غریب الحدیث فی بحارالانوار جلد 3

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه : حسني‌بيرجندي، حسين، ۱۳۲۱-

عنوان قراردادي : بحارالانوار. برگزيده

عنوان و نام پديدآور : غريب‌الحديث في بحارالانوار/ تاليف حسين الحسيني‌البيرجندي؛ تحقيق مركز بحوث دارالحديث.

مشخصات نشر : تهران: وزاره‌الثقافه والارشادالاسلامي، موسسه‌الطباعه والنشر، ۱۳۸۰.

مشخصات ظاهري : ۱۰۰۱ص.

فروست : العلوم‌الاسلاميه

يادداشت : عربي

يادداشت : كتاب حاضر در سال ۱۳۷۹ به صورت دوره چهارجلدي توسط همين ناشر به چاپ رسيده است.

موضوع : مجلسي، محمدباقربن‌محمدتقي،۱۰۳۷- ۱۱۱۱ق. بحارالانوار. غريب‌الحديث.

موضوع : غريب‌الحديث -- واژه‌نامه‌ها.

موضوع : احاديث شيعه -- قرن ۱۱ق. -- واژه‌نامه‌ها.

شناسه افزوده : مجلسي، محمدباقربن‌محمدتقي، ۱۰۳۷- ۱۱۱۱ق. بحارالانوار. برگزيده

شناسه افزوده : ايران. وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامي. سازمان چاپ و انتشارات

شناسه افزوده : دارالحديث

رده بندي كنگره : BP۱۳۵/م‌۳ب‌۳۰۷۲۵ ۱۳۸۰

رده بندي ديويي : ۲۹۷/۲۱۲

شماره كتابشناسي ملي : م‌۸۰-۲۲۰۷۰

اشاره

حرف العين

باب العين مع الباء

حرفُ العينباب العين مع الباءعبأ : في الخبر :«لمّا أصبح رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم بدر عَبَّأَ أصْحابه» : ۱۹ / ۲۲۳ . يقال : عَبَأتُ الجَيْشَ عَبْأً ، وعَبَّأتُهم تَعْبِئَةً وتَعْبِيئا ، وقد يُترك الهمز فيقال : عَبَّيْتُهم تَعْبِيَةً ؛ أي رتَّبتهُم في مواضِعِهم وهيَّأْ تُهم للحَرب(النهاية) .

ومنه الخبر :«أصبح الحسين فعَبَّأ أصحابَه بعد صلاة الغداة» : ۴۵ / ۴ .

وفي زيارة أمير المؤمنين عليه السلام :«وحين وجد أنصارا نهض مستقلاًّ بأعْباء الخلافة» : ۹۷ / ۳۸۰ . أي أثْقالها ، جمع عِبْ ء ؛ وهو الحمل الثقيل ، وما يحمله من العدوّ(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام :«فيكون المَهْنَأُ لغيره ، والعِبْ ءُ على ظَهْره» : ۶ / ۱۶۵ . والمَهْنَأ : ما أتاك بلا مشقّة .

عبب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«مُصُّوا الماءَ مَصَّا ولا تَعُبُّوهُ عَبّا» : ۶۳ / ۴۶۶ . العَبُّ : الشُّربُ بلا تنفُّس(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إنَّ الكُبَادَ من العَبّ» : ۱۶ / ۲۴۶ . والكُبَادُ : دَاءٌ يعْرِض للكَبِد(النهاية) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في الاستسقاء :«تفتّح الأبواب بماءٍ عُباب» : ۸۸ / ۳۲۱ . أي أبواب رحمتك أو أبواب السماء ، والباءُ للملابسة أو السببيّة . وفي القاموس : العُبَابُ ـ كغُراب ـ : مُعْظَمُ السَّيل ، وارْتِفاعُه ، وكَثْرَتُهُ ، وأمْواجُه(المجلسي : ۸۸ / ۳۲۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده إلى الأشتر :«فإنّهم أعْوان الأَثَمة ، وإخوان الظَّلَمة ، وعُبَابُ كلّ طَمَع ودَغَل» : ۷۴ / ۲۴۴ . أي مُعْظَم كلّ طمع ودغل .

.

وعن اُسيد بن مالك في الطفّ : نحن رَضَضْنا الصَّدْرَ بعد الظَّهْرِبكُلّ يَعْبُوبٍ شَديدِ الأسْرِ : ۴۵ / ۵۹ . اليَعْبُوبُ : الفَرَسُ السريعُ الطويلُ ، أو الجَوادُ السَّهْلُ في عَدْوهِ(القاموس المحيط) .

عبث : عن أبي جعفر عليه السلام :«من قَتَل عُصْفورا عَبَثا أتَى اللّه به يوم القيامة وله صُراخ» : ۶۲ / ۳۲۸ . العَبَث : اللَّعِب . والمرادُ أن يَقْتُل الحَيوانَ لَعِبا لغَير قَصْد الأكل ، ولا عَلى جِهَة التَّصيُّد للانْتفَاع(النهاية) .

ومنه الخبر :«لا يُترَك الميّتُ وَحدَه ؛ فإنّ الشيطان يَعْبَث به في جَوْفه» : ۷۸ / ۲۴۷ . لا يبعد أن يكون المراد به حال الاحتضار ، فالمراد بعَبَث الشيطان : وسوستُه وإضلالُه(المجلسي : ۷۸ / ۲۴۷) .

عبد : في الحديبية :«يأتيك قوم مِنْ سَفَلتنا وعِبْداننا فارْدُدْهم علينا» : ۲۰ / ۳۶۴ . جمع عَبْد .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«هؤلاء قد ثَارَت معهم عِبْدانُكُم» : ۳۱ / ۵۰۲ .

وعنه عليه السلام في شُبّان مسجد ثَقِيف :«من يشتري منّي هؤلاء الأَعْبُد ؟» : ۴۱ / ۲۳۷ .

وعنه عليه السلام :«إنّي لَأَعْبَدُ أن يقول قائل بباطل» : ۳۳ / ۳۰۴ . أي إنّي لاَ نَفُ من أن يقول غيري قولاً باطلاً ، فكيف لا آنَفُ ذلك أنا من نفسي ؟! وقال الجوهري : قال أبو زيد : العَبَد ـ بالتحريك ـ : الغَضَب والأَنَف . والاسم : العَبَدَة ؛ مثل الأَنَفَة . وقد عَبِدَ ؛ أي أنِفَ(المجلسي : ۳۳ / ۳۰۵) .

وفي الزيارة الجامعة :«وشَمْلكم عَبَادِيدٌ» : ۹۹ / ۱۶۷ . العَباديد : الفِرَقُ من الناسِ والخَيْلِ الذَّاهِبونَ في كُلِّ وجْهٍ(القاموس المحيط) .

عبر : عن أبي الحسن عليه السلام :«ربّما رأيْتُ الرُّؤْيا فأعْبُرُها . والرُّؤيا على ماتُعَبَّر» : ۵۸ / ۱۷۳ . يقال : عَبَرتُ الرُّؤْيا أعبُرُها عَبْرا ، وعَبَّرتُها تَعْبيرا ؛ إذا أوَّلْـتَها وفَسَّرْتها ، وخَبَّرْتَ بآخرِ مَايؤُول إليه أمرُها ، يقال : هو عَابِرُ الرُّؤيا ، وعابرٌ للرُّؤْيا . والعابِر : الناظر في الشيء . والمُعْتَبِر : المُستَدِلّ بالشيء على الشيء(النهاية) .

.

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ما أكثرَ العِبَر وأقلَّ الاعْتِبار !» : ۶۸ / ۳۲۸ . العِبَر : جمع عِبْرَة ، وهي كالمَوعظَة ممّا يتَّعظ به الإنسانُ ويَعْملُ به ويَعْتبر ؛ ليستدلّ به على غيره(النهاية) .

وعنه عليه السلام لمعاوية :«لقد أضْحكتَ بعد اسْتِعبارٍ» : ۳۳ / ۶۰ . هو اسْتِفْعال من العَبْرة ؛ وهي تَحلُّب الدمع(النهاية) . أي أتيتَ بشيء عجيبٍ بالغ في الغرابة ؛ فإنّ الضحك بعد البكاء إنّما يكون لتعجّبٍ بالغ ، وذلك كالمثل في معرض الاستهزاء به(المجلسي : ۳۳ / ۷۳) .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«أنا قَتيل العَبْرَة» : ۴۴ / ۲۷۹ . أي منسوب إلى العَبْرة والبكاء وسبب لَها . أو اُقتل مع العَبرة والحزن وشدّة الحال(المجلسي : ۴۴ / ۲۷۹) .

وعن الحُرّ :«يا أهل الكوفة ، لاُِمّكم الهَبَل والعَبَر !» : ۴۵ / ۱۱ . العَبَرُ ـ بالتحريك ـ : سُخْنةٌ في العين تُبْكِيها . والعُبْرُ ـ بالضمّ ـ مثلُه . يقال : لاُِمّه العُبْرُ والعَبَر (الصحاح) . ومن المجاز : عَبَرَ القومُ ؛ ماتوا ، وهو عابرٌ ؛ كأ نّه عَبَرَ سبيلَ الحياة ، أو كأ نّه عَبَرَ قَنْطَرة الدنيا (تاج العروس) .

وفي خبر الغدير :«ثمّ انْقَلَبَت [ الجبال ] مسكاً وعَنْبرا وعَبِيْرا» : ۳۷ / ۱۴۵ . العَبِير : نوعٌ من الطِّيب ذُو لَون يُجْمَع من أخلاَط(النهاية) .

عبس : في صفته صلى الله عليه و آله :«لا عَابِسٌ ولا مُفَنَّدٌ» : ۱۹ / ۴۲ . العَابِسُ : الكَرِيهُ المَلْقَى ، الجَهْمُ المُحَيَّا . عَبَسَ يَعْبِس فهو عَابِسٌ ، وعَبَّس فهو مُعَبِّس وعَبَّاس(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة المؤمن :«لا بِعَبّاس ولا بِجَسّاس» : ۶۴ / ۳۶۶ .

وفي عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«كان يخرج إلى ضيعة له ، فإذا هو بذئب أمْعَط أعْبَس» : ۴۶ / ۲۷ . وهو إمّا مأخوذ من عُبُوس الوجه كناية عن غيظه وغضبه ، أو من العَبَس ـ بالتحريك ـ وهو ما يتعلّق في أذْناب الإبل من أبوالها وأبْعارها فيجفّ عليها ، يقال : أعْبَسَت الإبلُ ؛ أي صارت ذات عَبَسٍ(المجلسي : ۴۶ / ۲۸) .

عبط : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في طاعة اللّه :«فاصْبِرْ على تلك الساعة التي أنت فيها فكأ نّك قد اعْتُبِطْتَ» : ۱ / ۱۵۲ . كُلُّ مَنْ ماتَ بغير عِلَّة فقد اعْتُبِط . ومات فلانٌ عَبْطَةً : أي شابّا صحيحا . وعَبَطتُ النَّاقةَ واعْتَبطْتُها ؛ إذا ذَبَحْتَها من غير مَرَض(النهاية) . وفي بعض النسخ بالغين المعجمة ؛ أي إن صَبرتَ فعن قريب تصير مغْبُوطا في الآخرة يتمنّى الناس

.

منزلتك(المجلسي : ۱ / ۱۵۲) .

ومنه عن الباقر عليه السلام :«كان الناس يُعْتَبَطُون اعْتِبَاطا ، فلمّا كان زَمَن إبراهيم عليه السلامقال : يا ربّ ، اجْعل للموت علّة يؤجر بها الميّت» : ۷۸ / ۱۸۸ .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«ثمّ احتَلَبوا طِلاع القَعْب دَما عَبِيْطا» : ۴۳ / ۱۵۹ . العَبِيط : الطَّرِيّ(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۹) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«لمّا كانت الليلة التي قُتِلَ فيها عليّ عليه السلام لم يُرفع عن وجه الأرض حَجر إلاّ وُجد تحته دَمٌ عَبِيْط» : ۱۴ / ۳۳۶ .

عبق : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في آدم عليه السلام :«فلمّا هَبَط عَبِقَتْ رائحةُ تلك الورقة بالهند» : ۱۱ / ۲۱۴ . عَبِقَ به الطِّيبُ ـ من باب تعِب ـ عَبَقا : لَزِقَ به ، وظهرت ريحُه بثوبه أو ببدنه ، فهو عَبِقٌ . قالوا : ولا يكون العَبَقُ إلاّ للرائحة الطيّبة الذكيّة(مجمع البحرين) .

ومنه عن الفرزدق : بكَفّهِ خَيْزُرانٌ ريحُه عَبِقٌمِن كفِّ أرْوَعَ في عِرْنِيْنه شَمَمُ : ۴۶ / ۱۲۶ . رجلٌ عَبِقٌ : إذا تَطَيّب بأدنى طِيب لم يذهب عنه أيّاما(المجلسي : ۴۶ / ۱۲۹) .

عبقر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجنّة :«يقودون نُجُبا . . . مُلَبَّسة بالعَبْقَرِيّ» : ۶۵ / ۷۲ . العَبْقَريّ : الدِّيباج . وقيل : البُسُط المَوْشِيّة . وقيل : الطَّنافِس الثِّخان . والأصل في العَبْقَريّ ـ فيما قيل ـ أنّ عَبْقَر قَرية يَسْكُنها الجِنّ فيما يزعمون ، فكلّما رأوا شيئا فائقا غريبا ممّا يصعُب عمله ويَدِقُّ ، أو شيئا عظيما في نَفْسِه ، نسبُوه إليها فقالوا : عَبْقَريّ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو شئتُ لتَسَرْبَلتُ بالعَبْقَرِيّ المَنْقُوش من دِيباجكم» : ۴۰ / ۳۴۶ .

عبل : في صفة أمير المؤمنين عليه السلام :«عَبْل الذراعين» : ۳۵ / ۲ . العَبْل : الضَّخْم من كلّ شيء(المجلسي : ۳۵ / ۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«والنَاصِع الحَسَب في ذُرْوة الكاهِل الأعْبَل» : ۸۴ / ۳۴۰ . شبّهه صلى الله عليه و آله في تمكّنه على أعلى مدارج الحسب والكرم بمن رقي على ذروة كاهلِ بعيرٍ ضخمٍ مرتفعِ السنام ، فتمكّن عليه(المجلسي : ۸۴ / ۳۴۶) .

.

باب العين مع التاء

وعنه عليه السلام :«تَكنَّفَتْكم غَوائلُه ، وأقْصَدَتْكم مَعابِلُه» : ۷۰ / ۸۳ . المَعابِل : نِصَالٌ عِراضٌ طِوَالٌ ، الواحدةُ مِعْبَلة(النهاية) .

وعن دعبل : سِوَى حبِّ أبناء النبيِّ ورَهْطِهِوبُغضِ بني الزَّرْقاءِ والعَبَلاَتِ : ۴۹ / ۲۴۶ . العَبَلات ـ بالتحريك ـ : اسم اُميّة الصُّغرى من قريش . والنسب إليهم عَبْليٌّ ، بالسكون ردّا إلى الواحد ؛ لأنّ اُمّهم اسمها عَبْلة . كذا قاله الجوهري(النهاية) .

عبهر : عن الديصانيّ للصادق عليه السلام :«كان آباؤك بُدُورا بَوَاهِرَ ، واُمّهاتُك عَقِيلاتٍ عَبَاهِرَ» : ۳ / ۳۹ . العَبْهَر : المُمتَلئُ الجسم ، والعظيمُ ، والناعمُ الطَّويلُ من كلِّ شيء ، كالعُبَاهِرِ فيهما . وبهاءٍ : الجامعةُ للحُسْنِ في الجسم والخُلُق(القاموس المحيط) .

عبهل : في كتابه صلى الله عليه و آله لوائل بن حُجر :«من محمّد رسول اللّه ـ صلى الله عليه و آله ـ إلى الأقْيَال العَبَاهِلة» : ۹۳ / ۸۲ . هم الذين اُقِرُّوا على مُلْكِهم لا يُزَالُون عنه . وكُلُّ شيء تُرِك لا يُمْنع ممّا يُريد ولا يُضْرَب على يديه فقد عَبْهَلْتَه . وعَبْهَلْتُ الإبل ؛ إذا تركْـتَها تَردُ متَى شاءَت . وواحدُ العَباهِلة : عَبْهل ، والتاء لتأكيد الجمْع ، كقَشْعَم وقَشاعِمَة . ويجوزُ أن يكونَ الأصلُ : عَباهِيل جمع عُبْهُول ، أو عِبْهال ، فحذفت الياء وعُوِّض منها الهاء ، كما قيل : فَرَازِنَة ، في فَرَازِين ، والأوّل أشْبَه(النهاية) .

عبا : في الخبر :«إنَّ جبرئيل . . . حضر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وهو قد اشْتَمَل بِعَباءَتِه القَطَوانِيّة» : ۲۶ / ۳۴۳ . العَباءة والعَباية : ضَرْبٌ من الأكْسِية والجمع : العَباء والعَباءات(الصحاح) .

باب العين مع التاءعتب : في حلفٍ كتبه أمير المؤمنين عليه السلام بين اليمن وربيعة :«لا ينقضون عَهْدهمِ لِمَعْتَبةِ عَاتِب» : ۳۳ / ۵۲۳ . يقال : عَتَبَهُ يَعْتِبُه عَتْبا ، وعَتَب عليه يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْبا ومَعْتَبا . والاسم : المَعْتَِبة ـ بالفتح والكسر ـ من المَوْجِدة والغَضَب(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«قد قَعَد عن نَصْري رجالٌ منكم . . . فاهْجُروهم . . . حتّى يَعتِبُونا» : ۳۲ / ۳۵۲ . يقال : أعْتَبَني فُلان ؛ إذا عاد إلى مَسَرَّتي . واستَعْتَب : طلب أن يَرْضَى عنه ، كما تقول :

.

اِستَرْضَيْتُه فأرْضاني . والمُعْتَب : المُرْضَى(النهاية) .

ومنه كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة :«فإن كنتُ مُحسِنا أعانَني ، وإن كنتُ مُسيئا اسْتَعْتَبَني» : ۳۲ / ۶۸ . الاسْتِعْتاب : طلبُ العُتْبَى ؛ وهو الرجوع(المجلسي : ۳۲ / ۶۸) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«وما بَعْدَ الموتِ من مُسْتَعْتَب» : ۷۴ / ۱۲۹ . أي ليس بعد الموت من اسْتِرضاء ؛ لأنّ الأعمالَ بَطَلَت وانْقضَى زمانُها . وما بعدَ الموت دَارُ جزاء لا دَارُ عَمَل(النهاية) .

ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام لرجلٍ شاميّ :«فلو اسْتَعْتَبْتَنا أعْتَبْناك» : ۴۳ / ۳۴۴ . تقول : اِستَعْتَبتُه فأعتَبَني ؛ أي استَرْضَيتُه فأرضاني(المجلسي : ۴۳ / ۳۴۴) .

عتد : عن أمير المؤمنين عليه السلام للمنذر بن جارود :«ولا تُبْقي لآخرتك عَتَادا» : ۳۳ / ۵۰۶ . العَتاد ـ بالفتح ـ : الذخيرة المُعَدّة لوقت الحاجة .

وعنه عليه السلام :«إنّي حاملكم . . . على سبيل النجاة وإن كانت فيه مشقّة شديدة ومرارة عَتِيْدة» : ۳۲ / ۲۲۳ . العَتِيد : الحاضر المُهيَّأ(المجلسي : ۳۲ / ۲۲۳) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«وكلّ رزق عنده عَتِيْد للضعيف والقويّ» : ۸۳ / ۱۰۳ .

عتر : عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّي مُخْلِفٌ فيكم الثَّقَلَين : كتاب اللّه وعِتْرَتي . مَن العِتْرة ؟ فقال : أنا ، والحسن ، والحسين ، والأئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللّه صلى الله عليه و آله حوضَه» : ۲۳ / ۱۴۷ . عِتْرة الرجل : أخَصُّ أقَارِبه . وقيل : أهلُ بيته الأقْرَبُون(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لاُهيب :«أتَذْكُر إذ أتَيتَ صَنَمك في الظهيرة فَعَتَرْتَ له العَتِيْرة ؟» : ۲۱ / ۳۷۶ . كان الرجل من العرَب يَنْذِرُ النَّذْر ، يقول : إذا كان كذا وكذا ، أو بَلَغ شَاؤُه كذا ، فَعَليه أن يَذْبَح من كل عشْرة منها في رَجَب كذا . وكانوا يُسمُّونها العَتَائِر . وقد عَتَر يَعْتِر عَتْرا ؛ إذا ذَبَح العَتِيرة . وهكذا كان في صدر الإسلام وأوّله ، ثمّ نسخ . قال الخطّابي : العَتِيرة تفسيرها في الحديث أ نّها شاة تُذْبَحُ في رَجَب ، وهذا هو الذي يُشْبه معنى الحديث ويَليقُ بحُكْم الدِّين . وأمّا العَتِيرَة التي كانت تَعْتِرُها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تُذْبحُ للأصْنام ، فيُصَبُّ دَمُها على رأسها(النهاية) .

.

عترف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وَيْحٌ لِلفِراخِ فِراخِ آل محمّد من خَلَفٍ مُسْتَخْلَفٍ عِتْرِيْفٍ مُتْرَفٍ ، يَقْتُل خَلَفي وخَلَفَ الخَلَف بعدي» : ۳۴ / ۲۶۳ . العِتْرِيف : الغَاشِمُ الظَّالم . وقيل : الدَّاهي الخَبيث . وقيل : هو قَلْب العِفْريت ؛ الشَّيطانِ الخبيثِ . قال الخَطّابي : قوله : «خَلَفي» يُتَأوَّل على ما كان من يزيد بن مُعَاوية إلى الحُسين بن عليّ وأولاده الذين قُتِلوا مَعَه . و«خَلَف الخَلَف» ما كان منه يوم الحَرَّة على أولادِ المهاجرين والأنصار(النهاية) .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام ليحيى بن عبد اللّه :«ما العترف في بَدَنك ؟ وما الصهلج في الإنسان ؟» : ۴۸ / ۱۶۶ . كأ نّهما عضوان غير معروفين عند الأطبّاء ، ولعلّ السُّؤال عنهما من باب التعجيز .

عتق : في الخبر في دحية بن خليفة الكلبي :«كان إذا قَدِم لم يَبْقَ بالمدينة عَاتِقٌ إلاّ أتَتْهُ» : ۲۲ / ۵۹ . العَاتِق : الشَّابَّة أوّل ما تُدْرِكُ . وقيل : هي التي لم تَبِنْ مِنْ وَالِدَيها ولم تُزَوَّج ، وقد أدْركَت وشَبَّت ، وتُجْمع على العُتَّق والعَواتِق(النهاية) .

ومنه عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام :«سألتُه عن العجوز والعَاتِق ، هل عليهما من التزيُّن والتطيُّب في الجمعة؟» : ۱۰ / ۲۷۳ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الجنّة :«كَبَسَها بالعَواتِقِ من حُوْرها» : ۷ / ۲۲۰ . وكَبَسَها : أي مَلَأها وشَحَنها (المجلسي : ۷ / ۲۲۱) .

وعن فضيل عن أبي جعفر عليه السلام :«أنزل اللّه العَجْوة والعَتِيْق من السماء . قلت : ومَا العَتِيْق ؟ قال : الفَحْل» : ۶۳ / ۱۴۲ . في القاموس : العَتِيق : فَحْل من النَّخْل لا تَنْفُضُ نَخْلَتُه ، والخِيارُ من كلّ شيء . والمعنى : أ نّه نزل لحدوث التمر في الأرض عَتِيق مكان الفحل ، وعَجْوة مكان الاُنثى ؛ لاحتياجه إليهما(المجلسي : ۶۳ / ۱۴۳) .

وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام :«نزَلَ مع آدم عليه السلام العَتِيْق والعَجْوة ، ومنها تَفرَّق أنْواع النخل» : ۱۱ / ۲۱۷ .

وعن أبي الحسن موسى عليه السلام :«من ارْتَبط فَرَسا عَتِيقا مُحِيَت عنه ثلاث سيّئات في كلّ يوم» : ۶۱ / ۱۶۵ . العَتِيق من الخيل : ما أبواه عربيّان . سُمِّي بذلك لعتقه من العيوب ، وسلامته

.

من الطعن فيه من الاُمور المُنقِصة(المجلسي : ۶۱ / ۱۶۶) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«وأمَرَنا صلى الله عليه و آله أن لا نُنْزِي حمارا على عَتِيقة» : ۱۶ / ۳۶۶ . العَتِيقَة ـ مؤنّث العَتِيق ـ : الفرس الرائع .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الصلاة :«لِما في ذلك من تَعْفيرِ عِتَاقِ الوجوه بالتراب تَواضُعا» : ۱۴ / ۴۷۱ . إمّا من العِتْق بمعنى الحرّيّة ، أو بمعنى الكرم . والعَتِيق : الكريم من كلّ شيء ، والخيار من كلّ شيء(المجلسي : ۱۴ / ۴۸۱) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ اللّه تعالى أغرَقَ الأرضَ كلّها يوم نوح عليه السلام إلاّ البيت ، فمن يومئذٍ سُمِّي العَتِيق ؛ لأنّه اُعْتِقَ من الغَرَق» : ۱۱ / ۳۲۵ .

عتك : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أنا ابن العَوَاتِك من قريش» : ۱۹ / ۱۷۱ . العَواتِك : جمع عاتِكَة . وأصلُ العاتِكة المُتَضمِّخَة بالطِّيب . ونَخْلةٌ عَاتِكة : لا تَأتَبِر . والعَواتِك : ثلاثُ نِسْوة كُنَّ من اُمَّهات النبيّ صلى الله عليه و آله : إحْدَاهنَّ : عاتِكة بنتُ هلال بن فالِج بن ذَكْوان ، وهي اُمّ عبدِ مَنَاف ابن قُصيّ . والثانيةُ : عاتِكةُ بنتُ مُرَّة بن هلال بن فالِج بن ذَكْوان ، وهي اُمّ هاشم بن عبد مَنَاف ، والثالثةُ : عاتِكةُ بنت الأوْقَص بن مُرّة بن هِلال ، وهي اُمُّ وهب أبي آمنة اُمّ النبيّ صلى الله عليه و آلهفالاُولى من العواتِك عَمَّة الثانية ، والثانيةُ عمَّة الثالثة . وبنُو سُلَيم تَفْخَر بهذه الوِلادة(النهاية) .

عتل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في مجنونة فجر بها رجل ، فأمر عمر بجلدها :«ما بال مجنونة آل فلان تُعتَلّ ؟» : ۴۰ / ۲۵۰ . أي تُجذب لإقامة الحدّ عليها . في الصحاح : عَتَلْتُ الرجل أعْتِلُهُ وأعْتُلُه : إذا جذَبتَه جذبا عنيفا(المجلسي : ۴۰ / ۲۵۰) .

وعنه عليه السلام لابن مسهر :«لتعتلنّ إلى العُتُلّ الزنيم ، وليقطعنّ يدك ورجلك ، ثمّ ليصلبنّك . . . حتّى ولّي زياد أيّام معاوية ، فقطع يده ورجله ثمّ صلبه» : ۴۱ / ۳۰۱ . والعُتُلّ ـ بضمّتين مشدّدة اللاّم ـ : الأكُول المنيع الجَافِي الغَلِيظ(القاموس المحيط) .

عتم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا يَغْلِبَنَّكم الأعْراب على اسم صلاتكم ؛ فإنّها العشاء ، وإنّهم يَعتَمون بالإبل» : ۷۹ / ۲۵۶ . قال الأزهري : أرباب النَّعَم في البَادِية يُريحُون الإبلَ ثمَّ يُنِيخُونَها في مُرَاحها حتّى يُعْتِموا ؛ أي يدخلوا في عَتَمة الليل ؛ وهي ظُلْمَتُه . وكانَت الأعْراب يُسَمُّون

.

باب العين مع الثاء

صَلاة العشاء صلاة العَتَمة ، تَسْمِيةً بالوَقت ، فَنَهاهم عن الاقتداء بهم ، واستَحبَّ لهم التمسُّكَ بالاسم الناطق به لسانُ الشريعة . وقيل : أرَادَ لا يَغُرَّنَّكم فعلُهم هذا فتؤخِّروا صلاتَكم ، ولكن صَلُّوها إذا حان وقْـتُها(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ما مِنْ قدمٍ مَشت إلى صلاة العَتَمة إلاّ حرّم اللّه جسدها على النار» : ۷۹ / ۲۵۴ . العَتَمة : وقت صلاة العشاء ، ويدلّ على عدم كراهة تسمية العشاء بالعَتَمة(المجلسي : ۷۹ / ۲۵۵) .

وفي الغار :«وأمْهل عليّ عليه السلام حتّى إذا أعتمَ من الليلة» : ۱۹ / ۶۲ . أعتمَ ؛ أي دخل في عَتَمة الليل ؛ وهي ظلمته (المجلسي : ۴۷ / ۳۸) .

وفي الخبر :«بعثني أبو عبد اللّه عليه السلام في حاجة . . . فانطلقنا فيها ، ثمّ رجعنا مُعْتِمين» : ۶۳ / ۱۶۱ . الظاهر أ نّه بالعين المهملة على بناء الإفعال والتفعيل . في القاموس : العَتَمة ـ محرّكة ـ : ثلث الليل الأوّل بعد غيبوبة الشفق ، أو وقت صلاة العشاء الآخرة . وأعتَمَ ، وعَتَّمَ : سار فيها ، أو أوردَ وأصدر فيها ، وظُلمة الليل ، ورجوع الإبل من المرعى بعد ما تُمسي ، انتهى . أي رجعنا داخلين في وقت العَتَمة . وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغمّ ، وكأ نّه تصحيف ، وربّما يُقرأ «مغتنمين» من الغنيمة وهو تحريف(المجلسي : ۶۳ / ۱۶۳) .

عته : عن الصادق عليه السلام :«ليس في مال يتيم ولا مَعْتُوه زكاة» : ۹۳ / ۴۳ . هو المجْنُونُ المُصَاب بعَقْله . وقد عُتِه فهو مَعْتُوه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يجوز طلاق مَعْتُوه» : ۱۰۱ / ۱۶۰ .

عتا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«بئس العبد عبد عَتا وبغى» : ۶۹ / ۲۰۱ . العُتوّ : التَّجبُّر والتكبّر ، وقد عَتا يَعْتُو عُتُوّا فهو عاتٍ(النهاية) .

ووجد في ذؤابة سيف رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّ أعْتى الناس على اللّه يوم القيامة من قتل غير قاتله» : ۲۷ / ۶۵ .

باب العين مع الثاءعثث : عن الرضا عليه السلام لأبي الصلت :«سترى امرأة بغِيّة عُثَّة رثّة» : ۴۹ / ۸۳ . العُثّة ـ بالضمّ ـ : العجوزُ والمرأةُ البذيئةُ والحَمْقاءُ . والعِثاثُ ـ بالكسرـ : التَّرَنُّم في الغِناء(القاموس المحيط) .

.

عثر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الدابّة :«اضربوها على النِّفار ولا تضربوها على العِثار» : ۶۱ / ۲۰۵ . يقال : عَثَرَ الرجل في ثوبه ، والدابّة أيضا عَثْرا وعِثارا ـ بالكسر ـ إذا كبا . والعَثْرَة : المرّة من العِثار في المشي(مجمع البحرين) .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«من كفّ نفسه عن أعْراض الناس أقال اللّه عَثْرَته يوم القيامة» : ۱ / ۱۴۳ . العَثْرة : الزلّة ، والمراد المعاصي(المجلسي : ۱ / ۱۴۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أقيلوا ذوي المُروءات عَثَراتهم ، فما يَعثر منهم عَاثِر إلاّ ويده بيد اللّه يرفعه» : ۷۱ / ۴۰۵ . العَثْرَة : السَّقْطَة ، وإقالة عَثْرتهِ : رفعهُ من سقطته . والمُروّةُ ـ بضمّ الميم ـ : صفة للنفس تحملها على فعل الخير لأ نّه خير(صبحي الصالح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا حكيمَ إلاّ ذوعثرة» : ۲ / ۴۴ . أي لا تحصل له الحكمة ويوصف بها حتّى يَرْكب الاُمور وتنخرق عليه ويَعْثُر فيها ، فيعتبر بها ويَستبينَ مَواضع الخَطأ فيتَجنّبها (النهاية) .

عثعث : في المجنون :«فمسح صلى الله عليه و آله صدره ودعا ، فتَعَثْعَثَ ، فخرج من جوفه مثل خرء الأسد فبرئ» : ۱۸ / ۱۰ . قال الفيروزآبادي : عَثْعَثَ : حرّك وأقام وتمكّنَ ورَكَنَ(المجلسي : ۱۸ / ۱۰) .

عثم : في الدية :«إن عَثَمت الفخذ فدِيَتها ثلث دية النفس» : ۱۰۱ / ۴۱۹ . يقال : عَثَمْتُ يده فَعَثَمَتْ إذا جَبَرتَها على غير اسْتِواء(النهاية) .

عثن : عن الجواد عليه السلام لمخارق :«اتّقِ اللّه يا ذا العُثْنُوْن» : ۵۰ / ۶۲ . العُثْنُوْن : اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين ، أو ما نبت على الذَّقن وتحتُه سفلاً أو هو طولها(المجلسي : ۵۰ / ۶۲) .

ومنه عن زينب في الحسين عليه السلام : وعفّروا جبينهُوخضّبوا عُثنُونهُ بالدمِ يا مُعِينهُما أنت عنه غافلْ : ۴۵ / ۲۸۷ .

.

باب العين مع الجيم

باب العين مع الجيمعجب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ اللّه يَعْجَب من عبده إذا قال : ربّ اغْفر لي» : ۷۴ / ۶۷ . أي يعظم ذلك عنده ويكبر لديه . وقيل : مَعْنَى عَجِبَ اللّه ؛ أي رَضِيَ وأثاب ، فسمَّـاه عَجَبا مَجازا ، وليس بعَجَب في الحقيقة . والأوَّلُ الوَجْه(النهاية) .

وفي الحديث القدسيّ :«عَجِبتُ من . . . عبدٍ دخل في الصلاة وهو يعلم إلى من يرفع يديه وقدّام من هو ، وهو ينعس!» : ۷۴ / ۲۲ . وإطْلاقُ التَّعجُّب على اللّه مجاز ؛ لأ نّه لا تخفى عليه أسْبَاب الأشْياء . والتعجّب مِمَّـا خَفيَ سَببُهُ ولم يُعْلم(النهاية) .

وعن أبي طالب :بعيد الاُنوف بعَجْب الذَّنَبْ ۳۵ / ۹۵ . العَجْب ـ بالسكون ـ : العَظْمُ الذي في أسْفل الصُّلب عند العَجُز ، وهو العَسيبُ من الدَّوابّ(النهاية) . العَجْب : أصل الذنب ، وهو كناية عن الأداني كما أنّ الاُنوف كناية عن الأشراف(المجلسي : ۳۵ / ۹۷) .

عجج : في الحديث :«يا محمّد ، مُرْ أصْحابك بالعجّ والثجّ» : ۹۶ / ۲۸۶ . العجُّ : رفعُ الصَّوت بالتَّلْبِية ، وقد عجَّ يَعِجُّ عجّا ، فهو عَاجٌّ وعَجَّاج(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الأولياء :«يَعِجُّون إلى ربّهم من مقام ندم» : ۶۶ / ۳۲۵ . وعجَّ ـ كضرّ كما في النسخ ، وكعضَّ ـ عجّا وعجيجاً ؛ أي صاح ورفع صوته(المجلسي : ۶۶ / ۳۲۸) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في آدم عليه السلام :«لقد بكى على الجنّة حتّى صار على خدّيه مثل النهرين العَجّاجَيْن» : ۱۱ / ۱۷۶ . نهر عجّاج ؛ أي كثير الماء كأ نّه يَعِجُّ من كثْرته وصَوت تدفّقه(النهاية) .

وفي عمرو بن عبد ودّ :«ثمّ انكشفت العَجاجة ونظروا فإذا أمير المؤمنين عليه السلام على صدره» : ۲۰ / ۲۲۷ . العَجاج : الغبار(المجلسي : ۲۰ / ۱۲۲) .

عجر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أشكو إلى اللّه عُجَري وبُجَري» : ۳۴ / ۴۱۶ . أي همومي وأحْزاني ، وقد تقدّم مبسوطا في حرف الباء(النهاية) .

.

وعنه عليه السلام في الطاووس :«كأ نّه مُتَلَفّع بِمِعْجر أسْحم» : ۶۲ / ۳۱ . المِعْجَر ـ كمِنْبَر ـ : ثوب أصغر من الرداء تلبسه المرأة . وقال المطرّزيّ : ثوب كالعصابة تلفّه المرأة على استدارة رأسها(المجلسي : ۶۲ / ۳۹) .

ومنه الخبر :«كان صلى الله عليه و آله كثيرا ما يَتَعمّم . . . ويَعْتجر اعْتجارا» : ۱۶ / ۲۵۰ . الاعْتِجار بالعَمامة : هو أن يَلُفَّها على رَأسِه ، ويَرُدّ طَرَفها على وجْهِه ، ولا يَعْمل منها شيئا تحت ذَقَنِه(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«بينا أبي عليه السلام يطوف بالكعبة ، إذا رجل مُعْتَجِرٌ قد قيّض له» : ۲۵ / ۷۴ .

عجرف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لقد أرسل إليّ معاوية جاهلاً . . . عجرف في مقاله» : ۵۴ / ۳۴۵ . جمل فيه تَعَجْرُفٌ وعَجْرَفَةٌ وعَجْرَفِيَّةٌ ؛ كأنّ فيه خُرْقا وقِلّةَ مبالاةٍ لسرعته(الصحاح) .

وعنه عليه السلام : اُثبُت ـ لحاك اللّه ـ إن لم تسلمِلوقع سيفٍ عَجْرفيٍّ خضرمِ : ۲۱ / ۳۹ . يقال : جملٌ فيه عجرفَة ؛ أي قلّة مبالاة لسرعته ، وفلان يَتَعَجْرَف عليَ إذا كان يركبه بما يكره ولا يهاب شيئا(المجلسي : ۲۱ / ۳۹) .

عجز : عن موسى عليه السلام :«إنّا بنو يعقوب لا ننظر في أعْجاز النساء» : ۱۳ / ۴۱ . العَجُزُ من الرجل والمرأة : ما بين الوَرِكين ، نُقل فيها أربع لغات : فتح العين وضمّها ، ومع كلّ واحد ضمّ الجيم وسكونها ، والأفصح وزان رَجُل ، والجمع أعجاز(مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ لنا حقّا إن نُعطَه نأخذه ، وإن نُمنَعه نركب أعْجاز الإبل وإن طَال السُّرَى» : ۳۱ / ۴۰۴ . الرُّكُوب على أعْجاز الإبل شَاقٌّ ؛ أي إن مُنِعْنا حقّنا رَكْبنا مَرْكب المَشقَّة صابرين عليها وإن طَال الأمَد . وقيل : ضَرَب أعْجازَ الإبل مَثلاً لتأخُّره عن حَقِّه الذي كان يراه له وتقدُّم غيره عليه ، وأ نّه يَصْبِر على ذلك وإن طال أمَدُه ؛ أي إن قُدِّمْنا للإمامةِ تَقَدَّمْنا ، وإن اُخِّرنا صَبَرنا على الأُثْرة وإن طالت الأيّام . وقيل : يجوزُ أن يُريد : وإن نُمنَعْه نَبْذُل الجهْد في طَلَبِه ، فِعْلَ من يَضْرِب في ابْتغاء طَلِبتِه أكْباد الإبل ولا يُبَالي باحتمال طُول

.

السُّرى . والأوَّلان الوجْه ؛ لأ نّه سَلّم وصَبَر على التأخُّر ولم يُقاتل ، وإنّما قَاتَل بعد انعقاد الإمامةِ له(النهاية) . وذكر المجلسي وجها آخر فراجع : ۳۱ / ۴۰۵ .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«اسْتبدلوا . . . العَجُز بالكاهل» : ۴۳ / ۱۶۲ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«فيقبل عليّ عليه السلام ومعه . . . مقاليد النار حتّى يقعد على عِجْزَة جهنّم» : ۷ / ۳۲۷ . العِجْزة : مؤخّر الشيء(المجلسي : ۷ / ۳۲۸) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إيَّاكم والعُجُز والعُقُر» : ۱۰۱ / ۸۴ . العُجُز : جمع عَجُوز وعَجُوزة ؛ وهي المرأةُ المُسنَّة ، وتُجمع على عَجَائِز . والعُقُر جمعُ عاقِر ؛ وهي التي لا تَلِد(النهاية) .

عجف : في حديث اُمّ معبد :«جاء زوجها أبو معبد يَسُوقُ أعْنُزا عِجَافا» : ۱۹ / ۴۱ . جمعُ عَجْفاء ؛ وهي المَهْزُولة من الغَنَم وغيرها(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا رَكبْتُم الدَّابّةَ العَجِفَ فأنْزِلُوها مَنازِلها» : ۷۲ / ۶۲ .

ومنه في أبي ذرّ :«تَخلَّف . . . في غزوة تبوك ثلاثة أيّام ؛ وذلك أنّ جَمَله كان أعْجَف» : ۲۲ / ۴۲۹ .

عجل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فَوَاللّهِ لو حَنَنْتُم حَنِينَ الوُلَّهِ العِجَال . . . لَكانَ قليلاً فيما أرْجُو لكم من ثوابه» : ۷۰ / ۱۰۸ . الوُلَّه : جمع وَالِهة ؛ وهي كلّ اُنْثى فَقَدتْ ولدَها . والعِجَال من النُّوق : جمع عَجُول ؛ وهي التي فَقدت ولدَها(صبحي الصالح) .

وفي الزكاة :«ليس في الفُصْلان ، ولا في العَجَاجِيْل . . . شيء» : ۹۳ / ۸۸ . العَجاجِيل : جمع عِجَّوْل ـ كسَنانِير جمع سِنَّوْر ـ وهو ولد البقرة .

عجم : عن فاطمة عليهاالسلام :«لفَظْتُهم بعد إذ عَجَمْتُهم» : ۴۳ / ۱۶۱ . أي خَبَرْتُهم ؛ من العَجْمِ : العَضِّ . يقال : عَجَمْتُ العُودَ ؛ إذا عَضَضْتَه لتنْظُر أصُلْبٌ هو أم رِخْوٌ(النهاية) .

ومنه عن الأحنف بن قيس :«إنّي قد عَجَمْتُ هذا الرجل ـ يعني أبا موسى ـ وحَلبْتُ أشْطره ، فوجدتُه كَلِيل الشَّفْرة» : ۳۲ / ۵۴۱ .

ومنه عن طلحة لعمر :«جَرَّسَتْكَ الدُّهورُ ، وعَجَمَتْكَ البلايا» : ۴۰ / ۲۵۴ .

وعن الرضا عليه السلام :«إنّ الرجل إذا ضُرِب على رأسه . . . تُعرَض عليه حروف المُعْجَم ، ثمّ

.

يُعطَى الديةَ بقَدر ما لم يُفصِح منها» : ۲ / ۳۱۸ . المُعْجَم : حروفُ : ا ب ت ث ؛ سُمِّيت بذلك من التَّعْجيم ؛ وهو إزالة العُجْمة بالنَّقط(النهاية) .

وعن ابن الحنفيّة :«إنَّ في رأسي كلاما . . . كالكتاب المُعْجَم في الرَّقّ المُنَمْنَم» : ۴۴ / ۱۷۵ . من الإعْجام بمعنى الإغلاق ، يقال : أعجَمْتُ الكتابَ ، خلاف أعرَبْته . وبابٌ مُعْجَم ـ كمُكْرَم ـ مُقْفَل . كناية عن أ نّه من الرموز والأسرار . . . أشار به إلى إبانته عن المكنونات(المجلسي : ۴۴ / ۱۷۶) .

وعن الصادق عليه السلام :«المؤمن عَجَمِيٌّ ؛ لأنّه اسْتَعْجَمَ عليه أبوابُ الشرّ» : ۶۴ / ۱۷۲ . قال في القاموس : العُجْم ـ بالضمّ وبالتحريك ـ : خلاف العرب . والأعْجَم : مَن لا يُفْصِح ، كالأعْجَمِيِّ ، والأخرَسُ . والعَجَمِيُّ : مَن جِنْسه العَجَم وإن أفصَحَ . وأعْجَمَ فلانٌ الكلامَ : ذَهَب به إلى العُجْمة . واسْتَعْجَمَ : سَكَتَ ، والقراءةَ : لم يَقْدِر عليها لِغَلَبة النُّعاس(المجلسي : ۶۴ / ۱۷۳) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«العَجْماءُ جُـبَارٌ» : ۹۳ / ۱۹۰ . العَجْماء : البَهيمةُ ، سُمِّيت به لأ نّها لا تَتَكلّم ، وكلُّ ما لا يَقْدر على الكلام فهو أعجَمُ ومُسْتَعْجِمٌ(النهاية) .

ومنه الدعاء :«واسْتَعْجَمَتْ عن إدراكه عبارةُ علوم العلماء» : ۸۷ / ۱۹۴ . أي عَجَزت .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«اِتّقوا اللّه . . . في العُجْم من أموالكم . فقيل : مَا العُجْم من أموالنا ؟ قال : الشاة والهرُّ والحمام وأشباه ذلك» : ۷۳ / ۱۶۲ .

عجن : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«فليضع إصبعه الوسطَى في أصل العِجَان ثمّ ليَسُلَّها» : ۷۷ / ۲۰۹ . العِجَان : الدُّ بُر . وقيل : ما بين القُبُل والدُّ بُر(النهاية) .

وعن جعفر عليه السلام :«إذا أردتَ القيام من السجود فلا تَعْجِنْ بيديك ؛ يعني تعتمد عليهما وهما مَقْبوضَتان (1)» : ۸۲ / ۱۸۴ .

عجا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أوَّل شجرة نَبتتْ على وجه الأرض . . . هي العَجْوَة» : ۱۰ / ۱۰ . هو نوعٌ من تَمْرِ المَدِينةِ أكبرُ من الصَّيْحانيّ يضرب إلى السَّواد(النهاية) .

وعن الصادق عليه السلام لعبّاد بن كثير :«إنّ نخلة مريم عليهاالسلام إنّما كانت عَجْوَةً ، ونزلت من

.


1) .في البحار : «وهي مقبوضة» ، والتصحيح من المصدر الذي نقل عنه .

باب العين مع الدال

السماء ، فما نبَتَ من أصلها كان عَجْوَة ، وما كان من لُقاط فهو لون . . . فقال ميمون [لعبّاد] : أما تعلم ماقال لك ؟ قال : لا واللّه ! قال : إنّه عليه السلام ضَرَب لك مَثَلَ نفسه ، فأخبَرَك أ نّه ولدٌ من ولد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وعلم رسول اللّه صلى الله عليه و آلهعندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب ، وما جاء من عند غيرهم فهو لُقاط» : ۴۷ / ۳۶۸ .

باب العين مع الدالعد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّما قيل للبغل : عَدْ ؛ لأنّ أوّل من ركب البغل آدم عليه السلام ، وذلك كان له ابن يقال له : مَعْد ، وكان عشوقا للدوابّ ، وكان يسوق بآدم عليه السلام ، فإذا تقاعس البغل نادى : يا مَعْد سُقها ، فألفِت البغلةُ اسم مَعْد ، فترك الناس مَعْد وقالوا : عَدْ» : ۶۱ / ۱۵۲ . عَدْ عَدْ : زَجرٌ للبغل(القاموس المحيط) .

عدد : في الخبر :«سُئِل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الأيّام المَعْدُودات ، قال : هي أيّام التَّشْرِيق» : ۹۶ / ۳۰۹ . وهي ثلاثة أيّام بَعْد يَوْم النَّحر(النهاية) .

وفي الدعاء :«وأنت أقرب من وَرِيْدي ، وأحْضَر من عَدِيْدي» : ۸۳ / ۳۱۸ . أي ممّن أعدُّه من أنصاري ، أو ممّن يُعَدّ من عشيرتي ورهطي ، أو تحضر قبل حضور قرني وعدوّي . قال الفيروزآبادي : العَدُّ : الإحصاء ، والاسمُ العَدَدُ ، والعَدِيد : النِّدّ والقِرن ، ومن القوم : من يُعَدّ فيهم ، انتهى . وقال في المصباح المنير : هو عَدِيْدُ بَنِي فلانٍ ؛ أي يُعَدُّ فيهم(المجلسي : ۸۳ / ۳۲۱) .

وعن الصادق عليه السلام :«عليك بإخوان الصدق ؛ فإنّهم عُدَّةٌ عند الرَّخاء» : ۷۵ / ۲۵۱ .العُدَّة : ما أعدَدتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح . وأعَدَّه لأمر كذا : هَيَّأه له(الصحاح) .

ومنه الدعاء :«أعْدَدْتُ لكلّ هَوْلٍ لا إله إلاّ اللّه » : ۸۴ / ۵ . أي هَيَّأْتُ .

وعن الصادق عليه السلام :«إن طَلَّقها وهي حُبلَى ثمّ مات . . . اعْتَدَّتْ بأبْعَد الأجَلَين» : ۱۰۱ / ۱۸۲ . عِدَّة المرأة المُطَلَّقة والمُتَوفَّى عنها زَوجُها هي ما تَعُدُّه من أيّام أقْرائِها ، أو أيّامِ حَملِها ، أو أرْبَعة أشْهُر وعشْر ليالٍ . والمَرْأةُ مُعْتَدَّةٌ(النهاية) .

عدس : في الحديث :«كانت قريش تَتَّقي العَدَسة» : ۱۸ / ۶۴ . هي بَثْرة تُشْبِه العَدَسة ، تَخْرج في مَواضعَ من الجَسد ، من جنْسِ الطَّاعون ، تقْـتُل صاحِبَها غالبا(النهاية) .

.

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كانت لأيّوب سبحةٌ فيها ملح ، فأخذ أكُفّا منها فأبْذَرَه فخرج هذا العَدَس . وأنتم تُسمُّونه الحِمَّص ، ونحن نُسمِّيه العَدَس» : ۶۳ / ۲۶۳ . يدلّ على أنّ الحمّص يطلق على العَدَس أو بالعكس ، ولم أرَ شيئا منهما فيما عندنا من كتب اللغة(المجلسي : ۶۳ / ۲۶۴) .

عدل : في أسمائه تعالى :«العَدْل» . معناه : الحُكم بالعدل والحقّ . وسُمِّي به توسُّعا ؛ لأ نّه مصدر ، والمراد به العادل . والعَدْل من الناس : المَرْضِيّ قوله وفعله وحكمه : ۴ / ۱۹۹ .

وعن الكاظم عليه السلام :«إنّما العِلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فَرِيْضَة عادِلة ، أو سُنّة قائمة» : ۱ / ۲۱۱ . قال في النهاية : فَرِيضة عادلة : أراد العدل في القِسْمة أي معدّلة على السِّهام المذكورة في الكتاب والسُّنَّة من غير حور . ويحتمل أن يريد أ نّها مُسْتَنْبطة من الكتاب والسنّة ، فتكون هذه الفريضة تعدل بما اُخذ عنهما ، انتهى . والأظهر أنّ المراد مطلق الفَرائِض ؛ أي الواجبات ، أو ما عُلم وجوبه من القرآن ، والأوّل أظهر ؛ لمقابلة الآية المحكمة . ووصفها بالعادلة ؛ لأنّها متوسّطة بين الإفراط والتفريط . وقيل : المراد بها ما اتّفق عليه المسلمون ، ولا يخفى بعده(المجلسي : ۱ / ۲۱۱) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«جَاهَد في اللّه المُدْبِرِين عنه والعادِلِين به» : ۱۸ / ۲۲۱ . العادِلون به : الجَاعلون له عَديلاً ومِثْلاً(المجلسي : ۱۸ / ۲۲۱) .

وعنه عليه السلام :«كذب العَادِلون بك إذ شَبَّهُوك بأصْنامهم» : ۷۴ / ۳۱۸ . يقال : عَدَلْنا باللّه ؛ أي أشرَكْنا به وجَعَلْنا لَهُ مِثْلاً .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«مَنْ أحْدَثَ حَدَثا . . . لم يَـقْبل اللّهُ منه يوم القيامة صَرْفا ولا عَدْلاً» : ۱ / ۱۴۳ . العَدْل : الفِدْية ، وقيل : الفَرِيضَة . والصَّرْف : التَّوبَة ، وقيل : النَّافِلَة(النهاية) .

عدم : عن أبي الحسن العسكريّ عليه السلام :«واستَقبِل بي . . . سَعَةً من عُدْمي» : ۸۳ / ۱۷۶ . العُدْم ـ بالضمّ وبضمّتين وبالتحريك ـ : الفِقدان(القاموس المحيط) .

ومنه الدعاء :«لا إله إلاّ أنت . . . الغنيّ الذي لا يُعْدِم» : ۸۷ / ۲۰۲ . عَدِمْتُ الشيء ـ بالكسر ـ أعْدَمُهُ عَدَما ـ بالتحريك على غير قياس ـ : أي فَقَدته . وأعْدَمَ الرجلُ : اِفتقَر ، فهو مُعْدِمٌ وعَدِيمٌ(الصحاح) .

ومنه عن الصادق عليه السلام في محبّي آل محمد عليهم السلام: «بِهِم يشفي اللّه السَّقِيم ، ويُغني

.

العَدِيْم» : ۶۵ / ۲۷۵ .

عدن : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الناسُ مَعادِن كمَعادِنِ الذَّهَب والفِضّة» : ۵۸ / ۶۵ . المَعْدِن ، مستقرّ الجَوْهر ؛ من قولك : عَدَنَ بالمكان ؛ إذا أقام فيه ، ومنه «جَنَّاتُ عَدْنٍ» أي إقامة . والذَّهَب : الجسد المعروف الذي ذهب الناس فيه ، والقطعة ذَهَبة . والفضّة : أحد الثمَنَين ، وهو أحد الأجساد أيضا . فيقول صلى الله عليه و آله : الناس متفاوتون كتفاوت المعادن ، متفاضلون كتفاضل الجواهر المجلوبة منها ، فمنها الذهب والفضّة والنحاس والحديد . . . وكان الغرض النبويّ أن يعلمك أنّ الناس متفاوتون أمثال الفلزّ والخرز ، ليسوا بأمثال وإن كانوا من جنس واحد(المجلسي : ۵۸ / ۶۵) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«طُوبَى شجرةٌ تخرج في جنّة عَدْن» : ۷۱ / ۳۷۲ . أي جنّة إقامةٍ . يقال : عَدَنَ بالمكان يَعْدِنُ عَدْنا ؛ إذا لَزِمَه ولم يبْرَح منه(النهاية) .

عدا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا عَدْوَى ولا طِيَرة ولا هامَة» : ۵۵ / ۳۱۸ . العَدْوَى : اِسمٌ من الإعْدَاء ، كالرَّعْوَى والبَقْوَى ؛ من الإرْعاء والإبْقَاء . يقال : أعْداه الدَّاءُ يُعْدِيه إعْداءً ؛ وهو أن يُصِيبَه مثْلُ ما بصاحِب الداء . وذلك أن يكون ببعير جَرَبٌ مثلاً فَتُتَّقَى مُخَالَطتُه بإبلٍ اُخرى ؛ حِذَارا أن يَتَعَدَّى مَا به مِن الجَرَب إليها فيُصِيبها ما أصَابَه . وقد أبطَلَه الإسلامُ ؛ لأ نّهم كانُوا يَظُنّون أنّ المَرَض بنَفْسه يتَعدَّى ، فأعْلَمهم النبيُّ صلى الله عليه و آله أ نّه ليسَ الأمر كذلك ، وإنّما اللّه هو الذي يُمْرِض ويُنْزِل الدَّاء . ولهذا قال في بعض الأحاديث : «فمن أعْدَى البعير الأوَّل ؟» أي مِن أين صار فيه الجَرَب ؟(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الشيطان :«فاحذروا عباد اللّه أن يُعْدِيَكم بدائِه» : ۱۴ / ۴۶۶ . أي أصابكم مثل ما أصابه من الكبر .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لأبي ذرّ :«سخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العَوَادي» : ۲۲ / ۳۹۴ . العوادي جمع عادية من العدوان ، أو من عدا على الشيء : إذا اختلسه(المجلسي : ۲۲ / ۳۹۴) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«من ردَّ على قوم من المسلمين عادِيَة ماء أو نار ؛ أوجبت له الجنّة» : ۷۱ / ۳۴۰ . يقال : دفعت عنك عَادِيَةَ فلانٍ ؛ أي ظلمه وشرَّه(الصحاح) . ويمكن أن يقرأ . . . بالإضافة ؛ أي ضرر ماء ؛ أي سيل أو نار وقعت في البيوت ؛ بأن أعان على دفعهما ، وأوجبت على بناء

.

المجهول . وأن يقرأ عادية بالتنوين وماءً ونارا أيضا كذلك بالبدليّة أو عطف البيان ، ووجبت على بناء المجرّد ، فإطلاق العادية عليهما على الاستعارة بأحد المعاني المتقدّمة ، والأوّل أظهر(المجلسي : ۷۱ / ۳۴۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام للزبير :«عَرَفْتَني بالحجاز وأنْكَرْتَني بالعِراق ! فما عَدَا ممَّا بَدَا ؟» : ۳۲ / ۷۵ . لأ نّه بايعه بالمدينة وجَاءَ يُقاتِله بالبَصْرة ؛ أي ما الذِي صَرفَك ومَنَعك وحَمَلك على التَّخلُّف بعد ما ظَهَر منك من الطاعَة والمُتابَعَة . وقيل : مَعْناه : وما بَدَا لك مِنِّي فصرفَك عَنِّي ؟(النهاية) .

وفي داود عليه السلام :«ارْتفع إليه رجلان ، فاستعداه أحدهما على الآخر» : ۱۴ / ۶ . العَدْوَى : طلبُك إلى والٍ ليُعْدِيَكَ على مَن ظلمك ؛ أي ينتقم منه . يقال : اسْتَعْدَيْتُ على فلانٍ الأميرَ فأَعْدَاني عليه ؛ أي استَعنت به عليه فأعَانَني عليه ، والاسم منه العَدْوَى ، وهي المَعُونَةُ(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ إنّي أسْتَعْدِيك على قريش» : ۳۳ / ۵۶۹ .

ومنه عن أعرابيّ :«أعْدُوْني على أبي الحكم فقد لوّى بحقّي» : ۱۷ / ۲۲۷ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«لم يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزِّنا وعَادِيُّ طَوْلِنا على قومك أن خَلَطناكم بأنفُسنا» : ۳۳ / ۵۸ . يقال : شجرة عادِيَّةُ ؛ أي قَدِيمة كأنَّها نُسِبَت إلى عادٍ ، وهم قَوم هُودٍ النبيّ عليه السلام . وكلُّ قديم ينْسُبُونه إلى عادٍ وَإن لم يُدْرِكْهُم(النهاية) . قال الجوهري : «عاد» قبيلة ، وهم قوم هود عليه السلام ، وشيء عاديّ ؛ أي قديم كأ نّه منسوب إلى عاد . وقال ابن أبي الحديد : الطَّول : الفضل . وقال : الأفعال الجميلة كما تكون عاديّة بطول المدّة ، تكون عاديّة بكثر المناقب والمآثر والمفاخر وإن كانت المدّة قصيرة ، ولا يراد بالقديم قديم الزمان ، بل من قولهم : لفلان قديم أثر ؛ أي سابقة حسنةٌ . وإنّما جعلنا اللفظ مجازا ؛ لأنّ بني هاشم وبني اُميّة لم يفترقا في الشرف إلاّ منذ نشأ هاشم بن عبد مناف ، ثمّ لم تكن المدّة بين نشأ هاشم وإظهار محمّد صلى الله عليه و آلهالدعوة إلاّ نحو تسعين سنة ، انتهى . وأقول : قد ظهر لك ممّا سبق أنّ بني اُميّة لم يكن لهم نسب صحيح ليشاركوا في الحسب آباءه ، مع أنّ قديم عزّهم لم ينحصر في النسب ، بل أنوارهم عليهم السلام أوّل المخلوقات ، ومِن بدء خلق أنوارهم إلى خلق أجسادهم وظهور

.

باب العين مع الذال

آثارهم كانوا معروفين بالعزّ والشرف والكمالات في الأرضين والسماوات ، يخبر بفضلهم كلّ سلف خلفا ، ورفع اللّه ذكرهم في كلّ اُمّة عزّا وشرفا(المجلسي : ۳۳ / ۶۸) .

باب العين مع الذالعذب : في قريش :«وبعثت عَبيدها تستعذب من الماء» : ۱۹ / ۲۴۹ . العَذْبُ : الماء الطيّب . وقد عَذُبَ عُذُوبة واستعذبَ القومُ ماءهم : إذا استقَوه عَذْبا ، واستعذَبه ؛ أي عدَّه عذْبا . ويُسْتَعذب لفلان من بئر كذا ؛ أي يُستقَى له(الصحاح) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يُتغوّط على شفير بئر يُسْتَعْذَب منه» : ۷۷ / ۱۷۰ . أي يُسْتَقى .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«إن جانبٌ منها اعْذَوْذَبَ لامرئٍ واحْلَولَى ، أمَرّ عليه جانبٌ فأوبى» : ۷۵ / ۱۵ . هُمَا افْعَوْعَل ، من العُذوبَةِ والحَلاوة ، وهو من أبنِية المُبَالغة(النهاية) .

وفي خروج الحسين عليه السلام :«فَتَيَاسر عن طريق العُذَيْب» : ۴۴ / ۳۷۸ . وهو اسمُ ماء لبني تَميم على مَرْحلة من الكوفة مُسَمَّىً بتَصْغِير العَذْب . وقيل : سُمِّي به ؛ لأ نَّه طرَف أرْضِ العَرَب ، من العَذَبة ؛ وهي طرَفُ الشَّيء(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أبي دجانة :«وأرخى عَذَبَة العمامة بين كتفيه» : ۲۰ / ۱۱۶ . العَذَبُ ـ بالتحريك ـ : طرف كلُّ شيء(المجلسي : ۲۰ / ۱۱۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام حين شيّع جيشا بغزية فقال :«اعْذِبُوا عن النساء ما استطعتم» : ۳۳ / ۴۵۱ . أي اصْدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهنّ ، وامتنعوا من المقاربة لهنّ ؛ لأنّ ذلك يفتّ في عضد الحميّة ، ويقدح في معاقد العزيمة ، ويكسر عن العَدو ، ويلفت عن الإبعاد في الغزو ، وكلّ من امتنع عن شيء فقد عَذُبَ عنه ، والعاذِب والعَذوب : الممتنع من الأكل والشرب(الرضي) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّ الميِّت يُعذَّبُ ببُكاء أهله عليه» : ۷۹ / ۱۰۸ . يُشْبه أن يكون هذا من حَيثُ إنَّ العرب كانوا يُوصُون أهلَهُم بالبُكاء والنَّوح عليهم ، وإشَاعَة النَّعي في الأحْياء ،

.

وكان ذلك مشْهورا من مَذَاهِبهم . فالميِّتُ تلزمُه العُقُوبة في ذلك بما تقدَّم من أمْرِه به(النهاية) .

عذر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا وَليمة إلاّ في . . . عِذار أو وكار» : ۷۳ / ۱۵۷ . العِذار : الختان (القاموس المحيط) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«الوليمة في . . . إعْذار ؛ وهو خِتَان الغلام» : ۷۳ / ۲۸۸ . الإعذار : الختان . يقال : عَذَرتُه وأعْذَرته فهو مَعْذُور ومُعْذَر ، ثمّ قيل للطَّعام الذي يُطْعم في الختان : إعْذَار (النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«إنَّ العبّاس ـ يعني أخاه ـ حين عُذِر عمل له عود مُلبّس فضّة» : ۶۳ / ۵۲۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«ما أنت أبي عُذرٍ عند القِتال» : ۳۳ / ۱۲۸ . أي لابتدائي بالقتال . يقال : فلان أبو عذرها إذا كان هو الذي افْتَرعها وافْتضّها . وقولهم : ما أنت بذي عذر هذا الكلام ؛ أي لست بأوّل من افتضّه . ولا يبعدُ أن يكون بالغين المعجمة والدال المهملة . قال الجوهري : رجل ثبت الغدر ؛ أي ثابت في قتال وكلام(المجلسي : ۳۳ / ۱۳۰) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الجنّة :«المؤمن يزوّج ثمانمائة عذراء» : ۸ / ۱۲۱ . العَذْرَاء : الجاريةُ التي لم يمسَّها رجل ؛ وهي البِكْر . والعُذْرة : ما لِلبكْر من الالْتِحَام قبل الافْتضاضِ(النهاية) .

وعن عبد المطّلب :«هذه عبداؤك . . . بعَذِرات حرمك يشكون إليك» : ۱۵ / ۴۰۴ . العَذِرَةُ : فِناء الدَّار وناحِيَتُها(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«العمْر الذي أعْذَر اللّه فيه ابن آدم سِتُّون سَنَة» : ۴۵ / ۳۵۵ . أي لم يُبْقِ فيه مَوْضِعا للاعْتِذَارِ ، حيث أمْهَله طول هذه المدّة ولم يَعْتَذر . يقال : أعْذَرَ الرَّجلُ : إذا بَلَغ أقْصَى الغَاية من العُذْر . وقد يكون أعْذَر بمعنى عَذَر(النهاية) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«عُذِرْنا من بَني اُميّة أن تجاورنا بعد مناطقة القيون ، ومفاخرة العبيد» : ۴۴ / ۹۵ . «عذرنا» على بناء المفعول ؛ أي صرنا معذورين إن آذيناهم وكافيناهم بعد المُجاورَة لما فعلوا بنا من مناطقة القيون . قال الجزريّ فيه : «من يعذرني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟» أي من يقوم بعذري إن كافأته على سوء صنيعه ، فلا يلومني .

.

ويحتمل أن يكون تحاورنا بالحاء المهملة ، من المُحاورَة ؛ أي إن تكلّمنا مع بني اُميّة مع عدم قابليّتهم لذلك ، فنحن معذورون بعد محاورة القيون(المجلسي : ۴۴ / ۹۶) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام وهو يَنْظر إلى ابن مُلْجم :عَذِيرَك من خَلِيلِك مِنْ مُرَادِ : ۴۲ / ۱۹۳ . يقال : عَذيرَكَ من فلان ـ بالنَّصب ـ أي هَاتِ من يَعْذِرُك فيه ، فَعيلٌ بمعنى فاعل(النهاية) .

ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :«لمّا دخل المدينة واللواء معقود أراد أن يغتسل من الغبار فناداه جبرئيل : عَذِيرَك من محارب» : ۲۰ / ۲۳۳ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«من يَعْذِرُني عن هؤلاء الضَّياطِرَة؟» : ۳۴ / ۳۱۹ . وقد تقدّم في «ضطر» فراجع .

عذفر : عن الحِمْيري : أيا رَاكبا نحو المدينة حسرةًعُذَافِرَةٌ يُطوى بها كلُّ سبسبِ : ۴۷ / ۳۱۸ . العُذَافِرَة : النَّاقةُ الصُّلْبةَ القَويَّة(النهاية) .

عذق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«عُذُوقٌ وعُذُوقٌ لأبي الدحداح في الجنّة» : ۲۲ / ۶۱ . هو جمع عِذْق (القاموس المحيط) . العَذْق ـ بالفتح ـ : النَّخْلة ، وبالكسر : العُرجُون بما فيه من الشَّمارِيخ ، ويُجْمع على عِذَاقٍ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :وأ نّي لدى الحرب العُذَيْق المرجّبُ : ۲۱ / ۳۵ . تَصغِير العَذْق : النَّخلة ، وهو تصغيرُ تعظيم(النهاية) .

ومنه عن ابن المنذر في السقيفة :«أنا . . . عُذَيْقها المرجّب» : ۲۸ / ۱۸۱ .

وعن الوليد بن المغيرة في القرآن :«إنّ أعلاه لمثمر ، وإنّ أسفله لمُعْذِق» : ۱۸ / ۱۸۷ . في حديث مكّة : «أعْذَق إذخِرُها» أي صارت له عُذُوق وشُعَب . وقيل : أعْذَق بمعنى أزْهَر(النهاية) .

.

باب العين مع الراء

عذل : في الخبر :«أقْبلت الخزرج على عبد اللّه بن اُبيّ يعذّلونه» : ۲۰ / ۲۸۷ . العَذْل : المَلامةُ ، كالتَّعْذِيل (القاموس المحيط) .

ومنه في دعاء النبيّ صلى الله عليه و آله على سراقة :«يا أرض خذيه . . . فَعَذَله أبوجهل» : ۱۸ / ۶۱ . .

ومنه عن فاطمة الصغرى في أمير المؤمنين عليه السلام :«لم يأخذه اللهمّ فيك لومة لائم ، ولا عَذْل عَاذِل» : ۴۵ / ۱۱۰ .

عذم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني اُميّة :«كالنَّاب الضَّرُوس تَعْذِمُ بِفِيْها ، وتَخْبِط بيَدِها» : ۴۱ / ۳۴۹ . عَذَم الفرس : إذا أكَلَ بِجَفاء أو عَضَّ(صبحي الصالح) .

عذا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«والنابتات العِذْيَة أقوى وَقودا» : ۴۰ / ۳۴۱ . العِذْيُ ـ بالكسرـ : الزَّرْعُ لا يَسْقيه إلاّ المطَر(القاموس المحيط) .

باب العين مع الراءعرب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تَعرُّبَ بَعد الهجْرَة» : ۷۶ / ۲۸۰ . هو أن يعود إلى البَادية ، ويُقِيم مع الأعرَاب بعد أن كانَ مُهاجرا . وكان من رَجَع بعدَ الهِجْرة إلى موضِعه من غير عُذْر يَعدُّونه كالمُرتدّ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يجوز العُرْبُون إلاّ أن يكون نقدا من الثمَن» : ۱۰۰ / ۸۸ . هو أن يَشْتَرِيَ السِّلعة ويَدْفَعَ إلى صاحِبها شيئا على أ نّه إنْ أمْضى البَيع حُسِب من الثمن ، وإن لم يُمْض البيعَ كان لصاحِب السِّلْعة ولم يَرْتَجِعْه المشتري . يقال : أعرَب في كذا ، وعرّب ، وعرْبَنَ وهو عُرْبانٌ ، وعُرْبُونٌ ، وعَرَبُون . قيل : سُمِّي بذلك ، لأنّ فيه إعرَابا لعَقدِ البَيع ؛ أي إصْلاحا وإزالة فَسادٍ ، لئلاّ يملِكْه غيره باشترائه . وهو بيعٌ باطلٌ عند الفقهاء ، لما فيه من الشرط والغَرَر(النهاية) .

وعن الصادق عليه السلام :«المُؤمن عربيّ ؛ لأنّه عُرِّبَ عنّا أهل البيت» : ۶۴ / ۶۱ . كأ نّه على بناء المجهول من التفعيل ؛ فإنَّ التعريب : تهذيب المنطق من اللحن ، فعن تعليلية . أو على بناء المعلوم من التعريب بمعنى التكلّم عن القوم . والإعراب : الإبَانة والإفْصاح وعدم اللحن في الكلام والردُّ عن القبيح(المجلسي : ۶۴ / ۶۲) .

.

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ثلاثٌ ملعونات ملعون من فَعَلهنّ : . . . والسادّ الطريق المُعْرَبة» : ۶۹ / ۱۱۲ . بالعين المهملة كما في بعض النسخ ؛ أي الواضحة التي ظهر فيها أثر الاستطراق ، في النهاية : الإعراب : الإبانة والإفصاح . وفي أكثر النسخ «المقربة» بالقاف (المجلسي : ۶۹ / ۱۱۴) . ويأتي في حرف القاف .

وعن الصادق عليه السلام :«أعربوا كلامنا ؛ فإنّا قوم فصحاء» : ۲ / ۱۵۱ . من الإعْراب ؛ أي أظهروه وبيّنوه ، أو لا تتركوا فيه قوانين الإعراب ، أو أعربوا لفظه عند الكتابة(المجلسي : ۲ / ۱۵۱) .

وعن الرضا عليه السلام :«إنَّما سُمِّيت الخيل العِرَاب ؛ لأنّ أوّل من ركبها إسماعيل» : ۶۱ / ۱۵۳ . أي عربيّة مَنْسُوبة إلى العَرَب ، فَرَّقوا بين الخيل والنَّاس ، فقالوا في الناس : عَرَبٌ وأعراب ، وفي الخيل : عِرَاب(النهاية) .

ومنه عن المؤبذان :«رأيت إبلاً صِعَابا تقودها خيل عِرَاب» : ۱۵ / ۳۲۳ .

وفي الجمعة :«فاجْعلوه يوم العَرُوبة» : ۱۹ / ۱۲۵ . هو اسمٌ قديمٌ للجمعة ، وكأ نّه ليس بعَرَبيّ . يقال : يَوْمٌ عَرُوبةٌ ويومُ العَرُوبة . والأفصَحُ أن لا يَدْخُلَها الألفُ واللاّم . وعَرُوباء : اسم السَّماء السَّابعة(النهاية) .

عربد : عن أبي طالب :وأنا الشجاعُ العِرْبِدُّ : ۳۵ / ۱۶۴ . العِرْبِد ـ كزِبْرِج ـ : الحَيَّةُ ، والأرضُ الخَشنة(القاموس المحيط) .

وفي الخبر :«إنّ الرجل إذا سكر . . . يوقع العَرْبَدَةُ» : ۶۳ / ۴۹۱ . العَرْبَدَةُ : سُوءُ الخُلُق(القاموس المحيط) .

عرج : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الحجّ :«لبّيك ذا المعارِج لبّيك» : ۹۶ / ۱۸۵ . المعارِج : المَصَاعِد والدَّرَجُ ، واحِدُها : مَعْرَج ، يُريد مَعارج الملائكة إلى السَّماء . وقيل : المَعارج : الفَواضِلُ العاليةُ ، والعُرُوج : الصُّعود ، عَرَج يَعْرُجُ عُرُوجا(النهاية) .

وعن الرضا عليه السلام :«مَنْ كَذّب بالمِعْراج فقد كَذّب رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۱۸ / ۳۱۲ . المِعْراج ـ بالكسرـ : شِبْه السُّلّم ، مِفْعال من العُرُوج : الصُّعود ، كأنّه آلة له (النهاية) .

.

وفي الخبر :«تركتُ . . . الحَجَر والمدر والمنهاج لمن أراد المعراج» : ۳۳ / ۲۴۸ . أي المقام . من التَعْريج على الشيء : الإقامة عليه . ويقال : عَرَّج فلانٌ على المنزل ، إذا حَبَس مَطيّتَه عليه وأقام(الصحاح) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الطفّ :«لا يُوَارَون ولا يعرِّج عليهم أحد» : ۲۸ / ۵۷ .

ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام بعد حرب الجمل :«بَعَثَ . . . إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل ، وقلّة العِرْجَة» : ۳۲ / ۲۶۹ . أي الإقامة .

وفي محمّد بن الفضيل :«أصابه العرق المديني . . . فمازال يَعْرُج منها حتّى مات» : ۴۹ / ۴۲ . عَرَج : إذا أصابه شيءٌ في رجله فَخَمَع ومشى مِشْيةَ العُرْجان . وليس بخِلْقة . فإذا كان ذلك خِلقَةً قلت : عَرِج ـ بالكسر ـ فهو أعْرَج(الصحاح) .

ومنه حديث سليمان عليه السلام :«مرّ بِنَمْلة عَرْجاء» : ۱۴ / ۷۳ .

وعن بلال :«نزلنا مع النبيّ صلى الله عليه و آله . . . بالعَرْج» : ۶۰ / ۲۹۵ . هو ـ بفتح العين وسكون الراء ـ : قَرْيةٌ جامعةٌ من عَمَل الفُرْع ، على أيّام من المدينة(النهاية) .

عرد : عن عاتكة : غَدَر ابن جرموزٍ بفارس بهمةٍيوم اللقاء وكان غير مُعَرِّدِ : ۳۲ / ۳۳۶ . يقال : عَرَّد الرَّجل تَعْريدا : فَرَّ(الصحاح) .

عرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّي أبْرَأُ إليكم من مَعَرّة الجُنُود» : ۳۲ / ۴۱۵ . هو أن يَنزِلوا بقَوم ، فيأكلوا من زُروعهم بغَير علم . وقيل : هو قِتال الجَيشِ دون إذْنِ الأمير . والمَعَرَّة : الأمرُ القبيح المكروهُ والأذى ، وهي مَفْعَلة من العَرِّ(النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في الشيعة :«فأوْسعهم بنفقات ومبرّات وصلات ورفع مَعَرَّات» : ۶۵ / ۱۵۹ . المَعَرَّة : الإثم ، والأذى ، والغُرْم ، والدية ، والخيانة(القاموس المحيط) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إيّاكم والمُشارّة ؛ فإنّها تورث المَعَرَّة» : ۷۰ / ۴۰۷ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إيّاكم ومُشارّة الناس ؛ فإنّها تُظْهر العُرَّة» : ۲ / ۱۳۱ . هي القَذَر وعَذِرَة الناس ، فاستُعير للمَساوي والمَثالب(النهاية) .

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام من عهده للأشتر :«فإنّ في هذه الطبقة قانعا ومُعْتَرّا» : ۳۳ / ۶۰۷ . هو الذي يَتَعرّض للسُّؤآل من غير طَلَب(النهاية) .

وفي الخبر :«إنّ سائلاً . . . اعتَرّ على باب يعقوب» : ۱۲ / ۲۷۱ .

وفي حديث اليهوديّ :«وعذاب عُرّعريه قد عراه» : ۴۳ / ۳۴۶ . العُرّ ـ بالضمّ ـ : قُروح مثل القُوَبَاء (1)تخرج بالإبل مُتَفرِّقَةً في مَشافِرها وقَوائِمها ، يسيل منها مثل الماء الأصفر . وبالفتح : الجرب . ويحتمل أن يكون «عُرْعُرَته» وعُرْعُرَة الجبل والسَّنام وكلّ شيء ـ بضمّ العينين ـ رأسه(المجلسي : ۴۳ / ۳۴۷) .

ومنه عوذة للدوابّ عن الصادقِين عليهم السلام: «والفزعة والعَرِيْرة» : ۹۲ / ۴۴ . العَرِيْرة : نوعُ جرب(الهامش : ۹۲ / ۴۴) .

عرس : عن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله عَرَّس في بعض أسْفاره» : ۸۴ / ۲۴ . التَّعْريس : نُزول المُسافر آخر الليل نَزْلَةً للنَّوم والاسْتراحَة ، يقال منه : عَرَّس يُعَرِّس تَعْرِيسا . ويقال فيه : أعْرَس ، والمُعَرَّس : موضعُ التَّعْريس ، وبه سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الحُلَيفَة ، عَرَّسَ به النبيّ صلى الله عليه و آله ، وصلّى فيه الصُّبح ثمّ رَحَل(النهاية) .

ومنه عن لقمان عليه السلام :«عليك بالتَّعريس والدُّلْجَة من لدن نصف الليل إلى آخره» : ۱۳ / ۴۲۳ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الوَليمة في أربع : العُرس ، و . . .» : ۷۳ / ۲۸۸ . قال الأزهري : العُرسُ : اسمٌ من أعْرَسَ الرجُل بأهله ؛ إذا بنى عليها ودخل بها ، ثمّ تسمّى الوليمة عُرْسا (تاج العروس) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في القبر :«قيل له : نَمْ نَوْمة العَروس» : ۶ / ۲۶۲ . يقال للرجل : عَرُوْس ، كما يقال للمرأة . وهو اسم لهما عند دُخول أحدهما بالآخر(النهاية) . وإنّما ضرب المثل بنومة العروس ؛ لأنّ الإنسان أعزّ ما يكون في أهله وذويه وأرغَد وأنعَم إذا كان في ليلة الإعراس حتّى قيل : كاد العروس أن يكون أميرا(مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«عجبا لابن النابعة!! يزعم . . . أ نّي امرؤ تلعابه اُعارِسُ(اُعافس)

.


1) .هو داء معروف يتقشّر ويتّسع ، يعالج بالريق (الصحاح) .

واُمارس» : ۳۳ / ۲۲۱ . من أعْرس الرجل : إذا دخل بامرأته عند بنائها ، وقد يطلق على الجماع(المجلسي : ۳۳ / ۲۲۲) .

عرش : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مسجده :«لا عَريش كعريش موسى عليه السلام» : ۱۹ / ۱۱۹ . العريشُ : كلُّ ما يُسْتَظَلُّ به(النهاية) . وهو أيضا خَيمة من خشب وثُمام (1)، وأحيانا تُسوّى من جريد النخل ويُطرح فوقها الثُّمام ، والجمع : عُرُش ، ومنه عُرُش مكّة ؛ لأنّها تكون عيدانا تُنصب ويُظلّل عليها (تاج العروس) .

وعن أبي بصير في القائم عليه السلام :«أمر بهدم المساجد الأربعة . . . ويُصيِّرها عريشا كعريش موسى» : ۸۰ / ۳۵۳ .

وسئل أبو عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ الناس يقولون : إنّ العَرْش اهْتزّ لموت سَعد بن معاذ ، فقال : إنّما هو السرير الذي كان عليه» : ۲۲ / ۱۰۸ . العَرْش هاهنا : الجنازة ؛ وهو سَرير الميّت ، واهتزازُه فَرَحُه لحَمْل سَعْد عليه إلى مَدْفَنِه(النهاية) .

عرص : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو أرَاد سبحانه أن يضع بيته بين . . . أرياف محدِقة وعِراصٍ مُغْدِقة» : ۱۴ / ۴۷۰ . العِراص ـ جمع عَرْصة ـ : الساحة ليس بها بناء(صبحي الصالح) .

عرض : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من كفّ نفسه عن أعْراض الناس أقال اللّه نفسه يوم القيامة» : ۷۰ / ۲۸۰ . العِرْض : موضعُ المدْح والذَّم من الإنسان ، سواء كان في نفسه ، أو في سلفه ، أو مَنْ يَلْزمه أمْرُه . وقيل : هو جانبُه الذي يَصُونُه من نَفْسه وحَسَبه ويُحامي عنه أن يُنتقص ويُثْلَبَ . وقال ابن قتيبة : عِرْض الرجل : نَفْسه وبَدنُه لا غيرُ(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«أقرِضْهم مِن عِرْضِك ليوم فقرك» : ۷۴ / ۱۴۸ . أي مَن عابك وذمّك فلا تجازِه ، واجعله قرضا في ذمّته لتستوفيَه منه يوم حاجتك في القيامة (مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«البيوتات الصالحة . . . فإنّهم أكرم أخْلاقا ، وأصحّ أعْراضا» : ۳۳ / ۶۰۵ .

وعن اُمّ سلمة لعائشة :«غَضُّ الأبْصار وخَفَرُ الأعرَاض» : ۳۲ / ۱۵۴ . أي إنّهنّ للخَفَر

.


1) .الثُّمام : نَبتٌ معروف ، وهو نَبت ضعيف ، وربّما حُشّي به وسُدّ به خَصاص البيوت (تاج العروس) .

والصَّون يتَسَتَّرْن . ويُروى بكسر الهمزة ؛ أي يُعرِضْن عمّا كُرِه لهُنَّ أن يَنْظُرْن إليه ، ولا يَلْتَفِتْنَ نَحْوَه(النهاية) .

وفي صفة أهل الجنّة :«العَرَق الذي يَجْري من أعْراضِهم أطيب من رائِحة المِسك» : ۸ / ۱۴۰ . أي من مَعاطِف أبْدانهم ؛ وهي المَواضِع التي تعْرق من الجَسَد(النهاية) .

وفي عبّاد بن قيس :«كان ذا عَارضة ولسان شديد» : ۳۲ / ۲۲۲ . يقال : فلانٌ ذوعارِضةٍ ، أي ذوجَلَدٍ وصرامة وقدرةٍ على الكلام(الصحاح) .

وفي حديث إبراهيم عليه السلام وسارة :«فبعث رسولاً إلى المَلِك فأعْرَضَها» : ۱۲ / ۱۵۴ . أي أظهرها للملك وعَرَضَ أمرها عليه . في القاموس : أعْرَضَ الشيء له : أظهره له(المجلسي : ۱۲ / ۱۵۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيّاك ومقاعد الأسواق ؛ فإنّها . . . مَعارِيْض الفتن» : ۳۳ / ۵۰۹ . جَمعُ مَعْرَض ـ بفتح الميم أو كسرهاـ : وهو محلّ عروض الشيء وظهوره(المجلسي : ۳۳ / ۵۱۰) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا يَذهب ملك هؤلاء حتّى يَسْتَعْرِضُوا الناس» : ۵۲ / ۲۱۱ . أي يَقْتلونهم من أيّ وَجهٍ أمكنَهم ، ولا يُبالون من قَتَلوا(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«كيف أنتم إن جاءكم رجل . . . يسْتَعْرِضُكُم بالسيف؟» : ۴۶ / ۲۵۴ . عَرَض القوم على السيف : قَتَلهم . واسْتَعْرَضَهُم : قَتَلهم ولم يسأل عن حال أحد(القاموس المحيط) .

وفي صلاة جعفر :«فأيُّ شيء يُـقْرأ فيها ؟ أعْتَرِضُ القرآن ؟» : ۸۸ / ۲۰۴ . أي أقرأ من أيّ موضع منه اتّفق ؟(المجلسي : ۸۸ / ۲۰۵) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«إنّي لأعْتَرِضُ السوق ، فأشتري بها اللحم والسمن» : ۶۲ / ۱۵۳ . اِعْتِراضُ السوق : أن يأتيه ويشتري من أيّ بايع كان من غير تفحّص وسؤال(المجلسي : ۶۲ / ۱۵۴) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ جبرئيل عليه السلام كان يُعارِضني بالقرآن في كلّ عامّ مَرَّة ، وإنّه عارَضني به العام مرّتين» : ۴۳ / ۵۱ . أي كان يُدارِسُه جميعَ ما نَزَل من القرآن ، مِن المُعارَضة :

.

المُقابلة(النهاية) .

ومنه عن ابن عبّاس :«عَارَضَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله جنازة أبيطالب» : ۱۹ / ۲۰ . أي أتاها مُعْتَرِضاً من بعض الطَّريق ولم يَتْبعه من مَنزِله(النهاية) .

وفي الخبر :«فأقبل الشاميّ يسأل حمران حتّى ضجر ومَلَّ وعَرِضَ وحمرانُ يُجيبه» : ۴۷ / ۴۰۷ . عَرِضَ ؛ أي تَعَب ووَقَف . من قولهم : عَرِضَت الناقة ـ بالكسر ـ أي أصابها كسر(المجلسي : ۴۷ / ۴۰۹) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«يقدم علينا غدا رجل . . . وابنة له قد أصابها عَارِض من الجنّ» : ۴۶ / ۳۱ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا رَمَيْت بالمِعْراض فخرق فكلْ ، وإن لم يخرق واعْترض فلا تأكل» : ۶۲ / ۲۷۲ . المِعْراض ـ بالكسرـ : سهمٌ بلا ريشٍ ولا نَصْل ، وإنّما يُصيب بعَرْضِه دون حدّه(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعثمان حينما ذهب إلى الأعوص :«لقد ذهبت فيها عَرِيضَةً» : ۲۰ / ۱۳۹ . أي واسعة(النهاية) .

وفي أمير المؤمنين عليه السلام :«قد رُفِعتْ المصاحف حيلة ومكرا فأعْرَضَ الشكّ» : ۹۷ / ۳۶۷ . أعْرَضَ الشكُّ ؛ أي تحرّك وسعى في إضْلال الناس ، أو ظَهَر . قال الجوهري : أعْرضَ فلان ؛ أي ذهب عَرضا وطُولاً . وعَرَضْتُ الشيء فأعْرَض ؛ أي أظهرته فظهر(المجلسي : ۹۷ / ۳۷۰) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في المسجد :«ثمّ طُرِحَتْ عليه العَوارض» : ۸۱ / ۱۰ . العارضة : واحدة عَوَارِض السقف(الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ولا لِعَرَضٍ حاضر» : ۳۲ / ۱۳۵ . العَرَض : مَتاع الدنيا وحُطامُها (مجمع البحرين) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا يكون الرجل منكم فقيها حتّى يعرف مَعَارِيض كلامنا» : ۲ / ۱۸۴ . المَعَارِيضُ : جمعُ مِعْراض ، من التَّعْرِيْض ؛ وهو خِلافُ التَّصريح من القول . يقال : عَرَفت ذلك في مِعْراض كلامه ومِعْرَض كلامِه ، بحَذْفِ الألف(النهاية) .

ومنه عن ابن عبّاس :«أما في المَعارِيض ما يُغني الرجلَ عن الكِذْب!» : ۶۹ / ۲۵۶ . وهي

.

التورِيَة عن الشيء بالشيء ، فيجعل كلامه مِعراضا فرارا من الكذب (مجمع البحرين) . مَعاريض الكلام : الكلام الذي هو كِذْبٌ من حَيْث يظُنُّه السَّامع ، وصِدْقٌ من حيْث يقوله القائل(النهاية) . ونُقل عن السلف أنّ في المَعارِيض لمندوحةٌ عن الكِذْب . . . وإنّما أرادوا من ذلك إذا اضطرّ الإنسان إلى الِكذْب ، فأمّا إذا لم يكن حاجة وضرورة فلا يجوز التعريض ولا التصريح جميعا ، ولكنّ التعريض أهون . ومثال المَعاريض ما روي أنَّ مطرفا دخل على زياد فاستبطأه ، فتعلّل بمرض فقال : ما رفعت جنبي منذ فارقت الأمير إلاّ ما رفعني اللّه (المجلسي : ۶۹ / ۲۵۶) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكرّاث :«إذا أراد أن يأكله خرج من المدينة إلى العُرَيْض» : ۶۳ / ۲۰۲ . بضمّ العين مصغّر : وادٍ بالمدينة بها أموال لأهْلها(النهاية) .

عرطب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيّاك أن تكون . . . صاحب عَرْطَبةٍ ؛ وهي الطُّنْبورُ» : ۷۶ / ۲۵۲ . العَرْطَبة ـ بالفتح والضمّ ـ : العُود . وقيل : الطُّنبورُ(النهاية) .

عرف : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أ يّما مؤمن أوْصل إلى أخيه المؤمن مَعْروفا فقد أوْصل ذلك إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۷۱ / ۴۱۲ . قد تكرّر ذكر المعروف في الحديث . وهو اسم جامعٌ لكُلِّ ما عُرف من طاعة اللّه ، والتقرّب إليه ، والإحْسان إلى النَّاس ، وكُلّ ما ندب إليه الشَّرع ونَهى عنه من المُحسِّنات والمُقبِّحات ، وهو من الصفات الغالبة ؛ أي أمْرٌ معْروفٌ بين الناس إذا رَأوه لا يُنكِرونه . والمعروف : النَّصَفة وحُسن الصُّحبة مع الأهل وغيرهم من الناس . والمُنكَر : ضدّ ذلك جَميعه(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أهْل المَعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة» : ۷۱ / ۴۱۲ . أي من بَذَل مَعْروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جَزَاء معروفه في الآخرة ، وقيل : أراد من بَذَل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تَبْلغ الحُدود فَيشْفَع فيهم شَفَّعه اللّه في أهْل التَّوْحيد في الآخرة(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من قرأ «وَالمُرْسَلاتِ عُرْفا» عرّف اللّه بينه وبين محمّد صلى الله عليه و آله» : ۸۹ / ۳۱۹ . يعني الملائكة اُرْسِلوا للمعْروف والإحسان . والعُرْف : ضدُّ النُّكر . وقيل : أراد أ نَّها اُرْسِلَتْ مُتتابعةً كعُرْف الفَرَس(النهاية) .

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«يُمِسُّني جسده ، ويُشِمُّني عَرْفَهُ» : ۳۸ / ۳۲۰ . بالفتح : رائحته الزكيّة (صبحي الصالح) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«كان صلى الله عليه و آله لا يمرّ في طريق . . . بعد يومين أو ثلاثة إلاّ عُرف أ نّه قد مرّ فيه لطيب عَرْفِهِ» : ۱۶ / ۳۶۸ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في التزويج :«فإن طَاب لِيْتُها طاب عَرْفُها» : ۲۲ / ۱۹۴ . واللِّيت : صفحة العنق .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«يتيمّم من . . . مَعْرَفَة دابّته» : ۷۸ / ۱۵۵ . المَعْرَفَة ـ كمرحلة ـ موضع العُرْف من الفرس ، وهو ـ بالضمّ ـ شعر عُنُقه(المجلسي : ۷۸ / ۱۵۵) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فما راعني إلاّ والناس إليّ كعُرف الضَّبُع» : ۲۹ / ۴۹۹ . هو ما كثر على عنقها من الشعر ، وهو ثَخين يضرب به المثل في الكثرة والازدحام(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام في الأموات :«وتنكّرت مَعَارِفُ صُوَرِنا» : ۷۹ / ۱۵۷ . في الصحاح : امرأة حسنة المعارِف ؛ أي الوجه وما يظهر منها ، والواحد مَعْرف (المجلسي : ۷۹ / ۱۶۴) .

وفي أمير المؤمنين عليه السلام :«أمر العُرَفاء أن يأتوا باليتامى» : ۲۷ / ۲۴۸ . العُرَفاء : جمع عَرِيف ؛ وهو القَيّم باُمور القبيلة أو الجَماعَة من الناسِ يَلِي اُمورَهم ويتَعرَّف الأميرُ منه أحوالهم ، فعيل بمعنى فاعل . والعِرافة : عملُه(النهاية) .

وعنه عليه السلام في علائم الظهور :«كانت الاُمراء فَجَرة . . . والعُرَفاء خَوَنَة» : ۵۲ / ۱۹۳ .

وفي مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«أ نّه نَهَى عن إتيان العرّاف وقال : من أتاه فصدَّقه فقد برئ ممّا اُنزل على محمّد صلى الله عليه و آله» : ۷۶ / ۲۱۲ . هو قسم من الكهّان يستدلّ على معرفة المسروق والضالّة بكلام أو فعل أو حالة(المجلسي : ۵۵ / ۲۲۷) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام لرجل :«من أنت ؟ قال : أنا منجّم . قال : فأنت عَرَّاف» : ۵۵ / ۲۲۷ . العرّاف : المُنَجِّم أو الحازي (1)الذي يدّعي علم الغيب وقد استأثر اللّه تعالى به(النهاية) .

.


1) .الحازي ـ وزان القاضي ـ : هو الذي يخمّن الأشياء ويقدّرها بظنّه من خارص ومنجّم وكاهن . وفي الصحاح : الحازي الذي ينظر في الأعضاء وفي خيلان الوجه يتكهّن .

عرفط : في الجنّ :«من أنْت ؟ قال : عُرْفُطة بن شمراخ» : ۳۹ / ۱۸۳ . بضمّ العين والفاء وسكون الراء .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عثمان :«وسلّط خالد بن عُرْفُطة العذري على كتاب اللّه يُمَزّق ويخرق» : ۳۰ / ۲۰ .

عرق : في عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«جاء الثعلب . . . فطرح عليه عَرْقا» : ۴۶ / ۲۵ . العَرْق ـ بالسكون ـ : العَظْم إذا اُخذ عنه مُعْظَم اللحم ، وجمعُه : عُراق ، وهو جمعٌ نادر ، يقال : عَرَقْتُ العظْم ، واعترقْتُه ، وتعرّقْتُه : إذا أخَذْتَ عنه اللحم بأسْنانك(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في فاطمة عليهاالسلام :«فأخرجتْ صَحْفَة فيها ثَرِيْد وعُراق يفور» : ۴۳ / ۶۳ . والمراد هنا العظم مع اللحم(المجلسي : ۴۳ / ۶۳) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ليس لِعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ» : ۱۰۱ / ۲۵۵ . هو أنْ يَجِيءَ الرجل إلى أرْضٍ قد أحْياها رجلٌ قبله فيَغرِسَ فيها غَرْساً غَصْبا لِيسْتَوجبَ به الأرضَ (النهاية) . قال السيّد رضي اللّه عنه : هذا مجاز والمراد به أن يجيء الرجل إلى الأرض قد أحياها محيٍ قبله فيغرس فيها أو يحدث فيها حدثا ، فيكون ظالما بما أحدثه ، وغاصبا لحقّ لا يملكه ، وإنّما أضاف عليه السلام الظلم إلى العرق ؛ لأ نّه إنّما ظلم بغرس عرقه فنسب الظلم إلى العِرْق دون صاحبه ، وذلك كما قالوا : ليل نائم ونهار صائم ؛ أي يُنام في هذا ، ويُصام في هذا . وروى سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير قال : العُروق أربعة : عِرقان ظاهران ، وعِرقان باطنان ، أمّا الظاهران فالغرس والبناء ، وأمّا الباطنان فالبئر والمعدن ، وربّما روي هذا الخبر على الإضافة ، فيكون ليس لعرقِ ظالمٍ حقّ ، فإن كانت هذه الرواية صحيحة فقد خرج الكلام من حيّز الاستعارة ، ودخل في باب الحقيقة(المجلسي : ۱۰۱ / ۲۵۵) .

وفي الخبر :«إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقّت لأهل العراق العَقِيق ، وأوّله المسلخ . . . وآخره ذات عِرْق» : ۹۶ / ۱۳۰ . ذاتُ عِرْق : منزلٌ مَعْروف من منازل الحاجّ ، يُحْرِم أهْلُ العِراق بالحجِّ منه ، سُمِّي به لأنّ فيه عِرْقا ؛ وهو الجَبَل الصغير . وقيل : العِرْق من الأرض سَبَخَةٌ تُنْبتُ الطَّرْفاء(النهاية) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«أنا ابن عُرُوق الثرى» : ۴۴ / ۱۰۳ . أي اُصول الأرض

.

وأركانها من الأئمّة والأنبياء كإبراهيم وإسماعيل(مجمع البحرين) . ورأيت في بعض الكتب أنّ عروق الثرى إبراهيم عليه السلام لكثرة ولده في البادية(المجلسي : ۴۴ / ۱۰۴) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«وما عَرَق فيَّ إلاّ عِرق نكاح كنكاح الإسلام حتّى آدم» : ۱۶ / ۳۲۰ . عَرَق في الأرض : ذهب ، وأعْرَقَ الشجرُ : اشتدّت عروقه في الأرض(القاموس المحيط) .

ومنه في الزيارة :«سِهام الاُمّة مُعْرَقَة في أكبادكم» : ۹۹ / ۱۶۶ . من أعْرَقَ الشجرُ : إذا اشتدّت عُرُوقه في الأرض . وفي بعض النسخ بالغين المعجمة على بناء المفعول(المجلسي : ۹۹ / ۱۷۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«مسكين ابن آدم . . . تقتله الشرْقة ، وتُنْتِنه العَرْقَة» : ۷۵ / ۸۴ . الواحِدُ من العَرَق ، يتصبّب من الإنسان(صبحي الصالح) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«صلّى أمير المؤمنين عليه السلام بالناس الصبح بالعِراق» : ۶۶ / ۳۰۳ . العِراق في اللغة : شاطئ النَّهر والبحر ، وبه سُمّي الصُّقع ؛ لأ نّه على شاطئ الفُرات ودِجْلة (النهاية) . أراد هنا الكوفة ، والعِراقان : الكوفة والبصرة(المجلسي : ۶۶ / ۳۰۳) .

عرقب : عن أبي جعفر عليه السلام :«كره أن يضرب عُرْقُوْب الشاة» : ۶۲ / ۳۱۶ . العُرْقُوب : الوَتَرُ الذي خَلْفَ الكَعْبَين بين مَفْصِل القَدم والساق من ذوات الأرْبَع ، وهو من الإنسان فُوَيقَ العَقِب(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا حَرَنَتْ على أحدكم دابّة . . . فليذبحها ولا يُعَرْقِبْها» : ۶۱ / ۲۲۲ . أي لا يَقطع عُرقوبها .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان جعفر بن أبي طالب . . . أوّلُ من عَرْقَب في الإسلام» : ۶۱ / ۲۲۳ . يدلّ على جواز العَرْقَبة مع الضرورة(المجلسي : ۶۱ / ۲۲۳) .

عرك : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الزبير :«فإنّه ألينُ عَرِيكةً» : ۳۲ / ۷۵ . العَرِيكةُ : الطَّبيعَة . يقال : فُلان ليِّن العَرِيْكَة : إذا كان سَلِسا مُطاوِعا مُنْقادا قليل الخلاف والنُّفور(النهاية) .

ومنه عن زينب عليهاالسلام في أمير المؤمنين عليه السلام :«قَبَضْتَه إليك محمود النقيبة ، طَيّب العَرِيْكة» : ۴۵ / ۱۱۰ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في العُمُر :«ما بين الستّين إلى السبعين مُعْتَرَك المنايا» : ۶ / ۱۱۹ .

.

المُعْتَرَك : مَوضِعُ القتال(النهاية) .

ومنه الخبر :«إن كان الميّت قتيل المَعْركة . . . لم يُغسل» : ۷۹ / ۹ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«طوبى لنفس . . . عَرَكتْ بجنبها بؤسها» : ۴۰ / ۳۴۲ . يقال : يَعْرك الأذى بجنبه ؛ أي يَحْتَمِله . ومنه عَرَك البعيرُ جَنْبهَ بِمِرْفَقه : إذا دَلكه فأثّر فيه(النهاية) .

ومنه في الرشيد لمّا أراد قتل موسى بن جعفر عليهماالسلام :«أخذ سِلْكا فعَرَكَه في السمّ» : ۴۸ / ۲۲۳ .

عرم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أهل آخر الزمان :«صِبْيانهم عارِمٌ» : ۲۲ / ۴۵۳ . رجل عارِمٌ ؛ أي خَبيث شِرِّير . وقد عَرُم بالضمّ والفتح والكسر . والعُرامُ : الشِّدّة والقُوّة والشَّراسَة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أرسله على حين فترة من الرسل . . . واعْتِرامٍ من الفتن» : ۱۸ / ۲۱۸ . على بعض النسخ ، أي اشتداد . وفي بعضها بالزاي ، ويأتي في محلّه .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في الطبائع الأربع :«أمّا الدم فإنّه عبدٌ عارِمٌ ، وربّما قَتَل العبدُ مولاه» : ۵۸ / ۲۹۴ . ومعناه : ربّما كانت غلبته سببا للهلاك ، فينبغي أن يصلح ويكون الإنسان على حذر منه(المجلسي : ۵۸ / ۲۹۴) .

وعنه عليه السلام :«تستحبّ عُرَامة الغلام في صغره ؛ ليكون حليما في كبره» : ۵۷ / ۳۶۲ . العُرامة : سوء الخلق والفساد والمرح والإشرار ، والمراد ميله إلى اللعب وبغضه للكُتّاب ؛ أي عُرامته في صغره علامة عقله وحلمه في كبره ، وينبغي أن يكون الطفل هكذا(المجلسي : ۵۷ / ۳۶۲) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فأرسل اللّه عليهم سيل العَرِم» : ۷۰ / ۳۳۵ . العَرِم : المُسَنّاة التي تحبس الماء ، واحدها عَرِمَة ، اُخذ من عَرَامة الماء ؛ وهو ذهابه كلّ مذهب . وقيل : العَرِم اسم وادٍ كان يجتمع فيه سيول من أودية شتّى . وقيل : العَرِم هنا اسم الجرذ الذي نقب السِّكْر عليهم (1)وهو الذي يقال له : الخلد . وقيل : العَرِم : المطر الشديد . وقال ابن الأعرابيّ : العَرِم السيل الذي لا يطاق(المجلسي : ۷۰ / ۳۳۶) .

.


1) .السَّكْر : سَدُّ النهر ، وبالكسر : الاسمُ منه، وما سُدّ به النهر(القاموس المحيط).

عرن : في صفته صلى الله عليه و آله :«أقْنى العِرْنِين» : ۱۶ / ۱۴۹ . العِرْنِينُ : الأنفُ . وقيل : رَأسُه . وجمعُه عَرانِين(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فجّر يَنابيع العُيون من عَرانِيْنِ اُنُوفها» : ۷۴ / ۳۲۵ . جمع عِرْنِين ـ بالكسر ـ : وهو ما صلب من عَظْم الأنْف ، والمراد أعالي الجبال (صبحي الصالح) .

ومنه في حديث الميّت :«قبض روحي من عِرْنين أنْفي» : ۲۲ / ۳۷۶ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ إبراهيم . . . نزل بنَمِرَة ؛ وهي بطن عُرَنَة» : ۱۲ / ۱۲۵ . بضمّ العين وفتح الراء : موضع عند الموقف بعَرَفات(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«فارتحل فضرب بالعَرِين» : ۱۲ / ۱۲۹ . هو كأمير : فناءُ الدار والبلد(مجمع البحرين) . قال الجزري : وفيه «أنّ بعض الخلفاء دُفن بعرين مكّة» ؛ أي بفنائها ، وكان دفن عند بئر ميمون . والعرين في الأصل مأوى الأسد ، شبّهت به لعزّها ومنعَتِها(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«نعمة من نعمك متّصلة على . . . بِلادك المُعْرَنة» : ۸۸ / ۲۹۵ . في أكثر نسخ التهذيب والفقيه وفي بعض نسخ المتهجّد بالعين والراء المهملتين والنون ـ بفتح الراء أو كسرها ـ بمعنى البعيدة . قال الجوهري : العِرَان : بُعْد الدار ، يقال : دارهم عارِنة ؛ أي بعيدة . وفي بعض النسخ بالعين المهملة والزاي والباء الموحّدة . . . في القاموس : أعزب : بعُد وأبعد ، والعازب الكلأ البعيد . وفي بعضها بالغين المعجمة والراء المهملة ؛ من الغروب : بمعنى البُعد والغيبة ، والمعاني متقاربة(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۹) .

عرا : في الخبر :«ورخّص النبيّ صلى الله عليه و آله في العَرَايا . . . وهي النخلة يعريها صاحبها رجلاً محتاجا ، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها ، يقول : رخّص لربّ النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرّا تمرا لموضع حاجته» : ۱۰۰ / ۱۲۵ . اختلف في تفسير العَرِيّة ، فقيل : إنّه لمّا نهى عن المُزابَنَة ؛ وهو بيع الثمر في رُؤُوس النَّخْل بالتمر ، رخَّص في جملة المزابنة في العَرايا ؛ وهو أنّ من لا نَخْلَ له من ذَوي الحاجَة يدْرك الرُّطَبَ ولا نَقْدَ بيده يَشْتري به الرُّطَب لِعياله ، ولا نَخْل له يطعمُهم منه ، ويكون قد فَضَل له من قوته تمر ، فيجيء إلى صاحبِ النخل فيقول له : بِعْني ثمر نَخْلة أو نَخلَتين بِخرْصها من التمر ، فيعطيه ذلك

.

باب العين مع الزاي

الفاضل من التمر بثمر تلك النَّخلات ليُصيب من رُطبها مع الناس ، فَرخَّص فيه إذا كان دُون خمسة أوْسُقٍ . والعَرِيَّة : فَعيلة بمعنى مَفْعُولة ، من عَرَاه يعْرُوه إذا قصده . ويَحتَمِل أن تَكُون فعيلة بمعنى فاعِلَة ، من عَرِيَ يَعْرَى إذا خَلَع ثوبه ، كأنّها عُرِّيتْ من جُمْلة التَّحْريم فَعرِيَت ؛ أي خَرَجَتْ(النهاية) .

وعن عمر في خيبر وفَدَك :«هما صدقة رسول اللّه صلى الله عليه و آله كانت لحقوقه التي تَعْرُوه» : ۲۹ / ۲۰۲ . أي تَغشاه وتَنْتابُه(النهاية) .

وعن عبد اللّه بن سنان :«أرى بعض أصحابنا يعتريه النزق والحدّة» : ۶۴ / ۱۲۲ . يقال : عراه واعتراه : أي غشيه وأتاه(المجلسي : ۶۴ / ۱۲۳) .

ومنه الخبر :«إنّ لي شيطانا يَعْتَريني» : ۱۰ / ۳۴۸ . أي يُصيبني .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في شهداء الطفّ :«بدمائهم مرمّلين بالعَراء» : ۴۵ / ۱۷۹ . العَراء ـ بالمدّ ـ : الفضاء لا سِتر به ، قال اللّه تعالى : «لَنُبِذَ بِالعَراء» (الصحاح) .

وفي صفته صلى الله عليه و آله :«عارِي الثَّديَيْن» : ۱۶ / ۱۴۹ . أراد أ نّه لم يَكُن عليهما شعر . وقيل : أراد لم يَكُن عليهما لحمٌ ؛ فإنّه قد جَاء في صفته : أشْعَر الذراعين والمَنْكِبَين وأعْلى الصَّدْر(النهاية) .

وقيل لأبي عبد اللّه عليه السلام :«كُلّكُم أئمّة مطهّرون ، والموت لا يَعْرَى منه أحد» : ۵۰ / ۲۵ . أي لا يخلو ، تشبيها للموت بلباس لابدَّ من أن يلبسه كلّ أحد(المجلسي : ۵۰ / ۲۸) .

وفي وفد عبد القيس على رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«وعَنَّ بهم العُرَوَاء في أبْدانهم» : ۱۵ / ۲۴۱ . العُرَوَاء ـ مثال الغُلَواء ـ : قِرَّةُ الحُمَّى ، ومسّها في أوّل ما تأخذ بالرعدة(الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«آخِذٌ منها فيما يرى بِعُرىً وَثيقات» : ۵۱ / ۱۲۲ . جمع عُرْوَة ؛ أي يظنّون أ نّهم تمسّكوا بدلائل وبراهين فيما يدَّعون من الاُمور الباطلة (المجلسي :۵۱ / ۱۲۵) .

باب العين مع الزايعزب : في حديث اُمّ مَعْبَد :«والشَّاء عازِبٌ ولا حَلُوْبة في البيت» : ۱۸ / ۴۳ . أي بَعيدَة المَرْعى ، لا تأوي إلى المَنْزِل في الليل(النهاية) .

.

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«خصلتان من كانتا فيه وإلاّ فاعزُبْ ثمّ اعزُبْ ثمّ اعزُبْ . قيل : وما هما ؟ قال : الصلاة في مواقيتها . . . والمواساة» : ۸۰ / ۱۲ . اُعزُب أي مستحقٌّ لأن يقال له : اُعْزُب ؛ أي ابْعِد ، كما يقال : سُحقا وبُعدا ، أو اُقيم الأمر مقام الخبر ؛ أي هو عازبٌ وبعيد عن الخير . ويمكن أن يُقْرأ على صيغة أفعل التفضيل ؛ أي هو أبْعد الناس من الخير ، والأوّل أفصح(المجلسي : ۸۰ / ۱۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ للعرب جولة ، ولقد رجعتْ إليها عوازبُ أحلامها» : ۴۳ / ۳۳۰ . عَوازِب أحلامها : غائبات عقولها(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام في معاوية :يُهَمِّط الناسَ على اعْتِزابِهْ ۳۲ / ۴۳۵ . على اعتزابه ؛ أي على بُعْدِه عن الإمارة والولاية . ويُهَمّطهم ؛ أي يقهرهم (المجلسي : ۳۲ / ۴۳۸) .

وعنه عليه السلام في عذاب القبر :«يكون من . . . عَزب الرجل عن أهله» : ۱۰۰ / ۲۸۶ . العَزَب : هو البَعيد عن النِكاح . ورجل عَزَب وامرأة عَزْباءُ ، ولا يقال فيه : أعْزَب(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«رذال موتاكم العُزّاب» : ۱۰۰ / ۲۲۰ . بضمّ مهملة وتشديد معجمة ، وهم الذين لا أزواجَ لهم من الرجال والنساء(مجمع البحرين) .

عزر : في الخبر :«سُئِل أبو عبد اللّه عليه السلام عن التَّعْزِيْر ؟ فقال : دون الحدّ» : ۷۶ / ۱۰۲ . أصل التَّعْزِيْر : المنعُ والرَّدُّ . ويقال للتأديب الذي هو دون الحدِّ تعزيرٌ ؛ لأ نّه يمنَعُ الجاني أن يُعاودَ الذَّنْب . يقال : عَزَرتُه وعَزَّرَتُه ، وهو من الأضداد(النهاية) .

وفي الزيارة الجامعة :«عزَّروه واتّبعوه» : ۹۹ / ۱۴۹ . أي عظّموه ووقّروه من التعزير : التعظيم(المجلسي : ۹۹ / ۱۶۰) .

عزز : في أسمائه تعالى :«العزيز» . معناه أ نّه لا يُعْجِزه شيء ولا يمتنع عليه شيء أرَاده ، فهو قاهر للأشياء غالِب غير مغلوب ، وقد يقال في مَثَل : «من عزَّ بَزَّ» أي من غلب سلب ، وقوله عزّوجلّ حكاية عن الخصمَين : «وعَزَّنِي فِي الخِطاب» أي غلبني في مُجاوبة الكلام : ۴ / ۱۹۷ .

.

ومنه الدعاء :«في عزّة اللّه التي لا يقهر» (1): ۸۳ / ۱۸۰ .

وفي زيارة القاسم بن الحسن عليه السلام :«عزّ واللّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك !» : ۹۸ / ۲۷۱ . يقال : عزَّ عليَّ يَعِزُّ أن أراكَ بحالٍ سَيّـئةٍ ؛ أي يَشتدُّ وَيَشُقّ عليَّ (النهاية) .

ومنه في زيارة الحسين عليه السلام :«أعْزِزْ علينا يا أبا عبد اللّه بمصرعك هذا !» : ۹۸ / ۲۳۳ . على صيغة الأمر للتعجّب ، أي ما أعزَّ علينا وأشدّ(المجلسي : ۹۸ / ۲۴۹) .

ومنه عن النبي صلى الله عليه و آله في ولادة الحسين عليه السلام :«يا أبا عبد اللّه عزيز عليّ ، ثمّ بكى» : ۴۴ / ۲۵۱ . أي قتلك(المجلسي : ۴۴ / ۲۵۲) .

ومنه عن ابن زمعة :«لمّا استُعِزَّ برسول اللّه صلى الله عليه و آله وَجَعه» : ۲۸ / ۱۴۵ . أي اشتدَّ به المَرض وأشْرَف على الموت(النهاية) .

وفي الدعاء :«باللّه . . . اُكاثر واُفاخر وأعْتَزُّ» : ۸۳ / ۱۷۰ . اِعْتَزَّ بفلانٍ : جَعَل نَفْسه عَزيزا به(مجمع البحرين) .

وفي قنوت موسى بن جعفر عليهماالسلام :«ولا يُعازُّك مُعازٌّ بكثرة» : ۸۲ / ۲۲۰ . قال الجوهري : عَازَّه : أي غالَبَهُ (المجلسي : ۸۲ / ۲۴۳) .

ومنه عن أبي جعفر :«إذا تنازع اثْنان ، فعازَّ أحدهما الآخر» : ۷۲ / ۱۸۴ .

عزف : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«اتّخذوا القينات ، وضربوا بالمَعَازِف» : ۶ / ۳۰۵ . العَزْفُ : اللَّعِب بالمعازِف ؛ وهي الدُّفوف وغَيرها ممّا يُضْرَب . وقيل : إنَّ كُلَّ لَعِبٍ عَزْفٌ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام : أعوذ بالرحمن أن أميلامن عزْفِ جنٍّ أظهروا تأويلا : ۴۱ / ۷۰ . عزيفُ الجنّ : جَرسُ أصْواتِها . وقيل : هو صوت يُسْمَع كالطَّبْل باللَّيل وقيل : إنّه صَوتُ الرِّياح في الجوّ ، فتَوهّمَه أهلُ البادية صَوت الجنِّ . وعَزِيفُ الرِّياح : ما يُسْمَع من دَوِيّها(النهاية) .

.


1) .كذا في البحار ، والصحيح : تقهر ـ بالتاء المثنّاة الفوقيّة . وفي البلد الأمين : وفي عزّ اللّه الذي لا يقهر .

وعنه عليه السلام :«لعَزَفَتْ نَفْسك عن بدائع ما اُخرج إلى الدنيا من شهواتها» : ۸ / ۱۶۲ . عَزَفَتْ نفسي عن الشيء ؛ أي زهدَت فيه وانصرفَت عنه(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«يَعْزِفُ لنفسه على غيره ، ولا يعزف عليها لغيره» : ۷۴ / ۴۱۱ .

عزل : عن أبي الحسن عليه السلام :«لا بأس بالعَزْل» : ۱۰۱ / ۶۱ . يعني عَزْلَ الماء عن النساء حَذَرَ الحمْل . ويقال : عَزَل الشيء يعْزِلُه عَزْلاً : إذا نَحَّاه وصَرفَه(النهاية) .

ومنه عن أبي سعيد الخدري :«سُئِل النبيّ صلى الله عليه و آله عن العَزْل فقال : لا عليكم أن تفعلوا» : ۵۷ / ۳۸۲ .

وعن المختار في أنصاره :«ليسوا بمُيّل ولا أغمار ، ولا بعُزُل أشرار» : ۴۵ / ۳۵۸ . العُزُل جمعُ أعْزل ؛ وهو الذي لا سلاح معه(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام لأميرالمؤمنين عليه السلام :«نَقَضْتَ قادمة الأجْدل ، فخانك ريش الأعْزل» : ۲۹ / ۲۳۴ . الأجْدل : الصقر ، والأعْزَل الذي لاسلاح معه . وتقدّم في الهمزة مع الجيم .

وفي بدر :«كان المطر على قريش مثل العَزَالي» : ۱۹ / ۲۵۰ . العَزَالي والعزائل مثل الشاكي والشَّائِك . والعَزَالي جمعُ العزْلاء ؛ وهو فمُ المزادة الأسْفَل ، فشَبّه اتّساع المطَرِ واندِفاقَه بالذي يَخْرُج من فَمِ المَزداة(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«هذا زمان قد أرْخَتْ الدنيا عَزَاليها» : ۷۶ / ۳۱۵ . كناية عن كثرة النعم واتّساعها(المجلسي : ۴۷ / ۳۵۴) .

ومنه في حديث الاستسقاء :دُفاق العَزَائلِ جَمُّ البُعاقِ : ۱۸ / ۲ .

عزلج : في الدعاء :«فعَزْلج الموج ، فسبّح ما فيه لعظمتك» : ۸۷ / ۴۵ . قال الكفعمي : عَزْلَجَ : التَطَمَ . ولم أجده في كتب اللغة . وفي القاموس : عَذْلَجَ ـ بالذال المعجمة ـ السِّقاءَ : ملأه ، والمُعَذْلَج : الممتلئ الناعم الحَسَنُ الخَلْق(المجلسي : ۸۷ / ۴۶) .

عزم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«خيرُ الاُمور عَزَائِمها» : ۲۱ / ۲۱۱ . أي فَرائِضُها التي عَزَم اللّه

.

عليك بفعلها . والمعنى ذَواتُ عزْمها التي فيها عَزْم . وقيل : هي ما وَكَّدْت رأيَك ، وعَزْمك عليه ، ووَفَّيت بعهد اللّه فيه . والعَزْم : الجِدُّ والصَّبْر . ومنه قوله تعالى : «فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ اُولُو العَزْم»( النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ عَوازِم الاُمور أفْضلها» : ۲ / ۲۶۴ .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنّما سمّي اُولو العزم ؛ لأنّهم عهد إليهم في محمّد . . . والأوصياء من بعده والمهديّ وسيرته ، فأجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك والإقرار به» : ۱۱ / ۳۵ .

وعن الرضا عليه السلام :«إنّما سمّي اُولو العزم اُولي العزم ؛ لأنّهم كانوا أصحاب العزائم والشرائع» : ۱۱ / ۳۴ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«عرفتُ اللّه سبحانه بفسخ العزائم» : ۵ / ۱۹۷ . جمع العزيمة ؛ وهي ما يصمّم الإنسان على فعله . وفسخ العزائم : نقضها (صبحي الصالح) .

وعن الرضا عليه السلام في البيعة :«جَرى السالِف ، فصبر منه على الفَلَتات ، ولم يتعرّض بعدها على العَزَمات» : ۴۹ / ۱۴۱ . السالِف : أبو بكر ؛ أي جرى بنقض العهد . ويحتمل أمير المؤمنين عليه السلام ؛ أي وقع عليه نقض بيعته وإنكار حقّه . فصبر ؛ أي أمير المؤمنين عليه السلام . ويمكن أن يقرأ على المجهول . . . والضمير في بعدها راجع إلى الفلتات . والعَزَمات : الحقوق الواجبة اللاّزمة له عليه السلام ، أو ما عزموا عليه بعد تلك الفَلْتة(المجلسي : ۴۹ / ۱۴۱) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الزكاة :«ومن منَعَناها أخَذناها منه ، وشَطْرُ إبله عَزْمةٌ من عَزَماتِ ربّنا» : ۴۴ / ۱۲ . أي حقٌّ من حُقُوقِه ، وواجبٌ من واجباته(النهاية) .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع» : ۱۰ / ۲۷۹ . عزائم السجود : فرائضه التي فرض اللّه تعالى السجود فيها ، وهي : الم تنزيل [ أي فصّلت ]وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ (مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أرسله على حين فترة من الرسل . . . واعْتِزام من الفتن» : ۱۸ / ۲۱۸ . اعْتَزَمَ الفرسُ : إذا مرّ جامحا(صبحي الصالح) . وفي بعض النسخ بالراء المهملة ، وتقدّم .

وفي إبراهيم عليه السلام :«قال عظيم من عظماء أصْحاب نمرود : إنّي عَزَمتُ على النار أن لا

.

باب العين مع السين

تحرقه» : ۱۲ / ۳۳ . العَزائم : الرقى . وعَزَمتُ عليكم : أي أقسمتُ عليكم(مجمع البحرين) .

وعن أبي الحسن عليه السلام في الحَمامَة :«نفّر اللّه بها مَنْ دخَلَ البيتَ مِنْ عُزْمة أهل الأرض» : ۶۲ / ۱۹ . العُزْمة ـ بالضمّ ـ : اُسرة الرجل وقبيلته ، والجمع كصُرَد ، وبالتحريك : المصحّحون للمودّة . وكأنّ المراد هنا طائفة من الجِنّ يدخلون البيوت ويُوَادّون أهلها(المجلسي : ۶۲ / ۱۹) .

عزا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من لم يَتَعزَّ بعَزَاء اللّه تَقَطَّعت نفسه حسرات على الدنيا» : ۷۰ / ۷ . أي لم يَدْعُ بدَعْوَى الإسلام ، فيقول يالَلإسلام ، أو يالَلْمُسلمين أو يا لَلّه . وقيل : أراد بالتعزّي : التَّأسِّي والتصبُّرَ عندَ المُصِيبَة ، وأن يقول : إنّا للّه وإنّا إليه راجِعون ، كما أمَر اللّه تعالى ، ومعنَى قوله : بعَزَاء اللّه ؛ أي بتَعْزية اللّه إيَّاه ، فأقام الاسمَ مُقامَ المصدر(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«التَّعْزِية تورث الجنّة» : ۷۹ / ۱۱۱ . التَّعزية : هي تفعلة من العزاء ؛ أي الصبر . يقال : عزَّيته ؛ أي صبّرته ، والمراد بها طلب التسلّي عن المصائب ، والتصبّر عن الحزن والانكسار بإسناد الأمر إلى اللّه ، ونسبته إلى عدله وحكمته(المجلسي : ۷۹ / ۱۱۱) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الأولياء :«لا يُبَشَّرون بالأحياء ، ولايُعَزَّون عن الموتى» : ۶۶ / ۳۰۸ . أي أ نّهم لمّا قَطَعوا العلائق الدنيويّة إذا ولد لأحدهم مولود لم يبشّر به ، وإذا مات منهم أحد لم يعزّوا عنه(المجلسي : ۶۶ / ۳۰۹) .

وفي دار الندوة :«خرج القوم عِزِيْنَ» : ۱۹ / ۶۰ . جمعُ عِزَةٍ ؛ وهي الحَلْقَة المجْتَمعة من الناس ، وأصلُها عِزْوة ، فحذفت الواو وجُمِعَت جَمعَ السَّلامة على غَيرِ قياسٍ ، كثُبِيْنَ وبُرِيْنَ ، في جمع ثُبَة وبُرَة(النهاية) .

باب العين مع السينعسب : عن الحسين عليه السلام :«نهى [ النبيّ صلى الله عليه و آله ] عن . . . عَسيب الدابّة ؛ يعني كسب الفَحْل» : ۱۰۰ / ۴۴ . عَسْب الفَحْل : ماؤُه فَرَسا كان أو بَعيرا أو غيرهما . وعَسْبُه أيضا ضِرابه ، يقال : عَسَب الفحْل الناقة يَعْسِبُها عَسْبا . ولم يَنْهَ عن واحدٍ منهما ، وإنّما أراد النَّهي عن الكِراء الذي يؤخذُ عليه(النهاية) .

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الملاحم :«إذا كان ذلك ضَرَب يَعْسوبُ الدِّين بذَنبه» :۵۱ / ۱۱۳ . يَعْسوب الدِّين : السيّد العظيم المالك لاُمور الناس يومئذ (الرضي) . أي فارق أهلَ الفِتْنَة ، وضَرَب في الأرض ذاهبا في أهل دينه وأتْباعِه الذين يتْبعُونه على رَأيِه ، وهم الأذْنابُ . وقال الزمخشري : «الضَّرْب بالذَّنَب هاهنا مثلٌ للإقامة والثباتِ» يعني أ نّه يَثْبُت هو ومن تَبعَه على الدِّين(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لأميرالمؤمنين عليه السلام :«أنت يَعْسُوْب المؤمنين ، والمال يَعْسوب الظالمين» : ۳۵ / ۵۶ . اليَعْسُوْب : السيّد والرئيس والمقدّم ، وأصله فَحْل النَّحْل(النهاية) .

ومنه في الطفّ :«لمّا رأونا عدلنا عن الطريق عدلوا إلينا كأنّ أسِنَّتَهم اليَعاسِيْب» : ۴۴ / ۳۷۵ . هو جمع يَعْسوب ؛ أمير النحل ، شبّهها في كثرتها بأنّ كلاًّ منها كأ نّه أمير النحل اجتمع عليه عسكره(المجلسي : ۴۵ / ۷۵) .

وفي أبي عبد اللّه عليه السلام :«أحفى شاربه حتّى ألصقه بالعَسيب» : ۴۷ / ۴۷ . العَسِيب : مَنْبَت الشعر(المجلسي : ۴۷ / ۴۷) .

وفي أبي ذرّ :«أخذ عَسِيْبا يابسا وكسّره ليستبرئ به نوم رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۱۶ / ۱۷۲ . أي جريدة من النخل ؛ وهي السعفة ممّا لا ينبت عليه الخوص(النهاية) .

عسر : في الخبر :«أ نّه جَهَّز جيش العُسْرَة» : ۲۱ / ۲۴۴ . هو جَيشُ غَزْوة تَبوك ، سُمِّي بها ؛ لأ نّه نَدب الناس إلى الغَزْو في شِدَّة القَيْظِ ، وكان وقْت إيناع الثمَرة وطِيب الظِّلال ، فعَسُر ذلك عليهم وشَقَّ . والعُسْر : ضدُّ اليُسر ؛ وهو الضِّيقُ والشِّدّة والصُّعوبةُ(النهاية) .

وفي الخبر :«أنّ مغيرة بن العاص كان رجلاً أعْسر» : ۲۰ / ۵۸ . الأعسر : هو الذي يَعْمل بيده اليسرى . يقال : ليس شيء أشدّ رمْيا من الأعْسَر(المجلسي : ۲۰ / ۶۸) .

وعن أبي الحسن عليه السلام :«إنّ امرأة رأت . . . في منامها أنّ جذع بيتها قد انكسر ، فلقيت رجلاً أعسر ، فقصّت عليه الرؤيا ، فقال لها . . . : يموت زوجك» : ۵۸ / ۱۶۴ . يومٌ عَسِرٌ ، وعَسيرٌ ، وأعْسَرُ : شديدٌ ، أو شُؤم(القاموس المحيط) . والمراد هنا الشؤم ، أو من يعمل باليسار ؛ فإنّه أيضا مشؤوم ، ويظهر من أخبار المخالفين أنّ هذا الأعسر كان أبابكر(المجلسي : ۵۸ / ۱۶۴) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ستّة لا تكون في مؤمن . قيل : وما هي؟ قال : العُسْر ، و . . .» :

.

۶۴ / ۳۰۱ . العُسْر : الشدَّة في المُعاملات ، وعدم السهولة(المجلسي : ۶۴ / ۳۰۱) .

عسس : عن اُمّ أيمن :«فأتيتهم بعُسٍّ فيه لبن وزبد» : ۲۸ / ۵۷ . العُسُّ : القَدَح الكبير ، وجمعُه عِساسٌ وأعْساسٌ(النهاية) .

وفي الخبر :«إنّ عمر كان يَعُسُّ ليلة ، فمرّ بدار سمع فيها صوتا» : ۳۰ / ۶۶۱ . أي يَطوف بالليل يحرسُ الناس ويكْشِفُ أهلَ الرِّيبة . والعَسَسُ : اسمٌ منه كالطَّلَب . وقد يكون جمعا لِعاسٍّ ، كحارِسٍ وحَرَسٍ(النهاية) .

عسعس : عن الصادق عليه السلام :«صلّ على محمّد وآله . . . ما عَسْعَس ليل» : ۸۳ / ۸۹ . عَسْعَس الليلُ : إذا أقْبَل بظَلامِه ، وإذا أدْبر . فهو من الأضداد(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهم لك الحمد في الليل إذا عَسْعَسَ» : ۸۳ / ۶۴ .

عسف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«وكُفيتم مَؤُونة الطلب والتَّعَسُّف» : ۵۱ / ۱۲۳ . العَسْف في الأصل : أن يأخُذ المُسافر على غير طريق ولا جادّة ولا عَلَم . وقيل : هو رُكوب الأمر من غير رَوِيّة ، فَنُقِل إلى الظُّلم والجَوْر(النهاية) . والمعنى : أي لا تحتاجون في زمانه عليه السلامإلى طلب الرزق والظلم على الناس لأخذ أموالهم(المجلسي : ۵۱ / ۱۳۰) .

وعنه عليه السلام :«إنّ العَسْف يَعود بالجلاء ، والحَيْف يَدْعو إلى السيف» : ۳۳ / ۴۸۸ . في القاموس : عَسَفَ السلطان : ظَلَم ، وفلانا استخدمه ، والحَيْفُ : الميل والجَوْر والظلم . فيحتمل أن يكون المراد بالحَيْف الميل إلى بعض الرعايا بالإعزاز والاحترام وتفضيل بعضهم على بعض ؛ فإنّ ذلك يورث العداوة بينهم وعدم طاعة بعضهم للوالي ، فيكون داعيا إلى القتال ، أو المراد بالعَسْف الاستخدام كما هو دأب الملوك في استخدام الرعايا وأخذ دوابّهم ، فالحَيْف بمعنى الظلم ، أي سائر أنواعه(المجلسي : ۳۳ / ۴۸۸) .

وعنه عليه السلام :«إنّ العالم المُتَعَسِّف شبيه بالجاهل» : ۱ / ۲۲۲ . عَسَفَ عن الطريق : مالَ وعَدَلَ وسارَ بغير هداية ولا تَوَخّي صَوب ، كاعتسفَ وتعسَّف (تاج العروس) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كنت مع أبي بِعُسْفان» : ۶ / ۲۴۸ . هي قريةٌ جامعةٌ بين مكّة والمدينة(النهاية) .

عسل : في الذئب :«فَولَّى وله عَسَلان» : ۱۷ / ۳۹۱ . العَسَلُ والعَسَلان : الخَبَب ؛ يقال :

.

باب العين مع الشين

عَسَلَ الذئب يَعسِلُ عَسَلاً وعَسَلانا ؛ إذا أعنَقَ وأسرَع (الصحاح) .

ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«كَأ نّي بأوْصالي يتَقَطَّعها عَسَلانُ الفلوات» : ۴۴ / ۳۶۷ . أي يتقطّعها الذِّئاب الكثيرة العدو ، السريعة ، أو الأعمُّ منه ومن سائر السباع(المجلسي : ۴۵ / ۷۴) .

ومنه عن زينب عليهاالسلام :«تلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابُها العَوَاسِل» : ۴۵ / ۱۳۵ .

ومنه عوذة الدوابّ عن الصادقِين عليهم السلام: «والعَسْل والكَبْوَة» : ۹۲ / ۴۴ . عَسَل الفرسُ يعسلُ عَسَلاً وعسلانا . اضطربَ في عدوه ، وهزّ رأسهُ . وكبا كَبْوة : انكبّ على وجهه (القاموس المحيط) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في نكاح المطلّقة ثلاثا :«حتّى يكون الآخر قد ذاقَ من عُسَيلَتها ، وذاقت من عُسَيْلَته» : ۱۰۱ / ۱۴۱ . شبَّه لذَّة الجماع بذَوْقِ العَسَل ، فاسْتَعارَ لها ذَوْقا . وإنّما أنَّث ؛ لأ نّه أراد قطعة من العَسَل . وقيل : على إعْطائِها معنى النُّطْفة . وقيل : العَسَل في الأصْل يُذَكَّر ويُؤنَّث ؛ فمن صَغَّره مؤنّثا قال : عُسَيْلة كقُوَيْسَة ، وشُمَيسة ، وإنّما صغّره إشارةً إلى القدْر القَليل الذي يَحْصل به الحِلُّ(النهاية) .

عسلج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الجنّة :«ولذهلت بالفكر . . . في تعليق كبائس اللُّؤْلؤ الرَّطْب في عَسَاليجها» : ۸ / ۱۶۳ . أي في أغصانِها . جمع عُسْلوجٌ ؛ وهو القَضيب الحديث الطُّلُوع(النهاية) .

عسا : عن الإمام العسكري عليه السلام في قوله تعالى : «ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم» : «عَسَتْ وجَفّت ويبُست من الخير» : ۹ / ۳۱۲ . يقال : عَسا الشيءُ : إذا يَـبُس وصَلُب(المجلسي : ۹ / ۳۱۶) .

باب العين مع الشينعشب : في عوذة الدوابّ :«وزَرْزُوْرها وأعْشابها» : ۹۲ / ۴۳ . كأ نّه جمعُ عُشْب أو عُشْبَة : القصير الدميم أو الكبير المسنّ أو الذي يضرب لونه إلى لون العشب . والزَّرْزُوْر : المركب الضيّق(الهامش : ۹۲ / ۴۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الصدقة :«وليمهلها عند النطاف والأعْشاب» : ۹۳ / ۹۱ .

.

الأعشاب : جمع العُشب ؛ وهو الكَلَأ ما دام رَطْبا . والنطاف : جمع نُطفَة ؛ الماء القليل والكثير ، وهو بالقليل أخصّ . يريد أنّها إذا وردت على المياه والعُشب يدعها لِتَرد وترعى(النهاية) .

عشر : عن أبي جعفر عليه السلام في ناقة صالح :«شَقْراء وَبْراء عُشَراء . وفي رواية : حمراء شَعْراء» : ۱۱ / ۳۷۸ . العُشَراء : هي التي أتى على حملها عَشْرة أشْهر . وقد تطلق على كلّ حامل ، وأكثر ما يطلق على الإبل والخيل(المجلسي : ۱۱ / ۳۷۹) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ويعطّل فيه صُرُوم العِشار» : ۷ / ۱۱۵ . العِشار : جمع عُشَراء . والصُّرُوم ـ جمع صِرمَة ـ : قطعة من الإبل . والمراد أنّ يوم القيامة تُهمل فيه نفائس الأموال ؛ لاشتغال كلّ شخص بنجاة نفسه(صبحي الصالح) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّما مَثَلُ ذلك مَثَلُ سفينتين مُرّ بهما على عَاشِر» : ۶۹ / ۶ . العاشِر : من يأخذ العُشْر على الطريق . يقال : عَشَرْتُ المالَ عَشْرا وعُشُورا أخَذْتُ عُشرَهُ ، واسْمُ الفاعل عَاشِرٌ وعَشَّار(المصباح المنير) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«على العَشَّار كلّ يوم وليلة لعنةُ اللّه والملائكة والناس» : ۷۳ / ۳۶۹ .

وعنه صلى الله عليه و آله في البصرة :«سيكون التي تسمّى الاُبُلَّة موضع أصحاب العُشُور» : ۳۲ / ۲۵۴ .

وعن أحمد بن عبد اللّه في المهديّ عليه السلام :«خرج علينا غلام عُشاريُّ» : ۵۲ / ۶ . أي كأنّ له عشر سنين من حيث إنّه عليه السلام كان جسيما إسرائيليّ القدّ ، وأمّا أ نّه عُشاريّ القدّ : له عشرة أشبار فغير صحيح ؛ لأنّ الغلام إذا بلغ ستّة أشبار فهو رجل ، فكيف بعشرة أشبار؟!(الهامش : ۵۲ / ۶) .

وعن الرضا عليه السلام :«من كان يوم عَاشورا يوم مصيبته وحزنه» : ۴۴ / ۲۸۴ . هو اليوم العاشر من المحرَّم ، وهو اسم إسلاميّ ، وليس في كلامهم فاعولاء بالمدّ غيره . وقد اُلحق به تاسوعاء ؛ وهو تاسع المحرّم(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في رجل استأذن عليه :«بئس أخو العشيرة» : ۷۲ / ۲۸۱ . في القاموس : عَشِيرة الرجل : بنو أبيه الأدْنَون أو قبيلتُه . وفي المصباح : تقول : هو أخو تميم ؛

.

أي واحد منهم ، انتهى . وقرأ بعض الأفاضل العُشَيْرة ـ بضمّ العين وفتح الشين ـ تصغير العِشْرة ـ بالكسر ـ أي المُعاشَرة ، ولا يخفى ما فيه(المجلسي : ۷۲ / ۲۸۱) .

وفي الخبر :«غزا غَزْوة العُشَيرة» : ۱۹ / ۱۸۷ . ويقال : العُشَير ، وذاتُ العُشَيرة ، والعُشَير : وهو موضعٌ من بطْن يَنْبُع(النهاية) .

عشش : عن زينب عليهاالسلام :«تلك قلوب قاسية . . . قد عَشَّشَ فيه الشيطان» : ۴۵ / ۱۵۹ . يقال عَشَّشَ الطائر تَعْشيشا ؛ أي اتَّخذ عُشّا ؛ وهو موضعه الذي يَجمعه من دقاق العيدان وغيرها ، وجمعه عِشَشَةٌ وعِشاشٌ وأعْشاشٌ(الصحاح) .

ومنه عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام :«قمّ عُشّ آل محمّد صلى الله عليه و آله» : ۵۷ / ۲۱۴ .

عشنزر : عن أمير المؤمنين عليه السلام : فإنّ للحرب عُراما شرراإنّ عليها قائدا عَشَنْزَرا : ۳۲ / ۴۳۵ . العَشَنْزَر : الشديد القويّ ينصف من يظلم الناس(المجلسي : ۳۲ / ۴۳۸) . وقال الفيروزآبادي : هو الشديد الخَلق ، العظيم من كلّ شيء (القاموس المحيط) .

عشا : عنه عليه السلام :«ثمّ أقدم بغير علم ، فهو خائض عَشَوات» : ۲ / ۱۰۰ . العشْوة ـ بالضمّ والفتح والكسر ـ : الأمرُ المُلْتَبس ، وأن يَرْكَب أمرا بِجَهْل لا يَعْرف وجْهَه ، مأخوذٌ من عَشْوة الليل ؛ وهي ظُلْمتُه . وقيل : هي من أوّله إلى رُبْعه ؛ أي يَخبِطُ في الظَّلام والأمْرِ المُـلْتَبِس فيتحيَّر(النهاية) .

ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام لمعاوية :«أوطأت الناس عُشْوَة» : ۴۴ / ۷۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وأنا أطمع أن . . . تَعْشوا إلى ضوئي» : ۳۲ / ۵۵۶ . عشا النارَ وإليها عَشْوا وعُشُوّا : رآها ليلاً من بعيد ببصر ضعيف فقصدها ، ويقال لكلّ قاصد : عَاشٍ(المجلسي : ۳۲ / ۵۵۶) .

وعن أبي جعفر الدوانيقي :«في نفسي أن اُكلّم الناس في عَشاء يَعْشُوني» : ۳۷ / ۸۹ . في القاموس : العَشَاء ـ كسَماء ـ : طعام العَشِيّ ، وتَعَشَّى : أكَلَه ، وعَشَاهُ عَشْوا وعَشْيا : أطعمَه إيّاه ؛ كعَشَّاه وأعشَاه (المجلسي : ۳۷ / ۹۳) .

.

باب العين مع الصاد

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«العَشاء بعد العِشاء الآخرة عَشاء النبيّين» : ۶۳ / ۳۴۲ . في المصباح المنير : العَشِيُّ قيل : ما بين الزوال إلى الصباح ، وقيل : العَشِيُّ والعِشاء من صلاة المغرب إلى العَتَمة ، وعليه قول ابن فارس : العِشاءان المغرب والعَتَمة ، قال ابن الأنباري : العَشِيّة مؤنّثة . وربّما ذكَّرَتها العرب على معنى العَشِيّ . وقال بعضهم : العَشِيّة واحدة جمعها عَشِيّ ، والعِشاء ـ بالكسر والمدّ ـ : ظلام الليل ، والعَشاء ـ بالفتح والمدّ ـ : الطعام الذي يُتَعَشّى به وقت العِشاءِ ، وعَشَّيتُ فلانا بالتثقيل . وعَشَوْته : أطعمته العِشاء ، وتَعَشَّيتُ أنا : أكلت العَشاء . وفي القاموس : العَشْوة ـ بالفتح ـ : الظُّلْمة كالعَشْواء أو ما بين أوَّل الليل إلى رُبْعه ، والعِشاء : أوَّل الظلام ، أو من المغرب إلى العَتَمة ، أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر ، والعَشِيُّ والعَشِيّة : آخر النهار (المجلسي : ۶۳ / ۳۴۲) .

باب العين مع الصادعصب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المهدي عليه السلام :«يخرج . . . الأبْدال من الشام ، وعَصائبُ العراق» : ۵۲ / ۳۰۴ . العَصائِبُ : جمعُ عِصابة ؛ وهم الجماعةُ من الناس من العَشَرة إلى الأرْبَعين ، ولا واحد لها من لفظِها(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«فاز الصابرون ، وَنَجَتْ تلك العُصَب» : ۷۵ / ۳۵۹ . هي جمعُ عُصْبة كالعِصابة ، ولا واحدَ لها من لفظِها(النهاية) .

ومنه في حديث الصخرة :«اِعْصَوْصَبَ عليها ألْف رجل . . . فما قدروا على قلبها» : ۴۱ / ۲۵۸ . أي اجتَمعُوا وصاروا عِصابةً واحدةً ، وجَدّوا في قلبها(النهاية) .

ومنه في مرثية زينب عليهاالسلام : فهلّلوا بخَتْلِهِواعْصَوصَبُوا لقَتلِهِ وموتِهِ في نضلِهِقد اُقْحِم المناضِلْ : ۴۵ / ۲۸۷ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«مَن تَعصَّب عَصَّبه اللّه بعِصابة من نار» : ۷۰ / ۲۸۴ . العَصَبِيَّة والتَّعَصُّب : المُحاماةُ والمُدافَعَة . والعِصابة : كلُّ ما عَصَبْتَ به رأسَك من عِمامةٍ أو مِنْديل

.

أو خِرْقة (النهاية) .

وعن جابر في يوم الخندق :«وبَطْنه صلى الله عليه و آله معْصُوْب بحجر من الجوع» : ۲۰ / ۱۹۸ . كان من عادَتهم إذا جاعَ أحدُهم أن يَشُدّ جَوفه بعِصابة ، وربّما جَعَل تحتَها حجرا(النهاية) .

وفي كرز الحارثي :«كان في بيت شرفهم والمُعَصَّب فيهم» : ۲۱ / ۲۸۸ . المُعَصَّب : السيّد المُطاع ؛ لأ نّه يُعَصَّب بالتاج ، أو تُعَصَّب به اُمور الناس ؛ أي تُرَدّ إليه وتُدارُ به(النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«العَصَبِيّة التي يأثم عليها صاحِبُها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العَصَبِيّة أن يحبَّ الرجل قومه ، ولكن من العَصَبِيّة أن يعين قومه على الظلم» : ۷۰ / ۲۸۸ .

وعنه عليه السلام :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . يظمأ في الصيام حتّى يَعْصِبَ فُوْه» : ۴۶ / ۵۷ . العَصْبُ : جَفافُ الرِّيق في الفَم(القاموس المحيط) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال :«ياثَوْبان . . . اشْتَرِ لفاطمةَ قِلادَةً من عَصْب ، وسِوارَين من عاجٍ» : ۴۳ / ۸۹ . قال الخطَّابيُّ في المَعالِم : إن لم تكن الثيابَ اليمانيَّةَ فلا أدْري ماهي ، وما اُرَى أنَّ القِلادَة تكون منها . وقال أبو موسى : يَحْتمِل عِندي أنّ الرواية إنّما هي «العَصَب» بفتح الصاد ، وهي أطْناب مَفاصل الحيوانات ، وهو شيءٌ مُدوَّر ، فيحتمل أ نّهم كانوا يأخذون عَصَب بعض الحيوانات الطَّاهرة ، فيقطعونه ويجعلونه شِبه الخرز ، فإذا يَبِس يتَّخذون منه القَلائد ، وإذا جاز وأمكن يُتَّخذ من عِظام السُّلحفاة وغيرها الأسورة ، جاز وأمكن أن يتَّخذ من عَصَب أشْباهها خرز تُنْظم منه القلائد . قال : ثمّ ذكر لي بعض أهْل اليمن : أنّ العَصَب سِنُّ دابَّة بَحْريَّة تسمّى فَرَس فِرعَون ، يُتَّخذ منها الخَرَزَ وغَيرُ الخَرَزَ من نِصاب سِكِّين ، ويكون أبيضَ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«إن ضاهيتَه بالمَلابِس فهو . . . كَمُوْنِق عَصْب اليمن» : ۶۲ / ۳۱ . العَصْب : بُرودٌ يَمنيّة يُعْصَب غَزْلها ؛ أي يُجْمَع ويُشدّ ، ثمّ يُصْبَغُ ويُنْسجُ ، فيأتي مَوْشِيّا لبقاء ما عُصِب منه أبيضَ لم يأخُذْه صِبغ . يقال : بُرْدُ عَصْبٍ ، وبُرود عَصْبٍ بالتَّنوين والإضافة . وقيل : هي بُرودٌ مخطَّطة . والعَصْبُ : الفَتْلُ ، والعَصَّاب : الغَزَّال(النهاية) .

عصد : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان عند فاطمة عليهاالسلام شعير ، فَجعلوه عَصِيدة» : ۳۵ / ۲۴۳ . هو

.

دقيق يُلَتُّ بالسَّمن ويُطْبخ . يقال : عَصَدْت العَصِيدة وأعْصَدْتها ؛ أي اتَّخَذتها(النهاية) .

عصر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يصلّي أحدكم وبه أحد العَصْرَيْن ؛ يعني البول والغائط» : ۸۱ / ۳۲۳ . العَصْر : الحبس . وفي الحديث : «أمَر بِلالاً أن يُؤَذِّنَ قبلَ الفَجْر ؛ لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُم» . أرادَ قاضيَ الحاجة ، فكَنى عنه(المجلسي : ۸۱ / ۳۲۳) .

وفي الخبر :«تزوّج بعض أصحابنا جارية مُعْصِرا» : ۴۸ / ۱۱۲ . المُعْصِرُ : الجاريةُ أوّل ما تَحيض ؛ لانْعِصار رَحِمها(النهاية) .

وفيه :«إذا شِئْتُ تحوّلتُ إعْصارا من نار» : ۱۲ / ۳۵۷ . الإعْصارُ والعَصَرة : الغُبار الصَّاعِدُ إلى السماء مُسْتطيلاً ، وهي الزَّوْبَعة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وما تَسْفي الأعاصِيْرُ بذيولها» : ۷۴ / ۳۲۹ .

وعنه عليه السلام :«وذكّرهم بأيّام اللّه ، واجْلس لهم العَصْرَيْن» : ۳۳ / ۴۹۷ . العَصْران : الغَداة والعَشِيّ(مجمع البحرين) .

عصعص : في خالد :«فضرب [ أي أمير المؤمنين عليه السلام ] به الأرض ، فدقّ عُصْعُـصه» : ۴۱ / ۲۷۸ . العُصْعُص : عَظْمُ عَجْبِ (1)الذَّ نَب ، وقيل : هو لحمٌ في باطن ألية الشاة(النهاية) .

عصف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله :«مادُوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصِف» : ۶۶ / ۳۰۷ . ريحٌ عاصِفٌ : شديدةُ الهُبوب(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ الريح فَخَرَتْ وعَصَفَتْ» : ۵۴ / ۹۹ .

عصفر : عن عليّ بن جعفر :«سألته عن المُحرم أيصلح له أن يلبس الثوب المشبّع بالعُصْفُر ؟» : ۹۶ / ۱۶۷ . العُصْفُر بالضمّ : نَبْت معروف يُصْبغ به الثياب(مجمع البحرين) .

وعن ابن اُمّ الطويل في عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«رأيته جالسا في بيت مفروش بالمُعَصْفَر» : ۴۶ / ۱۰۲ . عَصْفَرْتُ الثوبَ ، فتعصْفَر فهو مُعَصْفَر ؛ أي مصبوغ بالعُصْفُر (مجمع البحرين) .

.


1) .العَجْب من كلّ دابّة : ما انضمّ عليه الورك من أصلِ الذَّنَب المفروز في مؤخّر العَجُزِ (تاج العروس) .

عصل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الإسلام :«لا عَوَجَ لانْتِصابه ، ولا عَصَلَ في عُودِه» : ۶۵ / ۳۴۴ . العَصَل : الاعْوجاج ، وكلّ مُعْوَجّ فيه صَلابةٌ : أعْصَلُ(النهاية) .

عصم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أربعٌ من كنّ فيه كتبه اللّه من أهل الجنّة : من كان عِصْمَتُه شهادة أن لا إله إلاّ اللّه . . .» : ۶۶ / ۳۹۶ . أي ما يعْصِمُه من المهالك يوم القيامة . العِصْمةُ : المَـنَعَة ، والعاصِمُ : المانعُ الحامي ، والاعتِصام : الامْتِساكُ بالشَّيء ، افْتِعال منه(النهاية) .

ومنه عن أبي طالب :ثِمالُ اليَتَامى عِصْمةٌ للأرامِلِ : ۲۰ / ۳۰۰ . أي يَمْـنَعُهم من الضياع والحاجة(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ ربّي أمرني أن اُقاتل الناسَ حتّى يقولوا : لا إله إلاّ اللّه ، فإذا قالوها اعْتَصموا منّي دِماءَهم وأموالهم» : ۷۳ / ۳۷۳ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«الإسلام عَشْرة أسْهم . . . والعاشرة : الطاعة ؛ وهي العِصْمة» : ۶ / ۱۰۹ . يعني الطاعة تَعْصِم الناس عن الذنوب ، وعن استيلاء الشيطان(المجلسي : ۶ / ۱۰۹) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المعصوم : هو الممتنع باللّه من جميع محارم اللّه ، وقد قال اللّه تبارك وتعالى : «ومَن يَعْتَصِمْ بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلَى صِراطٍ مُستَقِيمٍ»» : ۲۵ / ۱۹۴ .

وفي عليّ بن الحسين عليهماالسلام عند موته :«أوصى بناقته أن يُحضر لها عِصام» : ۴۶ / ۱۴۸ . العِصام : رباط القربة ؛ أي حبل ونحوه تربط به ، وفي بعض النسخ كما في الكافي «حظار» وهو الحظيرة تعمل للإبل من شجر لتقيها البرد والريح(المجلسي : ۴۶ / ۱۴۹) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في بدر :«أتاني جبرئيل . . . قد عَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ» : ۱۹ / ۳۴۷ . أي لَزِقَ به ، والميم فيه بدل من الباء(النهاية) .

وفي موضع زَمْزَم :«عند الغُراب الأعْصَم» : ۱۵ / ۱۶۳ . هو الأبْيضُ الجناحين . وقيل : الأبيض الرِّجْلين . وأصلُ العُصْمة : البياضُ يكونُ في يَدَي الفَرَس والظَّبْي والوَعِل(النهاية) .

عصا : عن هشام بن عبدالملك للإمام الباقر عليه السلام :«لايزال الرجُل منكم قد شَقَّ عَصا

.

المسلمين!!» : ۴۶ / ۲۶۴ . العصا : اللسان ، وعَظْم الساق ، وجماعة الإسلام . وشَقُّ العَصا : مخالفة جماعة الإسلام (القاموس المحيط) . أقول : يُحتمل أن تكون الإضافة بيانيّة ؛ بأن شبّه المسلمين بعصا يقوم به الإسلام ، وتفريقهم بمنزلة شقِّ عصا الإسلام ، أو لاميّة ؛ بأن شبّه اجْتماعهم بعصا يقومون به ؛ لأ نّه سبب قيامهم وبقائهم ، أو المراد بعصا المسلمين تأديبهم وضربهم وزجرهم عن المناهي ، فمن فرّق جماعتهم ، فقد شقَّ عصاهم ؛ أي منعهم عن ذلك ، أو أ نّهم يشقّون ويكسرون العَصا في تأديب هذا الذي يريد تفريق جماعتهم . . . وقال الميداني في مجمع الأمثال : . . . والأصل في العَصا : الاجتماع والائتلاف ، وذلك أ نّها لا تُدْعى عصا حتّى تكون جميعا ، فإذا انشقّت لم تُدْع عصا ، ومن ذلك قولهم للرجل إذا أقام بالمكان ، واطمأنَّ به ، واجتمع له فيه أمره : قد ألقى عصاه . قال البارقيُّ : «فألقت عصاها واستقرَّت بها النوى» ، قالوا : وأصل هذا أنّ الحاديَين يكونان في رفقة ، فإذا فرَّقهم الطريق شقّا العصا التي معهما ، فأخذ هذا نصفها وذا نصفها ، يضرب مثلاً لكلّ فرقة(المجلسي : ۴۶ / ۲۶۵) .

وعن يزيد في مصارعة ابنه مع عليّ بن الحسين عليهماالسلام : هذا العصا جاءت من العُصيّةْهل تلد الحيّةُ إلاّ الحيّةْ : ۴۵ / ۱۷۵ . مثلٌ أصلُه : «العصا من العُصَيّة» ، العصا : اسم فرس لجذيمة الأبرش سرى عليها حتّى لم يبق فيها قوّة ، والعُصَيّة اُمّها ، والمعنى أنّ الفرس المسمّاة بالعصا هي بنت الفرس المسمّاة بالعُصَيّة . والمراد أنّ بعض الأمر من بعض(الهامش : ۴۵ / ۱۷۵) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«تَعَصُّوا ؛ فإنّها من سُنَن إخواني النبيّين» : ۷۳ / ۲۳۴ . أي لا تتركوا حمل العصا(مجمع البحرين) .

وعنه صلى الله عليه و آله في بنيوليعة :«لأبْعَثَنَّ عليكم رَجُلاً . . . يَعْصاكم أو يقصَعُكم بالسيف» : ۳۱ / ۳۷۴ . عَصَوْتُهُ بِالْعَصا : ضَرَبْتُه بها . والعَصَى مقصور : مصدر قولك : عَصِي بالسيف يَعْصى ، إذا ضَرَبَ به(الصحاح) .

.

باب العين مع الضاد

باب العين مع الضادعضب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كان صلى الله عليه و آله . . . ناقته العضباء» : ۱۶ / ۹۷ . هو عَلَمٌ لها منْقول من قَوْلهم : ناقَةٌ عضْباء ؛ أي مَشقوقة الاُذن ، ولم تكُن مَشْقوقة الاُذن . وقال بعضُهم : إنّها كانَت مشقوقة الاُذن ، والأوّل أكْثر(المجلسي : ۱۶ / ۹۷) . وقال الزمخشري : هو مَنْقول من قولهم ناقَةٌ عَضْباء ؛ وهي القَصيرَةُ اليَدِ(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«نهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يُضَحَّى بالأعْضَبِ . والأعْضَب : المكسور القرن كلّه داخله وخارجه» : ۹۶ / ۲۸۱ .

وفي دار الندوة :«ثمّ تسلّحوه حساما عَضْبا» : ۱۹ / ۵۹ . عَضَبَه عَضْبا : قَطَعَه . ويُقالُ للسيفِ القاطع : عَضْبٌ ، تَسْمِيَة بالمصدر(المصباح المنير) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تَغضَبوا ، ولا تَعْضِبوا» : ۷۵ / ۴۱ . أي لا تَقطعوا .

عضد : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في تحريم مكّة :«لا يُنْفَرُ صَيْدُها ، ولا يُعْضَدُ شَجَرُها» : ۲۱ / ۱۳۵ . أي لا يُقْطَع . يقال : عَضَدْتُ الشجرَ أعْضِدُه عَضْدا .والعَضَد ـ بالتحريك ـ : المعْضُود(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«المدينة حَرَم . . . لا يُعْضَدُ شجَرُها» : ۹۶ / ۳۶۱ .

وعن أبي ذرّ عنه صلى الله عليه و آله :«لَوَددتُ أ نّي كنت شجرة تُعْضَد» : ۵۶ / ۱۹۹ . قال الطيبيّ : هو بكلام أبي ذرّ أشبه ، والنبيّ صلى الله عليه و آله أعلم باللّه من أن يتمنّى عليه حالاً أوضع عمّا هو فيه(المجلسي : ۵۶ / ۲۰۰) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في حقّ المسلم :«وإن ابتُلي فاعْضُده» : ۷۱ / ۲۴۳ . عَضَدَه ـ كنصره ـ : أعانَه ونَصَره(القاموس المحيط) .

ومنه عن أبي طالب :مِن الأعْمام مِعْضادٌ يَصُورُ : ۳۵ / ۱۵۱ . المِعْضاد : الكثير الإعانة . يَصُور : أي يصوّت ، كناية عن إعْلان النُّصرة ، أو يهدّ أرْكان الخصامة . ويحتمل أن يكون بالنون ـ بالفتح أو الضمّ ـ مبالغة في النُّصرة . والمراد

.

بهذا العمّ إمّا نفسه أو حمزة ، رضي اللّه عنهما(المجلسي : ۳۵ / ۱۵۴) .

عضض : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«وعَضَّتْنا عَلائِقُ الشَّيْن» : ۸۸ / ۲۹۴ . يقال : عَضَّه وعَضَّ عليه : أي أمسَكَه بأسنانه . . . أي أوجَعَتْنا الاُمور المتعلّقة بقبائح أعمالنا . . . وفي الفقيه : «وعضّتنا الصعبةَ علائقُ الألسن» ؛ أي عضّتنا العضّةَ الصعبةَ الشديدةَ المعاصي الصادرةُ عن الألسن ، أو آثارُها ، والتخصيص بالألسن لأنّ أكثر المعاصي عنها(المجلسي : ۸۸ / ۲۹۸) .

وعنه عليه السلام :«عَضُّوا على النَّواجِذ» : ۳۲ / ۵۵۷ . هذا مَثَل في شدّة الاسْتمساك ؛ لأنّ العضَّ بالنواجذ عَضٌّ بجميع الفَم والأسنان ، وهي أواخرُ الأسنان . وقيل : التي بعد الأنياب(النهاية) .

وعنه عليه السلام لمعاوية :«عندي السيف الذي أعْضَضْتُه بجدّك» : ۳۳ / ۹۱ . قال الجوهري : أعْضَضْتُه سيفي : أي ضربْتُه به . وعَضَّ الرجل بصاحبه يَعَضُّ عَضيضا : أي لزمه . وقال ابن أبي الحديد : أعْضَضْتُه ؛ أي جَعَلْتُه مَعْضوضا برؤوس أهلك به ، وأكثر ما يأتي أفْعَلْتُ أن تَجعله فاعلاً . وهنا من المقلوب ؛ أي عَضَضْتُ رؤوس أهلك به(المجلسي : ۳۳ / ۹۵) .

وعن الأشتر في صفّين :«عَضَضْتُم بهَن أبيكم ، وما أقبح ما قاتلتم اليوم!» : ۳۲ / ۴۷۰ . العَضّ : اللزوم . وهَن كناية عن الشيء القبيح ؛ أي لزمتم عادات السوء التي كانت لآبائكم(المجلسي : ۳۲ / ۴۹۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لعبد اللّه بن قيس :«يا عاضّ أيرَ أبيه» : ۳۲ / ۸۷ . في النهاية : «من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعِضُّوه بِهَنِ أبيه ولا تَكْنوا» أي فقولوا له : اعضَض بأير أبيك ، ولا تكنوا عن الأير بالهَن ؛ تنكيلاً له وتأديبا ، انتهى . ولعلّ المعنى هنا أخْذه بسنّة أبيه الكافر ولزومه بجهله وعصبيّته ومعائبه ، أو قلّة أعوانه وأنصاره ودناءته (المجلسي : ۳۲ / ۹۱) .

وفي حديث العاقب :«يكون سلطانهم سلطانا عَضُوضا» : ۲۱ / ۳۰۰ . أي يُصيبُ الرَّعيَّة فيه عَسْفٌ وظُلْم ، كأنّهم يُعَضُّون فيه عَضّا . والعَضوض : من أبْنية المُبالغة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«سيكون بعدها مُلْك عَضوض» : ۴۱ / ۲۱ .

وعن أبي جعفر عليه السلام في صفة النار :«واُذناه عَضوضان بينهما سرادق من نار» : ۸ / ۳۲۰ . العَضوض : البِئْر البعيدة القعر(المجلسي : ۸ / ۳۲۳) .

.

عضل : عن عمر :«لا أبقاني اللّه لمُعْضِلةٍ لم يكن لها أبو الحسن» : ۴۰ / ۲۲۷ . أراد المسألة الصَّعْبة ، أو الخُطَّة الضَّيقة المَخارج ، من الإعْضال أو التَّعْضيل . وأصل العَضْل : المنعُ والشِّدَّة . يقال : أعْضَل بي الأمرُ : إذا ضاقت عليك فيه الحيَل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«عقدت رايات الفتن المُعْضِلة» : ۴۱ / ۳۵۶ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الحسنين عليهماالسلام :«يلقيان من بعدي . . . أمرا عِضالاً» : ۲۲ / ۵۰۰ . أمر عضال : أي شديد(المجلسي : ۲۲ / ۵۰۰) .

وعن الصادق عليه السلام :«أ نّه شكى إليه رجل الدَّاء العُضال» : ۵۹ / ۲۷۰ . هو المَرضُ الذي يُعْجِزُ الأطبّاءَ ، فلا دَواء له(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في البصرة :«وفيها تسعة أعشار الشرّ ، والداء العُضال» : ۳۲ / ۲۲۶ .

عضه : عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى معاوية :«كيف تستجيز الغيبة ، وتستحسن العَضِيهة!» : ۳۳ / ۸۲ . وهي البُهْتان والكَذِب ، قد عَضَهَه يَعْضَهُه عَضْها(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«وأمره أن لا يَجْبَههم ولايَعْضَههم» : ۳۳ / ۵۲۸ .

