسّهاد عجيب (1)

و لأبي الفرج بن الجوزي:

أحسين و المبعوث جدّك بالهدى قسما يكون الحقّ فيه مسائلي

لو كنت شاهد كربلا لبذلت في تنفيس كربك جهد بذل الباذل

و لدعبل:

أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا و قد مات عطشانا بشطّ فرات (2)

و له أيضا (3).

جملة من المراثي للشيخ الخليعي و ابن حمّاد (4).

قصائد أربع في المراثي لمحمّد رفيع الجيلي تلميذ المجلسي الأول سأل المجلسي إيرادها لتكون لسان صدق له في الآخرين (5).

مراثي صاحب بن عبّاد للحسين عليه السّلام،منها قوله رحمه اللّه:

يا أصل عترة أحمد لو لاك لم يك أحمد المبعوث ذا أعقاب

ردّت عليك الشمس و هي فضيلة بهرت فلم تستر بكفّ نقاب

لم أحك الاّ ما روته نواصب عادتك فهي مباحة الأسلاب (6)

لزينب بنت فاطمة عليهما السّلام:

تمسّك بالكتاب و من تلاه فأهل البيت هم أهل الكتاب


1) ق:256/44/10،ج:253/45.

2) ق:257/44/10،ج:257/45.

3) ق:262/44/10،ج:275/45.

4) ق:258/44/10 و 259،ج:258/45 و 261.

5) ق:260/44/10،ج:266/45.

6) ق:264/44/10 و 266،ج:282/45 و 290.

و لها أيضا حين أدخلوا دمشق:

أ ما شجاك يا سكن قتل الحسين و الحسن (1)

مرثية أمّ البنين للعبّاس

أقول: حكي عن(شرح الأخفش على كامل المبرّد)انّ فاطمة أمّ البنين أمّ عبّاس ابن أمير المؤمنين عليه السّلام كانت تخرج الى البقيع كلّ يوم ترثيه و تحمل ولده عبيد اللّه فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة و فيهم مروان بن الحكم فيبكون لشجى الندبة، قولها(رضي اللّه عنها):

يا من رأى العباس كرّ على جماهير النقد و وراه من ابناء حيدر كلّ ليث ذي لبد

أنبئت انّ ابني أصيب برأسه مقطوع يد ويلي على شبلي أمال برأسه ضرب العمد

لو كان سيفك في يديك لما دنى منه أحد

و قولها:

لا تدعونّي ويك أمّ البنين تذكّريني بليوث العرين

كانت بنون لي أدعى بهم و اليوم أصبحت و لا من بنين

أربعة مثل نسور الرّبى قد واصلوا الموت بقطع الوتين

تنازع الخرصان أشلاءهم فكلّهم أمسى صريعا طعين

يا ليت شعري أكما أخبروا بأنّ عبّاسا قطيع اليمين

النقد:جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه،فمعنى البيت:يا من رأى العبّاس،و هو اسم للأسد،كرّ على جماعات الغنم المعروفة بالنقد،و هو بديع؛ و خرصان:جمع خرص و هو بمعنى السنان؛و أشلاء:جمع شلو بمعنى العضو و الجسد من كلّ شيء.


1) ق:265/44/10،ج:285/45 و 287.

لبنت أبي يشكر الراثية:

اعدد رسول اللّه و اعدد بعده أسد الاله و ثالثا عبّاسا

و اعدد عليّ الخير و اعدد جعفرا و اعدد عقيلا بعده الرّؤاسا (1)(2)

رثاء أبي هريرة العجليّ للصادق عليه السّلام

لمّا حمل عليه السّلام على سريره و أخرج الى البقيع ليدفن:

أقول و قد راحوا به يحملونه على كاهل من حامليه و عاتق

أتدرون ماذا تحملون الى الثرى ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق

غداة حثى الحاثون فوق ضريحه ترابا و أولى كان فوق المفارق

الأبيات (3).

رثاء بعض جواري المأمون للرضا عليه السّلام:

سقيا لطوس و من أضحى بها قطنا من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا

أعني أبا الحسن المأمول انّ له حقّا على كلّ من أضحى بها شجنا (4)

باب ما أنشد من المراثي في الرضا عليه السّلام (5)و قد أكثر دعبل مراثيه عليه السّلام،منها قوله:

ألا ما لعين بالدموع استهلّت و لو نفدت ماء الشئون لقلّت

على من بكته الأرض و استرجفت له رؤوس الجبال الشامخات و ذلّت

عيون أخبار الرضا عليه السّلام: و لعليّ بن أبي عبد اللّه الخوافي يرثي الرضا عليه السّلام:

يا أرض طوس سقاك اللّه رحمته ماذا حويت من الخيرات يا طوس

الأبيات (6).


1) الرؤس بضم الراء و تشديد الهمزة جمع رأس صفة للجمع(المجلسي قدّس سرّه).

2) ق:188/31/11،ج:279/47.

3) ق:205/32/11،ج:332/47.

4) ق:90/21/12،ج:306/49.

5) ق:92/22/12،ج:314/49.

6) ق:92/22/12،ج:317/49.

أمالي الصدوق: عن دعبل قال:جاءني خبر موت الرضا عليه السّلام و أنا بقم فقلت قصيدتي الرائية:

أرى أميّة معذورين إن قتلوا و لا أرى لبني العبّاس من عذر

الى قوله:

قبران في طوس خير الناس كلّهم و قبر شرّهم هذا من العبر

ما ينفع الرجس من قرب الزكيّ و ما على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر

هيهات كلّ امرىء رهن بما كسبت له يداه فخذ ما شئت أو فذر (1)

و روي انّ المأمون آمنه على نفسه فلمّا مثل بين يديه أمره بانشادها فجحدها دعبل فقال:لك الأمان عليها،فأنشد:

تأسّفت جارتي لمّا رأت زوري و عدّت الحلم ذنبا غير مغتفر

القصيدة (2).

ما ذكره محمّد بن إسماعيل الصيمري في رثاء عليّ الهادي عليه السّلام:

الأرض خوفا زلزلت زلزالها و أخرجت من جزع أثقالها (3)

أقول: يأتي في «رضا»بعض الأبيات في رثاء الرضي.


1) تذر(خ ل).

2) ق:93/22/12 و 94،ج:318/49 و 323.

3) ق:150/32/12،ج:214/50.

باب الراء بعده الجيم

رجاء:

عقيدة المرجئة

المرجئة فرقة من المخالفين يعتقدون انّه لا يضرّ مع الايمان معصية كما انّه لا ينفع مع الكفر طاعة،سمّوا مرجئة لأنّهم قالوا انّ اللّه أرجأ تعذيبهم على المعاصي،أي أخّره،و قد يطلق على جميع العامّة لتأخيرهم أمير المؤمنين عليه السّلام عن درجته الى الرابع (1).

كانت المرجئة يقولون من لم يصلّ و لم يصم و لم يغتسل من جنابة و هدم الكعبة و نكح أمّه فهو على إيمان جبرئيل و ميكائيل (2).

في معنى المرجئة و فرقهم الخمس (3).

ذمّ المرجئة و المعتزلة و القدريّة (4)

ق:372/128/7،ج:70/27.

.

رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليلة المعراج المرجئة و القدريّة و الحروريّة و بنو أميّة و النواصب يقذف بهم في نار جهنّم قيل له:هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الإسلام (5).


1) ق:5/1/7،ج:18/23.

2) ق:215/33/11،ج:366/47.

3) ق:كتاب الايمان183/24/،ج:297/68.

4) ق:4/1/3،ج:7/5.

5) ق:394/33/6،ج:394/18.

رجب:

اشارة

باب فضل شهر رجب و صيامه و أحكامه و فضل بعض لياليه و أحكامه (1).

أبواب ما يتعلق بشهر رجب (2).

فضل صوم بعض أيّام رجب (3)

ق:340/57/3،ج:170/8.

.

مجالس المفيد: قدم أمير المؤمنين عليه السّلام من البصرة الى الكوفة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب (4).

و عن الشعبي: انّ عليّا عليه السّلام قدم من البصرة مستهلّ رجب و أقام بها سبعة عشر شهرا يجري الكتب فيما بينه و بين معاوية و عمرو بن العاص (5).

معنى قولهم: أنا عذيقها المرجّب (6).

أقول: قال الميداني في(مجمع الأمثال):أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب؛الجذيل:تصغير الجذل و هو أصل الشجر،و المحكّك الذي يتحكّك و يتمرّس به الإبل الجربى،و هو عود ينصب في مبارك الإبل،و العذيق تصغير العذق بفتح العين و هو النّخلة،و المرجّب الذي جعل له رجبة و هي دعامة تبنى حولها من الحجارة و ذلك إذا كانت النخلة كريمة و طالت تخوّفوا عليها أن تنقعر من الرياح العواصف،و هذا تصغير يراد به التكبير نحو قول لبيد:

و كلّ أناس سوف تدخل بيتهم دويهيّة تصفرّ منها الأنامل

يعني الموت،قال أبو عبيد:هذا قول الحباب بن منذر بن الجموح الأنصاري، قال يوم السقيفة عند بيعة أبي بكر،يريد انّه رجل يستشفى برأيه و عقله.


1) ق:106/55/20،ج:26/97.

2) ق:338/104/20،ج:376/98.

3) ق:277/49/3،ج:300/7.

4) ق:465/43/8،ج:352/32.

5) ق:471/44/8،ج:383/32.

6) ق:38/4/8،ج:181/28.

الحافظ رجب البرسي

الشيخ رجب الحافظ البرسي:فاضل محدّث شاعر أديب منشي،صاحب كتاب (مشارق الأنوار في حقايق أسرار أمير المؤمنين عليه السّلام)و غيره.

قال المجلسي: و كتاب مشارق الأنوار و كتاب الألفين للحافظ رجب البرسي، و لا أعتمد على ما يتفرّد بنقله لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط و الخلط و الارتفاع،و انّما أخرجنا منهما ما يوافق الأخبار المأخوذة من الأصول المعتبرة، انتهى.

قال شيخنا الحرّ العامليّ قدّس سرّه: و في كتابه إفراط و ربّما نسب الى الغلوّ،و أورد لنفسه فيه أشعارا جيّدة و ذكر فيه انّ بين ولادة المهديّ عليه السّلام و بين تأليف ذلك الكتاب خمسمائة و ثمانية عشر سنة،و من شعره المذكور فيه قوله:

فرضي و نفلي و حديثي أنتم و كلّ كلّي منكم و عنكم

و أنتم عند الصلاة قبلتي اذا وقفت نحوكم أيّمم

خيالكم نصب لعيني أبدا و حبّكم في خاطري مخيّم

يا سادتي و قادتي أعتابكم بجفن عيني لثراها ألثم

وقفا على حديثكم و مدحكم جعلت عمري فاقبلوه و ارحموا

منّوا على الحافظ من فضلكم و استنقذوه في غد و أنعموا

انتهى.

برس:قرية بين الكوفة و الحلّة.

رجح:

أبو راجح الحمّامي تقدّم خبره في«حمم».

رجز:

اشارة

الرّجز الذي عذّب به فرعون هو الثلج، و تقدّم في«ثلج» (1).


1) ق:248/34/5،ج:112/13.

المرتجز فرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم

المرتجز على بناء اسم الفاعل كما في(مجمع البحرين)اسم الفرس الذي اشتراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الأعرابي الذي شهد فيه خزيمة (1)،و كان الاعرابي من بني مرّة فجحده فشهد له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خزيمة بن ثابت،و كان فرسا أبيض (2).

التوحيد: المرتجز فرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كان عليّ عليه السّلام راكبه يوم صفّين (3)

ق:499/45/8،ج:510/32.

ق:508/98/9،ج:1/41.

،و قال السيّد ابن طاووس في كتاب(الملهوف)في وقايع يوم عاشوراء: ثمّ ان الحسين عليه السّلام دعا بفرس رسول اللّه المرتجز فركبه و عبّأ أصحابه (4).

رجع:

اشارة

باب غزوة الرجيع و غزوة معونة (5)الرجيع:ماء لهذيل.

في الرجعة

كلام من المجلسي في اجتماع الأئمة عليهم السّلام في الرجعة (6).

باب الرجعة (7).

منتخب البصائر:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أوّل من تنشقّ الأرض عنه و يرجع الى الدنيا الحسين بن علي عليهما السّلام،و انّ الرجعة ليست بعامّة و هي خاصّة لا يرجع الاّ من محض الإيمان محضا أو محض الشرك محضا.


1) ق:124/6/6،ج:108/16.

2) ق:128/6/6،ج:128/16.

3) ق:33/3/3،ج:113/5.

4) ق:194/37/10،ج:10/45.

5) ق:517/43/6،ج:147/20.

6) ق:208/73/7،ج:108/25.

7) ق:210/35/13،ج:39/53.

منتخب البصائر:عن أبي جعفر عليه السّلام: انّ رسول اللّه و عليّا(صلوات اللّه عليهما) سيرجعان.

منتخب البصائر:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: في قوله تعالى: «يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً» (1):ليس أحد من المؤمنين قتل الاّ سيرجع حتّى يموت و لا أحد من المؤمنين مات الاّ سيرجع حتّى يقتل (2).

الصادقي عليه السّلام: ممّا كلّم اللّه تعالى رسوله ليلة أسري به:يا محمد،عليّ آخر من أقبض روحه من الأئمة،و هو الدابّة التي تكلّمهم (3).

اعتقاد الصدوق رحمه اللّه في الرجعة (4).

كلام الشيخ المفيد رحمه اللّه في الرجعة (5).

أقول:يأتي في «سوق»كلام السيّد الحميري في الرجعة.

كلام السيّد المرتضى في الرجعة

قال السيّد المرتضى:انّ الذي تذهب الشيعة الإماميّة إليه انّ اللّه تعالى يعيد عند ظهور إمام الزمان المهديّ عليه السّلام قوما ممّن كان قد تقدّم موته من شيعته ليفوزوا بثواب نصرته و معونته و مشاهدة دولته،و يعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم فيلتذّوا بما يشاهدون من ظهور الحقّ و علوّ كلمة أهله،و الدلالة على صحّة هذا المذهب انّ الذي ذهبوا إليه ممّا لا شبهة على عاقل في انّه مقدور للّه تعالى غير مستحيل في نفسه،فانّا نرى كثيرا من مخالفينا ينكرون الرجعة إنكار من يراها مستحيلة غير مقدورة،و إذا ثبت جواز الرجعة و دخولها تحت المقدور فالطريق


1) سورة النمل/الآية 83.

2) ق:210/35/13،ج:40/53.

3) ق:217/35/13،ج:68/53.

4) ق:232/35/13،ج:128/53.

5) ق:235/35/13،ج:136/53.

الى إثباتها إجماع الإماميّة على وقوعها فإنّهم لا يختلفون في ذلك،و إجماعهم قد بيّنا في مواضع من كتبنا انّه حجّة لدخول قول الإمام عليه السّلام فيه،انتهى (1).

كلام المجلسي في الرجعة

قال المجلسي: اعلم يا أخي انّي لا أظنّك ترتاب بعد ما مهّدت و أوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار و اشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار حتّى نظموها في أشعارهم و احتجّوا بها على المخالفين في جميع أعصارهم و شنّع المخالفون عليهم في ذلك و أثبتوه في كتبهم و أسفارهم، منهم الرازيّ و النيسابوريّ و غيرهما،و لو لا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلامهم في ذلك،و كيف يشكّ مؤمن بحقيّة الأئمة الأطهار عليهم السّلام فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح رواها نيّف و أربعون من الثقات العظام و العلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلّفاتهم،ثمّ عدّ منهم المشايخ الثلاثة و المفيد و المرتضى و النجاشيّ و الكشّيّ و العيّاشي و القمّيّ و ابن قولويه و الكراجكيّ و الصفّار و الفضل بن شاذان و النعمانيّ و ابن شهرآشوب و الراونديّ و الطبرسيّ و العلاّمة و الشيخ الشهيد و غير ذلك(رضوان اللّه عليهم أجمعين)ثم قال:و إذا لم يكن مثل هذا متواترا ففي أيّ شيء يمكن دعوى التواتر مع ما روته كافّة الشيعة خلفا عن سلف؟!و ظنّي انّ من يشكّ في أمثالها فهو شاكّ في أئمة الدين و لا يمكنه إظهار ذلك من بين المؤمنين فيحتال في تخريب الملّة القويمة بإلقاء ما يتسارع إليه عقول المستضعفين و تشكيكات الملحدين: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» (2). (3)


1) ق:235/35/13،ج:138/53.

2) سورة الصف/الآية 8.

3) ق:231/35/13،ج:122/53.

أمر الأئمة عليهم السّلام بالرجوع الى بعض الاصحاب

ذكر جمع من أصحاب الأئمة عليهم السّلام الذين أمر الأئمة عليهم السّلام بالرجوع اليهم لأخذ معالم الدين،كمحمّد بن مسلم و أبي بصير الأسدي و يونس بن عبد الرحمن و زكريّا ابن آدم(عليهم الرضوان) (1).

رجل:

اشارة

خبر الرجلين اللذين صار أحدهما كالهدبة من الخوف من اللّه و الثاني لم يتغيّر لحسن ظنّه باللّه،فورد صاحب الظنّ الحسن أفضل (2).

في الرجلة و الفرفخ

باب الرّجلة و الفرفخ (3). (4)

المحاسن:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: وطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الرمضاء فأحرقته، فوطى على الرجلة،و هي البقلة الحمقاء،فسكن عنه حرّ الرمضاء فدعا لها، و كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحبّها.

الكافي:مثله بزيادة: و يقول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من بقلة ما أبركها.

الدعوات:روي: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وجد حرارة فعضّ على رجلة فوجد لذلك راحة فقال:اللّهم بارك فيها،انّ فيها شفاء من تسع و تسعين داء،انبتي حيث شئت.

و روي: ان فاطمة(صلوات اللّه عليها)كانت تحبّ هذه البقلة فنسب إليها قيل:

بقلة الزهراء كما قالوا:شقايق النعمان،ثمّ بنو أميّة غيّرتها فقالوا:بقلة الحمقاء، و قالوا:الحمقاء صفة البقلة لأنّها تنبت بممرّ الناس و مدرج الحوافر فتداس (5)قال الأطبّاء انّها باردة في الثالثة رطبة في الثانية يقطع الثاليل بخاصيّته و يسكن الصداع الحار و التهاب المعدة شربا و ضمادا و ينفع من الرمد و نفث الدم.


1) ق:147/34/1،ج:249/2 و 251.

2) ق:كتاب الأخلاق158/26/،ج:146/71.

3) فرفخ كجعفر:خرفة.

4) ق:862/165/14،ج:234/66.

5) ق:862/165/14،ج:235/66.

رجم:

في رجم الغامديّة

خبر رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الغامديّة،عن بشير بن المهاجر عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فجاءته امرأة من الغامد فقالت:يا نبي اللّه انّي قد زنيت و أريد أن تطهّرني،فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ارجعي.

فلمّا كان من الغد أتته أيضا فاعترفت عنده بالزنا فقالت:يا رسول اللّه انّي قد زنيت و أريد أن تطهّرني،فقال لها:فارجعي.

فلمّا أن كان من الغد أتته فاعترفت عنده بالزنا فقالت:يا نبيّ اللّه طهّرني فلعلّك تريد أن تردّني كما رددت ماعز بن مالك فو اللّه انّي لحبلى،فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

ارجعي حتّى تلدين.

فلمّا ولدت جاءت بالصبيّ تحمله قالت:يا نبيّ اللّه هذا قد ولدت قال:فاذهبي فأرضعيه حتّى تفطميه.

فلمّا فطمته جاءت بالصبيّ في يده كسرة خبز قالت:يا نبيّ اللّه هذا فطمته،فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالصبيّ فدفع الى رجل من المسلمين و أمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها الى صدرها،ثمّ أمر الناس أن يرجموها،فأقبل خالد بن الوليد بجمر فرمى رأسها فنضح الدم على وجنة خالد فسبّها فسمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبّه إيّاها فقال:مهلا يا خالد لا تسبّها فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس (1)لغفر له، فأمر بها فصلّي عليها فدفنت (2).

: خبر الزاني الذي رجمه أمير المؤمنين و إبناه عليهم السّلام و انصرف عنه الناس لأنّه كان عليهم حقوق اللّه (3).


1) أي العشّار.

2) ق:659/65/6،ج:366/21.

3) ق:275/59/9،ج:63/38.

رجا:

في الخوف و الرجاء

باب الخوف و الرجاء (1).

ذكر معنى الخوف و الرجاء (2).

أقول: و حاصله ما قال المحقق الكاشاني في(النخبة):هما خاطران فلا تكليف الاّ في مقدّماتهما مبنيان على انتظار ما يستقبل،فالمستغرق بذكره تعالى يفقدهما لكونه ابن الوقت،فالرجاء الفرج لانتظار محبوب،فان حصل أكثر أسبابه صدق اسم الرجاء كتوقّع الحصاد ممّن ألقى بذرا جيّدا في أرض صالحة يصلها الماء،و إن فقد فالغرور و الحماقة كما لو ألقى في غير صالحة لا يصلها الماء،فإن شكّ فيها فالتمنّي كما إذا صلحت الأرض و لا ماء،الى أن قال:و الخوف الغمّ لانتظار المكروه من سوء الخاتمة أو السابقة أو المعاصي،ثمّ امّا من السؤال أو العذاب أو فوت الجنة أو نحوها،و يؤثّر في البدن بالهزال و الصفرة و الضعف و البكاء،انتهى.

الكافي:محمّد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت:قوم يعملون بالمعاصي و يقولون نرجو،فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت فقال:هؤلاء قوم يترجّحون في الأماني،كذبوا ليسوا براجين، انّ من رجا شيئا طلبه و من خاف من شيء هرب منه.

بيان: الترجّح بتقديم الجيم على الحاء المهملة تذبذب الشيء المعلّق في الهواء و التميّل من جانب الى جانب.

نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: يدّعي انّه يرجو اللّه،كذب و العظيم ما باله لا يتبيّن رجاءه في عمله،و كلّ من رجا عرف رجاؤه في عمله الاّ رجاء اللّه فانّه مدخول،و كلّ خوف محقق الاّ خوف اللّه فانّه معلول،يرجو اللّه في الكبير و يرجو


1) ق:كتاب الأخلاق103/22/،ج:323/70.

2) ق:كتاب الأخلاق110/22/،ج:352/70.

العباد في الصغير فيعطى العبد ما لا يعطي الربّ (1).

أرجى آية في كتاب اللّه تعالى: «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» (2). (3)

أمالي الصدوق:عن عليّ عليه السّلام قال: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فانّ موسى ابن عمران عليه السّلام خرج يقتبس لأهله نارا فكلّمه اللّه(عزّ و جلّ)فرجع نبيّا...الخ (4).

الكافي:عن عمر بن يزيد قال: أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام يقتضيه و أنا عنده فقال له:

ليس عندنا اليوم شيء و لكنّه يأتينا خطر و وسمة فيباع و نعطيك إن شاء اللّه،فقال له الرجل:عدني،فقال:كيف أعدك و أنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو.

أقول: قال في القاموس: الخطر بالكسر نبات يخضب به أو الوسمة (5).

باب المستضعفين و المرجون لأمر اللّه

باب المستضعفين و المرجون لأمر اللّه (6).

تفسير القمّيّ:قال الصادق عليه السّلام: المرجون لأمر اللّه قوم كانوا مشركين قتلوا حمزة و جعفرا و أشباههما من المؤمنين ثمّ دخلوا بعده في الإسلام فوحّدوا اللّه و تركوا الشرك و لم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة،و لم يكونوا على جحودهم فيجب لهم النار،فهم على تلك الحالة مرجون لأمر اللّه إمّا يعذّبهم و إمّا يتوب عليهم (7).

أقول: قد تقدم في«خوف»بعض ما يناسب هذا المقام.

حديث رجاء بن أبي الضحّاك في عبادة الرضا عليه السّلام في يومه و ليلته (8).


1) ق:كتاب الأخلاق111/22/،ج:358/70.

2) سورة الضحى/الآية 5.

3) ق:306/55/3،ج:57/8.

4) ق:كتاب الأخلاق155/26/،ج:134/71.

5) ق:121/26/11،ج:58/47.

6) ق:كتاب الكفر19/5/،ج:157/72.

7) ق:كتاب الكفر19/5/،ج:157/72.

8) ق:26/7/12،ج:91/49.

باب الراء بعده الحاء

رحب:

مرحب اليهود و قتله

أمالي الطوسيّ:عن مكحول قال: لمّا كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب و كان طويل القامة عظيم الهامة،و كانت اليهود تقدّمه لشجاعته و يساره، قال:فخرج في ذلك اليوم الى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فما واقفه قرن الاّ قال:أنا مرحب ثمّ حمل عليه فلم يثبت له،قال:و كانت له ظئر و كانت كاهنة تعجب بشبابه و عظم خلقه و كانت تقول له:قاتل كلّ من قاتلك و غالب كلّ من غالبك الاّ من تسمّى عليك بحيدرة فانّك إن وقفت له هلكت،قال:فلمّا كثر مناوشته و جزع الناس بمقاومته شكوا ذلك الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سألوه أن يخرج إليه عليّا عليه السّلام،فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا و قال له:يا عليّ اكفني مرحبا،فخرج إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فلمّا بصر مرحب يسرع إليه فلم يره يعبأ به فأنكر ذلك و أحجم عنه،ثمّ أقدم و هو يقول:

أنا الذي سمّتني أمّي مرحبا،فأقبل عليّ عليه السّلام و هو يقول:أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة، فلمّا سمعها منه مرحب هرب و لم يقف خوفا ممّا حذّرته منه ظئره،فتمثّل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود فقال:الى أين يا مرحب؟فقال:قد تسمّى عليّ هذا القرن بحيدرة،فقال له إبليس:فما حيدرة؟فقال:انّ فلانة ظئري كانت تحذّرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة و تقول انّه قاتلك،فقال له إبليس:شوها لك لو لم يكن حيدرة الاّ هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله تأخذ بقول النساء و هن

يخطأن أكثر ممّا يصبن و حيدرة في الدنيا كثير فارجع فلعلّك تقتله فان قتلته سدت قومك و أنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك،فردّه فو اللّه ما كان الاّ كفواق ناقة حتّى ضربه عليّ عليه السّلام ضربة سقط منها لوجهه و انهزم اليهود يقولون:قتل مرحب قتل مرحب، قال:و في ذلك يقول الكميت بن يزيد الأسدي رحمه اللّه في مدحه عليه السّلام شعرا:

سقى جرع الموت ابن عثمان بعد ما تعاورها منه وليد و مرحب

و الوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان،و عثمان بن طلحة من قريش و مرحب من اليهود (1).

مختصر ذلك (2).

رحب البلعوم

نهج البلاغة:العلوي عليه السّلام: اما انّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد فاقتلوه،و لن تقتلوه،ألا و انّه سيأمركم بسبّي و البراءة منّي،أمّا السبّ فسبّوني فانّه لي زكاة و لكم نجاة،و أمّا البراءة فلا تبرأوا منّي فإنّي ولدت على الفطرة و سبقت الى الايمان و الهجرة.

قال المجلسي: أقول: قال ابن أبي الحديد: مندحق البطن بارزها،و الدحوق من النوق التي يخرج رحمها بعد الولادة،و سيظهر:سيغلب،و رحب البلعوم:واسعه، و كثير من الناس يذهب الى انّه عنى زيادا و كثير منهم انّه عنى الحجّاج،و قال قوم انّه عنى المغيرة بن شعبة،و الأشبه عندي انّه عنى معاوية لأنّه كان موصوفا بالنّهم و كثرة الأكل و كان بطنا (3)

ق:586/113/9،ج:317/41.

.

1) ق:573/52/6،ج:9/21.

2) ق:528/105/9،ج:86/41.

3) ق:419/87/9،ج:325/39.

رحل:

اشارة

حديث المرء مع رحله (1).

الشهاب:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة واحدة. و قال ابن قتيبة:الراحلة هي التي تختارها الرجل لمركبه و رحله على النجابة و تمام الخلق و حسن المنظر،فإذا كانت في جماعة الإبل عرفت،يقول:الناس متساوون و ليس لأحد منهم فضل في النسب و لكنهم أشباه كإبل مائة ليس فيها راحلة.و فائدة الحديث ذمّ الناس و انّ الكامل فيهم قلّما يوجد،و راوي الحديث عبد اللّه بن عمر (2).

راحيل

راحيل ملك من ملائكة الجنة ليس في الملائكة أبلغ منه و لا أحسن منطقا و لا أحلى لغة منه،و هو الذي خطب خطبة تزويج فاطمة من أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليهما)في الملأ الأعلى (3).

رحم:

ما ورد في صلة الرحم

باب صلة الرحم و إعانتهم و الإحسان اليهم و المنع من قطع صلة الأرحام و ما يناسبه (4).

قرب الإسناد:ابن عيسى عن البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:

صل رحمك و لو بشربة من ماء و أفضل ما يوصل به الرحم كفّ الأذى عنها،و قال:

صلة الرحم منسأة في الأجل مثراة في المال محبّة في الأهل.

قرب الإسناد:عنه عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: انّ المعروف يمنع مصارع السوء،


1) ق:427/37/6،ج:109/19.

2) ق:405/43/14،ج:66/61.

3) ق:30/5/10 و 38،ج:110/43.

4) ق:كتاب العشرة26/3/،ج:87/74.

و انّ الصدقة تطفي غضب الربّ،و صلة الرحم تزيد في العمر و تنفي الفقر،و قول (لا حول و لا قوّة الاّ باللّه)فيها شفاء من تسعة و تسعين داء أدناها الهمّ.

أمالي الصدوق:النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من مشى الى ذي قرابة بنفسه و ماله ليصل رحمه أعطاه اللّه(عزّ و جلّ)أجر مائة شهيد و له بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة و يمحي عنه أربعون ألف سيّئة و يرفع له من الدرجات مثل ذلك و كأنّما عبد اللّه مائة سنة صابرا محتسبا (1).

أمالي الطوسيّ:عن داود الرقي قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ قال لي مبتدءا من قبل نفسه:يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان فسرّني ذلك...الخ (2)

ق:122/27/11،ج:64/47.

.

أمالي الطوسيّ:عن محمّد بن إبراهيم قال: بعث أبو جعفر المنصور الى الصادق عليه السّلام و أمر بفرش فطرحت له الى جانبه فأجلسه عليها ثمّ قال:عليّ بمحمد،عليّ بالمهدي،يقول ذلك مرارا،فقيل له:الساعة الساعة يأتي يا أمير المؤمنين ما يحبسه الاّ انه يتبخّر،فما لبث أن وافى و قد سبقته رائحته،فأقبل المنصور على جعفر فقال:يا أبا عبد اللّه حديث حدّثته في صلة الرحم اذكره يسمعه المهديّ،قال:

نعم،حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:انّ الرجل ليصل رحمه و قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيّرها اللّه(عزّ و جلّ)ثلاثين سنة،و يقطعها و قد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيّرها اللّه ثلاث سنين،ثمّ قال عليه السّلام:

«يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» (3)،قال:هذا حسن يا أبا عبد اللّه و ليس ايّاه أردت،قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:نعم،حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السّلام


1) ق:كتاب العشرة26/3/،ج:89/74.

2) ق:كتاب العشرة27/3/،ج:93/74.

3) سورة الرعد/الآية 39.

قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:صلة الرحم تعمر الديار و تزيد في الأعمار و إن كان أهلها غير أخيار،قال:هذا حسن يا أبا عبد اللّه و ليس ايّاه أردت،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:

نعم،حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن علي عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:صلة الرحم تهوّن الحساب و تقيّ ميتة السوء،قال المنصور:نعم،هذا أردت.

و روي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا قطعت الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار؛و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الذنوب التي تعجّل الفناء قطيعة الرحم.

معاني الأخبار:عنه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: صلة الرحم تزيد في العمر، و صدقة السرّ تطفي غضب الربّ،و انّ قطيعة الرحم و اليمين الكاذبة لتذران الديار بلاقع من أهلها و يثقلان الرحم،و ان تثقّل الرحم انقطاع النسل (1).

ثواب الأعمال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا ظهر العلم و احترز (2)العمل و ائتلفت الألسن و اختلفت القلوب و تقاطعت الأرحام هنالك لعنهم اللّه فأصمّهم و أعمى أبصارهم.

الغيبة للطوسيّ: أمر الصادق عليه السّلام حين احتضاره بسبعين دينارا للأفطس، و يأتي في«فطس».

تفسير العيّاشي:عن علي عليه السّلام: انّ أحدكم ليغضب فما يرضى حتّى يدخل به النار، فأيّما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه فانّ الرحم إذا مسّتها الرحم استقرّت.

تفسير العيّاشي:عن الصادق عليه السّلام قال: الرحم معلّقة بالعرش تقول:اللّهم صل من وصلني و اقطع من قطعني و هي رحم آل محمّد عليهم السّلام و رحم كلّ مؤمن و هو قول اللّه(عزّ و جلّ): «وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ» (3)الآية (4).


1) ق:كتاب العشرة27/3/،ج:94/74.

2) و اختزل(خ ل).

3) سورة الرعد/الآية 21.

4) ق:كتاب العشرة28/3/،ج:98/74.

معنى هذا الحديث (1).

في انّه كان ميسر ممّن حضر أجله غير مرّة كلّ ذلك يؤخّره اللّه بصلته رحمه.

كتابي الحسين بن سعيد:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ صلة الرحم تزكّي الأعمال و تنمي الأموال و تيسّر الحساب و تدفع البلوى و تزيد في العمر (2).

أقول: و قد مرّ في«ذرر»حديث في صلة الرحم.

النوادر:عن علي عليه السّلام قال: قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا رسول اللّه أيّ الصدقة أفضل؟ فقال:على ذي الرحم الكاشح.

أقول: في(من لا يحضره الفقيه)الكاشح:العدوّ الذي يضمر عداوته و يطوي عليها كشحه أي باطنه،و الكشح الخصر،أو الذي يطوي عنك كشحه و لا يألفك.

الإمامة و التبصرة:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: صل رحمك و لو بشربة من ماء، و أفضل ما يوصل به الرحم كفّ الأذى عنها.

و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: الصدقة بعشرة و القرض بثماني عشرة و صلة الإخوان بعشرين و صلة الرحم بأربع و عشرين.

و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: صلوا أرحامكم في الدنيا و لو بسلام.

الكافي:خبر: في صلة الرحم عن أمير المؤمنين عليه السّلام حيث نزل بالربذة في خروجه الى البصرة (3).

: لمّا خرج عليّ بن الحسين المقتول بكربلا الى القتال صاح أبوه الحسين عليه السّلام بعمر ابن سعد:ما لك قطع اللّه رحمك و لا بارك اللّه لك في أمرك و سلّط عليك من يذبحك بعدي على فراشك كما قطعت رحمي و لم تحفظ قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).


1) ق:كتاب العشرة33/3/،ج:115/74.

2) ق:كتاب العشرة29/3/،ج:100/74.

3) ق:كتاب العشرة30/3/،ج:105/74.

4) ق:202/37/10،ج:43/45.

تحقيق: إعلم ان الرحم رحم المرأة و منه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة،و اختلف العلماء في الرحم التي تلزم صلتها فقيل:الرحم و القرابة نسبة و اتصال بين المنتسبين يجمعهما رحم واحدة، و قيل: الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه:آبائه و إن علوا و أولاده و إن سفلوا و ما يتصل بالطرفين من الاخوة و الأخوات و أولادهم و الأعمام و العمّات، و قيل: هي عامّ في كلّ ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرّمات أو غير محرّمات و إن بعدوا،و هذا أقرب الى الصواب بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب و الاّ فجميع الناس يجمعهم آدم و حوّاء .

قال الشيخ الشهيد رحمه اللّه في قواعده: كلّ رحم توصل للكتاب و السنّة و الإجماع على الترغيب في صلة الأرحام،و الكلام فيها في مواضع:

الأول: الرحم الظاهر انّه المعروف بنسبه و إن بعد و إن كان بعضه آكد من بعض،ذكرا كان أو أنثى،و قصره بعض العامّة على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكورا و إناثا و إن كانوا من قبيل يقدّر أحدهما ذكرا و الأخرى أنثى فإن حرم التناكح فهم الرحم،ثمّ ردّ هذا الكلام.

الثاني: ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة؟فالجواب:المرجع في ذلك الى العرف لأنّه ليس له حقيقة شرعية و لا لغويّة و هو يختلف باختلاف العادات و بعد المنازل و قربها.

الثالث: بما الصّلة؟و الجواب:قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صلوا أرحامكم و لو بالسلام،و فيه تنبيه على انّ السلام صلة،و لا ريب انّ مع فقر بعض الأرحام و هم العمود أن تجب الصلة بالمال،و يستحبّ لباقي الأقارب و يتأكّد في الوارث و هو قدر النفقة،و مع الغنا فبالهديّة في الأحيان بنفسه،و أعظم الصلة ما كان بالنفس و فيه أخبار كثيرة ثمّ بدفع الضرر عنها ثمّ بجلب النفع إليها،ثمّ بصلة من تجب نفقته و إن لم يكن رحما

للواصل كزوجة الأب و الأخ و مولاه،و أدناه السلام بنفسه ثمّ برسوله و الدعاء بظهر الغيب و الثناء في المحضر.

الرابع: هل الصلة واجبة أو مستحبة؟و الجواب:انّها تنقسم الى الواجب و هو ما يخرج به عن القطيعة فانّ قطيعة الرحم معصية بل هي من الكبائر،و المستحبّ ما زاد على ذلك،انتهى .

الكافي:قال أبو جعفر عليه السّلام: صلة الأرحام تزكي الأعمال و تنمي الأموال و تدفع البلوى و تيسّر الحساب و تنسي في الأجل.

بيان من المجلسي في الحديث و نقله كلمات القوم في ذلك (1).

و للشيخ الشهيد أيضا تحقيق في ذلك (2).

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أوصي الشاهد من أمّتي و الغايب منهم و من في أصلاب الرجال و أرحام النساء الى يوم القيامة أن يصل الرحم و إن كانت منه على مسيرة سنة فإن ذلك من الدين.

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: صلة الأرحام تحسن الخلق و تسمح الكفّ و تطيب النفس و تزيد في الرزق و تنسي في الأجل (3).

الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: صلة الرحم و حسن الجوار يعمران الديار و يزيدان في الأعمار (4).

الكافي:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: صلوا أرحامكم و لو بالتسليم،يقول اللّه تعالى:

«وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ» (5)الآية (6).


1) ق:كتاب العشرة32/3/،ج:112/74.

2) ق:كتاب العشرة34/3/،ج:118/74.

3) ق:كتاب العشرة33/3/،ج:114/74.

4) ق:كتاب العشرة35/3/،ج:121/74.

5) سورة النساء/الآية 1.

6) ق:كتاب العشرة36/3/،ج:124/74.

الكافي:عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:انّ لي ابن عمّ أصله فيقطعني و أصله فيقطعني حتّى لقد هممت لقطيعته ايّاي أن أقطعه،قال:انّك إذا وصلته و قطعك وصلكما اللّه جميعا،و إن قطعته و قطعك قطعكما اللّه.

بيان: قوله عليه السّلام(وصلكما اللّه)لعلّ ذلك لأنّه تصير صلته سببا لترك قطيعته فيشملهما اللّه برحمته لا إذا أصرّ مع ذلك على القطع فانّه يصير سببا لقطع رحمة اللّه عنه و تعجيل فنائه في الدنيا و عقوبته في الآخرة كما دلّت عليه سائر الأخبار،و في قول أمير المؤمنين عليه السّلام:(خذ على عدوّك بالفضل فانّه أحد الظفرين)إشارة الى ذلك،فانّه امّا أن يرجع أو يستحقّ العقوبة و الخذلان.

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّي أحبّ أن يعلم اللّه أنّي قد أذللت رقبتي في رحمي و انّي لأبادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عنّي (1).

الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من سرّه أن يمدّ اللّه في عمره و يبسط في رزقه فليصل رحمه فانّ الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق يقول:يا ربّ صل من وصلني و اقطع من قطعني،فالرجل يسري بسبيل خير إذا أتته الرحم التي قطعها فتهوي به الى أسفل قعر في النار .

الكافي:عن إسحاق بن عمّار قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ صلة الرحم و البرّ ليهوّنان الحساب و يعصمان من الذنوب،فصلوا أرحامكم و برّوا بإخوانكم و لو بحسن السلام و ردّ الجواب .

الكافي:عن حذيفة بن المنصور عنه عليه السّلام قال: اتّقوا الحالقة فانّها تميت الرجال، قلت:و ما الحالقة؟قال:قطيعة الرحم (2).

الكافي:عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له:انّ اخوتي و بني عمّي قد ضيّقوا عليّ الدار و ألجأوني منها الى بيت،و لو تكلّمت أخذت ما في أيديهم،


1) ق:كتاب العشرة37/3/،ج:128/74.

2) ق:كتاب العشرة38/3/،ج:133/74.

قال:فقال لي:اصبر فانّ اللّه سيجعل لك فرجا،قال:فانصرفت و وقع الوباء في سنة(131)إحدى و ثلاثين و مائة فماتوا و اللّه كلّهم فما بقي منهم أحد،قال:

فخرجت فلمّا دخلت عليه قال:ما حال أهل بيتك؟قال:قلت:قد ماتوا و اللّه كلّهم فما بقي منهم أحد،فقال:هو بما صنعوا بك و بعقوقهم إيّاك و قطع رحمهم بتروا أتحبّ أنّهم بقوا و أنّهم ضيّقوا عليك؟قال:قلت:إي و اللّه (1).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام قال: كفر باللّه من تبرّأ من نسب و إن دقّ (2).

أمالي الصدوق:عن علي عليه السّلام: انّه وجد في قائمة سيف من سيوف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صحيفة فيها ثلاثة أحرف:صل من قطعك،و قل الحقّ و لو على نفسك،و أحسن الى من أساء عليك (3).

الاختصاص:عن محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال:قال أبي عليّ ابن الحسين عليه السّلام: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق،فقال:يا أبه من هم عرّفنيهم؟قال:ايّاك و مصاحبة الكذّاب فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد و يبّعد لك القريب،و ايّاك و مصاحبة الفاسق فانّه بايعك بأكلة أو أقلّ من ذلك،و ايّاك و مصاحبة البخيل فانّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون اليه،و ايّاك و مصاحبة الأحمق فانّه يريد أن ينفعك فيضرّك،و إيّاك و مصاحبة القاطع لرحمه فانّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه(عزّ و جلّ)في ثلاثة مواضع،قال اللّه تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ» (4)الآية،و قال(عزّ و جلّ): «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ»


1) ق:كتاب العشرة39/3/،ج:133/74.

2) ق:كتاب العشرة40/3/،ج:138/74.

3) ق:كتاب العشرة44/10/،ج:157/74.

4) سورة محمد/الآية 22 و 23.

«وَ لَهُمْ سُوءُ الدّارِ» (1)و قال في البقرة: «وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» (2). (3)

بيان: اللعن في الآية الأولى و الثانية ظاهر و أمّا الثالثة فلاستلزام الخسران اللعن و البعد من رحمة اللّه تعالى،و اللّه سبحانه في أكثر القرآن وصف الكفّار بالخسران.

الصادقي عليه السّلام: لا يجد ريح الجنة عاقّ و لا قاطع رحم (4).

حديث عن الصادق عليه السّلام في صلة الرحم حدث به عند المنصور (5).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: لمّا أدخلت على الرشيد سلّمت عليه فردّ عليّ السلام ثمّ قال:يا موسى بن جعفر خليفتين يجبى اليهما الخراج؟!فقلت:يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه أن تبوء بإثمي و إثمك و تقبل الباطل من أعدائنا علينا فقد علمت انّه قد كذب علينا منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بما علم ذلك عندك فإن رأيت بقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن تأذن لي أحدّثك بحديث أخبرني به أبي عن آبائه عن جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:قد أذنت لك،فقلت:

أخبرني أبي عن آبائه عن جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال:انّ الرحم إذا مسّت الرحم تحرّكت و اضطربت،فناولني يدك جعلني اللّه فداك،فقال:أدن،فدنوت منه فأخذ بيدي ثمّ جذبني الى نفسه و عانقني طويلا ثمّ تركني و قال:اجلس يا موسى فليس عليك بأس،فنظرت إليه فإذا انّه قد دمعت عيناه فرجعت الى نفسي فقال:صدقت و صدق جدّك صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،لقد تحرّك دمي و اضطربت عروقي حتّى غلبت عليّ الرقّة و فاضت عيناي (6).


1) سورة الرعد/الآية 25.

2) سورة البقرة/الآية 27.

3) ق:كتاب العشرة53/14/ و 57،ج:196/74 و 208.

4) ق:51/11/11،ج:183/46.

5) ق:151/28/11-168،ج:163/47-212.

6) ق:269/40/11،ج:125/48.

ما يقرب منه (1)

ق:كتاب الكفر136/35/،ج:273/73.

ق:147/20/4،ج:241/10.

.

: خبر شعيب العقرقوفي في دخول يعقوب المغربي على موسى بن جعفر عليهما السّلام و قوله عليه السّلام له:يا يعقوب قدمت أمس و وقع بينك و بين أخيك شرّ في موضع كذا و كذا حتّى شتم بعضكم بعضا،و ليس هذا ديني و لا دين آبائي و لا نأمر بهذا أحدا من الناس،فاتّق اللّه وحده لا شريك له فانّكما ستفترقان بموت،أما انّ أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل الى أهله و ستندم أنت على ما كان منك،و ذلك انّكما تقاطعتما فبتر اللّه أعماركما،فقال له الرجل:فأنا جعلت فداك متى أجلي؟ فقال:أما انّ أجلك قد حضر حتّى وصلت عمّتك بما وصلتها به في منزل كذا و كذا فزيد في أجلك عشرون،قال شعيب:فأخبرني الرجل و لقيته حاجّا انّ أخاه لم يصل الى أهله حتّى دفنه في الطريق (2).

و روي في حديث: انّه قال موسى عليه السّلام:

الهي فما جزاء من وصل رحمه؟قال:يا موسى أنسي له أجله و أهوّن عليه سكرات الموت و يناديه خزنة الجنة:هلمّ الينا فادخل من أيّ أبوابها شئت (3).

الكافي: قال رجل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أيّ الأعمال أبغض إلى اللّه(عزّ و جلّ)؟فقال:

الشرك باللّه،قال:ثمّ ما ذا؟قال:قطيعة الرحم،قال:ثمّ ما ذا؟قال:الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف (4).

حسن أثر التأسف و الرقّة على موت الأرحام،تقدّم في«أنس»في حكاية يونس و قارون.


1) ق:268/40/11،ج:121/48.

2) ق:241/38/11،ج:35/48.

3) ق:كتاب الأخلاق16/1/،ج:383/69.

4) ق:كتاب الكفر8/2/،ج:106/72.

أثر صلة الرحم و قطعه في العمر في باب البداء و النسخ (1)

ق:40/4/3،ج:141/5.

.

كتابي الحسين بن سعيد:الصادقي عليه السّلام: انّ الرحم تأتي يوم القيامة مثل كبة الدار، و هو المغزل،فمن أتاها و اصلا لها انتشرت له نورا حتّى يدخله الجنة،و من أتاها قاطعا لها انقبضت عنه حتّى يقذف به في النار (2).

باب تأويل الأرحام و ذوي القربى عليهم عليهم السّلام (3).

تأويل أوائل سورة الرحمن بهم عليهم السّلام و بأعدائهم (4).

انّ اللّه تعالى رحم شابا فزاد في أجله لرحمة داود له (5).

ذكر رحمة اللّه على مخلوقاته

باب ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة؛ «لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» (6)«فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ» (7). (8)

أمالي الصدوق:عن الصادق عليه السّلام: إذا كان يوم القيامة نشر اللّه تبارك و تعالى رحمته حتّى يطمع إبليس في رحمته (9).

تفسير القمّيّ:روي: انّه لمّا بلغت الروح الى دماغ آدم عليه السّلام عطس فقال:الحمد للّه،


1) ق:139/22/2،ج:114/4.

2) ق:225/28/3،ج:121/7.

3) ق:53/15/7،ج:257/23.

4) ق:105/30/7،ج:67/24.

5) ق:136/22/2،ج:111/4.

6) سورة النور/الآية 38.

7) سورة الفرقان/الآية 70.

8) ق:273/48/3،ج:286/7.

9) ق:274/48/3،ج:287/7.

فقال اللّه له:يرحمك اللّه،فسبقت له من اللّه الرحمة (1).

أمالي الصدوق:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أوحى اللّه(عزّ و جلّ)الى داود:كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها (2).

كنز جامع الفوائد:عن الصادق عليه السّلام: في قوله تعالى: «وَ اللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ» (3)قال:المختصّ بالرحمة نبيّ اللّه و وصيّه(صلوات اللّه عليهما و آلهما)، انّ اللّه خلق مائة رحمة،تسعة و تسعون رحمة عنده مذخورة لمحمّد و عليّ و عترتهما عليهم السّلام و رحمة واحدة مبسوطة على ساير الموجودين (4).

روي: انّه قيل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام يوما انّ الحسن البصري قال:ليس العجب ممّن هلك كيف هلك و انّما العجب ممّن نجى كيف نجى!فقال عليه السّلام:أنا أقول:ليس العجب ممّن نجى كيف نجى و أمّا (5)العجب ممّن هلك كيف هلك مع سعة رحمة اللّه! (6).

في الرحمة

اعلام الدين:قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال:شهادة ان لا اله الاّ اللّه وحده لا شريك له،و شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و سعة رحمة اللّه (7).

و في خبر معاذ في رفع الأعمال: و تصعد الحفظة فيمرّ بهم الى ملك السماء السادسة فيقول الملك:قف أنا صاحب الرحمة،أضرب بهذا العمل وجه صاحبه و أطمس عينيه لأنّ صاحبه لم يرحم شيئا (8).


1) ق:28/5/5،ج:106/11.

2) ق:340/52/5،ج:34/14.

3) سورة البقرة/الآية 105.

4) ق:104/29/7،ج:62/24.

5) و إنّما(ظ).

6) ق:158/21/17،ج:153/78.

7) ق:160/21/17،ج:160/78.

8) ق:كتاب الأخلاق86/7/،ج:247/70.

الكافي:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: انّ لأهل الدين علامات يعرفون بها:صدق الحديث و أداء الأمانة و وفاء بالعهد و صلة الأرحام و رحمة الضعفاء (1).

في تشريح الرحم (2).

رحى:

الرحى

الخصال:عن الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام انّ عليّا عليه السّلام قال: انّ في جهنّم رحى تطحن أفلا تسألوني ما طحنها؟فقيل له:فما طحنها يا أمير المؤمنين؟قال:العلماء الفجرة و القرّاء الفسقة و الجبابرة الظلمة و الوزراء الخونة و العرفاء الكذبة (3)

ق:381/58/3،ج:311/8.

ق:كتاب العشرة210/81/،ج:338/75.

.

الخرايج:عن سلمان قال: كانت فاطمة(صلوات اللّه عليها)جالسة قدّامها رحى تطحن بها الشعير و على عمود الرحى دم سائل و الحسين عليه السّلام في ناحية الدار يتضوّر (4)من الجوع،فقلت:يا بنت رسول اللّه دبرت كفّاك و هذه فضة،فقالت:

أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن تكون الخدمة لها يوما فكان أمس يوم خدمتها (5).

: دوران الرحى بإذن اللّه تعالى لكرامة فاطمة عند اللّه تعالى (6).

أقول: الرحى معروفة،و هي ما يطحن بها و أرحية الماء من عمل الشياطين و كذلك الحمّامات و النورة.

الإرشاد:عن ابن نباتة قال:خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام في الشهر الذي قتل فيه فقال:

أتاكم شهر رمضان و هو أوّل السنة،و فيه تدور رحى السلطان،ألا و انّكم حاجّوا العام


1) ق:كتاب الأخلاق12/1/،ج:364/69.

2) ق:498/49/14،ج:48/62.

3) ق:98/20/1،ج:107/2.

4) الضور بالفتح:الجوع الشديد(القاموس)،و التضور:إظهار الضور بالصياح و نحو ذلك(منه مد ظله).

5) ق:10/3/10،ج:28/43.

6) ق:15/3/10،ج:46/43.

صفا واحدا و آية ذلك انّي لست فيكم،قال:فهو ينعى نفسه و نحن لا ندري (1).

خشبة رحى فاطمة عليها السّلام

كشف الغمّة: رأيت خطّه،أي خطّ الرضا عليه السّلام في واسط سنة(677)سبع و سبعين و ستمائة جوابا عمّا كتبه إليه المأمون و هو:بسم اللّه الرحمن الرحيم،وصل كتاب أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه يذكر ما ثبت من الروايات،و رسم أن أكتب له ما صحّ عندي من حال هذه الشعرة الواحدة و الخشبة التي لرحى المد (2)لفاطمة بنت رسول اللّه(صلّى اللّه عليها و على أبيها و زوجها و بنيها)،فهذه الشعرة الواحدة شعرة من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا شبهة و لا شكّ،و هذه الخشبة المذكورة لفاطمة عليها السّلام لا ريب و لا شبهة،و أنا قد تفحّصت و تحرّيت و كتبت إليك فاقبل قولي فقد أعظم اللّه لك في هذا الفحص أجرا عظيما و باللّه التوفيق و كتب عليّ بن موسى بن جعفر عليهم السّلام سنة إحدى و مائتين من هجرة صاحب التنزيل جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (3).


1) ق:646/126/9،ج:193/42.

2) اليد(خ ل).

3) ق:45/18/12،ج:154/49.

باب الراء بعده الخاء

رخص:

الكلام في الغلاء و الرخص و انّه قد يكونان بأسباب راجعة إلى اللّه تعالى و قد يكونان بأسباب ترجع الى اختيار العباد (1).

أمالي الطوسيّ:النقوي عليه السّلام: انّ اللّه يغضب على من لا يقبل رخصته (2).


1) ق:42/5/3،ج:151/5.

2) ق:129/31/12،ج:126/50.

باب الراء بعده الدال

ردد:

اشارة

الاحتجاج: في انّه لو لا العلماء الذابّين عن دين اللّه في غيبة القائم عليه السّلام لارتدّ الناس عن الدين (1).

ارتداد ثلثي شيعة نوح عليه السّلام لمّا تأخّر عنهم الفرج (2).

تفسير العيّاشيّ: ارتداد أربع و ستين من السبعين الذين اختارهم صالح بعد أن رأوا ناقة اللّه خرجت من الجبل و قالوا هذا سحر،و ثبت الستة،ثمّ ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها (3).

رجال الكشّيّ:عن سدير عن أبي جعفر عليه السّلام: كان الناس أهل ردّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنة الاّ ثلاثة،فقلت:و ما الثلاثة؟فقال:المقداد بن الأسود و أبو ذرّ الغفاري و سلمان الفارسيّ ثمّ عرف الناس بعد يسير،و قال:هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى و أبوا أن يبايعوا (4).

: ارتدّ الناس الاّ ثلاثة:أبو ذرّ و سلمان و المقداد (5)

ق:779/80/6،ج:440/22.

ق:47/4/8 و 51،ج:236/28 و 259.

ق:725/67/8،ج:274/33.

.

1) ق:72/13/1،ج:6/2.

2) ق:90/16/5-94،ج:326/11-340.

3) ق:105/19/5،ج:379/11.

4) ق:756/77/6،ج:351/22.

5) ق:756/77/6،ج:352/22.

باب افتراق الامّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ارتدادهم عن الدين (1).

باب ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا (2).

الاختصاص:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ارتدّ الناس بعد الحسين عليه السّلام الاّ ثلاثة:أبو خالد الكابلي و يحيى بن أم الطويل و جبير بن المطعم ثمّ انّ الناس لحقوا و كثروا (3).

باب قوله تعالى في المائدة: «مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ» (4)الآيات (5).

باب فيه النهي عن ردّ أخبارهم عليهم السّلام (6).

معنى قوله تعالى:ما تردّدت في شيء

كلام الشيخ البهائي في معنى:(ما تردّدت عن شيء أنا فاعله) (7)،و حاصله انّ نسبة التردّد إليه سبحانه يحتاج الى التأويل و فيه وجهان: الأوّل: انّ في الكلام إضمارا،و التقدير:لو جاز عليّ التردّد ما تردّدت في شيء كتردّدي في وفاة المؤمن، و الثاني: انّه لمّا جرت العادة بأن يتردّد الشخص في مساءة من يحترمه و يوقّره كالصديق الوفيّ و أن لا يتردّد في مساءة من ليس له عنده قدر و لا حرمة كالعدوّ،بل يوقعها من غير تأمّل و تردّد،صحّ أن يعبّر عن توقير الشخص و احترامه بالتردّد و عن احتقاره بعدمه الى غير ذلك (8)

ق:كتاب الايمان42/7/،ج:155/67.

ق:كتاب الأخلاق28/6/،ج:17/70.

.

1) ق:2/1/8،ج:2/28.

2) ق:686/33/8،ج:81/34.

3) ق:42/8/11،ج:144/46.

4) سورة المائدة/الآية 54.

5) ق:89/30/9،ج:32/36.

6) ق:117/31/1،ج:182/2.

7) ق:79/12/3،ج:284/5.

8) ق:79/12/3،ج:284/5.

و في(مجمع البحرين) في شرح هذه الكلمة:و أحسن ما قيل فيه هو انّ التردد و ساير صفات المخلوقين كالغضب و الحياء و المكر إذا اسندت إليه تعالى يراد منها الغايات لا المبادي،فيكون المراد من معنى التردّد في هذا الحديث إزالة كراهة الموت عنه.

ردى:

باب الرداء

باب الرداء و سدله (1).يظهر من بعض الأصحاب استحباب الرداء للمصلّين مطلقا كالشهيدين،و من بعضهم كراهة الإمامة بغير الرداء كأكثر الأصحاب،و الذي يظهر لنا من الأخبار انّ الرداء انّما يستحبّ للإمام و غيره إذا كان في ثوب واحد لا يستر منكبيه أو لا يكون صفيقا و إن ستر منكبيه لكنّه في الإمام آكد (2).

أقول: قال في(مجمع البحرين):الرّداء بالكسر ما يستر أعالي البدن فقط و الجمع أردية مثل سلاح و أسلحة،و إن شئت قلت:الرداء:الثوب الذي يجعل على العاتقين و بين الكتفين فوق الثياب،و في حديث عليّ عليه السّلام:من أراد البقاء و لا بقاء فليباكر بالغداء و ليجود الحذاء و ليخفّف الرداء و ليقلّ من مجامعة النساء، قيل:و ما خفّة الرداء؟قال:قلّة الدين،قيل سمّي رداء لقولهم:دينك في ذمّتي و في عنقي و لازم في رقبتي و هو موضع الرداء،و عن الفارسيّ:يجوز أن يقال كنّى بالرّداء عن الظهر لأن الرداء يقع عليه،فمعناه فليخفّف ظهره و لا يثقله بالدين.


1) ق:كتاب الصلاة90/15/،ج:189/83.

2) ق:كتاب الصلاة90/15/،ج:189/83.

باب الراء بعده الزاي

رزق:

الرزق و ما يتعلق به

باب الأرزاق و الأسعار (1).

«وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُها» (2).

نهج البلاغة: و قدّر الأرزاق فكثّرها و قلّلها و قسّمها على الضيق و السّعة،فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها و معسورها و ليختبر بذلك الشكر و الصبر من غنيّها و فقيرها.

قال الشيخ البهائي: الرزق عند الأشاعرة كلّما انتفع به حيّ،سواء كان بالتغذّي أو بغيره،مباحا كان أو لا،و خصّه بعضهم بما تربى به الحيوان من الأغذية و الأشربة، و عند المعتزلة هو كلّ ما صحّ انتفاع الحيوان به بالتغذّي أو غيره (3).

كلام في معنى الرزق و هل هو يشمل الحرام أم لا،و هل على اللّه إيصاله من غير سعي و كسب أم لا بدّ من الكسب و السعي فيه (4).

في انّ الرزق قسّم حلالا، فمن أخذ من الحرام نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام و حوسب به (5).


1) ق:40/5/3،ج:143/5.

2) سورة هود/الآية 6.

3) ق:42/5/3،ج:150/5.

4) ق:كتاب الأخلاق60/15/،ج:145/70.

5) ق:41/5/3 و 42،ج:147/5 و 148.

و في وصايا لقمان لابنه: و الزم القناعة و الرضا بما قسم اللّه،و انّ السارق إذا سرق حبسه اللّه من رزقه و كان عليه إثمه،و لو صبر لنال ذلك و جاءه من وجهه (1).

موعظة لقمان: في من قصر نفسه في طلب الرزق فليعتبر بانّ اللّه الذي يرزقه في ثلاثة أحوال لم يكن له في واحدة منها كسب و لا حيلة في رحم أمّه و في أيّام رضاعه و في أيّام فطامه سيرزقه أيضا إذا كبر،فلا يسيء ظنّه باللّه (2).

قرب الإسناد:عن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ الرزق لينزل من السماء الى الأرض على عدد قطر المطر الى كلّ نفس بما قدّر لها،و لكن للّه فضول فاسألوا اللّه من فضله (3).

أمالي الطوسيّ:عن رجل من جعفى قال: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال رجل:اللّهم إنّي أسألك رزقا طيّبا،قال:فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:هيهات هيهات،هذا قوت الأنبياء، و لكن سل ربّك رزقا لا يعذّبك عليه يوم القيامة (4).

في إيصاله تعالى رزق المخلوقين اليهم كما يظهر من حكاية النملة و الضفدع

و ما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّه كان في بريّة و رأى طيرا أعمى على شجرة فقال للناس:

انّه قال:يا ربّ انني جائع لا يمكنني أن أطلب الرزق،فوقعت جرادة على منقاره فأكلها (5).

و من شعر الأصمّ في ذلك:

و كيف أخاف الفقر و اللّه رازقي و رازق هذا الخلق في العسر و اليسر

تكفّل بالأرزاق للخلق كلّهم و للضبّ في البيدا و للحوت في البحر


1) ق:323/48/5،ج:421/13.

2) ق:كتاب الأخلاق155/26/،ج:136/71.

3) ق:41/5/3،ج:145/5.

4) ق:16/1/5،ج:58/11.

5) ق:257/20/6،ج:258/17.

الرزق مقسوم

في انّ الرزق مقسوم يأتي ابن آدم على أيّ سيرة سار (1).

وصول رزق دانيال إليه في البئر و دعاؤه و حمده للّه تعالى (2).

قال سيّدنا الصادق عليه السّلام: من اهتمّ لرزقه كتب عليه خطيئة،انّ دانيال كان في زمن ملك جبّار عات أخذه فطرحه في جبّ و طرح معه السباع فلم تدنو منه و لم تجرحه، فأوحى اللّه تعالى الى نبيّ من أنبيائه ان اءت دانيال بطعام،قال:يا ربّ و أين دانيال؟ قال:تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتّبعه فانّه يدلّك إليه،فأتت به الضبع الى ذلك الجبّ فإذا فيه دانيال،فأدلى إليه الطعام فقال دانيال:الحمد للّه الذي لا ينسى من ذكره،و الحمد للّه الذي لا يخيّب من دعاه،الحمد للّه الذي من توكّل عليه كفاه، الحمد للّه الذي من وثق به لم يكله الى غيره،الحمد للّه الذي يجزي بالإحسان إحسانا و بالصبر نجاة.ثمّ قال الصادق عليه السّلام:انّ اللّه تعالى أبى الاّ أن يجعل أرزاق المتّقين من حيث لا يحتسبون و أن لا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين (3).

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أبى اللّه أن يرزق عبده الاّ من حيث لا يعلم فانّ العبد إذا لم يعلم وجه رزقه كثر دعاؤه (4).

الروايات في الرزق و الإجمال في طلبه (5).

و في الروايات: انّ الحرص لا يزيد في الرزق و انّه مقسوم،و انّه لو كان العبد في جحر لأتاه رزقه (6).


1) ق:340/108/7،ج:275/26.

2) ق:417/74/5،ج:358/14.

3) ق:418/74/5،ج:358/14.

4) ق:323/29/6،ج:107/18.

5) ق:10/2/23،ج:28/103.

6) ق:12/2/23،ج:35/103.

نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: يابن آدم،لا تحمل همّ يومك الذي لم يأتك على همّ يومك الذي قد أتاك،فانّه إن يك من عمرك يأت اللّه فيه برزقك؛و قال:

الرزق رزقان:رزق تطلبه و رزق يطلبك فان لم تأته أتاك؛ الى غير ذلك من كلماته الشريفة (1).

