غریب الحدیث فی بحارالانوار جلد 4

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه : حسني‌بيرجندي، حسين، ۱۳۲۱-

عنوان قراردادي : بحارالانوار. برگزيده

عنوان و نام پديدآور : غريب‌الحديث في بحارالانوار/ تاليف حسين الحسيني‌البيرجندي؛ تحقيق مركز بحوث دارالحديث.

مشخصات نشر : تهران: وزاره‌الثقافه والارشادالاسلامي، موسسه‌الطباعه والنشر، ۱۳۸۰.

مشخصات ظاهري : ۱۰۰۱ص.

فروست : العلوم‌الاسلاميه

يادداشت : عربي

يادداشت : كتاب حاضر در سال ۱۳۷۹ به صورت دوره چهارجلدي توسط همين ناشر به چاپ رسيده است.

موضوع : مجلسي، محمدباقربن‌محمدتقي،۱۰۳۷- ۱۱۱۱ق. بحارالانوار. غريب‌الحديث.

موضوع : غريب‌الحديث -- واژه‌نامه‌ها.

موضوع : احاديث شيعه -- قرن ۱۱ق. -- واژه‌نامه‌ها.

شناسه افزوده : مجلسي، محمدباقربن‌محمدتقي، ۱۰۳۷- ۱۱۱۱ق. بحارالانوار. برگزيده

شناسه افزوده : ايران. وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامي. سازمان چاپ و انتشارات

شناسه افزوده : دارالحديث

رده بندي كنگره : BP۱۳۵/م‌۳ب‌۳۰۷۲۵ ۱۳۸۰

رده بندي ديويي : ۲۹۷/۲۱۲

شماره كتابشناسي ملي : م‌۸۰-۲۲۰۷۰

اشاره

حرف النون

باب النون مع الهمزة

باب النون مع الباء

حرف النونباب النون مع الهمزةنأم : عن عمر لسلمان رضى الله عنه :«أسْكَتَ اللّه نَأْمَتَك!» : ۲۸ / ۲۷۹ . أي نَغْمَتَك وصَوتك ، والنَأْمَةُ ـ بالتسكِين ـ : الصوت(الصحاح) .

باب النون مع الباءنبأ : عن أعرابيّ لرسول اللّه صلى الله عليه و آله :«السلام عليك يا نَبيءَ اللّه . قال : لَسْتُ نَبيءَ اللّه ، ولكنّي نَبيُّ اللّه » : ۱۱ / ۲۹ . النَّبيءُ : فَعِيل بِمعنَى فاعِل للمبالَغة ، من النَّبَأ : الخَبَر ؛ لأ نّه أنْبَأ عن اللّه ؛ أي أخْبَرَ . ويجوز فيه تَحقِيق الهَمْز وتَخْفِيفه . يقال : نَبَأَ ونَبَّأ وأنْبَأ . قال سيبويه : ليس أحَدٌ مِن العَرب إلاَّ ويَقول : تَنَبّأ مُسَيلمة ـ بالهَمْز ـ غَيرَ أ نَّهم تَركوا الهَمْز في النَّبيّ ، كما تَركوه في الذُّرِّيَّة والبَرِيَّة والخابِيَة ، إلاّ أهْلَ مكّة ؛ فإنّهم يَهْمِزون هذه الأحرف الثلاثة ، ولا يَهْمِزون غيرها ، ويُخَالِفون العَرَب في ذلك . قال الجَوهري : يُقال : نَبَأْتُ على القوم : إذا طَلَعْتَ عليهم ، ونَبَأتُ مِن أرْض إلى أرض : إذا خَرجتَ من هذِه إلى هذِه . قال : وهذا المَعْنى أراده الأعْرابيُّ بقوله : «يا نَبيءَ اللّه » لأ نّه خَرَج من مكّة إلى المدينة ، فأنْكَر عليه الهَمْز ؛ لأ نّه ليس من لُغة قريش . وقيل : إنَّ النَّبيَّ مُشتَقٌّ من النَّباوَة ؛ وهي الشيء المُرتَفِع . ومن المهموز شِعر عبّاس بن مرداس يَمدحُه : يا خاتَم النُّبّاء إنَّك مُرْسَلٌبالحَقِّ كُلُّ هُدَى السبيل هُداكا

.

والرسول أخصّ من النبيّ ؛ لأنّ كلّ رسول نبيّ ، وليس كلّ نبيّ رسولاً(النهاية) .

نبب : عن أمير المؤمنين عليه السلام في أصحاب الرسّ :«فاتّخذوا أنابِيبَ طوالاً من رصاص» : ۱۴ / ۱۵۱ . جمع الاُنْبوب : ما بين العُقْدتَين من القَصَب والقناة(تاج العروس) . ويستعار لكلّ أجوف مستدير كالقصب ، ومنه اُنبوب الماء لقناته(الهامش : ۱۴ / ۱۵۱) .

نبت : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الأموات :«تَسْتَنبِتون في أجسادهم ، وترتعون فيما لفظوا» : ۷۹ / ۱۵۶ . أي : تزرعون النبات . وفي بعض النسخ : «تستثبتون» ؛ أي تنصبون الأشياء الثابتة كالعمود والأساطين(المجلسي : ۷۹ / ۱۶۰) .

وفي بني قريظة :«عرضهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله على العانات ؛ فمن وجده أنْبَتَ قَتَله» : ۲۰ / ۲۴۶ . أراد نَبات شَعْر العانَة ، فجَعَله عَلامة للبُلوغ(النهاية) .

نبح : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تَتنابَح كلابُ . . . ماء الحوأب امرأةً من نسائي» : ۳۲ / ۱۵۰ . نَبَحَنا الكلبُ ونَبَح علينا نَبْحا ونابَحَنا ، والنُّباحُ ـ بالضمِّ ـ صَوْتُهُ(المصباح المنير) .

نبذ : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«أنّه نَهَى عن المُنابَذَة» : ۱۰۰ / ۸۰ . المُنابَذة : أن يقول الرجُل لصاحِبه : انْبِذْ إليّ الثَّوب أو غيره من المتاع أو أنْبِذُه إلَيْك وقد وجب البيع بكذا وكذا . وقيل : هو أن يقول : إذا نَبَذتُ إليك الحصاةَ فقَدْ وَجَب البيع . وهذه بيوع كانت في الجاهليّة يتبايعونها ، فنهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عنها ؛ لأنّها غَرَر كلّها(المجلسي : ۱۰۰ / ۸۰) . يقال : نَبَذْت الشَّيء أنْبِذُه نَبْذا ، فهو مَنْبوذ : إذا رَمَيْتَه وأبْعَدْتَه(النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«ثلاثة عشر صنفا من اُمّة جدّي صلى الله عليه و آله لا يحبّونا . . . والمَنْبوذُ من الرجال» : ۵ / ۲۷۸ ـ ۲۷۹ . أي اللَّقِيط ، وسُمِّي مَنْبوذا ؛ لأنّ اُمَّه رمته على الطريق(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام بعد التحكيم :«فأبَيْتم عليّ إباء . . . المُنابذين العصاة» : ۳۳ / ۳۲۲ . قال في القاموس : الانتباذ : التنحّي وتحيّز كلّ من الفريقين في الحرب(المجلسي : ۳۳ / ۳۲۳) .

وعن سلمان في احتجاجه على القوم :«لكن أبيتم فولّيتموها غيره . . . قد نابَذْتكم على سَواء» : ۲۹ / ۸۰ . قال في النهاية : «نابَذْناكُم على سواء» : أي كاشَفْناكم وقاتَلْناكم على طَريق

.

مُسْتَوٍ في العِلْم بالمُنابَذة مِنّا ومنكم ، بأن نُظهرَ لهم العَزْم على قِتالِهم ونُخبِرَهُم به إخبارا مكشوفا(المجلسي : ۲۹/۸۱) . والنَّبْذُ يكون بالفِعل والقول ، في الأجسام والمعاني(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ولا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبِذَ إليه الشيء نَبْذا» : ۷۱ / ۴۰۴ . أي ترمي وتُلقي إليه شيئا من براهين دين الحقّ نَبْذا يسيرا موافقا للحكمة ، بحيث إذا لم يقبل ذلك يمكنك تأويله وتوجيهه(المجلسي : ۷۱ / ۴۰۴) .

وعن الكلبيّ للصادق عليه السلام :«ما تقول في النبيذ ؟ فقال عليه السلام : حلال . فقلت : إنّا نَنبِذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، ونشربه ، فقال : شُه شُه ، تلك الخمرة المُنْتِنة ! فقلت : جُعلت فداك ! فأيّ نَبِيذٍ تعني ؟ فقال : إنّ أهل المدينة شكَوا إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آلهتغيّر الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن يَنبِذوا ، فكان الرجل يأمر خادمَه أن يَنْبِذ له فيعمد إلى كفّ من التمر فيقذف به في الشنِّ ، فمنه شربه ومنه طهوره» : ۴۷ / ۲۳۱ . يقال : نَبَذْت التمر والعِنَب : إذا تَركْتَ عليه الماء لِيَصِيرَ نَبِيذا ، فصُرِفَ من مفعول إلى فعيل . وأنَبَذْتُه : اتَّخَذْتُه نَبِيذا وسَواء كان مُسْكِرا أو غيرَ مُسْكِر فإنّه يقال له نَبِيذ(النهاية) .

نبر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في القرآن :«وإيّاكم والنَّبْر فيه ؛ يعني الهمز» : ۸۹ / ۲۱۱ . النَّبْرَةُ : الهمزةُ . وقد نَبرْتُ الحرفَ نَبْرا : وقريش لا تَنْبِرُ : أي لا تهمز(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«نزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل نبر ـ أي همز ـ ولولا أنّ جبرئيل نزل بالهمز على النبيّ صلى الله عليه و آله ما هَمَزنا» : ۸۹ / ۲۱۱ .

وعنه عليه السلام في الجنّة :«واستقبَلَتْهم قَهارِمَتها بِمَنابِر الريحان» : ۶۵ / ۱۷۲ . أي ما اجتمع وارتفع منه . نَبَرَ الشيءَ : رفَعَه ، ومنه المِنْبَر بكسر الميم . والنَبْرَة : كلّ مرتفع من شيء . ويمكن أن يكون مَنائر ـ بالهمز ـ من النَّور ـ بالفتح ـ : أي الأزهار(المجلسي : ۶۵ / ۱۷۵) .

نبز : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صِفَة المؤمن :«ولا يُنابِز بالألْقاب» : ۶۴ / ۳۱۷ . التنابُز : التداعي بالألْقاب . والنَّبَزُ ـ بالتحريك ـ : اللَّقَب ، وكأ نّه يَكْثُر فيما كان ذَمَّا(النهاية) .

ومنه عن أبي بصير لأبي عبد اللّه عليه السلام :«فإنّا نُبِزْنا نبزا انكسرت له ظهورنا . . . فقال أبو عبد اللّه : الرافضة ؟ قلت : نعم» : ۶۵ / ۴۹ . النَّبْز ـ بالفتح ـ : اللَّمْزُ ، ومَصْدَرُ نَبَزَه يَنْبِزه : لَقَّبه ،

.

وبالتحريك : اللَّقب ، والتَّنابُزُ : التعايُرُ والتداعي بالألْقاب(القاموس المحيط) .

نبط : عن يعقوب بن شعيب لأبي عبد اللّه عليه السلام :«ما يزال الرجل ممّن ينتحل أمرنا ، يقول لمن منّ اللّه عليه بالإسلام : يا نَبَطيُ ، فقال : نحن أهلُ البيت والنَّبَط من ذريّة إبراهيم ، إنّما هما نَبَطان من النَّبَط الماء والطين ، وليس بضارّه في ذرّيّته شيء ، فقوم استَنْبَطوا العلم فنحن هم» : ۶۴ / ۱۷۷ . قال في المصباح : النَّبَط : جِيلٌ من النَّاس كانوا يَنْزلون سَواد العراق ، ثمّ اسْتُعْمِل في أخْلاطِ النَّاس وعَوامّهم والجَمْعُ : أنْباط . . . واسْتَنبطتُ الحُكْمَ : اسْتَخْرَجتُه بالاجتهاد ، وأنْبَطتُهُ إنْباطا مِثْله ، وأصْلُهُ مِن اسْتَنبطَ الحافِرُ الماءَ وأنْبَطَه إنْباطا ؛ إذا اسْتَخْرَجه بعلمه ، انتهى . والخبر يحتمل وجهين : أحدهما : أنّ المراد أ نّا أهلَ البيت والنبطَ جميعا من ذريّة إبراهيم ، إمّا على الحقيقة أو على التأويل ؛ لأ نّه عليه السلام كان يساكنهم في ديارهم ، فلهم أيضا شرافةُ النسب ، ثمّ بيّن عليه السلامفضلهم من جهة اشتقاق اللفظ فقال : النَّبَط له اشتقاقان : أحدهما من استنباط الماء وتعمير الأرض ، وهذا لا يضرّهم إن لم يفعلوا مثل أفعالهم ؛ فإنّ فعل الآباء لا يضرّ الأبناء ، فهذا لا يصير سببا لذمّهم . . . وثانيهما : استنباط العلم والحكمة ، فنحن أنباطٌ بهذا المعنى ، وشيعتنا الذين يستنبطون منّا داخلون في ذلك . . . . وثانيهما : أن يكون المعنى أ نّا أهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آلهوخلفاؤه ، وبذلك لنا الفضيلة على سائر الخلق ، وليس لغيرنا فضلٌ على النَّبَط ؛ لأ نّهم أيضا من ذرّيّة إبراهيم . ثمّ بيّن عليه السلام أنّ للنبطيِّ بحسب الاشتقاق معنيين : أحدهما مستخرِج الماء من الطين ، وهذا لا يضرُّهم في شرافة نسبهم ، والآخر استنباط العلم فنحن هم ، فلا يكون النَّبَطيّ شتما لهم ، بل هو مدح لهم . وعلى التقديرين ضمير «ضارّه» عائد إلى إبراهيم عليه السلام(المجلسي : ۶۴ / ۱۷۷ و ۱۷۸) .

وعن الصادق عليه السلام :«المؤمن نَبَطيٌ ؛ لأ نّه استنبط الأشياء ؛ تعرَّف الخبيث عن الطيّب» : ۶۴ / ۶۱ .

وفي رواية اُخرى :«المؤمن نبطيُ ؛ لأ نّه استنبط العلم» : ۶۴ / ۱۷۲ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«قد يَئسَتْ من اسْتِنباط الإحاطة به طوامحُ العقول» :

.

۴ / ۲۲۲ . أي : استخراج الإحاطة به وبكنهه طوامحُ العقول(المجلسي : ۴ / ۲۲۵) .

ومنه الدعاء :«و أنبَطْتَ قلبي من ينابيع الحكمة» : ۹۸ / ۲۸۸ . قال الفيروزآبادي : نَبَط الماءُ : نَبَع ، والبئرَ : استَخرجَ ماءَها ، ونَبَط الرَّكِيَّةَ وأنبَطَها واستَنْبَطَها وتَنَبَّطَها : أماهها ، وكلّ ما اُظهر بعد خَفاء فقد اُنبِط واستُنبِط ، مجهولَين(المجلسي : ۹۸ / ۲۸۹) .

نبع : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الإسلام :«ويَنابِيع غزرت عُيونها ، ومصابيح شَبّت نيرانها» : ۶۵ / ۳۴۴ . اليَنْبوع : العين يَنْبَع منه الماء ؛ أي يخرج ، وقيل : الجدول الكثير الماء ، وهو أنسب(المجلسي : ۶۵ / ۳۴۶) .

وعن سليمان :«أخَذْتُ النَّبْعة ؛ وهي العصا» : ۴۹ / ۸۸ . النَّبْع : شجر للقسيّ وللسهام ينبت في قُلّة الجبل(المجلسي : ۶۶ / ۲۲۰) .

ومنه عن ابن عبّاس :«كان لرسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . قوس نَبْع تُسمّى السَّداد» : ۱۶ / ۱۲۷ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في ابنه موسى :«إنّه نَبْعَةُ نبوّة» : ۶۶ / ۲۲۰ . أي عِلمه من يَنْبوع النبوّة ، أو هو غصن من شجرة النبوّة(المجلسي : ۶۶ / ۲۲۰) .

نبغ : عن فاطمة عليهاالسلام :«ونَطَقَ كاظم الغاوين ، ونَبَغ خامل الأقلّين» : ۲۹ / ۲۲۵ . نَبَغَ الشَّيءُ : أي ظَهَرَ ، ونَبَغَ الرَّجُلُ : إذا لم يكن في إرث الشِّعْر ثمّ قال وأجادَ(المجلسي : ۲۹ / ۲۷۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في عمرو بن العاص :«عَجَبا لابن النابغة !» : ۳۳ / ۲۲۱ . النابِغة : المشهورة فيما لا يليق بالنساء ، من نبغ : إذا ظهر(صبحي الصالح) .

نبق : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«وصار النَّبِق إلى هذا الحمل ، وذهب حمل الطلح فلا يحمل» : ۶۳ / ۱۱۳ . النَّبِق ـ بفتح النون وكسر الباء وقد تُسَكَّن ـ : ثَمَر السِّدْر ، واحدتُه نَبِقَة ونَبْقَة ، وأشبه شيء به العُنَّاب قبل أن تَشْتَدّ حُمْرَتُه(النهاية) .

نبك : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا يدخل حلاوةُ الإيمان قلبَ . . . بربريّ ولا نَبْك الرَّي» : ۵ / ۲۷۷ . النَّبْك : المكان المرتفع ، ويحتمل أن يكون إضافته إلى الرَّي بيانيّة ، وفي بعض النسخ بتقديم الباء على النون ، وهو ـ بالضمّ ـ : أصل الشيء وخالصه(المجلسي : ۵ / ۲۷۶) .

.

وعنه عليه السلام :«إذا وضعتَ جبهتك على نَبَكة فلا ترفعها ولكن جُرَّها على الأرض» : ۸۲ / ۱۲۹ . النَّبَكة ـ بالتحريك وقد تسكّن الباء ـ : الأرض التي فيها صعود ونزول(مجمع البحرين) .

ومنه عن الرضا عليه السلام لأبي الصلت الهروي :«ثمّ تحفر لي في هذا الموضع فتخرج نَبَكة لا حيلة فيها» : ۵۰ / ۴۹ . أي أكَمَة محدّدة الرأس(الصحاح) .

نبل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في اختيار الكُتّاب :«فاعمدْ لأحسنِهِم كان في العامّة أثَرا ، وأعْرَفِهِم فيها بالنُّبل والأمانة» : ۷۴ / ۲۵۵ . النُّبل ـ بالضمّ ـ : الذكاء والنجابة(المجلسي : ۶۴ / ۱۶۲) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«من لم تكن فيه خصلة من ثلاثة لم يُعدَّ نَبِيلاً» : ۷۵ / ۲۲۹ .

وعن سدير :«البغل أزينُ وأنْبَلُ» : ۶۴ / ۱۶۱ . نَبُل نَبالةً فهو نَبِيل . وامرأةٌ نبيلةٌ في الحُسْن بيّنة النَّبالة ، وكذا الناقة أو الفرس أو الرجُل(القاموس المحيط) .

وعن الباقر عليه السلام في ذكر حرب الجمل :«قد رُشِق هودج عائشة بالنَّبل» : ۳۲ / ۲۰۱ . النَّبل : السِّهام العربيّة ، ولا واحدَ لها من لَفْظِها ، فلا يقال : نَبْلة ، وإنّما يقال : سَهْم ونُشَّابة(النهاية) .

نبه : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من أراد أن ينظر إلى . . . إدْريس في نَباهته ومَهابته . . . فلينظُر إلى عليّ بن أبي طالب» : ۱۷ / ۴۱۹ . النباهة : الشرافة . يقال : نَبُه يَنْبُه : إذا صار نَبيها شَريفا(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«نَبِّهْ بالتفكّر قلبَك» : ۶۸ / ۳۱۸ . النُّبْه ـ بالضمّ ـ : الفِطْنَةُ والقيامُ من النَّوم ، وأنْبَهْتُهُ ونَبَّهْتُه ، فَتَنَبَّه وانتبه ، وهذا مَنْبَهَةٌ على كذا : مُشعِرٌ به ، والاسم النُّبْهُ بالضمّ(القاموس المحيط) .

وعنه عليه السلام لمولاه نَوْف :«أرامق أم نَبْهان ؟» : ۶۵ / ۱۹۱ . النَّبْهان : المُنتَبه من النوم ، والمعنى : أتنظر إليَّ أم أنت مُنْتَبه من النوم من غير نظر؟(المجلسي : ۶۵ / ۱۹۲) .

نبا : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«من أقطعُ و عذرا من مغذّ سيرا يسكن إلى معرّس غفلة بأدواء نَبْوَة الدنيا !» : ۷۵ / ۱۵۴ . النَّبْوَة : الجَفْوة . يقال : بيني وبينه نَبْوة . وهو يشكو نَبَوات الزمان وجفواته(تاج العروس) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يفسدنّ امرءا عندك . . . نَبْوَةُ حديث له قد كان له فيها

.

باب النون مع التاء

حسن بلاء» : ۷۴ / ۲۴۹ .

وعن الصادق عليه السلام :«لابدّ للجواد من كَبْوة ، وللسيف من نَبْوَة» : ۷۵ / ۲۳۰ . نَبا يَنْبو نَبوةً السيفُ : كَلَّ ولم يعمل في الضريبة(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في مالك الأشتر :«فإنّه سيفٌ من سيوف اللّه ، لاكليلُ الظُّبة ، ولا نابي الضَّرِيبة» : ۳۳ / ۵۹۵ .

ومنه عن هرثمة في قبر الرضا عليه السلام :«فإذا ضُرِبت المعاولُ نَبَتْ عن الأرض» : ۴۹ / ۲۹۴ . أي ارتفعت ولم تؤثّر فيها ، من قولهم : نَبا الشيء عنّي : أي تجافى وتباعد(المجلسي : ۴۹ / ۲۹۹) .

وعن ابن الحنفيّة للحسين بن عليّ عليهماالسلام :«إن نَبَتْ بك [أي الدار] لحقتَ بالرمال» : ۴۴ / ۳۲۷ . نَبا به منزِلُه : إذا لم يوافِقْه(النهاية) .

باب النون مع التاءنتأ : في اُمّ موسى عليه السلام :«فلم يَنْتَأْ بطنها» : ۱۳ / ۱۵ . أي لم يرتفع . نَتَأ الشيءُ يَنْتَأُ ـ مَهْموزٌ بفَتْحتَيْن ـ نُتوءا : خَرَج مِنْ مَوْضِعِهِ وارْتَفَعَ مِنْ غَيْر أن يَبِيْن . ونَتَأتِ القَرْحَة : ورِمَت ، ونَتَأ ثديُ الجارية : ارْتَفَع(المصباح المنير) .

نتج : عن فاطمة عليهاالسلام :«لقد لَقِحَتْ ، فَنَظِرة رَيْثَما تُنْتَجُ» : ۴۳ / ۱۵۹ . أي قَدْر ما تُنْتَج . يقال : نُتِجت الناقة : إذا وَلَدَت ، فهي مَنْتوجة . وأنْتَجَتْ : إذا حَملت فهي نَتوج . ولا يقال : مُنْتِج . ونَتَجْتُ الناقةَ أنتِجُها : إذا وَلَّدْتَها ، والناتِج للإبل كالقابلة للنساء(النهاية) .

نتر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجلٍ بالَ ولم يكن معه ماء :«يَنْتُر طَرَفَه» : ۷۷ / ۲۰۵ . النَّتْر : جَذْبٌ فيه قوّة وجَفْوَة(النهاية) .

ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام :«أخذ كفّه عن كفّ مروان فنَترها» : ۴۱ / ۲۹۸ .

نتق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صِفَة مكّة :«أقلُّ نَتائِق الدُّنيا مَدَرا» : ۶ / ۱۱۴ . النَّتائقُ : جمع نَتيقة ، فَعِيلَة بمعنى مَفْعولة ، من النَّتْق ؛ وهو أن تَقْلَع الشيء فَتَرْفَعَه من مكانه لِتَرْمِيَ به ، هذا هو الأصل . وأراد بها هاهنا البِلادَ ؛ لِرَفْع بِنائِها ، وشُهْرتِها في مَوْضعِها(النهاية) .

.

باب النون مع الثاء

وفي خبر بني إسرائيل :«أرسل اللّه الملائكة حتّى نَتَقوا الجبل فوق رؤوسهم» : ۱۳ / ۲۰۰ . أي اقْتَلَعوه من أصله ، فجعلوه كالظُّلّة فوق رؤوسهم ، وكلّ من اقتلعه فقد نَتَقَه(مجمع البحرين) .

وفي أمير المؤمنين عليه السلام :«كريحِ رحمةٍ أثارت سحابا تجاوبت نَواتِقُه» : ۳۳ / ۲۷۸ . في القاموس : الناتقُ : الفاتِقُ والرافِعُ والباسط ، والناتِق من الزناد : الواري ، ومن النوق : التي تُسْرِعُ الحَمْل ، ومن الخَيْلِ : الذي يَنْفُضُ راكبَه ، انتهى . والأكثر مناسب كما يظهر بعد التأمّل (المجلسي : ۳۳ / ۲۷۹) .

نتل : عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : «صَابِرُوا ورَابِطُوا» : «سيكون ذلك من نسلنا المرابِط ، ومن نسل ابن ناتل المرابِط» : ۲۴ / ۲۱۸ . ابن ناتِل كناية عن ابن عبّاس ، والناتِل : المتقدّم والزاجر ، أو بالثاء المثلّثة كناية عن اُمّ العبّاس نَثِيْلة ، فقد وقعَ في الأخبار المُنشَدَة في ذمّهم نسبتُهم إليها ، والحاصل أنّ من نسلنا مَن ينتظر الخلافة ومن نسلهم أيضا ، ولكن دولتنا باقية ودولتهم زائلة(المجلسي : ۲۴ / ۲۱۸) .

نتن : عن الصادق عليه السلام في النبيذ :«شُه شُه ، تلك الخمرة المُنْتِنَة» : ۴۷ / ۲۳۰ . النَّتْنُ ـ بالفتح فالسكون ـ : الرائحة الكريهة ، ونَتَنَ نَتْنا من باب ضرب ، ونَتِنَ يَنْتَنُ فهو نَتِنٌ من باب تعب . وأنْتن انْتانا فهو مُنْتِنٌ ومِنْتِنُ ، كُسِرت الميم إتباعا لكسرة التاء(مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في البصرة :«بلادكم أنْتَنُ بلاد اللّه تربةً» : ۳۲ / ۲۵۴ . أنْتَنُ : أقذر وأوسخ(صبحي الصالح) .

باب النون مع الثاءنثر : عن الباقر عليه السلام :«إنّ امرأة . . . قالت : يا رسول اللّه ، إنَّ فلانا زوجي قد نَثَرْتُ له بَطْني» : ۲۲ / ۷۲ . أرادت أ نّها كانت شابّة تَلِدُ الأولاد عنده . وامرأةٌ نَثور : كثيرةُ الوَلَد(النهاية) .

وعن الصادق عليه السلام في الجَراد :«إنّه نَثْرةٌ من حوتة البحر» : ۶۲ / ۲۰۱ . في جامع الاُصول : النَّثْرة للدوابّ : شبه العَطْسة ، نَثَرَت الدابّة : إذا طَرَحَت ما في أنفها من الأذى(المجلسي : ۶۲ / ۲۰۱) .

.

باب النون مع الجيم

وعن أبيطالب : لقد حَلَّ مجد بني هاشممكان النعائم والنَّثْرةِ : ۳۵ / ۱۶۵ . النعائم من منازل القمر . والنَّثْرة : كوكبان بينهما قدر شبر ، وفيهما لطخ بياض كأ نّه قطعة سَحاب ، وهي أنف الأسد(المجلسي : ۳۵ / ۱۷۲ و ۱۷۳) .

نثل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة الشقشقيّة :«وقام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نَثِيله ومعتلفه» : ۲۹ / ۴۹۹ . النَّثيل : الرَّوث(النهاية) . راجع مادّة «علف» .

ومنه عن النبي صلى الله عليه و آله لمّا شكت الجنّ مأْكلَهم :«أوَ ليس قد أبحتُ لكم النَّثيلَ والعظام» : ۳۹ / ۱۸۵ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في البَيعة :«انْثالوا عليَّ من كلّ جانب» : ۲۹ / ۴۹۹ . أي انصبّوا عليَّ وكثروا . ويقال : انْتَثَلتُ ما في كِنانتي من السهام : إذا صَبَبته(المجلسي : ۲۹ / ۵۰۳) .

ومنه في كنانة بن الربيع :«ونَثَل كِنانته بين يديه» : ۱۹ / ۳۵۱ . أي استخرج نبلَها فنثرها (القاموس المحيط) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ نَثِيْلَة كانت أمةً لاُمّ الزبير . . . فأخذها عبد المطّلب فأولدها فلانا [يعني العبّاس]» : ۲۲ / ۲۷۰ . وتقدّم في «نتل» .

نثا : في صفَة مجلسه صلى الله عليه و آله :«لا تُنْثَى فَلَتاتُه» : ۱۶ / ۱۵۲ . أي لا تُشاع ولا تُذاع . يقال : نَثَوْتُ الحديث أنْثوه نَثْوا . والنَّثا في الكلام يُطْلق على القَبِيح والحَسن . يقال : ما أقبح نَثاه وما أحْسَنَه . والفَلَتات : جَمْع فَلْتَةٍ ؛ وهي الزَّلَّة . أراد أ نّه لم يكُن لمجْلِسه فَلَتاتٌ فَتُنْثَى(النهاية) .

باب النون مع الجيمنجب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الجنّة :«نَجائب من نور . . . على كلّ نَجِيب نَمْرقة من سندس» : ۸ / ۵۵ . النَّجيب : الفاضِل مِن كُلّ حَيوان . وقد نَجُب يَنْجُب نَجابةً : إذا كان فاضِلاً نَفِيسا في

.

نَوعِه(النهاية) .

وعن فاطمة عليهاالسلام في الأنصار :«أنتم . . . النُّجَبة التي انْتُجِبتْ» : ۲۹ / ۲۲۸ . النُّجَبَةُ ـ كَهُمَزَة ـ : النَّجيبُ الكَريمُ . وقيل : يحتمل أنْ يكونَ بفتح الخاء المعجمة أو سكونها ، بمعنى المُنتخَب المختار(المجلسي : ۲۹ / ۲۹۱) .

نجج : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«شيعتنا . . . على نوقٍ . . . قد ذُلِّلت من غير مَهانة ، ونُجَّت من غير رياضة» : ۲۷ / ۱۴۲ . نُجَّت ـ بالجيم المشدّدة ـ من قولهم : نَجَّ : إذا أسرع ، أو المخفّفة ، من نجا : إذا أسرع أو خلص ؛ أي خلصتْ من العيوب(المجلسي : ۲۷ / ۱۴۳) .

نجح : عن الرضا عليه السلام :«باللّه أستفتح ، وباللّه أسْتَنْجِح» : ۸۱ / ۳۷۵ . أي بعونه وتأييده أطلب النُّجْح ؛ وهو الظفر بالمطلوب ، أو منه سبحانه أطلب تَنَجُّز حاجتي . قال في القاموس المحيط : النَّجاحُ ـ بالفتح ـ والنُّجْح ـ بالضمّ ـ : الظَّفَرُ بالشيء . وتَنَجَّحَ الحاجةَ واسْتَنْجَحَها : تَنَجَّزَها(المجلسي : ۸ / ۳۷۶) .

وفي الدعاء :«اللهمّ إنّي أسألك . . . عَملاً نَجِيحا ، وسعيا مشكورا» : ۸۷ / ۱۸۷ . النَّجِيح : الصواب من الرأي ، والمُنْجِح من الناس ، والشديد من السير . ونَجَحَ أمرُه : تَيَسَّر وسَهُل ، فهو ناجح(القاموس المحيط) .

نجد : عن سعد بن معاذ في بدر :«إنّا صُبَّرٌ عند اللقاء ، أنجادٌ في الحرب» : ۱۹ / ۲۴۸ . أي أشدّاء . والنجدة : الشجاعة . ورجلٌ نَجِدٌ ونَجُدٌ : شديدُ البأس(النهاية) .

ومنه عن أبي جهل في دار الندوة :«فتنتدبوا من كلّ قبيلة منها رجلاً نَجْدا» : ۱۹ / ۵۹ . النَّجْدُ ـ بالفتح ، وككتف ـ : الشجاعُ الماضي فيما يعجز عنه غيره(المجلسي : ۱۹ / ۶۷) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«مَحاسنُ الاُمور التي تَفاضَلت فيها المُجَداء والنُّجَداء» : ۱۴ / ۴۷۲ . جَمْع مَجيد ونَجَيد ، فالمَجيد : الشريف ، والنجيد : الشجاع . فَعيل بمعنى فاعل (النهاية) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«وأمّا النجدةُ فالذبُّ عن المحارم ، والصبرُ في المواطن عند المكاره» : ۴۴ / ۸۹ .

.

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في غزوة ذات السلاسل :«يا عليّ . . . أنْجِد إلى القوم» : ۲۱ / ۸۶ . قال الفيروزآبادي : أنْجَدَ : عَرِق ، وأعان ، وارتفع . وأنجَدَ الدعوةَ : أجابها . والنَّجْدة : القتال ، والشجاعة ، والشِّدَّة(المجلسي :۲۱ / ۹۰) .

وعن الحكم بن عتيبة :«دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في بيتٍ مُنَجَّد» : ۴۶ / ۲۹۲ . أي مزيّن ، من التنجيد : التزيين . ونُجودُه : سُتورُه التي تُعَلَّق على حيطانه يُزَيَّن بها(النهاية) .

ومنه في الصادق عليه السلام لمّا بنى بالثقيفيّة :«فَنجَّد البيت» : ۲۶ / ۲۱۶ . نَجَّد : أي زَيَّن .

ومنه في مولده صلى الله عليه و آله :«ونُجِّدت الجِنان» : ۱۵ / ۲۶۲ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«الحمد للّه . . . مخصب النِّجاد» : ۴ / ۳۰۶ . النِّجاد : جمع نَجْد ؛ ما ارْتَفع من الأرض . وهو اسم خاصّ لما دون الحجاز ، ممّا يلي العراق(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«اللهمّ سقيا منك تُعشِب بها نِجادنا» : ۸۸ / ۳۱۹ .

نجذ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فلمّا نظر النبيّ صلى الله عليه و آله إليّ تبسّم ضاحكا حتّى بَدَت نَواجِذُه» : ۴۱ / ۴۷ . النَّواجذُ من الأسنان : الضَّواحِك ؛ وهي التي تَبْدُو عند الضَّحِك . والأكثر الأشهر أ نّها أقْصَى الأسنان ، والمراد الأوّل ؛ لأ نّه[ صلى الله عليه و آله] ما كان يَبْلُغ به الضَّحِك حتّى تَبْدوَ أواخِرُ أضْراسِه ، وإن اُريد بها الأواخر ؛ فالوجه فيه أن يُرادَ مُبالغةُ مِثلِه في ضَحِكه ، من غير أن يُراد ظُهور نَواجِذه في الضحك ، وهو أقيَسُ القولين ؛ لاشتهار النَّواجذ بأواخِر الأسنان(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«إنَّ المـَلَكَيْن يجلُسان على ناجِذَي الرجل يَكْتُبان خيره وشرّه» : ۵ / ۳۳۰ . يعني سِنَّيْه الضاحِكين ، وهما اللَّذان بين النابِ والأضراس وقيل : أراد النابَيْن(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لأصحابه في غزوة بدر :«غُضّوا أبصاركم ، وعَضُّوا على النَّواجِذ» : ۱۹ / ۲۵۵ . عَضَّ على ناجِذه : صَبَر وتَصَلّب في الاُمور(النهاية) .

نجر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اختلف النَّجْرُ ، وتَشَتَّت الأمر» : ۱۸ / ۲۱۷ . النَّجْر : الطَّبْع ، والأصل ، والسَّوقُ الشديد(النهاية) . أي اختُطِفت اُصول معتقداتهم فكلٌّ يزعم نفسَه على الحقّ ، وغيره على الباطل(الهامش : ۱۸ / ۲۱۷) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في المباهلة :«إنَّ نصارى نجران وفدوا على رسول اللّه صلى الله عليه و آله» :

.

۲۱ / ۳۴۰ . نَجْرانُ : موضعٌ باليمن يُعَدُّ من مخاليف مكّة(تاج العروس) .

ومنه في المباهلة :«ومن ورائهم فاطمة عليهاالسلام ، عليهم الحُلَل النَّجْرانيّة» : ۲۱ / ۳۵۴ .

نجز : في الطفّ :«قد جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نُناجِزَكم» : ۴۴ / ۳۹۲ . أي نقاتلكم . والمُناجَزة في الحَرْب : المُبارَزة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في معاوية وأصحابه :«فَناجَزناهم . . . بعد الإعْذار والإنذار» : ۳۸ / ۱۸۱ .

نجش : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تَناجَشوا ولا تَدابَروا» . معناه أن يزيد الرجلُ الرجلَ في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ، ولكن ليسمعَه غيرُه فيزيد لزيادته ، والناجِشُ خائنٌ : ۷۳ / ۳۴۸ . هو تفاعُل من النَّجْش ، والأصل فيه تنفير الوَحْش من مكان إلى مكان(النهاية) .

نجع : عن أبي جعفر عليه السلام في جويبر :«أتى رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله مُنْتَجِعا للإسلام فأسلم» : ۲۲ / ۱۱۷ . التَّنَجُّع والانْتِجاع والنُّجْعَة : طَلَب الكَلأ ومساقِط الغَيْث ، وانْتَجع فلانٌ فلانا : طَلَب معروفَه(النهاية) .

ومنه الدعاء :«فإنّك خير مُنْتَجَع لكشف الضُّرّ» : ۸۷ / ۱۴۱ . المنْتَجَع : المنزل في طلب الكلأ(المجلسي : ۸۷ / ۲۳۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الدنيا . . . منزل قُلْعةٍ ، وليست بدار نُجْعَةٍ» : ۷۵ / ۴ . والقُلعة ـ بالضمّ ـ : المال العارية أو ما لا يدوم(القاموس المحيط) .

وعنه عليه السلام :«لم يُغنِ عنهم غناؤك ، ولا يُنْجِع فيهم دواؤك» : ۶۶ / ۳۱۹ . نَجَعَ الطعامُ نُجوعا : هَنَأ آكِلَه . ونَجَعَ العَلَفُ في الدابّة ، ونَجَعَ الوَعْظُ والخِطابُ فيه : دَخَلَ فَأَثَّر(القاموس المحيط) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لاُمّ أيمن :«يا اُمّ أيمن قومي فاهرقي ما في الفخارة ـ يعني البول ـ [قالت :] قلت : واللّه شربت ما فيها وكنت عطشى . . . قال : لا تنجَعُ بطنُك أبدا» : ۱۶ / ۱۷۸ . قال الفيروزآبادي : النَّجِيع : دمُ البطن(المجلسي : ۱۶ / ۱۸۰) . ويُحتمل أ نّه مصحّف يَوْجَع أو يَيْجَع .

نجف : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ النَّجَفَ كان جبلاً ، وهو الذي قال ابن نوح : «سَآوي إلى جَبَلٍ يَعصِمُني مِنَ الماءِ» ولم يكن على وجه الأرض جبلٌ أعظمَ منه ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا

.

جبلُ ، أيُعتَصَم بك منّي ؟ فتقطّع قطعا قطعا إلى بلاد الشام ، وصار رملاً دقيقا ، وصار بعد ذلك بحرا عظيما ، وكان يسمّى ذلك البحر : بحر نَيْ ، ثمّ جَفَّ بعد ذلك فقيل : نَيْ جَف ، فسمّي نَيْجَف ، ثمّ صار بعد ذلك يسمّونه نَجَف ؛ لأ نّه كان أخفّ على ألسنتهم» : ۹۷ / ۲۲۶ .

وعن رسول المهديّ عليه السلام :«أنزِلُ إلى هذه النَّجَفة» : ۵۱ / ۳۱۹ . النَّجَفَة : شِبه التلّ(النهاية) .

نجل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في البصرة :«عدّةُ من قتل بالاُبُلّة من الشهداء أناجيلهم في صدورهم» : ۳۲ / ۲۵۵ . هي جمع إنْجيل ، وهو اسمُ كتاب اللّه المُنَزَّل على عيسى عليه السلام ، وهو اسمٌ عِبرانيّ ، أو سُرْيانيّ . وقيل : هو عربيّ . أي أنّ كُتُبَهم محفوظةٌ في صدورهم(النهاية) .

وفي ابنة غيلان :«إنَّها شَموعٌ نَجْلاء» : ۲۲ / ۸۸ . إمّا مِن نَجَلت الأرض : اخضرّت ؛ أي خضراء ، أو من النَّجَل ـ بالتحريك ـ وهو سعة العين . والرجل أنجَل ، والعين نَجْلاء(المجلسي : ۲۲ / ۸۸) .

ومنه في صِفَته صلى الله عليه و آله :«الأنجَل العينين ، المقرون الحاجبين» : ۱۵ / ۲۳۶ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : من ضربة نَجْلاءَ يَبـقى ذكرُها عند الهزاهِزْ : ۴۱ / ۸۹ . يقال : طعنةٌ نجلاء : أي واسعة(المجلسي : ۲۰ / ۲۴۰) .

وعنه عليه السلام في الجرادة :«وجعل لها . . . مِنْجَلَين بهما تقبض» : ۳ / ۲۷ . المِنْجَل ـ كمنبر ـ : حديدة يُقضَب بها الزرعُ . قالوا : أراد بهما هنا رجلَي الجرادة ؛ لاعوجاجهما وخشونتهما (صبحي الصالح) .

نجم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخوارج :«كلّما نَجَم منهم قَرنٌ قُطِع» : ۴۱ / ۳۵۵ . يقال : نَجَم النَّبْتُ يَنجُم : إذا طَلَع . وكلُّ ما طَلَعَ وظَهَر فقد نجم . وقد خُصَّ بالنَّجم منه ما لا يقوم على ساق ، كما خُصَّ القائم على الساقِ منه بالشَّجَر(النهاية) .

وعنه عليه السلام في صِفَة الطاووس :«قَد نَجَمت من ظنبوب ساقه صيصيّة خفيّة» : ۶۲ / ۳۱ . نَجَمَ النباتُ وغيره ـ كقَعَد ـ نجوما : أي ظهر وطلع(المجلسي : ۶۲ / ۳۸) .

ومنه في زيارة الكاظم عليه السلام :«السلام على الحقّ الناجِم» : ۹۹ / ۲۰۲ . أي الطالع الظاهر

.

(المجلسي : ۹۹ / ۲۰۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا . . . كسرتُ نَواجمَ قُرون ربيعة ومضر» : ۳۸ / ۳۲۰ . النَّواجم من القرون : الظاهرة الرفيعة ، يريد بها أشْراف القبائل(صبحي الصالح) .

نجا : عن أبي سفيان أنّه صاح في قريش في غزوة الأحزاب :«النَّجاءَ النَّجاءَ» : ۲۰ / ۲۶۹ . أي انْجوا بأنفسكم . وهو مصدرٌ منصوب بفعل مضمر : أي انْجوا النَّجاءَ ، وتكراره للتأكيد . والنَّجاء : السُّرعة . يقال : نَجا يَنْجو نَجاءً : إذا أسرع ، ونَجا من الأمر : إذا خَلُص وأنْجاهُ غيره(النهاية) .

ومنه في أهل الكوفة :«سرّحوا بالكتاب مع عبد اللّه بن مسمع الهمداني وابن وأل ، وأمروهما بالنَّجاء» : ۴۴ / ۳۳۳ .

ومنه عن عثمان في أبي ذرّ :«ثمّ انْجُوا به الناقةَ» : ۲۲ / ۳۹۷ . ثمّ انْجُوا : أي أسرعوا (المجلسي : ۲۲ / ۳۹۷) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا ركبتم الدابّة العجف . . . فإن كانت الأرض مُجْدبة فانْجُوا عليها» : ۷۲ / ۶۲ . نَجَوتُ نَجاءً ـ ممدود ـ : أي أسرعت وسبقت . والناجية والنجاة : الناقة السريعة تنجو بمن ركبتها . والبعير ناجٍ(الصحاح) .

وفي الدعاء :«صلّ على محمّد . . . نَجِيّ الروح الأمين» : ۸۷ / ۱۳۱ . هو المُناجي المخاطِبُ للإنسان والمُحدِّث له . يقال : ناجاهُ يُناجيه مُناجاةً ، فهو مُناجٍ ، والنَّجِيُّ : فعيل منه . وقد تَناجَيا مُناجاةً وانْتجاءً(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الميّت :«إذا انْصرف المشيّع . . . اُقعِد في حفرته نَجِيّا لبهتة السؤال» : ۷۴ / ۴۲۹ . النَّجِيّ : مَن تُسارُّه ؛ وهو المناجي المخاطب للإنسان ، والمحدِّث له (تاج العروس) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا يَتَناجى اثنان دون الثالث» : ۳۸ / ۳۰۰ . أي لا يَتسارّان منفردَيْن عنه ؛ لأنّ ذلك يَسوؤه(مجمع البحرين) .

ومنه عن جابر بن عبد اللّه :«أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله لمّا خلا بعليّ عليه السلام يوم الطائف أتاه عمر بن

.

باب النون مع الحاء

الخطّاب فقال : أتُناجِيهِ دوننا ! . . . فقال : يا عمر ، ما أنا انْتَجَيْتُه ، بل اللّه انْتَجاه» : ۲۱ / ۱۶۳ . أي إنّ اللّه أمرني أن اُناجيه(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : «فَاليَومَ نُنَجِّيْكَ بِبَدَنِكَ لِتَكونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً» : «يقول : نُلقيك على نَجْوة من الأرض لتكون لمن بعدك علامةً وعبرةً» : ۱۳ / ۱۳۵ . النَّجْوة : ما ارتفع من الأرض(النهاية) .

وعن أبي طالب رضى الله عنه في رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ولم أرَ منه [ صلى الله عليه و آله] نَجْوا قطّ» : ۱۵ / ۳۶۰ . النَّجْو : ما يخرج من البطن من ريح أوغائط(القاموس المحيط) . يقال منه : أنْجَى يُنْجي : إذا ألْقَى نَجْوَه ، ونَجا وأنْجَى : إذا قَضَى حاجَته منه(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أهل الثرثار :«فعمدوا إلى مخّ الحنطة فجعلوه خبزا هجاءً فجعلوا يُنَجُّون به صِبْيانهم» : ۷۷ / ۲۰۲ . يُنَجّون : لعلّه على بناء التفعيل ، بمعنى السلب ، نحو قولهم : قَرَّدتُ البعيرَ ؛ أي أزلتُ عنه قَرادَه(المجلسي : ۷۷ / ۲۰۳) .

باب النون مع الحاءنحب : في زيارة الشهداء :«حتّى قضيتَ نَحْبكَ» : ۹۸ / ۲۶۹ . النَّحْبُ : النَّذرُ ، كأ نّه ألْزَمَ نفسَه أن يَصْدُقَ أعداءَ اللّه في الحرب فَوَفَى به . وقيل : النَّحْب : الموتُ ، كأ نّه يُلْزِم نفسَه أن يقاتل حتّى يموتَ(النهاية) .

ومنه عن الحسن للحسين عليهماالسلام :«فإذا قَضَيتُ نَحْبي فغمّضني وغسّلنى¨» : ۷۹ / ۷۰ . النَّحْبُ : الموت(المجلسي : ۹۸ / ۲۷۵) .

وعن الحكم بن عتيبة :«أقْبل أهْلُ البيت يَنْتَحبون» : ۴۶ / ۳۶۲ . النَّحْبُ والنَّحِيْبُ والانتِحابُ : البكاء بصوت طويل ومدٍّ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الموت :«فهل دَفَعَت الأقارِبُ ، أو نَفَعَتِ النَّواحِبُ ؟» : ۷۴ / ۴۲۵ . أي البَواكي ؛ جمع ناحِبَة(النهاية) .

نحر : عن عائشة في حديث الإفك :«حتّى أتَيْنا الجيش . . . في نَحْر الظَّهيرة» : ۲۰ / ۳۱۱ .

.

قال الجزري : نَحْرُ الظهيرة : هو حين تَبْلغُ الشمسُ مُنْتَهاها من الارتفاع ، كأ نّها وصَلَت إلى النَّحْر ؛ وهو أعْلى الصَّدر(المجلسي : ۲۰ / ۳۱۳) .

وعن الأصبغ عن عليّ عليه السلام لمّا رأى ناسا يتنفّلون حين طلعت الشمس :«نَحَروا صلاة الأوّابين نَحَرهم اللّه ! قال : قلت : فما نَحروها ؟ قال : عجّلوها» : ۸۰ / ۱۵۶ . النَّحر : الطعن في مَنْحَر الإبل ؛ أي ضيّعوا صلاة الأوّابين ـ وهي نافلة الزوال ـ بتقديمها على وقتها ؛ فإنّهم تركوا بعض الثمان ركعات من نافلة الزوال ، وأبدعوا مكانها صلاة الضحى ، فكأ نّهم نحروها وقتلوها ، أو قدَّموها . «نحرهم اللّه » أي قتلهم اللّه . قال في النهاية : في حديث عليّ عليه السلام «إ نّه خرج وقد بكّروا بصلاة الضحى فقال : نحروها نحرهم اللّه » أي صلّوها في أوَّل وقتها ، من نَحْر الشهر ؛ وهو أوّله ، وقوله : «نحرهم اللّه » يحتمل أن يكون دعاء لهم ؛ أي : بكّرهم اللّه بالخير كما بكّروا بالصلاة أوَّل وقتها ، ويُحتَمل أن يكون دعاء عليهم بالنَّحر والذَّبح ؛ لأ نّهم غيّروا وقتها ، انتهى(المجلسي : ۸۰ / ۱۵۶) .

وعنه عليه السلام :«حتّى تَدْعَقَ الخُيولُ في نَواحِر أرْضِهم» : ۳۳ / ۴۵۶ . أي في مُتقابلاتها . يقال : مَنازِل بَني فُلان تَتَناحَرُ : أي تَتقابَلُ(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«إذا قام أحدكم بين يدي اللّه جلّ جلاله فليَنحر بصدره» : ۸۱ / ۲۳۹ . أي يجعله محاذيا لنحره أو محاذيا للقبلة . قال الفيروزآبادي : الداران يتناحران : يتقابلان ، ونَحرَتِ الدارُ الدارَ ـ كمنع ـ : استقبَلَتها ، ونَحَرَ الرجلُ في الصلاة : انتصب ونَهَد صدرُه ، أو وضع يمينه على شماله ، أو انتصب بنحره إزاء القبلة(المجلسي : ۸۱ / ۲۳۹) .

نحز : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : «فَخُذْ أربَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيكَ» : «ثمّ نَحَزَ أبدانَهنّ في المِنحاز» : ۱۲ / ۶۳ . النَّحْز : الدَّقُّ والنَّخس . والمِنْحازُ : الهاوَنُ(النهاية) .

نحس : في الدعاء :«اجعل لَعائنك المُستودَعة في مَناحِسِ الخلقة . . . دائرةً عليهم» : ۹۹ / ۷۰ . مناحِس الخِلقَة : أي مَشائمها ؛ أي اللعائن التي قرّرتها للذين في خلقتهم وطينتهم نُحوسةٌ ورَداءةٌ(المجلسي : ۹۹ / ۸۰) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ أهل الكتاب تَنَحّسوا فخالِفوهم» : ۹۴ / ۷۸ . تَنَحَّسَ النَّصارَى : تَركوا

.

أكلَ اللحم(القاموس المحيط) .

نحل : عن فاطمة عليهاالسلام :«هذا ابن أبي قحافة يَبْتَزُّني نَحِيلَة أبي» : ۲۹ / ۲۳۴ . النَّحِيلَة : فعيلة بمعنى مفعول ، من النِّحلة ـ بالكسر ـ بِمَعنى الهِبَة والعَطِيّة عن طيبَة نَفسٍ من غير مُطالبة أو من غير عوض(المجلسي : ۲۹ / ۳۱۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«نَحَلوك حِليَة المخلوقين بأوهامهم» : ۷۴ / ۳۱۸ . أي أعطوك . وحِليَة المخلوقين : صفاتهم الخاصّة بهم من الجسمانيّة(صبحي الصالح) .

وفي الدعاء :«واُنْحِلَتْ لك الأجسادُ ، وتناهت إليك الأرواحُ» : ۸۷ / ۲۱۰ . بالحاء المهملة ـ كما في بعض النسخ ـ من النُّحول بمعنى الهزال ، وقد نَحَل جسمُه يَنحَلُ ـ بالفتح فيهما ، وقد يُكسر الماضي ـ وأنحَلَه الهمّ ، وفي أكثر النسخ : «انجلت» بالمعجمة ؛ أي خرجوا عن ديارهم إلى ما شئت من الحجّ والزيارات وغيرها ، أو إلى قبورهم(المجلسي : ۸۷ / ۲۷۴) .

ومنه في حديث اُمّ مَعْبَد :«لم تَعِبْهُ نُحْلَةٌ» : ۱۹ / ۴۲ . أي دِقَّة وهُزال . وقد نَحِلَ جِسمُه نُحولاً . والنُّحْل : الاسم(النهاية) .

ومنه في الخبر :«رأيتُ في يد أبي جعفر عليه السلام . . . خاتمَ فضّة ناحِل» : ۲۶ / ۲۲۲ . أي رقيق رَقّ من كثرة اللُّبس . يقال : سَيفٌ ناحِلٌ : رقيق(المجلسي : ۲۶ / ۲۲۲) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من عامَل أخاه بمثل ما يُعامِل به الناس فهو بريءٌ ممّن يَنْتَحِل» : ۷۲ / ۱۹۹ . أي من يَجعلُ هو أو أخوه ولايتَهم نِحلةً ومذهبا ، وهم الربّ سبحانه ورسوله والأئمّة . والظاهر أنّ المستتر في يَنْتَحِل راجع إلى المعامِل لا إلى الأخ ، تعريضا بأ نّه خارج من الدين ؛ فإنّ الانتحال ادِّعاء ما ليس له ولم يتّصف به ، في القاموس : انتَحَلَه وتَنَحَّلَه : ادَّعاه لنفسه وهو لغيره . وفي أكثر النسخ : «ممّا يَنْتَحل» وهو أظهر ، فالمراد بما يَنْتَحل التشيّع أو الاُخوّة(المجلسي : ۷۲ / ۱۹۹) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«أيكتفي مَن يَنتَحِلُ التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟!» : ۶۷ / ۹۷ . أي يدّعيه من غير أن يتّصف به(المجلسي : ۶۷ / ۹۸) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ مَثَل المؤمن كمَثل النَّحلَة» : ۶۱ / ۲۳۸ . يريد نَحلة العسل . ووجه

.

باب النون مع الخاء

المشابَهَة بينهما حِذقُ النَّحل وفِطنَته ، وقلّة أذاه وحَقارته ، ومنفعته ، وقُنوعه ، وسَعيه في الليل ، وتَنَزّهه عن الأقذار ، وطِيب أكله ، وأ نّه لا يأكل من كَسب غيره ، ونُحولُه ، وطاعتُه لأميره ، وأنّ للنَّحل آفاتٍ تَقطَعُه عن عمله : منها الظُّلمة والغَيم ، والريح والدخان ، والماء والنار . وكذلك المؤمن له آفاتٌ تُفَتِّره عن عمله : ظُلمةُ الغفلة ، وغَيْمُ الشكِّ ، وريحُ الفِتنة ، ودُخانُ الحرام ، وماءُ السَّعَة ، ونارُ الهَوى(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الشيعة :«إنّما أنتم في الناس كالنَّحْل في الطير» : ۷۲ / ۴۲۶ .

نحا : في حديث الذبح :«رفع رأسه إلى السماء ، ثمّ انْتَحى عليه المِديَة» : ۱۲ / ۱۲۷ . قال الجوهري : أنحَيتُ على حلقهِ السكّين : أي عرضتُ له . وقال الفيروزآبادي : انتحى : جَدَّ ، وانتحى في الشيء : اعتمد(المجلسي : ۱۲ / ۱۲۸) .

وفي مجلس يزيد :«مُنتَحِيا على ثَنايا أبي عبد اللّه عليه السلام» : ۴۵ / ۱۳۴ . الانتحاء : الاعتماد والميل(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۳) .

وفي الزيارة :«وأنحَوا عليكم سُيوف الأحقاد» : ۹۹ / ۱۶۵ . يقال : أنْحَى عليه ضَربا : إذا أقبَلَ ، وأنْحَى له السلاحَ : ضرَبَه بها ، ذكره الفيروزآبادي(المجلسي : ۹۹ / ۱۷۵) .

باب النون مع الخاءنخب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«بئس العَونُ على الدِّين قَلبٌ نَخِيبٌ ، وبطنٌ رَغيبٌ» : ۶۳ / ۳۳۵ . في النهاية : النَّخيبُ : الجَبانُ الذي لا فؤادَ له . وقيل : الفاسد الفعل(المجلسي : ۶۳ / ۳۳۵) .

ومنه فيالحديث القدسي: «لا خوفٌ من أعداء دينكم ودنياكم يَنْخبُ في قلوبكم»: ۱۱/۱۳۸. نخر : عن الصادق عليه السلام في إبليس :* ومنه فيالحديث القدسي: «لا خوفٌ من أعداء دينكم ودنياكم يَنْخبُ في قلوبكم»: ۱۱/۱۳۸. نخر : عن الصادق عليه السلام في إبليس : «ونَخَرَ نَخْرَتَين حين أكل آدمُ من الشجرة» : ۶۰ / ۲۴۷ . النَّخِير : صوتٌ بالأنف يُصات به عند الفَرَح ، والمرأةُ تفعله عند الجماع ، ولذا تكرهه العرب . قال في القاموس : نَخَرَ يَنْخِرُ ويَنْخُرُ نَخِيرا : مَدَّ الصوتَ في خَياشِيمه(المجلسي : ۶۰ / ۲۴۸) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«هل يكبّ الناس على مَناخِرهم في النار إلاّ حَصائد ألْسِنَتهم» : ۶۸ / ۳۰۳ . المَنْخِر ـ مثال مسجد ـ : خَرْق الأنف ، وأصله موضع النَّخير ؛ وهو الصوت

.

من الأنف (المصباح المنير) .

ومنه في الخبر :«سألتُ العالم عليه السلام عمّا يخرج من مِنخَرَي الدابّة إذا نَخَرَت فأصاب ثوبَ الرجل» : ۷۷ / ۷۲ .

وفي النبيّ صلى الله عليه و آله :«أتاه . . . اُبَيُّ بن خلف الجمحي معه عظمٌ نَخِر» : ۱۰ / ۳۲ . النَّخِر والناخِر : البالي المفتَّت(القاموس المحيط) .

نخس : في الخبر :«أذنَ اللّه ليحيى وهو في بطن اُمّه فَنَخَسَ في بطنها وأزعجها» : ۱۴ / ۱۸۷ . نَخَسهُ : أي غَرزهُ بعود أو إصبع أو نحوهما ، وفي بعض النسخ : بيده(المجلسي : ۱۴ / ۱۸۷) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تُسلّم ابنك نَخّاسا . . . فإنّه أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد ، إنَّ شرار اُمّتك الذين يبيعون الناس» : ۱۰۰ / ۷۷ . النَّخّاس ـ في القاموس ـ : دلاّل الدوابّ والرقيق (المجلسي : ۶۱ / ۱۹۹) .

ومنه عن طرخان :«قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : ما علاجك ؟ قلت : نَخَّاسٌ» : ۶۱ / ۱۹۹ .

نخع : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من تَنخَّع في مسجد ثمّ ردَّها في جوفه لم تمرّ بداءٍ إلاّ أبرأته» : ۸۱ / ۱۳ . قال في القاموس : النُّخاعة ـ بالضمّ ـ : النُّخامة أو ما يخرج من الصدر ، أو ما يخرج من الخيشوم ، وتنخّع : رمى بنخامته . وقال في النهاية : . . . هي البَزقة التي تخرج من أصل الفم ممّا يلي النخاع(المجلسي : ۸۱ / ۱۳) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«لا تَنْخع الذبيحة . . . حتّى تموت» : ۶۲ / ۳۲۸ . النَّخعُ : أشدّ القتل حتى يبلغ الذبحُ النخاع ؛ وهو الخيط الأبيض الذي في فَقار الظهر ، ويقال له : خيط الرقبة . أي لا تقطع رقبتها وتفْصلها قبل أن تَسْكُنَ حَرَكَتُها(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين :«فيمَ النَّخع والخنع يا أهل العراق» : ۳۲ / ۶۰۱ . قال في القاموس : نَخَع لي بحقّي ـ كمنع ـ : أقَرَّ ، والذَّبيحةَ : جاوَز مُنْتَهى الذبح فأصابَ نُخاعَها ، وفلانا الوُدَّ والنصيحةَ : أخْلَصَهُما له . وأنْخعُ الأسماء : أذَلُّها وأقْهَرُها . ونَخِعَ العودُ ـ كفرحَ ـ : جَرَى فيه الماءُ(المجلسي : ۳۲ / ۶۰۲) .

.

باب النون مع الدال

ومنه في الرضا عليه السلام :«المَـنْخوع بحقّه» : ۳۶ / ۲۲۴ . المَنْخوع بالنون أو بالباء . . . أي أقرّوا بحقّه ومنعوه منه(المجلسي : ۳۶ / ۲۲۴) .

نخل : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في رجل محتضر :«قد نُخِل من الذنوب نَخْلاً ، وصُفّي من الآثام تصفيةً» : ۶ / ۱۵۵ . نَخَله : صفّاه واختاره ، وكلُّ ما صُفِّي ليُعزَلَ لبابُه فقد انتُخِل وتُنُخِّل (تاج العروس) .

نخم : عن عروة :«ما تَنَخَّمَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نُخامةً إلاّ وَقَعَتْ في كفّ رجُل ، فيدلك بها وجهه وجلده» : ۲۰ / ۳۴۳ . النُّخامة : البَزْقَة التي تَخْرُج من أقصى الحَلق ، ومن مخرج الخاء المعجمة (النهاية) .

نخا : في الدعاء :«ضَرَبْتُ بيني وبين كلّ . . . جبّار ذي نَخْوة» : ۸۳ / ۵۵ . أي كِبْر وعُجْب ، وأنَفَة وحَمِيَّة . وقد نُخِيَ وانتُخي ، كزهيَ وازْدُهِيَ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فخَضَعَتْ له نَخْوة المُسْتكبر» : ۸۸ / ۲۹۳ .

باب النون مع الدالندب : عن ابن عبّاس :«انْتَدب رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله الناسَ ليلة بدر إلى الماء» : ۳۹ / ۹۵ . قال الفيروزآبادي : ندَبَهُ إلى الأمر ـ كنصره ـ : دعاه وحثّه ووجّهه ، وانتدب اللّه لمن خرج في سبيله : أجابه إلى غفرانه أو ضَمِن وتكفّل ، أو سارع بثوابه وحسن جزائه(المجلسي : ۳۹ / ۹۵) . يقال : ندبتُه فانتدبَ : أي بعثته ودعوته فأجاب(النهاية) .

وعن الباقر عليه السلام قوله للصادق عليه السلام :«أوقِفْ لي من مالي كذا وكذا النَّوادبَ تَنْدُبني عشر سنين بمنى» : ۴۶ / ۲۲۰ . النَّدْب : أن تَذكر النائحةُ الميِّتَ بأحسن أوصافِه وأفعاله(النهاية) .

ندح : في الخبر :«إنَّ في المَعاريض لَمنْدوحةً عن الكَذِب» : ۶۹ / ۲۵۶ . أي سَعَةً وفُسْحةً . يقال : نَدَحْتُ الشيء : إذا وسَّعْتَه . وإنّك لفي نُدْحةٍ ومَنْدوحةٍ من كذا : أي سَعَة . يعني أنَّ في التَّعريض بالقول من الاتّساع ما يُغني الرجلَ عن تَعَمُّد الكذب(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تسرعنّ إلى بادرة وجدتَ عنها مَنْدوحة» : ۷۴ / ۲۴۱ .

.

ومنه عن اُمّ سلمة لعائشة :«قد جَمَع القرآن ذَيْلَكِ فلا تَنْدَحِيه» : ۳۲ / ۱۵۴ . أي لا توسِّعيه وتَنْشُريه . أرادت قوله تعالى : «وقَرْنَ في بُيوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ»( النهاية) .

ندد : في الخبر :«أ نّه [ صلى الله عليه و آله ]كان في مسجده ، إذ أقبل جملٌ نادّ» : ۱۷ / ۲۳۰ . نَدَّ البَعيرُ : شَرَد وذَهَب على وجهه(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لأعرابيّ سأله عن معرفة اللّه حقّ معرفته :«تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا نِدٍّ» : ۳ / ۲۶۹ . النِّدّ ـ بالكسر ـ : هو مِثْل الشيء الذي يُضادّه في اُمورِه ويُنادُّه ؛ أي يخالفه (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فجَهلوا حقّه ، واتّخذوا الأنْداد معه» : ۱۱ / ۶۰ .

وفي الدعاء :«وطول التعديد في إكذاب أهل التنديد» : ۹۲ / ۲۶۱ . ندّدَ بالرجل : صرّح بعيوبه ، وأسمعه القبيح ، وشتمه ، وشهره(تاج العروس) .

وعن عبد المطّلب في ولادة النبيّ صلى الله عليه و آله :«إذا روائح المسك والأذفر والنَّدّ والعنبر قد عَبَقَت بكلّ مكان» : ۱۵ / ۳۲۸ . النَّدُّ : طِيبٌ معروف(المجلسي : ۱۵ / ۳۳۰) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في المعراج :«إنّ علامة ذلك عِيرٌ لأبي سفيان يحمل نَدّا» : ۱۸ / ۳۸۴ . وفي بعض النسخ : «قدّا» ؛ وهو بالفتح : جلد السخلة ، وبالكسر : إناء من جلد(المجلسي : ۱۸ / ۳۸۵) .

ندر : في ابن قميئة :«رمى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . فأصاب كفّه حتّى نَدَرَ السيف» : ۲۰ / ۹۶ . نَدَرَ الشيءُ ـ كنصر ـ : سقط(المجلسي : ۲۰ / ۱۰۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لعُمر :«لا تَصِل إلى ذلك حتّى يَنْدُر عنك الذي فيه عيناك» : ۴۳ / ۲۰۵ . نَدَرَ الشيءُ يندُرُ نَدْرا : سقط وشذّ(المجلسي : ۴۳ / ۲۰۶) .

وعن ابن عبّاس في صفّين :«لم نرَ إلاّ رأسا نادِرا ويدا طائحة» : ۳۲ / ۶۰۲ . نادرا : أي ساقطا .

وفي الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لتُغربلُنّ حتّى لا يبقى منكم إلاّ الأنْدَر . [ قال الراوي : ]قلت : وما الأندَر ؟ قال : البَيْدر ؛ وهو أن يدخل الرجل قبّة الطعام يطيّن عليه ثمّ يُخرجه وقد تأكّل

.

بعضه ، فلا يزال ينقّيه ، ثمّ يكُنُّ عليه يخرجه حتّى يفعل ذلك ثلاث مرّات ، حتّى يبقى لا يضرّه شيء» : ۵ / ۲۱۶ . قال الفيروزآبادي : الأندر : البَيْدَرُ (1)، أو كُدْسُ القمح(المجلسي : ۵ / ۲۱۶) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بَـقيت منه رِزْمَة كرِزمة الأنْدَر» : ۵۲ / ۱۱۶ . والرِّزمة ـ بالكسر ـ : ما شُدَّ في ثوب واحد(المجلسي : ۵۲ / ۱۱۶) .

ندم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«الذنوبُ التي تورث النَّدَمَ القتلُ» : ۷۰ / ۳۷۴ . النَّدَم : ضَرْبٌ من الغمّ ؛ وهو أن يغمّ على ما وقع منه ، يتمنّى أ نّه لم يقع . يقال : نَدِمَ على فعلٍ نَدامَة فهو نادِمٌ : إذا حزن(مجمع البحرين) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«النَّدمُ توبةٌ» : ۷۴ / ۱۵۹ .

ندا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الشَّيب :«فكان الرجل يأتي النادِي فيه الرجل وبنوه ؛ فلا يعرف الأبَ من الابن» : ۱۲ / ۸ . النادِي : مُجْتَمَع القوم وأهل المجلس ، فيقع على المجلس وأهلِه(النهاية) .

ومنه الخبر :«وكان لا يدخل دار الندوة إلاّ من أتى عليه أربعون سنة» : ۱۹ / ۴۸ . سمِّيت دار النَّدْوة لأ نَّهم كانوا يَنْدون فيها ؛ أي يجتمعون فيها للمشاورة(الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الموت :«أسْكتَ نجيَّكم ، وفرّقَ نَدِيَّكم» : ۷۰ / ۸۳ . النَّدِيّ ـ على فعيل ـ : مجلس القوم ومتحدَّثهم ، ذكره الجوهري(المجلسي : ۲۴ / ۳۳۳) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«يُحشَر العبد يوم القيامة وما نَدا دما» : ۷ / ۲۰۲ . في النهاية : «من لقي اللّه ولم يتندَّ من الدم الحرام بشيء دخل الجنّة» ؛ أي لم يُصِبْ منه شيئا ، ولم يَنَلْه منه شيءٌ . كأ نّه نالَتْه نَداوة الدَّم وبَلَلُه . يقال : ما نَدِيَني من فلانٍ شيءٌ أكرهه ، ولا نَدِيَتْ كفّي له بشيء ، انتهى . ويحتمل أن يكون هنا نَدِي كرضي بمعنى ابتلّ ، فيكون «دما» تمييزا (المجلسي : ۷ / ۲۰۲) .

وعن موسى عليه السلام :«إلهي ، مَن أصْفياؤك من خلقك ؟ قال : النَّدِيّ الكفّين» : ۶۶ / ۲۷۸ . أي

.


1) .وهو الموضع الذي يُداس فيه الطعام(النهاية) .

باب النون مع الذال

كثير السخاء . قال الجوهري : يقال : فلان نَدِيّ الكفّ : إذا كان سخيّا . وقال الفيروزآبادي : تندّى : تسخّى وأفضلَ ، وأندى : كثر عطاياه ، انتهى . وفي بعض النسخ : «النديّ القدمين» ؛ كنايةً عن بركتهما وسعيهما في نفع الناس(المجلسي : ۶۶ / ۲۷۸) .

ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :«يا حليف النَّدَى ، ومعدن النُّهى» : ۱۷ / ۲۳۶ .

وعن الحسن عليه السلام في الاستسقاء :«وعجِّلْ سياقها بالأندِية ، في بُطون الأوْدية» : ۸۸ / ۳۲۲ . جمع النَّدَى : وهو المطر والبلل(المجلسي : ۸۸ / ۳۲۳) .

باب النون مع الذالنذر : عن ابن عتيك في قتل أبي رافع :«إنَّ القوم نَذِروا بي» : ۲۰ / ۳۰۳ . نذِروا ـ بكسر الذال ـ : أي علموا بي(المجلسي : ۲۰ / ۳۰۴) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أنا المُنْذر ، وعليٌّ الهادي» : ۳۵ / ۴۰۳ . المُنْذرُ : المُعْلم الذي يُعرّف القوم بما يكون قد دهمهم ، من عدوّ أو غيره ، وهو المخوّف أيضا ، وأصل الإنذار : الإعلام . يقال : أنذرته اُنذره إنذارا : إذا علمته ، فأنا منذر ونذير : أي مُعلِمٌ ومخوّف ومحذّر(النهاية) .

ومنه عن جابر في النبيّ صلى الله عليه و آله :«تحمرُّ وجنتاه ، ويشتدّ غضبه إذا ذكرَ الساعةَ كأ نّه منذِرُ جيش» : ۱۰۰ / ۱۵۳ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا نَذْرَ في مَعْصِيَة ، ولا يمينَ في قطيعة» : ۱۰۱ / ۲۱۷ . قال بعض الأعلام : هو شامل لما إذا كان نَذْرا مطلقا نحو : لِلّه عليّ أن أتزوّج مثلاً . ومُعلّقا نحو : إن شُفِيَ مريضي فلِلّه عليَّ أن أصومَ العيد . قال : وذهب المرتضى إلى بطلان النَّذْر المطلق طاعةً كان أو معصيةً ، وادّعى عليه الإجماع ، وقال : إنَّ العرب لا تعرف من النذر إلاّ ما كان معلَّقا كما قاله تغلب ، والكتاب والسنّة وردا بلسانهم ، والنقل على خلاف الأصل . قال : وقد خالفه أكثر علمائنا وحكموا بانعقاد النذر المطلق كالمعلّق . . . فالنذر لغةً : الوعد ، وشرعا : التزام المكلّف بفعل أو تركٍ متقرّبا ، كأن يقول : إن عافاني اللّهُ فلِلّهِ عليَّ صدقةٌ أو صوم ممّا يُعَدّ طاعةً . والماضي منه مفتوح العين ، ويجوز في مضارعه الكسرُ والضمّ(مجمع البحرين) .

.

باب النون مع الراء

باب النون مع الزاي

نذل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ثلاثٌ مجالَستهم تُميت القلب : مجالسةُ الأنْذال ، ومجالسة الأغنياء ، والحديث مع النساء» : ۷۴ / ۴۵ . النَّذْل والنَّذِيل : الخَسيس من الناس ، والمُحتقَر في جميع أحواله ، والجمع : أنذال ونُذُول ونُذَلاء ونِذال(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من خالط الأنذال حَقُرَ» : ۱ / ۲۰۵ .