وعن عمر :«أعوذ من عَضِيْهة ليس لها عليٌّ عندي حاضرا» : ۴۰ / ۱۴۸ . العَضِيهة : البهتان والكذب ، وهذا غريب ، والمعروف في ذلك «المعضلة»(المجلسي : ۴۰ / ۱۴۸) .

عضا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«صلّوا بهم العصر . . . في عُضْو من النهار» : ۷۹ / ۳۶۵ . قال الجوهري : العُضْو : واحد الأعْضاء . وعَضَّيْتُ الشاةَ تَعْضِيَةً : إذا جزَّأتها أعْضاء(المجلسي : ۷۹ / ۳۶۵) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا تَعْضِيةَ في ميراثٍ» : ۷۳ / ۳۴۵ . ومعناه أن يموت الرجل ويدع شيئا إن قُسّم بين ورثته ـ إذا أراد بعضهم القسمة ـ كان في ذلك ضرر عليهم ، أو على بعضهم ، يقول : فلا يقسّم ذلك ، وتلك التعضية ؛ وهي التفريق ، وهي مأخوذ من الإعضاء ، يقال : عضّيت اللحم : إذا فرَّقته ، وقال اللّه عزَّوجلَّ : «الّذينَ جَعَلُوا القُرآنَ عِضِين» أي آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه ، وهذا من التعضية أيضا أ نّهم فرَّقوه ، والشيء الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبّة من الجوهر ؛ لأ نّها إن فرِّقت لم يُنتفع بها ، وكذلك الحَمّام إذا قُسّم ، وكذلك الطيلسان من

.

باب العين مع الطاء

الثياب وما أشبه ذلك من الأشياء ، وهذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الآخر «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام» فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يُجَبْ إليه ، ولكن يباع ثمَّ يقسّم ثمنه بينهم (المجلسي : ۷۳ / ۳۴۵) .

باب العين مع الطاءعطب : في الهدي :«إنْ كانت [البُدْنة] غير مضمونة ثمّ عَطَبَتْ أو هَلَكَتْ فليس عليك شيء» : ۹۶ / ۳۵۲ . عَطَبُ الهَدْي هو هلاكُه ، وقد يُعبَّر به عن آفة تَعْتَريه وتمنعُه عن السَّيْر فيُنْحَرُ(النهاية) .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«فإيّاك والخلاف ! فإنَّ في ذلك العَطَب» : ۱ / ۱۵۵ . أي الهلاك (المجلسي : ۱ / ۱۵۵) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الديوان المنسوب إليه : ومثليَ لاقى الهول في مفظعاتهِوقلّ له الجيش الخميس العطبطبُ : ۲۱ / ۳۵ . «العَطَبْطَب» لم أجده في اللغة ، وفي الشرح : المُهلِك(المجلسي : ۲۱ / ۳۵) .

عطر : عن مالك بن كعب الأرحبي لعليٍّ عليه السلام :«انْدب الناس مَعي ؛ فإنّه لا عِطْرَ بعد عَروسٍ» : ۳۳ / ۵۶۴ . قال الزمخشريّ بعد إيراد المثل : ويروى : «لا مخبأ لعطر بعد عروس» وأصله أنّ رجلاً اُهديت إليه امرأة فوجدها تفلة فقال لها : أين الطِّيب ؟ فقالت : خبّأته . فقال ذلك . وقيل : عروس اسم رجل مات ، فحملت امرأته أواني العطر فكسرتها على قبره وصبّت العطر فوبّخها بعض معارفها فقالت ذلك . يضرب على الأوّل في ذم ادّخار الشيء وقت الحاجة إليه ، وعلى الثاني في الاستغناء عن ادّخار الشيء لعدم من يُدّخر له(المجلسي : ۳۳ / ۵۷۳) .

عطس : عن فاطمة عليهاالسلام :«فَرَغما لِمَعاطِسَ قوم يحسبون أ نّهم يحسنون صنعا» : ۴۳ / ۱۶۰ . المَعاطِس : الاُنوفُ ، واحِدُها مَعْطَس ؛ لأنّ العُطاس يخرُجُ منها(النهاية) .

ومنه عن ابن عبّاس لعائشة :«هذا واللّه أمير المؤمنين عليه السلام وإن . . . رَغَمَتْ فيه مَعاطِس» : ۳۲ / ۲۷۰ .

.

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«التَّثاؤب من الشيطان ، والعُطاس من اللّه عزّوجلّ» : ۷۳ / ۵۲ . وذلك ليذكّر اللّه عبده النعمة ، فيحمده بقوله : الحمد للّه (مجمع البحرين) .

عطش : عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : «وعَلَى الّذينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِين» قال : «هو الشيخ الكبير والذي يأخذه العُطاش» : ۹۳ / ۳۲۰ . العُطاش ـ بالضمّ ـ : شدّةُ العَطش ، وقد يكون داءً يُشْرَب معه ولا يَرْوَى صاحِبُه(النهاية) .

عطف : في الدعاء :«سُبْحان مَنْ تَعطَّف بالمجد» : ۸۸ / ۲۰۱ . أي تَرَدَّى بالمجْد . والعِطاف والمِعْطفُ : الرداءُ . وقد تَعطَّف به واعْتَطَف ، وتَعطَّفه واعْتطَفه . وسُمّي عِطافا لوقوعِه على عِطْفَي الرجُل ، وهما ناحيتا عُنُقه . والتَّعطُّف في حقّ اللّه تعالى مَجازٌ يُرادُ به الاتّصاف ، كأنّ المجد شَمِله شُمُول الرِّداء(النهاية) .

وفي الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«الإقبال يلوح من أعْطافِه» : ۴۳ / ۳۴۶ . الأعْطاف : الجوانب(المجلسي : ۴۳ / ۳۴۷) .

ومنه عن العسكريّ عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«الأعْلام البيض تَخْفق على أثْناء أعْطافك ما بين الحطيم وزمزم» : ۵۲ / ۳۵ . ثَنَى الشيءَ : ردَّ بعضه على بعض ، وأثناء الشيء : قُواه وطاقاته واحدها ثِنْي ـ بالكسر ـ ، والعِطاف ـ بالكسر ـ : الرِّداء ، والمراد بالأعْطاف جوانبها(المجلسي :۵۲ / ۳۹) .

ومنه عن اُمّ سلمة لعائشة :«حُمادي النساء . . . ضمُّ الذيول والأعْطاف» : ۳۲ / ۱۵۱ . وعطفا كلّ شيء : جانباه(المجلسي : ۳۲ / ۱۵۲) .

عطل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا يجوز للمرأة أن تعطّل نفسها» : ۱۰۰ / ۲۵۶ . العَطَل : فِقْدان الحَلْي ، وامرأةٌ عاطل وعُطُل ، وقد عَطِلَت عَطَلاً وعُطولاً(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ما من عبد مسلم غسل أخا له مسلما . . . إلاّ خرج عُطْلاً من ذنوبه» : ۷۸ / ۳۰۷ . أي خاليا ، يقال : عَطَل من المال : خلا ، فهو عُطُل بضمّة وبضمّتين . وقوسٌ عُطُلٌ : بلا وَتَرٍ(القاموس المحيط) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فاختبر . . . ذا التودّد والملق عند عُطْلتك» : ۷۵ / ۱۰ . تَعَطّل : أي بقي بلا عمل ، والاسم العُطْلة (القاموس المحيط) . والمراد هنا : الفقر .

.

باب العين مع الظاء

عطن : عن أمير المؤمنين عليه السلام لابن عبّاس :«اتَّخذت مكّة وطنا ، وضَرَبت بها عَطَنا» : ۳۳ / ۵۰۱ . العَطَن : مَبْرك الإبلِ حول الماء . يقال : عَطَنَت الإبل فهي عاطنة وعَواطن : إذا سُقيت وبَركت عند الحياض لتُعاد إلى الشُّرب مرَّةً اُخْرى . وأعْطَنْتُ الإبل : إذا فَعَلْتَ بها ذلك ضرب (النهاية) . وهنا كناية عن اتّخاذه الإبل الكثيرة ، أو عن اتّساعه في المأكل والمشرب وغيرهما(المجلسي : ۳۳ / ۵۰۱) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«عشرة مواضع لا يصلّى فيها . . . ومَعَاطِنُ الإبل» : ۸۰ / ۳۰۵ . جمعُ مَعْطِن ـ كمجلس ـ : مَبَارِكُ الإبل عند الماء لتشربَ عَلَلاً بعد نَهْل ، فإذا استوفت رُدّت إلى المرعى(مجمع البحرين) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«يا ذوي الهَيْئة المعجبة ، والهِيْم المُعْطِنة» : ۷۵ / ۱۷۱ . والهِيْم ـ بالكسر ـ : الإبل العطاش(القاموس المحيط) .

وفي الخبر :«فدخل عليه عمر ، وفي البيت اُهُب عَطِنة» : ۱۶ / ۲۵۷ . يقال : عَطِن الجلدُ فهو عَطِن ومَعْطون : إذا مرَّق شَعره وأنْتَن في الدِّباغ(النهاية) .

عطا : في صفته صلى الله عليه و آله :«فإذا تُعُوطيَ الحقُّ لم يَعْرِفْه أحدٌ» : ۱۶ / ۱۵۰ . أي أ نّه كان من أحْسن الناس خُلُقا مع أصحابه ، ما لم ير حقَّا يُتعرَّض له بإهمال أو إبْطال أو إفساد ، فإذا رَأى ذلك تَنَمَّر وتَغيَّر حتّى أنْكره من عرفه ، كلّ ذلك لنُصْرة الحقّ . والتَّعاطي : التَّناول والجَراءة على الشَّيء ، من عَطا الشيءَ يعطوه : إذا أخذه وتناوله(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لكميل :«وإنّ تَعَاطيك الغارة على أهل قرقيسيا . . . لرأى¨ شعاع» : ۳۳ / ۵۲۲ . وشعاع ؛ أي متفرّق(المجلسي : ۳۳ / ۵۲۳) .

وفي الدعاء :«وأعْطه اليوم أفْضل الوسائل وأشرف الأعاطي» : ۸۷ / ۱۳۱ . كأ نّه جمع عطيّة أو جمع اُعطيّة جمع عطا ، ولم يصرَّح به فيكتب اللغة(المجلسي : ۸۷ / ۲۱۸) .

باب العين مع الظاءعظلم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في عقيل :«ورأيت صبيانه . . . كأنّما سُوّدت وجوههم بالعِظْلِم» : ۴۱ / ۱۶۲ . العِظْلِم ـ كزبرج ـ : الليل المظلم ، وعصارة شجر ، أو نبت يصبغ ،

.

أو هو الوَسمة . وتَعَظْلَمَ الليلُ : أظلمَ واسودّ جدّا . والعِظلام ـ بالكسر ـ : القَتَرة والغَبَرة (القاموس المحيط) .

عظم : في أسمائه تعالى :«العظيم» . معناه السيّد ، وسيّد القوم : عظيمهم وجليلهم . ومعنى ثانٍ : أ نّه يوصف بالعظمة لغلبته على الأشياء وقدرته عليها ، ولذلك كان الواصف بذلك معظّما . ومعنى ثالث : أ نّه عظيم لأنّ ما سواه كلّه ذليل خاضِع ، فهو عظيم السلطان عظيم الشأن . ومعنى رابع : أ نّه المجيد يقال : عظم فلان في المجد عَظامة ، والعَظامة ـ مصدر ـ : الأمر العظيم . . . . وقد روي في الخبر : «أ نّه سمّي العظيم ؛ لأنّه خالق الخلق العظيم وربّ العرش العظيم وخالقه» : ۴ / ۲۰۷ .

وعن المأمون :«فلتَسألَنّ أعْظُمُ الهاشميّة بأيّ ذنْبٍ قُتِلَتْ ؟» : ۴۹ / ۲۱۰ . أي عِظام الفرقة الهاشميّة بعد ما نُشِرتْ(المجلسي : ۴۹ / ۲۱۵) .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«من تَعَظَّمَ في نفسه لعنته ملائكة السماء» : ۱ / ۱۵۴ . التَّعَظُّم في النَّفس : هو الكِبْرُ والنَّخْوة أو الزَّهْو(النهاية) .

وفي الحديث القدسيّ :«لا يَتَعاظَمُ عندي ذَنبٌ أغفره» : ۱۴ / ۴۵۸ . أي لا يَعْظُم علَيَّ(النهاية) .

عظه : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«ولقد كاشَفَتْك بالعِظات ، وآذنتك على سواء» : ۶۸ / ۱۹۳ . العِظات جمع العِظَة ؛ أي المَوعِظَة ، وبابه الواو ، من الوعظ ، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«عِظَتي لا تنفع مَنْ حقّت عليه كلمة العذاب» : ۳۲ / ۵۷۱ .

عظا : عن المأمون :«فإذ أبَيْتم إلاّ كشف الغطاء وقشر العِظاء» : ۴۹ / ۲۱۲ . العِظاء ـ بالكسر والمدّ ـ : جمع العِظاية ؛ وهي دُوَيْبَّة كسامّ أبرص(المجلسي : ۴۹ / ۲۱۵) . وفي مجمع البحرين : العَظاءُ ـ ممدود ـ : دُوَيْبَّة أكبر من الوَزَغَة .

.

باب العين مع الفاء

باب العين مع الفاءعفج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني اُميّة :«وأميرها الرحب البلعوم الواسع الأعْفاج» : ۴۴ / ۲۰ . الأعْفاج : جمع العَفْج ؛ وهو ـ من الناس ومن الحافر والسباع كلّها ـ : ما يصير الطعام إليه بعد المَعِدة ، وهو مثل المصارين لذوات الخفّ والظلف(المجلسي : ۴۴ / ۲۱) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«اُطْلُب لي بغلة فَضْحاء ، بَيْضاء الأعْفاج» : ۴۷ / ۱۵۲ .

عفر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّما حظّ أحدكم من الأرض . . . قِيْد قَدّه ، مُتَعَفِّرا على خدّه» : ۷۴ / ۴۳۰ . العَفَر ؛ أي التراب ، ووجه الأرض ، عَفَّرَهُ يُعَفِّرُه تعفيرا ؛ أي مَرَّغَه (مجمع البحرين) . وقيْد قدِّه ـ بكسر القاف وفتحها من الثانيـ : مقدار طوله ؛ يريد مضجعه من القبر(الهامش : ۷۴ / ۴۳۰) .

ومنه عن ابن عبّاس :«رأيت خطّه . . . لم يُعْفَر» : ۲۸ / ۷۴ . أي لم يظهر فيه أثر التراب والغبار . يقال : عَفَره ـ كضربه وبالتشديد ـ في التراب : أي مرّغه . وفي بعض النسخ : ولم يصفرّ (المجلسي : ۲۸ / ۷۵) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تحشر الناس يوم القيامة على أرض بَيْضاء عَفْراء» : ۷ / ۷۲ . العُفْرة : بياضٌ ليس بالناصع ، ولكن كلون عَفَر الأرض ، وهو وجْهُها(النهاية) .

ومنه في سجوده صلى الله عليه و آله :«ثمّ رفع يَدَيْه حتّى تبَيّن عَفْرة إبْطَيه» : ۲۱ / ۳۲۴ .

وفي وصفه صلى الله عليه و آله :«كان . . . حماره يَعْفور» : ۱۶ / ۹۷ . قيل : سُمّي يعْفورا لِلَونِهِ ، من العُفْرة ، كما قيل في أخْضر : يخْضُور . وقيل : سُمِّي به تَشْبيها في عَدْوِه باليَعْفُور ؛ وهو الظَّبي . وقيل : الخِشْف (1)(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ اللّه يُبْغض العِفْرَيَة النِّفْرَيَة» : ۷۸ / ۱۷۴ . هو الداهي الخبيث الشِّرِّير . وقيل : هو الجَمُوع المَنُوع . وقيل : الظلُوم . وقال الجوهري في تفسير العِفْرِية : «المُصَحَّح ، والنِّفْرَية إتباع له» وكأ نّه أشْبَه ؛ لأ نّه قال في تمامه : «الذي لم يُرْزَأ في جسمه ولا ماله» .

.


1) .الخِشْفُ : ولد الغزال ، يطلق على الذكر والاُنثى (المصباح المنير) .

وقال الزمخشري : «العِفْر والعِفْرِيَةُ والعِفْريت والعُفارِيةُ : القَوِيُّ المُتَشَيْطِنُ الذي يَعْفِرُ قِرْنَه . والياءُ في عِفْرِية وعُفارِية للإلْحاق بشِرْذِمةٍ وعُذافِرةٍ ، والهاءُ فيهما للمبالَغَة . والتاءُ في عِفْريت للإلْحاق بقنْديل»(النهاية) .

ومنه الخبر :«عليٌّ الرِّضا يقتله عِفْريتٌ كافر» : ۳۶ / ۲۰۳ .

ومنه عن السفّاح بن زفرات الجنّي :«لمّا تَعَفْرَتَتِ الجنّ . . . خبّأتُ نفسي» : ۶۰ / ۱۲۹ . تَعَفْرَت : صار عِفْرِيْتا .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام في مكّة :«لأن اُقْتل على تلّ أعْفَر أحبُّ إليّ من أن اُقْتل بها» : ۴۵ / ۸۶ . قال الجوهري : الأعْفَر : الرمل الأحْمر ، والأعْفر : الأبيض ، وليس بالشديد البياض . وقال المسعوديّ : تلّ أعفر : موضع من بلاد ديار ربيعة(المجلسي : ۴۵ / ۸۶) .

عفس : عن أمير المؤمنين عليه السلام في عمرو بن العاص :«يزعم . . . أنّي امرؤ تِلْعابَة ، اُعافِس» : ۳۳ / ۲۲۱ . المُعافسة والعِفاس ـ بالكسرـ : المُلاعَبة . وفي بعض النسخ «اُعارِس» ولعلّه من أعْرَسَ الرجل : إذا دخل بامرأته عند بنائها ، وقد يطلق على الجماع(المجلسي : ۳۳ / ۲۲۲) .

وعنه عليه السلام :«هيهات ! يمنع من العِفاس ذكر الموت» : ۳۳ / ۲۲۳ .

عفص : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«هي . . . أهْونُ مِنْ عَفْصَةٍ مَقِرة» : ۳۳ / ۴۷۴ . العَفْصُ : شَجَرة من البلُّوط ، تَحمِل سَنَة بلُّوطا وتحمل سَنَة عفْصا ؛ وهو دواء قابض(القاموس المحيط) . هو الذي يقال له بالفارسيّة : مازو(المجلسي : ۵۹ / ۱۸۹) . ومَقِرة ؛ أي مُرّة ، مَقِرَ الشيءُ ـ بالكسر ـ : أي صار مرّا .

وفي علاج الحصاة :«الشربة منه مثل البندقة أو عَفْصة» : ۵۹ / ۱۸۹ .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام وأعطى فقيرا ألفي درهم ، فقال :«اصْرفها في كذا ، يعني في العَفْص ؛ فإنّه متاع يابس» : ۷۲ / ۴۱۵ .

عفط : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ الأشْعَثَ . . . أقلّ في دين اللّه من عَفْطَة عنز» : ۲۹ / ۴۲۰ . أي ضَرْطة عنز(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«دنياكم هذه عندي أزْهد من عَفْطَة عنز» : ۲۹ / ۵۰۰ . وفي بعض النسخ حَبْقَة ،

.

فالحَبْقَة : ما يخرج من دبر العنز من الريح ، والعَفْطَة : ما يخرج من أنفها(المجلسي : ۲۹ / ۵۰۴) .

عفف : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من اسْتَعفّ اللّهَ أعفّه اللّهُ» : ۹۳ / ۱۵۸ . الاسْتِعْفاف : طلبُ العَفاف والتعفّف ؛ وهو الكفّ عن الحَرام والسُّؤال من الناس ؛ أي مَن طلب العِفّة وتكلَّفها أعطاه اللّه إيّاها ، وقيل : الاسْتعْفاف : الصَّبْر والنَّزاهة عن الشيء ، يقال : عَفَّ يعِفّ عِفَّةً فهو عَفِيْف(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إنَّ اللّه يُحبُّ الحَيِيّ الحليم العَفِيْف المُتَعفِّف» : ۶۸ / ۴۰۵ . العَفِيْف : المجتنب عن المحرَّمات لا سيّـما ما يتعلّق منها بالبطن والفرج ، والمتعفِّف إمّا تأكيد كقولهم : لَيْلٌ ألْيَل أو العَفِيْف عن المحرّمات المُتَعَفِّف عن المكروهات ؛ لأ نّه أشدُّ ، فيناسب هذا البناء ، أو العَفِيْف في البطن المُتَعَفِّف في الفرج ، أو العَفِيْف عن الحرام المُتَعَفِّف عن السؤال . . . أو العَفِيْف خُلْقا المتعفّف تكلُّفا ؛ فإنّ العفّة قد يكون عن بعض المحرّمات خلْقا وطبيعيّا ، وعن بعضها تكلّفا ، ولعلّ هذا أنسب(المجلسي : ۶۸ / ۴۰۵) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«رَحِمَ اللّه عَبْدا عَفَّ وتَعَفَّف» : ۹۳ / ۱۵۴ .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«ما عُبِد اللّه بشيء أفْضل من عِفَّة بطن» : ۶۸ / ۲۶۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يؤمنون بِغَيْب ، ولا يَعِفُّون عن عيب» : ۵۱ / ۱۲۲ . بكسر العين وتشديد الفاء ، من العفّة والكفّ ، أو بسكون العين وتخفيف الفاء من العفو ؛ أي عن عيوب الناس(المجلسي : ۵۱ / ۱۲۵) .

عفل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«يُردّ النِكاح من . . . الجذام والجنون والعَفَل» : ۱۰۰ / ۳۶۴ . العَفَل ـ بالتحريك ـ : هَنَةٌ تَخْرُجُ في فَرْج المرأة وحياء النَّاقة ، شبيهةٌ بالاُدْرَة (1)التي للرجال في الخُصية . والمرأة عفْلاء . والتَّعْفيل : إصلاح ذلك(النهاية) .

عفن : عن الصادق عليه السلام في سبب تحريم الدم المسفوح :«لأنّه يورث القساوة ، ويُعَفِّن البدن» : ۱۰ / ۱۸۰ . عَفِنَ الشيءُ عَفَنا ، من باب تَعِب : فَسَد(مجمع البحرين) .

عفا : في أسمائه تعالى :«العَفُوُّ» . العَفُوُّ : اسم مشتقٌّ من العَفْو على وزن فَعُول ، والعَفْو :

.


1) .الاُدْرَة : انتفاخ الخصية (المصباح المنير) .

المَحْو ، يقال : عَفا الشيء : إذا امْتحى وذهب ودَرَس ، وعَفَوته أنا : إذا محوته ، ومنه قوله عزّوجلّ : «عَفَا اللّهُ عَنْك» أي محا اللّه عنك إذنَك لهم : ۴ / ۱۹۹ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«عَفوْتُ لكم عن صدقة الخيل والرقيق» : ۹۳ / ۳۲ . أي تَركْتُ لكم أخْذَ زَكاتِها وتجاوزْت عنه(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في دفن فاطمة عليهاالسلام :«وعَفَا على مَوْضع قبرها» : ۴۳ / ۱۹۳ . العَفْو : المحْوُ والانمحاء(المجلسي : ۴۳ / ۱۹۴) .

ومنه عن الحسين عليه السلام في ولده عليّ الأكبر عليهماالسلام :«على الدنيا بعدك العَفا» : ۴۵ / ۴۴ . أي الدُّروس وذَهابُ الأثَر . وقيل : العَفَاء : التراب(النهاية) .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«ابتزّه مُلكه ، وعَفَّ أثَره» : ۸۲ / ۲۲۲ . من عَفَتِ الريح المنزل درَسَتْه ، وعَفَا المنزل يَعْفُو : دَرَس ، يتعدَّى ولا يتعدَّى . وتَعَفَّتِ الدار : دَرَسَتْ ، وعَفَّتها الريحُ ، شُدّد للمبالغة(الصحاح) .

ومنه عن ابن المنذر في السقيفة لمّا سبق بشير للبيعة :«يا بشير ، عَفَتك عُفاة ، أنَفِسْتَ على ابن عمّك الإمارة ؟» : ۲۸ / ۳۲۵ . كما في بعض النسخ ، ولعلّه دعاء له ؛ أي أتتك الأضياف دائما ، وعليه أي محا أثرَك المصائبُ التي تذهب بالديار والآثار . في الصحاح : العُفاة : طلاّب المعروف ، وفلانٌ تَعْفُوْه الأضياف ، وهو كثير العُفاة . وفي أكثر النسخ : غفّتك غفاف بالغين المعجمة ، ولم أجد له معنى مناسبا ، وفي أكثر الكتب : عقّتك عقاق ؛ أي كما عَقَقْت الرحم وقطعتها عقّتك أرحامك العاقّة ، وفي رواية ابن قتيبة : عافك عائق(المجلسي : ۲۸ / ۳۵۸) .

وفي دعاء يوم السبت :«أسأل اللّه العَفْو والعافية والمُعافاة» : ۸۷ / ۱۵۲ . العَفْو : مَحْو الذُّنوب ، والعافية : أن تَسْلَم من الأسْقام والبَلايا ؛ وهي الصحّة وضِدُّ المَرض ، ونظيرها الثَّاغيةُ والرَّاغية ، بمعنى الثُّغاء والرُّغاء . والمُعافاة : هي أن يُعافِيك اللّه من الناس ، ويُعافِيَهم منك ؛ أي يُغْنيك عنهم ويُغْنيهم عنك ، ويَصْرف أذاهم عنك وأذاك عنهم . وقيل : هي مُفاعَلة من العَفْو ، وهو أن يَعْفُوَ عن الناس ويعْفوهم عنه(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الخراج :«إنّما اُمِرنا أن نأخذ منهم العَفْو» : ۴۱ / ۱۲۸ . قال الجوهري : عَفْو المال : ما يَفْضُل عن النَّفقة(المجلسي : ۴۱ / ۱۲۹) .

.

وفي الدعاء :«مَعِيشةً . . . أتوصّل بها في الحياة الدنيا إلى آخرتي عَفْوا» : ۸۷ / ۸۷ . أي بقدر الكفاية أو زايدا أو طيّبا . قال في النهاية : فيه : «أمر اللّه نبيّه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس» ؛ هو السهل المتيسّر . وفي القاموس : العفو أحلّ المال وأطيبه ، وخيار الشيء وأجوده ، والفضل والمعروف(المجلسي : ۸۷ / ۸۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في العبادة :«وخذ عَفْوها ونشاطها إلاّ ما كان مكتوبا عليها من الفريضة» : ۸۴ / ۳۰ . أي ما فضل من أوقاتها عن ضروريّاتها ؛ لتكون ناشطة فيها ، ولا تكلّفها فوق طاقتها وما يشقُّ عليها ، فتملّ وتضجر(المجلسي : ۸۴ / ۳۱) .

وعنه عليه السلام :«كان لي على الناس حقّ لو رَدُّوه إليّ عَفْوا قَبِلْتُه» : ۲۹ / ۵۸۳ . يقال : أعطيته عفو المال ؛ يعني بغير مسألة(المجلسي : ۲۹ / ۵۸۳) .

ومنه عن أيّوب لأبي الحسن الرضا عليه السلام :«نرجو أن . . . يسوقه اللّه إليك عَفْوا» : ۵۱ / ۳۷ .

ومن الحنيفيّة :«أخْذُ الشاربِ ، وإعْفاء اللِّحى» : ۱۲ / ۵۶ . هو أن يُوفَّر شَعَرُها ولا يُقَصّ كالشوارب ؛ من عفا الشيء : إذا كَثُر وزاد . يقال : أعْفَيتُه وعَفَّيتُه(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«حُفُّوا الشوارب ، وأعْفُوا اللِّحَى» : ۷۳ / ۱۱۱ .

وفي الحديث :«من أحْيا أرْضا ميتة فهي له ، وما أصابت العافية منها فهو له صدقة» : ۷۳ / ۱۱۱ . العافيَة والعافي : كلُّ طالب رزْقٍ من إنسانٍ أو بَهيمةٍ أو طائرٍ وجمعُها : العَوافي . يقال : عَفوْته واعتَفيْـته ؛ أي أتَيْتُه أطلُب معروفه(النهاية) .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في المائدة :«أمّا في مثل هذا الموضع فهو لعافية الطير والبهائم» : ۴۸ / ۱۱۸ .

وفي الدعاء :«وارزقني رزقا . . . عَفِيّا» : ۸۶ / ۳۷۴ . أي كثيرا . وفي بعض النسخ بالقاف ، ولم نعرف له معنى(المجلسي : ۸۶ / ۳۸۱) .

وفي الحديث :«كانت للنبيّ صلى الله عليه و آله أمْوال . . . منها العَوَافُ» : ۲۲ / ۲۹۵ . هو أحد الحيطان السبعة الموقوفة على فاطمة عليهاالسلام (مجمع البحرين) . والظاهر أنّ أكثر هذه الأسماء ممّا صحّفه النسّاخ ، والعَوَافُ صحيح مذكور في تاريخ المدينة ، لكن في أكثر رواياته : الأعواف ، وفي بعضها : العواف(المجلسي : ۲۲ / ۲۹۵) .

.

باب العين مع القاف

باب العين مع القافعقب : عن وليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«التَّعْقِيْب أبْلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد . يَعني بالتَّعْقِيْب الدعاء بِعَقِب الصلاة» : ۸۲ / ۳۱۵ . وهذا التفسير لعلّه من الوليد بن صبيح أو من بعض رجال السند ، وأكثرهم من أجلاّء أصحابنا (المجلسي : ۸۲ / ۳۱۵) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«المُؤْمن مُعَقِّبٌ مادام على وضوئه» : ۸۲ / ۳۱۷ .

وعن كعب بن عجرة :«مُعقِّباتٌ لا يَخيبُ قائلهنّ : يكبّر أربعا وثلاثين ، ويسبّح ثلاثا وثلاثين ، ويحمد ثلاثا وثلاثين» : ۸۲ / ۳۲۹ . سُمِّيت مُعَقِّبات لأ نّها عادَتْ مرَّة بعد مرَّة ، أو لأ نّها تقال عَقِيب الصَّلاة . والمُعقِّب من كلّ شيء : ما جاءَ عَقيب ما قبله(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ كلّ غازية غَزَت بما يَعْقُب بعضها بعضا» : ۱۹ / ۱۶۷ . أي يكون الغَزْوُ بينَهُم نُوَبا ، فإذا خَرَجت طائفةٌ ثمّ عادت لم تُكَلَّف أن تعود ثانية حتّى تَعْقُبَها اُخْرى غيرُها(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الأتْراك :«يلبسون السَّرَقَ (1)والديباج ، ويَعْتَقِبون الخيل العتاق» : ۴۱ / ۳۳۵ . أي يحبسونها لينتقلوا من غيرها إليها(المجلسي : ۴۱ / ۳۳۶) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله ومرثد يَعْقُبون بعيرا بينهم وهم منطلقون إلى بدر» : ۶۱ / ۲۱۲ . أي يتعاقبونه في الركوب واحدا بعد واحدٍ . يقال : دَارَت عُقْبَة فلان ؛ أي جاءَت نوبتُه ووقتُ ركوبه(النهاية) .

وعن رجل في اُحد في أخيه :«كُنْتُ إذا غلب حَمَلتُه عُقْبَة ، ومشى عُقْبَة» : ۲۰ / ۴۰ . أي شوطا (النهاية) .

وفي نعله صلى الله عليه و آله :«وكانت مُخَصَّرة مُعَقَّبة» : ۱۶ / ۲۵۲ . المُعَقَّبة التي لها عَقِب(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«كانت له صلى الله عليه و آله رَاية تسمّى العُـقاب» : ۱۶ / ۹۹ . وهي العَلَم الضخم(النهاية) .

.


1) .هي ـ محرّكة ـ شُقَق الحرير الأبيض أو الحرير عامّة (القاموس المحيط) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«سُمّي يَعْقوب ؛ لأنّه خرج بِعَقِبِ أخيه عِيْص» : ۱۲ / ۲۶۵ .

ومنه في المباهلة :«صَمَت العاقب مُطْرِقا ، فأقْبل عليه السيّد» : ۲۱ / ۲۸۹ . هما من رُؤساء نَجْران وأصحاب مراتبهم . والعاقبُ يَتْلو السَّيِّد(النهاية) .

وفي زيارة أمير المؤمنين عليه السلام :«والنورُ العاقب» : ۹۷ / ۳۰۷ . العاقِب والعَقوب : الذي يَخْلفُ من كان قبله في الخير(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«وسمّاني العاقب ؛ أنا عَقِب النبيّين» : ۱۶ / ۹۳ .

وفي صلح الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«وعلى أن لا يتعَقَّب على شيعة عليّ عليه السلام شيئا» : ۴۴ / ۲ . تعقّبه ؛ أي أخذه بذنب كان منه(المجلسي : ۴۴ / ۱۶) .

عقبل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الأرزاق :«ثمّ قَرَن بِسَعَتها عَقابِيل فاقتها» : ۵ / ۱۴۸ . العَقابِيل : بقايا المَرض وغيره ، واحدها عُقْبول(النهاية) .

عقد : في الدعاء :«أسألك بمَعاقد العِزِّ من عَرْشِك» : ۸۳ / ۳۳۴ . أي بالخِصال التي استحقَّ بها العَرْشُ العزَّ ، أو بمواضِع انعِقادها منه . وحقيقة معناه : بعزِّ عرشك (النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وإن عَقَدْتَ بينك وبين عدوٍّ لك عُقْدةً» : ۳۳ / ۶۱۰ . العُقْدة : البيعةُ المعْقودة(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«هذا جزاء مَن ترك العُقْدة» : ۳۳ / ۳۶۲ . أي الرأي والحزم(المجلسي : ۳۳ / ۳۶۳) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الخيلُ معقودٌ بنَواصيها الخير» : ۶۱ / ۱۵۹ . أي مُلازِمٌ لها كأ نّه معقود فيها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الموت معقود بنواصيكم» : ۶ / ۱۳۲ .

وعنه عليه السلام :«ولا يَطْمَعَنّ منك في اعْتقاد عُقْدة تضرّ بمن يليها» : ۳۳ / ۶۱۰ . العُقْدة ـ بالضمّ ـ : الضيعة والعقار الذي اعْتَقَده صاحبه ملكا ، والعُقْدة : المكان الكثير الشجر أو النخل . وقال ابن ميثم : اعتقد الضَيْعة : اقْتناها ، وقال ابن أبي الحديد : اعتقدت عقدة ؛ أي ادّخرت ذخيرة . ولم نجدها في كلام أهل اللغة ، ولا يخفى عدم مناسبة ما ذكره ابن أبي الحديد(المجلسي : ۳۳ / ۶۳۳) .

.

وفي الدعاء :«حتّى سالم الأيّام ، فاعْتَقَد المحَارم» : ۸۷ / ۲۰۸ . أي اكتسبها واقتناها . . . وفي بعض النسخ «واحتقب» من الحقيبة ؛ وهي الوعاء الذي يجمع الرجل فيه زاده فيعلّقه خلفه على راحلته(المجلسي : ۸۷ / ۲۷۳) .

عقر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ولا تعْقِروا من البهائم ممّا يؤكل لحمه» : ۱۹ / ۱۷۹ . العَقْر : ضرب قوائم الدابّة بالسيف وهي قائمة ، ويستعمل في القتل والإهلاك مطلقاً(المجلسي : ۱۹ / ۱۸۰) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«فجَدْعا وعَقْرا وبُعداً للقوم الظالمين» : ۴۳ / ۱۶۰ . العَقْر ـ بالفتح ـ : الجرح . . . وعَقْرا له وحَلْقا ؛ أي عقر اللّه جسده(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۴) .

ومنه الخبر :«فوقعتْ على درَّاعة الباب ، فعُقر وجهُها» : ۴۷ / ۲۶۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في ذمّ أهل البصرة :«رَغا فأجَبْتم ، وعُقِرَ فهُزِمتم» : ۳۲ / ۲۴۵ . عُقِر ؛ أي جُرِح ، أو ضُربَت قوائمه ، أو ذُبح (صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«ما غُزي قومٌ قطّ في عُقْر ديارهم إلاّ ذَلُّوا» : ۳۴ / ۱۴۲ . عُقْر الدار ـ بالضمّ والفتح ـ : أصْلها(النهاية) .

ومنه في الطائف :«لا يبرح محمّد من عُقْر داركم حتّى تنزلوا» : ۲۱ / ۱۵۵ .

وعن اُمّ سلمة لعائشة :«سَكَّنَ عُقَيْراك فلا تُصْحِرِيها» : ۳۲ / ۱۵۴ . أي أسْكَنَك بيتَك وستَرَك فيه فلا تُبْرِزيه . وهو اسم مصَغَّر مشتقٌّ من عُقْر الدَّار . قال القُتَيبي : لم أسمَع بعُقَيْرَى إلاّ في هذا الحديث . قال الزمخشري : كأنّها تصغير العَقْرَى على فَعْلَى ، من عَقِرَ : إذا بَقِـي مكانه لا يتقدّم ولا يتأخّر ، فَزَعا أو أسفا أو خَجَلاً . وأصلُه من عَقرْتُ به : إذا أطلتَ حَبْسه ، كأنّك عَقَرتَ راحلته ، فبقي لا يَقْدِر على البَراح . وأرادَت به نفسَها ؛ أي سكِّني نفْسك التي حقُّها أن تلزم مكانَها ولا تَبرُزَ إلى الصَّحْراء(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إيّاكم والمُثْلةَ ولو بالكَلْب العَـقُور» : ۴۲ / ۲۴۶ . هو كلُّ سَبُع يعْقِر ؛ أي يَجْرح ويَقْتُل ويفْتَرس كالأسد ، والنَّمِر والذِّئب . سمّـاها كلبا لاشْتراكِها في السَّبُعيَّة . والعَقُور : من أبْنية المبالغة(النهاية) .

وفي بدر :«يصيح نوفل . . . رافعا عَقِيرَته» : ۱۹ / ۳۳۸ . أي صَوْته . قيل : أصلُه أنّ رجلاً

.

قُطِعت رِجْله ، فكان يَرفع المقطوعة على الصحيحة ، ويَصيح من شدّة وَجَعِها بأعلى صوته ، فقيل لكلِّ رافع صَوْته : رَفَع عقِيْرَتَه . والعَقِيْرَة : فَعِيْلة بمعنى مفعولة(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا كان يوم القيامة اُتِيَ بالشمس والقمر في صورة ثَورَيْن عَقيرين ، فيقذفان بهما وبمن يعبدهما في النار» : ۵۵ / ۱۵۹ . قيل : لمّا وصفهما اللّه تعالى بالسِّباحة في قوله : «كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُون» ثمّ أخْبر أ نّه يَجْعلهما في النار يعذِّب بهما أهلها بحيثُ لا يَبْرَحانها صارا كأنّهما زمِنان عَقيران . حكى ذلك أبو موسى ، وهو كما تراه . والعَقِيْر : الجَزُور المنحور . يقال : جَمَل عَقِيْر ، وناقة عَقِيْر(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ليس على زانٍ عُقْرٌ» : ۷۴ / ۵۷ . أي مَهْرٌ ، وهو للمُغْتَصَبة من الإماء كالمَهْر للحرّة(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لا تَزَوَّجوا . . . العاقِرَ ؛ فإنّي اُباهي بكم الاُمم» : ۱۰۰ / ۲۳۷ . العاقِر : المرأة التي لا تحمل(النهاية) .

وعن قَسّ في أخوين له : أرى خللاً في الجلد والعظم منكماكأنّ الذي يسقي العُقار سقاكما : ۱۵ / ۲۳۵ . هو ـ بالضمّ ـ من أسماء الخمر . . . لمعاقرته ؛ أي ملازمته الدَّنّ (1)، أو لعَقرها شاربها عن المشي(المجلسي : ۱۵ / ۲۳۵) .

وعن الصادق عليه السلام :«يكره للمرء . . . أن يَلِي دَقائق الأشياء إلاّ . . . شراء العَقار» : ۷۵ / ۲۶۵ . العَقار ـ بالفتح ـ : الضَّيعةُ والنَّخل والأرض ونحو ذلك(النهاية) .

وفي حديث خيبر :«فبلغ الخبر العبّاس بن عبد المطّلب ، فعَقِر وجعل لا يستطيع أن يقوم» : ۲۱ / ۳۴ . العَقَر ـ بفَتْحتين ـ : أن تُسْلِم الرَجُلَ قوائمُه من الخوف . وقيل : هو أن يفْجَأه الرَّوعُ فيَدْهشَ ، ولا يستطيع أن يتقدّم أو يتأخّر(النهاية) .

عقص : في صفته صلى الله عليه و آله :«إن انْفَرَقَتْ عَقيصَتُه فَرَق ، وإلاّ فلا يجاوز شعره شحمة اُذُنيه» : ۱۶ / ۱۴۹ . كما في المكارم ونسخة من العيون (الهامش : ۱۶ / ۱۴۹) . العَقِيصَة : الشعر المعْقوص ،

.


1) .هو كهيئة الحُبّ ـ أي الجرّة ـ إلاّ أ نّه أطول منه وأوسع رأسا (المصباح المنير) .

وهو نحوٌ من المضْفُور ، وأصلُ العقْص : اللَّيُّ وإدْخال أطْراف الشَّعر في اُصوله . هكذا جاء في رواية ، . والمشهور «عَقِيقَته» لأ نّه لم يكن يَعْقِص شعْره (النهاية) . ويأتي في «عقق» .

ومنه عن ابن نباتة في البصرة :«قد صغّروا اللِّحى وعَقَصُوها» : ۳۲ / ۲۷۲ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«نَهاني رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . أن اُصلّي وأنا عَاقِصٌ رأسي من خلفي» : ۸۱ / ۳۰۸ . عَقْصُ الشعرِ : جَمْعهُ في وسط الرأس ، وضفْرُه ، ولَيُّه ، كما ذكره الأصحاب(المجلسي : ۸۱ / ۳۰۸) .

وعنه عليه السلام في طلحة :«تجده كالثور عاقِصا قرنه يركب الصعب» : ۳۲ / ۷۵ . وهو كناية عن تَغطرسه وكبره(صبحي الصالح) .

عقعق : عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«إذا صاح العَقْعَق يقول . . .» : ۶۱ / ۲۸ . هو كثعلب تسمّى كندش ، وهو طائر على قدر الحمامة وعلى شكل الغراب ، وجناحاه أكبر من جناحي الحمامة ، وهو ذُولَوْنَين : أبيض وأسود ، طويل الذنب ، لا يأوي تحت سقف ، ولا يستظلّ به ، وفي طبعه الزنا والخيانة ، ويوصف بالسرقة والخبث(المجلسي : ۶۱ / ۳۱) .

عقق : في الخبر :«إنّ فاطمة عليهاالسلام عَقَّتْ عن الحسن والحسين» : ۱۰۱ / ۱۱۲ . العَقِيْقَة : الذبيحةُ التي تُذْبح عن المولود . وأصْل العَقّ : الشَّقُّ والقَطْع ، وقيل للذبيحة : عَقِيقَة ؛ لأ نَّها يُشَقّ حَلقُها(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كلّ مولود مُرْتَهَن بالعَقيقة» : ۱۰۱ / ۱۲۰ . قيل : معناه أنَّ أباه يُحْرَم شفاعة وَلَده إذا لم يَعُقَّ عنه(النهاية) .

ومنه في صفة شعره صلى الله عليه و آله :«إن انْفَرقَتْ عَقِيْقَتُه فَرَق» : ۱۶ / ۱۴۹ . قال الحسين بن مسعود الفرّاء في شرح السنّة : العقيقة اسمٌ لشعر المولود حين يولد ؛ سمّي عقيقة لأنّه يحلق ، وأصل العقّ : الشقّ والقطع ، ومنه قيل للذبيحة عند الولادة : عقيقة ؛ لأنّه يُشقّ حلقومها ، ثمّ قيل للشعر الذي ينبت بعد ذلك عقيقة أيضا على الاستعارة ، وذلك معناه هاهنا ، يقول : إن انفَرَق شعر رأسه من ذات نفسه فَرَقه في مفرقه ، وإن لم ينفرق تركه وفرة واحدة على حالها(المجلسي : ۱۶ / ۱۶۱) . وقد مرّ في «عقص» فراجع .

وعن الصادق عليه السلام :«الكبائر محرّمة ، وهي . . . عُقُوْق الوالدين» : ۱۰ / ۲۲۹ . يقال : عَقَّ

.

والِدَه يَعُقُّه عُقُوقا فهو عاقٌّ : إذا آذاه وعَصاه وخرج عليه . وهو ضِدُّ البِرِّ بِه . وأصله من العَقّ : الشقّ والقَطْع(النهاية) .

ومنه حديث اُحدٍ :«في يد أبي سفيان رمح يَجَأُ بِهِ في شدق حمزة ويقول . . . ذُقْ عُقَقُ» : ۲۰ / ۹۷ . قال الجزري : أراد : ذُقْ القَتْل يا عاقَّ قَوْمه كما قَتلتَ يوم بَدْرٍ من قومِك ، يعني كُفّار قُريش . وعُقَقُ : معْدول عن عاقٍّ ، للمبالغة كَغُدَرَ ، من غادرٍ ، وفُسَقَ ، من فاسق . وقوله «يَجَأُ به» هو من قولهم : وجأه بالسكّين ، كوضعه ، أي ضربه(المجلسي : ۲۰ / ۱۰۰) .

وفي المواقيت :«وقّت لأهل العراق العَقِيْق» : ۹۶ / ۱۳۰ . هو مَوْضع قريب من ذات عِرْق ، قَبْلَها بمَرْحلة أو مرحَلتين . وفي بلاد العرب مَواضِعُ كثيرة تُسمَّى العَقِيْق ، وكلُّ مَوْضع شَقَقْتَه من الأرض فهو عَقِيْق ، والجمع : أعِقَّة وعَقائق(النهاية) .

عقل : في دار الندوة :«فلا يستطيع بنوهاشم . . . مُناهضة قَبَائِل قريش . . . فيرضون حينئذٍ بالعَقْل منهم» : ۱۹ / ۵۹ . العَقْل : الدِّية ، وأصْلُه : أنَّ القاتل كان إذا قَتَل قتيلاً جمع الدِّية من الإبل فعَقَلها بفِناء أوْلياء المَـقْتول ؛ أي شَدّها في عُقُلها ليُسَلِّمها إليهم ويَقبِضُوها منه ، فسُمِّيت الدِّية عَقْلاً بالمصدر . يقال : عَقَل البَعير يَعْقله عَقْلاً وجَمْـعُها عُقُول . وكان أصلُ الدِّية الإبل ، ثمّ قُوّمتْ بعد ذلك بالذَّهب والفِضَّة والبقر والغَنم وغيرها(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ليس بين أهل الذِّمَّة مُعاقَلة فيما يجنون» : ۱۰۱ / ۴۰۶ . وهو تَفاعُل من العَقْل . والمَعاقِلُ : الدِّيات ، جمع مَعْقُلَة(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«تُعاقِل المرأةُ الرجلَ في الجراحات حتّى تبلغ ثلث الدِّية ، فإذا زادت على الثلث ارتفع الرَّجل وسفلت المرأة» : ۱۰۱ / ۴۰۷ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«بعث رسول اللّه صلى الله عليه و آله جيشا إلى خثعم ، فلمّا غشيهم استعصموا بالسُّجود ، فقتل بعضهم ، فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه و آله فقال : أعْطوا الورثة نصْف العَقْل بصلاتهم» : ۱۹ / ۱۶۶ . قال في النهاية : إنّما أمر لهم بالنصف [بَعْد عِلْمه بإسْلامِهم] (1)؛ لأ نّهم قد أعانوا على أنْفُسهم بمقامهم بَيْن ظَهْرانَي الكفّار ، فكانوا كمن هَلَك بجنايَة نَفْسِه وجِناية غَيْره ، فَتَسْقُطُ حِصَّة

.


1) .ما بين المعقوفين سقط من البحار وأثبتناه من النهاية .

جِنايتِه من الدِّية(المجلسي : ۱۹ / ۱۶۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ورسوله . . . الـمُخْتَصّ بِعَقائل كراماتِه» : ۲۹ / ۵۹۶ . جمْع عَقِيلة ؛ وهي ـ في الأصل ـ : المرأة الكريمة النفيسة ، ثمّ اسْتُعْمِل في الكريم النَّفيس من كلّ شيء من الذَّوات والمَعاني(النهاية) .

ومنه عن الديصاني لأبي عبد اللّه عليه السلام :«واُمّهاتك عَقِيْلات عَباهر» : ۱۰ / ۲۱۱ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«التقوى تؤول بكم إلى . . . مَعَاقِل الحرز» : ۷ / ۱۱۵ . المَعْقِل : المَلْجأ ، والمَعاقل : الحُصون(المجلسي : ۷ / ۱۱۵) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«عندنا مَعاقِل العلم» : ۲۶ / ۲۵۰ .

وفي الصدقة :«فأَخَذ من المسلمين عِقالَيْن» : ۳۳ / ۴۱۵ . أي صدقة عَامَين . يقال : أخذ المُصدِّق عِقال هذا العام ؛ أي أخَذ منهم صَدَقَته ، وبُعث فلان على عِقال بني فلان : إذا بُعث على صَدقاتهم(النهاية) .

وفي الخبر :«تقلّدَ بسَيْفَين ، واعْتَقَلَ رمحا» : ۱۵ / ۳۴۳ . اعتقل رمحه : أي جعله بين ركابه وساقه (المجلسي : ۱۵ / ۳۵۷) . وقال الجزري : اعْتِقال الرُّمح : أن يَجْعَلَه الراكِب تحت فخذِه ، ويَجُرّ آخرَه على الأرض وَرَاءه(النهاية) .

ومنه عن ابن عبّاس :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . يَعْتَقِل الشاة» : ۱۶ / ۲۲۲ . هو أن يَضَع رجْلها بين ساقِه وفخذِه ثمّ يَحْلبها(النهاية) .

ومنه الخبر :«كان للنبيّ صلى الله عليه و آله فرسٌ يُسَمّى ذوالعُقَّال» : ۱۶ / ۱۰۸ . في النهاية : العُقَّال ـ بالتشديد ـ : داءٌ في رِجْلَي الدَّوابِّ ، وقد يُخفّف ، سُمّي به لدَفْع عين السوء عنه (المجلسي : ۱۶ / ۱۱۱) .

عقم : عن أبي الحسن عليه السلام في سجوده :«لو شئْتَ وعزّتك لأعْقَمْتَني» : ۲۵ / ۲۰۳ . العقيم : المرأة التي لا تَلِدُ ، وقد عَقُمَت تَعْقُم فهي عَقِيم ، وعُقِمَت فهي مَعْقومة ، والرَّجل عَقيم ومَعْقوم(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ مِن شرّ نسائكم العَقِيْم الحَقُود» : ۱۰۰ / ۲۳۹ .

.

باب العين مع الكاف

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ثمّ أنْشأ سبحانه ريحا اعْتَقَم مَهَبَّها» : ۷۴ / ۳۰۱ . أي جعل هُبوبها عَقِيْما ، والريح العَقِيْم : التي لا تلقح سحابا ولا شجرا(صبحي الصالح) .

وعن المأمون في الرشيد وأهل البيت عليهم السلام: «كان يَـقْتُلهم على المُلْك ؛ لأنّ المُلْك عَقيم» : ۴۸ / ۱۲۹ . أي لا يَنْفع فيه نَسَب ، لأ نّه يُقْتل في طلبه الأب والولد والأخ والعمّ(القاموس المحيط) .

عقا : عن اُمّ سلمة :«رَأيْت سلمان يَكْنف عليّا ويلوذ بِعَقْوَته» : ۲۵ / ۱۸۶ . قال الجوهري : العَقْوَة : الساحة وما حول الدار . يقال : ما يطور بعَقْوَتِه أحد ؛ أي ما يَقْرَبها(المجلسي : ۲۵ / ۱۹۰) .

ومنه في زيارة أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام :«وَفَدتُ نازلاً بِعَقْوَتك» : ۹۸ / ۲۲۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو أراد اللّه . . . أن يَفْتَح لهم كنوز الذهبان ومَعادن العِقْيان» : ۱۳ / ۱۴۱ . هو الذَّهَب الخالص . وقيل : هو ما يَنْـبُت منه نَباتا . والألفُ والنون زائدتان(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في حديث الخيمة :«كانت أوتادها صخرا من عِقْيان الجنّة» : ۱۱ / ۲۰۸ .

باب العين مع الكافعكد : في الصائم :«رويت رخصة في المِسْك ؛ لأنّه يظهر على عُكْدة لسانه» : ۹۳ / ۲۹۵ . العُكدة : عُقْدة أصْل اللِّسان . وقيل : مُعْظَمُه ، وقيل : وسطُه ، وعُكْد كلّ شيء : وسَطه(النهاية) .

عكر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«واعْتَكرتْ علينا حَدابير السنين» : ۸۸ / ۲۹۴ . الاعتكار : الازدحام والكثرة والحملة ، يقال : اعْتَكَرَ عليّ ؛ أي حَمَل ، وقيل : اعْتَكَر علينا ؛ أي ردف بعضها بعضا . . . والحدابير : جمع حِدبار ـ بالكسر ـ : وهي الناقة التي بدا عظم ظهرها من الهزال ، فشبّه بها السنين التي كثر فيها الجدب والقحط(المجلسي : ۸۸ / ۲۹۸) .

وعن الكلبيّ :«إنّا ننبذ فنطرح فيه العَكَر» : ۴۷ / ۲۳۰ . العَكَر ـ بفتحتين ـ : دُرْدِيُّ (1)

عكز : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«بينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله بين جِبال تهامة إذا رجل على عُكَّازَة» : ۳۹ / ۱۶۴ . العُكَّازةُ : عصا ذات زُجٍّ . والجمع العَكاكِيزُ(الصحاح) .

وفي الحسين بن روح :«فأخرج إليه ذكاء الخادم . . . مدرّجا وعُكّازا» : ۸۲ / ۲۱۱ .

عكس : عن أمير المؤمنين عليه السلام في التحكيم :«أتَيا بما لا يُعرف من معكوس الحكم» : ۳۳ / ۳۷۶ . العَكْس : ردّك آخر الشيء على أوّله(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام في معاوية :«سأجْهد في أن اُطهّر الأرض من هذا الشخص المعكوس» : ۴۰ / ۳۴۲ . سمّي معاوية مَعْكوسا لانعكاس عَضُديه . . . ويحتمل أن يكون تشبيها له بالبهائم(المجلسي : ۴۰ / ۳۴۴) .

عكظ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كأ نّي بكِ ياكوفة تُمَدِّينَ مدَّ الأديم العُكاظي» : ۵۷ / ۲۰۹ . الأديم : الجلد أو مدبوغه ، وعُكَاظ ـ بالضمّ ـ : موضع بناحية مكّة كانت العرب تجتمع في كلّ سنة ويُقيمون به سُوقا مدّة شهر ويَتَعاكظون؛ أي يتفاخرون ويتناشدون ، ويُنسب إليه الأديم لكثرة البيع فيه، والأديم العُكاظي مستحكم الدِّبَاغ ، شديد المدّ ، وذلك وجه الشبه(المجلسي : ۵۷ / ۲۰۹) .

عكف : عن أمير المؤمنين عليه السلام بعد دفن فاطمة عليهاالسلام :«لولا غلبة المستَولين ، لجعلت المقام واللبث لزاما مَعْكوفا» : ۴۳ / ۱۹۴ . الاعتكاف والعُكوف : هو الإقامة على الشيء ، وبالمكان ولُزومُهُما . يقال : عَكَف يَعْكُف ويَعْكِف عُكُوفا فهو عاكِف ، واعْتَكَفَ يَعْتَكِف اعْتكافا فهو مُعْتكِف . ومنه قيل لِمَن لازم المَسجدَ وأقام على العِبادة فيه : عاكِف ومُعْتكِف(النهاية) .

عكك : في حديث النبيّ صلى الله عليه و آله :«نزل باُمّ شريك فأتَتْه بعُكَّةٍ فيها سَمن» : ۱۷ / ۲۳۵ . العُكّة بالضمّ ـ : آنية السَّمن أصغر من القِربة (المجلسي : ۱۷ / ۲۳۹) . وقال الجزري : هي وِعاء من جُلود مُسْتَدير ، يَخْتَصُّ بالعَسَل والسَّمن(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في جيش أبرهة :«فإذا هاتِفٌ : يا أهل مكّة أتاكم أهل عكّة» : ۱۵ / ۱۴۰ . بالضمّ : رملةٌ حَمِيَتْ عليها الشمس ، وفَوْرةُ الحرّ . وعَكَّة ـ بالفتح ـ : اسمُ بلدٍ في الثغور(الصحاح) .

.


1) .دُرديّ الزيت : ما يبقى في أسفله (تاج العروس) . الزيت ودُرْدِيُّ النبيذ ونحوه ممّا خَثَر ورَسَب(مجمع البحرين) .

. .

باب العين مع اللام

عكل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام :«لا تقومنّ في العيكل . [قال :] قلت : وما العيكل يا رسول اللّه ؟ قال : تصلّي خلف الصفوف وحدك» : ۸۵ / ۱۱۲ . لم أرَ العيكل بهذا المعنى في كتب اللغة ، قال في القاموس : اعْتَكَل : اعتزل ، وكمنبر : مِخْيَط الراعي . وفي بعض النسخ بالثاء المثلّثة ، وهو أيضا كذلك ليس له معنى مناسب ، ولا يبعد أن يكون «الفُسْكُل» بالفاء والسين المهملة وهو ـ بالضمّ والكسر ـ : الفرس الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل ، ورجلٌ فِسْكِل كزبرج : رَذْلٌ ، وكزُنبور وبِرْذَون : متأخّر تابع(المجلسي : ۸۵ / ۱۱۷) .

عكم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فكيف أقبل مَلْفوفات عَكَمْتُها في طيّها» : ۴۰ / ۳۴۸ . عَكَم المتاع : شَدّه(المجلسي : ۴۱ / ۹۳) .

ومنه الخبر :«أمرهم أن يَعْكُموا الخيل ، وأوقفهم في مكان» : ۴۱ / ۹۲ . والمراد هنا شدّ أفْواههم لئلاّ يصهلوا(المجلسي : ۴۱ / ۹۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الملاحم :«فلا يبقى يومئذٍ منكم إلاّ . . . نُفاضَةٌ كنُفاضةِ العِكْم» : ۳۴ / ۲۴۰ . بالكسر : واحد العُكُوم : الأحمال والغرائر التي تكون فيها الأمْتِعَة وغيرُها(النهاية) . والمراد بها مايبقى في العِدْل بعد التخلية من غبار أو بقيّة زاد لا يعبأ بها فتنفض (المجلسي : ۳۴ / ۲۴۵) .

باب العين مع اللامعلب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لو أنّ عبدا عَبَد اللّه ألف عام حتّى ينقطع عِلْباؤه» : ۲۷ / ۱۸۶ . هو عَصَبٌ في العُنُق يأخُذ إلى الكاهِل ، وهُما عِلْباوان يَمينا وشمالاً ، وما بينهما مَنْبِت عُرف الفَرس ، والجَمعُ : العَلابِيّ ساكن الياء ومشدّدها . ويقال في تثنيتها أيضا : عِلْباآن(النهاية) .

علج : عن أبي الحسن عليه السلام :«الناسُ ثلاثة : عربيّ ومولى وعِلْج» : ۶۴ / ۱۷۶ . العِلْج : الرَّجُل القَويّ الضَّخْم ، والرَّجُل من كُفّار العَجم وغيرهم ، والأعْلاج جَمْـعُه ، ويُجْمَع على عُلُوج أيضا(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله لعَقَبَة :«إنّما أنت عِلْجٌ من أهل صفوريّة» : ۱۹ / ۲۶۰ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«تأتيكم اُمّكم الحُميراء في كتيبة يسوق بها أعْلاجها» : ۱۸ / ۱۴۲ .

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنّ رجلاً من قطّان المدائن تبعَ بعد الحَنيفيّة عُلُوجَه» : ۴۰ / ۳۴۷ . والرجل الذي ذمّه يحتمل أن يكون معاوية . . . والمراد بعُلُوْجه آباؤه الكفرة ، شبّههم في كفرهم بالعُلُوْج(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۲) .

وعنه عليه السلام :«مَنْ صلّى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قَدْر رَمْل عالِج» : ۸۴ / ۱۷۱ . هو ما تَراكم من الرَّمْل ودَخَل بعضه في بعض(النهاية) . وعالِجٌ : موضعٌ بالبادية به رمْلٌ(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«مُعالَجَةُ القتال أهْون عليّ من مُعالَجَة العِقاب» : ۳۲ / ۵۵۵ . المُعالَجَة : المُزاولة(المجلسي : ۳۲ / ۵۵۵) .

وعنه عليه السلام في الكعبة :«لو كان . . . الأحجار المرفوع بها بين زمرّدة خضراء وياقوتة حمراء . . . لنفى مُعْتَلَجَ الرَّيب مِن الناس» : ۹۶ / ۴۶ . هو من اعْتَلَجَت الأمْواجُ : إذا التَطَمَت ، أو من اعْتَلَجَت الأرضُ : إذا طال نباتها(النهاية) . أي زال تلاطم الريب والشكّ من صدور الناس .

و عنه عليه السلام في فاطمة عليهاالسلام :«فكم من غليل مُعْتَلَج بصدرها» : ۴۳ / ۱۹۳ . اعتَلَجت الأمواج : التَطَمت (المجلسي : ۴۳ / ۱۹۴) .

وعنه عليه السلام :«تَعْتَلِجُ النُّطْفَتان في الرحم» : ۵۷ / ۳۴۰ . اعتلجوا : اتّخذوا صِراعا وقِتالاً(القاموس المحيط) .

علز : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«هل يَنْتَظِر . . . أهلُ مدّة البقاء إلاّ مفاجأة الفناء . . . و عَلَز القَلَق» : ۷۴ / ۴۲۴ . العَلَزُ ـ بالتحريك ـ : خِفَّةٌ وهَلَعٌ يُصيب الإنْسان . عَلِزَ ـ بالكسر ـ يَعْلِزُ عَلَزا(النهاية) .

علص : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«مَنْ سَبَق العاطِس بالحمْد للّه أمِنَ منَ الشَّوْص واللَّوْص والعِلَّوْص» : ۵۹ / ۳۰۱ . في النهاية العِلَّوْص : هو وَجَع [في] (1)البَطن ، وقيل : التُّخْمَة(المجلسي : ۵۹ / ۳۰۲) .

علف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ما خُلقت ليشغلني أكل الطيّبات كالبَهِيمة المَربُوطة . . . تكترش من أعْلافها !» : ۴۰ / ۳۴۱ . جَمْع عَلَف ؛ ما يهيّأ للدابّة لتأكله(صبحي الصالح) .

.


1) .ما بين المعقوفين سقط من البحار وأثبتناه من النهاية .

وعنه عليه السلام في الخلافة :«نافِجا حِضْنَيْه بين نَثِيله ومُعْتَلَفه» : ۲۹ / ۴۹۹ . النَّثِيل : الرَّوث . والمعتلَف : الموضع الذي يُعتلف فيه . يعني لم يكن همّه إلاّ الأكل والرَّجيع كالبهائم التي لا اهْتمام لها إلاّ بالأكل والرَّوث ، وهذا من أمضّ الذم(ابن ميثم) .

علق : في سلمان :«كَاتَب مواليه على كذا وكذا وديّة ـ وهي صغار النخل ـ كلّها تَعْلَقُ ، وكان العَلُوْق أمرا غير مَضْمون» : ۱۸ / ۲۸ . تعْلَق ؛ أي تحبل وتثمر(المجلسي : ۱۸ / ۲۹) . يقال : عَلِقَتِ المرأة ؛ أي حَبِلَت(الصحاح) .

و في الخبر :«جاء رجل الى أبي عبد اللّه عليه السلام فقال . . . حكيم بن عبّاس ينشد الناس بالكوفة هجاءكم فقال : هل عَلِقْتَ منه بشيء ؟» : ۶۲ / ۷۲ . في النهاية : أنّى علقها : أي من أين تعلّمها ، وممّن أخذها ؟ (المجلسي : ۶۲ / ۷۲) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«فيَسْتَرق الشياطين السمع ، فربّما اعْتَلَقُوا شيئا» : ۶۰ / ۲۸۰ . أي اتَّخذُوا وتَعلَّموا .

وعن فاطمة عليهاالسلام في أمير المؤمنين عليه السلام :«لو تكافّوا عليه عن زمام نبذه إليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله لاعْتَلَقه» : ۴۳ / ۱۶۱ . اعْتَلَقه ؛ أي أحبَّه . ولعلّه هنا بمعنى تَعلَّق به ، وإن لم أجد فيما عندنا من كُتب اللغة(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۵) .

وفي الإفك :«كانت النساء خفافاً . . . وأنّما يأْكُلنَ العُلْقَةَ من الطعام» : ۲۰ / ۳۱۰ . العُلْقَة ـ بالضمّ ـ : البُلْغة من الطَّعام(المجلسي : ۲۰ / ۳۱۳) .

وفي الخبر :«لَـمَّا أحسَّتْ العَلَقة رائحة الحمْأة نزلت» : ۵۹ / ۱۶۷ . العَلَقُ : دُوَيْـبَّة حَمْراء تكون في الماء تَعْلَق بالبَدن وتَمُصُّ الدَّم(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في المنافقين :«يتوصّلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقَهم ، ويُنْفِقُوا به أعْلاقهم» : ۶۹ / ۱۷۷ . جمْعُ عِلْق : الشيء النفيس ، والمراد ما يزيّنونه من خَدَائِعهم(صبحي الصالح) .

وفي الرضا عليه السلام : ما لطوسٍ لا قدّس اللّه طوساكلّ يوم تحوز عِلْقا نفيسا : ۴۹ / ۳۱۸ . بالكسر : النفيس من كلّ شيء(المجلسي : ۳۹ / ۳۲۱) .

.

ومنه عن جعفر عليه السلام :«إنّما الأوصياء أعْلاَق من الأنبياء» : ۲۵ / ۴۶ . الأعْلاق : جمع عِلْق . . . أي أشرف أولادهم ، أو من أشرف أجزائهم وطينتهم(المجلسي : ۲۵ / ۴۶) .

علقم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ما دنياكم إلاّ . . . عَلْقَمٌ أتجرّعه زُعاقا» : ۴۰ / ۳۴۶ . العَلْقَمُ : شَجَرٌ مُرّ ، ويقال للحنظل ولكلّ شيء مرّ : عَلْقَم(المجلسي : ۴۰ / ۳۴۹) .

علك : عنه عليه السلام :«مِنْ أخْلاَق قوم لوط . . . مضغ العِلْك» : ۱۲ / ۱۵۱ . العِلْكُ : الذي يُمْضَغُ . وقد عَلَكَهُ . وعَلَكَ الفرسُ اللجامَ يَعْلِكُهُ : إذا لاكَه في فيه(الصحاح) . العِلْك : هو كلّ صمغ يُعلك ؛ أي يُمضغ . ولعلّ المراد مضغه في النادي وفي المعابر والأسواق(الهامش : ۱۲ / ۱۵۱) .

وعن محمّد بن مسلم :«رأيت أبا جعفر عليه السلام يمضغ عِلْكا ، فقال : نقَضَت الوسمة أضراسي ، فمضغتُ هذا العِلْك لأشدّها» : ۴۶ / ۲۹۸ .

علل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«العَدَاوات بين الإخْوة أكثرها تكون إذا كانوا بني عَلاَّت» : ۱۳ / ۲۱۹ . بنوالعَلاَّت : هم أولاد الرجل من نسوةٍ شتّى ، سمِّيت بذلك لأنّ الذي تزوّجها على اُولى قد كانت قبلها ثمّ عَلَّ من هذه . والعَلَلُ الشربُ الثاني(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ ابن اُمّ وأب يتوارثون دون العَلاَّت» : ۱۰۱ / ۳۴۷ .

ومنه سُئِل الخليل بن أحمد :«ما بالُ أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله كأنّهم بنو اُمٍّ واحدة وعليّ عليه السلامكأنّه ابن عَلَّة ؟ قال : تقدّمهم إسلاما ، وبَذّهم (1)شرفا ، وفاقهم عِلْماً» : ۲۹ / ۴۸۱ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في خلقة الإنسان وبيان ضعفه أمام عظمة اللّه عزّ وجلّ :«لَحْم وعَلَق ودرّ إلى فضالة الحيض وعُلالات الطَّعم» : ۲۵ / ۳۰ . العُلاَلَة ـ بالضمّ ـ : ما يُتَعَلّل به ، وبقيّة اللبن وغيره (المجلسي : ۲۵ / ۳۴) .

وعنه عليه السلام في الدنيا :«اعزُب عنّي فعند الصباح يحمد القوم السُّرى ، وتنجلي عنّا عُلالات الكرى» : ۴۰ / ۳۴۶ . العُلالَة ـ بالضمّ ـ : بقيّة كلّ شيء . والكرى : النعاس والنوم . أي من يسير بالليل يَعْرضه في اليوم نعاس ، لكن ينجلي عنه بعد النوم ، فكذلك يذهب مشقّة الطاعات بعد الموت . وفي بعض النسخ «غِلالات» بالغين المعجمة ، جمع الغِلالة ـ بالكسر ـ : وهي

.


1) .أي سبقهم وغلبهم .

شعار تلبس تحت الثوب . . . وفي بعضها «غيابات» كما في مجمع الأمثال للميداني ، وفي بعضها «عمايات» كما في مستقصى الزمخشري(المجلسي : ۴۰ / ۳۴۹) .

وعنه عليه السلام في الميّت :«وكم . . . ربيب شرف يتَعَلّل بالسرور في ساعة حُزْنه» : ۷۹ / ۱۵۷ . أي يَتَلهّى به . يقال : عَلَّلهُ بالشيء ؛ أي لَهَّاه به كما يُعَلَّل الصبيُّ بشيء من الطعام يتجزَّأ به عن اللبن(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«أيّها المُعلِّل نفسه بالدنيا» : ۶۶ / ۳۱۹ .

وعنه عليه السلام :«إذا جاء القتال قلتم : حِيْدِي حَيَادِ . . . أعَالِيلُ بأضاليل» : ۳۴ / ۷۰ . الأعَاليل : جمع اُعلُولة كما أنّ الأضاليل جمع اُضلولة ، والأضاليل متعلّقة بالأعاليل ؛ أي أنّكم تتعلّلون بالأباطيل التي لا جدوى لها(صبحي الصالح) .

علم : في أسمائه تعالى :«العَليم» . معناه أ نّه عليم بنفسه ، عالم بالسرائر ، مُطّلع على الضمائر ، لا تخفى عليه خافية ، ولا يعزب عنه مثقال ذرّة ، علم الأشْياء قبل حدوثها وبعد ما أحْدثها ، سرّها وعلانيتها ، ظاهرها وباطنها : ۴ / ۱۹۳ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : «ويَذْكُروا اسْمَ اللّهِ في أيّامٍ مَعْلومَات» قال : «هي أيّام التشريق» : ۹۶ / ۳۰۹ . وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بعد يوم النحر(مجمع البحرين) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّ لكم مَعَالِم ، فانتهوا إلى مَعَالِمكم» : ۶۷ / ۳۶۲ . المَعْلَم : ما جُعِل عَلاَمةً للطُّرُق والحُدود ، مِثْل أعْلام الحَرَم ومَعالِمه المَضْروبة عليه . وقيل : المَعْلم : الأثر ، والعَلَم : المَنارُ والجبل (النهاية) . والمراد بها أئمّة الدين عليهم السلام فإنّهم مَعالم الحلال والحرام والحكم والأحكام ، أو كلّ ما يعلم منه حكم من أحكام الدين اُصولاً وفروعا من الكتاب والسنّة ، بل البراهين القاطعة العقليّة أيضا ، ويمكن شموله لكلّ ما يعتبر به من آيات اللّه في الآفاق والأنفس(المجلسي : ۶۷ / ۳۶۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في البصرة :«لا اُخطئ منه عَلَما ولا دافِنا» : ۳۲ / ۲۵۶ . العَلَم بالتحريك : الجبل والراية . ودافِنا الأمر : داخله . . . أي لا اُخطئ منه ظاهرا ولا خفيّا(المجلسي : ۳۲ / ۲۶۰) .

.

وعنه عليه السلام :«ولكن لِنَرُدَّ المَعَالم من دينك» : ۳۴ / ۱۱۱ . مَعَالِم الدين : الآثار التي يُهتدى بها(المجلسي : ۳۴ / ۱۱۲) .

وعن قتادة في يوم بدر :«خرج أبو جهل يومئذٍ وقد أعْلَمَ» : ۱۹ / ۲۹۹ . أعْلَمَ الفارسُ : جَعلَ لنفسه عَلاَمَة الشُجعان ، فهو مُعْلِمٌ(الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الخفّاش :«تَرى مَوَاضِع العُروق بَيِّـنَةً أعلامها» : ۶۱ / ۳۲۳ . جمْعُ عَلَم ـ بالتحريك ـ : وهو طراز الثوب ورَسْم الشيء ورَقَمه ، وأعْلاَما في المعنى كالتأكيد لبيّنة(المجلسي : ۶۱ / ۳۲۷) .

علن : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«الفَاتِح لِما انْغلق ، والمُعْلِنُ الحقّ بالحقّ» : ۱۶ / ۳۷۸ . أي مُظْهِر الدِّين بالمعجزات ، أو بالحرب والخصومة(المجلسي : ۱۶ / ۳۷۸) .

علند : في حديث سطيح :تَجوبُ في الأرض عَلَنْدَاةٌ شَجَنْ ۱۵ / ۲۶۵ . العَلَنْداة : القوِيَّة من النُّوق(النهاية) .

علهز : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنْتم مَعَاشر العرب . . . تأكلون العِلْهِز والهَبيد» : ۳۰ / ۸ . العِلْهِز : شيء يَتَّخِذونه في سِنِي المجَاعَة ، يَخْلِطون الدَّمَ بأوْبار الإبل ثمّ يَشْوُونه بالنار ويأكلونه . وقيل : كانوا يَخْلِطون فيه القِرْدَان . ويقال للقُرَاد الضَّخم : عِلْهِز . وقيل : العِلْهِزُ شيء يَنْـبُت ببلادِ بني سُلَيم ، له أصْل كأصل البَرْدِيِّ(النهاية) .

ومنه قول أعرابيٍّ للنبيّ صلى الله عليه و آله : ولا شَيءَ مِمَّا يأكل الناسُ عندنَاسِوَى الحَنْظَلِ العامِيِّ والعِلهِز الفَسْلِ : ۱۸ / ۱ .

علا : في أسمائه تعالى :«العليّ» . معناه القاهر ، فاللّه العليّ ذو العُلا والتعالي ؛ أي ذو القدرة والقهر والاقتدار ، يقال : علا الملك علوّا ، ويقال لكلّ شيء علا : قد علا علوّا وعلا يعلى علاءً . والمَعْلاة : مكسب الشرف ، وهي من المَعالي ، وعُِلْو كلّ شيء : ـ برفع العين وخفضها ـ : أعلاه . وفلان من عِلْية الناس ، وهو اسم ، ومعنى الارتفاع والصعود والهبوط عن اللّه تبارك وتعالى منفيّ . ومعنىً ثانٍ : أ نّه عليٌّ تعالى عن الأشباه والأنداد ، وعمّا خاضت

.

فيه وساوس الجهّال ، وترامت إليه فِكَر الضلاّل ، فهو عليٌّ متعالٍ عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا : ۴ / ۱۹۰ .

وفي خبر رجل قال لهارون في منامه :«أطْلق عن موسى بن جعفر عليه السلام وإلاّ ضربت عِلاَوتك بسيـفي» : ۴۸ / ۲۱۹ . العِلاوة ـ بالكسرـ : أعلى الرأس(المجلسي : ۴۸ / ۲۲۰) .

وعن المنصور لرجل وشى على الصادق عليه السلام :«لئن لم تَحْلف لأعْلونّك بهذا العمود» : ۹۲ / ۲۱۷ . عَلَوْت الرجل : غَلَبته ، وعَلَوْته بالسيف : ضربتُه(الصحاح) .

وفيه :«اللهمّ بَيِّضْ وجهه ، وأعْلِ كَعْبه» : ۸۷ / ۸۵ . أي ارْفع شرفه . يقال : لا يزال كَعْبُك عاليا : أي لا تزال شريفاً مرتفعاً على من يُعادِيك(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اليَدُ العُلْيا خيرٌ من اليَد السُّفْلَى» : ۲۱ / ۲۱۱ . العُلْيا : المُتعَفِّفَة ، والسُّفْلى : السَّائلة . رُوي ذلك عن ابن عُمر ، ورُوي عنه أ نّها المُنْفِقةُ . وقيل : العُلْيا : المُعْطِية ، والسُّفْلَى : الآخِذَة . وقيل : السُّفلى : المَانِعَة(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إن استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس إلاّ كانت يدك العُلْيا عليه ، فافعل» : ۶۸ / ۳۷۸ . العُلْيا ـ بالضمّ ـ : مؤنّث الأعلى ، وهي خبر «كانت» . و«عليه» متعلّق بالعُلْيا ، والتعريف يفيد الحصر . «فافعل» أي الإحسان أو المخالطة ، والأوَّل أظهر ؛ أي كن أنت المحسن عليه ، أو أكثر إحسانا لا بالعكس ، ويحتمل كون «العليا» صفة لليد و«عليه»خبر «كانت» أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه . والأوَّل أظهر(المجلسي : ۶۸ / ۳۷۹) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«فإن أكُ صادقا فأنتم أعْلَى بي عَيْنا» : ۱۹ / ۲۵۲ . أي أبْصر بي وأعْلم بحالي(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لَيَجيئَنّ قوم من أصحابي من أهل العِلْية» : ۲۸ / ۲۳ . يقال : فلانٌ من عِلْيَةِ الناس ؛ وهو جمع رَجُلٍ عَلِيٍّ ؛ أي شريف رفيع ، مثل صَبِيٍّ وصِبْيَةٍ(الصحاح) .

و عنه صلى الله عليه و آله في الزكاة :«يرفعه نسيم الجنّة إلى أعلى غرفها وعَلاَليِّها» : ۲۷ / ۱۸۷ . العُلِّيَّة : الغرفة ، والجمع العَلالِيّ ، وهو فُعِّيلَةٌ مثل مُرِّيقَةٍ ، وأصله عُلِّيوَةٌ ، فاُبدلت الواو ياءً واُدغمت ؛ لأنّ هذه الواو إذا سُكّن ما قبلها صحَّتْ ، كما يُنسَب إلى الدَّلْوِ : دَلْوِيٌّ ، وهو من عَلَوتُ . وقال

.

باب العين مع الميم

بعضهم : هي العِلِّيَّةُ ـ بالكسر ـ على فِعِّيلَة . وبعضهم يجعلها من المضاعف ، ووزنها فُعليَّة . قال : وليس في الكلام فُعِّيلة(الصحاح) .

ومنه عن هرثمة :«فإذا أنا بالمأمون قد أشرف عليّ من بعض عَلاليّ داره» : ۴۹ / ۲۹۶ . جمع العُلِّيَّة ـ بالكسر ـ : وهي الغرفة(المجلسي : ۴۹ / ۲۹۹) .

وفي الدعاء :«مرافقة نبيّك . . . في أعْلى عِلِّيِّين» : ۸۴ / ۲۵۵ . عِلِّيُّوْن : اسم للسماء السابعة . وقيل : هو اسمٌ لِديوان الملائكة الحَفَظَة تُرْفعُ إليه أعمالُ الصالحين من العباد . وقيل : أراد أعْلَى الأمْكِنَة ، وأشْرَفَ المَراتِب ، وأقْرَبَها من اللّه في الدار الآخرة ، ويُعْرَب بالحروف والحركات كقِنَّسْرِين وأشْباهِها ، على أ نّه جَمعٌ أوْ وَاحِد(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«السِّجِّين : الأرض السابعة ، وعِلِّيُّون : السماء السابعة» : ۵۵ / ۵۱ .

وفي الدعاء :«اجْعل في . . . الأعْلَين ذكره . . . وفي عِلِّيِّين : داره» : ۸۷ / ۱۳۱ .

وفي الخبر :«أذَّنوا في أهل السافلة والعالِية : ألا إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قد عزم على الحجّ» : ۲۸ / ۹۵ . العَالِية والعَوالي : أماكِنُ بأعْلَى أرَاضِي المدينة ، والنِّسبَةُ إليها عُلْوِيّ ، على غير قياس ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدُها من جِهَة نَجْد ثَمانِيةٌ(النهاية) .

ومنه عن المهديّ عليه السلام :«فَنَبَذَني إلى عالِية الرمال» : ۵۲ / ۳۵ . العَالِيَة : ما فوق نجد إلى أرض تهامة ، وإلى ما وراء مكّة ؛ وهي الحجاز(المجلسي :۵۲ / ۳۸) .

وعن العبّاس يمدح النبيّ صلى الله عليه و آله : حَتَّى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمِن مِنْخِنْدِفَ عَلْياء تَحْتَها النُّطُقُ : ۲۲ / ۲۸۷ . عَلْيَاء : اسم للمكان المرتفع كاليَفاع ، وليْست بتأنيث الأعْلَى ؛ لأ نّها جاءَت مُنَكَّرَة ، وفعْلاء أفْعَل يَلْزَمُها التعْريف(النهاية) .

باب العين مع الميمعمد : عن الهادي عليه السلام :«يا من يُمْسك الرَّمَقَ من الدَّنِفِ العَميدِ بما قلَّ من الغذاء» : ۸۳ / ۱۷۵ . هو الذي هدَّه المرض ، وهو المَعْمُود أيضاً ، وفي الصحاح : وعَمَدَهُ المرضُ ؛ أي فَدَحَه ، وقال

.

الهروي : العَمَد : وَرَم يكون في الظَّهر ، ومنه الحديث : «وشفى العَمَدَ ، وأقام الأوَد»(المجلسي : ۸۳ / ۱۷۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«كم اُدَارِيكم كما تُدَارَى البِكَارُ العَمِدَةُ» : ۳۴ / ۷۹ . البِكَار ـ ككتاب ـ : جَمعُ بَكْر ؛ الفَتِيُّ من الإبل ، والعَمِدَة ـ بفتح فكسرـ : التي انفضح داخل سنامها من الركوب . وظاهره سليم(صبحي الصالح) . وقيل : العَمِدَة التي كَسَرَها ثِقلُ حَمْلِها(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«أقيموا هذين العَمُودَين ، وأوْقِدُوا هذَين المصباحين» : ۴۲ / ۲۰۷ . أي التوحيد والنبوّة ، وإقامتهما كناية عن إحقاق حقوقهما . وقيل : المراد بهما الحَسَنان . وقيل : هما المراد بالمصباحين(المجلسي : ۴۲ / ۲۰۹) .

عمر : في الخبر :«ونَهَى عن قتل عَوامِر البيوت» : ۶۱ / ۲۶۰ . العوامِرُ : الحيَّات التي تكون في البيوت ، واحدها : عامِرٌ وعامِرة . وقيل : سُمِّيت عَوامِرَ ؛ لطُول أعمارها(النهاية) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«أما لعَمْر إلهك ، لقد لَقَحْت ، فَنَظْرة رَيْثَما تنتَج» : ۴۳ / ۱۵۹ . وفي بعض نسخ ابن أبي الحديد : «أما لعَمْر اللّه » ، وفي بعضها : «أما لعَمْر إلهكنّ» . والعَمْر ـ بالفتح والضمّ ـ بمعنى العيش الطويل ، ولا يستعمل في القَسم إلاّ العَمْر بالفتح ، ورفعه بالابتداء ؛ أي عَمْرُ اللّه قسمي ، ومعنى عَمْر اللّه : بقاؤه ودوامه(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۹) . هو قسم ببقاء اللّه ودوامه ، وهو رفع بالابتداء ، والخبر محذوفٌ تقديره : لَعَمْرُ اللّه قَسَمِي ، أو ما اُقْسمِ به ، واللاَّم للتَّوكيد ، فإن لم تأتِ باللام نَصَبْتَه نَصْبَ المصادر فقلت : عَمْرَ اللّه ، وعَمْرَك اللّه ، أي بإقْرارك للّه ، وتَعمِيرك له بالبقاء(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في إبليس :«فلعَمْرُ اللّه لقد فَخَر على أصلكم» : ۱۴ / ۴۶۶ .

وعن جعفر الصادق عليه السلام :«اعْتَمِر في أيّ شهر شئت ، وأفضل العُمْرة عُمرة في رجب» : ۹۶ / ۳۳۳ . العُمْرة : الزيارةُ . يقال : اعْتَمر فهو معتَمِر : أي زَارَ وقَصَد ، وهو ـ في الشَّرع ـ : زيارة البَيْت الحرام بِشرُوط مَخْصُوصَة مذكورة في الفقه(النهاية) .

وفي الخبر :«ووجدنا وُلْد عليّ بن الحسين عليهماالسلام . . . أكثر عددا من . . . عَمَاير قَدِيمة» : ۴۶ / ۱۸ . العَمائر : جمعُ عمَارة ـ بالفتح والكسر ـ ، وهي فَوق البَطْن من القبائل : أوّلها الشِّعْب ، ثمّ القَبِيلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ البَطْن ، ثمّ الفَخِذُ . وقيل : العَمارة : الحيُّ العظيم يُمكِنُه الانْفراد

.

بنفسه ، فمن فَتَحَ فلالْتِفاف بعضهم على بعضٍ كالعَمَارة : العِمامة ، ومَن كسر فلأنَّ بهِم عِمَارة الأرض(النهاية) .

وعن العسكري عليه السلام في التسريح بمشط العاج :«ويُنقّي اللثّة والعُمور» : ۷۳ / ۱۱۵ . هو مَنَابت الأسنان ، واللحمُ الذي بَين مَغارسها ، الواحد : عَمْر بالفتح ، وقد يُضمّ(النهاية) .

عمس : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ألاَ وَإنَّ معاوية قادَ لُـمَّة من الغُواة ، وعَمَس عليهم الخَبَر» : ۳۲ / ۴۴۲ . العَمْس : أن تُرِيَ أنّك لا تَعْرِف الأمر ، وأنت به عارِف (النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا يَدْعُو أخاه إلى صِلَتِه ، ولا يَتعَامس له عن كلامه» : ۷۲ / ۱۸۴ . وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة ، والظاهر أ نّه بالمهملة كما في بعضها ، قال في القاموس : تعامس : تغافل ، وتعامسَ عَلَيّ : تعامى عليَّ(المجلسي : ۷۲ / ۱۸۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«تكرّموا . . . بالتَّعامُس من الاستقصاء» : ۷۵ / ۶۴ .

عمق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«كيف تصل إلى صفة هذا عَمَائِق الفِطَن» : ۶۲ / ۳۲ . أي الأذهان الثاقبة (المجلسي : ۶۲ / ۴۰) .

وفي دعاء السِّمات (1): «جبروتك التي . . . انْزجر لها العُمْق الأكبر» : ۸۷ / ۹۸ . العُمق الأكبر ـ بإسكان الميم وضمّها ـ : إشارة إلى تخوم الأرض . . . وقال بعضهم : العُمق الأكبر : الملك الأكبر ، وهذا التفسير فيه ما فيه ، لأ نّه لم يرد العُمق بمعنى الملك لغةً ولا عرفا(المجلسي : ۸۷ / ۱۲۰ و ۱۲۱) .

وعن أبي الحسن موسى عليه السلام :«لا تَعمَّقْ في الوضوء» : ۷۷ / ۲۵۸ . عَمَّقَ النظر في الاُمور تعميقا : بالَغَ فيها ، ومنه المتعمّق في الأمر للمتشدّد فيه الذي يطلب أقصى غايته (مجمع البحرين) . أي بإكثار الماء ، أو بالمبالغة كثيرا في إيصال الماء . وفي بعض النسخ «لا تغمس»(المجلسي : ۷۷ / ۲۵۸) .

عمل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الزكاة :«وليس على العَوَامِل شيء» : ۹۳ / ۵۰ . العَوامِل من البَقَر : جمع عامِلَة ؛ وهي التي يُستقى عليها ويُحْرَث ، وتُسْتَعْمل في الأشغال ، وهذا الحكم

.


1) .السِّمات : جمع السِّمة ؛ وهي العلامة ، كأنّ عليه علامات الإجابة (مجمع البحرين) .

مُطَّردٌ في الإبل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«وبهائمك المُعْمَلة ، ووحشك المهملة» : ۸۸ / ۲۹۵ . المُعْمَلة : اسم مفعول من الإعمال ؛ لأنّ الناس يستعملونها في أعمالهم ، ويقابله المهملة التي أهملوها وتركوها وحشيّة في البراري ولا راعي لها ، ولا من يكفلها(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۹) .

وعنه عليه السلام :«كلُّ عامل دنيا للدنيا عُمَالته في الآخرة نار جهنّم» : ۷۴ / ۴۲۳ . العُمالة ـ بالضمّ ـ : ما يأخذه العامل من الاُجرة(النهاية) .

وعن زرارة قال :«سألت أبا جعفر عليه السلام : هل سُئِل رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الأطفال ؟ فقال : قد سئل فقال : اللّه أعلم بما كانوا عاملين ، ثمّ قال : يا زرارة ، هل تدري ما قوله : اللّه أعلم بما كانوا عاملين ؟ قلت : لا ، قال : للّه عزّوجلّ فيهم المشيّة ، إنّه إذا كان يوم القيامة اُتِي بالأطفال . . . كلّ واحد يحتجّ على اللّه عزّوجلّ ، فيبعث اللّه تعالى إليهم ملكا من الملائكة ، فيؤجّج نارا فيقول : إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها ؛ فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصاه سيق إلى النار» : ۵ / ۲۹۰ .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في رثاء أبيه :«داروا برأسه في البلدان من فوق عَامِل السنان» : ۴۵ / ۱۴۸ عَامِل الرمح : صدره ، وهو ما يلي سنانه(الصحاح) .

عملق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لأقتلنّ العَمالِقَة في كتيبة . . . أو عليُّ بن أبي طالب» : ۵۳ / ۱۱۴ . العمالِقَة : اُمم تفرّقوا في البلاد (مجمع البحرين) . العمالقة : الجبابرة الذين كانوا بالشام من بَقِيّة قوم عادٍ ، الواحد : عِمْليق وعِمْلاق . ويقال لمن يَخْدَع الناس ويَخْلُبهم : عِمْلاق ، والعَمْلَقَة : التَّعمّق في الكلام(النهاية) .

وفي الخبر :«كانت جرهم حول الكعبة سكنت بعد عمَالِيق ، وسمّوا عماليق ؛ لأنّ أباهُم كان عملاق بن لود بن سام» : ۱۱ / ۵۷ .

عمم : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في الاستسقاء :«اسْقنا مطرا . . . عامّا مِعَمّا» : ۸۸ / ۳۲۲ . عَمَّ الشيءُ عُموما : شَمِلَ الجماعة ، يقالُ : عَمَّهم بالعَطِيَّة ، وهو مِعَمّ ـ بكسر أوّله ـ : خَيِّرٌ ، يَعُمُّ بخَيرِهِ وعقله(القاموس المحيط) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الرؤيا :«فأتينا على رَوضةٍ مُعْتَمَّة» : ۵۸ / ۱۸۵ . أي وَافِية

.

النَّبات طَويلَته(النهاية) .

وعن ابن علاط في أمير المؤمنين عليه السلام : للّه أيُّ مذبّب عن حزبهأعني ابن فاطمة المُعَمُّ المُخْوَلا : ۲۰ / ۸۹ . أي الكثير الأعْمامِ والأخوال والكريمُهم ، وقد يُكسران(الصحاح) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«اسْتَوصُوا بِعَمَّتكم النَّخلَة خيرا ؛ فإنّها خُلقت من طينة آدم» : ۶۳ / ۱۲۹ . سَمَّـاها عَمَّة للمُشاكَلة في أ نّها إذا قُطِع رأسُها يَبِسَت كما إذا قُطِع رأسُ الإنسان مات . وقيل : لأنَّ النَّخل خُلِق من فضْلة طِينَة آدم عليه السلام (النهاية) . واستَوصوا : أي اقبلوا وصيّتي إيّاكم فيها .

وفي صفته صلى الله عليه و آله :«فإذا أوَى إلى مَنْزله جَزَّأ دُخولَه ثلاثة أجْزاء : جُزْء للّه ، وجُزْء لأهله ، وجُزء لنَفْسه ، ثمّ جَزَّأ جُزْءَهُ بَيْنَه وبين الناس ، فيرَدّ ذلك بالخاصّة على العامّة» : ۱۶ / ۱۵۰ . أراد أنّ العامّة كانت لا تَصِل إليه في هذا الوقْت ، فكانت الخاصَّة تُخْبر العامّة بما سَمِعت منه ، فكأ نّه أوْصل الفوائِد إلى العامّة بالخاصّة . وقيل : إنَّ الباء بمعنى مِن ؛ أي يَجْعل وقْت العامّة بعدَ وقت الخاصّة وبَدلاً منهم . كقول الأعشى : عَلَى أنَّها إذْ رَأتْنِي اُقَادُ قَالَت بما قَدْ أراهُ بَصيرا أي هذا العَشا مكان ذلك الإبصار ، وبَدَلٌ منه(النهاية) .

عمه : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كيف تَعْمَهون وبينكم عترة نبيّكم ؟» : ۳۴ / ۲۰۹ . العَمَهُ في البَصِيرة كالعَمَى في البصر(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«اللهمّ إنْ . . . عَمِهْتُ عن طلبتي فدلّني» : ۶۶ / ۳۲۹ .

عما : في الدعاء :«اللهمّ إنّي كنت عَمِيا فبصّرتني» : ۸۸ / ۸۰ . بفتح العين وكسر الميم . قال الجوهري : رجلٌ عَمِيُ القلبِ ؛ أي جاهلٌ ، وامرأةٌ عَمِيَةٌ عن الصواب ، وعَمِيَةُ القلب ، على فَعِلَة ، وقومٌ عَمُون(المجلسي : ۸۸ / ۹۵) .

وفي الخبر :«هتكت عنها الحُجُب العَمِيَّة» : ۲۵ / ۳۰ . أي الكثيفة الحاجبة ، من العمى ؛ الضلالة(المجلسي : ۲۵ / ۳۵) .

.

باب العين مع النون

وفي الدعاء :«أسألك اللهمّ . . . البصيرة من العَمَاية» : ۸۶ / ۳۰۱ . العَماية : الضلالة ، وهي فَعَالة من العَمى(النهاية) .

باب العين مع النونعنب : عن الصادق عليه السلام :«فضل العنّاب على الفاكهة كفضلنا على سائر الناس» : ۵۹ / ۲۳۲ . العنّاب : جنس شجر من فصيلة النبقيّات شائك . حبّه يشبه حبّ الزيتون ، أجوده الأحمر الحلو .

عنبر : عن عليّ بن جعفر في مسائله عن أخيه موسى عليه السلام :«سألته عن المسك والعَنْبَر وغيره من الطِّيْب يجعل في الطعام؟ قال : لا بأس» : ۶۳ / ۳۰۹ . هو ضرب من الطيب . قيل : إ نّه يخرج من قعر البحر ، يأكله دوابُّه لدسومته ، فيقذفه رَجِيعا ، فيطفو على الماء ، فتلقيه الريح إلى الساحل(مجمع البحرين) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«في اللؤلؤ يخرج من البحر والعَنْبَر : يؤخذ في كلّ واحد منهما خُمس» : ۹۳ / ۴۳ .

عنت : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«سلوني تَفَقّها ودعوا العَنَت» : ۱۷ / ۲۲۶ . عنَّته تعنيتا : شدّد عليه وألزمه ما يصعب أداؤه . ويقال : جاءه متعنّتا : أي طالبا زلّته(المجلسي : ۱۷ / ۴۲۱) .

وفي الخبر :«أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قصده عشرة من اليهود يريدون أن يَتَعَنَّتوه» : ۱۷ / ۴۱۹ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المسلم حرام على المسلم أن . . . يدفعه دفعة تُعْنِتُه» : ۶۴ / ۳۵۴ . أي تشقّ عليه ، والعَنَتُ : المشقّة والفساد ، والهلاك ، والإثْم والغَلَط ، والخَطَأ والزِّنا ، كلُّ ذلك قد جاء واُطْلِق العَنَتُ عليه (النهاية) .

عنج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف الطاووس إذا نَشَر ذَنَبه :«كأ نّه قِلْعٌ دَارِيٌّ عَنَجه نُوتِيُّه» :۶۲ / ۳۰ . عَنَجَه ـ كنَصَره ـ : أي عَطَفَه ، وقيل : هو أن يجذب الراكب خطام البعير فيردّه على رجليه . والقِلع : الشراع . وفي النهاية : النوتيّ : الملاّح الذي يدبّر السفينة في البحر ، كأنّ النوتيّ يميل السفينة من جانب إلى جانب ، انتهى . ولطف التشبيه واضح (المجلسي : ۶۲ / ۳۵) .

.

وفي الخبر :«فبرز عمرو . . . على فرس عُنْجُوج» : ۴۶ / ۳۲۲ . هو النَّجِيب من الإبل . وقيل : هو الطَّويل العُنُق من الإبل والخيل ، وهو من العَنْج : العَطْفِ(النهاية) .

ومنه الخبر :«وقيل : يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله فالإبل ؟ قال : تلك عَناجِيجُ الشياطين» : ۶۱ / ۱۲۴ . أي مَطاياها ، واحِدها عُنْجُوج . وهو مثلٌ ضَربه لها ، يريد أنَّها يُسْرع إليها الذُّعْر والنِّفَار(النهاية) .

عند : عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : «وخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيد» قال : «العَنِيد : المُعْرض عن الحقّ» : ۶۹ / ۲۳۲ . العَنِيد : الجائر عن القَصْد ، الباغي الذي يَرُدّ الحقَّ مع العلم به(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«قد أصبحنا في دهرٍ عَنُودٍ» : ۳۴ / ۹۸ . العَنُود وَالعَنِيد بمعنى ، وهما فَعُول وفَعِيل ، بمعنى فاعل أو مُفاعِل(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«فإن هو عَاند الصفّ فَسَدَ عليه صلاته» : ۸۵ / ۱۱۷ . معاندة الصفّ : أن يدخل بينه مع الضيق ، أو يقف خلفه مع الفُرْجة ، وإمكان الدخول من غير مشقّة أو الأعمّ(المجلسي : ۸۵ / ۱۱۸) .

عنز : عن أبي جعفر عليه السلام :«كانت له صلى الله عليه و آله عَنَزَة يتّكئ عليها» : ۱۶ / ۹۸ . العَنَزَة : مِثْلُ نِصْف الرُّمْح أو أكبر شيئا ، وفيها سِنَانٌ مِثْل سنان الرُّمْح(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ما من مؤمن يكون في منزله عَنْزٌ حَلوب إلاّ قُدّس أهل ذلك المنزل» : ۶۱ / ۱۲۷ . العَنْز : الاُنثى مِن المَعَز ، والجمع أعْنُزٌ ، وعُنُوزٌ وعِناز(القاموس المحيط) .

ومنه في المهديّ عليه السلام :«يسوق بين يديه عِنازا عِجافا» : ۵۳ / ۶ .

عنس : في الخبر: «وفي مدّة مرضه صلى الله عليه و آله جاء الخبر بظهور مُسَيْلَمة والعَنْسيّ» :۲۱ / ۴۱۱ . العَنْس ـ بالعين المهملة والنون ـ : أبو قبيلة من اليمن ، وبالباء الموحّدة أيضا أبو قبيلة ، وكذا في أكثر النسخ ، لكن ابن الأثير ضبطه بالنون(المجلسي : ۲۱ / ۴۱۳) .

عنصر : عن الديصاني لأبي عبد اللّه عليه السلام :«عُنْصَرك من أكرم العَناصِر» : ۳ / ۳۹ . العُنْصَر ـ بضمّ العين وفتح الصاد ـ : الأصلُ . وقد تُضَمّ الصاد . والنون مع الفتح زائدة عِند سيبويه ؛ لأ نّه ليس عنده فُعْلَل بالفتح(النهاية) .

ومنه الزيارة :«سليل الأطْهَار ، وعَناصِر الأخيار» : ۹۷ / ۳۰۶ . أي الأصل والحسب ،

.

والجمع للمبالغة أو المراد أحد العناصر ، وفي بعض النسخ بصيغة المفرد(المجلسي : ۹۷ / ۳۱۶) .

عنف : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«إنّ العاقل . . . لا يرجو ما يعنف برجائه» : ۱ / ۱۴۱ . التعنيف : اللوم والتعيير بعنف وترك الرفق ، والغلظة ، وكلاهما محتمل(المجلسي : ۱ / ۱۴۲) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ اللّه يُعْطي على الرفق ما لا يعطي على العُنْف» : ۷۲ / ۵۴ . هو ـ بالضمّ ـ الشدّة والمَشقّة ، وكلّ ما في الرِّفق من الخير ففي العُنْف من الشَرِّ مِثْله(النهاية) .

عنفق : في صفته صلى الله عليه و آله :«كان في عَنْفَقَته شَعَراتٌ بيض» : ۱۶ / ۱۹۱ . العَنْفَقة : الشَّعر الذي في الشَّفَة السُّفلى . وقيل : الشعر الذي بينها وبين الذَّقَن . وأصْل العَنْفَقة : خفَّة الشيء وقلَّته(النهاية) .

عنفوان : عن أبي جعفر عليه السلام لأبي الدوانيق :«لا تزالون في عُنْفُوان المُلْك ترغدون فيه ، ما لم تُصيبوا منّا دما حراما» : ۴۶ / ۳۴۲ . أي أوّلُه ، وعُنْفُوانُ كلّ شيء : أوّلُه ، ووَزْنه فُعْلُوَان ، من اعْتَنَف الشيء : إذا اعتنَفَه وابْتَدأه(النهاية) .

عنق : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«المؤذِّنون أطْول الناس أعنَاقا يوم القيامة» : ۸۱ / ۱۰۶ . قال الجَزري : أي أكثر أعْمَالاً . يقال : لفلان عُنُقٌ من الخَير : أي قِطْعة . وقيل : أراد طُول الأعْناق ؛ أي الرِّقاب ؛ لأنّ الناس يومئذٍ في الكَرْب ، وهم في الرَّوْح مُتَطَلِّعون لأن يُؤذَن لهم في دُخول الجنّة . وقيل : أراد أ نّهم يكونون يومئذٍ رُؤساء سادَة ، والعَرَب تَصِف السَّادة بطُول الأعناق . ورُوي «أطْوَل إعْناقا» بكسر الهمزة : أي أكثر إسْراعا وأعْجَل إلى الجنَّة . يُقال : أعْنَق يُعْنِق إعْناقا فهو مُعْنِق ، والاسم العَنَق بالتَّحريك ، انتهى(المجلسي : ۸۱ / ۱۰۶) .

ومنه الخبر :«ثمّ أقبلوا تُعْنِق بهم خيلهم حتّى وقفوا على الخندق» : ۲۰ / ۲۵۳ . من باب الإفعال ؛ أي تُسرِع . والعَنَق ـ بالتحريك ـ : ضرب من سير الدابّة(المجلسي : ۲۰ / ۲۶۴) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله لمّا أفاض من المزدلفة جعل يسير العَنَق» : ۹۶ / ۲۷۱ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الملائكة :«خرجت إليّ شبه المَعانيق» : ۱۸ / ۳۵۶ . المِعْنَاقُ : الفرس الجَـيِّد العَنَق ، والجمعُ : المَعَانِيق . . . والعَنَق ـ بالتحْريك ـ : ضرب من سير الدابّة . . . والتشبيه في الإسراع(المجلسي : ۱۸ / ۳۶۱) .

.

وعن أبي جعفر عليه السلام في خبر إبراهيم عليه السلام ونمرود :«فخرَجَتْ عُنُقٌ من النار» : ۱۲ / ۴۰ . أي طائفةٌ منها(النهاية) .

وعنه عليه السلام ـ في أحوال القيامة ـ :«أين الفقراء ؟ فيقوم عُنُقٌ من الناس» : ۶۹ / ۲۴ . أي جماعة(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في يعقوب ويوسف عليهماالسلام :«فلم يَنْفصلا من العِناق حتّى أتاه جبرئيل» : ۱۲ / ۲۸۱ . العِنَاقُ : المُعَانَقَةُ . وقد عانَقَه : إذا جعل يديه على عنقه وضمّه إلى نفسه . وتَعَانَقَا واعْتَنَقَا ، فهو عَنِيقُهُ(الصحاح) .

وفي الحديث :«فقام رجل من الأنصار وله عَناق» : ۱۸ / ۶ . العَنَاقُ ـ بالفتح ـ : الاُنثى من أولاد المَعز ما لم يَتِمَّ له سَنَة(النهاية) .

وعن زينب عليهاالسلام :«لقد جِئْتم بها صَلْعاء عَنْقاء» : ۴۵ / ۱۰۹ . العَنْقَاء : الداهية . وفي بعض النسخ بالفاء من العنف . . . والضمير في «جئتم بها» راجع إلى الفعلة القبيحة والقضيّة الشنيعة التي أتوا بها(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۱) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أمّا العَنْقَاء فغابت في البحار لا تُرى» : ۶۱ / ۴۷ . هو طائر عظيم معروف الاسم ، مَجهول الجِسْم ، لم يَره أحَدٌ(النهاية) .

عنم : عن أعرابيٍّ للنبيّ صلى الله عليه و آله :«اِنقطَعَت الأنواء ، واحْتَرقَتْ العَنَمَة ، وخفّت البَرَمَة» : ۲۱ / ۳۷۶ . العَنَمَة : شجرة لطيفة الأغْصان يُشَبَّه بها بَنَانُ العَذارَى . والجمع : عَنَمٌ(النهاية) .

عنن : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«ندعوك . . . عدد . . . العَنَان المعكوف» : ۸۸ / ۲۹۴ . العَنَان : السَّحاب ، أو التي لا تُمسك الماء ، والواحدة بهاء ، ذكره الفيروزآبادي . وقال الوالد قدس سره : المراد هنا السحاب . والمكفوف : الممنوع من المطر ، أي بعدد السحائب الكثيرة التي أتتنا ولم تمطر ، وفيه من حسن الشكاية والطلب ما لا يخفى . . . وفي بعض النسخ : «المعكوف» ؛ وهو الممنوع من الذهاب في جهة بالإقامة في مكانه . . . وفي بعضها : «المكشوف» ، والأوَّل أوفق(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۰) .

وفي الخبر :«سئل رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الإبل قال : تلك أعْنَان الشياطين» : ۶۱ / ۱۲۰ . الأعْنَانُ : النَّواحي ، كأ نَّه قال : إنَّها لكَثْرة آفاتِها كأ نَّها من نَواحي الشياطين في أخْلاقِها

.

وطَبائِعها(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«تَحُفّ به الملائكة من تحت قدميه إلى أعْنَان السماء» : ۷۹ / ۲۱۵ . قال الجوهري : أعْنَانُ السماء : صفائحها ، وما اعترضَ من أقطارها كأ نَّه جمع عَنَنٍ ، والعامَّة تقول : عِنَان السماء(المجلسي : ۷۹ / ۲۱۶) .

ومنه عن عبدالمسيح : أصَمُّ أم يسمعُ غِطْريفُ اليمنْأم فازَ فَازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَنْ : ۱۵ / ۲۶۴ . اِزْلمَّ : أي ذهب مسرعا ، والشأو : السبق والغاية ، والعَنَن : الاعتراض وشَأْو العَنَن : اعتراضُ الموت وسَبْقَه . وقيل : اِزْلَمّ : قَبَض ، والعَنَن : الموت ؛ أي عَرَضَ له الموت فقَبَضه (المجلسي : ۱۵ / ۲۶۶) .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«عَقَله المؤمن والمنافق ؛ فأعنَّ مُعِنٌّ ، وثبت على الحقّ ثابت» : ۹۴ / ۱۱۵ . عَنَّ لي الأمر يَعِنّ عَنّا ؛ إذا اعتَرَضَ (مجمع البحرين) .

عنا : عن الصادق عليه السلام :«حُمَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : . . . بسم اللّه من كلِّ داء يَعْنِيك» : ۹۲ / ۳۳ . أي يَقْصِدك ، يقال : عَنَيت فلانا عَنْيا : إذا قَصَدْتَه . وقيل : معناه من كلِّ داء يَشْغَلُك . يقال : هذا أمْرٌ لا يَعنِيني : أي لا يَشْغَلُني ويهمّني(النهاية) .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«مِنْ حُسن إسلام المرء ترك ما لا يَعْنِيه» : ۱ / ۱۵۰ . أي ما لا يهمُّه . ويقال : عُنِيت بحاجتك اُعْنَى بها فأنا بها مَعْنِيٌّ ، وعَنَيْت به فأنا عانٍ ، والأوّل أكثر : أي اهْتَممْتُ بها واشْتَغَلت(النهاية) .

ومنه الدعاء :«اُعيذ نفسي . . . وكلّ ما يَعْنِيني أمره بعزّة اللّه » : ۸۳ / ۱۴۱ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«هو أجلّ من أن يُعَاني الأشياء بمباشرة» : ۱۰ / ۱۹۸ . مُعَاناة الشَّيء : مُلاَبسَته ومُباشَرتُه . والقوم يُعَانُون ما لَهم ؛ أي يَقُومون عليه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بلا معاناة لِلُغوب مسّه» : ۴ / ۲۷۶ . أي مقاساة شدّة . واللُّغوب : التعب والإعياء (المجلسي : ۴ / ۲۸۲) .

وفي حديث خديجة :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يفكّ من مالها الغارمَ والعَانيَ» : ۱۹ / ۶۳ . أي

.

باب العين مع الواو

الأسيرَ . وكلُّ مَن ذَلَّ واسْتكان وخَضَع فقد عَنا يَعْنُو ، وهو عَانٍ ، والمرأة عَانِيَة وجمْـعُها : عَوانٍ(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ النساء عندكم عَوانٍ» : ۲۱ / ۳۸۱ . أي اُسَرَاء ، أو كالاُسَراء(النهاية) .

وعن سهيل بن عمرو لرسول اللّه صلى الله عليه و آله في الحديبية :«متى ما تدخلْ علينا مكّة عَنْوةً تطمعْ فينا [ أي العرب ] فنُتَخطّف» : ۲۰ / ۳۶۱ . أي قَهْرا وغَلَبة . وهو مِنْ عَنَا يَعْنُو : إذا ذَلَّ وخَضَع . والعَنْوة : المرَّة الواحدة منه ، كأنّ المأخوذ بها يَخْضَع ويَذِلّ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فنزل بي من وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ما لم أكن أظنّ الجبال لو حَمَلَته عَنْوة كانت تَنْهض به» : ۳۸ / ۱۷۳ .

باب العين مع الواوعوج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إذا لزمت الجادّة الواضحة التي لا تُخرجك إلى عِوَجٍ» : ۷۴ / ۴۱۵ . العَوَج ـ بفتحتين ـ في الأجساد : خلاف الاعتدال ، يقال : عَوِجَ العود ونحوه فهو أعْوَج . والعِوَج ـ بكسر العين ـ في المعاني ؛ يقال : في الدين عِوَج ، وفي الأمر عِوَج(المصباح المنير) .

وعن العسكري عليه السلام :«التسريح بمشْط العاج يُنْبت الشعر» : ۶۳ / ۵۱ . العاج : عظم الفيل ، ذكره الجوهري والفيروزآبادي . وقال في النهاية : وقيل : [هو] شيء يتّخذ من ظهر السلحفاة البحريّة . وقال في المصباح : العاج : أنياب الفيلة ، قال الليث : ولا يسمّى غير الناب عاجا ، انتهى . وأقول : الظاهر أنّ المراد بالعاج عظم الفيل ، وكأ نّه شامل لسِنِّهِ أيضا ، والقائل من العامّة بنجاسته أوَّلَه بظهر السلحفاة (المجلسي : ۶۳ / ۵۱) .

ومنه أ نّه صلى الله عليه و آله قال لثوبان :«اشترِ لفاطمة عليهاالسلام سوارين من عاج» : ۴۳ / ۸۹ .

عود : من أسمائه تعالى :«المُبْدئ المُعِيد» : ۴ / ۲۱۰ . هو الذي يُعِيد الخَلْقَ بعد الحياة إلى الممات في الدُّنيا ، وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة(النهاية) .

.

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ اللّه يُحِبُّ الرجل القويَّ المُبْدِئ المُعِيدَ على الفَرَس المُبْدئ المُعِيد» : ۶۱ / ۱۸۴ . أي الذي أبدأ في غَزْوَة وأعاد فَغَزَا مَرَّة بعد مَرَّة ، وجَرَّب الاُمور طَوْرا بعد طَوْر . والفَرس المُبْدِئ المُعِيد : هو الذي غَزَا عليه صاحِبُه مَرَّة بعد اُخْرى . وقيل : هو الذي قد رِيضَ واُدِّب ، فهو طَوْع رَاكِبه(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام لرجل من الشيعة :«كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟» : ۷۱ / ۲۵۳ . المراد إمّا عيادة المرضى ، والتعدية بعلى لتضمين معنى العطوفة ، أو من العائدة والمعروف ، لكن هذا المصدر فيه غير مأنوس ، وفي كثير من الأخبار : «وأن يعود غنيّهم على فقيرهم» ، أو مطلق الزيارة ، قال في النهاية : «فإنّها امرأة تكثر عوّادها» أي زوّارها ، وكلّ من أتاك مرّة بعد اُخرى فهو عائد ، وإن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتّى صار كأ نّه مختصّ به(المجلسي : ۷۱ / ۲۵۴) .

وفي الدعاء :«أسألك . . . العَائدة الحسنة عليّ» : ۸۸ / ۲۱ . العَائِدةُ : العطفُ والمنفعةُ . يقال : هذا الشيء أعْوَدُ عليك من كذا : أي أنفع ، وفلانٌ ذوصفح وعَائِدَةٍ : أي ذو عفوٍ وعطفٍ(الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عقيل :«وعاوَدَني في عُشْر وسق من شعيركم» : ۴۰ / ۳۴۷ . عاوده بالمسألة : أي سأله مرّة بعد اُخرى(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۳) .

وعنه عليه السلام :««والحَكَمُ اللّه ، والمَعْوَدُ إليه يومَ القيامة» : ۲۹ / ۴۸۵ . أي المعاد . هكذا جاء المَعْوَد على الأصل ، وهو مَفْعَل من عَاد يَعُود ، وَمِنْ حَقِّ أمْثالِه أن تُقْلَب وَاوُه ألفا ، كالمَقام والمَراح ، ولكنّه اسْتَعْمله على الأصل ، تقول : عَاد الشَّيء يَعُود عَوْدا ومَعادا : أي رَجع ، وقد يَرِدُ بمعنى صار(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«عَليكم بهذا العُوْد الهِندِيّ» : ۷۳ / ۱۴۳ . قيل : هو القُسْط البَحْرِيُّ . وقيل : هو العود الذي يُتَبخَّر به(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الزكاة :«ولا تأخذنَّ عَودا ولا هرمة» : ۳۳ / ۵۲۵ . العَوْد : الجَمل الكبير المُسِنّ ، يقال : عَوّد البَعِيرُ والشَّاةُ : إذا أسَنَّا . وبَعِير عَوْدٌ ، وشاةٌ عَوْدَة(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في البعير :«قد اعْتَملوا عليه وصار عَوْدا» : ۲۷ / ۲۶۶ .

.

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا تتّخذوا قبري عِيْدا» : ۳۴ / ۳۳۲ . أي عادةً بكثرة الزيارة أو مجمعا للاُمور . وفي سائر الروايات «مسجدا» وهو الظاهر(المجلسي : ۳۴ / ۳۳۳) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«نِعْم العِيْد عِيْد الحجامة . يعني العادة» : ۵۹ / ۱۱۶ . العِيدُ : ما اعْتَادَكَ من هَمٍّ أو غيره(الصحاح) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من كانت في بيته شاة عِيديّة ارتحل الفقر عنه منقلة» : ۶۱ / ۱۳۲ . في بعض النسخ بالياء المثنّاة ، وكأنّ المراد نجيبة ، قال في القاموس : العِيد ـ بالكسر ـ : فحلٌ معروف ، ومنه النجائب العِيديَّة ، أو نِسبةٌ إلى العِيديِّ بن النَّدَغي ، أو إلى عادِ بن عادٍ أو إلى بني عِيدِ بن الآمِريِّ ، وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة . وفي القاموس : وبنو العُبَيْد : بَطْنٌ . وهو عُبَديٌّ كهُذَلِيٍّ وقال : العَبْدِيُّ نسْبَةٌ إلى عبد القَيْس ، انتهى . وكأنّ شياههم كانت أحسن وأكثر لبنا(المجلسي : ۶۱ / ۱۳۲) .

عوذ : عن مليكة اللَّيثيّة للنبيّ صلى الله عليه و آله :«أعوذ باللّه منك ! فقال : لقد عُذْتِ بمَعَاذ ، فسرَّحَها» : ۲۲ / ۲۰۴ . يقال : عُذْت به أعُوذ عَوْذا وعِيَاذا ومَعاذا : أي لَجأت إليه . والمَعاذ المَصدر ، والمكان ، والزمان ؛ أي لَقد لَجأتِ إلى مَلْجأ ، ولُذْتِ بِمَلاذٍ(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في ولادة النبيّ صلى الله عليه و آله :«اُتِيَ به عبد المطّلب . . . ثمّ عوّذه بأركان الكعبة» : ۱۵ / ۲۵۸ .

وفي حديث سحره صلى الله عليه و آله :«كان جبرئيل عليه السلام أنزل يومئذٍ المُعوِّذتَين» : ۸۹ / ۳۶۵ . أي «قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ» و «قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الناسِ» (النهاية) .

وفي حديث الحُدَيْبِية :«ومَعَهم العُوذُ المَطَافِيل» : ۲۰ / ۳۳۱ . يُريد النساء والصبيان . والعُوذ ـ في الأصل ـ : جَمعُ عائذ ؛ وهي النَّاقة إذا وَضَعَت ، وبَعْدما تَضَع أيَّاما حتّى يَقْوَى ولدُها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :««فأقْبَلْتُم إليَّ إقْبالَ العُوذ المَطَافيل على أولادها» : ۳۲ / ۷۸ .

عور : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الزكاة :«لا يأخذ المُصدِّق هرِمَةً ولا ذات عَوَارٍ» : ۹۳ / ۸۹ . العَوار ـ بالفتح ـ : العَيْب ، وقد يُضَمُّ(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام في النواصب :«يَكشف عن مخازيهم ، ويُبيّن أعْوارهم» : ۸ / ۱۸۰ .

.

أي عيوبهم .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إيّاكم والمُشَارّة ؛ فإنّها . . . تُظهر العَوْرَة» : ۷۰ / ۴۰۷ . العَوْرة : هي كلّ ما يُسْتَحْيا منه إذا ظَهر ، وهي من الرَّجُل ما بين السُّرّة والرُّكْبة ، ومن المرأة الحُرّة جميعُ جَسدِها إلاّ الوجه واليدين(النهاية) . و «تُظهِر العورة» أي العيوب المستورة . وفي بعض النسخ «المُعوِرة» : اسم فاعل من أعور الشيء ؛ إذا صار ذا عَوار أو ذا عَوْرة ؛ وهي العيب والقبيح ، وكلُّ شيء يستره الإنسان أنَفَةً أو حياء فهو عورة ، والمراد بها هنا القبيح من الأخلاق والأفعال . وعلى النسختين المراد ظهور قبائحه وعيوبه ، إمّا من نفسه فإنّه عند المشاجرة والغضب لا يملكها ؛ فيبدو منه ما كان يخفيه ، أو من خصمه فإنَّ الخصومة سبب لإظهار الخصم قبح خصمه(المجلسي : ۷۰ / ۴۰۸) .

ومنه عن ابن سنان للصادق عليه السلام :«قلت له : عَوْرة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : تعني سُفْلَيه ؟ قال : ليس حيث تذهب ، إنّما هو إذاعة سرّه» : ۷۲ / ۱۶۹ .

ومنه في الحديث القدسيّ :«يا موسى ، خِفْني في سرّ أمرك أحْفظك من وراء عَوْرتك» : ۱۳ / ۳۲۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام حين استشاره عمر في غزو الفُرْس :«يكون ما تَدَع وراءَكَ مِنَ العَوْرات أهمَّ إليك» : ۳۱ / ۱۳۸ . العَوْرة : الخَلَل في الثغر وغيره(المجلسي : ۳۱ / ۱۳۹) .

وعنه عليه السلام :«لا تُصِيبوا مُعْوِرا» : ۳۳ / ۴۵۸ . قال ابن ميثم أعْوَرَ الفارسُ : ظهر فيه مَوْضِعُ خَلَل للضَّرب ، ثمّ قال : أي لا تُصيبوا الذي أمكنتكم الفرصة في قتله بعد انكسار العدوّ . وقال ابن أبي الحديد : هو الذي يعتصم منك في الحرب بإظهار عورته لتكفّ عنه ، ويجوز أن يكون المُعْوِر هنا المريب الذي يُظنّ أ نّه من القوم ، وأ نّه حضر للحرب وليس منهم لعلّه حضر لأمر آخر(المجلسي : ۳۳ / ۴۵۹) .

وفي الخبر :«أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم بدر بالقليب أن تُعوَّرَ» : ۱۹ / ۳۴۶ . عَوّرْتُ الرَّكِيَّة : وأعرتُها وعُرْتُها : إذا طَمَمتَها وسَدَدْتَ أعْيُنها التي يَنْـبُع منها الماء(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في التوحيد :«ولم يَتَعاوَره زيادة ولا نقصان» : ۴ / ۳۱۴ . التَّعَاوُر : التناوب(المجلسي : ۴ / ۳۱۵) .

.

ومنه صحيفة إدريس عليه السلام :«نعمة لا يَعْتَوِرها نقمة» : ۹۲ / ۴۵۸ . التعاور والاعتوار : أن يكون هذا مكان هذا وهذا مكان هذا (تاج العروس) .

وعن أبي طالب رضى الله عنه لأبي لهب لعنه اللّه :«اسكت يا أعْوَر ! ما أنت وهذا؟» : ۳۵ / ۱۴۵ . في النهاية : لم يكن أبو لهب أعْوَر ، ولكنّ العرب تقول للذي لم يكن له أخ من أبيه واُمّه : أعْوَر ، وقيل : إنّهم يقولون للرديء من كلّ شيء من الاُمور والأخلاق : أعْوَر (المجلسي : ۳۵ / ۱۵۳) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام لأبي الدوانيق :«وسَلَّطَ اللّه عليكم عبدا من عبيده أعْوَر ، وليس بأعْوَر من آل أبي سفيان» : ۴۶ / ۳۴۲ . الأعْوَر : الدَّنيُّ الأصل السيّئ الخُلق ، وهو إشارة إلى هولاكو(المجلسي : ۴۶ / ۳۴۳) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في صفوان بن اُميّة :«اسْتَعَار منه رسول اللّه صلى الله عليه و آله سبعين دِرْعا حُطَمِيّة فقال : أغصبا يا محمّد ؟ قال : بل عَارِيَّةٌ مُؤدَّاة» : ۱۰۰ / ۱۷۶ . العارِيَّة ـ مُشَدَّدة اليَاء ـ : كأنّها مَنْسوبة إلى العَار ؛ لأنّ طَلَبها عَارٌ وعَيْب ، وتُجْمع على العَوَاريّ مُشَدَّدا ، وأعارَه يُعِيره واسْتعارَه ثَوْبا فأعاره إيّاه . وأصلُها الواو(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«مِن الإيمان ما يكون ثابتا . . . ومنه ما يكون عَوَاري بين القلوب والصدور» : ۶۶ / ۲۲۷ . قسّم الإيمان إلى قسمين : أحدهما الثابت المستقرّ في القلوب ، وثانيهما : ما كان في معرض التغيّر والانتقال ، واستعار عليه السلام لفظ العواري لكونه في معرض الاسترجاع والردّ(ابن ميثم) .

ومنه عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال :«اللهمّ لا تَجْعلني من المُعارِين . . . قلت : أمّا المُعارُون فقد عرفت أنّ الرجل يُعار الدينَ ثمّ يخرج منه» : ۶۸ / ۲۳۳ . هو مأخوذ من العاريّة(المجلسي : ۶۸ / ۲۳۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أعِرْ للّه جُمْجُمتك» : ۳۲ / ۱۹۵ . أمر من الإعارة ؛ أي ابْذلها في طاعة اللّه (المجلسي : ۳۲ / ۱۹۵) .

ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :«قَضَم الدنيا قَضْما ، ولم يُعِرْها طَرْفا» : ۱۶ / ۲۸۵ . من الإعارة ؛ أي لم يلتفت إليها نظر إعارة ، فكيف بأن يجعلها مطمح نظره؟(المجلسي : ۱۶ / ۲۸۵) .

عوز : عن الرضا عليه السلام :«لم يَنْهه عن ذلك قلّة مال ، ولا عَوَز رجال» : ۴۹ / ۱۵۸ . العَوَزُ

.

ـ بالفتح ـ : العُدْمُ وسُوءُ الحال(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يزدادنّ أحدكم في أخيه زهدا . . . إذا كان مُعْوِزا في المال» : ۷۱ / ۱۲۲ . على بناء اسم الفاعل ـ ويحتمل المفعول ـ : القليل المال(المجلسي : ۷۱ / ۱۲۴) .

عوض : عن فاطمة عليهاالسلام :«ولبئس ما تأوّلتم . . . وشرّ ما منه اعْتَضْتم» : ۲۹ / ۲۳۳ . تقول : عُضْتُ فُلانا ، وأعَضْتُه وعوّضتُهُ : إذا أعْطَيتَه بَدل ما ذهب منه(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله لرجل :«إنّك . . . اعْتَضْتَ منه النظر إلى وجه عليّ» : ۳۸ / ۱۹۸ .

عول : عن أبي جعفر عليه السلام :«لأن أعُول أهلَ بيتٍ . . . أحبّ إليّ من أن أحجّ حجّة» : ۷۱ / ۳۲۹ . قال الجوهري : عَالَ عِيالَه يَعُولُهم عَوْلاً وعِيالَة ؛ أي قاتَهم وأنفق عليهم ، يقال : عُلته شهرا : إذا كفيته معاشه(المجلسي : ۷۱ / ۳۲۹) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في النَّفقة :«وابْدأ بمن تَعُول» : ۷۵ / ۲۶۷ . أي بمن تَمُونُ وتَلْزَمُك نَفقته من عِيالك ، فإنْ فَضَل شيء فلْيَكُن للأجانب . يقال : عَال الرجُل عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«الخلق عِيال اللّه ؛ فأحبّ الخلق إلى اللّه من نفع عِيَال اللّه » : ۷۱ / ۳۳۹ . وهو ـ بالكسر ـ جمع عَيّل ، كجِياد وجيّد ، وهم من يموّنهم الإنسان ويقوم بمصالحهم ، فاستعير لفظ العيال للخلق بالنسبة إلى الخالق ؛ فإنّه خالقهم ، والمدبّر لاُمورهم ، والمقدِّر لأحوالهم ، والضامن لأرزاقِهم «فأحبّ الخلق إلى اللّه » أي أرفعهم منزلة عنده وأكثرهم ثوابا «من نفع عيال اللّه » بنعمة أو بدفع مضرّة(المجلسي : ۷۱ / ۳۳۹) .

وعن ذي الرمّة في القَدَر :«ما أذِن اللّه للذِّئب أن يأخذ حَلُوبة عَالَةٍ عَيَائلَ ضَرائِك» : ۵ / ۴۳ . والعَالَة : جمع عائِل ؛ وهو الفَقِير(النهاية) . وقال السيّد في الغرر : والعَيَائل جمعُ عَيِّل ؛ وهو ذو العيال . والضَّرائك جمع ضريك ؛ وهو الفقير (المجلسي : ۵ / ۴۴) .

ومنه عن أبي ذرّ :«لو قدّمتم من قدّم اللّه . . . ما عَالَ وليّ اللّه » : ۲۷ / ۳۲۰ . قال الجزري : عال الرجل : كثر عِياله . وفي حديث عثمان كتب إلى أهل الكوفة : «إنّي لست بميزان لا أعُوْل» أي لا أميل عن الاستواء والاعتدال ، يقال : عالَ الميزان : إذا ارتفع أحد طرفيه على

.

الآخر ، وعالت الفريضة : ارتفعت ، انتهى . والمراد بوليّ اللّه إمّا الإمام أو الأعمّ(المجلسي : ۲۷ / ۳۲۱) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«اُنظري ياحميراء أن لا تكوني أنت عُلْتِ!» : ۳۲ / ۱۵۴ . أي مِلْتِ إلى غير الحقّ . والعول : الميل عن الشيء والجور ، ومنه قوله تعالى : «ذلِكَ أدنى ألاَّ تَعُولُوا» ، يقال : عالَ يَعول ؛ إذا جارَ (المجلسي : ۳۲ / ۱۵۵) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ الذي أحْصى رَمْل عالج يعلم أنَّ السهام لا تَعُول على ستّة» : ۱۰۱ / ۳۳۳ . العَوْلُ : عبارة عن قصور التركة عن سهام ذوي الفروض ، ولن تَقصُر إلاّ بدخول الزوج والزوجة . وهو في الشرع ضدّ التعصيب الذي هو توريث العصبة ما فضل عن ذوي السهام . يقال : عَالَت الفريضة وأعَالَت عَوْلاً : ارتفعت ؛ وهو أن ترتفع السهام وتزيد ، فيدخل النقصان على أهلها ، وهو عند الإماميّة : على الأب والبنت والبنات والأخوات للأب والاُمّ أو الأب على تفصيل ذكروه(مجمع البحرين) .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام في قنوته :«وأدِلْ دولته ، وأطِل عَوْلته» : ۸۲ / ۲۲۳ . ويقال : أعْوَل يُعْوِل إعْوالاً : إذا بَكى رافعا صَوته(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«صوتان يُبْغضهما اللّه : إعْوال عند مصيبة ، ومزمار عند نعمة» : ۷۴ / ۱۴۳ .

وفي الدعاء :«وعزّتك وجلالك عِيْلَ صَبْري» : ۸۷ / ۵۲ . أي غُلِب . يقال : عَالَني يعولني : إذا غَلبني(النهاية) .

ومنه عن ابن مالك الأشجعي :«إنّ ابني قد أسره العدوّ ، وقد اشتدّ غمّي وعِيْلَ صَبْري» : ۹۰ / ۲۷۴ .

عوم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّي لأنْظر الآن إلى جعفر وأصحابه الساعة تَعُوم بهم سَفِينَتهم في البحر» : ۱۹ / ۷۱ . العَوْم : السباحة . يقال : عامَ يَعُوم عَوما(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وعَوْم نبات الأرض في كثبان الرمال» : ۷۴ / ۳۲۹ . وبنات الأرض ـ بتقديم الباء على النون على ما في أكثر النسخ ـ : الحشرات والهوام التي تكون في تلال الرمال وتنشأ فيها ، استعار لحركتها فيها لفظ العَوْم الذي هو السباحة في الماء بمشابهة

.

باب العين مع الهاء

عدم استقرارها أو غوصها فيها ، وعلى ما في بعض النسخ من تقديم النون فلفظ العَوْم استعارة لحركة عروق النباتات فيها كأرجل السابحين وأيديهم في الماء (منهاج البراعة) .

ومنه قول أعرابيٍّ للنبيّ صلى الله عليه و آله : ولا شيء ممّا يأكل الناس عندناسِوَى الحَنْظل العامِيِّ والعِلْهِزِ الفَسْلِ : ۱۸ / ۱ . هو مَنْسوب إلى العام ؛ لأ نّه يُتَّخَذ في عام الجَدْب ، كما قالوا للجَدْب : السَّنَة(النهاية) .

عون : في الخبر :«كانت ضَرَباتُ عليّ عليه السلام مُبْتَكَراتٍ لا عُوْنا» : ۴۱ / ۶۷ . العُوْن : جَمعُ العَوان ؛ وهي التي وقَعَت مُخْتَلَسَةً ، فأحوجَتْ إلى المراجعَة ، ومنه الحرْب العَوَان : أي المتَردِّدَة ، والمرأة العَوَان ؛ وهي الثَّـيِّب . يَعْني أنَّ ضَربَاتِه كانت قاطِعةً ماضِيةً لا تَحتاج إلى المُعاوَدَة والتَّثنِية(النهاية) .

وعن أهل وادي يابس لأميرالمؤمنين عليه السلام :«فاسْتَعدّ للحرب العَوَان» : ۲۱ / ۷۲ . العَوَان من الحروب : التي قوتل فيها مرّة ، كأنّهم جعلوا الاُولى بِكرا(المجلسي : ۲۱ / ۷۵) .

عوه : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا يُورِدَنَّ ذُوعَاهَة على مُصِحٍّ» : ۷۳ / ۳۴۶ . العَاهةُ : الآفة . أي لا يُوردُ مَنْ بإبلِه آفةٌ مِن جَرَب أو غيره على مَن إبلُه صِحاحٌ ؛ لئلاّ يَنْزلَ بهذه ما نَزَلَ بتلك ، فَيظُنَّ المُصِحُّ أنّ تلك أعْدَتْها فيأثم(النهاية) .

ومنه في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«نَهَى عن بيع التمر . . . حتّى يأمن العاهة . والعاهة : الآفة تصيبه» : ۷۳ / ۳۴۲ . يقال : عَاهَ القَوْمُ وأعْوَهُوا : إذا أصابت ثِمارَهم وماشِيتهم العاهة(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«بظهر الكوفة قبرٌ ما يَلوذ به ذوعَاهةٍ إلاّ شفاه اللّه » : ۹۷ / ۲۶۱ .

عوا : عن حارثة :«كأنّي أسْمعُ عُوَاءَ أهْل النَّار» : ۶۴ / ۲۸۷ . أي صِياحَهم ، والعُوَاء : صَوْت السِّباع ، وكأ نّه بالذئب والكلب أخَصُّ . يقال : عَوى يَعْوِي عُوَاءً فهُوَ عاوٍ(النهاية) .

باب العين مع الهاءعهد : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لم يبعثني ربّي عزّوجلّ بأنْ أظلم مُعاهَدا» : ۱۶ / ۲۱۶ . قال الجزري : يجوز أن يكون بكسر الهاء وفتحها على الفاعل والمفعول ، وهو في الحديث

.

بالفتح أشهر وأكثر . والمُعاهَد : مَنْ كان بَيْنك وبَيْنَه عهد ، وأكثرُ ما يُطْلَق في الحديث على أهل الذِّمَّة ، وقد يُطْلق على غيرهم من الكُفَّار إذا صُولحوا على تَرْك الحَرْب مُدّةً ما(المجلسي : ۱۶ / ۲۱۷) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا ظُلم منكم مسلم ولا معاهَد» : ۲۸ / ۲۴۰ .

وعنه عليه السلام :«بلغني أنّ الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة ، والاُخرى المعاهَدة» : ۳۴ / ۶۴ . أي الذمِّيّة(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«لقد عَهِدت أقواما على عَهْد خليلي رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۶۶ / ۳۰۳ . أي لقيت ، أو هو في ذكري وفي بالي . في المصباح المنير : عَهِدْته بمكان كذا : لقيته ، وعَهْدي به قريب : أي لقائي ، وتَعَهَّدت الشيء : تردّدت إليه وأصلحته ، وحقيقته تجديد العَهْد به(المجلسي : ۶۶ / ۳۰۳) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ اللّه عزّوجلّ لَيتَعاهد المؤمن بالبلاء كما يَتَعاهد الرجل أهلَه بالهديّة من الغيبة» : ۶۴ / ۲۱۳ . في القاموس : تَعَهَّده وتَعَاهَده : تفقّده وأحدث العَهْد به(المجلسي : ۶۴ / ۲۱۳) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تَعاهَدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم» : ۸۰ / ۳۶۷ . وفسّروه باستعلام حاله استظهارا للطهارة . . . قال الجوهري : التَّعَهُّد التحفّظ بالشيء ، وتجديد العَهْد به ، وهو أفصح من قولك : تَعاهَدْت ؛ لأنّ التَّعاهُد إنّما يكون بين اثنين . أقول : ورود الرواية عن أفصح الفصحاء يدلّ على خطأ الجوهري ، بل يُطلق التفاعل فيما لم يكن بين اثنين للمبالغة ، إذ ما يكون بين اثنين يكون المبالغة والاهتمام فيه أكثر(المجلسي : ۸۰ / ۳۶۷) .

وعن اُمّ سلمة لعائشة :«تَرَكْتِ عُهَّيْداه» : ۳۲ / ۱۵۴ . العُهَّيْدَي ـ بالتشديد والقصر ـ : فُعَّيْلَى من العَهْد ، كالجُهَّيْدَى من الجَهْد ، والعُجَّيْلَى من العَجَلَة(النهاية) .

عهر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الولدُ للفِرَاش ، ولِلْعاهِرِ الحَجَرُ» : ۴۴ / ۱۱۵ . العاهِر : الزَّاني ، وقد عَهَر يَعْهَر عَهْرا وعُهُورا : إذا أتى المرأة ليلاً للفُجور بها ، ثمّ غَلَب على الزنا مُطْلقا . والمعنى : لا حَظَّ للزَّاني في الولد ، وإنّما هو لصاحب الفِراش : أي لصاحب اُمِّ الولد ، وهو زوْجُها أو مَوْلاها ، وهو كقوله الآخر : «له التُّرابُ» ؛ أي لا شيء له(النهاية) .

.

باب العين مع الياء

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«لم يُسْهِم فيه عاهِرٌ ، ولا ضَرَب فيه فاجر» : ۶۶ / ۳۱۱ . أي لم يضرب فيه العَاهِر بسهم ، ولم يكن للفجور في أصله شركة(المجلسي : ۶۶ / ۳۱۲) .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«أمّا اُمّهات أولادهم فهنّ عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير وليّ» : ۷۵ / ۳۳۱ . لأنّ تلك السبايا لمّا سُبين بغير إذن الإمام فكلهنّ أو خمسهنّ للإمام ، ولم يرخّص الإمام لغير الشيعة في وطئهنّ(الهامش : ۷۵ / ۳۳۱) .

باب العين مع الياءعيب : عن أنس :«إذا به عَيْبَةُ عِلْم النبوّة عليّ بن أبي طالب» : ۱۰ / ۵۸ . العَيبة ـ بالفتح ـ : مُستودَع الثياب ، أو مُستودَع أفضل الثياب(مجمع البحرين) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الأنْصَار كَرِشي وعَيْبَتي» : ۲۱ / ۱۶۰ . أي خاصَّتي وموضعُ سرِّي . والعرب تَكْنِي عن القُلوب والصُّدور بالعِياب ؛ لأ نّها مُسْتَوْدَع السَّرائر ، كما أنّ العِيَابَ مُسْتَوْدع الثِّياب(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في الحُدَيبيَة :«إنّ بيننا وبينهم عَيْبَةً مَكْفوفةً» : ۲۰ / ۳۵۲ . أي بيننا وبينهم صَدْرٌ نَقيّ من الغِلِّ والخِدَاع ، مَطْوِيٌّ على الوَفاء بالصُّلح . والمكفوفة : المُشْرَجَة المشدودة وقيل : أراد أنّ بينهم موادعة ومكافّة عن الحرب ، تجريان مجرى المودّة التي تكون بين المتصافِين الذين يثق بعضهم إلى بعض(النهاية) .

عيث : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فتركناهم . . . حتّى إذا عَاثُوا في الأرض» : ۳۰ / ۲۲ . عَاث يَعِيث عَيْثا وعُيُوثاً وعَيَثانا : أفسد ، وأخذ بغير رفق ، ويقال : عَاث في ماله : إذا بذّره وأفسده(تاج العروس) .

وعنه عليه السلام :«وعَاث في كلّ جارحة منهم جديد بلىً سمّجها» : ۷۴ / ۴۳۵ . أي أفسد الفناء في كلّ عضو منهم فقبّحه .

ومنه العوذة :«اُعيذ ديني ونفسي . . . من . . . أخْذِهم وسِحْرهم وضَرْبهم وعَيْثهم» : ۹۱ / ۳۶۳ .

.

عير : في المعراج :«أ نّه رأى عِيْرا أمامها بَعِير أوْرَق» : ۱۷ / ۲۳۳ . العِيْر ـ بالكسر ـ : الإبل بأحمالها ، فِعْل من عَارَ يَعِيرُ : إذا سار . وقيل : هي قافلة الحَمير ، فكَثُرت حتّى سُمِّيت بها كلُّ قافِلة ، كأنَّها جمع عَيْر . وكان قِياسُها أن تكون فُعْلاً ـ بالضمّ ـ كسُقْف في سَقْف ، إلاّ أ نّه حُوفظ على الياء بالكَسْرة نحو عِيْنٍ(النهاية) .

وفي الحديث :«خرج متوجّها على عَيْرانَةٍ يَقْطع بالسير عرض الفلاة» : ۹۲ / ۳۹۶ . هي الناقة الصُّلْبة ، تشبيها بِعَيْر الوحش في سرعتها ونشاطها . والألف والنون زائدتان(النهاية) .

وفي عمرو بن الحمق :«فلمّا رأوا فرسه عائرا» : ۴۴ / ۱۳۱ . عَارَ الفَرسُ يَعير : إذا انْطَلَق من مَرْبَطِه مارّا على وجْهه(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«المدينة حرم . . . ما بين ظلّ عَيْر إلى ظلّ وعيرة» : ۹۶ / ۳۶۱ . هكذا ، وقال الطريحي : عائر ووَعِيْر ، جَبلان بالمدينة ، وقد ذرعت بنوِ اُميّة ما بينهما وهو أربعة فراسخ ، وتصديق ذلك ماوردت به الرواية ، «البَريدُ ما بين ظلّ عَيْر إلى فيء وَعير»(مجمع البحرين) . وقال الجزري : «أ نّه حرّم ما بين عَيْر إلى ثور» أي جَبلين بالمدينة (النهاية) . عَيْر : اسم للجبل الذي في قبلة المدينة شرقي العقيق ، وفوقه جبل آخر يسمّى باسمه ، ويقال له : عير الصادر ، وللأوّل : عير الوارد . ووَعِيْرة ـ بالفتح وكسر العين المهملة وسكون المثنّاة تحت وفتح الراء ثمّ هاء ـ : جبل شرقي ثور أكبر منه وأصغر من اُحد(الهامش : ۹۶ / ۳۶۱ و ۳۶۲) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في كتب اليهود :«أنّ مهاجر محمّد صلى الله عليه و آله ما بين عَيْر واُحد» : ۱۵ / ۲۲۵ .

عيس : عن أبيطالب يمدح النبيّ صلى الله عليه و آله :والعِيسُ قد قُلّصْنَ بالأزوادِ : ۳۵ / ۱۲۹ . هي الإبل البِيضُ مع شُقْرةٍ يَسِيرة ، واحِدُها : أعْيَسُ وعَيْساءُ(النهاية) .

ومنه عن السيّد الحميري :لمّا وقفتُ العِيسَ في رسمهِ : ۴۷ / ۳۲۵ .

.

عيط : عن أبي عبد اللّه عليه السلام لأبي بجير :«وتبعك الصبيان يُعيّطون» : ۴۷ / ۱۵۴ . التَّعَيُّطُ : الجَلبَةُ والصِّياحُ ، وعِيْطِ ـ بالكسر مَبْنيَّةً ـ : صَوتُ الفِتيان النَّزِقِينَ إذا تصايحوا(القاموس المحيط) .

ومنه الخبر :«فأخذ الحاضرون من الرعيّة والعوام بالعِياط عليه» : ۵۲ / ۷۲ .

عيف : في حديث البعثة :«كان فيهم رجل . . . يَعْتاف اعْتياف العرب» : ۱۵ / ۲۷۷ . العِيافَة : زَجْر الطَّيْر والتَّفَاؤُل بأسْمائِها وأصْوَاتها ومَمرِّها . وهو من عَادَة العَرب كثيرا . وهو كثير في أشعارهم . يقال : عَاف يَعيف عَيْفا : إذا زَجَر وحَدَس وظنَّ(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّا أهل البيت عصمنا اللّه من أن نكون . . . عائفين» : ۱۶ / ۳۷۶ . العائف : المتكهّن .

وفي حديث الضبّ :«إنّما عَافَه ، ولو حرّمه لنهانا عنه» : ۶۲ / ۱۷۳ . أي كَرِهَه(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«أصبحتُ ـ واللّه ـ عَائِفة لدنياكنّ» :۴۳ / ۱۶۱ . عائفة : أي كارهة ، يقال : عاف الرجل الطعام يعافه عيافا : إذا كرهه(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۲) .

عيل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أ نّك تُجيب إلى طعام قوم عَائِلهم مجفوّ» : ۴۰ / ۳۴۰ . العَائِل : الفقير . وقد عال يَعِيل عَيلَة : إذا افْتَقَر(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أعوذ بك من . . . القسوة والعَيْلة» : ۸۳ / ۱۸۷ . أي الفقر .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو أخذتم من الطريق واضحه . . . ما عالَ فيكم عائل» : ۲۸ / ۲۴۰ . يقال : عالَ يعِيْلُ عَيْلة وعُيولاً : إذا افتقر(المجلسي : ۲۸ / ۲۴۴) .

وعن زيد بن أرقم بعد خطبة النبيّ صلى الله عليه و آله :«فاُعيل علينا ما ندري ما الثقلان ؟» : ۳۷ / ۱۸۴ . قال الجوهري : عِلْتُ الضَّالَّة أعِيل عَيْلاً وعَيَلانا : إذا لَم تَدْر أيَّ جِهَة تَبْغيها(المجلسي : ۳۷ / ۱۸۵) .

عيم : عن عبد المطّلب في النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يسكن من البكاء عَيْمةً إلى اللبن» : ۱۵ / ۳۴۴ . العَيْمة : شدّة شَهوة اللَّبن . وقد عَام يَعَام ويَعِيم عَيْما(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمصقلة :«بَلَغَني أنّك تُقسم فَيء المسلمين . . . فيمَنْ اعْتامك من

.

أعراب قومك» : ۳۳ / ۵۱۶ . اعْتام الشَّيءَ يَعْتَامُه : إذا اخْتَاره . وعِيَمة الشَّيء ـ بالكسر ـ : خِياره(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«رسوله المُجْتبى مِن خَلائِقه ، والمُعْتَام لشَرْح حَقائِقه» : ۲۹ / ۵۹۶ . والمُعْتَام : المختار لبيان حقائق توحيده وتنزيهه (صبحي الصالح) .

عين : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أنّ العَيْن حقٌّ ، وأ نّها تُدخِل الجملَ والثور التنّورَ» : ۶۰ / ۱۷ . يقال : أصَابَت فُلانا عيْنٌ : إذا نَظر إليه عَدوٌّ أو حَسُود فأثَّرَت فيه فمرِض بِسببها . يقال : عانَه يَعِينه عَيْنا فهو عائن : إذا أصَابَه بالعَيْن ، والمُصاب مَعِين(النهاية) .

ومنه في حنين :«وعَانَهم أبو بكر بِعُجْبه» : ۲۱ / ۱۵۵ . عانَه يَعِينُه عَيْنا : أصابه بالعين(المجلسي : ۲۱ / ۱۶۱) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا رقية إلاّ من حُمَة أو عَيْن» : ۶۰ / ۱۹ .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلاّ مات بشرّ ميتة» : ۷۲ / ۱۶۷ . أي يواجهه بالطعن والعيب ويذكره بمحضره . وفي القاموس : عَيَّنَ فلانا : أخبره بمساويه في وجهه(المجلسي : ۷۲ / ۱۶۷) .

وفي بدر :«بَعَثَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله عَيْنا له . . . اسمه عديّ» : ۱۹ / ۲۱۷ . أي جاسُوسا ، واعْتَانَ له : إذا أتاهُ بالخَبر(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ مقدّمة القوم عُيُونهم ، وعُيُون المقدّمة طَلاَئِعهم» : ۳۲ / ۴۱۰ . وطليعة الجيش : الذي يُبعث ليطّلع على حال العدوّ(المجلسي : ۳۲ / ۴۱۲) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الحُور العِيْن بِيْضُ الوجوه فِحام العيون» : ۵۷ / ۲۵۷ . العِين : جمع عَيْنَاء ؛ وهي الواسِعة العَيْن . والرَّجُل أعْيَنُ . وأصل جَمْعِها بضمّ العين ، فكُسِرَتْ لأجل الياء ، كأبْيَض وبِيض(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا عَيْن اللّه » : ۳۹ / ۳۳۹ . أي شاهده على عباده ، من العَيْن بمعنى الباصرة أو الجاسوس . وقال الجزري : «عين من عيون اللّه » أي خاصّة من خواصّ اللّه ، ووليّ من أوليائه(المجلسي : ۳۹ / ۳۴۰) .

وعنه عليه السلام :«إنّ أعْيان بَني الاُمِّ يَتَوارثون دُونَ بني العَلاَّت» : ۳۴ / ۳۳۲ . الأعْيانُ : الإخوة

.

لأبٍ واحدٍ واُمٍّ واحِدة ، مأخوذ من عَيْن الشيء ؛ وهو النَّفِيسِ منه . وبَنُو العَلاَّت لأب واحدٍ واُمّهاتٍ شَتَّى . فإذا كانوا لاُمّ واحِدة وآباء شَتَّى فهم الأخياف(النهاية) .

عيا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :««إنَّ شِفَاءَ العِيّ السُّؤالُ» : ۷۸ / ۱۵۴ . العِيّ : الجَهْل . وقد عَيِيَ به يَعْيَا عِيّا . وَعَيَّ ـ بالإدغام والتشديد ـ مثل عَيِيَ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وفِعْلُهم الدَّاء العَياء» : ۶۹ / ۱۷۷ . هو الذي أعْيا الأطِبَّاء ، ولم يَنْجَع فيه الدَّواء(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«وتَعَايا أهله بصفة دائه» : ۷۹ / ۱۵۸ . أي عجزوا عن تحقيق مرضه(المجلسي : ۷۹ / ۱۶۶) .

ومنه الخبر :«كان المتوكّل يقول : ويْحَكم ! قد أعْياني أمر ابن الرِّضا» : ۵۰ / ۱۵۸ . أي أعجَزني وحيّرني(المجلسي : ۵۰ / ۱۶۰) . والمراد بابن الرضا هنا الإمام الهادي عليه السلام .

.

حرف الغين

باب الغين مع الباء

حرف الغينباب الغين مع الباءغبب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«زُرْ غِبّا تَزدَدْ حُبّا» : ۷۱ / ۳۵۵ . الغِبُّ من أوراد الإبِل : أن تَرِدَ الماء يَوما ، وتَدَعَه يوما ثمّ تَعودَ ، فَنَقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيّام . يقال : غَبَّ الرجُل : إذا جاء زائرا بعد أيّام(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«أغِبُّوا في العيادة وأربِعوا» : ۷۸ / ۲۲۲ . أي لا تعودوه في كلّ يوم ؛ لما يجد من ثِقَل العُوّاد (النهاية) .

ومنه دعاء الإمام الجواد عليه السلام في الاستعاذة :«ومن شرّ . . . الحُمّى والمثلّثة والرِّبْع والغِبّ» : ۹۱ / ۲۰۵ . الغِبُّ من الحُمّى : ما تأخذ يوما وتَدَع يوما (القاموس المحيط) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«يعرف التالون غِبَّ ما أسكن الأوّلون» : ۴۳ / ۱۶۲ . الغِبُّ ـ بالكسر ـ : عاقِبَة الشيء ، كالمَغَبّةِ بالفتح(القاموس المحيط) .

ومنه الحديث القدسيّ :«ما ضرّكَ ما زُوي عنك إذا حمدت مَغَبَّته» : ۷۴ / ۳۸ .

غبر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ما أظَلَّت الخَضْراءُ ، ولا أقَلَّت الغَبْراءُ على ذي لَهْجة أصْدَقَ من أبي ذرّ» : ۲۲ / ۴۰۶ . الغَبْراء : الأرض ، والخَضْراء : السماء ؛ لِلَونِهما ، أراد أ نّه مُتَناهٍ في الصِّدق إلى الغاية ، فجاء به على اتّساع الكلام والمَجازِ(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ما أظلّت الخَضراءُ ، وما أقلّت الغَبْراءُ بعدي أفضلَ من عليّ بن أبيطالب» : ۲۵ / ۳۶۱ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الزهّاد :«يُمْسون شُعْثا غُبْرا» : ۶۶ / ۳۰۳ . بالضمّ : جمع

.

الأغْبَر ؛ المتلطّخ بالغُبار(المجلسي : ۶۶ / ۳۰۳) .

وعنه عليه السلام :«عليهم غُبْرَةُ الخاشعين» : ۶۵ / ۱۵۱ . في بعض النسخ بالعين المهملة ؛ أي بكاؤهم . وفي بعضها بالمعجمة ؛ أي ذلّهم وشَعَثهم واغْبِرارُهم . وفي القاموس : الغَبْراء من السنين : الجدبة ، وبنو غَبْراء : الفقراء . والمُغَبِّرة : قوم يُغَبِّرون بذكر اللّه ؛ أي يُهلِّلون ويُردِّدون الصوتَ بالقراءة وغيرها ، سُمّوا بها لأنّهم يُرغِّبون الناس في الغَابِرة ؛ أي الباقية . وفي النهاية : في غَبْراء الناس ـ بالمدّ ـ : أي فقرائهم ، ومنه قيل للمحاويج : بنو غَبْراء ؛ كأ نَّهم نُسبوا إلى الأرض والتراب (المجلسي : ۶۵ / ۱۵۱) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في كبش إبراهيم عليه السلام :«كان أمْلحَ أغْبَر» : ۱۲ / ۱۲۷ . الأغْبَر : ما لونُه الغُبْرَةُ . وفي بعض النسخ «الأعْيَن» ؛ وهو الذي عَظُم سواد عينه في سعة (الهامش : ۱۲ / ۱۲۷) .

وعن الصادق عليه السلام :«عِلْمُنا ثلاثة وجوه : ماضٍ وغابِر وحادث» : ۲۶ / ۵۹ . الغابِر يطلق على الماضي والباقي ، والمراد به هنا الثاني(المجلسي : ۲۶ / ۵۹) .

وفي صلاة الميّت :«واخْلُفْ على أهله في الغابِرين» : ۷۸ / ۳۵۵ . قال الأزهري : يحتمل الغابِرُ الماضيَ والباقيَ ؛ فإنّه من الأضداد ، قال : والمعروف الكثير أنّ الغابَر الباقي . وقال غيرُ واحد من الأئمّة : إ نَّه يكون بمعنى الماضي(النهاية) .

وعن الرضا عليه السلام :«من زار الحسين عليه السلام يعتَكِفُ عند العشر الغَوابِر من شهر رمضان فكأ نّما اعتكف عند قبر النبيّ صلى الله عليه و آله» : ۹۵ / ۱۵۱ . أي البَواقي ؛ جمع غابِر(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المتّقين :«وما هم في اُمّتي إلاّ كالشعرة البيضاء في الثَّور الأسود في الليل الغابِر» : ۲۸ / ۵۱ . الليلُ الغابِرُ : أي الذي مضى كثير منه ، واشتدّ لذلك ظلامُه (المجلسي : ۲۸ / ۵۱) .

وعن أبن بكير :«سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في الغُبَيْراء : إنّ لحمه يُنبِت اللحم ، وعظمَه يُنبِت العظم ، وجِلده يُنبِت الجلد» : ۶۳ / ۱۸۸ . الغُبَيْراء : تَمْرةٌ تُشبه العُنّاب (مجمع البحرين) . وهو الذي يسمّى بالفارسيّة : سِنْجد(الهامش : ۶۳ / ۱۸۸) .

غبش : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في صلاة الفجر :«صلِّها بغَبَش» : ۸۰ / ۱۳۵ . يقال : غَبِشَ الليلُ وأغْبَشَ ؛ إذا أظلمَ ظُلمة يخالطها بياض (النهاية) .

.

ومنه عن مالك بن عوف لقومه في غزوة أوطاس :«فإذا كان في غَبَشِ الصبح فاحمِلوا حملة رجل واحد» : ۲۱ / ۱۴۹ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذِكر أبغض الخلائق إلى اللّه :«رجلٌ . . . غارٌّ بأغْباش الفِتْنة» : ۲ / ۱۰۰ . قال الجوهري : الغَبَش : ظُلمةُ آخر الليل ، والجمع أغْباش ؛ أي غفل وانخدع واغترّ بسبب ظلمة الفتن والجهالات أو فيها (المجلسي : ۲ / ۱۰۱) .

غبط : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من يزرع خيرا يحصد غِبْطةً» : ۱ / ۲۰۱ . الغِبْطَة ـ بالكسر ـ : السرور وحسن الحال(المجلسي : ۱ / ۲۰۱) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أمْسى محبّنا مُغْتَبِطا برحمة من اللّه » : ۲۷ / ۵۳ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أغْبَطُ أوليائي عندي من اُمّتي رجلٌ خفيفُ الحال» : ۷۴ / ۱۴۱ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«أقوامٌ . . . يَغْبِطُهم يوم القيامة الأنبياءُ والشهداءُ» : ۲ / ۲۴ . الغَبْط : حَسَدٌ خاصٌّ ، يقال : غَبَطْتُ الرجُل أغْبِطُه غَبْطا : إذا اشْتَهَيتَ أن يكون لك مِثلُ ما لَه ، وأن يَدوم عليه ما هو فيه . وحَسَدْتُه أحْسُدُه حَسَدا : إذا اشْتَهَيتَ أن يكون لك ما لَه ، وأن يَزول عنه ما هو فيه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من صلّى ثُلث ليلة لم يبقَ ملكٌ إلاّ غَبَطَه بمنزلته من اللّه » : ۸۴ / ۱۷۱ .

غبق : عن راعٍ استسقى منه النبيّ صلى الله عليه و آله :«أمّا ما في آنيتها فَغَبُوقُهم» : ۶۹ / ۶۱ . الغَبُوق : شُربُ آخرِ النهار ، مقابل الصَّبُوح (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ويَغْبُقُون كأسْ الحكمة بعد الصَّبُوح» : ۵۱ / ۱۱۷ . غَبَقَ الرجلَ يَغْبُقُه ويَغْبِقُه غَبْقا ، وغَبَّقَه : سَقاه غَبُوقا ، فاغْتَبَقَ هو اغتِباقا (لسان العرب) .

وعنه عليه السلام في إبل الصدقة :«ولا يعدل بهنّ عن نبتِ الأرض إلى جَوادِّ الطريق في الساعة التي فيها تريح وتَغْبِق» : ۴۱ / ۱۲۷ . قال ابن إدريس في السرائر : سمعت من يقول : «وتَغْبِق»ـ بالغين المعجمة والباء ـ يعتقد أ نّه من الغَبُوق ؛ وهو الشرب بالعشيّ ، وهذا تصحيفٌ فاحش ، وخطأ قبيح ، وإنّما هو «تَعْنَق» ـ بالعين غير المعجمة والنون ـ من العَنَق ؛ وهو ضرب من سير الإبل ، وهو سير شديد . . . والمعنى لا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى

.

جوادّ الطرق في الساعات التي فيها مشقّة ، ولأجل هذا قال : «تريح» من الراحة ، ولو كان من الرواح لقال : «تروح» ، وما كان يقول : «تريح» ، ولأنّ الرواح عند العشيّ يكون وقريبا منه ، والغَبُوق : هو شرب العشيّ على ما ذكرناه ، فلم يبقَ له معنى ، وإنّما المعنى ما بيّنّاه(المجلسي : ۴۱ / ۱۲۸) .

ومنه عن الصاحب بن عبّاد : وبذِكر فَضلِكُمُ اغْتِباقي كُلّ يومٍ واصْطِباحِي : ۴۵ / ۲۹۳ . هو افتعال من الغَبُوق (النهاية) .

غبن : عن الباقر عليه السلام لرجل فخر على آخر وقال :أتفاخرني وأنا من شيعة آل محمّد ؟ فقال عليه السلام : «ما فخرتَ عليه وربّ الكعبة ، وغَبْنٌ منك على الكذب» : ۶۵ / ۱۵۶ . في القاموس : غَبِنَ الشيءَ وفيه ـ كفَرِحَ ـ غَبْنا وغَبَنا : نَسِيَهُ ، أو أغْفَلَه ، أو غَلطَ فيه . والغَبَنُ ـ محرّكة ـ : الضَّعْف والنِّسيان(المجلسي : ۶۵ / ۱۶۳) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ويَومُ التَّغابُنِ : يوم يَغْبِنُ أهلُ الجنّة أهلَ النار» : ۷ / ۵۹ . أهلُ الغَبْن : أهل النقص في المعاملة والمبايعة والمقاسمة ، فقوله : «يوم التَّغابُن» مستعار من تَغابَن القوم في التجارة(مجمع البحرين) .

غبا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وتَغابَ عن كلّ ما لا يَصحُّ لك» : ۳۳ / ۶۰۱ . أي تَغافَلْ وتَبالَه(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«مَهما كان في كُتّابك من عَيب فتَغابَيْتَ عنه اُلْزِمتَه» : ۷۴ / ۲۵۶ . أي مهما تَغافَلتَ عن عيب في كُتّابك يكون ذلك العيب لاصقا بك(الهامش : ۷۴ / ۲۵۶) .

وعنه عليه السلام لأهل البصرة :«قد كان من . . . شِقاقكم ما لم تَغْبَوا عنه» : ۳۳ / ۴۹۶ . غَبِيتُ عن الشيء وغَبيتُه أيضا أغْبَى غَباوَةً ؛ إذا لم تَفطِن له . وغَبِيَ عَلَيَّ الشيء كذلك ؛ إذا لم تعرِفه(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«أرسله على حين فترة من الرسل . . . وغَباوَة من الاُمم» : ۱۶ / ۳۷۹ . الغَباوَة : الجهل وقِلّة الفِطنة (المجلسي : ۶ / ۳۸۰) . قال الجزري : الغَبِيُّ : القليل الفِطنَة ، وقد غَبِيَ يَغْبَا غَباوَةً(النهاية) .

.

باب الغين مع التاء

باب الغين مع الثاء

باب الغين مع التاءغتت : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ اللّه إذا أحبّ عبدا غَتَّه بالبلاء غَتّا» : ۹۰ / ۳۷۱ . الغَتُّ والغَطُّ سواء ؛ أي غَمَسه فيه غَمْسا متتابعا(النهاية) .

باب الغين مع الثاءغثث : في الخبر :«بَرَأتُ من مرضي ، وسَلِمْتُ من غَثّي» : ۱۵ / ۳۳۲ . الغَثّ : المَهزول . يقال : غثّت الشاةُ : إذا هُزِلت(تاج العروس) .

وعن الرضا عليه السلام في القرآن :«ولا يَغِثُّ على الألسنة» : ۱۷ / ۲۱۱ . قال الجوهري : غَثَّ حديثُ القوم وأغَثَّ : أي ردُؤ وفَسدَ . وفلانٌ لا يَغَِثُّ عليه شيء ؛ أي لا يقول في شيء إ نَّه رديء فيتركه ، انتهى . أقول : في هذا الحديث إشارة إلى وجه آخر من إعجاز القرآن ؛ وهو عدم تكرّره بتكرّر القراءة والاستماع ، بل كلّما أكثرَ الإنسانُ من تلاوته يصير أشوق إليه ، ولا يوجد هذا في كلام غيره (المجلسي : ۱۷ / ۲۱۱) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كلامكم غَثّ» : ۴۲ / ۳۳ .