حكاية الضفدع الذي يحمل النملة التي تحمل رزق دودة عمياء كانت في جوف صخرة في قعر البحر (2)

ق:كتاب الأخلاق159/26/،ج:150/71.

.

كلام المجلسي: يحتمل أن يكون التقدير في الرزق مختلفا في صورتي الطلب و تركه بأن قدّر اللّه تعالى قدرا من الرزق بدون الطلب لكن مع التوكّل التام و قدرا مع الطلب،لكنّ شدّة الحرص و كثرة السعي لا يزيده و به يمكن الجمع بين أخبار هذا الباب (3).

أقول: قال البيهقيّ في (المحاسن و المساوىء) في محاسن طلب الرزق،تقول العرب كلب جوّال خير من أسد رابض،و تقول أيضا:من غلى دماغه صايفا غلت قدره شاتيا؛و وقّع عبد اللّه بن طاهر:من سعى رعى و من لزم المنام رأى الأحلام، و قال الكسروي أخذه من توقيع انوشروان بالفارسيّة:

هركه رود چرد هركه خسبد خواب بيند.انتهى.

قال الجاحظ: و من العجب في قسمة الأرزاق انّ الذئب يصيد الثعلب فيأكله، و الثعلب يصيد القنفذ و يأكله،و القنفذ يصيد الأفعى و يأكلها،و الأفعى تصيد العصفور و تأكله،و العصفور يصيد الجراد و يأكله،و الجراد يلتمس فراخ الزنابير و يأكلها،و الزنبور يصيد النحلة،و النحلة تصيد الذبابة و الذبابة تصيد البعوضة


1) ق:13/2/23،ج:37/103.

2) ق:355/56/5،ج:97/14.

3) ق:كتاب الكفر68/25/،ج:18/73.

و تأكلها،و العنكبوت يصيد الذبابة و يأكلها (1).

و من حيلة الثعلب في طلب الرزق انّه يتماوت و ينفخ بطنه و يرفع قوائمه حتّى يظنّ انّه مات،فإذا قرب منه حيوان وثب عليه و صاده،و حيلته هذه لا تتم في كلب الصيد (2).

أقول:و قد تقدّم في«ثعلب»ما يناسب ذلك، و تقدّم في«ذبب»انّه جعل اللّه الذباب و هو أحرص الأشياء رزق العنكبوت و هو أقنع الأشياء.

ذكر ما يزيد في الرزق

الروايات في انّ من حسنت نيّته زاد اللّه في رزقه (3).

الروايات الكثيرة: في انّ غسل اليد قبل الطعام يزيد في الرزق

و في بعض الروايات:

قبل الطعام و بعده (4)،: و انّ صلة الرحم تزيد في الرزق و قد مضت في«رحم».

كتابي الحسين بن سعيد:قال الصادق عليه السّلام: حسن الجوار يزيد في الرزق (5).

جملة من الروايات: في انّ غسل الرأس بالخطمي يجلب الرزق و ينفي الفقر (6)، و انّ من أطلى فتدلّك بالحنّاء من قرنه الى قدمه نفي عنه الفقر (7)،و انّ المشط يجلب الرزق (8)،و تقليم الأظفار يوم الخميس يدرّ الرزق درّا (9).

: السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر و يزيد في الرزق (10).


1) ق:750/114/14،ج:76/65.

2) ق:750/114/14،ج:76/65.

3) ق:كتاب الأخلاق76/16/،ج:208/70.

4) ق:880/199/14،ج:352/66.

5) ق:كتاب العشرة43/9/،ج:153/74.

6) ق:8/5/16،ج:86/76.

7) ق:9/6/16،ج:90/76.

8) ق:19/15/16،ج:117/76.

9) ق:20/16/16،ج:121/76.

10) ق:27/19/16،ج:141/76.

الخصال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كسح الفناء يزيد في الرزق (1)و عنه عليه السّلام: في ذكر ما يزيد في الرزق و عدّ منها الجمع بين الصلاتين،و التعقيب بعد الغداة و بعد العصر،و صلة الرحم،و مواساة الأخ،و البكور في طلب الرزق،و استعمال الأمانة و قول الحق و إجابة المؤذن و ترك الكلام في الخلاء و ترك الحرص و شكر النعم و اجتناب اليمين الكاذبة و الوضو أي غسل اليد قبل الطعام و أكل ما يسقط من الخوان و من سبّح اللّه كل يوم ثلاثين مرّة دفع اللّه عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر،و روي أيضا: الاستغفار يزيد في الرزق (2).

أقول:

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أدم الطهارة يدم عليك الرزق.

فلاح السائل:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تتركوا ركعتين بعد عشاء الآخرة فانّها مجلبة للرزق.

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط اللّه تعالى و أن تحمدهم على رزق اللّه تعالى و أن تذمّهم على ما لم يؤتك اللّه،انّ رزق اللّه لا يجرّه حرص حريص و لا يردّه كراهة كاره...الخ (3).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق (4).

قال الصادق عليه السّلام: كثرة السحت يمحق الرزق ، و قال: حسن الخلق من الدين و هو يزيد في الرزق (5).

الرضوي عليه السّلام: لا تستقلّوا قليل الرزق فتحرموا كثيره (6).

أقول: قال المحقق نصير الملّة و الدين الطوسيّ في(آداب المتعلّمين)فيما


1) ق:38/36/16،ج:176/76.

2) ق:89/36/16،ج:314/76.

3) ق:53/7/17،ج:185/77.

4) ق:79/14/17،ج:287/77.

5) ق:187/28/17،ج:256/78.

6) ق:209/26/17،ج:347/78.

يجلب الرزق و يمنع:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: استنزلوا الرزق بالصدقة،و البكور مبارك يزيد في جميع النعم خصوصا في الرزق،و حسن الخطّ من مفاتيح الرزق، و طيب الكلام يزيد في الرزق.

و عن حسن بن عليّ عليهما السّلام: ترك الزنا و كنس الفناء و غسل الإناء مجلبة للغناء،و أقوى الأسباب الجالبة للرزق إقامة الصلاة بالتعظيم و الخشوع و قراءة سورة الواقعة خصوصا بالليل و وقت العشاء و سورة يس و تبارك الذي بيده الملك وقت الصبح و حضور المسجد قبل الأذان و المداومة على الطهارة و أداء سنّة الفجر و الوتر في البيت و ان لا يتكلّم بكلام اللغو،قيل:من اشتغل بما لا يعنيه يفوته ما يعنيه، انتهى.

باب المباكرة في طلب الرزق

باب المباكرة في طلب الرزق (1).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اللّهم بارك لأمّتي في بكورها يوم سبتها و خميسها.

مجالس المفيد:عن الصادق عليه السّلام: إذا كانت لك حاجة فاغد فيها فانّ الأرزاق تقسّم قبل طلوع الشمس و ان اللّه تبارك و تعالى بارك لهذه الأمّة في بكورها،و تصدّق بشيء عند البكور فانّ البلاء لا يتخطّى الصدقة (2).

ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدرّ الرزق و يدفع المكروه (3).

باب أدعية الرزق

باب أدعية الرزق (4).

أقول: ما يوجب مزيد الرزق كثير،منها الاستغفار و ذكر لا اله الاّ اللّه الحقّ المبين كلّ يوم مائة مرة و حكاية الأذان و إن كان على البول و الغايط و أن ينقش على الخاتم


1) ق:13/3/23،ج:41/103.

2) ق:14/3/23،ج:41/103.

3) ق:كتاب الدعاء53/22/،ج:358/93.

4) ق:كتاب الدعاء267/110/،ج:293/95.

(ما شاء اللّه لا قوّة الاّ باللّه استغفر اللّه)و الإكثار من ذكر:لا حول و لا قوة الاّ باللّه، و الأدعية الواردة في ذلك و هي كثيرة (1).

التهذيب:عن أبي الطيّار قال: قلت لأبي عبد اللّه انّه كان في يدي شيء فتفرّق و ضقت به ضيقا شديدا،فقال لي:ألك حانوت في السوق؟فقلت:نعم و قد تركته، فقال:إذا رجعت الى الكوفة فاقعد في حانوتك و اكنسه و إذا أردت أن تخرج الى سوقك فصلّ ركعتين أو أربع ركعات ثمّ قل في دبر صلاتك:توجّهت بلا حول منّي و لا قوّة و لكن بحولك يا ربّ و قوّتك و أبرأ من الحول و القوّة الاّ بك فأنت حولي و منك قوّتي،اللّهم فارزقني من فضلك الواسع رزقا كثيرا طيّبا و أنا خافض في عافيتك فانّه لا يملكها أحد غيرك،ففعل ذلك فرزق مالا كثيرا (2).

أقول:

روى الشيخ الكليني في باب الدعاء للرزق من(الكافي)عن زيد الشحّام عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ادع في طلب الرزق في المكتوبة و أنت ساجد:يا خير المسئولين و يا خير المعطين ارزقني و ارزق عيالي من فضلك فانّك ذو الفضل العظيم؛و روي عن أبي بصير قال: شكوت الى أبي عبد اللّه عليه السّلام الحاجة و سألته أن يعلّمني دعاء في الرزق فعلّمني دعاء ما احتجت منذ دعوت به،قال:قل في صلاة الليل و أنت ساجد:يا خير مدعوّ و يا خير مسئول و يا أوسع من أعطى و يا خير مرتجى ارزقني و أوسع عليّ من رزقك و سبّب لي رزقا من قبلك انّك على كلّ شيء قدير؛ الى غير ذلك من الأدعية.


1) ق:كتاب الدعاء267/110/،ج:293/95.

2) ق:215/38/11،ج:367/47.

باب الراء بعده السين

رستق:

الرستاق

جامع الأخبار: أوصى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام:يا عليّ لا تسكن الرستاق فانّ شيوخهم جهلة و شبّانهم عرمة (1)و نسوانهم كشفة و العالم بينهم كالجيفة بين الكلاب.

و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من لم يتورّع في دين اللّه ابتلاه اللّه بثلاث خصال:امّا أن يميته شابّا أو يوقعه في خدمة السلطان أو يسكنه في الرساتيق الى غير ذلك (2).

أقول:

و في(آداب المتعلّمين)للمحقّق الطوسيّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من لم يتورّع في تعلّمه ابتلاه اللّه بأحد من ثلاث أشياء:إمّا أن يميته في شبابه أو يوقعه في الرساتيق أو يبتليه بخدمة السلطان.

رسخ:

الراسخون في العلم

باب أنّهم عليهم السّلام الراسخون في العلم (3).

أقول: قال الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشاميّ العاملي قدّس سرّه:الراسخ في اللّغة هو اللازم الذي لا يزول عن حاله،و لا يكون كذلك الاّ من طبعه اللّه تعالى على العلم في ابتداء نشوّه كعيسى عليه السّلام في وقت ولادته قال: «إِنِّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ»


1) عرم كنصر و ضرب و كرم و علم:أشر و مرح أو بطر أو فسد(القاموس).

2) ق:31/27/16،ج:156/76.

3) ق:38/10/7،ج:188/23.

«الْكِتابَ» (1)...الآية.

فأمّا من بقي السنين الكثيرة لا يعلم ثمّ يطلب العلم فيناله من جهة غيره على قدر ما يجوز أن يناله منه فليس ذلك من الراسخين،يقال رسخت عروق الشجر في الأرض و لا يرسخ الاّ صغيرا.

و الأئمة الاثنى عشر عليهم السّلام ما نقل عن واحد منهم انّه قعد عند معلّم و لا تردّد الى فقيه و لا الى محدّث،فعلم اللّه تعالى انّ المبطل يقول:كلّ واحد منهم تعلّم من أبيه فقبض اللّه الرضا عليه السّلام و لولده الجواد عليه السّلام ثمان سنين و قبض الجواد عليه السّلام و لولده الهادي عليه السّلام ثمان سنين و مع هذا لم يقصرا عن علم آبائهما عليهما السّلام و لا تردّدا الى معلّم و لا فقيه و لا أخذا عن أحد شيئا من العلم،بل كان علمهم عليهم السّلام إفاضة من اللّه تعالى و كذلك علم أمير المؤمنين عليّ ما يخلو أن يكون إفاضة من اللّه تعالى بدعاء الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فسرى ذلك في ولده عليهم السّلام،أو انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أطلعه على أسرار و علوم ما أطلع عليها غيره من القرابة و الصحابة،و كلا الوجهين يدلاّن على فضل عظيم و خطر جسيم.

رسطلس:

أرسطاطاليس الحكيم

مدح أرسطاطاليس بالديانة و انّه ردّ على الدهريّين في آخر توحيد المفضّل (2).

كلام الرازيّ في انّ الاسكندر ذا القرنين كان تلميذا لأرسطاطاليس الحكيم و كان على مذهبه،فتعظيم اللّه إيّاه يوجب الحكم بأنّ مذهب أرسطاطاليس حقّ و صدق، و كلام المجلسي في انّ ذا القرنين هو غير الاسكندر (3).


1) سورة مريم/الآية 30.

2) ق:47/4/2،ج:149/3.

3) ق:169/27/5،ج:211/12.

رسس:

في أصحاب الرسّ

باب قصّة أصحاب الرسّ و حنظلة، (1)فيه عبادتهم لشجرة صنوبر و كيفيّة تعيّدهم و قتلهم نبيّهم بنحو عجيب بأن حفروا له بئرا عميقة في عين روشاب و أرسلوا فيها نبيّهم و ألقموا فاها صخرة عظيمة فكان فيها نبيّهم الى أن مات فيها فغضب اللّه عليهم فأخذتهم الظلّة فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار (2)

ق:210/23/14،ج:109/59.

.

قصص الأنبياء: و روي انّ الرسّ نهر بمنقطع اذربيجان و هو بين حدّ أرمينية و اذربيجان،و كانوا يعبدون الصلبان فبعث اللّه اليهم ثلاثين نبيّا في مشهد واحد فقتلوهم جميعا (3).

في انّ الرسّ رسّان،

أحدهما في (4)و كلاهما في (5)، و قيل في الآخر انّهم قوم كان لهم نهر يدعى الرسّ و كان فيهم أنبياء كثيرة قلّ يوم يقوم نبيّ الاّ قتل و هم كانوا يعبدون الجواري العذارى فإذا تمّت لإحداهن ثلاثين سنة قتلوها و استبدلوا غيرها (6).

معنى الرسّ

أقول: في(مجمع البحرين)قوله تعالى: «أَصْحابُ الرَّسِّ وَ ثَمُودُ» (7)الرسّ:

البئر المطوية بالحجارة،و الرسّ اسم بئر كانت لبقيّة من ثمود كذّبوا نبيّهم و رسوه


1) ق:368/62/5،ج:148/14.

2) ق:368/62/5،ج:149/14.

3) ق:369/62/5،ج:153/14.

4) ق:108/19/5،ج:387/11.

5) ق:370/62/5،ج:156/14.

6) ق:370/62/5،ج:157/14.

7) سورة ق/الآية 12.

في بئر؛و في (تفسير عليّ بن إبراهيم): أصحاب الرسّ هنّ اللواتي باللواتي و هن الرسيّات،و الرسّ اسم واد؛و في(الغريب):الرسّ اسم معدن و كلّ ركية لم تطو فهي رسّ و هذا يناقض ما تقدّم من تعريفها،و في(معاني الأخبار):معنى أصحاب الرسّ انّهم نسبوا الى نهر يقال له الرسّ من بلاد المشرق،و قد قيل ان الرسّ هو البئر و انّ أصحابه رسوا نبيّهم بعد سليمان بن داود عليه السّلام و كانوا يعبدون شجرة صنوبر يقال لها(شاه درخت)و كان غرسها يافث بن نوح عليه السّلام فانبتت لنوح بعد الطوفان، و كان نساءهم يشتغلن بالنساء عن الرجال،فعذّبهم بريح عاصف شديد الحمرة و جعل الأرض من تحتهم حجر كبريت تتوقّد،و أظلّتهم سحابة سوداء مظلمة فانكسفت عليهم كالقبّة جمرة تلهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار.

رسل:

الرسائل المجتمعة في البحار

رسالة طبّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأبي العبّاس المستغفري مذكورة بتمامها في (1).

رسالة عليّ بن الحسين عليهما السّلام في الحقوق (2).

رسالة أبي عبد اللّه عليه السّلام الى أصحاب الرأي و القياس (3).

رسالة عليّ بن جعفر المعروف بمسائل عليّ بن جعفر (4).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: انّه كتب بهذه الرسالة الى أصحابه و أمرهم بمدارستها و النظر فيها و تعاهدها و العمل بها،فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم،فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها،و الرسالة هذه:بسم اللّه الرحمن الرحيم،أمّا بعد فاسألوا اللّه ربّكم العافية و عليكم بالدّعة و الوقار و السكينة،و عليكم بالحياء و التنزّه عمّا تنزّه


1) ق:551/109/14،ج:290/62.

2) ق:كتاب العشرة3/1/ و 5،ج:1/74.

3) ق:166/39/1،ج:313/2.

4) ق:149/21/4،ج:249/10.

عنه الصالحون قبلكم،و عليكم بمجاملة أهل الباطل تحمل الضيم منهم...الخ (1).

تحف العقول: مختصر هذه الرسالة (2). أقول: و قد شرح هذه الرسالة بالفارسية السيّد الأجلّ العالم الزاهد مولانا محمّد ابن أبي تراب الحسيني المعروف بالميرزا علاء الدين گلستانه شارح نهج البلاغة،و سمّى شرحه لهذه الرسالة(منهج اليقين) و هو يشبه شرح زوج أخته المجلسي على وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأبي ذر الموسوم ب (عين الحياة)،توفي رحمه اللّه /27شوال سنة(1100).

رسالة الصادق عليه السّلام الى النجاشيّ والي أهواز (3).

رسالة توحيد المفضّل (4).

رسالة الإهليلجة، هي و سابقتها مرويّتان عن الصادق عليه السّلام (5). و تقدّم في «ذهب»الرسالة المذهّبة للرضا عليه السّلام (6).

رسالة أبي الحسن الثالث عليه السّلام الى أهل الأهواز في إبطال الجبر و التفويض (7)

ق:20/2/3،ج:68/5.

.

ذكر قطعة من تلك الرسالة الشريفة (8).

خرج من عند أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام في سنة(255)كتاب ترجمته رسالة المنقبة يشتمل على أكثر علم الحلال و الحرام أشار إليها المناقب (9).

رسالة الشيخ المفيد رحمه اللّه أو السيّد المرتضى في استحالة السهو على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (10).


1) ق:175/28/17،ج:210/78.

2) ق:196/24/17،ج:293/78.

3) ق:كتاب العشرة215/81/،ج:360/75.

4) ق:18/4/2،ج:59/3.

5) ق:47/5/2،ج:152/3.

6) ق:554/90/14،ج:306/62.

7) ق:7/1/3،ج:20/5.

8) ق:38/4/9،ج:184/35.

9) ق:173/38/12،ج:310/50.

10) ق:223/16/6،ج:122/17.

رسالة محمّد بن بحر الشيباني في مصالحة الحسن بن عليّ عليهما السّلام معاوية بن أبي سفيان (1).

رسالة(ذوب النضار في شرح الثار) المشتمل على جلّ أحوال المختار و من قتله من الاشرار للشيخ الأجلّ محمّد بن جعفر بن نما (2).

رسالة الباب المفتوح الى ما قيل في النفس و الروح للشيخ عليّ بن يونس العاملي (3).

رسالة شيخنا البهائي في تحريم ذبائح أهل الكتاب (4).

رسالة قصّة الجزيرة الخضراء (5).

رسالة شاذان بن جبرئيل القمّيّ رحمه اللّه في القبلة يذكر بتمامها في باب القبلة (6).

بعض رسالة سعد بن عبد اللّه الأشعري القمّيّ رحمه اللّه في تحريف القرآن (7).

رسالة النعمانيّ في أصناف آيات القرآن و تفسير بعض آياتها (8).

رسالة إمامنا الصادق عليه السّلام في الغنائم و وجوب الخمس لأهله (9).

رسالة فهرس الشيخ منتجب الدين بتمامها تذكر في أوّل الإجازات (10)،ملتقطة من(سلافة العصر لمحاسن علماء العصر)في المجلد الثاني من الإجازات (11).

ذكر رسل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (12).


1) ق:101/13/10،ج:2/44.

2) ق:282/49/10،ج:346/45.

3) ق:412/43/14،ج:91/61.

4) ق:811/124/14،ج:1/66.

5) ق:143/30/13،ج:159/52.

6) ق:كتاب الصلاة153/32/،ج:74/84.

7) ق:كتاب القرآن16/7/،ج:60/92.

8) ق:كتاب القرآن94/28/،ج:1/93.

9) ق:53/24/20،ج:204/96.

10) ق:كتاب الاجازات2/،ج:200/105.

11) ق:كتاب الاجازات123/،ج:108/109.

12) ق:732/72/6،ج:250/22.

باب مراسلات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى ملوك العجم و الروم (1).

: أرسل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في سنة السادس حاطب بن أبي بلتعة الى المقوقس و دحية ابن خليفة الكلبي الى قيصر و عبد اللّه بن حذاقة الى كسرى و عمرو بن أميّة الضميري الى النجاشيّ و شجاع بن وهب الى الحارث الغسّاني و سليط بن عمرو العامري الى هوذة بن علي النخعيّ (2).

رسالة أبي جهل الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جوابه إيّاها (3).

رسالة معاوية الى أمير المؤمنين عليه السّلام بواسطة أبي الدرداء و أبي هريرة (4).

الفرق بين الرسول و النبيّ و الإمام و المحدّث انّ الرسول يأتيه جبرئيل قبلا فيراه فيكلّمه،و أمّا النبيّ يرى في منامه على نحو ما رأى إبراهيم عليه السّلام،و أمّا المحدّث فهو الذي يحدّث فيسمع و لا يعاين و لا يرى في منامه؛كلام المجلسي في نقل الأقوال في الفرق بين النبيّ و الرسول (5).

الكافي:عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه(عزّ و جلّ): «وَ كانَ رَسُولاً نَبِيًّا» (6)ما الرسول و ما النبيّ؟قال:النبيّ الذي يرى في منامه و يسمع الصوت و لا يعاين الملك،و الرسول الذي يسمع الصوت و يرى في المنام و يعاين الملك،قلت:الإمام ما منزلته؟قال:يسمع الصوت و لا يرى و لا يعاين الملك،ثم تلا هذه الآية: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ» (7)و لا محدّث (8).


1) ق:567/51/6،ج:377/20.

2) ق:568/51/6،ج:382/20.

3) ق:462/40/6،ج:265/19.

4) ق:555/49/8،ج:151/33.

5) ق:15/10/5،ج:54/11.

6) سورة مريم/الآية 51.

7) سورة الحجّ/الآية 52.

8) ق:12/10/5،ج:41/11.

باب الراء بعده الشين

رشد:

رشيد الهجري

باب أحوال رشيد الهجري (1).

كان رشيد رحمه اللّه قد ألقي عليه علم البلايا و المنايا (2).

الاختصاص: له حكاية غريبة من تمثّله بصورة رجل شاميّ و وروده على زياد و احترام زياد له (3).

كان رشيد الهجري من خواصّ أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أتي به الى زياد(لعنه اللّه)فقال زياد:ما قال لك خليلك انّا فاعلون بك؟قال:تقطعون يديّ و رجليّ و تصلبونني فقال زياد:أما و اللّه لأكذبنّ حديثه خلّوا سبيله،فلمّا أراد أن يخرج قال:

ردّوه لا نجد لك شيئا أصلح ممّا قال صاحبك انّك لن تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت، إقطعوا يديه و رجليه،و هو يتكلّم،و قال:اصلبوه خنقا في عنقه (4)

ق:594/113/9،ج:346/41.

ق:629/122/9،ج:125/42.

.

رجال الكشّي: عن قنوا بنت رشيد الهجري قالت:لمّا قطع دعيّ بني زياد يدي رشيد و رجليه حملت أطراف يديه و رجليه فقلت:يا أبت هل تجد ألما لما أصابك؟


1) ق:628/122/9،ج:121/42.

2) ق:629/122/9،ج:123/42.

3) ق:633/122/9،ج:140/42.

4) ق:731/67/8،ج:303/34.

فقال:لا يا بنتي الاّ كالزحام بين الناس،فلمّا احتملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال:آتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون الى الساعة،فأرسل اليه الحجّام حتّى يقطع لسانه فمات من ليلته و كان أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)يسمّيه رشيد البلايا (1).

الاختصاص: عن القنوا بنت الرشيد الهجري قالت:قال أبي:يا بنتي أميتي الحديث بالكتمان و اجعلي القلب مسكن الأمانة،و قالت:قلت لأبي:ما أشدّ اجتهادك!قال:

يا بنيّة يأتي قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهادنا (2).

أقول: رشيد بضمّ الراء كزبير،و الهجري نسبة الى هجر بفتح أوّله و ثانيه مدينة هي قاعدة البحرين.

بصائر الدرجات:عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت العبد الصالح أبا الحسن عليه السّلام ينعى الى رجل نفسه فقلت في نفسي:و انّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته! فقال شبه المغضب:يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا و البلايا فالإمام أولى بذلك، و في خبر آخر: و قد كان رشيد الهجري مستضعفا و كان يعلم علم المنايا و البلايا (3).

أقول: لعلّ معنى المستضعف هاهنا أي الذي اتّخذته أعداء اللّه ضعيفا كقوله تعالى حكاية عن هارون عليه السّلام: «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي» (4)،او المعنى انّه كان ضعيف القوى و التحمّل لحمل العلوم الكثيرة بالنسبة الى سلمان و أمثاله مثلا أو غير ذلك، و تقدّم في«حبب»ما يدلّ على فضله و جلالته أيضا.


1) ق:628/122/9 و 632،ج:122/42 و 136.

2) ق:633/122/9،ج:139/42.

3) ق:246/38/11،ج:54/48.

4) سورة الأعراف/الآية 150.

هارون الرشيد

الطرائف: جرى ذكر آل أبي طالب عند الرشيد فقال:يتوهّم على العوام أنّي أبغض عليّا و ولده،و اللّه ما ذلك كما يظنّونه و انّ اللّه يعلم شدّة حبّي لعليّ عليه السّلام و الحسن و الحسين و معرفتي بفضلهم و لكنّا طلبنا بثارهم (1)

ق:84/12/10،ج:301/43.

.

فرحة الغري: ذكر السبب الذي عرف به الرشيد قبر أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما كان مختفيا (2).

أقول: الرشيد هو هارون بن محمّد بن عبد اللّه المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب،بويع له بالخلافة في سنة(170)بعد أخيه موسى الهادي،و في(حياة الحيوان)توفي الرشيد في سنة ثلاث و تسعين و مائة بطوس ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة، قال في الحمار و في كتاب النصائح لابن ظفر انّه لمّا اشتدّ مرض الرشيد بطوس أحضر طبيبا طوسيّا فارسيّا و أمر أن يعرض عليه ماؤه هو مع مياه كثيرة لمرضى و أصحّاء،فجعل يستعرض القوارير حتّى رأى قارورة الرشيد فقال:قولوا لصاحب هذا الماء يوصي فانّه قد انحلّت قواه و تداعت بنيته فأقيم و أمر بالذهاب فذهب و يئس الرشيد من نفسه و تمثّل قائلا:

انّ الطبيب بطبّه و دوائه لا يستطيع دفاع نحب قداتي

ما للطبيب يموت بالداء الذي قد كان يبرىء مثله فيما مضى

و بلغه انّ الناس أرجفوا بموته فاستدعى بحمار و أمر فحمل عليه فاسترخت فخذاه فقال:أنزلوني صدق المرجفون،ثمّ استدعى بأكفان فتخيّر منها ما أعجبه


1) ق:195/50/9،ج:94/37.

2) ق:684/124/9،ج:329/42.

و أمر فشقّ له قبر (1)

قبران في طوس خير الناس كلّهم و قبر شرّهم هذا من العبر (منه مدّ ظلّه العالي).

أمام فراشه ثمّ اطّلع فيه فقال: «ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ* هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ» (2)فتوفي في يومه،انتهى.

حكي انّ الرشيد جلس يوما لإزاحة المظالم فتقدّمت إليه امرأة و دفعت إليه رقعة فإذا فيها:أتمّ اللّه أمرك و فرّحك بما آتاك و زادك رفعة فلقد عدلت فقسطت، فقال الرشيد لمن حضره حين وقف على الرّقعة:أتدرون ماذا أرادت هذه المرأة؟ فقالوا:و ما الذي أرادت يا أمير المؤمنين؟قال:أمّا قولها:أتمّ اللّه أمرك فانّها عنت قول الشاعر:

إذا تمّ أمر بدى (3)نقصه توقّع زوالا إذا قيل تمّ

و أمّا قولها:و فرّحك بما آتاك،فأخذته من قول اللّه تعالى: «حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ» (4)،و أمّا قولها:و زادك رفعة فانّه من قول الشاعر:

ما طار طير و ارتفع الاّ كما طار وقع

و أمّا قولها:لقد عدلت فقسطت فأخذته من قول اللّه تعالى: «وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً» (5)،فتعجّب الحاضرون لوقوع خاطر الرشيد من ذلك،ثمّ دعى بها و سألها عن حالها و أزاح علّتها و أكرمها و انصرفت داعية له.

سبب تشيّع بني راشد بهمدان (6).


1) كان قبره في البقعة التي دفن فيها مولانا أبو الحسن الرضا عليه السّلام،و كان قبره ظاهرا و لكن الآن محيّ أثره و تقدم في(رثا)قول دعبل في هذا المقام:

2) سورة الحاقة/الآية 28-29.

3) دنى(خ ل).

4) سورة الأنعام/الآية 44.

5) سورة الجنّ/الآية 15.

6) ق:115/24/13،ج:40/52.

رشا:

الرشوة

باب الرشا في الحكم و أنواعه (1).

تفسير العيّاشي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ الرشا في الحكم هو الكفر باللّه.

كتاب الإمامة و التبصرة:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لعن اللّه الراشي و المرتشي و الماشي بينهما، و قال: إيّاكم و الرشوة فانّها محض الكفر و لا يشمّ صاحب الرشوة ريح الجنة (2).

بخطّ الشيخ الجبعي عن الباقر عليه السّلام قال: لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من نظر الى فرج امرأة لا تحلّ له،و رجلا خان أخاه في امرأته،و رجلا احتاج الناس إليه ليفقّههم فسألهم الرشوة (3).

أقول:يأتي في «سحت»انّ الرشا في الأحكام كفر باللّه العظيم.


1) ق:8/7/24،ج:272/104.

2) ق:9/7/24،ج:274/104.

3) ق:17/4/23،ج:54/103.

باب الراء بعده الصاد

رصف:

الرصافة

الرصافة بضمّ أوّله و هي في مواضع،منها رصافة أبي العبّاس بناها أبو العبّاس السفّاح الى جانب الأنبار و سكنها،و منها رصافة البصرة:مدينة صغيرة قربها، و منها رصافة بغداد بالجانب الشرقي، قال الحموي في المعجم: لمّا بنى المنصور مدينة بالجانب الغربي و استتمّ بناءها أمر ابنه المهديّ أن يعسكر في الجانب الشرقي و أن يبني له فيه دورا و يجعلها معسكرا له،فالتحق بها الناس و عمروها فصارت مقدار مدينة المنصور و عمل المهديّ بها جامعا أكبر من جامع المنصور و أحسن،و خربت تلك النواحي كلّها و لم يبق الاّ الجامع،الى أن قال:و برصافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العبّاس و عليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر عليها هيبة و جلالة إذا رآها الرائي خشع قلبه،و عليها وقوف و خدم مرتّبون للنظر في مصالحهم،و بها من الخلفاء الراضي بن المقتدر و هو في قبّة مفردة في ظاهر سور الرصافة وحده،و في التربة قبر المستكفي و المطيع و الطائع و القادر و القائم و المقتدي و المستظهر و المقتفي و المستنجد،و أمّا المستضيء فعليه تربة مفردة في ظاهر محلّة قصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد معروفة،و قبر المعتضد و المكتفي و القاهر ابنيه بدار طاهر بن الحسين و بها المتّقي أيضا.

باب الراء بعده الضاد

رضع:

في الرضاع

باب الرضاع و أحكامه (1).

«وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ» (2)الآية.

قرب الإسناد:عن عليّ عليه السّلام كان يقول: تخيّروا للرضاع كما تتخيّرون للنكاح فانّ الرضاع يغيّر الطباع.

المناقب:عليّ بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قيل له انّ رجلا تزوّج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثمّ أرضعتها امرأة أخرى فقال ابن شبرمة:حرمت عليه الجارية و امرأتاه،فقال عليه السّلام:أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أوّلا،فأمّا الأخيرة لم تحرم عليه لأنّها أرضعت لبنته.

الهداية:قال الصادق عليه السّلام: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و لا يحرم من الرضاع الاّ رضاع خمسة عشر يوما و لياليهنّ و ليس بينهن رضاع (3).

باب منشأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و رضاعه (4).

أرضعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل حليمة ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح


1) ق:75/69/23،ج:321/103.

2) سورة البقرة/الآية 233.

3) ق:76/69/23،ج:325/103.

4) ق:78/4/6،ج:331/15.

و توفّيت مسلمة سنة(7)و مات ابنها قبلها،و كانت قد أرضعت قبل حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بعده أبا سلمة المخزومي،فلذلك

قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابنة حمزة: انّها ابنة أخي من الرضاعة، و كان حمزة أكبر من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأربع سنين (1)

ق:79/4/6،ج:337/15.

.

الكافي: لم يرضع الحسين عليه السّلام من فاطمة(صلوات اللّه عليها)و لا من أنثى،كان يؤتى به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيضع إبهامه في فيه فيمصّ منها ما يكفيه اليومين و الثلاث (2)

ق:153/30/10،ج:233/44.

.

رضا:

اشارة

اعلام الدين:للديلميّ:روي: انّ موسى عليه السّلام قال:يا ربّ أخبرني عن آية رضاك عن عبدك،فأوحى اللّه تعالى إليه:إذا رأيتني أهيّىء عبدي لطاعتي و أصرفه عن معصيتي فذلك آية رضاي؛و في رواية أخرى: إذا رأيت نفسك تحبّ المساكين و تبغض الجبّارين فذلك آية رضاي (3).

في الرضا و التسليم

باب فيه الرضا و التسليم (4).

التوحيد:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: أوحى اللّه تعالى الى داود:يا داود تريد و أريد و لا يكون الاّ ما أريد،فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد،و إن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ثمّ لا يكون الاّ ما أريد (5).


1) ق:65/3/6،ج:281/15.

2) ق:145/26/10،ج:198/44.

3) ق:كتاب الأخلاق30/6/،ج:26/70.

4) ق:كتاب الأخلاق147/26/،ج:98/71.

5) ق:كتاب الأخلاق156/26/،ج:138/71.

ذمّ من لم يرض بقضاء اللّه و انّه ممّن يتّهم اللّه في قضائه (1).

فقه الرضا:روي: لا تقل لشيء قد مضى لو كان غيره؛و روي: رأس طاعة اللّه الصبر و الرضا؛و روي: ما قضى اللّه على عبده قضاء فرضي به الاّ جعل الخير فيه (2).

التمحيص:عن الصادق عليه السّلام: انّ اللّه بعدله و حكمته و علمه جعل الروح و الفرج في اليقين و الرضا عن اللّه تعالى،و جعل الهمّ و الحزن في الشكّ و السخط فارضوا من اللّه و سلّموا لأمره (3).

باب فيه لزوم الرضا بما فعله الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام (4).

المحاسن:عن الصادق عليه السّلام: لو انّ أهل السماوات و الأرض لم يحبّوا أن يكونوا شهدوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لكانوا من أهل النار (5).

باب ذمّ الشكاية من اللّه و عدم الرضا بقسم اللّه و التأسّف بما فات

باب ذمّ الشكاية من اللّه و عدم الرضا بقسم اللّه و التأسّف بما فات (6).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: عجبت للمرء المسلم لا يقضي اللّه(عزّ و جلّ)له قضاء الاّ كان خيرا له،و إن قرّض بالمقاريض كان خيرا له،و إن ملك مشارق الأرض و مغاربها كان خيرا له.

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أحقّ خلق اللّه أن يسلّم لما قضى اللّه(عزّ و جلّ)من عرف اللّه(عزّ و جلّ)،و من رضي بالقضاء أتى عليه القضاء و عظّم اللّه أجره،و من سخط القضاء مضى عليه القضاء و أحبط اللّه أجره.

الكافي:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الإيمان أربعة أركان:الرضا بقضاء اللّه،و التوكّل على اللّه،و تفويض الأمر إلى اللّه،و التسليم لأمر اللّه.


1) ق:كتاب الأخلاق157/26/،ج:142/71.

2) ق:كتاب الأخلاق157/26/،ج:144/71.

3) ق:كتاب الأخلاق159/26/،ج:152/71.

4) ق:كتاب الأخلاق181/37/،ج:261/71.

5) ق:كتاب الأخلاق182/37/،ج:262/71.

6) ق:كتاب الكفر59/22/،ج:325/72.

الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ أعلم الناس باللّه أرضاهم بقضاء اللّه(عزّ و جلّ) (1).

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: لقي الحسن بن عليّ عليهما السّلام عبد اللّه بن جعفر فقال:يا عبد اللّه كيف يكون المؤمن مؤمنا و هو يسخط قسمه و يحقر منزلته و الحاكم عليه اللّه و أنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه الاّ الرضا أن يدعو اللّه فيستجاب له.

الكافي: قيل للصادق عليه السّلام:بأيّ شيء يعلم المؤمن انّه مؤمن؟قال:بالتسليم للّه و الرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط (2).

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من طلب رضا مخلوق بسخط الخالق سلّط اللّه(عزّ و جلّ)عليه ذلك المخلوق (3).

و من موعظة أمير المؤمنين عليه السّلام: فلا تسخط اللّه برضا أحد من خلقه فانّ في اللّه خلفا من غيره و ليس من اللّه خلف في غيره (4).

كان عمّار رحمه اللّه من الذين طلبوا رضى اللّه تعالى بكلّ ما كان، فقد حكى نصر بن مزاحم عنه قال:قال في صفّين:اللّهم انّك تعلم انّي لو أعلم انّ رضاك في أن أقذف بنفسي هذا البحر لفعلت،اللّهم انّك تعلم انّي لو أعلم انّ رضاك في أن أضع ظبة سيفي في بطني ثمّ أنحني عليه حتّى يخرج من ظهري لفعلت،اللّهم انّي أعلم ممّا علّمتني أنّي لا أعمل عملا اليوم هذا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين (5)

ق:523/46/8،ج:13/33.

.
في الرضا بقضاء اللّه

و في(حديقة الحكمة) و هي شرح الأربعين من الأحاديث النبويّة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم


1) ق:كتاب الكفر61/22/،ج:333/72.

2) ق:كتاب الكفر62/22/،ج:336/72.

3) ق:45/7/17،ج:156/77.

4) ق:655/63/8،ج:582/33.

5) ق:494/45/8،ج:490/32.

ظفرت بنسخة قديمة منها في مشهد أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)و كانت مشتملة على أحد عشر حديثا،و في ظهرها انّها للامام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة بن سليمان المتولّد سنة(551)المتوفّي سنة(610)في كوكبان و حمل منه الى صفّار (1)،في شرح الحديث السادس في الرضا بقضاء اللّه.

و في الحديث: انّ موسى عليه السّلام قال:أرني أحبّ خلقك إليك و أكثرهم لك عبادة،فأمره اللّه تعالى أن ينتهي الى قرية على ساحل بحر و أخبره انّه يجده في مكان قد سمّاه له،فوصل عليه السّلام الى ذلك المكان فوقع على رجل مجذوم مقعد أبرص يسبّح اللّه تعالى،فقال موسى:يا جبرئيل أين الرجل الذي سألت ربّي أن يريني إيّاه؟فقال جبرئيل:هو يا كليم اللّه هذا،فقال:يا جبرئيل انّي كنت أحبّ أن أراه صوّاما قوّاما،فقال جبرئيل:

هذا أحبّ إلى اللّه تعالى و أعبد له من الصوّام و القوّام و قد أمرت بإذهاب كريمتيه فاسمع ما يقول،فأشار جبرئيل الى عينيه فسالتا على خدّيه،فقال:متّعتني بهما حيث شئت،و سلبتني إيّاهما حيث شئت،و أبقيت لي فيك طول الأمل يا بارّ يا وصول،فقال له موسى عليه السّلام:يا عبد اللّه إنّي رجل مجاب الدعوة فإن أحببت أن أدعو لك تعالى يردّ عليك ما ذهب من جوارحك و يبريك من العلّة،فعلت،فقال(رحمة اللّه عليه):لا أريد شيئا من ذلك،اختياره لي أحبّ إليّ من اختياري لنفسي و هذا هو الرضا المحض كما ترى،فقال له موسى:سمعتك تقول:يا بارّ يا وصول،ما هذا البرّ و الصلة الواصلان إليك من ربّك؟فقال:ما أحد في هذا البلد يعرفه غيري،أو قال يعبده،فراح عليه السّلام متعجّبا و قال:هذا أعبد أهل الدنيا.

و مثل تعجّبه عليه السّلام ممّن رضي بقضاء الفعل تعجّبنا ممّن رضي بقضاء الأمر المؤدّي الى تلف النفوس و ذهاب الأعضاء و مفارقة الأولاد و النساء كزهير بن القين البجلي و مسلم بن عوسجة الأسدي أبي حجل المشتهر و حبيب بن المظهر و أمثالهم رضي).


1) صنعاء(ظ).

اللّه عنهم و أبلغهم من رحمته غاية الرضا فانّهم رأوا بحارا من الحديد تلظّى تحتها عبيد الدنيا فخاضوها رضا بالقضاء و تعرّضا للرضا،انتهى.

ذكر ما روي عن الصادق عليه السّلام في تسليمه و رضاه عند وفاة إسماعيل و ابن آخر له (1).

في انّ رضا الناس لا يملك

فتح الأبواب: في انّ رضا الناس لا يملك،و قد ضرب لقمان الحكيم لذلك مثالا:

فخرج هو و ابنه و معهما بهيمة فركب لقمان و جعل ولده يمشي وراءه،فقال الناس:

هذا شيخ قاسي القلب قليل الرحمة،و عكس الأمر فقال الناس:هذا بئس الوالد لأنّه ما أدّب ولده و هذا بئس الولد لأنّه عقّ والده فكلاهما أساءا في الفعال،فركبا معا فقال الناس:ما في قلب هذين من رحمة و لا عندهما خير،يركبان معا الدابّة و يقطعان ظهرها،فنزلا فقال الناس:عجبا من هذين الشخصين يتركان دابة تمشي فارغة و يمشيان،فقال لولده:ترى في تحصيل رضاهم حيلة لمحتال؟فلا تلتفت اليه و اشتغل برضا اللّه ففيه شغل شاغل و سعادة و اقبال في الدنيا و يوم الحساب و السؤال (2).

الراضي بفعل قوم شريكهم

في انّ الراضي بفعل قوم كان شريكهم فيه،و لهذا يقتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام لرضاهم بفعال آبائهم (3)

ق:181/33/13،ج:313/52.

.

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ايّها الناس انّما يجمع الناس الرضا و السخط،و انّما عقر


1) ق:109/26/11 و 118،ج:18/47 و 49.

2) ق:326/48/5،ج:433/13.

3) ق:267/45/10،ج:295/45.

ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللّه تعالى بالعذاب لما عمّوه بالرضا (1).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:الرضوي عليه السّلام: و من غاب عن أمر فرضي به كان كمن شهده و أتاه (2).

باب أنّهم عليهم السّلام أهل الرضوان و الدرجات و أعداءهم أهل السخط و العقوبات (3).

في انّ مولانا الرضا عليه السّلام سمّاه اللّه الرضا لأنّه كان رضى للّه و لرسوله و الأئمة، و خصّص بهذا اللقب لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه،و سيأتي إن شاء اللّه الإشارة إليه(صلوات اللّه عليه)في«علا» (4).

السيّد المرتضى رضي اللّه عنه

ما جرى بين السيّد المرتضى و أبي العلا المعرّي من الرموز و منها يعلم كثرة علم السيّد،قيل انّ المعرّي لمّا خرج من العراق سئل عن السيّد المرتضى فقال:

يا سائلي عنه لمّا جئت أسأله ألا هو الرجل العاري من العار

لو جئته لرأيت الناس في رجل و الدّهر في ساعة و الأرض في دار (5)

أقول: السيّد المرتضى هو عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليهم السّلام سيّد علماء الأمّة و محيي آثار الأئمّة، المشهور بالمرتضى و الملقّب عن جدّه المرتضى عليه السّلام بعلم الهدى،الذي جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد،و حاز من الفضائل ما توحّد به و تفرّد،و أجمع على فضله المخالف و المؤالف،و اعترف بتقدمه كلّ سالف،صاحب المصنّفات المشهورة التي كلّها أصول و تأسيسات غير مسبوقة بمثال ممّن تقدّمه من علمائنا الأمثال، قال


1) ق:105/19/5،ج:379/11.

2) ق:88/16/5،ج:320/11.

3) ق:110/34/7،ج:92/24.

4) ق:3/1/12،ج:4/49.

5) ق:186/30/4،ج:406/10.

العلاّمة رفع اللّه مقامه: و بكتبه استفادت الإماميّة منذ زمنه رحمه اللّه الى زماننا هذا و هو سنة ثلاث و تسعين و ستمائة،و هو ركنهم و معلّمهم قدّس اللّه روحه و جزاه عن أجداده خيرا،انتهى.

و في أوّل المجلّد الثاني من كشكول شيخنا البهائي قدّس سرّه: تولّى ابن البرّاج قضاء طرابلس عشرين سنة أو ثلاثين و كان للشيخ أبي جعفر الطوسيّ أيّام قرائته على السيّد المرتضى كلّ شهر أثنى عشر دينارا و لإبن البرّاج كلّ شهر ثمانية دنانير،و كان السيّد المرتضى يجري على تلامذته و كان(قدّس اللّه روحه)يدرّس في علوم كثيرة،و في بعض السنين أصاب الناس قحط شديد فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوت يحفظ به نفسه فحضر يوما مجلس المرتضى و استأذنه في أن يقرأ عليه من النجوم فأذن له السيّد و أمر له بجراية تجرى عليه كلّ يوم،فقرأ عليه برهة ثمّ أسلم على يده.

و كان السيّد(قدّس اللّه روحه) نحيف الجسم و كان يقرأ مع أخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب و هما طفلان،و حضر المفيد مجلس السيّد يوما فقام من موضعه و أجلسه فيه و جلس بين يديه فأشار المفيد بأن يدرّس في حضوره،و كان يعجبه كلامه إذا تكلّم،و كان السيّد قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء،و حكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء عليها السّلام و انّها أتت بالحسن و الحسين عليهما السّلام و قولها له:

علّم ولديّ هذين العلم،و مجيء فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي و المرتضى في صبيحة ليلة المنام الى المفيد و قولها له:علّم ولديّ هذين مشهورة،انتهى.

توفي رحمه اللّه لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة(436)و صلّى عليه ابنه في داره و دفن فيها ثمّ نقل الى جوار جدّه الحسين عليه السّلام؛ و في(رياض العلماء): و نقل عنه انّه قال عند وفاته:

لئن كان حظّي عاقني عن سعادتي فانّ رجائي واثق بحليم

و إن كنت من زاد التقيّة و التقى فقيرا فقد أمسيت ضيف كريم

رجال النجاشيّ: و تولّيت غسله و معي الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفري و سلاّر بن عبد العزيز.

أقول:و يأتي في «شهد»عند ترجمة الشهيد الثاني و في«فهد»منامان ينبئان عن رفعة مرتبته و علوّ درجته طيّب اللّه تربته؛و هو غير صفيّ الدين السيّد المرتضى بن الداعي الرازيّ.

المرتضى الرازيّ

أحد مشايخ الشيخ منتجب الدين و المعاصر للغزالي صاحب كتاب(تبصرة العوام في المقالات)،و هذا السيّد مؤخّر عن السيّد المرتضى علم الهدى قرب مائة سنة، قال صاحب(الروضات): و يذكر غالبا مع أخيه السيّد المجتبى الذي هو أيضا أحد مشايخ الشيخ منتجب الدين القمّيّ و لهما الرواية عن شيخنا الطوسيّ و كذا عن السيّدين السندين المرتضى و الرضي بواسطة المفيد النيسابوريّ و هو عبد الرحمن ابن أحمد بن الحسين النيسابوريّ(رضي اللّه عنهم أجمعين)،انتهى.

السيّد الرضي رضي اللّه عنه

و السيّد الرضي أخو المرتضى هو محمّد بن الحسين الموسوي،أمره في العلم و الفضل و الأدب و الورع و عفّة النفس و علوّ الهمّة و الجلالة أشهر من أن يذكر،و قد خفي علوّ مقامه في الدرجات العلمية مع قلّة عمره لعدم انتشار كتبه و قلّة نسخها، و انّما الشايع منها نهجه و خصايصه و هما مقصوران على النقليّات،نعم في هذه الأزمنة انتشر نسخة(المجازات النبويّة)الحاكية عن علوّ مقامه في الفنون الأدبيّة، و له تفسير على القرآن المسمّى بحقايق التنزيل، قال في حقّه أبو الحسن العمري:

هو أحسن من كلّ التفاسير و أكبر من تفسير أبي جعفر الطوسيّ؛قال شيخنا المتبحر المحدّث النوريّ(نوّر اللّه مرقده)في المستدرك:و أمّا التفسير الذي أشار إليه العمري المسمّى بحقايق التنزيل و دقايق التأويل فهو كما قال أكبر من التبيان و أحسن و أنفع و أفيد منه،و قد عثرنا على الجزء الخامس منه و هو من أوّل سورة آل عمران الى أواسط سورة النساء على الترتيب على نسق غرر أخيه المرتضى يقول مسألة و من سأل عن معنى قوله تعالى،و يذكر آية مشكلة متشابهة و يشير الى موضع الإشكال و الجواب ثمّ يبسط الكلام و يفسّر في خلالها جملة من الآيات،و لذا لم يفسّر كلّ آية بل ما فيها إشكال،الى أن قال:و ذهب في هذا التفسير الشريف الى عدم وجود الحروف الزائدة في القرآن كما عليه جمهور أئمّة العرب ثمّ ذكر مسألة من تفسيره،انتهى.

و في(رياض العلماء) نقلا عن(تاريخ اليافعي)انّه قال في ترجمة السيّد المرتضى:و قد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام هل هو جمعه أو أخوه الرضي، و قيل انّه ليس من كلام عليّ عليه السّلام و انّما أحدهما هو الذي وضعه و نسبه إليه،انتهى. قال: و أمّا في كلام اليافعي من التأمّل أوّلا في كون نهج البلاغة لأيّ الأخوين السيّدين ثمّ احتمال كونه من اختراعات أحدهما فهو من سخيف القول،فانّ تلاميذ السيّد الرضي بل فضلاء الشيعة الإماميّة و لا سيّما العلماء في إجازاتهم حتّى عظماء العامّة أيضا خلفا عن سلف انتسبوا جمع هذا الكتاب الى السيّد الرضي و هي متواترة من زماننا هذا و هو عام ثمانية و مائة و ألف الى زمن السيّد الرضي فضلا من زمان اليافعي من غير شكّ و لا ارتياب و أهل البيت أدرى بما فيه،و كذا احتمال كونه من اختراعات أحدهما فانّه ممّا علم بطلانه قطعا،و مأخذ تلك الخطب و الكلمات موجودة في كتب العامّة و الخاصّة، و ما أورده قدّس سرّه في نهج البلاغة ملتقطات من خطبه عليه السّلام،و هي بتمامها مع الزيادات

التي أسقطها السيّد الرضي مذكورة في كتب العلماء المتقدمين على السيّد الرضي من العامّة و الخاصّة أيضا،انتهى.

موت السيّد الرضي

قلت:و لمّا تمّ و كمل بدره و بلغ سبع و أربعين عمره اختار اللّه له دار بقاه فناداه فلبّاه و فارق دنياه و ذلك في بكرة يوم الأحد لستّ خلون من المحرّم سنة ستّ و أربعمائة،فقامت عليه نوادب الأدب و انثلم حدّ القلم و فقدت عين الفضل قرّتها و جبهة الدهر غرّتها،و بكاه الأفاضل مع الفضايل و رثاه الأكارم مع المكارم،على انّه ما مات من لم يمت ذكره،و لقد خلّد من بقي على الأيّام نظمه و نثره،و اللّه يتولاّه بعفوه و غفرانه و يحيّيه بروحه و ريحانه،فلمّا قضى نحبه حضر الوزير فخر الملك و جميع الأعيان و الأشراف و القضاة جنازته و الصلاة عليه و مضى أخوه السيّد المرتضى من جزعه عليه الى مشهد جدّه موسى بن جعفر عليهما السّلام لأنّه لم يستطع أن ينظر الى جنازة أخيه و دفنه،و صلّى عليه فخر الملك أبو غالب و مضى بنفسه آخر النهار الى السيّد المرتضى الى المشهد الكاظمي عليه السّلام فألزمه بالعود الى داره،و رثاه اخوه المرتضى بأبيات منها:

يا للرجال لفجعة جذمت يدي و وددت لو ذهبت عليّ براسي

مازلت أحذر وردها حتّى أتت فحسوتها في بعض ما أنا حاسي

و مطلتها زمنا فلمّا صمّمت لم يثنها مطلي و طول مكاسي

للّه عمرك من قصير طاهر و لربّ عمر طال بالأدناس

و رثاه تلميذه مهيار الديلميّ بقصيدة منها قوله:

بكر النعي من الرضي بمالك غاياتها متعوّدا قدامها

كلح الصباح بموته عن ليلة نغضت على وجه الصباح ظلامها

بالفارس العلويّ شقّ غبارها و الناطق العربي شقّ كلامها

سلب العشيرة يومه مصباحها مصلاحها عمّالها علاّمها

برهان حجّتها التي بهرت به أعداءها و تقدّمت أعمامها

قال السيّد الأجلّ السيّد علي خان في(أنوار الربيع): و شقّت هذه المرثيّة على جماعة ممّن كان يحسد الرضي رضي اللّه عنه على الفضل في حياته أن يرثى بمثلها بعد وفاته،فرثاه بقصيدة أخرى مطلعها في براعة الإستهلال كالأولى و هو:

أقريش لا لفم أراك و لا يد فتواكلي غاض النّدى و خلا النّدي

و مازلت معجبا بقوله منها:

بكر النعي فقال أودى خيرها إن كان يصدق فالرضيّ هو الرّدى

و ليعلم انّ الرضي إذا أطلق فهو هذا السيّد الجليل،و امّا إذا قيل،الفاضل الرضي أو الشارح الرضي فهو نجم الأئمة محمّد بن الحسن الأسترآباديّ.

الفاضل الرضي

فخر الأعاجم و صدر الأعاظم العالم المحقق المدقق السعيد شارح الكافية و الشافية و القصائد السبع لابن أبي الحديد،و شرحه على الكافية هو الذي فاق على مصنّفات الفريقين،قال صاحب(كشف الظنون)في ذكر شروح الكافية:

و شروحها كثيرة أعظمها شرح الشيخ رضيّ الدين محمّد بن الحسن الاسترآبادي النحوي، قال السيوطي: لم يولف عليها[أي على الكافية]بل و لا في غالب كتب النحو مثله جمعا و تحقيقا،فتداوله الناس و اعتمدوا عليه،و له فيه أبحاث كثيرة و مذاهب ينفرد بها،و فرغ من تأليفه في سنة(683)،انتهى.

قال صاحب الروضات: و كان قد توطّن هذا الشيخ الجليل بأرض النجف الأشرف على مشرّفها السلام و صنّف شرحه المشهور على الكافية أيضا في تلك

البقعة المباركة،و ذكر في خطبته اللطيفة:ان كلّما وجد فيه من شيء لطيف و تحقيق شريف فهو من بركات تلك الحضرة المقدّسة و إفاضات حضرة سيّدنا أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)،انتهى.و توفي كما في (كامل الزيارة) سنة(686).

الأغارضي

و إذا قيل الأغارضي فهو محمّد بن الحسن القزوينيّ العالم الجليل و الفاضل النبيل صاحب كتاب(لسان الخواص)و(قبلة الآفاق)و(تاريخ علماء قزوين)و غير ذلك، و هو تلميذ المولى خليل القزوينيّ ،توفّي سنة(1096)ست و تسعين بعد الألف.

السيّد المرتضى رحمه اللّه

رجعنا الى ذكر السيّد المرتضى رضي اللّه عنه:حكي عن القاضي التنوخي صاحب السيّد المرتضى انّه قال انّ مولد السيّد سنة(355)و خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلّد من مقرواته و مصنّفاته و محفوظاته و من الأموال و الأملاك ما يتجاوز عن الوصف، انتهى.

باب احتجاج السيّد المرتضى(عليه الرحمة)في تفضيل الأئمة عليهم السّلام على جميع الخلق (1).

كلام السيّد المرتضى في حديث الغدير (2).

كلامه في حديث المنزلة (3).

كلامه في خبر ردّ الشمس (4).


1) ق:429/149/7،ج:332/27.

2) ق:232/52/9،ج:236/37.

3) ق:243/53/9،ج:279/37.

4) ق:552/108/9،ج:185/41.

كلامه في علّة مصالحة الحسن عليه السّلام لمعاوية (1).

كلامه رحمه اللّه في علّة خروج الحسين عليه السّلام بأهله و عياله الى الكوفة (2).

كلامه رحمه اللّه في تهجين أحكام النجوم و ذمّ المنجّمين مفصّلا (3).

كلامه في نزول جبرئيل بالوحي في صورة دحية الكلبي (4).

كلامه في معنى قوله تعالى: «إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ» (5). (6)

كلامه رحمه اللّه في تفضيل الأنبياء على الملائكة (7).

كلامه رحمه اللّه في تفسير قوله تعالى: «خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ» (8). (9)

كلامه رحمه اللّه في معنى النفس و الروح (10).

كلامه رحمه اللّه في معنى قوله تعالى: «وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً» (11). (12)

كلامه رحمه اللّه في المنامات (13).

كلامه في مدح أجناس من الطير و البهائم و المأكولات و الأرضنين و ذمّ أجناس منها (14).

كلامه رحمه اللّه في تأويل قوله تعالى: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً* إِلاّ أَنْ»


1) ق:106/13/10،ج:26/44.

2) ق:215/37/10،ج:96/45.

3) ق:159/11/14،ج:281/58.

4) ق:234/24/14،ج:209/59.

5) سورة الأحزاب/الآية 72.

6) ق:358/40/14،ج:281/60.

7) ق:359/40/14،ج:286/60.

8) سورة الأنبياء/الآية 37.

9) ق:364/40/14،ج:305/60.

10) ق:410/43/14،ج:84/61.

11) سورة النبأ/الآية 9.

12) ق:432/45/14،ج:156/61.

13) ق:449/45/14،ج:214/61.

14) ق:673/94/14،ج:82/64.

«يَشاءَ اللّهُ» (1). (2)

كلامه في قوله تعالى: «وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ» (3). (4)

جبل رضوى

الغيبة للطوسيّ:عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: خرجت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا نزلنا الروحاء نظر الى جبلها مطلاّ عليها فقال لي:ترى هذا الجبل،هذا جبل يدعى رضوى من جبال فارس أحبّنا فنقله اللّه الينا،أما انّ فيه كلّ شجرة مطعم و نعم أمان للخائف،مرّتين،أما انّ لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين:واحدة قصيرة و الأخرى طويلة.

أقول: رضوى كما في المعجم و المراصد بفتح أوّله و سكون ثانيه جبل بين مكّة و المدينة قرب ينبع و في شعابه مياه كثيرة و أشجار يزعم الكيسانيّة انّ محمّد بن الحنفيّة به مقيم حيّ يرزق و منه يقطع حجر المسان و يحمل الى الدنيا كلّها،و فيما بينه و بين ديار جهينة ممّا يلي البحر ديار للحسينيّين (5).

باب غزوة الحديبيّة و بيعة الرضوان (6).

قال اللّه تعالى في الفتح: «لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» سمّيت بيعة الرضوان لهذه الآية (7).


1) سورة الكهف/الآية 23 و 24.

2) ق:86/58/16،ج:307/76.

3) سورة البقرة/الآية 102.

4) ق:248/26/14،ج:267/59.

5) ق:142/29/13،ج:153/52.

6) ق:553/50/6،ج:317/20.

7) ق:556/50/6،ج:326/20.

باب الراء بعده الطاء

رطب:

الرطب

: كان الحسن بن عليّ عليه السّلام يخطب إذ قال له معاوية:يا أبا محمّد حدّثنا في نعت الرطب،أراد تخجيله،فقال عليه السّلام:الريح تنفخه (1)و الليل يبرده و يطيبه (2).

أقول: في(مجمع البحرين):قوله تعالى «وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ» (3)،الرطب بالفتح فالسكون الليّن الذي هو خلاف اليابس،يقال رطب الشيء بالضمّ رطوبة فهي رطب و رطيب و المرطوب صاحب الرطوبة،قال المفسّر:قد جمع اللّه الأشياء كلّها في هذه الآية لأنّ الأجسام كلّها لا تخلو من أحد هذين،و قوله تعالى: «إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ» (4)يعني اللوح المحفوظ و فيه تنبيه للمكلف و هو انّه إذا اعترف بذلك و انّ أعماله مكتوبة في اللوح المحفوظ قويت دواعيه الى الأفعال الحسنة و ترك الأفعال القبيحة،انتهى.


1) و في نسخة:تلقحه.

2) ق:97/16/10،ج:356/43.

3) سورة الأنعام/الآية 59.

4) سورة الأنعام/الآية 59.

باب الراء بعده العين

رعب:

الرعب

: في رعب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في القلوب و قوله: نصرت بالرعب مسيرة شهر (1).

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أعطيت خمسا،و عدّ منها:و نصرت بالرعب (2).

نصرته بالرعب في بني المصطلق (3).

و روي عن رعبه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هيبته: انّ رجالا من عبد القيس ذوي أحلام و أسنان و بيان وفدوا عليه فراعهم منظره و محضره فما استطاعوا أن يكلّموه،فقال زعيم القوم لجارود بن المنذر العبدي:أنت كلّمه، و تقدّم في«جرد»كلماته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).

: رعب أمير المؤمنين عليه السّلام في قلب الثاني يعلم من غزوة احد (5)

ق:524/105/9،ج:72/41.

.

في انّ الرعب يسير مع الحجة عليه السّلام (6)

ق:189/33/13،ج:348/52.

.

الصادقي عليه السّلام: انّ اللّه تعالى يؤيّد الحجّة عليه السّلام بثلاثة أجناد:بالملائكة و المؤمنين


1) ق:139/8/6،ج:179/16.

2) ق:168/11/6-170،ج:308/16-317.

3) ق:547/48/6،ج:290/20.

4) ق:369/33/6،ج:293/18.

5) ق:495/42/6،ج:52/20.

6) ق:14/2/8،ج:62/28.

و الرعب (1). أقول:و تقدم في«حمم»مدح الحمام الراعبيّة؛الراعبي جنس من الحمام.

رعد:

الرعد

الكلام في الرعد (2).

الروايات في انّه اسم للملك الموكّل بالسحاب،و

روى الرازيّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

انّ اللّه ينشيء السحاب فينطق أحسن النطق و يضحك أحسن الضحك فنطقه الرعد و ضحكه البرق، و من كلمات الصوفية:الرعد صعقات الملائكة،و البرق زفرات أفئدتهم،و المطر بكاؤهم (3).

التوحيد:و روي: ان الرعد صوت ملك أكبر من الذباب و أصغر من الزنبور (4).

سئل السيّد المرتضى رضي اللّه عنه عن الرعد و البرق و الغيم ما هو و قوله تعالى «وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ» (5)و هل هناك برد أم لا؟فأجاب قدّس سرّه انّ الغيم جسم كثيف و هو مشاهد لا يمكن الشكّ فيه،و امّا الرعد و البرق فقد روي انّهما ملكان و الذي نقوله هو انّ الرعد صوت من اصطكاك أجرام السحاب و البرق أيضا من تصادفها،و قوله تعالى: «مِنْ جِبالٍ...» الى آخره لا شبهة فيه انّه كلام اللّه و انّه لا يمتنع أن يكون جبال البرد مخلوقة في حال ما ينزل البرد (6).

رعف:

الرعاف

نوادر الراونديّ: انّ عليّا عليه السّلام رعف و هو في الصلاة بالناس،فأخذ بيد رجل


1) ق:192/33/13،ج:356/52.

2) ق:271/29/14،ج:356/59.

3) ق:271/29/14،ج:358/59.

4) ق:277/29/14،ج:380/59.

5) سورة النور/الآية 43.

6) ق:282/29/14،ج:398/59.