باب النون مع الراءنرد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من لَعِب بالنَّرْدَشِيرِ فكأ نّما صبغ يده في لحم الخنزير ودمه» : ۷۶ / ۲۳۸ . النَّرْد : شيء يُلعب به ، وضَعَه أردشير بن بابك من ملوك الفرس . وقال ابن الأثير : «النَّرْد» اسم أعجميّ معرّب ، و«شير» بمعنى حلو(تاج العروس) . وهي لعبة ذات صندوق وحجارة وفصَّين ، تعتمد على الخطّ ، وتُنقل فيها الحجارة على حسب ما يأتي به الفصّ ـ الزهر ـ وتعرف عند العامّة بالطاولة .

باب النون مع الزاينزح : عن ابن عازب في بئر الحديبيَة :«فنَزَحْناها فما تركنا منها قطرة» : ۲۰ / ۳۴۵ . نزحَ البئرَ ينزحها نزحا: استقى ماءها حتى ينفدَ أو يقلّ، ونَزَحتْ هي، فهو لازمٌ ومتعدٍّ(تاج العروس).

ومنه عن الصادق عليه السلام في حكم البئر يبول فيها الصبيّ :«يُنْزَح الماءُ كلّه» : ۷۷ / ۳۰ .

ومنه قولهم :«اسْكتْ نَزَحك اللّه !» : ۴۶ / ۳۲۱ . أي أنفذَ اللّه ما عندك من خيره(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۴) .

وفي زيارة الشهداء :«السلام على النازِحين عن الأوطان» : ۹۸ / ۲۳۵ . نَزَحتِ الدارُ نُزوحا : بَعُدَتْ ، وبلدٌ نازِحٌ ، وقومٌ مَنازِيحُ . وقد نُزِحَ بفلان : إذا بعُد عن دياره غيبةً بعيدة(الصحاح) .

نزر : في حديث اُمّ مَعْبَد :«لا نَزْرٌ ولا هَذَر» : ۱۹ / ۴۲ . النَّزْر : القليل . أي ليس بقليلٍ فيدُلَّ على عِيّ ، ولا كثيرٍ فاسد(النهاية) .

.

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في المؤمن :«تراه . . . مَنْزورا اُكُلُه ، سَهْلاً أمره» : ۶۴ / ۳۱۶ . النَّزْر والمَنْزور : القليل . والاُكُل ـ كعُنُق ـ : الحظّ من الدنيا . وفي بعض النسخ : «أكْله» بالفتح ؛ أي لا يمتلئ من الطعام ؛ لأ نّه من أسباب الكسل عن العبادة(المجلسي : ۶۴ / ۳۲۸) .

ومنه عن عبّاس بن مرداس : بُغاث الطير أكثرها فراخاواُمّ الصقر مِقْلاةٌ نَزُورُ : ۴۴ / ۲۰۹ . النَّزُور : أي القليلةُ الوَلَد . يقال : امرأةٌ نَزْرَةٌ ونَزُور(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من الناس من لا يأتي الجمعةَ إلاّ نَزْرا» : ۲۱ / ۲۱۱ . قال الفيروزآبادي : النَّزْرُ : القليل ، والإلْحاحُ في السُّؤال ، والاحتثاث والاسْتِعْجالُ . وما جئْتَ إلاّ نَزْرا : أي بَطيئا . وفلان لا يُعطي حتى يُنزَرَ : أي يُلحَّ عليه ، ويهان(المجلسي : ۲۱ / ۲۱۶) .

نزع : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«منهم قد نَزَع إلى دعوى الربوبيّة ، ومنهم من نَزَع إلى دعوى النبوّة ، ومنهم من نَزَع إلى دعوى الإمامة» : ۵۸ / ۱۳۴ . في القاموس : نَزَع إلى أهله نَزاعةً ونِزاعا ونُزوعا ـ بالضمّ ـ : اشتاق . وفي المصباح : نَزَع إلى الشيء نِزاعا : ذهب إليه(المجلسي : ۵۸ / ۱۳۴) .

ومنه عن العسكري لصاحب الأمر عليهماالسلام :«إنَّ قلوب أهل الطاعة والإخلاص نُزَّعٌ إليك مثل الطير إذا أمّت أوكارَها» : ۵۲ / ۳۵ . نُزَّع ـ كركّع ـ : أي مشتاقون(المجلسي : ۵۲ / ۳۹) .

ومنه عن صاحب الأمر عليه السلام لابن مهزيار :«أنا أحمدُ اللّه . . . ما قيّض من التلاقي ، ورفَّهَ من كربة التَّنازُع» : ۵۲ / ۳۴ . أي التشاوق ؛ من قولهم : نازعتِ النفسُ إلى كذا : اشتاقت (المجلسي : ۵۲ / ۳۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ قد مَلَّتْ أطبّاءُ هذا الداء الدويّ ، وكَلَّت النَّزَعة بأشْطان الرُّكِيّ» : ۳۳ / ۳۶۲ . النَّزَعَة : جمع نازع ؛ وهو الذي يستقي الماء . والشَّطَن : هو الحبل . والرُّكِيّ : جمع الرَّكِيَّة ؛ وهي البئر . كأ نّهم عن المصلحة في قعر بئر عميق ، وكَلَّ عليه السلام من جذبهم إليه ، أو شبّه عليه السلام وعظه لهم وقلّة تأثيره فيهم بمن يستقي من بئر عميقة لأرض وسيعة ، وعجز عن سقيها(المجلسي : ۳۳ / ۳۶۴) .

.

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأة نَزَع الولد إليه» : ۹ / ۳۰۴ . يقال : نَزَع الولد إلى أبيه ونحوه : أشبهه(المجلسي : ۹ / ۳۰۴) .

وعنه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام :«إنّك الأنْزَع البطين ؛ مَنْزوع من الشرك ، بَطِين من العلم» : ۳۵ / ۵۲ . قال الجزري : الأنْزَعُ : الذي يَنْحسِر شَعرُ مقدَّم رأسه ممّا فوق الجَبين . وفي صفة عليّ : «الأنزع البطين» كان أنزع الشعر ، له بطن . وقيل : معناه الأنْزعُ من الشِّرك ، المَمْلوء البطن من العلم والإيمان(المجلسي : ۳۵ / ۵۲) .

نزغ : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الملائكة :«ولم تَرْمِ الشُّكوكُ بنوازِغها عَزيمةَ إيمانهم» : ۷۴ / ۳۲۱ . النَّوازِغُ : جمع نازِغة ، من النَّزْغ ؛ وهو الطَّعن والفساد ، يقال : نَزغ الشيطانُ بينهم يَنْزِغُ نَزْغا : أي أفسد وأغْرَى . ونَزَغه بكلمة سوء : أي رماه بها وطعن فيه(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الحَميّة :«تكون في المسلم من خطرات الشيطان ونَخَواته ونَزَغاته» : ۱۴ / ۴۶۷ . النَّزْغ : الإفساد(المجلسي : ۱۴ / ۴۷۸) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا تتمّ الصلاة إلاّ لذي طهرٍ سابغ ، وتمامٍ بالغ ، غير نازِغٍ ولا زائِغ» : ۴۷ / ۱۸۶ . النَّزْغ : الطعن ، والاغتياب ، والإفساد ، والوسوسة(المجلسي : ۴۷ / ۱۸۶) .

نزف : عن الحسن بن عليّ عليه السلام في آبائه عليهم السلام: «بُحورٌ زاخرةُ لا تُنْزَف ، وجبالٌ شامخةٌ لا تُقهَر» : ۴۴ / ۹۳ . قال الجوهري : نَزَفتُ ماء البئر نَزَفا : أي نزحته كلّه [ونَزَفَتْ هي] (1)، يتعدّى ولا يتعدّى(المجلسي : ۴۴ / ۹۵) .

ومنه عن محمّد بن الحنفيّة :«إنّ في رأسي كلاما لا تَنْزِفه الدلاء ، ولا تغيّره بعدُ الرياح» : ۴۴ / ۱۷۵ . أي لا تُفْنيه كثرة البيان ، من قولك : نَزَفْتُ ماءَ البئر إذا نزحتَه (2)كلّه(المجلسي : ۴۴ / ۱۷۸) .

نزق : عن عمرو بن العاص :«إنّ عليّا رجلٌ نَزِقٌ» : ۳۳ / ۶۱ . النَّزَقُ ـ بالتحريك ـ : الخفّة

.


1) .ما بين المعقوفين أثبتناه من الصحاح .

2) .في البحار : «نزحت» .

والطيش . يقال : نَزِق نَزَقا ـ من باب تعب ـ : إذا خفّ وطاش(مجمع البحرين) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«وددت واللّه أ نّي افْتَديْتُ خصلتين في شيعة لنا ببعض لحم ساعدي : النَّزَقُ وقلّة الكتمان» : ۷۲ / ۷۲ . والمراد بالكتمان إخفاء أحاديث الأئمّة عليهم السلاموأسرارهم عن المخالفين عند خوف الضرر عليهم وعلى شيعتهم ، أو الأعمّ منه ومن كتمان أسرارهم وغوامض أخبارهم عمّن لا يحتمله عقله . وكأنّ المعنى : وددت أن أهلِكَ واُذهِب تَينِك الخصلتين من الشيعة ، ولو انجرَّ الأمرُ إلى أن يلزمني أن اُعطي فداءً عنهما بعضَ لحم ساعدي(المجلسي : ۷۲ / ۷۲) .

نزل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«اللهمّ . . . أكرم لديك نُزُلَه» : ۱۶ / ۳۸۱ . النُّزُل ـ بضمّتين ـ : ما يُعَدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام والشراب(المجلسي : ۶ / ۲۲۸) .

ومنه عن أبي الحسن الثالث عليه السلام :«وأهل صفّين كانوا يرجعون إلى . . . إمامٍ . . . يُسنِّي لهم العطاء ، ويُهيّئ لهم الأنْزال» : ۳۳ / ۴۴۴ . جمع النُّزُل ؛ وهو ما يُهيَّأ للنَّزِيل(المجلسي : ۳۳ / ۴۴۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الميّت :«وإذا كان لربّه عدوّا فإنّه يأتيه أقبح خلق اللّه . . . فيقول له : أبشِر بِنُزُلٍ من حميم» : ۶ / ۲۲۵ . البشارة هنا على سبيل التهكّم . والنُّزُل ـ بضمّتين ـ : ما يُعَدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام والشراب ، وفيه تهكّم أيضا(المجلسي : ۶ / ۲۲۸) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«قال جبرئيل : نازَلْتُ ربّي في فرعون» : ۱۳ / ۱۲۸ . أي راجعتُه ، وسألتُه مَرَّةً بعد مرّة . وهو مفاعلة من النزول عن الأمر ، أو من النِّزال في الحرب ؛ وهو تقابُل القِرْنَيْن(النهاية) .

ومنه عن أبي محمّد عليه السلام :«إنّي نازَلْتُ اللّهَ في هذا الطاغي ؛ يعني المستعين» : ۵۰ / ۲۴۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«قعد به الضعف عن . . . مُنازَلَة الشجعان» : ۴۰ / ۳۴۱ . قال الفيروزآبادي : النِّزالُ ـ بالكسر ـ أن يَنْزِلَ الفَرِيقانِ عن إ بِلهما إلى خَيْلِهما فيتضاربوا (المجلسي : ۴۰ / ۳۴۴) .

ومنه في زيارة جعفر ابن أمير المؤمنين عليه السلام :«المُستقدم للنِّزال ، المكثور بالرجال» : ۹۸ / ۲۷۰ .

.

نزه : عن عائشة في الإفك :«وأمرنا أمر العرب الأوّل في التَّنزُّه» : ۲۰ / ۳۱۱ . تنزَّهَ تَنزُّها : إذا بَعُد(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في معاشرة الناس :«يكون اسْتغناؤك عنهم في نَزاهة عِرضك» : ۷۲ / ۱۱۲ . أي تعاملهم معاملة من يستغني عنهم بأن تنزّه عرضك من التدنّس بالسؤال عنهم ، وتُبقي عزّك بعدم التذلّل عندهم للأطماع الباطلة . وفي القاموس : التَّنَزُّه : التَّباعُدُ . والاسمُ النُّزْهَةُ بالضمّ ، ونَزُهَ الرجُلُ : تَباعَدَ عن كلِّ مَكْروه ، فَهوَ نَزِيهٌ . ونَزَّه نَفْسَه عن القبيح تَنْزِيها : نَحَّاها(القاموس المحيط) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«لمّا جاءت قصّة الصدقة نزَّهَ نَفْسَه ، ونزَّه رسوله ، ونَزَّه أهل بيته فقال : «إنَّما الصَّدَقاتُ للفُقَراءِ والمسَاكِينَ . . .»» : ۹۳ / ۷۲ .

وعنه عليه السلام :«لقد خرجنا إلى نُزْهة لنا» : ۶۳ / ۳۹۹ . قال ابن قتيبة : ذهب بعضٌ في قول الناس : خَرجوا يَتَنَزَّهون إلى البَساتين أ نَّه غَلَطٌ ، وهو عندي ليس بغَلَط ؛ لأنّ البساتين في كُلّ بلد إنّما تكون خارج البَلَد ، فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البُعْد عن المَنازل والبيوت ، ثمّ كثر هذا حتّى اسْتُعْملت «النُّزْهة» في الخُضَر والجنان(المجلسي : ۶۶ / ۷) .

ومنه عن عمرو بن حريث للصادق عليه السلام وهو في منزل أخيه عبد اللّه :«ما حقَّ لك إلى هذا المنزل ؟ قال : طلب النُّزهة» : ۶۶ / ۵ .

نزا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«اُمِرْنا بإسباغ الوضوء ، وأن لا نُنْزِيَ حمارا على عَتِيقة (1)» :۶۱ / ۲۲۵ . أي نحمله عليها للنَّسْل . يقال : نَزَوْتُ على الشيء أنْزُو نَزْوا : إذا وثَبْتَ عليه . وقد يكون في الأجسام والمعاني . قال الخطّابي : يُشبِه أن يكون المعنى فيه : أنّ الحُمُرَ إذا حُمِلَت على الخيل قَلَّ عددُها ، وانقطع نَماؤُها ، وتَعَطَّلت منافعُها . والخيل يُحْتاج إليها للرُّكوب والرَّكْض ، والطَّلَب ، والجهاد ، وإحْراز الغنائم ، ولحمُها مأكول ، وغير ذلك من المنافع . وليس للبَغْل شيء من هذه ، فأحَبَّ أن يَكْثُر نَسْلُها ، ليكْثُر الانتفاعُ بها(النهاية) .

ومنه في كتاب أهل الكوفة إلى الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«الحمد للّه الذي قصم عدوّك

.


1) .العتيقة : الفرس النَّجيبة(مجمع البحرين) .

باب النون مع السين

الجبّار العنيد الذي انْتَزَى على هذه الاُمّة» : ۴۴ / ۳۳۳ . هو افْتَعَل من النَّزْوِ . والانتزاء والتَّنَزِّي أيضاً : تَسَرُّع الإنسان إلى الشرِّ(النهاية) .

باب النون مع السيننسأ : عن سارة لإبراهيم عليه السلام :«لو دعوتَ اللّه عزّ وجلّ أن يَنْسَأ في أجَلك» : ۱۲ / ۷۹ . النَّسْ ءُ : التأخير . يقال : نَسَأْتُ الشيء نَسْأً ، وأنْسَأْتُه إنْساءً : إذا أخَّرْتَه . والنَّساء : الاسمُ ، ويكون في العُمْر والدَّين(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«صلة الرحم . . . مَنْسَأَةٌ في العمر» : ۷۱ / ۱۳۲ . هي مَفْعَلة منه ؛ أي مَظِنَّةٌ له وموضعٌ(المجلسي : ۷۱ / ۱۳۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من سرّه النَّساء ولا نَساء» : ۵۹ / ۲۶۷ . أي تأخيرُ العُمر والبَقاء(النهاية) .

وعن الرضا عليه السلام :«والعِلّة في تحريم الربا بالنسيئة لعلّة ذهاب المعروف ، وتلف الأموال» : ۱۰۰ / ۱۱۹ . بيع النسيئة : وهو بيع عين مضمون في الذمّة حالاًّ بثمن مؤجّل . وفي الحديث : «إنّما الربا في النسيئة» أي الربا الذي عرّف في النقدين والمطعوم أو المكيل والموزون ثابت في النسيئة ، والحصر للمبالغة(مجمع البحرين) .

وعن ابن عبّاس :«أوّل من سَنَّ النَّسيءَ عمرو بن لُحَيّ» : ۹ / ۹۸ . النَّسيء : تأخّر الشيء ، والمراد هنا تأخير المحرَّم ، وكانوا في الجاهليّة يؤخّرون تحريمه سنة ، ويحرّمون غيره مكانه ؛ لحاجتهم إلى القتال فيه ، ثمّ يردّونهم إلى التحريم في سنة اُخرى ، كأ نّهم يستنسؤون ذلك ويستقرضونه ، وهو مصدر كالنذير(مجمع البحرين) .

وعن الأشتر لعائشة :«إنْ أبَيْتِ إلاّ أن تأخذي مِنْسَأتَكِ . . . وتُبدي للناس شُعيراتَك قاتلتُك» : ۳۲ / ۱۳۸ . المِنْسَأة : العصا ، تُهمز ولا تُهمز(الصحاح) .

نسب : عن جبرئيل عليه السلام في سورة التوحيد :«اسْتَكْثِروا منها ؛ فإنّها نِسْبَة ربّكم» : ۸۹ / ۳۵۲ . أي فيها بيان النسبة السلبيّة بين اللّه وبين الممكنات(مجمع البحرين) . يقال للتوحيد

.

نسبة الربّ ؛ لأنّها نزلت حين قالت اليهود : انسب لنا ربّك(المجلسي : ۹۰ / ۵۳) .

ومنه في الحديث القدسي :«إنَّ لكلّ شيء نَسَبا ، ونِسْبَتي «قُلْ هُوَ اللّهُ أحَد»» : ۸۹ / ۳۵۴ .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الدعاء :«ولم أنسُب إليك صاحبة ولا ولدا» : ۸۸ / ۷ . نَسَبه يَنْسُبُهُ ـ بالضمّ ـ ويَنْسِبُهُ نَسَبا ـ محرّكة ـ ونِسْبَةً ـ بالكسر ـ : ذَكَرَ نَسَبَهُ(القاموس المحيط).

نسج : عن أبي جعفر عليه السلام في جابر :«فقام في النِّساجة مُلْتَحِفا بها» : ۲۱ / ۴۰۳ . هي ضَرْب من المَلاحِف مَنْسوجة ، كأ نّها سُمّيت بالمصدر . يقال : نَسَجْت أنْسِجُ نَسْجا ونِساجة(النهاية) .

وفي نجران :«واعترضوا بالرماح على مَناسِج خيلهم» : ۲۱ / ۳۱۹ . المَنْسِج : ما بين مَغْرَزِ العنق إلى مُنْقَطَع الحارك في الصُّلب . وقيل : المَنْسِج والحارِك والكاهِل : ما شَخَص من فُروع الكَتِفَين إلى أصل العُنُق . وقيل : هو ـ بكسر الميم ـ للفرس بمنزلة الكاهل من الإنسان ، والحارِك من البَعير(النهاية) .

نسخ : عن أمير المؤمنين عليه السلام في رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«كلّما نَسَخ اللّه الخلق فرقتين جعله في خيرهما» : ۶۶ / ۳۱۱ . النَّسخ : الإزالة والتغيير والإبطال ، يعني كلّما قسم اللّه الأبَ الواحد إلى ابنين ، أعدَّ خيرهما وأفضلهما لولادة محمّد صلى الله عليه و آله ، وسُمِّي ذلك نَسخا ؛ لأنّ البطن الأوّل يزول (1)ويخلُفه البطن الثاني(المجلسي : ۶۶ / ۳۱۱) .

وعنه عليه السلام :«المُتَناسَخ من أكارم الأصْلاب ومطهّرات الأرحام» : ۴ / ۲۲۲ . أي المتزايِل والمنتقل(المجلسي : ۴ / ۲۲۷) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ثلاثٌ تَناسَخَها الأنبياءُ من آدم عليه السلام حتّى وصلنَ إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۸۳ / ۲۸۹ . كأنّ المراد بالتناسُخ : الانتساخ ، ونَسْخِ بعضهم عن بعض ، أو مِن تناسُخ الميراث ؛ أي التداول . في القاموس المحيط : نَسَخ الكتابَ ـ كمنع ـ : كتبه عن معارَضَةٍ كاستنسَخَه وانتَسَخه ، والتناسُخ والمناسَخة في الميراث : موتُ ورثة بعد ورثة وأصلُ الميراث قائم لم يُقسَم ، وتناسُخ الأزمنة : تداولها(المجلسي : ۸۳ / ۲۹۰) .

.


1) .في البحار : «تزول» .

نسر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كلّما أظَلَّ عليكم مَنْسِرٌ من مَناسِر أهل الشام أغْلَقَ كلّ رجُلٍ منكم بابَه» : ۳۴ / ۷۹ . المَنسِر ـ بفتح الميم وكسر السين وبعكسهما ـ : القِطعة من الجَيش ، تَمُرّ قدّامَ الجيش الكبير ، والميم زائدة(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«حتّى يُرمَوا بالمَناسِر تَتْبَعها المَناسِر» : ۳۳ / ۴۵۶ . المَناسِر : جمع مَنْسِر .

وعن العبّاس يَمْدَح النبيّ صلى الله عليه و آله : بل نُطْفةٌ تَرْكَبُ السَّفين وقدألْجَم نَسْرا وأهْلَه الغَرَقُ : ۲۲ / ۲۸۶ . يريد الصَّنَم الذي كان يَعْبُده قوم نوح عليه السلام وهو المذكور في قوله تعالى : «ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرا»( النهاية) .

نسطاس : في مناظرة الرضا عليه السلام :«وأصحاب ذرهشت ونِسْطاس الرومي» : ۱۰ / ۲۹۹ . نِسْطاس ـ بالكسر ـ : عَلَمٌ ، وبالرُّومِيَّة : العالم بالطِّبّ(القاموس المحيط) .

نسع : في الخبر :«خرج أبو ذرّ إلى راحلته فشدّها بِكُورها وأنْساعها» : ۲۲ / ۳۹۶ . الأنْساع : جمع النِّسْع ـ بالكسر ـ وهو سَيْرٌ يُنْسج عريضا على هيئة أعِنَّة البغال تُشدّ به الرحال ، والكُور ـ بالضمّ ـ : الرحل(المجلسي : ۲۲ / ۳۹۷) .

ومنه في عبيد اللّه بن عمر وقد شرب الخمر :«قام عليّ عليه السلام بِنِسْعة مثنية (1)، فضرب بها أربعين» : ۷۶ / ۱۶۴ . النِّسعة ـ بالكسر ـ : سير مضفور ، يُجعل زِماما للبعير وغيره(النهاية) .

نسف : عن مولى رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«جاءتني موجةٌ فانْتَسفتني» : ۱۷ / ۴۰۹ . انْتَسَفَهُ : قَلَعهُ (المجلسي : ۱۷ / ۴۱۰) .

وعن البكري :«خرج إليّ غلام ومعه مِنْسفٌ فيه قديد مجزّع» : ۴۸ / ۱۰۲ . المِنْسفُ ـ كمنبر ـ : ما يُنفَض به الحَبّ ، شيء طويل مُتصوِّب الصدر ، أعلاه مرتفع . والمُجَزّع : المُقَطّع (المجلسي : ۴۸ / ۱۰۲) .

نسق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«ونَسَقَها على اخْتلافها في الأصابيغ بلطيف

.


1) .يعني ذات شعبتين .

قدرته» : ۶۲ / ۳۰ . أي رتّبها . يقال : نَسَقْتُ الدُّرَّ : أي نظمتها ، ونَسَقْتُ الكلام : أي عطفت بعضه على بعض(المجلسي : ۶۲ / ۳۳) .

نسك : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أنْسَكُ الناس نُسْكا أنْصحهم جَيْبا» : ۷۱ / ۳۳۸ . نُسْكا وجَيبا تمييزان ، ونسبة الأنْسَك إلى النُّسْك للمبالغة والمجاز كجَدَّ جِدُّه(المجلسي : ۷۱ / ۳۳۸) . النُّسْك والنُّسُك : الطاعة والعبادة ، وكلُّ ما تُقُرِّبَ به إلى اللّه تعالى . والنُّسْك : ما أمَرَت به الشريعة ، والوَرع : ما نَهَت عنه . والناسِك : العابد . وسُئل ثَعْلبُ عن الناسِك ما هو ؟ فقال : هو مأخوذ من النَّسِيكة ؛ وهي سَبِيكة الفِضّة المُصَفَّاة ، كأ نّه صَفَّى نفسَه للّه تعالى(النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في صِفَة الإمام :«معدن القدس والطهارة والنُّسْك» : ۲۵ / ۱۲۶ . بالضمّ : العبادة ، والجمع بضمّتين(المجلسي : ۲۵ / ۱۳۲) .

وفي أمير المؤمنين عليه السلام :«كان يأمر مناديه بالكوفة أيّام الأضحى : أن لا يذبح نَسائكَكم ـ يعني نُسُكَكم ـ اليهودُ ولا النصارى» : ۶۳ / ۲۲ . النَّسائك : جمع النَّسِيكة . وفي القاموس : النُّسْكُ ـ بالضمّ ، وبضمّتين ، و (1)كسفينةٍ ـ : الذبيحَةُ ، أو النُّسْكُ : الدَّمُ ، والنَّسيكة : الذِّبْحُ (2)(المجلسي : ۶۳ / ۲۲) .

وعنه عليه السلام في الاُضحِيَة :«ولو كانت عضباء القرن تجرّ رجلها إلى المَنْسَكَ» : ۹۶ / ۳۰۰ . المَنْسَك والمِنْسَك ـ فتحا وكسرا ـ : الموضعُ الذي يُذبَحُ فيه(مجمع البحرين) .

نسل : في حجّة الوداع لمّا شكوا إليه صلى الله عليه و آله التعبَ :«أمَرَهم أن يخلطوا الرَّمَل بالنَّسْل» : ۲۱ / ۳۸۴ . قال الجزري : النَّسْل والنَّسَلان : الإسراع في المشي(المجلسي : ۲۱ / ۳۸۹) . وتقدّم في «رمل» .

ومنه في حديث المباهلة :«ثمّ طلع عليه سوادٌ كالليل وكالسيل ينسِلون من كلّ وجهة وأوب» : ۲۱ / ۳۲۱ . نَسَل ـ كنصر وضرب ـ : أسرع(المجلسي : ۲۱ / ۳۳۴) . ينسِلون : أي يُسرعون ، من النَّسَلان ؛ وهو مقاربة الخطو مع الإسراع كمشي الذيب(مجمع البحرين) .

.


1) .الواو ساقطة من البحار ، وأثبتناها من القاموس المحيط .

2) .أي ما يُذبَح (القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«على ذلك نَسَلَتِ القرون ، ومَضَتِ الدهور» : ۱۱ / ۶۱ . نَسَلَت : بالبناء للفاعل : مَضَت متتابِعة(صبحي الصالح) .

نسم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بيدك ناصية كلّ دابّة ، وإليك مصير كلّ نَسَمة» : ۴ / ۳۱۸ . النَّسَمة : النَّفْس والروح . وكلُّ دابّة فيها روح فهي نَسَمة(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«من اشْترى لعياله لَحْما بدرهم كان كمن أعتَق نَسَمَة» : ۷۵ / ۳۲ . أي أعْتَق ذا روح ، وإنّما يريد الناس(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«فوالذي فَلَق الحَبَّة وبَرأ النَّسَمة» : ۳۳ / ۵۱۶ . أي خَلَق ذاتَ الروح . وكثيرا ما كان يقولُها إذا اجْتَهد في يمينه(النهاية) .

وعنه عليه السلام في صفة الأولياء :«يَتَنَسَّمون بدعائه رَوْح التجاوز» : ۶۶ / ۳۲۶ . النَّسَم ـ محرّكة ـ نَفَس الرِّيح إذا كان ضعيفا كالنَّسِيم ، وتَنَسَّمَ : أي تَنَفَّس ، وتَنَسَّمَ النَّسِيم : أي شَمَّه . والرَّوْح ـ بالفتح ـ : الراحة والرحمة ونسيم الريح . والمعنى : يَدعون ويَتَوقّعون بدعائه تجاوزه عن ذنوبهم(المجلسي : ۶۶ / ۳۲۹) .

ومنه عن الصادق عليه السلام في الشياطين :«غذاؤهم التَّنَسُّم» : ۱۰ / ۱۶۹ .

وعن ابن عبّاس لمعاوية :«وَطَؤوك بِمَناسِمهم» : ۴۲ / ۱۶۹ . جَمْع مَنْسِم ؛ وهو خفّ البعير . وقد يُطْلَق على مفاصل الإنسان اتِّساعا(النهاية) .

نسنس : عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام في سؤال رجل :«أمّا قولك : النَّسْناسُ فهم السواد الأعظم ، وأشار بيده إلى جماعة الناس» : ۲۴ / ۹۵ . قال الجزري : قيل : هم يأجوج ومأجوج . وقيل : خَلْقٌ على صورة الناس ، أشْبَهوهم في شيء ، وخالَفوهم في شيء ، وليسوا من بني آدم . وقيل : هم من بني آدم . . . ونونُها مكسورة ، وقد تُفتَح(المجلسي : ۲۴ / ۹۶) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ اللّه تبارك وتعالى أراد أن يخلق خلقا بيده ، وذلك بعدما مضى من الجنّ والنَّسناس في الأرض سبعة آلاف سنة» : ۱۱ / ۱۰۳ .

نسا : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان قابيل . . . قرّب قَمْحا نِسْيا» : ۱۱ / ۲۲۷ . أي متروكا فاسدا(المجلسي : ۱۱ / ۲۲۹) . أي شيئا حقيرا مُطَّرحا لا يُلتفَت إليه . وجَمْعه : أنْساءٌ . تقول

.

باب النون مع الشين

العرب إذا ارتَحلوا من المنزل : انْظروا أنْساءَكم . يريدون الأشياء الحقيرة التي ليست عندهم بِبالٍ(النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الكوفة :«ولم يُنْسني ثكل رسول اللّه » : ۴۵ / ۱۱۳ . كأ نّه على سبيل القلب ، وفيه لطف . أو المعنى لم يتركني(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۲) .

باب النون مع الشيننشأ : عن عائشة :«إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان إذا رأى ناشِئا ترك كلّ شيء . . . وقال : اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ ما فيه» : ۱۶ / ۲۲۱ . أي سَحابا لم يَتكامَل اجتماعُه واصطِحابُه . ومنه : نَشَأ الصَّبيُّ يَنْشَأ نَشْأً فهو ناشِئ : إذا كَبِرَ وشَبَّ ولم يَتكامَل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«حتّى أنْشأ لها ناشِئة سحاب تُحيي مَواتها» : ۷۴ / ۳۲۶ . ناشِئةُ السحاب : ما يبتدئ ظهورُه(ابن أبي الحديد) .

نشب : عن أمير المؤمنين عليه السلام في القيامة :«ونَشِبَت الجَوامع حتّى أكَلَتْ لحوم السواعد» : ۸ / ۳۰۷ . نَشِبَ الشيء بالشيء : أي عَلِقَ . والجوامع : جمع جامعة ؛ وهي الغلّ(المجلسي : ۸ / ۳۰۷) .

وعنه عليه السلام :«وإنّا لاُمراء الكلام ، وفينا تَنَشَّبت عروقه» : ۶۸ / ۲۹۲ . أي عَلِقت وثبتت . والمراد من العروق الأفكار العالية ، والعلوم السامية(صبحي الصالح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في طائفة من الملائكة :«بأيديهم . . . قِسيٌّ ونَشاشِيب» : ۹۱ / ۱۲ . النَّشاشِيب جمع النُّشّاب ـ بالضمّ والتشديد ـ وهو النبل(المجلسي : ۶۰ / ۲۷۲) .

نشج : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«خرّ ساجدا وهو يَنْشِج ، فأطال النُّشوج» : ۴۵ / ۱۸۰ . النَّشيجُ : صوتٌ معه تَوَجُّع وبُكاء ، كما يُرَدِّدُ الصبيُّ بُكاءه في صدرِه . وقد نَشَجَ ينْشِجُ(النهاية) .

ومنه عن ابن عبّاس في عائشة :«وأبْدَتْ عويلها ، وتبدّى نشيجها» : ۳۲ / ۲۷۰ .

نشد : عن عليّ بن جعفر :«سألتُه [أي الكاظم عليه السلام] عن الضالّة يُنْشَد في المسجد» :

.

۸۰ / ۳۶۳ . قال الجزري : نَشَدتُ الضالَّةَ فأنا ناشِدٌ : إذا طَلَبْتَها ، وأنْشَدتُها فأنا مُنْشِد : إذا عَرَّفْتَها(المجلسي : ۸۰ / ۳۶۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«إنّك نَشَدتَ غير ضالّتك ، ورعيتَ غير سائمتك» : ۳۳ / ۹۱ . مَثَلٌ يُضرَب لطالب غير حقّه(صبحي الصالح) .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام يوم عاشوراء :«أنْشُدُكم اللّهَ هل تعرفوني ؟» : ۴۴ / ۳۱۸ . يقال : نَشَدتُك اللّهَ وأنْشُدُك اللّهَ ، وباللّه ، وناشَدتُك اللّهَ وباللّه : أي سألتُك وأقسمتُ عليك . ونَشَدتُه نِشْدةً ونِشْدانا ومُناشَدةً . وتَعْديتُه إلى مفعولَيْن إمّا لأ نّه بمنزلة دَعَوْتُ ، حيث قالوا : نَشَدتُك اللّهَ وباللّه ، كما قالوا : دَعَوتُ زيدا وبزيد ، أو لأ نّهم ضَمَّنوه معنى ذَكَّرْتُ . فأمّا أنْشَدتُك باللّه ، فخطأ(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كلّ عضو من أعْضاء الجسد يُكَفِّر اللسان ، يقول : نَشَدْتك اللّه أن نُعذَّب فيك» : ۶۸ / ۳۰۲ . أي سألتك باللّه (المجلسي : ۶۸ / ۳۰۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من نَشَدْناه شهادةً فليقُل بعلمه فيها» : ۳۳ / ۳۶۹ . أي سألناه .

نشر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الطِّيب نُشْرةٌ ، والعسل نُشرةٌ» : ۶۳ / ۲۹۱ . النُّشْرة : ما يُزيل الهمومَ والأحزان التي يَتوهّم أ نّها من الجنّ . قال في النهاية : فيه «أ نّه سئل عن النُّشرة فقال : هو من عمل الشيطان» ، النُّشرة ـ بالضمّ ـ : ضَرْبٌ من الرُّقْية والعِلاج ، يُعالَج به مَن كان يُظَنُّ أنّ به مَسّا من الجنّ ، سُمّيت نُشْرةً ؛ لأ نّه يُنْشَر بها عنه ما خامَره من الداء ؛ أي يُكشَف ويُزال(المجلسي : ۶۳ / ۲۹۱) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا بأس بالرُّقْية والعَوْذة والنُّشْر (1)إذا كانت من القرآن» : ۹۲ / ۴ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الحرمل :«إنّ في أصْلها وفرعها نُشْرةً» : ۵۹ / ۲۳۳ .

.


1) .هكذا في البحار ، وفي المصدر الذي نقل عنه : «والنُّشرَة» .

وفي الدعاء :«الحمد للّه الذي جعل . . . النهار نُشورا» : ۸۷ / ۲۰۰ . يقال : نَشَر الميّتُ يَنْشُر نُشورا : إذا عاش بعد الموت . وأنْشَره اللّه : أي أحياه(النهاية) .

نشز : عن الخدري في خاتَم النُّبُوّة :«بَضْعةٌ ناشِزة» : ۱۶ / ۱۷۷ . أي قِطعة لحم مُرْتفِعة عن الجسم(النهاية) .

ومنه الخبر :«لا يتّخذ النملُ الزُبْيةَ إلاّ في نَشْزٍ من الأرض» : ۶۱ / ۶۲ . أي المرتفع من الأرض(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وجَبَلَ جلاميدها ونُشوزَ مُتونها وأطوادها ، فأرساها في مراسيها» : ۵۴ / ۳۸ . جمع النَّشْز ـ بالفتح ـ : المكان المرتفع(المجلسي : ۵۴ / ۴۱) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إذا نَشَزَ الرجل مع نُشُوز المرأة فهو الشِّقاق» : ۱۰۱ / ۵۹ . يقال : نَشَزَت المرأةُ على زوجِها فهي ناشِزٌ وناشِزة : إذا عَصَت عليه ، وخَرَجت عن طاعته . ونَشَز عليها زوجُها : إذا جفاها وأضَرّ بها . والنُّشوز : كراهة كلِّ واحدٍ منهما صاحبَه ، وسوءُ عِشْرته له(النهاية) .

نشش : فيالخبر :«لمّا خلق اللّه آدم عليه السلام سمع في ظهره نَشِيشا كنَشِيش الطير» : ۱۵ / ۲۷ . النَّشيشُ : صَوْتُ الماء وغيره إذا غلى(المجلسي : ۱۵ / ۱۰۴) .

ومنه الخبر :«سمعنا لجلودنا نَشِيشا من شدّة حرّها» : ۱۷ / ۲۴۲ . النَّشِيش : الغليان (المجلسي : ۱۷ / ۲۴۹) .

وعن لقمان في امرأة السوء :«هي بمنزلة الأرض النَّشّاشة» : ۱۳ / ۴۳۰ . أي النَّزّازة ؛ تَنِزُّ بالماء . وقيل : النَّشّاشة : التي لا يَجفُّ ترابُها ولا يَنْبُتُ مَرْعاها(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما زوّج . . . شيئا من نسائِه على أكثر من اثني عشر اُوقيَّة ونَشٍّ ؛ يعني نصف اُوقية» : ۱۰۰ / ۳۴۷ . النَّشُّ : نصف الاُوقِيَّة ؛ وهو عشرون دِرهماً ، والاُوقيّة : أربعون ، فيكون الجميع خَمسمائة درهم . وقيل : النَّشُّ : يُطْلَق على النِّصف من كلّ شيء(النهاية) .

نشط : في أبي براء ملاعب الأسنّة :«واُطلق من مرضه كأ نّما اُنْشِط من عِقال» : ۱۸ / ۲۳ .

.

أي حُلَّ ، وكثيرا ما يَجيء في الرواية : «كأ نّما نَشِطَ من عقال» ، وليس بصحيح . يقال : نَشَطْتُ العقْدة : إذا عَقَدتها ، وأنْشَطتُها : إذا حَلَلْتَها(النهاية) .

ومنه عن محمّد بن مسلم :«فلمّا استقرّ الشراب في جوفي فكأنّما نَشَطْتُ من عِقال» : ۶۴ / ۲۴۴ .

ومنه في دار الندوة :«فلينتزعنّ من اُنشوطتكم» : ۱۹ / ۵۹ . الاُنْشوطة ـ كاُنْبوبة ـ : عُقدة يسهل انْحلالها(المجلسي : ۱۹ / ۶۷) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في المُرائي :«يَنشَط إذا رأى الناس» : ۶۹ / ۲۸۸ . نَشِطَ في عَمَله يَنْشَطُ ـ من باب تَعِب ـ : خَفَّ وأسْرع(المصباح المنير) .

نشف : عن دعبل :«ثمّ رفع إليّ قميصا قد ابتذله ومُنَشِّفة لطيفة» : ۴۹ / ۲۴۳ . كأنَّ المراد بها المنديل يُتَمسّح به . وفي القاموس : نَشِفَ الثوبُ العَرَقَ : شَرِبَهُ . والنَّشْفَةُ خِرْقةٌ يُنْشَفُ بها ماءُ المطر ، وتُعصَرُ في الأوعية . والنَّشّافة مِنديلٌ يُتَمسَّحُ به(المجلسي : ۴۹ / ۲۴۵) .

نشق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«نَشِقَ رأسُه في بَاذِخ السُّؤدد» : ۵۱ / ۱۱۵ . نَشِقَ الظَّبْيُ في الحِبالَة نَشْقا : نَشِب وعَلِق فيها(تاج العروس) . وقال الجزري : رجلٌ نَشِقٌ : إذا كان ممَّن يدخل في اُمورٍ لا يكاد يتخلَّص منها ، انتهى . وفي بعض النسخ باللام والباء ، يقال : رجل لَبِق ـ ككتف ـ : أي حاذق بما عمل ، وفي بعضها «شقَّ رأسه» ؛ أي جانبه (المجلسي : ۵۱ / ۱۱۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الوضوء :«فإذا اسْتَنْشَق آمنه اللّه من النار» : ۷۷ / ۳۳۲ . أي يَبْلُغ الماء خَياشِيمَه ، وهو من استِنشاق الريح : إذا شَمَمْتَها مع قوّة(النهاية) .

نشم : عن أمير المؤمنين عليه السلام لمّا صفق عبد الرحمن على يد عثمان بالبيعة :«دقّ اللّه بينكما عِطر مَنشِم» : ۳۱ / ۳۵۸ . قال الجوهري : هو ـ بكَسر الشين ـ : اسم امرأةٍ كانَت بمكّة عطّارَةً ، وكانت خُزاعَة وجُرْهُم إذا أرادوا القِتال تَطَيَّبوا مِن طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كَثُرَت القَتْلى فيما بينهم . فكان يقال : «أشأم من عطر مَنْشِم» فصار مثلاً . قال زهير : تفانَوا ودقُّوا بينهم عِطرَ مَنشِمِ . ويقال : هو حَبُّ البَلَسان(المجلسي : ۳۱ / ۳۵۸) .

.

باب النون مع الصاد

نشا : في خبر عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد في طريق الحبشة :«فلمّا انْتَشَى عمرٌو . . . دفعه عمارة وألْقاه في البحر» : ۱۸ / ۴۱۴ . الانْتِشاء : أوّلُ السُّكْر ومقدِّماته . وقيل : هو السُّكْر نفسُه . ورَجلٌ نَشْوانُ ، بيِّنُ النَّشْوة(النهاية) .

ومنه عن دِعْبِل : وإذ كلَّ يوم لي بلحظيَ نَشْوةٌيبيتُ بها قلبي على نَشَواتِ : ۴۹ / ۲۴۶ . النَّشْوة ـ بالفتح ـ : السُّكْر(المجلسي : ۴۹ / ۲۵۲) .

باب النون مع الصادنصب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في عيسى عليه السلام :«قد كان . . . يأكل الطعام ويظمأ ويَنْصَبُ واللّهِ بإرْبهِ» : ۲۱ / ۳۲۰ . النَّصَبُ : التَّعَبُ . وقد نَصِبَ يَنْصَب ، ونَصَبَه غيرُه وأنْصَبَه(النهاية) . أي يَتْعَبُ بسبب حاجته . ويمكن أن يكون كناية عن الذهاب إلى الخلاء(المجلسي : ۲۱ / ۳۳۵) .

ومنه عن كعب بن لؤيّ بن غالب يذكر خبر النبيّ صلى الله عليه و آله :«لو كنتُ فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل لَتَنَصَّبتُ فيها تَنَصُّب الجمل» : ۱۵ / ۲۲۱ . أي تَحمَّلت النَّصَب والتَّعَب ، أو انْتَصَبْتُ وقمتُ بخدمته(المجلسي : ۱۵ / ۲۲۱) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«أنتم عبادَ اللّه . . . نَصْب أمر اللّه ونهيه» : ۲۹ / ۲۴۱ . النَّصْبُ ـ بالفتح ـ : العَلَمُ المَنْصوبُ ، ويُحَرَّكُ ، وهذا نُصْبُ عَيْني بالضمّ والفتح ؛ أي نَصَبَكم اللّه لأوامره ونواهيه ، وهو خبر الضمير ، و«عباد اللّه » منصوب على النداء(المجلسي : ۲۹ / ۲۵۷) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«علمتُ كتابَ اللّه ، وفيه تبيان كلّ شيء ؛ بدءُ الخلق ، وأمر السماء وأمر الأرض ، وأمر الأوّلين وأمر الآخرين . . . كأ نّي أنظر إلى ذلك نُصْب عيني» : ۷۲ / ۷۴ . هذا نُصْبُ عيني : أي منصوبها ؛ أي مرئيّها رؤيةً ظاهرة بحيث لا يُنسى ولا يُغفل عنه ، ولم يجعل بظهرٍ(تاج العروس) . أي أعلم جميع ذلك من القرآن بعلمٍ يقينيّ ، كأ نّي أنظر إلى جميع ذلك وهي نُصْب عيني . وفي القاموس : هذا نُصب عيني بالضمِّ والفتحِ ، أو الفتحُ لحنٌ(المجلسي : ۷۲ / ۷۵) .

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أساخ قواعدها في مُتون أقطارها ، ومَواضِع أنْصابها» : ۵۴ / ۳۹ . الأصاب : جمع نُصُب ؛ وهو ما جعل عَلَما يُشهَد فيُقصَد(صبحي الصالح) . والمراد بالأنصاب الجبال . وبمواضعها : الأمكنة الصالحة للجبال بمقتضى الحكمة(المجلسي : ۵۴ / ۴۱) .

وعن الجواد عليه السلام :«ما ذُبح على النُّصُب على حجر أو صنم» : ۶۲ / ۱۴۸ . النُّصُب ـ بضمّ الصاد وسكونها ـ : حَجَرٌ كانوا يَنْصِبونه في الجاهليّة ، ويَتَّخِذونه صَنَما فيعبدونه ، والجمع : أنصاب . وقيل : هو حجرٌ كانوا يَنْصِبونه ، ويَذْبَحون عليه فيَحْمرّ بالدم(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الأزْلام :«فمن خرج باسمه سهمٌ من التي لا أنْصباء لها اُلْزِمَ ثلث ثمن البعير» : ۶۲ / ۱۴۹ . الأنْصباء : العلائم(مجمع البحرين) .

نصت : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام للشامي :«أنْصِتْ لي ؛ فقد نصتُّ لك حتّى أبْدَيْتَ لي عمّا في نفسك» : ۹۳ / ۲۰۲ . يقال : أنْصَتَ يُنْصِتُ إنْصاتا : إذا سَكَت سُكوت مُسْتمِع(النهاية) .

نصح : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الدين نصيحةٌ . . . للّه ولرسوله ولكتابه وللأئمّة في الدين ولجماعة المسلمين» : ۲۷ / ۶۷ . النَّصيحة : كلمةٌ يُعبَّرُ بها عن جملة ؛ هي إرادة الخير للمَنْصوح له ، وليس يُمكنُ أن يُعَبَّر هذا المعنى بكلمة واحدة تَجْمَع معناه غيرِها . وأصل النُّصْح في اللغة : الخُلوص . يقال : نَصَحتُه ، ونَصَحتُ له(النهاية) . فالنصيحة للّه : الاعتقاد في وحدانيّته ، وإخلاص النيّة في عبادته ، ونُصرة الحقّ فيه . والنصيحة لرسول اللّه : التصديق بنبوّته ورسالته ، والانقياد لِما أمر به ونهى عنه . والنصيحة لكتاب اللّه : هو التصديق به ، والعمل بما فيه ، والذبّ عنه دون تأويل الجاهلين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين . والنصيحة لأئمّة المسلمين : قيل : هي شدّة المحبّة لهم ، وعدم الشكّ فيهم ، وشدّة متابعتهم في قبول قولهم وفعلهم ، وبذل جهدهم ومجهودهم في ذلك(مجمع البحرين) .

وفي دعاء الكاظم عليه السلام :«اللهمّ إنّي أسألُك توبةً نَصُوحا تقبلها منّي» : ۸۷ / ۱۶۶ . فَعول من أبنية المبالغة يَقع على الذكر والاُنثى ، فكأنَّ الإنسان بالَغَ في نُصْح نفسِه بها(النهاية) .

وعن أبيعبد اللّه عليه السلام :«التوْبة النَّصوح هو أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل»: ۶/۲۲.

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عثمان :وقد يَسْتفيدُ الظِّنّةَ المتنصّحُ : ۳۳ / ۵۹ . قال في الصحاح والقاموس : المتنصّح : من تشبّه بالنصحاء ، وهذا المعنى وإن كان محتملاً في كلامه عليه السلامعلى وجه بعيد ، لكنّ الظاهر أ نّه ليس غرضا للشاعر ، والظاهر ما ذكره الخليل في العين ، حيث قال : التنصُّح : كثرة النَّصِيحة ، قال أكثم بن صيفي : إيّاكم وكثرة التَّنصُّح ؛ فإنّه يورث التُّهَمة . وقوله : «وقد يستفيد» إلخ يُضرَب مثلاً لمن يبالِغ في النصيحة حتّى يُتَّهم أ نّه غاشّ(المجلسي : ۳۳ / ۷۲) .

نصر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني اُميّة :«حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلاّ مثل انتصار العبد من ربّه» : ۴۱ / ۳۴۹ . الانتصار : الانتقام . وقد جاء في كلامه عليه السلامتفسير انتصار العبد من ربّه في غير هذا الموضع ، حيث عقَّبَهُ بقوله : «إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب اغتابه»(المجلسي : ۴۱ / ۳۵۰) .

ومنه الدعاء :«ولم أقْدر على . . . الانتصار لقلّتي» : ۸۲ / ۲۲۱ . الانتصار : الانتقام .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«هذا عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ؛ خليفتان نَصِيران» : ۲۲ / ۴۷۶ . أي يَتَناصَران ويتعاضَدان . والنصير : فَعيل بمعنى فاعِل أو مفعول ؛ لأنّ كلَّ واحدٍ من المُتناصِرَين ناصِرٌ ومنصور(النهاية) .

نصص : عن اُمّ سَلَمة في عائشة :«فنَصَّت ناقتها في السير» : ۲۲ / ۲۴۳ . النَّصُّ : التحريك حتّى يَسْتخرِجَ أقْصَى سَير الناقة . وأصلُ النَّصِّ أقْصَى الشيء وغايَتُه . ثمّ سُمِّي به ضَرْبٌ من السير سريعٌ(النهاية) .

وفي كتابها إلى عائشة :«ما كنتِ قائلةً لو أنَّ رسول اللّه عارَضَك ببعض الفَلَوات ، ناصَّةً قَلُوصا من مَنْهَلٍ إلى آخر» : ۳۲ / ۱۵۴ . أي رافعة لها في السير(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إذا بَلغ النِّساء نَصَّ الحَقائق فالعَصَبةُ أوْلَى» : ۱۰۱ / ۱۳۴ . أي إذا بَلَغَت غايةَ البلوغ من سِنِّها الذي يَصْلُح أن تُحاقِقَ وتُخاصِم عن نفسِها ، فعَصَبَتُها أوْلَى بها من اُمّها(النهاية) .

.

وفي حجّة الوداع :«أراد اللّه أن يجمعهم لسماع النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ، وتأكيد الحجّة عليهم فيه» : ۲۱ / ۳۸۶ . قال الشيخ المفيد : النَّصُّ : هو الإظهار والإبانة ، من ذلك قولهم : فلان قد نَصَّ قلوصَه : إذا أبانها بالسير ، وأبرزها من جملة الإبل ، ولذلك سمّي المفرش العالي : منصّة ؛ لأنّ الجالس عليه يُبيّن بالظهور من الجماعة . . . ومن ذلك أيضا قولهم : قد نَصَّ فلان مذهبَه : إذا أظهره وأبانه . . . فأمّا هذه اللفظة فإنّها قد جُعِلت مستعملة في الشريعة على المعنى الذي قدّمتُ ، ومتى أردتَ حدّ المعنى منها قلتَ : حقيقة النصّ هو القول المُنبئ عن المقول فيه على سبيل الإظهار(المجلسي : ۱۰ / ۴۰۸) .

نصع : في الاستسقاء :«وفاض فانْصاعَ به سحابُه» : ۸۸ / ۲۹۴ . انْصاع : انْفَتَل راجعا مسرعا ؛ أي يكون غيثا يَفِيض ويجري منه الماء كثيرا ، ثمَّ يرجع سحابه مسرعا بالفيضان ، فالضمير في قوله : «بهِ» راجعٌ إلى الفيضان المفهوم من قوله : «فاضَ»(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۶) .

وعن الباقر عليه السلام في الشيطان :«إذا طلع الفجرُ بالَ في اُذُنه ثمّ انْصاعَ» : ۸۴ / ۱۷۰ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«صلّ اللهمّ على . . . الناصِع الحسب في ذروة الكاهل الأعْبل» : ۸۴ / ۳۴۰ . الناصِع : هو الخالص من كلّ شيء . ونصَعَ الأمرُ نُصوعا : وضَحَ ، ولونُه : اشتدَّ بياضُه . . . شبّهه صلى الله عليه و آله ـ في تمكّنه على أعلى مدارج الحسب والكرم ـ بمن رقى على ذروة كاهل بعير ضخم مرتفع السنام فتمكّن عليه(المجلسي : ۸۴ / ۳۴۶) .

ومنه عن ابن مهزيار في صفة المهديّ عليه السلام :«غلامٌ أمردُ ناصعُ اللَّوْن» : ۵۲ / ۳۴ . الناصِع : الخالص(المجلسي : ۵۲ / ۳۸) .

وعن عائشة في حديث الإفك :«خرجتُ . . . قِبَل المناصع (1)؛ وهو مُتَبَرَّزُنا» : ۲۰ / ۳۱۱ . قال الجزري : هي المَواضع التي يُتخَلَّى فيها لقضاء الحاجة واحدُها : مَنْصَع ؛ لأ نّه يُبْرَزُ إليها ويُظهر . قال الأزهري : أراها مواضع مخصوصة خارج المدينة(المجلسي : ۲۰ / ۳۱۳) .

نصف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا جَعَلوا بيني وبينهم نِصْفا» : ۳۲ / ۷۸ . النِّصْف ـ بالكسر والتحريك ـ : الإنصاف والعدل ؛ أي إنصافا ، أو حكما ذا إنصاف(المجلسي : ۳۲ / ۷۸) .

.


1) .كما في نسخةٍ نقل عنها في الهامش . وفي المتن : «المصانع» .

وعنه عليه السلام :«الحقّ أجْمل الأشياء في التواصف ، وأوسعها في التناصف» : ۷۴ / ۳۵۴ . هو أن يُنصِف بعضهم بعضا . . . وإنّما كان أوسعها في التناصُف ؛ لأنّ الناس لو تناصفوا في الحقوق لما ضاق عليهم أمر من الاُمور(الهامش : ۷۴ / ۳۵۴) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«طوبى لمن . . . أنْصَفَ الناس من نفسه» : ۷۲ / ۳۰ . أي كان حَكَما وحاكما على نفسه فيما كان بينه وبين الناس ، ورضي لهم ما رضي لنفسه ، وكَرِه لهم ما كَرِه لنفسه ، وكأنّ كلمة «من» للتعليل ؛ أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم وغيره . قال في المصباح : نَصَفت المال بين الرجلين أنصُفه ـ من باب قتل ـ : قسمته نصفين . وأنصفتُ الرجلَ إنصافا : عاملته بالعدل والقسط ، والاسم : النَّصَفة ، بفتحتين ؛ لأ نّك أعطيته من الحقّ ما يستحقّه بنفسك (1)(المجلسي : ۷۲ / ۳۰) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أخذ اللّه ميثاق المؤمن على أن . . . لا يَنْتَصِفَ من عدوّه» : ۶۵ / ۲۱۵ . الانْتِصاف : الانتقام . وفي القاموس : انْتَصَفَ منه : اسْتَوْفَى حَقَّه منه كاملاً حتّى صارَ كلٌّ على النَّصَفِ سواءً ، كاستَنْصَفَ منه(المجلسي : ۶۵ / ۲۱۵) .

ومنه الدعاء :«ولم أقدر على الانتصاف منه لضعفي» : ۸۲ / ۲۲۱ .

وفي دعاء الندبة :«بأبي أنتَ من نَصِيف شرف لا يُساوى» : ۹۹ / ۱۰۸ . أي سهيم شرف ، مأخوذ من النِّصْف ، كأ نّه أخذ نِصْفَ الشرف ، وسائر الخلق نِصْفَه ، والنَّصِيف ـ أيضا ـ : العمامة ، فيمكن أن يكون على الاستعارة ؛ أي أ نّه مُزيِّن الشرف(المجلسي : ۹۹ / ۱۲۴) .

نصل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فقلتم : كلّت سيوفُنا ، ونَفَدت نِبالنا ، ونَصَلت أسِنَّة رماحنا» : ۳۳ / ۵۷۱ . يقال : نَصَّلْتُ السَّهم تنصيلاً : إذا جَعلْتَ له نَصْلاً ، وإذا نَزَعْتَ نَصْلَه ؛ فهو من الأضداد . وأنْصَلْتُه فانتَصل : إذا نَزَعْتَ سَهْمَه(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«من رَمَى بكم رَمَى بأفْوَقَ ناصِلٍ» : ۳۴ / ۳۲ . أي بسَهمٍ مُنْكَسِر الفُوْق لا نَصْلَ فيه(النهاية) . وتقدّم في «فوق» .

.


1) .في المصباح المنير : «ما تستحقّه لنفسك» ، وهو الأنسب .

باب النون مع الضاد

وفي الدعاء :«اللهمّ إنّي أسألك سؤال . . . مُتَنَصِّلٍ من سيِّئ عمله» : ۸۷ / ۲۰۷ . تَنَصَّل فلانٌ من ذَ نْبه : تبرّأ(المجلسي : ۸۷ / ۲۷۳) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من لم يقبل العذر مِن مُتَنصِّلٍ . . . لم ينَل شفاعتي» : ۷۴ / ۴۷ .

ومنه الزيارة :«فقد جئتك هاربا من ذنوبي ، مُتَنصِّلاً إلى ربّي من سيِّئ عملي» : ۹۸ / ۲۱۱ .

وعن أبي جعفر عليه السلام في العابد :«فدفعت إليه نَصْلاً من غزل» : ۱۴ / ۴۹۷ . النَّصْل : الغزل قد خرج من المغزل(المجلسي : ۱۴ / ۴۹۷) .

نصا : في ابن عبد ودّ :«كان في مائة ناصِية من المُلوك» : ۴۱ / ۸۸ . النَّاصِية مفرد النواصي ؛ وهم الرؤساء والأشْرافُ(المجلسي : ۴۱ / ۹۱) . ويقال للرُّؤساء : نَواصٍ كما يقال للأتْباع : أذْنابٌ . وقد انْتَصَيْتُ من القوم رجلاً : أي اخترتُه(النهاية) .

باب النون مع الضادنضب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولأدعنَّ مقلتي كعين ماء نَضَب معينُها» : ۴۰ / ۳۴۲ . نَضَب الماءُ : إذا غارَ ونَفِد(النهاية) .

ومنه في الخبر :«أنّ أعرابيّا جاء إليه [ صلى الله عليه و آله] فشكا إليه نُضوب ماء بئرهم» : ۱۸ / ۳۴ . نضبَ الماء نضوبا : أي غار في الأرض وسفل(المجلسي : ۱۸ / ۳۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«نَضَبت عن الإشارة إليه بالاكتناه بحارُ العلوم» : ۴ / ۲۲۲ . أي يبست بحارُ العلوم قبل أن تُشير إلى كُنْه ذاته ، أو تُبيّن غاية صفاته(المجلسي : ۴ / ۲۲۵) .

نضح : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما سُقِيَ بالنواضح نصفُ العشر» : ۹۳ / ۱۰۰ . أي سُقِيَ بالدَّوالي والاستقاء . والنَّواضحُ : الإبل التي يُسْتَقَى عليها ، واحدُها : ناضح(النهاية) .

ومنه عن جابر :«أعيى ناضحي تحتي بالليل ، فَبَرَك» : ۱۶ / ۲۳۳ .

وعن عليّ بن جعفر :«سألته [أي الكاظم عليه السلام] عن النَّضُوح يُجعَل فيه النبيذ» : ۱۰ / ۲۶۹ . النَّضوح ـ بالفتح ـ : ضَرْب من الطِّيب تفوح رائحتُه(النهاية) .

.

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في بيعة النساء :«دعا بِتَوْر بِرام فصبّ فيه نَضُوحا» : ۲۱ / ۱۳۴ . وتَورُ بِرام : أي قِدْر من حَجَر ، وتقدّم في «برم» .

نضخ : عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «فِيهِما عَينَانِ نَضَّاخَتان» : «تَنْضِخ على أولياء اللّه بالمسك والعنبر والكافور . وقيل : تَنْضِخان بأنواع الخيرات» : ۸ / ۱۰۶ . نضّاختان : أي فوّارتان بالماء ، ومنه نَضَختُ الثوبَ ـ من بابَي ضرب ونفع ـ : إذا بللته ، وانتضخ الماءُ : رشَشَ . وغيثٌ نضّاخ : أي غزير(مجمع البحرين) .

نضد : عن أبي بكر :«لتَتَّخِذُنّ سُتور الحرير ، ونَضائد الدِّيباج» : ۳۰ / ۱۳۵ . أي الوَسائد ، واحدتُها : نَضيدة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفته تعالى :«لو وهب . . . نَضائد المرجان لبعض عبيده لما أثَّر ذلك في جوده» : ۴ / ۲۷۴ . النَّضْدُ : وَضع الأشياء بعضها فوق بعض ، ولا يبعد أن يكون المراد بالمرجان هنا صغار اللؤلؤ كما فُسِّر به في قوله تعالى : «يَخرُجُ مِنهُما اللُّؤلُؤُ والمَرجان» (المجلسي : ۴ / ۲۷۹) .

وعنه عليه السلام في الطاووس :«ونَضَّد ألْوانَه في أحسن تَنْضيدٍ» : ۶۲ / ۳۰ .

وعن ابن عطاء :«دخلت على أبي جعفر عليه السلام فرأيت في منزله نَضَدا» : ۷۶ / ۳۲۲ . النَّضَد ـ بالتحريك ـ : السرير الذي تُنْضَد عليه الثياب ؛ أي يُجْعل بعضُها فوقَ بعض ، وهو أيضا متاعُ البيت المنضودُ(النهاية) .

نضر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«نَضَّرَ اللّهُ امْرأً سَمِع مقالَتي فوَعاها» : ۳۷ / ۱۱۴ . نَضَره ونَضَّره وأنْضَره : أي نَعَّمَه ، ويُروى بالتخفيف والتشديد من النَّضارة ، وهي في الأصل : حُسن الوجه ، والبَريق ، وإنّما أراد : حَسَّن خُلُقَه وقَدْرَه(النهاية) .

ومنه عن اُمّ مَعْبَد :«فهو أنْضَرُ الثلاثة مَنْظرا» : ۱۹ / ۴۲ . من النَّضْرة ؛ وهي الحُسن والنعمة(المجلسي : ۱۹ / ۴۵) .

نضض : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الناس :«منهم مَن لا يمنعه الفسادَ في الأرض إلاّ مهانةُ نفسه ، وكلالة حدّه ، ونَضِيض وَفْره» : ۷۵ / ۴ . أي قلّة ماله ، فالنَّضِيضُ : القليل ، والوَفْر :

.

المال(صبحي الصالح) .

نضل : عن اليهود للنبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ عَليّا أخوك . . . والمُناضل دونك» : ۹ / ۳۱۱ . المُناضَلة : المُراماة . والمراد هنا مطلق الجهاد(المجلسي : ۹ / ۳۱۲) . يقال : فُلانٌ يُناضِل عن فلان : إذا رامى عنه وحاجَجَ ، وتكلّم بعُذْرِه ، ودَفَع عنه(النهاية) .

ومنه عن أبي طالب رضى الله عنه يمدح النبيّ صلى الله عليه و آله : كَذبْتُم وبيتِ اللّهِ يُبْزَى محمدٌولَمّا نُطاعِنْ دونَه ونُناضِلِ : ۱۸ / ۱۸۰ . أي نُدافع . ويُبزَى : أي يُقهَر ويُغلَب(المجلسي : ۱۸ / ۱۸۱) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تغرّنّكم الحياة الدنيا ، فإنّما أنتم فيها سُفر حلول ، الموت بكم نزول ، تَنْتَضِل فيكم مناياه» : ۷۴ / ۳۴۸ . الانْتِضال : رميُ السهام للسبق . والمنايا : جمع المنيّة ؛ وهي الموت ، ولعلّ الضمير راجع إلى الدنيا بتأويل الدهر ، أو بتشبيهها بالرجل الرامي ؛ أي ترمي إليكم المنايا في الدنيا سهاما فتهلككم . والسهام : الأمراض والبلايا الموجبة للموت . ويحتمل أن يكون فاعل «تَنْتَضِل» الضمير الراجع إلى الدنيا ، ويكون المرمي المنايا ، والأوّل أظهر(الهامش : ۷۴ / ۳۴۹) .

وعنه عليه السلام في صفة الملائكة :«ولا تَنْتَضِل في هِمَمهم خدائع الشهوات» : ۷۴ / ۳۲۳ . انْتَضَلَت الإبل : رمت بأيديها في السير مسرعة . وخدائع الشهوات للنفس : ما يزيّنه لها . أي لم تسلك خدائع الشهوات طريقا في هممهم(صبحي الصالح) .

نضا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الخوارج :«يَنْظر إلى نَضِيّه ؛ وهو قِدْحه ، فلا يوجد فيه شيء» : ۳۳ / ۳۳۵ . النَّضِيُّ : نَصْل السهم . وقيل : هو السهم قبل أن يُنْحَت إذا كان قِدْحا ، وهو أولى ؛ لأ نّه قد جاء في الحديث ذِكرُ النَّصْل بعد النَّضِيّ . وقيل : هو من السهم ما بين الريش والنَّصْل . قالوا : سُمِّي نَضِيّا ؛ لكثرة البَرْي والنَّحْتِ ، فكأ نّه جُعِل نِضْوا : أي هَزِيلاً(النهاية) .

ومنه عن السجّاد عليه السلام :«خمسٌ لو رَحَلْتُم فيهنَّ لأنْضَيتُموهنّ . . .» : ۷۵ / ۱۳۹ . هو يُنْضي بعيرَه : أي يُهْزِله ويَجْعله نِضْوا . والنِّضْو : الدابّة التي أهْزَلَتْها الأسفار ، وأذْهَبَت لَحْمَها (النهاية) .

.

باب النون مع الطاء

وعنه عليه السلام :«اللهمّ إليك . . . شخصَتْ الأبصار ، واُنْضِيَتْ الأبْدان» : ۳۳ / ۴۶۲ . أي اُهزلت .

وعن زياد لأبي جعفر عليه السلام :«جئتُ على نِضْوٍ لي اُعاتِبه الطريق» : ۶۵ / ۶۳ . النِّضْو : أي المَهْزولُ من الإ بِل(المجلسي : ۶۵ / ۶۴) . وقال الجوهري : عَتَب البعير : أي مشى على ثلاث قوائم . وكأنّ المعنى : أنّي جئت على بعيري المهزول وكنت أحمله واُكلّفه مشي الطريق على ما به من عَقر وهزال . وقال الفيروزآبادي : اعتَتَب الطريق : تَرَك سَهْلَه وأخذ في وَعْره .

وفي المبيت :«بصر بهم عليّ عليه السلام قد انْتَضَوا السيوف» : ۱۹ / ۶۱ . نَضا السيفَ من غِمْده وانْتَضاه : إذا أخرجه(النهاية) .

باب النون مع الطاءنطح : عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «لِفارِسَ نَطْحةٌ أو نطْحتان، ثمّ لا فارِسَ بعدها أبدا»: ۱۷/۱۹۹. معناه: أنّ فارسَ تُقاتِل المسلمين مرَّتين، ثمّ يَبْطُل مُلْكُها ويَزول، فحُذِف الفعل لبيان معناه(النهاية). * ومنه عن سلمان :نطح : عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «لِفارِسَ نَطْحةٌ أو نطْحتان، ثمّ لا فارِسَ بعدها أبدا»: ۱۷/۱۹۹. معناه: أنّ فارسَ تُقاتِل المسلمين مرَّتين، ثمّ يَبْطُل مُلْكُها ويَزول، فحُذِف الفعل لبيان معناه(النهاية). * ومنه عن سلمان : «إنّ لبني اُميّة في بني هاشم نَطَحاتٌ» : ۲۲ / ۳۸۷ .

ومنه عن الباقر عليه السلام لإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر :«تُقتَل عند كبر سنّك ضياعا لا يَنْتَطِح في دمك عنزان» : ۴۷ / ۲۸۵ . قال في المغرّب : في الأمثال : «لا يَنتَطِح فيها عَنزان» ؛ يُضرب في أمرٍ هيّن لا يكون له تغيير ولا نكير . وفي النهاية : أي لا يَلْتقي فيها اثنان ضعيفان ؛ لأنّ النِّطاح من شأن التُّيُوس والكِباش لا العُنُوز(المجلسي : ۴۷ / ۲۹۳) .

نطع : عن ابن مهزيار في المهديّ عليه السلام :«وهو جالس على نمط عليه نَطْع أدمٍ أحمر» : ۵۲ / ۴۵ . النَّطع ـ بالفتح والكسر ـ : بساط من الأديم ، ويجمع على أنْطاع ونُطوع (مجمع البحرين) .

ومنه في الحجّاج :«أمر بنَطْع فَبُسِطَ ، وبالسيّاف فاُحْضِر» : ۱۰ / ۱۴۷ .

نطف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخوارج :«مصارعهم دون النُّطْفة» : ۴۱ / ۳۴۸ . يَعْني بها ماءَ النهر ، وهي أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام في الصدقة :«ولْيُمْهلها عند النِّطاف والأعشاب» : ۳۳ / ۵۲۵ . يعني الإبل

.

والماشية . النِّطاف : جَمْع نُطْفة . يريد أ نّها إذا وَرَدَت على المِياه والعُشب يَدَعُها لِتَرِد وتَرْعَى (النهاية) .

ومنه الخبر :«منزلي خلف النُّطفة ، وأشار بيده إلى البحر» : ۱۲ / ۸۱ . النُّطْفة : البحر (القاموس المحيط) .

ومنه الحديث القدسي :«يا موسى ، الدنيا نُطْفة» : ۷۴ / ۳۷ . النُّطْفة : قليلُ ماءٍ يبقى في دلو أو قربة(القاموس المحيط) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين :«هذا موقفٌ مَن نَطِفَ فيه نَطِفَ يوم القيامة» : ۳۲ / ۴۳۵ . أي مَنْ تَلَطّخ فيه بعيب من فرار أو نكول عن العدوّ . يقال : نَطِفَ فلانٌ ـ بالكسر ـ : إذا تدنّس بعيب ، ونَطُف أيضا : إذا أفْسد . يقول : من فَسَدت حالُه اليوم في هذا الجهاد فسدت حالُه غدا عند اللّه (المجلسي : ۳۲ / ۴۳۸) .

ومنه عن زينب :«وهل فيكم إلاّ الصَّلَف والنَّطَف» : ۴۵ / ۱۰۹ . النَّطَف ـ بالتحريك ـ : التلطّخ بالعيب . والصَّلَف : مجاوزة قدر الظرف(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۰) .

وعن ابن عبّاس في أمير المؤمنين عليه السلام :«قد أقبل وسيفُه يَنْطُف (1)» : ۳۲ / ۶۰۲ . أي يَقْطُر . وفي النهاية : نَطَفَ الماءُ يَنْطُفُ ويَنْطِف : إذا قَطَر قليلاً قليلاً(المجلسي : ۳۲ / ۶۰۴) .

ومنه عن زينب عليهاالسلام :«فهذه الأيدي تَنْطُف من دمائنا» : ۴۵ / ۱۳۴ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تَرفعوا الطشتَ حتّى يَنْطُف ، اجمعوا وضوءكم» : ۶۳ / ۳۵۴ . ينطُف : أي يمتلئ بحيث يُشرف على السيلان من جوانبه . وهذا ردّ على ما كان المتكبّرون يفعلونه ، من أ نّه إذا غسل أحدهم صبّوا الماء ثمّ أتوا بالطشت لآخر . وهذا مكروه (المجلسي : ۶۳ / ۳۵۴) .

نطق : عن العبّاس يمدح النبيّ صلى الله عليه و آله : حتّى احْتَوى بَيْتُكَ المهيمنُ مِنْخِنْدِفَ عَلْياءَ تحتها النُّطُقُ

.


1) .في البحار : «ينظف» ، وهو تصحيف .

باب النون مع الظاء

: ۲۲ / ۲۸۷ . النُّطُق : جمع نِطاق ؛ وهي أعراض من جبال ، بعضُها فوق بعض ؛ أي نَواحٍ وأوْساط منها ، شُبِّهَت بالنُّطُق التي يُشَدُّ بها أوْساطُ الناس ، ضَرَبَه مثلاً له في ارتفاعِه وتَوسُّطِه في عشيرته ، وجعَلهم تحتَه بمنزلة أوْساط الجبال . وأرادَ ببَيته شَرَفَه . والمهيمن نَعْتُه : أي حتّى احْتَوى شرفُك الشاهد على فضلِك أعْلَى مكانٍ من نَسَب خِنْدِفَ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«ذات ألْوان قد نُطِّقَتْ باللُّجين» : ۶۲ / ۳۱ . أي جُعلت الفضّة كالنِّطاق لها ، وهو ـ ككتاب ـ شِبهُ إزار فيه تكّة تلبسه المرأة ، وقيل : شقّة تلبسها المرأة وتشدّ وسطها بحبل ، وتُرسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض ، والأسفل ينجرّ على الأرض(المجلسي : ۶۲ / ۳۷) .