غثر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حديث الساعة :«تؤكل المَغاثِير كما تؤكل الخضر» : ۶ / ۳۱۵ . المِغْثَر : شيء كالصمغ يسيل من بعض الشجر ، حلو كالعسل ، وله رائحة كريهة ، والجمع : مغاثير .

غثا: عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«غُثاء يأتي به المَوج من كلّ مكان» : ۲۷ / ۱۷۲ . الغُثاء ـ بالضمّ والمدّ ـ : ما يجيء فوق السَّيل مِمّا يَحمِله من الزَّبَد والوَسَخ وغيره(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«إنَّ الناس رجلان : عالم ومتعلّم ، وسائر الناس غُثاء» : ۱ / ۱۹۴ . يريد أراذل الناس وأسْقاطهم ، شبّههم بذلك لدناءة قَدْرهم ، وخفّة أحلامهم(مجمع البحرين) .

.

باب الغين مع الدال

باب الغين مع الدالغدد : عن عامر بن طفيل لمّا أراد اغتيال النبيّ صلى الله عليه و آله :«فغُدَّ . . . فجعل يقول : أغُدّةٌ كغُدّة البَعير!» : ۱۸ / ۶۲ . الغُدَّةُ : طاعون الإبل ، وقَلّما تَسْلَم منه ، يقال : أغَدَّ البَعير فهو مُغِدّ(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ للّه عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء . . . منكوسةً في أدبارهم غُدّة كغُدّة البعير» : ۴۰ / ۲۹۴ . الغُدَّة والغُدَدَة ـ بضمّهما ـ : كلّ عُقْدة في الجسد أطاف بها شحم ، وكلّ قطعة صُلبة بين العَصَب ، وجمعها غُدَد(القاموس المحيط) .

غدر : في الخبر :«عليه غَدِيرَتان مضفورتان» : ۴۷ / ۲۸۵ . الغَديرَة : الذُّؤابَة ، والجمع غَدائر(النهاية) .

وعن عروة بن مسعود للمغيرة في الحديبيَة :«أي غُدَرُ! أوَلَستُ أسعى في غَدْرَتِك ؟!» : ۲۰ / ۳۳۲ . غُدَر : مَعْدول عن غادِر ؛ للمبالغة ، يقال للذَّكَر : غُدَرُ ، وللاُنثى : غَدَارِ كقَطامِ ، وهما مُختَصَّان بالنِّداء في الغالب (المجلسي : ۲۰ / ۳۴۳) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«يجيء كلّ غادِر يوم القيامة بإمام مائل شدقُه حتّى يدخل النار» : ۷۲ / ۲۸۷ . الغَدْرُ : ضِدُّ الوفاء ، غَدَرَهُ وبِه ـ كنَصَرَ وضَربَ وسَمِعَ ـ غَدْرا (القاموس المحيط) . أقول : يطلق الغَدْر غالبا على نقض العهد والبيعة ، وإرادة إيصال السوء إلى الغير بالحيلة بسببٍ خفيٍّ . وقوله : بإمام متعلّق بغادر ، والمراد بالإمام إمام الحقِّ (1). ويُحتمل أن يكون الباء بمعنى «مع» ، ويكون متعلّقا بالمجيء ، فالمراد بالإمام إمام الضلالة ، كما قال بعض الأفاضل : «يجيء كلُّ غادر» يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في أنواع الغدر «بإمام» يعني إمام يكون تحت لوائه ، كما قال اللّه سبحانه : «يَومَ نَدعو كُلَّ اُناسٍ بِإمامِهِم» ،

.


1) .والمناسب على هذا الاحتمال ان يكون «مائل» منصوبا على الحال من غادر لامجرورا على أ نّه نعت لإمام ، لئلاّ يتناقض الوصف ـ الذي هو مائل شدقه ـ مع الموصوف ـ الذي هو الإمام الحقّ ـ ويؤيّد ذلك رواية الكافي الاُخرى (ج ۲ : ص ۳۳۷) عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «يجيء كلُّ غادرٍ بإمامٍ يوم القيامة مائلاً شدقه حتّى يدخل النار» . وأمّا الاحتمال الثاني الذي ذكره العلاّمة المجلسي قدس سره فهو يتناسب مع جرّ كلمة «مائل» .

وإمام كلِّ صنف من الغادرين مَن كان كاملاً في ذلك الصنف من الغدر أو باديا به(المجلسي : ۷۲ / ۲۸۸) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث الإحرام :«والأسود الغَدِر فاقتله على كلّ حال» : ۶۱ / ۲۴۷ . في القاموس : الأسوَد : الحيّة العظيمة . . . والوصف بالغَدِر كأ نَّه لغَدْرِه وأخذه بغتة . وقال صاحب المنتقى : قال في القاموس غَدِرَ الليلُ ـ كفَرِح ـ : أظْلَم ، فهي غَدِرة كفَرِحة . فكأ نَّه استُعير منه الغَدِر لشديد السواد من الحيّة(المجلسي : ۶۱ / ۲۴۷) .

وعنه عليه السلام :«اللهمّ اغفر لي مغفرة عزما لا تُغادِر ذنبا» : ۸۳ / ۴۱ . لاتُغادِر ؛ أي المغفرة ، أو أنتَ ، مخاطبا إليه تعالى . وقال الجوهري : المُغادَرَة : التَّرْك (المجلسي : ۸۳ / ۴۱) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لبلال في زفاف فاطمة عليهاالسلام :«أدخِلْ عليّ الناس زُفّةً زُفّةً ؛ لا تُغادِر زُفَّة إلى غيرها . يعني إذا فرغت زفّةٌ لم تعُد ثانية» : ۴۳ / ۱۲۱ . لا تُغادِر زُفّة : أي لا تترك جماعةً مائلاً إلى غيرهم . وتفسيره لا يخلو من بعد(المجلسي : ۴۳ / ۱۲۲) .

غدف : عن اُمّ سلمة :«ثمّ أغْدَفَ عليهم كساءً خيبريّا» : ۱۷ / ۳۶۰ . أي أرسَلَه وأسبَلَه (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فإنَّ الفتنة طالما أغْدَفَت جَلابيبها» : ۳۳ / ۱۱۸ .

وعنه عليه السلام :«إنّها لَلفئةُ الباغية . . . والشبهة المُغْدِفَة» : ۳۲ / ۷۸ . قال ابن ميثم : المُغدِفَة : الخَفيّة ، وأصله المرأة تَغدِف وجهها ؛ أي تستره . وروي : «المُغذِفَة» بكسر الذال ، من أغْذَف ؛ أي أظلَمَ . وهي إشارة إلى شبهتهم في الطلب بدم عثمان(المجلسي : ۳۲ / ۷۹) .

غدق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اسْقِنا غيْثا . . . غَدَقا مُغْدِقا» : ۲۰ / ۲۹۹ . الغَدَق ـ بفتح الدال ـ : المَطر الكِبار القَطْر . والمُغْدِق : مُفْعِل منه ، أكَّدَه به ، يقال : أغْدَق المَطرُ يُغْدِق إغْداقا ، فهو مُغْدِق(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فالإمام هو . . . الغدير المُغْدِق» : ۲۵ / ۱۷۰ .

وعنه عليه السلام :«ولو أرادَ سبحانه أن يضع بيته الحرام بين . . . عِراص مُغْدِقَة وزروع ناضرة» : ۱۴ / ۴۷۰ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ قُدَّام القائم لَسَنة غَيدَاقَة يفسد التمر في النخل» : ۵۲ / ۲۱۴ .

.

باب الغين مع الذال

الغَيْداق : الرجل الكريم ـ نقله الجوهري ـ الجواد الواسع الخلق الكثير العطيّة ، وماء غَيداق : غزير ، وعام غَيداق : مُخصِب ، وكذلك السنة بغير هاء . وعيشٌ غَيْدَق وغَيْدَاق : واسع مُخصب ، وهم في غَدَق من العيش وغَيدَاق (تاج العروس) . وفي الأصل المطبوع : «الغَيدافة» وله وجه أيضا ؛ فإنّ الغَدَف : النِّعمة والخَصْب والسِّعة أيضا ، يقال : هُم في غَدَف ؛ أي في سِعَة . والمراد بالغَيداق أو الغَيداف السنة الماطِرة . ولأجل المطر المداوم والغمام المطبق يفسد التمر على النخل(الهامش : ۵۲ / ۲۱۴) .

غدا : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ اللّه تبارك وتعالى لَيعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل اللّه يَغْدُو عليه ويروح» : ۶۸ / ۳۷۷ . «يغدو عليه ويروح» حال عن المجاهد ؛ كناية عن استمراره في الجهاد في أوَّل النهار وآخره ؛ فإنَّ الغدوَّ أوَّل النهار ، والرواح آخره . أو المعنى : يذهب أوَّل النهار ويرجع آخره ، والأوّل أظهر . وقال في المصباح المنير : غَدَا غُدُوَّا ـ من باب قَعَدَ ـ : ذهب غُدوَة ؛ وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ، ثمّ كثر حتّى استعمل في الذهاب والانطلاق أيّ وقت كان(المجلسي : ۶۸ / ۳۷۷) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ومنهم مَن . . . تحلّى باسم القناعة . . . وليس من ذلك في مَرَاح ولا مَغْدَى» : ۷۵ / ۵ . مَغْدَى : مصدر ميميّ من غَدا ؛ إذا ذهب في الصباح(صبحي الصالح) .

وعن ابن سرحان :«كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام . . . فتَغَدَّيْنا» : ۱۱ / ۱۴۷ . الغَدَاء : الطعام الذي يُؤكل أوّلَ النهار(النهاية) .

باب الغين مع الذالغذذ : في الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«توجّه . . . إلى العراق مُغِذّا» : ۴۴ / ۳۶۶ . أي مُسرعا . أغَذَّ يُغِذُّ إغْذاذا : إذا أسرع في السَّير(النهاية) .

ومنه عن أنس :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله مرّ على صبيان فسلّم عليهم وهو مُغِذٌّ» : ۱۶ / ۲۲۹ .

غذمر : عن الأعرابي في أعداء أمير المؤمنين عليه السلام :«بين . . .مُغَذْمِر ومُهَزمِر» : ۴۶ / ۳۲۳ . غَذْمَرَه : باعه جِزافا . والغَذْمَرَة : الغَضب ، والصَّخَب ، واختلاط الكلام ، والصياح . والمُغَذْمِر : من يركب الاُمور فيأخذ من هذا ويعطي هذا ، ويَدَع لهذا من حقّه . والهَزْمَرَة : الحركة

.

باب الغين مع الراء

الشديدة ، وهَزْمَرَه : عَنّفَ به (المجلسي : ۴۶ / ۳۲۵) .

غذا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كان في الدنيا غَذِيَّ تَرَفٍ ورَبِيبَ شَرَفٍ» : ۷۹ / ۱۵۷ . الغَذِيُّ : اسم بمعنى المفعول ، أي مُغَذَّىً بالنعيم(صبحي الصالح) .

باب الغين مع الراءغرب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الإسلام بَدأ غَرِيْبا ، وسيَعود غَرِيْبا كما كان ، فَطُوبَى للغُرَباء» : ۸ / ۱۲ . أي أ نَّه كان في أوّل أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده ؛ لِقلَّة المسلمين يومئذٍ . «وسَيَعود غريبا كما كان» ؛ أي يَقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغُرَباء . «فطُوبَى للغُرَباء» ؛ أي الجنّة لاُولئك المسلمين الذين كانوا في أوّل الإسلام ويكونون في آخره . وإنّما خصَّهم بها لصَبرهم على أذَى الكُفَّار أوّلاً وآخِرا ، ولُزومهم دينَ الإسلام(النهاية) .

وعنه عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«فهو مغْتَرِبٌ إذا اغْتَرب الإسلام» : ۵۱ / ۱۱۳ . أي يُخفي نفسه إذا ظَهَر الفسق والفجور ، واغتراب الإسلام باغتراب العدل والصلاح(ابن أبي الحديد) .

وعنه عليه السلام :«أنا أذُودُ الرجالَ عن الحوض ذَوْدَ غَريْبَة الإبل» : ۲۷ / ۱۵۷ . هذا مَثَلٌ ضَربَه ، وذلك أنَّ الإبل إذا ورَدَت الماء فدَخل فيها غَريبةٌ من غيرها ضُربَت وطُرِدَت حتّى تَخرُج منها(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«إليكِ عنّي يا دنيا فَحَبلُك على غارِبِك» : ۴۰ / ۳۴۲ . قال الجوهري : الغارِب : ما بين السنام والعنق ؛ أي اذهبي حيث شئتِ ، وأصله أنَّ الناقةَ إذا رَعتْ وعليها الخِطامُ اُلقِيَ على غاربها ؛ لأ نّها إذا رأت الخِطامَ لم يَهْنِئها شيء(المجلسي : ۴۰ / ۳۴۴) .

وفي بنيقريظة :«فلم يزَل ابن أخطب بكعب يَفتِل منه في الذِّرْوَة والغارِب» : ۲۰ / ۲۰۱ . قال الجزريّ : جعل فَتْلَ وبر ذروة البعير وغاربه مثلاً لإزالته عن رأيه ، كما يُفعل بالجمل النَّفور إذا اُريد تأْنيسه وإزالة نفاره . وَالغارِب : مُقَدَّم السَّنام ، والذِّرْوَة : أعلاه(المجلسي : ۲۰ / ۲۱۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فانظر إلى عظم مُلْك اللّه . . . فإنّ ذلك . . . يَكفُّ عنك من

.

غَرْبِك» : ۷۴ / ۲۴۲ . الغَرْب : الحِدّة ، ومنه غَرْبُ السيف (النهاية) .

وعنه عليه السلام لزياد بن أبيه :«إنّ معاوية كتب إليك يَستزلّ لُبّك ، ويَسْتَفِلّ غَرْبَك ، فاحذره !» : ۳۳ / ۵۱۷ . الغَرْب : الحِدّة . ويستفلّ : مِن الفَلّ ؛ الكَسْر (المجلسي : ۳۳ / ۵۲۰)

وعنه عليه السلام في إبراهيم المقتول بباخمرا :«يأتيه سَهْمُ غَرَبٍ يكون فيه منيّته» : ۴۱ / ۳۵۲ . أي لا يُعرَف رامِيه ، يقال : سَهْمُ غَرَب ـ بفتح الراء وسكونها ، وبالإضافة وغير الإضافة . وقيل : هو بالسكون ـ : إذا أتاه من حيث لا يدري ، وبالفتح : إذا رَماه فأصاب غيره(النهاية) .

وعن الرضا عليه السلام في الزكاة :«وإن كان سُقِيَ . . . بالغَرْب ففيه نِصْفُ العُشْر» : ۹۳ / ۴۵ . الغَرْب ـ بسكون الراء ـ : الدَّلو العظيمة التي تُتَّخذ من جِلْد ثَوْر ، فإذا فُتِحَت الراء فهو الماء السَّائل بين البِئر والحوض(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«خبطَ سادِرا ماتِحا في غَرْب هواه» : ۷۴ / ۴۲۷ . الغَرْب : الدلو العظيمة(القاموس المحيط) . وسيأتي توضيحه في «متح» .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ الطواف للغُرُب أفضل من الصلاة ، ولأهل مكّة الصلاة أفضل من الطواف» : ۹۶ / ۳۴۶ . الغُرُب ـ بضمّتين ـ : الغَرِيب(القاموس المحيط) .

وفي هيت ومانع :«فأمر بهما رسول اللّه صلى الله عليه و آله فغُرِّبَ بهما» : ۲۲ / ۸۸ . بالغين المعجمة والراء المهملة على بناء المفعول بمعنى النفي عن البلد . أو بالعين المهملة والزاي المعجمة ـ كما في أكثر النسخ ـ بمعنى التبعيد والإخراج من موضع إلى آخر(المجلسي : ۲۲ / ۹۱) .

وعن أروى :بدمع من دموعك ذوغُرُوبِ : ۱۵ / ۱۵۵ . الغُرُوب : مجاري الدمع . قال الأصمعيّ : يقال : لعَينه غَرْبٌ ؛ إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها(الصحاح) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«قال قابيل : «يا وَيْلَتى أعَجَزْتُ أنْ أكونَ مِثلَ هذا الغُرابِ» يعني به مثل هذا الغَرِيب الذي لا أعرفه جاء ودفن أخي» : ۱۱ / ۲۴۰ . يدلّ على أنّ الغُراب يطلق بمعنى الغَرِيب ، ولم نظفر عليه فيما عندنا من كتب اللغة(المجلسي : ۱۱ / ۲۴۰) .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«لا يحلّ أكل شيء من الغِرْبان زاغٍ ولا غيره» : ۶۲ / ۱۸۳ .

.

الغُراب : معروف ، وجمعه : أغْرُبٌ وأغْرِبَةٌ وغِرْبانٌ وغُرْبٌ ، وجمع الجمع : غَرابِين (القاموس المحيط) .

غربب : عن الصادق عليه السلام :«فلا ترى للّه عزَّوجلَّ خلقا غِرْبِيبا ـ وهو الذي قد طال عمره فلم يبيضّ شعره وترى لحيته مثل حنك الغراب ـ إلاّ كان علينا مُؤلّبا» : ۵ / ۲۷۸ . الغِرْبيبُ : الشَّديد السَّواد وجمعه غَرابِيب(النهاية) .

ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :«المُوضَحة به أشْراط الهدى ، والمَجْلوّ به غِربِيب العَمَى» : ۹۹ / ۱۷۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فاقعد هناك فإنّه سيأتيك غَرابِيبُ سودٌ مناقيرها وهي تنعب» : ۴۱ / ۱۹۶ . الظاهر أ نّه تصحيف «غرابين» ؛ جمع الجمع لغراب ، فيكون بابُه «غرب» .

غربل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لَتُبلبَلُنّ بَلْبلة ، ولَتُغَربَلُنّ غَرْبَلَة» : ۵ / ۲۱۸ . قيل : يجوز أن يكون ذلك من الغِرْبال الذي يُغربَل به الدقيق ، ويجوز أن يكون من غَربَلتُ اللحمَ ؛ إذا قطّعتَه ، وكأ نَّه يريد بذلك الامتحان والاختبار(مجمع البحرين) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لابدّ للناس من أن يُمحّصوا . . . ويُغَربَلوا ويخرج في الغِرْبال خلقٌ كثير» : ۵۲ / ۱۱۴ .

غرث : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«هيهات . . . أن أبِيتَ مِبْطانا وحَوْلي بُطونٌ غَرْثَى» : ۴۰ / ۳۴۱ . الغَرْث : الجوع ، يقال : غَرِث يَغْرَث غَرَثا فهو غَرْثان ، وامْرأة غَرْثى(النهاية) .

ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :«كان يشدّ عليه الحَجَر من الغَرْث» : ۱۶ / ۱۷۷ .

غرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني المصطلق :«فأعْطيتُ لكلّ دم ديةً ، ولكلّ جَنين غُرَّةً» : ۱۰۱ / ۴۲۴ . الغُرّة : العَبْد نَفْسُه أو الأمة ، وأصل الغُرَّة : البياض الذي يكون في وجْه الفَرس ، والغُرّة عند الفقهاء ما بَلغ ثمنُه نِصفَ عُشْر الدِّية من العبيد والإماء(النهاية) . وفي مجمع البحرين : قال الفقهاء : الغُرَّة من العبيد ؛ الذي يكون ثمنُه عُشرَ الدية .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الأئمّة عليهم السلام: «سادة أهل الأرض ، وقادة الغُرّ المحجّلين يوم القيامة» : ۲۳ / ۱۲۷ . الغُرّ : جمع الأغَرِّ ، من الغُرّة ؛ بياض الوجه(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في صفة جبرئيل :«أغَرّ أدعج» : ۵۶ / ۲۵۴ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إيّاكُم ومُشارَّةَ الناس ؛ فإ نَّها تَدْفِنُ العُرَّة ، وتُظهر الغُرَّة» : ۷۰ / ۴۰۸ الغُرّة

.

ـ هاهنا ـ : الحَسَنُ والعَمل الصالح ، شبّهَه بِغُرّة الفَرس ، وكلّ شيء تُرْفَع قيمَتُه فهو غُرّة(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«صام الثلاثةَ الأيّامِ الغُرّ» : ۱۶ / ۲۷۰ . أي البيضِ الليالي بالقَمَر ، وهي ثالث عشر ، ورابع عشر ، وخامس عشر(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«فغُرَّة الشهور شهر اللّه شهر رمضان» : ۵۵ / ۳۷۶ . أي أوّلها . قال في النهاية : غُرّة كلّ شيء : أوّله . وقد ورد في الأخبار أنّ أوّل السنة شهر رمضان . أو المراد بها أفضلها وأكملها ، وقال : كلّ شيء ترفع قيمته فهو غُرّة . والغُرَّة ـ أيضا ـ : البياض ، فيحتمل ذلك أيضا ؛ أي منوّر بالأنوار المعنويّة . والأوّل أظهر(المجلسي : ۵۵ / ۳۷۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وهو يرى المأخوذين على الغِرّة» : ۶ / ۱۶۴ . الغِرَّة : الغَفْلة(الصحاح) .

ومنه الخبر :«فتحوا باب بلدهم ونحن غارُّون نائمون» : ۹۴ / ۵۸ . غارُّون : أي غافلون(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا تتبعوا الصيد ؛ فإنّكم على غِرّة» : ۶۲ / ۲۸۳ . أي على غفلة في تلك الحالة عمّا يعرض لكم من المهالك ، وكأنَّ المراد اتّباع الصيد إلى حيث يذهب من المسافات البعيدة . أو هي من الغَرر بمعنى الهلاك ؛ أي أنتم بمعرض هلاك(المجلسي : ۶۲ / ۲۸۳) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لا غِرارَ في الصلاة ولا التَّسْليم» : ۷۳ / ۳۴۸ . الغِرار : النقصان ؛ أمّا في الصلاة ففي ترك إتمام ركوعها وسجودها ونقصان اللبث في ركعة عن اللبث في الركعة الاُخرى . . . وأمّا الغِرار في التسليم فأن يقول الرجل : السلام عليك ، أو يردّه فيقول : وعليك ، ولا يقول : وعليكم السلام(المجلسي : ۷۳ / ۳۴۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى زياد بن النضر وشريح بن هانئ :«إيّاكما أن تذوقا نوما . . . إلاّ غِرَارا» : ۳۲ / ۴۱۱ . غِرار النوم : قِلّته(النهاية) .

وعن قيس في أمير المؤمنين عليه السلام :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يَغُرّه العِلمَ غَرَّا» : ۳۷ / ۲۶۶ . أي يُلقمُه إيَّاه ، يقال : غَرّ الطَّائرُ فَرْخَه ؛ إذا زَقَّه(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا تَغْتَرّوا بصلاتهم ولا بصيامهم» : ۶۸ / ۲ . قال الجوهري اغْتَرَّ

.

بالشيء : خُدِع به(المجلسي : ۶۸ / ۲) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«المؤمِن غِرٌّ كريم ، والفاجر خَبٌّ لَئيم» : ۶۴ / ۲۸۳ . أي ليس بذي نُكْر ، فهو يَنْخَدِع لانقياده ولِينه ، وهو ضِدُّ الخَبِّ . يقال : فَتىً غِرٌّ ، وفَتاةٌ غِرٌّ ، وقد غَرِرْتَ تَغِرُّ غَرارَة . يُريد أنَّ المؤمنَ المحمودَ من طَبْعه الغَرارة ، وقِلّةُ الفِطْنة للشَّرّ ، وتركُ البحث عنه ، وليس ذلك منه جَهلاً ، ولكنه كَرَمٌ وحُسْن خُلُق(النهاية) .

وفي الخبر :«أيّها الملك زوّجتَ الغِرَّ من الغِرّة» : ۱۳ / ۲۹۶ . الغِرّ : الشابّ الذي لا تجربة له ، وجمعه : أغِرّاء وأغِرَّة ، والاُنثى غِرّ وغِرَّة ـ بكسرهما ـ وغَرِيرَة (القاموس المحيط) . ولعلّه ـ بكسر الغين ـ من الغِرّة بمعنى الغفلة والبعد عن فطنة الشرّ(المجلسي : ۱۳ / ۲۹۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«نَهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . عن بَيْع الغَرَر» : ۷۰ / ۳۰۴ . هو ما كان له ظاهِر يَغُرّ المشتَرِيَ ، وباطِنٌ مجهول . وقال الأزهري : بَيْع الغرَر : ما كان على غَير عُهْدَة ولا ثِقة ، وتَدخُل فيه البُيوع التي لا يُحِيط بكُنْهِها المُتَبايعان من كلّ مَجْهول(النهاية) .

وعن عبد اللّه بن جعفر لمعاوية :«إنّك لتعرف في رشاء قريش صفوة غَرَائِرها» : ۴۲ / ۱۶۴ . الغَرائِر : جمع الغِرارَة التي تكون للتِّبن(المجلسي : ۴۲ / ۱۷۲) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في آدم عليه السلام :«أهبط معه . . . غِرَارة فيها بَزْر كلّ شيء» : ۶۳ / ۱۱۷ . البَزْر : كلُّ حبّ يُبذر للنبات(المجلسي : ۶۳ / ۱۱۷) .

غرز : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«البُخل والجبنُ والحرصُ غَرَائزُ» : ۳۳ / ۶۰۲ . الغرائز : جمع الغريزة ؛ الطبيعة والقريحة (مجمع البحرين) .

وفي الأعرابي :«فأخذ بغَرْزِ راحلته» : ۷۲ / ۳۶ . الغَرْز : رِكاب كُورِ الجَمل إذا كان من جِلْد أو خَشَب . وقيل : هو الكُور مُطْلقا ، مِثْل الرِّكاب للسَّرج(النهاية) .

وفي أبي سفيان يوم فتح مكّة :«سعى إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . فأخذ غَرْزه فقبّلها» : ۲۱ / ۱۳۰ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الطاووس :«ومخرج عُنقه كالإبريق ، ومَغْرَزها إلى حيث بطنُه كصُبغ الوَسمة» : ۶۲ / ۳۱ . غَرَزْتُه ـ كضَرَبْت ـ : أي أثبتُّه في الأرض . و«مَغْرزها»مبتدأ خبرُه «كصبغ الوسمة» ، و«بطنه» مبتدأُ خبرٍ محذوف ، أي : مَغْرزها إلى

.

حيث بطنه موجود وممتدّ (1)ومنتهى إليه كصبغ إلى آخره(المجلسي : ۶۲ / ۳۸) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في حقوق المؤمن :«وله على اللّه أن لا يَغْرِز في قلبه الباطل» : ۶۴ / ۱۴۵ . في المصباح : غَرَزْتُه غَرْزا ـ من باب ضرب ـ : أثْبَتُّهُ بالأرض(المجلسي : ۶۴ / ۱۴۶) .

وفي صفة الفردوس :«قصور صفر من لؤلؤة من غَرْز واحد» : ۴۳ / ۲۲۴ . أي من محلّ واحد ؛ من قولهم : غَرَزتُ الشيء بالإبرة(المجلسي : ۴۳ / ۲۲۵) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«وأطلع الشيطان رأسه من مِغْرَزه» : ۲۹ / ۲۲۵ . مِغْرَز الرأس ـ بالكسرـ : ما يختفي فيه . وقيل : لعلّ في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ ؛ فإنّه إنّما يُطلع رأسه عند زوال الخوف ، أو بالرجل الحريص المُقدم على أمر ؛ فإنّه يمدّ عنقه إليه(المجلسي : ۲۹ / ۲۷۳) .

غرس : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في غسل النبيّ صلى الله عليه و آله :«وأفرغ عليّ عليه السلام من . . . بئر غَرْس أربعين دلوا» : ۷۸ / ۳۰۴ . بفتح الغين وسكون الراء والسين المهملة : بئر بالمدينة(النهاية) .

غرض : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من نَصبَ اللّهَ غَرَضا للخصومات أوشَكَ أن يُكثِر الانتقال» : ۷۰ / ۳۹۹ . النَّصْب : الإقامة . والغَرَض ـ بالتحريك ـ : الهَدَف ، قال في المصباح : الغَرَض : الهَدَف الذي يُرْمى إليه ، والجمع أغْراض ، وقولهم : غرضه كذا على التشبيه بذلك ؛ أي مرماه الذي يقصده ، انتهى . وهنا كناية عن كثرة المخاصمة في ذات اللّه سبحانه وصفاته ، فإنّ العقول قاصرة عن إدراكها ولذا نهي عن التفكّر فيها . وكثرة التفكّر والخصومة فيها يُقرّب الانسان من كثرة الانتقال من رأي إلى رأي ؛ لحيرة العقول فيها ، وعجزها عن إدراكها(المجلسي : ۷۰ / ۴۰۵) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نَهى أن يُؤْكل اللحْمُ غَرِيْضا» : ۶۳ / ۷۱ . الغريض : الطريّ(الصحاح) .

غرغر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ اللّه يَقْبَل تَوبَة عبده ما لَم يُغَرْغِر» : ۷۸ / ۲۴۰ . أي ما لم تَبْلغ رُوحُه حُلْقومَه ، فيكون بمنزلة الشيء الذي يَتَغَرْغَرُ به المريض . والغَرْغَرة : أن يُجْعَل

.


1) .في البحار : «موجودا وممتدّا» بالنصب ، والصحيح ما أثبتناه .

المشْروبُ في الفم ويُرَدَّد إلى أصل الحَلْق ولا يُبْلَع(النهاية) . الغَرْغَرَة : تردّد الروح في الحَلق ، ذكره الجوهري(المجلسي : ۷۸ / ۲۴۲) .

وعن سليمان في موسى بن جعفر عليهماالسلام :«فسمعته يقول بصوت حزين وتَغَرْغَرُ دُمُوعُه» : ۸۳ / ۲۰۸ . أي تتردّد دموعه .

غرف : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا تُنْزلوا النساءَ الغُرَف» : ۱۰۰ / ۲۶۱ . هي جمع الغُرْفَة : العُلِّيَّةُ(القاموس المحيط) .

وعن الباقر عليه السلام لإسحاق الجريري :«عليك بشَمع ودهن . . . وسمّاق وسرو كتّان ، اجمَعْه في مِغْرَفة» : ۵۹ / ۱۹۹ . المِغْرَفة ـ بالكسر ـ : ما يُغْرَفُ به(المجلسي : ۵۹ / ۲۰۱) .

غرق : في خبر الزبيري أنّه :«شَرِب الخمر . . . فغَرِقَ فيه فمات» : ۴۹ / ۴۶ . أي تناهَى في شُربها والإكثارِ منه ، مستعار من الغرَق(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الشهيد . . . وصاحب الهدم والغَرِق» : ۷۸ / ۲۴۵ . الغَرِق ـ بكسر الراء ـ : الذي يَموت بالغَرق . وقيل : هو الذي غَلَبَه الماء ولم يَغْرَق ؛ فإذا غَرِق فهو غَرِيق(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الناصب :«إن كان غَرِقا أو حَرِقا فاستغاث ، فغطِّسْه ولا تُغِثْه» : ۹۳ / ۷۲ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الشيطان :«فَوَّق لكم سهمَ الوعيد ، وأغْرَقَ لكم بالنَّزْع الشديد» : ۱۴ / ۴۶۶ . أي استوفَى مدَّ القوس وبالَغ في نزْعها ؛ ليكون مرماه أبعد ، ووقْع سهامه أشدّ(المجلسي : ۱۴ / ۴۷۷) .

وعنه عليه السلام :«مُمْتَنع . . . عن الأفهام أن تَسْتَغْرِقه» : ۴ / ۲۲۲ . أي تستوعبه . والاستِغْراق : الاستيعاب . وفي بعض النسخ «أن تستعرفه» ؛ أي تطلب معرفته(المجلسي : ۴ / ۲۲۵) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«بينا أبيجالس وعنده نفَر إذا استضحك حتّى اغْرَوْرَقَت عيناه» : ۴۲ / ۱۵۸ . أي غَرِقَتا بالدُّموع ، وهو افْعَوْعَلَت من الغَرَق(النهاية) .

وفي الخبر :«دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللّه عليه السلام فرأى عليه ثيابٌ بياض كأ نَّها غِرْقِئ البَيض» : ۴۷ / ۲۳۲ . الغِرْقِئ ـ كزِبْرِج ـ : القشرة الملتزقة ببياض البَيض ، أو البياض

.

الذي يؤكل منه . قال الفرّاء : همزته زائدة ؛ لأ نَّه من الغَرَق(مجمع البحرين) .

غرقد : عن أبيسفيان للحسين بن عليّ عليهماالسلام :««اُخْرج معي إلى بَقِيع الغَرْقَد» : ۴۴ / ۷۸ . الغَرْقَد : ضَرْب من شَجَر العِضاه وشَجَر الشَّوك . والغَرْقَدَة واحدتُه . ومنه قيل لمَقْبرة أهل المدينة : «بَقيع الغَرْقَد» ؛ لأ نَّه كان فيه غَرْقَدٌ وقُطِع(النهاية) .

غرل : عن مفضّل الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا كان يوم القيامة حشَر اللّه الخلائق . . . حُفاةً عُراةً غُرْلاً ، قال : فقلت : جُعلت فداك ، ما الغُرْل ؟ قال : كما خُلقوا أوّل مرّة» : ۸ / ۴۵ . الغُرْلُ : جمع الأغْرَل ؛ وهو الأقْلَف . والغُرْلَة : القُلْفة(النهاية) .

غرم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في علائم الظهور :«إذا اتُّخذت . . . الزكاة مَغْرَما» : ۵۲ / ۲۶۵ . أي يَرى رَبّ المال أنّ إخْراج زَكاتِه غَرامَةٌ يَغْرَمُها(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ المسألة لا تَحِلّ إلاّ لفقر مُدْقِع ، أو غُرْمٍ مُقْطِع» : ۹۳ / ۱۵۶ . أي حاجَة لازمة من غَرامة مُثْقلَة(النهاية) .

وعن محمّد بن صالح :«كان لأبي على الناس سَفاتَج من مال الغَرِيم» : ۵۱ / ۲۹۷ . يعني صاحب الأمر عليه السلام . قال الشيخ المفيد : وهذا رمزٌ كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ، ويكون خطابها عليه للتقيّة(المجلسي : ۵۱ / ۲۹۷) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أعوذ بك من المَأثَم والمَغْرَم» : ۷۳ / ۱۷۳ . هو مَصْدرٌ وُضِع مَوْضع الاسم ، ويريدُ به مَغْرَم الذنوب والمعاصي(النهاية) .

وعن سليمان بن صرد :«وكنّا مُغْرَمِين بتزكية أنفسنا» : ۴۵ / ۳۵۵ . يقال : فلان مُغْرَم بكذا ؛ أي لازمٌ له ومُولَع به(النهاية) .

غرنق : في الخبر الموضوع على رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«تلك الغَرانِيْق العُلى ، منها الشفاعة تُرتجَى» : ۱۷ / ۵۶ . الغَرانِيق هاهنا : الأصنام . وهي في الأصل الذكور من طَيْر الماء ، واحِدُها : غُرْنوق وغُرْنَيْق ، سُمِّي به لبياضه . وقيل : هو الكُرْكِيُّ . والغُرْنوق أيضا : الشَّابُّ النَّاعِم الأبْيَض . وكانوا يَزْعُمون أنّ الأصنام تُقَرِّبُهم من اللّه وتَشْفَع لهم ، فشُبِّهَت بالطيور التي تَعْلو في السَّماء وتَرتفع(النهاية) .

غرا : عن أنس :«فلمّا انتهى إلى موضع من رأسي قال : احتجمْ هاهنا ، ولا تحلقْ ، ولكن

.

باب الغين مع الزاي

اطْلِه بِغِراء» : ۸۸ / ۲۸۶ . قال في القاموس : الغَرَا : ما طُلي به ، أو لُصق به ، أو شيء يُستخرج من السمك ، كالغِرَاء(المجلسي : ۸۸ / ۲۸۶) .

وعن سلمان في عليّ وفاطمة عليهماالسلام :«ولا غَرْوَ أن يكونا بَحْرَين ؛ لسعة فضْلهما» : ۲۴ / ۹۸ . الغَرْوُ : العَجَب . وغَرَوْت : أي عَجِبْت . ولا غَرْوَ : أي ليس بِعَجب(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام للحسنين عليهماالسلام :«ثمّ إيتا بي الغَرِيَّين» : ۴۲ / ۲۱۷ . الغَرِيَّان : بناءان مشهوران بالكوفة . قاله في القاموس . وهو الآن مدفن عليّ عليه السلام(مجمع البحرين) . والغَرِيّ ـ كغنيّ ـ : البناء الجيّد .

باب الغين مع الزايغزر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«سقْيا منك نافعة دائمة غزْرُها» : ۸۸ / ۲۹۴ . أي كثرتها . والظاهر «دائما» ، إلاّ أن تكون التاء للمبالغة . أو يكون بالضمّ جمع غَزْر ، كما في أكثر النسخ ؛ قال الجوهري : الغَزارةُ : الكَثْرَة ، وغَزُرَتِ الناقة : كثُر لبنها ، والاسم الغَزْرُ ، مثال الضَّرْب ، والجمع غُزْر ، مِثل جَوْن وجُوْن(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۲) .

وعنه عليه السلام :«اِسْقِنا الغيث واكفا مِغْزارا» : ۸۸ / ۲۹۴ . أي كثيرا .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ما في الغنم عِرْق ولا غُزْر» : ۲۱ / ۳۷۶ . العِرْق : اللَّبن ، ولعلّ المراد هنا اللبن القليل ، وبالغُزْر : الكثير . قال في القاموس : الغَزِير : الكثير من كلّ شيء ، والغَزِيرة : الكثيرة الدَّرّ(المجلسي : ۲۱ / ۳۷۷) .

وفي الدعاء :«ويَسِّر علينا مُسْتَغْزِرَ ما نروح ونغدو له» : ۹۹ / ۱۶۳ . المُسْتَغْزِر : الذي يَطْلب أكثَر ممّا يُعْطى(المجلسي : ۹۹ / ۱۷۴) .

غزز : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ المَلَكَين يَجْلِسان على ناجِذَيِ الرجُل يَكْتُبان خَيْرَه وشَرَّه ويَستَمِدّان مِن غُزَّيْه» : ۵ / ۳۳۰ . الغُزَّان ـ بالضمّ ـ : الشِّدْقان ، واحِدُهما غُزٌّ(النهاية) .

غزل : عن حبابة الوالبيّة :«والغَزالَة تُخال على قُلل الجبال» : ۴۶ / ۲۵۹ . الغَزالة : الشمس ؛ لأ نّها تَمُدُّ حِبالاً كأ نَّها تَغزِلُ(القاموس المحيط) .

ومنه في مدح النبيّ صلى الله عليه و آله : يا للرجال ألا انظروا أنوارهُتَعلو على نور الغَزالَة والقمرْ : ۱۶ / ۳۸ .

.

باب الغين مع السين

غزا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ كلّ غازِيَة غَزَتْ بما يعقب بعضها بعضا بالمعروف» : ۱۹ / ۱۶۷ . قال الجزري : الغازِيَة : تأنيث الغازِي ، وهي هنا صِفة جماعة غازِية . والمراد بقوله : «يعقب بعضها بعضا» أن يكون الغزو بينهم نوبا ، فإذا خرجت طائفة ثمّ عادت لم تكلّف أن تعود ثانية حتّى تعقبها اُخرى غيرها(المجلسي : ۱۹ / ۱۶۸) .

باب الغين مع السينغسق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ما دنياكم عندي . . . ولا لذّاتها في عيني إلاّ كحميم أشربه غَسَّاقا» : ۴۰ / ۳۴۵ . الغَسَّاق ـ بالتخفيف والتشديد ـ : ما يَسِيل من صَديد أهل النار وغُسَالَتِهم ، أو ما يَسِيل من دُموعهم(المجلسي : ۴۰ / ۳۴۹) .

وعنه عليه السلام :«الحمد للّه كلّما وَقَبَ ليل وغَسَقَ» : ۳۲ / ۴۱۸ . يقال : غَسَقَ يَغْسِق غُسوقا فهو غاسِق : إذا أظْلم . وأغْسَق مِثْله(النهاية) .

وعن تغلب في ساعات الليل :«الغَسَق والفَحْمة والعَشْوة» : ۵۶ / ۴ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الإمام :«مدفوعا عنه وُقُوب الغَواسِق ونُفُوث كلّ فاسق» : ۲۵ / ۱۵۲ . الغَسَق : أوّل ظلمة الليل ، والغاسِق : ليلٌ عَظُم ظلامُه . وظاهره أ نّه إشارة إلى قوله تعالى : «ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقَب» ، وفُسّر بأنّ المراد ليلٌ دخَل ظلامُه في كلّ شيء ، وتخصيصه لأنّ المضارّ فيه تكثر ويعسر الدفع ، فيكون كناية عن أ نّه يُدفَع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالبا . ولا يبعد أن يكون المراد شرور الجنّ والهوامّ المؤذية ؛ فإنَّها تقع بالليل غالبا كما يدلّ عليه الأخبار ، أو يكون المراد عدم دخول ظلمات الشكوك والشبه والجهالات عليه(المجلسي : ۲۵ / ۱۵۴) .

غسل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«مَن غَسَّل يوم الجمعة واغْتَسل ، ثمّ بَكَّر وابْتَكر» : ۸۶ / ۲۱۳ . قال في النهاية : ذَهَب كثير من الناس إلى أنّ «غَسَّل» أراد به المجامَعة قبْل الخُروج إلى الصلاة ؛ لأنَّ ذلك يَجْمَع غَضَّ الطرْف في الطريق ؛ يقال : غَسَّل الرجُل امْرَأتَه ـ بالتشديد

.

باب الغين مع الشين

والتَّخفيف ـ : إي جامَعَها . وقد رُوي مُخَفّفا . وقيل : أراد غَسَّل غيره واغْتَسل هو ؛ لأ نَّه إذا جامع زوجَتَه أحوجها إلى الغُسل . وقيل : أراد بالغسْل غَسْلَ أعْضائه للوُضوء ، ثمّ يَغْتَسِل للجمعة . وقيل : هُما بمعْنىً واحِدٍ كُرّر للتأكيد ، انتهى . وقال بعضهم : «غَسَّل» معناه غَسْل الرأس خاصّة ؛ لأنّ العرب لهم شعور يبالغون في غَسْلها ، فأفردها بالذكر . و «اغتَسَل» يعني غَسْل سائر جسده . أقول : ويحتمل أن يراد به غَسْل الرأس بالخِطْمِيّ والسدر ، أو غسل الثياب (المجلسي : ۸۹ / ۲۱۵) .

وفي الخبر :«سئل موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الجنب يدخل يده في غُسْله قبل أن يتوضّأ» : ۱۰ / ۲۸۷ . الغُسْل ـ بالضمّ ـ : الماء الذي يُغْتَسل به ، كالاُكْل لِما يُؤكل ، وهو الاسْم من غَسَلْتُه ، والغَسْل ـ بالفتح ـ المصْدر ، وبالكسر : ما يُغْسل به من خِطْمِيّ وغيره(النهاية) .

وفي صفة جهنّم :«مِن بِحار نيرانها وحياض غِسْلِيْنها» : ۱۳ / ۲۴۱ . الغِسْلِين : ما انْغَسل من لُحوم أهْلِ النار وصَديدهم . والياء والنون زائدتان(النهاية) .

باب الغين مع الشينغشش : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«مَن غَشَّنا فليس منّا» : ۷۳ / ۳۶۳ . الغِشُّ : ضدُّ النُّصْح ؛ مِن الغَشَش ، وهو المَشْرَب الكَدِر . وقوله : «ليس منَّا» أي ليس من أخْلاقِنا ولا على سُنّتِنا(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«المؤمن لا يَغُشّ أخاه» : ۷۲ / ۲۸۵ .

غشم :عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «صنفان لا تنالهما شفاعتي : سلطان غَشوم . . .» : ۲۵ / ۲۶۹ . الغَشْم : الظلم(المجلسي : ۲۵ / ۲۶۹) .

غشمر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :إذا وَنيْنَ ساعةً تَغَشْمَرا ۳۲ / ۴۳۵ : غَشْمَر السيلُ : أقبل . والغَشْمَرة : إتيان الأمر بغير تثبُّت . يقول : إذا أبطأْن ساقَهنّ سَوْقا عنيفا(المجلسي : ۳۲ / ۴۳۸) .

غشمشم : عن أمير المؤمنين عليه السلام : لاقيتَ قَرْنا حَدَثا وضَيْغَماليثا شديدا في الوَغا غَشَمْشَما : ۲۱ / ۸۸ . الغَشَمْشَم : الذي يركب رأسَه لا يَثنيه شيءٌ عمّا يريد ويهوى ؛ من شجاعته(الصحاح) .

.

باب الغين مع الصاد

وعنه عليه السلام : أنا عليُّ البطل المظفَّرُغَشَمْشَمُ القلبِ بذاك اُذكَرُ : ۲۱ / ۳۸ .

غشا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه . . . والعاشر : أبواب مَن يُنتفع بِغِشْيانِهم» : ۱ / ۱۹۷ . أي بِمجيئهم . يقال : غَشِيَهُ غِشْيانا ؛ أي جاءه . وأغْشاه إيّاه غيره(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«وقل : أستغفر اللّه إحدى وسبعين مرّة ، ثمّ تَغْشَى امرأتك» : ۸۸ / ۳۶۳ . غَشِي المرأةَ : إذا جامَعها(النهاية) .

وفي الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«سار مكتنفا من حاشِيَته وغاشِيَته» : ۴۳ / ۳۴۶ . الغاشِية : السُؤّال يأتونك ، والزوّار والأصدقاء ينتابونك(المجلسي : ۴۳ / ۳۴۷) . أي يحيط به أصحابه ومواليه .

ومنه عن البلخي في موسى بن جعفر عليهماالسلام :«وإذا له غاشِيَة ومَوالٍ ، وهو على خلاف ما رأيته في الطريق» : ۴۸ / ۸۱ .

وفي دعاء الوضوء :«اللهمّ غَشِّني برحمتك» : ۷۷ / ۳۲۰ . أي غطِّني بها . يقال : غَشِيَتْهم الرحمة : شملتْهم(مجمع البحرين) .

باب الغين مع الصادغصب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لَأَن أبِيتَ على حَسَك السَّعْدان . . . أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه . . . غاصِبا لشيء من الحُطام» : ۴۱ / ۱۶۲ . الغَصْب : أخذ مال الغير ظُلْما وعُدْوانا . يقال : غَصَبَه يَغْصِبه غَصْبا ، فهو غاصِب ومَغْصُوب(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في التابوت الذي عمله إبراهيم عليه السلام :«فغَصَب الملكُ إبراهيمَ على

.

باب الغين مع الضاد

فتحه» : ۱۲ / ۴۶ . غَصَب فلانا على الشيء : أي قهَره(المجلسي : ۱۲ / ۴۷) .

غصص : في الخبر :«سئل الحسن بن عليّ عليهماالسلام فقيل له : ما العقل ؟ قال : التجرُّع للغُصَّة . . .» : ۱ / ۱۱۶ . الغُصَّة ـ بالضمّ ـ : ما يعترض في الحلق وتعسر إساغته ، ويُطلَق مجازا على الشدائد التي يشقّ على الإنسان تحمّلها وهو المراد هنا(المجلسي : ۱ / ۱۱۶) .

ومنه عن عبّاس بن موسى في صفوان بن يحيى :«لاَُغْصصَنَّه بِريقه» : ۴۹ / ۲۲۷ . الإغْصَاص بِرِيقه : جَعْله بحيث لا يتمكّن من إساغة رِيقه ، كناية عن تشديد الأمر عليه وأخذ الأموال منه (المجلسي : ۴۹ / ۲۳۱) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«بل رِيّا يَغَصُّ بالرِّيّ رَبابه» : ۸۸ / ۲۹۴ . الغَصّ : الامتلاء ، والغُصَّة : ما اعترض في الحلق ، والرِّيّ ـ بالكسرـ : الارتواء من الماء ، والرَّباب ـ بالفتح ـ : السحاب الأبيض . والحمل على المبالغة ؛ أي يكون غيثا مرويّا يمتلئ سحابه بالريّ ؛ كأ نّه اعترض في حلقه لكثرته(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۶) .

ومنه في الخبر :«فإذا المجلس غاصٌّ بأهله» : ۱۰ / ۳۰۱ . أي مُمْتلئ بهم(الصحاح) .

غصن : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في شجرة طُوبى :«تَرفعهم تلك الأغْصان إلى الجنّة» : ۹۴ / ۶۳ . الأغْصان : هي أطراف الشَّجَر ما دامَت فيها ثابتة(النهاية) .

باب الغين مع الضادغضب : عن عمرو بن عبيد لأبي جعفر عليه السلام :«جُعلت فداك قول اللّه عزّ وجلّ : «ومَن يَحْلِلْ علَيهِ غَضَبي فقَد هَوَى» ما ذلك الغَضَب؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : هو العقاب» : ۴ / ۶۵ . غَضَب اللّه : هو إنْكاره على من عَصاه ، وسَخَطُه عليه ، وإعْراضُه عنه ، ومُعاقَبَتُه له(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«صدقة السرّ تُطفئ غَضَب الربّ» : ۹۳ / ۱۴۶ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لأبي ذرّ :«إنّك غَضِبتَ للّه فارْجُ مَن غَضِبتَ له» : ۲۲ / ۴۱۱ . الغضب من المخلوقين : منه مَحمود ومَذموم ، فالمحمود ما كان في جانِب الدِّين والحقّ ، والمذموم ما كان في خلافه(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ هذا الغَضَب جَمْرة من الشيطان» : ۷۰ / ۲۷۸ .

.

غضر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاُمم السالفة :«وسلَبَهم غَضارَةَ نعمته» : ۱۴ / ۴۷۳ . أي طِيبها ولذَّتها . يقال : إ نَّهم لَفي غَضارة من العَيْش ؛ أي في خِصْب وخَيْر(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«يفزع إلى السَّلْوة . . . ضنّا بغَضارَة عيشه» : ۷۹ / ۱۵۷ .

وفي عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«كان . . . يغطّي الغَضارَة بطَبَق ويدخل يده من تحت الطبق ويأكل» : ۴۶ / ۹۳ . قال الفيروزآبادي : الغَضارَةُ : الطينُ اللاّزِبُ الأخضَر الحُرُّ ، كالغَضار ، والنِّعْمَةُ والسَّعةُ والخِصْبُ . أقول : والمراد هنا إمّا الطعام أو ظرفه ؛ مجازا(المجلسي : ۴۶ / ۹۳) .

غضرف : في الجنين :«تركيب أعضائه من العظام . . . والعصب والعروق والغَضارِيْف» : ۳ / ۶۸ . الغُضْرُوف : كلّ عَظم رَخْص يؤكل ؛ وهو : مارِن الأنف ، ونُغْض الكَتف ، ورؤوس الأضلاع ، ورهابة الصدر ، وداخل قُوف الاُذُن (القاموس المحيط) .

غضض : في صفته صلى الله عليه و آله :«وإذا فَرِح غَضَّ طَرْفَه» : ۱۶ / ۱۵۰ . أي كَسَرَه وأطْرَق ولم يَفْتَح عَيْنَه . وإنّما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشَر والمَرَح(النهاية) .

ومنه عن اُمّ سلمة لعائشة :«حُمادَيات النِّساء غَضُّ الأبصار . . . » : ۳۲ / ۱۵۴ .

وسُئِل أبو عبد اللّه عليه السلام :«ما بال القرآن لا يزداد على النَّشر والدَّرْس إلاّ غَضاضَة؟!» : ۱۷ / ۲۱۳ . الغَضُّ : الطَّرِيُّ الذي لم يَتَغَيّر(النهاية) .

وعن أبي ذرّ في موت ابنه ذرّ :«ولا علَيّ من غَضاضة ، ومالي إلى أحد سوى اللّه مِن حاجة» : ۷۹ / ۱۴۲ . الغَضاضة : الذلّة والمَنقصة(الصحاح) .

ومنه عن أبيطالب عند الوفاة :«لولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غَضاضة لأقررتُ عينيك» : ۳۵ / ۷۶ . أي بقوله : «لا إله إلاّ اللّه » . ولعلّ المنقصة من أجل أ نّه يقال : كان في تمام عمره على الباطل ولمّا كان عند الموت رجع عنه(المجلسي : ۳۵ / ۷۶) .

غضغض : في الحسين عليه السلام : ألاّ تغَضْغَضَت السهام وعاقَهاعن جسمك الإجلالُ والإكبارُ : ۴۸ / ۱۰۸ . التَّغَضْغُض : الانتِقاص . يقال : غَضْغَضْتُه فَتَغَضْغَض ؛ أي نَقَصْتُه فَنَقَص(النهاية) .

.

باب الغين مع الطاء

غضن : عن عبد المسيح :وكاشِف الكُرْبةِ في الوَجهِ الغَضِنْ : ۱۵ / ۲۶۴ . هو الذي فيه تَكسُّر وتَجعُّد من شِدّة الهمّ والكَرب الذي نَزل به(النهاية) .

غضا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وألزمني الإغْضَاء على قذى» : ۲۶ / ۲۳۸ . الإغضاء : إدناء الجُفون ، والقَذى : ما يقع في العين ، وهو كناية عن الصبر على الشدائد (المجلسي : ۲۶ / ۲۳۸) .

وعن المقداد في بدر :«لو أمَرتنا أن نخوض جمر الغَضَى لَخُضنا معك» : ۱۹ / ۲۴۷ . الغُضاة : شجرة معروفة نارها تبقى كثيراً ، والجمع الغَضَى(المجلسي : ۱۹ / ۲۶۱) .

ومنه في اُمّ جميل :«كانت تحمل الشَّوك والغَضَى ، فتطرحه في طريق رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۸ / ۲۷۹ .

باب الغين مع الطاءغطرس : في عامل الصدقات :«وتَغَطْرَس على أهلها» : ۲۹ / ۴۶ . أي تكبّر ، والتَّغَطْرُس : الكِبْر(النهاية) .

ومنه في زيارة الأربعين :«وتَغَطْرَسَ وتردّى في هواه» : ۹۸ / ۳۳۱ .

غطرف : في زيارة الحجّة عليه السلام :«يابن الغَطارِفة الأكرمين» : ۹۹ / ۸۶ . الغطارفة : جمع الغِطْريف : السَّيِّد الشريف والسخيّ السرِيّ (القاموس المحيط) .

ومنه عن عبد المسيح :أصَمُّ أمْ يَسْمَعُ غِطرِيف اليَمَنْ : ۱۵ / ۲۶۴ .

غطط : في حديث البئر :«ثمّ سمعنا . . . غَطِيطا كغَطِيط المخنوق» : ۴۱ / ۷۱ . الغَطِيط : الصَّوت الذي يَخْرج مع نَفَس النائم ، وهو تَرْديدُه حيث لا يَجِد مَساغا . وقد غَطَّ يَغِطُّ غَطّا وغَطِيطا(النهاية) .

ومنه في خبر ولدَي مسلم بن عقيل :«سمع غَطِيْط الغلامين في جوف البيت» : ۴۵ / ۱۰۲ .

.

باب الغين مع الفاء

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إذ وضع رأسه صلى الله عليه و آله في حجري ، ثمّ خفق حتّى غَطَّ» : ۴۱ / ۱۸۳ .

وفي حديث الأعرابي :«ما لنا بعير يئطّ ولا غنم يَغِطّ» : ۱۸ / ۱ . قال الجزري : الغَطِيْط : الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم ، ومنه الحديث : «ما يغِطّ لنا بعير» : غَطّ البَعير : إذا هَدر في الشِّقْشِقَة ، فإن لم يكن في الشِّقْشِقَة فهو هَدِير(المجلسي : ۱۸ / ۳) .

غطف : في حديث اُمّ معبد :«في أشْفارِه غَطَفةٌ ، وفي صوته صهل» : ۱۹ / ۴۲ . الغَطَف : هو أن يَطول شعرُ الأجْفان ثمّ يَنْعَطِف(النهاية) . ويُروى بالعين المهملة .

غطمط : عن سلمان الفارسيّ :«خطونا على ساحل بحر عجاج مُغَطْمَط الأمواج» : ۴۲ / ۵۰ . الغَطْمطة : اضطراب موج البحر ، ويُقال : بحر غُطامِط : عظيم الأمواج ، كثير الماء(تاج العروس) .

ومنه الدعاء :«بحرا . . . عجّاجا مُغَطْمَطا ، فحبسته في الهواء» : ۸۷ / ۴۵ . الغَطْمَطَة : اضطراب موج البحر ، والغِطماط ـ بالكسر ـ : الموج المتلاطم(المجلسي : ۸۷ / ۴۶) .

غطا : في الدعاء :«واغفر لي الذنوب التي تكشف الغِطاء» : ۸۸ / ۵۰ . الغِطاء ـ ككساء ـ : الستر وما يُغطّى به ، وجمعه أغطية(مجمع البحرين) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«الذنوب التي تكشف الغِطاء : الاستدانة بغير نيّة الأداء ، والإسراف في النفقة على الباطل ، والبخل على الأهل والولد وذوي الأرحام ، وسوء الخلق ، وقلّة الصبر ، واستعمال الضجر والكسل ، والاستهانة بأهل الدين» : ۷۰ / ۳۷۶ .

باب الغين مع الفاءغفر : في أسمائه تعالى :«الغفور» . وهو اسم مشتقّ من المَغْفِرة ، وهو الغافر الغَفّار . وأصله في اللغة : التغطية ، تقول : غَفَرتُ الشيء : إذا غطّيته ، ويقال : هذا أغْفَر من هذا : أي أستر ، وغَفْرُ الخزّ والصوف : ما علا فوق الثوب منهما كالزِّئْبِر ، يُسمّى غُفْرا ؛ لأ نَّه ستر الثوب ، ويقال لجُنَّة الرأس : مِغْفَر ؛ لأ نَّها تستر الرأس ، والغَفُور : الساتر لعبده برحمته : ۴ / ۱۹۹ .

.

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ غُفْرا ، ذهب الشرك بما فيه» : ۱۹ / ۲۸۱ . الغُفْر : الستر(المجلسي : ۴۹ / ۲۸۲) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«عندي لَرَايةُ رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . ومِغْفَره» : ۲۶ / ۲۰۲ . هو ما يَلْبسهُ الدَّارِعُ على رأسه من الزَّرَدِ ونحوه(النهاية) .

وفي الخبر :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله لا يأكل . . . العسل الذي فيه المَغافِيْر ؛ وهو ما يبقى من الشجر في بطون النحل ، فيُلقيه في العسل ، فيبقى له ريح في الفم» : ۶۳ / ۲۵۰ . المَغافير : واحدها مُغْفُور ـ بالضمّ ـ وله ريحٌ كرِيهة مُنْكَرة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فإذا رَأى أحَدكم لأخِيه غَفِيرةً من أهْلٍ أو مالٍ فلا تكوننَّ له فِتْنَة» : ۱۰۰ / ۳۸ . قال السيّد رضى الله عنه (1): الغَفِيرة هاهنا : الزيادة والكَثْرة ، من قولهم للجمع الكثير : الجمّ الغَفِير . ويُروى «عَفوة من أهل أو مال» ، والعَفوَة : الخيار من الشيء ، يقال : أكلت عَفوة الطعام ؛ أي خياره (المجلسي : ۱۰۰ / ۳۹) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في المرسلين :«ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّا غَفِيرا» : ۱۱ / ۳۲ . أي جماعة كثيرة(النهاية) . وقد تقدّم في «جمم» مبسوطا .

غفص : في الدعاء :«ولك الحمد ربّ على . . . ترك مُغافَصَة العذاب» : ۹۱ / ۱۷۴ . غافَصَهُ : فاجأه وأخَذه على غِرَّةٍ ، والغافِصةُ : من أوازِمِ الدهر(القاموس المحيط) .

غفل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«تنفّلوا في ساعة الغَفْلَة . . . قيل : . . . وما ساعة الغَفْلَة ؟ قال : ما بين المغرب والعشاء» : ۸۴ / ۹۵ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لا تتركوا ركعتي الغَفْلَة ، وهما بين العشاءين» : ۸۴ / ۹۷ .

وعن الرضا عليه السلام :«إنّ موسى عليه السلام دخل مدينة . . . على حين غَفْلَة من أهلها ، وذلك بين المغرب والعشاء» : ۱۱ / ۸۰ .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنّ إبليس لعنه اللّه يبثّ جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع ، فأكثروا ذكر اللّه في هاتين الساعتين ، وتعوَّذوا باللّه من شرّ إبليس وجنوده ، وعوّذوا صغاركم في

.


1) .المراد من السيّد هنا هو الشريف الرضي قدس سره حيث ذكر هذا الكلام في ذيل الخطبة ۲۳ من نهج البلاغة .

باب الغين مع اللام

هاتين الساعتين ؛ فإ نَّهما ساعتا غَفْلَة» : ۶۰ / ۲۵۷ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من اتَّبَع الصَّيد غَفَلَ» : ۶۲ / ۲۸۲ . أي يَشْتَغِل به قَلْبُه . ويَسْتَوْلي عليه حتّى يَصِير فيه غَفْلَة(النهاية) .

وعن الباقر أو الصادق عليهماالسلام :«تكتب ما تريد في رقعتين ، ويكون الثالث غُفْلاً» : ۸۸ / ۲۳۴ . الغُفْلُ ـ بالضمّ ـ : من لا يُرْجَى خيرُه ولا يُخْشَى شَرُّه ، وما لا علامة فيه من القِداح(القاموس المحيط) .

غفا : عن فاطمة عليهاالسلام :«إنّ جدّكما قد غَفا» : ۴۳ / ۲۶۷ . يقال : أغْفى إغْفاءً وإغْفاءَةً : إذا نام . وقَلَّما يقال : غَفَا(النهاية) .

ومنه عن ابن الربيع في موسى بن جعفر عليهماالسلام :«أ نّه لم ينَم في سجوده ولا أغْفَى» : ۷۹ / ۳۶۴ .

باب الغين مع اللامغلب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ عندي لَراية رسول اللّه صلى الله عليه و آله المِغْلَبة» : ۲۶ / ۲۰۲ . المِغْلَبة : اسم آلة من الغلبة ، أو اسم فاعل من المزيد ، أو اسم مفعول من التغليب ؛ أي ما يُحكَم له بالغَلَبة . قال الفيروزآبادي : المُغَلَّب : المغلوب مرارا ، والمحكوم له بالغَلَبة ، ضِدٌّ(المجلسي : ۲۶ / ۲۰۲) .

وعنه عليه السلام :«كلّ ما غَلَب اللّه عليه من أمر فاللّه أعْذر لعبده» : ۲ / ۲۷۲ . تغلَّب على كذا : اسْتولى عليه قهرا(مجمع البحرين) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما اجتَمع الحلال والحرام إلاّ غَلَب الحرامُ الحَلالَ» : ۶۲ / ۱۴۴ . أي إذا امْتَزَج الحرام بالحلال وتَعذَّر تمييزُهما كالماء والخمْر ونحو ذلك صار الجميع حراما (النهاية) . وللعلاّمة المجلسي قدس سره حول تفسير هذا الحديث كلام لا يسعه المقام فراجع .

وعنه صلى الله عليه و آله :«يَبْعث اللّه المُقَنِّطين يوم القيامة مُغلبةً وجوهُهم . يعني غلبة السواد على البياض» : ۶۹ / ۳۳۸ .

غلس : عن عليّ بن محمّد عليهماالسلام :«أمّا صلاة الفجر . . . كان النبيّ صلى الله عليه و آله يُغَلِّس بها» : ۱۰ / ۳۸۹ .

.

الغَلَس : ظُلْمة آخرِ الليل إذا اخْتَلَطَت بضَوْء الصباح ، وقد غَلَّسَ يُغَلِّس تَغْلِيسا(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«صحبني رجل كان يُمسي بالمغرب ، ويُغَلِّس بالفجر» : ۸۰ / ۵۸ .

غلصم : عن أبي جعفر عليه السلام :«اذْبح في المذبح . يعني دون الغَلْصَمة» : ۶۲ / ۳۲۸ . الغَلْصَمَة : رأس الحلقوم ؛ وهو الموضع الناتئ في الحلْق . وغَلصَمَه ؛ أي قطع غَلْصَمَتَهُ(الصحاح) .

غلط : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«دُفع الحقُّ بالباطل ، والصدقُ بالأغاليط» : ۴۴ / ۸۳ . جمع أَغْلُوطَة وغَلُوطَة ؛ وهي ما يُغالَط به ـ من المسائل ـ العالمُ ليُستزَلّ ويُستسقَط رأيُه(تاج العروس) .

غلظ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّ سعدا كان في لسانه غِلَظ على أهله» : ۶ / ۲۱۷ . أي : شدّة وقلّة رَحْمة . وأغْلَظَ له في القول إغلاَظا : عنّفه(مجمع البحرين) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنّ الغِلْظَة في الكبد» : ۱ / ۹۸ . أي تنشأ مِن بعض الأخلاط المتولّدة من الكبد ، كالدم والمرّة الصفراء مثلاً(المجلسي : ۱ / ۹۸) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«دِية المُغَلَّظة التي شبه العمد وليس بعَمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل : ثلاث وثلاثون حقّة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنيّة ، كلّها طروقة الفحل» : ۱۰۱ / ۴۰۸ .

غلغل : عن اُميّة بن عبد شمس : مُغَلْغَلَةٌ مرافقها تَغالىإلى صنعاء مِن فَجّ عميقِ : ۱۵ / ۱۹۱ . المُغَلْغَلَة ـ بفتح الغَينين ـ : الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد . وبكسر الغين الثانية : المُسرِعة ، من الغَلْغَلَة : سرعة السَّير(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وتَغَلْغُلِها متسرّبةً في جَوْبات خَياشيمها» : ۷۴ / ۳۲۶ . التَّغَلغُل : المبالغة في الدخول(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«لا تستعملوا الرأي فيما لا يُدرِك قعرَه البصرُ ، ولا يَتَغَلْغَلُ إليه الفكر» : ۳۴ / ۲۰۹ .

ومنه الدعاء :«وأ نّى يَتَغَلْغَلُ إلى ما وراء ذلك ممّا لا يرام» : ۸۲ / ۲۱۹ . أي يدخل إلى ما

.

وراء ذلك ، أي ما هو خَلْف ما خلقتَه حجابا من أنوار العرش وأسرار الملكوت(المجلسي : ۸۲ / ۲۴۱) .

غلف : عن المنصور :«علَيَّ بالطِّيب . فاُتي بالغالِيَة ، فجعل يُغَلِّفُ لحية جعفر عليه السلامبيده» : ۴۷ / ۱۸۲ . أي يلطخها به ويُكثِر . يقال : غَلَفَ بها لحيته غَلْفا وغَلَّفَها تَغْلِيفا . والغالِيَة : ضَربٌ مركّب من الطِّيب(النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في حديث الطِّيب :«حوّاء كانت تُغَلِّفُ قرونها من أطراف شجرة الجنّة» : ۱۱ / ۲۰۵ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ الأنبياء عليهم السلام كانت تسقط عنهم غُلَفُهُم . . . يوم السابع» : ۱۲ / ۸ . الغُلْفَة : القُلْفة ؛ هي الجُلَيدة التي يقطعها الخاتن .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ستّة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس : . . . والأغْلَفُ» : ۸۵ / ۵۹ . هو الذي لم يَخْتتن (تاج العروس) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في المهديّ عليه السلام :«ويفتح قلوبا غُلْفا» : ۵۱ / ۷۹ . أي مُغشّاة مُغطّاة ، واحدها : أغْلَفُ ، ومنه غِلاف السيف وغيره(النهاية) .

غلق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فيكون المهنأ لغيره ، والعب ءُ على ظهره ، والمرء قد غَلِقَت رُهونه بها» : ۶ / ۱۶۵ . يقال : غَلِقَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ غُلوقا : إذا بقي في يد المرتهِن لا يقدر راهنُه على تخليصه(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«واسْتَغْلَقَتْ على أفئدتهم أقفالُ الرَّين» : ۱۸ / ۲۲۷ . اِسْتَغْلَقَتْ : أي تعسّر فتحها(المجلسي : ۱۸ / ۲۲۷) .

وعنه عليه السلام :«الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انْغَلَقَ» : ۱۶ / ۳۷۸ . يقال : اِنْغَلَقَ واسْتَغْلَقَ : إذا عسر فتحه . أي فتح ما انغلق واُبهم على الناس من مسائل الدين والتوحيد والشرائع والسبيل إلى اللّه تعالى(المجلسي : ۱۶ / ۳۷۸) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام وسئل عن رجل يجيء منه الشيء على حدّ الغضب ، يؤاخذه اللّه به ؟ فقال :«اللّه أكرم من أن يَسْتَغْلِقَ عبده» : ۵ / ۳۰۷ . أي يُكلّفه ويُجبره فيما لم يكن له فيه اختيار . قال الفيروزآبادي : اِسْتَغْلَقَني في بيعته : لم يجعل لي خيارا في ردّه(المجلسي :

.

۵ / ۳۰۷) .

وعن منظور بن ريّان للحسن بن عليّ عليهماالسلام :«إنّي لأعلم أ نّك غَلِق طَلِق مَلِق ، غير أنّك أكرم العرب» : ۴۴ / ۱۷۱ . الغَلَق ـ بالتحريك ـ : ضِيق الصدر وقلّة الصبر . ورجلٌ غَلِقٌ : سَيّئ الخُلُق(النهاية) .

وفي أبي رافع :«ثمّ عَلَّق الأغالِيقَ على وَدّ» : ۲۰ / ۳۰۳ . هي المفاتيح ، واحدها : إغْلِيق(النهاية) .

غلل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«هذه درع طلحة اُخذت غُلولاً يوم البصرة» : ۴۰ / ۳۰۲ . الغُلول : الخيانة في المغنَم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة . يقال : غَلَّ في المغنَم يَغُلُّ غُلولاً فهو غالٌّ . وكلُّ من خان في شيء خفية فقد غَلَّ . وسُمِّيت غُلولاً ؛ لأنّ الأيدي فيها مغلولة : أي ممنوعة مجعولٌ فيها غُلٌّ ؛ وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه . ويقال لها : جامعة أيضا(النهاية) .

ومنه في صلح الحديبيَة :«لا إسْلال ولا إغْلال» : ۲۰ / ۳۳۴ . الإغْلال : الخيانة أو السرقة الخفيّة ، والإسْلال : من سَلَّ البعير وغيره في جوف الليل : إذا انتزعه من بين الإبل وهي السَّلّة . وقيل : هو الغارة الظاهرة ، يقال : غَلَّ يَغُلّ وسَلَّ يَسُلّ ، فأمَّا أغَلَّ وأسَلَّ فمعناه : صار ذا غُلول وسَلَّة . ويكون أيضا أن يُعين غيره عليهما . وقيل : الإغْلال لُبس الدُّرُوع . والإسْلال : سَلُّ السيوف (النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في حجّة الوداع :«ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنّ قلبُ امرئ مسلم» : ۳۷ / ۱۱۴ . هو من الإغْلال : الخيانة في كلّ شيء ، ويُروى «يَغِلُّ» بفتح الياء ، من الغلّ ؛ وهو الحِقد والشَّحناء : أي لا يَدخُله حقد يُزيله عن الحقِّ ، وروي «يَغِلُ» بالتَّخفيف ، من الوُغول : الدخول في الشَّرّ ، والمعنى أنّ هذه الخلال الثلاث تُسْتَصْلَح بها القلوبُ ، فمن تَمسَّك بها طَهُر قَلْبهُ من الخِيانة والدَّغَل والشَّرّ ، و«عليهنّ» في موضع الحال ، تقديره لا يَغِلّ كائناً عليهنّ قلبُ مؤمن (النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في السرايا :«ولا تُغِلّوا ولا تُمثِّلوا» : ۱۹ / ۱۷۷ . الغُلُوْل : الخيانة في المغنم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ، والغِلّ ـ بالكسرـ : الغشّ والحقد (المجلسي : ۱۹ / ۱۷۷) .

.

وعن جعفر عليه السلام :«فلا ترى للّه عزّوجلّ خَلْقاً ناقص الخلقة إلاّ وجدت في قلبه علينا غِلاًّ» : ۵ / ۲۷۸ . أي حقداً وضغناً .

وعن الحارث لأمير المؤمنين عليه السلام :«وزادني أوَداً وغليلاً اختصام أصحابك» : ۲۷ / ۱۶۰ . الغَليل : الحقد والضغن (المجلسي : ۲۷ / ۱۶۱) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام :«حُبِّبتَ إليّ كالماء البارد إلى ذي الغُلَّة الصادي» : ۱۹ / ۸۲ . الغُلَّة ـ بالضمّ ـ : حرارة العطش ، والصدى : العطش (المجلسي : ۱۹ / ۸۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام بعد دفن فاطمة عليهاالسلام :«فكم من غَلِيْل مُعتلَج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلاً» : ۴۳ / ۱۹۳ . الغَلِيل : حرارة الجوف (المجلسي : ۴۳ / ۱۹۴) .

وعنه عليه السلام في ذكر النساء :«وغُلٌّ قَمِلٌ يجعله اللّه في عنق من يشاء» : ۱۰۰ / ۲۳۱ . كانوا يأخذون الأسير فيشُدّونه بالقِدّ وعليه الشَّعر ، فإذا يبس قَمِلَ في عُنُقِه ، فَتَجَتْمِع عليه مِحنَتان : الغُلّ والقَمْل . ضربه مَثَلاً للمرأة السيّئة الخُلُق الكثيرة المهْر ، لا يَجد بَعْلُها منها مَخلَصاً(النهاية) .

وفي الخبر :«فأخذ ثلث غَلَّته ، فتصدّق بها» : ۱۳ / ۳۴۶ . الغَلَّة ـ بالفتح ـ : الدَّخْل الذي يَحْصُل من الزَّرْع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك(النهاية) . والمراد هنا فائدة كسبه .

وفي أبي الحسن الهادي عليه السلام :«فلمّا كان من غد ركب الناس في غَلاَئِل القصب» : ۵۰ / ۱۸۷ . الغِلالة ـ بالكسر ـ : شعار تحت الثوب ، والقَصَب ـ محرّكة ـ : ثياب ناعمة من كتّان (المجلسي : ۵۰ / ۱۸۸) .

غلم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«خَيْر نسائكم العَفيفة في فرجها ، الغَلِمَة على زوجها» : ۱۰۰ / ۲۳۷ . الغُلْمة : هَيَجان شَهْوة النكاح من المرأة والرجُل وغيرهما . يقال : غَلِم غُلْمة واغْتَلم اغْتلاما(النهاية) .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«سألت أبي . . . عن بُخْتِيّ مُغْتَلِم قَتَل رجُلاً» : ۱۰ / ۲۸۹ . اِغْتَلَمَ البعير : هاج من شهوة الضراب(المجلسي : ۳۸ / ۱۸۴) . والبُخْتيّ هو ذَكَر جِمالٍ طِوال الأعناق(النهاية) .

.

وفي أبي طالب :«وبصبصت الأغْلِمَة حوله» : ۱۸ / ۳ . الغُلام : الطارُّ (1)الشاربِ ، والجمع أغلِمة وغِلْمة وغِلمان (القاموس المحيط) .

ومنه عن الجهني :«فإنّ الغِلْمَة ربّما اتّبعوا الإبل» : ۸۵ / ۱۷ .

غلا : عن الصادق عليه السلام :«إنَّ الغُلاة لَشرٌّ من اليهود» :۲۵ / ۲۶۵ . الغُلُوّ في اللغة : هو تجاوز الحدّ والخروج عن القصد . . . والغُلاة ـ من المتظاهرين بالإسلام ـ : هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمّة من ذرّيّته عليهم السلام إلى الاُلوهيّة والنبوّة ، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ماتجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد ، وهم ضُلاّل كُفّار ، حكم فيهم أمير المؤمنين عليه السلامبالقتل والتحريق بالنار ، وقضت الأئمّة عليهم السلام عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام(المجلسي : ۲۵ / ۳۴۴) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«نحن آل محمّد النمط الوسطى الذي لا يُدركنا الغالي ، ولايسبقنا التالي» : ۴ / ۴۰ .

ومنه عن الإمام الباقر عليه السلام في الشيعة :«كونوا النمرقة الوسطى ؛ يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي . قالوا له : وما الغالي ؟ قال : الذي يقول فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، قالوا : فما التالي ؟ قال : الذي يطلب الخير فيزيد به خيرا» : ۷۵ / ۱۸۷ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وقد غالى الملأ . . . بهذا السمّ له» :۱۷ / ۳۹۵ . قد غالى اليهود : أي أخذوه بالثمن الغالي وبالغوا فيه (المجلسي : ۱۷ / ۳۹۶) .

وعنه عليه السلام :«وردّت . . . شموخ أنفه ، وسموّ غُلَوائه» :۷۴ / ۳۲۵ . غُلَواء الشباب : أوّلُه وشِرَّتُه (النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في جعفر الطيّار :«تلقّاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله على غَلْوة من مُعرَّسه» : ۸۸ / ۱۹۳ . الغَلْوة : قَدْرُ رَمْيَة بسهم(النهاية) .

وعن المنصور :«عليَّ بالطِّيب . فأُتِيَ بِالغَالِيَة ، فجعل يُغَلِّف لحية جعفر عليه السلام» : ۴۷ / ۱۸۲ . الغَالِيَة : نَوع من الطِّيب مُرَكَّب من مِسْك وعَنْبَر وعود ودُهن ، وهي معروفة (النهاية) .

.


1) .طَرَّ النَّبتُ : نَبَتَ . ومنه طَرَّ شارِب الغُلام فهو طارٌّ (الصحاح) .

باب الغين مع الميم

باب الغين مع الميمغمد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يَتَغمَّدك بفضله ، وأنت مُتولٍّ عنه إلى غيره!» : ۶۸ / ۱۹۲ . أي يُلبسكها ويَسْتُرك بها . مأخوذ من غِمد السَّيفِ ؛ وهو غِلافه . يقال : غَمَدْت السَّيفَ وأغْمَدتهُ (النهاية) .

وفي ابن ذي يزن :«كان من عادته في أوان الورد أن يدخل قصر غُمْدان» : ۱۵ / ۱۴۶ . غُمْدَان ـ بضمّ الغَين وسكون الميم ـ : البِناء العظيم بناحية صَنْعاء اليمن . قيل : هو من بِناء سليمان عليه السلام(النهاية) .

غمر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من صَبَرَ صبْر الأحْرار ، وإلاّ سلا سُلوَّ الأغمار» : ۷۹ / ۱۳۵ . في النهاية : الأغمار : جمع غُمْر ـ بالضمّ ـ وهو الجاهل الغِرُّ الذي لم يُجرِّب الاُمور . وقال في القاموس : سَلاَه سَلْوا وسُلُوّا : نَسِيَه(المجلسي : ۷۹/۱۳۶) .

ومنه عن المختار في أصحابه :«لَيْسوا بِمُيَّل ولا أغْمار» : ۴۵ / ۳۵۸ .

وعن الحسن العسكري عليه السلام :«إن لشيعتنا بولايتنا لعصمةً لو سلكوا بها في لُجّة البحار الغامِرة . . .» : ۵۶ / ۲۵ . يقال : غَمَر الماءُ ؛ أي كَثُر ، وغَمَرَه الماءُ ؛ أي غطّاه . واللُّجَّة : معظم الماء(المجلسي : ۵۶ / ۲۶) .

ومنه في وصيّة موسى بن جعفر عليهماالسلام :«وكلّ حقّ هو لها في . . . عامر أو غامِر» : ۴۸ / ۲۸۱ . الغامِر : ما لم يُزرَع ممّا يَحْتَمل الزراعة من الأرض ، سُمِّي غامِرا لأنَّ الماء يَغْمُرُه ، فهو والعامِرُ فاعل بمعنى مفعول . قال القُتَيْبي : ما لا يَبْلُغه الماء من مَوات الأرض لا يقال له غامِر(النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«يقتحمون في أغمار الشبهات» : ۲۷ / ۱۹۳ . الغَمْرة : الماء الكثير(المجلسي : ۲۷ / ۱۹۵) .

وفي صفَته صلى الله عليه و آله :«إذا كان في الناس غَمَرهم» : ۱۶ / ۱۴۷ . أي كان فَوْق كلّ مَن مَعه(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«المؤمن . . . مَغْمور بفكرته» : ۶۴ / ۳۰۵ . يقال : غمره الماء

.

ـ كنصر ـ أي غطّاه(المجلسي : ۶۴ / ۳۰۵) .

وعن فاطمة عليهاالسلام في أمير المؤمنين عليه السلام :«غير متحلٍّ بِطائل إلاّ تَغَمُّر الناهل» : ۴۳ / ۱۶۲ . التَّغَمّر : هو الشرب دون الرِّيّ ، مأخوذ من الغُمَر ـ بضمّ الغين المعجمة وفتح الميم ـ وهو القَدَح الصغير . والنَّاهِل : العطشان(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۶) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الإنذار :«فدعا بمُدّ ونصف من طعام وقَدَح له يقال له : الغُمَر» : ۱۸ / ۱۷۸ .

ومنه عن ميمونة :«استَسْقى الحسن فقام رسول اللّه صلى الله عليه و آله فجَدَح له في غُمَر كان لهم . يعني قدحا يشرب فيه» : ۳۷ / ۷۷ . والجَدْح : أن يُحرّك السَّوِيق بالماء ويُخَوَّض حتّى يستوي ، وكذلك اللبَن ونحوه (النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«غَسْل اليدين قبل الطعام وبعده . . . إماطةٌ للغَمَر» : ۶۳ / ۳۵۳ . الغَمَر ـ بالتحريك ـ : الدَّسَم والزُّهومة من اللحم ، كالوضَرِ من السَّمن(النهاية) .

غمز : في آدم عليه السلام :«شكا ما يصيبه من حرّ الشمس فأغْمَزَه غَمْزة وصيّر طوله سبعين ذراعا» : ۱۱ / ۱۲۷ . الغَمْز : العَصْر والكَبْس باليَد(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ما اُستَغفَل بالمَكيدة ، ولا اُسْتَغْمَز بالشديدة» : ۴۰ / ۱۹۳ . أي لا اُلَيَّن بالخَطْب الشديد ، بل أصبر عليه . ويُروى بالراء المهملة ؛ أي لا اُستجهل بشدائد المكارِه(المجلسي : ۴۰/۱۹۳) . وقال صبحي الصالح في تعليقته : لا اُسْتَغْمَز ـ مبنيّ للمجهول ـ : أي لا استُضعَف بالقوّة الشديدة . والمعنى : لا يَسْتَضعفُني شديدُ القوّة . والغَمَز ـ محرّكة ـ : الرجل الضعيف .

وعن الرضا عليه السلام في الإمام :«وهو نسل المطهّرة البتول ، لا مَغْمَز فيه في نسب» : ۲۵ / ۱۲۶ . لا مغمز : أي لا مطعن(المجلسي : ۲۵ / ۱۳۲) .

ومنه عن معاوية للحسن بن عليّ عليهماالسلام :«آيس من أن تجد فينا غَمِيْزة!» : ۴۴ / ۵۵ .

غمس : عن الصادق عليه السلام :«الكبائر محرّمة ، وهي : . . . اليَمين الغَموس» : ۱۰ / ۲۲۹ . هي اليَمين الكاذِبة الفاجرة كالتي يَقْتَطِع بها الحالفُ مالَ غيره . سُمِّيت غَموسا ؛ لأ نّها تَغْمِس صاحِبَها في الإثم ، ثمّ في النار . وفَعول للمبالغَة(النهاية) .

.

وعن عبد المطّلب :يا حابس الفيل بذي المُغَمَّسِ : ۱۵ / ۱۳۲ . المُغَمَّس : مَوضِع بطريق الطائف ، فيه قبر أبي رِغال ، دليلِ أبْرَهَة ، ويُرْجم (1)(القاموس المحيط) .

غمص : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«الكِبْر أن تَغْمِص الناس ، وتَسْفه الحقّ» : ۷۰ / ۲۱۷ . غَمِص الناسَ : احْتَقَرهم ولم يَرهُم شيئا ، تقول منه : غَمِصَ الناسَ يَغْمِصهم غَمْصا(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ معاوية غَمِص الناس ، وسَفِهَ الحقّ» : ۳۲ / ۴۰۲ . وسَفِه الحقّ ؛ أي جهله أو عدّه سَفها(المجلسي : ۳۲ / ۴۰۹) .

وعن الحسن في قوله تعالى : «ولَهُم فِيها أزواجٌ» : «هنّ عجائزكم الغُمْص الرُّمْص العُمْش» : ۸ / ۸۱ . يقال : غَمِصَت عَيْنُه مثل رَمِصَتْ . وقيل : الغَمَص : اليابِس منه ، والرَّمَصُ الجاري(النهاية) .

ومنه عن ابن عبّاس في النبيّ صلى الله عليه و آله :«يُصبح الصِّبْيان غُمْصا رُمْصا ، ويُصْبح صَقِيلاً دَهِينا» : ۱۵ / ۳۳۳ .

وفي خبر بني جذيمة :«وكانوا بالغُمَيْصاء» : ۲۱ / ۱۳۹ . الغُمَيْصاء : موضع أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جذيمة(القاموس المحيط) .

غمض : في الحديث القدسيّ :«إنّ من أغْبَطِ أوليائي عندي رجل خفيف الحال . . . أحسنَ عبادة ربّه بالغيب ، وكان غامِضا في الناس» : ۶۹ / ۵۷ . أي مَغْمورا غير مشهور(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في المحتضر :«يتذكّر أموالاً جمعَها أغْمَضَ في مطالبها» : ۶ / ۱۶۴ . أي لم يفرّق بين حلال وحرام ، كأ نَّه أغمض عينيه فلا يميّز(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«طوبى لنفس . . . هَجَرَت في الليل غُمْضَها» : ۴۰ / ۳۴۲ . الغُمْض ـ بالضمّ ـ : النوم(صبحي الصالح) .

.


1) .في تاج العروس : ويُرجم إلى الآن .

وعنه عليه السلام في صفاته تعالى :«وغَمَضَت مداخل العقول . . . لتنال علم ذاته» : ۷۴ / ۳۱۷ . غَمَضَتْ : خَفِيَت طرق الفكر ودقّت ، وبلغت في الخفاء والدقّة حدّا لا يبلغه الوصف(صبحي الصالح) .

ومنه الدعاء :«يسبّح لك النهار بضوئه . . . والظُّلْمة بغُمُوضها» : ۸۷ / ۲۱۴ . أي خفائها .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أرانا من غوامض الحكمة في هذه الخفافيش» : ۶۱ / ۳۲۳ . الغامض : خلاف الواضح ، وكلّ شيء خفي مأخذه(المجلسي : ۶۱ / ۳۲۵) .

وفي المناظرة :«هاهنا يابن رسول اللّه بابٌ غَامِض» : ۲۵ / ۷۷ . أي شبهة مُشكلة اسْتَشكَلها المخالفون لقول عمر : «حسبنا كتاب اللّه » ، وقيل : الغامِض : بمعنى السائر المشهور من قولهم : غَمَضَ في الأرض : أي ذهب وسار(المجلسي : ۲۵ / ۸۸) .

غمط : في خروج المهديّ عليه السلام :«فلا يبقى على وجه الأرض . . . جاحد غامِط» : ۵۲ / ۳۶ . الغَمْط : الاستِهانة والاستحقار ، وهو مثْل الغَمْص . يقال : غَمِطَ يَغْمَط ، وغَمَط يَغْمِط(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في طلحة والزبير :«فَغَمِطا النعمة ، وردّا العافية» : ۳۲ / ۷۸ . الغَمْط : كفران النعمة وسترها(النهاية) .

ومنه عن يوسف عليه السلام لامرأة العزيز :«غُمُوط النِّعم سقم دوامها» : ۱۲ / ۲۵۴ . غَمْط النعمة : تحقيرها والبَطَر بها وترك شكرها ، أي لمّا كفرتِ بأنعُم اللّه ، وقابلتِها بالمعاصي قطعها اللّه عنكِ (المجلسي : ۱۲ / ۲۵۴) .

غمغم : عن العبّاس يمدح النبيّ صلى الله عليه و آله : فاضت عيونا ثمّ سالت أنهراوغدا الحسود بحسرة وتَغَمْغُمِ : ۱۶ / ۳۶ . التَّغَمْغُم والغَمْغَمة : كلام غير بَيِّن(النهاية) .

وفي صفّين :«فلا يُسمَع إلاّ صَلْصَلَة الحديد ، وغَمْغَمة الأبطال» : ۳۲ / ۶۰۶ . أي أصواتهم في القتال(المجلسي : ۳۲ / ۶۰۷) .

غمل : عن المهديّ عليه السلام :«من مستقرّ لنا ، ينصب في شِمراخ من بَهْماءَ صرنا إليه آنفا من غَماليل» : ۵۳ / ۱۷۷ . جمع الغُمْلُولُ : الوادي ذو الشجر والنبت الملتفّ ، وكذلك كلُّ ما اجتمع من شجرٍ أو غمام أو ظُلْمة ، حتَّى تُسمَّى الزاوية غُمْلولاً(الصحاح) . والشِّمراخ : رأس الجبل ،

.

باب الغين مع النون

ومِن بَهْماء : أي مفازة مجهولة(المجلسي : ۵۳ / ۱۷۸) .

غمم : عن فاطمة عليهاالسلام :«وكشف عن القلوب بُهَمَها ، وجلى عن الأبصار غُمَمَها» : ۲۹ / ۲۲۲ . الغُمَم : جمع غُمَّة ، يقال : أمْرٌ غُمّةٌ ؛ أي مُبْهَمٌ ملتبس . ومنه قوله تعالى : «ثُمَّ لا يَكُن أمرُكُم عَلَيكُم غُمّةً» . قال أبو عبيدة : مجازها ظلمة وضيق ، وتقول : غَمَمْتُ الشيء : إذا غَطَّيْتَه وسَتَرْته(المجلسي : ۲۹ / ۲۵۶) .

ومنه في دعاء السِّمات :«أسألك اللهمّ بمجدك الذي كلّمتَ به موسى في المقدّسين . . . فوق غَمائِم النور» : ۸۷ / ۹۸ . قال الكفعمي : الغَمائم : جمع غَمامة ؛ وهي السحائب البيض . سُمِّيت غَمامة لسترها ؛ لأ نَّها تغُمّ الماء في أجوافها ؛ أي تستره(المجلسي : ۸۷ / ۱۱۰) .

وفي ضحكه صلى الله عليه و آله :«يَفْتَرُّ عن مثل حَبّ الغَمام» : ۱۶ / ۱۵۰ . أراد بحبّ الغَمام : البَرَد(المجلسي : ۱۶ / ۱۶۹) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام فيمن يَقترف الذنوب من الشيعة :«إنّه ليشدّد عليه عند الموت وما هو إلاّ بذنوبه ، حتّى يقول من حضره : لقد غَمَّ بالموت» : ۶ / ۱۵۷ . أي صار مغموما متألّما بالموت غاية الغمّ لشدّته . وقال الجوهري : غَمَّ يومُنا ـ بالفتح ـ فهو يومٌ غَمٌّ : إذا كان يأخذ بالنفس من شدّة الحرّ (المجلسي : ۶ / ۱۵۷) .

ومنه الخبر :«ثمّ رجعنا مُغتَمِّين» : ۶۶ / ۱۶۱ . في أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغَمّ ، وكأ نّه تصحيف(المجلسي : ۶۶ / ۱۶۳) . وقد مرّ في «عتم» .

غما : سُئِل أبو عبد اللّه عليه السلام :«الرجل يُغْمى عليه اليوم أو يومين . . . كم يقضي من صلاته ؟» : ۲ / ۲۷۲ . أصل التغمية : الستر والتغطية ، واُغمي على المريض فهو مغمىً عليه : إذا سُتر عقله وغُطّي(مجمع البحرين) .

باب الغين مع النونغنج : سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن العَرِبَة ؟ فقال :«هي الغَنِجة الرضيّة المرضيّة» : ۹۷ / ۱۳ . الغُنْج في الجارية : تَكَسُّر وتَدَلُّل . وقد غَنِجَتْ وتَغَنَّجَت(النهاية) .

غنم : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«اُعطيت خمسا لم يُعطَها أحدٌ قبلي : . . . واُحلّ لي المَغْنَم» :

.

۹۷ / ۵۵ . قد تكرّر في الحديث ذكر «الغَنيمة ، والغُنْم ، والمَغْنَم ، والغنائم» وهو ما اُصيب من أموال أهل الحَرْب ، وأوْجَف عليه المسلمون بالخَيْل والرِّكاب . يقال : غَنِمْت أغْنم غَنْما وغَنِيمة ، والغنائم جمعها ، والمَغانم : جمع مَغْنَم ، والغُنم بالضمّ الاسم ، وبالفتح المصْدر . والغانِم : آخِذ الغنيمة . والجَمْع الغانمون . ويقال : فُلان يَتَغَنَّمَ الأمر ؛ أي يحرص عليه كما يَحْرِص على الغَنِيمة(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«الصوم في الشتاء الغَنِيمةُ الباردة» : ۹۳ / ۲۵۷ . إنّما سمَّاه غَنيمةً لما فيه من الأجر والثواب(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«يرى الغُنْم مَغْرما ، والغُرْم مَغْنَما» : ۶۹ / ۲۰۰ . الغُنْم ـ بالضمّ ـ : الغَنِيمة ، والمَغْرم : الغرامة(صبحي الصالح) .

غنن : في ابنة غيلان :«إذا جلست تثنّت ، وإذا تكلّمت غَنَّت» : ۲۲ / ۸۸ . في روايات العامّة «تَغَنَّت» . قال القاضي عياض : هو من الغُنّة لا من الغناء ؛ أي تتغنّن في كلامها ، وتُدخِل صوتها في الخيشوم ، وقد عدّ ذلك من علامات التجبّر(المجلسي : ۲۲ / ۸۹) .

غنا : في أسمائه تعالى :«الغَنيّ» . معناه : أ نَّه الغنيّ بنفسه عن غيره وعن الاستعانة بالآلات والأدوات وغيرها . والأشياء كلّها سوى اللّه عزّوجلّ متشابهة في الضعف والحاجة ، فلا يقوم بعضها إلاّ ببعض ، ولا يستغني بعضها عن بعض : ۴ / ۱۹۹ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أفضل الصَّدَقة صَدَقةٌ عن ظَهْرِ غنىً» : ۷۵ / ۲۶۷ . أي ما فَضَل عن العِيال وكِفايَتهِم ، فإذا أعْطَيتَها غيرك أبقَت بَعْدها لك ولَهُم غِنىً ، وكانت عن اسْتغناء منك ومنهم عنها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«القَناعة غُنْية» : ۷۵ / ۱۰ . بالضمّ : اليسار والكفاية .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ليس مِنّا مَن لم يَتَغَنَّ بالقرآن» : ۷۶ / ۲۵۵ . أي : ليس منّا من لم يَسْتَغْن به ، ولا يذهب به إلى الصوت ، وقد روي أنّ من قرأ القرآن فهو غنى لا فقر بعده (المجلسي : ۷۶ / ۲۵۶) . وقيل : أراد من لم يَجْهَر بالقراءة فليس مِنّا ، وقد جاء مفسّرا في حديث آخر : «ما أذِنَ اللّه لشيء كإذْنه لنبيّ يَتَغنَّى بالقرآن يَجْهَر به» . قيل : إنَّ قوله : «يَجهَر به» تفسير لقوله : «يتغنّى به» . وقال الشافعي : معناه تَحسين القراءة وتَرْقِيقُها ، ويَشهد له الحديث

.

الآخر : «زَيِّنوا القرآن بأصواتِكم» ، وكلّ من رَفَع صَوته ووالاه فصَوته عند العرب غِناء(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في الجمعة :«ومَنْ اسْتَغْنى بلَهْوٍ أوتجارة استغنى اللّه عنه ، واللّه غَنيٌّ حميد» : ۸۶ / ۲۱۱ . أي اطَّرَحَه اللّه ورَمَى به من عَينه ، فِعْل مَن اسْتَغنى عن الشيء فلم يَلْتَفت إليه . وقيل : جَزاه جزاء اسْتغنائه عنها ، كقوله تعالى : «نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُم»( النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام لخَيثَمة :«أبلغ موالينا أنّا لا نُغْنِي عنهم من اللّه شيئا إلاّ بعمل» : ۷۱ / ۳۴۳ . أي لا ننفعهم شيئا ، من الإغناء والنفع ، أو لا ندفع عنهم من عذاب اللّه شيئا . . . والغَناء ـ بالفتح والمدّ ـ : الإجزاء والكفاية . يقال : أغْنَيْت عنه : إذا أجزأت عنه وكفيت كفايته(المجلسي : ۷۱ / ۳۴۳) .

ومنه عن معاوية لعبد اللّه بن عمرو :«لا تُغْنِي (1)عنّا بجنونك يابن عمرو» : ۳۳ / ۱۲ . قال في النهاية : يقال : أغن عنّي شرّك : أي اصرِفه وكُفَّه(المجلسي : ۳۳ / ۱۲) .

وعن زوجة أوس بن الصامت :«تزوّجني وأنا شابّة غانِية» : ۲۲ / ۵۷ . الغانِيةُ : المرأةُ تُطْلَبُ ولا تَطْلُبُ ، أو الغَنِيَّة بحُسْنِها عن الزينة ، أو التي غَنيَت ببَيْت أبوَيها ولم يَقَعْ عليها سِباءٌ ، أو الشابَّةُ العفيفةُ ، ذاتُ زوج أم لا(القاموس المحيط) .

ومنه عن الرضا عليه السلام : وراعَ الغانِياتِ بياضُ رأسيومَن مُدَّ البقاءُ له يشيبُ : ۴۹ / ۱۶۴ . الغانيات : جمع غانية .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :فتلك مغانيهم وهذي قبورهم : ۷۵ / ۱۵۶ . المَغاني : المنازل التي كان بها أهلوها (لسان العرب) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ورجُلٌ سمّاه الناس عالما ولم يَغنَ في العلم يوما . . .

.


1) .في المصدر الذي نقل عنه البحار : «ألا تُغني» .

باب الغين مع الواو

سالما» : ۲ / ۱۰۲ . أي لم يلبث في العلم يوما تامّا ، من قولك : غَنيت بالمكان أغنى : إذا أقَمْتَ به(النهاية) .

باب الغين مع الواوغوث : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكاظم عليه السلام :«يُخرج اللّه منه غَوْثَ هذه الاُمّة وغِياثَها» : ۵۰ / ۲۶ . الغَوْث : العَون للمضطرّ ، والغِياث أبلغ منه ، وهو اسم من الإغاثَة . والمراد بالاُمّة الإماميّة ، أو الأعمّ(المجلسي : ۵۰ / ۲۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«واُناديكم مُتَغَوِّثا فلا تسمعون لي قولاً» : ۳۴ / ۳۲ . غَوَّثَ تَغْوِيثا : قال وا غَوْثَاه (القاموس المحيط) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«الحِجامة في الرأس هي المُغِيْثَة تنفع من كلّ داءٍ إلاّ السام» : ۵۹ / ۱۲۹ . من الإغاثَة : الإعانَة(النهاية) . كأنّ المعنى : هي النافعة تنفع من كلّ داءٍ إلاّ السام [ أي الموت ](مجمع البحرين) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«اللهمّ اسقنا وأغِثْنا» : ۲۰ / ۲۹۹ . بالهمزة من الإغَاثَة . ويقال فيه : غاثَه يَغيثُه ، وهو قَليل ، وإنّما هو من الغَيْث لا الإغاثَة(النهاية) .

غور : عن أمير المؤمنين عليه السلام في رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أرسله . . . على حين اصْفرارٍ من ورقها . . . واغْوِرَارٍ من مائها» : ۱۸ / ۲۱۸ . الإغْوِرار : ذهاب الماء ، من غَارَ الماءُ ؛ إذا ذهب ، ومنه قوله تعالى : «إنْ أصبَحَ ماؤكُم غَوْرا»( المجلسي : ۱۸ / ۲۱۸) .

وعنه عليه السلام : مُستَقبِلينَ رِياحَ الصَّيفِ تَضرِبُهمبِحاصِبٍ بَينَ أغْوارٍ وجلمودِ : ۳۳ / ۹۱ . قال ابن أبيالحديد : . . . ريح حاصب : تحمل الحَصباء ؛ وهي صغار الحصى ، وإذا كانت بين أغْوار ؛ وهي ما سفل من الأرض ، وكانت مع ذلك ريح صيف ، كانت أعظم مشقّة وأشدّ ضررا على من تلاقيه . فأمّا قوله : «وجلمود» يمكن أن يكون عطفا على حاصب ، وأن يكون عطفا على أغْوَار ؛ أي بين أغْوَار من الأرض وحَرّة ، وذلك أشدّ لأذاها ؛ لما تكتسبه الحرّة من لَفح السموم ووَهَجها . والوجه الأوّل أليق (المجلسي : ۳۳ / ۹۵) .

.

وعن العسكري عليه السلام :«إنّ لشيعتنا بِولايَتنا لَعِصْمة ، لو سَلَكوا بها . . . سَباسِب البِيد الغائِرَة» : ۵۶ / ۲۵ . الغائرَة : من الغَوْر ؛ أي المُنْخفضة ؛ فإنَّها أهول . وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة ؛ من الغبار ؛ فإنَّه لا يهتدى إلى الخروج منها(المجلسي : ۵۶ / ۲۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«سِر البَرْدَين وغَوِّر الناس» : ۳۲ / ۳۹۶ . من التَغْوِير ؛ القَيلولة ، يقال : غَوِّرُوا : أي انزِلوا للقائلة ، قال أبو عبيد : يقال للقَائِلَة : الغائِرَة . والبَرْدان : الغَداة والعِشيّ(المجلسي : ۳۲ / ۳۹۶) .

وعن الأحنف في الزبير عند منصرفه عن حرب الجمل :«ما أصنع به إن كان . . . لفّ بين غَارَيْن من المسلمين» : ۳۲ / ۱۹۹ . أي جَيشَين . والغَار : الجماعة ، هكذا أخرجه أبو موسى في الغين والواو ، وذكره الهروي في الغين والياء ، والجوهري ذكره في الواو . والواو والياء متقاربان في الانقلاب(النهاية) .

وعن دعبل : وقَد كانَ مِنهُم بالحِجازِ وأرضِهامَغاوِيرُ نَجّارونَ فِي الأزَمَاتِ : ۴۹ / ۲۴۹ . رجل مِغوار : كثيرُ الغارات . وغارَهُم اللّه بخير : أصابهم بخصب ومطر(المجلسي : ۴۹ / ۲۵۸) .

غوص : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا يناله غَوْص الفِطَن» : ۴ / ۲۴۷ . غاصَ على الشيء غَوْصا ـ من باب قال ـ : هجم عليه ، فهو غَائِص ، وجمعه : غَاصَةٌ ؛ مثل قائِف وقافَة ، وغَوَّاصٌ أيضا مبالغةٌ . وغاصَ في الماء لاستخراج ما فيه ، ومنه قيل : غاصَ على المعاني ؛ كأ نّه بلغ أقصاها حتّى استخرج ما بَعُد منها(المصباح المنير) . أي لا يصل إلى كُنْه حقيقته الفِطنُ الغَائِصَة في بحار الأفكار(المجلسي : ۴ / ۲۴۸) .

وعنه عليه السلام :«محرّم على . . . غَوائِصِ سابحاتِ النظرِ تصويرُه» : ۴ / ۲۲۲ .

غوط : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ثلاث ملعونات ملعون من فعلهنّ : المُتَغوِّط في ظِلّ النزال و . . .» : ۶۹ / ۱۱۲ . في المصباح : الغَائِط : المُطمئنّ الواسع من الأرض ، ثمّ اُطلق الغائط على الخارج المُستَقذَر من الإنسان ؛ كراهةً لتسميته باسمه الخاص ، لأنَّهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنّة ، فهو من مجاز المجاورة ، ثمّ توسّعوا فيه حتّى اشتقّوا منه

.

وقالوا : تَغَوَّط الإنسانُ . والمراد بظلّ النُّزّال ؛ تحت سقف أو شجرة ينزلها المسافرون (المجلسي : ۶۹ / ۱۱۲) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إنَّ ناسا من اُمّتي ينزلون بغَائِط يُسمّونه البصرة» : ۱۸ / ۱۴۱ . أي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ من الأرض(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة القرآن :«وأودية الحقّ وغِيطَانه» : ۸۹ / ۲۱ . الغِيطَان : جمع غائط .

وعن النصراني لموسى بن جعفر عليهماالسلام :«أنّ مَطْران عُليا الغُوطَة ـ غُوْطَة دمشق ـ هو الذي أرشَدني إليك» : ۴۸ / ۸۶ . الغُوْطَة : اسم البساتين والمياه التي حول دمشق ، وهي غُوْطَتها(النهاية) . ومَطْران النصارى : كبيرُهم .

غوغ : في الخبر :«فكان الغَوْغَاء تذهب وتقول : وقع كذا وكذا» : ۵۰ / ۱۷۴ . أصل الغَوْغاء : الجَراد حين يَخِفّ للطَّيران ، ثمّ اسْتُعير للسِّفْلَة من النَّاس والمُتَسرِّعين إلى الشرّ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في طلحة والزبير حين خرجا بعائشة :«حتّى أقدَماها البَصرة فاستَغْوَوا طَغامَها وغَوْغاءَها» : ۳۲ / ۱۱۵ . أي سفلتَها .

غول : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا تغوّلت بكم الغِيْلان فأذِّنوا بأذان الصلاة» : ۶۰ / ۲۶۸ . في النهاية : الغُوْل : أحد الغِيلان ، وهي جنس من الجنّ والشياطين ، كانت العرب تزعم أنّ الغُول في الفَلاة تتراءى للناس فتَتَغوّل تَغَوّلاً ؛ أي تَتَلوّن تلوّنا في صور شتّى وتَغُولهم ؛ أي تُضلّهم عن الطريق وتُهلكهم ، فنفاه النبيّ صلى الله عليه و آله وأبطله(المجلسي : ۶۰/۲۶۸) .

وفي الدعاء قبل الخروج لزيارة أحد الأئمّة عليهم السلام: «سهّل لنا حزن ما نَتَغَوَّل» : ۹۹ / ۱۶۳ . المُغَاوَلَة : المُبادرة في السير ، وأصله من الغَوْل ـ بالفتح ـ وهو البُعْد(النهاية) . وفي بعض النسخ «ما نَتَوَغّل فيه» ، وهو أظهر ، قال الفيروزآبادي : وَغَلَ في الشيء يَغِلُ وُغُولاً : دخل وتوارى ، أو بعد وذهب ، وأوْغَل في البلاد والعلم : ذهب وبالغ وأبعَدَ ، كتَوَغّل(المجلسي : ۹۹ / ۱۷۴) .

وفي الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«بَدَر إليه رجل . . . وبيده مِغْوَلٌ» : ۴۴ / ۴۷ . المِغْوَل

.

باب الغين مع الهاء

باب الغين مع الياء

ـ بالكسر ـ : شِبْه سَيْف قَصير ، يَشتَمِل به الرجُل تَحت ثيابه فَيُغَطّيه . وقيل : هو حَدِيدة دَقيقة لها حَدٌّ ماضٍ وَقَفا . وقيل : هو سَوط في جَوْفه سَيْف دقيق يَشُدّه الفاتِك على وسطه ليَغْتال به الناس(النهاية) .

غوا : في الدعاء :«أعوذ بك من الشيطان الرجيم ومن مَغَاوِيه» : ۸۷ / ۲۰۶ . أي غَواياته أو مَحالّ غَوايته(المجلسي : ۸۷ / ۲۷۳) . يقال : غَوَى يَغْوِي غَيّا وغَوَاية فهو غاوٍ : أي ضَلَّ . والغَيُّ : الضَّلال والانْهِماك في الباطِل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«البصير . . . لا يُعين على فساد نفسه الغُوَاة بتعسّف في حقّ» : ۷۴ / ۴۰۷ . الغُوَاة ـ بالضمّ ـ : جمع غاوٍ .

باب الغين مع الهاءغهب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا فَقأتُ عين الفِتْنَة . . . بَعْدَ أن ماجَ غَيْهَبها» : ۴۱ / ۳۴۸ . الغَيْهَب : الظُّلّمَة ، والجمع : الغَياهِب(الصحاح) . وتموّجه كناية عن عمومه وشموله للأماكن(المجلسي : ۴۱ / ۳۴۹) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«الإمام . . . النَّجمُ الهادي في غَياهِب الدُّجى» : ۲۵ / ۱۲۳ .

باب الغين مع الياءغيب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ، ما لم يُحدث . قيل : يا رسول اللّه ، وما يُحدث ؟ قال : الاغْتِياب» : ۷۲ / ۲۲۰ . قال الجوهري : اِغْتابَه اغْتِيابا ؛ إذا وَقَعَ فيه ، والاسم الغِيْبَة ؛ وهو أن يتكلّم خلف إنسان مستور بما يغمّه لو سمعه ، فإن كان صدقا سُمّي غيبة ، وإن كان كذبا سُمّي بهتانا . أقول : هذا بحسب اللغة ، وأمّا بحسب عرف الشرع فهو ذكر الإنسان المعيّن أو من هو بحكمه في غَيبته بما يكره نسبته إليه ، وهو حاصل فيه ، ويعدُّ نقصا في العرف ، بقصد الانتقاص والذمِّ ، قولاً أو إشارة أو كناية ، تعريضا أو تصريحا(المجلسي : ۷۲ / ۲۲۰) .

وعن أبي إبراهيم عليه السلام :«المُغِيْبُ والمُغِيْبَة ليس عليهما رجم» : ۷۶ / ۵۵ . امرأةٌ مُغِيْبٌ

.

ومُغِيْبَةٌ ومُغْيِبٌ ـ كمُحسِن ـ غابَ زوجُها (القاموس المحيط) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له :«عالم السرّ . . . وما ضَمِنَتْه أكْنانُ القلوب ، وغَيَاباتُ الغُيوب» : ۷۴ / ۳۲۸ . غَيَابَة الجُبّ : قَعْره ، وكذلك غَيَابَة الوادي ، تقول : وَقعنا في غَيْبَة وغَيَابة ؛ أي هَبْطَةٍ من الأرض(الصحاح) . والمعنى : أعماقُ الغُيُوب .

وعنه عليه السلام لمعاوية :«كيف أنت صانِع إذا تَقشَّعَت عنك غَيَابَة ما أنت فيه من دنيا» : ۳۳ / ۱۰۰ . في القاموس : غَيَابَة كلّ شيء : ما ستَركَ منه ، ومنه : غَيَابات الجُبّ وغَيَبَان الشجر(المجلسي :۳۳ / ۱۰۲) .

وعن أبي ذرّ للنبيّ صلى الله عليه و آله :«أفَتأذَنُ لي أن أخرج . . . إلى الغابَة ؟» : ۱۸ / ۱۱۷ . الغَابَة : موضع قريب من المدينة من عَواليها ، وبها أموال لأهلها(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام : أنا الذي سَمَّتْني اُمّي حَيدَرهْكَلَيث غَاباتٍ شديدٍ قَسْوَرهْ : ۲۱ / ۱۵ . الغابة : الأجَمَة ذات الشَّجَر المُتكاثف ؛ لأنّها تُغَيِّب ما فيها ، وجمعها غَابَات . وأضافه إلى الغَابَات لقوّته وشِدّته ، وأ نّه يَحمي غَابَات شَتَّى(النهاية) .

غيد : في صفة أمير المؤمنين عليه السلام :«شَثن الكفّين ، أغْيَد ، كأنّ عنقه إبريق فضّة» : ۳۵ / ۵ . الغَيَدُ : النُّعومَة ، يقال : امرأة غَيْداءُ وغادَةٌ أيضا ؛ أي ناعمةٌ بيِّنة الغَيَد . والأغْيَدُ : الوسنانُ المائلُ العنق(الصحاح) .

وفي حديث قسّ :«خرج . . . إلى ضَحْضَح ذي قَتاد ، وسَمُر وغِياد» : ۳۸ / ۴۳ . قال الفيروزآبادي : الأغْيَدُ من النبات : الناعِم المُتَثَنِّي ، والمكانُ الكثير النَّباتِ ، انتهى . والضَّحْضَح : الماء اليسير ، والقَتاد : شجر صلب له شوك كالإبر ، والسَّمُر : شجر معروف(المجلسي : ۳۸ / ۴۵) .

غير : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيّاك والتَّغَايُر في غَير موضع الغَيْرَة» : ۷۴ / ۲۱۴ . التَّغايُر : إظهار الغَيْرَة على المرأة(الهامش : ۷۴ / ۲۱۴) . والغَيْرَة ـ بالفتح ـ : مصدر قولك غَارَ الرجل على أهله يَغارُ غَيْرا وغَيْرَةً وغَارا(الصحاح) .

ومنه عن الصادق عليه السلام في الدنيا :«لا تَجمع شملاً إلاّ بتفريق بَيِّن ، حتّى كأ نَّها غَيْرَى» :

.

۴۶ / ۸۴ . غَيْرَى : فَعْلَى من الغَيْرَة ، يقال : غِرْت على أهلي أغار غَيْرَة فأنا غائِر وَغَيُور للمبالغة . والغَيْرَة : الحَميّة والأنفة(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«ويُغَارُ على الغِلمان كما يُغَار على الجارية في بيت أهلها» : ۶ / ۳۰۷ . ويحتمل أيضا أن يكون من الإغارة ، يقال : أغارَ عليهم ؛ أي هجم وأوقع بهم .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده إلى مالك الأشتر :«لا تقولنّ إنّي مؤمّر ؛ آمرُ فاُطاع ؛ فإنّ ذلك . . . تَقرّبٌ من الغِيَر» : ۳۳ / ۶۰۰ . قال الجزري : فيه «من يكفر اللّه يَلقى الغِيَر» ؛ أي تَغَيُّر الحال وانتِقالها عن الصلاح إلى الفَساد . والغِيَر : الاسم من قولك : غَيَّرتُ الشيءَ فَتغَيَّر(المجلسي : ۳۳ / ۶۱۵) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في العهد :«إن أحْدثتُ أو غَيَّرت . . . كنت للغِيَر مستحقّا» : ۴۹ / ۱۵۳ .

ومنه عن السجّاد عليه السلام :«بك أستجير يا ذا العفو . . . من غِيَر الزمان» : ۸۷ / ۱۶۴ . غِيَرُ الدَّهر ـ كعِنَب ـ : أحداثُه المُغَيِّرَة(القاموس المحيط) .

غيض : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في ذكر ما حدث عند ولادة النبيّ صلى الله عليه و آله :«وغاضَتْ بُحَيرة ساوة» : ۱۵ / ۲۵۷ . أي غار ماؤها وذهب ، يقال : غَاضَ الماءُ يَغِيض ، وغِضْتُه أنا وأغَضْتُه أغِيْضُه واُغِيْضُه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«من بني هاشم ، من ذروة طَود العرب ، وبحر مَغِيضها إذا وردت» : ۵۱ / ۱۱۵ . المَغِيْض : الموضع الذي يدخل فيه الماء فيَغيب . ولعلّ المعنى أ نّه بحر العلوم والخيرات ، فهي كامنة فيه ، أو شبّهه ببحر في أطرافه مَغايِض ، فإنَّ شيعتهم مَغايض علومهم . والطَّود ـ بالفتح ـ : الجبل العظيم(المجلسي : ۵۱ / ۱۱۵) .

وفي الزيارة الجامعة :«لا يَغِيْض عنكم غَزْره» : ۹۹ / ۱۵۲ . غاضَ الماء : قَلّ ونقص . والغَزْر ـ بالفتح والضمّ ـ : الكثرة(المجلسي : ۹۹ / ۱۶۰) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في الاستعاذة :«من شرّ ما ينزلُ . . . الغِياضَ والشجر» : ۸۷ / ۱۵۵ . الغِيَاض والأغْيَاض : جمع غَيْضَة ـ بالفتح ـ وهيالأجَمَة ، ومجتمع الشجر في مَغِيض ماء ، أو خاصّ بالغَرَب لا كلّ شجر(القاموس المحيط) .

.

غيظ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ونار . . . مُتَغَيِّظ زَفِيرُها» : ۷ / ۲۰۷ . التَّغَيُّظ : الهَيَجان والغليان(المجلسي : ۷ / ۲۰۷) . والتَّغَيُّظ : الصوت الذي يُهَمْهِم به المُغْتَاظ ، وعن ابن عرفة : يقال : تَغَيَّظَت الهاجِرَة ؛ إذا اشتدّ حميمها . والزَّفير : صوت يخرج من الصدر(مجمع البحرين) .

غيل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيْلَة» : ۷۳ / ۳۴۷ . الغِيْلَة ـ بالكسرـ : الاسم من الغَيْل بالفتح ؛ وهو أن يجامع الرجل زوجتَه وهي مُرْضع ، وكذلك إذا حَملت وهي مُرْضع . وقيل : يقال فيه الغِيْلَة والغَيْلَة بمعنى . وقيل : الكسر للاسم ، والفتح للمرّة . وقيل : لا يصحّ الفتح إلاّ مع حذف الهاء . وقد أغَالَ الرجُل وأغْيَل ، والولد مُغَال ومُغْيَل ، واللبَن الذي يشربه الولد يقال له الغَيْل أيضًا(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام أ نّه قال :«سَنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله فيما سَقَتْ السماءُ أو سُقِيَ بالسَّيْل أو الغَيْل . . . العُشْر» : ۹۳ / ۱۰۰ . الغَيْل ـ بالفتح ـ : ما جرى من المياه في الأنهار والسواقي(النهاية) .

ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام في الاستسقاء :«اسْقِنا الغيثَ . . . مُغدقا غَيْلانا» : ۸۸ / ۳۲۲ . في الصحاح : الغَيْل : الماء الذي يجري على وجه الأرض(المجلسي : ۸۸ / ۳۲۶) .

وعن الرضا عليه السلام :«إنّي واللّه لمَقتول بالسمّ باغْتِيال من يَغَتَالني» : ۴۹ / ۲۸۵ . الاغتِيال : هو أن يُخْدَع ويُقْتَل في موضع لا يراه فيه أحدٌ(النهاية) .

ومنه في نهج البلاغة :«من كلامه عليه السلام لمّا خُوِّفَ من الغِيْلة : وإنّ عَلَيّ من اللّه جُنّة . . .» : ۵ / ۱۴۱ . الغِيْلَة : القَتل على غفلة(المجلسي : ۵ / ۱۴۲) .

وعن أبي الدرداء :«شهدت عليّ بن أبي طالب . . . قد اعتزل عن مواليه . . . واستتر بمُغِيلات النخل» : ۴۱ / ۱۱ . الغِيْلَة ـ بالكسرـ : الشجر الكثير الملتفّ ، والمِغْيَال : الشجرة الملتفّة الأفنان الوارفة الظِّلال ، وقد أغْيَل الشجرُ وتَغَيَّل واسْتَغْيَل . وفي بعض النسخ «ببُعَيلات النخل» جمع بُعَيْل ـ مُصغّر البَعْل ـ : وهو كلّ نخل وشجر لا يسقى(المجلسي : ۴۱ / ۱۲) .

غيم : عن بكير :«صلّيت . . . الظهر ، والسماء مُغَيِّمَة» : ۷۹ / ۳۶۲ . الغَيْمُ : السَّحابُ ، وقد غَامَتِ السماء ، وأغَامَتْ ، وأغْيَمَتْ ، وغَيَّمَتْ ، وتَغَيَّمَتْ ، كلّه بمعنى(الصحاح) .

غين : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّه لَيُغانُ على قَلْبي حتّى أستغفر في اليوم مائةَ مرّة» :

.

۹۰ / ۲۸۲ . الغَيْن لغةٌ في الغَيْم ، وغَانَ على قلبي كذا : أي غطّاه . . . ولمّا كان قلبُ النبيّ صلى الله عليه و آلهأتمَّ القلوب صفاءً ، وأكثرها ضياءً ، وأعرفها عِرفانا ، وكان صلى الله عليه و آله مبيِّنا مع ذلك لشرائع الملّة وتأسيس السنّة ، ميسّرا غير معسّر ، لم يكن له بُدّ من النزول إلى الرُّخَص والالتفات إلى حظوظ النفس ، مع ما كان متمتّعا به من أحكام البشريّة ، فكأ نّه إذا تَعاطى شيئا من ذلك أسرع كدورة ما إلى القلب لكمال رقّته وفَرط نورانيّته ، وكان صلى الله عليه و آله إذا أحسّ بشيء من ذلك عدّه على النفس ذنبا فاستغفر منه(مجمع البحرين) .

غيا : عن اُسيد بن أبي أياس : في كلّ مَجمع غَايَةٍ أخزاكمجَذَع أبَرّ على المَذاكي القرّح : ۱۹ / ۲۸۲ . الغايَة : الرايَة . والجَذَع ـ بالتحريك ـ : الأسد(المجلسي : ۱۹ / ۲۸۲) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«طَهَّرَنا من كلّ أفَن وغَيَّة» : ۱۰ / ۱۳۹ . وَلدُ غَيَّةٍ ـ ويكسر ـ : زَنْيةٍ ، يقال : هو لِغَِيَّة ـ بفتح الغين وكسرها وتشديد الياء ـ نقيض لرَِشْدَة . وفي المصباح المنير : لِغَِيَّة ـ بالفتح والكسرـ : كلمة تقال في الشتم كما يقال : هو لِزنْية(مجمع البحرين) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أمير المؤمنين عليه السلام :«من أبغضه فاعلموا أ نّه لِغَيَّة» : ۲۷ / ۱۵۶ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إنّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ فَحّاش . . . لا يبالي ما قال ، ولا ما قيل له ؛ فإنّك إن فتّشته لم تجده إلاّ لِغَيَّة» : ۶۰ / ۲۰۷ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«واللّه غَايَة من غَايَاه ، والمُغَيَّى غير الغَايَة ، والغَايَة موصوفة ، وكلّ موصوف مصنوع» : ۴ / ۱۶۱ . اِعلم أنّ الغاية تطلق على المدى والنهاية ، وعلى امتداد المسافة ، وعلى الغرض والمقصود من الشيء ، وعلى الراية والعلامة ، وهذه العبارة تحتمل وجوها (المجلسي : ۴ / ۱۶۲) .

.

حرف الفاء

باب الفاء مع الهمزة

حرف الفاءباب الفاء مع الهمزةفأد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«السفرجل قوّة القلب ، وحياة الفُؤاد» : ۶۳ / ۱۷۶ . الفُؤاد : القَلْب . وقيل : وسَطه . وقيل : الفُؤاد : غِشاء القَلْب ، والقَلْب حَبَّتُه وسُوَيْداؤه ، وجمعه : أفْئِدة(النهاية) .

فأر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فأمّا الفَأْرَة فإنّما تُوهي السِّقاء ، وتُحرق على أهل البيت» : ۹۶ / ۱۵۴ . الفَأْر معروف ، وجمعه فِئْرانٌ وفِئَرَةٌ ـ كعِنَبَةٍ ـ وكصُرَدٍ للذَّكر ، والفَأْرةُ له وللاُنثى (القاموس المحيط) . وهي مهموزة ، وقد يترك همزها تخفيفا(النهاية) .

فاران : في دعاء السمات :«وظهورك في جبل فَارَانَ برَبَوات المقدّسين» : ۸۷ / ۹۹ . هو اسم عِبرانّي لجبال مكّة ، له ذكر في أعلام النبوّة ، وألفه الاُولى ليست همزه (النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في مناظرته مع رأس الجالوت :«أمّا قوله : واسْتعلَنَ علينا من جبل فَارَان ، فذاك جبل من جبال مكّة بينه وبينها يوم» : ۱۰ / ۳۰۸ .

فارقليط : عن المسيح عليه السلام للحواريِّين :«أنا أذهبُ وسيأتيكم الفَارِ قْلِيطُ روحُ الحقّ» : ۱۵ / ۱۷۷ . من أسمائه صلى الله عليه و آله في الكتب السالفة : «فارِق لِيطا» ؛ أي يَفرُق بين الحقِّ والباطل . . . والفارِ قْلِيط عندهم : الحَمّاد ، وقيل : الحامِد ، وجمهورهم أ نّه المخلّص صلى الله عليه و آله(تاج العروس) .

فأس : في الخبر :«رأى النبيّ صلى الله عليه و آله الحسينَ يلعب . . . ثمّ أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه ، والاُخرى على فَأْس رَأسه» : ۴۳ / ۲۹۶ . هو طَرَف مؤخّره المُشْرفُ على القَفا ، وجمعه : أفْؤُس ، ثمّ فُؤوس(النهاية) .

.

باب الفاء مع التاء

فأل : عن بريدة :«إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان لا يَتَطَيَّر ، وكان يَتَفاءل» : ۱۹ / ۴۰ . الفأْل ـ مَهموز ـ فيما يَسُرُّ ويسوء ، والطِّيَرَة لا تكون إلاّ فيما يَسوء ، وربما استُعملت فيما يَسُرّ . يقال : تفاءلْت بكذا وتفأّلت على التخفيف والقَلْب . وقد أولع الناس بتَرك همْزِه تخفيفا . وإنّما أحَبَّ الفأل ؛ لأنّ الناس إذا أمَّلوا فائدة اللّه تعالى ، ورَجَوا عائدَتَه عند كلّ سبب ضَعيف أو قَويّ فَهُم على خير ، ولو غَلِطوا في جهة الرجاء فإنّ الرجاء لهم خير . وإذا قَطَعوا أمَلَهم ورَجاءَهم من اللّه كان ذلك من الشَّرّ . وأمّا الطِّيَرَة فإنّ فيها سوء الظَّنّ باللّه وتوقُّعَ البلاء . ومعنى التفاؤل مِثل أن يكون رجُل مَرِيض فَيَتفاءل بما يَسمع من كلام ، فيَسْمَع آخَرَ يقول : يا سالم ، أو يكون طالِبُ ضالَّة فيَسمع آخَرَ يقول : يا واجِد ، فيقَع في ظَنِّه أ نّه يَبرأُ من مَرَضه ، ويجِدُ ضالَّتَه(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«العين حقّ ، والفَأْل حقّ» : ۶۰ / ۱۸ .

فأم : عن الرضا عليه السلام في الفقيه :«يدخل الجنّة معه فِئام وفِئام» : ۷ / ۲۲۵ . الفِئام ـ مهموز ـ : الجماعة الكثيرة(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من أطعم أخاه في اللّه كان له من الأجر مثل من أطعم فِئاما من الناس . [قال الراوي :] قلت : وما الفِئام ؟ قال : مائة ألف من الناس» : ۷۱ / ۳۷۶ . وما فسّره عليه السلام به بيان للمعنى المراد بالفئام هنا ، لا أ نّه معناه لا يُطلق على غيره(المجلسي : ۷۱ / ۳۷۷) .

فأى : عن الإمام الهادي عليه السلام :«إنّ أهل الجمل قُتل إمامُهم ولم تكن لهم فِئة يرجعون إليها» : ۱۰ / ۳۹۰ . الفِئَة : الفِرْقَة والجماعة من الناس في الأصل ، والطائِفة التي تُقيم وراء الجيش ، فإن كان عليهم خَوفٌ أوهَزِيمة التَجَأُوا إليهم ، وهو من فَأيتُ رأسَه وفَأوته : إذا شققته . وجمع الفئة : فئات وفِئون(النهاية) .

باب الفاء مع التاءفتت : في الدعاء :«اللهمّ فتّت أبصار الملائكة ، وعلم النبيّين ، وعقول الإنس والجنّ» : ۸۷ / ۱۹۷ . الفَتّ : الكسر ، يقال : فتّ عضدي وهدَّ ركني(المجلسي : ۸۷ / ۲۶۹) .

وفي دعاء آخر :«اللهمّ . . . خالِف كلمتهم ، وفُتَّ في أعضادهم» : ۹۸ / ۳۰۵ .

وفي صفّين :«فَفَتَّ ذلك في عضد معاوية» : ۳۲ / ۴۶۳ .

.

فتح : من أسمائه تعالى :«الفتّاح» . معناه أ نّه الحاكِم ، ومنه قوله عزّوجلّ : «وأنتَ خَيرُ الفاتِحِين» ، وقوله عزّوجلّ : «وهُوَ الفَتّاحُ العَليم» : ۴ / ۲۰۰ . يقال : فَتَح الحاكم بين الخصمين : إذا فَصَل بينهما . والفاتح : الحاكم . والفَتّاح : من أبنية المبالغة(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أعطاني مفاتيح خزائنه كلّها» : ۱۶ / ۳۷۴ . أراد ما سَهَّل اللّه له ، ولاُمَّته من افْتِتاح البِلاد المُتَعَذِّرات ، واسْتِخْراج الكُنوز المُمتَنِعات ، والمفاتيح جمع مفتاح وهو ـ في الأصل ـ : كلّ ما يُتوصّل به إلى استخراج المُغلقات التي يتعذّر الوصول إليها(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«وأعطاني جوامع العلم ، ومفاتيح الكلام» : ۱۶ / ۳۱۶ . هو ما يسرّ اللّه له من البلاغة والفصاحة والوصول إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبارات والألفاظ التي اُغلقت على غيره وتعذّرت . ومَن كان في يده مفاتيح شيء مخزون سهل عليه الوصول إليه (النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«وآتاه من العلم مفاتيحه» : ۱۶ / ۳۶۹ .

وفي الدعاء :«اللهمّ بك أسْتَفْتحُ» : ۸۳ / ۳۱۱ . قال الفيروزآبادي : الاستفتاح : الاستنصار(المجلسي : ۸۳ / ۳۱۲) .

فتر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أرسله على حين فَتْرة من الرسل» : ۱۸ / ۲۱۸ . الفَتْرة : ما بين الرَّسولَين مِن رُسل اللّه تعالى من الزَّمان الذي انْقَطَعت فيه الرسالة(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ما بَرِحَ للّه . . . في أزمان الفَتَرات عبادٌ ناجاهم في فكرهم» : ۶۶ / ۳۲۵ .

وعنه عليه السلام :«وإنّي لأخشى أن تكونوا على فَتْرة مِلْتم عنّي مَيْلة» : ۲۹ / ۵۸۵ . المعنى : أخشى أن تكونوا على فَتْرة وسكون وفُتُور عن نصرة الحقّ ، أو أن تكونوا كاُناسٍ كانوا بين النبيَّين لا يظهر فيهم الحقّ ، ويشتبه عليهم الاُمور(المجلسي : ۲۹ / ۵۹۳) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«وآفة العبادة الفَتْرة» : ۷۴ / ۶۸ . هي الانكسار والضعف . وفَتَرَ عن عمله : سكن فيه (مجمع البحرين) .

وعن المأمون للرضا عليه السلام :«إنّ هذه إفاقة وفُتار للفضل الذي في بدنك» : ۴۹ / ۳۰۵ . يقال : فَتَرَ فُتارا : أي سَكَنَ بعد حدّة ؛ أي هذا موجب للإفاقة وسكون الحدّة والحرارة التي حصلت

.

بسبب فضول الأخلاط في البدن . وفي بعض النسخ : «آفة وفُتار للفصد الذي في يديك » ؛ أي هذه آفة حصلت بسبب فتور وضعف نشأ من الفصد(المجلسي : ۴۹ / ۳۰۵) .

وعن أبيجعفر عليه السلام في أصحاب النار :«ليس في جسده موضع فِتْر إلاّ وفيه حلية من نار» : ۸ / ۳۲۰ . الفِتْر ـ بالكسر ـ : ما بين طرف الإبهام والمُشِيرة (المجلسي : ۸ / ۳۲۳) . وفي بعض النسخ : «إلاّ وفيه حيّة من نار»(الهامش : ۸ / ۳۲۰) .

ومنه عن المقداد لأبي بكر :«ارْبع على نفسك ، وقِس شِبرَك بفِتْرك» : ۲۸ / ۲۱۲ . أي كما أنَّ فِتْرك لا يمكن أن يكون بقدر شبرك ، فكذا مراتب الرجال تختلف بحسب القابليّة ، ولا يمكن للأدنى الترقّي إلى درجة الأعلى(المجلسي : ۲۸ / ۲۱۷) .

فتق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو كان لي عدّة . . . أهل بدر . . . لضربتكم بالسيف حتّى تؤلوا إلى الحقّ . . . فكان أرتق للفَتْق» : ۲۸ / ۲۴۱ . الفَتْق : الشَّقّ ، والرَّتْق ضدّه . أي كان يسدّ الخلال والفُرَج التي حدثت في الدين(المجلسي : ۲۸ / ۲۴۵) .

وعنه عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«أرسله بالضياء . . . فرَتَق به المَفاتِق» : ۱۸ / ۲۲۵ . المَفاتِق : جمع مفْتَق . أي أصلح به المفاسد والاُمور المنتشرة(المجلسي : ۱۸ / ۲۲۵) .

وفي الخبر :«مَنْ جلس وهومتنوّر خِيف عليه الفَتَق» : ۷۳ / ۹۲ . الفَتَق ـ بالتحريك ـ : انفِتاق المثانة . وقيل : انْفِتاق الصِّفاق إلى داخِلٍ في مَراقِّ البطن . وقيل : هو أن يَنْقَطع اللحم المشتَمِل على الاُنْثَيَين(النهاية) .

وفي صفته صلى الله عليه و آله :«كان في خاصرته انْفِتاق» : ۱۶ / ۱۸۱ . أي اتِّساع ، وهو مَحْمودٌ في الرجال ، مذمومٌ في النساء(النهاية) .

وفي الطرمّاح :«ثمّ ركب جملاً بازلاً فَتِيقا» : ۳۳ / ۲۸۶ . يقال : جمل فَتِيق : إذا انْفَتق سمنا . وفي بعض النسخ بالنون ، قال الجوهري : الفنيق : الفحل المكرم(المجلسي : ۳۳ / ۲۸۸) .

فتك : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ الإسلام قَيَّد الفَتْك» : ۴۷ / ۱۳۷ . الفَتْك : أن يأتيَ الرَّجُلُ صاحِبَه وهو غارٌّ غافِل فَيَشدّ عليه فَيَقْتُله . والغِيلَة : أن يَخدعه ثمّ يَقْتُلَه في موضع خَفِيّ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لابن عبّاس :«فلمّا رأيتَ الزمان على ابن عمّك قد كَلِب . . .

.

وهذه الاُمّة قد فَتَكَتْ» : ۴۲ / ۱۸۱ .

وفي صفة أبي جهل :«كان فاتِكا ماجنا قد ثَمِل من السُّكْر» : ۱۵ / ۱۹۸ . الفاتِك : الذي يرتكب ما دعت إليه النفس ، والجريء الشجاع(المجلسي : ۱۵ / ۱۹۸) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ثمّ يلي . . . أمرَ اُمّة محمّد رجالٌ . . . وثانيهم أفْتَكُهم» : ۴۱ / ۳۲۲ . وهو المنصور ، أي أجرأهم وأشجعهم وأكثرهم قتلاً للناس خُدعة وغَدرا(المجلسي : ۴۱ / ۳۲۳) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«تُكره الصلاة فيها [أي السبخةِ] من أجل أ نّها فتّكٌ» : ۸۰ / ۳۲۲ . التَّفْتِيك كناية عن كونها رَخوة نشّاشة لا تستقرّ الجبهة عليها . . . وتَفْتيك القطن : تفتيتُه(المجلسي : ۸۰ / ۳۲۲) .

فتل : عن سلمان :«وجدتم كتابا دقيقا حوسبتم فيه على النَّقِير . . . والفَتِيل» : ۲۲ / ۳۸۵ . الفَتِيل : ما يكون في شقِّ النَّواة . وقيل : ما يُفْتَل بين الأصْبَعين من الوَسخ(النهاية) . هو ونقير وقِطْمِير أمثالٌ للقلّة .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولم تَفْتِله فاتلات الغرور» : ۷۴ / ۴۲۶ . لم تَفْتِله : لم تردّه ولم تصرفه . وفاتلات الغرور : وساوس الشيطان(صبحي الصالح) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في المصلّي :«تحفّ به الملائكة . . . وملك ينادي : أيّها المصلّي لو تعلم من تُناجي ما انْفَتَلت» : ۷۹ / ۲۱۵ . أي ما انصرفت ، يقال : فَتَله عن وجهه فانْفَتَلَ ؛ صَرَفه فانصَرَف ، وهو قلب لَفَت(الصحاح) .

وفي بني قريظة :«فلم يَزل حُييّ بكعب يَفْتِل منه في الذِّرْوَة والغَارِب ، حتّى سَمَح له» : ۲۰ / ۲۰۱ . هو مَثَل في المخادَعَة ، والأصل فيه أنّ الرجل إذا أراد أن يؤنِّس البعير الصعب ليزُمّه وينقاد له جعل يمرّ يده عليه ويمسح غارِبَه ويفتل وَبَره حتّى يستأنس ويضع فيه الزمام . أراد أ نّه ما زال يخادعه ويتلطّفه حتّى أجاب(النهاية) . والغارِب : مُقدَّم السنام ، والذِّرْوَة : أعلاه(المجلسي : ۲۰ / ۲۱۴) .

فتن : عن أبيالحسن عليه السلام :«أحبّ العباد إلى اللّه المفتَّنون» : ۶ / ۳۹ . أي المُمْتَحَنون . والمُفتَّن : الذي يمتَحِنه اللّه بالذَّنب ثمّ يتوب ، ثمّ يعُود ، ثمّ يتوب . يقال : فَتَنْتُه أفْتِنُه فَتنا

.

وفُتونا : إذا امْتَحَنْتَه . ويقال فيها أفْتَنْتُه أيضا ، وهو قليل(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المؤمن . . . مُفتّن توّاب» : ۶۶ / ۶۷ . وقد كَثُر استعمالها فيما أخْرَجه الاختِبارُ للمكروه ، ثمّ كَثُر حتّى اسْتُعْمِل بمعنى الإثم ، والكفر ، والقِتال ، والإحراق ، والإزالة ، والصَّرف عن الشيء(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«من شَمِت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتّى يُفْتَتَن به» : ۷۲ / ۲۱۶ . افتَتَنَ الرجل وفُتِن فهو مَفتون : إذا أصابته فِتْنَة فذهب ماله وعقله ، وكذلك إذا اختُبر(الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الميّت إذا اُدخل في قبره :«أتاه مَلَكان ، وهما فَتَّانا القبر» : ۶ / ۲۲۵ . قال الجزري : فيه : «تُفتَنون في القبور» ؛ يُريد مسألة مُنكَر ونَكير ، من الفِتنة : الامتِحانِ والاختِبار(المجلسي : ۶ / ۲۲۷) .

ومنه الدعاء :«وأن تُجيرني . . . من فِتْنة القبور» : ۸۴ / ۳۲۰ .

وعن أنس في أبي بكر :«كان يُصلّي بهم . . . فهممنا أن نَفْتَتِن من الفرح برؤية النبيّ صلى الله عليه و آله» : ۲۸ / ۱۴۳ . أي نقطع الصلاة مفتونين برؤيته(المجلسي : ۲۸ / ۱۴۸) .

وفي صلاة الجنازة :«اللهمّ لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنّا بعده» : ۷۸ / ۳۵۵ . أي لا تجعلنا مفتونين بالدنيا بعدما رأينا من مصيبته(المجلسي : ۷۸ / ۳۷۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«صلّوا بهم صلاة أضعفهم ، ولا تكونوا فتّانين» : ۳۳ / ۴۷۳ . الفتّان : من يفتن الناس عن الدين ، وإطالة الصلاة مستلزمة لتخلّف العاجزين والضعفاء والمضطرّين(المجلسي : ۳۳ / ۴۷۳) .

فتا : عن سليمان بن جعفر :«قال لي جعفر بن محمّد عليهماالسلام : يا سليمان ، مَن الفَتى ؟ قلت : الفتى عندنا : الشابّ ! قال لي : أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا كلّهم كُهولاً ، فسمّاهم اللّه فِتْية بإيمانهم ؟ يا سليمان! من آمن باللّه واتّقى فهو الفَتى» : ۱۴ / ۴۲۸ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله للأعرابي :«أنا الفتى ، ابن الفتى ، أخو الفتى ؛ فقال : أمّا الفتى فنعم ، فكيف ابن الفتى وأخو الفتى ؟ فقال : أما سمعت اللّه عزّوجلّ يقول : «قالوا سَمِعنا فَتىً يَذكُرُهُم يُقالُ لَه إبراهِيمُ» فأنا ابن إبراهيم ، وأمّا أخو الفتى فإنّ مناديا نادى في السماء يوم اُحد : لا سيف إلاّ

.

باب الفاء مع الثاء

باب الفاء مع الجيم

ذوالفقار ولا فتى إلاّ عليّ ، فعليّ أخي وأنا أخوه» : ۴۲ / ۶۵ .

وفي حديث الصادق عليه السلام :«إنّ الناس تذاكروا عنده الفُتُوَّة فقال : تظنّون أنّ الفُتُوَّة بالفسق والفجور ؟ كلاّ ، الفُتُوَّة والمروّة طعامٌ موضوع ، ونائلٌ مبذول ، واصطناع المعروف ، وأذىً مكفوف ، فأمّا تلك فشَطَارة» : ۷۳ / ۳۱۱ . قيل : هو ردّ على ما كان يزعمه سفيان الثوري وغيره من فقهاء العامّة من أنّ التوبة بعد التفتّي والصَّبْوة أبلغ وأحسن في باب التزهّد من الزهادة والكفّ عن المعصية رأسا في بدء الأمر(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام :«لو . . . أفْتَيْتُك بفُتْيا» : ۷۲ / ۴۲۸ . في المصباح : الفتوى بالواو فتفتح الفاء وبالياء فتضمّ ، وهي اسم من أفتى العالمُ : إذا بيّن الحكمَ ، واستَفْتَيته : سألته أن يُفتِي ، والجمع الفتاوِي بكسر الواو على الأصل . وقيل : يجوز الفتح للتخفيف(المجلسي : ۷۲ / ۴۲۹) .

باب الفاء مع الثاءفثأ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«رفعوا المصاحف ودعَوكم إلى ما فيها لِيَفثَؤوكم عنها» : ۳۳ / ۳۰۹ . قال الجوهري : فَثَأْتُ القِدْرَ : سَكَّنْتُ غَليانَها بالماء . وفَثَأْتُ الرجل عنّي : إذا كسرتَه بقول أو غيره وسَكَّنْتَ غضبه(المجلسي : ۳۳ / ۳۱۰) .

فثر : عن سويد في أمير المؤمنين عليه السلام :«دخلت عليه يوم عيد ، فإذا عنده فَاثُور عليه خبز السَّمراء» : ۴۰ / ۳۲۶ . الفَاثُور : الطستُ ، أو الطشتخان ، أو الخِوان من رخام أو فضّة أو ذهب(القاموس المحيط) .

باب الفاء مع الجيمفجأ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفَجْأَة» : ۷۰ / ۳۶۹ . يقال : فَجِئَه الأمرُ ، وفَجَأه فُجاءةً ـ بالضمّ والمدّ ـ وفاجَأه مُفاجَأة : إذا جاءه بَغْتَة من غير تَقَدُّم سَبب ، وقيَّده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مَدٍّ على المرَّة(النهاية) .

فجج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وما ذَرَأ من مختلف صور الأطيار التي أسكنها أخاديد الأرض وخروق فِجاجها» : ۶۲ / ۳۰ . بالكسر جمع فَجّ ـ بالفتح ـ وهو الطريق الواسع بين

.

الجبلين ، والقَبَج يَسْكن الفِجاج(المجلسي : ۶۲ / ۳۳) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام لبعض أصحابه :«فخرجتَ لتسدّ بهم الفِجاج ؟» : ۲۷ / ۱۸۴ . أي تملأ بهم ما بين الجبال ، من عرفات ومشعر ومنى(المجلسي : ۲۷ / ۱۸۴) .

ومنه عن سدير :«بينا أنا في فَجّ الرَّوحاء على راحِلَتي» : ۲۷ / ۱۷ . والرَّوحاء : موضع بين الحرَمَين على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة(القاموس المحيط) .

وفي حديث اُمّ معبد :«فدعا رسولُ اللّه عليه السلام بالشاة فمسح ضَرعها . . . فتَفاجَّت ودَرَّت» : ۱۸ / ۴۳ . التَّفاجُّ : المُبالغَة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو من الفَجّ : الطريق ، قاله الجَزري (المجلسي : ۱۸ / ۴۴) .

فجر : في النبيّ صلى الله عليه و آله :«شهد الفِجار . . . وهو ابن عشرين سنة» : ۱۵ / ۳۶۹ . الفِجار : حرب كانت بين قُريش ومَن معها من كِنانة ، وبين قَيس عَيْلانَ في الجاهليّة . سُمّيت فِجارا لأ نّها كانت في الأشهر الحُرُم(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«بنا أفْجَرتُم عن السِّرار» : ۳۲ / ۲۳۷ . أفْجَرتُم : دخلتم في الفجر . وفي أكثر النسخ «انفجرتم» ، وما أثبتناه أفصح(صبحي الصالح) . وعن للمجاوزة ؛ أي متنقّلين عن السِّرار ، والسِّرار : الليلة والليلتان يَستتر فيهما القمر في آخر الشهر(المجلسي : ۳۲ / ۲۳۷) .

وعنه عليه السلام :«كلّ غُدَرَةٍ فُجَرَة ، وكلّ فُجَرَةٍ كُفَرَة» : ۷۲ / ۲۹۱ . الغُدَرَة ـ على فُعَلة ـ : الكثير الغدر . والفُجَرة والكُفَرة : الكثير الفجور والكفر ، وكلّما كان على هذا البناء فهو للفاعل ، فإن سُكّنت العين فهو للمفعول ، تقول : رجل ضُحَكة : أي يَضحك ، وضُحْكة ؛ أي يُضْحَك منه (ابن أبي الحديد) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«المؤمن غرٌّ كريم ، والفاجِر خبّ لئيم» : ۶۴ / ۲۸۳ . الفُجور : الفِسْق ، وأصل «فجر» : الشَّقُّ ، ومنه الفَجْر الطالع ، وفَجْر الماء ، فكأنّ الفُجُور شقُّ لباس الدِّين ، وأكثر ما يُذكر في القرآن والحديث يراد به الكافر(المجلسي : ۶۴ / ۲۸۳) .

فجع : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«وفَجَعتنا النوائب بالأحبّة المألوفة» : ۴۳ / ۳۳۶ . الفَجِيعَة : الرزيّة . وقد فَجَعَتْهُ المصيبة ؛ أي أوجعَته . وكذلك التَفْجِيعُ ، ونزلت بفلان فاجِعَة . وتَفَجَّعْتُ

.

باب الفاء مع الحاء

له ؛ أي تَوجَّعْتُ(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بصّره فجائع الدنيا» : ۷۴ / ۱۹۹ . الفَجائِع : جمع الفَجِيْعَة ؛ وهي المصيبة .

ومنه في زيارة عاشوراء :«صلّى اللّه . . . على ولَدك عليّ الأصغر الذي فُجِعْتَ به» : ۹۸ / ۳۱۴ . قال الفيروزآبادي : فَجَعَه ـ كمنعه ـ : أوجعه ، والفَجْع : أن يُوجَعَ الإنسان بشيء يَكرُم عليه فيُعدَمَهُ (المجلسي : ۹۸ / ۳۱۷) .

وعن لقمان عليه السلام :«طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد» : ۱۳ / ۴۲۴ . أي يوجَع .

فجا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بين فَجَوات تلك الفروج زَجَل المسبّحين» : ۷۴ / ۳۲۰ . الفَجَوات : جمع فَجْوَة : الموضع المُتَّسع بين الشَّيئَين(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الموتى :«أصبحوا في فَجَوات قبورهم جمادا» : ۷۴ / ۴۳۳ . والمراد منها هنا شقّ القبر(صبحي الصالح) .

باب الفاء مع الحاءفحج : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فإن قام وإلاّ فَحَج الشيطان فبال في اُذنه» : ۸۴ / ۱۶۹ . الفَحَج : تَباعُدُ ما بين الفَخِذَين . فَحَّجَ رِجْليه : فرّقهما وباعَدَ ما بينهما(النهاية) .

ومنه في ناقة ثمود :«فتَفْحَج لهم ، فيَحتَلِبون ماشاؤوا» : ۱۱ / ۳۹۱ .

فحح : في عصا موسى عليه السلام :«فإذا هي ثعبان . . . وله فَحِيح وكَشِيش وصرير» : ۱۳ / ۱۴۹ . فَحِيح الأفعى : صوتُها مِن فيها ، والكَشِيش : صوتها من جلدها(الصحاح) .

فحش : عن الباقر عليه السلام :«إنّ اللّه يُبْغِض الفاحِش المُتَفَحِّش» : ۷۵ / ۱۷۶ . الفاحِش : ذُو الفُحْش في كلامه وفِعاله . والمُتَفَحِّش : الذي يَتكلَّف ذلك وَيَتَعمَّده . وقد تكرّر ذكر «الفُحْش والفاحِشة والفواحِش» في الحديث ؛ وهو كلّ ما يَشْتدّ قُبحه من الذنوب والمعاصي . وكثيرا ما تَرد الفاحِشة بمعنى الزنا . وكلّ خَصْلة قبيحة فهي فاحِشة من الأقوال والأفعال ، وقد يكون الفُحْش بمعنى الزيادة والكَثْرة(النهاية) .

ومنه عن الصادقَين عليهماالسلام في دم البراغيث وأشباهه :«فإذا تفاحَشَ غُسل» : ۷۷ / ۹۲ .

.

وعنه عليه السلام وسُئل عن الرجل يقدّم رجلاً ويؤخّر اُخرى من غير علّة في الصلاة :«لا بأس بذلك ، ما لم يتفاحَش» : ۸۱ / ۲۶۵ .

فحص : عن رؤبة :«ما يفحص طائر اُفحوصا . . . إلاّ بقضاء اللّه » : ۵ / ۴۳ . اُفْحوص القَطاة : موضعها الذي تَجثِمُ فيه وتَبيض ، كأ نّها تَفْحَص عنه التراب : أي تَكْشفه . والفَحْص : البَحْث والكَشْف(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فَفَحَص الصبيّ برجله ، فنبعت زمزم» : ۱۲ / ۱۰۶ . أي حَفَرَ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اِحذروا يوما تُفحَص فيه الأعمال» : ۷۴ / ۴۳۱ . أي تُكشَف .

وعنه عليه السلام :«لكأ نّي أنظُرُ إلى ضِلّيل . . . فَحَصَ بِرَاياته في ضواحي كُوفان» : ۴۱ / ۳۵۶ . يريد أ نّه نصب له رايات بَحَثت لها في الأرض مراكز(صبحي الصالح) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«مَن بَنَى مسجدا ولو مَفْحَص قَطاة ، بَنَى اللّه له بيتا في الجنّة» : ۸۱ / ۴ . المَفْحَص : مَفْعَل ، من الفَحْص ، كالاُفحوص ، وجمعه : مَفاحِص(النهاية) . والتشبيه إمّا في الصغر ، أو في عدم البناء والجدران ، وعلى الأوّل إمّا على الحقيقة بأن يكون موضع السجود أو القدم مسجدا ، أو على المبالغة ، أو المعنى أن يكون بالنسبة إلى المصلّي كالمَفْحَص بالنسبة إليه ، بأن لا يزيد على موضع صلاته ، وقيل : بأن يشترك جماعة في بنائه ، أو يزيد فيه قدرا محتاجا إليه(المجلسي : ۸۱ / ۵) .

وعنه صلى الله عليه و آله في الشيعة :«فيركبون . . . حتّى إذا صاروا إلى الفَحْص» : ۸ / ۱۷۴ . أي قُدّام العَرْش ، هكذا فُسّر في الحديث ، ولَعلَّه من الفَحْص : البَسْط والكَشْف(النهاية) .

فحل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كَبَس الأرض على مَوْر أمواج مُستفحِلة» : ۷۴ / ۳۲۴ . مُستفحِلة : أي هائجة هَيَجان الفُحول . وقيل : أي حائلة . والمَوْر : التحرّك الشديد(صبحي الصالح) .

وعن عليّ بن محمّد عليهماالسلام :«فقال المشركون بعضهم لبعض : لقد اسْتَفحل أمر محمّد صلى الله عليه و آله» : ۹ / ۲۶۹ . أي تفاقم وعظم(المجلسي : ۹ / ۲۸۰) .

ومنه عن أبي الصلت :«واسْتَفحلت النعرة ، وثارت الغبرة» : ۴۹ / ۸۳ .

.

باب الفاء مع الخاء

فحم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في معنى قوله تعالى : «ويُدعَوْنَ إلى السُّجودِ فلا يَستَطِيعون» قال : «اُفْحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الأبصار . . .» : ۴ / ۷ . أفْحَمته : أي أسكتّه في خصومة(المجلسي : ۴ / ۷) .

وفي حديث الهجرة :«خرج صلى الله عليه و آله في فَحْمة العِشاء» : ۱۹ / ۶۱ . هي إقْبالُه وأوّل سَوادِه . يقال للظُّلْمة التي بين صلاتَي العِشاء : الفَحْمَة ، وللظلمة التي بين العَتمة والغَداة : العَسْعَسة(النهاية) .

ومنه عن تغلب في ساعات الليل :«الغَسَق ، والفَحْمَة» : ۵۶ / ۴ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الحُور العين : بيض الوجوه ، فِحام العيون» : ۵۷ / ۲۵۷ . لعلّه من الفَحْمة بمعنى السواد(المجلسي : ۵۷ / ۲۶۲) .

فحو : في الخبر :«وصَبَرَ محمّد صلى الله عليه و آله . . . على ما علم من فَحْوى ما يجري على ذرّيّته» : ۱۶ / ۴۰۸ . فحوى القول ـ بالقصر ويُمدّ ـ : معناه ولحنه ، يقال : عرفتُ ذلك في فحوى كلامه(مجمع البحرين) .

ومنه الدعاء :«فإنّك شاهد كلّ نجوى ، وعالم كلّ فَحْوى» : ۹۲ / ۲۷۶ .

باب الفاء مع الخاءفخخ : عن ابن المفضّل :«خرج الحسين بن عليّ المقتول بفَخّ» : ۴۸ / ۱۶۱ . هو بفتح الفاء وتشديد الخاء : بئر بينه وبين مكّة فرسخ تقريبا(المجلسي : ۴۸ / ۱۶۱) . وقيل : وادٍ دُفِنَ به عبد اللّه بن عمر ، وهو أيضا ماء أقْطَعه النبيّ صلى الله عليه و آله عُظَيمَ بن الحارث المحاربيّ(النهاية) . والحسين : هو ابن عليّ بن الحسن ابن عمّ موسى الكاظم عليه السلام ، دعا إلى نفسه فقُتِل في ذلك الموضع .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام في إحرام الصبيان :«كان أبي يجرّدهم من فَخّ» : ۹۶ / ۱۲۶ .

فخذ : في الخبر :«صار المختار : يُفَخِّذ الناس . . . ويدعوهم إلى نفسه» : ۴۵ / ۳۵۷ . أي يدعوهم إلى نفسه فَخِذا فَخِذا(المجلسي : ۴۵ / ۳۸۸) . وأوّل العَشيرة الشَّعْب ، ثمّ القَبيلة ، ثمّ الفَصيلة ، ثمّ العِمارة ، ثمّ البَطْن ، ثمّ الفَخِذ ؛ وهم أقرب العشيرة إلى الرجل(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«جاءت فَخِذ من الأنصار إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۲۲ / ۱۲۹ .

.

باب الفاء مع الدال

فخر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أنا سيِّد وُلد آدم ولا فَخْرَ» : ۱۶ / ۳۲۵ . الفَخْر : اِدّعاءُ العِظَم والكِبْر والشَّرف ؛ أي لا أقوله تَبجُّحا ، ولكن شُكرا للّهِ وتَحَدُّثا بِنِعَمه(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«آفة الدين الحسد والعُجْب والفَخْر» : ۷۰ / ۲۴۸ . الفَخْر : من معاصي اللسان ، وهو التفاخر بالآباء والأجداد والأنساب الشريفة ، وبالعلم والزهد والعبادة والأموال والمساكن والقبائل وأمثال ذلك ، فبعض تلك كذب ، وبعضها رياء ، وبعضها عجب ، وبعضها تكبّر وتعزّز وتعظّم ، وكلّ ذلك من ذمائم الأخلاق ومن صفات الشيطان ، حيث تعزّز بأصله ، فاستكبر عن طاعة ربّه(المجلسي : ۷۰ / ۲۴۸) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مصر :«لا تأكلوا في فَخّارها» : ۵۷ / ۲۱۱ . الفَخّار : ضَرْب من الخَزْف معروف تُعْمل منه الجِرار والكِيزان وغيرها(النهاية) .

فخم : في صفته صلى الله عليه و آله :«كان . . . فَخْما مُفَخَّما» : ۱۶ / ۱۴۹ . معناه : كان عَظِيما مُعَظَّما في الصدور والعيون ، ولم تكن خِلْقَته في جسمه الضَّخامة وكثرة اللحم (المجلسي : ۱۶ / ۱۵۵) . وقيل : الفَخامة في وجْهه : نُبْلُه وامْتِلاؤه مع الجمال والمَهابة(النهاية) .

باب الفاء مع الدالفدح : عن أمير المؤمنين عليه السلام في وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما بين جازع لا يملك جزعه . . . ولا يقوى على حمل فادِح ما نزل به» : ۳۸ / ۱۷۳ . الفَدْحُ : الثقل . فَدَحَه الدَّين : أثْقَله . وقَدْ فَدَحَه يَفْدَحُهُ فَدْحا فهو فادح(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من كانت له ابنة واحدة فهو مفدوح» : ۱۰۱ / ۹۱ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا جئت بأخيك إلى القبر فلا تَفْدَحه» : ۷۹ / ۲۸ . لعلّ المراد : لا تجعل القبر ودخوله ثقيلاً على ميّتك بإدخاله مفاجأة(المجلسي : ۷۹ / ۲۸) .

فدد : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الجَفاء والقَسْوَة في الفَدَّادِين» : ۵۷ / ۲۳۲ . في النهاية : الفَدَّادون ـ بالتشديد ـ : الذين تَعْلو أصواتُهم في حُرُوثهم ومَواشِيهم ، واحِدُهم : فَدّاد . يقال : فَدّ الرجلُ يَفِدُّ فَديدا : إذا اشْتَدَّ صوته . وقيل : هم المُكْثرون من الإبل . وقيل : هم الجَمّالون والبَقّارون والحَمّارون والرُّعيان . وقيل : إنّما هو «الفَدادِين» مُخفَّفا ، واحِدها : فَدّان ـ

.

مُشَدّدا ـ وهي البقر التي يُحْرَث بها ، وأهلها أهل جَفاء وقَسوَة(المجلسي : ۵۷ / ۲۳۳) .

ومنه في أيّوب عليه السلام :«كان له خمسمائة فَدّان يتبعها خمسمائة عبد» : ۱۲ / ۳۵۶ .

ومنه في خبر حَرث قبر الحسين عليه السلام :«ثمّ إنّه حلّ النِّيران ، وطَرَح الفَدّان ، وأقبل يمشي» :۴۵ / ۴۰۵ . ونِيْرُ الفَدّان ـ بالكسرـ : الخشبة المعترضة في عنق الثورين ، والجمع : النِّيران(المجلسي : ۴۵ / ۴۰۷) .

فدفد : عن المفضّل :«وكم فَدْفَدٍ حالت قصورا وجنانا» : ۵۷ / ۸۶ . الفَدْفَد : الموضع الذي فيه غِلظ وارتفاع(النهاية) .

ومنه عن الجارود بن المنذر : يا نبيّ الهدى أتتك رجالٌ (1)قَطَعت فَدْفَدا وآلاً فآلا : ۳۸ / ۴۳ . والفَدْفَد : الأرض المستوية . والآل : جمع الآلة وهي الحالة ؛ أي توالت عليها أحوال مختلفة ، والآل أيضا : خشبات تُبنى عليها الخيمة . والآل أيضا : السراب(المجلسي : ۳۸ / ۴۵) .

فدم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«نهاني رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . عن المَلاحف المُفْدَمة» : ۸۰ / ۲۵۴ . المُفْدَم : المُشبَع حُمْرَةً ، كأ نّه الذي لا يُقْدر على الزيادة عليه لِتَناهي حُمْرته ، فهو كالمُمْتَنع من قبول الصِّبغ(النهاية) . يظهر من الجوهري والفيروزآبادي وغيرهما أ نّه المشبَّع بالحُمرة ، ومن بعضهم أ نّه المشبَّع بأيّ لون كان (المجلسي : ۸۰ / ۲۵۵) .

وعنه عليه السلام :«الحِلم فِدام السَّفيه» : ۶۶ / ۴۱۰ . أي الحِلم عنه يغطّي فاه ويُسكته عن سفهه . والفِدام : مايُشَدّ على فَمِ الإبْرِيق والكوز من خِرْقة لتَصفِيَة الشراب الذي فيه(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا تجامع أهلك في آخر درجة منه (2)ـ يعني إذا بقي يومان ـ فإنّه إن قُضي بينكما ولد كان مُفدَما» : ۱۰۰ / ۲۸۲ . الفَدْم : العييُ عن الكلام في ثقل ورخاوة وقلّة فهم ،

.


1) .في البحار : «رجالاً» ، والصحيح ما أثبتناه .

2) .أي من الشهر .

باب الفاء مع الذال

والغليظ الأحمق الجافي(المجلسي : ۵۰ / ۳۳۰) .

ومنه في جعفر الكذّاب :«فَدْمٌ خمّار ، قليلٌ في نفسه» : ۵۰ / ۳۲۷ . رجلٌ فَدْمٌ : أي عييٌّ ثقيل ، بيِّن الفَدامَة والفُدُومة(الصحاح) .

فدا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أسرى بدر :«إن شئتم قتلتموهم ، وإن شئتم فادَيْتموهم» : ۱۹ / ۲۴۰ . الفِداء ـ بالكسر والمدّ ، والفتح مع القَصْر ـ : فَكاك الأسير . يقال : فَداه يَفْدِيه فِداءً وفَدىً ، وفاداه يُفادِيه مُفاداةً : إذا أعْطَى فِداءه وأنقذه . وفَدّاه بنَفْسِه ، وفَداه : إذا قال له : جُعِلتُ فِداك . والفِدْية : الفِداء . وقيل : المُفاداة : أن تَفْتَكَّ الأسير بأسير مِثله(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف المتّقين :«أرادتهم الدنيا فلم يُريدوها ، وأسَرَتْهم فَفَدوا أنفسهم منها» : ۶۴ / ۳۱۵ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام للمُفضّل :«إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافْتَدِها من مالي» : ۷۳ / ۴۴ . كأنّ الافتداء هنا مجاز ؛ فإنّ المال يدفع المنازعة كما أنّ الدية تدفع طلب الدم ، أو كما أنّ الأسير يُنقذ بالفداء . فكذلك كلّ منهما يُنقَذ من الآخر بالمال ، فالإسناد إلى المنازعة على المجاز(المجلسي : ۷۳ / ۴۵) .