فقدّمه ثمّ خرج فتوضّأ فلم يتكلّم ثمّ جاء فبنى على صلاته فلم يزد على ذلك (1).

باب الدعاء للرعاف (2).

أقول: الرّعاف بالضمّ:الدم الذي يخرج من الأنف، و تقدّم في«تفح»انّ التفاح ينفع الرعاف،و ينفعه أيضا أن تصبّ على رأس المرعوف و جبهته ماء الجمد فانّه يسكن بإذن اللّه.

رعى:

باب آداب الحلب و الرعي (3).

أقول: تقدّم ما يتعلق بذلك في«حلب».

آداب الولاة مع الرعايا في كتاب عهد الأشتر (4).

و أيضا في خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين (5)

ق:544/106/9،ج:152/41.

.

1) ق:كتاب الطهارة53/29/،ج:224/80.

2) ق:كتاب الدعاء206/80/،ج:91/95.

3) ق:690/98/14،ج:149/64.

4) ق:660/63/8،ج:600/33.

5) ق:707/66/8،ج:183/34.

باب الراء بعده الغين

رغب:

كيفيّة صلاة الرغائب

صلاة الرغائب أوردها آية اللّه العلاّمة في إجازته الكبيرة لبني زهرة،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما من أحد يصوم يوم الخميس أوّل خميس من رجب ثمّ يصلّي ما بين العشاء و العتمة اثنتى عشرة ركعة يفصل بين كلّ ركعتين بتسليمة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة و انّا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرّات و قل هو اللّه أثنى عشر مرّة فإذا فرغ من صلاته صلّى عليّ سبعين مرّة يقول:اللّهم صلّ على محمّد و آل (1)محمد ثمّ يسجد و يقول في سجوده سبعين مرّة:سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الروح،ثمّ يرفع رأسه و يقول سبعين مرّة:ربّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم إنّك أنت العليّ الأعظم ثمّ يسجد سجدة أخرى فيقول فيها ما قال في الأولى ثمّ يسأل اللّه تعالى حاجته في سجوده فانّها تقضى، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و الذي نفسي بيده لا يصلّي عبد أو أمة هذه الصلاة الاّ غفر اللّه له جميع ذنوبه و لو كانت ذنوبه مثل زبد البحر و عدد الرمل و وزن الجبال و عدد ورق الأشجار،الخبر (2).

باب عمل خصوص ليلة الرغائب (3)،فيه صلاة ليلة الرغائب نقلا عن العلاّمة في إجازته الكبيرة و تقدّم في«دعا»كيفية الرغبة في الدعاء.


1) و في نسخة:و على آله.

2) ق:كتاب الاجازات26/،ج:126/107.

3) ق:344/107/20،ج:395/98.

ذكر الراغب و تحقيق منه في سورة الحمد

أقول: الراغب هو أبو القاسم حسين بن محمّد بن المفضل الأصفهانيّ صاحب اللغة و العربية و الحديث و الشعر و الأدب، ذكره الفخر الرازيّ في بعض كتبه و قال انّه من أئمة السنّة و قرنه بالغزالي؛و قال الماهر الخبير الميرزا عبد اللّه في(رياض العلماء)في ذكر ترجمته: و نقل الخلاف في اعتزاله و تشيّعه لكن الشيخ حسن بن علي الطبرسيّ قد صرّح في آخر كتابه(أسرار الإمامة)انّه،أي الراغب،كان من حكماء الشيعة الإماميّة،انتهى. توفي بعد المائة الخامسة، له مصنّفات مثل مفردات القرآن و أفانين البلاغة و المحاضرات و الذريعة الى مكارم الشريعة.قال الكاتب الچلبي:قيل ان الإمام حجّة الإسلام الغزالي كان يستصحب كتاب الذريعة (1)دائما و يستحسنه لنفاسته،و له تفسير كبير و هو أحد مآخذ أنوار التنزيل للبيضاوي.

أقول: نقل شيخنا البهائي هذه الفائدة عنه و لا بأس بنقلها،قال عند قوله تعالى:

«الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» انّ الذي يحمد و يمدح و يعظّم في الدنيا انّما يكون كذلك لأحد وجوه أربعة:إمّا أن يكون كاملا في ذاته و صفاته منزّها عن جميع النقايص و المعايب و إن لم يكن منه إحسان إليك،و إمّا لكونه محسنا إليك منعما عليك، و إمّا لأنّك ترجو فضول إحسانه إليك فيما يستقبل من الزمان،و إمّا لأجل أن تكون خائفا من قهره و قدرته و كمال سطوته،فهذه الجهات الموجبة للتعظيم،فكأنّه تعالى يقول:إن كنتم ممّن تعظّمون للكمال الذاتي فاحمدوني فانّي أنا اللّه،و إن كنتم تعظّمون للإحسان و التربية و الإنعام فانّي أنا ربّ العالمين،و إن كنتم تعظّمون للطمع في المستقبل فأنا الرحمن الرحيم،و إن كنتم تعظّمون للخوف فأنا مالك يوم الدين.).


1) يأتي في «علم»بعض ما نقلناه من الذريعة، و تقدم في«جهل»نقل حكاية منها.(منه مدّ ظلّه).

باب الراء بعده الفاء

رفد:

خبر رفيد

خبر رفيد: و هو الذي سخط عليه ابن هبيرة فأرسله الصادق عليه السّلام إليه و قال:قل له بعد إقرائه السلام:انّي أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء (1).

أقول: الرفد المعونة،قال الراغب:الرفادة هي معاونة للحاج كانت من قريش بشيء كانوا يخرجونه لفقراء الحاجّ.

رفرف:

الرفرف

في خبر المعراج قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: حتّى صرت تحت العرش فدلى لي رفرف أخضر ما أحسن أصفه فرفعني الرفرف بإذن اللّه الى ربّي (2).

قال الجوهريّ: الرفرف ثياب خضر تتّخذ منها المجالس.

أقول: قال الراغب في(المفردات):رفيف الشجر انتشار اغصانه و رفّ الطير نشر جناحيه و الرفرف المنتشر من الأوراق و قوله تعالى: «عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ» (3)فضرب من الثياب مشبّه بالرياض، و قيل: الرفرف طرف الفسطاط و الخباء الواقع على الأرض دون الأطناب و الأوتاد و ذكر عن الحسن أنّها المخادّ.


1) ق:156/28/11،ج:179/47.

2) ق:395/33/6،ج:395/18.

3) سورة الرحمن/الآية 76.

رفض:

فضل الرافضة

باب فضل الرافضة و مدح التسمية بها (1).

المحاسن:عن عتيبة بيّاع القصب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: و اللّه لنعم الاسم الذي منحكم اللّه ما دمتم تأخذون بقولنا و لا تكذبون علينا.

المحاسن:في حديث قال أبو جعفر عليه السّلام: أنا من الرافضة و هو منّي،قالها ثلاثا.

المحاسن:عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:جعلت فداك اسم سمّينا به استحلّت به الولاة دماءنا و أموالنا و عذابنا،قال:و ما هو؟قلت:الرافضة،فقال أبو جعفر عليه السّلام:انّ سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى عليه السّلام فلم يكن في قوم موسى أحد أشدّ اجتهادا و أشدّ حبّا لهارون منهم فسمّاهم قوم موسى الرافضة فأوحى اللّه تعالى الى موسى عليه السّلام أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فانّي نحلتهم،و ذلك اسم قد نحلكموه اللّه (2).

الكافي:عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بنحو أبسط من ذلك و فيه: ثمّ ذخر اللّه(عزّ و جلّ)لكم هذا الاسم حتّى نحلكموه يا أبا محمّد رفضوا الخير و رفضتم الشرّ،افترق الناس كلّ فرقة و تشعّبوا كلّ شعبة فانشعبتم مع أهل بيت نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم...الخ (3).

الاختصاص:ما يقرب منه (4).

أمالي الطوسيّ:بالإسناد عن سليمان الديلميّ قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السّلام فقال:يا سماعة من شرّ الناس (5)؟قال:نحن يابن رسول اللّه،قال:

فغضب حتّى احمرّت و جنتاه،ثمّ استوى جالسا و كان متّكئا فقال:يا سماعة من شرّ).


1) ق:كتاب الايمان127/17/،ج:96/68.

2) ق:كتاب الايمان127/17/،ج:97/68.

3) ق:كتاب الايمان115/15/،ج:48/68.

4) ق:223/33/11،ج:390/47.

5) عند الناس(ظ).

الناس عند الناس؟فقلت:و اللّه ما كذبتك يابن رسول اللّه نحن شرّ الناس عند الناس لأنّهم سمّونا كفّارا و رافضة،فنظر إليّ ثمّ قال:كيف بكم إذا سيق بكم الى الجنة و سيق بهم الى النار فينظرون اليكم و يقولون: «ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ» (1). (2)

تفسير الإمام العسكريّ: قيل للصادق عليه السّلام انّ عمّار الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة فقال له القاضي:قم يا عمّار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنّك رافضي،فقام عمّار و قد ارتعدت فرائصه و استفزعه البكاء،فقال له ابن أبي ليلى:أنت رجل من أهل العلم و الحديث،إن كان يسوءك أن يقال لك رافضيّ فتبرّأ من الرفض فأنت من إخواننا،فقال له عمّار:يا هذا ما ذهبت و اللّه حيث ذهبت و لكن بكيت عليك و عليّ،امّا بكائي على نفسي فانّك نسبتني الى رتبة شريفة لست من أهلها زعمت أنّي رافضي،الى أن قال:و امّا بكائي عليك فلعظم كذبك (3)في تسميتي بغير إسمي،و شفقتي الشديدة عليك من عذاب اللّه ان صرفت أشرف الأسماء إليّ و ان جعلته من أرذلها كيف يصبر بدنك على عذاب كلمتك هذه؟فقال الصادق عليه السّلام:لو انّ على عمّار من الذنوب ما هو أعظم من السماوات و الأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات...الخ (4).

أقول: في(مجمع البحرين)في الحديث ذكر الرافضة و الروافض و هم فرقة من الشيعة رفضوا أي تركوا زيد بن عليّ حين نهاهم عن الطعن في الصحابة،فلمّا عرفوا مقالته و أنّه لا يبرأ من الشيخين رفضوه،ثمّ استعمل هذا اللقب في كلّ من غلا في هذا المذهب و أجاز الطعن في الصحابة،انتهى.


1) سورة ص/الآية 62.

2) ق:كتاب الايمان133/18/،ج:117/68.

3) ذنبك(خ ل).

4) ق:كتاب الايمان144/59/،ج:156/68.

رفع:

اشارة

الاختصاص:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: رفع عن هذه الأمّة ستّ:الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطرّوا إليه (1).

التوحيد و الخصال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: رفع عن أمتي تسعة:الخطأ و النسيان و ما أكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطرّوا اليه و الحسد و الطيرة و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة.

بيان: المراد بالرفع في أكثرها رفع المؤاخذة و العقاب،و في بعضها يحتمل رفع التأثير، و قد تقدّم في«حسد»و يأتي في«طير»و«وسوس»ما يتعلق بالحديث (2).

جملة من الروايات في رفع الأعمال يوم الاثنين و الخميس (3).

باب انّ اللّه تعالى يرفع للإمام عليه السّلام عمودا ينظر به الى أعمال العباد (4).

بصائر الدرجات:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ الإمام يسمع الصوت في بطن أمّه، فاذا بلغ أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن: «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ» (5)فاذا وضعته سطع له نور ما بين السماء و الأرض،فإذا درج رفع له عمود من نور يرى به ما بين المشرق و المغرب.

أقول: و بمعناه روايات كثيرة و يأتي في «عمد»ما يتعلق بذلك.

ما يتعلق بقوله تعالى: «وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ» (6)منها ما يقول المؤذّنون على المناير و الخطباء على المنابر (7).


1) ق:154/38/1،ج:274/2.

2) ق:84/14/3،ج:303/5.

3) ق:90/17/3،ج:329/5.

4) ق:307/93/7،ج:132/26.

5) سورة الأنعام/الآية 115.

6) سورة الشرح/الآية 4.

7) ق:268/20/6،ج:300/17.

باب رفعة بيوتهم المقدّسة عليهم السّلام (1). أقول: قد تقدّم في«بيت»ما يتعلق بذلك.

باب من رفع عنه القلم (2).

الخصال:عن ابن ظبيان قال: أتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر برجمها فمرّوا بها على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال:ما هذه؟قالوا:مجنونة فجرت فأمر بها عمر أن ترجم،قال:لا تعجلوا،فأتى عمر فقال له:أما علمت انّ القلم رفع عن ثلاث:عن الصبيّ حتّى يحتلم،و عن المجنون حتّى يفيق،و عن النائم حتّى يستيقظ (3).

فضل تاسع ربيع الأوّل

و في الخبر الوارد في فضل تاسع ربيع الأوّل عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: فأوحى إليّ جلّ ذكره فقال لي:يا محمّد كان في سابق علمي أن تمسّك و أهل بيتك محن الدنيا و بلاؤها و ظلم المنافقين و الغاصبين من عبادي؛ الى أن قال: انّي قد أمرت ملائكتي في سبع سماواتي لشيعتكم و محبّيكم أن يتعيّدوا في هذا اليوم الذي أقبضه اليّ و أمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور و يثنوا عليّ و يستغفروا لشيعتكم و محبّيكم من ولد آدم و أمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلّهم ثلاثة أيّام من ذلك اليوم و لا أكتب عليهم شيئا من خطاياهم كرامة لك و لوصيّك (4).

الخرايج: أصابت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزوة بني المصطلق ريح شديدة فقلبت الرحال و كادت تدقها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أما انّها موت منافق،فوجد رفاعة بن-.


1) ق:67/19/7،ج:325/23.

2) ق:82/14/3،ج:298/5.

3) ق:84/14/3،ج:303/5.

4) ق:315/24/8،ج:-.

زيد مات في ذلك اليوم و كان عظيم النفاق (1)

ق:546/48/6،ج:284/20.

.
رفاعة بن شداد

كان رفاعة بن شدّاد في عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين (2).

أقول: رفاعة بن شداد بضمّ الراء قاضي أمير المؤمنين عليه السّلام على الأهواز هو أحد من كتب الى الحسين عليه السّلام يدعوه الى الكوفة و لم ينصره ثمّ تاب و ورد مع التوّابين عين الوردة و قاتل أهل الشام مع سليمان بن صرد و المسيّب بن نجبة و عبد اللّه بن سعد و عبد اللّه بن وال فلمّا قتل هؤلاء رجع الى الكوفة،و قد ذكرت أخبارهم في (نفس المهموم)،و ذكره الشيخ جعفر بن نما في رسالة أخذ الثار و ذكر من رجزه يوم عين الوردة:

يا ربّ انّي تائب اليكا قد اتّكلت سيّدي عليكا

قدما أرجّي الخير من يديكا فاجعل ثوابي املي إليكا (3)

كتاب قضاء الحقوق للصّوري:قال أمير المؤمنين عليه السّلام فيما أوصى به رفاعة بن شدّاد البجلي قاضي الأهواز في رسالة إليه: دار المؤمن ما استطعت فانّ ظهره حمى اللّه و نفسه كريمة على اللّه و له يكون ثواب اللّه و ظالمه خصم اللّه فلا تكن خصمه (4).

أبو رافع

خبر أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع أبي لهب (5).


1) ق:326/29/6،ج:116/18.

2) ق:593/54/8،ج:312/33.

3) ق:286/48/10،ج:362/45.

4) ق:كتاب العشرة63/15/،ج:230/74.

5) ق:453/40/6،ج:227/19.

اضطجاع أبي رافع بين النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الحيّة،و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه: انّ لكلّ نبيّ أمينا و إنّ أميني أبو رافع، و بيع داره و أرضه بخيبر و خروجه مع ولده في نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام و لم يزل معه حتّى استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام فرجع الى المدينة فأعطاه الحسن بن عليّ عليهما السّلام أرضا بينبع و قسم له شطر دار أمير المؤمنين عليه السّلام فنزلها و عياله (1)

ق:457/40/8،ج:305/32.

ق:38/4/9،ج:202/35.

.

كان أبو رافع مولى العبّاس عم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فوهبه للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أعتقه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا بشّر بإسلام عبّاس (2).

في انّه كان وكيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تزويجه ميمونة بنت الحارث بالمدينة (3).

عن أبي رافع قال: لمّا كان اليوم الذي توفّي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غشي عليه فأخذت بقدميه أقبّلهما و أبكي فأفاق و أنا أقول:من لي و لولدي بعدك يا رسول اللّه، فرفع صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رأسه و قال:اللّه بعدي و وصيّي صالح المؤمنين (4).

أقول: اختلف في اسم أبي رافع و المشهور انّه إبراهيم،و شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مشاهده و لزم أمير المؤمنين عليه السّلام بعده و كان من خيار الشيعة و شهد معه حروبه و كان صاحب بيت ماله بالكوفة و ابناه عبيد اللّه و علي كاتبا أمير المؤمنين عليه السّلام،و له كتاب (السنن و الأحكام و القضايا) قال العلاّمة رحمه اللّه انّه ثقة أعمل على روايته،انتهى.

المناقب:قال أبو رافع: كنت ألاعب الحسين عليه السّلام و هو صبيّ بالمداحي فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت:احملني فيقول:أتركب ظهرا حمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأتركه،فإذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت:لا أحملك كما لا تحملني فيقول:أما


1) ق:695/67/6،ج:103/22.

2) ق:733/72/6،ج:255/22.

3) ق:721/69/6،ج:203/22.

4) ق:260/56/9،ج:2/38.

ترضى ان تحمل بدنا حمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟فأحمله (1).

أقول: المدحات لعب الأحجار في الحفيرات،و انّي أستبعد أن يكون هذا أبا رافع عتيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأنّه لمّا خرج مع عليّ عليه السّلام كان شيخا كبيرا له خمسة و ثمانون سنة فراجع.

رجال النجاشيّ: أبو رافع اليهودي هو سلام بن أبي الحقيق و كان يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يعين عليه،و

: كان يظاهر كعب بن الأشرف اليهودي على عداوة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كان في حصنه بخيبر فخرج إليه عبد اللّه بن عتيك و مسعود بن سنان و عبد اللّه بن أنيس و كان في علية،أي غرفة،فاستأذنوا عليه فخرجت امرأته فقالت:

من أنتم؟قالوا:من العرب نلتمس الميرة،قالت:ذاك صاحبكم فادخلوا عليه فلمّا دخلوا أغلقوا باب العلية و بدروه على فراشه،فصاحت المرأة،فجعل الرجل منهم يريد قتلها فيذكر نهي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إيّاهم عن قتل النساء و الصبيان فكفّ عنها، فضربوه بأسيافهم و تحامل عليه عبد اللّه بن أنيس بسيفه في بطنه حتّى أنفذه ثمّ خرجوا من عنده و ساروا حتّى قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اختلفوا في قتله فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:هاتوا أسيافكم،فجاءوا بها فنظر فيها فقال لسيف عبد اللّه بن أنيس:هذا قتله أرى أثر الطعام (2).

في كيفيّة قتله بنحو آخر (3).

الرافعي

أقول: الرافعي هو أبو القاسم عبد الكريم بن محمّد القزوينيّ الشافعي الذي شرح الوجيز في الفروع للغزالي شرحا كبيرا و شرحا صغيرا،و شرحه الكبير هو


1) ق:83/12/10،ج:297/43.

2) ق:485/41/6،ج:12/20.

3) ق:549/48/6،ج:302/20.

فتح العزيز الذي كتب الفيّومي في جمع غريبه كتاب مصباح المنير في غريب الشرح الكبير.و للرافعي أيضا كتاب التدوين في ترجمة علماء قزوين،توفّي سنة(623)، و كان من تلامذة شيخنا الشيخ منتجب الدين القمّيّ رحمه اللّه.

المولى رفيع الدين القزوينيّ هو محمّد بن المولى فتح اللّه العالم الفاضل الواعظ تلميذ المولى خليل القزوينيّ صاحب كتاب(أبواب الجنان)و غيره،توفي سنة(1089)و ابنه محمّد شفيع العالم الفاضل الزاهد الصالح الواعظ هو الذي تمّ كتاب(أبواب الجنان)لأبيه.

المولى رفيعا

المولى رفيعا الجيلاني هو العالم العابد الفاضل الحكيم الجليل محمّد رفيع بن فرج الجيلاني الرشتي المجاور لمشهد الرضا عليه السّلام،كان من تلامذة العلاّمة المجلسي و السيّد الأجل الأميرزا رفيعا النائيني له الحواشي على كتاب الشافي و المدارك و شرح اللمعة و البيضاوي،و له شواهد الإسلام و هو حاشية على أصول الكافي، و رسالة في الجمعة و رسالة(نان و پنير)على طريقة(نان و حلوا)و له أربع قصائد في رثاء الحسين عليه السّلام ذكرها المجلسي في (1)كانت زوجته بنت العالم النحرير الأمير أبي المعالي الكبير و أمّ زوجته بنت العالم الأجل المولى محمّد صالح من آمنة بيكم بنت المجلسي الأول،يروي عن المجلسي و قد أطال الكلام في مدحه و عظيم شأنه،صاحب تتميم أمل الآمل.

الميرزا رفيع الدين

و الميرزا رفيع الدين النائيني هو السيّد الأجلّ محمّد بن حيدر الحسيني


1) ق:260/44/10،ج:266/45.

الطباطبائي سيد الحكماء و المتألهين و قدوة المحققين و المدققين،علاّمة زمانه و وحيد دهره و أوانه ذو الفيض القدسي أستاذ العلاّمة المجلسي،له حواش و تعليقات على المختلف و أصول الكافي و الصحيفة الكاملة و شرح الإشارات، و له رسالة التشكيك و الشجرة الإلهيّة و الثمرة الإلهيّة و غير ذلك،روى عن المولى عبد اللّه و الشيخ البهائي،توفي 7 شوّال سنة(1082)بأصفهان و مزاره في«تخته فولاد»ظاهر يزار و كتب على لوحه:

بتاريخ فوتش خردمند گفت مقام رفيع مقام رفيع(1082)

و بني بأمر الشاه سليمان الصفوي على مرقده الشريف قبّة عالية.

رفق:

اشارة

باب الرفق و اللين (1).

مدح الرفق

«فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» (2)الآية.

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الرفق يمن و الخرق شوم.

في(من لا يحضره الفقيه)،فيه: الرفق يمن و الخرق شوم الخرق، بالضمّ:

الجهل و الحمق،و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الرفق لم يوضع على شيء الاّ زانه و لا ينزع من شيء الاّ شانه.

كتابي الحسين بن سعيد:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه رفيق يعطي الثواب و يحبّ كلّ رفيق،و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.

نوادر الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما من عمل أحبّ إلى اللّه تعالى و الى رسوله من الإيمان باللّه و الرفق بعباده،و ما من عمل أبغض إلى اللّه تعالى من


1) ق:كتاب العشرة131/42/،ج:50/75.

2) سورة آل عمران/الآية 159.

الإشراك باللّه تعالى و العنف على عباده.

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: انّ لكلّ شيء قفلا و قفل الإيمان الرفق (1).

الكافي:عنه عليه السّلام: من قسم له الرفق قسم له الإيمان.

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: انّ اللّه رفيق يحبّ الرفق،فمن رفقه بعباده تسليله أضغانهم،الحديث و بيانه (2).

ما يقرب منه (3).

الكافي:عنه عليه السّلام: ما زوي الرفق عن أهل بيت الاّ زوي عنهم الخير.

الكافي:و عنه عليه السّلام: أيّما أهل بيت اعطوا حظّهم من الرفق فقد وسع اللّه عليهم في الرزق،و الرفق في تقدير المعيشة خير من السعة في المال،و الرفق لا يعجز عنه شيء و التبذير لا يبقى معه شيء،انّ اللّه(عزّ و جلّ)رفيق يحبّ الرفق (4).

الكافي:عن هشام بن أحمر عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قال لي و جرى بيني و بين رجل من القوم كلام فقال لي:ارفق بهم فانّ كفر أحدهم في غضبه و لا خير فيمن كان كفره في غضبه.

الكافي:عن أبي الحسن موسى عليه السّلام: الرفق نصف العيش.

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو كان الرفق خلقا يرى ما كان ممّا خلق اللّه(عزّ و جلّ)شيء أحسن منه.

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما اصطحب اثنان الاّ كان أعظمهما أجرا و أحبّهما إلى اللّه(عزّ و جلّ)أرفقهما بصاحبه.

الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من كان رفيقا في أمره نال ما يريد من الناس (5).


1) ق:كتاب العشرة132/42/،ج:155/75.

2) ق:كتاب العشرة132/42/،ج:56/75.

3) ق:كتاب العشرة135/42/،ج:60/75.

4) ق:كتاب العشرة134/42/،ج:61/75.

5) ق:كتاب العشرة135/42/،ج:64/75.

قال الحسين بن علي عليهما السّلام: من أحجم عن الرأي و عييت به الحيل كان الرفق مفتاحه (1).

قال محمّد الباقر عليه السّلام: من أعطي الخلق و الرفق فقد أعطي الخير و الراحة و حسن حاله في دنياه و آخرته،و من حرم الخلق و الرفق كان ذلك سبيلا الى كلّ شرّ و بليّة الاّ من عصمه اللّه (2).

نزهة الناظر لأبي يعلى الجعفري قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لجابر رضي اللّه عنه: انّ هذا الدين لمتين فأوغل فيه برفق و لا تبغض الى نفسك عبادة اللّه فانّ المنبتّ لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى،فاحرث حرث من يظنّ انّه لا يموت،و اعمل عمل من يخاف انّه يموت غدا.

قال في(النهاية): يقال للرجل إذا انقطع في سفره و عطب راحلته قد انبتّ من البتّ القطع،يريد انّه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض و طره و قد أعطب ظهره،و الظهر الإبل التي يحمل عليها و تركب،و قد ذكره السيّد الرضي في (المجازات النبويّة) (3).

أقول: قد أخذ هذا المعنى مصلح الدين الشيرازي في قوله بالفارسيّة:

كارها برفق و تأمّل برايد و مستعجل بسر درايد

بچشم خويش ديدم در بيابان كه آهسته سبق برد از شتابان

سمند بادپا از تك فروماند شتربان همچنان آهسته ميراند (4)

تحف العقول:في وصيّة موسى بن جعفر عليهما السّلام لهشام بن الحكم: يا هشام،عليكل.


1) ق:151/20/17،ج:128/78.

2) ق:167/22/17،ج:186/78.

3) ق:كتاب الأخلاق174/24/،ج:218/71.

4) أنجز أمورك برفق و تأمّل فانّ العجول سرعان ما ينفصل عن المسيرة،و لقد رأيت في الصحراء كيف يصل البطيء المتمهّل أسرع من العجول النزق و كيف انّ الحصان الذي يسابق الريح قد انقطع و انبهر و بقي حادي الإبل لوحده يسير بها في رفق و تمهّل.

بالرفق فانّ الرفق يمن و الخرق شوم،انّ الرفق و البرّ و حسن الخلق يعمر الديار و يزيد في الرزق (1).

كان آخر وصيّة الخضر لموسى عليهما السّلام: لا تعيّرن أحدا بذنب،و انّ أحبّ الأمور الى اللّه(عزّ و جلّ)ثلاثة:القصد في الجدة،و العفو في المقدرة،و الرفق بعباد اللّه، و ما رفق أحد بأحد في الدنيا الاّ رفق اللّه(عزّ و جلّ)به يوم القيامة (2).

في انّه ينبغي لمن أراد أن يهدي شخصا أن يستعمل الرفق لا الخرق كما اتّفق لرسل عيسى عليه السّلام مع ملك الأنطاكية (3).

الكافي:عن عبد العزيز القراطيسي قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا عبد العزيز،انّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة،فلا يقولنّ صاحب الإثنين لصاحب الواحد لست على شيء حتّى ينتهي الى العاشرة،فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك،و إذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق و لا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره،فانّ من كسر مؤمنا فعليه جبره (4).

ذكر مثل ضربه الصادق عليه السّلام منه يعلم فوائد الرفق و عيب (5)عكسه (6).

قال الصادق عليه السّلام لعمّار بن أبي الأحوص في حديث مراتب الإسلام: و انّه وضع


1) ق:50/4/1،ج:151/1.

2) ق:294/40/5،ج:294/13.

3) ق:389/67/5 و 392 و 396،ج:240/14 و 251 و 265.

4) ق:كتاب الايمان261/32/،ج:165/69 و 166 و 168.

5) 4380 : وجد انّ رجلا كان له جار نصراني فدعاه الى الإسلام فأجابه،ثمّ أتاه سحرا فأمره بأن يتوضّأ و يلبس ثوبه ثمّ أخرجه معه الى الصلاة فصلّيا ما شاء اللّه ثمّ صلّيا الفجر ثمّ مكثا حتّى أصبحا،فأراد الذي كان نصرانيا أن يذهب الى منزله فحبسه الى صلاة الظهر ثمّ احتبسه حتّى صلّى العصر ثمّ احتبسه حتّى صلّى المغرب فأراد أن ينصرف فقال له جاره:انّما بقيت صلاة واحدة،فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا،فلما كان سحرا غدا عليه فضرب عليه الباب فقال:من هذا؟فقال:أنا فلان،قال:و ما حاجتك؟قال:توضّأ و البس ثوبك و اخرج بنا فصلّ،فقال:اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي و أنا إنسان مسكين و عليّ عيال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:أدخله في شيء أخرجه منه.(منه مدّ ظلّه).

6) ق:كتاب الايمان260/32/ و 262،ج:170/69.

على سبعة أسهم:أما علمت انّ إمارة بني أميّة كانت بالسيف و العسف و الجور و انّ إمامتنا بالرفق و التآلف و الوقار و التقيّة و حسن الخلطة و الورع و الاجتهاد،فرغّبوا الناس في دينكم و فيما أنتم فيه (1).

الكافي:قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعائشة: انّ الرفق لم يوضع على شيء قطّ الاّ زانه و لم يرفع عنه قطّ الاّ شانه (2).

في رفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأمّته (3). أقول: قد تقدّم في«خلق»ما يتعلق بذلك.

في رفق أمير المؤمنين عليه السّلام بالرجل الذي جسر عليه في سؤاله إيّاه،و يأتي في «سأل».

في الرفق و الرفيق

أقول: في(مجمع البحرين):

و في الحديث: إذا كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا، و معناه على ما قيل:إذا كان الرفق في الأمر غير نافع فعليك بالخرق و هو العجلة،و إذا كان الخرق غير نافع أي العجلة فعليك بالرفق،و المراد بذلك أن يستعمل كلّ واحد من الرفق و الخرق في موضعه فان الرفق إذا استعمل في غير موضعه كان خرقا و الخرق إذا استعمل في غير موضعه كان رفقا،و قريب من هذا

قوله عليه السّلام:

ربّما كان الدواء داء و الداء دواء؛و الرفق لين الجانب و هو خلاف العنف،انتهى.

أمالي الطوسيّ:الصادقي عليه السّلام قال لإبراهيم المحاربي الذي عرض عليه دينه: اتّقوا اللّه اتّقوا اللّه اتّقوا اللّه،عليكم بالورع و صدق الحديث و أداء الأمانة و عفّة البطن و الفرج تكونوا معنا في الرفيق الأعلى (4).


1) ق:كتاب الايمان262/32/،ج:170/69.

2) ق:157/9/6،ج:258/16.

3) ق:151/9/6 و 153،ج:235/16 و 239.

4) ق:كتاب الايمان214/28/،ج:3/69.

أقول:

في(من لا يحضره الفقيه): و ألحقني بالرفيق الأعلى؛ الرفيق:جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين،و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع،و منه قوله تعالى: «وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» (1)،انتهى.

باب الرفيق و عددهم و حكم من خرج وحده (2).

: لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثلاثة:الآكل زاده وحده،و الراكب في الفلاة وحده، و النائم في بيت وحده ،و قال: خير الصحابة أربعة،و خير السرايا الأربعمائة و خير الجيوش أربعة آلاف .

و قال الصادق عليه السّلام: واحد شيطان و اثنان شيطانان و ثلاثة صحب و أربعة رفقاء (3).


1) سورة النساء/الآية 69.

2) ق:57/47/16،ج:227/76.

3) ق:57/47/16،ج:227/76.

باب الراء بعده القاف

رقب:

المراقبة:

مراعاة القلب للرقيب و اشتغاله به و المثمر لها هو تذكّر انّ اللّه تعالى مطّلع على كلّ نفس بما كسبت و انّه سبحانه عالم بسرائر القلوب و خطراتها،فإذا استقرّ هذا العلم في القلب جذبه الى مراقبة اللّه سبحانه دائما و ترك معاصيه خوفا و حياء،و المواظبة على خدمته دائما (1).

مذهب المرقوبيّة

مذهب المرقوبيّة:و هو الذين أثبتوا أصلين متضادّين،النور و الظلمة و أثبتوا أصلا ثالثا هو المعدل الجامع و هو سبب المزاج،فانّ المتنافرين المتضادّين لا يمتزجان الاّ بجامع،و قالوا:الجامع دون النور في الرتبة و فوق الظلمة،و حصل من الإجتماع و الإمتزاج هذا العالم (2).

أقول: انّي لمّا رأيت المرقوبية مكتوبة بالباء أوردتها في«رقب»و لكن الظاهر انّها بالنون لا بالباء،يدلّ على ذلك ما في فهرست ابن النديم:المرقيونية أصحاب مرقيون و هم قبل الديصانيّة،و هم طائفة من النصارى أقرب من المنّانية و الديصانيّة، و زعمت المرقيونيّة انّ الأصلين القديمين النور و الظلمة و ان هاهنا كونا ثالثا مزجها و خالطها،و اختلفوا في الكون الثالث ما هو فقالت منهم طائفة هو الحياة و هو عيسى و زعمت طائفة انّ عيسى رسول ذلك الكون الثالث و هو الصانع للأشياء


1) ق:كتاب الأخلاق111/22/،ج:356/70.

2) ق:68/6/2،ج:215/3.

بأمره و قدرته،و زعمت انّ من جانب الزهومات و المسكر و صلّى للّه دهره و صام أبدا أفلت من حبائل الشيطان،و للمرقيونيّة كتاب يختصّون به يكتبون به ديانتهم، انتهى ملخّصا.

رقع:

وجه تسمية ذات الرقاع

باب غزوة ذات الرقاع و غزوة عسفان (1).

أقول: كانت هذه الغزوة في السنة الخامسة و فيها نزلت صلاة الخوف،و سمّيت ذات الرقاع لأن أقدامهم نقبت من المشي فلفّوا عليها الخرق،أو لأنّ الرقاع كانت في ألويتهم، و قيل ذات الرقاع جبل فيه سواد و بياض و حمرة فكأنّها رقاع فيه.

باب الإستخارة بالرقاع (2).

باب كتابة الرقاع للحوائج الى الأئمة عليهم السّلام (3).

نسخ الرقاع التي تكتب الى الإمام صاحب الزمان عليه السّلام (4).

رقل:

المرقال

لقب هاشم بن عتبة سمّي به لأنّه كان يرقل في الحرب أي يسرع،قتل بصفّين رضي اللّه عنه،و يأتي في «هشم»إن شاء اللّه تعالى.

رقم:

الرقيم

باب قصة أصحاب الكهف و الرقيم (5).

«أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً» (6)قال


1) ق:523/45/6،ج:174/20.

2) ق:كتاب الصلاة924/113/،ج:226/91.

3) ق:286/60/22،ج:231/102.

4) ق:كتاب الدعاء70/28/،ج:29/94.

5) ق:429/76/5،ج:407/14.

6) سورة الكهف/الآية 9.

المفسرون:اختلف في معنى(الرقيم)،فقيل انّه كان اسم الوادي الذي كان فيه الكهف، و قيل هو اسم الجبل، و قيل هو القرية التي خرجوا منها، و قيل هو لوح من حجارة كتبوا فيه قصّتهم ثمّ وضعوه على باب الكهف، و قيل الرقيم اسم كلبهم، و قيل انّ أصحاب الرقيم هم الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسدّ عليهم فنجوا بأوثق أعمالهم و قيل غير ذلك.

كنز جامع الفوائد:عن الصادق عليه السّلام: أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبا بكر و عمر و عليّا أن يمضوا الى الكهف و الرقيم (1).

أقول: رقيم-كزبير-ابن الياس بن عمرو البجلي كوفيّ ثقة يروي عن الصادق عليه السّلام،و هو خال الحسن بن عليّ ابن بنت العباس.

رقى:

في الرقية

باب ما يجوز من النشرة و الرقية و العوذة و ما لا يجوز (2)،فيه انّه لا بأس إذا كان من القرآن فان كثيرا من الرقى و التمائم من الاشراك،و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ كثيرا من التمائم شرك.

قرب الإسناد: سأل عليّ بن جعفر عليه السّلام أخاه موسى عليه السّلام عن المريض يكوى أو يسترقى قال:لا بأس إذا استرقى بما يعرفه.

توضيح: الرقية بالضمّ العوذة و بالفارسية افسون و قوله عليه السّلام:بما يعرفه:أي بما يعرف معناه من القرآن و الأدعية و الأذكار لا بما لا يعرفه من الأسماء السريانية و العبرانية و الهندية و أمثالها كالمناظر المعروفة في الهند إذ لعلّها يكون كفرا و هذيانا (3).


1) ق:112/39/9،ج:153/36.

2) ق:كتاب الدعاء185/54/،ج:4/95.

3) ق:504/51/14،ج:68/62.

أمالي الطوسيّ: الرقية التي أتى بها جبرئيل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين اشتكى:بسم اللّه أرقيك من كلّ شيء يؤذيك من شرّ كلّ نفس أو عين حاسد و اللّه يشفيك‌بسم اللّه أرقيك (1).

باب عوذة الحمّى و رقيتها (2).

بعض أحوال رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم

بعض أحوال رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (3).

كيفيّة شهادتها(رضي اللّه عنها) (4)

ق:720/69/6،ج:201/22.

ق:215/20/8،ج:-.

.

دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لها للأمن من ضغطة القبر (5).

أقول:

و عن كتاب(التعازي)للشريف الزاهد محمّد بن علي الحسيني عن أنس ابن مالك قال: لمّا ماتت رقيّة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فبكت النساء عليها فجاء عمر يضربهنّ بسوطه فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيده و قال:يا عمر دعهنّ يبكين،و قال لهنّ:

إبكين و إيّاكنّ و نعيق الشيطان فانّه مهما يكن من العين و القلب فمن اللّه و من الرحمة،و مهما يكن من اليد و اللسان فمن الشيطان،فبكت فاطمة عليها السّلام و هي على شفير القبر،فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يمسح الدمع من عينيها بطرف ثوبه،انتهى.

و في(تنقيح المقال)نقلا عن أسد الغابة: انّه زوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من عتبة بن أبي لهب فلمّا نزلت سورة«تبّت»أمره أبوه بأن يطلّقها فطلّقها قبل أن يدخل بها كرامة من اللّه تعالى و هوانا لابن أبي لهب،فتزوّج بها عثمان في مكّة و هاجرت معه الى الحبشة و ولدت له هناك ولدا فسمّاه عبد اللّه و كان عثمان يكنّى به،فبلغ الغلام ستّ سنين فنقر عينه ديك فورم وجهه و مرض و مات في جمادى الأولى سنة أربع


1) ق:363/32/6،ج:268/18.

2) ق:كتاب الدعاء189/56/،ج:20/95.

3) ق:707/68/6،ج:151/22.

4) ق:709/68/6،ج:161/22.

5) ق:152/31/3 و 165 و 166،ج:217/6 و 261 و 266.

و صلّى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لمّا سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى بدر كانت ابنته رقيّة مريضة فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة مبشرا بظفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالمشركين،انتهى.

باب الراء بعده الكاف

ركب:

باب نفي التركيب و اختلاف المعاني (1).

باب آداب الركوب و أنواعها و المياثر و أنواعها (2). أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«سفر».

باب أسلحة أمير المؤمنين عليه السّلام و ملابسه و مراكبه (3).

باب في ذكر الركبان يوم القيامة (4)،فيه

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في القيامة ركبان أربعة:

أنا و صالح و فاطمة و علي عليهم السّلام و في بعض الروايات حمزة مكان فاطمة،و في بعضها شيعتهم أيضا راكبون على نوق الجنة (5)

ق:341/57/3،ج:174/8.

ق:كتاب الايمان131/13/،ج:127/68.

.

ما يقرب منه (6)

ق:432/61/9،ج:23/40.

.

ركد:

ركود الشمس و الماء الراكد

سؤال محمّد بن مسلم الباقر عليه السّلام عن ركود الشمس و جوابه و تفسير الخبر (7).

قال في(مجمع البحرين):و في الحديث نهى أن يبال في الماء الراكد أي الساكن الذي لا جريان له،و ركد القوم هدأوا.


1) ق:122/20/2،ج:62/4.

2) ق:80/55/16،ج:288/76.

3) ق:611/118/9،ج:57/42 و 59.

4) ق:257/42/3،ج:230/7.

5) ق:258/42/3،ج:235/7.

6) ق:396/55/9،ج:223/39.

7) ق:130/10/14،ج:169/58.

ركع:

في الركوع

باب الركوع و أحكامه (1).

الكافي:الصادقي عليه السّلام: و عليكم بطول الركوع و السجود فانّ أحدكم إذا أطال الركوع و السجود هتف إبليس من خلفه فقال:يا ويله أطاع و عصيت و سجد و أبيت.

بيان: عدل عليه السّلام عن حكاية قول إبليس(لعنه اللّه):يا ويلي،كراهة أن يضيف الويل الى نفسه (2).

دعوات الراونديّ:قال أبو جعفر عليه السّلام: من أتمّ ركوعه لم يدخله وحشة القبر (3).

الخبر المشتمل على: إبطاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ركوعه حتّى ظنّ الناس انّه نزل عليه وحي ثمّ رفع رأسه و أوجز في صلاته ثمّ سلّم و قال:ان جبرئيل مازال واضعا يده على ركبتي فيقول:قف يا محمّد حتّى يجيء عليّ عليه السّلام فيدرك معك الجماعة (4).

ركن:

في أركان البيت

علل الشرايع:عن بريد العجليّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:كيف صار الناس يستلمون الحجر و الركن اليماني و لا يستلمون الركنين الآخرين؟فقال:انّ الحجر الأسود و الركن اليماني عن يمين العرش،و إنّما أمر اللّه تعالى أن يستلم ما عن يمين عرشه،قلت:فكيف صار مقام إبراهيم عليه السّلام عن يساره؟فقال:لأنّ لإبراهيم عليه السّلام مقاما في القيامة و لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مقاما،فمقام محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن يمين عرش ربّنا(عزّ و جلّ)و مقام إبراهيم عليه السّلام عن شمال عرشه،فمقام إبراهيم في مقامه يوم القيامة


1) ق:كتاب الصلاة354/48/،ج:97/85.

2) ق:كتاب الأخلاق98/20/،ج:299/70.

3) ق:160/31/3،ج:244/6.

4) ق:371/76/9،ج:115/39.

و عرش ربّنا مقبل غير مدبر.

توضيح: حاصل ما قال والد المجلسي في الخبر انّه ينبغي أن يتصوّر انّ البيت بحذاء العرش و انّه بمنزلة رجل وجهه الى الناس و وجهه طرف الباب فيكون الحجر عن يمين البيت و المقام عن يساره و الحجر بمنزلة مقام نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الركن اليماني بمنزلة مقام أئمتنا(صلوات اللّه عليهم)و كما انّ مقام النبيّ و الأئمة عليهم السّلام في الدنيا عن يمين البيت و بازاء يمين العرش،كذلك يكون في الآخرة لأنّ العرش مقبل وجهه الينا غير مدبر،و قد ورد في الأخبار استحباب استلام الركنين الآخرين فيكون المراد تأكد فضيلة استلامهما و المنفي تأكّد الفضيلة لا أصلها (1).

ذمّ الركون الى الظالمين

و انّه قد غرق جمع ممن آمن بموسى عليه السّلام لكونهم كانوا في عسكر فرعون لينالوا من دنياهم (2).و هلك واحد كان في أهل القرية التي مات أهلها بسخطة (3).

خبر ركانة (4).

أقول:ركانة بالضمّ ابن عبد يزيد بن هاشم القرشيّ المطّلبي،

قالوا هو الذي صارعه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرّتين أو ثلاثا في الصغر فصرعه و كان من أشدّ قريش،و هو من مسلمة الفتح،و نزل المدينة و أطعمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من خيبر ثلاثين وسقا، و توفي في زمان عثمان و قيل في سنة(42).


1) ق:289/51/3،ج:340/7.

2) ق:252/34/5،ج:127/13.

3) ق:409/70/5،ج:322/14.

4) ق:285/22/6،ج:368/17.

باب الراء بعده الميم

رمد:

الرمد

التمحيص:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا أحبّ اللّه عبدا نظر إليه،فإذا نظر إليه أتحفه من ثلاث بواحدة،امّا صداع و امّا حمّى و امّا رمد (1).

الكافي:عن المفضّل قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فشكوت إليه الرمد،فقال لي:أو تريد الطريف؟ثم قال لي:إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح حاجبيك و قل ثلاث مرّات(الحمد للّه المحسن المجمل المنعم المفضل)قال:ففعلت فما رمدت عيني بعد ذلك.

بيان: قيل(أو تريد الطريف؟)أي حديثا طريفا لم تسمع مثله. أقول: انّي أظن ان الحديث أو يرمد الظريف كما ورد ذلك في حديث آخر:

فقال الراوي:

فالظريف يصنع ماذا؟قال:إذا غسل يده من الغمر مسحها على عينه (2).

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من أخذ أظفاره كلّ خميس لم ترمد عيناه (3).

أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«عين».


1) ق:كتاب الايمان65/12/،ج:246/67.

2) ق:884/199/14،ج:367/66.

3) ق:20/16/16،ج:121/76.

رمض:

شهر رمضان

تفسير الإمام العسكريّ: خبر غريب في شهر رمضان في انه يتصوّر في المحشر و يكسى من كسوة الجنة (1).

فضل أيّام شهر رمضان (2).

سبع خصال أوجب اللّه لمؤمن صام شهر رمضان (3).

الباقري عليه السّلام: لا تقولوا:هذا رمضان،و لا ذهب رمضان،و لا جاء رمضان،فانّ رمضان إسم من أسماء اللّه تعالى لا يجيء و لا يذهب و انّما يجيء و يذهب الزائل، و لكن قولوا:شهر رمضان (4).

أقول: قال الشهيد رحمه اللّه في محكي الدروس:انّ هذا النهي للتنزيه إذ الأخبار عنهم عليه السّلام مملوّة بلفظ رمضان. أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«صوم».

رمل:

رميلة

رميلة كجهينة كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام.

بصائر الدرجات:عن أبي سعيد الخدري عن رميلة قال: و عكت و عكا شديدا في زمان أمير المؤمنين عليه السّلام فوجدت في نفسي خفّة في يوم الجمعة و قلت:لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء و أصلّي خلف أمير المؤمنين عليه السّلام ففعلت ثمّ جئت الى المسجد،فلمّا صعد أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر عاد عليّ ذلك الوعك،فلمّا انصرف أمير المؤمنين عليه السّلام و دخل القصر دخلت معه فقال:يا رميلة


1) ق:247/41/3،ج:190/7.

2) ق:344/57/3،ج:183/8.

3) ق:80/3/4،ج:299/9.

4) ق:178/67/7،ج:396/24.

رأيتك و أنت متشبّك بعضك في بعض،فقلت:نعم،و قصصت عليه القصّة التي كنت فيها و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه،فقال:يا رميلة ليس من مؤمن يمرض الاّ مرضنا بمرضه و لا يحزن الاّ حزنّا بحزنه و لا يدعو الاّ أمّنا لدعائه و لا يسكت الاّ دعونا له،فقلت له:يا أمير المؤمنين جعلني اللّه فداك،هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض؟قال:يا رميلة ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض و لا في غربها.

رمن:

فضل الرمّان

باب فضل الرمّان و أنواعه (1).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: كلوا الرمّان فليست حبّة منه تقع في المعدة الاّ أنارت القلب و أخرجت الشيطان أربعين يوما؛و عن عليّ عليه السّلام قال: كلوا الرمّان بشحمه فانّه دباغ للمعدة و في كلّ حبّة من الرمّان إذا استقرّت في المعدة حياة للقلب و إنارة للنفس و تمرض وسواس الشيطان أربعين ليلة؛و روي: ان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا أكل الرمّان لم يشركه أحد فيه و يقول:في كلّ رمّانة حبّة من حبّات الجنة.

أمالي الطوسيّ:و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أطعموا صبيانكم الرمّان فانّه أسرع لألسنتهم؛و روي: في الرمّان و الماء الفاتر انّهما لا يدخلان جوفا قطّ الاّ أصلحاه (2).

المحاسن:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: الفاكهة عشرون و مائة لون سيّدها الرمّان .

المحاسن:عن الصادق عليه السّلام قال: لو كنت بالعراق لأكلت كلّ يوم رمّانة سورانية و اغتمست في الفرات غمسة؛و كان عليه السّلام ياكل الرمّان كلّ ليلة جمعة .

المحاسن: و كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أكل الرمّان يبسط تحته منديلا فسئل عن ذلك فقال:لأنّ فيه حبّات من الجنة،فقيل له انّ اليهودي و النصراني و من سواهم


1) ق:845/143/14،ج:154/66.

2) ق:845/143/14،ج:155/66.

يأكلونها،قال:إذا كان ذلك بعث اللّه إليه ملكا فانتزعها منه لئلاّ يأكلها (1).

الخرايج:روي: انّ يهوديا قال لعليّ عليه السّلام:انّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال انّ في كلّ رمّانة حبّة من الجنة و أنا كسرت واحدة و أكلت كلّها،فقال:عليّ عليه السّلام:صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ضرب يده على لحيته فوقعت حبّة رمّان فتناولها و أكلها و قال:لم يأكلها الكافر، الحمد للّه (2)

ق:581/113/9،ج:300/41.

.

قد وردت روايات كثيرة في انّ في الرمّان حبّة من الجنة و انّ الأئمة عليهم السّلام يحبّون أن لا يشاركهم فيه أحد و أنّه ينوّر القلب و يمرض شيطان الوسوسة أربعين يوما سيّما على الريق،و روي: مدح الحلو منه و نفعه لثقل الفؤاد و كثرة التخمة،و أكله بشحمه يدبغ المعدة و يسبّح في الجوف؛و قال الرضا عليه السّلام: حطب الرمّان ينفي الهوام (3)،و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: خلق آدم عليه السّلام و النخلة و العنبة و الرّمانة من طينة واحدة،و روي: انّه إذا تبدد من الرمّانة شيء فخذوه،و إذا شذّ منها شيء فتتبّعوه و كلوه،و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أكل رمّانة حتّى يستتمّها نوّر اللّه قلبه أربعين ليلة.

قال المجلسي: لا استبعاد في أن يوكّل اللّه تعالى ملائكة يدخلون في كلّ رمّانة حبّة من رمّان الجنة،و يحتمل أن يكون المعنى في قوله:(و ليس من رمّانة الاّ و فيها حبّة من الجنة)انّ اللّه يخلق في كلّ رمّانة حبّة كاملة النفع و البركة على خلقة رمّان الجنة و اللّه يعلم (4).

قال ابن الأعسم:

و سيّد الفواكه الرمّان يأكله الجائع و الشبعان


1) ق:846/143/14،ج:158/66.

2) ق:847/143/14،ج:164/66.

3) قال القزوينيّ في عجائب المخلوقات:خشب الرمان يهرب منه أكثر الحشرات و لذلك يأخذه بعض الطيور و يتركه في عشه حتّى لا يقرب عشه الهوام.(منه مد ظله).

4) ق:848/143/14،ج:166/66.

منوّر قلوب أهل الدّين و مذهب وسوسة اللّعين

لا يشرك الإنسان في الرمّان لحبّة فيه من الجنان

الدروس: و الرمّان سيّد الفواكه و كان أحبّ الثمار الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،الى أن قال:

و أكل رمّانة يوم الجمعة على الريق ينور أربعين صباحا،و الرمّانتان ثمانون و الثلاث مائة و عشرون،فلا وسوسة و لا معصية،و دخان عوده ينفي الهوام (1).

المصباحين للطوسيّ:في أعمال يوم الجمعة:و روي: في أكل الرمّان فيه و في ليلته فضل كثير (2).

الحكمة المودعة في الرمّان و قد ذكرت في توحيد المفضّل (3).

: نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم برمّانتين من الجنة أكل واحدة منهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هي النبوّة و كسر الأخرى بنصفين فأعطى عليّا عليه السّلام نصفها فهو العلم،فعليّ شريكه فيه (4)

ق:317/97/7،ج:173/26.

ق:474/94/9،ج:210/40.

.

كشف اليقين: الرمّانة الكبيرة التي جاء بها الفرات في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة قد أحبست الجسر من عظمها و كبرها أخرجها الرجال بالحبال فما بقي بيت بالكوفة إلاّ دخله منها شيء،قال أمير المؤمنين عليه السّلام:هذه من رمّان الجنة (5).

و في الخرايج مثله الاّ ان فيه: و لا يأكل ثمار الجنة الاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ و لو لا ذلك لقسمتها بينكم (6).

خبر الرمّانة التي عمل فيها الوزير الناصبي

خبر الرمّانة التي عمل فيها الوزير الناصبي فنقش على ظاهرها لا اله الاّ اللّه


1) ق:550/88/14،ج:283/62.

2) ق:كتاب الصلاة752/96/،ج:331/89.

3) ق:41/4/2،ج:132/3.

4) ق:227/17/6،ج:136/17.

5) ق:566/110/9،ج:237/41.

6) ق:569/111/9،ج:250/41.

محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أبو بكر و عمر و عثمان و علي خلفاء رسول اللّه (1).

رمي:

اشارة

في ما يتعلق بقوله تعالى: «وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ» (2). (3)

حكاية رمي أبي جعفر الباقر عليه السّلام

: حكاية رمي أبي جعفر الباقر عليه السّلام في الشام في مجلس هشام بن عبد الملك مع أشياخ بني أميّة (4)

ق:كتاب الكفر24/7/،ج:181/72.

.

باب قصص إرميا و دانيال (5).


1) ق:149/30/13،ج:178/52.

2) سورة الأنفال/الآية 17.

3) ق:268/20/6،ج:298/17.

4) ق:87/18/11،ج:306/46.

5) ق:415/74/5،ج:351/14.

باب الراء بعده النون

رنن:

العلوي عليه السّلام: لقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي (1).

قرب الإسناد:عن الباقر عليه السّلام: انّ إبليس رنّ أربع رنّات،يوم لعن و يوم أهبط الى الأرض و يوم بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يوم الغدير (2).

قال في(مجمع البحرين)في حديث وصفه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا سخاب و لا مترنّن بالفحش و لا قول الخناء؛ المترنن بنونين من الرنّة بالفتح و التشديد أعني الصوت.


1) ق:352/31/6،ج:223/18.

2) ق:201/52/9،ج:121/37.

باب الراء بعده الواو

روح:

اشارة

باب حقيقة النفس و الروح و أحوالهما (1).

«وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً» (2)قال بعض العلماء: انّ اللّه تعالى خلق الروح من ستّة أشياء:من جوهر النور و الطيب و البقاء و الحياة و العلم و العلوّ،ألا ترى انّه ما دام في الجسد كان الجسد نورانيا يبصر بالعينين و يسمع بالأذنين و يكون طيبا،فإذا خرج من الجسد نتن البدن، و يكون باقيا فإذا فارقه الروح بلي و فنى،و يكون حيّا و بخروجه يصير ميّتا،و يكون عالما فإذا خرج منه الروح لم يعلم شيئا،و يكون علويّا لطيفا توجد به الحياة بدلالة قوله تعالى في صفة الشهداء: «بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» (3)و أجسادهم قد بليت في التراب.

باب تأويل قوله تعالى: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي» (4). (5)

معاني الأخبار:عن محمّد بن مسلم رضي اللّه عنه قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى:

«وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي» كيف هذا النفخ؟فقال:انّ الروح متحرّك كالريح،و انّما سمّي روحا لأنّه اشتقّ اسمه من الريح،و انّما أخرجه على لفظة الريح لأنّ الروح مجانس للريح،و انّما أضافه الى نفسه لأنّه اصطفاه على ساير الأرواح كما اصطفى


1) ق:387/43/14،ج:1/61.

2) سورة الإسراء/الآية 85.

3) سورة آل عمران/الآية 169.

4) سورة الحجر/الآية 29،و سورة ص/الآية 72.

5) ق:107/16/2،ج:11/4.

بيتا من البيوت فقال(بيتي)و قال لرسول من الرسل(خليلي)و أشباه ذلك،و كلّ ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبّر.

بيان: لعلّ إخراجه على لفظة الريح كما في(الكافي)عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه لمناسبة الروح للريح و مجانسته إيّاه،و اعلم انّ الروح قد تطلق على النفس الناطقة التي تزعم الحكماء انّها مجرّدة و هي محلّ العلوم و الكمالات و مدبرة للبدن،و قد تطلق على الروح الحيواني و هو البخار اللطيف المنبعث من القلب الساري في جميع الجسد،و هذا الخبر و أمثاله يحتملهما و إن كانت بالأخير بعضها أنسب (1).

الكافي:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: انّ للّه نهرا دون عرشه،و دون النهر الذي دون عرشه نور نوره،و انّ في حافتي النهر روحين مخلوقين:روح القدس و روح من أمره،و انّ للّه عشر طينات:خمسة من الجنة و خمسة من الأرض...الخ .

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ اللّه خلقنا من عليّين و خلق أرواحنا من فوق ذلك،و خلق أرواح شيعتنا من عليّين و خلق أجسادهم من دون ذلك،فمن أجل ذلك القرابة بيننا و بينهم و قلوبهم تحنّ إلينا (2).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال: و اللّه ما من عبد من شيعتنا ينام الاّ أصعد اللّه روحه الى السماء فيبارك عليها،فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته و في رياض جنّته و في ظلّ عرشه،و إن كان أجلها متأخّرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردّها الى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه...الحديث (3).

رسالة(الباب المفتوح الى ما قيل في النفس و الروح) (4). أقول: و يأتي بعض ما


1) ق:395/43/14،ج:28/61.

2) ق:399/43/14،ج:44/61.

3) ق:401/43/14،ج:54/61.

4) ق:412/43/14،ج:91/61.

يتعلق بذلك في«نفس».

باب آخر في خلق الأرواح قبل الأجساد و علّة تعلّقها بها و بعض شؤونها (1).

الأرواح جنود مجنّدة

شهاب الأخبار:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الأرواح جنود مجنّدة ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف.

ضوء الشهاب: هذا الحديث ممّا تسكب فيه العبرات و لا يؤمن في تفسيره العثرات،و أنا مورد فيه بقدر ما رزقني اللّه تعالى من العلم به،ثمّ شرع رحمه اللّه في تفسيره الى أن قال:

:و روت عائشة في سبب هذا الحديث انّ مخنّثا قدم المدينة فنزل على مخنّث من غير أن يعلم انّه مخنّث،فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:الأرواح جنود مجنّدة...الخ، ثمّ قال رحمه اللّه:و فائدة الحديث اعلام انّ الجنس مع الجنس أميل و إليه أسوق و أشوق،و التعارف ممّا يجرّ الايتلاف و بالعكس،و راوية الحديث عائشة (2).

أقول: هذا الخبر و إن كان عاميّا لكن ورد مثله في أخبارنا بأسانيد جمّة،فراجع (3)

ق:72/10/3 و 74،ج:261/5 و 266.

ق:161/31/3،ج:249/6.

.

ما يقرب منه (4)

ق:396/43/14،ج:31/61.

.

الكلام في الروح (5)

ق:134/17/4،ج:185/10.

ق:193/70/7،ج:49/25.

.

1) ق:425/44/14،ج:131/61.

2) ق:405/43/14،ج:64/61.

3) ق:كتاب الايمان157/22/،ج:206/68.

4) ق:212/33/11،ج:356/47.

5) ق:148/31/3 و 162،ج:206/6 و 253.

كلام الرضا عليه السّلام في جواب ضياع بن نصر الهندي و عمران الصابي في الروح (1).

أقول:

نقل عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال: الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ، قال الصفدي: و ما رأيت مثالا أحسن من هذا.

باب الأرواح التي فيهم عليهم السّلام و انّهم مؤيّدون بروح القدس (2).

بصائر الدرجات:عن المفضّل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يا مفضّل ان اللّه جعل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خمسة أرواح:روح الحياة فبه دبّ و درج،و روح القوّة فبه نهض و جاهد،و روح الشهوة فبه أكل و شرب و أتى النساء من الحلال،و روح الإيمان فبه أمر و عدل،و روح القدس فبه حمل النبوّة...الخ (3)

ق:219/16/6،ج:106/17.

ق:362/32/6،ج:264/18.

ق:كتاب الايمان268/38/،ج:191/69.

.
تسمية عيسى عليه السّلام بروح اللّه

سمّي عيسى عليه السّلام روح اللّه لوجوه:منها لأنّه حدث عن نفخة جبرئيل في درع مريم عليها السّلام بأمر اللّه تعالى،منها لأنّه كان يحيي به الناس في دينهم كما يحيون بالأرواح،منها لأنّه كان يحيي الموتى كما انّ الأرواح تصير سببا للحياة (4).

في انّ أرواح الأنبياء و الأوصياء توافي العرش كلّ ليلة جمعة و تصبح الأوصياء و قد زيد في علمهم مثل جمّ الغفير (5). أقول: قد تقدم ما يتعلق بذلك في«جمع».

في انّ الروح ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل

كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو مع الأئمة عليهم السّلام أجمعين (6).

منتخب البصائر و بصائر الدرجات:عن هشام بن سالم قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام


1) ق:460/47/14،ج:250/61.

2) ق:191/70/7،ج:47/25.

3) ق:195/70/7،ج:57/25.

4) ق:كتاب الكفر66/25/،ج:12/73.

5) ق:230/17/6،ج:151/17.

6) ق:195/70/7،ج:60/25.

يقول: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» (1)قال:خلق أعظم من خلق جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هو مع الأئمة عليهم السّلام يسدّدهم و ليس كلّما طلب وجد (2).

الرياح

باب الرياح و أسبابها و أنواعها (3).

«وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَ لِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ» (4)الآية،قال الرازيّ: حدّ الريح انّه هواء متحرك فنقول:كون هذا الهواء متحرّكا ليس لذاته و لا للوازم ذاته و الاّ لدامت الحركة بدوام ذاته فلا بدّ و أن يكون بتحريك المختار و هو اللّه(جلّ جلاله)،ثمّ ذكر مقالة الفلاسفة في ذلك و أبطلها ثمّ قال:و قال المنجّمون إنّ قوى الكواكب هي التي تحرّك هذه الرياح و توجب هبوبها و ذلك أيضا بعيد لأنّ الموجب لهبوب الرياح إن كان طبيعة الكواكب وجب دوام الرياح بدوام تلك الطبيعة،و إن كان الموجب هو طبيعة الكوكب بشرط حصوله في البرج المعيّن و الدرجة المعيّنة وجب أن يتحرّك هواء كلّ العالم،و ليس كذلك (5).

في الريح

الاحتجاج:الصادقي عليه السّلام: الريح هواء إذا تحرّك سمّي ريحا فإذا سكن سمّي هواء و به قوام الدنيا،و لو كفّت الريح ثلاثة أيّام لفسد كلّ شيء على وجه الأرض و نتن و ذلك انّ الريح بمنزلة المروحة تذبّ و تدفع الفساد عن كلّ شيء و تطيّبه فهي


1) سورة الإسراء/الآية 85.

2) ق:197/70/7،ج:67/25.

3) ق:282/30/14،ج:1/60.

4) سورة الروم/الآية 46.

5) ق:282/30/14،ج:2/60.

بمنزلة الروح إذا خرج عن البدن نتن البدن و تغيّر،تبارك اللّه أحسن الخالقين (1).

الكافي:عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرياح الأربع الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور و قلت له:انّ الناس يذكرون انّ الشمال من الجنة و الجنوب من النار،فقال:انّ للّه(عزّ و جلّ)جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه، فلكلّ ريح منها ملك موكّل بها فإذا أراد اللّه عزّ ذكره أن يعذّب قوما بنوع من العذاب أوحى الى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذّبهم بها،قال:

فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب،قال:و لكلّ ريح منهنّ اسم،ثم ذكر عليه السّلام أسماءها،ثمّ قال:فأمّا الرياح الأربع الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور فانّما هي أسماء الملائكة الموكّلين بها،فإذا أراد اللّه أن يهبّ شمالا أمر الملك الذي اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشاميّ فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الشمال حيث يريد اللّه تعالى من البرّ و البحر...الخ (2).