باب النون مع الظاءنظر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«النظر إلى وجه عليّ عبادة» : ۲۵ / ۳۲۴ . هذا الخبر رواه الخاصّ والعامّ ، وأوّلَه بعض المتعصّبين بما لا ينفعه ؛ قال في النهاية : قيل : معناه أنّ عليّا عليه السلامكان إذا بَرَز قال الناس : لا إله إلاّ اللّه ، ما أشرَفَ هذا الفتى ! لا إله إلاّ اللّه ، ما أعلَمَ هذا الفتى ! لا إله إلاّ اللّه ، ما أكرم هذا الفتى ؛ أي ما أتْقَى ، لا إله إلاّ اللّه ، ما أشْجَع هذا الفتى ! فكانت رؤيَتُه تَحْمِلُهم على كلمة التوحيد(المجلسي : ۲۶ / ۲۲۹) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«النَّظَر في وجه العالم حبّا لهُ عبادة» : ۱ / ۲۰۵ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«النَّظَر إلى البيت عبادة ، والنَّظَر إلى المصحف عبادة ، والنَّظَر إلى الوالدين عبادة» : ۱ / ۲۰۴ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«من أنْظَر مُعْسِرا كان له على اللّه في كلّ يوم صدقة» : ۱۰۰ / ۱۵۱ . الإنظارُ : التأخير والإمهال . يقال : أنْظَرْتُه اُنْظِرُه . واسْتَنْظَرته : إذا طلَبْتَ منه أن يُنْظِرَك(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«لقد لَقِحَتْ ، فنَظِرةً ريثما تُنْتَج» : ۴۳ / ۱۵۹ . النَّظِرَة ـ بفتح النون وكسر الظاء ـ : التأخير ، واسم يقوم مقام الإنظار(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۹) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من اشْتَرى مُصَرَّاةً فهو بآخر النَّظَرين ؛ إن شاء ردّها أو ردّ معها صاعا من

.

باب النون مع العين

تمر» : ۱۰۰ / ۱۱۰ . وهكذا رواه في معاني الأخبار ، وفي النهاية : «بخير النَّظَرين» ؛ أي خير الأمرين له ؛ إمّا إمْساك المَبيع أو رَدّه ، أ يُّهما كان خيرا له واخْتاره فَعَله .

وفي الحديث القدسي :«وإنّ من عبادي المؤمنين لَمن يجتهد في عبادتي . . . فأضربه بالنُّعاس الليلةَ والليلتين نَظَرا منّي إليه» : ۶۹ / ۳۲۸ . في القاموس : نَظَر لَهم : رَثَى لَهُمْ ، وأعانهم (المجلسي : ۶۹ / ۳۲۹) .

باب النون مع العيننعب : عن الصادق عليه السلام :«يا رازق النَّعّاب في عُشِّه» : ۹۵ / ۲۶۴ . النَّعّاب : الغُراب . والنَّعيب : صوتُه . وقد نَعَبَ يَنْعِبُ ويَنْعَبُ نَعْبا . قيل : إنَّ فَرْخ الغُراب إذا خرج من بَيضتِه يكون أبيض كالشَّحْمة ، فإذا رآه الغراب أنكره وتَرَكه ولم يَزُقّه ، فيسوق اللّه إليه البَقَّ فيقَع عليه لِزُهومة ريحه ، فيَلْقُطُها ويَعيشُ بها إلى أن يَطْلُعَ رِيشه ويَسْودّ ، فيُعاوِدُه أبوه واُمّه(النهاية) .

نعت : في صفَته صلى الله عليه و آله :«يقول ناعِتُه : لم أرَ قَبْلَه ولا بَعده مِثْلَه» : ۱۶ / ۱۴۷ . النَّعْت : وصفُ الشيء بما فيه من حُسن . ولا يقال في القبيح ، إلاّ أن يَتَكلَّف مُتَكلّفُ ، فيقول : نعت سوء ، والوصف يقال في الحَسَن والقبيح(النهاية) .

نعثل : عن عائشة :«اقْتُلوا نَعْثَلاً ، قَتَل اللّه نَعْثَلاً !» : ۳۲ / ۱۳۶ . تَعني عثمان ، وهذا كان منها لمَّا غاضَبَتْه وذهَبَتْ إلى مكّة . وكان أعداء عثمان يُسمّونه نَعْثَلاً ، تشبيها برجل من مِصر ، كان طويل اللحية اسمُه نَعْثَل . وقيل : النَّعْثَل : الشيخُ الأحْمَق ، وذَكَرُ الضِّباع(النهاية) .

نعر : عن الباقر أو الصادق عليهماالسلام :«اُعِيذكَ باللّه . . . من كلّ عِرْقٍ نَعَّار» : ۷۸ / ۲۲۸ . نَعَر العِرْقٍ بالدم : إذا ارْتَفع وعَلا . وجُرْحٌ نَعَّار ونَعور : إذا صَوّت دمُه عند خروجِه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام للبرج بن مسهر :«حتّى إذا نَعَر الباطلُ نَجمْتَ نجومَ قَرنِ الماعِز» : ۳۳ / ۳۶۵ . نَعَر : أي صاح ، كناية عن ظهور الباطل وقوّة أهله(المجلسي : ۳۳ / ۳۶۵) .

نعس : في أمير المؤمنين عليه السلام :«ثمّ إنّه نعس وطوى ساعةً» : ۴۲ / ۲۷۸ . نَعَسَ يَنْعَسُ

.

نُعاسا ونَعْسةً فهو ناعِس . ولا يقال : نَعْسان . والنُّعاس : الوَسَن وأوّل النَّوم(النهاية) .

نعش : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«احفظوا قولي . . . وافقهوه تَنْتَعِشوا به بعدي» : ۳۷ / ۱۱۴ . يقال : نَعَشَه اللّه يَنْعَشُه نَعْشا : إذا رَفَعَه . وانْتَعَش العاثِر : إذا نَهَضَ من عَثْرتِه ، وبه سُمِّي سَرير الميِّت نَعْشا لارتفاعه . وإذا لم يكن عليه ميِّت مَحمول فهو سَرير(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام لاُمّ أيمن :«اصنعي لي نَعْشا يواري جسدي . . . فقالت لها : ألا اُريكِ شيئا يُصنع في أرض الحبَشَة؟ فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل ، وطرحت فوق النَّعْش ثوبا فغطّاه» : ۷۸ / ۲۵۵ .

وعن أبي الحسن عليه السلام :«إنَّ اللّه عزّ وجلّ قد فرض على ولاة عهده أن يُنْعِشوا فقراء الاُمّة» : ۴۸ / ۱۳۱ . نَعَشه : أي رفعه(المجلسي : ۴۸ / ۱۳۲) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام لابن سنان :«اُعَلِّمُك شيئا إذا قلته . . . أنْعَشَك وأنْعَشَ حالك» : ۸۳ / ۱۳۲ .

نعظ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«بئس العون على الدين . . . بطنٌ رغيب ، ونَعْظٌ شديد» : ۶۳ / ۳۳۵ . يقال : نَعَظ الذَّكَرُ : إذا انْتَشَر ، وأنْعَظَه صاحبُه . وأنْعَظَ الرجُل : إذا اشْتَهَى الجماع . والإنْعاظُ : الشَّبَق(النهاية) .

نعق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الفتن :«أنْبأْتكم بناعِقها وقائِدها وسائِقها» : ۴۱ / ۳۴۸ . ناعِقُها : أي الداعي إليها . يقال : نَعَق يَنْعِق ـ بالكسر ـ : أي صاح وزجر(المجلسي : ۴۱ / ۳۴۹) .

وعنه عليه السلام :«ونَعَقَتْ في أسماعنا دَلائله على وحدانيّته» : ۶۲ / ۳۰ . أي صاحت . والغرض الإشعار بوضوح الدلائل(المجلسي : ۶۲ / ۳۲) .

ومنه عن أبي الحسن عليه السلام في آداب الرعي :« لا تُصفِّر بغنمك ذاهبةً ، وانْعَق بها راجعةً» : ۶۱ / ۱۵۱ . يقال : نَعَق الراعي بالغنم يَنْعَق نَعيقا فهو ناعِق : إذا دَعاها لِتَعود إليه(النهاية) .

نعل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان نَعْلُ سيفِ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقائمته فِضَّة» : ۱۶ / ۱۲۳ . نَعْل السيف : الحديدةُ التي تكون في أسفل القِراب(النهاية) .

نعم : عن أبي حمزة الثمالي ليحيى المجبّر لمّا طلب منه أن يعلّمه دعاءً للسجّاد عليه السلام :

.

«لا ولا نُعْمةَ عَين ، لستَ من أهله» : ۹۲ / ۲۳۰ . نُعْمَةُ العين ـ بالضمّ ـ : قرّتها ، ويقال : نُعْمَ عَينٍ ، ونَعامَ عَينٍ ، ونَعامَة عينٍ ، ونُعمَة عَينٍ ، ونُعمى عينٍ ، كلّه بمعنىً ؛ أي أفعل ذلك كرامة لك ، وإنعاما لعينك وما أشبهه(الصحاح) . والمراد في الحديث نفي هذا المعنى ؛ لعدم استحقاق الرجل لذلك .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في فَوز أهل التقوى :«ظافرا بفرحَة البُشرى ، وراحة النُّعمى ، في أنعَمِ نَومِهِ . . .» : ۷۴ / ۴۲۷ . النُّعمى : الخفض والدَّعة والمال(لسان العرب) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ العبد ليُحبَسُ على ذنب من ذنوبه مائة عام ، وإنّه لَينظرُ إلى أزواجه في الجنّة يَتَنعَّمنَ» : ۷۰ / ۳۳۱ . في المصباح : نَعّمَه اللّه تنعيما : جعله ذا رفاهية(المجلسي : ۷۰ / ۳۳۲) .

ومنه عن حزقيل :«أسْمعُ صوتَ شَبْعان ناعِم» : ۱۴ / ۲۶ . نَعِم عيشُه ـ كتعب ـ : اتّسعَ ولانَ(المجلسي : ۷۰ / ۳۳۲) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«كيف أنعَمُ وصاحب الصُّور قد التَقَم القَرْن!» : ۵۶ / ۲۶۳ . قال الجوهري : أي كيف أتَنَعَّم ، من النَّعْمة ـ بالفتح ـ : وهي المسرّة والفرح والترفّه(المجلسي : ۵۶ / ۲۶۲) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«ما اُحبُّ أنَّ لي بذلِّ نفسي حُمُر النَّعَم» : ۶۸ / ۴۰۶ . النَّعَم : المال الراعي ، وهو جمع لا واحد له من لفظه ، وأكثر ما يقع على الإبل . قال أبو عبيد : النَّعَم : الجِمال فقط ، ويؤنّث ويذكّر ، وجمعه نُعْمان مثل حَمَل وحُمْلان ، وأنعام أيضا . وقيل : النَّعَم : الإبل خاصّة والأنعام ذوات الخفّ والظلف ؛ وهي الإبل والبقر والغنم . وقيل : تُطلق الأنعام على هذه الثلاثة ، فإذا انفردت الإبل فهي نَعَم ، وإن انفردت البقر والغنم لم تُسمَّ نَعَما (المصباح المنير) .

وعن هوازن في النبيّ صلى الله عليه و آله :لا تتركنّا كمن شالَت نَعامَتُه : ۲۱ / ۱۳ . يقال : شالَت نَعامَتُهم : إذا ماتوا و تفرّقوا كأ نّهم لم يبقَ منهم إلاّ بقيّة . والنَّعامة : الجماعة(المجلسي : ۲۱ / ۱۳) .

.

باب النون مع الغين

نعنع : عن ابن عبّاس في أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا يُنَهْنَه نَعْنَعَة ، ولا يُقِلُّه الجُموع» : ۴۰ / ۵۲ . التَّنَعْنُع : التباعد والنأْي والاضطراب والتمايل . والنَّعْنَعة : رثّة في اللسان . ونَهْنَهَهُ عن الأمر فتَنَهْنَه : زجره فكفّ ، ولعلّ قوله : «ينهنه» على بناء المجهول ؛ أي لا يُكَفّ عن الجهاد لاضطرابٍ ورثّةٍ تعرضُ للخوف(المجلسي : ۴۰ / ۵۲) .

نعا : عن اُمّ الفضل للنبيّ صلى الله عليه و آله :«نَعَيْتَ إلينا نفسك !» : ۲۸ / ۷۰ . يقال : نَعَى الميِّتَ يَنْعاه نَعْيا ونَعِيّا : إذا أذاعَ موته وأخْبَر به ، وإذا نَدَبَه(النهاية) .

باب النون مع الغيننغر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«يا أبا عُمَيْر ، ما فَعَل النُّغَيْر ؟» : ۱۶ / ۲۹۴ . هو تصغير النُّغَر ؛ وهو طائر يُشْبِه العُصفور ، أحمر المِنْقار ، ويُجمع على : نِغْران(النهاية) .

وفي أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ امرأةً جاءته فذكرت أنَّ زوجَها يأتي جاريتَها ، فقال عليه السلام : إن كنتِ صادقةً رَجَمْناه ، وإن كنتِ كاذبةً جلَدْناك ، فقالت : رُدّوني إلى أهلي غَيْرى نَغِرَةً» : ۴۰ / ۲۴۰ . قال أبو عبيد : إنّ معناه : جوفها يغلي من الغيظ والغيرة . وفي النهاية : أي مُغْتاظة يَغْلي جوفي غَلَيان القِدْر . يقال : نَغِرَت القدر تَنْغَرُ : إذا غَلَت(المجلسي : ۴۰ / ۲۴۰) .

ومنه في مالك الأشتر :«فجعل لا يروى ، فأكثر منه حتّى نَغِر ؛ يعني انْتفخ بطنه من كثرة شربه» : ۳۳ / ۵۹۰ . في بعض النسخ بالغين المعجمة . . . وفي القاموس : نَغِرَ ؛ من الماء ـ كفرح ـ : أكثرَ . وفي بعضها بالمهملة ؛ من نَعَر بمعنى صوَّتَ ، والأوّل أظهر . ولعلّ ما في الخبر بيان لحاصل المعنى(المجلسي : ۳۳ / ۵۹۱) .

نغص : عن عيسى عليه السلام :«إنّ المؤمنين لا يزالون في الدنيا مُنَغَّصين» : ۷۸ / ۱۹۴ . تَنَغَّصَت معيشتُه : تكدّرت(المجلسي : ۷۸ / ۱۹۳) .

ومنه عن أبي خالد :«ذكرتُ آيةً في كتاب اللّه فنُغِّصْتُه» : ۲۴ / ۵۷ . أي الطعام الذي كان يأكله . على بناء المفعول ؛ أي تكدّرَ التذاذي به . في القاموس : أنْغَصَ اللّه عليه العَيْشَ ونغَّصَه : كدَّرَهُ ، فتَنَغَّصَت مَعيشته : تَكَدَّرَت (المجلسي : ۲۴ / ۵۷) .

.

باب النون مع الفاء

نغف : في يأجوج ومأجوج :«فيَبْعَث اللّه عليهم نَغَفا . . . فيهلكون بها» : ۱۲ / ۱۷۴ . النَّغَف ـ بالتحريك ـ : دود يكون في اُنوف الإبل والغنم ، واحدتها : نَغَفَة(النهاية) .

ومنه في نجران :«يشعث سلطا نُهم . . . حتّى تجيء أمْثال النَّغَف من الأقوام» : ۲۱ / ۲۹۹ .

نغل : في الدعاء :«ويشفي حزازات قلوب نَغِلة» : ۸۶ / ۳۴۰ . النَّغَل ـ بالتحريك ـ : الفسادُ . ورجلٌ نَغِلٌ . وقد نَغِلَ الأديمُ : إذا عَفِن وتَهَرّى في الدِّباغ ، فينفَسد ويَهْلِك(النهاية) .

نغنغ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في سكّان الهواء :«لهم . . . نَغانِغ كنغانغ الدِّيَكة» : ۵۶ / ۳۳۸ . قال الفيروزآبادي : النُّغْنُغُ : الفَرْجُ ذوالرَّبَلاتِ . ومَوْضِعٌ بين اللَّهاة وشَوارِب الحُنْجور (1)، واللحْمَة في الحَلْقِ عندَ اللَّهازِم . والذي يكونُ فوقَ عُنُق البعير ، إذا اجْتَرَّ تَحرَّكَ(المجلسي : ۵۶ / ۳۳۹) . والمراد به هنا ما نَتَأ تحت منقار الديك كاللحية .

نغا : في دعاء النُّدبَة :«عزيزٌ عليَّ أن اُجاب دونك واُناغى» : ۹۹ / ۱۰۸ . المُناغاةُ : المُحادَثة ، وقد ناغَت الاُمُّ صَبيَّها : لاطَفَتْه وشاغَلَتْه بالمُحادَثة والمُلاعَبة(النهاية) .

وفي زيارة أبي عبد اللّه عليه السلام :«السلام على من ناغاه في المهد ميكائيلُ» : ۹۸ / ۲۳۵ .

باب النون مع الفاءنفث : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ الروح الأمين نَفَث في رُوعي» : ۷۴ / ۱۴۳ . يعني جبرئيل عليه السلام ؛ أي أوْحَى وألْقَى ، من النَّفْث بالفَم ؛ وهو شَبيه بالنَّفْخ ، وهو أقَلُّ من التَّفْل ؛ لأنّ التَّفْل لا يكون إلاَّ ومعه شيء من الرِّيق(النهاية) .

ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام :«تلا رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله ، ونَفَثه بالعلم نَفْثا» : ۲۴ / ۷۳ . وهو هنا كناية عن إفاضة العلوم عليه سرّا(المجلسي : ۲۴ / ۷۳) .

وعنه عليه السلام في الشيطان :«فاصدِفوا عن نَزَعاته ونَفَثاته» : ۳۳ / ۳۶۳ . أي وساوسه التي يَنْفُث بها(المجلسي : ۳۳ / ۳۶۵) .

.


1) .الحُنْجور : الحَلْق(لسان العرب) .

نفج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ رجلاً من قُطّان المدائن . . . تضمّخ بمسك هذه النَّوافِج» : ۴۰ / ۳۴۷ . النوافِج : جمع نافِجة معرّب نافَه(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۲) . النافِجة : وعاء المسك (القاموس المحيط) .

ومنه عن آمنة رضي اللّه عنها :«في يد أحدهم إبْريق فضّة ونافجة مسك» : ۱۵ / ۲۷۳ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وقام ثالث القوم نافِجا حِضنيْه» : ۲۹ / ۴۹۹ . انْتَفَج جَنْبا البعير : إذا ارْتَفعا وعَظُما خِلْقَةً . ونَفَجْتُ الشيء فانْتَفَج : أي رَفَعْتُه وعَظَّمْتُه . وكَنَى به عن التَّعاظُم والتَّكَبُّر والخُيَلاء(النهاية) .

وعنه عليه السلام في صفّين :«عليكم بهذا السُّرادق . . . فإنَّ الشيطان راقد في كسره ، نافجٌ حِضْنَيه» : ۳۲ / ۶۰۲ .

وعنه عليه السلام :«وأمّا كبر بطني فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله علّمني بابا من العلم ، ففَتحَ لي ذلك البابُ ألفَ باب ، فازدحم في بطني فنَفَجَتْ عن ضلوعي» : ۳۵ / ۵۴ .

نفح : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ المُكْثرين هُم الأقلّون يوم القيامة إلاّ مَنْ أعطاه اللّه خيرا فنَفَحَ فيه بيمينه وشماله» : ۳ / ۷ . قال الجزري : أي ضَرَب يَدَيه فيه بالعَطاء . النَّفْح : الضَّرْب والرَّمْي (المجلسي : ۳ / ۸) . في الكتاب «نفخ» بالخاء المعجمة ، لكنّ المجلسي قدس سره نقل المعنى عن النهاية ، وفيها «نفح» .

وفي الخبر :«فانْفَلَت فَرسٌ لرجلٍ من أهل اليمن فنَفَحَ رجلاً فقَتَله» : ۲۱ / ۳۶۲ . نَفَحَت الدابَّة نَفْحا : ضربت بِحافِرِها(المصباح المنير) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمحمّد بن أبي بكر :«فأنت محقوق أن . . . تُنافِح عن دينك» : ۳۳ / ۵۸۲ . أي تدافِع . والمُنافَحَة والمكافحة : المدافعة والمضاربة . ونَفَحتُ الرجلَ بالسيف : تناولته به(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«اطْعَنوا الشَّزرَ ، ونافِحوا بالظُّبا» : ۳۲ / ۵۵۷ . أي قاتِلوا بالسيوف . وأصلُه أن يَقْرُب أحدُ المُتقاتلين من الآخر بحَيْث يَصِل نَفْحُ كلِّ واحدٍ منهما إلى صاحِبه ، وهي ريحُه ونَفَسُه . ونَفْحُ الريح : هُبوبُها . ونَفَحُ الطِّيبُ : إذا فاحَ(النهاية) .

.

ومنه الدعاء :«يا نَفّاحا بالخيرات» : ۸۸ / ۲۰۱ . النَّفَّاح : هو ذو الآلاء الظاهرة ، والنَّعماء المتكاثرة . . . والنافِح : المُعْطِي(المجلسي : ۸۷ / ۲۴۷) .

ومنه الدعاء :«أسألُك نَفْحةً من نَفَحات رزقك» : ۸۳ / ۱۴۴ .

نفخ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّه نهى أن يُنفَخ في طعام أو في شراب» : ۶۳ / ۴۰۰ . إنّما نَهَى من أجْل ما يُخاف أن يَبْدُرَ من رِيقه فيَقَع فيه ، فرُبّما شَرِب بَعْده غيرُه فيتأذّى به(النهاية) .

ومنه عن الحضرمي عن الصادق عليه السلام :«عن الرجل يَنْفُخُ في القدح ، قال : لا بأس ، وإنّما يُكره ذلك إذا كان معه غيره كراهة أن يعافَه» : ۶۳ / ۴۰۱ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في اللحّامين :«من نَفَخَ منكم في اللحم فليس منّا» : ۶۲ / ۳۲۶ . النَّفْخ في اللحم يحتمل الوجهين : الأوّل : ما هو الشائع من النفخ في الجلد لسهولة السلخ . والثاني : التدليس الذي يفعل بعض الناس من النَّفْخ في الجلد الرقيق الذي على اللحم ؛ ليُرى سمينا ، وهذا أظهر(المجلسي : ۶۲ / ۳۲۶) .

وعنه عليه السلام :«وَدَّ مُعاوية أ نّه ما بَقِيَ من بني هاشم نافخُ ضَرَمَة» : ۳۲ / ۵۹۲ . أي أحَدٌ ؛ لأنّ النار يَنْفُخها الصَّغير والكَبير ، والذَّكر والاُنْثَى(النهاية) . وتقدّم في «ضرم» .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في نافلة الجمعة :«فإذا انْتَفَخ النهار صلّيت ستّا» : ۸۷ / ۱۵ . النَّفْخ : ارْتِفاع الضُّحَى(القاموس المحيط) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ المكثرين هم الأقلّون يوم القيامة إلاّ من أعطاه اللّه خيرا فنفخ فيه بيمينه وشماله» : ۳ / ۷ . تقدّم في «نفح» . وكلاهما محتمل هنا ، إذ يأتيان بمعنىً متقارب ؛ وهو الرمي والإلقاء ، انظر مادّة «نفخ» من النهاية .

نفذ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أخْرجَهم من ضرائح القبور . . . صفوفا ، يَنْفُذُهم البَصَر» : ۷ / ۱۱۲ . يقال : نَفَذَني بَصَرُه : إذا بَلَغني وجاوَزَني . وأنْفَذْتُ القوم : إذا خَرَقْتَهم ومَشَيْتَ في وسَطِهم ، فإن جُزْتَهُم حتّى تُخَلِّفَهُم قُلْتَ : نَفَذتُهم بلا ألِف . وقيل : يقال بالألِف . وقيل : أراد يَنْفُذُهم بصرُ الرحمن حتّى يأتي عليهم كلِّهم . وقيل : أراد يَنْفُذُهم بَصَر الناظر ؛ لاستِواء الصعيد(النهاية) .

.

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لأبي ذرّ :«وانْفُذْ حيث قادوك ولو لعبد حبشيّ» : ۲۲ / ۴۰۴ . النَّفاذ : جواز الشيء عن الشيء ، والخلوص منه(المجلسي : ۲۲ / ۴۰۵) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لأبي موسى الأشعري :«فإن حَقَّقتَ فانْفُذْ» : ۳۲ / ۶۵ . أي أمرُك مبنيّ على الشكّ ؛ فإن حقّقت لزوم طاعتي فانفُذْ ؛ أي فَسِرْ حتّى تقدم عليَّ(المجلسي : ۳۲ / ۶۶) .

نفر : في الخبر :«كان . . . سُحيم بن اُثيل نافَرَ غالبا أبا الفرزدق . . . على أن يعقر هذا من إبله مائة إذا وردت الماء» : ۶۲ / ۳۲۵ . نافَرَ ـ بالنون والفاء ـ : أي غالبه بالمراهنة بالسباق ، أو بالمفاخرة بالحسب أو الكرم والسخاء . في القاموس : النَّفْر : الغلبة . والنُّفارة ـ بالضمّ ـ : ما يأخذه النافِرُ من المنفور ؛ أي الغالب من المغلوب . وأنفرهُ عليه ونفَّره : قضى له عليه بالغلبة . ونافَرا : حاكَما في الحسب أو المفاخرة . . . فالأظهر أنّ المراد أ نّهما تفاخرا فراهَنا على أنّ من حُكم عليه يعقر مائة من الإبل(المجلسي : ۶۲ / ۳۲۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده للأشتر :«إذا قمتَ في صلاتك للناس فلا تكوننّ مُنَفِّرا ولا مُضَيِّعا» : ۸۵ / ۹۲ . أي لا تُطِل الصلاة فتُكرّه بها الناس ، ولا تُضيِّع منها شيئا بالنقص في الأركان ، بل التوسُّط خير(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«احْذروا نِفار النِّعم ؛ فما كلّ شارد بمردود» : ۷۵ / ۶۹ . نُفورها بعدم أداء الحقّ منها فتزول(صبحي الصالح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ اللّه يُبغض العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الذي لم يُرزأْ في جسمه ولا ماله» : ۷۸ / ۱۷۴ . أي المُنْكَر الخبيث . وقيل : النِّفْرِيَةُ والنِّفْرِيتُ : إتباع للعِفْريَة والعِفْرِيت(النهاية) . وتقدّم في «عفر» .

وفي الدعاء :«واجعلهم والمؤمنين أكثر نَفيرا» : ۸۶ / ۳۴۰ . النَّفير : مَن ينفِر مع الرجل من قومه . وقيل : هو جمع نَفَر ؛ وهم المجتمعون للذهاب إلى العدوّ(المجلسي : ۸۶ / ۳۴۲) .

نفس : في الدعاء :«ترزقني به مرافقة . . . رسولك في أعْلى الجنّة درجة . . . وأرْفَعها نُفْسَةً» : ۸۳ / ۶۷ . أي نَفاسة أو سَعَة . في الصحاح : النَّفَس : الجُرعة . وأنت في نَفَسٍ من أمرك : أي في سعةٍ . وشيءٌ نَفِيس : أي يُتَنافَسُ فيه ويُرْغَبُ . وهذا أنْفَسُ مالي : أي أحَبُّهُ وأكرَمُه

.

عندي . ولك في هذا الأمر نُفْسَةٌ : أي مُهْلَةٌ . وفي النهاية : نَفَسُ الرَّوضة : طيب روائحها (المجلسي : ۸۳ / ۶۹) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا دخلتم على المريض فنَفِّسوا له في الأجل» : ۷۸ / ۲۲۵ . أي وَسِّعوا له في الأجل وأمِّلوه في الصحّة، كأن يقولوا: لا بأس عليك، وسيذهب عنك الداء عن قريب، وأمثال ذلك ، من النَّفَس ـ بالتحريك ـ : بمعنى السعة والفسحة في الأمر(المجلسي : ۷۸ / ۲۲۵) .

وفي الدعاء :«يا مُنَفِّسُ عن المكروبين» : ۸۸ / ۷۳ . يقال : نَفَّسَ اللّه عنه كربته : أي فرّجها ، وإنّما لم يُنصب مع كونه شبه مضاف ؛ لاعتبار النداء قبل التعليق بالظروف ، وفي الأدعية مثله كثير(المجلسي : ۸۸ / ۸۹) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من أغاث أخاه المؤمن . . . فنَفَّسَ كربته أوجب اللّه عزّ وجلّ له بذلك اثنتين وسبعين رحمة من اللّه » : ۷۱ / ۳۱۹ .

وعن ذي القرنين للاُمّة العالِمة :«فما بالكم ليس فيكم أشراف ؟ قالوا : لأ نّا لا نَتَنافَس» : ۱۲ / ۱۹۲ . التَّنافُس : الرغبة في الشيء والانفراد به(المجلسي : ۱۲ / ۱۹۳) .

ومنه عن الباقر عليه السلام :«لا حرص كالمُنافَسة في الدرجات» : ۷۵ / ۱۶۵ .

ومنه الحديث القدسي :«نافِسْ في الخير واسْبِقْهم» : ۷۰ / ۷۳ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في أبي الخطّاب :«إنّي لأنْفَس على أجسادٍ اُصيبت معه النارَ» : ۲۵ / ۲۸۰ . لأنْفَسُ ـ بفتح الفاء على صيغة المتكلّم ـ : من النَّفاسة ، تقول : نَفِسْتُ به ـ بالكسر من باب فرحَ ـ : أي بَخلتُ وضَنِنْتُ . ونَفِسْتُ عليه الشيءَ نَفاسة : إذا لم تره له أهلاً(المجلسي : ۲۵ / ۲۸۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين :«إنّي أنْفَسُ بهذين ـ يعني الحسن والحسين عليهماالسلام ـ على الموت» : ۳۲ / ۵۶۲ . نَفِسَ عليه الشيء : ضَنَّ به ، ولم يره أهلاً له ، ولم تطب نفسه أن يصل إليه(تاج العروس) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«النُّفَساء يجرّها ولدها يوم القيامة بسرُرِه إلى الجنّة» : ۷۹ / ۱۱۷ . النِّفاس ـ بالكسر ـ : ولادة المرأة ، فإذا وضعت فهي نُفَساء ونَفْساء ويحرّك(القاموس المحيط) .

.

وعن أسماء :«لمّا ولدت فاطمةُ الحسينَ عليه السلام نَفِسْتها به» : ۴۴ / ۲۵۰ . لعلّ المعنى كنت قابِلَتَها ، وإن لم يرد بهذا المعنى فيما عندنا من اللغة . ويحتمل أن يكون من نَفِسَ به ـ بالكسر ـ بمعنى ضَنّ ؛ أي ضننتُ به وأخذتُه منها(المجلسي : ۴۴ / ۲۵۲) .

وفي العوذة :«عافِ الحسن والحسين من أنفُس الجنّ» : ۹۲ / ۱۳۳ . جمْعُ النَّفْس : العَيْن . يقال : أصابَت فلانا نَفْسٌ : أي عَيْن(النهاية) .

نفش : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في داود عليه السلام :«كان له كَرْمٌ ونَفَشَتْ فيه غنم» : ۱۴ / ۱۳۱ . نَفَشَت الغنم : أي رَعت لَيْلاً بلا راعٍ ، وهَمَلت : إذا رَعَت نَهارا(النهاية) .

وعن قيس بن سعد لأبي بكر :«أيّتها النعجةُ العرجاء ، والديكُ النافِش» : ۲۹ / ۱۶۷ . قال الفيروزآبادي : النُّفوشُ : الإقبال على الشيء تأكُله ، وتَنَفّشَ الطائر : نَفَضَ رِيشَه كأ نّه يَخافُ . أو يُرْعَدُ ، انتهى . وفي بعض النسخ بالقاف والشين المعجمة ، وسيأتي . وفي بعض النسخ : «النافر» بالفاء والراء المهملة ، أو بالقاف والراء(المجلسي : ۲۹ / ۱۸۰) .

وفيما كتب معاوية إلى عليّ عليه السلام : ما أحسنَ العدلَ والإنصاف من (1)عملٍوأقبحَ الطيشَ ثمّ النَّفْشَ في الرجلِ : ۳۲ / ۴۳۵ . النَّفْش : كثرة الكلام والدعاوى ، وأصله من نَفْش الصوف(ابن أبي الحديد) .

نفض : في حديث الرضا عليه السلام :«صعد عليه السلام المنبر فقعد مليّا . . . ثمّ انْتَفض انْتفاضة» : ۴ / ۲۲۸ . الانْتفاض : شبه الارتعاد والاقشعرار(المجلسي : ۴ / ۲۳۱) .

ومنه الخبر :«فانتفضَ جبرئيل انتفاضةً اُغمي عليه» : ۱۴ / ۳۲۳ .

وفي العوذة :«اُعيذ نَفْسي من . . . الغبّ والنافِضة» : ۹۱ / ۲۰۵ . النافضة : [الحُمّى] (2)التي تحصل لصاحبها من أجلها رِعدة(المجلسي : ۸۷ / ۲۲۴) .

.


1) .في البحار : «بمن» وأورد النصّ بصورة نثر ، ولكنّ الصواب زيادة الباء ، وكونه شعرا كما أثبتناه ، وهكذا ضبطه في كتاب صفّين : ۱۵۸ ط مصر ، وشرح ابن أبي الحديد : ۳/۳۱۳ ط مصر أيضا .

2) .ما بين المعقوفين زيادة منّا لتتميم العبارة .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لرجلين من قوّاد جيشه :«فلا تَسأما من توجيه الطلائع ، ومن نَفْض الشعاب» : ۳۲ / ۴۱۰ . يقال : نَفَضْتُ المكانَ واسْتَنْفَضْتُه : إذا نَظرْتَ جميعَ ما فيه . والنَّفضَة بفتح الفاء وسكونها ، والنَّفِيضةُ : قَومٌ يُبْعَثون مُتَجَسِّسين ، هل يَرَوْن عدوّا أو خَوْفا(النهاية) .

نفط : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المبيت :«أقبلوا عليّ يضربوني حتّى ينفَط جسدي» : ۱۹ / ۷۶ . النَّفْطَةُ : الجُدَرِيّ والبَثْرة . وقد نَفِطَت كفُّه ـ كفرحت ـ : قَرِحَتْ عَمَلاً أو مَجِلَتْ ، وأنْفَطَها العَمَلُ(المجلسي : ۱۹ / ۷۶) .

ومنه في سَمّ الإمام الحسن عليه السلام :«فاستمسك في بطنه ، ثمّ انْتَفَط به فمات» : ۴۴ / ۱۴۵ . وفي بعض النسخ : «انتقض»(المجلسي : ۴۴ / ۱۴۵) .

نفع : في أسماء اللّه تعالى :«النافع» : ۴ / ۲۱۰ . هو الذي يوصِّل النَّفع إلى مَن يشاء مِن خَلْقِه حيث هو خالقُ النَّفْع والضَّرّ ، والخَيْر والشَّرّ(النهاية) .

نفق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اُحذّركم أهلَ النِّفاق ؛ فإنّهم الضالّون المضلّون» : ۶۹ / ۱۷۷ . هو اسمٌ إسْلامي ، لم تَعْرفه العرب بالمعنى المخصوص به ، وهو الذي يَسْتُر كُفْرَه ويُظْهِر إيمانَه ، وإن كان أصله في اللُّغة مَعْروفا . يقال : نافقَ يُنافِق مُنافَقةً ونِفاقا ، وهو مأخوذ من النَّافِقاء : أحَد جِحَرَة اليَرْبوع ، إذا طُلِب من واحِدٍ هرَب إلى الآخر ، وخرَج منه . وقيل : هو من النَّفَق ؛ وهو السَّرَب الذي يُسْتَتَر فيه ؛ لِسَتْرِه كُفْرَه(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أكْثَرُ مُنافقي اُمّتي قُرَّاؤُها» : ۸۹ / ۱۸۱ . أراد بالنِّفاق هاهنا الرِّياء ؛ لأنّ كليهما إظهارُ غير ما في الباطِن(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ثلاثةٌ لا يكلّمهم اللّه عزّ وجلّ : . . . والمُنَفِّق سلعتَه بالحلف الفاجر» : ۱۰۰ / ۹۵ . المُنَفِّق ـ بالتشديد ـ : من النَّفاق ؛ وهو ضدّ الكساد . ويقال : نَفَقَت السلعةُ فهي نافِقة ، وأنفقتُها ونَفَّقتُها : إذا جعلتَها نافِقةً(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الزمان الآتي :«ولا سلْعَة أنْفَق بيعا . . . ولا أغلى ثمناً من الكتاب إذا حُرِّف عن مواضعه» : ۷۴ / ۳۶۶ . من النَّفاق ـ بالفتح ـ وهو الرَّواج(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«إيّاكم والحلف ؛ فإنّه يُنْفِقُ السلعة ، ويمحق البركة» : ۱۰۰ / ۱۰۲ . نَفِقَ مالُه

.

ودرهمُه وطعامه ـ كفَرِح ونَصَر ـ نَفْقا ونَفاقا : نَفِدَ وفَنِيَ وذهب(تاج العروس) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في الدلفاء :«ماكان في الأنصار أيّم أنْفَقَ منها بعد جويبر» : ۲۲ / ۱۲۱ . أي رغب الناس كثيرا في تزويجها بعد جُويبر ، ولم يصِر تزويج جويبر لها سببا لعدم رغبة الناس فيها(المجلسي : ۲۲ / ۱۲۱) .

وفي أمير المؤمنين عليه السلام ليلة الهرير :«فَتَق نَيْفَقَ درعِه لثقل ماكان يسيل من الدم على ذراعه» : ۳۲ / ۶۰۱ . في القاموس : نَيْفَقُ السراويل ـ بالفتح ـ : الموضِعُ المُتَّسِعُ منه (المجلسي : ۳۲ / ۶۰۱) .

نفل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الجهاد :«لا غزوَ إلاّ مع إمامٍ عادل ، ولا نَفَلَ إلاّ من إمام فاضل» : ۷۴ / ۴۱۶ . النَّفَل ـ بالتحريك ـ : الغنيمة ، وجمعه : أنفال . والنَّفل ـ بالسكون ، وقد يُحرّك ـ : الزيادة(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«لنا الأنْفال . . . منها المَعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها وكلّ أرض بادَ أهلُها فهو لنا» : ۹۳ / ۲۱۰ .

وعنه عليه السلام :«الأنْفال : ما لم يُوجَف عليه بِخَيل ولا ركاب» : ۹۳ / ۲۰۹ .

وعنه عليه السلام :«إنَّ الفَيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم» : ۹۳ / ۲۰۹ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام وسئل عن حقّ المؤمن على المؤمن ؟ :« . . . وإن كان نافلةٌ في المسلمين وكان غائبا ، أخذ له بنصيبه» : ۷۱ / ۲۴۸ . أي عطيّة من بيت المال والزكاة وغيرهما ، قال الجوهري : النَّفْل والنافِلَة : عطيّة التطوّع من حيث لا يجب ، والباء في قوله : «بنصيبه» زائدة للتقوية(المجلسي : ۷۱ / ۲۴۸) .

ومنه الدعاء :«كانت وفادتي . . . رجاء رفدك وجوائزك ونَوافِلِك» : ۸۸ / ۶ .

ومنه عن عبد المطّلب :«إنَّ نافِلَتِي محمّد بن عبد اللّه مات أبوه» : ۱۵ / ۳۴۴ . يقال لوَلد الوَلد : نافِلةً ؛ لأ نّه زيادة على الوَلد(مجمع البحرين) .

.

باب النون مع القاف

باب النون مع القافنقب : في الخبر :«اختار رسول اللّه صلى الله عليه و آله من اُمّته اثنَي عشر نَقِيبا . . . كعدّة نُقَباء موسى» : ۲۲ / ۱۰۲ . النَّقيب : الرئيس من العرفاء ، وقد قيل : إنّه الضَّمين ، وقد قيل : إنّه الأمين ، وقد قيل : إنّه الشهيد على قومه . وأصل النقيب في اللغة من النَّقْب ؛ وهو الثَّقْب الواسع ، فقيل : نَقِيب القوم ؛ لأ نّه يَنقُب عن أحوالهم كما ينقُب عن الأسرار ، وعن مكنون الأضمار ، ومعنى قول اللّه عزَّوجلَّ : «وبَعَثْنا مِنهُمُ اثنَي عَشَرَ نَقِيباً» هو أ نّه أخذ من كلّ سبط منهم ضميناً بما عقد عليهم من الميثاق في أمر دينهم ، وقد قيل : إنّهم بُعثوا إلى الجبّارين ليقفوا على أحوالهم ويرجعوا بذلك إلى نبيّهم موسى عليه السلام ، فرجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدّة بأسهم وعِظَم خلقهم ، والقصّة معروفة(المجلسي : ۲۲ / ۱۰۲) .

ومنه في موسى عليه السلام :«فاختار من كلّ سبط رجلاً يكون لهم نَقِيبا ؛ أي أمينا كفيلاً» : ۱۳ / ۲۰۱ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام للنبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّك لم تزَل مَيْمونَ النَّقِيبة» : ۴۳ / ۱۲۷ . أي مُنَجَّحَ الفِعال ، مُظَفَّر المَطالِب . والنَّقيبة : النَّفس . وقيل : الطبيعة والخَليقة(النهاية) .

ومنه عن فاطمة الصغرى في الحسين عليه السلام :«حتّى قَبضتَه إليك محمود النَّقيبة ، طيّب العَريكة» : ۴۵ / ۱۱۰ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في أمين الصدقات :«ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِب والظالِع» : ۳۳ / ۵۲۵ . أي يَرفُق بهما . النَّقَب : رقّة الأخفاف . وقد نَقِبَ البَعير يَنْقَبُ فهو نَقِبٌ . ويحتمل أن يكون من الجرب ، يقال : النُّقبة : أوّل شيء يظْهر من الجرب ، وجمْعُها : نُقْب ـ بسكون القاف ـ لأ نّها تَنْقُب الجلْد : أي تَخْرِقه(النهاية) .

وعن عاصم في المغيرة :«ثمّ مشى على رِجْليه فنَقِبتا» : ۲۲ / ۱۵۸ . أي رَقَّتْ جُلودُها ، وتَنَفَّطَت من المَشي(النهاية) .

وفي الخبر :«كانت لأبي ذرّ غنيمات . . . فأصابها داء يقال لها : النِّقاب» : ۲۲ / ۴۳۰ .

.

النِّقاب : جمع نَقْب ، قال الفيروزآبادي : النَّقْب قُرْحَةٌ تَخْرُجُ في الجَنْبِ . وفي بعض النسخ بالزاء المعجمة(المجلسي : ۲۲ / ۴۳۱) . وسيأتي في «نقز» .

وعن ابن أبي العرندس :«رأيت أبا الحسن عليه السلام بمنى وعليه نُقْبَة» : ۴۸ / ۱۱۹ . هي السَّراويل التي تكون لها حُجْزَةٌ من غير نَيْفَق ، فإذا كان لها نَيْفَقٌ فهي سَراويل(النهاية) .

وفي زيارة عاشوراء :«ولعن اللّه اُمّةً أسرجت وألجمت وتَنَقّبَت» : ۹۸ / ۲۹۴ . لعلّه كان النِّقاب بينهم متعارفا عند الذهاب إلى الحرب ، بل إلى مطلق الأسفار حذرا من أعدائهم لئلاّ يعرفوهم ، فهذا إشارة إلى ذلك . وقال الكفعمي : يمكن أن يكون المعنى مأخوذا من النِّقاب الذي للمرأة ؛ أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها ، فيكون النِّقاب هنا استعارة ، أو يكون مأخوذا من النُّقْبة ؛ وهو ثوب يُشتَمل به كالإزار ، أو يكون معنى تَنَقَّبت : سارت في نُقُوب الأرض ؛ وهي طرقها ، الواحد نَقْب ، ومنه قوله تعالى : «فَنَقَّبُوا في البِلادِ» أي طوّفوا ، وساروا في نُقُوبها ؛ أي طرقها(المجلسي : ۹۸ / ۳۰۱) .

نقد : في الخبر :«مَن أراد أن تُطوَى له الأرضُ فليتّخذ النَّقْدَ من العصيّ» : ۹۷ / ۱۰۸ . النَّقْد : عَصا لوزٍ مُرّ ، قاله الصدوق(مجمع البحرين) .

وعن عبد الرحمن بن السائب :«رأيت في النوم شيئا طويلاً . . . فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا النقّاد ذو الرقبة . قلت : وما النقّاد ؟ قال : طاعون ، بُعثتُ إلى صاحب هذا القصر لأجتثّه» : ۴۲ / ۶ .

نقر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في رجل خفّف سجوده دون ما ينبغي :«نَقْر كنَقْر الغُراب» : ۸۱ / ۲۳۴ . يريد تَخْفيف السُّجود ، وأ نّه لا يمكُث فيه إلاَّ قدْرَ وضْع الغُرابِ مِنْقارَه فيما يُريد أكْلَه(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن . . . الحنتم والنَّقِير . . . والنَّقِير خشبة كان أهل الجاهليّة ينقُرونها حتّى يصير لها أجواف ينبذون فيها» : ۷۷ / ۱۶۱ . في النهاية : النَّقِير : أصلُ النَّخْلة يُنْقَر وسَطه ثمّ يُنْبَذُ فيه التمر ، ويُلْقَى عليه الماء لِيصيرَ نَبيذا مُسْكرا . والنَّهي واقِع على ما يُعْمَل فيه ، لا عَلى اتِّخاذ النَّقير ، فيكون على حذف المضاف ، تقديره : عن نَبِيذِ النَّقير ، وهو فَعيل بمعنى مفعول(المجلسي : ۷۷ / ۱۶۱) .

.

ومنه في الخبر :«اشْتَرى طعاما . . . وعجَنه في نَقِيرٍ له» : ۱۴ / ۴۰۲ .

وفي الحديث القدسي :«إنّي لأعلم النَّقير والقِطْمِير» : ۹۲ / ۴۶۶ . النَّقِير : النُّقْرَةُ التي في ظهر النواة(الصحاح) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تسعة أشياء تورث النسيان : . . . الحجامة في النُّقْرَة» : ۷۴ / ۵۳ . يريد نقرة الرأس التي تقرب من أصل الرقبة(مجمع البحرين) .

وعن الصادق عليه السلام :«علْمُنا غابر ، ومزبور ، ونَكْتٌ في القلوب ، ونَقْر في الأسماع . . . أمّا النَّقر في الأسماع فحديث الملائكة عليهم السلام ؛ نسمع كلامهم ، ولا نرى أشخاصهم» : ۲۶ / ۱۸ . النَّقر : صوتٌ يُسمع من قرع الإبهام على الوسطى(مجمع البحرين) .

نقرس : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في التين :«إنّها تقطع البواسير ، وتنفع من النِّقْرِس» : ۶۳ / ۱۸۶ . النِّقْرس ـ بالكسر ـ : وَرَمٌ ووَجعٌ في مَفاصِلِ الكَعْبَيْن وأصابع الرِّجلين(القاموس المحيط) .

نقز : في الخبر :«كانت لأبي ذرّ غُنَيمات . . . فأصابها داء يقال لها النُّقاز» : ۲۲ / ۴۳۰ . قال الفيروزآبادي : النُّقاز : داءٌ للماشِية شَبيهٌ بالطاعون(المجلسي : ۲۲ / ۴۳۱) .

نقش : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يومٌ يَجْمَع اللّه فيه الأوّلين والآخرين لِنِقاش الحِساب» : ۷ / ۱۱۳ . نِقاشُ الحِساب : المناقَشَة والتدقيق فيه(المجلسي : ۷ / ۱۱۴) . وأصل المُناقَشة : مِن نَقَش الشَّوْكةَ : إذا اسْتَخْرجَها من جِسمه ، وقد نَقَشَها وانْتَقَشَها(النهاية) .

وعنه عليه السلام لابن عبّاس :«أوَما تخاف من نِقاش الحساب ؟» : ۳۳ / ۴۹۹ .

وعنه عليه السلام :«اُريد أن اُداوي بكم وأنتم دائي ، كناقِش الشوكة بالشوكة وهو يعلم أنّ ضَلَعها معها» : ۳۳ / ۳۶۲ . هذا مثل للعرب . . . أي إذا استخرجت الشوكة بمثلها ، فكما أنّ الاُولى انكسرت في رجلك وبقيت في لحمك ، كذلك تنكسر الثانية ، «فإنّ ضَلَعها» ـ بالتحريك ـ : أي ميلها معها : أي طباع بعضكم يُشبِه طباع بعض ويميل إليها كما تميل الشوكة إلى مثلها (المجلسي : ۳۳ / ۳۶۴) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أربعٌ يُمِتن القلب : . . . وكثرة مناقشة النساء ـ يعني محادثتهنّ ـ » : ۱۰۰ / ۲۴۲ .

.

نقص : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ النساء نَواقِص الإيمان ، نَواقِص الحظوظ ، نَواقِص العقول : فأمّا نُقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصلاة والصيام في أيّام حيضهنّ ، وأمّا نُقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وأمّا نُقصان حظوظهنّ فمواريثُهنّ على الأنصاف من مواريث الرجال» : ۳۲ / ۲۴۷ . الغرض ذمّ عائشة وتوبيخ من تبِعها وإرشاد الناس إلى ترك طاعة النساء . ونُقْصان الإيمان بالقعود عن الصلاة والصيام لعلّه مبنيّ على أنَّ الأعمال أجزاء الإيمان ، وقعودُهنّ وإن كان بأمر اللّه تعالى إلاّ أنّ سقوط التكليف لنوع من النَّقْص فيهنّ ، وكذا الحال في الشهادة والميراث(المجلسي : ۳۲ / ۲۴۸) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«شهر رمضان ثلاثون يوما لا يَنْقُص ـ واللّه ـ أبدا» : ۹۳ / ۲۹۶ . قال الصدوق : مذهب خواصّ الشيعة وأهل الاستبصار منهم في شهر رمضان أ نّه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا ، والأخبار في ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامّة ؛ فمن ذهب من ضَعَفَة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقيّة في أ نّه يَنْقُص ويُصيبه ما يُصيب الشهور من النقصان والتمام اتُّقي كما يُتّقى العامّة ، ولم يُكلَّم إلاّ بما يكلَّم به العامّة(المجلسي : ۹۳ / ۲۹۷) .

وعنه عليه السلام :«إنّ المؤمن لَيكرم على اللّه ، حتّى لو سأله الجنّة بما فيها ، أعطاه ذلك ، من غير أن يَنْتَقص من مُلكه شيئا» : ۶۴ / ۲۲۱ . انتقصَ يكون لازما ومتعدّياً ، والمراد هنا الثاني . في القاموس : نَقَصَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، وأنْقَصَه وانْتَقَصَه ونَقَّصَه : نَقَصَه فانْتَقَصَ . وقيل : «شيئا» قائِم مقام المفعول المطلق بمعنى انْتِقاصا(المجلسي : ۶۴ / ۲۲۲) .

نقض : عن أمير المؤمنين عليه السلام في نمرود :«فألْقى اللحم فاتّبعته النسور مُنقِضات» : ۱۲ / ۴۴ . من أنقضَت العقاب : أي صوّتت (القاموس المحيط) .

وعنه عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«أرسله على حين فَتْرة من الرسل . . . وانتقاضٍ من المُبرَم» : ۱۸ / ۲۲۲ . المُبرَم من الحبل : المفتول ، وانتِقاضُه كناية عن تعطيل قواعد الشرع ، وتزلزل أساس الدِّين(المجلسي : ۱۸ / ۲۲۲) .

نقط : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا النُّقْطة ، أنا الخطّ ، أنا الخطّ ، أنا النُّقْطة ، أنا النُّقْطة والخطّ» . فقال جماعة : إنَّ القدرة هي الأصل ، والجسم حجابه ، والصورة حجاب الجسم ؛

.

لأنّ النُّقْطة هي الأصل ، والخطّ حجابه ومقامه ، والحجاب غير الجسد الناسوتي : ۴۰ / ۱۶۵ .

نقع : في كتاب عليّ عليه السلام :«مَثلُ الدنيا كمثل الحيّة ؛ ما ألين مَسَّها ، وفي جوفها السمُّ الناقع!» : ۷۰ / ۷۵ . في النهاية : «السمّ الناقِع» ؛ أي القاتل . وقد نَقَعتُ فلانا : إذا قتلته . وقيل : النَّاقِع : الثابت المجْتَمِع ، من نَقْعِ الماء ، انتهى . وما أحسن هذا التشبيه وأتمّه وأكمله(المجلسي : ۷۰ / ۷۵) .

وعن ابن وهب في بدر :«نواضح يثرب قد حملت الموت الناقِع» : ۱۹ / ۲۵۱ . الناقِع : القاتل والبالغ ، ونَقَع الموت : كَثُر(المجلسي : ۱۹ / ۲۶۲) .

وفي دعاء الندبة :«متى نَنْتقع من عذب مائك فقد طال الصدى؟» : ۹۹ / ۱۰۸ . نَقَع بالماء كمنع ، وأنقعه الماءَ : أرواه . والصَّدَى ـ بالتحريك ـ : العطش(المجلسي : ۹۹ / ۱۲۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في القرآن :«إنّه . . . الشفاء النافع ، والرِّيّ الناقِع» : ۳۲ / ۲۴۱ .

عنه عليه السلام في ذمّ الدنيا :«لو تَمَزَّزَها الصَّدْيان لم تنْقَع غلّته» : ۸۸ / ۱۰۰ .

وعن ابن هاشم :«قد ابْتلّت أقدام الرجال مِن نَقْع الجريال» : ۳۳ / ۳۵ . قال الجوهري : النَّقْعُ : مَحْبِس الماء ، وكذلك ما اجتمع في البئر منه . والمَنْقَعُ : الموضعُ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ ، واستَنْقَعَ الماء في الغدير : أي اجتمع ، انتهى . وجِريال الخمر : لونها ، وهنا كناية عن الدم (المجلسي : ۳۳ / ۳۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«كنّا نُنقِع لرسول اللّه صلى الله عليه و آله زبيبا أو تمرا في مطهرة» : ۶۳ / ۴۹۳ . يُقال : أنْقَعْتُ الدَّواء وغَيْره في الماء ، فهو مُنْقَع . والنَّقوع ـ بالفتح ـ : ما يُنْقَع في الماء من الليل ليُشْرَب نَهارا ، وبالعكس . والنَّقيع : شَراب يُتَّخَذ من زَبيب أو غَيره ، يُنْقَع في الماء من غير طَبْخ(النهاية) .

ومنه حديث بئر ذروان :«فنزحوا ماء تلك البئر كأ نّه نُقاعَة الجذاء» : ۳۸ / ۳۰۳ . النُّقاعَة ـ بالضمّ ـ : ما يُنْقع فيه الشيء(المجلسي : ۳۸ / ۳۰۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في علم اللّه عزّ وجلّ :«أو قرارة نطفة ، أو نُقاعة دم ومضغة» :

.

۷۴ / ۳۳۰ . نُقاعة الدم : ما ينقع منه في أجزاء البدن(صبحي الصالح) . النقاعة : نُقرة يجمع فيها الدم ، والمُضغة : عطف على «نقاعة» ، أي يعلم مقرّ جميع ذلك(الهامش : ۷۴ / ۳۳۰) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«فانْتُقِع لونُه حتّى صار كأ نّه كُركُم» : ۱۶ / ۲۹۲ . يقال : انْتُقِع لونُه ـ على بناء المجهول ـ : إذا تَغَيَّر من خَوْفٍ أو ألَمٍ . والكُركُم : الزعفران(المجلسي : ۱۶ / ۲۹۳) .

نقف : عن عبد اللّه بن عمر :«يا أبا الطفيل! عدَّ اثْني عشر من بني كَعْب بن لُؤَيّ ، ثمّ يكون النَّقْف والنِّقاف» : ۳۶ / ۲۳۷ . قال الجزري : أي القَتْل والقِتال . والنَّقْف : هَشْم الرأس ؛ أي تَهيج الفِتَن والحُروبُ بَعدَهم ، انتهى(المجلسي : ۳۶ / ۲۳۷) .

ومنه الخبر :«ونَقَفَني بذبال سيفه بشيء قليل» : ۴۲ / ۳۳۶ . النَّقْف : كَسْرُ الهامَةِ عن الدِّماغ ، أو ضَرْبُها أشَدَّ ضَرْبٍ أو برُمْحٍ أو عَصا(القاموس المحيط) .

نقق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يقول الضِفْدَعُ في نَقِيقه : سبحان المعبود في لُجَج البحار» : ۶۱ / ۳۵ . النَّقِيق : صَوت الضِّفْدَع ، فإذا رجَّع صَوْتَه قيل : نَقْنَقَ(النهاية) .

نقل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام وسئل عن خروج النساء في العيدين :«لا ، إلاّ العجوز عليها مَنْقَلاها ؛ يعني الخفّين» : ۸۷ / ۳۵۹ . المَنْقَل : الخُفُّ الخَلَق(القاموس المحيط) .

وعن زينب عليهاالسلام ليزيد :«وسَوقك بنات رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . يستشرفهنّ أهل المَناهِل والمَناقِل» : ۴۵ / ۱۳۴ . المَنْقَل : الطريق في الجبل . والمَنْقَلة : المرحلة من مراحل السفر (المجلسي : ۴۵ / ۱۵۳) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في دِيات الشجاج :«وفي المُنَقِّلة خمس عشرة من الإبل» : ۱۰۱ / ۴۲۸ . هي التي تَخْرج منها صِغارُ العِظام ، وتَنْتَقِل عن أماكِنها . وقيل : التي تَنقُل العَظْم ؛ أي تَكْسِره(النهاية) .

ومنه في الدعاء :«واجعل . . . تمهيد حالي في دار الخلود قبل نُقلتي» : ۸۷ / ۳۱۲ . النُّقلة ـ بالضمّ ـ : الاسم من الانتقال من موضع إلى آخر(المجلسي : ۸۷ / ۳۳۶) .

نقم : في أسماء اللّه تعالى :«المُنْتَقِم» : ۴ / ۲۱۰ . هو المُبالِغ في العقوبة لمن يشاء ، وهو مُفْتَعِل ، من نَقَم يَنْقِم : إذا بَلَغت به الكراهة حدَّ السُّخط(النهاية) .

.

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ اللّه قضى قضاءً حتما : لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إيّاه حتّى يُحدِث العبد ذنبا يستحقّ بذلك النِّقْمة» : ۷۰ / ۳۳۴ . «لا ينعم» استئناف بيانيّ ، أو منصوب بتقدير «أن» وقوله : «فيسلبها» معطوف على النفي لا على المنفيّ و«حتّى» للاستثناء ، والمشار إليه في قوله : «بذلك» إمّا مصدر يُحدِث أو الذنب ، والمآل واحد . والنِّقمة ـ بالكسر والفتح ـ : المكافأة بالعقوبة(المجلسي : ۷۰ / ۳۳۴) .

وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في طلحة والزبير :«لقد نَقَمْتما يسيرا ، وأرجأتما كثيرا» : ۳۲ / ۵۰ . أي نَقَمْتما من أحوالي اليسير وتركتما الكثير الذي ليس لكما ولا لغيركما فيه مَطْعَن فلم تذكرا ، فهلاّ اغتفرتما اليسير للكثير ؟ وليس هذا اعترافا بأنّ ما نَقَماه موضع الطعن والعيب ، ولكنّه على جهة الجدل والاحتجاج(ابن أبي الحديد) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«ما الذي نَقَموا من أبي الحسن» : ۴۳ / ۱۶۰ . يقال : نَقَمتُ على الرجل . . . : أي عتبت عليه وكرهت شيئا منه(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عثمان :«وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنْقِم عليه أحْداثا» : ۳۳ / ۵۹ . نَقَمْتُ على الرجل أنْقِمُ ـ بالكسر ـ فأنا ناقِمٌ : إذا عتبت عليه(الصحاح) .

نقه : عن أعرابيّ في ضبّ :«لا يَفقه ولا يَنْقَه ولا يعقل ، يُكلِّم محمّدا؟!» : ۴۳ / ۷۱ . أي يفهم . يقال : نَقِهْتُ الحديث ، مثل فَهِمْت وفَقِهْت(النهاية) .

نقا : عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : «يَومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غَيرَ الأرْضِ» قال: «تُبدَّل خبزة نِقْيٍ يأكل الناس منها» : ۶۳ / ۳۱۲ . «خبزة نِقْي» بالإضافة وكسر النون وسكون القاف ؛ وهو المخُّ ؛ أي خبزة معمولة من مخّ الحنطة ، وفي الكافي «نَقيّة» ، فهي صفة(المجلسي : ۶۳ / ۳۱۲) .

وعنه عليه السلام :«يُحْشر الناس على مثل قُرْص النَّقِيّ» : ۴۶ / ۳۳۲ . أي الخبز الحُوَّارَى ، وهو الذي نُخِل مرّة بعد مرّة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الصدقة :«حتّى يأتينا بها بإذن اللّه بُدنا مُنْقِيات» : ۳۳ / ۵۲۵ . النِّقْيُ : مخُّ العظم وشحمُ العين من السِّمَن ، وأنْقَتِ الإبلُ : أي سمنت وصار فيها (1)نِقْيٌ ،

.


1) .في البحار : «فيه» ، وما أثبتناه من الصحاح للجوهري .

باب النون مع الكاف

وكذلك غيرها ، ذكرها الجوهري(المجلسي : ۳۳ / ۵۲۷) .

وفي الحديث القدسي :«لا يدخلون بيتا من بيوتي إلاّ بقلوب طاهرة . . . وأكُفٍّ نَقِيَّة» : ۶۶ / ۲۷۵ . أي عن التلوّث بالحرام والشبهة(المجلسي : ۶۶ / ۲۷۵) .

باب النون مع الكافنكأ : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الناس :«أصلبُهم عودا تَنْكَؤُه اللحظة ، وتستحيله الكلمة الواحدة» : ۷۵ / ۸۳ . نكأتُ القَرْحةَ : إذا صدمتها بشيء فتَقشِرها . يصفهم بسرعة التقلّب والتلوّن ، وأ نّهم مطيعون دواعيَ الشهوة والغضب(ابن أبي الحديد) .

نكب : عن الصادق عليه السلام :«وبَذَل في اللّه المُهْجة ، وتَنَكَّب إليه المحجّة» : ۸۱ / ۲۵۰ . التَّنَكُّب إذا عُدّي بعن فهو بمعنى التجنّب ، وإذا عُدّي بإلى فهو بمعنى المَيل . . . ويحتمل أن يكون «إليه» متعلّقا بالمحجّة ؛ أي تنكّب في السبيل إليه عمّن سواه(المجلسي : ۸۱ / ۲۵۱) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فاتّقوا اللّه تقيّة ذي لبّ . . . تنكَّب المخالجَ عن وضح السبيل» : ۷۴ / ۴۲۶ . تَنَكَّبَه : تجنّبه ، والمخالج : الطرق المتشعّبة عن الطريق الأعظم الواضح(تاج العروس) .

ومنه في الحياء :«فلولاه . . . لم يُتَحرَّ الجميل ، ولم يُتَنَكَّب القبيح في شيء» : ۳ / ۸۱ . التَّنَكُّب : التجنّب(المجلسي : ۳ / ۸۱) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في زكاة الجسد :«الرجل يُخدش الخدشة ، ويُنْكَب النَّكْبَة» : ۶۴ / ۲۱۹ . النَّكبة : أن تقع (1)رجله على الحجارة ونحوها ، أو يسقط على وجهه ، أو أصابته بليّة خفيفة من بلايا الدهر . . . قال في النهاية : النَّكْبة وهي ما يُصِيب الإنسان من الحوادث(المجلسي : ۶۴ / ۲۲۰) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ليس من عِرق يضرب ولا نَكْبة . . . إلاّ بذنب» : ۷۰ / ۳۱۵ .

.


1) .في البحار : «يقع» .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في أهل اليمن :«فإذا هم . . . مسوِّرون أسِنَّتهم ، مُتنَكِّبون قِسِيَّهم» : ۱۷ / ۳۷۱ . انْتَكَب قوسَه وتَنَكَّبَ : ألْقاه على مَنكِبه(المجلسي : ۱۷ / ۳۷۲) .

ومنه عن ابن نباتة :«وعلينا الدرع والمغافر ، متقلّدي السيوف ، مُتنكِّبي الأتْرسة» : ۳۲ / ۲۷۲ .

وعن ابن نافع :«ألا برئت الذمّة من رجل من الشُّرَط أو العُرَفاء والمَناكِب . . . صلّى العَتَمة إلاّ في المسجد» : ۴۴ / ۳۵۱ . المَناكِبُ : قومٌ دون العُرَفاء ، واحِدُهم : مَنْكِب . وقيل : المَنْكِب : رأسُ العُرَفاء . وقيل : أعْوانُه . والنِّكابة : كالعِرافة والنِّقابة(النهاية) .

نكت : عن الصادق عليه السلام :«عِلمُنا غابِر ، ومزبور ، ونَكْتٌ في القلوب ، ونَقْرٌ في الأسماع . . . وأمّا النَّكْت في القلوب فهو الإلهام» : ۲۶ / ۱۸ .

وعنه عليه السلام :«إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد بعبدٍ خيرا نَكَت في قلبه نُكْتة» : ۶۵ / ۲۰۷ . كناية عن أ نّه يُلقي في قلبه ما يصير به طالبا للحقِّ متهيّئا لقبوله . في القاموس : النَّكْت : أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثّر فيها ، والنُّكْتة ـ بالضمّ ـ : النقطة(المجلسي : ۶۵ / ۲۰۷) .

وعنه عليه السلام :«إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نُكْتةٌ سَوداء» : ۷۰ / ۳۲۷ . أي أثَرٌ قليل كالنُّقطة ، شِبْه الوسَخ في المِرآة والسَّيف ونحوها(النهاية) .

في حَجَّة الوداع :«فقال بأصْبعه السَّبَّابة يَرْفَعُها إلى السماء وينكتُها إلى الناس» : ۲۱ / ۴۰۵ . النَّكْت : الضرب على الوجه بشيء يؤثّر فيها ، وكأ نّه يريد هاهنا الإشارة(المجلسي : ۲۱ / ۴۰۷) .

وفي الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«ونَكَتَ في الأرض ، وأطرقَ طويلاً» : ۲۷ / ۱۲۸ . النَّكْت : أن تضرب في الأرض بقضيب ، فتؤثّر فيه(المجلسي : ۲۶ / ۴۰) .

ومنه حديث أهل نجران :«أطرق حارثة ضاحكا ينكُت الأرض بسبّابته» : ۲۱ / ۲۹۷ .

نكث : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اُمِرْتُ بقتال الناكِثِين والقاسِطِين والمارِقين» : ۳۲ / ۲۹۳ . النَّكْث : نقْض العَهْد . والاسمُ : النِّكْثُ بالكسر . وقد نَكَث ينْكُث . وأرادَ بهم أهلَ وقْعة الجَمل ؛ لأ نّهم كانوا بايعوه ، ثمّ نَقَضوا بَيْعَتَه وقاتَلوه ، وأراد بالقاسطين أهل الشام ،

.

وبالمارِقين الخَوارج(النهاية) .

ومنه عن زينب عليهاالسلام :«إنّما مَثَلُكم كمَثَل التي نَقَضت غَزلها من بعد قوَّة أنْكاثا» : ۴۵ / ۱۰۹ . جمع نِكْث ؛ وهو الغزل من الصوف والشعر ، يُبرَم ثمّ يُنكَث ويُنقَض ليُغزَل ثانية . إشارة إلى قوله تعالى : «ولا تَكُونُوا كَالَّتي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعدِ قُوَّة»( المجلسي : ۴۵ / ۱۵۰) .

وعن توحيد المفضّل :«لولا الحَرُّ والبَردُ وتداولُهما الأبدان لفَسَدت . . . وانتكثَتْ» : ۵۵ / ۱۷۳ . قال الفيروزآبادي : المُنْتَكِثُ : المَهْزولُ(المجلسي : ۵۵ / ۱۷۴) .

نكح : عن زياد في جويبر :«ما كان من مَناكِحنا» : ۲۲ / ۱۲۰ . أي موضع نكاحنا وما يناسب ويليق من ذلك(المجلسي : ۲۲ / ۱۲۱ و ۴۹ / ۲۲۹) .

نكد : عن الصادق عليه السلام :«سوءُ الخلق نَكَدٌ» : ۷۵ / ۲۵۶ . قال الجوهري : نَكِدَ عَيشُهم ـ بالكسر ـ يَنكَدُ نَكَدا : إذا اشتدّ . ورجلٌ نَكِدٌ : أي عَسِرٌ(المجلسي : ۳۲ / ۲۷۱) .

ومنه عن الباقر عليه السلام :«وللّه عباد ملاعينُ مَناكِيدُ لا يعيشون ، ولا يعيش الناس في أكنافهم» : ۷۵ / ۱۸۰ . رجلٌ نَكِد ونَكَد ونَكْد وأنكَد : شُؤْمٌ عَسِر ، وقومٌ أنكاد ومَناكيد(القاموس المحيط) .

ومنه عن سليمان الجعفري :«دعانا بعض آل عليّ عليه السلام ، قال : فجاء الرضا عليه السلام وجئنا معه ، قال : فأكلنا ووقع على النَّكَد» : ۶۳ / ۱۴۰ . أي وقع صاحب البيت على النَّكَد والمشقّة ؛ لكثرة الناس ، ودخول مثله عليه السلام عليهم . أو «عليَّ» بالتشديد ؛ أي اشتدّ عليّ الأمر لذلك(المجلسي : ۶۳ / ۱۴۱) .

ومنه الدعاء :«تُغنيني بذلك عن المطالب المُنَكِّدة» : ۹۹ / ۱۷۰ .

وفي مُسَيلَمة :«فتفل الأنكَدُ في القَلِيب ، فغار ماؤه» : ۱۷ / ۲۳۴ . الأنْكَد : المشؤوم (المجلسي : ۱۷ / ۲۳۹) .

نكر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الإيمان :«انهارت دَعائمه ، وتَنَكَّرت معالمه» : ۱۸ / ۲۱۷ . تنكّرت : أي تغيّرت(المجلسي : ۱۸ / ۲۱۸) .

وفي الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«قلت له : ما العقل ؟ قال : ما عُبد به الرحمن ، واكتُسب

.

به الجِنان . قال : قلت : فالذي كان في معاوية ؟ قال : تلك النَّكْراء ، وتلك الشَّيطنة ؛ وهي شبيهة بالعقل ، وليست بعقل» : ۱ / ۱۱۶ . النَّكْراء : الدهاء والفطنة وجودة الرأي ، وإذا استعمل في مشتهيات جنود الجهل يقال له : الشيطنة ، ولذا فسّره عليه السلام بها ، وهذه إمّا قوّة اُخرى غير العقل أو القوّة العقليّة ، وإذا استُعملتْ في هذه الاُمور الباطلة وكملتْ في ذلك تُسمّى بالشيطنة ، ولا تُسمّى بالعقل في عُرف الشرع(المجلسي : ۱ / ۱۱۶) .

وعنه عليه السلام في الرُّوح :«فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيّد بالعقل ، وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيّد بالنَّكْراء» : ۵۸ / ۲۹۶ . النَّكْراء ـ بالفتح ـ : الحِيَل والخِداع والفِطنة في الباطل . قال في القاموس : النَّكْرُ والنَّكارَةُ والنَّكْراءُ والنُّكْرُ ـ بالضمّ ـ : الدَّهاء والفتنة والمنكر(المجلسي : ۵۸ / ۲۹۷) .

نكس : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«للطاعة . . . غايةٌ مُطَّلَبة يَرِدُها الأكياس ، وتخالفها الأنكاس» : ۳۳ / ۸۳ . جَمْع نِكْس ـ بالكسر ـ وهو الرجُل الضَّعيف(المجلسي : ۳۳ / ۸۳) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المؤمن في هذه الدار غريب ، وفي هذا الخلق المَنْكُوس» : ۶۴ / ۲۴۴ . «وفي هذا الخلق» عطف على قوله : «وفي هذه الدار» أي بين هذا الخلق غريب ، وإنّما وصفهم بالنَّكْس ؛ لأ نّهم انخلعوا عن الإنسانيّة ، فصاروا كالبهائم والأنعام ، أو انقلبوا عن حدود الإنسانيّة إلى حدِّ البهيميّة ، أو هم مَنْكُوسُو القلوب ، لا تعي قلوبُهم شيئا من الحقِّ ، أو هو كناية عن الخيبة والخسران ، أو شبّه أسوأ حالاتهم الروحانيّة بأسوأ حالتهم الجسمانيّة ، أو أ نّهم لمّـا أعرضوا عن العروج على معارج الكمالات الروحانيّة ، وقصروا نظرهم على الشهوات الجسمانيّة فكأ نّهم انْتَكَسوا وانقلبوا . وفي المناقب : «وفي هذا الخلق مَنْكُوس» أي يرونَه كذلك أو بينهم بشرِّ الأحوال لا يقدر على شيء كالمَنْكُوس . وفي القاموس : نَكَسَه : قَلَبَهُ على رأسه كَنَكَّسَهُ ، والنِّكْس ـ بالكسر ـ : الضعيف . . . وانْتَكَس : وقع على رأسه(المجلسي : ۶۴ / ۲۴۵) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بادِروا بالأعْمال عمرا ناكِسا» : ۷۰ / ۸۳ . ناكِسا ؛ أي يقلبكم من الحياة إلى الموت(صبحي الصالح) .

وعن أبي الحسن عليه السلام :«إذا عثرت الدابّة تحت الرجُل فقال لها : تعستِ ، تقول : تَعِسَ

.

وانْتَكَس أعصانا لربّه» : ۶۱ / ۲۰۹ . انْتَكَس : أي وقع على رأسه(القاموس المحيط) .

نكص : عن أمير المؤمنين عليه السلام في إبليس :«قَدَّمَ للوثْبة يدا ، وأخَّر للنُّكوص رِجْلاً» : ۳۲ / ۵۵۷ . النُّكُوص : الرُّجوع إلى وَراء ؛ وهوالقَهْقَرى . نَكَص يَنْكُص فهو ناكِصٌ(النهاية) .

ومنه عن اُبيّ للمهاجرين والأنصار :«فهلاّ قبلتم من نبيّكم! كيف وهو يخبركم بانْتِكاصِكُم وينهاكم عن خلاف وصيّه وأمينه» : ۲۸ / ۲۲۴ . النُّكُوص : الإحجام(المجلسي : ۲۸ / ۲۲۶) .

نكف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الحمد للّه . . . لا مؤْيسا من رَوْحه ، ولا مُسْتَنْكفا عن عبادته» : ۸۸ / ۳۰ . الاستنكاف : الاستكبار(لسان العرب) . في بعض النسخ بفتح الكاف على سياق سائر الفقَرات ، وفي أكثرها بكسر الكاف . فالمعنى أ نّه سبحانه ـ مع غاية علوّه ورفعته واستغنائه ـ لم يَسْتَنْكِف عن أن يعبده العبادُ ، ويدعوْه لصغير حوائجهم وكبيرها ، وسَمّى دعاءه عبادةً ، وترْكه استكبارا(المجلسي : ۸۸ / ۳۴) .

نكل : في الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله :«غير ناكِل في قُدم ، ولا واهن في عزم» : ۹۹ / ۳۰۷ . أي غير جبان ضعيف عن التقدّم . يقال : نَكَل فلانٌ عن العدوّ : إذا جَبُن(مجمع البحرين) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في صفة الإمام :«داعيٌ (1)لا ينكُل» : ۲۵ / ۱۲۶ . أي لا يجبن ، وفي بعض النسخ : «راعٍ» ، وفي بعضها : «راعٍ لا يمكر»(الهامش : ۲۵ / ۱۲۶) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في قوم لوط :«كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتّى يَنْكُل النازلُ عنهم» : ۱۲ / ۱۴۷ . نَكَل عنه ـ كضَرَب ونَصَر وعَلِم ـ : نَكَص ؛ أي رجع(تاج العروس) .

وعن الصادق عليه السلام في الدعاء على الظالم :«ولا تُثبتْ له قَدما ، وأثكِلْه ونَكِّلْه» : ۸۲ / ۲۱۸ . نَكَّل به تنْكيلاً ، ونَكَل به : إذا جعله عِبْرةً لغيره . والنَّكال : العقوبة التي تَنْكُل الناس عن فِعل ما جُعِلَت له جَزاءً(النهاية) .

ومنه في الحديث القدسي :«لو أمرتُ فطرات الأرض تبتلعكم فتجعلكم نَكَالاً» : ۷۴ / ۴۰ .

.


1) .كذا ، والصواب : «داعٍ» .

باب النون مع الميم

وفي حديث آخر :«ونار ذات أغْلال وأنْكال» : ۱۴ / ۲۹۳ . الأنْكال : جمع النِّكْل ـ بالكسر ـ وهو القيد الشديد(المجلسي : ۱۴ / ۳۰۱) .

نكه : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«نعم اللقمة الجبنُ ؛ يُطيّب النَّكْهةُ» : ۶۳ / ۱۰۵ . النَّكْهَة : ريحُ الفم . ونَكِهْتُهُ : تَشَمَّمْتُ ريحه(الصحاح) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الخضاب :«يُطيّب النَّكْهة ، ويشدّ اللثّة» : ۷۴ / ۵۸ .

ومنه عن الحسين عليه السلام لابن العاص :«إنّ نِساءكم نساءٌ بَخِرةٌ ؛ فإذا دنا أحدكم من امرأته نَكَهْنَ في وجهه ، فشاب منه شاربه» : ۴۴ / ۲۰۹ . نَكَهَ له وعليه ـ كضَرَب ومَنَع ـ : تنفّس على أنفه ، أو أخرج نَفَسه إلى أنفِ آخر . واستَنكَهَه : شمّ ريح فمه(القاموس المحيط) . قال الجوهري : اسْتَنْكَهْتُ الرجل فَنَكَه في وجهي يَنْكِهُ ويَنْكَه نَكْها : إذا أمرتَه بأن يَنْكَهَ ، لِتَعْلَمَ أشاربٌ هو أم غير شاربٍ(المجلسي : ۴۴ / ۲۱۰) .

نكا : عن أبي الحسن عليه السلام :«ليس شيء أنْكى لإبْليس وجنوده عن زيارة الإخوان» : ۷۱ / ۲۶۳ . في النهاية : يقال : نَكَيْتُ في العدُوّ أنْكي نِكايةً فأنا ناكٍ : إذا أكْثَرتَ فيهم الجِراح والقَتْل ، فَوهَنوا لذلك ، وقد يُهْمز لُغة فيه(المجلسي : ۷۱ / ۲۶۳) .

باب النون مع الميمنمر : في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابن عبّاس :«قد بلغني تَنَمُّرُك لبني تميم» : ۳۳ / ۴۹۳ . في الصحاح : تَنَمَّرَ له : أي تنكَّر له وتغيَّر وأوعده ؛ لأنّ النَّمِرَ لا تلقاه أبدا إلاّ مُتنَكِّرا غضبان . وتَنَمَّروا : تشبّهوا بالنَّمِر(المجلسي : ۳۳ / ۴۹۴) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«ما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ نقموا منه واللّه . . . نكالَ وقْعته وتَنَمُّره في ذات اللّه » : ۴۳ / ۱۶۰ .

وفي لباسه صلى الله عليه و آله :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . يلبس النَّمِرة يأْتزر بها» : ۱۶ / ۲۵۰ . كلُّ شَمْلة مخطّطة من مآزر الأعراب فهي نَمِرة ، وجمعُها : نِمار ، كأ نّها اُخذت من لون النَّمِر ؛ لما فيها من السَّواد والبَياض . وهي من الصِّفات الغالبة(النهاية) .

.

ومنه في المباهلة :«ومن ورائهم فاطمة . . . عليهم النِّمار (1)النَّجرانيّة» : ۲۱ / ۳۵۴ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لنَفْضَة من حمامة مُنَمَّرة أفضل من سبع ديوكٍ فُرقٍ بِيض» : ۶۲ / ۱۶ . قال في القاموس : النُّـمْرَةُ ـ بالضمّ ـ : النُّكْتَةُ من أيّ لَوْنٍ كان . والأنْمَر : ما فيه نُمْرةٌ بَيْضاء واُخرى سَوداء ، وهي نَمراءُ . والنَّمِرُ ـ ككتف ، وبالكسر ـ : سَبُعٌ معروف سُمِّي لِلنُّمَرِ التي فيه(المجلسي : ۶۲ / ۱۶) .

وعنه عليه السلام في حجّ إبراهيم عليه السلام :«فنزل بنَمِرة ؛ وهي بطن عرنة» : ۱۲ / ۱۲۵ . هو الجَبل الذي عليه أنْصابُ الحَرم بعَرفات(النهاية) .

وعن فاطمة عليهاالسلام في أميرالمؤمنين عليه السلام :«ولأورَدهم منهلاً نَمِيرا» : ۴۳ / ۱۶۰ . الماء النَّـمِير : الناجع في الرِّيّ(النهاية) .

نمرق : عن الثمالي :«لمّا دخلتُ على عليّ بن الحسين عليهماالسلام دعا بنُمْرُقة» : ۶۳ / ۳۲۴ . أي وسادة ؛ وهي بضمّ النون والراء ، وبكسرهما ، وبغير هاء ، وجمعها : نَمارِق(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ الملائكة لتزاحمنا على نَمارِقنا» : ۲۶ / ۳۵۳ .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«يا معشر الشيعة . . . كونوا النُّمْرُقة الوسطى ؛ يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي» : ۶۷ / ۱۰۱ . كأنَّ التشبيه بالنُّمْرُقة باعتبار أ نّها محلُّ الاعتماد ، والتقييد بالوسطى لكونهم واسطة بين الإفراط والتفريط ، أو التشبيه بالنُّمرُقة الوسطى باعتبار أ نّها في المجالس صدر ومكان لصاحبه يلحق به ويتوجّه إليه مَن على الجانبين . وقيل : المراد كونوا أهل النُّمْرُقة الوسطى . وقيل : المراد أ نّه كما كانت الوسادة التي يتوسّد عليها الرَّجل إذا كانت رفيعة جدّا أو خفيضة جدّا لا تصلح للتوسّد ، بل لابدَّ لها من حدّ من الارتفاع والانخفاض حتّى يصلح لذلك ، كذلك أنتم في دينكم وأئمّتكم ؛ لا تكونوا غالين تَجاوَزون بهم عن مرتبتهم التي أقامهم اللّه عليها أو جعلهم أهلاً لها ؛ وهي الإمامة والوصاية النازلتان عن الاُلوهيّة والنبوّة كالنصارى الغالين في المسيح المعتقدين فيه الاُلوهيّة أو النبوّة للإله ، ولا تكونوا أيضا مقصّرين فيهم تنزّلونهم

.


1) .كما في نسخة نقل عنها في الهامش . وفي المتن : «الحلل» .

عن مرتبتهم ، وتجعلونهم كسائر الناس (المجلسي : ۶۷ / ۱۰۲) .

نمس : عن أبي بصير في الباقر عليه السلام :«ومنادٍ يُنادي . . . هذا نامُوس الدهر» : ۴۶ / ۲۵۹ . النامُوس : صاحب سرّ الملك ؛ أي مخزن أسرار اللّه في الدهر(المجلسي : ۴۶ / ۲۶۰) . ويقال : الناموس : صاحب سرّ الخير ، والجاسوس : صاحب سرّ الشرّ ، وناموس الرجل : صاحب سرّه الذي يُطلعه على باطن أمره ، ويخصّه بما يستره عن غيره(مجمع البحرين) .

ومنه عن المنصور لأبي عبد اللّه عليه السلام :«زعم . . . أوباش العراق أ نّك حبر الدهر ونامُوْسه» : ۱۰ / ۲۱۷ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الخبر :«يا فلانة! هاتِ النَّامُوْسَ . فجاءت بصحيفة تحملها كبيرةً ، فنشرها» : ۲۶ / ۱۲۱ . يُستفاد منه أنّ النامُوْس هنا صحيفة فيها ديوان الشيعة ، وفيها أسماؤهم وأسماء آبائهم(مجمع البحرين) .

ومنه عن داود الرقِّي :«قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : اسْمي عندكم في السفط التي فيها أسماء شيعتكم ؟ فقال : أي واللّه في النَّامُوْس» : ۲۶ / ۱۲۳ .

نمش : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من ذرَّ على أوّل لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنَمَش الوجه» : ۵۹ / ۱۶۰ . النَّمَش : نُقَطٌ بيضٌ وسودٌ في اللَّون(النهاية) .

نمص : عن أميرالمؤمنين عليه السلام :«لَعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله النامِصَة والمُنتمِصَة» : ۱۰۰ / ۲۵۷ . النَّامِصةُ : التي تَنْتِف الشَّعرَ من وجهها ، والمنتمصة التي تأمُر من يفعل بها ذلك . ومنه قيل للمِنْقاش : مِنْماص(النهاية) .

نمط : عن ابن عطاء :«دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فرأيت في منزله نضدا . . . وأنْماطا» : ۷۶ / ۳۲۲ . هي ضَرْبٌ من البُسُط له خَمْل رَقِيق ، واحِدها : نَمَطٌ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«خير شيعتي النَّمَطُ الأوْسَط» : ۲۷ / ۱۶۰ . في النهاية : النَّمَط : الطريقة من الطرائق ، والضَّرب من الضُّروب . والنَّمَط : الجماعة من الناس أمْرُهُم واحِد . كَرِه الغلوَّ والتقصير في الدِّين . وفي القاموس : النَّمَط ـ بالتحريك ـ : ظِهارة (1)فراشٍ ما ، أو ضَرب

.


1) .الظِّهارَة ـ بالكسر ـ : نقيض البِطانة ، فظِهارة الثوب : ما علا منه وظهر ولم يَلِ الجسد ، وكذلك ظِهارَة البِساط (تاج العروس) .

من البُسُط ، والطريقة ، والنوع من الشيء(المجلسي : ۲۳ / ۳۴۹) .

ومنه عن أبي بصير :«سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن نَمَط الحجاز . فقلت : وما نَمَط الحجاز ؟ قال : أوسط الأنماط . . . إلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المُقصّر» : ۲۳ / ۳۴۹ . كأ نّه كان النَّمَط المعمول في الحجاز أفخر الأنْماط ، فكان يُبسَط في صدر المجلس وسط سائر الأنْماط(المجلسي : ۲۳ / ۳۴۹) .

نمق : عن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«أتَتْني . . . رسالةٌ مُحَبَّرةٌ نَمَّقْتَها بضلالك» : ۳۳ / ۷۹ . قال الجوهري : نَمَقَ الكتاب يَنْمُقُهُ ـ بالضمّ ـ أي كتَبهُ . ونَمَّقَه تَنْمِيقا : زَيَّنَه بالكتابة(المجلسي : ۳۳ / ۸۰) .

نمل : عن جبرئيل عليه السلام في المعراج :«لو دَنَوتُ أنمَلةً لاحترقت» : ۱۸ / ۳۸۲ . الأنْمَلَةُ ـ بالفتح ـ : واحدة الأنامِل ؛ وهي رؤوسُ الأصابع(الصحاح) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في جُرْهُم :«بعث اللّه عزّ وجلّ عليهم الرُّعاف والنَّمْل» : ۱۵ / ۱۷۱ . قال الفيروزآبادي : النَّمْلة : قُروح في الجَنْب كالنَّمْل ، وبثر يخرج في الجسد بالتهاب واحتراق . ويَرِمُ مكانُها سريعا ، ويدبُّ إلى موضع آخر كالنَّمْلة(المجلسي : ۱۵ / ۱۷۱) .

ومنه في العوذة :«ومن النكبة والنَّملة» : ۹۲ / ۴۵ .

نمم : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ألا اُخبركم بشِرارِكم ؟ . . . المشّاؤون بالنميمة ، المفرّقون بين الأحبّة» : ۷۲ / ۲۱۲ . النَّميمة : نَقْل الحديث من قَوم إلى قَوم ، على جهة الإفسادِ والشَّرّ . وقد نَمَّ الحديثَ يَنِمُّه ويَنُمُّه نَمّـا فهو نَمَّام ، والاسم النَّميمة . ونَمَّ الحديثُ : إذا ظَهر ، فهو مُتَعَدٍّ ولازمٌ(النهاية) .

نمنم : عن محمّد بن الحنفيّة :«إنَّ في رأسي كلاما لا تَنْزفه الدلاء ، ولا تغيّره بُعْد الرياح ، كالكتاب المُعجَم في الرَّقّ المُنَمْنَم» : ۴۴ / ۱۷۵ . الرَّقّ ـ ويُكسَر ـ : جلد رقيق يُكتب فيه ، والصحيفة البيضاء . ويقال : نَمْنَمه : أي زخرفه ، ورقّشه . والنَّبْتُ المُنَمْنَم : المُلتفُّ المجتمع ، وفي بعض نسخ الكافي «المُنْهَم»(المجلسي : ۴۴ / ۱۷۸) .

نما : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوم يَصِلون أرحامهم :«إذن تنمي أموالهم ويَنمون» :

.

باب النون مع الواو

۷۱ / ۱۲۵ . تَنْمي أموالهم على بناء الفاعل أو المفعول ، وكذا ينمون ، يحتملهما . ونموُّهم كثرة أولادهم وزيادتهم عددا وشرفا . في القاموس : نَما يَنْمو نُمُوّا : زاد ، كنَمَى يَنْمي نَمْيا ونُمِيّا ونَماءً ونَمِيَّة ، وأنْمَى ونَمَّى(المجلسي : ۷۱ / ۱۲۵) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«صلة الأرحام مِنْماة للعدد» : ۶ / ۱۰۷ . هو مفعلة من النموّ : الزيادة (مجمع البحرين) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«روّينا عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال : ما أصْمَيْتَ فكُلْ ، وما أنْمَيْتَ فلا تأكل . فالإصماء أن يصيب الرميّة فيموت (1)، والإنماء أن يصيبها يتوارى عنه ثمّ يموت» : ۶۲ / ۲۷۷ . قال في النهاية : الإنْماء : أن تَرْمِيَ الصيدَ ، فيَغيب عنك ، فيموت ولا تَراه . يقال : أنْمَيْت الرَّمِيَّة فَنَمتْ تَنْمي : إذا غابتْ ثمّ ماتَتْ . وإنّما نَهَى عنها ؛ لأ نّك لا تَدْري هل ماتت برميك أو بشيء غيره(المجلسي : ۶۲ / ۲۷۸) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من انْتَمى إلى غير مَواليه فعليه لعنة اللّه » : ۷۴ / ۵۳ . أي انتَسب إليهم ومالَ ، وصار مَعْروفا بهم . يقال : نَمَيْتُ الرجُل إلى أبيه نَمْيا : نَسْبتُه إليه ، وانْتَمى هو(النهاية) .

باب النون مع الواونوأ : عن أبي جعفر عليه السلام :«ثلاثة من عمل الجاهليّة : الفخر بالأنساب ، والطعن في الأحساب ، والاستسقاء بالأنْوَاء» : ۵۵ / ۳۱۵ . إنَّ الأنْوَاء ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزْمنة السنة كلّها ، من الصيف والشتاء والربيع والخريف ، يسقط منها في كلّ ثلاث عشرة ليلة نجمٌ في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته ، وكلاهما معلوم مسمّى ، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلّها مع انقضاء السنة ، ثمّ يرجع الأمر إلى النجم الأوّل مع استئناف السنة المقبلة . وكانت العرب في الجاهليّة إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لابدّ أن يكون عند ذلك رياح ومطر ، فينسبون كلّ غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذٍ ، فيقولون : مُطرنا بِنَوْء الثُريّا ، والدبران ، والسماك ، وما كان من هذه

.


1) .أي الصَّيد .

النجوم فعلى هذا ، فهذه هي الأنْواء ، واحدها نَوْء ، وإنّما سُمّي نوءا ؛ لأ نّه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناءَ الطالع بالمشرق بالطلوع ، وهو يَنُوء نَوْءا وذلك النهوض هو النَّوء ، فسُمّي النجمُ به ، وكذلك كلّ ناهض ينتقل بإبطاء ، فإنّه يَنُوْء عند نهوضه ، قال اللّه تبارك وتعالى : «لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ اُولِي القُوَّة»( المجلسي : ۵۵ / ۳۱۵) .

وعن عائشة في النبيّ صلى الله عليه و آله :«فاغتسل ثمّ ذهب ليَنُوْءَ ، فاُغمي عليه» : ۲۸ / ۱۴۱ . ناءَ يَنُوْء نَوْءا : نهض(المجلسي : ۲۸ / ۱۴۶) .

وفي وصفه صلى الله عليه و آله :«ولو ناوَى على هذه الجبال الرواسي لَغلبها» : ۲۰ / ۲۲۲ . المناوأة ـ بالهمز ـ : المعاداة . وقد يُترك الهمز(المجلسي : ۲۰ / ۲۳۹) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يزال أمر هذه الاُمّة عاليا على مَنْ ناواها» : ۳۶ / ۲۳۷ .

نوب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ الحُرَّ حرٌّ على جميع أحواله ؛ إنْ نابَتْه نائِبة صَبَر لها» : ۷۹ / ۱۳۹ . جمعها نوائبُ ؛ وهي ما يَنوبُ الإنسان ؛ أي يَنْزل به من المهمّات والحوادث . وقد نابَهُ يَنُوبُهُ نَوْبا وانتابَهُ : إذا قصده مَرّة بعد مَرّة(النهاية) .

ومنه في خديجة عليهاالسلام :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يفكّ في مالها الغارمَ والعاني . . . ويُعطي في النائبة» : ۱۹ / ۶۳ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أصناف الناس :«ومنهم من نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقّها وذلك مع ما يرَون في أنفسهم من النقص والعجز . . . والمُناوَبة عليهم» : ۵۸ / ۱۳۴ . أي إنزال المصائب عليهم بالنَّوْبة نوعا بعد نوع أو معاقبتهم بذلك . قال في القاموس : النَّوْب : نزول الأمر كالنَّوْبة . والنَّوْبة : الدولة . وناوَبَه : عاقبه . ويحتمل أن يكون «المُنادَبة» بالدال ، من النُّدْبة والنوحة(المجلسي : ۵۸ / ۱۳۴) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ثلاثةٌ ملعونٌ ملعونٌ مَن فعلَهنّ : . . . والمانعُ الماء المُنْتاب» : ۷۷ / ۱۷۸ . المُنْتاب : إمّا اسم مفعول صفة للماء ؛ أي الماء الذي يردون عليه بالنَّوبة ، أو الماء الذي يأخذونه على التَّناوب ، أو اسم فاعل فيكون مفعولاً ثانيا لمانع . يقال : انْتاب فلانٌ القومَ انتيابا : أتاهم مرّة بعد اُخرى(المجلسي : ۷۷ / ۱۷۸) .

.

نوت : عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف ذَ نَب الطاووس :«كأ نّه قِلْعُ داريّ عَنَجَهُ نُوتِيُّه» : ۶۲ / ۳۰ . النُّوتِيُّ : المَلاَّح الذي يُدَبّر السفينةَ في البحر . وقد ناتَ يَنُوت نَوْتا : إذا تمايل من النُّعاس ، كأنَّ النُّوتِيّ يُميل السفينة من جانب إلى جانب(النهاية) .

ومنه في الحديث :«عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام أ نّه قال في المكاري والملاّح ؛ وهو النُّوتِيّ : لا يُقصِّران» : ۸۶ / ۷۱ .

نوخ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنتم . . . في شرِّ دارٍ مُنيخون» : ۱۸ / ۲۲۶ . من الإناخة : الإقامة بالمكان(المجلسي : ۱۸ / ۲۲۶) .

نور : في أسمائه تعالى :«النُّور» . معناه المُنِير ، ومنه قوله عزّ وجلّ : «اللّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ» أي منيرٌ لهم وآمرهم وهاديهم ، فهم يهتدون به في مصالحهم كما يهتدون في النور والضياء ، وهذا توسُّع ، والنُّور : الضياء ، واللّه عزّ وجلّ متعالٍ عن ذلك علوّا كبيرا ؛ لأنّ الأنوار مُحدَثة ، ومُحدِثها قديم لا يُشبِهه شيء ، وعلى سبيل التوسّع قيل : إنَّ القرآن نُورٌ ؛ لأنّ الناس يهتدون به في دينهم كما يهتدون بالضياء في مسالكهم ، ولهذا المعنى كان النبيّ صلى الله عليه و آلهمنيرا : ۴ / ۲۰۴ .

ومنه في صِفَته صلى الله عليه و آله :«أنْوَرُ المتجرَّد» : ۱۶ / ۱۴۹ . أي نَيِّر لَوْنِ الجسم . يقال للحَسن المُشْرق اللَّون : أنْورُ ؛ وهو أفعل من النُّور . يقال : نارَ فهو نَيِّر ، وأنارَ فهو مُنِير(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الأرض :«أخرجَ . . . من زُعر الجبال الأعشابَ ؛ فهي تبهَجُ بزينة رِياضها ، وتزدهي بما اُلبِسَتْهُ من رَيْطِ أزاهيرها ، وحِلْيةِ ما سُمِطت به من ناضر أنوارها» : ۷۴ / ۳۲۷ . النَّوْر : الزَّهْر ، أو الأبيض منه ، وجمعه : أنْوار(القاموس المحيط) .

وعن الصادق عليه السلام :«أطفئوا نائِرَة الضغائن باللحم والثريد» : ۶۳ / ۸۳ . يعني عن قلوبكم بأكلهما ، أو عن قلوب إخوانكم بإطعامهما إيّاهم . في المصباح : نارَتِ الفِتْنَةُ تَنُوْرُ : إذا وقَعَتْ وانْتَشَرَتْ فَهِيَ نائِرَةٌ . والنَّائِرَةُ ـ أيضا ـ : العَداوَةُ والشَّحْناء ، وسعيتُ في إطفاء النائرة : أي الفتنة . وفي النهاية : نارُ الحرب ونائِرتُها : شرُّها وهَيْجُها(المجلسي : ۶۳ / ۸۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«دفن به الضغائن ، وأطفأ به النَّوائِر» :

.

۱۶ / ۳۸۰ . جَمْع نائرة ؛ وهي العداوة(المجلسي : ۱۶ / ۳۸۰) .

وفي الخبر :«ثلاثة أشياء الناسُ فيها شرع سواء : الماء والكَلأ والنار» : ۶۳ / ۴۴۶ . أراد ليس لصاحب النار أن يَمْنَعَ من أراد أن يَسْتضيءَ منها أو يَقْتَبس . وقيل : أراد بالنار الحِجارة التي تورِي النارَ ؛ أي لا يُمنَع أحدٌ أن يأخذَ منها(النهاية) .

وفي الخبر :«كان أحبُّ الطعام إلى رسول اللّه النَّارباجة» : ۶۳ / ۸۳ . النَّارباجة : معرّب ، أي مرق الرمّان . وقيل : النارباجة : طعام يُتّخذ (1)من حبّ الرمّان والزبيب(المجلسي : ۶۳ / ۸۴) .

وعن الرضا عليه السلام في يوم الأربعاء :«من انْتارَ فيه خيفَ عليه البَرَص» : ۵۶ / ۴۴ . انْتار : أي استعمل النُّوْرة ، والأشهر فيه «التنوّر» ، وإن كان أصل هذا البناء من اللغات المولّدة كما يستفاد من كتب اللغة . وفي أكثر النسخ : «اتَّنَرَ» بتشديد التاء ، واتّخاذه من النُّورة لا يوافق القاعدة ، وفي بعضها «مَن تَنَوَّر» وهو أصوب(المجلسي : ۵۶ / ۴۴) .

نوس : عن الصادق عليه السلام :«كانت المجوس ترمي الموتى في النَّواويس» : ۱۰ / ۱۸۰ . جَمْع الناوُوْس ـ على فاعول ـ : مقبرة النصارى . وقال الكفعمي : النواويس : مقابر النصارى (المجلسي : ۸۷ / ۲۲۳) . ويطلق على حجر منقور تجعل فيه جثّة الميّت(الهامش : ۱۰ / ۱۸۰) .

ومنه عن الجواد عليه السلام في عوذة كتبها لابنه الهادي عليه السلام :«ومن شرّ . . . من يسكن . . . الكنائس والنَّواويس» : ۶۰ / ۲۶۶ . أي مقابر النصارى(المجلسي : ۶۰ / ۲۶۷) .

وفي سهل بن يعقوب :«كان يلقّب بأبي نَوَّاس ؛ لأ نّه كان يتخالع ويتطيّب مع الناس ، ويُظهر التشيّع على الطيبة ، فيأمن على نفسه» : ۵۰ / ۲۱۵ . قال الفيروزآبادي : النَّوَّاس ـ ككتَّان ـ : المُضْطَرِبُ المُسْتَرخي(المجلسي : ۵۰ / ۲۱۶) .

نوش : في دعاء الندبة :«قَتَل أبْطالَهم ، وناوَش ذؤبانهم» : ۹۹ / ۱۰۶ . في بعض النسخ : «ناوَش» ، والمُناوَشة : المناولة في القتال(المجلسي : ۹۹ / ۱۲۳) . وسيأتي في «نهش» .

ومنه عن المهديّ عليه السلام في كتاب إلى شيعته :«وظاهِرونا على انْتِياشكم من فتنةٍ قد أنافت

.


1) .في البحار : «تتّخذ» .

عليكم» : ۵۳ / ۱۷۵ . الانتياش : التناول(المجلسي : ۵۳ / ۱۷۶) .

نوص : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«فلا يصرفنّك عن تبعته صارفٌ عارضٌ يَنُوْص إلى الفتنة كلّ مَناص» : ۵۱ / ۱۱۵ . «ينوص» صفة للصارف . قال الفيروزآبادي : المَناص : المَلْجَأ . وناصَ مَناصا : تَحَرَّك ، وعنه : تَنحّى ، وإليه : نَهَضَ(المجلسي :۵۱ / ۱۱۶) .

نوط : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«نحن . . . الأشدّون بالرسول نَوْطا» : ۳۸ / ۱۵۹ . النَّوْط : العَلاقة والالتصاق . يقال : نُطتُ هذا الأمرَ به أنوطُه ، وقد نِيط به فهو مَنوط(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«اللهمّ إن كان أمري هذا ممّا نِيطَت بالبركة أعجازه وبَواديه . . .» : ۸۸ / ۲۴۷ . أي تعلّقت .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لزياد لمّا أراد معاوية استلحاقه :«والمُتَعَلِّق بها كالنَّوْط المُذَبْذَب» : ۳۳ / ۵۱۷ . في النهاية : أراد ما يُناط برَحْل الراكِب من قَعْبٍ أو غيره ، فهو أبدا يتحرَّك إذا حثّ ظهره ؛ أي دابّته(المجلسي : ۳۳ / ۵۲۱) .

نوع : عن الصادق عليه السلام في مَدْيَن :«قالوا : لا نفتح ولا كرامة لكم حتّى تموتوا . . . جِياعا نِياعا» : ۴۶ / ۳۱۲ . النُّوعُ ـ بالضمّ ـ : إتباعٌ للجُوع . والنائِعُ : إتباعٌ للجائع . يقال : رجُلٌ جائعٌ نائِعٌ . وإذا دَعَوا عليه قالوا جُوعا نُوعا ، وقومٌ جِياعٌ نِياعٌ ، وزعم بعضهم أنَّ النُّوْعَ العطشُ ، والنائِع العطشان(الصحاح) .

نوق : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«تَنَوَّقوا في الأكفان ؛ فإنّكم تُبعَثون بها» : ۷۸ / ۳۲۹ . تَنَوَّق في الأمر : أي تأنّق فيه . أي اطلبوا حسنها وجودتها . والاسم : النِّيقَة بالكسر(مجمع البحرين) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«أتاني كتابك بتَنْويق المقال وضرب الأمْثال» : ۳۳ / ۱۲۸ . في القاموس : المُنَوَّق ـ كمُعَظَّم ـ : المذلّل من الجِمال ، ومن النخل : المُلقَّح . والنَّوَّاق : رائض الاُمور ومُصلِحها . والنَّوْقَة : الحذاقة في كلّ شيء . وتَنَيَّق في مطعمه ومَلْبسه : تجوّد وبالغ ، كتنوَّقَ(المجلسي : ۳۳ / ۱۳۰) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«اعْمل طعاما وتَنَوَّق فيه» : ۶۳ / ۳۱۷ .

وعن أعرابيٍّ في عليّ عليه السلام وابن معديكرب :«فانقضَّ عليه كسوذنيق» : ۴۶ / ۳۲۲ .

.

السُّودُ : كأ نّه جمع الأسود بمعنى الحيّة العظيمة . والنِّيق : أعلا موضع من الجبل (1)(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۵) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام : هم العروة الوثقى وهم معدن التقىوخير جبال العالمين ونِيقها : ۲۷ / ۱۹۴ . بالنون المكسورة ثمّ الياء الساكنة : أرفع موضع في الجبل ، ويحتمل الرفع والجرّ كما لا يخفى(المجلسي : ۲۷ / ۱۹۵) .

نوك : عن الصادق عليه السلام :«عيادة النَّوْكَى أشدّ على المريض من وجعه» : ۷۸ / ۲۲۷ . أي الحمقى . في القاموس : النُّوك ـ بالضمّ والفتح ـ : الحُمْق ، وهو أنْوَك ، والجمع : نَوْكى كسَكْرى (المجلسي : ۷۸ / ۲۲۷) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيّاك والأمانيّ ؛ فإنّها بضائع النَّوكَى» : ۷۵ / ۹۲ .

نول : عن أمير المؤمنين عليه السلام «بَلَغني إنّ رجلاً من قُطّان المدائن تبع بعد الحنيفيّة علوجَه ، ولبسَ من نالة دهقانِهِ منسوجَه» :۴۰ / ۳۴۷ . النالة : جمع النائل ؛ وهو العطاء ، كالقادة والزادة ، والنال أيضا : العطاء ، أو هو مصدر بمعنى المفعول ، يقال : نِلْته أنالهُ نَيْلاً ونالةً : أي أصبتُهُ . والضمير في «منسوجه» راجع إلى الدهقان أو إلى النالَة بتأويل ؛ أي لَبسَ من عطايا دهقانه ، أو ممّا أصاب وأخذ منه ما نسجه الدهقان(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۲) .

ومنه الدعاء :«وافتخرَ بعلوِّ حاله الذي نَوَّلْتَه» : ۸۲ / ۲۲۱ . التَّنْويل : الإعطاء(المجلسي : ۸۲ / ۲۴۳) .

نوم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الفتن :«لا ينجو منها إلاّ النُّوَمَة . . . الذي يعرف الناس ولا يعرفونه» : ۵۱ / ۱۱۲ . النُّوَمَة ـ بوزن الهُمَزة ـ : الخامِلُ الذِّكر الذي لا يؤبَهُ له . وقيل : الغامض في الناس الذي لا يَعْرِف الشَّرّ وأهله . وقيل : النُّوَمَة ـ بالتحريك ـ : الكثير النوم ، وأمّا الخامل الذي لا يُؤْبَه له فهو بالتَّسكين(النهاية) .

.


1) .هكذا ذكر المجلسي قدس سره ، ولكنّ الظاهر أنّ «سوذنيق» كلمة واحدة وبالذال المعجمة ـ وزان زنجبيل ، ويُضمّ أوّلُه ـ بمعنى الصقر والشاهين . انظر : القاموس المحيط «سذق» .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«طوبى لعبد نُؤمة عرف الناس فصاحبهم ببدنه ، ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه ؛ فعرفوه في الظاهر ، وعرفهم في الباطن» : ۶۶ / ۲۷۲ . قال السيّد رضى الله عنه : أراد به الخامل الذِّكر ، القليل الشرّ ، انتهى . ولم يذكر الجوهري «النُّؤمة» بالهمز ، وقال : رجل نُوْمة ـ بالضمّ ساكنة الواو ـ أي لا يُؤبه له . ورجلٌ نُوَمَة ـ بفتح الواو ـ أي نَؤوم ؛ وهو الكثير النوم (المجلسي : ۶۶ / ۲۷۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«دَخَل عليَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأنا على المَنامة» : ۳۷ / ۷۲ . هي ـ هاهنا ـ الدُّكّان التي يُنام عليها ، وفي غير هذا هي القَطيفة ، والميم الاُولى زائدة(النهاية) .

وعن اُمّ سلمة :«أنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان في بيتها على مَنامة لها» : ۳۵ / ۲۲۳ . في أكثر نسخ الطرائف : في حديث سهل : «كان بساطا لنا على المثابة» ، وفي بعضها : «على المنامة» ، وهو أظهر ، لكن قال بعد إتمام الخبر : رأيت في بعض رواية هذا الحديث عن اُمّ سلمة وقالت : «وكنّا على منامة» ، فلا أعلم أيّهما أصحّ «منامة» أو «المثابة» ، انتهى . وفي النهاية : المَثابة : المنزل . وفي الصحاح : المَثابة : الموضع الذي يُثاب إليه ؛ أي يُرجع إليه مرّة بعد اُخرى ، وإنّما قيل للمنزل مثابة ؛ لأنّ أهله يتصرّفون في اُمورهم ثمّ يثوبون إليه . وأقول : لو كانت الرواية صحيحة استُعير هنا للدكَّان أو الطنفسة ونحوها(المجلسي : ۳۵ / ۲۲۴) .

نون : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يعلم . . . اختلاف النِّينان في البحار» : ۷۴ / ۳۱۵ . جَمعُ النُّوْن : الحوت . وأصله : نِوْنان ، فقُلبَت الواو ياءً لكَسرة النون(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«النُّوْن ذكيّ ، والجراد ذكيّ» : ۶۲ / ۱۹۵ .

نوه : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ما نَصَبتُ عليّا عَلَما . . . حتّى نَوَّه اللّه باسمه في سماواته» : ۳۷ / ۱۰۹ . نوَّه به : أي شهَّره وعَرَّفه(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إيّاكم والتَّنْوِيه» : ۵۲ / ۲۸۱ . التَّنْوِيْه : التَّشْهِير ؛ أي لا تُشَهِّروا أنفسَكم ، أو لا تَدْعوا الناس إلى دينكم ، أو لا تُشهِّروا ما نقول لكم من أمر القائم عليه السلاموغيره ممّا يلزم إخفاؤه عن المخالفين(المجلسي : ۵۲ / ۲۸۲) .

نوا : عن أمير المؤمنين عليه السلام للمغيرة :«اُخرج عنّا أبْعد اللّه نواك !» : ۳۱ / ۴۷۲ . النَّوى : الوجه

.

باب النون مع الهاء

الذي تَذْهب فيه ، والدار ؛ أي أبعد اللّه مقصدك أو دارك . ويُروى : أبعدَ اللّه نَوْأكَ ـ بالهمزة ـ : أي خيرَك ، من أنواء النجوم التي كانت العرب تنسبُ المطرَ إليها(المجلسي : ۳۱ / ۴۷۲) .

باب النون مع الهاءنهب : عن زيد بن أسلم :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله سُئِل عمَّن أحْدث حدثا أو آوى مُحْدِثا ما هو؟ فقال : . . . من انْتَهبَ نَهْبَةً يرفع المسلمون إليها أبصارهم» : ۲ / ۲۹۹ . النَّهْب : الغارة والسَّلْب . أي يَخْتلس شيئا له قيمةٌ عالية(النهاية) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام لمروان :«فأمّا إيابك بالنِّهاب والملوك» : ۴۴ / ۹۴ . الإياب : الرجوع ، والنَّهْب : الغَنيمة ، والجَمْعُ النِّهاب بالكسر(المجلسي : ۴۴ / ۹۶) .

ومنه عن فاطمة الصغرى في الكوفة :«ورأيتم قتالنا حلالاً ، وأموالنا نَهْبا» : ۴۵ / ۱۱۰ .

ومنه عن العبّاس بن مرداس : أتَجْعلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيدِ بين عُيَيْنةَ والأقْرعِ : ۲۱ / ۱۶۰ . عُبَيْد ـ مُصَغّر ـ : اسم فَرَسه ، وجمع النَّهْب : نِهابٌ ونُهوب(النهاية) .

نهبر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تَتَزوَّجنّ شَهْبَرة ، ولا لَهْبَرة ، ولا نَهْبَرة . . . أمّا النَّهْبرَة : فالقصيرة الذميمة» : ۱۰۰ / ۲۳۱ . وقيل : الطويلة المهزولة . وقيل : هي التي أشرَفَت على الهلاك ، من النَّهابِر : المَهالِك ، وأصلُها : حبالٌ من رَمْل صَعْبة المُرْتَقَى(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أهل خراسان :«من جَمَع مالاً من مَهاوش أذهَبه اللّه في نَهابِرَ ، فقالوا : جعلنا فداك ، لا نفهم هذا الكلام ، فقال عليه السلام : از باد آيد بدم بشود» : ۴۷ / ۸۴ . قال الفيروزآبادي : النَّهابِر : المَهالِك . والمَهاوِش : ما غُصب وسُرق(المجلسي : ۴۷ / ۸۵) . والمعنى : أذهبه اللّه في مَهالِك واُمور متبدّدة .

نهج : في الخبر :«كانت فاطمة عليهاالسلام تَنْهَج في الصلاة من خيفة اللّه تعالى» : ۸۱ / ۲۵۸ . النَّهَجُ ـ بالتحريك ـ والنَّهِيجُ : الرَّبْو وتَواتُر النَّفَس من شِدَّة الحَرَكة أو فِعْلٍ مُتْعِب . وقد نَهِجَ ـ بالكسر ـ يَنْهَجُ ، وأنهجَه غيرُه وأنهجْتُ الدابّةَ : إذا سِرتَ عليها حتّى انبَهرتْ(النهاية) .

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فخذوا نَهْجَ الخير تهتدوا» : ۶۵ / ۲۹۰ . النَّهْج : الطريق المستقيم . وقد نَهَج الأمرُ وأنهج ، إذا وَضَح(النهاية) .

نهد : عن أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجَمَل :«عبادَ اللّه ! انْهَدوا إلى هؤلاء القوم» : ۳۲ / ۱۷۱ . نَهَد القومُ لعدوِّهم : إذا صَمَدوا له وشَرعوا في قِتاله(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانْهَدوا إلينا بالسلاح» : ۵۲ / ۱۳۹ . قال الجوهري : نَهَد إلى العدوّ يَنهَد ـ بالفتح ـ : أي نهضَ(المجلسي : ۵۲ / ۱۳۹) .

وعن أبي الصباح الكناني :«خَرجَتْ إليَّ وصيفةٌ ناهِد» : ۴۶ / ۲۴۸ . الناهِد : الجارية أوّل ما يرتفع ثديُها(المجلسي : ۲۱ / ۸۴) .

ومنه في عليّ عليه السلام في غزوة ذات السلاسل :«وسبا منهم مائة وعشرين ناهدا» : ۲۱ / ۸۴ .

نهر : عن ابن عبّاس :«لمّا أتى أبو جهل رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله انْتَهره» : ۸ / ۲۷۸ . نَهَرْتُهُ نَهْرا وانْتَهَرْتُهُ : زَجَرْتُهُ(المصباح المنير) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في منكر ونكير :«فيَنْتَهِرانه ويَصيحان به ويقولانِ : مَن ربُّك ؟» : ۸ / ۲۱۰ .

وعنه عليه السلام :«نَهْران مؤمنان ونهران كافران ؛ نهران كافران : نهر بَلْخ ودجلة ، والمؤمنان : نِيل مصر والفرات» : ۵۷ / ۴۲ . وتقدّم معنى الحديث في «أمن» .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما أنهَرَ الدَّمَ . . . فكلوا» : ۶۲ / ۳۰۹ . الإنهار : الإسالة والصَّبُّ بكَثْرة ، شبَّه خُروج الدَّم مِنْ مَوْضِع الذَّبح بجَرْي الماء في النَّهر(النهاية) .

نهز : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«في العام الذي قُبض فيه عمّي الحسن وأنا يومئذٍ غلام قد ناهَزْتُ الحلم أو كِدتُ» : ۳۷ / ۴۵ . أي قربت من البلوغ أو كدت أن أكون بالغا . وترديده عليه السلامإمّا للمصلحة ، أو المعنى أ نّي كنت في سنّ لو كان غيري في مثله لكان الأمران فيه محتملين ؛ فإنّ بلوغهم وحلمهم ليس كسائر الناس . وعلى المشهور من تاريخهم : كان للسجّاد عليه السلام في تلك السنة إحدى عشرة سنة ، وقيل : ثلاث عشرة سنة ، ويمكن أن يكون وجهُ المصلحة في التبهيم ، الاختلافَ في سنّ البلوغ(المجلسي : ۳۷ / ۴۶) .

.

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في العاقل :«إذا رأى فضيلةً انْتَهَزَ بها» : ۱ / ۱۲۹ . النُّهْزة : الفُرْصة . وانْتَهَزتُها : اغْتَنمْتُها ؛ أي إذا رأى فضيلةً اغتنمَ الفرصة بهذه الفضيلة ولم يؤخّرها(المجلسي : ۱ / ۱۲۹) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«وكنتم على . . . مُذْقَة الشارب ، ونُهْزة الطامع» : ۲۹ / ۲۲۴ . النُّهْزَة ـ بالضمّ ـ : الفُرْصَة ؛ أي محلّ نُهزته ، أي كنتم قليلين أذلاَّء يتخطّفكم الناس بسهولة (المجلسي : ۲۹ / ۲۶۶) .

نهس : في صِفَته صلى الله عليه و آله :«كان . . . مَنْهوس العَقِب» : ۱۶ / ۱۸۱ . أي لحمه قليل(النهاية) .

وفي صفة أكله صلى الله عليه و آله :«إذا أكل اللحم . . . يَرْفعه إلى فيه ثمّ يَنْتَهسُه انْتهاسا» : ۱۶ / ۲۴۵ . قال الجزري : النَّهْس : أخْذ اللَّحم بأطْراف الأسْنان ، والنَّهْش : الأخذ بِجَمِيعها(المجلسي : ۱۶ / ۲۵۵) .

نهش : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مانع الزكاة :«ويَنْهَشُه كلّ ذات ناب بأنيابها» : ۹۳ / ۸ . نَهَشَتْه الحَيّة : لَسَعته . والنَّهْش : النَّهْسَ ؛ وهو أخذُ اللَّحم بمقدّم الأسنان(الصحاح) . نَهَشَه : نَهَسَه ولَسَعَه وعَضَّه . أو : أخَذَه بأضراسه وبالسِّين : أخَذَه بأطراف الأسنان(القاموس المحيط) .

ومنه حديث الشاة المسمومة :«فتناول عظما فانْتَهَش منه» : ۲۱ / ۷ .

ومنه في دعاء الندبة :«وقَتَل أبطالهم ، وناهَشَ ذؤبانهم» : ۹۹ / ۱۰۶ . نَهَشَه : أي عَضّه أو أخذه بأضراسه . والذُّؤبان جمع الذِئب ، وذُؤبان العرب : صعاليكهم ولصوصهم(المجلسي : ۹۹ / ۱۲۳) . وتقدّم أيضا في «نوش» .

نهض : في الاستسقاء :«تردُّ به النَّهِيض» : ۸۸ / ۳۱۷ . النَّهِيض : هو النبات المستوي . يقال : نَهَضَ النبتُ : إذا اسْتَوى . والمعنى تردُّ النَّهِيض الذي يبس أو بقي على حاله لا ينمو لفقدان الماء إلى النموّ(المجلسي : ۸۸ / ۳۱۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الناكثين :«فَناهَضتُهم بالجهاد» : ۳۲ / ۲۳۱ . ناهَضْتُهُ : أي قاومته . وتَناهَضَ القومُ في الحرب : إذا نَهَضَ كلُّ فريقٍ إلى صاحبه(الصحاح) .

ومنه في دار الندوة :«فلا يستطيع بنو هاشم وبنو عبد المطّلب مُناهَضة قبائل قريش» : ۱۹ / ۵۹ .

.

نهق : عن دريد بن الصمّة في هوازن :«ما لي أسمع رغاء البعير ونُهاق الحمير؟» : ۲۱ / ۱۶۵ . النَّهِيق ـ بالفتح ـ والنُّهاق ـ بالضمّ ـ : صوت الحمار(المجلسي : ۲۱ / ۱۷۵) .

نهك : في الخبر :«أصابت قريشا . . . سنةٌ مُجْدِبةٌ مُنْهِكةٌ» : ۳۵ / ۱۱۸ . أي مضعفة . يُقال : نَهَكتُ النَّاقة حَلَبا أنْهَكُها : إذا لم تُبْقِ في ضَرْعها لَبنا(النهاية) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«لا تُنْهِكوا العظام ؛ فإنَّ فيها للجنّ نصيبا» : ۶۳ / ۴۲۶ . يقال : نَهَك من العظام : بالغ في أكله . وقال الوالد قدس سره : يَنْهك عظْما : أي يُخرج مُخَّه أو يستأصل لَحْمه أو الأعمّ ، والظاهر أنّ الجنّ يشمّون العظم ، فإذا استقصي لا يبقى شيء لاستشمامهم فيسرقون من البيت(المجلسي : ۶۳ / ۴۲۶) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وأبْلَتِ النَّواهِك جدّته» : ۷۴ / ۴۲۵ . جمع ناهِكة ؛ وهي ما يُنهِك البدن : أي يبليه(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«نَهَكَتْكُم الحرب . . . وهي لعدوّكم أنْهَك» : ۳۳ / ۳۰۶ . يقال : نَهَكْتُ الثوب ـ بالفتح ـ أنهَكُهُ نَهْكا : لبسته حتّى خَلُقَ . ونَهَكْتُ من الطعام : بالغتُ في أكله(الصحاح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الخافضة :«إذا أنتِ فَعلتِ فلا تَنْهَكي ؛ أي لا تَسْتأصلي» : ۲۲ / ۱۳۲ . أي لا تُبالِغي في استقصاء الخِتان(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ اللّه . . . نهاكم عن أشياء فلا تَنْتَهِكوها» : ۲ / ۲۶۰ . انْتِهاك الحُرمة : تناولها بما لا يحلّ ؛ إمّا بارتكاب ما نُهي عنه أو بالإخلال بما اُمر به(ابن أبي الحديد) .

نهل : عن فاطمة عليهاالسلام في عليّ عليه السلام :«غير متحلٍّ بطائل ، إلاّ تغمّر النَّاهِل» : ۴۳ / ۱۶۲ . النَّاهِل : العطشان ، والرَّيَّان ، والمراد هنا الأوّل . والتغمّر : هو الشرب دون الرِّيّ ، مأخوذ من الغُمَر ـ بضمّ الغين المعجمة وفتح الميم ـ : وهو القدح الصغير . وقال الجوهري : لم يحل منها بطائل : أي لم يستفِد منها كثيرَ فائدة(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۶) .

وفي الخبر :«نزلوا في مَنْهَلٍ من تلك المَناهِل» : ۴۳ / ۳۲۳ . المَنْهَلُ : المَوْرِدُ ؛ وهو عَيْنُ ماءٍ تَرِدُهُ الإبلُ . وتُسَمّى المنازِلُ التي في المفاوِز على طُرُق السُفَّارِ مناهِلَ ؛ لأنّ فيها ماءً (الصحاح) .

.

ومنه الدعاء :«اللهمّ إنّي أجد مَناهِلَ الرجاء إليك مُترَعة» : ۸۸ / ۷۱ .

نهم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا ينبغي أن يكون على . . . إمامة المسلمين البخيلُ فتكون في أموالهم نَهْمَته» : ۲۵ / ۱۶۷ . النَّهْمةُ ـ بالفتح ـ : الحاجة وبلوغ الهمّة والشهوة في الشيء . وبالتحريك ـ كما في بعض النسخ ـ : إفراط الشهوة في الطعام(المجلسي : ۲۵ / ۱۶۷) .

وعنه عليه السلام :«بادروا بالعمل قبل مُقَطِّع النَّهَمات» : ۷۵ / ۶۵ .

وعنه عليه السلام :«لا صحّة مع النَّهَم» : ۵۹ / ۲۶۸ . النَّهَمُ ـ محرّكة ـ : إفراط الشهوة في الطعام ، وأن لا تَمْتَلِئ عَيْن الآكل ولا يشبع(القاموس المحيط) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«مَنْهومان لا يشْبَعان : طالِبُ علْمٍ ، وطالِبُ دنيا» : ۱ / ۱۸۲ . هو مَنْهُوم بكذا : مُولَعٌ به(القاموس المحيط) .

نهنه : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من قال : لا إله إلاّ اللّه مخلصا ، لم تَنَهْنَه دون العرش» : ۱۰ / ۱۲۲ . قال الجزري : فيه «ما نَهْنَهَها شيء دون العرش» أي ما مَنَعها وكَفّها عن الوصول إليه (المجلسي : ۱۰ / ۱۲۴) .

وعنه عليه السلام في طلحة بن عبيد اللّه :«لئن كان [أي عثمانُ] مظلوما لقد كان ينبغي له أن يكون من المُنَهْنِهين عنه» : ۳۲ / ۹۵ .

وعن ابن عبّاس في عليّ عليه السلام :«لا يُنَهْنَهُ نعنعةً» : ۴۰ / ۵۲ . نَهْنَهَهُ عن الأمر فَتَنَهْنَه : زجره فكفّ . والتنعنع : التباعد والنأْي والاضطراب والتمايل(المجلسي : ۴۰ / ۵۲) .

نها : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا . . . بحر النَّدى ، وطَوْد النُّهَى» : ۲۵ / ۳۳ . النُّهى ـ بضمّ النون ـ : جمع نُهْيَة ؛ وهي العقل . والطَّوْد : الجبل العظيم(المجلسي : ۲۵ / ۳۶) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«خياركم اُولو النُّهى . قيل : يا رسول اللّه ، ومن اُولو النُّهى ؟ قال : هم اُولو الأخلاق الحسنة والأحلام الرزينة» : ۶۶ / ۳۰۵ . هي العقول والألباب ؛ سُمِّيت بذلك لأ نّها تَنْهى صاحبها عن القبيح(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المؤمن له . . . طاعة للّه في نصيحة ، وانْتهاء في شهوة» : ۶۴ / ۲۷۱ . نَهَيْتُهُ عن كذا فانْتَهَى عنه وتَناهَى : أي كَفَّ(الصحاح) .

.

باب النون مع الياء

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنّما سمِّيت سِدْرة المُنْتَهى ؛ لأنّ أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محلّ السدرة . قال : والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما يرفعه إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض ، فَتنْتَهي بها إلى محلّ السدرة» : ۵۵ / ۵۱ . سِدْرة المُنْتَهى : أي يُنتهَى ويُبلَغ بالوصول إليها ولا يتجاوزها علم الخلائق من البشر والملائكة ، أو لا يتجاوزها أحد من الملائكة والرسل ، وهو مفتَعَل ، من النهاية : الغاية(النهاية) .

باب النون مع الياءنيأ : عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«سألته عن أكل اللحم النِّيء» : ۶۳ / ۷۱ . هو الذي لم يُطْبَخ ، أو طُبخ أدْنَى طَبْخ ولم يُنْضَج . يقال : ناءَ اللَّحم يَنيء نَيْـئا ، بوزن ناعَ يَنِيع نَيْعا ، فهو نِيءٌ ـ بالكسر ـ كَنيعٍ ، هذا هو الأصل ، وقد يُترك الهمز ويُقلَب ياءً فيقال : نِيٌّ ، مُشدَّدا(النهاية) .

ومنه عن أبي بصير :«سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن أكل الثوم والبصل ، قال : لا بأس بأكله نِيّا» : ۶۳ / ۲۴۹ .

نيب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«تخلَّلوا ؛ فإ نّها مُصلحة للنَّاب» : ۶۳ / ۴۳۹ . النَّاب : السِّنُّ التي خَلفَ الرَّباعِيَة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لتجدنّ بَني اُميّة لكم أرباب سوء بعدي كالنَّاب الضروس» : ۴۱ / ۳۴۹ . النَّاب : الناقة الهَرِمة التي طال نابُها : أي سِنُّها . وأ لِفُه مُنْقلِبة عن الياء ؛ لقولهم في جَمعه : أنياب(النهاية) .

ومنه عن اُخت عمرو بن عبد ودّ :«واللّه لا ثأرتْ قريش بأخي ما حَنَّتِ النِّيبُ» : ۲۰ / ۲۶۱ . قال الجوهري : الناب : المُسنّة من النُّوق ، والجمع النِّيب . وفي المثل : «لا أفعل ذلك ما حنّت النِّيبُ»(المجلسي : ۲۰ / ۲۶۶) .

نير : في الخبر :«ثمّ إنّه حلّ النِّيران ، وطَرَح الفَدّان» : ۴۵ / ۴۰۵ . نِيرُ الفدّان : الخشبة المعترِضة في عنق الثَّورين ، والجمع النِّيران والأ نْيارُ(الصحاح) .

.

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يا مَنْ وضعت له الملوك نِيْرَ المذلّة على أعناقها» : ۹۱ / ۳۶۶ .

نيزك : في عصا موسى عليه السلام :«فتصير مِحجنُها عرفا لها كأمثالِ النَّيازك» : ۱۳ / ۶۱ . هي جمع نَيْزَك ؛ وهو الرُّمح القَصير . وحقيقتُه تصْغِيرُ الرُّمح ، بالفارسيّة(النهاية) .

نيط : عن فاطمة عليهاالسلام لسُكينة في الرؤيا :«أحرقتِ كبدي ، وقطّعتِ نِياطَ قلبي» : ۴۵ / ۱۴۱ . النِّياط ـ بالكسر ـ : عِرقٌ عُلِّق به القلب من الوَتين ، فإذا قُطِع مات صاحبه(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ودَّ معاوية أ نّه ما بَقي من بني هاشم نافِخُ ضَرَمَةٍ إلاّ طُعِن في نَيْطه» : ۳۲ / ۵۹۲ . أي إلاّ مات . يقال : طُعِن في نَيْطه وفي جِنازته : إذا مات . والقياس : النَّوْط ؛لأ نّه من ناط يَنوط : إذا عَلَّق ، غَير أنّ الواو تُعاقِبُ الياءَ في حروف كثيرة . وقيل : النَّيْط : نِياط القلب ؛ وهو العِرق الذي القلبُ معلَّق به(النهاية) .

نيف : في الدعاء :«سبحان ذي العزّ الشامخ المُنِيف» : ۸۸ / ۱۸۰ . قال الجوهري : نافَ الشيءُ يَنُوفُ : إذا طالَ وارتفع ذِكره . وأنافَ على الشيء : أي أشرَفَ(المجلسي : ۸۸ / ۱۸۱) .

وفي يحيى عليه السلام :«ووَعَدَهم الفرج بقيام المسيح عليه السلام بعد نَيِّف وعشرين سنة» : ۱۳ / ۴۴۹ . يُقال : نَيَّف على السَّبعين في العُمر : إذا زاد . وكلُّ ما زاد على عِقْد فهو نَيِّف ـ بالتشديد ، وقد يُخَفَّف ـ حتّى يَبْلغ العِقْد الثاني(النهاية) .

نيل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا نالوا من أولياء اللّه نالوا معهم» : ۷۱ / ۲۶۱ . يعني الوقيعةَ فيهم . يُقال منه : نالَ يَنال نَيْلاً : إذا أصاب ، فهو نائل(النهاية) .

وعن طلحة لأمير المؤمنين عليه السلام :«فلمّا نِلْتَ أدْنى مَنالٍ ضيَّعتَ حُرمتنا» : ۳۲ / ۱۲۸ . أي أصبت أدْنى مقدرة وجاه(المجلسي : ۳۲ / ۱۳۱) .

.

حرف الواو

باب الواو مع الهمزة

حرف الواوباب الواو مع الهمزةوأد : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«نهى عن . . . وأْدِ البنات» : ۷۳ / ۳۴۴ . أي قتلِهنَّ . كان إذا وُلِدَ لأحدِهم في الجاهليّة بنتٌ دَفَنها في التراب وهي حيَّة . يقال : وأدَها يئدُها وأْدا فهي مَوْؤُودة . وهي التي ذكر اللّه تعالى في كتابه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من بناتٍ مَوْؤُودة ، وأصْنام معبودة» : ۱۴ / ۴۷۳ .

وعنه عليه السلام لولده محمّد في صفّين :«يا بُنيَّ ، امشِ نحو هذه الراية مشيا وئيدا» : ۳۲ / ۶۱۴ . أي على تُؤْدَة(المجلسي : ۳۲ / ۶۱۵) .

وأل : في الحديث القدسي :«ومن أحببتُه كنتُ له . . . مَوْئلاً ؛ إن دعاني أجبتُه» : ۵ / ۲۸۴ . المَوْئل : الملجأ ؛ مِن آلَ إليه يَئيلُ : إذا لجَأ إليه(مجمع البحرين) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«وكفى بالقيامة مَوئلاً ، وباللّه مجازيا» : ۷۴ / ۱۳۷ .

وفي أميرالمؤمنين عليه السلام :«أنَّ درعه عليه السلام كانت لا قبَّ لها ؛ أي لا ظهر لها ، فقيل في ذلك فقال : إن ولّيتُ فلا وألتُ ؛ أي نجوتُ» : ۴۲ / ۵۸ . وقد وَأل يَئلُ ، فهو وائل : إذا التجأ إلى موضع ونجا(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«لا يَضِلّ من هداه ، ولا يَئل من عاداه» : ۷۴ / ۳۳۱ .

واه : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الكتاب وأهله :«واها لهما ولما يُعملان له» : ۷۴ / ۳۶۶ . قيل : معنى هذه الكلمة التَّلَهُّف . وقد توضَع مَوْضِعَ الإعْجاب بالشيء ، يقال : واها له . وقد

.

باب الواو مع الباء

تَرِدُ بمعنى التوجُّع . وقيل : التوجُّع يقال فيه : آها(النهاية) . والألِفُ فيها غيرُ مَهموزة . وإنّما ذكرناها للفظها .

وعنه عليه السلام في كربلاء :«واها لكِ أيّتها الترْبة! ليُحشرنّ منكِ أقوامٌ يدخلون الجنّة بغير حساب» : ۴۴ / ۲۵۶ . قال الجوهري : إذا تعجّبتَ من طِيبِ شيء قلتَ : وَاها ما أطيَبَه!(المجلسي : ۴۴ / ۲۵۶) .

وأى : عن أبي إبراهيم عليه السلام :«اللهمّ إنّي أنْشدك بوأْيك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم على عدوّك» : ۸۳ / ۲۳۵ . الوأْي : الوعد ؛ وهو إشارة إلى قوله تعالى : «وعدَ اللّهُ الذينَ آمَنوا لَيَستخلِفَنّهُم في الأرض» الآية(المجلسي : ۸۳ / ۲۳۶) . الوأْي : التَّعريض بالعِدَة من غير تَصْريح . وقيل : هو العِدَة المضمونة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«سبحان مَنْ . . . وَأى على نفسه أن لا يضطرب شبحٌ ممّا أولج فيه الروح إلاّ وجعل الحِمام موعده» : ۶۲ / ۳۲ .

ومنه الدعاء :«أستغفرك لما وَأيْتُ به على نفسي ولم أفِ به» : ۸۷ / ۲ . وأصل الوَأْي : الوَعْد الذي يُوَثِّقه الرجُل على نفسِه ، ويَعْزِم على الوفاء به(النهاية) .

باب الواو مع الباءوبأ : عن الصادق عليه السلام :«وأنت تزعم أنَّ ذلك من . . . أشْرِبَة وَبِيئة» : ۱۰ / ۱۷۲ . الوَبا ـ بالقَصْر والمدّ والهمز ـ : الطاعون والمرض العامّ . وقد أوْبَأتِ الأرض فهي مُوبِئة ، ووَبِئَت فهي وَبِيئَة ، وَوبِئَت ـ أيضا ـ فهي مَوْبُوءة(النهاية) .

ومنه دعاء الاستسقاء :«اللهمّ اجْعله هنيئا مريئا لا وَبيّا» : ۶۳ / ۳۸۱ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«إن اعذَوذبَ منها جانبٌ فَحَلا ، أمرَّ منها جانِبٌ فأوْبى» : ۷۵ / ۴ . أي صارَ وَبِيئا(النهاية) .

وبخ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«وبِّخوا نفوسكم قبل أن تُوبَّخوا» : ۸ / ۱۴۵ . التَّوْبيخُ : التهديد والتأنيب(الصحاح) .

.

وبر : في حديث نجران :«جرت أحكامُه في أهل الوَبَر منهم والمَدَر» : ۲۱ / ۲۹۰ . أي أهل البَوادِي والمُدُن والقُرَى . وهو من وَبَر الإبل ؛ لأنّ بيوتهم يَتَّخِذونها منه . والمَدَرُ : جمع مَدَرة ؛ وهي البِنْية(النهاية) .

ومنه في قوم صالح عليه السلام :«اِسألْ ربَّك أن يُخرجَ . . . من هذا الجبل . . . ناقةً وَبْراء» : ۱۱ / ۳۷۸ . الوَبْراء : أي الكثيرة الوَبَر(المجلسي : ۱۱ / ۳۷۹) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في المسوخ :«القردة والخنازير والوَبْر» : ۱۴ / ۵۰ . الوَبْر ـ بسكون الباء ـ : دُوَيْبَّة على قَدْر السِّنَّور ، غَبْراء أو بَيْضاء ، حسَنَة العَيْنَين ، شديدة الحَياء ، حِجازِيَّة . والاُنثى : وَبْرة . وجمعُها : وُبورٌ ، ووِبار(النهاية) .

وبش : في أبي لهب :«وحرّش عليه أوْباش قريش» : ۱۷ / ۲۶۰ . الأوْباش : الأخْلاط والسَّفَلة(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۵) .

ومنه عن المنصور لأبي عبد اللّه عليه السلام :«زعم . . . أوْباش العراق أ نّك حبر الدهر ونامُوسه!» : ۱۰ / ۲۱۷ .

وبص : في الخبر :«كان صلى الله عليه و آله يتطيّب بالمسك حتّى يُرى وَبِيصُه في مَفرقه» : ۱۶ / ۲۴۸ . الوَبِيصُ : البَريق . وقد وَبَص الشَّيءُ يَبِصُ وبِيصا(النهاية) .

وبق : عن الباقر عليه السلام :«أمّا المُوبِقات فشحٌّ مُطاع» : ۷۵ / ۱۸۳ . أي المُهلكات من الذنوب . يقال : وَبَق يَبِق ، ووَبِق يَوْبَقُ : فهو وَبِقٌ : إذا هلك . وأوبَقَه غيرُه : فهو موبَق(النهاية) .

ومنه الدعاء :«ولك عندي طلباتٌ من ذنوب . . . أوْبَقَتني» : ۸۴ / ۶۴ . أوبَقَه : أي أهلكه (المجلسي : ۸۴ / ۶۹) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فمنهم الغَرِقُ الوَبِق» : ۷۰ / ۱۳۳ . الوَبِق : الهالِك (تاج العروس) .

وبل : عن أبي جعفر عليه السلام :«في كتاب عليّ عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبدا حتّى يرى وَبالَهنّ . . .» : ۷۱ / ۱۳۴ . في القاموس : الوَبال : الشدّة والثِّقَل . وفي المصباح : الوَبيل : الوَخيم ، والوَبال ـ بالفتح ـ من وبُل المرتع ـ بالضمّ ـ وَبالاً بمعنى وَخُم ، ولمّا كان عاقبة

.

باب الواو مع التاء

المرعى الوَخيم إلى شرٍّ قيل في سوء العاقبة وَبال ، والعمل السيّئ وَبال على صاحبه (المجلسي : ۷۱ / ۱۳۵) .

وعن الحسين عليه السلام في الدنيا :«لم يبقَ منها إلاّ . . . خسيس عيش كالمرعى الوَبِيل» : ۴۴ / ۱۹۲ . وَبُلَ المَرْتَعُ بالضمّ وَبْلاً ووَبالاً ، فهو وبِيل ؛ أي وخِيمٌ(الصحاح) .

وفي الزيارة :«والعَن أعداء نبيّك ، وأعداء آل نبيّك لَعنا وَبِيلاً» : ۹۸ / ۱۸۲ . أي شديدا (مجمع البحرين) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كلُّ بِناءٍ ليس بكفاف فهو وَبالٌ على صاحِبه يوم القيامة» : ۷۳ / ۱۵۰ . وَبال : أي عذاب في الآخرة(مجمع البحرين) .

ومنه دعاء الاستسقاء :«اسْقِنا وأغِثنا غَيْثا . . . مَرِيعا وابِلاً» : ۲۰ / ۲۹۹ . الوابِلُ : المَطَرُ الشَّديدُ الضَّخْم القَطْر(القاموس المحيط) .

وبه : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«طوبى لكلّ عبد نُؤومَة لا يُوبَه له» : ۷۲ / ۸۱ . قال في النهاية : «لا يُو?َه له» أي لا يُبالَى به ولا يُلْتَفَت إليه . يقال : ما وَبَهْتُ له ـ بفتح الباء وكسرها ـ وَبْها ووَبَها ـ بالسكون والفتح ـ وأصل الواو الهمزة(النهاية) . وتقدّم في «أبه» .

باب الواو مع التاءوتد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ووَتَّدَ بالصخور مَيَدان أرْضه» : ۴ / ۲۴۷ . وَتَّدَ : أي ضرب الوَتَد في حائط أو غيره(المجلسي : ۴ / ۲۴۹) .

وعنه عليه السلام يوم الجمل :«تِدْ في الأرض قدمك» : ۳۲ / ۱۹۵ . أي أثبتها في الأرض كالوَتَد (المجلسي : ۳۲ / ۱۹۵) .

وعن أبان الأحمر :«سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّوجلّ : «وفِرْعَونَ ذِي الأوْتادِ» لأيّ شيء سمّي ذا الأوتاد ؟ قال : لأ نّه كان إذا عذّب رجلاً بسطه على الأرض على وجهه ، ومدّ يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض ، وربّما بسطه على خشب منبسط فوتّد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثمّ تركه على حاله حتّى يموت ، فسمّاه اللّه عزّ وجلّ فرعون ذا الأوتاد لذلك» : ۱۳ / ۱۳۶ .

.

وتر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من ترك صلاة العصر . . . وَتَره اللّه أهْلَه ومالَه» : ۷۹ / ۲۱۷ . قال في النهاية : فيه «من فاتَته صلاة العصر فكأنّما وُتِر أهله ومالَه» أي نُقِص . يُقال : وَتَرْتُه : إذا نَقَصْتَه . فكأ نَّك جَعَلْته وِتْرا بعد أن كان كَثِيرا . وقيل : هو من الوِتْر : الجناية التي يَجْنيها الرجُل على غيره ، من [قَتلٍ أو] (1)نَهبٍ أو سَبي . فَشبَّه ما يَلحق مَن فاتَتْه صلاةُ العصر بمَن قُتِل حَميمه أو سُلِبَ أهلُه ومالُه . ويُروى بنصب «الأهل» ورفعه . . . فمن ردَّ النقصَ إلى الرجل نَصَبها ، ومن ردّه إلى الأهل والمال رفَعهما ، انتهى(المجلسي : ۷۹ / ۲۱۸) .

ومنه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : المَوْتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر . قلت : ما الموتور أهله وماله ؟ قال : لا يكون له في الجنّة أهل ولا مال» : ۸۰ / ۲۸ .

منه عن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وَتَر الأقْرَبين والأبْعدين في اللّه » : ۲۲ / ۵۳۷ . وَتَر الرجُل : أفْزَعَه ، والقومَ : جَعَل شَفْعَهُم وِتْرا ، ووَتَرهُ مالَه : نَقَصَهُ إيّاه . والموتور : الذي قُتل له قتيل فلم يدرك بدمه . تقول : وَتَره يَتِرُه وَتْرا(المجلسي : ۲۲ / ۵۳۸) .

ومنه عن مالك الأشتر :«شدُّوا عليهم شدّة قوم مَوْتُورِين بآبائهم» : ۳۲ / ۴۷۰ . المَوْتور : الذي قُتِلَ له قتيلٌ فلم يدرك بدمه(المجلسي : ۳۲ / ۴۹۳) .

ومنه في زيارة الحسين عليه السلام :«يا وِتْرَ اللّه المَوْتور في السماوات والأرض» : ۹۸ / ۱۵۲ . أي الذي قُتِل في سبيل اللّه ، وقُتل أقرباؤه ، وسلب أمواله . وقيل : الموتور تأكيد للوِتْر ؛ كقوله : حِجْرا محجورا . قوله : «في السماوات والأرض» ؛ أي ينتظر طلب ثأره أهل السماوات والأرض ، أو عظمت مصيبته فيهما(المجلسي : ۹۸ / ۱۵۴) .

ومنه عن فاطمة الصغرى في الحسين عليه السلام :«إنّ ولده ذُبِحوا بشطّ الفرات بغير ذَحل ولا تِرات» : ۴۵ / ۱۱۰ . المَوتور : الذي قُتل له قتيل فلم يُدرِك بدمه ؛ تقول منه : وَتَره يَتِره وَتْرا وتِرَةً . والذَّحل : الحِقد والعَداوة ؛ يقال : طلب بذَحْلِه ؛ أي بثأره(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۱) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من . . . أبغض عدوّنا في اللّه من غير تِرة وَتَرها إيّاه» : ۲۷ / ۵۵ .

.


1) .سقط ما بين المعقوفين من البحار ، وأثبتناه من النهاية .

التِّرة ـ بالكسر ـ : الحقد والظلم والثأْر . يقال : وتَرهُ يترهُ وَترا ، ووتَرَه مالَهُ : نقصه إيّاه (المجلسي : ۲۷ / ۵۵) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وبنا تُدْرك تِرة كلِّ مؤمن» : ۳۲ / ۱۰ . التِّرة : الوِتر(المجلسي : ۳۲ / ۱۱) .

وعن رجل لأمير المؤمنين عليه السلام :«وأدْرَكْتَ أوْتارَ ما طلبوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا» : ۹۷ / ۳۵۵ . جمع وِتْر ـ بالكسر ـ وهو الجناية(المجلسي : ۹۷ / ۳۵۷) .

وعنه عليه السلام :«واقْطع عنك سبب كلّ وِتر» : ۷۴ / ۲۴۳ .

وعنه عليه السلام :«وواتَرَ إليهم أنبياءه» : ۱۱ / ۶۰ . أي أرسلهم وِتْرا بعد وِتر(المجلسي : ۱۱ / ۶۱) . المُواتَرَة : المتابعة ، ولا تكون المُواتَرَة بين الأشياء إلاّ إذا وقعت بينها فترة ؛ وإلاّ فهي مُداركَة ومُواصَلة(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«وواتِرْ إلينا الكتب بالإخبار بكلّ حدث» : ۷۴ / ۲۵۰ . يقال : واترتُ الكتبَ فتواتَرتْ : أي جاءت بعضها في أثر بعض وِترا وِترا من غير أن تنقطع(تاج العروس) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«أرسل اللّه الرسل تَتْرى» : ۱۱ / ۴۷ . أي متواترين واحدا بعد واحد من الوِتر وهو الفرد ، والتاء بدل من الواو ، والألف للتأنيث ؛ لأنّ الرسل جماعة (المجلسي : ۱۱ / ۵۲) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«صلاة الليل مَثنى مثنى ، فإذا خِفتَ الصبح فأوْتِر بواحدة ، إنّ اللّه يحبّ الوِتْر لأ نّه واحد» : ۸۴ / ۱۹۹ . الوِتْر : الفَرْدُ ، بكسر الواو وفتحه . . . وقوله : «أوتر» أمْر بصلاة الوِتْر ؛ وهي أن يصلّي مثنى مثنى ثمّ يصلّي في آخرها ركعة مفردة(المجلسي : ۸۴ / ۱۹۹) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لو صلّيتم حتّى تكونوا كالأوتار . . . لم يقبل اللّه منكم إلاّ بورع» : ۸۱ / ۲۵۸ . أوتار القوس : جمع الوَتَر ـ بالتحريك ـ معروف(المجلسي : ۸۱ / ۲۵۸) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّك ترى الدَّهر موْتِرا قوسَه» : ۷۵ / ۵۸ . أوتَرْتُ القَوسَ ـ بالألف ـ : شَدَدتُ وَتَرَها(المصباح المنير) .

وتغ : عن أمير المؤمنين عليه السلام في عقيل :«وظنّني اُوتِغُ ديني فأتَّبِع ما سرَّه» : ۴۰ / ۳۴۷ .

.

باب الواو مع الثاء

أياُهْلِك ، يقال : وَتِغ وَتَغا ، وأوتَغَه غيرُه(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«إنّ البغي والزور يوتِغان المرء في دينه ودُنياه» : ۳۳ / ۳۰۸ .

وتن : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الشيطان :«والاستغفار يقطع وَتينَه» : ۹۳ / ۲۵۵ . الوَتِينُ : عِرْق في القَلْب إذا انْقَطع مات صاحِبُه(النهاية) .

باب الواو مع الثاءوثأ : عن الصادق عليه السلام :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله وُثِئَتْ رِجْله . . . حتّى عاده الناس» : ۳۸ / ۹۶ . أي أصابَها وَهْنٌ دون الخَلْع والكَسْر . يُقال : وثِئَتْ رجلُه فهي مَوْثوءة ، ووَثَأتُها أنا . وقد يُترك الهمز(النهاية) .

وثب : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الشيطان :«قدَّم للوَثْبة يدا ، وأخَّر للنُّكوص رِجْلاً» : ۳۲ / ۵۵۷ . أي إن أصاب فُرْصةً نَهض إليها ، وإلاَّ رَجَع وتَرَك . والوُثوب : النُّهوض والقيام(النهاية) .

ومنه عن رجل :«يا رسول اللّه ، أهلُ بيتي أبَوا إلاّ تَوَثّبا عليّ» : ۷۱ / ۱۱۳ . الوَثْب : الطَّفْرُ ، وَواثَبَه ساوَرَه ، وتَوَثَّب في ضَيْعَتي : استوْلى عليها ظُلما(القاموس المحيط) .

وثر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تركب بمِيثَرة حَمْراء ؛ فإ نّها من مراكب إبليس» : ۸۰ / ۲۴۲ . المِيثرة ـ بالكسر ـ : مِفْعَلة ، من الوَثارة . يقال : وَثُر وِثارةً فهو وَثِير : أي وَطِيءٌ لَيِّن . وأصلُها : مِوْثَرة ، فقُلبت الواو ياءً لكسرة الميم . وهي من مَراكِب العَجَم تُعمل من حرير أو دِيباج ، ويتَّخَذ كالفِراش الصغير ويُحْشى بقُطْن أو صوف ، يَجْعَلها الرَّاكب تَحْتَه على الرِّحال فوقَ الجمال . ويَدخُل فيه مَياثِر السروج(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في إبراهيم عليه السلام :«مكَّنه في جوف النار على سرير وفراش وَثِير» : ۱۲ / ۴۰ . فراش وَثِير : أي وطيءٌ ليّن(تاج العروس) .

ومنه عن ابن زياد للحسين عليه السلام :«لا أتوسّد الوَثِير . . . أو اُلحقك باللطيف الخبير» : ۴۴ / ۳۸۳ .

.

باب الواو مع الجيم

وثق : عن كعب :«ما أحْرقَت النار من إبراهيم غير وَثاقه» : ۱۲ / ۲۴ . الوَثاق : حَبْلٌ أو قَيْدٌ يُشَدّ به الأسير والدابّة(النهاية) .

وفي الدعاء :«وأوْفَيتَ لإبراهيم عليه السلام بميثاقك» : ۸۷ / ۹۸ . الميثاق : قال الجوهري : هو العَهد ، والجمع مَواثِق ومَياثِق ومَياثيق . قال الكفعمي رحمه الله : أمّا ميثاق إبراهيم فالظاهر أ نّه ما واثقه به من البشارة بإسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب . . . ويحتمل أن يراد بالميثاق الإمامة ؛ وإليها الإشارة بقوله تعالى : «وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِه» ، وعن السدّي : هم آل محمّد صلى الله عليه و آله(المجلسي : ۸۷ / ۱۱۶) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في أهل وادي يابس :«تواثَقوا أن لا يتخلّف رجلٌ عن رجل» : ۲۱ / ۶۸ . تواثَقوا عليه : أي تحالفوا وتعاهدوا(تاج العروس) .

وثن : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«مُدْمِنُ الخَمْر كعابِدِ الوثن» : ۲۷ / ۲۳۴ . الفرق بين الوَثَن والصَّنَم أنَّ الوَثَن كلُّ مالَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة كصورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فَتُعْبد . والصنم : الصُّورة بِلا جُثّة ، ومنهم من لم يَفْرُق بَيْنَهما ، وأطلَقَهما على المَعْنَيين . وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة(النهاية) .

باب الواو مع الجيموجأ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في النكاح :«من لم يستطِعها فَليُدمِن الصوم ؛ فإنّه له وِجاء» : ۱۰۰ / ۲۲۰ . الوِجاء : أن تُرَضَّ اُنْثَيا الفَحْل رَضّا شديدا يُذْهِبُ شَهْوَة الجِماع ويَتَنَزَّل في قَطْعه مَنْزلةَ الخَصْي . وقد وُجِئ وِجاءً فهو مَوْجوء(النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«لا يجوز أن يُضحّى بالخصيّ . . . ويجوز الوَجيء» : ۱۰ / ۳۵۵ .

وعن ابن أبي البلاد :«أخذني العبّاس بن موسى فأمَرَ فَوُجِئ فمي ، فتزعزعت أسناني» : ۵۹ / ۱۶۱ . في القاموس : وَجَأهُ باليد والسكّين ـ كوضعه ـ : ضَرَبه(المجلسي : ۵۹ / ۱۶۱) .

ومنه عن حبّة العرني :«اُتي أمير المؤمنين عليه السلام بخِوان فالوذج . . . فوَجأ بإصبعه فيه حتّى بلغ أسفله» : ۶۳ / ۳۲۳ .

.

وجب : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النهروان :«وأمّا شيطانُ الردهة فقد كُفيته بصعقة سَمِعْتُ لها وَجْبَةَ قَلْبه» : ۱۴ / ۴۷۵ . الوَجْبة : اضطرابُ القلب . وشيطان الردهة : ذوالثُّديّة(المجلسي : ۱۴ / ۴۸۴ و ۴۸۳) .

وعنه عليه السلام :«فرحم اللّهُ امرأً . . . لدمعهِ صبيب ، ولقلبهِ وجيب» : ۷۴ / ۳۴۹ . وَجَب القَلْب يَجِبُ وَجِيبا : إذا خَفَقَ(النهاية) .

ومنه الدعاء :«ترى يا إلهي . . . وَجيب قلبي من خشيتك» : ۹۷ / ۴۰۹ .

وعن هرثمة في وفاة الرضا عليه السلام :«وسمعت الوَجْبة من الدار» : ۴۹ / ۲۹۶ . الوَجْبة : صوت السقطة(المجلسي : ۴۹ / ۲۹۹) .

ومنه عن سلمان :«يا زاذان ، إذا شددتَ لحييّ سمعتَ الوَجْبة» : ۲۲ / ۳۷۳ . الوَجْبةُ : السقطةُ مع الهدّة ، أو صوت الساقط(المجلسي : ۲۲ / ۳۷۳) .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«إذا وَجَبَت الشمس فصلّ المغرب» : ۱۰ / ۲۸۱ . وَجَبتِ الشمسُ وَجْبا ووُجُوبا : غابت(القاموس المحيط) .

وعن الرضا عليه السلام :«أمر جدّي محمّد صلى الله عليه و آله عليّا عليه السلام في كلّ يوم وَجْبة ، وفي غده وَجْبَتين» : ۵۹ / ۳۱۱ . في القاموس : وَجَب يَجِبُ وَجْبا : أكلَ أكلةً واحدة في النهار ، كأوجبَ ووجّبَ . ووجّبَ عيالَه وفرسَهُ : عوّدهم أكلةً واحدةً . والوَجْبَةُ : الأكلةُ في اليومِ والليلة ، أو أكلةٌ في اليوم إلى مثلها من الغد(المجلسي : ۵۹ / ۳۳۴) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في خيبر :«مَنْ هذا السائق ؟ قالوا : عامر ، قال : يرحمه اللّه ، قال عمر وهو على جمل : وَجَبَت يا رسول اللّه » : ۲۱ / ۲ . وجَبَت : أي الرحمة أو الشهادة . في مجمع البحار : أي وجبت له الجنّة والمغفرة التي ترحّمت بها عليه ، وإنّه يقتل شهيدا . وقيل : أي ثبتت له الشهادة وستقع قريبا ، وكان معلوما عندهم أ نّه كلّ مَنْ دعا له النبيّ صلى الله عليه و آله هذا الدعاء في هذا الموطن استشهد(المجلسي : ۲۱ / ۷) .

وجد : عن الصادق عليه السلام :«من لم يكن له . . . جِدَة تُغنيه» : ۷۵ / ۲۲۹ . الجِدَة ـ بتخفيف الدال ـ : هو الغِنى وكثرة المال والاستطاعة ، يقال : وَجَد ، يَجِد جِدة : استغنى(مجمع البحرين) .

.

ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«فأبي كان أوّلهم . . . على وجْده ووسعَه نفقةً» : ۱۰ / ۱۴۰ . الوَجْد : الغِنى ، ويُثلّث . وفي المحكم : اليسار والسعة(تاج العروس) .

وعن أبان بن تغلب :«إذا نحن برجل يصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ، فوَجَدنا في أنفسنا» : ۸۰ / ۵۹ . أي غضبنا . يقال : وَجَدَ عليه يَجِدُ وَجْدا ومَوْجِدَةً(النهاية) .

ومنه في الحديث القدسي :«لولا أن يَجِد عبدي المؤمن في نفسه لعصّبت المنافق عصابة لا يجد ألَما حتّى يموت» : ۶۴ / ۲۴۲ .

وعن الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«الإيمان أرفع من الإسلام . قلت : فأوْجِدْني ذلك» : ۶۵ / ۲۵۰ . أي اجعلني أجِدُه وأفهمه . في القاموس : وَجَدَ المَطْلوبَ ـ كوعَد ووَرِم ـ يَجِده ويجُده ـ بضمّ الجيم ـ وجْدا وجِدَةً : أدْرَكَهُ . وأوْجَدَه : أغْناه ، وفُلانا مَطْلوبَه : أظْفَرَهُ به (المجلسي : ۶۵ / ۲۵۰) .

ومنه عن الزنديق للرضا عليه السلام :«رحمك اللّه ، فأوْجِدْني كيف هو وأين هو؟» : ۳ / ۳۶ . أي أفِدني كيفيّتَهُ ومكانه(المجلسي : ۳ / ۳۸) .

وجر : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام لأبيه :«لقد ضربوا إليك أكباد الإبل حتّى يستخرجوك ولو كنت في مثلِ وِجار الضَّبُع» : ۴۳ / ۳۳۰ . أي جُحْرُها الذي تَأوِي إليه . ذَكَره للمبالغة ؛ لأ نّه إذا حَفَر أمْعَنَ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخفّاش :«دخل من إشْراق نورها على الضباب في وِجارها» : ۶۱ / ۳۲۳ . وِجارها ـ بالكسر ـ : جُحْرها الذي تأوي إليه ، ومن عادتها الخروج من وِجارها عند طلوع الشمس لمواجهة النور على عكس الخفافيش(المجلسي : ۶۱ / ۳۲۶) .

وعنه عليه السلام :«أخرجهم من أوكار الطيور وأوْجِرة السباع» : ۷ / ۱۱۲ . جمع وِجار ؛ وهو بيت السبع(المجلسي : ۷ / ۱۱۲) .

وعنه عليه السلام في صفّين :«وانْظروا الشزر ، واطعنوا الوَجْر» : ۳۲ / ۶۰۲ . الوَجْر بالجيم والراء المهملة . قال في القاموس : أوجَرَه بالرمح : طَعَنه به في فِيه . وفي النهاية : «فَوَجَرته بالسيف وَجْرا» أي طعنته ، والمعروف في الطعن : أوجرته الرمحَ ، ولعلّه لغة فيه(المجلسي : ۳۲ / ۶۰۳) .

.

ومنه عن ابن عبّاس لزياد :«وَطَؤوك بمناسمهم ، وأوجَرُوك مشقّ رماحهم» : ۴۲ / ۱۶۹ .

وعن عيسى عليه السلام لاُمّه :«خذي من لحا هذه الشجرة ، فاجعلي وَجُورا ، ثمّ اسقينيه» : ۱۴ / ۲۵۴ . الوَجُور ـ بفتح الواو وزان رَسُول ـ : الدواء يُصبّ في الحلق . وأوْجرت المريض إيجارا فعلت به ذلك(المصباح المنير) .

وجس : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لم يُوجِس موسى خيفةً على نفسه» : ۳۲ / ۲۳۷ . الوَجْس : الفَزَع يقع في القلب أو السمع من صوتٍ أو غيره(القاموس المحيط) . الوَجْس : فَزعَة القلب ، والواجِس : الهاجس ، وأوجَسَ في نفسه خِيفة : أي أضمَرَ(الصحاح) .

وجع : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«زقا بصوتٍ . . . يشهد بصادق توجّعه» : ۶۲ / ۳۱ . توجّع : أي تفجّع(المجلسي : ۶۲ / ۳۸) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله فيمن شرب ماء المطر في نيسان :«لا يشتكي ظهره ، ولا يَيْجع بطنه» : ۶۳ / ۴۷۷ . يَيْجَع : لغة في يَوْجَع(المجلسي : ۶۳ / ۴۷۸) .

وجف : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الأنفال :«كلُّ أرض . . . لم يوجَف عليها خَيل ولا رِكاب» : ۹۳ / ۲۱۰ . الإيجاف : سُرْعَة السَّير . وقد أوْجَفَ دابَّتَه يوجِفُها إيجافا : إذا حَثَّها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في عثمان :«كان طلحة والزبير أهْوَن سَيْرِهما فيه الوَجِيفُ» : ۳۲ / ۸۴ . هو ضَرْبٌ من السَّيْرِ سَريعٌ ، وقد وَجَفَ البعيرُ يَجِفُ وَجْفا وَوَجِيفا(النهاية) .

وعنه عليه السلام في التقوى :«وَأوْجَف الذِّكْرَ بِلسانه» : ۷۴ / ۴۲۶ .

وعنه عليه السلام :«أمازَ سبحانه بين المُوْجِف من أنامِه إلى مرضاته ومحبّته ، وبين المُبْطئ عنها» : ۶۵ / ۱۹۳ . الوجيف : نوع من عدو الإبل ، واستُعير هنا للإسراع في الطاعات(المجلسي : ۶۵ / ۱۹۷) .

وجل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في آدم :«واسْتَبدل بالجَذَل (1)وَجَلاً» : ۱۱ / ۱۲۲ . الوَجَلُ : الفَزَعُ . وقد وَجِلَ يَوْجَلُ ويَيْجَل ، فهو وَجِل(النهاية) . وجَذِل كفرح وزنا ومعنىً(المجلسي : ۱۱ / ۱۲۴) .

.


1) .في البحار : «بالجدل» ، وهو تصحيف .

وجم : في الحجّاج :«لم يزل ممّا احتجّ به يحيى بن يعمر واجِما» : ۱۰ / ۱۴۹ . أي مُهتَمّا . والواجِم : الذي أسكَته الهَمُّ وعَلَته الكآبة . وقد وَجَمَ يَجِمُ وُجوما . وقيل : الوُجوم : الحُزن (النهاية) .

ومنه في احتجاج النبيّ صلى الله عليه و آله مع الدهريّة :«فَوَجَموا وقالوا : سننظر في أمرنا» : ۹ / ۲۶۲ . أي سكتوا وعجزوا عن التكلّم من شدّة الغيظ أو الخوف .

وعنه صلى الله عليه و آله لفاطمة عليهاالسلام :«أنتِ أسرع أهلي لحاقا بي ! فوَجَمت» : ۴۳ / ۳۷ . وَجَم ـ كوعد ـ : أي سكت على غيظ(المجلسي : ۴۳ / ۳۷) .

وجن : في سواد بن قارب :«ثمَّ قبّل وَجَنات النبيّ صلى الله عليه و آله» : ۱۵ / ۲۹۳ . الوَجْنة : ما ارتفع من الخدّين(المجلسي : ۴۹ / ۲۵۲) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الولد في الرحم :«يداه على وَجْنَتَيْه» : ۵۷ / ۳۵۲ . الوجنة ـ مثلّثة وككلمة ومحرّكة ـ : ما ارتفع من الخدّين(المجلسي : ۴۹ / ۲۵۲) .

وعن سواد بن قارب : فشمّرت عن ذيلي الإزار ووسّطتْبيَ الذِّعْلِبَ الوَجْناء بين السباسبِ : ۱۸ / ۱۰۰ . الوَجناء : الناقة الشديدة(المجلسي : ۱۵ / ۲۶۷) . هي الغَليظة الصُّلبة . وقيل : العظيمة الوَجْنَتَيْن(النهاية) .

وجه : عن ابن شهر آشوب :«وجدنا العامّة إذا ذكروا عليّاً . . . قالوا : كرّم اللّه وجهه يعنون بذلك عن عبادة الأصنام» : ۳۸ / ۶۳ .

وعن عائشة :«كان لِعَليّ وجهٌ منَ الناس حَياة فاطمة» : ۲۸ / ۳۵۳ . أي جاهٌ وعِزٌّ فَقَدَهُما بَعْدَها(النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«فإذا رجل . . . ينظر في تُجاه وجهي» : ۶۸ / ۱۲۲ . يقال : قعدتُ وجاهكَ وتجاهكَ ـ مثلّثتين ـ : أي حِذاءَك من تِلقاء وجهك . وفي الصحاح : أي قِبالتك(تاج العروس) .

ومنه عن السيّد الداماد :«أنا جالس في تعقيب صلاة العصر تاجها تُجاهَ القبلة» :

.

باب الواو مع الحاء

۹۱ / ۳۷۰ . أي مستقبلاً متوجّها ، لغة عامية مأخوذة من كلمة : التجاه ـ مثلّثة ـ وأصلها الوجاه (الهامش : ۹۱ / ۳۷۰) .

وعن اُمّ سلمة لعائشة حين خَرجَت إلى البَصرة :«قد وَجَّهْتِ سِدافَتَه» : ۳۲ / ۱۵۴ . أي أخذْتِ وجْها هَتَكْت سِترك فيه . وقيل : معناه أزَلْتِ سِدافَتَه ؛ وهي الحِجاب من الموضِع الذي اُمِرْتِ أن تَلْزَمِيه وجَعَلْتِها أمامَك . والوجه : مُسْتَقْبَل كلِّ شيء(النهاية) .

باب الواو مع الحاءوحد : في أسماء اللّه تعالى :«الأحد الواحد» : ۴ / ۱۸۷ . وتقدّم في الهمزة .

وعن يحيى بن عبد الحميد في الصادق عليه السلام :«لو رأيتَ جعفرا لعلمت أ نّه واحد الناس» : ۲۵ / ۳۰۳ . أي وحيد دهره لا ثاني له في الجلالة ، ولا نظير له في الناس(المجلسي : ۲۵ / ۳۰۳) .

وعن زرارة :«ذكر لأبي جعفر عليه السلام عن أحد بني هاشم أ نّه قال في خطبته : أنا ابن الوحيد ، فقال : وَيله ! لو علم ما الوَحيد ما فخر بها . فقلنا له : وما هو ؟ قال : من لا يُعرف له أب» : ۳۰ / ۱۷۰ .

وحر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من سرّه أن يذهب كثيرٌ من وَحَر صدره فليصُم» : ۹۴ / ۱۰۹ . هو ـ بالتَّحريك ـ : غِشُّه ووَساوِسهُ . وقيل : الحِقْد والغَيْظ . وقيل : العَداوَة . وقيل : أشَدّ الغَضَب (النهاية) .

وحش : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يا أهل الديار الموحِشة» : ۷۹ / ۱۷۹ . الوَحْشَةُ : الخلوةُ والهمُّ . وقد أوْحَشْت الرجلَ فاسْتَوْحَشَ . وأرضٌ وَحْشَةٌ ، وبلدٌ وَحْشٌ بالتسكين ؛ أي قفرٌ (الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجل رَبعة وَحْشُ الوَجْه» : ۵۲ / ۲۰۵ . أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد ، أو بالخاء المعجمة الوَخْش ؛ وهو الرديّ من كلِّ شيء(المجلسي : ۵۲ / ۲۰۵) .

وعن الباقر أو الصادق عليهماالسلام :«يؤتى يوم القيامة بصاحب الدَّين يشكو الوَحْشة» : ۷ / ۲۷۴ . أى يشكو همّه بذهاب ماله ، أو جوعه واضطراره بعدم ردّ ماله إليه ، ويمكن أن

.

يكون بالخاء المعجمة(المجلسي : ۷ / ۲۷۴) .

وفي الخوارج :«وَحَشُوا بِرماحِهم ، وسَلُّوا السُّيوف» : ۳۳ / ۳۳۰ . يقال : وَحَشَ الرجلُ : إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يُلحق(المجلسي : ۳۳ / ۳۳۰) .

وحل : في الخبر :«يَرْتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوَحَل» : ۱۰ / ۱۵۰ . قال الجوهري : الوَحَل ـ بالتحريك ـ : الطين الرقيق . والمَوْحَل ـ بالفتح ـ : المصدر ، وبالكسر : المَكان . والوَحْل ـ بالتسكين ـ لغة رديئة . ووَحِل ـ بالكسر ـ : وقع في الوَحَل . وأوحَلَه غيره : إذا أوقعه فيه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«إنّ نفسك قد أوْحَلَتْك شرّا ، وأقحمتك غيّا» : ۳۳ / ۸۳ .

وحوح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولقد شَفَى وَحاوِح صَدْرِي» : ۳۲ / ۴۹۶ . الوَحاوِح : جمع الوَحْوَحَة : صوت معه بُحَح يصدر عن المتألِّم(المجلسي : ۳۲ / ۴۹۶) . والمراد حرقة الغيظ(صبحي الصالح) .

وحا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المشركين :«يقول بعضهم لبعض : الوَحا الوَحا» : ۹۱ / ۱۱ . أي السُّرْعَةَ السُّرْعَةَ ، ويُمَدّ ويُقصر . يقال : تَوَحَّيْتُ تَوَحِّيا : إذا أسرَعْتَ ، وهو منصوب على الإغْراء بفعل مُضْمَر(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أيّها الناس ، المَوتةَ المَوتةَ ، الوَحِيّةَ الوَحِيّةَ» : ۷۴ / ۱۳۵ . موتٌ وَحِيّ : مثل سريع لفظا ومعنىً ، وذكاةٌ وَحِيّة : أي سريعة(مجمع البحرين) . أي البدارَ البدارَ ، والسرعةَ السرعةَ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الطاعون ميتةٌ وَحِيّة» : ۶ / ۱۲۱ . وَحِيّة : أي سريعة (المجلسي : ۶ / ۱۲۱) .

وفي حليمة لمّا طلب منها عبد المطّلب البقاء عندهم :«فلمّا سمع أبوها عبد اللّه ذلك أوحى لها أن لا تقيمي عنده» : ۱۵ / ۳۴۵ . الوَحْي : الإشارة والكلام الخفيِّ (المجلسي : ۱۵ / ۳۵۷) .

وعن ابن أبي دلف :«فَوَحى الناس عنه» : ۵۶ / ۲۰ . أي أشار إليهم أن يَبْعدوا عنه ، أو

.

باب الواو مع الخاء

على بناء التفعيل أي عجّلهم في الذهاب عنه ، أو هو على بناء المجرّد والناس فاعل ؛ أي أسرعوا في الذهاب(المجلسي : ۵۶ / ۲۲) .

ومنه عن ابن حاتم :«كنّا مع أمير المؤمنين عليه السلام ، فاضطربت الأرض ، فوحاها بيده» : ۷ / ۱۱۱ . الوَحْي : الإشارة . وفي بعض النسخ : «فوجأها» بالجيم والهمزة . يقال : وَجأْته بالسكّين ؛ أي ضربته ، وهو أظهر(المجلسي : ۷ / ۱۱۲) .

باب الواو مع الخاءوخز : عن ابن عبّاس :«أوجروك . . . شفار سيوفهم ووَخْز أسنّتهم» : ۴۲ / ۱۶۹ . الوَخْز : طعن بالرمح ليس بنافذ(النهاية) .

وخش : عن معبد : من جيش أحمد لا وَخْشٍ تنابلةٍوليس يوصف ما أثبتَّ بالقيلِ : ۲۰ / ۴۱ . الوَخْش ـ بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة ـ : الرديء من كلّ شيء ، ورذال الناس وسقّاطهم ، للواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث . وفي بعض النسخ بالحاء المهملة ؛ أي ليسوا بمستوحشين ، والأوّل أظهر . والقيل ـ بالكسر ـ : القول(المجلسي : ۲۰ / ۴۶) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يخرج ابن آكلة الأكباد . . . وهو رجل ربعة وَخْش الوجه» : ۵۲ / ۲۰۵ . بالخاء المعجمة ؛ وهو الرديّ(المجلسي : ۵۲ / ۲۰۵) . أو بالحاء المهملة ، وقد تقدّم .

وخم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«تجدون وَخِيم ما اجتَرَمْتم» : ۲۸ / ۲۴۱ . يقال : وَخُمَ الطَّعامُ : إذا ثَقُل فلم يُسْتَمْرأ ، فهو وَخِيم . وقد تكون الوَخامَة في المعاني ، يُقال : هذا الأمرُ وَخِيمُ العاقبة : أي ثقيل رديء(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ من أضلّه اللّه . . . استَوْخَم الحقّ ولم يستَعذِبه» : ۳ / ۳۳ . استَوْخَمَه : أي لم يَسْتَمرِئه(المجلسي : ۳ / ۳۴) .

وعنه عليه السلام في العمر :«هل قصاراه إلاّ الهرم ؟ أو غايته إلاّ الوَخَم ؟» : ۴۷ / ۱۹۰ . طعامٌ وَخيم : أي غيرُ موافق(المجلسي : ۴۷ / ۱۹۰) .

.

باب الواو مع الدال

وعنه عليه السلام :«كلّ داءٍ من التُّخمة» : ۶۳ / ۳۳۶ . في القاموس : توخّم الطعام واستوخمه : لم يستمرِئْهُ ، والتُّخَمَة ـ كهمزة ـ : الداء يصيبك منه ، انتهى . وقال بعضهم : هي أن يفسد الطعام في المعدة ويستحيل إلى كيفيّة غير صالحة(المجلسي : ۶۳ / ۳۳۶) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في خلافة الجور :«ذلك ملك أصاب ملكا . . . قد انقطع عنه ، فاتَّخَم لذّتَه ، وبقيت عليه تبعته» : ۴۳ / ۳۵۴ . الاتّخام : الثقل الحاصل من كثرة أكل الطعام ؛ أي اتَّخَمَ من لذّته(المجلسي : ۴۳ / ۳۵۴) . والتاء بدل من الواو مثلها في تجاه وتقاة .

وخا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده للأشتر :«وتَوَخَّ منهم أهل التجربة» : ۳۳ / ۶۰۵ . يقال : تَوخَّيْتُ الشيء أتوَخَّاه تَوخِّيا : إذا قَصدْتَ إليه وتَعمَّدت فِعْلَه ، وتَحَرَّيْت فيه(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام في بكاء الطفل :«ويَتَوخّيان في الاُمور مرضاته لئلا يبكي ، وهما لا يعلمان أنّ البكاء أصلح له وأجمل عاقبة» : ۳ / ۶۵ . التَّوَخّي : التحرِّي والقصد(المجلسي : ۳ / ۶۶) .

ومنه عن ابن مهزيار :«ألْقيتُ هذا الخبر المأثور والنسب المشهور توخّيا للزيادة في بَصائر أهل اليقين» : ۵۲ / ۳۷ .

باب الواو مع الدالودج : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الشهداء :«يُحشرون يوم القيامة وأوداجُهم تشخب دما» : ۴۵ / ۳۲ . في النهاية : هي ما أحاط بالعُنُق من العُروق التي يقطعها الذَّابح ، واحِدُها : وَدَج ، بالتحريك . وقيل : الوَدَجان : عِرْقان غَليظان من جانبي ثُغْرَة النَّحْر(المجلسي : ۶۲ / ۳۰۶) .

ومنه عن أبي إبراهيم عليه السلام في الذبح :«إذا فرى الأوداج فلا بأس» : ۶۲ / ۳۰۶ .

ودد : في أسماء اللّه تعالى :«الوَدود» . فَعول بمعنى مفعول ، كما يقال : هَيُوب بمعنى مَهِيب ، يراد به أ نّه مودود محبوب ، ويقال : بل فعول بمعنى فاعل ، كقولك : غفور بمعنى غافر ؛ أي يَوَدّ عباده الصالحين ويحبّهم ، والوُدّ والوِداد : مصدر المَوَدّة . وفلان وِدُّك ووَدِيدك ؛ أي حبّك وحبيبك : ۴ / ۲۰۵ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تكن . . . مُحَبّا في أهل السماء ، مودودا في صدور أهل الأرض» :

.

۷۴ / ۶۷ . مَوْدُود : أي محبوب(مجمع البحرين) .

وفي ابن عتيك :«ثمّ علّق الأغاليق على وَدّ» : ۲۰ / ۳۰۳ . الوَدّ ـ بفتح الواو ـ : الوَتَد ، وهي لغة تميم . والأقاليد : جمع إقليد ؛ وهو المفتاح في لغة اليمن(المجلسي : ۲۰ / ۳۰۴) .

ودع : عن الصادق عليه السلام في توحيد المفضّل :«أما ترى الحمار كيف يذلّ للطعن والحمولة وهو يرى الفَرسَ مودَعا مُنَعّما؟» : ۶۱ / ۵۵ . الوَديع من الخيل : المُستَريح ، كالمَودُوع والمُوْدَع (القاموس المحيط) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«وأنتم في رفاهيَة من العيش وادِعُون» : ۲۹ / ۲۲۵ . الدَّعَةُ : الخَفْضُ ، والهاء عوضٌ من الواو . تقول منه : وَدُعَ الرجل ـ بالضمّ ـ فهو وَدِيعٌ : أي ساكنٌ ، ووادِعٌ أيضا . يقال : نال فلانٌ المكارم وادِعا من غير كُلْفَةٍ(الصحاح) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«ثلاث خصال يحتاج إليها صاحب الدُّنيا : . . . الدَّعة من غير توانٍ» : ۷۵ / ۲۳۸ . أي خفض العيش والراحة .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«دَعْ داعيَ اللَّبَن» : ۶۱ / ۱۴۹ . أي اتْرك منه في الضَّرع شيئا يَسْتَنْزِل اللَّبَنَ ، ولا تَسْتَقْصِ حَلَبَه(النهاية) .

ودق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«هاطلةً يدافع الوَدْقُ منها الوَدْقَ» : ۸۸ / ۳۱۹ . الوَدْقُ : المَطر . وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقا ؛ أي قَطَرَ(الصحاح) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«اسْقِنا الغيث . . . عامّا وَدْقا» : ۸۸ / ۳۲۲ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في قريش : فإن بقيتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتي لَهُمُبِذاتِ وَدْقَيْن لا يَعْفو لها أثرُ : ۳۴ / ۴۱۵ . الوَدْق : المطر ، وفي كتاب الأساس : «حرب ذات وَدْقَين» شُبّهت بسحابة ذات مطرتين شديدتين . وقال الجوهري : ذات ودقَين ، الداهية ؛ أي الداهية ذات وجهتين ، كأ نّها جاءت من وجهين(المجلسي : ۳۴ / ۴۱۶) .

وفي فرعون :«تَمثَّل له جبرئيلُ على فَرسٍ اُنثى وَدِيق» : ۱۳ / ۷۷ . هي التي تَشْتَهي الفَحْل . وقد ودَقَت وأوْدَقَت واسْتَودَقَت ، فهي وَدُوْق ووَدِيق(النهاية) .

.

باب الواو مع الذال

ودك : في الحديث :«نشتري ثيابا يصيبها وَدَك الخنزير عند حاكتها» : ۷۷ / ۹۶ . الوَدَك ـ بالتحريك ـ : هو دَسَم اللَّحْم ودُهْنُه الذي يُسْتَخْرَج منه(المجلسي : ۷۷ / ۹۶) .

ومنه في سريّة للنبيّ أصابتهم مجاعة :«فقذف البحر لهم حوتا ، فأكلوا منه نصف شهر ، وقدموا بِوَدَكِه» : ۱۷ / ۲۵۵ .

ودن : فيمن قدّمهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله للصلاة :«سعد بن عبادة على المدينة في الأبواء ووَدّان» : ۲۲ / ۲۴۹ . هو ـ بفتح الواو وتشديد الدَّال ـ : قَرْيَة جامِعَة قَريبا من الجُحْفة(النهاية) .

ودا : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أمّا الوَدْي فهو الذي يخرج بعد البول» : ۷۷ / ۲۱۸ . هو ـ بسكون الدال ، وبكسرها وتشديد الياء ـ : البَلَلُ اللَّزِج الذي يَخْرُج من الذَّكر بعد البول . يقال : وَدَى ، ولا يقال : أوْدَى . وقيل : التشديدُ أصحُّ وأفْصَحُ من السُّكون(النهاية) .

وعن سلمان :«أعانني أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالنخلة ثلاثين وَدِيَّة ، وعشرين وَدِيّة ، كلّ رجل على قدر ما عنده» : ۲۲ / ۳۶۵ . الوَدِيّة : مفرد الوَدِيُّ ـ بتشديد الياء ـ : صِغارُ النَّخْل (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى وَدِيّة» : ۴۲ / ۲۵۵ .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«فخلَّفوا الخُلوف ، وأوْدَتْ بهم الحُتوف» : ۴۳ / ۳۳۶ . أوْدَى به الموت : ذهب(المجلسي : ۴۳ / ۳۳۷) .

باب الواو مع الذالوذح : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الحجّاج :«إيهٍ أبا وَذَحةَ!» : ۴۱ / ۳۳۲ . الوَذَحَة ـ بالتحريك ـ : الخُنْفَساء ، مِن الوَذَح : وهو ما يَتَعَلَّق بأَلْيَة الشَّاة من البَعْر فَيجفّ ، الواحدةُ : وَذَحَةٌ . يقال : وَذِحَتِ الشَّاة تَوْذَح وتَيْذَحُ وَذَحا . وبعضهم يقوله بالخاء(النهاية) . وقد قالوا في قصّة هذه الخنفساء وجوها منها : أنَّ الحجّاج رأى خنفساء تَدبّ إلى مصلاّه ، فطردَها فعادت ، فطردها فعادت ، فأخذها بيده ، فقرصه قَرْصا فورمَتْ يده منه وكان فيه حتفه . . . ومنها : أنّ الحجّاج كان إذا رأى خنفساء أمر بإبعادها وقال : هذه وَذَحة من وَذَح الشيطان .

.

باب الواو مع الراء

ومنها : أ نّه رأى خنفساوات مجتمعات فقال : وا عجبا لمن يقول : إنّ اللّه خلقها ! قيل : فمن خلقها أيّها الأمير ؟ قال : الشيطان ، إنّ ربّكم لأعظم شأنا من أن يخلق هذه الوَذَح ! فنقل قوله إلى الفقهاء فأكفروه . ومنها : أنّ الحجّاج كان مِثْفارا ؛ أي ذا اُبنةٍ ، وكان يُمسك الخنفساء حيّة ليشفي بحركتها الموضع!(المجلسي : ۴۱ / ۳۳۲) .

وذر : عن أبي جعفر عليه السلام :«اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لَيَذَران الديار بَلاقِع من أهلها» : ۷۵ / ۱۷۴ . ذَرْهُ : أي دَعْهُ ، ولا تقل : وَذرا . وأصلُه : وَذِرَهُ يَذَرُهُ ، كوَسِعَه يَسَعُه ، لكن ما نطقوا بماضيه ولا بمصدره ولا باسم الفاعل(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاُخوّة :«ولا يَذَرك وأمْرك حتّى تُعلِمه» : ۷۴ / ۴۱۴ . أي لا يدعك .

وذم : عن أميرالمؤمنين عليه السلام : حبل الإمامة لي من بعد أحمدناكالدلو علقت التَّكْرِيب والوَذَما : ۳۴ / ۴۴۲ . قال الفيروزآبادي : الوَذَم ـ محرّكة ـ : السُّيور بين آذان الدلو [ والعَراقي ] (1). والكَرَب ـ بالتحريك ـ : الحبل يشدّ في وسط العَراقي لِيلي الماءَ فلا يعفن الحبل الكبير (المجلسي : ۳۴ / ۴۴۲) .

باب الواو مع الراءورب : عن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«تذكر مشاغبتي ، وتستقبح مُوارَبَتي» : ۳۳ / ۸۲ . المُوارَبة : المُداهاة والمخاتلة . وفي أكثر النسخ : «موازرتي» ؛ أي موازرتي عليك(المجلسي : ۳۳ / ۸۳) .

وفي الدعاء :«إنَّ اللهف إلى جودك . . . عوض عن منع الباخلين ، وخلف من ختل

.


1) .ما بين المعقوفين أثبتناه من القاموس المحيط . والعَراقي : جمع عَرْقُوَة ، وعَرْقُوَة الدَّلْو : الخَشَبة المعروضة عليها (تاج العروس) .

المُوارِبين» : ۸۸ / ۷۲ . أي المخادعين ، من الوَرَب ؛ وهو الفَساد . وقد وَرِبَ يَوْرَب . ويجوز أن يكون من الإرْب ؛ وهو الدَّهاء ، وقَلَبَ الهمزة واوا(النهاية) .

ورث : في أسماء اللّه تعالى :«الوارِث» . معناه أنَّ كلّ من ملّكه اللّه شيئا ، يموت ويبقى ما كان في ملكه ، ولا يملكه إلاّ اللّه تبارك وتعالى : ۴ / ۲۰۵ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله لرجل قال :إ نّي كنت غنيّا فافتقرت : «يا هذا ، لعلّك تستعملُ مِيراث الهموم ، فقال : وما مِيراث الهموم ؟ قال : لعلّك تتعمّم من قعود ، أو تتسرول من قيام . . . أو تمسح وجهك بذيلك» : ۹۲ / ۲۰۳ . المِيْراث : مفعال من الإرث ، وياؤه مقلوبة من الواو ، من الورث ، وهو على الأوّل ـ على ما قيل ـ : استحقاق إنسان بنسب أو سبب شيئا بالأصالة ، وعلى الثاني : ما يستحقّه إنسان بحذف الشيء(مجمع البحرين) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورَّثُوا العلم» : ۱ / ۱۶۴ . أي كان معظم ميراثهم العلم . ويمكن حمله على الحقيقة بأن لم يبقَ منهم دينارٌ ولا درهمٌ(المجلسي : ۱ / ۱۶۴) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لا نورث ما تَرَكناه صدقة» : ۲۹ / ۳۶۸ . وقد ردّ أصحابنا هذا الحديث وأنكروا صحّته ، وهو الحقّ لمخالفته القرآن الكريم ، وما خالفه فهو زخرف مردود باطل . ثمّ إنَّ بعض الأصحاب حمل الرواية على وجه لا يدلّ على ما فَهم منها الجمهور ؛ وهو أن يكون «ما تَرَكنا صدقة» مفعولاً ثانيا للفعل أعني «نورّث» ، سواء كان بفتح الراء على صيغة المجهول من قولهم : ورثتُ أبي شيئا ، أو بكسرها من قولهم : أورثه الشيءَ أبوه . وأمّا بتشديد الراء ، فالظاهر أ نّه لحن ؛ فإنّ التوريث إدخال أحد في المال على الورثة ـ كما ذكره الجوهري ـ وهو لا يناسب شيئا من المحامل ، ويكون «صدقة» منصوبا على أن يكون مفعولاً لتَرَكنا ، والإعراب لا تضبط في أكثر الروايات . ويجوز أن يكون النبيّ صلى الله عليه و آله وقف على «الصدقة» فتوهّم أبو بكر أ نّه بالرفع ، وحينئذٍ يدلّ على أنّ ما جعلوه صدقة في حال حياتهم لا ينتقل بموتهم إلى الورثة ؛ أي ما نووا فيه الصدقة من غير أن يُخرجوه من أيديهم لا يناله الورثة حتّى يكون للحكم اختصاص بالأنبياء عليهم السلام ، ولا يدلّ على حرمان الورثة ممّا تركوه مطلقا ، والحقّ أ نّه لا يخلو عن بعد ، ولا حاجة لنا إليه لما سبق(المجلسي : ۲۹ / ۳۷۳) .

.

ورد : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«قد شرك فيهم ابنٌ لإبليس يقال له : زوال ، فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحا ، ومَنْ شَرَك فيه من النساء كان من المَوارِد» : ۶۰ / ۲۴۹ . المَوارِد : المجاري والطرق إلى الماء ، جمع مَوْرِد ؛ من الوُرُوْد ، استُعير هنا للنساء الزواني اللاتي لا يمنعن وُرُود وارِدٍ عليهنّ(المجلسي : ۶۰ / ۲۴۹) . يقال : وَرَدْت الماء أرِدُه وُرُودا ؛ إذا حَضَرته لتشرب . والوِرْد : الماء الذي ترِد عليه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«تداكّوا عليّ تداكّ الإبل الهيم يوم وِرْدِها» : ۳۲ / ۵۵۵ . الوِرْد ـ بالكسر ـ : النَّصيب من الماء والإشراف عليه ، وفي بعض النسخ : «ورودها» ؛ وهو حضورها لشرب الماء(المجلسي : ۳۲ / ۵۵۵) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«فوسمتم غير إبلكم ، وأوْرَدتم غير شربكم» : ۲۹ / ۲۲۵ . وهما كنايتان عن أخذ ما ليس لهم بحقّ من الخلافة والإمامة(المجلسي : ۲۹ / ۲۷۴) .

وعن خديجة عليهاالسلام :«صلّيتُ وِرْدي ، وأطفأتُ مصباحي» : ۱۶ / ۷۹ . الوِرْد ـ بالكسر ـ : الجُزء من الليل يكون على الرجل يُصلِّيه(لسان العرب) .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«تلقون للسيوف ضربا ، وللرِّماح وَرَدا» : ۴۴ / ۲۰۶ . الوَرَد ـ بالتحريك ـ : أي ما تَرِد عليه الرِّماح(المجلسي : ۴۴ / ۲۰۶) .

وعن ابن عبّاس : تعرّض لي عمرٌو وعمرٌو خزايةٌتعرّض ضبع القفر للأسد الوَرْدِ : ۴۴ / ۱۱۶ . الوَرْدُ ـ بالفتح ـ : الذي يُشَمُّ ، الواحدة وَرْدَةٌ ، وبِلوْنه قيل للأسد : وَرْدٌ ، وللفرس : وَرْدٌ ؛ وهو ما بين الكُميت والأشقر ، والاُنثى وَرْدَةٌ(الصحاح) .

وفي أفْراسه صلى الله عليه و آله :«الوَرْدُ ، أهداه التميم الداريّ» : ۱۶ / ۱۰۷ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«أرَتْك مرّةً حمرة وَرْدِيّة» : ۶۲ / ۳۲ . الوَرْد : ـ بالفتح ـ من كلّ شجرة : نورها ، وغلب على الوَرْد الأحمر(المجلسي : ۶۲ / ۴۰) .

وفي الدعاء :«يا مَنْ هو أقْرب إليّ من حَبْل الوَرِيد» : ۸۸ / ۸۱ . هو العِرْق الذي في صَفْحة العُنُق يَنْتَفِخ عند الغَضَب(النهاية) .

.

ورس : عن اُمّ محمّد بن الحكم :«انْتَهب الناسُ وَرْسا من عسكر الحسين عليه السلام ، فما استعملته امرأة إلاّ برصت» : ۴۵ / ۳۰۰ . الوَرْس : صِبغٌ يتّخذ منه الحمرةُ للوجه ؛ وهو نبات كالسمسم ليس إلاّ باليمن ، نافع للكلف والبهق شُربا(مجمع البحرين) .

ورط : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الزكاة :«لا خِلاطَ ولا وِراطَ» : ۹۳ / ۸۲ . الوِراطُ : أن تُجْعَل الغَنَمُ في وَهْدَةٍ من الأرض لتَخْفَى على المُصَدِّق ، مأخوذٌ من الوَرْطَةِ ؛ وهِيَ الهُوّة العَمِيقَة في الأرض ، ثمّ استُعِير للنَّاس إذا وقَعوا في بَلِيَّةٍ يَعْسرُ المَخْرَجُ منها . وقيل : الوِراطُ : أنْ يُغَيِّب إبِلَهُ أو غَنَمَه في إ بِل غَيره وغَنَمِه . وقيل : هو أنْ يقولَ أحَدُهم للمُصَدِّق : عند فُلان صَدَقَةٌ ، وليسَت عِنده . فهو الوِراط والإيراط . يقال : ورَطَ وأوْرَط(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وأحلّوكم وَرَطات القتل» : ۱۴ / ۴۶۶ . الوَرَطات : المهالك (المجلسي : ۱۴ / ۴۷۸) .

وعنه عليه السلام :«إنّما تخبط خبطَ العشواء ، وتَتَورَّط الظلماء» : ۷۴ / ۲۰۲ . من الوَرْطة ؛ وهي الهلكة(مجمع البحرين) .

ومنه الدعاء :«أن تستنقذني من وَرْطتي ، وتخلّصني من محنتي» : ۸۸ / ۷۱ .

ورع : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أصل الدِّين الوَرَع ، ورأسه الطاعة» : ۷۴ / ۸۶ . الوَرَعُ في الأصل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحرُّج مِنها . يُقال : وَرِع الرَّجل يَرِع ـ بالكَسر فيهما ـ وَرَعا و رِعَةً ، فهو وَرِعٌ : إذا كفّ عمّا حرّم اللّه انتهاكه ، ثمّ استُعمل في الكفّ المطلق . قال بعض شرّاح الحديث : وهو أقسام ؛ فمنه ما يُخرج المكلّف عن الفسق ؛ وهو الموجب لقبول الشهادة ، ويُسمّى وَرَع التائبين ، ومنه ما يخرج به عن الشبهات . . . ويُسمّى وَرَعُ الصالحين ، ومنه ترك الحلال الذي يتخوّف انجراره إلى المحرّم ، ويسمّى وَرَع المتّقين . . . ومنه الإعراض عن غير اللّه خوفا من ضياع ساعة من العمر فيما لا فائدة فيه ، ويُسمّى ورع الصدّيقين(مجمع البحرين) .

ومنه في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام :«البطين الأصلع ، والبطل الأوْرَع» : ۹۹ / ۱۹۲ .

وعن زين العابدين عليه السلام في المسوخ :«أمّا الضبّ فكان أعرابيّا بدويا لا يَرِع عن قتل مَن مرّ به» : ۶۲ / ۲۲۲ . من الوَرَع ؛ أي لا يتّقي ولا يكفّ(المجلسي : ۶۲ / ۲۲۳) .

.

ورق : في حديث المعراج :«أ نّه رأى عِيرا أمامها بعيرٌ أوْرَق» : ۱۷ / ۲۳۳ . الأوْرَق : الأسْمَر . والوُرْقة : السُّمْرة . يقال : جَمَلٌ أوْرَقُ ، وناقَة وَرْقاء(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في حديث الملاعنة :«وإنْ جاءت بأوْرَقَ جَعْدا» : ۲۱ / ۳۶۸ . قال الجزري : الأوْرَق : الأسْمَر(المجلسي : ۲۱ / ۳۷۴) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«يتفسّخون تحت أعْباء الديانة تفسّخ حاشية الإبل تحت أوراق البزل» : ۲۷ / ۱۹۳ . الأوارق : جمع أوْرَق . . . وفي أكثر النسخ : «أوراق البزّل» ولعلّه تصحيف . وفي بعضها : «وُرْق» ؛ وهو أيضا ـ بالضمّ ـ جمع الأوْرَق ، وهو أظهر لشيوع هذا الجمع(المجلسي : ۲۷ / ۱۹۴) .

وعن أبي طالب رضى الله عنه :«فإنَّ المال وَرِق حائِل» : ۱۶ / ۶ . في القاموس : الوَرْق ـ مثلّثة ، وككَتِفٍ وجَبَلٍ ـ : الدراهم المَضْروبَة ، ومحرّكة : الحيّ من كلّ حيوانٍ ، والمال من إبل ودراهم وغيرها(المجلسي : ۶ / ۱۶) .

ومنه عن أبي ذرّ :«فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك ووَرِقك» : ۶۸ / ۳۰۱ . الوَرِق : هو النقرة (1)المضروبة ، ومنهم من يقول هو النقرة مضروبة أو غير مضروبة(المصباح المنير) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في حديث الجبال :«منها بالمدينة اُحد ووَرِقان» : ۵۷ / ۱۱۸ . هو ـ بوَزْن قَطِرانٍ ـ : جَبَلٌ أسْودُ بَين العَرْج والرُّوَيْثَة ، على يَمين المارّ من المدينة إلى مكّة(النهاية) .

ورك : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الصلاة :«ولا تُكفِّرْ ولا تَوَرَّكْ» : ۸۱ / ۲۲۲ . في النهاية : فيه «كره أن يسجد الرجل متورّكا» هُوَ أنْ يرْفع وَرِكَيْه إذا سجد حتّى يُفْحِش في ذلك . وقيل : هو أن يُلْصِق ألْيَتيه بعَقِبيه في السجود . وقال الأزهري : التَّورُّك في الصلاة ضَرْبان : سُنَّة ومَكروه ، أمّا السُّنَّة فأن يُنَحِّيَ رِجْليه في التَّشهّد الأخير ، ويُلْصِق مَقعده بالأرض ، وهو من وَضْع الوَرِك عليها . والوَرِك : ما فوق الفَخِذ ، وهي مُؤَنَّثة . وأمَّا المَكْروه فأن يَضع يديه على وَرِكَيْه في الصلاة وهو قائم . وقد نُهِيَ عنه ، انتهى . وقال العلاّمة . . . : أن يعتمد بيديه على وَرِكيه ؛ وهو التخصّر . . . والشهيد . . . فَسّر التورّك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة ،

.


1) .أي الفضّة .

وعلى الاُخرى اُخرى(المجلسي : ۸۱ / ۲۲۲) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«إنَّ قوما عُذِّبوا بأ نّهم كانوا يَتَورّكون في الصلاة ، يضع أحدهم كفّيه على وَرِكيه من ملالة الصلاة» : ۸۱ / ۲۲۳ .

وفي حديث الخضر عليه السلام :«فإذا غلام . . . فتورّكه العالِم فذبحه» : ۱۳ / ۳۰۷ . تَوَرَّك فلان الصبيّ : جعله على وَرِكه معتمدا عليها(المجلسي : ۱۳ / ۳۰۷) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تَتَورَّكوا على الدَّوابّ» : ۶۱ / ۲۱۴ . لعلّ المراد بالتَّوَرُّك عليها الجلوس عليها على إحدى الوَرِكين ؛ فإ نّها تتضرّر به ويصير سببا لدَبَرها ، أو المراد رفع إحدى الرجلين ووضعها فوق السرج للاستراحة . قال الجوهري : تَوَرَّك على الدابّة : أي ثنى رجله ووضع إحدى وَرِكَيه في السرج ، وكذلك التَّوْرِيك(المجلسي : ۶۱ / ۲۱۴) .

وفي ناقة النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ رأسها ليُصِيبُ مَورِكَ رَحْله» : ۲۱ / ۴۰۵ . المَوْرِك والمَوْرِكة : المِرْفَقة التي تكون عند قادِمَةِ الرَّحل ، يَضَعُ الراكب رِجْلَه عليها ليَسْتريح من وَضْع رِجْله في الرِّكاب ، أرادَ أ نّه كان قد بالَغ في جَذْب رَأسِها إليه ليكُفَّها عن السير(النهاية) .

ورم : في عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«وقد وَرِمَتْ ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة» : ۴۶ / ۷۵ . أي انْتَفَخَتْ من طول قيامه في الصلاة . يُقال : وَرِمَ يَرِم ، والقياس : يَوْرَمُ وهو أحدُ ما جاء على هذا البناء(النهاية) .

ومنه عن أبيبكر :«اخترت لكم خَيرَكم . . . فَكُلّكُم وَرِم لذلك أنفُه» : ۳۰ / ۱۳۵ . أي امْتَلَأ وانْتَفَخَ من ذلك غَضَبا . وخَصَّ الأنْف بالذكر ؛ لأ نّه موضعُ الأنَفَةِ والكِبْر ، كما يُقال : شَمَخَ بِأنْفِه(النهاية) .

وره : عن هاتفٍ بقومٍ مجتمعين عند صَنَمهم : أكلّكم أوْرَهُ كالكهامِألا ترون ما أرى أمامي : ۱۸ / ۱۰۱ . الوَرَه ـ بالتحريك ـ : الخَرَق في كلِّ عَمل . وقيل : الحُمق . ورَجُلٌ أوْرَهُ : إذا كان أحْمَقَ أهْوَجَ . وقد وَرِهَ يَوْرَهُ(النهاية) .

.

باب الواو مع الزاي

ورا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«حتّى أوْرَى قَبَسا لِقابِس» : ۱۶ / ۳۸۱ . يقال : وَرَى الزَّنْدُ يَرِي : إذا خَرَجَتْ نارُه . وأوْراهُ غيره : إذا اسْتَخْرج نارَه . والزَّنْد : الوارِي الذي تَظْهر نارُه سريعة . أي أظْهر نورا من الحقّ لطالب الهدى(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الشيطان :«وأوْرَى في دنياكم قَدْحا» : ۱۴ / ۴۶۶ . وَرِيَ الزندُ : أي خرجت نارُه ، والقَدْح : إخراجها من الزند(المجلسي : ۱۴ / ۴۷۸) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«ثمّ أخذتم تُوْرُون وَقْدَتها» : ۲۹ / ۲۲۶ . ووَقْدَةُ النار ـ بالفتح ـ : وَقودُها(المجلسي : ۲۹ / ۲۷۷) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في الأطفال :«كان أمير المؤمنين عليه السلام يأْمُر بهم فيدفنون من وَراء ، ولا يُصلّى عليهم» : ۴۷ / ۲۶۵ . في التهذيب والاستبصار : «من وَراءَ وَراءَ» مكرّرا ، وقال في النهاية : ومنه حديث الشفاعة : «يقول إبراهيم : إنّي كنتُ خليلاً من وَراءَ وَراءَ» هكذا يُروى مبنيّا على الفتح ؛ أي من خلف حجاب . . . ويقال : لولد الولد : الوراء . أقول : الظاهر أ نّه كناية إمّا عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة عليه ، أو عَدم إحضار الناس وإعلامهم لذلك ، ويحتمل أن يكون بيانا للضمير في «يدفنون» أي كان يأمر في أولاد أولاده بذلك (المجلسي : ۴۷ / ۲۶۶) .

ومنه الحديث القدسي :«إذا غَضِبْتُ لعنتُ ، ولعنتي تبلغ السابع من الوراءِ» : ۱۴ / ۴۵۹ . أي ولد الولد .

باب الواو مع الزايوزر : عن الباقر عليه السلام :«ولن تضع الحرب أوْزارَها حتّى تَطْلَع الشمس من مَغْربها» : ۷۵ / ۱۶۷ . أي لم يَنْقَضِ أمرها ، ولم تُخفّف أثقالُها . والوِزْرُ : الحِمْل والثِّقل ، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم . يقال : وَزَرَ يَزِر فهو وازِرٌ : إذا حَمل ما يُثقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب . وجَمْعُه : أوْزار(النهاية) .

ومنه الدعاء :«والأوْزارُ على الظهور مأْزُورة» : ۸۲ / ۲۱۷ .

.

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله لنسوةٍ كُنّ ينتظرن جنازة :«ارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غَيْرَ مأْجورات» : ۷۸ / ۲۶۴ . أي آثِماتٍ ، وقِياسُه : مَوْزوراتٍ ، يقال : وُزِرَ فهو مَوْزورٌ ، وإنّما قال : مَأْزورات للازْدواج بمأجورات(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني تميم :«نحن مأْجورون على صِلَتها ، ومأْزورون على قطيعتها» : ۳۳ / ۴۹۳ .

وعنه عليه السلام لابن عبّاس :«لم يكن في أهلي رجل أوثقُ منك في نفسي لمواساتي ومُوَازرتي» : ۳۳ / ۴۹۹ . المُوَازرة : المشاركة في حمل الأثقال ، والمعاونة في إمضاء الاُمور (المجلسي : ۳۳ / ۵۰۳) .

ومنه عن أبي بكر للأنصار :«نحن الاُمراء ، وأنتم الوزراء» : ۲۸ / ۳۳۵ . جَمْع وَزِير ؛ وهو الذي يوازِرُه ، فيَحمِل عنه ما حُمِّله من الأثقال ، والذي يَلتَجئُ الأميرُ إلى رَأيه وتدبيره ، فهو مَلْجأ له وَ مَفْزَع(النهاية) .

وزع : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جنوده :«إنّكم وَزَعَةُ اللّه في الأرض» : ۳۲ / ۴۱۶ . الوَزَعة : جمع وازِع ، وهو الذي يَكُفُّ الناسَ ويَحْبِسُ أوَّلهم على آخرِهِم(النهاية) .

وعنه عليه السلام في عهده للأشتر :«أمَره أن يكسرَ من نفسه عند الشهوات ، ويَزَعها عند الجَمحات» : ۳۳ / ۶۰۰ . وزَعته أزَعه : كففته فاتّزع هو ؛ أي كَفَّ . والجَموح من الرجال : الذي يركب هواه فلا يمكن ردّه(المجلسي : ۳۳ / ۶۱۳) .

ومنه الدعاء :«يا ذا المنن السابغة ، والآلاء الوازعة» : ۹۷ / ۴۴۶ . أي النعم التي تَكُفُّ الناس عن المعاصي ، أو تجمع اُمورهم وتمنعها عن التشتّت(المجلسي : ۹۷ / ۴۵۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الخوارج :«استعدّوا للمسير إلى قوم . . . موزَعين بالجور ، لا يعدلون عنه» : ۳۳ / ۳۷۱ . أوْزَعْتَه بالشيء : أغْرَيتَه به فهو موزَع به : أي مُغرىً به(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«وأوْزِعْهم أن يشكروا نِعْمَتك» : ۸۶ / ۲۳۹ . أي ألْهِمْهم وأوْلِعْهم ، يقال : اُوْزِعَ بالشيء يُوزَع : إذا اعْتاده وأكثر منه واُلْهِم(النهاية) .

وزغ : عن الرضا عليه السلام :«إنَّ الوَزَغ كان سبطا من أسباط بني إسرائيل ، يسبّون أولاد الأنبياء

.

ويبغضونهم ، فمسخهم اللّه أوْزاغا» : ۶۲ / ۲۲۲ . الوَزَغ جَمْع وَزَغَة ـ بالتحريك ـ وهي التي يُقال لها : سامُّ أبْرَصَ . وجَمْعُها : أوزاغٌ ووُزْغان(النهاية) .

ومنه في اُمّ شريك :«أ نّها استأمرت النبيَّ صلى الله عليه و آله في قتل الوُزْغان ، فأمرَها بذلك» : ۶۲ / ۲۳۶ .

وزن : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام لعرّافٍ :«في بيتك عشرون دينارا منها ثلاثة دنانير وازِنة» : ۴۶ / ۴۲ . الوازِنة : الكاملة الوزن ، أو الصحيحة الوزن التي توزَن بها غيره . قال في المصباح المنير : وَزَنَ الشيءُ نفسُه : ثَقُل فهو وازِن(المجلسي : ۵۴ / ۳۳۸) .

وعن هشام بن سالم :«سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : «ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَومِ القِيامَةِ . . . » قال : هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام» : ۷ / ۲۴۹ . إنّ لكلّ معنى من المعاني حقيقة وروحا ، وله صورة وقالب ، وقد تتعدّد الصور والقوالب بحقيقة واحدة ، وإنّما وُضعت الألفاظ للحقائق والأرواح ، ولوجودهما في القوالب تستعمل الألفاظ فيهما على الحقيقة لاتّحاد ما بينهما ، مثلاً لفظ الميزان موضوع لمعيار يعرف به المقادير ، وهذا معنى واحد هو حقيقته وروحه ، وله قوالب مختلفة وصور شتّى بعضها جسماني وبعضها روحاني ، فما يوزن به الأجرام والأثقال مثل ذي الكفّتين وما يجري مجراه ، وما يوزن به المواقيت والارتفاعات كالإسطرلاب ، وما يوزن به الدوائر والقسيّ كالفجار ، وبالجملة فميزان كلّ شيء هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشيء ، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كلّ إنسان وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله ، لتُجزى كلّ نفس بما كسبت ، وليس ذلك إلاّ الأنبياء والأوصياء ؛ إذ بهم وباتّباع شرائعهم واقتفاء آثارهم وترك ذلك ، وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيّئاتهم ، فميزانُ كلّ اُمّة هو نبيُّ تلك الاُمّة ، ووصيُّ نبيّها ، والشريعة التي أتى بها (تفسير الصافي) .

وزا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يُوازَى فضلُه ، ولا يُجبَر فقدُه» : ۱۸ / ۲۲۱ . الموازاة : المُقابلَة والمواجَهة . والأصل فيه الهمزة . يقال : آزَيْتُه : إذا حاذيْتَه(النهاية) . لا يوازَى : أي لا يُساوى فضله ولا يبلغه أحد(المجلسي : ۱۸ / ۲۲۲) .

.

باب الواو مع السين

باب الواو مع السينوسد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو ثُنِيَتْ لي وِسادةٌ لحكمتُ بين أهل القرآن بالقرآن . . . وبين أهل التوراة بالتوراة» : ۴۰ / ۱۳۶ . الوِسادة : المخدّة ، وقد يطلق على ما يجلس عليه من الفراش ، وإنّما تثنى الوِسادة للحكّام والاُمراء لترتفع ويجلسوا عليها فيتميّزوا ، أو ليتَّكِئوا عليها . . . وثنيُ الوِسادة هنا كناية عن التمكّن في الأمر ونفاذ الحكم(المجلسي : ۴۰ / ۱۳۶) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الملائكة :«واللّه وَسَّدناهم الوسائد في منازلنا» : ۲۶ / ۳۵۳ . أي نُوسِّد لهم الوَسائد ليتَّكِئوا عليها(المجلسي : ۲۶ / ۳۵۳) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من تاب ولم يغيّر فراشه وَوِسادته فليس بتائب» : ۶ / ۳۵ . كنى بها عن النوم ؛ لأ نّها مظنّته(النهاية) .

وسط : عن خديجة للنبيّ صلى الله عليه و آله :«قد رغبتُ فيك لقرابتك منّي ، وشرفك في قومك ، وَسِطَتك فيهم» : ۱۶ / ۹ . سِطَتك ـ بكسر السين ـ : أي كونك وسطهم ، ومتوسِّطا بينهم ؛ أي أشرفهم . قال الجوهري : وَسَطتُ القومَ أسِطهم وَسْطا وَسِطَة : أي تَوَسَّطتهم . وفلانٌ وَسِيطٌ في قومه : إذا كان أوسَطَهم نسبا ، وأرفعهم محلاًّ(المجلسي : ۱۶ / ۱۳) .

ومنه عن رقيقة بنت صيفي في الاستسقاء :«انظروا رجلاً . . . وَسِيطا» : ۱۵ / ۴۰۳ . أي حَسيبا في قومه . ومنه سُمِّيَت الصلاة الوُسطَى ؛ لأنّها أفضَلُ الصلاة وأعظمها أجرا ، ولذلك خُصّت بالمحافظة عليها . وقيل : لأ نّها وَسَطٌ بين صَلاتي الليل وصلاتي النهار ، ولذلك وقع الخلاف فيها ، فقيل : العَصْر ، وقيل : الصبح ، وقيل غير ذلك(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وليكن أحبُّ الاُمور إليك أوْسَطَها في الحقّ» : ۳۳ / ۶۰۱ . كلُّ خَصْلة محمودة فلها طَرَفان مَذمومان ؛ فإنَّ السَّخاء وَسَط بين البُخل والتَّبذير ، والشَّجاعة وَسَط بين الجُبن والتهوُّر ، والإنسان مأمورٌ أن يتجنَّبَ كلَّ وصفٍ مذموم ، وتجنّبُه بالتَّعرِّي منه والبعد عنه ، فكلَّما ازداد منه بُعدا ازداد منه تعرِّيا . وأبعد الجِهات والمقادِير والمَعاني من كلُّ طرفين وَسَطهما ، وهو غاية البعد عنهما ، فإذا كان في الوسطِ فقد بَعُد عن الأطراف المذمومةِ بقدْر الإمكان(النهاية) .

.

ومنه الخبر :«خير الاُمور أوْسَطُها» : ۷۴ / ۱۶۶ .

وسع : في أسماء اللّه تعالى :«الواسِع» . الواسع : الغنيّ ، والسَّعة : الغنى . يقال : فلان يُعطي من سَعة : أي من غنى . والوُسْع : جِدَة الرجل وقدرة ذات يده . ويقال : أنفِقْ على قدر وُسْعك : ۴ / ۲۰۵ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّكم لن تَسَعوا النَّاسَ بأموالِكُم فسَعُوهم بأخلاقكم» : ۷۱ / ۱۶۹ . في النهاية : وَسِعَه الشيءُ يَسَعُه فهو واسع ، وَوَسُع ـ بالضمّ ـ وَساعَةً فهو وَسِيع ، والوُسْع والسَّعة : الجِدة والطاقة . . . أي لا تَتَّسِع أموالُكم لعطائِهم ، فَوَسِّعوا أخلاقَكم لصُحْبَتهم(المجلسي : ۷۱ / ۱۶۹) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«فخَطْب جليل اسْتَوْسَع وهنُه ، واستنهر فتقه» : ۲۹ / ۲۲۸ . من التَّوسِيع : خلاف التضييق . تقول : وَسَّعْتُ الشيءَ فاتَّسَعَ واسْتَوْسَعَ : أي صار واسِعا(الصحاح) .

وسق : عن الرضا عليه السلام في زكاة الحنطة والشعير :«يجب العُشر . . . إذا بَلَغ خمسة أوْساق ، والوَسْق ستّون صاعا ، والصاعُ أربعة أمداد» : ۹۳ / ۴۵ . الوَسْق ـ بالفتح ـ : سِتُّون صاعا ؛ وهو ثلاثمائة وعشرون رِطْلاً عند أهل الحِجاز ، وأربعمائة وثمانون رِطْلاً عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدّ . والأصل في الوَسْق : الحِمْل . وكُلُّ شيء وَسَقْتَه فقد حَمَلْتَه . والوَسْق أيضا : ضَمُّ الشيء إلى الشيء(النهاية) .

ومنه الدعاء :«فله الحمد متواترا متّسقا ومتواليا مُسْتَوسِقاً» : ۸۷ / ۱۷۷ . الاتّساق الانتظام ، ويقال : استوسَقَت الإبلُ : اجتمعت وانضمَّ بعضها إلى بعض(صبحي الصالح) .

ومنه عن زينب عليهاالسلام ليزيد :«فشمختَ بأنفك . . . حين رأيتَ الدنيا لك مستَوْسِقة : والاُمور متَّسِقة» : ۴۵ / ۱۳۳ .

وسل : عن الرضا عليه السلام في الإقامة :«اللهمّ . . . بلِّغ محمّدا صلى الله عليه و آله الدرجةَ والوَسِيلَة» : ۸۱ / ۳۷۵ . هي في الأصل : ما يُتَوَصَّلُ به إلى الشَّيء ويُتَقَرَّبُ به ، وجَمعُها : وسائِلُ . يقال : وَسَلَ إليه وَسيلَة ، وتَوَسَّل . والمُراد به في الحديث القُرْبُ من اللّه تعالى . وقيل : هي الشَّفاعَة يومَ القيامة . وقيل : هي مَنزِلة من مَنازِل الجنَّة(النهاية) .

وسم : في صِفَته صلى الله عليه و آله :«وَسِيمٌ قَسيمٌ» : ۱۹ / ۴۲ . الوَسامَة : الحُسْنُ الوَضِيءُ الثَّابِت . وقد

.

وَسُم يَوْسُمُ وَسامةً فهو وَسِيم(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الطاووس :«ومخرج عُنُقه كالإبريق ، ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوَسِمة اليمانيّة» : ۶۲ / ۳۱ . هي ـ بكسر السين ، وقد تُسكّن ـ : نَبْتٌ . وقيل : شَجَرٌ باليمن ، يُخضب بوَرَقه الشَّعر ، أسود(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«بئس ـ لَعَمْرُ اللّه ـ عَملُ الشَّيْخ المُتوَسِّم ، والشَّابّ المتلوّم» : ۳۹ / ۱۶۶ . المُتوَسِّم : المُتَحلّي بِسمة الشَّباب(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتل عثمان :«ما كَتَمت وَسْمةً ، ولا كذبت كذبةً» : ۵ / ۲۱۸ . قال الجزري : في بعض النسخ بالسين المهملة ، فهو بمعنى العلامة ؛ أي ما سَتَرت علامة تدلّ على سبيل الحقّ ، ولكن عُميتم عنها ، انتهى . ولا يخفى لطف انضمام الكَتْم بالوَسْمة ؛ إذ الكَتَم ـ بالتحريك ـ : نبت يُخلَط بالوَسْمة يُختضب به . وفي بعض النسخ بالشين المعجمة (المجلسي : ۵ / ۲۱۸) . ويأتي في «وشم» .

وعنه عليه السلام :«سُمّيت السماءُ سماءً ؛ لأ نّها وَسْم الماء ؛ يعني معدن الماء» : ۱۰ / ۱۳ . يدلّ على أنّ السماء مشتقّ من السِّمَة التي أصلُها الوَسْم ؛ وهو بمعنى العلامة ، وإنّما عبّر عنها بالمعدن ، لأنّ معدن كلّ شيء علامة له . ولعلّه مبنيّ على الاشتقاق الكبير ؛ لأنّ الوَسْم من معتلّ الفاء ، والسماء على المشهور من معتلّ اللام ، من السموّ ؛ وهو الرفعة ، أو هو على القلب ، كما أنّ الاسم أيضا من السموّ(المجلسي : ۱۰ / ۱۴ و۵۵ / ۸۹) .

وعنه عليه السلام في قوله تعالى : «لاَيات لِلمُتَوسِّمين» : «كان رسول اللّه هو المُتوسِّم ، ثمّ أنا من بعده ، والأئمّة من ذرّيّتي هم المُتَوسِّمون» : ۴۱ / ۲۹۱ . المُتَوَسِّم : المتفرِّس ، المتأمّل ، المتثبِّت فى¨ نظره حتى يعرف حقيقة سَمْت الشيء ، وتوسَّمتُ فيه الخير : أي رأيت وَسْم ذلك فيه (مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام :«أنا صاحب العصا والمِيْسَم» : ۳۹ / ۱۹۸ . هي الحديدة التي يُكْوَى بها . وأصْلُه : مِوْسَم ، فقُلبت الواو ياءً ، لكسرة الميم(النهاية) .

وعن ابن المقفّع لابن أبي العوجاء في الإمام الصادق عليه السلام :«فقم إليه . . . ولا تُثنِّ عنانَك إلى استرسال يسلمك إلى عقال، وَسِمْه ما لك أو عليك» : ۳ / ۴۳ . نقل عن الشيخ البهائي قدّس اللّه

.

باب الواو مع الشين

روحه أ نّه من السَّوْم ، من سامَ البائعُ السلعة يَسُوم سَوْما : إذا عرضها على المشتري ، وسامها المشتري ، بمعنى استامها ، والضمير راجع إلى الصادق عليه السلام . . . ويروَى عن الفاضل التستريّ نُوّر ضريحُه أ نّه كان يقرأ «سُمَّه» ـ بضمّ السين وفتح الميم المشدّدة ـ أمرا مِن سَمّ الأمر يَسُمُّه : إذا سبره ونظر إلى غَوره ، والضمير راجع إلى ما يجري بينهما ، والموصول بدل عنه . وقيل : هو من سَمَمتُ سَمَّك : أي قصدت قصدك ، والهاء للسكت ؛ أي اقصد ما لك وما عليك . والأظهر أ نّه من وَسَم يَسِم سِمَة ، بمعنى الكيّ ، والضمير راجع إلى ما يريد أن يتكلّم به ؛ أي اجعل على ما تريد أن تتكلّم به علامةً ؛ لتعلم أيّ شيء لك ، وأيّ شيء عليك (المجلسي : ۳ / ۴۴) .

وسن : في مناجاة اللّه تعالى لموسى عليه السلام :«إنّما رحمَتك اُمّك لفَضل رحمتي ، أنا . . . طيّبتُ قلبَها لتَتْرك طيب وَسَنِها لتربيتك» : ۲۳ / ۲۶۷ . الوَسَن : أوّلُ النَّوْم . وقد وَسِنَ يَوسَن سِنَةً ، فهو وَسِنٌ ، ووَسْنانُ . والهاء في السِّنة عِوَضٌ من الواوِ المحذوفة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا موتةٌ ناجِزة ، ولا سِنَةٌ مُسْلية» : ۷۴ / ۴۲۹ .

وسوس : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ذِكرُنا أهل البيت شفاء مِن . . . وَسْوَاس الريب» : ۲۶ / ۲۲۷ . هي حديثُ النَّفْس والأفكارُ . ورَجلٌ مُوَسْوِسٌ : إذا غَلَبَتْ عليه الوَسْوَسَةُ . والوَسْواس أيضا : اسْمٌ للشيطان . ووَسْوَس : إذا تكلّم بكلام لم يُبَيِّنْه(النهاية) .

ومنه عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام :«أربعةٌ من الوَسْواس : أكل الطين ، وَفتّ الطين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللحية» : ۵۷ / ۱۵۱ . أي من وَسْوَسة الشيطان ، أو من الشيطان المسمّى بالوَسْواس . . . والحاصل أ نّها من الأعمال الشيطانيّة التي يولع بها الإنسان ويعسر عليه تركها(المجلسي : ۵۷ / ۱۵۱) .

باب الواو مع الشينوشب : عن عروة بن مسعود في الحديبيَة :«إنّي لأرَى . . . أوْشابا من الناس خلقا أن يَفرُّوا ويَدَعوك» : ۲۰ / ۳۳۱ . الأشْواب ، والأوْباش ، والأوْشاب : الأخلاط من الناس والرَّعاع (النهاية) .

.

وشج : في حديث المباهلة :«فإنّهم وَشِيج الأنبياء» : ۲۱ / ۳۵۴ . قال في النهاية : الوَشيج : هو ما التفّ من الشجر . والوَشِيجَة : عِرْق الشجرة ، ولِيفٌ يُفتَل ثمّ يُشدّ به ما يُحمل . والوَشيج جمع وشيجة ، وَشَجَت العُروق والأغصان : اشتَبَكت(المجلسي : ۲۱ / ۳۵۵) .

ومنه عن أبي الحسن عليه السلام للرشيد :«والرحم ماسّة ، والقرابة واشِجة» : ۴۸ / ۱۳۰ . الواشِجَة : الرَّحِم المُشتَبِكة(القاموس المحيط) .

ومنه عن المنصور لأبي عبد اللّه عليه السلام :«وأنت . . . ذوالرحم الواشِجة» : ۴۷ / ۱۷۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الملائكة :«وتمَكَّنَتْ من سُوَيْداء قُلُوبهم وشيجةُ خِيفَتِه» : ۷۴ / ۳۲۲ . الوَشِيجة : أصلها عِرْقُ الشجرة ، أراد منها هاهنا بواعث الخوف من اللّه (صبحي الصالح) .

وشح : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«الإمام لا يجوز له الصلاة وهو مُتَوَشِّحٌ» : ۸۰ / ۲۰۱ . التَّوَشُّح : أن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ، ثمّ يعقدهما على صدره مع المخالفة بين طرفيه (المجلسي : ۸۰ / ۲۰۵) .

ومنه الخبر :«ثمّ أخذ ثوبا واتّشحَ به» : ۱۲ / ۴۰ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في جبرئيل :«وعليه وِشاحٌ بطانتُه الرحمةُ» : ۹ / ۳۳۹ . الوِشاح : شَيءٌ يُنْسَجُ عَريضا من أديم ، ورُبَّما رُصِّع بالجَوْهَر والخَرَز ، وتَشُدُّه المرأة بين عاتِقَيْها وكَشْحَيْها . ويقال فيه : وِشاح وإشاح(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الطاووس :«يُقَهقه ضاحكا لجمال سِرباله وأصابيغ وِشاحِه» : ۶۲ / ۳۱ .

وشر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لعَنَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله . . . الواشِرةَ والمُتَوشّرةَ» : ۱۰۰ / ۲۵۷ . الواشِرة : التي تنشر أسنانَ المرأة وتفلجها وتحدّدها . والمتوشِّرة : التي يُفعلُ ذلك بها (المجلسي : ۱۰۰ / ۲۵۷) .

وشظ : عن شريح لعمرو بن العاص :«بأيّ أبويك ترغب عن كلامي؟ بأبيك الوَشِيظ أم

.

باُمّك النابغة؟!» : ۳۳ / ۳۰۰ . الوَشيظُ : لَفيفٌ من الناس ، ليس أصلُهم واحدا . وبَنو فلان وَشِيظة في قومهم : أي حَشْوٌ فيهم(الصحاح) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«وطاحَ وَشِيظ النفاق ، وانحلّت عُقَد الكفر والشِّقاق» : ۲۹ / ۲۲۴ . طاحَ فلانٌ يَطوحُ : إذا هلكَ أو أشرف على الهلاك . . . وفي بعض النسخ : «الوَسِيط» ـ بالمهملتين ـ : أشرف القوم نَسَبا وأرفعهم محلاًّ . . . وهو أيضا مناسب(المجلسي : ۲۹ / ۲۶۵) .

وشك : في الدعاء :«اللهمّ . . . ارزقني رزقا . . . سَيحا سريعا وَشْكا» : ۸۶ / ۳۷۴ . يقال : يوشِك أن يكون كذا وكذا : أي يَقْرُب ويَدنو ويُسْرِع . ويقال : أوْشَك يوشِك إيشاكا ، فهو مُوشِك . وقد وشُك وَشْكا ووَشاكةً(النهاية) .

ومنه عن المهديّ عليه السلام لابن مهزيار :«كانت الأيّام تَعدني وَشْكَ لقائك» : ۵۲ / ۳۴ .

ومنه عن زينب عليهاالسلام ليزيد :«تهتف بأشياخك ، زعمت أ نّك تناديهم ، فلترِدَنّ وَشِيكا موردَهم» : ۴۵ / ۱۳۴ .

وشل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في البيت الحرام :«بين جبال خشنة ، ورِمالٍ دَمِثَةٍ ، وعُيونٍ وَشِلَةٍ» : ۱۴ / ۴۶۹ . الوَشَل : الماء القليل . وقد وَشَل يَشِل وَشَلانا(النهاية) .

ومنه في مسيلمة :«بصق في بئر كان ماؤها وَشِلاً فغارَت» : ۲۱ / ۲۹۶ .

وشم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لَعَن رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله . . . الواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمة» : ۱۰۰ / ۲۵۷ . الوَشْمُ : أن يُغْرَز الجِلْدُ بإبْرة ، ثمّ يُحْثَى بكُحل أو نِيلٍ ، فَيَزْرَقَّ أثَره أو يَخْضَرَّ . وقد وَشمَت تَشِمُ وَشْما فهي واشِمة . والمُستَوْشِمة : التي يُفْعل بها ذلك(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ما كَتَمْتُ وَشْمَةً ، ولا كذبتُ كذبة» : ۵ / ۲۱۸ . في بعض النسخ بالشين المعجمة ، وهو الأظهر ، قال الجزري : في حديث عليّ «واللّه ما كتمتُ وَشْمَةً» أي كلمةً . وفي بعض النسخ بالسين المهملة(المجلسي : ۵ / ۲۱۹) . وتقدّم في «وسم» .

وشا : في كتاب الحميري :«نجد بأصفهان ثِيابا عتابيّة على عمل الوَشْي من قزّ أو إبريسم» : ۸۰ / ۲۳۸ . وَشَيتُ الثوب وَشْيا ـ من باب وَعَدَ ـ : رَقَمته ونَقَشته ، فهو مَوْشِيٌّ . والأصل على مفعول . والوَشْي : نوع من الثياب المَوْشِيّة تسميةً بالمصدر(المصباح المنير) .

.

باب الواو مع الصاد

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الطاووس :«إن ضاهيته بالملابس فهو كمَوْشِيّ الحُلَل» : ۶۲ / ۳۱ . المَوْشِيّ ـ كمَرمِيّ ـ : المُنَقَّش . والحُلَل ـ كصُرَد ـ : جمع حُلّة ـ بالضمّ ـ ؛ وهي إزار ورداء من برد أو غيره(المجلسي : ۶۲ / ۳۷) .

وعنه عليه السلام :«ونَمائِم الوُشاة أضعف من اليتيم» : ۷۵ / ۳۱ . الواشِي : النمّام . يقال : وَشَى به يَشي وِشايةً : إذا نَمَّ عليه وسَعَى به ، فهو واشٍ ، وجمعُه : وُشاةٌ . وأصلهُ : اسْتِخْراج الحديث باللُّطْفِ والسُّؤال(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام في آل فرعون :«وهم الذين وَشَوا بحزبيل إليه» : ۱۳ / ۱۶۱ .

باب الواو مع الصادوصب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«آجالٌ تُفنيهم ، وأوْصابٌ تُهرمهم» : ۱۱ / ۶۱ . الوَصَب : دَوام الوَجَع ولُزومُه ، وقد يُطْلق الوَصَب على التَّعَب والفُتور في البَدَن(النهاية) . الأوصاب : الأمراض(المجلسي : ۱۱ / ۶۱) .

ومنه الدعاء :«وَشَفَيتَ أمراضي وأوصابي» : ۹۲ / ۲۴۲ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الميّت :«ثمّ اُلْقي على الأعْواد رَجِيعَ وَصَبٍ» : ۷۴ / ۴۲۹ . الوَصَب : التَّعَب . والرَّجيع من الدوابّ : ما رجع به من سفر إلى سفر فَكَلَّ(صبحي الصالح) .

وصر : عن أبي طالب رضى الله عنه : ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعواأواصرنا بعد المودّة والقربِ : ۳۵ / ۱۵۹ . الأواصر : جمع الوِصْر ـ بكسر الواو ـ : العَهْد . والأصل فيه : الإصْر ، فقُلِبت الهمزةُ واوا(النهاية) .

وصع : في صفة إسرافيل :«إنّه ليتضاءل . . . حتّى يَصير مثل الوَصْع» : ۵۶ / ۲۵۹ . يُرْوى بفتح الصاد وسكونها ، وهو طائر أصْغَرُ من العُصْفور ، والجمع : وِصْعان(النهاية) .

وصف : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الجنّة :«فتخرج منها وُصَفاء ووَصائِف» : ۷۱ / ۳۰۰ . في المصباح : الوَصِيْف : الغُلام دون المُراهِق ، والوَصِيْفَة : الجارية كذلك ، والجمع وُصَفاء

.

ووَصَائف ؛ مثل كريم وكُرَماء وكَرائم(المجلسي : ۷۱ / ۳۰۱) .

وعن اُمّ راشد :«كنت وَصِيفةً أخدم عليّا» : ۶۳ / ۱۴۸ . في القاموس : الوَصِيْف ـ كأمير ـ : الخادِم والخادِمَة ، والجمع وُصَفاء ، كالوَصِيْفة ، والجمع وَصائِف(المجلسي : ۶۳ / ۱۴۸) .

وصل : عن الرضا عليه السلام :«يكون الرجل يَصِلُ رحمَه ، فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيُصيّرها اللّه ثلاثين سنة» : ۷۱ / ۱۰۸ . صِلَة الرَّحِم : هي كناية عن الإحسان إلى الأقْرَبينَ ، من ذَوِي النَّسَب والأصْهار ، والتَّعَطُّف عليهم ، والرِّفْقِ بهم ، والرِّعاية لأحوالهم . وكذلك إنْ بَعُدوا أو أساؤوا . وقَطع الرَّحِم ضدّ ذلك كلّه . يقال : وَصَل رَحِمَه يَصِلُها وَصْلاً وصِلَةً ، والهاء فيها عِوَض من الواو المحذوفة ، فكأ نّه بالإحسان إليهم قد وَصَل ما بَينه وبينَهم من عَلاقة القَرابة والصِّهر(النهاية) .

وفي حديث الكعبة :«فلمّا بَنَوها كسوها الوَصائِل ؛ وهي الأرْدِية» : ۱۵ / ۳۳۹ . أي حِبَر اليمن(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لَعن رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله . . . الواصِلَةَ والمُسْتَوصِلة» : ۱۰۰ / ۲۵۷ . الواصِلة : التي تَصِل شَعْرَها بشَعْرٍ آخرَ زُورٍ . والمُسْتَوصِلة : التي تأمُر مَن يَفْعل بها ذلك (النهاية) .

وفي الحديث :«عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أ نّه كره . . . الوِصال في الصوم . وهو أن يَصِلَ يومين أو أكثر لا يفطر من الليل» : ۹۳ / ۲۶۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«كان يُواصِل صومَ الاُسبوع» : ۱۷ / ۲۹۳ . الوِصال في الصَّوم كان مُباحا للنبيّ صلى الله عليه و آله ، وحرام على اُمّته . ومعناه أ نّه يطوي الليل بلا أكل وشرب مع صيام النهار ، لا أن يكون صائما ؛ لأنّ الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخلَ الليلُ صار الصائم مفطرا إجماعا(المجلسي : ۱۶ / ۳۹۰) .

وعنه عليه السلام في جواب معاوية :«فقد أتتني منك موعظةٌ مُوَصَّلةٌ» : ۳۳ / ۷۹ . أي مجموعة الألفاظ من هاهنا وهاهنا ، وذلك عيبٌ في الكتابة والخطابة(ابن أبي الحديد) .

وعنه عليه السلام :«صِلوا السُّيوفَ بالخُطا» : ۳۲ / ۵۵۷ . أي إذا قَصُرتِ السُّيوف عن الضَّريبة ،

.

باب الواو مع الضاد

فَتَقَدَّموا تَلْحَقوا(النهاية) .

وفي صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :«كان . . . فَعْمَ الأوْصال» : ۱۶ / ۱۸۱ . أي مُمْتَلئ الأعضاء . الواحِدُ : وِصْل(النهاية) .

وفي سلاحه صلى الله عليه و آله :«وكان اسم . . . نَبْله المُوْتَصِلة» : ۱۶ / ۱۲۶ . سُمِّيَتْ بها تَفاؤلاً بوُصولِها إلى العَدُوّ . والمُوْتَصِلة لغةُ قَرَيش ؛ فإنّها لا تُدْغم هذه الواوَ وأشْباهَها في التاء فتقول : مُوتَصِل ، ومُوتَفِق ومُوتَعِد ، ونحو ذلك . وغيرُهم يُدغِم فيقول : مُتَّصِل ، ومُتَّفِق ، ومُتَّعِد (النهاية) .

وصم : في الخبر :«إنّ الرجل إذا قام يُصلّي أصبح طيّبَ النفس ، وإذا نام حتّى يُصبِحَ أصْبَح ثَقِيلاً مُوَصَّما» : ۸۴ / ۱۵۵ . قال في النهاية : الوَصَم : الفَتْرةُ والكَسَلُ والتَّواني(المجلسي : ۸۴ / ۱۵۵) .

وعن شقٍّ الكاهن :«لا تودِعوا عقائلكم غير مُساويكم ؛ فإ نّها وَصْمة قادحة» : ۵۱ / ۲۳۶ . الوَصْمَة : العيب(المجلسي : ۵۱ / ۲۳۷) .

باب الواو مع الضادوضأ : عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام :«وكنت جاريةً وَضِيئةً» : ۴۵ / ۱۳۶ . الوَضاءة : الحُسْن والبهْجة . يقال : وَضُأَتْ فهي وَضِيئة(النهاية) .

ومنه عن اُمّ معبد :«رأيت رجُلاً ظاهر الوَضاءة» : ۱۹ / ۴۱ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من تَوَضّأ قبل الطعام وبعده عاشَ في سَعة» : ۶۳ / ۳۶۴ . أصل الوَضاءة : النظافة والحسن ، تقول : وَضُؤَ يَوْضَأُ وَضاءَةً ، وصار الوُضوء في الشرع اسما للتطهير والاستعداد للصلاة . والوَضوء : الماء الذي يُتوضّأ به . . . والوُضوء في الحديث على أصله في اللغة ؛ وهو النظافة والتنظّف ، فهو كناية عن غسل اليَدَين(المجلسي : ۶۳ / ۳۶۴) .

وضح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تُبديَنّ عن واضِحةٍ وقد عَملْت الأعمالَ الفاضحةَ» : ۷۰ / ۳۱۷ . في الصحاح والقاموس والمصباح : الواضِحة : الأسنان تبدو عند الضحك .

.

والإبداء : الإظهار ، وتعديته بعن لتضمين معنى الكشف . أي لا تضحك ضحكا يبدو به أسنانُك ويكشف عن سرور قلبك وقد عملت أعمالاً قبيحة افتُضحت بها عند اللّه (المجلسي : ۷۰ / ۳۱۷) .

وعن الصفّار :«إنَّ فلانا . . . أصابه الوَضَح» : ۸۸ / ۳۶۲ . الوَضَحُ : الضَّوءُ والبياض . يقال : بالفرس وَضَحٌ : إذا كانت به شِيَةُ البياض . وقد يُكنى به عن البَرَص(الصحاح) .

ومنه عن أبي الحسن عليه السلام في الفرس :«فإن كان . . . به وَضَحٌ في قوائمه فهو أحبُّ إليّ» : ۶۱ / ۱۶۷ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخفّاش :«إذا ألقت الشمس قناعها ، وبدت أوْضاح نهارها» : ۶۱ / ۳۲۳ . الوَضَح : الضوء(المجلسي : ۶۱ / ۱۶۸) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في ديات الشِّجاج :«في المُوضِحَة خمسٌ من الإبل» : ۱۰۱ / ۴۲۸ . هي التي تُبْدِي وَضَحَ العَظْم : أي بياضَه . والجمع : المَواضِح(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة المسلمة :«يأخذون . . . الخرص من اُذُنها ، والأوْضاح من يَدَيْها» : ۳۴ / ۱۳۹ . هي نَوع من الحُلِيّ يُعْمَل من الفِضَّة ، سُمِّيت بها لبياضها ، واحِدُها وَضَحٌ(النهاية) .

وضر : عن أبي المقدام في فاطمة بنت الحسين عليه السلام :«أرَتْني جُفْنة فيها وَضَر عَجِين» : ۲۶ / ۲۱۴ . الوَضَر : الدَّرَن والدَّسَم(المجلسي : ۲۶ / ۲۱۴) .

وضع : عن أمير المؤمنين عليه السلام في عبد اللّه بن حميد يوم الجمل :«هذا أيضا ممّن أوْضَع في قتالنا» : ۳۲ / ۲۰۸ . على بناء المعلوم ؛ أي ركّض دابّته وأسرع ، أو على بناء المجهول ، قال الجوهري : يقال : وُضِعَ الرجلُ في تجارته ، واُوضِعَ ـ على ما لم يسمَّ فاعله فيهما ـ أي خَسِرَ (المجلسي : ۳۲ / ۲۰۹) .

ومنه عن دريد :أخـبُّ فيـها وأضـعْ : ۲۱ / ۱۴۹ . قال الجوهري : وَضَع البعيرُ وغيره : أسْرَعَ في سَيره(المجلسي : ۲۱ / ۱۵۲) .

.

ومنه عن الكميت في أبي جعفر عليه السلام : يا خير من حملت اُنْثى ومن وَضَعَتْبه إليك غدا سيري وإيضاعي : ۴۶ / ۳۴۵ .

ومنه عن سلمان في الفتن :«يهلك فيها الراكِب المُوضِع» : ۲۲ / ۳۸۸ . أي المُسرِع فيها (النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ الملائكة لَتَضَعُ أجْنِحَتَها لِطالِب العلم» : ۱ / ۱۶۴ . أي تَفْرُشُها لتَكون تَحتَ أقدامِه إذا مَشَى(النهاية) . و تقدّم معنى الحديث في «جنح» .

وضم : عن ابن عبّاس :«إنّ اللّه خلق سطيحا الغسّانيّ لَحْما على وَضَم ، والوَضَم شرائح من جرائد النخل» : ۱۵ / ۲۱۷ . قال الجوهري : الوَضَم : كلّ شيء يُجعل عليه اللحم من خشب أو بارية يُوقى به من الأرض(المجلسي : ۱۵ / ۲۱۸) .

ومنه في صِفَة جهنّم :«تلسع الكافرَ اللسعةَ فلا يبقى منه لحمٌ على وَضَم» : ۵۷ / ۹۲ .

وضن : عن أمير المؤمنين عليه السلام لرجل :«إنّك لَقَلِقُ الوَضِين» : ۳۸ / ۱۵۹ . الوَضِين : بِطانٌ مَنْسوج بعضُه على بعض ، يُشَدّ به الرَّحل على البعير كالحِزام للسَّرج . أراد أ نّه سريع الحركة . يَصفه بالخِفَّة وقلَّة الثَّبات كالحزام إذا كان رِخْوا(النهاية) .

ومنه عن كرز :إليك تعدو قَلِقا وَضِينُها : ۲۱ / ۳۳۶ . أراد أ نّها هُزِلَت ودَقّت للسَّير عليها(النهاية) .

ومنه في الخبر :«أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للمسيّب بن نجيّة : يأتيكم راكب الدَّغِيلة يشدّ حقوها بِوَضِينها . . . يريد بذلك الحسين عليه السلام» : ۴۱ / ۳۱۴ . والدَّغِيلة : الدَّغَل والمكر والفساد ؛ أي يركب مكر القوم ويأتي لما وعدوه خديعةً ، ويحتمل أن يكون تصحيف الرَّعِيلة ؛ وهي القطيعة من الخيل القليلة . . . وشَدُّ حقوها به كناية عن الاهتمام بالسير والاستعجال فيه (المجلسي : ۴۱ / ۳۱۴) .

.

باب الواو مع الطاء

باب الواو مع الطاءوطأ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اللَّهمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ على مُضَرَ» : ۱۷ / ۲۳۰ . أي خُذْهُم أخْذا شديدا . والوَط ء في الأصل : الدَّوْس بالقَدَم(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في معاوية :«اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطأتك عليه» : ۳۵ / ۴۷ .

ومنه عن المهديّ عليه السلام :«اللهمَّ . . . ثبّت وَطْأتي ، واملأ الأرض بي عدلاً» : ۵۱ / ۱۳ . أي أحكِم وثبّت ما وعدتني من جهاد المخالفين واسْتئصالهم(المجلسي : ۵۱ / ۱۴) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أفاضلكم أحسنكم أخلاقا ، المُوَطَّؤون أكْنافا ، الذين يأْ لَفُون ويُؤلَفُون» : ۶۸ / ۳۸۰ . هذا مَثلٌ ، وحقِيقَتُه من التَّوْطِئة ؛ وهي التمهِيد والتَّذلِيل . وفِراشٌ وَطيءٌ : لا يُؤذِي جَنْبَ النَّائم . والأكْناف : الجَوانِب . أراد الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ ، يتمكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأذَّى(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لَمَّا خَرَج مُهاجرا :«فَجَعَلْت أتَّبِع مآخِذَ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفأطَأ ذِكْرَه ، حتَّى انْتَهَيْت إلى العَرْج» : ۱۹ / ۸۹ . أراد : إنّي كنتُ اُغطِّي خَبَره مِن أوّل خُروجي إلى أن بَلَغْت العَرْج ؛ وهو مَوْضِع بين مكّة والمدينة . فَكَنى عن التَّغْطِيَة والإيهام بالوط ءِ ، الذي هو أبْلَغ في الإخفاء والسَّتْر(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في حقّ الرجل على امرأته :«حقّكم عليهنّ أن لا يوطِئن فُرُشَكم ، ولا يُدخلن أحدا تَكرهونَه» : ۷۳ / ۳۴۹ . أي لا يأذَنَّ لأحدٍ من الرجال الأجانِب أن يَدْخُلَ عليهنَّ فيتحدّث إليهنّ ، وكان ذلك من عادة العرب ، لا يَعُدّونه رِيبَة ، ولا يَرون به بأسا ، فلمّا نزَلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك(النهاية) .

وطب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الناس حديثو عهدٍ بالإسلام ، والدين يُمخَض مَخْض الوَطْب» : ۳۲ / ۶۲ . الوَطْب : الزِّقُّ الذي يكون فيه السَّمْنُ واللبن ، وهو جِلْدُ الجَذَع فما فَوقَه ، وجَمْعُه : أوْطاب وَوِطاب(النهاية) .

وطد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فمن شَواهد خَلْقه خَلْق السماواتِ مُوَطَّدات بلا عمد» :

.

۵۵ / ۹۶ . وَطَدْتُ [الأرضَ] (1)ـ كوعدت ـ أطِدُها طِدَةً ، ووطّدْتُها توَطيدا : إذا أثْبتَّها بالوَط ء أو غيره حتّى تَتَصلّب . وتَوْطِيدُ السماوات : إحكام خلقها وإقامتها في مقامها على وفق الحكمة(المجلسي : ۵۵ / ۹۶) .

ومنه عن معاوية ليزيد :«قد ذلّلتُ الرقابَ الصعاب ، وَوَطَّدتُ لك البلاد» : ۴۴ / ۳۱۱ .

ومنه عن طلحة والزبير لأمير المؤمنين عليه السلام :«أصلحنا لك الأمرَ ، وَوَطَّدنا لك الإمرة» : ۳۲ / ۲۴ .

وطس : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الآن حَمِيَ الوَطِيسُ» : ۲۱ / ۱۶۷ . الوَطِيسُ : شِبْه التَّنُّور . وقيل : هو الضِّرابُ في الحَرْب . وقيل : هو الوَطْ ء الذي يَطِس النَّاسَ ؛ أي يَدُقُّهُم . وقال الأصمَعي : هو حِجارة مُدَوَّرةٌ إذا حَمِيَتْ لم يَقدِر أحَدٌ يَطَؤها . ولم يُسمع هذا الكلام من أحَد قَبْلَ النبيّ صلى الله عليه و آله ، وهو من فَصِيح الكلام ، عَبَّر به عن اشْتِباك الحرب وقيامها على ساقٍ(النهاية) .

وطف : في حديث اُمّ مَعْبَد :«وفي أشْفارِه وَطَفٌ» : ۱۹ / ۹۹ . أي في شَعر أجْفانه طولٌ . وقَدْ وَطِفَ يَوْطَف فهو أوْطَفُ(النهاية) .

ومنه عن رقيقة في صِفَته صلى الله عليه و آله :«فانظروا رجلاً . . . أوْطف الأهداب» : ۱۵ / ۴۰۳ .

وطن : في صفته صلى الله عليه و آله :«ولا يوطِنُ الأماكنَ ، ويَنْهى عن إيطانها» : ۱۶ / ۱۵۲ . أي لا يَتَّخِذُ لِنَفْسِه مَجْلِسا يُعْرَف به . والمَوْطِن : مَفْعِل منه . ويُسَمَّى به المَشْهَدُ من مَشاهد الحَرْب وجَمْعه : مَواطِنُ(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام لأصحابه :«فإن كنتم قد وَطَّنْتم أنفسكم على ما وطّنتُ نفسي عليه ، فاعلموا أنَّ اللّه إنّما يهب المنازل الشريفة لعباده باحتمال المكاره» : ۱۱ / ۱۵۰ . وَطَّنَ نَفْسَه على الأمر تَوْطِينا : مَهَّدَها لِفِعله وذَلَّلَها(المصباح المنير) .

وطواط : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في المُسوخ :«أمّا الوَطْوَاط فكان رجلاً سارقا يسرق الرطب» : ۶۲ / ۲۲۰ . الوَطْواطُ : الخُطَّافُ . وقيل : الخُفّاش(النهاية) .

.


1) .ما بين المعقوفين زيادةٌ منّا لتتميم العبارة .

باب الواو مع الظاء

باب الواو مع العين

باب الواو مع الظاءوظف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وبَيّن لكم مِن وَظائِفه» : ۶۸ / ۱۹۰ . الوظائف : ما قدّر اللّه لنا من الأعمال المخصّصة بالأوقات والأحوال ، كالصوم والصلاة والزكاة(صبحي الصالح) .

باب الواو مع العينوعب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وما أوْعَبَتْه الأصْداف ، وحضنت عليه أمواج البحار» : ۷۴ / ۳۲۹ . أوعَبته : أي جمعته(صبحي الصالح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله فيمن ظلم امرأةً مهرها :«فيتولّى اللّهُ طلبَ حقّها ، فيستَوعِب حسناته كلّها» : ۷۳ / ۳۶۲ . أي يأتي عليها . والإيعابُ والاستِيعاب : الاستِئصال والاستِقصاء في كلِّ شيء(النهاية) .

وعث : في الدعاء :«اللهمّ إنّي أعوذُ بك من . . . وَعْثاءِ السَّفَر» : ۸۸ / ۸۰ . أي شِدّتِه ومَشَقَّتِه . وأصلُه من الوَعْثِ ؛ وهو الرَّمل ، والمَشْي فيه يَشْتَدّ على صاحِبه ويَشُقُّ . يقال : رَمْلٌ وَعْث ، ورَمْلَةٌ وَعْثاء(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في أهل الدنيا :«سُروح عاهةٍ في دارٍ وَعْثٍ ليس لها راعٍ يُقيمها» : ۷۴ / ۲۰۶ .

ومنه عن المهديّ عليه السلام لابن مهزيار :«ولا أوْعَثَ اللّهُ لك سَبيلاً» : ۵۲ / ۳۷ .

وعد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من وَعَده اللّهُ على عملٍ ثوابا فهو منجِز له ، ومن أوْعَده على عمل عقابا فهو بالخيار» : ۵ / ۳۳۴ . الوَعْد يُستعمل في الخَير والشرِّ ، يقال : وعَدْتُه خَيرا ، ووَعَدْتُه شَرّا ، فإذا أسْقَطوا الخيرَ والشرَّ قالوا في الخير : الوَعْد والعِدَة ، وفي الشرّ الإيعادُ والوعيدُ ، وقد أوعَدَه يوعِدُه(النهاية) .

وعر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ خَرَجنا إليك حين فاجَأتْنا المَضائق الوَعْرة» : ۸۸ / ۲۹۳ . بسكون العين كما في النهج ؛ أي الصعبة ، وفي نسخ المتهجّد بكسر العين ، والأوّل

.

أفصح . قال الجوهري : جبلٌ وَعْر ـ بالتسكين ـ ومَطلبٌ وَعْر ، قال الأصمعي : ولا تقل : وَعِر . وقال الفيروزآبادي : الوَعْر ضدّ السهل كالوَعِر ، وقول الجوهري : «ولا تقُل وَعِر» ليس بشيء(المجلسي : ۸۸ / ۲۹۷) .

وعنه عليه السلام في البيت الحرام :«وضعه بأوْعَر بقاع الأرض حجرا» : ۶ / ۱۱۴ .

وعز : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«آخر ما تكلّم به . . . أن يمضي جيش اُسامة . . . وأوعز فيه أبلغ الإيعاز» : ۳۸ / ۱۷۴ . أوْ عَزَ إليه في كذا : أي تَقَدّم(المجلسي : ۳۸ / ۱۸۵) . وكذلك وَعَّزْتُ إليه تَوعِيزا . وقد يخفَّف فيقال : وَعَزْتُ إليه وَعْزا(الصحاح) .

ومنه في غدير خمّ :«وأوْعَز إليهم وصيّته» : ۳۷ / ۱۱۵ .

وعظ : عن عبد الأعلى لأبي عبد اللّه عليه السلام :«علِّمني عظةً أتَّعظ بها» : ۷۰ / ۲۷۵ . وَعَظَهُ يَعِظُهُ عِظَةً : أمَرَه بالطاعة ووَصَّاه بها ، فاتَّعَظ : أي ائتَمَر وكَفَّ نفسه . وعن بعض المتقدّمين : الوَعْظ : تذكير مشتمل على زجر وتخويف وحمل على طاعة اللّه بلفظ يرقّ له القلب ، والاسم : المَوْعظة(المجلسي : ۷۰ / ۲۷۵) .

وعك : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ذِكْرُنا أهلَ البيت شفاءٌ من الوَعْك» : ۲۶ / ۲۲۷ . الوَعْك : الحُمَّى . وقيل : ألَمُها . وقد وَعَكَه المرضُ وَعْكا ، ووُعِك فهو مَوْعُوك(النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام لرجل :«أنت مَوْعُوك ؟ قال : نعم» : ۴۹ / ۶۴ .

وعل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في قصر اُكيدر :«فإنّ اللّه سيبعث الغزلان والأوْعال إلى بابه» : ۲۱ / ۲۶۱ . الوُعول : تُيوسُ الجَبَل ، واحِدُها : وَعِلٌ ، بكسر العين(النهاية) .

وعوع : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وأنتم تَنْفِرون نُفورَ المِعْزَى من وَعْوَعَة الأسد» : ۷۴ / ۲۹۵ . أي صَوته . ووَعْواع الناس : ضَجَّتهم(النهاية) .

وعا : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«رحم اللّه من اسْتحيى من اللّه حقّ الحياء ، فحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وَعَى» : ۱ / ۱۴۲ . أي ما جَمَعه من الطعام والشراب ، بأن لايكونا من حرام . . . وروي : «فليحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى» ؛ أي ما وعاه الرأس من العين والاُذن واللسان ، أي يحفظه عن أن يُستعمل فيما لايُرضي اللّه ، و عن أن

.

باب الواو مع الغين

يسجد لغير اللّه (المجلسي : ۱ / ۱۴۲) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«نضّر اللّه امرأً سمع مقالتي فَوَعاها» : ۳۷ / ۱۱۴ . يقال : وَعَيْتُ الحديث أعِيه وَعْيا ، فأنا واعٍ : إذا حَفِظْتَه وفَهِمْتَه . وفلانٌ أوعى من فُلان : أي أحْفَظُ وأفْهم(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لا يُعَذِّب اللّه قَلْبا وَعَى القُرآن» : ۸۹ / ۱۷۸ . أي عَقَلَه إيمانا به وعَمَلاً . فأمّا من حَفِظَ ألفاظَه وضَيَّع حُدُودَه فإنّه غَيْرُ واعٍ لَه(النهاية) .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«مَنْ سمع واعِيتَنا أهلَ البيت ثمّ لم يُجِبنا كبّه اللّه على وجهه في نار جهنّم» : ۴۴ / ۳۱۵ . قال الفيروزآبادي : الواعِيَة : الصراخ والصوت ، لا الصارِخة ، ووَهِم الجوهري (1)(المجلسي : ۶۵ / ۶۲) .

باب الواو مع الغينوغد : عن المنصور العبّاسي للصادق عليه السلام :«زعم أوغاد الشام . . . أ نّك حبر الدهر وناموسه» : ۱۰ / ۲۱۷ . الوَغْد : الأحْمَق الضعيف الرذل الدنيّ ، وخادم القوم ، والجمع أوغاد (المجلسي : ۴۷ / ۱۶۹) .

ومنه عن حمزة رضى الله عنه لأبي جهل :«يا وَغْد الرجال ، ويا نذل الأفعال!» : ۱۶ / ۳۱ .

وغر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«ألّف به بين ذوي الأرحام ، بعد العداوة الواغِرة في الصدور» : ۱۸ / ۲۲۶ . الوَغْرَة : شدّة توقّد الحَرّ ، ومنه قيل : في صدره علَيّ وَغْر ـ بالتسكين ـ أي ضِغْنٌ وعَداوةٌ وتوقّدٌ من الغيظ(المجلسي : ۱۸ / ۲۲۶) .

ومنه في حديث الإفْك :«أتَيْنا الجَيْش بعدما نزلوا موغِرِين في حرّ الظهيرة» : ۲۰ / ۳۱۱ . قال الجزري : «مُوغِرين في نَحر الظهيرة» أي في وقتِ الهاجِرَةِ ، وقت تَوَسُّطِ الشمسِ السماءَ . يُقال : وَغِرَتِ الهاجِرَةُ وَغْرا ، وأوْغَرَ الرجُل : دَخَل في ذلك الوقت(النهاية) .

وغل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ هذا الدِّين متين ؛ فأوْغِل فيه بِرفْق» : ۶۸ / ۲۱۲ . الإيغال : السَّيْر

.


1) .قال الجوهري في الصحاح : «الواعِية : الصارخة» .

باب الواو مع الفاء

الشديد . يقال : أوْغَل القَوْمُ وتَوَغَّلوا : إذا أمْعَنوا في سَيْرِهم . والوُغول : الدُّخول في الشيء . وقد وَغَلَ يَغِلُ وُغولاً . يُريدُ : سِرْ فيه برفْقٍ ، وابْلُغ الغايَة القُصْوى منه بالرِّفْق ، لاعلى سبيل التَّهافت والخُرْق ، ولا تَحمِل على نفسك وتُكَلِّفها مالا تُطِيق فَتَعجزَ وتَترُك الدِّين والعَمَل (النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لزياد بن أبيه :«والمُتَعَلِّق بها كالواغل المُدَفَّع» : ۳۳ / ۵۱۷ . الواغِلُ : الذي يَهْجُمُ على الشُّرَّاب لِيَشرَبَ مَعَهُم وليس منهم ، فلا يزال مُدَفَّعا بينهم(النهاية) .

وفي دعاء الصباح :«وبابُك مفتوح للطّلب والوُغُول» : ۸۴ / ۳۴۰ . أي الدخول(النهايه) .

وغم : في كتابٍ لمحمّد بن حبيب الضبّى : ما من إمام غاب عنكم لم يَقمخَلَفٌ له تُشفى به الأوْغامُ : ۴۹ / ۳۲۰ . الوَغْم : التِّرةُ ، وجَمْعُها : أوْغام . ووَغِمَ عليه ـ بالكسر ـ : أي حَقَد . وتَوَغَّمَ : إذا اغْتاظ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ بَني تَميم لم . . . يُسْبَقوا بِوَغْم في جاهِليَّة ولا إسلام» : ۳۳ / ۴۹۳ .

باب الواو مع الفاءوفد : عن الفضل بن شاذان في الحجّ :«فإن قال : فلِمَ اُمر بالحجّ؟ قيل : لعلّة الوِفادة إلى اللّه عزّوجلّ» : ۶ / ۸۲ . الوَفْد : همُ القَوم يجتمعون ويَرِدون البلاد ، واحدُهم : وافدٌ . وكذلك الذين يقصِدون الاُمَراء لزيارةٍ واسْتِرْفادٍ وانتِجاعٍ وغيرِ ذلك . تقول : وَفَدَ يَفِدُ فهو وافِدٌ . وأوْفدتُه فَوَفَد ، وأوْفَدَ على الشيء فهو مُوفِدٌ : إذا أشْرَف(النهاية) .

ومنه الزيارة :«اللهمّ إنّي عبدك وزائرك الوافِد إليك» : ۹۷ / ۲۹۸ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الجماعة :«إنَّ أئمّتكم وَفْدكم إلى اللّه ، فانظروا من تُوفِدون في دينكم وصلاتكم» : ۸۵ / ۸۶ . الوافد : القادم الوارد رسولاً وقاصدا لأمير للزيارة والاسترفاد ونحوهما ، والإبل السابق للقطار ، فعلى الأوَّل ـ وهو الأظهر ـ المعنى أ نّه رسول إلى اللّه

.

تعالى ليسأل ويطلب لهم الحاجة والمغفرة منه تعالى ، ولا محالة يكون مثل هذا أفضلَ القوم وأعلمهم وأشرفهم . وقيل : المراد أ نّه وافد من اللّه سبحانه إليهم ليقرأ كلام اللّه عليهم ، ولا يخفى بُعده . وتوجيهه على الأخيرين ظاهر(المجلسي : ۸۵ / ۸۶) .

وفر : عن ابن مهزيار في المهديّ عليه السلام :«فإذا برأسه وَفْرَة سَحماء» : ۵۲ / ۳۴ . الوَفْرَة : شَعر الرأس إذا وَصَل إلى شَحْمة الاُذُن(النهاية) . والسَّحْماء : السوداء(المجلسي : ۵۲ / ۳۸) .

وفي صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :«كان . . . كثف اللحية ذا وَفْرة» : ۱۶ / ۱۴۷ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«ولا ادَّخرتُ من غَنائِمها وَفْرا» : ۴۰ / ۳۴۰ . الوَفْرُ : المال الكثير(النهاية) .

وفي خبر وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله :«وعليٌّ والعبّاس مُتَوفّران على النظر في أمره» : ۲۲ / ۵۲۰ . قال الجوهري : تَوَفَّر عليه : أي رعى حُرُماتِهِ(المجلسي : ۲۲ / ۵۲۰) . يقال : تَوفَّرَ على كذا : أي صَرَف همَّتَه إليه ، وهو مَجاز(تاج العروس) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«الحمد للّه الذي لا يَفِرُهُ المنعُ» : ۴ / ۲۷۴ . أي لا يُكثِره ، من الوافِر : الكثير . يقال : وَفَرَه يَفِرُه ، كوَعَدَه يَعِدُه(النهاية) .

وفز : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«فاضْطلعَ قائما بأمرك ، مُستَوفِزا في مرضاتك» : ۱۶ / ۳۷۸ . أي مستعجلاً(المجلسي : ۱۶ / ۳۷۸) . من الوَفْز والوَفَز : العَجَلة(النهاية) .

وفي الخبر :«أتَيْتُه فوجدته جالسا مُسْتَوفزا» : ۱۰ / ۱۴۷ . اسْتَوْفَزَ في قِعْدته : إذا قعد قُعودا منتصبا غير مطمئنّ(الصحاح) .

وفق : عن محمّد بن حكيم :«وصفتُ لأبي الحسن عليه السلام قول هشام الجواليقي وما يقول في الشابّ الموفَّق . . . فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ لا يشبهه شيء» : ۳ / ۳۰۰ . المُوفَّق : هو الذي أعضاؤه موافقة لحسن الخلقة ، أو المستوي ، من قولهم : أوفَقت الإبلُ : إذا اصطفّت واستوت . وقيل : إ نّه تصحيف الريق ؛ أي ذا البهجة والبهاء . وقيل : هو تصحيف المُوقَّف ـ بتقديم القاف ـ بمعنى المزيّن ؛ فإنّ الوَقْف سِوارٌ من عاج ، ووَقَّفَت يديها بالحنّاء : نقَّطتها . ويحتمل أن يكون تصحيف المُونَّق(المجلسي : ۳ / ۳۰۱) .

.

باب الواو مع القاف

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«فاحذروا في صِفاته من أن تَقِفوا له على حدّ مِن نقص أو زيادة» : ۳ / ۳۱۲ . مِن وَقَف يَقِف : أي أن تقوموا في الوصف له وتوصيفه على حدّ فتحدُّونه بنقص أو زيادة . ويحتمل أن يكون مِن قَفا يَقْفو ؛ أي أن تتّبعوا له في البحث عن صِفاتِه تتبّعا على حدّ تحدُّونه بنقص أو زيادة(المجلسي : ۳ / ۳۱۲) .

وفا : في توحيد المفضّل :«أفلا ترى كيف وَفَّى للإنسان جميع الخلال التي فيها صلاحُه؟» : ۳ / ۸۱ . من التَّوفِيَة ؛ وهي إعطاء الشيء وافيا(المجلسي : ۳ / ۸۱) .

باب الواو مع القافوقب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الحمد للّه كلّما وَقَب ليلٌ وغَسَقَ» : ۳۲ / ۴۱۸ . وَقَب الليلُ : أي دَخَل(المجلسي : ۳۲ / ۴۲۱) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الإمام :«يحفظه بملائكته ، مدفوعا عنه وُقوب الغَواسق» : ۲۵ / ۱۵۲ . الوُقُوب : الدخول . والغَسَق : أوّل ظلمة الليل . . . وظاهره أ نّه إشارة إلى قوله تعالى : «ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقَبَ» ، وفُسّر بأنّ المراد : ليلٌ دخل ظلامه في كلّ شيء ، وتخصيصه لأنّ المضارّ فيه يكثر ، ويعسر الدفع ، فيكون كناية عن أ نّه يدفع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالبا . ولا يبعد أن يكون المراد شرور الجنّ والهوامّ المؤذية ؛ فإنّها تقع بالليل غالبا كما يدلّ عليه الأخبار(المجلسي : ۲۵ / ۱۵۴) .

وقت : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقَّت لأهل المدينة ذا الحُلَيْفة» : ۹۶ / ۱۲۷ . قد ذكر «التَّوْقِيت» و«المِيقات» في الحديث . والتَّوقِيتُ والتأْقِيتُ : أن يُجعَل للشيء وَقْتٌ يَخْتَصُّ به ، وهو بَيان مِقدار المدّة . يقال : وَقّت الشيء يُوَقِّتُه . ووَقَتَه يَقِتُه : إذا بَيَّن حَدَّه ، ثمّ اتُّسع فيه فاُطْلِق على المكان ، فقيل للموضع : مِيْقات ، وهو مِفعال منه . وأصلُه : مِوْقاتٌ ، فقُلِبت الواو ياء لكسرة الميم(النهاية) .

وعن الطبرسي في قوله تعالى : «وإذَا الرُّسُلُ اُقِّتَت» : «أي جُمعت لوقتها ، وهو يوم القيامة لتشهد على الاُمم . . . وقيل : «اُقِّتَت» معناه : عرفت وقت الحساب والجزاء ؛ لأنّهم في الدنيا

.

لايعرفون متى تكون الساعة . وقيل : عرفت ثواب ربّها في ذلك اليوم . وقال الصادق عليه السلام : «اُقِّتت» : أي بُعثت في أوقات مختلفة» : ۷ / ۸۸ .

وقذ : عن بكر بن عبد اللّه :«إنَّ عمر بن الخطّاب دخل على النبيّ صلى الله عليه و آله وهو مَوْقوذ» : ۱۶ / ۲۲۲ . المَوْقوذ : الشديدُ المرض المُشْرف . ووقَذَهُ : صَرَعَهُ . وسكَّنَه وغلبه ، وتَركَه عَليلاً (المجلسي : ۱۶ / ۲۲۲) .

ومنه عن محمّد بن عبد السلام لأبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ رجلاً ضرب بقرة بفأْس فوَقَذَها» : ۶۲ / ۳۱۷ .

وعن الجارود بن المنذر العبدي في سلمان :«أغرُّ أبْلجُ ، قد وقَذَته الحكمةُ» : ۱۵ / ۲۴۵ . أي أثّرت فيه وبانت فيه آثارها . . . وفي النهاية : فيه «فيَقِذه الورعُ» ؛ أي يسكّنه ويمنعه من انتهاك ما لايحلّ ولا يُحمد . يقال : وَقَذهُ الحلم : إذا سكَّنَه(المجلسي : ۱۵ / ۲۴۸) .

وقر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ الإيمان ما وَقَرَ في القلوب» : ۶۵ / ۲۴۹ .وَقَرَ في القلب ـ كوَعَد ـ : أي سَكَن فيه وثَبَت ؛ من الوَقارِ : الحِلم والرَّزانة . كذا في النهاية(المجلسي : ۶۵ / ۲۴۹) .

وعنه عليه السلام :«المؤمنُ . . . وَقورٌ عند الهزاهز» : ۷۵ / ۲۴۴ . أي ذو وقار .

وعنه عليه السلام في أمير المؤمنين عليه السلام :«يبعث اللّه مَلَكا يَوقَرُ في اُذُنه كيت وكيت» : ۲۶ / ۷۱ . وَقَر في صدره : أي سكن فيه وثبت ، من الوَقار ، ذكره الجزري(المجلسي : ۲۶ / ۷۲) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في الأنبياء :«ومنهم من يُنكَت في قلبه ، ويُوقَر في اُذنه» : ۱۱ / ۵۳ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ اللّه سبحانه جعل الذِّكرَ جلاءً للقلوب ، تَسْمَعُ به بَعْد الوَقْرة» : ۶۶ / ۳۲۵ . هي المَرّة من الوَقْر ـ بفتح الواو ـ : ثِقَلِ السَّمع . وقد وَقِرَت اُذُنه تَوْقَر وَقْرا ، بالسكون(النهاية) .

ومنه الدعاء :«ذُنوبٌ أنا بها مرتهن ، وقد أوْقَرَت ظهري» : ۸۴ / ۶۴ . قال الجوهري : أوْقَرَه : أي أثقَلَه(المجلسي : ۸۴ / ۶۹) .

.

ومنه الدعاء :«أعوذ بك من الفقر والوَقْر» : ۸۳ / ۲۶۴ . الوَقْر : ثِقَل السمع . . . أو كلّ ثِقَل من الديون والذنوب وغيرهما(المجلسي : ۸۳ / ۲۶۵) .

وفي الخبر :«ذهبت أمواله وسلم بحشاشته فقيرا وَقِيرا» : ۶۵ / ۱۰۶ . الوَقِيرُ : القطيع منَ الغَنَم أو صِغارها . وفقير وَقير : تشبيه بصغار الشاة ، أو إتباع(المجلسي : ۶۵ / ۱۰۹) .

وقص : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الجمل :«أتْلَعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله ، فوُقِصوا دونَه» : ۳۲ / ۲۱۲ . الوَقْصُ : كسر العُنُق . وقَصْتُ عُنُقَه أقِصُها وَقْصا . ووَقَصَتْ به راحِلَتُه . ولا يقال : وَقَصَتِ العُنُقُ نفسها ، ولكن يُقال : وُقِصَ الرجُلُ فهو مَوْقوص(النهاية) .

ومنه عن الأصبغ بن نباتة في عليّ عليه السلام :«أ نّه قَضَى عليه السلام في القارِصَة والقامِصَة والواقِصَة . . . بالدِّيَة أثلاثا» : ۱۰۱ / ۳۸۵ . الواقِصة : بمعنى المَوقوصَة(النهاية) . وتقدّم معنى الحديث في «قرص» .

وقع : عن فاطمة عليهاالسلام :«نقموا من أبي الحسن . . . نكير سيفه . . . ونكال وَقْعَته» : ۴۳ / ۱۶۰ . الوَقْعَة بالحَرْبِ : صَدْمَةٌ بعدَ صَدْمَة ، والاسم الوَقيعَة والواقِعَة(القاموس المحيط) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إذا رأيتم أهل الريب والبدع . . . أكثروا من سبّهم والقول فيهم والوَقيعة» : ۷۱ / ۲۰۲ . يقال : وَقَعْت في فلان : إذا عبته وذَمَمته ، وهي الوقيعة . والرجلُ وَقّاع (النهاية) .

ومنه في أبي عبد اللّه عليه السلام :«ذكر له وَقِيعة ولد الحسن وذكرنا الجفر» : ۲۶ / ۴۵ . الوَقِيعة : الذمّ والغيبة ؛ أي ذكر أنّ ولد الحسن يذمّون الأئمّة عليهم السلام في ادّعائهم الجفر ويكذّبونهم . ويحتمل أن يكون المراد بالوَقِيعة الصدمة في الحرب(المجلسي : ۲۶ / ۴۵) .

وعن اُمّ سلمة لعائشة :«اجعلي حِصْنَك بيتك ، وَوِقاعَةَ السِّتْر (1)قَبْرَكِ» : ۳۲ / ۱۵۷ . وِقاعةُ الستر : موقعه من الأرض إذا أرسلت ؛ أي اجعلي ما وراء الستر من المنزل قبرك(المجلسي : ۳۲ / ۱۵۷) .

.


1) .في البحار : ۳۲/۱۵۴ : «ورباعة الستر» ، وأمّا ما ذكرناه فقد نقله المجلسي في ص ۱۵۷ عن القتيبي .

وعن أبي جعفر عليه السلام وسُئِل عن النبيّ كيف يعلم أنَّ الذي رأى في المنام هو الحقّ وأ نّه من الملَك ؟ فقال :«يُوَقَّع علم ذلك حتّى يعرفه» : ۲۶ / ۷۷ . على بناء المجهول من التفعيل ، من توقيع الكتاب ؛ أي يُثبَّت علم ذلك في قلبه لئلاّ يشكّ فيه ، أو يُرمى علمه في قلبه ، أو يُصقل قلبه وذهنه لقبول ذلك . قال الفيروزآبادي : التَّوقيع : ما يُوَقّع في الكتاب(المجلسي : ۲۶ / ۷۷) .

وقف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المتّقين :«ووَقَفوا أسماعهم على العلم النافع لهم» : ۶۴ / ۳۱۵ . وَقَفتُ ـ كضربت ـ : أي دمت قائما . ووقَفْته أنا وَقْفا : أي فعلت به ما وَقَفَ . ووَقَفْت الرجلَ على الشيء وَقْفا : أي منعته عنه ، ووَقَفْت الدار وَقْفا : أي حبستها في سبيل اللّه ، والمراد الاقتصار على استماع العلم النافع(المجلسي : ۶۴ / ۳۱۹) .

وعن الصادق عليه السلام :«اسمعوا منّي كلاما هو خير لكم من الدُّهم الموقَّفة» : ۲ / ۱۳۰ . الدُّهْم بالضمّ : جمع أدهَم ؛ أي خير لكم من الخيول السود التي اُوقفت وهُيِّئت لكم ولحوائجكم ، أو بالفتح : أي العدد الكثير من الناس اُوقِفت عندكم يطيعونكم فيما تأمرونهم . والأوّل أظهر (المجلسي : ۲ / ۱۳۰) .

وقم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فكن . . . لِنَزوَتك عند الحَفيظة واقِما» : ۳۳ / ۴۶۱ . وقَمَهُ : أي ردّه . وقيل : أي قهره(الصحاح) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في العهد :«راجين عائدة ذلك في . . . وَقْم عدوّكم» : ۴۹ / ۱۵۱ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«حدُّ ما حرّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله من المدينة من ذباب إلى واقِم» : ۹۶ / ۳۷۵ . هي ـ بكسر القاف ـ : اُطْمٌ (1)من آطام المدينة . وإليه تُنْسَب الحَرَّة(النهاية) .

وقا : عن أبي عبد اللّه عليه السلام لجماعة شيعته :«لا يُصبكم أمر تخصّون به أبدا ، ولا تزال الزيديّة لكم وِقاء أبدا» : ۷۲ / ۸۲ . في المصباح : الوِقاءُ ـ مِثْل كِتاب ـ : كُلُّ ما وَقَيْتَ به شَيئا . ورَوَى أبو عبيدة عن الكسائي الفَتْح في الوقايَة والوقاء أيضا ، انتهى . أي أنّ الزيديّة لعدم تجويزهم التقيّة وطعنهم على أئمّتنا يجاهرون بمخالفتهم ، فالمخالفون يتعرّضون لهم ، ويغفلون عنكم ولا يطلبونكم ، فهم وِقاء لكم . وقيل : المراد أ نّهم يُظهرون ما تريدون

.


1) .الاُطْمُ ـ بضمّة و بضمّتين ـ : القصر ، وكلّ حصن مبنيّ بحجارة ، وكلّ بيت مربّع مسطّح(القاموس المحيط) .

باب الواو مع الكاف

إظهارَه ، فلا حاجة لكم إلى إظهاره حتّى تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة(المجلسي : ۷۲ / ۸۲) .

ومنه في دعاء الندبة :«بأبي أنت واُمّي! ونفسي لك الوِقاء» : ۹۹ / ۱۰۷ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«كنّا إذا احْمرَّ البأس . . . اتَّقينا برسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۱۶ / ۲۳۲ . أي جعلناه وقاية لنا من العدوّ(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«ما زوّجَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله سائر بناته ، ولا تزوّجَ شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة اُوقية ونَشّ» : ۲۲ / ۲۰۶ . الاُوقِيَّة ـ بضمّ الهمزة وتشديد الياء ـ : اسم لأربعين دِرهما . ووزنه : اُفعولة ، والألف زائدة . وفي بعض الروايات : «وُقِيّة» بغير ألف ؛ وهي لغة عامِّيَّة . والجمع : الأواقِيّ ، مشدّدا ، وقد يخفّف(النهاية) .

باب الواو مع الكافوكأ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الملائكة :«لربّما أتْكأْناهم وَسائدنا في بيوتنا» : ۲۶ / ۳۵۶ . في مصباح اللغة : قال السَّرَقُسطي : أتْكأْته : أعْطَيْته ما يتّكئ عليه . وفي القاموس : أوكأه : نصب له مُتّكأً . وضربه فأتكأه ـ كأخرجه ـ : ألقاهُ على هيئة المُتَّكِئ ، أو على جانبه الأيسر (المجلسي : ۲۶ / ۳۵۶) .

وكب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«سرتُ مع أبي جعفر المنصور وهو في مَوْكِبه» : ۵۲ / ۲۵۴ . المَوْكِبُ : جَماعَةٌ رُكَّابٌ يسيرون برفق ، وهم أيضا القوم الركوب للزينة والتنزّه(النهاية) .

وكد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الحمد للّه الذي لا يَفِرُه المنعُ ، ولا يُكديه الإعطاء» : ۴ / ۲۷۴ . أي لا يَزِيدُه المَنْعُ ولا يُنْقِصُه الإعطاء . وقد وكَدَه يَكِدُهُ(النهاية) .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«وما وُكْدي من الدنيا إلاّ فراقها» : ۷۵ / ۲۷۳ . يقال : وَكَدَ فلان أمرا يَكِدُه وَكْدا : إذ قصَدَه وَطلَبَهُ ، تقول : ما زال ذلك وُكْدِي : أي دَأْبي وقَصدي(النهاية) .

ومنه الحديث القدسي :«ولو وكّلتك إلى وُكْدِك . . . لمتَّ سريعا» : ۹۲ / ۴۵۶ .

وكر : عن الجواد عليه السلام لابن أكثم في الصيد :«قتله . . . بالليل في وَكْرها ، أو بالنهار عيانا ؟» : ۱۰ / ۳۸۲ . الوَكْر : عشّ الطائر وإن لم يكن فيه(القاموس المحيط) .

.

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا وليمة إلاّ في خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو ركاز أو وِكار . . . والوِكار : الرجل يشتري الدار» : ۹۶ / ۳۸۴ . قال الصدوق رحمه الله : سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوِكار : يقال للطعام الذي يُدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها : الوَكيرَة ، والوِكار منه . والطعام الذي يُتَّخذ للقدوم من السفر يقال له النَّقِيعَة ، ويقال له الوِكار أيضا . والتَّوكير : اتّخاذ الوَكيرة ، والوَكير والوَكيرة : طعام يُعمل لفَراغ البُنيان(مجمع البحرين) .

وكز : عن أمير المؤمنين عليه السلام في قتله لأحد المشركين :«فضربته ووَكَزْته وقطعت رأسه» : ۴۱ / ۷۵ . الوَكْز : الضَّرْبُ بجمع الكفِّ والطعن والدفع(المجلسي : ۴۱ / ۷۵) .

وكس : في الخبر :«فبيع الربا وشِراه وَكْسٌ» : ۶ / ۹۹ . الوَكْس : النقص . ووُكِس فلانٌ ـ على المجهول ـ أي خسرَ(المجلسي : ۴۷ / ۱۵۵) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في يوسف عليه السلام :«حتّى بِيع بأخسّ وأوْكَس الثمن» : ۱۲ / ۳۰۰ . الأوْكس : الأنقص(المجلسي : ۱۲ / ۳۰۰) .

ومنه في زيارة الأربعين :«وشرى آخرته بالثمن الأوْكَس» : ۹۸ / ۳۳۱ .

وكع : عن شقٍّ الكاهن :«يا لها نصيحة ، زلّت عن عذبة فصيحة ، إن كان وعاؤها وَكِيعا» : ۵۱ / ۲۳۶ . وعاءٌ وَكِيعٌ : شديد متين(المجلسي : ۵۱ / ۲۳۷) .

وعن السيّد الحميري : ومجدع من دينه مارقٌأجدعُ عبدٌ لُكَعٌ أوْكَعُ : ۴۷ / ۳۲۶ . وَكُع ـ ككَرُم ـ : لَؤُمَ ، وصَلُبَ واشتَدَّ . وفلانٌ وكيعٌ لكيعٌ ، ووَكوعٌ لَكوعٌ : لئيم (المجلسي : ۴۷ / ۳۲۶) .

وكف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«اسْقِنا الغيث واكِفا» : ۸۸ / ۲۹۴ . وَكَف : قَطَر . أي متقاطرا(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۵) .

ومنه عن الفرزدق في مدح زين العابدين عليه السلام : كلتا يديه غياثٌ عمّ نفعُهمايَسْتَوكِفان ولا يعروهما عدمُ

.

: ۴۶ / ۱۲۶ . استوكَفَ : استقطرَ(المجلسي : ۴۶ / ۱۲۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يَتَوَكَّفه» : ۶ / ۱۳۷ . التوكُّف : التوقّع ؛ أي يتوقّع وينتظر عقابَه(المجلسي : ۶ / ۱۳۷) .

ومنه في الهجرة :«خرجوا يَتَوَكَّفون أخْبارَه» : ۱۹ / ۱۰۴ .

وكل : في أسمائه تعالى :«الوكيل» . معناه المتولّي ؛ أي القائم بحفظنا ، وهذا هو معنى الوكيل على المال منّا . ومعنىً ثانٍ : أ نّه المعتمد والملجأ . والتوكُّل : الاعتماد عليه والالتجاء إليه : ۴ / ۲۰۵ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ولا تَكِلني إلى نفسي طرفة عين أبدا» : ۸۳ / ۲۸۹ . قال الفيروزآبادي : وَكَل إليه الأمرَ وَكْلاً ووُكُولاً : سلّمه وتركه(المجلسي : ۸۳ / ۲۹۰) . وكَلَه إلى نفسه وَكْلاً ووُكُولاً : أي خلاّه ونفسه ، ومنه الحديث : «ورجل وكَلَه اللّه إلى نفسه» ؛ أي خلا بينه و بين شيطانه (مجمع البحرين) .

ومنه الحديث القدسي :«لو وَكَلْتُك إلى نفسك لتنظر إليها إذا لغلب عليك حبّ الدنيا» : ۷۰ / ۷۳ . يدلّ على أنّ الزهد في الدنيا لايحصل بدون توفيقه تعالى(المجلسي : ۷۰ / ۷۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«مَنْ يعمل لغير اللّه يَكِلُه اللّه إلى مَن عمل له» : ۶۹ / ۳۰۳ . أي يتركه ، من وَكَل يَكِل(صبحي الصالح) .

ومنه عن الجواد عليه السلام :«من انقطع إلى غير اللّه وَكَلَه اللّه إليه» : ۷۵ / ۳۶۴ .

وكن : عن فاطمة عليهاالسلام :«سبّحت الوحوشُ في الفلوات ، والطيرُ في الوُكْنات» : ۸۳ / ۱۱۵ . الوُكْناتُ ـ بضمّ الكاف وفتحها وسكونها ـ : جمع وُكْنة ـ بالسكون ـ وهي عُشُّ الطائر ووَكْرُه . وقيل : الوَكْنُ : ما كان في عُشٍّ ، والوَكْر : ما كان في غير عُشٍّ . وقيل : الوُكْنات : مَواقع الطَّير حَيثُما وقَعَت(النهاية) .

وكا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أوْكِؤوا أسقيتكم ؛ فإنَّ الشيطان . . . لا يحلّ وِكاءً» : ۶۰ / ۲۰۴ . أي شُدُّوا رُؤوسَها بالوِكاء . . . يقال : أوْكَيْتُ السِّقاء اُوكِيهِ إيكاءً فهو مُوكىً(النهاية) .

ومنه في دار الندوة :«أوْكِؤوا في ذلك أفواهَكم حتّى يستتبّ أمركم» : ۱۹ / ۵۹ .

.

باب الواو مع اللام

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام :«كانت على أفواههم أو كِية» : ۲۶ / ۱۴۴ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«العَيْنُ وِكاءُ السَّهِ» : ۷۷ / ۲۲۶ . جَعل اليَقْظَة للاِسْت كالوِكاء لِلقِرْبة ، كما أنّ الوكاء يَمْنعُ ما في القِرْبة أن يخرج ، كذلك اليَقْظَة تَمْنَع الاِست أن تُحْدِث إلاّ باختيار . والسَّهُ : حَلْقَةُ الدُّبُر . وكَنَى بالعَيْن عن اليَقْظَة ؛ لأنّ النائم لا عَيْن لَه تُبصِر (النهاية) .

باب الواو مع اللامولث : عن ابن عبّاس :«كان بين النبيّ صلى الله عليه و آله وبين المشركين وَلْثٌ» : ۳۵ / ۳۰۰ . الوَلْثُ : العَهْد غير المُحْكَم والمؤكَّدِ . ومنه وَلْثُ السَّحاب ؛ وهو النَّدَى اليَسيرُ ، هكذا فسّره الأصمعي . وقال غيره : الوَلْث : العَهْد المُحْكَم . وقيل : الوَلْثُ : الشيء اليسير من العَهْد(النهاية) .

ومنه عن أبي سفيان لأبان في الحديبيَة :«اسْكت حتّى نأخذ من محمّد وَلْثا» : ۲۰ / ۳۶۶ .

ولج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ثمّ ازداد الموت فيهم وُلوجا» : ۶ / ۱۶۴ . الوُلوجُ : الدُّخول (المجلسي : ۶ / ۱۶۵) . وقد وَلَجَ يَلِجُ ، وأوْلَج غَيْرَه(النهاية) .

وعنه عليه السلام في التحذير من مكائد الشيطان :«ودلف بجنوده نحوكم ، فأقحموكم وَلَجات الذلّ» : ۱۴ / ۴۶۶ . الوَلَجة ـ بالتحريك ـ : موضع أو كهف يستتر فيه المارّة من مطر وغيره (المجلسي : ۱۴ / ۴۷۸) .

وعنه عليه السلام في الزبير :«أقَرَّ بالبَيْعَة ، وادَّعَى الوَلِيجَةَ» : ۳۲ / ۵۲ . وَلِيجةُ الرجل : بطانته ودُخَلاؤه وخاصَّتُه(النهاية) .

ولد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تُمَثّلوا ، ولا تَقْتُلوا وليدا» : ۱۹ / ۱۷۹ . يعني في الغَزْو ، والجمعُ : وِلْدانٌ ، والاُنثى وَلِيدة . والجمع : الوَلائد . وقد تُطْلَق الوَلِيدة على الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لابن عبّاس :«تشتري . . . مولَّدات مكّة . . . وتُعطي فيهنّ مالَ

.

غيرك !» : ۳۳ / ۵۰۱ . المُوَلَّدةُ : التي وُلِدَتْ بين العرب ونَشأت مع أولادِهم ، وتأدَّبت بآدابهم . وقال الجوهري : رجُلٌ مُوَلَّد : إذا كان عَرَبيّا غيرَ مَحْض(النهاية) .

ومنه في اُمّ الكاظم عليه السلام :«كانت من أشراف العجم ، جارية مولَّدة» : ۴۹ / ۵ .

ولع : في دعاء عيد الأضحى :«أعوذ بك من . . . الشَّرِّ وَلُوعا» : ۸۸ / ۷۵ . يقال : وَلِعْتُ بالشيء أوْلَعُ وَلَعا . ووَلوعا ـ بفتح الواو ـ المصدرُ والاسم جَميعا . وأوْلَعْتُه بالشيء ، واُولِعَ به فهو مُولَع ـ بفتح اللام ـ : أي مُغْرىً به(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ مؤمنا كان في مملكة جبّار ، فَوَلِع به ، فهرب منه» : ۷۱ / ۲۸۸ . فيالقاموس : وَلِعَ به : اسْتَخَفَّ وكَذَبَ ، وبحقِّه : ذهَبَ . والوالع : الكذّاب . وأولعه به : أغراه به(المجلسي : ۷۱ / ۲۸۹) .

وفي ابن أبي العوجاء :«ووَلِع بخشبة كانت بين يديه» : ۳ / ۴۶ . الوَلوع بالشيء : الحرص عليه ، والمبالغة في تناوله(المجلسي : ۳ / ۴۷) .

ولغ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«طهور إناء أحدكم إذا وَلَغ فيه الكلبُ أن يغسله سبعا» : ۷۷ / ۶ . أي شَرِب منه بلسانه . يقال : وَلَغَ يَلَغ ويَلِغُ وَلْغا ووُلوغا . وأكثر ما يكون الوُلوغ في السِّباع(النهاية) .

ومنه في الزيارة الجامعة :«وسيوفها مُولغة (1)في دمائكم» : ۹۹ / ۱۶۶ . من وُلوغ الكلب . يقال : أولغ الرجلُ الكلبَ : إذا حمله على الولوغ(المجلسي : ۹۹ / ۱۷۶) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني المصطلق :«وفضلت معي فضلةٌ فأعطيتُهم لمِيْلَغَة كلابهم» : ۲۱ / ۱۴۲ . هي الإناء الذي يَلَغُ فيه الكلبُ . يعني أعطاهم قيمةَ كلّ ما ذَهَب لهم حتّى قيمة المِيْلَغة(النهاية) .

ولف : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في شيعتهم يومَ الحساب :«فيجد ربّا رؤوفا ، ونبيّا بالاستغفار له عطوفا ، ووليّا له عند الحوض وَلُوفا» : ۴۷ / ۳۸۱ . وَلَفَ البرقُ : إذا تتابع . والوَلُوف : البرق

.


1) .في البحار : «مولعة» بالعين المهملة ، وقد أثبتناها بالمعجمه طبقا لبيان المجلسي قدس سره .

المتتابع اللمعانِ . ولا يبعد أن يكون بالكاف ، من وَكَف البيتُ : أي قَطَر(المجلسي : ۴۷ / ۳۸۲) .

ولم : عن زيد في زينب بنت جحش :«وما أوْلم [النبيّ صلى الله عليه و آله] على امرأة من نسائه ما أولَمَ عليها» : ۲۲ / ۱۷۹ . الوَلِيمة : الطعام الذي يُصْنَع عند العُرْس . وقد أوْلَمْتُ اُولِمُ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تجتمع عزيمةٌ ووليمةٌ» : ۳۴ / ۴۴ . أي لا يجتمع طلب المعالي مع الركون إلى اللذائذ(صبحي الصالح) .

ولول : في الحديث القدسي :«واهتف لي بوَلْوَلة الكتاب» : ۷۴ / ۳۴ . الوَلْوَلَة : صَوْتٌ متتابع بالوَيْل والاستغاثة . وقيل : هي حكاية صَوتِ النائحة(النهاية) .

ومنه في معبد بن زهير :«إنّه ليوَلْوِل فَرَقا من السيف» : ۳۲ / ۲۰۸ .

وله : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«جنود الملائكة المقرَّبين . . . مُتَولِّهة عقولُهم» : ۷۴ / ۳۱۰ . الوَلَه : ذَهاب العقل ، والتَّحيُّر من شِدّة الوَجْد . وقد وَلِهَتْ تَوْلَه ، ووَلِهَتْ تَلِهُ وَلَها ووَلَهانا ، فهي والِهَةٌ ووالِهٌ(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«أين القوم الذين . . . هُيِّجوا إلى الجهاد فَوَلَّهُوا اللِّقاحَ إلى أولادها؟» : ۳۳ / ۳۶۲ . اللِّقاح ـ بكسر اللام ـ : الإبل ، الواحدة لَقُوح ؛ وهي الحَلُوب . أي جعلوا اللِّقاح والهةً إلى أولادها بركوبهم إيّاها عند خروجهم إلى الجهاد . وفي بعض النسخ : «فوَلِهوا وَلَه اللِّقاح إلى أولادها» ، والوَلَه إلى الشيء : الاشتياق إليه(المجلسي : ۳۳ / ۳۶۴) .

وعنه عليه السلام :«وتَوَلَّهت القلوب إليه لتجري في كيفيّات صفاته» : ۷۴ / ۳۱۷ . أي اشتدّ عشقها وحنّت إليه(المجلسي : ۵۴ / ۱۲۲) .

ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«وما أوْلَهني إلى أسْلافي اشْتياق يعقوب إلى يوسف!» : ۴۴ / ۳۶۶ .

ولى : في أسماء اللّه تعالى :«الوَليّ» : ۴ / ۲۱۰ . هو الناصر . وقيل : المُتولّي لاُمور العالَم والخَلائِق ، القائِمُ بها(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في حقوق المسلم :«إن ضيّع منها شيئا خرج من وَلاية اللّه وطاعته» : ۷۱ / ۲۳۸ . أي محبّته سبحانه أو نصرته ، والإضافة إمّا إلى الفاعل أو إلى المفعول .

.

وفي النهاية : الوَلاية ـ بالفتح ـ في النَّسَب والنُّصْرة والمُعْتِق ، والوِلايَة ـ بالكسر ـ في الإمارة ، والوَلاءُ في المُعْتَق ، والموالاةُ : مِن والَى القوم(المجلسي : ۷۱ / ۲۳۸) .

وعنه عليه السلام :«المؤمن وَلِيُّ اللّه ، يُعينه ويصنع له» : ۶۴ / ۶۴ . أي مُحبّه أو محبوبه أو ناصر دينه . قال في المصباح : الولِيُّ : فعيل بمعنى فاعل ، من وَلِيَه : إذا قام به ، ومنه : «اللّهُ وَليُّ الّذِينَ آمَنُوا» . ويكون الوَليّ بمعنى المفعول في حقّ المطيع ، فيقال : المؤمن وَلِيّ اللّه . وقوله : «يُعينه» : أي اللّهُ يُعين المؤمن ، و «يَصنع له» : أي يكفي مهمّاته(المجلسي : ۶۴ / ۶۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ عباد اللّه . . . يتواصلون بالوَلاية» : ۶۶ / ۳۱۱ . بفتح الواو : المحبّة والنصرة ؛ أي يتواصلون وهم أولياء(ابن أبي الحديد) .

ومنه في صلاة الميّت إذا لم تعرف مذهبه :«اللهمَّ هذه النفس . . . وَلِّها ما تولّت ، واحشرها مع من أحبّت» : ۷۸ / ۳۵۳ . وفي بعض الأخبار : «من تولّت» أي اجعل وَلِيّ أمر هذه النفس من كانت تتولاّه في الدنيا ، واتَّخذَته وليَّها وإمامها . . . وعلى رواية «ما» يمكن أن يكون استعملت موضع «من» ، وكثيرا ما تقع كقوله تعالى : «والسَّماءِ وما بَنَاها» ، أو المراد به العقائد والمذاهب(المجلسي : ۷۸ / ۳۶۱) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من كنت مَولاهُ فعليٌّ مولاهُ» : ۳۷ / ۲۳۳ . قال في النهاية : قد تكرّر اسم المولى في الحديث ، وهو اسم يقع على جماعة كثيرة ؛ فهو الربّ ، والمالك ، والسيّد ، والمنعِم ، والمعتِق ، والناصر ، والمحبّ ، والتابع ، والجار ، وابن العمّ ، والحليف ، والعقيد ، والصهر ، والعبد ، والمُعْتَق ، والمنعَم عليه ، وكلُّ من وَلِيَ أمرا وقام به فهو مَولاه ووَليُّه ، ومنه الحديث : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» يحمل على أكثر الأسماء المذكورة ، انتهى . . . والمولى حقيقة في الأَوْلى ؛ لاستقلالها بنفسها ، ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها ؛ لأنّ المالك إنّما كان مولىً لكونه أولى بتدبير رقيقه و بحمل جريرته ، والمملوك مولىً لكونه أولى بطاعة مالكه ، والمعتِق والمعتَق كذلك ، والناصر لكونه أولى بنصرة من نَصَره ، والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه ، والجار لكونه أولى بمن يليه ، وابن العمّ لكونه أولى بنصرة ابن عمّه والعقل عنه ، والمحبّ المخلِص لكونه أولى بنصرة محبّه . وإذا كانت لفظة

.