ومنه عن جماعة من الصحابة :«فديناك بالآباء والاُمّهات يا رسول اللّه !» : ۳۵ / ۱۹ .

باب الفاء مع الذالفذذ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«صلاة الجماعة تفضل صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة» : ۸۵ / ۴ . الفَذُّ : الواحد ، وقَدْ فَذَّ الرجُل عن أصحابه : إذا شَذَّ عنهم وبَقِي فَرْدا(النهاية) .

فذلك : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«يُكتب على قلب ذلك الرجل بمداد النور فَذْلَكُ جميع العلم» : ۹۴ / ۲۰ . فَذْلَكَ حسابَه فَذْلَكةً : أنهاه وفرغ منه ، وهي كلمة مخترَعة من قول الحاسب إذا أجمل حسابه : فَذلِكَ كذا وكذا عددا وكذا وكذا قَفيزا (تاج العروس) . فالمراد خلاصة ومجمل ما فُصّل من العلم .

.

باب الفاء مع الراء

باب الفاء مع الراءفرت : في الخبر :«اِلْقَ بني الفُرات . . . وقل لهم : لا تزوروا مقابر قريش» : ۵۱ / ۳۱۲ . بنو الفُرات : رهط الوزير أبيالفتح الفضل بن جعفر بن فرات ، كان من وزراء بنيالعبّاس . . . ويحتمل أن يكون المراد : النازلين بشطّ الفرات ، والمراد بزيارة مقابر قريش زيارة الكاظمَين عليهماالسلام(المجلسي : ۵۱ / ۳۱۲) .

فرتع : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«شرُّ نسائكم الجفّة الفَرْتَع . . . والجفّة من النساء القليلة الحياء ، والفَرْتَعُ : العابسة» : ۱۰۰ / ۲۴۰ .

فرث : عن زينب عليهاالسلام في أهل الكوفة :«أيّ كبد لرسول اللّه فَرَثتم ؟» : ۴۵ / ۱۰۹ . في بعض النسخ : «فَرَثْتُم» بالثاء المثلّثة ، قال في النهاية : الفَرْث : تَفْتيت الكبد بالغَمِّ والأذى(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۱) .

ومنه عن سدير الصيرفي :«بلغني أنّ الحسن البصري . . . لو تفرّث كبدَه عطشا لم يَسْتسقِ من دار صيرفيّ ماءً» : هو مثل قولهم : انفَرَثَتْ كبدُه ؛ أي انتثرت (مجمعَ البحرين) .

ومنه عن أبيجعفر عليه السلام :«فإذا أسدٌ قد وثب عليه ، فشقّ بطنه وفَرَثَ لحمَه . . . قلت : وما فَرْث اللحم ؟ قال : قَطْع أوصالِه» : ۶۴ / ۲۳۷ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في ذي الخُوَيصرة :«قد سبق الفَرْث والدم» : ۳۳ / ۳۳۵ . الفَرْث ـ بالفتح والكسر ـ : السرجين وما يكون في الكرش(المجلسي : ۳۳ / ۳۳۶) .

فرج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اِنفرجتم عن عليّ بن أبيطالب انفراج الرأس ، وانفراج المرأة عن قبلها!» : ۲۹ / ۴۶۵ . أي تتفرّقون عنّي أشدّ تفرّق ، وهو مَثَل ، وقيل : أوّل من تكلّم به أكثم بن صيفي في وصيّته : يابنيّ ، لا تتفرّقوا في الشدائد انفراج الرأس ؛ فإنّكم بعد ذلكم لا تجتمعون على عسر . وفي معناه أقوال : أحدها : ما ذكره ابن دريد ، وهو أنّ المراد به انفراج الرأس عن البدن ؛ فإنّه لا يقبل الالتئام ولا يكون بعده اتّصال . ثانيها : قال المفضّل : الرأس اسم رجل ينسب إليه قرية من قرى الشام ، يقال لها : بيت الرأس وفيها يباع الخمر . . . وهذا الرجل كان قد انفرج عن قومه ومكانه فلم يعُد إليه ، فضرب به المثل في المفارقة . . . وقيل :

.

إنّ معناه انفراج المرأة عن رأس ولدها حالة الوضع ؛ فإنّه يكون في غاية الشدّة وتفرّق الاتّصال والانفراج . وأمّا انفراج المرأة عن قبلها فقيل : انفراج المرأة البغيّة وتسليمها لقُبُلها . وقيل : اُريد انفراجها وقت الولادة . وقيل : وقت الطعان . وعلى التقادير إنّما شبَّه عليه السلامهذا التشبيه ليرجعوا إلى الأنَفة(المجلسي : ۲۹ / ۴۷۳) .

وفي الخبر :«فوجّه عكبر فرسه ، فملأ فروجه ركضا» : ۳۲ / ۵۱۸ . الفُرُوج : جمع فَرْج ؛ وهو ما بين الرِّجلين . يقال للفَرَس : ملأ فَرْجَه وفُرُوجه : إذا عَدا وأسْرع ، وبه سُمِّي فَرْج المرأة والرَّجُل ؛ لأ نّها بَيْن الرِّجلَين(النهاية) .

وفي الخبر :«متقلّد بسيف وعليه فرجيّة ملوّنة» : ۵۲ / ۶۲ .

فرح : عن أبيجعفر عليه السلام :«إنّ اللّه تعالى أشدّ فَرَحا بتوبة عَبْده من رجل أضلّ راحلته» : ۶ / ۴۰ . قيل : الفَرَح هنا كناية عن الرِّضا وسُرْعَة القبول ، وحُسن الجَزاء ؛ لِتَعَذُّرِ ظاهره عليه تعالى(مجمع البحرين) .

فرخ : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الشيطان :«فَباضَ وفرّخ في صدورهم» : ۳۴ / ۲۱۱ . كناية عن طول مَكْثه للوسوسة في صدورهم(المجلسي : ۳۴ / ۲۱۱) .

وفي الخبر :«فلمّا أنسَ وفُرّخَ رُوْعُه» : ۲۱ / ۳۷۵ . أصل الإفْراخ : الانْكشاف . وأفْرَخ فؤادُ الرجل : إذا خَرج رَوْعُه وانْكَشَفَ عنه الفَزَع ، كما تُفْرِخ البَيْضة إذا انفَلَقَتْ عن الفَرْخ فخَرج منها ، وهو كمثلٍ قديمٍ للعرب ، يقولون : أفْرِخْ رُوعَك ولْيُفْرِخْ رُوعُك : أي لِيَذْهب فَزَعُك وخَوْفُك ؛ فإنَّ الأمر ليس على ما تُحاذِر(النهاية) .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«لِيُفْرِخْ رُوْعُكم ؛ إنّه لا يَرِد أوّل كتاب من العراق إلاّ بموت موسى بن المهديّ» : ۴۸ / ۱۵۲ .

فرد : في أسمائه تعالى :«الفرد» . معناه أ نّه المتفرّد بالربوبيّة والأمر دون الخلق . ومعنىً ثان : أ نّه موجودٌ وحده لا موجودَ معه : ۴ / ۲۰۰ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لاُقاتلنّهم على أمري هذا حتّى تَنْفَرِدَ سالِفَتي» : ۲۰ / ۳۳۱ . أي حتّى أموت . السَّالِفة : صَفْحَة العُنُق ، وكَنى بانْفرادها عن الموت ؛ لأ نّها لا تَنْفرد عمَّا يليها إلاّ به(النهاية) .

.

فردوس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين ، أطعمه اللّه من ثلاث جنان في ملكوت السماوات : الِفرْدَوْس ، وجنّة عدن ، وطُوبى» : ۷۱ / ۳۷۱ . الفِرْدَوس : البستان الذي فيه الكُرُوم والأشجار ، والجمع : فَرادِيس . قال الفرّاء : هو عربيٌّ واشتقاقه من الفَرْدَسة ؛ وهي السعة . وقيل : منقول إلى العربيّة وأصله روميٌّ . وقيل : سريانيٌّ ثمّ سمّي به جنّة الفِرْدَوس(المجلسي : ۷۱ / ۳۷۲) .

فرر : في صفته صلى الله عليه و آله :«يَفْتَرُّ عن مِثل حَبّ الغَمام» : ۱۶ / ۱۵۰ . أي يَتَبَسَّم ويكْشِرُ حتّى تَبْدو أسنانه من غير قَهْقَهة ، وهو من فَرَرت الدابة أفُرُّها : إذا كشَفْتَ شَفَتَها لتَعْرِف سِنّها . وافْتَرَّ يفْتَرُّ : افْتَعل منه ، وأراد بحَبّ الغَمام : البَرَدَ(النهاية) .

وعن أبي أراكة في أمير المؤمنين عليه السلام :«لَم يُر مُفْتَرّا حتّى كان من أمْر ابن ملجم لعنه اللّه ما كان» : ۶۶ / ۲۷۹ . أي لم يُرَ ضاحكا .

فرس : عن الصادق عليه السلام :«المؤمن فارسيّ لأنّه تَفَرَّس في الأسماء ـ لو كان الإيمان في الثُّرَيّا لتناوله أبناء فارس ؛ يعني به المتَفَرِّس ـ فاختار منها أفضلها واعتصم بأشرفها» : ۶۴ / ۶۱ . التَّفَرُّس : التثبُّت والنظر وإعمال الحَدس الصائب في الاُمور ، وقوله «فاختار» عطف على قوله «تَفَرَّس» ، والحديث معتَرض بينهما لبيان أنّ الفارس في هذا الحديث أيضا : المتَفَرِّس . . . والحاصل أ نّه يتدبّر ويتفكّر في الدلائل والبراهين من الكتاب والسنّه والأدلّة العقليّة ويختار من العقائد والأعمال ما هو أحسنها وأوفقها للأدلّة (المجلسي : ۶۴ / ۶۲) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«اِتَّقوا فِراسة المؤمن ؛ فإنّه يَنْظر بنور اللّه » : ۶۴ / ۶۱ . في النهاية : يقال بمَعْنيَين ؛ أحَدُهما : مادَلَّ ظاهر هذا الحديث عليه ؛ وهو ما يوقِعُه اللّه تعالى في قلوب أوليائه فَيعلَمون أحوال الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظَّنِّ والحَدْس ، والثاني : نَوعٌ يُتَعَلَّم بالدلائل والتجارب والخَلْق والأخلاق فَتُعرف به أحوال الناس ، وللناس فيه تصانيف قديمة وحديثة . ورجل فارس بالأمر : أي عالم به وبصير (المجلسي : ۶۴ / ۶۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده :«إنّ الرجال يتعرّضون لفِراسات الولاة بتصنّعهم وحُسن خدمتهم» : ۳۳ / ۶۰۷ . الفِراسة ـ بالكسرـ : قوّة الظنّ وحسن النظر في الاُمور ، أي يتوسّلون إليها لتعرفهم(صبحي الصالح) .

.

وعنه عليه السلام :«يا قنبر! لا تُعْرِ فرائِسي» : ۴۱ / ۷۳ . واحِدها فَرِيس ، من فَرَسَ الذِّئب الشاة وافْتَرَسها : إذا قَتَلها(النهاية) . أراد : لا تَسلُب قَتلاي من البغاة(المجلسي : ۴۱ / ۷۳) .

فرش : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الصلاة :«نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن نقرة الغراب ، وفِرْشَة الأسد» : ۸۱ / ۲۳۶ . قال في النهاية : فيه «أ نّه نهى عن افْتِراش السبع في الصلاة» وهو أن يَبْسُط ذِراعَيْه في السُّجود ولا يَرْفَعَهُما عن الأرض ، كما يَبْسُط الكلب والذئب ذِراعَيهما . والافْتِراش : افتعال من الفَرْش والفِراش ، انتهى . وفي بعض النسخ «فِرْسَة» بالمهملة ؛ وهو تصحيف ، وعلى تقدير صحّته ، المعنى : أن لا يُتِمّ أفعال الصلاة كالأسد يأكل بعض فريسته ويدع بعضها(المجلسي : ۸۱ / ۲۳۶) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الولدُ للفِراش ، ولِلْعاهِر الحَجَر» : ۷۳ / ۳۵۰ . أي لمالك الفِراش ، وهو الزَّوْج والمَوْلى . والمرأة تُسَمَّى فِراشا ؛ لأنّ الرجُل يَفْتَرِشُها(النهاية) .

ومنه عن الباقر عليه السلام :«قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا كان بأحدكم أوجاع في جسده وقد غلبت الحرارةُ فعليه بالفِراش . قيل للباقر عليه السلام : يابن رسول اللّه ، ما معنى الفِراش ؟ قال : غِشْيان النساء» : ۵۹ / ۲۶۴ . في القاموس : الفِراش ـ بالكسر ـ : زوجة الرجل (المجلسي : ۵۹ / ۲۶۴) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الكوفة :«وغُصَصه يجري في فِراش صدري» : ۴۵ / ۱۱۳ . الفَراش ـ بالفتح ـ : ما يبس بعد الماء من الطين على الأرض . وبالكسر : ما يُفرَش ، وموقع اللسان في قعر الفم(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فأمّا أنا فدون أن اُعطي ذلك ضَرْبٌ بالمَشرفيّ ، يَطير منه فَرَاش الهامِ» : ۳۴ / ۱۵۷ . الفَرَاش : عِظامٌ رِقاق تَلي قِحْفَ الرأس . وكلّ عَظم رَقيق : فَرَاشَة ، ومنه فَراشَة القُفْل(النهاية) .

وعن أبيجعفر عليه السلام في الشفاعة :«يخرجون كما يخرج الفَرَاش» : ۸ / ۲۷۹ . هو بالفتح الطير الذي يُلْقي نفسه في ضوء السِّراج ، واحِدَتُها : فَرَاشَة(النهاية) .

ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«وتَهافَتُّم إلى بَيعتِنا كتَهافُتِ الفَرَاش» : ۴۵ / ۸۳ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجنّة :«في كلّ قبّة مِفْرَش» : ۴۳ / ۴۱ . المِفرَش ـ كمِنبر ـ : شيء كالشاذكونة ، والمِفْرَشَة أصغر منه ، تكون على الرحل ويقعد عليها . والشاذَكونة ـ بفتح

.

الذال ـ : ثياب غِلاظ تُعمل باليمن (القاموس المحيط) .

فرص : في الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«إذا قام في صلاته ترتَعد فَرائِصُه بين يدي ربّه» : ۴۳ / ۳۳۱ . الفَرِيصة : اللحمة بين الجَنْب والكتف التي لا تزال تُرْعَد ، وجمعها فَرِيْص وفَرائِص(الصحاح) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في النبي صلى الله عليه و آله لمّا تجلّى له نور الجبّار جلّ وعلا :«شَخَص ببصره ، وارتَعدَت فَرائِصُه» : ۱۸ / ۳۶۵ .

فرض : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حُنَين :«من أمسك منكم بحقّه فله بكلّ إنسان ستُّ فَرائِض من أوّل فَيْءٍ يُصيبه» : ۲۱ / ۱۷۳ . الفَرائِض : جمع فَرِيْضَة ، وهوالبَعير المأخوذ في الزكاة ؛ سُمِّي فَريضةً لأ نّه فَرْض واجِب على ربّ المال ، ثمّ اتُّسع فيه حتّى سُمِّي البَعير فَرِيضَةً في غير الزكاة(النهاية) .

وعن الكاظم عليه السلام :«إنّما العِلم ثلاثة : آيةٌ مُحكمة ، أو فَريْضَةٌ عادِلة ، أو سُنّة قائمة» : ۱ / ۲۱۱ . الفَرْضُ : ما أوجَبَه اللّه تعالى ، سُمّي بذلك لأنّ له معالم وحدودا(الصحاح) .

وفي موسى عليه السلام :«يرفَعه الموج . . . حتّى أدخله . . . إلى فُرْضَة وهي مستقى جواري آل فرعون» : ۱۳ / ۵۲ . فُرْضَة النَّهر : مَشْرَعَته ، وجمعها : فُرَض(النهاية) .

فرط : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّي . . . فَرَطُكم يوم القيامة على الحَوْض» : ۲۸ / ۱۷ . أي مُتَقدِّمُكم إليه ، يقال : فَرَط يَفْرِط فَهو فارِطٌ وفَرَطٌ ؛ إذا تَقَدَّم وسَبَق القوم ليَرْتادَ لهم الماء ويُهَيِّئ لهم الدِّلاء والأَرْشِيَة(النهاية) .

ومنه الدعاء للطِّفل الميِّت :«اللهمّ اجعَلْه لأبويه ولنا ذخرا ومزيدا وفَرَطا» : ۷۸ / ۳۵۳ . أي أجرا يَتَقَدَّمُنا . يقال : افترَط فُلان ابْنا له صَغيرا ؛ إذا مات قَبْله(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في لقمان :«ولِد له الأولادُ الكثيرة ، وقدّمَ أكثرهم أفْرَاطا» : ۱۳ / ۴۱۰ . أي ماتوا صغارا قبله .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«نحن النجباء ، وأفْرَاطُنا أفْرَاطُ الأنبياء» : ۲۶ / ۱۴۲ . أفْرَاط الأنبياء : أي أولادُهم ، أو مقدّموهم في الورود على الحوض ودخول الجنّة ، أو هُداهم ، أو الهُداة الذين أخبروا بهم(المجلسي : ۲۶ / ۱۴۴) .

.

وعنه عليه السلام في حمله إلى الشام :«حملني على بعير . . . ونسوتنا خلفي على بغال . . . والفَارِطَة خلفنا وحولنا بالرماح» : ۴۵ / ۱۵۴ . فَرَط في الأمر : قصّر به وضيّعه ، وفَرَط عليه في القول : أسرفَ . وفَرَط القومَ : تَقَدَّمهم إلى الورد لإصلاح الحوض . والفُرُط ـ بضمّتين ـ : الظلم والاعتداء ، والأمر المجاوَز فيه الحدّ . ولعلّ فيه تصحيفا(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۴) .

وعن اُمّ سلمة لعائشة :«قد نَهاكِ عن الفُرْطَة في البلاد» : ۳۲ / ۱۵۴ . الفُرْطَة ـ بالضمّ ـ : اسم للخروج والتَّقَدّم ، وبالفتح : المرَّة الواحدة(النهاية) .

وعن عبد المسيح :إنْ يُمْسِ مُلْكُ بَني سَاسَانَ أفْرَطَهُم : ۱۵ / ۲۶۵ . أي تركهم وزال عنهم(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يُرَى الجاهلُ إلاّ مُفْرِطا أو مُفَرِّطا» : ۱ / ۱۵۹ . هو ـ بالتخفيف ـ : المسْرِف في العَمَل ، وبالتشديد : المُقَصِّر فيه(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«ليس يُحَبّ للملوك أن يُفَرِّطوا في ثلاث : في حفظ الثُّغُور ، وتَفَقُّد المَظالم ، واختيار الصالحين لأعمالهم» : ۷۵ / ۲۳۳ . أي يُقصّروا .

فرطح : عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام في بَيض طير الماء :«ما كان . . . مثل بَيض الدجاج على خلقته أحد رأسيه (1)مُفَرْطَح فكُل ، وإلاّ فلا» : ۶۳ / ۴۳ . فَرْطَحَهُ : عَرَّضَه ، ورأسٌ فِرْطاحٌ ومُفَرْطَحٌ كمُسَرْهَد ـ هكذا قال الجوهري ، وهو سهو ، والصواب : مُفَلْطَحٌ باللام ـ : عريضٌ (القاموس المحيط) . ويظهر من الخبر أنّ الصواب ما قاله الجوهري ، ولا خلاف بين الأصحاب في أنَّ البيوض تابعة للحيوان في الحلّ والحرمة ، ومع الاشتباه تؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتّفق(المجلسي : ۶۳ / ۴۴) .

فرع : عن الرضا عليه السلام :«إنّي أقبلت يوما من الفُرْع» : ۸۱ / ۲۴۶ . الفُرْع ـ بضمّ الفاء وسكون الراء ـ : موضع معروف بين مكّة والمدينة(النهاية) .

.


1) .في البحار : «إحدى رأسه» ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر الذي نقل عنه .

وفي زينب عليهاالسلام :«كأنّما تَفرعُ عن لسان أمير المؤمنين» : ۴۵ / ۱۰۸ . يقال : فَرَعتُ الجبلَ ؛ صَعِدتُه ، وأفرَعتُ في الجبل ؛ انحدرتُ ، وفَرّعتُ في الجبل تفريعا ؛ انحدرتُ ، وأيضا : صعَّدتُ ، وهو من الأضداد . ويقال : بئسَ ما أفْرَعتَ به ؛ أي ابتدأتَ(الصحاح) . وفي بعض النسخ «تفرغ» بالغين المعجمة ؛ من الإفراغ بمعنى الكسب ، وهو أظهر(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۰) . وسيأتي .

وعن صفيّة :«كنّا مع حسّان بن ثابت في حِصْن فَارِع ، والنبيّ صلى الله عليه و آله بالخندق» : ۲۰ / ۲۴۵ . فَارِع : حِصْنٌ بالمدينة(القاموس المحيط) .

وفي الحديث :«رجل . . . تزوّج جارية . . . فافْتَرَعَها» : ۷۸ / ۹۹ . افْتَرَعْتُ البِكْرَ : افتَضَضْتُها(مجمع البحرين) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إيّاكم والكذب المُفْتَرَع ! قيل له : وما الكذب المُفْتَرَع ؟ قال : أن يحدّثك الرجل بالحديث فترويه عن غير الذي حدّثك به» : ۲ / ۱۵۸ . لِمَ وصف هذا النوع من الكذب بالمُفْتَرَع ؟ قيل : لأ نّه حاجز بين الرجل وبين قبول روايته ، من فَرَع فلان بين الشيئين : إذا حَجَز بينهما . وقيل : لأ نّه يريد أن يرفع حديثه بإسقاط الواسطة ، من فَرَع الشيءَ : أي ارتَفَع وعَلا ، وفَرَعتُ الجبلَ : أي صَعدتُه . وقيل : لأ نّه يُزيل عن الراوي ما يوجب قبول روايته والعمل بها ؛ أي العدالة ، من افْتَرَعْتُ البِكْر : أي افْتَضَضْتُها . وقيل : لأ نّه قال كذبا اُزيل بكارتُه ؛ أي صدَرَ مثله من السابقين كثيرا . وقيل : لأ نّه الكذب المُستحدَث ؛ أي لم يقع مثله من السابقين . وقيل : لأ نّه ابتدأ بذكر من ينبغي أن يذكره أخيرا ، من قولهم : بئسَ ما افْتَرَعتَ به : أي ابتدأتَ به . وقيل : لأ نّه كذبٌ فَرْعُ كذبِ رجلٍ آخر ؛ فإنّك إن أسندتَه إليه ؛ فإن كان كاذبا أيضا فلست بكاذب ، بخلاف ما إذا أسقطتَه ؛ فإنّه إن كان كاذبا فأنت أيضا كاذب . فعلى الثلاثة الاُولى والاحتمال الأخير اسم فاعل ، وعلى البواقي اسم مفعول(المجلسي : ۲ / ۱۵۸) .

وعن الصادق عليه السلام في أمير المؤمنين عليه السلام :«فَرَعَ الذُّرْوَةَ العُلْيا» : ۴۶ / ۳۱۸ . فَرَعْتُ رأسَه بالعَصَا : أي عَلَوتُه ، وفَرَعْتُ قومي : أي عَلَوتُهم بالشرف أو بالجمال . وذُرَى الشيء ـ بالضمّ ـ : أعاليه ، الواحدة : ذِرْوَةٌ وذُرْوَة أيضا ـ بالضمّ ـ وهي أعلى السنام(الصحاح) . أي

.

صعد وارتفع أعلى الدرجة العليا من الكمال(المجلسي : ۴۶ / ۳۱۹) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في أصناف الناس :«ومنهم المُصْلِت بسيفه . . . لحطام ينتهزه . . . أو مِنبر يَفْرَعُه» : ۷۵ / ۴ . أي يصعده .

وعن حذيفة :«قدم جعفر رحمه الله والنبيّ صلى الله عليه و آله بأرض خَيْبر ، فأتاه بالفَرْعِ من الغالية والقطيفة» : ۲۱ / ۱۹ . قال في القاموس : فَرْعُ كلّ شيء : أعلاهُ ، ومن القومِ : شريفُهُم ، والمالِ : الطائلُ المُعَدّ(المجلسي : ۲۱ / ۲۰) .

وفي ابن عبد ودّ :«كان في مائة ناصية من الملوك ، وألف مِفْرَعَة من الصعاليك» : ۴۱ / ۸۸ . النواصي : الرؤساء والأشراف . والمَفارِع : الذين يكفّون بين الناس ، الواحد كمِنْبَر . وفي بعض النسخ بالزاي المعجمة ؛ أي الذين يُفزِعون الناس بسوادهم . وفي بعضها بالقاف والراء المهملة ؛ أي الذين يقرعون الأبطال(المجلسي : ۴۱ / ۹۱) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا فَرَعَة ولا عَتِيرَة» : ۲۳ / ۱۴۹ . الفَرَعَة ـ بفتح الراء ـ والفَرَع : أوّل ما تَلده الناقة ، كانوا يَذبَحونه لآلهتهم ، فَنُهي المسلمون عنه . وقيل : كان الرجُل في الجاهليّة إذا تَمَّت إبلُه مائةً قدّم بِكْرا فَنحَره لصَنَمه ، وهو الفَرَع ، وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ثمّ نُسخ(النهاية) .

فرعل : عن زينب عليهاالسلام :«تلك الجُثث الطَّواهِر . . . تَعفُوها اُمّهاتُ الفَراعِل» : ۴۵ / ۱۳۵ . هو جمع فُرْعُل ـ بالضمّ ـ : وَلَد الضَّبُع(النهاية) . وتَعْفُوها : من قولهم : عَفَت الريح المنزلَ ؛ أي دَرَستْهُ ، أو من قولهم : فلان تَعْفُوه الأضياف ؛ أي تأتيه كثيرا(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۳) .

فرعن : في العوذة :«أمتنعُ من . . . الفَراعِنَة والأبَالِسَة» : ۶۰ / ۲۶۶ . الفِرْعَون : كلّ عاتٍ مُتمرّد . وتَفَرْعَنَ : تَخلّقَ بخُلُق الفَراعِنَة ، والفَرْعَنَةُ : الدَّهاءُ والنُّكْر(القاموس المحيط) .

فرغ : في الحديث القدسيّ :«يابن آدم ، تَفَرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى» : ۶۷ / ۲۵۲ . في القاموس : تَفَرَّغَ : تَخَلَّى من الشغل . أي اجعل نفسك وقلبك فارغا عن أشغال الدنيا وشهواتها وعلائقها(المجلسي : ۶۷ / ۲۵۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ للّه عبادا . . . تمرّ صُحُفهم يوم القيامة فُرّغا» : ۷۵ / ۶۴ . هو جمع فارِغ .

.

وعن لقمان عليه السلام :«واكمُشْ في فَرَاغِك قبل أن يُقْصدَ قصدك» : ۷۰ / ۶۹ . في الصحاح : الكَمْشُ : الرجل السريع الماضي . . . وكَمَّشْتُه تَكْمِيشا : أعجلتُه ، وانكَمَشَ وتَكَمَّشَ : أسرع ، انتهى . في فراغك : أي في أن تفرغ من الاُمور التي تحتاج إليها في الآخرة ، أو في فراغك من الدنيا ، وجعلك نفسك فارِغَة منها للآخرة . أوأسرع في العمل في أيّام فَراغِك قبل أن تشتغل أوتُبتلى بشيء يمنعك عنه ؛ فإنّ الفَراغَ خلاف الشغل ؛ قال في المصباح : فَرَغ من الشغل فُرُوغا . . . والاسم الفَرَاغ ، وفَرَغتُ للشيء وإليه : قَصدتُ(المجلسي : ۷۰ / ۷۲) .

وفي زينب عليهاالسلام :«كأنّما تفرُغُ عن لسان أمير المؤمنين عليه السلام» : ۴۵ / ۱۶۵ . في بعض النسخ «تفرغ» بالغين المعجمة ، من الإفراغ بمعنى الكسب ، وهو أظهر(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۰) .

فرفخ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ليس على وجه الأرض بَقْلَة أشرف ولا أنفع من الفَرْفَخِ ؛ وهي بقلة فاطمة . . . لَعَن اللّه بني اُميّة هم سمّوها بقلة الحمقاء ؛ بغضا لنا ، وعداوة لفاطمة عليهاالسلام» : ۶۳ / ۲۳۵ . الفَرْفَخُ : الرِّجلة ، معرّب : «پَرپَهَن» ؛ أي عريض الجناح(القاموس المحيط) .

فرق : في أصحاب الرقيم :«إنّي . . . استأجرت أجيرا بِفَرق ذرّة» : ۱۴ / ۴۲۱ . الفَرَق ـ بالتحريك ـ : مكيال يسع سِتَّةَ عشر رِطْلاً ، وهياثنا عشر مُدّا أوثلاثة آصُع عند أهْل الحجاز . وقيل : الفَرَق خمسة أقْساط ، والقِسْط نصف صاع . فأمّا الفَرْق ـ بالسكون ـ : فمائةٌ وعشرون رِطْلاً(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الإنذار :«وفينا من يأكل الجذعة ، ويشرب الفَرَق» ۱۸ / ۱۷۸ .

وعنه عليه السلام :«فليراكم اللّه من النعمة وَجِلين كما يراكم من الذنوب فَرِقين» : ۷۵ / ۴۳ . الفَرَق ـ بالتحريك ـ : الخَوْف والفَزَع ، يقال : فَرِق يَفْرَق فَرَقا(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّ الرجل ليعمل السيّئة فيَفْرَق منها» : ۷۴ / ۷۹ . أي يفزع منها .

ومنه عن بلوهر ويوذاسف :«إنَّ الهرب من الموت ليس من الفَرَق» : ۷۵ / ۳۹۳ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«القرآن : جملة الكتاب ، والفُرْقان : المُحكَم الواجب العمل به» : ۸۹ / ۱۵ . الفُرْقان : من أسماء القُرآن ، أي أ نّه فارِقٌ بين الحقّ والباطل ، والحلال والحرام ؛ يقال : فَرَقتُ بين الشيئين ، أفرُقُ فَرْقا وفُرْقانا(النهاية) .

.

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في أمير المؤمنين عليه السلام :«وهو الفَارُوق ؛ يَفْرُقُ بين الحقّ والباطل» : ۳۸ / ۲۱۰ .

وعنه صلى الله عليه و آله في سورتي البقرة وآل عمران :«لَتَجيئان يوم القيامة كأ نّهما . . . فِرْقانِ مِن طَيرٍ صَوافَّ» : ۷ / ۲۹۲ . أي قِطعتان(النهاية) .

وعن سعد في صفة المهديّ عليه السلام :«على رأسه فَرْقٌ بين وَفْرَتَين ، كأ نّه ألفٌ بين وَاوَين» : ۵۲ / ۸۰ . الفَرْقُ : الطَّريقُ في شَعَر الرأس . والمَفْرَق ـ كمَقْعَد ومَجْلِس ـ : وَسَطَ الرأس ، وهو الذي يُفْرَق فيه الشعَرُ(القاموس المحيط) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ما فَرَق النبيّ صلى الله عليه و آله ولا كانت الأنبياء تُمسك الشَّعَر» : ۱۶ / ۱۸۹ .

وعن ابن أبي هالة في صفته صلى الله عليه و آله :«إن انْفَرَقَت عَقيقَتُه فَرَق» : ۱۶ / ۱۴۹ . أي إن صار شَعره فِرْقَين بِنفسه في مَفْرَقه تَركه ، وإن لم يَنْفرِق لم يَفْرِقْه . وعقيقته : أي شعره(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في طالب العلم :«يُشَيّعه سبعونَ ألف ملك من مَفْرِق السماء» : ۱ / ۱۷۳ . مَفرِقُ الرأس : وسطُه ، واُضيف إلى السماء لكونه في جهتها . أو المراد به وسط السماء . ولعلّ فيه سقطا ، وكان : «من مَفْرِق رأسه إلى السماء»(المجلسي : ۱ / ۱۷۳) .

وفي دار الندوة :«إن خلص به البعير سالما إلى بعض الأفاريق» : ۱۹ / ۵۹ . الأفارِيق : جمع أفْرَاق ، وأفْرَاق : جمع فِرْق ، والفِرْق والفَرِيق والفِرْقَة بمَعْنىً(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«دِيْك أفْرَق أبيض » : ۶۲ / ۳ . فرسٌ أفْرَق وديك أفْرَق ، بَيّنُ الفَرَقِ : عُرفُه مفروق(القاموس المحيط) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«نَهَى أن يجمع في الصدقة بين مُفتَرِق ، أويُفرَّقَ بين مُجْتَمِع» : ۹۳ / ۸۸ . أمّا الجمع بين المُتَفَرِّق فهو الخَلاط ؛ وذلك أن يكون بين ثلاثة نفر مثلاً ، ويكون لكلّ واحد منهم أربعون شاة ، وقد وجب على كلّ واحد منهم شاة ، فإذا أظلّهم المُصَدِّق جمعوها ؛ لئلاّ يكون عليهم فيها إلاّ شاة واحدة . وأمّا تفريق المجمتع فأن يكون اثنان شريكان ولكلّ واحد منهما مائة شاة وشاةٌ ، فيكون عليهما في مالَيهما ثلاث شياه ، فإذا أظلّهما المُصَدِّق فرّقا غنمهما فلم يكن على واحد منهما إلاّ شاة واحدة (النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«البَيّعان بالخيار مالم يَفْترقا» : ۱۰۰ / ۱۰۹ . فَرَقْتُ بين الشيء

.

فَرْقا ـ من باب قَتَل ـ : فصلتُ أبعاضه ، هذه اللغة العالية ، وفي لغة من باب ضَرَبَ . وقال ابن الأعرابي : فَرَقْتُ بين الكلامين فَافْتَرَقا ـ مخَفّف ـ وفَرَّقْتُ بين العبدين فتَفَرَّقا ـ مثقّل ـ فجعل المخفّف فى المعاني والمثقّل فى الأعيان ، والذي حكاه غيره أنّهما بمعنى والتثقيل مبالغة(المصباح المنير) .

فرقب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ثوب فُرْقُبيٌّ اشْتريته بدينار» : ۴۷ / ۳۶۱ . هو ثَوْب مِصْريّ أبْيَضُ من كَتّان . قال الزمخشريّ : الفُرْقُبِيَّة والثُّرقُبِيَّة : ثِيابٌ مصْريّة بِيض من كَتّان . وروي بقافين ، منسوب إلى قُرقوب ، مع حذف الواو في النَّسَب كسابُريّ في سابور(النهاية) .

فرقع : في الخبر :«سمع رجلاً خلفه يُفَرقِعُ أصْبعه» : ۸۱ / ۳۰۷ . فَرْقَعَة الأصابع : غَمْزُها حتّى يُسْمَع لمَفاصِلها صَوت(النهاية) .

فرك : عن العسكري عليه السلام في أزواج الجنّة :«ولا لأزواجهنّ فَرِكات» : ۸ / ۱۴۰ . الفِرْك ـ بالكسر ـ : البُغض ، وفَرِكَتِ المرأةُ زوجَها تَفْرَكُهُ فَرْكا : أي أبغضَته ، فهي فَرُوك وفارِك . وكذلك فَرِكَها زوجُها . ولم يُسْمَعْ هذا الحرف في غير الزوجَين(الصحاح) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ اللّه تبارك وتعالى أهدى إلى رسوله صلى الله عليه و آله هريسة من هرائس الجنّة غُرست في رياض الجنّة وفَرَكَها الحورُ العين» : ۱۶ / ۱۷۴ . فَرَكَ الثوبَ والسُّنْبُلَ : دَلَكَه ، فانفَركَ (القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام فى النبيّ صلى الله عليه و آله :«أتاه . . . اُبيّ بن خلف معه عظم نَخِرٌ فَفَرَكَه» : ۱۰ / ۳۲ . أي حكّه حتّى تَفَتّت(الهامش : ۱۰ / ۳۲) .

فره : عن أبي الحسن عليه السلام :«ثلاث من المُرُوَّة : فَراهَة الدابّة . . .» : ۶۱ / ۲۱۵ . دابّةٌ فارِهَة : أي نَشِيطَةٌ حادّة قَويَّة ، وقد فَرُهَتْ فَراهَةً وفَرَاهِيَّة(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«استَفْرِهُوا ضَحاياكم ؛ فإنّها مطاياكم على الصراط» : ۹۶ / ۲۹۷ . أي استحسِنوها(مجمع البحرين) .

وفي الخبر :«وأخبرت به بعض المتطبّبين وكان أفرَه أهل بلادنا» : ۶۳ / ۳۰۰ . الفارِه : الحاذق بالشيء ، وقد فَرُهَ ـ بالضمّ ـ يَفْرُهُ فهو فارِهٌ (الصحاح) .

ومنه الحديث :«فركب البحر في وقت هيجانه ، والسفينة غير وثيقة ، والملاّحون غير

.

باب الفاء مع الزاي

فارِهِين» : ۶۵ / ۱۰۶ .

فرا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في قوله تعالى : «ويُسقَى مِن ماءٍ صَديد» : «فإذا اُدنِيَ منه . . . وقع فَرْوَة رأسِه» : ۸ / ۲۴۴ . فَرْوَة الرأس : جِلْدَته بما عليها من الشَّعَر(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في إسماعيل :«فأخذوه فسلخوا فَرْوَة رأسه ووجهه» : ۱۳ / ۳۸۸ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من أعظم الفِرَى أن يُرِيَ الرجُلُ عينَيه في المنام ما لم تَريا» : ۶۹ / ۲۵۸ . الفِرَى : جَمع فِرْيَة وهي الكَذْبة . وأفْرَى : أفْعَلُ منه للتَّفْضيل ؛ أي مِن أكْذَب الكَذِبات أن يقول : رأيت في النوم كذا وكذا ، ولم يكن رأى شيئا ؛ لأ نّه كَذِبٌ على اللّه ؛ فإنّه هو الذي يُرْسل مَلَك الرُّؤيا لِيُريه المنام(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«سيأتي زمان . . . وسَمَّوْا صدقهم على اللّه فِرْيَة» : ۷۴ / ۳۶۸ .

وعنه عليه السلام :«إن امرأً يمكّن عدوّه من نفسه . . . يُفْرِي جِلدَه» : ۳۴ / ۷۴ . الفَرْيُ : القَطْع ، يقال : فَرَيْتُ الشيء أفْرِيْه فَرْيا : إذا شَقَقْتَه وقطعته للإصلاح ، فهو مَفْرِيّ وفَرِيّ . وأفْرَيْتُه : إذا شققتَه على وجه الإفساد(النهاية) .

ومنه عن زينب عليهاالسلام :«فوَاللّه ما فَرَيْتَ إلاّ جِلْدك» : ۴۵ / ۱۳۴ .

ومنه عن أبي إبراهيم عليه السلام في الذبيحة :«إذا فَرَى الأوداج فلا بأس» : ۶۲ / ۳۰۶ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الهجرة : أقامَ ثلاثا ثمّ زمّت قَلائصٌقَلائص يَفْرينَ الحصى أينما تَفْرِي : ۱۹ / ۶۴ . فَرَى الأرضَ : سارَها وقطعها . والقَلائص : جمع القَلُوص ؛ وهي الناقة الشابّة(المجلسي : ۱۹ / ۶۸) .

باب الفاء مع الزايفزز : عن أمير المؤمنين عليه السلام لسعد بن أبي وقّاص :«على كلّ طاقة شعر في لحيتك شيطانٌ يَسْتَفِزُّك» : ۴۴ / ۲۵۸ . أي يَسْتَخِفُّك ، ورَجُلٌ فَزٌّ : أي خفيف ، وأفْزَزْتُه : إذا أزعَجْتَه وأفْزَعتَه(النهاية) .

.

باب الفاء مع السين

وعنه عليه السلام في الشيطان :«فاحذروا عباد اللّه . . . أن يَسْتَفِزَّكم بخيله ورجله» : ۱۴ / ۴۶۶ . الاستِفْزاز : الازعاج والاستنهاض على خفّة وإسراع(المجلسي : ۱۴ / ۴۷۷) .

فزع : عن أنس :«كان بالمدينة فَزَع ، فركب النبيّ صلى الله عليه و آله فرسا لأبي طلحة . . .» : ۱۶ / ۲۳۲ . الفَزَع ـ بالتحريك ـ : الذُّعْر والفَرَق ، وجمعه : أفْزَاع مع كونه مصدرا ، والفعل كفَرِح ومَنَع فَزَعا ، ويُكسر ويُحرّك(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في القيامة :«فأمّا أهل الطاعة . . . لا تنوبهم الأفْزاع» : ۷ / ۱۱۴ .

باب الفاء مع السينفسح : في الدعاء للميّت :«وافْسَحْ له في قبره» : ۷۸ / ۳۵۵ . في القاموس : فَسَح له ـ كمنع ـ : وَسَّع . وفي النهاية : ومنه حديث عليّ عليه السلام : «اللهمّ افْسَح له مَفسَحا في عدلك» ؛ أي أوسِع له سعةً في دار عدلك ، انتهى . والمراد به إمّا رفع الضغطة ، أو كون روحه في عالم البرزخ في فُسْحة ونِعمة وكرامة وجنّات عالية(المجلسي : ۷۸ / ۳۷۱) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ فافْسَحْ له مفْسحا في ظِلّك» : ۷۴ / ۲۹۸ .

وعنه عليه السلام في الأطيار :«مُرَفرِفَة بأجنحتها في مخارِق الجَوّ المُنْفَسِح» : ۶۲ / ۳۰ . أي الواسع .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام للمنصور :«لا تزالون في . . . فُسْحَة من دنياكم حتّى تُصيبوا منّا دما» : ۵۲ / ۲۵۵ . أي سعة .

فسخ : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«يتَفَسَّخون تحت أعباء الديانة تَفَسُّخَ حاشية الإبل تحت أوراق البُزَّل» : ۲۷ / ۱۹۳ . تَفَسَّخَ الرُّبَعُ تحت الحِمل الثقيل ؛ وذلك إذا لم يُطِقْه(الصحاح) . والأوراق : جمع أورَق ؛ وهو من الإبل : ما في لونه بياض إلى سواد . . . والبُزَّل ـ كرُكَّع ، ويخفّف ـ : جمع بازِل : وهو جمل أو ناقة طلع نابهما وذلك في السنة التاسعة(المجلسي : ۲۷ / ۱۹۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«عرفت اللّه سبحانه بفَسْخ العزائم» : ۵ / ۱۹۷ . فَسَخَ الشيءَ :

.

باب الفاء مع الشين

نقَضَه ؛ تقول : فَسَخْتُ البيعَ وفَسَخْتُ العزمَ ؛ أي نقضتُهما(مجمع البحرين) .

فسد : عن ابن مسعود :«كان صلى الله عليه و آله يكره عشرَ خصال : . . . وإفْسادُ الصَّبِي ، غَيْرَ مُحَرِّمِه» : ۸۹ / ۳۶۷ . هو أن يَطأ المرأةَ المُرْضِع ، فإذا حَمَلت فَسَدَ لَبَنُها ، وكان من ذلك فَسادُ الصبيّ ، ويُسَمَّى الغِيلَة . وقوله : «غير مُحَرِّمه» أي أ نّه كَرِهَه ولم يَبلغ به حَدّ التحريم(النهاية) .

فسق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«خمس فواسق يُقتلن في الحلّ والحرم : الحَدْأة والغُراب . . .» : ۶۱ / ۲۹۲ . أصل الفُسوق : الخُروج عن الاسْتِقامة ، والجَورُ ، وبه سُمّي العاصي فاسقا ، وإنّما سُمّيت هذه الحيوانات فَواسِقَ ، على الاستعارة لخُبْثِهنّ . وقيل : لخروجهنّ من الحرمة في الحِلّ والحرم ، أي لا حرمة لهنّ بحال (المجلسي : ۶۲ / ۱۸۳) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«أ نّه كره أكل لحم الغُراب ؛ لأ نّه فاسِق» : ۶۲ / ۱۸۳ . لعلّ المراد بفسقه أكله الجيف والخبائث(المجلسي : ۶۲ / ۱۸۳) .

وعنه عليه السلام :«يُقتل في الحَرَم والإحرام . . . الفأرة ؛ وهي الفُوَيْسقة» : ۶۱ / ۲۴۸ . تصغير فاسقة ؛ لخروجها من جُحرها على الناس وإفسادها(النهاية) .

فسل : في قول أعرابيّ للنبيّ صلى الله عليه و آله : ولاشيء ممّا يأكل الناس عندناسِوَى الحَنْظَلِ العاميّ والعِلْهِز الفَسْلِ : ۱۸ / ۱ . الفَسْل : الرَّديء الرَّذْل من كلّ شيء . يقال : فَسَله وأفْسَلَه(النهاية) .

باب الفاء مع الشينفشل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تكن عند النعماء بَطِرا ، ولا عند البأساء فَشِلاً» : ۳۳ / ۴۹۱ . في النهاية : الفَشَل : الفَزَع (1)والجُبْن والضَّعْف(المجلسي : ۳۳ / ۴۹۲) .

وعنه عليه السلام في الجمل :«وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومَعَ هذين الأمرين الفَشَل» : ۳۲ / ۵۲ .

فشا : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«وأفْشِ السلام . . . واترك المراء» : ۷۲ / ۳۱ . بقطع همزة

.


1) .في النهاية المطبوع : «الجزع» بدل «الفزع» ، والظاهر أ نّه تصحيف .

باب الفاء مع الصاد

مفتوحة : أي أظْهِره بين الناس ، من قولهم : فشا خبرُه ؛ أي ظهر وانتشر بين الناس(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام :«من اطّلع من مؤمن على ذنب أوسيّئة فأفشى ذلك عليه . . . كان عند اللّه كعاملها» : ۷۲ / ۲۱۶ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«الحمد للّه الفاشي في خلقه حمده» : ۹۴ / ۱۹۱ . الفاشي : المنتشر الذائع(صبحي الصالح) .

باب الفاء مع الصادفصح : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«وصدع بما أمره ربّه . . . حتّى أفْصح بالتوحيد دعوته» : ۴ / ۲۲۳ . الفَصِيح ـ في اللغة ـ : المُنْطَلِق اللسان في القول ، الذي يَعْرِف جَيِّد الكلام من رَدِيئه ، يقال : رجلٌ فَصِيح ، ولسانٌ فَصِيح ، وكلامٌ فَصِيح ، وقد فَصُح فصاحَةً وأفْصَح عن الشيء إفصاحا : إذا بيَّنَه وكشفه(النهاية) . أي أظهر دعوتَه متلبّسا بالتوحيد . ويمكن أن تُقرأ «دعوتُه» بالرفع ليكون فاعل الإفصاح(المجلسي : ۴ / ۲۲۷) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«لا بأس بالتطريب في الأذان إذا أتمّ وبيّن وأفصح بالألف والهاء» : ۸۱ / ۱۵۸ . أي بإظهارهما . والمراد بالألف : الألف الثانية من لفظ الجلالة ، وهي الساقطة خطّا(مجمع البحرين) .

فصد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«خير الدواء الحجامة والفِصاد» : ۵۹ / ۷۳ . الفِصاد ـ بالكسر ـ والفَصْد ـ بالفتح ـ : شَقّ العِرْق(المجلسي : ۵۹ / ۷۳) .

فصص : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«وإن شاكلته بالحليّ فهو كفُصوص ذات ألوان» : ۶۲ / ۳۱ . الفُصوص : جمع فَصّ كفَلْس وفُلوس . قال ابن السكّيت : كسر الفاء رديّ . وقال الفيروزآبادي : الفصّ للخاتم ، مثلّثة ، والكسر غير لحن(المجلسي : ۶۲ / ۳۷) .

ومنه في خاتمه صلى الله عليه و آله :«فجعل الفصّ ممّا يلي بطن الكفّ» : ۱۶ / ۲۵۱ .

وعن الصادق عليه السلام في ذكر أصناف مبغضي أهل البيت عليهم السلام: «والمُفَصَّص بالخُضْرة من الرجال» : ۵ / ۲۷۹ . هو الذي يكون عينه أزرق كالفصّ . والفصّ ـ أيضا ـ : حَدقة

.

العين(المجلسي : ۵ / ۲۷۹) .

فصل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«عُلّمتُ المنايا والبلايا والقضايا وفَصْل الخطاب» : ۲۶ / ۱۴۱ . فَصْل الخطاب : أي الخطاب الفاصل بين الحقّ والباطل ، أو الخطاب المفصول الواضح الدلالة على المقصود ، أو ما كان من خصائصه عليه السلام من الحُكم المخصوص في كلّ واقعة ، والجوابات المُسكِتة للخصوم في كلّ مسألة . وقيل : هو القرآن ، وفيه بيان الحوادث من ابتداء الخلق إلى يوم القيامة(المجلسي : ۲۶ / ۱۴۲) .

وعن اُمّ معبد في كلامه صلى الله عليه و آله :«فَصْلٌ ، لا نزْرٌ ولا هَذَر» : ۱۹ / ۴۲ . أي بَيِّن ظاهر ، يَفْصِل بين الحقّ والباطل . ومنه قوله تعالى : «إنَّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ» : أي فاصِل قاطع(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية وقد طلب منه تسليم قتَلة عثمان :«فإنّها خدعة الصبيّ عن اللبن في أوّل الفِصال» : ۳۳ / ۹۲ . أي الفِطام .

وعن الصادق عليه السلام في الزكاة :«لا يأخذ المصدِّق . . . الحُملان ولا الفُصلان» : ۹۳ / ۸۹ . وهو جمع الفَصِيل من أولاد الإبل ؛ فَعِيل بمعنى مفعول . وأكْثَر ما يُطْلق في الإبل . وقد يقال في البقر(النهاية) .

وفي أهل مَدْين :«ولم يكونوا فَصِيلة شُعَيب» : ۱۲ / ۳۸۴ . فَصِيلَة الرجل : عشيرته ورهطه الأدْنَون (المجلسي : ۱۲ / ۳۸۵) . وقال الجزري : الفَصِيلَة : مِن أقرَب عَشِيرة الإنسان . وأصل الفَصِيلَةِ : قِطْعَة من لَحْم الفَخِذ ، قاله الهروي(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تُسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصلاة إلاّ فاصِلاً في سبيل اللّه » : ۳۳ / ۵۰۹ . أي خارجا ذاهبا ، وفَصَل في سبيل اللّه : أي خرج من مَنزله وبَلَدِه(النهاية) .

وعن يحيى بن سليم في الطفّ :لأضربنّ القوم ضربا فَيصلا : ۴۵ / ۲۴ . قال الجوهري : الفَيْصَل : الحاكم ، والقضاء بين الحقّ والباطل(المجلسي : ۴۵ / ۷۸) .

فصم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النار :«لا يُفادَى أسيرها ، ولا تُفصَم كُبولها» : ۷ / ۱۱۴ . أي لا تُكسر قيودها(المجلسي : ۷ / ۱۱۴) .

.

باب الفاء مع الضاد

وعنه عليه السلام في الإسلام :«لا انْفِصام لعروته ، ولا فَكَّ لحلقته» : ۶۵ / ۳۴۴ . الانفصام : الانقطاع ، أخذا من الفَصْم ؛ وهو الانصداع ولايبين . يقال : فَصَمْته فَصْما : كسرته من غير إبانة(مجمع البحرين) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«فيُفْصِمُ عنّي فقد وَعَيت ما قال» : ۱۸ / ۲۶۰ . يعني الوَحْي ؛ أي يُقْلِع . وأفْصَم المطَر : إذا أقْلَع وانكَشَف(النهاية) .

وفي حديث آخر :«إ نّه كان ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد ، فيُفصِم عنه وإنّ جبينَه لينفَصِد عَرَقا» : ۱۸ / ۲۶۱ .

فصا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فإذا لامسها نقص من الايمان وتَفَصَّى منه» : ۶۶ / ۱۸۰ . بالفاء ، أي خرج من الإيمان أو خرج الإيمان منه . في النهاية : يُقال : تَفَصَّيت من الأمر تَفَصِّيا : إذا خرجْتَ وتَخَلَّصْت(المجلسي : ۶۶ / ۱۸۸) .

باب الفاء مع الضادفضح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تُبدينّ عن واضِحَة وقد عملت الأعمال الفاضِحَة» : ۷۰ / ۳۱۷ . الواضِحَة : الأسنان تبدو عند الضحك ، وفَضَحه ـ كمنعه ـ : كَشَف مساويه ؛ أي لا تضحك ضحكا يبدو به أسنانك وقد عملت أعمالاً قبيحة افتُضِحت بها عند اللّه (المجلسي : ۷۰ / ۳۱۷) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام للنخّاس :«أصبْ لي بغلة فَضْحاء . [قال :] قلت : وما الفَضْحاء ؟ قال : دهماء ، بيضاء البطن ، بيضاء الأفجاج ، بيضاء الجحفلة» : ۶۱ / ۱۹۹ . الأفْضَح : الأبيَض لا شديدا ، والاسم الفُضْحَة بالضمّ(القاموس المحيط) .

فضخ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام وقد سئل :لِمَ سُمِّي مسجد الفَضِيخ ؟ فقال : «النخل سُمِّي الفضيخ ، فلذلك سُمِّيه» : ۹۷ / ۲۱۴ . الأشهر في وجه التسمية هو أنّ الفَضْخ : الكسر ، والفَضِيخ : شراب يتّخذ من بسر مفضوخ ، وكانوا في الجاهليّة يَفْضَخون فيه التمر لذلك فبه سُمّي المسجد ، وأمّا الفضيخ بمعنى النخل فليس فيما عندنا من كتب اللغة ، ولا يبعد أن يكون

.

اسْما لنخلة مخصوصة كانت فيه ، ويؤيّده أنّ في الكافي : «لنخل يُسمّى الفَضِيخ»(المجلسي : ۹۷ / ۲۱۴) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في حرمة الخمر :«وسُمِّي المسجد الذي قعد فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آلهيوم اُكفئت الأشربة مسجد الفَضِيخ من يومئذٍ ؛ لأ نّه كان أكثرَ شيء اُكْفي من الأشربة الفَضِيخُ» :۷۶ / ۱۳۲ .

وعنه عليه السلام في أهل النار :«فيضعه ملك الموت بين مِطْرقة وسندان ، فيَفْضَخ أطراف أنامله» : ۸ / ۳۱۸ . أي يكسر(المجلسي : ۸ / ۳۲۳) .

فضض : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في العبّاس :«لا يَفْضُضِ اللّه فاكَ» : ۲۲ / ۲۸۷ . أي لا يُسقِط اللّه أسنانَك . وتَقديره : لا يَكسر اللّه أسنانَ فِيك ، فحذف المضاف . يقال : فَضَّهُ : إذا كَسَره(النهاية) .

ومنه الخبر :«إنّ النابغة الجعدي أنشد رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . فقال : أحسنت ، لا يَفضُضِ اللّه فاك ! قال الراوي : فرأيته شيخا له مائة وثلاثون سنة وأسنانه مثل ورق الاُقحوان نقاءً وبياضا ، قد تهدّم جسمه إلاّ فاه» : ۱۸ / ۱۱ .

ومنه عن عبد اللّه بن اُبيّ :«إنّ مدينتنا عذراء ما فُضَّت علينا قطّ» : ۲۰ / ۱۲۴ . أي ما كُسِرت علينا قطّ(المجلسي : ۲۰ / ۱۲۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يظهر صاحب القيروان الفَضّ البَضّ» : ۴۱ / ۳۵۲ . الفَضّ : الكسر بالتفرقة . والبَضّ : الرَّخْصُ الجَسد ، الرَّقِيق الجِلد(المجلسي : ۴۱ / ۳۵۵) .

وعنه عليه السلام في صفّين :«اللهمّ فإنّهم قد ردّوا الحقّ ، فافضُضْ جمعهم» : ۳۲ / ۵۰۶ .

فضفض : عن عبد المسيح :أبْيَض فَضْفاضُ الرِّداء والبَدَنْ : ۱۵ / ۲۶۵ . الفَضْفاض : الواسع ، أرادَ واسِع الصَّدْر والذِّراع ، فكَنَى عنه بالرِّداء والبَدن . وقيل : أراد به كثرة العَطاء(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«أوردهم منهلاً رويّا فَضْفاضا» : ۴۳ / ۱۶۱ . يقال : ثوب فَضْفاض ، وعيش فَضْفاض ، ودرع فَضْفاضة(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۶) .

.

ومنه عن العسكري عليه السلام :«يهب اللّه تعالى له في الجنان . . . ما لا يكون الدنيا وخيراتها في جنبها إلاّ كالرملة في البادية الفَضْفاضة» : ۱۷ / ۳۳۴ . أي الواسعة .

فضل : عن الصادق عليه السلام :«احْفظوا ألسنتكم وكُفّوها عن الفُضُول» : ۶۵ / ۱۵۲ . أي زوائد الكلام . . . الفَضْل : الزيادة ، والجمع فُضُول كفَلْس وفُلُوس . وقد استُعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ، ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل : فُضُوليّ ، لمن يشتغل بما لا يعنيه(المجلسي : ۶۵ / ۱۵۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في خلقة الإنسان وبيان ضعفه :«ولَحْم وعَلَق ودرّ إلى فُضالة الحَيض» : ۲۵ / ۳۰ . الفُضالة ـ بالضمّ ـ : البقيّة(المجلسي : ۲۵ / ۳۴) .

وعنه عليه السلام :«فشدّوا عُقَدَ المآزر ، واطْووا فُضُول الخواصر» : ۳۴ / ۴۴ . قال ابن أبي الحديد : نهى عن كثرة الأكل ؛ لأنّ الكثير الأكل لا يطوي فُضُول خواصره لامتلائها ، والقليل الأكل يأكل في بعضها ويطوي بعضها ، انتهى . وقال الكيدري : وجدت في نسخة صحيحة : «اطروا فضول الخواصر» ، والطَّرّ : الشقّ والقطع ؛ أي اقطعوا من ثيابكم ما فَضَل ويزاد على بدنكم ، وهو كناية عن المبالغة في التشمير عن ساق الجدّ(المجلسي : ۳۴ / ۴۵) .

وعنه عليه السلام في الشيعة :«فهم . . . أهل الفضائل والفواضِل» : ۶۵ / ۱۹۳ . الفَضِيلةُ : الدَّرَجَة الرَّفِيعَة في الفَضْل ، والاسمُ الفاضِلَةُ . والفَواضِلُ : الأيادي الجسيمةُ أو الجميلة(القاموس المحيط) .

ومنه الدعاء :«يا ربِّ أنت . . . ذوالجلال والإكرام والفَواضِل» : ۸۷ / ۴۹ .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«كان له صلى الله عليه و آله دِرع تُسمّى ذات الفُضُول» : ۱۶ / ۹۹ . قال في النهاية : وقيل : ذو الفضول ؛ لِفَضْلةٍ كان فيها وسَعَة(المجلسي : ۱۶ / ۱۰۰) .

وعن أبي عبد اللّه صلى الله عليه و آله :«قضى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه . . . لا يُمنَع فضل ماء ليُمنَع به فضلُ كلأ» : ۲ / ۲۷۶ . هو نَقْع البئر المباحة ؛ أي ليس لأحدٍ أن يَغْلِب عليه ويَمنَع الناس منه حتّى يحوزَه في إناء ويملكه(النهاية) .

فضا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في قَسَمِه :«أما والبيت ، والمُفْضي إلى البيت» : ۲۸ / ۲۴۲ . قال الجوهري : الفَضَاء : الساحة ، وما اتّسع من الأرض ، يقال : أفْضَيت : إذا خرجت إلى الفَضَاء ، وأفْضَيت إلى فلان سرّي . وأفْضَى الرجل إلى امرأته : باشَرَها ، وأفْضَى بيده إلى

.

باب الفاء مع الطاء

الأرض : إذا مسّها بباطن راحته في سجوده ، انتهى . فيحتمل أن يكون المراد القَسَم بمن يدخل فى الفضاء أي الصحراء متوجّها إلى البيت ؛ أي الحاج والمعتمر ، أو من يُفضي أسراره إلى البيت أي إلى ربّه . . .(المجلسي : ۲۸ / ۲۴۶) .

وعنه عليه السلام :«اللهمّ إليك نُقلتِ الأقدام ، وأفْضَتِ القلوب» : ۳۳ / ۴۶۲ . أي خرَجَت إلى فضاء رحمتك بسؤالك ، من أفْضَيت : إذا خرجت إلى الفضاء(المجلسي : ۳۳ / ۴۶۳) .

ومنه عن أبيجعفر عليه السلام :«الإيمان ما استقرّ في القلب ، وأفْضَى به إلى اللّه عزّوجلّ» : ۶۵ / ۲۵۱ . الضمير إمّا راجع إلى القلب أو إلى صاحبه ، أي أوصله إلى معرفة اللّه وقربه وثوابه ، فالضمير في «أفضى» راجع إلى «ما» ، ويحتمل أن يكون راجعا إلى المؤمن ، وضمير به راجعا إلى الموصول ، أي وصل بسبب ذلك الاعتقاد أو أوصله ذلك الاعتقاد إلى اللّه ، كناية عن علمه سبحانه بحصوله في قلبه . وقيل : أي جعل وجه القلب إلى اللّه من الفضائل والأحكام ؛ أي الفضائل الدنيويّة والأحكام الشرعيّة ، قال في المصباح : أفْضَى الرجلُ بيده إلى الأرض ـ بالألف ـ مسّها بباطن راحته ، قاله ابن فارس وغيره ، وأفْضَيت إلى الشيء : وصلت إليه ، وأفْضَيت إليه بالسرّ : أعلمته به ، انتهى . وقيل : أشار به إلى أنَّ المراد بما استقرَّ في القلب مجموع التصديق بالتوحيد والرسالة والولاية ؛ لأنَّ هذا المجموع هو المُفْضِي إلى اللّه (المجلسي : ۶۵ / ۲۵۲) .

وعن مالك بن أوس في عمر :«فوجدته . . . جالسا على سريرٍ مُفضِيا على رِماله» : ۲۹ / ۳۶۷ . أي مُلْقِيا نَفسه على الرِّمال لا حاجِزَ بينهما(المجلسي : ۲۹ / ۳۶۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«يُفضي كإفضاء الدِّيَكَة» : ۶۲ / ۳۰ . أي يَسفَد ، ويقال : أفْضَى المرأةَ : أي جامعها أو خلا بها . والدِّيَكة ـ كقِرَدَة ـ : جمع دِيْك بالكسر(المجلسي : ۶۲ / ۳۵) .

باب الفاء مع الطاءفطح : في الفَطَحِيَّة :«هم القائلون بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، وسمّوا بذلك لأ نّه قيل : إنّه كان أفْطَح الرأس . وقال بعضهم : كان أفْطَح الرجلين . وقال بعضهم : إنّهم نُسبوا إلى رئيس

.

من أهل الكوفة يقال له : عبد اللّه بن فُطَيح» : ۴۷ / ۲۶۱ . رجل أفْطَح بيِّن الفَطَح : أي عريض الرأس(الصحاح) .

فطر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ما من مولود وُلد إلاّ على الفِطْرة ، فأبواه يُهوّدانه ويُنصّرانه ويُمجّسانه» : ۹۷ / ۶۵ . الفَطْرُ : الابتداء والاختِراع . والفِطْرة : الحالة منه كالجِلْسة والرِّكبَة . والمعنى أ نّه يولد على نوع من الجِبِلَّة والطبع المُتَهيِّئ لِقَبول الدِّين ، فلو تُرِك عليها لاسْتَمرّ على لُزومها ولم يُفارِقها إلى غيرها ، وإنّما يَعدِل عنه مَن يَعدِل لآفة من آفات البَشَر ، والتَّقليد . ثمّ تمثَّل بأولاد اليهود والنصارى في اتّباعهم لآبائهم ، والمَيْل إلى أدْيانِهم عن مُقْتضى الفِطْرة السَّليمة . وقيل : معناه كلّ مولود يولَد على مَعْرفة اللّه والإقْرار به ؛ فلا تَجِدُ أحدا إلاّ وهو يُقِرّ بأنّ له صانِعا ، وإن سَمّاه بغير اسمه ، أو عَبد معه غيره(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ . . . جابلَ القلوب على فِطْرتها» : ۹۱ / ۸۳ .

وعنه عليه السلام :«كفى . . . بحدوث الفِطَر عليها قِدْمة» : ۴ / ۲۲۲ . الفَطْر : الخلق والابتداء والاختراع ، ويُحتمل أن يكون هنا بكسر الفاء وفتح الطاء على صيغة الجمع ؛ أي كفى حدوث الخلق على الأشياء دلالة على قدمه(المجلسي : ۴ / ۲۲۷) .

وفي الخبر :«لولا أنَّ الصبر خُلِق قبل البلاء ، لَتَفَطَّر المؤمن كما تتفطّر البيضة على الصفا» : ۶۸ / ۸۲ . أي تشقّقَ . يقال : تَفَطَّرت وانفطَرت بمعنى(النهاية) .

ومنه الحديث القدسيّ :«ولو أمرت فطرات الأرض تبتلعكم» : ۷۴ / ۴۰ . أي شقوقها . والفَطْر : الشَّقّ(تاج العروس) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«خمسٌ من الفِطْرة» : ۷۳ / ۶۸ . الفِطْرة هنا : السنّة ؛ أي سنن الأنبياء التي اُمرنا بالاقتداء بهم فيها . . . ولو فُسِّرت الفِطْرة هنا بالدِّين لكان أوجه ؛ لأنّها مفسّرة في كتاب اللّه كذلك ، قال اللّه تعالى : «فِطْرَتَ اللّه التي فَطَرَ الناسَ عَلَيها»( مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«بئس الظهير الرأي الفَطِير» : ۷۵ / ۸۱ . الفَطِير : كلّ ما اُعجل عن إدراكه(القاموس المحيط) . يُقال : هذا رأي فَطِير : أي بديهيّ من غير رويّة .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أفْطَر الحاجِمُ والمحْجوم» : ۹۳ / ۲۷۳ . أي تَعرَّضا للإفْطار . وقيل : حان لهما أن يُفْطِرا . وقيل : هو على جهة التغليظ لهما والدعاء عليهما(النهاية) . وتقدّم

.

مبسوطا في «حجم» فراجع .

فطس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«حتّى تُقاتِلوا قوما . . . فُطْس الاُنوف» : ۱۸ / ۱۲۲ . الفَطَس : انْخِفاضُ قَصَبة الأنْف وانْفِراشُها ، والرجُل أفْطَسُ(النهاية) .

فطم : عن أبي جعفر عليه السلام في فاطمة عليهاالسلام :«إلهي سمّيْتني فاطمة ، وفَطَمْتَ بي . . . ذرّيتي من النار» : ۸ / ۵۱ . يقال : فَطَمتُ الرضيع ـ من باب ضرب ـ : فصلته عن الرضاع . والفَطِيمُ : هو الذي انتهت مدّة رضاعه ، ويجمع على فُطُم بضمّتين ، قال بعض العارفين : وجمع فَعِيل في الصفات على فُعُل قليل في العربيّة(مجمع البحرين) .

ومنه في الزيارة الجامعة :«فاطمة الانفطام ، مربّية الأيتام» : ۹۹ / ۱۹۲ . كذا في النسخ . والصواب فاطمة الأفطام ؛ جمعُ جمعٍ للفَطيم ؛ أي تُفطِم محبّيها من النار(المجلسي : ۹۹ / ۱۹۴) .

ومنه عن أبيجعفر عليه السلام :«لمّا وُلِدت فاطمة عليهاالسلام أوحى اللّه عزّوجلّ إلى ملك فانطلق به لسان محمّد صلى الله عليه و آله فسمّاها فاطمة ، ثمّ قال : إنّي فَطَمتكِ بالعلم ، وفطمتكِ عن الطمث» : ۴۳ / ۱۳ . فَطَمتكِ بالعلم : أي أرضعتكِ بالعلم حتّى استغنيتِ وفُطِمتِ ، أو قطعتك عن الجهل بسبب العلم ، أو جعلت فِطامك من اللبن مقرونا بالعلم ؛ كناية عن كونها في بدو فطرتها عالمة بالعلوم الربّانيّة . وعلى التقادير كان الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق ، أو يُقرأ على بناء التفعيل ؛ أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل ، أو المعنى : لمّا فَطَمها من الجهل فهي تفطِم الناس منه ، والوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في قوله : «فَطَمْتُك عن الطمث» إلاّ بتكلّف ، بأن يُجعل الطمث كناية عن الأخلاق والأفعال الذميمة ، أو يقال على الثالث : لمّا فطمتك عن الأدناس الروحانيّة والجسمانيّة(المجلسي : ۴۳ / ۱۳) .

وفي النبيّ صلى الله عليه و آله :«ابن العَواتِك ، ابن الفَواطِم» : ۱۶ / ۱۰۵ . ولدته صلى الله عليه و آله من الفواطم أربع :قرشيّة ؛ وهي فاطمة بنت عمرو بن عائذ ، وقيسيّتان ؛ وهما : فاطمة بنت ربيعة بن عبد العزّى ، واُمّها فاطمة بنت الحارث بن بهثة ، وأزديّة ؛ وهي فاطمة بنت سعد بن سهل (1).

فطن : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ومن العقل : الفِطْنَةُ» : ۱ / ۹۰ . الفِطْنَةُ : سرعة إدراك الاُمور

.


1) .اُنظر تاريخ اليعقوبي (طبعة النجف) : ۲ / ۱۰۱ .

باب الفاء مع الظاء

باب الفاء مع العين

على الاستقامة(المجلسي : ۱ / ۹۰) .

فطا : عن أمير المؤمنين عليه السلام لراهبٍ في بُراثا :«فإذا عظم بلاؤهم شدّوا على مسجدك بفَطْوة» : ۵۲ / ۲۱۸ . قال الفيروزآبادي : الفَطْوُ : السَّوق الشديد(المجلسي : ۵۲ / ۲۱۹) .

باب الفاء مع الظاءفظظ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المؤمن . . . لا فَظٌّ ولا غليظ» : ۶۴ / ۲۷۱ . الفَظُّ : الخشن الخُلُق في القول والفعل ، والغِلْظة : غِلْظة القلب ؛ كما قال تعالى : «ولَو كُنتَ فَظّا غَليظَ القَلبِ لاَنْفَضُّوا مِن حَولِك» . في القاموس : الفَظّ : الغليظ الجانب ، السيّئ الخُلُق ، القاسي ، الخشنُ الكلام ، انتهى . والمعنى أنّ قوّته الغضبيّة قائمة على حدّ الاعتدال ؛ خرجَت عن الوَهْن المتضمّن للتفريط ، والفَضاضة الموجبة للإفراط(المجلسي : ۶۴ / ۲۷۴) .

ومنه عن وهب في الإنسان :«فمن التراب قَسْوته وبُخْله وحَصره وفَظاظته» : ۵۸ / ۲۸۸ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في النار :«واللباس حديد ، والخَزَنَة فَظَظة» : ۷۴ / ۲۷۶ . جمع فظّ ؛ وهو : الغليظ ، السيّئ الخُلق .

فظع : عن أبي جعفر عليه السلام :«أنكر موسى على الخضر واستَفْظَع أفعاله» : ۵ / ۲۳۲ . فَظُعَ الأمرُ فظاعةً فهو فَظِيع : أي شديد شنيع جاوز المقدار . واسْتَفْظَعتُ الشيءَ : أي وجدته فَظِيعا(الصحاح) .

ومنه الحديث :«إنَّ الصدقة لا تحلّ إلاّ في دَين موجِع ، أو غُرْم مُفْظِع» : ۴۳ / ۳۲۰ . المُفْظِع : الشديد الشنيع ، وقد أفْظَع يُفْظِع فهو مُفْظِع ، وفَظُع الأمر فهو فَظِيع(النهاية) .

ومنه عن رجل لأمير المؤمنين عليه السلام :«بك أخرَجَنا اللّهُ عزّوجلّ من فَظاعة تلك الخطرات» : ۷۴ / ۳۶۱ .

باب الفاء مع العينفعم : في صفته صلى الله عليه و آله :«كان . . . فَعْمَ الأوصَال» : ۱۶ / ۱۸۱ . أي ممْتَلئ الأعضاء . يقال : فَعَمْتُ الإناءَ وأفْعَمْتُهُ : إذا بالَغْتَ في مَلْئِه(النهاية) .

.

باب الفاء مع الغين

باب الفاء مع القاف

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«هلمّوا قُرَبَكم ، فأفْعَمها» : ۴۱ / ۷۱ . فَعُم الإناءُ : امتلأ ، وأفْعَمْته : ملأته(المجلسي : ۴۱ / ۷۲) .

وعن البحتريّ في العسكري عليه السلام : فلمّا تراءت سُرّ من را تجشّمتإليك فُعُوم الماء في مَفْعَم الوادي : ۵۰ / ۲۱۷ . فُعُوم : مفعول مطلق لتجشّمت من غير لفظه ، أوصفة لمصدر محذوف بنزع الخافض(المجلسي : ۵۰ / ۲۱۸) .

باب الفاء مع الغينفغر : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«أعوذ بك من عقاربها الفاغِرة أفواهَها» : ۸ / ۳۲۴ . فَغَر فاه : أي فتحه(الصحاح) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الرؤيا :«فيَفغُر له فاه ، فيُلْقِمُه حَجرا» : ۵۸ / ۱۸۵ . أي يَفْتَحه (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كأ نّي أنْظر إلى ضِلّيل قد نعق بالشام . . . فإذا فَغَرَت فاغِرتُه» : ۴۱ / ۳۵۶ . وأكّد الفعل بذكر الفاعل من لفظه(صبحي الصالح) .

باب الفاء مع القاففقأ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا فَقَأْتُ عين الفتنة» : ۴۱ / ۳۴۸ . الفَقْ ء : الشَّقّ والبَخْص(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا يرى أحدٌ عَوْرتي . . . إلاّ انْفَقَأت عيناه» : ۷۸ / ۳۰۲ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ما لي . . . إذا ذُكر آل محمّد كأ نّما يُفقأ في وجوهكم حَبُّ الرُّمّان؟!» : ۲۷ / ۱۷۱ . الفَقْ ء : الشَّقّ ، وهو كناية عن شدّة احمرار الوجه للغضب(المجلسي : ۲۷ / ۱۷۱) .

فقد : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الشيعة :«وإن غابوا لم يُفْتَقدوا» : ۶۵ / ۱۸۰ . أي لم يُطلبوا ؛ لاستنكاف الناس عن صحبتهم ، وعدم اعتنائهم بشأنهم . وقيل : لِغُربتهم بينهم . وفي

.

القاموس : افتقَدَه وتَفَقَّده : طلبه عند غَيبته . ومات غيرَ فقيد ولا حميد وغير مفقود : غيرَ مكترَث لفقدانه(المجلسي : ۶۵ / ۱۸۵) .

فقر : عن الصادق عليه السلام :«كاد الفقر أن يكون كفرا» : ۶۹ / ۲۹ . قد تكرّر ذكر الفَقْر والفقير والفقراء في الحديث ، وقد اختلف الناس فيه وفي المسكين ؛ ففي الصحاح : عن ابن السكّيت : الفقير الذي له بُلْغة من العيش ، والمسكين الذي لا شيء له . وقال الأصمعي : المسكين أحسن حالاً من الفقير . وقال يونس : بالعكس من ذلك . قال : قلت لأعرابي أفقير أنت ؟ قال : لا واللّه بل مسكين . وقال ابن الأعرابي : الفقير الذي لا شيء له والمسكين مثله . وفيه أقوال اُخرى حول الفقير والمسكين والجمع بين المدح والذمّ فيه(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في مال اللّه :«فاصْرِفْه . . . مصيبا به مواضعَ المَفاقِر والخَلاّت» : ۳۳ / ۴۹۷ . المَفاقِر : جَمْع فَقْر على غير قياس ؛ كالمَشابه والمَلامِح . ويجوز أن يكون جَمع مَفْقَر(النهاية) . والخَلّة : الحاجة .

وعنه عليه السلام :«من آثر الدنيا على الآخرة حلّت به الفاقِرة» : ۷۵ / ۲۱ . أي الداهية الكاسرة للفَقار(تاج العروس) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ثلاثة هنّ اُمّ الفَواقِر» : ۷۴ / ۱۲۰ . أي الدَّواهي ، واحدتها فاقِرة ، كأ نّها تحطم فَقار الظَّهر ، كما يقال : قاصِمة الظَّهر(النهاية) .

ومنه عن العسكري عليه السلام :«من الفَواقِر التي تقصم الظهر : جارٌ إن رأى حَسَنة أخفاها ، وإن رأى سيّئة أفشاها» : ۷۵ / ۳۷۲ .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«كان له صلى الله عليه و آله سيفان يقال لأحدهما : ذو الفَقار» : ۱۶ / ۹۸ . لأ نّه كان فيه حُفَرٌ صِغارٌ حِسان . والمُفَقَّر من السيوف : الذي فيه حُزُوز مطْمئنّة(النهاية) . ذو الفَقار : سيف سليمان بن داود ، أهدته بِلقيس مع ستّة أسياف ، ثمّ وصل إلى العاص بن مُنَبِّه الذي قُتل يوم بدر كافرا ، فصار إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ، ثمّ صار إلى عليّ(تاج العروس) .

وعنه عليه السلام وسئل :لِمَ سُمِّي سيف أمير المؤمنين عليه السلام ذا الفَقار ؟ فقال : «لأ نّه ما ضَرَب به أحدا من خلق اللّه إلاّ أفْقَره من هذه الدنيا من أهله وولده ، وأفْقَره في الآخرة من الجنّة» : ۳۷ / ۲۹۴ .

.

باب الفاء مع الكاف

وفي حديث سلمان :«فجلس على فَقِير ، ثمّ جعل يحمل إليه الوديّ» : ۲۲ / ۲۹۹ . في القاموس : الفَقِير : البئر التي تُغْرَسُ فيها الفَسِيلة(المجلسي : ۲۲ / ۳۰۰) .

فقص : عن أبي عبد اللّه عليه السلام لرجل :«ثمّ خذْ بيضا ، فافْقَصْه في قَصْعة» : ۱۰۱ / ۸۳ . فَقَص البيضة : أي كَسرها ، وبالسين أيضا(النهاية) .

فقم : عن زينب عليهاالسلام :«لقد جئتم بها . . . سوّاء فَقْماء» : ۴۵ / ۱۰۹ . هو من قولهم : تفاقم الأمر : أي عظم . . . والضمير في قولها «جئتم بها» راجع إلى الفعلة القبيحة والقضيّة الشنيعة التي أتوا بها ، والكلام مبنيّ على التجريد(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۱) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«ثلاثة أشياء من احْتقرها من الملوك واهملها تَفاقَمَت عليه» : ۷۵ / ۲۳۳ . تفاقَمَ : عَظُم ، وخصّه الاستعمال بالمكروه(تاج العروس) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا يَتَفاقَمَنّ في نَفْسك شيء قوّيتهم به» : ۳۳ / ۶۰۴ . أي لا تعدّ ما قوّيتَهم به عظيما .

فقه : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا يكون الرجل منكم فَقيها حتّى يعرف معاريض كلامنا» : ۲ / ۱۸۴ . الفِقْه ـ في الأصل ـ : الفَهْم ، واشْتِقاقه من الشَّقّ والفتح . يقال : فَقِه الرجلُ بالكسر يَفْقَه فِقْها : إذا فَهِم وعَلِم ، وفَقُه ـ بالضمّ ـ يَفْقُه : إذا صار فَقيها عالما . وقد جَعله العُرف خاصّا بعِلم الشريعة ، وتَخْصيصا بعلْم الفُروع منها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يابن الكوّاء ! افْقَه عنّي اُخْبرْك» : ۱۴ / ۳۷۵ . أي افهمْ .

باب الفاء مع الكاففكل : في حديث الحُرّ الرياحي :«فأخذه مثل الأفْكَل ؛ وهي الرِّعْدة» : ۴۵ / ۱۱ . وهي تكون من البَرْد أو الخَوف ، ولا يُبْنَى منه فِعْل . وهمزته زائدة(النهاية) .

ومنه في عبد اللّه بن جعفر :«اعتراه أفْكَل حتّى اُرعِدت خصائله» : ۴۲ / ۱۶۴ .

فكه : عن نوف البكالي في أمير المؤمنين عليه السلام :«فألْفَيناه حين خرج يؤمّ المسجد فأفْضَى ونحن معه إلى نَفَر مُبَدَّنِين قد أفاضوا في الاُحدوثات تَفَكُّها» : ۶۵ / ۱۹۲ . في القاموس : فَكَّهَهُم بِمُلَح الكلام تَفْكيها : أطرَفَهم بها . وهو فَكِهٌ وفاكِهٌ : طَيّب النفسْ ضَحُوك ، أو يحدّث صَحْبه

.

باب الفاء مع اللام

فيُضحِكهم . وفاكَهَه : مازَحَه . وتَفَكَّهَ : تَندَّم . وتَفَكَّهَ به : تَمتَّع ، انتهى . ومُبَدَّنِين : أي سِمانا مُلَحّمِين كما هو هيئة المُترَفين بالنِّعم(المجلسي : ۶۵ / ۱۹۶) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«أنتم في رَفاهِيَة من العيش وادِعُون فاكِهون» : ۲۹ / ۲۲۵ . أيناعمون . والمُفاكَهَة : المُمازَحَة(المجلسي : ۲۹ / ۲۷۰) .

ومنه في اللحية :«ومَنعَها المرأةَ ؛ لتبقى لها نضارة الوجه والبهجة التي تُشاكل المُفاكَهَة» : ۳ / ۸۹ . أي المُمازَحَة والمُضاحَكَة(المجلسي : ۳ / ۸۹) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أربعة ليست غِيبتهم غِيبة : . . . والمُتَفَكِّهون بالاُمّهات» : ۷۲ / ۲۶۱ . هُم الذين يَشْتُمونهنّ ممازِحين(النهاية) .

باب الفاء مع اللامفلت : عن أمير المؤمنين عليه السلام في أصحاب النهروان :«لا يَفْلِت منهم عشرة» : ۳۳ / ۳۶۰ . الإفْلات والتَّفَلُّت والانْفلات : التخلّص من الشيء فَجأة من غير تمكّث(المجلسي : ۳۳ / ۳۶۱) .

وعنه عليه السلام :«قد كان من أبي سفيان . . . فَلْتَة من حديث النفس» : ۳۳ / ۵۱۷ . الفلتة : الأمر الذي يصدر فَجأة من غير تدبّر ورويّة (المجلسي : ۳۳ / ۵۲۱)

وعنه عليه السلام :«شيعتنا ينطقون بأمر اللّه عزّوجلّ ، ومن يخالفهم ينطقون بتَفَلُّت» : ۶۵ / ۸۱ .

ومنه الخبر :«كانت إمامة أبي بكر فَلْتَةً» : ۱۰ / ۳۴۸ . الفَلْتة : كلّ شيء فُعل من غير رَوِيّة ، وقيل : أراد بالفَلْتَة الخَلسة . أي إنّ الإمامة يوم السقيفة مالَت إلى تَوَلِّيها الأنفُس ، ولذلك كثر فيها التَّشاجُر ، فما قُلِّدَها أبو بكر إلاّ انْتزاعا من الأيْدي واختلاسا(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لم تكن بيعتكم إيّاي فَلْتَة» : ۳۲ / ۴۹ .

وعنه عليه السلام في أمر البيعة :«وكان لعائشة فيه فَلْتة غضب» : ۳۲ / ۸۴ . أي فَجأة غضب(المجلسي : ۳۲ / ۸۴) .

وعن الرضا عليه السلام :«جرى السالف فصبر منه على الفَلَتات ، ولم يتعرّض بعدها على العزمات» : ۴۹ / ۱۴۱ . السالف أبو بكر ؛ أي جرى بنقض العهد . ويُحتمل أمير المؤمنين عليه السلام ؛ أي وقع عليه نقضُ بيعته وإنكار حقّه ، «فصبر» أي أمير المؤمنين عليه السلام . ويمكن أن يُقرأ على

.

المجهول(المجلسي : ۴۹ / ۱۴۱) .

وفي صفة مجلسه صلى الله عليه و آله :«لا تُنْثى فَلَتاته» : ۱۶ / ۱۵۲ . الفَلَتات : الزَّلاّت ، جمع فلْتَة ؛ أي لم يكن في مَجْلسه زَلاّتٌ فتُحْفَظَ وتُحكى(النهاية) .

فلج : في صفته صلى الله عليه و آله :«كان . . . مُفَلَّجَ الأسنان» : ۱۶ / ۱۴۹ . الفَلَج ـ بالتَّحريك ـ : فُرْجَة ما بين الثَّنايا والرَّباعيات ، والفَرَقَ : فُرْجة بين الثَّنيَّتَين(النهاية) .

ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«كان . . . أفْلَج الأسنان» : ۱۰ / ۱۳۴ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«كان كالفالِج الياسِر الذي ينتظر أوّل فَوزه من قِداحه» : ۱۰۰ / ۳۸ . الياسر : المُقامِرُ ، والفالِجُ : الغالب في قِماره . وقد فَلَج أصحابَه وعلى أصحابه : إذا غلبهم ، والاسْم : الفُلْج بالضمّ(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام في دعائها :«فابعث معي يا ربّ نورا . . . تُصدّق به حديثي ، وتُفلِج به حُجّتي» : ۸۳ / ۶۷ . يقال : أفلجَ اللّه حُجّتَه : قوَّمَها وأظهرها(الصحاح) .

ومنه في زيارة عاشوراء :«وأعْلِ اللهمّ كَلِمتهم ، وأفِلجْ حُجّتهم» : ۹۸ / ۳۰۶ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«أرسله بوجوب الحُجَج ، وظهور الفَلَج» : ۱۸ / ۲۲۳ . أي الظفَر والفوز(الصحاح) .

وفي الخبر :«يا محمّد! إنّا نخاف عليك من هُبَل أن يضربك باللَّقوة والفالِج» : ۱۷ / ۲۶۲ . الفالِج : داء معروف يُرخي بعضَ البدن(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الجامِعَة :«صحيفة . . . مثل فخذ الفالِج» : ۲۶ / ۲۲ . الفالِج : البَعِير ذوالسَّنامَين ، سُمّي به لأنّ سَنامَيْه يَخْتَلِف مَيْلُهما(النهاية) .

وفي الخبر :«جاء النبيّ المرسل . . . ويكذّبه أهل فَلَج واليمامة» : ۱۸ / ۹۵ . هو ـ بفتحتين ـ قرية عظيمة من ناحية اليمامة ، وموضع باليمن من مساكن عاد ، وهو ـ بسكون اللام ـ وادٍ بين البصرة وحِمَى ضَرِيّة(النهاية) .

فلح : في حديث الأذان :«حَيَّ على الفَلاَح» : ۸۱ / ۱۳۹ . الفَلاَح : البَقاء والفَوزُ والظَّفَرُ ، وهو من أفْلَحَ ، كالنَّجاح من أنْجَحَ ؛ أي هَلمُّوا إلى سبَب البَقاء في الجنّة والفَوْز بها ؛ وهو

.

الصلاة في الجماعة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى اُمراء الأجناد :«أنشدكم اللّه في فَلاّحِي الأرض» : ۹۷ / ۳۳ . يعني الزَّرَّاعين الذين يَفْلَحون الأرض ؛ أي يَشُقُّونها(النهاية) .

فلذ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في المهديّ عليه السلام :«يُخرِج له الأرض أفْلاذَ كَبدها» : ۲۸ / ۱۸ . الأفْلاذ : جمع فِلَذٍ ، والفِلَذُ : جمع فِلْذَة ؛ وهي القطعة المقطوعة طولاً . وسُمِّي ما في الأرض قِطَعا ، تشبيها وتمثيلاً . وخَصَّ الكَبِد ؛ لأ نّها من أطايب الجَزُور(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«فتُلقي لهم الأرض أفْلاذَ كبدها ـ قال : ذهب وفضّة ـ ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين (1)فقال : مثل هذا» : ۶ / ۳۰۹ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«وشُموسُه خالص العِقْيان ، وفِلَذ الزَّبَرْجَد» : ۶۲ / ۳۱ . كعِنَب : جَمْع فِلْذة ـ بالكسر ـ : وهي القطعة من الذهب والفضّة وغيرهما . وفَلَذْتُ له من الشيء ـ كضربت ـ : أي قطعتُ(المجلسي : ۶۲ / ۳۶) .

وعنه عليه السلام في ذكره فضائله :«واعلم أنّ إمامكم . . . لا يَطعَم الفِلْذَة في حَوله إلاّ في سِتّة اُضحيّة» : ۴۰ / ۳۱۸ . الفِلْذة ـ بالكسر ـ : القطعة من الكبد واللحم(المجلسي : ۴۰ / ۳۱۹) .

وفي الحديث :«جاء النبيَّ صلى الله عليه و آله بعضُ أصحابه يوما بِفالُوْذَج» : ۶۳ / ۲۸۷ . الفالوذُ والفالوذَقُ : معرَّبان . قال يعقوب : ولا تقُل : الفالوذَج(الصحاح) . قال الطريحي : في مكارم الأخلاق : إنّ بعض الصحابة أتى النبيّ صلى الله عليه و آله بفَالُوذَج فأكل منه وقال : «ممّ هذا يا عبد اللّه ؟ فقال : بأبي أنت واُمّي ، نجعل السَّمْن والعسل في البُرْمة ـ أي القدر من الحجارة ـ ونضعها على النار ، ثمّ نغلِيه ، ثمّ نأخذ مُخّ الحنطة إذا طُحِنت فنُلقيه على السَّمن والعسل ، ثمّ نسوطه حتى ينضَج فيأتي كما ترى . فقال صلى الله عليه و آله : إنّ هذا طعام طيِّب! (مجمع البحرين) .

فلز : وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وضحكت عنه أصداف البحار من فِلِزّ اللُّجين والعِقيان» : ۷۴ / ۳۱۶ . الفِلِزّ ـ بكسر الفاء واللام وتشديد الزَّاي ـ : ما في الأرض من الجواهر المَعدنيّة ، كالذَّهب والفِضَّة والنُّحاس والرَّصاص . وقيل : هو ما يَنْفِيه الكِيرُ منها(النهاية) .

.


1) .جمع اُسطوانة .

فلس : عن الصادق عليه السلام في التكلُّف والدعوى :«من ادّعَى فيما لا يحلّ له فتح عليه أبواب البلوى ، والمدَّعي يُطالَب بالبيّنة لا محالة ، وهو مُفْلِس فيفتضح» : ۷۰ / ۳۹۵ . أفْلَس الرجُل : إذا لم يَبقَ له مال . ومعناه : صارت دراهِمُه فُلوسا . وقيل : صارَ إلى حال يقال ليس معه فَلْس : وقد أفْلسَ يُفْلِسُ إفْلاسا فهو مُفْلِس ، وفَلَّسه الحاكم تَفْلِيسا(النهاية) . والمراد بالمُفلِس هنا : العاجز .

فلسطين : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم . . . من مصر وهو بِفِلَسطين» : ۱۲ / ۲۷۹ . هي ـ بكسر الفاء وفتح اللام ـ : الكورة المعروفة فيما بين الأردُنّ وديار مصر ، واُمّ بلادِها بَيتُ المَقْدِس(النهاية) .

فلق : في الخبر :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . لا يرى رؤيا إلاّ جاءت مِثْل فَلَق الصُّبح» : ۵۸ / ۱۸۲ . هو ـ بالتحريك ـ ضَوْؤه وإنارَتُه . والفَلَق : الصبح نَفْسُه ، والفَلْق ـ بالسكون ـ : الشَّقُّ(النهاية) .

وفي الدعاء :«اللهمّ . . . فالِقَ الحَبِّ والنَّوى» : ۹۱ / ۱۷۴ . أي الذي يَشُقّ حَبَّة الطعام ونَوى التَّمر للإنبات(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«ما لي أرى رِجْلَيك مُتَفَلِّقَيْن» : ۶۵ / ۶۳ . في القاموس : فَلَقَه يَفلِقُه : شَقَّه ، كفَلَّقه فانفلق وتفلَّق ، وفي رجله فُلُوق ؛ أي شقوق(المجلسي : ۶۵ / ۶۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في قابيل :«هو من المسجونين في الفَلَق الذين عِدّتُهم اثنا عشر» : ۷۴ / ۲۷۴ . الفَلَق : جُبٌّ في جهنّم يتعوّذ أهل النار من شدّة حرّه ، سأل اللّهَ أن يأذن له أن يتنفّس فأذن له فأحرق جهنّم . وفي ذلك الجُبّ صُندوق من نار يتعوّذ أهل ذلك الجُبّ من حَرّ ذلك الصندوق ؛ وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستّة من الأوّلين وستّة من الآخرين(مجمع البحرين) .

ومنه عن ابن وهب :«كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقرأ رجل : «قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق» فقال الرجل : وما الفَلَق ؟ قال : صدعٌ في النار فيه سبعون ألف دار» : ۸ / ۲۸۷ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الناس :«إ نّهم كانوا فِلْقة من سبخ أرض وعذبها» : ۵ / ۲۵۴ . الفِلْقَة ـ بكسر الفاء ـ : القطعة من الشيء(صبحي الصالح) .

ومنه في القاسم بن الحسن عليهماالسلام :«وكان وجهه كفِلْقَة القمر» : ۴۵ / ۳۵ .

.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في ابن الأخيل :«كان في اثني عشر ألف فَيْلَق من الجنّ» : ۳۹ / ۱۸۹ . الفَيْلَق : الجيش والرجل العظيم(المجلسي : ۳۹ / ۱۸۹) . وأصل الفَيْلَق : الكَتِيبَة العظيمة ، والياء زائدة(النهاية) .

فلك : عن أبيجعفر عليه السلام :«الغلام لا يلقح بتَفَلُّك (1)ثدياه» : ۵۷ / ۳۶۱ . في القاموس : يقال : فَلَك ثَديُها وتَفَلَّك : استدار ، انتهى . ولا يلقح : لا يُجامِع ، وهو كناية عن البلوغ(المجلسي : ۵۷ / ۳۶۱) .

وفي صفة مِنطَقته صلى الله عليه و آله :«فيها ثلاث حَلَق . . . والحَلَق على صنعة الفِلْك المضروبة من فضّة» : ۱۶ / ۱۲۵ . الفِلْك ـ بكسر الفاء ـ : جمع فَلْكَة الثدي ، أو فَلْكَة المِغزَل(المجلسي : ۱۶ / ۱۲۸) .

فلل : عن أمير المؤمنين عليه السلام لزياد بن أبيه :«إنّ معاوية . . . يستزلّ لُبَّك ، ويَسْتَفِلُّ غَرْبَك ؛ فاحْذره» : ۳۳ / ۵۱۷ . هو يَسْتَفْعِل ، من الفَلّ : الكسر . والفَلَّة : الثُّلمة . والغَرْب : الحَدّ(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«وأنا . . . الفالّ لحدّهم ، والقاتل لرؤوسهم» : ۳۳ / ۸۶ .

ومنه الدعاء :«اللهمّ فُلَّ عنّي حَدّ من نصب لي حَدّه» : ۸۸ / ۷۴ . يقال : فَلَّه يَفُلُّه فانْفَلَّ ؛ أي كَسَرَه فانكسَر(المجلسي : ۸۸ / ۹۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام فيمن أرادوا اللحوق بالخوارج :«إنّ الشيطان اليوم قد استَفَلَّهم ، وهو غدا متبرّئ منهم» : ۳۳ / ۳۷۷ . في أكثر النسخ بالفاء ؛ أي وجدهم فَلاًّ لا خير فيهم ، أو مَفْلُولين منهزمين ، وفي بعضها بالقاف ؛ أي حملهم أو اتّخذهم قليلاً وسهل عليه أمرهم . وفي بعضها : «استفزّهم» أي استخفّهم ، وفي بعضها : «استقبلهم» أي قَبِلهم(المجلسي : ۳۳ / ۳۷۷) .

فلا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في مدح الأنصار :«هم واللّه ربّوا الإسلام كما يُرَبّى الفَلُوّ» : ۲۲ / ۳۱۲ . الفَلُوُّ : المُهْرُ الصَّغير . وقيل : هو الفَطِيم من أولاد ذَوات الحافِر(النهاية) .

ومنه حديث الصَّدَقة :«كما يُرَبِّي أحَدُكم فَلُوَّهُ» : ۹۳ / ۱۲۳ .

وعن زكريّا النصراني :«فلمّا قدمت الكوفة ألطفت لاُمّي ، وكنت اُطعمها واُفَلّي ثوبَها» :

.


1) .في المصدر الذي نقل عنه البحار : «حتّى يَتَفَلّك ثدياه» .

باب الفاء مع النون

۴۷ / ۳۷۴ . اُفلّي ثوبها : أي أنظر فيه لأستخرج قَمْلها(المجلسي : ۴۷ / ۳۷۵) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«ويحرم على المحرم . . . أن يُقلّم ظفرا أو يَتَفَلَّى» : ۹۶ / ۱۳۸ .

وفي زيارة أبي عبد اللّه عليه السلام :«السلام على المجدَّلين في الفَلَوات» : ۹۸ / ۲۳۵ . الفَلاة : المَفازة ، والجمع الفَلا والفَلَوات(الصحاح) .

باب الفاء مع النونفند : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«هل يَنْتَظِر أحَدٌ إلاّ . . . مَرَضا مُفْسِدا أو هَرَما مُفْنِدا» : ۷۴ / ۷۶ . الفَنَد ـ في الأصل ـ : الكَذِب . وأفْنَدَ : تَكلّم بالفَنَد . ثمّ قالوا للشيخ إذا هَرِم : قد أفْنَد ؛ لأ نّه يَتَكلّم بالمُحَرَّف من الكلام عن سَنَن الصِّحّة . وأفْنَده الكِبَر : إذا أوقَعه في الفَنَد(النهاية) .

ومنه في حديث اُمّ معبد :«لا عابس ولا مُفَنَّد» : ۱۹ / ۴۲ . وهو الذي لا فائدة في كلامه لِكِبَرٍ أصابه(النهاية) .

ومنه عن زينب عليهاالسلام ليزيد :«وهل رأيك إلاّ فَنَد ، وأيّامك إلاّ عدد؟» : ۴۵ / ۱۳۵ . الفَنَد ـ بالتحريك ـ : الكذب وضعف الرأي(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الأشتر :«لو كان جبلاً لكان فِنْدا» : ۴۲ / ۱۷۳ . الفِنْد : قطعة من الجبل طولاً . وقيل : هو المتفرّد من الجبال(مجمع البحرين) .

فنذ : في قوله تعالى : «رَبَّنا اطْمِس» : «صارت جميع أموالهم حجارة حتّى السكّر والفانِيْذ» : ۱۳ / ۸۶ . الفانِيْذ : نوع من الحلواء يُعمل من القند والنَّشا ، وكأ نّها كلمة أعجميّة لفقد فاعيل من الكلام العربي(المصباح المنير) .

فنق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وهَدَر فَنِيق الباطل بعد كُظوم» : ۳۴ / ۲۴۱ . الفَنِيقُ : هو الفَحلُ المُكرّمُ مِنَ الإ بِل الذي لا يُرْكَب ولا يُهانُ ؛ لِكَرامَتِه على أهله(النهاية) . وهَدَرَ : ردّدَ صَوْتَه في حَنْجَرَته في غير شِقْشِقة . والكُظوم : الإمساك والسكوت(المجلسي : ۳۴ / ۲۴۷) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«نبغ خامل الأقلّين ، وهدر فَنِيق المبطلين» : ۲۹ / ۲۲۵ .

ومنه في عبد اللّه بن جعفر في مجلس معاوية :«ثمّ نزل عن السرير كالفَنِيق» : ۴۲ / ۱۶۴ .

.

فنك : عن عليّ بن جعفر :«سألته [ أي الكاظمَ عليه السلام ] عن لبس السَّمُّور . . . والفَنَك» : ۱۰ / ۲۶۹ . هو ـ بالتحريك ـ دويبّة برّيّة غير مأكول اللحم يؤخذ منها الفرو . ويقال : إنّ فروها أطيب من جميع أنواع الفراء ، يجلب كثيرا من بلاد الصَّقالِبة وهو أبرد من السَّمُّور ، وأعدل وأحرّ من السنجاب ، صالح لجميع الأمزجة المعتدلة . ويقال : إنّه نوع من جِراء الثعلب الروميّ . وعن الأزهريّ وغيره : هو معرّب . وحُكِي عن بعض العارفين : أ نّه يُطلَق على فرخ ابن آوى في بلاد الترك(مجمع البحرين) .

فنن : عن كعب في ولادة النبيّ صلى الله عليه و آله :«ولقد قدّست الأشجار . . . بأنواع أفْنانها» : ۱۵ / ۲۶۲ . الأفْنان : الأغصان(المجلسي : ۱۵ / ۲۶۳) .

ومنه في الوليد بن المغيرة :«فتعلّقت به شوكة فَنَن ، فخدشت ساقه» : ۱۸ / ۶۳ . الفَنَن ـ بالتحريك ـ : الغصن . وفي بعض النسخ : «قَيْن» بالقاف والياء ؛ وهو الحدّاد(المجلسي : ۱۸ / ۶۷) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«أتاني كتاب منك ذو أفانِيْن» : ۳۳ / ۱۱۹ . أي أساليب مختلفة لا يُناسب بعضها بعضا(المجلسي : ۳۳ / ۱۲۰) .

فنا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جيش اُسامة :«فلم يَدَع النبيّ صلى الله عليه و آله أحدا من أفْناء العرب . . . إلاّ وجّهه» : ۲۸ / ۲۰۶ . يُقال : هو من أفْناء الناس : إذا لم يُعلَم ممّن هو . الواحد فِنْوٌ . وقيل : هو من الفِناء ؛ وهو المُتَّسَعُ أمام الدار ، ويُجْمَع الفِناء على أفْنية(النهاية) .

وعن ابن عبّاس :«ضرب بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله فَناة على قبر» : ۸۹ / ۳۱۴ . الفَناة : العريش الواسع الظلّ(الهامش : ۸۹ / ۳۱۴) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إذا أحبّ اللّه عبدا . . . افْتناه . قالوا : وما افْتِناؤه ؟ قال : لا يترك له مالاً وولدا» : ۷۸ / ۱۸۸ .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«الذنوب التي تُعجّل الفناء : قطيعة الرحم ، واليمين الفاجرة ، والأقوال الكاذبة ، والزنا ، وسدّ طريق المسلمين» : ۷۰ / ۳۷۵ .

.

باب الفاء مع الواو

باب الفاء مع الواوفوت : عن أبي بكر للأنصار :«نحن الاُمراء وأنتم الوزراء ، لا نَفْتاتُ عليكم بمشورة» : ۲۸ / ۳۲۵ . أي لا نسبقكم . هو افْتَعل ، من الفَوات : السبق . يُقال لكلّ مَن أحْدَث شيئا في أمْرِك دونك : قَد افتاتَ عليك فيه(النهاية) .

ومنه في المباهلة :«ومستحثّ لها لئلاّ يُفتات في شيء من ذلك» : ۲۱ / ۳۰۹ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كنتُ أخفَضَهم صوتا ، وأعلاهم فَوْتا» : ۳۹ / ۳۵۱ . الفَوْت : السبق إلى الشيء(المجلسي : ۳۹ / ۳۵۲) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أهل الجنّة :«فينطلقون صفّا واحدا معتدلاً لا يُفَوِّت منهم شيء شيئا ، ولا يُفوّت اُذن ناقة ناقتها» : ۶۵ / ۷۲ . أي لا يسبق جزءٌ من كلّ منها جزءا من الاُخرى ، فهو لبيان اعتدال الصفوف(المجلسي : ۶۵ / ۷۴) .

فوج : في غدير خمّ :«وجلس صلى الله عليه و آله في خيمته وأمر عليّا عليه السلام أن يجلس في خيمة له بإزائه ، ثمّ أمر المسلمين أن يدخلوا عليه فَوْجا فَوْجا» : ۲۱ / ۳۸۷ . الفَوْج : الجماعة من الناس ، والفَيْج مثله ، وهو مُخَفَّف من الفَيِّج ، وأصله الواو ، يقال : فاجَ يَفُوج فهو فَيِّج ، مثل هانَ يَهون فهو هَيِّن ، ثمّ يُخفَّفان فيُقال : فَيْج وهَيْن(النهاية) .

فوح : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في العيون الحارّة :«فإنّها من فَوْح جهنّم» : ۸ / ۳۱۵ . أي شِدّة غليانها وحَرّها(النهاية) . ويُروى بالياء ، وسوف يأتي .

فود : في صفته صلى الله عليه و آله :«كان أكثر شَيْبِهِ في فَوْدَيْ رأسه» : ۱۶ / ۱۸۱ . أي ناحِيَتَيه ، كلُّ واحِدٍ منهما فَوْد . وقيل : الفَوْد : مُعْظَمُ شَعْر الرأس(النهاية) .

وعن عبد المسيح :أم فادَ فَازْلَمَّ به شأْوُ العَنَنْ : ۱۵ / ۲۶۴ . في بعض النسخ «فاد» . يُقال : فادَ يَفود : إذا مات . ويُروى بالزاي بمعناه (النهاية) .

فور : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«حاول القوم إطْفاء نور اللّه من مصباحه ، وسدّ فَوّاره من

.

ينبوعه» : ۳۸ / ۱۶۰ . بالفتح وتشديد الواو . الفَوّارة من الينبوع : الثقب الذي يَفُور الماء منه بشدّة(صبحي الصالح) .

وعن أبيجعفر عليه السلام :«فأ يّما رجل غضب على قوم وهو قائمٌ فليجلس من فَوْرِه» : ۷۰ / ۲۷۰ . قال الراغب : الفَوْر : شدّة الغليان . ويقال ذلك في النار نفسها إذا هاجت ، وفي القِدْر ، وفي الغضب . ويقال : فعلت كذا من فوري : أي في غليان الحال ، وقبل سكون الأمر . وقال البيضاوي في قوله تعالى : «ويَأتُوكُم مِن فَوْرِهم هذا» : أي من ساعتهم هذه ، وهو في الأصل مصدر فارَت القِدْر إذا غَلَت ، فاستُعير للسرعة ثمّ اُطلق للحال التي لارَيث فيها ولا تَراخي(المجلسي : ۷۰ / ۲۷۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أعظم ما هنالك . . . تَصْلية الجحيم ، وفَوْرات السعير» : ۶ / ۲۴۴ . فَوْرة الحرّ : شدّته(المجلسي : ۶ / ۲۴۴) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«بنا . . . سكنت فَوْرة الإفك ، وخمدت نيران الكفر» : ۲۹ / ۲۲۹ . أي غليانه وهيجانه .

فوز : عن عبدالمسيح :أم فازَ فَازْلَمَّ به شأْوُ العَنَنْ ۱۵ / ۲۶۴ . قال الجزري : فازَ يَفوز ، وفَوَّز : إذا مات . وقال : يُروى بالدال بمعناه(المجلسي :۱۵ / ۲۶۶) .

وعن مولى أبي الحسن عليه السلام :«فأتيت فازةً له قد ضُرِبت» : ۲۷ / ۲۷۰ . الفازةُ : مِظَلَّة تُمَدُّ بعمود ، عربيٌّ فيما أرى(الصحاح) .

ومنه في الخبر :«كان أبو عبد اللّه عليه السلام . . . في طرف الحرم في فازَة له» : ۲۳ / ۱۴ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الكعبة :«تهوي إليه ثمار الأفئدة من مَفاوِزَ قِفار» : ۱۴ / ۴۷۰ . المَفاز والمَفازَة : البرِّيَّة القَفْر . والجمع : المَفاوِزُ ، سُمِّيت بذلك لأ نّها مُهْلِكة ، من فَوَّز : إذا مات . وقيل : سُمِّيت تَفاؤلاً من الفَوْز : النجاة(النهاية) .

فوض : عن إبراهيم عليه السلام :«فوَّضْتُ أمري إلى اللّه » : ۱۱ / ۶۳ . أي رَدَدْتُه ، يقال : فَوَّضَ إليه الأمر تَفْويضا : إذا رَدّه إليه وجعله الحاكم فيه(النهاية) .

.

وعن عليّ بن محمّد عليهماالسلام في النبوّة :«وتَفاوَضُوا في أ نّه مُلك يُزال» : ۱۷ / ۳۱۱ . أي تحادثوا وتذاكروا . قال في النهاية : المُفاوَضَة : مفاعلة من التفويض ؛ كأنّ كُلّ واحِد منهما [أي المتفاوضَين] رَدَّ ما عنده إلى صاحبه .

فوط : عن أبي الحسن عليه السلام :«قولوا لملاّحهم يتّزِر بفُوْطة وينزل» : ۴۸ / ۳۰ . الفُوْطة : ثوب قصير غليظ يكون مئزرا يُجلب من السند . . . قال : ورأيت بالكوفة اُزرا مخطّطة يشتريها الجمّالون والخدم فيتّزرون بها(لسان العرب) .

فوق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في التحكيم :«راودتُهم على الصبر على مقدار فُواق الناقة» : ۳۸ / ۱۸۲ . قال في النهاية : فُواق الناقة : مابين الحَلْبَتَيْن مِنَ الراحة ، وتضمّ فاؤه وتفتح . وذلك لأنّها تُحلب ثمّ تُراح حتّى تدرّ ثمّ تُحلَب . وفي القاموس : الفُواق : ما بين الحَلْبَتَين من الوقت ، وتُفتح ، أو ما بين فتح يديك وقبضها على الضَّرع(المجلسي : ۷۱ / ۲۶۳) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فلينكر بقلبه وليقُم ولو . . . فُواق ناقة» : ۶۰ / ۲۵۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ بني اُمَيَّة ليُفَوِّقونَني تراث محمّد صلى الله عليه و آله تَفْوِيقا» : ۳۱ / ۴۶۹ . أي يعطونني من المال قليلاً قليلاً كفُواق الناقة ؛ وهو الحَلْبَة الواحدة من لَبَنها(المجلسي : ۳۱ / ۴۶۹) . ووجه المشابهة القلّة . وتراث محمّد صلى الله عليه و آله : الفيء الحاصل من تركته(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام لأهل الكوفة :«من رَمى بكم فقد رَمى بأفْوقَ ناصِل» : ۷۴ / ۳۳۸ . أي رمَى بسهم مُنْكَسِر الفُوق لا نَصْلَ فيه . وفُوْقُ السَّهْم : موضع الوَتَر منه(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ترى الدهر موتِرا قوسه ، مُفَوِّقا نبله» : ۷۵ / ۵۸ . فَوَّقَ السهمَ : جعل له فُوْقا (صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام في الشيطان :«فلعمري لقد فَوَّقَ لكم سهم الوعيد» : ۱۴ / ۴۶۶ .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«إنّ العلم يَدِلّ (1)على أن يُحمَل على من لا يُفِيق» : ۱ / ۱۵۵ . الإفاقة : الرجوع عن السكر والإغماء والغفلة إلى حال الاستقامة(المجلسي : ۱ / ۱۵۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في المحتضِر :«يقاسي تعبا في . . . تتابع الفُواق ، وتردّد

.


1) .من دَلّ المرأة ودَلالها : تدلُّلها على زوجها في تغنّج وتشكّل(لسان العرب) .

باب الفاء مع الهاء

الأنين» : ۷۴ / ۳۷۵ . الفُواق ـ بالضمّ ـ : ترديد الشهقة العالية(تاج العروس) .

فول : في الخبر :«مَن أكل فُوْلَة بقشرها» : ۶۳ / ۲۶۶ . الفُوْل : حَبٌّ كالحِمَّص والباقِلاّ عند أهل الشام ، أو مختصّ باليابس . الواحدة فُوْلَة . . . وفي الصحاح : الفُوْل : الباقِلاّ (المجلسي : ۶۳ / ۲۶۶) .

ومنه في حديث المفقود :«فقال له عمر : ما كان طعامهم [ أي الجنّ ]؟ قال : الفُوْل» : ۶۰ / ۲۹۶ .

فوه : في الطرمّاح بن عديّ :«كان رجلاً مُفَوَّها» : ۳۳ / ۲۸۶ . أي بَلِيغا مِنْطيقا ، كأ نّه مأخوذ من الفَوَه ؛ وهو سَعَة الفم(النهاية) .

وفي الدعاء :«أستغفرك لكلّ ذنب . . . فُهْتُ به» : ۸۴ / ۳۳۴ . أي فتحت فَمي به(صبحي الصالح) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«وفُهْتُم بكلمة الإخلاص ، في نفر من البيض الخماص» : ۲۹ / ۲۲۴ . يقال : فاهَ فُلانٌ بالكلام ـ كَقالَ ـ : أي لفظ به ، كتَفَوَّه . وكلمة الإخلاص : كلمة التوحيد . وفيه تعريض بأ نّه لم يكن إيمانهم عن قلوبهم(المجلسي : ۲۹ / ۲۶۵) .

باب الفاء مع الهاءفهد : عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«إذا صاح الفَهْد يقول : يا عزيز يا جبّار» : ۶۱ / ۲۹ . بالفتح فالسكون : واحد الفُهُود ، حيوان معروف يُصطاد به ، والاُنثى فَهْدَة(مجمع البحرين) .

فهر : عن عمّار في الشيطان :«جعلت اُدْمي أنْفه بِفِهْر» : ۶۰ / ۳۰۰ . الفِهْر : الحَجَر مِلْ ء الكفِّ . وقيل : هو الحَجَر مطلقا(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فصنعوا من النَّقيّ كهيئة الأفْهار في مذاهبهم» : ۷۷ / ۲۰۴ . في القاموس : الفِهْر ـ بالكسر ـ : الحَجَر قدر ما يُدقّ به الجوز أو ما يُملأ به الكفّ ، والجمع أفْهَار وفُهُوْر . وقال : المذهب : المُتَوَضّأ ، انتهى . والنَّقِيّ : الخُبز المَعمول من لُباب الدقيق(المجلسي : ۷۷ / ۲۰۴) .

ومنه عن معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام :«فاُلفيتَ كسَحِيق الفِهْر!» : ۳۳ / ۱۲۷ .

.

باب الفاء مع الياء

وعن أمير المؤمنين عليه السلام وقد خرج على قوم قد أسدلوا أرديتهم فقال :«كأنّكم يهود قد خرجوا من فِهْرهم! يعني بِيَعهم» : ۸۰ / ۲۰۳ . أي مَواضع مَدارِسِهم ، وهي كلمة نَبَطِيَّة أو عِبرانيّة عُرِّبت . وأصلها «بَهْرَة» بالباء(النهاية) .

فهق : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجاهل :«إن ضحك فَهِق ، وإن بكى خار» : ۱ / ۱۱۹ . أي يوسِّع فمه ويفتحه ؛ من الفَهْق : الامتلاء والاتّساع(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فرفعه في هواء منفَتِق وجَوٍّ مُنْفَهِق» : ۷۴ / ۳۰۱ . من الفَهْق : وهو الامتِلاء والاتّساع . يقال : أفْهَقْتُ الإناءَ فَفَهِق يَفْهَق فَهْقا(النهاية) .

وعنه عليه السلام في بنيالعبّاس :«السادس والعشرون منهم يشرد الملك منه شرود النِّقْنِق ، ويعضده الهَزْرَة المُتَفَيْهِق» : ۴۱ / ۳۲۲ . يقال : تَفَيْهَق في كلامه : تنطّق وتوسّع كأ نّه ملأ به فمه ، والهَزْرة ـ ويُحرَّك ـ : الأرض الرقيقة(المجلسي : ۴۱ / ۳۲۴) .

فهه : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ارتفعَ عن أن تحوي كُنْه عظمته فَهاهَةُ رَويّات المتفكّرين» : ۴ / ۲۷۵ . يقال : فَهَّ الرجُلُ يَفَهُّ فَهاهَةً وفَهَّة ، فهو فَهٌّ وفَهِيهٌ : إذا جاءت منه سَقْطةٌ مِن العِيِّ وغيره(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«اللهمّ إن فَهِهتُ عن مسألتي أو عمهتُ عن طلبتي» : ۶۶ / ۳۲۹ . فَهِهَ ـ كفرح ـ : عَيَّ فلم يستطع البيان(صبحي الصالح) .

ومنه في حديث نجران :«وهذه منك فَهّةٌ لا يرحضها إلاّ التوبة» : ۲۱ / ۲۹۴ . بالفتح وتشديد الهاء : السَّقْطة والجَهْلة(النهاية) .

باب الفاء مع الياءفيأ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«خمسة لَعَنتُهم وكلُّ نبيّ مجاب : . . . والمُستأثر بالفَيء» : ۶۹ / ۱۱۶ . الفَيء : ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حَرب ولا جِهاد . وأصل الفَيء : الرجوع . يقال : فاءَ يَفيء فِئَةً وفُيوءا ، كأ نّه كان في الأصل لهم فرَجَع إليهم . ومنه قيل للظلّ الذي يكون بعد الزوال : فَيء ؛ فإنّه يَرْجع من جانب الغَرْب إلى الشَّرق(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا غسقٌ ساجٍ يَتَفَيَّأ عليه القمر» : ۴ / ۳۰۷ . الغَسَق : ظُلمة أوّل

.

الليل ، وقوله «ساج» : أي ساكن . وقوله عليه السلام «يَتَفيّأ» : هذا من صفات الغَسَق ومن تتمّة نعته ، ومعنى «يَتَفيّأ عليه» : يتقلّب ذاهبا وجائيا في حالتَي أخذه في الضوء إلى التبدّر وأخذه في النقص إلى المحاق ، والضمير في «عليه» للغَسَق(المجلسي : ۴ / ۳۰۷) . عبّر عن نسخ نور القمر له بالتفيّؤ ؛ تشبيها له بنسخ الظلّ لضياء الشمس ، وهو من لطيف التشبيه ودقيقه(صبحي الصالح) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«إنّ جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها . . . عند وليّ من أولياء اللّه . . . كفَيء الظِّلال» : ۱ / ۱۴۴ . الظلُّ : ما تنسخه الشمس ، والفَيء : ما ينسخ الشمس . أقول : فيحتمل أن يكون المراد فَيءَ الأشياء ذوات الأظلال ، كالشجر والجدار ونحوهما ، أو المراد التشبيه بالفيء الذي هو نوع من الظلال ؛ فإنّ الفيء لحدوثه أشبه بالدنيا من سائر الظلال ، أو لما فيه من الإشعار بالتفيُّو?والتحوّل والانتقال ، أي الظلال المتفيّئة المتحوّلة(المجلسي : ۱ / ۱۴۴) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا يَلِيَنَّ مُفاءٌ على مُفِيء» : ۴۴ / ۳ . المُفاء : الذي افتُتحت بلدتُه وكُورَته فصارت فَيْئا للمسلمين . يقال : أفأْتُ كذا : أي صَيَّرتُه فَيئا فأنا مُفِيء ، وذلك الشيء مُفاء ، كأ نّه قال : لا يَلِيَنَّ أحدٌ من أهل السواد على الصحابة والتابعين الذين افتتحوه عَنْوة(النهاية) .

وعن الرضا عليه السلام :«اللهمّ إنّي أسألك بحرمة من . . . استظلّ بفَيْئك» : ۸۴ / ۲۵۷ . أي التجأ إليك . كناية مشهورة(المجلسي : ۸۴ / ۲۵۷) .

فيج : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«إذا بفَيْج يطلبه» : ۲۳ / ۲۶۴ . الفَيْج : هو المسرع في مَشيه ، الذي يحمل الأخبار من بلد إلى بلد ، والجمع : فُيُوج ، وهو فارسيّ معرّب(النهاية) .

فيح : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الحُمّى من فَيْح جهنّم» : ۵۹ / ۹۵ . الفَيْح : سُطوع الحرّ وفَوَرانه . ويقال بالواو . وفاحت القِدْر تَفِيح وتَفوح : إذا غَلَت(النهاية) . وتقدّم أيضا في «فوح» .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفات الإمام :«والطِّيب الفائِح ، والعمل الصالح» : ۲۵ / ۱۷۱ . فاحَ المِسْكُ : انتشرت رائحته(المجلسي : ۲۵ / ۱۷۴) .

وفي قنوت محمّد بن عليّ عليهماالسلام :«أتِحْ لنا من لدنك مَتاحا فَيّاحا يأمن فيه وليّك» : ۸۲ / ۲۲۵ . بحر فَيّاح : أي واسع . والمَتاح : مصدر ميمي من تاحَ له الشيء يَتُوح : تهيّأ(تاج

.

العروس) .

فيد : في الحديث القدسيّ :«فما لي أراك فقيرا وقد أفدتك ؟» : ۱۴ / ۳۴ . أفَدْتُ المال : أعطيته غيري(تاج العروس) .

وعن النعمان :«وردنا الاُخيرجة أوّل منزل تعدل من فَيْد إلى المدينة» : ۴۶ / ۲۸۲ . هو ـ على وزن بَيْع ـ : منزل بطريق مكّة ويقال : بُلَيدة على طريق الحاجّ العراقي ، وفي القاموس : الفَيْد : قلعةٌ بطريق مكّة على طريق الشام(مجمع البحرين) .

فيض : في صفته صلى الله عليه و آله :«مُفاضُ البطن ، عريض الصدر» : ۱۶ / ۱۸۱ . أي مُسْتوي البَطْن مع الصَّدر . وقيل : المُفاض : أن يكون فيه امتلاء ، من فَيْض الإناء ، ويُريد به أسفل بطنه(النهاية) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«ما قلتُ على معرفة منّي بالخذلة التي خامرتكم . . . ولكنّها فَيْضَة النفس» : ۲۹ / ۲۲۹ . يقال : فاضَ الخَبَر : أي شاعَ ، وفاضَ صدْرُهُ بالسِّرِّ : أي باحَ بِهِ وأظْهَره ، ويقال : فاضَتْ نفسُهُ : أي خَرَجَت روحُه ، والمراد به هنا إظهار المضمر في النفس لاستيلاء الهمّ وغلبة الحزن(المجلسي : ۲۹ / ۲۹۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«وفاضَتْ نفسك بين نحري وصدري» : ۴۳ / ۱۹۳ . يقال : فاضَتْ نفسُه : أي لُعابُه الذي يَجْتَمع على شَفَتَيه عند خروج رُوحه . ويقال : فاضَ الميّت بالضاد والظاء ، ولا يقال : فاظت نفسه بالظاء . وقال الفرّاء : قَيْسٌ تقول بالضاد ، وطيِّئ تقول بالظاء(النهاية) .

وعن أبيجعفر عليه السلام :«إنّ اللّه تعالى لمّا خلق الخلق من طين أفاضَ بها كإفاضة القِداح» : ۵۷ / ۳۶۳ . هي الضَّرْب به وإجالته عند القِمار . والقِدْح : السَّهم ، واحد القِداح التي كانوا يُقامِرون بها(النهاية) .

وعن الصادق عليه السلام :«إذا أفَضْتَ من عرفات فأفِضْ وعليك السكينة» : ۹۶ / ۲۶۹ . الإفاضة : الزَّحْف والدَّفْع في السَّير بكثرة ، ولا يكون إلاّ عن تَفَرُّق وجَمْع ، وأصل الإفاضة : الصَّبّ ، فاسْتُعيرت للدَّفع في السَّير . وأصْله : أفاضَ نفْسَه أو راحِلته ، فرفَضوا ذِكْر المفعول حتّى أشبَه غير المُتعَدّي(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«فطِفْ . . . طَوافَ الإفاضة» : ۹۶ / ۳۱۳ . أي يُفِيض من مِنىً إلى مكّة فيَطوف ،

.

ثمّ يَرْجِع . وأفاضَ القومُ في الحديث يُفِيضون : إذا انْدَفعوا فيه(النهاية) .

فيف : عن أبيجعفر عليه السلام :«صرف عنهم ما كان قدّر لهم من المطر . . . إلى الفَيافِي» : ۷۰ / ۳۲۹ . هي البَراري الواسِعة ، جمع فَيْفاء(النهاية) .

فيل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إن تَمَّموا على فَيالَة هذا الرأي انْقَطع نِظام المسلمين» : ۳۲ / ۸۱ . يقال : فَال الرجل في رأيه ، وفَيَّل : إذا لم يُصِب فيه . ورجُلٌ فائِلُ الرَّأي ، وفالُه وفَيِّلُه(النهاية) .

ومنه عن الإمام الحسين عليه السلام :«من غير حدث كان منّا ، ولا رأي تَفَيَّل لنا» : ۴۵ / ۸ .

فين : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«والرُّوح مُرْسَل في فَيْنَةِ الإرشاد ، وراحة الأجساد» : ۷۴ / ۴۳۰ . الفَيْنة : الساعة والحِين ، وقد تُحذف اللام . يقال : لَقِيتُه الفَيْنَة ، ولَقِيتُه فَيْنَةً(القاموس المحيط) . ويُروى : «وفَيْنَة الارتياد» وهو الطلب .

.

. .

حرف القاف

باب القاف مع الهمزة

باب القاف مع الباء

حرف القافباب القاف مع الهمزةقاريجار : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ القاريجار إنّما يُعطى أجرَه عند فراغه» : ۸۸ / ۱۱۵ . كذا في أكثر نسخ الكافي . . . وهو معرّب كاريگر ؛ أي الأجير ، وهو الصواب . . . وفي بعض النسخ : «الفاريجان» قيل : وهو الحصاد الذي يُحصَد بالفِرْجَون كَبِرْذَون ؛ أي المِحَسّة ؛ وهي آلة حديديّة مستعملة في الحصاد ، انتهى . وأقول : المِحَسّة والفِرْجَون ما يُنفَض به التراب عن الدابّة ، ولم أرَهُ في كتب اللغة بما ذكره من المعنى ، وبناء الفاريجان غير مذكور في اللغة أصلاً ، والأوّل أظهر كما عرفت(المجلسي : ۸۸ / ۱۱۵) .

باب القاف مع الباءقبب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«العيش في ثلاثة : . . . وفَرَس قَبّاء» : ۷۴ / ۴۶ . الفَرَس القَبّاء : الضامرة البطن . يقال : فرس أقَبّ وقَبّاء ؛ لأنّ الفرس يُذكّر ويُؤنّث ، ويقال للاُنثى : قَبّاء لا غير(مجمع البحرين) .

وفي أبي عبد اللّه عليه السلام :«فرأى عليه قميصا فيه قَبّ» : ۴۷ / ۴۵ . القَبّ : ما يدخل في جيب القميص من الرقاع(المجلسي : ۴۷ / ۴۵) .

وعن عقيل في أبي موسى الأشعري :«لم يكن بالمدينة امرأة أطيب ريحا من قِبّ اُمّه» : ۴۲ / ۱۱۲ . القِبُّ ـ بالكسر ـ : العظم الناتئ بين الألْيَتَيْن(المجلسي : ۴۲ / ۱۱۲) .

وفي دعاء السِّمات :«وبمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران على قُبَّة الرُّمّان» : ۸۷ / ۹۸ .

.

قال بعضهم : قُبّة الرمّان في هذا الدعاء بالراء المهملة . وقُبَّة الزَّمان ـ بالزاي المعجمة ـ قد تكرَّر ذكرها في التوراة ، وهي القُبَّة التي بناها موسى وهارون في التَّيْه بأمره تعالى فكان معبدا لهم . . . قال الكفعميّ : وأمّا قُبّة الزمان فهو بيت المقدس ، وقال المطرزيّ : القُبّة كلّ بناء مدوَّر والجمع قِباب(المجلسي : ۸۷ / ۱۱۹) .

قبح : في الحديث :«لا تُقَبِّحوا الوجوه» : ۶۱ / ۲۱۲ . أي لا تَقولوا : قَبَّح اللّهُ وجه فُلان . وقيل : لا تَنْسبوه إلى القُبْح : ضِدّ الحُسن ؛ لأنّ اللّه صَوَّره ، وقد أحْسَن كلّ شيء خَلْقه(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الإبل :«اشْترِ السود القِباح منها ؛ فإنّها أطول شيء أعمارا» : ۶۱ / ۱۳۵ . لعلّ المراد بها كريهة المنظر(مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام للبرج بن مسهر :«اسكت قَبَّحك اللّه يا أثرم!» : ۳۳ / ۳۶۵ . بالتخفيف والتشديد ، أي نحّاك عن الخير . وقيل : كسَرك ، يقال : قبّحتُ الجوزة : أي كسرتها(المجلسي : ۳۳ / ۳۶۵) .

قبر : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«نَهَى أن يُصلّي الرجل في المَقابِر» : ۸۰ / ۳۱۳ . جمع المَقْبُرة ؛ وهي موضع دَفْن المَوْتَى ، وتُضَمّ باؤُها وتُفْتَح . وإنّما نَهَى عنها لاخْتِلاط تُرابها بصَديد المَوتى ونجاساتهم ، فإن صَلّى في مكان طاهر منها صحَّت صلاتُه(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لا تتَّخذُوا . . . بُيوتكم قُبورا» : ۷۹ / ۵۵ . في النهاية : أي لا تجعلوها لكم كالقُبور فلا تُصَلُّوا فيها ؛ لأنّ العبد إذا مات وصار في قَبْره لم يُصَلّ . وفي شرح المشكاة : هذا محتمل لمعانٍ : أحدها أنّ القبور مساكن الأموات الذين سقط عنهم التكليف ، فلا يُصلّى فيها ، وليس كذلك البيوت فصلّوا فيها . وثانيها : أ نّكم نُهيتم عن الصلاة في المقابر لا عنها في البيوت ، فصلّوا فيها ولا تُشبّهوها بها . والثالث : أنّ مثل الذاكر كالحيّ وغير الذاكر كالميّت ؛ فمن لم يصلّ في البيت جعل نفسَه كالميّت ، وبيتَه كالقبر . والرابع : قول الخطّابي : لا تجعلوا بيوتكم أوطانا للنوم ، فلا تُصلّوا فيها ؛ فإنّ النوم أخو الموت . وقد حمل بعضهم على النهي عن الدفن في البيوت ، وذلك ذهاب عمّا يقتضيه نسق الكلام(المجلسي : ۷۹ / ۵۶) .

قبس : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من اقْتَبَس عِلْما من النُّجوم اقْتَبَس شُعْبةً من السِّحر» : ۵۵ / ۲۷۷ . قبَسْتُ العلْمَ واقْتَبَسْتُه : إذا تَعَلَّمْتَه . والقَبَس : الشُّعْلةُ من النار ، واقْتِباسُها : الأخذُ منها(النهاية) .

.

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو اقْتَبَسْتم العلم من معدنه» : ۲۸ / ۲۴۰ .

وعنه عليه السلام :«حتّى أوْرَى قَبَسا لِقابِس» : ۱۶ / ۳۸۱ . أي أظْهَر نورا من الحقّ لطالِبه . والقابِس : طالبُ النار ؛ وهو فاعلٌ من قَبَس(النهاية) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«يقتحمون في أغمار الشبهات . . . بغير قَبَس نور» : ۲۷ / ۱۹۳ .

قبض : في أسمائه تعالى :«القابِض» . القابِض اسم مشتقٌّ من القَبْض ، وللقَبْض معانٍ : منها المُلك ؛ يقال : فلان في قَبْضي ، وهذه الضيعة في قَبْضي ، ومنه قوله عزَّوجلَّ : «والأرْضُ جَميعا قَبْضَتُهُ يَومَ القِيامَة» ، وهذا كقول اللّه عزّ وجلّ : «ولَهُ المُلْكُ يَومَ يُنفَخُ في الصُّور» وقوله : «الأمْرُ يَومَئِذٍ للّهِ» وقوله : «مالِكِ يَومِ الدِّين» ، ومنه إفناء الشيء ، ومن ذلك قولهم للميّت : قَبَضه اللّه إليه ، ومنه قوله عزَّوجلَّ : «ثُمَّ جَعَلنا الشَّمسَ عَلَيهِ دَليلاً * ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَينا قَبْضا يَسيرا» ، فالشمس لا يُقبَض بالبَراجِم (1)، واللّه تبارك وتعالى قابضها ومُطلِقها ، ومن هذه قوله عزَّوجلَّ : «واللّهُ يَقبِضُ ويَبصُطُ وإلَيهِ تُرجَعون» فهو باسطٌ على عباده فضله ، وقابض ما يشاء من عائدته وأياديه ، والقَبْض : قَبْض البراجم أيضا ، وهو عن اللّه تعالى ذكره منفيٌّ ، ولو كان القَبْض والبسط الذي ذكره اللّه عزَّ وجلَّ من قبل البراجم لما جاز أن يكون في وقت واحد قابضا وباسطا لاستحالة ذلك ، واللّه تعالى ذكره في كلّ ساعة يَقْبِض الأنفس ، ويبسط الرزق ، ويفعل ما يريد : ۴ / ۲۰۱ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في اللحم :«فاطرحه على النار ؛ فكلُّ ما انْقَبَضَ فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت» : ۶۲ / ۱۴۲ . انْقَبَضَ : أي اجتمع وانضمّ .

ومنه عن الجعفي :«تَقَبَّضْتُ بين يَديْ أبيجعفر عليه السلام» : ۷۱ / ۲۶۵ . التقبُّض : ظهور أثر الحُزن ، ضدّ الانبساط(المجلسي : ۷۱ / ۲۶۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«فاطمة شُجْنة منّي ، يَقْبِضُني ما يَقْبِضها» : ۴۳ / ۳۹ . أي أكْرَهُ ما تَكْرَهه ، وأتجَمَّع ممّا تَتَجمَّع منه(النهاية) .

.


1) .هي رؤوس السُّلامَيات من ظهر الكفّ ، إذا قبض القابض كفّه نَشَزَت وارتفعت(الصحاح) .

وعن ابن عبّاس :«فأخَذَ النبيّ صلى الله عليه و آله قُبْضَة من التراب فحَصَبَهم بها» : ۱۸ / ۶۰ . هو بمعنى المَقْبوض ، كالغُرفة بمعنى المَغْروف ، وهي بالضمّ الاسْم ، وبالفتح المَرّة ، والقَبْض : الأخذُ بجميع الكَفّ(النهاية) .

قبط : عن أبيجعفر عليه السلام :«إنّ سليمان عليه السلام قد حجّ . . . وكسا البيت القَباطِيّ» : ۱۴ / ۷۵ . جَمعُ القُبْطِيَّة : الثَّوب من ثياب مِصْر رَقيقة بَيْضاء ، وكأ نّه منسوب إلى القِبْط ؛ وهُم أهل مِصر . وضَمُّ القاف من تغيير النَّسب . وهذا في الثياب ، فأمّا في الناس فقِبطِيٌّ بالكسر(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إن كانت أعمالهم أشدّ بياضا من القَباطِيّ ، ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه» : ۶۸ / ۱۹۷ .

وعنه عليه السلام :«من زار أخاه في اللّه وللّه جاء يوم القيامة يخطر بين قَباطِيّ من نور» : ۷۱ / ۳۴۷ . وكأنّ المراد يمشي مسرورا معجبا بنفسه بين نور أبيض في غاية البياض كالقَباطيّ ، ويحتمل أن يكون المعنى يخطر بين ثياب من نور قد لبسها تُشبه القَباطيّ ، ولذا يضيء له كلّ شيء كالقَباطيّ ، كذا خطر ببالي(المجلسي :۷۱ / ۳۴۷) .

قبع : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ حلية سيف رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان فضّة كلّها قائمته وقباعه» : ۶۳ / ۵۳۹ . قال في النهاية : قَبِيعة السيف : هي التي تكون على رأس قائم السَّيف . وقيل : هي ما تحت شارِبَي السَّيف ، انتهى . ولم أرَ «القباع» في اللغة ، وكونه جَمعا بعيد . . . وعلى تقدير ضبط النسخ يدلّ على مجيئه بهذا المعنى(المجلسي : ۶۳ / ۵۳۹) .

وعنه عليه السلام :«لو قد قام قائمنا بعث اللّه إليه قوما من شيعتنا قُباعُ سيوفِهم على عواتقهم» : ۵۳ / ۹۳ . هكذا في الكافي ، وفي العيّاشي : «قَبائع سيوفهم» فهو جمع قَبِيعة . . . ما على طرف مِقْبَضه من فضّة أو حديد ، ويقال : ما أحسن قَبائع سيوفهم! لكنّها لا تناسب المقام ، فأمّا أن يكون قباع ـ بالباء الموحّدة ـ مأخوذا من قولهم : قَبَع الرجل في قميصه : أدخل رأسه فيه ، فيكون القباع بمعنى الغلاف والغمد ، أو هو قناع ـ بالنون ـ وهو أيضا الغشاء وما يُستّر به(الهامش : ۵۳ / ۹۳) .

وعن أعرابيٍّ يصف أمير المؤمنين عليه السلام :«لم يكن بالقُبَعة ولا الهُبَعة» : ۴۶ / ۳۲۲ . يقال : قَبَعَ القُنفُذ يَقبَع قُبوعا : أدخل رأسَه في جلده ، وكذلك الرجل إذا أدخل رأسَه في قميصه ،

.

وامرأة قُبَعة طُلَعة ، تَقْبَع مرَّة وتطلُع اُخرى ، والقُبَعة ـ أيضا ـ : طُوَير أبْقَع مثل العصفور يكون عند جِحَرة الجرذان ، فإذا فزع ورُمي بحَجَر انْقَبَع فيها . وهبع هبوعا : مشى ومدّ عنقه . وكأنَّ الأوّل كناية عن الجبن ، والثاني عن الزهو والتبختر(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في النهروان :«وتطلّعتُ حين تَقَبَّعوا» : ۳۹ / ۳۵۱ . أي اختبؤوا ، وأصله تَقَبَّع القنفذ : إذا أدخل رأسه في جلده(صبحي الصالح) .

وعن يونس بن يعقوب :«أرسل إلينا أبو عبد اللّه عليه السلام بِقُباع من رُطب» : ۴۷ / ۲۳ . القُباع ـ كغُراب ـ : مكيال ضخم(المجلسي : ۴۷ / ۲۳) .

قبقب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبِه وذَبْذَبِه فقد وجَبَتْ له الجنّة» : ۶۳ / ۳۱۵ . القَبْقَبُ : البَطْنُ ، من القَبقبَة ؛ وهو صَوْت يُسْمَع من البطن ، فكأ نّها حكاية ذلك الصوت(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ويل للناس من القَبْقَبَيْن ! فقيل : وما هما يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ؟ قال : الحَلْق والفرج» : ۶۳ / ۳۳۷ .

قبل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الشيعة :«سلّمت عليهم الملائكة قُبُلاً» : ۶۵ / ۸۱ . محرّكة وبضمّتين وكصُرَد وكعِنَب ؛ أي عَيانا ومُقابَلةً(المجلسي : ۶۵ / ۸۲) .

ومنه عن أبيجعفر عليه السلام في الوحي :«يجيؤه بها جبرئيل عليه السلام ويكلّمه بها قُبُلاً» : ۱۸ / ۲۶۶ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : يا حارِ همْدانَ من يمُت يرَنيمن مؤمن أو منافق قُبُلا : ۶۵ / ۱۲۱ .

وفي النبيّ صلى الله عليه و آله :«كان يلبس النعلين بقِبالَتَيْن» : ۱۶ / ۲۵۲ . القِبال : زِمام النَّعْل ؛ وهو السَّير الذي يكون بين الإصبعَين ، وقد أقْبَل نَعْلَه وقابَلها(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الأضاحي :«نَهانا [ رسول اللّه صلى الله عليه و آله ] عن . . . المُقابَلة والمُدابَرة» : ۹۶ / ۲۹۸ . هي التي يُقْطَع من طَرَف اُذُنِها شيء ، ثمّ يُتْرك مُعَلَّقا كأ نّه زَنَمة ، واسم تلك السِّمة : القُبْلة والإقْبالة (النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أيّما عبد أقبَلَ قُبْلَ ما يُحبّ اللّه عزّ وجلّ أقْبَل اللّه قُبْل ما يُحبّ» :

.

۶۸ / ۱۲۷ . في القاموس : إذا اُقْبِلُ قُبْلَكَ ـ بالضمّ ـ : أقْصِدُ قَصْدَك . وقُبالَتُه ـ بالضمّ ـ : تُجاهُه . والقَبَلُ ـ محرّكة ـ : المحجّة الواضحة . ولي قِبَلَه ـ بكسر القاف ـ : أي عندَهُ ، انتهى . والمراد إقبال العبد نحو ما يحبّه اللّه ، وكون ذلك مقصوده دائما ، وإقبال اللّه نحو ما يحبّه العبد : توجيه أسباب ما يحبّه العبد من مطلوبات الدنيا والآخرة(المجلسي : ۶۸ / ۱۲۷) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«أقْبَل ، جَعْد ، بخدِّه خالٌ» : ۵۲ / ۲۵۲ . قال الفيروزآبادي : القَبَلُ ـ محرّكة ـ في العين : إقبالُ السَّوادِ على الأنف ، أو مِثْلُ الحَوَلِ ، أو أحسنُ منه ، أو إقبالُ إحدى الحَدَقَتين على الاُخرى ، أو إقبالها على عُرْضِ الأنف ، أو على المحجر ، أو على الحاجب ، أو إقْبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينين على صاحبتها فهو أقْبَلُ بَيِّنُ القَبَلِ ، كأ نّه ينظُر إلى طرَفِ أنْفِه . وقال الجزري : القَبَلُ : إقْبال السَّواد على الأنف ، وقيل : هو مَيْل كالحَوَل ، انتهى . أقول : محمول على فرد لا يكون موجبا لنقص ، بل لحسن في المنظر(المجلسي : ۵۲ / ۲۵۲) .

وعن جابر :«قلت لأهلي : قَدْ ـ واللّه ـ أتاكِ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بما لا قِبَلَ لكِ به» : ۱۸ / ۲۴ . ما لِي به قِبَلٌ : أي طاقَةٌ(الصحاح) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الحجّ :«لو اسْتَقْبَلتُ من أمْري ما اسْتَدْبَرْتُ لفعلتُ كما أمرتكم ، لكنّي سُقْتُ الهَدْيَ» : ۹۶ / ۹۰ . أي لو عَنَّ لي هذا الرَّأي الذي رأيته آخِرا وأمَرْتُكم به في أوّل أمْري ، لما سُقْتُ الهدْيَ معي وقلَّدتُه وأشعَرتُه ؛ فإنّه إذا فَعل ذلك لا يُحِلُّ حتّى يَنْحَر ، ولا يَنْحَر إلاّ يوم النَّحر ، فلا يصحّ له فَسْخ الحجّ بعُمْرة ، ومن لم يكن معه هَدْيٌ فلا يَلْتَزِم هذا ، ويجوز له فسْخ الحجّ . وإنّما أراد بهذا القول تَطْييب قلوب أصحابه ؛ لأ نّه كان يشُقُّ عليهم أن يُحِلُّوا وهو مُحْرِم ، فقال لهم ذلك لئلاّ يَجدوا في أنْفُسِهم ، وليعلموا أنّ الأفضل لهم قَبول ما دَعاهم إليه ، وأ نّه لولا الهدْيُ لفَعَله(النهاية) .

وعن العاقب :«يستأثر مُقْتَبَلُهم مَلِكا على الأحمّ منهم بذلك النبيّ تباعةً وبيتا» : ۲۱ / ۲۹۹ . الاستيثار : الاستبداد ، واقْتَبَلَ أمرَه : اسْتأنفه . واقْتَبَلَ الخُطبة : ارتجلها ، أو المراد بالمُقْتَبَل من يَقْبل الدين بكراهة اضطرارا . والأحمّ : الأقرب . . . أي يستبدّ بأمر الخلافة من لم يسبق له نصّ ولا فضيلة على من هو أقرب من ذلك النبيّ نسبا وفضلاً من كلّ

.

باب القاف مع التاء

أحد(المجلسي : ۲۱ / ۳۳۰) . اقتَبَلَ الغلامُ فهو مُقتبَل ؛ وهو من الشواذّ ، والقياس مُقتبِل ـ بكسر الباء ـ لأنّه اسم فاعل(صبحي الصالح) .

باب القاف مع التاءقتب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في حقّ الزوج على زوجته :«ولا تَمْنعه نفسها وإن كانت على ظهر قَتَب» : ۱۰۰ / ۲۴۸ . القَتَب للجمل كالإكاف لغيره . ومعناه الحثُّ لهنّ على مُطاوعة أزواجهنّ ، وأ نّه لا يَسعُهُنّ الامتناعُ في هذه الحال ، فكيف في غيرها ؟ وقيل : إنّ نِساء العرب كُنّ إذا أردْن الولادة جلسْنَ على قَتَب ، ويقُلنَ إنّه أسْلسُ لخروج الولد فأراد تلك الحالة . قال أبو عبيد : كنّا نرى أنّ المعنى : وهي تسير على ظَهْر البعير ، فجاء التفسير بغير ذلك(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا شدّ اللّه بكم صَفّا ، ولا أشبعكم إلاّ على قِتْب» : ۴۲ / ۳۴ . بالكسر ، ويُحرَّك : المِعَى(القاموس المحيط) .

قتت : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجنَّة :«لا يَدْخُلها . . . قَتّات ؛ وهو النمّام» : ۵ / ۱۰ . يقال : قَتَّ الحديث يَقُتُّه : إذا زوّره وهَيَّأه وسَوّاه . وقيل : النمّام : الذي يكون مع القَوم يَتَحدّثون فيَنُمّ عليهم . والقَتَّات : الذي يَتَسَمَّع على القوم وهم لا يعلمون ثمّ يَنِمُّ . والقَسّاس : الذي يسأل عن الأخبار ثمّ ينُمّها(النهاية) .

ومنه عن أبيجعفر عليه السلام :«محرّمةٌ الجنّةُ على القَتَّاتِين المشّائين بالنميمة» : ۷۲ / ۲۶۷ .

وعن عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى : «قَضْبا» : «القَضْب : القَتُّ» : ۹ / ۲۴۷ . هي الفِصْفِصَة ؛ وهي الرَّطْبة من عَلَف الدوابّ(النهاية) .

قتد : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ لصاحب هذا الأمر غَيبةً ، المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقَتاد» : ۵۲ / ۱۱۱ . القَتاد : شجر عظيم له شوك مثل الإبر . وخَرْ القَتاد : يُضرب مثلاً للاُمور الصعبة(المجلسي : ۵۲ / ۱۱۲) .

ومنه حديث قِسّ :«قد خرج من نادٍ من أندية إياد إلى ضَحْضَح ذي قَتاد» : ۳۸ / ۴۳ .

قتر : في الدعاء :«ولا تُقَتِّر عليّ فأشقى» : ۸۷ / ۸۷ . الإقْتار : التَّضْييق على الإنسان في

.

الرزق . يقال : أقْتَر اللّه رِزْقه : أي ضَيَّقَه وقَلَّله . وقد أقْتَر الرجُل فهو مُقْتِر . وقُتِرَ فهو مَقْتور عليه(النهاية) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«من أخْلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقْتار» : ۷۵ / ۱۴۰ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أعوذ بوجه اللّه . . . من شرّ أبي قِتْرة وما ولد» : ۸۳ / ۲۵۹ . في النسخ اختلاف كثير ؛ في أكثر نسخ الكافي : «أبي مُرّة» وهو أظهر ، وهو ـ بضمّ الميم وتشديد الراء ـ كنية إبليس لعنه اللّه ، ذكره الجوهري وغيره ، وفي أكثر نسخ المحاسن : «أبي قِتْرة» ، وقال الفيروزآبادي : أبو قِتْرَة : إبليس لعنه اللّه ، أو قِتْرة : عَلَم للشيطان ، وفي بعض النسخ «قِتْرة» بدون ذكر أبي ، قال في النهاية : فيه : «تعوّذوا باللّه من قِتْرة وما ولد» هو ـ بكسر القاف وسكون التاء ـ اسم إبليس ، انتهى . وكلّ الوجوه صحيح موافق للاستعمال واللغة(المجلسي : ۸۳ / ۲۵۹) .

وفي الخبر :«فرأى في منامه أنّ القبر قد انفتح . . . وقد انتشر منه دخان ورائحة قُتار» : ۴۸ / ۸۳ . القُتار ـ بالضمّ ـ : ريح القِدْر والشِّواء والعظم المُحرَق(المجلسي : ۴۸ / ۸۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في أصحاب الرَّسّ :«فإذا سَطَع دخان تلك الذبائِح وقُتارها في الهواء . . . خرّوا للشجرة سجّدا» : ۵۶ / ۱۱۰ .

وعن تفسير العسكري عليه السلام في قوله تعالى : «وتَصرِيفِ الرِّياح» : «النافية لركد الهواء والأقْتار» : ۳ / ۵۵ . كأ نّه جمع القَتَرة بمعنى الغَبَرة ؛ أي يُذهِب الأغبرة والأبخرة المجتمعة في الهواء الموجبة لكثافتها وتعفّنها(المجلسي : ۳ / ۵۵) . قال الفيروزآبادي : القَتَر والقَتَرَة والقَتْر : الغَبَرَة(القاموس المحيط) .

ومنه في شهداء اُحد :«كلّما حفرُوا قَتْرة من تراب فاح عليهم المِسك» : ۲۰ / ۱۳۲ . القَتْرة ـ بالفتح ـ : الغَبَرة ، والقُتْر ـ بالضمّ ـ : الناحية والجانب ، والقَتْر : القَدْر(المجلسي : ۲۰ / ۱۴۲) . وفي المصدر : «القبرة» .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أيّها اليَفَن الكبير الذي قد لَهَزه القَتِيْر» : ۸ / ۳۰۷ . القَتِير ـ كأمير ـ : الشَّيب أو أوّله . ولَهَزه : أي خالَطَه(المجلسي : ۸ / ۳۰۷) .

.

باب القاف مع الثاء

وعنه عليه السلام في الملائكة :«منهم من هو . . . في قُتْرة الظلام الأيهم» : ۷۴ / ۳۲۲ . القُتْرة ـ بالضمّ ـ : الكُوّة ، والنافذة ، وعَيْن التنُّور ، وبَيْت الصائد . والمراد هنا : الخفاء والبُطون ؛ ومنها قالوا : أخذه على قَتْرة ؛ أي من حيث لا يدري(صبحي الصالح) .

قتل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الشيطان :«فلا يزال سخين العين على نفسه وأولاده المَقْتُولين المُقَتَّلين» : ۶۰ / ۲۷۲ . أقْتَلْتُ فُلانا ؛ أي عَرَّضتُهُ لِلْقَتْلِ . وقَتَّلُوا تَقْتيلاً ، شُدِّد للكثرة(الصحاح) .

وفي غزوة الخندق :«ووجدوا نَوفلاً في الخندق فجعلوا يرمونه بالحجارة ، فقال لهم : قِتْلة أجمل من هذه ، ينزل بعضكم لقتالي» : ۴۱ / ۹۰ . القِتْلة ـ بالكسر ـ : الحالة من القَتْل ، وبفتحها : المرّة منه . ويُفهم المراد بهما من سياق اللفظ(النهاية) .

قتم : عن أبيجعفر عليه السلام في ليلة الهرير :«كُسِفت الشمس ، وثار القَتام» : ۸۶ / ۱۱۹ . القَتام ـ بالفتح ـ : الغُبار . ولعلّ الكسوف أيضا كان لشدّة ثَوَران الغبار(المجلسي : ۸۶ / ۱۱۹) .

ومنه في صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :«كأ نّه شمس دجى تجلّت عنه غمامة قَتْماء» : ۳۵ / ۱۳۳ . القُتْمَةُ : لونٌ فيه غُبْرَةٌ وحمرةٌ(الصحاح) .

ومنه عن الفرزدق : وخَيبرٌ وحُنينٌ يشهدان لهُوفي قُريضَةَ يومٌ صَيْلم قَتَمُ : ۴۶ / ۱۲۷ . القَتَم والقَتام : الغُبار . والأقْتَم : الأسود كالقاتم . وقَتَمَ الغُبارُ قُتُوما : ارتفع . وأورَدَه حياضَ قُتَيْم ـ كزُبَير ـ : الموت . والصَّيْلَم : الأمر الشديد والداهية(تاج العروس) .

باب القاف مع الثاءقثم : من أسمائه صلى الله عليه و آله :«القُثَم» . وله معنيان : أحدهما من القَثْم ؛ وهو الإعطاء ؛ لأ نّه كان أجود بالخير من الريح الهابّة . . . والوجه الآخر أ نّه من القُثَم ؛ وهو الجمع يقال للرجل الجموع للخير : قَثُوْم وقُثَم . . . قال ابن فارس : والأوّل أصحّ وأقرب : ۱۶ / ۱۱۸ .

ومنه عن عمر بن الخطّاب في أمير المؤمنين عليه السلام :«الهِزَبْر القُثَم ابن القُثَم» : ۲۰ / ۵۲ . أي الكثير العطاء ، والجموع للخير(المجلسي : ۲۰ / ۶۷) .

.

باب القاف مع الحاء

باب القاف مع الحاءقحح : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«من جنود الجهل : القُحَّة» : ۱ / ۱۵۸ . القُحَّة ـ كعُدّة ـ : الوَقاحة وقلّة الحياء(المجلسي : ۱ / ۱۵۹) .

قحط : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«اللهمّ . . . أجاءتنا المَقاحِط المُجْدِبة» : ۸۸ / ۳۱۳ . المَقاحِط : أماكن القَحْط أو سنوّه . والجَدْب : انقطاع المطر(المجلسي : ۸۸ / ۳۱۵) .

ومنه عن أنس في الاستسقاء :«قالوا : يا رسول اللّه ! قُحِطَ المطَرُ ، ويبس الشَّجر» : ۲۰ / ۲۹۹ . يقال : قُحِطَ المطرُ وقَحَطَ : إذا احْتَبَس وانْقَطع . وأقْحَط الناس : إذا لم يُمطَروا . والقَحْط : الجَدْب ؛ لأ نّه من أثَرِه(النهاية) .

قحف : في زوجة القتيل المشرك يوم بدر :«فنَذَرتْ . . . لتَشْربنَّ في قِحْف رأس ذلك القاتل الخمرَ» : ۱۷ / ۲۶۷ . قِحْف الرأس : هو الذي فوق الدِّماغ . وقيل : هو ما انْفَلَق من جُمْجمَته وانفَصَل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في طُعَيْمة :«ووقع السيف ، فأطَنَّ قِحْف رأسه» : ۱۹ / ۳۳۹ .

قحل : عن أنس في الاستسقاء :«قَحِل الناس على عَهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۲۰ / ۲۹۹ . أي يَبِسوا من شدّة القَحْط . وقد قَحِل يَقْحَلُ قَحْلاً : إذا الْتَزق جلْدُه بعَظْمه من الهُزال والبِلى . وأقْحَلتُه أنا . وشَيْخٌ قَحْل ، بالسكون . وقد قَحَل ـ بالفتح ـ يَقْحَل قُحولاً فهو قاحِل(النهاية) .

وعن رقيقة :«تتابعتْ على قُرَيش سنون أقْحَلت الضَّرْع» : ۱۵ / ۴۰۳ . أي أهْزَلَت الماشِية ، وألْصَقَت جلودَها بعِظامِها ، وأرادت ذات الضَّرْع(النهاية) .

قحم : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«يَقْتَحِمون في أغْمار الشبهات بغير قَبَس نور من الكتاب» : ۲۷ / ۱۹۳ . أي يقَعون فيها . يقال : اقْتَحَم الإنسان الأمر العظيم ، وتَقَحَّمَهُ : إذا رَمَى نفسَه فيه من غير رَوِيّة وتَثبُّت(النهاية) .

وفي جعفر في مؤتة :«ثمّ اقْتحم عن فرسٍ له شقراء فعَقَرها» : ۲۱ / ۵۰ . أراد بالاقتحام هنا نزوله عن فرسه مسرعا(المجلسي : ۲۱ / ۵۲) .

.

باب القاف مع الدال

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ للْخُصوصة قُحَما» : ۱۰۱ / ۲۶۸ . هي الاُمور العظيمة الشاقَّة ، واحدتُها : قُحْمة(النهاية) . وقال السيّد الرضي رحمه الله : يريد بالقُحَم المهالك ؛ لأ نّها تُقْحِم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر ، ومن ذلك قُحْمة الأعراب ، وهو أن تصيبهم السنة فتتعرّق (1)أموالهم ، فذلك تَقَحُّمها فيهم . . . وقال ابن أبيالحديد : قالها عليه السلامحين وكّل عبد اللّه بن جعفر في الخصومة عنه وهو شاهد(المجلسي : ۱۰۱ / ۲۶۸) .

وعنه عليه السلام :«إنّ الخطايا خيل شُمس حمل عليها أهلها . . . فتَقَحَّمت بهم في النار» : ۳۲ / ۱۵ . يقال : تقَحَّمَتْ به دابّتُه : إذا ندَّت به فلم يضبُط رأسها . فرُبّما طوَّحَت به في اُهوِيَّة ، والقُحْمة : الوَرْطة والمَهْلكة(النهاية) .

وفي حديث اُمّ معبد :«لا تقتَحِمه العَيْن مِنْ قِصَر» : ۱۹ / ۴۲ . أي لا تَتَجاوَزه إلى غيره احْتِقارا له . وكلُّ شيء ازْدَرَيْتَه فقد اقتَحَمْتَه(النهاية) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«استبدلوا . . . الحَرُوْن بالقاحِم ، والعَجُز بالكاهِل» : ۴۳ / ۱۶۲ . الحَرُون : فرس لا ينقاد ، وإذا اشتدَّت به الجري وَقَفَ ، وقَحَم في الأمر قُحوما : رمى بنفسه فيه من غير رَوِيّة ، استعير الأوَّل للجبان والجاهل ، والثاني للشجاع والعالم بالاُمور الذي يأتي بها من غير احتياج إلى تروٍّ وتفكّر(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۸) .

باب القاف مع الدالقد : عن أمير المؤمنين عليه السلام للحارث :«قَدْك ؛ فإنّك امْرؤ مَلْبوس عليه» : ۶۵ / ۱۲۰ . قَدْ ـ مخفّفهً ـ : حرفيَّةٌ ، واسميَّةٌ ؛ وهي على وجهين : اسمُ فعل مُرادِفةٌ ليكفي : قَدْكَ دِرْهَمٌ ، وقَدْ زيدا دِرْهَمٌ ؛ أي يكفي . واسم مُرادفٌ لِحَسْبُ ، وتُسْتعمَلُ مبنيّةً غالبا : قدْ زيدٍ دِرْهمٌ ـ بالسكون ـ ومُعْرَبةً : قَدُ زَيْدٍ بالرفع(القاموس المحيط) .

قدح : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا تَجْعَلوني كَقَدَح الراكب» : ۹۰ / ۳۱۶ . القَدَح : ما يؤكل به ؛ أي

.


1) .العَرْق : مصدر قولك : عَرَقْتُ العظمَ ؛ إذا أكلتَ ما عليه من اللحم . والعَرْق ـ أيضا ـ : العظم الذي اُخذ عنه اللحم . وتعرّقتُ العظمَ مثل عَرَقتُه(الصحاح) .

لا تُؤَخِّروني في الذِّكْر ؛ لأنّ الراكب يُعَلّق قَدَحه في آخر رحْله عند فَراغه من تَرْحاله ويَجْعَله خَلْفَه(النهاية) .

وعن عتبة للحسن بن عليّ عليهماالسلام في الخلافة :«فلستَ منها لا في قِدْحَة زندك ، ولا في رجحة ميزانك» : ۴۴ / ۷۲ . القِدْحة ـ بالكسر ـ : اسم من اقتِداح النار ، وبالفتح للمرّة ، وهي كناية عن التدبير في المُلك واستخراج الاُمور بالنظر ، ورجحة الميزان : كناية عن كونه أفضل من غيره في الكمالات(المجلسي : ۴۴ / ۸۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أتَقَلْقَلُ تَقَلْقُل القِدْح في الجَفِير الفارغ» : ۳۴ / ۹۶ . القِدْح : السَّهم الذي يُرْمى به عن القَوْس . يقال للسهم أوّل ما يُقْطَع : قِطْعٌ ، ثمّ يُنْحَتُ ويُبْرى فيُسَمَّى : بَرِيّا ، ثمّ يُقَوَّم فيُسمّى : قِدْحا ، ثمّ يُراش ويُرَكَّب نصْلُه فيُسَمَّى : سَهْما(النهاية) . والجَفير : الكِنانة ؛ وعاء السهام ، والغرض من هذا التشبيه في اضطراب الحال والانفصال عن الجنود والأعوان بالقِدْح الذي لا يكون حوله قِداح تمنعه من التَّقَلْقُل ولا يستقرّ في مكانه(المجلسي : ۳۴ / ۹۷) .

وعنه عليه السلام في الزهّاد :«أتقياء كأ نّهم القِداح ، قد بَراهم الخوف من العبادة» : ۷۰ / ۴۴ . أشار عليه السلام إلى وجه التشبيه بالقِداح بقوله : «قد براهم الخوف» أي نَحَلَهم وذَبَلَهم كما يُبرى السهم(المجلسي : ۷۰ / ۴۷) .

وعن بزيع :«إنّي اُريد أن أقْدحَ عيني» : ۸۱ / ۳۳۸ . قَدَحْتُ العين : إذا أخرجْتَ منها الماء الفاسد(الصحاح) .

قدد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أضرب القصير فأقُدُّه ، وأضرب الطويل فأقُطُّه» : ۳۵ / ۵۴ . أي أقطعه طولاً ، وأقطعه عرضا(النهاية) .

ومنه عن أبي بكر يوم السقيفة :«الأمر بيننا نصفان كقَدّ الاُبْلُمة» : ۲۸ / ۳۲۶ . أي كَشقّ الخُوصة نصفين(النهاية) .

وعن العسكري عليه السلام :«فإذا اشتدّت أرْكانهم . . . قُدَّتْ بمكاثفتهم طبقات الاُمم» : ۵۲ / ۳۶ . القَدُّ : القطع ، وتَقَدَّدَ القوم : تفرّقوا ، و«بمكاثفتهم» أي اجتماعهم ، وفي بعض النسخ : «بمكاشفتهم» أي محاربتهم(المجلسي : ۵۲ / ۳۹) .

.

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أنا ابن امرأة كانت تأكل القَدَّ» : ۱۶ / ۲۲۹ . يُريد جلد السَّخْلة في الجدب(النهاية) .

وفي أبيالحسن عليه السلام :«كان . . . يُشتَرى له لحم البقر فيُقَدِّده» : ۶۳ / ۶۳ . أي يُجفِّفه . والقَدِيد : اللحْم المَمْلوح المُجَفَّف في الشمس(النهاية) . وكأ نّه كان لدواء أو مصلحة ، أو كان نوعا من القَدِيد لا يُكره ، أو الكراهة مخصوصة بما إذا اُكل من غير طبخ . وسُئل أبو عبد اللّه عليه السلام : اللحم يُقَدَّد ويُذَرّ عليه الملح ويجفّف في الظلّ ، فقال : لا بأس بأكله(المجلسي : ۶۳ / ۶۳) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«أرْبَعةٌ تُهرِم قبل أوان الهرم ، منها : أكل القَدِيد» : ۷۵ / ۲۳۰ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في القبر :«إنّما حظّ أحدكم من الأرض ، ذات الطول والعرض ، قِيْد قِدِّه» : ۷۴ / ۴۳۰ . القِيْد ـ بكسر القاف ـ : المقدار . والقِدّ ـ بكسر القاف وفتحها ـ : القامة ، والمراد مضجعه من القبر ؛ لأ نّه بمقدار قامة الإنسان(صبحي الصالح) .