من لا يحضره الفقيه:قال علي عليه السّلام: للريح رأس و جناحان.

من لا يحضره الفقيه:عن كامل قال: كنت مع أبي جعفر عليه السّلام بالعريض فهبّت ريح شديدة فجعل أبو جعفر يكبّر ثمّ قال:انّ التكبير يردّ الريح (3).

: سخّر اللّه تعالى الريح للرضا عليه السّلام فرفع الستر حين أراد الدخول على المأمون و الخروج من عنده (4).

ذكر جماعة لا يجدون ريح الجنة

معاني الأخبار:عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أخبرني جبرئيل


1) ق:285/30/14،ج:15/60.

2) ق:285/30/14،ج:12/60.

3) ق:283/30/14،ج:6/60.

4) ق:18/3/12،ج:61/49.

انّ ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام ما يجدها عاقّ و لا قاطع رحم و لا شيخ زان و لا جارّ إزاره خيلاء و لا فتّان و لا منّان و لا جعظري،قال:قلت:فما الجعظري؟ قال:الذي لا يشبع من الدنيا؛ و في حديث آخر: و لا حيوف،و هو النبّاش؛و لا زنوف،و هو المخنّث؛و لا جواظ و لا جعظري،و هو الذي لا يشبع من الدنيا (1).

بيان: قال الجزري في النهاية:فيه(أهل النار كلّ جواظ)الجواظ:الجموع المنوع، و قيل الكثير اللحم المختال في مشيته.

: استشمام إسماعيل رائحة أبيه إبراهيم عليهما السّلام لمّا جاء الى مكّة ليرى إسماعيل فلم يره و رجع (2).

الباقري عليه السّلام: و اللّه انّي لاحبّ ريحكم و أرواحكم (3)

ق:250/41/3،ج:203/7.

ق:384/124/7،ج:125/27.

ق:كتاب الايمان119/15/ و 141،ج:65/68 و 146.

.

تفسير الريح العقيم (4).

: الريح الذي نصر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزوة الأحزاب (5).

باب معالجة الرياح الموجعة (6).

روي لها دواء يركّب من حلبة و تين يابس يغمر بالماء ثمّ يطبخ،و غير ذلك (7).

أبواب الرياحين (8).


1) ق:كتاب الكفر93/25/،ج:103/73.

2) ق:135/24/5 و 142،ج:84/12 و 112.

3) ق:143/30/3،ج:189/6.

4) ق:97/17/5-99،ج:351/11-358.

5) ق:539/47/6-543،ج:248/20 و 268.

6) ق:529/66/14،ج:187/62.

7) ق:529/66/14،ج:186/62.

8) ق:28/24/16،ج:146/76.

باب الدعاء عند شمّ الرياحين

باب الدعاء عند شمّ الرياحين (1).

أمالي الصدوق:الصادقي عليه السّلام: من تناول ريحانة فشمّها و وضعها على عينيه ثمّ قال:اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد لم تقع على الأرض حتّى يغفر له (2).

أقول: و يأتي ما يتعلق بذلك في«ورد».

قصة الريحان و كسرى

و في(عجائب المخلوقات)للقزويني انّ الريحان الفارسيّ لم يكن قبل كسرى انوشروان و انّما وجد في زمانه،و سببه انّه كان ذات يوم جالسا للمظالم إذ أقبلت حيّة عظيمة تناسب تحت سريره فهمّوا بقتلها فقال كسرى:كفّوا عنها فانّي أظنّها مظلومة،فمرّت تنساب فأتبعها كسرى بعض أساورته،فلم تزل حتّى نزلت على فوهة بئر فنزلت فيها ثمّ أقبلت تتطلّع،فنظر الرجل فإذا في قعر البئر حيّة مقتولة و على متنها عقرب أسود،فأدلى رمحه الى العقرب و نخسها به و أتى الملك فأخبره بحال الحيّة،فلمّا كان في العام القابل أتت تلك الحيّة في اليوم الذي كان كسرى جالسا فيه للمظالم و جعلت تنساب حتّى وقفت بين يديه فأخرجت من فيها بزرا أسود،فأمر الملك أن يزرع فنبت منه الريحان،و كان الملك كثير الزكام و أوجاع الدماغ فاستعمل منه فنفعه جدّا (3).

أمالي الصدوق:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام قبل موته بثلاث: سلام اللّه عليك أبا الريحانتين،أوصيك بريحانتيّ من الدنيا فعن قليل ينهدّ ركناك و اللّه خليفتي عليك (4).


1) ق:كتاب الدعاء282/126/،ج:347/95.

2) ق:كتاب الدعاء283/126/،ج:347/95.

3) ق:720/103/14،ج:279/64.

4) ق:73/12/10،ج:262/43.

الخصال:عن علي عليه السّلام قال: الحسن و الحسين عليهما السّلام ريحانتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1)شبّها عليهما السّلام بالريحان لأنّ الولد يشمّ و يضمّ كما يشمّ الريحان،و أصل الريحان مأخوذ من الشيء الذي يتروّح إليه و يتنفّس من الكرب به (2).

أبو ريحان البيروني

أقول: أبو ريحان البيروني هو أحمد بن محمّد بن أحمد الخوارزمي الحكيم الرياضي الطبيب المنجّم المعروف،بل هو أشهر علماء النجوم و الرياضيّات من المسلمين،كان معاصرا لابن سينا و بينهما مراسلات و أبحاث،كان أصله من بيرون بلد في السند و سافر الى بلاد الهند أربعين سنة اطّلع فيها على علوم الهنود،و أقام مدّة في خوارزم و أكثر اشتغاله في النجوم و الرياضيّات و التاريخ،و خلّف مؤلّفات نفيسة منها:الآثار الباقية عن القرون الخالية ألّفه لشمس المعالي قابوس،حكي انّه كان مكبّا على تحصيل العلوم متفنّنا على التصنيف لا يكاد يفارق يده القلم و عينه النظر و قلبه الفكر،و كان مشتغلا في تمام أيّام السنة الاّ يوم النيروز و يوم المهرجان، حكي انّه دخل عليه بعض أصحابه و هو يجود بنفسه فقال له في تلك الحال:كيف قلت لي يوما حساب الجدّات الثمانية؟فقال:أفي هذه الحال؟قال:يا هذا أودّع الدنيا و أنا عالم بها أليس خيرا من أن أخليها و أنا جاهل بها؟قال:فذكرتها له و خرجت فسمعت الصراخ عليه و أنا في الطريق،توفي حدود سنة(430).

باب ترك الراحة

باب ترك الراحة (3).

مصباح الشريعة:قال الصادق عليه السّلام: لا راحة لمؤمن على الحقيقة الاّ عند لقاء اللّه، و ما سوى ذلك ففي أربعة أشياء:صمت تعرف به حال قلبك و نفسك فيما يكون


1) ق:76/12/10،ج:270/43.

2) ق:79/12/10،ج:282/43.

3) ق:كتاب الأخلاق236/58/،ج:69/72.

بينك و بين باريك،و خلوة تنجو بها من آفات الزمان ظاهرا و باطنا،و جوع تميت به الشهوات و الوسواس و الوساوس،و سهر تنور به قلبك و تنقي به طبعك و تزكّي به روحك (1).

: قيل للصادق عليه السّلام:أين طريق الراحة؟فقال:في خلاف الهوى،قيل:فمتى يجد عبد الراحة؟فقال:عند أوّل يوم يصير به في الجنة (2).

رود:

اشارة

معنى الإرادة في قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (3)و انّها الإرادة المستتبعة للفعل لا الإرادة المحضة (4).

باب القدرة و الإرادة

باب القدرة و الإرادة (5).

و فيه تحقيق في معنى الإرادة،و في الصادقي عليه السّلام: خلق اللّه المشيّة بنفسها ثمّ خلق الأشياء بالمشيّة (6).

ذكر الإرادة في احتجاج الرضا عليه السّلام على سليمان المروزي (7).

روض:

وصيّة مولانا الصادق عليه السّلام لعنوان البصري في رياضة النفس،و هي

قوله عليه السّلام:

إيّاك أن تأكل ما لا تشتهيه فانّه يورث الحماقة و البله،و لا تأكل الاّ عند الجوع،و إذا أكلت فكل حلالا و سمّ اللّه و اذكر حديث الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ما ملأ آدميّ وعاء شرّا من بطنه،فإن كان و لا بدّ فثلث لطعامه و ثلث لشرابه و ثلث لنفسه (8).

نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و أيم اللّه يمينا أستثني فيها بمشيئة اللّه لأروضن نفسي رياضة تهشّ معها الى القرص إذا قدرت عليه مطعوما و تقنع بالملح مأدوما و لأدعنّ مقلتي كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها،أتمتلىء السائمة


1) ق:كتاب الأخلاق236/58/،ج:69/72.

2) ق:187/23/17،ج:254/78.

3) سورة الأحزاب/الآية 33.

4) ق:44/5/9،ج:233/35.

5) ق:143/23/2،ج:134/4.

6) ق:146/23/2،ج:146/4.

7) ق:169/23/4،ج:331/10.

8) ق:69/11/1،ج:226/1.

من رعيها فتبرك،و تشبع الربيضة من عشبها فتربض،و يأكل عليّ من زاده فيهجع؟! قرّت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة و السائمة المرعيّة (1).

باب آداب الزيارة و أحكام الروضات (2). أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«زور».

باب ما ظهر من بركات الروضة الرضويّة (3).

روم:

تفسير قوله تعالى: «الم* غُلِبَتِ الرُّومُ* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ» (4). (5)

ق:242/19/6 و 244،ج:197/17 و 206.

ق:329/29/6،ج:129/18.

روى:

باب آداب الرواية،و فيه طرق أخذ الحديث

باب آداب الرواية،و فيه طرق أخذ الحديث (6).

نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام فيما كتب الى الحارث الهمداني: و لا تحدّث الناس بكلّ ما سمعت فكفى بذلك كذبا،و لا تردّ على الناس كلّما حدّثوك به فكفى بذلك جهلا.

منية المريد:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا حدّثتم بحديث فأسندوه الى الذي حدّثكم،فإن كان حقّا فلكم و إن كان كذبا فعليه (7).

كلام الشيخ في(العدّة)فيما يتعلق براوي الحديث (8).

في انّه تطرح الرواية إذا كانت مخالفة للقرآن (9).

باب خبر الرايات

باب خبر الرايات (10).


1) ق:504/97/9،ج:342/40.

2) ق:8/3/22،ج:124/100.

3) ق:95/23/12،ج:326/49.

4) سورة الروم/الآية 1-3.

5) ق:133/22/2،ج:100/4.

6) ق:111/26/1،ج:158/2.

7) ق:113/26/1،ج:161/2.

8) ق:148/34/1،ج:253/2.

9) ق:115/19/2،ج:36/4.

10) ق:258/55/9،ج:341/37.

كشف اليقين:النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أمّتي ترد على الحوض على خمس رايات (1)

ق:215/20/8-365،ج:-.

ق:255/54/9،ج:328/37.

.

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيرد عليّ يوم القيامة ثلاث رايات (2).

الغيبة للنعمانيّ: في انّ راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كانت من ورق الجنة نشرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم بدر ثمّ لفّها و دفعها الى عليّ عليه السّلام،و نشرها علي عليه السّلام يوم البصرة و لم ينشرها يوم صفّين و لا ينشرها أحد حتّى يقوم القائم عليه السّلام (3)

ق:193/33/13 و 194،ج:360/52.

.

حديث الراية،أي قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لأعطين الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله كرّارا غير فرّار (4)

ق:349/70/9،ج:8/39-12.

ق:117/20/10،ج:74/44.

.

أقول: قد تقدّم في«خبر»أشعار الشيخ الأزري في حديث الراية.

المناقب: كانت راية قريش و لواؤها بيدي قصيّ بن كلاب،فلمّا بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أقرّها في بني هاشم و دفعها الى عليّ عليه السّلام في أوّل غزاة حمل فيها و هي ودّان. أقول:

و هي الغزوة المعروفة بالأبواء و كان ذلك في صفر على رأس أثنى عشر شهرا من مقدمه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة يريد قريشا و بني ضمرة،ثمّ رجع و لم يلق كيدا،و الأبواء و ودّان مكانان مقارنان بينهما ستّة أميال أو ثمانية.

كان مكتوبا على علم أمير المؤمنين عليه السّلام:

الحرب إن باشرتها فلا يكن منك الفشل

و اصبر على أهوالها لا موت الاّ بالأجل


1) ق:293/53/3،ج:14/8.

2) ق:157/30/10،ج:248/44.

3) ق:473/40/6،ج:320/19.

4) ق:572/52/6-579،ج:3/21-32.

و على رايته عليه السّلام:

هذا عليّ و الهدى يقوده من خير فتيان قريش عوده (1)

و تقدم في«درع»ما كان مكتوبا على درعه.

عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق فانّ أوّلها فتنة و أوسطها هرج و آخرها ضلالة (2).

عن كتاب الفضل بن شاذان قال:روي: انّه يكون في راية المهديّ عليه السّلام:(اسمعوا و أطيعوا) (3).

قصّة أروى

أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب،فقد روى الجمهور انّها بقيت الى أيّام معاوية فدخلت عليه بالشام و هي يومئذ عجوز كبيرة فلمّا رآها قال:مرحبا بك يا خالة،قالت:كيف أنت يا ابن أخي،لقد كفرت النعمة و أسأت لابن عمّك الصّحبة و تسمّيت بغير اسمك و أخذت غير حقّك بلا بلاء كان منك و لا من أبيك بعد أن كفرتم بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأتعس اللّه منكم الجدود حتّى ردّ اللّه الحق الى أهله،ثمّ ذكرت قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وثوب تيم و عدي و بني أميّة على أهل بيته عليهم السّلام و انّهم صاروا بمنزلة قوم موسى في آل فرعون يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم ثمّ قالت:و صار سيّدنا منكم بعد نبيّنا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول:يابن أمّ «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي» فلم يجمع بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شمل و لم يسهل و عث و غايتنا الجنة و غايتكم النار،فقال لها عمرو بن العاص:أيّتها العجوز الضالة اقصري من قولك و غضّي من طرفك،قالت:من أنت؟قال:أنا عمرو بن


1) ق:612/118/9،ج:60/42.

2) ق:612/118/9،ج:61/42.

3) ق:179/32/13،ج:305/52.

العاص،قالت:يابن النابغة أربع على ضلعك و أعضّ لسان نفسك،ما أنت من قريش في ألباب حسبها و لا صحيح نسبها و لقد ادّعاك خمسة من قريش كلّهم يزعم انّك ابنه و لطالما رأيت أمّك أيّام منى بمكّة تكسب الخطيئة و تتزن الدراهم من كلّ عبد عاهر هايج و تسافح عبيدنا،فأنت بهم أليق و هم بك أشبه منك تقرع بينهم (1).

ذكر ورودها على معاوية برواية أبسط من ذلك (2).

الريّان

ذكر ما يتعلق بريّان بن شبيب خال المعتصم أخي ماردة (3).

أقول: كان رحمه اللّه ثقة سكن قم و روى عنه أهلها و له كتاب جمع فيه كلام الرضا عليه السّلام.

و الريّان بن الصلت بغدادي ثقة خراسانيّ روى عن الرضا عليه السّلام و كان حظيّا عند المأمون مقرّبا لديه بل من خواصّه و صاحب أسراره و يبعثه و الفضل بن سهل في حوائجه،و هو الذي كساه الرضا عليه السّلام ثوبين من ثيابه و وهب له من دراهمه التي ضربت باسمه (4).

ما جرى بينه و بين يونس بن عبد الرحمن في دار عبد الرحمن بن الحجّاج (5).

خبر في الاحتلام في ثياب الإحرام يظهر منه كثرة فقاهة ريّان (6).


1) ق:578/53/8 و 580،ج:252/33 و 260.

2) ق:628/121/9،ج:118/42.

3) ق:42/3/12،ج:144/49.

4) ق:9/3/12-17،ج:29/49-56.

5) ق:124/28/12،ج:99/50.

6) ق:33/24/21،ج:143/99.

باب الراء بعده الهاء

رهب:

الرهبانية و الرّهابنة

باب النهي عن الرهبانية و السياحة و ساير ما يأمر به أهل البدع و الأهواء (1).

«وَ جَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللّهِ» (2)الآية.

أمالي الصدوق:عن أنس قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون(رضي اللّه تعالى عنه) فاشتدّ حزنه عليه حتّى اتّخذ من داره مسجدا يتعبّد فيه،فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له:يا عثمان انّ اللّه تبارك و تعالى لم يكتب علينا الرهبانيّة انّما رهبانيّة أمّتي الجهاد في سبيل اللّه (3).

أقول:

قال الجزري في النهاية:و منه الحديث: عليكم بالجهاد فانّه رهبانيّة أمّتي؛ يريد انّ الرهبان و إن تركوا الدنيا و زهدوا فيها و تخلّوا عنها فلا ترك و لا زهد و لا تخلّي أكثر من بذل النفس في سبيل اللّه،و كما انّه ليس عند النصارى عمل أفضل من الترهّب ففي الإسلام لا عمل أفضل من الجهاد،انتهى.

في إحداث بني إسرائيل الرهبانيّة و معناها (4)

ق:كتاب الايمان190/26/،ج:320/68.

.

1) ق:كتاب الأخلاق52/14/،ج:113/70.

2) سورة الحديد/الآية 27.

3) ق:كتاب الأخلاق52/14/،ج:114/70.

4) ق:398/69/5،ج:277/14.

أقول: في(النهاية):و فيه(لا رهبانية في الإسلام)هي من رهبنة النصارى و أصله من الرهبة الخوف،كانوا يترهّبون بالتخلّي من اشتغال الدنيا و ترك ملاذّها و الزهد فيها و العزلة عن أهلها و تعمّد مشاقّها حتّى انّ منهم من كان يخصي نفسه و يضع السلسلة في عنقه و غير ذلك من أنواع التعذيب،فنفاها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الإسلام و نهى المسلمين عنها،انتهى.

حكاية الغلام الذي كان يختلف الى الساحر و الراهب نقلها الطبرسيّ عن صحيح مسلم (1).

أقول: و ذكرها صاحب(حياة الحيوان)في الدابّة.

خبر بحيراء الراهب و قد أشرنا إليه في«بحر».

خبر الراهب الذي كان بناحية عكاظ أتاه أبو طالب برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليداوي عينه حين رمدت عيناه (2)و قد ذكرنا هذا الخبر في«حمد»عند ذكر محمّد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يشبهه الراهب الديراني و رأس الحسين عليه السّلام (3)

ق:269/46/10،ج:303/45.

.

خبر أبي المويهب الراهب و إخباره بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وصاية عليّ عليه السّلام له (4).

خبر نسطور الراهب و تقبيله يد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و رجليه و تكلّمه بالشهادتين، و كان ذلك في أيّام مسافرته الى الشام.

خبر الراهب الذي رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في سفره الى الشام،جلس تحت شجرة يابسة فأنورت و أشرقت و اعشوشب ما حولها (5).

الخرايج:روي عن جرير بن عبد اللّه البجلي قال: بعثني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بكتابه الى


1) ق:437/77/5،ج:441/14.

2) ق:85/2/6-96،ج:358/15-402.

3) ق:239/39/10،ج:185/45.

4) ق:85/2/6،ج:359/15.

5) ق:103/2/6،ج:17/16.

ذي الكلاع و قومه فدخلت عليه فعظّم كتابه و تجهّز و خرج في جيش عظيم و خرجت معه،فبينما نسير اذ رفع الينا دير راهب فقال:أريد هذا الراهب،فلمّا دخلنا عليه سأله:أين تريد؟قال:هذا النبيّ الذي خرج في قريش و هذا رسوله،قال الراهب:لقد مات هذا الرسول،فقلت:من أين علمت بوفاته؟قال:انّكم قبل أن تصلوا اليّ كنت أنظر في كتاب دانيال مررت بصفة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نعته و أيّامه و أجله فوجدت أنّه توفّي هذه الساعة،فقال ذو الكلاع:أنا أنصرف،قال جرير:

فرجعت فإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم توفّي في ذلك اليوم (1).

: الراهب الذي لحق بأمير المؤمنين عليه السّلام في طريق صفّين و قتل معه في صفّين، فصلّى عليه أمير المؤمنين عليه السّلام و دفنه و قال:هذا منّا أهل البيت (2)

ق:530/47/8،ج:40/33.

ق:572/111/9،ج:262/41.

.

: الراهب الذي كان بأرض براثا فأسلم على يد أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه) لمّا نزل بها (3)

ق:159/31/13،ج:218/52.

.

خبر الراهب الذي يقال له المثرم قد عبد اللّه مائة و تسعين سنة و لم يسأله حاجة فسأل ربّه أن يريه وليّا له فبعث اللّه تعالى بأبي طالب إليه فقبّل الراهب رأسه و بشّره بأن يخرج من صلبه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و أقرأ عليه السلام (4)

ق:21/8/9،ج:100/35.

.

إخبار الرهابنة بالنبيّ و الوصيّ و أولادهما المعصومين(عليهم السلام جميعا) (5).

الخرايج: خبر الراهب الذي أسلم و أخبر الناس بما رأى من عذاب ابن ملجم


1) ق:51/2/6،ج:220/15.

2) ق:480/44/8،ج:427/33.

3) ق:622/60/8،ج:438/33.

4) ق:4/1/9،ج:10/35.

5) ق:271/58/9،ج:51/38.

بتسليط طير عليه يأكله و يقيئه (1).

الراهب الذي كان في طريق الشام مع كامل صديق سعد بن أبي وقّاص و إخباره إيّاه بأن هذه الأمّة تقتل أولاد نبيّها (2).

إسلام راهب و راهبة ببركة موسى بن جعفر(سلام اللّه عليهما) (3).

إسلام راهب دير العاقول بسبب فصد العسكريّ عليه السّلام (4).

أقول: ذكر الشيخ ابن فهد في كتاب(التحصين)انّه قيل لراهب من رهبان الصين:

يا راهب،قال:لست براهب،انّما الراهب من رهب اللّه في سمائه و حمده على نعمائه و صبر على بلائه و لا يزال فارّا الى ربّه مستغفرا لذنبه و انّما أنا كلب عقور حبست نفسي في هذه الصومعة لئلاّ أعقر الناس.

و قيل لراهب:ما أصبرك على الوحدة!قال:أنا جليس ربّي،اذا شئت أن يناجيني قرأت كتبه و إذا شئت ان أناجيه صلّيت.

و خرج قوم الى السفر فجازوا عن الطريق فانتهوا الى صومعة راهب فقالوا:

يا راهب أين الطريق؟فأومى برأسه الى السماء،فعلم القوم ما أراد،فقالوا:يا راهب انّا سائلوك فهل أنت مجيبنا؟فقال:سلوا و لا تكثروا فانّ النهار لا يرجع و العمر لا يعود و الطالب حثيث،فقالوا:على ما (5)الخلق غدا عند مليكهم؟فقال:على نيّاتهم،فعجب القوم من كلامه ثمّ قالوا:أوصنا،فقال:تزوّدوا على قدر سفركم فانّ خير الزاد ما بلغ البغية،ثمّ أرشدهم الطريق و أدخل رأسه في صومعته.

رهط:

بيان تسعة رهط يفسدون في الأرض (6).


1) ق:678/128/9 و 679،ج:307/42.

2) ق:196/36/10،ج:306/44.

3) ق:259/38/11،ج:92/48.

4) ق:160/37/12،ج:262/50.

5) م(خ ل).

6) ق:106/19/5،ج:381/11.

رهن:

باب الرهن و أحكامه (1).

«وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ» (2).

ثواب الأعمال:عن الصادق عليه السّلام: من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فأنا منه بريء (3).

باب السبق و الرماية و أنواع الرهان (4).


1) ق:38/37/23،ج:158/103.

2) سورة البقرة/الآية 283.

3) ق:38/37/23،ج:158/103.

4) ق:44/38/23،ج:189/103.

باب الراء بعده الياء

ريم:

قصص مريم عليها السّلام

باب قصص مريم عليها السّلام و ولادتها و بعض أحوالها و أحوال أبيها عمران (1).

«إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ» (2)الآيات.

قصص الأنبياء:عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن عمران أكان نبيّا؟ فقال:نعم كان نبيّا مرسلا الى قومه و كانت حنّة امرأة عمران و حنّانة امرأة زكريّا أختين،فولد لعمران من حنّة مريم و ولد لزكريّا من حنّانة يحيى،و ولدت مريم عيسى عليهما السّلام و كان عيسى ابن بنت خالته و كان يحيى ابن خالة مريم و خالة الأمّ بمنزلة الخالة.

بيان: أي فلذا كان يقال ان يحيى ابن خالة عيسى عليهما السّلام،ثمّ اعلم انّه قد وردت في بعض الروايات انّ مريم كانت أخت أمّ يحيى،و لعلّ أحدهما محمول على التقيّة.

قصص الأنبياء:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ اللّه(جلّ جلاله)أوحى الى عمران:

انّي واهب لك ذكرا مباركا يبرىء الأكمه و الأبرص و يحيي الموتى بإذن اللّه و انّي جاعله رسولا الى بني إسرائيل،قال:فحدّث عمران امرأته حنّة بذلك و هي أمّ مريم فلمّا حملت كان حملها عند نفسها غلاما فقالت: «رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي»


1) ق:378/65/5،ج:191/14.

2) سورة آل عمران/الآية 33.

«مُحَرَّراً» (1)فوضعت أنثى فقالت: «وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى» (2)انّ البنت لا تكون رسولا،فلمّا أن وهب اللّه لمريم عيسى بعد ذلك كان هو الذي بشّر اللّه به عمران.

تفسير العيّاشي:الباقري عليه السّلام: كانت مريم أجمل النساء و كانت تصلّي فتضيء المحراب لنورها،فدخل عليها زكريّا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف و فاكهة الصيف في الشتاء فقال:انّى لك هذا؟قالت:هو من عند اللّه،فهنالك دعا زكريّا ربّه قال:انّي خفت الموالي من ورائي،الى ما ذكر اللّه من قصّة زكريّا و يحيى (3).

في انّه لمّا ماتت مريم غسّلها عيسى عليهما السّلام (4).

كانت مريم سيّدة نساء عالمها و فاطمة(صلوات اللّه عليها)سيّدة نساء العالمين.

أمالي الصدوق: في اخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنّه يبعث اللّه تعالى مريم الى فاطمة عليها السّلام في أيّام مرضها لتمرّضها و تونسها (5).

تفسير القمّيّ: كانت مدّة حمل مريم بعيسى عليهما السّلام تسع ساعات (6).

: دعاء مريم على الحاكة بأن يكون كسبهم نزرا و عارا و دعاؤها للتجّار بالبركة في كسبهم و احتياج الناس اليهم (7).

في انّ أمّ مريم كان اسمها مرتا و هي وهيبة بالعربية (8).

ريى:

الريّ

معجم البلدان:قال: روي انّه في التوراة مكتوب:الريّ باب من أبواب الأرض


1) سورة آل عمران/الآية 35.

2) سورة آل عمران/الآية 36.

3) ق:381/65/5،ج:204/14.

4) ق:380/65/5،ج:197/14.

5) ق:382/65/5،ج:205/14.

6) ق:382/66/5،ج:208/14.

7) ق:382/66/5،ج:209/14.

8) ق:383/66/5،ج:213/14.

و إليها متجر الخلق،و قال الأصمعي:الريّ عروس الدنيا و إليها متجر الناس،قال:

و روي عن جعفر الصادق عليه السّلام انّه قال: الريّ و قزوين و ساوه ملعونات مشومات (1).

ذمّ أهل مدينة الريّ (2)

ق:77/11/3،ج:276/5.

.

أقول: تقدّم في«ثلث»انّ ممّن يحارب القائم عليه السّلام أهل الريّ و تقدّم في«روى» ذكر ريّان بن شبيب و ريّان بن الصلت.


1) ق:343/37/14،ج:229/60.

2) ق:336/37/14،ج:206/60.

باب الزّاى المعجمة

اشارة

باب الزاي بعده الباء

زبب:

الزبيب

باب الزبيب (1).

الخصال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عليكم بالزبيب فانّه يكشف المرّة و يذهب بالبلغم و يشدّ العصب و يذهب بالإعياء و يحسن الخلق و يطيب النفس و يذهب بالغمّ،و قد كثرت الروايات في انّ من أكل كلّ يوم على الريق إحدى و عشرين زبيبة حمراء لم يمرض الاّ مرض الموت إن شاء اللّه تعالى و انّه تدفع جميع الأمراض و الأسقام (2).

قال الكفعمي: من أدمن أكل الزبيب على الريق رزق الفهم و الحفظ و الذهن و نقص من البلغم (3).

و روي: انّ أكل الزبيب المنزوع العجم على الرّيق فيه منافع عظيمة فمن أكل منه كل يوم على الريق إحدى و عشرين قلّ مرضه، و قيل انّه لم يمرض الاّ المرض الذي يموت فيه (4).

الزبيبيّة

المحاسن: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يعجبه الزبيبيّة.


1) ق:845/142/14،ج:151/66.

2) ق:845/142/14،ج:151/66.

3) ق:547/88/14،ج:272/62.

4) ق:548/88/14،ج:274/62.

دعائم الإسلام:عنه عليه السّلام: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعجبه العسل و يعجبه الزبيبيّة.

بيان: الزبيبيّة كأنّها الشورباجة التي تصنع من الزبيب المدقوق فيدلّ على عدم وجوب ذهاب الثلثين في عصر الزبيب،و يحتمل أن يكون المراد ما يدخل فيه الزبيب فيدلّ على جواز إدخال الزبيب في الطعام (1).

زبد:

اشارة

كامل الزيارة:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد أهدت لنا أمّ أيمن لبنا و زبدا و تمرا فقدمناه فأكل منه (2)

ق:153/30/10،ج:234/44.

.
زبيدة

أقول: في(تنقيح المقال)زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور زوجة هارون الرشيد أمّ محمّد الأمين، قال الصدوق رحمه اللّه في المجالس انّها كانت من الشيعة فلمّا عرفها انّها منهم حلف بطلاقها. و قال ابن خلّكان: لها معروف كثير و فعل خير، و قصتها في حجّها و ما اعتمرته في طريقها مشهورة فلا حاجة الى شرحها.

قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب(الألقاب)انّها سقت أهل مكّة الماء بعد أن كانت الراوية عندهم بدينار و انّها أسالت الماء عشرة أميال بحطّ الجبال و نحت الصخور حتّى غلغلته من الحلّ الى الحرم و عملت عقبة البستان فقال لها وكيلها:يلزمك نفقة كثيرة،فقالت:إعملها و لو كانت ضربة فأس بدينار،و انّه كان لها مائة جارية يحفظن القرآن و لكلّ واحدة ورد عشر القرآن و كان يسمع في قصرها كدويّ النحل من قراءة القرآن و انّ اسمها أمة العزيز و لقّبها جدّها أبو جعفر المنصور زبيدة لبضاضتها و نضارتها. قال الطبريّ: أعرس بها هارون الرشيد في


1) ق:830/132/14،ج:85/66.

2) ق:18/2/8،ج:81/28.

سنة خمس و ستّين و مائة و كانت وفاتها سنة ستّ عشر و مائتين في جمادى الأولى ببغداد.

زبر:

الزبير بن بكّار

كلام الشيخ المفيد رحمه اللّه في انّ الزبير بن بكّار لم يكن موثوقا به في النقل و كان متّهما فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين عليه السّلام و غير مأمون، و يأتي الإشارة إليه في «علا» (1).

أقول: قال ابن النديم في فهرسته:أخبار الزبير بن بكّار:أبو عبد اللّه الزبير بن أبي بكر بكّار بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوّام من أهل المدينة أخباري أحد النسّابين و كان شاعرا صدوقا راوية نبيل القدر،و ولّي قضاء مكّة و دخل بغداد عدّة دفعات آخرها سنة(250)،الى أن قال:و توفي الزبير بمكّة و هو قاض عليها و دفن بها ليلة الأحد لتسع بقين من ذي القعدة سنة(256)و بلغ من السنّ أربعا و ثمانين سنة،و كان سبب موته انّه سقط من سطح له فانكسرت ترقوته و وركه،و صلّى عليه ابنه مصعب و حضر جنازته محمّد بن عيسى المنصور و دفن الى جانب قبر عليّ بن عيسى الهاشمي في مقبرة الحجون،و له من الكتب كتاب (أخبار العرب و أيّامها)،كتاب نسب قريش و أخبارها،ثمّ عدّ كتبه منها كتاب اللغة للموفق و هو الموفقيّات في الأخبار،ثمّ عدّ تسمية من روى عنه الزبير،انتهى.

و في كامل ابن الأثير عن ذكر سيرة المعتصم انّه قدم الزبير بن بكار الى العراق هاربا من العلويين لأنّه كان ينال منهم فتهدّدوه فهرب منهم و قدم على عمّه مصعب بن عبد اللّه بن الزبير و شكا إليه حاله و خوفه من العلويين و سأله إنهاء حاله الى المعتصم...الخ.


1) ق:624/120/9،ج:107/42.

و روى الصدوق انّه استحلف الزبير بن بكّار رجل من الطالبيّين على شيء بين القبر و المنبر فحلف و برص،و أبوه بكّار قد ظلم الرضا عليه السّلام في شيء فدعا عليه فسقط في وقت دعائه عليه من قصره فاندقّت عنقه و أبوه عبد اللّه بن مصعب هو الذي مزّق عهد يحيى بن عبد اللّه الحسن بين يدي الرشيد و قال:اقتله يا أمير المؤمنين فانّه لا أمان له،و هو الذي استحلفه يحيى بالبراءة و تعجيل العقوبة فحمّ من وقته و مات بعد ثلاث فانخسف قبره مرّات كثيرة،قال أبو فراس الحمداني في ذلك:

ذاق الزبير غبّ الحلف و انكشفت عن ابن فاطمة الأقوال و التهم

الزبير بن عبد المطّلب

الزبير بن عبد المطّلب كانت أمّ الخطّاب أمته فسطر بها نفيل فأحبلها ثمّ هرب من الزبير الى الطائف ثمّ الى الشام (1)

ق:736/72/6،ج:269/22.

.

كلام ابن أبي الحديد انّ صهاك كانت أمة الزبير بن عبد المطّلب (2).

أقول: كان الزبير بن عبد المطّلب يكنّى أبا الحارث،و كان من أشراف قريش، و أولاده ثلاثة:عبد اللّه و هو الذي ثبت يوم حنين فيمن ثبت و كان شجاعا جريئا و قتل رحمه اللّه يوم أجنادين في خلافة أبي بكر،و انّي أحتمل أنّ

قول فاطمة(صلوات اللّه عليها)في وصيّتها لأمير المؤمنين عليه السّلام: إمّا تضمن و الاّ أوصيت الى ابن الزبير انّ لفظ«ابن»زيد من النسّاخ و إن كان صحيحا أرادت(صلوات اللّه عليها)هذا الرجل لا عبد اللّه بن الزبير بن العوّام لأنّه كان عند وفاة فاطمة عليها السّلام طفلا صغيرا غير قابل للإشارة و التوجّه إليه فضلا عن أن توصي فاطمة(صلوات اللّه عليها)اليه،فانّه كانت ولادته في السنة الأولى من الهجرة بل في السنة الثانية في شوّال كما قال ابن


1) ق:312/24/8،ج:-.

2) ق:كتاب الايمان300/37/،ج:312/69.

الأثير،مع انّه كان منحرفا عن أهل البيت عليهم السّلام كما سيجيء؛الثانية من أولاد الزبير:

أمّ حكيم و كانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب؛و الثالثة ضباغة بالضاد المعجمة و الباء الموحّدة كثمامة و هي التي زوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالمقداد بن الأسود الكندي رضي اللّه عنه.

الزبير بن العوّام
اشارة

الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد القرشيّ،كنيته أبو عبد اللّه و أمّه صفيّة بنت عبد المطّلب فهو ابن عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابن أخي خديجة الكبرى،و هو على زعم أهل السنّة أحد العشرة المبشّرة و من حواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قتله ابن جرموز غدرا بوادي السّباع و لا بأس بذكر مقتله ملخّصا من(مروج الذهب).

مختصر من واقعة الجمل

اعلم انّه لمّا كان يوم الجمل و بدأ أصحاب الجمل بقتل مسلم الذي بعثه أمير المؤمنين عليه السّلام و كان معه مصحف يدعوهم إلى اللّه تعالى فرموه بسهم فقتلوه أمر أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه أن يصافّوهم و لا يبدأوهم بقتال و لا يرموهم بسهم و لا يضربوهم و لا يطعنوهم برمح حتّى جاء عبد اللّه بن بديل الخزاعيّ من الميمنة بأخ له مقتول و جاء قوم من الميسرة برجل قد رمي بسهم فقتل،فقال عليّ عليه السّلام: اللّهم اشهدوا و اعذروا الى القوم، ثمّ قام عمّار بن ياسر بين الصفّين فقال:أيّها الناس ما أنصفتم نبيّكم حيث أبرزتم عقيلته للسيوف،و عائشة على جمل في هودج من دفوف الخشب قد ألبسوه المسوح و جلود البقر و جعلوا دونه اللبود قد غشى على ذلك بالدروع،فدنا عمّار من موضعها فنادى:الى ماذا تدعينني؟قالت:الى الطلب بدم عثمان،فقال:قتل اللّه في هذا اليوم الباغي و الطالب بغير الحقّ،ثمّ أنشأ يقول و قد

رشقوه بالنبل:

فمنك البكاء و منك العويل و منك الرياح و منك المطر

و أنت أمرت بقتل الإمام و قاتله عندنا من أمر

الزبير و اعتزاله عن الجمل

: و تواتر عليه الرمي و اتّصل فحرّك فرسه و زال عن موضعه فقال:ماذا تنتظر يا أمير المؤمنين و ليس لك عند القوم الاّ الحرب،فقام عليّ عليه السّلام و أوصى قومه بما يفعلون إذا هزموهم ثمّ خرج حاسرا على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فنادى:يا زبير اخرج إليّ،فخرج شاكّا في سلاحه فقال له عليّ عليه السّلام:ويحك يا زبير ما الذي أخرجك؟قال:دم عثمان،قال:قتل اللّه أولانا بدم عثمان،أما تذكر يوم لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بني بياضة و هو راكب حماره فضحك إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ضحكت أنت معه فقلت أنت:يا رسول اللّه ما يدع عليّ زهوه،فقال لك:ليس به زهو أتحبّه يا زبير؟فقلت:انّي و اللّه لأحبّه،فقال لك:انّك و اللّه ستقاتله و أنت له ظالم،فقال الزبير:أستغفر اللّه،لو ذكرتها ما خرجت،فقال:يا زبير ارجع،فقال:

و كيف أرجع الآن و قد التقت حلقتا البطان،هذا و اللّه العار الذي لا يغسل،فقال:

ارجع بالعار قبل أن تجمع العار و النار،فرجع الزبير قائلا:

اخترت عارا على نار مؤجّجة ما إن يقوم لها خلق من الطّين

الأبيات.فقال ابنه عبد اللّه:أين تدعنا؟فقال:يا بنيّ اذكرني أبو الحسن بأمر كنت قد أنسيته،فقال:لا و اللّه و لكنّك فررت من سيوف بني عبد المطّلب فانّها طوال حداد تحملها فتية أنجاد،قال:لا و اللّه و لكنّي ذكرت ما أنسانيه الدهر،أبالجبن تعيّرني لا أبا لك،ثمّ أمال سنانه و شدّ في الميمنة فقال عليّ عليه السّلام:أفرجوا له،ثمّ رجع فشدّ في الميسرة،ثمّ رجع فشدّ في القلب،ثمّ عاد الى ابنه فقال:أيفعل هذا

جبان؟ثمّ مضى منصرفا حتّى أتى وادي السباع و الأحنف بن قيس معتزل في قومه من بني تميم،فلحق الزبير نفر من بني تميم فسبقهم إليه عمرو بن جرموز و قد نزل الزبير الى الصلاة،فقال:أتؤمّني أو أؤمّك؟فأمّه الزبير فقتله عمرو في الصلاة، و قتل و له خمس و سبعون سنة، و قيل انّ الأحنف قتله بإرسال من أرسله من قومه، و قد رثته الشعراء و ذكرت غدر ابن جرموز،: و أتى عمرو عليّا بسيف الزبير و خاتمه فقال عليّ عليه السّلام:سيف طالما جلا الكرب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،انتهى.

إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن نكث الزبير بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام (1).

إحتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام عليه يوم الجمل (2).

في انّ الزبير و طلحة نكثا بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام بإغواء معاوية (3).

كيفيّة مقتلهما (4)

ق:462/41/8،ج:335/32.

.
الإشارة الى نسب ابن الزبير

قال مؤلف كتاب(إلزام النواصب):قد ورد انّ العوّام كان عبدا لخويلد ثمّ أعتقه و تبنّاه و لم يكن من قريش،و يصدق ذلك شعر عديّ بن حاتم في عبد اللّه بن الزبير بحضرة معاوية و عنده جماعة من قريش و فيهم عبد اللّه بن الزبير،فقال عبد اللّه لمعاوية:يا أمير المؤمنين ذرنا نكلّم عديّا فقد زعم انّ عنده جوابا فقال:انّي أحذّركموه،فقال:لا عليك دعنا و إيّاه،فقال:يا أبا طريف متى فقئت عينك؟فقال:

يوم فرّ أبوك و قتل شرّ قتلة و ضربك الأشتر على استك فوقعت هاربا من الزحف، و أنشد يقول:


1) ق:326/29/6،ج:116/18.

2) ق:149/41/9،ج:324/36.

3) ق:390/34/8،ج:5/32.

4) ق:433/36/8،ج:190/32.

أما و أبي يابن الزبير لو انّني لقيتك يوم الزحف رمت مدى شحطا

و كان أبي في طيّء و أبو أبي صحيحين لم ينزع عروقهما القبطا

قوله في المصرع الأخير تعريض بابن الزبير بأنّ أباه و أبا أبيه ليسا بصحيحي النسب و انّهما من القبط،فلم يستطع ابن الزبير إنكار ذلك في مجلس معاوية (1).

كشف الغمّة:مثله (2).

ما يتعلق بالزبير

المناقب:روي: انّ الزبير انكسر سيفه في بعض الغزوات فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خشبة فمسحها من جانبيها فصارت سيفا أجود ما يكون و أعطاها الزبير فكان يقاتل بها (3).

تفسير القمّيّ: «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ» (4)نزلت في الزبير بن العوّام فانّه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال الزبير:ترضى بابن شيبة اليهودي؟و قال اليهودي:ترضى بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ (5)

ق:693/67/6،ج:93/22.

.

: بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الزبير مع عليّ عليه السّلام في انتزاع كتاب حاطب بن أبي بلتعة من امرأة سوداء جاءت من مكّة تستميح من أهل المدينة (6).

: بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الزبير و أبا دجانة لأخذ الأكيدر ملك دومة الجندل (7).

الاختصاص: في احتجاج هشام بن الحكم على العامّة في أفضلية أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي بكر في محضر جعفر بن يحيى البرمكي برواية عبد العظيم بن عبد اللّه عنه


1) ق:440/36/8،ج:220/32.

2) ق:578/53/8،ج:251/33.

3) ق:190/12/6،ج:410/16.

4) سورة النساء/الآية 60.

5) ق:55/1/4،ج:194/9.

6) ق:601/56/6،ج:120/21.

7) ق:635/60/6،ج:261/21.

قال:و قلتم و قلنا و قالت العامّة انّ الذابّين عن الإسلام أربعة نفر:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الزبير بن العوّام و أبو دجانة الأنصاري و سلمان الفارسيّ (1).

في انّ الزبير كان أحد الأربعة الذين استجابوا لأمير المؤمنين عليه السّلام لمّا دعاهم بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأخذ حقّه (2)

ق:52/4/8،ج:264/28.

في رواية سليم و الاحتجاج عن سلمان قال: و كان الزبير أشدّنا بصيرة في نصرته (3).

و كان الزبير أحد الأربعة الذين لم يجد لهم أمير المؤمنين عليه السّلام خامسا و هم:

سلمان و أبو ذرّ و المقداد و الزبير قبل نكثه بيعته (4).

في انّ الزبير وهب حقّه يوم الشورى لعليّ عليه السّلام لما دخلته من حميّة النسب (5).

كشف الغمّة: في آخر كتاب وصيّة فاطمة عليها السّلام في حوايطها السبعة:شهد المقداد ابن الأسود و الزبير بن العوّام و كتب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (6)

ق:67/10/10،ج:235/43.

.

كان الزبير ممّن شهد دفن فاطمة عليها السّلام بالليل (7).

الاختصاص: لمّا أخرج عليّ عليه السّلام من منزله ملبّبا أقبل الزبير مخترطا سيفه و هو يقول:يا معشر بني هاشم أيفعل هذا بعليّ و أنتم أحياء؟!و شدّ على عمر ليضربه بالسيف فرماه خالد بن الوليد بصخرة فأصابت قفاه و سقط السيف من يده فأخذه عمر فضربه على صخرة فانكسر (8).


1) ق:160/22/4،ج:298/10.

2) ق:750/77/6،ج:329/22.

3) ق:53/4/8،ج:268/28.

4) ق:156/13/8،ج:-.

5) ق:358/27/8،ج:-.

6) ق:53/7/10،ج:185/43.

7) ق:57/10/10،ج:200/43.

8) ق:45/4/8-62،ج:229/28-321.

نكير الزبير على عثمان (1).

قتل الزبير عبيدة بن سعيد بن العاص،و يأتي في «عنز».

إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن قتل الزبير ياسر الخيبري (2).

في انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استتبع الزبير بن العوّام ليلة الجنّ فكان معه (3).

كان الزبير أشجع الناس

لقول أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه الى أصحابه: فمنيت بأطوع الناس في الناس:عائشة بنت أبي بكر،و بأشجع الناس:الزبير،و بأخصم الناس:طلحة،و أعانهم يعلى بن منية بأصوع الدنانير (4).

يعلم شجاعة الزبير من قول أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام لأمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل:أ تخرج الى الزبير و أنت حاسر و هو مدجّج في الحديد؟! (5).

أقول: مدجّج بكسر الجيم الأول و فتحها أي عليه سلاح تامّ،سمّي به لأنّه يدجّ أي يمشي رويدا لثقله؛و يعلم أيضا شجاعته ممّا جرى بينه و بين كفّار مكّة،و ذلك انّه ذهب هو و المقداد من المدينة الى مكّة ليأخذ جثّة خبيب بن عدي من الخشبة فخرجا يمشيان بالليل حتّى انتهيا الى التنعيم ليلا فأخذ جثّة خبيب و حملاها الى المدينة و تبعهما سبعون من كفّار قريش،فلمّا لحقوهما قذف الزبير خبيبا فابتلعته الأرض فسمّي(بليع الأرض)فقال الزبير:ما جرّأكم علينا يا معشر قريش؟ثمّ رفع العمامة عن رأسه و قال:أنا الزبير بن العوّام و أمّي صفيّة بنت عبد المطّلب و صاحبي المقداد بن الأسود أسدان رابضان يدفعان عن أشبالهما،فإن شئتم ناضلتكم و إن شئتم نازلتكم و إن شئتم انصرفتم،فانصرفوا الى مكّة و قدما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (6).


1) ق:339/26/8،ج:-.

2) ق:330/29/6،ج:132/18.

3) ق:638/93/14،ج:294/63.

4) ق:186/16/8،ج:-.

5) ق:433/36/8 و 439،ج:216/32.

6) ق:518/43/6،ج:154/20.

في انّ الزبير كان ممّن أعير الإيمان و كان إيمانه مستودعا،فمشى في ضوء نوره ثمّ سلبه اللّه إيّاه (1)

ق:كتاب الايمان277/34/،ج:223/69.

. و تقدّم في«خمس»انّ الزبير أحد الخمسة الذين هم أئمّة الكفر في الإسلام.
عبد اللّه ابن الزبير

ابن الزبير هو عبد اللّه و كان أعدى عدوّ أهل البيت عليهم السّلام و هو صار سببا لعدول الزبير عن ناحية أمير المؤمنين عليه السّلام،قال عليه السّلام: لا زال الزبير معنا حتّى أدرك فرخه؛ و سيأتي ان شاء اللّه الإشارة إليه في«عبد» (2).

الزبور

الزبور كتاب الهي أنزل على داود عليه السّلام في شهر رمضان و فيه توحيد و تمجيد و دعاء و أخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين و الأئمة(صلوات اللّه عليهم أجمعين)و أخبار الرجعة و القائم عليه السّلام لقوله تعالى: «وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ» (3). (4)

ق:340/52/5،ج:33/14.

قال المسعودي: أنزل اللّه عليه الزبور بالعبرانية مائة و خمسين سورة.

و قال السيّد ابن طاووس رحمه اللّه في كتاب(سعد السعود): رأيت في زبور داود في السورة الثانية ما هذا لفظه:داود انّي جعلتك خليفة في الأرض و جعلتك مسبّحي و نبيّي فسيتّخذ عيسى إلها من دوني من أجل ما مكّنت فيه من القوّة و جعلته يحيي الموتى بإذني.داود صفني لخلقي بالكرم و الرحمة و انّي على كلّ شيء قدير.داود من ذا الذي انقطع إليّ فخيّبته أو من ذا الذي أناب إليّ فطردته عن باب إنابتي ما لكم


1) ق:418/34/8،ج:122/32.

2) ق:كتاب الأخلاق152/26/،ج:123/71.

3) سورة الأنبياء/الآية 105.

4) ق:333/50/5،ج:3/14.

لا تقدّسون اللّه و هو مصوّركم و خالقكم على ألوان شتّى.ما لكم لا تحفظون طاعة اللّه آناء الليل و النهار و تطردون المعاصي عن قلوبكم كأنّكم لا تموتون و كأنّ دنياكم باقية لا تزول و لا تنقطع و لكم في الجنة عندي أوسع و أخصب لو عقلتم و تفكّرتم، و ستعلمون إذا حضرتم و صرتم اليّ انّي بما تعمل الخلق بصير سبحان خالق النور.

و في السورة العاشرة: أيّها الناس لا تغفلوا عن الآخرة و لا تغرّنكم الحياة لبهجة الدنيا و نضارتها.بني إسرائيل لو تفكّرتم في منقلبكم و معادكم و ذكرتم القيامة و ما أعددت فيها للعاصين قلّ ضحككم و كثر بكاؤكم و لكنّكم غفلتم عن الموت و نبذتم عهدي وراء ظهوركم و استخففتم بحقّي كأنّكم لستم بمسيئين و لا محاسبين،كم تقولون و لا تفعلون و كم تعدون فتخلفون و كم تعاهدون فتنقضون،لو تفكّرتم في خشونة الثرى و وحشة القبر و ظلمته لقلّ كلامكم و كثر ذكركم و اشتغالكم إليّ.

و في السورة الثالثة و العشرين: يا بني الطين و الماء المهين و بني الغفلة و الغرّة لا تكثروا الإلتفات الى ما حرّمت عليكم فلو رأيتم مجاري الذنوب لاستقذرتموه و لو رأيتم العطرات قد عوفين من هيجان الطبايع فهنّ الراضيات فلا يسخطن أبدا و هنّ الباقيات فلا يمتن أبدا،كلّما افتضّها صاحبها رجعت بكرا أرطب من الزبد و أحلى من العسل بين السرير و الفراش.الى آخر ما أورده رحمه اللّه من السور المشتملة على الحكم و المواعظ الشريفة (1).

ذكر اعلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الزبور (2).

زبرق:

الزبرقان

قال الرازيّ:روي: انّه قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الزّبرقان (3)بن بدر و عمرو بن).


1) ق:342/52/5-344،ج:43/14-48.

2) ق:48/2/6،ج:209/15.

3) الزبرقان بالكسر:القمر و الخفيف اللحية،و لقب الحصين بن بدر الصحابيّ لجماله(كذا في ق).

الأهتم فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعمرو:خبّرني عن الزّبرقان،فقال:مطاع في ناديه شديد العارض مانع لما وراء ظهره،قال الزبرقان:هو و اللّه يعلم انّي أفضل منه،فقال عمرو:انّه ذمر (1)المروّة ضيّق العطن أحمق الأب لئيم الخال،يا رسول اللّه صدقت فيهما أرضاني فقلت أحسن ما علمت و أسخطني فقلت أسوأ ما علمت،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:انّ من البيان لسحرا (2).

زبعر:

ابن الزبعرى

ابن الزّبعرى بكسر الزاي و فتح الباء و الراء،اسمه عبد اللّه و هو أحد شعراء قريش كان يهجو المسلمين و يحرّض عليهم كفّار قريش في شعره،و هو الذي يقول في غزوة أحد:

يا غراب البين أسمعت فقل انّما تندب شيئا قد فعل

الأبيات،و هي التي تمثّل بها يزيد(عليه لعائن اللّه)لمّا جيء برأس الحسين عليه السّلام و الأسارى من أهل بيته فوضع الرأس بين يديه و دعا بقضيب خيزران فجعل ينكث به ثنايا الحسين عليه السّلام متمثّلا:ليت أشياخي ببدر شهدوا؛.

و كان ابن الزبعرى يهجو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يعظم القول فيه و قصته مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الفرث و الدم معروف.

المناقب:ابن عبّاس: دخل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الكعبة و افتتح الصلاة فقال أبو جهل:من يقوم الى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟فقام ابن الزبعرى و تناول فرثا و دما و ألقى ذلك عليه،فجاء أبو طالب و قد سلّ سيفه فلمّا رأوه جعلوا ينهضون فقال:و اللّه لئن قام أحد جلّلته بسيفي ثمّ قال:يابن أخي من الفاعل بك؟قال:هذا عبد اللّه،فأخذ أبو طالب فرثا و دما و ألقى عليه،و في روايات متواترة انّه أمر عبيده أن يلقوا السلا


1) أي قليل.

2) ق:251/26/14،ج:277/59.

عن ظهره و يغسلوه ثمّ أمرهم أن يأخذوه فيمرّوا على أسبلتهم بذلك (1).

روي: انّه لمّا نزل قوله تعالى: «إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ» (2)قال ابن الزبعرى:أما و اللّه لو وجدت محمّدا في المجلس لخصمته فاسألوا محمّدا أكلّ ما يعبد من دون اللّه في جهنم مع من عبده فنحن نعبد الملائكة و اليهود تعبد عزيرا و النصارى تعبد عيسى،فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا ويل أمّه أما علم انّ(ما) لما لا يعقل و(من)لمن يعقل؟فنزل: «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ» (3). (4)

و تقدّم في«خلق»في ذكر اخلاق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اعتذار ابن الزبعرى و عفو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنه.

زبى:

معنى«جاوز الماء الزّبى»

معاني الأخبار:عن الأصبغ بن نباتة قال: كتب عثمان بن عفان حين أحيط به الى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:أمّا بعد فقد جاوز الماء الزّبى و بلغ الحزام الطبيين و تجاوز الأمر بي قدره و طمع فيّ من لا يدفع عن نفسه:

فان كنت مأكولا فكن خير آكل و الاّ فأدركني و لمّا أمزّق

قال الصدوق: قال المبرد:قوله:(قد جاوز الماء الزّبى)فالزبية مصيدة الأسد و لا تتّخذ الاّ في قلّة جبل،و تقول العرب:قد بلغ الماء الزّبى،و ذلك أشدّ ما يكون من السيل و يقال في العظيم من الأمر قد علا الماء الزّبى و بلغ السكّين العظم و بلغ الحزام الطبيين و قد انقطع السّلا في البطن،انتهى.و الاطباء الأخلاف واحدها طبي


1) ق:343/31/6،ج:187/18.

2) سورة الأنبياء/الآية 98.

3) سورة الأنبياء/الآية 101.

4) ق:346/31/6،ج:200/18.

بالضمّ و الكسر، و قيل: يقال لموضع الأخلاف من الخيل و السباع أطباء كما يقال في ذوات الخفّ و الظلف خلف و ضرع،و الحزام إذا بلغ الطبيين فقد انتهى الى بعد غايته(1).

باب الزاي بعده الجيم

زجج:

اشارة

بيان عدم جواز السجود على الزجاج (1).

الزجّاج و الزجّاجي

أقول: الزجّاج أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن السري النحوي الأديب البارع صاحب معاني القرآن و الأمالي و كتاب الابانة و التفهيم عن معنى‌بسم اللّه الرحمن الرحيم و كتب كثيرة،أخذ الأدب عن المبرد و الثعلب و كان يخرط الزجاج ثمّ تركه و اشتغل بالأدب فنسب إليه،توفّي سنة(311)،قيل:آخر ما سمع منه اللّهم احشرني على مذهب أحمد بن حنبل.

و الزجّاجي أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الصيمري النهاوندي البغداديّ الشاميّ نسب الى الزجّاج أستاذه و صنّف الجمل و الإيضاح و الكافي في النحو و الأمالي في اللغة،توفي بدمشق أو طبريّة في العشر الرابع من المائة الرابعة و في (كشف الظنون)عند ذكر كتاب الجمل للزجاجي قالوا هو من الكتب المباركة لم يشغل به أحد الاّ انتفع به،و يقال انّه ألّفه بمكّة المكرمة،كان إذا أتمّ بابا طاف أسبوعا و دعا اللّه سبحانه و تعالى أن يغفر له و أن ينفع به و له شروح.

زجر:

ذكر ما نقل من زجر الطير

ذكر ما نقل من زجر الطير (2).


1) ق:140/31/12،ج:176/50.

2) ق:481/44/8،ج:431/32.

نسبة المأمون علوم الأئمة عليهم السّلام الى زجر الطير (1).

زجر الطير بالفارسية يعني(فالگوئى بمرغان) و يأتي ما يتعلق بذلك في «طير».


1) ق:90/21/12،ج:306/49.

باب الزاي بعده الحاء

زحر:

الزحير و زحر بن قيس

باب علاج البطن و الزحير و وجع المعدة (1). أقول: تقدّم ما يتعلق بذلك في «بطن».

زحر بن قيس

هو الذي بعثه أمير المؤمنين عليه السّلام بكتابه من البصرة الى أهل الكوفة ليسائلوه عن واقعة الجمل فيخبرهم به (2)

ق:462/41/8،ج:333/32.

.و بعثه عليه السّلام أيضا من الكوفة الى جرير بن عبد اللّه بكتابه على ثغر همدان (3).

خطبة زحر و دعوته الناس الى بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام (4).

أشعار زحر يوم الجمل في علي عليه السّلام:

أضربكم حتّى تقرّوا لعلي خير قريش كلّها بعد النبيّ

من زانه اللّه و سمّاه الوصي

الخ،و له أيضا:

فصلّى الاله على أحمد رسول المليك تمام النعم


1) ق:526/63/14،ج:172/62.

2) ق:442/37/8،ج:232/32.

3) ق:467/43/8،ج:359/32.

4) ق:467/43/8،ج:360/32.

الأبيات (1).

دفع ابن زياد رأس الحسين عليه السّلام و رؤوس أصحابه الى زحر بن قيس و تسريحه الى يزيد بن معاوية (2).

دخول زحر على يزيد و قوله له: ابشر يا أمير المؤمنين بفتح اللّه و نصره،ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته و ستّين من شيعته فسرنا اليهم فسألناهم ان يستسلموا و ينزلوا على حكم الأمير عبيد اللّه بن زياد أو القتال فاختاروا القتال على الاستسلام فعدونا عليهم مع شروق الشمس فأحطنا بهم من كلّ ناحية حتّى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم جعلوا يهربون الى غير وزر و يلوذون منا بالاكام و الحفر لو إذا كما لاذ الحمام من الصقر،فو اللّه يا أمير المؤمنين ما كان الاّ جزر جزور أو نومة قائل حتّى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجرّدة و ثيابهم مرمّلة و خدودهم معفّرة تصهرهم الشمس و تسفي عليهم الرياح،زوّارهم الرخم و العقبان.فأطرق يزيد هنيئة ثمّ رفع رأسه و قال:قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين (3).

أقول: و في رواية(نور الأبصار)و(تذكرة السبط)أخرجه يزيد من عنده و لم يصله بشيء.قلت:و قد أخبر الحسين عليه السّلام عن ذلك فقد

روي: انّه عليه السّلام قال لزهير بن القين:يا زهير اعلم انّ هاهنا مشهدي و يحمل هذا من جسدي-يعني رأسه-زحر ابن قيس فيدخل على يزيد و يرجو نائله فلا يعطيه شيئا، نقله السيّد البحرانيّ في (مدينة المعاجز)عن أبي جعفر محمّد بن جرير.

زحل:

الخصال:الصادقي عليه السّلام قال لرجل يماني كان ممّن ينظر في النجوم: فما زحل


1) ق:264/56/9،ج:23/38.

2) ق:222/39/10،ج:124/45.

3) ق:224/39/10،ج:129/45.

عندكم في النجوم؟قال اليماني:نجم نحس،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:مه لا تقولنّ هذا فانّه نجم أمير المؤمنين عليه السّلام و هو نجم الأوصياء و هو النجم الثاقب الذي قال اللّه(عزّ و جلّ)في كتابه (1).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ اللّه(عزّ و جلّ)خلق نجما في الفلك السابع فخلقه من ماء بارد و ساير النجوم الستّة الجاريات من ماء حار،و هو نجم الأنبياء و الأوصياء و هو نجم أمير المؤمنين عليه السّلام يأمر بالخروج من الدنيا و الزهد فيها و يأمر بافتراش التراب و توسّد اللّبن و لباس الخشن و أكل الجشب،و ما خلق اللّه نجما أقرب إلى اللّه منه.

بيان: قوله(يأمر بالخروج...الخ)لعلّ المراد انّ من ينسب إليه هكذا حاله،أو من كان هذا الكوكب طالع ولادته كذلك،أو ان المنسوبين الى هذا الكوكب يأمرون بذلك (2).


1) ق:156/11/14،ج:269/58.

2) ق:150/11/14،ج:248/58.

باب الزاي بعده الخاء

زخرف:

المحاسن:قال المسيح عليه السّلام: خذوا الحقّ من أهل الباطل و لا تأخذوا الباطل من أهل الحقّ،كونوا نقّاد الكلام فكم من ضلالة تزخرفت بآية من كتاب اللّه كما زخرف الدرهم من نحاس بالفضة المموّهة (1).


1) ق:94/19/1،ج:96/2.

باب الزاي بعده الذال

زذن:

زاذان أبو عمرة الفارسيّ

زاذان أبو عمرة الفارسيّ كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام بل من خواصّه، و هو الذي تكلّم أمير المؤمنين عليه السّلام في أذنه بالإسم الأعظم فحفظ القرآن بعد أن لم يكن يقرأ منه.

الخرايج:روي عن سعد الخفّاف عن زاذان أبي عمرة: قلت له:يا زاذان انّك لتقرأ القرآن فتحسن قراءته فعلى من قرأت؟قال:فتبسّم ثمّ قال:انّ أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ بي و أنا أنشد الشعر و كان لي حلق حسن فأعجبه صوتي فقال:يا زاذان فهلاّ بالقرآن،قلت:يا أمير المؤمنين و كيف لي بالقرآن فو اللّه ما أقرأ منه الاّ بقدر ما أصلّي به،قال:فادن منّي،فدنوت منه فتكلّم في أذني بكلام ما عرفته و لا علمت ما يقول ثمّ قال:افتح فاك،فتفل في فيّ فو اللّه ما زالت قدمي من عنده حتّى حفظت القرآن بإعرابه و همزه و ما احتجت ان أسأل عنه أحدا بعد موقفي ذلك،قال سعد:

فقصصت قصّة زاذان على أبي جعفر عليه السّلام قال:صدق زاذان انّ أمير المؤمنين عليه السّلام دعا لزاذان بالإسم الأعظم الذي لا يردّ (1).

أقول: نقل الآغا رضي القزوينيّ في ضيافة الاخوان عن القاضي أبي محمّد بن أبي زرعة الفقيه القزوينيّ انّ زاذان كان من أصحاب أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)


1) ق:555/109/9،ج:195/41.

و قتل تحت رايته ثمّ انتقل أولاده الى القزوين،قال الرافعي:زاذانيّة قبيلة في القزوين فيهم أئمة كبار من المتقدمين و المتأخرين.

باب الزاي بعده الراء

زرر:

زرارة رضي اللّه عنه

مدح زرارة رحمه اللّه في الأمر بأخذ الحديث عنه حيث

قال الصادق عليه السّلام لفيض بن المختار كما في(رجال الكشّي): فاذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس و أومى بيده الى رجل من أصحابه و كان هو زرارة بن أعين رحمه اللّه.