«مولى» حقيقة في «الأَولى» وجب حملُها عليها دون سائر معانيها(المجلسي : ۳۷ / ۲۳۹ و۲۴۰) . وقد ذكر المجلسي رحمه الله حول معنى «المولى» وجوها استدلاليّة من القرآن والحديث واللغة فراجع .

وعن رجل لأبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ الناس يقولون : من لم يكن عربيّا صلبا ، ومولىً صريحا فهو سفلّي . فقال : وأيّ شيء المَوْلى الصريح ؟ فقال له الرجل : من مُلِك أبواه . قال : ولِمَ قالوا هذا ؟ قال : لقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مولى القوم من أنفسهم ، فقال : سبحان اللّه ! أما بلَغَك أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهقال : أنا مولى من لا مولى له . . .؟» : ۶۴ / ۱۶۸ . «مَولى القوم من أنفسُهم» : كأنَّ غرضه صلى الله عليه و آلهحثّهم على إكرام مواليهم ومعتقيهم ورعايتهم وعدم الإزراء بشأنهم وتعييرهم بخسّة نسبهم ، لا أ نّهم في حكمهم في جميع الاُمور . . . قال في النهاية : في حديث الزكاة : «مولى القوم منهم» : الظاهر من المذاهب والمشهور أنَّ موالي بني هاشم والمطّلب لا يحرم عليهم أخذ الزكاة ؛ لانتفاء النسب الذي به حرُم على بني هاشم والمطّلب(المجلسي : ۶۴ / ۱۶۹) .

وعن ابن عمر :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نَهَى عن بيع الوَلاء وعن هِبَته» : ۱۰۱ / ۳۶۱ . يعني وَلاء العِتْق ؛ وهو إذا ماتَ المُعْتَقُ وَرِثَهُ مُعْتِقُه ، أو وَرَثَةُ مُعْتِقِه ، كانت العَرَب تَبِيعه وتَهَبُه فنُهي عنه ؛ لأنّ الوَلاء كالنَّسَب ، فلا يَزول بالإزالَة(النهاية) . والوَلاء ـ بفتح الواو والمدّ ـ : حقّ إرث المعتِق أو ورثته من المعتَق ، وأصله القرب والدنوّ ، والمراد هنا قرب أحد الشخصين فصاعدا إلى آخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب(مجمع البحرين) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الوَلاء لُحمة كلُحمة النسب لا يباع ولا يُوهب» : ۱۰۱ / ۳۶۰ . معناه : المخالطة في الوَلاء ، وأ نّها تجري [مجرى] (1)النسب في الميراث كما تخالط اللُّحمة سُدى الثوب حتى تصير كالشيء الواحد ؛ لما بينهما من المُداخلة الشديدة(مجمع البحرين) .

وعنه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام :«لأن يهدي اللّه على يديك رجلاً خيرٌ لك ممّا طلعت عليه الشمسُ وغربت ، ولك وَلاؤه» : ۲۱ / ۳۶۱ . أي ميراثه إن لم يكن له وارث(المجلسي : ۲۱ / ۳۶۱) .

.


1) .ما بين المعقوفين زيادة منّا يقتضيها السياق .

باب الواو مع الميم

باب الواو مع النون

باب الواو مع الميمومس : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«حقٌّ على اللّه أن يسقيَ مَن شرِب الخمر ممّا يخرج من فروج المُومِساتُ . والمُومِسات : الزَّواني» : ۷۶ / ۱۳۱ .

ومنه عن الحارث :«لا طَرحَتْ عندي مُوْمِسةٌ قناعَها» : ۵۱ / ۲۶۲ . المُومِسة : الفاجرة البغيُّ . أراد بقوله إنّها لم تطرح عنده قناعها ؛ أي لم تبتذل عندي وتنبسط كما تفعل مع من يريد الفجور بها(المجلسي : ۵۱ / ۲۶۳) .

ومض : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في سحابة :«كيف ترَون برقها ؟ أخفوا أم وَمِيضا ؟» : ۱۷ / ۱۵۶ . يقال : أوْمَض البَرْقُ ، ووَمَض إيماضا ووَمْضا ووَمِيضا : إذا لَمَع لَمْعا خَفِيّا ولم يَعتَرض(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولم يَنَمْ وَمِيضُه في كَنَهْوَرِ رَبابه» : ۷۴ / ۳۲۷ . وميضُ البرق : لَمَعانه . ولَمْ يَنَمْ : أي لم ينقطع ولم يفتر . والكَنَهْوَر ـ كسفرجل ـ : قِطَع من السحاب كالجبال ، وقيل : المتراكم منه . والرَّباب ـ كسحاب ـ : الأبيض منه(المجلسي : ۵۴ / ۱۴۷) .

وعنه عليه السلام في قتل الوليد :«كأ نّي أنظر إلى وَمِيض خاتمه» : ۱۹ / ۲۸۰ . الوَميض : اللَّمَعان (المجلسي : ۱۹ / ۲۸۲) .

ومق : في خديجة عليهاالسلام :«وكان [ صلى الله عليه و آله] لها محبّا ، وبها وامِقا» : ۱۶ / ۷۸ . الوامِق : المُحِبّ ، يقال : وَمِق يَمِقُ ـ بالكسر فيهما ـ مِقَةً ، فهو وامِقٌ ومَوْموقٌ(النهاية) .

ومنه في نوح عليه السلام وقومه :«ولم تدركه فيهم رقّة القرابة ، ولم ينظر إليهم بعين مِقَةٍ» : ۱۰ / ۳۰ . المِقَة ـ بكسر الميم ـ : المحبّة(المجلسي : ۱۰ / ۴۹) .

باب الواو مع النونونا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولتركتكم إذ أبيتُم و وَنَيْتُم» : ۳۳ / ۵۹۷ . الوَنْي : الضعف والفتور(المجلسي : ۳۳ / ۵۹۹) . يقال : وَنَى يَنِي وَنْيا ، ووَنِيَ يَوْنَى وُنِيّا : إذا فَتَر وقَصَّر (النهاية) .

وعنه عليه السلام في صفة الملائكة :«لم تَنْقَطِع أسبابُ الشَّفَقَة منهم فَيَنُوا في جِدِّهم» : ۷۴ / ۳۲۳ .

.

باب الواو مع الهاء

أي يَفتُروا في عَزْمهم واجتهادِهِم(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«ثلاث خصال يحتاج إليها صاحب الدنيا : الدَّعة من غير تَوانٍ . . .» : ۷۵ / ۲۳۸ . أي من غير فتور .

باب الواو مع الهاءوهب : في أسمائه تعالى :«الوهّاب» . وهو من الهِبة ، يَهَبُ لعباده ما يشاء ، ويمنّ عليهم بما يشاء : ۴ / ۲۰۴ . الهِبَة : العَطيَّة الخاليَة عن الأعْواض والأغراض ، فإذا كَثُرت سُمِّيَ صاحبُها وَهَّابا ، وهو من أبنية المبالغة(النهاية) .

وهج : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أهل النار :«أصابهم وَهَجٌ ، فالحدّة من ذلك الوَهَج» : ۵ / ۲۴۱ . وهَجَت النارُ تَهِجُ وَهْجا ووَهَجانا : اتَّقَدتْ ، والاسم : الوَهَج محرّكة(القاموس المحيط) .

وهد : في الحديث :«دخلنا وَهْدةً من وِهاد الأرض» : ۱۴ / ۱۶۰ . الوَهْدَةُ : الأرض المنخفضة ، والجمعُ أوهُد ووِهاد ووُهْدان(القاموس المحيط) .

ومنه في عاد :«كانوا قد أجدبوا ، فوعَدَهم هودٌ أ نّهم إن تابوا أخصبت بلادهم ، وأمرعت وِهادهم» : ۱۱ / ۳۴۶ .

وهز : في الخبر :«اقتصَروا على ضراعة الوَهْز ، وكثرة الأبز» : ۴۶ / ۳۲۳ . الوَهْز : الوطْ ءُ والدفع والحثّ(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۵) .

ومنه عن مُجَمَّع :«شهدنا الحديبيَة مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فلمّا انْصَرفنا عنها إذا الناسُ يَهِزُون الأباعِرَ» : ۲۱ / ۸ . أي يَحُثّونَها ويَدفَعونها . والوَهْز : شِدّة الدَّفع والوَطْ ء(النهاية) .

وعن اُمّ سلمة لعائشة :«حُمادَياتُ النساء غَضُّ الأبصار . . . وقِصَرُ الوِهازَة» : ۳۲ / ۱۵۴ . أي قِصَرُ الخُطا . والوِهازَة : الخَطْوُ .وقد تَوَهَّز يَتَوهَّزُ : إذا وطِئ وَطْئا ثقيلاً . وقيل : الوِهازَة : مِشْية الخَفِرات (1)(النهاية) .

وهق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذمّ الدنيا :«قد علقته أوهاقُ المَنيَّة ، فأردته بمرائرها» :

.


1) .من الخَفَر : أي شدّة الحياء(القاموس المحيط) .

۷۰ / ۱۱۷ . الأوْهاقُ : جمع وَهَق ـ بالتحريك ، وقد يُسَكَّن ـ وهو حَبْل كالطِّوَل تُشَدُّ به الإبِلُ والخيل ، لئِلاَّ تَنِدَّ(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الدنيا :«وقلادة من نار اُوْهَقها خناقا» : ۴۰ / ۳۴۶ .

وهل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«رأيتُ في المنام أ نّي اُهاجر من مكّة . . . فذهب وَهْلي إلى أ نّها اليَمامة أو هَجَر» : ۵۸ / ۲۲۹ . وَهَلَ إلَى الشيء ـ بالفتح ـ يهِلُ ـ بالكسر ـ وَهْلاً ـ بالسكون ـ : إذا ذَهَبَ وَهْمُه إليه(النهاية) .

وفي العبّاسيّين والمأمون :«وقد كنّا في وَهْلةٍ من عملك مع الرضا عليه السلام» : ۵۰ / ۷۴ . الوَهْلة : الفَزْعة . وَهِلَ عنه : غلِطَ فيه ونسيَه(المجلسي : ۵۰ / ۷۹) .

ومنه الخبر :«فمَنْ نَزَع عن وَهْلِه وأقلع فهو السعيد» : ۲۱ / ۲۹۴ . أي عن غلطه .

وهن : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«جاهَد في اللّه أعداءه غير واهِنٍ» : ۱۸ / ۲۲۱ . الوَهْن : الضَّعْف . وقد وَهَنَ الإنسانُ يَهِنُ ، ووَهَنَه غيره وَهْنا ، وأوْهَنَه ، ووَهَّنَه(النهاية) .

وفي الحديث :«مَن نَظَر إلى أوَّل مَحْجمة مِن دمه أمِنَ الواهِنة» : ۵۹ / ۱۲۱ . الواهِنَة : عِرق يأخذ في المَنْكِب وفي اليَد كُلّها ، فَيُرْقَى منها . وقيل : هو مَرَضٌ يأخذ في العَضُد ، ورُبَّما عُلِّق عليها جِنْسٌ من الخَرَز يقال لها : خَرَزُ الواهِنَة . وهي تأخُذ الرجال دون النساء(النهاية) .

وها : عن اُمّ سلمة :«كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يتعاهد ثوب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ونعله وخُفّه ويُصلح ما وَهَى منها» : ۳۲ / ۱۵۰ . يقال : وَهَى الثَّوبُ يَهي وَهْيا : إذا بَلِيَ وتَخَرّقَ(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الفأرة :«أ نّها تُوهِي السِّقاء ، وتخرق على أهل البيت» : ۶۱ / ۲۴۷ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«غير ناكِلٍ عن قدم ، ولا واهٍ في عزم» : ۱۶ / ۳۷۸ . الوَهْي : الضَّعف(المجلسي : ۱۶ / ۳۷۸) .

وعنه عليه السلام :«كلامكم يُوهِي الصمّ الصلاب» : ۳۴ / ۷۰ . أي يُضعِف ويُفتِّت(صبحي الصالح) . والصُّمّ والصلاب : من أوصاف الحِجارة ، والصخرة الصمّاء : التي ليس فيها صَدع ولا خرق (المجلسي : ۳۴ / ۷۱) .

.

باب الواو مع الياء

باب الواو مع الياءويح : عن المنذر بن الجارود لأمير المؤمنين عليه السلام :«ما الوَيْح؟ وما الوَيْل ؟ فقال : هما بابان ؛ فالوَيْح باب الرحمة ، والوَيْل باب العذاب» : ۳۲ / ۲۵۵ . ويْحَ : كلمة تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ ، تقال لمن وَقَعَ في هَلَكةٍ لا يَستَحِقُّها . وقد يقال : بمعنى المدح والتَّعَجُّب ، وهي منصوبة على المصدر . وقد تُرفَعُ ، وتُضاف ولا تُضافُ . يقال : وَيْحَ زَيدٍ ، ووَيْحا له ، وويْحٌ له(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«وَيْحهم! أ نّى زعزعوها عن رواسي الرسالة؟» : ۴۳ / ۱۶۰ .

ويس : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وَيْسا لهذه الاُمّة الجائرة» : ۳۲ / ۴۳ . وَيْسَ : كلمة تقال لِمَن يُرحَمُ ويُرفَقُ به مِثل وَيْح ، وحُكْمُها حُكْمُها(النهاية) .

ويل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ العبد إذا سَجَد فأطال السجود نادى إبليسُ : يا وَيْلَه!» : ۶۰ / ۲۲۱ . الوَيْلُ : الحُزْن والهَلاك والمَشقَّة من العذاب . وكلُّ مَن وَقَع في هَلَكة دَعا بالوَيْل . ومعنى النِّداء فيه : يا حُزْني ويا هَلاكي ويا عَذابي احضُرْ فهذا ؛ وَقتُك وأوانُك ، فكأ نّه نادَى الويلَ أن يَحضُرَه ؛ لِما عَرَضَ له من الأمر الفَظيع ، وهو النَّدَم على تَركِ السُّجود لآدَمَ عليه السلام ، وأضافَ الوَيْل إلى ضمير الغائِب حَملاً على المعنى ، وعَدَل عن حكاية قَول إبليسَ : «يا وَيْلي» كراهة أن يُضيف الويل إلى نفسه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وَيْلٌ للاُمّة كيلاً بغير ثمن لو أنّ له وعاء» : ۴۰ / ۱۱۱ . أي أنا أكيل لكم العلم والحكمة كيلاً بلا ثمن لو أجد وعاءً أكيل فيه ؛ أي لو وجدت نفوسا قابلة وعقولاً عاقلة . قاله الشيخ محمّد عبده في شرح النهج . وفي النهاية : «وَيْلُمِّه كيلاً بغير ثمنٍ لو أنّ له وِعاءً» : قيل : وَيْ كلمةٌ مُفرَدة ، ولاُمّه مُفرَدة ؛ وهي كلمة تَفَجُّع وتَعَجُّب . وحُذِفت الهمزةُ من اُمِّه تخفيفا ، واُلْقِيَت حركَتُها على اللام ويُنصَبُ ما بعدها على التمييز .

وفي حديث نجران :«فأيُّ أيّامنا تُنكر ؟ أم لأيّها ـ ويكَ! ـ تلمز ؟» : ۲۱ / ۲۸۹ . وَيْكَ : بمعنى وَيلَكَ(المجلسي : ۲۱ / ۳۲۶) .

.

. .

حرف الهاء

باب الهاء مع الهمزة

باب الهاء مع الباء

حرف الهاءباب الهاء مع الهمزةها : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ هاهنا علما جمّا لو أصبتُ له حملة» : ۳۲ / ۲۳۹ . ها ـ مَقصورة ـ : كلمة تنبيه للمخاطَب ، يُنَبَّه بها على ما يُساقُ إليه من الكلام . وقد يُقْسَم بها ، فيقال : لا ها اللّه ما فَعَلتُ : أي لا واللّه ، اُبْدِلَتِ الهاء من الواو(النهاية) .

ومنه عن أبي العاص في زينب بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا ها اللّه ، إذن لا اُفارق صاحبتي» : ۱۹ / ۳۴۸ .

باب الهاء مع الباءهبب :عن عمّار : «فوَاللّه ما هَبَّنا إلاّ رسولُ اللّه بقدمه» : ۱۹ / ۱۸۸ . هبَّ من نومه يَهُبّ : أي استيقظ ، وأهببته أنا(المجلسي : ۱۹ / ۱۹۰) . هو من الأفعال التي استعملتها العرب لازمة ـ كما هو المشهور ـ ومتعدّية أيضا ، يقال : هبّ من نومه ، وهَبَّهُ غيرُه(تاج العروس) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ أبصار هذه الفحول طَوامِح ، وإنَّ ذلك سبب هَبابها» : ۳۳ / ۴۳۴ . يقال : هَبَّ التَّيْسُ : أي هاج للسِّفاد . هَبَّ يَهِبُّ هَبيبا وهِبابا(النهاية) .

هبج : عن معمّر بن سعيد عن محمّد بن عليّ عليهماالسلام :«نحن العرب ، وشيعتنا منّا ، سائر الناس همجٌ أو هبج ، قلت : . . . وما الهَبَج ؟ قال : البقّ» : ۶۴ / ۱۷۶ . الهَبَج بهذا المعنى لم أجده في

.

كتب اللغة . قال في القاموس : الهَبَج ـ محرّكة ـ : كالورم في ضرع الناقة(المجلسي : ۶۴ / ۱۷۶) .

هبد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«تأكلون العِلْهِز والهَبِيد» : ۳۰ / ۸ . الهَبِيد : الحَنظَل يُكسر ويُستَخرَجُ حَبُّه ويُنقَع ، ليَذهَب مَرارَتُه ، ويُتَّخذُ منه طَبيخ يُؤكَلُ عند الضرورة(النهاية) .

هبر : عن المختار :«طعنٌ بَتْر ، وضربٌ هَبْر» : ۴۵ / ۳۶۲ . الهَبْرُ : الضَّرْب والقَطعُ . وقد هَبَرْتُ له من اللحم هَبْرةً : أي قَطَعْتُ له قِطْعة(النهاية) .

ومنه عن دويد بن زيد يوصي أولاده :«واطعنوا شزرا ، واضربوا هَبْرا» : ۵۱ / ۲۶۶ .

ومنه عن لعينٍ من قَتَلة الحسين عليه السلام :«هَبَرتُه بالسيف هَبْرا» : ۴۵ / ۳۱۰ .

هبع : عن الأعرابي في أمير المؤمنين عليه السلام :«لم يكن بالقُبَعة ولا الهُبَعة» : ۴۶ / ۳۲۲ . هَبَع هُبوعا : مَشَى ومَدَّ عُنُقَه ، كأ نّه كناية عن الزهو والتبختر(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۴) .

هبل : عن عائشة في الإفك :«وكانت النساء إذ ذلك خفافا ولم يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ» : ۲۰ / ۳۱۰ . أي لم يَكْثُر عليهنّ . يقال : هَبَّلَه اللَّحم : إذا كَثُر عليه وركِب بعضُه بعضا . ويقال للمُهَيَّج المُرَبَّل : مُهَبَّل ، كأنّ به وَرَما من سِمَنِه(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«هَبِلَتْهُم الهَبولُ» : ۳۲ / ۵۴ . أي ثَكِلَتْهم الثَّكول ، وهي ـ بفتح الهاء ـ من النساء : التي لا يَبقَى لها وَلَد(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله لاُمّ حارثة بن سراقة :«هَبِلْتِ! أجَنَّة واحدة ؟» : ۱۹ / ۳۴۱ . قال الجزري : في حديث اُمّ حارثة : «ويحك أوَ هَبِلتِ» هو بفتح الهاء وكسر الباء ، وقد استعاره هنا لفَقْد المَيْز والعَقل ممّا أصابها من الثُّكل بوَلَدِها ، كأ نّه قال : أفَقَدتِ عَقلَك بفَقد ابنِك حتّى جَعَلتِ الجِنانَ جنَّةً واحدةً ؟ انتهى(المجلسي : ۱۹ / ۳۶۶) .

ومنه عن الحرّ لجيش يزيد :«لاُمّكم الهَبَل والعبر» : ۴۵ / ۱۱ .

وعن أبي سفيان في اُحد :«اُعْلُ هُبَلُ» : ۲۰ / ۵۶ . هُبَل ـ كصُرَد ـ : اسم صَنَم رمى به عليّ عليه السلاممن ظهر الكعبة ، فأمر به فدُفن في باب بني شيبةَ(مجمع البحرين) .

هبهب : عن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ في سَقَر لجُبّا يقال له : هَبْهَب» : ۸ / ۲۹۷ . والهَبْهَبُ :

.

باب الهاء مع التاء

السَّريع . وهَبْهَبَ السَّرابُ : إذا تَرَقْرَقَ(النهاية) . ولعلّه مأخوذ من هَبْهَبَ بمعنى هاجَ أو صاحَ أو زَجَرَ . (1)

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«والروم ذات القُرون ، كلّما ذهب قرنٌ خلف قرنٌ هَبْهَبَ إلى آخر الأبد» : ۱۷ / ۱۹۹ . القُرون : جمع القَرن ؛ وهو أهل كلّ زمان . وفي القاموس : الهَبْهَبَة : السرعة ، وتَرَقْرُقُ السراب ، والزَّجْر ، والانتباه ، والذَّبْح . والهَبْهَبِيّ : الحسن الخدمة ، والقصّاب ، والسريع ، كالهَبْهَب(المجلسي : ۱۸ / ۱۳۹) .

هبا : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في ذمّ الدنيا :«وحالَ ذلك النسيمُ هَبَواتٍ وحسراتٍ» : ۷۵ / ۱۵۴ . الهَبْوةُ : الغَبَرة . ويُقال لِدُقاق التُّراب إذا ارتَفَع : هَبا يَهْبو هَبْوا(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«يبعث اللّه يوم القيامة قوما بين أيديهم نورٌ كالقَباطيِّ ، ثمّ يقال له : كن هباءً منثورا . . . وقال : والهَباء المنثور : هو الذي تراه يدخل البيتَ في الكوَّة من شعاع الشمس» : ۶۷ / ۲۹۳ .

ومنه في زيارة الحسين عليه السلام :«وَنَهْبهم رحالَك ، وأنت مقدَّم في الهَبْوات» : ۹۸ / ۲۴۰ . جمع الهَبْوة ؛ وهي الغَبَرة(المجلسي : ۹۸ / ۲۵۰) .

باب الهاء مع التاءهتر : عن عمر في الحبّاب بن المنذر :«نهاني رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله عن مُهاتَرَته» : ۲۸ / ۱۸۱ . المُهاتَرَة : المُقاوَلَة والمقابَحَة في القول ، من الهِتْر ـ بالكسر ـ وهو الباطل والسَّقَط من الكلام (النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الملائكة :«ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته» : ۷۴ / ۳۲۳ . الاسْتِهْتار : الوَلَع . يقال : اُهْتِرَ فُلان بكذا ، واسْتُهْتِر ، فهو مُهْتَرٌ به ، ومُسْتَهْتَر : أي مولَع به لا يَتحدّث بغيره ، ولا يفعل غيره(النهاية) .

وعن المختار :«ثمّ يجيئُكم نبأٌ هِتْر ، من طعن بِتْر» : ۴۵ / ۳۶۲ . الهِتْر ـ بالكسر ـ : العجب

.


1) .انظر لسان العرب : ۱ / ۷۷۸ ـ ۷۸۰ .

باب الهاء مع الجيم

والداهية(المجلسي : ۴۵ / ۳۸۹) .

هتف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ويَهتِفون بالزواجر عن محارم اللّه في أسماع الغافلين» : ۶۶ / ۳۲۵ . هَتَف به ـ كضرب ـ : صاح وَدَعا(صبحي الصالح) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«العِلم يَهْتِف بالعمل ؛ فإن أجابه وإلاّ ارتحل عنه» : ۲ / ۳۳ . أي العلمُ طالبٌ للعمل ، ويدعو الشخصَ إليه ، فإن لم يعمل الشخص بما هو مطلوب العلم ومقتضاه فارقه(المجلسي : ۲ / ۳۴) .

هتك : عن الصادق عليه السلام :«قطع ظهري اثنان : عالمٌ مُتَهتِّك ، وجاهلٌ متنسّك» : ۱ / ۲۰۸ . هَتَك السِّتْرَ يَهْتِكُهُ فانْهَتَكَ وتَهَتَّك : جَذَبَه فَقَطَعَه من مَوضِعِه أو شَقَّ منه جُزءا فَبَدا ما وَراءَه . ورجُلٌ مُنْهَتِكٌ ، ومُتَهَتِّكٌ ، ومُستَهتِكٌ : لا يُبالي أن يُهتَك سِترُه(القاموس المحيط) .

وعنه عليه السلام في جند العقل :«والعفّة ، وضدّها التَّهَتُّك» : ۱ / ۱۱۰ .

هتم : في الخبر :«إنّ عيسى كوشِف بالدنيا ، فرآها في صورة عجوز هَتْماء» : ۱۴ / ۳۲۸ . هي التي انكسَرَت ثَناياها من أصلها وانقلعت(النهاية) .

هتن : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا ومَكرِها :«ولم تطلّه فيها دِيمةُ رخاء إلاّ هَتَنَتْ عليه مُزنةُ بلاء» : ۷۵ / ۱۵ . يقال : هَتَنَ المطرُ والدمع يَهْتِنُ هَتْنا وهُتونا وتَهْتانا : إذا قَطَر متتابعا (الصحاح) .

ومنه عن دعبل في الرضا عليه السلام : ألا أيّها القبرُ الغريبُ محلُّهبطوسٍ عليك السارياتُ هُتونُ : ۴۹ / ۳۱۵ . الساريةُ : السحاب يسري ليلاً . وسحابٌ هاتن وهَتون(المجلسي : ۴۹ / ۳۱۶) .

باب الهاء مع الجيمهجأ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أهل الثرثار :«فعمدوا إلى مخّ الحنطة فجعلوه خُبزا هجاءً» : ۷۷ / ۲۰۲ . كذا فيما رأينا من نسخ الكافي والمحاسن ، وفي القاموس : هَجَأ جوعُه ـ كمنع ـ هَجْأً وهُجُوءا : سَكَن وذَهَب ، والطعامَ : أكَلَه ، وبطنَه : ملأه . وهَجِئ ـ كفرح ـ : التَهَب جوعُه ،

.

والهُجَأة ـ كهُمزة ـ : الأحمق ، انتهى . فيحتمل أن يكون بالتشديد صفة للخبز ؛ أي صالحا لرفع الجوع ، أو أن يكون بالتخفيف مصدرا ؛ أي فعلوا ذلك حُمقا وسفاهةً ، ولا يبعد أن يكون تصحيف «هِجَانا» ؛ أي خيارا وجيادا(المجلسي : ۷۷ / ۲۰۲) .

هجد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فاتّقوا اللّهَ تقيّة ذي لُبٍّ ... أسْهر التَّهجُّدُ غَرارَ نَومه» : ۷۴ / ۴۲۶ . يقال : تَهَجَّدتُ : إذا سهرتَ ، وإذا نِمتَ ؛ فهو من الأضداد(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا سهر إلاّ في ثلاث : مُتَهَجِّد بالقرآن ، أوفي طلب العلم ، أوعروس تُهدى إلى زوجها» : ۱ / ۲۲۲ . التَّهَجُّد : مجانبة الهُجُود ؛ وهو النوم ، وقد يُطلق على الصلاة بالليل ، وعلى الأوّل المراد إمّا قراءة القرآن في الصلاة أو الأعمّ(المجلسي : ۱ / ۲۲۲) .

هجر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الهِجْرة قائمة على حدّها الأوّل ما كان للّه في أهل الأرض حاجة من مستسرّ الاُمّة ومعلنها ، لا يقع اسم الهِجْرة على أحدٍ إلاّ بمعرفة الحجّة في الأرض ؛ فمن عرفها وأقرَّ بها فهو مهاجر» : ۶۶ / ۲۲۷ . أصل الهجرة المأمور بها الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام ، وقال في النهاية : فيه «لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونيّة» ، وفي حديث آخر : «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة» . الهجرة في الأصل : الاسم من الهَجْرِ ، ضدّ الوَصْل . وقد هَجَره هَجْرا وهِجْرانا ، ثمّ غَلَب على الخروج من أرض إلى أرض ، وتركِ الاُولى للثانية . يُقال منه : هاجَر مُهاجَرةً . والهِجْرَة هِجْرتان : إحداهما التي وعد اللّه عليها الجنّة في قوله : «إنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِن المُؤمِنينَ أنْفُسَهُم وأمْوالَهُم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّة» فكان الرجل يأتي النبيَّ صلى الله عليه و آله ويدَعُ أهله وماله ، لا يَرجع في شيء مِنه ، وينقطع بنفسه إلى مُهاجَرِه . . . فلمّا فُتحت مكّة صارت دار إسلام كالمدينة ، وانقطعت الهجرة . والهجرة الثانية : مَن هاجَر مِن الأعراب وغَزا مع المسلمين ، ولم يفعل كما فَعَل أصحابُ الهِجرة الاُولى فهو مُهاجِر ، وليس بداخل في فضل من هاجَر تلك الهجرة وهو المراد بقوله : «لا تنقَطع الهجرة حتّى تنقطع التوبة» ، فهذا وجه الجمع بين الحديثين ، انتهى . وقال ابن أبي الحديد : هذا كلام من أسرار الوصيّة يختصُّ به عليٌّ عليه السلام ؛ لأنّ الناس يروون أنّ النبيّ صلى الله عليه و آلهقال : «لا هجرة بعد الفتح» فشفّع عمّه العبّاس في نعيم بن مسعود الأشجعيّ أن يستثنيه فاستثناه ، وهذه الهجرة التي أشار إليها أمير المؤمنين عليه السلامليست تلك ، بل هي الهجرة إلى الإمام . . . «لا تقع اسم الهجرة» الخ : أي

.

يُشترط في صدق الهجرة معرفة الإمام والإقرار به(المجلسي : ۶۶ / ۲۳۰) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في نفي كون معاوية من الصحابة :«إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال لمَسْلَمة الفتح وقد كثروا عليه : أنتم خير ، وأصحابي خير ، ولا هِجرة بعد الفتح . فأبطل الهجرة ولم يجعل هؤلاء أصحابا له» : ۱۹ / ۹۰ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ومن الناس مَن لا . . . يَذْكُر اللّه إلاّ هَجرا» : ۲۱ / ۲۱۱ . يريد هِجْرانَ القَلْب ، وتَركَ الإخلاص في الذِّكر . فكأنَّ قَلبه مُهاجرٌ لِلسانه ، غَيرُ مواصلٍ له(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«شراركم الذين لا يقرؤون القرآن إلاّ هَجْرا» : ۷۵ / ۲۸۷ .

وعن محمّد بن عليّ عليهماالسلام :«تحتاج المرأة في المأتم إلى النَّوح لتَسيل دمعتُها ، ولا ينبغي لها أن تقول هُجْرا» : ۴۷ / ۲۷۹ . أي فُحْشا . يقال : أهْجَر في مَنْطقه يُهْجِرُ إهْجارا : إذا أفحش . وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي . والاسم : الهُجْر ، بالضمّ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«من أكْثَر هَجَر» : ۷۴ / ۲۱۶ . هَجَر يَهْجُرُ هَجْرا ـ بالفتح ـ : إذا خَلَط في كلامه ، وإذا هَذَى(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«التَّهْجِير إلى الجمعة حجُّ فقراء اُمّتي» : ۸۶ / ۱۹۷ . التَّهْجِير : التَّبْكير إلى كُلِّ شيء والمُبادَرَة إليه . يقال : هَجَّر يُهَجِّر تَهْجِيرا ، فهو مُهَجِّر ، وهي لُغَةٌ حجازِيّةٌ(النهاية) .

وعن نوف في عليّ عليه السلام :«ولا أكل طعاما في هَجيرٍ قطّ» : ۴۱ / ۴۳ . الهَجِير والهاجِرة : اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار . والتَّهجير والتَّهَجُّر والإهجار : السَّيْر في الهاجِرَة . وقد هَجَّر النهارُ ، وهَجَّر الراكبُ فهو مُهَجِّر(النهاية) .

ومنه حديث الشابّ :«إنّ يقيني يا رسول اللّه هو الذي أحزنني ، وأسهر ليلي ، وأظمأ هَواجري» : ۶۷ / ۱۵۹ . هو مجاز عقليّ ؛ أي أظمأني عند الهاجِرة ، وشدّة الحرّ للصوم في الصيف . وإنّما خصّه لأ نّه أشقّ وأفضل(المجلسي : ۶۷ / ۱۶۰) .

ومنه عن حذيفة :«إنّي أقبلْتُ يوما لبعض اُموري إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله مُهَجِّرا رجاء أن ألقاه خاليا» : ۲۸ / ۹۰ .

وعن عمّار لعائشة بعد حرب الجمل :«لو ضربتمونا حتّى تبلغونا سعفات هَجَر لعلمنا أ نّا

.

على الحقّ» : ۳۲ / ۲۶۶ . هَجَر : اسم بلد معروف بالبحرين ، وهو مذكّر مصروف(النهاية) .

هجس : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«أنا الضامن لمن لم يَهْجِسُ في قلبه إلاّ الرضى أن يدعو اللّه فيُستجاب له» : ۶۹ / ۳۳۵ . يَهْجِس : أي يَخْطُر به ويَدورُ فيه من الأحاديث والأفكار(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«اللهمّ أنت . . . تعلم حاجتي وما تضمره هَواجِس الصدور» : ۹۷ / ۲۸۲ .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«يا من . . . دنا في اللطف ، فجاز هَواجِسَ الأفكار» : ۸۲ / ۲۵۸ .

هجع : عن أمير المؤمنين عليه السلام في رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أرسَلَه على . . . طول هَجْعة من الاُمم» : ۱۸ / ۲۱۸ . الهَجْعة : النَّوم(المجلسي : ۱۸ / ۲۱۹) .

وعنه عليه السلام :«أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك ؟ وتشبع الربيضة من (1)عشبها فتربض ؟ ويأكل عليٌّ من زاده فيَهْجَع ؟!» : ۴۰ / ۳۴۲ .

ومنه الدعاء :«وامتنعَ من التِّهجاع الخائفون» : ۸۴ / ۲۵۹ . التِّهجاع : النَّومة الخفيفة (المجلسي : ۸۴ / ۲۶۳) .

هجم : في الحديث :«دخلني من ذلك غضاضة هَجْمة عضّ لها قلبي» : ۲۲ / ۱۱۷ . الهَجْمة : البَغْتة . والهَجْمة من الإبل : ما بين السبعين إلى المائة ، ومن الشتاء : شدّة برده ، ومن الصيف : شدّة حرّه(المجلسي : ۲۲ / ۱۲۱) .

هجن : في الخبر :«زوّجني إخوتي هَجِينا» : ۴۰ / ۳۰۶ . قال الجوهري : الهُجْنَةُ في الناس والخيل إنَّما تكون من قبل الاُمّ ، فإذا كان الأب عتيقا والاُمُّ ليست كذلك كان الولد هَجينا (المجلسي : ۴۰ / ۳۰۶) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله للجارود العبدي :«أمّا عقلُ الهَجِين فإنَّ أهل الإسلام تتكافأ دماؤهم ، ويُجير أقصاهم على أدناهم» : ۱۸ / ۱۳۷ . أي دِية غير شريف النسب هل تساوي دية الشريف ؟ أو أ نّه لمّا كان عنده أ نّه لا يقتصّ الشريف للهجين سأله صلى الله عليه و آلهعن قدر ديته ، فأجابه صلى الله عليه و آله بنفي ما توهّمه(المجلسي : ۱۸ / ۱۴۰) .

.


1) .في البحار : «عن» ، وما أثبتناه من المصدر الذي نقل عنه .

باب الهاء مع الدال

ومنه عن أبي الحسن موسى عليه السلام :«من ارتَبَط فَرَسا عتيقا مُحيَت عنه ثلاث سيّئات . . . ومن ارتَبطَ هَجِينا مُحِيَت عنه في كلّ يوم سيّئتان» : ۶۱ / ۱۶۵ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ترفّعوا فوق نسبهم ، وألْقَوا الهَجِينَة على ربّهم» : ۱۴ / ۴۶۷ . الهَجِينة : الفعلة القبيحة المستهجنة(صبحي الصالح) . أي نسبوا ما في الإنسان من القبائح إلى ربّهم ، أو نسبوا الخطأ إليه تعالى فيما اختار لهم من خليفة الحقّ(المجلسي : ۱۴ / ۴۷۹) .

وعنه عليه السلام :هذا جَنايَ وهِجانُه فيه : ۶۳ / ۲۶۹ . أي خالصه وخِياره . هكذا جاء في رواية(النهاية) .

هجهج : في خبر رجل كان يرعى غنما له :«إذ عَدا عليه الذئبُ فانتزع شاةً من غنمه ، فَهَجْهَجَ به الرجل» : ۱۷ / ۳۹۴ . أي صاح به وزجره ليكفّ(الصحاح) .

باب الهاء مع الدالهدأ : عن نوف البكالي :«بتّ ليلة عند أمير المؤمنين عليه السلام . . . فمرّ بي بعد هُدوء من الليل» : ۶۶ / ۲۷۵ . أي بعد طائفة ذهبت منه . والهُدوءُ والهَدْأة : السُّكون عن الحركات ؛ أي بعد ما يسكن الناسُ عن المَشْي والاختلاف في الطُّرُق(النهاية) .

ومنه عن خلف بن حمّاد في الكاظم عليه السلام :«فبعث إليّ : إذا هَدأت الرِّجلَ وانقطع الطريق فأقْبِل» : ۷۸ / ۹۸ .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«لا ينبغي للشيخ الكبير أن ينام إلاّ وجوفه ممتلئ من الطعام ؛ فإنّه أهْدأ لنومه» : ۶۳ / ۳۴۵ .

هدب : في صِفَته صلى الله عليه و آله : «كان أهْدَبَ الأشْفارِ» : ۱۶ / ۱۸۰ . أي طَويل شَعر الأجفانِ(النهاية) . * ومنه عن عبد الرحمن بن السائب :هدب : في صِفَته صلى الله عليه و آله : «كان أهْدَبَ الأشْفارِ» : ۱۶ / ۱۸۰ . أي طَويل شَعر الأجفانِ(النهاية) . * ومنه عن عبد الرحمن بن السائب : «رأيت في النوم شيئا . . . طويل العُنُقِ أهدَل أهْدَب» : ۴۲ / ۶ .

وفي حديث القيامة :«لا يبقى محبٌّ لفاطمة إلاّ تعلّق بهُدْبة من أهْداب مرطِها» : ۸ / ۶۸ .

.

هُدْبُ الثَّوب وهُدْبَتُه وهُدَّابُه : طَرَفُ الثَّوب ممّا يَلي طُرَّتَه(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في صِفَة البراق :«أهْدبُ العُرْف الأيمن» : ۱۸ / ۳۷۸ . أي طويلُه وكثيرُه مرسلاً من الجانب الأيمن(المجلسي : ۱۸ / ۳۷۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في المطر :«أرسله سحّا متداركا قد أسفَّ هَيدَبُه» : ۷۴ / ۳۲۷ . هَيْدَبُ السَّحاب : ما تَهَدَّب منه إذا أراد الوَدْق كأ نّه خيوط(الصحاح) .

ومنه في الاستسقاء :«وجَرَى آثار هَيْدَبِه جنابه» : ۸۸ / ۲۹۴ . في بعض نسخ التهذيب : جِبابه ـ بالباءين الموحّدتين ـ وهو ـ بالكسر ـ : جمع الجبّ ، وهو البئر التي لم تُطوَ . والجَناب : الفناء والناحية ، والمراد هنا : الأرض التي يقع الغيث عليها(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۶) .

هدج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بيعته :«ابْتَهَج بها الصَّغيرُ ، وهَدَجَ إليها الكَبير» : ۳۲ / ۵۱ . الهَدَجانُ ـ بالتحريك ـ : مِشْيَة الشَّيخ . وقد هَدَجَ يَهْدِج : إذا مَشَى مَشْيا في ارْتعاش(النهاية) .

هدد : عن وحشيّ :«فكمنتُ لحمزةَ ، فرأيته يَهُدّ الناس هَدّا» : ۲۰ / ۵۵ . الهَدُّ : الهَدْم الشديد ، والكَسْر(المجلسي : ۲۰ / ۶۷) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو بغى جبلٌ على جبل لهُدَّ الباغي» : ۳۳ / ۴۴۶ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ اللّه عزّ وجلّ يدفع بالحَمام عن هَدَّة الدار» : ۶۲ / ۱۹ . أي هَدْمها .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في جهنّم :«لها هَدّة وتغيّظ وزفير» : ۷ / ۱۲۵ . الهَدّة : صوت وَقْع الحائط ونحوه(المجلسي : ۷ / ۱۲۶) .

هدر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في ابن عبد ودّ :«يَهدِر كالبعير المُغتلِم» : ۲۰ / ۲۴۴ . هَدَرَ البعيرُ هَدْرا ـ من باب ضَرَبَ ـ : صَوَّت(المصباح المنير) .

وعنه عليه السلام :«لكأنّي أنظر إلى ضِلِّيلٍ قد نعق بالشام . . . هَدَرَت شقاشقُه ، وبرقت بوارقُه» : ۴۱ / ۳۵۶ . هَدَرَت : أي صَوَّتت(المجلسي : ۴۱ / ۳۵۷) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أهْدَرَ الإسلام ما كان في الجاهليّة» : ۲۱ / ۳۵۷ . أي أبْطَلَه . يقال : ذَهَبَ دَمُه هَدَرا وهَدْرا : إذا لم يُدْرَك بثأره(النهاية) .

.

هدل : عن عبد الرحمن بن السائب فيما رأى في منامه :«رأيت شيئا أقبلَ طويلَ العُنق . . . أهدرَ أهْدَلَ» : ۳۹ / ۳۲۲ . الأهْدَل : المستَرْخي الشَّفَه السُّفْلى الغَليظُها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبوّة :«أغصانها معتدلة ، وثمارها مُتَهدِّلة» : ۱۸ / ۲۲۲ . أي تَدلَّت واسْتَرخت ، لِثِقَلِها بالثَّمرة(النهاية) . كناية عن سهولة اجتناء العلم منها وظهورها وكثرتها(المجلسي : ۱۸ / ۲۲۲) .

ومنه الدعاء :«أورِدْني أنهارها ، وأهْدِل لي ثمارها» : ۸۴ / ۱۱۱ . هَدَله يَهدِلُه هَدْلاً : أرسلَه إلى أسفل وأرخاه ، وفي نسخ المصباح : «هَدَّل» على بناء التفعيل ، ولم أرَه في اللغة (المجلسي : ۸۴ / ۱۱۴) .

هدم : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في بيعة العقبة :«بَلِ الدَّمَ الدَّمَ ، والهَدْمَ الهَدْمَ» : ۱۹ / ۲۶ . يُروَى بسكون الدال وفتحِها ، فالهَدَم ـ بالتحريك ـ : القَبْر ؛ يعني أ نّي اُقْبَرُ حيث تُقبَرون . وقيل : هو المَنزل ؛ أي مَنزِلُكم مَنزلي ؛ أي لا اُفارِقكم . والهَدمُ ـ بالسكون وبالفتح أيضا ـ : هو إهدارُ دَم القتيل ، يقال : دماؤُهم بينَهم هَدمٌ : أي مُهدَرة . والمعنى إنْ طُلِبَ دَمُكم فقد طُلِبَ دَمي ، وإن اُهدِر دَمُكم فَقد اُهدِرَ دَمي ؛ لاستِحكام الاُلفَة بيننا ، وهو قولٌ معروف للعرب ، يقولون : دَمي دَمُك وهَدْمي هَدْمُك ، وذلك عند المُعاهَدة والنُّصرة(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في حديث الشهداء :«الطعين ، والمبطون ، وصاحِبُ الهَدَم» : ۷۸ / ۲۴۵ . الهَدَم ـ بالتحريك ـ : البِناء المَهْدوم ، فَعَلٌ بمعنى مَفعول . وبالسُّكون : الفِعْل نَفسه(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«اُذْكروا هادِمَ اللذّات ، فقيل : وما هو . . .؟ فقال : الموت» : ۶ / ۱۳۳ .

وفي الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«فعرض له في طريقه من محاويج اليهود هِمٌّ في هِدْم» : ۴۳ / ۳۴۶ . الهِدْم ـ بالكسر ـ : الثوب البالي أو المرقّع ، أو خاصّ بكساء الصوف ، والجمع أهْدام وهُدْم(المجلسي : ۴۳ / ۳۴۷) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولِبْسنا أهْدامَ البلاء» : ۷۹ / ۱۵۷ .

هدن : في حديث الفِتْنَة :«وهُدْنَةٌ على دَخَن» : ۲۲ / ۱۰۶ . الهُدْنَة : السُّكون . والهُدْنَة : الصُّلْح والموادَعَة بين المُسلمين والكُفَّار ، وبين كُلِّ مُتَحارِبَيْن . يقال : هَدَنْتُ الرَّجُل

.

وأهْدَنْتُه : إذا سَكَّنْتَه ، وهَدَن هو ، يَتَعدَّى ولا يَتَعَدّى . وهادَنَه مُهادَنَةً : صالَحَه ، والاسم منهما : الهُدنَة(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّكم في زمان هُدْنَة» : ۸۹ / ۱۷ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«غاب عن الناس شخصُهم في حال هُدْنَتهم» : ۲۳ / ۵۴ .

هدا : في أسماء اللّه تعالى :«الهادي» . ومعناه أ نّه عزّ اسمُه يهديهم للحقّ . والهُدَى من اللّه عزَّ وجلَّ على ثلاثة أوجه : فوجه : هو الدلالة قد دلّهم جميعا على الدِّين . والثاني : هو الإيمان ، والإيمان هُدَى من اللّه عزَّ وجلَّ ، كما أ نّه نعمة من اللّه . والثالث : هو النجاة . وقد بيّن اللّه عزّ وجلّ أ نّه سيهدي المؤمنين بعد وفاتهم فقال : «والَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللّهِ فَلَن يُضِلَّ أعْمالَهُم * سَيَهدِيْهِم ويُصلِحُ بالَهُم» ولا يكون الهدى بعد الموت والقتل إلاّ الثواب والنجاة : ۴ / ۲۰۵ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أحسنُ الهَدْي هَدْيُ الأنبياء» : ۷۴ / ۱۳۳ . الهَدْيُ : السِّيرَة والهَيئة والطَّريقة(النهاية) .

ومنه عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام :«قلت له : جُعلت فداك! إذا مضى عالِمُكم أهلَ البيت فبأيّ شيء يَعرفون من يجيء بعده؟ قال : بالهَدْي والإطراق . . .» : ۲۵ / ۱۳۹ . الهَدْيُ : السيرة الحسنة ، ويحتمل الهُدى بالضمّ(المجلسي : ۲۵ / ۱۳۹) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اقْتدوا بهَدْي نبيّكم ؛ فإنّه أفضل الهَدْي» : ۲ / ۳۶ .

وعن أبي ذرّ :«أصْبحت غنيّا بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام وعترته الهادين المَهْديّين» : ۲۲ / ۳۹۹ . المَهْديّ : من قد هداه اللّه إلى الحقّ . وقد استُعمل في الأسماء حتّى صار كالأسماء الغالبة ، وبهِ سُمّي المهديّ الذي بشّر به رسول اللّه صلى الله عليه و آله أ نّه يجيء في آخر الزمان(النهاية) . والمهديّ اسم للقائم عليه السلام من آل محمّد صلى الله عليه و آله ، الذي بُشّر بمجيئه في آخر الزمان ، يملأ الأرض قسطا وعدلاً كما مُلئت ظلما وجورا ، وهو محمّد بن الحسن العسكري بن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام(مجمع البحرين) .

.

باب الهاء مع الذال

وفي النبيّ صلى الله عليه و آله :«خَرج . . . يَتَهادى بين عليّ والفضل بن العبّاس» : ۲۸ / ۱۱۰ . أي يَمْشي بينهما مُعْتَمِدا عليهما من ضَعْفه وتَمايُلهِ ، مِن تَهادَت المَرأةُ في مَشْيها : إذا تَمايَلَتْ . وكُلُّ مَنْ فَعَل ذلك بأحَدٍ فهو يُهاديه(النهاية) .

وعن بعض أصحاب الحسين عليه السلام :«فما كان بأسْرع من أن طَلَعَت علينا هَوادي الخيل» : ۴۴ / ۳۷۵ . أي بَدَت أعناقُها . والهادي : المتقدّم من كلّ شيء ، و به سُمّي العُنُق هاديا ؛ لتقدّمه على سائرِ البَدَن . والجَمْع الهوادي(تاج العروس) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ إنّا نعوذ بك من الشِّرك وهَوادِيهِ» : ۸۸ / ۲۹۴ . أي مقدّماته ؛ من الرياء وسائر المعاصي(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۵) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الحسين عليه السلام وأصحابه :«كأ نّهم نجوم السماء يَتَهَادَون إلى القتل» : ۴۴ / ۲۶۴ . إمّا من الهَدِيّة كأ نّه يُهدي بعضهم بعضا إلى القتل ، أو من قولهم : تَهادَت المرأةُ : تمايلت في مشيتها ، أو من قولهم : هَداهُ : أي تقدّمه ؛ أي يتسابقون . وعلى التقديرات : كنايةٌ عن فرحهم وسرورهم بذلك(المجلسي : ۴۴ / ۲۶۵) .

باب الهاء مع الذالهذذ : عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : «ورَتِّل القُرآنَ تَرْتِيلاً» : «بَيِّنْه تَبيينا . . . ولا تَهُذَّه هَذَّ الشِّعْر» : ۸۲ / ۵۰ . أرادَ تَهُذُّ القرآن هَذَّا ؛ فَتُسْرِع فيه كما تُسْرع في قِراءة الشِّعْر . والهَذُّ : سُرْعَة القَطْع(النهاية) .

ومنه عن عامر في أبي عبد اللّه عليه السلام :«فقرأ كأ نّه شبه يهوديّ قد هَذَّها» : ۴۷ / ۸۱ . الهَذُّ : سرعة القراءة(المجلسي : ۴۷ / ۸۱) .

هذر : في حديث اُمّ مَعْبَد :«حلْو المنطِقِ ، فصْلٌ ، لا نَزْرٌ ولا هَذَر» : ۱۹ / ۴۲ . أي لا قليل ولا كَثير . والهَذَر ـ بالتحريك ـ : الهَذَيانُ . وقد هَذَرَ يَهْذِرُ ويَهْذُر هَذْرا بالسكون ، فهو هَذِرٌ وهَذَّارٌ ومِهْذار : أي كَثير الكلام . والاسم الهَذَر ، بالتحريك(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في جنود العقل :«والصمت وضدّه الهَذَر» : ۱ / ۱۱۰ .

.

باب الهاء مع الراء

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«واللسان أكثر هَذَرا» : ۴۶ / ۲۳۱ . والهَذَر ـ محرّكة ـ : الكثير الرديء ، أو سَقَط الكلام ، قاله الفيروزآبادي(المجلسي : ۴۶ / ۲۳۱) .

هذرم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في القرآن :«لا تجعلْ نَظَري فيه غفلة ، ولا قراءتي هَذْرَمَة» : ۹۵ / ۶ . الهَذْرَمَة : السُّرْعَة في الكلام والمَشْي . ويُقال للتَّخليط : هَذْرَمَة(النهاية) .

هذل : في أمير المؤمنين عليه السلام :«هَوْذَلَ تارة ، وتَضَكْضَكَ اُخرى» : ۴۶ / ۳۲۲ . هَوْذَلَ في مَشْيِه : أسْرَعَ(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۴) .

باب الهاء مع الراءهرأ : في موسى بن جعفر عليهماالسلام :«فبادَرَ إلى الرطبة المسمومة ورمى بها إلى الكلبة فأكلتها ، فلم تلبث أن . . . تَهَرَّتْ قطعة قطعة» : ۴۸ / ۲۲۳ . هَرَأْتُ اللحمَ وهرَّأْته تَهْرِئَة : إذا أجَدْت إنضاجَه فتهَرَّأ حتّى سقط عن العظم(المجلسي : ۴۸ / ۲۲۵) .

هربذ : في الخبر :«لمّا قدم عليّ بن موسى الرضا عليه السلام على المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات ؛ مثل الجاثليق . . . والهِرْبِذُ الأكبر» : ۱۰ / ۲۹۹ . الهِرْبِذ ـ بالكسر ـ : واحدُ هَرابِذَة المجوسِ ؛ وهم خَدَمُ النار ، فارسيٌّ معرَّب(الصحاح) .

هرج : عن فاطمة عليهاالسلام :«ابْشروا بسيفٍ صارم ، وهَرْجٍ دائم» : ۴۳ / ۱۶۲ . الهَرْج : الفتنة والاختلاط(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۹) . هَرَجَ النَّاسُ يَهْرِجون هَرْجا ؛ إذا اخْتَلَطوا . وأصلُ الهَرْج : الكَثْرة في الشيء والاتّساع(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الفِتَن :«فلا يُعطيهم إلاّ السيف هَرْجا هَرْجا» : ۳۳ / ۳۶۸ .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام لابن العاص :«كنتَ في أصحاب السفينة الذين أتَوا النجاشي ، والمِهْرَج الخارج إلى الحبشة في الإشاطة بدم جعفر» : ۴۴ / ۸۰ . هَرَج الناسُ يَهْرجُون : وقعوا في فتنة واختلاط وقتل ، والفرسُ : جَرَى ، وإنّه لمِهْرَجٌ كمنبر . وفي بعض النسخ : «والمهجر» ، فيكون عطفا على «النجاشي» ؛ بأن يكون مصدرا ميميّا ؛ أي أهل الهجرة (المجلسي : ۴۴ / ۸۷) .

.

هرد : في عيسى عليه السلام :«فينزل . . . بين مَهْرودَتَيْن» : ۵۱ / ۹۸ . أي في شُقّتين أو حُلّتَين . وقيل : الثَّوبُ المَهْرودُ : الذي يُصبَغ بالوَرْس ثمّ بالزَّعفران ؛ فيجيء لَونُه مِثلَ لَون زَهْرَة الحَوْذانَة ، قال القُتَيْبي : هو خَطأ من النَّقَلَة ، وأراه : «مَهْرُوَّتَين» ؛ أي صَفراوَين ، يقال : هَرَّيتُ العمامة ؛ إذا لَبستَها صَفراء(النهاية) .

وعن عبد الرحمن بن عوف : وأنضج منها اللحمَ والعظمَ والكلَىفَهَلْهلَهُ بالنار وهو هَرِيدُ : ۱۸ / ۲۰ . يقال : هَرَدَ اللحمَ ؛ أي أنعَمَ إنضاجَه أو طبْخَه حتّى تهرّأ(المجلسي : ۱۸ / ۲۰) .

هرر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«شيعتنا من لا يَهِرُّ هَرِيْرَ الكلب ، ولا يطمع طمَعَ الغراب» : ۶۵ / ۱۸۰ . أي لا يجزع عند المصائب ، أو لا يصول على الناس بغير سبب كالكلب ، يقال : هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيرا ، فهو هارٌّ وهَرَّار ؛ إذا نَبَح وكَشَر عن أنْيابِه . وقيل : هو صَوْتُه دون نُباحه (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«أهلها كلاب عاوِية . . . يَهِرُّ بعضها على بعض» : ۷۴ / ۲۲۵ . أي يَعْوي ويَنْبح ، وأصلها هَرِير الكلب ، فقد شبّه أهل الدنيا بالكلاب العاوية (صبحي الصالح) .

هرس : عن أبي جعفر عليه السلام في إبراهيم عليه السلام :«فأخذ النعامة والطاووس والوزّة . . . ثمّ جعلهنّ في مِهْراسَة فهَرَسَهُنَّ» : ۱۲ / ۷۳ . المِهراس : حَجَر مستطيل يُنْقَر ويُدقّ فيه ويُتَوضّأ منه ، وقد استُعير للخَشَبة التي يُدقّ فيها الحَبّ فقيل لها مِهراس على التشبيه بالمِهراس من الحجر أو الصُّفر الذي يُهرس فيه الحبوب وغيرها . والهَرْس : دَقُّ الشيء(المصباح المنير) .

ومنه الحديث :«كان صلى الله عليه و آله يأكل الهَرِيْسَة» : ۶۳ / ۸۷ . فَعيلة بمعنى مفعولة ، وفي النوادر : الهَريس : الحبّ المدقوق بالمهراس قبل أن يطبخ ، فإذا طُبخ فهو الهَريسة(المصباح المنير) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«هل فيكم أحد سَقَى رسول اللّه صلى الله عليه و آلهمن المِهْراس غيري ؟!» : ۲۰ / ۶۹ . قال في النهاية : في الحديث «أنّه [ صلى الله عليه و آله] عطش يوم اُحد فجاءه عليٌّ بماءٍ من المِهراس فعافه ...» ، المِهْراس : صَخرة مَنْقورَة تَسَع كَثِيرا مِنَ الماء ، وقد يُعمل منها حِياضٌ

.

للماء . وقيل : المِهْراس في هذا الحديث : اسم ماءٍ باُحدٍ(المجلسي : ۲۰ / ۶۹) .

ومنه عن ابن عبّاس في أمير المؤمنين عليه السلام :«وهو الذي ثَبَت معه يوم المِهْراس ـ يعني يوم اُحد» : ۲۰ / ۸۱ .

وعن مِقْدام في بدر :«لو أمَرتَنا أن نخوض . . . شَوْكَ الهَراسِ» : ۱۹ / ۲۴۷ . هو شَجَرٌ أو بَقْلٌ ذو شَوْك ، وهو من أحْرارِ البُقول(النهاية) .

هرش : عن أبي جعفر عليه السلام :«في كتاب عليّ عليه السلام : كلّ شيء يحتاج إليه حتّى الخَدْش والأرْش والهَرْش» : ۲۶ / ۵۰ . لعلّ المراد بالهَرْش عضّ السباع . قال الفيروزآبادي : هَرَش الدهرُ يَهْرِش : اشتدّ ، وكفَرِحَ : ساء خلقه ، والتَّهْرِيش : التَّحْرِيش بين الكلاب والإفساد بين الناس(المجلسي : ۲۶ / ۵۰) .

وفي الخبر :«فاتَّفَقوا على أن ينفروا بالنبيّ صلى الله عليه و آله ناقته على عقبة هَرْشَى» : ۲۸ / ۹۷ . هي ثَنِيَّة بين مَكَّة والمدينة . وقيل : هَرْش : جَبَل قُربَ الجُحْفَة(النهاية) .

هرق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الذبح :«وهَراقَ منها دم عند الذبائح» : ۶۲ / ۳۱۶ . في القاموس : هَراقَ الماءَ يُهَرِيْقه ـ بفتح الهاء ـ هِراقَةً ـ بالكسر ـ : صَبَّهُ . وأصلُه : أراقَه يُرِيقُه إراقَةً(المجلسي :۶۲ / ۳۱۷) .

هرقل : في الخبر :«لمّا بايع معاوية لابنه يزيد . . . قال عبد الرحمن بن أبي بكر : سُنّة هِرَقْل وقيصر» : ۶۲ / ۲۳۷ . أراد أنّ البَيْعَة لأولاد الملوك سُنّة ملوك الروم والعَجَم . وهِرَقْل : اسم مَلِك الروم(النهاية) .

ومنه عن الحارث :«اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك أنّ بني هاشم يتوارثون هِرَقْلاً بعد هِرَقْل ؛ فأمْطِر علينا حجارة» : ۳۵ / ۳۲۴ .

هرم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«تَرْكُ العَشاء مَهْرَمَة» : ۶۳ / ۳۴۴ . أي مَظِنَّة لِلْهَرَم . قال القُتَيْبي : هذه الكلمة جارِية على ألْسِنَة النَّاس ، ولَسْتُ أدرِي أرسول اللّه صلى الله عليه و آله ابتَدأها أم كانت تُقالُ قَبْله(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الصدقة :«ولا تأخذنّ عَوْدا ولا هَرِمَة» : ۳۳ / ۵۲۵ .

.

باب الهاء مع الزاي

العَوْد ـ بالفتح ـ : المُسِنّ من الإبل ، والهَرِمة أيضا المُسِنّة ، لكنّها أكبر من العَوْد(المجلسي : ۳۳ / ۵۲۶) .

هرا :عن سَطِيح :«إذا كَثرت التلاوة ، وبُعث صاحِبُ الهِراوَة» : ۱۵ / ۲۶۵ . أراد به النبيّ صلى الله عليه و آله ؛ لأ نّه كان يُمْسِك القَضِيبَ بِيدِه كثيرا . وكان يُمْشَى بالعَصا بَين يَدَيه ، وتُغْرَزُ له فيُصَلّي إليها (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فأقبَلَ عليَّ قريش ، مع كلّ رجل منهم هِراوَة فيها شوكها» : ۳۳ / ۴۳۰ .

باب الهاء مع الزايهزبر : في أمير المؤمنين عليه السلام :«جَسُور في الغَمرات ، هِزَبْر في الفَلوات» : ۱۵ / ۳۱۶ . الهِزَبْر ـ بكسر الهاء وفتح الزاء ـ : الأسد(المجلسي : ۱۵ / ۳۳۰) .

هزر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني العبّاس :«السادس والعشرون منهم يشرد الملك منه . . . ويعضده الهَزرَة المُتَفَيْهِق» : ۴۱ / ۳۲۲ . قال الفيروزآبادي : هَزَرَهُ بالعَصا يَهْزِرُهُ : ضَرَبَهُ بها على ظَهْرِه وجَنْبِه شديدا ، وغَمَزَ غَمْزا شديدا ، وطَرَدَ ، ونَفَى ، فهو مَهْزورٌ وهَزِيرٌ . والهَزْرَة ـ ويُحرَّك ـ : الأرض الرقيقة(المجلسي : ۴۱ / ۳۲۴) .

هزز : عن وحشيّ في قتل حمزة :«فأخذتُ حَرْبتي فهَزَزْتُها» : ۲۰ / ۵۵ . الهَزُّ : الحَركة . واهْتَزَّ : إذا تَحَرَّك(النهاية) .

ومنه عن أبي الحسن عليه السلام :«إنَّ اللّه تبارك وتعالى أيّد المؤمن بروْح منه . . . فهي معه تَهْتَزّ سرورا عند إحسانه» : ۶۶ / ۱۹۴ . المراد بالروح هنا المَلَك ، والمراد بالإحسان الإتيان بالطاعات . . . وتَهْتزّ : أي تتحرّك سرورا(المجلسي : ۶۶ / ۱۹۴) . وكلّ من خَفَّ لأمر وارتاح له فقد اهْتَزَّ له(النهاية) .

ومنه عن أبي بصير :«قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ الناس يقولون : إنّ العرش اهْتَزَّ لموت سعد بن معاذ ، فقال : إنّما هو السرير الذي كان عليه» : ۲۲ / ۱۰۸ . الهَزُّ في الأصل : الحَركَة ،

.

باب الهاء مع الشين

واهْتَزَّ : إذا تحرَّك ، فاستَعمله في معنى الارْتِياح ؛ أي ارتاح بصُعوده حين صُعِدَ به ، واستَبشَر ؛ لِكَرامته على ربّه . وقيل : أرادَ فَرِح أهْلُ العَرْش بموته . وقيل : أراد بالعرش سَرِيرَه الذي حُملَ عليه إلى القبر(النهاية) .

هزع : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيَّاكُم وتَهْزِيْعَ الأخْلاق وتصريفَها» : ۶۸ / ۲۹۱ . هَزَّعْتُ الشيء تَهْزِيعا : كَسَّرتُه وفَرَّقتُه(النهاية) .

هزم : عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام : فإن نَهْزِم فهَزَّامون قُدماوإن نُهْزَم فغير مُهَزَّمِينا : ۴۵ / ۹ . «فغير مُهَزَّ مِينا» على صيغة المفعول ؛ أي إن أرادوا أن يهزِّمونا فلا نُهْزَم ، أو إن هزَّمونا وأبعدونا فليس على وجه الهزيمة ، بل على جهة المصلحة ، والأوّل أظهر(المجلسي : ۴۵ / ۷۷) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ويْل هذه الاُمّة من رجالهم الشجرة الملعونة التي ذكرها ربّكم تعالى ، أوّلهم خضراء وآخرهم هَزْماء» : ۴۱ / ۳۲۲ . شبّههم . . . في أواخر دولتهم . . . بالشجرة الهَزْماء ، من قولهم : «تَهَزَّمَت العصا» ؛ أي تشَقَّقت ، والقِرْبةُ : يَبِستْ وتكسَّرتْ . أو من الهزيمة(المجلسي : ۴۱ / ۳۲۲) .

هزمر : في صفة أعداء أمير المؤمنين عليه السلام :«ومُغَذْمِر ، ومُهَزْمِر» :۴۶ / ۳۲۳ . الهَزْمَرةُ : الحركةُ الشديدةُ . وهَزْمَرَهُ : عَنَّفَ به(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۵) .

هزهز : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان خصال : وقارٌ عند الهَزاهِز . . .» : ۷۴ / ۴۷ .الهَزاهِز : الفِتن يَهْتزُّ فيها الناس(الصحاح) .

باب الهاء مع الشينهشش : عن ابن عمر :«لقد راهَنَ [ صلى الله عليه و آله] على فَرَس يقال له : سَبْحَة ، فجاءت سابِقَةً فَلَهَشَّ ذلك (1)وأعجَبَه» : ۱۶ / ۱۲۷ . أي فلَقَد هَشَّ ، واللام جوابُ القَسَم المحذوف ، أو للتأكيد . يقال :

.


1) .كذا في البحار ، وفي النهاية : «لذلك» وهو المناسب للسياق .

باب الهاء مع الصاد

هَشَّ لهذا الأمر يَهِشُّ هَشاشَةً ، إذا فَرِحَ به واسْتَبشَر ، وارتاحَ له وخَفَّ(النهاية) . يقال : هَشَّ للمعروف : أي اشتهاه ، ورجلٌ هَشّ : طلق المُحَيّا(المجلسي : ۱۶ / ۱۲۸)

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لأرُوضنَّ نَفْسي رِياضَةً تَهِشُّ مَعَها إلى القُرْص» : ۳۳ / ۴۷۵ . أيتفرح وترتاح معها .

ومنه الدعاء :«أستغفرك لكلّ ذنب . . . أضمَره جَناني ، أو هَشَّتْ إليه نفسي» : ۸۴ / ۳۳۰ .

وعن ابن زياد :«فأصبْنا ترابا هَشّا فحفرنا» : ۱۲ / ۳۸۳ . الهَشُّ : الرِّخو الليِّنُ (القاموس المحيط) .

هشم : عن الصادق عليه السلام :«المؤمن هاشِمِيٌّ ؛ لأ نّه هَشَمَ الضلالة والكفر والنِّفاق» : ۶۴ / ۶۱ . كأنّ الغرض بيان فضل المؤمن ، وأ نّه يمكن أن يطلق عليه كلُّ اسم حسن بوجه من الوجوه ، فبيّن عليه السلام أ نّه يمكن أن يُعَدّ في الهاشِمِيّين ؛ لأ نّه هَشَم الضلال وأشباهه ؛ أي كَسَرها وأبطلَها . وفي القاموس المحيط : الهَشْم : كَسْر الشيء اليابس أو الأجوف ، أو كسْر العِظام والرأس خاصّةً ، أو الوجهِ و الأنف ، أو كلَّ شيء ، هَشَمَه يَهشِمُه فهو مَهشُوم وهَشِيم . وهاشِمٌ : أبو عبد المطّلب ، واسمه عمرو ، لأ نّه أوّل من ثَرَد الثريد وهَشَمه (المجلسي : ۶۴ / ۶۱) .

وعن سهل :«خرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم اُحد وكُسِرتْ رباعيَّتهُ ، وهُشِمَتِ البَيْضَةُ على رأسِه» : ۲۰ / ۳۱ . الهَشْم : الكَسْر . والهَشِيمُ من النبات : اليابِسُ المُتكَسّر . والبَيْضَة : الخوذَة (النهاية) .

باب الهاء مع الصادهصر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«فأضجَعاني بلا قصر ولا هَصْر» : ۱۵ / ۴۰۸ . الهَصْرُ : الجَذبُ ، والإمالَة ، والكسر ، والدَّفْع ، والإدناء ، وعَطْفُ شيء رَطْبٍ . ويقال : هَصَرَ ظهرَه ؛ أي ثنّاه إلى الركوع(المجلسي : ۱۵ / ۴۱۳) .

وعن داود بن قابوس :

.

باب الهاء مع الضاد

أروع مفضال هَصُوْر هَيْصَم : ۲۱ / ۳۸ . الهَصُور : الأسَد الشديد الذي يَفْتَرِسُ ويَكْسِر . ويُجْمَع على هَواصِرَ(النهاية) .

وفي حديث سطيح : ورُبَّما كان قد أضْحَوا بِمَنْزِلَةٍتَهابُ صَوْلَهُمُ الاُسْدُ المَهاصِيْرُ : ۱۵ / ۲۶۵ . جمع المِهْصار ؛ وهو الشديد الذي يفترس(المجلسي : ۱۵ / ۲۶۸) .

باب الهاء مع الضادهضب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«تَمرِيْه الجَنُوبُ دِرَرَ أهاضِيْبِه» : ۷۴ / ۳۲۷ . الهَضْب : المَطَر ، ويُجمَع على أهْضاب ، ثمّ أهاضِيْب ، كقَولٍ وأقوالٍ وأقاويل(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«اجعلوا لكم رُقَباء في . . . مناكب الهِضاب» : ۳۲ / ۴۱۱ . الهَضْبَةُ : الجبل المنبسط على وجْه الأرض ، والجمع هَضْبٌ وهِضَبٌ وهِضابٌ(الصحاح) .

هضم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«أهْضَمُ أهلِ الدنيا كَشْحا» : ۱۶ / ۲۸۵ . يقال : رجلٌ أهْضَم : إذا كان خَمِيصا لقلّة الأكل(المجلسي : ۱۶ / ۲۸۶) . الهَضَمُ ـ بالتحريك ـ : انضمام الجَنْبَين ، ورجلٌ أهْضَمُ وامرأةٌ هَضْماء . وأصلُ الهَضْمِ : الكسْر . وهَضْمُ الطعام : خِفَّتُه . والهَضْم : التَّواضُع(النهاية) .

وفي زيارة الحسين عليه السلام :«أشهد أنّك قد جُحِدتَ واهتُضِمت ، وصَبَرتَ في ذات اللّه » : ۹۸ / ۲۱۱ . على بناء المجهول ؛ أي غُصِبتَ(المجلسي : ۹۸ / ۲۲۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في فاطمة عليهاالسلام :«ستُنَبِّئُكَ ابنتُك بتظافر اُمّتك على هَضْمِها» : ۴۳ / ۱۹۳ . الهَضْم : الظلم(المجلسي : ۴۳ / ۱۹۴) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«أ اُهْضَمُ تراثَ أبي وأنتم بمرأىً منّي ؟!» : ۲۹ / ۲۲۸ . الهَضْمُ : الكَسْرُ ، يقال : هَضَمتُ الشَّيء ؛ أي كَسَرْتُه . وهَضَمه حَقَّه واهْتَضَمَه : إذا ظَلَمَه وكَسَرَ عَلَيه حَقَّهُ(المجلسي : ۲۹ / ۲۹۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام للخوارج :«إنّي نذيرٌ لكم أن تُصبحوا صَرْعَى بأهْضام هذا

.

باب الهاء مع الطاء

باب الهاء مع الفاء

الوادي» : ۳۳ / ۳۵۵ . هي جَمْع هِضْم ـ بالكسر ـ وهو المُطْمَئِنُّ من الأرض . وقيل : هيَ أسافلُ من الأوْديَة ؛ من الهَضْم : الكَسْر ؛ لأ نّها مَكاسِرُ(النهاية) .

باب الهاء مع الطاءهطع : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الناس يوم القيامة :«سِراعا إلى أمره ، مُهْطِعِيْن إلى مَعاده» : ۷ / ۱۱۲ . الإهْطاعُ : الإسْراعُ في العَدْو . وأهْطَعَ : إذا مَدَّ عُنُقَه وصَوّبَ رَأسَه(النهاية) .

هطل : في زيارة الحسين عليه السلام :«فنعاك إليه بالدمع الهَطُوْل» : ۹۸ / ۲۴۱ . هَطَل المَطَرُ يَهْطِل : إذا تَتابَع(النهاية) .

وفي حديث نجران :«كتب به . . . من ملوك الهَياطِلَة ؛ وهم النماردة» : ۲۱ / ۳۱۳ . الهَياطِلَة : جنس من الترك والهند كانت لهم شوكة(المجلسي : ۲۱ / ۳۳۴) .

باب الهاء مع الفاءهفت : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أحوال يوم القيامة :«والناس يَتَها فَتون في النار كالفَراش فيها» : ۸ / ۲۹۳ . من الهَفْتِ : وهو السُّقوط قِطْعَةً قِطْعَةً . وأكْثر ما يُسْتَعْمَل التَّهافُتُ في الشَّرِّ (النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«يَتَغَنَّون بالقرآن ، ويَتَها فَتون بالدنيا» : ۶ / ۳۰۸ . التَّهافُت : السقوط(المجلسي : ۶ / ۳۱۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو أحبّني جبَلٌ لَتَهافَتَ» : ۶۴ / ۲۴۷ . التَّهافُت : التَّساقُطُ قطعةً قطعة ؛ من هَفَتَ ـ كضرب ـ إذا سَقَط كذلك . وقيل : هَفَتَ : أي تطايَرَ لخفّته ، والمراد تلاشي الأجزاء وتفرُّقها(المجلسي : ۶۴ / ۲۴۷) .

هفف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في تابوت موسى عليه السلام :«إنّ السَّكينة التي فيه كانت ريحا هَفَّافَة من الجنّة» : ۱۳ / ۴۴۴ . أي سَرِيعَة المُرورِ في هُبوبها . وقال الجوهري : الرِّيحُ الهَفَّافَة : السَّاكنَةُ الطيِّبَة ، والهَفِيْف : سُرْعَة السَّيْر ، والخِفَّةُ ، وقد هَفَّ يَهِفّ(النهاية) .

.

باب الهاء مع الكاف

باب الهاء مع اللام

وعن ابن عبّاس في ملك الموت حين مات النبيّ صلى الله عليه و آله :«فدَخَل كريحٍ هَفَّافَة» : ۲۲ / ۵۲۸ .

هفا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يحتازونَهم عن ريف الآفاق . . . إلى مَنابِتِ الشِّيْح ومَهافِي الرِّيح» : ۱۴ / ۴۷۳ . جمع مَهْفىً ، وهو مَوضِع هُبوبها في البَرارِي(النهاية) .

باب الهاء مع الكافهكم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الأموات :«تكلّموا من غير جهات النطق فقالوا : . . . وتَهَكَّمَتْ علينا الرُّبُوع الصُّمُوت» : ۷۴ / ۴۳۴ . المراد هنا : تهدَّمَت . والرُّبُوع : أماكن الإقامة . والصُّمُوت : جمع صامت ، والمراد بها القُبور(صبحي الصالح) .

باب الهاء مع اللامهلب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أصحاب القائم عليه السلام :«يَهْلُبُون الخيل ، ويشحذون السيوف» : ۵۴ / ۳۳۴ . يقال : هَلَبْتُ ، إذا نَتَفْتَ هُلْبه ، فهو مَهْلوب . وهَلَباتُ الفرس : شَعَراتٌ ، أوْ خُصَلاَتٌ من الشَّعر ، واحِدَتُها : هَلْبَة . والهُلْبُ : الشَّعَر . وقيل : هو ما غَلُظ من شعَر الذَّنَب وغيره(النهاية) .

ومنه في ذات السلاسل :«وعليّ على فرس أشقر مَهْلُوب» : ۲۱ / ۷۸ .

ومنه في موسى عليه السلام وفرعون :«فوثَبَ موسى على لحيته ـ وكان طويل اللحية ـ فَهَلَبَها ؛ أي قَلَعها» : ۱۳ / ۲۷ .

وعن دعبل : وآلُ رسولِ اللّه هُلْبٌ رقابُهموآل زيادٍ غُلّظُ القَصَراتِ : ۴۹ / ۲۴۵ . كأ نّه هنا كناية عن دقّة أعناقهم كالشَّعر ، أو عن فقرهم ورثاثتهم ، وأ نّهم لا يقدرون على الحَلْق(المجلسي : ۴۹ / ۲۴۵) .

هلس : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الصَّدَقة :«لا تأخذنّ . . . مكسورةً ولا مَهْلُوْسة» : ۳۳ / ۵۲۵ . الهُلاسُ : السِّلّ . وقد هَلَسَه المَرضُ يَهْلِسُه هَلْسا . ورَجُلٌ مَهْلوسُ العَقْل :

.

أي مَسْلوبُه(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«نَوازع تَقْرَع العَظْمَ ، وتَهْلِسُ اللَّحم» : ۳۳ / ۱۲۲ . بكسر اللام : أي تُذيبه حتّى يصير كبدنٍ به الهُلاس ؛ وهو السلّ . ويروى «تلهس» بتقديم اللام ؛ وهو بمعنى تلحس . . . أي تأتي على اللحم حتّى تَلحَسَه لَحْسا ؛ لأنّ الشيء إنّما يُلحس إذا ذهب وبقي أثره (المجلسي : ۳۳ / ۱۲۲) .

هلع : عن المهديّ عليه السلام :«عندها يَحِلُّ الأمْر وينجلي الهَلَعُ» : ۵۲ / ۳۵ . الهَلَعُ : أشَدُّ الجَزَع والضَّجَر(النهاية) .

ومنه في حديث نجران :«فظَلْتَ كالمَسْبوع اليَراعة المَهْلُوع» : ۲۱ / ۲۸۸ . والمسبوع : الذي افترسه السبع . . . واليَراعة : الأحمق(المجلسي : ۲۱ / ۳۲۵) .

هلك : عن أبي طالب رضى الله عنه يمدح النبيّ صلى الله عليه و آله : تلوذ به الهُلاّكُ من آل هاشمفهم عنده في نعمةٍ وفواضلِ : ۳۵ / ۷۵ . الهُلاَّك : الفقراء ، جمع الهالِك(المجلسي : ۳۵ / ۷۵) .

هلل : عن فاطمة عليهاالسلام في الدعاء :«ببشرى منك . . . تقرُّ بها عيني ، ويَتَهَلَّلُ بها وجهي» : ۸۳ / ۶۷ . تَهَلَّلَ وجْهُه : أي اسْتَنارَ وظَهَرَتْ عليه أماراتُ السُّرور(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه في الأئمّة عليهم السلام: «وتَسْتَهِلّ بنورهم البلاد» : ۲۵ / ۱۵۱ .

وفي الدية :«إذا ولد المولود واسْتَهَلَّ ـ واسْتِهْلاله : بكاؤه ـ فديته إذا قُتل متعمّدا ألف دينار» : ۱۰۱ / ۴۲۶ . استِهلال الصبيّ : تَصويتُه عند ولادته(النهاية) .

وفي الدعاء :«هذا ثنائي عليك ، مُهَلِّلاً مادحا» : ۸۷ / ۱۲۹ . أي موحِّدا قائلاً : لا إله إلاّ اللّه ، أو رافعا صوتي بالثناء ، أو فَرِقا خائفا من عدم القبول . قال الفيروزآبادي : اسْتَهَلَّ : رَفَعَ صَوْتَهُ بالبُكاء ، كأهَلَّ ، وكذا كلُّ متَكَلِّم رَفَع صَوتَهُ . وهَلَّلَ : قال : لا إله إلاّ اللّه ، ونَكَصَ ، وجَبُنَ ، وفَرَّ . والهَلَلُ ـ محرّكة ـ : الفَرَقُ(المجلسي : ۸۷ / ۲۱۶) .

هلم : عن إسماعيل عليه السلام :«ألا هَلُمَّ ، فلم يبقَ في أرض العرب فرس إلاّ أتاه» : ۶۱ / ۱۵۴ . معناه تَعالَ . وفيه لُغَتان : فأهلُ الحِجاز يُطلِقونَه على الواحِد والجَميع والاثنين والمُؤَنَّثِ

.

باب الهاء مع الميم

بلَفظٍ واحدٍ مبنيٍّ على الفتح ، وبَنو تَمِيم تُثَنِّي وتَجمَع وتُؤَنِّث ، فتقول : هَلُمَّ وهَلُمِّي وهَلُمَّا وهَلُمُّوا(النهاية) .

هلا : من كتب أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام :«أمّا بعد ، فحَيَّهَلاً ؛ فإنَّ الناس ينتظرونك» : ۴۴ / ۳۳۴ . أي فأقْبِلْ وأسرِع . وهي كَلِمَتان جُعِلتا كَلِمَةً واحِدَة ؛ فَحَيَّ : بمعنى أقْبِل ، وهَلاً : بمعنى أسْرِع(النهاية) .

باب الهاء مع الميمهمج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الناس ثلاثة : . . . وهَمَجٌ رَعاع أتْباع كلّ ناعق» : ۱ / ۱۸۸ . الهَمَجُ : رُذالَة الناس . والهَمَجُ : ذُبابٌ صَغِير يَسْقُطُ على وُجوه الغَنَم والحَمِير . وقيل : هو البَعوض ، فشبَّه به رَعاع النَّاسِ . يقال : هُم هَمَجٌ هامِجٌ ، على التَّأكيد(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«الناس اثنان : عالم ومتعلّم ، وسائر الناس هَمَجٌ ، والهَمَج في النار» : ۱ / ۱۸۷ .

ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام :«سبحان من أدْمَج قَوائِم الذَّرَّةِ والهَمَجَة» : ۶۲ / ۳۲ . هي واحدَة الهَمَج(النهاية) .

همد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أخْرَج به من هَوامِد الأرض النَّباتَ» : ۷۴ / ۳۲۷ . أرضٌ هامِدَة : لا نَباتَ بها ، ونَباتٌ هامِد : يابِسٌ ، وهَمَدتِ النَّار : إذا خَمَدت ، والثَّوبُ : إذا بَلِيَ(النهاية) .

ومنه الدعاء :«وكلّ ساطٍ هامِدٌ لسَطْوة اللّه » : ۸۳ / ۵۵ . الهُمُود : الموت ، وطُفوء النار أو ذهاب حرارتها . والهامِد : البالي المسودّ المتغيّر ، واليابس من النبات . وسَطا عليه وبه سَطْوا وسَطْوة : صالَ أو قهر بالبطش(المجلسي : ۸۳ / ۵۵) .

همز : في الدعاء :«وقِنِي شرَّه وهَمْزه ولمْزه» : ۸۲ / ۲۲۳ . الهَمْزُ : النَّخْسُ والغَمْزُ ، وكُلّ شيء دَفَعْتَه فَقَد هَمَزْتَه . والهَمْزُ أيضا : الغِيبَةُ والوقيعَةُ في النَّاس وذِكْرُ عُيوبِهم ، وقد هَمَزَ يَهْمُزُ فهو همَّازٌ ، وهُمَزَة للمبالغة(النهاية) .

.

همس : عن أمير المؤمنين عليه السلام في عدل اللّه سبحانه :«لم يُجْزَ (1)في عدله وقسطه يومئذٍ خَرَقُ بصَرٍ في الهواء ، ولا هَمْسُ قدمٍ في الأرض ، إلاّ بحقّه» : ۷ / ۱۱۵ . الهَمْسُ : الصوت الخفيّ لا يكاد يُفهَم(النهاية) .

ومنه الدعاء :«يا من سَمِع الهَمْسَ من ذي النون في بطن الحوت» : ۸۷ / ۱۹۸ .

همش : في قريش :«فاهْتَمَشوا إلى أبي طالب» : ۳۵ / ۸۶ . يقال للناس إذا كثروا بمكانٍ فأقبلوا وأدبروا واختلطوا : رأيتهم يَهْتَمِشونَ(الصحاح) .

همط : عن أمير المؤمنين عليه السلام لمّا رأى نزول معاوية بصفّين : لقد أتانا كاشِرا عن نابهِيُهَمِّطُ الناسَ على اعْتزابهِ : ۳۲ / ۴۳۵ . أي يقهرهم ويخبطهم ، وأصله الأخذ بغير تقدير(المجلسي : ۳۲ / ۴۳۸) . يقال : هَمَطَ مالَه وطعامَه وعِرضَه ، واهتَمَطه ؛ إذا أخَذه مَرّةً بَعد مَرّة من غير وجه(النهاية) .

همع : في الاستسقاء :«اسْقِنا غيثا . . . مُنْبَجِسةً بروقه ، مُرْتَجِسةً هُمُوعه» : ۸۸ / ۲۹۴ . هَمَعَتْ عَيْنُه هَمْعا وهُمُوعا : أسالَتِ الدَّمْعَ . وسَحابٌ هَمِعٌ ـ ككَتِف ـ : ماطِرٌ(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۴) .

همك : في الحديث :«وانْهَمَكَ في اللذّات والمعاصي» : ۳ / ۸۴ . الانْهِماك : التمادِي في الشيء واللَّجاجُ فيه(النهاية) .

ومنه الحديث :«كان تَنُوخا رجلاً . . . زاهدا مُنْهَمِكا في العبادة» : ۱۴ / ۳۹۲ .

همل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الحوض :«فلا أراه يَخلُص منهم إلاّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعَم» : ۲۸ / ۲۷ . الهمَلُ : ضَوالّ الإبل ، واحِدُها : هامِلٌ . أي إنَّ النَّاجيَ منْهُم قليل في قِلّة النَّعَم الضَّالَّة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«قَرَّت إذا عَينُه إذا اقتدى . . . بالبهيمة الهامِلَة» : ۴۰ / ۳۴۲ . الهَمَل ـ بالتحريك ـ : الإبل بلا راعٍ ، يقال : إبل هَمَلٌ وهامِلة(المجلسي : ۴۰ / ۳۴۵) .

وعن فاطمة عليهاالسلام بعد وفاة أبيها صلى الله عليه و آله :

.


1) .من الجزاء ؛ مبني للمجهول ، ونائب فاعله «خَرْقُ بَصَر» و«هَمْسُ قَدَم» .

فسوف نبكيك ما عشْنا وما بقيتْ منّا العيون بِتِهْمالٍ لها سكبُ : ۴۳ / ۱۹۶ . هَمَلتْ عينُه : فاضَتْ(المجلسي : ۴۳ / ۱۹۶) .

هملاج : في زيارة الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«وهَمْلَجوا في البَغي والعدوان» : ۹۸ / ۲۴۱ . الهَمْلَجة : نوع من عَدْو الدابّة(المجلسي : ۹۸ / ۲۵۱) .

ومنه الخبر :«فرجع الحمار وإنّه لَهِمْلاج» : ۱۷ / ۲۳۳ . الهِمْلاج ـ بالكسر ـ : السريع السير ، الواسع الخطْو(المجلسي : ۱۷ / ۲۳۸) .

وعن عبد اللّه بن الزبير الأسدي : أيركب أسماء الهَمالِيْجَ آمناوقد طالبته مَذْحج بذحولِ : ۴۴ / ۳۵۹ . جمع الهِمْلاج ، وهو نوع من البَراذِين ، وأسماء : هو أحد الثلاثة الذين ذهبوا بهانئ إلى ابن زياد(المجلسي : ۴۴ / ۳۶۳) .

همم : في الخبر :«رُوي أنّ صاحبا لأمير المؤمنين عليه السلام يقال له هَمّام . . .» : ۶۴ / ۳۱۵ . قال ابن أبي الحديد : هَمّام هو هَمّام بن شريح بن يزيد بن مرَّة ، وكان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلاموأوليائه ، وكان ناسكاً عابدا(المجلسي : ۶۴ / ۳۱۷) . وقال الجزري : فيه «أصدق الأسماء حارِث وهَمّام» هو فَعَّال ، مِنْ هَمَّ بالأمر يَهُمُّ ، إذا عَزَم عليه(النهاية) .

ومنه عن أبي الحسن عليه السلام :«ورأوا عليّاً . . . إماما وقَرْما هُمَاما» : ۶۵ / ۱۶۲ . الهُمَام ـ كغراب ـ : المَلِك العظيم الهِمَّةِ ، والسيّد الشجاع السخيّ(المجلسي : ۶۵ / ۱۶۳) .

ومنه عن ابن الأشعث في مسلم بن عقيل :«وسيفٌ حسام ، في كفّ بطلٍ هُمَام ، من آل خيرِ الأنام» : ۴۴ / ۳۵۴ .

وفي حديث الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«فعرض له . . . من مَحاوِيج اليهود هِمٌّ» : ۴۳ / ۳۴۶ . الهِمُّ ـ بالكسر ـ : الكَبير الفاني(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الحسن والحسين عليهماالسلام :«اُعيذُكُما بكَلِماتِ اللّه التَّامّة ، من شرّ كلّ شيطانٍ وهامَّة» : ۶۰ / ۱۸ . الهامَّةُ : كُلُّ ذات سَمٍّ يَقتل ، والجمع : الهَوامّ . وقد يقع الهَوامّ على ما يَدِبّ من الحيوان وإن لم يَقتل كالحَشَرات(النهاية) .

.

همن : من أسمائه تعالى :«المُهَيْمِنُ» . معناه الشاهد ، وهو كقوله عزّوجلّ : «ومُهَيْمِنا عَلَيه» أي شاهدا عليه . ومعنى ثانٍ : أ نّه اسم مبنيٌّ من الأمين ، والأمين اسم من أسماء اللّه عزّوجلّ ، كما بُني المُبَيطِر من البَيْطَر والبَيْطار . وكأنّ الأصل فيه مُؤَيْمِنا ، فقُلِبت الهمزة هاءً كما قُلبت همزة أرَقْت وأيْهات ؛ فقيل : هَرَقت وهَيهات . وأمِين : اسمٌ من أسماء اللّه عزّوجلّ ، ومَن طوّل الألف أراد يا أمِين ، فأخرجه مخرج قولهم : «أزيد» على معنى يا زيد . ويقال : المُهَيْمِن من أسماء اللّه عزّ وجلّ في الكتب السابقة : ۴ / ۱۹۶ .

وعن العبّاس : حتّى احْتَوى بَيْتُك المُهَيْمِنُ مِنْخِنْدِفَ علْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ : ۲۲ / ۲۸۷ . أي بَيْتُك الشاهدُ بشَرفِك . وقيل : أراد بالبيتِ نفسَه ؛ لأنّ البَيتَ إذا حَلَّ فقد حَلَّ به صاحِبُه . وقيل : أراد ببَيتِه شَرَفَه ، والمُهيْمِنُ من نَعْتِه ، كأ نّه قال : حتّى احْتَوى شَرَفُك الشاهدُ بفَضْلِك عُلْيا الشَّرَف ، من نَسَب ذَوي خِندِفَ التي تَحتها النُّطُقُ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ اللّه سبحانه بعث محمّدا صلى الله عليه و آله . . . مُهَيْمِنا على المرسلين» : ۳۳ / ۵۹۶ . أي شاهدا .

وعن ابن سالم :«أنا محرم ، فأجعل دراهمي في هِمْيانِي» : ۹۶ / ۱۴۵ . الهِمْيان : المِنْطَقة والتِّكَّة(النهاية) .

ومنه عن ابن عبّاس في يوسف :«حَلَّ الهِمْيانَ» : ۱۲ / ۳۲۷ . أي تِكَّة السَّراويل(النهاية) .

همهم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«تَجافَتْ عن مَضاجِعِهم جُنوبهم ، وهَمْهَمَتْ بذكر ربّهم شفاههم» : ۳۳ / ۴۷۶ . الهَمْهَمة : الصوت الخفيّ ، وأصل الهَمْهَمة : صَوْت البقر(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ردع خطرات هَماهِمِ النفوس عن عرفان كُنْه صفته» : ۷۴ / ۳۱۴ . جمع الهَمْهَمَة : الكلام الخفيّ . وصوت يُسمَع ولا يُفْهَمُ محصولُه . وقيل : هَماهِمُ النفوس : هُمُومها في طلب العلم(الهامش : ۷۴ / ۳۱۴) .

هما : في أهل البيت عليهم السلام: يا عين لا تَدَعي شيئا لِغادِيةٍتَهْمِي ولا تَدَعي دَمْعا لمحزونِ

.

باب الهاء مع النون

: ۴۵ / ۲۸۰ . هَمَى الماءُ والدمعُ هَمْياً وهَمَياناً : سالَ لا يثنيه شيء(الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«واغْبرَّتْ أرضُنا ، وهامَتْ دوابُّنا» : ۸۸ / ۲۹۵ . يقال : قد هَمَتْ تَهْمِي فهي هامِيَة ؛ إذا ذَهَبَتْ على وجْهِها . وكُلُّ ذاهِبٍ وجارٍ من حَيَوان أو ماءٍ فهو هامٍ . ولعلّه مقلوبُ هامَ يَهِيمُ(النهاية) .

ومنه :«قد نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أخذ ضوالّ الإبل وهَوامِيْها . والهَوامِي : الضائعة» : ۱۰۱ / ۲۵۲ .

باب الهاء مع النونهنأ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فيكون المَهْنَأ لغيره ، والعب ءُ على ظهره» : ۶ / ۱۶۵ . يقال : هَنَأَنِي الطَّعامُ يَهْنُؤُنِي ، ويَهْنِئُنِي ، ويَهْنَؤنِي . وهَنَأتُ الطَّعام : أي تَهَنَّأتُ به . وكُلُّ أمر يأتيك من غير تعب فهو هَنِيْء . وكذلك المَهْنَأ والمُهَنَّأ ، والجمع : المَهانِئ(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«فيكون مَهْنَأ ذلك لهم دونك ، وعيبُه عليك» : ۳۳ / ۶۱۰ .

وعنه عليه السلام :«وأمّا الكذّاب فإنّه لا يَهْنَؤُك معه عيش» : ۷۱ / ۲۰۵ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من سعادة الرجل المسلم المَركبُ الهَنِيْء» : ۶۱ / ۱۷۱ . الهَنِيْء : ما أتَى من غير مشقّة ، وكأنّ المراد هنا السريع السير الموافق(المجلسي : ۶۱ / ۱۷۱) .

هنبث : عن فاطمة عليهاالسلام : قد كان بَعْدَكَ أنْباءٌ وهَنْبَثَةٌلو كنتَ شاهِدَها لم يكثر الخُطُبُ : ۴۳ / ۱۹۶ . الهَنْبَثة : واحدة الهَنابِث ؛ وهي الاُمور الشِّداد المختَلفة . والهَنْبَثَة : الاختِلاط في القول ، والنون زائدة(النهاية) .

هنن : عن الأشتر في صفّين :«عَضَضْتُم بِهَنِ أبِيكُم ، وما أقبح ما قاتلْتم اليوم!» : ۳۲ / ۴۷۰ . الهَنُ : الفَرْجُ ، أصلُه هَنٌّ عند بعضهم(القاموس المحيط) . العَضّ : اللزوم ، وهَنٌ : كناية عن الشيء القبيح ؛ أي لزمتم عادات السوء التي كانت لآبائكم(المجلسي : ۳۲ / ۴۹۳) .

هنا : في حديث سَطيح على بعض الروايات :«ثمّ تكون هَناتٌ وهَناتٌ» : ۱۵ / ۲۶۸ . أي

.

باب الهاء مع الواو

شدائد واُمور عظام(المجلسي : ۱۵ / ۲۶۸) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«يا عليّ ، ستغدر بك اُمّتي . . . ولهم بعدي هَناتٌ وهَناتٌ» : ۲۹ / ۱۷۱ .

ومنه عن معاوية في عبد اللّه بن عمرو بن العاص :«ما يزال يأتينا بِهَنَةٍ» : ۳۳ / ۱۶ . يقال : في فلان هَناتٌ ؛ أي خِصالُ شَرٍّ ، ولا يقال في الخَيْر ، وواحدها : هَنْتٌ ، وقد تُجمع على هَنَواتٍ . وقيل : واحدها : هَنَةٌ ، تأنيثُ هَنٍ ، وهو كِناية عن كلُّ اسم جنس(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في عيسى عليه السلام :«قالت اليهود : بل هو ابن الهَنَةِ» : ۱۴ / ۲۱۶ . كناية عن ولد الزنا ؛ بأن يكون المراد بالهَنَة : الشرّ والقبيح كما تطلق عليه كثيرا ، وقد يكنى به عن كلّ جنس ، فالمعنى : ابن رجل(المجلسي : ۱۴ / ۲۱۶) .

وفي الخبر :«ثمّ سكَت النبيّ صلى الله عليه و آله هُنَيْئَةً (1)» : ۲۱ / ۱۵۹ . قال الجزري : وفيه «أ نّه أقامَ هُنَيَّةً» أي قليلاً من الزمان ، وهو تصغير هَنَةٍ . ويقال : هُنَيْهَة أيضا(النهاية) .

وفي حديث الإفك :«قالت : أيْ هَنَتاهُ ، ألم تسمعي ما قال؟» : ۲۰ / ۳۱۱ . أي : يا هذِه ، وتفتح النون وتسكّن ، وتضمّ الهاء الآخرة وتسكّن ، وفي التثنية : هَنتانِ ، وفي الجمع : هَنَواتٌ وهَناتٌ ، وفي المذكّر : هَنٌ وهَنانِ وهَنُونَ(النهاية) .

وعن رجلٍ لعامر بن الأكوع :«ألا تُسْمِعُنا من هُنَيْهاتِك» : ۲۱ / ۲ . قال الجزري : أي من كَلِماتِك ، أو من أراجِيزِك(النهاية) .

باب الهاء مع الواوهوج : عن معاوية لمّا طلب منه أميرُالمؤمنين عليه السلام البراز :«إنّي لأكره أن اُبارز الأهْوَج الشجاع» : ۳۲ / ۵۰۴ . قال في النهاية : الأهْوَجُ : المُتَسَرِّع إلى الاُمور كما يَتَّفقُ . وقيل : الأحْمَق القَليلُ الهِدايَة(المجلسي : ۳۲/۵۲۴) .

.


1) .كذا في البحار ، وقال في القاموس المحيط : «الهُنَيْئَة : شيءٌ يسير ، وصوابه ترك الهمزة» . وقال في المصباح المنير : «هَنَة يصغّر على هُنَيَّة ، والهمز خطأ ؛ إذ لاوجه له» .

ومنه الخبر :«قالوا : هؤلاء أصحاب الساحر والأهْوَج ؛ يعنُون محمّدا وعليّاً عليهماالسلام» : ۶ / ۵۲ .

ومنه عن جابر في مالك بن عوف :«كان رجلاً أهْوَج» : ۲۱ / ۱۶۶ .

وعن البحتري :فأعلمتُ فيكم كلّ هَوْجاء جَسْرة : ۵۰ / ۲۱۷ . الهَوْجاء : الناقة المسرعة ، والجَسْر ـ بالفتح ـ : العظيم من الإبل ، والاُنثى جَسْرَة(المجلسي : ۵۰ / ۲۱۸) .

هود : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الحسنين عليهماالسلام :«ما كانت لهما عندي هَوادَة» : ۴۲ / ۱۸۲ . الهَوادة : الرخصة والسكون والمُحاباة(المجلسي : ۴۲ / ۱۸۴) . الهَوادة ـ بالفتح ـ : الصُّلْح ، واختصاص شخص ما بميلٍ إليه ، وملاطفةٍ له(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«وما بين اللّه وبين أحد من خلقه هَوادَة» : ۱۴ / ۴۶۶ .

هور : عن أمير المؤمنين عليه السلام في ولد الزانية :«اكْفُلي وَلدَك حتّى . . . لا يتردَّى من سطح ، ولا يَتَهَوَّرَ في بئر» : ۴۰ / ۲۹۱ . يقال : هارَ البِناءُ يَهُورُ وتَهَوَّرَ ؛ إذا سَقَطَ(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«وخُذِل الإيمان فانْهارَتْ دَعائمُه» : ۱۸ / ۲۱۷ . أي انهدمتْ .

ومنه في الخبر :«فلمّا أنْ تَهَوَّرَ اللَّيل رأيت في منامي . . .» : ۴۲ / ۵ . تَهَوَّر الليل : ذهب ، أو ولّى أكثره(المجلسي : ۴۲ / ۶) .

وفي الخبر :«حمَلَه الحرصُ على أن تَهَوَّر ؛ فركب البحرَ في وقت هَيَجانه» : ۶۵ / ۱۰۶ . يقال : تَهَوَّر الرجلُ : وقع في الأمر بقلّة مبالاة(القاموس المحيط) .

وعن العسكري عليه السلام :«إنَّ للحَزْم مقدارا ، فإن زاد عليه فهو تَهَوُّرٌ» : ۹۰ / ۳۷۲ .

هوس : عن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«مع نبذِ الإسلام . . . والجَرْيِ في الهوَى ، والتَّهَوُّسِ في الرَّدَى» : ۳۳ / ۸۳ . قال الجوهري : الهَوْس : الطَّوَفان باللَّيل . والهَوْسُ : شدَّة الأكل . والهَوْس : السَّوْقُ الليِّنُ ، يقال . هُسْتُ الإبلَ فَهاسَتْ ؛ أي ترعى وتسير . والهَوَسُ ـ بالتحريك ـ : طَرَفٌ من الجنون(المجلسي : ۳۳ / ۸۳) .

ومنه الرواية :«تكثر في هَوْسِك ، وتخبط في دَهْسِك» : ۳۳ / ۳۸ . الهَوْس : شدّة الأكل ،

.

والسَّوق الليِّن ، والمشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأرض ، والإفساد ، والدوران . أو بالتحريك : طَرف في الجنون(المجلسي : ۳۳ / ۳۸) .

هوش : عن أبي عبد اللّه عليه السلام لقوم من خراسان :«مَن جَمَعَ مالاً من مَهاوِشَ ، أذهَبَه اللّه في نَهابِرَ . فقالوا : لا نفهم هذا الكلام . فقال عليه السلام : اَزْ بادْ آيَدْ بِدَمْ بِشَوَدْ» : ۴۷ / ۸۴ . هو كُلُّ مالٍ اُصِيبَ مِن غير حِلِّه ولا يُدْرَى ما وَجْهُه . والهُواش ـ بالضمّ ـ : ما جُمِع من مالٍ حَرامٍ وحَلالٍ ، كأ نّه جمع مَهْوَش ؛ من الهَوْش : الجَمع والخَلْط ، والميمُ زائدةٌ(النهاية) .

وفي كتاب ابن عبد العزيز لعامله :«هاشَ في السواد ما يركبون فيه البَراذِين» : ۴۴ / ۱۱ . قال الفيروزآبادي : الهَوْشَةُ : الفِتنَة ، والهَيْجُ ، والاضطرابُ ، والاختِلاطُ . والهُواشات ـ بالضمّ ـ : الجماعات من الناس والإ بِل ، والأموالُ الحرام . والمَهاوِشُ : ما غُصِبَ وسُرِق . وقال : الهَيْش : الإفساد ، والتحريك ، والهَيْج ، والحَلْب الرُّوَيد ، والجمع(المجلسي : ۴۴ / ۱۸) .

هوك : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أمُتَهَوِّكُون أنتم كما تَهَوَّكَتِ اليَهودُ والنصارى ؟!» : ۷۳ / ۳۴۷ . التَّهَوُّك كالتَّهَوُّر ؛ وهو الوُقوع في الأمر بغير رَوِيَّة . والمُتَهَوِّك : الذي يقع في كُلِّ أمر . وقيل : هو التَّحيُّر(النهاية) .

هول : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كلّما رأى المؤمن هَوْلاً من أهْوال يوم القيامة . . .» : ۷۱ / ۲۹۰ . الهَوْل : الخوفُ ، والأمرُ الشَّديدُ . وقد هالَه يَهُولُه ، فهو هائِلٌ ومَهُول(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«لا تزالون تنتظرون حتّى تكونوا كالمَعْز المَهُوْلة» : ۵۲ / ۱۱۰ . أي المُفزَعة المَخُوفة ؛ فإنّها تكون أقلّ امتناعا(المجلسي : ۵۲ / ۱۱۰) .

ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام لمروان :«ألا تصمت . . . قبل أن أرمِيك بالهَوائِل» : ۴۴ / ۹۴ . أي المُفزِعات(المجلسي : ۴۴ / ۹۶) .

هوم : عن السائب :«فهَوَّمْتُ برأسي هُوَيْمَة» : ۲۷ / ۲۲۸ . التَّهْوِيْم : أوّلُ النَّوم ، وهو دون النَّوم الشَّديد . ذكره الجزري(المجلسي : ۲۷ / ۲۳۱) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا عَدْوى ، ولا طِيَرة ، ولا هامَة» : ۵۵ / ۳۱۸ . الهامَةُ : الرَّأسُ ، واسمُ طائرٍ ، وهو المراد في الحديث ؛ وذلك أ نّهم كانوا يَتَشاءَمون بها . وهي من طَيْر اللَّيل . وقيل :

.

هي البُومَة . وقيل : كانت العَرَب تَزعم أنَّ روحَ القَتِيل الذي لا يُدْرَك بِثأره تَصِير هامَةً ، فتقول : اسقُوني ، فإذا اُدْرِكَ بثأرِه طارَتْ . وقيل : كانوا يَزْعُمون أنّ عِظام الميّت ـ وقيل روحه ـ تَصِيرُ هامَةً فَتَطِيرُ ، ويُسَمُّونه الصَّدَى ، فنفاه الإسلامُ ونهاهُم عنه . وذكره الهروي في الهاء والواو ، وذكره الجوهري في الهاء والياء(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في بَرَهوت :«هو وادٍ بحضرموت تَرِد عليه هامُ الكفّار وصداهم» : ۶ / ۲۸۹ . والمراد بالهام والصدى في الخبر أرواح الكفّار ، وإنّما عبّر عنها بهما لأ نّهم كانوا هكذا يعبّرون عنها ، وإن كان ما زعموه في ذلك باطلاً(المجلسي : ۶ / ۲۸۹) .

وعن عمر في بدر :«يا رسول اللّه ، ما خطابك لِهامٍ قد صَدِيتْ» : ۶ / ۲۵۴ . الهام : جمع الهامَة : رأس كلّ شيء ، وتطلق على الجثّة أيضا . وصَدِيَت : أي ماتت(الهامش : ۶ / ۲۵۴) .

هون : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أحْبِبْ حَبِيبَك هَوْنا ما» : ۷۵ / ۳۷ . أي حُبّا مُقْتَصِدا لا إفراطَ فيه . وإضافَةُ «ما» إليه تُفِيد التَّقلِيل ؛ يعني لا تُسرِف في الحُبِّ والبُغضِ ، فَعَسى أن يصير الحَبيْبُ بغيضا ، والبغيضُ حَبِيبا ، فلا تَكون قد أسْرَفتَ في الحُبّ فَتَندَمَ ، ولا في البُغْض فَتَسْتَحيي(النهاية) .

وفي صِفَته صلى الله عليه و آله :«يخطو تكفُّؤا ، ويمشي الهُوَيْنا» : ۱۶ / ۱۸۱ . الهُوَيْنا : تَصغير الهُوْنَى ، تأنِيث الأهْوَنِ . وهو من الهَوْن : الرِّفْق واللِّين والتثبُّت(النهاية) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«فاتّقوا اللّه معاشر شيعتنا ، لا تستعملوا الهُوَيْنا ، ولا تقيّة عليكم» : ۲۶ / ۲۳۷ . أي الرِّفق واللِّين في أمر الدين(المجلسي : ۲۶ / ۲۳۸) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وما هي بالهُوَيْنا التي ترجو ، ولكنّها الداهية الكبرى» : ۳۲ / ۶۵ . أي ليست هذه الداهية بالشيء الهيّن الذي ترجو اندفاعه بسهولة(المجلسي : ۳۲ / ۶۶) .

هوه : عن أمير المؤمنين عليه السلام في العلماء :«هاهْ هاهْ شَوْقا إلى رؤيتهم!» : ۱ / ۱۸۹ . هذه كلمة تقال في الإبعاد ، وفي حكايَة الضَّحِك ، وقد تقال للتَّوجُّع ، فتَكون الهاء الاُولى مُبْدَلَة من هَمزة آهْ ؛ يقال : تَأوَّهَ وتَهَوَّهَ ، آهَةً وهاهَةً(النهاية) . في نسخ نهج البلاغة : «آه آه» ، وفي سائرها : في بعضها : «هاي هاي» ، وفي بعضها : «هاه هاه» ، وعلى التقادير الغرض إظهار

.

الشوق إليهم والتوجّع على مفارقتهم(المجلسي : ۱ / ۱۹۴) .

هوا : عن معاذ :«فلمّا ذَهَبَ هَوِيٌّ من الليل أقبل» : ۶۰ / ۱۱۲ . الهَوِيّ ـ بالفتح ـ : الحِينُ الطَّوِيل من الزَّمان . وقيل : هو مُخْتَصّ بالليل(النهاية) .

ومنه في صفّين :«فناوَشَهم أهل الشام القتال فاقتتلوا هَوِيّا» : ۳۲ / ۴۳۴ . بفتح الهاء ؛ أي قطعة من الزمان(المجلسي : ۳۲ / ۴۳۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام للدنيا :«واُمم ألقيتِهم في المَهاوِي» : ۴۰ / ۳۴۲ . هَوَى ـ بالفتح ـ يَهْوِي : سقط إلى أسفل ، والمَهْوَى والمَهْواةُ : ما بين الجبلين(المجلسي : ۳۳ / ۴۸۱) .

وعنه عليه السلام :«والكاذب على شفا مَهْواة» : ۷۴ / ۲۹۲ .

وعنه عليه السلام :«ولَبِئْسَ الخَلَف خَلَفٌ يتبع سَلَفا هَوَى في نار جهنّم» : ۳۳ / ۱۰۵ . يقال : هَوَى يَهْوِي هَوِيّا ـ بالفتح ـ : إذا هَبَط ، وهَوَى يَهْوِي هُوِيّا ـ بالضمّ ـ : إذا صَعِدَ . وقيل : بالعَكْس (النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الأرواح :«وإن قالت لهم : قد هلك ، قالوا : قد هَوَى هَوَى» : ۶ / ۲۶۹ . أي سَقَط إلى دركات الجحيم .

وفي البعث :«لا يرتدّ إليهم طرفهم وأفئدتهم هَواء» : ۸۲ / ۲۱۷ . أي خالية من كلّ شيء فزعا وخوفا . وقيل : خالية من كلّ سرور وطمع في الخير ؛ لشدَّة ما يرون من الأهوال كالهواء الذي بين السماء والأرض . وقيل : خالية من عقولهم . وقيل غير ذلك(المجلسي : ۸۲ / ۲۳۸) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«احذروا أهْواءَكم كما تحذرون أعداءكم» : ۶۷ / ۸۲ . جمع الهَوَى ، وهو مصدر هَوِيَهُ ـ كرَضِيَه ـ : إذا أحبّه واشتهاه ، ثمَّ سمّي به المَهْوِيُّ المشتهَى ، محمودا كان أو مذموما ، ثمَّ غلب على المذموم . قال الجوهريُّ : كلُّ خالٍ هَواء ، وقوله تعالى : «وأفْئِدَتُهُم هَوَاء» يقال : إنّه لا عقول فيها ، والهَوَى ـ مقصورا ـ : هَوَى النفس ، والجمع الأهْواء ، وهَوِي ـ بالكسر ـ يَهْوَى هَوىً : أي أحبَّ ، قال الأصمعيُّ : هَوَى ـ بالفتح ـ يَهْوِي هُوِيّا : أي سقط إلى أسفل . وقال الراغب : الهَوَى : مَيل النفس إلى الشهوة ، ويقال ذلك للنفس المائلة إلى

.

باب الهاء مع الياء

الشهوة . وقيل : سمّي بذلك لأ نّه يهْوِي بصاحبه في الدُّنيا إلى كلِّ داهية وفي الآخرة إلى الهاوِيَة(المجلسي : ۶۷ / ۸۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يَسْتَهْوِيَنّكم الشيطان» : ۶۳ / ۲۲۷ . اسْتَهْوَته : أي ذَهَبَت بهَواه وعَقلِه ، أو اسْتَهامَتْه وحَيَّرتْه ، أو زيّنت له هَواه(القاموس المحيط) .

وعنه عليه السلام :«والناس حاطِبون في فتنة قد اسْتَهْوَتهم الأهواء» : ۱۸ / ۲۱۹ . أي دَعَتْهم وجذبتهم إلى أنفسها ، أو إلى مَهاوِي الهلاك(المجلسي : ۱۸ / ۲۱۹) .

وعن اُمّ سلمة لعائشة :«إنّ بِعَين اللّه مَهْواكِ» : ۳۲ / ۱۵۴ . يعني مرادك لا يخفى على اللّه (المجلسي : ۳۲ / ۱۵۶) .

باب الهاء مع الياءهيأ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول : ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه : . . . والسادس : أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهَيْئَة والمروّة» : ۱ / ۱۹۷ . أي لأن يلاقوهم بهَيْئَة حسنة ويعاشروهم بالمروّة ، أو لأن يكون لهم عند الناس بسبب معاشرة هؤلاء الأشراف هَيْئَة ومروّة . قال الجزري : فيه «أقِيلوا ذوي الهَيْئاتِ عَثَراتهِم» ؛ هم الذين لا يُعْرَفون بالشَّرِّ ، فيزلّ أحدهم الزَّلَّة . والهَيْئَة : صورة الشَّيء وشَكْلُه وحالَتُه . ويُريدُ به ذوي الهَيْئات الحَسَنَة الذين يَلْزَمون هَيْئَة واحدة وسَمْتا واحدا ، ولا تَختَلِفُ حالاتهم بالتَّنقُّل من هَيْئَة إلى هَيْئَةٍ(المجلسي : ۱ / ۱۹۷) .

هيب : عن يحيى الحلبي :«قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيُّ الخصال بالمرء أجمَل ؟ فقال : وَقارٌ بلا مَهابَة . . .» : ۶۶ / ۳۶۷ . المَهابة : أن يخاف الناس من سطوته وظلمه . وقيل : أي من غير تكبّر . وفي القاموس : الهَيْبة : المخافَة(المجلسي : ۶۶ / ۳۶۷) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«قُرِنتْ الهَيْبَة بالخَيبة» : ۷۵ / ۳۸ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ حديثنا حديثٌ هَيُوْبٌ ذَعُور» : ۲ / ۱۹۳ . أي يُهابُ ؛ فَعول بمعنى مَفْعول ، يقال : هابَ الشيءَ يَهابُه ؛ إذا خافَه وإذا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه(النهاية) .

.

هيج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أين القوم الذين . . . هُيِّجُوا إلى الجهاد!» : ۶۶ / ۳۰۸ . أهاجَه : أثارَه ، والمراد به تحريضهم وترغيبهم إليه(المجلسي : ۶۶ / ۳۰۸) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في صفات الشيعة :«قد هَيَّجَت العبادة وجوهَهم» : ۶۵ / ۱۶۹ . هاجَ يَهِيْج : ثارَ ، كاهْتاجَ وتَهَيَّج ، وأثارَ ، والنبتُ : يبِس ، والهائِجَة : أرضٌ يبِس بقلُها أو اصفرَّ ، وأهاجَه : أيبسَه . وكان يحتمل النسخة الباء الموحّدة ؛ من قولهم : هَبَّجَه تَهْبِيجا : وَرَّمَه(المجلسي : ۶۵ / ۱۶۹) .

وعن الصادق عليه السلام في وصف الربيع :«ثمّ يَهِيْجُ عند انتهاء مدّته» : ۴۷ / ۱۸۹ . هاجَ النَّبتُ : يبس(المجلسي : ۴۷ / ۱۹۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يَهِيْجُ على التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ» : ۲ / ۱۰۰ . أرادَ مَنْ عَمِل للّه عَمَلاً لم يَفْسُد عَمَلُه ولم يَبْطُل ، كما يَهِيجُ الزَّرعُ فيَهْلِك(النهاية) .

وفي الدعاء :«وقلبٌ تَرَكه وَجِيبُ خوفِ المنع منك مُهْتاجا» : ۹۱ / ۱۰۲ . المُهْتاج : المضطرب الثائر(الهامش : ۹۱ / ۱۶۳) .

هيخ : عن سعد لمعاوية :«لمّا رأيت الظُّلمة قد غَشِيَت الأرض قلت لبعيري : هِيْخ ، فأنخته ، حتّى إذا أسفرتْ مضيتُ . قال [معاوية] : واللّه لقد قرأت المصحف يوما بين الدفّتين ما وجدت فيه : هِيْخ» : ۳۸ / ۳۳ . هِيْخ ـ بالكسر ـ يقال عند إناخة البعير . وقوله : «ما وجدت فيه هِيْخ» أي لا يظهر في القرآن التوقّف وترك القتال ، ويحتمل أن يكون على سبيل الاستهزاء (المجلسي : ۳۸ / ۳۶) .

هيد : في الحديث :«يا نار هِيْدِيْهِ ولا تُؤذِيه» : ۸ / ۳۱۵ . أي أزعِجِيْهِ ، يقال : هِدْتُ الشيءَ أهِيْدُه هَيْدا ؛ إذا حرّكته وأزعجته(النهاية) .

هيدر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تَتَزوَّجَنَّ . . . هَيْدَرَة» : ۱۰۰ / ۲۳۱ . أي عَجوزا أدْبَرَت شَهْوَتُها وحَرارَتُها . وقيل : هو بالذال المعجمة ؛ من الهَذَر : وهو الكلام الكثير ، والياء زائدة(النهاية) .

هيش : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الدافع جَيْشات الأباطيل ، والدامغ هَيْشات الأضاليل» : ۷۴ / ۲۹۷ . الهَيْشات : الجماعات ، وهاشُوا : إذا تحرَّكوا(المجلسي : ۷۴ / ۲۹۹) .

.

هيض : في الزيارة :«فبِكُم يُجْبَر المَهِيْضُ» : ۹۹ / ۱۹۵ . أي الكَسِير . والهَيْضُ : الكَسر بَعد الجَبْر ، وهو أشَدّ ما يكون من الكَسْر . وقد هاضَهُ الأمر يَهِيْضُهُ(النهاية) .

ومنه في الاستسقاء :«اللهمّ اسْقِنا غَيثا . . . تردُّ به النَّهيض ، وتجبر به المَهِيْض» : ۸۸ / ۳۱۶ .

ومنه عن ابن عوف لأبيبكر :«لا تُكْثر على ما بك فيَهِيْضك» : ۳۰ / ۱۳۵ .

هيع : عن معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام في عثمان :«فقُتِل معك في المحَلّة ، وأنت تسمعُ في داره الهائِعَة» : ۳۳ / ۱۰۹ . الصِّياح والضَّجَّة . والهَيْعَة : الصَّوْتُ الذي تَفْزَع منه وتَخافه من عَدُوٍّ(النهاية) .

وعن قسّ في الأئمّة عليهم السلام: «النُّقَباء الشَّفَعة ، والطريق المَهْيَعَة» : ۳۸ / ۴۳ . طريقٌ مَهْيَعٌ ـ كمقعد ـ : بَيِّنٌ(المجلسي : ۳۸ / ۴۵) .

هيق : عن أبي عبد اللّه عليه السلام لعيسى بن زيد :«إذا صفّق خلفك طرْتَ مثل الهَيْق النافِر» : ۴۷ / ۲۸۵ . الهَيْق : ذَكَر النَّعام ، وخُصَّ به لأ نّه أشدّ عدْوا وأحذر(المجلسي : ۴۷ / ۲۹۲) .

هيل : في الخندق :«فَعادَت كَثِيبا أهْيَلَ» : ۲۰ / ۱۹۸ . أي رَمْلاً سائِلاً(المجلسي : ۲۰ / ۲۱۳) .

ومنه في دفن بنت أسد :«فلمّا اُهِيْلَ عليها التراب . . .» : ۶ / ۲۴۱ . كلُّ شيء أرْسَلْتَه إرْسالاً من طَعام أو تُرابٍ أو رَمْلٍ فَقَد هِلْتَه هَيْلاً . يقال : هِلْتُ الماءَ وأهَلْتُه ؛ إذا صَبَبْتَه وأرسَلْتَه(النهاية) .

هيم : في الاستسقاء :«اغْبَرَّتْ أرْضُنا ، وهامَتْ دَوابُّنا» : ۸۸ / ۲۹۵ . أي عَطِشَت . وقد هامَتْ تَهِيمُ هَيَمانا ، بالتحريك(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في البيعة :«تَداكَكْتم علَيّ تَداكَّ الإبل الهِيْمِ على حياضها» : ۳۲ / ۵۱ . جمع أهْيَم ؛ وهو الذي أصابَهُ الهُيام ، وهو داءٌ يُكْسِبُها العَطَش فَتَمُصُّ الماء مَصّا ولا تَرْوَى(النهاية) .

ومنه الدعاء :«فدعا إلى خير سبيلٍ ، وشفاءٍ من هُيام الغَلِيل» : ۹۱ / ۱۵۵ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ للّه عبادا . . . فهم إذا رأيتهم مُهَيَّمُون» : ۳ / ۲۶۶ . الهُيام :

.

كالجنون من العِشق ، وهو مَجاز . وقد هامَ على وجهِه يَهِيم . ذهب من العِشق(تاج العروس) .

هين : في الحديث :«المؤمنون هَيْنُونْ لَيْنُون» : ۶۴ / ۳۵۵ . هُما تخفيف الهَيِّن واللَّيِّن . قال ابن الأعرابي : العَرَب تَمْدَحُ بالهَيْن اللَّيْن مُخَفَّفين ، وتَذُمُّ بهما مُثَقَّلَين . وهَيِّن : فَيْعِل من الهَوْن ؛ وهو السكينة والوَقارُ والسُّهولَة ، فَعَيْنُه واو . وشيءٌ هَيْنٌ وهَيِّن : أي سهْل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«خير نسائكم . . . الهَيْنَة اللَّيْنة المُواتِيَة» : ۱۰۰ / ۲۳۱ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الزيارة :«واغتسلْ وامْشِ على هِيْنَتِكَ» : ۹۷ / ۲۷۱ . أي على رِسلِكَ ، يقال : إنّه سار على هِيْنَته ؛ أي على عادَته في السُّكون والرِّفْق(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«امْشِ . . . على هِيْنَتِكَ ، حتّى إذا أشرعتَ في صدورهم الأسِنّة فأمسِك» : ۳۲ / ۶۱۴ .

وفي صِفَته صلى الله عليه و آله :«ليس بالجافي ولا بالمُهِيْن» : ۱۶ / ۱۵۰ . يُروَى بفتح الميم وضَمِّها ؛ فالفتح من المَهانَة ، وقد تقدّم في حرف الميم ، والضمّ من الإهانَةِ : الاستِخفاف بالشَّيء والاستِحقار . والاسم : الهَوانُ . وهذا بابُه(النهاية) .

هينم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما فارقتْ سمعي هَيْنَمَةٌ منهم يصلّون عليه» : ۳۸ / ۳۲۰ . الهَيْنَمَةُ : الكلامُ الخَفِيُّ لا يُفْهَمُ . والياء زائدة(النهاية) .

وعنه عليه السلام في صفة المحشر :«وخَشَعت الأصوات مُهَيْنمَة» : ۷ / ۱۱۲ .

هيه : عن أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الجمل :«هِيْهِ يا بن الحكم ، خفتَ على رأسك أن تقع في هذه المَعْمَعة؟!» : ۳۲ / ۲۳۰ . هِيْهِ بمعنى إيْهٍ ، فأبْدلَ من الهمزة هاءً(النهاية) . وتقدّم في «إيه» .

.

حرف الياء

باب الياء مع الهمزة

باب الياء مع التاء

حرف الياءباب الياء مع الهمزةيأس : عن اُمّ معبد في صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يأْسَ مِن طُولٍ» : ۱۹ / ۴۲ . أي أ نّه لا يؤيَس من طُوله ؛ لأ نّه كان إلى الطُّول أقرَبَ منه إلى القِصَر . واليَأْس : ضدّ الرَّجاء ، وهو في الحديث اسم نَكرة مفتوح بلا النَّافية(النهاية) .

يأفخ : عن أمير المؤمنين عليه السلام في آدم عليه السلام :«دخلت الروحُ في اليافُوخ» : ۱۵ / ۳۲ . اليافُوخ : هو المَوْضِع الذي يَتَحرَّك من وَسَط رأس الطفل ، ويُجمع على يَآفِيخ . والياء زائدة(النهاية) . وقد ذكرناه هنا لظاهر لَفظه .

وعنه عليه السلام :«أنْتم لَهامِيمُ العَرب ، ويآفيخ الشَّرَف» : ۳۲ / ۴۹۵ . اليآفيخ : جمع يافوخ (المجلسي :۳۲ / ۴۹۶) . استعار للشَّرف رُؤوسا ، وجَعَلَهُم وسَطَها وأعْلاها(النهاية) .

باب الياء مع التاءيتم :عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ نجدة الحروري كتب إلى ابن عبّاس . . . عن اليَتيم متى ينقطع يُتْمُه» : ۱۰۰ / ۱۶۵ . اليُتْم في الناس : فَقْدُ الصَّبيِّ أباهُ قبل البُلوغ ، وفي الدَّوابِّ : فَقْدُ الاُمِّ . وأصلُ اليُتْم ـ بالضمّ والفتح ـ : الانفراد ، وقيل : الغَفلة . وقد يَتِمَ الصَّبيُّ ـ بالكسر ـ يَيْتَم فهو يَتيم ، والاُنثى يَتيمة ، وجَمْعها : أيتام ، ويَتامَى . وقد يُجْمع اليَتيم على يَتامَى ، كأسِير وأسارَى . وإذا بَلَغا زالَ عنهما اسمُ اليتيم حَقيقة . وقد يُطلق عليهما مَجازا بعد البُلوغ (النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يُتْمَ بعد احْتلام» : ۷۴ / ۵۲ .

.

باب الياء مع الثاء

باب الياء مع الدال

وعنه صلى الله عليه و آله :«أشدُّ من يُتْم اليتيم الذي انقطع عن أبيه يُتْمُ يَتيمٍ انقطعَ عن إمامه» : ۲ / ۲ .

وعن عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى : «ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيما فَآوَى» : «اليتيمُ : الذي لا مِثْل له ، ولذلك سمّيت الدُّرَّة : اليتيمة ؛ لأ نّه لا مِثْل لها» : ۱۶ / ۱۴۲ .

ومنه عن ابن عبّاس في النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّما سُمّي يتيما ؛ لأ نّه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأوّلين والآخِرين ، فقال عزّ وجلّ ممتنّا عليه نعمةً : «ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيما» : أي وحيدا لا نظيرَ لك ؟» : ۱۶ / ۱۴۱ .

باب الياء مع الثاءيثرب : في حديث نجران :«والنزول به بِيَثْربَ لمناجزته» : ۲۱ / ۲۸۸ . هي اسمُ مدينة النبيّ صلى الله عليه و آله ، قَديمةٌ ، فَغَيَّرها وسَمّاها : طَيْبَة ، وطابَة ، كَراهِيَةً للتَّثرِيب ؛ وهو اللَّوْم والتَّعْيير . وقيل : هو اسم أرضِها . وقيل : سُمِّيت باسمِ رَجل من العَمالِقة(النهاية) .

باب الياء مع الداليد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«طُوبى : شجرة تخرج في جنّة عدن ، غرسها ربُّنا بيده» : ۷۱ / ۳۷۲ . أي برحمته ، وقال الأكثر : أي بقدرته ، فالتخصيص ـ مع أنّ جميع الأشياء بقدرته ـ إمّا لبيان عظمتها وأ نّها لا تتكوّن إلاّ عن مثل تلك القدرة ، أو لأ نّها خلقها بدون توسّط الأسباب كأشجار الدنيا ، وكسائر أشجار الجنّة بتوسّط الملائكة ، ومثله قوله تعالى : «لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ» (المجلسي : ۷۱ / ۳۷۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام للخوارج :«الْزَموا السَّوادَ الأعظم ؛ فإنَّ يَد اللّه على الجماعة» : ۶۵ / ۲۸۹ . «يَدُ اللّه » كناية عن الحفظ والدفاع ؛ أي أنّ الجماعة المجتمعين على إمام الحقّ في كنف اللّه وحفظه . والسواد : العدد الكثير ، والجماعة من الناس(المجلسي : ۶۵ / ۲۸۹) . وأصل اليَد : يَدْيٌ ، فحُذِفَتْ لامُها(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«المؤمنون إخوة تَتَكافَأ دِماؤُهم . . . وهُم يَدٌ على مَنْ سواهم» : ۳۷ / ۱۱۴ . أي هم مُجتمِعون على أعدائهم ، لا يَسَعُهم التَّخاذُل ، بل يُعاوِن بَعضهم بعضا على جميع

.

باب الياء مع الراء

الأديان والمِلل ، كأ نّه جعل أيدِيَهُم يَدا واحدة وفِعلَهم فعلاً واحدا(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله لأزواجه :«أطْوَلُكُنَّ يَدا أسْرَعُكنّ بي لُحوقا» : ۱۸ / ۱۱۲ . كَنَى بطولِ اليَد عن العَطاء والصَّدقة . يقال : فُلانٌ طَويلُ اليَد ، وطَويلُ الباع : إذا كان سَمْحا جَوادا . وكانت زَينَبُ تُحبُّ الصَّدقة ، وهي ماتَت قَبلَهُنّ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من يُعْطِ باليَد القصيرة يُعْطَ باليَد الطويلة» : ۹۳ / ۱۳۲ . اليَدان عبارتان عن النعمتين ؛ ففرّقَ عليه السلام بين نعمة العبد ونعمة الربّ ، فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة ؛ لأنّ نعم اللّه سبحانه أبدا تضعف على نعم المخلوقين أضعافا(الرضي) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اليَدُ العُليا خيرٌ من اليَد السُّفْلَى» : ۲۱ / ۲۱۱ . العُلْيا : المعْطِيَة ، وقيل : المُتَعَفّفَة . والسُّفْلَى : السَّائِلة ، وقيل : المانِعة(النهاية) .

وفي الخضر عليه السلام :«دخل إلى مسجدٍ صغير بين يَدَي السَّهْلة» : ۹۷ / ۴۴۴ . اليَد : الطريق (القاموس المحيط) . أي طَريق السَّهْلة .

باب الياء مع الراءيربوع : عن عليّ بن جعفر في مسائله للكاظم عليه السلام :«سألته عن الضبّ واليَرْبوع أيحلّ أكله؟ قال : لا» : ۱۰ / ۲۷۱ . اليَرْبوع : هذا الحَيوانُ المعروف . وقيل : هو نَوْع من الفَأرِ . والياء والواو زائدتان(النهاية) .

يرر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إيّاكم والشُّبرُم ؛ فإنّه حارٌّ يارٌّ» : ۵۹ / ۲۷۴ . هو ـ بالتشديد ـ : إتْباعٌ للحارّ . يقال : حارٌّ يارٌّ ، وحَرَّانُ يَرَّانُ(النهاية) . وتقدّم في «شبرم» .

يرع : عن سالم في قابيل :«واتّخذ أولاده آلات اللهو من اليَراع والطنبور» : ۱۱ / ۲۲۰ . اليَراع : القصب يُزْمَر به(النهاية) .

وفي حديث نجران :«ظَلْتَ كالمسبوعِ اليَراعَةِ» : ۲۱ / ۲۸۸ . اليَراعَةُ : الضعيف الجَبان ، وجَمْعُها يَراع(النهاية) .

.

باب الياء مع السين

باب الياء مع العين

باب الياء مع السينيسر : عن الباقر عليه السلام :«إنّ للّه عبادا ميامين مَياسِير . . . يعيشُ الناس في أكنافهم» : ۷۵ / ۱۸۰ . المَياسِير جمع المُوْسِر لكن على غير القياس ؛ لأنّ القياس جمع مفعال على مفاعيل . قال الفيروزآبادي : أيْسَر إيسارا ويُسْرا : صارَ ذا غِنىً ، فهو موسِرٌ ، والجمع مَياسِير (المجلسي : ۶۹ / ۲۷) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ المرء المسلم ما لم يَغْشَ دَناءَةً تَظهر ويخشع لها إذ ذُكِرتْ ويُغْري بها لِئامَ النَّاس ، كان كالياسِر الفالج» : ۹۷ / ۷۳ . من المَيْسِر ؛ وهو القِمار . يُقال : يَسَرَ الرجُل يَيْسِرُ ، فهو يَسَرٌ وياسِرٌ ، والجمع : أيْسارٌ ، والياسِر : المقامِر . والفالج : الغالب في قماره (النهاية) .

ومنه عن دعبل في أهل البيت عليهم السلام: إلاّ وهم شُركاءٌ في دمائهمُ كما تَشاركَ أيسارٌ على جُزُرِ : ۴۹ / ۳۲۴ . الأيْسارُ : القوم المجتمعون على المَيْسِر ، وهو جمع الياسِر أيضا ؛ وهو الذي يلي قسمةَ جزور المَيْسِر(المجلسي : ۴۹ / ۳۲۵) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«أمّا المَيْسِر : فالنرد والشطرنج ، وكلّ قمار مَيْسِر» : ۱۰۰ / ۱۹۰ .

وعن ابن أبي عمير للكاظم عليه السلام :«فما معنى قوله صلى الله عليه و آله : اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌّ لما خُلق له؟ فقال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عزّوجلّ : «ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلاّ لِيَعبُدُونِ» فيَسَّر كلاًّ لِما خُلِق له ، فالوَيل لمن استَحبّ العَمى على الهُدى» : ۵ / ۱۵۷ .

باب الياء مع العينيعسوب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«يا عليّ ، أنت يَعْسوب المؤمنين ، والمالُ يَعْسوب الظالمين» : ۳۵ / ۵۶ . أي يَلوذُ بك المؤمنون ، ويَلوذُ بالمال الظالمون ، كما تَلوذ النَّحْل بِيَعْسوبها ، وهو

.

باب الياء مع الفاء

باب الياء مع القاف

مُقَدَّمُها وسَيِّدُها . والياء زائدة(النهاية) . وتقدّم في «عسب» .

يعقوب : في فقه الرضا عليه السلام في صيد المحرم :«اليَعْقُوب الذكر ، والحجلة الاُنثى ، ففي الذكر شاة» : ۹۶ / ۱۴۶ . اليَعْقُوب : ذَكَر الحَجل(النهاية) .

يعوق : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان يَغوث قبالة الباب ، وكان يَعوق عن يمين الكعبة» : ۳ / ۲۵۳ . يَعُوق : اسم صَنم كان لِقَوم نوح عليه السلام ، وهو الذي ذكره اللّه في كتابه العزيز . وكذلك يَغُوث ـ بالغين المعجمة والثاء المثلّثة ـ : اسم صنم كان لهم أيضا . والياء فيهما زائدة(النهاية) .

باب الياء مع الفاءيفع : في يوسف عليه السلام :«وهو يومئذٍ غلام يافِع» : ۱۲ / ۲۹۸ . أيْفَعَ الغلام فهو يافِع : إذا شارَفَ الاحتلامَ ولمّا يَحتَلم ، وهو من نَوادر الأبنيَة . وغُلامٌ يافِعٌ ويَفَعَةٌ ، فَمن قال : يافِع ثَنّى وجَمَع ، ومَن قال : يَفَعَة لم يُثَنِّ ولم يَجْمَع(النهاية) .

ومنه الخبر :«قام عبد المطّلب فاعتضد محمّدا . . . وهو يومئذٍ غلام قد أيْفَعَ» : ۱۵ / ۴۰۴ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«سبحان من لا يخفى عليه سواد غسقٍ داجٍ وليلٍ ساجٍ في . . . يَفاع السُّفْع المتجاورات» : ۴ / ۳۱۴ . اليَفاع : ما ارتفَعَ من الأرض . والسُّفْع : الجبال(المجلسي : ۴ / ۳۱۵) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«الإمامُ : النارُ على اليَفاع» : ۲۵ / ۱۲۳ . والمراد : أنّ الإمام يهدي كلّ من ضلّ عن طريق الإيمان .

يفن : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أيُّها اليَفَنُ الكبير ، الذي قد لَهَزَهُ القَتِير» : ۸ / ۳۰۷ . اليَفَنُ ـ بالتحريك ـ : الشَّيْخُ الكبير . والقَتير : الشَّيْب(النهاية) .

باب الياء مع القافيقظ : في الحديث القدسي :«يا عيسى لا تَستيقظَنّ عاصيا ، ولا تَستنبهنّ لاهياً» : ۱۴ / ۲۹۳ . اليَقْظة والاستيقاظ : الانتباه من النوم . ورجل يقِظٌ ، ويقُظٌ ، ويَقظان : إذا كان فيه

.

باب الياء مع اللام

باب الياء مع الميم

معرفة وفطنة(النهاية) . أي لا تُنبّه غيرك والحال أ نّك عاصٍ ، بل ابدأ بإصلاح نفسك قبل إصلاح غيرك ، وكذا الفقرة الثانية ، ويشكل بأنَّ الاستيقاظ لم يرد متعدّياً ، فيحتمل أن يكون المراد : لا يكن تَيقُّظك تَيقُّظا ناقصا مخلوطا بالعصيان ، أو لا يكن تيقُّظك عند الموت بعد العصيان . فتكون الفقرة الثانية تأسيسا ، وهو أولى من التأكيد(المجلسي : ۱۴ / ۳۰۲) .

يقق : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«دخلتُ الجنّة ، فرأيت فيها قِيعانٌ يَقَقٌ» : ۱۸ / ۴۰۹ . اليَقَقُ : المُتناهي في البَياض . يقال : أبْيَضُ يَقَقٌ ـ وقد تُكسَر القافُ الاُولى ـ : أي شَديد البَياض . والقِيعان : جمع قاع ؛ وهو المستوي من الأرض(المجلسي : ۱۸ / ۴۱۰ و ۸۸ / ۳۱۵) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«ومع فتْقِ سمعهِ خطٌّ كمستدقّ القلم ، في لَون الاُقحُوان أبيضُ يَقَقٌ» : ۶۲ / ۳۱ . أي شديد البياض(المجلسي : ۶۲ / ۳۹) .

باب الياء مع اللاميلملم : عن الكاظم عليه السلام :«وقّت رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . لأهل اليمن من يَلَمْلَم» : ۹۶ / ۱۲۷ . هو مِيقات أهل اليمن ، بَينَه وبين مكّة لَيْلَتان . ويقال فيه : «ألَمْلَم» بالهمزة بدل الياء(النهاية) .

يليل : في ابن عبد ودّ :«كان يُسمّى فارس يَلْيَل» : ۲۰ / ۲۰۲ . هو ـ بفتح الياءَين وسُكون اللام الاُولى ـ : وادي يَنْبُع يَصُبُّ في غَيْقَة(النهاية) .

باب الياء مع الميميمم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مجدورٍ أجنب فغسَّلوه فمات :«ألا يَمَّموه؟! إنَّ شفاء العَيّ السؤال» : ۷۸ / ۱۵۴ . تكرّر في الحديث ذكر التيمّم للصلاة ، وأصلُه في اللُّغة : القَصْد . يقال : يَمَّمتُه وتَيَمَّمْتُهُ : إذا قَصَدْتَه . واصلُه التَّعمُّد والتَّوخِّي . ويقال فيه : أمَّمْته ، وتأمّمتُه بالهمزة ، ثمّ كَثُر في الاستعمال حتّى صار التَّيمُّم اسما عَلَما لمسح الوَجْه واليَدَين بالتُّراب(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ما الدنيا في الآخرة إلاّ مثل ما يجعل أحدُكم إصبَعه في اليَمِّ ، فلْينظر بِمَ يرجع ؟» : ۷۰ / ۱۱۹ . اليَمُّ : البَحْرُ(النهاية) .

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في مدح هَمْدان : تَيَمَّمتُ هَمْدان الذين همُ[همُ] (1)إذا ناب أمرٌ جُنّتي وسهامي : ۳۲ / ۴۹۷ . أي قصدتُ(المجلسي : ۳۲ / ۴۹۸) .

وعنه عليه السلام :«ويَمَّمُوه عند انقطاع الخلق إلى المخلوقين برغبتهم» : ۷۴ / ۳۲۳ . أي قصدوه .

يمن : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الإيمانُ يَمانيٌّ ، والحِكمة يَمانِيَّة» : ۵۷ / ۲۳۲ . اليَمَن : بلاد العرب ، والنِّسبة إليها : يمَنيٌّ ويَمانٍ مخفَّف ، والألف عوضٌ عن ياء النسبة ، فلا يجتمعان . وبعضهم يقول : يمانيٌّ ـ بالتشديد ـ نقلاً عن سيبويه . قيل : إنّما قال ذلك لأنّ الإيمان بَدَأ من مَكَّة ، وهي من تِهامَةَ ، وتِهامَةُ من أرْضِ اليمنِ ، ولهذا يقال : الكَعْبَة اليمانيّة . وقيل : إنّه قال هذا القول وهو بِتَبوك ، ومَكَّةُ والمدينَةُ يومئذٍ بينه وبين اليمن ، فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكّة والمدينة . وقيل : أراد بهذا القول الأنصارَ لأ نَّهم يَمانيّون ، وهم نَصَروا الإيمان والمؤمنين وآوَوْهُم ، فنُسِبَ الإيمانُ إليهم(مجمع البحرين) .

وعنه صلى الله عليه و آله في المتحابّين في اللّه :«في ظلّ عرشه عن يمينه ، وكِلْتا يَدَيْه يَمِينٌ» : ۷ / ۱۹۵ . أي أنَّ يَدَيْه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نَقْصَ في واحِدَة منهما ؛ لأنّ الشِّمال تَنْقُصُ عن اليمين . وكلّ ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليَد ، والأيْدِي ، واليمين ، وغير ذلك من أسماء الجوارِح إلى اللّه تعالى ، فإنّما هو على سبيل المجاز والاستعارة . واللّه مُنَزَّه عن التَّشبيه والتَّجسيم(النهاية) . أقول : أي كلا طرفَي عرشه متَيَمَّنٌ مبارك لايحضره إلاّ السعداء (المجلسي : ۷ / ۱۹۵) .

وفي حديث صاحب القرآن :«يُعْطَى هذا القارئ المُلْكَ بِيَمِينه ، والخُلْدَ بِشِماله» : ۷ / ۲۹۲ . أي يُجعَلان في مَلَكَته . فاستَعار اليمين والشِّمال ؛ لأنّ الأخْذَ والقبض بهما(النهاية) .

وفي صِفَته صلى الله عليه و آله :«كانَ يُحِبُّ التَّيَمُّن في كلّ اُموره» : ۱۶ / ۲۳۷ . التَّيَمُّن : الابتداء في الأفعالِ باليَدِ اليمنَى ، والرِّجْل اليمنَى ، والجانِبِ الأيْمَن(النهاية) .

.


1) .ما بين المعقوفين سقط من البحار ، وأثبتناه من الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام .

باب الياء مع النون

باب الياء مع الواو

وعن الباقر عليه السلام :«إنّ للّه عبادا مَيامِين مياسِير» : ۷۵ / ۱۸۰ . من اليُمْن : البَرَكة . يقال : يُمِنَ فلانٌ على قومه ، فهو ميمون : إذا صار مباركا عليهم ، ويَمَنَهم . وجمعُ المَيمون : المَيامين (لسان العرب) .

باب الياء مع النونينبع : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«قسّم نبيّ اللّه الفيء ، فأصاب عليّا أرضا ، فاحتفر فيها عينا ، فخرج ماءٌ يَنْبُع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسمّاها يَنْبُع» : ۴۱ / ۳۹ . هي ـ بفتح الياء وسكون النون وضمّ الباء الموحّدة ـ : قرية كبيرة ، بها حصن على سبع مراحل من المدينة ، من جهة البحر(النهاية) .

ينع : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ اللّه كره . . . أن يُحدِث الرجلُ تحت شجرة قد أيْنَعت . . . يعني أثمرت» : ۷۷ / ۱۶۸ . أيْنَعَ الثمَرُ يُونِعُ ، ويَنَعَ يَيْنَِعُ ، فهو مونِعٌ ويانِع : إذا أدْرك ونَضِج . وأيْنَعَ أكثَرُ استعمالاً(النهاية) .

ومنه في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام :«السلام على الشجرة النبويّة المُوْنِعة بالإمامة» : ۹۹ / ۲۱۲ . المُوْنِعة من قولهم : أينعَ الثمرُ : إذا حان قطافُه(المجلسي : ۹۹ / ۲۱۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في صِفَة طوبى :«وحشيشها زعفرانٌ يَنِيعٌ» : ۶۵ / ۷۱ . اليَنِيْع : الأحْمَر من كلِّ شيء ، والثمر الناضِجُ(القاموس المحيط) .

باب الياء مع الواويوح : في حديث نجران :«إنّ هذا لأجلى من يُوْحِ ، وأشار له إلى جرم الشمس» : ۲۱ / ۳۰۲ . يعني الشَّمس ، وهو مِن أسمائِها ، كَبَراحِ ، وهُما مَبْنِيّان على الكَسر . وقد يقال فيه : «يُوحَى» على مِثال فُعْلَى . وقد يقال بالباء الموحّدة لظُهورها ، من قَولِهم : باحَ بالأمر يَبوحُ (النهاية) . وتقدّم في «بوح» .

يوم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«عبادٌ . . . يُذكِّرون بأيّام اللّه » : ۶۶ / ۳۲۵ . إشارة إلى قوله

.

باب الياء مع الهاء

تعالى : «وذَكِّرْهُمْ بِأيَّامِ اللّه » . وقيل : معناه وقائع اللّه في الاُمم الخالية ، وإهلاك من هلك منهم ، وأيّام العرب : حروبها . وقيل : أي بنعمه وآلائه . وروي عن الصادق عليه السلام أ نّه يريد بأ يّام اللّه : سننه وأفعاله في عباده من إنعام وانتقام ، وهو القول الجامع(المجلسي : ۶۶ / ۳۲۷) .

باب الياء مع الهاءيهم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الملائكة :«منهم مَن هو . . . في قترة الظلام الأيْهَم» : ۵۴ / ۱۱۰ . ليلٌ أيْهَم : لا نُجومَ فيه . واليَهْماء : مفازةٌ لا ماء فيها ، ولا يُسمَع فيها صوتٌ(تاج العروس) .

يهى : في حرز أمير المؤمنين عليه السلام :«يا هيّا شراهيّا» : ۹۱ / ۱۹۳ . تقدّم في «أهى» .

.

الفهرس .

. .

. .

. .