وعن الحسين بن عليّ عليه السلام :«اللهمّ . . . اجعلهم طرائق قِدَدا» : ۴۵ / ۴۳ . القِدَّة : الطريقةُ والفِرقةُ من الناس إذا كان هوى كلّ واحدٍ على حدةٍ ، يقال : كنّا طرائقَ قِدَدا(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«تركبون قِدَّتَهم ، وتطَؤُون جادّتهم» : ۷۴ / ۴۲۶ . أي طريقتهم .

وعن اُمّ سلمة :«نحن معه وهو هابط من قُدَيْد» : ۳۲ / ۱۶۳ . مصغّرا ، وهو موضع بين مكّة والمدينة(النهاية) .

قدر : من أسمائه تعالى :«القَدِير والقاهر» : ۴ / ۱۸۹ . القادِر : اسم فاعل ، من قَدَر يَقْدِر ، والقَدِير : فَعيل منه ، وهو للمبالغة . والمقْتَدِر : مُفْتَعِل ، من اقْتَدَر ، وهو أبْلَغ(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«اللهمّ إن كنت قضيت لأحد من خلقك عليّ مَقْدرَة بالشرّ فخذْه» : ۸۳ / ۲۹۳ . يقال : ما لي عليه مَقْدَرَة ومَقْدِرَة ومقدُرة ؛ أي قُدْرة(الصحاح) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«انظُرْ من هو دونك في المَقْدرَة» : ۷۵ / ۲۴۲ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا يؤمن عبد . . . حتّى يؤمن بالقَدَر» : ۵ / ۸۷ . قد تكرّر ذكر «القَدَر» في الحديث ، وهو عبارة عمّا قضاه اللّه وحَكَم به من الاُمور . وهو مصدر : قَدَرَ يَقْدِرُ

.

قَدَرا . وقد تُسَكَّن دالُه(النهاية) .

قدس : في أسمائه تعالى :«القُدُّوس» . معناه الطاهر . والتقديس : التطهير والتنزيه . وقوله عزّوجلّ ـ حكايةً عن الملائكة ـ : «ونَحنُ نُسَبّحُ بِحَمدِكَ وَنُقَدّسُ لَك» أي ننسبك إلى الطهارة ونُسبّحك . ونُسبِّح بحمدك ونُقدِّس لك بمعنى واحد ، وحظيرة القُدس : موضع القُدس من الأدناس التي تكون في الدنيا والأوصاب والأوجاع وأشباه ذلك ، وقد قيل : إنّ القُدُّوس من أسماء اللّه عزّوجلّ في الكتب : ۴ / ۲۰۰ .

ومنه عن أبيجعفر عليه السلام في بني إسرائيل :«لمّا انتهى بهم موسى عليه السلام إلى الأرض المقدّسة قال لهم : ادخلوا» : ۱۳ / ۱۷۷ . قيل : هي الشام وفِلَسْطين وسُمِّي بيْت المَقْدس ؛ لأ نّه الموضع الذي يُتَقَدَّس فيه من الذنوب . يقال : بيت المَقْدِس والبيتُ المُقَدَّس وبيت القُدس ، بضمّ الدال وسكونها(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ رُوحَ القُدُس نَفَث في رُوعي» : ۷۴ / ۱۸۵ . يعني جبرئيل عليه السلام ؛ لأ نّه خُلِق من طهارة(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لن تُقَدَّس اُمّة لا يؤخذ للضعيف فيها حقّه من القويّ» : ۳۳ / ۶۰۸ . أي : لن تُطَهَّر عن العيوب والنقائص ؛ وهو على المجهول من التفعيل ، والمعلوم من التفعّل (المجلسي : ۳۳ / ۶۳۲) .

وعنه صلى الله عليه و آله في وضوء عليّ عليه السلام :«القَدَسُ من أقْداس الجنّة ، والماء من الكوثر» : ۳۹ / ۱۱۶ . القَدَس ـ بالتحريك ـ : السَطْلُ بِلغة أهل الحجاز ؛ لأ نّه يُتَطَهَّرُ فيه(الصحاح) .

قدع : عن عبد اللّه بن جعفر لمعاوية :«أما يزجرك ذمام المجالسة عن القَدْع لجليسك ؟» : ۴۲ / ۱۶۴ . أصل القَدْع : ا لكَفُّ والمنْع ، يقال : قدَعْتُ الفحلَ ؛ وهو أن يكون غيرَ كريم ؛ فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضُرِب أنفُه بالرمح أوغيره حتّى يَرْتَدع ويَنْكَفّ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«قمعَ نواجم الفخر ، وقَدَعَ طوالع الكبر» : ۱۴ / ۴۷۱ .

ومنه في الخبر :«فجاء عليّ عليه السلام فقعد بين رسول اللّه صلى الله عليه و آله وبين عائشة . . . قد قَدَعَتْه عائشة وغضبت» : ۲۲ / ۲۴۵ . القَدْع : الكفّ والمنع ، وفي بعض النسخ بالمعجمة ، يقال : قَذَعَه ـ كمنعه ـ : رماه بالفحش وسوء القول(المجلسي : ۲۲ / ۲۴۶) .

.

قدم : من أسمائه تعالى :«المُقَدِّم» : ۴ / ۲۱۰ . هو الذي يُقَدِّم الأشياء ويَضَعها في مواضِعها ؛ فمن اسْتَحقّ التقديمَ قَدَّمه(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ألا إنّ كلّ مال ومَأثُرةٍ ودمٍ يُدّعى تحت قَدَمَيَّ هاتَين» : ۲۱ / ۱۰۵ . أراد إخفاءَها وإعدامها ، وإذْلال أمرِ الجاهليّة ونَقْضَ سُنَّتها(النهاية) .

ومنه الدعاء :«أعوذ باللّه من شرّكم ، وشرّكم تحت أقدامكم ، وخيركم بين أعينكم» : ۸۳ / ۳۱۱ . «تحت أقدامكم» : كناية عن نسيانهم وتركهم له ومحوهم إيّاه ، «وخيركم بين أعينكم» : أي يكون دائما منظورا بكم ومقصودكم(المجلسي : ۸۳ / ۳۱۲) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«سمّاني في القيامة حاشِرا ؛ يُحْشَر الناسُ على قَدَمِي» : ۱۶ / ۹۳ . أي على أثَرِي(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده للأشتر :«وتَوَخَّ . . . من أهل البيوتات الصالحة والقَدَم في الإسلام» : ۳۳ / ۶۰۵ . القَدَم : السابقة في الأمر يقال : لفلان قَدَمُ صدقٍ ؛ أي اُثرة حسنة . والتوخّي : التحرّي والقصد(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«غير ناكل عن قَدَم ، ولا واهٍ في عزْم» : ۷۴ / ۲۹۸ . أي في تَقَدُّم . ويقال : رجُلٌ قَدَمٌ : إذا كان شجاعا . وقد يكون القَدَم بمعنى التَّقَدُّم(النهاية) .

وعنه عليه السلام في اُحُد :«أسْمعُ : أقدِمْ حَيْزُومُ» : ۲۰ / ۱۰۸ . هو أمرٌ بالإقدام ؛ وهو التقدُّم في الحرب . والإقدام : الشجاعة . وقد تُكْسر همزة «إقْدِم» ، ويكون أمرا بالتقدُّم لا غَير . والصحيح الفتح ، من أقْدَم(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ونَظَر قُدُما أمامَه» : ۷۴ / ۴۲۷ . أي لم يُعَرِّج ولم يَنْثَنِ . وقد تُسَكّن الدال ، يقال : قَدَم ـ بالفتح ـ يَقْدُم قُدْما ؛ أي تَقَدّم(النهاية) .

ومنه عن ابن حصين :«رجال يكونون بنجد . . . يضربون بها قُدُما» : ۵۷ / ۲۳۱ .

وعن ابن أبي دلف :«فنظر إليّ حاجب المتوكّل فأمر أن أدخل إليه ، فقال : اُقعد ، فأخذني ما تَقَدّم وما تأخّر» : ۳۶ / ۴۱۳ . قال الجَزري : أي الحُزْن والكآبة ، يُريد أ نّه عاوَدَتْه أحزانُه القديمة ، واتَّصَلت بالحديثة . وقيل : معناه غَلب عليّ التفكُّر في أحوالي القديمة

.

باب القاف مع الذال

والحَديثة(المجلسي : ۳۶ / ۴۱۴) .

وعن عمر لأبي بكر :«فأنت ابن من لم يكن مِقْداما في الحروب ، ولا سخيّا في الجدوب» : ۲۹ / ۱۴۳ . قال الجوهري : المِقْدام : الرجل الكثير الإقدام على العَدُوِّ(المجلسي : ۲۹ / ۱۵۳) .

وسُئل أبو عبد اللّه عليه السلام :«إنّ مَن قبلنا يقولون إنّ إبراهيم عليه السلام ختن نفسه بِقَدُوْم . . . فقال : سبحان اللّه ! ليس كما يقولون» : ۱۲ / ۱۰۱ . ورواه في النهاية بألف ولام وقال : هي قرية بالشام ، ويُروى بغير ألف ولام . وقيل : القَدُوْم ـ بالتخفيف والتشديد ـ : قَدُوْم النجّار ، انتهى(المجلسي : ۱۲ / ۱۰۱) .

باب القاف مع الذالقذذ : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الخوارج :«ثمّ يَنْظر في قُذَذِه ، فلا يوجد فيه شيء» : ۲۱ / ۱۷۳ . القُذَذ : ريش السهم ، واحِدتُها : قُذّة(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حَذْو . . . القُذَّة بالقُذَّة» : ۲۵ / ۱۳۵ . أي كما تُقَدّر كلُّ واحدة منهما على قَدْر صاحِبتها وتُقْطَع . يُضرَب مثلاً للشَّيئين يَستويان ولا يَتفاوتان(النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا أكابرنا القُذَّة بالقُذَّة» : ۵۰ / ۲۱ .

قذر : في الخبر :«إنّ اللّه عزّوجلّ يُبغِضُ من الرجال القاذُورَة» : ۷۶ / ۳۰۳ . القاذُورَة من الرجال : الذي لا يُبالي بما قال وما صنع . والقاذُورَة : السيِّئ الخُلُق ، وكأنّ المراد به هنا الوسِخ الذي لم يتنزّه عن الأقذار . وقد يُطْلَق القاذُورة على الفاحشة (مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«فقَذَّرَ حرامها ، وجانب شبهاتها» : ۷۰ / ۷۵ . القَذَرُ : ضدُّ النظافة . وشيءٌ قَذِرٌ بَيِّن القَذارَة . وقَذِرتُ الشيء ـ بالكسر ـ وتَقَذَّرْتُه واسْتَقْذَرْتُه : إذا كرهتَه(الصحاح) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من ارْتكب شيئا من هذه القاذُوْرات فلْيستَتِر بسِتر اللّه » : ۶۹ / ۲۵۴ .

.

يريد بذلك ما فيه حدٌّ ؛ كالزنا وشرب الخمر(مجمع البحرين) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ما من عبد مسلم غسل أخا له مسلما فلم يَقْذَره . . .» : ۷۸ / ۳۰۷ . قال في النهاية : قَذِرْتُ الشيء أقْذَرُهُ : إذا كرِهْتَه واجتنبتَه (المجلسي : ۷۸ / ۳۰۸) .

وفي الخبر :«الماء كلّه طاهر حتّى يُعلم أ نّه قَذِر» : ۷۷ / ۹ . القَذَر : النجاسَة ، وبكسر المعجم : المتنجّس ، ومنه : شيء قَذِر : بَيّن النجاسة(مجمع البحرين) .

قذع : في الخبر :«قال رجل لرجل . . . كلاما أقْذَعَ فيه» : ۴۶ / ۱۰۱ . القَذَع : الفُحْش من الكلام الذي يَقْبُح ذكره ، يقال : أقْذَع له : إذا أفْحش في شَتْمه(النهاية) .

قذف : في عُوَيْمِر :«كان قد قَذَفها [أي امرأتَه] بشريك» : ۲۱ / ۳۶۷ . القَذْف ـ هاهنا ـ : رَمْيُ المرأة بالزنا ، أو ما كان في معناه . وأصله الرَّمْي ، ثمّ استُعْمِل في هذا المعنى حتّى غَلَب عليه . يقال : قَذَف يَقْذِف قَذْفا فهو قاذف(النهاية) .

ومنه في الصوم :«الارتماس في الماء ، واسْتدعاء القَذْف» : ۹۳ / ۲۷۵ . قَذَفَ : قاءَ ، كأ نّه رمى به(معجم مقاييس اللغة) .

قذل : عن عمرو لمعاوية :«إذا لأوجع قَذالك ، وأيتم عيالك» : ۳۲ / ۵۹۸ . القَذال : جِماع مؤخّر الرأس . ويقال : القَذَالانِ : ما اكتنف فأسَ القفا عن يمين وشمال ، ويُجمع على أقذِلة وقُذُل(الصحاح) .

قذا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إمارة على أقْذاء ، وهُدْنة على دَخَن» : ۲۸ / ۴۲ . الأقْذاء : جَمْع قَذىً ، والقَذَى : جَمْع قَذاة ؛ وهو ما يَقَع في العين والماء والشَّراب من تُراب أو تِبْن أو وَسَخ أو غير ذلك ، أراد إمارتهم تكون على فساد في قلوبهم ، فشَبَّهه بقَذَى العين والماء والشراب(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من أخذ من وجه أخيه المؤمن قَذاة كتب اللّه عزّ وجلّ له عشر حسنات» : ۷۱ / ۲۹۸ .

ومنه في دعاء الندبة :«هل قَذِيَتْ عينٌ فساعدَتْها عيني على القَذَى» : ۹۹ / ۱۰۸ . قال الجوهري : قَذِيَتْ عينُه تَقْذَى : إذا سقطت في عينه قَذاةٌ(المجلسي : ۹۹ / ۱۲۴) .

.

باب القاف مع الراء

باب القاف مع الراءقرأ : عن الصادق عليه السلام فيما يقوله الداعي في سلامه على الملكين الكاتبين :تقول للكاتبين عن شمالك : «أقْرِئا محمّدا صلى الله عليه و آله منّي السلام» : ۸۳ / ۱۸۰ . يقال : أقْرِئ فُلانا السلامَ ، واقْرَأ عليه السلامَ ، كأ نّه حين يُبَلِّغه سلامه يَحْمِله على أن يَقرأ السلام ويَرُدّه ، وإذا قَرأ الرجل القُرآن أو الحديث على الشيخ يقول : أقْرَأني فُلان : أي حَمَلني على أن أقْرأ عليه(النهاية) .

ومنه عن ملك الموت :«أبْشِر ؛ فإنَّ الربّ يُقْرئُك السلام» : ۸ / ۲۰۷ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أكْثرُ مُنافقي اُمَّتي قُرّاؤها» : ۸۹ / ۱۸۱ . أي أ نّهم يَحْفَظون القرآن نَفْيا للتُّهمة عن أنفُسهم ، وهُم معْتَقدون تَضْييعه . وكان المُنافقون في عَصر النبيّ صلى الله عليه و آلهبهذه الصفة(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في الجماعة :«يؤمّ القومَ أقرؤهم لكتاب اللّه » : ۸۵ / ۶۴ . قيل : المراد به الأفقه ؛ لأ نّه كان المتعارف في زمانه صلى الله عليه و آله أ نّهم إذا تعلّموا القرآن تعلّموا أحكامه . . . وإطلاق القاري على العالم بأحكام الشريعة غير عزيز في الصدر الأوّل . وعن جماعة : الأقرأ : الأجود قراءة ، وإتقانا للحروف وأحسن إخراجا لها من مخارجها ، وضمّ بعضهم إليها الأعرف بالاُصول والقواعد المقرّرة بين القرّاء . وقيل : أكثر قرآنا(المجلسي : ۸۵ / ۶۴) .

وعن الباقر عليه السلام في النُّفَساء :«تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قَرْئها» : ۷۸ / ۱۰۹ . قد تكرّرت هذه اللفظة في الحديث مُفْرَدةً ومجموعة ، والمُفْرَدة بفتح القاف ، وتُجْمع على أقْراء وقُرُوْء ؛ وهو من الأضداد يقع على الطُّهر وعلى الحَيْض . والأصل في القَرْء : الوقت المعلوم ، فلذلك وَقَع على الضدّين ؛ لأنّ لكلّ منهما وقْتا ، وأقرَأَتِ المرأةُ : إذا طَهُرت وإذا حاضت(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«القَرْء ما بين الحيضتين» : ۱۰۱ / ۱۸۷ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّما القَرْء الطهر ، فتُقرئ فيه الدم فتجمعه فإذا جاءت قذفته» : ۱۰۱ / ۱۸۷ .

ومنه عن أحمد بن محمّد :«القَرْء هو الطهر ، إنّما يُقرأ فيه الدم ، حتّى إذا جاء الحيض

.

دفعتها» : ۱۰۱ / ۱۸۸ .

ومنه عن أبي بصير :«عدّة التي تحيض . . . ثلاثة أقْراء ؛ وهي ثلاث حِيَض» : ۱۰۱ / ۱۸۸ .

قرب : في الحديث القدسيّ :«مَن تَقَرّب إليّ شِبْرا تَقَرّبْتُ إليه ذِراعا» : ۳ / ۳۱۳ . المراد بقُرب العبد من اللّه تعالى القُرْب بالذِّكْر والعمل الصالح ، لا قُرْبُ الذات والمكان ؛ لأنّ ذلك من صفات الأجسام ، واللّه مُنزَّه عن ذلك ومُقدَّس . والمراد بقُرْب اللّه تعالى من العَبد قُرْبُ نِعَمِه وألْطافِه منه ، وبِرّه وإحسانه إليه ، وتَرادُف مِنَنه ، وفَيْض مَواهِبه عليه(مجمع البحرين) .

وعن الرضا عليه السلام :«الصلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقيّ» : ۷۹ / ۳۰۷ . قال في النهاية : القُرْبان : مصدرٌ مِن قَرُبَ يَقْرُب ؛ أي أنّ الأتقياء من الناس يَتَقَرَّبون بها إلى اللّه تعالى ؛ أي يطلبون القُرْبَ منه بها(المجلسي : ۷۹ / ۳۰۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قُبيل موته :«وما كنت إلاّ كَقارِبٍ وَرَدَ ، وطالبٍ وَجَد» : ۴۲ / ۲۵۴ . قال الخليل : القارِب : طالب الماء ليلاً(المجلسي : ۴۲ / ۲۵۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ثلاث ملعونات : . . . والسادّ الطريق المَقْرَبة» : ۶۹ / ۱۱۲ . المَقْرَبة : طريق صغير يَنْفُذ إلى طريق كبير ، وجمعها : المَقارِب . وقيل : هو مِن القَرَب ؛ وهو السَّير بالليل . وقيل : السَّير إلى الماء(النهاية) . وفي بعض النسخ «المعربة» ، وتقدّم .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إذا تَقارَب الزمان لم تكذب رؤيا المؤمن» : ۵۸ / ۱۷۲ . أراد اقْتِراب الساعة . وقيل : اعْتِدال الليل والنهار ، وتكون الرؤيا فيه صحيحة لاعتدال الزمان . واقْتَرب : افْتَعل ، من القُرْب . وتَقارَب : تفاعَل منه . ويقال للشيء إذا وَلَّى وأدْ بَر : تَقارَب(النهاية) .

وفي الحديث القدسيّ :«قارِبْ وسَدِّدْ وادْعُ دعاء الطامع» : ۷۴ / ۳۹ . قال الجزري : وفيه : «سَدِّدُوا وقارِبوا» ؛ أي اقْتَصِدوا في الاُمور كلّها ، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير . يقال : قارَب فُلانٌ في اُموره : إذا اقْتَصد(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«وإنّك ـ واللّه ما علمت ـ الأغلف القلب ، المُقارِب العقل» : ۳۳ / ۹۱ . كلمة «ما» موصولة وهي بصلتها خبر «إنّ» ، والأغلف بيان للموصول ، ويحتمل أن يكون المعنى : ما دمتُ علمتك واطّلعت عليك وجدتك كذلك . وقيل : «ما»مصدرية ، «والأغلف القلب» من لا بصيرة له كأنّ قلبه في غلاف . و«المقارب العقل»

.

في أكثر النسخ بصيغة الفاعل . وكذا صحّحه الشارحان . وقال الجوهري : شيء مقارِبٌ ـ بكسر الراء ـ : بين الجيّد والرديء ، ولا تقل مقارَب بفتح الراء ، انتهى . . . أو اُريد به العقل الذي قارَبه الشيطان ومسّه ؛ أي أنت الذي تخبّطه الشيطان من المسّ(المجلسي : ۳۳ / ۹۶) .

وفي الحديبيَة :«لا يدخل علينا بسلاح إلاّ سلاح المسافر ، السيوف في القُرُب» : ۲۰ / ۳۵۲ . القُرُب : جمع قِراب ؛ وهو شبه الجراب يطرح فيه الراكب سَيفه بِغمده وسَوْطه ، وقد يَطرح فيه زاده من تَمْر وغيره(النهاية) .

وفي خبر أهرام مصر :«فحُمِلَت البلاطة في قارِبٍ إلى بلد أسوان» : ۵۷ / ۲۳۵ . القارب : واحد أقْرُب ؛ وهي سفن صغار تكون مع السفن الكبار البحريّة كالجنائب لها(النهاية) .

قرح : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الخيل :«فإذا أعددت شيئا فأعدّه أقْرَح» : ۶۱ / ۱۶۰ . قال في النهاية : الأقْرَح : ما كان في جَبْهَته قُرْحة ـ بالضمّ ـ وهي بياض يَسيرٌ في وَجْه الفَرس دون الغُرّة(المجلسي : ۶۱ / ۱۶۰) .

وفي معاجز النبيّ صلى الله عليه و آله :«فتزلزل الجبل وسار كالقارِح الهِمْلاج» : ۱۷ / ۳۳۸ . أي الفرس القارِح ؛ وهو الذي دخل في السنة الخامسة ، وجمعه قُرَّح(النهاية) . والهِملاج : الحَسَن السير في سرعة وبَخْترة(تاج العروس) .

ومنه عن اُسيد في بدر :جَذَعٌ أبرّ على المذاكي القُرَّحِ ۱۹ / ۲۸۲ . والجَذَع ـ بالتحريك ـ : الأسد والشابّ الحدث . أبرّ : أي أصدق أو أوفى ، ويقال : أبرَّ على القوم ؛ أي غلبهم ، والمذاكي : الخيل التي قد أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان(المجلسي : ۱۹ / ۲۸۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«اُدَاوِي منهم قَرْحا أخاف أن يعود علقا» : ۳۳ / ۳۰۴ . القَرْح ـ بالفتح والضمّ ـ : الجرح ، وقيل : هو بالضمّ : الاسم ، وبالفتح : المصدر . وهو هنا مجاز عن فساد بواطنها(صبحي الصالح) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان لا يَقْترح على ربّه . . . في شيء يأمره» : ۱۸ / ۳۴۸ . اقْترَحْتُ عليه شيئا : إذا سألته إيّاه من غير رويّة . واقْتِراح الكَلام :

.

ارتجاله(الصحاح) .

ومنه في خبر شفاعة أمير المؤمنين عليه السلام :«اقتَرِحُوا عليّ ما شئتم اُعطِكم» : ۸ / ۶۰ .

وعنه عليه السلام في الطاووس :«فكيف . . . تَبْلغه قَرائحُ العقول» : ۶۲ / ۳۲ . القَرِيْحة : أوّل ما يُستنبط من البئر . ومنه قولهم : «لفلان قَرِيْحة جيّدة» يراد استنباط العلم بجودة الطبع . واقْتَرَحْت الشيء : ابتدعته من غير سبق مثال(المجلسي : ۶۲ / ۴۰) .

وفي الميّت :«واغسله الثالثة بماء قَراح» : ۷۸ / ۳۰۹ . القَراح ـ بالفتح ـ : الماء الذي لم يخالطه شيء من كافور وغيره(مجمع البحرين) .

ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام :«بين يديه شنّة فيها قَراح ماء وكسرات» : ۴۰ / ۳۲۵ .

قرد : عن الصادق عليه السلام :«أعوذ باللّه العظيم من . . . القَوَد والقَرَد» : ۸۳ / ۳۰۲ . قال الفيروزآبادي : قَرِدَ الرجلُ ـ كفرح ـ : سكت عِيّا ؛ كأقْرَدَ وقَرَّدَ ، وأسنانُه : صغُرت ، والعِلكُ : فسد طَعمُه ، وكضرب : جَمَع وكَسَب ، وفي السِّقاء : جَمَع سَمْنا أو لَبَنا ، وبالتحريك : هَنات صِغار تكون دون السَّحَاب لم تلتئم ، ولَجْلَجَة اللسان ، وقَرَّدَ : ذلَّلَ وذَلَّ وخَدَعَ وخَضَعَ ، وأقْرَدَ : سَكَتَ وسَكَنَ وذَلَّ ، انتهى . ويظهر منه معانٍ لا تخفى على المتأمّل . ويحتمل أن يكون بكسر القاف كما في بعض النسخ ؛ أي المسخ قِرَدَة كما وقع في سائر الاُمم . والقَوَد : القصاص(المجلسي : ۸۳ / ۳۰۶) .

ومنه الحديث :«وإيّاكم والإقْراد ! قيل : وما هو ؟ قال : الرجل يكون منكم أميرا ، فيأتيه المسكين والأرْمَلة فيقول لهم : مكانكم حتّى أنظرَ في حوائِجِكم ، ويأتيه الغَنِيُّ فيقول : عجِّلوا في قضاء حوائجه» : ۸۳ / ۳۰۶ . في النهاية : وأصله أن يقع الغُراب على البعير فيلقُط القِردان ، فيقَرُّ ويسكن لما يَجِد من الراحة(المجلسي : ۸۳ / ۳۰۶) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في المُحْرِم :«وارْمِ القُراد رَمْيا عن ظهر بعيرك» : ۹۶ / ۱۵۴ . القُراد : هو ما يتعلّق بالبعير ونحوه ، وهو كالقَمْل للإنسان ، الواحدة قُردة ، والجمع قِردان بالكسر(مجمع البحرين) .

وعن الجارود بن المنذر العبدي : يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌقَطَعت قَرْدَدا وآلاً فآلا

.

: ۲۶ / ۲۹۹ . القَرْدَد : الموضع المرتفِع من الأرض ، ويقال للأرض المُسْتَوية أيضا : قَرْدَدٌ(النهاية) .

قرر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«وجُعِلَتْ قُرّة عيني في الصلاة» : ۷۹ / ۲۱۱ . القُرّ ـ بالضمّ ـ : ضدّ الحَرّ ، والعرب تزعم أنّ دمع الباكي من شدّة السرور بارد ، ومن الحزن حارّ ، فقرّة العين كناية عن السرور والظفر بالمطلوب ، يقال : قَرَّت عينُه تَقرّ ـ بالكسر والفتح ـ قرّةً بالفتح والضمّ(المجلسي : ۷۹ / ۲۱۲) .

وعنه صلى الله عليه و آله في الاستسقاء :«للّه دَرُّ أبي طالب ! لو كان حيّا لقَرّتْ عيناه» : ۱۸ / ۲ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عقيل :«رأيت أطفاله . . . اشمأزّت وجوههم من قُرّهم» : ۴۰ / ۳۴۷ . اشمأزّ الرجل : انقبض . والقُرّ ـ بالضمّ ـ : البرد(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۳) .

ومنه في الشفاعة :«يا ربّ خُوَيْدمتي كانت تَقيني الحرّ والقُرّ! فيُشفّع فيها» : ۸ / ۵۶ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقيّ من المطر إلى قَرار الأرض» : ۶۴ / ۲۲۲ . القَرارة : المُطْمَئنّ من الأرض يَسْتقرّ فيه ماء المطَر ، وجمعها : القَرارُ(النهاية) . شبّه عليه السلامالبلاء النازل إلى المؤمن بالمطر النازل إلى الأرض(المجلسي : ۶۴ / ۲۲۳) .

ومنه عن ابن عبّاس :«علمي بالقرآن في علم عليّ عليه السلام كالقَرارَة في المُثْعَنْجَر . قال : القَرارَة : الغدير ، والمُثْعَنْجَر : البحر» : ۸۹ / ۱۰۶ . القَرارَة : الغدير الصغير . والمُثْعَنْجَر : هو أكثر موضع في البحر ماءً . والميم والنون زائدتان(النهاية) .

وعن ابن أبي يعفور :«فما تَقارَّت بي الأرض حتّى خرجت . . . فوجدته غاليا» : ۲۵ / ۳۰۰ . كذا في بعض النسخ تفاعل من القَرار ، يقال : قَرّ في المكان واستَقرَّ وتَقارَّ : أي ثبت وسكن(المجلسي : ۲۵ / ۳۰۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في القلب :«وذلِّله بالموت ، وقَرِّره بالفناء» : ۷۴ / ۲۱۷ . أي اطْلب منه الإقرار بالفناء(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام في الخوارج :«إنّهم نطف في أصلاب الرجال وقَرارات النساء» : ۳۳ / ۴۳۳ . القَرار والقَرارة ـ بالفتح ـ : ما قَرَّ فيه شيء وسكن . والمراد هنا الأرْحام(المجلسي : ۳۳ / ۴۳۳) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«يا أنْجَشة ارْفُق بالقَوارِيْر» : ۱۶ / ۲۹۴ . قال الجزري : أراد النساء ،

.

شَبَّهَهُنَّ بالقَوارير من الزجاج ؛ لأ نّه يُسْرِع إليها الكسر ، وكان أنجَشَةُ يَحْدُو ويُنْشد القريض والرَّجزَ . فلم يأمن أن يُصِيبَهُنّ ، أو يَقَع في قلوبهنّ حُداؤه ، فأمرَ بالكفّ عن ذلك . وفي المثَل : الغِناء رُقْيَة الزِّنا . وقيل : إنَّ الإبل إذا سَمِعت الحُداء أسْرعَت في المشْي واشْتَدّت فأزْعجت الراكب وأتْعَبَتْه ، فنهاه عن ذلك ؛ لأنّ النساء يَضْعُفْن عن شدّة الحركة(المجلسي : ۱۶ / ۲۹۷) وواحدة القَوارير : قارُورة ، سُمِّيت بها لاستقرار الشراب فيها(النهاية) .

وعن الصادق عليه السلام في المعادن :«ما يخرج منها من القار ، والموميا . . .» : ۵۷ / ۱۸۶ . القار : القير(المجلسي : ۵۷ / ۱۸۷) .

قرش : عن الصادق عليه السلام :«المؤمن قُرَشيٌّ ؛ لأ نّه أقرَّ للشيء ، ونحن الشيء» : ۶۴ / ۶۱ . كأ نّه مبنيّ على الاشتقاق الكبير ، أو كان أصله ذلك كتأبّط شرّا ، فصار بكثرة الاستعمال كذلك . والمراد بالشيء الحقُّ الثابت ، وباللاشيء الباطل المضمحلّ(المجلسي : ۶۴ / ۶۱) .

وعنه عليه السلام :«المؤمن قُرَشيٌّ ؛ لأ نّه أقَرَّ بالشيء المأخوذ عنّا» : ۶۴ / ۱۷۲ .

قرص : عن اُمّ الفضل :«أنّها جاءت بالحسين[ عليه السلام] إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فبال على ثوبه ، فَقَرَصَتْه» : ۷۷ / ۱۰۴ . في القاموس : القَرْص : أخذك لحم إنسان بإصبعَيك حتّى تؤلمه(المجلسي : ۷۷ / ۱۰۴) .

ومنه حديث عُزَير عليه السلام :«رأى شجرة ، فاستظلّ بها ونام ، فجاءت نملة فَقَرصَتْه» : ۱۴ / ۳۷۱ .

ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام :«أ نّه قضى في القارِصة والقامِصة والواقِصة . . . بالدِّيَة أثلاثا» : ۱۰۱ / ۳۸۵ . هُنّ ثلاث جَوارٍ كُنّ يَلْعَبْن ، فتَراكَبْن فَقَرَصت السُّفْلى الوُسْطى ، فقَمصَت ، فسَقَطت العُليا فوُقِصَت عنقُها ، فجَعل ثُلْثَي الدِّية على الثِّنْتين ، وأسْقَط ثُلُث العُلْيا ؛ لأ نّها أعانَت على نَفْسها . القارِصة : اسم فاعل من القَرْص بالأصابع(النهاية) .

ومنه عن الطبرسي في قوله تعالى : «لَبَنٍ لم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه» : «فهو غير حامِض ولا قارِص» : ۸ / ۱۰۰ . أي اللبن الذي يَقرُص اللسان من حُموضَته(النهاية) .

قرض : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة المنافقين :«يَتقارضون الثناء ، ويتراقبون الجزاء» : ۶۹ / ۱۷۷ . كلّ واحد منهم يُثني على الآخر ليُثني الآخر عليه ، كأنّ كلاًّ منهم يسلف

.

الآخر دينا ليؤدّيه إليه(صبحي الصالح) .

وفي الحديث القدسيّ :«إنّي جعلت الدنيا بين عبادي قَرْضا ؛ فمن أقْرَضَني منها قَرْضا أعطيته بكلّ واحدة عشرا» : ۶۸ / ۷۹ . القَرْض : القطع ، وما سلفت من إساءة أو إحسان ، وما تُعطيه لتُقضاه ، والمعنى : أعطيتهم مقسوما بينهم ليُقْرِضُوني فاُعوّضهم أضعافها لا ليمسكوا عليها . وقيل : أي جعلتها قطعة قطعة ، وأعطيت كلاًّ منهم نصيبا ؛ فمن أقْرَضَني منها قَرْضا ؛ أي نوعا من القَرْض ، كصلة الإمام والصدقة والهديّة إلى الإخوان ونحوها(المجلسي : ۶۸ / ۷۹) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لو يعلم المؤمن ما له من الجزاء في المصائب ، لتمنّى أ نّه قُرِّض بالمقاريض» : ۶۴ / ۲۱۲ . قَرَضْتُ الشيء قَرْضا : قطعته بالمِقْراضَين . والمِقْراض أيضا ـ بكسر الميم ـ والجمع مَقارِيض ، ولا يُقال إذا جمعتَ بينهما : مِقْراض كما تقول العامّة ، وإنّما يقال عند اجتماعهما : قرضته بالمِقْراضَين ، وفي الواحد : قَرَضْتُه بالمِقْراض(المصباح المنير) .

ومنه الحديث :«كانت الاُمم السالفة إذا أصابهم أذى نجس قَرَضوه من أجسادهم» : ۷۷ / ۱۰ . أي قطعوه(مجمع البحرين) . وقيل : إنّ المراد بالقَرْض هو أن تمسح بخزف أو حجر أو تراب على الموضع النجس لتزول به النجاسة ويزول وينقرض الجلد الذي نجس ، وما كان يكفي لهم الغسل بالماء(الهامش : ۷۷ / ۱۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فلتكن الدنيا عندكم أصغر من . . . قُراضة الجَلَم» : ۷۵ / ۵ . القُراضة ـ بالضمّ ـ : ما سقط بالقَرض(القاموس المحيط) .

قرط : عن أبيالحسن الرضا عليه السلام :«فالقُرْط في اليُمْنى ، والشَّنَف في اليُسْرى» : ۴۳ / ۲۵۷ . القُرْط ـ بالضمّ ـ : الذي يُعلَّق في شحمة الاُذن . والشَّنَف ـ بالفتح ـ : ما يُعلَّق في أعلى ا الاُذن(المجلسي : ۴۳ / ۲۵۷) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من مَنَع قِيراطا من زكاة ماله فليس بمؤمن» : ۷۴ / ۵۸ . القِيراطُ : جُزء من أجزاء الدينار ؛ وهو نصفُ عُشْره في أكثر البلاد ، وأهل الشام يَجْعَلونه جُزءا من أربعة وعشرين ، والياء فيه بَدَل من الراء ؛ فإنَّ أصله : قِرّاط(النهاية) .

ومنه الحديث :«أخذ مَثاقِيلها ، وقَرَط قَرارِيطها» : ۳ / ۱۸۳ . جمع قيراط .

قرطف : في خبر المباهلة :«وعلى كتف رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . قَرْطَف رقيق خشن» :

.

۲۱ / ۳۵۴ . القَرْطَف : القَطِيفة التي لها خَمْل(النهاية) . وفي بعض النسخ : «قَطَواني» ، وقَطَوان ـ محرّكة ـ : موضع بالكوفة منه الأكسية ، وفي بعضها : «القُرْطَق» كجُنْدَب ، وهو لبس معروف معرّب كُرْتَه(المجلسي : ۲۱ / ۳۵۵) .

قرطق : في المُخْدَج :«أ نّه رجل أسود . . . عليه قُرَيْطقٌ» : ۳۳ / ۳۹۲ . هو تصغير قُرْطَق ؛ أي قَباء ، وهو تَعْريب : كُرْتَه ، وقد تُضَمّ طاؤه وإبدال القاف من الهاء في الأسماء المُعَرَّبة كثير ، كالبَرَق والباشَق والمُسْتُق(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في دَقْيانُوْس :«اتّخذ خمسين غلاما . . . فقَرْطَقَهم بقراطق الديباج» : ۱۴ / ۴۱۴ .

وعنه عليه السلام :«وتُسْفَر الغلمان ، فيُشْنِفونهم ويُقَرْطِقُونهم» : ۴۱ / ۳۲۱ .

قرطن : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في ذبح إسماعيل عليه السلام :«فَرَمى له بقِرْطان الحمار ، ثمّ أضْجعه عليه» : ۱۲ / ۱۲۷ . القِرْطانُ : كالبَرْذَعَة لذَوات الحَوافِر . ويقال له : قِرطاطٌ ، وكذلك رواه الخطّابي بالطاء ، وقِرْطاق بالقاف ، وهو بالنون أشهر . وقيل : هو ثُلاثيُّ الأصل ، مُلْحَق بقِرطاس(النهاية) . والبَرْذَعة : ما يُركَب عليه بمنزلة السرج للفرس .

قرظ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يَهْلِكُ فيَّ رجُلان : مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظني بما ليس لي» : ۲۵ / ۲۸۵ . التَّقْريظ : مَدْح الحَيّ ووَصْفُه(النهاية) .

وعن اُمّ سلمة :«استأذَن عليّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأنا أدبُغ إهابا لي ، فغَسَلْت يدي من القَرَظ» : ۷۹ / ۱۴۰ . القَرَظ : حَبٌّ معروف يخرج في غُلُف كالعدس من شجر العِضاه ، وبعضهم يقول : القَرَظ : ورق السَّلَم يُدْبَغ به الأديم ، وهو تسامح ؛ فإنّ الورق لا يُدْبغ به ، وإنّما يُدبَغ بالحَبّ(المصباح المنير) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بُعِث إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله من اليمن بذهبة في أديم مَقْرُوْظ ؛ يعني مدبوغ بالقَرَظ» : ۹۳ / ۷۰ .

قرع : عن أبيسفيان في تزويج رسول اللّه صلى الله عليه و آله اُمّ حبيبة :«ذاك الفحل لا يُقرَع أنفُه» : ۲۱ / ۴۵ . في النهاية : أي أ نّه كُف ءٌ كريم لا يُرَدّ(المجلسي : ۲۱ / ۴۷) .

وعن الصادق عليه السلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . وقف على بطن مُحَسِّر ، فَقَرَع ناقتَه» : ۹۶ / ۲۷۱ .

.

أي ضَربها بسَوْطه(النهاية) .

وعن النابغة : ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفَهمْبهنَّ فُلوْلٌ من قِراعِ الكتائِبِ : ۱۹ / ۱۵۸ . أي قتال الجُيوش ومُحارَبَتها(النهاية) .

وعن المأمون لأبي نواس :«أنت شاعر زمانك وقَريع دهرك» : ۴۹ / ۲۳۵ . أي رَئيسُهم . والقَرِيع : المختار . واقترعْتُ الإبل : إذا اخْتَرتَها(النهاية) .

ومنه في ابن العاص :«إنّه قَريع زمانه في الدهاء والمكر» : ۳۳ / ۵۱ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في مانع الزكاة :«يُطوَّق بحيّة قَرْعاء» : ۷ / ۱۸۳ . القَرْعاء : مؤنّث الأَقْرع ؛ وهو الذي لا شَعر على رأسه ، يُريد حيَّةً قد تَمَعَّط جِلْد رأسِه ؛ لِكثرة سَمِّه وطول عُمْره(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نزل بأرضٍ قَرْعاء» : ۷۰ / ۳۴۶ . أي لا نبات ولا شجر فيها ، تشبيها بالرأس الأقرع(المجلسي : ۷۰ / ۳۴۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في جوابه لأعرابيّ :«القُرَيعا : الأرض التي لا تُعطي بركتها ، ولا يخرج نبعها ، ولا يُدرَك ما اُنفق فيها» : ۸۱ / ۱۱ .

وفي الزيارة الجامعة :«فهل . . . القَوارع إلاّ التي طرَقَتْكم» : ۹۹ / ۱۶۷ . القارِعة : الداهية . يقال : قَرَعه أمْرٌ : إذا أتاه فَجأة ، وجمعها : قوارِع(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فَلْيَقْبَل امرؤٌ كَرامةً بِقَبولها ، ولْيَحْذَر قارِعَةً قبل حلولها» : ۶۶ / ۳۱۱ . قَرَعَه ـ كمنعه ـ : أي أتاه فَجْأة . وقَرَع الباب : دقّه . وقال الأكثر : القَارِعة : الموت ، ويُحتمل القيامة ؛ لأ نّها من أسمائها ، سمّيت بها لأ نّها تَقْرَع القلوب بالفزع ، وأعدَّها اللّه للعذاب ، أو الداهية التي يستحقّها العاصي ، يقال : أصابه اللّه بقارعة : أي بِداهية تهلكه(المجلسي : ۶۶ / ۳۱۵) .

وعن ابن خلاّد :«أمرني أبو الحسن الرضا عليه السلام . . . أن أكتب . . . اُمّ الكتاب والمعوّذتين وقَوارِع من القرآن» : ۴۹ / ۱۰۳ . هي الآيات التي مَن قَرأها أمِن من شَرِّ الشيطان ؛ كآية الكرسيّ

.

ونحوها ، كأ نّها تَدْهاه وتُهْلِكُه(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ثلاثة لا يَتَقبَّل اللّه عزّوجلّ لهم بالحفظ : . . . ورجل صلّى على قارِعة الطريق» : ۷۳ / ۱۵۷ . هي وَسَطُه ، وقيل : أعلاه . والمراد به هاهنا نَفس الطريق وَوَجهه(النهاية) .

ومنه في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«أ نّه نهى أن يبول رجل . . . على قارِعة الطريق» : ۷۷ / ۱۶۹ .

وعن ابن رباح :«اقْرَعِ الأرض بالعصا . فذَهَبت مَثَلاً» : ۵۱ / ۲۴۷ . أي نَبِّه الغافل بأدْنى تنبيه ليعقل ، ولا تؤذِهِ ولا تفضحه(المجلسي : ۵۱ / ۲۵۶) .

قرف : عن النعمان :«لا أتحرّش بكم ، ولا آخذُ بالقَرَف» : ۴۴ / ۳۳۶ . أي التهمة ، والجمع : القِراف(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أوَ لَمْ يَنْهَ بني اُميَّةَ عِلْمُها بي عن قَرْفي ؟» : ۳۱ / ۵۰۰ . قَرَفَه قَرْفا ـ بالفتح ـ : عابَه ، والاسم منه القَرْف بسكون الراء(صبحي الصالح) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في صفة الإمام :«مصروف عنه قَوارف السوء» : ۲۵ / ۱۵۲ . أي كواسب السوء ، مِن اقتراف الذنب بمعنى اكتسابه ، أو الاتّهام بالسوء ، من قولهم : قَرَفَ فلانا : عابه أو اتّهمه ، وأقْرَفَه : وقع فيه وذكره بسوء ، وأقْرَفَ به : عرّضه للتهمة(المجلسي : ۲۵ / ۱۵۵) .

وعنه عليه السلام :«كان عابد في بني إسرائيل لم يُقارِف من أمر الدنيا شيئا» : ۱۴ / ۴۹۵ .

وعنه عليه السلام :«ما من مؤمن يقترف في يوم أو ليلة أربعين كبيرة . . .» : ۹۰ / ۲۷۷ . وكلّ هذا مرجعه المقاربة والمداناة(النهاية) .

قرفص : في الحديث :«فجلس آدم عليه السلام جِلسَة القُرْفُصاء ورأسه بين ركبتيه» : ۱۱ / ۱۷۱ . هي جِلْسة المُحْتَبي بيَديه(النهاية) .

قرقب : في الحديث :«إنَّ أبا عبد اللّه عليه السلام دعا بثوب قُرْقُبِيّ» : ۹۶ / ۱۷۳ . هو مَنْسوب إلى قُرْقوب ، فحذَفُوا الواو كما حَذَفوها من «سابُريّ» في النسب إلى «سابور» . وقيل : هي ثياب كَتَّان بِيض ، ويُروى بالفاء(النهاية) .

قرقر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ما من ذي مال . . . يمنع زكاة ماله إلاّ حَبسه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة بقاع قَرْقَر» : ۹۳ / ۱۶ . هو المكان المُسْتوي(النهاية) .

.

وفي أصحاب الأخدود :«فانْطلقوا به في قُرْقور» : ۱۴ / ۴۴۲ . هو السفينة العظيمة ، وجمعها : قَراقِير(النهاية) .

وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«إذا قَرْقَرَت الدجاجة تقول : يا إلهَ الحقّ» : ۶۱ / ۲۷ . في القاموس : القَرْقَرَة : هدير البعير وصوت الحمام(المجلسي : ۶۱ / ۳۱) .

وعن اُمّ خالد :«إنّه يعتريني قَراقِرُ في بطني» : ۵۹ / ۸۸ . قَرْقَرَ بطنُه : أي صوّت ، والجمع قَراقِر(مجمع البحرين) .

وفي الحديث :«خرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . حتّى بلغ قَرْقَرَة الكُدْر» : ۲۰ / ۲ . القَرْقَر : الأرض المستوية ، والكُدْر : ماء لبني سليم(النهاية) .

قرقس :في الحديث : «القِرْقَس» : ۲۷ / ۱۹۰ . هو ـ بالكسر ـ البَعُوض الصغار(المجلسي : ۳۲ / ۳۸۵) .

وفي حديث جرير :«فلمّا سمع ذلك لحق بقِرْقِيْسا» : ۳۲ / ۳۸۱ . قِرْقيسا ـ بالكسر ويُمدّ ويقصر ـ : بلد على الفرات(المجلسي : ۳۲ / ۳۸۵) .

قرم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا أبو الحسن القَرْمُ» : ۳۲ / ۲۹ . أي المُقَدَّم في الرأي . والقَرْم : فَحْل الإ بِل ؛ أي أنا فيهم بمنزلة الفحْل في الإبل . قال الخطّابي : وأكثر الروايات «القَوْم» بالواو ، ولا معنى له ، وإنّما هو بالراء ؛ أي المُقَدَّم في المعرفة وتجارِب الاُمور(النهاية) .

ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«ورأوا عليّاً بعده سيّدا إماماً ، وقَرْما هماما» : ۶۵ / ۱۶۲ . والهُمام ـ كغراب ـ : الملك العظيم الهمّة(المجلسي : ۶۵ / ۱۶۳) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في أبي ذرّ :«نحر لهم الجزور . . . على قدر ما يُذهب عنهم بِقَرَم اللحم» : ۴۷ / ۲۳۵ . القَرَمَ : شدّة شهوة اللَّحم حتّى لا يَصبر عنه ، يقال : قَرِمتُ إلى اللحم أقْرَم قَرَما ، وحكى بعضهم فيه : قَرِمْتُه(النهاية) .

قرمز : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تلبسِ القِرْمِز ؛ فإنّه من أرْدية إبليس» : ۸۰ / ۲۴۲ . في القاموس : القِرْمِز ـ بالكسر ـ : صبغ أرمنيّ يكون من عُصارة دودٍ تكون في آجامهم(المجلسي : ۸۰ / ۲۴۲)

قرمص : في مناظرة ذي الرُّمّة ورُؤبة :«ولا يُقَرْمِص سَبعٌ قُرْموصا إلاّ كان ذلك بقَضاء

.

اللّه » : ۵ / ۱۴۳ . القُرْموص : حُفْرَة يَحْفِرُها الرجُل يكْتنُّ فيها من البرد ، ويَأوي إليها الصيد ، وهي واسعة الجَوْف ، ضَيِّقة الرأس . وقَرْمَص وتَقَرْمَص : إذا دَخلها . وتَقَرْمَص السَّبُعُ : إذا دَخَلها للاصطِياد(النهاية) .

قرمط : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فرِّجْ بين السطور ، وقَرْمِطْ بين الحروف» : ۳۴ / ۳۲۰ . القَرْمطة : المُقارَبة بين الشيئين . وقرْمَط في خَطوه : إذا قارب ما بين قَدَمَيه(النهاية) .

قرمل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان أحدهم يبيع الرؤوس ، وآخر يبيع الكراع وينقل القَرامِل ، فأغناهم اللّه برسوله» : ۳۷ / ۱۵۴ . القَرامِل : هي ضَفائرُ من شَعَر أو صوف أو إبْرَيْسم ، تَصِل به المرأة شَعرها . والقَرمَل ـ بالفتح ـ : نَباتٌ طويلُ الفُروع لَيِّن(النهاية) .

ومنه في زينة المرأة لزوجها :«سُئِل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الحفّ والقَرامِل والصوف» : ۷۳ / ۱۰۵ .

قرن : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«والروم ذات القُرُوْن ، كلّما ذهب قَرْنٌ خلف قَرْنٌ» : ۱۸ / ۱۲۹ . القَرْن : أهل كلّ زمان ، وهو مِقْدار التَّوَسُّط في أعمار أهل كلّ زمان . مأخوذ من الاقتران ، وكأ نّه المِقدار الذي يَقْتَرِن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم . وقيل : القَرْن أربعون سنة . وقيل : ثمانون . وقيل : مائة . وقيل : هو مُطلَقٌ من الزمان . وهو مصدر : قَرَن يَقْرِن(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الفتن :«عن قليل تلتفّ القُرُون بالقُرُون ، ويُحصَد القائم ، ويُحْطَم المحصود» : ۴۱ / ۳۵۶ . كناية عن الاشتباك بين قوّاد الفتنة وبين أهل الحقّ كما تشتبك الكباش بقرونها عند النطاح(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«إنّ الدنيا ماضية بكم على سَنَن ، وأنتم والساعة في قَرَن» : ۷ / ۲۰۷ . القَرَن : حبل يُشدُّ به البعيران(المجلسي : ۷ / ۲۰۷) .

وعنه عليه السلام في الموت :«وجعله . . . قاطِعا لمَرائِر أقرانها» : ۵ / ۱۴۸ . المَرائر : جمع مَرِيرة ؛ وهو الحبل يُفتَل على أكثر من طاق . والأقْران : جمع قَرَن ـ بالتحريك ـ وهو الحبل يُجمَع به بعيران(صبحي الصالح) .

ومنه الحديث :«الحياء والإيمان مقرونان في قَرَن» : ۶۸ / ۳۳۱ . أي مجموعان في حَبْل ، أو قِران(النهاية) . والغَرَض بيان تلازمهما ، ولا ينافي الجزئيّة . ويحتمل أن يكون المراد هنا

.

بالإيمان العقائد اليقينيّة المستلزمة للأخلاق الجميلة والأفعال الحسنة(المجلسي : ۶۸ / ۳۳۱) .

وعن الرضا عليه السلام في حوّاء :«كانت تغلّف قُرونها» : ۱۱ / ۲۰۵ . القَرْن ذؤابة المرأة . وكلّ ضَفيرة من ضَفائر الشعر : قَرْن(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّما سُمِّي ذا القَرْنَين ؛ لأ نّه دعا قومه إلى اللّه عزّوجلّ ، فضربوه على قَرْنه ، فغاب عنهم حينا ثمّ عاد إليهم ، فضُرِب على قَرْنه الآخر» : ۳۹ / ۴۰ . ذو القرنين : هو الإسْكَنْدر ، سُمّي بذلك ؛ لأ نّه مَلَك الشَّرق والغرب . وقيل : لأ نّه كان في رأسه شبه قَرْنَيْن . وقيل : رأى في النَّوم أ نّه أخَذَ بَقَرنَي الشمس(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«يا عليّ ، إنّ لك كنزا في الجنّة ، وأنت ذُو قَرْنَيها» : ۳۹ / ۴۱ . قال الصدوق : وأمّا قوله صلى الله عليه و آله : «وأنت ذوقرنيها» فإنّ قرنيها الحسن والحسين عليهماالسلام . . . وفي وجه آخر . . . أي إنّك صاحب قرني الدنيا ، وإنّك الحجّة على شرق الدنيا وغربها ، وصاحب الأمر فيها والنهي فيها . . . وفي وجه آخر معناه : أنّه عليه السلام ذو قرني هذه الاُمّة كما كان ذو القرنين لأهل وقته ، وذلك أنّ ذا القرنين ضُرب على قرنه الأيمن فغاب ثمّ حضر ، فضرب على قرنه الآخر . . . وهذه المعاني كلّها صحيحة(المجلسي : ۳۹ / ۴۳) .

وعن صاحب الأمر عليه السلام :«إنّ الشمس تَطْلُع بين قَرْنَي شيطان ، وتغرب بين قَرْنَي شيطان» : ۸۰ / ۱۴۶ . أي ناحِيَتي رأسِه وجانِبَيه . وقيل : القَرْن : القُوّة ؛ أي حين تَطْلُع يَتَحرّك الشيطان ويَتَسلّط ، فيكون كالمُعِين لها . وقيل : بين قَرْنَيْه ؛ أي اُمَّتَيه الأوّلين والآخرين . وكلّ هذا تمثيل لمن يَسجد للشمس عند طلوعها ، فكأنّ الشيطان سوّل له ذلك ، فإذا سجد لها كان كأنّ الشيطان مُقْتَرِنٌ بها(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الجفاء والقسوة في الفدّادين . . . ربيعة ومضر من حيث يَطلع قَرْن الشمس» : ۲۲ / ۱۳۶ . قَرْن الشمس : أعْلاها وأوَّلُ ما يبدو منها في الطلوع(الصحاح) . لعلّ المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في شرقي المدينة(المجلسي : ۲۲ / ۱۳۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا القَرْن الحديد» : ۵۳ / ۴۹ . القَرْن : الحِصْن . شبّه عليه السلامنفسه بالحِصْن من الحديد ؛ لمناعته ورزانته وحمايته للخلق(المجلسي : ۳۹ / ۳۴۳) .

وعنه عليه السلام في الخوارج :«كلّما نَجم منهم قَرْن قُطِع» : ۳۳ / ۴۳۳ . القَرْن : كناية عن

.

الرئيس . وهو في الإنسان موضع قرن الحيوان من رأسه ، وقَطْع القرن : استئصال رؤسائهم وقتلهم(المجلسي : ۳۳ / ۴۳۳) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«نَجَم قَرْن للشيطان ، وفَغَرت فَاغِرة من المشركين» : ۲۹ / ۲۲۴ . نَجَم الشيء ـ كنصر ـ نُجوما : ظهر وطلع . والمراد بالقَرْن : القوّة ، وفُسِّر قَرْن الشيطان باُمّته ومتابعيه(المجلسي : ۲۹ / ۲۶۸) .

وفي طالوت :«دعا اللّه فأرسل إليه عصا وقَرَنا فيه دهن» : ۱۳ / ۴۵۴ . القَرَن ـ بالتحريك ـ : جَعْبَة من جُلود تُشَقّ ويُجْعل فيها النُّشَّاب(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أ نّه نَهَى عن القِرَان بين التمرتين في فمٍ» : ۶۳ / ۱۲۰ . في النهاية : إنّما نَهى عنه ؛ لأنَّ فيه شَرَها ، وذلك يُزْري بفاعله ، أو لأنَّ فيه غَبنا بِرَفيقه(المجلسي : ۶۳ / ۱۲۰) .

وعن الرضا عليه السلام في الحجّ :«ولا يجوز القِران . . . إلاّ لأهل مكّة» : ۹۶ / ۹۲ . هو أن يجمع بين الحجّ والعمرة بنيَّة واحدة ، وتَلبية واحدة ، وإحْرام واحِدٍ ، وطواف واحد ، وسَعْي واحد ، فيقول : لَبَّيْك بحَجَّة وعُمْرة . يقال : قَرَن بينهما يَقْرِن قِرانا(النهاية) .

وفي صفته صلى الله عليه و آله :«أزَجّ الحَواجب ، سَوابغ في غير قَرَن بينهما» : ۱۶ / ۱۴۹ . القَرَن ـ بالتحريك ـ : اِلتِقاء الحاجِبين . وهذا خلاف ما رَوَت اُمُّ مَعْبَد ؛ فإنّها قالت في صِفَته : «أزجّ أقْرَن» أي مَقْرون الحاجِبَيْن ، والأوّل الصحيح في صفته صلى الله عليه و آله . و«سَوابغ» حالٌ من المجرور وهو الحَواجب ؛ أي أ نّها دَقّت في حال سُبوغها ، ووضَعَ الحَواجب موضع الحاجِبين ؛ لأنّ التثنية جمع(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وَقّتَ . . . لأهْل اليَمَن قَرْن المنازل ، ولأهل نجد العقيق» : ۹۶ / ۱۲۷ . وكثير ممَّن لا يَعرف يَفْتَح راءه ، وإنّما هو بالسكون ، ويُسَمَّى أيضا «قَرْن الثَّعالب» . وقد جاء في الحديث(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في خلق العالم :«لاءَم بين مختلفاتها . . . عارفا بِقَرائنها وأحنائها» : ۷۴ / ۳۰۱ . القَرائن ـ هنا ـ : جمعُ قَرُونة ؛ وهي النفس(صبحي الصالح) . والأحناء : جمع حِنو ـ بالكسر ـ وهو الجانب(المجلسي : ۵۷ / ۳۵۰) .

وعنه عليه السلام :«لاءَم بقدرته بين متضادّها ، ووصل أسباب قَرَائنها» : ۷۴ / ۳۱۹ . أي وصل

.

حبال النفوس ـ وهي من عالم النور ـ بالأبدان ـ وهي من عالم الظلمة ـ (صبحي الصالح) .

قرا : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«عشرة مواضع لا يُصَلّى فيها . . . وقُرَى النمل» : ۸۰ / ۳۰۵ . هي مَسكَنُها وبَيتُها ، واحِدُها قَرية ، والقرية من المساكن والأبنية : الضِّياع ، وقد تُطلَق على المُدُن(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«إذا كان القاتل . . . قَرَويّا فإنّ دِيَة ما جنى من الخطأ على أوليائه من القَرويّين» : ۱۰۱ / ۴۱۱ . القَرَوِيُ منسوب إلى القَرْية على غير قياس ، وهو مذهب يونس ، والقياس : قَرَئيّ(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ما زال سرّنا مكتوما حتّى . . . تحدّثوا به في الطريق وقُرَى السواد» : ۷۲ / ۷۶ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اُمِرْتُ بقَرْية تأكل القُرَى» : ۵۷ / ۲۲۱ . هي مدينة الرسول صلى الله عليه و آله . ومعنى أكلِها القُرى : ما يُفْتَح على أيْدِي أهلها من المُدُن ، ويُصِيبون من غَنائِمها(النهاية) .

وعن وهب :«انْطلق إبْليس يَسْتَقري مجالس بني إسرائيل» : ۱۴ / ۱۷۹ . أي يتبعها ويطوف فيها .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لابن اُمّ معبد :«يا غلام ، هات قَرْوا» : ۱۹ / ۹۹ . يعني قَدَحا من خشب . والقَرْو : أسفل النَّخْلة يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه . وقيل : القَرْو : إناءٌ صغير يُرَدَّد في الحَوائج(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ العرب لم يزالوا . . . يصِلُون الرحم ويَقْرُون الضيف» : ۱۵ / ۱۷۲ . قَرَيْتُ الضيفَ قِرىً وقَراءً : أحسنت إليه(الصحاح) .

ومنه عن سعد بن معاذ :«لا نُطْعمهم من ثمرنا إلاّ قِرىً أو بيعا» : ۲۰ / ۲۵۲ . قِرىً : أي ضيافة(المجلسي : ۲۰ / ۲۶۴) .

وفي صفة أمير المؤمنين عليه السلام :«كان . . . أقْرَى الظَّهر ، عريض الصدر» : ۳۵ / ۲ . القَرَا : الظَّهْر ، وقيل : وسطه . وناقَة قَرْواء : طويلة القَرَا ، وفي الصحاح : طويلة السَّنام ، ويقال : الشديدة الظَّهر ، ولا تقُل : جَمَل أقْرَى ، هذا نصّ الجوهري . وقال غيره : جَمَلٌ أقْرى ؛ طويل القَرَا(تاج العروس) .

.

باب القاف مع الزاي

باب القاف مع الزايقزح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تَقُلْ قَوْس قُزَح ؛ فإنَّ قُزَحَ اسم الشيطان ، ولكن قُل : قَوس اللّه » : ۵۶ / ۳۷۷ . قيل : سُمِّي به لتَسْويله للناس وتَحْسينه إليهم المعاصي ، من التَّقزيح ؛ وهو التَّحْسين . وقيل : مِن القُزَح ؛ وهي الطرائق والألوانُ التي في القَوْس ، الواحدة : قُزْحَة ، أو من قَزَح الشيء : إذا ارتفع كأ نّه كَرِه ما كانوا عليه من عادات الجاهليّة . وكأ نّه أحبَّ أن يقال قوسُ اللّه فيُرفع قَدْرها ، كما يقال : بيت اللّه . وقالوا : قَوْس اللّه أمان من الغرق(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«سَألَ أعرابيٌ عن النبيّ صلى الله عليه و آله . . . قالوا : هو بِقُزَح» : ۱۶ / ۱۸۴ . القُزَح ـ بالضمّ فالفتح ـ : القَرْن الذي يقف الإمام عنده بالمُزدَلِفة عن يمين الإمام ، وهو الميقدة ، وهو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهليّة ، وهو موقف قريش في الجاهليّة ، إذ كانت لا تقف بعَرَفة(معجم البلدان) .

ومنه في الذبح :«إنَّ إبراهيم عليه السلام بات على المشعر الحرام ؛ وهو قُزَح» : ۱۲ / ۱۲۶ .

قزز : في الحديث القدسيّ ـ خطابا لابن آدم ـ :«لا تَقَزَّزُك [ أي اُمّك ] مع كثرة عاهاتك ، ولا تستقذرك مع توالي آفاتك» : ۹۲ / ۴۵۵ . التقَزُّز : التَّنَطُّس والتباعُد من الدنَس ، وقد تَقَزَّزَ من أكْل الضَّبِّ وغيره(الصحاح) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«مَثَلُ الحريص على الدنيا كمثل دودَة القَزّ» : ۷۰ / ۶۸ . القَزّ : معرّب ، قال الليث : هو ما يُعمل منه الإبرَيْسم . ولهذا قال بعضهم : القَزّ والإبرَيْسم مثل الحنطة والدقيق(المصباح المنير) .

قزع : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«غير خُلَّب برقها . . . ولا قَزَع ربابها» : ۹۸ / ۳۱۹ . القَزَع ـ بالتحريك ـ : قطع من السحاب رقيقة ، جمع قَزَعَة بالتحريك أيضا ، ولعلَّ المراد بالرباب مطلق السحاب ؛ أي لا يكون سحابها متفرّقة ، بل متّصلة عامّة(المجلسي : ۸۸ / ۳۲۱) .

وعنه عليه السلام :«وألّف غمامها بعد افتراق لمعهِ ، وتباين قَزَعِه» : ۵۴ / ۱۱۲ .

وعنه عليه السلام :«إنّ اللّه ـ وله الحمد ـ سيجمع هؤلاء . . . كما يُجْمع قَزَعُ الخَريف» : ۵۱ / ۱۲۳ .

.

باب القاف مع السين

أي قِطَع السَّحاب المُتَفرّقة ، وإنّما خَصَّ الخريف ؛ لأ نّه أوّل الشتاء ، والسحابُ يكون فيه مُتَفرِّقا غير مُتَراكم ولا مُطبِق ، ثمّ يَجتمع بعضُه إلى بعض بعد ذلك(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«لا تحلقوا الصبيان القَزَع» : ۷۳ / ۸۲ . هو أن يُحْلَق رأسُ الصَّبيِّ ويُتْرك منه مواضع مُتَفَرّقة غير مَحْلوقة ، تشبيها بقَزَع السحاب(النهاية) .

قزل : في الدعاء :«أسألُك باسمك الذي تجلّيت به للجبل فتحرّك وتزعزع واسْتَقْزَل» : ۸۷ / ۴۵ . كذا في أكثر نسخ المتهجّد بالقاف والزاي ، والقَزَل ـ محرّكة ـ : أسوأ العَرَج ، أو دِقّة الساق ، وأن يمشي مشية المقطوع الرجل . وفي البلد الأمين وجمال الاُسبوع بالفاء والراء المهملة والكاف ، وقال الكفعمي : اِسْتَفْرك : أي انْمَاث وصار كالهباء(المجلسي : ۸۷ / ۴۶) .

قزم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في أهل الشام :«جُفاةٌ طَغامٌ عَبِيد أقزام» : ۳۳ / ۳۲۳ . في القاموس : القَزَم ـ محرّكة ـ : الدَّناءَة والقَماءَة ، أو صِغَر الجِسم في المال (1)وصِغَرالأخلاق في الناس ، ورُذَال الناس ، للواحد والجمع ، والذَّكَر والاُنثى ، وقد يُثنّى ويُجمع ويُذكّر ويُؤنّث ؛ يقال : رجل قَزَم ، ورجال أقزام . وكَكِتاب : اللئام . وككَتِف وجَبَل : الصغير الجُثّة اللئيم لاغَناء عنده(المجلسي : ۳۳ / ۳۲۴) .

باب القاف مع السينقسر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«مَرْبوبون اقْتِسارا» : ۷۴ / ۴۳۷ . الاقتسار : افتِعال ، من القَسْر ؛ وهو القَهْر والغَلَبَة . يقال : قَسَره يَقْسِرُه قَسْرا(النهاية) .

ومنه الدعاء :«اللهمّ اكفني . . . اقتِسار المُقْتَسِرين» : ۸۳ / ۱۱۶ . قَسَره على الأمر قَسْرا : أكرهه عليه وقهره(الصحاح) .

قسس : عن البراء بن عازب صلى الله عليه و آله :«نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . عن لُبْس القَسِّيِ» : ۸۰ / ۲۵۴ . هي ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَرير يُؤتَى بها من مصر ، نُسِبَت إلى قَرْية على شاطئ البحر قريبا من تِنِّيس ، يقال لها القَسُّ بفتح القاف ، وبعض أهل الحديث يكسرها . وقيل : أصل

.


1) .في البحار : «الجمال» ، والتصحيح من القاموس المحيط .

القَسِّيِّ : القَزِّيُّ ـ بالزاي ـ منسوب إلى القَزِّ ؛ وهو ضرب من الإبْرَيْسَم ، فاُبْدل من الزاي سِينا . وقيل : منسوب إلى القَسّ ؛ وهو الصقيع ؛ لبَياضه(النهاية) .

وعن المفضّل في أبي عبد اللّه عليه السلام :«ثمّ اندفع فيه بالسريانيّة ، فما رأينا واللّه قَسّا ولا جاثَلِيقا أفْصح لهجة منه» : ۱۳ / ۳۹۳ . القَسّ ـ كفَلْس ـ : رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم ، والسريانيّة لغتهم ، وكذلك الجاثَلِيق(مجمع البحرين) .

قسط : عن الرضا عليه السلام :«إنّما شفاء العين . . . : البُخور بالقُسْط» : ۸۹ / ۲۶۰ . القُسْط : ضَرْب من الطِّيْب . وقيل : هو العُود . والقُسْط : عَقَّار معروف في الأدْوية ، طَيِّب الريح ، تُبَخَّر به النُّفَساء والأطفال(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«النظر إلى الإمام المُقْسِط عبادة» : ۳۸ / ۱۹۶ . المُقْسِط : العادل . يقال : أقْسَط يُقْسِط فهو مُقْسِط : إذا عَدَل . وقَسَط يَقْسِط فهو قاسِط : إذا جار . فكأنّ الهمزة في «أقْسَط» للسلب ، كما يقال : شكا إليه فأشكاه(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«اُمِرْتُ بِقتال الناكِثين والقاسِطين والمارِقين» : ۳۲ / ۲۹۳ . القاسطين : أهلُ صفِّين ؛ لأ نّهم جارُوا في حُكْمهم وبَغَوا عليه . والناكثين : أصحابُ الجَمل ؛ لأ نّهم نَكثوا بَيْعَتهم . والمارقين : الخوارج ؛ لأ نّهم مَرَقوا من الدِّين كما يمرُق السَّهم من الرَّمِيَّة(النهاية) .

وفي الخبر :«وعيّنوا له يسيرا من مالهم قَسّطوه على أنفسهم» : ۶۵ / ۱۰۶ . بالتخفيف والتشديد : أي قسّموه على أنفسهم بالسويّة أو بالعدل على نسبة حالهم(المجلسي : ۶۵ / ۱۰۹) .

قسطل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«رويدا ؛ فعن قليل يَنْجلي لكم القَسْطَلُ» : ۲۹ / ۱۴۲ . القَسْطَلُ ـ بالسين والصاد ـ : الغُبار(المجلسي : ۲۹ / ۱۵۱) .

ومنه في زيارة أبي عبد اللّه عليه السلام :«شرّدت جيوش الأشرار ، واقْتَحَمْتَ قَسْطَل الغبار» : ۹۸ / ۲۴۰ . القَسْطل : الغبار ، فالإضافة للتأكيد(المجلسي : ۹۸ / ۲۵۰) .

قسم : عن النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام :«أنت قَسِيمُ الجنّة والنار» : ۳۹ / ۲۰۹ . أراد أنَّ الناس فرِيقان : فريقٌ معه ؛ فهُم على هُدىً ، وفريق عليه ؛ فهُم على ضَلال ؛ فنصفٌ معه في الجنّة ، ونصف عليه في النار . وقَسِيم : فَعِيل بمعنى مُفاعِل ، كالجَليس والسَّمير . قيل : أراد بهم

.

الخَوارج . وقيل : كلُّ من قاتَلَه(النهاية) .

وفي الدعاء :«واغفر لي الذنوب التي تَحْبِسُ القِسْم» : ۸۴ / ۲۵۱ . القِسْم : الحصّة والنصيب ، يقال : هذا قِسْمي ، والجمع أقسام كحِمْل وأحمال(مجمع البحرين) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«والذنوب التي تدفع القِسْم : إظهار الافتقار ، والنوم عن العَتَمة وعن صلاة الغداة» : ۷۰ / ۳۷۵ .

وفي الحديث :«قَسَمْت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي ؛ فنصفها لي ، ونصفها لعبدي» : ۸۹ / ۲۲۶ . وهذه القِسْمة في المعنى لا اللفظ ؛ لأنّ نصف الفاتحة ثَناء ، ونصفها مسألة ودُعاء . وانتهاء الثَّناء عند قوله : «إيّاكَ نَعْبُد»( النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّما وضعت القَسامة لعلّة الحوط يحتاط به على الناس» : ۱۰۱ / ۴۰۳ . القَسامة ـ بالفتح ـ : اليمين ، كالقَسَم . وحقيقتها أن يُقسِم من أولياء الدم خمسون نَفَرا على استحقاقِهم دمَ صاحِبهم إذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يُعرف قاتلُه ، فإن لم يكونوا خمسين أقسَم الموجودون خمسين يمِينا ، ولا يكون فيهم صبيٌ ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد ، أو يقسم بها المتَّهمون على نفي القتل عنهم ؛ فإن حلف المدَّعون استحقُّوا الدِّية ، وإن حلف المتَّهَمون لم تلزمهم الدية . وقد أقسَم يُقْسِم قَسَما وقَسامةً : إذا حَلَف(النهاية) .

ومنه في قوم :«أحْوَجهم اللّه إلى ما كانوا يستنجون به حتّى كانوا يَتَقاسَمُون عليه» : ۷۷ / ۲۰۰ . أي يحلفون أو يُقسِمون أو يُقرِعون عليه ، في القاموس : تقاسما : تحالفا ، والمالَ : اقتسماه بينهما(المجلسي : ۷۷ / ۲۰۰) .

وفي حديث اُمّ مَعْبد :«وَسِيمٌ قَسيمٌ» : ۱۹ / ۴۲ . القَسامة : الحُسْن ، ورَجلٌ مُقَسَّمُ الوَجْه : أي جميلٌ كلّه ، كأنّ كلَّ موضع منه أخَذَ قِسْما من الجَمال . ويقال لِحُرّ الوجه : قَسِمَة ـ بكسر السين ـ وجمعها قَسِمات (النهاية) .

ومنه في الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«خرج من داره في . . . بزّة طاهرة ، وقَسِمات ظاهرة» : ۴۳ / ۳۴۶ .

وفي حرب الجمل :«أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تَقَسُّم القلب؟!» : ۳ / ۲۰۷ . التقسّم : التفرّق(المجلسي : ۳ / ۲۰۷) .

.

باب القاف مع الشين

قسور : في أمير المؤمنين عليه السلام :«القَسْوَرَة الهُمام ، والبطل الضِّرغام» : ۴۰ / ۲۸۲ . قيل : القَسْوَر والقَسْوَرَة : الرُّماة من الصَّيَّادِين . وقيل : هما الأسد . وقيل : كلُّ شديد(النهاية) . والهُمام ـ بالضمّ ـ : الملك العظيم الهمّة(المجلسي : ۴۰ / ۲۸۳) .

قسا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ثلاث يُقْسِينَ القلب . . .» : ۶۲ / ۲۸۲ . قَسا قلبُه قَسْوَةً وقَساوَةً وقَساءً ـ بالفتح والمد ـ : وهو غِلَظ القلب وشِدَّته(الصحاح) .

وفي الخبر :«ومقاساة العناء والبلاء من إبليس» : ۱۱ / ۱۳۷ . المُقاساة : المكابَدة وتحمّل الشدّة في الأمر(المجلسي : ۱۱ / ۱۳۸) .

وفي أمير المؤمنين عليه السلام :«لَزْبَة آتية قَسِيَّة ، وأوان آنٍ» : ۴۶ / ۳۲۲ . قَسِيّة : أي شديدة ؛ من قولهم : عام قَسِيّ ؛ أي شديد من حرّ أو برد . واللَّزْبَة : الشِّدّة(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۴) .

باب القاف مع الشينقشب : عن أبيالحسن عليه السلام :«لا تطيش . . . كما يطيش هؤلاء الأقْشاب في صلاتهم» : ۸۲ / ۱۸۵ . هي جمع قِشب . يقال : رجل قِشْب خِشْب ـ بالكسر ـ : إذا كان لا خير فيه(النهاية) .

قشر : عن أمير المؤمنين عليه السلام متمثّلاً : أدَمتَ لَعَمري شِرْبك المحض صابِحاوأكلك بالزبد المُقَشَّرة البُجرا ۳۲ / ۷۷ . المُقَشَّرة : التمرة التي اُخرج منها نواتها ، والبُجر ـ بالضمّ ـ : الأمر العظيم والعُجب ، ولعلّه هنا كناية عن الكثرة أو الحسن أو اللطافة(المجلسي : ۳۲ / ۷۷) .

قشش : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الخنفساء :«نَحِّها ؛ فإنّها قِشّة من قشاش النار» : ۶۱ / ۳۱۳ . في القاموس : القِشّة ـ بالكسر ـ : دويبة كالخنفساء(المجلسي : ۶۱ / ۳۱۳) .

قشع : عن الصادق عليه السلام في الحسن والحسين عليهماالسلام :«فإذا هما نائمان . . . وقد تَقَشَّعت السماء فوقهما» : ۳۷ / ۶۰ . يقال : قَشَعَت الريح السحاب ؛ أي كشفته فانْقَشَع وتَقَشَّع(المجلسي : ۴۳ / ۲۶۹) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وتَقَشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم» : ۴۰ / ۳۴۲ . أي زالت

.

باب القاف مع الصاد

وذهبت كما يتقشّع السحاب(المجلسي : ۴۰ / ۳۴۵) .

قشعر : عن الباقر عليه السلام :«لم يكن على وجه الأرض شجرة إلاّ يُنتفع بها . . . حتّى قالت فَجَرةُ بني آدم كلمةَ السوء ، فاقشَعَرَّت الأرض ، وشاكت الشجر» : ۱۴ / ۲۱۵ . اقشَعَرّت : أي تقبّضت وتجمَّعَت(النهاية) .

قشعم : عن ابن رواحة : صريعا ينوء القُشْعُمان برأسهِوتدنو إليه الضبع طولاً لتأكلا : ۱۹ / ۲۹۲ . القَشْعَمُ من النسور والرجال : المُسِنّ ، واُمّ قَشْعَم : المنيَّةُ والداهية ، والقُشْعُمان ـ مثال الثُّعْلُبانِ والعُقْرُبان ـ : العظيمُ الذَّكَرُ من النسور(الصحاح) .

قشف : في المأمون والمتصوّف :«فلمّا نظر إليه وجده مُتَقَشِّفا ، بين عينيه أثر السجود» : ۴۹ / ۲۸۸ . القَشَف : يُبْس العَيْش . وقد قَشِف يَقْشَف . ورجُلٌ مُتَقَشِّف : أي تاركٌ للنظافة والتَّرَفُّه(النهاية) .

ومنه الخبر :«قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل تجاوز الحدّ في التَّقَشُّف . . .» : ۷۵ / ۶۲ .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :في قوم أدركتهم الشفاعة : «وتذهب عنهم قَشَفُ النار» : ۸ / ۳۶۱ . القَشَف ـ محرّكة ـ : قَذَرُ الجلد ، ورَثاثة الهَيئة ، وسوء الحال(القاموس المحيط) .

باب القاف مع الصادقصب : عن جبرئيل عليه السلام في خديجة عليهاالسلام :«إنَّ لها في الجنّة بيتا من قَصَبٍ» : ۱۸ / ۲۴۳ . القَصَب ـ في هذا الحديث ـ : لُؤلُؤ مُجوَّف واسِع كالقَصْر المُنِيف ، والقَصَب ـ من الجَوْهر ـ : ما اسْتَطال منه في تَجويف(النهاية) .

وفي صفته صلى الله عليه و آله :«سائِل الأطراف ، سَبْطُ القَصَب» : ۱۶ / ۱۴۹ . القَصَب ـ من العِظام ـ : كلُّ عَظْمٍ أجْوَفَ فيه مُخٌّ ، واحدته قَصَبة . وكلُّ عَظْم عَريض : لَوْح(النهاية) .

ومنه الدعاء :«وبشري وعصبي وقَصَبي» : ۸۸ / ۴۸ . القَصَب ـ محرّكة ـ : عظام الأصابع ، وشُعَب الحَلْق ، ومَخارج الأنفاس(القاموس المحيط) .

.

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«مانع الزكاة يجرّ قُصْبَه في النار ؛ يعني أمعاءه في النار» : ۹۳ / ۱۵ . القُصْب ـ بالضمّ ـ : المِعَى ، وجمعه أقْصاب . وقيل : القُصْب : اسْم لِلأمْعاء كُلِّها . وقيل : هو ما كان أسْفَل البَطْن من الأمْعاء(النهاية) .

وفي خبر العسكري عليه السلام :«ركب الناس في غلائل القصَب» : ۵۰ / ۱۸۷ . القَصَب ـ محرّكة ـ : ثياب ناعمة من كتّان ، والغِلالة ـ بالكسر ـ : شعار تحت الثوب(المجلسي : ۵۰ / ۱۸۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في أهل الشام :«يَقْصِبوني . . . وأنا إذ ذاك أدعوهم إلى الإسلام» : ۳۲ / ۵۰۵ . يقال : قَصَبَه : يَقْصِبُه إذا عابَه . وأصله القَطْع ، ومنه القَصَّاب . ورَجُلٌ قَصَّابة : يَقَعُ في الناس(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الخشّاف :«لها أجنحة من لحمها . . . غير ذوات ريش ولا قَصَب» : ۶۱ / ۳۲۳ . القَصَب : الذي في أسفل الريش للطيور(المجلسي : ۶۱ / ۳۲۷) .

قصد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من أخذ القَصْد حمدوا إليه طريقه» : ۶۶ / ۳۲۵ . القَصْد : الرشد واستقامة الطريق ، وضدّ الإفراط والتفريط(المجلسي : ۶۶ / ۳۲۷) .

وفي صفته صلى الله عليه و آله :«كان . . . رشيق القامة مُقَصَّدا» : ۱۶ / ۱۸۰ . هو الذي ليس بطَويل ولا قَصير ولا جَسيم ، كأنَّ خَلْقَه نُحِيَ به القَصْد من الاُمور ، والمعتَدل الذي لا يَميل إلى أحَد طَرَفَي التَّفْريط والإفراط(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف المتّقين :«مَنْطقهم الصواب ، وملبسهم الاقْتِصاد» : ۶۴ / ۳۱۵ . والمعنى أ نّهم لا يلبسون ما يلحقهم بدرجة المترفين ، ولا ما يلحقهم بأهل الخسّة والدناءة ، أو يصير سببا لشهرتهم بالزهد كما هو دأب المتصوّفين ، أو المعنى أنّ الاقتصاد في الأقوال والأفعال صار شعارا لهم ، محيطا بهم كاللباس للإنسان(المجلسي : ۶۴ / ۴۱۹) .

وعنه عليه السلام في ذمّ الدنيا :«قنَصَتْ بأحْبلها ، وقَصَدَتْ بأسهُمِها» : ۷۰ / ۱۱۷ . أقْصَدتُ الرجُل : إذا طَعَنْتَه أو رَمَيْتَه بسهم ، فلم تُخْطِ مَقاتِلَه ، فهو مُقْصَد(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«قلتم : . . . نَصَلَت أسِنَّة رماحنا ، وعاد أكثَرها قِصَدا» : ۳۳ / ۵۷۱ . القِصْدَةُ ـ بالكسر ـ : القطعةُ من الشيء إذا انكسر ، والجمع قِصَدٌ ، يقال : القَنا قِصَدٌ . وقد انْقَصَد

.

الرمح . وتَقَصَّدَت الرِماح : تَكَسَّرَتْ(الصحاح) .

قصر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«ثمّ يأتينا الغليظُ القَصَرةِ ذو الخال والشامَتَيْن» : ۵۲ / ۲۶۹ . القَصَرة : العُنُق وأصل الرَّقَبَة(المجلسي : ۴۹ / ۲۴۵) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : عبل الذراعين شديد القَصَرهْكليث غابات كريه المنظرهْ : ۲۱ / ۱۸ .

ومنه عن دعبل : وآل رسول اللّه هُلبٌ رقابهمْوآل زياد غُلّظ القَصَراتِ : ۴۹ / ۲۴۵ . والهُلبُ ـ بالضمّ ـ : الشعر . . . وكأ نّه هنا كناية عن دقّة أعناقهم كالشعر(المجلسي : ۴۹ / ۲۴۵) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ الخَلْق لا مَقْصَر لهم عن القيامة» : ۶۴ / ۶۷ . المَقْصَر ـ كمقعد ـ : المجْلس ؛ أي لا مستقرّ لهم دون القيامة(صبحي الصالح) .

ومنه الدعاء :«اللهمّ فأنت . . . الوارث فلا مَقْصَر دونك» : ۸۷ / ۱۹۶ . أي لا غاية ، وفي الحديث : «من شهد الجمعة ولم يوذِ أحدا ، بقَصْرِه» أي بِحَسْبِه وغايته ، يقال : قَصْرُك أن تفعل كذا ، وقُصارك وقَصاراك : أي غايتك(المجلسي : ۸۷ / ۲۶۸) .

وعن أبيالحسن عليه السلام في صلاة العشاء :«يُصلّيها إذا كانت على هذه الصفة عند اشتباك النجوم ، والمغرب عند قَصْر النجوم» : ۸۰ / ۶۸ . في التهذيب بعد نقل الرواية : قال محمّد بن الحسن : معنى قَصْر النجوم : بيانها . وفي الكافي : قَصْرة النجوم بيانها ، في بعض نسخه : نَضْرة النجوم في الموضعين ، وفي القاموس : القَصْر : اختلاط الظلام ، وقَصَرَ الطعامُ قُصورا : نما وغلا ونَقَص ورَخُصَ ، وفي مصباح اللغة : قَصَرْت الثوبَ بَيَّضته ، فلعلّ ما ذكراه إمّا مأخوذ من المعنى الأخير أو من النموّ(المجلسي : ۸۰ / ۶۸) .

وعن الإمام العسكري عليه السلام :«إذا قام القائم أمر بهدم المنائر والمَقاصِير» : ۵۰ / ۲۵۰ .

.

المَقْصُورة : مقام الإمام ؛ وهو أن يُبنى جداران في قبلة المسجد ويُسقَّف ليدخله الإمام ، وكان خلفاء الجور يفعلون ذلك خوفا من أعاديهم . وجمعها مقاصِر ومقاصِير(المجلسي : ۸۳ / ۳۵۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ، ونخلت لكم مخزون رأيي ، لو كان يُطاع لِقَصِير أمرٌ» : ۳۳ / ۳۲۲ . هو مثل يُضرَب لمن خالف ناصحه ، وأصل المثل : أنَّ قصيرا كان مولى لجذيمة بن الأبرش بعض ملوك العرب ، وقد كان جذيمة قتل أبا الزبّاء ملكة الجزيرة ، فبعثت إليه ليتزوّج بها خدعة ، وسألته القدوم عليها ، فأجابها إلى ذلك ، وخرج في ألف فارس وخلّف باقي جنوده مع ابن اُخته ، وقد كان قصيرا أشار عليه بأن لا يتوجّه إليها ، فلم يقبل ، فلمّا قرب الجزيرة استقبلته جند الزبّاء بالعدّة ولم يرَ منهم إكراما له ، فأشار عليه قصير بالرجوع وقال : من شأن النساء الغدر ، فلم يقبل ، فلمّا دخل عليها قتلته ، فعندها قال قصير : لا يُطاع لقصير أمر ، فصار مثلاً(المجلسي : ۳۳ / ۳۲۲) .

وعنه عليه السلام :«خذها إليك يا حارثُ قَصِيرَةٌ من طَويلة ، أنت مع مَنْ أحْبَبْت» : ۶۵ / ۱۲۰ . القَصِيرَة : التَّمرة ، والطَّوِيلة : النَّخلة ، يُضرب في اختصار الكلام(تاج العروس) .

وعن أبي الجارود لأبي جعفر عليه السلام :«أخبرني بدينك الذي تدين اللّه عزّ وجلّ به أنت وأهل بيتك ؛ لأدين اللّه عزّ وجلّ به . قال : إن كنت أقْصَرْت الخطبة فقد أعْظَمْت المسألة» : ۶۶ / ۱۴ . أي جِئت بالخُطْبة قَصيرةً ، وبالمسألة عَريضة ؛ يعني قَلَّلتَ الخُطبة ، وأعْظَمْت المسألة(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الفقر من خمسة وعشرين شيئا : . . . والوضوء عند الاستنجاء ، وترك القُصارة» : ۷۳ / ۳۱۶ . القُصارةُ ـ بالضمّ ـ : ما يبقى من الحَبِّ في السُّنْبل ممّا لا يَتَخلّص بعدما يُداسُ ، وأهل الشام يُسَمُّونه : القِصْرِيّ(النهاية) . القِصارة ـ بالكسر ـ : الصناعة ، والفاعل قَصّار(مجمع البحرين) .

قصص : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا تَقُصّوا رؤياكم إلاّ على من يعقل» : ۵۸ / ۱۷۴ . يقال : قَصَصْتُ الرُّؤيا على فُلان : إذا أخْبَرْتَه بها ، أقُصُّها قَصّا . والقَصُّ : البَيان . والقَصَصُ ـ بالفتح ـ : الاسم ، وبالكسر : جمع قِصَّة . والقاصُّ : الذي يأتي بالقِصَّة على وجْهِها ، كأ نّه يَتَّبع مَعانِيها وألفاظَها(النهاية) .

.

ومنه الدعاء :«واقْصُصْ بنا أثَرَه» : ۸۳ / ۶۸ . أي اجْعلنا نتبعه في جميع أقْواله وأفْعاله(المجلسي : ۸۳ / ۷۰) .

ومنه عن المنصور لأبي عبد اللّه عليه السلام :«فأنت حَرِيٌ بأن تَقْتَصَّ آثارهما» : ۱۰ / ۲۱۷ . أي آثار جدّك وأبيك .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صفة جبرئيل :«له ثمانون ذؤابة ، وقُصَّتُه جَعْدة» : ۹ / ۳۳۸ . القُصّة ـ بالضمّ ـ : شَعَر الناصية(الصحاح) . والقُصَّة : كلّ خَصْلة من الشعر(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في الوضوء :«ما دارت السبّابة الوسطى والإبهام من قَصاص الشعر إلى الذقن» : ۷۷ / ۲۷۷ . هو ـ بالفتح والكسر ـ مُنْتَهى شَعر الرأس حيث يؤخذ بالمِقَصِّ . وقيل : هو مُنْتَهى مَنْبِته من مُقَدَّمه(النهاية) .

وفي الخبر :«أ نّه [ صلى الله عليه و آله ] نهى عن تقصيص القبور ؛ وهو التجصيص . وذلك أنّ الجِصّ يقال له : القَصَّة ، يقال : منه قَصَصت القبور والبيوت ، إذا جَصَّصتها» : ۷۹ / ۳۷ .

ومنه في الخبر :«كانت سريّة أبي عبيدة بن الجرّاح إلى ذي القَصَّة» : ۲۰ / ۳۷۴ . هي ـ بالفتح ـ : موضع قريب من المدينة كأنَّ به جِصّا(النهاية) .

وفي الدعاء :«خطيئة تريد أن . . . تَقْتَصَّها منّي» : ۸۸ / ۲ . اقتصّ منه : أخذ منه القِصاص ؛ وهو القَوَد ؛ وهو القتل بالقتل أو الجرح بالجرح (تاج العروس) . والكلام هنا مجازيّ ؛ أي تعاقبني على الخطيئة .

قصع : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لأهل الطائف :«لأبْعَثنّ عليكم رجلاً . . . يَقْصَعُكم بالسيف» : ۲۱ / ۱۸۰ . القَصْع : شدّة المضغ . وقَصَع الغلامَ : ضربه بِبُسط كفّه على رأسه(المجلسي : ۲۱ / ۱۸۰) .

وعن نهج البلاغة :«قال أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة القاصعة . . .» : ۱۳ / ۱۴۱ . مِن قَصَع فلانٌ فلانا ؛ أي حَقَّره ؛ لأ نّه عليه السلامحقّر فيها حال المتكبّرين(صبحي الصالح) .

قصف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة النار :«لها كَلَب ولَجَب ، وقَصِيفُ رَعْد» : ۷۵ / ۶۶ . أي صَوْتٌ هائل يُشْبِه صَوت الرَّعْد(النهاية) . والكَلَب : الشدّة ، واللَّجَب : الجلبة والصياح(تاج العروس) .

وعنه عليه السلام في الفتن :«كم يخرق الكوفةَ من قاصِف» : ۴۱ / ۳۵۶ . القاصف : الريح القويّة

.

تكسر كلّ ما تمرّ عليه(المجلسي : ۴۱ / ۳۵۷) .

وعنه عليه السلام في حديث القبر :««وأصواتهما كالرَّعْد القاصِف» : ۶ / ۲۲۵ .

وعنه عليه السلام في صفة المحشر :«ولهب ساطع ، وقَصِيف هائل» : ۷ / ۱۱۴ . القَصِيف : الصوت الشديد(المجلسي : ۷ / ۱۱۴) .

وعنه عليه السلام للطبيب اليوناني :«إنّك زعمت أنّي أحتاج إلى أن أرفقَ ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلاّ يَنْقَصِفَ الساقان!» : ۱۰ / ۷۱ . القَصْف : الكسر ، والتَّقَصُّف : التكسُّر(الصحاح) .

ومنه عن الحسين بن علي عليهماالسلام :«إنَّ الشجرة لتُقْصَف بما يريد اللّه فيها من الثمرة» : ۵۳ / ۶۳ . أي تنكسر أغصانها ؛ لكثرة ما حملت من الثمار(المجلسي : ۵۳ / ۶۳) .

وفي خبر المتوكّل مع الإمام الجواد عليه السلام :«فهذا أخوه موسى قَصّاف عزّاف» : ۵۰ / ۴ . القَصْفُ : اللهو واللعب(المجلسي : ۵۰ / ۴) .

قصم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يأتي . . . طالع الفتنة الرجوف ، والقاصِمة الزَّحُوف» : ۳۴ / ۲۲۶ . القاصِمة : الكاسِرة . والزَّحوف : الشديدة الزحف(صبحي الصالح) . كَنى بقَصْمها عن هلاك الخلق فيها تشبيها لها بالرجل الشجاع الكثير الزحف إلى أقرانه ؛ أي يمشي إليهم قدما(المجلسي : ۳۴ / ۲۳۰) .

وعنه عليه السلام :«وإن أصابته مصيبة قَصَمه الجزع» : ۵ / ۵۶ . قَصَمتُ الشيء قَصْما : إذا كسرته حتّى يبين(الصحاح) . والمراد : أهلكه .

قصا : عن الرضا عليه السلام :«فهو قريب غير ملتزق ، وبعيد غير متقصّ» : ۳ / ۲۹۷ . التَّقَصّي : بلوغ الغاية في البُعد ، أي ليس بُعده بُعدا مكانيّا يوصف بذلك ، أو ليس بعدا ينافي القُرب(المجلسي : ۲۵ / ۲۷۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء :«تخصب بها جنابنا . . . وتندى بها أقاصِينا» : ۸۸ / ۳۱۹ . الأقاصي : الأباعد ، والقَصا والقاصِية : الناحية(المجلسي : ۸۸ / ۳۲۰) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«المسلمون يدٌ على من سواهم يُجِير عليهم أدناهم ، ويردّ عليهم أقصاهم» : ۹۷ / ۳۲ . أقصاهم : أي أبعَدُهم . وذلك في الغَزْوِ ، إذا دَخَل العَسْكر أرض الحرْب فوَجَّه الإمام منه السرايا ، فما غَنِمت من شيء أخَذَتْ منه ما سُمِّي لها ، ورُدَّ ما بَقي على

.

باب القاف مع الضاد

العسكر ؛ لأ نّهم وإن لم يشهَدوا الغنيمة رِدْءٌ للسرايا ، وظَهْرٌ يرجعون إليهم(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إنَّ أهل الإسلام تَتَكافأ دماؤهم ، ويُجِير أقْصاهم على أدْناهم» : ۱۸ / ۱۳۷ .

وفي فتح مكّة :«مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله يسير على ناقَتِه القَصْواء» : ۲۱ / ۱۰۸ . هو لَقَب ناقة رسول اللّه صلى الله عليه و آله . والقَصْواء : الناقة التي قُطِع طَرَف اُذُنها ، وكلُّ ما قُطِع من الاُذُنِ فهو جَدْع ، فإذا بَلَغ الرُّبع فهو قَصْع ، فإذا جاوَزَه فهو عَضْب ، فإذا اسْتؤصِلَت فهو صَلْم . يقال : قَصَوْتُه قَصْوا فهو مَقْصُوٌّ ، والناقة قَصْواء . ولا يقال : بَعِير أقْصى ، ولم تكن ناقة النبيّ صلى الله عليه و آلهقَصْواء ، وإنّما كان هذا لَقبا لها . وقيل : كانت مَقطوعة الاُذُنِ(النهاية) .

باب القاف مع الضادقضب : في خبر ابن زياد ورأس الحسين عليه السلام :«فوضع الرأس بين يديه . . . وبيده قَضِيْب يضرب به ثناياه» : ۴۵ / ۱۱۶ . أراد بالقَضِيب : السيفَ اللَّطيف الدقيق . وقيل : أراد العُود(النهاية) .

ومن سيوفه صلى الله عليه و آله :«القَضِيب وذوالفقار» : ۱۶ / ۱۲۵ . القَضِيب : السيف اللطيف في قول الأصمعي تشبيها بالقَضِيب من الشجر . وقيل : بل القَضِيب من القَضْب بمعنى المَقْضُوب ، لا يُسمّى قَضِيبا إلاّ بعد القطع(المجلسي : ۱۶ / ۱۲۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لغاصبي فدك :«لحصدت رؤوسكم عن أجسادكم . . . بقَواضِب من حديد» : ۲۹ / ۱۴۰ . سيْفٌ قاضِبٌ وقَضِيبٌ ؛ أي قَطّاع ، والجَمْعُ قَواضِبُ وقُضُب(الصحاح) .

قضض : في صفّين :«أقبل معاوية في جميع الفيلق بقَضِّه وقَضِيضه» : ۳۲ / ۴۳۴ . القَضُّ : الحَصى الكِبارُ ، والقَضِيض : الحَصَى الصغار ؛ أي جاء بالكبير والصغير(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فَينْقضّ الحسين عليه السلام في النار . . . فيُخرِج المختارَ» : ۴۵ / ۳۴۵ . انْقَضَّ الطائر : هوى في طيرانه(الصحاح) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّه سيَنْقَضّ كوكب من السماء» : ۳۵ / ۲۷۲ .

قضقض : في الخبر :«أقبل أسد يهوي من البَرّ ، فتَقضْقَضْنا من حوله» : ۴۱ / ۲۳۱ . التَّقَضْقُض : التفرّق(المجلسي : ۴۱ / ۲۳۱) .

.

قضم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«قَضِم الدنيا قَضْما ، ولم يُعِرها طرفا» : ۱۶ / ۲۸۵ . القَضْم : الأكل بأطراف الأسنان ، كأ نّه لم يتناول إلاّ على أطراف أسنانه ، ولم يملأ منها فمه(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام في كتابه إلى ابن حنيف :«فانظر إلى ما تَقْضِمه من هذا المَقْضَم» : ۴۰ / ۳۴۰ . المَقْضَم ـ كمَقْعَد ـ : المأكل(صبحي الصالح) .

وعن طلحة في اُحد لعليّ عليه السلام :«قد علِمْتُ يا قُضَم أ نّه لا يجسر عليّ أحد غيرك» : ۲۰ / ۵۰ . أي الذي يَقْضِم الناس فيُهلِكهم(النهاية) .

ومنه الخبر :«فكان الصبيان يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون : قَضَمَنا عليّ ، قَضَمَنا عليّ ، فسُمِّي لذلك : القُضَم» : ۲۰ / ۵۲ .

وفي ذات السلاسل :«أمر أصحابه أن يُحسِنوا إلى دوابّهم ويُقضِموا ويسرجوا» : ۲۱ / ۷۲ . أقضم القوم : امتاروا شيئا قليلاً في القحط(تاج العروس) .

قضا : في صلح الحديبيَة :«هذا ما قاضى عليه محمّد» : ۲۰ / ۳۳۳ . هو فاعَل من القَضاء : الفَصْل والحُكم ؛ لأ نّه كان بينه وبين أهل مكّة ، وأصل القَضاء : القَطْع والفَصْل : يقال : قَضَى يَقْضِي قَضاءً فهو قاضٍ : إذا حكم وفَصَل . وقضاءُ الشيء إحْكامه وإمْضاؤه والفراغ منه ، فيكون بمعنى الخَلْق(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أفِرّ من قَضاء اللّه إلى قَدَر اللّه » : ۵ / ۹۷ . قال الشيخ المفيد رحمه اللهفي شرح هذا الكلام : القضاء على أربعة أضراب : أحدها الخلق ، والثاني الأمر ، والثالث الإعلام ، والرابع القضاء بالحكم ؛ فأمّا شاهد الأوّل فقوله تعالى : «فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ» ، وأمّا الثاني فقوله تعالى : «وقَضَى رَبُّكَ ألاَّ تَعبُدوا إلاّ إيّاه» ، وأمّا الثالث فقوله تعالى : «وقَضَينا إلَى بَني إسرائِيل» ، وأمّا الرابع فقوله تعالى : «وَاللّهُ يَقضِي بِالحَقِّ» يعني يفصل بالحكم بالحقّ بين الخلق ، وقوله تعالى : «وقُضِيَ بَينَهُم بِالحَقِّ» . وقد قيل : إنّ للقضاء معنى خامسا وهو الفراغ من الأمر ، واستُشهد على ذلك بقول يوسف عليه السلام : «قُضِيَ الأمرُ الذي فِيهِ تَستَفتِيانِ» يعني فُرِغ منه ، وهذا يرجع إلى معنى الخلق(المجلسي : ۵ / ۹۸) . راجع تمام كلامه في شرح الحديث .

وعنه عليه السلام :«ما علوتم تلعة ، ولا هبطتم بطن وادٍ إلاّ بقضاء من اللّه وقدر» : ۵ / ۱۳ .

.

باب القاف مع الطاء

باب القاف مع الطاءقطب : في الخبر :«قال المَلَك لمَلَك الموت : ما لي أراك قاطِبا؟» : ۱۱ / ۲۷۸ . قَطَب يَقْطِب قُطوبا : قَبض ما بين عينيه كما يفعله العَبوس ، ويُخَفَّف ويُثقّل(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ جبرئيل جاء إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وهو قاطب» : ۸ / ۲۸۰ .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجنّة :«ويفكهون ولا يَقْطِبون أبدا» : ۸ / ۲۲۰ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في غاصبي الخلافة :«إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القُطْب من الرَّحَى» : ۲۹ / ۴۹۷ . هي الحديدة المركّبة في وسط حجَر الرَّحَى السُّفْلى التي تَدُور حَوْلَها العُلْيا(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ألم اُخَلِّصهم من . . . مماحكة القماقمة الذين كانوا . . . قُطْب الأقدام» : ۲۹ / ۵۵۹ . لعلّه [ الإقدام ] بكسر الهمزة ؛ أي كانوا كالقُطْب للإقدام على الحروب ، أو بالفتح ؛ أي بهم كانت الأقدام تستقرّ في الحروب ، أو كانت أقدامهم بمنزلة القطب لرحى الحرب ، والقُطب أيضا : سَيِّدُ القَوْم ومِلاك الشيء ومَداره(المجلسي : ۲۹ / ۵۷۰) .

وفي زيارة عاشوراء :«ولعن اللّه بني اُميّة قاطِبة» : ۹۸ / ۲۹۳ . أي جميعهم ، هكذا يقال نكرة منصوبة غير مضافة ، ونصبها على المصدر أو الحال(النهاية) .

قطر : في أمير المؤمنين عليه السلام :«لبس كساءً قِطْرِيّا» : ۴۳ / ۱۴۰ . قال الجزري : هو ضَرْب من البرود فيه حُمْرة ، ولها أعْلام فيها بعض الخشونة . وقيل : هي حُلَلٌ جِياد تُحْمَل من قِبَل البَحْرين . وقال الأزهري : في أعْراض البَحْرين قرية يقال لها : قَطَر ، وأحْسَب الثياب القَطْريّة نُسِبَت إليها ، فكسروا القاف للنسبة وخفّفوا(المجلسي : ۴۳ / ۱۴۱) .

ومنه في عليٍّ عليه السلام يوم خيبر :«وهو أرْمد قد عصب عينيه بشقّة بُردٍ قِطْرِيّ» : ۳۹ / ۱۰ .

وعنه عليه السلام في عمرو بن عبد ودّ : وعَفَفت عن أثوابِه لو أ نّنيكنتُ المُقطَّر بَزَّني أثوابي : ۴۱ / ۷۳ . يقال : طَعَنه فَقَطّره : إذا ألْقاه على أحد قُطْرَيه ، وهما جانباه(النهاية) .

.

ومنه في أبي جرول :«فصمد له أمير المؤمنين عليه السلام . . . ثمّ ضربه فقَطَّره» : ۲۱ / ۱۵۷ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في النائحة :«وعليها سربال من قَطِران» : ۷۹ / ۷۵ . هو ما يُتحلّب من شجر الأبْهل ، فيُطبخ فيُهْنأ به الإبل الجربى فيَحرقُ الجَرَب بحدّته ، وهو أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة ، يُطلى بها جلود أهل النار حتّى يكون طلاء لهم كالقميص ؛ ليجتمع عليهم لدغ القَطِران ووحشة لونه ونتن ريحه مع إسراع النار في جلودهم . وقرأ يعقوب في الآية «من قِطْر آنٍ» والقِطْر : النحاس أو الصفر المذاب ، والآني : المتناهي حرّه ، ويمكن أن يُقرأ هاهنا أيضا هكذا(المجلسي : ۶۵ / ۱۷۵) .

ومنه عن المسيح عليه السلام :«لو وجدتم سراجا يتوقّد بالقَطِران في ليلة مظلمة لاستضأتم به ولم يمنعكم منه ريح نَتنِه» : ۱ / ۱۴۵ .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«اِسْقنا مَطَرا قَطَرا» : ۸۸ / ۳۲۲ . القَطَر : المطر ، وجمع قَطْرة ، فهو إمّا تأكيد للمطر ، أو المراد به كبير القَطَر أو كثيره(المجلسي : ۸۸ / ۳۲۴) .

قطربل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تُبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقُطْرُبُّلُ والصَّراة» : ۱۸ / ۱۱۳ . بالضمّ وسكون الطاء وضمّ الراء وتشديد الباء الموحّدة المضمومة أو تخفيفها وتشديد اللام : موضعان ؛ أحدهما بالعراق غربي دجلة يُنسَب إليه الخمر ، والموضع الثاني : قرية مقابل آمد(تاج العروس) .

قطط : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في صِفَته صلى الله عليه و آله :«حسن الوجه ، قَطَطُ الشعر» : ۱۰ / ۱۳۴ . القَطَطُ : الشديد الجعودة . وقيل : الحَسن الجُعودة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أضرب القصير فأقدّه ، وأضرب الطويل فأقُطُّه» : ۳۵ / ۵۴ . القَطُّ : القطع عَرْضا نصفين(النهاية) .

وعنه عليه السلام في اُحد :«شاهت الوجوه وقُطَّت وبُطَّت ولُطَّت ، إلى أين تفِرّون ؟» : ۲۰ / ۵۳ . القَطُّ : القطع ، والبطّ : الشقّ(المجلسي : ۲۰ / ۶۷) .

قطع : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ألْبَسهم سَرابيل القَطِران ، ومُقَطَّعات النيران» : ۷ / ۱۱۴ . المقَطّعات : كلّ ثوب يُقطع كالقميص والجبّة ونحوهما ، لا ما لايُقطع كالإزار والرداء . ولعلّ

.

السرّ فى كون ثياب النار مقطّعات كونها أشدّ ؛ لاشتمالها على البدن ، والعذاب بها أشدّ(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام في أهل النار :«قد اُلْبسوا المُقَطَّعات من القَطِران» : ۶۵ / ۱۷۲ .

وعنه عليه السلام :«ولا تَقْطَعَنَّ لأحد من حاشيتك قَطِيعة» : ۳۳ / ۶۱۰ . أقْطَعْتُهُ قَطِيعَةً : أي طائفةً من أرض الخراج(الصحاح) .

وعنه عليه السلام :«فِتَن كقِطْع الليل المُظْلم لا تقوم لها قائمة» : ۴۱ / ۳۳۱ . قِطْعُ الليل : طائفة منه ، وقِطْعة . وجَمْع القِطْعة : قِطَع . أراد فِتْنة مُظْلِمة سوداء ، تعظيما لِشأنها(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«أعظم الخطايا اقْتِطاع مال امرىً?مسلم بغير حقّ» : ۷۵ / ۵۵ . وهو افْتِعال من القَطْع ؛ أي يأخذه لنفسه تملّكا(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا تصلح المسألة إلاّ في ثلاث : في دم مُقْطَع . . .» : ۹۳ / ۱۵۲ . الدم المُقْطَع : ما لا يوجد لديتها وفاء ، مأخوذ من قولهم للغريب : مُقْطَع ؛ إذا اُقطِع عن أهله(الهامش : ۹۳ / ۱۵۲) .

وفي خبر الضبّ :«فإذا هو ينطق بلسانٍ فصيح ذَرِب غير قَطِع» : ۴۳ / ۷۰ . قَطِعَ ـ كَفرِح وكرُم ـ قَطاعةً : لم يقدر على الكلام ، ولسانُه : ذهبت سَلاَطته (1)(القاموس المحيط) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ولا تَقْطَع بي عن محمّد وآل محمّد فيالدنيا والآخرة» : ۸۸ / ۶۱ . في القاموس : قُطِعَ بزيدٍ ـ كعُنِي ـ فهو مَقْطوعٌ به : عَجَزَ عن سفَره بأيِّ سببٍ كان ، أو حِيل بينَه وبين ما يُؤَمِّلُهُ(المجلسي : ۸۸ / ۶۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ما أقبح القَطيعة بعد الصلة» : ۷۴ / ۲۱۰ . القَطيعة : الهجْران والصَدُّ ، وهي فَعِيلة من القَطْع ، ويُريد به تَرْكَ البِرِّ والإحسان إلى الأهل والأقارب ، وهي ضدّ صلة الرحم(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في عبّاس بن مرْداس لمّا أنشد أبياته :«اقْطَعوا لسانه عنّي» : ۴۴ / ۱۹۰ . أي اُعْطوه وأرْضوه حتّى يَسْكُت ، فكَنَى باللسان عن الكلام(النهاية) .

.


1) .أي طلاقته .

قطف : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أمير القوم أقْطَفهم دابّة» : ۱۹ / ۱۶۷ . القِطاف : تَقارب الخَطْوِ في سُرعة ، من القَطْف : وهو القطع ، وقد قَطَف يَقْطِفُ قَطْفا وقِطافا ؛ أي أ نّهم يسيرون بسَيْر دابَّتِه ، فيَتَّبعونه كما يُتَّبَع الأميرُ(النهاية) .

ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :«فحمله سعد على حمار قَطُوْف» : ۱۷ / ۲۳۳ . يقال : قَطَفَتِ الدابّة : تقطف فهي قَطُوف : أساءت السير وأبطأت(لسان العرب) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في الرمّانة :«فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى محمّد . . . إنّها من قِطْف الجنّة» : ۱۸ / ۳۶۵ . قَطَفَ الثمرة : قَطَعها ، والقِطْف ـ بالكسر ـ : العنقود ، واسم للثمار المَقْطُوفة(المجلسي : ۱۸ / ۳۶۶) .

قطم : عن جابر :«كان في حائط بني النجّار جمل قَطِم» : ۱۷ / ۴۱۷ . قَطَمه يقطِمه : عَضَّه ، وكفرح : اشتهى الضِّراب والنكاح واللحم أو غيره ، فهو قَطِم ككتف ، والقِطْيَمُّ ـ كإرْدَبّ ـ : الفحل الصؤول(المجلسي : ۱۷ / ۴۱۸) .

قطمر : في صحيفة إدريس عليه السلام :«لن يضيع فعل أحد . . . بل يحاسب على القِطْمِير ويُجازى» : ۹۲ / ۴۶۲ . القِطْمِير : الفُوفَة التي في النواة ؛ وهي القشر الرقيق ، ويقال : هي النكتة البيضاء في ظهر النواة تنبت منها النخلة(المجلسي : ۹۲ / ۴۷۳) .

قطن : عن عبد المسيح :حتّى أتَى عارِي الجَآجي والقَطَنْ ۱۵ / ۲۶۵ . القَطَن : أسْفَل الظهْر . وقيل : الصواب «قَطِنٌ» بكسر الطاء ، جمع قَطِنة ؛ وهي ما بين الفَخِذَين(النهاية) .

وعن الصادق عليه السلام :«ما يحلّ للإنسان أكله . . . صنوف الحبّ كلّه كالحنطة والأرز والقِطْنِيّة وغيرها» : ۶۲ / ۱۳۷ . القِطْنِيَّة ـ بالكسر والتشديد ـ : واحدة القَطاني ، كالعَدَس والحِمَّص واللوبياء ونحوها(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو اُعطِيتُ الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها ، واسترقَّ لي قُطّانها . . .» : ۷۴ / ۳۹۴ . قَطَنَ بالمكان : أقام به وتوطّنه (الصحاح) . أي سكّانها .

قطا : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في موسى عليه السلام :«مرّ . . . بصَفائح الروحاء . . . وعليه عباءتان

.

باب القاف مع العين

قَطَوانِيَّتان» : ۱۳ / ۱۰ . القَطَوانِيَّة : عَباءةٌ بيضاء قصيرة الخَمْل ، منسوبة إلى قَطَوَان ـ محرّكة ـ ؛ مَوضع بالكوفة (المجلسي : ۱۳ / ۱۰) .

ومنه في المباهلة :«وعلى كتف رسول اللّه صلى الله عليه و آله كساء قَطَوانيّ رقيق خشن ليس بكثيف ولا ليّن» : ۲۱ / ۳۵۴ .

باب القاف مع العينقعب : عن فاطمة عليهاالسلام :«ثمّ احْتلبوا مِل ء القَعْب دَما عَبِيطا» : ۴۳ / ۱۶۰ . القَعْب : قدح من خشب يروي الرجل ، أو قدح ضخم(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۹) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«كان له قَعْب يُسمّى : الريّ» : ۱۶ / ۹۸ .

قعد : عن معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام :«أعهدك أمْس تحمل قَعِيدة بيتك ليلاً على حمار» : ۲۸ / ۳۱۳ . قَعِيدة الرجل : امرأته(المجلسي : ۳۳ / ۱۳۰) .

وعن العبّاس في بديل بن ورقاء :«هو قَعِيد حَيِّه» : ۲۱ / ۱۱۵ . أي قاعد في قبيلته يُجالسهم ولا ينهض لأمر ، قال الجوهري : القَعِيد : المُقاعِد(المجلسي : ۲۸ / ۳۵۸ و ۲۱ / ۱۱۵) .

وفي الخبر :«جاء أعرابيّ على قَعُود له» : ۶۰ / ۱۴ . القَعُود من الدَّوابّ : ما يقْتَعِده الرجُل للركوب والحمْل ، ولا يكون إلاّ ذَكَرا . وقيل : القَعُود ذَكر ، والاُنثى قَعُودة . والقَعُود من الإبل : ما أمكن أن يُرْكَب ، وأدْناه أن يكون له سَنَتان ، ثمّ هو قَعُود إلى أن يُثْنِي فيدخُل في السَّنة السادسة ، ثمّ هو جَمَل(النهاية) .

وعن اُمّ سلمة لعائشة :«وأنتِ ناصّةٌ قَعودا من مَنْهل إلى مَنْهل!» : ۳۲ / ۱۵۱ .

ومنه حديث خريم بن فاتك :«فاقْتَعدتُ بَعيرا منها حتّى أتيتُ النبيّ صلى الله عليه و آلهبالمدينة» : ۶۰ / ۳۰۴ . اقْتَعَده : اتّخَذَه قُعْدةً ، والقُعْدة ـ بالضمّ ـ من الإبل : الذي يركبه الراعي في كلّ وجه(المجلسي : ۲۱ / ۳۲۷) .

ومنه حديث المباهلة :«إيّاك أن تَقْتَعِد مطيّة اللجاج» : ۲۱ / ۲۹۳ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في سحابة مرّت فقال :«كيف تَرون قواعِدَها ؟» : ۱۷ / ۱۵۶ . أراد بالقَواعِد ما اعْتَرض منها وسَفَل ، تشبيها بقَواعد البِناء(النهاية) .

.

وفي اُمّ العسكري عليه السلام :«أخذها المُقيم المُقْعِد ، وجعلتْ تقوم وتَقْعُد وتخرج» : ۵۰ / ۳۳۱ . أي الحزن الذي يُقِيمها ويُقْعِدها(المجلسي : ۵۰ / ۳۳۱) .

وفي الرضا عليه السلام : فضلتَ قسيمك في قُعْدُدٍكما فضلَ الوالدُ الوالدا : ۴۹ / ۵ . رجل قُعْدُد وقُعدَد وقُعْدود : قريب الآباء من الجَدِّ الأكْبَر . وكان يقال لعبد الصمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس : قُعْدُد بني هاشم . والقُعْدُد : البعيد الآباء منه ضدّ . أي فضلتَ المأمون الذي هو قسيمك في قرب الانتساب إلى عبد المطّلب وشريكك فيه ، كما فضل والدك والده ؛ أي كلٌّ من آبائك آباءه(المجلسي : ۴۹ / ۶) .

قعس : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اسْتَغْنِ بمن انْقاد معك عمّن تَقاعَسَ عنك» : ۳۲ / ۶۷ . تقاعس : أبطأ وتأخّر(المجلسي : ۳۲ / ۶۷) .

وعنه عليه السلام لمعاوية :«فاقْعَسْ عن هذا الأمر ، وخُذْ اُهبة الحساب» : ۳۳ / ۱۰۰ . قَعَس : أي تأخّر(صبحي الصالح) .

وفي الخبر :«فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : . . . اللهمّ عليك بالاُقَيْعس . قال ابن البراء لأبيه : مَن الاُقيعس ؟ قال : معاوية» : ۳۳ / ۱۶۴ . قال الصدوق : الاُقَيْعِس : تصغير الأقْعَس ؛ وهو الملتوي العنق ، والقُعاس : التواء يأخذ في العنق من ريح كأ نّما يكسره إلى ما وراءه ، والأقْعَس : العزيز الممتنع ، ويقال : عِزٌّ أقعَسُ . والقَوْعَس : الغليظ العنق ، الشديد الظهر من كلّ شيء . والقَعُوس : الشيخ الكبير . والقَعَس : نقيض الحَدَب ، والفعل قَعَس يَقْعُسُ قَعْسا ، والجمع قَعْساوات وقُعَس . والقَعْساء من النمل : الرافعة صدرَها وذنبها ، والاقْعِنْساس : شدّة ، والتَّقاعس : هو من تَقَاعَسَ فلان : إذا لم ينفذْ ولم يمضِ لما كُلِّف ، ومُقاعِس : حيٌّ من تميم(المجلسي : ۳۳ / ۱۶۵) .

قعسر : عن العاقب في المباهلة :«يملكون جيلاً فجيلاً ، يسيرون في الناس بالقَعْسَريّة» : ۲۱ / ۳۰۰ . القَعْسَرَة : الصَّلابةُ والشدَّةُ(المجلسي : ۲۱ / ۳۳۰) .

وفي زيارة العسكريّ عليه السلام :«السلام على العزّ القَعْسرِي» : ۹۹ / ۲۰۲ . القَعْسَرة : التقوّي على الشيء ، والصلابة والشدّة ، والقَعْسر : القديم ، والقَعْسَري : الضخم الشديد ، والمراد هنا

.

الشدّة والصلابة في الدين ، أو القدم في المجد والكرم(المجلسي : ۹۹ / ۲۰۴) .

قعص : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ اقعَصِ الزبير شرّ قتلة» : ۳۲ / ۱۳۰ . القَعْص : أن يُضْربَ الإنسان فيَموتَ مكانَه . يقال : قَعَصْتُه وأقْعَصْتُه : إذا قَتَلْتَه قَتْلاً سريعا(النهاية) .

ومنه عن اُسيد في أمير المؤمنين عليه السلام : هذا ابن فاطمة الذي أفناكمُذبحا وقتلةَ قَعْصةٍ لم يذْبحِ : ۱۹ / ۲۸۲ . يقال : ضَرَبه فأقْعَصَه ؛ أي قَتَله مكانه . والقَعْص : الموت الوَحِيّ [أي السريع] (المجلسي : ۱۹ / ۲۸۲) .

وعن الصادق عليه السلام في دعاء الاستخارة :«وتَقْعَص أيّامه سرورا» : ۸۸ / ۲۴۷ . في كثير من النسخ بالصاد المهملة ، ولعلّه مبالغة في السرور ، وهذا شائع في عرف العرب والعجم ، يقال لمن أصابه سرور عظيم : مات سرورا ، أو يكون المراد به الانقضاء ؛ أي تنقضي بالسرور ، والتعبير به ؛ لأنّ أيّام السرور سريعة الانقضاء ؛ فإنّ القَعْص : الموت سريعا(المجلسي : ۸۸ / ۲۴۹) .

قعض : عن الصادق عليه السلام في دعاء الاستخارة :«وتَقْعَض أيّامه سرورا» : ۸۸ / ۲۴۷ . قال الكفعمي : تَقْعَض : أي تردّ وتعطف ، وقَعَضْت العودَ : عَطَفْته ، و«تقعص» بالصاد تصحيف ، انتهى . أقول : أمّا القَعْض بالمعنى الذي ذكره فقد ذكره الجوهري ، ولم يُورِد الفيروزآبادي هذا البناء أصلاً ، وهو غريب ، وفي كثير من النسخ بالصاد المهمله(المجلسي : ۸۸ / ۲۴۹) . وقد مرّ في «قعص» .

قعط : فى الحديث :«إ نّه[ صلى الله عليه و آله ] أمر بالتلحِّي ، ونَهَى عن الاقْتِعاط» : ۸۰ / ۱۹۴ . هو أن يَعْتَمَّ بالعِمامة ولا يَجْعل منها شيئا تحت ذَقَنه . ويقال للعمامة : المِقْعَطَة . وقال الزمخشري : المِقْعَطة والمِقْعَطُ : ما تُعَصِّب به رأسَك(النهاية) .

قعقع : عن معاوية :«إنّي لابنُ حربٍ ما يُقَعْقَعُ لي بالشِّنان» : ۳۲ / ۴۵۳ . قال الميدانيّ : القَعْقَعة : تحريك الشيء اليابس الصلب مع صوت مثل السلاح وغيره . والشِّنان : جمع شَنّ ؛ وهي القربة اليابسة ، وهم يحرّكونها إذا أرادوا حثّ الإبل على السير لتفزع فتسرع . . .

.

يُضرَب لمن لا يتّضع لما تنزل به من حوادث الدهر ، ولا يروعه ما لا حقيقة له(المجلسي : ۳۲ / ۴۵۹) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صاحب الزنج :«كأ نّي به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبارٌ ولا لَجَبٌ ولا قَعْقَعْةُ لُجُم» : ۳۲ / ۲۵۰ . اللَّجَب : الصوت . والقَعْقَعَة : حكاية صوت السلاح ونحوه(المجلسي : ۳۲ / ۲۵۱) .

وفي وصيّة أكثم بن صيفي :«الحسد في القرب ؛ فإنّه مَن يجتمع يَتَقَعْقَع عَمَدُه» : ۵۱ / ۲۵۱ . تَقَعْقَعَت عُمُدُهم : أي ارْتحلوا ؛ وفي المثل «مَن يَجْتَمِعْ يتَقَعْقَعْ عَمَدُه» ، كما يقال : إذا تَمّ أمرٌ دنا نقصه(الصحاح) .

وفي زيارة أبي عبد اللّه عليه السلام :«والبُروق اللوامِع ، والرعود القَعاقِع» : ۹۸ / ۲۴۱ . القَعاقِع : تتابع أصوات الرعد(المجلسي : ۹۸ / ۲۵۱) .

وعن اُسامة :«اُتِيَ النبيّ صلى الله عليه و آله باُمامة بنت زينب ونفسُها تَتَقَعْقَعُ في صدرها» : ۷۹ / ۹۱ . قال في النهاية : في الحديث : «فجيء بالصبيّ ونفسه تَتَقَعْقَع» أي تَضْطَرب وتتحرّك . أراد : كلّما صار إلى حال لم يَلْبَث أن يَنْتقِل إلى اُخرى تُقَرّبه من الموت(المجلسي : ۷۹ / ۹۱) .

قعا : عن أبي جعفر عليه السلام :«لا يَنْبَغي الإقْعاء بين التشهّد في الجلوس ، وإنّما التشهّد في الجلوس ، وليس المُقْعي بجالس» : ۸۲ / ۱۸۳ . قد جاء النهي عن الإقعاء في الصلاة ؛ وهو أن يضع ألْيَتَيه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا تفسير الفقهاء ، وأمّا أهل اللغة فالإقعاء عندهم أن يلصق الرجل ألْيَتَيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره(المجلسي : ۸۲ / ۱۸۶) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين إلاّ من علّة ؛ المُقْعِي ليس بجالس ، إنّما جلس بعضه على بعض ، والإقْعاء أن يضع الرجل ألْيَتَيه على عقبيه في تشهّدَيه . فأمّا الأكل مُقْعِيا فلا بأس به ؛ لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قد أكل مُقعيا» : ۸۲ / ۱۸۱ . أراد أ نّه كان يَجْلِس عند الأكل على وَرِكَيه مُسْتَوْفِزا غير مُتمكِّن(النهاية) .

ومنه عن فاطمة الصغرى فيمن افتخر بقتل الحسين عليه السلام :«فأكظم وأقْعِ كما أقعَى أبوك» : ۴۵ / ۱۱۱ . قال الجوهري : . . . أقْعَى الكلب : إذا جلسَ على إسْتِه مفترِشا رجلَيه وناصبا يديه . والكظوم : السكوت(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۱) .

.

باب القاف مع الفاء

وعن إبراهيم بن أبي البلاد في صِفة النبيذ :«دخلت على أبي جعفر ابن الرضا عليه السلام . . . قال : وما نبيذهم؟ قلت : يؤخذ التمر فيُنقّى ويُلْقى عليه القَعْوة ، قال : وما القَعْوة؟ قلت : الداذي ، قال : وما الداذي؟ قلت : حبٌّ يؤتى به من البصرة فيُلقى في هذا النبيذ» : ۵۰ / ۱۰۱ .

باب القاف مع الفاءقفر : عن الصادق عليه السلام :«ما أقْفَر بيتٌ فيه خَلّ» : ۶۳ / ۳۰۲ . أي ما خَلا من الإدام ، ولا عَدِمَ أهلُه الاُدْم . والقَفار : الطعام بلا اُدْم . وأقْفَرَ الرجلُ : إذا أكل الخُبْزَ وحْدَه ، من القَفْر والقَفار ؛ وهي الأرض الخالية التي لا ماء بها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الزهد :«أفلا رغيفٌ قَفارُ الليلِ إفْطارٌ مقدَّمٌ ؟» : ۴۰ / ۳۴۷ . القَفار ـ بالفتح ـ : ما لا إدام معه من الخبز ، واُضيف إلى الليل وهو صفة للرغيف ، و«إفْطار»و«مقدّم» أيضا صفتان له . وفي بعض النسخ «لليلِ إفطارِ مُعدِم» فالظرف صفة اُخرى لرغيف ، و«ليل» مضاف إلى الإفطار المضاف إلى المُعدِم ؛ أي الفقير(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۳) .

وعن الصادق عليه السلام في الدعاء :«الذي لا تستُرُ منه القُفُور» : ۹۴ / ۱۴۴ . القَفْرُ والقَفْرَةُ : الخلاء من الأرض ، كالمِقفارِ ، وجمعه قِفارٌ وقُفُورٌ . وأقْفَرَ المكانُ : خلا(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يا أهْلَ الديار الموحِشة ، والمَحالِّ المُقْفِرَة» : ۷۹ / ۱۷۹ . من أقْفَرَ المكانُ : إذا لم يكن به ساكن ولا نابت (صبحي الصالح) .

قفز : عن الصادق عليه السلام في المُحرِم :«أ نّه نَهَى . . . أن يلبسَ . . . قُفَّازا» : ۹۶ / ۱۳۸ . هو ـ بالضمّ والتشديد ـ : شيء يَلْبَسه نساء العرب في أيديهنَّ يُغَطِّي الأصابعَ والكَفّ والساعِد من البرد ، ويكون فيه قُطْنٌ مَحْشُوٌّ . وقيل : هو ضَرْب من الحُليّ تَتَّخذه المرأة ليَدَيْها(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الأسواق :«بين مُطَفِّفٍ في قَفِيز ، أو طايش في ميزان» : ۱۰۰ / ۹۷ . القَفِيز : مِكْيالٌ يَتَواضَع الناسُ عليه ، وهو عند أهل العِراق ثمانية مَكاكِيك (1)، والجمع : أقْفِزَة

.


1) .المكوك يسع صاعا ونصف ، والصاع : أربعة أمداد (راجع تاج العروس) .

وقُفْزان (مجمع البحرين) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام لقيس الماصِر :«أنت والأحْول قَفَّازانِ حاذِقان» : ۲۳ / ۱۳ . بالقاف ثمّ الفاء ثمّ الزاي المعجمة ، من قَفَزَ ؛ بمعنى وَثَبَ(المجلسي : ۲۳ / ۱۶) . ويريد بالأحول : مؤمن الطاق .

قفص : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة الغرّاء :«وغلبة الهند على السند ، وغلبة القفْص على السعير» : ۴۱ / ۳۱۹ . قال الفيروزآبادي : قَفْصَةُ : بلد بطرف إفريقيّة ، وموضع بديار العرب ، والقُفْص ـ بالضمّ ـ : جبل بكرمان ، وقرية بين بغداد وعكبراء . والسعير : لعلّه اسم موضع لم يذكر في اللغة ، أو هو تصحيف السعد ؛ موضع قرب المدينة ، وجبل بالحجاز ، وبلد يُعمَل فيه الدروع . وبالضمّ موضع قرب اليمامة ، وجبل(المجلسي : ۴۱ / ۳۱۹) .

قفف : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في ابن سمّاع :«سمعت له صوتا قَفَّ لَه شَعَري» : ۲۱ / ۳۷۶ . قَفَّ شَعَرُه : قام فزَعا(المجلسي : ۲۱ / ۳۷۷) .

ومنه عن زيد بن أرقم في رأس الحسين عليه السلام :«فقَفَّ واللّه شعَرَي عليّ!» : ۴۵ / ۱۲۱ .

وعن كلاب العامري :«زفّت عمّتي إلى عليّ عليه السلام على حمار . . . وخلفها قُفَّة مُعلّقة» : ۴۰ / ۳۲۷ . القُفَّة : شِبْه زَبِيلٍ صغير من خُوصٍ ، يُجْتَنَى فيه الرُّطَب ، وتضَع النساء فيه غَزْلَهُنَّ(النهاية) .

قفل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لنفس تسرع إلى البِلَى قُفُولُها» : ۴۰ / ۳۴۶ . في النهاية : قَفَلَ يَقْفِلُ قُفُولاً : إذا عاد من سَفَره ، وقد يقال للسَّفر : قُفول ؛ للذهاب والمجيء ، انتهى . فالمراد هنا رجوعها من الشباب إلى المشيب الذي معدٌّ للبلى والاندراس ، أو إلى الآخرة ؛ فإنّها المكان الأصليّ ، وفيها تبلَى الأجساد . ويحتمل أن يكون جمع قُفل ـ بالضمّ ـ فإنّه يُجمع على أقْفال وقُفُول ، فاستُعير هنا لمفاصل الجسد(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۱) .

ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :«وأمَرَه [ أي عليّا عليه السلام] أن يُقْفِل خالدا ومن معه» : ۲۱ / ۳۶۳ . القُفُول : الرجوع ، وأقْفَلَه : رَدّه وأرجعه(المجلسي : ۲۱ / ۳۶۳) .

ومنه عن إبراهيم بن مهزيار في المهدي عليه السلام :«فاستأذنتُه في القُفُول» : ۵۲ / ۳۶ .

قفا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«جعلني . . . المُقَفِّيَ ؛ قَفَّيتُ النَّبيّين جماعةً» : ۱۶ / ۹۳ . قال الجزريّ :

.

باب القاف مع القاف

باب القاف مع اللام

في أسمائه صلى الله عليه و آله : المُقَفِّي ، وهو المُولِّي الذاهب ، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ ، يعني أ نّه آخرُ الأنبياء ، المُتَّبِعُ لهم ؛ فإذا قَفَّى فلا نَبيَّ بعدَه(المجلسي : ۱۶ / ۹۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له :«وأشهد أنَّ محمّدا عبدُه ورسولُه ، قَفَّى به المرسَلين» : ۸۶ / ۲۳۴ .

وعنه عليه السلام في صفة شيعته :«لا يثنون من المسلمين سَلَفا ، ولا يَقْفُون لهم خَلَفا» : ۶۵ / ۱۷۷ . أي لا يتّهِمون ولا يقذِفون ، أو لا يتبعونهم بغير حجّة ، في القاموس : قَفَوتُه : تَبِعتُه ، وقذفتُه بالفجور صريحا ، ورميتُه بأمر قبيح (المجلسي : ۶۵ / ۱۷۸) .

باب القاف مع القافقاقم : عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام :«سألتُه عن لبس السمّور والسنجاب والفَنَك والقَاقُم» : ۱۰ / ۲۶۹ . القَاقُم : حيوان ببلاد الترك على شكل الفأرة إلاّ أ نّه أطول ، ويأكل الفأرة ، هكذا أخبرني بعض الترك ، والبناء غير عربيّ ؛ لأ نّه ليس في العربيّ فاعل بضم العين(المصباح المنير) .

باب القاف مع اللامقلب : عن الصادق عليه السلام :«إذا صلَّيت فأقبِل بقلبك على اللّه عزّ وجلّ» : ۸۱ / ۲۶۰ . القَلْب : هو الفُؤاد ، وقيل : هو أخصّ منه ، وقيل : هما سواء ، والجمع : قُلُوب ؛ مثل فَلْس وفُلُوس . وعن بعض أهل التحقيق أنّ القلب يطلق على معنيين ؛ أحدهما : اللحم الصنوبريّ الشكل ، المُودَع في الجانب الأيسر من الصدر ، وهو منبع الروح ومعدنُه ، وهذا المعنى من القلب موجود للبهائم بل للميّت . الثاني : لطيفةٌ ربّانيّةٌ وروحانيّةٌ ، لها بهذا القلب تعلّقٌ ، وتلك اللطيفة هي المُعبَّر عنها بالقلب تارة ، وبالنفس اُخرى ، وبالروح اُخرى ، وبالإنسان أيضا ، وهو المُدرِك العالم العارِف ، وهو المخاطَب والمُطالَب والمعاقَب (مجمع البحرين) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أهل اليمن :«قوم رَقيقةٌ قُلُوبُهم» : ۳۶ / ۱۱۲ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ لكلّ شيء قَلْبٌ ، وقَلْبُ القرآن يس» : ۸۹ / ۲۸۸ . قَلْبُ كلّ

.

شيء : خالِصُه ولُبُّه (مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أعوذ بك من وَعثاء السفر ، وكآبة المُنْقَلَب» : ۳۲ / ۳۹۱ . أي الانقِلاب من السَّفر ، والعَود إلى الوطَن ، يعني أ نّه يعود إلى بَيْته فيرى فيه ما يُحْزِنه . والانقِلاب : الرُّجوع مطلقا(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الطيور :«فمنها مَغموسٌ في قَالَبِ لونٍ لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمس فيه» : ۶۲ / ۳۰ . القَالَب ـ بالفتح كما في النسخ ـ : قالَب الخُفّ وغيره كالخاتم والطابع ، وبالكسر : البُسر الأحمر . وفي القاموس : القالِبُ : البُسْرُ الأحمر ، وكالمثال يُفْرَغ فيه الجَواهِرُ ، وفتحُ لامه أكثر ، وشاةٌ قالبُ لَوْنٍ : على غير لَوْنِ اُمّها . . . ومنه حديث عليّ عليه السلام في صفة الطيور : «فمنها مغموس في قالب لونٍ . . .» انتهى . والأظهر أنّ الغَمسَ في قالَب اللون عبارة عن إحاطة اللون الواحد بجميع أجزائه كمايحيط القالَب بالأشياء المَصوغة بالصبّ فيه من نحاس ونحوه ، وعلى الكسر يمكن أن يكون المراد بقالِب اللون : اللون الذي يقلب اللون إلى لون آخر(المجلسي : ۶۲ / ۳۴) .

وعنه عليه السلام في ذمّ الدنيا :«لو كنتِ شخصا مرئيّا وقالَبا حِسيّا لأقمتُ عليكِ حدودَ اللّه » : ۳۳ / ۴۷۵ . ـ القالب بالفتح ـ : قالَبُ الخفّ ونحوه ، وما يُفرغُ فيه الجواهر(المجلسي : ۳۳ / ۴۸۱) .

وفي الحديث القدسيّ :«يا موسى إنّي قَلَبْتُ عبادي ظهرا لِبَطن فلم أجِد فيهم أحدا أذلّ لي نفسا منك» : ۷۲ / ۱۳۰ . أي اختبرتُهم بملاحظة ظواهرهم وبواطنهم ، كنايةً عن إحاطة علمه سبحانه بهم وبجميع صفاتهم وأحوالهم . قال في المصباح : قَلَبْتُه قَلْبا ـ من باب ضَرَبَ ـ : حَوَّلتُه عن وجهه ، وقَلبتُ الرداءَ : حَوّلتُه وجعلتُ أعلاه أسفلَه ، وقَلَبتُ الشيءَ للابتياع قَلْبا ـ أيضا ـ : تَصَفَّحتُه فرأيتُ داخلَه وباطنَه ، وقَلَبْتُ الأمرَ ظَهْرا لبَطنٍ : اختبرتُه ، انتهى(المجلسي : ۷۲ / ۱۳۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«قد يرى الحُوَّلُ القُلَّبُ وجهَ الحِيلَة ودونَها حاجزٌ من تقوى اللّه فيدعها» : ۹۷ / ۳۶۵ . أي الرجل العارف بالاُمور الذي رَكِبَ الصَّعبَ والذَّلولَ وقَلَبَها ظَهرا لِبَطن ، وكان مُحتالاً في اُموره ، حَسَنَ التَّقَلُّب(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ فؤادي صحيح لَيستْ بي قَلَبَة» : ۱۵ / ۳۶۸ . أي ألم وعلّة(النهاية) .

.

وعن ثوبان :«رأى [ النبيُّ صلى الله عليه و آله ] على الحسن والحسين عليهماالسلام قُلْبَينِ من فِضَّة» : ۴۳ / ۸۹ . القُلْب : السِّوار(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ الرجل منهم كان يدخل على . . . المعاهَدة فيَنتزعُ حِجْلَها وقُلْبها» : ۳۴ / ۶۴ .

وعن رجل :«إنّي ولّدتُ بِنْتا وربّيتُها حتّى إذا بلغَت . . . جئتُ بها إلى قَلِيب فدفعتها في جَوفه» : ۷۱ / ۵۸ . القَلِيب : البِئر ، أو العادِيّةُ القديمة منها ، ويُؤنّث ، وجمعه أقْلِبَة وقُلْبٌ وقُلُبٌ(القاموس المحيط) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«فأقبلت إلينا الأرضُ بقُلُبها وأسواقها ودورها» : ۲۵ / ۳۸۴ . القُلْب والقُلُب : جمع قَلِيب (القاموس المحيط) .

قلت : عن الإمام الحسين عليه السلام لابن العاص لمّا سألَه :ما بالُ أولادنا أكثر من أولادكم؟ قال : بُغاثُ الطيرِ أكثرها فِراخاواُمّ الصَّقْر مِقْلاتٌ نزورُ : ۴۴ / ۲۰۹ . المِقْلاتُ من النُّوق : التي تضع واحدا ثمّ لا تَحْمل بعدها ، والمِقْلاتُ من النساء : التي لا يعيش لها ولد(الصحاح) .

قلح : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«ما لي أراكم تَدْخُلون عليَّ قُلْحا» : ۷۳ / ۱۳۲ . القَلَح : صُفْرةٌ تَعْلو الأسنان ، ووَسَخٌ يركَبُها . والرجُلُ أقْلَحُ ، والجمع : قُلْح ، من قولهم للمُتَوسِّخ الثياب : قَلِحٌ . وهو حَثٌ على استعمال السِّواك(النهاية) .

قلد : عن ابن عتيك :«فقمتُ إلى الأقَالِيد فأخذتُها» : ۲۰ / ۳۰۳ . هي جمع إقْليد ؛ وهو المِفتاح(النهاية) .

ومنه الخبر :«فرأى أنّ الأقاليدَ تحت رأسه» : ۷۱ / ۶۹ .

وفي الدعاء :«له مَقاليد السماوات والأرض» : ۸۷ / ۱۵۶ . هو جمع : مِقْلِيد أو مِقْلاد : المفتاح . وقيل : جمع إقْلِيد ، معرّب إكْليد على الشذوذ . وهنا كناية عن الأسباب والعلل(المجلسي : ۸۷ / ۲۴۴) . والقِلِّيدُ والمِقْلاد ـ كسِكِّيت ومصباح ـ : الخِزانة ، وجمعه : مقاليد ، وقوله تعالى : «لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ» يجوز أن تكون المفاتيح ؛ واحدها إقليد ،

.

ويجوز أن تكون الخزائن . وقال الأصمعي : المَقالِيدُ ولا واحد لها ، ونقل شيخنا عن الشهاب في العناية : أو جمع مِقْلِيدٍ أو مِقْلادٍ أو مِقْلَد(تاج العروس) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«قَلِّدوا النساءَ ولو بسَيْر» : ۱۰۰ / ۲۶۱ . قَلَّدْتُ المرأةَ تَقْلِيدا : جعلتُ القِلادَةَ في عُنُقِها . ومنه تَقْليدُ الهدي ؛ وهو أن يُعلِّق بعنق البعير قطعةً من جلدٍ ليُعلَم أ نّه هديٌ فيكفُّ الناس عنه(المصباح المنير) .

وعن اُمّ خالد العبديّة لأبي عبد اللّه عليه السلام :«قد قَلَّدْتُكَ ديني» : ۵۹ / ۸۸ . التَّقْلِيدُ ـ في اصطلاح أهل العلم ـ : قبول قول الغير من غير دليلٍ ، سُمِّي بذلك لأنّ المُقَلِّد يجعل ما يعتقده من قول الغير من حقٍّ وباطلٍ قِلادَةً في عنق من قَلَّدَه(مجمع البحرين) .

ومنه عن أبي محمّد العسكريّ عليه السلام :«مَن كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوامّ أن يُقَلِّدوه» : ۲ / ۸۸ .

قلس : في الخبر :«القَلَس . . . لا ينقض الصوم» : ۹۳ / ۲۷۶ . القَلَس ـ بالتحريك ، وقيل بالسكون ـ : ما خَرج من الجَوْف مِلْ ءَ الفَمِ أو دونه وليس بِقَيْءٍ ، فإن عاد فهو القَيْء(النهاية) .

وعن الرضا عليه السلام :«فلمّا استوى نوح في السفينة ، ورفع القَلْسَ عصفت الريح عليهم» : ۹۰ / ۲۰۵ . القَلْس : حَبْلٌ ضخْمٌ من ليف أو خُوص أو غيرهما من قُلوس سفن البحر(القاموس المحيط) .

قلص : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كَرائهُ الاُمور . . . وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلَصَتْ حربُكم وشمّرتْ عن ساق» : ۴۱ / ۳۴۸ . قال ابن أبي الحديد : «قَلَّصَت» يُرْوى بالتشديد ؛ أي انضمّت واجتمعت ؛ فيكون أشدَّ وأصعبَ من أن يتفرّق في مواطن متعدّدة . وبالتخفيف ؛ أي كثرت وتزايدت ، من قَلَصَت البئرُ ؛ أي ارتفع ماؤها ، وروي : «إذا قلَصَت عن حربكم» أي إذا قَلَصَت كرائِهُ الاُمور وحوازب الخطوب عن حربكم ؛ أي انكشفَت عنها(المجلسي : ۴۱ / ۳۵۰) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحتضر :«يرشح جبينُه ، وتتَقَلَّص شَفَتاه» : ۶ / ۱۹۷ . قَلَصَت شَفَتُه تَقْلِصُ ـ من باب ضَرَبَ ـ : انْزَوَت ، وتَقَلَّصَت مثله(المصباح المنير) .

وعن يوسف عليه السلام في رؤيا العزيز :«سبع بقرات شعثٌ غُبر مُقَلّصات البطون» : ۱۲ / ۲۹۴ .

.

مُقَلِّصَة : أي مجتمعة مُنضمّة ، يقال : قَلَّصَت الدِّرعُ وتَقَلَّصَت(النهاية) .

وعن أبي طالب في النبيّ صلى الله عليه و آله : لمّا تَعلّقَ بالزِّمامِ رَحمْتُهُوالعِيْس قَد قَلَّصنَ بالأزوادِ : ۳۵ / ۱۲۹ . قَلَّصَت الناقةُ تقْليْصَا : استمرّت في مضيّها(القاموس المحيط) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أأمتَنعُ مِن وَبْرةٍ من قَلُوصها ساقطةٍ ، وأبتلعُ إبلاً في مَبْرَكها رابطة؟!» : ۴۰ / ۳۴۸ . القَلُوص من الإبل : الشابّة ، وأوّل ما يُركب من إناثها إلى أن تثني ، ثمّ هي ناقة ، وجمعها : قَلائصُ وقُلُصٌ ، وجمع الجمع قِلاصٌ(القاموس المحيط) . والاستفهام للإنكار ؛ أي إنّي لزهدي أمتنع من أخذ وَبْرة ساقطة من ناقة ، فكيف أبتلع إبلاً كثيرة رابطة في مرابطها لملاّكها ؟!(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۶) .

قلع : عن أبي هالة في صفته صلى الله عليه و آله :«إذا زالَ زالَ قَلْعا» : ۱۶ / ۱۴۹ . يُروى بالفتح والضمّ ؛ فبالفتح هو مَصْدر بمعنى الفاعل ؛ أي يَزوُل قالِعا لرِجْله من الأرض ، وهو بالضمّ إمّا مصدر أو اسم ، وهو بمعنى الفتح(النهاية) .

وفي صفة النبيّ صلى الله عليه و آله في الإنجيل :«وإذا مَشى كأ نّما يَتَقلَّع من الصخرة» : ۱۶ / ۱۴۴ . أراد قوّة مَشْيه ، كأ نّه يَرفَع رِجليه من الأرض رَفْعا قويّا ، لا كَمن يَمشي اخْتيالاً ويُقارِب خُطاه ، فإنَّ ذلك من مَشي النِّساء ويوصفنَ به(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«فإنّها منزلُ قُلْعَة» : ۷۵ / ۴ . أي تحوّل وارتحال ليس بمُستَوطَن ؛ كأ نّه يَقلَع ساكِنَه(مجمع البحرين) . ومَنزِلُنا منزل قُلْعَة ـ وبضمّتين وكهُمَزَة ـ : أي ليس بمُستَوطن ، أو معناه : لا نملكُه ، أو لا ندري متى نتحوّل عنه(القاموس المحيط) .

وعنه عليه السلام في ذَنَب الطاووس :«كأ نّه قِلْعُ دارِيٍّ» : ۶۲ / ۳۰ . القِلْع ـ بالكسر ـ : شِراع السَّفينة . والدارِيُّ : البَحَّار والمَلاَّح(النهاية) .

وعن سعد بن أبي وقّاص :«لمّا نودي : ليخرجْ من في المسجد إلاّ آل رسول اللّه صلى الله عليه و آلهوآل عليّ ، خرجنا من المسجد نَجُرُّ قِلاعَنا» : ۳۹ / ۲۹ . أي كُنُفنا وأمتِعتَنا ، واحدها قَلْع ـ بالفتح ـ : وهو الكِنْف يكون فيه زاد الراعي ومَتاعُه(النهاية) .

و عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الجنّة :«لا يدخلها . . . قَلاَّعٌ ؛ وهو الشُّرَطيّ» : ۸ / ۱۳۲ . القَلاَّع :

.

هو الساعي إلى السلطان بالباطل في حقّ الناس ، سُمِّي به لأ نّه يَقْلَع المُتَمكِّن من قَلْب الأمير ، فيُزيله عن رُتْبَتِه ، كما يُقْلَع النَّبات من الأرض ونحوه . والقَلاَّع ـ أيضا ـ : القَوّاد ، والكَذّاب ، والنَّبّاش(النهاية) .

وفي النبيّ صلى الله عليه و آله يوم اُحد :«رماه عبد اللّه بن شهاب بقُلاَعَة فأصاب مرفقه» : ۲۰ / ۹۶ . القُلاَعَة ـ بالضمّ ـ : الحَجَر أو المَدَر يُقتَلَع من الأرض فيُرمى به(المجلسي : ۲۰ / ۱۰۰) .

وعن الرضا عليه السلام :«وقد يُحتجَم تحت الذقن لعلاج القُلاَع في الفم» : ۵۹ / ۳۱۸ . القُلاَعُ ـ كغُراب ـ : داءٌ في الفَم(القاموس المحيط) .

قلف : في مُحاججة الزنديق للإمام الصادق عليه السلام :«عِبتُم الأقْلَفَ واللّهُ خلقه!» : ۱۰ / ۱۷۴ . هو الذي لم يُخْتَن ، والقُلْفَة : الجِلدة التي تُقْطع من ذَكَر الصَّبيّ(النهاية) .

قلق : عن أمير المؤمنين عليه السلام لبعض أصحابه :«إنّك لَقَلِق الوَضِين » : ۳۸ / ۱۵۹ . قال عبد الحميد بن أبي الحديد : الوَضِيْن : بِطان القَتَب وحزام السرج ، ويقال للرجل المضطرب في اُموره : إنّه لقَلِقُ الوَضِين ؛ وذلك أنّ الوَضِين إذا قَلِق اضطرب القَتَب أو الهودح أو السرج ومَن عليه(المجلسي : ۳۸ / ۱۶۰) .

قلقل : عن حُييّ بن أخطب للنبيّ صلى الله عليه و آله :«لقد قَلْقَلْتُ كلّ مُقَلْقَل ، وجهدتُ كلّ الجهد ولكن من يخذُل اللهُ يُخذَل» : ۲۰ / ۲۳۷ . يقال : قَلْقَلَه فتَقَلْقَلَ ؛ إذا حرّكَه فتحرّك(المجلسي : ۲۰ / ۲۴۱) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«قَلْقِلُوا السيوف في أغمادها قبل سَلّها» : ۳۲ / ۵۵۷ . في النهاية : «أقلقوا» ؛ أي حَرِّكوها في أغْمادِها قبل أن تَحْتاجوا إلى سَلِّها ؛ ليَسْهُل عند الحاجة إليها .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرَّبِيثا :«كُلْهُ ؛ فإنّه جنس من السمك ، أما تراها تَقَلْقَل في قِشرها !» : ۶۲ / ۲۱۱ . أي يُسمع لها صوت إذا حُرّكت في صرّة ونحوها ، وذلك بسبب أنَّ لها قشرا ، وإذا كان لها قشر وفلوس فهي حلال(المجلسي : ۶۲ / ۲۱۱) .

وعنه عليه السلام :«أنا في المدينة بمنزلة الشعيرة أتَقَلْقَلُ ، حتّى أرى الرجل منكم فأستريح إليه» : ۶۵ / ۲۹ . التَّقَلْقُل : الاضطراب(النهاية) .

قلل : في دعاء الغسل :«اللهمّ طهِّر به جوارحي وعظامي . . . وما أقَلَّت الأرضُ مِنّي» :

.

۹۸ / ۱۷۵ . ما أقلّت الأرض منّي : أي حملت الأرض منّي ، أي جميع أعضائي وأجزائي ؛ فإنَّ كلّها على وجه الأرض(المجلسي : ۹۸ / ۱۹۰) . أقَلَّهُ وقَلَّهُ واستَقَلَّه : رَفَعه(القاموس المحيط) .

ومنه الدعاء :«وربّ الأرضين السبع وما أقَلَّت» : ۸۳ / ۱۱۳ .

ومنه الدعاء :«وأحاطت بي الآثام ، وبقيتُ غير مُسْتَقِلّ بها» : ۸۷ / ۱۴۶ . أي ثقلَت علَيَّ ، ولم اُطِق حَملَها ، من قولهم : اسْتَقَلَّ الحِملَ : أي حَمَله ورفعه ، ويقال : استَقَلَّ الجَمَلُ بحِمْله ؛ أي قام(المجلسي : ۸۷ / ۲۳۳) .

ومنه في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام :«وحين وجد أنصارا نهض مُستَقِلاًّ بأعْباءِ الخِلافة» : ۹۷ / ۳۸۰ . والأعباء : جمع العِبْ ء ـ بالكسر ـ : وهو الحمل ، والثقيل من أيّ شيء كان(المجلسي : ۹۷ / ۳۸۳) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في ثواب سورة التوحيد :«كلّ بسرة مثل قُلَّة من قِلال هَجَر» : ۸۹ / ۳۶۱ . القُلَّة : الحُبُّ العظيم (1)، والجمع : قِلاَل ، وهي معروفة بالحجاز . وهَجَر : قَرية قريبة من المدينة ، وليست هَجَر البَحْرين ، وكانت تُعْمل بها القِلال ، تأخُذ الواحدة منها مَزادة من الماء ، سُمّيت قُلَّة لأ نّها تُقَلّ : أي تُرْفَعُ وتُحْمَل(النهاية) .

ومنه في مسلم بن عقيل :«إذا قُلَّة باردة موضوعة على الباب ، فقال : اسقوني» : ۴۴ / ۳۵۵ .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في صفة الكوثر :«ثمرُه كأمثال القِلاَلِ من الزبرجد» : ۸ / ۲۷ . القِلال جمع القُلَّة : الحُبُّ العظيم(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في أفضل الصدقة :«جهدٌ مِنْ مُقِلٍّ إلى فقيرٍ في سرّ» : ۷۴ / ۷۰ . الإقْلال : قِلَّة الجِدَة ، ورَجلٌ مُقِلّ وأقَلّ : فقير(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لن ينجوَ من الموتِ غنيٌّ بمالِه ، ولا فقير لإقْلالِه» : ۷۴ / ۲۸۵ .

وعنه عليه السلام :«فانظر إلى . . . كثرة هذه الجبال ، وطول هذه القِلاَل» : ۳ / ۲۶ . القِلاَل

.


1) .الحُبّ : الجَرّة أو الضخمة منها(القاموس المحيط) .

ـ بالكسرـ : جمعُ قُلَّة ـ بالضمّ ـ وهي أعلى الجبل(المجلسي : ۳ / ۲۸) .

قلم : في الخبر :«مِثْل قُلاَمَة الظُّفْر» : ۱۲ / ۱۸۴ . القُلاَمَة ـ بالضمّ ـ : المَقْلُومة من طرف الظُّفْر(المصباح المنير) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو اُعْطِيتُ الأقالِيم السبعة» : ۴۰ / ۳۴۸ . الإقْلِيم : معروف ، قيل : مأخوذ من قُلامَة الظُّفْر ؛ لأ نّه قِطعة من الأرض ، قال الأزهريّ : وأحسَبُه عربيّا . وقال ابن الجواليقي : ليس بعربيّ محض . والأقاليم عند أهل الحساب سبعة ، كلّ إقليم يمتدّ من المغرب إلى نهاية المشرق طولاً ، ويكون تحت مدار تتشابه أحوال البقاع التي فيه . وأمّا في العرف ؛ فالإقليم : ما يختصّ باسم ويتميّز به عن غيره ؛ فمصرُ إقْليمٌ ، والشام إقْليمٌ ، واليمن إقْليم(المصباح المنير) .

قلا : في جامع بُراثا :«وكان بها راهب في قَلاَّيَته» : ۵۲ / ۲۱۸ . القَلاَّيَة عند النصارى كالصومعة ، وهو تَعْريب كَلاَّدة ، وهي من بيوت عباداتهم(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«اخْبُرْ تَقْلِهِ» : ۷۱ / ۱۶۴ . اخْبُر ـ بضمّ الباء ـ : أمر من خَبَرتُه ـ من باب قتل ـ أي : عَلِمتُه . وتَقْلِهِ : مضارع مجزوم بعد الأمر ، من قَلاَه يَقْلِيه ـ كرماه يرميه ـ : بمعنى أبغَضَه ؛ أي إذا أعجبك ظاهر الشخص فاختبره ؛ فربّما وجدتَ فيه ما لا يسرّك فتبغضه(صبحي الصالح) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا تُماريَنَّ حليما ولاسفيها ، فإنّ الحليمَ يَقْلِيك » : ۷۰ / ۴۰۶ . في القاموس : قَلاَه ـ كرماه ورَضِيه ـ قِلىً وقَلاءً ومَقْلِيَةً : أبغضَه وكرِهه غاية الكراهة فتركه ، أو قَلاَهُ في الهَجْر ، وقَلِيَه في البُغض ، انتهى . أي العاقل الحازم المتأ نّي في الاُمور ، لا يتصدّى للمعارضة ، ويصير ذلك سببا لأن يبطن في قلبه العداوة ، والأحمق المتهتّك يعارض ويؤذي (المجلسي : ۷۰ / ۴۰۶) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«أصبحتُ واللّهِ عائِفةً لدُنياكُنَّ ، قالِيَةً لرجالِكُنّ» : ۴۳ / ۱۶۱ . عائفة : أي كارهة . . . والقالِيَة : المبغِضَة(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۲) .

ومنه عن الحارث الهمداني في أمير المؤمنين عليه السلام :«فمِن مُفرطٍ غالٍ ، ومبغضٍ قالٍ» : ۲۷ / ۱۶۰ .

.

باب القاف مع الميم

باب القاف مع الميمقمأ : عن اُمّ سلمة ـ لعائشة ـ :«كان رسول اللّه يَقْمَأُ في بيتكِ» : ۳۲ / ۱۶۲ . أي يَدْخُل . وقَمأْتُ بالمكان قَمْأً : دَخَلتُه وأقَمْتُ به . قال الزمخشريّ : ومنه اقْتَمَأ الشيء إذا جمعه(النهاية) .

وعن الكاظم عليه السلام وقد ركب بغلة فعِيب عليه فقال :«تَطأطأتْ عن سُموّ الخيل ، وتجاوزَتْ قُمْ ء العَيْر » :۴۸ / ۱۵۴ . القُمْ ء : الذُّلّ والصَّغار . والعَيْر : الحمار(المجلسي : ۴۸ / ۱۵۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الجهاد :«فمن تَركه دُيّثَ بالصَّغار والقَماء» : ۹۷ / ۷ . القَماءُ ـ ممدود ـ : الحقارة والذُّلّ(مجمع البحرين) .

قمح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو شئت لاهتديت الطريقَ إلى . . . لُباب هذا القَمْح» : ۴۰ / ۳۴۱ . القَمْح : الحِنْطة(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان قابيل صاحب زرع ، فقرّب قَمْحا رديئا» : ۱۱ / ۲۲۷ .

وفي السمّ :«فتناوله عليّ عليه السلام فقَمَحَه ، وعرق عرقا خفيفا» : ۱۰ / ۷۰ . قَمَح : أي اسْتَفَّ (1)، يقال : قَمِحْتُ السَّوِيقَ ـ بالكسر ـ : إذا اسْتَفَفْتَه(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام :«تأتي أنت وشيعتُك يوم القيامة راضِين مَرْضِيِّين ، ويأتي أعداؤك غِضابا مُقْمَحين» : ۳۵ / ۳۴۵ . الإقْماحُ : رَفع الرأس وغَضُّ البَصَر ، يقال : أقْمَحه الغُلُّ : إذا ترك رأسه مرفوعا من ضِيقه . ومنه قوله تعالى : «إنّا جَعَلنا في أعناقِهِم أغْلالاً فَهِيَ إلَى الأذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحون» (النهاية) .

قمر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدجّال :«تحتَه حمارٌ أقْمَر» : ۵۲ / ۱۹۴ . هو الشديد البياض ، والاُنثَى قَمْراءُ(النهاية) .

ومنه عن حليمة السعديّة :«فخرجتُ على أتانٍ لنا قَمْراءَ» : ۱۵ / ۳۶۴ .

.


1) .استَفّ السَّويق : سَفَّه ؛ أي تناوله يابسا غير معجون .

وعن الرضا عليه السلام في يزيد :«متى قَمَرَ صاحبَه تناول الفقّاع فشربه» : ۷۶ / ۲۳۷ . قامَرَهُ مُقامَرَةً وقِمارا فَقَمَرَهُ ـ كنَصَرَه ـ وتَقَمَّرَهُ : راهَنَه فغَلَبهُ ، وهو التَّقامُر(القاموس المحيط) .

قمس : عن ابن عبّاس وسُئل عن المدّ والجزر :«إنّ اللّه عزّوجلّ وكّلَ مَلَكا بقَامُوس البحر» : ۵۷ / ۲۹ . قامُوسُ البحر : وسَطه ومعظمه ، وهو فاعُول ، من القَمْس(النهاية) .

قمص : في الخبر :«فجعل خالد يَقْمِصُ قِماص البِكْر» : ۱۹ / ۶۱ . يقال : قَمَصَ الفَرسُ قَمْصا وقِماصا ؛ وهو أن يَنْفِرَ ويَرفَع يديه ويَطْرَحَهما معا(النهاية) .

ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام :«أ نّه قَضَى عليه السلام في القارِصة والقامِصَة . . . بالدية أثْلاثا» : ۱۰۱ / ۳۸۵ . القامِصَة : النافِرة الضارِبة برجْلَيها(النهاية) . وتقدّم في «قرص» .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة :«لقد تَقَمَّصَها أخو تَيْم وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلُّ القطب من الرحى» : ۲۹ / ۴۹۷ . قَمَّصتُه قَمِيْصا ـ بالتشديد ـ : ألْبَسْتُه ، فتَقَمَّصَه(المصباح المنير) . وأراد بالقميص : الخلافة ، وهو من أحسن الاستعارات(النهاية) .

قمط : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في اُمّ إبراهيم :«ووضعت بإبراهيم عليه السلام ، وهَيَّأَتْهُ وقَمَّطَتْه» : ۱۲ / ۳۰ . القِمَاطُ : خِرقَةٌ عريضة يُشَدُّ بها الصغير ، وجمعه قُمُط . وقَمَطَ الصغيرَ بالقِمَاطِ قَمْطا ـ من باب قَتَلَ ـ : شدَّه عليه(المصباح المنير) .

قمطر : عن رفاعة بن شدّاد في التحكيم : وإن حَكَموا بالعَدْلِ كانت سَلامةًوإلاّ أثَرْناها بيَومٍ قُمَاطِرِ : ۳۳ / ۳۱۲ . بيومٍ قُماطِرٍ ـ بضمّ القاف ـ : أي في يوم شديد ، قال الجوهري : يَومٌ قُماطِرٌ وقَمْطَرِيْرٌ ؛ أي شديد(المجلسي : ۳۳ / ۳۱۴) .

وعن عامر بن جذاعة في الصادق عليه السلام :«فدعا بِقِمَطْر ، فأخرج منه نعلين . . . فقال : هذه نعلُ رسول اللّه صلى الله عليه و آله» : ۲۶ / ۲۱۸ . قال الفيروزآبادي : القِمَطْرُ ـ كسِبَحْل (1)ـ : ما يُصان فيه الكُتُب(المجلسي : ۲۶ / ۲۱۸) .

قمع : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«شراب من صديد ، ومَقامِع من حديد» : ۸۶ / ۲۳۴ . المَقامِع :

.


1) .في البحار : «كسجلّ» ؛ وهو تصحيف .

سِياط تُعمل من حديد ، رُؤوسها مُعْوَجّة ، واحدتُها : مِقْمَعَة(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تأخذهم الملائكة بِمَقامِع الحديد» : ۶ / ۲۵۵ .