إقراء الصادق عليه السّلام و قوله: انّي انّما أعيبك دفاعا منّي عنك لأنّك رجل اشتهرت بنا و بميلك الينا، و تشبيهه إيّاه بالسفينة التي عابها العالم لكي تسلم من الملك الغاصب،و دعاؤه عليه السّلام لولديه الحسن و الحسين بالحفظ بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين (1).

في انّه تشرّف زرارة بخدمة أبي جعفر الباقر عليه السّلام

فقال الإمام له: أمن بني أعين أنت؟فقال:نعم،فقال عليه السّلام:انّما عرفتك بالشبه،ثمّ سأله عن أحوال حمران و قال فيه انّه من المؤمنين حقّا لا يرجع أبدا (2).

عن زرارة قال: كنت بالمدينة فلمّا شدّوا على دوابّهم وقع في نفسي شيء من أمر المحدث فأتيت أبا جعفر عليه السّلام فاستأذنت عليه فقال:من هذا؟قلت:زرارة،قال:

ادخل،ثمّ قال:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يملي على عليّ عليه السّلام فنام نومة و نعس نعسة فلمّا رجع نظر الى الكتاب فمدّ يده قال:من أملى هذا عليك؟قال:أنت،قال:لا بل


1) ق:146/34/1،ج:246/2.

2) ق:294/87/7،ج:81/26.

جبرئيل (1).

معاني الأخبار:عن ابن بكير عن زرارة قال: ذهبت أنا و بكير مع رجل من ولد عليّ عليه السّلام الى المشاهد حتّى انتهينا الى أحد فأرانا قبور الشهداء ثمّ دخل بنا الشعب فمضينا معه ساعة حتّى مضينا الى مسجد هناك فقال:انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صلّى فيه فصلّينا فيه ثمّ أرانا مكانا في رأس جبل فقال:انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صعد إليه فكان يكون فيه ماء المطر،قال زرارة:فوقع في نفسي انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يصعد الى ماء ثمّ، فقلت:أمّا أنا فانّي لا أجيء معكم أنا نائم هاهنا حتّى تجيئوا،فذهب هو و بكير ثمّ انصرفوا اليّ فانصرفنا جميعا حتّى إذا كان الغد أتينا أبا جعفر عليه السّلام فقال لنا:أين كنتم أمس فانّي لم أركم؟فأخبرناه و وصفنا له المسجد و الموضع الذي زعم انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صعد إليه فغسل وجهه فيه فقال أبو جعفر عليه السّلام:ما أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك المكان قطّ،قلت له:يروى لنا انّه كسرت رباعيّته،فقال:لا،قبضه اللّه سليما و لكنّه شجّ في وجهه فبعث عليّا عليه السّلام فأتاه بماء في جحفة فعافه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يشرب منه و غسل وجهه (2).

الكافي:عن زرارة بن أعين قال: رأيت قميص عليّ عليه السّلام الذي قتل فيه عند أبي جعفر عليه السّلام فإذا أسفله أثنى عشر شبرا و بدنه ثلاثة أشبار و رأيت فيه نضح دم (3).

تفسير العيّاشي:عن زرارة قال: دخلت أنا و حمران على أبي جعفر عليه السّلام فقلنا:انّا نمدّ المطمر،فقال:و ما المطمر؟قلنا:الذي من وافقنا من علويّ أو غيره تولّيناه و من خالفنا برئنا منه من علويّ أو غيره،قال:يا زرارة،قول اللّه أصدق من قولك فأين الذين قال اللّه: «إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ» (4)الآية؟أين المرجون


1) ق:291/87/7،ج:71/26.

2) ق:500/42/6،ج:73/20.

3) ق:546/106/9،ج:160/41.

4) سورة النساء/الآية 98.

لأمر اللّه؟أين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيّئا؟أين أصحاب الأعراف؟أين المؤلّفة قلوبهم؟فقال زرارة:ارتفع صوت أبي جعفر و صوتي حتّى كان يسمعه من على باب الدار،فلمّا كثر الكلام بيني و بينه قال لي:يا زرارة حقّا على اللّه أن يدخلك الجنة.

أقول: المطمر خيط البنّاء الذي يقدر و يقوّم به و يسمّى الترّ و مدّه استعارة للتمييز بين الحقّ و الباطل و الموافق و المخالف و منه

الحديث: الترتر حمران مدّ المطمر بينك و بين العالم فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق.

رجال الكشّيّ:عن ابن رئاب قال: دخل زرارة على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال:يا زرارة متأهّل أنت؟قال:لا،قال:و ما يمنعك عن ذلك؟قال:لأنّي لا أعلم يطيب مناكحة هؤلاء أم لا؟قال:فكيف تصبر و أنت شابّ؟قال:أشتري الإماء، الخبر،و فيه ذكر ما جرى بينه و بين الصادق عليه السّلام كما جرى بينه و بين أبي جعفر عليه السّلام في الخبر المتقدّم،و منه يظهر فقاهته و في آخره: فكلّ من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد اللّه عليه السّلام فانّه مات بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام بشهرين أو أقلّ،و توفي أبو عبد اللّه عليه السّلام و زرارة مريض مات في مرضه ذلك (1)

ق:90/80/23،ج:378/103.

.

كمال الدين:عن إبراهيم بن محمّد الهمداني رحمه اللّه قال: قلت للرضا عليه السّلام:يابن رسول اللّه أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حقّ أبيك عليه السّلام فقال:نعم،فقلت له:

فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر الى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام؟ فقال:ان زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السّلام و نصّ أبيه عليه السّلام عليه و انّما بعث ابنه ليعرف من أبي عليه السّلام هل يجوز ان يرفع التقيّة في إظهار أمره و نصّ أبيه عليه و انّه لما أبطأ عنه ابنه طولب بإظهار قوله في أبي عليه السّلام فلم يحبّ أن يقدم على ذلك دون أمره فرفع المصحف و قال:اللّهم انّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن


1) ق:كتاب الكفر21/5/،ج:166/72.

محمد عليهما السّلام (1). أقول: قد تقدم في«بريد»ما يدلّ على جلالته.

الزراري

الزراري أي المنسوب الى زرارة،و أوّل من نسب إليه سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين،نسبه إليه سيّدنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الهادي عليهما السّلام، كان إذا ذكره في توقيعاته الى غيره قال الزراري تورية عنه و سترا له،ثمّ اتّسع ذلك فيهم،كذا في رسالة أبي غالب،و لأبي غالب الزراري و هو الشيخ الأجل أحمد بن محمّد بن سليمان المتوفى في جمادى الأولى سنة(368)رسالة في آل أعين و قال فيها: و روي انّ زرارة كان وسيما جسيما أبيض،و كان يخرج الى الجمعة و على رأسه برنس أسود و بين عينيه سجادة و في يده عصى فيقوم له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيبته فربّما رجع عن طريقه،و كان خصما جدلا لا يقوم أحد لحجّته الاّ انّ العبادة أشغلته عن الكلام،و المتكلمون من الشيعة تلاميذه،و يقال انّه عاش سبعين سنة (2)،و لآل أعين من الفضائل و ما روي فيهم أكثر من أن أكتبه لك و هو موجود في كتب الحديث،انتهى. و قد تقدّم في«حمد»و يأتي في «شلمغ»ما يتعلق بذلك،و أبوه محمّد بن سليمان أبو طاهر الزراري ثقة عين،له الى مولانا أبي محمّد عليه السّلام مسائل و الجوابات،توفّي سنة(301).

و روي عن أبي سورة أحد مشايخ الزيدية انّه كان بالحاير عشيّة عرفة ثمّ خرج الى الكوفة فرافقه رجل و سأل عن حاله فأعلمه أنّه في ضيق و لا شيء معه و في يديه فقال له:إذا دخلت الكوفة فأت أبا طاهر الزراري فاقرع عليه بابه فانّه سيخرج اليك و في يده دم الاضحيّة فقل له:يقال لك:أعط هذا الرجل الصرّة الدنانير التي عند رجل السرير ثمّ فارقه و مضى لوجهه،فدخل أبو سورة الكوفة فقصد أبا طاهرن.


1) ق:206/33/11،ج:338/47.

2) و في نسخة:تسعين.

الزراري فخرج إليه و في يده دم الأضحية فبلّغه ما قيل له فقال:سمعا و طاعة، و دخل فأخرج إليه الصرّة فسلّمها إليه فأخذها و انصرف (1).

زرع:

في الزرع و الغرس

باب استحباب الزرع و الغرس و إجراء القنوات و الأنّهار و آداب جميع ذلك (2).

«أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ* أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ» (3)الآيات.

علل الشرايع:النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في انّ عيسى عليه السّلام أمر أهل المدينة التي كانت في ثمارها الدود إذا يغرسون الأشجار أن يصبّوا الماء في أصل الشجر ثمّ يصبّوا التراب لكيلا يقع فيه الدود ففعلوا فذهب ذلك عنهم.

مكارم الأخلاق:عن أبي جعفر عليه السّلام: إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر بيدك ثمّ استقبل القبلة و قل: «أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ» ثلاث مرّات و قل:اللّهم اجعله حرثا مباركا و ارزقنا فيه السلامة و التمام و اجعله حبّا متراكبا و لا تحرمني خير ما أبتغي و لا تفتنّي بما منعتني بحقّ محمّد و آله الطاهرين (4).

مجالس المفيد:عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام انّه كان يقول: ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه و ما أزرع الاّ ليتناوله الفقير و ذو الحاجة و ليتناول منه القبّرة خاصّة من الطير.

كتاب الغايات:عن الصادق عليه السّلام قال: ازرعوا و اغرسوا و اللّه ما عمل الناس عملا أحلّ و لا أطيب منه.

و عنه عليه السّلام قال: ما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللّه تعالى من الزراعة و ما بعث اللّه نبيّا الاّ زرّاعا الاّ إدريس عليه السّلام فانّه كان خيّاطا.

و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان أبي يقول:خير الأعمال زرع يزرعه فيأكل منه البرّ


1) ق:84/21/13،ج:318/51.

2) ق:18/10/23،ج:63/103.

3) سورة الواقعة/الآية 64.

4) ق:19/10/23،ج:66/103.

و الفاجر،أمّا البرّ فما أكل منه و شرب يستغفر له و أمّا الفاجر فما أكل منه من شيء يلعنه،و يأكل منه السباع و الطير.

الدلائل:عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام: انّ بايع الضيعة ممحوق و مشتريها مرزوق (1).

باب المزارعة و المساقاة (2).

الخصال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أيّ المال خير؟قال:زرع زرعه صاحبه و أصلحه و أدّى حقّة يوم حصاده،ثمّ ذكر بعد الزرع الغنم و بعده البقر و بعده الراسيات في الوحل أي النخل (3).

تفسير العيّاشي:قال الصادق عليه السّلام: من زرع حنطة في أرض فلم يزكّ في أرضه أو خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم لزارعه و أكرته لأنّ اللّه يقول: «فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ» (4). (5)

: كان مزرّع صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام و حدّثه انّه يؤخذ و يقتل و يصلب بين شرفتين من شرف المسجد فصار كما قال عليه السّلام (6)

ق:578/113/9 و 594،ج:285/41 و 346.

.

أقول: حديث أم زرع معروف و قد أورده السيّد الأجلّ السيّد علي خان في (أنوار الربيع)في صنعة التمثيل و شرحه و ضبطه،و لعلّه أحسن من كلّ شرح من تصدّى بضبطه.


1) ق:20/10/23،ج:69/103.

2) ق:41/41/23،ج:171/103.

3) ق:684/95/14،ج:121/64.

4) سورة النساء/الآية 160.

5) ق:775/113/14،ج:179/65.

6) ق:731/67/8،ج:303/34.

زرف:

الزرّافة

عجائب خلقة الزرّافة في توحيد المفضّل (1)

ق:666/94/14 و 670،ج:73/64.

.

قصص الأنبياء: انّ امرأة موسى عليه السّلام خرجت على يوشع بن نون راكبة زرّافة (2).

أقول: الزرّافة بفتح الزاي و ضمّها ما يقال لها بالفارسيّة(اشتر گاو پلنگ)و هي طويلة اليدين قصيرة الرجلين رأسها كرأس الإبل و قرنها كقرن البقرة و جلدها كجلد النمر و قوائمها و أظلافها كالبقر و ذنبها كذنب الظبي ليس لها ركب في رجليها و انّما ركبتاها في يديها،و من طبعها التودّد و التأنّس و تجترّ و تبعر.

زرق:

اشارة

ذمّ الأزرق الأخضر (3).

قول الحسن بن عليّ عليهما السّلام لمعاوية:يا أزرق (4).

أقول: قال في(مجمع البحرين):الزرقة أبغض شيء من ألوان العيوب عند العرب،و قال:و الأزارقة من الخوارج نسبوا الى نافع بن الأزرق.

زرقاء اليمامة

زرقاء اليمامة كانت من أعظم الكهنة و السحرة قد ملكت قومها بسحرها، و كانت حادّة البصر تنظر من مسيرة ثلاثة أيّام كما ينظر الإنسان الى الذي بين يديه، و لا يمكن لأعداء قومها الخروج اليهم لأنّها تخبرهم فيأخذون حذرهم حتّى احتالت عليها جماعة الغسان و هم أربعة آلاف،فعمد كلّ واحد الى شجرة فقطعها و جعلها قدّامه فسار في ظلّها و جعلوا أمامهم رجلا معه كتف بعير يلوّح به و نعل


1) ق:30/4/2،ج:97/3.

2) ق:311/42/5،ج:369/13.

3) ق:77/11/3،ج:277/5.

4) ق:117/20/10،ج:73/44.

يخصفه،فلمّا رأتهم الزرقاء و أخبرت قومها بذلك قال بعضهم لبعض:انّ الزرقاء قد خرفت،فهل رأيتم شجرا يسير و رجلا يلوّح بكتف بعير إن هذا الاّ وسواس و جنون،فلم يلبثوا بذلك الاّ قليلا حتّى جاء العدوّ فكبسوا اليمامة فقتلوا الرجال و أخذوا الأموال و سبوا النسوان و هدموا البنيان ثمّ ولّوا راجعين فوقع بقومها الندامة و أعقبتهم الملامة،و بالجملة قد كتب سطيح الكاهن إليها يسألها عن العجائب التي ظهرت في ابّان ولادة خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأجابته بقرب ظهور النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمرته بأن يخرج الى مكّة و قالت:انّي راحلة إليها لأعرف هذا الأمر على حقيقته فلعلّنا نتساعد على هذا المولود فنعمل فيه الحيلة عسى أن نظفر بهلاكه و نخمد نوره قبل إشراقه (1).

مجيء زرقاء الى مكّة و إعمال الحيلة في قتل آمنة بتوسط تكنا الماشطة و إبطال كيدها و تضييع سعيها (2).


1) ق:71/3/6،ج:301/15-304.

2) ق:75/3/6،ج:314/15.

باب الزاي بعده العين

زعم:

معنى الزعم

الكافي:عن عبد الأعلى مولى آل سام قال:حدّثني أبو عبد اللّه عليه السّلام بحديث: فقلت له:جعلت فداك أ ليس زعمت لي الساعة كذا و كذا؟فقال:لا،فعظم ذلك عليّ فقلت:بلى و اللّه زعمت،فقال:لا و اللّه ما زعمته،فقال:فعظم عليّ،فقلت:بلى و اللّه ما زعمته قد قلته،قال:نعم قد قلته،أما علمت انّ كل زعم في القرآن كذب.

بيان: قال الراغب في المفردات:الزعم حكاية قول يكون مظنّة الكذب و لهذا جاء في القرآن في كلّ موضع ذمّ القائلون به،نحو:زعم الذين كفروا،بل زعمتم، كنتم تزعمون،زعمتم من دونه،انتهى.

قال المجلسي بعد نقل كلمات اللغويين في انّ الزعم أكثر ما يكون فيما يشكّ فيه و لا يتحقّق،أو فيما كان باطلا و فيه ارتياب،أو هو كناية عن الكذب،قال:و إذا علمت ذلك ظهر لك انّ الزعم امّا حقيقة لغويّة أو عرفيّة أو شرعيّة في الكذب أو ما قيل بالظنّ أو بالوهم من غير علم و لا بصيرة،فإسناده الى من لا يكون قوله الاّ عن حقيقة و يقين ليس من دأب أصحاب اليقين،و إن كان مراده مطلق القول أو القول من علم فغرضه عليه السّلام تأديبه و تعليمه آداب الخطاب مع أئمة الهدى و ساير أولي الألباب (1).


1) ق:كتاب الكفر38/17/،ج:244/72.

باب الزاي بعده الكاف

زكر:

زكريّا النبيّ عليه السّلام

باب قصص زكريا و يحيى عليهما السّلام (1).

«كهيعص* ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا» (2)الآيات الى قوله: «يُبْعَثُ حَيًّا.»

تفسير القمّيّ: كان زكريّا رئيس الأحبار و كانت امرأته أخت مريم بنت عمران بن ماثان،و يعقوب بن ماثان،و بنو ماثان اذ ذاك رؤساء بني إسرائيل و بنو ملوكهم و هم من ولد سليمان بن داود عليه السّلام (3).

قصص الأنبياء:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ زكريّا كان خائفا فهرب فالتجأ الى شجرة فانفرجت له و قالت:يا زكريّا ادخل فيّ،فجاء حتّى دخل فيها،فطلبوه فلم يجدوه فأتاهم إبليس و كان رآه فدلّهم عليه فقال لهم:هو في هذه الشجرة فاقطعوها، و قد كانوا يعبدون تلك الشجرة،فقالوا:لا نقطعها،فلم يزل بهم حتّى شقّوها و شقّوا زكريا (4).

و روى صاحب الكامل: انّ يحيى عليه السّلام لمّا قتل و سمع أبوه بقتله فرّ هاربا فدخل بستانا عند بيت المقدس فيه أشجار،فأرسل الملك في طلبه فدخل في باطن شجرة و قطعوا الشجرة و شقّوها بالمنشار فمات زكريّا فيها فسلّط اللّه


1) ق:372/64/5،ج:163/14.

2) سورة مريم الآيات1/-15.

3) ق:374/64/5،ج:173/14.

4) ق:376/64/5،ج:181/14.

عليهم أخبث أهل الأرض فانتقم به منهم (1).

زكريّا بن إبراهيم

زكريّا بن إبراهيم:هو الذي كان نصرانيّا فأسلم على يد الصادق عليه السّلام

فأوصاه عليه السّلام:

بالبرّ بأمّه و القيام بشأنها، فعمل بما أوصاه به فأسلمت أمّه لذلك (2).

زكريّا بن إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمّيّ

يكنّى أبو جرير و تقدّم ذكره في«جرر».

زكريّا بن آدم القمّيّ

زكريّا بن آدم بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمّيّ ثقة جليل القدر و كان له وجه عند الرضا عليه السّلام،روي عن عليّ بن المسيّب قال: قلت للرضا عليه السّلام:شقّتي بعيدة و لست أصل إليك في كلّ وقت فممّن آخذ معالم ديني؟قال:من زكريّا بن آدم القمّيّ المأمون على الدين و الدنيا.قال ابن المسيّب:فلما انصرفت قدمت على زكريّا بن آدم فسألته عمّا احتجت إليه (3)

ق:82/18/12،ج:278/49.

.

الغيبة للطوسيّ: و كان زكريّا بن آدم ممّن تولاّهم عليهم السّلام و خرج عن أبي جعفر عليه السّلام:

ذكرت ما جرى من قضاء اللّه في الرجل المتوفى رحمه اللّه يوم ولد و يوم يموت و يوم يبعث حيّا فقد عاش أيّام حياته عارفا بالحقّ قائلا به صابرا محتسبا للحقّ قائما بما يجب للّه و لرسوله عليه،و مضى رحمة اللّه عليه غير ناكث و لا مبدّل فجزاه اللّه أجر نيّته (4)و أعطاه جزاء سعيه (5). (6)

ق:125/28/12،ج:104/50.


1) ق:378/64/5،ج:189/14.

2) ق:218/33/11،ج:374/47.

3) ق:147/34/1،ج:251/2.

4) نبيّه(خ ل).

5) خير أمنيّة(خ ل).

6) ق:81/18/12،ج:274/49.

أقول: المراد من الرجل المتوفى هو زكريا بن آدم،فقد خرج هذا التوقيع الشريف بعد وفاته بثلاثة أشهر،و روي: انّه حجّ الرضا عليه السّلام سنة من المدينة و كان زكريا بن آدم زميله، و يظهر من بعض الروايات انّه يكنّى(أبو يحيى)و كان من خدمته لأبي الحسن الرضا عليه السّلام و منزلته عنده و عند اللّه ابنه من بعده ما أشار إليه أبو جعفر عليه السّلام (1). و تقدّم في«جرر»عند ذكر أبي جرير ما يدلّ على عظيم منزلته عند الرضا عليه السّلام فراجعه و تأمّل فيه.

الاختصاص:عن زكريّا بن آدم قال: قلت للرضا عليه السّلام:انّي أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء،فقال:لا تفعل فانّ أهل قم يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن عليه السّلام (2).

ما رواه زكريّا بن آدم عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام من قوله في الرجلين (3).

أقول:يأتي في «قمم»ذكر زكريّا بن آدم و انّه و زكريّا بن إدريس و عيسى بن عبد اللّه بن سعد القمّيّ ممّن أكرمهم الأئمة عليهم السّلام بالهدايا و التحف و الأكفان.

التمحيص:عن زكريّا بن آدم قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال:يا زكريّا ابن آدم،شيعة عليّ عليه السّلام رفع عنهم القلم،قلت:جعلت فداك فما العلّة في ذلك؟ قال:لأنّهم أخّروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم و يحذرون على إمامهم،يا زكريّا بن آدم ما أحد من شيعة عليّ أصبح صبيحة أتى بسيّئة أو ارتكب ذنبا الاّ أمسى و قد ناله غمّ حطّ عنه سيّئة فكيف يجري عليه القلم (4).

أقول: و قبره في مقابر قم في موضع يقال له الشيخان الكبير في بقعة وراء بقعة المحقق القمّيّ صاحب القوانين مزار معروف.


1) ق:82/28/12،ج:274/49.

2) ق:82/28/12،ج:278/49.

3) ق:113/26/12،ج:59/50.

4) ق:كتاب الايمان141/13/،ج:146/68.

زكم:

الزكام

باب الزكام (1).

طب الأئمة: شكى إبراهيم بن أبي يحيى الى الصادق عليه السّلام الزكام فقال:صنع من صنع اللّه و جند من جند اللّه بعثه اللّه الى علّة في بدنك ليقلعها فإذا قلعها فعليك بوزن دانق شونيز و نصف دانق كندس (2)يدقّ و ينفخ في الأنف فانّه يذهب بالزكام،و إن أمكنك أن لا تعالجه بشيء فافعل فانّ فيه منافع كثيرة.

مكارم الأخلاق:و عنه عليه السّلام قال: تأخذ دهن البنفسج في قطنة فاحتمله في سفلتك عند منامك فانّه نافع للزكام ان شاء اللّه تعالى (3).

الخصال:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لا تكرهوا أربعة فانّها لأربعة،لا تكرهوا الزكام فانّه أمان من الجذام،و لا تكرهوا الدماميل فانّها أمان من البرص،و لا تكرهوا الرمد فانّه أمان من العمى،و لا تكرهوا السعال فانّه أمان من الفالج (4).

الرسالة الذهبيّة للرضا عليه السّلام: و من أراد ردع الزكام مدّة أيّام الشتاء فليأكل كلّ يوم ثلاث لقم من الشهد،و قال عليه السّلام: و إذا خاف الإنسان الزكام في زمان الصيف فليأكل كلّ يوم خيارة و ليحذر الجلوس في الشمس (5).

زكا:

الزكاة و ذمّ مانعها

أبواب الزكاة و بعض ما يتعلق بها.


1) ق:528/65/14،ج:183/62.

2) الكندس:عروق نبات داخله أصفر و خارجه أسود،مقيّ مسهل،جلاّء للبهق و إذا سحق و نفخ في الأنف عطس و أفاد البصر الكليل و أزال العشا(ق).

3) ق:528/65/14،ج:184/62.

4) ق:529/65/14،ج:185/62.

5) ق:558/90/14،ج:324/62.

باب وجوب الزكاة و فضلها و عقاب تركها و عللها و فيه فضل الصدقة (1).

مصباح الشريعة:قال الصادق عليه السّلام: على كلّ جزء من أجزائك زكاة واجبة للّه(عزّ و جلّ)بل على كلّ شعرة بل على كلّ لحظة،فزكاة العين النظر بالعبرة و الغضّ عن الشهوات و ما يضاهيها،و زكاة الأذن استماع العلم و الحكمة و القرآن (2).

تفسير العيّاشي:الباقري عليه السّلام: الذي يمنع الزكاة يحوّل اللّه تعالى ماله يوم القيامة شجاعا من نار له ريمتان فتطوّقه ثمّ يقال له:الزمه كما لزمك في الدنيا،و هو قول اللّه تعالى: «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ» (3)الآية.

تفسير القمّيّ:قال الصادق عليه السّلام: من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن و لا مسلم و لا كرامة (4).

أمالي الصدوق:عنه عليه السّلام: ان للّه تعالى بقاعا تسمى المنتقمة فإذا أعطى اللّه تعالى عبدا مالا لم يخرج حقّ اللّه(عزّ و جلّ)منه سلّط اللّه عليه بقعة من تلك البقاع فأتلف ذلك المال فيها ثمّ مات و تركها.

أقول: الأخبار في ذمّ مانع الزكاة أكثر من أن يذكر،فورد: إذا حبست الزكاة ماتت المواشي،و في كتاب عليّ عليه السّلام: إذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزروع و الثمار و المعادن كلّها.

و في رواية: إذا منعت الزكاة ساءت حال الفقير و الغنيّ، و مانع الزكاة أحد من كفر من هذه الأمّة،و هو البخيل حقّ البخيل و هو الذي يحبس يوم القيامة بقاع قرقر و يسلّط اللّه تعالى عليه شجاعا أقرع و يصير طوقا في عنقه، و هو أحد السرّاق الثلاثة،و إذا قام القائم عليه السّلام يضرب عنقه،و ما تلف مال في برّ و لا بحر الاّ بمنع الزكاة،و انّه ملعون و لا تقبل منه الصلاة،و أخرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من


1) ق:2/1/20،ج:1/96.

2) ق:3/1/20،ج:7/96.

3) سورة آل عمران/الآية 180.

4) ق:4/1/20،ج:11/96.

المسجد خمسة نفر لأنّهم لا يزكّون،و قال الصادق عليه السّلام: من منع الزكاة في حياته طلب الكرّة بعد موته، و قال: من منع قيراطا من الزكاة فليمت إن شاء يهوديّا و إن شاء نصرانيّا،و عنه عليه السّلام: مانع الزكاة يطوّق بحيّة قرعاء تأكل من دماغه و ذلك قول اللّه تعالى: «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» (1).

نهج البلاغة:قال: انّ اللّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء،فما جاع فقير الاّ بما منع عنّي و اللّه تعالى جدّه سائلهم عن ذلك.

دعائم الإسلام:عن عليّ عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إذا أراد اللّه(عزّ و جلّ) بعبد خيرا بعث اللّه إليه ملكا من خزّان الجنة فيمسح صدره فتسخو نفسه بالزكاة.

و عن علي عليه السّلام قال: من كثر ماله و لم يعط حقّه فانّما ماله حيّة تنهشه يوم القيامة (2).

الكافي:عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن مسكان عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه(عزّ و جلّ): «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» فقال:يا محمد،ما من أحد يمنع من زكاة ماله شيئا الاّ جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوّقا في عنقه ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب،ثم قال:هو قول اللّه(عزّ و جلّ): «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» يعني ما بخلوا به من الزكاة.

الكافي:بإسناده عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله الاّ حبسه اللّه(عزّ و جلّ)يوم القيامة بقاع قفر و سلّط عليه شجاعا أقرع يريده و هو يحيد عنه فإذا رأى انّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ثمّ يصير طوقا في عنقه...الخ (3).


1) سورة آل عمران/الآية 180.

2) ق:9/1/20،ج:29/96.

3) ق:248/41/3،ج:196/7.

الزكاة و ما يتعلق بها

باب من تجب عليه الزكاة و ما تجب فيه و ما تستحبّ فيه و شرائط الوجوب من الحول و غيره و زكاة القرض و المال الغائب (1).

الخصال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الزكاة على تسعة أشياء و عفى عمّا سوى ذلك:الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الذهب و الفضّة و البقر و الغنم و الإبل.

علل الشرايع:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا له بكذا و كذا ألف دينار و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين،و انّما فعل ذلك لأنّ هشاما كان هو الوالي.

كتاب زيد النرسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في الرجل يكون له الإبل و البقر و الغنم أو المتاع فيحول عليه الحول فيموت الإبل و البقر و يحترق المتاع فقال:إن كان حال عليه الحول و تهاون في إخراج زكاته فهو ضامن للزكاة و عليه زكاة ذلك،و إن كان قبل أن يحول عليه الحول فلا شيء عليه (2).

باب زكاة النقدين و زكاة التجارة (3).

الخصال:عن الصادق عليه السّلام: الزكاة فريضة واجبة على كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، و لا تجب فيما دون ذلك من الفضّة،و لا تجب على مال زكاة حتّى يحول عليه الحول من يوم ملكه صاحبه،و لا يحلّ أن تدفع الزكاة الاّ الى أهل الولاية و المعرفة، و يجب على الذهب الزكاة إذا بلغ عشرين مثقالا فيكون فيه نصف دينار (4).


1) ق:9/2/20،ج:30/96.

2) ق:11/2/20،ج:37/96.

3) ق:11/3/20،ج:37/96.

4) ق:11/3/20،ج:38/96.

دعائم الإسلام:عن عليّ عليه السّلام قال: في عشرين دينارا نصف دينار و لا شيء فيما دون ذلك،و فيما زاد على العشرين فبحسابه يؤخذ من كلّ ما زاد ربع العشر.

و عنه عليه السّلام قال: في كل مائتي درهم خمسة دراهم،و ليس فيما دون مائتي درهم زكاة،و ما زاد ففيه ربع العشر،و قال:و لا يجب عليه أن يضمّ الذهب الى الفضّة لأنّ اللّه(عزّ و جلّ)فرّق بينهما،و بيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه لا شيء في واحد منهما حتّى يبلغ الحدّ الذي حدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.

معاني الأخبار:عن المفضّل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسأله رجل:

في كم تجب الزكاة من المال؟فقال له:الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟قال:

أريدهما جميعا،فقال:أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة و عشرون درهما،و أمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك (1).

باب زكاة الغلاّت و شرائطها و قدر ما يؤخذ منها و ما يستحبّ فيه الزكاة من الحبوبات (2).

الخصال:عن الصادق عليه السّلام قال: تجب الزكاة على الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب اذا بلغ خمسة أوساق العشر إن كان سقي سيحا و إن كان سقي بالدّوالي فعليه نصف العشر،و الوسق ستّون صاعا و الصاع أربعة أمداد،فقه الرضا: و المدّ مائتان و اثنان و تسعون درهما و نصف (3).

باب زكاة الأنعام (4).

باب أصناف مستحقّ الزكاة

باب أصناف مستحقّ الزكاة (5).


1) ق:12/3/20،ج:39/96.

2) ق:13/4/20،ج:45/96.

3) ق:13/4/20،ج:45/96.

4) ق:14/5/20،ج:47/96.

5) ق:15/6/20،ج:56/96.

«إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ» (1)...الآية.

الصادقي عليه السّلام: الفقير الذي لا يسأل،و المسكين أجهد منه،و البائس أجهد منهما.

الخصال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ صدقة الخفّ و الظلف تدفع الى المتجمّلين من المسلمين،فأمّا صدقة الذهب و الفضة و ما كيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فالى الفقراء المدقعين.

ثواب الأعمال:عنه عليه السّلام: تارك الزكاة و قد وجبت له كمانعها و قد وجبت عليه (2).

باب حرمة الزكاة على بني هاشم (3).

دعائم الإسلام: في انّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام كان طفلا صغيرا أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فاستخرجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من فيه فرمى بها في تمر الصدقة و قال:انّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة.

و عن الصادق عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تحلّ الصدقة لي و لا لأهل بيتي،انّ الصدقة أوساخ الناس،فقيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام:الزكاة التي يخرجها الناس من ذلك؟قال:نعم و قد عوّضنا اللّه من ذلك الخمس،قيل له:فاذا منعتم الخمس هل تحلّ لكم الصدقة؟قال:لا و اللّه ما يحلّ لنا ما حرّم اللّه علينا بغصب الظالمين حقّنا و ليس منعهم إيّانا ما أحلّ اللّه لنا بمحلّ لنا ما حرّم اللّه علينا (4).

باب كيفية قسمتها و آدابها و حكم ما يأخذه الجائر منها و وقت إخراجها و أقلّ ما يعطى الفقير منها (5).

المحاسن:قال الصادق عليه السّلام: لا يعطي أحد أقلّ من خمسة دراهم من الزكاة و هو أقلّ ما فرض اللّه من الزكاة.


1) سورة التوبة/الآية 60.

2) ق:18/6/20،ج:67/96.

3) ق:20/7/20،ج:72/96.

4) ق:21/7/20،ج:76/96.

5) ق:21/8/20،ج:77/96.

أمالي الطوسيّ:عن إسحاق بن عمّار قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا إسحاق كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت؟قلت:يأتوني الى المنزل فأعطيهم،فقال لي:ما أراك يا إسحاق الاّ قد ذللت المؤمنين و ايّاك ايّاك،انّ اللّه تعالى يقول:من أذلّ لي وليّا فقد أرصد لي بالمحاربة.

فقه الرضا:روي عن العالم عليه السّلام انّه قال: نعم الشيء القرض،إن أيسر قضاك و إن أعسر حسبته من زكاة مالك (1).

دعائم الإسلام:عن الصادق عليه السّلام قال: لا بأس بتعجيل الزكاة قبل محلّها بشهر أو نحوه إذا احتيج إليها و قد تعجّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زكاة العبّاس قبل محلّها في أمر احتاج إليها فيه (2).

قول الصادق عليه السّلام: للرجل الذي كان يفزع في منامه من امرأة تأتيه فيصيح الرجل من فزعه حتّى يسمع الجيران:انّك لا تؤدّي الزكاة،قال:بلى و اللّه انّي لأؤدّيها، فقال:إن كنت تؤدّيها لا تؤدّى الى أهلها (3).

باب آداب المصّدّق (4).

«خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ» (5)الآية.

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تفسير غريبه

معاني الأخبار:عن أبي عبيد القاسم بن سلاّم باسناد متّصل الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّه كتب لوايل بن حجر الحضرمي و لقومه:من محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة و إيتاء الزكاة و على التيعة شاة و التيمة


1) ق:21/8/20،ج:79/96.

2) ق:22/8/20،ج:79/96.

3) ق:432/45/14،ج:159/61.

4) ق:22/9/20،ج:80/96.

5) سورة التوبة/الآية 103.

لصاحبها و في السّيوب الخمس لا خلاط و لا وراط و لا شناق و لا شغار،و من أجبى فقد أربى و كلّ مسكر حرام.

أقول: ثم ذكر أبو عبيد تفسير غريب الخبر و حاصله ان الأقيال:ملوك باليمن دون الملك الأعظم،و العباهلة:الذين قد أقرّوا على ملكهم لا يزالون عنه،و التيعة:

الأربعون من الغنم،و التيمة:يقال انّها الشاة الزائدة على الأربعين حتّى يبلغ الفريضة الأخرى،و يقال انّها الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها و ليست بسائمة و هي الغنم الربائب،و السّيوب:الركاز،لا خلاط و لا وراط كقوله:لا يجمع بين متفرّق و لا يفرّق بين مجتمع.

أقول: المراد من قولهم:(لا يجمع بين متفرّق)في معنى(لا خلاط)أن يكون ثلاثة نفر مثلا و لكلّ واحد أربعون شاة و وجب على كلّ شاة فإذا أظلّهم المصدق جمعوها لئلاّ يكون عليهم الاّ شاة واحدة؛و لا شناق الشنق ما بين الفريضتين و هو ما زاد من الإبل عن الخمس الى العشر و ما زاد على العشر الى خمس عشرة،يقول:

لا يؤخذ من ذلك شيء؛و لا شغار فانّه كان الرجل في الجاهلية يخطب الى الرجل ابنته أو أخته و مهرها أن يزوّجه أيضا ابنته أو أخته فلا يكون مهر سوى ذلك فصداق كلّ واحدة بضع الأخرى؛و من أجبى فقد أربى،الإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه (1).

وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام

نهج البلاغة:و من وصيّة له عليه السّلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات،و انّما ذكرنا منها جملا ليعلم منها انّه عليه السّلام كان يقيم عماد الحق و يشرع أمثلة العدل في صغير الأمور و كبيرها و دقيقها و جليلها: انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له


1) ق:22/9/20،ج:82/96.

و لا تروّعنّ مسلما و لا تجتازنّ عليه كارها و لا تأخذن منه أكثر من حقّ اللّه في ماله، فاذا قدمت على الحيّ فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ثمّ امض اليهم بالسكينة و الوقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم و لا تخدج بالتحية لهم ثمّ تقول:عباد اللّه أرسلني اليكم وليّ اللّه و خليفته لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه الى وليّه؟فإن قال قائل:لا،فلا تراجعه،و إن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة، و إن كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها الاّ بإذنه فانّ أكثرها له،فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلّط عليه و لا عنيف به و لا تنفرنّ بهيمة و لا تفزعنّها و لا تسوءنّ صاحبها فيها،و اصدع المال صدعين ثمّ خيّره فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختار،فلا تزال بذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله فاقبض حقّ اللّه منه،فإن استقالك فأقله ثمّ اخلطها ثمّ اصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللّه في ماله...الخ (1).

في حقّ الحصاد

باب حقّ الحصاد و الجداد و ساير حقوق المال سوى الزكاة (2).

«وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» (3).

«وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» (4).

: سئل الباقر عليه السّلام:ما هذا الحقّ المعلوم؟قال:هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة فيكون للنائبة و الصلة.

و قال الصادق عليه السّلام: هو شيء يجب أن يفرضه على نفسه كلّ يوم أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة.


1) ق:24/9/20،ج:89/96.

2) ق:24/10/20،ج:92/96.

3) سورة الأنعام/الآية 141.

4) سورة المعارج/الآية 24 و 25.

تفسير العيّاشي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا يكون الحصاد و الجداد بالليل،انّ اللّه تعالى يقول: «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ؛»

و قال الرضا عليه السّلام: في الإسراف في الحصاد و الجداد انّ يصدّق الرجل بكفّيه جميعا و قال: كان أبي عليه السّلام إذا حضر شيئا من هذا فرأى أحدا من غلمانه تصدّق بكفّيه صاح به:أعط بيد واحدة القبضة و الضغث من السنبل.

باب قصة أصحاب الجنة الذين منعوا حقّ اللّه تعالى من أموالهم (1).

زكاة الفطرة

باب وجوب زكاة الفطرة و فضلها (2).

«قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى* وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى» (3).

تفسير القمّيّ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى» قال:زكاة الفطرة فإذا أخرجها قبل صلاة العيد «وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى» قال:صلاة الفطر و الأضحى.

علل الشرايع:عن معتّب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اذهب فأعط عن عيالي الفطرة و أعط عن الرقيق بأجمعهم و لا تدع منهم أحدا،فانّك إن تركت منهم إنسانا تخوّفت عليه الفوت،فقلت:و ما الفوت؟قال:الموت.

نوادر الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أدّى زكاة الفطرة تمّم اللّه له ما نقص من زكاته.

أقول: الظاهر تتميم الزكاة بالفطرة يكون كتتميم نقصان الفرائض بالنوافل (4).

باب قدر الفطرة و من تجب عليه و من يؤدّى عنه و مستحق الفطرة (5).


1) ق:26/11/20،ج:101/96.

2) ق:27/12/20،ج:103/96.

3) سورة الأعلى/الآية 14-15.

4) ق:28/12/20،ج:105/96.

5) ق:28/13/20،ج:105/96.

الهداية:قال الصادق عليه السّلام: ادفع زكاة الفطرة عن نفسك و عن كلّ من تعول من صغير و كبير و حرّ و عبد و ذكر و أنثى صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من برّ أو صاعا من شعير،و أفضل ذلك التمر،و لا بأس بأن تدفع عن نفسك و عمّن تعول الى واحد و لا يجوز واحد الى نفسين...الخ.

و قال الصادق عليه السّلام: لا تدفع الفطرة الاّ الى أهل الولاية؛و قال عليه السّلام: من حلّت له الفطرة لم تحلّ له (1).

فقه الرضا: و لا بأس بإخراج الفطرة إذا دخل العشر الأواخر ثمّ الى يوم الفطر قبل الصلاة،فان أخّرها الى أن تزول الشمس صارت صدقة،و لا تدفع الفطرة الاّ الى مستحقّ،و أفضل ما يعمل به فيها أن تخرج الى الفقيه يصرفها في وجوهها،بهذا جاءت الروايات (2).

معنى الزكاة

باب انّهم عليهم السّلام الصلاة و الزكاة و الحجّ و الصيام و ساير الطاعات،و أعداؤهم الفواحش و المعاصي في بطن القرآن (3).

أقول: قال الراغب في(المفردات):أصل الزكاة النموّ الحاصل عن بركة اللّه تعالى،و يعتبر ذلك بالأمور الدنيوية و الأخرويّة،يقال:زكا الزرع يزكو إذا حصل منه نموّ و بركة،و قوله تعالى: «أَيُّها أَزْكى طَعاماً» (4)إشارة الى ما يكون حلالا لا يستوخم عقباه،و منه الزكاة لما يخرج الإنسان من حقّ اللّه تعالى الى الفقراء، و تسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخيرات


1) هكذا في المتن و هو تصحيف، 4586 و في الإستبصار عن الصادق عليه السّلام: و من حلّت له لم تحلّ عليه و من حلّت عليه لم تحلّ له (ر.ك الاستبصار ج 2 ص 41).

2) ق:29/13/20،ج:107/96.

3) ق:150/66/7،ج:286/24.

4) سورة الكهف/الآية 19.

و البركات أو لهما جميعا،فانّ الخيرين موجودان فيها،و قال في قوله تعالى:

«وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ» (1)أي يفعلون ما يفعلون من العبادة ليزكّيهم اللّه أو ليزكّوا أنفسهم،و المعنيان واحد،و ليس قوله للزكاة مفعولا لقوله فاعلون،بل اللام فيه للعلّة و القصد،و تزكية الإنسان نفسه ضربان أحدهما بالفعل و هو محمود و إليه قصد بقوله: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها» (2)و قوله: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى» (3)،و الثاني بالقول كتزكية العدل غيره و ذلك مذموم أن يفعل الإنسان بنفسه،و قد نهى اللّه تعالى عنه فقال: «فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ» (4)و نهيه عن ذلك تأديب لقبح مدح الإنسان نفسه عقلا و شرعا،و لهذا قيل لحكيم:ما الذي لا يحسن و إن كان حقّا؟فقال:مدح الرجل نفسه،انتهى.

قال أمير المؤمنين عليه السّلام في صفات المتقين: إذا زكّي أحد منهم خاف ممّا يقال له فيقول:أنا أعلم بنفسي من غيري و ربّي أعلم منّي بنفسي،اللّهم لا تؤاخذني بما يقولون و اجعلني أفضل ممّا يظنّون و اغفر لي ما لا يعلمون (5).

في انّه يجوز أن يزكّي الرجل نفسه إذا اضطرّ إليه كقول يوسف عليه السّلام: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» (6)و قول العبد الصالح: «أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ» (7). (8)


1) سورة المؤمنون/الآية 4.

2) سورة الشمس/الآية 9.

3) سورة الأعلى/الآية 14.

4) سورة النجم/الآية 32.

5) ق:كتاب الايمان83/14/،ج:316/67.

6) سورة يوسف/الآية 55.

7) سورة الأعراف/الآية 68.

8) ق:192/28/5،ج:304/12.

باب الزاي بعده اللام

زلخ:

زليخا

أمالي الصدوق:عن وهب بن منبه قال: وجدت في بعض كتب اللّه(عزّ و جلّ)انّ يوسف عليه السّلام مرّ في موكبه على امرأة العزيز و هي جالسة على مزبلة فقالت:الحمد للّه الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا و جعل العبيد بطاعتهم ملوكا،أصابتنا فاقة فتصدّق علينا،فقال يوسف عليه السّلام:غموط (1)النعم سقم دوامها فراجعي ما يمحّص عنك دنس الخطيئة فانّ محل الاستجابة قدس القلوب و طهارة الأعمال...الخ (2).

أمالي الطوسيّ:عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام قال: لمّا أصابت امرأة العزيز الحاجة قيل لها:لو أتيت يوسف بن يعقوب،فشاورت في ذلك،فقيل لها:انّا نخاف عليك،قالت:كلاّ انّي لا أخاف من يخاف اللّه،فلما دخلت عليه فرأته في ملكه قالت:الحمد للّه الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته و جعل الملوك عبيدا بمعصيته،فتزوّجها فوجدها بكرا فقال لها:أليس هذا أحسن؟أليس هذا أجمل؟ فقالت:انّي كنت بليت منك بأربع خلال:كنت أجمل أهل زماني فكنت أجمل أهل زمانك و كنت بكرا و كان زوجي عنّينا (3).

علل الشرايع:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: استأذنت زليخا على يوسف،و ساق


1) غمط النعمة أي لم يشكرها(مجمع البحرين).

2) ق:179/28/5،ج:254/12.

3) ق:183/28/5،ج:268/12.

الحديث الى أن قال:قال لها:يا زليخا ما الذي دعاك الى ما كان؟قال:حسن وجهك يا يوسف،فقال:كيف لو رأيت نبيّا يقال له محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يكون في آخر الزمان أحسن منّي وجها و أحسن منّي خلقا و أسمح منّي كفّا،قال:صدقت،قال:و كيف علمت أنّي صدقت؟قالت:لأنّك حين ذكرته وقع حبّه في قلبي،فأوحى اللّه(عزّ و جلّ)الى يوسف انّها قد صدقت و قد أحببتها لحبّها محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأمره اللّه(تبارك و تعالى)أن يزوّجها (1).

أقول: زليخا:بفتح الزاي و كسر اللام صاحبة يوسف عليه السّلام،حكي انّها تعلّمت العلم و العبادة من يعقوب عليه السّلام حتّى صارت عالمة فقيهة أفضل من بمصر من الرجال و النساء.

زلزل:

اشارة

باب صلاة الكسوفين و الزلزلة (2).

سبب الزلزلة

باب فيه سبب الزلزلة و علّتها (3).

الصادقي عليه السّلام: انّ اللّه تعالى وكّل بعروق الأرض ملكا،فإذا أراد اللّه تعالى أن يزلزل أرضا أوحى الى ذلك الملك أن حرّك عروق كذا و كذا.

الكافي:و روي أيضا: انّ الحوت الذي يحمل الأرض أسرّ في نفسه انّه انّما يحمل الأرض بقوّته فأرسل اللّه(عزّ و جلّ)اليه حوتا أصغر من شبر و أكبر من فتر فدخل في خياشيمه فصعق،فمكث بذلك أربعين يوما ثمّ انّ اللّه(عزّ و جلّ)رأف به و رحمه و خرج،فإذا أراد اللّه تعالى بأرض زلزلة بعث ذلك الحوت الى ذلك الحوت فاذا رآه اضطرب فتزلزلت الأرض.


1) ق:143/8/6،ج:193/16.

2) ق:كتاب الصلاة901/108/،ج:137/91.

3) ق:308/33/14،ج:100/60.

علل الشرايع:و روي عنهم عليهم السّلام أيضا: انّ اللّه تعالى أمر الحوت بحمل الأرض و كلّ بلدة من البلدان على فلس من فلوسه،فإذا أراد اللّه أن يزلزل أرضا أمر الحوت أن يحرّك ذلك الفلس فيحرّكه،و لو رفع الفلس لانقلبت الأرض بإذن اللّه.

قال الصدوق رحمه اللّه: و الزلزلة تكون من هذه الوجوه الثلاثة و ليست هذه الأخبار بمختلفة (1).

كلمات الحكماء في سبب الزلزلة (2).

التهذيب:روي عن عليّ بن مهزيار قال: كتبت الى أبي جعفر عليه السّلام و شكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز و قلت:ترى في التحوّل عنها؟فكتب:لا تتحوّلوا عنها و صوموا الأربعاء و الخميس و الجمعة و اغتسلوا و طهّروا ثيابكم و ابرزوا يوم الجمعة و ادعوا اللّه فانّه يدفع عنكم،قال:ففعلتها فسكنت الزلازل (3).

: كانت بانقيا يزلزل بها فنزل بها إبراهيم الخليل عليه السّلام فبات بها فلم يزلزل بها فاشترى إبراهيم عليه السّلام الظهر لئلاّ يزلزل بها، و قد تقدّم ذلك في«بنق».

خبر: الزلزلة التي أصابت الناس على عهد أبي بكر ففزعوا الى أمير المؤمنين عليه السّلام فضرب الأرض بيده و قال:ما لك اسكني،فسكنت (4)

ق:570/111/9 و 575،ج:254/41 و 272.

.

الزلزلة التي وقعت بالمدينة بتحريك الخيط الذي كان مع أبي جعفر الباقر عليه السّلام و تفصيل ذلك (5)

ق:78/16/11 و 73،ج:274/46،و:260.

.

العلويّ عليه السّلام: في قوله تعالى: «إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ»


1) ق:316/33/14،ج:128/60.

2) ق:322/33/14،ج:148/60.

3) ق:124/28/12،ج:101/50.

4) ق:272/84/7،ج:379/25.

5) ق:276/85/7،ج:8/26.

«أَثْقالَها* وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها» (1):أنا الإنسان و إيّاي تحدّث أخبارها (2).

: ملاقات ذي القرنين الملك الموكّل بجبل متّصل منه عرق الى كلّ جبل فإذا أراد اللّه أن يزلزل مدينة أوحى إليه فزلزلها (3).

زلم:

قوله تعالى: «وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ» (4)و الأزلام هي الأقداح التي كانت تستقسم بها مشركو العرب في الجاهليّة، و يأتي ذكرها في«يسر» (5).


1) سورة الزلزلة/الآية 1-3.

2) ق:600/115/9،ج:17/42.

3) ق:161/27/5 و 162،ج:181/12.

4) سورة المائدة/الآية 3.

5) ق:44/53/23،ج:189/103.

باب الزاي بعده الميم

زمخشر:

اشارة

الزمخشري هو أبو القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الملقّب بجار اللّه،و قد تقدّم ذكره في«جور»ينسب الى زمخشر بفتح أوّله و ثانيه:قرية جامعة من نواحي خوارزم.

خوارزم و معناه

و خوارزم ليس اسما للمدينة انّما هو اسم للناحية بجملتها و هو مركب من (خوار)بمعنى اللحم بلغة الخوارزمية و(رزم)بمعنى الحطب،و سمّي بذلك لأنّ أهله في أوّل ما سكنوا فيه كانوا يصيدون السمك و يشوون بالحطب الذي كان عندهم فسمّي بخوارزم فخفّف و قيل خوارزم.

زمزم:

بئر زمزم و حافرها

علل الشرايع:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أمر اللّه(عزّ و جلّ)إبراهيم أن يحجّ و يحجّ باسماعيل معه و يسكنه الحرم،قال:فحجّا على جمل أحمر ما معهما الاّ جبرائيل، الى أن قال: فلمّا كان من قابل باذن اللّه(عزّ و جلّ)لإبراهيم في الحجّ و بناء الكعبة، و كانت العرب تحجّ إليه و كان ردما الاّ انّ قواعده معروفة،إلى أن قال:و شكى إسماعيل قلّة الماء الى إبراهيم فأوحى اللّه(عزّ و جلّ)الى إبراهيم عليه السّلام ان احتفر بئرا يكون منها شرب الحاجّ،فنزل جبرئيل فاحتفر قليبهم،يعني زمزم،حتّى ظهر

ماؤها،ثمّ قال جبرئيل:انزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل فقال:اضرب يا إبراهيم في أربع زوايا البئر و قل:بسم اللّه،ثمّ ذكر عليه السّلام انّه ضرب في الزوايا الأربع و قال:بسم اللّه،فانفجرت من كلّ زاوية عينا،فقال جبرئيل:اشرب يا إبراهيم و ادع لولدك فيها بالبركة فخرج إبراهيم و جبرئيل جميعا من البئر (1).

: كان في الكعبة غزالان من ذهب و خمسة أسياف فلمّا غلبت خزاعة على جرهم على الحرم ألقت جرهم الأسياف و الغزالين في بئر زمزم و ألقوا فيها الحجارة و طمّوها و عموا أثرها،فلمّا غلبت قصي على خزاعة لم يعرفوا موضع زمزم و عمي عليهم موضعها الى أن رأى عبد المطّلب في منامه من أمره بحفر زمزم و انّه عند الغراب الأعصم عند قرية النمل و كان عند زمزم جحر يخرج منه النمل فيقع عليه الغراب الأعصم في كلّ يوم يلتقط النمل فحفرها عبد المطّلب و كان له ابن واحد و هو الحارث و كان يعينه على حفرها،فلمّا صعب ذلك عليه دعا اللّه(عزّ و جلّ) و نذر له إن رزقه عشر بنين أن ينحر أحبّهم إليه تقرّبا إلى اللّه(عزّ و جلّ)،فلما حفر و بلغ الطوى طوى إسماعيل و علم انّه قد وقع على الماء كبّر و كبّرت قريش فقالوا:

يا أبا الحارث هذه ماثرتنا و لنا فيها نصيب،قال لهم:لم تعينوني على حفرها،هي لي و لولدي إلى آخر الأبد (2).

كرامة لعبد المطلب

أقول:

و ذكر الحموي ما يقرب من ذلك في(معجم البلدان)و قال: فاستشركته قريش و قالوا:انها بئر أبينا إسماعيل و لنا فيها حقّ،فأبى أن يعطيهم حتّى تحاكموا الى كاهنة بني سعد باشراف الشام،فركبوا و ساروا حتّى إذا كانوا ببعض الطريق نفد ماؤهم فظمأوا و أيقنوا بالهلكة،فانفجرت تحت خفّ عبد المطّلب عين من ماء


1) ق:138/24/5،ج:96/12.

2) ق:38/1/6،ج:163/15.

فشربوا منها و عاشوا و قالوا:قد و اللّه قضى لك علينا أن لا نخاصمك فيها أبدا،انّ الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم فانصرفوا، و فيه يقول خويلد بن أسد بن عبد العزّى:

أقول و ما قولي عليكم بسبّة اليك ابن سلمى انت حافر زمزم

حفيرة إبراهيم يوم ابن هاجر و ركضة جبريل على عهد آدم

انتهى.

ماء زمزم لما شرب له

الدرّ المنثور:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ماء زمزم لما شرب له،من شربه لمرض شفاه اللّه أو لجوع أشبعه اللّه أو لحاجة قضاها اللّه. و عن الحكيم الترمذي عن أبيه قال: دخلت الطواف في ليلة ظلماء فأخذني من البول ما شغلني فجعلت اعتصر حتّى آذاني و خفت إن خرجت من المسجد أن أطأ بعض تلك الأقذار و ذلك أيّام الحجّ،فذكرت الحديث فدخلت زمزم فتبلعت منه فذهب عني الى الصباح (1).

أقول: و يحكى عن جلال الدين السيوطي انّه حجّ و شرب ماء زمزم لأن يصير في علم الحديث كالحافظ ابن حجر و في الفقه كالشيخ سراج الدين البلقيني،و قال الحموي:زمزم هي البئر المباركة المشهورة،قيل:سمّيت زمزم لكثرة مائها،الى أن قال:و لها فضائل كثيرة،روي عن جعفر الصادق عليه السّلام انّه قال: كانت زمزم من أطيب المياه و أعذبها و ألذّها و أبردها فبعث على المياه فأنبط (2)اللّه فيها عينا من الصفا فأفسدتها.

و روى ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: التضلّع من ماء زمزم براءة من النفاق، و ماء زمزم لما شرب له. أقول: و تقدّم في«حجج»ما يتعلق به.).


1) ق:293/31/14،ج:45/60.

2) نبط الماء:نبع(القاموس).

زمل:

في الزاملة

باب نادر في ركوب الزوامل و الجلاّلات (1).

معاني الأخبار:عن المفضّل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من ركب زاملة ثمّ وقع عنها فمات دخل النار. و قال الصدوق في معناه: انّ الناس كانوا يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع من زاملته من غير أن يتعلق بشيء من الرحل،فنهوا عن ذلك لئلاّ يسقط أحدهم متعمّدا فيكون قاتل نفسه و استوجب بذلك دخول النار،و ليس هذا الحديث ينهى عن ركوب الزوامل و انّما هو نهي عن الوقوع منها من غير أن يتعلق بالرحل،و الحديث الذي روي: انّ من ركب زاملة فليوص فليس ذلك بنهي عن ركوب الزاملة انّما هو الأمر بالوصيّة كما قيل:من خرج في حجّ أو جهاد فليوص.

بيان: قال في النهاية:الزاملة البعير الذي يحمل عليه الطعام و المتاع، و قيل:

المراد هاهنا الجمال الصعبة التي لم تذلّل بعد،فالركوب عليها في معرض الضرر غالبا كما هو شايع قلّما ركبها أحد و لم يسقط منها (2).

زمن:

الزمان

باب نفي الزمان و المكان و الحركة و الانتقال عنه تعالى (3)

ق:39/1/14،ج:159/57.

.

الأحاديث الواردة: في انّ من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة (4).

تحقيق الكراچكي فيها (5).


1) ق:690/97/14،ج:147/64.

2) ق:690/97/14،ج:147/64.

3) ق:96/14/2،ج:309/3.

4) ق:16/4/7 و 17،ج:76/23.

5) ق:20/4/7،ج:93/23.

التوحيد: في انّه تعالى علم انّه يكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون فأنزل: «قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ» (1)و الآيات من سورة الحديد (2).

تفسير القمّيّ: شكت الكعبة إلى اللّه تعالى ما تلقى من أنفاس المشركين فأوحى اللّه تعالى إليها:قرّي كعبة فانّي أبعث في آخر الزمان قوما يتنظّفون بقضبان الشجر و يتخلّلون (3).

العلوي عليه السّلام: قال في يوم النهروان لمّا قتل الخوارج:قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه و يسلّمون لنا فأولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّا حقّا.

الغيبة للنعمانيّ:عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يأتي على الناس زمان يصيبهم سبطة يأرز (4)العلم فيها كما تأرز الحيّة في جحرها فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم نجم،قلت:فما السبطة؟قال:الفترة (5).

الغيبة للطوسيّ:عن أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السّلام عن آبائه عن عليّ (صلوات اللّه عليهم)قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من سرّه أن يلقى اللّه(عزّ و جلّ) آمنا مطهّرا لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولّك و ليتولّ ابنيك الحسن و الحسين و عليّ ابن الحسين و محمّد بن علي و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمّدا و عليّا و الحسن ثمّ المهديّ و هو خاتمهم عليهم السّلام،و ليكوننّ في آخر الزمان قوم يتولّونك يا علي يشنأهم الناس،و لو أحبّوهم كان خيرا لهم لو كانوا يعلمون، يؤثرونك و ولدك على الآباء و الأمّهات و الإخوة و الأخوات و على عشايرهم و القرابات صلوات اللّه عليهم أفضل الصلوات أولئك يحشرون تحت لواء الحمد


1) سورة الإخلاص/الآية 1.

2) ق:83/9/2،ج:264/3.

3) ق:138/24/5،ج:92/12.

4) يأرز بتقديم الراء المهملة على الزاي:أي ينضمّ و يجتمع بعضه الى بعض(مجمع البحرين).

5) ق:138/23/13،ج:134/52.

يتجاوز عن سيّئاتهم و يرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعملون (1).

جامع الأخبار:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميّين و قلوبهم قلوب الشياطين كأمثال الذئاب الضواري،سفّاكون للدماء لا يتناهون عن منكر فعلوه إن تابعتهم ارتابوك و إن حدّثتهم كذّبوك،إن تواريت عنهم اغتابوك،السنّة فيهم بدعة و البدعة فيهم سنّة،و الحليم منهم غادر و الغادر بينهم حليم،المؤمن فيما بينهم مستضعف و الفاسق فيما بينهم مشرّف،صبيانهم عارم و نساؤهم شاطر و شيخهم لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر،الإلتجاء اليهم خزي و الاعتداد بهم ذلّ و طلب ما في أيديهم فقر،فعند ذلك يحرمهم اللّه قطر السماء في أوانه و ينزله في غير أوانه،و يسلّط عليهم شرارهم فيسومونهم سوء العذاب يذبّحون أبناءهم و يستحيون نساءهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم.

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم و نساؤهم قبلتهم و دنانيرهم دينهم،و شرفهم متاعهم،لا يبقى من الإيمان الاّ اسمه و لا من الإسلام الاّ رسمه و لا من القرآن الاّ درسه،و مساجدهم معمورة من البناء و قلوبهم خراب من الهدى،علماؤهم شرّ خلق اللّه على وجه الأرض،حينئذ ابتلاهم اللّه في هذا الزمان بأربع خصال:جور من السلطان و قحط من الزمان و ظلم من الولاة و الحكّام...الخ.

توضيح: العارم:الخبيث الشرير و السيّىء الخلق،و الشاطر:من أعيى أهله خبثا (2).

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيأتي على أمّتي زمان تخبث فيه سرائرهم و تحسن فيه علانيتهم...الخ،و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيأتي على أمّتي زمان لا يبقى من القرآن الاّ رسمه و لا من الإسلام الاّ اسمه ليسمّون به و هم أبعد الناس منه،مساجدهم عامرة و هي خراب من الهدى،فقهاء ذلك الزمان شرّ فقهاء تحت ظلّ السماء منهم خرجت الفتنة


1) ق:134/41/9،ج:258/36.

2) ق:782/81/6،ج:453/22.

و اليهم تعود،و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه الاّ بالقتل و التجبّر...الخ (1).

روت أمّ هاني عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: يأتي على الناس زمان إذا سمعت باسم رجل خير من أن تلقاه،فإذا لقيته خير من أن تجرّبه،و لو جرّبته أظهر لك أحوالا،دينهم دراهمهم و همّتهم بطونهم و قبلتهم نساؤهم،يركعون للرغيف و يسجدون للدرهم،حيارى سكارى لا مسلمين و لا نصارى (2).

في وصايا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابن مسعود: يابن مسعود سيأتي من بعدي أقوام يأكلون طيب الطعام و ألوانها و يركبون الدوابّ و يتزيّنون بزينة المرأة لزوجها،و يتبرّجن النساء و زيّهن مثل زيّ الملوك الجبابرة،و هم منافقوا هذه الأمة في آخر الزمان، الى أن قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يابن مسعود يأتي على الناس زمان الصابر على دينه مثل القابض على الجمرة بكفّه (3).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له بذي قار: ثمّ انّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس في ذلك الزمان شيء أخفى من الحقّ و لا أظهر من الباطل و لا أكثر من الكذب على اللّه و رسوله،الى آخر ما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في فساد ذلك الزمان (4)

ق:717/66/8،ج:232/34.

.

نهج البلاغة:و قال عليه السّلام: يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن الاّ رسمه (5).

و قال عليه السّلام: سيأتي على الناس زمان عضوض (6).

اعلام الدين:روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: يأتي على أمّتي زمان يكون أمراؤهم على


1) ق:332/30/6،ج:146/18.

2) ق:كتاب العشرة46/10/،ج:166/74.

3) ق:29/5/17،ج:98/77.

4) ق:96/14/17،ج:366/77.

5) ق:734/67/8،ج:320/34.

6) ق:كتاب الكفر143/39/،ج:304/73.

الجور و علماؤهم على الطمع و قلّة الورع،و عبّادهم على الرياء،و تجّارهم على أكل الربا و كتمان العيب في البيع و الشرى،و نساؤهم على زينة الدنيا،فعند ذلك يسلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم (1).

تنبيه الخاطر:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ليأتينّ على الناس زمان يظرف فيه الفاجر و يقرب فيه الماجن و يضعف فيه المنصف (2). و يأتي في «هلل».

العلوي عليه السّلام: يأتي زمان على الناس يرتفع فيه الفاحشة.

زمهر:

الزمهرير

في تفسير الإمام العسكريّ في ذكر عذاب أهل النار و ما يقال لهم: و أنتم في النار خالدون تعذّبون بها و تهانون و من نيرانها الى زمهريرها (3)تنقلون و في حميمها تغتسلون و من زقّومها تطعمون و بمقامعها تقمعون و بضروب عذابها تعاقبون (4).

علل الشرايع:النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اشتكت النار الى ربّها فأذن لها في نفسين:نفس في الشتاء و نفس في الصيف،فشدّة ما يجدون من الحرّ من فيحها،و ما يجدون من البرد من زمهريرها (5)

ق:185/14/14،ج:380/58.

. قال المجلسي في كتاب الصلاة في كلام له في باب المحافظة على الصلوات ما هذا لفظه:جعل الشدائد المؤلمة و الأشياء المؤذية أنموذجا لأحوال الجحيم و ما يعذّب الكفرة و العصاة ليزيد خوفهم و انزجارهم عمّا يوصلهم إليه،فما يوجد من السموم المهلكة فمن حرّها و ما يوجد من الصراصر المجمدة فمن زمهريرها و هو طبقة من طبقات الجحيم.

1) ق:22/16/23،ج:82/103.

2) ق:61/63/23،ج:261/103.

3) فسّر الزمهرير بشدة البرد(مجمع البحرين).

4) ق:247/41/3،ج:191/7.

5) ق:373/58/3،ج:283/8.

باب الزاي بعده النون

زنب:

زينب بنت علي عليه السّلام

خطبة زينب بنت أمير المؤمنين عليّ عليهما السّلام بالكوفة (1).

أقول:

قال الشيخ الشبلنجي في كتاب(نور الأبصار):ذكر الجاحظ في كتابه (البيان و التبيين)عن أبي إسحاق عن خزيمة الأسدي قال: دخلنا الكوفة سنة إحدى و ستين فصادفت منصرف عليّ بن الحسين عليهما السّلام بالذرّية من كربلا الى ابن زياد بالكوفة،و رأيت نساء الكوفة يومئذ قياما يندبن متهتّكات الجيوب و سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام و هو يقول بصوت ضئيل قد نحل من شدّة المرض:يا أهل الكوفة انّكم تبكون علينا فمن قتلنا غيركم؟و رأيت زينب بنت علي عليه السّلام فلم أر و اللّه خفرة أنطق منها كأنّما تنزع عن لسان أمير المؤمنين عليه السّلام،فأومأت الى الناس أن اسكتوا،فسكتت الأنفاس و هدأت الأجراس فقالت:الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّد المرسلين،أمّا بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل و الخذل...الخطبة.

خطبتها في مجلس يزيد(لعنه اللّه) (2).

قول عليّ بن الحسين عليهما السّلام لها: و أنت بحمد اللّه عالمة غير معلّمة فهمة غير مفهّمة (3).


1) ق:218/39/10 و 233 و 234،ج:108/45 و 163 و 165.

2) ق:225/39/10 و 232،ج:133/45 و 157.

3) ق:234/39/10،ج:164/45.

في نقلها خطبة أمّها فاطمة(صلوات اللّه عليها)بطولها مع انّها لمّا سمعتها كانت صغيرة السنّ و لعلّها لم تبلغ سبع سنين و كان يرويها عنها أهل بيتها (1)

ق:108/11/8 و 109،ج:-.

.

رواية عليّ بن الحسين عليهما السّلام عنها عن أمّها فاطمة(صلوات اللّه عليها)ما يتعلق بولادة الحسين عليه السّلام (2).

كمال الدين:في حديث عن حكيمة بنت أبي جعفر الثاني عليه السّلام قالت: و الحسين بن علي عليهما السّلام أوصى الى أخته زينب بنت علي عليها السّلام في الظاهر و كان ما يخرج من عليّ بن الحسين عليهما السّلام من علم ينسب الى زينب سترا على عليّ بن الحسين عليهما السّلام (3)

ق:99/22/13،ج:364/51.

.

مرثيتان لها، إحداها أنشدتها حين أدخلت دمشق (4).

أقول:يأتي في «زيد»عند ذكر زياد بن أبيه تعيير زينب ايّاه بأمّه الزانية و تعييرها يزيد بهند آكلة الأكباد في مقابلة افتخاره بخندف.قال في(تنقيح المقال):و قد عدّها ابن الأثير من الصحابة و قال:و كانت زينب امرأة عاقلة لبيبة جزلة زوّجها أبوها عليّ(رضي اللّه عنهما)من عبد اللّه ابن أخيه جعفر فولدت له عليّا و عونا الأكبر و عبّاسا و محمّدا و أمّ كلثوم،و كانت مع أخيها الحسين عليه السّلام لمّا قتل و حملت الى دمشق و حضرت عند يزيد بن معاوية،و كلامها ليزيد حين طلب الشاميّ أختها فاطمة بنت عليّ عليه السّلام من يزيد مشهور مذكور في التواريخ و هو يدلّ على عقل و قوّة جنان،انتهى.


1) ق:122/23/3،ج:107/6.

2) ق:156/41/9،ج:351/36.

3) ق:7/2/11،ج:20/46.

4) ق:265/44/10،ج:287/45.

زينب زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم

باب فيه قصّة زينب و زيد (1).

: كانت زينب بنت جحش الأسديّة أمّها أميمة بنت عبد المطّلب عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أخوها عبد اللّه و أختها حمنة،خطبها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على مولاه زيد بن حارثة فأبت و أنكرت و قالت:أنا ابنة عمّك،و كذلك قال أخوها،فنزلت «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ» (2)الآية (3).و هي التي تولّى اللّه تعالى تزويجها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فدخل عليها بغير إذن لقوله تعالى: «زَوَّجْناكَها» (4)و ما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها،ذبح شاة و أطعم الناس الخبز و اللحم.

و في الحديث: انّ زينب كانت تفتخر على ساير نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تقول:

زوّجني اللّه تعالى من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنتنّ إنّما زوّجكن أولياؤكنّ (5). و كان تزويجها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنة خمس من الهجرة (6)و هي اوّل امرأة ماتت من أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،توفّيت في خلافة عمر و جعلت لها أسماء بنت عميس نعشا على ما رأته بأرض الحبشة (7).

زينب بنت خزيمة الهلالية زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،توفّيت قبله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كان يقال لها أمّ المساكين لكثرة إطعامها المساكين و صدقتها عليهم (8).


1) ق:712/69/6،ج:170/22.

2) سورة الأحزاب/الآية 36.

3) ق:714/69/6 و 724،ج:177/22 و 214.

4) سورة الأحزاب/الآية 37.

5) ق:715/69/6،ج:179/22.

6) ق:548/48/6،ج:297/20.

7) ق:721/69/6،ج:203/22.

8) ق:721/69/6،ج:203/22.

زينب بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم

: بعث زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الفداء لزوجها أبي العاص بن الربيع بعد واقعة بدر (1)،و كان فيما بعثت به قلادة كانت لخديجة(رضي اللّه عنها)،فلمّا رآها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رقّ لها رقّة شديدة فأطلق المسلمون أبا العاص بغير فداء.

كلام أبي جعفر النقيب لابن أبي الحديد: أ ترى فلانا و فلانا لم يشهدا هذا المشهد؟أما يقتضي التكرّم و الاحسان أن يطيب قلب فاطمة بفدك...الخ،ثمّ ذكر حركة زينب من مكّة الى المدينة و سقطها ذا بطنها من فعل هبّار بن الأسود حين روّعها و إباحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دمه،و كلام النقيب لابن أبي الحديد:إذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أباح دم هبّار و ظاهر الحال انّه لو كان لأباح دم من روّع فاطمة...الخ و فيه انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ردّ زينب بعد ستّ سنين على أبي العاص بالنكاح الأوّل (2).

و في سنة(8)ماتت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كانت أكبر بناته و أوّل من تزوّجت منهنّ،تزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع قبل النبوّة فولدت له عليّا و أمامة،أمّا علي فمات في ولاية عمر و أمّا أمامة فماتت في سنة خمسين (3).

ما يتعلق بوفاتها (4).

المناقب: و أمّا زينب فكانت عند أبي العاص القاسم بن الربيع فولدت أمّ كلثوم و تزوّج بها عليّ،و ماتت زينب بالمدينة (5)

ق:720/69/6،ج:201/22.

.

1) ق:457/40/6،ج:241/19.

2) ق:480/40/6،ج:354/19.

3) ق:617/58/6،ج:183/21.

4) ق:709/68/6،ج:159/22.

5) ق:707/68/6،ج:152/22.

زينب العطّارة

خبر زينب العطّارة في عظمة اللّه تعالى.

التوحيد:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: جاءت زينب العطّارة الحولاء الى نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بناته،و كانت تبيع منهنّ العطر فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هي عندهنّ فقال:إذا أتيتنا طابت بيوتنا،فقالت:بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللّه،فقال:

اذا بعت فأحسني و لا تغشّي فانّه أتقى و أبقى للمال،فقالت:ما جئت لشيء من بيعي و إنّما جئتك أسألك عن عظمة اللّه،قال:سأحدّثك عن بعض ذلك (1).

خبر زينب الكذابة (2)

ق:147/30/12،ج:204/50.

.
ابن زينب

أقول: ابن زينب هو الشيخ الأجلّ الأعلم الأفقه فخر المحقّقين و ملاذ المجتهدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي، و قد تقدّم في«حسن».

زنبر:

الزنبور

قرب الإسناد:عن علي عليه السّلام قال: يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره و يقتل الزنبور و العقرب و الحيّة و النسر و الذئب و الأسد و ما خاف أن يعدو عليه من السباع و الكلب العقور.

الكافي:عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال: يقتل المحرم الزنبور و النسر و الأسود


1) ق:303/32/14،ج:83/60.

2) ق:18/3/12،ج:61/49.

الغدر و الذئب و ما خاف أن يعدو عليه،و قال:الكلب العقور هو الذئب (1).

كلام صاحب(حياة الحيوان)في أحوال الزنبور و فيه:عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من قتل زنبورا كتب له ثلاث حسنات،لكن يكره إحراق بيوتها بالنار (2).

عن الصادق عليه السّلام: انّ الشياطين على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم (3).

زنبق:

الزنبق

باب البنفسج و الخيري و الزنبق (4).

الكافي:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّه ليس شيء خيرا للجسد من دهن الزنبق،يعني الرازقي (5).

قال المجلسي: أمّا الرازقي المعروف و هو نوع من الياسمين أو هو المعروف عندنا بالزنبق الأبيض،قال ابن بيطار:دهن السوسن الأبيض هو الرازقي.

زنج:

صاحب الزنج

إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن صاحب الزنج (6).

و قال عليه السّلام لأحنف و هو يومي الى صاحب الزنج: كأنّي به و قد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار و لا لجب و لا قعقعة لجم و لا حمحمة،يثيرون الأرض بأقدامهم كأنّها أقدام النعام،ثمّ قال عليه السّلام:ويل لسككم العامرة و الدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور و خراطيم كخراطيم الفيلة؛ يشير بذلك الى الرواشن


1) ق:713/103/14،ج:248/64.

2) ق:729/105/14،ج:318/64.

3) ق:كتاب الايمان63/12/،ج:239/67 و 246.

4) ق:535/80/14،ج:221/62.

5) ق:536/80/14،ج:224/62.

6) ق:446/37/8 و 447،ج:249/32.

و الميازيب التي تطلى بالقار تكون نحوا من خمسة أذرع أو أزيد تدلى من السطوح حفظا للحيطان (1).

المناقب:عن محمّد بن صالح الخثعمي قال: عزمت أن أسأل في كتابي الى أبي محمّد عليه السّلام عن أكل البطّيخ على الريق و عن صاحب الزنج فأنسيت،فورد عليّ جوابه عليه السّلام:لا تأكل البطّيخ على الريق فانّه يورث الفالج،و صاحب الزنج ليس منّا أهل البيت.

بيان: صاحب الزنج هو الذي خرج بالبصرة في زمانه عليه السّلام و ادّعى انّه من العلويين و غلب عليها و قتل ما لا يحصى من الناس،فنفاه عليه السّلام عن أهل البيت عليهم السّلام و كان منفيّا عنهم نسبا و مذهبا و عملا (2).

و في الخبر القدسي المروي عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في علامات وقت خروج صاحب الزمان(صلوات اللّه عليه):و خراب البصرة على يد رجل من ذرّيتك يتبعه الزنوج.

بيان: هذا إشارة الى قصة صاحب الزنج الذي خرج في البصرة سنة ستّ أو خمس و خمسين و مائتين و وعد كلّ من أتى إليه من السودان أن يعتقهم و يكرمهم،فاجتمع اليه منهم خلق كثير،بذلك علا أمره و لذا لقّب بصاحب الزنج،و كان يزعم انّه عليّ بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام.

و قال ابن أبي الحديد: و أكثر الناس يقدحون في نسبه و خصوصا الطالبيّون، و جمهور النسّابين على انّه من عبد القيس و انّه عليّ بن محمّد بن عبد الرحيم و أمّه أسديّة من أسد بن خزيمة،جدّها محمّد بن حكيم الأسدي من أهل الكوفة،و نحو ذلك قال ابن الأثير في الكامل و المسعودي في مروج الذهب (3).


1) ق:590/113/9،ج:334/41.

2) ق:854/152/14،ج:197/66.

3) ق:17/6/13،ج:71/51.

زندق:

الزنديق

تحف العقول:من كلام موسى بن جعفر عليهما السّلام مع هارون الرشيد في خبر طويل قال هارون: فما الزنديق عندكم أهل البيت؟فقال:الزنديق هو الرّادّ على اللّه و على رسوله و هم الذين يحادّون اللّه و رسوله،الى أن قال:و أوّل من ألحد و تزندق في السماء إبليس اللعين (1).

قال في(مجمع البحرين):الزنديق كقنديل،و المشهور عند الناس هو الذي لا يتمسّك بشريعة و يقول بدوام الدهر،و العرب تعبّر عنه بقولهم ملحد،و الجمع زنادقة،و في الحديث: الزنادقة هم الدهرية الذين يقولون لا ربّ و لا جنّة و لا نار و ما يهلكنا الاّ الدهر.

و في(المجمع):الزنادقة قوم من المجوس،ثمّ استعمل في كلّ ملحد في الدين.

و في(مفاتيح العلوم):الزنادقة هم المانوية،و كانت المزدكية يسمّون بذلك، و مزدك هو الذي ظهر في أيّام قباذ و زعم انّ الأموال و الحرم مشتركا،و أظهر كتابا سمّاه زندا و هو كتاب المجوس جاء به زرداشت الذين يزعمون انّه نبيّ،و نسب أصحاب مزدك الى زندا فأعربت الكلمة فقيل زنديق،انتهى.

و في(القاموس): الزنديق بالكسر من الثنويّة أو القائل بالنور و الظلمة أو من لا يؤمن بالآخرة و بالربوبيّة،أو من يبطن الكفر و يظهر الايمان،أو هو معرّب زن دين أى دين المرأة و الجمع زنادقة أو زناديق.

زنى:

اشارة

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا أقام العالم الجدار أوحى اللّه تعالى الى


1) ق:148/20/4،ج:243/10.

موسى عليه السّلام:انّي مجازي الأبناء بسعي الآباء إن خيرا فخيرا و إن شرّا فشرّا،لا تزنوا فتزني نساؤكم،و من وطىء فراش امرىء مسلم وطىء فراشه كما تدين تدان (1).

الزنا و سوء آثاره

مكارم الأخلاق:في وصيّة النبيّ لعليّ عليهما السّلام: يا علي في الزنا ستّ خصال:ثلاث منها في الدنيا و ثلاث منها في الآخرة،أمّا التي في الدنيا فيذهب بالبهاء و يعجّل الفناء و يقطع الرزق،و أمّا التي في الآخرة فسوء الحساب و سخط الرحمان و الخلود في النار (2).

الكافي:الباقري عليه السّلام: و أنزل بالمدينة: «الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» (3)فلم يسمّ اللّه الزاني مؤمنا و لا الزانية مؤمنة،و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ليس يمتري فيه أهل العلم انّه قال:

لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن،و لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن، فانّه إذا فعل ذلك خلع عنه الإيمان كخلع القميص (4).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اجتمع الحواريّون على عيسى عليه السّلام فقالوا:يا معلّم الخير أرشدنا،فقال لهم:انّ موسى كليم اللّه أمركم ان لا تحلفوا باللّه تبارك و تعالى كاذبين و أنا آمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين و لا صادقين،قالوا:يا روح اللّه زدنا، فقال عليه السّلام:انّ موسى نبيّ اللّه عليه السّلام أمركم ان لا تزنوا و أنا آمركم أن لا تحدّثوا أنفسكم بالزنا فضلا من أن تزنوا،فانّ من حدّث نفسه بالزنا كان كمن أوقد في بيت مزوّق فأفسد التزاويق الدخان و إن لم يحترق البيت (5).


1) ق:294/40/5،ج:296/13.

2) ق:17/3/17،ج:58/77.

3) سورة النور/الآية 3.

4) ق:كتاب الايمان238/30/،ج:89/69.

5) ق:411/70/5،ج:331/14.

ما فعل الزنا ببني إسرائيل

ذكر ما فعل الزنا ببني إسرائيل فمات منهم بالطاعون سبعون ألفا،و قال المسعودي: سار ملك الشام و هو السميدع بن هزبر بن مالك الى يوشع بن نون فكانت له معه حروب الى أن قتله يوشع و احتوى على ملكه و ألحق به غيره من الجبابرة و العماليق،و شنّ الغارات بأرض الشام،و كانت مدّة يوشع بعد موسى تسع و عشرين سنة،و قد كان بقرية من قرى البلقاء من بلاد الشام رجل يقال له بلعم ابن باعور و كان مستجاب الدعوة،فحمله قومه على الدعاء على يوشع فلم يتأتّ له ذلك و عجز عنه،فأشار الى بعض ملوك العماليق أن يبرز حسان من النساء نحو عساكر يوشع ففعلوا ذلك فزنوا بهم فوقع فيهم الطاعون فهلك منهم تسعون ألفا و قيل أكثر من ذلك (1).

باب فيه حال ولد الزنا
اشارة

باب فيه حال ولد الزنا (2).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ ولد الزنا يستعمل،إن عمل خيرا جزي به و إن عمل شرّا جزي به.

كلام المجلسي في ذلك (3).

علامات ولد الزنا

معاني الأخبار:عن الصادق عليه السّلام قال: انّ لولد الزنا علامات:أحدها بغضنا أهل البيت،و ثانيها انّه يحنّ الى الحرام الذي خلق منه،و ثالثها الاستخفاف بالدين، و رابعها سوء المحضر للناس،و لا يسيء محضر إخوانه الاّ من ولد على غير فراش


1) ق:312/42/5 و 313،ج:375/13.

2) ق:78/12/3،ج:281/5.

3) ق:80/12/3،ج:287/5.

أبيه أو من حملت به أمّه في حيضها (1)

ق:كتاب العشرة194/71/،ج:279/75.

.

و في رواية أخرى عنه عليه السّلام قال: علامات ولد الزنا ثلاث:سوء المحضر، و الحنين الى الزنا،و بغضنا أهل البيت (2).

الاحتجاج: سأل الزنديق فيما سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام:لم حرّم اللّه الزنا؟

قال:لما فيه من الفساد و ذهاب المواريث و انقطاع الأنساب،لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها،و لا المولود يعلم من أبوه،و لا أرحام موصولة و لا قرابة معروفة (3).

الصادقي عليه السّلام: لا تغتسل في البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام فانّ فيه غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر الى ستة آباء،و فيها غسالة الناصب و هو شرّهما (4).

أقول:يأتي في «صدق»خبر العابد الذي زنى فأحبط عمله.

باب انّه لا يقتلهم(عليهم السلام)الاّ ولد زنا (5)

ق:677/128/9،ج:303/42.

.

قصص الأنبياء:الباقري عليه السّلام: انّ قاتل الحسين بن علي عليهما السّلام ابن بغيّ و انّه لم يقتل الأنبياء و لا أولاد الأنبياء الاّ أولاد البغايا (6).

الروايات: في انّ قاتل الحسين عليه السّلام كان ولد زنا (7)

ق:247/40/10،ج:213/45.

.

1) ق:كتاب الكفر28/8/،ج:198/72.

2) ق:389/125/7،ج:145/27.

3) ق:86/77/23،ج:368/103.

4) ق:كتاب الطهارة10/6/،ج:38/80.

5) ق:410/131/7،ج:239/27.

6) ق:376/64/5،ج:182/14.

7) ق:168/36/10،ج:302/44.

ولد الزنا شرّ الثلاثة

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ولد الزنا شرّ الثلاثة،عنى به الأوسط كما روي عن أبي بصير (1).

أقول: هذه الرواية مرويّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بطريق الشيعة و السنّة،و نقل السيّد الأجلّ العالم العلاّمة مولانا السيّد حامد حسين في(العبقات): انّ أبا هريرة روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّ ولد الزنا شرّ الثلاثة،فسمعت عايشة هذه الرواية أنكرت عليه و قالت:كيف يصحّ هذا و قد قال اللّه تعالى: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» (2).

و عن(كنز العمّال)انّه روي عن ميمون بن مهران: انّه شهد ابن عمر صلّى على ولد زنا فقال له:انّ أبا هريرة لم يصلّ عليه و قال:هو شرّ الثلاثة،فقال ابن عمر:هو خير الثلاثة.

أقول: لقد شمّر ابن عمر ذيله في نصرة أمّ المؤمنين على أبي هريرة،و لعلّ كان ملحوظ نظره في هذا التشمير نكتة دقيقة و هي صيانة والده الماجد و من حاز هذه الفضيلة من الصحابة. قال العلاّمة الشيرازي في محكي نزهة القلوب: أولاد الزنا نجب لأنّ الرجل يزني بشهوته و نشاطه فيخرج الولد كاملا و ما يكون من الحلال فمن تصنّع الرجل الى المرأة و لهذا كان عمرو بن العاص و معاوية بن أبي سفيان من دهاة الناس (3).

أقول: العلاّمة الشيرازي هو محمود بن مسعود بن مصلح الكازروني الفارسيّ الشافعي المعروف بقطب الدين الشيرازي الفاضل الفهّامة و الملقّب بالعلاّمة تلميذ مدينة العلم و الحكمة نصير الملّة و الدين الطوسيّ قدّس سرّه، و يأتي ذكره في«قطب».

شهادة أبي مريم الخمّار بزنا أبي سفيان بسميّة أمّ زياد في محضر أهل الشام حين


1) ق:212/20/8،ج:

2) سورة الأنعام/الآية 164.

3) ق:567/50/8،ج:199/33.

كان معاوية على منبر و زياد معه على مرقاة تحت مرقاته (1).

الروايات الواردة: في انّ بغض أمير المؤمنين عليه السّلام علامة خبث الولادة (2).

المناقب:قال أنس بن مالك: ما كنّا نعرف الرجل لغير أبيه الاّ ببغض أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و قال أنس في خبر طويل: كان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ثمّ يقف على طريق عليّ عليه السّلام فإذا نظر إليه أومى باصبعه:

يا بنيّ تحبّ هذا الرجل؟فان قال:نعم،قبله،و إن قال:لا،خرق به الأرض و قال له:إلحق بأمّك (3).

نقل العلاّمة(رفع اللّه مقامه)في كشف اليقين انّه كان لأبي دلف ولد فتحادث أصحابه في حبّ علي عليه السّلام و بغضه،فروى بعضهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: يا علي لا يحبّك الاّ مؤمن تقيّ و لا يبغضك الاّ ولد زنية أو حيضة، فقال ولد أبي دلف:ما تقولون في الأمير هل يؤتى في أهله؟فقالوا:لا،فقال:و اللّه انّي لأشدّ الناس بغضا لعليّ بن أبي طالب،فخرج أبوه و هم في التشاجر فقال:و اللّه انّ هذا الخبر لحقّ، و اللّه انّه لولد زنية و حيضة،و ذلك انّي كنت مريضا في دار أخي في حمى ثلث فدخلت عليّ جارية لقضاء حاجة فدعتني نفسي إليها فأبت و قالت:انّي حايض فكابرتها على نفسها فوطيتها فحملت بهذا الولد فهو لزنية و حيضة معا، و نقل العلاّمة أيضا حكاية عن والده رحمهما اللّه انّه رأى في بعض دروب بغداد صبيّين أحدهما كان يحبّ عليّا عليه السّلام و الآخر يبغضه ثمّ انكشف انّهما أخوان،المحبّ ولد طهر و المبغض حملت به أمّه في الحيض (4).


1) ق:640/62/8،ج:519/33.

2) ق:414/86/9،ج:300/39.

3) ق:405/86/9،ج:263/39.

4) ق:410/86/9،ج:287/39.

باب الزاي بعده الواو

زوج:

فضل التزويج

الباقري عليه السّلام: لا شفيع للمرأة أنجح عند ربّها من رضا زوجها (1).

باب كراهة العزوبة و الحثّ على التزويج

باب كراهة العزوبة و الحثّ على التزويج (2).

الروايات في فضل التزويج و انّ: ركعتين يصلّيها المتزوّج أفضل من عزب يقوم ليله و يصوم نهاره.

و قال الصادق عليه السّلام: ركعتان يصلّيها المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيها غير متزوّج.

و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اتّخذوا الأهل فانّه أرزق لكم.

و قال: حبّب إليّ من الدنيا النساء و الطيب و قرّة عيني في الصلاة و انّ التزويج من سنن المرسلين.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من سنّتي التزويج فمن رغب عن سنّتي فليس منّي.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من تزوّج فقد أحرز نصف دينه فليتّق اللّه في النصف الباقي.

و قال: تناكحوا تناسلوا تكثروا فانّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة و لو بالسقط.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: المتزوّج النائم أفضل عند اللّه من الصائم القائم العزب.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يفتح أبواب السماء بالرحمة في أربع مواضع:عند نزول المطر


1) ق:كتاب الطهارة171/55/،ج:345/81.

2) ق:50/59/23،ج:216/103.

و عند نظر الولد في وجه الوالدين و عند فتح باب الكعبة و عند النكاح.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أحبّ أن يلقى اللّه طاهرا مطهّرا فليلقه بزوجة.

و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: شرار أمّتي عزّابها. الى غير ذلك (1).

أقول: يأتي ما يناسب ذلك في«نسا».

باب الدعاء عند إرادة التزويج و الصيغة و الخطبة و آداب النكاح و الزفاف و الوليمة (2).

باب التدليس و العيوب الموجبة للفسخ (3).

أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«نكح».

باب ما يحلّ من عدد الأزواج للحرّ و العبد (4).

باب تزويج المؤمن أو قضاء دينه أو إخدامه

باب تزويج المؤمن أو قضاء دينه أو إخدامه (5).

الخصال:عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهم السّلام قال: ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش اللّه يوم لا ظلّ الاّ ظلّه:رجل زوّج أخاه المسلم أو أخدمه أو كتم له سرّا (6).

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من عمل في تزويج بين مؤمنين حتّى يجمع بينهما زوّجه اللّه ألف امرأة من الحور العين (7).

أمالي الصدوق:في حديث ابن يامين مع يوسف عليه السّلام قال ابن يامين: انّ لي أبا صالحا قال لي:تزوّج لعلّ اللّه(عزّ و جلّ)يخرج منك ذريّة يثقل الأرض بالتسبيح (8).


1) ق:51/59/23،ج:219/103.

2) ق:61/64/23،ج:263/103.

3) ق:84/76/23،ج:361/103.

4) ق:91/82/23،ج:384/103.

5) ق:كتاب العشرة101/22/،ج:356/74.

6) ق:كتاب العشرة101/22/،ج:356/74.

7) ق:346/57/3،ج:192/8.

8) ق:181/28/5 و 188،ج:259/12 و 287.

الزوجة و ما يتعلق بها

كلام لقمان في الزوجة (1).

تفسير القمّيّ: في انّ هود كانت له زوجة سوء و يدعو لها بالبقاء فقالوا له:كيف ذلك؟قال:لأنّه ما خلق اللّه مؤمنا الاّ و له عدوّ يؤذيه و هي عدوّتي،فلأن يكون عدوّي ممّن أملكه خير من أن يكون عدوّي ممّن يملكني (2).

قصص الأنبياء: في انّ زوجة سوء تشيب زوجها بخلاف العكس مثل ما جرى لبني الاغنام الأخوة الثلاثة و قد تقدّم في«ثلاث» (3).

: شكى رجل الى الصادق عليه السّلام من سوء خلق زوجته فقال عليه السّلام لها:ما لزوجك؟ قالت:فعل اللّه به و فعل،فقال عليه السّلام:إن ثبتّ على هذا لم تعيشي الاّ ثلاثة أيام،قالت:

ما أبالي أن لا أراه أبدا،فماتت يوم الثالث،قال الصادق عليه السّلام:كانت متعدّية فبتر اللّه عمرها و أراحه منها (4).

حكايتان

حكاية الرجل الذي كان له ثلاث دعوات مستجابة فأخبر زوجته بذلك فألحّت عليه أن يجعلها أجمل نساء الزمان،فدعا فصارت كذلك فزهدت في زوجها الشيخ الفقير،فدعا اللّه أن يجعلها كلبة،ثمّ دعا اللّه تعالى فصيّرها مثل التي كانت في الحالة الأولى فذهبت الدعوات الثلاث ضياعا (5).

حكاية الرجل الإسرائيلي الذي كان له زوجة صالحة فرأى في النوم انّ نصف عمره جعل في سعة و النصف الآخر في ضيق فصار النصفان سعة ببركة مصلحة


1) ق:325/48/5،ج:428/13.

2) ق:97/17/5،ج:351/11.

3) ق:449/81/5،ج:490/14.

4) ق:131/27/11،ج:97/47.

5) ق:447/80/5،ج:485/14.

المرأة الصالحة (1).

أقول: تقدّم في«ربع»انّ من قواصم الظهر زوجة يحفظها زوجها و هي تخونه.

ذكر تزوّج عبد اللّه بآمنة(رضي اللّه عنهما)و زفافها إليه (2).

باب تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بخديجة(رضي اللّه عنها)و فضائلها و بعض أحوالها (3).

باب جمل أحوال أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).

عدد أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (5).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام في احتجاجه: فهل فيكم أحد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينه و بين زوجته؟قالوا:لا،قال:فهل فيكم أحد جلس بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و زوجته فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لا ستر دونك يا عليّ غيري؟قالوا:لا (6).

خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (7).

كلام الشيخ المفيد في تزويج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ابنتيه من عثمان (8).

كلامه في تزويج أمير المؤمنين عليه السّلام ابنته من عمر، و يأتي ذكره في ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام.

المناقب: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يتمتّع بحرّة و لا أمة في حياة خديجة،و كذلك كان عليّ مع فاطمة عليهما السّلام،و في(قوة القلوب)انّه تزوّج بعد وفاتها بتسع ليال و انّه تزوّج بعشرة نسوة و توفّي عن أربعة:أمامة و أمّها زينب بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أسماء بنت


1) ق:449/81/5،ج:491/14.

2) ق:66/3/6،ج:281/15.

3) ق:99/5/6،ج:1/16.

4) ق:712/69/6،ج:170/22.

5) ق:185/11/6،ج:388/16.

6) ق:356/27/8،ج:-.

7) ق:428/37/6،ج:113/19.

8) ق:710/68/6،ج:164/22.

عميس،و ليلى التميمية،و أمّ البنين الكلابية،و لم يتزوّجن بعده،و خطب المغيرة ابن نوفل أمامة ثمّ أبو الهياج بن أبي سفيان بن الحارث،فروت عن عليّ عليه السّلام انّه لا يجوز لأزواج النبيّ و الوصيّ أن يتزوّجن بغيره بعده،فلم تتزوّج امرأة،و لا أمّ ولد بهذه الرواية،و توفّي عن ثماني عشرة أمّ ولد (1).

تزويج فاطمة من عليّ عليهما السّلام

باب تزويج فاطمة(صلوات اللّه عليها) (2).

اقبال الأعمال: في ليلة احدى و عشرين من المحرّم و كانت ليلة الخميس سنة(3)كان زفاف فاطمة الى منزل أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليهما)،و في(المصباح):

في أوّل يوم من ذي الحجّة زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة من أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليهما)،و روي: انّه كان يوم السادس (3).

كشف الغمّة:و عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: تزوّج علي من فاطمة عليهما السّلام في شهر رمضان و بنى بها في ذي الحجّة سنة(2) (4).

كشف الغمّة: نزول جبرئيل بتزويج فاطمة من علي عليه السّلام ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان (5).

المناقب: في انّه خطب راحيل الملك خطبة التزويج في البيت المعمور و قال جبرئيل في عقبها عن اللّه(عزّ و جلّ):الحمد ردائي و العظمة كبريائي و الخلق كلّهم عبيدي و إمائي،زوّجت فاطمة أمتي من عليّ صفوتي،اشهدوا ملائكتي،و كان بين تزويجها في السماء الى تزويجها في الأرض أربعين يوما،زوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم


1) ق:621/120/9،ج:92/42.

2) ق:27/5/10،ج:92/43.

3) ق:27/5/10 و 29،ج:92/43 و 97.

4) ق:40/5/10،ج:136/43.

5) ق:41/5/10،ج:139/43.

من عليّ عليه السّلام أوّل يوم من ذي الحجّة،و روي: انّه كان يوم السادس منه (1).

خطبة علي عليه السّلام في تزويج فاطمة عليها السّلام: الحمد للّه الذي قرب من حامديه (2).

خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ذلك: الحمد للّه المحمود بنعمته (3).

كشف الغمّة: لمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من خطبة النكاح أمر بطبق فيه بسر فوضع بين أيدي الأصحاب ثمّ قال:انتهبوا (4).

كشف الغمّة: لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام أن يخطب فاطمة توضّأ ثمّ اغتسل و لبس كساء قطريا و صلّى ركعتين ثمّ أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال عليه السّلام:يا رسول اللّه زوّجني فاطمة (5).

سئل عالم فقيل انّ اللّه تعالى قد أنزل: «هَلْ أَتى» في أهل البيت و ليس شيء من نعيم الجنة الاّ و ذكر فيه الاّ الحور العين،قال:ذلك إجلالا لفاطمة عليها السّلام (6).

في أزواجهم عليهم السّلام

باب ذكر أولاد الحسن بن عليّ عليهما السّلام و أزواجه (7).

العدد: تزوج عليه السّلام سبعين حرّة و ملك مائة و ستّين أمة في سائر عمره،و كان أولاده خمسة عشر؛ قال المدائني: أحصي زوجات الحسن عليه السّلام فكنّ سبعين امرأة (8).

باب عدد أولاد الحسين عليه السّلام و أحوال أزواجه (9).


1) ق:33/5/10،ج:110/43.

2) ق:33/5/10،ج:112/43.

3) ق:35/5/10،ج:120/43.

4) ق:35/5/10،ج:120/43.

5) ق:41/5/10،ج:140/43.

6) ق:44/6/10،ج:153/43.

7) ق:138/23/10،ج:163/44.

8) ق:140/23/10،ج:176/44.

9) ق:277/48/10،ج:329/45.

خبر زوجته الكلبيّة في إقامة المأتم عليه (1).

قرب الإسناد:الرضوي عليه السّلام: انّما زوج عليّ بن الحسين عليهما السّلام ابنة للحسن عليه السّلام و أمّ ولد لعليّ بن الحسين المقتول (2).

باب أزواج أبي جعفر الباقر عليه السّلام و أولاده و أحوال أمّه (3).

باب أحوال أزواج أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام و أولاده (4).و كانت من أزواجه فاطمة بنت الحسين الأصغر بن السجّاد عليه السّلام و هي أمّ إسماعيل التي حلقت رأس مولاتها و ضربتها فأحبط اللّه حجّها (5).

باب أحوال أزواج أبي الحسن الرضا عليه السّلام و أولاده (6).

باب تزويج أبي جعفر الجواد عليه السّلام أمّ الفضل (7).

فيه: انّ المأمون خطب و زوّج زينب ابنته من محمّد بن عليّ بن موسى الرضا عليهم السّلام و أمهرها عنده أربعمئة درهم و كتب أبو جعفر عليه السّلام:انّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها،و أموالنا في الآخرة مؤجّلة مذخورة هناك،و قد أمرت ابنتك الوسائل الى المسائل و هي مناجات دفعها اليّ أبي...الخ (8).

خطبة أبي جعفر الجواد عليه السّلام: الحمد للّه إقرارا بنعمته، و قد تقدّمت في«خطب».

: بذله عليه السّلام الصداق لها مهر جدّته فاطمة(صلوات اللّه عليها)خمسمائة درهم (9).


1) ق:235/39/10،ج:170/45.

2) ق:45/11/11،ج:164/46.

3) ق:105/22/11،ج:365/46.

4) ق:177/30/11،ج:241/47.

5) ق:184/30/11،ج:266/47.

6) ق:64/16/12،ج:216/49.

7) ق:117/27/12،ج:73/50.

8) ق:117/27/12،ج:73/50.

9) ق:118/27/12،ج:76/50.

زور:

في الزيارات

باب ثواب تعمير قبور النبيّ و الأئمة(صلوات اللّه عليهم)و زيارتها (1).

فرحة الغري:في حديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال لعليّ عليه السّلام: و من زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإسلام و خرج من ذنوبه،حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمّه،فابشر و بشّر أولياءك و محبّيك من النعيم و قرّة العين بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر،و لكنّ حثالة من الناس يعيّرون زوّار قبوركم كما تعيّر الزانية بزنائها،أولئك شرار أمّتي لا أنالهم اللّه شفاعتي و لا يردون حوضي (2).

باب آداب الزيارة و أحكام الروضات و بعض النوادر

باب آداب الزيارة و أحكام الروضات و بعض النوادر (3).

«فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» (4).

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ» -الى قوله تعالى-:

«وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ» (5). بيان: الآية الأولى تومي الى إكرام الروضات المقدّسة و خلع النعلين فيها بل عند القرب منها لا سيّما في الطفّ و الغري لما

روي: انّ الشجرة كانت في كربلا و انّ الغري قطعة من الطور، و الثانية تدلّ على لزوم خفض الصوت عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عدم جهر الصوت لا بالزيارة و لا بغيرها لما

روي: انّ حرمتهم بعد موتهم كحرمتهم في حياتهم، و كذا عند قبور ساير الأئمة عليهم السّلام لما

ورد: انّ حرمتهم كحرمة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يؤيّد ما ذكرناه ما رواه الكليني في وفاة الحسن بن عليّ عليهما السّلام و دفنه (6).


1) ق:6/2/22،ج:116/100.

2) ق:7/2/22،ج:121/100.

3) ق:8/3/22،ج:124/100.

4) سورة طه/الآية 12.

5) سورة الحجرات/الآية 2.

6) ق:8/3/22،ج:124/100.

الاحتجاج:و في جواب الحميري الوارد عن الناحية المقدّسة: أمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلة و لا فريضة و لا زيارة،و الذي عليه العمل أن يضع خدّه الأيمن على القبر،و أمّا الصلاة فانّها خلفه و يجعل القبر أمامه،و لا يجوز أن يصلّي بين يديه و لا عن يمينه و لا عن يساره لأنّ الامام(صلّى اللّه عليه)لا يتقدّم عليه و لا يساوى (1).

غسل الزيارة و صلاتها

التهذيب:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في قوله تعالى: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» (2)قال:الغسل عند لقاء كلّ إمام.

التهذيب:عنه عليه السّلام قال: من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله الى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل،و من اغتسل ليلا كفاه غسله الى طلوع الفجر.

السرائر:جميل عن حسين الخراسانيّ عن أحدهما عليهما السّلام انّه سمعه يقول: غسل يومك يجزيك لليلتك،و غسل ليلتك يجزيك ليومك.

الصادقي عليه السّلام في كيفية زيارة الحسين عليه السّلام: و صلّ عند رأسه ركعتين تقرأ في الأولى الحمد و يس و في الثانية الحمد و الرحمن،و إن شئت صلّيت خلف القبر، و عند رأسه أفضل،فإذا فرغت فصلّ ما أحببت الاّ انّ الركعتين ركعتي الزيارة لا بدّ منهما عند كلّ قبر (3).

ما ذكره الشيخ الشهيد في(الدروس)في آداب الزيارة (4).

: فضل صلاة جعفر خلف زيارة الرضا عليه السّلام أو واحد من الأئمة عليهم السّلام و انه يكتب


1) ق:9/3/22،ج:128/100.

2) سورة الأعراف/الآية 31.

3) ق:10/3/22،ج:134/100.

4) ق:11/3/22،ج:134/100.

له بكلّ ركعة ثواب من حجّ ألف حجّة و اعتمر ألف عمرة...الخ (1).

باب فضل زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فاطمة(صلوات اللّه عليها)و الأئمة بالبقيع عليهم السّلام

باب فضل زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فاطمة(صلوات اللّه عليها)و الأئمة بالبقيع عليهم السّلام (2).

علل الشرايع:عن الصادق عليه السّلام: إذا حجّ أحدكم فليختم حجّه بزيارتنا فانّ ذلك من تمام الحجّ.

علل الشرايع:عنه عليه السّلام قال: قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا أبتاه ما جزاء من زارك؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا بني من زارني حيّا أو ميّتا أو زار أباك أو أخاك أو زارك كان حقّا عليّ أن أزوره يوم القيامة فأخلّصه من ذنوبه.

كامل الزيارة:و يروى انّه: قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ما لمن زار قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ قال:كمن زار اللّه تعالى في عرشه.

كامل الزيارة:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر اليّ في حياتي،فان لم تستطيعوا فابعثوا اليّ بالسلام فانّه يبلغني.

التهذيب:روي عن الصادق عليه السّلام انّه قال: من زارني غفرت له ذنوبه و لم يمت فقيرا.

و عن أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام قال: من زار جعفرا و أباه عليهما السّلام لم يشك عينه و لم يصبه سقم و لم يمت مبتلى (3).

باب زيارته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قريب و ما يستحبّ أن يعمل في المسجد و فضل مواضعه (4).

باب زيارته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من البعيد (5).

روي في بعض مؤلّفات أصحابنا(رحمهم اللّه تعالى)عن معلّى بن خنيس قال:

سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا انصرف الرجل من اخوانكم من زيارتنا أو زيارة


1) ق:11/3/22،ج:137/100.

2) ق:11/4/22،ج:139/100.

3) ق:13/4/22،ج:145/100.

4) ق:13/5/22،ج:146/100.

5) ق:23/6/22،ج:181/100.

قبورنا فاستقبلوه و سلّموا عليه و هنّوه بما وهب اللّه له فانّ لكم مثل ثوابه و يغشيكم ثواب مثل ثوابه من رحمة اللّه،و انّه ما من رجل يزورنا أو يزور قبورنا الاّ غشيته الرحمة و غفرت له ذنوبه. آخر كتاب المزار (1).

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من سلّم عليّ من عند قبري سمعته،و من سلّم عليّ من بعيد بلغته، و بمضمونه روايات كثيرة.

باب زيارة فاطمة(صلوات اللّه عليها)و موضع قبرها (2).الأظهر انّها مدفونة في بيتها،و الأخبار بذلك كثيرة.

باب زيارة الأئمة عليهم السّلام بالبقيع (3).

باب زيارة إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فاطمة بنت أسد و حمزة و سائر الشهداء(رضي اللّه عنهم)بالمدينة (4).

زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام

أبواب زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام و ما يتبعها (5).

باب فضل زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام و الصلاة عنده (6).

فرحة الغري:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من زار أمير المؤمنين عليه السّلام ماشيا كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة و عمرة،فإن رجع ماشيا كتب له بكلّ خطوة حجّتان و عمرتان.

و عنه عليه السّلام: و قد ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يابن مارد،من زار جدّي عارفا بحقّه كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة مقبولة و عمرة مبرورة،يابن مارد و اللّه ما يطعم النار


1) ق:302/67/22،ج:302/102.

2) ق:26/8/22،ج:191/100.

3) ق:29/9/22،ج:203/100.

4) ق:31/10/22،ج:212/100.

5) ق:35/11/22،ج:226/100.

6) ق:43/14/22،ج:257/100.

قدما تغبّرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام ماشيا كان أو راكبا،يابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب.

و عنه عليه السّلام: نحن نقول:بظهر الكوفة قبر ما يلوذ به ذو عاهة الاّ شفاه اللّه (1).

باب زياراته المطلقة (2)،فيه زيارة أمين اللّه (3)، قال المجلسي: هي من أصحّ الزيارات سندا و أعمّها موردا (4).

الدعاء الذي يدعى به بعد الصلوات في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام،أوّله:اللّهم لا بدّ من أمرك (5).

قال السيّد ابن طاووس:دعاء آخر يستحبّ أن يدعى به عقيب صلاة الزيارة لأمير المؤمنين عليه السّلام و هو: يا اللّه يا اللّه يا اللّه يا مجيب دعوة المضطرّين. أقول: و هذا بعينه دعاء الصفوان المعروف بدعاء علقمة يدعى به عقيب زيارة عاشورا (6).

باب زياراته عليه السّلام المختصّة بالليالي و الأيّام (7).

الكافي: زيارته عليه السّلام يوم وفاته بكلمات الخضر عليه السّلام (8).

زيارة ليلة الغدير و يومه (9).

زيارة يوم مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (10).

زيارة ليلة المبعث و يومه (11).


1) ق:44/14/22،ج:261/100.

2) ق:45/15/22،ج:263/100.

3) ق:45/15/22،ج:264/100.

4) ق:46/15/22،ج:269/100.

5) ق:47/15/22،ج:269/100.

6) ق:54/15/22،ج:292/100.

7) ق:75/16/22،ج:354/100.

8) ق:75/16/22،ج:355/100.

9) ق:76/16/22،ج:358/100.

10) ق:81/16/22،ج:373/100.

11) ق:82/16/22،ج:377/100.

زيارة الحسين عليه السّلام و فضلها
اشارة

أبواب فضل زيارة سيّد شباب أهل الجنة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام و آدابها.

باب انّ زيارته واجبة مفترضة مأمور بها،و ما ورد من الذمّ و التأنيب على تركها، و انّها لا تترك للخوف (1).

أمالي الصدوق:عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: مروا شيعتنا بزيارة الحسين بن علي عليهما السّلام فانّ زيارته تدفع الهدم و الغرق و الحرق و أكل السبع، و زيارته مفترضة على من أقرّ للحسين عليه السّلام بالإمامة من اللّه(عزّ و جلّ).

و في الصادقي عليه السّلام: من ترك زيارته و هو يقدر على ذلك قد عقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عقّنا و استخفّ بأمر هو له،و إنّ من لم يأت قبر الحسين عليه السّلام حتّى يموت كان منتقص الدين منتقص الإيمان،و إن أدخل الجنة كان دون المؤمنين في الجنة.

و في خبر آخر: و إن كان من أهل الجنة فهو من ضيفان أهل الجنة،و قال في من ترك الزيارة من غير علّة:هذا رجلّ من أهل النار (2).

و قال عليه السّلام لابان بن تغلب: متى عهدك بقبر الحسين عليه السّلام؟قال:مالي به عهد منذ حين،قال:سبحان ربّي العظيم و بحمده،و أنت من رؤساء الشيعة تترك الحسين لا تزوره!من زار الحسين عليه السّلام كتب اللّه له بكلّ خطوة حسنة،و محى عنه بكلّ خطوة سيّئة،و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر...الخ.

و قال عليه السّلام،كما ورد في روايات كثيرة،لمعاوية بن وهب: يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السّلام لخوف فانّ من يتركه رأى من الحسرة ما يتمنّى انّ قبره كان عنده (3)،أما تحبّ أن يرى اللّه شخصك و سوادك فيمن يدعو له رسول اللّه و عليّ).


1) ق:107/19/22،ج:1/101.

2) ق:108/19/22،ج:4/101.

3) بيده(خ ل).

و فاطمة و الأئمة(صلوات اللّه عليهم أجمعين)،و روى ابن قولويه باسناد كثيرة و غيره من المشايخ عن معاوية بن وهب قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو في مصلاّه فجلست حتّى قضى صلاته،فسمعته و هو يناجي ربّه و يقول:يا من خصّنا بالكرامة و وعدنا الشفاعة و حمّلنا الرسالة و جعلنا ورثة الأنبياء و ختم بنا الأمم السالفة و خصّنا بالوصيّة،و أعطانا علم ما مضى و علم ما بقي و جعل أفئدة من الناس تهوى الينا اغفر لي و لإخواني و زوّار قبر أبي الحسين بن علي(صلوات اللّه عليهما) الذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا و رجاء لما عندك في صلتنا، الى أن قال عليه السّلام: فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس،و ارحم تلك الخدود التي تقلّبت على قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام،و ارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا،و ارحم تلك القلوب التي جزعت و احترقت لنا،و ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا،اللّهم انّي أستودعك تلك الأنفس و تلك الأبدان حتّى ترويهم من الحوض يوم العطش،فما زال عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء و هو ساجد...الخ.

أقول: لقد استظهر المجلسي من الأخبار الواردة في هذا الباب وجوب زيارته عليه السّلام بل كونها من أعظم الفرائض و آكدها،ثمّ قال:و لا يبعد القول بوجوبها في العمر مرّة مع القدرة و إليه كان يميل الوالد العلاّمة(نوّر اللّه ضريحه) (1).

باب أقلّ ما يزار فيه الحسين عليه السّلام و أكثر ما يجوز تأخير زيارته (2).

كامل الزيارة:عن الصادق عليه السّلام قال: حقّ على الغنيّ أن يأتي قبر الحسين عليه السّلام في السنة مرّتين،و حقّ على الفقير أن يأتيه في السنة مرّة.

و في الموسوي عليه السّلام: يأتيه الموسر في كلّ أربعة أشهر و المعسر لا يكلّف نفسا الاّ وسعها،و في الصادقي عليه السّلام:

أمّا القريب فلا أقلّ من شهر و أمّا البعيد الدار ففي كلّ ثلاث سنين (3).


1) ق:109/19/22،ج:10/101.

2) ق:110/20/22،ج:12/101.

3) ق:110/20/22،ج:12/101.

باب الإخلاص في زيارته عليه السّلام و الشوق إليها

باب الإخلاص في زيارته عليه السّلام و الشوق إليها (1).

كامل الزيارة:عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين عليه السّلام من الفضل لماتوا شوقا و تقطّعت أنفسهم عليه حسرات،قلت:

و ما فيه؟قال:من أتاه تشوّقا كتب اللّه له ألف حجّة متقبّلة و ألف عمرة مبرورة و أجر ألف شهيد من شهداء بدر و أجر ألف صائم،الخبر (2).

باب انّ زيارته عليه السّلام توجب غفران الذنوب و دخول الجنة و العتق من النار و حطّ السيّئات و رفع الدرجات و إجابة الدعوات (3).

في آداب زيارة الحسين عليه السّلام من الغسل و غيره (4).

ثواب الأعمال:عن الصادق عليه السّلام قال: إذا زرت أبا عبد اللّه فزره و أنت حزين مكروب شعث مغبرّ جائع عطشان فانّ الحسين عليه السّلام قتل حزينا مكروبا شعثا مغبرّا جائعا عطشانا،و اسأله الحوائج و انصرف عنه و لا تتّخذه وطنا.

غسل الزيارة بماء الفرات

و يظهر من بعض الروايات: انّه لا يتّخذ الزائر سفرة و يأكل الخبز باللبن،و انّ من اغتسل بماء الفرات و زار قبر الحسين عليه السّلام كان كيوم ولدته أمّه صفرا من الذنوب و لو اقترفها كبائر.

و روي: من أتاه عارفا بحقّه و اغتسل في الفرات كتب له بكلّ خطوة حجّة و عمرة مبرورات متقبّلات و غزوة مع نبيّ أو إمام عادل.

: و قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ربّما أتينا قبر الحسين بن عليّ عليه السّلام فتصعب علينا الغسل للزيارة من البرد أو غيره،فقال:من اغتسل في الفرات و زار الحسين عليه السّلام كتب له


1) ق:111/21/22،ج:18/101.

2) ق:111/21/22،ج:18/101.

3) ق:112/22/22،ج:21/101.

4) ق:148/35/22،ج:140/101.

من الفضل ما لا يحصى.

و عنه عليه السّلام قال: إذا أتيت قبر الحسين بن علي عليهما السّلام فأت الفرات و اغتسل بحيال قبره (1).

باب زياراته(صلوات اللّه عليه)المطلقة (2).

باب زيارة مأثورة للشهداء مشتملة على أسمائهم الشريفة (3).

زيارة العباس عليه السّلام و الصلاة له

باب زيارة العبّاس رضي اللّه عنه على الوجه المأثور (4).

كامل الزيارة:عن أبي حمزة الثمالي قال:قال الصادق عليه السّلام: إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن علي عليهما السّلام و هو على شطّ الفرات بحذاء الحير فقف على باب السقيفة و قل:سلام اللّه و سلام ملائكته المقرّبين،الى قوله:في منازل المخبتين فانّه أرحم الراحمين. بيان:قال المجلسي: ذكر الأصحاب في زيارته الصلاة،و الخبر خال عنها،و لذا بعض المعاصرين يمنع من الصلاة لغير المعصوم لعدم التصريح في النصوص بالصلاة لهم عند زيارتهم لكن لو أتى الإنسان بها لا على قصد انّها مأثورة على الخصوص بل للعمومات التي في إهداء الصلاة و الصدقة و الصوم و ساير أفعال الخير للأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام و المؤمنين و المؤمنات و انّها تدخل على المؤمنين في قبورهم و تنفعهم لم يكن به بأس و كان حسنا (5).

باب الزيارات المختصة بالوداع (6).


1) ق:149/35/22،ج:146/101.

2) ق:150/36/22،ج:148/101.

3) ق:182/37/22،ج:269/101.

4) ق:185/38/22،ج:277/101.

5) ق:185/38/22،ج:278/101.

6) ق:186/39/22،ج:280/101.

باب الزيارة في التقيّة و تجويز إنشاء الزيارة (1).

باب ما يستحبّ فعله عند قبر الحسين عليه السّلام من الإستخارة و الصلاة و غيرهما (2).

مصباح الزائر: صفة صلاة أخرى عند رأس الحسين عليه السّلام و هما ركعتان بالرحمن و تبارك،فمن صلاّها كتب اللّه له خمسا و عشرين حجّة مقبولة مبرورة متقبّلة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (3).

باب كيفية زيارته(صلوات اللّه عليه)يوم عاشوراء (4).

باب زيارة الأربعين (5).

زيارة الكاظمين عليهما السّلام

باب فضل زيارة الإمامين الطاهرين أبي الحسن موسى بن جعفر و أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ببغداد و فضل مشهدهما (6).

المناقب:ابن سنان:قلت للرضا عليه السّلام: ما لمن زار أباك؟قال:له الجنة فزره.

زكريا بن آدم عن الرضا عليه السّلام: انّ اللّه نجا بغداد بمكان قبر أبي الحسن عليه السّلام

و قال عليه السّلام:

و قبر ببغداد لنفس زكيّة تضمّنها الرحمن في الغرفات

و قبر بطوس يالها من مصيبة ألحّت على الأحشاء بالزفرات (7)


1) ق:187/40/22،ج:284/101.

2) ق:187/41/22،ج:285/101.

3) ق:188/41/22،ج:287/101.

4) ق:189/42/22،ج:290/101.

5) ق:201/43/22،ج:329/101.

6) ق:215/51/22،ج:1/102.

7) ق:215/51/22،ج:2/102.

زيارة الرضا عليه السّلام

باب زيارة إمام الإنس و الجان أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا(صلوات اللّه عليه)و فضل مشهده (1).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

ستدفن بضعة مني بأرض خراسان لا يزورها مؤمن الاّ أوجب اللّه(عزّ و جلّ)له الجنة و حرّم جسده على النار.

ثواب الأعمال:عن البزنطي قال:قرأت كتاب أبي الحسن الرضا عليه السّلام: أبلغ شيعتي انّ زيارتي تعدل عند اللّه(عزّ و جلّ)ألف حجّة،قال:فقلت لأبي جعفر عليه السّلام:ألف حجّة؟قال:اي و اللّه ألف ألف حجّة لمن زاره عارفا بحقّه.

أمالي الصدوق:عن عبد العظيم الحسني رحمه اللّه قال:سمعت أبا جعفر الثاني عليه السّلام يقول:

ما زار أبي أحد فأصابه أذى من مطر أو برد أو حرّ الاّ حرّم اللّه جسده على النار (2).

باب فضل زيارة الإمامين الهمامين أبي الحسن عليّ بن محمّد النقي الهادي و أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ(صلوات اللّه عليهما)و آداب زيارتهما و الدعاء في مشدهما (3).

التهذيب:عن أبي هاشم الجعفري قال:قال لي أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام:

قبري بسرّ من رأى أمان لأهل الجانبين.

أمالي الطوسيّ:الفحام عن المنصوري عن عمّ أبيه قال:قلت للإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام: علّمني يا سيّدي دعاء أتقرّب إلى اللّه(عزّ و جلّ)به،فقال لي:هذا دعاء كثيرا ما أدعو به و قد سألت اللّه(عزّ و جلّ)أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي


1) ق:223/54/22،ج:44/102.

2) ق:224/54/22،ج:36/102.

3) ق:231/56/22،ج:59/102.

و هو:يا عدّتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند و يا واحد يا أحد و يا قل هو اللّه أحد أسألك اللّهم بحقّ من خلقته من خلقك و لم تجعل في خلقك مثلهم أحدا صلّ على جماعتهم و افعل بي كذا و كذا. و في(عدّة الداعي)حكاية لطيفة لهذا الدعاء الشريف فراجعها (1).

باب زيارة الإمام المستتر عن الأبصار الحاضر في قلوب الأخيار الحجّة بن الحسن(صلوات اللّه عليه)في السرداب و غيره (2).

باب الزيارات الجامعة التي يزار بها كلّ إمام عليهم السّلام،و فيه عدّة زيارات (3).

باب آخر في زيارتهم عليهم السّلام في أيّام الأسبوع و الصلاة و السلام عليهم مفصّلا (4).

باب الزيارة بالنيابة عن الأئمة عليهم السّلام و غيرهم (5).

أبواب زيارة أولاد الأئمة عليهم السّلام و أصحابهم و خواصّهم و ساير المؤمنين.

باب زيارة فاطمة بنت موسى عليهما السّلام بقم (6). أقول: يأتي ذلك في«فطم».

باب فضل زيارة عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني رحمه اللّه (7). أقول: يأتي ذلك في «عبد».

باب زيارة أولاد الأئمة عليهم السّلام (8).

قال المجلسي: اعلم ان المشاهد المنسوبة الى أولاد الأئمة الهادية عليهم السّلام و العترة الطاهرة و أقاربهم يستحبّ زيارتها و الإلمام بها،فانّ في تعظيمهم تعظيم الأئمة عليهم السّلام و تكريمهم،و الأصل فيهم الإيمان و الصلاح الى أن يعلم منهم خلافهما كجعفر


1) ق:231/56/22،ج:59/102.

2) ق:238/57/22،ج:81/102.

3) ق:269/58/22،ج:126/102.

4) ق:279/59/22،ج:210/102.

5) ق:294/61/22،ج:255/102.

6) ق:296/63/22،ج:265/102.

7) ق:297/64/22،ج:268/102.

8) ق:298/66/22،ج:272/102.

الكذّاب و أضرابه،لكنّ المعلوم حاله من بينهم بالجلالة و المعروف بالنبالة جعفر ابن أبي طالب المدفون بمؤتة و فاطمة بنت موسى عليهما السّلام المدفونة بقم و عبد العظيم الحسني المقبور بالريّ رحمه اللّه،و قد مرّ فضل زيارتهما،و عليّ بن جعفر عليهما السّلام المدفون بقم و جلالته أشهر من أن يحتاج الى البيان،و أمّا كونه مدفونا في قم فغير مذكور في الكتب المعتبرة لكن أثر قبره الشريف موجود قديم و عليه اسمه مكتوب،الى أن قال: و قد ورد بعض الأخبار في ذمّ موسى المبرقع لكن لا يقدح فيهم بمجرّد الأخبار النادرة مع انّه ورد في خبر النهي عن القدح فيهم و التعرّض لهم،و قد مرّ بسط القول في ذلك في باب أحوال زيد بن علي عليه السّلام،الى أن قال:

و يستحبّ زيارة المراقد المنسوبة الى الأنبياء عليهم السّلام كإبراهيم و إسحاق و يعقوب و ذي الكفل و يونس و غيرهم(صلوات اللّه عليهم أجمعين)و كذا يستحبّ زيارة كلّ من يعلم فضله و علوّ شأنه و مرقده و رمسه من أفاضل صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كسلمان و أبي ذر و المقداد و عمّار و حذيفة و جابر الأنصاري و كذا أفاضل أصحاب كلّ من الأئمة عليهم السّلام المعلوم حالهم من كتب رجال الشيعة كميثم التمّار و رشيد الهجري و قنبر و حجر ابن عدي و زرارة و محمّد بن مسلم و بريد و أبي بصير و الفضيل بن يسار و أمثالهم مع العلم بموضع قبرهم و كذا المشاهير من محدّثي الشيعة و علمائهم الحافظين لآثار الأئمّة الطاهرين و علومهم كالمفيد و الشيخ الطوسيّ و السيّدين الجليلين المرتضى و الرضي و العلاّمة الحلّي و غيرهم(رضي اللّه تعالى عنهم)و مقابر قم مملوّة من الأفاضل و المحدّثين،و تعظيمهم من تعظيم الدين،و إكرامهم من إكرام الأئمة الطاهرين(صلوات اللّه عليهم أجمعين)،انتهى.

باب زيارة سلمان الفارسيّ و سفراء القائم(رضي اللّه عنهم أجمعين) (1).


1) ق:299/67/22،ج:287/102.

زيارة المؤمنين

باب زيارة المؤمنين و آدابها (1).

كامل الزيارة:عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا،و من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا (2).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: تزاوروا فانّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم و ذكر لأحاديثنا،و أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض،فإن أخذتم بها رشدتم و نجوتم و إن تركتموها ضللتم و هلكتم،فخذوا بها و أنا بنجاتكم زعيم (3).

زيارة الإخوان

الكافي:عن أبي الحسن عليه السّلام قال: ليس شيء أنكى لإبليس و جنوده من زيارة الإخوان في اللّه بعضهم لبعض...الخ (4).

باب تزاور الإخوان و تلاقيهم و مجالستهم في إحياء أمر أئمتهم عليهم السّلام (5).

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: حدّثني جبرئيل انّ اللّه(عزّ و جلّ)أهبط الى الأرض ملكا فأقبل ذلك الملك يمشي حتّى وقع الى باب عليه رجل يستأذن على ربّ الدار فقال له الملك:ما حاجتك الى ربّ هذه الدار؟قال:

أخ لي مسلم زرته في اللّه تبارك و تعالى،قال له الملك:ما جاء بك الاّ ذاك؟فقال:ما جائني الاّ ذاك،قال:فانّي رسول اللّه إليك و هو يقرئك السلام و يقول:وجبت لك


1) ق:301/68/22،ج:295/102.

2) ق:301/68/22،ج:295/102.

3) ق:كتاب العشرة72/15/،ج:258/74.

4) ق:كتاب العشرة74/15/،ج:263/74.

5) ق:كتاب العشرة97/21/،ج:342/74.

الجنة،و قال الملك:ان اللّه(عزّ و جلّ)يقول:أيّما مسلم زار مسلما فليس ايّاه زار، ايّاي زار و ثوابه عليّ الجنة .

الكافي:عن الصادق عليه السّلام: من زار أخاه في اللّه في مرض أو صحّة لا يأتيه خداعا و لا استبدالا وكّل اللّه به سبعين ألف ملك ينادون في قفاه أن طبت و طابت لك الجنة فأنتم زوّار اللّه و أنتم وفد الرحمن حتّى يأتي منزله.

بيان: و لا استبدالا،أي لا يطلب بذلك بدلا و لا عوضا دنيويّا و مكافاة (1).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لزيارة مؤمن في اللّه خير من عتق عشر رقاب مؤمنات،و من أعتق رقبة مؤمنة وقى كلّ (2)عضو عضوا من النار حتّى انّ الفرج يقي الفرج (3).

قرب الإسناد:عن الصادق عليه السّلام قال لفضيل: تجلسون و تحدّثون؟قال:نعم، جعلت فداك،قال:انّ تلك المجالس أحبّها فأحيوا أمرنا يا فضيل فرحم اللّه من أحيا أمرنا،يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه و لو كانت أكثر من زبد البحر .

مجالس المفيد:عن عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال: ملاقاة الإخوان نشرة و تلقيح العقل و إن كان نزرا قليلا.

أمالي الطوسيّ:عن الصادق عليه السّلام: انّ من روح اللّه تعالى ثلاثة:التهجّد بالليل و إفطار الصائم و لقاء الإخوان (4).

بشارة المصطفى:عن معتّب مولى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سمعته يقول لداود بن سرحان:

يا داود أبلغ مواليّ منّي السلام و انّي أقول:رحم اللّه عبدا اجتمع مع آخر فتذاكرا


1) ق:كتاب العشرة98/21/،ج:345/74.

2) اللّه(عزّ و جلّ)بكلّ.

3) ق:كتاب العشرة99/21/،ج:349/74.

4) ق:كتاب العشرة100/21/،ج:353/74.

أمرنا فانّ ثالثهما ملك يستغفر لهما،و ما اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فانّ في اجتماعكم و مذاكرتكم إحياء لأمرنا،و خير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا و عاد (1)الى ذكرنا.

كتاب الإمامة و التبصرة:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الزيارة تنبت المودّة،و قال:زر غبّا تزدد حبّا (2).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: لئن أطعم مؤمنا محتاجا أحبّ اليّ من أن أزوره،و لئن أزوره أحبّ اليّ من أن أعتق عشر رقاب (3).

الكافي:عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا (4): أيّما مؤمن خرج الى أخيه يزوره عارفا بحقّه كتب اللّه له بكلّ خطوة حسنة و محيت عنه سيّئة و رفعت له درجة،فإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء،فإذا التقيا و تصافحا و تعانقا أقبل اللّه عليهما بوجهه ثمّ باهى بهما الملائكة فيقول:انظروا الى عبديّ تزاورا و تحابّا فيّ،حقّ عليّ أن لا أعذّبهما بالنار بعد ذا الموقف،فإذا انصرف شيّعه ملائكة بعدد نفسه و خطاه و كلامه يحفظونه عن بلاء الدنيا و بوائق الآخرة الى مثل تلك الليلة من قابل، فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب،و إن كان المزور يعرف من حقّ الزائر ما عرفه الزائر من حقّ المزور كان له مثل أجره (5).

في فضل زيارة المؤمن في مرض أو صحّة (6).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من زار أخاه في اللّه و للّه جاء يوم القيامة يخطر بين قباطى من نور لا يمرّ بشيء الاّ أضاء له حتّى يقف بين يدي اللّه(عزّ و جلّ)،فيقول


1) و دعا(ظ).

2) ق:كتاب العشرة101/21/،ج:355/74.

3) ق:كتاب العشرة108/23/،ج:378/74.

4) قال(خ ل).

5) ق:كتاب العشرة252/100/،ج:34/76.

6) ق:230/24/14،ج:190/59.

اللّه(عزّ و جلّ)له:مرحبا،و إذا قال اللّه له مرحبا أجزل اللّه(عزّ و جلّ)له العطيّة (1).

الزوراء

الخصال:عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام: ثلاثة عشر صنفا من أمّة جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يحبّونا و لا يحبّبونا الى الناس و يبغضونا و لا يتولّونا و يخذلونا و يخذّلون الناس عنّا فهم أعداؤنا حقّا لهم نار جهنم و لهم عذاب الحريق،ثمّ بيّنهم الى أن قال:و أهل مدينة تسمّى الزوراء تبنى في آخر الزمان يستشفون بدمائنا و يتقرّبون ببغضنا يوالون في عداوتنا و يرون حربنا فرضا و قتالنا حتما (2)

ق:336/37/14،ج:206/60.

.

أمالي الطوسيّ: لما رجع أمير المؤمنين عليه السّلام من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء فقال للناس:انها الزوراء فسيروا و جنّبوا عنها فان الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة (3).

كفاية لأثر في النصوص:إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن بناء الزوراء في الخطبة (اللؤلؤة)بقوله: و تبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة و دجيل و الفرات،فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ و الآجر و مزخرفة بالذهب و الفضة و اللازورد المستسقى و المرمر و الرخام و أبواب العاج و الابنوس و الخيم و القباب و الستارات و قد عليت بالساج و العرعر و الصنوبر و الشب و شيّدت بالقصور و توالت عليها ملوك بني الشيصبان (4).


1) ق:248/41/3،ج:197/7.

2) ق:77/11/3،ج:278/5.

3) ق:622/60/8،ج:439/33.

4) ق:157/41/9،ج:354/36.

إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن الزوراء و عمّا يجري عليها من الترك

أقول: قال شيخنا في(المستدرك):قال العلاّمة رحمه اللّه في(كشف اليقين)في باب اخبار مغيّبات أمير المؤمنين عليه السّلام:و من ذلك إخباره عليه السّلام بعمارة بغداد و ملك بني العبّاس و أحوالهم و أخذ المغول الملك منهم،رواه والدي رحمه اللّه و كان ذلك سبب سلامة أهل الكوفة و الحلّة و المشهدين الشريفين من القتل لمّا وصل السلطان هلاكو الى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلّة الى البطائح الاّ القليل فكان من جملة القليل والدي رحمه اللّه و السيّد محمّد الدين ابن طاووس و الفقيه ابن أبي العزّ فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنّهم مطيعون داخلون تحت الإيليّة و أنفذوا به شخصا أعجميّا فأنفذ السلطان فرمانا (1)اليهم مع شخصين أحدهما يقال له نكله و الآخر يقال له علاء الدين و قال لهما:قولا لهم إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون الينا،فجاء الأميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه فقال والدي رحمه اللّه:إن جئت وحدي كفى؟فقالا:نعم فاصعد معهما،فلمّا حضر بين يديه و كان ذلك قبل فتح بغداد و قبل قتل الخليفة قال له:كيف قدمتم على مكاتبتي و الحضور عندي قبل أن تعلموا بما ينتهي إليه أمري و أمر صاحبكم و كيف تأمنون أن يصالحني و رحلت عنه؟فقال والدي:أقدمنا على ذلك لأنّا

روينا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام انّه قال في خطبة: الزوراء و ما أدراك ما الزوراء، أرض ذات أثل يشيّد فيها البنيان و تكثر فيها السكان و يكون فيها مخادم و خزّان، يتّخذها ولد العباس موطنا و لزخرفهم مسكنا تكون لهم دار لهو و لعب يكون بها الجور الجائر و الخوف المخيف و الأئمة الفجرة و الأمراء الفسقة و الوزراء الخونة، تخدمهم أبناء فارس و الروم لا يأتمرون بمعروف إذا عرفوه و لا يتناهون عن منكري.


1) الفرمان:الأمر الملوكي.

اذا نكروه،تكفى الرجال منهم بالرجال و النساء بالنساء فعند ذلك الغمّ العميم و البكاء الطويل و الويل و العويل لأهل الزوراء من سطوات التّرك و هم قوم صغار الحدق وجوههم كالمجانّ المطوقة،لباسهم الحديد جرد مرد يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم،جهوريّ الصوت قويّ الصولة عالي الهمّة لا يمرّ بمدينة الاّ فتحها و لا ترفع عليه راية الاّ نكسها،الويل الويل لمن ناواه،فلا يزال كذلك حتّى يظفر؛ فلمّا وصف لنا ذلك وجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك.فطيّب قلوبهم و كتب لهم فرمانا باسم والدي رحمه اللّه يطيّب فيه قلوب أهل الحلّة و أعمالها، انتهى.

زول:

اشارة

باب ما ينبغي مزاولته من الأعمال و ما لا ينبغي.

صفات الشيعة للصدوق:عن عبد اللّه بن خالد الكنانيّ قال: استقبلني أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام و قد علقت سمكّة بيدي قال:أقذفها انّي لأكره للرجل السّري أن يحمل الشيء الدنيّ بنفسه،ثمّ قال:انكم قوم أعداؤكم كثير،عاداكم الخلق يا معشر الشيعة فتزيّنوا لهم ما قدرتم عليه (1).

الزوال و نوافلها

باب نوافل الزوال و أدعية الزوال (2).

قرب الإسناد:عن علي عليه السّلام انّه كان يقول: إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلّى تلك الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الأوّابين و ذلك بعد نصف النهار (3).

أقول:

عن(فلاح السائل)قال:رأيت في الأحاديث المأثورة ما معناه: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء لإجابة الدعوات المزورة و انّ نوافل الزوال هي صلاة


1) ق:93/64/16،ج:324/76.

2) ق:كتاب الصلاة533/70/،ج:52/87.

3) ق:كتاب الصلاة533/70/،ج:52/57.

الأوّابين و انّ لها عند اللّه جلّ جلاله مقاما مشكورا في قوله(عزّ و جلّ): «فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوّابِينَ غَفُوراً» (1).

زوى:

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: زويت لي الأرض فأريت مشارقها و مغاربها و سيبلغ ملك أمّتي ما زوي لي منها (2).


1) سورة الإسراء/الآية 25.

2) ق:330/29/6،ج:136/18.

باب الزاي بعده الهاء

زهد:

في الزهد

باب الزهد و درجاته (1).

قال تعالى في طه: «وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقى» (2).

معاني الأخبار:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال و لا بتحريم الحلال،بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق بما في يد اللّه(عزّ و جلّ).

معاني الأخبار:عن أبي جعفر عليه السّلام: انّ رجلا سأله عن الزهد فقال:الزهد عشرة أشياء و أعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع،و أعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين،و أعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا،ألا و انّ الزهد في آية من كتاب اللّه(عزّ و جلّ): «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» (3). (4)

الخصال:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: كونوا على قبول العمل أشدّ عناية منكم على العمل،الزهد في الدنيا قصر الأمل و شكر كلّ نعمة الورع عمّا حرّم اللّه(عزّ و جلّ)، من أسخط بدنه أرضى ربّه و من لم يسخط بدنه عصى ربّه.


1) ق:كتاب الأخلاق100/21/،ج:309/70.

2) سورة طه/الآية 131.

3) سورة الحديد/الآية 23.

4) ق:كتاب الأخلاق100/21/،ج:310/70.

و عنه عليه السّلام قال لنوف: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك الذين اتّخذوا الأرض بساطا و ترابها فراشا و ماءها طيبا و القرآن دثارا و الدعاء شعارا...الخ.

زهد الأنبياء عليهم السّلام

فقه الرضا:و روي عن المسيح عليه السّلام قال للحواريين: أكلي ما أنبتته الأرض للبهائم و شربي ماء الفرات بكفّي و سراجي القمر و فراشي التراب و وسادتي المدر و لبسي الشعر ليس لي ولد يموت و لا لي امرأة تحزن و لا بيت يخرب و لا مال يتلف فأنا أغنى ولد آدم (1).

و عنه عليه السّلام أيضا قال: خادمي يداي و دابّتي رجلاي و فراشي الأرض و وسادي الحجر و دفئي في الشتاء مشارق الأرض و سراجي بالليل القمر و ادامي الجوع و شعاري الخوف و لباسي الصّوف و فاكهتي و ريحاني ما أنبتت الأرض للوحوش و الأنعام،أبيت و ليس لي شيء و أصبح و ليس لي شيء،و ليس على وجه الأرض أحدا أغنى منّي (2).

أيضا في زهد عيسى عليه السّلام (3)

ق:409/70/5،ج:329/14.

.

: زهد الغلام الذي كان المسيح عليه السّلام في طلبه و عبّر عنه بالكنز (4).

: نداء أين الزهّاد في الدنيا احضروا عرس الزاهد عيسى بن مريم (5).


1) ق:كتاب الأخلاق101/21/،ج:314/70.

2) ق:كتاب الأخلاق233/16/،ج:55/72.

3) ق:389/67/5،ج:239/14.

4) ق:399/69/5-400،ج:280/14.

5) ق:410/70/5،ج:328/14.

زهد يحيى بن زكريّا عليه السّلام (1).

تفسير العيّاشي:عن الصادق عليه السّلام قال: رفع عيسى بن مريم عليه السّلام بمدرعة صوف من غزل مريم و من نسج مريم و من خياطة مريم فلمّا انتهى الى السماء نودي:

يا عيسى ألق عنك زينة الدنيا (2).

مكارم الأخلاق:و في موعظة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابن مسعود قال: يابن مسعود إن شئت نبّأتك بأمر نوح نبيّ اللّه عليه السّلام انّه عاش ألف سنة الاّ خمسين عاما،فكان إذا أصبح قال:لا أمسي،و إذا أمسى قال:لا أصبح،فكان لباسه الشعر و طعامه الشعير، و إن شئت نبّأتك بأمر داود عليه السّلام خليفة اللّه في الأرض كان لباسه الشعر و طعامه الشعير،و ان شئت نبّأتك بأمر سليمان لما كان فيه من الملك كان يأكل الشعير و يطعم الناس الحواري و كان لباسه الشعر،و كان إذا جنّه الليل شدّ يده الى عنقه فلا يزال قائما يصلّي حتّى يصبح،و إن شئت نبّأتك بابراهيم خليل الرحمن عليه السّلام كان لباسه الصوف و طعامه الشعير،و إن شئت نبّأتك بأمر يحيى عليه السّلام كان لباسه الليف و كان يأكل ورق الشجر،و إن شئت نبّأتك بأمر عيسى بن مريم عليه السّلام و هو العجب، ثمّ ذكر عليه السّلام زهد عيسى،ثمّ ذكر ما أثنى اللّه تعالى على هؤلاء الأنبياء عليهم السّلام الزاهدين في كتابه،ثمّ قال عليه السّلام:يابن مسعود،النار لمن ركب محرّما و الجنة لمن ترك الحلال،فعليك بالزهد فانّ ذلك ممّا يباهي اللّه به الملائكه و يقبل عليك بوجهه و يصلّي عليك الجبّار (3).

عدّة الداعي:و روي: انّ نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أصابه يوما الجوع فوضع صخرة على بطنه ثمّ قال:ألا ربّ مكرم لنفسه و هو لها مهين،ألا ربّ نفس كاسية ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة،الحديث.


1) ق:372/64/5 و 378،ج:165/14 و 189.

2) ق:كتاب الأخلاق102/21/،ج:316/70.

3) ق:28/5/17،ج:95/77.

و قال سويد بن غفلة: دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما بويع بالخلافة و هو جالس على حصير صغير و ليس في البيت غيره فقلت:يا أمير المؤمنين بيدك بيت المال و لست أرى في بيتك شيئا ممّا يحتاج إليه البيت.

فقال:يا ابن غفلة انّ اللبيب لا يتأثّث في دار النقلة و لنا دار أمن قد نقلنا إليها خير متاعنا و انّا عن قليل إليها صائرون (1).

ذكر زهد الأنبياء عليهم السّلام في الدنيا، و قد تقدّم في«دنا»الإشارة إليه (2).

قوله تعالى: «يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها» (3)الآية،لمّا وبّخ اللّه سبحانه الكفّار بالتمتّع بالطيّبات و اللّذات في هذه الدنيا آثر النبيّ و أمير المؤمنين عليهما السّلام الزهد و التقشّف و اجتناب الترفة (4)و النعمة.

ففي الخبر: انّ عمر دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مشربة أمّ إبراهيم و انّه عليه السّلام لمضطجع على خصفة،و هي-بالتحريك-الجلّة التي يكنز فيها التمر،و انّ بعضه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على التراب و تحت رأسه و سادة محشوّة ليفا.

و ما ورد عن زهد أمير المؤمنين عليه السّلام في جشوبة مأكله و خشونة ملبسه أكثر من أن يذكر،و قال في بعض خطبه: و اللّه لقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها،و لقد قال لي قائل:ألا تنبذها،فقلت:اعزب عنّي فعند الصباح يحمد القوم السّرى (5).

نهج البلاغة:روي عن نوف البكالي قال: خطبنا بهذه الخطبة أمير المؤمنين عليه السّلام و هو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي و عليه مدرعة من صوف و حمائل سيفه من ليف و في رجليه نعلان من ليف و كأنّ جبينه ثفنة بعير


1) ق:كتاب الأخلاق103/21/،ج:321/70.

2) ق:كتاب الكفر94/25/،ج:110/73.

3) سورة الأحقاف/الآية 20.

4) الترفة بالضمّ:التمتع بالنعم و الراحة و الطعام اللذيذ.

5) ق:872/193/14،ج:320/66.

فقال:الحمد للّه الذي إليه مصائر الخلق و عواقب الأمر (1).

زهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم

التمحيص:عن الصادق عليه السّلام: انّ رجلا من الأنصار أهدى الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صاعا من رطب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للخادم (2)التي جاءت به:ادخلي فانظري هل تجدي في البيت قصعة أو طبقا فتأتيني به،فدخلت ثمّ خرجت إليه فقالت:ما أصبت قصعة و لا طبقا،فكنس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بثوبه مكانا من الأرض ثمّ قال لها:

ضعيه هاهنا على الحضيض.

ثمّ قال:و الذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما أعطى كافرا و لا منافقا منها شيئا (3).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مالي و للدنيا و ما أنا و الدنيا، انّما مثلي و مثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صايف فقال تحتها ثمّ راح و تركها (4). و تقدّم في«حكم»

: انّ جدار دار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان من سعف، و كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أزهد الأنبياء عليهم السّلام.

ذكر مختصر من زهده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (5)

ق:161/9/6-163،ج:277/16-279.

.

روضة الواعظين:عن عائشة قالت: ما زالت الدنيا علينا عسرة كدرة حتّى قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صبّت علينا صبّا (6).


1) ق:203/29/2،ج:313/4.

2) الخادم يقع على الذكر و الأنثى الاّ انه كثير في كلامهم بمعنى الجارية(مجمع البحرين).

3) ق:كتاب الأخلاق232/56/،ج:51/72.

4) ق:كتاب الكفر84/24/،ج:68/73.

5) ق:103/6/4،ج:48/10.

6) ق:كتاب الأخلاق42/8/،ج:71/70.

أقول:

عن(الاحياء)عن عائشة انّها قالت: كانت تأتي علينا أربعون ليلة و ما يوقد في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نار و لا مصباح،قيل لها:فبم كنتم تعيشون؟فقالت:

بالأسودين التمر و الماء.

قلت: عبّرت عنهما بالأسودين لأن التمر أسود و هو الغالب على تمر المدينة، و أمّا الماء فأضيف إليه و نعت بنعته اتّباعا كالقمرين و العمرين.

زهد أمير المؤمنين عليه السّلام

باب زهد أمير المؤمنين عليه السّلام و تقواه و ورعه،و فيه زهده في مطعمه و ملبسه (1)

ق:540/106/9،ج:133/41.

.

كلام ابن أبي الحديد في زهده عليه السّلام (2).

زهده في مطعمه في ليلة شهادته (3).

أمالي الصدوق:ذكر عليّ عليه السّلام عند ابن عبّاس بعد وفاته فقال: وا أسفاه على أبي الحسن عليه السّلام مضى و اللّه ما غيّر و لا بدّل و لا قصر و لا جمع و لا منع و لا آثر الاّ اللّه، و اللّه لقد كانت الدنيا أهون عليه من شسع نعله،ليث في الوغا بحر في المجالس حكيم في الحكماء،هيهات قد مضى الى الدرجات العلى (4).

إرشاد القلوب:عن سويد بن غفلة قال: دخلت على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فوجدته جالسا و بين يديه إناء فيه لبن أجد منه ريح حموضته و في يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه و هو يكسر بيده و يطرحه فيه فقال:ادن فأصب من طعامنا، فقلت:انّي صائم،فقال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:من منعه الصيام عن طعام يشتهيه كان حقّا على اللّه أن يطعمه من طعام الجنة و يسقيه من شرابها،قال:قلت


1) ق:499/97/9،ج:318/40.

2) ق:543/106/9،ج:147/41.

3) ق:669/127/9،ج:276/42.

4) ق:532/106/9،ج:103/41.

لفضّة و هي قريبة منه قائمة:ويحك يا فضّة أما تتّقين اللّه في هذا الشيخ ينخل هذا الطعام من النخالة التي فيه؟قالت:قد تقدّم الينا أن لا ننخل له طعاما،قال عليه السّلام:ما قلت لها؟فأخبرته،فقال:بأبي و أمّي من لم ينخل له طعام و لم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام حتّى قبضه اللّه،قال:و كان عليه السّلام يجعل جريش الشعير في وعاء و يختم عليه فقيل له في ذلك فقال:انّي أخاف هذين الولدين أن يجعلا فيه شيئا من زيت أو سمن (1).

المحاسن:عن حبّة العرني رحمه اللّه قال: أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بخوان فالوذج فوضع بين يديه فنظر الى صفائه و حسنه فوجأ بإصبعه فيه حتّى بلغ أسفله ثمّ سلّها و لم يأخذ منه شيئا و تلمّظ اصبعه،أي أخرج لسانه فمسح اصبعه،و قال عليه السّلام:انّ الحلال طيّب و ما هو بحرام و لكنّي أكره أن أعوّد نفسي ما لم أعوّدها،إرفعوه عنّي،فرفعه.

المحاسن:عن الصادق عليه السّلام: بينا أمير المؤمنين عليه السّلام في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدي له طست خوان فالوذج فقال لإصحابه:مدّوا أيديكم،فمدّوا أيديهم و مدّ يده ثمّ قبضها،فقالوا:يا أمير المؤمنين أمرتنا ان نمدّ أيدينا فمددناها و مددت يدك ثمّ قبضتها،فقال:انّي ذكرت انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يأكله فكرهت أكله (2).

أقول: انّي ذكرت من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام هذا ما فعل ابنه العبّاس عليه السّلام يوم عاشوراء فانّه روي أنّه دخل الفرات و اغترف غرفة من الماء فلمّا أراد أن يشرب ذكر عطش الحسين عليه السّلام و أهل بيته فرمى الماء و لم يشرب مع عطشه قطرة من الماء،و لقد أجاد من قال:

بذلت أيا عبّاس نفسا نفيسة لنصر حسين عزّ بالجدّ عن مثل

أبيت التذاذ الماء قبل التذاذه فحسن فعال المرء فرع على الأصل

فأنت أخو السبطين في يوم مفخر و في يوم بذل الماء أنت أبو الفضل


1) ق:873/193/14،ج:322/66.

2) ق:873/193/14،ج:323/66.

الخرايج ممّا يعلم منه زهد أمير المؤمنين عليه السّلام: انّه لمّا ولي الخلافة أمر بتقسيم بيت المال على الناس ثمّ أخذ مكتله و مسحاته ثمّ انطلق الى بئر الملك فعمل فيها (1)

ق:452/90/9،ج:108/40.

.

أقول: بئر الملك موضع بالمدينة عند قبا منسوبة الى تبّع الملك.

الإرشاد: لمّا توجّه أمير المؤمنين عليه السّلام الى البصرة نزل الربذة فلقيه بها آخر الحاجّ، فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه و هو في خبائه،قال ابن عبّاس رحمه اللّه:فأتيته فوجدته يخصف نعلا،فقلت له:نحن الى أن تصلح أمرنا أحوج منّا الى ما تصنع،فلم يكلّمني حتّى فرغ من نعله ثمّ ضمّها الى صاحبتها و قال لي:قوّمهما،فقلت:ليس لهما قيمة،قال:على ذاك،قلت:كسر درهم،قال:و اللّه لهما أحبّ اليّ من أمركم هذا الاّ أن أقيم حدّا أو أدفع باطلا (2).

و ممّا يدلّ على زهده عليه السّلام (3)

ق:740/60/8،ج:355/34.

و تقدّم في«دنا»ما يدلّ على زهده أيضا.
زهد فاطمة عليها السّلام

و أمّا ما يدلّ على زهد فاطمة عليها السّلام فهي أكثر من أن يذكر،ففي رواية: انّ سلمان أخذ درعها،أي قميصها،و مضى به الى شمعون اليهودي ليجعله رهنا عنده و يأخذ صاعا من شعير ليزوّد الأعرابي الذي أسلم من بني سليم،قال:فأخذ شمعون الدرع ثمّ جعل يقلّبه في كفّه و عيناه تذرفان بالدموع و هو يقول:يا سلمان هذا هو الزهد في الدنيا،هذا الذي أخبرنا به موسى بن عمران في التوراة،أنا أشهد أن لا اله الاّ اللّه و أشهد انّ محمّدا عبده و رسوله،ثمّ أسلم و حسن إسلامه (4).


1) ق:415/34/8،ج:110/32.

2) ق:416/34/8،ج:113/32.

3) ق:632/62/8،ج:483/33.

4) ق:22/3/10،ج:72/43.

الدروع الواقية:من كتاب زهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

«وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ» (1)بكى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بكاء شديدا و بكت صحابته لبكائه و لم يدروا ما نزل به جبرئيل و لم يستطع أحد من صحابته أن يكلّمه،و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا رأى فاطمة عليها السّلام فرح بها فانطلق بعض أصحابه الى باب بيتها فوجد بين يديها شعيرا و هي تطحن فيه و تقول:و ما عند اللّه خير و أبقى،فسلّم عليها و أخبرها بخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بكائه فنهضت و التفّت بشملة لها خلقة قد خيطت أثنى عشر مكانا بسعف النخل،فلمّا خرجت نظر سلمان الفارسيّ الى الشملة و بكى و قال:و احزناه انّ قيصر و كسرى لفي السندس و الحرير و ابنة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليها شملة صوف خلقة قد خيطت في اثنى عشر مكانا،فلمّا دخلت فاطمة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قالت:يا رسول اللّه،انّ سلمان تعجّب من لباسي،فو الذي بعثك بالحقّ ما لي و عليّ منذ خمس سنين الاّ مسك كبش نعلف عليها بالنهار بعيرنا فإذا كان الليل افترشناه و انّ مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا سلمان انّ ابنتي لفي الخيل السوابق...الخ (2)

ق:26/4/10،ج:87/43.

.

تفسير الثعلبي:عن الصادق عليه السّلام و تفسير القشيري عن جابر الأنصاري: انّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة عليها السّلام و عليها كساء من أجلّة الإبل و هي تطحن بيديها و ترضع ولدها،فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا بنتاه تعجلي (3)مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة،فقالت:يا رسول اللّه الحمد للّه على نعمائه و الشكر للّه على آلائه (4).

أمالي الطوسيّ:العلوي عليه السّلام: بينا أنا و فاطمة عليها السّلام في كساء إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نصف الليل،و كان يأتيها بالتمر و اللبن ليعينها على الغلامين،فدخل فوضع رجلا


1) سورة الحجر/الآية 43 و 44.

2) ق:379/58/3،ج:303/8.

3) تجرّعي(خ ل).

4) ق:26/4/10،ج:85/43.

بحيالي و رجلا بحيالها،ثمّ انّ فاطمة بكت فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ما يبكيك يا بنيّة محمد؟فقالت:حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا و نصفه فوقنا (1).

مجالس المفيد:عن الثمالي قال: ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من عليّ بن الحسين عليهما السّلام الاّ ما بلغني عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،ثمّ قال أبو حمزة:كان عليّ ابن الحسين عليهما السّلام إذا تكلّم في الزهد و وعظ أبكى من بحضرته،قال أبو حمزة:

فقرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام عليّ بن الحسين عليهما السّلام و كتبت ما فيها و أتيته به فعرضته عليه فعرفه و صحّحه و كان فيها:بسم اللّه الرحمن الرحيم كفانا اللّه و إيّاكم كيد الظالمين...الخ (2).

المحاسن:عن الثمالي قال: دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام[ف]دعا بنمرقة فطرحت فقعدت عليها،ثمّ أتيت بمائدة لم أر مثلها قطّ،قال لي:كل،فقلت:ما لك جعلت فداك لا تأكل؟فقال:انّي صائم،فلمّا كان الليل أتي بخلّ و زيت فأفطر عليه و لم يؤت بشيء من الطعام الذي قرّب إليّ (3).

حكاية عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام فيها: انّ خبزه كان لا يعمل فيه الأسنان و لا يرغب فيه أحد (4).

أقول: قد صنّف شيخنا الصدوق رحمه اللّه لكلّ واحد من الحجج الطاهرة كتابا في زهده.

زهد سلمان رحمه اللّه

عدّة الداعي: تحسّر سلمان رضي اللّه عنه عند موته فقيل له:على م تأسّفك يا أبا عبد اللّه؟


1) ق:182/50/9،ج:44/37.

2) ق:157/21/17 و 158،ج:151/78.

3) ق:874/193/14،ج:324/66.

4) ق:8/3/11،ج:21/46.

قال:ليس تأسّفي على الدنيا و لكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عهد الينا و قال:ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب و أخاف أن نكون قد جاوزنا أمره و حولي هذه الأساود،و أشار الى ما في بيته،و قال:هو دست و سيف و جفنة (1).

أقول:

في(من لا يحضره الفقيه):و منه حديث سلمان: دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي و يقول:لا أبكي جزعا من الموت أو حزنا على الدنيا و لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عهد الينا:ليكف (2)أحدكم مثل زاد الراكب و هذه الاساود حولي،و ما حوله الاّ مطهرة. و اجانة و جفنة،يريد الشخوص من المتاع الذي كان عنده و كلّ شخص من إنسان أو متاع أو غيره سواد،و يجوز أن يريد بالأساود الحيّات جمع أسود،شبّهها بها لاستضراره بمكانها،انتهى.و من أراد أن يطّلع على زهد سلمان في الدنيا فليراجع (3).

تفسير الإمام العسكريّ: زهد عمّار في الدنيا حيث دعا اللّه أن يعود الذهب حجرا (4)

ق:512/100/9،ج:20/41.

.

أقول:

في كشكول شيخنا البهائي:قال بعض التابعين: كانت فاكهة أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خبز البرّ.

الزهد و الحثّ عليه

السجّادي عليه السّلام: ألا و انّ الزاهدين في الدنيا اتّخذوا الأرض بساطا و التراب فراشا...الخ (5).


1) ق:كتاب الأخلاق233/56/،ج:54/72.

2) ليكن زاد(ظ).

3) ق:764/73/6،ج:381/22.

4) ق:751/77/6،ج:334/22.

5) ق:كتاب الكفر76/25/،ج:43/73.

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: من زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه و أنطق بها لسانه و بصّره عيوب الدنيا داءها و دواءها و أخرجه من الدنيا سالما الى دار السلام (1)

ق:79/14/1،ج:33/2.

.

تفسير القمّيّ:عن حفص قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي الاّ بمنزلة الميتة إذا اضطررت أكلت منها،الى أن قال:قلت:جعلت فداك، فما حدّ الزهد في الدنيا؟فقال:فقد حدّ اللّه في كتابه فقال(عزّ و جلّ): «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» (2)انّ أعلم الناس باللّه أخوفهم للّه و أخوفهم له أعلمهم به،و أعلمهم به أزهدهم فيها،فقال له رجل:يابن رسول اللّه أوصني،فقال:اتّق اللّه حيث كنت فانّك لا تستوحش (3).

كلام جبرئيل عليه السّلام في تفسير الزهد (4)

ق:6/2/17،ج:20/77.

.

الكافي:عنه عليه السّلام: جعل الخير كلّه في بيت و جعل مفتاحه الزهد في الدنيا،ثمّ قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدنيا،ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتّى تزهد في الدنيا .

الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا (5).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا،اما انّ زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه بما


1) ق:كتاب الكفر78/25/،ج:48/73.

2) سورة الحديد/الآية 23.

3) ق:77/14/1،ج:27/2.

4) ق:كتاب الأخلاق14/1/،ج:373/69.

5) ق:كتاب الكفر78/25/،ج:50/73.

قسم اللّه(عزّ و جلّ)له فيها و إن زهد،و إنّ حرص الحريص على عاجل زهرة الدنيا لا يزيده فيها و إن حرص،فالمغبون من حرم حظّه من الآخرة (1).

الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا أراد اللّه بعبد خيرا زهّده في الدنيا و فقّهه في الدين و بصّره عيوبها،و من أوتيهنّ فقد أوتي خير الدنيا و الآخرة،الى أن قال:الا انّه حرام عليكم أن تجدوا طعم الإيمان حتّى تزهدوا في الدنيا (2).

سئل العالم عليه السّلام: من أزهد الناس؟قال:الذي لا يطلب المعدوم حتّى ينفد الموجود (3).

نهج البلاغة:قال عليه السّلام: أفضل الزهد إخفاء الزهد (4).

في الحديث القدسي: يا أحمد إن أحببت أن تكون أورع الناس فازهد في الدنيا و ارغب في الآخرة،فقال:الهي كيف أزهد في الدنيا و أرغب في الآخرة؟قال:خذ من الدنيا خفّا من الطعام و الشراب و اللباس و لا تدّخر لغد و دم على ذكري (5).

و في موعظة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابن مسعود: يابن مسعود قول اللّه تعالى: «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً» (6)يعني أيّكم أزهد في الدنيا،انّها دار الغرور و دار من لا دار له و لها يجمع من لا عقل له.

و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه تعالى: «وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» (7)يعني الزهد في الدنيا،و قال اللّه تعالى لموسى:يا موسى انّه لن يتزيّن المتزيّنون بزينة أزين في عيني مثل الزهد (8).

تحف العقول:من كلام عليّ بن الحسين عليهما السّلام في الزاهدين: انّ علامة الزاهدين في


1) ق:كتاب الكفر79/25/،ج:52/73.

2) ق:كتاب الكفر80/25/،ج:55/73.

3) ق:كتاب الأخلاق101/21/،ج:315/70.

4) ق:كتاب الأخلاق102/21/،ج:319/70.

5) ق:6/2/17،ج:22/77.

6) سورة هود/الآية 7،و سورة الملك/الآية 2.

7) سورة مريم/الآية 12.

8) ق:28/5/17،ج:94/77.

الدنيا الراغبين في الآخرة تركهم كلّ خليط و خليل،و رفضهم كلّ صاحب لا يريد ما يريدون...الخ (1).

اعلام الدين:قال الصادق عليه السّلام: انّ الزهّاد في الدنيا نور الجلال عليهم و أثر الخدمة بين أعينهم،و كيف لا يكونون كذلك و انّ الرجل لينقطع الى بعض ملوك الدنيا فيرى عليه أثره فكيف بمن ينقطع إلى اللّه تعالى لا يرى أثره عليه (2).

الزهّاد الثمانية

أقول: الزهّاد الثمانية:الربيع بن خثيم و هرم بن حيّان و أويس القرني و عامر بن عبد قيس و هؤلاء الأربعة كانوا مع عليّ عليه السّلام و من أصحابه و كانوا زهّادا أتقياء،كذا عن الفضل بن شاذان رحمه اللّه،و أمّا الأربعة الباقية فهم على الباطل و هم:أبو مسلم الخولاني (3)و مسروق بن الأجدع و الحسن البصري و أسود بن يزيد أو جرير بن عبد اللّه.

زهر:

في معنى الزهراء

سمّيت فاطمة بنت محمد(صلوات اللّه عليهما و آلهما)الزهراء لأنّ نورها زهرت به السماوات (4).

في أحوال بعض من اسمهم«زهير»

الأغاني: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر الى زهير بن أبي سلمى و له مائة سنة فقال:اللّهم أعذني من شيطانه فما لاك بيتا حتّى مات (5).

زهير بن جناب كان أحد المعمّرين،و هو الذي اجتمعت فيه عشر خصال لم يجتمعن في غيره من أهل زمانه، و قد تقدّم ذكره في«دأب»،و له أشعار شيّقة (6)

ق:450/90/9،ج:98/40.

.

1) ق:151/21/17،ج:128/78.

2) ق:193/23/17،ج:278/78.

3) و هو الذي نقل عنه تفسير القرآن فراجع مجمع البيان.

4) ق:436/90/9،ج:44/40.

5) ق:313/26/6،ج:68/18.

6) ق:70/20/13،ج:267/51.

زهير بن القين(بيّض اللّه وجهه) أحد من استشهد مع الحسين عليه السّلام،و قد ذكرنا في(نفس المهموم)ما يتعلق بهذا الشهيد السعيد(قدّس اللّه روحه)و ذكرنا فيه أيضا أحوال زاهر مولى عمرو بن الحمق أحد من استشهد في نصرة الحسين عليه السّلام يوم الطفّ(رضوان اللّه عليه).

الزهري

كشف الغمّة: كان الزهري عاملا لبني أميّة فعاقب رجلا فمات،فخرج هاربا و توحّش و دخل الى غار و طال شعره،و حجّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام فدخل عليه فقال له:انّي أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلّمة الى أهله و اخرج الى أهلك و معالم دينك،قال:فرّجت عنّي يا سيّدي و اللّه(عزّ و جلّ)أعلم حيث يجعل رسالاته (1)

ق:38/8/11،ج:132/46.

.

قال ابن أبي الحديد: و كان الزهري من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السّلام، و روى جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال: شهدت مسجد المدينة فاذا الزهري و عروة بن الزبير جالسان يذكران عليّا عليه السّلام فنالا منه...الخ (2).

السجّادي عليه السّلام:قال للزهري: إيّاك و أن تعجب من نفسك و إيّاك أن تتكلّم بما تسبق الى القلوب إنكاره و إن كان عندك اعتذاره،فليس كلّ من تسمعه شرّا يمكنك أن توسعه عذرا،ثمّ قال:يا زهري من لم يكن عقله من أكمل ما فيه كان هلاكه من أيسر ما فيه (3).

تحف العقول:كتاب عليّ بن الحسين عليهما السّلام الى الزهري يعظه: كفانا اللّه و ايّاك من


1) ق:3/1/11،ج:7/46.

2) ق:41/8/11،ج:143/46.

3) ق:كتاب العشرة44/10/،ج:156/74.

الفتن و رحمك من النار (1).

خبر الزهري و عليّ بن الحسين عليهما السّلام في موقف العرفات و تعجّبه من كثرة الحاجّ و قول عليّ بن الحسين عليهما السّلام: ما أكثر الضجيج و أقل الحجيج،و مسح يده على وجه الزهري و رؤيته أكثرهم على صورة القردة (2).

أقول: الزهري بضمّ الزاي و سكون الهاء هو محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب الفقيه المدني التابعي المعروف، و قد ذكره علماء الجمهور و أثنوا عليه ثناء بليغا.قيل انّه حفظ علم الفقهاء السبعة و لقي عشرة من الصحابة و روى عنه جماعة من أئمة علم الحديث،حكي انّه كان إذا جلس في بيته وضع كتبه حوله فيشتغل بها عن كلّ شيء من أمور الدنيا فقالت له امرأته:و اللّه لهذه الكتب أشدّ عليّ من ثلاث ضرائر، و حكي انّه ذهب في التيمم الى وجوب مسح اليدين الى الإبطين لأنّهما حدّا في الوضوء الى المرفقين و لم يحدّا في التيمم بشيء فوجب استيعاب ما يصدق عليه اليد،و هذا القول ممّا انعقد إجماع الأمّة على خلافه (3).

و اختلفت كلمات علمائنا في مدحه و قدحه فعدّه السيّد ابن طاووس و غيره من الأعداء،و استظهر المحقق البهبهاني تشيّعه لروايته النصّ على كون الأئمة اثنا عشر، و قال أبو علي:و أمّا نصبه و عداوته فممّا لا ريب فيه و ما استدلّ به سلّمه اللّه-يعني المحقق البهبهاني-على تشيّعه ليس بشيء. أقول: و مال شيخنا المحدّث النوريّ نوّر اللّه مرقده الى قول المحقق البهبهاني لروايته خبر النصّ (4)و ندبتين لعليّ بن الحسين عليهما السّلام و نحو ذلك،ثمّ قال:و أنت خبير بأن إلقائه-يعني إلقاء عليّ بن).


1) ق:152/21/17،ج:131/78.

2) ق:60/47/21،ج:258/99.

3) ق:كتاب الطهارة125/45/،ج:141/81.

4) خبر النصّ يذكر في الحادي عشر من البحار ص 85،و الندبتان يذكران في معالم العبر ص 272.(منه مدّ ظلّه).

الحسين عليهما السّلام هذه الأسرار إليه-ثمّ روايته ما حمله مع عامّيته في غاية البعد،ثمّ نقل عن المناقب انّه كان عاملا لبني أميّة فعاقب رجلا الى أن فرّج عنه عليّ بن الحسين عليهما السّلام فرجع الى بيته و لزم عليّ بن الحسين عليهما السّلام و كان يعدّ من أصحابه و لذلك قال له بعض بني مروان:يا زهري ما فعل نبيّك؟يعني عليّ بن الحسين عليهما السّلام الى غير ذلك.و فصّل صاحب الروضات بعد التتبع التامّ فقال:انّه كان في بدء أمره من علماء المخالفين و ندماء حزب الشيطان،أراد بهم آل مروان،ثمّ انّ علمه و إدراكه أدركاه و أرشداه الى الحقّ المبين فصيّراه في أواخر عمره من المراجعين الى عليّ بن الحسين عليهما السّلام و في زمرة المستفيدين من بركات أنفاسه الشريفة،توفّي (17)شهر رمضان سنة(124)أربع و عشرين و مائة و دفن في ضيعته ادامى (1)بالفتح و القصر موضع بالحجاز،انتهى.

خبر الزهري الذي تشرّف بلقاء الحجّة عليه السّلام

خبر الزهري الذي تشرّف بلقاء الحجّة عليه السّلام و سمع منه عليه السّلام،قال: ملعون ملعون من أخّر العشاء الى أن تشتبك النجوم،ملعون ملعون من أخّر الغداة الى أن تنقضي النجوم (2).

حديث الزاهريّة التي كانت حظيّة المأمون (3)

ق:90/21/12،ج:306/49.

.
ابن زهرة

أقول: ابن زهرة هو أبو المكارم حمزة بن عليّ بن زهرة الحسيني الحلبيّ العالم الفاضل الجليل الفقيه الوجيه صاحب المصنّفات الكثيرة في الكلام و الإمامة و الفقه و النحو و غيره منها غنية النزوع الى علمي الأصول و الفروع و قبس الأنوار في نصرة


1) و قيل هو من أغراض المدينة كان للزهري هناك نخل غرسه بعد أن أسنّ(المراصد).

2) ق:108/24/13،ج:15/52.

3) ق:9/3/12،ج:30/49.

العترة الأطهار،يروي عنه شاذان بن جبرئيل القمّيّ و محمّد بن إدريس و غيرهما، و هو و أبوه و جدّه و أخوه أبو القاسم عبد اللّه بن علي صاحب التجريد في الفقه و ابنه محمّد بن عبد اللّه كلّهم من أكابر فقهائنا و بيتهم بيت جليل بحلب.

و أمّا بنو زهرة الذين أجازهم العلاّمة الإجازة الكبيرة المعروفة فهم علاء الدين أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن محمّد بن أبي الحسن بن زهرة و ابنه أبو عبد اللّه الحسين و أخوه محمّد و ابناه أحمد و حسن،توفي أبو المكارم ابن زهرة سنة(585) خمس و ثمانين و خمسمائة،و قبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد السقط.

و في كتاب(غاية الإختصار) انّ له تربة معروفة مكتوب عليها اسمه و نسبه الى الإمام الصادق عليه السّلام و تاريخ موته أيضا.

باب الزاي بعده الياء

زيت:

فضل الزيت

باب الزيتون و الزيت و ما يعمل منهما (1).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عليك بالزيت فكله و ادهن به فانّ من أكله و ادّهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما.

صحيفة الرضا:عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: عليكم بالزيت فانّه يكشف المرّة و يذهب البلغم و يشدّ العصب و يحسن الخلق و يطيب النفس و يذهب بالغمّ.

المحاسن:عن علي عليه السّلام قال: ما أقفر بيت يأتدمون بالخلّ و الزيت و ذلك أدام الأنبياء.

المحاسن:عن عجلان قال: تعشّيت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد عتمة و كان يتعشى بعد العتمة،فأتي بخلّ و زيت و لحم بارد،قال:فجعل ينتف اللحم فيلقمنيه و يأكل هو الخلّ و الزيت و يدع اللحم،فقلت:أصلحك اللّه تأكل الخلّ و الزيت و تدع اللحم، فقال:انّ هذا طعامنا و طعام الأنبياء (2)

ق:116/26/11،ج:41/47.

.

المحاسن:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أحبّ الأصباغ الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الخلّ و الزيت طعام الأنبياء.

و عنه عليه السّلام: كان أمير المؤمنين عليه السّلام أشبه الناس طعمة برسول


1) ق:851/145/14،ج:179/66.

2) ق:852/145/14،ج:180/66.

اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يأكل الخبز و الخلّ و الزيت و يطعم الناس الخبز و اللحم.

و في الروايات: انّ الزيتون يطرد الرياح و يزيد في الماء و انّه من شجرة مباركة و أوصى آدم عليه السّلام هبة اللّه بأكله (1).

الزيت و الزيتون

كلام الأطبّاء في منافع الزيت و الزيتون (2).

كلام القطب الراونديّ: في انّ اللّه تعالى أمر بفضله نبيّا من الأنبياء أن يأخذ طيرا من نحاس أو شبهه و يجعله على رأس منارة و كان أهلها محتاجين الى الزيت،فإذا كان أوان الزيتون بالشامات خلق اللّه تعالى فيه صوتا فيذهب ذلك الصوت في الهواء فيجتمع الى ذلك ألوف من أجناسه،في منقار كلّ واحد زيتونة فيطرحها على ذلك الطير فيمتلي حوالي المنارة من الزيتون الى رأسها و أهلها ينتفعون به طول السنة (3). و قد تقدّم في«حيل»ما يناسب ذلك.

ابن الزيّات

حبس ابن الزيّات الرجل الشاميّ الذي كان يعبد اللّه(عزّ و جلّ)في موضع رأس الحسين عليه السّلام، و قد تقدّم ذكره في«حبس».

أقول: ابن الزيّات هو محمّد بن عبد الملك الزيّات وزير المعتصم و الواثق،كان كاتبا بليغا ذا فضل باهر و له أشعار رائقة و ديوان رسائل جيّد،و كان قد هجا القاضي أحمد بن أبي داود بتسعين بيتا فعمل فيها القاضي بيتين و هما:

أحسن من تسعين بيتا سدى جمعك معناهنّ في بيت


1) ق:851/145/14،ج:180/66.

2) ق:852/145/14،ج:184/66.

3) ق:كتاب القرآن39/16/،ج:150/92.

ما أحوج الملك الى مطرة تغسل عنه وضر الزيت

و كان ابن الزيّات قد اتّخذ في أيّام وزارته تنّورا من حديد و أطراف مساميره محدودة الى داخل و هي قائمة مثل رؤوس المسالّ،و كان يعذّب فيه المصادرين و أرباب الدواوين المطلوبين بالأموال،فكيفما انقلب واحد منهم أو تحرّك من حرارة العقوبة تدخل المسامير في جسمه فيجدون لذلك أشدّ الألم،و لم يسبقه أحد الى هذه المعاقبة،فلمّا تولّى المتوكّل الخلافة اعتقل ابن الزيّات و أمر بإدخاله التنّور و قيّده بخمسة عشر رطلا من الحديد فأقام في التنّور أربعين يوما ثمّ مات و ذلك في سنة(233)ثلاث و ثلاثين و مائتين.قال المسعودي انّه قال للموكّل به أن يأذن له في دواة و بطاقة ليكتب فيها ما يريد،فاستأذن المتوكّل في ذلك فأذن له فكتب:

هي السبيل فمن يوم الى يوم كأنّه ما تريك العين في نوم

لا تجزعنّ رويدا انّها دول دنيا تنقّل من قوم الى قوم

قال: و تشاغل المتوكّل في ذلك اليوم فلم تصل الرقعة إليه،فلمّا كان الغد قرأها فأمر بإخراجه فوجده ميّتا.

قلت: و ينبغي لي التمثّل في هذا المقام بهذا البيت:

لدغته أفعاله أيّ لدغ ربّ نفس أفعالها أفعاها

زيد:

زيد بن أرقم

استماع زيد بن أرقم كلام عبد اللّه بن أبيّ المنافق: لئن رجعنا الى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، و حكايته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كلام ابن أبيّ و نفاقه و ما جرى بعد ذلك و نزول سورة المنافقين في ذلك (1)

ق:522/105/9،ج:64/41.

.

1) ق:545/48/6،ج:281/20.

قرب الإسناد:الصادقي عليه السّلام المشتمل على: انّه لمّا نزل قوله تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» ما وفى بها الاّ سبعة نفر:سلمان و أبو ذرّ و عمّار و المقداد بن الأسود الكندي و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و مولى لرسول اللّه يقال له الشبيت و زيد بن أرقم (1).

جلوس زيد بن أرقم بين عمرو بن العاص و معاوية و روايته عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: إذا رأيتم معاوية و عمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما فانّهما لن يجتمعا على خير (2).

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لزيد بن أرقم: إذا أردت أن يؤمنك اللّه من الغرق و الحرق و السرق فقل إذا أصبحت:بسم اللّه ما شاء اللّه لا يصرف السوء الاّ اللّه،بسم اللّه ما شاء اللّه لا يسوق الخير الاّ اللّه،بسم اللّه ما شاء اللّه ما يكون من نعمة فمن اللّه،بسم اللّه ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة الاّ باللّه العليّ العظيم،بسم اللّه ما شاء اللّه صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين،فإنّ من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الغرق و الحرق و السرق حتّى يمسي،و من قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق و الغرق و السرق حتّى يصبح،و انّ الخضر و الياس عليهما السّلام يلتقيان في كلّ موسم فإذا تفرّقا تفرّقا عن هذه الكلمات (3).

رواية زيد بن أرقم حديث الثقلين (4).

: كتم زيد بن أرقم حديث الغدير يوم الرحبة و لم يشهد لأمير المؤمنين عليه السّلام، فدعا عليه بذهاب بصره فعمي فكان يحدّث الناس بالحديث بعد ما كفّ بصره (5)

ق:635/124/9،ج:148/42.

ق:37/4/8،ج:187/28.

.

1) ق:749/77/6،ج:321/22.

2) ق:565/50/8،ج:188/33.

3) ق:318/46/5،ج:399/13.

4) ق:22/7/7 و 24 و 25،ج:106/23 و 113-118.

5) ق:223/52/9،ج:200/37.

رواية زيد بن أرقم حديث الغدير لمن سافر إليه من فسطاط مصر (1)

ق:218/14/9،ج:179/37.

.

ما وقع بين زيد بن أرقم و ابن زياد حين وضع رأس الحسين عليه السّلام بين يدي ابن زياد (2).

الخرايج: ما يقرب منه في مجلس يزيد (3).

أقول: و عندي كونه في مجلس يزيد بعيد،و الذي عليه الإعتماد كونه في مجلس ابن زياد.

سماع زيد بن أرقم قوله تعالى: «أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ» (4)من رأس الحسين عليه السّلام (5).

أقول: في(منهج المقال)زيد بن أرقم«ل سين ن»و في«ي»ابن أرقم الأنصاري عربي مدني خزرجي عمي بصره،و في(رجال الكشّيّ)عن الفضل بن شاذان انّه من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين عليه السّلام،انتهى؛و عدّه في(الوجيز)من الممدوحين،توفّي سنة(68).

زيد بن ثابت

رسالة زيد بن ثابت عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى الشجرتين (6).

في جمع زيد بن ثابت القرآن بأمر أبي بكر بعد مقتل أهل اليمامة على ما رواه البخاري و الترمذي (7).


1) ق:210/12/9،ج:151/37.

2) ق:220/39/10 و 221،ج:118/45.

3) ق:240/39/10،ج:186/45.

4) سورة الكهف/الآية 9.

5) ق:222/39/10،ج:-.

6) ق:272/20/6،ج:315/17.

7) ق:كتاب القرآن20/8/ و 21،ج:75/92.

جمع عثمان الناس على قراءة زيد بن ثابت و كان عثمانيا (1).

كان زيد بن ثابت عثمانيّا يحرض الناس على سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام (2).

الأحاديث الواردة في(كفاية الأثر في النصوص)عن زيد بن ثابت عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في النصّ على الأئمة الاثنى عشر عليهم السّلام

منها قوله:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: لا يذهب الدنيا حتّى يقوم بأمر أمّتي رجل من صلب الحسين عليه السّلام يملأها عدلا كما ملئت جورا،قلنا:من هو يا رسول اللّه؟قال:هو الإمام التاسع من صلب الحسين عليه السّلام.

و بإسناده قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: حبّنا إيمان و بغضنا نفاق (3).

زيد بن حارثة

زيد بن حارثة و ابنه أسامة و مدحهما (4)

ق:698/67/6،ج:114/22.

.

ملاقاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جارية تنغمس في أنّهار الجنة و سؤاله ايّاها:لمن أنت؟ و جوابها:لزيد بن حارثة (5)

ق:377/33/6،ج:328/18.

.

تعلّق زيد بن حارثة بعامّة أغصان شجرة طوبى (6).

ما ورد في مدحه و نوره الذي أعطاه اللّه في الدنيا و الآخرة (7).


1) ق:327/26/8،ج:-.

2) ق:729/67/8،ج:296/34.

3) ق:148/41/9،ج:318/36.

4) ق:306/57/3،ج:57/8.

5) ق:326/57/3،ج:123/8.

6) ق:339/33/3،ج:168/8.

7) ق:690/67/6،ج:79/22.

قصّة زينب و زيد

باب فيه قصّة زينب و زيد (1).

«وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ» (2)الآيات،قال الطبرسيّ: نزلت في زيد بن الحارثة بن شراحيل الكلبي من بني عبدود تبنّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل الوحي و كان قد وقع عليه السبي فاشتراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسوق عكاظ،و لما نبّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعاه الى الإسلام فأسلم فقدم أبوه حارثة و أتى أبا طالب و قال:سل ابن أخيك فامّا أن يبيعه و امّا أن يعتقه،فلمّا قال ذلك أبو طالب عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:هو حرّ فليذهب حيث شاء،فأبى زيد أن يفارق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال حارثة:

يا معشر قريش اشهدوا انّه ليس ابني،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اشهدوا انّ زيدا ابني، فكان يدعى زيد بن محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا تزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زينب بنت جحش و كانت تحت زيد بن حارثة قالت اليهود و المنافقون:تزوّج محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إمرأة ابنه و هو ينهى الناس عنها،فقال اللّه سبحانه:ما جعل اللّه من تدعونه ولدا و هو ثابت النسب من غيركم ولدا لكم «ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ» (3). (4)

: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحبّه فسمّاه زيد الحبّ (5).

تأويل قوله تعالى: «وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» (6)الآية (7).


1) ق:712/67/6،ج:170/22.

2) سورة الأحزاب/الآية 4.

3) سورة الأحزاب/الآية 4.

4) ق:713/67/6 و 723،ج:172/22 و 215.

5) ق:724/67/6،ج:215/22.

6) سورة الأحزاب/الآية 37.

7) ق:724/67/6،ج:216/22.

قتل زيد بن حارثة

في انّ زيدا كان يعدّ من أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له: ثمّ أمر اللّه رسوله بالهجرة و أذن له بعد ذلك في قتال المشركين فكان إذا احمرّ البأس و دعيت نزال أقام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أهل بيته فأستقدموا فوقى أصحابه بهم حدّ الأسنّة و السيوف،فقتل عبيدة يوم بدر و حمزة يوم أحد و جعفر و زيد يوم مؤتة (1).

قتل زيد بن حارثة في غزوة مؤتة (2).

قال الواقدي: فالتقى القوم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل حتّى قتل،طعنوه بالرماح (3).

من لا يحضره الفقيه:قال الصادق عليه السّلام: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب و زيد بن حارثة(رضي اللّه عنهما)كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّا و يقول:كانا يحدّثاني و يؤنساني فذهبا جميعا (4).

و في رواية أخرى: انّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا جاء نعيهما بكى و قال:أخواي و مؤنساي و محدّثاي (5).

مكارم الأخلاق: لمّا أصيب زيد بن حارثة انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى منزله فلمّا رأته ابنته جهشت فانتحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال له بعض أصحابه:ما هذا يا رسول اللّه؟قال:هذا شوق الحبيب الى الحبيب (6).


1) ق:548/49/8،ج:112/33.

2) ق:584/54/6،ج:50/21.

3) ق:587/54/6،ج:61/21.

4) ق:585/54/6،ج:55/21.

5) ق:587/54/6،ج:64/21.

6) ق:152/9/6،ج:236/16.

زيد بن الحسن عليه السّلام

الإرشاد:و أمّا زيد بن الحسن عليه السّلام فكان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أسنّ و كان جليل القدر كريم الطبع طريف النفس كثير البرّ،و مدحه الشعراء و قصده الناس من الآفاق لطلب فضله،ثمّ ذكر انّ سليمان بن عبد الملك عزله عن الصدقات،و لمّا استخلف عمر بن عبد العزيز ولاّه عليها،و مدحه محمّد بن بشر الخارجي في شعره،و مات و له تسعون سنة فرثاه جماعة من الشعراء و خرج زيد من الدنيا و لم يدّع الإمامة و لا إدّعاها له مدّع من الشيعة و لا غيرهم،و زيد كان مسالما لبني أميّة و متقلّدا من قبلهم الأعمال و كان رأيه التقيّة لأعدائه و المداراة (1).

خبر(الخرايج): في ذكر ما جرى بين زيد بن الحسن و زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام و سعاية زيد بن الحسن عند عبد الملك بن مروان في قتل محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام (2).

أقول: عندي انّ هذا الخبر ضعيف لا يجوز الإعتماد عليه للأدلّة التي ليس مقام نقلها،و يظهر من كلام أبي الفرج و إن كان بعيدا أيضا انّه كان في كربلا و لم يقتل،قال في المقاتل بعد قتل الحسين عليه السّلام و حمل أهله أسرى و هم عمر و زيد و الحسن بنو الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام.

زيد الخيل

: خبر زيد الخيل و وفوده مع عديّ بن حاتم من طيّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إسلامهما و وفاة زيد بالحمّى و تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إيّاه بزيد الخير (3).


1) ق:138/23/10،ج:164/44.

2) ق:95/19/11،ج:329/46.

3) ق:659/65/6،ج:365/21.

أقول: كان يسمّى زيد الخيل لكثرة خيله،و يحكى انّه كان رجلا جسيما طويلا جميلا و كان يركب الفرس المشرق و رجلاه تخطّان الأرض كأنّه على حمار،قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ فيك لخصلتين يحبّهما اللّه و رسوله،قال:و ما هما يا رسول اللّه؟ قال:الأناة و الحلم،فقال زيد:الحمد للّه الذي جبلني على ما يحبّ اللّه و رسوله.

زيد بن سهل

زيد بن سهل هو أبو طلحة الأنصاري الخزرجي،و من شعره:

أنا أبو طلحة و اسمي زيد في كلّ يوم في سلاحي صيد

كان أحد النقباء،شهد العقبة و بدرا و أحدا و الخندق و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،توفّي بالمدينة سنة(32)اثنين و ثلاثين أو أربع و ثلاثين و كان زوج أمّ سليم أمّ أنس بن مالك،و كان من الرماة،عن أنس قال:كان أبو طلحة لا يصوم على عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أجل الغزو فلمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم أره مفطرا الاّ يوم فطر و أضحى،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة، و يأتي في «طلح»قول الشيخ انّ مذهبه كان انّ البرد لا ينقض الصوم،و في (الإرشاد)انّ زيد بن سهل كان يحفر لأهل المدينة و يلحد،فدعاه العبّاس بن عبد المطلب بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقيل له:احفر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فحفر له لحدا.

زيد الشحّام

الصادقي عليه السّلام:فيه فضيلة زيد الشحّام و قوله عليه السّلام له: ما عندنا خير لك و أنت من شيعتنا،إلينا الصراط و الميزان و حساب شيعتنا،و اللّه لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم (1).


1) ق:126/27/11،ج:78/47.

كشف الغمّة:من كتاب(الدلائل)عن زيد الشحّام قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:

يا زيد كم أتى لك سنة؟قلت:كذا و كذا،قال:يا أبا أسامة أبشر فأنت معنا و أنت من شيعتنا،أما ترضى أن تكون معنا؟قلت:بلى يا سيّدي،فكيف لي أن أكون معكم؟ فقال:يا زيد إنّ الصراط إلينا و انّ الميزان إلينا و حساب شيعتنا إلينا،و اللّه يا زيد انّي أرحم بكم من أنفسكم،و اللّه لكأنّي أنظر إليك و الى الحارث بن المغيرة النصري في الجنة في درجة واحدة (1).

أقول: زيد الشحام هو ابن يونس أبو أسامة الكوفيّ،روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام: ثقة عين،له كتاب يرويه جماعة،و روي عنه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:إسمي في تلك الأسماء؟يعني في كتاب أصحاب اليمين؟قال:نعم، و يأتي في «سدر»ما يدلّ على جلالته أيضا.

كشف الغمّة:عن زيد بن شراحيل كاتب عليّ عليه السّلام قال:سمعت عليّا عليه السّلام يقول:

حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا مسنده الى صدري فقال:أي عليّ ألم تسمع قول اللّه تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» (2).أنت و شيعتك،و موعدي و موعدكم الحوض،اذا جثت الأمم للحساب تدعون غرّا محجّلين (3).

زيد بن صوحان

زيد بن صوحان بضم الصاد المهملة و إسكان الواو قبل الحاء المهملة أخو صعصعة،كان من الأبدال قتل يوم الجمل،قيل انّ عائشة استرجعت حين قتل رحمه اللّه.

كنز جامع الفوائد:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا صرع زيد بن صوحان يوم الجمل


1) ق:145/27/11،ج:143/47.

2) سورة البيّنة/الآية 7.

3) ق:66/13/9،ج:344/35.

جاء أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى جلس عند رأسه فقال:رحمك اللّه يا زيد قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة (1)

ق:432/36/8،ج:188/32.

ق:232/52/9،ج:233/37.

ق:268/57/9،ج:35/38.

.

رجال الكشّيّ:روي: انّ عائشة كتبت من البصرة الى زيد بن صوحان:الى الكوفة من عائشة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى ابنها زيد بن صوحان الخالص،أمّا بعد إذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك و خذّل الناس عن عليّ بن أبي طالب حتّى يأتيك أمري،فلمّا قرأ كتابها قال:أمرت بأمر و أمرنا بغيره فركبت ما أمرنا به و أمرتنا أن نركب ما أمرت هي به،أمرت أن تقرّ في بيتها و أمرنا أن نقاتل حتّى لا تكون فتنة، و السلام. و في رواية أخرى زاد: فأمرك غير مطاع و كتابك غير مجاب و السلام (2).

الخرايج: ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زيد بن صوحان فقال:زيد و ما زيد،يسبق منه عضو الى الجنة فقطعت يده يوم نهاوند في سبيل اللّه (3)

ق:698/67/6،ج:113/22.

.

تشرّف إبراهيم بن هاشم القمّيّ والد عليّ بن إبراهيم بلقاء الخضر عليه السّلام أو الحجّة(صلوات اللّه عليه)في مسجد السهلة و مسجد زيد بن صوحان صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام (4).

معاني الأخبار:عن الحسن البصري قال: صعد أمير المؤمنين عليه السّلام منبر البصرة فقال:أيّها الناس انسبوني فمن عرفني فلينسبني و الاّ فأنا أنسب نفسي،أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب (5).


1) ق:43/11/7،ج:211/23.

2) ق:418/34/8 و 422،ج:125/32 و 140.

3) ق:325/29/6 و 329،ج:112/18 و 131.

4) ق:300/40/5،ج:320/13.

5) ق:12/2/9،ج:51/35.

زيد بن علي الشهيد

باب فيه تفاصيل ما ورد في زيد بن علي المقتول (1).

أمالي الصدوق:الصادقي عليه السّلام: حدّثني أبي عن جدّي انّه يخرج من ولده رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة يخرج من قبره نبشا،تفتح لروحه أبواب السماء يبتهج به أهل السماوات يجعل روحه في حوصلة طير خضر يسرح في الجنة حيث يشاء (2).

أمالي الصدوق: دخل معروف بن خرّبوذ على أبي جعفر الباقر عليه السّلام و عنده أخوه زيد فقال أبو جعفر عليه السّلام:يا معروف أنشدني من طرائف ما عندك،فأنشده:

لعمرك ما ان أبو مالك بوان و لا بضعيف قواه

و لا بألدّ لدى قوله يعادي الحكيم إذا ما نهاه

و لكنّه سيّد بارع كريم الطبايع حلو نشاه (3)

اذا سدته سدت مطواعة و مهما وكلت إليه كفاه

فوضع أبو جعفر عليه السّلام يده على كتفي زيد فقال:هذه صفتك يا أبا الحسين (4).

إخبار محمّد بن الحنفية عن قتل زيد و صلبه.

أمالي الصدوق:قول الباقر عليه السّلام: هذا سيد من أهل بيته و الطالب بأوتارهم لقد أنجبت أمّ ولدتك يا زيد.

أمالي الصدوق: تقسيم الصادق عليه السّلام ألف دينار في عيال من أصيب مع زيد.

عيون أخبار الرضا عليه السّلام: قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للحسين:يا حسين يخرج من صلبك


1) ق:44/11/11،ج:155/46.

2) ق:46/11/11،ج:168/46.

3) نشا كعصا و بالمدّ:الرائحة الطيبة.

4) ق:47/11/11،ج:168/46.

رجل يقال له زيد يتخطّى هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرّا محجّلين يدخلون الجنة بلا حساب.

عيون أخبار الرضا عليه السّلام: بكاء الصادق عليه السّلام عليه و قوله:مضى و اللّه زيد عمي و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أصحابه (1).

ما يدلّ على قدحه (2).

الروايات في مدح زيد بن عليّ

قال الرضا عليه السّلام للمأمون في وقعة خروج زيد النار و إحراقه دور ولد العبّاس:

لا تقس أخي زيدا الى زيد بن عليّ فانّه كان من علماء آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،غضب للّه(عزّ و جلّ)فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله و قال:كان زيد و اللّه ممّن خوطب بهذه الآية: «وَ جاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ» (3).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:الصادقي عليه السّلام: عند اللّه أحتسب عمّي انّه كان نعم العمّ،انّ عمّي كان رجلا لدنيانا و آخرتنا (4).

احتجاج مؤمن الطاق على زيد حين دعاه زيد الى الخروج معه (5).

فرحة الغري:قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام لأبي حمزة الثمالي في حديث: إن عشت بعدي لترينّ هذا الغلام،يعني زيدا ابنه،في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا في الكناسة ثمّ ينزل فيحرق و يدق و يذرى في البرّ، فشاهد أبو حمزة جميع ذلك (6).


1) ق:47/11/11،ج:171/46.

2) ق:48/11/11 و 58،ج:173/46 و 203.

3) سورة الحجّ/الآية 78.

4) ق:48/11/11،ج:175/46.

5) ق:50/11/11،ج:193/46.

6) ق:51/11/11،ج:183/46.

الإرشاد: كان زيد عين إخوته بعد أبي جعفر عليه السّلام و أفضلهم و كان عابدا ورعا فقيها سخيّا شجاعا و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يطلب بثارات الحسين عليه السّلام و كان يقال له حليف القرآن،و كان يبكي من خشية اللّه حتّى يختلط دموعه و مخاطه،و اعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة و لم يكن يريد ذلك لمعرفته باستحقاق أخيه الإمامة من قبله و وصيّته عند وفاته الى أبي عبد اللّه عليه السّلام،و كان سبب خروجه ما جرى عليه من هشام بن عبد الملك من الإهانة و الإستخفاف به فاجتمع اليه أهل الكوفة فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب ثمّ نقضوا بيعته و أسلموه فقتل و صلب بينهم أربع سنين.

: فلمّا بلغ قتله الصادق عليه السّلام حزن عليه حزنا عظيما حتّى بان عليه و فرّق من ماله في عيال من أصيب معه ألف دينار، و كان مقتله يوم الإثنين لليلتين خلتا من صفر سنة(120)و كان سنّه اثنين و أربعين سنة (1).

و في المصباحين للطوسيّ:مقتله أوّل يوم من صفر سنة(121) (2).

السرائر: في انّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام لمّا أراد أن يسمّي زيدا فتح المصحف فنظر فاذا في أوّل حرف من الورقة: «وَ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجاهِدِينَ» (3)ثم طبقه و فتحه فإذا هو:

«إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ» (4)الآية،فقال:هو و اللّه زيد،هو و اللّه زيد، فسمّي زيدا (5).

: أشار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى زيد بن حارثة فقال:ادن منّي يا زيد،زادك اسمك عندي حبّا فأنت سميّ الحبيب من أهل بيتي.

كشف الغمّة:روي عن زيد قال: شهدت هشاما و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسبّ عنده فلم


1) ق:52/11/11،ج:189/46.

2) ق:58/11/11 و 60،ج:203/46 و 208.

3) سورة النساء/الآية 95.

4) سورة التوبة/الآية 111.

5) ق:53/11/11،ج:191/46.

ينكر ذلك و لم يغيّره،فو اللّه لو لم يكن الاّ أنا و آخر لخرجت عليه (1).

أحوال زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام

كفاية الأثر في النصوص: في تصريح زيد بأسامي الأئمة الاثنى عشر و انّه ليس بإمام و لكنّه من العترة،و انّ خروجه كان على سبيل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا على سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر،و انّما وقع الخلاف من جهة الناس فقالت رؤساء الزيدية:ليس الإمام من جلس في بيته و أغلق بابه و أرخى ستره، و انّما الإمام من خرج بسيفه،و تصديق ذلك ما رواه المتوكّل بن هارون عن يحيى بن زيد انّه قال:رحم اللّه أبي زيدا،كان و اللّه أحد المتعبّدين قائم ليله صائم نهاره يجاهد في سبيل اللّه حقّ جهاده،و قال:انّ أبي لم يكن بإمام و لكن من سادات الكرام و زهّادهم فقال المتوكّل:انّ أباك قد ادّعى الإمامة و خرج مجاهدا،فقال:يا أبا عبد اللّه انّ أبي كان أعقل من أن يدّعي ما ليس له بحقّ و انّما قال:أدعوكم الى الرضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،عنى بذلك عمّي جعفرا،ثمّ أخبر عن زهد زيد و عبادته (2).

ذكر ما روي عن عبادته (3).

: بكاء الصادق عليه السّلام و النساء خلف الستور على زيد، و ذكر جملة من الروايات في تصريح زيد بالأئمة الإثنى عشر عليهم السّلام (4).

: صلاة الصادق عليه السّلام عليه و هو مصلوب و قوله:انّ اللّه عزّ ذكره أذن في هلاك بني أميّة بعد إحراقهم زيدا بسبعة أيّام.

كلام المجلسي في انّ الأخبار الدالّة على جلالة زيد و مدحه و عدم كونه مدّعيا


1) ق:54/11/11،ج:192/46.

2) ق:57/11/11،ج:198/46.

3) ق:60/11/11،ج:209/46.

4) ق:57/11/11 و 58،ج:201/46 و 204.

لغير الحق أكثر،و انّه قد حكم أكثر الأصحاب بعلوّ شأنه،فالمناسب حسن الظنّ به و عدم القدح فيه بل عدم التعرّض لأمثاله من أولاد المعصومين الاّ من ثبت من قبل الأئمة عليهم السّلام الحكم بكفرهم و لزوم التبرّي عنهم (1).

ما جرى بين زيد و بين الصادق عليه السّلام و طلب زيد عنه عليه السّلام أن يرضى عنه و أن يرحمه و

قول الصادق عليه السّلام له: غفر اللّه لك و رحمك و رضي عنك (2).

إخبار الصادق عليه السّلام عن قتل زيد في الساعة التي قتل فيها فكان كذلك (3).

الكافي:عنه عليه السّلام: و لا تقولوا خرج زيد،فانّ زيدا كان عالما و كان صدوقا و لم يدعكم الى نفسه انّما دعاكم الى الرضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لو ظهر لوفى بما دعاكم إليه (4).

قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له: أيّها الناس انّي دعوتكم الى الحقّ فتولّيتم عنّي و ضربتكم بالدرّة (5)فأعييتموني،أما انّه سيليكم بعدي ولاة لا يرضون منكم بذلك حتّى يعذّبوكم بالسياط و بالحديد،فأمّا أنا فلا أعذّبكم بهما انّه من عذّب الناس في الدنيا عذّبه اللّه في الآخرة و آية ذلك أن يأتيكم صاحب اليمن حتّى يحلّ بين أظهركم فيأخذ العمّال و عمّال العمّال رجل يقال له يوسف بن عمر و يقوم عند ذلك رجل منّا أهل البيت فانصروه فانّه داع الى الحقّ،قال:فكان الناس يتحدّثون انّ ذلك الرجل هو زيد (6).

رواية زيد خطبة فاطمة(سلام اللّه عليها)عن عمّته زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام (7).


1) ق:59/11/11،ج:205/46.

2) ق:141/27/11،ج:128/47.

3) ق:134/27/11،ج:108/47.

4) ق:178/32/13،ج:301/52.

5) الدّرة بالكسر:التي يضرب بها(القاموس).

6) ق:676/64/8،ج:35/34.

7) ق:123/3/3،ج:108/6.

روي انّه سئل عن الرجلين فلم يجب فيهما فلمّا أصابته الرمية فنزع الزجّ من وجهه استقبل الدم بيده حتّى صار كأنّه كبد فقال:أين السائل عن الرجلين؟هما و اللّه شركاء في هذا الدم،ثمّ رمى به وراء ظهره. و في رواية أخرى قال: هما أوقفاني هذا الموقف (1).

الخرايج: إخبار أبي جعفر عليه السّلام بخروج زيد بالكوفة و انّه يقتل و يطاف برأسه ثمّ يؤتى به فينصب على قصبة في هذا الموضع،و أشار الى الموضع الذي صلب فيه (2).

أقول: ذكر مقتل زيد أبو الفرج الأصبهانيّ في مقاتل الطالبيين و ذكر في آخره عن جرير بن حازم قال: رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام و هو متساند الى جذع زيد بن عليّ عليه السّلام و هو مصلوب و هو يقول للناس:أهكذا تفعلون بولدي؟قلت:فما أحقّه بأن يوصف في هذا الحال بقول من قال:

و لم أر قبل جذعك قطّ جذعا تمكّن من عناق المكرمات

قال ابن أبي الحديد في ذكر مظالم بني أميّة و سوء صنيعهم:و نبشتم زيدا و صلبتموه و ألقيتم رأسه في عرصة الدار توطأ بالأقدام و ينقر دماغه الدجاج حتّى قال القائل:

أطرد الديك عن ذوابة زيد طالما كان قد تطاه الدجاج

انتهى.

زيد بن عمرو بن نفيل

كمال الدين: خروج زيد بن عمرو بن نفيل في طلب الدين الحنيف الى الشام و ملاقاته راهبا من أهل البلقاء و إخبار الراهب إيّاه بأنّه قد أظلّك خروج نبيّ يبعث بأرضك فعليك ببلادك فرجع يريد الى مكّة حتّى إذا كان بأرض لخم قتلوه (3).


1) ق:249/20/8،ج:-.

2) ق:71/16/11،ج:251/46.

3) ق:47/2/6 و 51،ج:204/15 و 220.

كمال الدين:روي: انّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعمر بن الخطّاب و سعيد ابن زيد:

استغفروا له انّه يبعث أمّة واحدة (1).

ذكر ما ورد في مدحه (2).

خبر زيد المجنون في أيّام حرث قبر الحسين عليه السّلام بأمر المتوكّل (3).

زيد بن محمّد بن زيد العلوي زوّج حمّوية أمير خراسان بنته منه بعد قتل أبيه محمّد بن زيد بجرجان (4).

زيد النار

: قول الرضا عليه السّلام لزيد بن موسى:أ غرّك قول بقّالي الكوفة (5).

عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن ياسر قال: خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن عليه السّلام بالمدينة و أحرق و قتل و كان يسمّى زيد النار فبعث إليه المأمون فأسر و حمل الى المأمون (6).

في انّه سمّي زيد النار لأنّه خرج الى البصرة و أحرق دور العباسيّين سنة(199)،: فلمّا قتل أبو السرايا تفرّق الطالبيّون فتوارى زيد بن موسى فطلبه الحسن بن سهل حتى دلّ عليه فأراد قتله فمنعه الحجّاج بن خثيمة،فلم يزل محبوسا حتّى حمل الى المأمون فوهب جرمه لأخيه الرضا عليه السّلام فحلف عليه السّلام أن لا يكلّمه أبدا ما عاش، و عاش زيد النار إلى آخر خلافة المتوكّل و مات بسرّ من رأى و كان ينادم المنتصر، و للرضا عليه السّلام عليه تعنيفات و توبيخات (7).


1) ق:48/2/6،ج:205/15.

2) ق:99/4/6،ج:412/15.

3) ق:298/50/10،ج:406/45.

4) ق:98/23/12،ج:335/49.

5) ق:65/9/10،ج:230/43.

6) ق:66/17/12،ج:217/49.

7) ق:65/16/12،ج:217/49.

إعلام الورى:سعيد بن سهل قال: رفع زيد بن موسى الى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدّمه على ابن ابن أخيه و يقول انّه حدث و أنا عمّ أبيه،فقال عمر ذلك لأبي الحسن عليه السّلام فقال:افعل واحدة أقعدني غدا قبله ثمّ انظر،فلمّا كان من غد أحضر عمر أبا الحسن عليه السّلام فجلس في صدر المجلس ثمّ أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن عليه السّلام،فلمّا كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ثمّ أذن لأبي الحسن عليه السّلام فدخل فلمّا رآه زيد قام من مجلسه و أقعده في مجلسه و جلس بين يديه (1).

ما يدلّ على ذمّه (2).

قصّة زيد النسّاج (3).

الزيديّة

باب المرجئة و الزيديّة و البتريّة (4).

: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الصدقة على الناصب و على الزيدية فقال:لا تصدق عليهم بشيء و لا تسقهم من الماء إن استطعت و قال:الزيديّة هم النصّاب،و روي:

انّ الزيديّة و الواقفيّة و النصّاب بمنزلة سواء و فيهم نزلت: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ* عامِلَةٌ ناصِبَةٌ» (5). (6)

بيان مذهب الزيديّة و انّهم ثلاث فرق:الجاروديّة و السليمانيّة و البتريّة و بطلان مذاهبهم و ما ورد في ذمّهم، قال المجلسي: و أمّا الزيديّة فمذاهبهم مشهورة


1) ق:143/32/12،ج:190/50.

2) ق:48/11/11 و 49،ج:174/46 و 176.

3) ق:685/125/9،ج:334/42.

4) ق:كتاب الكفر23/7/،ج:178/72.

5) سورة الغاشية/الآية 2 و 3.

6) ق:كتاب الكفر24/7/،ج:179/72.

و الدلائل على إبطالها في الكتب مسطورة.و ما أوردنا من الاخبار في النصوص كان في إبطالها،و جملة القول في مذاهبهم انّهم ثلاث فرق:الجاروديّة و هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر قالوا بالنصّ من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الإمامة على أمير المؤمنين عليه السّلام وصفا لا تسمية،و الصحابة كفروا بمخالفته و تركهم الاقتداء به بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الإمامة بعد الحسن و الحسين عليهما السّلام سوى في أولادهما فمن خرج منهم بالسيف و هو عالم شجاع فهو إمام،و اختلفوا في الإمام المنتظر أهو محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الذي قتل في المدينة أيّام المنصور فذهب طائفة منهم الى ذلك و زعموا انّه لم يقتل،أو هو محمّد بن القاسم بن عليّ بن الحسين صاحب طالقان الذي حبسه المعتصم حتّى مات فذهب طائفة أخرى إليه و أنكروا موته،أو هو يحيى بن عمر صاحب الكوفة من أحفاد زيد بن علي عليه السّلام دعا الناس الى نفسه و اجتمع عليه خلق كثير و قتل في أيّام المستعين باللّه فذهب إليه طائفة ثالثة و أنكروا قتله (1).

زياد بن أبي سلمة

الكافي:عنه قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام فقال لي:يا زياد،انّك لتعمل عمل السلطان؟قال:قلت:أجل،قال لي:و لم؟قلت:أنا رجل لي مروة و لي عيال و ليس وراء ظهري شيء،فقال لي:يا زياد لئن أسقط من حالق (2)فأنقطع قطعة قطعة أحبّ إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم الاّ لما ذا؟ قلت:لا أدري جعلت فداك،قال:الاّ لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه،يا زياد انّ أهون ما يصنع اللّه بمن تولّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار الى أن يفرغ اللّه من حساب الخلائق،يا زياد فإن ولّيت شيئا من أعمالهم فأحسن).


1) ق:178/49/9،ج:29/37.

2) الحالق:الجبل المرتفع(القاموس).

الى إخوانك،الحديث (1).

زياد بن أبيه(لعنه اللّه)

زياد بن أبيه(لعنه اللّه)كان عاملا لعليّ عليه السّلام على بعض فارس فكتب إليه معاوية يتهدّده و يوعده،فقال زياد:ويلي على ابن آكلة الأكباد و كهف المنافقين و بقيّة الأحزاب يتهدّدني و يوعدني و بيني و بينه ابن عم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معه سبعون ألف طوائع سيوفهم عند أذقانهم و لا يلتفت أحد منهم وراءه حتّى يموت،أما و اللّه لو أخلص الأمر إليّ ليجدني أحمر ضرّابا بالسيف.و الأحمر يعني انّه مولى فلمّا ادّعاه معاوية صار عربيّا (2).

نهج البلاغة:و من كتاب لأمير المؤمنين عليه السّلام الى زياد بن أبيه و هو خليفة عامله عبد اللّه بن العباس على البصرة و عبد اللّه يومئذ عامل أمير المؤمنين عليه السّلام عليها و على كور الأهواز و فارس و كرمان: و إنّي أقسم باللّه قسما صادقا لئن بلغني انّك خنت من فيء المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا لأشدّن عليك شدة تدعك قليل الوفر ثقيل الظهر ضئيل الأمر و السلام.

إيضاح: قال ابن ميثم:زياد هو ابن سميّة أمّ أبي بكرة دعيّ أبي سفيان،و روي انّ أوّل من دعاه ابن أبيه عائشة حين سئلت لمن يدعى،و كان كاتب المغيرة بن شعبة ثمّ كتب لأبي موسى ثمّ كتب لابن عامر ثمّ كتب لابن عبّاس و كان مع علي عليه السّلام فولاّه فارس،ثمّ ادّعاه معاوية أخا له و ولاّه البصرة و أعمالها و جمع له بعد المغيرة بن شعبة العراقين و كان أوّل من جمعا له .

نهج البلاغة:و من كتاب له عليه السّلام إليه أيضا: فدع الإسراف مقتصدا...الخ (3).


1) ق:284/41/11،ج:172/48.

2) ق:497/45/8،ج:501/32.

3) ق:633/62/8،ج:490/33.

روى ابن أبي الحديد عن ابن عبد البر و البلاذري و الواقدي عن ابن عبّاس و غيره انّ عمر بعث زيادا في إصلاح فساد وقع باليمن فلمّا رجع خطب عند عمر بخطبة لم يسمع مثلها و أبو سفيان حاضر و عليّ و عمرو بن العاص فقال عمرو:للّه أبو هذا الغلام،لو كان قرشيّا لساق الناس بعصاه،فقال أبو سفيان:انّه لقرشيّ و انّي لأعرف الذي وضعه في رحم أمّه،فقال عليّ عليه السّلام:و من هو؟قال:أنا،فقال:مهلا يا أبا سفيان،فقال أبو سفيان:

أما و اللّه لو لا خوف شخص يراني يا عليّ من الأعادي

لأظهر أمره صخر بن حرب و لم يخف المقالة في زياد

و قد طالت مجاملتي ثقيفا و تركي فيهم ثمر الفؤاد

عنى بقوله(خوف شخص)عمر بن الخطّاب؛ و في رواية أخرى قال عمرو بن العاص: فهلاّ تستلحقه؟قال:أخاف هذا العير الجالس أن يخرق عليّ إهابي .

حكاية استلحاق معاوية زيادا بشهادة أبي مريم السلولي الخمّار بزناء أبي سفيان بسميّة (1).

ذكر ما جرى على شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام من زياد بن أبيه حين ولاّه معاوية العراقين (2).

في خبر المفضّل بن عمر: و يقوم الحسن عليه السّلام الى جدّه فيقول في جملة كلامه:

و بلغ اللّعين معاوية قتل أبي فأنفذ الدعيّ اللّعين زيادا الى الكوفة في مائة الف و خمسين ألف مقاتل فأمر بالقبض عليّ و على أخي الحسين و ساير إخواني و أهل بيتي و شيعتنا و مواليّ و أن يأخذ علينا البيعة لمعاوية فمن أبى منّا ضرب عنقه و سيّر الى معاوية رأسه (3).


1) ق:640/62/8،ج:519/33.

2) ق:129/21/10،ج:126/44.

3) ق:115/19/10،ج:66/44.

كتاب الحسن بن عليّ عليهما السّلام الى زياد و: طلبه الأمان لرجل من شيعته و غضب زياد عليه حيث لم ينسبه فيه الى أبي سفيان و قد تقدّم في«حسن»أحوال أبي محمّد الحسن عليه السّلام،و كان هذا الرجل الذي كان زياد في طلبه هو سعيد بن سرح (1).

هلاكه(لعنه اللّه)

: خبر هلاك زياد بن أبيه(لعنه اللّه)بالفالج أو بالطاعون بدعاء الحسن بن عليّ عليهما السّلام عليه (2)

ق:407/130/7،ج:229/27.

ق:570/50/8،ج:214/33.

.

خبر النقاد ذي الرقبة في هلاك زياد (3).

تنقيح المقال: ولد زياد بالطائف عام الفتح و قيل عام الهجرة و قيل يوم بدر،كنيته أبو المغيرة و ليست له صحبة و لا رؤية،و كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام في جميع مشاهده و مع الحسن عليه السّلام الى زمان صلحه مع معاوية و لحق معاوية،و مثالبه أشهر من أن تذكر،و قد هلك بالكوفة في شهر رمضان سنة ثلاث و خمسين و هو ابن ست و خمسين و قيل غير ذلك،انتهى.

ابن زياد(لعنه اللّه)

ابن زياد هو عبيد اللّه الملعون ابن مرجانة الزانية المشهورة التي

أشار إليها أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله لميثم التمار: ليأخذنّك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه ابن زياد...الخ، و أشار إليها سراقة الباهلي في هذا البيت:

لعن اللّه حيث حلّ زيادا و ابنه و العجوز ذات البعول


1) ق:124/19/10،ج:104/44.

2) ق:90/15/10،ج:327/43.

3) ق:417/87/9 و 418،ج:315/39 و 321.

و لهذا عيّرته زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السّلام في مجلسه و أغضبته بقولها:ثكلتك أمّك يابن مرجانة،كما عيّرت يزيد بأن نسبته الى جدّته هند آكلة الأكباد في خطبتها في مجلس يزيد حيث قالت:و كيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء و نبت لحمه من دماء الشهداء؛و من تأمّل في ذلك يعرف انّها كيف أحرقت قلب يزيد و أخرسته عن الكلام،و ذلك لأنّ يزيد(عليه لعائن اللّه)افتخر بخندف زوجة الياس بن مضر أمّ مدركة أحد أجداد قريش و قال:

لست من خندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل

فكأنّها قالت له:لا تذكر خندف التي بينك و بينها ثلاثة عشر أبا بل اذكر جدّتك القريبة و أفعالها.

كتاب يزيد الى ابن زياد بإمارة الكوفة و أمره بأخذ مسلم بن عقيل عليه السّلام (1).

ورود ابن زياد الكوفة مع مسلم بن عمرو الباهلي و شريك بن الأعور الحارثي (2).

ما جرى منه على مسلم بن عقيل و شتمه(العياذ باللّه)للحسين و مسلم و عليّ و عقيل عليهم السّلام و أمره بقتل مسلم (3).

ما جرى منه على أهل بيت الحسين عليه السّلام حين جيء بهم أسارى (4).

ما جرى منه على عبد اللّه بن عفيف رحمه اللّه (5).

قتله(عذّبه اللّه)

أمالي الطوسيّ: في انّ إبراهيم بن الأشتر قتل ابن زياد على نهر الخازر بالموصل و احتزّ رأسه و استوقد عامّة الليل بجسده و بعث برأسه و رؤوس أعيان من كان معه


1) ق:176/37/10،ج:337/44.

2) ق:177/37/10،ج:340/44.

3) ق:182/37/10،ج:356/44.

4) ق:220/39/10 و 221،ج:116/45 و 118.

5) ق:221/39/10،ج:119/45.

الى المختار،فقدم بالرؤوس و المختار يتغذّى فألقيت بين يديه فقال:الحمد للّه ربّ العالمين وضع رأس الحسين بن علي عليهما السّلام بين يدي ابن زياد(لعنه اللّه)و هو يتغذّى و أتيت برأس ابن زياد و أنا أتغذّى،قال:و انسابت حيّة بيضاء تخلّل الرؤوس حتّى دخلت في أنف ابن زياد و خرجت من أذنه،و دخلت في أذنه و خرجت من أنفه،فلمّا فرغ المختار من الغذاء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله ثمّ رمى بها الى مولى له فقال:اغسلها فانّي وضعتها على وجه نجس كافر،ثمّ بعث المختار برأسه الى محمّد بن الحنفية و الى عليّ بن الحسين،فأدخل عليه عليه السّلام و هو يتغذّى

فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: أدخلت على ابن زياد و هو يتغذّى و رأس أبي بين يديه فقلت:اللّهم لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد و أنا أتغذّى فالحمد للّه الذي أجاب دعوتي،ثمّ أمر فرمي به (1).

و في رواية ابن نما: فسجد عليّ بن الحسين عليهما السّلام شكرا للّه و قال:الحمد للّه الذي أدرك لي ثاري من عدوّي و جزى اللّه المختار خيرا (2).

قال قوم من أصحاب الحديث و الشعبي انّ قتله(لعنه اللّه)كان يوم عاشوراء سنة سبع و ستّين و كان عمره دون الأربعين و قيل تسعة و ثلاثون سنة (3).

عن بعض كتب المناقب مسندا عن حاجب عبيد اللّه بن زياد(لعنه اللّه)قال:

دخلت القصر خلف عبيد اللّه بن زياد(لعنه اللّه)فاضطرم في وجهه نارا فقال هكذا بكمّه على وجهه فقال:هل رأيت؟قلت:نعم،فأمرني أن أكتم ذلك.

ثواب الأعمال: دخول الحيّة في منخر ابن زياد لمّا جيء برأسه كما تقدّم آنفا (4).

كامل الزيارة:الصادقي عليه السّلام: ما اختضبت منّا امرأة و لا ادّهنت و لا اكتحلت و لا


1) ق:279/49/10،ج:335/45.

2) ق:293/49/10،ج:386/45.

3) ق:292/49/10 و 293،ج:383/45 و 385.

4) ق:271/46/10،ج:308/45.

رجّلت حتّى أتانا رأس عبيد اللّه بن زياد(لعنه اللّه) (1).

و روي نحوا من ذلك عن فاطمة بنت عليّ عليهما السّلام (2).

زياد الأحلام

زياد الأحلام مولى كوفي روى عن الباقر و الصادق عليهما السّلام.

تفسير فرات الكوفيّ:عن بريد بن معاوية العجليّ و إبراهيم الأحمري قالا: دخلنا على أبي جعفر عليه السّلام و عنده زياد الأحلام فقال أبو جعفر عليه السّلام:يا زياد ما لي أرى رجليك متفلّقين؟قال:جعلت لك الفداء جئت على نضو لي أعابته الطريق و ما حملني على ذلك الاّ حبّ لكم و شوق اليكم،ثمّ أطرق زياد مليّا ثمّ قال:جعلت لك الفداء انّي ربّما خلوت فأتاني الشيطان فيذكرني ما قد سلف من الذنوب و المعاصي فكأنّي آيس ثمّ اذكر حبّي لكم و انقطاعي اليكم،قال عليه السّلام:يا زياد،و هل الدين الاّ الحبّ و البغض،ثمّ تلا عليه السّلام هذه الثلاث آيات كأنّها في كفّه: «وَ لكِنَّ اللّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ» (3)الآية.و قال: «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» (4)و قال:

«إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (5).

حديث شريف

: أتى رجل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا رسول اللّه انّي أحبّ الصوّامين و لا أصوم و أحبّ المصلّين و لا أصلّي و أحبّ المتصدّقين و لا أصّدّق،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

أنت مع من أحببت و لك ما كسبت.أما ترضون ان لو كانت فزعة من السماء فزع كلّ


1) ق:245/40/10،ج:206/45.

2) ق:293/49/10،ج:387/45.

3) سورة الحجرات/الآية 7.

4) سورة الحشر/الآية 9.

5) سورة آل عمران/الآية 31.

قوم الى مأمنهم و فزعنا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فزعتم الينا.

بيان: في رجله فلوق:أي شقوق،النّضو بالكسر:المهزول من الإبل،و لا أصوم:أي كثيرا،و كذا البواقي،فزعة:أي ما يوجب الفزع و الخوف،و فزع إليه كفرح:لجأ (1).

خبر زياد بن الحارث الصيدائي (2).

زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذّاء و يأتي في «عبد».

زياد القندي

زياد بن مروان أبو الفضل الأنباري القندي،روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام و وقف في الرضا عليه السّلام،له كتاب يرويه عنه جماعة،و روي: انّه كان عنده سبعون ألف دينار من موسى بن جعفر عليهما السّلام فأظهر هو و عليّ بن أبي حمزة و عثمان بن عيسى القول بالوقف طمعا للمال الذي كان عندهم (3).

في انّه مات زنديقا (4).

إنكاره للحقّ و ما سمع من موسى بن جعفر عليهما السّلام في الرضا عليه السّلام (5).

زياد بن المنذر

زياد بن المنذر هو أبو الجارود الأعمى السرحوب (6)تابعيّ زيديّ المذهب و إليه تنسب الجاروديّة من الزيدية،كان من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام و روى عن الصادق عليه السّلام و تغيّر لمّا خرج زيد رحمه اللّه، و قد تقدّم ذكره في«جرد»،و يأتي في «سرحب»أيضا.).


1) ق:كتاب الايمان119/15/،ج:64/68.

2) ق:305/25/6،ج:34/18.

3) ق:308/44/11،ج:251/48.

4) ق:310/44/11،ج:256/48.

5) ق:314/44/11،ج:272/48.

6) سميّ سرحوبا باسم شيطان أعمى يسكن البحر.(منه).

حديث زائدة عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام: في الاخبار عن حاله عليه السّلام حين أراد الخروج من الطفّ الى الكوفة و جزعه على أبيه و أهل بيته و تسلية زينب إيّاه (1)

ق:238/39/10،ج:179/45.

.

يزيد بن الحصين الهمداني خال أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي كان من شيعة الحسين عليه السّلام ممّن حضر وقعة الطفّ (2).

يزيد بن سليط هو الذي روى النصّ على الرضا و الجواد عليهما السّلام و منه يعلم حسن حاله و عقيدته (3).

كتاب الحسين عليه السّلام الى يزيد بن مسعود النهشلي شريف البصرة و دعوته الى نصرته و تجهيزه للخروج و قتل الحسين عليه السّلام قبل أن يسير (4).

يزيد بن معاوية(لعنه اللّه)

ذكر جملة من مثالب يزيد بن معاوية عليه لعائن اللّه في كتاب المعتضد (5).

بعث معاوية ابنه يزيد الى ملك الروم حيث طلب منه أن يبعث إليه أعلم أهل بيته (6)

ق:574/52/8،ج:234/33.

.

عن ابن عبّاس: يدعى بأئمة الفسق يوم القيامة و يزيد منهم فيقال له:خذ بيد شيعتك الى النار بغير حساب (7).

الطرائف: ما جرى من يزيد(عليه لعنة اللّه)في أيّام خلافته من قتل الحسين عليه السّلام


1) ق:13/2/8،ج:56/28.

2) ق:172/37/10،ج:318/44.

3) ق:104/25/12،ج:25/50.

4) ق:177/37/10،ج:337/44.

5) ق:569/50/8،ج:211/33.

6) ق:121/13/4،ج:132/10.

7) ق:296/61/9،ج:154/38.

و واقعة الحرّة و تخريب مكّة المعظمة (1).

كلام الحسن عليه السّلام ليزيد: انّ إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماء آن فأورث ذلك عداوتي (2).

: تعيير الحسين عليه السّلام معاوية على ادّعائه زياد بن سميّة و تسليطه ايّاه على العراقين يقطع أيدي المسلمين و أرجلهم و يسمل أعينهم و يصلبهم على جذوع النخل و على أخذه الناس ببيعة يزيد و هو غلام حدث يشرب الخمر و يلعب بالكلاب (3).

ذكر يزيد(لعنه اللّه)و ذمّه

أقول: قال المسعودي في(مروج الذهب):و كان يزيد صاحب طرب و جوارح و كلاب و قرود و فهود و منادمة على شراب و جلس ذات يوم على شرابه و عن يمينه ابن زياد و ذلك بعد قتل الحسين عليه السّلام فأقبل على ساقيه فقال:

اسقني شربة تروّي مشاشي ثم صل فاسق مثلها ابن زياد

صاحب السرّ و الأمانة عندي و لتسديد مغنمي و جهادي

ثمّ أمر المغنّين فغنّوا.

قلت: و نقل السبط في(التذكرة)انّ يزيد استدعى ابن زياد إليه و أعطاه أموالا كثيرة و تحفا عظيمة و قرّب مجلسه و رفع منزلته و أدخله على نسائه و جعله نديمه، و سكر ليلة و قال للمغنّي:غنّ،ثمّ قال يزيد(لعنه اللّه)بديها:اسقني شربة...الأبيات بزيادة هذا الشعر:

قاتل الخارجيّ أعني حسينا و مبيد الأعداء و الحسّاد

و قال المسعودي: و غلب على أصحاب يزيد و عمّاله ما كان يفعله من الفسوق،


1) ق:307/63/9،ج:191/38.

2) ق:124/20/10،ج:104/44.

3) ق:149/27/10،ج:213/44.

و في أيّامه ظهر الغناء بمكّة و المدينة و استعملت الملاهي و أظهر الناس شرب الشراب،و قال:و سيره سيرة فرعون بل كان فرعون أعدل منه في رعيّته و أنصف منه لخاصّته و عامّته،انتهى.

و قال بعض العلماء: و تطرّق الى هذه الأمّة العار بولايته عليها حتّى قال أبو العلا المعرّي يشير بالشنا إليها:

أرى الأيّام تفعل كلّ نكر فما أنا في العجائب مستزيد

أليس قريشكم قتلت حسينا و كان على خلافتكم يزيد

الى غير ذلك ممّا ليس مقام نقله،و في قوله تعالى في آية الرؤيا: «فَما يَزِيدُهُمْ إِلاّ طُغْياناً كَبِيراً» (1)لطافة لا تخفى.

ذكر ما جرى من يزيد على رأس الحسين عليه السّلام و أهل بيته المظلومين (2).

باب ما جرى بين عشائر الحسين عليه السّلام و بين يزيد من الاحتجاج (3)،فيه كتاب يزيد الى ابن عبّاس و جواب ابن عبّاس عنه،و كتابه الى محمّد بن الحنفية (4).

كتاب عبد اللّه بن عمر الى يزيد و جواب يزيد عنه (5).

الكافي: في انّ يزيد دخل المدينة و هو يريد الحجّ و أرسل الى عليّ بن الحسين عليهما السّلام و قال له:أتقرّ لي انّك عبد لي...الخ.

كلام المجلسي في انّ المعروف من السّير انّ يزيد لم يأت المدينة بعد خلافته الميشومة الى أن مات و دخل النار،ثمّ أجاب بعدم الاعتماد (6)على السّير أو انّه).


1) سورة الإسراء/الآية 60.

2) ق:224/39/10-228 و 235،ج:128/45-145 و 167.

3) ق:275/47/10،ج:323/45.

4) ق:276/47/10،ج:323/45.

5) ق:277/47/10،ج:328/45.

6) و يؤيد ما قال 4905 رواية الشيخ الطوسيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: انه قال انّ يزيد بن معاوية حجّ فلما انصرف قال: (...أبيات فيها سقط في المتن)فنقّص اللّه عمره و أماته قبل أجله. (منه مدّ ظله).

اشتبه على بعض الرواة،و كان في الخبر انّه جرى ذلك بينه و بين من أرسله الملعون لأخذ البيعة و هو مسلم بن عقبة (1).

الإختصاص: هلك يزيد(لعنه اللّه)و هو ابن ثلاثة و ستّين سنة و ولّي الأمر أربع سنين (2).

أقول: هذا بعيد و مخالف للتواريخ،فقد ثبت عن السيوطي و غيره انّه ذكر ولادته في السنة الخامسة و العشرين أو في السادسة و العشرين و المشهور في تاريخ انتقاله الى النار انّه كان ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة أربع و ستّين بعد وقعة الطفّ بثلاث سنين.

كامل الزيارة:قال عبد الرحمن الغنوي: فو اللّه لقد عوجل الملعون يزيد و لم يتمتّع بعد قتله،و لقد أخذ مغافصة بات سكرانا و أصبح ميّتا متغيّرا كأنّه مطليّ بقار.

قال أحمد بن يوسف القرماني في(أخبار الدول): ولد يزيد سنة خمس أو ست و عشرين و كان ضخما كثير اللحم كثير الشعر و أمّه ميسون بنت نجدل الكلبية،الى أن قال: قال نوفل بن أبي الفرات: كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال:أمير المؤمنين يزيد بن معاوية،فقال:تقول أمير المؤمنين؟!و أمر به فضرب عشرين سوطا.

أخرج الروباني في مسنده عن أبي الدّرداء قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:

أوّل من يبدّل سنّتي رجل من بني أميّة يقال له يزيد؛ مات يزيد في شهر ربيع الأوّل سنة أربع و ستّين بذات الجنب بحوران و حمل الى دمشق و صلّى عليه أخوه خالد و قيل ابنه معاوية و دفن بمقبرة باب الصغير و قبره الآن مزبلة و قد بلغ سبعا و ثلاثين سنة و كانت خلافته ثلاث سنين و تسع شهور،انتهى.

كامل الزيارة:الصادقي عليه السّلام: و لقد خرجت نفس عبيد اللّه بن زياد و يزيد بن معاوية


1) ق:40/3/11،ج:138/46.

2) ق:34/3/11،ج:119/46.

فشهقت جهنّم شهقة لو لا انّ اللّه حبسها بخزّانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها (1).

يزيد بن مفرّغ

أقول: يزيد بن مفرّغ هو يزيد بن زياد بن مفرّغ و اسمه ربيعة،و انّما سمّي مفرّغا لأنّه راهن على سقاء من لبن يشربه كلّه فشربه حتّى فرّغه فسمّي مفرّغا،و كان يزيد المذكور شاعرا غزلا محسنا من شعراء الصدر الأول في زمن معاوية بن أبي سفيان، و هو الذي هجا بني زياد و هو القائل:

ألا ابلغ معاوية بن حرب مغلغلة من الرجل اليماني

أتغضب أن يقال أبوك عفّ و ترضى أن يقال أبوك زان

فأشهد انّ رحمك من زياد كرحم الفيل من ولد الأتان

فاستأذن عبيد اللّه بن زياد معاوية في قتله فلم يأذن له و أمره بتأديبه،فلمّا قدم ابن زياد البصرة أخذ ابن المفرّغ من دار المنذر بن الجارود و كان أجاره فأمر به فسقي دواء ثمّ حمل على حمار و طيف به و هو يسلح في ثيابه فقال لعبيد اللّه:

يغسل الماء ما صنعت و قولي راسخ منك في العظام البوالي

زيغ:

تفسير «لا تُزِغْ قُلُوبَنا»

تفسير «لا تُزِغْ قُلُوبَنا» (2)فيه وجوه:أوّلها أن يكون المراد بالآية:ربّنا لا تشدّد علينا المحنة في التكليف و لا تشقّ علينا فيه فيقضى بنا الى زيغ قلوبنا بعد الهداية، و ثانيها انّ ذلك دعاء بالتثبيت على الهداية و إمدادهم بالألطاف التي معها يستمرّون على الإيمان،فكأنّهم قالوا:لا تخل بيننا و بين نفوسنا و تمنعنا ألطافك فنزيغ


1) ق:246/40/10،ج:207/45.

2) سورة آل عمران/الآية 8.

و نضلّ،و ثالثها ما ذكره الجبائي و هو انّ المعنى:لا تزغ قلوبنا عن ثوابك و رحمتك (1).

زيل:

قوله تعالى: «لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ» (2)،هذه الآية منعت أمير المؤمنين عليه السّلام عن قتال القوم في مدّة خمسة و عشرين سنة (3).

زين:

الزينة

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: العفاف زينة الفقر،و الشكر زينة الغنى،و الصبر زينة البلاء،و التواضع زينة الحسب،و الفصاحة زينة الكلام،و العدل زينة الإيمان، و السكينة زينة العبادة،و الحفظ زينة الرواية،و خفض الجناح زينة العلم،و حسن الأدب زينة العقل،و بسط الوجه زينة الحلم،و الإيثار زينة الزهد،و بذل المجهود زينة النفس،و كثرة البكاء زينة الخوف،و التعلّل زينة القناعة،و ترك المنّ زينة المعروف،و الخشوع زينة الصلاة،و ترك ما لا يعني زينة الورع (4). أقول:

الشيخ زين الدين عليّ بن أحمد العاملي

هو الشهيد الثاني،و يأتي في «شهد»،و الشيخ زين الدين بن محمّد هو سبطه تولّد سنة(1009)و توفي بمكّة المعظمة بعد مجاورتها مدّة سنة(1064)و دفن مع والده في المعلى من مقابر مكّة المعظمة.

الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم
اشارة

و والده المعظّم هو الشيخ محمّد بن المحقق صاحب(المعالم)،و كان أعجوبة في الفهم و الدقة و الفضل و الورع،و له المؤلّفات الأنيقة منها شرح الإستبصار الذي


1) ق:54/7/3،ج:193/5.

2) سورة الفتح/الآية 25.

3) ق:149/13/8،ج:-.

4) ق:138/16/17،ج:80/78.

هو على منوال(مجمع البيان)،و كان من العلماء الربانيّين الذين صاروا محلاّ للألطاف الخاصّة الإلهيّة،ذكر ولده العالم الجليل الشيخ علي السبط في(الدرّ المنثور)من جملة احتياطه و تقواه انّه بلغه انّ بعض أهل العراق لا يخرج الزكاة، فكان كلّما اشترى من القوت شيئا زكويّا زكّاه قبل أن يتصرّف فيه،و أرسل إليه الأمير يونس بن حرفوش رحمه اللّه الى مكّة المشرّفة خمسمائة قرش و كأنّ هذا الرجل له أملاك من زرع و بساتين و غير ذلك و يتوقّى أن يدخل الحرام فيها و أرسل إليه معها كتابة مشتملة على آداب و تواضع و كان له فيه اعتقاد زائد و التمس منه أن يقبل ذلك و انّه من خالص ماله الحلال و قد زكّاه و خمّسه،فأبى أن يقبل،فقال له الرسول:انّ أهلك و أولادك في بلاد هذا الرجل و له بك تمام الإعتقاد و له على أولادك و عيالك شفقة زائدة فلا ينبغي أن تجبهه بالردّ،فقال:إن كان و لا بدّ من ذلك فأبقها عندك و اشتر في هذه السّنة بمائة قرش منها شيئا من العود و القماش و غيره و نرسله إليه على وجه الهديّة و هكذا نفعل كلّ سنة حتّى لا يبقى منه شيء،فأرسل له ذلك تلك السنة و انتقل الى رحمة اللّه و رضوانه؛و طلبه سلطان ذلك الزمان(عفى اللّه عنه) مرّة من العراق فأبى ذلك،و طلبه من مكّة المشرّفة فأبى،فبلغه انه يعيد عليه أمر الطلب و هكذا صار فانه عيّن له مبلغا لخرج الطريق و كان يكتب له ما يتضمّن تمام اللّطف و التواضع،و بلغني انّه قيل له:إذا لم تقبل الإجابة فاكتب له جوابا،فقال:إن كتبت شيئا بغير دعاء له كان ذلك غير لائق و إن دعوت له فقد نهينا عن مثل ذلك، فألحّ عليه بعض أصحابه و بعد التأمّل قال:ورد حديث يتضمّن الدعاء لمثله بالهداية،فكتب له كتابا و كتب فيها من الدعاء:هداه اللّه لا غير.

بعض الكرامات منه

و أخبرتني زوجته بنت السيّد محمّد بن أبي الحسن رحمه اللّه و أمّ ولده انّه لمّا توفي

كنّ يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك الليلة،و ممّا هو مشهور انّه كان طائفا فجاء رجل و أعطاه وردا من ورود شتّى ليست من ورود تلك البلاد و لا في ذلك الأوان، فقال له:من أين أتيت؟فقال:من هذه الخرابات،ثمّ أراد أن يراه بعد ذلك السؤال فلم يره،انتهى.

الأمير زين العابدين الكاشاني

السيّد السند الأمير زين العابدين بن نور الدين مراد بن علي الحسيني الكاشاني نزيل مكّة المعظمة،قال شيخنا في المستدرك:وصفه في الرياض بقوله:السيّد الأجلّ الموفق الفاضل العالم الكامل الفقيه المحدّث،كان من أجلّ تلامذة المولى محمّد أمين الأسترآباديّ في علم الحديث و قد قتل لأجل تشيّعه شهيدا في مكّة المعظّمة و دفن في القبر الذي هيّأه لنفسه في حال حياته،انتهى؛و هو الذي أسّس بيت اللّه الحرام سنة(1040)و ذلك لأنّ في تاسع شعبان سنة(1039)دخل المسجد الحرام سيل عظيم من أبوابه ثمّ دخل جوف الكعبة و ارتفع فيها بقدر قامة و شبر و اصبعين مضمومتين،و مات بمكّة المعظمة بسببه أربعة آلاف و اثنان،منهم معلّم و ثلاثون طفلا كانوا في المسجد،و في غده انهدم تمام طرف عرض البيت الذي فيه الميزاب و من طرف الطول الذي فيه الباب من الركن الشاميّ الى الباب و من الطول الذي فيه المستجار نصفه تخمينا،فوفّق السيّد بتأسيس البيت و ألّف في ذلك رسالتين إحداهما بالعربية و الأخرى بالفارسية سمّاها:«مفرّحة الأنام في تأسيس بيت اللّه الحرام»و ذكرها ملخصا شيخنا في كتابه(دار السلام).

زيى:

رواية الشيخ الجنّي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من تزيّى بغير زيّه فدمه هدر، و قد تقدّم في «جنن» (1).


1) ق:597/92/14،ج:127/63.

فهرس ما في هذا الجزء

باب الدال المهملة(7-171)

باب الدال بعده الألف

دأب 9

الخصال التي اجتمعت في أمير المؤمنين عليه السّلام 9

أشعار صفيّ الدين الحلّي في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام 10

باب الدال بعده الباء

دبب 11

في حقّ الدابّة على صاحبها 11

الدابّة و حقوقها 13

دابة الأرض 14

الدبّ 15

دبر 16

الدّبر 16

الدبور 16

في التدبير و الحزم 17

دبغ 17

دبى 17

في القرع و الدباء 17

باب الدال بعده الثاء

دثر 19

باب الدال بعده الجيم

دجج 20

في الدجاج 20

دجل 21

الدجّال 21

دجن 22

في الدواجن 22

حرز أبي دجانة 22

ذكر أبي دجانة 23

باب الدال بعده الحاء

دحدح 26

أبو الدحداح و ما ورد في مدحه 26

دحا 27

دحية الكلبي 27

باب الدال بعده الخاء

دخن 28

باب الدال بعده الراء

درأ 30

في المداراة 30

درج 32

في الاستدراج 32

الدرّاج 33

درد 34

أبو الدرداء 34

ابن دريد 36

دردل 36

دردائيل الملك 36

درر 37

معنى للّه درّك 37

درس 38

إدريس النبيّ عليه السّلام 38

ابن إدريس 39

درع 39

في درع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله 39

درك 40

درنك 40

خبر في فضل فاطمة عليها السّلام 41

درهم 41

وجه تسمية الدرهم و الدينار 42

باب الدال بعده السين

دسكر 44

باب الدال بعده العين

دعب 45

في المداعبة 45

دعبل 45

دعبل الخزاعيّ 45

وفاة دعبل 46

دعا 47

أبواب الدعاء و فضله 47

آداب الدعاء 49

استجابة الدعاء 50

التمجيد قبل الدعاء 51

في الرغبة و الرهبة و التبتل و الابتهال 52

الأوقات التي يرجى فيها إجابة الدعاء 53

علّة ابطاء إجابة الدعاء 56

سبع مصائب عظام 57

عدم استجابة دعاء حبيب على حبيبه 58

فضل الدعاء للاخوان بظهر الغيب 59

الدعاء و ما يتعلق به 60

أدعية الوسائل الى المسائل 62

دعاء شريف 63

دعاء عليّ عليه السّلام يوم صفّين 65

دعاء الصادق عليه السّلام 67

الأدعية الواردة للأوجاع و الأمراض 68

لوجع الظهر 69

لوجع الرجلين 72

الدعاء لوجع العين و الضّرس 72

للجدري 74

لوجع البطن و الخاصرة 75

لحلّ المربوط 76

لعسر الولادة 76

الدعاء لردّ الضالّة 77

لدفع السحر و العين 77

دعاء الإلحاح 79

دعاء يا من أظهر الجميل 80

دعاء الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء 81

دعاء شريف لكفاية شرّ الأعداء 82

كلمات الفرج 84

الإشارة الى الحرز اليماني 84

لتنوير البصر 86

الدعاء للدين 87

دعاء زمان الغيبة 87

الدعوات المأثورة غير الموقّتة 88

الدعاء و ما يتعلق به 92

دعاء إبراهيم و يوسف عليهما السّلام 93

دعاء يوسف عليه السّلام لأهل البلاء 94

في استجابة دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله 95

استجابة دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام في بسر بن ارطاة 98

استجابة دعاء الحسين عليه السّلام 99

استجابة دعاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام 100

استجابة دعاء الصادق عليه السّلام 101

استجابة دعوات الكاظم و الرضا عليهما السّلام 102

ذكر بعض الأدعية المعروفة 104

إجابة دعوة المؤمن 105

باب الدال بعده الفاء

دفف 107

الدفّ و ما ورد فيه 107

دفن 108

الأمر بدفن الشعر و الظفر و الدم 108

باب الدال بعده القاف

دقق 109

باب الدال بعده اللام

دلدل 110

ما يتعلق بالدلدل 110

دلف 111

أبو دلف 111

الدلفين 112

دلم 112

الديالمة 112

أبو دلامة 113

باب الدال بعده الميم

دمد 114

المير الداماد 114

دمغ 115

الدماغ 115

دما 115

الدم 115

باب الدال بعده النون

دنر 117

الدينار 117

دنل 117

دانيال 117

دنا 119

الدنيا و ذمّها 119

تحقيق في الدنيا المذمومة و الممدوحة 120

في الدنيا و اطلاقاتها 122

الدنيا المذمومة 123

كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في التحذير عن الدنيا 126

وصف أهل الدنيا 129

كلمات الأمير عليه السّلام في ذمّ الدنيا 131

أبو الدنيا المعمّر 133

باب الدال بعده الواو

دوء 135

دود 135

داود النبيّ عليه السّلام 135

داود الرقي 139

ابن داود 141

دور 142

في الدار وسعتها و بركتها و شؤمها 142

آداب دخول الدار و الخروج منها 143

الدار التي اشتراها الصادق عليه السّلام لرجل في الفردوس 145

دار الشجرة 146

الدارقطني 146

دار الندوة 147

دول 147

الدولة 147

دوم 148

دون 148

الديوان و ما يتعلق به 148

دوى 150

حكم التداوي بالخمر و الحرام 150

الطريفل 151

بعض الأدوية النافعة 152

باب الدال بعده الهاء

دهر 154

دهقن 154

خبر سرسفيل الدهقان و أمير المؤمنين عليه السّلام 154

دهن 156

ذمّ المداهنة 156

باب الدال بعده الياء

ديث 157

الديّوث 157

دير 157

ديص 158

أبو شاكر الديصاني 158

ديك 160

الديك 160

في ديك السماء 160

ديك الجنّ 162

دين 162

الدين الحنيف 162

ذكر جماعة عرضوا دينهم على إمامهم 164

ذكر علامات أهل الدين 165

في الدين 166

التشديد في أمر الدين 168

الربا في الدين 170

باب الذال المعجمة(173-231)

باب الذال بعده الألف

ذئب 175

كلام الدميري في أحوال الذئب 175

أبو ذؤيب 177

التحريص على الأدب 178

باب الذال بعده الباء

ذبب 179

الذباب و ما يتعلق به 179

من عجيب أمر الذباب 180

ذبح 182

مكروهات الذبح 182

في ذبايح الكفّار و الناصبي 183

معنى«أنا ابن الذبيحين»185

باب الذال بعده الخاء

ذخر 188

باب الذال بعده الراء

ذرأ 189

ذرح 189

ذريح المحاربي 189

ذرر 190

معنى الآل و الذريّة 191

أبو ذرّ الغفاري 191

في نفي أبي ذر الى الربذة 194

حديث في الرحم و الأمانة 196

ذرع 198

باب الذال بعده العين

ذعلب 199

باب الذال بعده الكاف

ذكر 200

في الأذكار و فضلها 200

فضل التسبيحات الأربع 201

التسبيح و فضله 202

خمس خصال هن من البرّ 203

دعاء المكروب 204

التهليل و ما يتعلق به 204

التحميد و أنواع المحامد 205

الأذكار و فضلها 207

كلام المحقق الكاشاني في الذكر 209

كلام العلاّمة المجلسي في الذكر 210

ذكا 211

باب الذال بعده اللام

ذلل 212

في التحذير عن ذكر ما يشعر بذلّة أهل البيت عليهم السّلام 212

أشعار السيّد الحميري 213

الذلّة و ما ورد فيها 214

باب الذال بعده النون

ذنب 216

باب الذنوب و آثارها 216

في عظمة الذنوب و سوء آثارها 217

من الذنوب التي لا تغفر 219

الذنوب التي تعجّل عقوبتها 220

باب الذال بعده الواو

ذوب 223

ذود 223

ذوق 223

باب الذال بعده الهاء

ذهب 224

ذكر بعض المذاهب 224

الأحاديث التي ينبغي أن تكتب بالذهب 226

الذهبي 227

باب الذال بعده الياء

ذيع 228

في ذمّ الإذاعة 228

الروايات في ذمّ إذاعة أسرارهم 229

باب الراء المهملة(233-434)

باب الراء بعده الألف

رأس 235

في مدفن رأس الحسين عليه السّلام 235

مشاهد رأس الحسين عليه السّلام 236

عمل مسجد الحنّانة 236

الرياسة و ما يتعلق بها 237

ذو الرياستين 239

رأف 240

رأى 241

ذم الرأي و القياس 241

باب نفي الرؤية 243

ذكر الروايات في الرؤيا و المنامات 244

الرؤيا على أربعة أقسام 245

رؤيا رجل الرجلين 247

تعبير بعض المنامات 248

رؤيا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام 250

رؤيا ذرّة النائحة فاطمة عليها السّلام 251

فضيلة لقصيدة(لأم عمرو)253

فضل زيارة الرضا عليه السّلام 256

رؤيا ينطبق تأويلها على زماننا 257

رؤيا بخت نصّر 259

الفرق بين الرؤيا و الرؤية 261

النبوي صلّى اللّه عليه و آله:من رآني فقد رآني 261

ذكر عمل لمن أراد أن يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في منامه 263

في الرياء 264

الدواء لوجع الرئة 269

باب الراء بعده الباء

ربب 270

ربذ 270

الربذة 270

ربط 271

ربع 271

الأربعيّات 271

موعظة شريفة 272

فضل جعفر بن أبي طالب عليه السّلام 273

الأربعينيّات 282

في ذمّ الصوفية 283

ما ورد فيمن عمّر أربعين 284

حفظ أربعين حديث 285

يوم الأربعاء 288

ربيعة الراي 290

ربيعة بن كعب و ما أوصاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله 290

الربيع بن خثيم 291

كلام صاحب الرياض في الربيع بن خثيم 292

الخواجة ربيع 294

الربيع بن زياد 294

الربيع بن الضبع 295

ربا 296

الربا 296

باب الراء بعده التاء

رتق 298

رتن 298

بابا رتن 298

باب الراء بعده الثاء

رثا 300

الإشارة الى المراثي 300

رثاء أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام 303

رثاء فاطمة عليها السّلام للحسين عليه السّلام 305

مرثية أمّ البنين للعباس 308

باب الراء بعده الجيم

رجاء 311

عقيدة المرجئة 311

رجب 312

الحافظ رجب البرسي 313

رجح 313

رجز 313

المرتجز فرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله 314

رجع 314

في الرجعة 314

كلام السيّد المرتضى في الرجعة 315

كلام المجلسي في الرجعة 316

رجل 317

في الرجلة و الفرفخ 317

رجم 318

في رجم الغامديّة 318

رجا 319

في الخوف و الرجاء 319

باب الراء بعده الحاء

رحب 321

مرحب اليهود و قتله 321

رحب البلعوم 322

رحل 323

راحيل 323

رحم 323

ما ورد في صلة الرحم 323

ذكر رحمة اللّه على مخلوقاته 333

في الرحمة 334

رحى 335

الرحى 335

خشبة رحى فاطمة عليها السّلام 336

باب الراء بعده الخاء

رخص 337

باب الراء بعده الدال

ردد 338

معنى قوله تعالى:ما تردّدت في شيء 339

ردى 340

باب الرداء 340

باب الراء بعده الزاي

رزق 341

الرزق و ما يتعلق به 341

الرزق مقسوم 343

ذكر ما يزيد في الرزق 345

باب الراء بعده السين

رستق 349

الرستاق 349

رسخ 349

الراسخون في العلم 349

رسطلس 350

أرسطاطاليس الحكيم 350

رسس 351

في أصحاب الرسّ 351

معنى الرسّ 351

رسل 352

الرسائل المجتمعة في البحار 352

باب الراء بعده الشين

رشد 356

رشيد الهجري 356

هارون الرشيد 358

رشا 360

الرشوة 360

باب الراء بعده الصاد

رصف 361

الرصافة 361

باب الراء بعده الضاد

رضع 362

في الرضاع 362

رضا 363

في الرضا و التسليم 363

في الرضا بقضاء اللّه 365

في انّ رضا الناس لا يملك 367

الراضي بفعل قوم شريكهم 367

السيّد المرتضى رضي اللّه عنه 368

المرتضى الرازيّ 370

السيّد الرضي رضي اللّه عنه 370

موت السيّد الرضي 372

الفاضل الرضي 373

الأغا رضي 374

السيّد المرتضى رحمه اللّه 374

جبل رضوى 376

باب الراء بعده الطاء

رطب 377

الرطب 377

باب الراء بعده العين

رعب 378

الرعب 378

رعد 379

الرعد 379

رعف 379

الرعاف 379

رعى 380

باب الراء بعده الغين

رغب 381

كيفيّة صلاة الرغائب 381

ذكر الراغب و تحقيق منه في سورة الحمد 382

باب الراء بعده الفاء

رفد 383

رفرف 383

الرفرف 383

رفض 384

فضل الرافضة 384

رفع 386

فضل تاسع ربيع الأوّل 387

رفاعة بن شداد 388

أبو رافع 388

الرافعي 390

المولى رفيعا 391

الميرزا رفيع الدين 391

رفق 392

مدح الرفق 392

في الرفق و الرفيق 396

باب الراء بعده القاف

رقب 398

مذهب المرقوبيّة 398

رقع 399

وجه تسمية ذات الرقاع 399

رقل 399

رقم 399

الرقيم 399

رقى 400

في الرقية 400

باب الراء بعده الكاف

ركب 403

ركد 403

ركع 404

في الركوع 404

ركن 404

في أركان البيت 404

باب الراء بعده الميم

رمد 406

الرمد 406

رمض 407

شهر رمضان 407

رمل 407

رميلة 407

رمن 408

فضل الرمّان 408

رمي 411

باب الراء بعده النون

رنن 412

باب الراء بعده الواو

روح 413

الأرواح جنود مجنّدة 415

الرياح 417

في الريح 417

ذكر جماعة لا يجدون ريح الجنة 418

قصة الريحان و كسرى 420

أبو ريحان 421

رود 422

روض 422

روم 423

روى 423

قصّة أروى 425

الريّان 426

باب الراء بعده الهاء

رهب 427

الرهبانية و الرهابنة 427

رهط 430

رهن 431

باب الراء بعده الياء

ريم 432

قصص مريم عليها السّلام 432

ريى 433

الريّ 433

باب الزاي المعجمة(435-589)

باب الزاي بعده الباء

زبب 437

الزبيب 437

الزبيبيّة 437

زبد 438

زبيدة 438

زبر 439

الزبير بن بكّار 439

الزبير بن عبد المطّلب 440

الزبير بن العوّام 441

مختصر من واقعة الجمل 441

الزبير و اعتزاله عن الجمل 442

الإشارة الى نسب ابن الزبير 443

ما يتعلق بالزبير 444

الزبور 447

زبرق 448

الزبرقان 448

زبعر 449

ابن الزبعرى 449

زبى 450

معنى«جاوز الماء الزّبى»450

باب الزاي بعده الجيم

زجج 452

الزجّاج و الزجّاجي 452

زجر 452

باب الزاي بعده الحاء

زحر 454

الزحير و زحر بن قيس 454

زحل 455

باب الزاي بعده الخاء

زخرف 457

باب الزاي بعده الذال

زذن 458

زاذان أبو عمرة الفارسيّ 458

باب الزاي بعده الراء

زرر 460

زرارة رضي اللّه عنه 460

الزراري 463

زرع 464

في الزرع و الغرس 464

زرف 466

الزرّافة 466

زرق 466

زرقاء اليمامة 466

باب الزاي بعده العين

زعم 468

معنى الزعم 468

باب الزاي بعده الكاف

زكر 469

زكريّا النبيّ عليه السّلام 469

زكريّا بن آدم القمّيّ 470

زكم 472

الزكام 472

زكا 472

الزكاة و ذمّ مانعها 472

الزكاة و ما يتعلق بها 475

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و تفسير غريبه 478

وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام 479

في حقّ الحصاد 480

زكاة الفطر 481

معنى الزكاة 482

باب الزاي بعده اللام

زلخ 484

زليخا 484

زلزل 485

سبب الزلزلة 485

زلم 487

باب الزاي بعده الميم

زمخشر 488

خوارزم و معناه 488

زمزم 488

بئر زمزم و حافرها 488

كرامة لعبد المطلب 489

ماء زمزم لما شرب له 490

زمل 491

في الزاملة 491

زمن 491

الزمان 491

زمهر 495

الزمهرير 495

باب الزاي بعده النون

زنب 496

زينب بنت علي عليه السّلام 496

زينب زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله 498

زينب بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله 499

زينب العطّارة 500

ابن زينب 500

زنبر 500

الزنبور 500

زنبق 501

الزنبق 501

زنج 501

صاحب الزنج 501

زندق 503

الزنديق 503

زنى 503

الزنا و سوء آثاره 504

ما فعل الزنا ببني إسرائيل 505

علامات ولد الزنا 505

ولد الزنا شرّ الثلاثة 507

باب الزاي بعده الواو

زوج 509

فضل التزويج 509

الزوجة و ما يتعلق بها 511

تزويج فاطمة من علي عليهما السّلام 513

في أزواجهم عليهم السّلام 514

زور 516

في الزيارات 516

غسل الزيارة و صلاتها 517

زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام 519

زيارة الحسين عليه السّلام و فضلها 521

غسل الزيارة بماء الفرات 523

زيارة العباس عليه السّلام و الصلاة له 524

زيارة الكاظمين عليهما السّلام 525

زيارة الرضا عليه السّلام 526

زيارة المؤمنين 529

زيارة الإخوان 529

الزوراء 532

إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن الزوراء و عمّا يجري عليها من الترك 533

زول 534

الزوال و نوافلها 534

زوى 535

باب الزاي بعده الهاء

زهد 536

في الزهد 536

زهد الأنبياء عليهم السّلام 537

زهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله 540

زهد أمير المؤمنين عليه السّلام 541

زهد فاطمة عليها السّلام 543

زهد سلمان رحمه اللّه 545

الزهد و الحثّ عليه 546

الزهّاد الثمانية 549

زهر 549

الزهري 550

ابن زهرة 552

باب الزاي بعده الياء

زيت 554

فضل الزيت 554

الزيت و الزيتون 555

ابن الزيّات 555

زيد 556

زيد بن أرقم 556

زيد بن ثابت 558

زيد بن حارثة 559

قصّة زينب و زيد 560

قتل زيد بن حارثة 561

زيد بن الحسن عليه السّلام 562

زيد الخيل 562

زيد بن سهل 563

زيد الشحّام 563

زيد بن صوحان 564

زيد بن علي الشهيد 566

الروايات في مدح زيد بن عليّ 567

أحوال زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام 569

زيد بن عمرو بن نفيل 571

زيد النار 572

الزيديّة 573

زياد بن أبي سلمة 574

زياد بن أبيه(لعنه اللّه)575

هلاكه(لعنه اللّه)577

ابن زياد(لعنه اللّه)577

قتله(عذّبه اللّه)578

زياد الأحلام 580

حديث شريف 580

زياد القندي 581

يزيد بن معاوية(لعنه اللّه)582

ذكر يزيد(لعنه اللّه)و ذمّه 583

يزيد بن مفرّغ 586

زيغ 586

تفسير «لا تُزِغْ قُلُوبَنا» 586

زيل 587

زين 587

الزينة 587

الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم 587

بعض الكرامات منه 588

الأمير زين العابدين الكاشاني 589

زيى 589