وفي خبر إشاعة انكسار المسلمين يوم خيبر :«فانْقَمَع المُسلمون ، وأظهر المشركون فرحاً وسرورا» : ۲۱ / ۳۴ . قَمَعْتُه وأقْمَعتُه ـ بمعنىً ـ : أي قهَرتُه وأذلَلْتَه ، فانْقَمَعَ(الصحاح) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«وانْقَمَعَت الأربابُ لربوبيّته» : ۸۳ / ۱۰۳ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«عالِمُ . . . مُنْقَمَعِ الوحوش من غِيرانِ الجبال وأوديتها» : ۷۴ / ۳۲۹ . انْقَمَعَ : دخل البيت مستخفيا(القاموس المحيط) . أي محلّ اختفائها .

قمقم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يَحْملُها . . . القَمْقام المُسَخَّر» : ۵۴ / ۳۸ . هو البَحر ، يقال : وَقع في قَمْقامٍ من الأرض ؛ إذا وَقَع في أمر شديد(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ألم اُخَلّصهم من . . . مُقارَعة الطَّماطِمَة ، ومُماحَكَة القَماقِمَة» : ۲۹ / ۵۶۰ . القَمقام : السيّد ، والعدد الكثير(النهاية) .

وفي الدعاء :«اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد . . . القادة القُمَاقِم» : ۸۷ / ۸۷ . القَمْقامُ والقُماقِم من الرجال : السيّد الكثير الخير ، الواسع الفضل(لسان العرب) .

قمل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«النساء أربع : . . . وغُلٌّ قَمِلٌ» : ۱۰۰ / ۲۳۰ . قال الصدوق رضى الله عنه : . . . وغُلٌّ قَمِلٌ : أي هي عند زوجها كالغُلّ القَمِل ؛ وهو غلٌّ من جلد يقع فيه القَمْل فيأكله ، فلا يتهيّأ له أن يحكّ منه شيء ، وهو مَثَل للعرب(المجلسي : ۱۰۰ / ۲۳۰) . أي ذوقَمْل . كانوا يَغُلُّون الأسِير بالقِدِّ وعليه الشَّعَر ، فيقْمَل فلا يَستطيع دَفْعَه عنه بحيلة . وقيل : القَمِلُ : القَذِر ، وهو من القَمْل أيضا(النهاية) .

قمم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وترْك القُمامة في البيت يورث الفَقْر» : ۷۳ / ۳۱۴ . هي بالضمّ : الكُناسة ، والجمع : قُمام . وقَمَّ البيتَ قَمّا ـ من باب قتل ـ : كنَسَه(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام :«فما خُلِقتُ ليشغلني أكلُ الطيّبات كالبهيمة . . . المُرْسَلَةِ ، شُغْلُها تَقَمُّمها» : ۳۳ / ۴۷۵ . التَّقَمُّم : أكلُ الشاة ما بين يدَيها بِمقَمّتِها ؛ أي شفتها . وقيل : تتبّع القُمَامة(المجلسي : ۳۳ / ۴۷۹) .

وعن أبي جعفر عليه السلام وسئل عن حدّ الخِوان :«إذا وضعتَه فسَمِّ اللّه ، وإذا رفعتَه فاحمد اللّه

.

باب القاف مع النون

وقُمَّ ما حولَ الخِوان» : ۶۳ / ۴۱۱ . قَمَّ الرجلُ : أكل ما على الخِوان ، كاقْتَمّه ، فهو مُقِمٌّ(القاموس المحيط) .

وعن حبابة الوالبيّة :«والغزالة تخال على قُلَلِ الجبال كالعمائِم على قِمَم الرجال» : ۴۶ / ۲۵۹ . الغَزالة : الشمس . والقِمَم ـ بكسر القاف وفتح الميم ـ : جمع قِمَّة ـ بالكسر ـ وهي أعلى الرأس . أي كانت الشمس في رؤوس الجبال تُتَخيّل كأ نّها عمامة على رأس رجل ؛ لاتّصالها برؤوسها وقرب اُفولها(المجلسي : ۴۶ / ۲۵۹) .

قمن : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أمّا السجود فاجتهِدوا في الدعاء ؛ فَقَمِنٌ أن يُسْتجابَ لكم» : ۹۰ / ۳۵۰ . يقال : قَمَنٌ وقَمِنٌ وقَمِينٌ : أي خَلِيق وجَدير ؛ فمن فَتحَ الميم لم يُثَنِّ ولم يجمع ولم يؤنّث ؛ لأ نّه مصدر ، ومن كسرثَنَّى وجمع وأ نَّثَ ؛ لأ نّه وَصْفٌ ، وكذلك القَمِين(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«ما من إنسان يَطعنُ في عين مؤمن إلاّ مات بشرّ ميتة ، وكان قَمِنا أن لا يرجع إلى خير» : ۷۲ / ۱۶۷ .

باب القاف مع النونقنب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وأوبق دينه لحطام ينتهزه ، أو مِقْنَب يقوده» : ۷۵ / ۴ . المِقْنَب ـ بالكسر ـ : جماعة الخيْل والفُرسان . وقيل : هو دون المائة(النهاية) .

وعن ابن عبّاس لِعُمر في أصحاب الشورى :«قلتُ : فسَعْدٌ؟ قال : صاحب مِقْنَب وقتال ، لا يقوم بقريةٍ لو حُمّل أمرُها» : ۳۱ / ۶۲ . يريد أ نّه صاحِبُ حَرْب وجُيوش ، وليس بصاحب هذا الأمر(النهاية) .

ومنه في دار الندوة :«فليسيرنَّ حينئذٍ إليكم بالكتائب والمَقانِب» : ۱۹ / ۵۹ . جمع المِقْنَب(المجلسي : ۱۹ / ۶۷) .

قنت : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أطولكم قُنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة» : ۸۲ / ۱۹۹ . القُنوت في الحديث يَرِدُ بِمعانٍ مُتَعدّدة ، كالطَّاعة ، والخُشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعِبادة والقِيام وطول القِيام ، والسُّكوت ؛ فيُصْرف في كلّ واحدٍ من هذه المعاني إلى ما يَحْتَمِلُه لفظُ الحديث الوارِد فيه(النهاية) . وفي اصطلاح الفقهاء : الدعاء في أثْناء الصلاة في

.

محلّ معيّن سواء كان معه رفع اليدين أم لا(المجلسي : ۸۲ / ۱۹۵) .

قنزع : في الحديث :«أ نّه نَهَى عن القَنازِع» : ۷۳ / ۱۰۲ . هو أن يُؤخَذ بعضُ الشَّعر ، ويُتْرك منه مَواضِعُ مُتَفرِّقة لا تُؤخَذ ، كالقَزَع(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«له في موضع العرف قُنْزُعة» : ۶۲ / ۳۱ . القُنْزُعة : الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي ، وهي كالذوائب في نواحي الرأس(تاج العروس) .

قنص : عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذمّ الدنيا :«قَنَصَت بأحْبُلِها ، وقصدت بأسْهُمِها» : ۷۰ / ۱۱۷ . أي اصطادت بحبالِها(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الظبية :«كان الذي اقْتَنَصها منهم منافقا» : ۱۷ / ۳۹۸ . اقتَنَصه : اصطاده(المجلسي : ۱۷ / ۳۹۸) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«فترصدون الضبّ المكنون فتَقْتَنِصُونه» : ۲۱ / ۳۷۶ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أمّا الطير فما لم تكن له قانِصة فلا تأكله» : ۶۲ / ۱۶۸ . القانِصة : واحدة القَوانِص ؛ وهي للطير بمنزلة الكرش والمصارين لغيره وهي الأمعاء(الصحاح) . وقيل : القانصة : اللحمة الغليظة جدّا يجتمع فيها كلّ ما تنقر من الحصى الصغار بعدما انحدر من الحوصلة ، يقال لها بالفارسيّة : سنگدان(الصدوق) .

قنط : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«يبعث اللّه المُقَنِّطِين يوم القيامة مغلبة وجوههم» : ۶۹ / ۳۳۸ . القُنوط : أشَدّ اليأس من الشيء . يقال : قَنِط يَقْنَط ، فهو قانِطٌ وقَنوط ، والقُنوط ـ بالضمّ ـ : المصدر(النهاية) .

قنطر : عن النبي صلى الله عليه و آله :«من قرأ ألف آية كُتب له قِنْطار ، والقِنْطار خمسون ألف مثقال ذهب ، والمثقال أربعة وعشرون قِيراطا» : ۸۹ / ۱۹۷ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من قرأ مائتي آية في ليلة . . . كتب اللّه له في اللوح قِنْطارا من حسنات ، والقِنْطار ألف ومائتا اُوقيّة» : ۸۹ / ۱۹۹ . قال أبوعبيدة : القناطير : واحِدُها قِنْطار ، ولا تَجدِ العرب تَعْرِف وَزْنه ، ولا واحد للقِنطار من لَفْظه . وقال ثعلب : المعمول عليه عند العرب الأكثر أ نّه أربعة آلاف دينار ، فإذا قالوا قَناطير مُقَنْطَرة فهي اثنا عشر ألف دينار . وقيل : إنَّ

.

القِنطار مِلْ ء جِلْد ثَور ذَهبا . وقيل : ثمانون ألفا وقيل : هو جُمْلة كثيرة مجهولة من المال(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من وصل أحدا من أهل بيتي في دار الدنيا بقيراط كافيته يوم القيامة بقنطار» : ۲۶ / ۲۲۸ .

وعنه صلى الله عليه و آله في حديث البصرة :«إلى جنبها نهر يقال له : دجلة ، ذو نخل ، ينزل بها بنو قَنْطُوْرا» : ۱۸ / ۱۱۳ . قيل : إنَّ قَنْطُوْراء كانت جاريةً لإبراهيم الخليل عليه السلام ولَدَت له أولادا منهم التُّرك والصِّين(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«عبر بنو قَنْطورة نهر جيحان ، وشربوا ماء دجلة» : ۴۱ / ۳۲۲ .

قنع : في الخبر :«كان صلى الله عليه و آله إذا ركع لم يُصَوِّب رأسَه ولم يُقْنِعه» : ۸۲ / ۱۰۶ . قال في النهاية : لا يُقْنِعه : أي لا يرفعه حتّى يكون أعلى من ظَهْره . وقد أقْنَعَه يُقْنِعه إقْناعا . وصَوّب رأسه : نَكَّسَه(المجلسي : ۸۲ / ۱۰۷) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يجوز شهادةُ . . . القانِع مع أهل البيت لهم» : ۹۶ / ۲۸۸ . القانِع : الخادِم والتابع ، تُرَدُّ شهادتُه للتُّهمة بِجَلْب النَّفْع إلى نفسه ، والقانِع ـ في الأصل ـ : السائل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللّهَ اللّهَ في الطبقة السفلى . . . فإنَّ في هذه الطبقة قانِعا ومُعْتَرّا» : ۳۳ / ۶۰۷ . هو من القُنوع : الرضى باليسير من العطاء ، وقد قَنِع يَقْنع قُنوعا وقَناعة ـ بالكسر ـ : إذا رَضِيَ ، وقَنَع ـ بالفتح ـ يَقْنَع قُنوعا : إذا سأل(النهاية) .

ومن المعنى الأوّل عن أمير المؤمنين عليه السلام :«القَناعة مال لا يَنْفَد» : ۷۴ / ۲۸۹ . لأنَّ الإنْفاق منها لا يَنْقطع ، كلّما تَعَذّر عليه شيء من اُمور الدنيا قَنع بما دونه ورَضي(النهاية) .

ومن المعنى الثاني عن الصادق عليه السلام في حديث الهدْي :«القانع الذي يسأل ، والمُعْتَرّ صديقك» : ۹۶ / ۲۷۹ .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله اُتِيَ بِقناع من الجنّة» : ۵۳ / ۷۲ . القِناع : الطبَق الذي يُؤكل عليه ، ويقال له : القُِنْع بالكسر والضمّ . وقيل : القِناع جمعه(النهاية) .

وفي حديث الخندق :«فقام عليّ عليه السلام وهو مُقَنَّع في الحديد» : ۲۰ / ۲۰۳ . هو المُتَغَطِّي

.

بالسلاح . وقيل : هو الذي على رأسه بَيْضة وهي الخَوذة ؛ لأنَّ الرأس موضع القِناع(النهاية) .

وفي حديث بدر :«فانكَشف قِناعُ قَلْبه فمات» : ۱۹ / ۲۲۶ . قِناع القَلْب : غِشاؤه ، تشبيها بِقناع المرأة ؛ وهو أكبر من المِقْنَعة(النهاية) .

قنن : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«وليبلِّغ الشاهد الغائب ، أ نّي عبد اللّه ابن عبد اللّه ، عبدٌ قِنٌّ ابنُ أمَةٍ» : ۲۵ / ۳۰۷ . القِنّ : العبد الخالص(المجلسي : ۲۵ / ۳۰۷) .

وعنه عليه السلام :«من لم يكن لنا شيعةٌ فهو ـ واللّهِ ـ عبدٌ قِنّ» : ۲۷ / ۱۵۶ .

وعن الجواد عليه السلام في علاج الريح الخبيثة :«يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل ، فيصيّر في قِنّينَة» : ۵۹ / ۱۸۶ . القِنِّينَة ـ كسكّينة ـ : إناء من زجاج للشراب(القاموس المحيط) .

وفي زيارة أمير المؤمنين عليه السلام :«كنتَ للمؤمنين كَهْفا وحصنا وقُنّة راسيا» : ۹۷ / ۳۵۶ . القُنّة ـ بالضمّ ـ : أعلا الجبل مثل القُلَّة(مجمع البحرين) .

قنا : في صفته صلى الله عليه و آله :«كان أقْنَى العِرْنِين» : ۱۶ / ۱۴۹ . العِرنين : الأنف . والقَنا في الأنْف : طولُه ورِقَّة أرْنَبَتِهِ مع حَدَبٍ في وسطه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة المهديّ عليه السلام :«أقْنَى الأنْف ، ضَخْم البطن» : ۵۱ / ۴۰ .

وعن بشر بن طرخان :«وَقَنيْتُ من الأولاد ما قصرت عنه الاُمنيّة» : ۴۷ / ۱۵۲ . قَنَيْتُ ـ بفتح النون ـ : أي اكتسبتُ وجمعت(المجلسي : ۴۷ / ۱۵۲) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لابنته :«اقْنَيْ حياءَكِ ؛ فما أقبح بالمرأة . . . في كلّ يوم تشكو زوجها» : ۲۲ / ۱۶۱ . قال الجوهري : قَنِيتُ الحياءَ ـ بالكسر ـ قُنْيانا ـ بالضمّ ـ : أي لزمته(المجلسي : ۲۲ / ۱۶۳) .

وفي الحديث :«إنّ رجلاً دخل على رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . وقد أقْنَى بالحنّاء» : ۷۳ / ۹۹ . يقال : قَنَا لونُها يَقْنو قُنُوّا ؛ أي احْمَرّ ، وهو أحْمَرُ قانٍ(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في شجرة طوبى :«وأقْناؤها سندس وإستبرق» : ۶۵ / ۷۱ . القِنْو : العِذْق بما فيه من الرُّطَب ، وجمعه : أقْناء(النهاية) .

وفي صفّين :«رفعوا المصاحف على أطراف القَنا» : ۳۲ / ۶۱۷ . القَنا : جَمع قَناةٍ ؛ وهي

.

باب القاف مع الواو

الرمح ، وتجمع على قَنَواتٍ وقُنيّ(الصحاح) .

وفيما أوحى اللّه تعالى إلى هابيل :«إنّي مخرج منك نوري الذي اُريد به السلوك في القَنَوات الظاهرة» : ۱۱ / ۲۴۶ . القَنَوات جمع قناة ، وقَناةُ الظهر : هي التي تنتظم الفَقار(المجلسي : ۱۱ / ۲۴۹) .

وعن ابن أوس :«كان عليّ بن أبي طالب أكثر ما يسكن القَناة» : ۳۲ / ۲۸ . هو وادٍ من أودية المدينة ، عليه حَرْثٌ ومالٌ وزرْع ، وقد يقال فيه : وادِي قَناة ، وهو غير مصروف(النهاية) .

باب القاف مع الواوقوب : عن أبي بصير للإمام الصادق عليه السلام :«جُعلت فداك ما «قابَ قَوسَيْنِ أو أدنَى» ؟ قال : ما بين سِيتها إلى رأسها» : ۱۸ / ۳۰۶ . القابُ والقِيْب : بمعنى القَدْر ، وعَيْنُها واوٌ ، من قولهم : قَوَّبوا في هذه الأرض : أي أثَّروا فيها بِوَطئِهم ، وجعلوا في مَسافتها علامات . يقال : بَينِي وبَينه قابُ رُمْحٍ وقابُ قَوْس : أي مقدارهما(النهاية) .

وعن ابن جمال :«كان بوجهي حزاز ، يعني القُوَباء» : ۱۸ / ۱۳ . القُوَباء ـ بالمدّ والواو مفتوحة ، وقد تخفّف بالسكون ـ : داء معروف(المصباح المنير) .

قوت : من أسمائه تعالى :«المُقِيت» . معناه الحافظ الرقيب : ۴ / ۲۰۳ . وقيل : المُقْتدِر . وقيل : الذي يُعْطي أقوات الخلائق . وهو مِن أقاتَه يُقيتُه : إذا أعطاه قُوتَه ، وهي لُغَة في : قاتَه يَقُوته . وأقاتَه أيضا : إذا حفظه(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اللهمَّ اجْعل رِزْق محمّد قُوْتا» : ۶۷ / ۷۱ . أي بقَدْر ما يُمْسِك الرَّمَق من المَطعَم(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«شَرِّقوا إن شئتم أو غرّبوا لم تُرزَقوا إلاّ القُوْت» : ۶۹ / ۱۰ .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«تشربون الطَّرَق ، وتَقْتاتُوْن الوَرَق» : ۲۹ / ۲۲۴ . تقوّتَ بالشيء واقْتَاتَه : جعله قُوْتَه(تاج العروس) .

.

قوح : عن آدم عليه السلام : وبدّل أهلها أثلاً وخَمْطابجنّاتٍ من الفردوس قيحِ : ۱۱ / ۲۳۴ . إمّا بالقاف : جمع القَاحَة بمعنى الساحة ، أو بالفاء : من الفَيْح بمعنى السعة(المجلسي : ۱۱ / ۲۳۴) .

قود : في الدعاء :«أسألك ألاّ تُميتني غَمّا . . . ولا قَوَدا» : ۸۳ / ۹۰ . القَوَد : القِصاص وقَتْلُ القاتِل بَدل القَتيل . وقد أقَدْتُه به اُقِيدُه إقادةً . واسْتَقَدْتُ الحاكِمَ : سألتُه أن يُقيدَني . واقْتَدْتُ منه أقتاد . فأمَّا قادَ البَعيرَ واقْتادَه فبِمَعْنَى جَرَّه خَلْفه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في ابن ملجم :«إن شئْتُ اسْتَقَدت ، وإن شئتُ صالحت» : ۴۲ / ۲۰۶ . أي أخذتُ منه القَوَد ؛ وهو القصاص .

وعنه عليه السلام :«انظروا إلى عرصات من قد أقاده اللّه بعلمه» : ۵۱ / ۱۲۲ . يقال : أقَادَه خَيْلاً : أي أعطاه ليَقُودها ، ولعلّ المعنى : من مكّنه اللّه من المُلْك بأن خلّى بينه وبين اختياره ، ولم يُمسِك يده عمّا أراده . «بعلمه» : أي بما يقتضيه علمه وحكمته من عدم إجبارهم على الطاعات . ويُحتمل أن يكون من القَوَد والقصاص ، ويؤيّده أنّ في بعض النسخ «بعَمَله» ، فالضمير راجع إلى الموصول(المجلسي : ۵۱ / ۱۲۴) .

وعنه عليه السلام في الاستسقاء :«واستظمأْنا لصوارخ القَوَد» : ۸۸ / ۲۹۴ . القوَد ـ بالفتح ـ : الخيل . وفي بعض النسخ : «العَوَد» بالفتح : المسنّ من الإبل ، وهو أنسب(المجلسي : ۸۸ / ۲۹۹) .

وعنه عليه السلام :«يا معاوية . . . جاذَبَ الشيطانُ قِيادكَ» : ۳۳ / ۸۵ . القِياد ـ بالكسر ـ : حبل يُقادُ به الدابّة(المجلسي : ۳۳ / ۸۸) .

قور : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«العيش في ثلاثة : دار قَوْراء ، وجارية حسناء ، وفرس قبّاء» : ۷۴ / ۴۶ . القَوراء ـ بفتح القاف ـ : الواسعة(الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولقد أنصف القارَة من راماها» : ۳۲ / ۶۰ . القارَة : قَبِيلة من بَني الهُون بن خُزَيْمة ، سُمُّوا قارةً لاجتماعهم والتِفافِهم ، ويوصَفون بالرَّمْي . وفي المَثَل : أنْصَفَ القارةَ مَن راماها(النهاية) .

.

قوز : عن زمل بن عمرو العذريّ : إليك رسول اللّه أعملت نصّهااُكلّفها حزنا وقَوْزا من الرملِ : ۱۸ / ۱۰۳ . القَوْز ـ بالفتح ـ : العالي من الرمْل كأ نّه جَبل(النهاية) .

قوصر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تنصبوا قَوْصَرَّة على قَوْصَرَّة» : ۷۶ / ۳۱۰ . هي وِعاء من قَصَب يُعْمَل للتَّمر ، ويُشدّدُ ويُخَفَّف(النهاية) .

وفي خوليّ بن يزيد :«فوجدوه قد ركّب على نفسه قَوْصَرّة فأخذوه» : ۴۵ / ۳۳۷ .

قوض : في الخبر :«حملت خيل عليّ عليه السلام على صفوف أهل الشام ، فقوّضت صفوفهم» : ۳۲ / ۵۰۴ . تَقَوّضَتِ الصُّفوفُ : انْتَقَضَتْ . وقَوَّضْتُ البناء تَقْويضا : نَقَضته من غير هدم(المصباح المنير) .

ومنه في زهير بن القَيْن :«فأمَرَ بفسطاطه وثقله ومتاعه فَقُوِّض وحُمِل إلى الحسين عليه السلام» : ۴۴ / ۳۷۱ . قُوِّض : أي قُلِعَ واُزِيلَ(النهاية) .

ومنه عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام :«إذا أظلم الليل ، فقَوِّضوا هذا الفسطاط» : ۴۴ / ۱۶۷ .

قوف : عن أمير المؤمنين في المهديّ عليه السلام :«لا يُبصر القَائِف أثَرَه ولو تابَعَ نَظَره» : ۵۱ / ۱۱۷ . القائِف : الذي يَتتَبّع الآثارَ ويَعْرِفُها ، ويَعْرِف شَبَه الرجُل بأخيه وأبيه ، والجمع القافَة . يقال : فُلانٌ يَقوف الأثر ويَقْتافُه قِيافةً ، مِثْل : قفا الأثَر واقْتَفاه(النهاية) .

قوق : في الحديث :«اُنظر إلى الدجاجة . . . تنبعث وتنتفخ وتُقَوْقي» : ۳ / ۱۰۴ . تُقَوْقي : أي تصيح(الصحاح) .

قول : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«نَهى صلى الله عليه و آله عن قِيلٍ وقالٍ» : ۷۳ / ۳۴۳ . أي نَهى فُضول ما يَتَحدّث به المُتَجالِسون ، من قَوْلهم : قِيلَ كذا ، وقالَ كذا . وبِناؤهما على كونِهما فِعْلين ماضِيين مُتَضَمِّنين للضمير ، والإعرابُ على إجْرائِهما مُجْرَى الأسماء خِلْوَيْن من الضمير ، وإدْخال حَرْف التَّعريف عليهما لذلك في قولهم : القِيل والقال . وقيل : القال : الابْتداء ، والقِيل : الجَواب . وقيل : أراد النَّهي عن كثرة الكلام مُبتدئا ومُجِيبا . وقيل : أراد به حكاية أقوال الناس ، والبَحْثَ عمَّا لا يُجْدِي عليه خيْرا ، ولا يَعْنِيه أمْرُه(النهاية) .

.

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من جالس الجاهل فليستعدَّ لِقيلٍ وقالٍ» : ۷۴ / ۲۸۵ .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«معاشر الناس المسرعة إلى قِيْلِ الباطل» : ۲۹ / ۲۳۲ . القِيْلُ : بِمَعنى القَوْل وكَذا القالُ . وقيل : القَول في الخير ، والقِيلُ والقالُ في الشرّ . وقيل : القَول مصدر ، والقِيْلُ والقالُ اسمان له(المجلسي : ۲۹ / ۳۰۵) .

وعن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«نحن أهل بيت مُنِيْنا بالتَّقَوُّل علينا» : ۱۰ / ۲۴۱ . تَقَوّلَ الرَّجُلُ على زَيدٍ ما لم يَقُل : ادَّعَى عَلَيه ما لا حَقِيقَةَ له(المصباح المنير) .

وعن عمر بن عليّ عليه السلام :«كان المختار ذا مِقوَل مشحوذ الغرار» : ۴۵ / ۳۵۲ . المِقْوَلُ : اللسانُ . ورجلٌ مِقْوَلٌ : أي لَسِنٌ كَثِيرُ القَوْلِ (الصحاح) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فإنّكم مَيامِين الرأي . . . مَقاوِيل بالحقّ» : ۳۲ / ۳۹۷ . جمع مِقْوال ؛ من يحسن القول(صبحي الصالح) .

وعن البزنطيّ في المسح على القَدمين :«لو أنّ رجلاً قال بإصْبعين من أصابعه هكذا» : ۷۷ / ۲۵۹ . القول هنا بمعنى الفعل ، والعرب تَجْعل القَول عبارة عن جميع الأفْعال ، وتُطْلِقه على غير الكلام واللسان فتقول : قال بيده ؛ أي أخَذَ ، وقال بِرجْله ؛ أي مَشَى ، وقال بثوبه ؛ أي رَفَعه ، وكلُّ ذلك على المجاز والاتِّساع(النهاية) .

قوم : في الدعاء :«فأنزِلْ عليّ . . . رزقك الواسع ما تجعله قِواما لديني ودنياي» : ۸۳ / ۱۴۴ . قال الجوهري : قِوَامُ الأمر ـ بالكسر ـ : نظامه وعماده . وقِوَام الأمر ـ أيضا ـ : مِلاكه الذي يقوم به (المجلسي : ۸۳ / ۱۴۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اُوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ؛ فإنّها الزمام القِوام» : ۷ / ۱۱۵ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«قِوام المرء عقله» : ۱ / ۹۴ .

وعن الصادق عليه السلام :«العلم ثلاثةٌ : آية مُحكمة ، وفَرِيضة عادِلة ، وسُنَّة قائمة» : ۷۵ / ۲۳۸ . القائِمة : الدائمة المُسْتَمرَّة التي العَملُ بها مُتَّصِلٌ لا يُتْرك(النهاية) .

وعن ابن الأبرد في عليّ عليه السلام يوم صفّين :«ثمّ نهض حين قام قائمُ الظَّهِيرة» : ۳۲ / ۵۰۱ . أي قِيامُ الشمس وقْتَ الزَّوال ، من قولهم : قامت به دابَّتُه : أي وَقَفَت . والمعنى : أنّ الشمس

.

باب القاف مع الهاء

إذا بَلَغت وسَطَ السماء أبْطَأت حركةُ الظِّلّ إلى أن تزول ، فيَحْسَب الناظرُ المُتأمّل أ نّها قد وقَفَت وهي سائرة ، لكن سَيْرا لا يَظْهَر له أثَر سَريع ، كما يَظْهَر قبل الزَّوال وبعده ، فيقال لذلك الوقوفِ المشاهَد : قامَ قائمُ الظَّهِيرة(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان نعل سيف رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقَائِمَته فضّة» : ۱۶ / ۱۲۳ . قَائِمُ السيف وقَائِمَته : مَقْبَضه(المجلسي : ۱۶ / ۱۲۳) .

قومس : في الخبر :«فقام . . . رجل عليه إزار قُومَسيٌّ» : ۴۷ / ۱۶۵ . قُوْمَس ـ بالضمّ وفتح الميم ـ : صقع كبير بين خراسان وبلاد الجَبل ، وإقليم بالأندلس (القاموس المحيط) .

قونس : عن أعرابي :«فبرز عمرو بن عبد ودّ . . . فضرب قَوْنَسه ضربة قنع منها عنقه» : ۴۶ / ۳۲۲ . القَوْنَس : أعلى بيضة الحديد ؛ وهي الخُوْذة(النهاية) .

قوه : في الخبر :«دعا أبو إبراهيم عليه السلام بجبّة خزّ وقميص قُوْهيّ» : ۴۸ / ۹۵ . القُوْهِيُّ : ثيابٌ بيضٌ ، وقُوْهُسْتانُ ـ بالضمّ ـ : كورَةٌ بين نَيسابور وهَراةَ ، وقَصَبتُها قايِنٌ ، وبلد بكِرْمان ، ومنه ثَوْبٌ قُوهيُّ : لما يُنسْجُ بها ، أو كلّ ثَوْبٍ أشبَهه يُقالُ له قُوهِيّ وإن لم يكن من قُوهُستان (القاموس المحيط) .

قوا : عن جابر في الخندق :«علمت أنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله مُقْوِي ؛ أي جائع» : ۲۰ / ۲۱۹ . وأقوى الرجل : أي فني زاده ، ومنه قوله تعالى : «ومَتاعَا لِلمُقْوِين» . وقوِيَ ـ كرضي ـ : جاع شديدا(المجلسي : ۲۰ / ۲۳۸) .

باب القاف مع الهاءقهر : من أسمائه تعالى :«القاهر» : ۴ / ۱۸۹ . هو الغالِب جميع الخلائق . يقال : قَهَره قَهْرا فهو قاهِر ، وقهَّار للمبالَغة . وأقْهَرتُ الرجُل : إذا وجَدْتَه مَقْهورا ، أو صار أمرُه إلى القَهْر(النهاية) .

قهرم : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الجنّة :«واستقبلتهم قَهَارمتها بمنابر الريحان» : ۶۵ / ۱۷۲ . القَهَارمة : جمع القَهْرَمان . وفي النهاية : هو كالخازِن والوكيل والحافظ لما تحت يده والقائم باُمور الرجُل ، بِلُغَة الفُرس(المجلسي : ۶۵ / ۱۷۲) .

.

باب القاف مع الياء

ومنه الخبر :«خرج إبليس متمثّلاً بقَهْرَمان الرعاء حتّى جاء أيّوب وهو قائم يصلّي» : ۱۲ / ۳۵۸ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ المرأة ريحانة وليست بقَهرمانة» : ۷۴ / ۲۱۴ .

قهز : عن قدامة بن عتاب في عليّ عليه السلام :«ورأيته يخطبنا . . . وعليه قميص قِهْز» : ۳۴ / ۳۵۴ . القِهْز ـ بالكسر ـ : ثيابٌ بيضٌ يُخالِطُها حرير ، وليست بعربيَّة مَحْضة . وقال الزمخشري : القَهْزُ والقِهْزُ : ضَرْب من الثياب يُتَّخذ من صوف كالْمِرعِزَّى ، وربّما خالطه الحرير(النهاية) .

قهقر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«رجعت الدنيا إلى ورائها القَهْقَرَى» : ۲ / ۶۷ . هو المَشي إلى خَلْف من غير أن يُعيد وجْهَه إلى جِهة مَشْيه . قيل : إ نّه من باب القَهْر(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«رأيت بني اُميّة . . . بعدي يُضلّون الناس عن الصراط القَهْقَرَى» : ۹۴ / ۸ .

قهقه : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الطاووس :«فَيُقَهْقِهُ ضاحكا لجمال سرباله» : ۶۲ / ۳۱ . القَهْقَهة في الضحك معروفةٌ ، وهو أن تقول : قَهْ قَهْ . يقال : قَهَّ وقَهْقَهَ بمعنىً(الصحاح) .

قهو : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«سيأتي من بعدي أقْوام . . . شاربون بالقَهَوات لاعبون بالكعاب» : ۷۴ / ۹۶ . القَهْوَةُ : الخمر ، يقال سُمِّيت بذلك لأ نّها تُقْهِي ؛ أي تذهب بشهوة الطعام(الصحاح) .

وعنه صلى الله عليه و آله في علائم الظهور :«واتّباع الشهوات ، وشرب القَهَوات» : ۵۲ / ۲۶۳ .

باب القاف مع الياءقيأ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يشربنّ أحدكم قائما ، ومن نسي فليتقيّأ» : ۵۹ / ۲۹۲ . تقيّأ : تكلّف القيء وتعمّده(لسان العرب) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«من تَقَيَّأ قبل أن يَتَقيّأ كان أفضل من سبعين دواء» : ۵۹ / ۱۲۳ . أي قبل أن يسبقه القيء بغير اختياره ، أو المراد به أوّل ما يتقيّأ في تلك العلّة(المجلسي : ۵۹ / ۱۲۳) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«تقيء الأرض أفلاذ كبدها ؛ أي تُخرِج كنوزها

.

المدفونة فيها» : ۶ / ۳۱۰ .

قيح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لقد ملأتم قلبي قَيْحا» : ۳۴ / ۶۵ . القَيْح : الصديد بلا دم(المجلسي : ۳۴ / ۶۹) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لئن يَمْتلئ جَوْف الرجل قَيْحا خير من أن يَمْتَلئ شِعْرا» : ۷۶ / ۲۹۲ . القَيْح : المِدَّة الخالصة لا يخالطها دم . قاحَ الجرح يَقِيح(تاج العروس) .

قيد : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ الإسلام قَيَّد الفَتْكَ» : ۴۷ / ۱۳۷ . أي أنَّ الإسلام يَمْنَع عن الفَتْك ، كما يَمْنَعُ القَيْدُ عن التَّصَرُّف ، فكأ نّه جَعل الفَتْك مُقَيَّدا(النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في صلاة أمير المؤمنين عليه السلام :«لم يزل في موضعه حتّى صارت الشمس على قِيْدِ رُمْح» : ۶۴ / ۳۶۰ . يقال : بَيني وبينه قِيدُ رُمْح ، وقادُ رُمْح ؛ أي قَدْرُ رُمْح(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من فارق جماعة المسلمين قِيْدَ شبر فقد خلع ربقة الإسلام» : ۲۷ / ۷۲ . أي قَدْرُ شبر . وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس(المجلسي : ۲۷ / ۷۲) .

قير : عن صباح بن نصر الهندي في الماء :«فكيف منها عيون نفط وكبريت وقار ؟» : ۶ / ۱۱۲ . القار : هو شيء أسود تُطلى به الإبل والسفن ، يمنع الماء أن يدخل . وقيّرتُ السفينة : طليتها بالقار . وقيل : هو الزفت(لسان العرب) .

قيس : عن الصادق عليه السلام :«ليس من علم اللّه ولا مِن أمره أن يأخذ أحدٌ من خلق اللّه في دِينهِ بهَوى ورأي ولا مقائيس» : ۷۵ / ۲۱۴ . الأصل في القياس : التقدير ، يقال : قِسْتُ الشيء بالشيء : قدّرته على مثاله فانقاس ، ويقال للمقدار : مِقياس ، ومنه قايَسْتُ بين الأمرين مُقايَسةً وقِياسا(مجمع البحرين) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يتواضع أحد لعليّ قِيْسَ شَعْرة إلاّ رفعه اللّه » : ۱۷ / ۳۲۶ . أي قَدْر شعرة . يقال : بينهما قِيسُ رُمْح وقاس رُمْح : أي قدر رمح(المجلسي : ۳۲ / ۲۲۳) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في القيامة :«مشدُودة أيديهم إلى أعْناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قِيْسَ أنْملة» : ۷ / ۱۹۷ . أي قَدْر أنملة .

قيض : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«من ترك الأخذ عمّن أمر اللّه بطاعته قيَّضَ اللّه له شيطانا ،

.

فهو له قَرين» : ۶۵ / ۶۲ . أي سَبَّب وقَدَّر . يقال : هذا قَيْضٌ لهذا ، وقِياضٌ له : أي مُساوٍ له(النهاية) .

ومنه عن المهديّ عليه السلام لابن مهزيار :«احْمد اللّه . . . على ما قَيَّضَ من التلاقي» : ۵۲ / ۳۴ . أي قدّر وسبّب .

ومنه الدعاء :«يا مُقَيِّضَ الركب ليوسف فيالبلد القفر» : ۸۷ / ۱۹۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أرعدت الأسماع لزبرة الداعي إلى فصل الخطاب ومُقايَضَة الجزاء» : ۷ / ۱۱۲ . يقال : قايَضَهُ مُقايَضَةً في البيع : إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة منه(المجلسي : ۷ / ۱۱۳) .

وعنه عليه السلام :«لا تكونوا . . . كقَيضِ بَيْضٍ في أداحٍ ، يكون كَسْرُها وِزْرا ، ويَخْرج حِضانُها شَرّا» : ۱ / ۲۱۹ . القَيْض : قِشْر البَيْض(النهاية) .

قيظ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«المؤمن كمثل شجرة لا يتحاتّ ورقها شتاءً ولا قيظا» : ۶۴ / ۶۹ . القَيْظ : صميم الصيف من طلوع الثريّا إلى طلوع سهيل(المجلسي : ۶۴ / ۶۹) .

وعنه صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«يكون المَطَر قيْظا ، ويغيظ الكرام غَيظا» : ۶ / ۳۰۶ . لأنَّ المَطَر إنّما يُراد للنَّبات وبَرْدِ الهواء ، والقَيْظ ضِدّ ذلك(النهاية) .

ومنه الخبر :«إنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يوما قائظا» : ۱۸ / ۴۱ . قاظ بالمكان وتقيّظ به : إذا أقام به في الصيف(الصحاح) .

قيع : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في مانع الزكاة :«اُقيمَ يوم القيامة بِقاعٍ قَفْر ، ينْطحه كلّ ذات قرن بقرنها» : ۹۳ / ۸ . القاع : المُسْتَوِي مِنَ الأرْض ، والذي لا يُنْبِتُ ، والقِيْعَةُ ـ بالكسر ـ مِثْلُهُ ، وجمعه أقْواع وأقْوُع وقِيعان . وقاعَة الدار ساحتها(المصباح المنير) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين :«كجراد بقِيعة سَفَتْه الريح في يوم عاصف» : ۳۲ / ۶۰۱ . القِيْعَة ـ بالكسر ـ : الأرض المستوية(المجلسي : ۳۲ / ۶۰۳) .

وعنه عليه السلام في الاستسقاء :«تَتْرع بالقِيعان غدرانها» : ۸۸ / ۲۹۵ . القِيْعَان جمع القَاع ، وفي القاموس : القَاع : أرضٌ سهلةٌ مطمئنّة ، قد انفرجت عنها الجبال والآكام(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۸) .

.

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صفة الجنّة :«تربتها طيّبة ، [فيها] (1)قِيعانٌ بيض» : ۱۸ / ۳۳۵ .

قيل : في النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّه كتب . . . إلى الأقيال العباهلة» : ۹۳ / ۸۲ . الأقْيَال : ملوك باليمن دون الملك الأعظم ، واحدهم قَيْل ، يكون ملكا على قومه . والعَباهِلَة : الذين قد اُقرّوا على ملكهم لا يُزالون عنه(المجلسي : ۹۳ / ۸۲) .

وفي الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«نزل العذيب فَقالَ فيها قائِلةَ الظهيرة» : ۴۴ / ۳۱۳ . القائِلَة : الظَّهيرة ، يقال : أتانا عند القائلة . وقد يكون بمعنى القَيْلُولة أيضا ؛ وهي النوم في الظَّهيرة ، تقول : قَالَ يَقِيل قَيْلُولَة وقَيْلاً ومَقِيلاً(الصحاح) . وقال الجزري : المَقيل والقَيْلُولَة : الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نَوم(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا يعزب عنه . . . مَقِيلُ الذرِّ في الليلة الظلماء» : ۷۴ / ۳۰۸ . أي محلّ استراحتها . والذرّ : صِغار النمل .

ومنه في حديث اُمّ مَعْبد :رَفِيقَيْنِ قالا خَيْمَتَي اُمّ مَعْبَدِ ۱۹ / ۱۰۰ . أي نَزلا فيها عند القائلة ، إلاّ أ نّه عَدّاه بغير حرف جَرّ(النهاية) .

وفي حديث الهجرة :«يا بني قَيْلَة! هذا جدّكم قد جاء» : ۱۹ / ۱۲۲ . قال الجزري : يُريد الأوْس والخَزْرج قَبيلَتي الأنصار ، وقَيْلة : اسم اُمّ لهم قديمة ، وهي قَيْلة بنت كاهل(المجلسي : ۱۹ / ۱۲۵) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لعامل الصدقات :«فإن استقالك فأقِلْه» : ۳۳ / ۵۲۵ . أقاله يُقيله إقالة ، وتَقايَلا إذا فَسَخا البيع وعاد المَبيعُ إلى مالكه والثمنُ إلى المُشْتري إذا كان قد نَدِم أحدُهما أو كِلاهما ، وتكره الإقالة في البَيعة والعَهْد(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الخلافة :«بينا هو يَسْتَقِيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر (2)بعد وفاته» :

.


1) .ما بين المعقوفين سقط من البحار ، وأثبتناه من المصدر الذي نقل عنه .

2) .في البحار : «الآخر» ، والتصحيح من نهج البلاغة : الخطبة ۳ .

۲۹ / ۴۹۸ . والاستقالة : طلب الإقالة(النهاية) .

قيم : في الدعاء :«أنت قَيَّامُ السماواتِ والأرض» : ۸۸ / ۱۷۰ . قال الجزري : وفي رواية «قَيِّم» ، وفي اُخرى «قَيُّوم» ؛ وهي من أبنية المبالَغة ، وهي من صفات اللّه تعالى ، ومعناها : القائم باُمور الخَلق ، ومُدَبّر العالم في جميع أحواله ، وأصلُها من الواو ؛ قَيْوام وقَيْوِم وقَيْوُوْم ، بوزن فَيْعال وفَيْعِل وفَيْعُول . والقَيُّوم : من أسماء اللّه تعالى المعدودة ، وهو القائم بنفسه مطلقا لابغيره ، وهو مع ذلك يقوم به كلّ موجود ، حتّى لا يُتصوّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلاّ به(النهاية) .

ومنه الدعاء :«سبحان اللّه الحيّ القيّوم» : ۸۳ / ۸۴ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أنا القَيِّم الكامل الجامع» : ۱۶ / ۹۳ . أي الكثير القيام باُمور الخلق ، والمتولّي لإرشادهم ومصالحهم ، ويظهر من سائر الكتب أ نّه بالثاء المثلّثة ، وأنّ الكامل الجامع تفسيره . . . وقال القاضي في الشفاء : روي أ نّه صلى الله عليه و آله قال : «وأنا قَيِّم» والقَيِّم : الجامع الكامل ، كذا وجدته ولم أروِه ، وأرى أنَّ صوابه «قثم» بالثاء ، وهو أشبه بالتفسير ، انتهى(المجلسي : ۱۶ / ۹۴) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«سمّاني في القيامة حاشرا» : ۱۶ / ۹۳ . قيل : أصلُه مصدر قام الخَلق من قُبورِهم قِيامةً . وقيل : هو تَعْريب «قَيمَثا» وهو بالسريانيّة بهذا المعنى(النهاية) .

قين : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الساعة :«وعندها تظهر القَيْنات والمعازف» : ۶ / ۳۰۸ . القَيْنَة : الأمَة غَنَّت أو لم تُغنّ ، والماشِطة ، وكثيرا ما تُطلق على المغنِّية من الإماء ، وجمعها قَيْنات(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في المعراج :«رأيت امرأة على صورة الكلب . . . فقال : إنّها كانت قَيْنَة نوّاحة» : ۷۹ / ۷۶ . أي مغنّية .

وعنه صلى الله عليه و آله لاُمّ عطيّة وكانت مُقيِّنة ؛ يعني ماشطة :«إذا أنتِ قَيَّنْتِ الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة» : ۲۲ / ۱۳۲ . قَيَّنَت الماشطةُ العروسَ تَقْيِينا : زيّنَتها(المجلسي : ۲۲ / ۱۳۲) .

وعن محمّد قال :«دخلت على أبي جعفر عليه السلام فمرّ عليه غلام له فدعاه فقال : يا قَيْنُ . قلت : وما القَيْنُ ؟ قال : الحدّاد» : ۶۳ / ۱۹۴ . القَيْنُ : العبد والحدّاد(المجلسي : ۶۳ / ۱۹۴) .

.

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في عائشة :«وضِغْن غَلاَ في صَدْرها كِمرجَل القَيْنِ» : ۲۲ / ۲۳۴ . أي الحدّاد .

وفي شِعْر آدم عليه السلام : ويقتل قاينٌ هابيلَ ظلمافوا أسفا على الوجه المليحِ : ۱۱ / ۲۳۴ . قايِن : أحدُ ما قيل في اسم الولد القاتل ، وفي أكثر نسخ التفاسير والتواريخ بالباء الموحّدة ، وفي مروج الذهب بالمثنّاة من تحت ، وقيل : قابين ـ بالموحّدة ثمّ المثنّاة ـ والمشهور قابيل باللام(المجلسي : ۱۱ / ۲۳۴) .

قينقاع : في سلمى زوج هاشم بن عبد مناف :«إنّها خرجت بالأمس إلى سوق . . . يقال لها : سوق بني قَيْنُقاع» : ۱۵ / ۴۱ . هم بَطن من بطون يهود المدينة ، اُضيفت السُّوق إليهم ، وهو بفتح القاف وضمّ النون ، وقد تُكسر وتُفتح(النهاية) .

قيى : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ هذه الأرض . . . عند التي تحتها كحلقة ملقاة من فلاة قِيٍ» : ۵۷ / ۸۳ . قال الجوهري : القِيُّ ـ بالكسر والتشديد ـ : فِعْل من القَواء ؛ وهي الأرض القَفْر الخالية . والفلاة : المفازَة(المجلسي : ۵۷ / ۸۵) .

.

. .

حرف الكاف

باب الكاف مع الهمزة

حرف الكافباب الكاف مع الهمزةكأب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أعوذ بك مِن . . . كآبة المُنقَلب» : ۳۲ / ۳۹۱ . الكآبة : تغيُّر النَّفْس بالانكِسار من شدّة الهمِّ والحُزن . يُقال : كَئِبَ كآبةً واكْتأبَ فهو كئيب ومُكْتَئِب . والمعنى أ ن يرجع من سَفَره بأمرٍ يُحْزِنه ؛ إمّا أصابه في سَفره ، وإمَّا قدِم عليه ، مثل أن يَعود غير مَقْضِيّ الحاجة ، أو أصابت مالَه آفةٌ ، أو يَقْدَم على أهله فيجِدهم مَرضى ، أو قد فُقِد بعضهم(النهاية) .

وعنه عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«فلمّا رأى اللّه عزّوجلّ كَأْبَته واستشعاره الحزن . . .» : ۱۰ / ۳۴ . الكَأْبة والكَأْب والكَآبة : الغمّ وسوء الحال والانكسار من حُزن(القاموس المحيط) .

كأد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لم يَتَكاءدْهُ صنع شيء منها إذ صنعه» : ۵۴ / ۳۰ . في أكثر النسخ على صيغة التفاعل ، وفي بعضها على صيغة التفعّل (1)، وكلاهما بمعنى نفي المشقّة(المجلسي : ۵۴ / ۳۴) . ومنه العَقَبة الكَؤُود : أي الشاقَّة(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«وتَكاءَدَنا ضِيقُ المَضْجَع» : ۷۴ / ۴۳۴ .

كأس : في زيارة عاشوراء :«السلام على المجرَّع بكَأْسات الرماح» : ۹۸ / ۳۱۹ . الكَأْس : هو الإناء فيه شراب ، ولا يقال لها كأْس إلاّ إذا كان فيها شراب ، وقيل : هو اسم لهما على

.


1) .أي : يتكَأّده .

باب الكاف مع الباء

الانفراد والاجتماع . والجمعُ أكْؤُس ، ثمّ كُؤوس واللفظة مهموزة ، وقد يُتْرك الهمز تخفيفا(النهاية) .

كأكأ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وتَكَأْكَأْتم عليّ تكَأْكُؤَ الإبل الهِيْم على حِياضها» : ۳۲ / ۳۸۷ . التَّكَأْكُؤ : التجمُّع(المجلسي : ۳۲ / ۳۹۰) . أي عَكَفْتم عَلَيّ مُزْدَحمين(النهاية) .

باب الكاف مع الباءكبب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«هل يَكُبّ الناسَ على مناخرهم في النار إلاّ حصائدُ ألْسنتهم؟» : ۶۸ / ۳۰۳ . في القاموس : كَبَّه : قَلَبه وصَرَعه ، كأكَبَّه وكَبْكَبَه فأكَبّ ، وهو لازم ومتعدٍّ(المجلسي : ۶۸ / ۳۰۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا كابُّ الدنيا لوجهها» : ۳۲ / ۲۵۰ . يقال : كَبَبْتُ فلانا على وجهه : أي تركته ولم ألتفت إليه . وقيل : إنّه كناية عن العلم ببواطنها وأسرارها ، كما يقال : قلبت (1)الأمر ظهرا لبطن(المجلسي : ۳۲ / ۲۵۲) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«يأتي يوم القيامة شيء مثل الكَبّة ، فيدفع في ظهر المؤمن فيدخله الجنّة فيقال : هذا البِرّ» : ۷۱ / ۴۴ . مثل الكَبَّة : أي الدفعة والصدمة ، أو مثل كُبّة الغزل في الصغر ، أو مثل البعير في الكبر . قال الفيروزآبادي : الكَبَّة : الدَّفعة في القتال والجري ، والحملة في الحرب والزحام ، والصدمة بين الجبلين ، والكَبّة من الشتاء : شِدّته ودَفْعته ، والرَّمي في الهُوَّة . وبالضمّ : الجماعة ، والجَرَوْهَق (2)من الغزل ، والإبل العظيمة ، والثقل . وكأنَّ فيه تصحيفا ، ولم أجده في غير الكتاب(المجلسي : ۷۱ / ۴۴) .

وعنه عليه السلام :«إنّ الرحم تأتي يوم القيامة مثل كُبّة المُدار ـ وهو المِغْزَل ـ فمن أتاها واصلاً لها انتشرت له نورا حتّى يُدخِله الجنّة» : ۷ / ۱۲۱ .

كبت : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فلمّا رأى اللّه صدقنا أنزل بعدوّنا الكَبْت ، وأنزل علينا

.


1) .في البحار «غلبت» ، والصحيح ما أثبتناه .

2) .هو الكُبَّة من الغزل ، وهو ليس بعربيّ(تاج العروس) .

النصر» : ۳۲ / ۵۴۹ . كَبَت اللّه فلانا : أي أذلّه وصَرَفه(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الدعاء :«فإن كانت له حاجة قُضِيتْ ، أو عدوّ كُبِت» : ۸۴ / ۵ . الكَبْت : الصرف والإذلال(المجلسي : ۸۴ / ۵) .

كبح : عن جُوَيرية بن مسهر :«فكَبَحْتُ دابّتي لأتأخّر» : ۸۰ / ۳۲۵ . كَبَحْتُ الدَّابَّة : إذا جذبتَ رأسَها إليك وأنت راكِب ؛ ومَنَعْتَها من الجِماح وسُرعة السَّير(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في بكاء جهنّم على الحسين عليه السلام :«إنَّ الخَزَنَة . . . يَكْبَحونها ما دامت باكية» : ۴۵ / ۲۰۸ .

كبد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ الكُبادَ من العَبِّ» : ۱۶ / ۲۴۶ . هو ـ بالضمّ ـ وَجَع الكَبِد . والعَبُّ : شُرْب الماء من غير مَصٍّ(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«يُخرِج . . . الأرضُ أفْلاذَ كَبِدها» : ۲۸ / ۱۸ . أي ما في بطنها من الكُنوز والمعادنِ ، فاستعارَ لَها الكَبِد . وكَبِدُ كلّ شيء : وسَطُه(النهاية) .

وعن ابن الحُصَين في كربلاء :«يا حسين ، ألا تنظر إلى الماء كأ نّه كَبِدُ السماء!!» : ۴۴ / ۳۸۹ . كَبِدُ السماء : وسطها(المجلسي : ۴۵ / ۷۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«من كابَدَ الاُمور عَطَب» : ۷۴ / ۲۳۶ . كابَدَها : قاساها بلا إعْداد أسْبابها ، فكأ نّه يحاذيها وتطارده(صبحي الصالح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«كابِدوا الليل بالصلاة» : ۷۹ / ۲۲۳ . قال الجوهري : كابَدْت الأمر : إذا قاسيت شدّته(المجلسي : ۷۹ / ۲۲۳) .

ومنه عن اُهيب للنبيّ صلى الله عليه و آله :«وتَكَبَّدتُ الطريق حتّى أتَيْتُك» : ۲۱ / ۳۷۷ . الكَبَد ـ بالفتح ـ : الشدّة(النهاية) .

كبر : من أسمائه اللّه تعالى :«المُتَكبّر» . مأخوذ من الكبرياء ؛ وهو اسم للتكبّر والتعظّم : ۴ / ۱۹۷ . وقيل : المتعالي عن صفات الخلق . وقيل : المتكبِّر على عُتاة خَلقِه ، والتاء فيه للتفرّد والتخصّص لا تاءُ التعاطي والتكلُّف(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«سبحان ذي الكبرياء والعَظَمة» : ۸۳ / ۱۱ . في النهاية : الكِبْرياء :

.

العَظَمة والمُلْك . وقيل : هي عبارة عن كَمال الذَّات وكمال الوجود ، ولا يوصَف بها إلاّ اللّه تعالى(المجلسي : ۸۳ / ۱۲) .

وفي خبر خطبة عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الشام :«فلمّا قال المؤذّن : اللّه أكبر اللّه أكبر قال عليّ عليه السلام : لا شيء أكبر من اللّه » : ۴۵ / ۱۳۹ . قيل : معناه : اللّه الكبير ، فوُضع أفَعَل مَوْضع فَعِيل . وقيل : معناه اللّه أكْبَر من أن يُعْرَف كُنْه كِبْريائه وعَظَمَته ، وإنّما قُدّر له ذلك واُوِّلَ ، لأن أفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمه الألف واللام ، أو الإضافة كالأكْبَر وأكْبَر القوم . وراء «أكْبَر» في الأذانِ والصلاة ساكِنة لا تضَمُّ للوقف ، فإذا وُصِل بكلام ضُمَّ(النهاية) .

و قال أمير المؤمنين عليه السلام في بيان معنى الحجّ الأكبر :«إنّما سُمِّي الأكبر ؛ لأ نّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السنة» : ۹۶ / ۳۲۲ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«يوم الحجّ الأكبر يوم النحر ، والحجّ الأصغر العمرة» : ۹۶ / ۳۲۳ .

وعنه عليه السلام في المصحف :«يرثه كابِرٌ عن كابِرٌ من لَدُنْ رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله» : ۴۶ / ۱۷۴ . أي عن آبائي وأجدادي كبيرا عن كبير ، في العزّ والشرف(النهاية) .

وعن ذكوان مولى معاوية :«أمرني معاوية أن أكتب بَنِيه في الشرف . قال : فكتبت بَنِيه وبني بَنِيه وتركت بَني بناته ، ثمّ أتيته بالكتاب ، فنظر فيه فقال : ويحك ! لقد أغفلت كِبْرَ بَنيّ» : ۳۳ / ۲۵۸ . كِبْرُ الشيء : مُعظَمه ، وقولهم : هو كُبْرُ قومِهِ بالضمّ ؛ أي هو أقْعَدُهُم في النسب(الصحاح) .

ومنه عن عائشة في حديث الإفك :«كان الذي تولّى كِبْرَه منهم عبد اللّه بن أبي سلول» : ۲۰ / ۳۱۱ . كِبْرَه أي مُعْظَمه . وقيل : الكِبْر : الإثم ، وهو الكَبيرة ، كالخِطْ ء من الخَطيئة(النهاية) .

وعن الرضا عليه السلام :«واجتناب الكبائر ؛ وهي قتل النفس» : ۱۰ / ۳۵۹ . واحدتُها كبيرة ؛ وهي الفَعْلَة القبيحة من الذنوب المَنْهيِّ عنها شرعا ، العظيم أمْرُها ، كالقَتْل والزنا والفرار من الزحف وغير ذلك وهي من الصِّفات الغالِبة(النهاية) . قال الصدوق : الكبائر هي سبع ، وبعدها فكلُّ ذنب كبيرٌ بالإضافة إلى ما هو أصغر منه ، وصغيرٌ بالإضافة إلى ما هو أكبر منه(المجلسي : ۸۲ / ۲۷) .

.

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لن يَدْخُلَ الجنّةَ عبدٌ في قَلْبه مِثقالُ حَبَّة من خَرْدَلٍ من كِبْر» : ۲ / ۱۴۱ . يَعني كِبْر الكُفر والشِّرك ، كقوله تعالى : «إنَّ الذينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبادَتِي سَيَدخُلونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» ، ألا ترى أ نّه قابله في نقيضه بالإيمان فقال : ولا يدخل النار من في قلبه مثل ذلك من الإيمان ، أرادَ دُخول تأبيد . وقيل أرادَ إذا اُدخل الجنّة نُزع ما في قلبه من الكبْر(النهاية) .

وعن أبي جعفر الهاشمي للإمام الجواد عليه السلام في قوله تعالى : «فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرنَه» : «ما كان إكبار النسوة ؟ قال : هو ما حصل لاُمّ الفضل من الحيض» : ۵۰ / ۸۴ أكْبَرَت المرأةُ : حاضت ، وبه فسرّ مجاهد قوله تعالى : «فَلَمّا رَأيْنَه أكبَرْنَه» قال : أي حِضْنَ . وليس ذلك بالمعروف في اللغة . قال الأزهري : فإن صحّت هذه اللفظة في اللغة بمعنى الحيض فلها مخرج حسن ، وذلك أنّ المرأة إذا حاضت أوّل ما تحيض فقد خرجت من حدّ الصِّغَر إلى حدّ الكِبَر(تاج العروس) .

وعن الريّان للعبّاسي في الرضا عليه السلام :«إنّ من عقيدة الشيعة أن لو رأوه عليه السلام . . . وفي عنقه كَبَر . . . لقالوا : ما كان في وقتٍ من الأوقات أطوع للّه عزّ وجلّ من هذا الوقت وما وسِعَه غير ذلك» : ۴۹ / ۲۶۴ . الكَبَر ـ بفتحتين ـ : الطبل ذو الرأسين . وقيل : الطبل الذي له وجه واحد(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«اشترى رسول اللّه صلى الله عليه و آله شاة كَبْراء ؛ وهي التي في إحدى اُذنيها نقط بيض» : ۵۸ / ۱۸۷ . ما رأيت الكَبْراء بهذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة(المجلسي : ۵۸ / ۱۸۸) .

كبس : عن ابن مهزيار :«دخلنا القصر فإذا الناس فيه مُتكابِسون» : ۵۰ / ۹۰ . يقال : كَبَسَ الرجل رأسه في ثوبه : إذا أخفاه(النهاية) .

ومنه في الدعاء :«كما كَبَسَ موسى كليمُك فرعونَ . . . وكما الأرض مَكْبُوْسَة تحت السماء ، وكما بنو آدم مَكْبُوسُون تحت السماء وتحت ملك الموت ، وكما ملك الموت مَكْبُوس بين يَدَي اللّه » : ۸۷ / ۵۶ . قال الفيروزآبادي : كَبَسَ البئرَ والنهر : طَمَّهما بالتراب ، ورأسَه في ثوبه : أخفاه وأدخله ، ودارَه : هجم عليه واحتاط ، والمُكَبِّس : من يقتحم الناس فَيَكبِسُهم(المجلسي : ۸۷ / ۶۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الآخرة :«فشقّق فيها أنهارها ، وكَبَسَها بالعواتق من

.

حُورها» : ۷ / ۲۲۰ . أي ملأها وشحنها ، من قولهم : كَبَسَ البئرَ : طَمَّه بالتراب . والعواتِق : جمع العاتِق ؛ وهي الشابّة أوّل ما تُدرِك(المجلسي : ۷ / ۲۲۱) .

وعنه عليه السلام :«وفي تعليق كَبائِسِ اللُّؤلؤ الرطب» : ۸ / ۱۶۳ . هي جَمْع كِباسَة ؛ وهو العِذْق التامّ بشَماريخه ورُطَبه(النهاية) .

كبش : عن أمير المؤمنين عليه السلام في مروان :«وهو أبو الأكْبُش الأربعة» : ۴۱ / ۳۵۶ . كَبْش القوم : رئيسهم(مجمع البحرين) .

وعن أبي لهب :«إنَّ ابن أبي كَبْشَة دعانا على رِجْل شاة» : ۱۸ / ۲۱۲ . كان المشركون يَنسُبون النبيّ صلى الله عليه و آله إلى أبي كَبْشَة ؛ وهو رجُل من خُزاعة ، خالف قُريشا في عبادة الأوثان وعَبَد الشِّعْرَى العَبورَ ، فلمَّا خالَفهم النبيّ صلى الله عليه و آله في عبادة الأوثان شَبَّهوه به . وقيل : إنّه كان جدّ النبيّ صلى الله عليه و آلهمن قِبَل اُمّه ، فأرادوا أ نّه نَزَع في الشَّبَه إليه(النهاية) .

كبكب : في الخبر :«أقبل رجل آخر في كُبْكُبَةٍ كأ نّه بغل أقمر» : ۴۵ / ۳۳۵ . هي ـ بالضَّمّ والفتح ـ : الجماعة المُتَضامَّة من الناس وغَيْرهم(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في ليلة القدر :«يأمر اللّه جبرئيل يهبط إلى الأرض في كُبْكُبةٍ من الملائكة» : ۹۳ / ۳۵۱ .

كبل : في الزيارة الجامعة :«ومُكَبَّل في السجن قد رُضَّت بالحديد أعضاؤه» : ۹۹ / ۱۶۷ . الكَبْل : قَيْدٌ ضَخْمٌ . وقد كَبَلْتُ الأسِير وكَبّلتُه ـ مُخَفّفا ومُثَقّلاً ـ فهو مَكْبول ومُكَبَّل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في القيامة :«لا يُفادى أسيرها ، ولا تُفصم كُبُولها» : ۷ / ۱۱۴ . أي لا تُكسَر قيودها .

عن أبي دُجانة : أنا الذي عاهَدَني خَليليأن لا اُقيم الدهر في الكبول : ۲۰ / ۲۵ . الكبُول : القصير ، وفي بعض النسخ «الكَيّول» . . . وهو أصوب (المجلسي : ۲۰ / ۴۵) . ويأتي في «كيل» .

كبا : عن رجل :«ما مَثَل محمّد صلى الله عليه و آله إلاّ كَمَثل نَخْلة نَبَتَتْ في كَباة!» : ۳۶ / ۲۷۸ . قال الجزري : الكَبا : الكِناسة والتراب الذي يُكنَس من البيت(المجلسي : ۳۶ / ۲۷۹) .

.

باب الكاف مع التاء

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«لا تحقِّر اللؤلؤة النفيسة أن تجتلبها من الكَبا الخسيسة» : ۲ / ۹۷ . الكَبا ـ بالكسر والقصر ـ : الكناسة (المجلسي : ۲ / ۹۷) . والمراد : الحكمة التي يلفظها المنافق فيسمعها المؤمن .

وعن الصادق عليه السلام :«لابدّ للجواد من كَبْوة ، وللسيف من نَبْوة» : ۷۵ / ۲۳۰ . كَبا : أي عَثَرَ ، وهي الكبوة ، يقال : لكلّ جواد كَبْوة(لسان العرب) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اِحذر اللجاج تنجُ من كَبْوَتِه» : ۷۵ / ۱۰ .

باب الكاف مع التاءكتب : في صلح الحديبيَة :«فدعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالمُكْتِب» : ۲۰ / ۳۵۱ . على بناء الإفعال : الذي يُعلِم الكتابة(المجلسي : ۲۰ / ۳۵۶) . وفسَّره في هامش نسختَي المخطوطة من المصدر بالدواة والقلم ، ولعلّه أخذها من مِفعَل اسم الآلة(الهامش : ۲۰ / ۳۵۶) .

وعن سُلَيم بن قيس :«أخذ الناس في الروايات في فضائل معاوية . . . وألقوا ذلك إلى معلّمي الكتاتيب» : ۴۴ / ۱۲۶ . الكُتّاب والمَكْتَب واحد ، والجمع الكَتاتِيب(الصحاح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تجدونني في كَتِيبة بين جبرئيل وميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف» : ۳۷ / ۱۱۴ . الكَتِيبة : القِطعة العَظيمة من الجَيْش ، والجَمْعُ : الكتائب(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله لجويرية بنت الحارث :«اُؤدّي عنك كِتابَتَكِ وأتزوّجُكِ ؟» : ۲۰ / ۲۹۶ . الكِتابة : أن يُكاتِب الرَّجُل عَبْدَه على مالٍ يؤدِّيه إليه مُنجَّما ، فإذا أدّاه صار حُرّا . وسُمِّيت «كِتابةً» لِمَصْدر كَتَب ، كأ نّه يَكْتُب على نَفْسِه لِمَوْلاه ثمنَه ، ويَكْتب مَوْلاه له عليه العِتْق . وقد كاتَبه مُكاتَبةً ، والعَبْدُ مُكاتَب(النهاية) .

كتد : عن حبيب بن مظاهر : اُقسم لو كنّا لكم أعداداأو شطركم ولّيتم الأكْتادا : ۴۵ / ۲۶ . هو جمع الكَتَد ـ بفتح التَّاء وكَسرها ـ : مُجْتَمَع الكَتِفين ؛ وهو الكاهِل(النهاية) .

ومنه في صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :«جليل الكَتَد» : ۱۶ / ۱۸۱ .

.

كتع : عن اُبيّ في أمير المؤمنين عليه السلام :«فهو وليُّه دونكم أجمعين ، وأحقّ به منكم أكْتَعين» : ۲۸ / ۲۲۵ . أكْتَعون : تأكيد أجمعون ، ولا يُستعمل مفردا عنه ، وواحِده أكْتَع ، وهو من قولهم : جَبَلٌ كَتِيع : أي تامّ(النهاية) .

كتف : في بني قريظة :«فأمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالرجال فكُتِفوا» : ۲۰ / ۲۳۴ . كَتِف فُلانا : شَدَّ يَديه إلى خَلفُ بالكِتافِ ؛ وهو حَبْلٌ يُشَدُّ به(القاموس المحيط) .

ومنه في دار الندوة :«نرى أن نرحّل بعيرا صعبا ونوثق محمّدا عليه كِتافا» : ۱۹ / ۵۹ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إيتوني بكَتِفٍ أكْتُبْ لكم كِتابا لا تضلّوا» : ۲۲ / ۴۹۸ . الكَتِف : عَظْم عريض يكون في أصل كَتِف الحيوان من الناس والدوابّ ، كانوا يَكْتُبون فيه لِقِلّة القراطِيس عِندهم(النهاية) .

كتل : في النبيّ موسى عليه السلام :«نظر إلى رجل قد أقبل ومعه مِكْتَلٌ ومِسحاة» : ۱۳ / ۲۵۱ . المِكْتَل ـ بكسْر الميم ـ : الزَّبيل الكَبِير . قيل : إنّه يَسَع خَمْسَة عَشَر صاعا ، كأنَّ فيه كُتَلاً من تمر ؛ أي قِطَعا مُجْتَمعة(النهاية) .

ومنه عن ابن كشمرد في عليّ عليه السلام :«قال لي مولاي : اجعل الرقعة في كُتْلَة من طين ، وارمِ بها في البحر» : ۹۹ / ۲۳۳ . الكُتلة ـ بالضمّ ـ من التمر والطين وغيره : ما جُمع(المجلسي : ۹۹ / ۲۳۵) .

وفي الخبر :«اللهمّ أزِلْها عن بني المؤمّل ، وارْمِ عَلَى أقْفائهم بِمِكْتَل» : ۹۴ / ۴۰ . المِكْتَل ـ هاهنا ـ : من الأكْتَل ؛ وهي شَديدة من شَدائد الدَّهر . والكَتال : سوء العَيش وضِيق المؤنة ، والثِّقَل(النهاية) .

كتم : عن ابن عبّاس :«كان اسمُ قَوْسه صلى الله عليه و آله الكَتوم» : ۱۶ / ۱۲۶ . سُمِّيت به ؛ لانْخفاض صَوْتِها إذا رُمي بها(النهاية) .

وعنه :«كان له صلى الله عليه و آله مِخْضبٌ من شَبَهٍ يكون فيه الحنّاء والكَتَم» : ۱۶ / ۱۲۶ . الكَتَم : نَبْتٌ يُخْلَط مع الوَسْمَة ، ويُصبغ به الشعر ، أسْوَدُ ، وقيل : هو الوَسْمَة(النهاية) . والشَّبَهُ : النحاس الأصفر .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«اختضب الحسين وأبي بالحنّاء والكَتَم» : ۷۳ / ۹۸ .

.

باب الكاف مع الثاء

وفي الخبر :«اشترت حميدة المصفّاة ـ وهي اُمّ أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلاموكانت من أشراف العجم ـ جاريةً . . . اسْمها تُكْتَم» : ۴۹ / ۵ .

باب الكاف مع الثاءكثب : عن ابن حصين في رجال نجد :«يَضعون . . . رِماحَهم على كَواثِب خيلهم» : ۵۷ / ۲۳۱ . الكَواثِب : جَمْع كاثِبَة ؛ وهي من الفَرَس : مُجْتَمَع كَتِفَيْه قُدّامَ السَّرْج(النهاية) .

وعن فاطمة عليهاالسلام في أبيها صلى الله عليه و آله :لمّا مضيتَ وحالت دونَك الكُثُبُ : ۲۹ / ۲۳۳ . بضمّتين : جمع كثيب ؛ وهو التلّ من الرمل(المجلسي : ۲۹ / ۳۱۱) .

ومنه في صفة الجنّة :«فيدخل عليهم كُثْبان المِسْك الأبيض» : ۸ / ۸۵ . هو جَمع كَثِيب : الرَّمْل المسْتَطِيل المُحْدَوْدِب(النهاية) .

وعن اُمّ عثمان في أمير المؤمنين عليه السلام :«وبَيْن يَدَيه قَرَنْفُلٌ مَكْثوب في الرحبة» : ۴۱ / ۱۱۵ . أي مجموع . والكُثْبَة : كُلّ قَليلٍ جمعتَه من طَعامٍ أو لَبن أو غير ذلك . والجَمْعُ : كُثَب(النهاية) .

كثث : في صِفته صلى الله عليه و آله :«كَثُّ اللِّحْيَة عريض الصدر» : ۱۰ / ۱۳۴ . الكَثاثَة في اللِّحْيَة : أن تكون غَير رَقِيقة ولا طويلة ولكن فيها كَثافَة . يقال : رجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَة بالفَتْح ، وقَوْمٌ كُثٌّ بالضمّ(النهاية) .

كثر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا قَطْع في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ» : ۷۴ / ۵۷ . الكَثَر ـ بفَتْحَتين ـ : جُمَّار النَّخْل ، وهو شَحْمُه الذي وسَط النَّخْلة(النهاية) .

وفي الدعاء :«باللّه اُحاول ، واُصاول ، واُكاثِر» : ۸۳ / ۱۷۰ . يقال : كاثَرْناهُم فكَثَرناهُم ؛ أي غلبناهم بالكَثْرَة(الصحاح) .

ومنه حديث الدار :«وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثَرُوه» : ۲۸ / ۲۷۰ .

ومنه في مقتل الحسين عليه السلام :«ما رَأيت مَكْثُورا . . . أرْبطَ جأْشا منه» : ۴۵ / ۵۰ . المَكْثور :

.

باب الكاف مع الحاء

باب الكاف مع الخاء

باب الكاف مع الدال

المَغْلُوب ؛ وهو الذي تَكاثَر عليه الناس فَقَهَروه(النهاية) .

كثف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة :«تصلّي في الدرع والخمار إذا كانا كَثِيفَيْن» : ۸۰ / ۱۸۸ . الكَثِيف : الثخين الغليظ(النهاية) .

كثكث : عن فاطمة الصغرى في الكوفة :«بِفِيْكَ ـ أيّها القائل ـ الكَثْكَثُ ولك الأثلَب» : ۴۵ / ۱۱۱ . بالكسر والفتح : دُقاق الحَصَى والتراب(النهاية) .

باب الكاف مع الحاءكحل : في الوليد بن المغيرة :«أصابته شظيّة . . . فانْقطع أكْحَلُه» : ۱۸ / ۵۵ . الأكْحَلُ : عِرْقٌ في وسَط الذراع يَكْثُر فَصْدُه(النهاية) .

وفي صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :«طرفه كَحِيل ، وخلقه جميل» : ۱۶ / ۶۰ . الكَحَل ـ بفَتْحَتين ـ : سَواد في أجْفان العَيْن خِلْقة ، والرجُل أكْحَلُ وكَحِيل(النهاية) .

وفي رواية اُخرى :«كان . . . أدعج أكْحَل» : ۱۶ / ۱۸۰ .

ومنه في الجمرة :«ويستحبّ أن تكون زرقا أو كُحْلِيّة مُنقّطة» : ۹۶ / ۲۷۵ .

باب الكاف مع الخاءكخ : عن الحسن عليه السلام وقد أكل من تمر الصدقة :«أدْخَل [أي النبيّ صلى الله عليه و آله] إصْبَعه في فمي ، وقال : كِخْ كِخْ» : ۴۳ / ۳۰۵ . هو زَجْر للصبيِّ وَرَدْع ، ويقال عنْد التَّقذُّر أيضا . فكأ نّه أمَرَه بإلْقائها من فيه ، وتُكْسَر الكاف وتُفتح ، وتُسَكّن الخاء وتُكْسَر ، بتنْوين وغَيْر تَنْوين . قيل : هي أعجميّة عُرِّبت(النهاية) .

باب الكاف مع الدالكدح : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في كاتم الشهادة :«أتى يوم القيامة . . . وفي وجهه كُدُوح» : ۷ / ۲۱۸ . الكُدُوح : الخُدُوش . وكُلُّ أثَرٍ من خَدْش أوعَضٍّ فهو كَدْح . ويجوز أن يكون مَصْدَرا

.

سُمِّي به الأثَر . والكَدْح في غير هذا : السَّعْيُ والحِرْصُ والعَمل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بدا من الأيّام كُلُوحها ، ومن الليالي كُدُوحها» : ۴۱ / ۳۵۶ .

ومنه الدعاء :«ومضى في طاعتك وفي أوليائك مَكْدُوحا» : ۹۸ / ۲۲۵ . مَكْدُوحا : أي مجروحا ، وفي أوليائك : أي معهم ، وفي بعض النسخ : «ولائك» وهو أظهر . ويحتمل أن يكون المفعول بمعنى الفاعل ؛ أي عاملاً ساعيا في عبادة اللّه (المجلسي : ۹۸ / ۲۲۶) .

كدد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله لرجل من الأنصار في بعيرٍ له :«بعيرك هذا يشكوك . . . يزعم أ نّك تَسْتَكِدُّه وتُجَوِّعُه» : ۱۷ / ۴۰۰ . اسْتَكَدَّهُ : أي طَلِبَ منه الكَدّ والشدّة والإلحاح في العمل(المجلسي : ۱۷ / ۴۰۱) . والكَدُّ : الشِّدّة والإلحاح والطلب(القاموس المحيط) .

وعن فاطمة عليهاالسلام في وصف أمير المؤمنين عليه السلام :«مَكْدُودا في ذات اللّه » : ۲۹ / ۲۲۴ . المَكْدُود : مَنْ بَلَغَهُ التَّعب والأذى(المجلسي : ۲۹ / ۲۶۹) .

ومنه الدعاء :«اللهمّ صلِّ على سيّدي ومولاي كما عمل بطاعتك . . . فعاش في رضوانك مَكْدُودا» : ۹۸ / ۲۲۵ . أي مُتْعبا .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الزوراء :«توالت عليها . . . أربعة وعشرون ملكا على عدد سنيّ الكَدِيد» : ۳۶ / ۳۵۵ . الكَدِيد إمّا كناية عن المعتزّ فالمراد بسنيّه أعوام عمره ؛ فإنّ عمره حين مات كان أربعا وعشرين سنة . . . أو كناية عن المقتدر ويكون المراد بسنيّه مدّة خلافته . . . والمتّقي أيضا كانت مدّة خلافته أربعا وعشرين سنة وأشهرا فيحتمل أن يكون إشارة إليه . . . (المجلسي : ۳۶ / ۳۵۶) .

كدس : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يسجد الرجل على كُدْس حنطة» : ۸۲ / ۱۴۸ . الكُدْس ـ وِزان قُفْل ـ : ما يُجمَع من الطعام في البيدَر ، فإذا دِيسَ ودُقّ فهو العُرْمَة والصُّبْرَة . وقال الأزهري : الكُدْسُ جماعة الطعام ، وكذلك كل ما يجمع من دراهم وغيرها . ويقال : كُدْس مُكَدَّس ، والجمع : أكْداس(المصباح المنير) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في المهديّ عليه السلام :«يأتيه الرجل والمال كُدْس ، فيقول : يا مهدي أعطِني . فيقول : خُذ» : ۳۶ / ۲۸۱ .

ومنه الرواية الاُخرى :«والمال يومئذٍ كُدوس» : ۵۱ / ۸۸ .

.

كدم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وطِّنوا أنفسكم على . . . المبارَزَة . . . والمُكادَمَة» : ۳۲ / ۵۶۶ . كَدَمَه يَكْدُمُه ويَكْدِمُه : عَضَّه بأدنى فمه ، أو أثّر فيه بحديدة ، والصيدَ : طردَهُ . والدابّةُ تُكادِمُ الحشيشَ : إذا لم تستمكِن منه(القاموس المحيط) .

ومنه في حمزة وعتبة :«فَتَكادَما الموت طويلاً» : ۱۹ / ۳۱۵ .

كدا : عن جابر :«اشتدّ علينا في حفر الخندق كُدْيَة» : ۱۷ / ۳۸۲ . الكُدْيَة : قِطْعة غليظة صُلْبة لا تَعْمَل فيها الفَأس(النهاية) .

ومنه الدعاء :«وأيُّ مُستَنْبط لمزيدك أكْدَى دون استماحةِ سجالِ عطيّتك» : ۸۲ / ۲۲۹ . أكْدَى الطلب : أي تعَسّر وتعذّر وانقطع(مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الكِبْر :«فإنّها مَصيدة إبليس . . . التي تُساور قلوبَ الرجال . . . فما تُكْدَى أبدا» : ۱۴ / ۴۷۱ . أكْدَيتُ الرجلَ عن الشيء : رَدَدته عنه(مجمع البحرين) . أي لا تُردّ عن تأثيرها(المجلسي : ۱۴ / ۴۸۱) .

وعنه عليه السلام :«الحمد للّه الذي . . . لا يُكْدِيه الإعطاءُ والجود» : ۷۴ / ۳۱۶ . أكْدَى الرجلُ : إذا قَلّ خَيرُه . وأكْدَى : أي قطع العطاء(مجمع البحرين) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في إبراهيم عليه السلام :«فلمّا بلغ كُدَى ؛ وهو جبل بذي طوى» : ۱۲ / ۹۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أمّا الأسود بن عبد يغوث . . . فاستظلّ بشجرة تحت كَدا» : ۱۸ / ۵۵ . كَداء ـ بالفتح والمدّ ـ : الثنيّة العليا بمكّة ، ممّا يلي المقابر ، وهو المعلّى . وكُدَى ـ بالضمّ والقصر ـ : الثنيّة السفلى ممّا يلي باب العمرة(المجلسي : ۱۸ / ۵۶) . كُدَى : موضع بأسفل مكّة بقرب شعب الشافعيّين . ويكتب بالياء ، ويجوز بالألف ؛ لأنّ المقصور إن كانت لامه ياءً ـ نحو : كُدَى ومُدَى ـ جازت الياء ؛ تنبيها على الأصل ، وجاز بالألف ؛ اعتبارا باللفظ(المصباح المنير) .

وعن أبيسعيد المهري :«كان عبدالملك بن أبي رافع نازلاً في بيعة كُدَى يتحدّث» : ۳۲ / ۲۸۵ . قال في القاموس : كُدَى : جبل قريب من مكّة(المجلسي : ۳۲ / ۲۸۶) .

.

باب الكاف مع الذال

باب الكاف مع الراء

باب الكاف مع الذالكذب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«قد كثرت عليّ الكَذّابَة» : ۲ / ۲۲۵ . الكِذَابَة ـ بكسر الكاف وتخفيف الذال ـ مَصْدر كَذَب يَكْذِب ؛ أي كثرت عليّ كِذَابَة الكَذّابين . ويصحُّ أيضا جعل الكِذَاب بمعنى المكذوب ، والتاء للتأنيث ؛ أي الأحاديث المُفتراة . أو بفتح الكاف وتشديد الذال ، بمعنى الواحد الكثير الكذب ، والتاء لزيادة المبالغة ، والمعنى : كثرت عَلَيَ أكاذِيبُ الكَذَّابَة . أو التاء للتأنيث ، والمعنى : كثرت الجماعة الكَذَّابة ، ولعلّ الأخير أظهر(المجلسي : ۲ / ۲۲۵) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ثلاثةٌ يَحسنُ فيهنّ الكِذْبُ : المكيدةُ في الحرب ، وعِدَتُك زوجتَك ، والإصلاحُ بين الناس» : ۷۴ / ۵۱ . الكِذْبُ هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو فيه ، سواء العمد والخطأ ؛ إذ لا واسطة بين الصِّدق والكِذْب على المشهور . والكلام ثلاثة : صِدْق ، وكِذْب ، وإصلاح ، فالإصلاح لا يوصف بالكِذْب البحت ، وليس مبغوضا صاحبه(مجمع البحرين) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«إنَّ اللّه عزّ وجلّ أحبّ الكِذْبَ في الصلاح ، وأبغض الصِّدق في الفساد» : ۷۴ / ۴۷ .

باب الكاف مع الراءكرب : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنَّ نَخل الجنَّة . . . كَرَبُها زَبَرجد» : ۸ / ۲۱۹ . الكَرَب ـ بالتحريك ـ : أصْلُ السَّعَف . وقيل : ما يَبْقى من اُصوله في النَّخلة بعد القَطْع كالمَراقي(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في سحر النبيّ صلى الله عليه و آله :«فإذا في الحُقّ قطعة كَرَب النخل» : ۶۰ / ۲۴ . في القاموس : الكَرَب ـ بالتحريك ـ : اُصول السَّعَف الغِلاظ(المجلسي : ۶۰ / ۲۴) .

وفي الدعاء :«اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وعلى جميع ملائكتك وأنبيائك ... والكرام الكاتبين والكَرُوبيّين» : ۸۳ / ۸۸ . قال الفيروزآبادي : الكَرُوبِيّون : ـ مخفّفة الراء ـ : سادَةُ الملائكة ، انتهى . والمضبوط في أكثر كتب الدعاء بالتشديد (المجلسي : ۸۳ / ۸۸) .

.

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من زار قبرَ الحسين عليه السلام . . . سُمِّي في الأرض كَرُوبِيّا» : ۹۸ / ۸۸ .

وعن أبيطالب : هما أخوانِ كعظمِ اليَمينِاُمرّا علينا كعقد الكَرَب : ۳۵ / ۹۵ . يقال : أمرَرْتُ الحبلَ ؛ إذا فتلْتَه فَتْلاً شديدا . والكَرَب ـ بالتحريك ـ : الحبل الذي يشدّ في وسط العَراقي (1)، ثمّ يُثنّى ، ثمّ يثلّث ؛ ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير(المجلسي : ۳۵ / ۹۷) .

كربس : عن الصادق عليه السلام في أمير المؤمنين عليه السلام :«ما كان لباسه إلاّ الكَرَابِيْس» : ۴۱ / ۱۱۰ . الكَرابِيْسُ : جمع كِرْباس ـ بكسر الكاف ـ وهو الثَوب الخَشِن ، وهو فارسيّ معرّب(المصباح المنير) .

كرث : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في صفة الجاهل :«يَتَوانى عن البِرّ ويُبطئ عنه ، غير مُكْتَرِثٍ لما فاته من ذلك» : ۱ / ۱۲۹ . هو لا يَكْتَرِثُ لهذا الأمر : أي لا يَعبأُ به ولا يُباليه(المصباح المنير) .

ومنه الدعاء :«وقلّة اكْتِراثٍ ببأسك الذي لا تحبسه عن الباغين» : ۸۲ / ۲۲۱ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«المرء في سَكْرة مُلْهِية ، وغَمْرَة كارِثَة» : ۷۴ / ۴۲۸ . أي شَدِيدة شاقَّة . وكَرَثَه الغَمُّ يَكْرِثُه وأكْرَثَه : أي اشْتَدَّ عليه وبَلغ منه المَشَقَّة(النهاية) .

كرد : عن أمير المؤمنين عليه السلام في القيامة :«فينطلقون إلى العَقَبة يكْرُدُ بعضُهم بعضا» : ۷ / ۲۶۹ . الكَرْد : السَّوق والدَّفع(المجلسي : ۷ / ۲۷۱) .

كردس : في صفته صلى الله عليه و آله :«ضَخْم الكَرَادِيْس» : ۱۶ / ۱۴۹ . هي رُؤوس العِظام ، واحدُها كُرْدُوْس . وقيل : هي مُلْتَقَى كلّ عَظْمَين ضَخْمَين ، كالركْبَتَين والمِرْفَقين والمَنْكِبيْن . أراد أ نّه ضَخْم الأعضاء(النهاية) .

كرر : عن أبي إسحاق الهمداني :«أنّ امرأتين أتتا عليّا عليه السلام عند القسمة . . . فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهما وكُرّا من الطعام» : ۳۴ / ۳۵۰ . الكُرّ ـ بالضمّ ـ : أحدُ أكْرار الطعام ،

.


1) .جمع عَرْقُوَة ؛ وهي خشبة تعترض على فوهة الدلو .

وهو سِتّون قَفيزا ، والقَفيز : ثمانية مَكَاكِيْك ، والمَكُّوك : صاع ونِصْف ، فانتهى ضبطه إلى اثني عَشَر وَسْقا ، والوَسْق سِتُّون صاعا . وفي الشرع عبارة عن ألف ومائتي رطل بالعراقي(مجمع البحرين) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام فيالماء :«إن كان قدرَ كُرٍّ لم يُنجّسه شيء» : ۷۷ / ۲۱ .

وفي الزيارة الجامعة :«ويَكِرُّ في رجعتكم ، ويُملّك في دولتكم» : ۹۹ / ۱۳۱ . الكَرُّ : الرجوعُ ، يقال : كَرَّهُ وكَرَّ بنفسه ، يتعدَّى ، ولا يتعدّى ، ذكره الجوهري . وهذا يدلّ على رجوع خواصّ الشيعة أيضا في رجعتهم(المجلسي : ۹۹ / ۱۴۲) .

ومنه عن إسماعيل :«تُكِرّني إلى الدنيا . . . كما تُكِرّ الحسين عليه السلام» : ۱۳ / ۳۹۱ .

ومنه عن اُخْت عمرو : أسدانِ في ضِيقِ المَكَرّ تَصاوَلاوكِلاهما كُفؤٌ كَريمٌ باسِلُ : ۲۰ / ۲۶۰ . المَكَرّ : موضع الكَرّ في القتال(الهامش : ۲۰ / ۲۶۰) .

كرس : عن عليّ بن الحكم رفعه عن الباقر أو الصادق عليهماالسلام :«سُئل عن وقت المغرب فقال : إذا غابت كُرْسِيُّها . قال : وما كُرْسِيُّها؟ قال : قرصُها» : ۸۰ / ۶۵ .

كرسع : في السارق :«يجب أن يُقطع . . . من الكُرْسُوع» : ۷۶ / ۱۹۱ . هو طَرَف رأس الزَّنْد ممَّا يَلِي الخِنْصَر(النهاية) .

كرسف : في الخبر :«أحرم رسول اللّه صلى الله عليه و آله في ثَوْبَي كُرْسُفٍ» : ۲۱ / ۴۰۱ . هو كعُصْفُر وزُنْبُور : القُطْن .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان الناس يستَنجون بالحِجار والكُرْسُف» : ۷۷ / ۲۰۴ .

كرش : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الأنْصار كَرِشي وعَيْبَتي» : ۲۱ / ۱۶۰ . أراد أ نّهم بطانَته وموضع سِرِّه وأمانَتِه ، والذين يَعْتَمد عليهم في اُموره . واستعار الكَرِش والعَيْبة لذلك ؛ لأنَّ المُجْترَّ يجمع عَلَفه في كَرِشه ، والرجل يضَع ثيابه في عَيْبته . وقيل : أراد بالكَرِش الجماعة ؛ أي جَماعَتي وصَحابَتي ؛ ويقال : عليه كَرِشٌ من الناس ؛ أي جماعة(النهاية) .

وعن الحسين عليه السلام :«كأ نّي بأوصالي يتَقطّعها عُسلانُ الفَلَوات . . . فيَملأْنَ منّي أكْرَاشا

.

جُوْفا» : ۴۴ / ۳۶۷ . الكِرْش لكلّ مُجْتَرٍّ بمنزلة المَعِدة للإنسان ، وفيه لغتان : كَرِش وكِرْش (مجمع البحرين) .

وعن صفوان الجمّال لأبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ معي شبه الكَرِش المنثور ؛ فاُؤخّر صلاة المغرب» : ۸۰ / ۶۱ . قال في القاموس : الكِرْش ـ بالكسر وككَتِف ـ لكلّ مجترٍّ بمنزلة المعدة للإنسان ، وعيال الرجل ، وصغار ولده ، والجماعة . وفي الصحاح : وكَرِشُ الرجل أيضا : عياله من صغار ولده ، يقال : هم كَرِشٌ منثورة : أي صبيان صغار ، وتزوّج فلانٌ فلانةً فنثرت له كَرِشها وبطنها ؛ إذا كثر ولدها له ، والكَرِش أيضا : الجماعة من الناس ، انتهى . والمراد هنا كثرة العيال أو كثرة الجِمال كما يشهد به حاله . . . والغرض أ نّي لكثرة عيالي محتاج إلى العمل ، أو لكثرة جِمالي وخوف انتشارها وتفرّقها لا أقدر على تفريق الصلاتين (المجلسي : ۸۰ / ۶۱) .

كرع : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«نَهَى أن يُشربَ الماءُ كَرْعا» : ۶۳ / ۴۶۰ . كَرَعَ الماءَ يَكْرَع كَرْعا : إذا تَناولَه بفيه من غير أن يَشْرب بكَفّه ولا بإناء ؛ كما تَشْرب البهائم ؛ لأ نّها تُدْخِل فيه أكارِعَها(النهاية) .

وفي ابن ذي يزن :«كَرَعَ المَلكُ في التور الذي بين يديه» : ۱۵ / ۱۴۸ . كَرَعَ في الإناء : أمالَ عُنقه إليه فشرب منه(مجمع البحرين) .

وعن اُمّ سلمة في النبيّ صلى الله عليه و آله :«دعا بجلد شاة ، فكتب فيه حتّى مَلأ أكَارِعَه» : ۲۲ / ۲۲۴ . الأكَارِع جَمع كُرَاع ـ كغُراب ـ : وهو مستدّق الساق(المجلسي : ۲۲ / ۲۲۴) .

وعن أبي سفيان :«إنّ الكُرَاع والخفّ قد هلكتا» : ۲۰ / ۲۰۸ . الكُرَاع : اسم لجميع الخيل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لموسى بن طلحة بن عبيد اللّه :«ما وجدتَ لك في عسكرنا من سلاح أو كُرَاع فخُذْه» : ۴۱ / ۵۰ .

وفي الحديبيَة :«وجدنا النبيّ صلى الله عليه و آله واقفا على راحلته عند كُرَاع الغميم» : ۲۱ / ۸ . هو اسم موضع بين مكّة والمدينة(النهاية) .

كركر : في كنانة بن الربيع :«فتَكَرْكَر الناس عنه» : ۱۹ / ۳۵۲ . أي رجعَ ، وقد كَرْكَرْتُه عنّي

.

كَرْكَرةً : إذا دَفعتَه وَرَدَدْته(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فوق بحرٍ لُجّيّ . . . تُكَركِرُه الرياحُ العَواصِف» : ۵۴ / ۳۹ . قال الجوهري : الكَرْكَرَةُ : تصريفُ الرياح السحابَ إذا جَمعَتْه بعد تفرُّق ، وقال : «باتَت تُكَرْكِرُه الجنوب» وأصله : تُكَرِّرُه ، من التَّكْرِير . وكَرْكَرْتُه عنّي : أي دفعتُه ورَدَدْتُه(المجلسي : ۵۴ / ۴۲) .

وعن أبي حازم في عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«خرج بجبهته وآثار سجوده مثل كِرْكِرَةِ البعير» : ۷۹ / ۳۰۹ . هي بالكسر : زَوْرُ البَعير الذي إذا بَرَك أصاب الأرض ، وهي ناتِئة عن جِسْمه كالقُرْصَة ، وجمعها : كَراكِرُ(النهاية) .

كركم : عن أبي جعفر عليه السلام في جبرئيل عليه السلام :«فانتُقِع لونه حتّى صار كأ نّه كُرْكُم» : ۱۶ / ۲۹۲ . هو الزعفران . وقيل : العُصفُر . وقيل : شيء كالوَرْس . وهو فارسيّ معرّب(النهاية) . وانتُقِع لونُه ـ على بناء المجهول ـ : إذا تغيّر من خوف أو ألم (المجلسي : ۱۶ / ۲۹۳) .

كرم : في أسمائه تعالى :«الكريم» . معناه العزيز ، يقال : فلان أكْرَمُ عليَ من فلان : أي أعزّ منه . ومنه قوله عزّوجلّ : «إنَّهُ لَقُرآنٌ كَرِيم» . . . ومعنى ثانٍ : إ نّه الجواد المفضل ، يقال : رجل كريم : أي جواد : ۴ / ۲۰۴ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تُسَمّوا العِنَبَ الكَرْمَ ؛ فإنَّ المؤمن هو الكَرْم» : ۶۳ / ۱۵۰ . قيل : سُمّي الكَرْم كَرْما ؛ لأنَّ الخمر المُتَّخذَة منه تَحُثَّ على السَّخاء والكَرَم ، فاشتَقُّوا له منه اسما ، فَكره أن يُسَمَّى باسم مأخوذٍ من الكَرَم ، وجَعل المؤمن أولى به . يقال : رجُلٌ كَرَمٌ ؛ أي كريم ، وَصْفٌ بالمصدر ، كرَجُلٍ عَدْلٍ وضَيفٍ(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«المؤمن غِرّ كَرِيمٌ» : ۶۴ / ۲۸۳ . الكَرَم : الجود . وإذا وُصف اللّه بالكَرَم فهو عبارة عن الإحسان والإنعام المترادف ، وإذا كان وصفا للآدميّ فهو للأخلاق والأفعال المحمودة فيه . . . ونقيض الكرم اللُّؤم(المجلسي : ۶۴ / ۲۸۳) .

وعن الإمام الحسن عليه السلام :«أمّا الكَرَم فالتبرّع بالمعروف ، والإعطاء قبل السؤال» : ۴۴ / ۸۹ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لنا كَرَائِم القرآن» : ۲۳ / ۷۶ . أي نزلت فينا الآيات الكريمة

.

ونفائسها ، وهي ما تدلّ على فضل ومدح(المجلسي : ۲۳ / ۷۶) .

وفي الحديث :«لا يسلب اللّه عزّ وجلّ عبدا مؤمنا كَرِيمَتَيه أو إحداهما ثمّ يسأله عن ذنب» : ۷۸ / ۱۸۴ . يُريد عَيْنَيْه ؛ أي جارِحَتَيْه الكَرِيمَتَين عليه ، وكلُّ شيء يَكْرُمُ عليك فهو كَرِيْمُك وكَرِيْمَتُك(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الكَرِيْمُ ابنُ الكَرِيْم ابنُ الكَرِيْم ابن الكَرِيْم يوسفُ بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم» : ۱۲ / ۲۱۸ . لأنّه اجتمع له شَرَفُ النُّبوّة ، والعلم ، والجمال ، والعِفَّة ، وكَرَم الأخلاق ، والعَدْل ، ورئاسة الدنيا والدين ، فهو نَبيٌّ ابن نبيّ ابن نبيّ ابن نبيّ ، رابعُ أربعة في النبوّة(النهاية) .

كره : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنَّ المُتَكارِه مَغِيْبُه خير من شهوده» : ۳۲ / ۶۷ . المُتَكارِه : مَن يُظهر الكراهة ولا يطيع بقلبه(المجلسي : ۳۲ / ۶۷) .

وعنه عليه السلام :«لو قد فَقَدتُموني ونزلت كَرَائِهُ الاُمور» : ۴۱ / ۳۴۸ . الكَرَائِه : جمع الكَرِيْهَة ؛ وهي الشدّة(المجلسي : ۴۱ / ۳۴۹) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الرؤيا :«فأتينا على رجل كَرِيْه المَرآة» : ۵۸ / ۱۸۵ . أي قَبيح المنظَر ، فَعِيل بمعنى المفعول . والمَرآة : المَرأى(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«وإسْباغُ الوضوء على المَكارِه» : ۱۸ / ۲۳۳ . هي جمع مَكْرَه ، وهو ما يكْرَهُه الإنسان ويَشُقُّ عليه ، والكُرْه ـ بالضمّ والفتح ـ : المشَقَّة . والمعنى : أن يَتَوَضّأ مع البَرْد الشديد والعِلَل التي يَتَأَذَّى معها بِمَسّ الماء ، ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه ، وما أشبه ذلك من الأسباب الشاقّة(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«خَلَق المَكْروه يوم الثلاثاء ، وَخَلَق النُّور يوم الأربعاء» : ۵۴ / ۲۰۶ . أراد بالمَكْروه هاهنا الشرَّ ؛ لقوله : «وخَلَق النُّور يوم الأربعاء» والنورُ خيرٌ ، وإنّما سُمّي الشرّ مكروها ؛ لأ نّه ضِدُّ المحبوب(النهاية) .

كرا : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«خمسةٌ يُتمّون ، في سفرٍ كانوا أو في حضر : المَكاري ، والكَرِيُّ . . .» : ۸۶ / ۱۹ . الكَريّ : فسّره أكثر اللغويّين بالمُكاري ، ويحتمل تخصيص الكَريّ بالجَمّال والمكاري بغيره ، أو تعميم المكاري وتفسير الكريّ بمن يكري نفسه للسفر

.

باب الكاف مع السين

كالبريد . قال في الذكرى : المراد بالكَريّ في الرواية : المكتري . وقال بعض أهل اللغة : قد يقال الكَريّ على المُكاري . والحمل على المغايرة أولى بالرواية ؛ لتكثّر الفائدة ، ولأصالة عدم الترادف(المجلسي : ۸۶ / ۲۱) .

وعنه عليه السلام :«إنَّ جبرئيل عليه السلام كَرَى برجله خمسة أنهار» : ۵۷ / ۴۳ . أي حَفَر ، مِن كَرَيتُ الأرض وكَرَوْتُها : إذا حَفَرتَها(النهاية) .

ومنه عن عليّ بن جعفر لأخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام :«سألتُه عن الرجل يعطي الأرض على أن يعمّرها ويَكْرِي أنهارها» : ۱۰ / ۲۶۸ . أي يحفرها ويخرج طينها(النهاية) .

وعن أبي هريرة :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . إذا أدْرَكه الكَرَى عرّس» : ۲۱ / ۴۲ . الكَرَى : النوم . والتَّعريس : نزول المسافر آخر الليل نزلةً للنوم والاستراحة(النهاية) .

باب الكاف مع السينكسب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ثلاث يُؤكَلن ويُهزِلن : الطَّلْع ، والكُسْب ، والجَوز» : ۶۳ / ۱۴۷ . الكُسْب ـ بالضمّ فالسكون ـ : فَضلةُ دُهن السمسم(مجمع البحرين) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في حملٍ غُذّي بلبن خنزيرة :«أعلِفُوه الكُسْبَ والنوى» : ۶۲ / ۲۴۶ . أي ثُفل الدهن .

وعن الهادي عليه السلام في علاج المتوكّل :«خُذوا كُسْبَ الغنم ، ودِيْفُوه بماء الورد» : ۵۹ / ۱۹۱ . المراد بالكُسْب ما تَلبّد تحت أرجل الغنم من رَوثها ، قال في القاموس : الكُسْب ـ بالضمّ ـ : عصارة الدهن . وقال : الدَّوْف ، الخَلط والبَلّ بماء ونحوه(المجلسي : ۵۹ / ۱۹۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«المؤمن مَن طاب مَكْسَبه» : ۶۴ / ۲۹۳ . يقال : فلانٌ طَيِّب المَكْسِب والمَكْسَب ؛ أي طَيِّبُ الكَسْب ؛ أي يكون ما يَكتَسِبُه من المال حلالاً(المجلسي : ۶۴ / ۲۹۴) .

وعنه عليه السلام :«محبّةُ العالم دِين يُدان به ، يَكسِبُه الطاعةَ في حياته» : ۱ / ۱۸۸ . قال البهائي رحمه الله : بضمّ حرف المضارعة ، من أكسَبَ ، والمراد أ نّه يُكسِبُ الإنسانَ طاعةَ اللّه ، أو يُكْسِبُه طاعةَ العبادِ له . أقول : لا حاجة إلى نقله إلى باب الإفعال ، بل المجرّد أيضاً ورد بهذا

.

المعنى ، بل هو أفصح . قال الجوهري : الكَسْب : الجمع ، وكَسَبتُ أهلي خَيرا ، وكَسَبتُ الرجلَ مالاً ، فَكَسَبَه . وهذا ممّا جاء على : فَعَلْتُه فَفَعَل ، انتهى . والضمير في : «يَكسِبه» راجع إلى صاحب العلم(المجلسي : ۱ / ۱۹۱) .

كستج : في الخبر :«فصرخ الفتى وقطع كُسْتِيْجه» : ۳۰ / ۹۸ . الكُسْتيجْ ـ بالضمّ ـ : خَيْطٌ غَلِيظٌ يَشُدُّه الذِّمّي فَوْقَ ثِيابِه دون الزُّنّار ، مُعَرَّب كُسْتي(القاموس المحيط) .

كسح : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«بعث اللّه مَلكا إلى الجنّة معه مِكْساح من الفضّة» : ۸۳ / ۲۷۰ . كَسَحْتُ البيتَ : كَنَسْتُه ، والمِكْسَحَةُ ما يُكْنَسُ به الثلجُ وغيره(الصحاح) .

وعن عبد اللّه بن أبي اُميّة للنبيّ صلى الله عليه و آله :«لن نؤمن لك حتى . . . تكسح أرضها [ أي مكّة ]وتحفرها وتُجري فيها العيون» : ۹ / ۲۷۰ . أي تكنسها عن تلك الأحجار (المجلسي : ۹ / ۲۸۰) . وقد يُستعار الكسح لتنقية البئر والنهر وغيره ، فيقال : كَسَحتُه : أي نقّيته(مجمع البحرين) .

كسر : في حديث اُمّ معبد :«فَنَظَر رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى شاة في كَسْر الخَيمة» : ۱۹ / ۴۱ . أي جانبها ، ولكُلِّ بَيتٍ كَسْران عن يَمين وشِمال ، وتُفتَح الكاف وتُكسَر(النهاية) .

ومنه في ابن ملحان :«خرج إليه رجل من كَسْر البيت برمح» : ۲۰ / ۱۴۸ .

ومنه عن اُمّ سليم :«لقيت الحسين عليه السلام . . . وهو على كَسْرَة رَحْبة المسجد» : ۲۵ / ۱۸۷ . الكِسْر ـ بالكسر والفتح ـ : جانب البيت ، وكُسُور الأودية : مَعاطفها وشعابُها(المجلسي : ۲۵ / ۱۹۰) .

وفي صفة أمير المؤمنين عليه السلام :«شَثنُ الكفّين ، ضَخمُ الكُسُور» : ۳۵ / ۲ . أي ضخم الأعضاء ، واحدها : كَسْر ، بالفتح والكسر . وقيل : هو العظم الذي ليس عليه كبير لحم(النهاية) .

وفي حديث اُمّ أيمن :«فكَسَرتْ عينَيها نحو السماء» : ۴۳ / ۴۶ . قال الفيروزآبادي : كَسَرَ من طَرْفِه : غَضَّ(المجلسي : ۴۳ / ۴۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لابن عبّاس :«اخْتطفتَ ما قدرتَ عليه من أموالهم . . . اختطافَ الذئب الأزَلّ داميةَ المِعزى الكَسِيْرَة» : ۳۳ / ۴۹۹ . شاةٌ كَسِيْرُ ـ بغير هاء ـ : إذا كُسِرت إحدى قوائمها ، وكَسِيْرَةٌ بالهاء أيضا (مجمع البحرين) . وقال في النهاية : في حديث عليّ عليه السلام :

.

«اختِطاف الذئب الأزلّ» ، الأزلّ في الأصل : الصغير الفجر ، وهو في صفاتِ الذئب : الخفيف . وقيل : هو من قولهم زَلَّ زَليلاً ؛ إذا عَدى . وخصّ الدامية لأنّ من طبع الذئب محبّة الدم(المجلسي : ۳۳ / ۵۰۴) .

وفي الخبر :«أنجز اللّه وعده بأن سلّط المهاجرين والأنصار على أكاسِرَة العجم» : ۱۹ / ۱۵۹ . واحدُها كِسْرَى ـ بكسر الكاف وفتحها ـ : لقب ملوك الفرس ، والنَّسَب إليه : كِسرَوِيّ وكِسْرَوانيٌّ(النهاية) .

وفي منصور بن يونس :«فأخذ الأموال التي كانت في يده وكَسَرَها» : ۴۹ / ۱۴ . كسْرُ الأموال كناية عن التصرُّف فيها وبذلها من غير مبالاة ، قال الفيروزآبادي : كَسَرَ الرجلُ : قَلّ تعاهده لماله(المجلسي : ۴۹ / ۱۴) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فيَنقضُّ الحسين في النار كأ نّه عقابٌ كاسِر فيُخرج المختار» : ۴۵ / ۳۴۵ . عقاب كاسِر : هي التي تَكسِر جَناحَيها وتَضُمُّهما إذا أرادت السقوط(النهاية) .

كسع : عن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ الشيطان ليأتي قرين الإمام فيسأله : هل ذكر ربّه ؟ فإن قال : نعم ، اكْتَسَعَ» : ۸۲ / ۷۴ . الظاهر المراد بقرين الإمام الشيطان الذي وكّله به ، ويحتمل المَلَك ، لكنّه بعيد . قال الفيروزآبادي : اكتَسَعَ الفَحْلُ : خَطَر وضربَ فخذيه بذنبه ، واكتسع الكَلْبُ بِذَنبهِ : اسْتَثْفَرَ(المجلسي : ۸۲ / ۷۴) .

ومنه في حنظلة غسيل الملائكة يوم اُحد :«فَضَرب عُرْقوب فَرسِه ، فاكتَسَعَت الفرس» : ۲۰ / ۵۷ .

وعن طلحة بعد ما أصابه السهم : نَدِمتُ نَدامَة الكُسَعِيِّ لمّارأتْ عَيناهُ ما صَنعتْ يَداهُ : ۳۲ / ۳۳۸ . كُسَعُ : حيّ من اليمن ، ومنه قولهم : «ندامةَ الكُسَعِيّ» ، وهو رجل منهم ربّى نَبْعَةً حتّى اتّخذ منها قوسا ونبلاً ، فرمى الوحشَ عنها ليلاً فأصاب ، وظنّ أ نّه أخطأ ، فكَسَرَ القوسَ ، فلمّا أصبح رأى ما أصمى من الصيد فندم(الصحاح) .

كسف : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا يَنْكَسِفان لموت أحد» : ۲۱ / ۴۰۹ . تكرّر في الحديث ذكر الكُسُوف والخسوف ، للشمس والقمر ، فرواه جماعة فيهما

.

باب الكاف مع الشين

بالكاف ، ورواه جَماعة فيهما بالخاء ، ورَواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القَمَر بالخاء ، وكلُّهم رَوَوا أنَّهما آيتان من آيات اللّه ، ولا يَنكَسِفان لِمَوت أحَد ولا لحياته . والكثير في اللُّغة أن يكون الكُسُوف للشمس والخسوف للقَمَر ، يقال : كَسَفت الشمسُ ، وكَسَفَها اللّه ، وانْكَسَفَتْ ، وخَسَفَ القَمَرُ ، وخَسَفَهُ اللّهُ وانْخَسَفَ(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«وكُسِفَت النجومُ لمُصيبتِه» : ۲۹ / ۲۲۸ . كَسْفُ النجوم : ذهابُ نورها ، والفعل منه يكون متعدّيا ولازما(المجلسي : ۲۹ / ۲۸۵) .

وفي الحديث القدسيّ :«يا أحمد ، لو باهلتَ بكَ وبمن تحت الكساء من أهلك أهل الأرض والخلائق جميعا لتقطّعت السماءُ كِسَفا» : ۲۱ / ۳۲۴ . الكِسَف ـ بكسر الكاف وفتح السين ـ : القِطَع(المجلسي : ۲۱ / ۳۳۵) .

وعن ابن سنان في الصادق عليه السلام يوم عاشوراء :«ألقيته كاسِفَ اللَّون ، ظاهرَ الحزن» : ۹۸ / ۳۰۳ . قال الفيروزآبادي : رجلٌ كاسِفُ البالِ : سَيِّي? الحال ، وكاسِفُ الوَجْه : عابسٌ(المجلسي : ۹۸ / ۳۰۷) .

كسل : في الدعاء :«أعوذ بك من الكَسَل والجبن» : ۸۴ / ۲۴۹ . الكَسَل ـ بالتحريك ـ : التثاقل عمّا لا ينبغي التثاقل عنه ، ويكون ذلك لعدم انبعاث النفس للخير مع ظهور الاستطاعة(مجمع البحرين) .

كسا : في معاوية :«بعث إليهم بالصلات والكُسَى» : ۳۳ / ۱۸۰ . الكِسْوَة : اللِّباس ـ بالضمّ والكَسر ـ والجمع كُسَىً مثل مُدَىً . والكِساء : معروف ، والجمع أكْسِيَة بلا هَمز(المصباح المنير) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في نساء الجنّة :«يرفعن أصواتهن : . . . نحن الكاسِيَات فلا نعرى أبدا» : ۸ / ۱۴۸ . يقال : كَسِيَ ـ بكسر السين ـ يَكْسَى ، فهو كاسٍ : أي صار ذا كُسْوة(النهاية) .

باب الكاف مع الشينكشح : عن الإمام الصادق عليه السلام :«سُئِل رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أيّ الصَّدقة أفضل ؟ فقال : على ذي الرَّحم الكاشِح» : ۹۳ / ۱۷۹ . الكاشِح : العَدُوّ الذي يُضْمِر عَداوَته ويَطْوِي عليها كَشْحَه ؛ أي

.

باطِنَه . والكَشْح : الخَصْر ، أو الذي يَطوي عنك كَشْحَه ولا يألَفُك(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين في النبيّ صلى الله عليه و آله :«أهْضَمُ أهل الدنيا كَشْحا وأخمصهم . . . بطنا» : ۱۶ / ۲۸۵ . رجل أهْضَم : إذا كان خَمِيصا ؛ لقلّة الأكل ، والكَشْح : الخاصِرَة(المجلسي : ۱۶ / ۲۸۶) .

وعن عبدالرحمن بن الحجّاج :«فرفعتُ كَشْحَة المائدة فأكلتُ» : ۴۷ / ۴۰ . لعلّ المراد بكشحة المائدة : جانبها ، أو المراد أكل مايليه من الطعام . والكَشْحُ : ما بين الخاصِرة إلى الضلع الخلف(المجلسي : ۴۷ / ۴۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة :«وطويتُ عنها كَشْحا» : ۲۹ / ۴۹۷ . أي أعرضتُ عنها ، والكاشِح الذي يُولّيك كَشْحَه ؛ أي جَنبه(المجلسي : ۲۹ / ۵۰۱) .

كشر : في زرارة :«فما ترك الشاميَّ يَكْشِر» : ۴۷ / ۴۰۷ . الكَشْر : ظهور الأسْنان للضحِك ، وكاشَرَه : إذا ضَحِك في وجهه وباسَطه . والاسم : الكِشْرة كالعِشْرة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الإخوان صنفان : إخوانُ الثِّقة ، وإخوانُ المُكاشَرَة» : ۶۴ / ۱۹۳ . المراد بإخوان الثقة : أهل الصلاح والصدق والأمانة الذين يثق بهم . . . وبإخوان المكاشرة : الذين ليسوا بتلك المثابة ، ولكن يعاشرهم لرفع الوحشة ، أو للمصلحة والتقيّة ؛ فيُجالسهم ويُضاحكهم ، ولا يعتمد عليهم ، ولكن ينتفع بمحض تلك المصاحبة منهم لإزالة الوحشة ودفع الضرر(المجلسي : ۶۴ / ۱۹۴) .

وعنه عليه السلام لمعاوية :«لو شهدتَ الحرب وقد قامت على ساق وكَشَرَت عن منظرٍ كَرِيه . . . لصرت كالمولهة الحيرانة» : ۳۳ / ۱۲۸ . كَشَرَ البعير عن نابه : أي كشفَ عنه(الصحاح) .

كشش : في حديث العصا والسحرة :«فإذا هي ثُعبان . . . وله فَحيحٌ وكَشِيش» : ۱۳ / ۱۴۹ . كَشِيش الأفعى : صوت جِلْدها إذا تحرّكت ، وقد كَشَّت تَكِشُّ ، وليس صوتَ فمها ؛ فإنّ ذلك فَحِيحُها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كأ نّي أنظر إليكم تَكِشُّون كَشِيشَ الضِّباب» : ۳۳ / ۴۵۵ . قال ابن أبي الحديد : أي أ نّكم لشدّة خوفكم واجتماعكم من الجبن كالضِّباب المجتمعة التي تحكّ بعضها بعضا(المجلسي : ۳۳ / ۴۵۶) .

.

ومنه الخبر :«فإذا الحيّة تُجرجر وتُكَشْكِش كالبعير الهائج» : ۱۷ / ۳۹۱ . الكَشْكَشَة : كَشِيْش الأفعى(القاموس المحيط) .

كشط : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : «وكَذلِكَ نُرِي إبراهِيمَ مَلَكوتَ السَّماواتِ والأرضِ . . .» : «كَشَط له عن الأرض ومن عليها ، وعن السماء وما فيها» : ۲۶ / ۱۱۴ . الكَشْط : رفعُك شيئا عن شيء قد غشّاه(القاموس المحيط) .

وفي الخبر المروي عن المفضَّل بن عمر :«وتفكّرَ القلبُ حين دلّته العين على ما عاينت من ملكوت السماء وارتفاعها في الهواء ، بغير عمد ولا دعائم تمسكها ، لا تؤخّر مرّة فتَنْكَشِط ، ولا تُقدّم اُخرى فتزول» : ۳ / ۱۶۲ . الانكِشاط : الانكشاف ، وقوله تعالى : «وإذَا السَّماءُ كُشِطَت» أي قُلعت كما يُقلع السقف . ولعلّ المراد بالتأخّر تأخّر ما يحاذي رؤوسنا بحيث يرى ما وراءه(المجلسي : ۳ / ۱۶۶) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«وفي قَعْر بيوتهم فُرْجة مَكْشُوطَة إلى العرش معراج الوحي» : ۲۵ / ۹۷ .

كشف : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«نَهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الكَشُوف وهو أن تضرب الناقة وولدُها طفلٌ» : ۶۱ / ۲۲۴ . الكَشُوف : الناقةُ يَضرِبُها الفَحل وهي حامِلٌ ، ورُبّما ضَرَبَها وقد عظُمَ بَطنُها ، فإن حُمل عليها الفَحلُ سنَتَين ولاءً فذلك الكِشاف بالكسر . أو هو أن تُلْقِح حين تُنتَج ، أو أن يُحمل عليها في كلّ عام وذلك أردأ النتاج (المجلسي : ۶۱ / ۲۲۴) .

وعنه عليه السلام لعيسى :«يا أكشَف يا أزرق لكأنّي بك تطلب لنفسك جُحرا» : ۴۷ / ۲۸۵ . الأكْشَف : الذي تَنبُت له شَعَراتٌ في قُصاص ناصِيته ثائرةٌ لا تَكاد تَسْتَرْسِل ، والعرب تتَشاءَم به(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو تَكاشَفْتُم ما تَدافَنْتم» : ۷۴ / ۳۸۳ . أي لو عَلم بعضكم سَريرةَ بعض لاستَثقَل تشييعَ جَنازته ودَفْنَه(النهاية) .

كشك : عن أبي الحسن عليه السلام في علاج الجَرَب :«الْزم أخذ درهمين من دهن اللوز الحلو على ماء الكَشْك» : ۵۹ / ۱۲۸ . الكَشْك : ماءُ الشعير(القاموس المحيط) .

.

باب الكاف مع الظاء

باب الكاف مع العين

باب الكاف مع الظاءكظظ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إن أفرَطَ به الشِّبَع كَظَّتْه البِطْنة» : ۵ / ۵۷ . أي بَهَظَته(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام :«أخذ اللّه على العلماء أن لا يُقارّوا على كِظَّة ظالم» : ۲۹ / ۴۹۹ . الكِظَّة ـ بالكسر ـ : شيء يعتري الإنسان من الامتلاء من الطعام حتّى لا يطيق التنفّس(مجمع البحرين) . والمراد استئثار الظالم بالحقوق(صبحي الصالح) .

وعن رقيقة :«فما رامُوا البيتَ حتّى انفجرت السماء بمائها ، وكَظَّ الوادِي بِثَجِيجه» : ۱۵ / ۴۰۴ . أي امتَلأ بالمَطَر والسَّيل(النهاية) .

وفي الحديبيَة :«نَفَد ماء المسلمين ، وكَظَّهم وبهائمَهم العطشُ» : ۲۰ / ۳۵۸ . كَظَّه الأمرُ كَظَّا : بَهَظَه وأجهدَه وشقَّ عليه(مجمع البحرين) .

كظم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لعلَّ اللّه أن يصلح في هذه الهدنة أمرَ هذه الاُمّة ولا يُؤخَذ بأكْظامِها» : ۳۳ / ۳۷۱ . هي جمع كَظَم ـ بالتحريك ـ : وهو مَخْرَجُ النَّفَس من الحَلْق(النهاية) .

ومنه في كتاب عبيداللّه :«فلا تُمهِلنَّ الحسينَ بن عليّ وخُذْ بكَظَمِه» : ۴۴ / ۳۱۵ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من كَظَم غَيْظا . . . أعقبه اللّه يوم القيامة أمنا» : ۷۴ / ۴۶ . كَظْمُ الغَيْظ : تَجَرُّعُه ، واحتِمالُ سَبَبه ، والصَّبر عليه(النهاية) .

وعن فاطمة الصغرى في الكوفة :«بفيك أيّها القائل الكَثْكث . . . فاكْظِم» : ۴۵ / ۱۱۱ . الكُظُوم : السكوت ، وكَظَمَ البعير يَكْظِم كُظُوما : إذا أمسك عن الجَرّة(الصحاح) .

باب الكاف مع العينكعب : عن أبي جعفر عليه السلام :«لا بأس للمُحرِم . . . أن يلبس خُفّا دون الكَعْبين» : ۹۶ / ۱۷۶ . اِعلم أنّ الكعب يطلق على معانٍ أربعة : الأول : العظم المرتفع في ظهر القدم ، الواقع فيما بين المفصل والمشط . الثاني : المفصل بين الساق والقدم . الثالث : عظم مائل إلى الاستدارة واقع

.

في ملتقى الساق والقدم . . . الرابع : أحد الناتئين عن يمين القدم وشماله ، وهذا الذي حمل أكثر العامّة الكَعْب في الآية عليه . . . ولكنّ الظاهر من الأكثر هو المعنى الأوّل(المجلسي : ۷۴ / ۲۷۷) .

وعنه عليه السلام في الوضوء :«وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : إنّ هذا هو الكَعْب» : ۷۷ / ۲۸۴ .

ومنه عن الكسائي :«قعد محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام في مجلس كبير فقال لهم : ما الكَعْبان ؟ فقالوا : هكذا ، فقال عليه السلام : ليس هو هكذا ، ولكنّه هكذا ، وأشار إلى مِشط رجله» : ۷۷ / ۲۹۹ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لفاطمة عليهاالسلام :«إنّ اُمّكِ في بيت من قصب ، كِعابه من ذهب» : ۴۳ / ۲۸ . قال الجوهري : كُعُوبُ الرُّمحِ : النواشِزُ في أطراف الأنابيب(المجلسي : ۴۳ / ۲۸) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام للطيّان في رؤياه :«كم في القناة من كَعْب ؟ [قال :] قلت : اثنا عشر كعبا . قال : تلد الجارية اثنتي عشرة بنتا» : ۴۷ / ۲۲ القَناة : الرُّمح ، والزُّجّ ـ بالضمّ ـ : الحديدة في أسفله ، والكعب : ما بين الاُنبوبين من القصب(المجلسي : ۴۷ / ۲۲) .

ومنه عن عبد المطّلب لابن ذي يزن :«علا كَعْبُك ، ودام ملكك» : ۱۵ / ۱۸۹ . هو دُعاء له بالشَّرَف والعُلُوّ . والأصل فيه كَعْب القَناة ؛ وهو اُنْبوبُها ، وما بين كلّ عُقْدَتَين منها كَعْب . وكلُّ شيء علاَ وارتَفَع فهو كَعْب ، ومنه سُمِّيَت «الكَعبة» للبيت الحرام . وقيل : سُمِّيت به لتكعيبها ؛ أي تَرْبيعها(النهاية) .

ومنه عن الإمام العسكري عليه السلام :«يا بُنيَ بتأييد نصر اللّه قد آن ، وتيسير الفلح ، وعُلُوّ الكَعْب قد حان» : ۵۲ / ۳۵ . عُلُوُّ الكَعْب : كناية عن العزّ والغلبة(المجلسي : ۵۲ / ۳۹) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«في آخر الزمان شاربون بالقَهْوات ، لاعبون بالكِعاب» : ۷۴ / ۹۶ . الكِعاب : فُصوص النَّردِ ، واحدها : كَعْبٌ وكَعْبة ، واللَّعب بها حرام(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في بيعة الناس :«تَحاملَ نحوها العليلُ ، وحَسرتْ إليها الكَعاب» : ۳۲ / ۵۱ . الكَعاب ـ بالفتح ـ : المرأة حين يَبْدو ثَدْيُها للنُّهود ، وهي الكاعِب أيضا ، وجمعها : كَواعِب(النهاية) .

ومنه عن أبي سفيان في اُحد :«لا محمّدا قتلتم ، ولا الكَواعب أرْدَفتم» : ۲۰ / ۳۹ .

.

باب الكاف مع الفاء

كعثب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اُنظري لكَعْبِها ؛ فإن دَرِمَ كَعْبها عظُم كَعْثَبُها» : ۲۲ / ۱۹۴ . الكَعْثَب ـ بالفتح ـ : الرَّكَب الضخم ؛ وهو منبت العانة(المجلسي : ۲۲ / ۱۹۴) .

كعع : في أبي حارثة الاُسقف :«فَكَعَّ ولم يقدم على المباهلة» : ۲۱ / ۳۳۸ . يقال : كَعَّ الرجُل عن الشيء يَكِعُّ كَعّا فهو كاعٌّ : إذا جَبُن عنه وأحْجَم(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما زالت قريش كاعَّةً حتّى ماتَ أبو طالب» : ۲۲ / ۵۳۰ . الكاعَّة : جمع كاعّ ؛ وهو الجَبان . أراد أ نّهم كانوا يَجْبُنون عن أذاه في حياة أبي طالب ، فلمّا مات اجتَرَؤوا عليه . ويُروَى بتخفيف العين(النهاية) .

كعكع : عن أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمّد :«قَدِّم يا بُنيَّ . فتَكَعْكَع الفتى» : ۳۳ / ۳۸۱ . أي أحجم وتأخّر إلى وراء(النهاية) .

كعم : عن الإمام الباقر عليه السلام :«نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن المكاعَمةِ والمكامَعةِ ؛ فالمكاعَمة : أن يلثم الرجلُ الرجلَ . . .» : ۱۰۱ / ۴۸ . المُكاعَمةُ : هو أن يَلْثِمَ الرجُلُ صاحِبَه ، ويَضَعَ فَمَه على فَمِه كالتَّقْبيل . اُخِذَ من كَعْم البعير ؛ وهو أن يُشَدَّ فَمُه إذا هاج ، فجُعِل لَثمُه إيّاه بمنزلة الكِعام . والمُكاعَمَة : مُفاعَلة منه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«خائِفٌ مَقْموعٌ ، وساكِتٌ مَكْعُوم» : ۷۵ / ۵ .

باب الكاف مع الفاءكفأ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ أهْل الإسلام تَتَكافَأُ دِماؤُهم» : ۱۸ / ۱۳۷ . أي تَتَساوَى في القِصاص والدِّيات ، والكُفْ ءُ : النَّظير والمُساوِي . ومنه الكَفاءة في النِكاح ، وهو أن يكون الزَّوج مُساوِيا للمرأة في حَسَبِها ودِينها ونَسَبِها وبَيْتِها ، وغير ذلك(النهاية) .

وفي صفَته صلى الله عليه و آله :«لا يَقْبَل الثَّناءَ إلاّ مِن مُكافئ» : ۱۶ / ۱۵۳ . قال الجزري : قال القُتَيْبي : معناه إذا أنْعَم على رجُل نِعْمةً فكافأه بالثناء عليه قَبِل ثَناءه ، وإذا أثْنَى عليه قبل أن يُنْعِم عليه لم يَقْبَلْها . وقال ابن الأنْباري : هذا غلط ؛ إذكان أحدٌ لا يَنْفَكّ من إنْعام النبيّ صلى الله عليه و آله ؛ لأنَّ اللّه بَعَثه رحمة للناس كافّة ، فلا يَخْرُج منها مُكافِئ ولا غيرُ مُكافئ ، والثَّناء عليه فَرْض لا يَتِمُّ الإسلام إلاّ به . وإنّما المعنى أ نّه لا يَقبَل الثَّناءَ عليه إلاّ من رَجلٍ يَعرف حقيقة إسلامه ، ولا

.

يَدخل عنده في جملة المنافقين الذين يقولون بألْسِنَتهم ما ليس في قلوبهم(المجلسي : ۱۶ / ۱۷۱) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّه سيأتي عليكم زمان يُكفأ فيه الإسلام كما يُكفأ الإناء بما فيه» : ۶ / ۳۱۶ . كَفَأْتُ الإناءَ وأكْفأْتُه : إذا كببتَه وإذا أمَلْتَه(مجمع البحرين) .

ومنه الخبر :«لولا هذا الجبل لانكفأَت الأرض بأهلها» : ۱۲ / ۱۸۷ . أي مالت بأهلها .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء الزهراء عليهاالسلام :«أرى جَنْبَتَي المدينة تُكفَآن» : ۲۸ / ۲۲۸ . أي تتحرّكان وتنقلبان وتضطربان(المجلسي : ۲۸ / ۲۲۹) .

وعنه عليه السلام لجالس :«مالي أرى وجهك مُتَكَفِّئاً ؟» : ۷۸ / ۱۹۰ . أي متغيّرا . يقال : انكَفَأ لونه ؛ أي تغيّر عن حالِه(النهاية) .

وفي صفة مشيه صلى الله عليه و آله :«يخطو تَكَفُّؤا ، ويمشي هونا» : ۱۶ / ۱۴۹ . تَكَفَّأ تَكَفُّؤا : أي تمايلَ إلى قُدّام(النهاية) .

كفت : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«معنى قوله : «فاسْعَوا» هو الانْكِفات» : ۸۶ / ۱۷۶ . المراد به الانقباض ، كناية عن ترك الإسراع ، والقصد في المشي . . . أو المراد الانكفات والانصراف عن سائر الأعمال . . . ويحتمل أن يراد بالسعي والانكفات : الإسراع . . . ولا يخلو من بُعد . قال في القاموس : كَفَتَه يَكْفِته : صَرَفه عن وجهه وانْكَفَت ، والانكِفات : الانقباض والانصراف (المجلسي : ۸۶ / ۱۷۶) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أ نّه نظر إلى الجبّانة فقال : هذه كِفات الأموات ، ثمّ نظر إلى البيوت فقال : هذه كِفات الأحياء» : ۵۷ / ۷۶. كَفَتَ الشيء يكفِته كَفْتاً وكِفاتاً : إذا ضمّه (المجلسي : ۵۷ / ۷۶) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الأرض :«وهي لكم كِفات في الممات» : ۸۲ / ۱۵۶ . الكِفات ـ بالكسر ـ : الشيء الذي يُكْفَت فيه الشيء ؛ أي يُضمّ ، ومنه قوله تعالى : «ألَمْ نَجْعَل الأرْضَ كِفاتا» (المجلسي : ۸۲ / ۱۵۷) .

ومنه الحديث :«اكفتوا صبيانكم» : ۵۷ / ۷۶ . أي ضُمُّوهم إلى أنفسكم .

كفح : في زيارة أبي عبد اللّه عليه السلام :«كنتَ . . . للفسّاق مُكافِحا» : ۹۸ / ۲۳۹ . المُكافَحة :

.

المُضارَبَة والمُدافَعة تِلقاء الوَجه(النهاية) .

ومنه الحديث :«الملائكة . . . يقاتلون بين يديه كِفاحا» : ۱۷ / ۲۵۸ . أي مواجهة .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«واطعنوا الوجر ، وكافِحوا بالظُّبا» : ۳۲ / ۶۰۲ . والظُّبا ـ بالضمّ ـ : جمع ظُبَة ؛ وهي طرف السيف وحدّه(المجلسي : ۳۲ / ۵۵۹) .

كفر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«نعمتان مَكفُورَتان : الأمن والعافية» : ۷۸ / ۱۷۰ . أي مستورتان عن الناس لا يعرفون قدرهما ، أو لا يشكرهما الناس ؛ لغفلتهم عن عظم شأنهما(المجلسي : ۷۸ / ۱۷۰) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المؤمن مُكَفَّر ؛ وذلك أنّ معروفه يصعد إلى اللّه عزّ وجلّ فلا ينتشر في الناس ، والكافر مشهور ؛ وذلك أنَّ معروفه للناس ينتشر في الناس ، ولا يصعد إلى السماء» : ۶۴ / ۲۵۹ . على بناء المفعول من التفعيل : أي لا يَشكر الناس معروفَه ، بقرينة تتمّة الخبر . وقد قال الفيروزآبادي : المُكَفَّر ـ كمُعَظَّم ـ : المجحود النعمة مع إحسانه . . . انتهى . وكأنّ المراد بالتعليل أنَّ معروفه لمّا كان خالصا للّه ، مقبولاً عنده لا يرضى له بأن يُثيبه في الدنيا فتُكَفَّر نعمته ؛ ليكمل ثوابه في الآخرة . والكافر لمّا لم يكن مستحقّا لثواب الآخرة يُثاب في الدنيا كعمل الشيطان ، وقيل . . .(المجلسي : ۶۴ / ۲۶۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله مُكَفَّرا لا يُشْكَر معروفُه . . . وكذلك نحن أهل البيت مُكَفَّرُون لا يُشكَر معروفُنا ، وخيار المؤمنين مُكَفَّرون لا يُشكَر معروفهم» : ۶۴ / ۲۶۰ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كلُّ عضو من أعضاء الجسد يُكَفِّر اللسانَ (1)» : ۶۸ / ۳۰۲ . أي يَذِلّ ويخضع . والتكفير : هو أن يَنحَني الإنسان ويُطَأطِئ رأسَه قريبا من الرُّكوع ، كما يفعل من يُريد تعظيم صاحبه(النهاية) .

ومنه عن النصراني لموسى بن جعفر عليهماالسلام :«إن أذنتَ لي يا سيّدي كَفَّرتُ لك وجلست ، فقال : آذَنُ لك أن تجلس ، ولا آذَن لك أن تُكَفِّر» : ۴۸ / ۸۶ .

.


1) .كذا في البحار والمصدر الذي نقل عنه ، والظاهر أ نّه تصحيف والصحيح : «لِلّسان» .

ومنه الخبر :«لا يجوز التَّكْفِير في الصلاة» : ۱۰ / ۳۹۶ . التَّكْفير : هو وضع إحدى اليدين على الاُخرى(مجمع البحرين) .

ومنه عن الراهب :«إذا رأتني اليهود كَفَّرَت إليَّ» : ۴۵ / ۱۸۷ . التَّكْفير : أن يخضع الإنسان لغيره كما يكفّر العِلْج للدهاقين ؛ يضع يده على صدره ويتطامن له(المجلسي : ۴۵ / ۱۸۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي اللّه عزّ وجلّ يتشبّه بأهل الكفر ؛ يعني المجوس» : ۸۱ / ۳۲۵ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا قال الرجل لأخيه . . . : أنت عَدُوّي ، كَفَر أحَدُهُما» : ۷۱ / ۲۴۳ . أراد كُفْر نعْمَته ؛ لأنَّ اللّه ألَّفَ بين قلوبهم ، فأصبحوا بنعمته إخوانا ، فَمن لَم يَعْرِفْها فَقد كَفَرها(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في خطبة الجمعة :«اُؤمن به ولا أكْفُره ، واُعادي من يكفره» : ۸۶ / ۲۳۲ . الكُفْر : ضدّ الإيمان ، وكَفَرَ نعمةَ اللّه : جَحَدها وسَتَرها(القاموس المحيط) .

وفي الحديث :«عُرِض على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ما هو مفتوح على اُمّته من بعده كَفْرا كَفْرا ، فَسُرّ بذلك» : ۱۶ / ۱۴۳ . أي قرية قرية ، وأهل الشام يُسمّون القرية : الكَفْر(النهاية) .

كفف : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الأنصاري :«يترك صِبيته صغارا يتَكَفَّفُون الناسَ» : ۴۷ / ۲۳۴ . أي يَمُدّون أكُفَّهم إليهم يَسْألونَهم . يقال : استَكفَّ وتكَفَّف : إذا أخذ بَطن كَفِّه ، أو سأل كَفّا من الطعام أو ما يكفّ الجوع(النهاية) .

وعن رقيقة في عبد المطّلب :«واسْتَكَفُّوا جَنابَيه» : ۱۵ / ۴۰۴ . أي أحاطوا به واجتمعوا حَولَه(النهاية) .

ومنه عن الزهريّ في الحديبيَة :«فاستكفَّ أهلُ مكّة . . . ينظرون إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آلهوأصحابه» : ۲۰ / ۳۳۷ . أي أحاطوا به .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كِفَّة» : ۳۲ / ۴۱۲ . أي مستديرة حولكم ، وكلّ ما استدار فهو كِفّة ـ بالكسر ـ نحو كِفّة الميزان ، وكلّ ما استطال فهو

.

كُفّة ـ بالضمّ ـ نحو كُفّة الثوب ؛ وهي حاشيته (ابن أبي الحديد) .

وعنه عليه السلام يصف السحاب :««والتمع برقه في كُفُفه» : ۷۴ / ۳۲۷ . أي في حواشيه(النهاية) .

وعنه عليه السلام في التيمّم :«من غبار . . . سرجه أو أكْفَافه» : ۷۸ / ۱۶۳ . كُفّة كلّ شيء ـ بالضمّ ـ : طُرّته وحاشيَته(المجلسي : ۷۸ / ۱۶۳) .

وفي الدعاء :«وارزقني كِفافا» : ۸۳ / ۴۱ . قال الجوهري : الكِفاف من الرزق : القُوت ؛ وهو ما كَفَّ عن الناس ؛ أي أغنى(المجلسي : ۸۳ / ۴۱) .

وفي الحديث القدسيّ :«لا يُؤْثِر عبدٌ هواي على هواه إلاّ جعلت . . . همّه في آخرته ، وكففتُ عليه ضيعته» : ۱ / ۱۵۰ . أي جمعت عليه معيشته ، وضممتها إليه(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أمّا إخوان الثقة فهم الكَفُّ والجناح» : ۶۴ / ۱۹۳ . قال الأزهريّ : الكَفُّ : الراحةُ مع الأصابع ، سُمّيت بذلك ؛ لأ نّها تَكُفّ الأذى عن البدن(المصباح المنير) .

وفي صلح الحديبيَة :«فإنَّ بيننا عَيْبَةً مَكْفوفة» : ۲۰ / ۳۳۴ . قال الجزري : أي مُشْرَجَة على ما فيها مُقْفَلة ، ضَربَها مَثَلاً للصُّدور ، وأ نَّها نَقيَّة من الغِلِّ والغِشِّ فيما اتَّفقوا عليه من الصُّلح والهُدْنَة . وقيل : معناه أن يكون الشَّرُّ بَيْنَهم مَكْفوفا ، كما تُكَفُّ العَيْبَةُ على ما فيها من المَتاع ، يُريد أنَّ الذُّحول التي كانت بَيْنَهم اصطَلَحوا على أن لا يَنشروها ، فكأ نَّهم قد جَعَلوها في وِعاء وأشرَجوا عليه(المجلسي : ۲۰ / ۳۴۳) .

كفل : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أنا وكافِلُ اليَتيم كَهاتَين في الجَنَّة» : ۳۵ / ۱۱۷ . الكافِل : القائم بأمر اليَتيم ، المُرَبّي له ، وهو من الكَفِيل : الضَّمِين ، وقوله : «كهاتين» إشارة إلى أصبُعَيه ؛ السَّبَّابة والوسطَى(النهاية) . وقالوا : أراد عمّه أبا طالب ؛ لأ نّه كفله يتيما من أبويه ، ولم يزل شفيقا عليه(المجلسي : ۳۵ / ۱۱۷) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«لا يحظى من الدنيا بنائل غير رَيّ الناهل وشَبْعة الكافِل» : ۴۳ / ۱۶۰ . قال الفيروزآبادي : الكافل : العائل ، والذي لا يأكل ، أو يَصِلُ الصيامَ ، والضامنُ . أقول : يمكن أن يكون هنا بكلّ من المعنيين الأوَّلين ، ويحتمل أن يكون بمعنى كافل اليتيم ؛

.

أي لم يكن ينتفع من دنياهم وما يتولّى من أمرهم إلاّ بقدر البلغة وسدّ الخلّة(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۷) .

وعن هَوازِن :«وأنت خَيْرُ المَكْفولين» : ۲۱ / ۱۷۲ . يَعني رسول اللّه صلى الله عليه و آله ؛ أي خَيْرُ من كُفِلَ في صِغَره ، واُرْضِع ورُبِّيَ حَتَّى نَشأ . وكان مُسْتَرْضَعا في بني سَعد بن بكر(النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«لِمُحسننا كِفْلاَن من الأجر» : ۴۳ / ۲۳۰ . الكِفْل ـ بالكَسر ـ : الحَظُّ والنَّصِيب(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تُصلِّ وأنت عاقصٌ شعرك ؛ فإنّه كِفل الشَّيطان» : ۸۲ / ۱۸۹ . يعني مَقْعَده(النهاية) .

وفي حديث المفضّل والجنّي :«خذ هذا العود ـ وأخرَجَ من تحت رجله عودا ـ فاكتفِلاه كالدابّة ، فإنّه يؤدّيكما إلى بلادكما» : ۶۰ / ۱۳۰ . قال في القاموس : الكِفْل ـ بالكسر ـ : مَرْكَب للرجال ؛ يُؤخذ كساءٌ فيُعقد طرفاه فيلقى مقدَّمُه على الكاهِل ومؤخَّرُه ممّا يلي العَجُز ، أو شيء مُستدير يُتّخذ من خِرَق وغيرها ويوضع على سَنام البعير . واكْتَفَل البعيرَ : جعل عليه كِفْلاً(المجلسي : ۶۰ / ۱۳۰) .

وعن الاُسقف لأمير المؤمنين عليه السلام :«هذا الجالس الغليظ الكِفْل . . . ليس هو لهذا المكان بأهل ، وإنّما أنت أهله» : ۱۰ / ۶۰ . الكِفلْ : من يُلقي نفسه على الناس(القاموس المحيط) . وأراد به عمر .

كفن : عن أبي جعفر عليه السلام :«إنَّ نفرا من المسلمين خرجوا إلى سفر لهم ، فضلُّوا الطريق فأصابهم عطش شديد ، فتكفَّنوا» : ۷۱ / ۲۷۲ . أي سلّموا أنفسهم إلى الموت وقطعوا به ، فلبسوا أكفانهم ، أو ضمّوا ثيابهم على أنفسهم بمنزلة الكَفَن . وفي القاموس : هم مكفِّنُون : ليس لهم ملح ولا لبن ولا اُدم . وفي بعض النسخ : «فتَكنَّفوا» اتّخذ كلّ منهم كَنَفا وناحية(المجلسي : ۷۱ / ۲۷۲) .

كفهر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الدنيا مُتَجهّمة في وجوه أهلها مُكْفَهِرَّة» : ۸۹ / ۸۲ . يقال : وجهٌ مُكْفَهِرٌّ : أي عابس قَطوب(النهاية) .

.

باب الكاف مع اللام

باب الكاف مع اللامكلأ : عن أبي جعفر عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«عرَّس في بعض أسفاره وقال : من يَكْلَؤنا ؟» : ۱۷ / ۱۰۷ . الكِلاءة : الحِفظُ والحِراسة . يقال : كَلَأْته أكْلَؤُهُ كِلاءَة ، فأنا كالِئ ، وهو مَكلوء . وقد تُخَفَّف همزة الكِلاءة وتُقلَب ياءً(النهاية) .

وفي الحديث :«ثلاثة أشياء الناس فيها شرع سواء : الماء والكَلأ والنار» : ۶۳ / ۴۴۶ . الكَلَأ : النَّبات والعُشب ، وسواء رَطْبُه ويابِسُه(النهاية) .

وعن أبي عمر الحذّاء :«وجّهني [ابنُ أبيداود] إلى البصرة في وكالته بباب كَلاّء» : ۸۹ / ۳۲۸ . الكَلاَّء بالتشديد والمَدّ ، والمُكَلَأ : شاطئ النَّهر ، والموضع الذي تُرْبَط فيه السُّفن . ومنه «سوق الكَلاَّء» بالبصرة(النهاية) .

كلب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أمّا الدم فإنّه يُورِث أكله . . . الكَلَب» : ۶۲ / ۱۳۵ . الكَلَب ـ بالتحريك ـ : داء يَعرِض للإنسان من عضِّ الكَلْب الكَلِب ، فيُصيبُه شِبْهُ الجُنون ، فلا يَعَضُّ أحدا إلاّ كَلِب ، وتَعْرِض له أعراض رَديئة ، ويَمْتَنِع من شُرْب الماء حتّى يموت عَطَشا(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«هم جيلٌ . . . شديدٌ كَلَبُهم ، قليل سلبهم» : ۳۲ / ۲۵۵ . الكَلَب ـ بالتحريك ـ : الشرّ والأذى ، وشبه جنون يَعرض للإنسان من عضّ الكلب(المجلسي : ۳۲ / ۲۵۹) .

وعنه عليه السلام :«أنا فقأت عين الفتنة . . . بعد . . . أن اشتدّ كَلَبها» : ۴۱ / ۳۴۸ . أي شرّها وأذاها(المجلسي : ۴۱ / ۳۴۹) .

وعنه عليه السلام :«فلمّا رأيتَ الزَّمان على ابْنِ عَمَّك قد كَلِبَ ، والعَدُوَّ قد حَرِب» : ۴۲ / ۱۸۱ . كَلِب : أي اشتدّ . يقال : كَلِب الدَّهرُ على أهلِه : إذا ألَحَّ عليهم واشتدّ(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المهديّ عليه السلام :«به يمحق اللّه الكذب ، ويُذهِب الزمانَ الكَلِب» : ۵۱ / ۷۵ .

وعن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«سُئل عن كلب المجوس يُكَلِّبه المسلم يُسمّي

.

ويرسله ؟ قال : نعم إنّه مُكَلِّب» : ۶۲ / ۲۷۴ . في القاموس : المُكَلِّبُ ـ بالكسر ـ : مُعَلِّمُ الكِلابِ الصَّيدَ(المجلسي : ۶۲ / ۲۷۴) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حديث الرؤيا :«وإذا آخَرُ قائِمٌ عليه بكَلُّوب من حديد» : ۵۸ / ۱۸۴ . الكَلُّوب ـ بالتشديد ـ : حَديدة مُعْوَجَّة الرأس(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في أهل النار :«فيمطرهم حجارة وكَلالِيْبا وخطاطيفا . . . من نار» : ۸ / ۳۲۳ . الكلاليب جمع الكِلاّب والكَلُّوب (لسان العرب) .

وعنه عليه السلام :«وبكَلالِيب النار يُحطَمون ، وبالمقامع يُضرَبون» : ۸ / ۲۸۱ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من استعمل الخَشَبتين أمِنَ من عذاب الكَلْبَتَين» : ۵۹ / ۲۹۱ . «الخشبتين» : أي الخِلال والسِّواك ، «أمن من عذاب الكَلْبَتين» : أي لا يحتاج إلى إدخال الكَلْبَتَين في فمه لقلع أسنانه(المجلسي : ۵۶ / ۲۹۱) . فالكَلْبتان : آلة تستعمل لقلع الأسنان النَّخِرة .

كلثم : في صفته صلى الله عليه و آله :«لم يكن بالمُطَهَّم ولا المُكَلْثَم» : ۱۶ / ۱۹۰ . هو من الوُجوه : القَصِيرُ الحَنَكِ ، الداني الجَبهة ، المُستدير ، مع خِفَّة اللَّحم ، أراد أ نّه كان أسِيلَ الوجْه ، ولم يكن مُسْتديرا(النهاية) .

كلح : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الفتن :«بدا من الأيّام كُلُوحها ، ومن الليالي كدوحها» : ۴۱ / ۳۵۶ . الكُلُوح : العُبوس . يقال : كَلَح الرجُل ، وأكْلَحه الهَمّ(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«إنَّ من ورائكم . . . بلاءً مُكْلِحا ملحّا» : ۳۳ / ۳۶۶ . أي يُكْلِحُ الناس لِشدّتِه .

كلس : في الخبر :«أمرَ يوسفُ أن يُبنى كناديج من صخر ، وطيّنها بالكِلْس» : ۱۲ / ۲۳۵ . الكِلْس : ما طُليَ به حائطٌ أو باطن قصر ، شِبْه الجِصّ من غير آجُرٍّ(تاج العروس) .

ومنه في توحيد المفضّل :«والحطب للتوقّد ، والرماد للكِلْس» : ۳ / ۸۶ .

كلف : عن جابر في الحسنين عليهماالسلام :«كان صلى الله عليه و آله شديد الكَلَف بهما» : ۳۷ / ۴۵ . يقال : كَلْفِتَ بهذا الأمر أكلَفُ به : إذا وَلِعْتَ به وأحْبَبْتَه(النهاية) .

ومنه عن سعد بن عبد اللّه القمّي :«كنت امرأً لهجا بجمع الكتب . . . كَلِفا باستظهار ما يصحّ من حقائقها» : ۵۲ / ۷۸ . والكَلَف : الوُلوع بالشيء ، مع شُغل قَلبٍ ومَشَقَّة(النهاية) .

.

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«نحن معاشر الأنبياء والأولياء بُرَآء من التَّكَلُّف» : ۷۰ / ۳۹۵ . كَلَّفهُ الشيءَ تَكليفا : إذا أمَره بما يَشُقّ عليه . وتَكلَّفْتُ الشيء : إذا تَجَشَّمْتَه على مَشَقّة ، وعلى خلاف عادتِك . والمُتَكلِّف : المُتَعَرِّض لِما لا يَعنِيه(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«مَسْح الوجه بعد الوضوء يُذهب بالكَلَف» : ۶۳ / ۳۶۶ . الكَلَف ـ محرّكة ـ : شيء يعلو الوجه كالسِّمسِم ، ولون بين السواد والحمرة(القاموس المحيط) .

كلكل : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أنا وَضَعتُ بكَلاكِل العرب» : ۳۸ / ۳۲۰ . الكَلاكِل : الصُّدور ، الواحدة : كَلْكَل ، والمعنى : أنّي أذلَلتُهُم وصَرَعتُهم إلى الأرض ، أو أنَخْتُهم للحمل عليهم(المجلسي : ۳۸ / ۳۲۲) .

وعنه عليه السلام :«إنّ الدنيا . . . قد أشرفت بزلازلها ، وأناخت بَكلاكِلِها» : ۷ / ۲۰۷ . يقال للأمر الثقيل : قد أناخ عليهم بكَلْكَلِه ؛ أي هدّهم ورضّهم كما يهدّ البعير البارك من تحته إذا اُنيخ عليه بصدره ، والجمع باعتبار تعدّد أهوالها(المجلسي : ۷ / ۲۰۷) .

كلل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب معاوية :«لئن فعلتَ ذلك فما ورثت الضلالة عن كَلالة» : ۳۳ / ۱۲۸ . أي لم تأخذ هذه الضلالة من بعيد في النسب ، بل أخذت من أبيك . قال الجوهري : الكَلالة : الذي لا وَلَد له ولا والدَ ، والعرب تقول : لم يَرِثه كَلالَةً ؛ أي لم يَرثهُ عن عُرُضٍ ، بل عن قُربٍ واستِحقاقٍ ، قال الفرزدق : ورِثْتُم قَناةَ المُلْكِ غير كلاَلةٍعن ابْنَي مَنافٍ عبد شَمسٍ وهاشمِ : (المجلسي : ۳۳ / ۱۳۰) .

وعنه عليه السلام :«إنّ الكَلالة هم الإخوة والأخوات من قبل الأب والاُمّ» : ۴۰ / ۲۴۸ .

وعن ابن الحنفيّة في صفته عليه السلام :«له حِفاف من خلفه كأ نّه إكْليل» : ۳۵ / ۲ . الحِفاف ـ ككتاب ـ : الطُرّة حول رأس الأصلع ، والإكْليل : شبه عصابة تُزيَّن بالجوهر(المجلسي : ۳۵ / ۳) .

ومنه في الاستسقاء :«أحدق السحَاب بالمدينة كالإكْلِيل» : ۸۸ / ۳۳۲ . يُريد أنَّ الغَيْم تَقَشَّع عنها ، واستَدارَ بآفاقِها(النهاية) .

وعن هشام في موسى بن جعفر عليهماالسلام :«فإذا هو في بيت وعليه كِلَّة» : ۴۸ / ۵۱ . هو ستر

.

رقيق يخاط كالبيت يُتوقّى فيه من البَقّ(النهاية) .

ومنه حديث اُمّ كلثوم في الكوفة :«خَطَبتْ . . . من وراء كِلَّتها» : ۴۵ / ۱۱۲ .

ومنه :«عن أبي عليّ صاحب الكِلَل» : ۷۱ / ۲۴۸ . وكان يبيعها .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من تَرَك كَلاًّ أو ضياعا فعليَّ وإليَّ» : ۲۷ / ۲۴۴ . الكَلّ ـ بالفتح ـ : الثِّقَل مِن كل ما يُتَكَلَّف . والكَلُّ : العِيال(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«ملعون من ألقى كَلَّه على الناس» : ۷۴ / ۱۴۰ .

وفي الحديث القدسيّ :«وارفع طرفك الكَليل إلى السماء» : ۱۴ / ۲۹۰ . قال الجزري : طَرفٌ كَلِيلٌ : إذا لم يُحقِّق المنظورَ به ؛ أي لا تحدق النظر إلى السماء حياءً ، بل انظر بتخشُّع . ويحتمل أن يكون وصف الطرف بالكلال لبيان عجز قوى المخلوقين(المجلسي : ۱۴ / ۳۰۰) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّكم في زمانٍ القائلُ فيه بالحقّ قليل ، واللسانُ عن الصدق كَليل» : ۶۸ / ۲۹۲ .

وعنه عليه السلام :«منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلاّ مهانة نفسه وكَلالة حدّهِ» : ۷۵ / ۴ . أي ضعف سلاحه عن القطع في أعدائه ، يقال : كَلّ السيفُ كَلالة : إذا لم يقطع . والمراد إعوازه من السلاح(صبحي الصالح) .

كلم : في الدعاء :«أعوذ بكلمات اللّه التامّات» : ۶۰ / ۲۰ . قيل : هي القرآن(النهاية) . وقد تقدّمت في حرف التاء .

ومنه في الدعاء :«زنة عرشه . . . ومداد كَلِماته» : ۸۳ / ۱۳۷ . كَلِماتُ اللّه : كلامُه ؛ وهو صِفَتُه ، وصِفاتُه لا تَنحَصِر(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«اسْتَحلَلتم فُروجَهنّ بكلِمات اللّه » : ۲۱ / ۳۸۱ . وهو قوله : «فَانْكِحوا ما طابَ لَكُم» . وقيل : بالإيجاب والقبول . وقيل : بكلمة التوحيد ؛ إذ لا تحلّ المسلمةُ لكافر(المجلسي : ۲۱ / ۳۸۲) .

وعن فاطمة عليهاالسلام في أمير المؤمنين عليه السلام :«لَسَار بهم سَيْرا سُجُحا ، لا يُكلَم خِشَاشُه» : ۴۳ / ۱۶۰ . الكَلْم : الجَرح . والخِشَاش ـ بكسر الخاء المعجمة ـ : ما يُجعل في أنف البعير من خشب ويُشدّ به الزِّمام ليكون أسرع لانقياده (المجلسي : ۴۳ / ۱۶۵) .

.

باب الكاف مع الميم

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا يطيش السهم ، ولا يبرأ الكَلْم» : ۵ / ۱۴۲ .

ومنه في قنوت الحسن عليه السلام :«يا من . . . بعونه يَعْتصِم المَكْلُوم» : ۸۲ / ۲۱۲ . المَكْلُوم : المجروح(المجلسي : ۸۲ / ۲۳۵) .

باب الكاف مع الميمكمأ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الكَمْأة من المَنِّ . . . وماؤُها شِفاء لِلعَين» : ۶۳ / ۲۳۲ . الكَمْأة معروفة ، وواحِدُها كَمْ ءٌ على غير قِياس ، وهي من النَّوادر ؛ فإنّ القِياسَ العكسُ(النهاية) .

وعن اُمامة في أمير المؤمنين عليه السلام :«كان يحبّ الكَمْأة» : ۶۳ / ۲۳۲ .

كمت : عن أبي الحسن عليه السلام :«أهدى أميرُ المؤمنين إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أربعة أفراس من اليمن . . . وفيها كُمَيْتان أوضحان» : ۶۱ / ۱۶۹ . الكُمْتَةُ : هي حُمرة يدخُلها قُنوءٌ . قال سيبويه : سألتُ الخليل عن كُمَيْتٍ فقال : إنّما صُغِّر ؛ لأ نّه بين السواد والحمرة ، كأ نّه لم يخلُص له واحدٌ منهما ، فأرادوا بالتصغير أ نّه قريب منهما(الصحاح) .

كمخ : عن المشرقي عن أبي الحسن عليه السلام قال :«سألته عن أكل المُرِّي والكامَخ فقلت : إنّه يُعمَل من الحنطة والشعير» : ۶۳ / ۳۰۷ . قال الجوهري الكامَخُ : الذي يُؤتَدَمُ به ، معرَّب . والكَمْخُ : السَّلْح . وقُدِّم إلى أعرابيّ خبزٌ وكامَخٌ فلم يعرفه ، فقيل له : هذا كامَخ . فقال : قد علمت أ نّه كامَخ ، أيُّكُم كَمَخَ به ؟! يريد : سَلَح به . والمُرِّي ـ كدُرِّي ـ : إدام كالكامَخ(المجلسي : ۶۳ / ۳۰۷) .

كمد : عن الصادق عليه السلام :«تنافسوا في الدرجات ، وأكمِدوا عدوَّكم بالورع» : ۶۵ / ۱۱۷ . الكُمْدة ـ بالضمّ ـ والكَمْد ـ بالفتح والتحريك ـ : تغيّر اللون وذَهاب صفائه ، والحزن الشديد ، ومرض القلب منه ، كَمِد ـ كفرح ـ فهو كامِد ، وأكْمَده فهو مَكْمُود(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة :«قالوا . . . فاصبر كَمَدا ، أو مُتْ أسفا» : ۳۳ / ۵۶۹ .

وعنه عليه السلام في تجهيز النبيّ صلى الله عليه و آله :«لولا . . . اُمِرت بالصبر . . . لكان الداء مماطلاً ، والكَمَد محالفا» : ۲۲ / ۵۴۲ . وحالفه : عاهده ولازمه(المجلسي : ۲۲ / ۵۴۲) .

.

كمش : عن لقمان :«واكمِشْ في فراغك قبل أن يُقْصد قصدك» : ۷۰ / ۶۹ . الكَمْشُ : الرجلُ السريعُ الماضي ، وقد كَمُشَ ـ بالضمّ ـ كَماشَةً ، فهو كَمْشٌ وكَمِيش . وكَمَّشتُهُ تَكمِيشاً : أعجلتُه ، وانكَمَش وتَكَمَّش : أسرع(الصحاح) .

ومنه في كتاب الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة :«فإذا قدم عليكم رسولي فانكَمِشوا في أمركم» : ۴۴ / ۳۶۹ . انكَمَشَ في أمره ، وانشَمر وجَدّ بمعنى واحد (لسان العرب) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«بادَرَ مِن وَجَلٍ ، وأكْمَش في مَهَلٍ» : ۷۴ / ۴۲۷ . والمراد : جدّ السيرَ في مهلة الحياة(صبحي الصالح) .

كمع : عن الباقر عليه السلام :«نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله : عن المكاعَمَة والمكامَعة . . . والمُكامَعة : أن يُضاجِعَه [أي الرجلُ الرجلَ] ولا يكون بينهما ثوبٌ من غير ضرورة» : ۱۰۱ / ۴۸ . الكَمِيع : الضَّجيع . وكامَعَه مثل ضاجَعَه(الصحاح) .

كمم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ومنفسح الثمرة من ولائج غُلُف الأكْمام» : ۷۴ / ۳۲۹ . الأكمام : جمع كِمامة وكِمّ ـ بالكسر ـ وهي غلاف الطَّلع(الصحاح) .

وعنه عليه السلام : هذا لكم من الغلام الهاشميمن ضرب صدق في ذُرى الكمائمِ : ۲۱ / ۳۹ . الكمائِم : جمع الكُمّة : القَلَنْسوة المدوّرة(المجلسي : ۲۱ / ۳۹) .

كمن : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخفّاش :«أكَنّها في مَكامِنها عن الذهاب في بُلج ائتلاقها» : ۶۱ / ۳۲۳ . أكَنَّه : سَتَرَه ، واستكنّ : استتر ، وكَمَنَ ـ كنصر ومنع ـ : أي استخفى ، والمَكَامِن : جمع المَكمَن ـ بفتح الميمَين ـ : الموضع(المجلسي : ۶۱ / ۳۲۵) .

ومنه الخبر :«إذا قرب الصبح خَشِيا الطلب فكَمِنا» : ۷۵ / ۴۳۶ . أي استَتَرا واستَخفَيا(النهاية) .

ومنه عن موسى بن عبد اللّه :«فانطَلَقتُ حتّى لحقت بإبراهيم بن عبد اللّه فوجدت عيسى ابن زيد مُكْمِنا عنده» : ۴۷ / ۲۸۶ . أي مختفيا عنده خوفا من المنصور .

ومنه في اُحد :«وضعَ أبو سفيان . . . خالدَ بن الوليد . . . في مائتي فارس كَمِينا» : ۲۰ / ۴۹ .

كمه : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في دعائه :«لو شئتَ وعزَّتك لَكَمَهْتني» : ۸۳ / ۲۰۸ .

.

باب الكاف مع النون

الكَمَه : العَمَى . وقد كَمِهَ يَكْمَهُ فهو أكْمَهُ : إذا عَمِيَ . وقيل : هو الذي يولَد أعمَى(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وُجِّه إلى الموسم اُناسٌ . . . الصُّمُّ الأسماعِ ، الكُمْهُ الأبصار» : ۳۳ / ۴۹۱ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ملعونٌ ملعونٌ من كَمَّه أعمى» : ۷۰ / ۳۱۹ . يعني من أرشد متحيّرا في دينه إلى الكفر ، وقررّه في نفسه حتّى اعتقده (الصدوق) .

كما : في المختار :«لا يدنو منه كَمِيٌّ إلاّ قطعه» : ۴۵ / ۳۸۳ . الكَمِيُّ ـ كغَنيّ ـ : الشجاع ، سُمّي به ؛ لأ نّه استَتر بالدِّرع(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا ينكل إذا الكُماة اصطرعت» : ۵۱ / ۱۱۵ . الكُماة ـ بالضمّ ـ جمع الكَمِيّ(المجلسي : ۵۱ / ۱۱۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في فقراء المسلمين :«فيقول لهم خزنة الجنّة : كما أنتم حتّى تُحاسَبوا» : ۷۴ / ۸۱ .أي : على ما أنت عليه(مجمع البحرين) . أي قِفوا مكانَكم ولا تبرحوا . وليس هنا محلّه ، وإنّما أوردناه لمناسبة لفظه .

باب الكاف مع النونكنبر : عن صفوان في الصادق عليه السلام :«أخرج رشاءً معه دقيقا قد عُمِل من الكِنبار» : ۹۷ / ۲۳۵ . الكِنْبار ـ بالكسر ـ : حبل ليف النارجيل(المجلسي : ۹۷ / ۲۳۶) .

كند : في حجاب الحسين عليه السلام :«اجعلني اللهمّ في حرزك . . . من كلّ . . . لئيم معاند ، وضِدٍّ كنود» : ۹۱ / ۳۷۴ . الكَنُوْد : الكفور . يقال : كَنَدَ النعمَة : إذا كَفَرها فهو كَنُود(مجمع البحرين) .

ومنه في مدح أمير المؤمنين عليه السلام : صَدَقْتَه وجميعُ الناس في بُهُمٍمن الضلالة والإشراك والكَنَدِ : ۱۰ / ۳۸۱ .

كندج : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«كِنْدوجُ المرء قبره» : ۲۲ / ۴۰۰ . الكِنْدُوج ـ بالكسر ـ : شِبه المخزن ، معرّب كِندو(المجلسي : ۲۲ / ۴۰۰) .

.

ومنه الخبر :«أمر يوسف أن يُبنى كَنادِيج من صخر ، وطيّنها بالكِلْس» : ۱۲ / ۲۳۵ .

كنز : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«كلُّ مالٍ يؤدّى زكاتُه فليس بكَنز . . . وكلّ ما لا تُؤَدَّى زكاتُه فهو كَنز» : ۷۰ / ۱۳۹ . الكَنْز ـ في الأصل ـ : المال المَدفون تحت الأرض ، فإذا اُخرِج منه الواجبُ عليه لم يَبْق كَنزا وإن كان مَكنوزا ، وهو حُكمٌ شَرعيٌّ تُجُوِّز فيه عن الأصل(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لا حَولَ ولا قُوّةَ إلاّ باللّه العليّ العظيم . . . كَنْزٌ من كُنُوز الجنّة» : ۷۴ / ۱۲۹ . أي أجرُها مُدَّخَرٌ لقائلها والمُتَّصِف بها ، كما يُدَّخَر الكَنْز(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«يا عليّ ، لك في الجنَّة كَنزٌ» : ۶۵ / ۴۱ . أي ثواب عظيم مدّخر ، وفي روايات العامّة أنّ ذلك بيت في الجنّة(المجلسي : ۶۵ / ۴۲) .

كنس : في الخبر :«كتب الحميري إلى الحجّة عليه السلام يسأله عن المحرم يرفع خشب العمارية أو الكَنِيسة» : ۹۶ / ۱۷۷ . الكَنِيسة : شيء يُغرَز في المحمل أو الرحل ، ويُلقَى عليه ثوب يستظلّ به الراكب ، ويستتر به(مجمع البحرين) .

وعن عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى : «الجَوارِ الكُنَّسِ» : «النجوم تَكْنُس بالنهار» : ۹ / ۲۴۸ . أي تَغيب . الكُنَّس : جمع كانِس ؛ وهي التي تَغِيب ، مِن كَنَس الظَبْيُ : إذا تَغَيَّب واستَتر في كِناسِه ؛ وهو الموضِع الذي يأوِي إليه(النهاية) .

وعن الحارث الأعور :«كنّا مع أمير المؤمنين عليه السلام في كُناسةٍ ، إذ أقبل أسد» : ۴۱ / ۲۳۱ . الكُناسة ـ بالضمّ ـ : اسم موضع بالكوفة صُلِب فيها زيد بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام(مجمع البحرين) .

كنع : عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام :«إنّ صاحب ياسين . . . كان مُكَنَّعا . قلت : وما المُكَنَّع ؟ قال : كان به جذام» : ۶۴ / ۲۴۱ . المُكَنَّع : الذي قُطِعَت يَداه(النهاية) .

وعن ابن عبّاس لعمر في الخلافة :«قلتُ : طلحة بن عبد اللّه (1)؟ قال : الأكْنَع! هو أزهى من ذلك» : ۳۱ / ۳۶۴ . الأكْنعُ : الأشَلُّ . وقد كَنَعَت أصابعُه كَنْعا : إذا تَشَنَّجَتْ ويَبَسَتْ ، وقد كانت يَداه اُصِيبَتْ يوم اُحد(النهاية) .

.


1) .كذا ، والظاهر : عبيد اللّه .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في دعائه :«وعصيتك بِيَدي ، ولو شئتَ وعزَّتِك لكَنَعْتني» : ۸۳ / ۲۰۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فاتّقوا اللّه ـ عباد اللّه ـ تقيّةَ من كَنَعَ فخَنَع» : ۷۵ / ۶۶ . يقال : كَنَع يَكْنَع كُنوعا : إذا جَبُن وهَرَب . وخَنَع : أي خضع وذلّ(النهاية) .

كنف : في الدعاء :«واكنُفْني بركنك الذي لا يُرام» : ۴۷ / ۱۷۵ . الكَنَف ـ بالتحريك ـ : الجانِب والناحِية ، وكَنَفتُ الرجلَ : قمتَ بأمره ، وجعلته في كنفك(المجلسي : ۸۳ / ۱۱۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«تكانَفَت الصفوف ، وتكاثرت الحتوف» : ۲۹ / ۵۶۴ . يقال : تَكَنَّفوه واكْتَنَفَوهُ ؛ أي أحاطوا به يُمنةً ويسرةً(مجمع البحرين) .

وفي عمران القمّي في مِنى :«أقبل . . . ومعه مضارب للرجال والنساء ، وفيها كُنُف» : ۴۷ / ۳۳۵ . الكُنُف ـ بالضمّ ـ جمع الكنيف(المجلسي : ۴۷ / ۳۳۵) ؛ وهو الموضع المُعدّ للخلاء(مجمع البحرين) .

كنن : في بني إسرائيل :«قالوا لموسى في التيه : أخرجْتَنا . . . إلى مفازة لا ظِلّ فيها ولا كِنّ» : ۱۳ / ۱۹۰ . الْكِنُّ : ما يَرُدّ الحَرَّ والبَرْد من الأبنِيَة والمساكن . وقد كَنَنْتُه أكُنُّه كَنّا ، والاسم : الكِنُّ(النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام في صفته جلّ وعلا :«لا إلى شيء استنَدَ ، ولا في شيء استَكَنَّ» : ۵۴ / ۵۰ . اِستَكَنّ : أي استَتَر(النهاية) .

ومنه في دعاء عرفة :«لا ليل يَجُنّ ، ولا نهار يُكِنّ» : ۵۴ / ۱۷۴ . بضمّ الياء وكسر الكاف ؛ أي يدعو إلى الكِنّ ؛ لحرارة الشمس . في الصحاح : كَنَنْتُ الشيء : سترته وصُنته من الشمس . أو بفتح الكاف ؛ أي يستر بظلمة الليل ، أو بفتح الياء وكسر الكاف ؛ أي يستر الناس بضوئه ، كأ نّه لباس لهم لإحاطته بهم ، والكِنّة ـ بالكسر ـ : البياض أيضا ، أو بتخفيف النون من الوَكْن ؛ وهو السير الشديد ، أو مِن وَكَنَ الطائرُ ببيضه يَكِنُه : أي حَضَنه . ولا يخلو أكثرها من بُعد(المجلسي : ۵۴ / ۱۷۴) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«كان له [ صلى الله عليه و آله ] فسطاط يسمّى : الكِنّ» : ۱۶ / ۹۸ .

وعن ابن كعب :«لا صَبوتُ بابنة عمّ ولا كَنَّة» : ۵۱ / ۲۶۲ . الكَنَّة : امرأة الابن وامرَأة

.

الأخ(النهاية) .

ومنه في نوح عليه السلام :«كان فيمن أدْخل السفينةَ بنوه . . . وثلاثُ كَنائِنَ له» : ۱۱ / ۳۰۴ . جمع الكَنَّة : امرأة الابن(الصحاح) .

وعن أبي سعيد الخدري في أعرابيّ :«تنكبّ قوسا له وكِنانة» : ۴۰ / ۱۰ . الكِنانة ـ بالكسر ـ : جعبة السهم من جلد لا خشب فيها أو بالعكس(المجلسي : ۴۰ / ۱۱) .

وعن أبيالطفيل :«سَمِعْتُ عليّا عليه السلام يوم الجمل . . . يقول : واللّه ما رُمِي أهلُ هذه الآية بكِنانة قبل اليوم : «فقاتلوا أئِمّةَ الكُفرِ إنَّهم لا أيمانَ لهم لَعلّهم ينتهون» ، فقلت (1)لأبي الطفيل : ما الكِنانة ؟ قال : السهمُ موضعُ الحديد فيه عظمٌ يُسمّيه بعض العرب الكِنانة» : ۳۲ / ۱۸۶ . الكِنانة بهذا المعنى غير معروف فيما عندنا من كتب اللغة(المجلسي : ۳۲ / ۱۸۶) .

كنه : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«مُمتنعٌ عن الأوهام أن تَكتَنِهَه» : ۴ / ۲۲۲ . الكُنْه ـ بالضمّ ـ : جوهر الشيء وغايته وقَدْره ووقته ووجهه . واكْتَنَهه وأكْنَهَه : بلغَ كُنْهَه(المجلسي : ۴ / ۲۲۵) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لو يعلم الناس كُنْهَ حِمْلانِ اللّهِ للضعيف ما غالوا ببهيمة» : ۶۱ / ۱۳۹ . وحِملان مصدر حَمَل يحمِل ، والحاصل هنا : أ نّه تعالى لمّا كان هو المقوِّي للضعيف لحمل الثقيل نُسب الحَملُ إليه سبحانه(المجلسي : ۶۱ / ۱۳۹) .

كنهور : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولم ينم وَمِيضُه في كَنَهْوَر رَبابه» : ۷۴ / ۳۲۷ . الكَنَهْوَر : العَظيم من السحاب . والرَّباب : الأبيَض منه . والنُّون والواو زائدتان(النهاية) .

كنا : عن الحسين عمّ ناصر الدولة في المهديّ عليه السلام :«فقال لي : يا حسين! ولا هو أمّرني ولا كنّاني» : ۵۲ / ۵۷ . الكُنْيَة : اسمٌ يُطلق على الشَّخص للتعظيم ؛ نحو أبي حفص وأبي الحسن ، أو علامةً عليه ، والجمع كُنى بالضمّ في المفرد والجمع ، والكسر فيهما لغة(المصباح المنير) .

ومنه عن محمّد بن أبيعباد في الرضا عليه السلام :«فقال : يا أبا حسين ! وكذا كان يكنّيني بطرح الألف واللام» : ۴۹ / ۲۸۶ .

.


1) .كذا ، ولم يذكر القائل .

باب الكاف مع الواو

ومنه عن أبي الحسن العسكري عليه السلام :«ابني هذا ، إنّه سَمِيّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهوكَنِيُّه» : ۵۲ / ۲۴ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«سَمّوا باسمي ، ولا تُكَنُّوا بكنيتي» : ۱۶ / ۴۰۱ . قال في التذكرة : اختلفوا ؛ فقال الشافعي : إنّه ليس لأحد أن يُكنَّى بأبيالقاسم سواء كان اسمه محمّدا أو لم يكن . ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين الاسم والكنية ، وجوّزوا الإفراد ؛ وهو الوجه ؛ لأنّ الناس لم يزالوا بكنيته صلى الله عليه و آلهيُكَنّون في جميع الأعصار من غير إنكار ، انتهى . ويؤيّد ما اختاره رحمه الله (1)ما . . . عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى عن أربع كِنى : عن أبي عيسى ، وعن أبي الحكم ، وعن أبي مالك ، وعن أبي القاسم إذا كان الاسمُ محمّدا» (المجلسي : ۱۶ / ۴۰۱) .

باب الكاف مع الواوكوب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيّاك أن تكون . . . صاحب كُوْبة ؛ وهو الطبل» : ۶۶ / ۲۷۵ . وقيل : هي النَّرد . وقيل : البَرْبَط(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«يستحسنون الكُوبة والمَعازِف» : ۶ / ۳۰۸ .

وفي صفة الكوثر :«فيه آنيةٌ مثل نجوم السماء ، وأكوابٌ مثل مَدَر الأرض» : ۱۴ / ۲۹۷ . الأكواب : جمع كُوب ؛ وهو كُوزٌ لا عُروة ولا خرطوم له(القاموس المحيط) .

كوث : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان منزل نمرود بكُوثَى رَبَّى» : ۱۲ / ۲۹ . كُوثَى العراق كُوَثيان : أحدهما كُوثَى الطريق ، والآخر كُوثَى رَبَّى ، وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام ، وبها مولده ، وهما من أرض بابل ، وبها طُرِح إبراهيم في النار(معجم البلدان) .

وعنه عليه السلام :«إنَّ إبراهيم عليه السلام كان مولده بكُوثَى رَبَّى ، وكان أبوه من أهلها» : ۱۲ / ۴۵ .

كوثر : عن أنس :«دخلتُ على رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال : قد اُعْطِيْتُ الكَوثَر . فقلت : يا رسول اللّه وما الكَوثَر ؟ قال : نهرٌ في الجنّة . . .» : ۸ / ۲۴ . وهو فَوْعَل من الكَثرة ، والواو زائدة ، ومعناه :

.


1) .أي المحقّق في شرح القواعد .

الخير الكثير(النهاية) .

كوح : في صحيفة إدريس :«تَكاوَحوا وتجاذبوا حتّى أهلكوا بعضَهم بعضا» : ۹۲ / ۴۶۳ . تَكاوَحَ الرَّجُلان : إذا تمارَسا وتعالَجا الشرَّ بينهما(الصحاح) .

كور : في الدعاء :«نعوذ باللّه من الحَوْر بعد الكَوْر» : ۳۶ / ۳۵۴ . أي من النُّقصان بعد الزيادة . وكأ نّه من تَكْوِير العمامة ؛ وهو لَفُّها وجمعُها(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«نَهَى أن يسجد المصلّي على . . . كَوْر عمامته» : ۸۲ / ۱۵۷ . كارَ العِمامَةَ على رأسه يَكُورُها كَوْرا ؛ أي لاثَها ، وكلُّ دَوْرٍ كَوْرٌ(الصحاح) .

وفي أبي ذرّ :«خرج . . . إلى راحلته ، فشدّها بكُورها» : ۲۲ / ۳۹۶ . الكُوْر ـ بالضمّ ـ : رَحلُ الناقة بأداتِه ، وهو كالسَّرج وآلَتِه لِلفرَس(النهاية) .

ومنه في خبر الجنّي : عجبتُ للجنّ وأخبارِهاوركبها العِيسَ بأكْوارِها : ۱۸ / ۹۹ . جمع الكُوْر ـ بالضمّ ـ وهو الرَّحْل بأداته(المجلسي : ۱۸ / ۱۰۰) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في ذرّية آدم عليه السلام :«فخرجوا كما يخرج النحل من كُورها» : ۱۴ / ۹ . بالضمّ : موضع الزَّنابير .

ومنه في خبر بني تغل :«نفد أسلحتهم ، فأرسلوا إليهم كُوَار النحل» : ۳۵ / ۵۶ . الكُوَارُ والكُوَارة : شيء يُتَّخذ من القُضبان للنحل يُعسِّل فيه(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام في حديث التُرّ :«أقبلت إلينا الأرض بكلّيتها وأسواقها وكُوَرها» : ۴۶ / ۲۵۵ . الكُوْرة ـ بالضمّ ـ : المدينة والصُّقع ، والجمع كُوَر بضمّ الكاف وفتح الواو(المجلسي : ۴۶ / ۲۵۵) .

وعن مُعتّب :«نظرت إلى غلام . . . قد أخذ كارَةً من تمر ، فرمى بها» : ۶۸ / ۴۰۲ . الكارَة : ما يُحمَل على الظهر من الثياب(الصحاح) .

كوز : عن يحيى عليه السلام للشيطان :«ما هذه الأكواز الصغار التي هي معلّقة من مِنطَقتك» : ۶۰ / ۲۲۸ . الكُوْز : إناء معروف يُجمع فيه الماء . واتُّسِع فيه فيقال لما يوضع فيه المال . ويجمع على كِيزان وأكواز ، كعيدان وأعواد(مجمع البحرين) .

.

كوس : عن عبد المطّلب : يا حابسَ الفيل بذي المغمّسِحبستَهُ كأ نّهُ مُكَوَّسِ : ۱۵ / ۱۳۲ . كوَّسه تكويسا : قَلَبَه . والمُكَوَّس كمُعَظَّم : حِمارٌ(القاموس المحيط) .

كوع : في الخبر :«روي . . . أ نّه سحر ابن عمر حتّى تَكَوَّعَت يده» : ۶۰ / ۳۸ . الكَوَع ـ بالتحريك ـ : أن تَعْوَجَّ اليَدُ من قِبَل الكُوع ؛ وهو رأس اليد ممَّا يلي الإبهام ، والكُرسوع : رأسُه ممّا يلي الخِنْصَر . يقال : كَوِعَتْ يدُه وتَكَوّعَت ، وكَوَّعَه : أي صَيَّر أكْواعَه مُعْوَجَّة(النهاية) .

كوف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لكأ نّي أنظر إلى ضلّيل فحصَ براياته في ضواحي كُوفان» : ۴۱ / ۳۵۶ . كوفان : قيل : كان اسمها ـ أي الكوفة ـ قديما(النهاية) .

ومنه في المباهلة :«اجتمع إلى إدريس عليه السلام قومَه وصحابته وهو يومئذٍ في بيت عبادته من أرض كُوفان» : ۲۱ / ۳۱۳ .

كوكب : في حديث المفضّل :«لِمَ صار داخل الاُذن مُلْتَويا كَهَيْئة الكَوْكَب ؟» : ۳ / ۷۴ . الكوكب : المَحبِس(المجلسي : ۳ / ۷۵) . وفي بعض النسخ «اللولب» وهو آلة من خشب أو حديد ذات محور(الهامش : ۳ / ۷۴) .

كوم : عن ابن عبّاس :«إنَّ عبد المطّلب تصدّق . . . على فقراء قريش بألف ناقة كَوْماء» : ۱۵ / ۳۹۵ . الكَوْماء : أي مُشرِفةُ السَّنام عالِيتُه(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أيّكم يحبّ أن . . . يُؤتى بناقَتين كَوْماوَين» : ۸۹ / ۱۸۶ . قَلَب الهمزة في التثنية واوا(النهاية) .

وفي حديث أمير المؤمنين عليه السلام :«اُتِيَ إليه بمال ، فكَوّم كَوْمةً من ذَهَب وكَوْمة من فضّة ، وقال : يا صفراء اصفرّي ، يا بَيضاء ابيَضّي ، وغُرِّي غيري!» : ۴۰ / ۳۲۲ . أي جَمَع من كلّ واحد منهما صُبرة ورَفَعها وعَلاَّها ، وبعضُهم يضمّ الكاف . وقيل : هو بالضمّ اسمٌ لما كُوِّم ، وبالفتح اسم للفَعلة الواحدة(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في الجانّ :«فَكَوَّم كَوْمة من بطحاء المسجد» : ۴۶ / ۲۵۳ .

كون : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ربُّنا هو كائِن بلا كَينُونةِ كائِن» : ۳ / ۲۸۵ . أي كانَ ولم

.

يحدث حادثٌ بعدا ، ولا على نحو حدوث الحوادث . قال الفيروزآبادي : الكَوْنُ : الحدَثُ كالكَيْنُونة(المجلسي : ۳ / ۲۸۶) .

وفي تبوك :«قال الناس : هذا راكب على الطريق ، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : كُنْ أبا خَيْثَمة» : ۲۱ / ۲۰۴ . أي صِرْ ؛ يقال للرجل يُرَى من بَعِيد : كُنْ فُلانا ؛ أي أنت فلانٌ ، أو هو فلان(النهاية) .

كوى : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الشفاء في ثلاثة : شربة عسل ، وشَرْطة محجم ، وكَيَّة بنار ، وأنهى اُمّتي عن الكَيّ» : ۵۹ / ۱۳۵ . الكَيُّ بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض . وقد جاء في أحاديث كثيرة النهيُ عنه(النهاية) . الكَيّ إنّما هو للداء العضال . . . وقد وصفه النبيّ صلى الله عليه و آلهثمّ نهى عنه نهي كراهة ؛ لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم ، ولذلك قالت العرب في أمثالها : «آخرُ الدواء الكَيّ» ، وقد كَوى صلى الله عليه و آلهسعدَ بن معاذ على الكحلة ، واكتوى غيرُ واحد من الصحابة بَعدُ(المجلسي : ۵۹ / ۱۳۵) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وإذا لَم أجِد بُدّا ، فآخِرُ الدواء الكَيُّ» : ۳۱ / ۵۰۳ . كذا في أكثر النسخ (1)المصحّحة . ولعلّ المعنى (2): بعدَ الداء الكَيُ إذا اشتدّ الداء ولم يزُل بأنواع المعالجات ، فيزول بالكَيّ ، وينتهي أمره إليه . وقال ابن أبي الحديد : «آخِر الدواء الكَيّ» مَثَلٌ مشهورٌ ، ويقال : آخِر الطبّ ، ويُغلّط فيه العامّة فتقول : آخر الداء الكَيُّ(المجلسي : ۳۱ / ۵۰۵) .

وعن إسماعيل المتطبِّب لأبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّا نَبُطُّ الجرح ، ونَكْوِي بالنار . قال : لا بأس» : ۵۹ / ۶۷ .

وفي جرجيس النبيّ عليه السلام :«ثمّ أمر [داذانةُ ملكُ الشام] بمكاوٍ (3)من حديد تُحمى فيُكوَى بها جسده» : ۱۴ / ۴۴۵ . المكاوي جمع مِكْواة ؛ آلة يُكوَى بها(تاج العروس) .

وعن عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السلام :«سألته عن الرجل . . . يصلّي في مسجد وحيطانه كُوَىً كلُّه» : ۱۰ / ۲۶۴ . جمع الكَوُّ ، والكَوَّة ؛ الخَرْق في الحائط(المجلسي : ۵۵ / ۱۶۹) .

.


1) .أي نُسَخ نهج البلاغة .

2) .أي بناءً على ما جاء في النسخ الاُخرى : «آخر الداء الكيّ» .

3) .في البحار : بمكاوي ، والصحيح ما أثبتناه .

باب الكاف مع الهاء

باب الكاف مع الهاءكهر : في النبيّ صلى الله عليه و آله :«كان يدعو إلى اللّه من غير . . . كَهْر ولا زَجْر» : ۱۶ / ۱۹۹ . الكَهْر : الانتِهار . وقد كَهَره يَكْهَره : إذا زَبَره واستَقْبله بوَجهٍ عَبوس(النهاية) .

كهف : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«استحفظتُ باللّه . . . وَتَكهَّفْت باللّه » : ۸۳ / ۳۲۸ . تَكَهَّفْتُ : أي تحفّظت وجعلت لنفسي واتّخذت ملجأً . قال الفيروزآبادي : الكَهْف : كالبيت المنقور في الجبل ، والوَزَر ، والملجأ ، وتَكَهَّفَ الجبلُ : صار فيه كُهُوف(المجلسي : ۸۳ / ۳۲۹) .

كهل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«يستحبّ للرجل إذا اكْتهل أن لا يبيت إلاّ وفي جوفه طعام» : ۶۳ / ۳۴۴ . الكَهْل من الرِجال : مَن زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين . وقيل : مِن ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين . وقد اكْتَهل الرجل وكاهَل : إذا بَلَغ الكُهولة فصار كَهْلاً(النهاية) .

وعنه عليه السلام في الرضا عليه السلام :«خيرُ كَهْل ، وخيرُ ناشئ» : ۵۰ / ۲۶ .

وعنه عليه السلام لعمرو بن حريث :«يوشَك إن حَمَلتَ الناس على كاهِلك أن يصدعوا شعب كاهِلك» : ۶۶ / ۶ . الكاهِل : ما بين الكتفين . والمعنى أنّك لا تُطيق ذلك ، والكلام استعارة(مجمع البحرين) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«استبدَلوا . . . العَجُزَ بالكاهِل» : ۴۳ / ۱۶۲ . قال الأزهري : سَمِعت العرب تقول : فلانٌ كاهِلٌ بني فلان ؛ أي عُمدتهم في المُلِمّات ، وسَنَدُهم في المُهِمَّات ، وهو مأخوذ من كاهِل البعير ؛ وهو مقدَّم ظهره ، وهو الذي يكون عليه المحمل(النهاية) . والعَجُز ـ كالعضد ـ : مؤخّر الشيء ، يؤنّث ويذكّر(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۸) .

كهم : عن هاتِفٍ :أكُلُّكُم أوْرَهُ كالكَهامِ : ۱۸ / ۱۰۱ . الأوْرَه : الأحمق . ويقال : كَهَمَتْه الشدائدُ : أي جبّنته عن الإقدام . وأكَهْمَ بصرُه : كَلَّ ورَقَّ . ورجلٌ كَهام : كَليلٌ عَيٌّ لا غَناءَ عنده ، وقوم كَهام أيضا . والمُتَكَهِّم : المتعرّض للشرّ(المجلسي : ۱۸ / ۱۰۱) .

.

باب الكاف مع الياء

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في هَمْدان : اُناسٌ يحبّون النبيَ ورهطَهسراع إلى الهيجاء غير كَهامِ : ۳۲ / ۴۹۸ . يُقال : فرس كَهام : أي بطيء(المجلسي : ۳۲ / ۴۹۹) .

كهن : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«المنجّم كالكاهِن ، والكاهِن كالساحر» : ۵۵ / ۲۵۸ . الكاهِن : الذي يَتَعاطَى الخَبَر عن الكائِنات في مُستقبَل الزمان ، ويَدَّعي معرفة الأسرار . وقد كان في العرب كَهَنةٌ كَشِقّ وسَطِيح وغيرهما ؛ فمنهم من كان يَزعُم أنّ له تابعا من الجِنّ ورَئِيّا يُلقِي إليه الأخبار ، ومنهم كان يَزعمُ أ نّه يَعرِف الاُمور بمُقَدِّمات أسباب يَستدلُّ بها على مَواقِعها من كلام مَن يسأله أو فِعلِه أو حاله ، وهذا يخُصُّونه باسم العَرّاف ، كالذي يَدّعي معرفة الشيء المسروق ، ومكان الضالَّة ونحوها(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ الكَهانة كانت في الجاهليّة في كلّ حين فَتْرةٍ من الرسل ، كان الكاهِن بمنزلة الحاكم يحتكمون إليه فيما يُشتبه عليهم من الاُمور بينهم ، فيُخبرهم بأشياء تحدث ، وذلك في وجوه شتّى ؛ من فراسة العين ، وذكاء القلب ، ووسوسة النفس ، وفطنة الروح ، مع قذف في قلبه ؛ لأنّ ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلمُ الشيطان ويؤدّيه إلى الكاهن ويخبره» : ۶۰ / ۷۶ .

باب الكاف مع الياءكيت : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المُحَدَّث :«يبعث اللّه مَلِكا ينقر في اُذنه كَيْتَ وكَيْتَ» : ۲۶ / ۷۱ . هي كِناية عن الأمر ، نَحو كذا وكذا . قال أهل العَربيَّة : إنَّ أصلها «كَيَّة» بالتشديد ، والتاء فيها بدل من إحدى الياءَين ، والهاء في الأصل محذوفة . وقد تُضمُّ التاء وتُكسَر(النهاية) .

كيد : في الدعاء :«من أرادني فأرِدْه ، ومن كادَني فِكدْهُ» : ۸۷ / ۸۷ . يقال : كِدْتُ الرجُلَ أكِيدُه . والكَيْدُ : الاحتيال والاجتهاد ، وبه سُمِّيت الحَرب كَيْدا(النهاية) .

وفي الخبر :«سار رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى الكدر فلم يَلْق كَيْدا» : ۲۰ / ۸ . أي حَربا(النهاية) .

ومنه في صلح نجران :«على عارية ثلاثين درعا ، وثلاثين رمحا . . . إنْ كان باليمن

.

كَيْدٌ» : ۲۱ / ۲۷۷ . أي حَرب .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«مرَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله على رجل من الأنصار وهو قائم على فرس له يَكِيدُ بنفسه» : ۶۲ / ۱۸۵ . أي يَجود بها ، يُريد النَّزع . والكَيْدُ : السَّوْق(النهاية) .

كير : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الحمّى تُذهِب خطايا بني آدم كما يُذهِب الكِيْرُ خَبَثَ الحديد» : ۷۸ / ۱۹۱ . الكِيرُ ـ بالكسر ـ كِيرُ الحَدّاد ، وهو المبنيُّ من الطِّين . وقيل : الزِّقّ الذي يُنفَخ به النار ، والمَبنيُّ : الكُوْر(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«تَنفي المدينة . . . الخَبَثَ كما يَنْفي الكِيْرُ خَبَثَ الحديد» : ۳۶ / ۳۶۶ .

كيس : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«المؤمن كَيِّسٌ فَطِن» : ۶۴ / ۳۰۷ . كَيِّس : أي عاقل . وقد كاسَ يَكِيسُ كَيْسا ، والكَيْس : العقل(النهاية) .

ومنه عن أبي ذرّ للنبيّ صلى الله عليه و آله :«أيُّ المؤمنين أكْيَسُ ؟» : ۷۴ / ۸۱ . أي أعْقل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : أما تَراني كَيِّسا مُكَيَّسابنيتُ بعد نافع مُخَيَّسا : ۶۴ / ۳۰۸ . المُكَيَّس : المعروف بالكَيْس(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ما زال سرّنا مكتوما حتّى صار في يدي وُلْد كَيْسان» : ۴۵ / ۳۴۵ . قال الفيروزآبادي : كَيْسان : لقبُ المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكَيْسانيّة(المجلسي : ۴۵ / ۳۴۵) . وقيل : المراد بولْد كَيْسان : أصحاب الغدر والمكر الذين ينسبون أنفسهم من الشيعة ولَيسوا منهم ، في القاموس : كيْسان : اسم للغدر ، ولقب المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكيسانيّة (مرآة العقول) .

كيع : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«لمّا كاعَت اليهود عن هذا» : ۹ / ۳۲۳ . كاعَ عنه : أي هاب وجبن(المجلسي : ۹ / ۳۲۶) .

ومنه في الخبر :«هل تُجيبوني عمّا أسألكم عنه ؟ فكاعَ القوم عنه» : ۱۰ / ۲۸ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المؤمن . . . يَكِيع عن الخَناء والجهل» : ۶۴ / ۲۷۲ . وفي بعض النسخ بالتاء المثنّاة الفوقانيّة ، وفي بعضها بالنون ، والكُلّ متقاربة في المعنى . والخَناء : الفُحش في القول (المجلسي : ۶۴ / ۲۷۵) .

.

كيل : عن أبي دُجانة : أنا الذي عاهَدَني خَليليأن لا اُقيم الدهر في الكَيُّول : ۲۰ / ۲۵ . في بعض النسخ : الكَيُّول ـ بالياء المثنّاة التحتانيّة ـ وهو ـ كعَيّوق ـ : آخر الصفوف ؛ أي لا اُقيمُ في جميع دهري وعمري في آخر الصفوف ، بل أتقدّمها (المجلسي : ۲۰ / ۴۵ و ۴۶) . كَيُّول : فَيعول ؛ من كالَ الزَّنْدُ يَكِيل كَيْلاً : إذا كَبا ولم يُخرِج نارا ، فَشبَّه مُؤخَّر الصُّفوف به ؛ لأنّ مَن كان فيه لا يُقاتِل . وقيل : الكَيُّول الجَبان . والكَيُّول : ما أشرَف من الأرض . يُريد : يقوم فوقه فَيَنظُر ما يَصنَع غيرُه(النهاية) .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«أوّل من عمل المكيال والميزان شعيب النبيّ عليه السلام» : ۱۲ / ۳۸۲ . كِلتُ زيدا الطعامَ كَيلاً : مِن باب باع ، يتعدّى إلى مفعولين ، وتدخل اللام على المفعول الأوّل فيقال : كِلْت له الطعام . والاسم الكِيْلة بالكسر . والمِكْيال : ما يُكال به ، والجمع مَكايِيْل ، والكَيلُ مثلُه ، والجمع أكْيال(المصباح المنير) .

.

حرف اللام

باب اللام مع الهمزة

حرف اللامباب اللام مع الهمزةلألأ : في صفته صلى الله عليه و آله :«يَتَلَألأُ وَجهُه تَلَألُؤَ القمر» : ۱۶ / ۱۴۹ . أي يُشرِق ويَستَنير ، مأخوذ من اللُّؤلؤ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخفّاش :«ورَدَعَها بتَلَألُو? ضيائها عن المُضيّ في سبحات إشراقها» : ۶۱ / ۳۲۳ .

لأم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«عضّوا على النواجذ . . . وأكمِلوا اللَأْمَة» : ۳۲ / ۵۵۷ . اللَأْمَة ـ مهموزة ـ : الدِّرع ، وقيل : السِّلاح . ولَأْمَةُ الحَرب : أداتُه . وقد يُترك الهمز تخفيفا(النهاية) .

وعنه عليه السلام في القرآن :«جُنَّة لمن اسْتَلْأم ، وعِلما لمن وعى» : ۸۹ / ۲۲ . اسْتَلْأمَ الرجل : أي لبس اللَأْمَة ؛ وهي الدرع(المجلسي : ۱۹ / ۶۹) .

ومنه في الهجرة :«أدركه الطلب . . . من قريش مُسْتَلْئمين» : ۱۹ / ۶۵ .

وفي نجران :«رُبَّ كلمة لَأمَتْ ورَأبَت قُلوبا نَغِلة» : ۲۱ / ۲۹۸ . يقال : لَأمْتُ بين القوم : أي أصلَحتْ وجمعتْ . ورَأبتُ الإناءَ : شَعَبتُه وأصلحتُه ، ومنه قولهم : اللهمّ ارأب بينهم ؛ أي أصلِح(المجلسي : ۲۱ / ۳۳۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أحالَ الأشياءَ لأوقاتها ، ولاءَمَ بين مُختلفاتِها» : ۷۴ / ۳۰۱ . يقال : لَأمَ ولاءَم بين الشيئين : إذا جمع بينهما ووافق ، وتَلاءَمَ الشيئانِ والْتَأَمَا بمعنىً(النهاية) .

لأواء : عن النبيّ صلى الله عليه و آله لرجل :«أما يُصيبك اللَأْوَاءُ والهموم ؟ قال : بلى» : ۷۸ / ۱۹۲ . اللَأْواء : الشِّدَّة وَضِيق المَعِيشة(النهاية) .

.

باب اللام مع الباء

ومنه في الدعاء :«واكشف البلاءَ واللَأْوَاء» : ۹۸ / ۳۰۶ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فصبرا على دنيا تمرُّ بلَأْوائها» : ۴۰ / ۳۴۸ .

لأى : في الراحلة :«فلَأْيا بِلَأْي ما لَحَقْت» : ۳۲ / ۱۳۲ . قال الجوهري : يقال : فعل كذا بعد لَأْيٍ ؛ أي بعد شدّة وإبطاء ، ولَأى لَأيا : أي أبطأ . وقال في النهاية : في حديث اُمّ أيمن «فبِلَأْيٍ ما استغفر لهم» أي بعد مشقّة وجهد وإبطاء(المجلسي : ۳۲ / ۱۳۳) .

ومنه في زيارة الحسين عليه السلام :«إلهي إنّي امْتَطيتُ إليك المهانة ، وادّرَعتُ المثابَة لَأْيا بعد لَأْي . . . إلى أئمّتي» : ۹۸ / ۲۲۸ . اللَأْي : الإبطاء والاحتباس والشدّة ؛ أي رجوعي حينا بعد حين مع شدّة وجهد وإبطاء(المجلسي : ۹۸ / ۲۲۹) .

باب اللام مع الباءلبأ : في ولادة الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«ولَبَأَهُ بِريِقه» : ۴۳ / ۲۵۶ . أي صَبَّ رِيقَه في فيه ، كما يُصَبّ اللِّبَأ في فَم الصَّبيّ ، وهو أوّل ما يُحلَب عند الولادة . ولَبأَتِ الشاةُ وَلَدها : أرضَعَتْه اللِّبَأ ، وألْبَأْتُ السَّخلَة : أرضَعتها اللِّبَأ(النهاية) .

وعن أبي الحسن عليه السلام في الأسد :«إنّه خرج يشكو عسر الولادة على لَبُؤَتِه» : ۴۸ / ۵۸ . اللَّبُؤَة : اُنثى الأسد ، واللَّبْوَةُ ـ ساكنَةُ الباء غير مهموزة ـ لغةٌ فيها(الصحاح) .

لبب : عن الصادق عليه السلام في الحجّ :«لَبَّيْك اللهمَّ لَبَّيْك» : ۹۶ / ۱۸۴ . هو من التَّلْبِيَة ؛ وهي إجابةُ المنادِي ؛ أي إجابَتي لك ياربّ ، وهو مأخوذٌ من : لَبَّ بالمكان وألَبَّ به ؛ إذا أقام به ، وألَبَّ على كذا ؛ إذا لم يُفارقه . ولم يُستعمَل إلاّ على لَفظ التثنية في معنى التكرير : أي أجابةً بعد إجابة ، وهو منصوب على المصدر بعامِلٍ لا يظهر ، كأ نّك قلت : اُلِبُّ إلْبابا بعد إلْباب . والتَّلْبية من لَبَّيك كالتهليل من لا إله إلاّ اللّه . وقيل : معناه اتّجاهي وقَصدي يا ربِّ إليك ؛ من قولهم : داري تَلُبُّ دارَك ؛ أي تواجهها . وقيل : معناه إخلاصي لك ؛ من قولهم : حَسَبٌ لُباب ؛ إذا كان خالصا مَحضا ، ومنه لُبُّ الطعام ولُبابُه(النهاية) .

وعن مصادف :«لمّا لَبّى القوم الذين لَبُّوا بالكوفة دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام» : ۲۵ / ۲۹۳ . أي قالوا لبّيكَ جعفرَ بنَ محمّد لبّيكَ ، كما يُلَبّون للّه (المجلسي : ۲۵ / ۲۹۳) .

.

وفي أولاد موسى بن جعفر عليهماالسلام :«ثمّ وثبَ إليه إسحاق بن جعفر عمّه ، فأخذ بتَلْبِيْبه» : ۴۹ / ۲۲۶ . يقال : أخَذتُ بِتَلْبيْب فلان ؛ إذا جمعتَ عليه ثوبه الذي هو لابسه وقَبَضْت عليه تَجُرّه . والتَّلْبِيب : مَجمَع ما في موضع اللَّبَب من ثياب الرجل(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الخضر :«غضب موسى عليه السلام وأخذ بِتَلْبِيبِه» : ۱۳ / ۲۸۷ .

ومنه عن أبي الطفيل :«جاء المسيّب بن نجيَّة إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام مُتَلَبِّبا بعبد اللّه بن سبأ ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ما شأنك؟ فقال : يكذب على اللّه وعلى رسوله» : ۴۲ / ۱۴۶ . تلبّب بثوبه : إذا جمعه عليه(النهاية) . ولعلّ المقصود أ نّه تلببّ بثوب ابن سبا ؛ أي جمعه عليه وسحبه به .

وفي الخبر :«النَّحر في اللَّبَّة ، والذَّبح في الحلق» : ۹۶ / ۳۵۷ . اللَّبَّة : هي الهَزْمة التي فوق الصدر ، وفيها تُنحر الإبل(النهاية) .

ومنه في صفته صلى الله عليه و آله :«موصول ما بين اللَّبَّة . . . والسُّرَّة بشعر يجري كالخطّ» : ۱۶ / ۱۴۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أصل الإنسان لُبُّه» : ۱ / ۸۲ . اللُّبُّ : العَقْل ، وجمعه : ألْباب ، يقال : لَبَّ يَلَبُّ ـ مِثْل عَضَّ يَعَضُّ ـ : أي صار لَبيبا(النهاية) .

لبث : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب معاوية :«فَالبَثْ قَليلاً يلحقِ الهَيجا حَمَل» :۳۳ / ۶۰ . قال ابن ميثم : مَثَل يضرب للوعيد بالحرب ، وأصله أنّ حَمَل بن بدر رجل من قُشَير اُغير على إبلٍ له في الجاهليّة في حرب داحِس والغبراء ، فاستنقذها وقال : لَبِّثْ قَليلاً يَلْحق الهَيجا حَمَلْما أحسنَ الموت إذا الموتُ نَزَلْ وقيل : أصله أنّ مالك بن زهير توعّد حَمَل بن بدر ، فقال حَمَل : «لبِّث قليلاً» البيت ، فاُرسل مَثَلاً(المجلسي : ۳۳ / ۷۳) .

لبد : عن الإمام الباقر عليه السلام في المهديّ عليه السلام :«الْبُدُوا ما ألْبَدْنا ، فإذا تحرّك متحرّكُنا فاسعَوا إليه» : ۵۲ / ۱۳۵ . أي الْزَموا الأرض واقعدوا في بُيوتكم ، لا تخرجوا منها فَتَهلِكوا . يقال : لَبَد بالأرض وألْبَدَ بها ؛ إذا لَزِمها وأقام(النهاية) .

ومنه عن يحيى في هشام :«كنّا نرى أ نّه ممّن يرى الإلْبادَ بالأرض» : ۴۸ / ۱۸۹ . الإلْبادُ بالأرض : الإلصاق بها ، كنايةً عن ترك الخروج ، وعدم الرضا به(المجلسي : ۴۸ / ۱۹۳) .

.

وعن سهل بن مخلّد في الرضا عليه السلام :«شكوتُ إليه وَجَعا في طحالي . . . أظلّ نهاري مُتَلَبِّدا من شدّة وجعه» : ۵۹ / ۲۴۷ . قال في القاموس : اللبد ـ كصُرَد وكَتِف ـ : من لا يبرح منزلَه ولا يطلب معاشا ، وتَلَبَّدَ الطائرُ بالأرض : جَثَم عليها ، انتهى . وفي بعض النسخ : «متلدّدا» ؛ أي متحيّرا(المجلسي : ۵۹ / ۲۴۷) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إذا اختَلَفت الأسِنّة ، وماجَتْ لُبُودُ الخيل» : ۳۲ / ۱۳۰ . اللُّبُود : جمع اللِّبْد ؛ وهو الشعر المتراكم بين كتفي الفرس(المجلسي : ۳۲ / ۱۳۱) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«يَتيمّم من لِبْدِ دابّته» : ۷۸ / ۱۵۵ .

وعن عليّ بن مهزيار :«رأيت . . . على أبي الحسن لُبّادَة ، وعلى فرسه تَجْفافُ لُبود» : ۷۷ / ۱۱۷ . اللُّبَّادة ـ كرمّانة ـ : ما يُلبَس من اللُّبود للمطر ؛ أي للوقاية منه . وتلبّدَ الشعر والصوف ونحوه : تداخل ولزق بعضه ببعض ، فهو لِبد ، والجمع لُبُود . واللَّبَد ـ بالتحريك ـ : الصوف . والتَّجفاف : آلة للحرب من حديد وغيره يلبسه الفرس(تاج العروس) .

وعن عمرو بن عبد ودّ في الخندق :«فأين ما أنفقتُ فيكم مالاً لُبَدا؟!» : ۲۰ / ۲۴۲ . أي كثيرا ؛ من تَلَبَّدَ الشيءُ : إذا اجتمع(المجلسي : ۲۰ / ۲۴۲) .

وفي لقمان :«اُعطِي عُمْرَ سبعة أنسُر ، فكان يأخذ فرخ النِّسر الذَّكَر فيجعله في الجبل الذي هو في أصله ، فيعيش النِّسرُ فيها ما عاش ، فإذا مات أخذ آخرَ فربّاه ، حتّى كان آخرها لُبَد ، وكان أطولها عُمرا ، فقيل فيه : طال الأمدُ على لُبَد» : ۵۱ / ۲۴۰ . لُبَدٌ : آخر نُسُورِ لقمان ، وهو ينصرف ؛ لأ نَّه ليس بمعدول(الصحاح) .

لبس : عن أمير المؤمنين عليه السلام في طلحة والزبير :«ما لَبَسْتُ ولا لُبِسَ عليّ» : ۳۲ / ۷۸ . اللَّبْس : الخَلْط ، يقال : لَبَسْتُ الأمرَ ـ بالفتح ـ ألْبِسُه : إذا خَلَطْتَ بعضَه ببعض ، وربّما شُدّد للتكثير(النهاية) .

ومنه الدعاء :«أعوذ باللّه . . . من شرّ . . . اللمس واللَّبْس» : ۸۷ / ۱۳۷ .اللَّبْس : الاختلاط .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس» : ۷۵ / ۲۶۹ . أي لا تدخل عليه الشُّبَهُ ، واللُّبَس : الشُّبَه في الأمر(مجمع البحرين) .

وفي مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«أ نّه نَهَى عن لِبْسَتين : اشتمال الصمّاء ، وأن يلتحف الرجل بثوب

.

ليس بين فرجه وبين السماء شيء» : ۸۰ / ۲۰۰ . هي ـ بكسر اللام ـ : الهَيئةُ والحالةُ ، وروي بالضمّ على المصدر ، والأوّل الوجه(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الموتى :«عليهم لَبُوس الاستكانة» : ۷ / ۱۱۲ . اللَّبُوس ما يُلْبَس(الصحاح) .

لبط : في بناء الكعبة :«كانوا يضعون اُزُرَهم على عواتقهم ويحملون الحجارة ، ففَعل ذلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله فلُبِطَ به» : ۱۵ / ۴۱۱ . على بناء المجهول ، أي صُرع ، وسَقَط إلى الأرض(المجلسي : ۱۵ / ۴۱۴) .

ومنه عن اُمّ سلمة :«نظرت إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ساجدا كثوب مُتَلَبِّط بوجه الأرض» : ۹۵ / ۴۱۶ . تَلَبَّطَ : اضطَجعَ وتمرَّغ(القاموس المحيط) .

لبق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أشتهي حريرة . . . مُلَبَّقَة بسمن وعسل» : ۱۷ / ۳۳۰ . لَبَّقها : خَلَطها خلطا شديدا(النهاية) .

لبن : عن نوفل في بدر يصيح بالأنصار :«أما ترون مَن تقتلون ؟ أما لكم في اللَّبَن من حاجة ؟» : ۱۹ / ۳۳۸ . أي تَأسِرون فتأخذون فِداءَهم إبلاً لها لبن(النهاية) .

وعن الصادق عليه السلام في الزكاة :«فإذا بلغت تسعين ففيها ابنة لَبُون» : ۹۳ / ۵۲ . ابْنة لَبُون وابن لَبُون من الإبل : ما أتى عليه سَنَتان ودخل في الثالثة ، فصارت اُمُّه لَبونا ؛ أي ذاتَ لَبن ؛ لأ نَّها تكون قد حملت حَمْلاً آخَر ووضعتْه(النهاية) .

ومنه في كتاب الهداية :«فإن لم يكن عنده ابنة مخاض ففيها ابنْ لَبُون ذَكَر» : ۹۳ / ۵۳ . قال في النهاية : وقد جاء في كثير من الروايات «ابن لبون ذكر» ، وقد علم أنّ ابن اللَّبون لا يكون إلاّ ذكَرا وإنّما ذكره تأكيدا كقوله : «ورَجَب مُضَر الذي بين جُمادَى وشعبان» ، وقوله تعالى : «تِلكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ» (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كُنْ في الفتنة كابن اللَّبُون ؛ لا ظهرٌ فيُركَب ، ولا ضرعٌ فيُحلَب» : ۶۶ / ۴۰۸ . أراد التشبيه في الفتنة بابن اللَّبُون في عدم انتفاع الظالمين بك بوجهٍ ، لا نفعَ فيه بظهرٍ ولا ضرع(مجمع البحرين) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ التَّلْبِيْن يجلو القلب الحزين» : ۶۳ / ۹۶ . التَّلْبِيْن والتَّلْبِيْنَةُ :

.

باب اللام مع التاء

حَساءٌ يُعمل مِن دَقيق أو نُخالة ، وربّما جُعل فيها عَسَل . سُمِّيت به تشبيها باللَّبن ؛ لبَياضِها ورِقَّتها(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لو أغنى عن الموت شيءٌ لأغنَتْ التَّلْبِينَة . قيل : . . . وما التَّلِْبينة ؟ قال : الحَسْوُ باللَّبَن» : ۶۳ / ۹۶ .

وعن سويد بن غفلة في أمير المؤمنين عليه السلام :«دَخَلْت عليه يومَ عيد ، فإذا عنده . . . صُحْفَةٌ فيها خَطيفةٌ ومِلْبَنَة» : ۴۰ / ۳۲۶ . هي ـ بالكسر ـ : المِلْعَقَة ، هكذا شُرح . وقال الزمخشري : المِلْبَنَة : لَبَنٌ يُوضع على النار ، ويُترك عليه دَقِيق ، والأوّل أشبَه بالحديث(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الجنّة :«خلقها من لَبِنَتَين : لَبِنَة من ذهب ، ولَبِنَة من فضّة» : ۸ / ۱۳۲ . هي ـ بفتح اللام وكسر الباء ـ : واحدة اللَّبِن ؛ وهي التي يُبنى بها الجدار . ويقال : بكسر اللام وسكون الباء(النهاية) .

ومنه عن رجل لشعيب العقرقوفي :«خُذ من الدراهم خمسةً ، فصُرَّها في لَبِنَة قميصك» : ۴۷ / ۷۳ . هي رُقْعة تُعمَل موضع جَيب القَميص والجُبَّة(النهاية) .

وفي الفَرَس :«قد علّقَ الرأسَ بلَبانها» : ۴۵ / ۳۰۸ . قال الفيروزآبادي : اللَّبان ـ بالفتح ـ : الصدر أو وسطه أو مابين الثديَين أو صدر ذي الحافر(المجلسي : ۴۵ / ۳۰۸) .

ومنه في الاستسقاء :أتَيْناك والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها : ۱۸ / ۱ . أي يَدمَى صدرُها ؛ لاِمتِهانِها نفسَها في الخدمة ، حيث لا تَجِدُ ما تُعطيه مَن يخدمها ، من الجَدْب وشِدّة الزَّمان . وأصل اللَّبان في الفَرس : موضع اللَّبَب ، ثمّ اسْتُعير للناس(النهاية) .

باب اللام مع التاءلتت : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ السَّويقَ الجافّ إذا اُخذ على الريق أطفأ الحرارة . . . وإذا لُتَّ ثمّ شرب لم يفعل ذلك» : ۶۳ / ۲۷۸ . على بناء المجهول ، أي خُلط بسمن أو زيت ونحوهما . . . وفي الصحاح : لُتّ فلانٌ بفلان : إذا لُزَّ به وقُرِنَ معه ، ولَتَتُّ السَّويقَ ألُتُّه لَتّا : إذا

.

باب اللام مع الثاء

جَدحتَه . وفي المصباح : لَتَّ السويقَ : بَلَّه بشيء(المجلسي : ۶۳ / ۲۷۸) .

لتى : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة :«وإن أسكت يقولوا : جزع من الموت ، هيهاتَ هيهاتَ بعد اللَّتَيّا والَّتي !» : ۲۸ / ۲۳۴ . اللَّتَيّا ـ بفتح اللام وتشديد الياء ـ : تصغير «التي» وجُوّز الضمّ أيضاً ، و«اللَّتَيّا» و«التي» من أسماء الداهية ؛ فاللَّتَيّا للصغيرة ، والتي للكبيرة . قيل : تزوّج رجلٌ امرأة قصيرة سيّئة الخلق ، فقاسى منها شدائدَ ثمّ طلّقها ، وتزوّج طويلة فقاسى منها أضعاف القصيرة فطلّقها ، وقال : «بعد اللَّتَيّا والتي لا أتزوّج أبدا» فصار مثلاً . فالمعنى : ما أبعدَ ظنَّ جزعِ الموت في حقّي بعد ما ارتكبته من الشدائد(المجلسي : ۲۸ / ۲۳۵) .

باب اللام مع الثاءلثغ : عن الصادق عليه السلام في اليوم الخامس عشر من الشهر :«المولود فيه يكون ألْثَغ» : ۵۶ / ۶۸ . اللَّثَغُ ـ محرّكة ـ واللُّثْغَة ـ بالضمّ ـ : تحوُّلُ اللسان من السين إلى الثاء ، أو من الراء إلى الغين أو اللام أو الياء ، أو من حرف إلى حرف ، أو أن لا يَتِمَّ رفعُ لسانه وفيه ثِقَلٌ . لَثِغَ ـ كفرِح ـ فهو ألْثَغ(المجلسي : ۵۶ / ۶۸) .

لثق : في الدعاء :«تعاليتَ في ارتفاع شأنك عن أن . . . تَلْتَثقَ سحائبُ الإحاطة بك في بحور هِمَم الأحلام» : ۸۷ / ۱۴۱ . أي تَبتلَّ سحائب الإحاطةِ بكُنْه ذاتك وصفاتك في بحور هِمَم العقول ؛ أي لا تَبْتَلُّ منها بشيء ، فضلاً عن أن تأخذ ماءً . قال الجوهري : اللَّثَقُ ـ بالتحريك ـ : البَلَلُ ، وقد لَثِقَ بالشيء ـ بالكسر ـ والتَثَقَ ، وألثَقَهُ غيره ، وطائرٌ لَثِقٌ ؛ أي مُبتلٌّ(المجلسي : ۸۷ / ۲۲۹) .

لثم : عن فقه الرضا عليه السلام :«ولا تُصَلِّ (1)وأنت مُتَلَثِّم» : ۸۱ / ۲۰۴ . أي متنقِّبٌ ، واضع اللِّثام على فيك ، يقال : لَثِمَتِ المرأةُ ـ من باب تعب ـ لَثْما ـ كفَلْس ـ وتَلَثَّمَتْ والتَثَمَتْ : أي تَنقّبتْ وشدّت اللِّثام . واللِّثام ـ ككتاب ـ : ما وُضِع على الفم من النِّقاب ، ويغطّى به الشفة(مجمع البحرين) .

.


1) .في البحار : «تصلّي» .

باب اللام مع الجيم

باب اللام مع الجيملجب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وبُرّزت الجحيمُ لها كَلَبٌ ولَجَب» : ۷۵ / ۶۶ . اللَّجَبُ : الصوتُ والجَلَبة وبحرٌ ذو لَجَب : إذا سُمع اضطراب أمواجه (مجمع البحرين) . والكَلَب : الشدَّة (المجلسي : ۷ / ۱۱۴) .

وعنه عليه السلام في صاحب الزنج :«سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لَجَب» : ۴۱ / ۳۳۴ .

لجج : عن الإمام العسكري عليه السلام :«إنّ لشيعتنا بولايتنا لَعصمةً لو سلكوا بها في لُجَّة البحار الغامرة . . . لأمنوا» : ۵۶ / ۲۵ . اللُّجّ ـ بالضمّ ـ : معظم الماء ، كاللُّجّة(القاموس المحيط) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«لو علم الناس ما في العلم لطلبوه ولو بسفك المُهَج ، وخَوض اللُّجَج» : ۱ / ۱۷۷ .

وعن وهب :«فلبث هودٌ فيهم زمانا طويلاً . . . يُخوّفهم بالعذاب ، فَلَجُّوا» : ۱۱ / ۳۵۸ . اللَّجاجُ واللَّجاجَةُ : الخُصومة . لَجِجْتَ ـ بالكسر ـ تَلَجُّ ، ولَجَجْتَ تَلِجُّ . وهو لَجُوجٌ ولَجُوجَةٌ ولُجَجَة ، كهُمَزَة(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللَّجاجَة تَسُلُّ الرأْيَ» : ۶۸ / ۳۴۱ . لَجَّ في الأمر لَجّا ـ من باب تَعِب ـ ولَجاجَةً : إذا لازم الشيءَ وواظبه ، ومن باب ضرب لغة ، فهو لَجُوجٌ ولَجُوجَةٌ ، والهاء للمبالغة . أي أنّ اللجاجة تأخذُه وتذهب به ؛ وذلك أنّ الإنسان قد يَلِجّ في طلب الشيء مع أنّ الرأي في تحصيله التأ نّي ، فيكون اللَّجاج فيه سببا مفوّتا للرأي الأصلح فيه ، وهو مفوّت للمطلوب المرغوب غالبا(مجمع البحرين) .

لجف : في أفراسه صلى الله عليه و آله :«اللَّجِيف» : ۱۶ / ۱۲۷ . رواه بعضهم بالجيم ؛ فإن صَحَّ فهو من السُّرعة ؛ لأنَّ اللَّجِيف سَهمٌ عريضُ النَّصْل . ورواه بعضهم بالحاء المهملة لطول ذَنَبه ؛ فعيل بمعنى فاعل ؛ كأ نّه يلحف الأرض بذنبه ، أي يغطّيها به(المجلسي : ۱۶ / ۱۱۱) .

لجلج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ الكلمة من الحكمة لتَتَلَجْلَج في صدر المنافق نزاعاً إلى مظانّها حتّى يلفظ بها فيسمعها المؤمن ، فيكون أحقّ بها فيلقفها» : ۲ / ۹۷ . أي تتَحَرَّك في صدره وتَقلق ، حتّى يَسمَعها المؤمنُ ويأخذها ويَعيها(النهاية) .

.

باب اللام مع الحاء

وعنه عليه السلام :«يا من . . . سَرّحَ قِطَعَ الليلِ المُظلم بغَياهِب تَلَجْلُجِه» : ۸۴ / ۳۳۹ . التَّلَجْلُج : التردّد والاضطِراب ، يقال : الحقُّ أبْلَج ، والباطل لَجْلَج ؛ أي الحقّ ظاهرٌ نَيِّرٌ ، والباطل مظلم متردّد غير مستقيم . والتردّد إمّا عند اختلاط النور به ، أو كناية عن شدّة الظُّلمة ، كأنّها تموج وتتحرّك(المجلسي : ۸۴ / ۳۴۳) .

ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«الحقُّ أبلج ، والباطل لَجْلَج» : ۴۴ / ۱۲۲ .

لجم : عن الصادق عليه السلام في القيامة :«يقفون حتّى يَلْجمُهم العَرَق» : ۸ / ۴۵ . قال الجزريّ : فيه : «يبلغُ العرقُ منهم ما يُلْجِمهم» أي يَصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللِّجام يَمْنَعهُم عن الكلام(المجلسي : ۸ / ۴۷) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من كَتَم علما نافعا ألْجَمَهُ اللّهُ يوم القيامة بلِجامٍ من نار» : ۲ / ۷۸ . المُمْسِك عن الكلام مُمْثَّلٌ بمَن ألْجم نفْسه بلجام(النهاية) .

وعن الصادق عليه السلام :«ما من مؤمن يشفي نفسه إلاّ بفضيحتها ؛ لأنَّ كلّ مؤمن مُلْجَم» : ۶۵ / ۲۱۵ . قيل : يعني إذا أراد المؤمن أن يشفي غيظه بالانتقام من عدوِّه افتُضح ، وذلك لأ نّه ليس بمطلق العنان خليع العذار يقول ما يشاء ويفعل ما يريد . . . لأنّ زمام أمره بيد اللّه سبحانه ؛ لأنّه فوّض أمره إليه ، فيفعل به ما يشاء ممّا فيه مصلحته . وقيل : أي ممنوع من الكلام الذي يصير سببا لحصول مطالبه الدنيويّة في دولة الباطل(المجلسي : ۶۵ / ۲۱۶) .

لجن : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جوده سبحانه وتعالى :«ولو وهبَ ما تنفّست عنه معادن الجبال وضحكت عنه أصدافُ البحار من فلزّ اللُّجَين . . . لما أثّر ذلك في جوده» : ۴ / ۲۷۴ . اللُّجَين : الفِضّة ، جاء مُصغّرا(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام في صفَة الطاووس :«ذاتِ ألوان قد نُطِّقتْ باللُّجَين : المُكلَّل» : ۶۲ / ۳۱ . نُطِّقت باللُّجَين : أي جُعلت الفضّة كالنطاق لها(المجلسي : ۶۲ / ۳۷) .

باب اللام مع الحاءلحب : في صحيفة إدريس عليه السلام :«الهُدى . . . طريق واحد لاحِب» : ۹۲ / ۴۶۹ . اللاَّحِب : الطريق الواسع المُنقاد الذي لا يَنقَطِع(النهاية) .

.

لحج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في منازلته طعيمة بن عديّ يوم بدر :«فاتّقيتُ بالدرقة ، فوقَع سَيفُه فَلَحِجَ» : ۱۹ / ۳۳۹ . أي نَشِب فيه(المجلسي : ۱۹ / ۳۶۶) . يقال : لَحِج في الأمر يَلْحَجُ : إذا دَخل فيه ونَشِبَ(النهاية) .

وعنه عليه السلام لمعاوية :«قد اتّبعت هواك فحادَ بك عن المحجّة ، ولَحِجَ بك عن سواء السبيل» : ۳۳ / ۱۲۸ . قال في القاموس : لَحِجَ السيف ـ كفرِح ـ : نشب في الغمد ، ومكانٌ لَحِجٌ ـ ككتف ـ : ضيّق ، والمَلْحَج : الملجأ ، ولَحَجَهُ ـ كمنعه ـ : ضربه ، ولحِجَ إليه : لجأ(المجلسي : ۳۳ / ۱۳۰) .

وعنه عليه السلام في الجمل :«فلمّا وقفوا لُحِجوا فقُتلوا» : ۳۲ / ۲۰۸ .

لحح : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا أ لَحَّت به الحاجةُ يسجد . . . ثمّ يسأل حاجته» : ۹۰ / ۲۳۴ . الإلحاح مثل الإلحاف ، تقول : ألَحَّ عليه بالمسألة ، وألَحَّ السحابُ : دام مطره(الصحاح) .

لحد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«يا عليّ انزل وألْحِد ابني» : ۷۸ / ۳۸۰ . اللَّحْد ـ بالفتح والسكون ؛ كفَلس ، والضمّ لغة ـ : هو الشقّ في جانب القبر ، والجمع لُحُود ـ كفلوس ـ وجمع المضموم ألْحَاد ؛ كقُفل وأقفال . ولَحَدْتُ اللَّحْدَ لَحْدا ـ من باب نفع ـ وألْحَدتُه إلْحادا : حفرتُه . ولَحَدْتُ الميَّتَ وألْحَدْتُه : جعلتُه في اللَّحْد(مجمع البحرين) .

ومنه خبر وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«وأنفذ إلى زيد بن سهل وكان يحفر لأهل المدينة ويُلْحِد» : ۲۲ / ۵۱۸ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«واستبدلوا بالقصور . . . القبورَ اللاّطئة المُلْحَدَة» : ۷۰ / ۸۲ .

وعنه عليه السلام :«بين مشبّه للّه بخلقه ، أو مُلْحِدٍ في اسمه» : ۱۸ / ۲۱۶ . المُلْحِد في اسم اللّه : الذي يميل به عن حقيقة مسمّاه(صبحي الصالح) .

وعن حكيم :«سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أدنى الإلحاد ، قال : إنَّ الكِبْر أدناه» : ۷۰ / ۱۹۰ . قال الراغب : ألْحَدَ فلانٌ : مالَ عن الحقّ . والإلْحاد ضربان : إلْحادٌ إلى الشرك باللّه ، وإلْحاد إلى الشرك بالأسباب ، فالأوّل ينافي الإيمان ويُبطله ، والثاني يُوهن عُراه ولا يُبطله(المجلسي : ۷۰ / ۱۹۰) .

لحس : في كرامات الرضا عليه السلام :«فغضب عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وصاح بالصورتين . . . فوثبت الصورتان وقد عادتا أسدين . . . وأكلاه ولحِسا دَمَه» : ۴۹ / ۱۸۴ . لَحِسَ القُصعَة : أكَلَ بقيّة

.

ما فيه باللسان (المجلسي : ۴۹ / ۱۸۵) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الصحيفة :«بعث اللّه عليها دابّة ، فلَحِسَت كلَّ ما فيها غير اسْم اللّه » : ۱۸ / ۱۲۰ . اللَّحْس باللسان معروف ، واللَّحْس ـ أيضا ـ : أكل الدود الصوفَ ، وأكل الجراد الخضر (المجلسي : ۱۸ / ۱۲۰) .

ومنه في بني إسرائيل في الجراد :«أتى على زروعهم . . . ولَحِسَ الأرض كلّها» : ۱۳ / ۸۲ .

لحظ : في صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :«جُلُّ نَظَره المُلاحَظَةُ» : ۱۶ / ۱۴۹ . هي مُفاعَلة من اللَّحْظ ؛ وهو النَّظَر بِشِقِّ العَين الذي يَلي الصُّدغ . وأمّا الذي يلي الأنفَ فالمُوق والمَآقَ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لأحد عمّاله :«آسِ بينهم في اللَّحْظَة والنَّظْرة والإشارة» : ۳۳ / ۴۸۲ . اللَّحْظَة : المراقبة ، وقيل : النظر بمؤخّر العين(المجلسي : ۳۳ / ۴۸۲) .

لحف : عن الباقر عليه السلام :«إنَّ اللّه يبغضُ . . . السائل المُلْحِف» : ۷۵ / ۱۸۱ . يقال : ألْحفَ في المسألة يُلْحِف إلْحافا : إذا ألَحَّ فيها ولَزِمَها(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«كأ نّي بعبد اللّه بن شريك . . . في لِحْفِ الجبل بين يدَي قائمنا» : ۸۰ / ۲۵۰ . اللِّحْفُ ـ بالكسر ـ : أصل الجَبَل(القاموس المحيط) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«وبات عثمانُ مُتَلَحِّفا بجاريتها» : ۲۲ / ۱۶۲ . اِلْتَحَفَ بالشيء : تغطّى به ، واللِّحاف ـ ككتاب ـ : ما يُلْتَحَفُ به ، وزوجةُ الرجل(المجلسي : ۲۲ / ۱۶۳) . قال الزمخشري : لَحَفَه ثَوبا وألحَفَه والتَحَف به وتلَحَّف (أساس البلاغة) .

وفي أفراسه صلى الله عليه و آله :«اللَّحِيف ؛ أهداه ربيعة بن أبي البراء ، وسمّي بذلك لأ نّه كان كالمُلْتَحِف بعرفه» : ۱۶ / ۱۰۷ . وقيل لطول ذَنَبه ، فعيل بمعنى فاعل ، كأ نّه يَلْحَف الأرضَ بذنبه ؛ أي يُغطّيها به . يقال : لَحَفْت الرجُل باللِّحاف : طرَحْتُه عليه ، ويُرْوَى بالجيم والخاء(النهاية) ومرّ في «لجف» .

لحق : عن أمير المؤمنين عليه السلام في قنوته :«إنَّ عذابَك بالكُفَّار مُلْحِق» : ۹۷ / ۴۵۳ . بكسر الحاء ؛ أي من نَزَل به عذابُك ألحقَه بالكُفّار . وقيل : هو بِمعنى لاحِق ؛ لُغَة في لَحِقَ ، يقال : لَحِقْتُه وألْحَقتُه بمعنىً . ويُروى بفتح الحاء على المفعول ؛ أي إنَّ عذابَك يُلحَق بالكُفَّار

.

ويصابون به(النهاية) . وفي المزار الكبير : «بالكافرين يَخْلُق» كَيَكْرُم ؛ أي يَليق وهو جديرٌ بهم(المجلسي : ۹۷ / ۴۵۴) .

وعنه عليه السلام في أهل القبور :«وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحِقون» : ۷۵ / ۷۱ . أي لاحِقون بكم في الموافاة على الإيمان (النهاية) .

ومنه الدعاء :«وأسألك . . . صبر الشاكرين ، واللَّحاق بالأحياء المرزوقين» : ۸۶ / ۲۹۸ . لَحِقَه لَحْقا ولَحاقا ـ بفتحهما ـ : أدْرَكَه . والأحياء المرزوقون : الشهداء ، كما قال تعالى : « . . . بَلْ أحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ» (المجلسي : ۸۶ / ۲۹۹) .

لحك : في صِفَته صلى الله عليه و آله :«كان إذا رَضي فكأ نّما تُلاحِك الجُدُرُ وجهه» : ۱۶ / ۲۳۲ . في النهاية : المُلاَحَكة : شِدَّة المُلاَئَمة ؛ أي يُرَى شَخصُ الجُدُر في وَجهه(المجلسي : ۱۶ / ۲۵۴) .

لحم : عن الإمام الكاظم عن أبيه عليهماالسلام :«إنَّ اللّه تبارك وتعالى لَيُبغِضُ البَيت اللَّحِمَ ، واللَّحِمُ السمينُ ، فقال له بعض أصحابه : إنّا لنحبّ اللحم ولا تخلو بيوتنا منه ، فكيف ذلك؟ فقال : ليس حيث تذهب ، إنّما البيت اللَّحِم : البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة ، وأمّا اللَّحِمُ السمين ؛ فهو المتجبّر المتكبّر المختال في مِشْيته» : ۶۳ / ۵۷ . في النهاية : يقال : رجلٌ لَحِم ولاَحِم ومُلْحِم ولَحِيم ؛ فاللَّحِم : الذي يُكثِر أكلَه ، والمُلْحِم : الذي يَكثُر عنده اللحمُ أو يطعمه ، واللاحم : الذي يكون عنده لحم ، واللَّحيم : الكثير لَحْم الجسد ، انتهى . والتعبير عن المتكبّر المختال باللحم السمين على الاستعارة ؛ لأنّ المختال ينفخ في نفسه وأنفه كأ نّه يتسمّن(المجلسي : ۶۳ / ۵۷) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«كان عليّ عليه السلام يَكرَه إدْمان اللَّحم ويقول : إنّ له ضراوة كضراوة الخمر» : ۶۳ / ۶۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في أهل الجمل :«إنّها للفئة الباغية فيها اللَّحْمُ واللُّحْمَة» : ۳۲ / ۱۱۶ . لَحْمُ كلُّ شيء : لُبّه . واللُّحمة ـ بالضمّ ـ : القرابة . أي فيها من يظنّ الناس أ نّهم لبّ الصحابة . وفيهم من يدّعي قرابة الرسول كالزبير ، وفي بعض النسخ «الحَمَأُ والحمة»(المجلسي : ۳۲ / ۱۱۷) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الولاء لُحْمَة كلُحْمَة النَّسَب» : ۱۰۱ / ۳۶۰ . إنّه جعل التحام الوليّ

.

بوليّه التِحامَ النسيب بنسيبه في استحقاق الميراث . . . وذلك مأخوذ من لُحْمَة الثوب لِسداه ؛ لأ نّهما يصيران كالشيء الواحد ؛ لما بينهما من المداخلة الشديدة والمشابكة الوَكِيدة . ويُقال : لُحْمَةُ البازي ولُحْمَة النسب ولُحْمَة الثوب واحد ؛ وهي المشابكة والمخالطة(المجلسي : ۱۰۱ / ۳۶۱) . وقد اختُلف في ضمّ اللُّحْمَة وفتحها ؛ فقيل : هي في النَّسَب بالضمّ ، وفي الثَّوب بالضمّ والفتح ، وقيل : الثَّوب بالفتح وحده ، وقيل : النَّسَب والثَّوب بالفتح فأمّا بالضمّ فهو ما يُصاد به الصيد(النهاية) .

وعن أبي الحسن عليه السلام :«لا بأس بالمُلْحَم أن يلبسه المحرِم» : ۹۶ / ۱۴۲ . المُلْحَم : جنس من الثياب(الصحاح) . وهو ما كان سُداه إبريسم ؛ [وهو الحرير الأبيض] ، ولُحمتُه غير إبريسم(الهامش : ۹۶ / ۱۴۱) .

وفي الحديث :«اِلْتَحم الشرّ ، وشاعت الفاحشة» : ۱۴ / ۱۷۹ . الْتَحم الجُرح : الْتأَمَ ، والْتحمت الحرب : اشتدّت(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كيف أنت إذا الْتحمت أطواق النار بعظام الأعناق؟» : ۸ / ۳۰۷ . أي التفّت عليها وانضمّت والتصقت بها(المجلسي : ۸ / ۳۰۷) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«جعلني . . . رسولَ المَلاحِم» : ۱۶ / ۹۳ . جمع المَلْحَمة ؛ وهي القتال(المجلسي : ۱۶ / ۹۳) .

ومن ألقابه صلى الله عليه و آله :«نبيّ الرحمة ، صاحب المَلْحَمة» : ۱۶ / ۱۰۴ . أي صاحب القِتال ، وهو كقوله الآخر : «بُعِثْتُ بالسيف»(النهاية) .

ومنه عن سعد في فتح مكّة :اليومُ يوم المَلْحَمة : ۲۱ / ۱۰۵ . هي الحرب وموضع القتال ، والجمع : المَلاَحم ، مأخوذ من اشْتِباك الناس واختِلاطِهم فيها ، كاشتِباك لُحمة الثوب بالسَّدَى . وقيل : هو من اللَّحم ؛ لكثرة لحوم القَتْلى فيها(النهاية) .

ومنه في نهج البلاغة :«من كلامه عليه السلام فيما يُخبِر به عن المَلاَحم بالبصرة» : ۳۲ / ۲۵۰ . جمع المَلْحَمة : الوقعة العظيمة في الفتنة والقتال(المجلسي : ۳۲ / ۲۵۱) .

.

ومن أسماء الشِّجاج :«المُتَلاحِمَة ؛ وهي التي أخذت اللَّحْم ولم تبلغ السِّمحاق» : ۱۰۱ / ۴۲۸ . وقد تكون التي بَرأت والتَحَمَت(النهاية) .

لحن : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لعلّ بعضُكم أن يكون ألحَنَ لحُجَّته من بعض» : ۱۰۱ / ۳۲۴ . اللَّحْن : المَيْل عن جهَة الاستقامة . يقال : لَحَنَ فُلان في كلامه : إذا مال عن صَحيح المَنطِق . وأراد : أنَّ بعضكم يكون أعرفَ بالحجّة وأفْطَنَ لها من غيره . ويقال لَحَنْتُ لفُلانٍ : إذا قلتَ له قَولاً يَفهَمُه ويَخفَى على غيره ؛ لأ نّك تُمِيله بالتَّورِية عن الواضِح المفهوم(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا نعدُّ الرجل . . . فقيها حتّى يُلْحَنَ له فيعرفَ اللَّحْن» : ۵۱ / ۱۱۲ . أي يُتكلَّم معه بالرمز والإيماء والتعريض على جهة التقيّة والمصلحة ، فيفهم المراد(المجلسي : ۵۱ / ۱۱۳) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله لِعُيونه :«تنظروا أحقٌّ ما بلغنا عن هؤلاء أم لا ؛ فإن كان حقّا فألْحِنوا لنا لَحْنا نعرفه» : ۲۰ / ۲۰۱ . لَحَنَ له : قال قولاً يفهَمُه عنه ، ويَخفَى على غيره(القاموس المحيط) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تعولنّ على لَحْن قولٍ بعد التأكيد» : ۳۳ / ۶۱۰ . أي لا تنقض العهود والمواثيق تمسّكا بالتأويلات ، أو لا تقبل من الخصم ذلك . ويُحتمل الأعمّ(المجلسي : ۳۳ / ۶۳۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اقْرؤوا القرآن بِلُحون العَرب وأصْواتِهم ، وإيَّاكُم ولُحونَ أهل الفِسْق وأهل الكتابَيْن» : ۸۹ / ۱۹۰ . اللُّحون والألْحان : جمع لَحْن ؛ وهو التَّطْرِيب ، وتَرجِيع الصَّوْت ، وتَحسِين القِراءة والشِّعر والغِناء(النهاية) .

لحا : عن جبرئيل عليه السلام للنبيّ صلى الله عليه و آله :«إيَّاك ومُلاحاة الرجال» : ۷۰ / ۴۰۷ . أي مُقاوَلَتَهم ومُخاصَمَتَهم . يقال : لَحَيْتُ الرجُلَ ألْحاه لَحْيا : إذا لُمتَه وعَذَلْتَه . ولاحَيْتُه مُلاَحاةً ولِحاءً : إذا نازَعتَه(النهاية) .

ومنه الخبر :«خاصم عمرو بن عثمان بن عفّان اُسامةَ بن زيد . . . في حائط من حيطان المدينة ، فارتفع الكلام بينهما حتّى تَلاحَيا ، فقال عمرو : تُلاحيني وأنت مولاي!» : ۴۴ / ۱۰۷ . التلاحي : التخاصم والتنازع(المجلسي : ۴۴ / ۱۰۸) . يقال : تَلاحَوْا ؛ إذا تنازعوا(الصحاح) .

وعن السيّد الحميري : ولاحٍ لَحَاني في عليّ وحزبهِفقلت لَحاكَ اللّهُ إنّك أعفَكُ : ۴۷ / ۳۱۲ . قال الجوهري : لَحَيْت الرجلَ ؛ إذا لُمْته . وقولهم : لَحاه اللّه ؛ أي قبّحه ولعنه . ومعنى أعفك : أحمق(المجلسي : ۴۷ / ۳۱۲) .

.

باب اللام مع الخاء

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله فيالمنافقين :«ما لهم لَحَاهم اللّه ؟!» : ۳۹ / ۱۰۶ . أي قبّحهم ولعنهم(المجلسي : ۳۹ / ۱۰۸) .

وعن عليّ عليه السلام لمروان :«تنحَّ لحاكَ اللّه إلى النار!» : ۲۲ / ۴۱۲ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ العرب . . . كانوا يأخذون من لِحاء شجر الحرم ، فيعلّقونه في أعناق الإبل» : ۱۵ / ۱۷۲ . لِحاء الشجرة : قشرها . يقال : لَحَوْتُ الشَّجَرة ولَحَيْتُها والْتَحَيْتُها : إذا أخَذْتَ لِحاءها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«مختبأُ البَعُوض بين سُوق الأشجار وألْحِيَتِها» : ۷۴ / ۳۲۹ . جمع لِحاء ؛ وهو قشر الشجرة(صبحي الصالح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الفرق بين المسلمين والمشركين : التَّلَحِّي بالعمائم» : ۸۰ / ۱۹۴ . وذلك في أوّل الإسلام وابتداؤه ، وقد نقلَ عنه عليه السلام أهلُ الخلاف أيضا أ نّه أمر بالتلحِّي ، ونهى عن الاقتعاط ؛ قال في النهاية : هو جَعل بعض العمامة تَحْت الحَنك ، والاقْتعاط : ألا يَجْعل تحت حَنَكه منها شَيئا(المجلسي : ۸۰ / ۱۹۴) .

باب اللام مع الخاءلخص : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وأعْجزَ الألْسُنَ عن تَلْخِيص صِفَته» : ۶۲ / ۳۲ . التلخيص : التَّقريب والاختِصار . يقال : لَخّصتُ القَولَ : أي اقتَصَرتُ فيه ، واختَصرت منه ما يُحتاج إليه(النهاية) .

لخف : عن زيد في جمع القرآن :«أجمعه من الرِّقاع والعُسُب واللِّخاف» : ۸۹ / ۷۶ . اللِّخاف : جمع لَخْفة ؛ وهي حِجارةٌ بِيضٌ رِقاق(النهاية) .

لخم : في زيد بن عمرو :«حتّى إذا كان بأرض لَخم عَدَوا عليه فقتلوه» : ۱۵ / ۲۰۴ . اللَّخَم بالتحريك : وادٍ بالحجاز ، وبسكون الخاء بلا لام : حيّ باليمن(المجلسي : ۱۵ / ۲۰۵) .

.

باب اللام مع الدال

لخن : عن أمير المؤمنين عليه السلام لخالد بن الوليد لمّا أراد اغتياله :«يابن اللَّخْناء ! أمثلُك يُقدِم على مثلي؟» : ۳۳ / ۳۸۱ . هي المَرأة التي لم تُخْتَن . وقيل : اللَّخَن : النَّتْن . وقد لَخِنَ السِّقاءُ يَلْخَن(النهاية) .

ومنه عن عمر لسلمان رضى الله عنه :«أيّها العبد ابن اللَّخْناء!» : ۲۸ / ۲۷۹ .

باب اللام مع الداللدد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تزال هذه الاُمّة بعد قتل الحسين عليه السلام . . . تدخل في العمى والتَّلَدُّد والتسكّع» : ۲۸ / ۷۲ . فلانٌ يَتَلَدَّدُ : أي يلتفت يمينا وشمالاً ، ورجلٌ ألَدُّ بَيِّنُ اللَّدَدِ ؛ وهو الشديد الخصومة(الصحاح) .

ومنه في مسلم بن عقيل :«فمضى على وجهه مُتَلَدِّدا في أزقّة الكوفة» : ۴۴ / ۳۵۰ .

وعن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : «وهُوَ ألَدُّ الخِصامِ» : «اللَّدُّ : الخصومة» : ۹ / ۱۹۰ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ملكَتْني عيني . . . فسنح لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقلت : يا رسول اللّه ! ماذا لَقِيتُ من اُمّتك من الأوَد واللَّدَد !» : ۴۲ / ۲۲۶ . أي الخصومة الشديدة(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«اشتكى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . فأمر فلُدَّ بصبر» : ۵۹ / ۶۷ . قال الفيروزآبادي : اللَّدودُ : ما يُصَبّ بالمُسعُط من الدواء في أحدِ شقّي الفَم ، وقد لَدَّهُ لدّا ولَدُودا ، ولَدَّه إيّاه ، وألَدَّه ولُدَّ فهو مَلْدود(المجلسي : ۵۹ / ۶۷) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«رجل من هذه الاُمّة يبايَع على كفر عند باب لُدّ» : ۱۱ / ۲۳۳ . لُدّ : موضع بالشام ، وقيل : بِفِلَسطين(النهاية) .

لدغ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أعوذ بك أن أموت لَدِيْغا» : ۹۲ / ۳۶۲ . اللَّديغ : المَلْدوغ ، فَعِيل بمعنى مفعول(النهاية) .

لدم : عن عمرو بن سعيد في الحسين عليه السلام :«لَدْمةٌ بلَدْمةٍ ، وصدمةٌ بصدْمةٍ» : ۴۵ / ۱۲۲ . قال الجوهري : اللَّدْم : صوت الحجر أو الشيء يقع على الأرض ، وليس بالصوت الشديد . وفي الحديث : «واللّه لا أكون مثلَ الضبع تَسمع اللَّدْمَ حتّى تخرجَ فتُصطاد» . ثمّ يسمّى

.

الضربُ لَدْما . ولَدَمَتِ المرأةُ وجهَها : ضربَتْه . والْتِدَامُ النساءِ : ضربُهنّ صدورهنّ للنياحة . واللَّدَم ـ بالتحريك ـ : الحُرَم في القَرابات(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا أكون كالضَّبعِ تنام على طول اللَّدْم حتّى يصل إليها طالبُها» : ۳۲ / ۱۳۵ . أي ضَرْبِ جُحْرِها بحَجَر . إذا أرادوا صَيدَ الضَّبُع ضَربوا جُحْرها بحَجَر أو بأيديهم ، فتَحسبه شيئا تَصِيده ، فتخرج لتأخذَه فتُصاد ؛ أراد أنّي لا اُخدَع كما تُخدع الضَّبع باللَّدْم(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«مرَّ أعرابيّ على رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال له : أتعرِف اُمَّ مِلْدَم ؟ قال : وما اُمّ مِلدَم ؟ قال : صداعٌ يأخذ الرأس ، وسخونةٌ في الجسد» : ۷۸ / ۱۷۶ . هي كُنْيَة الحُمَّى ، وألْدَمَت عليه الحُمّى ؛ أي دامت ، وبعضهم يَقولها بالذال المعجمة(النهاية) .

لدن : عن المختار :«لأقتلنّ كلّ جبّار بكلّ لَدْن خطّار» : ۴۵ / ۳۵۷ . يقال : رُمْحٌ لَدْنٌ : أي ليِّنٌ ، ورماحٌ لُدْنٌ بالضمّ . والتَّلَدُّنُ : التمكّث . يقال : تَلَدَّنَ عليه : إذا تَلكّأ عليه(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الحثّ على العبادة :«والأبدان صحيحة ، والأعضاء لَدْنةٌ» : ۷۰ / ۱۳۴ . اللَّدْن ـ بالفتح ـ : اللِّين(صبحي الصالح) .

لدا : عن رداءة بن كعب النخعي :لم يبقَ ياخذيَةُ مِن لِداتي : ۵۱ / ۲۳۸ . أي أترابي اللِّدات ، واحِدتُها لِدَة . يقال : وَلَدَتِ المرأة وِلادا ووِلادةً ولَدِةً ، فسُمّي بالمصدر . وأصله : وِلْدة ، فعُوِّضَت الهاء من الواو(النهاية) .

ومنه عن رُقيقة بنت صيفي :«وَفِيهم الطَّيِّب الطاهِرُ لِدَاتُه» : ۱۵ / ۴۰۳ . قوله : «لِداته»على وجهين : أن يكون جمع لِدَة ، مصدر وَلَد ، نحو عِدَة وزِنَة ؛ يعني أنّ مولده ومواليد من مضى من آبائه كلّها موصوف بالطهر والذكاء ، وأن يراد أترابه ، وذكر الأتراب اُسلوب من أساليبهم في تثبيت الصفة وتمكينها ؛ لأ نّه إذا جُعِل من جماعة وأقران ذوي طهارة فذاك أثبت لطهارته ، وأدلّ على قدسه(المجلسي : ۱۵ / ۴۰۵) .

.

باب اللام مع الذال

باب اللام مع الزاي

باب اللام مع الذاللذذ : في مواعظ اللّه تعالى لعيسى عليه السلام :«أسمِعني لَذاذَة نطقك بذكري» : ۱۴ / ۲۹۰ . أي نطقك اللَّذِيذ ، أو الْتذاذُك بذكري(المجلسي : ۱۴ / ۳۰۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«مَلاَذُّ الدنيا سبعة» : ۷۵ / ۱۱ . هو جمع مَلَذٍّ ؛ وهو مَوْضع اللَّذَّة . ولَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فهو لَذِيذ ؛ أي مُشْتَهىً(النهاية) .

لذع : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«نحمده على . . . مضاضة اللَّواذِع» : ۴۵ / ۱۴۸ . اللَّواذِع : المصائب المحرقة الموجعة(المجلسي : ۴۵ / ۱۵۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين في دَفْن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا يشغلني عن ذلك بادرُ دمعة . . . ولا لاذِعُ حرقة» : ۳۸ / ۱۷۳ .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنْ كان في شيء من أدْويتكم خيرٌ ففي . . . شربة عسل ، أو لَذْعَةٍ بِنارٍ» : ۵۹ / ۱۳۷ . اللَّذْع : الخَفيف من إحْراق النار ؛ يُريدُ الكَيّ(النهاية) .

باب اللام مع الزايلزب : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة خلق آدم :«لاطَها بِالبِلَّة حتّى لَزِبَتْ» : ۱۱ / ۱۲۲ . أي لَصِقَت ولَزِمَتْ(النهاية) .

ومنه الدعاء :«يا . . . أنْجح مَأْمولٍ لكَشْف اللوازِب» : ۸۷ / ۱۷۱ . اللَّوازِب : البلايا اللاّزمة المزمِنة . واللُّزوب : اللُّصوق والثبوت . واللَّزْبة : الشدَّة والقحط(المجلسي : ۸۷ / ۲۵۴) .

ومنه عن دعبل : وآيٌ من القرآن تُتلى بفضلهِ وإيثاره بالقوت في اللَّزَباتِ : ۴۹ / ۲۴۶ . جمع اللَّزْبة ؛ وهي الشدّة والقحط(المجلسي : ۴۹ / ۲۵۵) .

لزز : عن الأشتر :«يا أمير المؤمنين ، ألزّني بعمرو بن العاص» : ۳۲ / ۵۴۱ . قي القاموس : لَزَّه لَزّا ولَزَزا : شَدَّهُ وألْصَقَه كَألَزَّه . واللزّ : الطَّعن ولزوم الشيء بالشيء وإلزامه به(المجلسي : ۳۲ / ۵۴۸) .

.

باب اللام مع السين

ومنه في الإوَزّ يوم إصابة عليّ عليه السلام :«وهنَّ يلَزُزْنَ بأعناقهنّ إليه ، ويُصَرصِرن» : ۴۱ / ۲۴۲ .

وفي أفراسه صلى الله عليه و آله :«وفرسه لَزاز» : ۱۶ / ۹۷ . سُمِّي به لِشدَّة تَلَزُّزِه واجْتِماع خَلقِه ، كأ نَّه يَلْتَزِق بالمَطْلوب لسُرْعَتِه(النهاية) .

لزق : عن أبي جعفر عليه السلام في الكوفة :«إنَّ قبر عليّ عليه السلام فيها ، وإنَّ إلى لِزْقِهِ لقبرٌ ـ يعني قبر الحسين عليه السلام ـ » : ۹۸ / ۴۶ . بالكسر ؛ أي إلى جَنبه . يقال : فلان لِزْقِي وَبلِزْقي ولَزِيقِي ؛ أي بجنبي(الصحاح) .

لزم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :««إنَّ المؤمِنَينِ . . . إذا الْتَزَما لا يريدان بذلك إلاّ وجهَ اللّه . . . قيل لهما : مغفورا لكما» : ۷۳ / ۳۵ . الالْتزام في اللغة : الاعتناق . والمراد هنا إمّا إرادته الاعتناق زمانا طويلاً . . . أو ضمّه إلى نفسه والالتصاق به ، كما يسمّى المستجار بالملتزَم لذلك(المجلسي : ۷۳ / ۳۵) .

وعنه عليه السلام في الطواف :«إذا كان عند المُلتزَم فتح اللّه له سبعة أبواب من أبواب الجنّة» : ۷۱ / ۳۲۷ . المُلتزَم : المستجار مقابل باب الكعبة ، سُمّي به لأ نّه يُستحبُّ التزامه وإلصاق البطن به ، والدعاء عنده ، وقيل : المراد به الحجر الأسود ، أو ما بينه وبين الباب أو عتبة الباب ، وكأ نّه اُخذ بعضه من قول صاحب المصباح حيث قال : التزمتُه : اعتنقتُه فهو ملتزَم ، ومنه يقال لما بين باب الكعبة والحجر الأسود : الملتزَم ؛ لأنّ الناس يعتنقونه ؛ أي يضمّونه إلى صدورهم ، انتهى . وهو إنّما فسَّره بذلك لأ نّهم لا يعدّون الوقوف عند المستجار مستحبّا ، وهو من خواصّ الشيعة ، وما فسّره به هو الحَطيم عندنا(المجلسي : ۷۱ / ۳۲۷) .

باب اللام مع السينلسب : عن أعرابي في أمر الخلافة :«وصاحبها ينظر إلى فَيئه وكأنّ الشبادع تَلسَبُه» : ۴۶ / ۳۲۳ . اللَّسْب واللَّسْع واللَّدغ بِمَعنىً(النهاية) . يقال : لَسَبته الحيّةُ : أي لدغته . والشبادع ـ بالدال المهملة ـ : جمع الشِّبْدِع ـ كزبرج ـ وهو العقرب(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۵) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«المرأة عقرب حلوة اللَّسْبة» : ۱۰۰ / ۲۲۸ .

.

باب اللام مع الشين

باب اللام مع الصاد

لسع : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المؤمن . . . لا يُلْسَع مِنْ جُحْر مَرَّتَيْن» : ۶۴ / ۳۶۲ . اللَّسْع واللَّدْغ سَواء . والجُحر : ثَقْب الحَيَّة ، وهو اسْتِعارة هاهنا ؛ أي لا يُدْهَى المؤمِنُ مِنْ جِهَة واحِدَة مَرَّتَين ؛ فإنَّه بالاُولَى يَعْتَبِر(النهاية) .

لسن : في صِفة نَعْله صلى الله عليه و آله :«كانت مستوية ليست بِمُلَسَّنة» : ۱۶ / ۲۵۲ . المُلَسَّنة : الدقيقة على شكل اللِّسان . وقيل : المُلَسَّنة : هي التي جُعِل لها لِسانٌ ، ولسانُها : الهَنَة الناتِئة في مُقَدَّمِها(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تتَّخذوا المُلَسَّن ؛ فإنّه حذاء فرعون» : ۱۰ / ۹۴ .

باب اللام مع الشينلشأ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«سبحان من لا يخفى عليه . . . ما تَلاَشت عنه بروق الغمام» : ۴ / ۳۱۴ . قال ابن أبي الحديد : قال ابن الأعرابي : لَشَا الرجلُ : إذا اتّضع وخسّ بعد رِفعة . وإذا صحَّ أصلُها صحَّ استعمال الناس «تلاشى» بمعنى اضْمَحَلّ(المجلسي : ۴ / ۳۱۵) . وما يَضْمَحلّ عنه البرق هو الأشياء التي تُرى عند لَمَعانه(صبحي الصالح) .

باب اللام مع الصادلصص : عن الباقر عليه السلام في موعظة له :«إنّما أنت لِصّ من لُصُوْص الذنوب» : ۷۵ / ۱۷۰ . اللِّصُّ ـ بالكسر ـ : واحد اللُّصوص ؛ وهوالسارق ، وبالضمّ لغة(المصباح المنير) .

لصق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ليس اُميّةُ كهاشم ولا . . . الصريحُ كاللَّصِيق» : ۳۳ / ۱۰۵ . الصريح في الإسلام : الذي أسلم اعتقادا وإخلاصا ، ليس كاللَّصِيق الذي أسلم خوفا من السيف . واللَّصِيق : من ينتمي إليهم وهو أجنبيّ عنهم . وإنَّ اُميّة لم يكن من صُلب عبد شمس ، وإنّما هو عبدٌ من الروم ، فاستلحقه عبد شمس ونسبه إلى نفسه . وكانت العرب في الجاهليّة إذا كان لأحدهم عبد وأراد أن ينسبه إلى نفسه أعتقه وزوّجه كريمة من العرب ، فيُلحَق بنسبه(المجلسي : ۳۳ / ۱۰۶) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا يبغضنا . . . إلاّ كلّ دنس مُلَصَّق» : ۲۷ / ۱۴۹ . المُلَصَّق

.

باب اللام مع الطاء

ـ كمعظَّم ، بالسين والصاد والزاي ـ : الدعِيّ ، المتّهمُ في نسبه ، أو من ينتسب إلى قبيلة وليس منهم(المجلسي : ۲۷ / ۱۵۰) .

باب اللام مع الطاءلطأ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اسْتبدَلوا بالقصور . . . القبورَ اللاَّطِئَة» : ۷۰ / ۸۲ . أي اللازقة . يقال : لَطئَ بالأرض ولَطَأ بها : إذا لَزِق(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«المرأةُ . . . تسجد لاَطِئَة بالأرض» : ۸۵ / ۱۲۷ . أي لازقة .

لطخ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ما رأيتَ من حُسن شِيَم مَن خالفَهم ووقارِهم فهو من لَطْخ أصحاب اليمين» : ۵ / ۲۴۰ . لَطَخَه لَطْخا فَتَلطَّخ : أي لوَّثَه فتلوّث(مجمع البحرين) .

لطط : عن أمير المؤمنين عليه السلام في معركة اُحد :«بُطّت ولُطّت ! إلى أين تَفِرّون ؟» : ۲۰ / ۵۳ . اللُّطّ : المنع والستر وإلْصاق شيء كالطين ونحوه(المجلسي : ۲۰ / ۶۷) .

ومنه عن أبي الحقيق : لا تجعل الباطل حقّا ولاتَلُطَّ دون الحقّ بالباطلِ : ۴۲ / ۹۳ . يقال : لَطَّ الحقَّ بالباطل : إذا سَتَره (النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أمرتُهم بلزوم هذا المِلطاط حتّى يأتيهم أمري» : ۳۲ / ۴۲۱ . المِلْطاط : حافّة الوادي وشفيره ، وساحل البحر(صبحي الصالح) .

لطع : في النبيّ صلى الله عليه و آله :«كان يَلْطَعُ أصابعه [أي بعد الطعام]» : ۱۶ / ۲۲۷ . لطع الأصابَع : لحسَها ومَصَّها بعد الطعام(المجلسي : ۱۶ / ۲۲۹) .

لطف : في أسمائه تعالى :«اللطيف» . ومعناه أ نّه لطيف بعباده ، فهو لطيف بهم ، بارٌّ بهم ، مُنعم عليهم . واللطف : البِرّ والتَّكرُمة ، يقال : فلان لطيف بالناس ، بارٌّ بهم ، يبرّهم ويلطفهم إلطافا . ومعنىً ثانٍ : أ نّه لطيف في تدبيره وفعله ، يقال : فلانٌ لَطيفُ العمل . وقد روي أنّ معنى اللطيف هو أ نّه الخالق للخلق اللطيف ، كما أ نّه سُمِّيالعظيم ؛ لأ نّه الخالق للخلق العظيم : ۴ / ۲۰۸ .

.

باب اللام مع الظاء

باب اللام مع العين

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ألطِفوا في حاجتي كما تُلْطِفون في حوائجكم» : ۷۲ / ۷۴ . يقال : تَلَطَّفوا وتَلاطَفوا ؛ أي ارْفقوا . والمُلاطَفَة : المُبارَّة(مجمع البحرين) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام للأسود بن قصبة :«وأكْثِرْ لنا مِن لَطَف الجُنْد» : ۳۲ / ۴۰۱ . أي طعامِهم . اللَّطَف ـ بالتحريك ـ : اليَسيرُ من الطعام وغيره ، وبهاءٍ : الهديَّة(القاموس المحيط) .

لطم : عن ضمضم بن عمرو في بدر :«يا آل غالب ، اللَّطيمَةَ اللَّطيمَةَ!» : ۱۹ / ۲۴۴ . أي أدْرِكوها . وهي مَنْصوبة بإضْمار هذا الفِعل . واللَّطِيمَة : الجِمال التي تَحْمِل العِطْر والبَزَّ ، غَيْر المِيرَة . ولَطائمُ المِسْك : أوعِيَتُه(النهاية) .

وعن الباقر عليه السلام :«أشدُّ الجزع . . . لَطْمُ الوجه والصدر» : ۷۹ / ۸۹ . اللَّطْم : ضرب الخدّ وصفحة الجسد بالكفّ مفتوحةً(القاموس المحيط) .

باب اللام مع الظاءلظظ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ألِظُّوا بِياذا الجَلال والإكرام» : ۹۰ / ۲۳۵ . أي الْزَموه واثْبُتوا عليه وأكْثِرُوا من قوله والتَلَفُّظ به في دُعائِكم . يقال : ألَظَّ بالشيء يُلِظُّ إلْظاظا : إذا لَزِمَه وثابَر عليه(النهاية) .

لظا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أرْسلَه على حين فترة من الرسل . . . وتَلَظٍّ من الحروب» : ۱۸ / ۲۱۸ . التَّلَظِّي : التلَهُّب(المجلسي : ۱۸ / ۲۱۹) . من لَظَى ؛ وهو اسم من أسماء النار ، ولا يَنصرف للعلميَّة والتأنيث(النهاية) .

باب اللام مع العينلعب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«عَجَبا لابن النابغة يزعم . . . أ نّي امرؤٌ تِلْعابة» : ۳۳ / ۲۲۱ . أي كثير المَزْح والمُداعَبة . والتَّاء زائدة(النهاية) . وتَقدَّم في التاء .

لعج : في الدعاء :«وكَيْل ما تحويه لَواعجُ الأمطار» : ۵۶ / ۲۱۸ . أي شدائدها ومضرّاتها القويّة . . . قال السيد الداماد رحمه الله : اللواعِج جمع لاعِجة ؛ أي مشتدّاتها القويّة . يقال : لاعَجَه الأمرُ : إذا اشتدَّ عليه ، والتْعَجَ مِنْ لاعِجِ الشوق ولواعِجِه : ارتَمَضَ واحترق . وضَرْبٌ لاعِجٌ :

.

أي شديد يَلْعَج الجلدَ ؛ أي يُحرِقه(المجلسي : ۵۶ / ۲۳۰) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وشفى بعضَ لاعِجِ نفسي أن رأيتكم بأخَرَة حُزتموهم» : ۳۲ / ۴۷۲ . يقال : هوىً لاعج : لحرقةِ الفؤادِ من الحُبّ(المجلسي : ۳۲ / ۴۹۶) .

لعس : عن الفرّاء في بنات الروم :«فكُنَّ صُفُرا لُعْسا» : ۲۱ / ۱۹۳ . اللُّعْس جَمْع ألْعَس ؛ وهو الذي في شَفَتِه سَوادٌ . يقال : جارِيةٌ لَعْساء ، إذا كان في لَوْنها أدْنى سَواد وشُرْبَةٌ من الحُمْرة(النهاية) .

لعق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ لإبليس كُحلاً وسُفوفا ولُعوقا ؛ فأمّا كحله فالنوم ، وأمّا سُفوفه فالغضب ، وأمّا لُعوقه فالكذب» : ۶۰ / ۲۱۷ . في النهاية : اللَّعوق بالفتح اسم لما يُلعق ؛ أي يُؤكل بالمِلْعَقَة ، انتهى . وأمّا مناسبته للكذب فلأنّه غالبا ممّا يُتلذّذ به ويُكثَر منه ، والكذب كذلك(المجلسي : ۶۰ / ۲۱۷) .

وعنه عليه السلام يخاطب نفسه :«واقْتصرتِ على القليل من لَعْق الطعام» : ۹۱ / ۱۰۹ . أي ما يسدّ رمقكِ .

وعنه عليه السلام :«لاُوْقعَنّ بكم وقعة لا تكون يوم الجمل إليها إلاّ كَلَعْقة لاعِق» : ۳۳ / ۴۹۶ . هو مثل يضرب للشيء الحقير التافه . وروي بضمّ اللاّم ؛ وهي ما تأخذه المِلْعَقة(المجلسي : ۳۳ / ۴۹۷) .

وعنه عليه السلام في مروان :«إنّ له إمرة كلَعْقَة الكلب أنْفَه» : ۳۲ / ۲۳۵ . لَعِقهُ ـ كسَمِعه ـ : لَحَسَه ، والغرض قصر مدّة إمارته ، وكانت تسعة أشهر . وقيل : ستّة أشهر . وقيل : أربعة أشهر وعشرة أيّام(المجلسي : ۳۲ / ۲۳۵) .

لعن : في الحديث القدسيّ :«إنَّ الدنيا . . . جعلتُها ملعونةً ، ملعونٌ ما فيها إلاّ ما كان فيها لي» : ۷۰ / ۲۱ . اللعن : الطرد والإبعاد والسبّ ، وكأنّ المراد بلعنها لعنُ أهلها ، أو كراهتها والمنع عن حبّها وكلّ ما نهى اللّه تعالى عنها ، فقد لعنها وطردها . وقيل : العرب تقول لكلّ شيء ضارّ : ملعون ، والشجرة الملعونة عندهم هي كلّ من ذاقها كرهها ولعنها ، وكذلك حال الدنيا ؛ فإنّ كلّ من ذاق شهواتها لعنَها إذا أحسّ بضررها(المجلسي : ۷۰ / ۲۱) .

.

باب اللام مع الغين

باب اللام مع الفاء

باب اللام مع الغينلغب : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المصدِّق :«ولْيُرَفّهْ على اللاَّغِب ، ولْيستَأنِ بالنَّقِبِ والظالع» : ۳۳ / ۵۲۵ . اللَّغَبُ : التَّعَبُ والإعياء ، وقد لَغِبَ يَلْغَب(النهاية) .

وعنه عليه السلام في المصدِّق أيضا :«غيرَ مُعْنِف ولا مُجْحِف ولا مُلْغِب ولا مُتعِب» : ۹۳ / ۹۰ . المُلْغِب : الذي يُعيِي غيرَه ويُتعِبه ، وهو من اللُّغوب : الإعياء (صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«أتقنَ ما أراد خلْقَه . . . لا بمثال سبقَ إليه ، ولا لُغُوب دخل عليه» : ۵۴ / ۱۶۷ . اللُّغوْب : التعب .

لغط : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أكثِروا ذكر اللّه على الطعام ولا تَلْغَطوا فيه» : ۶۳ / ۳۷۴ . في القاموس : اللغْط ـ ويُحرَّك ـ : الصوت والجَلَبة ، أو أصوات مبهمة لا تُفهم(المجلسي : ۶۳ / ۳۷۴) .

وعنه عليه السلام في معاوية :«فهجر لاغِطا ، وضلّ خابطا» : ۳۳ / ۷۸ . اللَّغَط : صوتٌ وضَجَّة لا يُفهَم معناها(النهاية) .

وعنه عليه السلام في صلاة الجمعة :«ورجل شهدها بلَغَط ومَلَق وقَلَق» : ۸۶ / ۱۸۹ .

لغا : عن الصادق عليه السلام :«نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الكلام . . . والإمام يخطب ؛ فمن فعل ذلك فقد لَغَا» : ۸۶ / ۱۸۳ . أي أتى بلغوٍ وكلام باطل . يقال : لَغا الإنسانُ يَلْغو ، ولَغَى يَلْغَى ، ولَغِيَ يَلْغَى : إذا تكلَّم بالمُطْرَح من القول وما لا يَعني ، وألْغَى : إذا أسْقَطَ(النهاية) .

وفي القنوت :«اِرْوِ به اللهوات اللاغِيَة» : ۸۲ / ۲۲۳ . في بعض النسخ : «اللاغِيَة» بالياء المثنّاة ؛ أي الفاسدة . واللهَوات : جمع اللهات ؛ وهي اللحمات في سقف أقصى الفم(المجلسي : ۸۲ / ۲۴۴) .

باب اللام مع الفاءلفت : في صفته صلى الله عليه و آله :«وإذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جميعا» : ۱۶ / ۱۴۹ . أراد أ نّه لا يُسارق النَّظَر . وقيل : أراد لا يَلْوِي عُنُقَه يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا نَظَر إلى الشيء ، وإنّما يَفْعَل ذلك الطَّائِشُ الخفيف ، ولكن كان يُقْبِل جميعا ويُدْبِر جميعا(النهاية) .

.

وفي الجنّة :«ثمّ حانت منه لفْتَةٌ ، فنظر إلى ثمرة اُخرى» : ۸ / ۱۴۳ . هي المَرَّة الواحِدة من الالْتفات(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله لزيد بن ثابت :«لا تتزوّجن خمسا ، قال زيد : مَن هنّ يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا تتزوّجن . . . ولا لَفوتا . . . وأمّا اللَّفوت فذات الولد من غيرك» : ۱۰۰ / ۲۳۱ . هي التي لها وَلَدٌ من زَوْج آخر . فهي لا تزال تَلْتَفت إليه ، وتَشْتَغِل به عن الزَّوج(النهاية) .

وعن الرضا عليه السلام :«لم يَلْفِته عن نيّته وبصيرته وَجَلٌ» : ۴۹ / ۱۵۸ . يقال : لَفَتَه عن رأيه : أي صرفه(المجلسي : ۴۹ / ۱۶۲) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في عيسى عليه السلام :«لم تكن له زوجة تفتنه . . . ولا له . . . مال يَلْفِتُه» : ۱۴ / ۲۳۸ .

وفي الخبر :«وإذا الحجارة المدوّرة قد صارت لِفتا» : ۱۲ / ۷۸ . اللِّفت : الشلجم(الصحاح) .

لفج : عن أعرابيٍّ لرسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أيُدالك الرجل امرأته ؟ قال : نعم ، إذا كان مُلْفَجا» : ۱۷ / ۱۵۸ . أي يُماطِلُها بِمَهْرها إذا كان فقيرا . يقال : ألْفجَ الرجُل فهو مُلْفَج على غير قِياس . ولم يَجئ إلاَّ في ثلاثة أحرُف : أسْهَب فهو مُسْهَب ، وأحصَن فهو مُحْصَن ، وألْفَج فهو مُلْفَج . الفاعل والمفعول سَواء ، والمُلْفِج ـ بكسر الفاء ـ أيضا : الذي أفلسَ وغلَبهُ الدَّين(النهاية) .

لفح : في أعداء أمير المؤمنين عليه السلام :«أشهد أنّهم الأخسرون الذين تَلْفَحُ وجوههم النار وهم فيها كالحون» : ۹۷ / ۳۶۲ . لَفْحُ النار : حَرُّها ووَهجها(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في صفة المؤمن :«يَلْفَحُه الحرّ ، وينفحه البرد» : ۶۴ / ۳۰۷ . لَفَحت (1)النارُ بحرّها : أحرقتْ ، ونفحت الريح : هبّت(المجلسي : ۶۴ / ۳۰۷) .

لفظ : عن فاطمة عليهاالسلام :«أصبحتُ . . . قاليةً لرجالكنَّ ، لفظتُهم بعد إذ عجمتُهم» : ۴۳ / ۱۶۱ . أي قذفتهم ورميتهم . قد لَفِظَ الشيء يَلْفِظُه لَفْظا : إذا رماه(النهاية) . والعَجْم : العضّ ، تقول : عَجَمْتُ العودَ أعجُمُه ـ بالضمّ ـ : إذا عضَضْتَه . . . والمعنى : طرحتُهم وأبغضتُهم بعد امتحانهم

.


1) .في البحار : «لفح» .

ومشاهدة سيرتهم وأطوارهم(المجلسي ۴۳ / ۱۶۲) .

ومنه عن أبي الحسن عليه السلام :«ما استكرهتَه بالخلال فالْفِظْه» : ۶۳ / ۴۳۸ .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«من تخلّل فليَلفِظ» : ۶۳ / ۴۴۰ .

لفع : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الملائكة :«ناكِسةٌ دُونه أبصارهم ، مُتَلَفّعون تحته بأجنحتهم» : ۷۴ / ۳۰۲ . مِن تَلَفَّع بالثوب : إذا الْتَحف به(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«غدا [أي النبيُّ صلى الله عليه و آله] علينا ونحن في لِفاعِنا» : ۸۲ / ۳۳۰ . أي لِحافنا ، واللِّفاع : ثوب يُجَلَّل به الجَسدُ كلُّه ، كِساءً كان أو غيره(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله لأبي مسعود :«لو لم تفعل لَلَفَعَتْك النارُ» : ۷۱ / ۱۴۲ . أي شَمِلَتْك من نواحِيك وأصابَك لَهبُها(النهاية) .

لفف : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«طارقٌ طرقَنا بمَلْفوفات زمَّلها في وعائها» : ۴۰ / ۳۴۸ . المَلْفُوفة : نوع من الحلواء أهداها الأشعث بن قيس إلى عليّ عليه السلام(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«لو أراد سبحانه أن يضع بيتَه الحرام ومشاعره العظام ، بين جنّات وأنهار وسهل وقرار ، جمّ الأشجار ، داني الثمار ، مُلتفّ البنى» : ۱۴ / ۴۷۰ . أي كثير العمران . وقيل : مشتبك العمارة ، والبنى : جمع بُِنية ـ بضمّ الباء وكسرها ـ : ما أبتنيته(صبحي الصالح) .

لفق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّا كنّا . . . تحت ظلّ غمامة ، اضمحلّ في الجوّ مُتَلَفّقها» : ۴۲ / ۲۰۷ . بفتح الفاء : مجتمعها ؛ أي ما اجتمع من الغيوم في الجوّ . والتلفيق : الجمع(صبحي الصالح) .

لفا : عن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«مَتَى ألفيتَ بني عبد المطّلب عن الأعْداء ناكِلين ؟» : ۳۳ / ۶۰ . أي وجدتَ ولَقِيت . يقال : أ لْفَيْتُ الشيء ألفيه إلْفاءً : إذا وَجدْتَه وصادَفْتَه ولَقِيتَه(النهاية) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«أطْلعَ الشيطانُ . . . هاتفا بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين» : ۲۹ / ۲۲۵ . أي وجدكم .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا اُلفِيَنَّكم تخوضون دماءَ المسلمين» : ۴۲ / ۲۳۹ . أي لا أجدنّكم . نَفْيٌ في معنى النهي(صبحي الصالح) .

.

باب اللام مع القاف

باب اللام مع القافلقح : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«يُرسِل الذاريات . . . فتدرُّ كَما تدرّ اللَّقْحة» : ۵۷ / ۲۱ . اللقْحة ـ بالكسر والفتح ـ : الناقة القريبة العَهْد بالنِّتاج ، والجمع : لَقِحٌ . وقد لَقِحَتْ لَقْحا ولَقاحا . وناقةٌ لَقوح : إذا كانت غَزيرةَ اللَّبَن . وناقة لاقحٌ : إذا كانت حامِلاً . ونوقٌ لَواقِحُ . واللِّقاح : ذوات الألبان ، الواحدة لَقوح(النهاية) .

وفي مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«نهى صلى الله عليه و آله عن المَلاقِيح والمَضامِين . فالملاقيحُ ما في البطون ؛ وهي الأجنَّة ، والواحدة منها مَلْقُوحة» : ۱۰۰ / ۸۱ . يقال : لَقِحَت الناقة ، ووَلَدُها مَلْقوحٌ به . إلاَّ أنَّهم اسْتَعملوه بحَذف الجار . والنَّاقة مَلْقوحة . وإنّما نَهَى عنه ؛ لأ نّه من بَيْع الغَرَر(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الكِبْر :«إنّه مَلاقحُ الشَّنَآن ، ومَنافِخ الشيطان» : ۱۴ / ۴۶۷ . المَلاقح : جمع مُلقَح ـ كمُكرَم ـ الفُحول التي تُلْقِح الإناث وتستولِد الأولاد(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام في الطاووس :«ويَؤرُّ بمُلاقَحة أرّ الفحول» : ۶۲ / ۳۰ . ألقَحَ الفحلُ الناقة : أي أحبَلَها ، والمُلاقَحة : مفاعلة منه . وفي بعض النسخ : «بمَلاَقِحِه» على صيغة الجمع مضافا إلى الضمير ؛ أي بآلات تناسله وأعضائه . ويَؤُرّ ـ كيمدّ ـ أرّا : أي يجامع(المجلسي : ۶۲ / ۳۵) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«الغلام لا يُلْقِح بتفلّك ثدياه (1)» : ۵۷ / ۳۶۱ . أي لا يُجامِع ، وهو كناية عن البلوغ(المجلسي : ۵۷ / ۳۶۱) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«لعَمْرُ إلهك لقد لَقِحَتْ ، فنَظِرَةٌ ريثما تُنْتَج» : ۴۳ / ۱۵۹ . لَقِحَتْ ـ كعلمت ـ : أي حملت . والفاعلُ فِعْلَتهم ، أو فعالهم ، أو الفتنة ، أو الأزمنة(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۹) .

لقط : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في مكّة :«ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلاّ لِمُنْشِد» : ۲۱ / ۱۳۲ . اللُّقَطة ـ بضَمّ اللاّم وفتح القاف ـ : اسم المال المَلْقوط ؛ أي الموجود . والالْتِقاط : أن يَعثر على الشيء من غير قَصد وطَلَب . وقال بعضهم : هي اسم المُلْتَقَط ، كالضُّحَكة والهُمَزَة ، فأمّا المال الملقوط فهو

.


1) .كذا في البحار ، وفي المصدر الذي نقل عنه : «الغلام لا يلقح حتّى يتفلّك ثدياه» .

بسكون القاف ، والأوّل أكْثر وأصَحّ(النهاية) .

ومنه عن فقه الرضا عليه السلام :«اللُّقَطَةُ لُقَطَتان : لُقَطَة الحرم ، ولُقَطَة غير الحرم ؛ فأمّا لُقَطَة الحرم فإنّها تُعرَّف سنة ؛ فإن جاء صاحبها وإلاّ تصدّقتَ بها» : ۱۰۱ / ۲۵۰ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في نخلة مريم عليهاالسلام :«فما نبت من أصلها كان عجوة ، وما كان من لَقاط فهو لون» : ۴۷ / ۳۶۹ . اللَّقاط من التمر هو ما تخطئه الأيدي ، واللون : هو جنس رديء من التمر ، وقيل : هو الدقل(الهامش : ۴۷ / ۳۶۹) .

لقف : عن أبي بصير :«لَقِفْتُ صكّا فأشهدت شهودا» : ۴۶ / ۲۳۵ . لَقِفَهُ : تناوله بسرعة(المجلسي : ۴۶ / ۲۳۵) .

ومنه قول إبليس :«إذا وجدنا ابن آدم . . . عجولاً تَلَقَّفْناه تلقُّفَ الكُرَة» : ۱۱ / ۲۸۸ .

لقلق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من وُقِي شَرَّ لَقْلَقِهِ . . . فقد وجبت له الجنّة» : ۶۳ / ۳۱۵ . اللَّقْلَق : اللسان(النهاية) .

لقم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كنّا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله نقتل آباءنا . . . ما يزيدنا ذلك إلاّ . . . مُضيَّا على اللَّقَم» : ۳۲ / ۵۴۹ . اللَّقَم : مَنهجُ الطريق(المجلسي : ۳۲ / ۵۵۰) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«كيف أنعمُ وقد التقَمَ صاحبُ القَرنِ القَرنَ؟» : ۵۶ / ۲۶۲ . لَقِمه : جَذَبه بفيه(تاج العروس) . وصاحبُ القَرنِ هو صاحب الصُّوْر .

لقن : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ هاهنا ـ وأشار إلى صدره ـ لعلما جمّا لو أصبتُ له حَمَلةً ، بلى اُصِيبُ لَقِنا غير مأمون» : ۲۳ / ۴۶ . أي فهِما غير ثقة(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لَقِّنوا موتاكم : لا إله إلاّ اللّه » : ۷ / ۲۰۰ . أي ذكّروا مَن حضرهُ الموتَ «لا إله إلاّ اللّه » .

ومنه الدعاء :«ولَقِّنِّي حجّتي يوم ألقاكَ» : ۹۰ / ۲۷۰ .

لقا : عن رجل لأبي عبد اللّه عليه السلام :«مَن أحبَّ لِقاءَ اللّه أحَبَّ اللّهُ لِقاءه ، ومن أبغَضِ لقاءَ اللّه أبغضَ اللّهُ لِقاءَه ؟ قال : نعم . . . إنّما ذلك عند المعاينة ، إذا رأى ما يُحبّ فليس شيءٌ أحبَّ إليه من أن يتقدّم ، واللّه يُحبّ لِقاءه ، وهو يحبّ لِقاء اللّه حينئذٍ ، وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لِقاء اللّه عزّ وجلّ ، واللّه عزّوجلّ يبغض لِقاءه» : ۶ / ۱۲۹ . المراد بلِقاء اللّه : المَصيرُ إلى الدار الآخرة ،

.

باب اللام مع الكاف

وطَلَبُ ما عند اللّه ، وليس الغَرضُ به الموت ؛ لأنّ كُلاًّ يكرهه . فمن تَرك الدنيا وأبْغَضها أحبَّ لقاء اللّه ، ومَن آثرها ورَكَن إليها كَره لِقاء اللّه ؛ لأ نّه إنّما يصل إليه بالموت(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إذا الْتَقَى الختانان فيَغسلان فرجهما» : ۷۸ / ۵۸ . فسّر الأصحاب التقاءهما بمحاذ اتهما(المجلسي : ۷۸ / ۵۸) . يقال : الْتَقى الفارِسان : إذا تَحاذَيا وتَقابَلا(النهاية) .

وفي الخبر :«لمّا مات أبوطالب نالت قريش من رسول اللّه صلى الله عليه و آله بغيتها ، وأصابته بعظيم من الأذى حتّى تركته لَقىً» : ۱۹ / ۵۸ . أي مُلْقىً على الأرض . قيل : أصلُ اللَّقَى : أ نّهم كانوا إذا طافوا خَلَعوا ثيابهم ، وقالوا : لا نَطوف في ثيابٍ عَصَينا اللّه فيها ، فيُلْقونها عنهم ، ويُسمُّون ذلك الثوب لَقىً ، فإذا قَضَوْا نُسُكَهم لم يأخذوها وتَركوها بحالِها مُلقاة(النهاية) .

ومنه الدعاء :«لا تخلني لَقاء عدوّك وعدوّي يا ذا الجلال والإكرام» : ۸۸ / ۱۸۴ . قال الجوهري : اللَّقَى ـ بالفتح ـ : الشيء المُلقى لِهَوانه(المجلسي : ۸۸ / ۱۸۵) .

وعن إسماعيل بن جابر :«أصابتني لَقْوَة في وجهي» : ۹۲ / ۷۴ . هي مرض يَعْرِض للوَجْه ، فيُمِيلُه إلى أحد جانِبَيه(النهاية) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنّ لُقْيا بعضهم بعضا حياةٌ لأمرنا» : ۷۱ / ۳۴۳ . لَقِيَه لِقِيّا ولُقِيّاً : رآه(القاموس المحيط) .

باب اللام مع الكافلكأ : في صلح الحديبيَة :«فجعل عليّ عليه السلام يَتَلكّأ» : ۲۰ / ۳۳۵ . أي تَوَقَّفَ وتَبطَّأ أن يكتب(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ فطرسَ ملَكٌ كان يطوف بالعرش ، فتلكّأ في شيء من أمر اللّه » : ۴۳ / ۲۵۱ . أي تبطّأ عنه وتوقّف(المجلسي : ۴۳ / ۲۵۱) .

وعن أبي بكر :«ما لَكأْتُ في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم عن الخير» : ۲۹ / ۲۰۳ . قال الفيروزآبادي : لَكِأ ـ كفرح ـ : أقام ولزم . وتَلَكّأ عليه : اعتَلّ ، وعنه : أبطأ(المجلسي : . ۲۹ / ۲۱۱)

لكز : في الخبر :«قام إليه الرجل فلَكَزَه» : ۴۱ / ۴۸ . اللَّكْزُ : الدَّفع في الصدر

.

بالكَفِّ(النهاية) .

ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام :«ثمّ أتى مَوضعا فقال : اُلْكزوا هذا ، فلَكَزهُ برجله عليه السلام ، فانبجست عينٌ خرّارة» : ۳۳ / ۴۳۸ . اللَّكْز : الدفع بالكفّ ، استعمل هنا مجازا في الضرب بالرجْل (المجلسي : ۳۳ / ۴۳۸) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في فاطمة عليهاالسلام :«إنَّ قنفذا مولى عمر لَكَزَها بنعل السيف بأمره» : ۴۳ / ۱۷۰ .

لكع : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس بالدنيا لُكَعُ ابنُ لُكَع» : ۲۲ / ۴۵۲ . اللُّكَع عند العرب : العَبد ، ثمّ اسْتُعمِل في الحُمق والذمّ . يقال للرجُل : لُكَعُ ، وللمرأة لَكاعِ . وقد لَكِع الرجلُ يََلْكَعُ لَكْعا فهو ألْكَعُ . وأكثر ما يقع في النداء ، وهو اللَّئيم . وقيل : الوَسِخ ، وقد يُطلق على الصغير(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«أثَمَّ لُكَع ؟ أثَمَّ لُكَع ؟ يعني حَسَنا» : ۴۳ / ۲۹۹ . الهمزة للاستفهام ، والمراد باللُّكَع الصغير ، وعليه حمله في النهاية . وقال الزمخشريّ في الفائق : اللُّكع : اللئيم ، وقيل : الوسخ ؛ من قولهم : لَكِعَ عليه الوسخُ ولَكِثَ ولَكِدَ ؛ أي لصق . وقيل : هو الصغير ، وعن نوح بن جرير أ نّه سُئِل عنه فقال : نحن أرباب الحميرِ نحن أعلمُ به ؛ هو الجحش الراضع ، ومنه حديثه صلى الله عليه و آله أ نّه طلب الحسن فقال : «أثَمَّ لُكَعُ أثَمَّ لُكَعُ»(المجلسي : ۴۳ / ۲۹۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لابن الكوّاء :«أكلت ألوانا فسَمَّيتَ على بعضها ولم تسمِّ على كلِّ لونٍ يا لُكَع» : ۶۳ / ۳۶۹ . اللُّكَع ـ كصُرَد ـ : اللئيم ، والعبد ، والأحمق ، ومن لا يتّجه لمنطق ولا غيره(المجلسي : ۶۳ / ۳۶۹) .

وعن العاقب :«إنَّ الجويرية اللَّكاع لتلعبُ بالاُفْعُوان فلا يضرّها شيئا» : ۲۱ / ۳۰۰ .

لكم : عن سلمان :«رفع مولاي يده فلكمني» : ۲۲ / ۳۶۴ . لَكَمَه : ضربه بجمع كفّه(المجلسي : ۱۳ / ۳۱) .

لكن : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولَكِنَت الخطباء» : ۲۵ / ۱۷۱ . لَكِنَت كخَرِسَت بكسر العين ، ويقال لمن لا يُقيم العربيّةَ لعجمة لسانه(المجلسي : ۲۵ / ۱۷۴) .

.

باب اللام مع الميم

باب اللام مع الميملمح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«آن لك أن تنتفع باللَّمْح الباصِر من عيان الاُمور» : ۳۳ / ۱۱۸ . قال ابن أبي الحديد : . . . يقال : قد رأيتُه لَمحا باصرا : أي نظرا بتحديق شديد ، ومخرجه مخرج : رجل لابِن وتامِر ؛ أي ذو لَبَنٍ وتمرٍ ، فمعنى باصر : أي ذو بصرٍ . . . وقال ابن ميثم : وصف اللمْح بالباصر مبالغة في الإبصار ، كقولهم : لَيلٌ ألْيَل(المجلسي : ۳۳ / ۱۱۹) .

ومنه الدعاء :«وا لْمَحْه لَمْحَة تدمّر بها عليه» : ۸۲ / ۲۲۳ . قال الجوهري : لَمَحَه وألمَحَه : إذا أبصره بنظر خفيف ، والاسم اللَّمْحَة(المجلسي : ۸۲ / ۲۴۵) .

لمز : في الدعاء :«وقني شرّه وهَمْزه ولَمْزه» : ۸۲ / ۲۲۳ . الهَمْز واللَّمْز كلاهما بمعنى العيب ، قال تعالى : «وَيْلٌ لكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة » ، وربّما يفرَّق بينهما بأنّ الهَمْز : العَيب بظهر الغيب ، واللَّمْز : العَيب في الوجه ، أو الهَمْز : عيب باللسان ، واللَّمْز : العيب بالإشارة بالعين وغيرها (المجلسي : ۸۲ / ۲۴۵) .

ومنه عن العاقب :«فأيّ أيّامنا تنكر ، أم لأيّها ـ وَيْكَ ـ تَلْمُز؟!» : ۲۱ / ۲۸۹ . أي تعيب .

لمس : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«نَهَى عن المنابذة والمُلاَمَسَة . . . والملامَسَةُ أن تقول : إذا لَمستَ ثَوْبي أو لَمستُ ثَوبَك فقد وَجَب البَيْع بكذا وكذا . ويقال : بل هو أن يَلْمِس المَتاع من وراء الثوب ولا يَنظر إليه ، فيقع البيع على ذلك» : ۱۰۰ / ۸۰ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«من خرج من بيته يَلْتَمِس بابا من العلم» : ۱ / ۱۷۸ . أي يَطْلُبه ، فاستعار له اللَّمْس(النهاية) .

لمظ : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«الإيمان يَبْدَأ لُمْظَةً في القلب» : ۶۶ / ۱۹۶ . اللُّمْظَةُ ـ بالضمّ ـ : مثل النُّكْتَة من البَياض ، ومنه فَرَس ألْمَظُ ؛ إذا كان بِجَحْفَلته بياضٌ يَسير(النهاية) .

وعن حبّة العرنيّ :«اُتي أمير المؤمنين عليه السلام بخِوان فالوذَج . . . فَوَجأَ بأصبعه فيه حتّى بلغ أسفله ثمّ سلّها ولم يأخذ منه شيئا وتَلَمَّظ (1)إصبعه» : ۶۳ / ۳۲۳ . قال الجوهري : لَمَظَ يَلْمُظُ

.


1) .في البحار : «وتملّظ» ، والتصحيح من المصدر الذي نقل عنه .

ـ بالضمّ ـ لَمْظا : إذا تتبّع بلسانه بقيّة الطعام في فمه ، أو أخرج لسانه فمسح به شفَتَيه ، وكذلك التَّلَمُّظُ(المجلسي : ۶۳ / ۳۲۳) .

ومنه في عبد اللّه بن عامر :«جعل يَتَسوّغُ ريقَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله ويَتَلَمَّظُه» : ۱۸ / ۴۲ .

وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الدنيا :«أوَلا حرٌّ يدَع هذه اللُّماظَة لأهلها ؟» : ۱ / ۱۴۴ . اللُّماظَة : ما يبقى في الفم من أثر الطعام(النهاية) .

لمع : عن أبي ذرّ :«إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال لي : اسْمَع والْمَع وأنفذ حيث قادوك» : ۲۲ / ۴۰۴ . قال الفيروزآبادي لَمَعَ البَرْقُ : أضاء ، وبالشيء : ، ذهب ، وبيده : أشار ، والطائرُ بجناحيه : خَفَقَ ، وفلانٌ الباب : بَرَز منه (المجلسي : ۲۲ / ۴۰۵) .

ومنه في الخبر :«أخاف إن نظرتَ إلى سلعتي أن يُلتَمَعَ بَصَرُك» : ۷۵ / ۳۹۷ .ألْمَعَ بالشيء وعليه : اختَلَسه ، كَالْتَمَعَه وتَلَمَّعَه(القاموس المحيط) . والمعنى : يُختلَسُ بصرُك .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :««سحاب . . . ألَّفَ غمامَها بعد افتراق لُمَعِه» : ۷۴ / ۳۲۶ . جمع لُمْعة ـ بضمّ اللام ـ وهي في الأصل القطعة من النَّبات مالَتْ للْيُبس ، استعارها لقِطع السحاب ؛ للمشابهة في لونها ، وذهابها إلى الاضمحلال ، لولا تأليف اللّه لها مع غيرها(صبحي الصالح) .

وعنه عليه السلام :«اِغْتَسَلَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله من جنابة ، فإذا لُمْعَة من جسده لم يُصِبْها ماءٌ» : ۷۸ / ۶۷ . أرادَ بُقْعةً يسيرة من جَسَده لم يَنَلْها الماء ، وهي في الأصل قطعة من النبت إذا أخذت في اليُبس(النهاية) .

لملم : في توحيد المفضّل :«فكِّر يا مفضّل في هذه الأصناف الثلاثة من الحيوان . . . ولبعضها حوافر مُلَمْلَمَة» : ۳ / ۹۳ . المُلَمْلَمْ ـ بفتح اللامَين ـ : المجتمِع المُدوّر المضموم(المجلسي : ۳ / ۹۵) .

وعن الصادق عليه السلام في البيضة :«هذا حِصنٌ مَلْمُوم» : ۳ / ۳۹ . صخرةٌ مَلْمُومَة ومُلَمْلَمَة : أي مستديرة صلبة (الصحاح) .

لمم : عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام :«التفّاح شفاء من خصال : من السمّ . . . واللَّمَم يعرض من أهل الأرض» : ۶۳ / ۱۷۴ . اللَّمَم طَرَف من الجُنون ، يُلِمُّ بالإنسان : أي يقرُب منه

.

ويَعْتَريه(النهاية) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«اُعيذُكما بكَلماتِ اللّه التامَّة . . . من شرّ كلّ عَينٍ لامَّة» : ۶۰ / ۱۸ . أي ذات لَمَم ، ولذلك لم يَقُل : مُلِمَّة ، وأصْلُها من ألْمَمْتُ بالشيء (النهاية) .

ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله :«قد أصاب هذا الغلام لَمَمٌ أو طيف من الجنّ» : ۱۵ / ۳۹۸ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ المؤمن لا تكون سجيّته الكذب . . . ولكن ربّما ألَمّ بشيء من هذا» : ۶ / ۲۰ . الإلمام : النزول ، وقد ألَمَّ به : أي نزل به . وألَمَّ الرجلُ : من اللَّمَم ؛ وهو صغار الذنوب ، وقال الأخفش : اللَّمَم : المتقارِب من الذنوب(الصحاح) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في دفن رقيّة :«من ألَمَّ بجاريته الليلةَ فلا يشهد جنازتها» : ۷۸ / ۳۹۲ . ألَمَّ بها : أي قاربَها وواقعها(المجلسي : ۷۸ / ۳۹۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«لَمّتان ؛ لَمَّةٌ من الشيطان ، ولَمَّة من المَلَك ، فلَمَّةُ الملك الرقّةُ والفهم ، ولَمَّة الشيطان السهو والقسوة» : ۷۰ / ۳۹۷ . اللَّمَّةُ : الهِمَّة والخَطْرَة تَقَع في القلب . أراد إلْمام المَلك أو الشيطان به والقُربَ منه ، فما كان من خَطَرات الخَيْر ، فهو من المَلك ، وما كان مِن خَطَرات الشَّرِّ فهو من الشَّيطان(النهاية) .

وعنه عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«فَلمَّ به الصدعَ» : ۳۲ / ۹۸ . اللَّمّ : الجمع ، يقال : لَمَمتُ الشيءَ ألُمُّه لَمّا ؛ إذا جمعتَه (النهاية) . ولَمَّ الصدعَ : لَحَمَ المُنشقّ ، فأعاده إلى القيام بعد الإشراف على الانهدام(صبحي الصالح) .

ومنه في المهديّ عليه السلام :«يصلح به ذات البين ويَلُمّ به الشعثَ» : ۵۰ / ۲۶ . أي يجمع به ما تشتّت من الأمر(النهاية) .

وفي خبر أوس بن الصامت مع زوجته :«فغضب عليها وكان امرأً فيه سرعة ولَمَم ، فقال لها : أنت عَليّ كظَهر اُمّي» : ۲۲ / ۵۷ . في النهاية : اللَّمَمُ هنا : الإلمام بالنساء ، وشدَّة الحرص عليهنَّ ، وليس من الجنون ؛ فإنّه لو ظاهَر في تلك الحال لم يَلزمه شيء(المجلسي : ۲۲ / ۶۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في اُحد :«أتاني رجل حسن الوجه حسن اللِّمَّة» : ۲۰ / ۹۳ . اللِّمَّة من شَعر الرأس دون الجُمَّة ، سُمِّيت بذلك لأ نّها ألَمَّت بالمَنْكِبَين فإذا زادت فهي الجُمَّة(النهاية) .

.

باب اللام مع الواو

ومنه عن أنس في صِفَته صلى الله عليه و آله :«له لِمَّة إلى شحمة اُذُنَيه» : ۱۶ / ۱۸۲ .

وفي الحديث القدسيّ :«اِتّخذني . . . حِصنا لمُلِمّات الاُمور» : ۱۳ / ۳۳۵ . المُلِمُّ : الشديد من كل شيء (القاموس المحيط) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«اِفزعوا إلى اللّه . . . في مُلِمّاتِكم» : ۹۰ / ۳۰۲ .

لمه : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في القيامة :«جاءت فاطمة صلوات اللّه عليها في لُمَة من نِسائها» : ۴۳ / ۲۲۲ . أي في جماعة من نِسائها ، قيل : هي ما بين الثلاثة إلى العشرة . وقيل : اللُّمَة : المِثل في السِّنّ والتِّرب . قال الجوهري : الهاء عِوض من الهمزة الذاهِبة من وسَطِه ، وهو ممّا اُخِذَت عينُه ؛ كَسَهٍ ومُذْ ، وأصلها فُعْلَة من المُلاءمة ؛ وهي الموافَقة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ معاويَة قاد لُمَةً من الغُواة» : ۳۲ / ۴۴۲ . أي جماعَة .

باب اللام مع الواولوب : في دعاء يوم ولادة الحسين عليه السلام :«بكَتْه السماءُ ومن فيها ، والأرضُ ومن عليها ، ولمّا يَطَأ لابَتَيها» : ۹۸ / ۳۴۷ . قال في النهاية : اللاَّبَة : الحَرَّة ؛ وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها ، والمدينةُ ما بين حَرَّتين عظيمتين ، انتهى . فالضمير إمّا راجع إلى المدينة ؛ لظهورها بالقرائن وإن لم يسبق ذكرها ، أو إلى الأرض ، والمراد أيضا اللاَّبَتان المخصوصتان . وعلى التقادير : المراد قبل مشيه على الأرض(المجلسي : ۹۸ / ۳۴۸) .

ومنه عن رجل لرسول اللّه صلى الله عليه و آله :«والذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابَتَيها أهل بيت أحوج إليه منّا» : ۹۳ / ۲۷۹ .

ومنه عن حارثة :«يملك قرى الأرض وما بينها (1)من لُوْب وسهل» : ۲۱ / ۳۰۷ . اللُّوْب ـ بالضمّ ـ : جمع اللَّوْبة واللاَّبة ؛ وهي الحَرّة(المجلسي : ۲۱ / ۳۳۳) .

لوث : في الخبر :«لمّا أجمع أبو بكر على منع فاطمة عليهاالسلام فدك . . . لاثَتْ خِمارَها على رأسها» : ۲۹ / ۲۲۰ . أي عَصَبَتْه وجَمَعتْه ، يقال : لاثَ العِمامَةَ على رَأسِهِ يَلُوثُها لَوْثا ؛ أي شَدَّها

.


1) .في البحار : «وما بينهما» ، والتصحيح من نسخة نُقل عنها في الهامش .

ورَبَطها(المجلسي : ۲۹ / ۲۴۷) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الخلال :«من أكل فما تخلَّل فلا يأكل ، وما لاَثَ بلسانه فليَبلع» : ۶۳ / ۴۳۶ . قال في القاموس : اللَّوْث : لَوك الشيء في الفم . وقال : اللَّوْك : أهوَن المضغ ، أو مضغ صلب ، وعلك الشيء ، وقد لاكَ الفرسُ اللجام ، انتهى . وفي أخبار العامّة : «وما لاكَ بلسانه»(المجلسي : ۶۳ / ۴۳۷) .

وفي عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«اِلْتاثَت الناقةُ عليه في سَيرها» : ۴۶ / ۷۶ . أي أبْطأت في سَيْرها ، وهو من اللُّوْثَة : الاستِرخاء والبُطْ ء(النهاية) .

ومنه عن سلمان :«إنَّ النفسَ قد تَلْتاثُ على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه» : ۴۷ / ۲۳۵ .

وعن صاحب الأمر عليه السلام :«آية حركتنا من هذه اللُّوْثَة حادِثة بالحرم» : ۵۳ / ۱۷۷ . اللُّوْثَة ـ بالضمّ ـ : الاسترخاء والبُط ء (المجلسي : ۵۳ / ۱۷۸) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إذا رأيت . . . في أمرك الْتِياثا فأنْزل حاجتك باللّه » : ۸۸ / ۳۵۴ . قال الجوهري : الالْتِياث : الاختلاط والالتفاف ، والْتاثَ في عمله : أبطأ(المجلسي : ۸۸ / ۳۵۴) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إذا كان الغلام مُلْتاثَ الأدرة . . . فهو ممّن يُرجى خيرُه» : ۵۷ / ۳۶۱ . في أكثر النسخ بالتاء المثنّاة ثمّ الثاء المثلّثه ، من اللُّوْثَة ـ بالضمّ ـ : وهي الاسترخاء . والأدْرة : نَفْخة في الخصية ؛ أي مسترخي الخصية متدلّيها . وفي بعضها «الأزرة» ـ بالزاي ـ : أي هيئة الائتزار . والْتياثه كناية عن أ نّه لا يجوّد شدّ الإزار والمنطقة بحيث يرى منه حسن الائتزار ، فعجب به كما هو عادة الظرفاء . وفي بعضها «ملثاث»بالثائين المثلّثتين ، واللَّثّ والإلْثاث واللَّثْلَثَة : الإلحاح والإقامة ، ودوام المطر ، واللَّثْلَثَة : الضعف والحبس والتردّد في الأمر ، ذكرها الفيروزآبادي ، والأوّل أنسب(المجلسي : ۵۷ / ۳۶۱) .

لوح : في المقداد :«قد لَوَّحَتْه الشمسُ من فوقه ، وآذَته من تحته» : ۳۷ / ۱۰۳ . أي غَيَّرته ، لاحَه يَلُوحُه ولَوَّحَه ؛ إذا غَيَّرَ لَونه(النهاية) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في عدّ أبواب جهنّم :«والثالثة سَقَر ، لا تُبقي ولا تَذَر ، لَوّاحة

.

للبشر» : ۸ / ۲۸۹

وفي أسماء أفراسه صلى الله عليه و آله :«والمُلاوِح ، وقيل : مراوح» : ۱۶ / ۱۰۸ . هو الضامِر الذي لا يَسْمَن ، والسريع العَطَش ، والعظيم الألواح ، وهو المِلْواح أيضاً(النهاية) .

لوذ : عن فاطمة عليهاالسلام في الدعاء :«وألْتاذُ بعفوك من بطشك» : ۸۳ / ۱۰۴ . يقال : لاذَ به يَلُوذُ لِياذا ؛ إذا الْتَجأ إليه وانْضَمَّ واسْتَغاث(النهاية) .

ومنه في الأئمّة عليهم السلام: «وا شوقاه إلى تقبيل أعتابكم . . . واللِّياذ بعرصاتكم» : ۹۹ / ۲۰۵ .

ومنه الدعاء :«اللهمّ بك أعوذ وبك ألُوْذ» : ۸۳ / ۳۰۸ .

لوص : في الخبر :«لمّا ورد رسول اللّه صلى الله عليه و آله بقُباء فأراده أبو بكر على دخوله المدينة ، وألاَصَه في ذلك» : ۱۹ / ۶۴ . يقال : أ لَصْتُه على الشيء اُلِيْصُه، مثل راوَدْتُه عليه وداوَرْته(النهاية).

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من سَبَق العاطِسَ بالحَمْد للّه أمِن من الشَّوْص واللَّوْص» : ۵۹ / ۳۰۱ . قال في النهاية : اللَّوْص : وَجَع الاُذن ، وقيل : وجَع النَّحْر . والشَّوص : وجع الضرس (المجلسي :۵۹ / ۳۰۲) .

لوط : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ الدنيا . . . قد . . . لاَطَتْ بقَلب الراغب» : ۸۸ / ۳۰ . أي لَصِقَت به ، يقال : لاطَ به يَلُوطُ ويَلِيطُ ، لَوْطا ولَيْطا ولِياطا ؛ إذا لَصِق به(النهاية) .

وعنه عليه السلام في صفة خلق آدم عليه السلام :«ولاَطَها بالبِلّة حتّى لَزِبَت» : ۷۴ / ۳۰۳ . أي خلطها وعجنها(صبحي الصالح) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما سكن حبُّ الدنيا قلبَ عبدٍ إلاّ الْتاطَ فيها بثلاث . . .» : ۷۴ / ۱۸۸ .

وفي الخبر :«كان يَلِيْط حِياضها ، ويقوم على هَنائها» : ۷۲ / ۷ . أي يُطَيّنهُ ويُصلحه ، وأصلُه من اللُّصوق(النهاية) .

لوع : عن جعفر عليه السلام :«إنَّ لفراق المألوف . . . لَوْعة لا تردّ» : ۷۹ / ۷۳ . اللَّوْعَة : حرقة في القلب (الملجسي : ۷۹ / ۷۴) . اللاَّعَة واللَّوْعَة : ما يَجِدهُ الإنسان لِوَلَده وحَمِيمه من الحُرْقَة وشِدّة الحُبِّ ، يقال : لاَعَهُ يَلُوْعُه ويَلاعُه لَوْعا(النهاية) .

ومنه في زيارة الحسين عليه السلام :«حتّى أموتَ بلَوْعَة المُصاب» : ۹۸ / ۳۲۰ .

.

لوف : عن أبي الحسن الثاني عليه السلام :«فإنّه يجدُ ربّا رؤوفا ونبيّا عطوفا . . . وتجد أنت روحك في برهوت مَلُوفا» : ۲۷ / ۳۱۴ . قال الفيروزآبادي : لُفْتُ الطعامَ لَوْفا : أكلتُه أو مَضَغتُه ، وكَلَأٌ مَلُوف : غَسَلَه المطرُ ، انتهى . أي مأكولاً ؛ أكلتكَ النار . وفي بعض النسخ «ملهوفا»(المجلسي : ۲۷ / ۳۱۴) .

لوك : في كبد حمزة :«فأخذَتها [هند] في فمها فلاَكَتْها» : ۲۰ / ۵۵ . أي مَضَغَتْها . واللَّوْك : إدارَة الشيء في الفَمِ ، وقَد لاكَه يَلُوْكُه لَوْكا(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لو اُعطيت الأقاليم السبعة . . . على أن أعصي اللّه في نملة أسلُبها شعيرةً فألُوكُها ما قبلتُ» : ۴۰ / ۳۴۸ .

لوم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أبي ذرّ :«قد تخلّف عنه بَعِيره فَتَلوَّم عليه» : ۲۲ / ۴۳۳ . تَلَوَّم في الأمر : تَمَكَّث وانتظر(المجلسي : ۲۲ / ۴۳۴) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«قد خُلِّيتُم والطريق ، فالنجاة للمقتحم ، والهَلَكَة للمُتَلَوِّم» : ۳۳ / ۴۵۵ . أي المُنْتظِر .

وفي الخبر :«بئسَ لَعَمْر اللّه عَمَلُ الشَّيْخ المُتَوَسِّم والشَّابِّ المُتَلَوِّم» : ۳۹ / ۱۶۶ . قال الزمخشري في الفائق : المُتَلَوِّم : المتعرّض لِلاَّئمة بالفعل القبيح . ويجوز أن يكون المتلوّم : المنتظِر لقَضاء اللُّؤمة ؛ وهي الحاجة ، أو المسرِع المتهافِت ؛ من قَول الأصمعي : أسرع وأغذّ وتلوّم بمعنى(المجلسي : ۳۹ / ۱۶۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«المؤمن غرٌّ كريم ، والفاجر خَبٌّ لئيم» : ۶۴ / ۲۸۳ . اللُّؤْم : الدناءة والشحّ ، وأصله الهمز ، وقد لَؤُمَ لُؤْما ومَلْأمَة ولاَمَة(المجلسي : ۶۴ / ۲۸۴) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«أسأل اللّه أن يغنيك عن الحاجة التي تَضطرُّك إلى لِئام خلقه» : ۶۹ / ۴ . اللِّئام : جمع اللَّئِيم(المجلسي : ۶۹ / ۵) .

لون : عن أبي هريرة لأمير المؤمنين عليه السلام :«جئتَ بحجّة قويّة صادقة ، ما عليها لَوْن» : ۳۳ / ۱۴۵ . اللَّوْن : الدَّقَل ، وهو أردأ التمر ؛ أي ما ذكرتَ في حجّتك كلّها قويّة ليس فيها كلام ضعيف ؛ تشبيها بهذا النوع من التمر(المجلسي : ۳۳ / ۱۵۸) .

لوا : عن الباقر عليه السلام :«إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعث عليّا عليه السلام . . . بالراية وكانت سوداء تدعى

.

باب اللام مع الهاء

العقاب ، وكان لِواؤه أبيض» : ۲۰ / ۲۴۶ . قال في المصباح : لِوَاء الجيش : عَلَمه ، وهو دون الراية(المجلسي : ۲۰ / ۲۴۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في عليّ عليه السلام :«أنت أوّل من يدخل الجنّة وبيدك لِوائي وهو لِواء الحَمْد» : ۳۸ / ۱۴۰ . اللِّواء : الرَّايَة ، ولا يُمسكُها إلاَّ صاحبُ الجَيْش(النهاية) .

وعن دريد بن الصمّة :«هل يَلْوِي المُنْهزم على شيء ؟!» : ۲۱ / ۱۴۸ . يقال : لا يَلْوي أحَدٌ على أحَدٍ ؛ أي لا يَلْتَفِت ولا يَعْطِف عليه . وألْوَى برأسِه ولَوَاه ؛ إذا أماله من جانِب إلى جانِب(النهاية) .

ومنه في تاريخ الحسين عليه السلام :«توجّه الحسين عليه السلام إلى العراق . . . لا يَلْوي إلى شيء» : ۴۴ / ۳۶۶ .

ومنه في قريش :«مَرّوا لا يَلوُون على شيء» : ۲۰ / ۶۵ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«والْتَوُوا على أطراف الرماح» : ۳۲ / ۵۶۳ . أي انْعطِفوا وأمِيلوا جانبكم لتنزلق الرماح ولا تنفذ فيكم أسنّتها(صبحي الصالح) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«هذه . . . دار الْتِواء لا دار اسْتواء» : ۷۴ / ۱۸۷ .

وعنه صلى الله عليه و آله :«لَيُّ الواجِد بالدَّين يُحِلُّ عرْضَه وعُقوبَتَه» : ۱۰۰ / ۱۴۶ . اللَّيُّ : المَطْلُ ، يقال : لَوَاه غريمُه بِدَيْنه يَلْوِيه لَيّا . وأصله : لَوْيا ، فاُدْغِمَت الواوُ في الياء(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عقيل :«ويَكادُ يَلْوي ثالِث أيّامه خامِصا» : ۴۰ / ۳۴۷ . لعلّه من لَيِ الغريم ، وهو مَطْله ؛ أي يماطل أولاده في ثالث الأيّام ما استطاع حال كونه خامصا ؛ أي جائعا(المجلسي : ۴۰ / ۳۵۳) .

وعنه عليه السلام في البيعة :«فالْتَوَيْت عليكم لأبلوَ ما عندكم ، فراودتُموني» : ۳۲ / ۳۸۷ . الْتوى عن الأمر : تثاقل(المجلسي : ۳۲ / ۳۹۰) .

باب اللام مع الهاءلهب : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«آهٍ مِن غَمْرة مِن مُلْهَبات لَظَى» : ۸۴ / ۱۹۶ . مُلْهَبات على بناء المفعول ، وفي بعض النسخ «لَهَبات» بالتحريك ، قال في القاموس : اللَّهْبُ واللَّهَبُ :

.

اشتعال النار إذا خَلَص من الدُّخان ، ولَهَبُها : لِسانها ولَهِيْبُها : حَرُّها ، ألْهَبَها فالْتَهَبتْ . ولظى : اسم من أسماء النار نعوذ باللّه منها (المجلسي : ۸۴ / ۱۹۷) .

لهبر : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا تَتَزوّجنَّ شَهْبَرة ولا لَهْبَرَةً . . .» : ۱۰۰ / ۲۳۱ . هي الطويلة الهَزِيلة(النهاية) .

لهث : في الخبر :«إنّ حيّة دخلت في خبائه تَلْهَث عَطَشا» : ۶۰ / ۳۰۰ . لَهَث الكَلبُ وغيره يَلْهَث لَهْثا . إذا أخرج لسانه من شِدّة العطش والحَرِّ ، ورجُلٌ لَهْثانُ وأمرأةٌ لَهْثَى(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من أغاث أخاه المؤمن اللَّهْفان اللَّهْثان عند جهده فنفَّسَ كُربتَه وأعانه على نجاح حاجتة ...» : ۷۱ / ۳۱۹ . في القاموس : اللَّهْثان : العطشان ، وبالتحريك : العَطَش ، وقد لَهِثَ ـ كسمع ، وكغُراب ـ : حَرُّ العطش ، وشدّة الموت ، ولَهَثَ ـ كمنع ـ لَهْثا ولُهاثا ـ بالضمّ ـ : أخرج لسانه عطشا أو تعبا أو إعياءً ، انتهى . وكأ نّه هنا كناية عن شدّة الاضطرار(المجلسي : ۷۱ / ۳۲۰) .

لهج : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء ذا لَهْجَة أصدق من أبي ذرّ» : ۲۲ / ۳۲۹ . اللَّهْجَة : اللِّسان(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ الرجل ربّما لَهِج بالصلاة والصوم حتّى لو تركه استوحش» : ۶۸ / ۲ . قال الجوهري : اللَّهَجُ بالشيء : الوُلوع به ، وقد لَهِجَ به ـ بالكسر ـ يَلْهَجُ لَهَجا : إذا اُغْرِيَ به فَثابَر عليه(المجلسي : ۶۸ / ۲) .

ومنه عن سعد بن عبد اللّه :«كنت امرأً لَهِجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم» : ۵۲ / ۷۸ .

لهذم : في مدح أمير المؤمنين عليه السلام :«قذف بنفسه في لهوات وشيجة . . . وبيده خَطّيّة عليها سِنانٌ لَهْذَم» : ۴۶ / ۳۲۲ . الرماح الخَطِّيَّة : منسوبة إلى خَطّ ؛ موضع باليمامة . واللَّهْذَم من الأسِنّة : القاطع(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۴) .

لهز : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أيّها اليَفَن الكبير الذي قد لَهَزه القتير» : ۸ / ۳۰۷ . اليَفَن ـ بالتحريك ـ : الشيخ الكبير . ويقال : لَهَزَه : أي خالَطَه . والقَتير ـ كأمير ـ : الشيب ، أو أوّله(المجلسي : ۸ / ۳۰۷) .

.

وعن عبيداللّه بن زياد في حسّان بن أسماء :«فأمر به فلُهِزَ» : ۴۴ / ۳۴۷ . اللَّهْز : الضَّرب بجُمع الكفّ في الصدر ، ولَهَزَه بالرمح ؛ إذا طَعَنَه به(النهاية) .

ومنه في أبي ذرّ :«فأخرجوه . . . مَلْهُوزا بالعصيِّ» : ۲۲ / ۳۹۷ .

لهف : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من أغاث أخاه المؤمن اللَّهْفان» : ۷۱ / ۳۱۹ . قال في النهاية : اللَّهفان : هو المكروب . يقال : لَهَفَ يَلْهَف لَهَفا ، فهو لَهْفان ، ولُهِفَ فهو مَلْهُوف(المجلسي : ۷۱ / ۳۲۰) .

ومنه في زيارة أبي عبد اللّه عليه السلام :«لهفي عليك وأنت لَهْفان» : ۹۸ / ۲۳۳ . لَهِفَ ـ كفرِح ـ : حزِن وتحسَّر ، كتَلَهَّف عليه . ويا لَهْفَهُ : كلمةٌ يُتحسَّر بها على فائتٍ ، ويقال : يا لَهْفي عليك ، ويا لَهْفَ ، ويا لَهْفا ، ويا لَهْفاهُ ، ويا لَهْفَتاهُ . والمَلْهوف واللَّهِيْف واللاَّهِف : المظلوم المضطرّ يستغيث ويتحسَّر(القاموس المحيط) .

لهم : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وأنتم لَهَامِيْمُ العَرب» : ۳۲ / ۴۹۵ . هي جَمْع لُهْمُوم ؛ وهوالجَواد من الناس والخَيْل(النهاية) .

وفي الأحزاب :«لو كانوا لَحما لالْتَهَمَهم أبو سفيان» : ۲۰ / ۱۹۴ . لَهِمَه ـ كسَمعه ـ لَهْما ويُحرّك ، وتَلَهَّمَهُ والتَهَمَه : ابْتَلَعَه بمَرّة(القاموس المحيط) .

لها : عن سلمان :«إذا جاز طعامي لَهَواتي» : ۲۲ / ۳۶۱ . اللَّهَوات : جمع لَهَاة ؛ وهي اللَّحَمات في سقف أقصَى الفَمِ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام لبعض عمّاله :«إنّك ممّن . . . أسُدّ به لَهَاةَ الثَّغْر» : ۳۳ / ۴۸۲ . قرنها بالثَّغْر تشبيها له بفم الإنسان(صبحي الصالح) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«كلّ لَهْو المؤمن باطل إلاّ في ثلاث ...» : ۶۱ / ۲۱۶ . اللَّهْو : اللَّعِب ، يقال : لَهَوْتُ بالشيء ألْهُو لَهْوا ، وتَلَهَّيْتُ به ؛ إذا لَعِبْتَ به وتَشاغَلْتَ وغَفَلْتَ به عن غيره ، وألْهاه عن كذا : أي شَغَلَه ، ولَهِيْتُ عن الشيء ـ بالكسر ـ ألْهَى ـ بالفتح ـ لُهِيّا : إذا سَلَوْتَ عنه وتَرَكْتَ ذِكره ، وإذا غَفَلْتَ عنه واشْتَغَلْتَ(النهاية) .

ومنه عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«لو رأيت مَسير الأجل لألْهَاكَ عن الأمل» : ۱ / ۱۵۶ . أي أغفلك(المجلسي : ۱ / ۱۵۶) .

.

باب اللام مع الياء

ومنه عن عيسى عليه السلام :«إذا عَمِلتَ الحسنة فالْهَ عنها ؛ فإنّها عند من لا يضيّعها» : ۷۵ / ۴۵۶ .

ومنه عن نوف البكالي :«أفضى ونحن معه إلى نفر . . . بعضهم يُلْهي بعضا» : ۶۵ / ۱۹۲ .

باب اللام مع الياءليت : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«شمّي لِيْتَها ، فإن طاب لِيْتُها طاب عرفُها» : ۲۲ / ۱۹۴ . اللِّيْت : صَفْحة العُنُق ، وهُما لِيْتان(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله لفاطمة عليهاالسلام :«ما ألَوتُكِ ونفسي ؛ فقد أصبتُ لكِ خير أهْلي» : ۴۳ / ۱۲۲ . لاتَ يَلِيْتُ ، وألَتَ يألَتُ ، لغتان ، يقال : ما ألاَتَه من عمله شيئا : أي ما نقَصَه(مجمع البحرين) . أي ما قصّرت في أمركِ وأمري حيث اخترت لك عليّا زوجا (المجلسي : ۴۳ / ۱۲۳) .

ليث : عن الإمام الحسن عليه السلام في أخٍ له :«كان ضعيفا مستضعفا فإذا جاء الجِدُّ كان ليثا عاديا» : ۶۶ / ۲۹۴ . اللَّيْث : أحد أسامي الأسد (مجمع البحرين) .

ليط : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فلم يزَل الموتُ يبالغ في جسده حتّى خالَطَ سمعَه . . . ثمّ ازْداد الموت الْتِياطا فقبضَ بصرَه كما قبضَ سمعَه» : ۶ / ۱۶۵ . الالتِياط : الالتِصاق(المجلسي : ۶ / ۱۶۵) .

وعنه عليه السلام :«حجّة تَلِيْطُ بعقول السفهاء» : ۱۴ / ۴۷۱ . أي تلصق .

وعن الصادق عليه السلام :«لا تَخَلَّلوا بالقصب ، فإن كان ولا محالة فلتنزع اللِّيْطَة» : ۶۳ / ۴۳۶ . اللِّيْطَة ـ بالكسر ـ : قشر القصبة ، كما في القاموس(المجلسي : ۶۳ / ۴۳۷) .

ليل : سئل النبيّ صلى الله عليه و آله :«لِمَ سمّي اللَّيْلُ لَيْلاً ؟ قال : لأ نّه يُلايِل الرجال من النساء ، جعله اللّه عزّ وجلّ اُلفة ولباسا» : ۵۶ / ۲ . المُلاَيلة : المعاملة لَيلاً ، كالمُياوَمَة : المعاملة يوما . ويظهر منه أنّ اللَّيْل من المُلايَلَة ، مع أنّ الظاهر العكس . ويمكن أن يكون تنبيها على أنّ أصل اللَّيْل الستر(المجلسي : ۵۶ / ۲) .

وفي الدعاء :«صلّ اللهمّ على الدَّليل إلَيْك في اللَّيْل الألْيَل» : ۹۱ / ۲۴۳ . أي البالغ في الظلمة ، وهذا مثل قولهم : ظِلٌّ ظَليل ، وعربٌ عرباء . والمراد به زمان انقطاع العلم والمعرفة(المجلسي : ۹۱ / ۲۵۲) .

.

لين : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«خياركم ألْيَنُكم مَناكِبَ في الصلاة» : ۸۱ / ۲۶۲ . قال في النهاية : فيه : «خيارُكم ألاَيِنُكم . . .» ؛ هي جَمع ألْيَن ، وهو بمعنى السُّكون والوَقار والخُشوع ، انتهى . ويحتمل أن يكون كناية عن كثرة الصلاة أو التفسّح للواردين في الجماعة(المجلسي : ۸۱ / ۲۶۳) .

وعنه صلى الله عليه و آله لفاطمة عليهاالسلام لمّا أراد تزويجها عليّا عليه السلام :«لقد زوّجتُكِه سيّدا في الدنيا وإنّه في الآخرة لمن الصالحين . فَلاَنَ منها» : ۴۳ / ۱۲۲ . «مِن» للتبعيض ؛ أي لاَنَ شيءٌ منها ، والمعنى : حصولُ بعض اللِّيْن والانقياد منها(المجلسي : ۴۳ / ۱۲۳) .

.

حرف الميم

باب الميم مع الهمزة

حرف الميمباب الميم مع الهمزةمأتم : عن أبي جعفر عليه السلام :«يُصنَع للميّت مَأْتَمٌ ثلاثة أيّام» : ۷۹ / ۸۸ . المأْتَم في الأصل : مجتمعُ الرجال والنساء في الحزن والسرور ، ثمّ خُصَّ به اجتماع النساء للموت . وقيل : هو للشَّوابِّ منهنّ لا غير . والميم زائدة(النهاية) . وتقدّم في «أتم» وذكرناه هاهنا لظاهر لفظه .

مأثرة : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ كلّ مال ومَأثَرَةٍ ودم يُدّعى تحت قدميَّ هاتين» : ۲۱ / ۱۰۶ . مَآثِر العرب : مَكارِمُها ومَفاخِرها التي تُؤثر عنها وتُروَى . والميم زائدة(النهاية) . وتقدّم في «أثر»وذكرناه هاهنا لظاهر لفظه .

ماديان : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث فرعون :«فمثّل جبرئيل على ماديانة» : ۱۳ / ۱۱۰ . الماديان : لفظ عجميّ يقال للاُنثى من الخيل(الهامش : ۱۳ / ۱۱۰) .

مارماهي : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لا تأكل جِرّيثا ولا مارماهيجا ولا طافيا» : ۶۲ / ۱۷۷ .الجِرِّيث ـ كسِكِّيت ـ : سَمَك ، وقيل : هو الجِرّي ـ كذمّي ـ وهما والمارماهي أسماء لنوع واحد من السمك غير ذي فلس ... وظاهر الخبر مغايرة الجِرِّيث للمارماهيج ؛ وهو معرّب المارماهي . ويمكن أن يكون العطف للتفسير ، وظاهر بعض الأصحاب أيضا المغايرة(المجلسي : ۶۲ / ۱۷۷) . وتقدّم في «جرث» فراجع .

مأزم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه و آله :«في كلّ حجّة يمرّ بالمَأْزِمَيْن فينزل فيبول . . . لأنّه أوّل موضع عُبد فيه الأصنام ، ومنه اُخذ الحَجَر الذي نُحت منه هُبَل» : ۹۶ / ۴۰ . المَأْزِم : المَضِيق في الجبال حيث يَلْتَقي بعضُها ببعض ويَتَّسع ماوراءه . والميم زائدة ، وكأ نّه

.

من الأزم : القوّة والشدّة ، ويقال للموضع الذي بين عَرَفة والمَشْعر(النهاية) . وذكرناه هاهنا لظاهر لفظه .

مأق : في الدعاء :«وأجْرِ اللهمّ لهيبتك من آماقِي زفرات الدموع» : ۸۴ / ۳۴۰ . مُؤْقُ العين : طرفُها ممّا يلي الأنف . واللِّحاظُ : طَرَفُها الذي يلي الاُذُن . والجمع : آماق وأمْآقٌ أيضا ، مثل آبار وأبْآر(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لقلعت من جماجم شجعانكم ما أقرح به آماقَكم» : ۲۹ / ۱۴۰ .

وفي صحيفة إدريس :«إنّ للّه ملائكة لو نشرَ الواحدُ جناحه لملأ الآفاق ، وسدّ الآماق» : ۹۲ / ۴۵۸ . المُؤْق من الأرض ، والجمع الآماق : النواحي الغامضة من أطرافها(لسان العرب) .

مأن : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ في طول صلاة الرجل وقِصَر خُطْبته مَئِنّةٌ من فقهه» : ۱۶ / ۱۵۶ . أي إنّ ذلك ممّا يُعرَف به فِقْهُ الرجل . وكلّ شيء دَلّ على شيء فهو مَئِنّةٌ له كالمَخْلَقة والمَجْدَرة . وحقيقتُها أ نّها مَفْعِلة من معنى «إنَّ» التي للتحقيق والتأكيد ، غير مُشْتَقّة من لفظِها ؛ لأنّ الحروف لا يُشْتَقّ منها ، وإنّما ضُمِّنَت حروفَها دَلالةً على أنّ معناها فيها . ولو قيل : إنّها اشْتُقّت من لفظِها بعدما جُعِلَت اسما لكان قولاً . ومن أغْرَب ما قيل فيها : أنّ الهمزة بدلٌ من ظاء المَظِنّة ، والميم زائدة . وقال أبو عبيد : معناه أنّ هذا ممّا يُسْتدلّ به على فِقه الرجل . قال الأزهري : جعل أبو عبيد فيه الميم أصليّة ، وهي ميم مَفْعِلة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«من تحرّى الصدق خفّت عليه المُؤَن» : ۷۴ / ۲۳۹ . المَؤُونة : تُهْمزَ ولا تُهمَز ، وهي فُعولَةٌ . وقال الفرّاء : هي مَفْعُلَةٌ من الأيْنِ ؛ وهوالتَّعب والشِّدَّة . ويقال : هي مَفْعُلَةٌ من الأَوْنِ ؛ وهوالخُرْجُ والعِدْلُ ، لأ نّها ثِقلٌ على الإنسان(مجمع البحرين) .

ومنه عن رجل :«ابني هذا غذوته صغيرا ومُنْتُه طفلاً» : ۱۷ / ۲۷۲ . مَأنْتُ القوم أمؤُنهُم مَأْنا : إذا احتملتَ مُؤْنَتَهم . ومن ترك الهمز قال : مُنْتُهُمْ أمونُهُم(مجمع البحرين) .

ماء : في الدعاء :«ولم تقع عليك الأوهام بالمائيّة» : ۸۷ / ۱۴۷ . وفي بعض النسخ «بالماهيّة» أي بما يجاب عن السؤال بما هو ؛ وهو كُنْهُ الحقيقة(المجلسي : ۸۷ / ۲۳۳) . وألف «الماء» منقلبة عن واو ، وإنّما ذكرناه هاهنا لظاهر لفظه ، وبابه «موه» .

.

باب الميم مع التاء

باب الميم مع التاءمتت : عن أمير المؤمنين عليه السلام في أهل البصرة :«لا يَمُتّان بحبل ، ولا يَمُدّان إليه بِسَبَب» : ۳۲ / ۸۰ . المَتُّ : التَّوَسُّل والتوصُّل بحُرْمةٍ أو قَرابة أو غير ذلك . تقول : مَتَّ يَمُتّ مَتّا ، فهو ماتٌّ . والاسم ماتَّة ، وجمعها مَواتُّ ، بالتشديد فيهما(النهاية) .

ومنه في هارون الرشيد وجعفر بن محمّد بن الأشعث :«جرى بينهما كلام مَتَّ به جعفر بحرمته وحرمة أبيه» : ۴۸ / ۲۰۸ .

متح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«سَقى مَنْ عَطَش مِنْ حياضه ، وأتاق الحياض بِمَواتِحه» : ۶۵ / ۳۴۴ . جمع ماتِح : وهو المستقي من البئر بالدلو من أعلى البئر . تقول : مَتَح الدَّلْوَ يَمْتحُها مَتْحا : إذا جذَبها مُستقيا لها(النهاية) .

وعنه عليه السلام في القرآن :«وعيون لا ينضبها الماتِحون» : ۸۹ / ۲۱ . وفي بعض النسخ : «المائحون» ، قال في النهاية : المايح ـ بالياء ـ الذي يكون في أسفل البئر يملأ الدلو ، تقول : ماح الدَّلْوَ يَمِيحُها : إذا ملأها .

متع : عن الصادق عليه السلام :«تحليل المُتْعَتَيْن واجب . . . مُتْعة الحجّ ، ومُتْعة النساء» : ۱۰۰ / ۲۹۹ . مُتعة النساء : هو النِّكاح إلى أجَلٍ مُعَيَّن ، وهو من التَّمتُّع بالشيء : الانتفاع به . يقال : تَمتَّعْتُ به أتَمَتَّع تَمتُّعا ، والاسم : المُتْعة ، كأ نّه يَنْتفع بها إلى أمَدٍ معلوم . ومُتْعة الحجّ : أن يكون قد أحْرَم في أشْهُر الحجّ بعُمْرة ، فإذا وصَل إلى البيت وأراد أن يُحِلَّ ويَستعمِل ما حَرُم عليه ، فسبيلُه أن يَطوف ويَسْعَى ويُحِلَّ ، ويُقيمَ حَلالاً إلى يوم الحجّ ، ثمّ يُحْرِم من مكّة بالحجّ إحراما جديدا ، ويَقِف بعرَفَة ثمّ يطوف ويَسْعى ويُحِلّ من الحجّ ، فيكون قد تَمتَّع بالعُمرة في أيّام الحجّ ؛ أي انتَفَع ؛ لأ نّهم كانوا لا يَرَوْن العمرة في أشهُر الحجّ ، فأجازها الإسلام(النهاية) .

ومنه في حديث عامر بن الأكوَع :«يا رسول اللّه ، لولا أمْتَعْتَنا به!» : ۲۱ / ۲ . في النهاية : «لو لا متّعتنا به» أي هَلاَّ تَركْتَنا نَنْتَفع به . وقال النوويّ : أي وددنا أ نّك أخّرتَ الدعاء له فنتمتّع بمصاحبته مدّة ، وقال غيره : أي ليتك أشركتنا في دعائه(المجلسي : ۲۱ / ۷) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في بدر :«إنّي يومئذٍ بعدما مَتَعَ النهارُ» : ۱۹ / ۳۳۸ . مَتَع النهارُ :

.

باب الميم مع الثاء

إذا طال وامتَدّ وتعالى(النهاية) .

متك : عن عبد اللّه بن جعفر لمعاوية :«لو عطفَتْك أواصرُ الأحلام . . . ما أرعيت بني الإماء المُتْك . . . أعراض قومك» : ۴۲ / ۱۶۴ . المُتْك ـ بالضمّ ـ : جمع المَتْكاء ؛ وهي التي لم تُخْتَن . وقيل : هي التي لا تَحْبِس بَوْلَها . وأصلُه من المَتْك ؛ وهو عِرق بَظر المرأة . وقيل : هي المُفضاة(النهاية) .

متن : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّ هذا الدينَ مَتِينٌ» : ۶۸ / ۲۱۱ . المَتين : هو القويّ الشديد . مَتُنَ الشيءُ ـ بالضمّ ـ مَتانَةً ، فهو مَتِينٌ ؛ أي صَلِب(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«جَعَل أمْراس الإسلام مَتِيْنة» : ۱۸ / ۲۲۳ . والأمراس : الحبال(المجلسي : ۳۲ / ۴۰۹) .

باب الميم مع الثاءمثل : عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذَكَر ذا القرنين فقال :«وفيكم مِثْله» : ۳۹ / ۴۰ . المِثْل : الشِّبْه (القاموس المحيط) . قال الجزري : فيُرى أ نّه إنّما عَنى نفسه ؛ لأنّه ضُرب على رأسه ضربتين : إحداهما يوم الخندق ، والاُخرى ضربة ابن ملجم لعنه اللّه (المجلسي : ۳۹ / ۴۱) . وراجع «قرن» .

في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«أ نّه نَهَى عن المُثْلة بالحيوان» : ۶۲ / ۳۲۸ . يقال : مَثَلْتُ بالحيوان أمْثُل به مَثْلاً : إذا قَطَعْتَ أطرافه وشَوّهْتَ به ، ومَثَلْتُ بالقَتيل : إذا جَدَعْتَ أنفه ، أو اُذُنَه ، أو مَذاكِيرَه ، أو أشياء من أطرافِه . والاسم : المُثلة . فأمَّا مَثَّل ـ بالتشديد ـ فهو للمبالَغة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في قاتله :«لا يُمثَّل بالرجل ؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آلهيقول : إيّاكم والمُثْلة ولو بالكلب العقور!» : ۴۲ / ۲۵۷ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من أحبّ أنْ يَمْثُلَ له الرجالُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه في النار» : ۱۶ / ۲۴۰ . أي يقومون له قياما وهو جالس . يقال : مَثَلَ الرجُلُ يَمْثُل مُثولاً إذا انْتَصب قائما . وإنّما نُهِي عنه ؛ لأ نّه من زِيِّ الأعاجم ، ولأنّ الباعث عليه الكِبْر وإذْلالُ الناس(النهاية) .

.

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في الجنّ :«كوّم كومة من بطحاء المسجد ثمّ وضع ذَنَبه عليها ثمّ مَثَل في الهواء» : ۴۶ / ۲۵۳ . قال الفيروزآبادي : مَثَلَ : أي قام منتصبا ، كمَثُل ـ بالضمّ ـ وزال عن موضعه ، انتهى . أي زالَ عن موضعه مرتفعا في الهواء ، أو صار في الهواء متمثّلاً بصورة شخص(المجلسي : ۴۶ / ۲۵۳) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين :«هل هي إلاّ أشخاص ماثِلة» : ۳۲ / ۶۰۱ . أي قائمة .

وعنه عليه السلام :«إنّما كلامه سبحانه فِعلٌ منه أنشأه ومَثَّلَهُ» : ۵۴ / ۳۰ . مَثَّله : أي أقامه . وقيل : البارئ تعالى مَثَّل القرآن لجبرئيل عليه السلام بالكتابة في اللوح ، ويقال : مَثَّلتُه بين يَديّ : أي أحضرته(المجلسي : ۵۴ / ۳۳) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«نحن . . . سبيل الهدى والمَثَل الأعلى» : ۲۶ / ۲۴۴ . المَثَل ـ محرّكه ـ : الحجّة والحديث والصفة ؛ أي أهل الحجّة العليا أو الصفة العليا ، أو مثّل اللّه بهم في القرآن في آية النور وغيرها . والأخير أظهر(المجلسي : ۲۶ / ۲۴۴) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«لا بأس أن تكون التماثيل فيالبيوت إذا غيّرت الصورة» : ۸۰ / ۲۴۵ . يقال : مَثَّلْتُ ـ بالتثقيل والتخفيف ـ : إذا صوّرتَ مِثالاً . والتِّمْثال : الاسم منه . وظِلّ كلّ شيء : تمثالُه ، ومَثَّلَ الشيءَ بالشيءِ : سَوَّاه وشَبَّهه به وجعله مِثله وعلى مِثاله(النهاية) .

وفي الحديث :«دخل رسول اللّه صلى الله عليه و آله واُلقِي له مِثال» : ۴۳ / ۱۴۶ . المِثال ـ بالكسر ـ : الفِراش(المجلسي : ۴۳ / ۱۴۷) .

وفي الخبر :«ما لبثنا أن تماثل المريض» : ۴۹ / ۶۷ . تَمَاثَلَ العليل : قاربَ البُرْء(المجلسي : ۴۹ / ۶۷) .

ومنه في حميدة البربريّة :«قلنا : بِكَم تبيعُ هذه الجارية المُتَماثلة» : ۴۸ / ۵ . تَماثَلَ العليل : قارب البُرْءَ ، وأماثِل القوم : خيارهم ، وقوله : المُتَمَاثِلة يُحتمل أن يكون مأخوذا من كلّ من المعنيين ، والأوّل أظهر(المجلسي : ۴۸ / ۶) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«أعظمُ الناس بَلاءً الأنبياءُ ، ثمّ الأمثلُ فالأمثلُ» : ۱۲ / ۳۴۸ . أي الأشرف فالأشرف ، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمَنزلة . يقال : هذا أمثَلُ من هذا : أي أفضل وأدنَى

.

باب الميم مع الجيم

إلى الخير . وأماثِل الناس : خِيارهم(النهاية) .

ومنه عن العاقِب في الأنبياء :«فاُولئك الأكرمون الأماثِلُ» : ۲۱ / ۳۰۱ .

باب الميم مع الجيممجج : في النبيّ صلى الله عليه و آله يومَ الخندق :«مَجَّ ذلك الماء في فِيْه ، ثمّ صبّه على ذلك الحجر» : ۲۰ / ۲۱۹ . يقال : مَجَّ الشرابَ مِن فِيْه : إذا رمى به ، ولعلّ المراد هنا المَضْمَضة(المجلسي : ۲۰ / ۲۳۸) .

ومنه في توحيد المفضّل في الحَمام واليَمام :«فصارت تَمُجّ الطعام في أفْواهِها بعدما توعيه حَواصِلها» : ۳ / ۹۳ . تَمُجّ : أي تصبّ . ومنه : مجَّ لُعابَه : إذا قذفه . وقيل : لا يكون مَجّا حتّى يباعَد به(النهاية) .

ومنه عن فاطمة عليهاالسلام :«فَمَجَجْتُم ما وَعَيْتم» : ۲۹ / ۲۲۹ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ما مزحَ رجلٌ مَزْحةً إلاّ مَجَّ من عقله مَجَّة» : ۷۳ / ۶۰ . كأ نّه يَرْمي بعقله ، ويقذف به في مَطارِح الضياع(صبحي الصالح) .

مجد : في أسمائه تعالى :«المَجيد» . معناه الكريم العزيز ، ومنه قوله عزّ وجلّ : «بَل هُوَ قُرآنٌ مَجِيدٌ» أي كريم عزيز ، والمَجْد في اللغة : نيل الشرف ، ومَجَدَ الرجلُ وأمْجَدَ لغتان ، وأمجده : كرَّم فعالَه . ومعنىً ثانٍ : أ نّه مجيد ممجَّد مجَّدَهُ خلقُه ؛ أي عظّموه : ۴ / ۲۰۳ .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ اللّه تبارك وتعالى يقول : وعزّتي وجلالي ومَجْدي» : ۶۸ / ۱۳۰ . المَجْد : السَّعَةُ في الكرم والجلالة(المجلسي : ۶۸ / ۱۳۱) .

وفي حديث الإمام الحسن عليه السلام :«قيل : فما المَجْد ؟ قال : أن تُعْطيَ في الغُرم وأن تعفوَ عن الجرم» : ۷۵ / ۱۰۲ .

مجر : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّه نَهَى عن بيع المَجْر ؛ وهو أن يُباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة ، ويقال : منه أمْجَرْتُ في البيع إمْجَارا» : ۱۰۰ / ۸۱ .

مجس : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«القَدَرِيَّة مَجُوْسُ اُمّتي» : ۵ / ۶ . قيل : إنّما جعلهم مَجُوْسا ؛

.

باب الميم مع الحاء

لِمُضاهاة مَذهَبهم مذهبَ المَجوس ، في قولهم بالأصْلَين ؛ وهما النور والظُّلْمة ، يَزْعُمون أنَّ الخير من فِعل النور ، والشرَّ من فِعل الظُّلْمة . وكذا القَدَرِيّة يُضِيفون الخيرَ إلى اللّه ، والشرَّ إلى الإنسان والشيطان . واللّه تعالى خالِقُهما معا ، لا يكون شيءٌ منهما إلاَّ بمَشِيئتِه ؛ فهُما مضافان إليه خَلْقا وإيجادا ، وإلى الفاعِلِين لهما عَمَلاً واكْتِسابا(النهاية) .

مجع : في النبيّ صلى الله عليه و آله :«كان يَتَمَجَّعُ اللبنَ والتمرَ ويُسمّيهما الأطيَبَيْن» : ۶۳ / ۱۱۹ . التَّمَجُّع والمَجْع : أكْلُ التمر باللبن ، وهو أن يَحْسُوَ حُسْوَةً من اللبن ، ويأكل على أثَرِها تَمْرة(النهاية) .

مجل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في فاطمة عليهاالسلام :«طحَنَتْ بالرَّحى حتّى مَجَلَتْ يَداها» : ۴۳ / ۸۲ . يقال : مَجَلَت يدُه تَمْجُل مَجْلاً ، ومَجِلَت تَمْجَلُ مَجَلاً : إذا ثَخُن جِلْدُها وتَعَجَّر ، وظَهر فيها ما يُشْبِه البَثْر من العمل بالأشياء الصُّلْبَة الخَشِنة(النهاية) .

مجن : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في أشراط الساعة :«لا تقوم الساعة حتّى تقاتلوا . . . قوما من أعاجم . . . صغار الأعْيُن ، كأنّ وجوههم المِجانّ المُطْرَقَة» : ۱۸ / ۱۲۲ . جمع مِجَنّ ؛ وهو التُّرْس والتُّرْسة والميم زائدة ، لأ نّه من الجُنّة : السترة(النهاية) .

وفي الخبر عن الصادق عليه السلام :«خيرُ نسائكم . . . المَجُون لزوجها ، الحَصان لغيره . قلنا له : وما المَجُوْن ؟ قال : التي لا تمتنِع» : ۱۰۰ / ۲۳۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ليأتينّ على الناس زمان يُظرَّفُ فيه الفاجر ، ويُقرَّبُ فيه الماجِنُ» : ۵۲ / ۲۶۵ . المُجونُ : أن لا يُبالي الإنسان ما صنع . وقد مَجَنَ ـ بالفتح ـ يَمجُنُ مُجُونا ومَجانَةً ، فهو ماجِنٌ . والجمع المُجَّان(الصحاح) .

باب الميم مع الحاءمحج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ظَهَرت مَعالِمُ الجَوْر . . . وتُرِكَت مَحاجُّ السُّنَن» : ۴۱ / ۱۵۳ . جَمْع مَحَجَّة ، وهي جادّة الطريق وأوْسَطها(صبحي الصالح) .

محح : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«مُحّ البيض خفيفٌ ، والبياضُ ثقيل» : ۶۳ / ۴۷ . المُحُّ ـ بالضمّ ـ : صُفْرَةُ البيض ، وخالص كلّ شيء(الصحاح) .

محسر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«حدُّ ما بين مِنىً والمزدلفة مُحَسِّر» : ۹۶ / ۲۷۰ . هو ـ بضمّ

.

الميم وفتح الحاء وكسر السين المشدّدة ـ : وادٍ بين عرفات ومِنىً(النهاية) .

محش : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«يَخْرُجُ من النار قومٌ بعدما امْتَحَشوا» : ۸ / ۳۷۱ . أي احْترقوا . والمَحْشُ : احتراق الجِلد وظهور العَظم . ويُروى : «امتُحِشوا» لما لم يُسَمَّ فاعِلُه . وقد مَحَشَته النار تمحَشُه مَحْشا(النهاية) .

ومنه عن شيبة يوم حُنَين :«رفع لي شُواظٌ من نار . . . فخفتُ أن يَمْحَشني» : ۲۱ / ۱۶۷ .

محص : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني اُميّة :«لعمري أن لو قد ذابَ ما في أيديهم لَدَنا التَّمحيصُ للجزاء» : ۵۱ / ۱۲۳ . التَّمحِيص : الابتلاء والاختبار(المجلسي : ۵۱ / ۱۲۹) .

ومنه الزيارة :«السلام على المُمَحَّصين في طاعة اللّه » : ۹۷ / ۴۰۸ . على بناء المفعول ؛ أي الذين اختبرهم بالشدائد والبلايا في طاعته ، فخلّصهم من كلّ غشّ وكدورة . والتمحيص : الابتلاء . ومَحَصَ الذهبَ بالنار : أخلصه ممّا يَشُوبُه(المجلسي : ۹۷ / ۴۲۹) .

ومنه عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام :«إذا مُحِّصوا بالبلاء قلّ الديّانون» : ۷۵ / ۱۱۷ .

محض : عن النبيّ صلى الله عليه و آله لرجل أتاه الشيطان فسأله عن خالقه ، فقال للنبيّ صلى الله عليه و آله :هلكتُ : «ذاكَ واللّه مَحْض الإيمان» : ۵۵ / ۳۲۴ . قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّما عنى بقول : «هذا واللّه مَحْض الإيمان» خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض له ذلك في قلبه (المجلسي : ۵۵ / ۳۲۴) . مَحض الإيمان : أي خالِصُه وصريحه . والمحضُ : الخالصُ من كلّ شيء(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله في الرؤيا :«فإذا نهرٌ مُعترضٌ يجري كأنّ ماءه المَحْض في البياض» : ۵۸ / ۱۸۵ . المَحْض في اللُّغة : اللَّبَن الخالصُ غير مَشُوب بشيء(النهاية) .

محق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيّاكم والحَلْف ؛ فإنّه يُنَفِّق السِّلْعةَ ، ويَمْحق البركةَ» : ۱۰۰ / ۱۰۲ . المَحْقُ : النَّقص والمَحو والإبطال . وقد مَحَقه يَمْحَقُه . ومَمْحَقةٌ مَفْعَلة منه : أي مَظِنَّةٌ له ومَحْراةٌ به(النهاية) .

ومنه الحديث القدسيّ :«اذكُرْني في غضبِك أذكرْك في غضبي لا أمْحَقُك فيمن أمْحَق» : ۷۰ / ۲۷۶ . والمَحْقُ : هنا إبطال عمله وتعذيبه ومحو ذكره أو إحراقه(المجلسي : ۷۰ / ۲۷۶) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«شرائع الدين واحدة . . . فمن أخذ بها لَحِقَ ، ومن فارقها مُحِق» : ۷۵ / ۴۰ .

.

وعنه عليه السلام في الأربعاء والتطيّر منه :«آخرُ أربعاء في الشهر ، وهو المحاق» : ۵۶ / ۴۱ . المحاقُ ـ مُثَلَّثَةً ـ : آخِرُ الشَّهر ، أو ثلاثُ ليالٍ من آخره ، أو أن يستسرّ القَمَرُ فلا يُرَى غُدْوَةً ولا عَشِيَّة ، سُمِّي ؛ لأ نّه طَلَع مع الشمس فَمَحَقَتْه(القاموس المحيط) .

محك : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لا تَضِيقُ به الاُمور ولا تُمْحِكُه الخصوم» : ۳۳ / ۶۲۳ . المَحْك : اللَّجاج ، وقد مَحَك يَمْحَك ، وأمْحَكه غيرُه(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«ويلهم! ألم اُخَلِّصهم من . . . مُماحكة القَمَاقمة؟!» : ۲۹ / ۵۵۹ . المُماحَكَة : المُلاجَّة . والقَمْقَامُ : البحر(المجلسي : ۲۹ / ۵۷۰) .

محل : عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«يا شديد المِحال ، يا عزيز ، أذللت بعزّتك جميعَ ما خلقت» : ۸۴ / ۱۰۳ . المِحال ـ بالكسر ـ : الكَيْد . وقيل : المكْر . وقيل : القوّة والشدّة . ومِيمُه أصليَّة . ورجُل مَحِلٌ : أي ذو كَيد(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ القرآن شافِع مُشَفَّع ، وماحِلٌ مُصَدَّق» : ۸۹ / ۲۰ . في المجازات النبويّة : هذا القول مَجاز ، والمراد أنّ القرآن سبب لثواب العامل به وعقاب العادِل عنه ، فكأ نّه يشفع للأول فيشفَّع ، ويشكو من الآخر فيصدَّق ، والماحل ـ هاهنا ـ : الشاكي ، وقد يكون أيضا بمعنى الماكر ، يقال : مَحِل فلانٌ بفلان : إذا مَكَر به (المجلسي : ۸۹ / ۲۰) .

ومنه في الدعاء :«ولا تَجعل القرآن بنا ماحِلاً» : ۸۷ / ۳۳۸ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«يأتي على الناس زمانٌ لا يُعْرف فيه إلاّ الماحِل» : ۷۵ / ۲۲ . محِلَ به : كادَهُ بسعاية إلى السلطان (القاموس المحيط) .

وعنه عليه السلام :«إنَّ مِن ورائكم اُمورا مُتَماحِلة» : ۴۱ / ۳۱۷ . أي فِتَنا طويلة المُدّة . والمُتَماحِل من الرجال : الطويل(النهاية) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في الكَرَم :«الابتداء بالعطيّة قبل المسألة ، وإطعام الطعام في المَحْل» : ۷۵ / ۱۰۳ . أي الجَدْب . والمَحْل في الأصل : انْقِطاع المَطَر . وأمْحَلَت الأرضُ والقومُ ، وأرضٌ مَحْلٌ وزَمَنٌ مَحْل وماحِل(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : أبا طالب عصمةُ المستجيرْوغيث المُحولِ ونورُ الظُّلَمْ

.

باب الميم مع الخاء

: ۳۵ / ۱۱۴ . والمُحول ـ بضمّ الميم ـ : جمع المَحْل .

محا : في أسماء النبيّ صلى الله عليه و آله :«الماحي» : ۱۶ / ۸۵ أي الذي يَمْحو الكُفر ، ويُعَفِّي آثارَه(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«العَجَب ممّن يَقنُط ومعه المَمْحاة ! فقيل له : وما المَمْحاة؟ قال : الاستغفار» : ۶ / ۲۲ .

باب الميم مع الخاءمخج : عن أبي الحسن موسى عليه السلام :«امتشِطْ وأنت جالس ؛ فإنّه . . . يُمَخِّج الجِلدة» : ۷۳ / ۱۱۵ . تَمَخَّجَ الماءَ : حرَّكَهُ ، ومَخَجَ الدلوَ : جذب بها ونَهَزَها حتّى تمتلئ(القاموس المحيط) . ولعلّ المراد تحريكها وتدليكها وجذب الدم إلى سطحها لتُجهّز للإنبات (الهامش : ۷۳ / ۱۱۵) .

مخخ : في حديث اُمّ مَعْبَد :«يَسوق أعْنُزا عِجافا . . . مِخاخُهُنَّ قليل» : ۱۹ / ۴۱ . المِخاخُ : جمع مُخّ ، مِثلُ حُبٍّ وحِباب ، وكُمٍّ وكِمام(النهاية) .

ومنه عن الرضا عليه السلام :«أكْل الباقّلا يُمِخّ الساق» : ۶۳ / ۲۶۵ . الظاهر أنّ المراد أ نّه يُكثِّر مُخَّ الساق ، فيصير سببا لقوّتها ، ولم يأْت في اللغة بهذا المعنى لا بناء الإفعال ولا التفعيل ، وإن كان القياس يقتضي ذلك . قال في القاموس : المُخّ ـ بالضمّ ـ : نِقْيُ العظم والدِّماغ . وعظمٌ مَخيْخٌ : ذو مُخّ . وأمَخَّ العظمُ صار فيه مُخّ ، وأمَخَّت الشاةُ : سَمِنَت . ومَخَّخَ العظمَ ، وتَمَخَّخَهُ ، وامْتَخَّهُ ، ومَخْمَخَهُ مَخْمَخَةً : أخرج مُخَّه ، انتهى . وكثيرا ما يُستعملُ ما لم يأتِ في اللغة(المجلسي : ۶۳ / ۲۶۵) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«الدعاء مُخُّ العبادة» : ۹۰ / ۳۰۰ . مُخُّ الشيء : خالصُه . وإنّما كان مُخُّها لأمرين : أحدُهما : أ نّه امتِثال أمر اللّه تعالى حيث قال : «ادْعُوني أسْتَجِبْ لَكُم» . فهو مَحْضُ العبادة وخالصُها . الثاني : أ نّه إذا رأى نجاحَ الاُمور من اللّه قَطَع أمَلَه عمّا سِواه ، ودَعاه لحاجته وحدَه ، وهذا هو أصل العبادة . ولأنّ الغرضَ من العبادة الثواب عليها ، وهو المطلوب بالدعاء(النهاية) .

.

مخر : في قبر الحسين عليه السلام :«إنّ إبراهيم الديزج . . . مَخَرَهُ بالماء ، وكَرَبَهُ بالبقر» : ۴۵ / ۳۹۵ . المَخْر : الشَّقّ . يقال : مَخَرتِ السفينةُ الماءَ : إذا شَقّته بصدْرِها وجَرَت . ومَخَر الأرضَ : إذا شَقّها للزِّراعة(النهاية) .

مخض : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في صدقة الإبل :«إلى أن تبلغ خمسة وعشرين . . . ففيها ابنة مَخاض» : ۹۳ / ۴۸ . المَخاضُ : اسمٌ للنُّوق الحَوامِل ، واحدتها خَلِفَة . وبنت المَخاض وابن المَخاض : ما دَخل في السنة الثانية ؛ لأ نّ اُمَّه قد لَحِقَت بالمَخاض ؛ أي الحَوامِل ، وإن لم تكن حاملاً . وقيل : هو الذي حَمَلت اُمُّه ، أو حَمَلت الإبلُ التي فيها اُمُّه ، وإن لم تَحْمِل هي ، وهذا هو معنى بنت مَخاض ؛ لأنّ الواحد لا يكون ابن نُوق ، وإنّما يكون ابن ناقة واحدة . والمراد أن تكون وضَعَتْها اُمّها في وقتٍ مّا ، وقد حملت النُّوقُ التي وضَعْن مع اُمّها ، وإن لم تكن اُمُّها حامِلاً ، فَنَسبها إلى الجَماعة بُحكم مُجاوَرَتها اُمَّها . وإنّما سُمّي ابنَ مَخاضٍ في السنة الثانية ؛ لأنّ العرب إنّما كانت تَحْمِل الفُحول على الإناث بعد وَضْعها بسَنَةٍ لِيَشْتَدّ ولَدُها ، فهي تَحْمِل في السَّنة الثانية وتَمْخَض ، فيكون وَلَدُها ابنَ مخاض(النهاية) .

وعن المأمون في بني هاشم :«عرف المأمون تدبير أمركم ، ومَخَضَ زُبْدتَكم» : ۴۹ / ۲۰۸ . المَخْض : تحريك السِّقاء حتّى يخرج منه الزُّبْد . وهو كناية عن مكرهم وسعيهم في استعلام ما في بطن المأمون(المجلسي : ۴۹ / ۲۱۴) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«لَتُمْخَضُنَّ . . . كمَخِيض الكحل في العين» : ۵۲ / ۱۰۱ . شبّه ما يبقى من الكحل في العين باللبن الذي يُمْخَض ؛ لأ نّها تقذفه شيئا فشيئا . وفي رواية النعمانيّ «تمحيص الكحل»(المجلسي : ۵۲ / ۱۰۱) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فَمَخَضَتْه مَخْض السِّقاء» : ۷۴ / ۳۰۱ .أي حرّكته بشدّة كما يُمْخَض السقاء(صبحي الصالح) .

مخط : في الحديث :«رجل رعفَ فامْتَخَط» : ۱۰ / ۲۵۶ . المُخاط ـ بضمّ الميم ـ : ما يسيل من أنف الحيوان من الماء ، وتَمَخَّطَ : استنثر المُخاط . وقد مَخَطَ وامْتَخَط : رمى به من أنفه(مجمع البحرين) .

.

باب الميم مع الدال

باب الميم مع الدالمدح : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«شيعتنا مَن . . . لا يَمْتَدِحُ بنا معْلنا» : ۶۵ / ۱۸۰ . في القاموس : مَدَحَهُ ـ كمنعه ـ مَدْحا ومِدحةً : أحسن الثناء عليه ، كمَدَّحَهُ وامْتَدَحَهُ وتَمَدَّحَهُ . وتَمَدَّح : تكلّف أن يُمدَح ، وتشبّعَ بما ليس عنده . وتمدّحت الأرضُ والخاصرة : اتّسعتا ، كامْتَدَحَتْ . . . أقول : فالكلام يحتمل وجوها : الأوّل : أن يكون الظرف متعلّقا بمعلِناً كما في نظائره ، والامتداح بمعنى المَدْح ؛ أي لا يَمْدَحُ معلِناً لإمامتنا ؛ فإنّه لتركه التقيّة لا يستحقّ المدح . الثاني : أن يكون الامتداح بمعنى التَّمَدُّح ـ كما في بعض النسخ ـ أي لا يطلب المَدْحَ ولا يَمْدَح نفسه بسبب قوله بإمامتنا علانية . الثالث : أن تكون الباء زائدة ؛ أي لا يَمْدَحُنا مُعْلِنا ، وهو بعيد(المجلسي : ۶۵ / ۱۸۱) .

مدد : عن الصادق عليه السلام في الدعاء :«زنة عرش اللّه ومِداد كلماته» : ۹۹ / ۱۱۱ . أي مثل عددها . وقيل : قَدْر ما يوازيها في الكثرة ، عِيارَ كيْل أو وزن ، أو عدد أو ما أشْبَهه من وُجوه الحَصْر والتقدير . وهذا تمثيلٌ يُراد به التَّقريب ؛ لأنّ الكلامَ لا يدخل في الكيل والوزن ، وإنّما يدخل في العدد . والمِدادُ : مصدر كالمَدَدِ . يقال : مَدَدتُ مَدّا ومِدادا ؛ وهو ما يُكَثَّر به ويُزاد(النهاية) .

ومنه الدعاء :«حمدا مِداد الحمد وغايته» : ۸۷ / ۱۳۰ .

وفي الخندق :«عمرو بن عبد ودّ كان أوّل فارس جَزَع من المداد . . . وكان الخندق المداد» : ۴۱ / ۸۸ . جَزَع الأرضَ والوادي : قَطَعه . والمداد بمعنى الخندق غير معروف!(المجلسي : ۴۱ / ۹۲) . كذا في الكتاب ، والظاهر أ نّه تصحيف «المَذاد» . في تاج العروس : المَذاد ـ كسحَاب ـ : موضع بالمدينة ، قال البكري في المعجم : المَذاد هو الموضع الذي حَفَر فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله الخندق .

وفي الخبر :«المُدّة التي كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله مادَّ فيها أبا سفيان» : ۲۰ / ۳۸۴ . المُدَّة : طائفة من الزمان ، تقع على القليل والكثير(النهاية) . ومادّ فيها : أي ضرب لهم مُدّة في الهدنة إلى انقضاء المُدّة(المجلسي : ۲۰ / ۳۸۷) .

.

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الحديبيَة :«إن شاؤوا مادَدْتهم مُدّة» : ۲۰ / ۳۳۱ .

وعن الصادق عليه السلام في الدعاء :«سألتك مادّتي من نعمتك» : ۸۷ / ۳۸ . المادّة : واحدة الموادّ ، أصلها من : مَدّ البحر : إذا زاد . وكلّ ما أعَنْتَ به غيرك فهو مادّةٌ(صبحي الصالح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته إلاّ إلى مَوادّ من قلوبهم» : ۵۴ / ۱۱۱ . المادّة : الزيادة المتّصلة ، وكلّ ما أعنتَ به قوما في حرب أو غيره فهو مادّة لهم ، ولعلّ المراد هنا بها المعين والمقوّي ، وكلمةُ «من» في قوله «من قلوبهم» ابتدائيّة ؛ أي إلى موادّ ناشئة من قلوبهم غير منقطعة(المجلسي : ۵۴ / ۱۴۰) .

ومنه في المباهلة :«فإذا وصلت الأمْدادُ واردةً سرْتُم أنتم في قبائلكم» : ۲۱ / ۲۹۱ . الأمداد : جمع مَدَد ؛ وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يَمُدّون في الحروب(النهاية) .

ومنه عن أبي إبراهيم عليه السلام :«ليكتب ويَمُدّ من الدواة» : ۲۶ / ۲۶ . المَدّ : الاستمداد من الدواة(المجلسي : ۲۶ / ۲۷) .

وعن أبي الحسن عليه السلام :«الغسل صاع من ماء ، والوضوء مُدّ ، وصاع النبيّ صلى الله عليه و آلهخمسة أمْداد ، والمُدّ وزن مائتين وثمانين درهما» : ۷۷ / ۳۵۰ . وقيل : إنّ أصلَ المُدّ مُقدَّرٌ بأن يَمدّ الرجل يديه ، فَيملأ كَفّيه طعاما(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«يُغْفر للمؤذّن مَدّ صَوْته» : ۸۱ / ۱۰۴ . المَدّ : القَدْرُ ، يريد به قَدْر الذنوب ؛ أي يُغْفَر له ذلك إلى مُنْتَهى مَدّ صَوْته ، وهو تمثيل لسَعَة المَغْفرة(النهاية) .

مدر : عن السيّد في المباهلة :«إنّ محمّدا . . . جرت أحكامُه في أهل الوَبَر منهم والمَدَر» : ۲۱ / ۲۹۰ . يريد بأهل المَدَر : أهلَ القُرَى والأمصار ، واحدتها : مَدَرَة(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«قال لي الخضر : إنّك في مَدَرَة لا يريدها جبّار بسوء إلاّ قصمه اللّه » : ۳۹ / ۱۳۱ . مَدَرَة الرجل : بلدته(النهاية) . أي الكوفة .

وعنه عليه السلام :«وسأجهَد في أن اُطهّر الأرضَ . . . حتّى تخرج المَدَرَةُ من بين حبّ الحصيد» : ۳۳ / ۴۷۵ . المَدَرَة ـ بالتحريك ـ : قطعة الطين اليابس ، والمراد أ نّه يُطهّر المؤمنين من المخالفين(صبحي الصالح) .

مدره : عن زينب عليهاالسلام :«أ نّى ترحضون قتل سليل خاتم الأنبياء . . . ومنار حجّتكم ، ومِدْرَهُ

.

باب الميم مع الذال

سنّتكم» : ۴۵ / ۱۰۹ . المِدْرَهُ : زَعيم القوم وخَطيبُهم والمتَكلّم عنهم ، والذي يَرْجعون إلى رأيه . والميم زائدة(النهاية) .

مدا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في قصاص يوم القيامة :«ليس هو جرحا بالمُدَى ، ولا ضربا بالسياط» : ۷ / ۲۷۱ . المُدَى : جمع مُدْيَة ؛ وهي السِّكِّين والشَّفْرة(النهاية) .

ومنه الخبر :«نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . . . عن الذبح بالسِّنّ والظُّفْر . . . وأمّا الظُّفْر فمُدَى الحَبشة» : ۶۲ / ۳۲۷ . وهذا استعارة . والمُدَى : السكاكين . فكأ نّه عليه السلام قال : الأظفار سكاكين الحبشة ؛ لأ نّهم يذبحون بحدّها ، ويُقيمونها مقام المُدَى في التذكية بها(المجلسي : ۶۲ / ۳۲۷) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا يسمع مَدَى صوتِ المؤذِّن . . . شيءٌ إلاّ يشهد له يومَ القيامة» : ۸۱ / ۱۰۵ . المَدَى : الغاية(المجلسي : ۸۱ / ۱۰۵) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الذنوب :«فتوقَّوها ما استطعتم ، ولا تَمادَوا فيها» : ۷۰ / ۳۴۲ . تَمادى فَلانٌ في الأمر : إذا لَجَّ وداوم على فعله(المصباح المنير) .

وفي الدعاء :«أستغفرك لكلّ ذنب . . . يُمادِي في الأمن من أمرك» : ۸۴ / ۳۳۵ . في القاموس : مادَيْتُه وأمْدَيْتُه : أمْلَيْتُ له(المجلسي : ۸۴ / ۳۳۸) .

باب الميم مع الذالمذر : في صحيفة إدريس عليه السلام :«ألَسْتَ أيّها الإنسان . . . مَخْلوقا من النطفة المَذِرة ؟» : ۹۲ / ۴۵۴ . المَذَر : الفساد . وقد مَذِرت تَمْذَر فهي مَذِرة(النهاية) .

وعن يونس بن يعقوب :«دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام . . . وهو في قبّة وقباء عليه غشاء مَذاريّ» : ۸۰ / ۲۲۹ . المَذار : بلد بين واسط والبصرة(القاموس المحيط) .

مذق : في النبيّ صلى الله عليه و آله :«دعا بلبن إبل مَمْذوق له ، فشرب منه» : ۷۷ / ۲۲۸ . المَذْق : المزج والخلط . يقال : مَذَقْتُ اللبنَ فهو مَذيق : إذا خلطته بالماء(النهاية) .

ومنه عن عمّار رحمه الله :«قال لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله : آخر شراب تشربه من الدنيا مَذْقَة من لَبْن» : ۳۳ / ۱۱ . المَذْقة : الشَّرْبة من اللبن المَمْذوق(النهاية) .

.

باب الميم مع الراء

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«عالمهم منافق ، وقارئُهم مُماذِق» : ۳۴ / ۲۲۴ . أي يمزج ودَّه بالغشّ(صبحي الصالح) .

مذقر : في عبد اللّه بن خبّاب والخوارج :«ضربوا رأسه ، فسال دَمه في النهر ما امذَقَرّ ؛ أي ما اختلط بالماء ، كأ نّه شراك» : ۳۳ / ۳۴۶ . قال أبو عبيد : أي ما امْتزَجَ بالماء . وقال شَمِر : الامْذِقْرارُ : أن يَجتمع الدَّمُ ثمّ يتقطّع قِطَعا ولا يَختلِط بالماء . يقول : لم يكن كذلك ولكنّه سالَ وامتزج . وهذا بخلاف الأوّل ، وسياق الحديث يشهد للأوّل . أي أ نّه مَرَّ فيه كالطريقة الواحدة لم يختلط به ، ولذلك شبّهه بالشِّراك وهو سَيرٌ من سيور النعل . وذكر المبرّد هذا الحديث في الكامل قال : « . . . فذبحوه فامْذَقَرّ دمُه : أي جرى مستطيلاً متفرّقا» ، هكذا رواه بغير حرف النفي(النهاية) .

مذى : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المَذْي :«ما هو والنخامة إلاّ سواء» : ۷۷ / ۲۱۶ . بسكون الذال مخفَّف الياء : البَلَل اللَّزِج الذي يخرج من الذَّكر عند مُلاعَبة النساء(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كنت رجلاً مذّاءً» : ۷۷ / ۲۲۵ . أي كثير المَذْي(النهاية) .

باب الميم مع الراءمرأ : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الاستسقاء :«اِسْقِنا غَيْثا مَرِيئا» : ۱۷ / ۲۳۷ . يقال : مَرأني الطعامُ وأمْرأني : إذا لم يَثْقُل على المَعِدَة ، وانحدر عنها طَيِّبا . قال الفرّاء : يقال : هَنَأَني الطعام ومَرَأَني ، بغير ألِفٍ ، فإذا أفردوها عن هَنَأني قالوا : أمْرَأني(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«كُلوا العِنَب حبّةً حبّةً ؛ فإنّها أهْنَأ وأمْرَأ» : ۶۳ / ۱۴۷ .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«سُمِّيت المرأةُ مرأةً لأ نّها خُلِقت من المَرْء ؛ يعني خُلِقَت حوّاء من آدم» : ۵۷ / ۲۶۵ .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«والحسب التقوى ، والمُرُوَّة إصلاح المال» : ۷۴ / ۱۴۹ . المروّة : أصله المُرُوءة ، فتنقلب الهمزة واوا وتُدغَم . والمعنى : كمال الرجوليّة . وقيل : المُرُوءة تنزيهُ النفس عن الدناءة التي لا يليق بها(النهاية) .

ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام :«أمّا المُرُوءة فحفظ الرجل دينَه ، وإحرازه نفسه من

.

الدنس ، وقيامه بأداء الحقوق ، وإفشاء السلام» : ۴۴ / ۹۰ .

وعن عائشة للنبيّ صلى الله عليه و آله :«بأبي أنت واُمّي! تَتَمَرْأى (1)في الرَّكْوة (2). . . وأنت النبيّ ؟» : ۱۶ / ۲۴۹ . أي تَنْظر فيها . وهو تَتَمَفعَلُ ، من الرؤية ، والميم زائدة(النهاية) .

مرت : عن أعرابيٍّ في أمير المؤمنين عليه السلام :«ولو ردّوه إلى . . . المَرْت البسيط . . . ألفَوه قائما» : ۴۶ / ۳۲۳ . المَرْتُ : مفازةٌ لا نباتَ فيها . ومكانٌ مَرْتٌ بيِّن المُروتة(الصحاح) .

مرتك : في التوقيع :«هل يجوز للمُحْرم أن يُصيّر على إبطه المَرْتَك . . . لريح العرق ؟» : ۹۶ / ۱۶۸ . المَرْتَك ـ وِزان جَعْفر ـ : ما يُعالَج به الصُّنانُ (3)، وهو معرّبٌ ، ولا يكاد يوجد في الكلام القَدِيم ، وبعضهم يكسر الميم . وقيل : هو غَلَط ؛ لأ نّه ليس آلةً ، فحمْله على فَعْلَل أصْوَبُ مِن مِفْعَل . ويقال : المَرْتَك أيضاً نوع من التمر(المصباح المنير) .

ومنه في توحيد المفضّل :«هذه المعادن وما يخرج منها من الجواهر المختلفة . . . والزرانيخ والمَرْتَك» : ۵۷ / ۱۸۶ . المَرْتَك ـ كمقعد ـ : المُرْداسَنْج(المجلسي : ۵۷ / ۱۸۷) . فارسي معرّب .

مرج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الفتن :«ويَمْرُجون فيها مَرْجا» : ۳۱ / ۴۸۹ . مَرِجَتْ : فَسَدَتْ . ومَرِجَ : اخْتَلَط واضْطَرَبَ ، ومِنْه الهَرْجُ والمَرْجُ(المجلسي : ۳۱ / ۴۹۰) .

ومنه عن الملائكة :«فإنّا نخاف أن نصير في أمر مَرِيج» : ۸ / ۱۴۲ . أي أمر مختلط عليهم(لسان العرب) .

وعن بحيراء :«هذه الحياض التي . . . ذهب ماؤها أيّام تَمَرُّج بني إسرائيل» : ۱۵ / ۱۹۶ . أي أيّام فسادهم واضطرابهم(الهامش : ۱۵ / ۱۹۶) .

وفي أبي جعفر عليه السلام :«منادٍ ينادي . . . : ألا إنّ هذا . . . النسيم الأرِج ، والحقّ المُرِجّ» : ۴۶ / ۲۵۹ . المرج : إمّا بضمّ الميم وكسر الراء وتشديد الجيم ، من الرَّجّ ؛ وهو التحرّك

.


1) .في البحار : «تتمرّأ» ، وهو تصحيف ظاهر .

2) .هي دلو صغير (المصباح المنير) .

3) .هو ذَفَر الإبط (القاموس المحيط) .

والاهتزاز ؛ لتحرّكه بين الناس ، أو لاضطرابه من خوف الأعداء ، أو بفتح الميم وكسر الراء وتخفيف الجيم ، من قولهم مَرَجَ الدينُ : إذا فسد ؛ أي الذي ضاع بين الناس قدره(المجلسي : ۴۶ / ۲۵۹) .

مرجل : في الحديث :«كأنَّ لِصَدْرِه أزِيزٌ كَأزيزِ المِرْجَل» : ۸۱ / ۲۴۸ . هو ـ بالكسر ـ : الإناء الذي يُغْلَى فيه الماء . وسواء كان من حديد أو صُفْر أو حجارةٍ أو خَزَفٍ . والميم زائدة . قيل : لأ نّه إذا نُصِبَ كأ نّه اُقيمَ على أرجُلٍ(النهاية) .

مرح : عن أمير المؤمنين عليه السلام : فلا تمرحنّ لأوزارهاولا تضجرنّ لأوصابها : ۴۴ / ۲۶۷ . المَرَحُ : شدّة الفرح ، والنشاطُ ، وقد مَرِحَ يَمْرَح مَرَحا ومَرَحانا(الصحاح) .

وعنه عليه السلام في الطاووس :«يمشي مشي المَرِح المختال» : ۶۲ / ۳۱ .

ومنه في المعراج :«فَمَرِحَ البُراق» : ۱۸ / ۳۷۸ . المَرَحُ : شدّة الفرح ، والنشاط .

مرخ : في الصبيّ :«تَمرَخُه بالدهن والريحان» : ۸ / ۲۰۸ . مَرَّخْتُ الرجُلَ بالدهن : إذا دَهَنْتَه به ثمّ دَلَكْتَه . وأمْرَختُ العجينَ : إذا أكثرتَ ماءه(النهاية) .

ومنه في أعمال شهر نَيسان :«والتَّمريخ بالدهن في الحمّام» : ۵۹ / ۳۱۲ . التَّمرِيخ : التدهين .

مرد : عن فاطمة عليهاالسلام :«أنقَذكم اللّه برسوله صلى الله عليه و آله . . . بعد أن مُنِي بِبُهم الرجال . . . ومَرَدة أهل الكتاب» : ۲۹ / ۲۳۷ . المَرَدَة : جمع مارِدٍ ؛ العاتي الشديد . وأصله من مَرَدَة الجنّ والشياطين(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إذا طلع هلال شهر رمضان غُلَّت مَرَدَة الشياطين» : ۹۳ / ۳۶۰ .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«إنّ أهل الجنّة جُرْدٌ مُرْدٌ» : ۸ / ۲۲۰ . المُرْد : جمع الأمْرَد ؛ وهو الذي ليس على بدنه شعر(المجلسي : ۸ / ۲۲۱) .

مرر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنّ الصدقةَ لا تَحِلُّ لِغَنيٍّ ، ولا لِذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» : ۹۳ / ۱۵۴ . المِرَّة : القوّةُ والشِّدّةُ . والسَّوِيُّ : الصحيح الأعضاء(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«حرّم من الشاة سبعة أشياء : . . . والطحال والمَرارَة» : ۶۳ / ۳۳ . المَرارَة : هي التي في جَوفِ الشاة وغيرها ، يكون فيها ماءٌ أخضَرُ مُرٌّ . قيل : هي لكلّ حيوان إلاّ الجَمَلَ .

.

وجمعها : مِرار(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام لمن اشتكى عينه :«أين أنت عن . . . الصبر والكافور والمُرّ ؟» : ۵۹ / ۱۴۸ . المُرُّ : دَواء كالصَّبْر ، سُمِّي به لِمَرارتِه(النهاية) . قال في القانون : المُرُّ يملأ قروح العين ، ويجلو بياضها ، وينفع ن خشونة الأجفان ، ويحلّل المدّة في العين من غير لَدغ ، وربّما حلّل الماء في ابتداء نزوله إذا كان رقيقا (المجلسي : ۵۹ / ۱۴۹) .

وفي حديث الاستسقاء : وألْقَى بكَفَّيه الفَتِيُّ اسْتِكانةًمن الجوع ضَعْفا لا يُمِرُّ ولا يُحْلِي : ۱۸ / ۱ . قال الجزري : أي ما يَنْطِقُ بخير ولا شرٍّ ، من الجوع والضعف(المجلسي : ۱۸ / ۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر الحياة :«ووصلَ بالموت أسبابَها ، وجعله . . . قاطعا لِمَرَائِر أقرانها» : ۵ / ۱۴۸ . المَرائر : الحِبالُ المفتولةُ على أكثر من طاقٍ ، واحدُها مَريرٌ ومَرِيرةٌ(النهاية) .

ومنه عن أبي طالب في بني هاشم وبني عبد المطّلب : هما أخوانِ كعظم اليمينْاُمِرّا علينا كعقد الكَرَبْ : ۳۵ / ۹۵ . يقال : أمررتُ الحبل : إذا فتلتَه فتلاً شديدا . وفلان أمرُّ عقدا من فلان : أي أحكمُ أمرا منه وأوفى ذمّة ، والكَرَب ـ بالتحريك ـ : الحبل(المجلسي : ۳۵ / ۹۷) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في يوسف عليه السلام :«كان . . . يأخذ الخبز ويجعله في إجّانة ، ويصبّ عليه الماء والملح ، فصار مُرِّيّا» : ۶۳ / ۳۰۶ . المُرِّيّ ـ بالضمّ وتشديد الراء ـ : الذي يُؤْتَدَمُ به ، كأ نّه منسوب إلى المَرارة . والعامّة تُخفِّفه(النهاية) .

وفي الغُلاة :«خرج قنبر فأتاه بعشرة رجال مع الزِّبل والمُرُور» : ۲۵ / ۲۹۹ . واحدُها المَرّ ـ بالفتح ـ : المِسْحاة . والزِّبل : السِّرقينُ(القاموس المحيط) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«كان أمير المؤمنين عليه السلام يضرب بالمَرِّ ، ويستخرج الأرضين» : ۴۱ / ۳۷ .

وعنه عليه السلام :«إنَّ أبا ذرّ كان في بطن مَرّ يرعى غنما له» : ۲۲ / ۴۲۱ . المَرُّ ـ بفتح الميم ـ : موضع إلى مرحلة من مكّة(المجلسي : ۲۲ / ۴۲۳) .

.

مرزبان : في كسرى :«أمر بالمَرازِبَة فجُمِعوا إليه» : ۱۵ / ۲۷۸ . واحدها مَرْزُبان ـ بضمّ الزاي ـ : وهو الفارسُ الشجاعُ المُقَدَّم على القوم دون الملك ، وهو مُعَرّبٌ(النهاية) .

مرس : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الأشعث وقد ضرب قنبرا فأدماه :«ما لي ولك يا أشْعَث ؟! أما واللّه لو بعبد ثقيف تَمَرَّستَ لاقشعرّت شُعيرات استِك» : ۴۱ / ۲۹۹ . تمرّس بالشيء : احتكّ به . وتمرّسَ به : ضربه . وفلان يَتَمرّس بي : أي يتعرّض لي بالشرّ(تاج العروس) . والمراد بعبد ثقيف : الحَجّاج .

وعنه عليه السلام :«عجبا لابن النابغة يزعم . . . أ نّي امرؤ تِلْعابة ، اُعارِس . . . واُمارِسُ» : ۳۳ / ۲۲۱ . اُمارس : أي اُلاعب النساء(النهاية) .

وعن أبي طالب : وهاشما كلَّها اُوصِي بنصرتهِأن يأخذوا دونَ حرب القوم أمْراسا : ۳۵ / ۹۰ . جمع مَرِس ـ بكسر الراء ـ وهو الشديد الذي مارَسَ الاُمور وجَرَّبها(النهاية) .

ومنه في رفاعة بن شدّاد :«قاتلَ قتالَ . . . القويّ المِراس» : ۴۵ / ۳۷۳ . المِراس ـ بالكسر ـ : الشدّة والممارَسَة والمعالَجَة (المجلسي : ۴۵ / ۳۸۹) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«عليك بهذا المَرِيْس الذي تَمْرُسه بالليل» : ۵۹ / ۸۹ . قال الجوهري : مَرَسَ التمرَ بالماء : نَقَعَه ، والمَرِيْس : التمر المَمْروس(المجلسي : ۵۹ / ۸۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ اللّه جعل أمْراس الإسلام متينة» : ۳۲ / ۴۰۴ . الأمْرَاس : الحِبال(المجلسي : ۳۲ / ۴۰۹) .

وعن ابن هاشم المرقال عليه السلام :«يابن العاص . . . لا تزال تكثر في دهشك ، وتخبط في مَرْسِك» : ۳۳ / ۳۵ . جَمع المَرَسة : الحَبْل ؛ لتمرّس قواه بعضها على بعض(تاج العروس) .

وعن سعيد بن أبي الفتح القمّي :«حدث بي مرضٌ . . . فأخذني والدي إلى المارَستان» : ۹۲ / ۶۴ . المارَستان ـ بفتح الراء ـ : دار المرضى . وهو معرَّب(الصحاح) . المار بالفارسيّة : الصحّة والبرء ، والاستان بمعنى الدار والمحلّ ، فالمارَستان : دار الشفاء والمستشفى ، ويقال للمريض والمعلول : بيمار ، كما يقال : بيمارستان لذلك(الهامش : ۹۲ / ۶۴) .

مرسع : في حرب رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع بني المصطلِق :«لقيهم على ماء . . . يقال له :

.

المُرَيسِيعُ» : ۲۰ / ۲۸۱ . بضمّ الميم وفتح الراء وسكون الياء وكسر السين مُصَغَّرُ مَرْسوعٍ : بئرٌ أو ماءٌ لخزاعَةَ على يومٍ من الفُرع ، وإليه تُضافُ غَزوةُ بني المصطلِق(القاموس المحيط) .

مرض : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كم مَرَّضْتَ بِيَديْك ، وعللّتَ بكفّيك» : ۶۶ / ۳۱۹ . مرّضتُه تمريضا : إذا قُمت عليه في مرضه(المجلسي : ۶۶ / ۳۲۲) .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في فاطمة عليهاالسلام :«فيبعث اللّه عزّ وجلّ مريمَ بنت عمران تُمَرِّضها» : ۲۸ / ۳۹ . التمريض : حسن القيام على المريض(المجلسي : ۲۸ / ۴۰) .

مرط : عن اُمّ سلمة :«أكاد أن أعثر بِمِرْطي» : ۴۳ / ۱۲۶ . هو كساء يكون من صوف ، وربّما كان من خَزٍّ أو غيره ، والجمع : مُروط(النهاية) .

وعن أعرابيٍّ في أمير المؤمنين عليه السلام :«أ نّه مُنِيَ بأوْباشٍ كالمُراطة» : ۴۶ / ۳۲۳ . المُراطَة : ما سقط في التسريح أو النتف(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۵) .

مرع : في الاستسقاء :«اللهمّ اسْقِنا وأغِثْنا غَيْثا . . . مَرِيْعا» : ۲۰ / ۲۹۹ . المَرِيع : المُخْصِبُ النَّاجِعُ ، يقال : أمْرَعَ الوادي ، ومَرُعَ مَراعَةً(النهاية) .

ومنه في الزيارة :«ومرجعنا من هذا الحرم . . . إلى جناب مُمْرِع» : ۹۹ / ۱۹۰ . الجَناب : الفناء والناحية . ويقال : أمْرَعَ الوادي ؛ إذا كثر فيه الكَلاَ?، ويضرب به المثل لاتّساع الأمر والاستغناء(المجلسي : ۹۹ / ۱۹۱) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في استسقائه :«يُخصِبُ لإمْراعِها المُجدِبون» : ۸۸ / ۲۹۵ . قال في القاموس : المَرِيْع : الخصيب ، كالمِمْراع ، والجمع : أمْرُع وأمْراع . فيمكن أن يُقرأ : «يخصِب» على بناء المجرّد ، والإفعال ، والمضبوط في أكثر النسخ الثاني . وكذا إمراعها ؛ يحتمل فتح الهمزة وكسرها ، والمضبوط الثاني ، فيكون مصدرا(المجلسي : ۸۸ / ۳۰۷) .

مرعز : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في نجائب الجنّة :«وَبَرُها خزّ أحْمر ومِرْعِزَّى أبيض» : ۸ / ۱۵۲ . المِرْعِزَّى : الزَّغَبُ الذي تَحْتَ شَعرِ العَنْز ، وفيه لغات : التَّخفيفُ والمَدُّ مع فَتْح الميم وكسرها ، والتثقيلُ والقصر مع كَسر الميم لا غير ، والعين مَكسورة في الأحوال كلّها . وحكي : مَرْعَزٌ ـ وِزانُ جعفر ـ ومِرْعِزٌّ ، بكسرتين مع التثقيل ، ولا يجوز التخفيف مع الكسرتين ؛ لفقد مِفْعِل في الكلام ، وأمّا مِنْخِرٌ ومِنْتِن فكسرُ الميم إتباعٌ وليس بأصل(المصباح المنير) .

.

مرغ : في قوم صالح عليه السلام :«تَمَرَّغوا في التراب» : ۱۱ / ۳۷۸ . التَّمَرُّغُ : التَّقَلُّب في التُّراب(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وأنت مُتَمرِّغ في النَّعيم تمنعه الضعيف والأرملة» : ۳۳ / ۴۹۰ .

مرق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الخوارج :«يَمْرُقون من الإسلام كما يَمْرُق السهم من الرَّميَّة» : ۲۱ / ۱۷۳ . أي يَجوزونَه ويَخرِقونَه ويَتَعَدّونه كما يَخْرِقُ السَّهْمُ الشيءَ المرْميَّ به ويَخْرُجُ منه(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام في البهائم :«إذا دنا ولادتُها . . . امْتَرقَت من بطون اُمّهاتها» : ۶۱ / ۱۲۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّ من البَيض ما يَمْرَق» : ۴۳ / ۳۵۵ . مَرِقَتِ البيضَةُ : فَسَدَت فصارت ماءً(القاموس المحيط) .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«دعا اُمّ ولد له فأدخلت يدها فغسلت مَرَاقّه» : ۷۸ / ۳۰۲ . المَراقّ ـ بفتح الميم وتشديد القاف ـ : ما سَفَل من البطن فما تحته من المواضع التي تَرِقّ جلودُها ، واحدُها : مَرَقّ . وفي النهاية : ولا واحِدَ لَه ، ومِيمُه زائدة(مجمع البحرين) .

مرن : عن الزهري :«قد تناهيت في سوء الحال ومَرَنْت على الشقاء» : ۴۶ / ۲۱ . مَرَنْت عَلَى الشيء مُرُونا ومَرَانَةً ـ بالفتح ـ : اعْتَدْتُه وداوَمته(المصباح المنير) .

وفي الدعاء :«وخذاريف مارِنِ عرنيني» : ۹۵ / ۲۱۸ . المارِن من الأنْف : ما دون القَصَبةِ ، والمارِنان : المَنْخَران(النهاية) .

مره : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«مُرْه العُيون من البُكاء خُمص البُطون من الصيام» : ۳۳ / ۳۶۳ . هو جمع الأمْرَهِ وقد مَرِهَتْ عَيْنُهُ تَمْرَه مَرَها ، والمَرَهُ : مَرضٌ في العَيْن لِتَرْك الكُحْلِ(النهاية) .

ومنه الحديث :«إنّي لأبغض من النساء . . . المَرْهاء . . . هي التي لا تَكْتَحِلُ» : ۱۰۰ / ۲۶۲ .

مرا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في النعمة :«من كفَرَها سُلِبها ومن شكرها امْتَرى مَزيدها» : ۹ / ۳۲۴ . يقال : امْتَرى الريحُ السحابَ : أي اسْتدرّه(المجلسي : ۹ / ۳۲۶) . ومَرَى الشيء : استخرجه ، كامْتَراه(القاموس المحيط) .

.

باب الميم مع الزاي

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيّاكم والمِراءَ» : ۷۰ / ۳۹۹ . المِرَاء : الجِدَال ، والتَّماري والمُماراةُ : المُجادَلَةُ على مذهب الشكّ والرِّيبة . ويقال لِلمُناظَرة : مُماراة ؛ لأنّ كلَّ واحِدٍ منهما يَستَخرج ما عند صاحبه ويَمْتَرِيه ، كما يَمْتَري الحالِبُ اللَّبَن من الضَّرع(النهاية) .

وفي حفر الخندق :«يا رسول اللّه ! خرجت صخرة بيضاء مَرْوة من بطن الخندق فكسرت حديدنا ، وشقّت علينا» : ۲۰ / ۱۸۹ . المُرْوُ : حجارة بيضٌ برّاقه توري النار ، أو أصلب الحجارة . الواحدة مَرْوَة(تاج العروس) .

ومنه عن عبد الرحمن بن الحجّاج :«سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المَرْوَة والقصبة والعود أيذبح بهنّ إذا لم يجدوا سكّينا» : ۶۲ / ۳۰۶ .

وعن سفيان بن عيينة لأبي عبد اللّه عليه السلام :«أنت تلبس القوهي المَرْويّ ؟» : ۷۶ / ۳۱۵ . مَرو : بلد بفارس ، والنسبة مَرْوِيٌّ ومَرَوِيٌّ ومَرْوَزيٌّ (القاموس المحيط) .

باب الميم مع الزايمزد : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«صدرت الخيل رواءً ، وملأنا كلّ مَزادَة» : ۱۰ / ۳۹ . هي الظَّرْفُ الذي يُحْمَلُ فيه الماءُ ، كالراوِيَة والقِرْبَة والسَّطِيحة ، والجمعُ : المَزَاوِد . والميم زائدة(النهاية) .

مزر : في فقه الرضا عليه السلام :«وقال صلى الله عليه و آله : الخمر حرام . . . ولها خمسة أسامي : . . . والمِزْر من الشعير وغيره» : ۶۳ / ۴۹۰ . المِزْر ـ بالكسر ـ : نبيذٌ يُتَّخَذُ من الذُّرَة ، وقيل : من الشَّعير أو الحِنْطَة(النهاية) .

مزز : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«اُحذِّركم الدنيا . . . فلم يبقَ منها إلاّ شفافة كشفافة الإناء وجُرعة كجرعة الإداوة ، لو تَمَزَّزَها الصديان لم تنقع غلّته» : ۸۸ / ۱۰۰ . مَزَّه : أي مَصَّه ، والتَّمزُّز : مَصُّه قليلاً قليلاً . والصَّديان : العطشان(المجلسي : ۸۸ / ۱۰۵) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرمّان :«المُزّ أصْلح في البطن» : ۶۳ / ۱۶۰ . في القاموس : رُمّانٌ مُزٌّ ـ بالضمّ ـ : بين الحامِض والحلو(المجلسي : ۶۳ / ۱۶۰) .

مزع : عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام :«ما تَداوى الناس بشيء خير من . . . مُزْعَة عسل . [قال

.

باب الميم مع السين

الراوي :] قلت : جُعلت فداك ، ما المُزْعَة عسل ؟ قال : لَعْقَة عسل» : ۵۹ / ۱۶۳ . قال الجوهري : المُِزْعة ـ بالضمّ والكسر ـ : قطعة لحم ؛ يقال : ما عليه مُزْعة لحم . وما في الإناء مُزْعة من الماء : أي جُرعة(الصحاح) .

ومنه عن خبيب حين أرادوا قتله : وذلكَ في ذاتِ الإلهِ وإن يَشأْيُبارك على أوصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ : ۲۰ / ۱۵۳ . التَّمْزِيْع : التفريق ، وتَمَزَّعوه بينهم : اقْتَسموه ، والمُزعَة ـ بالضمّ والكسر ـ : القطعة من اللحم ، أو الشقّة منه(المجلسي : ۲۰ / ۱۵۴) .

مزق : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في كسرى :«مَزَّق اللّه مُلْكه كما مَزَّق كتابي» : ۲۰ / ۳۸۱ . التَّمزيقُ : التخريقُ والتقطيعُ . وأراد بِتَمزِيقِهم تَفَرُّقَهُم وزَوالَ مُلْكِهم وقَطْعَ دابرهم(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«يقول المصحف : يا ربّ ، حرّفوني ومَزَّقوني» : ۷ / ۲۲۳ .

ومنه في عمرو بن عامر :«وإنّما سُمِّي مَزِيقيا لأ نّه . . . كان يلبس في كلّ يوم حُلَّتين ، ثمّ يأمر بهما فيُمَزَّقان حتّى لا يلبسهما أحد غيره» : ۵۱ / ۲۴۰ .

مزن : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء والأرض بماء المُزْن» : ۲۰ / ۵۸ . المُزْن ـ بالضمّ ـ : السحاب البيض ، أو ماء السماء(المجلسي : ۲۰ / ۶۸) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ اللّه إذا أراد أن يخلق الإمام أنزل قطرة من ماء المُزْن» : ۲۵ / ۳۸ . الأكثر فسّروا المُزْن بالسَّحاب ، أو أبْيَضه ، أو ذي الماء ، ويظهر من الأخبار أ نّه اسم للماء الذي تحت العرش(المجلسي : ۲۵ / ۳۸) .

وعنه عليه السلام :«إنَّ في الجنّة لشجرة تُسمّى المُزْن» : ۶۴ / ۸۴ . كأنّ التسمية هنا على التشبيه(المجلسي : ۶۴ / ۸۵) .

باب الميم مع السينمسح : في الحديث القدسيّ :«يا عيسى ، أنت المَسِيْح بأمْري» : ۱۴ / ۲۸۹ . سُمِّي به لأ نّه كان لا يَمسَحُ بيده ذا عاهة إلاّ بَرِئ . وقيل : لأ نّه كان أمْسَحَ الرِّجل ؛ لا أخْمَصَ له . وقيل :

.

لأ نّه خَرَج من بطن اُمّه مَمسوحا بالدُّهْنِ . وقيل : لأ نّه كان يمْسَح الأرض ؛ أي يَقْطَعها . وقيل : المَسِيح : الصِّدِّيق . وقيل : هو بالعبرانيّة : مَشِيحا ، فَعُرِّب(النهاية) .

وفي الدعاء :«أعوذ بك من فتنة . . . المَسِيْح الدَّجَّال» : ۸۸ / ۷۵ . سُمِّي به لأنّ عَيْنَهُ الواحدةَ ممسوحَة ، ويقال : رجلٌ مَمْسوحُ الوجه ومَسِيحٌ ؛ وهو أن لا يَبْقَى على أحد شقّي وجهه عَيْنٌ ولا حاجبٌ إلاّ استوى . وقيل : لأ نّه يَمسَح الأرضَ ؛ أي يَقْطَعُها . وقال أبو الهيثم : إنّه المِسِّيْح ، بوزن سِكِّيت ، وإنّه الذي مُسِحَ خَلْقُه ؛ أي شُوِّه . وليس بشيء(النهاية) .

وفي صفته صلى الله عليه و آله :«مَسِيحُ القَدَمَين» : ۱۶ / ۱۴۹ . أي مَلْساوانِ لَيِّنَتان ، ليس فيهما تَكَسُّر ولا شُقاقٌ ، فإذا أصابَهما الماء نَبا عَنْهُما(النهاية) .

وفي الحديث :«كان جلوس الرضا عليه السلام في . . . الشتاء على مِسْح» : ۷۶ / ۳۲۱ . المِسْح : واحدُ المُسُوح ، ويُعبّر عنه بالبَلاَس ، وهو كساء معروف(مجمع البحرين) .

ومنه عن عمر بن عليّ :«لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهماالسلام لبس نساء بني هاشم . . . المُسُوح» : ۷۹ / ۸۴ .

وعن أبي بكر في أمير المؤمنين عليه السلام :«فجعل يَمسَحُهم بسيفه مَسْحا» : ۲۹ / ۱۴۵ . مَسَحَهُ بالسَّيْف : قَطَعَه(الصحاح) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في جرير بن عبد اللّه البجليّ :«يَطْلعُ عليكم من هذا الفَجّ مِن خير ذي يَمَن ، على وجهه مَسْحَةُ مَلَكٍ» : ۲۱ / ۳۷۱ . يقال : على وجهه مَسْحَةُ مَلَكٍ ومَسْحَةُ جَمال : أي أثرٌ ظاهرٌ منه . ولا يقال ذلك إلاّ في المدح(النهاية) .

وعن العبّاس لأخيه الرضا عليه السلام :«وليس لِمسْحاتك عندي طين» : ۴۹ / ۲۲۷ . هذا مَثَل سائر ، يُضرب لمن لا تؤثّر حيلتُه في غيره ، قال الميداني : «لم يجد لمِسْحاتِه طينا» مَثَل يُضرب لمن حِيلَ بينه وبين مراده(المجلسي : ۴۹ / ۲۳۲) . والمِسْحاة : هي المِجرَفة من الحديد . والميم زائدة ؛ لأ نّه من السحو : الكشف والإزالة(النهاية) .

وعن لقمان عليه السلام :«لِيَكُن ممّا تتسلّح به على عدوّك فتصرعه : المُماسَحَة ، وإعلان الرضا عنه» : ۱۳ / ۴۱۳ . قال الفيروزآبادي : تَماسَحا : تصادَقا ، أو تبايَعا فتَصافَقا . وماسَحا : لايَنا في القول غِشّا(المجلسي : ۱۳ / ۴۱۳) .

.

مسد : عن النبيّ صلى الله عليه و آله لوفد اليمن :«حَمائلُ سُيوفهم المَسَد» : ۳۶ / ۱۱۲ . المَسَد : الحبلُ الممْسود ؛ أي المَفْتولُ من نَباتٍ أولِحاء شجرة . والمَسَدُ : اللِّيفُ أيضا ، وبه فُسِّر قوله تعالى : «في جِيدِها حَبْلٌ مِن مَسَد» (النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في فاطمة عليهاالسلام :«ووسادتُها أدم محشّوة بِمَسَد» : ۴۳ / ۱۱۷ .

مسس : عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «لا تَسُبُّوا عليّا ؛ فإنّه مَمْسُوس في ذات اللّه » :۳۹ / ۳۱۳ . أي يمسّه الأذى والشدّة في رضاء اللّه تعالى وقربه ، أو هو لشدّة حبّه للّه واتّباعه لرضاه كأ نّه ممسوسٌ ؛ أي مجنون ، كما ورد في صفات المؤمن : «يحسبهم القوم أ نّهم قد خولطوا» . ويحتمل أن يكون المراد بالمَمْسوس : المخلوط والممزوج مجازا ؛ أي خالط حبّه تعالى لحمه ودمه(المجلسي : ۳۹ / ۳۱۳) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية :«واحْذر أن يصيبك اللّه منه بعاجل قارعةٍ تَمَسُّ الأصل» : ۳۳ / ۱۱۷ . قال ابن أبي الحديد : أي تقطعه ، ومنه ماء مَمْسوس ؛ أي يقطع الغلّة ، انتهى . وفيه نظر ؛ إذ المَسّ بمعنى القطع لم يذكره أحد من أهل اللغة . . . والظاهر أ نّه من المَسّ بالمعنى المعروف ، أي احْذر داهيةً تصيبُ أصلك ، كما يقال : أصابه داءٌ أو بلاء . فَيكون إصابة الأصل كناية عن الاستئصال(المجلسي : ۳۳ / ۱۱۷) .

وعن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«قلت : لأيّ علّة إذا خرج الروح من الجسد وجد له مَسّا ؟» : ۶ / ۱۵۸ . المَسّ : أوّل ما يحسّ به من التعب والألم منه(المجلسي : ۶ / ۱۵۸) .

مسك : في صفته صلى الله عليه و آله :«كان . . . بادِنا مُتَماسِكا» : ۱۶ / ۱۴۹ . أي مُعْتَدِلَ الخلق ، كأنّ أعضاءَه يُمْسِك بعضُها بعضا(النهاية) .

وعن فاطمة عليهاالسلام :«ما لي ولعليٍّ منذ خمس سنين إلاّ مَسْكُ كَبْش» : ۸ / ۳۰۳ . المَسْك ـ بسكون السين ـ : الجِلْد(النهاية) .

ومنه فيقصّة بقرة بني اسرائيل: «فقال الفتى :لا أبيعها إلاّ بمِل ء مَسْكِها ذَهبا»: ۱۳ / ۲۶۳.

وفي الخبر :«فصَنَعت فاطمة عليهاالسلام مَسَكَتين من وَرِق وقلادة» : ۴۳ / ۲۰ . المَسَكةُ ـ بالتحريك ـ : السِّوار من الذَّبْلِ ؛ وهي قُرون الأوْعال ، وقيل : جلودُ دابّةٍ بحْرِيَّة ، والجمعُ :

.

باب الميم مع الشين

مَسَك . والوَرِق ـ بكسر الراء ـ : الفِضّة(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«اعْترف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمِساك قوّته» : ۷۴ / ۳۱۸ . المِسَاك ـ بكسر الميم ـ : ما يُمسِك الشيء ، كالمِلاك ؛ ما به يملك(صبحي الصالح) .

مسكن :عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته : «من يوم قَدِم مَسْكِن» : ۴۱ / ۴۲ . مَسْكِن ـ كمسجد ـ : موضع بالكوفة(المجلسي : ۴۱ / ۴۲) .

باب الميم مع الشينمشج : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ومحطّ الأمْشاج من مسارِب الأصْلاب» : ۷۴ / ۳۲۹ . الأمْشاج : جمع المَشِيْج ؛ المختلطُ من كلّ شيء مخلوطٍ . وأراد هنا المَنيّ الذي يَتَولّدُ منه الجنين(النهاية) .

مشر : في أبي الحسن عليه السلام :«يأكل الكرّاث من المَشارَة ؛ يعني الدَّبْرَة» : ۶۳ / ۲۰۳ . قال الفيروزآبادي : المَشَارَة : الدَّبْرَة فيالمزرعة . وقال : الدَّبْرة : البقعة تزرع . وفي الصحاح : . . . وهي بالفارسيّة كردو(المجلسي : ۶۳ / ۲۰۳) .

مشش : في صِفة أمير المؤمنين عليه السلام :«عظيم المُشاشين كمُشاش السبع الضاري» : ۳۵ / ۲ . أي عظيم رؤوس العظام كالمِرْفَقَيْن والكَتِفَين والرُّكبتين . قال الجوهري : هي رؤوس العِظام الليِّنة التي يمكِن مَضغُها(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ ابنتي فاطمة مَلأَ اللّه قلبها وجوارحها إيمانا إلى مُشاشِها» : ۴۳ / ۴۶ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في عمّار :«مُلِئَ مُشاشُه إيمانا» : ۲۲ / ۳۱۹ .

وفي الخبر :«ومَشَّش اُبيّ بن خلف بعظمٍ رميم ففَتَّه» : ۱۸ / ۲۰۲ . المَشّ : مسح اليد بالشيء ، والخلط(المجلسي : ۱۸ / ۲۰۳) .

مشط : في حديث سحر النبيّ صلى الله عليه و آله :«أخرَجوا الجُفّ فإذا فيه مُشَاطةُ رأس» : ۳۸ / ۳۰۳ . المُشَاطَة : الشَّعَر الذي يَسْقُط مِن الرأس واللحية عند التسريح بالمشط(النهاية) .

.

ومنه في تسريحه صلى الله عليه و آله :«وتتفقّد نساؤه تسريحه إذا سرّح رأسه ولحيته فيأخذْن المُشَاطَة ، فيقال : إنّ الشعر الذي في أيدي الناس من تلك المُشاطات» : ۱۶ / ۲۴۸ .

مشق : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حجّ عبد اللّه بن جعفر :«لبس إزارا ورداءً مُمَشَّقَين مصبوغين بطِين المِشْق» : ۹۶ / ۲۲۷ . ثوبٌ مُمَشَّق : مصبوغ بالمِشْق ؛ وهو المَغَرَةُ (1)(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف النبي صلى الله عليه و آله :«عمامته السحاب ، وسيفه ذو الفقار . . . وقَضيبه المَمْشوق» : ۱۶ / ۹۷ . قال الفيروزآبادي : جارية مَمْشوقَة : حَسَنَةُ القوام ، وقَضِيبٌ مَمْشوقٌ : طَويلٌ دَقيق(المجلسي : ۱۶ / ۹۸) .

وعن ابن عبّاس لزياد بن أبيه في الحسن والحسين عليهماالسلام «إذن واللّه يقصر دونهما باعُك . . . وأوْجَروك مَشْقَ رماحهم» :۴۲ / ۱۶۹ . المَشْقُ : سُرعَة في الطعن والضَّرب ، والطول مع الرِّقَّة(المجلسي : ۴۲ / ۱۷۳) .

مشن : في الخبر :«فأشار [أبو عبد اللّه عليه السلام] إلى البرنيّ فقال : ما هذا؟ . . . ثمّ قال للْمُشان : ما هذا ؟ فقال له : المُشان . قال : هو عندنا اُمّ جرذان» : ۶۳ / ۱۳۶ . المُشان : نوع من الرُّطَب ، إلى السواد ، دقيق ، وهو أعجميّ ، سمّاه أهل الكوفة بهذا الاسم لأنّ الفُرس لمّا سمعت باُمّ جرذان ـ وهي نخلة كريمة صفراء البُسر والتمر ـ قالوا : أين موشان؟ يريدون أين اُمّ الجِرذان . وسمّيت بذلك لأنّ الجِرذان تأكل من رطبها لأ نّها تلقطه كثيرا(لسان العرب) .

مشى : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«دواءُ المِرّة المَشيُّ» : ۵۹ / ۱۲۷ . يقال : شَرِبْتُ مَشِيّا ومَشُوَّا ؛ وهو الدواء المُسْهِلُ ؛ لأ نّه يَحْمِلُ شارِبَه على المَشْي والتردُّد إلى الخَلاء(النهاية) .

ومنه الخبر في بعض الأدوية :«إذا شربه للمَشيِّ وانقطع مَشِيُّه فليُشرب بعسل» : ۵۹ / ۱۶۹ . للمشيِّ : أي للإسهال(المجلسي : ۵۹ / ۱۶۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«اِمْشِ بدائك ما مَشَى بك» : ۵۹ / ۶۸ . أي ما دام الداء سهل الاحتمال يمكنك معه العمل في شؤونك فاعمل ، فإن أعياك فاسترِح له (صبحي الصالح) .

.


1) .المَغْرَة ـ بالفتح ويحرّك ـ : طين أحمر يُصبغ به (تاج العروس) .

باب الميم مع الصاد

باب الميم مع الصادمصر : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا يَمصُرُنَّ لَبَنَها فيضُرّ ذلك بفَصيلها» : ۴۱ / ۱۲۷ . المَصْرُ : الحَلْبُ بثلاث أصابعَ . يريد لا يُكْثِرُ من أخْذِ لَبَنها(النهاية) .

وعن العبدي :«أتيت الصادق عليه السلام وعليه ثوبان مُمَصَّران» : ۴۷ / ۱۱۵ . المُمَصَّرةُ من الثياب : التي فيها صُفْرَةُ خفيفةُ(النهاية) . المِصْر ـ بالكسر ـ : الطينُ الأحمر ، والمُمَصَّر ـ كمُعظّم ـ : المصبوغ به(القاموس المحيط) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ونزلت بين المِصْرَين» : ۳۳ / ۹۱ .المِصْرُ : البَلَدُ . ويريد بهما الكوفة والبَصرة(النهاية) .

وعن يحيى بن عبد اللّه :«كنّا بالحيرة فركبت مع أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلمّا صرنا حيال قرية فوق الماصِر . . .» : ۱۴ / ۲۱۶ . المآصِر ـ بالمدّ ـ : جمع مأصِر ـ كمجلس ـ أي المَحبس ، ولعلّ المراد مَحابِس الماء . والماصر ـ بغير مدّ ـ : الحاجز بين الشيئين ، والحدّ بين الأرضين(المجلسي : ۱۴ / ۲۱۶) .

مصص : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«مُصُّوا الماء مَصّا» : ۶۳ / ۴۶۶ . يقال : مَصِصْتُه ـ بالكسر ـ أمَصُّه ، ومَصَصْتُه أمُصُّه : شرِبتُه شُربا رفيقا (القاموس المحيط) .

وعن موسى بن عيسى :«أتراجعني يا ماصّ . . .» : ۴۵ / ۳۹۳ . شتمٌ ؛ أي يا ماصَّ فرج اُمّه(المجلسي : ۴۵ / ۳۹۴) .

وعن معاوية لابن عبّاس :«فإنّك رجل . . . من مُصاصِ عبد مناف» : ۴۴ / ۱۱۳ . المُصاصُ : خالص كلّ شيء ، يقال : فلانٌ مُصاصُ قومِه ؛ إذا كان أخلصَهم نسبا ، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنّث(الصحاح) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«ليس لمُصَاص شيعتنا في دولة الباطل إلاّ القُوت» : ۶۹ / ۱۰ .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«شهادةً مُمْتَحنا إخلاصُها ، معتقدا مُصَاصها» : ۷۴ / ۳۳۱ . أي خالصها .

مصع : عن أبي جعفر عليه السلام في الشيطان :«إذا طلع الفجر بالَ في اُذنه ثمّ انْصاع يَمصَع بذَنَبه

.

باب الميم مع الضاد

فخرا» : ۸۴ / ۱۷۰ . مَصَعَت الدابّةُ بذَنَبها : حَرّكَته وضَرَبَت به(القاموس المحيط) .

وعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام في حديث النبيّ صلى الله عليه و آله : كذبتُم وبيت اللّه يُبزَى محمّدٌولَمّا نُماصِعُ دونَه ونقاتِلُ : ۳۵ / ۷۵ . المُماصَعةُ والمِصاع : المُجالدةُ والمُضارَبة(النهاية) .

باب الميم مع الضادمضر : عن أبي سليمان الحمّار :«كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام فجاءنا بِمَضِيْرة ، وبطعامٍ بعدها» : ۶۳ / ۱۳۸ . المَضِيْرَة : طَبيخٌ يُتّخذ من اللبن الماضِرْ ؛ أي الحامض(مجمع البحرين) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«اطبخ اللحم باللبن ؛ فإنّهما يشدّان الجسم . [قال الراوي : ]قلت : هي المَضِيْرة؟ قال : لا ، ولكن اللحم باللبن الحليب» : ۶۳ / ۶۸ .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الشهور :«أربعة حُرُم ؛ رجب مُضَر الذي بين جمادى وشعبان» : ۲۱ / ۳۸۱ . قال الجزري : أضاف رَجَبا إلى مُضَر ؛ لأ نّهم كانوا يُعظّمونه خلاف غيرهم ، فكأ نّهم اختصّوا به(المجلسي : ۲۱ / ۳۸۲) .

وعن أبي سعيد في أمير المؤمنين عليه السلام :«ما ازْورّ عنه أحد قطّ . . . ولا . . . بسرَ ولا عسرَ ولا مَضَّرَ . . . إلاّ حشره اللّه منافقا» : ۲۲ / ۱۲۷ . يقال : مَضَّر تَمْضيرا ؛ أي أهلك ، وتَمضَّر : تغضّب لهم . ويقال : مَضَرها ؛ أي جمعها . وفي بعض النسخ بالمهملة ، والتَّمْصِير : التَّقليل ، وقطع العَطيّة قليلاً قليلاً(المجلسي : ۲۲ / ۱۲۷) .

مضض : في الخبر :«نهرب من بلدنا خجلاً وأنفة ممّا لحقنا ، وعَجْزا عن احتمال مَضض ما يلحقنا بشماتة الأعداء» : ۶۵ / ۱۵۸ . في القاموس : المَضَض ـ محرّكة ـ وجع المصيبة ، مَضِضْتَ ـ بالكسر ـ تَمَضُّ مَضَضا ومَضِيْضا ومَضاضةً(القاموس المحيط) .

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«أيّما مؤمن . . . يسيل دمعه على خدّيه من مَضَاضَةِ ما اُوذي فينا» : ۴۴ / ۲۸۱ .

ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الحديبيَة :«يا عليّ . . . لتجيبنّ أبناءهم إلى مثلها وأنت مَضِيض مضطهد» : ۲۰ / ۳۵۳ .

.

وعن فاطمة عليهاالسلام :«ثمّ احتلبوا . . . دَما عَبيطا ، وذُعافا مُمِضّا» : ۴۳ / ۱۶۲ . أمَضَّني الجرحُ إمْضاضا : إذا أوجعَك . وفيه لغةٌ اُخرى : مَضَّني الجرحُ . والكُحْلُ يُمِضُّ العينَ : أي يُحرِقها . والذُّعاف : السُّمّ(الصحاح) .

وفي الوليد :«غَصَّ بِريقِه ، وشَرَق بعَبرته ، كأ نّما فَقَأ في عينه حَبَّ المَضّ الحاذقُ» : ۴۶ / ۳۲۳ . أي كأ نّما كسر حاذقٌ لا يُخطئ حَبّا يُمِضُّ العين ويوجعها في عينه ، فدخل ماؤه فيها ، كحبِّ الرمّان أو الحصرم ، عبّر بذلك عن شدّة احمرار عينه(المجلسي : ۴۶ / ۳۲۵) .

ومنه عن ابن ملجم :«إنّك لتكحلنّ بمُلْمُول مَضٍّ» : ۴۲ / ۳۰۶ . قال الجوهري : المُلْمُول : المِيل الذي يكتحل به . وقال : كَحلَه بمُلْمُولٍ مَضٍّ : أي حارّ(المجلسي : ۴۲ / ۳۰۶) .

مضغ : عن أبي الحسن عليه السلام :«ثمّ يذكران فضلنا أهل البيت ، فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلاّ تَخَدّد» : ۷۱ / ۲۶۳ . المُضْغَةُ : القِطعةُ من اللحم قَدرَ ما يُمضَغُ ، وجمعها : مُضَغٌ(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«كأ نّي بالحسين . . . مُضْغَتي» : ۴۴ / ۲۵۲ . قال الجوهري : المُضْغَة : قطعة لحم ، وقلب الإنسان مُضغَةٌ من جسده(المجلسي : ۴۴ / ۲۵۵) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«نَظّفوا الماضِغَين» : ۱ / ۲۱۲ . الماضِغان : اُصول اللَّحيَين عند مَنبِت الأضراس . وتنظيفهما بالسواك والخلال(المجلسي : ۱ / ۲۱۲) .

وعنه عليه السلام :«إنّما السعادة خفّة ماضِغَيْه بالتسبيح» : ۹۰ / ۱۵۳ .

مضمض : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«تَمَضْمَضوا ؛ فإنّها مصحّة الناب» : ۵۹ / ۲۹۱ . المَضْمَضَة : تحريك الماء في الفم(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ولا تذوقوا النوم إلاّ غِرارا أو مَضْمَضَة» : ۳۲ / ۴۱۲ . لمّا جَعلَ للنوم ذَوقا أمَرَهم ألاّ ينالوا منه إلاّ بألْسِنَتِهم ولا يُسيغوه ،فشَبَّهه بالمَضْمَضَة بالماء ، وإلقائِه من الفم من غير ابتلاع(النهاية) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«من زار الحسين عليه السلام . . . مُحِّصَت عنه ذنوبُه كما يُمَضْمَض (1)

.


1) .في البحار : «يمضض» ، وهو تصحيف .

باب الميم مع الطاء

الثوبُ في الماء» : ۹۸ / ۱۹ . المَضْمَضَة : غسلُ الإناء وغيره(المجلسي : ۹۸ / ۱۹) .

مضا : عن ابن عبّاس في أمير المؤمنين عليه السلام :«فأشبَهَ . . . من الأسد شجاعتُه ومَضاؤه» : ۳۲ / ۶۰۵ . قال الجوهري : مَضَى الأمرُ مَضاءً : نَفَذَ(المجلسي : ۳۲ / ۶۰۷) .

باب الميم مع الطاءمطر : عن إبراهيم بن عقبة :«عرفتُ هؤلاء المَمْطورة فأقْنُتُ عليهم في صلواتي؟» : ۴۸ / ۲۶۷ . المَمْطورة : الكلاب المُبْتلَّة بالمَطَر ، والمراد هنا الواقفيّة(مجمع البحرين) . كانوا يسمّونهم وأضرابهم من فرق الشيعة سوى الفرقة المحقّة : الكلاب المَمْطُورَة ؛ لسراية خبثهم إلى من يقرب منهم(المجلسي : ۴۸ / ۲۶۷) .

وعن نصراني لموسى بن جعفر عليهماالسلام :«إنَّ مَطْران عُليَا الغُوطَة ـ غُوطة دمشق ـ هو الذي أرشدني إليك» : ۴۸ / ۸۶ . مَطْرَان والجمع مَطارِنة ومَطارِين : رئيس الكهنة وهو فوق الأسقف ودون البطريرك ، وهي مقتطعة من لفظ «ميتريبوليتس» اليونانيّة ، ومعناها : المدينة الاُمّ ، وذلك لأنّ كرسيّ المَطْران يكون عادة في مدينة أو قصبة .

وفي مرّة بن منقذ العبدي :«تَمَطَّرت به الفَرَسُ فأفلَتَ» : ۴۵ / ۳۷۵ . مَطَرَ الفرسُ يَمطُر مَطَرا ومُطُورا : أسرع في مرورِه وعَدْوه ، كتَمَطَّرَ أيضا ، يقال : تمَطَّرَ به فرسُه ؛ إذا جرى وأسرع(تاج العروس) .

وفي الحديث :«هل يصلح للرجل أن يؤمّ في مِمْطَرٍ وحدَه ؟» : ۱۰ / ۲۵۶ . المِمْطَرُ : ما يُلْبسُ في المَطَرِ ؛ يُتَوَقَّى به(الصحاح) .

مطط : عن أبي جعفر عليه السلام :«لا يُشار إلى رجل منّا بالأصابِع ويُمَطّ إليه بالحواجب إلاّ ماتَ قتيلاً» : ۵۱ / ۳۶ . مَطَّهُ يَمُطُّهُ : أي مَدَّه . ومَطَّ حاجبَيه أي مَدَّهُما ، وتكبّر(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الكذّاب :«كلّما أفنى اُحدوثَة مَطَّها باُخرى» : ۷۱ / ۲۰۶ . أي مَدَّها .

مطل : في الحديث :«وكانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار فجئتُ إليه أطلبه فمَطَلَني» :

.

باب الميم مع الظاء

۵۱ / ۲۹۷ . مَطَلَهُ بِدَيْنِه مَطْلاً : إذا سَوَّفَه بوعد الوفاء مَرّة بعد اُخرى ، وماطَلَه مِطالاً ، والفاعل من الثلاثي ماطِلٌ ، ومن الرباعي مُماطِل(المصباح المنير) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«إيّاك والاتّكال على المُنى فإنّها . . . مَطَلٌ عن الآخرة» : ۷۴ / ۲۰۷ .

مطا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا مَشَت اُمَّتي المُطَيْطاء» : ۷۰ / ۲۳۴ . هي بالمدّ والقَصر : مِشْيةٌ فيها تَبخْتُرٌ ومدُّ اليدين ، يقال : مَطَوْتُ ومَطَطْتُ ، بمعنى مَدَدْتُ ، وهي من المُصَغَّراتِ التي لم يُسْتعمل لها مُكَبَّر(النهاية) .

وفي حديث نصارى نجران :«ومن اقْتَعَد مَطِيّة الحذر كان بسبيل أمن من المَتالِف» : ۲۱ / ۲۹۳ . المَطِيّة : الناقةُ التي يُرْكَبُ مَطاها : أي ظَهْرُها(النهاية) .

ومنه في زيارة أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّي امْتَطَيْتُ إليك المهانة» : ۹۸ / ۲۲۸ . أي اتّخذت ـ متوجّها إليك ـ المَهانةَ مَطيَّتي ومركوبي ، على الاستعارة . والمَهانة : الحَقارة(المجلسي : ۹۸ / ۲۲۹) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«وحملة عرشه على أمْطائها» : ۸۸ / ۲۹۳ . الأمْطاء : جمع مَطَا ؛ وهو الظَّهْر . وروي أنّ أرجل حملة العرش الأربعة على أمطاء الأرض . أو المعنى أ نّه جعل على ظهرها حملة عرش علمه من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام . . . أو غير ذلك . . . وفي أكثر نسخ المصباح : «وحملَ عرشَه على أمْطائها» ، فالضمير راجع إلى الملائكة ، وفي أكثر نسخ الحديث كما مرّ(المجلسي : ۸۸ / ۲۹۵) .

باب الميم مع الظاءمظظ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الأعداء :«ومُمَاظَّتهم في غير تقيّة ترك أمر اللّه » : ۶۸ / ۴۰۹ . المُماظَّة : شدّةُ المُنازَعةِ والمُخاصَمة ، مع طول اللُّزوم(النهاية) .

وعنه عليه السلام :«تحمّلوا الضَّيْمَ منهم ، وإيّاكم ومُمَاظَّتَهم» : ۷۵ / ۲۱۱ .

.

باب الميم مع العين

باب الميم مع العينمعد : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«لولا أنَّ النار في المَعِدة لم يطحن المَعِدةُ الطعام» : ۵۸ / ۳۰۷ . المَعِدَة ـ كَكَلِمَة ، وبالكسر ـ : موضع الطعام قبل انحداره إلى الأمعاء ، وهو لنا بمنزلة الكَرِشِ لـ [ذوات] الأظلاف والأخفاف(القاموس المحيط) .

معر : في الحديث القدسيّ :«لم يَتَمَعَّر وجههُ قطّ» : ۱۴ / ۵۰۳ . تَمَعَّر : أي تغَيَّر . وأصلُه قِلّة النَّضارة وعدمُ إشراق اللون ، من قولهم : مكان أمْعَر ؛ وهو الجَدْبُ الذي لا خِصْبَ فيه(النهاية) .

ومنه عن شريح :«أبْلَغْتُه ذلك يوم لَقِيتُه ، فتَمَعَّر وجهه» : ۳۳ / ۳۰۰ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«إنّي أبرأ إليكم من مَعَرّة الجنود» : ۳۲ / ۴۱۵ . المَعَرَّةُ : الأذَى . والميم زائدة(النهاية) . وقد تقدّم في «عرر» .

معز : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في زيارة الإمام الحسين في شعبان :«غفر اللّه . . . ذنوبه ولو أ نّها بعدد شعر مِعْزَى كَلْب» : ۹۸ / ۹۸ . المَعْزُ ـ بالفتح والتحريك ـ والمَعِيزُ والاُمْعوزُ والمِعازُ والمِعْزى ـ ويُمدُّ ـ : خلاف الضأن من الغنم . وكلبٌ : قبيلة(القاموس المحيط) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لقد عهدتُ أقواما . . . بينَ أعينهم كركَب المِعْزى» : ۶۶ / ۳۰۳ .

معض : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وتُنتَقصُ أطرافُكم ولا تَمْتَعِضون» : ۷۴ / ۳۳۴ . مَعِضْتُ من ذلك الأمر أمْعَضُ مَعْضا ومَعَضا ، وامْتَعَضْتُ منه : إذا غَضِبتَ وشَقّ عليك(الصحاح) .

ومنه الحديث :«ويتَشعّب من طاعة الناصح . . . مَحمدة الناس والامْتِعاض من اللوم» : ۵۸ / ۲۹۰ . في القاموس : مَعِضَ من الأمر ـ كفَرِح ـ : غَضِبَ وشَقّ عليه ، فهو ماعِضٌ ومَعِضٌ ، وأمْعَضَه ومَعَّضَه تَمْعيضا فامْتَعَضَ(المجلسي : ۵۸ / ۲۹۲) .

معط : في حديث عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«إذا هو بذئب أمْعَط» : ۴۶ / ۲۷ . الذئبُ الأمْعَط : الذي قد تساقط شعره(المجلسي : ۴۶ / ۲۸) . يقال : أمْعَطَ شعرُه وتَمَعَّط : إذا تَناثر(النهاية) .

.

ومنه عن ابن مسعود في يونس عليه السلام :«فنبذه على ساحل البحر وهو كالفرخ المُتمَعِّط» : ۱۴ / ۴۰۶ .

ومنه في السلوى التي مَنّ اللّه بها على بني اسرائيل :«قيل : كانت طيرا . . . تَمَعَّط ريشُها» : ۱۳ / ۱۹۱ .

معك : عن عمّار :«وقُمتُ على الصعيد فتَمَعّكتُ فيه» : ۷۸ / ۱۵۹ . أي تمَرَّغت فيه . والمَعْك : الدَّلْكُ . والمَعْك أيضا : المَطْلُ ، يقال : مَعَكَه بدَيْنه وماعَكَه (النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وزلّ مستخذيا إذ تَمَعّكَت عليه» : ۷۴ / ۳۲۵ . مستعار من تمعّكت الدابّة ؛ أي تمرّغت في التراب(الهامش : ۷۴ / ۳۲۵) .

معمع : عنه عليه السلام :«يابن الحكم ، خفت على رأسك أن تقع في هذه المَعْمَعَة» : ۴۱ / ۳۹۸ . المَعْمَعَة : صوت الأبطال في الحرب ، وصوت الحريق في القصب ونحوه (مجمع البحرين) .

معن : في إخوة يوسف عليه السلام :«فلمّا أمْعَنوا به أتوا به غيضة أشجار» : ۱۲ / ۲۷۳ . يقال : أمعن الفرس ؛ إذا تباعد في عدوه(المجلسي : ۱۲ / ۲۷۶) .

ومنه الخبر :«وانطلق ذوالقرنين يسير على وجهه حتّى أمْعَن في البلاد» : ۱۲ / ۱۸۶ .

ومنه في قصر الصلاة :«سألتهم عن صاحب السفينة أيقصّر الصلاة كلّها؟ قال : نعم إذا كنت في سفر مُمْعنٍ» : ۸۶ / ۶۰ . يقال : أمْعَنَ في الطَّلَب ؛ أي جدّ وأبعد . والمراد : السفر الذي يكون بقدر المسافة(المجلسي : ۸۶ / ۶۱) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من منع الماعون جاره منعه اللّهُ خيرَه يوم القيامة» : ۷۲ / ۴۶ . الماعون : اسم جامعٌ لمنافع البيت ، كالقِدْر والفَأْس وغيرهما ممّا جرت العادةُ بعارِيته(النهاية) .

وفي الخبر :«ساروا حتّى نزلوا بِئْر مَعُونَة» : ۲۰ / ۱۴۷ . بفتح الميم وضمّ العين في أرض بني سُلَيم ، فيما بين مكّة والمدينة(النهاية) .

معول : في حفر الخندق :«يا رسول اللّه ! خرجت صخرة . . . فأخَذَ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهالمِعْوَلَ من يد سلمان ، فضربها به» : ۲۰ / ۱۸۹ . المِعْوَل ـ بالكسر ـ : الفأسُ . والميم زائدةٌ ، وهي ميم الآلة(النهاية) . وذكرناه هنا لظاهر لفظه .

معا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«المؤمن يأْكُل في معىً واحدٍ ، والكافر يأكل في سبعة أمْعاء» :

.

باب الميم مع الغين

۶۳ / ۳۲۵ . قال السيّد رحمه الله : هذا القول مجاز ، والمراد : أنّ المؤمن يقنع من مطعمه بالبلغ التي تمسك الرمق ، وتقيم الأود ، دون المآكل التي يقصد بها وجه اللذّة ، ويقضي بها حقّ الشهوة ، فكأ نّه يأكل في معىً واحد ؛ لفرط الاقتصاد ، وكراهة الاستكثار . وأمّا الكافر فإنّه لتبجّحه في المآكل وتنقّله في المطاعم وتوخّيه ضدّ ما يتوخّاه المؤمن . . . كأ نّه يأكل في سبعة أمعاء . . . وقال الراوندي رحمه الله : المِعَى ـ على وزن اللِّوَى ـ : واحد الأمعاء ؛ وهي مجاري الطعام في البطن . وهذا مثل ؛ وذلك أنّ المؤمن لا يأكل إلاّ من الحلال ، ويجتنب الحرام والشبهة ، والكافر لا يبالي ما أكل ، وكيف أكل ، ومن أين أكل(المجلسي : ۶۳ / ۳۲۵) .

وعنه صلى الله عليه و آله لعبد اللّه بن رواحة في الزكاة :«لا تَخرص جعرورا ولا مِعَافارة وكان اُناس يجيئون بتمر سوء» : ۹۳ / ۴۶ . مِعَى الفار : تمر رديءٌ(القاموس المحيط) . المعافارة أو أمعاء فارة بمعنى ، والكلمة مركّبة من المِعَى ؛ أحشاء البطن وأعفاجه بعد المعدة ، والفأرة . . . ، فكأ نّهم شبّهوا التمر الرديء بأمعاء الفارة(الهامش : ۹۳ / ۴۶) .

باب الميم مع الغينمغث : في مناظرة الشامي :«أمّا أبان بن تغلب فَمغَثَ حقّا بباطل فغلبك» : ۴۷ / ۴۰۸ . المَغْث : المَرس في الماء والمزج(المجلسي : ۴۷ / ۴۰۹) . وأصلُ المَغْثِ : المَرْسُ والدَّلْكُ بالأصابع(النهاية) .

ومنه الخبر :«إنّ اللّه أخذ ضِغْثا من الحقّ وضِغْثا من الباطل فَمَغَثَهما» : ۴۷ / ۴۰۸ .

مغر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إذا مَغَرَت النطفةُ لم يولد له ؛ أي إذا احْمرّت وكدرت» : ۹ / ۲۸۷ . المَغَر ـ محرّكة ـ والمُغْرَة ـ بالضمّ ـ : لونٌ ليس بناصع الحُمرة أو شَقْرةٌ بكُدْرة(القاموس المحيط) .

ومنه في حديث الجمل :«فتَمَغَّر وجه محمّد» : ۴۳ / ۳۴۵ . أي احمرّ مع كدورة(المجلسي : ۴۳ / ۳۴۵) .

وفي أبي جعفر عليه السلام :«ثمّ خرج إلى الناس في ثوبَين مُمَغَّرَين» : ۴۶ / ۳۴۷ . المَغْرَة ـ ويحرّك ـ : طين أحمر ، والمُمَغَّر ـ كمُعَظَّم ـ : المصبوغ بها(القاموس المحيط) .

.

باب الميم مع القاف

مغص : عن محمّد بن إبراهيم الجعفي :«شكا رجل إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام مَغْصا كادَ يقتله» : ۵۹ / ۱۷۶ . هو بالتسكين : وجَعٌ في المِعَى ، والعامّةُ تُحَرِّكُه ، وقد مُغِصَ فهو مَمْغوص(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«بينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المسجد . . . فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قُتل جعفر . وأخذه المَغْص في بطنه» : ۲۱ / ۵۸ .

مغط : عن عليّ عليه السلام في صفته صلى الله عليه و آله :«لم يكن بالطويل المُمَغَّط» : ۱۶ / ۱۹۰ . هو بتشديد الميم الثانية : المتناهي الطُّول ، وامَّغَطَ النهارُ ؛ إذا امْتَدَّ . ومَغَطتُ الحبلَ وغيرَه ؛ إذا مَدَدتَه . وأصلُه مُنْمَغطٌ ، والنون للمُطاوَعةِ ، فقُلِبَت ميما واُدغِمت في الميم . ويقال بالعين المهملة بمعناه(النهاية) .

باب الميم مع القافمقت : في الحديث القدسيّ :«إنّ من عِبادي المؤمنين لمَن . . . يصبح ، فيقوم وهو ماقِت لنفسه» : ۶۹ / ۳۲۸ . في القاموس : المَقْت : أشدّ البغض(المجلسي : ۶۹ / ۳۲۹) .

ومنه عن أبي جعفر عليه السلام :«سوءالبِشْر مَكسبة للْمَقْت» : ۷۵ / ۱۷۶ .

مقر : عن فاطمة عليهاالسلام :«ثمّ احْتلبوا طِلاع القعب . . . ذعافا مُمقرا» : ۴۳ / ۱۵۹ . المَقِر : الصَّبِرُ ، وهو هذا الدواء المُرّ المعروف . وأمْقَرَ الشيءُ ؛ إذا أمرَّ . وقيل : المَقِرُ شيء يُشبه الصَّبِرُ ، وليس به(النهاية) . والقَعْب : قدح من خشب يروي الرجل ، أو قَدَح ضخم . واحتِلاب طلاع القَعْب : هو أن يمتلئ من اللبن حتّى يطلع عنه ويسيل . . . والزُّعاف ـ كغراب ـ : السمّ(المجلسي : ۴۳ / ۱۶۹)

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«لهي في عيني أوْهى وأهونُ مِنْ عَفْصَةٍ مَقِرَة» : ۳۳ / ۴۷۴ . والعَفْصُ : شجرة من البلّوط تحمل سنة بلّوطا وتحمل سنة عَفْصا ؛ وهو دواء قابضٌ مُجفِّف يردّ الموادّ المنصبَّة ويشدّ الأعضاء الرِّخوة الضعيفة ، وإذا نُقع في الخلِّ سَوَّد الشَّعر(القاموس المحيط) .

مقع : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فتَربَّد وجهُ هشام وامْتَقَعَ لونُه» : ۴۶ / ۳۱۶ . قال الجوهري :

.

باب الميم مع الكاف

تربَّد وجه فلان ؛ أي تغيّر من الغضب . وقال : يقال : امْتُقعَ لونُه ؛ إذا تغيَّر من حزنٍ أو فزَع(المجلسي : ۴۶ / ۳۱۷) .

ومنه في الخبر :«فاضطربت قلوبُهم أو دخلهم من الذُّعر ما شاءاللّه ، وامْتُقِعت ألوانُهم» : ۴۱ / ۱۹۴ .

مقل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا :«لم يَبْقَ منها إلاّ . . . جُرْعة كجُرْعة المَقْلَة» : ۸۸ / ۱۰۴ . هي بالفتح : حَصاةُ يُقسّم بها الماء عند قلّته يعرف بها مقدار ما يُسْقى كلُّ شخص . والمعنى : لم يبقَ من الدنيا إلاّ القليل(مجمع البحرين) .

وفي صفَة المهديّ عليه السلام :«أبْيَض الوجه دُرّيُّ المُقْلَتَيْن» : ۵۲ / ۲۵ . المُقْلَة : شحمة العين التي تجمع البياض والسواد(القاموس المحيط) .

مقه : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«لم ينظر إليهم بعين مِقَة» : ۱۰ / ۳۰ . المِقَة : المَحَبَّة ، وقد وَمِقَ يَمِقُ مِقَةً . والهاء فيه عوضٌ من الواو المحذوفة ، وبابه الواو(النهاية) .

باب الميم مع الكافمكث : عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة النبيّ صلى الله عليه و آله :«مَكِيث الكلام ، بطيء القيام» : ۳۴ / ۲۱۵ . المكْثُ ، هو اللَّبْثُ والانتظار ، يقال : مَكَثَ مَكْثا ـ من باب قتل ـ ومَكُثَ مُكْثا ، فهو مَكيْث . كنّى بكونه مَكيث الكلام ـ أي بطيئه ـ عن تأنّيه في حركاته في الاُمور إلى حين تبيّن الرأي الأصلح(مجمع البحرين) .

مكر : في الدعاء :«وغَلَبَ مَكْرُك» : ۸۷ / ۱۴۹ . المَكْر من الخَلْق : خِبٌّ وخِداع ، ومن اللّه تعالى : مجازاة ، ويجوز أن يكون استدراجه العبدَ من حيث لا يعلم(مجمع البحرين) .

مكس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الغامديّة الزانية :«لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مَكْسٍ لغُفر له» : ۲۱ / ۳۶۷ . المَكْس : الضَّريبَةُ التي يأخذُها الماكِس ؛ وهو العَشَّار(النهاية) .

ومنه في المسوخ :«أمّا السهيلُ فكان رجلاً عشّارا صاحب مِكاسٍ ، فمسخه اللّه عزّ وجلّ» : ۶۲ / ۲۲۳ . المَكْس : النَّقْص والظلم . وتماكسا في البيع : تشاحّا . ودون ذلك مِكاس وعِكاس ـ بكسرهما ـ وهو أن تأخذ بناصيته ، ويأخذ بناصيتك(المجلسي : ۶۲ / ۲۲۳) .

.

باب الميم مع اللام

وعن أبي جعفر عليه السلام :«لا يُماكَس في أربعة أشْياء . . .» : ۷۸ / ۳۱۴ . المُماكَسَة في البيع : انتِقاص الثمن واستِحطاطه (مجمع البحرين) .

مكك : عن الشاميّ لأمير المؤمنين عليه السلام :«لِمَ سُمّيت مكّة ؟ قال : لأنّ اللّه مَكَّ الأرض من تحتها ؛ أي دحاها» : ۵۴ / ۶۴ . مَكَّهُ وامْتكَّهُ وتَمَكَّكَهُ ومَكْمَكَهُ : مَصَّهُ جميعَه . ومَكَّهُ : أهْلَكَه ونقصه ، ومنه مَكَّةُ للبَلَد الحرام أو للحَرَم كلّه ؛ لأ نّها تَنْقُصُ الذنوب ، أو تُفنيها أو تُهْلِكُ مَن ظَلَم فيها(القاموس المحيط) .

مكن : في الصادق عليه السلام ورؤساء العامّة في الخُوان :«فوُضِعَ ، فقالوا فيما بينهم : قد واللّه اسْتَمكَنّا منه» : ۶۳ / ۳۷۰ . أي قدرنا وتمكّنّا من الاعتراض عليه وتعجيزه . في القاموس : مَكَّنْتُه من الشيء ، وأمْكَنتُهُ منه فتَمَكَّنَ واسْتَمْكَنَ(المجلسي : ۶۳ / ۳۷۰) .

باب الميم مع اللامملأ : في زيارة الحسين عليه السلام :«ما أجلَّ مصيبتَك وأعْظَمها عند المَلأ الأعلى!» : ۹۸ / ۲۱۰ . أي الملائكة المقرّبين . والملأ : أشرافُ الناس ورؤساؤُهم ومُقَدَّموهم الذين يُرْجَعُ إلى قولهم . وجمعه : أمْلاء(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«الحمد للّه . . . المَلِيءُ بفوائد النعم ، وعوائد المزيد» : ۴ / ۲۷۴ . المليء ـ بالهمز ـ : الثِّقةُ الغنيُّ . وقد مَلُؤ ، فهو مَلِيءٌ بيِّن المَلأ والمَلاءة بالمدّ ، وقد اُولِعَ الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام للشامي في هشام بن الحكم :«سَلْهُ تجده مَلِيّا» : ۲۳ / ۱۲ . المليء : الثقة الغنيّ(المجلسي : ۲۳ / ۱۵) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في قتل عثمان :«اللهمّ لم أرضَ ، ولم اُمالئ» : ۳۳ / ۱۴۲ . مالَأهُ على الأمر : ساعدهُ وشايعهُ(القاموس المحيط) .

ومنه في زيارة عاشوراء :«اللهمّ إنّ كثيرا من الاُمّة . . . حادت عن القصد ، ومالَأتْ الأحزاب» : ۹۸ / ۳۰۵ . أي ساعدتْ وعاونتْ(المجلسي : ۹۸ / ۳۰۸) .

.

ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام :«هذا أحوال من كتمَ فضائلنا . . . ومالَأَ علينا أعداءنا» : ۲۶ / ۲۳۶ .

وفي أمير المؤمنين عليه السلام :«اسْتقرض من يهوديّ شعيرا . . . فدفع إليه مُلاءَةَ فاطمة رهْنا» : ۴۳ / ۳۰ . واحدة المُلاء ـ بالضمّ والمدّ ـ : الإزارُ والرِّيْطة . وقال بعضُهم : إنَّ الجمع : مَلَأٌ ، بغير مدٍّ ـ والواحدُ ممدود . والأوّل أثبت(النهاية) .

ملح : في وفد هوازن :«يا رسول اللّه ، إنّا لو مَلَحْنا الحارثَ بن أبي شِمْر أو النُّعمانَ بن المُنذِر ، ثمّ ولّي منّا مثل الذي ولّيتَ لعاد علينا بفضله وعطفه ، وأنت خيْرُ المكفولين» : ۲۱ / ۱۷۲ . أي لو كنّا أرضعنا لهما . وكان النبيّ صلى الله عليه و آله مُسْترْضَعا فيهم ، أرضَعْته حليمةُ السعديّة . والمَِلْح ـ بالفتح والكسر ـ : الرَّضْع . والمُمالَحة : المُراضَعة(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إنّي مستوهب من ربّي أربعة : . . . ورجل من الأنصار جَرَت بيني وبينه مِلْحَةٌ» : ۱۵ / ۱۰۸ . يقال : بينهما مِلْحٌ ومِلْحَةٌ : حُرْمَة وحِلْفٌ(القاموس المحيط) .

وعن أسماء في الحسين عليه السلام :«عَقَّ النبيُّ صلى الله عليه و آله عنه بكبشين أمْلَحَيْن» : ۴۳ / ۲۳۹ . الأمْلَحُ : الذي بياضُه أكثر من سواده . وقيل : هو النَّقِيُّ البَياض(النهاية) .

ملد : عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجنّة :«فإذا دخلوها صاروا على . . . مَلَد عيسى ثلاثاً وثلاثين سنة» : ۸ / ۲۱۸ . المَلَد ـ محرّكة ـ : الشباب والنعمة والاهتزاز(المجلسي : ۸ / ۲۲۰) .

ملس : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«حتّى تلقى اللّه أمْلَس ليس عليك تبعةٌ» : ۶ / ۳۷ . المَلاسَة والمُلُوسَة : ضدّ الخشونة ، كذلك المَلَسْ ، وقد مَلسَ ـ ككَرُم ونَصَرِ ـ فهو أمْلَس ومَلِيس . والأمْلَس : الصحيح الظَّهْر بِغَير جَرَب(تاج العروس) . استعار لفظ الأمْلَس لنقاء الصحيفة من الآثام .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الأرض :«فالصخرة . . . على قرن ثور أمْلَس» : ۵۷ / ۷۹ . الأمْلَس : الصحيح الظهر . ولعلّ المراد هنا أ نّه لم يلحقه من هذا الحَمْل دَبَر وجراحة في ظهره(المجلسي : ۵۷ / ۷۹) .

وعنه عليه السلام :«أربعة نزلت من الجنّة . . . والرمان الإمْلِسيّ» : ۶۳ / ۱۲۲ . قال في القاموس : الإمْليسُ وبهاءٍ : الفلاةُ ليس بها نبات ، والرُّمَّان الإملِيْسيّ كأ نّه منسوب إليه ، انتهى .

.

والمعروف عندنا المَلَس ـ بالتحريك ـ وهو ما لا عَجَمَ (1)له ، وبه فُسّر الأمْلسيّ في بحر الجواهر(المجلسي : ۶۳ / ۱۲۳) .

ملص : في عمر :«اسْتَدْعى امرأةً . . . فأمْلَصَت» : ۴۰ / ۲۵۱ . هو أن تُزْلِق الجَنينَ قبل وقت الوِلادة . وكلُّ ما زَلِق من اليد فقد مَلِصَ ، وأمْلَص ، وأمْلَصْتُه أنا(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«فلمّا أتمّتْ أمْلَصَتْ وماتَ قَيِّمُها» : ۳۴ / ۱۰۳ .

ملط : عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الجنّة :«ومِلاطُها المِسْكُ الأذْفَر» : ۲۱ / ۸۶ . المِلاَطُ : الطِّين الذي يُجعل بين سافَي البِناء يُمْلَطُ به الحائطُ ؛ أي يُخْلَطُ(النهاية) .

ملق : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«رأيت عقيلاً أخي وقد أمْلَق» : ۴۰ / ۳۴۷ . الإملاق : الفقر يقال : أمْلَقَ الرَّجُلُ فهو مُمْلِقٌ . وأصل الإمْلاق : الإنفاقُ ، يقال : أمْلَقَ ما مَعَهُ إمْلاقا ، ومَلَقَه مَلْقا ، إذا أخرجه من يَدِهِ ولم يَحْبِسه ، والفَقْرُ تابعٌ لذلك ، فاسْتَعملوا لفظَ السبَب في موضع المُسَبَّب ، حتّى صار به أشهر(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام :«إنّي لأمْلَقُ أحْيانا فاُتاجر اللّهَ بالصدقة» : ۷۵ / ۲۰۶ .

ومنه عن عليّ بن إسماعيل :«عليَّ دَينٌ وأنا مُمْلِقٌ» : ۴۸ / ۲۳۲ .

وعن أبي جعفر عليه السلام :«ليس من أخْلاق المؤمن المَلَقُ» : ۷۵ / ۱۷۷ . هو ـ بالتحريك ـ : الزيادةُ في التَّودُّدِ والدعاء والتضرُّع فوق ما ينبغي(النهاية) .

وعن ابن ريّان للحسن بن عليّ عليهماالسلام وقد خطب ابنته :«إنّي لأعلم أ نّك غَلِقٌ طَلِقٌ مَلِقٌ ، غير أ نّك أكرم العرب بيتا» : ۴۴ / ۱۷۱ . رجل مَلِقٌ ـ بكسر اللام ـ : يُعطي بلسانه ما ليس في قلبه(المجلسي : ۴۴ / ۱۷۲) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الجمعة :«رجل شهدها بلَغَط ومَلَق وقَلَق ، فذلك حظّه» : ۸۶ / ۱۸۹ . في القاموس : المَلَق ـ محرّكة ـ : ألْطَفُ الحُضْرِ (2)وأسرَعُهُ . وليس «الملق» في بعض النسخ(المجلسي : ۸۶ / ۱۹۰) .

.


1) .أي نواة .

2) .الحُضْر : ارتفاع الفَرَس فى عَدْوه ، وقال الأزهري : الحُضْر من عَدْوِ الدوابّ (تاج العروس) .

ملك : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الإسلام :«زينته الحياء ، ومِلاكه الوَرَع» : ۲۷ / ۸۲ . المَِلاكُ ـ بالكسر والفتح ـ : قِوام الشيء ، ونِظامُه ، وما يُعتمد عليه فيه(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«العُجْب هلاك ، والصبر مِلاك» : ۷۴ / ۴۰۱ . أي قِوام .

وعنه في الحسن عليه السلام :«املكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني» : ۳۲ / ۵۶۲ . في أكثر النسخ بفتح الهمزة . وقال ابن أبيالحديد : الألف في «املكوا» ألف وصل ؛ لأنَّ الماضي ثلاثيّ من ملكتُ الفرس والدار ، أملِك ـ بالكسر ـ أي احجروا عليه كما يحجر المالك على مملوكه . و«عن» متعلّقة بمحذوف وتقديره : استولوا عليه وأبعِدوه عنّي ، ولمّا كان المُلْك سبب الحَجْر عبّر بالسبب عن المسبَّب ، ووجه علوّ هذا الكلام وفصاحته أ نّه لمّا كان في أملكوا معنى البُعد أعقبه ب «عن» ، وذلك أ نّهم لا يملكونه دونه إلاّ وقد أبعدوه عنه(المجلسي : ۳۲ / ۵۶۲) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا وضعت المائدة حفَّها أربعةُ أمْلاك» : ۶۳ / ۳۷۱ . جمعُ المَلَكِ على الأمْلاك غير معروف ، بل يُجْمع على الملائكة والملائك . واختلف في اشتقاقه ؛ فذهب الأكثر إلى أ نّه من الألُوكة ؛ وهي الرسالة ، وقال الخليل : الألوك : الرسالة ، وهي المأْ لُكة والمَأْ لَكة على مَفْعلة ، فالملائكة على هذا وزنها مَعافِلة ؛ لأ نّها مقلوبة جمع ملأك في معنى مألك ، فوزن مَلْأَك مَعْفَل مقلوب مَأْلَك . ومن العرب من يستعمله مهموزا على أصله ، والجمهور منهم على إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها ، فيقال : مَلَك . وذهب أبو عبيدة إلى أنّ أصله من لاَكَ : إذا أرسل فَمَلْأَك مَفْعَل ، ومَلائِكة مَفاعِلَة غير مقلوبة ، والميم على الوجهين زائدة . وذهب ابن كيسان إلى أ نّه من المُلْك ، وأنّ وزن مَلْأَك فَعْأَل مثل سَمْأَل ، وملائكة فَعَائِلة ؛ فالميم أصليّة والهمزة زائدة . فعلى هذا لا يبعد جمعه على أمْلاك وإن لم يُنْقَل (المجلسي : ۶۳ / ۳۷۱) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المَلَك :«إذا طلع الفجر عادَ إلى محلّه من مَلَكوت السماء» : ۸۴ / ۱۶۳ . هو اسمٌ مبنيٌّ من المُلْكِ ، كالجَبَروت والرَّهَبوت ، من الجَبْر والرَّهْبَةِ(النهاية) .

ومنه عن عليّ عليه السلام :«وغرقت الأذهان في لجج أفْلاك مَلَكوته» : ۸۷ / ۱۳۹ . المَلَكُوت : العزّ والسلطان(القاموس المحيط) . وله مَلَكُوْت العراق ؛ أي ملكها ، ويُطلق غالبا على السماويّات والروحانيّات(المجلسي : ۸۷ / ۲۲۷) .

.

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ يوسف عليه السلام لمّا قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السلام دخله عزّ المُلْك» : ۷۰ / ۲۲۳ . بضمّ الميم وسكون اللام : السَّلطنة ، وبفتح الميم وكسر اللام : السلطان ، وبكسر الميم وسكون اللام : ما يُملَك . وإضافة العزّ إليه لاميّة(المجلسي : ۷۰ / ۲۲۳) .

ملل : عن ابن عبّاس :« «ويُطعِمونَ الطَّعامَ عَلَى حُبِّهِ» أي على شدّة شهوةٍ «مِسكِينا» قُرصَ (1)مَلّة . والمَلَّة : الرماد» : ۳۵ / ۲۴۷ . المَلَّةُ والمَلُّ : الرَّمادُ الحارُّ الذي يُحْمَى لِيُدْفَن فيه الخُبْزُ ليَنضَجَ(النهاية) .

وعن فقه الرضا عليه السلام :«لا يتوارث أهلُ مِلَّتين» : ۱۰۱ / ۳۳۸ . المِلَّةُ : الدِّين ، كمِلَّةِ الإسلام ، والنصرانيَّة ، واليهوديَّة . وقيل : هي معْظَمُ الدِّين ، وجُمْلَةُ ما يَجيءُ به الرُّسُل(النهاية) .

وفي العوذة :«اُرْددْ عن فلان الحرَّ والبردَ والمَلِيلَة» : ۹۲ / ۲۴ . المَلِيلَة : حَرارةُ الحُمَّى ووَهَجُها . وقيل : هي الحمَّى التي تكون في العِظام(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«قليل تدومُ عليه أرْجى من كثير مَمْلُول» : ۸۴ / ۳۰ . أي يحصل المَلال منه . يقال : مَلِلْتُ الشيء ـ بالكسر ـ وملِلْتُ منه أيضا مَلالَةً : إذا سَئِمْتَهُ ، ذكره الجوهري . أي أنّ العبادة القليلة تداوم عليها من النوافل خيرٌ من عبادة كثيرة تأتي بها أيّاما ثمّ تَمَلّها وتتركها(المجلسي : ۸۴ / ۳۰) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حقّ المسلم :«لا تمَلّه خيرا ، ولا يمَلُّه لك» : ۷۱ / ۲۴۳ . نَهْي من باب علم ، والضمير المنصوب للأخ ، وخيرا تمييز عن النسبة في «لا تمَلّه» و «لا يمَلّه» المستتر فيه للأخ والبارز للخير . ويحتمل النفي والنهي . والأوّل أوفق(المجلسي :۷۱ / ۲۴۴) . لعلّ المراد به : لا تسأمْهُ من جهة إكثارك الخير، ولا يسأم هو من جهة إكثاره الخيرَ لك(الوافي) .

ململ : عن ضرار في أمير المؤمنين عليه السلام :«وهو قابض على لحيته يَتَمَلْمَل تَمَلمُل السليم» : ۴۱ / ۱۵ . يقال يَتَمَلْمل على فراشه ، ويَتَمَلَّلُ : إذا لم يستقرّ من الوجع ، كأ نّه على مَلَّةٍ(الصحاح) .

وعن ابن ملجم لعبد اللّه بن جعفر :«إنّك لتكحلنّ بمُلْمُوْلٍ مَضٍّ» : ۴۲ / ۳۰۶ . المُلْمُول :

.


1) .هو مفعول به ثان للفعل يطعمون .

باب الميم مع النون

الميل الذي يُكتحل به والكُحْلُ يُمِضُّ العيَن : أي يُحرِقها . وكَحَلَهُ بمُلْمولٍ مَضّ : أي حارّ(الصحاح) .

ملا : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ما ابْتلى اللّهُ عبدا بِمِثل الإمْلاء له» : ۷۵ / ۴۰ . الإمْلاء : الإمْهال ، والتأخير ، وإطالةُ العُمر(النهاية) .

وفي الرضا عليه السلام :«فَصَعد عليه السلام المنبرَ ، فقعد مَلِيّا لا يتكلّم» : ۴ / ۲۲۸ . المَلِيُّ : الطائفةُ من الزمان لا حَدَّ لها . يقال : مَضَى مَلِيٌّ من النهار ومَلِيٌّ من الدَّهر : أي طائفة منه(النهاية) .

باب الميم مع النونمنأ : عن أسماء بنت عُمَيس :«قد مَنَأْتُ أربعين مَنّا من اُدم» : ۲۱ / ۶۳ . مَنَأْتُ الأديمَ : إذا ألقَيْتَه في الدِّباغ . ويقال له مادام في الدباغ : مَنِيئَةٌ ، أيضا(النهاية) .

منح : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أفضل الصدقة أن تَمْنَح أخاك ظهر الدَّابّة ، ولبنَ الشاة» : ۱۸ / ۱۳۷ . المِنْحة ـ بالكسر ـ في الأصل : الشاة ، أو الناقة يُعطيها صاحبها رجُلاً يَشْرَبُ لَبَنَها ، ثُمَّ يردُّها إذا انْقَطَع اللبن ، ثمّ كَثُر اسْتِعْمالُه حتّى اُطْلِق على كلّ عطاء . ومَنحتُهُ مَنْحا : أعطَيْتُهُ . والاسم : المَنيحة(المصباح المنير) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنَّ الخلقَ مَنِيحةٌ يَمْنَحها اللّه عزّوجلّ خلقَه ؛ فمنه سَجيّة ، ومنه نيّة» : ۶۸ / ۳۷۷ . وسجيّة ؛ أي جِبِلّة وطبيعة خُلق عليها ، ومنه نيّة ؛ أي يحصل عن قصد واكتساب وتعمّل(المجلسي : ۶۸ / ۳۷۷) .

وعنه عليه السلام :«المَصائب مِنَحٌ من اللّه » : ۶۹ / ۸ . بكسر الميم وفتح النون : جمع مِنْحة ـ بالكسر ـ وهي العطيّة(المجلسي : ۶۹ / ۸) .

ومنه زيارة الحجّة عليه السلام :«ومِن تقديره مَنائحَ العطاء بكُم إنفاذُه محتوما مقرونا» : ۹۹ / ۹۳ . منائح إمّا منصوب بمفعوليّة التقدير ؛ فقوله : «إنفاذه» مبتدأ و «مِن تقديره» خبره ، و «بكم» متعلّق بإنفاذه ، والمعنى : أنّ من جملة ما قدّر اللّه تعالى في عطاياه أن جعل إنفاذها محتوما مقرونا بالحصول أو بعضها ببعض ببركتكم ووسيلتكم ؛ فما شيءٌ منه إلاّ أنتم سببه(المجلسي : ۹۹ / ۱۲۱) .

.

منع : في الدعاء :«وبعزّة اللّه ومَنْعَتِه أمْتَنعُ من شياطين الإنس والجنّ» : ۸۷ / ۱۳۷ . يقال : فلانٌ في عِزٍّ ومَنَعَةٍ ـ بالتحريك ـ وقد يسكَّن ، عن ابن السكّيت . ويقال : المَنَعَةُ : جمع مانِعٍ ، مثل كافرٍ وكَفَرةٍ ؛ أي هو في عزّ ومن يَمنعُه من عشيرته . وقد تَمَنَّعَ(الصحاح) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«المَعْصوم هو المُمْتنع باللّه من جميع محارم اللّه » : ۲۵ / ۱۹۴ . المُمْتنع باللّه : أي بتوفيق اللّه (المجلسي : ۲۵ / ۱۹۵) .

وفي الدعاء :«لا إله إلاّ اللّه . . . المانِع العصمة» : ۸۷ / ۲۰۷ . أي عِصْمَتُه مانعة من أن يوصَل إلى صاحبها سوء ، ومن أن يَرتكب معصية(المجلسي : ۸۷ / ۲۷۳) .

منن : من أسمائه تعالى :«المنّان» : معناه المُعْطي المُنعِم ، ومنه قوله عزّوجلّ : «فَامنُنْ أو أمسِكْ بِغَيرِ حِسابٍ» وقوله عزّوجلّ : «ولا تَمْنُنْ تَستَكْثِر» : ۴ / ۲۰۳ . من المَنِّ : العَطاء ، لا مِنَ المِنَّة . وكثيرا ما يَرِدُ المَنُّ في كلامِهم بمعنى الإحسان إلى مَنْ لا يَسْتَثِيْبُه ، ولا يَطْلبُ الجزاءَ عليه . فالمنَّان من أبنيةِ المُبالَغة ، كالسَّفاكِ والوَهَّاب(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«من قرأ قل هو اللّه أحد عشرة مرّة بَنى اللّهُ له قصرا في الجنّة ، فقال عمر : إذن نستكثرَ من القصور ! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : فاللّهُ أمَنُّ وأوسع» : ۸۹ / ۳۵۶ . أمَنُّ : أي أجْوَدُ(النهاية) .

وعنه صلى الله عليه و آله :«الكَمْأةُ من المَنِّ . . . وماؤُها شِفاءٌ لِلعَين» : ۶۳ / ۲۳۲ . أي هي ممَّا مَنَّ اللّه به على عباده . وقيل : شَبَّهها بالمَنّ ؛ وهو العَسلُ الحُلْوُ ، الذي يَنْزِلُ من السماء عَفْوا بِلا عِلاجٍ ، وكذلك الْكَمْأَة ؛ لا مَؤُونَةَ فيها بِبَذْر ولا سَقْي(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«تحرم الجنّةُ على ثلاثة : المنَّان ، والقتّات ، ومدمن الخمر» : ۷۶ / ۱۳۸ . المَنّان : الذي لا يُعطي شيئا إلاّ مَنَّةُ واعْتَدَّ به على مَن أعطاه ، وهو مَذمومٌ ؛ لأنَّ المِنَّةَ تُفْسِدُ الصَّنِيعَةَ(النهاية) .

ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إنَّ اللّه عزّ وجلّ حرّم على المنَّان والمختال . . . الجنّةَ» : ۷۳ / ۳۶۹ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في رفع المصاحف :«لقد فعلتم فِعلةً ضعضعت من الإسلام قواه ، وأسْقَطَت مُنَّته» : ۳۳ / ۳۰۹ . المُنَّة ـ بالضمّ ـ : القُوّة ، قال ابن القطّاع : والضعف أيضا ، من الأضداد(المصباح المنير) .

.

ومن المعنى الأوّل عن أبي محمّد عليه السلام لأبي هاشم الجعفري :«أفْطِر ثلاثا ؛ فإنَّ (1)المُنَّة لا ترجع لمن أنهكه الصوم في أقلّ من ثلاث» : ۵۰ / ۲۵۵ . بالضمّ أي القوّة(المجلسي : ۵۰ / ۲۵۵) .

ومن المعنى الثاني عن الرضا عليه السلام :«كذّبَتْهُم واللّه أنفسُهم ، ومَنَّتْهم الباطل» : ۲۵ / ۱۲۵ . يقال : مَنَّهُ السيرُ : أي أضعفه وأعياه(المجلسي : ۲۵ / ۱۳۲) .

وفي حديث سطيح :يا فاصِلَ الخُطَّةِ أعْيَتْ مَنْ ومَنْ ۱۵ / ۲۶۴ . هذا كما يقالُ : أعْيا هذا الأمر فلانا وفلانا ، عند المُبالَغةِ والتعظيم : أي أعيَتْ كُلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه ، فحُذِفَ . يعني : أنّ ذلك ممّا تَقْصُر العِبارَةُ عنه لِعِظَمِه ، كما حذَفوها من قولهم : بَعْدَ اللُّتَيّا والتي ، استِعظاما لِشأن المحذوف(النهاية) .

وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام لمعاوية :«ووَلاَّك عثمان فَتَربَّصت به رَيْبَ المَنون» : ۴۴ / ۷۹ . المَنونُ : الدهر . والمَنونُ : المنيَّة ؛ لأنَّها تقطع المَدَدَ ، وتنقُص العَدَدَ . قال الفرّاء : المَنونُ مؤنَّثة ، وتكون واحدةً وجمعا(الصحاح) .

ومنه الدعاء :«وأفْضَيْتُ إلى المَنون ، وبكت عليّ العيون» : ۸۴ / ۲۸۶ .

منا : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«نحن أهل بيت مُنينا بالتقوّل علينا» : ۱۰ / ۲۴۱ . يقال : مَنَوْتُهُ ومَنَيْتُهُ : إذا ابتليتَه(الصحاح) .

ومنه عن الهادي عليه السلام :«ما مُنِي أحدٌ من آبائي بما مُنِيتُ به من شكّ هذه العصابة فِيَّ» : ۲۳ / ۳۸ . مُنِي بكذا ـ على بناء المجهول ـ أي ابتُلي به(المجلسي : ۲۳ / ۳۸) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«فلم ينتفعوا بما أدركوا من اُمنِيَّتهم» : ۷۴ / ۴۰۷ . الاُمنِيَّة : واحدة الأَمانيّ . تقول منه : تَمَنَّيْتُ الشيء ، ومَنَّيْتُ غيري تَمْنِيَةً(الصحاح) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام :«إنّ جبرئيل عليه السلام أتَى إبراهيم عليه السلام فقال : تَمَنَّ يا إبراهيم ، فكانت تُسمّى مُنى ، فسمّاها الناس : مِنى» : ۱۲ / ۱۰۸ . الظاهر أنّ الأوّل بضمّ الميم على صيغة الجمع ، والثاني بكسرها(المجلسي : ۱۲ / ۱۰۸) .

.


1) .في البحار : «فإنّ له» بزيادة «له» ، وقد حذفناها طبقا لجميع المصادر الناقلة للرواية .

باب الميم مع الواو

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«المَنِيَّةَ ولا الدَّنِيَّةِ» : ۷۵ / ۸۴ . المَنِيَّةُ : الموتُ . وجمعها : المَنايا ؛ لأ نّها مُقدَّرةٌ بوقتٍ مَخصوصٍ(النهاية) .

وعن دِعْبِل في أمير المؤمنين عليه السلام : نجيٌّ لجبريلَ الأَمينِ وأنتمُعكوف على العزَّى معا ومَناةِ : ۴۹ / ۲۴۷ . مَناة : صنمٌ كان لهُذيل وخزاعة ، بين مكّة والمدينة . والهاء فيه للتأنيث . والوقف عليه بالتاء(النهاية) .

باب الميم مع الواوموبذ : في ولادة النبيّ صلى الله عليه و آله :«ورأى المُؤبَذَان في . . . المنام» : ۱۵ / ۲۵۸ . المُوبَذَان للمَجوس كقاضي القُضاة للمسلمين ، والمُوبَذُ كالقاضي(النهاية) .

موت : في دعاء الانتباه :«الحمد للّه الذي أحياني بعدَما أماتني ، وإليه النشور» : ۷۳ / ۲۰۴ . سَمَّى النَّومَ مَوْتا ؛ لأ نّه يزول معه العقلُ والحركةُ ، تمثيلاً وتشبيها لا تحقيقا . وقيل : الموت في كلام العرب يُطلق على السكون ، يقال : ماتَتِ الرِّيحُ : أي سَكَنَت(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«مَوْتات الدنيا أهون عليّ من مَوْتات الآخرة» : ۳۲ / ۵۵۵ . أي : شدائدها وأهوالها ومَتاعبها بقرينة موتات الآخرة . ويُحتمل أن يُراد بالاُولى أنواع الموت ـ فإنّ له أنواعا بحسب أنواع الحياة ؛ فمنها ما هو بإزاء القُوَّةِ النامِيَةِ الموجودة في الحيوان والنَّباتِ ، كقوله تعالى : «يُحْيِي الأرضَ بَعدَ مَوتِها» ، ومنها زوالُ القُوَّةِ الحسِّيَّة ، كقوله تعالى : «يا لَيْتَني مِتُّ قَبلَ هذا» ، ومنها زوالُ القوّة العاقلة ؛ وهي الجَهالة ، كقوله تعالى : «أوَمَن كانَ مَيْتا فَأحيَيناه» ، ومنها الحزن والخوف المكدِّر للحياة ، كقوله تعالى : «ويَأتِيهِ المَوتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّت» ـ وبالثانية : الشدائد التي هي أشدّ من الموت(المجلسي : ۳۲ / ۵۵۵) . وما بين الشارحتين أخدناه من النهاية .

وعنه عليه السلام :«وأعظم ما هنالك بليّة نُزُل الحميم . . . بين أطوار المَوْتات ، وعذاب الساعات» : ۷۴ / ۴۲۹ .

وعن هشام بن الحكم للنظّام في خلود أصحاب الجنّة :«قومٌ قد خُلِقوا وعاشوا ،

.

فاُدخلوا الجِنانَ ، تُمَوِّتُهم فيها يا جاهل !» : ۸ / ۱۴۳ . أي تَنسب إليهم الموت ، وفي بعض النسخ بصيغة الغيبة ، فالفاعل هو الربّ تعالى(المجلسي : ۸ / ۱۴۴) .

وفي الحديث :«مَن أحيا أرضا مَيْتةً فهي له» : ۷۳ / ۱۱۱ . هي الأرضُ التي لم تُزرع ولم تُعْمَرْ ، ولا جَرى عليها مِلْكُ أحَدٍ . وإحياؤُها : مُباشَرَةُ عِمارَتها ، وتأثيرُ شيءٍ فيها(النهاية) .

وفي حديث المختار :«ونادَوا : . . . يا منصورُ أمِتْ ـ وهذه علامةٌ بينهم ـ » : ۴۵ / ۳۶۸ . أمِتْ أمْرٌ بالموت . والمراد به التفاؤُل بالنَّصر بعد الأمر بالإماتَةِ ، مع حصول الغَرض للشِّعار ؛ فإنَّهم جَعلوا هذه الكَلِمةَ علامةً بينهم ، يتَعارفون بها ؛ لأجل ظُلمة اللَّيل(النهاية) .

وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الثوم والكرّاث :«فمن كان أكَلَهُما فَلْيُمِتْهُما طَبْخا» : ۶۳ / ۲۰۵ . أي فليُبالغ في طَبْخِهما ؛ لتَذْهَبَ حِدّتُهما ورائحَتُهما(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ومحمّدٌ صلى الله عليه و آله أنبأ عن مؤتَةَ وهو عنها غائب» : ۱۰ / ۴۷ . مُؤتَةُ ـ بضمِّ الميم وسكون الهمزة وفتح التاء ـ : اسم موضع قُتِل فيها جعفر بن أبي طالب(المجلسي : ۱۰ / ۵۱) .

مور : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«التوُوا على أطراف الرماح ؛ فإنّه أمْوَرُ للْأسِنّة» : ۳۲ / ۵۶۳ . أي أشدّ فعلاً للْمَوْر ؛ وهو الاضطراب الموجِب للانزلاق وعدم النفوذ(صبحي الصالح) .

وفي حديث قُسّ بن ساعدة الإيادي :«ونجوم تَمُورُ ، وليل يدور» : ۱۵ / ۱۸۴ . مارَ الشيء يَمُوْر مَوْرا : تحرّك وجاء وذهب(المجلسي : ۱۵ / ۱۸۵) .

ومنه عن أمير المو?نين عليه السلام :«أجرى فيها . . . قمرا منيرا في فُلْك دائِر . . . ورقيم مائِر» : ۷۴ / ۳۰۲ . الرقيم : اسم من أسماء الفُلْك . . . والمائر : المتحرّك(مجمع البحرين) .

وعنه عليه السلام في أثر الريح على البحر :«تردّ أوّله إلى آخره ، وساجيه إلى مائره» : ۷۴ / ۳۰۱ . والساجي : الساكن .

ومنه عن أبي جعفر في محمّد بن عبد اللّه بن الحسن المنصور :«ما الناس إلى أحَدٍ أموَرُ أعْناقا ، ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى» : ۴۷ / ۲۷۷ . مَوْر العنق هنا : كناية عن شدّة التسليم والانقياد له ، وخفض الرؤوس عنده(المجلسي : ۴۷ / ۲۷۸) .

موس : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«لا تقتلوا في الحرب إلاّ من جَرَت عليه المَواسِي» : ۱۹ / ۱۶۷ . أي

.

مَن نَبَتَتْ عانَتُه ؛ لأنَّ المواسِيَ إنّما تَجري على مَن أنبَتَ . أراد مَن بَلَغَ الحُلُم من الكُفَّار(النهاية) .

مول : في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله :«نَهَى عليه السلام عن . . . إضاعَةِ المال» : ۷۳ / ۳۴۳ . قيل : أراد به الحيوان : أي يُحسَنُ إليه ولا يُهمَلُ . وقيل : إضاعتُه : إنفاقُهُ في الحرام والمعاصي وما لا يُحِبُّه اللّه . وقيل : أراد به التبذيرَ والإسرافَ ، وإن كان في حلالٍ مُباحٍ . [و] المالُ في الأصلِ : ما يُمْلَكُ من الذهب والفِضَّة ، ثمّ اُطْلِقَ على كلِّ ما يُقْتَنى ويُمْلَكُ من الأعيان . وأكْثَرُ ما يُطْلَقُ المال عند العرب على الإبل ، لأ نّها كانت أكثَرَ أموالِهِم . ومالَ الرجُل وتَمَوَّل : إذا صارَ ذا مالٍ . وقد مَوَّلَه غيرُه . ويقال : رجلٌ مالٌ : أي كثير المال ، كأ نَّه قَد جعل نفسه مالاً ، وحقيقَتُهُ : ذُو مال(النهاية) .

ومنه الحديث القدسيّ :«يأتيك . . . مَلَك . . . ليَبْلُوَكَ فيما خَوَّلتُك ، ويسألك عمّا مَوَّلتُك» : ۱۳ / ۳۵۴ . يقال : مَوَّلَهُ : إذا جعل له مالاً (الفروق اللغويّة) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«أخوك الذي . . . لا يدعك حتّى تسأله ، ولا يذرك وأمرك حتّى تعلمه ، فإن كان مُميلاً أصلحه» : ۷۴ / ۴۱۴ . رجل مُمِيل ـ بميمَين ـ أي صاحب ثروة ومال كثير(مجمع البحرين) . وهو اسم فاعل من أمَالَ .

موم : عن أبي جعفر عليه السلام في علّة الموت :«فأنزل اللّه عزّوجلّ المُومَ ؛ وهو البِرْسامُ» : ۷۸ / ۱۸۹ . المُومُ : هو البِرْسامُ مع الحُمَّى . وقيل : هو بَثْرٌ أصْغَرُ من الجُدَريّ(النهاية) .

مومس : عن ابن أبي يعفور :«قلت [أي لأبي عبد اللّه عليه السلام] : وما طينة خبال؟ قال : صديدٌ يخرج من فروج المُومِسَات» : ۷۲ / ۲۴۴ . المُوْمِسَةُ : الفاجِرَةُ . وتُجْمَع على مَيامِسَ ، أيضا ، ومَوامِسَ(النهاية) .

ومنه عن أبي العالية :«إنَّ قارون استأجر مُوْمِسَةً لتقذفَ موسى» : ۱۳ / ۹ .

موه : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام وسئل عن السرج واللجام فيه الفضّة ، أيُركَب به؟ فقال :«إن كان مُمَوَّها . . . فلا بأس» : ۱۰ / ۲۷۰ . مَوَّهتُ الشيءَ : طلَيته بفضَّةٍ أو ذهبٍ ، وتحتَ ذلك نُحاسٌ أو حديدٌ . ومنه التَّمْويهُ ؛ وهو التلبيسُ(الصحاح) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وعالمهم خبٌّ مَوّاهٌ» : ۷۴ / ۲۳۴ . مَوَّه الخبر عليه تمويها :

.

باب الميم مع الهاء

إذا أخبره بخلاف ما سأله . ومنه : حديثٌ مموَّهٌ : أي : مزخرَف(تاج العروس) .

ومنه عن العسكريّ عليه السلام :«قد قطعتُ معاذيرَكم ، وأبْطلتُ تَمْويهَكم» : ۹ / ۱۷۹ .

وفي الدعاء :«أيّ مُحْتفر من فضلك لم يَمِهْهُ فيضُ جودك» : ۸۲ / ۲۲۹ . بفتح الياء وكسر الميم وسكون الهاء ، وفي بعض النسخ بضم الياء على بناء الإفعال . قال الجوهري : ماهَتِ الركِيَّةُ تَمُوهُ وتَمِيهُ وتَماهُ مَوْها ومُؤُوها : إذا ظهر ماؤها وكثُر . ومِهْتُ الرجلَ ومُهْتُهُ ـ بكسر الميم وضمّها ـ : إذا سقيتَه الماء . وأمَهْتُ الرجلَ والسِّكِّينَ : إذا سقيتَهما . وأمَهْتُ الدواةَ صببتُ فيها الماء ، وفي بعض النسخ بضمّ الياء وسكون الميم وكسر الهاء ، يقال : حفر البئرَ حتّى أمْهَى ، لغةٌ في أماهَ ، على القلب(المجلسي : ۸۲ / ۲۴۹) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«تحتفرون ولا تُميْهُون» : ۳۲ / ۲۳۷ . أي لا تجدون ماءً .

باب الميم مع الهاءمهج : عن الصادق عليه السلام :«لو علم الناس ما في العلم لطلبوه ولو بسفك المُهَج» : ۱ / ۱۷۷ . المُهْجَة : دم القلب والروح . وقيل : المُهْجَة دم القلب خاصّةً . والجَمعُ مُهَج(مجمع البحرين) .

مهر : عن أبي الحسن عليه السلام :«كان لسليمانَ بن داود عليه السلام . . . ثلاثمائة مَهِيرة» : ۱۴ / ۷۰ . المُهَيرة : الحرّة ، والمهائر : الحرائر ، وهي ضدّ السرائر(لسان العرب) .

وعن ابن اُمّ الحكم في ابن ملجم :«وأحدّ الشفرة ، وألان المُهْرة» : ۴۲ / ۱۶۹ . المُهْرة ـ بالضمّ ـ : واحد المُهَر كصُرَد ؛ وهي مفاصل متلاحكة في الصدر أو غراضيف (1)الضلوع (المجلسي : ۴۲ / ۱۷۳) .

مهق : في صفته صلى الله عليه و آله :«لم يكن . . . بالأبْيَض الأمْهَق» : ۱۶ / ۱۸۱ . هو الكَريهُ البَياض كَلَونِ الجصِّ . يريد أ نّه كان نَيِّرَ البَياض(النهاية) .

مهل : عن أبي الحسن عليه السلام :«إنَّ للّه عزّوجلّ . . . مناديا ينادي : . . . مَهْلاً مهلاً عبادَ اللّه عن معاصي اللّه » : ۷۰ / ۳۴۴ . المَهَلُ ـ بالتحريك ـ : التُّؤَدَةُ والتَّباطُؤ ، والاسمُ : المُهْلَةُ . وفلانٌ

.


1) .متلاحكة : أي متلاصقة متداخلة . والغرضوف والغضروف : كلّ عظم رخص يؤكل .

ذو مَهَلٍ ـ بالتحريك ـ : أي ذو تقدّم في الخير . ولا يقال في الشرِّ . يقال : مَهَّلْتُه وأمْهَلْتُه : أي سَكَّنْتُه وأخَّرْتُه . ويقال : مَهْلاً ، للواحد والاثنين والجمع والمؤنّث بلفظ واحد(النهاية) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«خذوا مُهْل الأيّام ، وحُوطوا قَواصيَ الإسلام» : ۳۳ / ۳۲۴ . أي اغْتنِموا المُهْلة ، واشتغلوا بحفظ البلاد القاصية(المجلسي : ۳۳ / ۳۲۴) .

وعنه عليه السلام لمعاوية :«حالُكَ اليومَ كحال الثوب المَهِيل» : ۳۳ / ۸۵ . المَهِيل : المتداعي في التمزّق ، ومنه رملٌ مَهيلٌ : أي ينهال ويسيل(المجلسي : ۳۳ / ۸۸) .

مهم : عن عبد المسيح :أزْرَقُ مَهْمُ (1)النَّابِ صَرَّارُ الاُذنُ : ۱۵ / ۲۶۵ . في بعض الروايات : «مَهْم الناب» . قيل : أي تامّ السنّ . قال الجزري : مَهْم الناب : أي حديد الناب . قال الأزهري : هكذا رُوِيَ ، وأظنّه «مَهْو النَّاب» بالواو ، يقال : سيفٌ مَهْوٌ : أي حديدٌ ماضٍ . وأورده الزمخشري «مُمْهى النَّاب» وقال : المُمْهَى : المُحَدَّدُ ، مِن أمْهَيْتُ الحديدةَ : إذا أحْدَدْتَها . شَبَّه بَعِيرَه بالنِّمر ، لزُرقَةِ عَينَيْه ، وسُرْعَةِ سَيْرِه(المجلسي : ۱۵ / ۱۶۶) .

مهمه : عن الجارود بن المنذر للنبيّ صلى الله عليه و آله : جابت البيدَ والمَهامِهَ حتّىغالَها من طوى السرى ما غالا : ۳۸ / ۴۳ . جمع المَهْمَه ؛ وهو المَفازَة البعيدة(المجلسي : ۳۸ / ۴۳) .

ومنه الدعاء :«إلهي تداركْ . . . أفْهاما في مَهامَهِ الحيرة ضَلَّتْ» : ۹۲ / ۳۷۹ .

مهن : في الخبر :«كان لرسول اللّه صلى الله عليه و آله بردٌ . . . سوى ثوب مَهْنَتِه» : ۸۶ / ۲۱۲ . أي خِدمَتِه وبِذلَتِه . والروايَةُ بفتح الميم ، وقد تُكسر . قال الزمخشريّ : هو عند الأثبات خَطأ . قال الأصْمَعِيُّ : المَهْنَةُ ـ بفتح الميم ـ : هي الخِدْمَةُ . ولا يقال : مِهْنَةُ ، بالكسر . وكان القياسُ لو قيل مِثْلُ جِلْسة وخِدْمَةٍ ، إلاّ أ نَّه جاء على فَعْلَة واحدةٍ انتهى . يقال : مَهَنْتُ القومَ أمْهَنَهُم وأمْهُنهُم ، وامْتهَنوني : أي ابتَذَلوني في الخِدْمَةِ(النهاية) .

.


1) .في المصدر : «ضخم» ، وما أثبتناه ذكره المجلسي بوصفه رواية اُخرى .

باب الميم مع الياء

ومنه عن نعيم :«أتيت الرَّبَذة ألتمس أبا ذرّ ، فقالت لي امرأة : ذَهَب يَمْتَهِنُ» : ۲۲ / ۴۲۵ . المَهْنَةُ : الخدمة ، ومَهَنْت الإبلَ : حلبتها عند الصدر ، وامتهنتُ الشيء : ابتذلته(المجلسي : ۲۲ / ۴۲۵) .

ومنه في جنود العقل :«المِهْنة ؛ وضدّها البغي» : ۱ / ۱۱۱ . المِهْنة : الخدمة(المجلسي : ۲۲ / ۴۲۵) .

وفي صفته صلى الله عليه و آله :«ليس بالجافي ولا بالمَهِين» : ۱۶ / ۱۵۰ . يُروَى بفتح الميم وضَمِّها ؛ فالضمُّ من الإهانَةِ ؛ أي لا يُهِينُ أحدا من النَّاس ، فتكونُ الميمُ زائدةً . والفتح من المَهانَةِ : الحَقارةِ والصِّغَرِ ، وتكون الميم أصْلِيَّةً(النهاية) .

مها : في الحديث القدسيّ :«يا آدم . . . سيخرج لك بيتا من مَهاة يكون قِبْلَتك» : ۱۱ / ۱۹۵ . المَها : البِلَّوْرُ . وكلُّ شَيء صُفِّي فهو مُمَهَّى ، تشبيها به . ويُقال للكَوكَب : مَها ، ولِلثَّغْر إذا ابْيَضَّ وكَثُرَ ماؤُهُ : مَها(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في موضع البيت :«كانت مَهاةً بيضاء ؛ يعني دُرَّة» : ۵۴ / ۸۹ .

وفي توحيد المفضّل :«تراه في الصحاري والجبال من أسراب الظباء والمَهَا» : ۶۱ / ۶۰ . المَهَا : جمع المَهَاة ؛ وهي البقر الوحشيّة . وقيل : المَهَا نوع من البقر الوحشي(المجلسي : ۶۱ / ۷۴) .

ومنه عن دِعْبِل : على العرصات الخالِياتِ من المَهَاسلامُ شجٍ صَبٍّ على العرصاتِ : ۴۹ / ۲۴۶ . المَها ـ بالفتح ـ : جمع مَهاة ؛ وهي البقرة الوحشيّة . ورجل شجٍ : أي حزين . ورجل صَبٌّ : عاشق مشتاق(المجلسي : ۴۹ / ۲۵۱) .

باب الميم مع الياءميث : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«فأخذَ من التربة التي يُدفن فيها ، فَماثَها في النطفة» : ۵۷ / ۳۳۸ . يقال : مِثْتُ الشيءَ أمِيثُه وأمُوثُه فانْماثَ : إذا دُفْتَه في الماء(النهاية) .

.

وعنه عليه السلام :«إذا اتّهم المؤمن أخاه انْماثَ الإيمان في قلبه كما يَنماثُ الملح في الماء» : ۷۲ / ۱۹۸ .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«اللهمّ أمِثْ قلوبَهم مَيْثَ المِلْحِ في الماء» : ۳۴ / ۱۹ .

ميثر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إيّاك أن تركب مِيثَرةً حمراء» : ۶۰ / ۲۶۲ . هي وِطاءُ مَحشُوٌّ ، يُترك على رَحْلِ البعير تَحْتَ الرَّاكِب . وأصْلُه الواو ، والميم زائدة ، وسيجيء في بابه(النهاية) .

ميح : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«عبادَ اللّه . . . استَميحوه ؛ فما قطعكم عنه حجابٌ» : ۷۴ / ۳۱۴ . اسْتَمَحْتُه : سألته العطاء (لسان العرب) .

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الإمامة :«وميَّحَ (1)بهم عن باطن ينابيع علمه» : ۲۵ / ۱۴۶ . مَيَّحَ ـ كما في بعض النسخ ـ بتشديد الياء ، والمائح : الذي ينزل البئر ، فيملأ الدلو . وهو أنسب (2)، والتشديد للمبالغة(المجلسي : ۲۵ / ۱۴۷) .

ومنه في الحديبيَة :«ليس فيها إلاّ بئر واحدة . . . فنزل فيها رجال يُمِيْحُونها» : ۲۰ / ۳۴۶ .

ميد : عن السجّاد عليه السلام :«بنا يُمسِك الأرضَ أن تَميد بأهْلها» : ۲۳ / ۶ . مادَ يَمِيدُ : إذا مالَ وتَحرَّك(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام :«ووتّد بالصخور مَيَدان أرْضه» : ۴ / ۲۴۷ . هو ـ بفتح الياء ـ : مصدَرُ مادَ يَميد(النهاية) .

وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أنا أفصح العرب ، مَيْدَ أ نّي من قريش» : ۱۷ / ۱۵۸ . مَيْدَ وبَيْدَ : لغتان بمعْنَى غَير . وقيل : مَعناهُما «على أنّ»(النهاية) .

مير : في حديث المعراج :«فأخبرَهم بما رأى من المارّة والمُمْتارَة» : ۱۷ / ۲۳۳ . أي الإبل التي تُحمَل عليها المِيرَة ؛ وهي الطعام ونحوه ممّا يُجلَب للبيع(النهاية) .

ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«خرج إسماعيل إلى الطائف يَمْتارُ لأهله طعاما» : ۱۲ / ۹۵ .

ومنه عن جابر الجعفي لأبي جعفر عليه السلام :«لِمَ سُمِّي أميرُ المؤمنين أميرَ المؤمنين ؟ قال :

.


1) .في المصدر : فتح ، وما أثبتناه من نسخة اُخرى أشار إليها المجلسي .

2) .أي أنسب من «فتح» .

لأ نّه يَمِيرُهم العلمَ ، أما سمعت كتاب اللّه عزّوجلّ : «ونَمِيرُ أهلَنا» ؟» : ۳۷ / ۲۹۳ . المِيرَة ـ بالكسر ـ جَلب الطعام ، يقال : مارَ عيالَه يَمِير مَيْرا وأمارَهُم وامْتَار لهم ، ويَرِد عليه أنَّ الأمير فعيل من الأمر لا من الأجوف ، ويمكن التفصّي عنه بوجوه : الأوّل : أن يكون على القلب . وفيه بُعدٌ من وجوه لا تخفى . الثاني : أن يكون «أمير» فعلاً مضارعا على صيغة المتكلّم ، ويكون عليه السلامقد قال ذلك ، ثمّ اشتُهر به كما في «تأبّط شرّا» . الثالث : أن يكون المعنى : أنّ اُمراء الدنيا إنّما يُسمَّون بالأمير لكونهم متكفّلين لِمِيْرة الخلق وما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم ، وأمّا أمير المؤمنين عليه السلامفإمارته لأمر أعظم من ذلك ؛ لأ نّه يَمِيْرهم ما هو سببٌ لحياتهم الأبديّة ، وقوّتهم الروحانيّة ، وإن شارك سائر الاُمراء في المِيرة الجسمانيّة . وهذا أظهر الوجوه (المجلسي : ۳۷ / ۲۹۳) .

ميز : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«أمازَ سبحانه بِعَدْل حكمه وحكمته بين المُوجف . . . والمُبْطئ» : ۶۵ / ۱۹۳ . يقال : مِزْتُ الشيءَ من الشيء : إذا فَرَّقْتَ بينهما ، فانْمازَ وامْتازَ ، ومَيَّزْتُه فَتَميَّزَ(النهاية) .

ميس : عن أبي عوانة في حديث الجنّة :«فماسَتْ كما تَمِيس العروس فرحا» : ۴۳ / ۲۷۶ . يقال : ماسَ يَمِيسُ مَيْسا : إذا تَبَخْتَر في مَشْيه وتَثَنَّى(النهاية) .

ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس :«ويَمِيسُ بزَيَفانِه» : ۶۲ / ۳۰ . يميس : أي يتبختر . وزاف يزيف زَيَفانا : أي تبختر في مشيه (المجلسي : ۶۲ / ۳۵) .

ميسم : في النبيّ صلى الله عليه و آله في شاة :«أخذ أحدَ اُذنيها بين أصابعه فصار لها مِيْسَما» : ۱۷ / ۲۲۹ . هي مِفعل من الوَسامة ، وبابه الواو(النهاية) .

ميض : في الحديبيَة :«ففاض الماء فشربوا وقَلَؤوا . . . مَياضِيهم» : ۱۷ / ۲۳۳ . المَياضي : جمع المِيضاة ؛ وهي ـ بالقصر وكسر الميم ، وقد تُمدّ ـ مِطهرة كبيرة يُتوَضَّأ منها . ووَزْنُها مِفْعَلة ومِفعالة . والميم زائدة(النهاية) .

ميط : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«إماطَتُك الأذى عن الطرِيق صَدَقةٌ» : ۷۲ / ۵۰ . إماطَةُ الأذى : تَنحيتُه . يقال : مِطْتُ الشيء وأمَطْتُه . وقيل : مِطْتُ أنا ، وأمَطْتُ غيري(النهاية) .

ومنه في أمير المؤمنين عليه السلام :«كان إذا أراد قضاء الحاجة . . . التفت يمينا وشمالاً إلى

.

ملَكَيه فيقول : أمِيطا عنّي» : ۵ / ۳۲۷ . أي أبْعِدا وتنحّيا عنّي .

ومنه في الخبر :«فانحدر القوم عن الركاب ، فأماطُوا من شَعَثهم» : ۲۱ / ۳۱۹ . وشَعِثَ الشَّعرُ : تغيّرَ وتلبّدَ (المصباح المنير) .

ميع : عن النبيّ صلى الله عليه و آله :«في جهنّم لأودية من كبريت لو اُرسل فيها الجبال الرواسي لَماعَتْ» : ۵۷ / ۹۲ . ماعَ الشيءُ يَمِيعُ وانْماعَ : إذا ذابَ وسالَ(النهاية) .

ومنه عن الصادق عليه السلام في فأرة وقعت في سمن :«إن كان مائعا فسدَ كلّه» : ۷۷ / ۸۰ .

ميل : عن أبي عبد اللّه عليه السلام :«خالطوا الفجّار جهارا ، ولا تَمِيلوا عليهم فَيظلموكم» : ۷۲ / ۴۴۰ . على بناء المجرَّد ، والتعدية بعلى للضرر ؛ أي لا تعارضوهم إرادة للغلبة . قال في المصباح المنير : مالَ الحاكمُ في حُكمه مَيْلاً : جارَ وظلم فهو مائل ، ومال عليهم الدهرُ أصابهم بحوائجه انتهى . . . وقيل : هو على بناء الإفعال أو التفعيل ؛ أي لا تعارضوهم لتَميلوهم من مذهب إلى مذهب آخر . وهو تكلّف(المجلسي : ۷۲ / ۴۴۱) .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :«ليسلّطَنَّ عليكم غلامُ ثقيف الذيّال المَيَّال» : ۴۱ / ۳۳۲ . المَيَّال : مبالغة في الظلم ، والمراد به الحجّاج(المجلسي : ۴۱ / ۳۳۲) .

وفي الإمامَين العسكريَّين عليهماالسلام :«وأتوسّل إليك بعليّ بن محمّد الراشد ، والحسنِ بن عليّ . . . الصابرَين في الإحَن المائِلة» : ۹۹ / ۶۹ . الإحَن ـ كعنب ـ : جمع الإحْنة ـ بالكسر ـ وهي الحقد والغضب . والمائلة : أي التي تميل إلى الانتقام والخروج عن الصبر(المجلسي : ۹۹ / ۸۰) .

وعن المختار في أصحابه :«ليسوا بمِيْلٍ ولا أغمار» : ۴۵ / ۳۵۸ . المِيْل : جمع أمْيَل ، وهو الكَسِل الذي لا يُحْسِن الرُّكوب والفُروسِيَّة(النهاية) .

مين : عن أمير المؤمنين عليه السلام :«وتأثّلت علينا لواحق المَيْن» : ۸۸ / ۲۹۴ . تأثّل : أي تأصّل واستحكم أو عَظُم ، والمَيْن : الكذب ؛ أي عظم واستحكم علينا غضبُك اللاحق بكذبنا خصوصا على اللّه ورسوله في الأحكام(المجلسي : ۸۸ / ۲۹۸) .

.

الفهرس .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .