ghaemiyeh.com
تاريخ مدينة دمشق و ذكر فضلها و تسمية من حلها من الأمائل أو اجتاز بنواحيها من وارديها و أهلها
تصنيف الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عساكر
499 ه-571 ه
تفاصيل النشر: بیروت: دارالفکرالمعاصر؛ دمشق: دارالفکر دمشق: معهد الفتح الاسلامي، 1420ق.= 1999م.= 1378 -
دراسة و تحقيق علي شيري
عدد المجلدات: 80
لسان: العربية
ابراهيم بن عبد اللّه - ارتاش بن تتش
دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع
تصنيف الكونجرس: DS99 /د8 1378 الف243015
تصنيف ديوي: 956/9144
موضوع: تاريخ الإسلام | التاريخ والجغرافيا المحلية | الترجمة الجماعية | رجال
تاريخ مدينة دمشق و ذكر فضلها و تسمية من حلها من الأمائل أو اجتاز بنواحيها من وارديها و أهلها
تصنيف الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عساكر
499 ه-571 ه
دراسة و تحقيق علي شيري
ابراهيم بن عبد اللّه - ارتاش بن تتش
دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع
الجزء الرابع و الأربعون
ابن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه
ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب
أبو حفص القرشي العدوي (1)
أمير المؤمنين الفاروق، ضجيع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و صاحبه و وزيره.
قدم الشام غير مرة في الجاهلية و دخل فيها دمشق، و دخلها في الإسلام أيضا لما قدم الجابية، فقدم الشام لفتح بيت المقدس، و قدمها أيضا ثم رجع لما بلغه وقوع الطاعون بالشام.
روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
روى عنه عثمان بن عفّان، و علي بن أبي طالب، و طلحة بن عبيد اللّه، و سعد بن أبي وقّاص، و عبد الرّحمن بن عوف، و عبد اللّه بن مسعود، و أبو ذرّ، و جابر بن عبد اللّه، و ابنه عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن عبّاس، و أبو سعيد الخدري، و أبو هريرة، و النعمان بن بشير، و عقبة بن عامر، و عمرو بن العاص، و أبو أمامة الباهلي، و فضالة بن عبيد، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و أبو لبابة بن عبد المنذر، و البراء بن عازب
1) انظر ترجمته و أخباره في: نسب قريش ص 347 و جمهرة ابن حزم ص 150 و أسد الغابة 642/3 و الإصابة 518/2 رقم 5736 و الاستيعاب 458/2 (هامش الإصابة) و تهذيب الكمال 50/14 و تهذيب التهذيب 275/4 و صفة الصفوة 268/1 و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 127 و طبقات ابن سعد 265/3 و تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 253.
و عدي بن حاتم، و شدّاد بن أوس، و كعب بن عجرة، و عبد اللّه بن الأرقم، و عبد اللّه بن السعدي، و الأشعث بن [قيس] (1)،و يعلى بن أمية، و جابر بن سمرة، و أبو الطفيل، و سفيان بن وهب، و الفلتان بن عاصم، و عبد اللّه بن سرجس، و المسور بن مخرمة، و السائب بن يزيد، و خالد بن عرفطة، و عبد الرّحمن بن أبزى، و عبد اللّه بن عكيم، و معمر بن عبد اللّه العدوي، و طارق بن شهاب، و عائشة أم المؤمنين، و أسلم مولى عمر، و جماعة من تابعي أهل الحجاز، و الشام، و العراق، و اليمن.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، نا أبو بكر الشافعي.
ح و أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان، و أبو علي الحسن بن المظفر، و أبو غالب أحمد بن الحسن قالوا: أنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر قالا: نا محمّد بن يونس، نا عبيد اللّه بن موسى، نا شيبان، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن عمر بن الخطّاب قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«لعن اللّه اليهود حرّمت عليهم الشحوم، فباعوها، و أكلوا أثمانها»[9416].
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر الفامي، نا الفضيل بن يحيى، أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر، نا موسى بن حرام، أنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن قيس قال: لما قدم عمر الشام أتى ببرذون فقيل له: اركب يا أمير المؤمنين فيراك عظماء أهل الأرض. قال: فقال: و إنكم لهنالك، إنما الأمر من هاهنا - و أشار بيده إلى السماء - خلوا سبيلي.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا الحارث بن أبي أسامة و جعفر بن محمد قالا: نا إسحاق بن إسماعيل، نا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال:
لما قدم عمر بن الخطاب الشام لقيه الجنود و عليه إزار و خفان و عمامة و هو آخذ برأس راحلته يخوض الماء، و قد خلع خفيه و جعلهما تحت إبطيه، قالوا له: يا أمير المؤمنين الآن
1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و استدركت عن تهذيب الكمال 51/14.
يلقاك الجنود و بطارقة الشام، و أنت على هذه الحالة!؟ قال عمر: إنّا قوم أعزنا اللّه بالإسلام، فلن نلتمس العزّ بغيره.
أخبرنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان، أنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، نا أبو عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا أحمد بن إبراهيم البوسنجي (1)ح و أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا القاسم بن الفضيل بن أحمد الثقفي.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الحسن هبة اللّه بن عبد الرزّاق بن محمّد الأنصاري، قالوا: أنا أبو الحسين بن بشران.
ح و أخبرنا أبو تميم عبد المغيث بن محمّد بن أحمد العبدي (2)خطيب لاذان (3)-بها - أنا أبو المظفر الفضل بن عبد الواحد بن محمّد النجاد الخيمي، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة قالا: أنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، نا سعدان بن نصر قالا: نا سفيان، عن أيوب زاد ابن مندة: بن عابد - و قالوا: الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال:
لما قدم عمر الشام عرضت له مخاضة فنزل عن بعيره، و نزع موقيه (4)،فأمسكها بيده و خاض الماء و معه بعيره فقال له أبو عبيدة: قد صنعت اليوم صنيعا عظيما عند أهل الأرض، صنعت كذا و كذا، فصكّ عمر في صدره و قال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذل الناس و أحقر الناس، و أقلّ الناس، فأعزّكم اللّه بالإسلام، فمهما تطلبون العزّ بغيره يذلّكم اللّه عزّ و جلّ.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر التميمي، عن أبي عثمان، و أبي حارثة، و الربيع - يعني ابن النعمان البصري - قالوا (5):
و قال عمر: ضاعت مواريث الناس بالشام، أبدأ بها فأقسم المواريث، و أقيم لهم ما في نفسي، ثم أرجع فانقلب (1)في البلاد، و أنبذ (2)إليهم أمري.
فأتى عمر الشام أربع مرات: مرتين في سنة ست عشرة، و مرتين في سنة سبع عشرة، و لم يدخلها في الأولى من الآخرتين.
ذكر أحمد بن جعفر بن خالد الدّمشقي، حدّثني محمّد بن سعيد الأردني، عن أبي مخنف - يعني لوط بن يحيى (3)-قال:
توجه عمر إلى الشام سنة ست عشرة و عليها أبو عبيدة بن الجراح فلما أشرف على غوطة دمشق و نظر إلى المدينة و القصور و البساتين تلا: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ، وَ مَقٰامٍ كَرِيمٍ، وَ نَعْمَةٍ كٰانُوا فِيهٰا فٰاكِهِينَ، كَذٰلِكَ وَ أَوْرَثْنٰاهٰا قَوْماً آخَرِينَ (4)ثم تمثّل بقول النابغة:
هما فتيا دهر بكر عليهما *** نهار و ليل يلحقان التواليا
إذا ما هما مرّا بحيّ بغبطة (5)*** أناخا بهم حتى تلاقوا الدواهيا
و قد روي من وجه آخر: أن عمر بن الخطّاب قدم دمشق في الجاهلية و أسره بطريق كان بها، و استعمله في بعض عمله، فتغفله و قتله، و خرج من دمشق هاربا.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسين بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان (6)،نا محمّد بن عبد العزيز، نا أبي، نا الهيثم، أخبرني أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم.
أن (7)عمر بن الخطّاب قال: خرجت مع ثلاثين من قريش في تجارة إلى الشام في الجاهلية، فلما خرجنا من مكة نسيت قضاء حاجة، فرجعت فقلت لأصحابي: ألحقكم، فو اللّه إنّي لفي سوق من أسواقها إذا أنا ببطريق قد جاء فأخذ بعنقي، فذهبت أنازعه، فأدخلني كنيسة، فإذا تراب متراكب بعضه على بعض، فدفع إليّ مجرفة و فأسا و زنبيلا، و قال: انقل
هذا التراب، فجلست أتفكر في أمري كيف أصنع؟ فأتاني في الهاجرة و عليه سبنية (1)قصب أرى سائر جسده منها، ثم قال: لم أرك أخرجت شيئا، ثم ضمّ أصابعه فضرب بها وسط رأسي فقلت: ثكلتك أمك عمر و بلغت ما أرى؟ فقمت بالمجرفة فضربت بها هامته، فإذا دماغه قد انتشر، فأخذته ثم واريته تحت التراب، ثم خرجت على وجهي، ما أدري أين أسلك، فمشيت بقية يومي و ليلتي حتى أصبحت، ثم انتهيت إلى دير، فاستظللت في ظله، فخرج إليّ رجل من أهل الدير، فقال: يا عبد اللّه ما يجلسك هاهنا فقلت: أضللت عن أصحابي قال: ما أنت على الطريق و إنك لتنظر بعين خائف، فادخل فأصبّ من الطعام و استرح، و نم، فدخلت فجاءني بطعام و شراب و لطف (2)فصعد في البصر و خفضه ثم قال:
يا هذا قد علم أهل الكتاب أنه لم يبق على وجه الأرض أحد أعلم مني بالكتاب، و إنّي أجد صفتك الذي يخرجنا من هذا الدير، و يغلب على هذه البلدة، فقلت له: أيها الرجل قد ذهبت في غير مذهب، قال: ما اسمك؟ قلت: عمر بن الخطّاب، قال: أنت و اللّه صاحبنا غير شك، فاكتب على ديري و ما فيه، قلت: أيها الرجل قد صنعت معروفا فلا تكدره، فقال:
اكتب لي كتابا في رق و ليس عليك فيه شيء، فإن تكن صاحبنا فهو ما نريد، و إن تكن الأخرى فليس يضرك، قلت: هات فكتبت له، ثم ختمت عليه، فدعا بنفقة فدفعها إلي و بأثواب و بأتان قد أوكفت فقال: أ لا تسمع؟ قلت:
نعم، قال: اخرج عليها فإنها لا تمر بأهل دير إلاّ أعلفوها (3)و سقوها حتى إذا بلغت مأمنك فاضرب وجهها مدبرة، فإنّها لا تمرّ بقوم و لا أهل دير إلاّ علفوها (4)و سقوها حتى تصير إليّ، فركبت فلم أمر بقوم إلاّ أعلفوها (5)و سقوها حتى أدركت أصحابي متوجهين إلى الحجاز، فضربت وجهها مدبرة ثم صرت معهم.
فلما قدم عمر الشام في خلافته أتاه ذلك الراهب، و هو صاحب دير العدس بذلك الكتاب، فلما رآه عمر تعجب منه فقال: أوف (6)لي شرطي، فقال عمر: ليس لعمر و لا
1) في القاموس: سبن قرية ببغداد منها الثياب السبنية، و هي أزر سود للنساء، و قال أبو بردة: الثياب السبنية هي القسّيّة، و هي من حرير فيها أمثال الأترج.
2) لطف: اللطف بالتحريك اليسير من الطعام و غيره. و ألطفه إلطافا أتحفه، و ألطفه بكذا: بره به، و الاسم اللطف محركة (تاج العروس: لطف).
3) كذا بالأصل، و في المختصر و المطبوعة: علفوها.
4) في البداية و النهاية: أكرموها.
5) كذا بالأصل، و في المختصر و المطبوعة: علفوها.
6) بالأصل: أوفي.
لأبي (1)عمر فيه شيء، و لكن عندك للمسلمين منفعة؟ فأنشأ عمر يحدثنا حديثه حتى أتى على آخره، فقال له عمر: إن أضفتم المسلمين، و هديتموهم الطريق و مرّضتم المريض، فعلنا ذلك، قال: نعم، يا أمير المؤمنين فوفى له بشرطه.
و قد وقع لي هذا الحديث أتمّ من هذا، و سيأتي في ترجمة يحيى بن عبد اللّه (2)بن أسامة البلقاوي إن شاء اللّه.
آخر الجزء الثامن عشر بعد الخمسمائة من الفرع.
أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد البلخي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا أبو الحسن الدارقطني - إجازة - أنا عمر بن الحسن الشّيباني، نا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة، حدّثني محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر قال:
فمن ذلك رواية أهل الشام: أن عمر دخل الشام في خلافته مرتين، و رجع الثالثة من سرغ.
قال الواقدي: و هذا لا يعرف عندنا، إنّما قدم عمر الشام في خلافته قدمة عام الجابية سنة ست عشرة حين صالح بيت أهل المقدس و قسم الغنائم بالجابية، و جاء عام سرغ سنة سبع عشرة، فرجع من سرغ من أجل الطاعون، لم تكن غير هاتين الرحلتين، و هم يقولون دخل في الثالثة دمشق و حمص، و هذه الرحلة لا تعرف عندنا سنين عمر معروفة: عام الجابية سنة ست عشرة و سرغ سنة سبع عشرة، و الرّمادة سنة ثمان عشرة، فكان هذا معروف (3)، و لم يدخل عمر في روايتنا دمشق و لا حمص في خلافته (4).
أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن (5)بن المفرّج، أنا أبو الفرج الأسفرايني، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن سعيد قالا: أنا محمّد بن أحمد السعدي، أنا منير بن أحمد بن الحسن، أنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن الهيثم قال: قال أبو نعيم.
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن قرط بن رزاح بن فلان بن عدي بن كعب.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني زهير بن محمّد المروزي، أخبرني صدقة بن سابق، عن محمّد بن إسحاق، حدّثني عبد الرّحمن بن الحارث، عن بعض آل عمر - أو بعض أهله - قال:
كان عمر لحنتمة (1)بنت هشام (2)بن المغيرة، أمه حنتمة (3)أخت أبي جهل بن هشام و كان أبو جهل خاله.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن جعفر الزّرّاد، نا عبيد اللّه بن سعد، عن عمه يعقوب بن إبراهيم قال:
أم عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن رزاح بن عدي بن كعب حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، و أمها الشفاء بنت عبد بن قيس بن سعد بن سهم، و أمها: ابنة عقيل بن كلاب بن عمير بن الضريبة بن عمرو بن (4)بن سلول (5)،بن خزاعة.
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو عبد اللّه الطوسي، نا الزبير بن بكار قال (6):
فولد الخطاب بن نفيل: عمر بن الخطّاب من المهاجرين الأولين شهد بدرا، و هو أول من سمي أمير المؤمنين، لما توفي أبو بكر قال عمر: قيل لأبي بكر: خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فكيف يقال لي: خليفة خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم هذا يطول، فقال له المغيرة بن شعبة: أنت أميرنا و نحن المؤمنون، و أنت أمير المؤمنين، قال: فذاك إذا. و هو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بالجنّة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن
1) بالأصل: ختتمة، بالخاء، و التصويب عن تاريخ الإسلام.
2) كذا بالأصل و تاريخ الإسلام، و قيل:«هاشم» كما في جمهرة ابن حزم و نسب قريش و أسد الغابة و الاستيعاب و طبقات خليفة.
3) بالأصل: ختتمة، بالخاء، و التصويب عن تاريخ الإسلام.
4) بعدها بالأصل: بياض، و مكتوب في وسط البياض: كذا.
5) كذا بالأصل، و في المطبوعة: من خزاعة.
6) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص 347 فكثير ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب.
-زاد أبو البركات: و أبو الفضل بن خيرون قالا:- أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط (1)قال:
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، استشهد بالمدينة في آخر سنة ثلاث و عشرين في ذي الحجة يكنى أبا حفص.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2).
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: نا محمّد بن سعد قال: في الطبقة الأولى: من بني عدي بن كعب بن لؤي.
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب و يكنى أبا حفص، و أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو منصور بن عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن (3)سعد و غيره.
أن عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بويع له يوم مات أبو بكر لثمان بقين من جمادى الأولى، و يكنى أبا حفص و أم عمر - كما حدّثني إبراهيم بن سعيد (4)،نا أبو أسامة عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي قال:- أم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة.
قال: و نا محمّد بن سعد قال: المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة.
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن الحمّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول:
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن عبد اللّه بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب، يكنى أبا حفص.
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال:
أبو حفص عمر بن الخطّاب نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
أخبرنا أبو محمّد بن الآبنوسي في كتابه، و أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي قال:
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن عبد اللّه بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، حدّثنا ابن هشام عن زياد، عن ابن إسحاق بذلك، يكنى أبا حفص و أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم فيما حدّثنا ابن هشام. وجدت في كتاب أخي: زعم بعض ولده انه كان أبيض أبهق (1)،و يقال: إن وفاته كانت يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة، و كانت خلافته عشر سنين و ستة أشهر و أربع ليال، فيما ذكر بعض أهل العلم بأخبار الحديث و غيرهم، و يقال: كانت خلافته عشر سنين و خمسة أشهر و تسعة عشر يوما.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (2)قال:
عمر بن الخطّاب أبو حفص العدوي القرشي قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث و عشرين،
و قال أبو يعلى محمّد بن الصلت: أنا عبد العزيز الدّراوردي عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر: مات (1)و هو ابن خمس و خمسين، هاجر من مكة إلى المدينة قبل النبي صلى اللّه عليه و سلّم، توفي النبي صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنه راض، و شهد له بالجنّة.
أخبرنا أبو الحسين القاضي و أبو عبد اللّه الأديب قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.
ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.
قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (2):
عمر بن الخطّاب بن نفيل العدوي أبو حفص القرشي، له صحبة و هجرة، روى عنه:
عثمان بن عفّان، و علي بن أبي طالب، و طلحة بن عبيد اللّه، و عبد الرّحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقّاص، و عبد اللّه بن مسعود، و أبو ذرّ، و جابر بن عبد اللّه، و أبو سعيد الخدري، و أبو موسى الأشعري، و أنس بن مالك و أبو هريرة، و ابن عمر، و ابن عباس، و النعمان بن بشير، و عقبة بن عامر، و أبو أمامة الباهلي، و عمرو بن عنبسة (3)،و عبد اللّه بن أنيس، و أبو لبابة بن عبد المنذر، و عدي بن حاتم، و البراء بن عازب، و بريدة الأسلمي، و فضالة بن عبيد، و شداد بن أوس، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و سعيد بن العاص، و كعب بن عجرة، و عبد اللّه بن سرجس، و المسور بن مخرمة، و السّائب بن يزيد، و عبد اللّه بن الزبير، و عبد اللّه بن الأرقم، و عبد اللّه بن السعدي، و الأشعث بن قيس، و يعلى بن أمية، و جابر بن سمرة، و حبيب بن مسلمة، و أبو الطفيل، و ابن أبزى، و سفيان بن وهب، و الفلتان بن عاصم، و خالد بن عرفطة، و عمرو بن حريث، و عبد اللّه بن عكيم، و طارق بن شهاب، و معمر بن عبد اللّه، و المسيّب بن حزن، و سفيان (4)بن عبد اللّه الثقفي، و عائشة، و حفصة.
أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا أبو الفتح
سليم بن أيوب، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، أنا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمّد بن (1)إياس قال: سمعت أبا عبد اللّه المقدمي يقول: عمر بن الخطّاب بن نفيل العدوي أبو حفص.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبأ عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، أنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل قال:
أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطّاب، الفاروق، و هو: عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح (2)بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، و أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو حفص العدوي رضي اللّه عنه.
و أمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، أخت أبي جهل، و كان رجلا أبهق طوالا، أصلع (3)،شديد الأدمة، أعسر يسر (4)،ركان يخضب بالحناء و الكتم.
طعن يوم الأربعاء لسبع (5)،و هو يومئذ ابن ثلاث و ستين، و يقال: ابن ستين، و يقال: ابن خمس و خمسين، غسله ابنه عبد اللّه، و كفنه في ثوبين سحوليين لبيسين، و دفن مع صاحبيه، و كانت خلافته عشر سنين و سبعة أشهر و خمس (6)ليال، و قيل: عشر سنين و ثمانية أشهر و أربعة أيام. روى عنه: أبو بكر الصديق، و العشرة من الصحابة، و غيرهم.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك، أنا أبو نصر البخاري قال:
عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو حفص القرشي العدوي المدني أخو زيد، شهد بدرا، و أمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة.
سمع النبي صلى اللّه عليه و سلّم. روى عنه: ابن عمر، و ابن عباس، و ابن الزبير، و عاصم بن عمر، و طارق بن شهاب، و علقمة بن وقاص في بدء الخلق، و غير موضع. و ولاه أبو بكر الصديق الخلافة بعده، فتولاه من لدن يوم مات أبو بكر و هو يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة إلى أن طعن. قال خليفة و الواقدي: لثلاث بقين من ذي الحجة. و قال الذهلي: كتب إليّ أبو نعيم و أبو بكر بن أبي شيبة: يوم الأربعاء لأربع بقين منه. و قد مكث ثلاثا بعد ما طعن، ثم مات. و قال خليفة: عاش بعد ما طعن ثلاثة أيام ثم مات. قال عمرو بن علي: مات يوم السبت غرة المحرم سنة أربع و عشرين، و كانت خلافته عشر سنين و ستة أشهر و ثمانية أيام على ما ذكره خليفة، و مات و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و يقال: ابن أربع و خمسين سنة، و يقال: ابن خمس و خمسين، و يقال: ابن اثنتين و خمسين سنة، و قال ابن أسلم، عن أبيه: مات عمر و هو ابن ستين سنة، و قال الواقدي: هذا هو أثبت الأقاويل عندنا.
قال الواقدي في الطبقات: طعن عمر في ثلاث ليال بقين من ذي الحجة و توفي لهلال المحرم سنة أربع و عشرين. و قال في التاريخ: طعن يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة. و قال ابن نمير: توفي سنة أربع و عشرين.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة فيما قرأت عليه، عن أبي نصر بن ماكولا قال:
أما رياح (1):بكسر الراء و فتح الياء المعجمة باثنتين من تحتها. و رزاح (2)بفتح الراء:
عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، و ابنه عبد اللّه بن عمر، و ابن عمه سعيد بن زيد بن نفيل.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح و أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد، نا أبي أبو يعلى قالا: أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن علي - أنا أبو عبد اللّه محمد بن مخلد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عباس: عمر بن الخطاب يكنى أبا حفص.
أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس - أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللّه بن رزاح بن قرط بن عدي بن كعب. شهد بدرا.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو حفص عمر بن الخطّاب.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصقر، أنا أبو القاسم هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، أنا أبو بشر الدولابي (1)قال: كنية عمر بن الخطّاب أبو حفص.
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم الخليلي، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، قال:
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب (2)إلى (3).
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم (4)قال:
أبو حفص: عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر العدوي القرشي. و أمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر (5)بن مخزوم أخت العاص بن هشام بن المغيرة. دعا النبي صلى اللّه عليه و سلّم أن يعزّ اللّه به الدين و المسلمون مختبئون فلما أسلم كان إسلامه عزّا أعز اللّه به الإسلام، و أظهر النبي صلى اللّه عليه و سلّم و أصحابه، ثم هاجر من مكة إلى المدينة فكانت هجرته
فتحا، و لم يغب عن مشهد (1)شهده رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم من قتال المشركين، صحب النبي صلى اللّه عليه و سلّم فأحسن صحبته إلى أن فارقه، شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بالجنة، و قبض صلوات اللّه عليه، و هو عنه راض، ثم[ (2)ارتد الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فوازر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم على منهاج نبيّه] و ضرب بسيفه مع من أقبل من أدبر حتى أدخل الناس في الإسلام طوعا و كرها، ثم قبض الخليفة و هو عنه راض و ولي بعده بخير ما يلي أحد من الناس مصر (3)اللّه به الأمصار وجبى (4)به الأموال، و نفى (5)به العدو، و أدخل على كل أهل بيت من المسلمين توسعة في دينهم، و توسعة في أرزاقهم حتى ختم اللّه له بالشهادة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (6)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول:
ولدت قبل الفجار الأعظم الآخر بأربع سنين، و أسلم في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة و هو ابن ست و عشرين سنة قال: و كان عبد اللّه بن عمر يقول: أسلم عمر و أنا ابن ست سنين.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (7)،حدّثني يحيى بن محمّد المدني، عن عبد العزيز بن عمران عن محمّد بن عبد اللّه المخزومي (8)قال: ولد عمر بعد الفيل بثلاث عشرة سنة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، نا سفيان قال: سمعت عمرا و قال: سمعت في مجلسه من داود بن سابور قال: قال عمرو بن العاص: إنا لجلوس في الشام إذ سمعنا صارخا فقلنا: ما هذا؟ فقالوا: ولد للخطاب غلام - يعني عمر بن الخطّاب-.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا
1) بالأصل: مشهدة، و المثبت عن الأسامي للحاكم.
2) ما بين الرقمين سقط من الأسامي و الكنى.
3) في الأسامي و الكنى: نصر.
4) في الأسامي و الكنى: و حيا.
5) بالأصل: و نفر، و المثبت عن الأسامي و الكنى.
6) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 269/3-270.
7) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 153.
8) في تاريخ خليفة: محمد بن عبد اللّه بن الهذيل.
أحمد بن معروف، أنا الحسن بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عمر، نا شعيب بن طلحة، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد قال: سمعت ابن عمر يصف عمر يقول:
رجل أبيض تعلوه حمرة، طوال، أصلع، أشيب.
أخبرنا أبو بكر أيضا، أنا الحسن، أنا أبو عمر، أنا أحمد، أنا الحسين.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: أنا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، نا عمر بن عمران بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي بكر، عن عاصم بن (3)عبيد اللّه عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة قال:
رأيت عمر رجلا أبيض، أبهق (4)،تعلوه حمرة، طوالا، أصلع.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر، نا علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح و أنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو منصور محمّد (5)بن عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن.
قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا حسين بن محمّد، نا جرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي (6)قال:
كان عمر بن الخطّاب رجلا طويلا جسيما، أصلع شديد الصلع، أبيض شديد الحمرة، في عارضيه خفة، سبلته (7)كبيرة، و في أطرافها صهبة (8).
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا محمّد بن محمّد، أنا أبو الحسين، أنا عمر بن الحسن، أنا أبو عيسى محمّد بن هارون بن عمرو الطوسي، نا حسين بن محمّد المروذي، نا
1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 324/3 و عنه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 254.
2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 324/3 و عنه الذهبي في تاريخ الإسلام (ص 254).
3) الأصل: عن، تصحيف، و التصويب عن ابن سعد.
4) كذا بالأصل، و في المصدرين:«أمهق» و هما بمعنى.
5) في المطبوعة: محمد بن محمد بن عبد العزيز.
6) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 254 و انظر الاستيعاب 460/2 و تاريخ الخلفاء ص 153.
7) السبلة محركة: طرف الشارب.
8) الصهبة: سواد في حمرة.
جرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي قال:
رأيت عمر بن الخطّاب أصلع، طويل، أحول ذو سبلة، و كان إذا حزبه الأمر فتلها.
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو علي بن المسلمة، أنا أبو الحسن الحمّامي، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر، عن ابن إسحاق عن الزهري قال:
كان عمر مشربا حمرة، أصلع له حفافان، غليظ اليدين و القدمين، مجدول اللحم، و كانت وفاته على رأس عشر سنين و خمسة أشهر و عشرين يوما من متوفّى أبي بكر، فصلّى عليه صهيب مولى ابن جدعان.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمّد، نا أحمد بن مروان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن (1)سعد، نا الواقدي قال:
كان عمر بن الخطّاب أبيض أبهق، تعلوه حمرة، و كان يصفّر لحيته، و كان يعتمل بيديه جميعا، و كان أصلع، و كان عمر بن الخطّاب شديد البياض، و كان يأكل السمن و اللبن، فلمّا أمحل الناس حرمهما على نفسه عام الرمادة، و قال: و اللّه لا آكلهما حتى يخصب الناس، و كان يأكل الزيت حتى تغير لونه.
قال: و نا أحمد بن مروان، نا عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة، نا سهل بن محمّد، عن الأصمعي، نا شعبة، عن سماك بن حرب.
أن عمر بن الخطّاب كان أروح كأنه راكب و الناس يمشون، كأنه من رجال بني سدوس و الأروح: الذي تتدانى قدماه إذا مشى (2).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوه، أنا أبو الحسن اللّنباني، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا [نا] (3)محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، نا الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش قال: رأيت عمر في يوم عيد، فرأيته أدم شديد الأدمة (4).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين الصيرفي، أنا أبو القاسم الدقاق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا إبراهيم بن عبد اللّه، نا حجاج بن المنهال، نا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال (1):
رأيت عمر بن الخطاب أعسر، أيسر، أصلع، آدم، قد فرع (2)الناس كأنه على دابة.
قال: أنا الخطبي، نا محمد بن أحمد بن النصر، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة، نا عاصم بن أبي النجود الأسدي، عن زر قال:
رأيت عمر متلببا بردا قطريا، فرأيته أعسر، يسر، آدم طوالا، أصلع.
قال الخطبي: و في صفة عمر أنه كان كث اللحية، جهير الصوت، رأيت ذلك في بعض الكتب.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، عن عاصم، عن زرّ قال:
كنت بالمدينة في يوم عيد فإذا عمر بن الخطاب ضخم أصلع كأنه على دابة، مشرف على الناس، أعسر أيسر، و هو يقول: يا أيها الناس، الحديث.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو عثمان الصابوني، أنا أبو عبد اللّه إسحاق بن محمّد السوسي، نا أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه البغدادي، نا عيسى بن محمّد بن عيسى بن عبد الرّحمن المروزي، نا عمر بن محمّد، نا أبي، نا عيسى بن موسى، نا أبو حمزة، عن رقبة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش قال:
خرجنا مع أهل المدينة في يوم عيد في زمن عمر بن الخطّاب و هو يمشي حافيا، شيخا أصلع، أعسر، يسر (3)،طوالا مشرفا على الناس كأنه على دابة، متلثما ببرد قطري يقول:
عباد اللّه هاجروا و لا تهجّروا، و ليتق أحدكم الأرنب يحذفها بالعصا، و يرميها بالحجر فيأكلها، و لكن لتذكّ لكم الأسل الرماح و النبل.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن، نا
جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا خالد بن يوسف بن خالد أبو الربيع السّمتي نا أبو عوانة، عن عاصم، عن زرّ قال:
خرجت مع أهل المدينة في خروج لهم، فرأيت عمر بن الخطّاب يمشي حافيا متلببا بثوب قطري، و سيما، أصلع، أعسر، أيسر، آدم طوالا، مشرفا على الناس، كأنه على دابة يقول: عباد اللّه هاجروا و لا تهجّروا، و ليتّق أحدكم الأرنب يحذفها بالعصا أو يرميها بالحجر فيأكلها، و لتذكّ لكم الأسل و الرماح و النبل.
رواه حمّاد بن زيد عن عاصم نحوه.
أخبرنا أبو ياسر سليمان بن عبد اللّه بن سليمان و غيره قالوا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، نا عبيد اللّه بن محمّد العيشي، نا حماد، عن عاصم، عن زرّ قال:
رأيت عمر أعسر، أيسر، أصلع، آدم، قد فرع (1)الناس كأنه على دابة و هو يقول: إياي أن يحذف (2)أحدكم الأرنب بالعصا أو بالحجر، و ليذكّ (3)لكم الأسل و الرماح و النبل.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن اللاّلكائي.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (4)،نا الحجّاج، نا حمّاد، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش قال:
رأيت عمر بن الخطّاب أعسر، أيسر، أصلع، آدم، قد فرع الناس كأنه على دابة، فذكرت هذه الصفة لبعض ولد عمر قال: سمعنا مشايخنا يذكرون: أن عمر كان أبيض، و إنما رآه من رآه في هذه الصفة عام الرمادة، و كان قد أجهد نفسه و شحب و تغير لونه، رحمة اللّه عليه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم.
ح و أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو الأصبهاني، أنا أبو محمّد بن يوه، أنا أبو
الحسن اللّنباني (1)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: نا محمّد بن سعد (2)قال: قال محمّد بن عمر: هذا (3)لا يعرف عندنا أن عمر كان آدم إلاّ أن يكون رآه عام (4)-و قال ابن أبي الدنيا: زمن - الرّمادة، فإنه كان تغير لونه حين أكل الزيت.
قال (5):و أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن يزيد الهذلي، عن عياض بن خليفة (6)قال:
رأيت عمر عام الرمادة و هو أسود اللون، و لقد كان أبيض فيقال مم ذا؟ فيقول: كان رجلا عربيا، و كان يأكل السمن و اللبن، فلمّا أمحل الناس حرّمهما، فأكل الزيت حتى غيّر لونه، و جاع فأكثر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني سريج بن يونس، نا هشيم، عن جابر، عن الشعبي قال: كان عمر أعسر أيسر.
قال: و أنا عبد اللّه بن محمّد، نا علي بن الجعد، أنا شعبة و زهير، عن حميد، عن أنس قال: كان عمر يخضب بالحنّاء (7).
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن يعقوب، نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، نا (8)عمرو بن دينار قال: سمعت عبيد بن عمير يقول: كنت إذا رأيت عمر في قوم رأيته مشرفا عليهم يفوقهم بهذه، و أشار سفيان بيده فوضعها على شاربه (9).
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا أبو بكر الخطيب، أنا علي بن محمّد بن
1) بالأصل: القتباني، تصحيف، و المثبت قياسا إلى أسانيد مماثلة.
2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 324/3.
3) في طبقات ابن سعد: هذا الحديث لا يعرف عندنا.
4) الذي في الطبقات الكبرى المطبوع: عام الرمادة.
5) القائل: محمد بن سعد، و الخبر في الطبقات الكبرى 324/3.
6) رسمها و إعجامها مضطربان بالأصل، و التصويب عن ابن سعد.
7) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 255.
8) بالأصل:«عن» ثم شطبت بخط أفقي، و «نا» استدركت عن هامش الأصل، و بعدها صح.
9) انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 153.
عبد اللّه المعدل، أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا أبو سعيد - هو الحسن بن الحسين السكري (1)-نا أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن المدائني، عن محمّد بن عمرو، عن عبد اللّه بن ربيعة قال: كان عمر ضخما، أصلع، عظيم الألواح، مشربا حمرة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2)،أنا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن سماك بن حرب أحسب عن رجل من قومه يقال له هلال بن عبد اللّه قال: كان عمر يسرع يعني في مشيه (3)،و كان رجلا آدم كأنه من رجال بني سدوس، و كان في رجليه روح.
قال: و أنا ابن سعد (4)،أنا سليمان بن داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك بن حرب، أخبرني هلال قال: رأيت عمر رجلا جسيما كأنه من رجال بني سدوس.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد، عن محمّد بن عمر، نا أيوب بن النعمان بن عبد اللّه بن كعب بن مالك، عن أبيه عن جده (5)قال:
كان عمر بن الخطّاب يأخذ بيده اليمنى أذنه اليسرى، و يجمع جراميزه و يثب على فرسه، فكأنما خلق على ظهره.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، و أحمد و محمّد ابنا أبي عثمان.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالوا: أنا عبد اللّه بن عبيد اللّه.
ح و أخبرنا أبو القاسم الجنيد بن محمّد بن علي، أنا أبو منصور بن شكرويه.
ح و أنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و أبو بكر
محمّد بن أحمد السمسار، قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن خرشيد قوله:
قالا: نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا عبد اللّه بن شبيب، حدّثني أبو بكر بن شيبة، حدّثني أبو بكر بن أبي أويس، حدّثني أبي (1)،عن عبد الرّحمن بن الحارث بن عبد اللّه بن عياش (2)بن أبي ربيعة، عن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة، عن أبيه (3)عن أم عبد اللّه بنت أبي حثمة قالت:
و اللّه إنا لنرتحل إلى أرض الحبشة، و قد ذهب عامر بن ربيعة في بعض حاجتنا - و قال ابن خرشيد قوله: في بعض حاجته - إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقت عليّ. قالت: و كنا نلقى منه (4)البلاء أذى لنا، و غلظة علينا. فقال: إنه الانطلاق يا أم عبد اللّه؟ قالت: قلت:
نعم، و اللّه لنخرجن في أرض اللّه، آذيتمونا و قهرتمونا، حتى يجعل اللّه لنا فرجا (5).فقال عمر: صحبكم اللّه، و رأيت منه رقة لم أرها منه قط. قالت: فلما رجع ابن ربيعة من حاجته، قلت - زاد ابن خرشيد قوله: له، و قالا - يا با عبد اللّه لو رأيت عمر بن الخطاب أتانا (6)و رقته و حزنه علينا - زاد ابن عبيد اللّه: فقال: عمر! فقلت: نعم، و قالا - قال عامر: كأنك طمعت في إسلام عمر؟ قالت: قلت: نعم، فقال لها: لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب إياسا - و قال ابن خرشيد قوله: يأسا - منه، لما كان يرى من غلظه - و قال ابن البغدادي: غلظته - علينا، و جفائه لنا.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا رضوان بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الجبار العطاري.
ح و أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمد بن هارون، نا أبو كريب.
1) خبر إسلام عمر من هذا الطريق في سيرة ابن إسحاق رقم 221 و 222 ص 160 و سيرة ابن هشام 367/1 و تاريخ الإسلام (السيرة النبوية ص 181).
2) بالأصل: عباس، تصحيف و التصويب عن سيرة ابن هشام.
3) في سيرة ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عبد العزيز بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أمه ليلى. و في سيرة ابن هشام و تاريخ الإسلام: عن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أمه أم عبد اللّه بنت أبي حثمة (و في تاريخ الإسلام: عن أمه ليلى).
4) الأصل: عنه، و المثبت عن ابن هشام.
5) في سيرة ابن هشام: مخرجا.
6) كذا، و في سيرة ابن هشام: آنفا.
ح و أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، أنا أبو بكر بن خلف، أنا الحاكم أبو عبد اللّه، أنا ميمون بن إسحاق بن الحسن مولى محمد بن الحنفية.
ح و أخبرنا أبو طاهر السنجي، و أبو محمد بختيار بن عبد اللّه، قالا: أنا الحسن بن محمد بن عبد العزيز، أنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللّه، و ميمون بن الحسن.
ح و أخبرنا أبو محمد بن طاوس، و أبو الحسين (1)أحمد بن محمد بن الحسين بن علي قالا: أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد، أنا أبو الحسن بن رزقويه، نا إسماعيل بن محمد الصفار.
ح و أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي. قالوا: نا أحمد بن عبد الجبار.
قالا: نا يونس بن بكير، عن النضر أبي (2)عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب» (3)[9417].
فأصبح عمر فغدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - زاد أبو كريب: فأسلم و زاد العطاردي: ثم خرج فصلى في المسجد ظاهرا.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، نا أبو عامر العقدي، نا خارجة عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام»[9418].
فكان أحبهما إلى اللّه عمر بن الخطاب.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، و أبو نصر بن طلاب قالا:
أنا أبو بكر بن أبي الحديد، أنا أبو الحسين محمد بن علي بن أبي الحديد المصري.
و أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أنا أبو محمد المخلدي، أنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد.
قالا: أنا إبراهيم بن مرزوق، نا أبو عامر العقدي و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدثني أبي، نا أبو عامر.
ح و أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين الزهري، و أبو الفتح المختار بن عبد الحميد، و أبو المحاسن أسعد بن علي قالوا: أنا أبو الحسن الداودي، أنا عبد اللّه بن أحمد بن حموية، أنا إبراهيم بن خزيم، نا عبد بن حميد، نا عبد الملك بن عمرو.
نا خارجة بن عبد اللّه الأنصاري، عن نافع عن ابن عمر عن (2)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - و في حديث الفقيه: عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«اللّهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بعمر بن الخطّاب أو بأبي جهل بن هشام»، فكان أحبّهما إليه عمر[9419].
أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو سعيد محمّد بن بشر بن العباس بن محمّد التميمي، أنا أبو لبيد محمّد بن إدريس السامي (3)،نا سويد بن سعيد، نا القاسم عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهم اشدد الدين بأحبّ الرجلين إليك: بعمر بن الخطّاب أو بأبي جهل بن هشام» قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فشدّ بعمر»[9430].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أبو القاسم بن بنت منيع، نا شجاع بن مخلد، و زياد بن أيوب قالا: نا إسحاق بن يوسف الأزرق، نا القاسم بن عثمان البصري، عن أنس بن مالك أن خبّابا قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهم أعزّ الدين بعمر بن الخطّاب أو بعمرو بن هشام»- يعني أبا جهل في حديث طويل ذكره[9421].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا
أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا عفان بن مسلم، نا خالد بن الحارث، نا عبد الرّحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيّب قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا رأى عمر بن الخطّاب أو أبا جهل بن هشام قال:«اللّهم اشدد دينك بأحبهما إليك»، فشدد دينه بعمر بن الخطّاب.
و لما أوحي إلى النبي صلى اللّه عليه و سلّم أن أبا جهل عمرو بن هشام لن يسلم خصّ عمر بن الخطاب بدعائه فأجيب فيه إلى تحقيق رجائه و ذلك فيما.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح، أنا أبو الحسين بن سمعون، نا أبو بكر محمّد بن جعفر العسكري، نا علي بن حرب، نا القاسم بن يزيد، نا المسعودي، عن القاسم، عن أبي وائل، عن عبد اللّه قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهمّ أيّد الإسلام بعمر»[9422].
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا محمّد بن غالب التّمتام، نا سعيد بن سليمان، نا مبارك بن فضالة، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«اللّهم أعزّ الدين بعمر» (2)[9423].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أحمد بن طلحة.
ح و أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، و أبو الحسن بن قبيس، قالا: نا - و أبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب (3)،أنا طلحة بن علي الكتاني قالا: أنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، نا أحمد بن بشر المرثدي، نا أبو علقمة - بالمدينة-.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عدي (4)،نا شعيب الذارع، نا أبو علقمة.
نا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، عن الزنجي بن خالد (5)،عن هشام بن
1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 267/3.
2) أخرجه الحاكم في المستدرك 83/3.
3) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 54/4 في ترجمة أحمد بن بشر بن سعد المرثدي.
4) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 310/6 في ترجمة مسلم بن خالد، أبي خالد الزنجي المكي.
5) كذا بالأصل و الكامل لابن عدي: الزنجي بن خالد، و في تاريخ بغداد:«عن خالد الزنجي».
عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصة»[9424].
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، نا أبو محمّد الجوهري - إملاء - أنا أبو علي محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، نا علي بن حمّاد بن هشام، نا جعفر بن محمّد بن (1)الفضيل الراسي (2)،نا عبد الملك بن الماجشون، نا الزنجي بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«اللّهم أعز الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصّة»[9425].
أخبرنا أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر الحسني، و أبو القاسم نصر بن أحمد السوسي، قالا: أنا علي بن محمّد المصّيصي، أنا عبد الرّحمن بن عثمان، أنا خيثمة بن سليمان، نا هلال بن العلاء، حدّثني أبي، نا إسحاق الأزرق، نا أبو شيبان، نا الضحاك بن مزاحم، عن النّزّال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«اللّهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب»[9426].
قال: و أنا خيثمة، نا أبو عبيدة السّري بن يحيى بن أخي سليمان بالكوفة، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن وائل بن داود، عن يزيد البهي قال: قال الزبير بن العوّام قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب».
كذا رواه خيثمة مختصرا بهذا اللفظ، و رواه بتمامه فقال فيه:«اللّهم و أعزّ عمر بن الخطاب» و هو المحفوظ[9427].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد اللّه بن جعفر الفارسي، نا يعقوب بن سفيان، نا عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي، نا الماجشون بن أبي سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«اللّهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصّة»[9428].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسن محمّد بن (1)رزقويه - إملاء - نا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد بن متّويه البلخي، قدم علينا حاجا، نا أبو عبد اللّه بكر بن محمّد بن بكر بن عطاء الفقيه البلخي، نا نصر بن الأصبغ، نا نصر بن حمّاد، نا المبارك بن فضالة، عن عبد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال:
لما طعن عمر قال له ابن عبّاس: أبشر، قد دعا لك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أن يعزّ بك الدين، و المسلمون مختبئون بمكة، فلمّا أسلمت كان إسلامك عزّا.
أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا أبو المغيرة، نا صفوان، نا شريح بن عبيد قال: قال عمر بن الخطاب:
خرجت أتعرّض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن، قال: فقلت: هذا و اللّه شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَ مٰا هُوَ بِقَوْلِ شٰاعِرٍ قَلِيلاً مٰا تُؤْمِنُونَ (3)قال: فقلت: كاهن، قال: وَ لاٰ بِقَوْلِ كٰاهِنٍ قَلِيلاً مٰا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعٰالَمِينَ وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنٰا بَعْضَ الْأَقٰاوِيلِ لَأَخَذْنٰا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنٰا مِنْهُ الْوَتِينَ. فَمٰا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حٰاجِزِينَ (4)إلى آخر السّورة، قال: فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع[9429].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي بن محمّد، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمّد، نا جعفر بن محمّد بن الصباح الجرجرائي، نا محمّد بن الصبّاح أخبرتنا أم عمر بنت حسّان بن زيد الثقفية، عن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس بن عيسى عن أبيه.
أن عمر بن الخطّاب ولج على أخته و زوجها و هم يقرءون القرآن فلما دخل عليهم خافوه فقال: ما كان معكم؟ قالوا: ما كان معنا من شيء، و كابروه جهدهم، ثم لم يدعهم
حتى أخرجوه، فقرءوه عليه، فاستقام كما هو حتى قام إلى باب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقرع الباب، و كان و هو و أصحابه مختفين، فقالوا: من ذا؟ قال: عمر بن الخطّاب على الباب، فأفزعهم ذلك، ثم أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقالوا له: عمر على الباب فقال:«ائذنوا له» فدخل و هو يقول:
أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله قال: فكبر من ثمّ فرحا بإسلامه، و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«اللّهم أسعد الدين بعمر، اللّهم اشدد الدين بعمر»[9430].
أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه الطبري، أنا علي بن عمر بن محمّد الحربي، نا محمّد بن محمّد الباغندي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عبد اللّه بن المؤمّل عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال (1):
كان أول إسلام عمر، قال عمر: ضرب أختي المخاض ليلا فخرجت من البيت فدخلت في أستار الكعبة في ليلة قرة، فجاء النبي صلى اللّه عليه و سلّم فدخل الحجر و عليه تبّان (2)قال:
فصلّى ما شاء اللّه ثم انصرف، فسمعت شيئا لم أسمع مثله، فخرجت فاتبعته فقال: من هذا؟ قلت: عمر، قال: يا عمر ما تدعني ليلا و لا نهارا، قال: فخشيت أن يدعو علي، قال:
فقلت: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنك رسول اللّه، قال: فقال:«يا عمر أسرّه» قال: قلت:
و الذي بعثك بالحق لأعلنته كما أعلنت الشّرك[9431].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن، أنا أبو جعفر محمّد بن عثمان، نا عبد الحميد بن صالح، نا محمّد بن أبان، عن إسحاق بن عبد اللّه، عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس قال: (3)
سألت عمر بن الخطّاب لأي شيء سمّيت الفاروق؟ قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام، قال: فخرجت إلى المسجد فرجع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأسرع أبو جهل إلى نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يسبّه، قال: فلما رجع حمزة أخبر، قال: فرفع رداءه، و أخذ قوسه ثم خرج إلى المسجد إلى حلقة
1) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 129 و تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص 173 و مناقب عمر لابن الجوزي ص 15.
2) كذا بالأصل و تاريخ الإسلام، و التبان: سراويل صغير، و في تاريخ الخلفاء:«بتان» و بهامشه: البتّ: كساء من صوف غليظ.
3) دلائل النبوة لأبي نعيم 79/1 و مناقب عمر لابن الجوزي ص 12 و صفة الصفوة 272/1 و تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص 179 و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 132.
قريش التي فيها أبو جهل، قال: فاتكأ على قوسه مقابل أبي جهل، قال: فنظر إليه، فعرف الشرّ في وجهه، فقال: ما لك يا أبا عمارة؟ قال: فرفع القوس فضرب بها أخدعيه (1)،فقطعه فسالت الدماء، قال: فأصلحت ذلك قريش مخافة أن يكون بينهم قائدة (2)،قال و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مختف في دار أرقم بن أبي الأرقم المخزومي، قال: فانطلق حمزة مغضبا حتى أتى النبي صلى اللّه عليه و سلّم فأسلم، و خرجت بعده بثلاثة أيام، فإذا فلان بن فلان المخزومي فقلت:
له أرغبت عن دين آبائك و اتّبعت دين محمّد؟ قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني، قال: قلت: و من هو؟ قال: أختك و ختنك، قال: فانطلقت، فوجدت الباب مغلقا و سمعت همهمة قال: ففتح لي الباب، فدخلت فقلت: ما هذا الذي أسمع عندكم؟ قالوا: ما سمعت شيئا، فما زال الكلام بيني و بينهم حتى أخذت برأس ختني فضربته ضربا فأدميته، فقامت إليّ أختي فأخذت برأسي، فقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك قال: فاستحييت (3)حين رأيت الدماء فجلست و قلت أروني هذا الكتاب؟ فقالت أختي: إنه لا يمسه إلاّ المطهرون، فإن كنت صادقا فقم فاغتسل، قال: فقمت، فاغتسلت و جئت فجلست فاخرجوا لي صحيفة فيها: بسم اللّه الرّحمن الرحيم قلت: أسماء طاهرة طيبة طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ. إِلاّٰ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىٰ. تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَ السَّمٰاوٰاتِ الْعُلىٰ. اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ. لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ الثَّرىٰ. وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفىٰ قال: قلت، بهذا جاء موسى اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ لَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ (4)فتعظمت في صدري و قلت: من هذا فرت قريش؟ ثم شرح اللّه صدري للإسلام، فقلت: اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ لَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ قال: فما في الأرض نسمة أحب إليّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم. قلت: أين رسول اللّه؟ قالت: عليك عهد اللّه و ميثاقه ألاّ تهيجه بشيء يكرهه، قلت: نعم، قالت: فإنه في دار أرقم بن أبي الأرقم - في دار عند الصفا، فأتيت الدار، و حمزة و أصحابه جلوس في الدار، و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في البيت، فضربت الباب، فاستجمع القوم، فقال لهم حمزة: ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب. قال: و عمر بن
الخطاب! افتحوا له الباب، فإن أقبل قبلنا منه، و إن أدبر قتلناه. قال: فسمع ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم. فقال:«ما لكم»؟ قالوا: عمر بن الخطاب، قال: فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فأخذ بمجامع ثيابه ثم نثره نثرة، فما تمالك أن وقع على ركبتيه في الأرض، فقال:«ما أنت بمنته يا عمر»! قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، قال: فكبّر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد. قلت: يا رسول اللّه، ألسنا على الحق إن متنا و إن حيينا؟ قال:«بلى، و الذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متّم و إن حييتم» قال: فقلنا: ففيم الاختفاء؟ و الذي بعثك بالحق لتخرجن، فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما، و إنا في الآخر، له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد، قال: فنظرت إليّ قريش و إلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يومئذ، الفاروق، و فرق بين الحق و الباطل.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، نا أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب، أنا أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا محمّد بن مسعود العجمي، نا إسحاق بن إبراهيم الحنيني (1)عن أسامة بن زيد، عن أبيه عن جده قال:
قال عمر (2):
أ تحبون أن أخبركم كيف كان إسلامي؟ قال: قلنا: نعم، قال: كنت من أشد الناس على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فبينا أنا في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش، فقال لي؛ أين تريد هذه الساعة يا ابن الخطّاب، قال: قلت أريد هذا الرجل الذي الذي (3)فقال لي: عجبا لك يا ابن الخطاب، أنت تزعم أنك هكذا و قد دخل عليك هذا الأمر في بيتك، قال: قلت: و ما ذاك؟ فقال: أختك، قال: فرجعت مغضبا، قال: و قد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا أسلم الرجل و الرجلان لا شيء عندهما ضمهما إلى رجل به قوة فيعينانه (4)،و يصيبان من فضل طعامه، قال: و قد كان جمع إلى زوج أختي رجلين. قال:
1) الحنيني بضم الحاء و فتح النون نسبة إلى حنين أو أبو حنين (اللباب).
2) أخرجه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 130 و صدره بقوله: و أخرج البزار و الطبراني و أبو نعيم في الحلية و البيهقي في الدلائل عن أسلم. و تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص 177 و عيون الأثر 122/1 و أسد الغابة 644/3 و دلائل النبوة للبيهقي 216/2 ط بيروت.
3) كذا بالأصل: الذي الذي، و فوق الأخيرة كتب: صح. و في دلائل النبوة للبيهقي: أريد التي و التي و التي.
4) في المطبوعة: فيغنيان به.
فجئت حتى قرعت الباب، قال: فقيل: من هذا؟ قال: قلت: ابن الخطاب، قال: و كانوا يقرءون كتابا في أيديهم، قال: فقاموا مبادرين فاختبئوا مني، قال: و تركوا الصحيفة على حالها، قال: فلمّا أن فتحت لي (1)أختي قال: قلت لها يا عدوة نفسها أ صبوت، و أرفع شيئا في يدي فأضرب بها رأسها و سال الدم، فلما رأت الدم بكت المرأة، و قالت: يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعله فقد صبوت.
قال: فدخلت و أنا مغضب حتى جلست على السرير، فنظرت فإذا صحيفة وسط البيت قال: فقلت لها: ما هذه الصحيفة؟ اعطنيها، فقالت: إنّك لست من أهلها، إنّك لا تغتسل من الجنابة، و لا تطهر و هذا لا يمسه إلاّ المطهرون، قال: فلم أزل بها حتى أعطتنيها قال:
ففتحتها فإذا فيه: بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ،فلما قرأت اَلرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ذعرت، و ألقيت الصحيفة من يدي ثم رجعت إلى نفسي، فأخذتها فإذا فيها: بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)قال: فكلما مررت باسم من أسماء اللّه ذعرت، ثم ترجع إليّ نفسي، قال: حتى بلغت: آمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ، وَ أَنْفِقُوا مِمّٰا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ (3)قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أن محمّدا رسول اللّه. قال: فخرج القوم مستبشرين، فكبّروا قال: ثم قالوا: أبشر يا ابن الخطاب، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم دعا في يوم الاثنين فقال:«اللّهمّ أعزّ الإسلام بأحب الرجلين إليك أبي جهل بن هشام و إمّا عمر بن الخطاب» و أنا أرجو أن تكون دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لك، فأبشر.
قال: فقلت: دلّني على مكان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأخبروني أنه في بيت في أسفل الصفا، قال: فخرجت حتى جئت الباب، فقرعته فقالوا: من هذا؟ قال: قلت: ابن الخطاب، قال:
فما اجترأ أحد منهم أن يفتح لي قال: قد علموا شدّتي على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - يعني - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«افتحوا له، فإن يرد اللّه به خيرا يهده»، قال: ففتحوا له، قال: ثم أخذ رجلان بعضديّ حتى أجلساني بين يدي النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال: فقال:«خلّوا عنه»، ثم أخذ بجمع قميصي، فجذبني إليه، و قال:«أسلم يا ابن الخطاب، اللّهم اهده»، قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنك رسول اللّه، قال: فكبّر المسلمون تكبيرة حتى سمعت في طرق مكة، و كانوا قبل ذلك مستخفين.
قال: ثم خرجت فكنت لا أشاء أن أرى رجلا من المسلمين يضرب إلاّ رأيته قال: ثم ذهبت إلى خالي، قال: فقرعت عليه الباب قال: فقال: من هذا؟ قال: فقلت: ابن الخطاب، قال: فخرج إليّ، فقلت له: أعلمت أني صبوت، قال: فعلت؟ قال: قلت: نعم، قال: لا تفعل، قال: ثم دخل، و أجاف الباب دوني.
قال: قلت: ما هذا شيء، قال: فذهبت إلى رجل من أشراف قريش فقرعت عليه بابه فقيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب، فخرج، فقلت: أشعرت أنّي صبوت، قال: أفعلت؟ قال: قلت: نعم، قال: لا تفعل، قال: ثم دخل و أجاف دوني الباب.
قال: قلت: ما هذا شيء، قال: فقال لي رجل: أ تحبّ أن تعلم إسلامك؟ قال: قلت:
نعم، قال: فإذا كان الناس في الحجر جئت إلى ذلك الرجل، فجلست إلى جنبه، و أصغيت إليه، فقلت (1):أعلمت أنّي صبوت؟ قال: أو فعلت؟ قال: قلت: نعم، قال: فرفع (2)بأعلى صوته ثم قال: ابن الخطاب قد صبأ، و ثار الناس عليّ فضربوني و ضربتهم، قال: فقال رجل:
ما هذه الجماعة؟ قالوا: هذا ابن الخطاب قد صبأ، فقام على الحجر ثم أشار بكمه فقال: ألا إنّي قد أجرت ابن أختي، قال: فانكشف الناس عني، قال: فكنت لا أزال أرى إنسانا يضرب و لا يضربني أحد، قال: فقلت لا حتى يصيبني ما يصيب المسلمين، قال: فأمهلت حتى إذا جلس الناس في الحجر قال: فجئت إلى خالي فقلت: اسمع قال: فقال: ما أسمع؟ قلت:
جوارك ردّ عليك، قال: لا تفعل يا ابن أختي، قال: قلت: بل هو ردّ عليك، فقال: ما شئت؟ قال: فما زلت أضرب الناس و يضربوني حتى أعزّ اللّه بنا الإسلام.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (3)،أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران - ببغداد - أنا أبو جعفر محمّد بن عمرو الرّزّاز.
ح و أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل بن الفضيل، أنا أحمد بن محمد بن محمد
1) كذا بالأصل، و العبارة في دلائل النبوة للبيهقي: قال: فإذا جلس الناس في الحجر، فأت فلانا - لرجل لم يكن يكتم السر - فقل له فيما بينك و بينه: إني قد صبوت فإنه قل ما يكتم السر. قال: فجئت و قد اجتمع الناس في الحجر، فقلت فيما بيني و بينه إني قد صبوت، قال: أو فعلت؟ قلت: نعم، قال: فنادى بأعلى صوته إن ابن الخطاب قد صبأ.
2) بالأصل: فدفع.
3) دلائل النبوة للبيهقي 219/2 و ما بعدها - طبعة بيروت. و تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص 174-175 و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 129 و صدره بقوله: و أخرج ابن سعد و أبو يعلى و الحاكم و البيهقي في الدلائل عن أنس.
-ببلخ - أنا علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب.
قالا: نا محمد بن عبيد اللّه - هو ابن يزيد بن المنادي، نا إسحاق بن يوسف الأزرق نا القاسم بن عثمان البصري، عن أنس بن مالك قال:
خرج عمر متقلدا السيف، فلقيه رجل من بني زهرة فقال له: أين تعمد يا عمر؟ قال:
أريد أن أقتل محمّدا، قال: فكيف تأمن بني هاشم و بني زهرة و قد قتلت محمّدا؟ قال: فقال له عمر: ما أراك إلاّ قد صبوت و تركت دينك الذي أنت عليه، قال: أ فلا أدلك على العجب - زاد الهيثم: يا عمر،؟ فقالا:- إنّ ختنك و أختك قد صبوا، و تركا دينك الذي أنت عليه، قال: فمشى عمر ذامرا - يعني غضبانا - حتى أتاهما، و عندهما رجل من المهاجرين يقال له خبّاب. قال: فلما سمع خبّاب بحسّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما عمر فقال: ما هذه الهينمة (1)التي سمعتها عندكم قال: و كانوا يقرءون طه فقالا: ما عدا حديثا تحدثناه بيننا، قال: فلعلكما قد صبوتما؟ (2)فقال له ختنه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك؟ قال:
فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا، قال: فجاءت أخته لتدفعه - و في حديث الهيثم:
فدفعته - عن زوجها، فنفحها نفحة بيده، فدمّى وجهها، فقالت و هي غضبى: و إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أن محمّدا رسول اللّه. قال عمر: أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه - قال: و كان عمر يقرأ الكتب - فقالت له أخته: إنك رجس، و لا يمسه إلاّ المطهّرون، فقم، فاغتسل أو توضأ، قال: فقام عمر فتوضأ، ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى [إلى قوله:] إِنَّنِي أَنَا اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاٰةَ لِذِكْرِي (3)فقال عمر: دلّوني على محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، قال: فلما سمع خبّاب قول عمر خرج من البيت فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لك ليلة الخميس:«اللّهم أعزّ (4)الإسلام بعمر بن الخطّاب أو بعمرو بن هشام»، و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في الدار التي في أصل الصفا، قال: فانطلق عمر حتى أتى الدار، و على باب الدار حمزة و طلحة و أناس من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر قال حمزة: فهذا عمر، فإن يرد اللّه بعمر خيرا أسلم و تبع - و قال الفراوي: يسلم فيتبع - النبي صلى اللّه عليه و سلّم و إن يرد غير ذلك يكون قتله علينا هينا، قال: و النبي صلى اللّه عليه و سلّم داخل يوحى إليه، قال: فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حتى أتى عمر، فأخذ بمجامع
ثوبه و حمائل السيف و قال:«ما أنت منته (1)يا عمر حتى ينزل اللّه بك من الخزي و النكال ما نزل بالوليد بن المغيرة، هذا عمر بن الخطاب اللّهمّ أعز الدين - و قال الفراوي: الإسلام و الدين (2)-بعمر بن الخطّاب»، قال: فقال عمر: أشهد أنك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - و في حديث الفراوي: فقال عمر: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنك عبده و رسوله و قالا:- [و قال:] (3)أخرج يا رسول اللّه[9432].
أخبرنا أبو الحسن كافور بن عبد اللّه الليثي، أنا مالك بن البانياسي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسين أحمد بن إسحاق بن نيخاب، نا أبو العباس عبد اللّه بن عبد اللّه البخاري، أخبرني عمر بن محمّد بن الحسين، نا أبي، نا عيسى غنجار، أخبرني أبو طيبة، عن إبراهيم بن عبيد، عن ابن عمر أنه قال:
اجتمعت قريش فقالوا: من يدخل على هذا الصابئ، فيرده عما هو عليه فيقتله؟ فقال عمر بن الخطاب: أنا، فأتي العين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال: يا رسول اللّه إن عمر بن الخطّاب يأتيك فكن منه على حذر، فلما أن صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صلاة المغرب قرع عمر بن الخطاب الباب و قال: افتحي يا خديجة، فلمّا أن دنت قالت: من هذا؟ قال: عمر، قالت: يا نبي اللّه هذا عمر، فقال من عنده من المهاجرين و هم تسعة صيام و خديجة عاشرتهم أ لا تشتفي يا رسول اللّه فنضرب عنقه قال:«لا»، ثم قال:«اللّهمّ أعزّ الدين بعمر بن الخطّاب»، فلما دخل قال: ما تقول يا محمّد؟ قال:«أقول: أن تشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أن محمّدا عبده و رسوله، و تؤمن بالجنة و النار و البعث بعد الموت» فبايعه و قبل الإسلام و صبّوا عليه من الماء حتى اغتسل، ثم تعشى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و بات يصلّي معه، فلما أصبح اشتمل على سيفه، و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يتلوه، و المهاجرون خلفه حتى وقف على قريش و قد اجتمعوا فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله، فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر، قال: فتفرقت حينئذ قريش عن مجالسها.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا رضوان بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (4)قال:
ثم إن قريشا بعثت عمر بن الخطّاب و هو يومئذ مشرك في طلب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في دار في أصل الصفا، و لقيه النّحام و هو نعيم بن عبد بن أسد أخو بني عدي بن كعب، قد أسلم قبل ذلك، و عمر متقلد سيفه فقال: يا عمر أين تراك تعمد؟ فقال:
أعمد إلى محمّد، هذا الذي سفّه أحلام قريش و سفّه آلهتها، و خالف جماعتها، فقال له النحام: لبئس الممشى مشيت يا عمر، و لقد فرطت و أردت هلكة بني عدي بن كعب (1)أو تراك تنفلت (2)من بني هاشم و بني زهرة، و قد قتلت محمدا صلى اللّه عليه و سلّم؟ فتحاورا حتى ارتفعت أصواتهما، فقال له عمر: إني لأظنك قد صبوت (3)،و لو أعلم ذلك لبدأت بك، فلما رأى النحام أنه غير منته قال: فإني أخبرك أن أهلك و أهل ختنك قد أسلموا و تركوك و ما أنت عليه من ضلالتك (4)فلما سمع عمر تلك المقالة يقولها قال: و أيهم؟ قال: ختنك، و ابن عمك، و أختك، فانطلق عمر حتى أتى أخته، و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا أتته الطائفة من أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السعة، فيقول: عندك فلان، فوافق ذلك ابن عم عمر و ختنه زوج أخته: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. فدفع إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم خبّاب بن الأرتّ مولى ثابت ابن أم أنمار حليف بني زهرة. و قد أنزل اللّه عز و جل: طه، مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ، إِلاّٰ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىٰ و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم دعا ليلة الخميس فقال:«اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب، أو بأبي الحكم بن هشام» فقال ابن عم عمر و أخته: نرجو أن تكون دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لعمر، فكانت.
قال: فأقبل عمر حتى انتهى إلى باب أخته ليغير عليها ما بلغه من إسلامها، فإذا خباب ابن الأرتّ عند أخت عمر يدرس عليها طه و تدرس عليه (5): إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، و كان المشركون يدعون الدراسة الهينمة، فدخل عمر، فلما أبصرته أخته عرفت الشر في وجهه فخبأت الصحيفة و زاغ خبّاب فدخل البيت، فقال عمر لأخته ما هذه الهينمة في بيتك؟ قالت: ما عدا حديثا نتحدث به بيننا، فعذلها و حلف أن لا يخرج حتى يتبين شأنها، فقال له زوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: إنك لا تستطيع أن تجمع الناس على هواك يا عمر، و إن كان الحق سواه، فبطش به عمر فوطئه وطئا شديدا و هو غضبان، فقامت إليه أخته تحجزه
عن زوجها، فنفحها (1)عمر بيده فشجها، فلما رأت الدم قالت: هل تسمع يا عمر؟ أ رأيت كل شيء بلغك عني مما تذكره من تركي آلهتك؟ و كفري باللات و العزى فهو حق، أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أن محمّدا عبده و رسوله، فائتمر أمرك، و اقض ما أنت قاض، فلما رأى ذلك عمر سقط في يديه، فقال عمر لأخته: أ رأيت ما كنت تدرسين، أعطيك موثقا من اللّه لا أمحوها (2)حتى أردها إليك و لا أريبك فيها، فلما رأت ذلك أخته، و رأت حرصه على الكتاب، رجت أن تكون دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قد لحقت (3)فقالت: إنك نجس، و لا يمسه إلا المطهرون، و لست آمنك على ذلك، فاغتسل غسلك من الجنابة، و أعطني موثقا تطمئن إليه نفسي، ففعل عمر، فدفعت إليه الصحيفة و كان عمر يقرأ الكتاب فقرأ طه حتى إذا بلغ إِنَّ السّٰاعَةَ آتِيَةٌ أَكٰادُ أُخْفِيهٰا لِتُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا تَسْعىٰ إلى قوله فَتَرْدىٰ (4)و قرأ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ حتى بلغ عَلِمَتْ نَفْسٌ مٰا أَحْضَرَتْ (5)فأسلم عند ذلك عمر، فقال لأخته و ختنه: كيف الإسلام، قالا: تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أن محمّدا عبده و رسوله، و تخلع الأنداد، و تكفر باللات و العزى، ففعل ذلك عمر، و خرج خبّاب، و كان في البيت داخلا فكبّر خبّاب و قال: أبشر يا عمر بكرامة اللّه، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قد دعا لك أن يعزّ اللّه الإسلام بك، قال عمر: فدلّوني على المنزل الذي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال له خبّاب بن الأرتّ: أنا أخبرك، فأخبره أنه في الدار التي في أصل الصفا.
فأقبل عمر و هو حريص على أن يلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و قد بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أن عمر يطلبه ليقتله، و لم يبلغه إسلامه، فلما انتهى عمر إلى الدار و استفتح، فلما رأى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم عمر متقلدا بالسيف أشفقوا منه، فلمّا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و جل القوم قال:
«افتحوا له، فإن كان اللّه يريد بعمر خيرا اتبع الإسلام و صدّق الرسول، و إن كان يريد غير ذلك يكن قتله علينا هينا» فابتدره رجال من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم داخل البيت يوحى إليه، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حين سمع صوت عمر و ليس عليه رداء حتى أخذ بمجمع قميص عمر و ردائه، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ما أراك منتهيا يا عمر حتى ينزل اللّه بك من
الرجز ما أنزل بالوليد بن المغيرة» ثم قال:«اللّهمّ أهد عمر» فضحك عمر فقال: يا نبي اللّه أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله، فكبّر أهل الإسلام تكبيرة واحدة سمعها من وراء الدار و المسلمون يومئذ بضعة و أربعون رجلا و إحدى عشرة امرأة[9433].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن محارب الإصطخري، أنا أبو يعلى السري بن أحمد، نا إدريس بن سليمان، أنا أبو جعفر النّفيلي، نا خالد بن بكر بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب عن سالم بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عمر.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ضرب صدر عمر بيده حين أسلم ثلاث مرات و هو يقول:«اللّهم أخرج ما في صدره من غلّ و أبدله إيمانا» يقول ذلك ثلاثا[9434].
كذا قال، و إنما هو: خالد بن أبي بكر بن عبيد اللّه.
أخبرنا أبو الحسن السّلمي الفقيه، و أبو يعلى حمزة بن الحسن بن مفرج قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا أحمد بن إبراهيم بن قيل بن نفيل، حدّثني خالد بن أبي بكر بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، عن سالم، عن ابن عمر.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم ضرب صدر عمر حين أسلم و قال:«اللّهم أخرج ما في صدره من غلّ و داء، و أبدله إيمانا» يقول ذلك ثلاثا[9435].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا الحسن بن حبيب، أنا أبو أمية (1)،نا ابن نفيل، نا خالد بن أبي بكر بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب عن سالم، عن أبيه.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ضرب صدر عمر بن الخطاب حين أسلم بيده و هو يقول:«اللّهم أخرج ما في صدره من غلّ و أبدله إيمانا» يقول ذلك ثلاثا[9436].
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد - إجازة - نا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، نا يحيى بن عبد الحميد، نا حصين بن عمر، نا مخارق، عن طارق قال: و حدّثني أبي عن عمه عن صفوان بن
1) غير مقروءة بالأصل، و المثبت عن المطبوعة.
عبد الرّحمن أو عبد الرّحمن بن عوف قال: قال عمر:
لقد رأيتني و ما أسلم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إلاّ تسعة و ثلاثون رجلا، فكنت رابع أربعين رجلا، فأظهر اللّه دينه و أعزّ نبيه صلى اللّه عليه و سلّم، و أعزّ الإسلام.
أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد اللّه بن أحمد الفقيه، نا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (1)،أنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ الحافظ، نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، نا صفوان بن المغلّس، نا إسحاق بن بشر، نا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني (2)،عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أسلم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم تسعة و ثلاثون رجلا، ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّٰهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (3).
تم الجزء المبارك يوم الخميس الرابع و العشرين من شهر جمادى الثاني من شهور سنة ألف و مائة و ثمانية عشر على يد أفقر العباد إلى اللّه يوم المعاد أحمد بن الشيخ سليمان الأجهوري غفر اللّه له و لوالديه و لجميع المسلمين آمين.
و يلي هذا الجزء جزءا آخر أوله:
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو بكر يعقوب بن أحمد (4).
[أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، نا أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمّد الصّيرفي، نا
1) راجع كتاب أسباب النزول للواحدي ص 132 طبعة دار الفكر.
2) في أسباب النزول:«ابن هشام الزماني» تصحيف، و هو يحيى بن دينار، أبو هاشم الرماني الواسطي، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 152/6.
3) سورة الأنفال، الآية:64.
4) كذا، و ينتهي المجلد الثاني عشر المخطوط، و هو الأصل الذي نعتمده، و هو النسخة السليمانية. و يبدأ المجلد الثالث عشر المخطوط، من الأصل المعتمد (النسخة السليمانية): أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن الحسن بن محمد و لا ندري مساحة السقط، بين نهاية المجلد الثاني عشر و بداية المجلد الثالث عشر، و لا مقدار الأخبار التي سقطت على وجه الدقة. و تبع النسخة السليمانية، النسخة الأزهرية المرموز لها ب «ز». و تبعهما في السقط نفسه النسخة المغربية المرموز لها بحرف «م» فقد سقط من آخر الجزء الحادي و العشرين إلى بداية الجزء الثالث و العشرين منها، و الذي يبدأ بالخبر ذاته الذي تبدأ به النسخة السليمانية (س) و هو الأصل المعتمد لدينا. و قد اعتمدنا هنا على نسخة مصورة عن أصل محفوظ في مكتبة أحمد الثالث في تركيا في ملء بعض هذا السقط الذي أشرنا إليه، خاصة و أن هذه النسخة أيضا أصيبت بخرم غير مقدر على وجه الدقة، و هذا السقط المشار إليه وضعناه بين معكوفتين، و سنشير إلى نهايته في موضعه.
أبو نعيم أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن عيسى الأزهري الشيخ الصالح، نا أبو الفضل العباس بن منصور الفرندآباذي، نا علي بن الحسن الذهلي، نا إسحاق بن بشر، نا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم - و هو الرّمّاني - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
أسلم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم تسعة و ثلاثون رجلا، منهم ثلاث و عشرون امرأة، ثم إنّ عمر أسلم تمام الأربعين، و نزل جبريل على النبي صلى اللّه عليه و سلّم بهذه الآية: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّٰهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (1).
أخبرنا أبو الحسن عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد البيهقي، و أبو القاسم زاهر بن طاهر قالا: نا إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبدوس المزكي، أنا أبو بكر محمّد بن حمدون بن خالد بن يزيد، نا محمّد بن داود بن خلف الهمذاني (2)،نا إسحاق بن بشر الأسدي، نا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرّمّاني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
أسلم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم تسعة و ثلاثون رجلا، و ثلاث (3)و عشرون امرأة. ثم إنّ عمر بن الخطّاب أسلم لتمام الأربعين، فنزل جبريل - عليه السلام - على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّٰهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبد اللّه، عن أبيه قال:
ذكرت له حديث عمر، فقال: أخبرني (5)عبد اللّه بن ثعلبة بن صعير قال: أسلم عمر بعد خمسة و أربعين رجلا و إحدى عشرة امرأة.
قال (6):و أنا محمّد بن عمر، نا محمّد بن عبد اللّه، عن الزّهري، عن سعيد بن المسيّب قال:
أسلم عمر بعد أربعين رجلا و عشر نسوة، فما هو إلاّ أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة.
قال (1):و نا محمّد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين.
قال: و حدّثني معمر، عن الزّهري:
قالا: أسلم عمر بن الخطّاب بعد أن دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم دار الأرقم، و بعد أربعين أو نيّف و أربعين بين رجال و نساء قد أسلموا قبله. و قد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال بالأمس:«اللّهمّ أيّد الإسلام بأحبّ الرجلين إليك: عمر بن الخطّاب أو عمرو بن هشام». فلمّا أسلم عمر نزل جبريل، فقال: يا محمّد، استبشر أهل السماء بإسلام عمر[9437].
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن نصير بن عرفة (2)،نا أبو القاسم عثمان بن سهل بن بكر السكري، نا عبد اللّه بن شبيب، نا عبد العزيز بن عمران، عن ابن أخي الزّهري، عن حمزة بن عبد اللّه، عن أبيه، أن عمر بن الخطّاب قال:
لما أسلمت تذكرت أنّ أهل مكة أشدّ عداوة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقلت: آتي أبا جهل، فأتيته حتى وقفت على بابه، فخرج إليّ، و رحّب بي، و قال: مرحبا و أهلا يا بن أخي، ما جاء بك؟[قلت:] (3)جئت أخبرك أنّي قد أسلمت، فضرب الباب في وجهي و قال: قبحك اللّه، و قبّح ما جئت به! [قال ابن عساكر:] (4)كذا قال. و سقط منه شيخ ابن شبيب:
أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و محمّد بن أحمد بن علي السّمسار قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن محمّد، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا عبد اللّه بن شبيب، حدّثني إبراهيم بن عبد الرّحمن الشامي، عن عبد العزيز بن عمران، عن ابن أخي الزّهري.
فذكر بإسناده مثله إلاّ أنّه قال: يا بن أخي. و قال: جئت لأخبرك، و قال: قال: فضرب الباب.
أخبرنا أبو غالب و أبو عبد اللّه ابنا البنّاء قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، حدّثني علي بن صالح، عن يعقوب بن محمّد بن عيسى، عن عمر بن نجيح، عن محمّد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال (1):
إني مع أبي، غلام أتبعه، أعقل ما يصنع حتى أتى جميل بن معمر الجمحي، و كان امرأ يذيع الحديث، فقال: يا جميل، أعلمت أنّي اتّبعت محمّدا؟! فقام جميل يجرّ رداءه من العجلة، يطوف على أندية قريش و يقول (2):إن ابن الخطاب صبأ! و أبي يتبعه و يقول كذب، و لكنّي أسلمت، فلم يصنعوا شيئا، فصاح: إنّي أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه. فقاموا إليه، فجعلوا يضربونه و يضربهم (3)حتى قامت الشمس على رأسه، فجلس و قد أعيا، و هو يقول: أما و اللّه لو قد بلغنا ثلاثمائة لقد أخرجناكم منها أو أجرتمونا؛ إلى أن جاءه رجل عليه قوسي (4)و رداء يجرّه، فقال: ما هذا؟ قالوا: صبأ ابن الخطاب، فقال: رجل اختار لنفسه أمرا، ما لكم و له؟ أ ترون بني عدي (5)تاركيكم و صاحبهم هذا؟! و كأنّما كشف بالناس ثوبا.
فقلت له بالمدينة: يا أبه، من الرجل الذي أتاك يوم أسلمت؟ قال: العاص بن وائل.
و في حديث أكبر من هذا.
أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن محمّد، أنا أبو بكر بن خلف، أنا الحاكم أبو عبد اللّه، أنا أبو علي محمّد بن علي المذكّر، نا عتيق بن محمّد الجرشي، نا سفيان (6)، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال:
1) راجع الخبر، و فيه اختلاف، في تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص 176 باب إسلام عمر. و انظر سيرة ابن هشام 97/2 و السير و المغازي ص 184.
2) في تاريخ الإسلام: يا معشر قريش، ألا إن ابن الخطاب قد صبأ.
3) في تاريخ الإسلام: يقاتلهم و يقاتلونه.
4) كذا في د، و هو الأصل الوحيد المعتمد هنا، و في تاريخ الإسلام:«إذ أقبل رجل عليه حلة حبرة و قميص موشى» و في السير و المغازي:«قومسي» فلعل المراد ب «قوسي» أو «قومسي» أن النسبة إلى موضع؟!.
5) في تاريخ الإسلام: بني كعب بن عدي.
6) هو سفيان بن عيينة، و من طريقه روى الخبر في تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص 175.
لمّا أسلم عمر اجتمع الناس عليه، فقالوا: صبأ عمر، و أنا على ظهر بيت، فجاء العاص بن وائل عليه قباء ديباج مكففة بحرير، فقال: صبأ عمر، و أنا له جار! قال: فتفرق الناس عنه. قال: فعجبت من عزه يومئذ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا رضان بن أحمد إجازة، أنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (1)قال:
كان إسلام عمر بن الخطّاب بعد (2)خروج من خرج من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إلى أرض الحبشة.
قال: و نا يونس، عن ابن إسحاق قال: قال عمر حين أسلم (3):
الحمد للّه ذي المنّ الذي وجبت *** له علينا أياد ما لها غير
و قد بدأنا فكذّبنا، فقال لنا *** صدق الحديث نبيّ عنده الخبر
و قد ظلمت ابنة الخطّاب ثم هدى *** ربي عشيّة قالوا: قد صبا عمر
و قد ندمت على ما كان من زلل *** بظلمها حين تتلى عندها السّور
لمّا دعت ربّها ذا العرش جاهدة *** و الدمع من عينها عجلان يبتدر
أيقنت أنّ الذي تدعوه خالقها *** فكاد يسبقني من عبرة درر
فقلت: أشهد أنّ اللّه خالقنا *** و أنّ أحمد فينا اليوم مشتهر
نبي صدق أتى بالحق من ثقة *** وافي الأمانة ما في عوده خور
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصواف، نا محمّد بن عثمان، نا يحيى بن عبد الحميد، نا حصين بن عمر، عن مخارق، عن طارق، عن عمر قال:
و حدّثني أبي، عن عمه عبد الرّحمن بن صفوان، عن طارق، عن عمر قال:
لقد رأيتني و ما أسلم مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم إلاّ تسعة و ثلاثون رجلا، و كنت رابع الأربعين رجلا، فأظهر اللّه دينه، و نصر نبيه، و أعزّ الإسلام.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن البغدادي، أنا محمود بن جعفر بن محمّد، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن سليمان، نا أحمد بن محمّد بن أسد المديني، نا الحسن بن علي بن عفّان، نا عبد الحميد الحمّاني، نا النّضر، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال:
لمّا أسلم عمر قال المشركون: انتصف القوم منّا.
أخبرنا (1)علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النّحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي. نا ابن عفان - يعني الحسن - نا أبو يحيى الحمّاني، نا النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
لما أسلم عمر قال المشركون: انتصف القوم منا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن محمّد، نا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني علي بن محمّد، عن عبيد اللّه بن سلمان الأغرّ، عن أبيه، عن صهيب بن سنان قال:
لمّا أسلم عمر ظهر الإسلام، و دعي إليه علانية، و جلسنا حول البيت حلقا، و طفنا بالبيت، و انتصفنا ممن غلظ علينا، و رددنا عليه بعض ما يأتي به.
أخبرنا أبو بكر أيضا، أنا أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم بن محمّد الخفاف (3)،أنا عبيد اللّه بن (4)عبد الرّحمن الزّهري، نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، نا عبيد اللّه بن عمر، نا حمّاد، عن (5)محمّد بن أيوب، عن عكرمة قال:
لم يزل الإسلام في استخفاء حتى أسلم عمر (6)،فلمّا أسلم أخرجهم من البيوت فلا يزال قد ضرب ذا، و صرع ذا، و عاز الإسلام.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه.......... (7).
1) بعد: أخبرنا، في د، كلمة غير واضحة.
2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 269/3.
3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 659/17.
4) في د:«ابو» ترجمته في سير أعلام النبلاء 392/16.
5) في د:«بن» تصحيف.
6) إلى هنا روي الخبر في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 255.
7) بياض بالأصل، و الذي يظهر من المخطوط:«د» أن البياض فيها بمقدار ورقة و ثلث ورقة. و لا تزال «د» هي الأصل الوحيد المعتمد لدينا.
قال: سمعت مقاتل بن سليمان.
في قول اللّه - عزّ و جل: فَإِنَّ اللّٰهَ هُوَ مَوْلاٰهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صٰالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (1)،قال: أبو بكر، و عمر، و علي.
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن، أنا أبو القاسم علي بن محمّد، أنا علي بن أحمد بن محمّد بن داود، نا أبو بكر محمّد بن عمر بن سليمان، حدّثني أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا يحيى بن عبدك القزويني، نا خلف بن عبد الرّحمن، نا مالك بن أنس، عن زيد:
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا (2)،قال: قد مالت. و في قوله: وَ صٰالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ،قال:
الأنبياء.
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل، أنا أبو الحسن بن مكي، أنا أبو علي أحمد بن عمر بن محمّد الأصبهاني، أنا عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق الحامض، نا أحمد بن محمّد البلخي، نا محمّد بن المهدي، نا محمّد بن السمّاك، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد اللّه بن مسعود قال:
ما زلنا أعزاء منذ أسلم عمر (3).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، و أبو نصر بن رضوان، و أبو علي بن السّبط، و أبو غالب بن البناء قالوا: نا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا الحسن بن إبراهيم الثقفي، نا أبي قال: قرئ على ابن السماك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم.
[ح] (4)و أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، أنا عمر بن أحمد بن محمّد الجوزي، أنا عبد الرّحمن بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى، نا أبو العباس عبد اللّه بن عبد الرّحمن العسكري.
[ح] و أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (1)،أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكّي، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق.
قالا: نا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور، نا يحيى بن سعيد، نا إسماعيل، نا قيس قال: قال عبد اللّه - و في رواية الفراوي - عن إسماعيل بن أبي خالد، نا قيس بن أبي حازم قال:
قال: عبد اللّه بن مسعود:
[ح] و أخبرنا أبو القاسم الشحّامي، نا أبو بكر البيهقي (2)،أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عمرو (3)[عثمان بن أحمد السماك، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبا محمّد بن عبيد، أنا إسماعيل، عن قيس قال: قال عبد اللّه] (4)يعني ابن مسعود.
[ح] و أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمّد بن أحمد الحداد، و أبو سعد محمّد بن محمّد بن محمّد في كتابيهما.
[ح] و أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد عنهما قالا: أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن يزداد، أنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا أحمد بن يونس الضّبّي، نا يعلى بن عبيد، نا إسماعيل بن أبي خالد، حدّثنا قيس بن أبي حازم قال: قال عبد اللّه بن مسعود:
ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر (5).
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الجنزروذي، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو عروبة الحرّاني، نا عبد الجبّار - هو ابن العلاء - نا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد اللّه بن مسعود قال:
ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر (6).
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن بن محمّد، أنا أبو عمر بن
1) دلائل النبوة للبيهقي 215/2 (ط. بيروت).
2) السنن الكبرى للبيهقي 371/6.
3) في المطبوعة:«عمر» تصحيف. راجع ترجمة عثمان بن أحمد السماك في سير أعلام النبلاء 444/15.
4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل «د» و أضيف لتقويم السند عن السنن الكبرى للبيهقي.
5) انظر مناقب عمر لابن الجوزي ص 18 و المستدرك للحاكم 84/3 و ابن سعد 270/3.
6) المستدرك للحاكم 84/3.
مهدي، أنا محمّد بن مخلد، نا العلاء بن سالم، نا حفص بن عمر الرازي، نا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد اللّه قال:
ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
أخبرنا أبو علي الحدّاد في كتابه، و حدّثني أبو مسعود عنه، أنا أبو نعيم الحافظ (1)،نا الحسين بن محمّد، نا يوسف بن فورك المستملي، نا أبو طالب بن سوادة، نا عبد اللّه بن سعيد العبّادي، نا بشر بن المنذر، نا القاسم بن معن، عن مسعر، عن القاسم بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن عبد اللّه قال:
ما زلن أعزة منذ أسلم عمر.
أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنا رشأ المقرئ، نا أبو محمّد المصري، أنا أحمد بن مروان، نا الحارث بن أبي أسامة التّميمي، نا عبد اللّه بن بكر السّهمي، نا سعيد بن أبي عروبة، عن مطر قال: قال ابن مسعود:
ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر بن الخطّاب.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، نا محمّد بن أحمد بن أبي جعفر، نا أحمد بن محمّد بن إبراهيم الصّدفي، نا الحسن بن محمّد بن حكيم، نا [أبو] (2)الموجّه، نا عليّ بن الجعد (3)،نا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد اللّه:
إنّ إسلام عمر كان عزّا، و إنّ هجرته كانت فتحا - أو نصرا - و إمارته كانت رحمة، و اللّه؛ ما استطعنا أن نصلي حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر، و إنّي لأحسب بين عيني عمر ملكا يسدّده، و إنّي لأحسب الشّيطان يفرقه، و إذا ذكر الصالحون (4)فحيّ هلا بعمر.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر بن موسى، نا أبو زكريا الحربي، نا أبو عبد اللّه بن الشّرقي، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا مسعر و المسعودي، عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: قال عبد اللّه بن مسعود:
1) رواه أبو نعيم الحافظ في كتاب ذكر أخبار أصبهان 348/2.
2) بالأصل «د» نا الموجه، تصحيف، و الصواب بزيادة «أبو» قياسا إلى أسانيد مماثلة، و هو محمد بن عمرو بن الموجه، أبو الموجه. ترجمته في سير أعلام النبلاء 347/13.
3) بالأصل «د» بن أبي الجعد تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 459/10.
4) بالأصل:«د» الصالحين.
كان إسلام عمر فتحا، و هجرته نصرا، و كانت إمارته رحمة اللّه؛ ما استطعنا أن نصلي بالبيت ظاهرين حتى أسلم عمر، فلمّا أسلم عمر قاتلهم حتى صلّينا.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، أنا القاضي أبو الطّيّب الطبري، أنا علي بن عمر بن محمّد الحربي، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، نا عبد اللّه بن عمر، نا عبد اللّه بن خراش الشّيباني، عن العوّام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
لمّا أسلم عمر نزل جبريل، فقال: يا محمّد، لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر (1).
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن أحمد بن نصير، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن أبان السراج (2).
ح و أخبرنا أبو غالب بن البناء، نا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدار قطني.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور بن العطّار.
ح و أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا الأستاذ أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني (3).
قالوا: نا أبو طاهر المخلّص.
قالا: نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز.
قالا: نا عبد اللّه بن عمر بن أبان، نا عبد اللّه بن خراش، عن العوّام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
لمّا أسلم عمر نزل جبريل - عليه السلام - زاد الصابوني: على النبي صلى اللّه عليه و سلّم - فقال:- زاد البغوي: فقال يا محمّد، و قالا (4):- لقد استبشر أهل السماء اليوم بإسلام عمر.
قال الدار قطني: غريب من حديث مجاهد، عن ابن عباس، تفرّد به العوام (5)عنه، و لم
يروه غير [ابن] (1)أخيه عبد اللّه بن خراش.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، نا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه بن القصّاري، نا أبي أحمد بن محمّد.
قالا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه بن الهيثم بن هشام الصّرصري (2)،نا أبو عبد اللّه المحاملي إملاء، نا إسحاق بن حاتم، نا سليمان بن عمرو، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال:
لقد فرح أهل السماء بإسلام عمر.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، نا القاضي أبو العلاء الواسطي، نا أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرج المقرئ، نا أبو حامد أحمد بن رجاء بن عبيدة، نا علي بن محمّد البرذعي، نا يحيى بن زكريا، نا أبو محمّد خداش بن مخلد بن حسّان البصري، نا عبيد اللّه بن عباس المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«رأيت ليلة أسري بي على العرش: لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه، أبو بكر الصدّيق، عمر الفاروق»[9438].
[قال ابن عساكر:] (3)لم يكن في كتاب أبي العلاء «رأيت» و أحسبه سقط عليه، أو على من قبله في النقل.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد، أنا عثمان بن أحمد بن السمّاك، نا أبو القاسم (4)إسحاق بن إبراهيم بن سنين، نا نصر بن حريش أبو القاسم الشيخ الصالح، نا أبو مسلم (5)الخراساني،
1) زيادة لازمة اقتضاها السياق، سقطت اللفظة من الأصل «د» و هو عبد اللّه بن خراش بن حوشب الشيباني، أبو جعفر، ابن أخي العوام بن حوشب، ترجمته في تهذيب الكمال 105/10.
2) له ذكر في سير أعلام النبلاء 162/17.
3) زيادة منا للإيضاح.
4) بالأصل «د» نا إبراهيم القاسم إسحاق تصحيف، و الصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 342/13.
5) بالأصل: نا أبو سهل مسلم الخراساني.
عن عبد اللّه بن إسماعيل، عن الحسن البصري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«مكتوب على ساق العرش: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و وزيراه: أبو بكر الصدّيق، و عمر الفاروق»[9439].
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر.
[ح] (1)و أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الشافعي، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، نا أبو نصر بن عبد الرّحمن.
قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو نصر بن الجندي.
قالا: نا خيثمة بن سليمان، نا أبو عمر هلال بن العلاء، نا أبي، نا إسحاق الأزرق، نا أبو سنان (2)،نا الضحاك بن مزاحم (3)،عن النزّال بن سبرة الهلالي قال:
قلنا - يعني - لعلي: فحدثنا عن عمر، قال: ذاك امرؤ سمّاه اللّه الفاروق، يفرّق بين الحقّ و الباطل. سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«اللّهمّ أعزّ الإسلام بعمر»[9440].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيويه، نا أحمد بن معروف، أنا أبو علي بن الفهم، نا [محمّد بن سعد (4)،أنا] (5)محمّد بن عمر، نا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد (6)عن محمّد بن إبراهيم، عن أبي عمرو ذكوان (7)قال:
قلت لعائشة: من سمّى عمر الفاروق؟ قالت: النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم.
قال: و أنا ابن سعد (8)،أنا أحمد بن محمّد الأزرقيّ المكيّ، نا عبد الرّحمن [بن حسن] (9)،عن أيوب بن موسى قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
1) «ح» حرف التحويل سقط من الأصل:«د».
2) هو سعيد بن سنان البرجمي ترجمته في تهذيب الكمال 226/7.
3) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي، ترجمته في تهذيب الكمال 173/9.
4) الخبر في طبقات ابن سعد 270/3.
5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل «د» و أضيف قياسا إلى أسانيد مماثلة، و السند مشهور.
6) ترجمته في تهذيب الكمال 447/20.
7) ذكوان مولى عائشة أم المؤمنين، أبو عمرو، ترجمته في تهذيب الكمال 84/6.
8) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 270/3.
9) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش د.
«إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر و قلبه، و هو الفاروق، فرّق اللّه به بين الحقّ و الباطل»[9441].
قال: و أنا ابن سعد (1)،أنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب:
بلغنا أنّ أهل الكتاب كانوا أوّل من قال لعمر: الفاروق، و كان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم، و لم يبلغنا أنّ رسول للّه صلى اللّه عليه و سلّم ذكر من ذلك شيئا، و لم يبلغنا أنّ ابن عمر قال ذلك إلاّ لعمر، كان فيما يذكر من مناقب عمر الصالحة، و يثني عليه بها (2).
قال: و قد بلغنا أنّ عبد اللّه بن عمر كان يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اللهم أيّد دينك بعمر بن الخطاب»[9442].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن عبد الرّحمن مولى بني هاشم، نا إبراهيم بن المنر الحزامي، عن أبي فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزّهري:
أنّ عمر بن الخطاب كان يدعى الفاروق؛ لأنّه فرّق بين الحق و الباطل، و أعلن بالإسلام و الناس يخفونه. و كان المسلمون يوم أسلم عمر تسعة و ثلاثين رجلا و امرأة بمكة، فكمّلهم عمر أربعين رجلا. و أمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمّد الجوهري إملاء، أنا أبو الحسن (3)علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا أبو روق أحمد بن محمّد بن بكر الهزّاني (4)-بالبصرة - نا الزبير بن محمّد بن خالد العثماني - بمصر سنة خمس و ستين و مائتين - نا عبد اللّه بن القاسم الأيلي - عن أبيه، عن عقيل بن خالد، عن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، عن أبيه، عن عبد اللّه بن العباس قال:
قال لي علي بن أبي طالب: ما علمت أنّ أحدا من المهاجرين هاجر إلاّ مختفيا، إلاّ عمر بن الخطاب؛ فإنّه لمّا همّ بالهجرة تقلّد سيفه، و تنكّب قوسه، و انتضى في يده أسهما،
و اختصر عنزته (1)،و مضى قبل الكعبة، و الملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعا متمكّنا (2)،ثم أتى المقام، فصلى متمكّنا (3)،ثم وقف على الحلق واحدة واحدة، فقال لهم:
شاهت الوجوه، لا يرغم اللّه إلاّ هذه المعاطس، من أراد أن تثكله أمّه، أو يوتم ولده، أو يرمّل زوجه فليلقني وراء هذا الوادي.
قال علي: فما تبعه أحد إلاّ قوم من المستضعفين علمهم و أرشدهم، و مضى لوجهه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو بن السّمّاك، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، نا وكيع، نا فرات بن أبي بحر (4)،عن رجل يقال له: عقبة بن حريث (5)قال:
سمعت ابن عمر قال له رجل: أنت هاجرت قبل أم عمر؟ قال: فغضب، فقال: لا بل هو هاجر قبلي، و هو خير مني في الدنيا و الآخرة.
حدّثنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه لفظا، و أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان قراءة قالا: نا أبو القاسم علي بن محمّد المصّيصي، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان، أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، أخبرني الوليد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة:
في تسمية من شهد بدرا من بني عدي بن كعب:
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح (6)ابن عدي بن كعب.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن النّقور، نا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني أحمد بن منصور المروزي، نا عمر بن خالد الحرّاني،
1) بالأصل «د» عثرته، تصحيف و لعل الصواب ما أثبتناه، و هو يوافق عبارة المطبوعة. و العنزة: بالتحريك: عصا أقصر من الرمح (راجع تاج العروس: عنز).
2) بالأصل: متكمثا.
3) بالأصل: متمكثا.
4) هو فرات بن الأحنف الهلالي الكوفي، راجع تهذيب الكمال 41/15 طبعة دار الفكر.
5) ترجمته في تهذيب الكمال 120/13.
6) في الأصل د: رياح، تصحيف، و التصويب عن مصادر ترجمته.
أنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود - يعني محمّد بن عبد الرّحمن بن نوفل - يتيم عروة بن الزبير - عن عروة بن الزبير:
أنّ عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عدي بن كعب شهد بدرا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو بكر الخطيب، نا أبو الحسين محمّد بن الحسين (1)،أنا محمّد بن عبد اللّه بن عتاب، أنا القاسم بن عبد اللّه، نا إسماعيل بن أبي أويس، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن عمه موسى بن عقبة.
ح و أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه.
قالا: أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا حجاج بن أبي منيع، نا جدي عن الزّهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النّقور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد.
[أنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (2).
عن الزّهري.
قال فيمن شهد بدرا من بني عدي] (3)بن كعب:
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عدي بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن جعفر الزّرّاد، نا عبيد اللّه بن سعد، نا عمي، عن أبيه، عن ابن إسحاق.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّويه أنا [أبو] (4)القاسم بن أبي حيّة، أنا محمّد بن شجاع، أنا محمّد بن عمر (5):
قالا في تسمية من شهد بدرا من بني عدي بن كعب:
عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح - قال ابن إسحاق: ابن عبد العزّى بن عبد اللّه بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي.
أخبرنا أبو بكر أيضا، أنا الحسن، أنا أبو عمر، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد قال (1):
قالوا: شهد عمر بن الخطّاب بدرا، و أحدا، و الخندق، و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و خرج في عدّة سرايا، فكان أمير بعضها.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي، أنا أبو القاسم أحمد بن محمّد بن أبي منصور الخليلي، نا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، نا أبو عمرو أحمد بن أبي غرزة، نا محمّد بن عبيد، عن مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح، عن علي قال:
قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و لأبي بكر، و عمر يوم بدر: لأحدهما:«معك جبريل» و للآخر:«معك ميكائيل. و إسرافيل ملك عظيم، يشهد القتال، أو يكون في الصفّ»[9443].
أخبرناه أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، نا تمّام بن محمّد، أنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عمر بن راشد البجلي (2)،نا بكار بن قتيبة، نا أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن الزبير، نا مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي، عن علي قال: قال لي النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم و لأبي بكر و عمر:
«مع أحدكما جبريل، و مع الآخر ميكائيل. و إسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، و يكون في الصف»[9444].
أخبرنا أبو الفتوح عبد الرزّاق بن الشافعي بن أبي القاسم السّيّاري العطّار (3)،و ابنه أبو القاسم ثابت (4)،و أبو بكر ذو النون بن أبي القاسم بن أبي بكر الشّعراني (5)،و أبو المعالي عبد الملك بن عبيد اللّه بن جامع بن الحسن بن علي الفارسي (6)قراءة، و أبو الفضل
عبد الكريم بن محمّد العارف المعروف بالشريك (1)لفظا قالوا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسين بن علي القاضي، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا أبو جعفر محمّد بن علي بن دحيم - بالكوفة - نا أحمد بن حازم الغفاري، أنا محمّد بن عبيد الطنافسي، أنا مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي قال:
قيل لأبي بكر و عمر يوم بدر: لأحدهما: معك جبريل، و لأحدهما (2):معك ميكائيل.
و إسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، و يقوم في الصف.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، و أحمد و محمّد ابنا أبي عثمان.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان.
قالوا: أنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا محمود بن خداش، نا محمّد بن عبيد، نا مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح، عن علي قال:
قيل لأبي بكر و عمر يوم بدر: لأحدهما: معك جبريل، و للآخر معك ميكائيل، ملك عظيم يشهد القتال، و يقوم في الصف.
خالفه أبو نعيم:
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر، أنا أبو محمّد الحسن بن علي.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي (3)،نا أبو نعيم، نا مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي، عن علي قال:
قيل لعلي و لأبي بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل، و مع الآخر ميكائيل، و إسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو قال: يشهد الصفّ.
أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد اللّه بن أحمد الأرغياني، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد الواحدي (4)،نا أبو بكر أحمد بن الحسن (5)الحيري، أنا حاجب بن أحمد،
نا محمّد بن حماد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه قال:
لمّا كان يوم بدر و جيء بالأسرى (1)قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟» فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، قومك و أصلك، استبقهم، و استأن بهم لعل اللّه أن يتوب عليهم. فقال عمر: كذّبوك و أخرجوك، قرّبهم (2)فاضرب أعناقهم، و قال عبد اللّه بن رواحة: يا رسول اللّه، انظر واديا كثير الحطب، فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم نارا. فقال العباس: قطعت رحمك. فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فلم يجبهم، ثم دخل، فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، و قال ناس: يأخذ بقول عمر، و قال ناس: يأخذ بقول عبد اللّه. ثم خرج عليهم، فقال:«إنّ اللّه (3)ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، و إنّ اللّه ليشدّد قلوب رجال فيه حتى تكون أشدّ من الحجارة، و إن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (4)،و إنّ مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى، قال:
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبٰادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5).و إنّ مثلك يا عمر كمثل موسى، قال: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلىٰ أَمْوٰالِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ (6)الآية، و مثلك يا عمر كمثل نوح قال: رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً (7).ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أنتم اليوم عالة، أنتم اليوم عالة، فلا ينقلبنّ (8)منهم أحد إلاّ بفداء أو بضرب عنق». قال:
فأنزل اللّه تعالى: مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرىٰ حَتّٰى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ (9)إلى آخر الآيات الثلاث[9445].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي (10)،نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه قال:
لمّا كان يوم بدر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟» قال: فقال أبو
1) بالأصل: بالاسارى، و المثبت عن أسباب النزول.
2) في أسباب النزول: فقدّمهم.
3) بعدها في أسباب النزول: عز و جل.
4) سورة إبراهيم، الآية:36.
5) سورة المائدة، الآية:118.
6) سورة يونس، الآية:88.
7) سورة نوح، الآية:26.
8) بالأصل:«ينفلتن» و المثبت عن أسباب النزول.
9) سورة الأنفال، الآية:67.
10) رواه أحمد بن حنبل في المسند 24/2 رقم 3623 طبعة دار الفكر.
بكر: يا رسول اللّه، قومك، و أهلك؛ استبقهم، و استأن بهم، لعلّ اللّه أن يتوب عليهم. قال:
و قال عمر: يا رسول اللّه، أخرجوك و كذّبوك، قرّبهم (1)فاضرب أعناقهم. قال: و قال عبد اللّه بن رواحة: يا رسول اللّه، انظر واديا كثير الحطب، فأدخلهم فيه ثم أضرمه (2)عليهم نارا. قال: فقال العباس: قطعت رحمك. قال: فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فلم يردد (3)عليهم شيئا. قال: فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، و قال ناس: يأخذ بقول عمر، و قال ناس: يأخذ بقول عبد اللّه بن رواحة. قال: فخرج عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال:«إنّ [اللّه] (4)ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللّبن، و إنّ اللّه ليشدّد (5)قلوب رجال فيه حتى تكون أشدّ من الحجارة، و إنّ مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم، قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ،و مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبٰادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ،و إنّ مثلك يا عمر كمثل نوح قال: رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً ،و إنّ مثلك يا عمر كمثل موسى قال رب اُشْدُدْ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاٰ يُؤْمِنُوا حَتّٰى يَرَوُا الْعَذٰابَ الْأَلِيمَ .أنتم عالة؛ فلا ينقلبنّ (6)منهم أحد إلاّ بفداء أو ضربة عنق» قال عبد اللّه: فقلت: يا رسول اللّه، إلاّ سهيل بن بيضاء: فإنّي قد سمعته يذكر الإسلام. قال:
فسكت. قال: فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع عليّ حجارة من السماء في ذلك اليوم، حتى قال:«إلاّ سهيل بن بيضاء». قال: فأنزل اللّه: لَوْ لاٰ كِتٰابٌ مِنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمٰا أَخَذْتُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ (7)إلى قوله: مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرىٰ حَتّٰى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيٰا وَ اللّٰهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ اللّٰهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (8).
أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا يوسف بن الحسن قالا:
أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد اللّه بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا المسعودي، حدّثني أبو نهشل، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود:
فضل الناس عمر بدعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهمّ أيّد الدين بعمر»[9446].
أخبرناه بتمامه أبو علي عبد القاهر بن أحمد بن محمّد بن عبد القاهر الطوسي، و أبو
القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الخلاّل، و أبو الفتوح محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي بن محمّد بن إبراهيم الصوفي (1)قالوا: نا جعفر بن أحمد بن الحسين (2)،أنا أبو علي بن شاذان، نا عثمان بن أحمد بن السمّاك، نا أحمد بن الخليل البرجلاني (3).
ح و أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم الخليلي الخزاعي، نا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، نا علي بن سهل.
قالا: نا أبو النضر، نا المسعودي، عن أبي نهشل، عن أبي وائل قال: قال عبد اللّه:
فضل الناس عمر بن الخطاب بأربع: بذكر الأسارى يوم بدر أمر بقتلهم، فأنزل اللّه:
لَوْ لاٰ كِتٰابٌ مِنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمٰا أَخَذْتُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ .و بذكر الحجاب؛ أمر نساء النبي صلى اللّه عليه و سلّم أن يحتجبن، فقالت له زينب: و إنّك غلاب علينا - و قال ابن سهل: رأيك علينا - يا بن الخطاب و الوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل اللّه - عز و جل:- وَ إِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ (4)،و بدعوة النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهمّ أيّد الإسلام بعمر»، و برأيه في أبي بكر، كان أوّل الناس بايعه.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي (5)،نا هاشم بن القاسم، نا المسعودي، عن أبي نهشل، عن أبي وائل قال: قال عبد اللّه:
فضل الناس عمر بن الخطاب بأربع؛ بذكر الأسرى (6)يوم بدر؛ أمر بقتلهم، فأنزل اللّه: لَوْ لاٰ كِتٰابٌ مِنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمٰا أَخَذْتُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ ،و بذكره الحجاب؛ أمر نساء النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم أن يحتجبن، فقالت له زينب: و إنّك علينا يا بن الخطّاب و الوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل اللّه - عز و جل- وَ إِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ ،و بدعوة
النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم:«اللهم أيّد الإسلام [بعمر»، و برأيه في أبي بكر، كان أوّل الناس بايعه] (1)[9447].
[أخبرنا أبو الفضل الفضيلي] (2)،أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، نا الحسن بن علي بن عفان، نا زيد بن الحباب، نا عبد الرّحمن المسعودي، حدّثني أبو نهشل، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال:
فضل الناس عمر بأربع: قوله في الأسارى، و قوله: يا رسول اللّه، اضرب عليهنّ الحجاب. قالت زينب بنت جحش: يا بن الخطاب، تغار علينا و الوحي ينزل في بيوتنا؟، و كان أول من بايع أبا بكر، و دعوة النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهمّ أيّد الإسلام بعمر»[9448].
أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، أنا أبو محمّد البزّاز، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبي الأصبغ الإمام، نا مقدام بن داود، نا أسد بن موسى، نا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرّحمن بن غنم:
أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لمّا خرج إلى بني قريظة و النّضير قال له عمر و أبو بكر: يا رسول اللّه، إنّ الناس يزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيّا حسنا من الدنيا، انظر إلى [حلّة أهداها لك] (3)سعد بن عبادة فالبسها، فليرك (4)اليوم المشركون؛ أنّ عليك زيّا حسنا، قال:«أفعل، و ايم اللّه لو أنكما تتّفقان لي على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا، و لقد ضرب لي ربّي - عزّ و جل - لكما مثلا؛ لقد ضرب مثلكما في الملائكة، كمثل جبريل و ميكائيل: و أما (5)ابن الخطاب فمثله في الملائكة كمثل جبريل، إنّ اللّه لم يدمّر أمّة قط إلاّ بجبريل، و مثله في الأنبياء كمثل نوح إذ قال: رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً (6)،و مثل ابن أبي قحافة في الملائكة كمثل ميكائيل إذ يستغفر لمن في الأرض، و مثله في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7)، و لو أنكما تتّفقان لي على (8)أمر (9)واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا، و لكن شأنكما في
1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل «د» و استدرك لتقويم المعنى عن المسند.
2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، فاختل السند، و الزيادة عن سند مماثل، و قد مرّ قبل أسطر.
3) بالأصل «د»، «هذا هالك» و المثبت بين معكوفتين عن المطبوعة و الجملة فيها مستدركة بين معكوفتين أيضا.
4) بالأصل: فليراك، خطأ.
5) كذا بالأصل.
6) سورة نوح، الآية:26.
7) سورة إبراهيم، الآية:36.
8) بالأصل «د» فوق:«لي على» ضبتان.
9) قبلها في الأصل «د»: في.
المشورة شيء كمثل جبريل و ميكائيل و نوح و إبراهيم»[9449].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا علي بن أحمد بن محمّد بن بكران الفوّي (1)،أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا الحجاج بن المنهال و عبد اللّه بن صالح قالا: نا عبد الحميد بن بهرام الفزاري، نا شهر بن حوشب، حدّثني عبد الرّحمن بن غنم:
أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لمّا خرج إلى بني قريظة و النّضير قال له عمر و أبو بكر: يا رسول اللّه، إنّ الناس يزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيّا حسنا من الدنيا، فانظر إلى الحلّة التي أهداها لك سعد بن عبادة فالبسها، فلير المشركون اليوم عليك زيّا حسنا.
قال:«أقبل، و ايم اللّه لو أنكما تتفقان لي على أمر واحد (2)ما عصيتكما في مشورة أبدا، و لكن يضرب لي ربي لكما مثلا، لقد ضرب لي أمثالكما في الملائكة، كمثل جبريل و ميكائيل، فأمّا ابن الخطاب فمثله في الملائكة كمثل جبريل، إنّ اللّه لم يدمّر أمة إلاّ بجبريل، و مثله في الأنبياء كمثل نوح إذ قال: رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً ،و مثل ابن أبي قحافة في الملائكة كمثل ميكائيل إذ يستغفر لمن في الأرض، و مثله في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ قال: ربّ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .و لو أنكما تتّفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا، و لكن شأنكما في المشورة شيء كمثل جبريل و ميكائيل و نوح و إبراهيم صلى اللّه عليه و سلّم»[9450].
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي، أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم البقّال، أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن محمّد (3)،أنا عبد اللّه بن محمّد بن زياد (4)،نا أبو زرعة الرازي، نا بشر بن عيسى، نا النضر بن عربي، عن خارجة بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن شقيق، عن أبيه، عن أم سلمة أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
1) هذه النسبة بضم الفاء و الواو المشددة المكسورة هذه النسبة إلى فوّة بنواحي البصرة، و قيل فيها أنها بفتح الفاء من ديار مصر. ذكره السمعاني و ترجم له. راجع فيها الأنساب و معجم البلدان.
2) في الأصل «د»: واحدة.
3) زيد بعدها في الأصل «د» أنا عبد اللّه بن محمد. راجع ترجمة إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن خرشيذ في سير أعلام النبلاء 69/17 و انظر الحاشية التالية.
4) ترجمته في سير أعلام النبلاء 65/15.
«في السّماء ملكان: أحدهما يأمر بالشّدّة، و الآخر يأمر باللّين، و كلاهما مصيب، أحدهما جبريل و الآخر ميكائيل، و نبيان: أحدهما يأمر باللّين و الآخر يأمر بالشّدة و كلّ مصيب - و ذكر إبراهيم و نوحا - و لي صاحبان أحدهما يأمر باللّين و الآخر بالشّدة و كلّ مصيب - و ذكر أبا بكر و عمر»[9451].
أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الحلواني، نا أبو بكر بن خلف، أنا الشيخ أبو القاسم عبد الخالق بن علي المحتسب، أنا أبو محمّد يحيى بن منصور القاضي، نا أبو بكر محمّد بن محمّد بن رجاء، نا محمّد بن المثنّى، نا أبو عامر، نا رباح (1)بن أبي معروف، عن ابن عجلان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم قال لأبي بكر و عمر:
«أ لا أخبركما مثلكما في الملائكة و مثلكما في الأنبياء: أمّا مثلك أنت يا أبا بكر في الملائكة كمثل ميكائيل تنزل بالرحمة، و مثلك في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ كذّبه قومه فصنعوا به ما صنعوا قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .و مثلك يا عمر في الملائكة كمثل جبريل ينزل بالبأس و الشدة و النّقمة على أعداء اللّه، و مثلك في الأنبياء كمثل نوح إذ قال: رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً »[9452].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا عبد اللّه بن عدي (2)،نا أحمد بن محمّد بن إسحاق حرميّ (3)،نا ميمون بن الأصبغ، نا أبو عامر، نا رباح بن أبي معروف، عن سعيد بن عجلان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:
أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم قال لأبي بكر و عمر:«أ لا أخبركما بمثلكما من (4)الملائكة. و [مثلكما من] (5)الأنبياء، مثلك يا أبا بكر في الملائكة مثل ميكائيل ينزل بالرحمة، و مثلك في الأنبياء مثل إبراهيم إذ كذّبه قومه و صنعوا به ما صنعوا فقال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .و مثلك يا عمر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالشّدّة و البأس و النّقمة على أعداء
اللّه، و مثلك في الأنبياء مثل نوح إذ قال: رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً »[9453].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن علي بن أحمد قالا: نا - و أبو منصور عبد الرّحمن قال: أنا - أبو بكر الخطيب (1)،أنا محمّد بن أحمد بن رزق (2)،أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن علي بن إبراهيم الدّقّاق الكوفي، نا الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، نا عبد الرّحمن بن نافع أبو زياد درخت.
ح و أنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل - و اللفظ له - أنا دعلج بن أحمد، نا أحمد بن موسى الحمار الكوفي، نا محمّد بن عبد اللّه الرازي البغدادي.
قالا: نا محمّد بن مجيب، عن وهيب (3)المكي، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ اللّه أيّدني بأربعة وزراء». قلنا: من هؤلاء الأربعة الوزراء (4)يا رسول اللّه؟ قال:
«اثنين من أهل السماء، و اثنين من أهل الأرض»، قلنا: من هؤلاء الاثنان (5)من أهل السماء؟ قال:«جبريل و ميكائيل»، قلنا: من هؤلاء الاثنان (6)من أهل الأرض - أو من أهل الدنيا؟ قال:«أبو بكر و عمر»[9454].
قال الخطيب: تفرّد بروايته محمّد بن مجيب، عن وهيب، عن عطاء.
أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد المقرئ، و أبو الحرم مكي بن الحسن بن المعلى الجبيلي بدمشق قالا: أنا أبو القاسم علي بن محمّد الفقيه، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا محمّد بن عوف الطائي، و أبو يحيى بن أبي مسرّة قالا: نا أبو حامد محمّد بن عبد الملك، نا المعلّى بن هلال، نا الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
1) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 298/3 في أخبار محمد بن مجيب الثقفي الكوفي الصائغ.
2) بالأصل «د»«زريق»، و في المطبوعة:«رزيق» و المثبت عن تاريخ بغداد.
3) كذا بالأصل، و في تاريخ بغداد:«وهب المكي» تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال 506/19 و هو وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي.
4) الأصل: وزراء، و المثبت عن تاريخ بغداد.
5) بالأصل و تاريخ بغداد: الاثنين، خطأ.
6) راجع الحاشية السابقة.
«وزيراي من أهل السماء جبريل و ميكائيل، و وزيراي من أهل الأرض أبو بكر و عمر - رضي اللّه عنهما» (1)[9455].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد إملاء، أنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد، نا أبو جعفر محمّد بن عمرو البختريّ الرزّاز إملاء، نا عبد الملك بن محمّد الرّقاشي، نا يحيى بن حمّاد، نا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يوم بدر لأبي بكر و عمر:
«مثلك (2)يا أبا بكر في الملائكة مثل ميكائيل، و مثلك يا عمر في الملائكة مثل جبريل»[9456].
أخبرنا أبو الفتح نصر بن القاسم بن الحسن المقدسي، و أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر الخشوعي قالا: نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، أنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان، نا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي الصّيرفي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك قراءة، نا أحمد بن عبد اللّه بن يونس.
ح و أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو أحمد بن عدي، نا إبراهيم بن شريك، أنا أحمد بن يونس.
ح قال: و أنا الحسن بن شقيق، نا قتيبة.
قالا: نا معلّى بن هلال، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ لي وزيرين من أهل السّماء، و وزيرين من أهل الأرض؛ فوزيراي من أهل السماء: جبريل و ميكائيل، و وزيراي من أهل الأرض أبو بكر و عمر» (3)[9457].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع بن أبي بكر اللّفتواني، أنا أبو الخير محمّد بن أحمد بن محمّد المعروف بررا (4)،و أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ قالا: أنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي، أنا أبو جعفر محمّد بن عمر بن حفص
الجورجيري (1)،نا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض، نا أحمد بن جميل، عن عبد الرّحمن بن مالك بن مغول، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«لكلّ نبيّ وزيران من أهل السماء و أهل الأرض، و وزيراي من أهل السماء: جبريل و ميكائيل، و وزيراي من أهل الأرض: أبو بكر و عمر»[9458].
أخبرنا أبو الحسن السّلمي، نا الحسن بن أحمد بن عبد الواحد، نا عبد الرّحمن بن عبد العزيز الحلبي، نا محمّد بن عيسى التّميمي، نا محمّد بن سليمان الواسطي، نا زكريا بن يحيى بن صبيح الواسطي، نا سوّار بن عبد اللّه، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ لي وزيرين في أهل السماء، و وزيرين في أهل الأرض؛ فأمّا وزيراي في أهل السماء: جبريل و ميكائيل، و أمّا وزيراي في الأرض: أبو بكر و عمر» (2)[9459].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر المغربي.
ح و أخبرنا أبو الفتح المضري، و أبو نصر بن أبي عاصم، و أبو علي عبد الحميد بن إسماعيل و أبو محمّد الحسن بن أبي بكر الفاميّ، و أبو القاسم منصور بن ثابت البالكي (3)، و أبو معصوم مسعود بن صاعد (4)،و أبو المظفر عبد الوهاب بن عبد الملك، و أبو محمّد خالد بن محمّد المدني قالوا: أنا أبو [عبد اللّه] (5)محمّد بن أبي مسعود الفارسي.
قالا: أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا العلاء بن موسى، نا سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إن لي وزيرين من أهل السماء، و وزيرين من أهل الأرض، فأمّا وزيراي من أهل السماء فجبريل و ميكائيل و وزيراي من أهل الأرض أبو بكر و عمر»[9460].
أخبرنا أبو غالب بن البنّاء، أنا أبو الحسين (6)بن الآبنوسي، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن محارب بن عمرو الإصطخري، نا أبو محمّد عبد اللّه بن صالح
التّستري، نا أبو يوسف، نا إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد (1)السّكّري، نا عبد الرّحمن بن مالك، عن ابن عجلان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«وزيراي من أهل السماء: جبريل و ميكائيل، و من أهل الأرض: أبو بكر و عمر»[9461].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا محمّد بن علي بن الفتح، نا محمّد بن أحمد بن إسماعيل، أنا أبو بكر محمّد بن يونس المقرئ، نا جعفر بن شاكر، نا الخليل بن زكريا، نا محمّد بن ثابت، حدّثني أبي ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«وزيراي من أهل السماء: جبريل و ميكائيل، و وزيراي، من أهل الأرض: أبو بكر و عمر».
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم السّلمي، أنا محمّد بن إبراهيم، أنا أحمد بن علي الموصلي، نا سهل بن زنجلة الرازي، نا عبد الرّحمن بن عمر، نا محمّد بن علي بن حسين الأزدي، حدّثني الحسن عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذرّ، أنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«إنّ لكلّ نبيّ وزيرين، و وزيراي أبو بكر و عمر» (2)[9462].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الدقّاق، نا أحمد بن محمّد بن يوسف الأصبهاني، نا إبراهيم بن الحسين الهمذاني، نا بشر بن عبيس (3)،نا النضر بن عربي، عن عاصم، عن سهل، عن محمّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن أبي أروى الدّوسي قال (4):
كنت جالسا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فطلع أبو بكر و عمر، فقال:«الحمد للّه الذي أيّدني بكما» (5)[9463].
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين، نا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الجرجاني (1)من لفظه، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة (2)،نا محمد بن علي بن زيد الصائغ، نا بشر بن عبيس، نا النضر بن عربي، عن عاصم، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أروى الدّوسي قال:
كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم جالسا، فطلع أبو بكر و عمر، فقال:«الحمد للّه الذي أيّدني بكما»[9464].
قال الدار قطني:
هذا حديث غريب من حديث النضر بن عربي (3)،عن عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب - و هو أخو عبيد اللّه بن عمر - تفرد به بشر بن عبيس بن مرحوم عنه. و إنّما رواه عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم، قاله الواقدي عنه.
قال أبو سعد: حدثنا به أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن الفرج، نا الواقدي، نا عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أروى الدّوسي قال:
كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم جالسا، فطلع أبو بكر و عمر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«الحمد للّه الذي أيّدني بكما»[9465].
قال الدار قطني: غريب من حديث (4).
[أخبرتنا] (5)أم المجتبى قالت: قرئ على إبراهيم، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، حدثني الفضل بن الصباح، نا ابن أبي فديك، حدثني غير واحد، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جدّه، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم رأى أبا بكر و عمر فقال:
«هذان السمع و البصر».
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفوّي، نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان، نا يعقوب بن سفيان، نا آدم بن أبي إياس و عبد السلام بن محمد الحمصي قالا: أنا ابن أبي فديك، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن المطّلب، عن أبيه، عن جدّه قال (1):
كنت مع (2)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأطلع أبو بكر و عمر، فقال:«هذان السمع و البصر»[9466].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن علي بن أبي عثمان، و علي بن أحمد بن البسري، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه بن القصّاري، أنا أبي أحمد بن محمّد.
قالوا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن، نا أبو عمر بن مهدي.
قالا: أنا أبو عبد اللّه المحاملي، نا علي بن مسلم، نا ابن أبي فديك، أخبرني غير واحد، منهم: علي بن عبد الرّحمن بن عثمان، و عمر بن أبي عمر، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده عبد اللّه بن حنطب (3)قال:
كنت جالسا عند النبي صلى اللّه عليه و سلّم إذ طلع أبو بكر و عمر، فلمّا نظر إليهما قال:«هذان السمع و البصر»[9468].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، و أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن محمّد بن البخاري، و أبو الدّرّ ياقوت بن عبد اللّه قالوا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، نا أبو طاهر المخلّص إملاء.
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص.
نا القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول سنة خمس عشرة و ثلاثمائة، نا أبي، حدّثني أبي، عن الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر:
أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أراد أن يرسل رجلا في حاجة مهمة، و أبو بكر و عمر عن يمينه و عن يساره، فقال علي: أ لا (1)تبعث أحد هذين؟ قال:«و كيف أبعث هذين و هما من الدين بمنزلة السّمع و البصر من الرأس؟» [9469].
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث، أنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا أبي.
قالا: نا إسماعيل بن الحسن، نا أبو عمر حمزة بن القاسم الإمام، نا عبد اللّه بن أبي علي، نا إسحاق بن بشر، عن أبي شهاب الحنّاط عبد ربّه بن نافع (2)،عن حمزة النّصيبي (3)،عن نافع قال:
قيل لعبد اللّه بن عمرو (4):إنّك قد أحسنت الثناء على عبد اللّه بن مسعود، فقال:
و ما يمنعني من ذلك؟ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«خذوا القرآن من أربعة: من عبد اللّه بن مسعود، و سالم مولى أبي حذيفة، و من أبيّ بن كعب، و من معاذ بن جبل»[9470].
قال: ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«لقد هممت أن أبعث في الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين»، قالوا: يا رسول اللّه، أ فلا تبعث أبا بكر و عمر، فهما أعلم و أفضل؟ قال: فقال:
«إنّي لا غنى بي عنهما؛ إنّهما بمنزلة السمع و البصر، و بمنزلة العينين من الرأس»[9471].
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه، و حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا إبراهيم بن محمّد بن [عرق الحمصي، نا محمّد بن مصفى، نا بقية.... (5)عن ثور بن (6)]عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«لقد هممت أن أبعث رجالا من أصحابي إلى ملوك الأرض يدعونهم إلى الإسلام كما بعث عيسى بن مريم الحواريين»، قالوا: أ لا تبعث أبا بكر و عمر؛ فهما أبلغ؟ قال:«لا غنى بي عنهما؛ إنّما منزلتهما من الدين كمنزلة السمع و البصر من الجسد»[9472].
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا علي بن الحسين (1)الخلعي، أنا عبد الرّحمن بن عمر بن النحّاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، أنا محمّد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطي (2)،نا حفص بن عمر الأيلي، نا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعيّ بن حراش قال: سمعت حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«لقد هممت أن أبعث قوما في الناس معلّمين يعلّمونهم السّنّة كما بعث عيسى بن مريم الحواريين في بني إسرائيل»، فقيل له: فأين أنت عن أبي بكر و عمر، أ لا تبعثهما إلى الناس؟ قال:«إنّه لا غنى بي عنهما، إنّهما من الدين كالرأس من الجسد»[9473].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري إملاء، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، و أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد البارع (3)، و أبو غالب محمّد بن أحمد بن قريش قالوا: أنا أبو الغنائم بن المأمون، نا أبو الحسن الحربي، نا أحمد بن محمّد الصّيدلاني - في مسجد الرّصافة.
قالا: نا إسحاق بن وهب العلاّف، نا إسماعيل بن أبان (4)-زاد أبو بكر: الوراق و قالوا:- قال: نا جرير بن عبد الحميد الرازي، عن يعقوب القمّي، عن جعفر بن المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
جاء جبريل إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم - و في حديث أبي بكر: قال: أتى جبريل النبي صلى اللّه عليه و سلّم - فقال:
أقرئ عمر السلام و أخبره أن رضاه عزّ، و غضبه - و قال أبو بكر بن عبد الباقي: و أن غضبه - حكم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،نا إبراهيم بن إسماعيل الغافقي، نا محمّد بن الوليد بن أبان القلانسي، نا (2)عامر بن إبراهيم الأصبهاني، نا يعقوب القمّي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
نزل جبريل على النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقال: أقرئ عمر عن ربّه السلام، و أعلمه أنّ رضاه حكم و غضبه عزّ[9474].
قال ابن عدي: و لم يقل (3):عن ابن عباس غير ابن أبان هذا، و إنّما يروى (4)عن يعقوب مرسلا. و قال إبراهيم بن إسحاق (5)،عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (6).
رواه غيرهما عن يعقوب، فقال: عن أنس:
أخبرناه أبو محمّد هبة اللّه بن سهل بن عمر، و أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن.
ح و أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أنا عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور.
قالا: أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، نا عمرو بن رافع (7)-هو القزويني أبو الحجر - نا يعقوب القمّي، عن جعفر - يعني ابن أبي المغيرة - عن سعيد بن جبير، عن أنس أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم قال:«قال جبريل:
أقرئ عمر السلام و أعلمه أنّ رضاه عدل و غضبه عزّ»[9475].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، نا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (8)،نا عمر بن سنان المنبجي، نا حسين بن حسن المروزي، نا
1) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 287/6 في أخبار محمد بن الوليد بن أبان القلانسي.
2) بالأصل «د»: «نا علي عامر» و في ابن عدي:«قال: ثنا عامر».
3) عبارة ابن عدي في الكامل: و لم يقل في هذا الحديث.
4) في الكامل لابن عدي: روي.
5) كذا بالأصل «د»، و في ابن عدي: إبراهيم بن رستم.
6) في ابن عدي:«عن أنس» بدل «عن ابن عباس».
7) ترجمته في سير أعلام النبلاء 385/11.
8) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 263/1 في أخبار إبراهيم بن رستم المروزي.
إبراهيم بن رستم (1)،نا يعقوب بن عبد اللّه القمّيّ، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك:
أنّ جبريل أتى النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فقال: أقرئ عمر السلام و أعلمه أنّ غضبه عزّ و رضاه عدل[9476].
قال ابن عدي:
و هذا الحديث لم يوصله عن يعقوب القمي غير إبراهيم بن رستم.
رواه جماعة عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير - أنّ جبريل أتى النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم - مرسلا و لم يذكروا فيه أنسا:
أخبرناه أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين، نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، نا عبيد اللّه بن عمر القواريري.
ح قال: و نا محمّد بن منصور الشّيعي (2)،نا نصر بن علي الجهضمي.
قالا: نا جرير - يعني بن عبد الحميد، عن يعقوب القمي، عن جعفر - يعني ابن [أبي] المغيرة - عن سعيد بن جبير قال:
جاء جبريل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال: يا محمّد، أقرئ عمر السلام و أخبره أنّ غضبه عزّ، و أنّ رضاه حكم.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، نا أبو الحسين بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد، نا نصر بن علي، نا جرير بن عبد الحميد، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: قال جبريل:
يا رسول اللّه، اقرأ على عمر السلام و أخبره أنّ رضاه حكم، و أنّ غضبه عزّ (3).
أنبأنا أبو علي الحدّاد، و حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، نا أبو نعيم الحافظ، نا القاضي أبو أحمد العسّال، نا أبو بكر أحمد بن أبي سعد بن إسحاق بن إبراهيم المديني، نا إسحاق بن إسماعيل، نا إسحاق بن سليمان، عن أبي الجنيد، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن عقيل بن مسلم، عن عقيل بن أبي طالب، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم قال لعمر بن الخطّاب:
«إنّ غضبك عزّ و رضاك حكم»[9477].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، و أبو الحسن علي بن أحمد المالكي، و أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد قالوا: أنا أبو بكر الخطيب (1)،نا القاضي أبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الوراق، نا أبو الحسن علي بن الحسين بن جعفر القطّان - بالبصرة إملاء في سنة ستّ و ثلاثين و ثلاثمائة - نا أبو (2)عبيد اللّه [بن] (3)الربيع - بمصر - نا أبو لقمان - يعني محمّد بن عبد اللّه النخاس البغدادي - نا هاشم بن القاسم، نا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«اتقوا غضب عمر؛ فإنّ اللّه يغضب إذا غضب»[9478].
قال الخطيب:
كان - يعني أبا لقمان - ضعيفا يروي المنكرات عن الثقات.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي (4)،نا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد اللّه السرّاج، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا العباس بن الوليد بن صبح الخلاّل، نا محمّد بن عيسى بن سميع، نا عبيد اللّه بن عمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة:
أنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم أقبل على الناس فقال:«بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها فأقبلت
عليه، فقالت: أنا لم أخلق لهذا، فإنّما خلقنا للحراثة». فقال من حوله: سبحان اللّه! تكلمت البقرة!؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي آمنت به، و أبو بكر و عمر»[9479]، و ليس هما ثمّ[9480].
قال رجل: بينما أنا في غنم لي أقبل ذئب، فأخذ شاة، فطلبتها، فأخذتها منه، فقال لي: كيف لك بيوم السّبع (1)حين لا يكون لها راع غيري؟» فقالوا: سبحان اللّه! تكلّم الذئب؟! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي آمنت به، أنا و أبو بكر و عمر». و ليس هما ثمّ[9481].
أخبرنا أبو القاسم ظاهر (2)بن أحمد بن محمّد المساميري، أنا طراد بن محمّد و عاصم بن الحسن.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، و أبو علي بن المسلمة و أبو الفضل بن البقال، و طاهر بن الحسن، وهبة اللّه بن عبد الرزاق، و طراد بن محمّد.
ح و أخبرنا أبو الكرم مبارك بن الحسن بن أحمد الشّهرزوري، و أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد و أبو الحسن علي بن محمّد بن يحيى، و شهدة بنت أحمد بن الفرج قالوا: أنا طراد بن محمّد.
قالوا: نا هلال بن محمّد الحفّار، أنا الحسين بن يحيى بن عيّاش (3)،نا أحمد بن محمّد بن يحيى، نا وهب بن جرير، نا أبي قال: سمعت النّعمان يحدث عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينما راعي غنم في غنمه إذ عدا الذئب فأخذ منه شاة، فاتّبعها، فاستنقذها منه، فقال الذئب: من لها يوم لا يكون لها راع (4)غيري؟» قال: فقالوا: سبحان اللّه! قال:«فإنّي أومن به أنا، و أبو بكر، و عمر»[9482].
1) السّبع الموضع الذي يكون إليه المحشر، و منه الحديث: من لها يوم السبع أي من لها يوم القيامة. أو يعكر على هذا قول الذئب: يوم لا يكون راعيا يوم القيامة. أو أراد من لها عند الفتن حين تترك بلا راع نهبة للسباع. و السّبع بضم الباء و فتحها و سكونها: المفترس من الحيوان (القاموس المحيط - و راجع تاج العروس بتحقيقنا - سبع - فثمة شرح أوفى).
2) في الأصل: طاهر. بالطاء المهملة، تصحيف، قارن مع مشيخة ابن عساكر 88/أ.
3) الأصل:«عباس» و المثبت عن مشيخة ابن عساكر 151/أ.
4) بالأصل: راعي.
قال أبو هريرة: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينما رجل يسوق بقرة حمل عليها شيئا التفتت إليه، فقالت: إنّي لم أخلق لهذا، إنّما خلقت للحرث». قال الناس: سبحان اللّه! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«أومن بذلك أنا، و أبو بكر، و عمر»[9483].
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا:
أنا أبو سعيد محمّد بن علي بن محمّد، أنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق، أنا جدي أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، نا علي بن حجر (1)،نا إسماعيل بن جعفر، نا محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، ثم أقبل إلينا بوجهه، فقال:«بينما رجل يسوق بقرة فركبها، فضربها، فقالت: إنّا لم نخلق لهذا؛ إنما خلقنا للحرث». فقال الناس: سبحان اللّه! بقرة تتكلّم!؟ فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي أومن به، أنا، و أبو بكر، و عمر»، و ما هما ثمّ[9484].
قال:«و بينا رجل في غنمه إذ عدا عليها الذئب، فأخذ شاة منها، فطلبه، فأدركه، فاستنقذها منه، فقال: هذا استنقذها منّي، فمن لها يوم السّبع يوم لا راعي لها غيري؟!» فقال الناس: سبحان اللّه! ذئب يتكلم؟! فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«آمنت به أنا، و أبو بكر، و عمر»- و ليسا في المجلس - فقال القوم: آمنا بما آمن به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم[9485].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو عثمان البجيري، نا أبو الحسن (2)محمّد بن عمر بن بهتة الرّصافي - بها - أنا أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل القاضي، نا يعقوب الدّورقي، نا غندر، نا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه، فقالت: إنّي لم أخلق لهذا؛ إنّما خلقت للحراثة. قال: آمنت به أنا، و أبو بكر، و عمر»[9486].
قال:«و أخذ الذّئب شاة، فتبعها الراعي، فقال الذئب: من لها يوم السّبع، يوم لا راعي لها غيري؟! قال: فآمنت به أنا، و أبو بكر، و عمر»[9487].
قال أبو سلمة: و ما هما يومئذ في القوم.
قال: و أنا البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد، أنا يحيى بن محمّد بن صاعد الهاشمي (1)،نا عبد الجبّار بن العلاء، نا سفيان بن عيينة، نا أبو الزّناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:
ح و مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:
[عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم] (2)قال:«بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها (3)،فقالت: إنا لم نخلق لهذا؛ إنما خلقنا للحرث». فقال [الناس] (4):سبحان اللّه! بقرة تتكلّم؟! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي أومن بهذا أنا، و أبو بكر، و عمر»، و ما هما ثمّ[9488].
ثم قال:«و بينا رجل في غنمه إذ عدا الذئب عليها، فأخذ شاة، فطلبها، فاستنقذها منه، قال: هذه أخذتها منّي، فمن لها يوم لا راعي لها غيري؟!» فقالوا سبحان اللّه! ذئب يتكلّم؟! فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي أومن بهذا أنا، و أبو بكر، و عمر»، و ما هما ثمّ[9489].
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه، نا الحسن بن علي بن محمّد، أنا محمّد بن المظفر بن موسى بن عيسى، نا محمّد بن محمّد بن سليمان، نا علي بن عبد اللّه بن جعفر، نا سفيان، نا أبو الزّناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
صلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صلاة الصّبح، ثم أقبل على الناس بوجهه فقال:«بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها، فقالت: إنّا لم نخلق لهذا؛ إنّما خلقنا للحرث»، فقال الناس: سبحان اللّه! بقرة تتكلم؟! [فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم]: «فإنّي أومن بهذا أنا، و أبو بكر، و عمر»، و ما هما ثمّ[9490].
ثم قال [صلى اللّه عليه و سلّم] (5):
«و بينما رجل يرعى غنما إذ جاء الذئب فأخذ شاة منها، قال: فذهب الرجل يستنقذها، فقال الذئب: هذا أخذتها منّي، فمن لها يوم السّبع، يوم لا راعي غيري؟» فقال الناس:
سبحان اللّه! ذئب يتكلم؟! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فإني أومن بهذا أنا، و أبو بكر، و عمر»، و ما هما ثمّ[9491].
قال علي: شهد على إيمانهما و هما غائبان - يعني أبا بكر و عمر.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر المغربي، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا مكيّ بن عبدان، نا عبد اللّه بن هاشم، نا سفيان بن عيينة، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صلاة، ثم أقبل على الناس يحدّثهم قال:«بينما رجل في غنمه إذ عدا عليه الذئب، فأخذ منها شاة، فطلبها حتى استنقذها، فقال الذئب: هذا أخذتها منّي فمن لها يوم السّبع، يوم لا راعي لها غيري؟» فقال من في المجلس: سبحان اللّه! ذئب يتكلم؟! فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي أومن به أنا، و أبو بكر، و عمر»، و ما هما ثمّ[9492].
قال [صلى اللّه عليه و سلّم]: «و بينما رجل يسوق بقرة أعيا، فركبها، فقالت: لسنا لهذا خلقنا؛ إنّما خلقنا لحراثة الأرض»، فقال الناس: سبحان اللّه![فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم] (1):«فإنّي أو من به أنا، و أبو بكر، و عمر» و ما هما ثمّ[9493].
قال: و أنا مكيّ بن عبدان، نا عبد اللّه بن هاشم، نا سفيان، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم.
نحوه.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت: نا سعيد بن أحمد بن محمّد، نا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد الصيرفي، نا أبو العباس السراج، نا قتيبة، نا ابن لهيعة، عن الأعرج، أنّ أبا سلمة بن عبد الرّحمن أخبره، أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينما رجل يسوق بقرة، فبدا له أن يركبها، فأقبلت عليه، فقالت: إنّا لم نخلق لهذا؛ إنّما خلقنا لحراثة الأرض». فقال من حول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:[سبحان اللّه] (2)![فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم] (3):«فإنّي آمنت به أنا، و أبو بكر، و عمر»، و لم يكن ثمّ أبو بكر و عمر[9494].
و قال:«بينما رجل في غنمه إذ جاء الذئب، فذهب بشاة من الغنم، فطلبه، فلمّا أدركه لفظها، ثم أقبل عليه، فقال: من لها يوم السّبع، يوم لا يكون لها راع غيري؟» فقال من حول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: سبحان اللّه، سبحان اللّه! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي آمنت به أنا، و أبو بكر، و عمر»، و لم يكن ثمّ أبو بكر و عمر[9495].
رواهما مالك، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة لم يذكر قبله أبا سلمة] (1).
بسم اللّه الرّحمن الرحيم < و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم أخبرنا (2)أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن الحسن بن محمّد، أنا أبو محمّد المخلدي، أنا عبد اللّه بن محمّد بن مسلم الأسفرايني، نا أحمد بن عيسى التّنّيسي، نا عمرو بن أبي سلمة، نا صدقة بن عبد اللّه، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينا رجل في غنيمة أخذ الذئب منها شاة فطلبه، فلما أدركه لفظها، ثم أقبل عليه فقال:
من لها يوم السبع، يوم لا يكون لها راعي (3)غيري» فقال من حول النبي صلى اللّه عليه و سلّم: سبحان اللّه، سبحان اللّه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي آمنت بهذه و أبو بكر و عمر»، و ليس ثمّ أبو بكر و لا عمر[9496].
قال: و أنا عبد اللّه بن محمّد (4)،نا أحمد بن عيسى التّنّيسي، نا عمرو بن أبي سلمة، نا صدقة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صلّى بالناس ثم أقبل على الناس فقال:«بينا رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها فأقبلت عليه فقالت: إنّما لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحراثة» فقال من حوله:
سبحان اللّه، سبحان اللّه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فإنّي أشهد أنا و أبو بكر و عمر»، و ليس ثم أبو بكر و لا عمر[9497].
1) إلى هنا ينتهي ما استدرك عن المخطوط «د» و نعود من الخبر التالي إلى «س» و «م» و «ز» و أيضا «د».
2) بهذا الخبر تبدأ النسخة السليمانية (س)، و هي الأصل المعتمد لدينا، و هو بداية المجلد المخطوط الثالث عشر. و تبدأ به أيضا النسخة المغربية (م). و تبدأ به أيضا النسخة المصورة عن الأصل المحفوظ في المكتبة الأزهرية و المرموز لها ب «ز».
3) كذا بالأصل و م بإثبات الياء، و في «ز»: راع.
4) «محمد» سقطت من م.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد، أنا محمّد بن إسماعيل بن علي بن النعمان، أنا أبو الربيع خالد بن يوسف بن خالد السّمتي، حدّثني أبي عن موسى بن عقبة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينما رجل يسوق بقرة فأراد أن يركبها فأبت (1)عليه، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحراثة» فقال من حوله: سبحان اللّه، قال:«إنّي آمنت به أنا و أبو بكر و عمر، و ليس ثمّ أبو بكر و لا عمر»، و قال:«بينما رجل في غنمه جاءه الذئب، فذهب بشاة، فطلبه فلمّا أدركه لفظها، ثم أقبل عليه، فقال الذئب: من لها يوم السبع، يوم (2)لا يكون لها راع (3)غيري»، فقال من حوله: سبحان اللّه، قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«آمنت به أنا و أبو بكر و عمر، و ليسا ثمّ»[9498].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد، أنا أبو طالب بن غيلان، نا أبو بكر الشافعي سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، نا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل السلمي، نا الحسن بن سوّار أبو العلاء، نا عبد العزيز الماجشون، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن زيد، عن محمّد بن واقد بن أبي وقّاص عن أبيه قال:
استأذن عمر على النبي صلى اللّه عليه و سلّم و عنده نسوة من قريش يسألنه، و يستكثرنه عالية أصواتهن على صوته، فلما أذن له النبي صلى اللّه عليه و سلّم تبادرن الحجاب، فدخل و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يضحك، فقال:
بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلمّا سمعن صوتك تبادرن الحجاب»، فقال عمر: فأنت يا رسول اللّه بأبي و أمي كنت أحق أن يهبنك (4)ثم أقبل عليهن فقال: أي عدوات - يعني أنفسهن - أ تهبنني و لا تهبن رسول اللّه؟ قلن: نعم، أنت أفظ و أغلظ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«إيها يا ابن الخطّاب، فو الذي نفس محمّد بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجّا (5)قط إلاّ سلك فجّا غير فجّك»[9499].
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو محمّد هبة اللّه بن سهل (6)،و أبو المظفر
عبد المنعم بن عبد الكريم قالوا: أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، نا منصور بن أبي مزاحم، نا إبراهيم بن سعد، عن[ (1)صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن زيد، عن محمّد بن سعد بن] أبي وقّاص، عن أبيه قال:
استأذن عمر على النبي صلى اللّه عليه و سلّم و عنده نسوة من قريش، فكانت عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر ابتدرن الحجاب، فأذن له، فدخل و النبي صلى اللّه عليه و سلّم يضحك، فقال عمر: أضحك اللّه سنّك يا نبي اللّه، ما يضحكك؟ قال:«عجبت من هؤلاء اللاتي عندي، فلمّا كنّ سمعن صوتك تبادرن الحجاب»، فأقبل عليهن فقال: أي عدوات أنفسهن، أ تهبنني و لا تهبن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقلن: نعم، إنّك أفظ و أغلظ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال:«إيها ابن الخطاب، فو الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان - يعني - سالكا فجّا إلاّ سلك غير فجّك»[9500].
أخبرنا (2)أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل الفراوي، أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصابوني (3).
و أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، و أبو القاسم الشّحّامي، قالا: أنا أبو عثمان البحيري.
قالا: أنا زاهر بن أحمد، أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز - و في حديث الشحامي: أنا البغوي - نا محمّد بن جعفر الوركاني، نا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرّحمن، عن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال:
استأذن عمر بن الخطّاب على (4)النبي صلى اللّه عليه و سلّم و عنده نسوة - و قال البحيري: نساء - من قريش يكلّمنه و يستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرن - و قال الصابوني: ابتدرن - الحجاب، فأذن له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فدخل و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يضحك، قال: أضحك اللّه سنّك - و في حديث الصابوني: فقال عمر: ما يضحك أضحك اللّه سنّك
بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه - زاد البحيري: ما الذي أضحكك و قالا:- قال:«عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك تبادرن - و قال الصابوني: ابتدرن - الحجاب»، فقال عمر: و أنت كنت أحقّ أن يهبن يا رسول اللّه - زاد الصابوني: ثم أقبل عمر عليهن فقال:
أي عدوات أنفسهن، أ تهبنني و لا تهبن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ فقلن: نعم، أنت - زاد الصابوني: يا عمر - أفظ و أغلظ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«إيها يا ابن الخطّاب، فو الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجّا قط - و قال البحيري: قط سلكت (1)فجا - إلاّ سلك فجا غير فجّك»[9501].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي - إملاء - أنا جعفر بن محمّد بن الأزهري أبو أحمد، نا محمّد بن خالد بن عبد اللّه الطحان، نا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرّحمن، عن محمّد بن سعد، عن أبيه قال:
استأذن عمر على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و عنده نسوة من قريش، عالية أصواتهن على صوته، فلمّا أذن له تبادرن الحجاب، فدخل و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يضحك، فقال: أضحك اللّه سنّك بأبي أنت و أمّي، ما أضحكك؟ قال:«عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي فلما سمعن صوتك بادرن الحجاب»، فأقبل عليهن عمر، فقال لهن: أي عدوات أنفسهن أ تهبنني و لا تهبن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ قلن: نعم، إنّك أفظ و أغلظ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال (2)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«يا ابن الخطاب، و الذي نفس محمّد بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلاّ سلك غير فجّك»[9502].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين بن (3)النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن عمرو، نا مكرم بن حكيم الخثعمي، عن أبي محمّد، عن الحسن، عن أنس قال:
إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كان في دار فدخل عليه نسوة من قريش يسألنه و يستخبرنه، رافعات أصواتهن فوق صوته، فأقبل عمر، فاستأذن فلمّا سمعن صوت عمر بادرن الحجاب - أو الحجب - فأذن لعمر، فدخل، فاشتدّ ضحك النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فقال عمر: أضحك اللّه سنّك يا
نبي اللّه، مم ضحكت؟ قال:«لا، إلاّ أنّ نسوة من قريش دخلن عليّ يسألنني و يستخبرنني، رافعات أصواتهن فوق صوتي، فلمّا سمعن صوتك بادرن الحجب - أو الحجاب»- فقال عمر:
يا عدوات أنفسهن، تهبنني و تجترئن على نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قالت امرأة منهن: إنّك أفظ و أغلظ، فقال نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فدعن عمر، فو اللّه ما سلك عمر واديا قط فسلكه الشيطان»[9503].
أخبرنا (1)أبو محمّد طاهر (2)بن سهل بن بشر، أنا أبو الحسين محمّد بن مكي بن عثمان، أنا أبو علي أحمد بن عمر بن محمّد، أنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق الحامضي (3)،نا علي بن أحمد الرقي (4)،نا أسد بن موسى، نا مبارك بن فضالة، عن عبد اللّه بن عمر عن من حدّثه عن عائشة.
أنه كان بينها و بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كلام، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ترضين أن يكون بيني و بينك عمر؟» قالت: من عمر؟ قال:«عمر بن الخطّاب»، قالت: لا و اللّه، إنّي أفرق من عمر، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«الشيطان يفرقه»[9504].
الرجل الذي لم يسمّ في هذا الإسناد هو القاسم بن محمّد.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح، أنا أبو بكر بن خلف، أنا الحاكم أبو عبد اللّه، نا عبد اللّه بن محمّد بن عباد، نا جعفر بن محمّد الطيالسي، نا إسماعيل بن إبراهيم بن (5)بشر، نا أبي، نا مبارك بن فضالة، عن عبد اللّه بن عمر، عن القاسم، عن عائشة قالت: كان بيني و بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كلام، فقال:«بمن ترضين أن يكون بيني و بينك؟ أ ترضين بأبي بكر؟» قلت: لا، قال:«أ ترضين بعمر؟ فإن (6)الشيطان يفرق من حس عمر»[9505].
كذا قال، و الصواب: أبو بشر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصّيدلاني، نا محمّد بن مخلد بن حفص العطار، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، نا إسماعيل بن إبراهيم أبو بشر صاحب القوهي (7)،قال: سمعت أبي، نا
المبارك بن فضالة، عن عبيد اللّه بن عمر، عن القاسم، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«الشيطان يفرق من عمر بن الخطّاب»[9506].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا سعيد بن أحمد بن محمّد، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن حامد الأصفهاني، أنا أبو الحسن نصر بن محمّد بن عبد العزيز الدلال، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي - قراءة - نا إسماعيل بن إبراهيم المقرئ أبو بشر، قال:
سمعت أبي، نا المبارك بن فضالة، عن عبيد اللّه بن عمر، عن القاسم بن محمّد، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم [يقول: إن الشيطان] (1)يفرق من عمر»[9507].
أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، أنا أبو عامر محمود بن القاسم، و أبو نصر عبد العزيز بن محمّد، و أبو بكر أحمد بن عبد الصمد، قالوا: أنا عبد الجبّار بن محمّد، أنا محمّد بن أحمد المحبوبي، أنا أبو عيسى محمّد بن عيسى الترمذي (2)،نا الحسن بن الصباح البزار (3)،نا زيد بن الحباب، عن خارجة بن عبد اللّه بن سليمان بن زيد بن ثابت، نا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم جالسا، فسمعنا لغطا و صوت صبيان، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و إذا حبشية تزفن (4)و الصبيان حولها، فقال:«يا عائشة تعالي فانظري»، فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فجعلت انظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي:«أ ما شبعت؟» فجعلت أقول: لا، لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عمر قال: فارفض الناس عنها، قالت: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّي لأنظر إلى شياطين الجن و الإنس قد فرّوا من عمر»، قالت: فرجعت[9508].
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه (5).
أخبرتنا أم المجتبى قالت: قرئ على أبي القاسم السلمي، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا سهل بن زنجلة، نا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد - قاضي خراسان -
1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و استدرك للإيضاح عن م و «ز».
2) سنن الترمذي - مناقب عمر، باب رقم 71 رقم 3774.
3) بالأصل:«المواز» و في م:«البراز» و في «ز»: البزاز و الصواب ما أثبت و هو الحسن بن الصباح بن محمد البزار، أبو علي الواسطي، ترجمته في تهذيب الكمال 357/4 طبعة دار الفكر.
4) أي ترقص.
5) بعدها في «ز»: «كتب: إلى.
عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّي لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر».
أخبرنا أبو سهل بن سعدوية، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا محمّد بن إسحاق، أنا خلف، أنا أبو الحسين: حدثني حسين حدثني عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إن الشيطان ليفرق منك يا عمر»، و هذا مختصر من حديث[9509].
أخبرناه أبو علي بن السبط، أنا محمّد بن علي بن علي بن (1)الحسن، أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمّد البزار (2)،نا عبد اللّه بن سليمان، نا محمّد بن عقيل، نا علي بن] الحسين بن واقد، حدّثني أبي، حدّثني ابن بريدة قال: سمعت أبي (3)بريدة يقول:
خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا نبي اللّه إنّي كنت نذرت إذا ردّك اللّه - عزّ و جل - صالحا أن أضرب بين يديك بالدفّ، فقال لها:«إن كنت نذرت فاضربي و إلاّ فلا»، فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر و هي تضرب، ثم دخل علي و هي تضرب، ثم دخل عثمان و هي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدفّ تحت استها ثم قعدت عليه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر، إنّي كنت جالسا و هي تضرب، فدخل أبو بكر و هي تضرب، ثم دخل علي و هي تضرب، ثم دخل عثمان و هي تضرب، فلما دخلت أنت ألقت الدفّ»[9510].
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي، نا أبو خيثمة، نا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد، نا عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قدم من بعض مغازيه فأتته جارية سوداء، فقالت: يا رسول اللّه إنّي كنت نذرت إن ردّك اللّه سالما أن أضرب بين يديك بالدف، قال:«إن كنت نذرت فاضربي»، قال:
فجعلت تضرب و النبي صلى اللّه عليه و سلّم جالس، فدخل أبو بكر و هي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف
تحتها و قعدت عليه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر، إنّي كنت جالسا و هي تضرب ثم دخل أبو بكر و هي تضرب، فلما دخلت ألقت الدفّ تحتها و قعدت عليه»[9511].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا زيد بن الحباب، حدّثني حسين، حدّثني عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه.
أن أمة سوداء أتت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و رجع من بعض مغازيه، فقالت: إنّي كنت نذرت إن ردّك اللّه صالحا أن أضرب عندك بالدف، قال:«إن كنت فعلت فافعلي، و إن كنت لم تفعلي فلا تفعلي»، فضربت، فدخل أبو بكر و هي تضرب، و دخل غيره و هي تضرب، ثم دخل عمر، قال: فجعلت دفّها خلفها و هي مقنّعة، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ الشيطان ليفرق منك يا عمر، أنا جالس هاهنا و دخل هؤلاء، فلمّا أن دخلت فعلت ما فعلت»[9512].
أخبرنا (2)أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد عبد اللّه بن عدي الجرجاني (3)،نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، نا الحسن بن الصباح، نا زيد بن حباب، عن خارجة، عن يزيد (4)بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّي لأظن شياطين الإنس و الجن فروا من عمر في قصة لعب الحبشة».
قال أبو أحمد (5):نا أبو عروبة، نا أحمد بن سليمان أبو الحسين الرهاوي، نا زيد بن الحباب، حدّثني خارجة بن عبد اللّه بن سليمان، نا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم كان جالسا، فسمع ضوضاء الناس و الصبيان، فإذا حبشية تزفن و الناس
حولها، فقال:«يا عائشة تعالي فانظري» فوضعت فخذي (1)على منكبيه (2)فجعلت انظر ما بين المنكبين إلى رأسه، فجعل يقول:«يا عائشة ما شبعت» فأقول: لا، لأنظر منزلتي عنده، فلقد رأيته يراوح بين قدميه، فطلع عمر، فتفرق الناس عنها و الصبيان، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«رأيت شياطين الإنس و الجنّ فرّوا من عمر»، و قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«لا تلبث (3)أن تصرع»، فصرعت، فجاء الناس فأخبروا (4)بذلك[9513].
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا الرئيس أبو جعفر الميكالي (5)،نا أبو الحسن الدّينوري، نا أبو عبد اللّه الفضل بن عبد اللّه بن الفضل بن عبيد اللّه الهاشمي.
[ح] (6)و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن [يوسف، أنا عبد اللّه بن عدي (7)،نا إسحاق بن يونس قالا: نا بكر بن سهل، نا عبد الغني بن] (8)سعيد نا موسى بن عبد الرّحمن، عن ابن جريج، عن عطاء - زاد الهاشمي: ابن أبي رباح - عن ابن عبّاس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال - و في حديث الهاشمي قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:- «ما في السماء ملك إلاّ و هو يوقر عمر، و لا في الأرض شيطان إلاّ و هو يفرق من عمر»[9514].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن بن أبي نصر، أنا أبو بكر الميانجي، أنا أحمد بن محمّد بن ساكن (9)الزنجاني - بالميانج - سنة أربع و تسعين.
[ح] (10)و أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو محمّد المخلدي، أنا أبو بكر الأسفرايني، نا إبراهيم بن عبد السلام قالا: نا عبد الرّحمن بن الفضل بن موفق، نا أبي (11)-و في حديث أبي القاسم: نا إسرائيل - عن الأوزاعي، عن
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في الكامل: خدي.
2) في «ز» فقط: منكبه.
3) في الكامل: لا يلبث أن يصرع.
4) في الكامل: فأخبرونا.
5) بالأصل: البكالي، تصحيف، و التصويب عن «ز»، و م.
6) «ح» سقطت من الأصل و م و «ز».
7) أخرجه ابن عدي في الكامل 349/6 في ترجمة موسى بن عبد الرحمن الثقفي.
8) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و استدرك عن م و «ز». و انظر الكامل لابن عدي.
9) في «ز»: شاكر.
10) «ح» سقطت من الأصل و م و استدركت عن «ز».
11) من هنا سقط في م، سنشير إلى نهايته في موضعه.
سالم، عن سديسة - زاد أبو القاسم[:مولاة حفصة: و قالا - عن حفصة قالت: سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«ما لقي - و في حديث القاسم:] (1)ما رأى - الشيطان عمر إلاّ خرّ لوجهه».
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو الحسن الدار قطني، نا أبو ذرّ أحمد بن محمّد بن أبي بكر، نا إسحاق بن سيار.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو القاسم الشّحّامي، قالا: أنا محمّد بن عبد الرّحمن الأديب، أنا السيّد أبو الحسن محمّد بن علي بن الحسين، نا خيثمة بن سليمان بن حيدرة - بأطرابلس - نا إسحاق بن سيّار (2)النّصيبي، نا الفضل بن موفق، نا إسرائيل - زاد أبو ذر: بن يونس بن أبي إسحاق و قالا:- عن الأوزاعي، عن سالم، عن سديسة، عن حفصة قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ما لقي الشيطان عمر - زاد أبو ذرّ: منذ أسلم - إلاّ خرّ لوجهه»[9515].
قال الدار قطني: تفرّد به الفضل بن موفق عن إسرائيل، و زاد (3)الشحامي عن محمّد، عن أبي الحسن قال الأوزاعي: هذا اسمه عبيد بن يحيى، شامي ثقة عزيز الحديث.
أخبرنا (4)أبو الفتح الماهاني، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا خيثمة بن سليمان، نا إسحاق بن سيّار، نا الفضل بن الموفق، عن إسرائيل عن الأوزاعي، عن سالم، عن سديسة مولاة حفصة - و قال مرة عن حفصة - قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلاّ خرّ لوجهه»[9516].
قال ابن مندة: رواه عبد الرّحمن بن الفضل بن الموفق عن أبيه، و لم يذكر حفصة في الإسناد.
كذا قال ابن مندة، و قد تقدم خلاف قوله (5).
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، نا أبو الحسين بن
بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا علي بن الجعد، أخبرني عكرمة بن إبراهيم، عن عاصم، عن زرّ (1)قال: سمعت عبد اللّه يقول:
خرج رجل من أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم فلقي الشيطان فاتحدا فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، فقال الشيطان: أرسلني أحدّثك (2)حديثا يعجبك، فأرسله، فقال:
حدّثني، قال: لا، قال: فاتخذا الثانية، فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، قال: أرسلني فلأحدّثنك حديثا يعجبك، فأرسله، فقال: حدّثني، قال: لا، قال: فاتخذا الثالثة، فصرعه الذي من أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم ثم جلس على صدره و أخذ بإبهامه يلوكها فقال:[أرسلني، فقال:] (3)لا أرسلك حتى تحدّثني، قال: سورة البقرة، فإنه ليس منها آية تقرأ في وسط شياطين إلاّ تفرّقوا و لا تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت.
قالوا: يا أبا عبد الرّحمن فمن ذلك الرجل؟ قال: من ترونه إلاّ عمر بن الخطّاب؟ أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن محمّد، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن، أنا جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب، أنا محمّد بن هارون الروياني، نا خالد بن يوسف السّمتي أبو الربيع، نا أبو عوانة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه قال:
لقي الشيطان رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم في زقاق من أزقّة المدينة، قال: قلت: من هو؟ قال: من عسى أن يكون إلاّ عمر، قال: فاعتركا، فعفره و جثم على صدره و عض ناصيته قال: فقال له الشيطان (4):أرسلني، فإنك إن ترسلني أحدّثك بحديث يعجبك، قال:
فأرسله، قال: أخبرني، قال: ما أنا بمحدّثك الليلة، قال: و اعتركا فعفره و جثم على صدره و عض ناصيته، قال: فقال: أرسلني، فإنك إن أرسلتني أحدّثك بحديث يعجبك، قال:
فقال: ما أنا بمرسلك حتى تحدّثني، قال: فقال: هل تقرأ شيئا من سورة البقرة؟ قال: فقال:
نعم، قال: فقال: فإنه ليس شيطان يسمع آية منها إلاّ و لي و له خبج (5)كخبج الحمار.
تابع محمّد بن أبان الجعفي، عن عاصم، و رواه عبد الرّحمن بن عبد اللّه المسعودي عن عاصم فقال: عن أبي وائل عن عبد اللّه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، و أبو البقاء عبيد اللّه بن مسعود بن عبد العزيز الرازي، و أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر القزاز، قالوا: أنا أبو الحسين بن المهتدي (1)،أنا أبو الحسن الحربي، نا ابن عبدة القاضي - يعني محمّد بن عبدة بن حرب - نا إبراهيم - و هو ابن الحجاج - عن حمّاد، عن عبد الملك بن عمير، و عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن ابن مسعود قال:
لقي رجل شيطانا في سكة من سكك المدينة، فصارعه فصرعه الرجل، فقال له الشيطان: دعني فإنّك إن تدعني أخبرك بشيء يعجبك، فتركه، و قال: أخبرني، فأبى أن يخبره فصارعه فصرعه الثالثة، فعض إصبعه و قال: لا و اللّه لا أدعك حتى تخبرني، فقال: هل تقرأ سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: فإنّ الشيطان لا يسمع منها شيئا إلاّ أدبر و له خبج كخبج الحمار.
فقيل لابن مسعود: من ذلك الرجل؟ قال: و من عسى أن يكون إلاّ عمر بن الخطّاب؟ أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو نعيم، نا أبو عاصم الثقفي محمّد بن أبي أيوب، نا الشعبي قال: قال ابن مسعود:
لقي رجل من أصحاب محمّد رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي فقال له الجني:
عاودني، فعاوده، فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إنّي لأراك ضئيلا شخيتا (2)،كأن ذريعتيك (3)ذريعتي كلب، أ فكذلك أنتم معاشر الجن أم أنت منهم كذا؟ قال: و اللّه إنّي منهم لضليع (4)،و لكن عاودني الثالثة، فإن صرعتني علّمتك شيئا ينفعك، قال: فعاوده فصرعه، قال: هات علّمني، قال: هل تقرأ آية الكرسي؟ قال: نعم، قال: فإنك لا تقرأها في بيت إلاّ أخرج منه الشيطان ثم لا يدخله حتى يصبح.
1) في «ز»: المقتدي، تصحيف.
2) الشخيت: النحيف الجسم، و المهزول (راجع اللسان: شخت).
3) ذريعتيك ذريعتي كلب: الذريعة: تصغير ذراع. و لحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة، و قد تذكر فيهما (تاج العروس: ذرع).
4) الضليع: القوي الشديد، و قيل هو الطويل الأضلاع العظيم الخلق، الضخم، و منه الحديث: أن عمر صارع جنيا فصرعه عمر، ثم قال له: ما لذراعيك كأنهما ذراعا كلب؟ يستضعفه بذلك، فقال له الجني: أما إني منهم لضليع، أي عظيم الخلق شديد (تاج العروس: ضلع).
فقال رجل في القوم: يا أبا عبد الرّحمن من ذلك الرجل من أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم؟ هو عمر؟ فقال: من يكون هو إلاّ عمر؟! أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني عبد اللّه بن أبي بدر، أنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عمر بن محمّد، عن سالم بن عبد اللّه قال:
أبطأ خبر عمر على أبي موسى، فأتى امرأة في بطنها شيطان فسألها عنه فقالت: حتى يجيء شيطاني، فجاء فسألته عنه فقال: تركته مؤتزرا بكساء يهنأ إبل الصدقة، و ذاك رجل لا يراه شيطان إلاّ خرّ لمنخريه، الملك بين عينيه، و روح القدس ينطق بلسانه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين (1)بن الفضل، أنا عبد اللّه، نا يعقوب (2)،نا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، نا أبو بكر بن عياش عن عاصم، عن زرّ قال:
كان عبد اللّه يخطب و يقول: إنّي لأحسب عمر بين عينيه ملك يسدده و يقومه، و إنّي لأحسب الشيطان يفرق من عمر أن يحدث حدثا فيرده.
أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو محمّد المصري، أنا أبو بكر المالكي، نا عبد الرّحمن بن مرزوق، نا محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ بن حبيش قال:
خطب عبد اللّه بن مسعود فقال: إنّ عمر بن الخطّاب كانت خلافته فتحا، و إمارته رحمة، و اللّه إنّي لأظن أنّ الشيطان كان يفرق أن يحدث حدثا مخافة أن يغيره عمر، و و اللّه لو أنّ عمر أحبّ كلبا لأحببت ذلك الكلب.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا عبد الرّحمن بن علي، أنا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان، عن واصل بن حيّان الأسدي الأحدب عن مجاهد قال:
كنا نتحدث - أو نحدّث - أن الشياطين كانت مصفّدة في إمارة عمر، فلما أصيب بثّت.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب محمّد بن محمّد، نا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم الشافعي، حدّثني إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، نا أبو سلمة، نا حمّاد - هو ابن سلمة - أنا محمّد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرّحمن.
أن عائشة قالت: أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بخزيرة (1)طبختها له، فقلت لسودة و النبي صلى اللّه عليه و سلّم بيني و بينها، فقلت لها: كلي، فأبت، فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك، فأبت، فوضعت يدي في الخزيرة (2)،فطليت بها وجهها، فضحك النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فوضع فخذه لها، و قال لسودة:
«الطخي وجهها»، فلطخت وجهي، فضحك النبي صلى اللّه عليه و سلّم (3)أيضا، فمرّ عمر فنادى يا أبا عبد اللّه، فظن النبي صلى اللّه عليه و سلّم أنه سيدخل فقال:«قوما (4)فاغسلا وجوهكما» قالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إيّاه[9517].
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى، نا إبراهيم - يعني ابن الحجاج - نا حمّاد، عن محمّد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب أن عائشة قالت:
أتيت النبي صلى اللّه عليه و سلّم بخزيرة (5)قد طبختها له، فقلت لسودة و النبي صلى اللّه عليه و سلّم بيني و بينها: كلي، فأبت، فقلت لها: لتأكلن أو لألطخن وجهك، فأبت، فوضعت يدي في الخزيرة (6)فطليت وجهها، فضحك النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فوضع بيده لها و قال لها:«الطخي وجهها»، فضحك النبي صلى اللّه عليه و سلّم لها فمرّ عمر فقال: يا عبد اللّه، فظن أنه سيدخل فقال:«قوما فاغسلا وجوهكما» فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم[9518].
أخبرنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه، حدّثني أبي (7)،نا عفّان، نا حمّاد بن سلمة، أنا علي بن زيد، عن عبد الرّحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع قال:
1) الخزيرة: شبه العصيدة، و هو اللحم الغاب يقطع صغارا في القدر، ثم يطبخ بالماء الكثير و الملح، فإذا أميت طبخا ذرّ عليه الدقيق فعصد به، ثم أدم بأي إدام شيء.(تاج العروس: بتحقيقنا: خزر).
2) بدون إعجام هنا بالأصل، و المثبت عن «ز».
3) من قوله: فوضع فخذه... إلى هنا استدرك على هامش «ز».
4) كلمة «قوما» استدركت على هامش «ز».
5) بالأصل و «ز»: بجريرة.
6) بالأصل و «ز»: بجريرة.
7) مسند أحمد بن حنبل 302/5 رقم 15585 طبعة دار الفكر.
أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقلت: يا رسول اللّه إنّي قد حمدت ربي بمحامد و مدح و إياك قال:«هات ما حمدت به ربك» (1)،قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل أدم (2)فاستأذن قال:
فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«بيّن بيّن»، قال: فتكلم ساعة ثم خرج، قال: فجعلت أنشده قال: ثم جاء فاستأذن قال فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«بيّن بيّن» ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، قال: فقلت: يا رسول اللّه من هذا [الذي] (3)استنصتني له؟ قال:«هذا عمر بن الخطّاب، هذا رجل لا يحب الباطل»[9519].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد، نا جعفر بن محمّد الفريابي، نا قتيبة بن سعيد، نا الليث بن سعد، عن محمّد بن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«قد يكون في الأمم محدّثون، فإن يك في أمّتي أحد فعمر بن الخطّاب» (4)[9520].
رواه مسلم (5)و النسائي عن قتيبة.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الفقيه، نا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، نا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، أخبرني سعد (6)بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة.
عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«كان في الأمم محدّثون، فإن يكن في أمّتي فعمر»[9521].
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا عبد الأعلى بن حمّاد النّرسي، نا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:
قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«كان في بني إسرائيل محدّثون، فإن كان في أمّتي منهم أحد فعمر بن الخطّاب»[9522].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا طراد بن محمّد، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، نا علي بن حرب، نا سفيان عن ابن عجلان قال: سمعت سعد بن إبراهيم يخفر عن أبي سلمة عن عائشة قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«قد كان في الأمم محدّثون، فإن يكن في أمّتي منهم فهو عمر»[9523].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: قرئ على (1)أبي عثمان البحيري، أنا جدي أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر، أنا أبو عبد الرّحمن الخزاعي - يعني محمّد بن خشنام بن سعد - نا محمّد بن عبد اللّه بن يزيد المقرئ، نا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«قد كان في الأمم محدّثون فإن يكن في أمّتي أحد فهو عمر»[9524].
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، أنا أبو معشر الحسن بن سليمان بن نافع الدارمي (2)،نا عباس بن الوليد النّرسي (3)،نا يحيى بن سعيد، نا ابن عجلان، حدّثني سعد بن إبراهيم، عن [أبي] (4)سلمة بن عبد الرّحمن، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«قد كان يكون في الأمم محدّثون فإن يكن في أمّتي أحد فعمر» (5)[9525].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو البركات يحيى بن عبد الرّحمن بن حبيش العدل، و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الصائغ، قالوا: أنا أبو الحسين بن النقور، نا عيسى بن علي - إملاء - قال: قرئ على أبي محمّد يحيى بن محمّد بن صاعد، و أنا أسمع، قيل له: حدّثكم يعقوب بن إبراهيم، نا يحيى - يعني ابن سعيد - عن ابن عجلان، أخبرني سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«قد كان يكون في الأمم محدّثون، فإن يكن في أمّتي منهم أحد فعمر»[9526].
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور (1)عبد الباقي بن محمّد بن غالب قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني هارون بن موسى الفروي، حدّثني أبو ضمرة، عن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:
قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«كان في الأمم محدّثون، و إن كان في أمّتي منهم أحد فهو عمر»[9527].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمّد الجوهري - إملاء - أنا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي الناقد، نا عبد اللّه بن الصقر السكري، نا إسحاق بن بهلول الأنباري، نا أبو ضمرة، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنه كان فيما خلا قبلكم أناس يحدّثون، فإن يك في أمّتي منهم أحد فهو عمر بن الخطّاب»[9528].
قال إسحاق: فقلت لأبي ضمرة: ما معنى يحدّثون؟ قال: يلقى على أفئدتهم العلم.
أخبرنا أبو [محمد] (2)هبة اللّه بن سهل بن عمر، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد البحيري، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى، نا أبو الربيع، نا إسماعيل بن زكريا، عن محمّد بن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«لكلّ أمّة محدّث، و إن يك في هذه الأمة محدّث فهو عمر»[9529].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو إسحاق البرمكي، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن بخيت الدقاق (3)،نا أبو محمّد علي بن محمّد بن المغيرة - بدرب الضفادع - نا أبو هشام الرفاعي، نا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن عجلان، أخبرني سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«قد كان يكون في الأمم محدّثون، فإن يك في أمّتي منهم أحد فعمر بن الخطّاب»[9530].
أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن أبي (1)القاسم بن أبي بكر، أنا عمر بن أحمد بن عمر، أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، أنا أبو العباس محمّد بن شاذل بن علي الهاشمي، نا أبو مروان محمّد بن عثمان.
ح (2)قال: و أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن المسيّب (3)،نا الحسين بن سيّار الحرّاني قالا: نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنه قد كان فيمن قبلكم أناس محدّثون، فإن يك في أمتي منهم أحد فإنه عمر بن الخطّاب»[9531].
هذا لفظ حديث أبي مروان.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، و أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر، و أبو البقاء عبيد (4)اللّه بن مسعود بن عبد العزيز الرازي قالوا: أنا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن الحربي، نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن - و قال محمّد بن الحسين: بن إسماعيل القرشي - نا أبي، نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنه قد كان فيما خلا قبلكم من الأمم ناس محدّثون، فإن يك في أمّتي هذه أحد فهو عمر بن الخطّاب»[9532].
و كذا رواه إبراهيم بن حمزة (5)الزّبيري عن إبراهيم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن محمّد، نا محمّد بن سعد (6)،أنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثت عبد الرّحمن بن أبي الزناد عن الضحاك بن عثمان، عن ختن خفاف بن إيماء، عن خفاف بن إيماء.
أنه كان يصلي الجمعة مع عبد الرّحمن بن عوف، فإذا خطب عمر سمعته يقول: أشهد أنك معلّم، فتعجب عبد الرّحمن بن أبي الزناد منه، فقلت: يا أبا محمّد لم تعجب منه؟ قال: إنّي سمعت ابن أبي عتيق يحدّث، عن أبيه، عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«ما من نبي إلاّ في أمّته معلّم أو معلّمان، فإن يكن في أمّتي أحد فابن الخطّاب، إن الحق على لسان عمر و قلبه»[9533].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر، عن المجالد، عن الشعبي قال:
ذكر عند علي قول عمر قد ألقي في روعي أنكم إذا لقيتم العدو هزمتموهم، فقال علي:
ما كنا نبعد أن السكينة تنطق بلسان عمر، و أن في القرآن لرأيا من رأي عمر.
و قال الشعبي: إنّ لكل أمة محدّثا، و إن محدّث هذه الأمة عمر بن الخطّاب.
أخبرنا أبو غالب بن النا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا بشر بن المفضّل، نا ابن عون، عن محمّد (1)قال:
قال كعب لعمر بن الخطّاب: يا أمير المؤمنين هل ترى في منامك شيئا؟ قال: فانتهره، فقال: إنّا نجد رجلا يرى أمر الأمة في منامه.
أخبرنا (2)أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف في كتابه، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي الفقيه الحنبلي.
ثم حدّثني أبو المعمّر المبارك بن[ (3)أحمد بن عبد العزيز الأنصاري، أنا أبو الحسين المبارك] بن عبد الجبّار بن أحمد الصيرفي، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن القزويني الزاهد، و أبو إسحاق البرمكي، قالا: أنا أبو عمر محمّد بن العباس بن حيّوية، أنا أبو محمّد عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد السكري، نا أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة قال في حديث النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
أنه قال:«في كل أمّة محدّثين (1)أو مروّعين، فإن يكن في هذه الأمة أحد فإن عمر بن الخطّاب منهم»[9534].
يرويه محمّد بن عبد اللّه الأنصاري عن أشعث عن الحسن.
قوله: محدّثين: يريد قوما يصيبون إذا ظنّوا، و إذا حدسوا يقال: رجل محدّث، و إنّما قيل له ذلك لأنه يصيب رأيه، و يصدق ظنّه إذا توهم فكأنه حدّث بشيء فقاله.
و منه قول علي - رحمه اللّه - في ابن عباس: إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق (2)و قال الشاعر:
و أبغي صواب الظّنّ أعلم أنه *** إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره
و قال أوس بن حجر (3):
الألمعي الذي يظنّ لك *** الظن كأن قد رأى و قد لمعا (4)
و يقال في بعض الأمثال: من لم ينفعك ظنّه لم ينفعك يقينه.
و المروّع: الذي ألقي في روعه الشيء، كأن اللّه جل و عزّ ألقاه فيه فقاله، قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، فاتّقوا اللّه، و أجملوا في الطلب»[9535].
و الرّوع في النفس، يقال: وقع كذا في روعي، أي في خلدي و نفسي، و كان عمر رحمه اللّه يقول الشيء، و يظنّ الشيء، فيكون كما قال، و كما ظن، كقوله في سارية بن زنيم الدؤلي، و كان ولاّه جيشا، فوقع في قلب عمر أنه لقي العدو، و أن جبلا بالقرب منه، فجعل عمر يناديه: يا سارية الجبل الجبل، و وقع في قلب سارية ذلك، فاستند هو و أصحابه إلى الجبل، فقاتلوا العدو من جانب واحد، و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر»، و في حديث آخر:«إنّ السكينة تنطق على لسان عمر»، هذا أو نحوه من الكلام.
و روي في بعض الحديث: أن المحدّث هو الذي تنطق الملائكة على لسانه (5).
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و الصواب:«محدثون أو مروعون» و إلا فبزيادة:«إن» في أول الحديث: إن في كل أمة محدثين...
2) بالأصل:«ستورقين» و في م:«ستو رفيق» و المثبت عن «ز»: ستر رقيق.
3) ديوان أوس بن حجر طبع بيروت ص 53.
4) كذا بالأصل، و بعدها: سمعا، و في «ز»: «لمعا» و فوقها: سمعا و في الديوان: و قد سمعا.
5) بعدها كتب في «ز»: إلى.
أخبرنا أبو بكر محمّد (1)بن شجاع، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد قال: فمعنى قوله صلى اللّه عليه و سلّم: محدّثون: يريد قوما يصيبون إذا ظنّوا، و يقال: رجل محدّث: يصيب رأيه و يصدق ظنّه إذا توهم، فكأنه محدّث بشيء يقال له.
و في حديث آخر: في قومي محدّثين (2)مروّعين: و المروّع مثله: الذي يلقى في روعه الشيء، و منه قوله: نفث في روعي، أي في خلدي و في نفسي، و مثله: الألمعي و النقاب.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو العباس بن قتيبة (3)،نا علي بن سعيد المقرئ، نا يعلى بن عبيد، نا مسعر بن كدام، عن وبرة بن عبد الرّحمن، عن خصيف بن الحارث قال:
مررت بعمر بن الخطّاب في نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فإذا نحن برجل من القوم فقال: ادع لي بارك اللّه فيك يا فتى، فقلت: أنت أحقّ، فقال لي: ادع لي يا فتى، فقلت: أنت أحق، أنت صاحب رسول[ (4)اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال: ويحك إنّي سمعت] رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ اللّه عزّ و جل وضع الحق على لسان عمر و قلبه يقول به».
كذا قال: خصيف، و هو تصحيف، إنّما هو غضيف (5).
أخبرنا أبو القاسم بن (6)السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي.
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور بن العطار.
و أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل (7)بن عمر، و أبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا:
أنا إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني.
قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص.
1) كتبت «محمد» فوق الكلام بين السطرين في «ز».
2) كذا بالأصل و م و «ز»: «محدثين مروعين» و الصواب:«محدثون مروعون» و يصح إن أضفنا في أول الحديث: «إن» انظر ما لاحظناه قريبا.
3) في «ز»: «فقيه».
4) ما بين الرقمين استدرك على هامش م، و بعده صح.
5) هو غضيف بن الحارث بن زنيم السكوني أبو أسماء الحمصي، ترجمته في تهذيب الكمال 19/15.
6) في «ز»: أبو القاسم السمرقندي.
7) في «ز» و م: سهيل.
قالا: أنا أبو القاسم البغوي، حدّثني هارون بن إسحاق الهمداني، نا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان، و هشام بن الغاز، و محمّد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف، عن أبي ذرّ قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر يقول به»[9536].
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قرئ على أبي القاسم السلمي، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا ابن نفير، نا ابن إدريس، عن محمّد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذرّ قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ اللّه وضع الحق على لسانه عمر يقول به»[9537].
قال: و أنا أبو يعلى، نا الحسن بن عرفة، نا يزيد بن هارون، عن محمّد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث قال:
مررت بعمر بن الخطّاب فقال: نعم الفتى، قال: فقام إليّ رجل ممن كان عنده، فقال: يا عبد اللّه ادع لي بخير، قلت: و من أنت رحمك اللّه؟ قال: أنا أبو ذرّ صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال: قلت: رحمك اللّه، أنت أحقّ أن تدعو لي، قال: إنّك مررت بعمر فقال: نعم الفتى هذا، و سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ اللّه وضع الحق على لسانه عمر يقول به»[9538].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا يزيد بن هارون، أنا محمّد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث رجل من أيلة قال:
مررت بعمر بن الخطّاب فقال: نعم الغلام، فاتبعني رجل ممن كان عنده، فقال: يا ابن أخي ادع اللّه لي بخير (2)،قال: قلت: و من أنت رحمك (3)اللّه؟ قال: أنا أبو ذرّ صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقلت: غفر اللّه لك، أنت أحقّ أن تدعو لي مني لك؟ قال: يا ابن أخي إني سمعت عمر بن الخطّاب حين مررت به آنفا يقول: نعم الغلام، و سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم
يقول:«إنّ اللّه وضع الحق على لسانه عمر يقول به»[9539].
قال (1):و حدّثني أبي، نا يعلى بن عبيد، نا محمّد - يعني ابن إسحاق - عن مكحول، عن غضيف بن الحارث قال:
مررت بعمر و معه نفر من أصحابه، فأدركني رجل منهم فقال: يا فتى، ادع لي (2)بخير بارك اللّه فيك، قال: قلت: و من أنت رحمك اللّه؟ قال: أبو ذر (3)،قال: قلت: يغفر اللّه لك، أنت أحقّ، قال: إنّي سمعت عمر يقول: نعم الغلام، و سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«إنّ اللّه (4)وضع الحق على لسان عمر يقول به»[9540].
رواه يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان، فأسقط غضيفا من إسناده.
أخبرناه أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا محمّد بن بشار، نا يحيى، عن ابن عجلان، عن مكحول.
أن أبا ذرّ كان عند عمر بن الخطّاب فمرّ فتى، فقال عمر: نعم الفتى، فقام أبو ذرّ فاتّبعه، فقال: ادع اللّه لي، فقال الفتى: ما أنا بمحدّثك حتى تحدّثني، قال: إني كنت في مجلس فيه عمر، فمررت فقال عمر: نعم الفتى، و إنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ اللّه ضرب الحق على لسان عمر بن الخطّاب»[9541].
و كذا رواه ابن أبي حسين المكي عن مكحول:
أخبرناه أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه السّلمي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا محمّد بن زبّان (5)بن حبيب، نا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن مكحول قال: قال أبو ذرّ:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر و قلبه - أو: قلبه و لسانه-» [9542].
1) القائل: عبد اللّه بن أحمد، و الحديث في مسند أحمد بن حنبل 129/8 رقم 21598 طبعة دار الفكر.
2) في المسند: ادع اللّه لي بخير.
3) في المسند:«قال: أنا أبو ذرّ» و في م، و «ز»، كالأصل.
4) في المسند: إن اللّه عز و جل.
5) كذا بالأصل و «ز»، و في م: زيان، تصحيف. و هو محمد بن زبان بن حبيب أبو بكر الحضرمي، محدث مصر، ترجمته في سير أعلام النبلاء 519/14.
أخبرناه أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد، و أم البهاء فاطمة بنت محمّد بن أحمد، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرى، نا محمّد بن الربيع بن سليمان الجيزي (1)،نا هارون بن سعيد الأيلي، نا سفيان بن عيينة، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسين النّوفلي، عن مكحول أن أبا ذرّ قال:
إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه جعل الحقّ على قلب عمر و لسانه»- أو على لسان عمر-[9543].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سليمان النّصيبي، نا أحمد بن يوسف بن خلاّد، نا محمّد بن غالب بن حرب أبو جعفر التّمتام، نا قبيصة هو ابن عقبة، نا سفيان، عن عبد اللّه بن علي، عن مكحول، عن أبي ذرّ قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر و قلبه، أو قلبه و لسانه»[9544].
و رواه عبادة بن نسيّ عن غضيف:
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا أبو عبد الرّحمن (2)،حدّثني أبي، نا يونس و عفّان المعني، قالا: نا حمّاد بن سلمة، عن برد أبي العلاء، قال عفّان: قال أخبرنا برد أبو العلاء، عن عبادة بن نسيّ، عن غضيف بن الحارث.
أنه مر بعمر بن الخطّاب فقال: نعم الفتى غضيف، فلقيه أبو ذرّ، فقال: أي أخي استغفر لي، قال: أنت صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و أنت أحقّ أن تستغفر لي، فقال: إنّي سمعت عمر (3)يقول: نعم الفتى غضيف، و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه (4)ضرب بالحق على لسان عمر و قلبه» قال عفّان:«على لسان عمر يقول به»[9545].
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمّد، أخبرني أبو عمر محمّد بن سليمان بن داود بن اللّباد، نا أبو الطيب طاهر بن علي الطّبراني، نا إبراهيم بن سلمة الأشقر - يعني الطبراني - نا الحجّاج بن سليمان بن يزيد الحميري، نا
مسمع بن عدي البصري، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري.
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه جعل الحق على قلب عمر و لسانه»[9546].
أخبرنا (1)أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي، نا زهير - هو ابن حرب - نا محمّد بن الحسن، حدّثني عبد العزيز بن محمّد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة:
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر و قلبه»[9547].
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أخبرني إبراهيم..... (2)بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن يحيى، حدّثني إبراهيم بن إسحاق بن أبي الجحيم، نا علي بن قتيبة الخراساني، نا مالك، عن الجهم بن أبي الجهم، عن أبي هريرة.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه ضرب الحق - أو قال: جعل، أبو عبد الرّحمن يشك فيه - على لسان عمر و قلبه»[9548].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو محمّد بن الضّرّاب، أنا أبو بكر الدّينوري، نا يوسف بن الضحاك، نا موسى بن إسماعيل المنقري، عن عبد اللّه بن عمر العمري.
و أخبرنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،حدّثني أبي، نا نوح بن ميمون، أنا عبد اللّه - يعني العمري-.
ح و أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل (4)،أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا علي بن داود القنطري، نا ابن أبي مريم، نا عبد اللّه بن عمر العمري (5).
[ح] (6)و أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرّحمن، و أبو الفضل محمّد بن
1) من هنا خرم في «ز»، و كتب على هامشها:«خرم بالأصل» سنشير إلى نهايته في موضعه.
2) بياض بالأصل، و الكلام متصل في م.
3) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 401/2 الطبعة الميمنية و 365/3 رقم 9224 طبعة دار الفكر.
4) هنا ينتهي الخرم في «ز»، و نستكمل الأخذ عنها.
5) بعدها في «ز»، كتب: إلى.
6) «ح» سقط من الأصل و م و «ز»، و أضيف عن المطبوعة.
عبد الواحد المغازلي، و أبو بكر محمّد بن شجاع، قالوا: أنا أبو محمّد التميمي، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد، نا علي بن محمّد بن عبيد أبو الحسن الحافظ، نا العباس بن محمّد الدوري، نا خالد بن مخلد، نا عبد اللّه العمري، عن جهم بن أبي الجهم - و قال في حديث المغازلي: بن أبي جهم - عن المسور بن مخرمة - زاد الدوري الزهري - عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم - و في حديث الدّينوري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و في حديث القنطري قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ اللّه جعل [الحق] (1)على لسان عمر و قلبه»[9549].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد بن أبي عثمان، و أبو طاهر القصاري.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه بن القصاري، أنا أبي أبو طاهر، قالا: أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه الصرصري، نا حمزة، نا محمّد بن عبد اللّه، نا يونس، نا عبد اللّه بن عمر العمري، عن جهم بن أبي (2)الجهم، عن المسور بن مخرمة، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ الحق على لسان عمر و قلبه»[9550].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، و أبو محمّد بن أبي عثمان، و أبو طاهر.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه، أنا أبي أبو طاهر.
قالوا: أنا إسماعيل الصّرصري، نا أبو العباس محمّد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي، نا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن حمّاد بن مسلم التجيبي - بمصر - نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، نا نافع بن أبي نعيم، حدّثني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال.
ح و أخبرنا أبو سعد عبد اللّه بن أسعد بن أحمد بن محمّد بن حيّان النّسوي الصوفي الطبيب، أنا أبو الفضل محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد، أنا القاضي أبو عمر محمّد بن الحسين البسطامي، أنا أبو أحمد بن عبد الرّحمن الرّقي، أنا يونس بن عبد الأعلى، نا عثمان بن سعيد الملقب بورش - و هو ابن عم عثمان بن عفّان المقتول ظلما - و سقلاب بن
شيبة، عن نافع بن أبي نعيم القارئ، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر و قلبه»[9551].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ، أنا الإمام أبو الحسن محمّد بن علي بن سهل الماسرجسي، أنا أبو الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا سعيد بن أبي مريم، أنا نافع بن أبي نعيم القارئ، أن نافعا حدّثه عن ابن عمر.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر و قلبه»[9552].
أخبرناه (1)أبو طالب الصوري، أنا أبو (2)الحسن المصري، أنا أبو محمّد الشاهد، أنا أحمد بن محمّد بن زياد، نا علي بن داود، نا ابن أبي مريم، نا نافع بن أبي نعيم القارئ، حدّثني نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر، عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم مثله.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،حدّثني أبي، نا عبد الملك بن عمرو، نا نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن ابن عمر.
عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه (4)جعل الحقّ على لسان عمر و قلبه»[9553].
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين، و أبو الفتح المختار بن عبد الحميد، و أبو المحاسن أسعد بن علي قالوا: أنا أبو الحسن الدّاودي، أنا عبد اللّه بن أحمد بن حموية، أنا إبراهيم بن خزيم، نا عبد بن حميد، نا عبد الملك بن عمرو، نا نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن ابن عمر.
عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه وضع الحقّ على لسان عمر و قلبه»[9554].
أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل (5)،و أبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا الأستاذ أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن بن أحمد، أنا أبو طاهر المخلّص (6)،أنا أبو القاسم
البغوي، نا محمّد بن يزيد الرفاعي (1)،نا أبو عامر العقدي، حدّثني خارجة بن عبيد اللّه من ولد زيد بن ثابت، عن نافع عن ابن عمر.
عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر و قلبه»[9555].
أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا أبو عامر، نا خارجة بن عبد اللّه الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر.
عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ (3)اللّه جعل الحقّ على قلب عمر و لسانه»[9556].
رواه غيره عن خارجة، فأدرج قول ابن عمر في الحديث و أسنده كله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (4)،نا إبراهيم بن المنذر، نا معن بن عيسى، عن خارجة بن عبد اللّه بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه جعل الحق على قلب عمر و على لسانه، و ما نزل بالناس أمر قط فقالوا (5)فيه بالرأي و قال فيه عمر إلاّ جاء القرآن بما قال فيه عمر».
و الصحيح أن آخره من قول ابن عمر، فقد رواه جماعة عن نافع و لم يذكروه[9557].
أنبأنا أبو علي المقرئ، حدّثنا أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن رشدين، نا السّري بن حماد، نا المعلّى بن الوليد القعقاعي، حدّثني هانئ بن عبد الرّحمن، عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبيه و نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه ضرب بالحق على لسانه عمر و قلبه»[9558].
و أخبرناه أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، أنا القاضي الإمام أبو الفضل
محمّد بن أحمد بن أبي جعفر الطّبسي، قدم علينا نيسابور، و أبو بكر بن خلف قالا: أنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه الفارسي.
و أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنا منصور بن الحسين، و أحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن مهدي بن حرب النجار التّستري - بتستر - قالا: أنا يعقوب بن سفيان الفارسي، نا عبد اللّه بن صالح، حدّثني ابن وهب.
ح و أخبرنا أبو الحسين بن البقشلان، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، نا ابن أبي داود، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو صالح، نا ابن وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر و قلبه».
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمّد الرّماني، و أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحسين (1)القيصري، و أبو المجد عبد الواحد بن محمّد بن أحمد الشعيري (2)،قالوا: أنا أبو جعفر محمّد بن الحسين بن بندار الجربي (3).
و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسين بن محمّد، قالا: أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمّد بن مخلد العطار.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص (4)،نا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قالا: نا محمّد بن يوسف بن أبي معمر، نا عبد اللّه بن المغيرة - و في حديث المحاملي: عبيد اللّه - نا مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إن اللّه ضرب الحق على لسان عمر و قلبه»[9559].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن الطوسي، قالا: أنا أبو الحسين بن النقور - زاد ابن السمرقندي: و أبو محمّد الصريفيني قالا: أنا أبو القاسم بن حبابة.
ح و أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي، و أبو نصر عبيد اللّه بن أبي عاصم، و أبو محمّد عبد السلام بن أحمد، و أبو عبد اللّه سمرة، و أبو محمّد عبد القادر ابنا جندب بن سمرة، قالوا: أنا محمّد بن عبد العزيز، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح.
قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا مصعب الزبيري، نا ابن أبي حازم و قال ابن أبي شريح: نا الدراوردي عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه جعل الحقّ على لسانه عمر و قلبه»[9560].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي بن عبيد اللّه الطناجيري، نا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، نا عبد اللّه بن سليمان، نا خربان (1)بن عبيد اللّه، نا محمّد بن بكير، نا هشيم، عن العوّام بن حوشب عمن حدّثه عن أبي بكر الصدّيق قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ اللّه جعل الحق في قلب عمر و على لسانه»[9561].
أخبرنا (2)أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا محمّد بن إسحاق بن مندة، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، نا عيسى بن أحمد بن وردان، نا يزيد بن هارون، أنا هشام، عن واصل مولى ابن عيينة قال:
كانت امرأة عمر اسمها عاصية، فأسلمت فأتت عمر فقالت: قد كرهت اسمي فسمّني، فقال: أنت جميلة، فغضبت و قالت: ما وجدت اسما سميتني إلاّ اسم أمة، فأتت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقالت: يا رسول اللّه إنّي كرهت اسمي فسمّني، فقال:«أنت جميلة»، فقالت: يا رسول اللّه إنّي أتيت عمر فسألته أن يسمّيني فقال: أنت جميلة فغضبت، فقال
رسول اللّه:«أ ما علمت أنّ اللّه عز و جل *** (3)عند لسان عمر و قلبه»[9562]
.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال (4)،أنا عبد الرّحمن بن عمر أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو أحمد محمّد بن إبراهيم بن حفص
البصري - يعرف بابن الوصي - نا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب، أخبرني عمر بن محمّد أن سالم بن عبد اللّه بن عمر قال:
ما سمعت عمر بن الخطّاب يقول لشيء قط إنّي لأظن كذا و كذا إلاّ كان كما يظن، بينما عمر بن الخطّاب جالسا إذ مرّ به رجل جميل، فقال له: لقد أخطأ ظني، و إنّ هذا الرجل على دينه في الجاهلية - أو لقد كان كاهنا في الجاهلية - عليّ الرجل، فدعي له فقال عمر: لقد أخطأ ظني و إنك لعلى دينك في الجاهلية، أو لقد كنت كاهنهم، قال: ما رأيت كاليوم، استقبل به رجل مسلم، فقال عمر: فإنّي أعزم عليك إلاّ ما أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما ذا أعجب ما جاءتك به جنيتك، قال: بينا أنا يوما في السوق أعرف منه الفزع قالت:
أ لم تر إلى الجن و إبلاسها (1)*** و إياسها من (2)اسها
و لحوقها بالقلاص و أحلاسها (3)
قال عمر: صدق، بينا أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل يذبح فصرخ منه صارخ لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول: يا جليح أمر نجيح رجل فصيح (4)،يقول: لا إله إلاّ اللّه وثب القوم قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ثم نادى: يا جليح أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلاّ اللّه، فقلت: لا أبرح، فما نشبنا أن قيل هذا نبي.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو محمّد المخلدي، أنا المؤمّل بن الحسن، نا الحسن بن محمّد بن الصّبّاح، نا محمّد بن عبيد، نا يحيى بن البواب عن عامر، عن وهب السّوائي قال:
خطب الناس علي فقال: من خير (5)هذه الأمة بعد نبيّها؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين،
1) أبلس الرجل: إذا سكت ذليلا أو مغلوبا.
2) كذا بالأصل و م و «ز»، و في سيرة ابن هشام 224/1 «و إياسها من دينها» و في المطبوعة: و إياسها من بعد إيناسها. و الإياس: اليأس.
3) القلاص من الإبل: الفتية منها. و الأحلاس: جمع حلس: و هو كساء من جلد يوضع على ظهر البعير، ثم يوضع عليه الرحل.
4) في سيرة ابن هشام: يقول: يا ذريح، أمر نجيح، رجل يصيح.
5) تقرأ بالأصل و م و «ز»: «حيي» و المثبت عن المختصر.
قال: لا، بل أبو بكر ثم عمر إن كنا لنظنّ أن السكينة لتنطق على لسان عمر.
و هذا اللفظ الأخير محفوظ عن عامر الشعبي عن علي نفسه.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا عمر بن علي الزيات، نا قاسم بن زكريا المطرّز، نا أبو هشام، و أبو المنذر قالا: نا ابن فضيل، نا بيان عن الشعبي، عن علي قال: إن كنا لنتحدث أنّ السكينة تنطق على لسان عمر (1).
قال: و نا قاسم، نا عبد اللّه بن أبي زياد و المسروقي، قالا: نا حسين بن علي، عن زائدة، عن بيان، عن الشعبي، عن علي قال:
إن كنا لنتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر.
قال: و نا قاسم، نا محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، أنا جرير بن عبد الحميد، عن بيان، عن الشعبي قال: قال علي:
لقد كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، و أحمد بن أبي عثمان، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم.
ح (2)و أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد، أنا أبي أبو طاهر قالوا: أنا إسماعيل بن الحسن.
ح (3)و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو (4)عمر بن مهدي قالا (5):نا الحسين بن إسماعيل، نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن بيان، عن الشعبي، قال: قال علي:
كنا نتحدّث أن السكينة تنطق على لسان عمر و قلبه.
أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمّد بن أحمد الحداد، و أخبرني أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن محمّد عنه، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن يزداد، أنا عبد اللّه بن جعفر بن
أحمد بن يونس الضبي، نا يعلى بن عبيد، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال:
كان علي يقول: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق بلسان عمر.
أخبرنا أبو الفتح نصر بن القاسم المقدسي، أنا أبو محمّد الحسن بن علي بن البرّي.
[ح] (1)و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا أبو الفضل بن الفرات.
قالا: أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا ابن أبي غرزة (2)،نا يعلى بن عبيد، و عبيد اللّه بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر.
أن عليا كان يقول: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا محمّد بن زبّان، نا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شريك، عن أبي خالد، عن عامر قال:
قال علي: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد (3)الجنزرودي، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ، أنا أبو عروبة الحسين بن محمّد الحرّاني، نا عبد الجبّار - يعني ابن العلاء - نا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي قال:
قال علي: ما كنا نبعد أنّ السكينة تنطق على لسان عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن (4)السّمرقندي، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه بن عمر، و أبو محمّد، و أبو الغنائم ابنا أبي عثمان.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان.
قالوا: أنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى بن زكريا البيّع، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا محمود - يعني ابن خداش - نا أسباط - يعني ابن محمّد - نا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي.
عن علي قال: ما كنا نبعد أن تكون السكينة تنطق بلسان عمر.
قال: و نا أسباط، نا كثير أبو إسماعيل النّوّاء، عن الشعبي، عن علي.
مثله غير أنه زاد في الحديث قال: ألا إنّي أرى فيما نرى أن شيطان عمر يهاب عمر أن يأمره بمعصية.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،نا عبيد اللّه بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي.
أن عليا قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو القاسم تمّام بن محمّد، و أبو محمّد الحسن بن محمّد بن جعفر بن جبارة الضّرّاب، قالا: أنا خيثمة بن سليمان، نا الفضل بن يوسف القصباني الكوفي، نا محمّد بن عكاشة، عن [سيف، عن] (2)سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس و إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن علي.
قالا: ما كنا - نعد - أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم - إلاّ أن السكينة تنطق على لسان عمر.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ.
ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمّد بن هبة اللّه.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (3)،نا عبيد اللّه بن موسى، نا أبو إسرائيل كوفي عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون.
عن علي قال: ما كنا ننكر و نحن متوافرون - أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم - أن السكينة تنطق على لسان عمر.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم، أنا ابن
الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أحمد بن عبد اللّه، نا أبو إسرائيل، عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون.
عن علي قال: ما كنا ننكر - أصحاب محمّد - و نحن متوافرون [أن] (1)السكينة تنطق على لسان عمر.
قال: و نا أبي و عمي أبو بكر قالا: نا شريك عن عاصم، عن المسيّب بن رافع قال: قال عبد اللّه: ما كنا نتعاجم أن السكينة تنطق على لسان عمر.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، نا الحسن بن رزقويه، نا عثمان بن أحمد الدّقّاق، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد الرّقاشي، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا شعبة، عن يحيى بن حصين.
عن طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث أن عمر ينطق على لسان ملك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين (2)بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (3)،نا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: كنا نتحدّث أن عمر بن الخطّاب ينطق على لسان ملك.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ في كتابه، و حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ، نا محمّد بن جعفر بن يوسف، نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الخليل بن الأشقر، نا ابن عرفة، حدّثني حماد بن خالد الخياط، عن خارجة، عن عبد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ما قال الناس في شيء و قال فيه عمر بن الخطّاب إلاّ جاء القرآن نحو ما يقول»[9563].
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو الحسن محمّد بن
عمر بن بهتة البزاز، نا محمّد بن مخلد، نا الفضل بن موسى أبو العباس مولى بني هاشم (1).
قال (2):و أنا أبو الحسن محمّد بن عثمان النّقّري (3)البيّع، نا الحسين بن إسماعيل، نا محمّد بن يحيى الأزدي، نا سعيد بن عامر - و اللفظ لابن بهتة - نا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: في المقام، و الحجاب، و أسارى بدر.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبي الأستاذ أبو القاسم، أنا أبو نعيم الأسفرايني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، أنا أبو سليمان القزاز (4)محمّد بن يحيى بن المنذر البصري، نا سعيد بن عامر.
ح قال: و نا أبو داود السجستاني، نا عقبة بن مكرم أن سعيد بن عامر حدّثهم، نا جويرية بن أسماء، نا نافع، عن ابن عمر قال:
قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم، و في الحجاب، و في أسارى بدر.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي.
قالا: أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد (5)،حدّثني أبي، نا هشيم، أنا حميد، عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول اللّه لو اتّخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى (6)و قلت: يا رسول اللّه إنّ نساءك يدخل عليهن البرّ و الفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن؟ فنزلت آية الحجاب، و اجتمع على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم نساؤه في الغيرة، فقلت لهن: عَسىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوٰاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ (7)قال: فنزلت كذلك.
أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد الهاشمي، أنا أبو جعفر (1)أحمد بن محمّد بن المسلمة.
ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن النّقّور، و أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب، و أبو القاسم علي بن أحمد، قالوا: أنا محمّد بن عبد الرّحمن، نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثني جدي، نا هشيم.
[ح] (2)قال: و نا عبد اللّه، قال: و نا عبيد اللّه بن معاذ العنبري من أصل كتابه، حدّثني أبي قالا: نا حميد الطويل عن أنس بن مالك، قال:
قال عمر بن الخطّاب: وافقني ربي - أو قال: وافقت ربي - ثلاثا قلت: لو اتخذنا - أو قال: لو اتخذت - يا رسول اللّه مقام إبراهيم مصلى، فأنزل اللّه وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى ،و بلغني أنه كان بين أمّهات المؤمنين و بين النبي صلى اللّه عليه و سلّم شيء، فاستقريتهن (3)فقلت:
تكففن عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أو ليبدلنه اللّه خيرا منكن، حتى أتيت على أمهات المؤمنين فقلن:
يا عمر أ ما في رسول اللّه ما يعظ نساءه حتى تعظهن؟ فأنزل اللّه: عَسىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوٰاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ .
و هذا لفظ عبيد اللّه بن معاذ (4).
أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد اللّه بن أحمد الأرغياني، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد الواحدي (5)-إملاء - أنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أنا عبد اللّه بن محمّد بن حيّان، أنا محمّد بن سليمان، نا أحمد بن عبد اللّه بن سويد بن منجوف، نا أبو داود، عن حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطّاب:
وافقت ربي في أربع، قلت: يا رسول اللّه لو صلينا خلف المقام، فأنزل اللّه عز و جل وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى ،و قلت: يا رسول اللّه لو اتخذت على نسائك حجابا، فإنه يدخل عليك البر و الفاجر، فأنزل اللّه تعالى وَ إِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ
حِجٰابٍ (1)،و قلت لأزواج النبي صلى اللّه عليه و سلّم: لتنتهنّ أو ليبدّلنه اللّه أزواجا خيرا منكن، فنزلت (2):
عَسىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوٰاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ (3)الآية، و نزلت: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ مِنْ سُلاٰلَةٍ مِنْ طِينٍ إلى قوله ثُمَّ أَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً آخَرَ ،فقلت: فَتَبٰارَكَ اللّٰهُ أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ (4).
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا عمّي أبو بكر، نا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: كان عمر إذا رأى رأيا نزل به القرآن.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (5)،نا عمر بن الحسن بن نصر الحلبي، نا مصعب بن سعيد (6)أبو خيثمة، نا عبد اللّه بن واقد، نا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر»[9564].
و هذا بهذا اللفظ غريب و المحفوظ ما:
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو العباس بن قتيبة، نا حرملة، أنا ابن وهب، قال: سمعت حيوة يقول:
حدّثني بكر بن عمرو: أنه سمع عقبة بن عامر يقول:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب» (7)[9565].
كذا قال، و بكر لم يسمعه من عقبة، إنما رواه عن مشرح بن هاعان، عنه:
أخبرناه أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا أبو (8)عبد اللّه العسقلاني، نا عبد اللّه بن يزيد المقرئ،
1) سورة الأحزاب، الآية:53.
2) في أسباب النزول: فأنزل اللّه تعالى.
3) سورة التحريم، الآية:5.
4) سورة:«المؤمنون»، الآيات 12-14.
5) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 194/4 في ترجمة عبد اللّه بن واقد الحراني.
6) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال 119/4.
7) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 261 و مجمع الزوائد 68/9.
8) «أبو» سقطت من «ز».
نا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري، عن مشرح بن هاعان، قال: سمعت عقبة بن عامر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال.
[ح] (1)قال: و أنا محمّد بن هارون، نا محمّد بن مهدي، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ، حدّثني حيوة، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول.
ح و أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو العباس الأصم، نا محمّد بن إسحاق الصّغاني.
[ح] (2)و أخبرنا أبو المعالي أيضا، أنا أبو بكر البيهقي.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (3).
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني هارون بن عبد اللّه أبو موسى، و محمّد بن أبي عبد الرّحمن المقرئ و غيرهما قالوا: أنا عبد اللّه بن يزيد أبو عبد الرّحمن المقرئ، نا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر الجهني قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطّاب»[9566].
أخبرتنا به أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا محمّد بن عبد اللّه بن نمير، نا المقرئ، نا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان.
ح قال: و أنا أبو يعلى، نا أبو خيثمة، نا عبد اللّه بن يزيد، نا حيوة، عن بكر بن عمرو، عن مشرح، عن عقبة بن عامر قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«لو كان بعدي نبي كان - و في حديث أبي خيثمة:
لكان - عمر بن الخطّاب»[9567].
أخبرنا عاليا أبو القاسم بن الحصين، و أبو نصر بن رضوان، و أبو غالب بن البنّا
قالوا: أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا بشر بن موسى، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ، نا حيوة، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطّاب»[9568].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،نا علي بن الحسن بن قديد المصري، نا زكريا بن يحيى الوقار، نا بشر بن بكر، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن غضيف بن الحارث، عن بلال بن رباح مولى أبي بكر، قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر»[9569].
قال ابن عدي: و هذا عن بلال بهذا الإسناد غير محفوظ.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي (2)،أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الفتح محمّد بن الحسين بن محمّد بن جعفر السمعاني (3)المعروف بقطيط، نا أحمد بن محمّد بن الحسين الصّفّار التّستري من حفظه، نا سعيد بن أحمد أبو سعيد النيسابوري، نا ظالم بن كاظم أبو يعيش، نا خلف بن حمود البخاري، نا عبد اللّه بن مسلمة، نا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لعمر بن الخطّاب:«لو كان بعدي نبي لكنته».
قال الخطيب: هذا حديث منكر.
أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن أحمد بن المبارك الفراء، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه الصفار.
ح [و] (4)أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنا الحسين بن أحمد بن المعلّى، أنا علي بن الحسن الربعي الحافظ.
قالا: أنا عبد الوهّاب بن الحسن الكلابي، أنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاّب، نا أبو الوليد هشام بن عمّار بن نصير السّلمي، نا إسماعيل بن عياش، نا محمّد بن
مهاجر، عن أبي سعيد خادم الحسن، عن الحسن، عن أبي سعيد.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«من أبغض عمر فقد أبغضني، و من أحب عمر فقد أحبني، و إنّ اللّه باهى بالناس عشية عرفة عامة، و إنّ اللّه باهى بعمر خاصة، و أنه لم يبعث نبيا قط إلاّ كان في أمته من يحدّث، و إن يكن في أمّتي أحد فهو عمر» قيل: يا رسول اللّه كيف يحدّث قال:«تتكلم الملائكة على لسانه»[9570].
أخبرنا (1)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي (2)،أنا أبو عمرو أحمد بن عيسى الصائغ - بجرجان - نا أبو محمّد بندار بن إبراهيم - إملاء - نا بكر بن سهل الدمياطي، نا عبد الغني بن سعيد، نا موسى بن عبد الرّحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إن اللّه تعالى باهى بالناس يوم عرفة عاما و باهى بعمر بن الخطاب خاصة» (3)[9571].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، نا إبراهيم بن إسحاق بن محمّد، نا محمّد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني - إملاء - أنا محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن حمزة البغدادي، نا يحيى بن عثمان بن صالح، نا أبي، نا رشدين (4)بن سعد، حدّثني أبو حفص المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال:
نظر النبي صلى اللّه عليه و سلّم ذات يوم إلى عمر بن الخطّاب فتبسّم إليه فقال:«يا ابن الخطّاب أ تدري لم تبسّمت إليك؟» قال: اللّه و رسوله أعلم، قال:«إنّ اللّه باهى ملائكته ليلة عرفة بأهل عرفة عامة، و باهى بك خاصة»[9572].
كتب إليّ أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم، ثم أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن، أنا سهل (5)بن بشر، قالا: أنا علي بن محمّد الفارسي، أنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الذهلي، نا أبو شعيب الحرّاني - إملاء - في سنة ست و تسعين، نا خالد بن يزيد المكي، نا عبد العزيز بن أبي روّاد، عن نافع، عن ابن عمر.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال لبلال عشية عرفة:«ناد في الناس لينصتوا» فنادى في الناس أن أنصتوا، و استمعوا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه قد تطوّل في جمعكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، و أعطى محسنكم ما سأل. فادفعوا على بركة اللّه»[9573].
و قال:«إنّ اللّه باهى ملائكته بأهل عرفة عامة و باهاهم بعمر بن الخطّاب خاصة»[9574].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة،[أنا حمزة] (1)بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (2)،نا ابن ناجية، نا الحسين (3)بن علي بن الأسود، نا بكر بن يونس بن بكير الشيباني، نا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه (4)باهى الملائكة عشية عرفة بعمر بن الخطّاب»[9575].
قال ابن عدي و بكر بن يونس عامة ما يرويه لا يتابعونه عليه.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى السكري، أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا عباس بن عبد اللّه التّرقفي، نا عثمان بن سعيد الجمحي، نا محمّد بن المهاجر، عن سعيد خادم الحسن بن الحسن قال:
جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب فقال: من خير الناس؟ قال: قال: أبو بكر - بعد نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - قال: ثم أتى أبا بكر بعد، قال: يا أبا بكر من خير الناس؟ قال: ذاك عمر بن الخطّاب - بعد نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - قال: و أنّى علمت ذاك، قال: لأن اللّه عز و جل باهى بعمر بن الخطّاب الملائكة، و أقرأه جبريل عليه السلام مرتين، و لم يكن لي شيء من ذاك.
هذا مرسل، و قد روي في حديث موصول:
أخبرنا أبو منصور (5)عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الواحد بن زريق، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر عبد الرّحمن بن عمر بن القاسم النرسي، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الشافعي بانتقاء الدار قطني، نا يوسف بن موسى بن عبد اللّه المروزي (6)،نا
1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و استدرك للإيضاح عن م و «ز».
2) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 31/2 في ترجمة بكر بن يونس بن بكير.
3) في الكامل لابن عدي:«الحسن بن علي بن الأسود» تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال 474/4 طبعة دار الفكر.
4) في الكامل: إن اللّه تبارك و تعالى باهى.
5) أقحم بعدها بالأصل و م و «ز»: «بن».
6) كذا بالأصل، و في م و «ز»: المروذي.
سهيل بن إبراهيم الجارودي أبو الخطاب، نا يحيى بن محمّد الصّنعي، نا عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال:
قام رجل إلى أبي بكر الصّدّيق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال: يا خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، من خير الناس؟ قال: عمر بن الخطّاب، قال: و لأي شيء قدّمته على نفسك؟ قال: بخصال:
لأن اللّه باهى به الملائكة و لم يباه بي، و لأن جبريل أقرأه السلام و لم يقرئني، و لأن جبريل قال: يا رسول اللّه اشدد الإسلام بعمر بن الخطّاب، القول ما قال عمر، و لأن اللّه صدقه في آيتين من كتابه و لم يصدقني، قال: عاتب النبي صلى اللّه عليه و سلّم بعض نسائه، فأتاه عمر، فقال: لتنتهنّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أو لينزلن اللّه فيكنّ كتابا، فأنزل اللّه تعالى: عَسىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوٰاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ الآية، و لأن عمر قال: يا رسول اللّه إنه يدخل البرّ و الفاجر، فلو ضربت عليهن الحجاب، فأنزل اللّه تعالى: وَ إِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ ، و لأن عمر قال: يا رسول صلى اللّه عليه و سلّم، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل اللّه تعالى:
وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى فلما قبض أبو بكر، قام رجل إلى عمر بن الخطّاب فقال: يا أمير المؤمنين من خير الناس؟ قال: أبو بكر الصّدّيق، فمن قال غيره فعليه ما على المفتري.
قال الخطيب: كذا كان في الأصل بخط أبي الحسن الدار قطني: الصّنعي مضبوطا.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن الدار قطني، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ، و أحمد بن عيسى بن علي الخواص، قالا: نا أحمد بن موسى بن إسحاق الحمّار (1)،نا محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن عمر بن كعب بن مالك بن عبد اللّه بن حجير - صاحب النبي صلى اللّه عليه و سلّم - نا عبد السلام بن مطهر، عن دريد - أو دويد - بن مجاشع، عن أبي روق عطية بن الحارث، عن أبي أيوب العتكي، عن علي بن أبي طالب قال:
قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ اللّه أمرني أن أتّخذ أبا بكر والدا، و عمر مشيرا، و عثمان سندا، و أنت يا علي صهرا، فأنتم أربعة قد أخذ اللّه ميثاقكم في أمّ الكتاب، لا يحبكم إلاّ مؤمن و لا يبغضكم إلاّ منافق، أنتم خلائف نبوتي، و عقد ذمتي، و حجتي على أمّتي»[9576].
1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 376/13.
أنبأنا أبو علي الحداد، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمّد بن حميد بن سهيل، نا ابن أبي داود، نا أحمد بن عصام الأصبهاني من كتابه، نا عبد اللّه بن معمر، نا غندر، عن شعبة، عن الأعمش عن إبراهيم، عن عبد اللّه قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ لكل نبيّ خاصة من أمته و إنّ خاصتي من أمّتي أبو بكر و عمر».
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن بن قبيس، قالا: نا - و أبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب (1)،أنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي، نا محمّد بن المظفّر - إملاء - نا أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن بشر الهروي، نا محمّد بن عبد الرحيم المعروف ببنان (2)-بمصر - حدّثني موسى بن سهل أبو هارون الفزاري - ببغداد-.
قال الخطيب (3):و أنا أحمد بن محمّد بن غالب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمّد بن يوسف الهروي - قاطن دمشق - حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن البغدادي - بمصر - نا موسى بن سهل أبو هارون الرازي.
نا إسحاق بن يوسف الأزرق، نا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي الأحوص الجشمي، عن عبد اللّه بن مسعود قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ما من مولود إلاّ و في سرّته من تربته التي ولد - و في حديث الإسماعيلي: ولد (4)منها - فإذا ردّ إلى أرذل العمر - و في حديث الإسماعيلي: عمره ردّ إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها، و إنّي و أبو بكر (5)و عمر خلقنا من تربة واحدة و فيها ندفن»[9577].
أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو بكر
1) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 41/13 في ترجمة موسى بن سهل الفزاري.
2) بدون إعجام بالأصل «ز»، و المثبت عن م و تاريخ بغداد.
3) و رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 313/2 في ترجمة محمد بن عبد الرحمن البغدادي.
4) كذا بالأصول س و م و «ز»، و في تاريخ بغداد هنا: تولد منها.
5) كذا بالأصول: س، و م، و «ز»، و في تاريخ بغداد 313/2 «أنا و أبا بكر و عمر» و في تاريخ بغداد 41/13 «أنا و أبو بكر» و سقطت منها «و عمر» و قد كتبت في «ز»: «و عمر» بين السطرين.
أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، نا محمّد بن زكريا بن يحيى، نا أحمد بن صالح - بمكة - نا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق السّبيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه بن مسعود قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«كلّ مولود يولد ففي سرته من تربته فإذا طال عمره ردّه اللّه إلى تربته التي خلقه اللّه منها، و أنا و أبو بكر و عمر (1)خلقنا من تربة واحدة و فيها ندفن»[9578].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن المظفّر بن الشّهرزوري - بدمشق - أنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن عبيد اللّه المحمي - بنيسابور - أنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الصوفي، نا أبو أحمد محمّد بن إبراهيم بن أبرويه - بأستراباذ - نا أبو الحسن علي بن الحسن القومسي - بجرجان - نا محمّد بن الفضل بن حاتم (2)،نا محمّد بن الحسن الجوري (3)،نا أحمد بن الحسن بن أبان المصري، نا الضّحاك بن مخلد، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ما من آدمي إلاّ و من تربته في سرّته فإذا دنا أجله قبضه (4)اللّه من التربة التي منها خلق و فيها يدفن، و خلقت أنا و أبو بكر و عمر من طينة واحدة، و ندفن جميعا في بقعة واحدة»[9579].
أخبرناه عاليا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصابوني، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفرايني، نا الحسن بن محمّد بن إسحاق - إملاء- (5).
[ح] (6)و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن النضر الديباجي، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي - إملاء-.
قالا: نا أحمد بن الحسن بن أبان المضري زاد الصولي (7):بالأبلّة - نا أبو عاصم، نا
1) كتبت «و عمر» فوق الكلام بين السطرين في «ز».
2) فوقها في «ز»، ضبة، و كتب على الهامش فيها: جابر.
3) بالأصل و م:«الحوري»، و في «ز»: «الحوذي» و المثبت يوافق المطبوعة، و انظر الأنساب (الجوري).
4) مكان «قبضه اللّه» بياض في «ز».
5) بعدها زيد في «ز»: إلى.
6) زيادة عن م و «ز». سقط «ح» حرف التحويل من الأصل.
7) بالأصل:«زادا له» و في م و «ز»: «زادا» و المثبت عن المطبوعة.
عبد اللّه بن عون، عن محمّد بن سيرين - و في حديث ابن (1)إسحاق: نا ابن عون - عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ما من مولود.... (2)إلاّ و قد ذري عليه من تراب حفرته» (3).
قال أبو عاصم: ما نعلم فضيلة لأبي بكر و عمر أنبل من هذا الحديث، لأن طينتهما من طينة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - زاد ابن إسحاق: و معه د.... (4).
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (5)،نا أحمد بن الحسن بن محمّد بن عمرو بن أبي سلمة التّنّيسي، حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن هارون - بتنّيس - نا إبراهيم بن عبيد التّمار، عن يعقوب بن الجهم، نا محمّد بن واقد، عن المسعودي، عن عمر مولى غفرة (6)عن أنس بن مالك قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«من افترى عليّ كذبا قتل و لا يستتاب، و من سبّني قتل و لا يستتاب، و من سبّ أبا بكر قتل و لا يستتاب، و من سبّ عمر قتل و لا يستتاب، و من سبّ عثمان جلد الحد، و من سبّ عليا جلد الحد»، قيل: يا رسول اللّه لم فرقت بين أبي بكر و عمر و عثمان و علي؟ قال:«لأن اللّه خلقني و خلق أبا بكر و عمر من تربة واحدة، و فيها ندفن»[9580].
قال ابن عدي: و هذا البلاء من يعقوب بن الجهم، و الحديث غير محفوظ، و لا يعرف من حديث المسعودي و لا من حديث عمر مولى غفرة (7).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد (8)،حدّثني أبي، نا سليمان بن داود، نا ابن عطية. يعني الحكم - عن ثابت، عن أنس قال:
1) بالأصل:«أبي إسحاق»، و المثبت عن م، و «ز».
2) بياض بالأصل و م و «ز»، و كتب على هامش «ز»: كذا في الأصل.
3) كذا بالأصل و م و «ز»: «حفرته» و في المطبوعة:«جفرته» و هما بمعنى.
4) كذا بالأصل و م و «ز»: و معه د، و بعدها بياض، و كتب على هامش «ز»: كذا في الأصل.
5) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 150/7 في ترجمة يعقوب بن الجهم الحمصي.
6) بالأصل و «ز»: «عفره» و المثبت عن م.
7) بالأصل و «ز»: «عفره» و المثبت عن م.
8) مسند أحمد بن حنبل 300/4 رقم 12518 طبعة دار الفكر.
كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم يخرج إلى المسجد فيه المهاجرون و الأنصار ما منهم أحد يرفع رأسه من حبوته إلاّ أبو بكر و عمر، فيتبسّم (1)إليهم و يتبسمان إليه[9581].
أخبرناه أبو القاسم بن (2)السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو نصر الزينبي.
ح و أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو القاسم بن البسري.
قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد، نا محمود بن غيلان، نا أبو داود، أنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم كان يخرج على أصحابه من المهاجرين و الأنصار، و فيهم أبو بكر و عمر، فلا يرفع إليه منهم أحد بصره إلاّ أبو بكر و عمر، فإنهما كانا ينظران إليه، و ينظر إليهما، و يتبسمان إليه و يتبسم إليهما[9582].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (3)،نا محمّد بن يوسف بن عاصم، نا يوسف بن موسى.
قال: و نا أبو أحمد، نا عبد الرّحمن بن محمّد [القرشي، نا محمد] (4)بن زياد بن معروف.
قالا: نا إسحاق بن سليمان، عن جعفر بن سليمان، عن فائد، عن عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: كان لأبي بكر و عمر من النبي صلى اللّه عليه و سلّم مجلس: هذا عن يمينه و هذا عن شماله، فإذا غابا لم يجلس ذلك المجلس أحد.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر، أنا الحسن بن علي.
و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (5)،حدّثني أبي، نا عبد الرزّاق، أنا
1) بالأصل و م:«فتبسم» و المثبت عن «ز»، و في المسند: فيبتسم.
2) كتبت «بن» فوق الكلام بين السطرين في م.
3) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 147/2 في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي.
4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و استدرك عن م و «ز»، و في ابن عدي:«قالوا: ثنا محمد».
5) مسند أحمد بن حنبل 300/1 رقم 1205 طبعة دار الفكر.
سفيان، عن شيخ لهم يقال له سالم، عن عبد اللّه بن مليل (1)قال: سمعت عليا يقول:
أعطي كل نبي سبعة نجباء من أمّته، و أعطي النبي صلى اللّه عليه و سلّم أربعة عشر نجيبا (2)،منهم: أبو بكر و عمر.
قال (3):و حدّثني أبي، نا معاوية بن هشام، نا سفيان، عن سالم بن (4)أبي حفصة قال:
بلغني عن عبد اللّه بن مليل (5)فغدوت إليه، فوجدتهم في جنازة، فحدّثني رجل عن عبد اللّه بن مليل (6)قال: سمعت عليا يقول: أعطي كل نبي سبعة نجباء، و أعطي نبيكم أربعة عشر نجيبا منهم: أبو بكر و عمر، و عبد اللّه بن مسعود، و عمّار بن ياسر (7).
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان.
ح و أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا علي بن الحسن الفقيه، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي.
قالا: نا عباس بن محمّد الدوري، نا خلف بن الوليد الجوهري، نا الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، عن عبد اللّه بن مليل (8)عن علي قال: إنّ لكل نبي سبعة نجباء من أمّته و إن لنبينا - و في حديث ابن الأعرابي: لنبيك (9)-صلى اللّه عليه و سلّم أربعة عشر نجيبا، منهم: أبو بكر و عمر.
أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد المقرئ، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا أبو عمرو بن أبي غرزة (10)،نا عبيد اللّه بن موسى، و أبو نعيم، عن فطر بن خليفة، عن كثير النّوّاء، عن عبد اللّه بن مليل (11)قال: سمعت عليا يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
1) بالأصل:«مليك» و التصويب عن م، و «ز»، و المسند.
2) في المسند: أربعة عشر نجيبا من أمته، منهم أبو بكر و عمر.
3) القائل أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحديث في المسند 313/1 رقم 1273.
4) بالأصل:«عن» تصحيف، و التصويب عن م، و «ز»، و المسند.
5) بالأصل:«مليك» و التصويب عن م، و «ز»، و المسند.
6) بالأصل:«مليك» و التصويب عن م، و «ز»، و المسند.
7) «و عمار بن ياسر» استدرك على هامش «ز»، و بعدها صح.
8) بالأصل:«عبد اللّه بن بن مليك» و التصويب عن م و «ز».
9) كذا بالأصل و م و «ز».
10) بالأصل:«عرزة» و في م و «ز»: «عززة» و في «ز»: «أبو عمر» و التصويب عن المطبوعة.
11) بالأصل:«مليك» و التصويب عن م، و «ز»، و المسند.
«ما من نبي إلاّ قد أعطي سبعة نجباء رفقاء، و أعطيت أنا أربعة عشر، سبعة من قريش:
علي، و الحسن، و الحسين، و حمزة و جعفر، و أبو بكر، و عمر»[9583].
أخبرنا أبو القاسم النسيب، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن، أنا أحمد.
ح و أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد البزّار، أنا أبو سعيد بن الأعرابي.
قالا: نا عباس بن محمّد الدوري، نا مالك بن إسماعيل النهدي، نا محمّد بن عمر الأنصاري، عن كثير النوّاء، عن زكريا - زاد النسيب: مولى لآل طلحة - قال: قال أبو جعفر (1):
سئل علي - زاد النسيب: بن أبي طالب - عن أبي بكر و عمر، فقال: إنّهما لفي الوفد السبعين إلى اللّه - عزّ و جل - يوم القيامة مع محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، و قد سألهم موسى فأعطيهم محمّد صلى اللّه عليه و سلّم.
هذا منقطع عن علي، و قد روي من وجه آخر متصلا:
أخبرناه أبو محمّد بن طاوس، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن [أبي] (2)نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا الحسين بن حميد بن الربيع الحرار (3)،نا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، نا محمّد بن أبي حفص العطار، عن كثير النّواء، عن مسلم مولى يحيى بن طلحة، عن أبي المعتمر، عن علي: أنه سئل عن أبي بكر و عمر، فقال: إنّهما من الوفد السبعين الذين سألهم موسى عليه السلام فأعطوا محمّد صلى اللّه عليه و سلّم.
أبو المعتمر - هو حنش (4)بن المعتمر، و يقال: ابن ربيعة.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد اللّه السّنجي، و أبو محمّد بختيار بن عبد اللّه الهندي عتيق ابن السّمعاني، قالا: أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عبد العزيز بن
إسماعيل التّككي، أنا أبو علي بن شاذان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا الحسن بن مكرم، نا عثمان بن عمر، نا فليح بن سليمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر» رضي اللّه عنهما.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا أبو بكر بن زنجويه، نا الحميدي، نا معن بن عيسى، نا الحارث بن عبد الملك، عن القاسم بن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«الحق بعدي مع عمر بن الخطاب حيث كان»[9584].
أخبرناه عاليا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل بن عمر، و أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو القاسم زاهر بن طاهر، و أبو الحسن عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد قالوا: أنا إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين (1)بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص (2)،نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا علي بن عبد اللّه بن المديني، نا معن بن عيسى، نا الحارث بن عبد الملك بن عبد اللّه بن إياس الليثي، عن القاسم بن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«عمر معي و أنا مع عمر، و الحق بعدي مع عمر حيث كان»[9585].
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (3)،نا عبد الكريم بن إبراهيم بن حبّان (4)،نا محمّد بن سلمة المرادي، أبو الحارث، نا عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس.
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أنه قال:«عمر منّي و أنا من عمر، و الحق بعدي مع عمر»[9586].
قال: و أنا ابن عدي (1)،نا محمّد بن حمدون بن خالد النيسابوري (2)،نا أحمد بن بكر أبو سعيد البالسي، نا حجاج بن محمّد الأعور قال ابن جريج: عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«من أبغض عمر فقد أبغضني، و من أحبّ عمر فقد أحبّني، عمر معي حيث حللت، و أنا مع عمر حيث حلّ، و عمر معي حيث أحببت، و أنا مع عمر حيث أحب»[9587].
قال ابن عدي: و هذا (3)الحديث منكر بإسناده، لا أعلم رواه غير أحمد بن بكر هذا.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا موسى بن هارون بن عبد اللّه.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو يعلى الموصلي، قالا: نا كامل، نا الليث.
ح و أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه، أنا علي بن محمود الزّوزني (4).
ح و أخبرنا أبو سعدوية، أنا الفضل الرازي.
قالا: أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا مكحول، أنا محمّد بن عزيز الأيلي، حدّثني سلامة هو ابن روح عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني حمزة بن عبد اللّه أن عبد اللّه بن عمر قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت - زاد سلامة: منه، و قالا:- حتى أني لأرى الرّيّ يجري في أظفاري، ثم أعطيت فضلة (5)عمر» قالوا: فما أوّلته يا رسول اللّه؟ قال:
«العلم»[9588].
أخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن عبد الوهّاب، أنا الحسن بن علي.
قالا: أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد، نا جعفر بن محمّد، نا قتيبة بن سعيد، نا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر، عن عبد اللّه بن عمر (1)قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينا أنا نائم أتيت بقدح من لبن فشربت منه، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطّاب»، قالوا: فما أوّلته يا رسول اللّه؟ قال:«العلم»[9589].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، نا محمّد بن عبد اللّه بن (2)يوسف، و الحسن بن سفيان، قالا: نا قتيبة، نا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن حمزة (3)بن عبد اللّه (4)،عن عبد اللّه بن عمر قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«بينا أنا نائم أتيت بقدح من لبن فشربت منه، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطّاب» قالوا: فما أوّلته يا رسول اللّه؟ قال:«العلم» (5)[9590].
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل الفارسي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي نصر الداربردي - بمرو - نا أبو الموجّه محمّد بن عمرو - إملاء - نا عبدان بن عثمان، أنا عبد اللّه، عن يونس.
ح قال: و أنا [أبو] (6)عبد اللّه الحافظ، و أبو محمّد بن يوسف الأصبهاني، و أبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، أنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينا أنا نائم إذ رأيت قدحا أتيت به، فيه لبن فشربت منه حتى إنّي لأرى الرّيّ يجري في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطّاب» قالوا: فما أوّلت ذلك يا رسول اللّه؟ قال:
«العلم»[9591].
لفظ حديث ابن وهب.
1) «عن عبد اللّه بن عمر» استدركت على هامش «ز»، و بعدها صح.
2) ما بين الرقمين سقط من م.
3) «عن حمزة» مكرر بالأصل، و المثبت يوافق «ز».
4) ما بين الرقمين سقط من م.
5) زيد بعدها في م و «ز»: آخر الجزء السادس و الخمسين بعد الثلاثمائة من الأصل.
6) سقطت من الأصل و استدركت عن «ز»، و كتبت في م فوق الكلام بين السطرين.
أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو العباس بن قتيبة، نا حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبره عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم أنه قال:
«بينا أنا نائم إذ رأيت قدحا أتيت به فيه لبن فشربت منه حتى أنّي لأرى الرّيّ يجري في أظافيري، ثم أعطيت فضله عمر بن الخطّاب» قال: فما أولت ذلك يا رسول اللّه؟ قال:
«العلم»[9592].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن الحسين الفرخاني (1)،و أبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر، و أبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد قالوا: أنا أبو الحسن الداودي، أنا عبد اللّه بن أحمد بن حموية، أنا إبراهيم بن خزيم، نا عبد بن حميد، حدّثني يعقوب بن إبراهيم الزهري، نا أبي، نا صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، حدّثني حمزة بن عبد اللّه بن عمر أنه سمع عبد اللّه بن عمر يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينما أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت منه حتى أنّي لأرى الرّيّ يجري في أظفاري، فأعطيت فضلي عمر بن الخطّاب» فقال من حوله: فما أوّلت ذلك يا رسول اللّه؟ قال:
«العلم»[9593].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (4)،حدّثني أبي، نا يعقوب، نا أبي، عن صالح قال ابن شهاب: حدّثني حمزة بن عبد اللّه بن عمر أنه سمع عبد اللّه بن عمر يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينا أنا نائم أوتيت (5)بقدح لبن فشربت منه حتى إنّي لأرى الرّيّ يجري (6)من
1) بالأصل و م:«الفرحاني»، و في «ز»: «الفرجاني» و المثبت عن مشيخة ابن عساكر 53/ب.
2) صحيح مسلم، فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر (رقم 2391).
3) بالأصل: عبده، و التصويب عن م و «ز».
4) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 488/2 رقم 6150 طبعة دار الفكر.
5) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المسند: أتيت.
6) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المسند يخرج.
أظفاري (1)،فأعطيت فضلي عمر بن الخطّاب» فقال من حوله: فما أوّلت ذلك يا رسول اللّه؟ قال:«العلم»[9594].
قال (2):و حدّثني أبي أحمد [بن] (3)محمّد بن حنبل، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم يحدّث قال:
«بينا أنا نائم رأيتني أتيت بقدح فشربت منه حتى إنّي لأرى الرّيّ يخرج في أطرافي، ثم أعطيت فضلي عمر» (4)،فقالوا: فما أوّلت ذلك يا رسول اللّه؟ قال:«العلم»[9595].
و أخبرنا (5)أبو محمّد طاهر بن سهل، أنا محمّد بن مكي بن عثمان، أنا أحمد بن عمر بن محمّد، أنا عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق الحامض (6).
أخبرنا (7)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى بن الجندي، نا الحسين بن يحيى بن عيّاش (8).
قالا: نا الحسن بن عرفة، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد اللّه العمري، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أتيت في المنام بعسّ مملوءا لبنا، فشربت منه حتى امتلأت فرأيته يجري في عروقي، ففضلت فضلة، فأخذها - زاد ابن عياش: عمر بن الخطّاب - فشربها» فقالوا: و في حديث ابن عياش: قال:- أوّلوا قالوا هذا علم أتاكه اللّه حتى إذا ملأك منه فضلت فضلة فأخذها - و قال الحامض: ففضلت فضلة أخذها عمر بن الخطّاب - قال:«أصبتم»[9596].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، و ابن سعيد، قالا: نا - و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا - أبو بكر الخطيب (9)،أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي الديباجي، و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق التاني، و أبو الحسين محمّد بن الحسين القطان، و أبو
1) كذا بالأصل، و في م و «ز» و المسند: أطرافي.
2) القائل: أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحديث في المسند 523/2 رقم 6351 طبعة دار الفكر.
3) زيادة لازمة.
4) في المسند: عمر بن الخطاب.
5) أخر في م و «ز»، و كتب فوقها في «ز»: يقدم.
6) بعدها كتب في «ز»: إلى.
7) جاء السند في م و «ز» قبل السند السابق، و فوقها كتب في «ز»: يؤخر.
8) كتب بعدها في «ز»: إلى.
9) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 231/10 في ترجمة عبد الرحمن بن عبد اللّه العمري.
محمّد عبد اللّه بن يحيى السكري، و أبو الحسن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد.
ح و أخبرنا (1)أبو الفضائل أحمد بن حمد بن محمّد بن الفراء الشاهد الشّروطي، و أبو رجاء محمود بن يحيى بن أحمد بن محمود الثقفي العطار، و أبو القاسم محمود بن عبد الواحد بن أبي بكر، قفل النقاش و أبو سعيد عبد الجبار بن محمّد بن أبي القاسم المعروف بحظية (2)الهرّاس - بأصبهان - قالوا: أنا أبو عبد اللّه بن الفضل بن محمود الثقفي، نا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفضل القطان - ببغداد-.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن بيان في كتابه، و أخبرنا خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى، و أبو سليمان داود بن محمّد عنه، أنا أبو الحسن بن مخلد.
قالوا: أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا الحسن بن عرفة، نا عبد الرّحمن بن عبد اللّه العمري، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أتيت في المنام بعسّ مملوء (3)لبنا، فشربت منه حتى امتلأت، فرأيته يجري في عروقي، ففضلت فضلة (4)،فأخذ عمر بن الخطّاب فشربها»- زاد الثقفي: أوّلوا - قالوا: هذا العلم أتاكه اللّه، حتى إذا امتلأت فضلت منه فضلة فأخذها عمر بن الخطّاب، قال:
«أصبتم»[9597].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (5)،حدّثني أبي، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ و عليهم قمص منها ما يبلغ الثدي، و منها ما يبلغ أسفل (6)من ذلك، فعرض عليّ عمر و عليه قميص يجرّه» قالوا: فما أوّلت ذلك يا رسول اللّه؟ قال:«الدين»[9598].
1) فوقها كتب في «ز»: ملحق.
2) بياض بالأصل و م، و في «ز»: «ح» و بعدها بياض، و كتب على هامشها: بياض بالأصل، و المثبت عن المطبوعة.
3) بالأصل:«مملوءا» و المثبت عن م و «ز» و تاريخ بغداد.
4) بالأصل و م و «ز»: «فضلا» و المثبت عن تاريخ بغداد.
5) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 57/9 رقم 23232 طبعة دار الفكر.
6) بالأصل: أسبل، و المثبت عن م، و «ز»، و المسند.
هذا الصحابي الذي لم يسمّ في هذه الرواية هو أبو سعيد الخدري، و ذلك فيما.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، أنا علي بن محمود (1).
ح و أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي.
قالا: أنا عبد الوهّاب بن الحسن، نا مكحول، أنا محمّد بن عوير، نا سلامة.
[و أخبرنا أبو عبد اللّه الخلال، أنا أبو طاهر بن محمود] (2).
ح و أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد، أنا عبد الرزّاق بن عمر، قالا:
أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا كامل بن طلحة، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أخبرني أبو أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«بينا[ (3)أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي و عليهم قمص، فمنها ما يبلغ الثديين، و منها ما يبلغ دون ذلك، و عرض على عمر بن الخطّاب و عليه قميص يجره» قالوا: فما أولته يا رسول اللّه؟ قال:«الدين»[9599].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، و أبو سهل محمّد بن الفضل بن محمّد الأبيوردي قالا: أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد اللّه، أنا أبو حامد ابن الشرقي.
ح و أخبرنا أبو منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر، و أبو علي الحسن بن أحمد بن محمّد الهمذاني (4)قالا: أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حرب، أنا أبو بكر الحيري، أنا أبو علي محمّد بن أحمد بن محمّد بن مغفل.
قالا: نا محمّد بن يحيى الذهلي، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينما أنا نائم رأيت الناس (5)يعرضون عليّ، و عليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، و منها ما يبلغ دون ذلك، و مرّ عليّ عمر بن الخطاب و عليه قميص يجره».
قالوا: ما ذا أوّلت ذلك يا رسول اللّه؟ قال:«الدين»[9600].
أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، و أبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان.
و أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ قالا: أنا أبو يعلى الموصلي، نا زهير، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن صالح قال: قال ابن شهاب: حدّثني أبو أمامة بن سهل أنه سمع أبا سعيد - زاد ابن المقرئ:
الخدري، يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينا (1)أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ و عليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، و منها ما يبلغ دون ذلك، و مرّ عمر بن الخطّاب عليه قميص يجره».
قالوا: فما ذا أولت - زاد ابن حمدان: ذلك؟ و قالا - يا رسول اللّه؟ قال:
«الدين»[9601].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، و عبد الباقي بن محمّد بن غالب، و علي بن أحمد بن البسري قالوا: أنا أبو طاهر المخلص، نا عبد اللّه بن محمّد، نا محمّد بن جعفر الوركاني، نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ و عليهم قمص، فمنها ما يبلغ الثديين و منها دون ذلك، و عرض عليّ عمر و عليه قميص يجره».
فقال من حوله: فما أولت ذلك؟ قال:«الدين»[9602].
و لم يجاوز به أبا سلمة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو محمّد (2)الحسن بن عيسى بن المقتدر، نا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري، نا الصولي، نا أبو قلابة نا (3)القعنبي، نا سلمة بن وردان، قال: سمعت أنسا قال:
سأل النبي صلى اللّه عليه و سلّم أصحابه يوما:«من أصبح اليوم صائما؟» فقال عمر بن الخطّاب: أنا،
قال:«فمن تصدق اليوم؟» قال عمر: أنا، قال:«فمن عاد مريضا؟» فقال عمر: أنا، قال:
«فمن شيع جنازة؟» فقال عمر: أنا، فقال:«وجبت لك، و كتبت لك» يعني: الجنة[9603].
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا وكيع، نا سلمة بن وردان، قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لأصحابه ذات يوم:«من شهد منكم جنازة» قال عمر: أنا، قال:
«من عاد (2)مريضا؟» قال عمر: أنا، قال:«من تصدق؟» قال عمر: أنا، قال:«من أصبح صائما؟» قال عمر: أنا. قال:«وجبت، وجبت»[9604].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلي، نا موسى بن عبد الرّحمن، نا عمر الأبح عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن عن أبي بكرة قال:
كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم إذا أصبح قال:«هل منكم أحد رأى رؤيا؟» فقال أبو بكرة: رأيت يا نبي اللّه: كأن ميزانا نزل من السماء، فوضعت في كفة و وضع أبو بكر في كفة، فرجحت أنت على أبي بكر، و رفعت من الكفة، و وضع عمر مع أبي بكر فرجح أبو بكر، على عمر، ثم رفع أبو بكر، و وضع عثمان مع عمر في كفة، فرجح عمر على عثمان، فكأن الميزان قد رفع[9605].
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا محمّد بن بشار، نا محمّد بن عبد اللّه يعني الأنصاري، نا الأشعث عن الحسن، عن أبي بكرة:
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال ذات يوم:«من رأى منكم رؤيا» فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا دلي من السماء فوزنت أنت و أبو بكر، فرجحت أنت بأبي بكر، و وزن عمر و أبو بكر، فرجح أبو بكر بعمر، و وزن عمر و عثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
رواه الترمذي (3)عن ابن بشار.
أخبرتنا أم المجتبى، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا أبو موسى، نا محمّد بن عبد اللّه - هو الأنصاري - نا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة: أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال ذات يوم:«من رأى منكم رؤيا؟» فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت و أبو بكر، فرجحت بأبي بكر، و وزن أبو بكر و عمر، فرجح أبو بكر، و وزن عمر و عثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن منده، أنا أحمد (1)بن محمّد (2)بن زياد، نا محمّد بن إسماعيل الصائغ، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، نا عبد الأعلى بن أبي المساور عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك عن عرفجة الأشجعي قال (3):صلى لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صلاة الفجر ثم جلس فقال:«وزن أصحابنا الليلة، فوزن أبو بكر، فوزن، ثم وزن عمر فوزن، ثم وزن عثمان فخفّ، و هو صالح»[9606].
قال ابن منده: غريب بهذا الإسناد، و لا يعرف إلاّ من هذا الوجه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو بكر بن سيف، نا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن المطرح بن يزيد الكناني، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«وضعت في كفة الميزان و وضعت الأمة في الكفة الأخرى، فرجحت بهم، ثم وضع أبو بكر مكاني، فرجح بهم، ثم وضع عمر مكانه فرجح بهم، ثم رفع الميزان».
أخبرنا (4)أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسحاق العبدي، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحارث البخاري، نا يحيى بن إسماعيل، نا يحيى بن عبد الحميد، نا شريك..... (5)عن الأسود بن هلال، نا شيخ لنا أعرابي من محارب و كان صدوقا قال؛ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«إني وضعت في كفة الميزان، ثم وضعت أمتي في الكفة الأخرى، فوزنت بها، ثم جيء بأبي بكر فوضع في كفة و وضعت أمتي في الكفة الأخرى فوزن، ثم جيء بعمر فوضع في كفة و وضعت أمتي في الكفة الأخرى فوزن».
أخبرنا الشريف أبو جعفر أحمد بن محمّد بن العباسي، أنا الحسن بن عبد الرّحمن الشافعي بمكة، أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، نا عباس بن محمّد بن قتيبة، نا أحمد بن صالح التميمي، نا عبد اللّه بن صالح كاتب الليث، حدّثني نافع بن يزيد عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إن اللّه - تبارك و تعالى - اختارني (1)على جميع العالمين، إلا النبيين و المرسلين، و اختار لي من أصحابي أربعة فجعلهم خير أصحابي، و في أصحابي كلهم خير: أبو بكر، و عمر، و عثمان، و علي رضي اللّه عنهم، و اختار لي من أمتي أربعة قرون: القرن الأول، و الثاني، و الثالث، تترى، و الرابع، فرادى».
أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدار قطني، أنا أحمد بن عيسى بن علي الخواص، نا سفيان بن زياد بن آدم ابن أخي بشر بن آدم، نا عباد بن صهيب نا نصر بن طريف (2)عن عاصم الأحول، و خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس، و عن قتادة عن أنس.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«أرحم أمّتي بأمّتي أبو بكر الصّدّيق، و أقواهم في دين اللّه عمر، و أصدقهم حياء عثمان بن عفّان»[9607].
قال الدار قطني: هذا حديث غريب من حديث قتادة عن أنس، تفرّد به أبو جزي بن طريف (3)عنه و لم يروه عنه غير عبّاد.
و قد رواه الثوري عن خالد الحذّاء، و عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أنس.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (4)،نا أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أرحم أمّتي أبو بكر، و أشدّها في دين اللّه عمر، و أصدقها حياء عثمان، و أعلمها بالحلال و الحرام معاذ بن جبل، و أقرؤها (1)لكتاب اللّه أبيّ، و أعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، و لكلّ أمّة أمين، و أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرّاح»[9608].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، و أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد اللّه، قالا: أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن الطّبيز، أنا محمّد بن عيسى بن الحسن التميمي العلاّف، نا أبو العباس محمّد بن يونس الكديمي، نا علي بن علي الرفاعي (2)،نا يحيى بن عبد اللّه، نا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«أتاني جبريل فذكر لي عمر، فسألته عن فضيلته فقال: يا محمّد، لو جلست معك أحدّثك عن (3)فضائل عمر، و ما له عند اللّه جلست معك أكثر مما جلس نوح في قومه».
و في حديث أبي الحسن: عن ابن قتيبة بدل علي بن علي، و هو الصواب.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا علي بن إبراهيم بن موسى السّكوني، نا عبد اللّه بن أبي سفيان - بالموصل - نا فتح بن نصر (4)المصري المعروف بفتح، نا حسان بن غالب، نا مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«كان جبريل يأتيني يذاكرني فضل عمر، فقلت: يا جبريل، ما بلغ فضل عمر؟ قال: يا محمّد، لو لبثت معك ما لبث نوح في قومه ما بلغت لك فضل عمر»[9609].
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أخبرني إبراهيم بن محمّد بن سنان، و محمّد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن، قالا: نا زكريا بن يحيى، نا الفتح بن نصر بن عبد الرّحمن الفارسي كان يسكن مصر، نا حسان بن غالب، حدّثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«كان جبريل يذاكرني فضل عمر، فقلت له: يا جبريل ما بلع من فضل عمر؟ قال: يا محمّد لو لبثت ما لبث نوح في قومه ما بلغت لك فضل عمر، و ما ذا له عند اللّه قال لي جبريل:
يا محمّد ليبكين الإسلام من بعد موتك على موت عمر»[9610].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو طالب العشاري، أنا أبو الحسين بن سمعون - إملاء - نا أبو بكر محمّد بن يونس المقرئ، نا محمّد بن هشام، نا داود بن سليمان، نا حازم بن جبلة، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم لجبريل:
«أيها الروح الأمين، حدثني بفضائل عمر عندكم في السماء، قال: يا محمّد لو مكثت معك ما مكث نوح في قومه، ألف سنة إلاّ خمسين عاما ما حدّثتك بفضيلة واحدة من فضائل عمر، و إنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر»[9611].
أخبرنا (1)أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر الحقيني (2)،و أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، قالا: أنا أبو القاسم علي بن محمّد، أنا عبد الرّحمن بن عثمان، أنا خيثمة بن سليمان، نا محمّد بن إسرائيل الجوهري، نا الوليد بن الفضل الغنوي، نا إسماعيل، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمّار بن ياسر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أتاني يا عمّار جبريل صلى اللّه عليه و سلّم آنفا فقلت: يا جبريل، حدّثني بفضائل عمر بن الخطّاب في السماء، فقال: يا محمّد لو حدثتك بفضائل عمر في السماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاما ما نفذت فضائل عمر بن الخطّاب، و إنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر»[9612].
أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أسد.
ح و أخبرنا أبو جعفر محمّد، و أبو عبد اللّه الحسين ابنا علي بن أحمد (1)التّستري (2)، قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عمر (3)بن علي بن أحمد الصوفي، قالا: أنا [أبو] (4)عمر عبد الرّحمن بن طلحة بن محمّد الطلحي، قالا: نا أبو أسيد أحمد بن محمّد بن أسيد المعدل المدني، نا الحسن بن إبراهيم البياضي، نا الوليد بن الفضل العبدي (5)،نا إسماعيل بن عبيد بن نافع العجلي، عن حمّاد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمّار قال: قال لي النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«يا عمّار أتاني جبريل، فقلت: يا جبريل حدّثني بفضائل عمر في السماء فقال: لو حدثتك بفضائل عمر في السماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاما ما نفذت فضائل عمر، و إنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر»[9613].
و قد اختلف في إسناد هذا الحديث، و قد ذكرت الخلاف فيه في ترجمة أبي بكر الصّدّيق.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو محمّد هبة اللّه بن سهل، و أبو القاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو سعيد عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهّاب الرازي، نا يوسف بن عاصم الرازي، نا محمّد بن المثنى، نا سهل بن حمّاد الدّلاّل، نا المختار بن نافع التميمي، نا أبو حيّان التيمي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«رحم اللّه أبا بكر، زوّجني ابنته و حملني إلى دار الهجرة، و أعتق بلالا من ماله، رحم اللّه عمر يقول الحقّ و إن كان مرّا، تركه الحق ما له من صديق، رحم اللّه عثمان، تستحييه الملائكة، رحم اللّه عليا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار»[9614].
1) بالأصل و م و «ز»: محمد تصحيف، و التصويب عن مشيخة ابن عساكر 52/ب في إخباره عن الحسين. و مشيخة ابن عساكر 198/ب في إخباره عن محمد.
2) بالأصل «السبري» و في م: البسري، و في «ز»: تقرأ:«البسري» و تقرأ «التستري» و المثبت يوافق المشيخة في الموضعين السابقين.
3) بالأصل:«محمد بن علي و ابن علي» و في م:«محمد بن علي بن أحمد الصوفي» و م «ز»: «محمد بن علي بن علي بن أحمد الصوفي» و التصويب عن مشيخة ابن عساكر 52/ب و 198 ب.
4) و سقطت من الأصل و استدركت عن م و «ز».
5) كذا بالأصل، و في م و «ز»: «العمري» و صححها في المطبوعة:«العنزي» وفقا لترجمته في تاريخ بغداد.
أخبرنا (1)أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان، أنا يوسف بن القاسم الميانجي.
ح و أخبرتنا فاطمة بنت ناصر قالت: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى الموصلي، نا سريج (2)بن يونس، نا ابن أبي فديك، عن سلمة بن وردان، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«من أصبح منكم اليوم صائما؟» قال عمر: أنا، قال:«فمن عاد مريضا؟» قال عمر:
أنا، قال:«وجبت لك»[9615].
قال محمّد:- هو ابن أبي فديك - سمعت غير سلمة يقول: قال مثل ذلك لأبي بكر رضي اللّه عنهما.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا جدي لأمي أبو الفتح عبد الصمد بن محمّد بن [تميم] (3)التميمي، أنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد الحنّائي، نا أبو القاسم عبد اللّه بن (4)،نا عبيد بن أيوب، نا القعنبي، نا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أصحابه:«من أصبح صائما اليوم؟» قال عمر: أنا، قال:«فمن شيّع جنازة؟» قال عمر: أنا، قال:«فمن تصدّق اليوم؟» قال عمر: أنا، قال:«فمن عاد مريضا؟» قال عمر: أنا، قال:«وجبت لك»- يعني الجنة (5)[9616]-.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، و عقيل بن عبيد اللّه الصفار، قالا: أنا محمّد بن عبد اللّه الرازي أبو الحسن علي بن الحارث بن موسى الرازي، نا عبد اللّه بن داهر (6)بن يحيى الأحمري البزّار، نا عبد اللّه بن عبد القدّوس، نا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبد اللّه بن سلمة، عن عبيدة، عن عبد اللّه بن مسعود أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
1) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
2) بالأصل و «ز»: «شريح» و المثبت عن م.
3) بياض بالأصل و م و «ز»، و الزيادة عن ترجمته في تاريخ دمشق راجع المجلد المخطوط 343/10 (راجع ترجمته بتحقيقنا).
4) كذا بياض بالأصل و م و «ز»، و كتب على هامشها: بياض بالأصل و صوبه محقق المطبوعة: أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد.
5) كتب بعدها في «ز»: إلى.
6) في م و «ز»: زاهر، تصحيف.
«يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل من أهل الجنّة»، فاطّلع أبو بكر، ثم قال:«يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل من أهل الجنّة» فاطّلع عمر بن الخطّاب[9617].
أخبرنا (1)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم الجرجاني، أنا حمزة بن يوسف، أنا عبد اللّه بن عدي (2)،نا محمّد بن محمّد، و القاسم (3)بن خلف، قالا: نا محمّد بن حميد، نا عبد اللّه بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللّه بن سلمة،[عن عبيدة] (4)عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة»، فطلع أبو بكر، ثم قال:«يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة» فطلع عمر (5)[9618].
أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عدي (6)،أنا إبراهيم بن محمّد بن الهيثم، نا محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، نا يحيى بن يمان، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النّزّال بن سبرة عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ عمر من أهل الجنة»[9619].
قال: و أنا أبو أحمد (7)،نا علي بن إبراهيم بن الهيثم، نا جعفر الطيالسي، نا محمّد بن الصّبّاح من كتابه، نا يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري، عن مسعر بن كدام بإسناده نحوه.
قال ابن عدي: و هذا أخطأ فيه يحيى بن يمان حيث روى عن مسعر.
يعني أن الصواب حديث مسعر عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد عن معاذ بن جبل الذي.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا محمّد بن يونس، نا نائل بن نجيح، نا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد، عن معاذ بن جبل قال:
1) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
2) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 198/4 في ترجمة عبد اللّه بن عبد القدوس.
3) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن عدي: و الهيثم بن خلف.
4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و م و «ز»، و الزيادة عن ابن عدي.
5) كتب بعدها في «ز»: إلى.
6) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 236/7.
7) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 236/7.
أشهد أن عمر في الجنة، لأنّ ما رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فهو حقّ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«دخلت [الجنة] (1)فرأيت فيها قصرا فقلت لمن هذا؟ قالوا: لعمر بن الخطّاب، فأردت أن أدخله فذكرت غيرة عمر»، فقال عمر: يا رسول اللّه أ عليك أغار[9620].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا محمّد بن بشر (3)،نا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد، عن معاذ قال: إن كان عمر لمن أهل الجنة إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كان ما رأى في يقظته أو نومه فهو حق، و إنه قال:«بينما أنا في الجنّة إذ رأيت فيها دارا، فقلت: لمن هذه؟ فقيل: لعمر بن الخطّاب»[9621].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، و أم المجتبى بنت ناصر، قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا الحسن بن حمّاد الكوفي، نا محمّد بن فضيل، نا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد عن معاذ قال:
عمر من أهل الجنّة إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ما رأى في نومه و يقظته فهو حقّ و إنه قال:«بينا أنا في الجنّة رأيت دارا، فسألت عنها، فقيل لعمر»[9622].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني، أنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص، أنا أبو القاسم البغوي، حدّثني جدي، نا أبو أحمد الزّبيري.
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو يعلى، أنا أبو طاهر، أنا أبو القاسم.
قال: و نا عبد اللّه بن عمر، نا عبدة.
ح قال: و أنا أبو القاسم قال: و حدّثني محمّد بن إسحاق، نا محمّد بن سابق كلهم عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد، عن معاذ بن جبل قال:
إن عمر لمن أهل الجنّة إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ما رأى في نومه و يقظته فهو حق، و إنه صلى اللّه عليه و سلّم
قال:«بينا أنا في الجنّة، إذ رأيت فيها دارا، فقلت: لمن هذه؟ فقيل: لعمر بن الخطّاب»[9623].
و هذا لفظ عبدة.
أخبرنا أبو سهل بن سعدوية، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب، نا محمّد بن هارون الروياني، نا محمّد بن بشار، نا أبو (1)أحمد، نا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد، عن معاذ بن جبل قال:
كان عمر من أهل الجنّة إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كان إذا رأى في منامه أو في يقظته فهو الحق، قال:«بينا أنا في الجنّة إذ رأيت فيها دارا (2)،فقلت: لمن هذه؟ فقيل: لعمر بن الخطّاب»[9624].
أخبرنا الفضيلي، أنا الخليلي، أنا الخزاعي، أنا الهيثم، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، نا علي بن قادم، أنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد، عن معاذ بن جبل قال:
إنّ عمر من أهل الجنّة إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ما رآه في منامه و في يقظته فهو حق، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«أدخلت الجنة فرأيت فيها دارا، فقلت: لمن هذه الدار؟ قالوا:
لعمر» (3)[9625].
و رواه الأعمش عن عبد الملك.
أخبرنا أبو القاسم بن (4)السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن الخلاّل، أنا أبو الحسن محمّد بن عثمان بن محمّد بن شهاب النّفّري (5).
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا عمر بن عبيد اللّه، و أحمد و محمّد ابنا أبي عثمان.
ح و أخبرناه أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان.
قالوا: أنا عبد اللّه بن عبيد اللّه البيّع، قالا: نا الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا
محمّد بن يزيد أخو كرخويه، أنا وهب بن جرير، نا أبي قال: سمعت الأعمش يحدّث، عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد أنّ معاذ بن جبل قال:
و اللّه إنّ عمر لفي الجنة، و ما أحب أنّ لي حمر النعم، و إنكم تفرقتم قبل أن أخبركم لم قلت ذلك - ثم ذكر رؤيا النبي صلى اللّه عليه و سلّم التي رأى في عمر فقال: رؤيا النبي حق.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا وهب بن جرير، نا أبي قال: سمعت الأعمش يحدّث عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد أن معاذا قال: و اللّه إنّ عمر في الجنّة، و ما أحبّ أن لي حمر النعم، و أنكم تفرقتم قبل أن أخبركم لم قلت ذاك؟ ثم حدّثهم الرؤيا التي رأى رسول (2)اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في شأن عمر، قال: و رؤيا النبي صلى اللّه عليه و سلّم حقّ.
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو (3)بن حمدان.
ح و أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا زهير، نا يزيد، أنا حميد، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فرأيت قصرا من ذهب، قلت: لمن هذا؟ قالوا: لشابّ من قريش، فظننت أنّي هو، فقلت: لمن؟ قيل: لعمر بن الخطّاب»[9626].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا أبو علي إسماعيل بن الحسن بن علي بن عباس المالكي، نا الحسين بن يحيى بن عياش، نا الحسن بن محمّد بن الصّبّاح، نا يزيد بن هارون، أنا حميد، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فرأيت قصرا من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لشابّ من قريش، فظننت أنّي هو، قلت: لمن؟ قيل: لعمر بن الخطّاب» رضي اللّه عنه (4)[9627].
أخبرنا (1)أبو القاسم النّسيب، أنا رشأ بن نظيف المقرئ، أنا الحسن بن إسماعيل المصري، نا أحمد بن مروان الدّينوري، نا محمّد بن مسلمة الواسطي، و زيد بن إسماعيل قالا: نا يزيد بن إسماعيل قالا: نا يزيد بن هارون، أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فرأيت قصرا من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقيل: لشابّ من قريش، فظننت أنّي هو، فقيل لي: هو لعمر بن الخطّاب» (2)[9628].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل، أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، حدّثني صالح بن مالك، نا عبد العزيز بن عبد اللّه، نا حميد الطويل، عن أنس بن مالك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«دخلت الجنّة فإذا فيها قصر أبيض، فقلت: يا جبريل لمن هذا القصر؟ قال: لشابّ من قريش، فرجوت أن أكون أنا هو، فقلت: لأي قريش؟ قال: لعمر بن الخطّاب»[9629].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا يعقوب بن أحمد بن محمّد الصّريفيني، نا أبو نعيم أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن عيسى الأزهري المعدل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الشّرقي (3)،نا عبد اللّه بن هاشم، نا يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«دخلت الجنّة فرأيت قصرا من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: هذا لشابّ من قريش، فظننت أنّي أنا هو، فقالوا: لعمر بن الخطّاب»[9630].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور بن العطار، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني عبد اللّه بن محمّد، حدّثني عبد اللّه بن مطيع، نا إسماعيل بن جعفر.
قال: و حدّثني صالح بن مالك، نا عبد العزيز بن عبد اللّه.
قال: و حدّثني جدي، نا يزيد بن هارون.
كلّهم عن حميد عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«دخلت الجنّة فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لشابّ من قريش، فظننت أنّي أنا هو، فقلت: و من هو؟ قالوا: عمر بن الخطّاب»[9631].
و اللفظ لابن منيع.
أخبرنا أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد بن أبي نصر، و أبو الفتوح عبد الصمد بن المظفّر بن محمّد بن أحمد بن أبي بكر الطّبسيان - بنيسابور - قالا: أنا القاضي أبو الفضل محمّد بن أبي جعفر الطّبسي، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن رجاء سنة أربع عشرة و أربعمائة، نا أبو العباس الأصم، نا محمّد بن إسحاق الصّغاني، نا عبد اللّه بن حمدان، نا حميد.
ح و أخبرنا عاليا أبو الفتح أحمد بن محمّد (1)الحداد، و أبو سعد محمّد بن محمّد بن محمّد في كتابيهما.
و أخبرني أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن محمّد المروزي عنهما.
قالا: أنا أبو علي أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن داود (2)،أنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا أحمد بن يونس الضّبّي، نا أبو وهب السّهمي، نا حميد الطويل عن أنس زاد (3)ابن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة، فرأيت قصرا من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لشابّ من قريش، فظننت أنّي أنا هو، قلت: من هو؟ قالوا: عمر بن الخطّاب»[9632].
و في حديث ابن حمران: لمن هو.
هذا مختصر من حديث.
أخبرناه أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمّد الجوهري - إملاء - أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمّد الخرقي، نا قاسم بن زكريا المطرّز، نا أبو كريب، نا أبو بكر بن عيّاش، نا حميد، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فرفع لي قصر، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من قريش، فظننت أني أنا
هو، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر بن الخطّاب»، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«فما منعني أن أدخله إلاّ غيرتك يا أبا حفص»، قال: عليك (1)أغار يا رسول اللّه؟ و هل رفعني اللّه إلاّ بك، و هداني؟ و هل منّ اللّه تعالى علي إلاّ بك؟ قال: و بكى.
قال أبو بكر: فقلت لحميد: في النوم أو في اليقظة (2)؟ أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور بن العطار، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد، نا عبد اللّه بن عمر، نا حسين بن علي، عن زائدة، نا حميد الطويل، و المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فرأيت فيها قصرا من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقيل: لشابّ من قريش» قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«فظننت أنّي أنا هو فقلت: من هو؟ فقال: عمر» فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«لو لا ما ذكرت من غيرتك يا أبا حفص لدخلته»[9633].
أخبرنا أبو المظفّر [بن] (3)القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح و أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا (4):أنا أبو يعلى، نا إبراهيم بن الحجاج السّامي، نا حمّاد (5)-هو ابن سلمة - عن أبي عمران الجوني، و حميد عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«دخلت الجنّة فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقيل: لفتى من قريش، فظننت أنّي أنا هو، فقلت: و من هو؟ فقيل: عمر بن الخطّاب، فو اللّه ما منعني يا أبا حفص من دخوله إلاّ ما علمت من غيرتك» فقال: يا رسول اللّه من كنت أغار عليه فإنّي لم أكن أغار عليك،- و قال حمّاد: هذا فيما يرى الناس-[9634].
قالا: و أنا أبو يعلى، نا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز القشيري التّمّار، نا
حمّاد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس - زاد ابن المقرئ: بن مالك - قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لفتى من قريش، فظننت أنه لي، فقلت: من هو؟ قالوا: عمر بن الخطّاب، فيا أبا حفص لو لا ما أعلم من غيرتك لدخلته»، قال: يا رسول اللّه من كنت أغار عليه فإني لم أكن لأغار عليك[9635].
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد العزيز بن محمّد (1)المعدل، نا أحمد بن علي بن الجارود، نا الحسن بن الفضل البغدادي - يعني (2)البوصرائي (3)نا محمّد بن سنان العوقي (4)،نا همّام بن يحيى، نا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة و إذا أنا بقصر، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من قريش، فقلت: لمن من قريش؟ قالوا: لعمر» (5)[9636].
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو القاسم زاهر بن طاهر قالا: أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو سعيد محمّد بن الحسين بن محمويه.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي (6)،و أبو محمّد هبة اللّه بن سهل (7)السّيّدي، و أبو القاسم المستملي.
قالوا: أنا أبو يعلى الصابوني.
ح و أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن أبي القاسم القارئ، أنا عمر بن أحمد بن عمر.
1) كذا بالأصل و «ز»، و في المطبوعة: عبد العزيز بن أحمد المعدل.
2) غير واضحة بالأصل و المثبت عن «ز».
3) الحرف الأول بدون إعجام بالأصل، و في م:«النوصرائي» و المثبت و الضبط عن الأنساب، و هذه النسبة إلى بوصرا قرية من قرى بغداد.
4) بالأصل و «ز»: العوفي، بالفاء، تصحيف، و الصواب ما أثبت و ضبط، ذكره السمعاني و ترجمه. و هذه النسبة إلى عوقة موضع بالبصرة.
5) زيد بعدها في «ز»: إلى.
6) الذي بالأصل: ح و أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل، و أبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو سعد الفراوي صوبنا السند عن «ز».
7) في «ز»: إسماعيل، تصحيف.
قالا: أنا أبو سعيد محمّد بن الحسين بن موسى السمسار.
و أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، و أبو القاسم تميم بن أبي سعيد، قالا: أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم.
قالا: أنا أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، نا محمّد بن عبد الأعلى، نا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبيد اللّه - زاد السمسار: ابن عمر - عن محمّد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«أدخلت الجنة - أو قال: أريت (1)الجنّة - فأبصرت قصرا من ذهب - أو قال: من لؤلؤ - فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لابن الخطاب، فأردت أن أدخله فلم يمنعني من ذلك إلاّ علمي بغيرتك»[9637] فقال عمر: يا نبي اللّه أو عليك أغار؟ بأبي أنت و أمي، أو عليك أغار؟ و أخبرناه أبو محمّد إسماعيل بن أبي القاسم، أنا عمر بن أحمد بن عمر.
أخبرناه أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، أنا الإمام أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، و أبو العباس محمّد بن إسحاق الثقفي - و اللفظ لأبي بكر - قالا: أنا محمّد بن عبد الأعلى الصّنعاني:
فذكر نحوه.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، و أبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبو عثمان البحيري، أنا زاهر بن أحمد الفقيه، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه الزينبي - بعسكر مكرم - نا أبو حفص عمرو بن علي.
و أخبرنا أبو الحسن عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد (2)البيهقي، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه العمري.
ح و أخبرنا أبو عمر محمّد بن محمّد بن القاسم بن علي بن محمّد القرشي، و أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد اللّه المصري، قالا: أنا أبو عبد اللّه محمّد بن أبي مسعود عبد العزيز بن محمّد الفارسي قالا: أنا أبو محمّد بن أبي شريح.
ح و أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، و أبو القاسم تميم بن أبي سعيد قالا: أنا أبو عثمان البحيري، أنا زاهر بن أحمد.
قالا: أنا ابن (1)صاعد، نا عمرو بن علي، نا المعتمر بن سليمان، عن عبيد اللّه - هو ابن عمر - عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لرجل من قريش، فما منعني أن أدخله إلاّ ما أعلم من غيرتك - زاد ابن القشيري و تميم: يا ابن الخطاب»، قال:
و عليك أغار يا رسول اللّه[9638]؟ أخبرناه أبو العزّ بن كادش، أنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن علي الورّاق.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو البركات الأنماطي، و أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن محمّد بن البخاري، و أبو الدّرّ ياقوت بن عبد اللّه، قالوا: أنا أبو محمّد الصّريفيني.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن علي البيهقي، أنا أبو علي محمّد بن إسماعيل بن محمّد.
قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص - إملاء (2)-نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثني صالح بن مالك، نا عبد العزيز بن عبد اللّه الماجشون، نا محمّد بن (3)المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّي رأيت أنّي دخلت الجنة فرأيت قصرا أبيض بفنائه جارية فقلت: لمن هذا القصر؟ قالت:- و في حديث ابن كادش: قالوا:- لعمر بن الخطّاب، فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك يا عمر» فقال عمر: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، أو عليك أغار؟ و ألفاظهم متقاربة.
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا صالح بن مالك، نا عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أريت أنّي دخلت الجنة، فإذا أنا بالرّميصاء امرأة أبي طلحة قال: و سمعت خشفا (1)أمامي فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا بلال، قال: و رأيت قصرا أبيض بفنائه جارية، [فقلت:] (2)لمن هذا القصر؟ فقالت: لعمر بن الخطّاب، فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك» فقال عمر: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه و عليك أغار[9639]؟ أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن عبد الواحد المقرئ، و أبو المكارم معالي بن علي بن عبد الملك، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو الحسين بن أخي ميمي، نا عبد اللّه بن محمّد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا سفيان بن عيينة، عن محمّد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد اللّه.
و عمرو سمع جابرا يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فرأيت فيها دارا - أو قصرا - فسمعت فيه (3)ضوضاء أو صوتا، فقلت:
لمن هذا؟ فقيل: هو لابن الخطاب».
قال سفيان: زاد محمّد بن المنكدر:«فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك»، فبكى عمر و قال: يا رسول اللّه أو يغار عليك[9640].
أخبرنا (4)أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد (5)،حدّثني أبي، نا سفيان، عن عمرو و ابن المنكدر سمعا جابرا - يزيد أحدهما على الآخر - قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«دخلت الجنّة فرأيت فيها قصرا - أو دارا - فسمعت فيها صوتا، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر، فأردت أن أدخلها قال: فذكرت غيرتك يا أبا حفص»، فبكى عمر - و قال مرة (6)فأخبر بها (7)عمر - فقال: يا رسول اللّه و عليك يغار[9641].
1) بالأصل و «ز»: حشفا بالحاء المهملة تصحيف، و الصواب عن القاموس المحيط: و الخشف و الخشفة و يحرك: الصوت و الحركة أو الحس الخفي.
2) سقطت من الأصل، و استدركت لاقتضاء السياق عن «ز».
3) كتبت بين السطرين في «ز».
4) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
5) رواه أحمد في المسند 41/5 رقم 14325 طبعة دار الفكر.
6) في المسند: و قال: مرة أخرى.
7) بالأصل و «ز»: فأخبرتها، و المثبت:«فأخبر بها» عن المسند.
قال سفيان: سمعته من ابن المنكدر، و عمرو سمعا جابرا (1).
و روي عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار وحده:
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح و أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: نا أبو يعلى، نا عمرو - هو ابن محمّد الناقد - نا سفيان، عن عمرو، عن جابر - و في حديث ابن المقرئ: سمعت جابرا قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنة فرأيت فيها دارا، فسمعت ضوضأة - و قال ابن حمدان: فسمعت فيها ضوضاء - فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من قريش، قلت: من هو؟ قالوا: عمر بن الخطّاب، فأردت أن أدخلها فذكرت غيرتك يا أبا حفص»، فبكى و قال: أ عليك أغار يا رسول اللّه؟[9642] أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر المغربي، أنا أبو بكر الجوزقي، نا أبو حامد بن الشرقي، نا عبد الرّحمن بن بشر، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد اللّه، و ابن المنكدر عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«دخلت الجنّة فرأيت فيها دارا - أو قصرا - فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر بن الخطّاب فأردت أن أدخلها فذكرت غيرة أبي حفص»، فبكى عمر و قال: يا رسول اللّه أ يغار عليك[9643]؟ (2)أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، أنا أبو الحسين محمّد بن مكي بن عثمان، أنا جدي لأمي أبو الحسن أحمد بن عبد اللّه بن رزيق البغدادي، نا عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه، حدّثني جدي، نا سفيان بن عيينة، عن محمّد بن المنكدر، سمع جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
و حدّثنا به مرة أخرى عن عمرو و ابن المنكدر عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا - أو دارا - من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر، فذكرت غيرتك أبا حفص فلم أدخله»، فبكى و قال: أ يغار عليك يا رسول اللّه[9644]؟
و هو محفوظ عن سفيان عنهما (1)فقد:
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور بن العطار، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا محمّد بن عبّاد، نا سفيان قال: سمعت عمرا عن جابر.
و سمعت محمّد بن المنكدر سمع جابرا قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فرأيت فيها قصرا، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لرجل من قريش، فرجوت أن أكون أنا هو، فقيل: لعمر بن الخطّاب، فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك» قال بعضهم: يا أبا حفص، فبكى عمر و قال: يا رسول اللّه أ يغار عليك[9645]؟ أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح و أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا: أنا أبو يعلى، نا إسحاق، نا سفيان، عن محمّد بن المنكدر سمعه من جابر و عمرو بن دينار، سمع جابرا (2)و قال ابن حمدان: جابر بن عبد اللّه يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«دخلت الجنّة فرأيت فيها دارا - أو قصرا - فسمعت فيها صوتا - أو ضوضاء - قلت:
و قال ابن حمدان: فقلت - لمن هذا؟ فقيل: هذا لابن الخطاب»، قال سفيان: زاد ابن المنكدر:«فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك»، فبكى عمر، فقال: أي رسول اللّه - و قال ابن حمدان: قال: يا رسول اللّه - أ و أغار؟- و قال ابن المقرئ: أ و يغار - عليك-[9646]؟ أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا أبو عتبة، نا بقية، عن الزّبيدي، عن الزهري، عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه أنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«بينا أنا نائم رأيتني في الجنّة، فإذا أنا بامرأة توضّأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا
القصر؟ فقالوا: لعمر، فذكرت غيرته فولّيت مدبرا» قال: فبكى عمر و هو في المجلس، فقال: أ عليك - بأبي أنت يا رسول اللّه - أغار[9647]؟ أخبرنا أبو الحسن السّلمي، نا أبو محمّد التميمي، أنا أبو القاسم البجلي، أنا أبو زرعة، و أبو بكر ابنا أبي دجانة البصريان، قالا: نا محمّد بن أمية، نا محمّد بن المصفّى، نا بقية، حدّثني الزّبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينا أنا نائم رأيت أنّي في الجنة، فإذا امرأة تتوضّأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقيل: لعمر بن الخطّاب، فذكرت غيرتك، فولّيت مدبرا» قال: فبكى عمر و هو في المجلس، فقال: عليك - بأبي و أمي يا رسول اللّه-، أغار[9648]؟ المحفوظ حديث ابن المسيّب:
أخبرنا (1)أبو علي الحداد في كتابه، و حدّثني أبو مسعود المعدل عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد اللّخمي، نا إبراهيم بن محمّد بن عرق (2)،نا محمّد بن مصفّى، نا بقية.
ح قال: و نا إبراهيم، نا عمرو بن عثمان، نا محمّد بن حرب، عن الزّبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينا أنا نائم رأيتني في الجنّة، فإذا أنا بامرأة توضّأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالت: لعمر، فذكرت غيرتك فولّيت مدبرا»، فبكى عمر و هو في المجلس و قال:
عليك (3)يا نبي اللّه أغار (4)[9649]؟ و أخبرناه أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا محمّد بن أبي سليمان، نا محمّد بن عزيز (5)،أخبرني سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب حدّثه أن أبا هريرة قال:
بينما نحن جلوس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة توضّأ إلى جانب قصر، قلت: لمن هذا؟ قال: قالوا: لعمر، فذكرت غيرته، فولّيت مدبرا».
قال أبو هريرة: فبكى عمر و هو في المسجد، قال: أ عليك أغار يا رسول اللّه، بأبي و أمي[9650]؟ أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو المحاسن محمّد بن أبي عبد اللّه الطبري الفقيه، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي.
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو منصور بن العطار، و أبو القاسم بن البسري، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص.
قالوا: أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، نا كامل بن طلحة، نا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب أن أبا هريرة قال:
بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«بينا أنا نائم رأيتني في الجنّة، فإذا أنا بامرأة توضّأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر، فذكرت غيرته، فولّيت مدبرا».
فقال أبو هريرة: فبكى عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - و قال: عليك بأبي و أمي أغار؟ أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، أنا محمّد بن إبراهيم بن المقرئ، أنا محمّد بن الحسن بن قتيبة، نا حرملة، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبره عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة.
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أنه قال:«بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنّة، فإذا امرأة توضّأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا؟ فقالت: لعمر بن الخطّاب، فذكرت غيرة عمر فولّيت مدبرا»[9651].
قال أبو هريرة: فبكى عمر و نحن جميعا في ذلك المجلس، ثم قال عمر: بأبي أنت يا رسول اللّه أ عليك أغار؟
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي، أنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمّد بن أحمد، و أبو الطيب محمّد بن أحمد بن إبراهيم.
ح و أخبرنا أبو الغنائم مسعود بن إسماعيل بن محمّد بن أحمد بن عبد الرحيم، أنا أبو الطيب.
قالا: أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان بن البغدادي، نا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد الكريم الرازي، نا بحر بن نصر الخولاني، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة، فإذا امرأة توضأت (1)إلى جنب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطّاب، فذكرت غيرة عمر فولّيت مدبرا».
قال أبو هريرة: فبكى عمر و نحن جميعا في ذلك المجلس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال عمر: بأبي أنت يا رسول اللّه أ عليك أغار[9652]؟ أخبرنا (2)أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو نصر بن موسى، أنا محمّد بن أحمد بن السّليطي، أنا أبو حامد بن الشرقي، نا أحمد بن حفص، و عبد اللّه بن محمّد، و قطن قالوا:
نا حفص، حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن محمّد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة أنه قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«بينا أنا نائم إذ رأيت الجنة فإذا قصر مبني، إلى جنبه جارية تتوضأ، فقلت: لمن هذا؟ قالت: لعمر بن الخطّاب، قال: فولّيت مدبرا لعلمي بغيرته»[9653].
قال: و عمر جالس حين يحدث بهذا، فبكى عمر، فقال: بأبي أنت يا رسول اللّه أ عليك أغار (3)؟! أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد - لفظا - و أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن هشام - قراءة - قالا: أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن علي بن القاسم، نا خيثمة بن سليمان - إملاء - نا يحيى هو ابن أبي طالب، نا
عبد الوهّاب بن عطاء، نا محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«دخلت الجنّة فرأيت قصرا من ذهب، أعجبني حسنه، فقلت: لمن هذا القصر؟ قيل:
لعمر، فما منعني أن أدخله إلاّ ما علمت من غيرتك يا عمر».
فبكى عمر، فقال: عليك (1)أغار يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اليتيمة تستأمر في نفسها فإن سكتت فهو إذنها، و إن أبت فلا جواز عليها»[9654].
أنبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطّاب (2).
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر، و أبو القاسم فضائل بن الحسن بن فتح (3)،و أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن، قالوا: أنا سهل بن بشر.
قالا: أنا محمّد بن الحسين بن محمّد بن الطّفّال، أنا محمّد بن يحيى الذّهلي، نا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي، نا إسماعيل بن محمّد الطّلحي، نا داود بن عطاء المدني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أول من يصافحه الحقّ عمر، و أول من يسلّم عليه، و أول من يأخذه بيده يدخله الجنّة»[9655].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، أنا أبو المنجى حيدرة بن علي المالكي - قراءة - و عبد العزيز بن أحمد - لفظا - قالا: أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا عمّي (4)أبو بكر أحمد بن القاسم، نا أبو العباس محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الكناني اليافوني (5)-بيافا - نا محمّد بن أبي السّري، نا عبد اللّه بن وهب، نا محمّد بن أبي حميد، عن الزّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«إن أول من يختط (1)له بعمله إلى الجنّة عمر بن الخطّاب»[9656].
أخبرنا (2)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا عبد اللّه بن عدي (3)،أنا أبو خولة ميمون بن مسلمة، نا عبد اللّه بن محمّد الأذرمي (4)،نا وهب بن وهب، عن محمّد بن أبي حميد الأنصاري، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أول من يسلّم (5)عليه الحق (6)يوم القيامة و أول من يصافحه الحق (7)،و أول من يحط (8)له في الجنّة بعمله عمر - رضي اللّه عنه» (9)[9657].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد - إملاء - أنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن هارون المنقّي الواعظ (10)،نا محمّد بن عبد اللّه الشافعي، نا محمّد بن غالب بن حرب، نا الفضل بن جبير الورّاق، نا إسماعيل بن زكريا، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أول من يسلّم عليه أهل الجنة يوم القيامة عمر بن الخطّاب، و أول من يؤخذ بيده و ينطلق به إلى الجنّة عمر بن الخطّاب»[9658].
أخبرنا أبوا (11)الحسن الفقيهان، قالا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، نا علي بن حرب، نا يعقوب بن سابق الرّعيني، نا زهير بن جرير، عن محمّد بن أبي حميد، عن الزّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أول من يسلّم عليه الحق و يصافحه عمر بن الخطّاب»[9659].
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي بن إسحاق الزيات (12)،نا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدّر، نا
1) بالأصل:«يحتط» و في «ز»: «يحتاط».
2) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
3) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 65/7 في ترجمة وهب بن وهب بن خير بن عبد اللّه بن زهير.
4) في الكامل: الاردمي، بالدال المهملة.
5) في الكامل: تسلم.
6) في الكامل: الخلق.
7) في «ز»: يحاط.
8) في «ز»: يحاط.
9) كتب بعدها في «ز»: إلى.
10) ترجمته في سير أعلام النبلاء 477/17.
11) بالأصل و «ز»: «أبو».
12) ترجمته في سير أعلام النبلاء 323/16.
محمّد بن هشام المروزي، نا عبد الملك بن مالك بن مغول، عن إبراهيم بن مالك، عن السّدّي، عن عبد خير (1)قال: سمعت عليا يقول:
إنّ أول من يدخل الجنّة من هذه الأمّة بعد نبيها: أبو بكر و عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين يدخلانها قبلك؟ قال: نعم و يشبعان من ثمارها و أنا موقوف مغموم. مهموم بالحساب، و إنّ أول من يتقدم إلى الربّ في الخصومة أنا و معاوية.
أخبرنا (2)أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشامي، أنا أبو الحسن العتيقي، نا أبو جعفر العقيلي (3)،نا محمّد بن العباس الأخرم، نا الحسن بن عبد الرّحمن بن أبي عمّار (4)، نا أصبغ أبو بكر الشّيباني (5)،عن السّدّي، عن عبد خير عن علي قال:
أول من يدخل الجنّة من هذه الأمة: أبو بكر، و عمر، و إنّي لموقوف مع معاوية للحساب (6).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، و أبو المواهب أحمد بن محمّد بن عبد الملك، قالا: أنا القاضي أبو الطيب الطبري، نا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن الغطريف (7)،نا عبد اللّه بن محمّد بن ياسين، نا يحيى بن معلّى بن منصور، نا الفضيل بن جبير الوراق، نا داود بن الزبرقان، عن مطر عن عطاء، عن عبيد بن عمير قال:
بينما عمر يمر في الطريق إذ هو برجل يكلّم امرأة، فعلاه بالدرّة فقال: يا أمير المؤمنين إنّما هي امرأتي، فقام عمر فانطلق، فلقي عبد الرّحمن بن عوف، فذكر ذلك له، فقال: يا أمير المؤمنين إنّما أنت مؤدب، و ليس عليك شيء، و إن شئت حدّثتك بحديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«إذا كان يوم القيامة نادى مناد (8):لا يرفعنّ أحد من هذه الأمة كتابه قبل أبي بكر و عمر»[9660].
1) هو عبد خير بن يزيد، أبو عمارة الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال 71/11.
2) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
3) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير 131/1 في ترجمة أصبغ أبي بكر الشيباني.
4) كذا بالأصل و «ز»، و في الضعفاء الكبير: عباد.
5) بالأصل و «ز»: «البستاني» و المثبت عن الضعفاء الكبير و انظر أيضا ميزان الاعتدال 271/1.
6) في الضعفاء الكبير: في الحساب.
7) بالأصل: الطريف، و التصويب عن «ز».
8) بالأصل و «ز»: منادي.
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن مندويه، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي، نا أبو العباس بن عقدة، نا أحمد بن الحسين بن عبد الملك، نا نصر بن مزاحم، نا تليد بن سليمان، عن أبي الجحّاف، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللّه بن سلمة، عن عبيدة، عن عبد اللّه قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في حائط، فقال: يدخل عليّ رجل من أهل الجنّة، و الثاني، و الثالث، و الرابع»، فدخل أبو بكر، ثم جاء عمر، ثم جاء علي، و قال:«أبشر بالجنّة»[9661].
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، أنا أبو الفضل عبيد اللّه بن محمّد الفامي، أنا محمّد بن إسحاق السراج، نا محمّد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، و إسحاق بن محمّد بن إسماعيل - و اللفظ له - قالا: نا محمّد بن جعفر بن أبي كثير، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي موسى الأشعري قال:
خرج النبي صلى اللّه عليه و سلّم يوما إلى حائط (1)من حوائط المدينة لحاجة، و خرجت في أثره، فلما دخل الحائط جلست على بابه و قلت: لأكوننّ اليوم بوّاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و لم يأمرني، فذهب النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقضى حاجته ثم جلس على قفّ البئر (2)،فجاء أبو بكر يدخل، فقلت: كما أنت حتى استأذن، فوقف، فجئت إلى النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقلت: يا رسول اللّه أبو بكر يستأذن عليك، فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة»، فدخل فجلس عن يمين النبي صلى اللّه عليه و سلّم و كشف عن ساقيه و أدلاهما (3)في البئر، ثم جاء عمر، فقلت: كما أنت حتى استأذن لك، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«ائذن له و بشّره بالجنّة (4)مع بلاء يصيبه»، فدخل فلم يجد معهم مجلسا فتحول حتى (5)جلس
1) الحائط: البستان.
2) قف البئر: حافته، و أصل القف: الغليظ المرتفع من الأرض.
3) كذا بالأصل و «ز»، و في المطبوعة: و دلاّهما في البئر، و هي جائزة أيضا.
4) كذا بالأصل و «ز»، و ثمة سقط في الكلام، اضطرب معه المعنى، و تمام الرواية في صحيح مسلم(44) كتاب فضائل الصحابة رقم 2304: بعدها مباشرة: فجئت عمر فقلت: أذن و يبشرك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بالجنة. قال: فدخل فجلس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في القف، عن يساره، و دلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد اللّه بفلان خيرا - يعني أخاه - يأت به، فجاء إنسان فحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، قال: و جئت النبي صلى اللّه عليه و سلّم فأخبرته، فقال: ائذن له و بشره بالجنة، مع بلوى تصيبه. و الباقي مثله.
5) بالأصل و «ز»: على.
على شفة البئر، فكشف عن ساقيه و دلاّهما في البئر، فجعلت أتمنى أن يأتي أخ لي، و أرجو أن يأتي به، فلم يأت أحد حتى قاموا و انصرفوا[9662].
أخبرنا أبو جعفر، أبو حامد، أبو بكر محمّد بن ظفر بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحيم الخطيب (1)،و أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن مهران (2)،و أبو غالب محمّد بن إبراهيم بن محمّد، و أم الشمس خجستة بنت إبراهيم بن عبد الوهّاب بن مندة، قالوا: أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبي، أنا عبد اللّه بن يعقوب بن إسحاق الكرماني، نا يحيى بن بحر الكرماني، نا حمّاد بن زيد، عن أيوب السّختياني أنّ أبا عثمان النهدي حدّث عن أبي موسى الأشعري و علي بن الحكم، و عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم دخل حائطا و أمرني أن أقعد على الباب، فجاء رجل فاستأذن فقال:
«ائذن له و بشّره بالجنّة»، فإذا هو أبو بكر، ثم جاء آخر فاستأذن، فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة»، فإذا هو عمر، ثم جاء آخر فاستأذن، قال: فسكت صلى اللّه عليه و سلّم ثم قال:«ائذن له و بشّره بالجنّة على بلوى شديدة»، فإذا هو عثمان بن عفّان.
لفظهم قريب.
أخبرنا (3)أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، نا أبو بكر أحمد بن علي، أنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف.
ح و أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، نا أبو محمّد الصوفي - إملاء - نا أبو بكر أحمد بن طلحة بن هارون المعروف بابن المنقّي البغدادي.
قالا: أنا أبو بكر أحمد بن سلمان (4)النّجّاد قال: قرئ على يحيى بن جعفر، نا علي بن عاصم، حدّثني عثمان بن غياث، حدّثني أبو عثمان النهدي، نا أبو موسى الأشعري قال:
كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في حديقة بني فلان، و الباب علينا مغلق، و مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم عود
ينكت (1)به في الأرض، إذا استفتح رجل، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«يا عبد اللّه بن قيس»، فقلت:
لبيك يا رسول اللّه، قال:«قم فافتح له الباب و بشّره بالجنّة»، فقمت ففتحت له الباب، فإذا أنا بأبي بكر الصّدّيق، فأخبرته بما قال له (2)النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فحمد اللّه تعالى و دخل و سلّم، ثم قعد و أغلقت الباب، فجعل النبي صلى اللّه عليه و سلّم ينكت (3)بذاك العود في الأرض، فاستفتح آخر فقال:«يا عبد اللّه بن قيس، قم فافتح له الباب و بشّره بالجنة» فقمت ففتحت له الباب فإذا أنا بعمر بن الخطّاب، فأخبرته بما قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فحمد اللّه تعالى، و دخل فسلم و قعد، و أغلقت الباب، فجعل النبي صلى اللّه عليه و سلّم ينكت (4)بذاك العود في الأرض، إذ استفتح الثالث، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«يا عبد اللّه بن قيس قم فافتح الباب و بشّره بالجنّة على بلوى تكون»، فقمت ففتحت له الباب، فإذا عثمان - و في حديث الخطيب: فإذا أنا بعثمان بن عفّان - فأخبرته بما قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فقال: المستعان اللّه، و على اللّه التكلان، ثم دخل فسلّم و قعد[9663].
و اللفظ لحديث الخطيب.
أخبرنا (5)أبو سعد (6)بن عبد الواحد البوشنجي (7)،و أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار الفقيه، و أخته عائشة بنت أحمد، و زوجه أمة الرحيم حرّة و أختاها أمة اللّه جليلة، و أمة الرّحمن سارة بنات أبي نصر بن القشيري، قالوا: أنا أبو المظفّر موسى بن عمران، نا السيد أبو الحسن علي بن الحسين، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب بن يوسف الأموي، نا محمد (8)بن إسحاق الصّغاني، نا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عثمان بن غياث، عن أبي عثمان، عن أبي موسى.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم دخل بعض حوائط الأنصار، فجعل ينكت (9)بين الماء و الطين، فجاء رجل فاستأذن فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«ائذن له و بشّره بالجنّة»، فأذنت له، و بشّرته بالجنّة، فإذا هو أبو بكر، فجاء فجلس ثم استفتح رجل فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«ائذن له و بشّره بالجنة» فإذا هو عمر، ففتحت له و بشّرته بالجنّة، فجاء فجلس، ثم استفتح رجل، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«افتح له و بشّره
1) بالأصل: ينكث، و المثبت عن «ز».
2) «له» سقطت من المطبوعة.
3) بالأصل: ينكث، و المثبت عن «ز».
4) بالأصل: ينكث، و المثبت عن «ز».
5) فوقها كتب في «ز»: يقدم.
6) في «ز»: أبو سعد إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد.
7) بالأصل و المطبوعة: البوسنجي، و المثبت عن «ز».
8) بالأصل: أحمد، تصحيف، و التصويب عن «ز».
9) بالأصل: ينكث، و المثبت عن «ز».
بالجنة على بلوى تكون»، فأذنت له و بشّرته بالجنة على بلوى تكون، فإذا هو عثمان بن عفّان - رضي اللّه عنه - قال: اللّه المستعان و عليه التكلان (1)[9664].
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد الجوهري، نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثني عبد اللّه بن مطيع البكري، و يحيى بن أيوب، قالا: نا إسماعيل بن جعفر، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي، قال:
دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حائطا من حوائط الأنصار، فقال لبلال: أمسك (2)علينا الباب، فجاء أبو بكر يستأذن و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم جالس على القفّ باد رجليه، فقال بلال: هذا أبو بكر يستأذن، فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة»، فجاء فجلس معه على القفّ (3)،و دلّى رجليه ثم ضرب (4)،فجاء بلال فقال: عمر (5)يستأذن، فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة»، فجاء فجلس (6)معهما على القفّ، ثم ضرب الباب، فقال بلال: هذا عثمان يستأذن، فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة و معها بلاء»[9665].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، نا داود بن عمرو الضّبّي، نا إسماعيل بن جعفر، أخبرني محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن نافع بن عبد اللّه بن عبد الحارث الخزاعي قال:
دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حائطا من حوائط المدينة، فقال لبلال:«أمسك عليّ الباب»، فجاء أبو بكر يستأذن و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم جالس على القفّ - و القفّ مثل الحوض - مادّا رجليه، فقال بلال: هذا أبو بكر يستأذن، فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة»، فجاء فجلس معه على القفّ و دلّى رجليه، ثم ضرب الباب، فجاء بلال، فقال بلال: فقال (7):هذا عمر يستأذن، فقال:
«ائذن له و بشّره بالجنّة»، فجلس معه على القفّ و دلّى رجليه، ثم ضرب الباب، فجاء بلال،
فقال: هذا عثمان يستأذن، فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة، و معها بلاء»[9666].
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو يحيى محمّد بن سعيد بن غالب الضرير، نا أبو معاوية الضرير، نا عمرو بن مسلم صاحب المقصورة عن أبي حازم، عن أنس بن مالك قال:
كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم في حائط من حيطان الأنصار، فجاء أبو بكر، فاستأذن فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة»، ثم جاء عمر، فاستأذن، فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة»[9667].
أخبرنا (1)أبو محمّد بن طاوس، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن، و أبو العشائر محمّد بن الخليل، قالوا: أنا علي بن محمّد الفقيه، نا عبد الرّحمن بن عثمان التميمي، نا خيثمة بن سليمان، نا الحسين بن حميد بن الرّبيع الحرار (2)،نا جعفر بن محمّد بن الحسن الأسدي، نا أبي، نا عتبة، عن أبي روق، عن أنس بن مالك قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في حائط، فاستفتح رجل، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ائذن له يا أنس، و بشّره بالجنة، و أخبره أنه سيلي أمّتي من بعدي»، فقطعت (3)،فإذا هو أبو بكر، ثم استفتح رجل، فقال لي:«قم يا أنس، فافتح له و بشّره بالجنّة، و أخبره أنه سيلي أمتي من بعد أبي بكر»، فإذا هو عمر، فأخبرته، ثم جاء آخر، فدقّ، فقال:«قم يا أنس، فافتح له و بشّره بالجنّة و أخبره أنه سيلي من بعد عمر، و أنه سيلقى من الرعية شدة حتى يبلغوا دمه، فأمره عند ذلك بالكف»، فقمت، ففتحت فإذا هو عثمان، فأخبرته، فحمد اللّه - عزّ و جل-، فلما أخبرته أنهم سيبلغون دمه استرجع[9668].
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو المظفّر بن القشيري، و أبو القاسم زاهر بن طاهر قالوا: أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلي.
ح و أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا أبو بهز الصّقر بن عبد الرّحمن ابن ابنة مالك بن
مغول، نا عبد اللّه بن إدريس، عن المختار بن فلفل (1)،عن أنس بن مالك قال:
جاء النبي صلى اللّه عليه و سلّم فدخل بستانا، و جاء آت فدق الباب، فقال:«قم يا أنس فافتح له و بشّره بالجنّة، و بشّره بالخلافة من بعدي»، قلت: يا رسول اللّه أعلمه؟ قال:«أعلمه»، فإذا أبو بكر، فقلت: أبشر بالجنّة، و أبشر بالخلافة من بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال: ثم جاء آت، فدقّ الباب، فقال:«يا أنس قم فافتح له و بشّره بالجنّة، و بشّره بالخلافة من بعد أبي بكر»، قال: قلت: يا رسول اللّه أعلمه؟ قال:«أعلمه»، قال: فخرجت فإذا عمر، فقلت له: أبشر بالجنّة و أبشر بالخلافة من بعد أبي بكر،[قال ثم جاء آت فدق الباب، فقال:«قم يا أنس فافتح له، و بشره بالجنة، و بشره بالخلافة] (2)من بعد عمر و أنه مقتول» فخرجت فإذا عثمان، فقلت له: أبشر بالجنة و أبشر بالخلافة (3)من بعد عمر و أنك مقتول، قال: فدخل إلى النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقال: يا رسول اللّه، و اللّه ما تغنّيت و لا تمنّيت، و لا مسست فرجي بيميني منذ بايعتك، قال:«هو ذاك يا عثمان»[9669].
لفظهما قريب.
أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب (4)،أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أنا عبد اللّه بن عثمان الصفار، أنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفي، نا عبيد اللّه (5)بن علي بن المديني، قال: قلت لأبي في حديث أبي بهز عن ابن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس كان في حائط فقال:«ائذن له و بشّره بالجنّة» مثل حديث أبي موسى؟ فقال: كذب، هذا موضوع.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور بن العطار، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد، نا الحسين بن محمّد الذّارع (6)،نا عبد المؤمن بن عباد المقرئ، حدّثني يزيد بن معن، عن
1) ترجمته في تهذيب الكمال 484/17.
2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و كرر مكانه، ما تقدم عن مجيء عمر و قول أنس له. و الزيادة استدركت عن «ز»، لتقويم المعنى.
3) من قوله: و أنه مقتول إلى هنا استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
4) راجع تاريخ بغداد 339/9 في ترجمة الصقر بن عبد الرحمن.
5) كذا بالأصل و «ز»، و في تاريخ بغداد: عبد اللّه. و قد ذكر الخطيب في ترجمة الصقر أبي بهز الحديث المتقدم بتمامه من طريق أبو يعلى محمد بن علي الواسطي.
6) في «ز»: الدراع، تصحيف.
عبد اللّه بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال لعمر:
«أنت معي في الجنّة ثالث ثلاثة من هذه الأمة».
أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق (1)بن أحمد بن عبد القادر، أنا أبو نصر الزينبي، أنا محمّد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور (2)،نا محمّد بن السّري بن عثمان التمار.
ح و أنبأنا أبو القاسم بن بيان، و أخبرنا خالي أبو المكارم القرشي، و أبو سليمان داود بن محمّد عنه، أنا أبو الحسن بن مخلد.
ح و أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب (3)،أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي و جماعة.
و أخبرنا أبو القاسم بنيمان (4)بن محمّد بن الفضل، و أبو سعيد شيبان بن عبد اللّه بن شيبان (5)،و أبو الفتوح بندار بن غانم بن محمّد الدلال (6)،قالوا: أنا القاسم بن الفضل بن أحمد، نا أبو الحسين محمّد بن الحسين (7)بن محمّد بن الفضل القطان.
و أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس، أنا أبو أحمد عبد اللّه بن عبيد اللّه.
قالوا: أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، قالا: نا الحسن بن عرفة، حدّثني عبيد اللّه بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمر قال:
قال رسول اللّه (8)صلى اللّه عليه و سلّم:«عمر سراج أهل الجنّة».
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، و أبو محمّد بن أبي عثمان، و أبو طاهر القصّاري.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم (9)،أنا أبي أبو طاهر.
1) استدركت على هامش الأصل و بعدها صح.
2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 554/16.
3) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 49/12 في ترجمته أبي القاسم علي بن الفتح بن محمد القطان.
4) بالأصل:«ابن يبان» و في «ز»: «بنيمار» و المثبت عن المشيخة 34/ب.
5) مشيخة ابن عساكر 80/أ.
6) مشيخة ابن عساكر 34/أ.
7) بالأصل: الحسن، تصحيف و المثبت عن «ز».
8) في تاريخ بغداد: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
9) مشيخة ابن عساكر 172/ب.
قالوا: أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه، نا محمّد بن أحمد بن عمرو، نا عبيد اللّه بن محمّد العمري، نا بكر بن عبد الوهّاب، نا خالي محمّد بن عمر، عن عبد الرّحمن بن عبد العزيز، عن الزهري (1)،عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس عن الصّعب بن جثّامة (2)قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنة»[9670].
قالوا: و أنا الصّرصري، نا أبو العباس محمّد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي - إملاء - نا عبيد اللّه بن محمّد العمري، نا بكر بن عبد الوهّاب، نا محمّد بن عمر - يعني الواقدي - خالي، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة»[9671].
و قد روي عن ابن المسيّب من قوله:
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن أبي عثمان، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم القصّاري.
ح و أخبرناه أبو عبد اللّه بن القصّاري، أنا أبي أبو طاهر.
قالا: أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا إسحاق العلاّف، نا سليمان بن عمرو، عن أبي خالد البياضي، عن سعيد بن المسيّب، قال: عمر سراج أهل الجنّة».
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث، أنا محمّد بن هبة اللّه، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني عبد اللّه بن يونس بن بكير، حدّثني أبو إسحاق المختار التّيمي - تيم الرّباب - عن أبي المطر أنه أخبره قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول:
دخلت على عمر بن الخطّاب حين وجأه أبو لؤلؤة و هو يبكي، فقلت: ما يبكيك يا أمير المؤمنين، قال: أبكاني خبر السماء: أين يذهب بي، إلى الجنة أو إلى النار؟ فقلت:
أبشر بالجنّة، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مالا (1)أحصيه يقول:«سيدا أهل الجنة أبو بكر و عمر» فقال: أشاهد أنت يا علي لي (2)بالجنة؟ قلت: نعم، و أنت يا حسن فاشهد على أبيك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أنّ عمر من أهل الجنة[9672].
أخبرناه أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا محمّد بن القاسم بن زكريا، نا محمّد بن العلاء، أبو كريب، نا يونس بن بكير، نا أبو إسحاق المختار التّيمي، عن أبي المطر (3)أنه أخبره قال:
سمعت عليا يقول:
دخلت على عمر بن الخطّاب حين وجأه أبو لؤلؤة و هو يبكي فقلت له: ما أبكاك يا أمير المؤمنين؟ قال: أبكاني خبر السماء، أ يذهب بي إلى الجنّة أم إلى النار؟ فقلت له: أبشر بالجنّة، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول مالا (4)أحصي:«سيّدا كهول أهل الجنة أبو بكر و عمر و أنعما»[9673].
فقال: أشاهد أنت لي يا علي بالجنّة؟ فقلت: نعم، و أنت يا حسن فاشهد على أبيك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أنّ عمر من أهل الجنّة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، و أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني، قالا: أنا أبو سعيد محمّد بن الحسين بن موسى بن محمويه بن نور (5)بن عبد اللّه السمسار، أنا أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، نا علي بن حجر، نا الموقّري، عن الزهري، عن (6)علي بن حسين، عن جده علي قال:
بينما أنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذ طلع أبو بكر و عمر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«هذان سيّدا كهول الجنّة من الأوّلين و الآخرين إلاّ النبيين و المرسلين، يا علي، لا تخبرهما»[9674].
أخبرنا (7)أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن عبد اللّه بن مندويه، أنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن عمر النقاش.
1) بالأصل:«قالا» تصحيف، و التصويب عن «ز».
2) تقرأ بالأصل:«لا» و المثبت عن «ز».
3) هو عمرو بن عبد اللّه الجهني البصري، أبو مطر، راجع ترجمة المختار بن نافع التيمي في تهذيب الكمال 485/17 طبعة دار الفكر.
4) بالأصل: قالا، تصحيف، و التصويب على «ز».
5) بدون إعجام في الأصل، و المثبت عن «ز».
6) كتبت «عن» فوق الكلام بين السطرين في «ز».
7) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
ح و أخبرتنا أم الرّضا ضوء بنت حمد بن علي الحمّال - بأصبهان - قالت: أنبأتنا عائشة بنت الحسن الوركانية.
قالا: أنا أبو (1)عبد اللّه محمّد بن إسحاق بن مندة، أنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك البغدادي، عن أبيه الحسن بن علي، عن محمّد بن سعد، نا عصمة بن محمّد الأنصاري، نا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن[ (2)أبيه، عن جده علي بن أبي طالب] أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«أبو بكر و عمر سيّدا كهول الجنّة من الأوّلين و الآخرين ما خلا النبيين و المرسلين»[9675].
قال ابن مندة: غريب من حديث يحيى لم نكتبه إلاّ من هذا الوجه (3).
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمّد بن مخلد العطار، نا طاهر بن خالد بن نزار، حدّثني أبي، أخبرني إبراهيم بن طهمان، حدّثني الحسن بن عمارة (4)،عن فراس الهمداني (5)،عن الشعبي، عن حارثة بن مضرّب (6)،عن علي قال:
بينما أنا عند النبي صلى اللّه عليه و سلّم إذ أقبل أبو بكر و عمر، فقال:«هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، ليس النبيين و المرسلين، يا علي لا تخبرهما»[9676].
كذا قال: حارثة بن مضرّب، و المحفوظ عن الحارث و هو ابن عبد اللّه الهمداني (7).
أخبرناه أبو محمّد أيضا، أنا طراد بن محمّد، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، نا علي بن حرب، نا سفيان، عن رجل، عن فراس، عن الشعبي، عن الحارث عن علي.
1) «أبو» سقطت من «ز».
2) ما بين الرقمين استدرك في «ز» على الهامش و كتب بعدها صح.
3) كتب بعدها في «ز»: إلى.
4) ترجمته في تهذيب الكمال 401/4 و هو الحسن بن عمارة بن المضرب البجلي.
5) في «ز»: «الهمذاني، تصحيف، و هو فراس بن يحيى الهمداني الخارفي أبو يحيى الكوفي ترجمته في تهذيب الكمال 40/15.
6) ترجمته في تهذيب الكمال 84/4.
7) في «ز»: الهمذاني، تصحيف، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 39/4.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم رأى أبا بكر و عمر فقال:«هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين إلاّ النبيين و المرسلين، لا تخبرهما»[9677].
و روي عن فراس عن الشعبي عن علي نفسه:
أخبرناه أبو بكر محمّد بن الحسين الباهلي النعماني، نا الحسين بن عبد الرّحمن، أنا موسى بن داود، نا عبد اللّه بن قيس، عن فراس، عن الشعبي، عن علي قال:
كنت (1)عند النبي صلى اللّه عليه و سلّم إذ أقبل أبو بكر و عمر فقال:«هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين إلاّ النبيين و المرسلين، لا تخبرهما يا علي»[9678].
و كذا روي عن طعمة بن عمرو، و يونس بن أبي إسحاق، و أبي الوليد عن الشعبي.
فأمّا حديث طعمة:
فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، نا (2)عمر بن عبيد اللّه البقّال، و أحمد و محمّد ابنا أبي عثمان.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا محمّد بن علي بن الحسن.
قالوا: أنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى البيّع، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا زكريا بن يحيى، نا أبو عاصم، عن سفيان، عن طعمة، عن الشعبي، عن علي.
أن أبا بكر و عمر - رضي اللّه عنهما - سيدا كهول أهل الجنة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
و أمّا حديث (3)يونس:
فأخبرناه أبو طالب بن أبي عقيل، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الرّحمن بن عمر، أنا أحمد بن محمّد بن زياد، نا عبد الرزّاق بن منصور البندار، نا عبيد اللّه (4)بن موسى العبسي (5)،نا يونس، عن الشعبي، عن علي قال:
كنت جالسا مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم إذ أقبل أبو بكر و عمر، فقال:«يا عليّ هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين إلاّ النبيين و المرسلين، لا تخبرهما يا علي» (6)[9679].
و أمّا حديث أبي الوليد:
فأخبرناه أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن عبد اللّه (1)،أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد الحسناباذي.
و أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، نا - و أبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب (2).
قالا: أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازي، نا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد، نا أحمد بن محمّد بن يحيى الطّلحي، نا محمّد بن الحسن، نا شريك، عن أبي الوليد، عن الشعبي، عن علي قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - و أنا عنده و أقبل أبو بكر و عمر:- «يا عليّ هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، إلاّ النبيين و المرسلين»[9680].
و رواه زرّ بن حبيش عن علي.
أخبرناه أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه السلمي، أنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، نا إسحاق بن عبد اللّه بن إبراهيم الكوفي، نا حسين بن علي الصّدائي، نا أبي علي بن يزيد، نا حفص بن سليمان الغاضري (3)عن عاصم بن أبي النّجود عن زرّ عن علي قال:
بينا أنا قاعد عند النبي صلى اللّه عليه و سلّم إذ أقبل أبو بكر و عمر فقال:«يا عليّ هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين ما خلا النبيين و المرسلين، لا تخبرهما»[9681].
فما أخبرتهما حتى ماتا، و لو كانا حيين ما حدّثت بهذا الحديث.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان الأنباري، نا أبي، نا أبي (4)،عن حفص أبي (4)عمر البزّاز، عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ بن حبيش عن علي قال:
بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أنا في المسجد (1)ليس معنا ثالث إذ أقبل أبو بكر و عمر، كلّ واحد منهما آخذ بيد صاحبه فقال:«يا عليّ هذان سيّدا كهول أهل الجنّة ممن مضى من الأوّلين و الآخرين ما خلا النبيين و المرسلين، يا علي لا تخبرهما بذلك»، فما أخبرتهما حتى ماتا، و لو كانا حيين ما حدّثت به أحدا[9682].
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي (2)،أنا أبو القاسم الخليلي (3)،أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، نا الحسن بن علي بن عفّان العامري، نا زيد بن الحباب، نا موسى بن عبيدة، حدّثني أبو معاذ، عن خطّاب أو أبي خطاب، الواسطي شكّ، عن علي أنه قال:
لا تفضلوني على أبي بكر و لا على عمر، و لو كان ذا شيئا تقدمت لعاقبت فيه، بينا أنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذ أقبل أبو بكر و عمر، فقال:«يا علي هذان سيّدا كهول أهل الجنّة ما خلا فيهم الأنبياء فلا تخبرهما» (4)[9683].
و قد استوفينا طرف هذا الحديث في ترجمة أبي بكر.
أخبرنا أبو جعفر محمّد، و أبو عبد اللّه الحسين ابنا علي بن أحمد التّستريّان، قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عمر بن علي بن أحمد الصوفي.
ح و أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أسيد بن[ (5)عبد اللّه.
قالا: أنا أبو عمر عبد الرّحمن بن طلحة بن محمّد الطلحي، نا أبو أسيد] أحمد بن محمّد بن أسيد المديني المعدل، نا الحسن بن إبراهيم البياضي، نا داود بن مهران، نا عبد الرّحمن - يعني ابن مالك - بن مغول عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال:
آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بين أبي بكر و عمر، فبينما هو قاعدا (6)طلعا، كلّ واحد منهما آخذ بيد صاحبه.
1) بالأصل: في المجلس، و كتب فوقها:«المسجد» و المثبت يوافق رواية: المسجد.
2) بالأصل: الفضلي، تصحيف، و التصويب عن «ز».
3) بالأصل و «ز»: الجليلي، تصحيف، و التصويب عن سند مماثل، و السند معروف.
4) كتب بعدها في «ز»: إلى.
5) ما بين الرقمين سقط من «ز».
6) كذا بالأصل، و في «ز»: «قاعد إذ طلعا» و قد كتبت «إذ» فوق الكلام بين السطرين. و في المطبوعة:«قاعد أطلعا».
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين إلاّ النبيين و المرسلين، لا تخبرهما يا علي»[9684].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، و أبو محمّد بن أبي عثمان، و أبو طاهر بن القصّاري.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أبي طاهر، أنا أبي.
قالوا: أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه الصّرصري، نا أبو عيسى أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه الأنماطي - إملاء - نا العباس بن عبد اللّه التّرقفي، نا محمّد بن كثير المصّيصي، نا الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس قال:
أبصر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إلى أبي بكر و عمر فقال:«هذان سيّدا كهول هل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، إلاّ النبيين و المرسلين، يا علي لا تخبرهما»[9685].
أخبرنا (1)أبو الحسن علي بن المسلّم السلمي، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر.
[ح] (2)قال: و أنا أبو القاسم علي بن محمّد بن أبي العلاء، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن بن عبيد اللّه القطان.
قالا: أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، أنا أبو عمرو المقدام بن داود بن عيسى بن تليد، نا عمّي سعد بن عيسى بن تليد، نا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«أبو بكر و عمر سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، و لا تخبرهما يا علي»[9686].
أخبرنا (3)أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا علي بن الحسن الخلعي، أنا عبد الرّحمن بن عمر، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا محمّد بن يونس الكديمي، نا عبيد اللّه بن عمر بن ميسرة القواريري الجشمي (4)-في بيتنا منذ سبعين سنة كان يأكل عندنا - نا الصّبّاح بن سهل، نا حصين، عن جابر بن سمرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من أسفل منهم، كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، و إن أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9687].
غريب (1).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا يحيى - هو ابن سعيد - عن مجالد، حدّثني أبو الودّاك، عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليرون من فوقهم، كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9688].
قال (3):و نا أبي، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: سمعت مجالدا يقول: أشهد على أبي الودّاك أنه شهد على أبي سعيد الخدري أنه سمعه يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الجنّة ليرون أهل علّيّين كما ترون الكوكب الدرّي في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر لمنهم و أنعما».
فقال إسماعيل بن أبي خالد و هو جالس مع مجالد على الطنفسة، و أنا أشهد على عطية العوفي أنه شهد على أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى اللّه عليه و سلّم يقول ذلك[9689].
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين الزّهري، و أبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر، و أبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق، قالوا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفّر الدّاودي، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن حموية، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم (4)،نا عبد بن حميد، نا محمّد بن عبيد، نا إسماعيل بن أبي خالد، و سالم المرادي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل علّيّين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما».
قال سالم: يعني بقوله: أنعما: أرفعا، قال سالم: و كان عطية رجلا يتشيّع.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد الصّريفيني، و أبو الحسين بن النّقّور.
ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو محمّد الصّريفيني.
قالا: أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن عبدان الصّيرفي، نا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، حدّثني أبي، نا محمّد بن الفضيل، عن سالم بن أبي حفصة، و الأعمش، و ابن أبي ليلى، و عبد اللّه بن صهبان، و كثير النّوّاء (1):كلّهم عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترى - و قال ابن السمرقندي: كما ترون - الكوكب الطالع في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9690].
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، أنا أبو الميمون بن راشد، نا بكار بن قتيبة، نا أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن الزّبير، نا فطر، و أبو بكر النهشلي، و فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، و إن أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9691].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو طالب العشاري، نا أبو الحسين بن سمعون، نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، نا أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن، نا أحمد بن مصرف بن عمرو، نا عبيد بن نعيم بن يحيى السّعيدي، نا أبي، أخبرني الأعمش، و المختار بن صبيح الثقفي، عن عطية، عن أبي سعيد قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الدّرّي في الأفق من آفاق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9692].
أخبرنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا محمّد بن عبيد، نا إسماعيل - يعني ابن أبي خالد - عن عطية
العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل علّيّين ليراهم من هو أسفل منهم، كما ترون (1)الكوكب في أفق السماء، و إن أبا بكر و عمر لمنهم و أنعما»[9693].
أخبرنا أبو سعد محمّد بن محمّد بن الفضل الشرابي (2)،و أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمّامي (3)،قالا: أخبرتنا أم الفتح عائشة بنت الحسن بن إبراهيم قالت: نا أبو بكر محمّد بن أحمد جشنس إملاء - نا أبو جعفر محمّد بن سهل، نا أبو مسعود، أنا عبد الرزّاق، عن سفيان، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الدّرّيّ في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9694].
أخبرنا أبو القاسم بن الشريف القاضي، أنا أبو الحسن المعري المقرئ، أنا أبو محمّد بن الضّرّاب (4)،أنا أبو بكر المالكي (5)،نا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي (6)،نا وكيع، عن الأعمش، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليرون من أسفل منهم كما ترون الكوكب الطالع في الأفق من آفاق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9695].
أخبرنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد (7)،نا أبي، نا ابن نمير، نا الأعمش، نا عطية بن سعد بباب هذا المسجد قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم، كما ترون النّجم الطالع في الأفق من آفاق السماء، و أبو بكر و عمر منهم و أنعما»[9696].
1) في المسند: كما يرى الكوكب.
2) مشيخة ابن عساكر 211/ب.
3) مشيخة ابن عساكر 28/ب.
4) بالأصل و «ز»: الصواب، تصحيف، و الصواب ما أثبت، و هو الحسن بن إسماعيل بن محمد، ترجمته في سير أعلام النبلاء 541/16.
5) هو أحمد بن مروان الدينوري المالكي، ترجمته في سير أعلام النبلاء 427/15.
6) بالأصل: العنسي، و التصويب عن «ز»، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 43/13 و فيها: سمع وكيع بن الجراح.
7) رواه أحمد في المسند 54/4 رقم 11213 طبعة دار الفكر.
أخبرنا أبو القاسم الفضل بن يحيى بن صاعد القاضي، و ابن عمه أبو الفتح نصر بن سيّار بن صاعد، و أبو يعلى محمّد بن أسعد بن أبي عمر العبشمي (1)،و أبو الفتوح أميرك أحمد (2)،و أبو القاسم الحسين (3)ابنا إسماعيل بن أميرك الحسينيان، و أبو العباس عبد المعز (4)بن بشر بن أبي العباس المرّي (5)،و أبو بكر خلف بن الموفّق بن أبي بكر الوكيل (6)،و أبو المعالي عبد الفتاح (7)،و أبو المظفّر عبد المعز (8)ابنا عطاء بن عبد اللّه المعدّلان، و أبو روح عبد المولى بن عبد الباقي بن محمّد الأزدي - بهراة - و أبو الفتوح نصر اللّه بن محمد بن الموفق، قالوا: أنا نجيب بن ميمون بن سهل، أنا منصور بن عبد اللّه بن خالد الذهلي، أنا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصفار، نا الحسن بن علي بن عفان العامري، نا عبد اللّه بن نمير، عن الأعمش، عن عطية بن سعد قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النّجم الطالع في الأفق من آفاق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9697].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا محمّد بن عبد اللّه العمري.
ح و أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي، و أبو نصر بن أبي عاصم الصوفي، و أبو علي عبد الحميد بن إسماعيل، و أبو محمّد بن أبي بكر، و أبو القاسم منصور بن ثابت، و أبو معصوم مسعود بن صاعد، و أبو المظفر عبد الوهّاب بن عبد الملك، و أبو محمّد خالد بن محمّد الزّغرتاني (9)،قالوا: أنا محمّد بن عبد العزيز الفارسي (10)،قالا: أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا أبو القاسم البغوي، نا العلاء بن موسى، نا سوّار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال:
1) إعجامها مضطرب بالأصل و «ز»، و المثبت عن المشيخة 177/ب.
2) كذا بالأصل و «ز»، و الذي في المشيخة 31/ب أميرك بن إسماعيل بن أميرك بن إسماعيل بن أميرك بن إسماعيل بن جعفر بن القاسم... أبو الفتوح الحسيني.
3) مشيخة ابن عساكر 50/أ.
4) في «ز»: «عبد العزيز بشر» قارن مع المشيخة 125/أ.
5) في «ز»: «عبد العزيز بشر» قارن مع المشيخة 125/أ.
6) مشيخة ابن عساكر 62/أ.
7) قارن مع المشيخة 121/ب.
8) مشيخة ابن عساكر 125/ب.
9) بالأصل و «ز»: الزعرتاني، و المثبت عن المشيخة 60/أ.
10) غير واضحة و بدون إعجام بالأصل، و المثبت عن «ز»، و المشيخة 60/أ.
رفع - يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - رأسه إلى السماء فقال:«إنّ أهل علّيّين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون النجم - أو الكوكب - الدّرّي في السماء، و إنّ منهم أبا بكر و عمر و أنعما»[9698].
قال: فقلت لأبي سعيد: و ما أنعما؟ قال: و أهل ذلك هما.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا الإمام أبو علي الحسن بن محمّد الصفار، أنا أحمد بن الحسن (1)الحيري، أنا أحمد بن محمّد بن زياد.
ح و حدّثنا أبو الفضل محمّد بن الحسين بن محمّد بن سعيد النوقاني (2)الجبيري المؤدب من ولد سعيد بن جبير - لفظا بنوقان (3)طوس - و كتبه لي بخطه، حدّثني القاضي أبو القاسم إسماعيل بن الحسين بن علي الفرائضي، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن (4)الحيري، أنا أبو جعفر عبد اللّه بن إسماعيل المنصوري - ببغداد - قالا: نا أحمد بن عبد الجبار، نا أبو معاوية، نا الأعمش - و في حديث زاهر: عن الأعمش - عن عطية عن أبي سعيد قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترى الكوكب الدّرّي في الآفاق - و في حديث زاهر في أفق - السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9699].
أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه بن عمر بن محمّد العمري، و أبو الحسن علي بن سهل بن محمّد بن علي بن حامد الفقيه - قراءة - و أبو النضر عبد الرّحمن بن عبد الجبار بن عثمان - لفظا - قالوا: أنا أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل، أنا أبو علي منصور بن عبد اللّه بن خالد، أنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمّد بن مكرم البزّاز، نا الحسن بن العباس الرازي، نا يعقوب بن كاسب، نا سعيد بن سالم القدّاح، نا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرّف عن عطية، عن أبي سعيد قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من هم أسفل منهم كما ترون
الكوكب الدّرّي في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9700].
كذا قال، و المحفوظ: أن مالكا يرويه عن عطية نفسه:
أخبرناه أبو محمّد بن حمزة، نا عبد العزيز الكتّاني، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو الميمون، نا بكار بن قتيبة، نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ، نا مالك بن مغول، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري: مثله قال فضل (1)في حديثه: فقلت لعطية: ما قوله:
و أنعما؟ قال: و هنيئا لهما.
أخبرنا أبو محمّد أيضا، أنا أبو بكر الخطيب.
و أنا أبو القاسم حمزة بن محمّد بن الحسن الزّبيري.
قالا: أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد اللّه بن عبد اللّه الحرفي(2)،نا أبو أحمد حمزة بن محمّد بن العباس بن الفضل بن الحارث (3)،نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، نا أبو نعيم الفضل بن دكين، نا مالك بن مغول قال: سمعت عطية العوفي قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى لينظر إليهم من هو أسفل منهم، كما ينظرون إلى الكوكب الدّرّي في أفق من آفاق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما»[9701].
أخبرنا (4)أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو محمّد المخلدي، أنا المؤمّل بن الحسن (5)،نا الزعفراني - يعني الحسن بن محمّد - نا أسباط بن محمّد، نا فطر، و عمرو بن قيس، و أبو إسرائيل و فضيل بن مرزوق عن عطية، عن [أبي] (6)سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«إنّ أهل علّيّين يراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الدّرّي في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما» (7)[9702].
1) بالأصل و «ز»: فصل، تصحيف، و كذا ورد فيهما هنا، و لم نصل إلى حديثه بعد.
2) بالأصل:«الجرمى» و في «ز»: «الحرمى» بالإهمال، و الصواب ما أثبت و ضبط، ترجمته في سير أعلام النبلاء 411/17.
3) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 516/15.
4) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
5) بالأصل و «ز»: المؤمل بن الحسين، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 21/15.
6) سقطت من الأصل، و أضيفت عن «ز».
7) كتب فوقها في «ز»: إلى.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر الثقفي، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو عروبة، نا أحمد بن داود بن إسماعيل القرشي، نا محمّد بن سليمان، نا إسماعيل بن المختار، عن عطية، عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«إنّ أهل السماء الدنيا يرون أهل علّيين كنحو ما يرى أهل الدنيا الكوكب الطالع في أفق السماء، منهم أبو بكر و عمر و أنعما»، قلت لعطية: ما أنعما؟ قال: أخصبا (1)[9703].
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي، و أبو طاهر أحمد بن محمود قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو الوليد بشر بن محمّد بن بشر بن أبي عاصم الكوفي - بالكوفة، و كان من خيار عباد اللّه و ثقاتهم - نا هنّاد بن السّري، نا إسماعيل بن المختار - مولى موسى بن طلحة - عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما يرى الكوكب الطالع في أفق السماء، منهم: أبو بكر و عمر، و أنعما»[9704].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن النضر الدّيباجي، أنا الحسين بن صفوان، نا محمّد بن أحمد بن نصر الترمذي، نا أبو صالح هو إسحاق بن إبراهيم الحرار (2)،نا إسماعيل بن مختار، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
إن أهل الجنة ليرون أهل علّيين كنحو ما يرى أحدكم الكوكب في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9705]، قال: فسألت أبا سعيد قلت: أي شيء يعني: و أنعما؟ قال:
أخصبا.
أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد، أنا علي بن محمّد بن محمّد، أنا عبد الواحد بن محمّد، أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا علي بن داود القنطري، نا محمّد بن عبد العزيز الرملي، نا القاسم بن غصن الليثي، عن إسماعيل بن سميع، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الجنّة لينظرون إلى أهل الدرجات، كما ينظرون إلى الكوكب العابر أو الدّرّي في أفق من آفاق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر لمنهم، و أنعما».
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، نا محمّد بن قدامة، نا النضر، عن هارون، عن أبان بن تغلب (1)، حدّثني عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ الرجل من أهل علّيين ليرد على الجنة فتضيء الجنة لوجهه كأنها كوكب درّي، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما»[9706].
هارون هذا (2)هو ابن موسى.
أخبرنا (3)أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد اللّه، أنا علي بن موسى بن السمسار، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن مروان، نا زكريا بن يحيى بن أياس الشّجري (4)،نا يحيى بن الفضل الخرقي (5)،نا وهيب (6)بن عمرو النّمري (7)،نا هارون بن موسى العقيلي الأعور، عن أبان بن تغلب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ الرجل من أهل علّيين يشرف على أهل الجنّة فتضيء الجنة لوجهه كأنها كوكب درّي» قال هارون: هكذا جاء الحديث: درّيّ مرفوع الدال لا يهمز (8)-و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما» (9)[9707].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن أبي عثمان، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم.
1) إعجامها ناقص بالأصل، و المثبت عن «ز». راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 308/6.
2) كتبت الكلمة فوق الكلام بين السطرين في «ز».
3) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
4) كذا بالأصل و «ز» و المطبوعة: الشجري، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 507/13 و فيها: السجزي.
5) بالأصل و «ز»: الحرفي، تصحيف، و التصويب عن ترجمته في تهذيب الكمال 191/20 و ضبطت اللفظة بكسر الخاء و فتح الراء ثم قاف عن تقريب التهذيب.
6) بالأصل و «ز»: وهب، تصحيف، و الصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال 506/19. و ضبطت وهيب بالتصغير عن تقريب التهذيب.
7) النمري بفتح النون و الميم، كما في تقريب التهذيب.
8) «يهمز» مكانها بياض في «ز».
9) كتب بعدها في «ز»: إلى.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه بن القصّاري، أنا أبي.
قالا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن (1).
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن الخلاّل، أنا أبو الحسن محمّد بن عثمان بن محمّد بن شهاب النّفّري (2).
و أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، و أبو سعد محمّد بن الهيثم الأديب - بأصبهان - قالا:
أنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن شكرويه - زاد ابن البغدادي: و محمّد بن أحمد السمسار - قالا: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن خرّشيد قوله.
[قالا:] (3)نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، نا مسكين بن بكير، عن هارون بن موسى، عن أبان بن تغلب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ الرجل لمن أهل علّيين يشرف على أهل الجنة، فيضيء وجهه لأنه كوكب درّيّ، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9708].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن (4)،نا علي بن [عبد] (5)حميد الغضائري (6)،نا ابن أبي عمر العدني، نا الحكم بن القاسم، عن أبي سعد البقّال، عن عطية (7)،عن أبي سعيد قال: قال رسول (8)اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم، كما يرى الكوكب الدّرّيّ في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر لمنهم، و أنعما»[9709].
أخبرنا أبوا (9)محمّد: عبد الكريم بن حمزة، و طاهر بن سهل، قالا: أنا أبو
1) في «ز»: الحسين.
2) بياض مقدار كلمة بعدها في الأصل. و بعدها في «ز»: «نا» ثم بعدها بياض مقدار كلمة، و كتب هنا على هامشها: كذا في الأصل. و في المطبوعة: انتقل الكلام إلى رأس السطر بعد كلمة:«النفري» و لم ينبه محققه هنا إلى شيء.
3) بالأصل و «ز»: «فا» و بعدها بياض يسع كتابة حرف أو حرفين، و المثبت عن المطبوعة.
4) بياض بالأصل و «ز»، و في المطبوعة: أبو بكر بن المقرئ.
5) سقطت من الأصل و استدركت عن «ز».
6) بدون إعجام بالأصل، و المثبت عن «ز».
7) بالأصل: عن أبي عطية، تصحيف، و التصويب عن «ز».
8) في «ز»: النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
9) بالأصل و «ز»: أبو.
الحسين بن مكي، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحلبي، نا أبو الحسن علي بن عبد الحميد الغضائري - بحلب - نا ابن أبي عمر العدني، نا الحكم بن القاسم، عن أبي سعد، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل علّيين يراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكواكب في السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»[9710].
أخبرناه أبو محمّد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أنا عمر بن أحمد بن عمر، أنا أبو أحمد الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن عبد الحميد بن سليمان الغضائري (1)- بحلب - نا محمّد بن يحيى بن أبي عمر (2)،نا الحكم بن القاسم، عن أبي سعد البقّال، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«أهل الدّرجات العلى ليراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الدّرّيّ في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما»[9711].
أخبرنا أبو سعد بن (3)البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و أبو المظفر محمود بن جعفر الكوسج، قالا: أنا أبو علي بن البغدادي، نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الكريم، نا محمّد بن إسماعيل، نا أسباط، نا عمرو بن قيس، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل علّيين يراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب (4)الدّرّيّ في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما»[9712].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلي، نا غسّان بن الربيع، عن أبي إسرائيل، عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كما يرى الكوكب الطالع في السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما»[9713]، قال أبو إسرائيل: فسألت عطية عن «أنعما» ما هو؟ قال: و هنيئا.
قال: و أنا أبو يعلى، أنا محمّد بن بحر الهجيمي، نا فضيل بن سليمان، نا كثير بن قاروندا قال: سمعت عطية العوفي قال: سمعت أبا سعيد [الخدري] (1)يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليرون من أسفل كما ترون الكوكب الطالع في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر من أولئك، و أنعما»[9714].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو إسحاق المزكي، أنا عبد الملك بن محمّد بن عدي أبو نعيم، نا إسحاق بن إبراهيم الطّلقي، نا محمّد بن خالد الرازي، نا الجرّاح بن الضحاك، عن مهدي بن الأسود الكندي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«إنّ أهل علّيين ليشرف أحدهم على الجنّة، فيضيء وجهه لأهل الجنّة كما يضيء القمر ليلة البدر لأهل الدنيا، و إنّ أبا بكر و عمر منهم و أنعما»، قال: أ تدرون ما أنعما؟ قلنا: لا، قال: و حقّ لهما[9715].
قال الدار قطني: غريب عن مهدي بن الأسود، لا أعلم رأيناه إلاّ من هذا الطريق، و مهدي بن الأسود كوفي عزيز الحديث.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (2)،نا أبو الحسين بن المهتدي، نا علي بن عمر الحربي، نا عبد اللّه بن أبي (3)داود، نا أحمد بن الحباب الحميري، نا مكي بن مقاتل بن سليمان عن (4)عطية العوفي، عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«إنّ الرجل علّيين من أهل الجنّة يراهم من هو أسفل منهم مثل الكوكب الطالع من أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما»[9716].
أخبرنا (5)أبو القاسم الشحامي، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم، و أبو نصر عبد الرّحمن بن علي، قالا: أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي، نا مكي بن عبدان، نا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي، نا محمّد بن القاسم الأسدي، نا مالك بن مغول، عن عطية
العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى من أهل الجنة ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الدّرّيّ في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما»[9717].
قال: و نا إبراهيم بن عبد اللّه، نا محمّد بن (1)،نا فطر، و محمّد بن عبيد اللّه، و عبيد بن طفيل، و فضيل بن مرزوق، و بشر بن دويد، و ابن بزرج العبسي عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم: بمثله (2).
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا عبد الرّحمن بن عبيد اللّه بن عبد اللّه الحربي، نا حمزة بن محمّد بن العباس الدهقان.
ح و أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي.
قالا: نا محمّد بن يونس، نا عبّاد بن أبي حليمة، نا أبي، نا (3)العوّام بن حوشب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى لينظر إليهم من هو أسفل منهم، كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدّرّيّ الغابر في أفق من آفاق (4)السماء، و إنّ أبا بكر و عمر لمنهم، و أنعما»[9718].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعيد الجنزرودي، أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن موسى العصفري - بطرسوس - نا حفص - يعني ابن عمرو الرّبالي (5)،نا عبيد اللّه بن عبد المجيد، نا إسرائيل، عن عامر - قال إسرائيل: و لا أعلمه إلاّ عن أبي هريرة - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«إنّ أهل الدرجات العلى يراهم من أسفل منهم، كما ترون الكوكب الدّرّيّ في أفق السماء، و إنّ منهم لأبا بكر و عمر، و أنعما»[9719].
1) بياض بالأصل و «ز»، و كتب على هامشها: بياض بالأصل، و في المطبوعة:«محمد بن القاسم» استدركت قياسا على ما تقدم.
2) كتب بعدها في «ز»: إلى.
3) ينتهي هنا السقط في م، و نعود إليها - من هذا الموضع - و ملاحظتها إلى جانب الأصل و «ز».
4) «من آفاق» استدرك على هامش «ز»، و كتب بعد اللفظتين كلمة: صح.
5) ترجمته في تهذيب الكمال 58/5.
أخبرنا (1)أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، و أبو محمّد بن جبارة الضّرّاب (2)قالا: أنا خيثمة بن سليمان، نا الفضل بن يوسف القصباني، نا الفيض بن الفضل البجلي، نا مسعر، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ أهل الدرجات العلى ليرون من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الأحمر في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهما (3)،و أنعما» (4)[9720].
أخبرنا (5)أبو سعد بن أبي صالح الفقيه، أنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب، أنا الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الرّحمن بن حمدان الجلاّب - بهمذان - نا أبو أسامة عبد اللّه بن أسامة الحلبي، نا أبي، نا أبو سعد عمر بن حفص بن عمر بن ثابت الأنصاري، حدّثني مالك بن مغول، و مسعر بن كدام، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«إنّ أهل الجنة لينظرون إلى أهل الجنة كما تنظرون إلى الكوكب الدّرّي في أفق السماء، و إنّ أبا بكر و عمر منهم، و أنعما»[9721].
قال الحاكم: لم نكتبه إلاّ عنه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرّزّاز، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمّد بن مخلد.
ح قال: و أخبرني أبو علي الحسن بن علي بن عبد اللّه المقرئ، نا محمّد بن بكران البزّاز، نا محمّد بن مخلد، نا محمّد بن علي بن معدان قال: سمعت داود بن عمرو يقول:
سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول:«و أنعما» قال: و أهلا.
قال: و نا الخطيب، حدّثني أبو القاسم عبد العزيز بن علي الورّاق، نا محمّد بن أحمد المفيد، نا خالد بن محمّد بن خالد قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلاّم يقول:
معنى قول النبي صلى اللّه عليه و سلّم في قصة أبي بكر و عمر:«و أنعما» يعني: و أرفعا.
أخبرنا أبو الحسن (1)علي بن أحمد بن عبد الواحد الدّينوري، نا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن الحسن بن علي الخلاّل - إملاء - أنا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي الزيات، نا أبو العباس أحمد بن [محمد بن خالد] (2)،نا داود بن رشيد، نا سعيد بن مسلمة بن هشام، أخبرني إسماعيل بن أبي أمية، عن نافع، عن ابن عمر:
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم دخل المسجد و عن يمينه أبو بكر، و عن يساره عمر فقال:«هكذا نبعث يوم القيامة»[9722].
هو أبو العباس أحمد بن محمّد بن خالد البراثي (3)الزاهد.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، و أبو بكر أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حميد قالا: أنا أبو منصور بكر بن محمّد بن علي الجوهري، نا أبو محمّد الحسن بن أحمد المخلدي، نا محمّد بن حمدون بن خالد بن يزيد، نا يوسف بن بحر، نا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال:
رأيت النبي صلى اللّه عليه و سلّم بين أبي بكر و عمر فقال:«هكذا نبعث يوم القيامة»[9723].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن طاهر بن النعمان، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن، و أبو عمرو عبد الوهّاب ابنا محمّد بن إسحاق.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد، و أبو الخير محمّد ابنا أحمد (4)بن محمّد بن عمر، و أبو مسعود أحمد بن إبراهيم بن محمّد الجنزي، قالوا: أنا أبو عمرو بن مندة.
قالا: أنا أبونا محمّد بن إسحاق، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن النضر، نا الحسين بن عبد اللّه بن حمدان الرّقّي - قدم أصبهان - نا سعيد بن مسلمة الأموي، نا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال:
1) أقحم بعدها بالأصل:«بن» و المثبت يوافق م و «ز».
2) ما بين معكوفتين مكانه بالأصل بياض، ثم بعد البياض كلمة تقرأ:«العدى» و في م أيضا بياض ثم كلمة رسمها: «البروى» و الذي استدركناه عن «ز»، و حذفنا «العدى» فالذي في «ز»: نا أبو العباس أحمد بن محمد بن خالد، نا داود بن رشيد. و بقي في المطبوعة بياض ثم لفظة: العرى. و انظر ما سيرد في آخر الخبر.
3) ضبطت اللفظة بفتح الباء و الراء عن الأنساب، و هذه النسبة إلى براثا و هو موضع ببغداد متصل بالكرخ، ذكره السمعاني و ترجم له.
4) في م و «ز»: «ابنا أبي حمد» تصحيف قارن مع المشيخة 174/أ.
خرج النبي صلى اللّه عليه و سلّم إلى المسجد و أبو بكر عن يمينه و عمر عن يساره، فقال:«هكذا نبعث يوم القيامة»[9724].
أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكي بالمدينة، نا (1)أبو علي الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن الشافعي، أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس، أنا (2)أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه الدّيبلي، نا محمّد بن يزيد - يعني أبا بكر المستملي - نا سعيد بن مسلمة، نا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال:
خرج النبي صلى اللّه عليه و سلّم بين أبي بكر و عمر قال:«هكذا نموت و هكذا ندفن، و هكذا ندخل الجنّة»[9725].
كذا رواه أبو جعفر لنا، و إنّما يرويه ابن فراس عن عباس بن محمّد بن قتيبة، عن محمّد بن يزيد.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمّد الجوهري - إملاء - نا أبو حفص عمر بن علي بن يونس الدار قطني، أنا أبو عروبة الحرّاني، نا أبو موسى الفروي (3)،نا عبد اللّه بن نافع، عن عاصم، عن أبي بكر بن عبد الرّحمن، عن سالم، عن أبيه قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّي أوّل من تنشق الأرض عنه (4)،أنا أبعث - أو أحشر - بين أبي بكر و عمر فأذهب إلى البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكّة فيحشرون معي، ثم آتي بين الحرمين»[9726].
هو: أبو بكر بن عمر بن عبد الرّحمن.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو سعيد المفضّل بن محمّد بن إبراهيم الجندي، نا أبو موسى الفروي، نا عبد اللّه بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرّحمن، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أنا أوّل من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر، فنحشر - أو نبعث - فنذهب إلى البقيع، فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة فيحشرون معي، و نبعث (1)بين الحرمين»[9727].
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و محمود بن جعفر، قالا:
أنا الحسن بن علي بن أحمد بن البغدادي، نا الفضل بن الخطيب، نا شاذان النّضر بن سلمة المروزي، نا عبد اللّه بن نافع، أنا عاصم بن عمر، عن أبي بكر رجل من ولد سالم، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أول من تنشق عنه الأرض أنا و لا فخر، ثم تنشق عن أبي بكر و عمر، ثم تنشق عن الحرمين: مكة و المدينة، ثم أبعث بينهما»[9728].
قال الحسن بن علي البغدادي: هكذا قال عبد اللّه بن نافع، و أنا عاصم، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم: بمثله.
و رواه غيره فأرسله:
أخبرناه أبو سعد بن البغدادي، أنا محمود بن جعفر بن محمّد بن أحمد، أنا عمّ أبي الحسين بن أحمد بن جعفر المعدل، أنا إبراهيم بن السّندي (2)بن علي، أنا الزّبير بن بكّار، حدّثني عبد اللّه بن نافع، عن عاصم، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرّحمن، عن سالم بن (3)عبد اللّه قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض، ثم أبو بكر و عمر، فأذهب إلى البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة فيحشرون معي، فأحشر بين الحرمين».
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق المدائني، نا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس بن محمّد الهاشمي الإمام، نا عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري، عن عبد اللّه بن عمرو، و مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أحشر يوم القيامة بين أبي بكر و عمر، حتى أقف بين الحرمين فيأتيني (1)أهل المدينة و أهل مكة»[9729].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن أبي عثمان، و أبو طاهر أحمد بن محمّد بن إبراهيم.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه بن أبي طاهر، أنا أبي.
قالا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا أحمد بن منصور، زاج (2)،نا عبد اللّه بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أول من تنشق عنه الأرض أنا، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتي البقيع فينشقّ عنهم، ثم أنتظر أهل مكة، فينشق عنهم، فأبعث بينهما»[9730].
قال: و أنا إسماعيل بن الحسن، نا حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي - إملاء - نا عبد اللّه بن أبي علي، نا إسحاق بن بشر، نا سعيد بن سالم المكي، عن القاسم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبي بكر بن عمر، عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أبعث يوم القيامة بين أبي بكر و عمر، ثم أذهب إلى أهل بقيع الغرقد فيبعثون معي، ثم أنتظر أهل مكة حتى يأتوني، فأبعث بين أهل الحرمين»[9731].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا أبو منصور سليمان بن محمّد بن الفضل بن جبريل النّهرواني، نا الربيع بن سليمان الجيري (3)، نا أصبغ بن الفرج، عن سليمان بن عبد الأعلى الأيلي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إذا كان يوم القيامة نادى مناد (4)من بطنان (5)العرش: أين أصحاب محمّد؟ فيقوم أبو بكر الصّدّيق، و عمر الفاروق، و عثمان ذو النورين، و أصلع قريش الرضيّ عليّ، فيقال لأبي
بكر: قف على باب الجنّة، فأدخل من شئت برحمة اللّه ثم أخرج من شئت بقدرة اللّه، و يقال لعمر: قم عند الميزان فثقّل من شئت برحمة اللّه، و خفّف من شئت بقدرة اللّه، و يقال لعثمان:
البس هذه الحلّة، فإنّي قد خبّأتها - أو قال: ادّخرتها - لك منذ خلقت السموات و الأرض إلى اليوم، و يقال لعلي بن أبي طالب: خذ هذا القضيب - قضيب عوسج - من عوسج الجنّة غرسه اللّه تعالى بيده، فردّ الناس عن الحوض»[9732].
رواه غير الربيع عن أصبغ فزاد في إسناده رجلا، فقال: عن أبي سليمان، و قال: عن عمرو بن دينار بدل عطاء:
أخبرناه أبو القاسم أيضا، أنا أبو طالب، نا أبو بكر، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا الحسن بن صالح، نا الحسن بن الحسن القرشي، نا أصبغ بن الفرج، عن اليسع بن محمّد، عن أبي سليمان الأيلي (1)،عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«ينادي مناد يوم القيامة من تحت العرش: أين أصحاب محمّد، فيؤتى بأبي بكر، و عمر، و عثمان، و علي، فيقال لأبي بكر: قف على باب الجنّة فأدخل من شئت برحمة اللّه، و اردع من شئت بعلم اللّه، و يقال لعمر بن الخطّاب: قف عند الميزان فثقّل من شئت برحمة اللّه، و خفّف من شئت بعلم اللّه، و يكسى عثمان حلّتين فيقال له: البسهما فإنّي خلقتهما و ادّخرتهما حين أنشأت خلق السّماوات و الأرض، و يعطى عليّ بن أبي طالب عصا عوسج من الشجرة التي غرسها اللّه تعالى بيده في الجنة، فيقال: ذد الناس عن الحوض»، فقال بعض أهل العلم: لقد واسى اللّه بينهم في الفضل و الكرامة[9733].
و هكذا روي عن وكيع عن سفيان عن ابن جريج.
أخبرناه أبو القاسم أيضا، أنا أبو طالب، أنا أبو بكر، نا الحسن بن صاحب الشاشي، نا أحمد بن الحسين الذي يقال له رسول نفسه، نا وكيع، نا سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش: هاتوا أصحاب محمّد، فيؤتى بأبي بكر، و عمر بن الخطاب، و عثمان بن عفّان، و علي بن أبي طالب، فيقال لأبي بكر: قف
1) كذا بالأصل و «ز»، و في م: الابلي، بالباء الموحدة تصحيف.
على باب الجنّة، فأدخل من شئت برحمة اللّه، ودع من شئت بعلم اللّه، و يقال لعمر بن الخطّاب: قف على الميزان، فثقّل من شئت بعلم اللّه، و خفّف من شئت بعلم اللّه (1)،و يعطى لعثمان عصا من آس من الشجرة التي غرسها اللّه في الجنّة فيقال له: ذد الناس عن الحوض، و يعطى لعليّ حلّتين ثم يقال له: البسهما، فإنّي خلقتهما و ادّخرتهما لك يوم خلقت السموات و الأرض[9734].
قال سفيان: قال بعض العلم: لقد آوس (2)بينهم في الفضل و الكرامة.
و كذا رواه حجّاج الأعرج (3):
أخبرتنا به أمة اللّه بنت هبة اللّه بن إبراهيم الحمري، قالت: أنا أبو المعمر شيبان بن عبد اللّه بن أحمد بن شيبان المحتسب، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن يوسف بن مردة، أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أبو الجهم بن طلاّب، نا أبو بكر محمّد بن العباس المرّي العطار، نا عمر بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن البجلي، نا الحجاج بن محمّد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عبد اللّه بن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت ساق العرش: أين أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، فيؤتى بأبي بكر الصّدّيق، و عمر الفاروق، و عثمان ذي النورين، و علي بن أبي طالب، فيقال لأبي بكر: قف على باب الجنّة و أدخل من شئت برحمة اللّه، و أخرج من شئت بعفو اللّه، و يقال لعمر بن الخطاب: قف على الميزان فثقّل من شئت برحمة اللّه، و خفّف من شئت بعلم اللّه، و يعطى عثمان بن عفّان عصا من الشجرة التي غرسها (4)اللّه بيده في الجنّة، فيقال له: ذد الناس عن الحوض، و يكسى علي بن أبي طالب حلّتين فيقال له: البسهما، فإنّي خلقتهما و ادّخرتهما يوم أنشأت خلق السموات و الأرض»[9735].
أخبرنا (5)أبو محمّد طاهر بن سهل، أنا محمّد بن مكي بن عثمان، أنا أحمد بن عمر بن محمّد، أنا عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق، نا أبو يوسف القلوسي، نا محمّد بن
1) بعدها علامة تحويل إلى الهامش في «ز»، و كتب على هامشها: تأمل.
2) بالأصل:«أوتينى» و في م و «ز»: «اوسى» و المثبت عن المطبوعة.
3) كذا بالأصل، و في م و «ز»: «الأعور» و هو الصواب، ترجمته في تهذيب الكمال 164/4 باسم حجاج بن محمد المصيصي، أبو محمد الأعور و سيرد بالأصل في الخبر التالي: باسم: الحجاج بن محمد.
4) بالأصل و م: غرسه، و المثبت عن «ز».
5) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
عمرو الرومي، نا السّكن بن إسماعيل، نا أبو الأشهب الكوفي، عن ليث، عن أبي الخطّاب، عن محمود، عن عبد الرّحمن بن عوف قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ عند اللّه رجالا مكتوبين بأسمائهم و أسماء آبائهم» فقال أبو بكر: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه أخبرنا بهم، قال:«أما (1)إنك منهم، و عمر منهم، و عثمان منهم»[9736].
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، و حدّثني أبو مسعود المعدل عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو بكر محمّد بن عبيد اللّه بن المرزبان الواعظ، نا أبو عبد اللّه محمّد بن نصير المديني (2)،نا أحمد بن الليث الكرماني، نا القاسم بن محمّد الرازي، نا الحسين بن إسماعيل، أنا الأسقع بن قيس، عن تميم بن عبيد اللّه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سلمان الفارسي قال:
رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يحدّث عمر بن الخطّاب و هو يتبسم في وجهه و يقول:«بطل مؤمن (3)سخيّ تقيّ، حياطة الدين، و ملك الإسلام، و نور الهدى، و منازل التقى، فطوبى لمن تبعك، و الويل لمن خذلك»[9737].
كذا قال: و منازل، و لعله: و منار (4).
أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمّد بن علي بن المجلي (5)،أنا أبو منصور زيد بن طاهر بن زيد سيار البصري اللكائي - قراءة عليه - أنا أبو محمّد طلحة بن يوسف بن أحمد بن رمضان المؤذن بالبصرة، نا أبو بكر محمّد بن الحسن الأنباري، نا أبو جعفر أحمد بن الهيثم البزّار (6)،نا داود بن مهران، نا عبد اللّه بن داود ابن أخي محمّد بن المنكدر، عن جابر، عن عبد اللّه قال:
قال عمر بن الخطّاب لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال له أبو بكر:
أما إذا قلت هذا فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر»[9738].
1) «أما» سقطت من م.
2) كذا بالأصل و «ز»، و في م: المدني.
3) رسمها بالأصل و م:«موسى سجنى نفى» الكلمات الثلاث مصحفة و التصويب عن «ز».
4) كتب بعدها في «ز» و م: آخر الجزء الثالث و العشرين بعد الخمسمائة من الفرع.
5) بالاهمال في الأصل و م و «ز»، و الصواب ما أثبت و ضبط، مرّ التعريف به.
6) بدون إعجام بالأصل، و في «ز»: «البزاز» و المثبت عن م و هو يوافق عبارة المطبوعة.
كذا قال، و الصواب عن عبد اللّه بن داود، عن ابن أخي ابن المنكدر.
أخبرناه على الصواب: أبو القاسم زاهر بن طاهر، و أخوه أبو بكر وجيه، و أبو الفتوح عبد الوهّاب بن الشاه بن أحمد الشّاذياخي (1)قالوا: أنا أحمد بن الحسن بن محمّد الأزهري، أنا الحسن بن أحمد بن محمّد المخلدي، أنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن مسلم الأسفرايني، نا جعفر بن محمّد الخفّاف، عن جابر، عن عبد اللّه.
أن عمر قال لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال أبو بكر: لئن قلت ذلك، لقد سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر»[9739].
كذا رواه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عن داود بن مهران.
و كذا رواه الفضل بن موسى عن ابن (2)داود.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (3)،نا النعمان بن أحمد الواسطي، نا الفضل بن موسى البصري، نا عبد اللّه بن داود الواسطي، نا عبد الرّحمن ابن أخي محمّد بن المنكدر عن عمّه محمّد بن المنكدر، عن جابر.
أن عمر قال لأبي بكر (4):يا سيّد المسلمين، فقال: أما إذ (5)قلت ذلك، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«ما طلعت الشمس على أحد أفضل من عمر»[9740].
و أخبرناه عاليا أبو المحاسن محمّد (6)،و أبو مسعود سعد (7)ابنا عبد الواحد بن سعد بن الصفار، و أبو المعالي الحسن بن محمّد بن الحسن الوركاني، قالوا: أنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن علي، أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن محمّد، أنا أبو عيسى حمزة بن الحسين بن عمر البزّار السمسار، نا الفضل بن موسى بن الخصيب، نا عبد اللّه بن داود الواسطي، عن عبد الرّحمن ابن أخي محمّد بن المنكدر، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر:
أن عمر قال يوما لأبي بكر: يا سيّد المسلمين، فقال أبو بكر: أما إن قلت ذاك فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«ما طلعت الشمس على أحد أفضل من عمر»[9741].
أخبرنا (1)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (2)،نا أحمد بن محمّد بن عبد الخالق، نا محمّد بن داود القنطري، نا جبرون بن واقد، نا مخلد بن حسين، عن هشام، عن محمّد، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«أبو بكر و عمر خير الأوّلين و خير الآخرين، و خير أهل السموات و خير أهل الأرض إلاّ النبيين و المرسلين»[9742].
قال ابن عدي: و هذا الحديث رواه علي بن داود القنطري عن أخيه محمّد بن داود هذا.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشّامي (3)،أنا أبو الحسن العتيقي (4)،أنا أبو يعقوب بن الدخيل، نا أبو جعفر محمّد بن عمرو العقيلي (5)،نا يوسف بن موسى - يعني المروذي (6)-نا سهيل بن إبراهيم الجارودي أبو الخطاب، حدّثني يحيى بن محمّد، نا عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قام إليه رجل فقال: يا رسول اللّه، من خير الناس؟ قال:
«رسول اللّه» قال: ثم من يا رسول اللّه؟ قال:«إذا عدّ الصالحون فائت (7)بأبي بكر»، قال: ثم من؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إذا عدّ المجاهدون فائت (8)بعمر بن الخطّاب»، ثم قال:«عمر معي حيث حللت، و أنا مع عمر حيث حلّ، و من أحبّ عمر فقد أحبّني، و من أبغض عمر فقد أبغضني» (9)[9743].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو القاسم بن
1) في م و «ز»: أخبرناه.
2) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 180/2 في ترجمة جبرون بن واقد الافريقي.
3) بالأصل و م:«السامي» و المثبت:«الشامي» عن «ز».
4) تقرأ بالأصل و م: العقيلي، تصحيف، و التصويب عن «ز»، و السند معروف.
5) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير 56/3 في ترجمة عبد الواحد بن أ عمرو الأسدي.
6) تقرأ بالأصل:«المردودي» و التصويب عن م و «ز».
7) بالأصل و م و الضعفاء الكبير:«فأنت» و المثبت عن «ز»، و يوافق رواية المطبوعة.
8) بالأصل و م و الضعفاء الكبير:«فأنت» و المثبت عن «ز»، و يوافق رواية المطبوعة.
9) كتب في أول الخبر «ملحق» و كتب في نهايته: إلى.
حبابة - إملاء - أنا أبو القاسم محمّد بن نوح الجنديسابوري، نا علي بن الحسين بن سوادة الحصي (1)،نا محمّد بن مسلم المكي، نا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال:
قلت لعلي: يا أمير المؤمنين من خير الناس بعد رسول اللّه؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم [من] (2)؟قال: عمر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عثمان، فقلت: ثم من؟ قال: أنا، رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بعينيّ هاتين و إلاّ فعميتا، و سمعته بأذني هاتين و إلاّ فصمّتا يقول:«ما ولد في الإسلام مولود أزكى و لا أظهر، و لا أفضل من أبي بكر ثم عمر»[9744].
أخبرنا أبو القاسم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، حدّثني عبد العزيز بن علي بن أحمد الطحان - لفظا - نا علي بن عمر السكري، نا أحمد بن الحسين (3)بن هارون الصّبّاحي (4)، نا العباس بن الحسن البلخي، نا عبد اللّه بن داود، عن أبي عاصم النبيل، عن يحيى بن زفر، عن الشعبي، عن علي قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر»[9745].
المحفوظ موقوف.
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم الخليلي، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، نا العباس بن محمّد بن حاتم الدوري، نا محمّد بن قيس العبدي، نا فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن ابن الحنفية قال:
قلت لأبي: يا أبة، من خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، قال: فخشيت أن أقول ثم من؟ فيقول عثمان، قال: قلت: ثم أنت يا أبة؟ قال:
أبوك رجل من المسلمين (5).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين (6)،و أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد البارع، و أبو علي بن السّبط، و أبو غالب عبد اللّه بن أحمد بن بركة قالوا: أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا
1) كذا بالأصل و «ز»، و في م: الحصني.
2) الزيادة عن م و «ز».
3) كذا بالأصل و م، و في «ز»: «الحسيني» تصحيف.
4) بالأصل و م بدون إعجام، و في «ز»: «الصاحبي» و المثبت و الضبط عن الأنساب و قد ذكره السمعاني باسم: أبي بكر أحمد بن الحسن بن هارون الصّبّاحي.
5) كتب بعدها في «ز»: إلى.
6) كذا بالأصل و «ز»، و في م: الحسن.
علي بن عمر الحربي، نا أبو الحسن أحمد بن كعب الواسطي، نا عمّار بن خالد، نا علي بن غراب، عن سفيان الثوري، عن الربيع بن أبي راشد، عن منذر الثوري، عن محمّد بن علي بن الحنفية قال:
قلت لأبي: يا أبة من خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ قال: أبو بكر ثم عمر.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر، أنا الحسن بن علي الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،نا منصور بن أبي مزاحم، نا خالد الزيات، حدّثني عون بن أبي جحيفة، قال:
كان أبي من شرط عليّ، و كان تحت المنبر، فحدّثني أبي أنه صعد المنبر - يعني عليا - فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، و الثاني عمر، و قال: يجعل اللّه الخير حيث أحبّ.
أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد اللّه، أنا محمّد بن عبد العزيز بن محمّد، أنا أبو محمّد بن أبي شريح، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، نا خالد الزيات، عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال:
كان في شرط علي، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أنا (2)أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيّها: أبو بكر، و الثاني عمر، و جعل اللّه الخير حيث أحبّ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، و أحمد و محمّد ابنا أبي عثمان.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، قالوا: أنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى بن زكريا، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا الحسن بن يونس، نا أبو عباد، نا مالك بن مغول قال: سمعت عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: قال علي:
خيرنا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أبو بكر و عمر.
أخبرنا (3)أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم الخليلي، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا أبو
سعيد الشاشي، نا عبّاس الدوري، نا الربيع الأشناني، نا مالك بن مغول (1)،نا ابن أبي جحيفة، عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: خيرنا بعد نبيّنا عليه السلام أبو بكر و عمر (2).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن النّرسي، أنا موسى بن عيسى بن عبد اللّه السراج، أنا عبد اللّه بن سليمان، نا إسحاق بن إبراهيم النّهشلي، أنا الكرماني بن عمرو، نا حرب بن خالد بن جابر بن سمرة، أخبرني عون بن أبي جحيفة، عن أبيه وهب، و كان أبوه على ربع أهل المدينة - يعني مدينة الكوفة - مع علي و كان يقول: لست بوهب و إليك وهب اللّه إنه رأى عليا على هذا المنبر يقول: إنّ خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر، و لو شئت أن أسمي الثالث لفعلت.
أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،نا صالح بن عبد اللّه الترمذي، نا حمّاد، عن عاصم.
[ح] (4)قال: و نا عبيد اللّه (5)بن عمر (6)القواريري، نا حمّاد قال القواريري في حديثه: نا عاصم بن أبي النجود عن زرّ (7)،عن أبي جحيفة قال: سمعت عليا يقول:
أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ أبو بكر، ثم قال: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ عمر.
قال: و نا عبد اللّه (8)،نا محمّد بن سليمان لوين، نا حمّاد بن زيد، عن عاصم، عن زرّ، عن أبي جحيفة قال: خطبنا علي، فقال: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ أبو بكر
1) بالأصل، و م، و «ز»: المغول.
2) كتب بعدها في «ز»: إلى.
3) رواه أحمد في مسنده 226/1 رقم 833 طبعة دار الفكر.
4) زيادة عن م و «ز» و المسند.
5) كذا بالأصل، و «ز»، و المسند؛ و في م: عبد اللّه.
6) «بن عمر» سقط من المسند، و فيه: عبيد اللّه القواريري.
7) في المسند: عن زرّ - يعني ابن حبيش-.
8) هو عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحديث في المسند 234/1 رقم 871 طبعة دار الفكر.
[الصدّيق، ثم قال: أ لا أخبركم بخير الأمة بعد نبيها،] (1)و بعد أبي بكر عمر.
قال: و حدّثنا عبد اللّه (2)،حدّثني أبي، نا سفيان بن عيينة، عن ابن (3)أبي خالد، و أبو (4)معاوية، نا إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر، و لو شئت لحدثتكم بالثالث.
أخبرنا (5)أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو يعقوب محمّد بن إبراهيم الأذرعي - قراءة عليه - نا [أبو] (6)يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، نا سعيد بن هاشم، نا سفيان بن عيينة (7)عن إسماعيل بن أبي خالد.
ح (8)و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر الثقفي، أنا أبو بكر المقرئ، نا محمّد بن أحمد بن أحمد الأثرم - بالبصرة - نا علي بن حرب، نا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي خالد، عن خالد، عن الشعبي، عن أبي جحيفة عن علي قال:
خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر، و لو شئت لأخبرتكم - و قال ابن حرب: ثم عمر، و لو شئت خبّرتكم - بالثالث.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد اللّه السّنجي، و أبو الحسن (9)بختيار بن عبد اللّه الهندي، قالا: أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عبد العزيز التّككي، أنا [أبو] (10)علي بن شاذان، أنا أبو سهل بن زياد القطان، نا محمّد بن الجهم السّمري، نا يعلى بن عبيد الطّنافسي، نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: قال علي:
إنّ أفضل هذه الأمّة و خيرها أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر.
أخبرنا أبو الحسن بختيار بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن - ببوسنج - أنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف بن شعبة الحافظ - بالبصرة - نا أبو عمر القاسم بن جعفر بن
1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و م و «ز»، و استدرك عن مسند أحمد.
2) مسند أحمد بن حنبل 235/1-236 رقم 880 طبعة دار الفكر.
3) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المسند: عن أبي خالد.
4) في المسند: ح و حدثنا أبو معاوية حدثنا إسماعيل.
5) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
6) زيادة عن «ز»، و م.
7) «بن عيينة» ليستا في م، و فوقهما خط في «ز».
8) كتب فوقها في «ز»: إلى.
9) في «ز»: الحسيني.
10) زيادة عن «ز»، و م.
عبد الواحد الهاشمي، نا أبو العباس محمّد بن أحمد بن حمّاد الأثرم المقرئ (1)،نا أبو الحسن علي بن حرب الطائي، نا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي عن علي قال:
خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر، و لو شئت خبرتكم بالثالث.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، نا أحمد بن مروان، نا الحارث بن أبي أسامة، نا المقرئ، نا المسعودي، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب على منبر الكوفة يقول: أفضل هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر و عمر، و لقد علمت الثالث (2).
أخبرنا أبو سعد بن (3)البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و أبو بكر السمسار، قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه، نا الحسين بن إسماعيل، أنا أبو السائب، نا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: سمعت عليا يقول:
خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و خيرها بعد أبي بكر و عمر، و لو (4)شئت أن أسمّي الثالث لفعلت.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن النّرسي، أنا موسى بن عيسى بن عبد اللّه، نا عبد اللّه بن سليمان، نا زياد بن أيوب، نا مروان، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال:
قال علي و هو على المنبر و هو يخطب: أ لا أخبركم بأفضل هذه الأمة بعد نبيّها: أبو بكر، ثم عمر، و رجل آخر لو شئت لسمّيته.
قال: و نا عبد اللّه بن سليمان، نا عبد اللّه بن سعيد، نا عبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال:
قال علي: يا وهب أ لا أخبرك بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ قال: قلت: بلى يا أمير المؤمنين، قال: أبو بكر، و عمر، و رجل آخر.
قال: و نا عبد اللّه بن سليمان، نا عمرو بن علي، نا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد قال:
كنا عند عامر و عنده المغيرة بن سعيد، فقال المغيرة: أنا أشهد أنّ خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أبو بكر و خير (1)الناس بعد أبي بكر عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث سمّيته.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، نا عبد الملك بن عدي الجرجاني، نا إبراهيم بن منقذ، نا إدريس بن يحيى، عن الفضل بن مختار، عن مالك بن مغول، و القاسم بن الوليد، عن عامر الشعبي قال: قال أبو جحيفة:
دخلت على علي قال: فقلت: يا خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال: فقال: مهلا يا أبا جحيفة أولا أخبرك بخير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: أبو بكر و عمر، ويحك (2)يا أبا جحيفة لا يجتمع حبي و بغض أبي بكر و عمر في قلب مؤمن، ويحك يا أبا جحيفة لا يجتمع بغضي و حب أبو بكر و عمر في قلب مؤمن.
و روي عن الشعبي عن أبي جحيفة و جماعة معه غيره:
أخبرناه أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد الإسماعيلي، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن يعقوب، نا أبو العباس الأصم، نا الحسن بن علي بن عفّان، نا أبو يحيى الحمّاني، عن أبي جناب (3)،عن الشعبي، حدّثني سويد بن غفلة الجعفي، و عبد خير الهمداني، و أبو جحيفة السّوائي، و زرّ بن حبيش، و عمرو بن معدي كرب الزّبيدي قالوا: سمعنا عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر، و لو شئت أن أخبركم بالثالث لفعلت.
و رواه عن أبي جحيفة جماعة منهم: الحكم بن عتيبة، و يزيد بن أبي زياد، و عبد اللّه بن أبي السفر ابن يحمد، و أبو إسحاق السّبيعي، و حصين بن عبد الرّحمن.
أخبرنا بحديث الحكم أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن النّرسي، أنا موسى بن
عيسى، أنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا محمّد بن بشّار، نا محمّد بن جعفر، نا شعبة، عن الحكم قال: سمعت أبا جحيفة قال:
سمعت عليا يقول: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ قالوا: نعم، قال: أبو بكر، ثم قال: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ قالوا: نعم، ثم (1)قال: عمر، ثم قال: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد عمر؟ قالوا: بلى، قال: فسكت.
و أمّا حديث يزيد بن أبي زياد:
فأخبرناه أبو غالب أيضا، أنا أبو الحسين (2)،أنا موسى، أنا عبد اللّه، نا يوسف [بن موسى] (3)نا جرير، عن يزيد - و هو ابن أبي زياد - عن وهب أبي جحيفة قال:
لما كان يوم الجمل تشاجر الناس في أبي بكر و عمر، فقال علي: الصلاة جامعة، فقال: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و الثاني عمر.
و أمّا حديث ابن أبي السّفر:
فأخبرناه أبو غالب، أنا أبو الحسين (4)،أنا موسى، أنا عبد اللّه، نا أحمد بن يحيى بن مالك، نا زيد بن الحباب، عن عمر بن أبي زائدة الهمداني، عن عبد اللّه بن أبي السّفر، عن أبي جحيفة أنه سمع عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و الثاني عمر.
و أمّا حديث أبي إسحاق:
فأخبرنا (5)أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم [الخليلي، أنا أبو القاسم] (6)الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب الشاشي، نا عبد الرّحمن بن محمد (7)بن منصور، نا موسى بن داود، نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال:
1) كذا بالأصل، و «ز»، و م:«ثم قال».
2) بالأصل و م: أبو الحسن، تصحيف، و التصويب عن «ز»، و هو أبو الحسين بن النرسي، المتقدم آنفا في السند السابق.
3) الزيادة عن «ز»، و م.
4) كذا بالأصل و «ز»، و في م: أبو الحسن، تصحيف، انظر الحاشية قبل السابقة.
5) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و استدرك لتقويم السند عن م، و «ز».
7) «محمد بن» كتبت اللفظتان فوق الكلام بين السطرين في «ز».
سمعت عليا يقول: ألا إنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و من بعد أبي بكر عمر.
و أخبرناه أبو غالب، أنا أبو الحسين، أنا موسى، أنا عبد اللّه بن سليمان، نا إسحاق بن وهب، نا محمّد بن القاسم، نا مسعر، و سفيان، و فطر، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال:
قام عليّ على منبر الكوفة فقال: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ ألا إنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، و لو شئت أن أخبركم بالثالث أخبرتكم.
قال أبو إبراهيم: يعني محمّد بن القاسم - حدّثني خطّاب بن كيسان، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال: فرجعت الموالي كلّهم يقولون: عنى عثمان، و رجعت العرب و هم يقولون: عنى نفسه.
و أخبرناه أبو بكر بن المزرفي (1)،نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصيدلاني، نا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد، نا يعقوب بن يوسف بن زياد - و كان يختم القرآن في اليوم مرتين - نا محمّد بن القاسم، و يعرف بالكافر (2)،نا مسعر، و سفيان، و فطر عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال: قال علي: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر ثم رجل آخر.
و أخبرناه أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.(3)[ح و أخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي الواعظ، قالا: أنا أحمد (4)بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (5)،نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا شريك، عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: قال علي:
خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، و بعد أبي بكر عمر، و لو شئت أخبرتكم بالثالث لفعلت.
و أما حديث حصين.
1) في «ز»: «المزرقي» و الفاء بدون إعجام في م.
2) كذا بالأصل، و «ز»، و م، و المطبوعة، و الذي في تهذيب الكمال 160/17 في ترجمته: قيل إن لقبه:«كاو».
3) الخبر التالي سقط من الأصل، و استدرك عن «ز»، و م.
4) في م و «ز»: «أبو أحمد» تصحيف، و التصويب قياسا إلى سند مماثل.
5) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 227/1 رقم 836 طبعة دار الفكر.
فأخبرناه أبو علي أيضا، أنا أبو محمد].
ح و أخبرناه أبو القاسم، أنا أبو علي.
قالا: أنا أحمد، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،نا أبو صالح الحكم بن موسى، نا شهاب بن خراش، نا الحجّاج بن دينار، عن حصين بن عبد الرّحمن، عن أبي جحيفة قال:
كنت أرى أنّ عليا أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فذكر الحديث، قلت: لا و اللّه يا أمير المؤمنين إنّي لم أكن أرى أحدا (2)من المسلمين بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أفضل منك، قال:
أ فلا أحدّثك يا أبا جحيفة (3)بأفضل الناس كان بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ قال: قلت: بلى، فقال:
أبو بكر، فقال: أ فلا (4)أخبرك بخير الناس كان (5)بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبي بكر؟ قلت: بلى، قال: عمر.
و روي عن أبي إسحاق عن الحارث.
أخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن النّرسي، أنا موسى بن عيسى، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا الحسين بن علي بن مهران، نا عبّاد بن صهيب، عن ابن عجلان، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: قال علي: و اللّه إن كان خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أبو بكر، و اللّه إن كان خير الناس بعد أبي بكر عمر.
و روي عن أبي إسحاق عن عبد خير.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا طراد بن محمّد، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، نا علي بن حرب، نا سفيان عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر.
و أخبرناه أبو علي الحسن بن المظفر، أنا أبو محمّد الجوهري.
[ح] (6)و أخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي (7).
1) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 270/1 رقم 1054 طبعة دار الفكر.
2) في المسند: لم أكن أرى أن أحدا.
3) قوله:«يا أبا حجيفة» ليس في المسند.
4) بالأصل:«أنا» و المثبت عن «ز»، و م.
5) «كان» كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».
6) «ح» حرف التحويل زيادة عن م و «ز».
7) بالأصل: الهيثمي، تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني زكريا بن يحيى زحمويه (2)،نا عمر بن مجاشع، عن أبي إسحاق، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول على المنبر:
خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث لسميته، فقال رجل لأبي إسحاق: إنّهم يقولون: إنّك تقول أفضل في الشر! فقال: حروري (3)؟ قال: و نا عبد اللّه (4)،حدّثني سويد بن سعيد، نا الصّبيّ (5)بن الأشعث، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي: أ لا (6)أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ أبو بكر، و الثاني عمر، و لو شئت سمّيت الثالث.
قال أبو إسحاق: فتهجاها عبد خير لكي (7)لا تمترون فيما قال علي.
أخبرنا (8)أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم الخليلي، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، نا العباس الدوري، نا عبيد اللّه بن موسى، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد خير قال:
سمعت عليا على المنبر يقول: إنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر (9)آخر لو شئت سميته، قال: و كان الناس يرون أنه علي نفسه.
[ (10)أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب، نا إسحاق بن منصور، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد خير عن علي قال:
1) رواه أحمد في مسنده 271/1 رقم 1060 طبعة دار الفكر.
2) بالأصل و م و «ز»: «رحمويه» و المثبت عن المسند.
3) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المسند: أ حروري.
4) رواه أحمد في المسند 245/1 رقم 934 طبعة دار الفكر.
5) بالأصل و «ز»: «الضبي»، و في م:«الصبني» و المثبت عن المسند.
6) بالأصل:«أنا» تصحيف، و المثبت عن م، و «ز»، و المسند.
7) بالأصل و م:«لكنى» و المثبت عن «ز»، و في المسند:«لكيلا».
8) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
9) بياض بالأصل و م و «ز».
10) الخبر التالي - بين معكوفتين - سقط من الأصل، و أضيف عن م و «ز».
إن خير هذه الأمة بعد نبيّها صلى اللّه عليه و سلّم أبو بكر و عمر، و لو شئت لسميت الثالث].
أخبرنا أبو محمّد (1)طاهر بن سهل، أنا أبو الحسين بن مكي، أنا أحمد بن محمّد عمر بن محمّد، نا عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق، نا إبراهيم بن راشد، نا الحسن بن عمرو، نا مالك بن مغول، عن أبي إسحاق، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر (2)،ثم عمر.
أخبرنا (3)أبو القاسم الشحامي، أنا أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد، و عبد الرّحمن بن علي بن محمّد، قالا: أنا يحيى بن إسماعيل، أنا مكي بن عبدان، نا محمّد بن عمر الدّاربجردي، نا النّضر بن شميل، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي قال:
خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر (4).
و روي عن أبي إسحاق عن علي نفسه:
أخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا محمّد بن سليمان بن عبد الكريم، نا علي بن عبد الملك بن عبد ربّه، نا أبي، نا عذافر - و كان عند سعيد بن صفوان جالسا (5)-عن شعبة عن أبي إسحاق قال:
سمعت علي بن أبي طالب و هو على منبر الكوفة و هو يقول:
خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أبو بكر، و بعد أبي (6)بكر عمر، و إن شئتم أخبرتكم بالثالث، قالوا: يا أبا إسحاق أخير أو أفضل؟ قال: خير، خ ي ر، هجّاها، و قد أدرك أبو إسحاق عليا.
و قد رواه عن عبد خير جماعة غير أبي إسحاق.
أخبرنا (7)أبو الحسن بن قبيس، نا - و أبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر
الخطيب (1)،أنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، نا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا محمّد بن أحمد بن أبي العوّام، نا موسى بن داود، نا أبو الأحوص، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال:
لما فرغنا من أهل النهر قام علي فقال: يا أيها الناس إنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و بعد أبي بكر عمر، ثم أحدثنا أمورا يقضي اللّه فيها ما يشاء.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، أنا محمّد بن مخلد العطار، نا أبو سيّار محمّد بن عبد اللّه بن المستورد، نا محمّد بن عبد اللّه بن نمير، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن مالك الهمداني (2)قال: سمعت خالد (3)بن علقمة و عبد الملك بن سلع و نصر بن خارجة، كلّهم عن عبد (4)خير بن يزيد قال:
قال علي: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها صلى اللّه عليه و سلّم؟ أبو بكر، و عمر، و قد كانت منا أشياء، فإن يعفو اللّه فبرحمته، و إن يعذّب فبذنوبنا.
و أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنا منصور بن الحسين، و أحمد بن محمّد، قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي سنة ست و ثلاثمائة في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، نا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، نا يحيى بن آدم، نا مالك بن مغول، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير، عن علي.
عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي.
و عن (5)عون بن أبي جحيفة، عن علي قال:
خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و خيرهم بعد أبي بكر عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو البركات الأنماطي، قالا: أنا أبو الحسين بن
1) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 125/11 في ترجمة عبد خير بن يزيد، أبي عمارة الهمداني.
2) كذا بالأصل و م، و في «ز»: الهمذاني.
3) بالأصل و م و «ز»: خلف، تصحيف، و الصواب ما أثبت، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 392/5.
4) بالأصل:«عن نصر عبد» و المثبت يوافق رواية م، و «ز».
5) كذا بالأصل و م، و في «ز»: «عن» بدون الواو.
النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا محمّد بن هارون الحضرمي، نا أحمد بن المقدام، نا عثّام بن علي، نا العلاء بن عبد الكريم، عن حبيب بن أبي ثابت قال:
أتيت عبد خير، فقلت: بلغني هذا الحديث، فذكر أنه سمع عليا يقول: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها، قالوا: بلى، قال: أبو بكر، ثم قال: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها و بعد أبي بكر، قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: عمر.
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم الخليلي، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، نا محمّد بن سلمة الواسطي، نا يزيد بن هارون، نا فطر بن (1)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير.
و عن الحكم، عن أبي جحيفة قال:
قال علي على المنبر: أ لا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ أبو بكر، ثم قال:
أ لا أخبركم بخير الأمة من بعد أبي بكر؟ عمر، ثم قال: أ لا أنبئكم بخير أمّتكم بعد عمر؟ و سكت (2).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد بن زياد، نا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدّثني أبي، نا إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن مسروق، عن حبيب بن أبي ثابت، و طلحة بن مصرّف عن عبد خير قال:
سمعت عليا يقول: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ أبو بكر، ثم عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث لسمّيته.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو محمّد الجوهري، نا علي بن محمّد بن أحمد بن نصير، نا عبد اللّه بن العباس بن عبيد اللّه الطيالسي، نا أحمد بن حفص،[حدثني أبي] (3)حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن مسروق، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير أنه قال:
قال علي بن أبي طالب: أ لا أدلّكم على خير هذه الأمة بعد نبيها؟ فقال: أبو بكر و عمر، ثم رجل.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحدّاد الفقيه - بأصبهان - نا أبو القاسم الفضل بن عبيد اللّه بن أحمد، نا عبد اللّه بن جعفر، نا هارون بن سليمان، نا أبو داود، نا شعبة قال: أنبأني حبيب قال: بلغني عن عبد خير - فلقيته على بغلته، فسألته فحدّثني - أنه سمع عليا يقول:
أ لا أخبركم بخير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ أ لا أخبركم بخير الناس بعد أبي بكر؟ عمر.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو المظفّر محمود بن جعفر الكوسج، و محمّد بن أحمد بن علي بن شكرويه، و إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الطّيّان - قراءة - و أبو بكر محمّد، و أبو القاسم علي ابنا أحمد بن علي السمسار - حضورا - قالوا: أنا أبو إسحاق بن خرشيد قوله، أنا عبد اللّه بن محمّد بن زياد، نا أحمد بن منصور زاج، نا علي بن الحسن، نا الحسين بن واقد، نا حصين بن عبد الرّحمن، عن عبد خير قال:
قال علي بن أبي طالب: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث، و اللّه تعالى يجعل (1)الخير حيث شاء.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد الإسماعيلي، و أبو نصر عبد الرّحمن بن علي [بن] (2)محمّد بن موسى، قالا: أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي، أنا مكي بن عبدان، أنا أبو صالح - يعني أحمد بن منصور - نا علي بن الحسن بن شقيق، نا الحسين بن واقد، نا حصين بن عبد الرّحمن عن عبد خير قال:
قال علي بن أبي طالب: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، و لو شئت لسمّيت الثالث، و اللّه يجعل الخير حيث يشاء.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن موسى، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد بن محمّد السّليطي، أنا أبو حامد بن الشّرقي (3)،نا
أحمد بن حفص، و عبد اللّه بن محمّد الفراء، و قطن بن إبراهيم قالوا: أنا حفص، حدّثني إبراهيم بن حصين بن عبد الرّحمن، عن المسيّب بن عبد خير عن أبيه.
عن علي بن أبي طالب أنه سمعه و هو على المنبر يقول (1):خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، و إنا قد أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي اللّه فيها ما أحبّ.
أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني وهب بن بقية الواسطي، أنا خالد بن عبد اللّه، عن حصين، عن المسيّب بن عبد خير عن أبيه قال:
قام علي فقال: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر، و إنّا قد أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي اللّه فيها ما شاء.
قال (3):و أنا خالد عن عطاء - يعني ابن السائب - عن عبد خير عن علي.
قال: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و خيرها (4)بعد أبي بكر عمر، [ثم] (5)يجعل اللّه الخير حيث أحبّ.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو الحسن الإسماعيلي، و أبو نصر بن موسى قالا: نا يحيى بن إسماعيل الحربي، نا مكي بن عبدان، نا أحمد بن يوسف، نا عمر بن عبد الوهّاب الرياحي، نا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عبد خير، عن علي قال: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر،[ثم] (6)عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو [علي] (7)الواعظ.
و أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
قالا: أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبو بحر عبد الواحد البصري، نا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال:
قال علي لما فرغ من أهل البصرة: إنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها (2)أبو بكر، و بعد أبي بكر عمر، و أحدثنا أحداثا يصنع اللّه فيها ما شاء.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو منصور عمر بن أحمد الحوري، نا محمّد بن أحمد بن محمّد السّليطي، أنا أبو حامد بن الشّرقي، نا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن محمّد الفراء، و قطن بن إبراهيم، قالوا: نا حفص بن عبد اللّه، حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن إسماعيل السّدّي، عن عبد خير عن علي أنه قال:
خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل، قال: و نرى (3)أنه عنى بالثالث نفسه.
أخبرنا أبو القاسم بن مندويه، أنا أبو الحسن الحسناباذي، أنا أحمد بن محمّد الأهوازي، نا أبو العباس بن عقدة، نا جعفر بن (4)عمرو الخشّاب، نا يزيد بن نوح النّخعي، نا زكريا بن عبد اللّه بن يزيد الصّهباني، حدّثني يزيد بن أبي زياد، و عبد المؤمن بن القاسم، و سعد بن طريف، عن حكيم بن جبير أنّ عبد خير الهمداني و الشعبي حدّثا أن عليا قال: أ لا (5)أخبركم بخير هذه الأمة: أبو بكر، و عمر (6).
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم (7)بن محمّد بن أبي منصور، و أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحسين (8)الدامغانيان، و أبو المجد عبد الواحد بن محمّد بن أحمد البسطامي، قالوا: أنا أبو جعفر محمّد بن الحسين بن بندار الحربي الدّامغاني - بها-.
ح و أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، أنا عاصم بن الحسن.
قالا: أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو الحسن بن مخلد، نا محمّد بن عبد اللّه مولى بني
1) رواه أحمد في مسنده 266/1 رقم 1031 طبعة دار الفكر.
2) في المسند: بعد نبيها صلى اللّه عليه و سلّم.
3) بدون إعجام بالأصل و م، و المثبت عن «ز»، و في المطبوعة: و يرى.
4) في «ز»، و م: جعفر بن محمد بن عمرو الخشاب.
5) بالأصل: أنا، و المثبت عن م و «ز».
6) كتب بعدها في م و «ز»: آخر الجزء السابع و الخمسين بعد الثلاثمائة من الأصل.
7) «الكريم» مكانها بياض في «ز».
8) بالأصل:«الحسن» و المثبت عن م و «ز».
هاشم، نا شبابة، نا أبو الأحوص، عن الشيباني، عن عبد خير، عن علي:
خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، و خيرهم بعد أبي بكر: عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث لسميته - زاد عاصم: قال أبو الأحوص: قال الشيباني (1):و أحلف باللّه أن عليا قد قاله.
أخبرنا أبو محمّد أيضا، نا سليمان بن إبراهيم بن محمّد، نا محمّد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي، أنا محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن حمزة البغدادي، نا عبد اللّه بن روح المدائني، نا شبابة بن سوّار، نا ورقاء بن عمر، عن عبد الكريم، عن عبد خير، عن علي قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر، و لقد علمت الثالث.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي، نا عبد اللّه بن سليمان، نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، أنا أبي، نا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن عبد خير قال: قال علي بن أبي طالب: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ أبو بكر، ثم عمر.
و رواه غير عبد خير و من تقدم، عن علي: ابن عباس، و أبو هريرة، و عمرو بن حريث الصحابيون و غيرهم.
[و أما حديث أبي هريرة] (2).
فأخبرناه (3)أبو محمّد طاهر بن سهل بن بشر، أنا أبو الحسين بن مكي، أنا أحمد بن عمر بن محمّد، نا عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق، نا إبراهيم بن راشد، نا داود بن مهران، نا عبد اللّه بن جعفر، نا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال علي: خير هذه الأمة أبو بكر ثم عمر.
و أمّا حديث (4)ابن عبّاس:
فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا اسماعيل (5)بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف
1) في الأصل:«قال النسائي» و التصويب عن م و «ز».
2) «و أما حديث أبي هريرة» وقعت العبارة بالأصل و م و «ز» بعد الانتهاء من حديث ابن عباس، قدمناها إلى هنا لتقع في موضعها، و حق حديثه بتمامه أن يؤخر، انظر الحاشية التالية.
3) كذا بالأصل و م و «ز» هنا، و كتب فوقه في «ز»: يؤخر حقه أن يؤخر إلى ما بعد حديث ابن عباس.
4) كذا وقع الحديث بالأصل و م و «ز» هنا، و كتب فوقه في «ز»: يقدم.
5) بالأصل:«أسهل» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
السهمي (1)،نا أبو بكر الإسماعيلي (2)،أخبرني أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي، نا يحيى بن عبد اللّه الكرابيسي، نا أبو بكر الجرجاني - قال البرديجي: اسمه عبد الحميد بن عصام، ثقة، عجب (3)-نا أبو داود، نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن هلال أبي عمير، عن ابن عباس قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي، نا أحمد بن الحسين بن إسحاق، أنا إسماعيل بن إبراهيم التّرجماني (4)،نا عبد اللّه بن جعفر المديني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال علي: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر، و لو شئت لأنبأتكم بالثالث، قال عبد اللّه بن جعفر: قال سهيل: كانوا يرون إنّما عنى نفسه.
و أمّا حديث عمرو بن حريث:
فأخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، أنا رشأ المقرئ، أنا أبو محمّد المصري، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن عبيد اللّه بن المنادي، نا عبد اللّه بن داود الخريبي (5)،عن سويد مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول على المنبر: ألا إنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر و عمر.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني، أنا أبو سعيد محمّد بن الحسين بن موسى السمسار، نا أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، نا القاسم بن محمّد بن عبّاد، نا ابن داود، عن أبي موسى هارون، عن عمرو بن حريث عن علي قال:
خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و خيرها بعد أبي بكر عمر.
و نا القاسم بن محمّد، أنا عبد اللّه بن داود، عن العلاء بن الحكم، عن حبيب، عن عبد خير، عن علي: مثله.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا عبد اللّه بن زيدان بن يزيد الكوفي، نا أبو كريب محمّد بن العلاء الهمداني (1)، نا عبيد بن حسّان الصيدلاني، نا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النّزّال بن سبرة قال:
خطب علي على منبر الكوفة فقال: ألا إنّ خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن محمّد، و أبو محمّد بن أبي عثمان قالا: أنا أبو علي الحسن بن القاسم بن الحسن بن العلاء الخلاّل، أنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن محمّد صاحب أبي صخرة، نا علي بن مسلم الطوسي، نا محاضر، نا موسى الصغير قال: سمعت عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النّزّال بن سبرة يقول: سمعت عليا و هو يخطب في المسجد يقول: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها؟ ذكر أبو (2)بكر و عمر، و لو شئت لسمّيت الثالث.
أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه، و أبو الحسن علي ابنا حمزة بن إسماعيل العلويان، و أبو نصر أحمد، و أبو جعفر محمّد بن علي بن محمّد الطبري، و أبو المظفر عبد الفاطر بن عبد الرحيم بن عبد اللّه السّقطي، و أبو النّضر عبد الرّحمن بن عبد الجبار بن عثمان، و أبو الفتح محمّد بن الموفق بن محمّد المعدلان قالوا: أنا نجيب بن ميمون بن سهل، أنا منصور بن عبد اللّه الخالدي، أنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أحمد العسكري، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور.
ح و أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الفقيه، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو سعيد عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحاربي كربزان (3)،نا أبي (4)محمّد بن منصور، نا جعفر بن سليمان، نا عبد الملك بن خالد بن وردان، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن زيد بن وهب قال:
سمعت عليا و هو على المنبر يقول: أ لا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيّها: أبو بكر الصّديق، ثم قال: أ لا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر: عمر بن الخطاب، و لو شئت لقلت الثالث.
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم أحمد بن محمّد، أنا أبو القاسم علي بن أحمد، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، نا علي بن عبد العزيز، نا أبو نعيم، نا منصور بن دينار (1)،نا مسعدة البجلي قال: سمعت عليا على المنبر يقول:
أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها صلى اللّه عليه و سلّم؟ فقال: أبو بكر، ثم قال: عمر، ثم قال: لو شئت أن أسمّي الثالث لسمّيته.
كتب إليّ أبو الفتح أحمد بن محمّد بن أحمد الحداد.
و أخبرني أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن محمّد عنه، أنا أبو علي أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن يزداد، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، أنا أحمد بن يونس، نا المسيّب الضّبي، نا يعلى بن عبيد الطنافسي، نا أبو منين، عن أبي حازم، عن علي قال:
كان خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث لسمّيته.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصابوني، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن (2)عقيل أ (3)،أنا أحمد بن علي بن حسنويه (4)المقرئ، نا أبو فروة يزيد بن محمّد بن] سنان الرّهاوي، نا أبو (5)الهيثم خالد بن يزيد، أنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد اللّه بن سلمة يقول: سمعت عليا يقول:
أ لا أخبركم بخيار الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ أبو بكر، و بعد أبي بكر عمر.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن محمّد بن موسى، أنا أبو
زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي (1)،أنا عبد اللّه بن محمّد الشرقي، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللّه بن سلمة قال: سمعت عليا يقول:
خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أبو بكر، و خير الناس بعد أبي بكر: عمر.
رواه شبابة عن شعبة فأدخل بينهما الحجاج بن أرطاة (2).
أخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا محمّد بن خلف بن حيّان وكيع، نا محمّد بن عبد اللّه بن يزيد مولى بني هاشم - من كتابه - نا شبابة بن سوّار، نا شعبة، عن الحجّاج بن أرطاة، عن عمرو بن مرّة، عن عبد اللّه بن سلمة، عن علي قال:
خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم خيرها بعد أبي بكر: عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث لسمّيته (3).
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو يحيى - هو محمّد بن سعيد بن غالب - نا إسحاق بن منصور، نا عبد اللّه بن (4)مرة، عن أبيه، عن عبد اللّه بن سلمة قال:
شهدت مع عليّ الجمل و صفّين، و قد سمعت عليا يقول: إنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر.
قال: و أنا أبو سعيد، نا نجيح بن إبراهيم بن محمّد، نا يعقوب بن قاسم الطّلحي، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي هلال العتكي، قال:
كنت جالسا إلى جنب منبر علي بن أبي طالب و هو يخطب الناس، فسمعته يقول: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، فبدرته و قلت: ثم أنت يا أمير المؤمنين الثالث؟ فقال:
لا، و لا الرابع.
1) بالأصل:«الحرفي» و في «ز»: «الحرقي» و بدون إعجام في م، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء 543/16.
2) في «ز»: أرطالة، تصحيف.
3) بعدها كتب في «ز»: إلى.
4) كذا بالأصل و م و «ز»، نسبه إلى الجد، و هو عبد اللّه بن عمرو بن مرة، و قد استدركت «بن عمرو» في المطبوعة بين معكوفتين، نقلا عن معجم ابن الأعرابي.
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أنا الخليلي، أنا الخزاعي، أنا الهيثم، نا عباس الدوري، نا سهل بن محمّد العسكري، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن أبي بردة، نا أبو هلال العتكي (1)،قال:
قلت لعلي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين من خير هذه الأمة بعد نبيّها صلى اللّه عليه و سلّم؟ قال: أبو بكر، قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، قال: قلت: ثم أنت يا أمير المؤمنين؟ فقال: و لا الرابع.
قال عباس: كان يحيى يشتهي أن يسمع هذا الحديث.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و أبو بكر السمسار، قالا (2):أنا إبراهيم بن عبد اللّه، نا الحسين بن إسماعيل الضّبّي، نا أبو السائب، نا أبو معاوية، عن أبي يزيد الوالبي، عن علي بن شعبة قال: سمعت عليا يقول:
خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و خيرها بعد أبي بكر: عمر، و لو شئت أن أسمّي الثالث لفعلت.
أخبرنا أبو الحسن بختيار بن عبد اللّه - ببوسنج - أنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف الحافظ، نا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا محمّد بن أحمد بن أحمد بن حمّاد، نا علي بن حرب الطائي، نا إسماعيل بن زياد، قال: سمعت شريكا يقول لقوم من الشيعة:
إنا ما علمنا بعلي حتى صعد المنبر فقال: إنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و عمر، و اللّه ما سألناه عن ذلك يا جاهل، أ فترانا كنا نقوم (3)فنقول: كذبت.
أخبرنا أبو محمّد محمود بن محمّد بن مالك بن محمّد بن عبد الرّحمن الفقيه، أنا القاضي أبو يوسف عبد السلام بن محمّد بن يوسف القزويني - ببغداد - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدي، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا سعيد بن يحيى الأموي، نا أبو بدر، عن خلف بن حوشب، عن أبي إسحاق، عن عبد خير عن علي قال:
سبق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر، ثم خبطتنا - أو أصابتنا - بعد فتنة، يعفو اللّه عن من يشاء.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا شجاع بن الوليد قال: ذكر خلف بن حوشب عن أبي إسحاق عن عبد خير، عن علي قال: سبق النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر، ثم خطبتنا - أو أصابتنا - فتنة، يعفو اللّه عن من يشاء.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو عروبة، نا إسحاق بن زيد الخطّابي، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن أبي هاشم بياع السابري، عن عبد خير قال: قال علي:
سبق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر، ثم خطبتنا فتنة، فهو ما شاء اللّه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم بن محمّد الخفّاف، أنا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي بن الزيات، نا أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان، قال: و أظن أني سمعته - يعني إبراهيم بن عبد اللّه الهروي - يقول:
حدّثنا الهيّاج بن بسطام، عن حبيب بن أبي العالية، عن داود بن أبي الجحّاف، عن أبي هاشم - يعني قيس الخارفي (2)-عن أبي المغيرة، قال: سمعت علي بن أبي طالب و هو يطوف بالمسجد يقول: سبق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر.
كذا قال، و المحفوظ حديث أبي هاشم عن قيس الخارفي، و يقال: سعيد بن قيس.
أخبرناه أبو علي، أنا أبو محمّد.
و أخبرناه أبو القاسم، أنا أبو علي.
قالا: أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،حدّثني أبي، نا عبد الرّحمن - يعني ابن مهدي - عن سفيان، عن أبي هاشم القاسم بن كثير، عن قيس الخارفي قال:
سمعت عليا يقول: سبق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر، ثم خطبتنا - أو أصابتنا - فتنة فما شاء اللّه.
1) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 238/1 طبعة دار الفكر.
2) بدون إعجام بالأصل و م، و في «ز»: «قيس الحازم» و الصواب ما أثبت و ضبط و هذه النسبة بفتح الخاء و الراء في آخرها فاء. نسبة إلى خارف، بطن من همدان نزل الكوفة (راجع الأنساب).
3) رواه أحمد بن حنبل في المسند 263/1 الحديث رقم«1020» طبعة دار الفكر - بيروت.
قال أبو عبد الرّحمن: قال أبي: قوله:«ثم خطبتنا فتنة»، أراد أن يتواضع بذلك.
قال (1):و حدّثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم القاسم (2)بن كثير، عن قيس الخارفي، عن علي قال: سبق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر، ثم خبطتنا فتنة، فهو ما شاء اللّه.
قال (3):و حدّثني أبي، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن القاسم بن كثير أبي هاشم بايع (4)السّابري، عن قيس الخارفي قال: سمعت عليا على (5)هذا المنبر يقول:
سبق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر، ثم خبطتنا فتنة - أو أصابتنا فتنة - و كان ما شاء اللّه.
أخبرنا أبو القاسم (6)زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو سعيد محمّد (7)ابن بشر بن العباس، أبو لبيد محمّد بن إدريس، نا سويد بن سعيد، نا معتمر، عن أبيه، عن القاسم، عن سعيد (8)بن قيس أن عليا قال: سبق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر، ثم خبطتنا فتنة، فما شاء اللّه.
أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
[ح] (9)و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (10)،حدّثني أبي، نا أبو نعيم، نا شريك، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان قال:
خطب رجل يوم البصرة حين ظهر علي، فقال علي: هذا الخطيب الشّحشح (11)سبق
1) القائل عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحديث في المسند 280/1 رقم 1107 طبعة دار الفكر.
2) «القاسم» سقطت من السمند.
3) مسند أحمد بن حنبل 311/1 رقم 1258 طبعة دار الفكر.
4) في مسند أحمد: بياع السابري.
5) في مسند أحمد: سمعت عليا رضي اللّه عنه يقول على هذا المنبر.
6) «أبو القاسم» كتبت اللفظتان فوق الكلام بين السطرين في «ز».
7) «محمد» كتبت بين السطرين في «ز».
8) كذا بالأصل، و في «ز»، و م: سعد بن قيس.
9) «ح» سقطت من الأصل و استدركت عن م و «ز».
10) رواه أحمد في مسنده 310/1 رقم 1255 طبعة دار الفكر.
11) الشحشح: يقال ناقة شحشح أي سريعة، و الخطيب الشحشح: الماهر الماضي في كلامه (راجع النهاية).
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و صلّى أبو بكر، و ثلّث عمر، ثم خبطتنا بعدهم (1)فتنة، يصنع اللّه فيها ما شاء.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، أنا أبو يعقوب الأذرعي، نا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، نا الوليد بن مسبح، نا حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا نتحدث على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أن خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، و عمر، و عثمان (2).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم الإسماعيلي، أنا حمزة بن يوسف (3)،نا أبو ذرّ جندب بن أحمد بن عبد الرّحمن بن عبد المؤمن المهلّبي، أخبرني أبي عن جدي، نا عيسى بن محمّد بن بكير السّلمي، نا محمّد بن خالد المزني (4)السامي (5)أبو بكر في مسجد الخيف، نا معتمر بن سليمان، عن يونس، عن الحسن (6)قال: خطب المغيرة بن شعبة و عمر بن الخطّاب امرأة فزوّج المغيرة و منع عمر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«لقد ردّوا خير هذه الأمة»، هذا مرسل.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، و أبو الفضل محمّد بن عبد الواحد بن محمّد المغازلي التاجر، و أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرّحمن الحنويّ (7)،قالوا: أنا أبو محمّد التميمي، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد بن المتيم الواعظ، نا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ - إملاء - نا يحيى بن عبد اللّه بن جعفر، نا علي بن عاصم، نا خالد الحذّاء عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمرو بن العاص يقول:
بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم على جيش ذي السلاسل و في القوم أبو بكر و عمر، فحدّثت نفسي أنه لم يبعثني على أبي بكر و عمر إلاّ لمنزلة لي عنده، فأتيته حتى قعدت بين يديه، فقلت: يا رسول اللّه من أحبّ الناس إليك؟ قال:«عائشة»، قلت: لست أسألك عن أهلك،
1) في مسند أحمد: ثم خبطتنا فتنة بعدهم.
2) كتب بعدها في «ز»: إلى.
3) رواه أبو القاسم السهمي في تاريخ جرجان ص 295 في ترجمة عيسى بن محمد بن بكير السلمي الجرجاني.
4) تقرأ بالأصل و «ز»: المري، و المثبت عن م و تاريخ جرجان.
5) كذا بالأصل و «ز»، و في م:«الشامي» و في تاريخ جرجان:«أبو بكر الشامي».
6) كذا بالأصل و م و «ز»، و في تاريخ جرجان:«الحسين» و رجح مصححه بالهامش أن يكون:«الحسن».
7) في م: الحموي، تصحيف.
قال:«فأبوها»، قلت: ثم من؟ قال:«ثم عمر»[9746].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو نصر بن موسى، أنا أبو زكريا الحربي، نا مكي بن عبدان، نا عبد اللّه - هو ابن محمّد الفرّاء - أنا حفص بن عبد اللّه.
و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو نصر بن موسى أيضا، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد بن محمّد السّليطي، أنا أبو حامد بن الشّرقي أحمد بن محمّد بن الحسن، نا محمّد بن عقيل، و أحمد، و عبد اللّه (1)بن محمّد الفراء، قالوا: نا حفص، حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذّاء، عن أبي عثمان النهدي، عن عمرو (2)بن العاص أنه حدثه.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: يا رسول اللّه أي الناس أحبّ إليك؟ قال:«عائشة» قلت: من الرجال؟ قال:«أبوها»، قلت: ثم من؟ قال:«عمر»، قال: ثم عدّد رجالا (3).
أخبرنا أبو منصور بن زريق، أنا - أبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب (4)،نا البرقاني، أنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، نا ابن أبي العوّام، قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل يسأل هاشم بن القاسم عن هذا الحديث، فسمعت هاشم بن القاسم يقول: حدّثنا عبد العزيز بن النعمان القرشي، نا يزيد بن حيّان، عن عطاء.
و أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: قرئ على أبي عثمان سعيد بن محمّد بن البحيري، أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن حسكويه، نا محمّد بن حمدون بن خالد، نا أحمد بن الخليل المرورّوذي، أنا أبو النّضر هاشم بن القاسم، نا عبد العزيز بن النعمان القرشي، أنا يزيد بن حيّان (5)،عن عطاء الخراساني.
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«لا يجتمع حبّ هؤلاء الأربعة إلاّ في قلب مؤمن: أبي بكر، و عمر، و عثمان، و علي»[9747].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد، نا منصور بن محمّد الحذّاء، أنا أبو بكر بن أبي داود، حدّثني موسى بن عيسى بن زغبة، نا علي بن الحسن السامي (1)،نا خليد بن دعلج، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«حبّ أبي بكر و عمر من الإيمان و بغضهما من الكفر، و من سبّ أصحابي فعليه لعنة اللّه، و من حفظني فيهم فلا لعنة اللّه عز و جل»[9748].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى - قراءة عليه و أنا حاضر - نا محمّد بن إسماعيل بن العباس، نا أبو علي الحسن بن صاحب [بن] (2)حميد الشاشي - قدم علينا - نا عبدة بن سليمان المصري - بمصر - نا علي بن الحسن السامي (3)،نا خليد بن دعلج، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«حبّ أبي بكر و عمر من الإيمان و بغضهما كفر، و حبّ الأنصار من الإيمان و بغضهم كفر، و حبّ العرب من الإيمان و بغضهم كفر، و من سبّ أصحابي فعليه لعنة اللّه، من حفظني فيهم فأنا أحفظه يوم القيامة»[9749].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس، نا - و أبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب (4)،أنا أبو عمر محمّد بن محمّد بن علي بن حبيش التّمّار، و أبو الحسين محمّد بن الحسين بن الفضل القطان، قالا: نا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصفار - إملاء - حدّثني محمّد بن إسحاق أبو العباس بن أبي إسحاق الصفار.
قال (5):و أنا محمّد بن أحمد بن رزق، نا عبد الباقي بن قانع القاضي، نا أبو العباس محمّد بن إسحاق الصفار المعدل قال: و أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطان، نا محمّد بن إسحاق الصفار، نا الحسن بن مكي، نا ابن
1) كذا بالأصل و م و «ز»: السامي، و في ترجمة خليد بن دعلج السدوسي في تهذيب الكمال 493/5 روى عنه: علي بن الحسن القرشي الشامي.
2) سقطت من الأصل و م و «ز»، ترجمته في سير أعلام النبلاء 431/14.
3) كذا بالأصل و م و «ز»: السامي، و في ترجمة خليد بن دعلج السدوسي في تهذيب الكمال 493/5 روى عنه: علي بن الحسن القرشي الشامي.
4) رواه الخطيب البغدادي 246/1 في ترجمة محمد بن إسحاق بن أبي إسحاق الصفار المعدل.
5) القائل: أبو بكر الخطيب.
عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم متكئا على علي بن أبي طالب، فاستقبله أبو بكر و عمر، فقال له:«يا عليّ أ تحبّ هذين الشيخين؟» قال:
نعم يا رسول اللّه، قال:«أحبهما تدخل الجنّة»[9750].
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا محمّد بن أحمد بن سعيد بن فرقد - مؤذن مسجد جدّة - أبو عمرو (1)المخزومي، نا عمر بن حفص البصري، نا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم متكئا على علي بن أبي طالب (2)،فتلقاهما أبو بكر و عمر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم (3):«يا عليّ، حبهما يدخل (4)الجنّة»[9751].
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب (5)،أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثني أبو بكر بن أبي معمر الصّفّار، نا أبو بكر محمّد بن عبيد اللّه (6)الخلاّل، نا عفّان بن مسلم، نا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«رأيت في السماء خيلا (7)موقوفة مسرجة ملجمة لا تروث، و لا تبول، و لا تعرق، رءوسها من الياقوت الأحمر، حوافرها من الزبرجد الأخضر، آذانها (8)من العقيان الأصفر، ذوات أجنحة، فقلت: لمن هذه؟ فقال جبريل: هذه لمحبّي أبي بكر و عمر، يزورون اللّه عليها يوم القيامة»[9752].
أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمّد، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن علي بن خلف الوراق، نا أبو بكر محمّد بن
1) في «ز»: أبو عمر.
2) من قوله: صلى اللّه عليه و سلم إلى هنا، طمس في «ز».
3) من قوله: متكئا إلى هنا سقط من م.
4) كذا بالأصل و م، و في «ز»: تقرأ:«يدخل» و تقرأ:«تدخل».
5) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 242/11 في ترجمة عمر بن أحمد بن أبي معمر.
6) بالأصل و م و «ز»: «عبد اللّه» تصحيف، و المثبت عن تاريخ بغداد.
7) اللفظة بدون إعجام بالأصل و م و رسمها غير واضح، و المثبت عن «ز»، و تاريخ بغداد.
8) كذا بالأصل و م و «ز»، و في تاريخ بغداد: أبدانها.
السّري بن عثمان التّمّار، نا محمّد بن عبد اللّه بن ثابت، حدّثني أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل، حدّثني عبد الرّزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه قال:
يؤتى بأقوام يوم القيامة فيوقفون بين يدي اللّه تعالى: فيؤمر بهم إلى النار، فإذا همّ الزبانية بأخذهم و قربوا من النار، و همّ مالك بأخذهم قال اللّه تعالى لملائكة الرحمة: ردّوهم، فيردونهم، فيقفون بين يدي اللّه تعالى طويلا، فيقول: عبادي، أمرت بكم بذنوب سلفت لكم، و استوجبتم بها، و قد روّعتكم، و قد وهبت ذنوبكم حبّكم أبا بكر و عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم الإسماعيلي، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،نا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حدّثني محمّد بن عبيد بن هارون المقرئ، نا محمّد بن عبد الرّحمن الحمّاني أخو عبد الحميد، نا أبو إسحاق الحميسي (2)،عن مالك بن دينار، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«حبّ أبي بكر و عمر إيمان، و بغضهما نفاق»[9753].
اسم أبي إسحاق خازم (3)بن الحسين.
أخبرنا أبوا (4)الحسن: ابن قبيس، و ابن (5)سعيد قالا: نا - و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا (6)-أبو بكر الخطيب (7)،أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الخالق بن الحسن المعدل - إملاء - حدّثني أبو حفص عمر بن أيوب بن إسماعيل بن مالك السّقطي، نا محمّد بن معاوية الأنماطي.
[ح] (8)و أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد،
1) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 73/3 في ترجمة خازم بن الحسين الحميسي.
2) الحميسي بالحاء المفتوحة و كسر الميم، و هي بالتصغير في المغني في الضعفاء للذهبي.
3) بالأصل و م و «ز» و المطبوعة: حازم، تصحيف، و الصواب أنه خازم، بالخاء المعجمة، ترجمته في تهذيب الكمال 323/5.
4) بالأصل و م و «ز»: «أبو» تصحيف.
5) بالأصل و م و «ز»: «و أبو» تصحيف، و السند معروف.
6) بالأصل:«نا» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
7) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 236/10 في ترجمة عبد الرحمن بن مالك بن مغول.
8) حرف التحويل سقط من الأصل و م و «ز».
أنا أبو القاسم تمّام بن محمّد، أنا أبو الميمون بن راشد، نا مضر بن محمّد بن خالد الأسدي، نا عمرو (1)بن محمّد الناقد.
قالا: نا عبد الرّحمن بن مالك بن مغول، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«لا يبغض أبا بكر و عمر مؤمن، و لا يحبّهما منافق»[9754].
أخبرنا أبو القاسم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن العباس بن دوما النّعالي، نا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا إسماعيل بن بهرام.
ح و أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النّحّاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو سعيد عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور، نا أحمد بن عبد اللّه بن يونس.
قالا: نا المعلّى بن هلال، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - و قال أبو طالب: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:- «لا يحبّ أبا بكر و عمر منافق، و لا يبغضهما مؤمن»[9755].
و قال أبو طالب:«إلاّ منافق».
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (2)،نا أحمد بن علي المدائني، نا بحر بن نصر، قال: قرئ على أسد، حدّثك (3)أبو بكر الداهري - يعني عبد اللّه بن حكيم - عن حجّاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«لا يبغض الأنصار إلاّ منافق، و من أبغضنا أهل البيت فهو منافق، و من أبغض أبا بكر و عمر فهو منافق»[9756].
قال ابن عدي: و هذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه عن حجّاج (4)غير الدّاهري،
و عن أبي بكر أسد بن موسى، و قد روى هشام بن عمّار أيضا عن أسد بن موسى.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد (1)،بن الفضل، و أبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبو سعد (2)الجنزرودي، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد الطرازي، نا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا البصري، نا طالوت بن عبّاد، نا الربيع بن مسلم، عن محمّد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«في السماء الدنيا: ثمانون ألف ملك يستغفرون لمن أحبّ أبا بكر و عمر، و في السماء الثانية: ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر و عمر»[9757].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمّد الجوهري - إملاء-.
ح و أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، نا جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن مجاشع الختّلي (3)،نا عبد الرزّاق بن منصور، نا أبو عبد اللّه محمّد بن عبيد اللّه السّمرقندي الزاهد، نا ابن لهيعة، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّ في السماء الدنيا: ثمانين ألف ملك يستغفرون لمن (4)أحبّ أبا بكر و عمر، و في السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر و عمر، و من أحب - يعني الصحابة جميعا - فقد برئ من النفاق»[9758].
أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن، أنا علي بن محمّد الفقيه، نا عبد الرّحمن بن عثمان التميمي المعدل، أنا خيثمة بن سليمان، نا أبو عمرو بن أبي غرزة، أنا جعفر بن عون، عن أبي عميس (5)،عن ابن أبي مليكة قال:
سمعت عائشة و سئلت: من كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم مستخلفا لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، قال: ثم قال لها: من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، قال: ثم قال لها: من بعد عمر، فسكتت.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا
أحمد بن مروان، نا جعفر بن محمّد الثّغري، نا بكر بن خداش السامي (1)،نا سفيان الثوري، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء قال: قال عبد اللّه بن مسعود: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اقتدوا بالّذين من بعدي: أبو بكر و عمر»[9759].
هذا حديث [غريب] (2)و المحفوظ حديث حذيفة:
أخبرنا (3)أبو البقاء هبة اللّه بن عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن البصيدائي، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد البارع، و أبو غالب بن البنا، قالا: أنا الحسن بن غالب بن المبارك.
قالا: أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد الزهري قال: قرأت على أبي القاسم البغوي فأقرّ به.
ح و أخبرتنا (4)أم المجتبى بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي.
قالا: نا مصعب بن عبد اللّه الزّبيري، نا إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى لربعي (5)-و قال الحربي: مولى الربعي - و في حديث إبراهيم بن منصور: عن هلال مولى ربعي - عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اقتدوا بالّذين من بعدي: أبو - و قال الحربي: أبي (6)-بكر و عمر»[9760].
و أخبرنا (7)أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، و أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد الإمام، و أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، قالوا: أنا أبو القاسم علي بن محمّد بن أبي العلاء، أنا عبد الرّحمن بن عثمان التميمي، نا أبو علي محمّد بن هارون بن شعيب، نا بكر بن سهل، نا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، نا حمّاد بن زيد، نا أيوب، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اقتدوا بالّذين من بعدي: أبي بكر و عمر»[9761].
و هذا أيضا غريب.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو نصر الزينبي.
ح و أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، و أبو جعفر محمّد بن عبد المتكبر بن الحسن، و أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البنّا، قالوا: أنا أبو القاسم بن البسري.
و أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد (1)بن المهتدي، أنا أبو نصر الزينبي.
قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص.
ح و أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن، أنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن الطوسي، قالا:
أنا أبو الحسين (2)بن النّقّور - زاد ابن السّمرقندي: و أبو محمّد الصّريفيني قالا:- أنا أبو القاسم بن حبابة.
ح و أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي، و أبو نصر عبيد اللّه بن أبي عاصم، و أبو محمّد عبد السلام بن أحمد، و أبو عبد اللّه سمرة، و أبو محمّد عبد القادر ابنا جندب، قالوا: أنا محمّد بن عبد العزيز الفارسي.
ح و أخبرنا أبو الفتح عبد الجبار بن أبي سعد بن أبي القاسم، و أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان، و أبو الفتح محمّد بن الموفق بن نيازك قالوا: أخبرتنا بيبي بنت عبد الصمد قالا: أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي شريح.
قالوا: أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا مصعب بن عبد اللّه الزّبيري، نا إبراهيم بن سعد، نا سفيان عن عبد الملك بن عمير (3)،عن هلال مولى ربعي،[عن ربعي] (4)عن
حذيفة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عثمان»[9762].
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل بن بشر، أنا أبو الحسين محمّد بن مكي بن عثمان المصري قدم علينا، أنا أبو علي أحمد بن عمر بن محمّد بن خرّشيد قوله، أنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق (1)الحامض، نا الحسن بن عرفة، نا وكيع بن الجرّاح، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي (2)،عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اقتدوا باللذين من بعدي»، و أشار إلى أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما (3)[9763].
أخبرنا أبو القاسم (4)زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي، أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي (5)بن خراش، عن حذيفة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقال:«إنّي لا أدري ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي»، و أشار إلى أبي بكر و عمر[9764].
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو (6)بن حمدان، نا عبد اللّه بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي، أنا عثمان، و أبو بكر ابنا أبي شيبة، قالا: نا وكيع، نا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي (7)،عن حذيفة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقال:«إنّي لا أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي»، و أشار إلى أبي بكر و عمر[9765].
قال: و أنا عبدان، نا محمّد بن المصفّى، نا المؤمّل، نا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم نحوه.
و رواه عبد الرّحمن بن مهدي، عن سفيان و لم يذكر مولى ربعي.
أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و أبو منصور محمّد بن عبد الملك بن
الحسن بن خيرون، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الصّريفيني، أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة قالت: أنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد البندار، نا أحمد بن عبد اللّه بن علي بن سويد بن منجوف، نا عبد الرّحمن بن مهدي، نا سفيان، عن عبد الملك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر»[9766].
و كذا رواه عمر بن إبراهيم الكوفي عن سفيان الثوري.
و كذا رواه سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير، و قيل عن زائدة عن عبد الملك.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، و أبو المواهب أحمد بن محمّد بن عبد الملك، قالا: أنا القاضي أبو الطّيّب الطبري، نا محمّد بن أحمد بن الغطريف، نا أبو خليفة الفضل بن الحباب، نا أبو عمر الضرير، نا سفيان.
ح و أخبرناه أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه،[نا محمد بن هارون] (1)نا نصر بن علي، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و عمرو بن علي، قالوا: أنا سفيان بن عيينة.
ح و أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا محمّد بن زبّان (2)بن حبيب، أنا الحارث بن مسكين، نا سفيان بن عيينة.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد بن أبي عثمان، و أبو طاهر القصّاري.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه بن القصّاري، أنا أبي أبو طاهر.
قالا: أنا أبو القاسم الصّرصري، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا يعقوب - يعني الدورقي.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمّد الجوهري - إملاء - أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا سريج بن يونس، نا سفيان.
ح و أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو سعيد الكرابيسي، أنا أبو لبيد محمّد بن إدريس، نا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، نا سفيان.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، نا الحسن بن علي - إملاء - أنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا سريج (1)بن يونس، نا سفيان.
ح و أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد الخيّاط، أنا جدي لأمي أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علي العطار الحافظ، نا أبو عمر الهاشمي، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد الأثرم المقرئ، نا بشر بن مطر، نا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر»[9767].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو عروبة، نا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار.
ح و أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح، أنا الإمام أبو عاصم محمّد بن أحمد بن محمّد الفقيه، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن سهل القراب، نا أبو علي أحمد بن محمّد بن علي بن رزين الباشاني، نا عبد الجبار بن العلاء.
ح و أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد الفرغولي (3)،أنا أبو بكر بن خلف، أنا الحاكم أبو عبد اللّه، نا أبو العباس الأصم، نا أحمد بن شيبان.
ح و أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن حسنون، نا أبو بكر محمّد بن إسماعيل - إملاء - نا أبو بكر محمّد بن هارون بن حميد صاحب الطعام، نا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري.
ح و أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو عثمان البحيري - قراءة عليه و أنا حاضر - أنا أبو سعيد محمّد بن عبد اللّه بن حمدون.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا سعيد بن أحمد بن محمّد العيّار، أنا أبو بكر الجورقي.
قالا: أنا أبو حامد أحمد بن محمّد الشرقي، نا عبد الرّحمن بن بشر، نا سفيان بن عيينة، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال - و في حديث ابن حمدون قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:- «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر»[9768].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو سعد الأديب، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد الطرازي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن حمّاد القاضي، نا العباس بن يزيد البحراني، نا سفيان بن عيينة، نا زائدة بن قدامة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر»[9769].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد بن أحمد قالت: أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد، نا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عمر الخفّاف، نا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن (1)بن الشرقي، نا عبد الرّحمن بن بشر، نا سفيان، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر»[9770].
قال أبو حامد: حدّثنا به عبد الرّحمن مرة:
قال: نا سفيان عن عبد الملك و لم يذكر زائدة (2).
و كذا رواه سفيان بن حسين الواسطي (3)،عن عبد الملك، عن ربعي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو عثمان البحيري، و أبو سعد الجنزرودي،
قالا: أنا الحاكم أبو أحمد محمّد بن محمّد، أخبرني أبو بكر الخليل بن محمّد بن الخليل (1)ابن بنت تميم بن المنتصر - بواسط - أخبرني أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن شيبة البزّار، نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن سفيان بن حسين، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر»[9771].
أخبرنا أبو القاسم زاهر أيضا، أنا أبو عثمان البحيري - قراءة-[عليه و أن حاضر، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد القاضي، أنا عبد اللّه بن محمد بن عدي، أنا إسحاق] (2)بن إبراهيم بن يونس، نا هارون بن زياد المصّيصي، نا الحارث بن عمير، عن حميد الطويل، عن أنس.
عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:«اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر»[9772].
أخبرنا (3)أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، نا أبو يحيى زكريا بن عبد الرّحمن السّاجي، نا أحمد بن سعيد الهمداني (4)،نا عبد الرّحمن بن زياد الرّصاصي، نا مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن رباح، عن أبي قتادة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إن يطع الناس أبا بكر و عمر يرشدوا»[9773].
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (5)،أنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا تمام (6)،حدّثني يحيى بن عبد الحميد، نا حشرج بن نباتة عن (7)سعيد بن جمهان، عن سفينة قال:
لما بنى النبي صلى اللّه عليه و سلّم المسجد وضع حجرا ثم قال:«ليضع أبو بكر حجره إلى جنب
1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 437/16.
2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و استدرك لتقويم السند عن م، و «ز».
3) كتب على هامش «ز»: هذا الحديث يلي حديث أبي بكرة السابق.
4) كذا بالأصل و م، و في «ز»: الهمذاني.
5) رواه البيهقي في دلائل النبوة 553/2 طبعة بيروت.
6) كذا بالأصل و م و «ز»، و في دلائل النبوة و المطبوعة:«تمتام» و كتب محقق الدلائل بهامشها:«و في: ص: تمام».
7) بالأصل و م و «ز»: «بن» و التصويب عن دلائل النبوة.
حجري، ثم ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبي بكر، ثم ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمر»، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«هؤلاء الخلفاء من بعدي»[9774].
قال (1):و نا أبو عبد اللّه الحافظ - إملاء - نا أبو بكر [بن إسحاق، أنا عبيد بن ثريك، نا نعيم بن حماد، نا عبد اللّه بن المبارك، أنا حشرج بن نباتة عن سعيد] (2)بن جمهان، عن سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: لما بنى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم المسجد جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه، ثم جاء عثمان بحجر فوضعه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«هؤلاء ولاة الأمر من بعدي» (3)[9775].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، قالا: أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا عباس بن الوليد النّرسي، نا داود بن عبد الرّحمن العطار، نا إسماعيل بن أمية قال: بلغني أن عمرو بن العاص قال: أشهد لسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«ما أقرأكم عمر فاقترئوا، و ما أمركم به فائتمروا»[9776].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمد بن المظفر، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد، أنا أبو يعقوب يوسف بن أحمد، نا أبو جعفر محمد بن عمرو (4)،نا أحمد بن عبد اللّه بن سليمان الصنعاني، نا هشام بن إبراهيم المخزومي، نا موسى بن جعفر الأنصاري، عن عمّه، عن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن (5)،عن أبي هريرة قال:
دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بمارية القبطية ببيت حفصة ابنة عمر، فوجدتها معه، فعاتبته في ذلك (6)،قال:«فإنها عليّ حرام أن أمسّها» ثم قال:«يا حفصة أ لا أبشّرك؟» قالت: بلى، بأبي
1) القائل: أبو بكر البيهقي، و الخبر في دلائله 553/2.
2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و استدرك عن م و «ز»، و انظر دلائل النبوة للبيهقي.
3) كتب بعدها في «ز»: إلى.
4) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير 155/4 في ترجمته موسى بن جعفر الأنصاري.
5) «بن عبد الرحمن» ليس في الضعفاء لكبير.
6) كذا بالأصل و م و «ز»، و زيد في الضعفاء الكبير - هنا - بعدها: فقالت: يا رسول اللّه في بيتي من بين بيوت نسائك؟ و بي تفعل هذا من بين نسائك؟.
أنت و أمّي، قال:«يلي هذا الأمر من بعدي أبو بكر، و يليه من بعد أبي بكر أبوك، اكتمي هذا عليّ»[9777].
قال أبو جعفر: لا يعرف إلاّ به - يعني بموسى (1)الأنصاري-.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و أبو بكر محمّد بن أحمد بن علي السمسار، قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن محمّد، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا أحمد بن محمّد بن سوادة، نا الفقيمي - يعني عمرو بن عبد الغفّار - عن شريك، عن عمّار الدّهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن حذيفة قال:
ذكرت الإمارة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال:«إن تولّوا أبا بكر تولّوه أمينا مسلما قويا في أمر اللّه، ضعيفا في أمر نفسه، و إن تولّوا عمر تولّوه أمينا مسلما لا تأخذه (2)في اللّه لومة لائم، و إن تولوا عليا تولوه هاديا مهديا يحملكم على المحجّة»[9778].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن الكيال المقرئ، أنا أبو نصر محمّد بن علي بن الفضل الخزاعي، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن الحسن القطان، أنا أحمد بن يوسف، نا عبد الرزّاق، أنا النعمان بن أبي شيبة، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع (3)عن حذيفة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«إن وليتموها أبو بكر فزاهد في الدنيا، راغب في الآخرة، و في جسمه ضعف، و إن ولّيتموها عمر فقويّ أمين، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، و إن ولّيتموها عليا يقيمكم على طريق مستقيم»[9779].
و روى عن زيد بن يثيغ عن علي:
أخبرناه أبو القاسم أيضا، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن سهل الماسرجسي، أنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد بن بشر - بمكة - نا الحسن بن علي بن عفّان، نا زيد بن الحباب، نا فضيل بن مرزوق، نا أبو
إسحاق، عن زيد بن يثيع (1)عن علي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إن تولوها أبا (2)بكر تجدوه زاهدا في الدنيا، راغبا في الآخرة، و إن تولوها عمر تجدوه قويا أمينا لا تأخذه في اللّه لومة لائم، و إن تولوها عليا تجدوه هاديا مهديا، يسلك بكم الطريق»[9780].
أنبأنا (3)أبو علي الحداد و جماعة قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة (4)،أنا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن رشدين (5)المصري، نا خالد بن عبد السّلام الصّدفي، نا الفضل بن المختار، عن عبيد اللّه بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي قال:
قدم رجل من أهل البادية بإبل له، فلقيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فاشتراها منه، فلقيه علي فقال:
ما أقدمك؟ فقال: قدمت بإبل فاشتراها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال: فنقدك؟ قال: لا، و لكن بعتها منه بتأخير، فقال له: ارجع إليه فقل له: يا رسول اللّه إن حدث بك حدث من يقضيني مالي[ (6)؟فانظر ما يقول لك، فارجع إليّ حتى تعلمني، فقال: يا رسول اللّه إن حدث بك حدث فمن يقضيني (7)؟قال:«أبو بكر»، فأعلم عليا، فقال: ارجع فسله: فإن حدث بأبي بكر، فمن يقضيني؟ فقال:«عمر»، فجاء فأعلم عليا، فقال له: ارجع فسله: إذا مات عمر فمن يقضيني، فجاءه فسأله، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«ويحك إذا مات عمر فإن استطعت أن تموت فمت»[9781].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (8)،نا أبو خولة ميمون بن مسلمة البهراني (9)،نا أبو نعيم الحلبي (10)، نا خالد بن عمرو، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قبيل المعافري،
1) يثيع ضبطت عن تقريب التهذيب: بضم التحتانية - و قد تبدل همزة - بعدها مثلثة ثم تحتانية ساكنة ثم مهملة. و في المطبوعة:«يثيغ» تصحيف، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 490/6 طبعة دار الفكر. و في م و «ز»: «يثيع» كالأصل.
2) بالأصل و «ز»: «أبو» و التصويب عن م.
3) في المطبوعة: أنبأنا.
4) الأصل و م:«زيده» و في «ز»: «ربده» و الصواب ما أثبت و ضبط. تقدم التعريف به.
5) بالأصل:«راشد بن» و في م:«رشيد بن» و الصواب عن «ز».
6) ما بين الرقمين استدرك على هامش م و «ز».
7) بالأصل:«راشد بن» و في م:«رشيد بن» و الصواب عن «ز».
8) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 30/3 في ترجمة خالد بن عمرو القرشي السعيدي.
9) بهامش المطبوعة نقلا عن الكامل:«النهرواني» و الذي في نسخة الكامل بين يدي طبعة دار الفكر - بيروت: «البهراني» و في م:«الهواني» و في «ز»: البهراني كالأصل.
10) كذا بالأصل و م و «ز»، و كتب محقق المطبوعة بالهامش نقلا عن الكامل:«الحبلي» و الذي في الكامل بين يدي: الحلبي.
عن أبي هريرة و عبد اللّه بن عمر قالا:
ابتاع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم من أعرابي قلائص إلى أجل، فقال: يا رسول اللّه أ رأيت إن أتى عليك أمر اللّه فمن يقضيني؟ قال:«أبو بكر يقضي عني ديني و ينجز عداتي»، قال: فإن قبض أبو (1)بكر فمن يقضيني؟ قال:«عمر يحذو حذوه و يقوم مقامه، لا تأخذه في اللّه لومة لائم»، قال: فإن أتى على عمر أجله، قال:«فإن استطعت أن تموت فمت»[9782].
أخبرناه عاليا، ثنا أبو بكر بن محمّد بن عبد الباقي، أنا [أبو] (2)محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا أبو بكر الباغندي، نا أبو نعيم عبيد بن هشام، نا خالد بن عمرو (3)، عن ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قبيل المعافري (4)،عن أبي هريرة، و عبد اللّه بن عمرو قالا:
ابتاع النبي صلى اللّه عليه و سلّم من أعرابي قلائص إلى أجل، فقال: يا رسول اللّه أ رأيت إن أتى عليك أمر اللّه أجلك فمن يقضيني مالي؟ فقال:«أبو بكر يقضي عني ديني و ينجز عداتي»، قال: فإن قبض أبو بكر فمن يقضي عنك؟ قال:«عمر يحذو حذوه و يقوم مقامه لا تأخذه في اللّه لومة لائم»، قال: فإن مات عمر؟ قال:«فإن استطعت أن تموت فمت» (5)[9783].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد (6)،حدّثني أبي، نا عبد الصمد و عفّان، قالا: نا حمّاد بن سلمة، أنا الأشعث بن عبد الرّحمن الجرمي، عن أبيه، عن سمرة بن جندب أن رجلا قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«رأيت كأن دلوا دلّيت من السماء، فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها (7)فشرب (8)شربا ضعيفا - قال عفّان: و فيه ضعف - ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها (9)فشرب حتى تضلّع، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها (10)فشرب، فانتشطت منه، فانتضح عليه منها شيء»[9784].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق المدائني، نا أبو همّام
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في الكامل: أبا بكر.
2) زيادة عن «ز».
3) في «ز»: خالد بن عمر.
4) في الأصل و «ز» هنا: المغافري، تصحيف.
5) الخبر السابق سقط بتمامه من م.
6) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 276/7 رقم 20263 طبعة دار الفكر.
7) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المسند: بعراقيبها.
8) في المسند: فشرب منه.
9) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المسند: بعراقيبها.
10) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المسند: بعراقيبها.
الوليد بن شجاع بن أيوب بن جابر، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«رأيتي على قليب، فنزعت منه ذنوبا أو ذنوبين ثم جئت يا أبا بكر فنزعت ذنوبا أو ذنوبين، ثم جاء عمر فنزع منها حتى استحالت غربا فضرب بعطن، فعبّرها يا أبا بكر» قال أ لي الأمر من بعدك، ثم يليه عمر» قال:«كذلك عبرها الملك»[9785].
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو حفص بن شاهين، نا محمّد بن هارون بن عبد اللّه الحضرمي، نا الوليد بن شجاع، نا أيوب بن جابر - أخو محمّد بن جابر - عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، عن عبد اللّه - يعني ابن مسعود - قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّي رأيتني الليلة يا أبا بكر على قليب فنزعت ذنوبا أو ذنوبين ثم جئت يا أبا بكر فنزعت ذنوبا أو ذنوبين و إنّك لضعيف يرحمك اللّه، ثم جاء عمر، فنزع حتى استحالت غربا (1)فعبّرها يا أبا بكر»، قال: أ لي الأمر من بعدك، ثم يليه عمر، قال:«بذاك عبرها الملك»[9786].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو البركات الأنماطي، قالا: أنا [أبو] (2)الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا محمّد بن هارون الحضرمي، نا أبو همّام الوليد بن شجاع، نا أيوب بن جابر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ، عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّي رأيتني الليلة يا أبا بكر على قليب فنزعت منه ذنوبا أو ذنوبين و إنّك لضعيف، يرحمك اللّه، ثم جاء عمر فنزع منها حتى استحالت غربا فضربت بعطن، فعبّرها يا أبا بكر» قال: أ لي الأمر من بعدك، و يليه عمر، فقال:«و كذلك عبرها الملك»[9787].
أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن نصير، نا عمر بن محمّد بن بكّار القافلاني (3)،نا زكريا بن يحيى المدائني، نا شبابة، نا
المغيرة بن مسلم، عن هشام بن حسان، و مطر (1)الورّاق، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«رأيت كأنّي أنزع على غنم سود، إذ خالطها بها (2)غنم عفر، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، و في نزعه ضعف، فيغفر اللّه، إذ جاء عمر فأخذ الدلو، فاستحالت غربا فأروى الواردة، و صدر الناس»، و ذكر الحديث (3).
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين (4)،أنا أبو الحسين بن بشران العدل، أنا أبو جعفر محمّد بن عمرو (5)الرّزّاز، نا عبد اللّه بن روح، نا شبابة بن سوّار، نا المغيرة بن مسلم، عن مطر الورّاق، و هشام كلاهما عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«رأيت كأنّي أسقي غنما سودا إذ خالطتها غنم عفر (6)،إذ جاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين و فيه (7)ضعف، و يغفر اللّه تعالى له، إذ جاء عمر، فأخذ الدلو، فاستحالت غربا (8)، فأروى الناس و صدر إلى الشاء (9)فلم أر عبقريا يقري فري عمر»، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«فأوّلت أنّ الغنم السود العرب، و أن (10)العفر إخوانكم من الأعاجم»[9788].
قال (11):و أنا أبو عبد اللّه الحافظ محمّد بن عبد اللّه، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: و رؤيا الأنبياء حقّ (12).
و قوله: و في نزعه ضعف: قصر مدته، و عجلة موته، و شغله بالحرب مع أهل الردّة عن الافتتاح و التزيد الذي كان بلغه عمر في طول مدته.
1) في «ز»: قطر.
2) كذا بالأصل و م و «ز».
3) كتب بعدها في م و «ز»: آخر الجزء الرابع و العشرين بعد الخمسمائة.
4) يعني البيهقي، و رواه في دلائل النبوة 345/6 طبعة بيروت.
5) بالأصل:«عمر» و التصويب عن م، و «ز». و في دلائل النبوة.
6) بالأصل:«عفراء» و المثبت عن م و «ز». و في دلائل النبوة: إذا خالطتهم غنم عنز.
7) بالأصل و «ز»، و م: و فيهما، و المثبت عن الدلائل.
8) بالأصل، و «ز»، و م: غروبا، و المثبت عن الدلائل.
9) بالأصل و م:«ال»، و بعدها بياض، و في «ز»: «الناس» و المثبت عن الدلائل.
10) بالأصل و م:«و إذا» و في «ز»: و إذا العرب.
11) القائل: أبو بكر البيهقي، و رواه في دلائل النبوة 345/6.
12) كذا بالأصل و م و «ز»، و في الدلائل: وحي.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا عبد الصمد، نا حمّاد بن سلمة، نا علي بن زيد، عن أبي الطفيل قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«رأيت فيما يرى النائم كأنّي أنزع [أرضا] (2)وردت (3)عليّ غنم سود و غنم عفر، فجاء أبو بكر، فنزع ذنوبا أو ذنوبين، و فيهما ضعف، و اللّه يغفر له، ثم جاء عمر فنزع فاستحالت غربا فملأ الحوض، و أروى الواردة، فلم أر عبقريا أحسن نزعا من عمر، و أوّلت أنّ السود العرب و أنّ العفر العجم»[9789].
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح و أخبرتنا فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا إبراهيم بن الحجّاج السامي، نا حمّاد، عن علي بن زيد، عن أبي الطفيل، عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
و عن حبيب، و حميد عن الحسن أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينا أنا أنزع الليلة إذ وردت عليّ غنم سود و غنم عفر، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين فيهما ضعف، و اللّه يغفر له، ثم جاء عمر، فاستحالت غربا فملأ الحياض، و أروى الواردة - و قال ابن حمدان: الوارد - فلم أر عبقريا من الناس أحسن نزعا منه، فأوّلت أن الغنم السود العرب، و العفر العجم»[9790].
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو المظفر بن عبد الكريم، قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمّد بن إبراهيم بن المقرئ.
قالا: أنا أبو يعلى، نا محمّد بن عبد اللّه بن نمير، نا محمّد بن بشر (4)،نا عبيد اللّه، عن أبي بكر - زاد ابن حمدان: بن سالم - عن سالم، عن ابن عمر - سمّاه ابن حمدان:
عبد اللّه - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«أريت في النوم أنّي أنزع - زاد ابن حمدان: بدلو و قالا:- على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، فنزع نزعا ضعيفا، و اللّه يغفر له، ثم جاء عمر - زاد ابن حمدان:
فاستقى و قالا:- فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، حتى روي الناس، و ضربوا بعطن»[9791].
رواه البخاري (1)و مسلم (2)عن ابن نمير.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو غالب أحمد بن علي بن الحسين (3)الجكّي (4)،قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الدقاق، نا إسماعيل بن العباس الورّاق، نا العباس بن محمّد بن حاتم، نا محمّد بن بشر العبدي، نا عبيد اللّه بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن سالم، عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«رأيت في المنام كأنّي أنزع بقليب بدلو بكرة، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، و في نزعه ضعف، و اللّه يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطّاب فاستقى فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، حتى روي الناس، و ضربوا بعطن»[9792].
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا أحمد بن عيسى المصري، نا ابن وهب.
قال و نا عمرو بن علي أبو حفص الصّيرفي، نا أبو عاصم جميعا عن عمر بن محمّد، نا سالم بن عبد اللّه، عن عبد اللّه (5)بن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«رأيت فيما يرى النائم كأنّي على بئر و أرى جميع الناس، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، و فيه ضعف، و اللّه يغفر له، ثم جاء عمر فاستحالت بيده غربا، فلم أر عبقريا من الرجال يفري فريه، حتى ضرب الناس بأعطانهم»[9793].
قال البغوي: و اللفظ لحديث أبي عاصم.
1) صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم حديث رقم 3682 طبعة دار الفكر.
2) صحيح مسلم،(44) كتاب فضائل الصحابة،(2) باب، رقم 2393.
3) بالأصل: الحسن، و المثبت عن م و «ز». و مشيخة ابن عساكر.
4) بالأصل:«الحكى» و في «ز»: «الحاكي» و في م:«الحكى» و فوقها ضبة. و التصويب عن مشيخة ابن عساكر 10/أ.
5) «عن عبد اللّه» استدركت على هامش «ز»، و بعدها صح.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفر القشيري، قالا: أنا محمّد بن عبد الرّحمن، أنا محمّد بن أحمد بن حمدان.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ.
قالا: أنا أبو يعلى، نا سعيد بن يحيى بن سعيد، نا أبي، نا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«رأيت الناس تجمعوا للحساب، فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، و في نزعه ضعف، و اللّه يغفر له، ثم قام عمر، فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس بالعطن»، و في حديث ابن المقرئ قال: و العبقري: الأجير[9794].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا روح، نا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة.
[ح] (2)قال (3):و نا عفان، نا وهيب، نا موسى بن عقبة، حدّثني سالم، عن ابن عمر.
[ح] (4)قال (5):و نا يحيى بن آدم، نا زهير، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن عبد اللّه بن عمر، عن رؤيا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في أبي بكر و عمر قال:
«رأيت الناس قد اجتمعوا، فقام أبو بكر، فنزع ذنوبا أو ذنوبين، و في نزعه ضعف، و اللّه يغفر له، ثم نزع عمر، فاستحالت غربا، فما رأيت عبقريا من الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس بعطن»[9795].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا علي بن عمر بن محمّد الحربي، نا أبو عبيد اللّه محمّد بن عبدة بن حرب، نا إبراهيم بن الحجّاج، نا عبد العزيز - يعني ابن المختار - عن موسى بن عقبة، حدّثني سالم، عن عبد اللّه - يعني ابن عمر - عن رؤيا النبي صلى اللّه عليه و سلّم في أبي بكر و عمر قال:«رأيت الناس اجتمعوا فقام أبو بكر فنزع
ذنوبا أو ذنوبين و في نزعه ضعف، و اللّه يغفر له، ثم قام عمر بن الخطّاب فاستحالت غربا، فما رأيت عبقريا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن»[9796].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسين بن أبي نصر، أنا أبو بكر الميانجي، أنا أبو العباس محمّد بن إسحاق السّرّاج، نا هارون المستملي (1)،نا محمّد بن حرب، نا محمّد بن الوليد الزّبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال.
ح و أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو العباس بن قتيبة، نا حرملة، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن ابن المسيّب أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«بينا أنا نائم رأيتني على قليب، عليها دلو، فنزعت منها ما شاء اللّه، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين، و في نزعه ضعف، و ليغفر اللّه له - و قال يونس: و اللّه يغفر له - ثم استحالت غربا، ثم أخذها ابن الخطّاب، فلم أر عبقريا يفري في الناس ينزع نزع ابن الخطّاب، حتى ضرب الناس بعطن - و في حديث الزبيدي: فأخذها عمر، فلم أر عبقريا من الناس نزع نزع ابن الخطّاب»[9797].
[أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنا أبي أبو العباس، و عبد العزيز الكتاني، و علي بن محمد المصيصي، و الحسين بن محمد بن علي بن أبي الرضا، و غنائم بن أحمد بن عبيد اللّه، ح و] (2).
أخبرنا أبو الحسن السّلمي الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد، و علي بن محمّد، و أبو نصر بن طلاّب، و علي بن الخضر بن عبدان، و غنائم بن أحمد.
ح و أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن عبد الواحد بن البرّي، أنا عمّي أبو الفضل عبد الواحد بن علي.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، و أبو العشائر محمّد بن خليل، و أبو يعلى حمزة بن علي الثّعلبي قالوا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء.
قالوا: أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو إسحاق بن أبي ثابت، نا يزيد بن عبد الصمد، نا عبد اللّه بن يزيد، نا صدقة، عن إبراهيم بن مرّة، و يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء اللّه أن أنزع، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين، و في نزعه ضعف، و ليغفر اللّه له، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطّاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع ابن الخطّاب، حتى ضرب الناس بعطن»[9798].
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، ثم حدّثني أبو مسعود عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان (1)بن أحمد، نا إبراهيم بن محمّد بن عوف، نا محمّد بن مصفّى، نا محمّد بن حرب، عن الزّبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منه ما شاء اللّه، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع ذنوبا أو ذنوبين و في نزعه ضعف، و ليغفر اللّه له، ثم استحالت غربا فأخذها عمر بن الخطّاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطّاب حتى ضرب الناس بعطن»[9799].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبد اللّه بن محمّد، نا عبد اللّه بن عمر، نا عبد الرحيم بن سليمان الكتاني الرازي، نا محمّد بن عمرو الليثي، نا أبو سلمة بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في رؤيا رآها:
«بينا أنا أسقي على بئر حتى جاء أبو بكر، فنزع ذنوبا أو ذنوبين، و فيهما ضعف، و اللّه يغفر له، ثم جاء عمر فاستحالت بيده، و ضرب الناس بالعطن، فلم أر عبقريا يفري فريه»[9800].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن
1) بالأصل: سفيان، تصحيف، و المثبت عن «ز»، و م.
المقرئ، أنا أبو يعلى، نا أبو خيثمة، نا يزيد، نا محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«رأيتني على بئر أسقي، فجاء أبو بكر، فنزع ذنوبا أو ذنوبين و فيهما ضعف، و اللّه يغفر له، فجاء عمر فنزع حتى استحالت في يده غربا، و ضرب الناس بعطن، فلم أر عبقريا يفري فريه» (1)[9801].
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي، أنا محمود بن جعفر، و إبراهيم بن محمّد الطّيّان، قالا: أنا إبراهيم بن خرّشيد قوله، نا أبو بكر النيسابوري، نا يونس.
ح و أنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو العباس بن قتيبة، نا حرملة.
قالا: أنا ابن وهب، أنا عمرو، أنّ أبا يونس حدّثه عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«بينا أنا نائم إذ رأيت أنّي أنزع على حوض أسقي الناس، فجاءني أبو بكر، فأخذ الدلو من يدي (2)فنزع دلوين و في نزعه ضعف، و اللّه يغفر له، فجاء ابن الخطّاب، فأخذ منه فلم أر نزع رجل قط أفرى من نزعه، حتى تولّى الناس و الحوض ملآن يتفجر» (3)[9802].
و اللفظ لحرملة.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، أنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل البندار، نا خالد بن يوسف السّمتي، حدّثني أبي عن موسى بن عقبة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«أرى ابن أبي قحافة نزع ذنوبا أو ذنوبين و فيه ضعف، و اللّه يغفر له، ثم قام ابن الخطاب، فنزع فاستحالت غربا فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن»[9803].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (4)،حدّثني أبي، نا عبد الرزّاق، نا معمر، عن همّام، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«بينا (1)أنا نائم رأيت أني أنزع على حوضي أسقي الناس، فأتاني أبو بكر، فأخذ الدلو من يدي ليروحني (2)فنزع [ذنوبا أو] (3)ذنوبين و في نزعه ضعف، قال: فأتاني ابن الخطّاب، و اللّه يغفر له، فأخذها (4)فلم ينزع رجل حتى تولى الناس و الحوض يتفجر»[9804].
قال (5):و حدّثني أبي، نا معاوية بن عمرو، حدّثنا زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:
«إنّي رأيتني على قليب أنزع دلوا (6)،ثم أخذها أبو بكر فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين فيها (7)ضعف، و اللّه يرحمه، ثم أخذها عمر، فإن نزع (8)ينزع حتى استحالت غربا، ثم ضرب بعطن، فما رأيت من نزع عبقري أحسن من نزع عمر»[9805].
أنبأنا أبو علي الحداد، و حدّثني أبو مسعود عبد الرّحيم بن علي، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي، نا أبو اليمان، أنا شعيب، نا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:
«أرى ابن أبي قحافة ينزع ذنوبا أو ذنوبين و في نزعه ضعف، و اللّه يغفر له، ثم نزع ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس بعطن»[9806].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو الحسن الدارقطني، أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه بن بكير التميمي، أنا أبو علي سهل بن علي الدوري، أنا أبو الحسن الأثرم، قال: قال أبو عبيدة.
و في الحديث: نزع ذنوبا أو ذنوبين، الذّنوب (9)و السّجل: ملء الدلو و أقل قليلا، فاستحالت غربا: أي تحولت. العبقري الشديد الجلد. يفري فريه: أي يعمل عمله، ضرب الناس بالعطن: أي أقاموا به، كقولك: ضرب بجرانه أي أقام. و الجران من كل حافر و خفّ و إنسان: ما ولي الأرض من باطن عنقه إلى صدره.
1) في مسند أحمد: بينما.
2) الذي في المسند:«ليرفه حتى نزع»(كذا).
3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و م و «ز»، و الزيادة عن المسند.
4) في مسند أحمد: فأخذها مني.
5) القائل: أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحديث في المسند 298/3 رقم 8816 طبعة دار الفكر.
6) المسند: أنزع بدلو.
7) المسند: فيهما.
8) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المسند: فإن برح ينزع.
9) الكلمة كتبت في «ز» فوق الكلام بين السطرين.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أحمد المقرئ، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني.
ح و أخبرنا أبو جعفر يحيى بن أحمد بن محمّد المأموني، و أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم الدّينوري، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن علي، و أبو طاهر هبة اللّه بن أحمد بن (1)هبة اللّه بن عطّاف، و أبو الكريم (2)يحيى بن الحسين بن المبارك، قالوا: أنا أبو نصر الزينبي.
قالا: أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا عيسى بن حمّاد، نا الليث بن سعد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت:
قال أبو بكر ذات يوم: و اللّه ما على ظهر الأرض رجل أحبّ إليّ من عمر، فلما خرج رجع فقال: كيف حلفت أي بنية؟- و قال النّرسي: يا بنية - آنفا؟ قالت: قلت: و اللّه ما على ظهر الأرض رجل أحبّ إليّ من عمر، قال: أعزّ عليّ، و الولد ألوط - زاد النرسي: يعني ألزق.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو بكر بن محمّد بن علي بن محمّد بن النّضر الدّيباجي، نا علي بن عبد اللّه بن مبشّر (3)،نا محمّد بن حرب النّشائي (4)،نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغسّاني، عن هشام، عن عروة، عن عائشة أن أبا بكر قال:
ما على الأرض أحد أحبّ إليّ من عمر، قال: فخرج ثم رجع، قال: قلت: ما على الأرض أحد أحبّ إليّ من عمر، قال: أعزّ (5)عليّ من عمر، و الولد ألوط (6).
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر
1) «بن أحمد بن هبة اللّه» استدرك على هامش «ز»، و بعدها صح.
2) كذا بالأصل، و في م:«أبو الكرم» و في «ز»: «أبو المكارم».
3) بالأصل و م:«ميسر» تصحيف، و التصويب عن «ز».
4) بالأصل و م و «ز»: النسائي، تصحيف، و الصواب ما أثبت، تقدم التعريف به.
5) بالأصل: عن، و التصويب:«أعز» ععن م و «ز».
6) في «ز»: «الوكاء» و فوقها ضبة.
المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن طلحة بن عبد الرّحمن أبي سفيان القرشي، عن الحسن بن أبي الحسن، قال:
لما ثقل أبو بكر، و استبان له من نفسه جمع الناس إليه، فقال: إنه قد نزل بي ما قد ترون، و لا أظنني إلاّ لمآبي، و قد أطلق اللّه أيمانكم من بيعتي، و حلّ عنكم عقدي، و ردّ عليكم أمركم، فأمّروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمّرتم في حياة مني كان أجدر أن لا تختلفوا بعدي، فقالوا في ذلك، و خلوا عنه، فلم يستقم لهم، فرجعوا إليه فقالوا: رأيا يا خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال: فلعلكم تختلفون؟ قالوا: لا، قال: فعليكم عهد اللّه على الرضا؟ قالوا: نعم، قال: فأمهلوني انظر للّه و لدينه و لعباده.
قال: و نا سيف، عن النضر بن القاسم، عن ابن محيريز - مثله - قال:
فأرسل أبو بكر إلى عثمان بن عفّان، فقال: أشر عليّ برجل، و و اللّه إنك عندي لها لأهل و موضع، فقال: عمر، فقال: اكتب، فكتب حتى انتهى إلى الاسم، فغشي عليه ثم أفاق، فقال: اكتب: عمر، ثم خرج فلقيه خالد بن سعيد، فسأله، فأخبره، فقال: و اللّه لا يزال بنو عبد مناف بشرّ ما بقيت، فقال: و اللّه ما ألوت اللّه و دينه و عباده، و إنه لأقوانا، و قد كان أبو بكر قال: لو كنت كتبت نفسك لكنت لها أهلا.
قال: و نا سيف، عن عمرو بن محمد و مجالد، عن الشعبي قال: بينما طلحة، و الزبير، و عثمان، و سعد، و عبد الرحمن جلوسا عند أبي بكر في مرضه عوّادا فقال أبو بكر:
ابعثوا إليّ عمر، فأتاه، فدخل عليه، فلما دخل أحسست أنه خيرته لهم، فتفرقوا عنه، و خرجوا، و تركوهما، فجلسوا في المسجد، و أرسلوا إلى عليّ و نفر معه، فوجدوا عليّا في حائط في الحوائط التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم تصدق بها، فتوافوا إليه فاجتمعوا، و قالوا: يا علي، و يا فلان (1)،إن خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مستخلف عمر، و قد علم و علم الناس أن إسلامنا كان قبل إسلام عمر، و في عمر من التسلط على الناس ما فيه، و لا سلطان له، فادخلوا بنا عليه نسأله، فإن استعمل عمر كلمناه فيه، و أخبرناه عنه، ففعلوا. فقال أبو بكر:
اجمعوا لي (2)الناس أخبركم من اخترت لكم. فخرجوا فجمعوا الناس إلى المسجد فأمر من يحمله إليهم حتى وضعه على المنبر، فقام فيهم باختيار عمر لهم، ثم دخل، فاستأذنوا عليه،
فأذن لهم، فقالوا: ما ذا تقول لربك، و قد استخلفت علينا عمر؟ فقال: أقول: استخلفت عليهم خير أهلك.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن الفضل بن محمّد الأبيوردي، و أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمّد الشّحّامي، قالا: أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد الأزهري، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد اللّه بن حمدون، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن، نا محمّد بن يحيى الذّهلي، نا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمّد، عن أسماء بنت عميس قالت:
دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر و هو شاك، فقال: استخلفت علينا عمر و قد عتا علينا؟ و لا سلطان له فلو قد ملكنا كان أعتى و أعتى، فكيف تقول للّه إذا لقيته؟ فقال أبو بكر:
أجلسوني، فأجلسوه، فقال: هل تعرّفني (1)إلاّ باللّه؟ فإنّي أقول للّه إذا لقيته: استخلفت عليهم خير أهلك.
قال معمر: فقيل للزهري: ما قوله خير أهلك؟ قال: خير أهل مكة.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد اللّه بن جعفر، نا إسماعيل بن عبد اللّه العبدي، نا يزيد بن محمّد الأيلي عن يونس، عن ابن شهاب أن القاسم بن محمّد بن أبي بكر أخبره أن أسماء بنت عميس - و هي تحت أبي بكر - أخبرته.
أن رجلا من المهاجرين دخل على أبي بكر حين اشتدّ وجعه به الذي توفي فيه فقال: يا أبا بكر أذكرك اللّه و اليوم الآخر، فإنك قد استخلفت على الناس رجلا فظا غليظا، أعتى الناس (2)،و لا سلطان له، و إن اللّه، يسائلك.
قالت أسماء: قال أبو بكر: أجلسوني، فأجلسناه، فقال: هل تعرفونني (3)إلاّ باللّه، فإنّي أقول للّه: استخلفت عليهم - أظنه قال:- خير أهلك.
أخبرنا أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا
المفضل بن محمّد، نا ابن أبي عمرو سلمة، قالا: نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمّد، عن أسماء بنت عميس قالت:
دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر و هو شاكي (1)فقال: استخلفت علينا عمر و قد عتا علينا، و لا سلطان له، فلو ملكناه كان أعتى و أعتى، قال أبو بكر: أجلسوني، فأجلسوه، فقال: هل تعرّفوني إلاّ باللّه؟ فإني أقول له إذا لقيته استخلفت عليهم خير أهلك.
قال معمر: قلت للزهري: ما قوله: خير أهلك؟ قال: خير أهل مكة.
أخبرنا أبو طالب علي بن حيدرة الحسيني، و أبو القاسم نصر بن أحمد بن السّوسي، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا أبو علي الحسن بن مكرم البغدادي، نا سعيد بن عامر، نا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة أم المؤمنين:
لمّا ثقل أبي، دخل عليه فلان و فلان، فقالوا: يا خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ما ذا تقول لربّك غدا إذا قدمت عليه و قد استخلفت علينا ابن الخطّاب؟ فقال: أجلسوني، قالت: فأجلسناه، فقال: أ باللّه ترهبوني؟ أقول: استخلفت عليهم خيرهم.
و أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمّد بن عمرو الرّزّاز، نا الحسن بن مكرم، فذكر نحوه.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، و أبو المعالي ثعلب بن جعفر، قالا: أنا عبد الدائم بن الحسن (2)،أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أبو العباس عبد اللّه بن عتّاب بن الزّفتي، نا بكّار بن قتيبة، نا سعيد بن عامر، نا صالح بن رستم، عن عبد اللّه بن أبي مليكة عن أم المؤمنين عائشة قالت:
دخل ناس على أبي فقالوا: يسعك تولّي علينا عمر و أنت ذاهب إلى ربك، فما ذا تقول؟ فقال: أجلسوني، أجلسوني، أقول: وليت عليهم خيرهم.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و أبو بكر السمسار، قالا:
أنا إبراهيم بن عبد اللّه، نا الحسين بن إسماعيل، نا محمّد بن يزيد أخو كرخويه، نا
سعيد بن عامر، عن صالح - يعني ابن رستم - عن ابن أبي مليكة، عن أم المؤمنين عائشة قالت:
لما ثقل أبي دخل عليه فلان و فلان، فقالوا: يا خليفة رسول اللّه ما تقول لربك إذا قدمت عليه غدا و قد استخلفت علينا عمر بن الخطّاب؟ قال: باللّه ترهبوني، أجلسوني، قالت (1):فأجلسناه، فقال: باللّه ترهبوني؟ استخلفت عليهم خيرهم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر حيّوية، نا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2)،أنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم (3)،أنا عبيد اللّه بن أبي زياد، عن يوسف بن ماهك (4)،عن عائشة قالت:
لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر، فدخل عليه عليّ و طلحة، فقالا: من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فما ذا أنت قائل لربك؟ قال: باللّه تعرّفاني (5)؟لأنا أعلم باللّه و بعمر منكما، أقول: استخلفت عليهم خير أهلك.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد، أنا أبو محمّد الفاكهي - بمكة - نا أبو يحيى بن أبي مسرّة (6)قال:
سمعت يوسف بن محمّد يقول:
بلغني أن أبا بكر الصّدّيق أوصى في مرضه، فقال لعثمان: اكتب: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند آخر عهده بالدنيا خارجا منها، و أوّل عهده بالآخرة داخلا فيها، حين يصدق (7)الكاذب، و يؤدي (8)الخائن، و يؤمن الكافر، إني استخلفت بعدي عمر بن الخطّاب، فإن عدل فذلك ظني به و رجائي فيه، و إن بدّل و جار فلا أعلم الغيب، و لكلّ امرئ ما اكتسب، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (9)أخبرنا
1) من قوله: لما ثقل.. إلى هنا استدرك على هامش «ز»، و كتب بعدها: صح.
2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 274/3.
3) في الطبقات الكبرى: أبو عاصم النبيل.
4) بالأصل: مالك، تصحيف، و التصويب عن م و «ز»، و ابن سعد.
5) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن سعد: تفرّقاني.
6) بالأصل و م و «ز»: ميسرة، تصحيف، و الصواب ما أثبت، و هو عبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرّة، أبو يحيى المكي، ترجمته في سير أعلام النبلاء 632/12 و الجرح و التعديل 6/5.
7) بالأصل:«تصدق» و المثبت عن م و «ز».
8) بالأصل: و يؤذي، و المثبت عن م و «ز».
9) سورة الشعراء، الآية:227.
أبو الحسين محمد بن محمد، و أبو غالب أحمد و أبو عبد اللّه يحيى ابنا أبي علي، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدثني محمد بن محمد بن أبي قدامة، عن عثمان بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، قال:
لما حضرت أبا (1)الصديق الوفاة دعا عثمان بن عفان فأملى عليه عهده:
هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة عند آخر عهده بالدنيا خارجا منها، و أول عهده بالآخرة داخلا فيها، حين يؤمن الكافر، و يتوب الفاجر، إني استخلفت من بعدي عمر بن الخطاب، فإن عدل فذلك رأيي فيه، و ظني به، و إن جار و بدّل فالحقّ أردت، و لا أعلم الغيب، وَ مٰا تَوْفِيقِي إِلاّٰ بِاللّٰهِ (2)وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ قال: و لمّا أملى عليه (3)عهده هذا على عثمان أغمي على أبي بكر قبل أن يسمّي أحدا، فكتب عثمان:
عمر بن الخطّاب، فأفاق أبو بكر، فقال لعثمان: لعلك كتبت أحدا، قال: ظننتك لما بك، و خشيت الفرقة، فكتبت عمر بن الخطّاب، فقال: يرحمك اللّه، أما لو كتبت نفسك لكنت لها أهلا، فدخل عليه طلحة بن عبيد اللّه فقال لهم (4):أنا رسول من ورائي إليك، تقولون:
قد علمت غلظة عمر علينا في حياتك، فكيف بعد وفاتك إذا أفضت إليه أمورنا؟ و اللّه سائل عنه، فانظر ما أنت قائل له، قال: أجلسوني، أ باللّه تخوفونني؟ قد خاب من [وطئ من] (5)أمركم و هما، إذا سألني قلت: استخلفت على أهلك خيرهم لهم، فأبلغهم هذا عنّي.
و هذا هو المحفوظ، فأما عليّ فقد روي عنه الرضا ببيعة عمر:
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا أبو القاسم البغوي، نا داود بن عمرو، نا يحيى (6)بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنيّة (7)، عن الصّلت بن بهرام، عن سيّار قال (8):
لما ثقل أبو بكر أشرف على الناس من كوّة، فقال: يا أيها الناس، إنّي قد عهدت عهدا
أ فترضون به؟ فقال الناس: رضينا يا خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقام علي فقال: لا نرضى إلاّ أن يكون عمر بن الخطّاب (1).
أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر، أنا أبو نصر الزينبي، أنا محمّد بن عمر بن علي بن خلف، نا محمّد بن السّري بن عثمان، نا علي بن أحمد بن يحيى المؤدب، نا السّري بن عاصم، نا مروان بن معاوية، و أبو أسامة قالا: نا الصّلت بن بهرام، عن سيّار (2)أبي حمزة قال:
لما ثقل أبو بكر الصّدّيق أشرف على الناس من كوّة، ثم قال: أيها الناس، إنّي قد عهدت عهدا أ فترضون به، فقام الناس، فقالوا: قد رضينا، فقام علي بن أبي طالب فقال: لا نرضى إلاّ أن يكون عمر بن الخطّاب، قال: فإنه عمر.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحارث الجلفري (3)-بجلفر - و محمّد بن محمّد بن عبد اللّه السّنجي، و أبو الفضل محمّد بن سليمان بن الحسن بن عمرو الفنديني الزاهد، و أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن أبي ذرّ السّلامتي (4)-بمرو - قالوا: أنا أبو بكر محمّد بن علي بن حامد الشاشي - بمرو - أنا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، نا محمّد بن عيسى بن حيّان المدائني، نا شعيب بن حرب، عن يونس بن عمرو، نا أبو السّفر قال:
أشرف أبو بكر الصّدّيق من رفيف أو كنيف، و أسماء ممسكة (5)،قال: ترضون بمن أستخلف عليكم؟ قالوا: نعم، قال: قد استخلفت عليكم عمر، فاسمعوا له و أطيعوا، إنّي و اللّه ما آليت، و لا توليت من جهد رأي، و لا واليت قرابة.
أخبرنا أبو منصور بن زريق، أنا (6)-و أبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب (7)، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن جعفر العطار، نا أبو القاسم عبيد اللّه بن لؤلؤ
1) زيد في م بخط مغاير: قال: فإنه عمر.
2) ترجمته في تهذيب الكمال 244/8.
3) بالأصل و م و «ز»: «الحلبري - بحلبر» تصحيف و الصواب ما أثبت و ضبط عن الأنساب بضم الجيم و سكون اللام و فتح اللام و هذه النسبة إلى جلفر، و يقال لها «كلبر» قرية من قرى مرو.
4) في م و «ز»: السلامي، تصحيف.
5) في «ز»: تمسكه.
6) كتبت «أنا» بخط مغاير فوق الكلام بين السطرين في «ز».
7) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 356/10 في ترجمة عبيد اللّه بن لؤلؤ العطار.
السّاجي، أنا عمر بن واصل - بالبصرة - سنة ثلاثمائة، قال: سمعت سهل بن عبد اللّه في سنة مائتين و خمسين بالبصرة يقول: أخبرني محمّد بن سوار خالي، نا مالك بن دينار، نا الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أنس بن مالك قال:
لما حضرت وفاة أبي بكر الصّدّيق سمعت علي بن أبي طالب يقول: المتفرّسون في الناس أربعة: امرأتان و رجلان، فأما المرأة الأولى فصفورا ابنة شعيب لما تفرّست في موسى، قال اللّه في قصتها: يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (1)و الرجل الأول الملك العزيز على عهد يوسف، و القوم فيه من الزاهدين، قال اللّه تعالى: وَ قٰالَ الَّذِي اشْتَرٰاهُ مِنْ مِصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوٰاهُ عَسىٰ أَنْ يَنْفَعَنٰا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً (2)،و أما المرأة الثانية فخديجة ابنة خويلد لمّا تفرّست في النبي صلى اللّه عليه و سلّم و قالت لعمّها: قد سمت روحي روح محمّد بن عبد اللّه، إنه نبيّ لهذه الأمة، فزوّجني منه، و أمّا الرجل الآخر فأبو بكر الصّدّيق لما حضرته الوفاة قال: إنّي قد تفرّست أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطّاب، فقلت له: إن تجعلها في غيره لن نرضى به، فقال: سررتني و اللّه لأسرنّك في نفسك بما سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقلت له: و ما هو؟ قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ على الصراط لعقبة لا يجوزها أحد إلاّ بجواز من علي بن أبي طالب»، فقال له علي بن أبي طالب: أ فلا أسرك في نفسك و في عمر بما سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ فقال: ما هو؟ فقلت: قال لي:«يا علي لا تكتب جوازا لمن يسبّ أبا بكر و عمر، فإنّهما سيّدا كهول أهل الجنّة بعد النبيين».
قال أنس: فلما أفضت الخلافة إلى عمر قال لي علي: يا أنس إنّي طالعت مجاري العلم (3)من اللّه عز و جل في الكون، فلم يكن أن أرضى بغير ما جرى في سابق علم اللّه و إرادته، خوفا من أن يكون مني اعتراض على اللّه عز و جل، و قد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«أنا خاتم الأنبياء، و أنت يا علي خاتم الأولياء»[9807].
قال الخطيب: هذا حديث موضوع من عمل القصاص، وضعه عمر بن واصل، أو وضع عليه، و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين القطان، نا إبراهيم بن الحارث، نا يحيى بن أبي بكير، نا إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قال عبد اللّه بن مسعود:
أفرس الناس ثلاثة: الملك حين تفرّس في يوسف و القوم فيه زاهدون، و المرأة التي تفرّست في موسى، فقالت لأبيها: يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ و أبو بكر حين تفرّس في عمر فاستخلفه.
قال: و أنا أبو (1)عبد الرّحمن السلمي، أنا عبد اللّه بن محمّد بن موسى الكعبي، نا محمّد بن أيوب، نا محمّد بن كثير، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه: فذكره (2).
أخبرناه أبوا (3)الحسن (4)الفقيهان، قالا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، نا إسماعيل بن الحسن (5)الحرّاني، نا النّفيلي، نا زهير بن معاوية، نا أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه قال:
أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرّس في يوسف فقال لامرأته: أَكْرِمِي مَثْوٰاهُ عَسىٰ أَنْ يَنْفَعَنٰا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً و المرأة التي رأت موسى فقالت: يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ و أبو بكر الصّدّيق حين استخلف عمر بن الخطّاب.
أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن طلحة، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه قال:
إن أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرّس في يوسف فقال لامرأته: أَكْرِمِي مَثْوٰاهُ و المرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ و أبو بكر الصّدّيق حين استخلف عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن أبي ضمرة عبد (6)اللّه بن المستورد الأنصاري، عن أبيه، عن عاصم قال:
جمع أبو بكر الناس و هو مريض فأمر من يحمله إلى المنبر، فكانت آخر خطبة خطب بها، فحمد اللّه، و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس احذروا الدنيا و لا تبغوا (1)بها، فإنها غرّارة، و آثروا الآخرة على الدنيا، فأحبّوها فبحب كل واحدة منهما يبغض الأخرى، و إن هذا الأمر الذي هو أملك بنا لا يصلح آخره إلاّ بما صلح به أوله، فلا يحتمله إلاّ أفضلكم مقدرة (2)،و أملككم لنفسه، أشدكم في حال الشدة، و أسلسكم في حال اللين، و أعلمكم برأي ذوي الرأي، لا يتشاغل بما لا يعنيه، و لا يحزن لما لم ينزل به، و لا يستحي من التعلم، و لا يتحير عند البديهة، قوي على الأمور، لا يجوز لشيء منها حده بعدوان و لا تقصير، يرصد لما هو آت (3)عباده من الحذر و الطاعة، و هو عمر بن الخطّاب، ثم نزل، فدخل، فجعل الساخط إمارته الراضي بها على الدخول معهم توصلا.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن عبد المنعم، أنا شجاع و أحمد ابنا علي بن شجاع، و عبد الرّحمن بن محمّد بن زياد، و محمّد بن أحمد بن الحسن بن ماجة.
ح و أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه بن محمّد بن إبراهيم بن سعدوية، أنا المطهر بن عبد الواحد (4)،و أبو عيسى بن زياد، و أبو بكر بن ماجة (5).
ح و أخبرنا أبو المناقب ناصر بن حمزة الحسني، و أبو العباس أحمد بن سلامة بن الرّطبي الفقيه، و أبو الفضيل (6)الحسين بن (7)أحمد بن الحداد، و أبا عبد اللّه الحسين بن حمد بن محمّد بن عمروية، و محمّد بن حمد بن أحمد حموية، و محمّد بن إبراهيم بن محمّد الصالحاني، و ظفر بن إسماعيل بن الحسن الخيمي، و أبو الوفاء عبد اللّه الدّشتي (8)، و أبو سعيد شيبان بن عبد اللّه بن شيبان، و أبو نصر الحسين بن رجاء بن محمّد بن سليم، و أبو منصور فاذشاه شاه بن أحمد بن نصر، و أم الكرام ضوء بنت حمد بن محمّد الطويل، قالوا:
أنا أبو بكر بن ماجة.
1) كذا بالأصل، و في م و «ز»: تثقوا.
2) تقرأ بالأصل:«معذرة» و المثبت عن م و «ز».
3) تقرأ بالأصل:«طاهرات» و المثبت «لما هو آت» عن «ز»، و اللفظة مصحفة في م.
4) بالأصل:«أنا أبو المطهر عبد الواحد» و في م:«أنا المظفر» و التصويب عن «ز».
5) من «ح و أخبرنا» إلى هنا استدرك على هامش «ز».
6) في م: أبو الفضائل.
7) في «ز»: «الحسين بن الحسين بن أحمد الحداد» و في م: الحسين بن الحسن بن أحمد بن الحداد.
8) في م و «ز»: أبو الوفاء عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الدّستي و المثبت «الدشتي» عن مشيخة ابن عساكر 93/أ.
ح و أخبرنا أبو القاسم رستم بن محمّد بن أبي عيسى القاضي، و أبو المظفّر بندار بن أبي زرعة بن بندار، و أبو جعفر محمّد بن أبي زيد الشّرابي، قالوا: أنا أبو عيسى بن زياد.
ح و أخبرنا أبو غالب محمّد بن علي بن الحسن (1)الماوردي، أنا المطهّر بن عبد الواحد.
ح و م أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو الحسن عبيد اللّه بن محمّد بن مندة، قالوا: أنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن المرزبان الأبهري، نا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن يحيى الحزوّري (2)،نا محمّد بن سليمان بن حبيب المصّيصي، نا ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:
خرج علينا عمر و معه شديد (3)مولى أبي بكر، و معه جريدة يجلس بها الناس، فقال:
أيها الناس، اسمعوا قول خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: إنّي قد رضيت لكم عمر، فبايعوه.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (4)،حدّثني أبي، نا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن قيس قال:
رأيت عمر بيده عسيب نخل (5)،و هو يجلس الناس يقول: اسمعوا لقول [خليفة] (6)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فجاء مولّى لأبي بكر يقال له شديد (7)بصحيفة فقرأها على الناس، فقال:
يقول أبو بكر: اسمعوا و أطيعوا لمن في هذه الصحيفة، فو اللّه ما ألوتكم، قال قيس: فرأيت عمر بعد ذلك على المنبر.
1) كذا ورد اسمه بالأصل و م و «ز»، و الذي في مشيخة ابن عساكر 182/أ: محمد بن الحسن بن علي بن الحسين الماوردي أبو غالب.
2) بدون إعجام بالأصل.
3) بالأصل: سديد، و التصويب عن م و «ز».
4) رواه أحمد في مسنده 88/1 رقم 259 طبعة دار الفكر.
5) بالأصل و م و «ز»: «فحل» و المثبت عن المسند.
6) سقطت من الأصل، و استدركت عن م، و «ز»، و المسند.
7) بالأصل و م: سديد، و المثبت عن «ز»، و المسند.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن علي بن أحمد، أنا علي بن أحمد.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا [محمد بن محمد بن عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن بن علي قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنا أحمد - و قال ابن السمرقندي:] (1)أبو بكر بن منصور - نا محمّد بن وهب الدّمشقي، نا الهيثم بن عمران، حدّثني جدي قال: توفي أبو بكر و استخلف عمر.
قال: و نا محمّد بن سعد (2)و غيره: أن عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بويع له يوم مات أبو بكر لثمان بقين من جمادى الأولى (3)،و يكنى أبا حفص، و أم عمر كما حدّثنا إبراهيم بن سعيد، نا أبو أسامة، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: أم عمر - حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، و حدّثنا محمّد بن سعد قال: المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة.
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو علي بن المسلمة، أنا الحسن المقرئ، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر، نا أبو إسحاق، قال هشام بن عروة: أخبرني أبي.
أنه بويع لعمر و هو ابن اثنتين (4)و أربعين سنة و أربعة أشهر، أو خمسة.
قال إسحاق: و أخبرني العمري عن نافع عن ابن عمر أنه قال:
بويع لأبي بكر و هو ابن ثلاث و أربعين سنة.
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدّثني محمّد (5)بن الحسن المخزومي، عن نصر بن مزاحم، عن معروف بن خرّبوذ قال:
من انتهى إليه الشرف من قريش فوصله الإسلام عشرة نفر من عشرة بطون: من هاشم، و آمنة، و نوفل، و أسد، و عبد الدار، و تيم، و مخزوم، و عدي، و سهم، و جمح، فكان من
بني عدي: عمر بن الخطّاب، و كانت إليه السفارة، إن وقعت حرب بين قريش و بين غيرهم بعثوه سفيرا، و إن فاخرهم مفاخر بعثوه مفاخرا، و رضوا به.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني سريج (2)بن يونس، نا مروان الفزاري، أنا عبد الملك بن سلع، عن عبد خير قال: سمعته يقول: قام علي على المنبر، فذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال: قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و استخلف أبو بكر، فعمل بعمله و سار بسيرته حتى قبضه اللّه على ذلك، ثم استخلف عمر (3)،فعمل بعملهما و سار بسيرتهما حتى قبضه اللّه على ذلك.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن شكرويه، و أبو بكر محمّد بن أحمد بن علي السمسار، قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه، أنا (4)الحسين بن إسماعيل، نا فضل (5)بن سهل، نا أبو النّضر، نا حمزة بن المغيرة، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية في قوله اِهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)قال: هو رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و صاحباه، قال:
فذكرت ذلك للحسن، فقال (7):صدق أبو العالية و نصح.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن (8)بن علي، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، أنا عمر بن أيوب، نا عثمان بن أبي شيبة، أنا سفيان عن رجل عن عطاء قال:
من حجة اللّه على الناس استخلاف أبي بكر و عمر أن يقول قائل من يستطيع أن يعمل بعمل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
1) رواه أحمد في مسنده 270/1 رقم 1055 طبعة دار الفكر - بيروت.
2) بالأصل و «ز»: «شريح» تصحيف، و التصويب عن م و المسند.
3) في المسند: ثم استخلف عمر - رضي اللّه عنه - على ذلك.
4) في م و «ز»: «نا» و كتبت في «ز» بين السطرين.
5) بالأصل:«فضيل» و المثبت عن م و «ز».
6) سورة الفاتحة، الآية:6.
7) بالأصل: قال، و المثبت عن م و «ز».
8) في «ز»: الحسين بن علي، تصحيف.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (1)،أنا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أبي مسلم الفرضي، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، نا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم [بن] سنين (2)الختّلي، نا أحمد بن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن المتوكل قال:
بلغني أن خاتم عمر نقشه: كفى بالموت واعظا يا عمر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، نا يحيى بن سليمان، نا ابن وهب، أنا سعيد بن أبي أيوب، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال:
أول من حيا عمر بن الخطّاب يا أمير المؤمنين: المغيرة بن شعبة، فسكت عمر (3).
أخبرنا أبو طالب علي بن حيدرة بن النقيب (4)،و أبو القاسم بن السّوسي، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان، أنا خيثمة بن سليمان، نا سليمان بن عبد الحميد البهراني، نا عبد الغفّار بن داود قال: نا ابن عبد القاري عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أبي حثمة، عن جدّته الشفاء - و كانت من المهاجرات الأول، و كان عمر بن الخطّاب إذا دخل السوق أتاها قال: سألتها.
من أول من كتب عمر أمير [المؤمنين] (5)؟فقالت: كتب عمر أمير المؤمنين إلى عامله عن العراقين: أن ابعث إليّ برجلين جلدين نبيلين أسألهما عن أمر الناس، قال: فبعث إليه بعديّ بن حاتم طيء، و لبيد بن ربيعة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فاستقبلا عمرو بن العاص، فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت: أنتما و اللّه أصبتما اسمه، هو الأمير، و نحن المؤمنون، فانطلقت [فدخلت] (6)على عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين فقال: لتخرجن مما قلت أو لأفعلن، قال: يا أمير المؤمنين، بعث عامل
1) بالأصل:«المرزفي» و إعجامها مضطرب في «ز»، و المثبت عن م.
2) بالأصل: ستين، و في «ز»: «سفيان» كلاهما تصحيف، و المثبت و الزيادة السابقة عن م.
3) الاستيعاب 465/2 و تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 265.
4) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة 667/3 طبعة دار الفكر.
5) بالأصل: أمير، و الزيادة عن م و «ز» و أسد الغابة.
6) سقطت من الأصل، و مكانها بياض في م، و استدركت اللفظة عن «ز»، و قد كتبت فيها بين السطرين. و في أسد الغابة: فانطلقت حتى دخلت على عمر.
العراقين بعدي بن حاتم و لبيد بن ربيعة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم استقبلاني فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت: أنتما و اللّه أصبتما اسمه هو الأمير و نحن المؤمنون، و كان [قبل] (1)ذلك يكتب: من عمر خليفة [خليفة] (2)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فجرى الكتاب من عمر أمير المؤمنين من ذلك (3).
كذا قال (4):و الشفاء أم سليمان لا جدّته، و إنّما هو أبو بكر بن سليمان (5).
أخبرنا أبو الحسن المشكاني، أنا أبو منصور النهاوندي، أنا أبو العباس، أنا أبو القاسم.
قال: و نا محمّد بن إسماعيل، حدّثني عمرو بن خالد، و عبد الغفّار بن داود، قالا: نا يعقوب بن عبد الرّحمن [عن] (6)موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة: لم كان يكتب أبو بكر:
من أبي بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم،[ثم] (7)عمر خليفة أبي بكر؟ قال: حدثتني جدتي الشفاء - و كانت من المهاجرات الأول - و كان عمر إذا دخل السوق دخل عليها، قالت: كتب عمر بن الخطّاب إلى عامل العراقين أن ابعث إليّ برجلين جلدين نبيلين أسألهما عن العراق، فبعث بلبيد بن ربيعة، و عدي بن حاتم، فقدما، فقالا: استأذن على أمير المؤمنين، و جرى الكتاب من ذلك اليوم.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن (8)،أنا أبو سعيد محمّد بن عبد اللّه بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشّرقي، نا محمّد بن يحيى، نا أبو صالح، حدّثني يعقوب بن عبد الرّحمن الزهري، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال:
قال عمر بن عبد العزيز لأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة: لأي شيء كان يكتب أبو بكر: من خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، ثم كان يكتب عمر: من خليفة أبي بكر؟ من أول من كتب عبد اللّه أمير المؤمنين؟ فقال: حدثتني الشفاء:- و كانت من المهاجرات الأول - أن عمر بن
1) سقطت من الأصل، و استدركت عن م و «ز»، و أسد الغابة.
2) سقطت من الأصل، و استدركت عن م و «ز»، و أسد الغابة.
3) كذا بالأصل و م و «ز»، و في أسد الغابة: من ذلك اليوم.
4) «كذا قال» كتبت اللفظتان فوق الكلام بين السطرين في «ز».
5) كتب بعدها في «ز»: إلى.
6) سقطت من الأصل، و استدركت عن «ز»، و م.
7) زيادة عن م و «ز».
8) في «ز»: المحسن.
الخطّاب كتب إلى عامل العراق أن يبعث إليه رجلين جلدين نبيلين يسألهما عن العراق و أهله، قال: فبعث إليه عامل العراق بلبيد بن ربيعة، و عدي بن حاتم، فقدما المدينة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا، فوجدا عمرو (1)بن العاص فيه، فقال: استأذن لنا يا ابن العاص على أمير المؤمنين، فقال: أنتما و اللّه أصبتما اسمه، هو الأمير و نحن المؤمنون، قال (2):فوثب حتى دخل على عمر، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال: ما بدا لك يا ابن العاص في هذا الاسم ربي يعلمه (3)؟لتخرجنّ مما دخلت فيه، قال: قدم لبيد بن ربيعة، و عدي بن حاتم فأناخا راحلتيهما (4)بفناء المسجد، و دخلا المسجد فقالا لي: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فهما أصابا اسمك، فأنت الأمير و نحن المؤمنون، قال: فجرى الكتاب من ذلك اليوم.
و كانت الشفاء جدة أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة (5).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عمران بن (6)موسى، نا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، نا الفضل بن زياد القطان، نا أبو صالح عبد الغفّار بن داود الحرّاني، نا يعقوب بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد القاريّ - و سمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم عبد اللّه - عن (7)موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال:
كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز و عنده أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة (8)،قال:
فسأله عمر: ما بال أبي بكر كان يكتب: من أبي بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم،[ثم] (9)كان عمر من بعده يكتب: من عمر خليفة أبي بكر، من أول من كتب أمير المؤمنين؟ فقال: حدثتني جدتي الشفاء و كانت من المهاجرات الأول أن عمر بن الخطّاب كتب إلى عامل العراقين: أن ابعث إليّ برجلين جلدين أسألهما عن العراقين - قال أبو صالح: و العراقين: العراق و خراسان - قال: فبعث إليه عامل العراقين بلبيد بن ربيعة، و عدي بن حاتم، فقدما المدينة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فوجدا عمرو بن العاص، فقالا له: يا ابن
1) بالأصل هنا:«عمر» و التصويب عن م و «ز».
2) كتبت فوق الكلام في «ز».
3) بالأصل: تعلمه، و المثبت عن م و «ز».
4) بالأصل: راحلتهما، و التصويب عن م و «ز».
5) بالأصل و «ز»: خيثمة، تصحيف، و التصويب عن م.
6) «بن» كتبت بين السطرين في «ز».
7) في «ز»: «بن» تصحيف.
8) بالأصل و «ز» هنا: خيثمة، تصحيف، و التصويب عن م.
9) زيادة عن م و «ز».
العاص استأذن لنا على أمير المؤمنين، قال: فقال لهما عمرو: أنتما و اللّه أصبتما اسمه، قال:
ثم دخل على عمر، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، قال: فقال له عمر: يا ابن العاص ما بدا لك في هذا الاسم؟ لتخرجنّ مما قلت، قال: نعم، قدم لبيد بن ربيعة، و عدي بن حاتم، فقالا لي: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت لهما: أنتما و اللّه أصبتما اسمه، فأنت الأمير و نحن المؤمنون، قال: فجرى الكتاب من ذلك اليوم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،نا عفان بن مسلم، و وهب بن جرير، قالا: نا جرير بن حازم قال: سمعت حميد بن هلال قال: حدّثنا من شهد وفاة أبي بكر الصّدّيق، فلما فرغ عمر من دفنه نفض يده عن تراب قبره ثم قام خطيبا مكانه، فقال: إنّ اللّه ابتلاكم بي و ابتلاني بكم، و أبقاني فيكم بعد صاحبيّ، فلا و اللّه لا يحضرني شيء من أمركم فيليه أحد دوني و لا يتغيب عني، فآلوا فيه من أهل الجزء و الأمانة، و لئن أحسنوا لأحسنن إليهم، و لئن أساءوا لأنكلنّ بهم، قال الرجل: فو اللّه ما زال عن ذلك حتى فارق الدنيا.
قال: و نا ابن سعد (2)،نا أسباط بن محمّد، عن أشعث عن الحسن قال فيما يظنّ: إنّ أول خطبة خطبها عمر حمد اللّه، و أثنى عليه ثم قال: أما بعد، فقد ابتليت بكم، و ابتليتم بي، و خلفت فيكم بعد صاحبي، فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا و مهما غاب عنا ولّينا أهل القوة و الأمانة، فمن يحسن نزده حسنا و من يسيء نعاقبه، و يغفر اللّه لنا و لكم.
أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنا الحسن (3)بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن إسحاق المسوحي، نا الحمّاني، عن مجالد، عن الشعبي قال:
لما ولي عمر بن الخطّاب صعد المنبر، فقال: ما كان اللّه ليراني أن أرى نفسي أهلا لمجلس أبي بكر، فنزل مرقاة، فحمد اللّه، و أثنى عليه، ثم قال: اقرءوا القرآن تعرفوا به، و اعملوا به تكونوا من أهله، و زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، و ترقبوا للعرض الأكبر يوم
تعرضون على اللّه لاٰ تَخْفىٰ مِنْكُمْ خٰافِيَةٌ إنه لم يبلغ حقّ ذي حقّ أن يطاع في معصية اللّه، ألا و إنّي أنزلت نفسي من مال اللّه بمنزلة ولي اليتيم، إن استغنيت عففت، إن افتقرت أكلت بالمعروف.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفّر القشيري، قالا: أنا محمّد بن علي الخشاب الصوفي، أنا محمّد بن عبد اللّه الجوزقي، أنا محمّد بن عبد الرّحمن الدّغولي، نا محمّد بن يحيى، نا أبو صالح كاتب الليث، حدّثني يحيى بن أيوب، عن عبد الرّحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيّب قال:
لما ولي عمر بن الخطّاب [خطب] (1)الناس على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فحمد اللّه، و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إنّي قد علمت أنكم تؤنسون (2)مني شدّة و غلظة، و ذاك أنّي كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فكنت عبده و خادمه، و كان - كما قال اللّه تبارك و تعالى:- بالمؤمنين رءوفا رحيما (3)فكنت بين يديه كالسيف المسلول، إلاّ أن يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكفّ، و إلاّ أقدمت (4)على الناس لمكان.... (5).
مختصر:
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، نا عبد العزيز بن جعفر بن محمّد بن حمدي، نا أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني - بالبصرة - نا أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب، حدّثني عمي، حدّثني يحيى بن أيوب، عن عبد الرّحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيّب قال:
لمّا ولي عمر بن الخطّاب خطب الناس على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فحمد اللّه، و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إنّي قد علمت أنكم كنتم تؤنسون مني شدّة و غلظة، و ذلك أنّي كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فكنت عبده و خادمه و جلوازه و كان كما قال اللّه: بالمؤمنين رءوفا رحيما، و كنت بين يديه كالسيف المسلول إلاّ أن يبعدني أو ينهاني عن أمر فأكفّ عنه، و إلاّ أقدمت
على الناس لمكان أمره، فلم أزل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حتى توفّاه اللّه و هو عني راض، و الحمد للّه على ذلك كثيرا، و أنا به أسعد، ثم قمت ذلك المقام مع أبي بكر الصّدّيق خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و كان من قد علمتم في كرمه، و رغبة في لينه، فكنت[ (1)خادمه، و جلوازه و كنت كالسيف المسلول بين يديه على الناس، أخلط شدتي بلينه]، إلاّ أن يقدم إليّ فأكفّ، و ما أقدمت فلم أزل على ذلك حتى توفاه اللّه، و هو عني راض، و الحمد للّه على ذلك كثيرا، و أنا به أسعد، ثم صار أمركم اليوم إليّ، و أنا أعلم أنه يقول قائل: كان متشددا (2)علينا و الأمر إلى غيره، فكيف به لما صار الأمر إليه؟ فاعلموا أنكم لا تستنبئون (3)عني أحدا، قد عرفتموني، و خبرتموني، و قد عرفت بحمد اللّه من محمّد نبيكم صلى اللّه عليه و سلّم ما قد عرفت و ما أصبحت نادما على شيء كنت أحب أن أسأل عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إلاّ و قد سألته، و اعلموا أنّ شدّتي التي كنتم ترونها ازدادت أضعافا، إذ كان الأمر إليّ (4)على الظالم و المعتدي، و الأخذ للمسلمين، لضعيفهم من قويهم، و إن بعد شدتي تلك (5)واضع خدي إلى الأرض لأهل (6)العفاف و أهل الكفاف، إن كان بيني و بين نفر (7)منكم شيء في أحكامكم أن أمشي معه إلى من أحبّ منكم فينظر فيما بيني و بينه، فاتّقوا اللّه عباد اللّه، و أعينوني على أنفسكم بكفّها عني، و أعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إحضاري النصيحة فيما ولاّني اللّه من أمركم، ثم نزل (8)رضوان اللّه عليه.
قال سعيد بن المسيّب: فو اللّه لقد و فى بما قال، و زاد (9)في موضع الشدة على أهل الريب و الظلم و الرفق بأهل الحق من كانوا.
أنبأنا أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد، ثم حدّثني أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد عنه، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن (10).
1) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز».
2) بالأصل:«مشدد» و في م و «ز»: «مشددا» و في المختصر: شديدا، و المثبت يوافق رواية المطبوعة.
3) اللفظة مضطربة بالأصل، و في «ز»: «تستغنون» و بدون إعجام في م و فوقها ضبة، و المثبت عن المختصر.
4) بالأصل:«الاموال» و المثبت عن م و «ز» و المختصر، و سقطت «إليّ» من المطبوعة.
5) بالأصل و م: ذلك، و المثبت عن «ز».
6) بالأصل:«أهل» و المثبت عن م و «ز» و المختصر.
7) بالأصل:«هو» تصحيف، و المثبت عن م و «ز».
8) بالأصل:«تولى» و المثبت عن م و «ز».
9) اللفظة مضطربة و غير مقروءة في الأصل و م و «ز»، و المثبت عن المختصر.
10) في «ز»: الحسين.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد الحسن، و أبو صادق (1)محمّد بن أبي الفوارس، قالوا: أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا إبراهيم بن سليمان، نا عبد اللّه بن صالح، نا يحيى بن أيوب، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيّب قال:
لما ولي (2)عمر بن الخطّاب خطب الناس على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس، إنّي قد علمت أنكم كنتم تصفون مني شدّة و غلظة - و قال عبد الغفّار: و غلظا - و ذلك أنّي كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فكنت عبده و خادمه، و كان كما قال جلّ ثناؤه: بالمؤمنين رءوفا رحيما، و كنت بين يديه كالسيف المسلول إلاّ أن يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكفّ، و إلاّ أقمت على الناس لمكان لينه، فلم أزل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم على ذلك حتى توفّاه اللّه و هو عني راض، فالحمد للّه على ذلك كثيرا، و أنا أسعد، ثم قد قمت ذلك المقام مع أبي بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بعده، و كان من قد علمتم في كرمه و دعيه - و قال عبد الغفّار: و رعيه (3)و لينه - فكنت خادمه، كالسيف المسلول على الناس بين يديه، أخلط شدّتي بلينه، إلى أن يتقدم إليّ فأكفّ و إلاّ خدمت (4)-و قال عبد الغفّار: قدمت - فلم أزل على ذلك حتى توفّاه اللّه و هو عني راض، و الحمد للّه على ذلك كثيرا، و أنا به أسعد، ثم صار أمركم [إلي اليوم] (5)و أنا أعلم أن سيقول قائل: كان يشتدّ علينا و الأمر إلى غيره، فكيف به إذ صار إليه، و اعلموا أنكم قد عرفتموني و جرّبتموني، و قد عرفت بحمد اللّه من سنّة نبيّكم صلى اللّه عليه و سلّم ما عرفت، و ما أصبحت نادما على شيء أكون كنت أحب أن أسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إلاّ و قد [سألته] (6)و اعلموا أنّ شدّتي التي كنتم ترون مني قد زادت أضعافا إذ كان الأمر إليّ (7)على الظالم و المعتدي لآخذ للمسلمين، لضعيفهم من قويهم، و إنّي بعد شدتي تلك واضع خدي بالأرض لأهل الكفاف، و الكفّ منكم و التسليم، و إنّي لا أبالي دار بيني و بين أحد منكم شيء في أحسابكم أن أمشي معه إلى من أحببتم منكم، فينظر فيما بيني و بينه، فاتّقوا اللّه عباد اللّه، و أعينوني على أنفسكم بكفّها عني، و أعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف و النهي
عن المنكر، و إحضار النصيحة فيما و لاني (1)اللّه، ثم نزل.
قال ابن المسيّب: فو اللّه لقد و فى بما قال - و زاد في موضع الشدة على أهل الريبة و الظّلمة (2)و الرفق بأهل الحق من كانوا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا عفّان بن مسلم، نا حمّاد بن سلمة، نا يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن محمّد قال:
قال عمر بن الخطّاب: ليعلم من ولي هذا الأمر من بعدي أن سريده عنه القريب و البعيد، إنّي لأقاتل الناس عن نفسي قتالا، و لو علمت - إن علمت (4)-أنّ علمت أن أحدا من الناس أقوى عليه مني لكنت أن أقدّم فتضرب (5)عنقي أحبّ إليّ من أن أليه (6).
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا الأحوص بن المفضّل، نا أبي، نا ابن أبي الوزير، نا مالك، عن يحيى، عن سعيد، عن سالم بن عبد اللّه قال: قال عمر:
من ولي هذا الأمر بعدي فليعلم أنه سريده عنه القريب و البعيد، و إن كنت لأقاتل عن نفسي.
أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو الحسن علي (7)بن الحسين بن أيوب البزاز، أنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدب، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن بن الصّوّاف، أنا بشر بن موسى الأسدي، نا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن مهران النسائي، نا محمّد بن الحسن، أنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد اللّه قال: قال عمر بن الخطّاب:
لو علمت أنّ أحدا أقوى على هذا الأمر منّي لكان أن أقدّم فتضرب عنقي أهون عليّ
1) كذا بالأصل و م، و في «ز»: وصاني.
2) كذا بالأصل و م، و في «ز»: «و المظلمة» و في المطبوعة: و الظلم.
3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 275/3.
4) «إن علمت» ليست في طبقات ابن سعد.
5) بالأصل و «ز»: «فيضرب» و إعجامها مضطرب في م، و المثبت عن ابن سعد.
6) تقرأ بالأصل:«الله» تصحيف، و المثبت عن م، و «ز»، و ابن سعد.
7) بالأصل:«أبو الحسين بن علي بن أيوب البزاز» تصحيف و المثبت «أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزاز» عن م و «ز».
-يعني - من أن أليه، فمن ولي هذا الأمر بعدي فليعلم أنه سيرده عنه القريب و البعيد، و أيم اللّه إن كنت لأقاتل الناس عن نفسي.
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد اللّه، أنا أبو الحسن الربعي، أنا أبو علي الحسن بن عبد اللّه بن سعيد، أنا محمّد بن تمّام، أنا مؤمّل بن إهاب، نا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال:
كان عمر إذا نهى الناس عن شيء جمع أهله و قال: إنّي قد نهيت الناس عن كذا و كذا، و أنهم إنما ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم، فإن وقعتم وقعوا، و إن هبتم هابوا، و أيم اللّه لا أوتى برجل منكم فعل الذي نهيت عنه إلاّ أضعفت عليه العقوبة، لمكانه منّي، مرتين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنا أحمد، نا الحسين، نا ابن سعد (1)،أنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب (2)،نا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه.
أن عمر بن الخطّاب خرج فقعد على المنبر، فثاب الناس إليه حتى سمع به أهل العالية، فنزلوا فعلّمهم حتى ما بقي وجه إلاّ علّمهم، ثم أتى أهله فقال: قد سمعتم ما نهيت عنه، إنّي لا أعرف أنّ أحدا منكم يأتي شيئا مما نهيت عنه إلاّ ضاعفت له العذاب ضعفين، أو كما قال.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن علي بن أحمد، قالا: نا - و أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد، أنا - أبو بكر الخطيب (3)،أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا أحمد بن عبد اللّه بن يزيد الهشيمي، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال:
كان عمر إذا نهى [الناس] (4)عن شيء دخل على أهله، أو قال: جمع أهله، فقال: إنّي قد نهيت الناس عن كذا و كذا، و إن الناس ينظرون إليكم كما ينظر (5)الطير إلى اللحم، فإن
وقعتم وقعوا، و إن هبتم هابوا، و إنّي و اللّه أن أوتى برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه إلاّ أضعفت له العقوبة مكانه مني، فمن شاء منكم فليتقدم، و من شاء منكم فليتأخر.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنبأ إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو سعيد المفضّل بن محمّد الجندي، نا صامت بن معاذ، نا محمّد بن عمر البصري، عن الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس قال:
لما أن ولي عمر بن الخطّاب قال له رجل: لقد كاد بعض الناس أن يحيد هذا الأمر عندك، قال: قال عمر: و ما ذلك؟ قال: يزعمون أنك فظ، قال (1):فقال عمر: الحمد للّه الذي ملأ قلبي لهم رحما، و ملأ قلوبهم لي رعبا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي (2)،و أبو نصر عبيد اللّه بن أبي عاصم، و أبو الفتح محمّد بن علي، و أبو محمّد عبد السلام بن أحمد، و أبو عبد اللّه سمرة، و أخوه أبو محمّد عبد القادر ابنا جندب، قالوا: أنا محمّد بن عبد العزيز، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح.
قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد، نا مصعب بن عبد اللّه، نا ابن أبي حازم، عن عمر بن محمّد، عن أبيه قال:
اجتمع علي، و عثمان، و طلحة، و الزبير، و سعد، و عبد الرّحمن، فكان أجرأهم على عمر عبد الرّحمن، فقالوا: يا عبد الرّحمن لو كلّمت أمير المؤمنين للناس (3)إنه - و قال ابن حبابة: فإنه - يأتي الرجل طالب الحاجة فيمنعه أن يكلّمه في حاجته هيبته حتى يرجع و لم يقض حاجته، فدخل عليه، فكلّمه فقال: يا أمير المؤمنين لن للناس، فإنه يقدم القادم فتمنعه (4)هيبتك أن يكلّمك في حاجته حتى يرجع و لم يكلّمك، فقال: لقد لنت للناس حتى خشيت اللّه في اللين، ثم اشتددت حتى خشيت اللّه في الشدة، فأين المخرج؟ و قام يبكي يجر رداءه، يقول عبد الرّحمن بيده: أفّ لهم بعدكم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا يوسف بن عبد اللّه، نا أبو حاتم، عن الأصمعي قال:
1) كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».
2) كذا ورد السند بالأصل و م و «ز»، و زيد فيه في المطبوعة هنا: و أبو نصر أحمد بن محمد بن الطوسي قالا: أنا أبو الحسين بن النقور زاد ابن السمرقندي: و أبو محمد الصريفيني، قالا: أنا أبو القاسم بن حبابة. ح و أخبرنا.
3) كتبت بين السطرين في «ز».
4) بالأصل و م:«فيمنعه» و التصويب عن «ز».
كلّم الناس عبد الرّحمن بن عوف أن يكلم عمر بن الخطّاب في أن يلين لهم، فإنه قد أخافهم حتى أخاف الأبكار في خدورهن، فكلّمه عبد الرّحمن، فالتفت عمر إلى عبد الرّحمن فقال له: يا عبد الرّحمن، إنّي لا أجد لهم إلاّ ذلك، و اللّه لو إنهم يعلمون ما لهم عندي من الرأفة و الرحمة و الشفقة لأخذوا ثوبين من عاتقين.
أخبرنا أحمد بن مروان، نا أحمد بن يوسف، نا أبو عبيد، نا يزيد بن هارون، عن هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين، عن الأحنف بن قيس قال:
سمعت عمر بن الخطّاب يقول: لا يحل لعمر من مال اللّه إلاّ حلّتين: حلّة للشتاء، و حلّة للصيف، و ما حجّ به و اعتمر عليه من الظهر، و قوت أهلي كرجل من قريش ليس بأغناهم و لا بأفقرهم، ثم أنا رجل من المسلمين.
أخبرنا أبو الحسن (1)بن أبي الفضل الفرضي، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، نا الحسن بن عرفة، نا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن عمر بن الخطّاب قال:
أ لا أخبركم بما أستحلّ من مال اللّه؟ حلّتان: لشتائي و قيظي، و ما يسعني من الظهر لحجّتي و عمرتي، و قوتي بعد ذلك كقوت رجل من قريش، لست بأرفعهم و لا بأوضعهم، و و اللّه لا أدري أ يحل ذلك أم لا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن عمرو، نا محمّد بن مسلم الطائفي عن عمرو قال:
قال عمر بن الخطّاب يوما لناس عنده: ما ترون أنه يحلّ لي من هذا المال؟ فقالوا:
أمير المؤمنين أعلم، فقال عمر: أستحل منه حلّتين للصيف، و حلّتين للشتاء، و نفقة حجّتي و عمرتي، و نفقة أهلي، ثم أنا رجل من المسلمين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر، عن مبشّر بن الفضيل، عن سالم بن عبد اللّه قال:
لما ولي عمر قعد على رزق أبي بكر الذي كانوا فرضوا له، فكان بذلك، فاشتدّت
1) «أبو الحسن» استدركت على هامش م، و بعدهما صح.
حاجته، و اجتمع نفر من المهاجرين فيهم عثمان، و علي، و طلحة، و الزبير، فقال الزبير: لو قلنا لعمر في زيادة نزيدها إيّاه في رزقه، فقال علي: وددنا أنه فعل ذلك، فانطلقوا بنا، فقال عثمان: إنه عمر؟! فهلموا فلنستشر (1)ما عنده من وراء وراء؛ نأتي حفصة فنكلمها، و نستكتمها أسماءنا، فدخلوا عليها، و سألوها أن تخبر بالخبر عن نفر، و لا تسمي أحدا له إلاّ أن يقبل. و خرجوا من عندها.
فلقيت عمر في ذلك، فعرفت الغضب في وجهه، فقال: من هؤلاء؟ قالت: لا سبيل إلى علمهم حتى أعلم ما رأيك، فقال: لو علمت من هم لسوّأت (2)وجوههم. أنت بيني و بينهم، أناشدك اللّه، ما أفضل ما اقتنى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في بيتك من الملبس؟ قالت: ثوبين ممشقين كان يلبسهما للوفد، و يخطب فيهما الجمع، قال: فأي طعام ناله عندك أرفع؟ قالت:
خبزنا خبز شعير نصبّ عليها و هي حارة أسفل عكة لنا، فجعلناها هنيّة (3)دسماء حلوة، نأكل منها و نطعم منها استطابة لها. قال: فأي مبسط (4)كان يبسطه عندك كان أوطأ؟ قالت: كساء لنا ثخين كنا نرفعه في الصيف، فنجعله تحتنا، فإذا كان الشتاء انبسطنا نصفه و تدثرنا نصفه.
قال: يا حفصة فأبلغيهم عني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قدر موضع الفضول مواضعها، و تبلغ بالترجية (5)،و إنما مثلي و مثل صاحبي كثلاثة نفر سلكوا طريقا، فمضى الأول و قد تزود زادا، فبلغ، ثم اتبعه الآخر، فسلك طريقه فأفضى إليه، ثم اتبعهما الثالث، فإن لزم طريقهما، و رضي بزادهما لحق بهما، و كان معهما، و إن سلك غير طريقهما لم يجامعهما أبدا.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، نا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (6)،نا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل.
في حديث ذكره: أن أبا بكر بعث عمر بن الخطّاب، فأقام الحج للناس - يعني سنة إحدى عشرة-.
قال: و نا خليفة (7)،نا أمية بن خالد، عن عبد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.
1) بالأصل و م و «ز»: «فلنستشير» تصحيف.
2) تقرأ بالأصل:«لسودت» و في م:«لسوب» و المثبت عن «ز».
3) بالأصل و م:«هسسه» و في «ز»: «هنسة» و في المختصر:«هينة دسما، حلوة» و المثبت يوافق المطبوعة.
4) في «ز»، و المختصر: بسط.
5) بالأصل و م: بالتوجيه، و المثبت عن «ز»، و المختصر.
6) راجع تاريخ خليفة بن خيّاط ص 117.
7) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 120.
أن عمر لما استخلف بعث عبد الرّحمن بن عوف فحجّ بالناس، ثم حج بقية إمارته حتى قتل سنة ثلاث و عشرين في آخر السنة، و في رجب - يعني سنة اثنتي عشرة - خرج أبو بكر معتمرا (1)،و استخلف على المدينة عمر بن الخطّاب و على أمره كله و القضاء (2).
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، أنا أبو بكر الخطيب.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا ابن بكير - أو قرئ (3)عليه و أنا حاضر - عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير.
أن أبا بكر الصّدّيق أحج على الناس سنة عمر بن الخطّاب، و السنة الثانية عتّاب بن أسيد القرشي، و أما عمر فحج خلافته كلها.
قال: و نا يعقوب، نا إبراهيم بن المنذر، حدّثني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال:
عاش أبو بكر الصّدّيق بعد أن استخلف سنتين (4)و أشهرا، و عمر عشر سنين و أشهرا حجّها.
قال أبو إسحاق - يعني إبراهيم بن المنذر: إلاّ حجة الأولى (5)فإنّ عبد الرّحمن بن عوف حجّها.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي، أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا مسعر، عن عبد الرّحمن بن أبلجان (6)قال: قال ابن عمر (7):ما زال عمر جوادا مجدا من لدن أن قام إلى أن قبض.
1) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 119.
2) راجع تاريخ خليفة ص 123.
3) مكان:«أو قرئ» بياض في «ز».
4) اللفظة غير واضحة في الأصل و م و هي بدون إعجام، و في «ز»: بسنتين.
5) بالأصل: الأول، و في «ز»: «حجته الأولى» و في م: حجة الأولى.
6) الأصل و م:«ابلجان» و المثبت عن «ز»، و في المطبوعة: أيلجان.
7) كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،نا إسماعيل بن عبد اللّه بن أبي أويس، حدّثني أبي عن عاصم بن محمّد، عن زيد بن أسلم، أخبرني أسلم أبي أن عبد اللّه بن عمر قال:
يا أسلم أخبرني عن عمر، قال: فأخبرته عن بعض شأنه، فقال عبد اللّه: ما رأيت أحدا قط بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم من حين قبض كان أجدّ و لا أجود حتى انتهى، من عمر.
قرأت على أم البهاء بنت البغدادي، عن أبي طاهر بن محمود، و أبي العباس أحمد بن محمّد بن النعمان، قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو العباس بن قتيبة، نا حرملة، نا ابن وهب، أنا عمر بن محمّد أن زيد بن أسلم حدّثه عن أبيه قال:
سألني ابن عمر عن بعض شأني، فأخبرته فقال: ما رأيت قط أحدا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم من حين قبض أجد و لا أجود من عمر بن الخطّاب.
أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنا رشأ المقرئ، أنا أبو محمّد المصري، أنا أبو بكر المالكي، نا عمر بن محمّد، نا المدائني، قال:
كتب عمرو إلى عمر بن الخطّاب، فشكا إليه ما يلقى من أهل مصر، فوقع عمر في قصّته كن (2)لرعيتك كما تحبّ أن يكون (3)لك أميرك، و رفع (4)إليّ عنك أنك تتكئ في مجلسك، فإذا جلست فكن كسائر الناس و لا تتكئ.
فكتب إليه عمرو: أفعل يا أمير المؤمنين،[و بلغني يا أمير المؤمنين] (5)أنك لا تنام بالليل، و لا بالنهار إلاّ معلما (6)،فقال: يا عمرو: إذا نمت بالنهار ضيّعت رعيتي، و إذا نمت بالليل ضيعت أمري (7).
أخبرتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلويه، قالت: أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، أنا أبو بكر الحيري، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع قال: قال الشافعي: أخبرني
عمّي محمّد بن علي بن شافع - عن الثقة - أحسبه محمّد بن علي بن الحسين أو غيره عن مولى لعثمان قال:
بينا أنا مع عثمان في مال بالعالية في يوم صائف إذ رأى رجلا بسوق بكرين و على الأرض مثل الفراش من الجمر، فقال: ما على هذا لو أقام (1)بالمدينة حتى يبرد، ثم يروح، ثم دنا الرجل فقال: انظر من هذا؟ فنظرت، فقلت: أرى رجلا معمما بردائه يسوق بكرين، ثم دنا الرجل، فقال: انظر، فنظرت، فإذا عمر بن الخطّاب، فقلت: هذا أمير المؤمنين، فقام عثمان، فأخرج رأسه من الباب، فإذا لفح السموم، فأعاد رأسه حتى حاذاه، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: بكران من إبل الصدقة تخلّفا، و قد مضي بإبل الصدقة، فأردت أن ألحقهما بالحمى، و خشيت أن يضيعا، فيسألني اللّه عنهما، فقال عثمان: يا أمير المؤمنين هلمّ إلى الماء و الظل و نكفيك (2)،فقال: عد إلى ظلك،[فقلت: عند ما من يكفيك، فقال:
عد إلى ظلك،] (3)فمضى فقال عثمان: من أحبّ أن ينظر إلى القوي الأمين فلينظر إلى هذا، فعاد إلينا، فألقى نفسه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و عبد الباقي بن محمّد، و علي بن أحمد قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن عبد اللّه بن سيف السّجستاني، نا السّري بن يحيى (4)،نا يحيى بن مصعب الكلبي، نا عمر بن نافع الثقفي، عن أبي بكر العبسي (5)قال:
دخلت حير (6)الصدقة مع عمر بن الخطّاب، و عثمان بن عفّان، و علي بن أبي طالب، فجلس عثمان في الظل، فقام علي على رأسه يملي عليه ما يقول عمر، و عمر قائم في الشمس، في يوم شديد الحرّ عليه بردتان سوداوان، متزر واحدة، قد وضع الأخرى على رأسه، و هو يتفقد إبل الصدقة، فكتب ألوانها، و أسنانها، فقال علي لعثمان: أ ما سمعت قول
1) بالأصل:«قام» و المثبت عن م و «ز».
2) بالأصل و م و «ز»: و يكفيك.
3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و «ز»، و استدرك لتقويم المعنى عن م.
4) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة 668/3 طبعة دار الفكر.
5) بالأصل:«العنسي» و في «ز»: «العيسي» و بدون إعجام في م، و المثبت عن أسد الغابة.
6) بالأصل و م: حبر، و في «ز»: «حمر» و في أسد الغابة:«حين» و كله تصحيف، و التصويب عن المختصر. و الحير: شبه الحظيرة أو الحمى (عن هامش المختصر).
ابنة شعيب في كتاب اللّه عز و جل: يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (1)،و أشار بيده إلى عمر، فقال: هذا القول الأمين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا داود بن عمرو، نا شريك بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال:
ركض عمر فرسا على عهد النبي صلى اللّه عليه و سلّم فانكشف فخذه من تحت القباء، فأبصر رجل من أهل نجران شامة في فخذه، فقال: هذا الذي نجده في كتابنا يخرجنا من ديارنا.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أحمد بن علي بن ثابت.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن هبة اللّه.
قالا: أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا الحجّاج بن أبي منيع، نا جدي، عن الزهري قال:
فتح اللّه الشام كله على عمر، و الجزيرة، و مصر، و العراق كله إلاّ خراسان، فعمر جنّد الأجناد، و دوّن الدواوين قبل أن يموت بعام واحد، قسم الفيء الذي أفاء اللّه عليه و على المسلمين، ثم توفّى اللّه عمر (2).
أخبرنا أبوا (3)محمّد: هبة اللّه بن أحمد، و عبد الكريم بن حمزة، و أبو المعالي ثعلب بن جعفر قالوا: أنا أبو القاسم الحنّائي.
ح و أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد، أنا أبو القاسم السّميساطي.
ح و أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي.
ح و أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه، أنا أبو الحسن علي بن محمود الزوزني، و أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون.
ح و أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن حسنون.
قالوا: أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أبو بكر محمّد بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا مالك قال:
ولي أبو بكر سنتين لم يكن فيهما مال، إنّما كانت جهادا كلها، و ولي عمر بن الخطاب عشر سنين، ففتح اللّه على يديه الفتوح.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ، أنا أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا سفيان، نا أيوب، عن محمّد بن سيرين، عن الأحنف بن قيس (1)قال:
كنا بباب عمر بن الخطّاب ننظر أن يؤذن لنا، فخرجت جارية، فقلنا: سرّية أمير المؤمنين، فسمعت، فقالت: ما أنا بسرّيّة أمير المؤمنين، و ما أحلّ له، إني لمن مال اللّه قال: فذكر ذلك لعمر، فدخلنا عليه فأخبرناه بما قلنا، و بما قالت، فقال: صدقت، ما يحلّ لي، و ما هي بسرّيّة، و إنها لمن مال اللّه عز و جل، و سأخبركم بما أستحل من هذا المال، أستحل منه حلّتين: حلّة للشتاء، و حلة للصيف (2)،و ما يسعني لحجّتي و عمرتي،[و قوتي] (3)و قوت أهل بيتي، و سهمي مع المسلمين كسهم رجل، لست بأرفعهم و لا بأوضعهم.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، أنا خالد بن يوسف بن خالد، أبو الربيع السّمتي، نا أبو عوانة، عن عاصم (4)،عن رجل من الأنصار، عن خزيمة بن ثابت من أهل المدينة عن عمر.
أنه كان إذا استعمل عاملا كتب [إليه] (5)كتابا، و اشترط عليه أن لا يركب برذونا، و لا يأكل نقيا، و لا يلبس رقيقا، و لا يغلق بابه دون حوائج الناس و ما يصلحهم، فإن فعل فقد حلّت عليه العقوبة، و يشهد عليه المهاجرون و الأنصار.
أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عبد اللّه الصّنعاني، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود.
1) راجع طبقات ابن سعد 275/3 و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 149.
2) حلة في الشتاء و حلة في القيظ.
3) الزيادة عن ابن سعد.
4) هو عاصم بن أبي النجود، و من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 266، و انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 150.
5) سقطت من الأصل و استدركت عن «ز»، و م، و في تاريخ الإسلام: كتب له و اشترط عليه.
أن عمر بن الخطّاب كان إذا بعث عمّاله شرط عليهم أن لا تركبوا برذونا، و لا تأكلوا نقيا، و لا تلبسوا رقيقا، و لا تغلقوا أبوابكم (1)دون حوائج الناس، فإن فعلتم شيئا من ذلك فقد حلّت بكم العقوبة، ثم يشيعهم، و إذا أراد أن يرجع قال: إنّي لم أسلطكم على دماء المسلمين و لا على أبشارهم [و لا (2)على أعراضهم، و لا على أموالهم، و لكني بعثتكم لتقيموا بهم الصلاة، و تقسموا فيهم فيئهم (3)،و تحكموا بينهم بالعدل، فإن أشكل عليهم شيء فارفعوه (4)،ألا فلا (5)تضربوا العرب، فتذلوها، و لا تجمروها، فتفتنوها، و لا تعتلوا عليها، فتحرموها حدود اللّه.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا أبو عبد اللّه محمد بن مخلد، أنا أبو موسى عيسى بن إسحاق النرسي، نا أبو أسامة، حدثني عبد اللّه بن الوليد، عن عاصم بن أبي النجود، عن ابن خزيمة بن ثابت قال:
كان عمر بن الخطاب إذا استعمل الرجل كتب كتابا، و أشهد عليه رهطا من الأنصار و غيرهم، ثم يقول له: إني لم أستعملك على دماء المسلمين، و لا على أعراضهم و لا على أبشارهم] و لكني استعملتك لتقيم فيهم الصلاة، و تقسم فيئهم فيهم، و تحكموا بينهم بالعدل، ثم يشترط عليه أن لا يأكل نقيا، و لا يلبس رقيقا، و لا يركب برذونا، و لا يغلق بابه دون حاجات الناس.
أخبرنا أبو سهل بن سعدوية، أنا أبو الفضل الرازي، نا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا أبو عوانة، عن عاصم، عن بعض أصحابه أنه زعم.
أن عمر كان إذا سرّح عماله شيّعهم، فإذا أراد أن يرجع قال: اتّقوا اللّه، فإنّي لم أؤمركم على دماء المسلمين، و لا على أموالهم، و لا على أعراضهم، و لا على أبشارهم، و لكن إنّما أمّرتكم لتصلوا بهم الصلاة، و تقسموا بينهم فيئهم بالعدل، و تقضوا بينهم بالحق، و لا تجلدوا العرب فتذلوها، و لا تجهلوها (6)فتفتنوها، و لا تعملوا (7)عليها فتحرموها،
1) بالأصل و م و «ز»: يركبوا... يأكلوا... يلبسوا... يغلقوا أبوابكم.
2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و استدرك عن م و «ز».
3) سقطت من «ز».
4) كذا في م و «ز»، و في المطبوعة:«فارفعه» تصحيف.
5) كتبت في «ز» فوق الكلام بين السطرين.
6) كذا بالأصل و م و «ز»: «تجهلوها» و تقدم في رواية: و لا تجمروها.
7) كذا تقرأ بالأصل و م و «ز»: «تعملوا» و مرّ في رواية: و لا تعتلوا.
و جرّدوا (1)القرآن و أقلّوا الرواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و أنا شريككم، انطلقوا.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح و أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا: أنا أبو يعلى الموصلي، نا عبد اللّه بن محمّد بن أسماء، نا مهدي - زاد ابن المقرئ: بن ميمون - نا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس قال:
شهدت عمر بن الخطّاب و هو يخطب الناس، فقال: يا أيها الناس إنه قد أتى عليّ زمان و أنا أرى - و قال ابن المقرئ: و إني أرى - أنّ من قرأ القرآن يريد اللّه و ما عنده، فيخيل إليّ أنّ قوما قرءوه يريدون به الناس، و يريدون به الدنيا، ألا فأريدوا اللّه بأعمالكم، ألا إنّا إنّما كنا نعرفكم إذ ينزل الوحي و إذ النبي صلى اللّه عليه و سلّم بين أظهرنا، و إذ ينبئنا اللّه من أخباركم، فقد انقطع الوحي، و ذهب نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فإنّما نعرفكم بما نقول لكم، ألا من رأينا منه خيرا ظننّا به خيرا، و أحببناه عليه، و من رأينا منه شرا ظننّا به شرّا و أبغضناه عليه، سرائركم بينكم و بين ربكم، ألا إنّي إنّما - و قال ابن المقرئ: إلاّ إنّما - أبعث عمالي ليعلّموكم دينكم، و ليعلموكم سنّتكم (2)،و لا أبعثهم ليضربوا ظهوركم، و لا ليأخذوا أموالكم، ألا فمن رأيه شيء من ذلك فليرفعه إليّ، فو الذي نفس عمر بيده لأقصنّكم - زاد ابن حمدان: منه - قال: فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين أ رأيت إن بعثت عاملا من عمّالك فأدب رجلا من أهل رعيته فضربه إنك لمقصّه منه - و قال ابن المقرئ: أ كنت تقصه منه-؟ قال: فقال: نعم، و الذي نفس عمر بيده لأقصنّ منه، ألا أقصّ و قد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقصّ من نفسه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، و لا تمنعوهم حقوقهم فتكفّروهم، و لا تجمّروهم (3)فتفتنوهم (4)،و لا تنزلوهم الغياض (5)فتضيفوهم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوه، أنا أبو
الحسن اللّنباني (1)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا عبد الرّحمن بن صالح الأزدي، نا إسماعيل بن عياش، عن محمّد بن يزيد الرحبي، و محمّد بن الحجّاج الخولاني عن عروة بن رويم اللّخمي، قال:
كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي عبيدة بن الجرّاح:[كتابا: فقرأه على اناس بالجابية:
من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن الجراح:] (2)سلام عليكم، أما بعد، فإنه لم يقم أمر اللّه في الناس إلاّ حصيف (3)العقدة بعيد الغرّة، لا يطلع الناس منه على عورة، و لا يحنق (4)في الحق على جرّة، و لا يخاف في اللّه لومة لائم، و السلام عليكم.
قال (5):و كتب عمر إلى أبي عبيدة:
أما بعد، فإنّي كتبت إليك بكتاب (6)لم آلك و نفسي فيه خير، الزم خمس خصال يسلم لك دينك و تحظى بالفضل، حظك (7):إذا حضرك الخصمان، فعليك بالبيّنات العدول (8)و الأيمان القاطعة، ثم أدن الضعيف حتى ينبسط لسانه، و يجترئ قلبه، و يعاهد الغريب، فإنه إذا طال حبسه ترك حاجته، و انصرف إلى أهله، و إذا الذي أبطل حظه من لم يرفع به رأسا، و احرص على الصلح ما لم يتبين لك القضاء، و السلام عليك.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عبد اللّه الصّنعاني، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن (9)طاوس، عن أبيه.
1) تقرأ بالأصل: النسائي، و في م:«اللبانى» و في «ز»: «أنبأني» و كله تصحيف، و الصواب ما أثبت و ضبط، و السند معروف.
2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و «ز»، و المثبت عن م.
3) بالأصل:«خصيف» و في «ز»: «عصيف» و المثبت عن م. و الحصيف: قال في تاج العروس بتحقيقنا: رجل حصيف: محكم العقل، متين الرأي، على النسب. و كل محكم لا خلل فيه: حصيف.
4) تقرأ بالأصل و «ز»: تحب، و في م: يحب، و المثبت الصواب عن تاج العروس بتحقيقنا: حنق، و جاء فيها: و منه قول عمر رضي اللّه عنه:«لا يصلح هذا الأمر إلاّ لمن لا يحنق على جرته» أي لا يحقد على رعيته. و أصل ذلك: أن البعير يقذف بجرته و إنما وضع موضع الكظم من حيث إن الاجترار ينفخ البطن، و الكظم بخلافه، فيقال: ما يحنق فلان على جرة: إذا لم ينطو على حقد و دغل.
5) كتبت «قال» فوق الكلام بين السطرين في «ز».
6) كتبت «كتاب» فوق الكلام بين السطرين في «ز».
7) بالأصل و م: حطط، و المثبت عن «ز».
8) بالأصل: لعدول، و المثبت عن م و «ز».
9) سقطت «ابن» من «ز»، و وجودها ضروري.
أن عمر بن الخطّاب قال: أ رأيتم إذا استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمر به (1)بالعدل فقضيت ما علي؟ قالوا: نعم، قال: لا حتى انظر في عمله، أعمل بما أمرته أم لا.؟ أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا القاضي أبو بكر الحيري، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم، نا العباس بن الوليد (2)البيروتي، أخبرني محمّد بن شعيب، أخبرني يوسف بن سعيد بن يسار، عن عبد الملك بن عيّاش الجذامي أبي عفيف أنه حدثهم عن عرزب الكندي.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«ستحدث بعدي أشياء فأحبّها إليّ أن تلزموا ما أحدث عمر»[9808].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن فهد العلاّف، نا أبو الحسين (3)محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الموصلي نا أبو الحسين محمّد بن عثمان، نا محمّد بن أحمد بن أبي العوّام، نا موسى بن داود الضّبّي (4)،نا محمّد بن صبيح، عن إسماعيل بن زياد قال:
مرّ علي بن أبي طالب على المساجد في شهر (5)رمضان و فيها القناديل، فقال: نوّر اللّه على عمر في قبره كما نوّر علينا مساجدنا.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أحمد بن جوّاس، نا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: قال عبد اللّه: ما رأيت عمر إلاّ و كأنّ بين عينيه ملكا يسدّده.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر المزكي، أنا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان، عن واصل بن
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المطبوعة و المختصر: أمرته بالعدل.
2) في «ز»: الأديب.
3) بالأصل و م: الحسن، و المثبت عن «ز».
4) الأصل:«الصبي» و في م:«الصبى» و في «ز»: «الصيتي» كله تصحيف و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء 136/10.
5) بالأصل و م و «ز»: سرج رمضان. و في المختصر:«شرخ رمضان» و الصواب ما أثبت عن أسد الغابة 669/3.
حيّان الأسدي، عن أبي وائل قال: قال عبد اللّه: ما رأيت عمر إلاّ و كأنّ ما بين عينيه ملك يسدّده (1).
أخبرنا محمّد السّيّدي، أنا أبو عثمان البحيري (2)،أنا أبو علي زاهر بن أحمد، أنا إبراهيم بن عبد الصمد، نا أبو مصعب الزهري، نا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد.
أن عمر بن الخطّاب قال لرجل: ما اسمك؟ قال: جمرة، قال: ابن من؟ قال: ابن شهاب، قال: ممن؟ قال: من الحرقة، قال: أين مسكنك؟ قال: بحرّة النار، قال: فبأيها؟ قال: بذات اللّظى، فقال عمر بن الخطّاب: أدرك أهلك فقد احترقوا، قال: فكان كما قال عمر - رضي اللّه عنه-.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان، نا أبي و عمي أبو بكر، قالا: نا وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: كان رأي عمر كيقين غيره.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو نصر بن موسى، أنا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن (3)،نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: كان رأي عمر كيتين.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن، أنا عبد الملك، أنا أبو علي، نا محمّد بن الحسين بن عبد الأول، نا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن قال:
إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدّث به أنه كذب فهو عمر بن الخطّاب.
أخبرنا أبو الحسن بختيار بن عبد اللّه - ببوسنج - أنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف بن شعبة الحافظ - بالبصرة - نا أبو عمر القاسم بن جعفر بن [عبد الواحد الهاشمي، نا أبو العباس [محمد بن] (4)أحمد بن أحمد بن حماد المقرى الأثرم، نا علي بن
حرب الطائي] سفيان، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال (1):
إن كان الرجل ليحدّث (2)عمر بالحديث فيكذب الكذبة، فيقول: احبس هذه، ثم يحدثه بالحديث فيقول: احبس هذه، فيقول له: كلما حدّثتك حقّ إلاّ ما أمرتني أن أحبسه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا الحسن بن موسى الأشيب، نا زهير بن معاوية، نا جابر، عن عامر قال:
كان علماء هذه الأمة بعد نبيها ستّة نفر (4):عمر، و عبد اللّه، و زيد بن ثابت، فإذا قال عمر قولا و قال هذان [قولا] (5)كان قولهما لقوله تبعا، و علي، و أبيّ بن كعب، و أبو موسى الأشعري، فإذا قال علي قولا، و قال هذان قولا كان قولهما لقوله تبعا.
قال: و نا محمّد بن سعد (6)،أنا محمّد بن عبيد الطنافسي، حدّثني هارون البزّاز (7)، عن رجل من أهل المدينة قال:
دفعت إلى عمر بن الخطّاب، فإذا الفقهاء عنده مثل الصبيان قد استعلى عليهم في فقهه و علمه.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا محمّد بن زيّان (8)،نا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عامر قال: قال عبد اللّه:
ما سلك عمر - رحمه اللّه - طريقا فاتّبعناه إلاّ وجدناه سهلا، و إنه سئل عن زوجة و ابن (9)،فأعطى الزوجة الربع، و أعطى الأم ثلث ما بقي، و ما بقي للأب.
1) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 149 و قال: أخرجه ابن عساكر عن طارق بن شهاب، و تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 266.
2) غير واضحة بالأصل، و المثبت عن م و «ز»، و تاريخ الخلفاء و تاريخ الإسلام.
3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 351/2 تحت عنوان: باب أهل العلم و الفتوى من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
4) كلمة «نفر» ليست في ابن سعد.
5) زيادة عن ابن سعد.
6) رواه أيضا ابن سعد في الطبقات الكبرى 336/2.
7) بالأصل و م: البرار، و في «ز»: «السرار» و في ابن سعد:«البربري» و الصواب ما أثبت، و هو هارون بن عبد اللّه بن مروان البزاز، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 198/19.
8) الأصل و م و «ز»: «زيان» تصحيف، و الصواب ما أثبت و ضبط، تقدم التعريف به.
9) كتب فوقها في «ز»: و أم.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر المزكي، أنا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم نا وكيع (1)،نا الأعمش، عن أبي وائل، قال: قال عبد (2)اللّه:
لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان، و وضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علمه بعلمهم.
قال: و نا وكيع، نا إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم قال: قال عبد اللّه: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر (3).
قال الأعمش: و أنكرت ذلك، فأتيت إبراهيم فذكرته له، فقال: ما أنكرت من ذلك؟ قال له عبد اللّه أفضل من ذلك: إنّي لأحسب تسعة أعشار (4)العلم ذهب يوم ذهب عمر.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، نا محمّد بن أحمد بن أبي جعفر، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم الصّدقي، نا الحسن بن محمّد بن حليم، نا أبو الموجّه محمّد بن عمرو، أنا أحمد بن يونس، نا زائدة، عن الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد اللّه:
إني لأحسب علم عمر لو وضع في كفة الميزان، و وضع علم سائر أحياء الأرض في كفة، لرجح علم عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني، نا أبو القاسم البغوي، نا أبو خيثمة، نا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد اللّه:
لو أن علم عمر وضع في كفة الميزان و وضع علم أهل الأرض في كفّة لرجح علم عمر.
قال: و نا البغوي، نا أبو خيثمة، نا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عبد اللّه: إنّي لأحسب عمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، و أبو الفضل أحمد بن الحسن، قالا: أنا أبو القاسم بن بشر، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، نا نعيم بن يحيى، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة قال: سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول:
لو وضع علم الناس في كفّة ميزان، و علم عمر في كفّة لرجح علم عمر بعلم الناس، فحدّثت به إبراهيم، فقال: قد قال عبد اللّه أجود من ذلك، إنّي لأحسب عمر حين مات قد ذهب بتسعة أعشار علم الناس.
قال: و نا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، نا زائدة، عن الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد اللّه:
و اللّه إنّي لأحسب علم عمر لو وضع في كفة الميزان و وضع علم سائر أحياء أهل الأرض في كفّة الميزان لرجح عليه علم عمر.
قال زائدة: قال سليمان: فذكرته لإبراهيم، فقال: قد قال عبد اللّه أفضل من ذلك، قال: إنّي لأحسب عمر قد ذهب حين ذهب بتسعة أعشار العلم.
قال زائدة: قال سليمان: ليس هو هذا، و لكنه العلم باللّه عزّ و جل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين، أنا عبد اللّه، نا يعقوب (1)،نا عبيد اللّه بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن شقيق قال:
قال عبد اللّه:
و اللّه لو أنّ علم عمر وضع في كفة الميزان و جعل علم أحياء أهل الأرض في الكفة الأخرى لرجح علم عمر، فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: قال عبد اللّه: و اللّه إني لأحسب عمر (2)قد (3)ذهب - يعني يوم ذهب - بتسعة (4)أعشار العلم.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، و تميم بن أبي سعيد المؤدب، قالا: أنا أبو سعد
محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو (1)بن حمدان، أنا أبو يعلى أحمد بن علي، نا عبد الرّحمن بن سلام، نا إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال:
لا يأتي عليكم عام إلاّ شرّ من العام الذي مضى، قالوا: أ ليس يكون العام أخصب من العام؟ قال: ليس ذاك أعني، إنّما أعني ذهاب العلماء، ثم قال: و أظن عمر بن الخطّاب يوم أصيب ذهب معه ثلث العلم.
أنبأنا أبو علي الحداد، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا أحمد بن عبيد اللّه بن محمود، نا أبو غسان أحمد بن عبد الرحيم بن رجاء بن صهيب الأصبهاني - بقزوين - نا أبو زرعة، نا قبيصة، نا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال:
كانوا يرون أن تسعة أعشار العلم ذهب حين مات عمر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2)،أنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن شمر قال: قال حذيفة: لكأنّ علم الناس كان مدسوسا في جحر (3)مع عمر.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن، و أحمد بن الحسن قالا (4):أنا أبو القاسم الواعظ، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا الحسن بن سهل، أنا أبو أسامة، نا الأعمش، عن بعض أصحاب حذيفة عن حذيفة (5)قال:
كان علم الناس مدسوسا في جحر (6)مع علم عمر.
قال: و نا الحسن بن سهل، نا أبو أسامة، حدّثني هشام بن حسان عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه قال:
إنّما يفي الناس ثلاثة: من قد علم ناسخ القرآن من منسوخه - قيل: من هو؟ قال:
عمر بن الخطّاب - أو رجل لا يجد من ذلك بدّا أو أحمق متكلف.
قال محمّد: ما أنا بواحد منهما، و أرجو أن لا أكون الثالث.
1) بالأصل و م و «ز»: «عمر» تصحيف، و السند معروف.
2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 336/2 و تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 267.
3) بالأصل و م و «ز»: حجر، تصحيف، و المثبت عن المصدرين.
4) بالأصل:«قال» و التصويب عن م و «ز».
5) «عن حذيفة» كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».
6) بالأصل و م و «ز»: حجر، تصحيف، و المثبت عن المصدرين.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل، و أبو المحاسن أسعد بن علي، و أبو بكر أحمد بن يحيى، و أبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفّر، أنا عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو عمران السمرقندي، أنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدّارمي، أنا محمّد بن حميد، نا مهران، نا أبو سنان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال:
ذهب عمر بثلثي العلم، قال: فذكر لإبراهيم، فقال: ذهب عمر بتسعة أعشار العلم.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن، و أحمد بن الحسن، قالا: أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا يوسف بن أبي أمية الثقفي، نا الحكم بن هشام، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال:
ما رأيت رجلا أعلم باللّه، و لا أقرأ لكتاب اللّه، و لا أفقه في دين اللّه من عمر بن الخطّاب.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الفضل بن الجرّاح، نا أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن النّيربي، نا أبو السائب قال: سمعت شيخا من قريش يذكر عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال:
و اللّه ما رأيت أحدا أرأف برعية و لا خيرا من أبي بكر الصّدّيق، و لم أر أحدا أقرأ لكتاب اللّه، و لا أفقه في دين اللّه، و لا أقوم بحدود اللّه، و لا أهيب في صدور الرجال من عمر بن الخطّاب، و لا رأيت أحدا أشدّ حياء من عثمان بن عفّان.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين (1)بن الفضل القطان، نا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن (2)الصّوّاف، نا بشر بن موسى، نا أبو بلال الأشعري، نا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال:
تعلم عمر بن الخطّاب البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلما تعلمها نحر جزورا (3).
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن، قالا: أنا أبو
القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا أبو قلابة الرقاشي، نا علي بن الجعد، أنا قيس بن الربيع، عن أبان بن تغلب، عن رجل حدّثه عن أبيه.
سمع ابن عمر سائلا يقول: أين الزاهدون في الدنيا و الراغبون في الآخرة؟ فأخذ بيده، فانطلق به إلى قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و أبي بكر، و عمر، فقال: سألت عن هؤلاء؟ فهم هؤلاء.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (1)،أنا أبو الحسين بن المهتدي، أنا علي بن عمر بن محمّد الحربي، نا أبو سعيد حاتم بن الحسن الشاشي، نا أحمد بن عبد اللّه، نا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قال طلحة بن عبيد اللّه:
ما كان عمر بن الخطّاب بأوّلنا إسلاما، و لا أقدمنا هجرة، و لكنه كان أزهدنا في الدنيا، و أرغبنا في الآخرة.
أخبرنا أبو علي المقرئ في كتابه، و حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبي، نا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن أبي يحيى، نا أحمد بن سعيد بن جرير، نا عبد الرّحمن بن مغراء الدّوسي، نا محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: قال سعد بن أبي وقّاص:
و اللّه ما كان عمر (2)بأقدمنا هجرة، و قد عرفت بأيّ (3)شيء فضلنا، كان أزهدنا في الدنيا.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة اللّه.
ح و أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر، أنا أبو عاصم الفضيل بن أبي منصور.
قالا: أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر، نا علي بن حرب، نا أبان - هو ابن سفيان - نا هشيم، عن العوّام بن حوشب (4)قال:
قال معاوية: أما أبو بكر فلم يرد الدنيا و لم ترده، و أما عمر، فأرادته و لم يردها، و أمّا
عثمان فأصاب منها و أصابت منه، و عالجها و عالجته، و أما نحن فتمرّغنا فيها ظهرا لبطن، فاللّه أعلم إلى ما نصير.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن، نا جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب، نا محمّد بن هارون، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عبد اللّه بن وهب، نا عبد الرّحمن بن زيد قال:
فرّ أبو بكر من الدنيا، و فرت منه، و إنّ عمر ركبت كتفيه و فرّ منها، و كان من بعد عمر آخذ منها و تارك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عمر، نا عبد اللّه بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها المسور بن مخرمة قال: كنا نلزم عمر بن الخطّاب نتعلم منه الورع.
قال (2):و أنا محمّد بن عمر الأسلمي، نا عمر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه قال:
قالت الشفاء بنت عبد اللّه:- و رأت (3)فتيانا يقصدون في المشي، و يتكلمون رويدا، فقالت:
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، نا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، نا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن علي بن أبي طالب.
أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين إن يسرك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الأمل، و كل دون الشبع، و أنكس الإزار، و ارفع القميص، و اخصف النعل، تلحق بهم.
أخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد، و أبو المحاسن أسعد بن علي، و أبو القاسم
الحسين بن علي، و أبو عبد اللّه محمّد بن العمركي، قالوا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفر، نا عبد اللّه بن أحمد بن حموية، أنا إبراهيم بن خزيم (1)،نا عبد بن حميد، نا محمّد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن مصعب بن سعد قال:
قالت حفصة لأبيها: قد أوسع اللّه الرزق، فلو أنّك أكلت طعاما ألين من طعامك، و لبست ثوبا ألين من ثوبك، فقال: سأخاصمك إلى نفسك، فجعل يذكرها ما كان فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و ما كانت فيه من الجهد حتى أبكاها، فقال: قد قلت لك إنه كان لي صاحبان سلكا طريقا، و إنّي إن سلكت غير طريقهما سلك بي غير طريقهما، و إنّي و اللّه لأشاركنهما في مثل عيشهما لعلّي أن أدرك معهما عيشهما الرخيّ (2).
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة اللّه.
ح و أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر، أنا أبو عاصم الفضيل بن أبي منصور.
قالا: أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أحمد بن أبي شريح، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن عقيل بن الأزهر، نا علي بن حرب، نا محمّد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن مصعب بن سعد أن حفصة قالت لأبيها:
إن اللّه قد أكثر من الخير، و وسّع في الرزق، فلو أكلت طعاما أطيب من هذا، و لبست ثيابا ألين من ثوبك؟ قال: سأخاصمك إلى نفسك، فلم يزل يذكّرها ما كان فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و كانت معه حتى أبكاها، ثم قال: إنه كان لي صاحبان، سلكا طريقا، فإن سلكت طريقا غير طريقهما سلك بي غير طريقهما، و إنّي و اللّه سأصبر على عيشهما الشديد لعلّي أن أدرك معهما عيشهما الرخيّ.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (3)،أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه عن مصعب بن سعد.
أن حفصة قالت لعمر: أ لا تلبس ثوبا ألين من ثوبك، و تأكل طعاما ألين (4)من طعامك
هذا؟ قد فتح اللّه عليك الأرض، و أوسع عليك من الرزق، فقال: سأخاصمك (1)إلى نفسك، فذكر أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و ما كان يلقى من شدة العيش، فلم يزل يذكر حتى بكت، ثم قال عمر: لأشركنّهما في مثل عيشهما الشديد لعلّي أدرك معهما مثل عيشهما الرخيّ.
رواه يزيد بن هارون فنقص من إسناده أخا إسماعيل:
أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، و محمّد بن موسى، قالا: أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا محمّد بن إسحاق الصّغاني، أنا يزيد بن هارون، أنا إسماعيل بن أبي خالد، و عن مصعب بن سعد قال:
قالت حفصة بنت عمر لعمر: يا أمير المؤمنين، لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك؟ و أكلت طعاما هو أطيب من طعامك فقد وسّع اللّه من الرزق، و أكثر من الخير، قال: إنّي سأخاصمك إلى نفسك، أ ما تذكرين ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يلقى من شدة العطش؟ فما زال يذكرها حتى أبكاها، فقال لها: إنّي قد قلت لك (2):إنّي و اللّه لئن استطعت لأشاركنّهما بمثل عيشهما الشديد لعلّي أدرك عيشهما الرخيّ.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا مسلم بن إبراهيم، نا أبو عقيل، نا الحسن.
أنّ عمر بن الخطّاب أبى إلاّ شدة و حصرا على نفسه، فجاء اللّه بالسعة، فجاء المسلمون، فدخلوا على حفصة، فقالوا: أبى عمر إلاّ شدة و حصرا على نفسه، و قد بسط اللّه في الرزق، فليبسط في هذا الفيء فيما شاء منه و هو في حلّ من جماعة المسلمين، فكأنها قاربتهم في هواهم، فلمّا انصرفوا من عندها دخل عليها عمر، فأخبرته بالذي قال القوم، فقال لها عمر: يا حفصة بنت عمر، نصحت قومك و غششت أباك، إنّما حق أهلي في نفسي و مالي، فأما في ديني و أمانتي فلا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد.
أن حفصة، و ابن مطيع، و عبد اللّه بن عمر [كلّموا عمر] (1)بن الخطاب فقالوا (2):لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق، قال: أ كلّكم على هذا الرأي؟ قالوا: نعم، قال:
قد علمت أنه ليس منكم إلاّ ناصح (3)،و لكن تركت صاحبيّ - يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبا بكر - على جادّة، فإن تركت جادّتهما لم أدركها في المنزل.
قال: و أصاب الناس سنة (4)فما أكل عامئذ سمنا و لا سمينا حتى أحيا الناس (5).
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن النّقّور، أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا داود بن عمرو، أنا ابن أبي غنيّة (6)و هو يحيى بن عبد الملك، نا سلامة بن صبيح التميمي قال:
قال الأحنف بن قيس: ما كذبت قط إلاّ مرة، قالوا: و كيف يا أبا بحر؟ قال: وفدنا إلى عمر بفتح عظيم، فلما دنونا من المدينة قال بعضنا لبعض: لو ألقينا ثياب سفرنا و لبسنا ثياب صوننا (7)فدخلنا على أمير المؤمنين و المسلمين (8)في هيئة حسنة و شارة حسنة كان أمثل.
قال: فلبسنا ثياب صوننا (9)و أدخلنا ثياب سفرنا حتى إذا طعنّا في أوائل المدينة لقينا رجل فقال: انظروا إلى هؤلاء أصحاب دنيا، و رب الكعبة. قال: فكنت رجلا ينفعني رأيي، فعلمت أن ذلك ليس بموافق للقوم، فعدلت فلبستها و أدخلت ثياب صوني (10)العيبة (11)و أشرجتها (12)،و أغفلت طرف الرداء، ثم ركبت راحلتي، فلحقت أصحابي، فلما دفعنا إلى عمر نبت عيناه عنهم، و وقعت عيناه عليّ، فأشار إليّ بيده، فقال: أين نزلتم؟ قلت: في مكان كذا و كذا، قال: فقال: أرني يدك، فقام معنا إلى مناخ ركابنا، فجعل يتخلّلها ببصره ثم قال:
أ لا اتقيتم اللّه في ركابكم هذه؟ أ ما علمتم أنّ لها عليكم حقا؟ أ لا تقصّدتم بها في المسير (13)؟
1) زيادة لازمة عن م و «ز»، لتقويم المعنى، و في المطبوعة: دخلوا على عمر بن الخطاب.
2) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 267، و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 150.
3) في المصدرين:«قد علمت نصحكم» و في م و «ز»، كالأصل.
4) السنة: المجاعة.
5) تاريخ الإسلام ص 267 و تاريخ الخلفاء ص 150.
6) بدون إعجام بالأصل و م، و في «ز»: «عتبة» و الصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال 163/20.
7) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المختصر: صبوتنا.
8) كلمة «و المسلمين» سقطت من المطبوعة.
9) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المختصر: صبوتنا.
10) في المختصر: صبوتي.
11) العيبة: وعاء من ادم يكون فيها المتاع (اللسان: عيب).
12) أي أدخل بعض عراها في بعض (راجع اللسان: شرج).
13) بالأصل: السير، و المثبت عن م و «ز».
أ لا حللتم عنها فأكلت من نبت الأرض؟ فقلنا: يا أمير المؤمنين إنّا قدمنا بفتح عظيم، فأحببنا أن نسرع إلى أمير المؤمنين، و إلى المسلمين بالذي يسرّهم، فحانت منه التفاتة، فرأى عيبتي، فقال: لمن هذه العيبة؟ قلت: يا أمير المؤمنين، قال: فما هذا الثوب؟ قلت: ردائي، قال:
بكم ابتعته؟ فألغيت (1)ثلثي ثمنه، فقال: إنّ رداءك هذا لحسن لو لا كثرة ثمنه، ثم انصفق راجعا و نحن معه، فلقيه رجل (2)فقال: يا أمير المؤمنين انطلق معي فأعدني (3)على فلان، فإنه قد ظلمني، قال: فرفع الدّرّة، فخفق بها رأسه، فقال: تدعون أمير المؤمنين و هو معرض لكم، حتى إذا شغل في أمر من أمور (4)المسلمين أتيتموه: أعدني، أعدني؟ قال: فانصرف الرجل و هو يتذمر، قال: عليّ الرجل فألقى إليه المخفقة (5)فقال: امتثل، فقال: لا و اللّه و لكن أدعها للّه و لك، قال: ليس هكذا، إمّا أن تدعها للّه إرادة ما عنده، أو تدعها لي، فاعلم ذلك، قال: أدعها للّه، قال: فانصرف ثم جاء يمشي حتى دخل منزله و نحن معه، فافتتح الصلاة، فصلّى ركعتين، و جلس فقال: يا ابن الخطاب كنت وضيعا فرفعك اللّه، و كنت ضالا فهداك اللّه، و كنت ذليلا فأعزّك اللّه، ثم حملك على رقاب المسلمين فجاءك رجل (6)يستعيذ بك (7)فضربته، ما تقول لربك غدا إذا أتيته؟ قال: فجعل يعاتب نفسه في ذلك معاتبة ظنّنا أنه من خير أهل الأرض.
أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، نا نصر بن إبراهيم الزاهد، أخبرني أبو القاسم هبة اللّه بن سليمان بن داود الجرزي - بآمد - قراءة عليه، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الأنصاري القاضي، نا أبي، نا أبو الأشعث أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث العجلي البصري، نا يزيد بن زريع، نا يونس بن عبيد، عن الحسن - يعني البصري - قال:
أتيت مجلسا في مسجدنا - يعني جامع البصرة - فإذا أنا بنفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يتذاكرون زهد أبي بكر و عمر، و ما فتح اللّه عليهما من الإسلام، و حسن
1) رسمها بالأصل: فالعيت، و في م:«ما لقيت» و في «ز»: «ما لعت» و المثبت عن المختصر.
2) من هنا و بنفس السند السابق رواه ابن الأثير في أسد الغابة 653/3-654.
3) أي انصرني عليه، أعداه عليه: نصره و أعانه.
4) في «ز» و م:«من أمر» و كتبت في «ز»: تحت الكلام بين السطرين.
5) المخفقة: الدرة.
6) قوله:«المسلمين فجاءك رجل» مكانه بياض في «ز».
7) في أسد الغابة:«يستعديك» و في م و «ز» كالأصل.
سيرتهما، فدنوت من القوم، فإذا فيهم الأحنف بن قيس التميمي جالس معهم، فسمعته يقول:
أخرجنا عمر بن الخطّاب في سرية إلى العراق، ففتح اللّه علينا العراق، و بلد فارس، فأصبنا فيها من بياض فارس و خراسان، فحملناه معنا و اكتسينا منها (1)،فلمّا قدمنا على عمر أعرض عنا بوجهه و جعل لا يكلّمنا، فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فأتينا ابنه عبد اللّه بن عمر و هو جالس في المسجد، فشكوا إليه ما نزل بنا من الجفاء من أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، فقال عبد اللّه: إنّ أمير المؤمنين رأى عليكم لباسا لم ير رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يلبسه و لا الخليفة من بعده أبو بكر الصّدّيق، فأتينا منازلنا فنزعنا ما كان علينا، و أتيناه في البزة التي كان يعهدنا فيها، فقام يسلّم علينا، على رجل رجل، و يعانق منا رجلا رجلا حتى كأنه لم يرنا قبل ذلك، فقدّمنا إليه الغنائم، فقسمها بيننا بالسوية، فعرض عليه في الغنائم سلالا من أنواع الخبيص من أصفر و أحمر، فذاقه عمر، فوجده طيب الطعم، طيب الريح، فأقبل علينا بوجهه و قال: و اللّه يا معشر المهاجرين و الأنصار ليقتلن منكم الابن أباه، و الأخ أخاه على هذا الطعام. ثم أمر به فحمل إلى أولاد من قتلوا بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم من المهاجرين و الأنصار، ثم إنّ عمر قام منصرفا، فمشى وراءه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في أثره، فقال: ما ترون يا معشر المهاجرين [و الانصار] (2)إلى (3)زهد هذا الرجل، و إلى حليته (4)،لقد تقاصرت إلينا أنفسنا، قد فتح اللّه على يديه ديار كسرى و قيصر، و طرفي المشرق و المغرب، و وفود العرب و العجم يأتونه، فيرون عليه هذه الجبّة قد رقعها اثنتي عشرة رقعة، فلو سألتم معاشر أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم و أنتم الكبراء من أهل المواقف و المشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و السابقين من المهاجرين و الأنصار أن يغيّر هذه الجبّة بثوب لين يهاب فيه منظره، و يغدى عليه حفنة من الطعام و يراح عليه جفنة يأكله و من حضره من المهاجرين و الأنصار، فقال القوم بأجمعهم: ليس لهذا القول إلاّ علي بن أبي طالب، فإنه أجرأ الناس عليه و صهره (5)على
ابنته، أو ابنته حفصة، فإنها زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو موجب لها (1)لموضعها (2)من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فكلموا عليا، فقال علي: لست بفاعل ذلك، و لكن عليكم بأزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فإنهن أمّهات المؤمنين يجترئن عليه.
قال الأحنف بن قيس: فسألوا عائشة و حفصة، و كانتا مجتمعتين، فقالت عائشة: إنّي سائلة أمير المؤمنين ذلك، و قالت حفصة: ما أراه يفعل، و سنبين لك ذلك، فدخلتا على أمير المؤمنين، فقرّبهما و أدناهما، فقالت عائشة: يا أمير المؤمنين أ تأذن أكلّمك؟ قال:
تكلّمي يا أمّ المؤمنين، قالت: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مضى لسبيله إلى جنته و رضوانه، فلم (3)يرد الدنيا و لم ترده، و كذلك مضى أبو بكر على أثره لسبيله بعد إحياء سنن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و قتل الكذابين، و أدحض حجة المبطلين بعد عدله في الرعية، و قسمه بالسوية، و ارضاء رب البرية، فقبضه اللّه إلى رحمته و رضوانه، و ألحقه بنبيّه صلى اللّه عليه و سلّم بالرفيع الأعلى، لم يرد الدنيا و لم ترده، و قد فتح اللّه على يديك كنوز كسرى و قيصر و ديارهما، و حمل (4)إليك أموالهما، و دانت لك طرفا المشرق و المغرب، و نرجو من اللّه المزيد، و في الإسلام التأييد، و رسل العجم يأتونك، و وفود العرب يردون عليك، و عليك هذه الجبّة قد رقعتها اثنتي عشرة رقعة، فلو غيّرتها بثوب لين يهاب فيه منظرك، و يغدى عليك بجفنة من الطعام و يراح عليك بجفنة تأكل أنت و من حضرك من المهاجرين و الأنصار، فبكى عمر عند ذلك بكاء شديدا ثم قال: سألتك باللّه، هل تعلمين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم شبع من خبز برّ عشرة أيام، أو خمسة، أو ثلاثة؟ أو جمع بين عشاء و غداء حتى لحق باللّه؟ فقالت (5):لا، فأقبل على عائشة فقال: هل تعلمين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قرّب إليه طعام على مائدة في ارتفاع شبر من الأرض؟ كان يأمر بالطعام فيوضع على الأرض و يأمر بالمائدة فترفع؟ قالتا: اللّهم نعم، فقال لهما: أنتما زوجتا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و أمّهات المؤمنين، و لكما على المؤمنين حقّ، و عليّ خاصة، و لكن أتيتما لي (6)ترغباني في الدنيا، و إنّي لأعلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لبس جبّة من الصوف فربما حكّ جلده من خشونتها، أ تعلمان ذلك؟ قالتا: اللّهم، نعم، فقال: فهل تعلمين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كان يرقد على عباءة على
طاقة واحدة، و كان مسجّى في بيتك يا عائشة، يكون بالنهار بساطا و بالليل فراشا، فيدخل عليه فيرى أثر الحصير على جنبه، ألا يا حفصة أنت حدثتني (1)أنك أسى (2).... له ذات ليلة، فوجد لينها فرقد عليه، فلم يستيقظ إلا بأذان بلال، فقال لك يا حفصة: ما ذا صنعت اسى (3)المهاد ليلتي حتى ذهب بي النوم إلى الصباح، ما لي و للدنيا، و ما للدنيا و ما لي، شغلتموني بلين الفراش (4)،يا حفصة، أ ما تعلمين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كان مغفورا له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر؟ أمسى (5)جائعا، و رقد ساجدا، و لم يزل راكعا و ساجدا و باكيا و متضرعا في آناء الليل و النهار إلى أن قبضه اللّه إلى رحمته و رضوانه، لا أكل عمر طيبا، و لا لبس لينا، فله أسوة بصاحبيه و لا جمع بين أدمين إلاّ الملح و الزيت، و لا أكل لحما إلاّ في كل شهر حتى ينقضي ما انقضى من القوم، فخرجتا، فخبّرتا بذلك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فلم يزل بذلك حتى لحق باللّه عز و جل.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن العباس، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، أنا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (6)،أنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت.
أن عمر استسقى فأتي بإناء من عسل، فوضعه على كفّه قال: فجعل يقول: أشربها فتذهب حلاوتها و تبقى نقمتها، قالها ثلاثا، ثم دفعه إلى رجل من القوم فشربه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمد، نا داود بن عمرو، نا عبد الجبّار بن الورد، عن ابن أبي مليكة قال:
بينا عمر قد وضع بين يديه طعاما، إذ جاء الغلام فقال: هذا عتبة بن فرقد بالباب، قال: و ما أقدم عتبة، ائذن له، فلمّا دخل رأى بين يدي عمر طعامه (7):خبز و زيت، قال:
اقترب يا عتبة، فأصب من هذا، قال: فذهب يأكل، فإذا هو طعام خشب لا يستطيع أن يسيغه
1) كذا بالأصل و م، و في «ز»: حدثتيني.
2) كذا بالأصل و م و «ز»، و بعدها بياض.
3) كذا رسمها بالأصل، و في م:«آنسني المهاد» و في «ز»: أتعبني المهاد.
4) «بلين الفراش» مكانهما بياض في «ز».
5) في «ز»: مضى جائعا.
6) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق ص 219 و أسد الغابة 653/3 طبعة دار الفكر.
7) كتبت «طعامه» فوق الكلام في «ز»، و في م: طعاما.
قال: يا أمير المؤمنين هل لك في طعام يقال له الحوّارى (1)؟قال: ويلك: و يسع ذلك المسلمين كلّهم؟ قال: لا و اللّه، قال: ويلك يا عتبة، أ فأردت أن آكل طيباتي في حياتي الدنيا، و أستمتع بها (2)؟ قال: و نا داود بن عمرو، نا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال:
قدم عتبة بن فرقد على عمر و بين يدي عمر طعام يأكل منه، فقال له عمر: كل من هذا، فأكل أكل رجل لا يشتهيه (3)،فأكل منه متكارها قال: فقال له عمر: دعه إن شئت، قال: هل لك يا أمير المؤمنين في شيء - يعني طعاما يصنع له - لا ينقص من خراج المسلمين شيئا، قال: ويحك آكل طيباتي في حياتي الدنيا و أستمتع بها، قالها مرتين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر نا أبو بكر الباغندي، نا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، نا عبيد اللّه بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عتبة بن فرقد السّلمي قال:
وفدت إلى عمر بن الخطّاب من العراق، فقلت: يا أمير المؤمنين أهديت لك هدية أحبّ أن تقبلها، فدعا بها، فأتيته بها، فأمرني، ففتحت سلة من خبيص، فأكل منه فأعجبه، فقال: عزمت عليك إلاّ رزقت الجند من هذا سلة سلة، أو سلتين، قال: فقلت: إنّ النفقة تكثر فيه، فقال: اقبض عني سلالك، فلا حاجة لي فيما لا يسع العامة.
ثم أوتي (4)بقصعة من ثريد و لحم، فأكل و أكلت، ثم جعلت أهوي إلى القصعة أراها شحما فألوكها ساعة فأجدها عصبا، و عمر و اللّه يأكل أكلا شهيا، ثم أوتي (5)بعسّ من نبيذ، فشرب، و سقاني، ثم قال: إنا ننحر كلّ يوم جزورا، فيكون بطنها و أطايبها لمن غشينا من المسلمين و أهل الفاقة (6)،و يكون العنق لأهل عمر، ثم نشرب (7)عليه من هذا النبيذ، فيقطعه في بطوننا.
1) الحوارى: بضم الحاء و شد الواو و فتح الراء: الدقيق الأبيض، و هو لباب الدقيق و أجوده و أخلصه (تاج العروس بتحقيقنا: حور).
2) من هذا الطريق في أسد الغابة 654/3. و بعضه في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 268 و تاريخ الخلفاء ص 150.
3) «أكل رجل لا يشتهيه» استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
4) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المطبوعة:«أتى».
5) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المختصر: أتى.
6) من قوله: فشرب إلى هنا، مكانه بياض في «ز».
7) الأصل: شرب، و في م و «ز»: يشرب، و المثبت عن المختصر.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عبد اللّه بن وهب، نا عبد الرّحمن بن زيد، نا أبي، عن جدي قال:
كنت عند عمر بن الخطّاب إذ أتاه ابن فرقد، فوجده يمسح رأس شاة قد قشم (1)و يبس (2)فهو يحمد ذلك الرأس، و ينهش (3)و يقول: يا ابن فرقد،[كل] (4)فيأكل، و يتكاره عليه ثم تركه، فقال عمر: أ لا تأكل يا ابن فرقد؟ قال: عهدي يا أمير المؤمنين بطعام هو ألين من هذا، قال: و ما ذاك الطعام؟ قال: الحوّارى، حوّارى العراق، قال عمر: أو كلّ أهل العراق تأكل الحوّارى؟ قال: لا، قال: فسكت عنه، ثم إنّ ابن فرقد قال: أ لا آتيك بطعام هو ألين من هذا؟ قال: بلى، فأرسل غلامه، و أمر أن يأتيه بجونة من خبيص لم يفتحوها منذ خرجوا، فجاء بها الغلام، ففتحها فجعل يخرج من الخبيص ألوانا: أصفر، و أحمر، و أخضر، فوضعه عند عمر، فطفق ينظر إليه و يقول: بخ بخ ما أحسن هذا، فقال (5):اردده في جونته التي أخرجته منها، ثم ارجع من حيث جئت، قال ابن فرقد: ما يمنعك يا أمير المؤمنين أن تأكل؟ فقال عمر: إنّي آكل مما يأكل الناس، و ألبس مما يلبس الناس، و أستبقي دنياي لآخرتي.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي (6)،أنا أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل، نا محمّد بن القاسم ح (7)،نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا معاذ بن أسد، نا ابن المبارك، نا جرير بن حازم، عن الحسن قال:
قدم وفد أهل البصرة مع أبي موسى على عمر بن الخطّاب، قال بعضهم: فكنا نحضر طعامه و له ثلاث خبز، فربما وافقناها مأدومة بالسمن، و أحيانا بالزيت، و أحيانا باللبن، و ربما وافقنا القدائد اليابسة قد أغليت (8)،و ربما وافقنا اللحم الغريض الطري و هو أقلّه، فقال لنا:
إني و اللّه، قد أرى تعذيركم و كراهيتكم لطعامي، و اللّه [لو شئت لكنت أطيبه طعاما، و أرقكم
1) كذا بالأصل و م، و في «ز»: «هشم».
2) القشم أن تنقي من الطعام رديئه و تأكل طيبه، و في الصحاح: قشمت الطعام قشما إذا نفيت الردىء منه،(راجع تاج العروس بتحقيقنا: قشم).
3) في «ز»: و نهش.
4) زيادة عن م و «ز».
5) كتبت في «ز»، بين السطرين، فوق الكلام.
6) أقحم بعدها في «ز»: أنا أبو الفضل بن المهتدي.
7) «ح» ليست في م و «ز».
8) بالأصل و «ز» و م:«أعلنت»؟، و المثبت عن المطبوعة.
عيشا، إني و اللّه ما أجهل عن كراكر و أسنمة] (1)و عن صلاء و صناب و صلائق، و لكني وجدت اللّه - عز و جل - عيّر قوما بأمر فعلوه، فقال: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبٰاتِكُمْ فِي حَيٰاتِكُمُ الدُّنْيٰا (2).
قال جرير بن حازم: الصّلاء: الشواء، و الصناب: الخردل، و الصّلائق: خبز الرقاق.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين (3)بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (4)،أنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول:
قدم على عمر أمير المؤمنين وفد من أهل البصرة مع أبي موسى الأشعري، قال: فكنا ندخل عليه و له كلّ يوم خبز (5)ثلاث (6)،و ربما [وافيناه] (7)مأدوما (8)بسمن، و أحيانا بزيت، و أحيانا باللبن، و ربما وافقنا (9)القدائد اليابسة قد دقت، ثم أغلي بماء، و ربما وافقنا اللحم الغريض و هو قليل، فقال لنا يوما: و اللّه لقد أرى تعذيركم و كراهيتكم طعامي، و إنّي و اللّه لو شئت لكنت أطيبكم طعاما و أرقكم عيشا، أما و اللّه ما أجهل عن كراكر (10)و أسنمة و عن صلاء، و عن صلائق، و صناب.
قال جرير: الصّلاء: الشواء، و الصّناب: الخردل، و الصّلائق: الخبز الرقاق، و لكنى سمعت اللّه عيّر قوما بأمر فعلوه، فقال: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبٰاتِكُمْ فِي حَيٰاتِكُمُ الدُّنْيٰا، وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِهٰا قال: فكلمنا أبو موسى فقال: لو كلّمتم أمير المؤمنين ففرض لكم من بيت المال طعاما تأكلونه، قال: فكلّمناه فقال: يا معشر الأمراء، أ ما ترضون لأنفسكم ما أرضى لنفسي، قال:
فقلنا: يا أمير المؤمنين، إنّ المدينة أرض العيش بها شديد، و لا نرى طعامك يغشى، و لا
1) بياض بالأصل، مقداره كلمة، و الزيادة بين معكوفتين عن م و «ز»، و في «ز»: «أطيبكم طعاما».
2) سورة الأحقاف، الآية:20.
3) بالأصل و م و «ز»: الحسن بن الحسن، تصحيف، و المثبت قياسا إلى سند مماثل، و الزهد لابن المبارك، انظر الحاشية التالية.
4) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق، في باب ما جاء في الفقر ص 204 رقم 579.
5) «خبر» كتبت فوق السطر في «ز».
6) كذا بالأصل و م و «ز»، و في الزهد: يلتّ.
7) بياض بالأصل و م و «ز»، و المثبت عن الزهد.
8) كذا بالأصل و م و «ز»، و في الزهد: مأدم.
9) الأصل: وافق، و التصويب عن م، و «ز»، و الزهد.
10) الكراكر واحدتها كركرة، بالكسر، و هي: رحى زور البعير و الناقة الذي إذا برك أصاب الأرض، و هي ناتئة عن جسمه كالقرصة (تاج العروس بتحقيقنا: كرر).
يؤكل، و إنّا بأرض ذات ريف، و إنّ أميرنا يغشى، و إن طعامه يؤكل، قال: فنكّس عمر ساعة، ثم رفع رأسه، فقال: قد فرضت لكم من بيت المال شاتين و جريبين (1)،فإذا كان بالغداة فضع إحدى الشاتين على أحد الجريبين فكل أنت و أصحابك، ثم ادع بشراب فاشرب، قال أبو محمّد: يعني الشراب الحلال - ثم اسق الذي عن يمينك، ثم الذي يليه، ثم قم لحاجتك، فإذا كان بالعشيّ فضع الشاة الغابرة على الجريب الغابر، فكل أنت و أصحابك (2)،ألا و أشبعوا الناس في بيوتهم، و أطعموا عيالهم، فإنّ تجفينكم (3)للناس لا يحسن أخلاقهم، و لا يشبع جائعهم، و و اللّه مع ذلك ما أظن رستاقا يؤخذ منه كلّ يوم شاتان و جريبان إلاّ يسرع ذلك في خرابه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن يونس، نا روح بن عبادة، نا حمّاد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الربيع بن زياد الخارفي (4).
أنه وفد على عمر بن الخطّاب فأعجبه هيئته، فشكا عمر وجعا به، من طعام غليظ يأكله، فقال له: يا أمير المؤمنين إنّ أحق الناس بمطعم طيب و ملبس لين، و مركب وطيء لأنت، و كان متكئا، و بيده جريدة نخل، فاستوى جالسا، فضرب به رأس الربيع بن زياد و قال له: و اللّه ما أردت بهذا إلاّ مقاربتي و إن كنت لأحسب فيك خيرا، أ لا أخبرك بمثلي و مثل هؤلاء، إنا مثلنا كمثل قوم سافروا فدفعوا نفقتهم إلى رجل منهم، فقالوا: أنفق علينا، فهل له أن يستأثر عليهم بشيء؟ قال: لا.
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد، أنا علي بن أحمد بن محمّد، أنا أبو بكر التميمي - يعني أحمد بن محمّد بن أحمد - أنا أبو الشيخ الحافظ، نا إبراهيم بن محمّد بن الحسن، نا أبو الربيع سليمان بن داود، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن موسى بن سعد، عن سالم بن عبد اللّه.
أن عمر بن الخطّاب كان يقول: و اللّه ما نعبأ بلذات العيش (1)،بأن نأمر بصغار المعزى فتسمط لنا، و نأمر بلباب الحنطة فيخبز لنا، و نأمر بالزبيب (2)فينبذ لنا، حتى إذا صار مثل عين اليعقوب (3)أكلنا هذا و شربنا هذا، و لكن نريد أن نستبقي طيباتنا لأنا سمعنا اللّه يذكر قوما فقال أَذْهَبْتُمْ طَيِّبٰاتِكُمْ فِي حَيٰاتِكُمُ الدُّنْيٰا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِهٰا .
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (4)،أنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال:
دخل عمر على عاصم بن عمر و هو يأكل لحما، فقال: ما هذا؟ قال: قرمنا (5)إليه فقال: و كلما قرمت إلى شيء أكلته، كفى بالمرء سرفا أن يأكل كلّما اشتهى.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب، نا الحسن بن علي بن زياد، نا سعيد بن سليمان، نا عبد الحميد بن سليمان، نا أبو حازم، عن نافع ابن (6)أبي نافع مولى أبي أحمد بن جحش، عن أبيه أبي نافع قال:
قال لي أبو أحمد ليلة بعد أن صلى المغرب: أي بني، اذهب بي إلى عمر بن الخطّاب، فعرفت أنه يريد العشاء، فذهبت به، فاستأذن على عمر، فأذن له، فأجلسه عند رأسه، و جلست خلفهما، فدعا صاحب طعامه، فقال: أبتغي لأبي أحمد شيئا يتعشى، فقال:
لا و اللّه ما عندي شيء، قال: و لو رغيفين، فقال باصبعه: لا و اللّه و لا رغيف، قال: فالشاة التي ذبحتم اليوم؟ بقي عندكم منها شيء؟ قال: لا، لقد أكلتموها، قال: فرأسها ما فعل؟ قال: قد أكلوه، قال: فالجمجمة؟ قال: هو ذيك مطروحة، قال: فائتني بها، قال:[فأتي] (7)بالجمجمة قد أكل لحمها و على اليافوخ جلدة يابسة سوداء، قال: فجعل عمر يقشرها، فيناوله
1) «ما نعبأ بلذات العيش» مكانه بياض في «ز».
2) بالأصل:«بالزيت» تصحيف، و التصويب عن «ز»، و م.
3) اليعقوب: الذكر من الحجل و القطا (تاج العروس: بتحقيقنا: عقب).
4) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق في باب ما جاء في ذنب التنعم في الدنيا ص 266 رقم 769.
5) القرم، بالتحريك، شدة شهوة اللحم.
6) بالأصل:«عن» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
7) سقطت من الأصل و م و «ز»، و استدركت عن مختصر ابن منظور.
فيلوكها، و هو شيخ كبير، ثم التفت إليّ فقال: يا بني، إذا أردت أن تأتينا بمولاك فائتنا به قبل أن نتعشى، فإنّا إذا تعشينا لم يكن عندنا شيء.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عبد اللّه بن وهب، نا عبد الرّحمن بن زيد، عن أبيه، عن جده (1)قال: قال عمر بن الخطّاب يوما:
لقد خطر على قلبي شهوة الحيتان (2)الطري، قال: فيرتحل يرفأ (3)،فيرتحل راحلة له فسار ليلتين إلى الجار (4)مدبرا و ليلتين مقبلا، و اشترى مكتلا، فجاءه به، قال: و يعمد يرفأ (5)إلى الراحلة، فغسلها، فأتى عمر فقال: انطلق حتى انظر إلى الراحلة، فنظر ثم قال: نسيت أن تغسل (6)هذا العرق الذي تحت أذنها، عذبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر، لا و اللّه، لا يذوق عمر مكتلك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا ابن سعد (7)،أنا عبد الملك بن عمرو، أبو عامر، نا عيسى بن حفص، حدّثني رجل من بني سلمة، عن البراء (8)بن معرور.
أن عمر خرج يوما حتى أتى المنبر، و قد كان اشتكى شكوى، فنعت له العسل، و في بيت المال عكة، فقال: إن أذنتم لي فيها أخذتها، و إلاّ فإنها عليّ حرام فأذنوا له فيها.
قال: و نا محمّد بن سعد (9)،أنا الوليد بن الأغرّ المكي، نا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم قال: دخل عمر بن الخطّاب على حفصة ابنته، فقدّمت إليه مرقا باردا، و خبزا و صبّت في المرق زيتا فقال: أدمان في إناء واحد، لا أذوقه حتى ألقى اللّه.
1) رواه في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 268، و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 150.
2) في المصدرين: السمك الطري.
3) اضطرب إعجامها بالأصل، و «ز»، و م، و المثبت عن المصدرين السابقين و يرفأ: اسم غلام كان لعمر بن الخطاب.
4) الجار: بتخفيف الراء، مدينة على ساحل بحر القلزم، بينها و بين المدينة يوم و ليلة (معجم البلدان).
5) اضطرب إعجامها بالأصل، و «ز»، و م، و المثبت عن المصدرين السابقين و يرفأ: اسم غلام كان لعمر بن الخطاب.
6) «أن تغسل» استدركتا على هامش «ز»، و بعدهما صح.
7) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 276/3-277.
8) في طبقات ابن سعد: عن ابن للبراء بن معرور.
9) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 319/3.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، و أبو المعالي ثعلب بن جعفر، قالا: أنا عبد الدائم بن الحسن، أنا عبد الوهّاب بن الحسن، أنا أبو العباس عبد اللّه بن عتّاب، نا أحمد بن أبي الحواري، نا أبو معاوية عن هشام، عن أبيه، عن عاصم.
عن عمر أنه قال: لا أجده يحلّ لي أن آكل من مالكم هذا إلاّ كما كنت آكل من صلب (1)مالي: الخبز و الزيت و السمن، قال: فكان ربما أتى بالجفنة قد صنعت (2)بزيت فيعتذر إلى القوم، فيقول: إني رجل عربي، و لست أستمرئ هذا الزيت.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت: أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا أبو كريب، نا يحيى بن عبد الرّحمن، نا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
دخل عليّ عمر و هو على مائدة، فأوسع له عن صدر المجلس - فقال: بسم اللّه، ثم ضرب بيده، فلقم لقمة، ثم ثنّى بأخرى، ثم قال: إنّي لأجد طعم دسم، ما هو بدسم اللحم، فقال عبد اللّه: يا أمير المؤمنين إنّي خرجت إلى السوق أطلب السمين لأشتريه فوجدته غاليا، فاشتريت بدرهم من المهزول و حملت عليه بدرهم سمنا، و أردت أن يزاد (3)عيالي عظما عظما، فقال عمر: ما اجتمعا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إلاّ أكل أحدهما و تصدّق بالآخر، فقال عبد اللّه:[عد] (4)يا أمير المؤمنين، فلن يجتمعا عندي أبدا إلاّ فعلت ذلك، قال: ما كنت لأفعل.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن عبد المنعم، أنا أبو علي الحسن بن عمر بن يونس، أنا أبو عمر الهاشمي، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد الأثرم، نا حميد بن الربيع الحرار (5)،نا معاذ بن معاذ، نا ابن عون، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: كنا نأكل عند عمر يوما بلحم غريض، و يوما بزيت، و يوما بقديد.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: أنا يحيى بن محمّد بن صاعد، أنا الحسين بن الحسن، أنا
عبد اللّه بن المبارك (1)،نا سفيان، عن سليمان، عن أبي وائل، عن يسار بن نمير قال: ما نخلت (2)لعمر طعاما قط إلاّ و أنا [له] (3)عاص.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، نا أحمد بن مروان، نا محمّد بن العباس المؤدب مولى بني هاشم، نا عبد الوهّاب بن عطاء الخفّاف، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (4)قال:
كان عمر بن الخطّاب يلبس و هو أمير المؤمنين جبّة من صوف مرقوعة، بعضها بأدم، و يطوف في الأسواق، على عاتقه الدّرّة يؤدب الناس بها، و يمر بالنكث (5)و النوى فيلتقطه (6)و يلقيه في منازل الناس لينتفعوا بذلك.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر، أنا الفضيل بن يحيى، أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر، نا أحمد بن يحيى، نا زيد، حدّثني مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك قال: رأيت بين كتفي عمر رقاع ملبّدة بعضها على بعض.
أخبرنا أبو الوفاء عمر بن الفضل بن أحمد بن المميز (7)،أنا إبراهيم بن محمّد الطّيّان، أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن خرّشيد قوله، نا محمّد بن جعفر بن محمّد بن المستفاض الفريابي - ببغداد - نا محمّد بن أحمد بن الجنيد، نا أبو النّضر هاشم بن القاسم، نا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لقد رأيت بين كتفي عمر بن الخطّاب أربع رقاع في قميص له (8).
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا
1) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق، في باب: ما جاء في الفقر ص 206.
2) بالأصل و م:«بحلب» بدون إعجام، و في «ز»: «يجلب» و المثبت عن الزهد لابن المبارك.
3) بياض بالأصل و م و «ز»، و الزيادة المثبتة عن ابن المبارك.
4) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 268.
5) بالأصل و م و «ز»: «بالثلث» و المثبت عن تاريخ الإسلام. و النكث: بالكسر الغزل المنقوض.
6) بالأصل و م: فالتقطه، و في «ز»: «يلتقطه» و في تاريخ الإسلام: فيلقطه.
7) بالأصل: النمير، تصحيف، و عن م و «ز».
8) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 268 و تاريخ الخلفاء ص 151.
عبد اللّه بن المبارك (1)،أنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس قال: لقد رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه.
قال (2):نا الحسين بن الحسن، أنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمّي، نا مالك بن دينار، عن الحسن أن عمر بن الخطّاب كان في إزاره اثنتا عشرة (3)رقعة بعضها من أدم.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الجبار، و أبو ياسر سليمان بن عبد اللّه بن سليمان بن الفرج، و أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن، قالوا: أنا أبو الحسين بن النّقّور - زاد أبو عبد اللّه: و أبو يعلى بن الفراء قالا:- أنا عيسى بن علي، أنا أبو القاسم البغوي، نا نعيم بن الهيصم أنا جعفر، عن مالك، نا الحسن قال: خطب عمر بن الخطّاب بالناس و هو خليفة و عليه إزار فيه ثنتا عشرة رقعة.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل بن محمّد، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا إبراهيم بن سليمان، نا يحيى بن معين، نا علي بن هاشم، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: رأيت بين كتفي عمر أربع عشرة رقعة، بعضها من أدم.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد، نا عبد اللّه بن سليمان بن أبي داود، نا المنذر بن الوليد بن عبد الرّحمن الجارودي، حدّثني أبي، نا شعبة، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان قال:
رأيت عمر بن الخطّاب يرمي الجمرة و عليه إزار مرقوع بقطعة جراب.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا أحمد بن عبّاد (4)،نا أبو الخطاب عن أبي عتاب، عن المختار بن نافع، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: رأيت عمر بن الخطّاب يطوف بالكعبة و عليه إزار فيه إحدى و عشرون رقعة فيها أدم.
قال: و أنا أحمد بن مروان، نا عبد اللّه بن مسلم، نا الزيادي، نا عبد الوارث بن سعيد، نا الجريري، عن ابن عباس قال: رأيت عمر بن الخطّاب يطوف بالبيت و إزاره (1)مرقوع بأدم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
كان عمر يقوت نفسه و أهله و يكتسي الحلّة في الصيف، و لربما خرق الإزار حتى يرقعه فما يبدّل مكانه حتى يأتي الإبّان و ما من عام يكثر فيه المال إلاّ كسوته فيما أرى أدنى من العام الماضي، فكلّمته في ذلك حفصة فقال: إنّما أكتسي من مال المسلمين، و هذا يبلّغني.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح، و أبو المظفر بن القشيري، و أبو القاسم زاهر بن طاهر قالوا: أنا أبو بكر بن منصور بن خلف، أنا محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، نا جدي أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، نا حمّاد بن زيد (3)،عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة قال: خرجت مع عمر بن الخطّاب حاجا من المدينة إلى مكة، إلى أن رجعنا، فما ضرب فيه فسطاطا و لا خباء، كان يلقي الكساء و النّطع على الشجرة و يستظل تحته (4).
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجنّ العلوي، أنا رشأ بن نظيف بن ما شاء اللّه، أنا أبو محمّد بن الضّرّاب، أنا أبو بكر الدّينوري، نا الحارث بن أبي أسامة، نا عفّان بن مسلم الصّفّار، نا حمّاد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة قال:
خرجنا مع عمر بن الخطّاب إلى مكة، فما ضرب فسطاطا، و لا خباء حتى رجع، و كان إذا نزل يلقى له كساء، أو نطع على شجرة، فيستظل به.
قال: و أنا الدّينوري، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا الربيع بن ثعلب، نا أبو إسماعيل
المؤدب، عن عبد اللّه بن مسلم بن هرمز المكي، عن أبي الغادية (1)الشامي قال (2):
قدم عمر بن الخطّاب الجابية على جمل أورق تلوح صلعته بالشمس، ليس عليه قلنسوة و لا عمامة، قد طبق رجلاه بين شعبتي رحله بلا ركاب، و طاؤه كساء أنبجانيّ (3)من صوف، هو و طاؤه إذا ركب و فراشه إذا نزل، حقيبته محشوة ليفا، و هي حقيبته إذا ركب و وسادته إذا نزل، عليه قميص من كرابيس (4)قد دسم و تخرّق جيبه، فقال: ادعوا لي رأس القرية، فدعوا له، فقال: اغسلوا قميصي و خيّطوه و أعيروني قميصا أو ثوبا، فأتي بقميص كتان، فقال: ما هذا؟ قالوا: كتان، قال: و ما الكتان؟ فأخبروه، فنزع قميصه فغسل و رقع (5)فقال له رأس القرية: أنت ملك العرب و هذه بلاد لا يصلح بها الإبل، فأتي ببرذون فطرح عليه قطيفة بلا سرج و لا رحل فركبه فلما سار هنيهة قال: احبسوا احبسوا، ما كنت أظن الناس يركبون الشيطان، فما هذا؟ هاتوا جملي، فأتي بجمله فركبه.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (6)،أنا جرير بن حازم، أخبرني يحيى بن عبيد الجهضمي (7)،عن علقمة بن عبد اللّه المزني (8)قال:
أتى عمر بن الخطّاب ببرذون، فقال: ما هذا؟ فقيل له: يا أمير المؤمنين هذه دابة لها وطاء و لها هيئة، و لها جمال، تركبه العجم، فقام فركبه، فلما سار هزّ منكبيه فقال: قبّح اللّه هذا، بئس الدابة هذا (9)،فنزل عنه.
أنبأنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن الحنائي، و أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد،
1) بالأصل و م و المطبوعة: العادية، بالعين المهملة، تصحيف، و التصويب عن «ز».
2) من طريق أبي الغادية رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 269.
3) أنبجاني: نسبة إلى منبج ابدلت الميم همزة، و قيل: منسوب إلى موضع اسمه انبجان، و هو أشبه. و هو كساء من صوف له خمل و لا علم له، و هو من أدون الثياب الغليظة (راجع تاج العروس بتحقيقنا: نبج).
4) كرابيس جمع كرباس و هو القطن (راجع اللسان: كربس).
5) بالأصل:«فرفع» و المثبت عن م و «ز»، و في تاريخ الإسلام: فغسلوه و رقعوه و لبسه.
6) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق في باب ما جاء في الفقر ص 206.
7) بالأصل: الحمصي، و المثبت عن م و «ز» و الزهد.
8) بالأصل و م و «ز»: المري، و المثبت عن الزهد لابن المبارك.
9) «بئس الدابة هذا» استدرك على هامش «ز».
و عبد اللّه بن أحمد بن عمر قالوا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد.
ح و أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد (1)،أنا جدي أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبي أبو الحسن، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر، أنا عبد السلام بن أحمد بن محمّد القرشي، نا أبو حصين محمّد بن إسماعيل بن محمّد التميمي، نا محمّد بن عبد اللّه الزاهد، نا موسى بن إبراهيم المروزي، نا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال:
أنفق عمر بن الخطّاب في حجّة حجّها ثمانين درهما من المدينة إلى مكة، و من مكة إلى المدينة، قال: ثم جعل يتلهف و يضرب بيده على الأخرى و يقول: ما أخلفنا أن نكون قد أسرفنا من مال اللّه تعالى.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا أسود بن عامر، نا شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن أم سلمة قالت:
قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«من أصحابي من لا أراه و لا يراني بعد أن أموت أبدا»، قال: فبلغ ذلك عمر، قال: فأتاها يشتد أو يسرع - شك شاذان - قال لها: أنشدك اللّه أنا منهم؟ قالت (3):لا، و لكن لا أبرئ أحدا بعدك.
قال (4):و حدّثني أبي، نا حجّاج، نا شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق قال: دخل عبد الرّحمن على أم سلمة فقالت: سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«إنّ من أصحابي لمن لا يراني بعد أن أموت أبدا»، قال: فخرج عبد الرّحمن من عندها مذعورا حتى دخل على عمر، فقال له: اسمع ما تقول أمّك، فقام عمر حتى دخل عليها، فسألها (5)ثم قال: أنشدك اللّه (6)أمنهم أنا؟ قالت: لا، و لن أبرّئ بعدك أحدا.
1) «ح و أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد» استدرك على هامش «ز».
2) مسند أحمد بن حنبل 186/10 رقم 26611 طبعة دار الفكر.
3) قالت: لا، و لن أبرئ أحدا بعدك أبدا.
4) القائل أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد، و الحديث في مسند أحمد 209/10 رقم 26721 طبعة دار الفكر.
5) في المسند: فقام عمر حتى أتاها، فدخل عليها فسألها.
6) في المسند: أنشدك باللّه.
أخبرنا أبو محمّد عبد السيد بن عبد اللّه بن أبي الفضل البنّا، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن محمّد العميري، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد اللّه بن عبد اللّه الحرفي.
ح و أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، نا أبو بكر البيهقي، أنا أبو القاسم الحرفي.
نا محمّد بن عبد اللّه الشافعي، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، نا المطّلب بن زياد، عن عبد اللّه بن عيسى (1)قال: كان في وجه - و قال البيهقي: في خد - عمر بن الخطّاب خيطان (2)أسودان - زاد العميري: من البكاء-.
أخبرنا أبو الوقت السّجزي، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة اللّه.
ح و أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر، أنا الفضيل بن أبي منصور.
قالا: أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا محمّد بن عقيل، أنا الفضل بن عكرمة، نا موسى بن داود، عن صالح المري (3)،عن جعفر بن زيد.
أن عمر خرج يعسّ بالمدينة ليلة و معه غلام له و عبد الرّحمن بن عوف، فمرّ بدار رجل من المسلمين فوافقه و هو قائم يصلّي، فوقف يسمع لقراءته، فقرأ وَ الطُّورِ حتى بلغ إِنَّ عَذٰابَ رَبِّكَ لَوٰاقِعٌ، مٰا لَهُ مِنْ دٰافِعٍ (4)فقال عمر: قسم و ربّ الكعبة حقّ، امض لحاجتك، فاستند إلى حائط، فمكث مليا، فقال له عبد الرّحمن: امض لحاجتك، فقال: ما أنا بفاعل الليلة إذ سمعت ما سمعت، قال: فرجع إلى منزله فمرض شهرا يعوده الناس، لا يدرون ما مرضه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (5)،أنا يزيد بن هارون، أنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: كان عمر بن الخطّاب يغشى (6)المسجد بعد العشاء فلا يرى فيه أحدا إلاّ أخرجه إلاّ رجلا قائما يصلّي،
فمرّ بنفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فيهم أبيّ بن كعب، فقال: من هؤلاء؟ قال: أبي: نفر من أهلك يا أمير المؤمنين، قال: ما خلّفكم بعد الصلاة؟ قال: جلسنا نذكر اللّه، قال:
فجلس معهم، ثمّ قال: لأدناهم إليه: هات قال: فدعا فاستقرأهم رجلا رجلا يدعون حتى انتهى إليّ و أنا إلى جنبه، فقال: هات، فحصرت (1)و أخذني من الرّعدة أفكل حتى جعل يجد مسّ ذلك مني، فقال: و لو يقول اللّهم اغفر لنا، اللّهم ارحمنا، قال: ثم أخذ عمر فما كان في القوم أكثر دمعة و لا أشدّ بكاء منه، ثم قال: إيها الآن فتفرقوا.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، نا أحمد بن مروان، أنا يوسف بن عبد اللّه الحلواني، نا فضيل بن عبد الوهّاب، نا جعفر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن قال:
كان عمر بن الخطّاب يمرّ بالآية من ورده بالليل، فيسقط حتى يعاد منها أياما كثيرة كما يعاد المريض (2).
قال: و نا أحمد بن مروان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو نصر التّمّار، نا بقية، عن إبراهيم بن أدهم عن عبد اللّه قال: قال عمر بن الخطّاب:
من اتّقى اللّه لم يشف غيظه، و من خاف اللّه لم يفعل ما يريد، و لو لا يوم القيامة لكان غير ما ترون.
أخبرنا بها عالية أبو بكر بن المزرفي، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن حبابة.
ح و أخبرنا بها أبو منصور بن زريق، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو بكر محمّد بن يوسف بن محمّد بن دوست العلاّف - إملاء-.
قالا: نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا أبو نصر التّمّار، نا أبو يحمد بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم، عن أبي عبد اللّه قال: قال عمر بن الخطّاب:
من خاف اللّه لم يشف غيظه، و من اتّقى اللّه لم يصنع ما يريد، و لو لا يوم القيامة كان - و في حديث ابن حبابة: لكان - غير ما ترون.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا علي بن محمّد بن محمّد بن الأخضر الأنباري، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا هارون بن عبد اللّه، نا معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد اللّه، عن أنس بن مالك قال (1):
سمعت عمر بن الخطّاب يوما - و خرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته - يقول، و بيني و بينه جدار و هو في جوف الحائط: عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين بخ، و اللّه ليتقين اللّه بني (2)الخطاب أو ليعذبنّك.
أخبرنا أبو بكر بن الأنصاري، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر الخزّار (3)،أنا أبو الحسن الخشاب، أنا أبو علي الحسيني بن محمّد، نا محمّد بن سعد (4)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
ما رأيت عمر غضب قطّ فذكر اللّه عنده أو خوّف، أو قرأ عنده إنسان آية من القرآن، إلاّ وقف عمّا كان يريد.
أخبرنا أبو علي المقرئ في كتابه، و حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أبو زرعة، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس قال:
قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس (5)،و كان من النفر الذين يدنيهم عمر بن الخطّاب، و كان القراء أصحاب مجالس عمر و مشورته كهولا كانوا أو شبابا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخ، هل لك وجه عند هذا الأمير تستأذن لي عليه؟ فقال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له، فلما دخل عليه قال: هي يا ابن الخطاب، و اللّه ما تعطينا الجزل، و لا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى همّ أن يوقع به، فقال له الحرّ: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه قال لنبيه: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ
وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ (1)،[خبرنا] (2)من الجاهلين؟ (3)قال: فو اللّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، و كان وقّافا عند كتاب اللّه تعالى (4).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (5)،أنا حيوة بن شريح، أنا الحسن بن ثوبان الهمداني أن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي مسلم الأزدي أخبره عن جده (6)أبي مسلم.
أنه صلّى مع عمر بن الخطّاب أو حدثه من صلّى مع عمر بن الخطّاب المغرب، فمسّى بها (7)أو شغله بعض الأمر حتى طلع نجمان، فلما فرغ من صلاته تلك أعتق رقبتين (8).
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي، نا أبو الحسين محمّد بن علي الهاشمي، نا عمر بن أحمد بن[ (9)شاهين، نا عبد اللّه بن] سليمان، نا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس (10)قال:
كان الحرّ بن قيس بن حصن من القراء الذين يدنيهم عمر، و كان القراء (11)أهل مجلس عمر، شبابا كانوا أو شيوخا، فقدم عيينة بن حصن فقال للحرّ بن قيس: يا ابن أخي، أ لك وجه عند هذا الأمير، فتستأذن لي عليه، فقال: سأستأذن لك عليه، فاستأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: و اللّه يا عمر، و اللّه ما تعطينا الجزل و لا تحكم فينا بالعدل، قال: فغضب عمر حتى همّ أن يقع به، فقال الحرّ بن قيس: يا أمير المؤمنين إن اللّه - عز و جل - يقول:
وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ و إنّ هذا من الجاهلين، قال: فو اللّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، و كان وقّافا عند كتاب اللّه عزّ و جلّ.
1) سورة الأعراف، الآية:199.
2) سقطت اللفظة من الأصل و م و «ز»، و استدركت للإيضاح عن المطبوعة.
3) «من الجاهلين» سقطتا من م.
4) «تعالى» ليست في م و «ز».
5) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق في باب هوان الدنيا على اللّه عز و جل ص 187 رقم 529.
6) مكانها بياض في «ز»، و بعدها: ابن.
7) «فمسى بها» مكانها بياض في «ز».
8) «أعتق رقبتين» مكانها بياض في «ز».
9) ما بين الرقمين بياض في «ز».
10) «عباس» مكانها بياض في «ز».
11) «القراء» مكانها بياض في «ز».
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل [أنا أبو عمرو (1)عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي أبو عبد اللّه، أنا عبد اللّه بن محمد بن الحارث، نا الفضل] (2)بن عمير بن تميم المروزي، نا عبيد اللّه بن محمّد العيشي، نا أبي، عن مزيدة بن قعنب الرّهاوي قال:
كنا عند عمر بن الخطّاب إذ جاءه قوم فقالوا: إنّ لنا إماما يصلي بنا العصر، فإذا صلّى صلاته تغنى بأبيات، فقال عمر: قوموا بنا إليه، فاستخرجه عمر من منزله فقال: إنه بلغني أنّك تقول أبياتا إذا قضيت صلاتك، فأنشدنيها، فإن كانت حسنة قلتها معك، و إن كانت قبيحة نهيتك عنها، فقال الرجل:
و فؤادي كلّما نبّهته *** عاد في اللّذات يبغي تعبي
لا أراه الدهر إلاّ لاهيا *** في تماديه فقد برّح بي
يا قرين السوء ما هذا *** الصّبا فني (3)العمر كذا باللعب
و شباب بان مني فمضى *** قبل أن أقضي منه أربي
ما أرجي بعده إلاّ الفنا *** ضيّق الشيب عليّ مطلبي
نفس لا كنت و لا كان الهوى *** اتقي المولى و خافي و ارهبي
فقال عمر: نعم،«نفس لا كنت و لا كان الهوى»، و هو يبكي و يقول:«اتقي المولى و خافي و ارهبي»، ثم قال عمر: من كان منكم مغنّيا فليغنّ هكذا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني يحيى بن عمران، نا حصين بن عمر الأحمسي، عن مخارق، عن طارق قال: قلت لابن عباس: أي رجل كان عمر؟ قال: كان كالطير الحذر الذي كأنّ له بكل طريق شركا.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (4)،أنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم قال:
خرج عمر بن الخطّاب ليلة يحرس، فرأى مصباحا في بيت، فدنا منه، فإذا عجوز تطرق شعيرا (1)لها لتغربله بقدح و هي تقول:
على محمّد صلاة الأبرار *** صلى عليه (2)المصطفون الأخيار
قد كنت قوّاما بكّاء (3)بالأسحار *** يا ليت شعري و المنايا أطوار
هل تجمعني و حبيبي الدار
تعني النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فجلس عمر يبكي، فما زال يبكي حتى قرع (4)الباب (5)عليها، فقالت: من هذا؟ قال: عمر بن الخطّاب، قالت: و ما لي و لعمر، ما يأتي عمر (6)هذه الساعة؟ قال: افتحي رحمك اللّه، فلا بأس عليك، ففتحت له، فدخل فقال: ردّي علي الكلمات التي قلت آنفا، فردّته عليه، فلمّا بلغت آخره قال: أسألك أن تدخليني (7)معكما؟ قالت:
و عمر فاغفر له يا غفّار
فرضي منها و رجع.
قال: و أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا ابن المبارك (8)،أنا شعبة، عن عاصم بن عبيد اللّه، عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة قال:
رأيت عمر بن الخطّاب أخذ نبتة من الأرض فقال: يا ليتني هذه النبتة، ليتني لم أك شيئا، ليت أمّي لم تلدني، ليتني كنت نسيا منسيا.
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن المنتاب، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن
1) في كتاب الزهد و الرقائق: تطرق شعرا لها لتغزله أي تنفشه بقدح لها.
2) عند ابن المبارك: عليك.
3) عند ابن المبارك: بكى.
4) بالأصل: فرع، و المثبت عن م، و «ز»، و الزهد.
5) رسمها بالأصل:«السات» و التصويب عن م، و «ز»، و الزهد.
6) في الزهد: بعمر.
7) بالأصل و م و الزهد:«تدخلني» و المثبت عن «ز».
8) رواه عبد اللّه بن المبارك في الزهد و الرقائق في باب تعظيم ذكر اللّه ص 79 رقم 234.
الحسن بن حرب، نا ابن المبارك، أنا رشدين (1)بن سعد، عن عبد اللّه بن الوليد، عن وائل المدني أنه حدّث عن نجدة و كان مولى لعمر بن الخطّاب عن عمر.
أنه كان في سوق المدينة يوما، فطأطأ رأسه، فأخذ شقّ تمرة فمسحها من التراب ثم مرّ أسود عليه قربة، فمشى إليه عمر و قال: اطرح هذه في فيك، فقال له أبو ذر: ما هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه أثقل أو ذرّة؟ قال: بل هذه أثقل من ذرّة؟ قال: فهل فهمت ما أنزل اللّه في سورة النساء: إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَظْلِمُ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ، وَ إِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضٰاعِفْهٰا وَ يُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (2)كان بدء الأمر مثقال ذرة، و كان عاقبته أجرا عظيما.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل قالا: أنا يحيى بن محمّد، أنا الحسين بن الحسن، أنا ابن المبارك (3)،أنا مالك بن مغول أنه بلغه أن عمر بن الخطّاب قال:
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإنه أهون، أو قال: أيسر لحسابكم، و زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، و تجهّزوا للعرض الأكبر، يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاٰ تَخْفىٰ مِنْكُمْ خٰافِيَةٌ (4).
قال: و أنا أبو عمر، نا يحيى بن محمّد، أنا الحسين، أنا محمّد بن عبيد، أنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة قال: قال عمر بن الخطّاب:
لو لا أن أسير في سبيل اللّه أو أضع جبيني في التراب، أو أجالس قوما يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر لأحببت أن أكون قد لحقت باللّه، عز و جل.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن عبد العزيز، نا يحيى بن يعلى بن الحارث، نا أبي، عن أبي صخرة، نا محمّد بن (5)عمر المخزومي عن أبيه قال:
نادى عمر بن الخطّاب بالصلاة جامعة، فلمّا اجتمع الناس و كبّروا صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، و صلّى على نبيه - عليه الصلاة و السلام - ثم قال: أيها
الناس، لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم فيقبضن (1)لي (2)القبضة من التمر أو الزبيب، فأظل يومي، و أي يوم، ثم نزل. فقال له عبد الرّحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين ما زدت (3)على أن قميت (4)نفسك - يعني عبت - فقال: ويحك يا ابن عوف، إنّي خلوت، فحدثتني نفسي قالت: أنت أمير المؤمنين فمن ذا أفضل منك؟ فأردت أن أعرّفها نفسها.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (5)،أنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي المكي، نا أبو عمير الحارث بن عمير، عن رجل.
أن عمر بن الخطّاب رقي المنبر و جمع الناس، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس لقد رأيتني و ما لي من أكال يأكله الناس إلاّ أن لي خالات من بني مخزوم فكنت أستعذب لهن الماء فيقبضن لي القبضات من الزبيب قال: ثم نزل عن المنبر، فقيل له: ما أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إنّي وجدت في نفسي شيئا، فأردت أن أطأطئ منها.
أخبرنا أبو العلاء زيد، و أبو المحاسن مسعود ابنا علي بن منصور بن الرّاوندي - بالري - قالا: أنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن أحمد المقوّمي، أنا أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد، نا علي بن أحمد بن محمّد بن قرقور، نا محمّد بن علي بن زيد الصائغ، نا سعيد بن منصور، نا أحمد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب عن أبيه قال:
كنت مع عمر بن الخطّاب بضجنان (6)فقال؛ كنت أرعى للخطاب بهذا المكان فكان فظا غليظا، فكنت أرعى أحيانا، و أحتطب أحيانا، فأصبحت أضرب الناس ليس فوقي أحد إلاّ اللّه رب العالمين، ثم قال:
لا شيء مما ترى تبقى (7)بشاشته *** يبقى الإله و يؤدي المال و الولد
1) بالأصل: فيقبض، و المثبت عن م، و «ز».
2) «لي» كتبت بين السطرين في «ز».
3) كذا الكلام متصل بالأصل و م، و جاء في «ز» بعدها بياض مقدار كلمتين.
4) كذا بالأصل و م و «ز» و المختصر،«قميت» غير مهموز.
5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 293/3.
6) بالأصل و م و «ز»: «بضميان» و التصويب عن المختصر، و ضجنان: بالتحريك و نونين: قيل: جبل بتهامة، و قيل: جبيل على بريد من مكة (راجع معجم البلدان).
7) الأصل: إلاّ، و المثبت عن م و «ز».
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو يعلى محمد (1)بن الحسين بن الفراء، أنا جدي لأمي (2)أبو القاسم عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى بن جنيقا الدّقاق، نا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الصفار، نا الحسن بن الحسين، نا أحمد بن الحارث، نا أبو الحسن - هو علي بن محمّد بن أبي سيف المدائني القرشي - عن أبي جعدبة (3)،عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن المسيّب قال:
حج عمر فلما كان بضجنان (4)قال: لا إله إلاّ اللّه العلي العظيم المعطي ما شاء لمن شاء، كنت أرعى إبل الخطاب بهذا الوادي في مدرعة صوف، و كان فظّا، يتعبني إذا عملت، و يضربني إذا قصّرت، و قد أمسيت ليس بيني و بين اللّه أحد، ثم تمثل (5):
[لا شيء مما ترى تبقى بشاشته] (6)*** يبقى الإله و يودي المال و الولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه *** و الخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
و لا سليمان إذ تجري الرياح له *** و الأنس و الجن فيما بينهم برد
أين الملوك التي كانت نواهلها *** من كل أوب إليها راكب يفد
حوضا هنالك مورود بلا كذب *** لا بد من ورده يوما كما وردوا
أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجي، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق بن الخراساني.
ح و أخبرنا أبو البركات أيضا، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد النّقيب، أنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن البادا، أنا أبو علي حامد بن محمّد (7)الرفاء.
قالا: أنا علي بن عبد العزيز البغوي، نا أبو عبيد القاسم بن سلاّم، نا يزيد، عن الصعق بن حزن، عن فيل (8)بن عرادة، عن جراد بن نشيط (9)قال (10):
1) بالأصل: أحمد، تصحيف و التصويب عن م.
2) بالأصل:«لأبي» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
3) بالأصل و «ز»: جعديه، و التصويب عن م.
4) الأصل و م: بصحنان، و في «ز»: «بضحيان» و الصواب ما أثبت.
5) «ثم تمثل» ليس في «ز».
6) صدره سقط من الأصل، و استدرك عن «ز».
7) كتبت «محمد» فوق الكلام بين السطرين في «ز».
8) بالأصل:«قيل بن عرارة» و المثبت عن م، و في «ز»: مكان:«فيل» بياض.
9) كذا بالأصل و م و «ز»، و في الجرح و التعديل 538/1/1 جراد بن شييط، و جاء في الاكمال لابن ماكولا 260/7 في باب شييط: شييط أوله شين معجمة مكسورة و ياء معجمة باثنتين من تحتها مكررة فهو: جراد بن شييط و هو جراد بن طارق روى عنه فيل بن عرادة.
10) الخبر في غريب الحديث للهروي 30/2.
كنت عند عمر بن الخطاب فأتاه رجل مسمّن مخصب في العين فقال: يا أمير المؤمنين هلكت و هلك عيالي، ثم يحدث عن نفسه فقال: لقد رأيتني و أختا لي نرعى على أبوينا ناضحا لهم، قد ألبستنا أمنا ثقيبة (1)لنا، و زوّدتنا من الهبيد (2)يمينتيها (3)،فنخرج بناضحنا فإذا طلعت الشمس [ألقيت] (4)النقيبة إلى أختي، و خرجت أسعى عريانا فترجع أمّنا و قد جعلت لنا لفيتة من ذلك الهبيد فيا خصباه (5).
قال: ثم قال: أعطوه ربعة من نعم الصدقة، قال: فخرجت يتبعها ظئران لها قال: فما حسدت أحدا ما حسدت ذلك الرجل ذلك اليوم.
قال: و أنا عبيد، نا أزهر بن حفص، نا فيل (6)بن عرادة، عن جراد بن طارق (7)،عن عمر نحو ذلك.
أخبرتنا أمة العزيز شكر (8)بنت أبي الفرج سهل بن بشر (9)الأسفرايني - بدمشق - قالت: أنا أبو الفرج نا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن نصر الحكيمي - من لفظه - نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن إسماعيل المهندس، نا أبو يعلى حمزة بن إبراهيم بن أيوب العباسي، نا علي بن أبي ثابت - بسرّمن رأى - سنة تسع و أربعين و كان يعرف بثبيت (10)أنا أبو عبيد القاسم بن سلاّم، نا يزيد بن هارون، عن الصّعق بن حزن، عن فيل بن عرادة عن جراد بن نشيط قال:
كنت عند عمر بن الخطّاب فجاءه رجل مسمّن مخصب في العين فقال: يا أمير المؤمنين هلكت و هلك عيالي، فجعل عمر يصعد فيه البصر و يصوبه ثم قال: يجيء
1) في غريب الحديث:«نقبتها» بدل نقيبة لنا.
2) الهبيد: الحنظل.
3) بالأصل:«يمتر منها» و في م:«نمتر منها»، و في «ز»: «تمتار منها» و المثبت عن غريب الحديث للهروي.
4) سقطت من الأصل، و استدركت عن «ز»، و غريب الحديث للهروي.
5) بالأصل:«مما حصاه» و إعجامها في م و «ز» مضطرب، و المثبت عن غريب الهروي، و في المختصر: فما خضناه.
6) بالأصل:«قيل بن عرارة» و المثبت عن م، و في «ز»: مكان:«فيل» بياض.
7) هو جراد بن نشيط المتقدم، انظر ما مرّ بشأنه عن الاكمال.
8) بالأصل و م و «ز»: سكر.
9) بالأصل و م و «ز»: «بشير» تصحيف، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء 162/19.
10) بالأصل و م:«ست» و في «ز»: «تعت» و المثبت عن المطبوعة.
أحدهم ينثّ (1)كأنه حميت (2)يقول: هلكت و هلك عيالي، ثم قرب عمر يحدث عن نفسه، فقال: لقد رأيتني أنا و أخت لي نرعى على أبوينا ناضحا لنا قد ألبستنا أمنا نقيبتها (3)و زوّدتنا أمنا من الهبيد يمينتيها (4)فنخرج بناضحنا فإذا طلعت الشمس ألقيت النّقيبة (5)إلى أختي و رجعت أسعى عريانا فنأتي أمّنا و قد صنعت لنا لفيتة من ذلك الهبيد، فيا خصباه، ثم قال:
و قد أمسيت و ما بيني و بين اللّه أحد. ثم أنشأ يقول متمثلا:
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته *** يبقى الإله و يفني المال و الولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه *** و الخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
و لا سليمان إذ تجري الرياح له *** و الأنس و الجن فيما بينهم برد
أين الملوك التي كانت مسلطة *** من كل أوب إليها راكب يفد
حوضا هنالك مورود بلا كذب *** لا بد من ورده يوما كما وردوا
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان (6)،نا أحمد بن يوسف، نا عبيد اللّه (7)بن محمّد بن حفص، نا حمّاد بن سلمة، نا عبيد (8)اللّه بن عمر.
أن عمر بن الخطّاب حمل قربة على عنقه، فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين ما حملك على هذا؟ قال: إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلّها (9).
قال: و أنا ابن مروان، نا محمّد بن عبد العزيز، عن محمّد بن عمر العجلي، نا حسين الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن الحسن قال:
خرج عمر بن الخطّاب في يوم حار واضعا رداءه على رأسه فمرّ به غلام على حمار، فقال: يا غلام احملني معك، قال: فوثب الغلام عن الحمار و قال: اركب يا أمير المؤمنين،
1) بدون إعجام بالأصل و م و «ز»، و المثبت عن غريب الحديث لأبي عبيد 30/2.
2) رسمها بالأصل و م و «ز»: «حميت» و المثبت عن غريب الهروي.
3) بالأصل و م:«نعسها» و المثبت عن «ز»، و في غريب الهروي: نقبتها.
4) بالأصل و م و «ز»: «بمتر منها» و المثبت عن غريب الهروي.
5) بالأصل و م:«النقسه» و في «ز»: البقية.
6) «أنا أحمد بن مروان» مكرر بالأصل.
7) كذا بالأصل و «ز»، و في م و المطبوعة: عبد اللّه بن محمد بن حفص.
8) كذا بالأصل و م و «ز» و تاريخ الإسلام، و في المطبوعة: و تاريخ الخلفاء عبد اللّه.
9) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 270 و تاريخ الخلفاء ص 151.
فقال: لا، اركب، و أركب أنا خلفك، تريد أن تحملني على المكان الوطيء و تركب أنت على الموضع الخشن، و لكن اركب أنت على المكان الوطيء و أركب أنا خلفك على المكان الخشن، فركب خلف الغلام، فدخل المدينة و هو خلفه، و الناس ينظرون إليه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح الرّزّاز، أنا أبو حفص بن شاهين.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو الفتح الرّزّاز، أنا أبو حفص بن شاهين، أنا محمّد بن مخلد.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه أيضا، أنا أبو الحسين، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا عثمان بن محمّد المخرمي، نا إسماعيل بن محمّد الصفار.
قالا: أنا العباس بن محمّد بن حاتم، نا أبو ربيعة فهد بن عوف، نا حمّاد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك.
أن الهرمزان رأى عمر بن الخطّاب نائما في مسجد (1)المدينة، فقال: هذا و اللّه هو الملك الهنيء.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، أنا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن الفضل بن غزوان الضّبّي، عن أشعث، عن عامر قال: إذا اختلف الناس في أمر، فانظر كيف قضى فيه عمر، فإنه لم يكن يقضي في أمر لم يقض فيه قبله حتى يشاور.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل، و أبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبو بكر البيهقي.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (2)،نا قبيصة، نا سفيان، عن صالح بن حيي قال: قال الشعبي:
من سرّه أن يأخذ بالوثيقة من الفضائل فليأخذ بقضاء عمر، فإنه كان يستشير.
أخبرنا بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا
أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا الفضل بن دكين، نا مندل بن علي، عن عاصم قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول:
و الذي لو شاء أن تنطق قناتي نطقت، لو كان عمر بن الخطّاب ميزانا ما كان فيه ميط شعرة.
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا - قراءة - قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي - قراءة - أنا أحمد بن عبيد - إجازة-.
ح قالا: و أنا أبو تمام علي بن محمّد - إجازة - قال: أنا أحمد بن عبيد - قراءة-.
أنا محمّد بن الحسين الزّعفراني، أنا ابن أبي خيثمة، نا محمّد بن الصّبّاح البزّاز، نا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم قال:
أخذ أبو عثمان عصا كانت بيده ثم رفعها، ثم قال: و الذي لو شاء أن تنطق هذه العصا لنطقت، لو كان عمر ميزانا ما كان يميط شعرة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا علي بن حرب الطائي، نا إسماعيل بن زياد، عن أبي زياد الفقيمي، عن أبي حريز (2)عن الشعبي قال:
كان رجل يهدي لعمر بن الخطّاب كلّ عام فخذ جزور، فخاصم إليه رجلا، فقال: يا أمير المؤمنين اقض بيننا قضاء فصلا كما يفصل الرجل من سائر الجزور، قال: فقضى عليه، ثم كتب إلى عماله إن الهدايا هي الرّشى.
قال: و نا ابن أبي الدنيا، أنا أبو كريب، نا طلق بن غنّام، نا محمّد بن زياد بن حزابة البرجمي (3)-و ينسب إلى أبي زياد الفقيمي - حدّثني أبو حريز (4)الأزدي، قال:
كان رجل لا يزال يهدي لعمر فخذ جزور، قال: إلى أن جاء إليه ذات يوم بخصم، فقال: يا أمير المؤمنين اقض بيننا قضاء فصلا، كما يفصل الفخذ من سائر الجزور، قال
عمر: فما زال يرددها عليّ حتى خفت على نفسي، فقضى عليه عمر، ثم كتب إلى عمّاله: أما بعد، فإياي و الهدايا، فإنها من الرّشى.
و لم يذكر فيها الشعبي.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعيد عبد الملك بن محمّد بن إبراهيم الزاهد، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، أنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، نا قتيبة بن سعيد، نا كثير بن هشام، نا جعفر بن برقان قال:
بلغني أن عمر بن الخطّاب كتب إلى بعض (1)عمّاله، فكان في آخر كتابه أن: حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإنّ من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدّة عاد مرجعه إلى الرضى و الغبطة، و من ألهته حياته و شغلته شهواته عاد مرجعه إلى الندامة و الحسرة، فتذكّر ما توعظ به لكي تنتهي عما ينتهى عني (2).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، أنا عبيد اللّه بن عبد اللّه السكري، نا زكريا بن يحيى المنقري، نا الأصمعي، نا العلاء بن جرير، عن أبيه، عن الأحنف قال:
قال عمر بن الخطّاب: الوالي إذا طلب العافية ممن هو دونه، أعطاه اللّه العافية ممن هو فوقه.
أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن المصري، أنا أبو بكر المالكي، نا أحمد بن ملاعب، نا علي بن عبد اللّه، عن سفيان بن عيينة قال:
كتب سعد بن أبي وقّاص إلى عمر بن الخطاب - و هو على الكوفة - يستأذنه في بناء منزل يسكنه، فوقّع في كتابه: ابن ما يسترك من الشمس، و يكنّك من الغيث، فإنّ الدنيا دار قلعة (3).
و كتب إلى عمرو (4)بن العاص و هو على مصر: كن لرعيتك كما تحبّ أن يكون لك أميرك.
1) كتبت «بعض» فوق الكلام بين السطرين في «ز».
2) كتب بعدها في م و «ز»: آخر الجزء السادس و العشرين بعد الخمسمائة من الفرع.
3) الدنيا دار قلعة: أي انقلاع، و منزلنا منزل قلعة أي ليس بمستوطن، أو معناه لا نملكه، أو لا ندري متى نتحول عنه.(القاموس المحيط: قلع).
4) بالأصل:«عمر» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء، و أبو غالب أحمد بن الحسن، قالا:
أنا أبو يعلى بن الفراء، أنا جدي أبو القاسم عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى بن جنيقا.
ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد، و أبو بكر محمّد بن شجاع، قالا: أنا رزق اللّه بن عبد الوهّاب التميمي، أنا علي بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران.
قالا: أنا أبو علي إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الصّفّار، نا سعدان بن نصر، نا وكيع بن الجرّاح، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطّاب:
اجتمعوا لهذا الفيء حتى ننظر (1)فيه، قال: ثم قال لهم بعد: إنّي قد كنت أمرتكم أن تجتمعوا - زاد ابن بشران: حتى ننظر (2)فيه - و إنّي قرأت آيات من كتاب اللّه عز و جل، فاستغنيت (3)بهن، قال اللّه تعالى: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ إلى قوله: شَدِيدُ الْعِقٰابِ (4)،و اللّه ما هو لهؤلاء وحدهم. ثم قرأ: لِلْفُقَرٰاءِ الْمُهٰاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ أَمْوٰالِهِمْ (5)إلى آخر الآية، ثم قرأ: وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا (6)و اللّه ما هو لهؤلاء وحدهم و لئن بقيت إلى قابل لألحقن آخر الناس بأوّلهم، و لأجعلنّهم ببّانا واحدا - يعني بأجا (7)واحدا - قال: فجاء ابن له و هو يقسم، يقال له عبد الرّحمن بن لهيّة - امرأة كانت لعمر - فقال له: اكسني خاتما، فقال له:
الحق بأمك تسقيك شربة من سويق، فو اللّه ما أعطاه شيئا.
كتب إليّ أبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان الكاتب، ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاّني، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا عبد اللّه بن إسحاق بن الخراساني.
1) بالأصل:«ينظر»، و المثبت عن م و «ز».
2) بالأصل:«ينظر»، و المثبت عن م و «ز».
3) إعجامها مضطرب في م، و مكانها و مكان اللفظة التالية في «ز»: بياض، و في المختصر: فاستعنت.
4) سورة الحشر، الآية:7.
5) سورة الحشر، الآية:8.
6) سورة الحشر، الآية:10.
7) اجعل البأجات بأجا واحدا أي لونا واحدا و ضربا واحدا، قال ابن الأعرابي: البأج يهمز و لا يهمز.. و منه قول عمر: لا جعلن الناس بأجا واحدا. أي طريقة واحدة في العطاء. و نقل عن الفراء: أن العرب تقول اجعل الأمر بأجا واحدا، و اجعله ببانا واحدا... أي شيء واحد مستو (راجع تاج العروس بتحقيقنا: بأج).
ح و أخبرنا أبو البركات، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد النقيب، أنا أحمد بن علي بن الحسن بن البادا، أنا أبو علي حامد بن محمّد الهروي.
قالا: أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، نا أبو عبيد القاسم بن سلاّم، حدّثني معاذ بن معاذ، نا عون، عن عمير بن إسحاق، حدّثني عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي أمية - ثم قال: اللّهم أو حدث القوم و أنا فيهم - قال: قال عبد الرّحمن بن عوف:
بعث إليّ عمر - قال: أظنه قال ظهرا:- فأتيته، فلما دخلت الدار إذا نحيب شديد، فقلت: إنّا للّه و إنا إليه راجعون، اعترى و اللّه أمير المؤمنين اعتراء (1)قال: فدخلت فقلت: لا بأس يا أمير المؤمنين، قال: إنّه لا بأس - قال: و وصف ابن عون أنه وضع يديه على ركبتيه - قال: فكان أول ما كلّمني به أن قال: ما أعجبك؟ بكائي شديد ثم أخذ بيدي و أدخلني بيتا، فإذا حقيبات بعضها على بعض فقال: هاهنا هان آل الخطاب على اللّه، و و اللّه لو كرمنا عليه لكان إلى صاحبيّ بين يدي، فلأقاما لي فيه أمرا أقتدي به، قال: فلما رأيت ما حلّ به قلت:
اقعد بنا يا أمير المؤمنين نتفكر، فعدل، فقعدنا فكسى (2)أهل المدينة، و كسى (3)المخفين في سبيل اللّه، و كسى (4)أزواج النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و كسى (5)من دون ذلك، فأصاب المخفين أربعة أربعة، و أصاب أزواج النبي صلى اللّه عليه و سلّم أربعة أربعة، و أصاب من دون ذلك (6)اثنان اثنان حتى وزعنا ذلك المال.
و نا أبو عبيد، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن الصلت بن بهرام (7)،عن جميع بن (8)عمير التيمي، عن ابن عمر قال:
شهدت جلولاء فابتعت من المغنم بأربعين ألفا، فلمّا قدمت على عمر قال: أ رأيت لو عرضت على النار، فقيل لك: افتده كنت مفتديّ؟ قلت: و اللّه ما من شيء يؤذيك إلاّ كنت مفتديك منه، فقال: كأني شاهد الناس حتى يبايعوا (9)،فقال (10):عبد اللّه بن عمر صاحب
1) بالأصل و م و «ز»: اعترى.
2) كذا بالأصل و م و «ز» و المختصر، و في المطبوعة: فكتبنا.
3) كذا بالأصل و م و «ز» و المختصر، و في المطبوعة: و كتبنا.
4) كذا بالأصل و م و «ز» و المختصر، و في المطبوعة: و كتبنا.
5) كذا بالأصل و م و «ز» و المختصر، و في المطبوعة: و كتبنا.
6) من قوله: فأصاب المخفين إلى هنا استدرك على هامش «ز»، و بعدها صح.
7) من طريقه روي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 270.
8) بالأصل:«عن» تصحيف و التصويب عن م، و «ز»، و تاريخ الإسلام.
9) كذا بالأصل و م و «ز»: «حتى يبايعوا» و في تاريخ الإسلام و المختصر: حين تبايعوا.
10) في تاريخ الإسلام: فقالوا.
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و ابن أمير المؤمنين، و أحبّ الناس إليه، و أنت كذلك، فكان أن يرخصوا عليك، فإنّه أحبّ إليهم من أن يغلوا عليك بدرهم، و إنّي قاسم مسئول، و أنا معطيك أكثر ما ربح تاجر من قريش، لك ربح الدرهم درهما (1)،قال: ثم دعا التجار فابتاعوه منه بأربع مائة ألف، فدفع إليّ ثمانين ألفا، و بعث بالبقية إلى سعد بن أبي وقّاص، فقال: اقسمه في الذين شهدوا الوقعة و من كان مات منهم فادفعه إلى ورثته.
أخبرنا أبو البركات وجيه بن طاهر الشّحّامي، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن (2)بن محمّد الأزهري، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد اللّه بن حمدون التاجر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن (3)بن الشرقي، نا أبو عبد اللّه محمّد (4)بن يحيى الذّهلي، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر أن عبد اللّه بن عمر قال:
شرب أخي عبد الرّحمن بن عمر، و شرب معه أبو سروعة (5)عقبة بن الحارث و نحن بمصر في خلافة عمر، فسكرا، فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص - و هو أمير مصر - فقالا: طهّرنا، فإنا قد سكرنا من شراب شربناه، فقال عبد اللّه بن عمر و لم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر، فقلت له: ادخل الدار أطهّرك، فآذنني أنه قد حدّث الأمير. قال عبد اللّه بن عمر: قلت: و اللّه لا يحلق اليوم على رءوس الناس، ادخل أحلقك، و كانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد، فدخل معه الدار، قال عبد اللّه بن عمر، فحلقت أخي بيدي، ثم جلدهم عمرو بن العاص، فسمع عمر بذلك، فكتب إليّ: ابعث إليّ (6)بعبد الرّحمن بن عمر على قتب، ففعل ذلك عمرو، فلما قدم عبد الرّحمن على عمر جلده، و عاقبه من أجل مكانه منه، ثم أرسله، فلبث شهرا صحيحا ثم أصابه قدره، فحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر، و لم يمت من جلده.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد اللّنباني (7)،نا عبد اللّه بن محمّد بن
1) في تاريخ الإسلام: درهم.
2) في «ز»: «أحمد بن محمد الأزهري» و كتب فوق:«محمد»، الحسن.
3) في م:«أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي» و في «ز»: أحمد بن محمد بن الحسين بن الشرقي.
4) كتبت «محمد» في «ز»، بين السطرين فوق الكلام.
5) بعدها في «ز»: بياض، مقدار كلمتين، و الكلام متصل بالأصل و م.
6) كتبت «إلى» بين السطرين في «ز».
7) بالأصل: اللتباني، تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
عبيد، نا عبد اللّه بن يونس بن بكير الشّيباني، حدّثني أبي، حدّثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم عن أبيه قال:
رأيت عبد اللّه بن الأرقم صاحب بيت مال المسلمين في زمن أبي بكر و عمر - أتى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ عندنا حلية من حلية جلولاء، آنية من ذهب و ورق، فانظر أن تفرغ لذلك يوما، فترى فيه رأيك فقال: إذا رأيتني فارغا فآذني، فجاءه يوما فقال: أراك اليوم فارغا، فقال: أجل، فابسط لي نطعا في الأشاء - و هو النخل الذي لا يسقى - فبسط له فيه نطعا ثم أتى بذلك المال، فصبّ عليه، فدنا عمر حتى وقف عليه و قال: اللّهم إنّك ذكرت، و قلت: زُيِّنَ لِلنّٰاسِ حُبُّ الشَّهَوٰاتِ مِنَ النِّسٰاءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَنٰاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ (1)،و قلت: لِكَيْلاٰ تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لاٰ تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ (2)و أنّا لا نستطيع (3)أن لا نفرح بما زيّنته لنا، اللّهم فاجعلني أنفقه في الحقّ و أعذني من شره، قال:
و أتى عمر بابن له يحمل يقال له عبد الرّحمن فقال: يا أبتاه هب لي خاتما، فقال له عمر:
اذهب إلى أمك تسقيك (4)سويقا.
قال: و نا ابن أبي الدنيا، حدّثني عبد اللّه بن يونس عن أبيه عن محمّد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن واقد بن عبد اللّه بن عمر (5)قال:
بعث أبو موسى من العراق إلى عمر بن الخطّاب بحلية، فوضعت بين يديه، و في حجره أسماء بنت زيد بن الخطاب، و كانت أحبّ إليه من نفسه، لما قتل أبوها باليمامة عطف عليهم، فأخذت من الحلية خاتما فوضعته في يدها، و أقبل عليها يقبّلها و يلتزمها فلما غفلت (6)أخذ الخاتم من يدها، فرمى به في الحلية، و قال: خذوها عني.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا معاذ بن المثنّى العنبري، حدّثني عمي عبيد اللّه بن معاذ، عن أبيه قال:
قال (1)بن هزال (2):سمعت قتادة يقول: قال[ (3)مالك الدار:
قدم - يريد ملك الروم]- على عمر بن الخطّاب فاستقرضت امرأة عمر بن الخطّاب دينارا فاشترت به عطرا و جعلته في قوارير و بعثت به مع البريد إلى امرأة ملك الروم، فلما أتاها فرّغتهن و ملأتهن جواهر، و قالت: اذهب به إلى امرأة عمر بن الخطّاب. فلما أتاها فرّغتهن على البساط، فدخل عمر بن الخطّاب فقال: ما هذا؟ فأخبرته الخبر، فأخذ عمر الجوهر، فباعه، و دفع إلى امرأته دينارا و جعل ما بقي من ذلك في بيت مال المسلمين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن سليمان، عن عبد اللّه (5)بن واقد، عن ابن عمر قال:
أهدى أبو موسى الأشعري لامرأة عمر عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل طنفسة، أراها تكون ذراعا و شبرا، فدخل عليها عمر فرآها، فقال: أنّى لك هذه؟ فقالت: نعم، أهداها إليّ أبو موسى الأشعري [فأخذها عمر فضرب بها رأسها حتى نغض رأسها ثم قال: عليّ بأبي أمير المؤمنين، فقال عمر: ما يحملك على أن تهدي لنسائي؟ ثم أخذها فضرب بها فوق رأسه و قال: خذها فلا حاجة لنا فيها.] (6)أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو محمّد دعلج بن (7)أحمد بن دعلج، نا محمّد بن علي بن زيد، نا سعيد بن منصور، نا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه قال: قال عبد اللّه بن عمر:
اشتريت إبلا و ارتجعتها إلى الحمى، فلمّا سمنت قدمت بها، قال: فدخل عمر بن الخطّاب السوق فرأى إبلا سمانا فقال: لمن هذه؟ قيل لعبد اللّه بن عمر، قال: فجعل يقول: يا عبد اللّه بن عمر بخ بخ، ابن أمير المؤمنين قال: فجئته أسعى، فقلت: ما لك يا
1) كذا بياض بالأصل و م و «ز».
2) في «ز»: من هزالى.
3) ما بين الرقمين مكانه بياض في «ز».
4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 308/3.
5) بالأصل: عبد الرحمن تصحيف، و المثبت عن م، و «ز»، و ابن سعد.
6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و «ز» و م، و استدرك عن ابن سعد.
7) «ابن أحمد بن دعلج» استدرك على هامش «ز»، و بعدها صح.
أمير المؤمنين، قال: ما هذه الإبل؟ قلت: أنا.... (1)اشتريتها و بعثت بها إلى الحمى أبتغي ما يبتغي المسلمون قال: فقال: ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين، اسقوا[ (2)إبل ابن أمير المؤمنين]، يا عبد اللّه بن عمر، اغد على رأس مالك و اجعل باقيه في بيت مال المسلمين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عمرو بن العاص يوما - و ذكر عمر فترحم عليه ثم - قال:
ما رأيت أحدا بعد نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبي بكر أخوف للّه من عمر، لا يبالي على من وقع الحق، على ولد أو والد، ثم قال: و اللّه إنّي لفي منزلي ضحى بمصر، إذ أتاني آت فقال: قدم [عبد اللّه و] (4)عبد الرّحمن ابنا عمر غازيين فقلت للذي أخبرني: أين نزلا؟ فقال: في موضع كذا و كذا، لأقصى مصر، و قد كتب إليّ عمر: إياك أن يقدم عليك أحد من أهل بيتي فتحسبوه بأمر لا تصنعه بغيره، فأفعل بك ما أنت أهله، فأنا لا أستطيع أن أهدي لهما، و لا آتيهما في منزلهما للخوف من أبيهما، فو اللّه إنّي لعلى ما أنا عليه إلى أن قال قائل: هذا عبد الرّحمن بن عمر و أبو سروعة على الباب يستأذنان، فقلت: يدخلان، فدخلا و هما منكسران، فقالا: أقم علينا حدّ اللّه، فإنا قد أصبنا البارحة شرابا فسكرنا، قال: فزبرتهما (5)و طردتهما، فقال عبد الرّحمن: إنّ لم تفعل أخبرت أبي، إذا قدمت عليه قال فحضرني رأي و علمت أنّي إن لم أقم عليهما الحدّ غضب عليّ عمر في ذلك و عزلني، و خالفه ما صنعت، فنحن على ما نحن عليه إذ دخل عبد اللّه بن عمر، فقمت إليه فرحّبت به و أردت أجلسه على صدر مجلسي، فأبى عليّ، و قال: إنّ أبي نهاني أن أدخل عليك إلاّ أن لا أجد بدّا، و إنّي لم أجد بدا من الدخول عليك، إن أخي لا يحلق على رءوس الناس أبدا، فإما الضرب فاصنع ما
1) بياض بالأصل مقدار كلمة، و الكلام متصل في م و «ز».
2) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
3) بالأصل:«أبو بكر» تصحيف.
4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و استدرك لاستكمال المعنى عن م، و «ز».
5) تقرأ بالأصل:«فردهما و طرد بهما» و مثله في م، و في «ز»: «فزجر و طرد بهما» و في المختصر:«فنهرهما و طردهما» و المثبت عن المطبوعة.
بدا لك - قال: و كانوا يحلقون مع الحدّ - قال: فأخرجتهما إلى صحن الدار فضربتهما الحدّ، و دخل ابن عمر بأخيه عبد الرّحمن إلى بيت في الدار، فحلق رأسه و رأس أبي سروعة، فو اللّه ما كتبت إلى عمر بحرف مما كان حتى إذا كان تحيّنت كتابه إذا هو (1)نظم فيه:
بسم اللّه الرّحمن الرحيم، من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى العاص بن العاص، فعجبت لك يا ابن العاص و لجرأتك عليّ، و خلاف عهدي، أمّا إنّي قد خالفت فيك أصحاب بدر ممن هو خير منك، و اخترتك لجرأتك عنّي و إنفاذ عهدي فأراك تلوّثت بما قد تلوّثت، فما أراني إلاّ عازلك، فمسيء عزلك بضرب عبد الرّحمن في بيتك، و لحلق رأسه في بيتك، و قد عرفت أن هذا يخالفني إنّما عبد الرّحمن رجل من رعيتك تصنع به ما تصنع بغيره من المسلمين، و لكن قلت هو ولد أمير المؤمنين، و قد عرفت أن لا هوادة لأحد من الناس عندي في حقّ يجب للّه عليه، فإذا جاءك كتابي هذا فابعث به في عباءة على قتب حتى يعرف سوء ما صنع.
فبعثت به كما قال أبوه، و أقرأت ابن عمر كتاب أبيه، و كتبت إلى عمر كتابا أعتذر فيه، و أخبره أنّي ضربته في صحن داري، و باللّه الذي لا يحلف بأعظم منه إنّي لأقيم الحدود في صحن داري (2)على الذّمّي و المسلم، و بعثت بالكتاب مع عبد اللّه بن عمر فقال أسلم: فقدم بعبد الرّحمن على أبيه، فدخل عليه [و عليه] (3)عباءة، و لا يستطيع المشي من مركبه (4)، فقال: يا عبد الرّحمن، فعلت و فعلت السياط، فكلّمه عبد الرّحمن بن عوف، فقال: يا أمير المؤمنين قد أقيم عليه الحد مرة فما عليه أن يقيمه ثانية، فلم يلتفت إلى هذا عمر، و زبره (5)،فجعل عبد الرّحمن يصيح: إنّي مريض، و أنت قاتلي، فضربه الثانية الحدّ، و حبسه في مرض، فمات.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية (6)،نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، نا الهيثم بن جميل، نا جرير بن حازم، عن الحسن قال:
بينما عمر بن الخطّاب يمشي ذات يوم في بعض أزقة المدينة إذا صبية بين يديه تقوم مرة و تقع (1)أخرى، فقال: يا بؤسها من لهذه، فقال ابن عمر: هذه إحدى بناتك يا أمير المؤمنين قال: فما لها، قال: منعتها ما عندك قال: أ فعجزت إذ منعتها ما عندي أن تكسب عليها كما يكسب الأقوام على بناتهم؟ و اللّه ما لك عندي إلاّ ما لرجل من المسلمين، و بيني و بينك كتاب اللّه، قال الحسن: فخصمه و اللّه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (2)،أنا عارم بن الفضل، نا حمّاد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن.
أن عمر بن الخطاب رأى جارية تطيش هزالا، فقال عمر: من هذه الجارية؟ فقال عبد اللّه: هذه إحدى بناتك، قال: و أي بناتي هذه؟ قال: ابنتي، قال: ما بلغ بها ما أرى؟ قال: عملك، لا ينفق عليها، فقال: إنّي و اللّه ما أعول (3)من ولدك، فاسع (4)على ولدك، أيها الرجل.
قال: و أنا ابن سعد (5):أنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر قال:
أرسل إليّ عمر يرفأ فأتيته و هو في مصلاّه عند الفجر أو عند الظهر، قال: فقال: و اللّه ما كنت لأرى هذا المال يحلّ لي من قبل أن أليه إلاّ بحقه، و ما كان قطّ أحرم عليّ منه إذ وليته، فعاد أمانتي (6)و قد أنفقت عليك شهرا من مال اللّه، و لست بزائدك، و لكنّي معينك بثمن (7)مالي بالغابة (8)فأجدده فبعه، ثم ائت رجلا من قومك من تجّارهم فقم إلى جنبه، فإذا اشترى شيئا فاستشركه فاستنفق، و أنفق على أهلك.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، و أبو المعالي بن السّرّاج، قالا: أنا أبو الحسن
1) عند ابن المبارك: و تقعد أخرى.
2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 277/3.
3) في ابن سعد: فأغرك.
4) في ابن سعد: فأوسع.
5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 277/3.
6) بالأصل:«أمامي» و في م:«أماني» و المثبت عن «ز»، و ابن سعد.
7) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن سعد: بثمر.
8) الغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة. و قيل هو على بريد من المدينة (معجم البلدان).
القطّان، أنا أبو الحسين الكلابي، أنا أبو العباس الخزاعي، نا أحمد بن أبي الحواري، نا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه عن عاصم، عن عمر.
أنه لما زوّجه أنفق عليه من مال اللّه شهرا ثم قال: يا يرفأ احبس عنه، و دعاني، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أما بعد أي بني، فإنّي لم أكن أرى هذا المال يحلّ لي قبل أن أليه إلاّ بحقّه فلم يكن أحرم علي منه حين وليت عليه، و قد نحلتك (1)من مالي بالعالية، فانطلق إليه، فاجدده ثم بعه، ثم استنفق و أنفق على أهلك.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل الفقيه، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن محمّد، و أبو سهل محمّد بن أحمد المروزي، قالا: أنا أبو الهيثم محمّد بن المكي بن محمّد.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه أيضا، أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد، أنا أبو علي محمّد بن عمر بن محمّد.
قالا: أنا أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف، نا أبو عبد اللّه البخاري، نا إسماعيل بن عبد اللّه، حدّثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال:
خرجت مع عمر بن الخطّاب إلى السوق فلحقت عمر امرأة شابّة، فقالت: يا أمير المؤمنين هلك زوجي و ترك صبية صغارا، و اللّه ما ينضجون (2)كراعا، و لا لهم ضرع و لا زرع، و خشيت أن يأكلهم الضّبع (3)،و أنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري و قد شهد أبي الحديبية مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فوقف معها عمر و لم يمض ثم قال: مرحبا بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار، فحمل عليه غرّارتين ملأهما طعاما، و حمل بينهما نفقة و ثيابا، ثم ناولها بخطامه ثم قال: اقتاديه، فلن يفنى حتى يأتيكم اللّه بخير، فقال رجل: يا أمير المؤمنين أكثرت لها، فقال عمر: ثكلتك أمك، و اللّه إنّي لأرى أنا هذه و أخاها قد حاصر حصنا زمانا، فافتتحناه، ثم أصبحنا نستفيء (4)سهمانهما فيه.
1) كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».
2) بالأصل و م و «ز»: ينضحون كراعا، و المثبت عن مختصر ابن منظور. و الكراع: ما دون الكعب من الدواب.
3) الضبع: سبع كالذئب، و الضبع: السنة المجدبة، و هو المراد هنا.(راجع القاموس المحيط).
4) اللفظة بدون إعجام بالأصل و م، و في «ز»: «يسقى» و المثبت عن المطبوعة. و في مختصر ابن منظور: نستقي بينما بهما فيه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا يزيد بن هارون، أنا حمّاد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمّد بن سيرين.
أن صهرا لعمر بن الخطّاب قدم على عمر فعرّض عليه أن يعطيه من بيت المال، فانتهره عمر و قال: أردت أن ألقى اللّه ملكا خائنا، فلمّا كان بعد ذلك أعطاه من صلب ماله عشرة آلاف درهم.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عمر بن يوسف الفقيه، أنا أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو يعلى بن الفراء، و أبو الحسين بن النّقّور و جماعة.
ح و أخبرنا أبو بكر بن المزرفي، و أبو ياسر سليمان بن عبد اللّه قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور (2).
قالوا: أنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن حبابة البزّاز.
قالا: نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا عبيد اللّه بن محمّد بن عائشة، نا عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال:
كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم - و في حديث ابن حبابة - رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - يحدثنا عن الدّجّال أنه يسلط على نفس يقتلها، ثم يحييها فيقول: أ لست بربكم (3)؟قال: فيقول: ما كنت قط أكذب منك الساعة، قال: فما كنا نراه إلاّ عمر بن الخطّاب حتى قتل، أو مات.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، نا محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقويه - إملاء - نا عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد البلخي، نا بكر بن محمّد بن بكر البلخي، نا نصر بن الأصبغ، نا نصر بن حمّاد، نا شعبة، نا قيس بن مسلم، نا طارق بن شهاب قال:
خطبنا حذيفة بن اليمان فقال: ما أعلم فيكم اليوم أحدا لا يخاف في اللّه لومة لائم غير عمر بن الخطّاب (1).
أخبرنا أبو الحسن (2)علي بن المسلّم، أنا عبد العزيز بن أحمد.
ح و أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد اللّه.
قالا: أنا محمّد بن عوف بن أحمد المزني، أنا محمّد بن موسى بن الحسين، أنا محمّد بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا شهاب بن خراش، نا سفيان - هو الثوري - عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة قال:
لأن أعلم أنّ فيكم مائة مؤمن أحبّ إليّ من حمر النعم و سودها، فقال أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم: ما تهاجرنا بيننا، و لا تشاتمنا بيننا، و لا تفرّقنا، قال: هل فيكم من لا يخاف في اللّه لومة لائم، ثم بكى، ثم قال: ما أعلمه إلاّ عمر بن الخطّاب، فكيف أنتم لو قد فارقكم؟! أخبرنا أبو عبد اللّه المبارك بن علي بن عبد الباقي بن علي البغدادي، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي، نا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران - إملاء - أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، نا أبو العباس عبد اللّه بن عبد اللّه البخاري - بهمذان - أخبرني عمر بن محمّد بن الحسن، نا أبي، نا عيسى بن موسى التيمي غنجار، نا أبو حمزة، عن رقبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول:
و اللّه ما أعلم في الأرض مائة مؤمن، فنظر بعضنا إلى بعض، فقلنا: أما في شام الأرض و عراقها مائة مؤمن، فعرف ذلك فينا فقال: و اللّه ما أعرف رجلا لا تأخذه في اللّه لومة لائم غير هذا الرجل عمر بن الخطّاب، فكيف أنتم لو فارقكم؟! أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،حدّثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، حدّثني شقيق قال:
سمعت حذيفة و وكيع عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة.
ح و حدّثنا محمّد بن عبيد و قال: سمعت حذيفة قال:
كنا جلوسا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في الفتنة؟ قلت: أنا كما قال (1):[قال] (2)إنّك لجرئ عليها أو عليه، قلت:«فتنة الرجل في أهله و ولده و جاره تكفّرها الصلاة، و الصّدقة، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، قال: ليس هذا أريد، و لكن الفتنة التي تموج كموج البحر، قلت: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إنّ بينك و بينها بابا مغلقا، قال: أ يكسر أو يفتح؟ قلت: بل يكسر، قال: إذا لا يغلق أبدا، قلنا: أ كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد ليلة، قال وكيع في حديثه قال: فقال مسروق لحذيفة: يا أبا عبد اللّه كان عمر يعلم ما حدّثه به؟ قلنا: أ كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد ليلة أنّي حدثته حديثا ليس بالأغاليط فهبنا حذيفة أن نسأله من الباب، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: الباب عمر.
أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد بن محمّد، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطّبراني (3)،نا موسى بن هارون.
و أنبأنا أبو سعد أيضا، و أبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم، نا إسحاق بن أحمد بن علي، نا إبراهيم بن يوسف بن خالد.
قالا: نا محمّد بن بكار، نا يحيى بن المتوكل، نا حفص بن عثمان بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، عن قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون، عن أبيه موسى بن قدامة بن مظعون، عن جده قدامة بن مظعون.
أن عمر بن الخطّاب أدرك عثمان بن مظعون و هو على راحلته، و عثمان على راحلته على ثنية الأثاية (4)و العرج (5)فضعضعت (6)راحلته راحلة عثمان، و قد مضت راحلة
1) في المسند: قاله.
2) الزيادة عن م و «ز» و المسند.
3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 38/9-39 رقم 8321.
4) أثاية بفتح الهمزة: موضع في طريق الجحفة بينه و بين المدينة خمسة و عشرون فرسخا (معجم البلدان).
5) العرج: بفتح أوله، و سكون ثانية: قرية جامعة في واد من نواحي الطائف. و العرج: عقبة بين مكة و المدينة على جادة الحاج، و هو المكان المراد هنا.(راجع معجم البلدان). و في المعجم: على ثنية الأثاية من العرج.
6) في المعجم الكبير: فضغطت.
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أمام الركب، فقال عثمان بن مظعون: أوجعتني يا غلق الفتنة، فلما أسهلت (1)الرواحل دنا منه عمر بن الخطّاب، فقال: يغفر اللّه لك أبا السائب ما هذا الاسم الذي سميتنيه، فقال: لا و اللّه، ما أنا الذي سميتكه، لكن سماكه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم،[بينا هو أمام الركب تقدم القوم مررت بنا يوما و نحن جلوس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم] (2)فقال:«هذا غلق الفتنة - و أشار بيده - لا يزال بينكم و بين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين ظهرانيكم»[9809].
و اللفظ لحديث الطبراني.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسن بن النّقّور، و أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب، و أبو القاسم بن البسري قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن عبد اللّه بن سيف السّجستاني، نا السّري بن يحيى، عن المعلّى، عن الحسن القردوسي قال:
لقي عمر أبا ذرّ فأخذ بيده فعصرها، فقال أبو ذرّ: دع يدي يا قفل الفتنة، فعرف عمر أنّ لكلمته أصلا، فقال: يا أبا ذر ما قفل الفتنة؟ قال: جئت يوما و نحن عند النبي صلى اللّه عليه و سلّم فكرهت أن تخطّى رقاب القوم، فجلست في أدبارهم، فقال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«لا تصيبكم فتنة ما دام هذا فيكم»[9810].
أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمّد الباطرقاني، نا علي بن عمر بن إسحاق الأديب، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ - بالأهواز، و أنا سألته - نا أبو بكر محمّد بن الحسن النقاش (3)المقرئ البغدادي، نا علي بن أحمد الحلواني، نا أحمد بن أحمد العطار، نا محمّد بن معاذ الهروي، نا سفيان، عن عوف الأعرابي، عن الحسن بن أبي الحسن قال:
مرّ عبد اللّه بن سلام بعبد اللّه بن عمر بن الخطاب و هو راقد في مشرقة (4)فحركه برجله، فقال: من هذا؟ قال: أنا عبد اللّه ابن أمير المؤمنين عمر، قال: قم يا ابن قفل
جهنم، قال: فقام عبد اللّه و قد تغيّر لونه، حتى أتى والده عمر. فقال: يا أبة أ ما سمعت ما قال ابن سلام لي؟ قال: و ما قال لك يا بني؟ قال: قال لي: قم يا ابن قفل جهنم، قال: فقال عمر: الويل لعمر إن كان بعد عبادة أربعين سنة، و مصاهرته لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و قضاياه بين المسلمين بالاقتصاد أن يكون مصيره إلى جهنم؟ حتى - يعني - يكون قفلا لجهنم؟ قال: ثم قام و تقنّع بطيلسان له، و ألقى الدّرّة على عاتقه، فاستقبله عبد اللّه بن سلام، فقال له عمر: يا ابن سلام، بلغني أنك قلت لابني: قم يا ابن قفل جهنم؟ قال: نعم، قال عمر: و كيف علمت أنّي في جهنم حتى أكون قفلا، قال: معاذ اللّه يا أمير المؤمنين أن تكون في جهنم و لكنك قفل جهنم، قال: و هل يكون أحد لا يكون في جهنم و هو قفل لجهنم؟ قال: نعم، قال: و كيف ذلك؟ قال: إنّه أخبرني أبي، عن آبائه عن موسى بن عمران عن جبريل عليه السلام أنه قال:
يكون في أمّة محمّد صلى اللّه عليه و سلّم رجل يقال له عمر بن الخطاب أحسن الناس دينا و أحسنهم يقينا، ما دام بينهم، الدين عالي (1)،و الدين فاش (2)و استمسك بالعروة الوثقى من الدين، فجهنم مقفلة، فإذا مات عمر يرقّ الدين، و يقلّ اليقين، و تقل أعمار الصالحين، و افترق الناس على فرق من الأهواء، و فتحت أقفال جهنم، فيدخل في جهنم من (3)الآدميين كثير.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا محمّد بن أحمد بن رزق، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، نا الحسن بن علي القطّان، نا إسماعيل بن عيسى العطّار قال: قال إسحاق بن بشر، أنا إبراهيم بن طهمان، عن عبّاد بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه قال: قال كعب و هو عند عمر: ويل لملك الأرض من ملك السماء، فقال عمر: إلاّ من حاسب نفسه، فقال كعب: إنك مصراع الفتنة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم المري عن عيسى بن أبي عطاء عن أبيه قال: قال أبو عبيدة بن الجرّاح يوما و هو يذكر عمر فقال:
إن مات عمر رقّ الإسلام، ما أحبّ أن لي ما تطلع عليه الشمس أو تغرب و إنّي أبقى
بعد عمر، قال قائل: و لم؟ قال: سترون ما أقول إن بقيتم، أما هو فإن ولي والي (1)بعد عمر فأخذهم بما كان عمر يأخذهم به، لم يطع له الناس بذلك، و لم يحملوه، و إن ضعف عنهم قتلوه.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا أبو الربيع خالد بن يوسف بن خالد السّمتي، نا أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن حذيفة أنه قال:
ما بينكم و بين أن يرسل عليكم الشرّ فراسخ إلاّ أن يطلع عليكم راكب من هاهنا فينعي لكم عمر.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، أنا الفقيه أبو الفتح المظفّر بن حمزة بن محمّد، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن يوسف بن بامويه الأصبهاني، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا عبد الكريم بن الهيثم، نا أحمد بن صالح المصري، نا عبد اللّه بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن محمّد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر.
أن عمر بن الخطّاب وجّه جيشا و رأس عليهم رجلا يدعا سارية، قال: فبينما عمر بن الخطاب يخطب جعل ينادي: يا ساري، الجبل، يا ساري، الجبل، ثلاثا. ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي:
يا ساري الجبل ثلاثا، فأسندنا ظهورنا بالجبل، فهزمهم اللّه، قال: فقيل لعمر: إنّك تصيح بذلك (2).
و قد ذكرنا هذا الحديث بطرقه في ترجمة سارية (3).
أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد اللّه الشيحي، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن النقور، أنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن، نا أبو محمّد عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن عيسى السكري، نا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل الترمذي، و أبو بكر محمّد بن صالح بن عبد الرّحمن الحافظ، قالا: أنا أبو صالح عبد اللّه بن صالح، حدّثني عبد اللّه بن لهيعة، عن قيس بن الحجّاج، عن من حدثه (4)قال:
لما فتحنا مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل بونة (1)من أشهر العجم، فقال:
أيها الأمير إنّ لنيلنا هذا سنّة لا يجري إلاّ بها، فقال لهم: و ما ذاك؟ فقالوا: إذا كان ثنتا عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا (2)إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أبويها و جعلنا عليها من الحليّ و الثياب أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو: إنّ هذا الأمر لا يكون أبدا في الإسلام، و إن الإسلام يهدم ما كان قبله، فأقاموا بئونة و أبيب و مسرى (3)لا يجري قليل و لا كثير (4)حتى هموا بالجلاء، فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر بن الخطّاب بذلك، فكتب: إنّك قد أصبت بالذي فعلت، و إن الإسلام يهدم ما كان قبله، و بعث ببطاقة في داخل كتابه و كتب إلى عمرو: إنّي قد بعثت إليك ببطاقة في داخل كتابي إليك، فألقها في النيل، فلما قدم كتاب عمر على عمرو بن العاص أخذ البطاقة ففتحها فإذا فيها: من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أمّا بعد، فإن كنت إنّما تجري من قبلك فلا تجر، و إن كان اللّه الواحد القهّار يجريك، فنسأل اللّه الواحد القهّار [أن] (5)يجريك، فألقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم، و قد تهيأ أهل مصر للجلاء و الخروج منها، لأنه لا تقوم مصلحتهم فيها إلاّ بالنيل، فلما ألقى البطاقة أصبحوا يوم الصليب و قد أجراه اللّه ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة، فقطع اللّه تعالى تلك السنة السوء عن أهل مصر إلى اليوم.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، و أبو القاسم غانم بن محمّد بن عبيد اللّه، ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي، أنا جدي أبو القاسم غانم، و أبو علي الحسن بن أحمد، و أبو منصور محمّد بن عبد اللّه بن مندويه العدل، و أبو سعد محمّد بن علي بن محمّد.
و أخبرنا أبو طالب محمّد بن محفوظ بن الحسن بن القاسم الثقفي، أنا أبو علي الحداد.
قالوا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا أبو
1) في «ز»: بؤنه.
2) بالأصل:«عندنا» تصحيف، و التصويب عن م، و «ز» و فتوح مصر.
3) هي ثلاثة من أشهر العجم، بؤونة: حزيران، و أبيب: تموز، و مسرى: آب (عن هامش المطبوعة).
4) كذا بالأصل و م و «ز»، و في فتوح مصر و أخبارها: لا يجري قليلا و لا كثيرا.
5) الزيادة عن «ز» و فتوح مصر و أخبارها. و اللفظة ليست في م أيضا.
جعفر محمّد بن عاصم الثقفي، نا يحيى بن آدم، نا ابن إدريس عن محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن عمرو بن عطاء أخي بني عامر بن لؤي، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال:
سمعت عمر بن الخطّاب يقول:
ما من المسلمين أحد إلاّ و له في هذا الفيء حق، ثم نحن فيه بعد على منازلنا في كتاب اللّه، و قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: الرجل و قدمه، و الرجل و بلاؤه، و الرجل و عياله، و الرجل و حاجته، و إنّ أخوف ما أخاف عليكم أحمر محذّف القفا يحكم، لنفسه بحكم، و للناس بحكم، و يقسم [لنفسه] (1)قسما و للناس قسما، و اللّه لئن سلمت نفسي ليأتين الراعي و هو بجبل صنعاء حظّه من فيء اللّه، و هو في غنمه.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا الحاكم أبو أحمد، أنا أبو عروبة الحرّاني، نا أبو عبيد اللّه الزيادي، نا حمّاد بن زيد، عن يونس، عن الحسن قال:
أتى عمر بسوار كسرى بن هرمز فوضعه بين يديه، فأخذه سراقة بن مالك فوضعه في يديه، فبلغ منكبيه، فقال عمر: الحمد للّه سوار كسرى في يد سراقة بن مالك الخزاعي بني مدلج، اللّهمّ قد علمت أن نبيك مذ كان يحبّ أن يصيب مالا ينفقه في سبيلك و على عبادك، فزويت (2)ذلك عنه نظرا له و اختيارا، اللّهمّ إنّي قد علمت أنّ أبا بكر كان يحبّ أن يصيب مثل ذلك المال فينفقه في سبيلك فزويت (3)ذلك عنه نظرا منك له و اختيارا، اللّهمّ فلا يكن ذلك مكرا بي منك، ثم تلا: أَ يَحْسَبُونَ أَنَّمٰا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مٰالٍ وَ بَنِينَ (4)(5).
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، أخبرني أبو محمّد عبيد اللّه بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، أنا جدي، أنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن سهل السامري، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قال (6):
لما أتى عمر بن الخطّاب بكنوز كسرى قال عبد اللّه بن الأرقم الزهري: أ لا تجعلها في بيت المال حتى نقسمها؟ قال: لا أظلّها سقف بيت حتى أمضيها، فأمر بها، فوضعت في
صرح (1)المسجد، و باتوا يحرسونها، فلما أصبح أمر بها، فكشف عنها فرأى فيها من البيضاء و الحمراء ما كاد يتلألأ منه البصر، فبكى عمر، فقيل: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فو اللّه إنّ هذا ليوم شكر و يوم فرح (2)،فقال عمر: إنّ هذا لم يعطه قوم قطّ إلاّ ألقي (3)بينهم العداوة و البغضاء.
أخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (4)،أنا معمر، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف.
أن عمر بن الخطاب أتى بكنوز كسرى، فقال عبد اللّه بن الأرقم: أ تجعلها في بيت المال حتى نقسمها؟ فقال عمر: لا و اللّه، لا أؤويها إلى سقف حتى أمضيها، فوضعها في وسط المسجد، و باتوا عليها يحرسونها، فلما أصبح كشف عنها، فرأى من الحمراء و البيضاء ما يكاد يتلألأ، فبكى عمر، فقال له عبد الرّحمن بن عوف: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فو اللّه إنّ هذا ليوم شكر، و يوم سرور، و يوم فرح، فقال عمر: ويحك إنّ هذا لم يعطه قوم قط إلاّ ألقيت بينهم العداوة و البغضاء.
أنبأنا (5)أبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن.
ح و حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو طاهر، و أبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، و أبو علي بن نبهان قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى، نا ابن عائشة، حدّثني سلمة بن سعيد قال:
أتى عمر بن الخطّاب بمال فقام إليه عبد الرّحمن بن عوف، فقال: يا أمير المؤمنين لو حبست من هذا المال في بيت المال (6)لنائبة تكون أو أمر يحدث؟ فقال: كلمة ما عرض بها إلاّ شيطان، لقاني اللّه حجّتها، و وقاني فتنتها، أعصي اللّه العام مخافة قابل، أعدّ لهم
تقوى اللّه؟ قال اللّه تعالى: وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً، وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَحْتَسِبُ (1)و لتكون فتنة على من يكون بعدي؟ أخبرنا (2)أبوا (3)الحسن الفقيهان، قالا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر (4)الخرائطي.
ح و أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو علي الرّوذباري، و أبو الحسين بن بشران، و أبو الحسين بن الفضل.
ح و أخبرنا أبو القاسم الحافظ، و أبو بكر اللفتواني، قالا: أنا التميمي، أنا ابن بشران قالوا: أنا إسماعيل بن محمّد الصفار.
قالا: نا سعدان بن نصر ببغداد، نا وكيع، عن هشام بن سعد، عن الزهري، و جعفر بن برقان، عن الزهري، عن المسور بن مخرمة قال:
أتى عمر بن الخطّاب بغنائم من غنائم القادسية فجعل يتصفّحها، و ينظر إليها و يبكي و معه عبد الرّحمن بن عوف، فقال له عبد الرّحمن: إنّ هذا يوم فرح، و هذا يوم سرور، فقال: أجل، و لكن لم يؤت أحد هذا - و قال الصفار: قوم - قط إلاّ أورثهم العداوة و البغضاء - و في رواية الصفار: يا أمير المؤمنين هذا-.
أخبرنا أبوا (5)الحسن الفقيهان، قالا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو الدحداح، نا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، نا الوليد بن مسلم، نا أبو عمرو الأوزاعي، نا يحيى بن سعيد الأنصاري، حدّثني سعيد بن المسيّب، قال (6):
انكسر بعير من مال اللّه، فنحره عمر، فصنعه، و دعا عليه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فقال العباس بن عبد المطلب: يا أمير المؤمنين لو صنعت (7)لنا كلّ يوم (8)مثل هذا أصبنا منه و تحدّثنا عندك؟ فقال عمر: يهون عليك جوع امرأة (9)بسلع؟ إنه كان لي صاحبان عملا
1) سورة الطلاق، الآيتان:2 و 3.
2) كتب فوقها في «ز»: يقدم.
3) بالأصل و م و «ز»: «أبو» تصحيف.
4) كتبت «بكر» فوق الكلام بين السطرين في «ز».
5) بالأصل و م و «ز»: أبو تصحيف.
6) «قال» كتبت فوق كلمة:«المسيب» في «ز».
7) كذا بالأصل و م، و في «ز»: وضعت.
8) في المطبوعة: في كل يوم.
9) سلع: جبل بسوق المدينة، و قيل: موضع قرب المدينة (معجم البلدان).
عملا، و سلكا طريقا، إن عملت بمثل عملهما سلكت طريقهما، و إن عملت بغيرها لم أسلك في طريقهما.
أخبرنا أبو الحسن (1)بن قبيس الفقيه، أنا أبي أبو العباس الفقيه، و أبو عبد اللّه بن أبي الرضا، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي نصر، نا الحسن بن حبيب قال: قرئ على العباس بن مزيد، عن أبيه، نا الأوزاعي، حدّثني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب قال: انكسر بعير من إبل الصدقة على عهد عمر، فذكر نحوه.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل[ (2)،أنا أبو عبد اللّه محمّد بن] علي بن محمّد، و أبو سهل محمّد بن أحمد قالا: أنا أبو الهيثم الكشميهني.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه أيضا، أنا سعيد بن أحمد بن محمّد، أنا محمّد بن عمر بن محمّد، أنا محمّد بن يوسف الفربري، نا محمّد بن إسماعيل البخاري (3)،نا إسماعيل - هو ابن أبي أويس - حدّثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه.
أن عمر بن الخطّاب استعمل مولى له - يعني هني على الحمى (4)،فقال: يا هني اضمم جناحك على المسلمين، و اتّق دعوة المظلوم، فإنّ دعوة المظلوم مستجابة، و أدخل رب الصّريمة (5)و رب الغنيمة، و إياي و نعم ابن عوف و نعم ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا (6)إلى زرع و نخل و إن ربّ الصّريمة و ربّ الغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين أ فتاركهم أنا لا أبا لك؟ فالماء و الكلأ أيسر عليّ من الذهب و الورق، و أيم اللّه إنهم ليرون أنّي قد ظلمتهم إنها لبلادهم، قاتلوا عليها في الجاهلية و أسلموا عليها في الإسلام، و الذي نفسي بيده لو لا المال الذي أحمل عليه في سبيل اللّه ما حميت عليهم من بلادهم شبرا.
1) في «ز»: «أبو الحسين» و كتبت اللفظتان فيها فوق الكلام و بين السطرين، و هو تصحيف على كل حال.
2) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
3) صحيح البخاري 56 كتاب الجهاد و السير،180 باب إذا أسلم قوم في دار الحرب، الحديث 3059(41/4) طبعة دار الفكر.
4) الحمى: موضع يعينه الإمام لنحو نعم الصدقة ممنوعا على الغير، قاله الشارح (هامش البخاري).
5) الصريمة: تصغير الصرمة، و هي القطعة القليلة من الإبل.
6) بالأصل و م و «ز»: يرجعان، خطأ، و التصويب عن صحيح البخاري.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر، نا أبو العباس أحمد بن [منصور اليشكري، نا أبو بكر بن الأنباري، أنا أبو العباس أحمد بن] (1)يحيى، نا عمر بن شبّة، نا سعيد بن عامر قال: قال محمّد بن عمرو: نا أبو سلمة عن أبي هريرة قال:
قدمت من البحرين، فلقيت عمر، فسألني عن الناس، فأخبرته، ثم قال لي: ما ذا جئت به؟ قال: جئت بخمسمائة (2)ألف، قال: ويحك، هل تدري ما تقول؟ قلت: نعم، مائة ألف، و مائة ألف، و مائة ألف، و مائة ألف، و مائة ألف، قال: إنك ناعس، ارجع إلى أهلك فنم، فإذا أصبحت فائتني، فلما أصبحت أتيته فقال: ما ذا جئت به؟ قلت: جئت بخمس مائة ألف، قال: ويحك هل تدري ما تقول؟ قلت: نعم، مائة ألف، حتى عدّها خمس مرات، يعدها بأصابعه الخمس، قال: أ طيّب؟ قلت: لا أعلم إلاّ ذاك، قال: فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنّه قد جاءنا مال كثير، فإن شئتم أن نكيلكم كيلا، و إن شئتم أن نعدّكم عدا، فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي قد رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانا لهم. قال: فدوّن الديوان، و فرض للمهاجرين الأولين خمسة آلاف خمسة آلاف، و الأنصار أربعة آلاف أربعة آلاف، و لأمهات المؤمنين اثني عشر ألفا، اثني عشر ألفا.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا حسين بن علي، عن أبي إسرائيل، عن الحسن قال: قال عمر بن الخطّاب:
السنة ثلاثمائة و ستون يوما، و إنّ حق اللّه عز و جل على عمر أن يكسح (3)بيت المال في كلّ سنة يوما عذرا إلى اللّه أنّي لم أدع فيه شيئا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)،أنا سليمان بن حرب، نا أبو هلال، نا الحسن قال:
كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى: أما بعد، فأعلم يوما من السنة لا يبقى في بيت
المال درهم حتى يكسح (1)اكتساحا حتى يعلم اللّه أنّي قد أدّيت إلى كلّ ذي حقّ حقّه.
قال الحسن: فأخذ صفوها و ترك كدرها حتى ألحقه اللّه بصاحبيه.
قال: و أنا ابن سعد (2)،أنا عمرو بن عاصم الكلابي، نا سليمان بن المغيرة، نا حميد بن هلال، نا زهير بن حيّان (3)قال: و كان زهير يلقى ابن عبّاس و يسمع منه، قال: قال ابن عباس:
دعاني عمر بن الخطّاب فأتيته، فإذا بين يديه نطع عليه الذهب منثور حما (4)حما، قال: يقول ابن عباس: يا زهير هل تدري ما حما (5)؟قال: قلت: لا، قال: التبر، قال: هلمّ فاقسم هذا بين قومك، فاللّه أعلم حيث زوى هذا عن نبيه صلى اللّه عليه و سلّم، و عن أبي بكر، فأعطيته لخير أعطيته أم (6)لشرّ؟ قال: فأكببت عليه أقسم و أزيّل، قال: فسمعت البكاء، قال: فإذا صوت عمر يبكي و يقول في بكائه: كلاّ و الذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه صلى اللّه عليه و سلّم، و عن أبي بكر إرادة الشر لهما، و أعطاه عمر إرادة الخير له.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن الدار قطني، نا جعفر بن أحمد المؤذن، نا السّري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن مخلد بن قيس العجلي، عن أبيه قال:
لما قدم بسيف (7)كسرى و منطقته و زبرجدته على عمر فقال: إن أقواما أدّوا هذا لذوو أمانة فقال علي: إنك عففت فعفّت الرعية.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و أبو نصر أحمد بن محمّد قالا: أنا أحمد بن محمّد النقور (8).
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الخطيب.
قالا: أنا عبيد اللّه بن محمّد بن حبابة (9).
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن سعد: يكتسح.
2) رواه ابن سعد أيضا في الطبقات الكبرى 303/3.
3) بالأصل: حبان، و غير واضحة في م و «ز»، و المثبت عن ابن سعد.
4) كذا بالأصل:«حما حما» و في «ز»: «جما جما» و في م:«حبا حبا» و في ابن سعد:«حثا» و لم تكرر.
5) كذا بالأصل:«حما حما» و في «ز»: «جما جما» و في م:«حبا حبا» و في ابن سعد:«حثا» و لم تكرر.
6) في ابن سعد: أو.
7) بالأصل و م و «ز»: «سيف».
8) بالأصل و «ز»: «المنوار» تصحيف. و من قوله: أخبرنا إلى هنا سقط من م.
9) بعدها في م: نا.
ح و أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا سعيد بن محمّد المزكي، أنا زاهر بن أحمد.
و أخبرنا أبو الفتح المضري (1)،و أبو نصر الصوفي، و أبو محمّد المقرئ، و أبو عبد اللّه، و أبو محمّد ابنا جندب قالوا: أنا محمّد بن عبد العزيز الفارسي، أنا عبد الرّحمن بن أحمد الأنصاري.
قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا مصعب بن عبد اللّه، حدّثني مالك.
ح و أخبرنا أبو محمّد السّيّدي، أنا سعيد بن محمّد، أنا زاهر بن أحمد، أنا إبراهيم بن عبد الصمد، نا أبو مصعب، نا مالك (2)،عن زيد بن أسلم، عن أبيه.
أن عمر بن الخطّاب رأى في الظّهر - و في حديث أبي مصعب عن أبيه أنه قال لعمر بن الخطّاب: إنّ في الظّهر - ناقة عمياء، فقال عمر: ادفعها - و قال أبو مصعب (3):يدفعها - إلى أهل بيت ينتفعون بها، قال: فقلت: و هي عمياء؟ قال: يقطرونها بالإبل، قال: فقلت: كيف تأكل من الأرض، فقال عمر بن الخطّاب: أم من نعم الجزية هي أم من نعم الصدقة؟ قال:
قلت: من نعم الجزية، قال: فقال عمر: أردتم و اللّه أكلها، فقلت: إنّ عليها و سم (4)الجزية، فأمر بها عمر بن الخطاب، فنحرت قال: و كان عنده صحاف تسع، فلا تكون فاكهة و لا طريفة إلاّ جعل في تلك الصحاف منها، فبعث به إلى أزواج النبي صلى اللّه عليه و سلّم و يكون الذي يبعث إلى حفصة من آخر ذلك، فإن كان فيه نقصا (5)كان في حظّ حفصة، قال: فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور، فبعث به إلى أزواج النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و أمر بما بقي من اللحم فصنع، فدعا عليه المهاجرين (6)و الأنصار.
لفظ أبي مصعب.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا
1) بالأصل: المصري، و المثبت عن م و «ز».
2) رواه مالك في الموطّأ، في كتاب الجزية، في باب: جزية أهل الكتاب و المجوس ص 140 رقم 620.
3) كذا بالأصل، و «ز»، و م: أبو مصعب: يدفعها.
4) بالأصل: و اسم، و المثبت عن «ز»، و م، و الموطّأ.
5) كذا بالأصل و م و «ز»، و في الموطأ: نقصان.
6) بالأصل و م:«المهاجرون» و كانت في «ز»: المهاجرين و صوّبت: المهاجرون، و المثبت عن الموطأ.
أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا مسلم بن إبراهيم، نا سلاّم بن مسكين، نا [عمران] (2).
أن عمر بن الخطاب كان إذا احتاج إلى صاحب بيت المال فاستقرضه، فربما عسر فيأتيه صاحب بيت المال يتقاضاه، فيلزمه فيحتال (3)له عمر، و ربما خرج عطاؤه فقضاه.
قال: و أنا محمّد بن سعد (4)،أنا يحيى بن حمّاد، و الفضل بن عنبسة، قالا: نا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم.
أن عمر بن الخطّاب كان يتجر و هو خليفة قال يحيى في حديثه: و جهّز عيرا إلى الشام فبعث إلى عبد الرّحمن بن عوف - و قال الفضل: فبعث إلى رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم، قالا جميعا:- يستقرضه أربعة آلاف درهم، فقال للرسول: قل له: يأخذها من بيت المال، ثم ليردها، فلما جاءه الرسول فأخبره بما قال: شق ذلك عليه فلقيه عمر فقال: أنت القائل لتأخذها من بيت المال؟ فإن متّ قبل أن تجيء قلتم: أخذها أمير المؤمنين، دعوها له، و أوخذ بها يوم القيامة، لا، و لكن أردت أن آخذها من رجل حريص شحيح مثلك، فإن متّ أخذها - قال يحيى: من ميراثي - و قال الفضل: من مالي.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي (5)،أنا أبو نصر بن قتادة، و أبو بكر الفارسي، قالا: أنا أبو عمرو بن مطر، نا إبراهيم بن علي الذهلي، نا يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن مالك الدار قال:
أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطاب، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقال: يا رسول اللّه استسق اللّه لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في المنام و قال: ائت عمر فاقرئه السلام و أخبره أنكم مسقون، و قل له: عليك الكيس الكيس، فأتى الرجل فأخبر عمر (6)،فبكى عمر، ثم قال: يا ربّ ما آلو إلاّ ما عجزت عنه.
1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 276/3.
2) بياض بالأصل و م و «ز»، و الزيادة عن ابن سعد.
3) بالأصل و م و «ز»، «فيحال» تصحيف، و المثبت عن ابن سعد.
4) رواه ابن سعد أيضا في الطبقات الكبرى 278/3.
5) رواه البيهقي في دلائل النبوة 47/7 في باب ما جاء في رؤية النبي صلى اللّه عليه و سلّم في المنام، و تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 273، و البداية و النهاية بتحقيقنا 105/7.
6) في دلائل النبوة: فأتى الرجل عمر، فأخبره.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد النقيب، أنا أبو القاسم بن بشران، نا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو بكر النّسائي، نا عطاء بن مسلم، عن العمري، عن خوّات بن جبير قال:
أصاب الناس قحط شديد على عهد عمر، فخرج عمر بالناس، فصلّى بهم ركعتين، و خالف بين طرفي ردائه، فجعل اليمين على اليسار، و اليسار على اليمين، ثم بسط يده فقال:
اللّهمّ إنا نستغفرك و نستسقيك، فما برح مكانه حتى مطروا، فبينا هم كذلك إذا الأعراب قد قدموا، فأتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، بينا نحن في بوادينا في يوم كذا، في ساعة كذا، إذ أظلّنا غمام، فسمعنا فيها صوتا: أتاك الغوث أبا حفص، أتاك الغوث أبا حفص (1).
أخبرنا أبو بكر الحاسب، أنا أبو محمّد بن علي، أنا أبو عمر بن العباس، أنا أبو الحسن السّاجي، أنا أبو علي الفقيه، أنا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن يزيد الهذلي قال: سمعت السائب (3)بن يزيد يقول:
ركب عمر بن الخطّاب عام الرّمادة دابة، فراثت شعيرا، فرآها عمر فقال: المسلمون يموتون هزلا و هذه الدابة تأكل الشعير؟ لا و اللّه لا أركبها حتى يحيى الناس.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح، نا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون، نا أبو بكر العبدي، نا إسماعيل بن إسحاق، نا أبو ثابت، نا عبد اللّه بن وهب، قال: سمعت مالكا يحدث عن يحيى بن سعيد قال:
اشترت امرأة عمر بن الخطّاب لعمر فرق (4)سمن بستين درهما، فقال عمر: ما هذا؟ فقالت امرأته: هو من مالي ليس من نفقتك، فقال عمر: ما أنا بذائقه حتى يحيا الناس.
أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم، أنا أبو علي الحسن بن عمر بن يونس، أنا أبو عمر الهاشمي، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد الأثرم، نا حميد بن الرّبيع
الحرار (1)،نا عبد اللّه بن نمير، نا عبيد اللّه بن عمر، عن ثابت، عن أنس قال (2):
تقرقر بطن عمر من أكل الزيت عام الرّمادة، فكان قد حرّم على نفسه السمن، قال:
فنقر بطنه بإصبعه فقال: تقرقر بقرقرتك، إنه ليس عندنا غيره حتى يحيا الناس.
أخبرنا أبو القاسم محمشاد بن محمّد بن محمشاد - بنيسابور - نا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد اللّه بن عمر بن خلف الشيرازي - إملاء - أنا الشيخ أبو سعد عبد الرّحمن بن حمدان العدل، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أحمد القطان، حدّثني أبو يعقوب إسحاق بن شبيب، نا أبو سهل فارس بن عمرو، نا أبو معاذ معروف بن حسان، نا عمر بن ذرّ، أخبرني نافع عن ابن عمر.
أنّ عمر لمّا كان عام الرمادة و اشتد الجوع على أهل المدينة قال: أقول و اللّه لا أتأدم - و كان رجلا لا يوافقه الزيت، و لا الشعير، و لا التمر، و كان يوافقه السمن، فقال: و اللّه لا أتأدم - بالسمن حتى يفتح اللّه على المسلمين عامه هذا، قال: فشحب و صخب بطنه، و ضعف (3)قوته، قال: فاشترت ابنته له عكّة من سمن، فحلف باللّه لا يأكل منها، و لا يتأدمها، فجعل إذا أكل خبز الشعير و التمر بغير أدم تقرقر بطنه، يقول - هو في المجلس و يضع يده على بطنه-: إن شئت فقرقر، و إن شئت لا تقرقر، ما لك عندي أدم حتى يفتح اللّه على العامة.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، أنا محمّد بن سعد (4)،أنا محمّد بن عمر (5)، حدّثني أسامة بن زيد، حدّثني نافع مولى الزبير قال: سمعت أبا هريرة يقول:
رحم اللّه ابن حنتمة، لقد رأيته عام الرمادة، و إنه ليحمل على ظهره جرابين و عكة زيت في يده، و إنه ليعتتب هو و أسلم، فلما رآني قال: من أين يا أبا هريرة؟ قلت: قريبا، قال:
فأخذت أعقبه، فحملناه حتى انتهينا إلى صرار (6)،فإذا صرم (7)نحو من عشرين بيتا من
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المطبوعة: الخزاز.
2) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 273 و انظر طبقات ابن سعد 313/3.
3) كذا بالأصل و م و «ز»: «و ضعف قوته».
4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 314/3.
5) من قوله: ابن حيويه إلى هنا استدرك على هامش م.
6) صرار، في عدة مواضع قريبا من المدينة (راجع معجم البلدان).
7) الصرم: الجماعة (القاموس).
محارب فقال عمر: ما أقدمكم؟ قالوا: الجهد، قال: و أخرجوا لنا جلد الميتة مشويا كانوا يأكلونه و رمّة العظام مسحوقة كانوا يسقونها فرأيت عمر طرح زاده (1)ثم اتزر، فما زال يطبخ لهم حتى شبعوا، و أرسلوا أسلم إلى المدينة فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبّانة، ثم كساهم و كان يختلف إليهم و إلى غيرهم حتى رفع اللّه ذلك.
قال (2):و أنا محمّد بن عمر، حدّثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال:
لما كان عام الرّمادة تجلّبت (3)العرب من كل ناحية فقدموا المدينة فكان عمر بن الخطاب قد أمر رجالا يقومون عليهم، و يقسمون عليهم أطعمتهم و إدامهم، فكان يزيد ابن أخت النمر، و كان المسور بن مخرمة، و كان عبد الرّحمن بن عبد القاري، و كان عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، فكانوا إذا أمسوا اجتمعوا عند عمر فيخبرونه بكلّ ما كانوا فيه، و كان كلّ رجل منهم على ناحية من المدينة، و كان الأعراب حلولا فيما بين رأس الثنية إلى راتج (4)إلى بني حارثة إلى بني عبد الأشهل إلى البقيع إلى بني قريظة، و منهم طائفة بناحية بني سلمة هم محدقون بالمدينة، فسمعت عمر يقول ليلة و قد تعشّى الناس عنده: احصوا من يتعشى عندنا، فأحصوهم من القابلة فوجدهم سبعة آلاف رجل، و قال: أحصوا العيالات الذين لا يأتون، و المرضى و الصبيان، فأحصوا فوجدوهم أربعين ألفا.
ثم مكثنا ليالي فزاد الناس فأمر بهم، فأحصوا فوجدوا من - يعني - يتعشى عنده عشرة آلاف و الآخرين خمسين ألفا، فما برحوا حتى أرسل اللّه السماء، فلمّا مطرت رأيت عمر قد و كلّ كلّ قوم من هؤلاء النفر بناحيتهم يخرجونهم إلى البادية و يعطونهم قوة و حملانا إلى باديتهم، و لقد رأيت عمر يخرجهم هو بنفسه.
قال أسلم: و قد كان وقع فيهم الموت فأراه مات ثلثاهم و بقي ثلث، و كانت قدور عمر يقوم إليها العمّال في السحر، يعملون الكركور حتى يصبحوا، ثم يطعمون المرضى منهم، و يعملون العصائد (5)و كان عمر يأمر بالزيت فيفار في القدور الكبار على النار حتى يذهب
حمّته و حره ثم يثرد الخبز، ثم يؤدم بذلك الزيت فكانت العرب يحمون من الزيت، و ما أكل عمر في بيت أحد من ولده، و لا بيت أحد من نسائه ذواقا زمان الرّمادة إلاّ ما يتعشى مع الناس حتى أحيا اللّه الناس أول ما أحيا (1).
قال (2):و أنا محمّد بن عمر، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال:
كنا نقول لو لم يرفع اللّه المحل عام الرمادة لظننّا أنّ عمر يموت همّا بأمر المسلمين.
قال (3):و أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي عبيد قالت: حدّثني بعض نساء عمر قالت: ما قرب عمر امرأة زمن الرّمادة حتى أحيا الناس (4).
حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل - إملاء - أنا أبو جابر محمّد بن أحمد الموصلي - ببغداد - أنا أبو القاسم بن بشران، نا أبو سهل بن زياد، نا محمّد بن يونس، نا محمّد بن عبيد اللّه العتبي، حدّثني أبي عن المسيّب بن شريك، عن عبد الوهّاب بن عبيد اللّه بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة قال: وقف أعرابي على عمر فقال (5):
يا عمر الخير جزيت الجنة *** إنّ بنيّاتي عراة فاكسهنه (6)
أقسم باللّه لتفعلنّه
قال عمر: فإن لم أفعل يكون ما ذا؟ قال:
إذا باللّه لأمضينّه (7)
قال: فإن مضت يكون ما ذا؟ قال:
يكون: عن حالي لتسألنّه *** يوم يكون الأعطيات ثمه (8)
1) في ابن سعد: أحيوا.
2) طبقات ابن سعد 315/3.
3) طبقات ابن سعد 315/3.
4) في ابن سعد: حتى أحيا الناس همّ.
5) الخبر و الرجز في أدب الدنيا و الدين للماوردي ص 199 و العقد الفريد بتحقيقنا 397/3.
6) في أدب الدنيا و الدين: اكس بنياتي و أمّهنّه و بعده: و كن لنا من الزمان جنّه
7) في أدب الدنيا و الدين: إذن أبا حفص لأذهبنه.
8) في أدب الدنيا و الدين: يوم تكون الأعطيات هنّه.
و الواقف (1)المسئول بينهنّه *** إما إلى نار و إما إلى جنّه
قال: فبكى عمر حتى خضلت لحيته، و قال لغلامه: أعطه قميصي هذا لذلك اليوم، لا لشعره، و اللّه لا أملك غيره.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه، نا أبو بكر الخطيب (2)،نا محمّد بن أحمد بن رزق في سنة سبع و أربعمائة، نا أحمد بن علي بن عبد الجبار بن جبرويه أبو سهل الكلوذاني، نا محمّد بن يونس القرشي، نا روح بن عبادة، عن عوف، عن قسامة بن زهير قال:
وقف أعرابي على عمر بن الخطّاب فقال:
يا عمر الخيّر خير (3)الجنّة *** جهّز بنيّاتي و اكسهنه
أقسم باللّه لتفعلنه
قال: فإن لم أفعل يكون ما ذا يا أعرابي؟ قال:
أقسم أنّي سوف أمضينّه
قال: فإن مضيت يكون ما ذا يا أعرابي؟ قال:
و اللّه عن حالي لتسألنّه *** ثم تكون المسألات ثمّة
و الواقف المسئول بينهنه *** إما إلى نار و إما إلى جنة
قال: فبكى عمر حتى اخضلّت لحيته بدموعه، ثم قال: يا غلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره، و اللّه ما أملك قميصا غيره.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد المعدل، و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزقويه، و القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن جعفر بن محمّد بن الرازي، و أبو الحسن علي بن
أحمد بن عمر المقرئ - قال إبراهيم: حدّثني و قالوا:- أنا أبو محمّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي، نا محمّد بن هشام بن أبي الدّميك، نا أحمد بن مالك بن ميمون، نا عبد الملك بن قريب الأصمعي، نا هريم بن الصقر، عن بلال بن الأشقر، عن المسور بن مخرمة الزهري، قال:
خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطّاب، فنزلنا منزلا بطريق مكة يقال له: الأبواء، فإذا نحن بشيخ على قارعة الطريق فقال الشيخ: يا أيها الركب، قفوا، فقال عمر: قفوا، فوقفنا، فقال عمر: قل يا شيخ، قال: أ فيكم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال عمر: أمسكوا لا يتكلّمنّ أحد، ثم قال: أ تعقل يا شيخ؟ قال: العقل ساقني إلى هاهنا، قال: توفي النبي صلى اللّه عليه و سلّم، قال: و قد توفي صلى اللّه عليه و سلّم؟ قال: نعم، قال: فبكى حتى ظننّا أن نفسه ستخرج من بين (1)جنبيه، ثم قال: فمن ولي أمر الأمة من بعده؟ قال: أبو بكر، قال: نحيف (2)بني تيم؟ قال: نعم، قال: أ فيكم هو؟ قال: لا، قال: و قد توفي؟ قال: نعم، قال: فبكى حتى سمعنا لبكائه شحيجا (3)ثم قال:
فمن ولي أمر الأمة بعده؟ فقال عمر بن الخطّاب قال: فأين كانوا عن أبيض بني أمية - يريد عثمان بن عفّان - فإنه كان ألين جانبا، و أقرب؟ قال: قد كان ذلك؟ قال: إن كانت صداقة عمر لأبي بكر لمسلمة إلى خير، أمنكم هو؟ قال: هو الذي يكلّمك منذ اليوم،[قال:] (4)أغثني، فإنّي لم أجد مغيثا قال: و من أنت؟ بلغك الغوث؟ قال: أنا أبو عقيل أحد بني مليل، لقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ردهة بني جعل، دعاني إلى الإسلام، فآمنت به و صدّقت بما جاء به سقاني شربة من سويق، شرب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أولها، و شربت آخرها، فما برحت أجد شبعها إذا جعت، و ريّها إذا عطشت[ (5)،و بردها إذا أصبحت، ثم تيمّمت في] رأس الأبيض أنا و قطعة غنم لي، أصلّي في يومي و ليلتي خمس صلوات، و أصوم شهرا، و هو رمضان، و أذبح شاة لعشر ذي الحجة، أنسك بها، ذاك علمي حتى ألقت بها السنة، فما أبقت لنا منها إلاّ شاة واحدة كنا ننتفع بدرّتها، فغبنها الذئب البارحة الأولى، فأدركنا ذكاتها، فأكلنا، و بلغناك ببعض، فأغث أغاثك اللّه، فقال عمر: بلغك الغوث، بلغك الغوث، أدركني على الماء.
قال المسور بن مخرمة: فنزلنا المنزل، و أصبنا من فضل زادنا، و كأنّي انظر إلى عمر متعبا على قارعة الطريق، آخذا بزمام ناقته، لم نطعم طعاما ما ننتظر للشيخ و نرمقه، فلمّا رحل الناس دعا عمر صاحب الماء، فوصف له الشيخ، و جلاّه له، و قال: إذا أتى عليك فأنفق عليه و على آله حتى أعود إليك إن شاء اللّه.
قال المسور: فقضينا حجّنا، و انصرفنا، فلمّا نزلنا المنزل دعا عمر صاحب الماء، فقال: هل أحسست الشيخ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، أتاني و هو موعوك، فمرض عندي ثلاثا، فمات، و دفنته، و هذا قبره، فكأنّي انظر إلى عمر و قد وثب مباعدا بين خطاه حتى وقف على القبر، فصلّى عليه، ثم انضجع فاعتنقه، و بكى حتى سمعنا لبكائه شحيجا (1)،ثم قال:
كره اللّه له منتكم، و سبق به، و اختار له ما عنده، إن شاء اللّه، ثم أمر بأهله، فحملوا (2)معه، فلم يزل ينفق عليهم حتى قبض.
أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن سليمان الواسطي، نا سعيد بن منصور، نا عطّاف بن خالد، عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم.
أن عمر بن الخطّاب طاف ليلة فإذا هو بامرأة في جوف دار لها، و حولها صبيان يبكون، و إذا قدر على النار قد ملأتها ماء، فدنا عمر بن الخطاب من الباب، فقال: يا أمة اللّه، أيش بكاء هؤلاء الصبيان؟ فقالت: بكاؤهم من الجوع، قال: فما هذه القدر التي على النار؟ فقالت: قد جعلت فيها ماء هو ذا أعللهم به حتى يناموا، و أوهمهم أن فيها شيئا، فجلس عمر، فبكى قال: ثم جاء إلى دار الصدقة، و أخذ غرارة، و جعل فيها شيئا من دقيق و سمن و شحم و تمر و ثياب و دراهم حتى ملأ الغرارة، ثم قال: يا أسلم، احمل عليّ، قال:
فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا أحمله عنك، فقال لي: لا أمّ لك يا أسلم، بل أنا أحمله، لأني أنا المسئول عنهم في الآخرة، قال: فحمله على عنقه حتى أتى به منزل المرأة، قال: و أخذ القدر فجعل فيها دقيقا، و شيئا من شحم، و تمر، و جعل يحركه بيده، و ينفخ تحت القدر، قال أسلم: و كانت لحيته عظيمة، فرأيت الدخان يخرج من خلل لحيته، حتى طبخ لهم، ثم جعل يغرف بيده (3)و يطعمهم حتى شبعوا، ثم خرج و ربض بحذائهم كأنه سبع، و خفت منه أن
أكلّمه، فلم يزل كذلك حتى لعبوا، و ضحكوا (1)الصبيان، ثم قام فقال: يا أسلم أ تدري لم ربضت بحذائهم؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، قال: رأيتهم يبكون، فكرهت أن أذهب و أدعهم حتى أراهم يضحكون، فلمّا ضحكوا طابت نفسي.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي بكر السّنجي، و أبو محمّد بختيار بن عبد اللّه الهندي، قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد قال: ذكر مصعب بن عبد اللّه الزّبيري، حدّثني أبي عبد اللّه بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان الهديري (2)عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم قال (3):
خرجنا مع عمر بن الخطّاب إلى حرّة و اقم (4)حتى إذا كنا بصرار (5)إذا نار فقال: يا أسلم إنّي لأرى هاهنا ركبا قصّر بهم الليل و البرد، انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم، فإذا بامرأة معها صبيان صغار، و قدور منصوبة على نار و صبيانها يتضاغون. فقال عمر: السلام عليكم يا أصحاب الضوء، و كره أن يقول: يا أصحاب النار، فقالت: و عليك السلام، فقال: أدنو؟ فقالت: ادن بخير أو دع، قال: فدنا، و قال: ما لكم؟ قالت: قصّر بنا الليل و البرد، قال: و ما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟ قالت: الجوع، قال: فأي شيء في هذه القدور (6)؟[قالت:] (7)ماء أسكتّهم (8)به حتى يناموا، و اللّه بيننا و بين عمر، قال: أي رحمك اللّه، و ما يدري عمر بكم؟ قالت: يتولى أمرنا ثم يغفل عنا؟ قال: فأقبل علي، فقال:
انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى أتينا دار الدقيق، فأخرج عدلا من دقيق و كبة شحم فقال:
احمله عليّ، فقلت: أنا أحمله عنك، فقال: أنت تحمل و زري يوم القيامة، لا أمّ لك، فحمّلته عليه، فانطلق و انطلقت معه إليها نهرول، فألقى ذلك عندها و أخرج من الدقيق شيئا، فجعل يقول لها: ذرّي علي، و أنا أحرك لك، و جعل ينفخ تحت القدر، ثم يمرثها (9)فقال:
1) كذا بالأصل و م و «ز».
2) تقرأ بالأصل:«المعديري» و في «ز»: «المقديوني» و المثبت عن م، و هو يوافق ما جاء في الأنساب.
3) الخبر في تاريخ الطبري 567/2 (طبعة بيروت) حوادث سنة 23 و مختصرا في البداية و النهاية بتحقيقنا 153/7-154.
4) إحدى حرتي المدينة (راجع معجم البلدان).
5) موضع (راجع معجم البلدان).
6) في تاريخ الطبري: القدر.
7) سقطت من الأصل، و استدركت عن «ز»، و م.
8) كذا بالأصل و الطبري:«أسكتهم» و في م و «ز»: أسكنهم.
9) رسمها بالأصل و م:«يمر بها» و المثبت عن المختصر؟ و في «ز»: مكانها بياض، و في تاريخ الطبري: ثم أنزلها.
أبغني شيئا فأتته بصحفة، فأفرغها فيها ثم جعل يقول لها: أطعميهم و أنا أسطح لهم، فلم يزل حتى شبعوا، و ترك عندها فضل ذلك، و قام و قمت معه، فجعلت تقول: جزاك اللّه خيرا، كنت أولى بهذا الأمر من أمير المؤمنين، فيقول: قولي خيرا، إذا جئت أمير المؤمنين وجدتني هناك إن شاء اللّه، ثم تنحّى عنها ناحية، ثم استقبلها فربض مربضا فقلت:[إن] (1)لك شأنا غير هذا، فلا يكلمني حتى رأيت الصبية يصطرعون، ثم ناموا و هدءوا، فقال: يا أسلم إنّ الجوع أسهرهم و أبكاهم، فأحببت أن لا أنصرف حتى أرى ما رأيت.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنا أبو الحسن، أنا أبو علي، نا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن عمر العمري عن جهم بن أبي جهم قال:
قدم خالد بن عرفطة العذري على عمر فسأله عمّا وراءه، فقال: يا أمير المؤمنين تركت من ورائي يسألون اللّه أن يزيد في عمرك من أعمارهم، ما وطئ أحد القادسية إلاّ عطاؤه ألفان أو خمس عشرة مائة، و ما من مولود يولد إلاّ ألحق على مائة و جريبين كلّ شهر ذكرا كان أو أنثى، و ما يبلغ له (3)ذكر إلاّ ألحق على خمسمائة أو ستمائة، فإذا خرج هذا لأهل بيت منهم من يأكل الطعام، و منهم من لا يأكل الطعام، فما ظنّك به؟ فإنه لينفعه فيما ينبغي: و ما لا ينبغي قال عمر: فاللّه المستعان، إنّما هو حقهم أعطوه، و أنا أسعد بأدائه إليهم منهم بأخذه، فلا تحمدنّي عليه؟ فإنه لو كان من مال الخطاب ما أعطيتموه و لكني قد علمت أنّ فيه فضلا و لا ينبغي أن أحبسه عنهم، فلو أنه إذا خرج عطاء أحد هؤلاء العريب ابتاع منه غنما فجعلها بسوادهم، ثم إذا خرج العطاء الثانية ابتاع الرأس فجعله فيها فإني، ويحك يا خالد بن عرفطة، أخاف عليكم أن يليكم بعدي ولاة لا يعدّ العطاء في زمانهم مالا، فإن بقي أحد منهم أو أحد من ولده كان لهم شيء قد اعتقدوه فيتكئون عليه، فإنّ نصيحتي لك و أنت عندي جالس كنصيحتي لمن هو بأقصى ثغر من ثغور المسلمين، و ذلك لمّا طوّقني اللّه من أمرهم، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«من مات غاشا لرعيّته لم يرخ رائحة الجنة»[9811].
قال: و أنا محمّد بن سعد (4)،أنا يزيد بن هارون، أنا يزيد بن هارون، أنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، حدّثني عبد اللّه بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
قدمت رفقة من التجار، فنزلوا المصلّى، فقال عمر لعبد الرّحمن بن عوف: هل لك أن تحرسهم الليلة من السّرق؟ فباتا يحرسانهم و يصليان ما كتب اللّه لهما، فسمع عمر بكاء صبي، فتوجّه نحوه، فقال لأمه: اتقي اللّه و أحسني إلى صبيك، ثم عاد إلى مكانه، فسمع بكاءه، فعاد إلى أمه فقال لها مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه، فلمّا كان في آخر الليل سمع بكاءه فأتى أمه فقال: ويحك إنّي لأراك أمّ سوء، ما لي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة؟ قالت: يا عبد اللّه قد أبرمتني منذ الليلة، إني أريغه عن الطعام (1)،فيأبى، قال: و لم؟ قالت: لأن عمر لا يفرض إلاّ للفطم قال: و كم له؟ قالت: كذا و كذا شهرا، قال: ويحك لا تعجليه، فصلّى الفجر و ما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلمّا سلّم قال: يا بؤس لعمركم قتل من أولاد المسلمين؟ ثم أمر مناديا فنادى: لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فإنّا نفرض لكلّ مولود في الإسلام، و كتب بذلك في الآفاق: إنّا نفرض لكلّ مولود في الإسلام.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن عبد العزيز، و إبراهيم بن نصر، قالا: نا ابن عائشة قال:
سمعت أبي يقول: قال الأحنف بن قيس:
ما سمع الناس بمثل عمر بن الخطّاب في باب الدين و الدنيا، كان منوّر القلب فطنا بجميع الأمور، بيّناه يطوف ذات ليلة سمع امرأة تقول في الطواف و هي تنشد:
فمنهنّ من يسقي بعذب مبرّد *** نقاخ، فتلكم عند ذلك قرّت
و منهنّ من تسقى بأخضر آجن *** أجاج، و لو لا خشية اللّه فرّت (2)
ففطن رحمه اللّه ما تشكو، فبعث إلى زوجها، فقال الرجل: استنكه فمه، فوجده متغير الفم، فخيّره بين خمسمائة درهم و جارية من الفيء، على أن يطلّقها، فاختار خمسمائة و الجارية، فأعطاه، فطلّقها.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاّف، أنا أبو الحسن الحمّامي.
ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الحافظ، أنا أبو منصور بن شكرويه، أنا أبو بكر بن مردويه قالا: أنا أبو بكر الشافعي، أنا معاذ بن معاذ، أنا مسدّد بن مسرهد، نا
إسماعيل بن إبراهيم، نا يونس بن عبيد، عن الحسن قال:
قال عمر: لو مات جمل في عملي ضياعا خشيت أن يسألني اللّه عنه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين (1)بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2)،أنا المعلّى بن أسد، نا وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد اللّه.
أن عمر بن الخطّاب كان يدخل يده في دبر (3)البعير و يقول: إنّي لخائف أن أسأل عمّا (4)بك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن بكران الهاشمي، و أبو محمّد و أبو الغنائم ابنا أبي عثمان، و أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبري، و أبو بكر بن اللاّلكائي، و أبو الحسن علي بن المقلّد البوّاب، و أبو منصور عبد اللّه بن عثمان بن محمّد بن دوست المعروف بابن السّركي.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمّد بن بكران الهاشمي.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان.
قالوا: أنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم، أنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّولي، نا أبو أحمد الترمذي، نا سليمان بن أبي شيخ، نا محمّد بن الحكم، عن عوانة قال:
كتب عمر بن الخطّاب إلى ابنه عبد اللّه بن عمر:
أما بعد، فإنه من اتّقى اللّه وقاه، و من توكّل عليه كفاه، و من أقرضه جزاه، و من شكره زاده، فلتكن التقوى عماد عملك، و جلأ قلبك، فإنه لا عمل لمن لا نية له، و لا مال لمن لا رفق له، و لا جديد لمن لا خلق له.
أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، أنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، نا قتيبة بن سعيد، نا كثير بن هشام، نا جعفر بن برقان قال:
بلغني أن عمر بن الخطّاب كتب إلى بعض عمّاله، فكان في آخر كتابه:
أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإنّه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضا و الغبطة، و من ألهته حياته، و شغله هواه، عاد مرجعه إلى الندامة و الحسرة، فتذكّر ما توعظ به، لكي تنتهي عما تنهى عنه.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (1)،أنا مالك بن مغول أنه بلغه أن عمر بن الخطّاب قال:
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون - أو قال: أيسر - لحسابكم، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، و تجهّزوا للعرض الأكبر، يوم (2)تُعْرَضُونَ لاٰ تَخْفىٰ مِنْكُمْ خٰافِيَةٌ (3).
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أحمد المقرئ، و أبو القاسم بن السّمرقندي، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، نا محمّد بن عمر بن علي بن خلف، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا عيسى بن حمّاد، أنا الليث، عن هشام، عن أبيه، عن عمر بن الخطّاب.
أنه كان يقول في خطبته: أيها الناس تعلمون أن الطمع فقر، و أن الإياس غنى، و أن المرء إذا أيس من الشيء استغنى عنه.
حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل - إملاء - أنا محمّد بن عبد اللّه المؤذن، أنا علي بن ماشاذة، نا عبد اللّه بن جعفر، نا أحمد بن يونس، نا جعفر - هو ابن عون - و محاضر قالا: نا هشام بن عروة عن أبيه قال:
كان عمر يقول في خطبته: تعلمون أن الطمع فقر و أن اليأس غنى، و أن المرء إذا أيس من شيء استغنى عنه.
أخبرتنا أم الخير فاطمة بنت علي بن المظفّر بن الحسن قالت: أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد بن عبد الغافر الفارسي سنة إحدى و أربعين و أربعمائة، نا أبو أحمد الحاكم - إملاء - سنة سبعين، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن الحسين الماسرجسي، نا شيبان - يعني ابن فرّوخ الأبلّي (1)-نا جرير بن حازم، عن الحسن قال:
أتى عمر بن الخطّاب أعرابي، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي رجل من أهل البادية و إنّ لي أشغالا، و إن لي و إن لي، فأوصني بأمر يكون لي ثقة و أبلغ به، فقال [عمر:] (2)أرني يدك؟ فأعطاه يده، فقال: تعبد اللّه لا تشرك به شيئا، و تقيم الصلاة، و تؤتي الزكاة المفروضة، و تحجّ و تعتمر، و تسمع و تطيع، و عليك بالعلانية، و إياك و الشرّ (3)،و عليك بكلّ شيء إذا ذكر و نشر لم تستحي منه و لم يفضحك، و إياك و كلّ شيء إذا ذكر و نشر استحييت و فضحك، فقال: يا أمير المؤمنين أعمل بهنّ، فإذا لقيت ربّي أقول: أمرني بهنّ عمر بن الخطّاب؟ فقال: خذهن، فإذا لقيت ربّك فقل له ما بدا لك.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا أبو كريب، نا أبو معاوية، أنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عمر قال:
حسب الرجل دينه، و أصله عقله، و مروءته خلقه، و إن الشجاع ليقاتل عن من لا يبالي أن لا يئوب، و إنّ الجبان ليفرّ عن أبيه.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (4)،نا عبد الرّحمن بن يزيد قال: أخبرني بعض أشياخنا عن عمر بن الخطّاب قال:
لا تعرض لما لا يعنيك، و اعتزل (5)عدوك، و احتفظ من خليلك إلاّ الأمين، فإنّ الأمين ليس شيء يعدله، و لا أمين إلاّ من يخشى اللّه، و لا تصحب الفاجر فيحملك على الفجور،
و لا تفش لأحد سرّك، و شاور في أمرك الذين يخشون اللّه عزّ و جلّ.
أخبرنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن البدن، نا أبو الحسين بن المهتدي قال: قرئ على أبي القاسم عبيد اللّه بن أحمد الصّيدلاني، أنا أبو عبد اللّه المحاملي، نا محمّد بن حسان، نا ابن مهدي، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد قال: قال عمر:
إنّ الشجاعة و الجبن غرائز في الرجال، يقاتل الشجاع عن من لا يعرف، و يفرّ الجبان عن أبيه، و الكرم الحسب، و حسب المرء دينه، و كرمه خلقه، و إن كان فارسيا أو نبطيا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، أنا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو بكر بن عوف، أنا أبو العباس بن السمسار، أنا أبو بكر بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا شهاب بن خراش، عن عمه و غيره عن عمر بن الخطّاب قال:
ثلاث يصفين لك ود أخيك: تبدؤه بالسلام إذا لقيته، و توسع له في المجلس، و تدعوه بأحبّ أسمائه إليه.
و ثلاث من العي (1):أن يستبين لك من الناس ما يخفى عليك من نفسك، و أن تعيب على الناس بالذي تأتي، و أن تؤذي جليسك بما لا يعنيك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، أنا الحسن بن عبد الودود بن عبد المتكبّر، أنا أبي، نا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، نا الحسين بن محمّد الأنصاري، نا محمّد بن عبد اللّه بن حميد - بمكة - نا حفص بن عمر الأيلي، نا علي بن نوح، نا هشام بن سليمان، عن عكرمة قال: قال عمر بن الخطّاب:
من كتم سره كانت الخيرة في يديه، و من عرّض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن، و لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا تجد لها في الخير مدخلا، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، و لا تكثر الحلف فيهينك اللّه، و ما كافأت من عصى اللّه فيك بمثل أن تطيع اللّه فيه، و عليك بإخوان الصدق، اكتسبهم، فإنهم زين في الرّخاء، عدّة عند البلاء.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي، أنا نصر بن إبراهيم الزاهد، و عبد اللّه بن عبد الرزّاق،
1) كذا بالأصل و م و «ز» و المختصر، و في المطبوعة: العيب.
قالا: أنا أبو الحسن بن عوف، أنا أبو علي بن منير، أنا أبو بكر بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا إبراهيم بن موسى، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب قال:
وضع عمر بن الخطّاب للناس ثمان عشرة كلمة حكم كلّها قال: ما عاقبت من عصى اللّه فيك بمثل أن تطيع اللّه فيه، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك، و لا تظنّنّ بكلمة خرجت من مسلم سوءا، و أنت تجد لها في الخير محملا، و من تعرّض للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ، و من كتم سرّه كانت الخيرة بيده، و عليك بإخوان الصدق، تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء، عدّة في البلاء، و عليك بالصدق و إن قتلك، و لا تعترض فيما لا يعنيك، و لا تسأل عمّا لم يكن، فإنّ فيما كان شغلا عمّا لم يكن (1)،و لا تطلبنّ حاجة إلى من لا يحب نجاحها (2)،و لا تهافت في الحلف فيهلكك اللّه، و لا تصحب الفجّار لتعلم من فجورهم، و اعتزل عدوك، و احذر صديقك إلاّ الأمين، و لا أمين إلاّ من خشي اللّه، و تخشّع بين القبور، و ذلّ عند الطاعة، و استعصم عند المعصية، و استشر في أمرك الذين يخشون اللّه، فإن اللّه يقول: إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ (3)(4).
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التّبريزي، أنا أبو الفتح أحمد بن عبد اللّه بن أحمد السّوذرجاني، نا أبو نعيم الحافظ، نا الحسن بن محمّد بن أحمد بن كيسان، نا إسماعيل بن إسحاق، نا إسماعيل بن أبي أويس، نا مالك بن أنس، حدّثني من أرضى (5).
أن عمر بن الخطّاب أوصى رجلا فقال: لا تتعرض فيما لا يعنيك، و اجتنب عدوك، و احذر خليلك، و الأمين من القوم لا تعدل به شيئا، و لا أمين إلاّ من يخشى اللّه، و لا تصحبنّ فاجرا كي تعلم من فجوره، و لا تفش إليه سرا، و استشر في أمرك الذين يخشون اللّه.
1) «فإن فيما كان شغلا عما لم يكن» استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
2) بالأصل و م: حاجب إلاّ من لا يحب لحاحها، و المثبت:«حاجة إلى من لا يحب نجاحها» عن «ز».
3) سورة فاطر، الآية:28.
4) كتب بعدها في «ز»، و م: آخر الجزء التاسع و الستين بعد الثلاثمائة من الأصل. و آخر السابع و العشرين بعد الخمسمائة.
5) بالأصل و م:«بن أرضى» و المثبت عن «ز».
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال:
بلغنا أن عمر بن الخطّاب قال: لا تعرض فيما لا يعنيك، و اعتزل عدوك، و احتفظ من خليلك إلاّ الأمين، فإنّ الأمين من القوم لا يعدله شيء، و لا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، و لا تفش إليه سرك، و استشر في دينك الذين يخشون اللّه عزّ و جلّ.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن المروزي، أنا ابن المبارك (1)،[قال:
أخبرنا معمر] (2)عن إسحاق بن راشد قال:
قال عمر: كفى بالمرء عيبا أن يستبين له من الناس ما يخفى عليه من نفسه، و يمقت الناس فيما يأتي، و أن يؤذي جليسه، أو قال: الناس فيما لا يعنيه.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد العكبري، أنا أبو الطّيّب محمّد بن أحمد بن خلف بن خاقان، أنا أبو بكر بن دريد.
قال: و نا القاضي أبو (3)محمّد عبد اللّه بن علي بن أيوب، أنا أبو بكر بن الجرّاح [الخزاز] (4)أنا ابن دريد.
نا الحسن بن الخضر، نا الحجّاج بن نصير، نا صالح المرّي عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس قال:
قال عمر بن الخطّاب: يا أحنف من كثر ضحكه قلّت هيبته، و من مزح استخفّ به، و من أكثر من شيء عرف [به، و من كثر كلامه كثر سقطه، و من كثر سقطه قل حياؤه، و من قل حياؤه قل] (5)ورعه، و من قل ورعه مات قلبه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو
1) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق في باب ما جاء في الشح ص 233-234 رقم 666.
2) الزيادة عن كتاب الزهد و الرقائق.
3) بالأصل:«ابن» تصحيف، و المثبت عن م و «ز».
4) سقطت من الأصل، و في م، و «ز»: «الحرار» و المثبت عن المطبوعة.
5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و استدرك لإيضاح المعنى عن م، و «ز».
الحسن اللّنباني (1)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا علي بن الجعد الجوهري، نا شعبة، عن معاوية بن (2)قرّة قال: سمعت أبي قال: قال عمر بن الخطّاب:
و اللّه ما أفاد امرؤ - بعد إيمان باللّه - خيرا (3)من امرأة حسنة الخلق، ودود و لود، و اللّه ما أفاد امرؤ فائدة - بعد كفر باللّه - شرا (4)من مريّة سيئة الخلق، حديدة اللسان (5)،و اللّه إنّ منهن لغلاّ ما يغدى منه، و إن منهن لغنما ما يحذى (6)منه.
قال: و نا ابن أبي الدنيا، نا أبو نصر التّمّار، نا عبيد اللّه بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة قال: قال عمر بن الخطاب:
الرجال ثلاثة، و النساء ثلاثة (7)،فامرأة عفيفة، مسلمة هيّنة، لينة، ودود، ولود، تعين أهلها على الدهر، و لا تعين الدهر [على أهلها] (8)و قل ما تجدها، و الأخرى وعاء للولد لا تزيد (9)على ذلك شيئا، و أخرى غلّ قمل يجعلها اللّه في عنق من يشاء و ينزعه إذا شاء.
و الرجال ثلاثة: فرجل إذا أقبلت الأمور و تشبهت، يأمر فيها أمره، و نزل عند رأيه، و آخر ينزل به الأمر فلا يعرفه، فيأتي ذوي الرأي فينزل عند رأيهم، و آخر حائر بائر لا يأتمر رشدا، و لا يطيع مرشدا.
أخبرنا بها عالية أبو بكر محمّد بن الحسين المزرفي، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا أبو نصر التّمّار، نا عبيد اللّه بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن (10)عقبة قال: قال عمر بن الخطّاب:
الرجال (11)ثلاثة، و النساء ثلاثة: امرأة هيّنة، لينة، عفيفة، مسلمة، ودود، ولود، تعين أهلها على الدهر، و قلّ ما تجدها، و أخرى وعاء للولد، لا تزيد على ذلك شيئا، و أخرى غلّ قمل يجعلها اللّه في عنق من يشاء، و ينزعه إذا شاء.
1) في «ز»: «اللبناني» تصحيف.
2) بالأصل:«عن» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
3) بالأصل و م و «ز»: خير.
4) بالأصل و م و «ز»: شر.
5) بالأصل:«النسيان» تصحيف، و الصواب عن م و «ز».
6) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المطبوعة: يجدى.
7) كذا بالأصل و م و «ز» و المطبوعة.
8) الزيادة عن المختصر.
9) بالأصل و م: تريد، و المثبت عن «ز».
10) بالأصل هنا:«عن» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
11) بالأصل هنا:«الرجل» و المثبت عن م و «ز».
و الرجال ثلاثة: رجل عاقل إذا أقبلت الأمور و تشبهت به يأمر فيها أمره، و نزل عند رأيه، و آخر ينزل به الأمر فلا يعرفه، فيأتي ذا الرأي، فينزل عند رأيه، و آخر حائر بائر، لا يأتمر رشدا، و لا يطيع مرشدا.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن الدار قطني، نا محمّد بن سهل بن الفضل الكاتب، نا الحسن بن عرفة، نا محمّد بن خازم، عن محمّد خلف بن حوشب، عن أبي السّفر قال:
رئي (1)على علي برد كان يكثر لبسه، فقيل له: يا أمير المؤمنين إنّك تكثر لبس هذا [البرد] (2)قال: إنّه كسانيه خليلي، و صفيّي، و صديقي، و خاصّتي عمر بن الخطّاب، إنّ عمر ناصح اللّه فنصحه اللّه تعالى، ثم بكى.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن المزرفي (3)،و أبو البقاء عبيد اللّه بن مسعود بن عبد العزيز الرازي، و أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر القزاز قالوا: حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي، أنا علي بن عمر بن الحسن الحربي، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي، نا داود بن رشيد، نا أبو معاوية، نا خلف بن حوشب، عن أبي السّفر قال.
و نا سفيان بن سعيد عن رجل، عن أبي السّفر قال:
رئي (4)على علي برد كان يكثر لبسه، فقيل له: إنّك لتكثر لبس هذا البرد، فقال: إنّه كسانيه خليلي، و صفيي، و خاصتي، و صديقي عمر، إنّ عمر ناصح اللّه فنصحه، ثم بكى.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد بن أبي عثمان، و أبو طاهر بن القصّاري.
ح و أنا أبو عبد اللّه بن القصّاري، أنا أبي.
قالا: أنا إسماعيل بن الحسن الصّرصري، قال: قرئ على أبي العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدة الكوفي، نا أبو شيبة إبراهيم بن عبد اللّه بن أبي شيبة، نا إبراهيم بن إسماعيل بن بشير بن سليمان، نا عثمان بن الجعد، عن إسماعيل بن أبي خالد،
عن قيس بن أبي حازم قال: قال علي بن أبي طالب: إنّ أبا بكر كان أوّاها منيبا، و إنّ عمر نصح اللّه فنصحه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و المبارك بن محمّد بن علي بن البزوري (1)، و أبو نصر المبارك بن أحمد بن علي البقّال، قالوا: أنا أبو الحسين بن النقور، نا عيسى بن علي قال: قرئ على القاضي أبي إسحاق إبراهيم بن حمّاد و أنا أسمع قيل له: حدثكم محمّد بن إسحاق الصّغاني، أنا خلف بن العباس، أنا الأشجعي، عن مسعر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت قال: قال علي:
إن عمر كان رشيد الأمر-.
في نسخة: خلف بن الوليد بدل خلف بن العباس - و هو الصواب.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أحمد بن أبي نصر، أنا علي بن (2)أحمد بن علي بن أحمد بن علي - بالمصّيصة - نا أحمد بن خليد بن يزيد الكندي، حدّثني أبو نعيم عن الأعمش.
ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، و عبد الرّحمن بن عثمان، و محمّد بن أحمد بن الجندي، و محمّد بن عبد الرّحمن القطان، و عبد الرّحمن بن الحسين بن الحسن.
ح و أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنا أبي أبو العباس، أنا أبو محمّد بن أبي نصر.
قالوا: أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب، نا أبو زرعة، نا أبو نعيم، نا الأعمش قال:
سمعت سالم بن أبي الجعد قال:
جاء أهل نجران بكتابهم إلى علي في أديم أحمد فقالوا: ننشدك بكتابك بيمينك، و شفاعتك بلسانك إلاّ ما رددتنا إلى أرضنا، فقال: إن عمر كان رشيد الأمر.
قال سالم: فلو كان طاعنا (3)على عمر لكان ذلك اليوم.
و اللفظ لأبي زرعة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو سعيد محمّد بن بشر بن العباس الكرابيسي، أنا أبو لبيد محمّد بن إدريس السّامي (1)،نا سويد بن سعيد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي عطية جابر بن حميد، عن علي قال:
لا أجد رجلا يفضّلني على أبي بكر و عمر إلاّ جلدته حدّ المفتري.
أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن بكران الفوّي، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا مسلم بن إبراهيم، نا صجع (2)بن أمية، نا أبي عن الحكم بن حجل قال: قال علي: لا أوتى برجل يفضّلني على أبي بكر و عمر إلاّ جلدته حدّ المفتري.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم الخلال، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن دوست العلاّف، نا عمر بن الحسن القاضي، أنا أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الخرّاز الكوفي، حدّثني أبي، نا حفص بن سليمان، عن ثور بن عبد اللّه الهمداني، و محمّد بن عبد الرّحمن مولى آل طلحة، و محمّد بن جحادة عن الحكم بن حجل، عن علي بن أبي طالب قال: لو أتيت على رجل يفضّلني على أبي بكر و عمر لجلدته ضربا كحدّ الزاني.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن محمّد الخلاّل، أنا أبو الحسن محمّد بن عثمان بن محمّد بن عثمان بن شهاب النّفّري، نا أبو الحسن محمّد بن نوح الجنديسابوري، نا هارون - يعني ابن إسحاق الهمداني - نا سعيد بن منصور، حدّثني شهاب بن خراش، حدّثني حجّاج بن دينار، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس قال: و ضرب بيده على منبر الكوفة فقال:
خطبنا علي على هذا المنبر، فذكر ما شاء اللّه أن يذكر، ثم قال: ألا إنه بلغني أنّ ناسا يفضّلوني على أبي بكر و عمر، و لو كنت تقدمت في ذلك لعاقبت، و لكن أكره العقوبة قبل التقدم، من أتيت به بعد مقامي هذا قد قال شيئا من ذلك فهو مفتري (3)،عليه ما على
المفتري، ثم قال: إنّ خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أبو بكر، ثم عمر، أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، و أبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، أنا أبو محمّد بن النّحّاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا الغلاّبي، و هو محمّد بن زكريا، نا بشر بن حجر السامي (1)،نا حفص بن عمر الدارمي، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سويد بن غفلة (2)،قال:
مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر و عمر و ينتقصونهما (3)،و لو لا أنهم يعلمون أنك تضمر على ذلك ما اجترءوا عليه، فقال علي: معاذ اللّه أن أضمر لهما إلاّ على الجميل، ألا لعنة اللّه على الذي يضمر لهما إلاّ على المضي عليه. ثم نهض دامع العين يبكي ينادي الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، و إنه لعلى المنبر جالس، و إن دموعه لتحادر (4)على لحيته و هي بيضاء، ثم قام فخطب خطبة بليغة موجزة ثم قال: ما بال أقوام يذكرون سيديّ قريش، و أبوي المسلمين، بما (5)أنا عنه متنزه، و مما يقولون بريء، و على ما يقولون معاقب، فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة لا يحبهما إلاّ كل مؤمن تقي، و لا يبغضهما إلاّ كل فاجر بذيء. أخوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و صاحباه، و وزيراه، يأمران و ينهيان فما يغادران فيما يصنعان رأي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، لا يرى كرأيهما رأيا، و لا يحب كحبهما حبا، فقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنهما راض، و ولّى أبا بكر الصلاة، فصلّى بنا أياما على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فلما قبض اللّه رسول صلى اللّه عليه و سلّم ولاه المسلمون الزكاة وليها - لأنهما (6)مقرونتان في كتاب اللّه - عز و جل، فكنت أول من لبا عبد المطلب - و هو لذلك كاره، يودّ لو أن بعضنا كفاه، فكان و اللّه خير من بقي، أرأفه رأفة، و أرحمه رحمة، و أنفسه ورعا شبهه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بميكائيل رأفة و رحمة، و بإبراهيم عفوا و وقارا، فسار فينا سيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فلما قبضه اللّه عز و جل صيّر الأمر
1) بالأصل و «ز»: «الشامي» و المثبت عن م.
2) بالأصل و م: عفلة، و في «ز»: عقلة، و كلاهما تصحيف و الصواب ما أثبت. ترجمته في تهذيب الكمال 215/8.
3) زيد بعدها في المطبوعة - و سقطت هذه الزيادة من الأصل و م و «ز»: فأتيت على علي بن أبي طالب، فقلت: يا أمير المؤمنين، إني مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر و عمر، و ينتقصونهما.
4) كذا بالأصل و م و «ز».
5) بالأصل:«فما» و المثبت عن م و «ز».
6) تقرأ بالأصل و م:«لأقرهما» و في «ز»: «لا فوهبا مقرونتان» و المثبت يوافق رواية المطبوعة.
بعده إلى عمر، فمن المسلمين من رضي و منهم من سخط، فكنت فيمن رضي، فو اللّه ما فارق عمر الدنيا حتى رضي به من سخطه، فأعزّ اللّه بإسلامه الإسلام، و جعل هجرته للدين قواما، و ضرب اللّه بالحقّ على لسانه حتى ظننّا أن ملكا ينطق عن لسانه، و قذف اللّه في قلوب المؤمنين الحبّ له، و في قلوب المنافقين الرهبة منه، شبّهه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بجبريل فظا غليظا، و بنوح حنقا مغتاظا على الأعداء، فمن لكم بمثلهما رحمة اللّه عليهما، لا يبلغ مبلغهما إلاّ بالحب لهما، و اتّباع آثارهما، و لو كنت تقدّمت في أمرهما لعاقبت أشد العقوبة، فمن أتيت به بعد مقامي هذا فهو مفتري (1)،عليه ما على المفتري، أيها الناس أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيّها صلى اللّه عليه و سلّم: أبو بكر، ثم عمر، ثم اللّه - عزّ و جل - أعلم بالخير أين هو.
أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد بن سهل، و نقلته من خطه، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقّال، أنا أحمد بن محمّد بن غالب الخوارزمي، نا محمّد بن أحمد بن حمدان النّيسابوري - بخوارزم - قال: أملى علينا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم البوشنجي (2)،قال:
قد أخبر الإمام علي بمكان الصّدّيق و الفاروق كيف كان من رسول رب العالمين، إذ ذكر أنهما وزيراه و صاحباه، و قد تعلمون موضع الوزراء كيف كانت أحوالهم عند المستوزرين لهم، من القبول منهم، و السكون إلى مشورتهم، و الإصغاء إليهم، ثم زاد أنه جعلهما سيدي قريش، و قد تعلمون موضع السيد من المسوّد، ثم زاد أن أقامهما مقام الآباء في القبول منهم، إذ مكان الآباء هو الذي قرن اللّه شكر الوالد لشكره، فقال - كما قال ميمون بن مهران: لو لا أنّ اللّه أنزل بهما قرآنا لهبناها، قوله - تعالى: اُشْكُرْ لِي وَ لِوٰالِدَيْكَ (3)فقول ميمون لهبناها يريد أنا كنا نهاب (4)أن نطلق هذه اللفظة اُشْكُرْ لِي وَ لِوٰالِدَيْكَ إذ اللّه عز و جل قرن شكر نفسه بشكر الوالدين، و هي لعمري لفظة جليلة، و مكانها رفيع، أن يقرن الجبار شكر أحد من بني آدم بشكره، ثم زاد على أن أظهر البراءة ممن تناولهما بنقص، أو ذكرهما و قصد الغض منهما، إذا ظهر الخفض عن المرتبة التي وضعهما رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فيها (5)حياته، و أظهر عليّ
البراءة من الثالب لهما [و المنتقص لهما] (1)عما أنزلهما اللّه فيه من الرسول و من المسلمين، ثم زاد على ذلك أنه للمنتقص لهما معاقب، ثم بت الشهادة و هو الصادق المرضي، أنهما قاما بالصدق و الوفاء، و الجدّ في أمر اللّه و رسوله حيّ بين أظهرهم يأمران و ينهيان، و يقضيان و يعاقبان، و هذا محل جليل، إذ هو صلى اللّه عليه و سلّم لا ينكر عليهما أمرهما و نهيهما، و لا ما يقضيان في الأمور، و يعاقبان في الموضع الذي يستحق المعاقب عقوبته، و لا يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ليس لأحد أمر، و لا نهي، و لا قضاء، و لا عقوبة ما دمت حيا إلاّ لي، إذ هو - عليه السلام - مأمون معصوم من الزلل و العثار، يقوده أمر اللّه، و يسوقه (2)و حيه و عصمته، فشهد على أن هذه المنزلة كانت مطلقة لهما، لا ينكر عليهما، و أعطاهما حق الوسط لمحامدهما، شهادة بأنه على أعواد المنبر، و حوله أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أعلام التابعين، و معالم الأمة، و أعيان الدين، فليس من قائل قائم إلاّ علي سيسأله بلا إشكال عليه، و لا خامر قلبه، ليعلم جميع الحاضرين، و معرفة كل المستمعين، و يقين كل الشاهدين خطبته أن الأمر على ما يقوله.
ثم جعل يبكي و دموعه قد أسبلها على لحيته من الجزع، مما سمع عما أبلغه ابن سبأ و أصحابه، ثم جعل عقوبته أن نفاه من الكوفة، و أنزله في بعض القرى، و حرمه سكن مصر الكوفة، إذ هو من أول أمصار المسلمين، مصّره أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في عهد عمر بن الخطّاب ثم حلف بارّا صادقا أنه لا يساكنه في بلد أبدا، فإنّ من بقي على عبد اللّه بن سبأ عن موضع مهاجره من الكوفة مهاجر للمسلمين لا غلظ عقاب، و أشد انتقام، و إنه أغلط و أبلغ و أوجع في العقوبة من ضربه بالسوط و تجليده إياه (3)ثم لا شافع له إلى علي في إقالته عبد اللّه بن سبأ، و لا (4)جعلوه جرما يغتفر، و ذلك لاستعظامهم جرمه، و استغلاظهم ما أتى به من تنقّص، الإمامين الوزيرين أبي بكر و عمر، فعلى (5)هذه شهادته و هو على مراقي منبره يثبت و يقطع فوق الأصلاء و الأمناء و العلية، و الرفعاء و الدنية من الجمهور، و السواد قائل لقوله، و سامع شهادته، ثم زاد على أن حبّهما قربة، و إن بغضهما مروق، فأخرج المبغض لهما من الإسلام إذ حكم المارق من الدين حكم الخارج منه، ثم زاد على أنه لا يبلغه عن أحد تفضيله عليهما إلاّ جلده حدّ المفتري، و ذكر التفضيل له عليهما في سبيل الجرائم،
و حكم الفرية، عدل من قوله و حكمة، فهذه منزلة الشيخين من الإسلام و الدين. و لعل شبهة تدخل قلب جاهل في تخلف عليّ عن بيعة أبي بكر حداثة وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و يزعم أنه إنّما بايع بعد تلك المدة لتقية أتقاها بعد وفاة فاطمة، و معاذ اللّه أن يكون ذلك، و لكنه رأي رآه و اختيار خولف فيه فصار إلى صوابه، و هذا القائل الذي نسبه إلى التقية لو علم أنه بهذا الذكر منتقص لعلي من حيث يرى أنه ذاكر محاسنه، أنه قد تنقصه، و من أجل ذلك قالت الحكماء و العلماء: إن الجاهل قد يرى أنه يمدحك (1)فيهجوك و يريد أن يرفعك فيضعك، و هذه منزلة هذا القائل، ثم كيف كان من عليّ ثقته، و هو يوم تخلفه عن بيعة أبي بكر كان مشغولا بتمريض فاطمة، إذ المدة لم تطل بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فمن قائل: ثلاثة أشهر و المكثر يقول:
عشرة أشهر، و هما جميعا محكمان (2)في خبر، و لو كان قعود عليّ عن البيعة لأظهر ذلك في بني هاشم و بني أمية و سيوفها في أغمادها، و العدد فيهم و الأكثر معهم، و المسلمون لأنهم المقدمون المؤثرون عند الأمة بقرابتهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و مكانهم من مخرج النبوة، و منزلتهم الرفيعة من الرسالة، فلو كان منكرا لبيعة أبي بكر في تلك المدة لكان ينقطع العذر في قعوده، إن كان كما وصفنا، و سيوف بني أمية معه أتباع لأبي سفيان، و لخالد (3)بن سعيد، فقول القائل في علي: أنه كان على الاتّقاء إنّما هو تنقّص له، و تكذيب بقوله على المنبر، و لوصفه (4)إياهما، و لم يكن بعليّ خور، و لا جبن، و لا ضعف قلب يومئذ، لو علم أنّ إنكاره هو الصواب لقام بإنكاره، و كيف يكون متّقيا أو جبانا عن إقامة الحقّ و هو يومئذ كما وصفناه في شدة قلبه و قوّته ببني هاشم و بني أمية و هما السّرّ المحض من بني عبد مناف، فكيف يتوهم على عليّ الجبن و التقية، و هو لم يجبن و لم يتّق سيوف أهل الشام، نحو سبعين ألف مسلولة مع معاوية يظهر أنه يطلب الثأر بدم عثمان، و أن ولد عثمان كانوا صغارا، فلم يجبن عنها حين قام بالأنبار على معاوية، و لم ير تألفه يومئذ إلى أن يستوسق له الشأن، و يسبق له الأمر، لا سيما و قد وافق يومئذ من مسير طلحة و الزبير و يعلى بن منيّة (5)،و قد قدّموا عائشة يمضون بها (6)إلى البصرة، و اجتماع أهل البصرة معهم، فلم يفظع عليّ لذلك و لا
فترة (1)اجتماع هذه الأسباب مع معرفته بمكان طلحة و الزبير من المسلمين و عائشة من المؤمنين حتى أظهر على إنكارهم (2)أن يكون الأمر له، و أن لا تكون الخلافة لغيره، و ذلك بعد أن أشار المغيرة بن شعبة، و هو أحد دهاة الأمة، على عليّ أن يقرّ معاوية على الشام إلى أن تجتمع الأمة عليه، فأبى قبول ذلك من المغيرة، و رأى أن ذلك لا يسعه، و لم يرض بمعاوية أميرا، و لم يره المسلمون خليفة، حتى اعتزل عنه المغيرة، و لحق بقومه بالطائف لمّا غمط عليّ رأيه هذا مع قعود عقيل بن أبي طالب، و هو شقيقه و أخوه لأبيه و أمّه عن علي، و لم يساعده يومئذ حتى تبين له الحق بعد ذلك، و علم أنّ الحق مع علي، فكتب إليه يعرض نفسه عليه، فأبى عليّ أن يقبل ذلك منه، و لم يعذره في قعوده عنه، و كتب إليه: أن لا حاجة له به، و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد الحاكم، و عبد الرّحمن بن علي بن محمّد الشاهد، قالا: أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى، نا مكي بن عبدان، نا أحمد بن حفص، حدّثني أبي، حدّثني أبو بكر الهذلي، عن محمّد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي بن أبي طالب.
أنّ رجلا شتم أبا بكر و عمر، فبعث إليه علي، و جعل يتنقصه ما عدوه (3)،قال: و الذي نفسي بيده لو أقررت لألقيت منك شعرك (4).
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، و أبو محمّد بن بالوية قالا: نا عباس بن محمّد، نا يحيى، نا عبد الرّحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة قال:
سأل (5)سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عبد اللّه: مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأين هو؟ قال: في الجنة، قال: فأين أبو بكر؟ قال: الأوّاه عند كل خير يبتغى، قال: فعمر؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحيّا هلا بعمر.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي، أنا محمّد بن
يوسف بن بشر، نا محمّد بن حمّاد الطّهراني، أنا عبد الرّزّاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة قال:
قال سعيد بن زيد لابن مسعود: يا أبا عبد الرّحمن توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأين هو؟ قال: في الجنة، قال: توفي أبو بكر فأين هو؟ قال: ذاك الأواه عند كل خير يبتغى، قال:
توفي عمر فأين هو؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر.
و أخبرناه أبو محمّد هشام بن يوسف بن أحمد بن مالك العاقولي، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، أنا عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري، أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا أحمد بن منصور الرّمادي، نا عبد الرّزّاق، أنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود قال:
جاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل إلى ابن مسعود فقال: يا أبا عبد الرّحمن توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال: فأين هو؟ قال: في الجنّة، قال: توفي أبو بكر، فأين هو؟ قال: ذاك الأوّاه عند كلّ خير يبتغى، قال: توفي عمر، فأين هو؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا أبو بكر الباغندي، نا أبو نعيم، نا عبيد اللّه بن عمرو، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة قال:
لقي سعيد بن زيد ابن مسعود فقال: يا أبا عبد الرّحمن، أين النبي صلى اللّه عليه و سلّم؟ قال: في الجنّة، قال: أين أبو بكر؟ قال: الأوّاه عند كل خير يبتغى، قالوا: ما الأوّاه، قال: الرحيم، قال: فأين عمر؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر.
قال: و أنا الجوهري، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي (1)،أنا أبو يعلى الموصلي، نا بندار، نا محمّد بن جعفر، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللّه بن سلمة، عن عبد اللّه قال: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن عبد السلام قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن
1) في م: الوصلى.
الجعد، أنا شعبة، عن قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: سمعت ابن مسعود يقول: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر.
أخبرنا أبو القاسم بن الشّحّامي، أنا أبو نصر بن موسى، أنا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا مسعر، و سفيان عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: قال عبد اللّه: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر.
قال: و نا وكيع، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد قال: قال لي عبد اللّه:
إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر.
قال: و قال عبد اللّه: لقد أحببت عمر حبّا حسبت (1)اللّه في حبه.
أخبرنا أبوا (2)الحسن الفقيهان، قالا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر الخرائطي، نا أبو البختري عبد اللّه بن محمّد بن شاكر، نا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه بن مسعود قال:
إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر، و أيم اللّه إنّي لأحسب أن بين عينيه ملكا يسدّده.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر بن الحسن، أنا الحسن بن علي، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، نا محمّد بن أحمد بن محمّد بن شيبان (3)الرملي - بالرملة - نا أبو سعيد إسماعيل بن حمدويه البيكندي، نا محمّد بن سلاّم البيكندي، نا عبد اللّه بن إدريس، حدّثني أبي عن أبيه قال:
كنا في المسجد الأعظم، و هو بطحاء قبل أن يحصب، في حلقة عبد اللّه بن مسعود، فقال عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب - و أتانا (4)غازيا:- يا أبا عبد الرّحمن، ما الصّراط المستقيم؟ قال: هو و ربّ الكعبة الذي ثبت عليه أبوك حتى دخل الجنّة، قال: ثم حط يده في البطحاء يخطّ، ثم خطّ جنبتيه خطوطا، قال: فقال: ترككم نبيكم صلى اللّه عليه و سلّم على طرف هذا، فمن
استقام في هذا الطريق دخل الجنّة، و من أخذ في هذه الخطوط هلك.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا طراد بن محمّد، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنا محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، نا علي بن حرب، نا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن وهب، قال: قال عبد اللّه:
اقرأ كما أقرأك عمر، إن عمر كان أعلمنا بكتاب اللّه، و أفقهنا في دين اللّه، و اللّه لهي أبين من طريق السالحين (1).
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد اللّه، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنا أبو علي الحسن بن عبد اللّه بن سعيد، نا محمّد بن تمّام، نا مؤمّل بن إهاب، نا يحيى بن آدم، نا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن وهب، عن عبد اللّه قال:
إنّي لأحسب أهل بيت من العجم و العرب لم يدخل عليهم حزن عمر إلاّ أهل بيت سوء.
هاتان الحكايتان مختصرتان من حكاية.
أخبرنا بها عالية أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا أبو بكر الباغندي، نا أبو نعيم - هو الحلبي - نا عبيد اللّه بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن وهب، قال:
كنت في حلقة في المسجد فيها أناس من القرّاء، فاختلف رجلان في قراءة آية، فبينا هما كذلك إذ دخل عبد اللّه بن مسعود من أبواب كندة فقاما إليه يسألانه عنها، و قمت معهما انظر ما يرجع إليهما، قال: فاحتبسناه في صحن المسجد و هو قائم، فقالا: آية اختلفنا في قراءتها فأحببنا أن نعلم موضعها، فقال لأحدهما: اقرأه، فلما قرأ قال: من أقرأكها؟ قال:
أقرأنيها معقل بن مقرّن المزني، ثم قال للآخر: اقرأه، فلما قرأ قال: من أقرأكها؟ قال:
أقرأنيها (2)عمر بن الخطاب، فلما ذكر عمر بكى حتى نشج (3)و حتى رأيت (4)في الحصا من
1) كذا بالأصل و «ز»، و تقرأ في م:«الصالحين». و في معجم البلدان ورد: سالحين: و العامة تقول: صالحين، و كلاهما خطأ، و إنما هو: السّيلحين: قرية ببغداد و راجع معجم البلدان: سيلحون(298/3).
2) من قوله: معقل.. إلى هنا، استدرك على هامش «ز»، و بعدها صح.
3) بالأصل و م و «ز»: «نسح» و المثبت عن المختصر.
4) «رأيت» كتبت بخط مختلف بين السطرين في «ز».
دموعه أثرا ثم قال: إنّ عمر كان أعلمنا باللّه، و أفقهنا في دين اللّه، و أقرأنا لكتاب اللّه، فاقرأها كما أقرأكها عمر، فو اللّه لهي أبين من طريق السّيلحين (1)،و باللّه ما من أهل بيت لم يدخل حزن عمر يوم أصيب إلاّ أهل بيت سوء، إنّ عمر كان حصنا حصينا، يدخل الإسلام فيه، و لا يخرج منه.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، نا أبو بكر الشافعي - إملاء - نا محمّد بن أحمد بن النّضر الأزدي، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن وهب قال:
تنازع رجلان في آية، فبينما نحن كذلك إذ أقبل عبد اللّه من قبل الجبّانة، فقاما إليه، و قمت إليه معهما، فقالا: إنا تنازعنا في آية، فقال عبد اللّه لأحدهما: اقره فقرأ، فقال: من أقرأكها؟ قال: أبو عمرة معقل بن مقرّن، ثم قال للآخر: اقره [فقرأ] (2)فقال: من أقرأكها؟ فقال: عمر، فجاءتا (3)عيناه بأربعة، فبكى حتى رأيته أخذ دموعه بكفّه فقال به هكذا فرأيت أثرها في الحصى من دموع عبد اللّه، ثم قال عبد اللّه: ما أظن أهل بيت من المسلمين لم يدخل عليهم حزن عمر يوم أصيب إلاّ أهل بيت سوء، إنّ عمر كان أعلمنا باللّه، و أقرأنا لكتاب اللّه، و أفقهنا في دين اللّه، اقرأ كما أقرأكها عمر، فو اللّه لهي أبين من طريق السّيلحين.
و رواها سليمان بن مهران الأعمش، عن زيد بن وهب:
أخبرنا بها (4)أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر المزكّي، أنا أبو زكريا الحربي، أنا عبد اللّه بن الشّرقي، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا الأعمش، عن زيد بن وهب أبي سليمان الجهني قال:
جاء رجلان إلى عبد اللّه قد اختلفا في آية فقال لأحدهما: اقرأ، فقرأ، فقال: من أقرأك؟ قال: أبو حكيم المزني، و قال للآخر: اقرأ، فقرأ، فقال: من أقرأك؟ قال: عمر بن الخطاب، قال: فبكى عبد اللّه حتى رأيت دموعه في الحصى، ثم قال: اقرأ كما أقرأك عمر،
إنّ عمر كان حصنا حصينا على الإسلام، فكان الناس يدخل فيه و لا يخرج منه، فلما أصيب عمر انثلم الحصن، و الناس يخرجون منه و لا يدخلون فيه.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا محمّد بن زبّان (1)بن حبيب، أنا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال:
كنا عند عبد اللّه فجاء رجلان اختلفا في آية فقال لأحدهما: أقرئه، فقرأ، فقال:
أحسنت، من أقرأك هذا؟ قال: أقرأني أبو حكيم المزني، فقال للآخر: اقرأ، فلما قرأ قال:
أحسنت، من أقرأك؟ قال: عمر، قال: بكى حتى بلّ دموعه الحصى، ثم قال: اقرأ كما أقرأك عمر، ثم خطّ خطّا فقال: إنّ عمر كان حصنا حصينا في الإسلام، و يدخلون (2)الناس فيه و لا يخرجون منه، فلما مات عمر انثلم الحصن، فالناس يخرجون منه، و لا يدخلون فيه.
أنبأناه أبو سعد محمّد بن محمّد المطرّز، و أبو الفتح أحمد بن محمّد بن أحمد الحداد.
و أخبرناه أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد عنهما، قالا: أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن يزداد.
أنا عبد اللّه بن جعفر، أنا أحمد بن يونس الضّبّي، نا محاضر، نا الأعمش، عن زيد بن وهب قال:
جاء رجلان قد اختلفا في آية، فقال عبد اللّه بن مسعود [لأحدهما: اقرأ، فقرأ، فقال:
من أقرأك؟ فقال عمر بن الخطاب، و قال للآخر: اقرأ، فقرأ، فقال: من أقرأك؟] (3)،فقال أبو حكيم المزني، فقال: اقرأ كما أقرأك عمر، ثم بكى حتى رأيت دموعه على الحصى، ثم قال: إنّ عمر كان حصنا حصينا للإسلام، يدخل الناس فيه، و لا يخرجون منه، فأصبح الحصن قد انثلم، فالناس يخرجون منه، و لا يدخلون فيه.
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم الخليلي، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا
الهيثم بن كليب الشاشي، نا أحمد بن الحرار (1)بقطيعة الربيع، نا جعفر بن حميد - بالكوفة - نا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفّان، عن ابن مسعود.
أنه مرّ على رجلين في المسجد و قد اختلفا في آية من القرآن، فقال أحدهما: أقرأنيها عمر، و قال الآخر: أقرأنيها (2)فقال ابن مسعود: اقرأها كما أقرأها (3)عمر، ثم هملت عيناه حتى بلّ الحصى و هو قائم، ثم قال: إنّ عمر كان حائطا كثيفا يدخله المسلمون و لا يخرجون منه، فمات عمر، فانثلم الحائط، فهم يخرجون و لا يدخلون، و لو أن كلبا أحبّ عمر لأحببته، و ما أحببت حبي لأبي بكر و عمر و أبي عبيدة بن الجراح بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حبّي لهؤلاء الثلاثة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)،أنا[ (5)عارم بن الفضل، نا حمّاد بن زيد، عن أيوب، و هشام، عن محمّد بن سيرين قال: قتل عمر و لم يجمع] القرآن.
أخبرنا أبو علي الحداد و جماعة، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، نا سليمان بن أحمد الطّبراني، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني عبد اللّه بن عمر بن أبان، نا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، عن رقبة بن مصقلة العبدي، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، عن عبد اللّه بن مسعود قال:
لقد أحببت عمر حتى لقد خفت اللّه، و لو أنّي أعلم أنّ كلبا يحب عمر لأحببته، و لوددت أنّي كنت خادما لعمر حتى أموت. و لقد وجد فقده كلّ شيء حتى العضاه، و إنّ هجرته كانت نصرا، و إنّ سلطانه كان رحمة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي.
ح و أخبرنا أبوا (1)القاسم: ابن السمرقندي، و المبارك بن أحمد بن علي بن القصار - قراءة - و أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن - لفظا - قالوا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الدقاق.
قالا: نا أبو القاسم البغوي، نا داود بن رشيد، نا محمّد بن ربيعة، نا أبو عميس، عن عون بن عبد اللّه بن عتبة، عن أبيه قال:
لما مات عتبة بن مسعود بكى عبد اللّه بن مسعود، فقيل له: أ تبكي؟ فقال: أخي و صاحبي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أحبّ الناس إليّ إلاّ ما كان من عمر بن الخطاب.
و أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا محمّد بن إسحاق بن مندة، أنا خيثمة بن سليمان، نا الحسن بن أبي [يعلى] (2)،نا محمّد بن ربيعة، عن أبي العميس عتبة بن عبد اللّه، عن أبيه قال:
لما مات عتبة بن مسعود بكى عليه أخوه عبد اللّه بن مسعود، فقيل له: أ تبكي؟ قال:
نعم، أخي في النسب، و صاحبي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و أحبّ الناس إليّ إلاّ ما كان من عمر بن الخطّاب (3).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، و أبو المواهب أحمد بن محمّد بن عبد الملك الورّاق، قالا: أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفّر، نا محمّد بن محمّد الباغندي، نا شيبان بن فرّوخ، نا معتمر قال: سمعت ليثا يحدث عن صدقة عن الشعبي عن أبي ذرّ.
أنه ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأثنى عليه، ثم ذكر أبا بكر فأثنى عليه، ثم ذكر عمر فأثنى عليه، ثم قال بعد: فاصرف وجهك حيث شئت، فإنّك لا ترى إلاّ عجزا و فجورا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أبو ذرّ أحمد بن محمّد بن محمّد، نا محمّد بن يوسف بن أبي معمر السعدي، نا عبد اللّه بن محمّد بن المغيرة، حدّثني الخطّاب بن قرّة المكي، عن خازم بن جبلة بن أبي
نضرة، عن أبي سنان، عن عبد اللّه بن أبي الهدير، عن (1)عمّار بن ياسر قال:
من فضّل على أبي بكر و عمر أحدا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقد أزرى بالمهاجرين و الأنصار، و طعن على أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم، قال: فقال عليّ: لا يفضّلني أحد على أبي بكر و عمر إلاّ و قد أنكر حقّي و حقّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
أنبأنا أبو طالب (2)عبد القادر بن محمّد بن يوسف، أنا أبو إسحاق البرمكي.
[ح] (3)و حدّثنا أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري، أنا المبارك بن عبد الجبّار، أنا أبو الحسن علي بن عمر أبو إسحاق البرمكي.
قالا: أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكّري قال: قال أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة.
في حديث عمرو بن العاص أنه قال: إنّ ابن حنتمة بعجت له الدنيا أمعاءها، و ألقت إليه أفلاذ كبدها، و نقت له مخّتها (4)و أطعمته شحمتها، و أمطرت له جودا سال منه شعابها، و دفقت (5)في محافلها فمصّ منها مصّا، و قمص منها قمصا، و جانب غمرتها و مشى ضحضاحها، و ما ابتلّت قدماه أ لا كذاك، أيها الناس؟ قالوا: نعم، رحمه اللّه.
يرويه حكم بن هشام عن حكم بن عوانة، عن أبيه، عن عمرو بن العاص.
ابن (6)حنتمة: عمر بن الخطاب، و أمه: حنتمة بنت هشام بن المغيرة، ابنة عم أبي جهل بن هشام.
و قوله بعجت له الدنيا معاها (7)مثل ضربه أراد أنه كشفت [له عم] (8)ما كان فيها مخبوءا عن غيره، و البعج الشق، و الفتح.
1) كتبت «عن» فوق الكلام بين السطرين.
2) في م: أبو صالح، تصحيف.
3) «ح» حرف التحويل استدرك عن م و «ز».
4) تقرأ بالأصل:«مجتمعا» و في م:«مجها» و المثبت عن «ز»، و المختصر.
5) بدون إعجام بالأصل و م، و المثبت عن «ز»، و في المختصر: و دفعت.
6) في «ز»: أن ابن حنتمة، و كتبت «أن» فيها، فوق الكلام بين السطرين.
7) كذا بالأصل و م، و هي صحيحة و الجمع أمعاء، و في «ز»: أمعاءها. و في تاج العروس: معاها.
8) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل و م، و في «ز»: كشفت له ما كان، و الزيادة المثبتة عن تاج العروس بتحقيقنا: مادة بعج.
و ألقت إليه أفلاذ كبدها يعني كنوزها، و هم يكنون عن المال بأفلاذ الكبد، و هي قطعها و لذلك يقول عابرو الرؤيا في الكبد: إنّه مال مدفون.
و الشعاب: الأودية، و المحافل: المواضع التي يحتفل فيها الماء، أي يجتمع و يكثر.
و قوله: فمصّ منها مصّا، أي نال اليسير، و قمص قمصا، أي نفر (1)،يقال: دابة به قماص - بكسر القاف-.
و جانب غمرتها: أي كثرتها.
و مشى ضحضاحها، و هو ما رقّ من الماء على وجه الأرض، و منه: إن أبا طالب في ضحضاح من نار.
و ما ابتلّت قدماه: يقول (2):لم يتعلق منها بشيء.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عمرو (3)بن مطر، نا يحيى بن محمّد، نا عبيد اللّه بن معاذ، نا أبي، نا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الشّعثاء يقول:
سألت ابن عمر عن لحم الصيد يهديه الحلال للحرام؟ قال: كان عمر يأكله، فقلت:
إنّما أسألك عن نفسك أ تأكله؟ فقال: كان عمر خيرا مني.
أخبرنا أبو سعد (4)عبد الكريم بن منصور بن محمّد السمعاني - لفظا - و أبو الفتح محمّد بن عبد الرّحمن بن بكر الخطيب، و ابناه أبو عبد الرّحمن محمّد، و أبو محمّد عبد الرّحمن، و أبو المظفّر منصور، و أبو الفتح مسعود ابنا محمّد بن أبي نصر المسعوديان، و أبو العلاء صاعد بن منصور بن أحمد السّرخسي، و أبو القاسم محمود بن ميمون بن عبد اللّه المراوزة - قراءة بمرو - قالوا: أنا أبو منصور محمّد بن علي بن محمود الكراعي، نا جدي أبو غانم أحمد بن علي الكراعي، أنا أبي علي بن الحسين، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمر البسطامي، نا محمّد بن عبد اللّه قهزاد (5)،نا أصرم بن حوشب، نا يعقوب
1) إعجامها مضطرب بالأصل و م و «ز»، و المثبت عن المختصر.
2) بالأصل:«ينزل» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
3) في و «ز»: أبو عمر بن مطر.
4) بالأصل: أبو سعيد، تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
5) إعجامها مضطرب بالأصل، و بدون إعجام في م، و في «ز»: «مهران» و الصواب ما أثبت، انظر سير أعلام النبلاء 372/12 و ترجمته في تهذيب الكمال 448/16 طبعة دار الفكر.
القمّي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
أكثروا ذكر عمر، فإن عمر إذا ذكر ذكر العدل، و إذا ذكر العدل ذكر اللّه.
قال: و نا ابن قهزاد (1)،نا كثير بن هشام، نا جعفر بن برقان قال: قالت عائشة: زيّنوا مجالسكم بذكر عمر.
أخبرنا أبو القاسم المستملي، أنا عبد الرّحمن بن علي، أنا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا عيسى الحناط (2)،عن الشعبي قال: قالت عائشة: إذا ذكر عمر في المجلس حسن الحديث (3).
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي، نا - و أبو منصور محمّد بن عبد الملك بن خيرون، أنا - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (4)،أنا عبد اللّه بن أبي بكر بن شاذان، نا أبو بكر محمّد بن جعفر المعدل - إملاء - نا أبو العباس جعفر بن محمّد بن بشار بن أبي العجور الضرير الخصيب (5)،نا الحسين بن عبد الرّحمن الاحتياطي (6)،نا عبد اللّه بن إدريس الأودي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: زيّنوا مجالسكم بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و بذكر عمر بن الخطّاب.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (7)،حدّثني أبي، نا عبد الرّحمن بن مهدي، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل قال: قالت عائشة: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجنّ العلوي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو محمّد المصري، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن الحسين السّكّري، قال: قال العتبي عن أبيه قال:
1) عن م و «ز»، و بالأصل: فهزاد.
2) بالأصل و م بدون إعجام، و تقرأ في «ز»: «الحباك» و «الحباط» و المثبت عن المطبوعة.
3) الخبر السابق مكرر بالأصل.
4) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 207/7 في ترجمة جعفر بن محمد بن بشار بن رجاء.
5) بالأصل:«الحصيب» و بدون إعجام في م، و في تاريخ بغداد:«الخضيب» و المثبت عن «ز»: الخصيب.
6) بدون إعجام بالأصل و م و «ز»، و المثبت عن تاريخ بغداد.
7) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 484/9 رقم 25206 طبعة دار الفكر.
قال معاوية بن أبي سفيان لصعصعة: صف لي عمر بن الخطّاب، فقال: كان عالما برعيته، عادلا في نفسه، قليل الكبر، قبولا للعذر، سهل الحجاب، مفتوح الباب، يتحرّى الصواب، بعيد من الإساءة، رفيق بالضعيف، غير صخّاب، كثير الصمت (1)،بعيد من العيب.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة، نا محمّد بن إسرائيل الجوهري المروزي بغدادي، نا الوليد بن الفضل، حدّثني عبد العزيز بن حفص الوالبي، قال: قلت للحسن: حبّ أبي بكر و عمر سنّة، قال: لا، فريضة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو عثمان الصابوني، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن عبدة السّليطي، أنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن مسلم، نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن.
أن رجلا جاءه فقال: انعت لي أبا بكر و عمر، فقال ربيعة: ما أدري كيف أنعتهما لك، أما هما فقد سبقا من كان [معهما،] (2)و أتعبا من كان بعدهما.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الصوفي، و أبو سعد محمّد بن محمّد بن إسماعيل الشّرابي، قالا: أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أذرجشنس، نا عبد الرّحمن بن عبد اللّه، نا أحمد بن يحيى الصوفي، نا زيد - يعني ابن الحباب - نا المسعودي عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود قال:
فضّل الناس عمر في أربع: في الأسرى [إذ قال] (3)لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم اضرب أعناقهم، فنزل: مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرىٰ حَتّٰى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ (4)و قوله للنبي صلى اللّه عليه و سلّم اضرب على أزواجك حجابا، فقالت زينب: يا ابن الخطاب، تغار علينا و الوحي ينزل علينا في بيوتنا، فأنزل اللّه تعالى: وَ إِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ (5)و قول
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اللّهمّ أيّد الإسلام بعمر بن الخطّاب»[9812] و كان أوّل من بايع أبا بكر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو عمر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن معروف بن بشر، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال:
جاء بلال يريد أن يستأذن على عمر، فقلت: إنه نائم، فقال: يا أسلم كيف تجدون عمر؟ فقلت: خير الناس، إلاّ أنه إذا غضب فهو أمر عظيم، فقال بلال: لو كنت عنده إذا غضب قرأت عليه القرآن حتى يذهب غضبه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد عبد اللّه بن (2)عدي الحافظ (3)،نا موسى بن هارون التّوّزي (4)نا أبو موسى محمّد بن المثنى، نا عبد اللّه بن داود الواسطي - و كان و اللّه ما علمته صاحب سنّة-.
نا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن محمّد قال: ما أظن رجلا ينتقص أبا بكر و عمر يحبّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد الصّريفيني، نا عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتّاني، نا أبو بكر الادمي القارئ.
ح و أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن فهد العلاّف، أنا أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد الموصلي، نا محمّد بن جعفر الأدمي.
نا أبو العيناء محمّد بن القاسم، نا يعقوب بن محمّد الزهري، عن ابن أبي حازم، عن أبيه قال:
سئل علي بن الحسين عن أبي بكر و عمر و منزلتهما من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال:
كمنزلتهما اليوم، هما ضجيعاه.
1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 309/3.
2) بالأصل و م و «ز»: أبو أحمد عبد الرحمن عدي، تصحيف، و الصواب ما أثبت و هو صاحب كتاب الكامل في ضعفاء الرجال.
3) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 243/4 في ترجمة عبد اللّه بن داود التمار الواسطي.
4) بالأصل و م: النوري، و في «ز»: الثوري، و فيها جميعا تصحيف، و الصواب عن ابن عدي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا أبو محمّد الجوهري - إملاء - أنا أبو الحسين عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، نا العباس بن علي النسائي، نا الزّبير بن بكّار، نا مطرّف، عن مالك قال:
قال لي أمير المؤمنين هارون: يا مالك، كيف كان منزلة أبي بكر و عمر من النبي صلى اللّه عليه و سلّم؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين قربهما منه في حياته كقرب مضجعهما بعد وفاته، قال: شفيتني يا مالك، شفيتني يا مالك (1).
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، حدّثني نجا بن أحمد العطار، أنا محمّد بن الحسين بن الطّفّال، أنا الحسن بن رشيق، نا أحمد بن عبيد الصّفّار، نا أبي، نا يحيى بن زكريا، نا الزّبير بن أبي بكر الزّبيري، حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه، حدّثني أبي عبد اللّه بن مصعب قال:
قال لي أمير المؤمنين: يا أبا بكر ما تقول في الذين يشتمون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟ فقلت: زنادقة (2)يا أمير المؤمنين، قال: ما علمت أحدا قال هذا غيرك، فكيف ذلك؟ قال:
قلت: إنّما هم قوم أرادوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فلم يجدوا أحدا من الأمة يتابعهم على ذلك فيه، فشتموا أصحابه، يا أمير المؤمنين، ما أقبح بالرجل أن يصحب صحابة السوء، فكأنهم قالوا:
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صحب صحابة السّوء، فقال لي: ما أدري (3)الأمر إلاّ كما قلت.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدار قطني، نا أبو بكر بن أبي سعيد البزّار، نا محمّد بن القاسم بن خلاّد أبو العيناء، نا محمّد بن خالد بن عثمة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: صالحو السّلف يعلّمون أولادهم حبّ أبي بكر و عمر، كما يعلّمون السورة من القرآن.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن المزرفي (4)،و أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن عبد الوهّاب البارع، و أبو علي الحسن بن المظفر، و أبو غالب عبد اللّه بن أحمد بن بركة العكبري السمسار، قالوا: أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا علي بن عمر
الحربي، نا جعفر بن أحمد بن الصباح، نا محمّد بن عمر بن علي المقدسي، نا أبو داود عن عقبة قال:
ما أدركت أحدا ممن كنا نأخذ منه، كان يفضّل على أبي بكر و عمر أحدا، بعد النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه بن داود الفقيه، و أبو غالب محمّد بن الحسن الماوردي، قالا: أنا علي بن أحمد التّستري، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا محمّد بن أحمد بن عمرو (1)اللؤلؤي (2)،أنا سليمان بن الأشعث السّجستاني، نا محمّد بن مسكين، نا محمّد - يعني الفريابي - قال: سمعت سفيان يقول:
من زعم أنّ عليا كان أحقّ بالولاية منهما فقد خطّأ أبا بكر و عمر و المهاجرين و الأنصار، و ما أراه يرتفع (3)مع هذا عمل إلى السماء.
أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن طاوس، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر (4)،أنا خيثمة بن سليمان، نا يحيى بن يزيد بن محمّد بن مروان بن سعد الأيلي أبو بكر، نا محمّد بن بشر البلخي، عن عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري قال:
من فضّل عليا على أبي بكر و عمر فقد أزرى على اثني عشر ألفا من أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا علي بن الحسن بن الحسين، أنا عبد الرّحمن بن عمر، أنا أحمد بن محمّد بن الأعرابي، نا محمّد بن عبد الملك الدّقيقي، نا علي بن الحسين بن سليمان، نا وكيع، عن هشام بن البريد (5)،عن أبي بشير قال:
ما أدركت أحدا إلاّ و هو يقدّم أبا بكر و عمر، و قد سمعتهم يقولون: إنّ لهذه الشيعة مارقة كما رقة اليهود و النصارى.
قال: و نا ابن الأعرابي، نا محمّد بن عيسى البياضي، نا أبو حفص - هو الفلاّس - قال:
سمعت أبا داود يقول: ما كتبت عن أحد بالكوفة إلاّ و هو يفضّل أبا بكر و عمر على علي.
قرأت (1)على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر الرّزّاز.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو الفتح الرّزّاز.
أنا أبو حفص بن شاهين، أنا محمّد بن مخلد العطار.
ح قال: و أنا ابن الطّيّوري، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا عثمان بن محمّد المخرمي، أنا إسماعيل بن محمّد الصفار.
قالا: أنا العباس بن محمّد الدوري، نا أبو بكر بن أبي الأسود، نا محمّد بن عبيد الطّنافسي، حدّثني أبي قال: أدركت الناس و ما يتكلمون في أبي بكر و لا عمر، و ما كان الكلام إلاّ في عليّ و عثمان.
أخبرنا أبو الوفاء عمر بن الفضل بن أحمد بن المميّز (2)-بأصبهان - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الطّيّان، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن خرّشيد قوله، نا إبراهيم بن محمّد بن علي بن بطحاء المحتسب، نا أبي محمّد بن علي بن بطحاء عن جدي علي بن بطحاء، نا الحسن بن قتيبة الخزاعي، عن مالك بن مغول قال:
إنّي لأرجو على حبّ أبي بكر و عمر - رضي اللّه عنهما - ما أرجو بالتوحيد.
أخبرنا أبو بكر الشّحّامي، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن (3)بن السّقا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا أبو العباس الأصم، نا عباس الدوري، قال: سمعت يحيى يقول:
قال شريك:
ليس يقدم عليا على أبي بكر و عمر أحد فيه خير (4).
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد اللّه السّنجي، أنا [أبو] (5)طاهر عبد الكريم بن عبد الرزّاق بن عبد الكريم، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن
1) كتب فوقها في «ز»: ملحق.
2) بالأصل:«المنير» و في م:«الممتر» و في «ز»: «المعمر» و في الجميع تصحيف، و الصواب ما أثبت، قارن مع مشيخة ابن عساكر.
3) بالأصل: الحسين، تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
4) تاريخ الخلفاء ص 142 و تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 274.
5) سقطت «أبو» من الأصل، و استدركت لتقويم السند عن م و «ز».
القاسم، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي، نا عبد الصمد بن يزيد قال:
سمعت فضيلا - يعني ابن عياض - يقول:
زيّنوا مجالسكم بذكر عمر.
و قال:[قال] (1)بعض علماء الشام.
إن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنّة، و إن عمر تمنّى أن يكون شعرة في صدر أبي بكر.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي، حدّثني نجا بن أحمد بن عمرو بن حرب، أنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمّد بن الطّفّال، أنا الحسن بن رشيق العسكري، نا أحمد بن سعيد بن أحمد الأصبهاني، نا محمّد بن عاصم الأصبهاني قال: سمعت أبا أسامة يقول (2):
تدرون من أبو بكر و عمر؟ هما أبوا الإسلام و أمّه، فذكرت ذلك لأبي أيوب سليمان الشّاذكوني، فقال: صدق، هما ربّيا الإسلام (3).
حدّثنا أبو سعد بن السمعاني - لفظا - و أبو الفتح محمّد بن عبد الرّحمن الخطيب، و ابناه أبو عبد الرّحمن محمّد، و أبو محمّد عبد الرّحمن، و أبو المظفر منصور، و أبو الفتح مسعود ابنا محمّد بن أبي نصر، و أبو العلاء صاعد بن منصور، و أبو القاسم محمّد بن ميمون الدّبّوسي، قراءة قالوا: أنا أبو منصور الكراعي، أنا جدي أبو غانم (4)،أنا أبي علي بن الحسين، نا أحمد بن محمّد بن عمر، نا محمّد بن عبد اللّه بن قهزاد (5)،نا علي بن شقيق، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن أبزى قال: قلت لأبي: يا أبة لو رأيت رجلا يسبّ عمر ما كنت صانعا به؟ قال: كنت أضرب عنقه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا
أحمد بن مروان، نا محمّد بن إسحاق الأصبهاني، نا أحمد بن عبد الرّحمن، نا أبو سلمة، نا سفيان بن عيينة، عن خلف بن حوشب، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن أبزى قال:
قلت لأبي: ما تقول في رجل سبّ أبا بكر، قال: يقتل، قلت: ما تقول في رجل سبّ عمر؟ قال: يقتل.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا أبو عبيدة السّري بن يحيى، نا قبيصة، عن الحسن بن صالح قال:
سمعت جعفر بن محمّد الصادق يقول: أنا بريء ممن ذكر أبا بكر و عمر إلاّ بخير (1).
قال: و نا خيثمة، نا أبو عمرو بن أبي غرزة (2)،أنا علي بن حكيم، أنا حفص بن غياث، عن الأعمش قال:
مررت بدار الوليد، فلحقني رجل فقال: هل أدركت أحدا يذكر أبا بكر و عمر إلاّ بخير؟ قال: لا و اللّه، و لا عثمان.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب - إملاء - أنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفي - بنيسابور - نا أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن مغفل (3)المزني (4)،نا زكريا بن يحيى الساجي، نا محمّد بن موسى الجرشي، نا محمّد بن سليمان بن معاذ، أخبرني عثمان بن طلحة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه قال:
قيل لعائشة: إنّ ناسا يتناولون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حتى إنّهم ليتناولون أبا بكر و عمر، فقالت: أ تعجبون من هذا؟ إنّما قطع عنهم العمل، فأحبّ اللّه أن لا يقطع عنهم الأجر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، نا حمزة بن يوسف، أنا
عبد اللّه بن عدي (1)،نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثني عبد اللّه بن سعيد الكندي، نا[ (2)إسحاق بن موسى بن يزيد الكندي]، عن شريك، عن الأجلح قال: سمعنا أنه ما شتم (3)أبا (4)بكر و عمر أحد (5)إلاّ مات قتلا أو فقرا.
أخبرنا أبوا (6)الحسن: بن قبيس، و ابن سعيد قالا: نا - و أبو النجم الشيحي، أنا - أبو بكر الخطيب، أنا محمّد بن أحمد بن رزق، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن عتّاب العبدي (7)،نا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي القصّار، نا مصعب بن المقدام الخثعمي (8)،عن زائدة بن قدامة قال:
قلت لمنصور بن المعتمر اليوم الذي أصومه أقع في الأمراء؟ قال: لا، قلت: فأقع فيمن يتناول أبا بكر و عمر، قال: نعم (9).
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة الوكيل، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، نا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي، نا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن عبيد، نا يحيى بن يوسف الزّمّي، نا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير قال:
كان بالكوفة رجل يعطي الأكفان، فمات رجل، فقيل له، فأخذ كفنا و انطلق حتى دخل على الميت و هو مسجى، فتنفس، و ألقى الثوب عن وجهه و قال: غرّوني، أهلكوني، النار النار، قلنا له: قل لا إله إلاّ اللّه، قال: لا أستطيع أن أقولها، قيل: و لم؟ قال: بشتمتي أبا بكر و عمر - رضي اللّه عنهما-.
قال: و نا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد، حدّثني الوليد بن شجاع السّكوني، نا أبي قال:
سمعت خلف بن حوشب يقول:
مات رجل بالمدائن فلمّا غطوا عليه ثوبه قام بعض القوم و لقي بعضهم، فحرّك الثوب
1) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 427/1 في ترجمة الأجلح بن عبد اللّه بن معاوية.
2) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
3) عند ابن عدي: سب رجل أبا بكر...
4) بالأصل:«أبو» تصحيف، و التصويب عن م و «ز»، و ابن عدي.
5) «أحد» ليست في ابن عدي.
6) بالأصل و م و «ز»: «أبو» خطأ.
7) ترجمته في تاريخ بغداد 452/5.
8) ترجمته في تاريخ بغداد 110/13.
9) لم أعثر عليه في تاريخ بغداد.
فقال به، فكشفه عنه، فقال: قوم مخضبة لحاهم في هذا المسجد - يعني مسجد المدائن - يلعنون أبا بكر و عمر رضي اللّه عنهما، و يتبرءون منهما، الذين جاءوني يقبضون روحي يلعنونهم أو (1)يتبرءون منهم، فقلنا: يا فلان، لعلك نلت من ذلك بشيء، فقال:
أستغفر اللّه، ثم كان كأنما كانت حصاة فرمى (2)بها (3).
أخبرنا أبو غالب أحمد، و أبو عبد اللّه يحيى ابنا البنّا، قالا: أنا أبو يعلى بن الفرّاء.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه بن البنّا، و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن توبة، و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و أبو ياسر سليمان بن عبد اللّه الفرغاني، قالوا: أنا أبو الحسين بن النّقّور.
قالا: أنا عيسى بن علي بن عيسى، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا نعيم بن الهيصم - إملاء - نا خلف بن تميم قال: سمعت بشيرا - و يكنى أبا الخصيب - قال:
كنت رجلا تاجرا و كنت موسرا و كنت أسكن مدائن كسرى، و ذاك في زمن ابن هبيرة، قال: فأتاني أجيري يذكر أن في بعض الخانات - و قال أبو غالب: أن في بعض خانات المدائن -[رجلا] (4)قد مات و ليس يوجد له كفن، فأقبلت حتى دخلت ذلك الخان، فدفعت إلى رجل مسجّى و على بطنه لبنة، و معه نفر من أصحابه، فذكروا من عبادته و فضله، قال: فبعثت لنشتري الكفن و غيره و بعثت إلى حافر يحفر له، و هيّأنا له لبنا و جلسنا نسخن - زاد أبو غالب:
له، و قالوا - لنغسله، فبينا نحن إذ وثب الميت وثبة، فبدرت (5)اللبنة عن بطنه و هو يدعو بالويل و الثبور و النار، قال: فتصدّع أصحابه عنه، قال: فدنوت حتى أخذت بعضده، و هززته، ثم قلت: ما رأيت؟ و ما حالك؟ قال: صحبت مشيخة من أهل الكوفة، فأدخلوني في دينهم أو في رأيهم - الشك من أبي الخصيب - في سبّ أبي بكر و عمر، و البراءة منهما، قال: قلت: استغفر اللّه، ثم لا تعد، قال: فأجابني: و ما ينفعني و قد انطلق بي إلى مدخلي من النار، فأريته و قيل لي إنّك سترجع إلى أصحابك فتحدّثهم بما رأيت، ثم تعود إلى حالك، فما انقضت كلمته حتى مال ميتا على حاله الأول (6)،قال: فانتظرت حتى أتيت بالكفن،
فأخذته، و قمت لا كفّنته، و لا غسّلته و لا صلّيت عليه، ثم انصرفت فأخبرت بعد أن القوم الذين كانوا معه كانوا على رأيه، ولوا غسله و دفنه و الصلاة عليه و قالوا: ما الذي أنكرتم من صاحبنا؟ إنّما كانت خطفة من الشيطان، تكلم به على لسانه.
قال خلف: قلت: يا أبا الخصيب، هذا الحديث الذي حدثتني به شهدته (1)؟قال:
بصر عيني، و سمع أذني، و أنا أؤديه إلى الناس.
أخبرنا أبو الحسن بن توبة، و أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الربيع الفرغاني، و أبو عبد اللّه بن البنّا، قالوا: أنا أبو الحسين بن النّقّور - زاد ابن (2)البنّا: و أبو يعلى محمّد بن الحسين قالا:- أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا نعيم بن الهيصم، أنا خلف بن تميم، أنا أبو الحباب - و هو عمّ عمّار بن سيف الضّبّي - قال:
كنا في غزاة في البحر و قائدنا موسى بن كعب، و معنا في المركب رجل من أهل الكوفة يكنى أبا الحجاج، فأقبل يشتم أبا بكر، فزجرناه، فلم ينزجر، و نهيناه فلم ينته، فأرسينا إلى جزيرة في البحر، فتفرقنا فيها نتأهب لصلاة الظهر، فأتى صاحب لنا، فقال: أدركوا أبا الحجّاج فقد أكلته النحل، فدفعنا إلى أبي الحجّاج و هو ميت، و قد أكلته الدّبر - و هي النحل-.
قال خلف: فزادني في هذا الحديث ابن المبارك: قال أبو الحباب: فحفرنا له لندفنه، فاستوعرت علينا الأرض، فقلت: ما استوعرت، قال: صلبت - فلم نقدر على أن نحفر له، فألقينا عليه ورق الشجر و الحجارة، و تركناه و خطفنا (3).
قال خلف: فكان صاحب لنا يبول، فوقفت نحلة على ذكره فلم تضرّه، فعلمنا أنها مأمورة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو محمّد الحسن بن عيسى بن المقتدر (4)،نا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري، نا أبو عمر قال [قال] ثعلب: حدّثني عمر بن شبّة، عن الأصمعي قال:
1) بالأصل و م:«شهد به» تصحيف، و التصويب عن «ز».
2) بالأصل:«أبو» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
3) بالأصل:«و حفظنا»، و في «ز»: «و خطبنا» و المثبت عن م و خطفنا أي ذهبنا مسرعين.
4) بالأصل:«أنا محمد بن الحسن بن عيسى بن المقتدر» تصحيف، و المثبت:«أنا أبو محمد الحسن بن علي بن المقتدر» عن م و «ز»، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 621/17 و تاريخ بغداد 354/7.
كان عندنا بالبصرة رجل يتشيّع، و كان من الغلاة، و كان يكتمنا. قال: فبكر ذات يوم فقال: يا أصحاب الحديث، الحقّ معكم، قلنا: كيف؟ قال: رأيت الليلة في المنام أبا بكر الصّدّيق فرأيت شيخا بهيا حسن اللحية، فقلت: يا خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم اجعلني في حلّ، قال: من أي شيء؟ قلت: كنت أشتمك و ألعنك، فقال لي: لا تعد، قلت: أنا تائب، فقال:
أنت في حلّ، ثم وقفت، فإذا عمر قد جاء كأنه أسد، فقلت: يا أمير المؤمنين، قال: لبيك، قلت: اجعلني في حلّ، قال: من أيش؟ قلت: كنت أشتمك و ألعنك، فقال: لا حتى أذعتك ذعته تسلح منها، فأصبحت و قد خرئت، فقال الأصمعي: بالخراءة ثبت.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن (1)محمّد الغضائري، نا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا محمّد بن عبد الملك الدقيقي، نا إبراهيم بن المنذر، نا معن بن عيسى قال: سمعت مالك بن أنس يقول:
من سبّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فليس له في الفيء حقّ، يقول اللّه - عز و جل:- لِلْفُقَرٰاءِ الْمُهٰاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ أَمْوٰالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً (2)الآية، هؤلاء أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم الذين هاجروا معه، ثم قال: وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّٰارَ وَ الْإِيمٰانَ (3)الآية، هؤلاء الأنصار، ثم قال: وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ (4)،قال مالك:
فاستثنى اللّه عز و جل فقال: يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ الآية (5)، الفيء لهؤلاء الثلاثة، فمن سبّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فليس هو من هؤلاء الثلاثة، و لا حقّ له في الفيء.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا ابن بكير، حدّثني الليث بن سعد قال:
استخلف أمير المؤمنين عمر في رجب لسنة ثلاث عشرة، ثم كان فتح دمشق، ثم
كانت اليرموك لسنة خمس عشرة، ثم كانت الجابية و الجسر لسنة ست عشرة، ثم كانت إيلياء، و سرغ لسنة سبع عشرة، ثم كانت الرّمادة و طاعون عمواس، و غزوة عتبة بن سهيل - من بني عامر بن لؤي - سنة ثمان عشرة، ثم كانت جلولاء لسنة تسع عشرة، ثم كانت فتح باب ليون (1)،أميرهم عمرو بن العاص، و قيسارية بالشام أميرهم عبد اللّه بن عمرو، و موت هرقل لسنة عشرين، ثم كانت نهاوند، أميرهم النعمان بن مقرّن المزني لسنة إحدى و عشرين، ثم كان فتح الاسكندرية الأولى، أميرهم عمرو بن العاص، و أذربيجان لسنة ثنتين و عشرين، و فرض العطاء، ثم كانت إصطخر الأولى، و همذان في ذي القعدة، و لم تفتح إصطخر، و غزوة عمرو بن العاص أطرابلس (2)المغرب، و غزوة عمورية أمير أهل مصر: وهب بن عمير الجمحي، و أمير أهل الشام: أبو (3)الأعور سنة عمر، سنة (4)ثلاث و عشرين، ثم قتل عمر أمير المؤمنين بصدر الحاج، و كان ذلك في سنة ثلاث و عشرين، و غزوة بسر (5)بن [أبي] (6)أرطأة لوبية (7).
أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه، أنا علي بن محمّد بن عبيد اللّه، نا حنبل بن إسحاق، نا عاصم بن علي، نا أبو معشر قال:
استخلف أبو بكر في شهر ربيع الأول حين توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و مات لثمان بقين من جمادى الآخرة يوم الاثنين في سنة ثلاث عشرة، فكانت خلافته سنتين و أربعة أشهر إلاّ عشر ليال، قال: و كان فتح دمشق في العام المقبل في رجب سنة أربع عشرة، و كانت اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، ثم كانت عمواس و الجابية في سنة ست عشرة، ثم كانت سرغ سنة سبع عشرة، ثم كانت الرمادة سنة ثمان عشرة، و كان في ذلك العام طاعون عمواس، ثم كان فتح قيسارية العام المقبل.
قال أبو عبد اللّه يعني أحمد بن حنبل: و فتحها معاوية في ذلك العام، أميرها
1) في معجم البلدان: بابليون الباء الثانية مكسورة، و اللام ساكنة: اسم عام لديار مصر بلغة القدماء، و قيل: هو اسم لموضع الفسطاط خاصة.
2) في «ز»: طرابلس المغرب.
3) بالأصل: و أبو الأعور.
4) بالأصل و م و «ز»: سنة عمرو سنة ثلاث و عشرين.
5) في م و «ز»: بشر، تصحيف.
6) سقطت من الأصل و م و «ز».
7) لوبية: بالضم ثم السكون: مدينة بين الاسكندرية و برقة (معجم البلدان).
معاوية بن أبي سفيان، ثم فتحت مصر في سنة عشرين، أميرها عمرو بن العاص، ثم كانت نهاوند سنة إحدى و عشرين، ثم كان أذربيجان سنة ثنتين و عشرين، و أميرها المغيرة بن شعبة، و كانت إصطخر الأولى، و همذان في سنة ثلاث و عشرين.
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (1):
سنة ثلاث عشرة فيها بويع عمر بن الخطّاب، قال: و اسم أم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم.
نا (2)بكر (3)-هو ابن سليمان - عن أبي (4)إسحاق قال: و فيها بعث عمر أبا عبيد بن مسعود الثقفي إلى العراق، فلقي جابان بين الحيرة و القادسية، ففضّ جمعه و أسره، و قتل مردانشاه (5)ففدا جابان نفسه بغلامين و هو لا يعرف، قال: ثم سار إلى كسكر فلقي نرسي فهزمهم اللّه، ثم أغار على مسلحة بالس فانهزموا.
قال خليفة (6):سنة أربع عشرة فيها فتحت دمشق، قال ابن إسحاق و غيره: و فيها مصّرت البصرة.
قال خليفة: و فيها فتح الأبلّة سنة خمس عشرة.
قال (7):و حدّثني عبد اللّه بن المغيرة، عن أبيه قال: افتتح شرحبيل بن حسنة الأردن كلها عنوة ما خلا طبرية، فإن أهلها صالحوه، و ذلك بأمر أبي عبيدة، و قال ابن الكلبي نحوه و قالا: و بعث أبو عبيدة خالد بن الوليد، فغلب على أرض البقاع، و صالحه أهل بعلبك و كتب لهم كتابا.
و قال ابن الكلبي: ثم خرج أبو عبيدة يريد حمص، فسألوه الصلح على أموالهم
1) الخبر في تاريخ خليفة ص 122.
2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 124 تحت عنوان (فتوح أبي عبيد الثقفي في العراق).
3) بالأصل: نا أبو بكر، و المثبت عن م، و «ز»، و تاريخ خليفة.
4) كذا بالأصل و م و «ز»، و في تاريخ خليفة: ابن إسحاق.
5) في تاريخ خليفة:«و أسر أصحابه» مكان:«و أسره و قتل مرداشاه».
6) تاريخ خليفة ص 125.
7) القائل خليفة بن خيّاط، و الخبر في تاريخه في حوادث سنة 15 (ص 129).
و أنفسهم و كنائسهم و على أرض حمص على مائة ألف دينار و سبعين ألف دينار.
قال خليفة: و فيها (1)وقعة اليرموك.
و في هذه السنة (2)بالعراق فتح نهر تيري و دست ميسان و قراها، و فيها (3)وقعة القادسية، و على المسلمين سعد بن مالك.
و ذكر أن فيها افتتحت المدائن سنة ست عشرة.
قال خليفة (4):و في هذه السنة افتتحت الأهواز ثم كفروا (5).
قال: و نا عبد اللّه (6)بن المغيرة، حدّثني أبي أنّ أبا عبيدة بعث عمرو بن العاص بعد فراغه من اليرموك إلى قنّسرين فصالح أهل حلب و منبج و أنطاكية، و افتتح سائر أرض قنّسرين عنوة.
قال (7):و نا بكر بن سليمان، عن ابن إسحاق، حدّثني محمّد بن طلحة بن ركانة، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، قال: خرج أهل إيلياء إلى عمر فصالحوه على الجزية و فتحوها.
و قال (8)عامر بن حفص: قدم أبو موسى البصرة سنة سبع عشرة فكتب إليه عمر: أن سر إلى كور الأهواز. فسار أبو موسى، فأتى الأهواز، فافتتحها - يقال: عنوة، و يقال: صلحا - فوظف عليها عمر عشرة آلاف ألف و أربعمائة ألف.
قال خليفة (9):و فيها يعني سنة سبع عشرة وقعة جلولاء، و ذكر خليفة أن في هذه السنة كوّفت الكوفة.
قال (10):و قال ابن إسحاق: و في سنة ثمان عشرة فتحت الرّها.
قال خليفة (11):و حدّثني حاتم بن مسلم أن أبا موسى الأشعري افتتح الرّها و سميساط و ما والاها عنوة.
قال خليفة (12):و كان أبو عبيدة بن الجرّاح وجّه عياض بن غنم الفهري إلى الجزيرة، فوافق أبا موسى بعد فتح هذه المدن، فمضى و معه أبو موسى، فافتتحا حران و نصيبين
1) يعني في سنة خمس عشرة، تاريخ خليفة بن خيّاط ص 130.
2) تاريخ خليفة ص 131.
3) تاريخ خليفة ص 131.
4) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 134.
5) يعني نقضوا العهد.
6) بالأصل و م و «ز»: عبيد اللّه، و المثبت عن تاريخ خليفة، و الخبر التالي فيه ص 134-135.
7) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 135 (حوادث سنة 16).
8) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 135 (حوادث سنة 16).
9) تاريخ خليفة ص 136 (حوادث سنة 17).
10) تاريخ خليفة ص 138 (حوادث سنة 18).
11) المصدر السابق ص 139.
12) المصدر السابق ص 139.
و طوائف الجزيرة عنوة، و يقال: وجّه أبو عبيدة خالد بن الوليد إلى الجزيرة، فوافق أبا موسى قد افتتح الرّها و سميساط فوجه خالد أبو موسى و عياضا إلى حرّان فصالحا أهلها، و مضى خالد إلى نصيبين فافتتحها، ثم رجع إلى آمد فافتتحها صلحا، و ما بينهما عنوة.
قال (1):و حدّثني حاتم بن مسلم أن عمر وجّه عياضا فافتتح الموصل و ذلك سنة ثمان عشرة.
قال خليفة: و فيها فتحت حلوان و الماهات، و فيها فتح جندي نيسابور و السّوس صلحا صالحهم أبو موسى، ثم رجع إلى الأهواز، قال خليفة (2):سنة تسع عشرة: فيها فتحت قيسارية، أميرها معاوية بن أبي سفيان، و سعيد بن عامر بن حذيم،- و قال ابن إسحاق: سنة عشرين - و قال خليفة: فيها فتحت تكريت.
قال خليفة (3):سنة عشرين: فيها أمر مصر.
و ذكر خليفة أن فيها وقعة تستر.
قال خليفة (4):سنة إحدى و عشرين: فيها وقعة نهاوند، و قال: وقعت اصطخر.
قال: و حدثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، قال: و فيها فتحت الاسكندرية، فتحها عمرو بن العاص.
قال خليفة (5):سنة اثنتين و عشرين: قال أبو عبيدة: و مضى حذيفة بن اليمان بعد نهاوند إلى مدينة نهاوند، فصالحه دينار على ثمانمائة ألف درهم في كل سنة. و غزا حذيفة ماه سبذان فافتتحها عنوة، و قد كانت فتحت لسعد فانتقضت.
قال خليفة (6):و فيها فتحت أذربيجان، قال: و فيها: افتتح عمرو بن العاص أطرابلس.
قال خليفة: سنة ثلاث و عشرين: فيها غزوة إصطخر الأولى، و فيها قتل عمر بن الخطاب.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن الطوسي، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور - زاد ابن السّمرقندي: و أبو محمّد الصّريفيني قالا:- أنا أبو القاسم بن حبابة.
ح و أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي، و أبو نصر عبيد اللّه (1)بن أبي عاصم، و أبو محمّد عبد السلام بن أحمد، و أبو عبد اللّه سمرة، و أبو محمّد عبد القادر ابنا جندب، قالوا: أنا محمّد بن عبد العزيز، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح.
قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا مصعب بن عبد اللّه، نا مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيّب يقول:
لما صدر عمر بن الخطّاب عن منى أناخ بالأبطح، ثم كوّم كومة من بطحاء، ثم طرح عليها رداءه، ثم استلقى و مدّ يده - و قال ابن أبي شريح:- يديه إلى السماء فقال: اللّهم كبرت سني، و ضعفت قوتي، و انتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيّع و لا مفرّط.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا طراد بن محمّد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو خيثمة، نا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب.
أن عمر بن الخطاب لما نفر من منى أناخ بالأبطح ثم كوّم كومة من بطحاء، فألقى عليها طرف ردائه، ثم استلقى و رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللّهمّ كبرت سنّي، و ضعفت قوّتي، و انتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيّع و لا مفرّط، فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن، فمات (2).
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمّد، و عبد الرّحمن بن عثمان، و عقيل بن عبيد اللّه.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني (3)،أنا أبو عبد اللّه محمّد بن عقيل بن الكريدي (4)، أنا أبو محمّد بن أبي نصر التميمي.
قالوا: أنا أحمد بن القاسم بن معروف، أنا أبو زرعة، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني محمّد بن جبير بن مطعم أن جبير بن مطعم (5)قال:
1) كذا بالأصل و م، و في «ز»: عبد اللّه، تصحيف، قارن مع مشيخة ابن عساكر 96/أ.
2) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 276 و أسد الغابة 671/3 و طبقات ابن سعد 334/3 و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 155.
3) من هذه الطريق رواه ابن الأثير في أسد الغابة 670/3-671 و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 168.
4) في أسد الغابة: الكريزي، تصحيف.
5) «أن جبير بن مطعم» استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
حججت مع عمر آخر حجة حجّها، فبينا نحن واقفون معه على جبل عرفة صرخ رجل فقال: يا خليفة، فقال رجل من لهب - و هو حي من أزد شنوءة يعتافون (1)،مالك قطع اللّه لهجتك (2)-و قال عقيل: لهاتك - و اللّه لا يقف عمر على هذا الجبل بعد هذا العام أبدا، قال جبير، فوقعت بالرجل اللّهبي فشتمته حتى إذا كان الغد وقف عمر و هو يرمي الجمار، فجاءت عمر حصاة عائرة (3)من الحصى الذي يرمي به الناس، فوقعت في رأسه، ففصدت عرقا من رأسه فقال رجل: أشعرت و رب الكعبة، لا يقف عمر على هذا الموقف أبدا بعد هذا العام، قال جبير: فذهبت التفت إلى الرجل الذي قال ذلك، فإذا هو اللّهبي الذي قال لعمر على جبل عرفة ما قال.
أخبرنا أبو القاسم الحافظ، أنا مكي بن منصور، أنا أبو الحسين بن بشران، نا إسماعيل الصفار، نا الرمادي، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن محمّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال:
إنا لواقفون مع عمر على الجبل بعرفة، إذ سمعت رجلا يقول: يا خليفة، فقال أعرابي خلفي من لهب (4):ما لهذا الصوت؟ قطع اللّه لهجته، و اللّه لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام هاهنا أبدا، قال: فشتمته و آذيته، فلمّا رمينا الجمرة مع عمر أقبلت حصاة، فأصابت رأسه، ففتحت عرقا من رأسه، فقال رجل: أشعر أمير المؤمنين، لا و اللّه لا يقف بعد العام أبدا، قال: فالتفتّ فإذا هو ذلك اللّهبي، قال: فو اللّه ما حجّ عمر بعدها.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشّرقي، نا محمّد بن يحيى الذهلي، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي عن ابن شهاب (5)أن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن أبي ربيعة حدّثه عن أمّه أم كلثوم بنت أبي بكر الصّدّيق أنّها أخبرته.
أن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلّم أخبرتها أن عمر بن الخطّاب أذن لأزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم
1) يعتافون، من العيافة، و هي زجر الطير.
2) اللهجة: اللسان.
3) الأصل و «ز»: غائرة، و المثبت عن م. و الحصاة العائرة: تلك التي لا يدرى من رماها.
4) ضبطت لهب بكسر اللام و سكون الهاء عن أسد الغابة.
5) من هذه الطريق رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 333/3-334 و 374 (الخبر و الأبيات)، و عن ابن سعد في تاريخ الخلفاء ص 168-169 و الاستيعاب 473/2 (هامش الإصابة).
فحججن في آخر حجة حجّها عمر بن الخطّاب، قالت: فلمّا ارتحل عمر من الحصبة من آخر الليل أقبل رجل يسير، فقال و أنا أسمع: أين كان أمير المؤمنين نزل؟ قال: فقال له قائل و أنا أسمع: هذا كان منزله، فأتى منزل عمر ثم رفع عقيرته يتغنّى فقال: (1)
عليك السلام (2)من أمير و باركت *** يد اللّه في ذاك الأديم المحرّق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة *** ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها *** بوائج (3)في أكمامها لم تفتق (4)
فلما سمعت ذلك [قالت:] قلت لبعض أهلي: اعلموا علم هذا الرجل، فانطلقوا إليه ليسألوه، فلم يجدوه في مناخه، قالت عائشة: فو اللّه إني لأحسبه من الجنّ. حتى إذا قتل عمر نحل الناس هذه الأبيات جمّاع بن ضرار أو شمّاخ بن ضرار (5).
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا تمّام بن محمّد، و أبو محمّد بن أبي نصر، و عقيل بن عبيد اللّه.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا محمّد بن عقيل بن أحمد بن بندار الكريدي، أنا أبو محمّد بن أبي نصر.
قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف، أنا أبو زرعة، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، حدّثني إبراهيم بن عبد الرّحمن بن أبي ربيعة، عن أمه أم كلثوم بنت أبي بكر أنّها أنها أخبرته، أن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلّم أخبرتها.
أن عمر بن الخطّاب أذن لأزواج النبي صلى اللّه عليه و سلّم يحججن في آخر حجّة حجّها عمر بن الخطّاب، قال: فلما ارتحل عمر من الحصبة آخر الليل أقبل رجل يسير، فقال و أنا أسمع:
أين كان مناخ أمير المؤمنين؟ قالت: فقال له قائل و أنا أسمع: هذا كان منزله، فأناخ في منزل عمر - و قال عقيل: في منزله - ثم رفع عقيرته يتغنى فقال:
1) اختلفوا في نسبة الأبيات فقيل إنها للشماخ، و قيل لأخيه مزرد (أسد الغابة)، و البيت الأول في الشعر و الشعراء منسوبا إلى جزء بن ضرار أخي الشماخ. و قيل إنها لعاصم الأسدي. و انظر ما سنلاحظه بشأنها في مواضعه في الأخبار التالية.
2) ابن سعد: عليك سلام من امام... المخرق. و في أسد الغابة: جزى اللّه خيرا من أمير و باركت... الممزق.
3) في أسد الغابة و الطبقات لابن سعد: بوائق.
4) الأصل:«يعتق» و المثبت عن «ز»، و إعجامها مضطرب في م.
5) كذا ورد هنا، انظر ما مرّ بشأن نسبة هذه الأبيات، و انظر لاحقا ما سيأتي بهذا الشأن.
عليك سلام من أمير و باركت *** يد اللّه في ذاك الأديم الممزّق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة *** ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها *** بوائج (1)في أكمامها لم تفتّق (2)
فلما سمعت ذلك قالت: قلت لبعض أهلي اعلموا لي من هذا الرجل؟ فانطلقوا إليه، فلم يجدوه في مناخه، فقالت عائشة: و اللّه إنّي لأحسبه من الجن، حتى إذا قتل عمر نحل الناس هذه الأبيات شمّاخ بن ضرار الغطفاني ثم الثّعلبي أو عمّ شمّاخ.
و رويت عن عائشة من وجه آخر بلفظ آخر:
أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الواحد بن زريق (3)،أنا أبو بكر الخطيب، أنا علي بن القاسم بن الحسن البصري، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا العباس بن محمّد الدوري، نا محمّد بن بشر [نا مسعر بن كدام قال المادرائي: و نا العباس بن محمد، نا جعفر بن عون، أنا محمد بن بشر] (4)العبدي، عن مسعر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير عن الصّقر (5)بن عبد اللّه، عن عروة.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي، أنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، نا أحمد بن يحيى الصوفي، نا محمّد بن بشر، نا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن السّفر بن عبد اللّه، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت:
بكت الجن على عمر قبل أن يقتل بثلاث فقالت (6):
أبعد قتيل بالمدينة أصبحت *** له الأرض تهتزّ العضاة بأسوق (7)
جزى اللّه خيرا من أمير و باركت *** يد اللّه في ذاك الأديم الممزّق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة *** ليدرك ما سدّدت بالأمس يسبق
1) الأصل: نوائح، و بدون إعجام في م، و في «ز»: بوائح.
2) إعجامها مضطرب في الأصل و م، و المثبت عن «ز».
3) الأصل: رزيق، تصحيف، و المثبت عن م و «ز».
4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و استدرك لتقويم السند عن م و «ز».
5) كذا بالأصل و م و «ز»، و أسد الغابة، و في دلائل أبي نعيم: الصقران و سيأتي قريبا: السفر.
6) الخبر و الأبيات من هذا الطريق رواه ابن الأثير في أسد الغابة 671/3-672 و أبو نعيم في دلائل النبوة ص 578 رقم 524 و الاستيعاب 474/2 (هامش الإصابة).
7) و هذا البيت أيضا في اللسان: سوق.
و قال ابن السّمرقندي: سدّيت (1)،و زاد ابن زريق (2):
قضيت أمورا ثم عادت بعدها *** بوائق (3)في أكمامها لم تفتق
و قالا:
فما كنت أخشى أن تكون وفاته (4)*** بكفي سبنتى (5)أخضر (6)العين مطرق (7)
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن المسلمة، أنا علي بن أحمد بن عمر، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطّار، أنا إسحاق (8)بن بشير قال: و قال إسحاق (9):و حدّثني الزهري قال:
حجّ عمر، فلما رمى الجمرة أصابته حصاة فأدمته، فقال رجل من لهب: أشعروه، لا يحج بعد العام أبدا، فلما كان ليلة الحصبة اضطجع عمر بالأبطح، ثم كوّم كومة من بطحائها، ثم استلقى عليها، و مدّ يديه إلى السماء، فقال: اللّهمّ كبرت سني، و ضعفت قوتي، و انتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مفرّط و لا مضيّع، فأقبل رجل إلى عمر منتقب، فسلّم عليه ثم قال:
جزى اللّه خيرا من إمام و باركت *** يد اللّه في ذاك الأديم الممزّق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها *** بوائج في أكمامها لم تفتق
و كنت تشوب الدين بالحلم و التّقى *** و حكم صليب الرأي غير مروّق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة *** ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق
وزير النبي حياته و وليّه *** كساه الإله جنّة لم تخرّق
من الفضل و الإسلام و الدين و التّقى *** فبابك عن كلّ الفواحش مغلق
1) بالأصل:«سدنت» و اللفظة بدون إعجام في م و «ز»، و المثبت عن المطبوعة.
2) بدون إعجام في الأصل، و المثبت عن م و «ز».
3) البوائق جمع بائقة، و هي الداهية.
4) في أسد الغابة: يكون مماته.
5) السبنتي و السبندى: بفتح السين و الباء و سكون النون: النمر، و في الاستيعاب: النمر الجريء.
6) في الاستيعاب: أزرق العين.
7) بعدها في م و «ز»: آخر الجزء الثامن و العشرين بعد الخمسمائة من الفرع.
8) كذا ما بين الرقمين في الأصل و م و «ز»، و فيه اضطراب؛ و الذي في المطبوعة:«انا إسحاق بن بشر قال: و قال ابن إسحاق» و هو أشبه و أظهر.
9) كذا ما بين الرقمين في الأصل و م و «ز»، و فيه اضطراب؛ و الذي في المطبوعة:«انا إسحاق بن بشر قال: و قال ابن إسحاق» و هو أشبه و أظهر.
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت *** له الأرض و اهتزّ العضاه بأسوق
فما كنت أخشى أن تكون وفاته *** بكفي سبنتى أزرق العين مطرق
تظل الحصان البكر تبدي عويلها *** تنادي فويق الأيطل المتأرق
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين (1)بن المظفر، أنا أبو بكر الباغندي، نا علي بن المديني، نا يزيد بن زريع، نا سعيد بن أبي عروبة، نا قتادة أن أنس بن مالك نبأهم.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صعد أحدا و معه أبو بكر و عمر و عثمان، فرجف بهم فقال:«اثبت، نبيّ و صدّيق و شهيدان»[9813].
أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأسدي، أنا أبو الفرج أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر المخبزي، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن نيروز، نا محمّد بن بشار، نا يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة أن أنس بن مالك حدّثهم.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صعد أحدا (2)،و أبو بكر و عمر و عثمان، فرجف بهم، فقال نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«اثبت أحد، فإنّما عليك نبيّ و صدّيق و شهيدان»[9814].
رواه البخاري (3)و الترمذي (4)عن محمّد بن بشّار.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو طاهر بن خزيمة، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن الحسين الماسرجسي، نا أبو قدامة عبيد اللّه بن سعيد، نا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.
أن أنسا حدّثهم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صعد أحدا، فتبعه أبو بكر، و عمر، و عثمان، فرجف بهم فقال:«اثبت - أو أسكن - نبيّ و صدّيق و شهيدان»[9815].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن علي البيهقي، و أبو القاسم زاهر بن طاهر،
قالا: أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو الفضل عبيد اللّه بن محمّد الفامي، أنا أبو العباس محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السّرّاج، نا يعقوب بن إبراهيم، و عبيد اللّه بن سعيد قالا:
نا يحيى بن سعيد، نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صعد أحدا (1)،فتبعه أبو بكر، و عمر، و عثمان، فرجف بهم فضربه و قال:«اثبت أحد، نبيّ، و صدّيق، و شهيدان»[9816].
أخبرنا أبو محمّد السّيّدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو عمرو (2)بن حمدان، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي، نا إسماعيل بن إبراهيم التّرجماني، نا داود بن الزّبرقان، عن مطر، و سعيد عن قتادة عن أنس أنه حدّثهم قال:
رجف أحد - و قال سعيد: حرى (3)-و هم عليه، فضربه النبي صلى اللّه عليه و سلّم برجله و قال:«اسكن حراء عليك نبيّ و صدّيق و شهيدان»، الصدّيق أبو بكر، و الشهيدان: عمر، و عثمان[9817].
أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا أبو بكر الباغندي، نا علي بن المديني، نا عبد الرزّاق بن همّام، أنا معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال:
ارتجّ أحد و عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبو بكر، و عمر، و عثمان، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«نبيّ و صدّيق و شهيدان»[9818].
قال علي (4):كنت أخاف أن لا يكون محفوظا، فلما ذكر معه حديث قتادة علمت أنه قد حفظ.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن علي بن محمّد الورّاق، أنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرّحمن السّاجي، نا الحسن بن محمّد بن المنكدر التيمي، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صعد أحدا (5)و معه أبو بكر، و عمر، و عثمان، فرجف بهم فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم:«اسكن، فإنّما عليك: نبيّ، و صدّيق، و شهيدان»[9819].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن المؤمّل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، أنا جدي أبو الوفاء المؤمّل بن الحسن، نا محمّد بن إسحاق السّجزي، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال:
كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم و أبو بكر، و عمر، و عثمان على أحد، فارتجت بهم، فقال:«اسكن أحد، فإنّما عليك نبيّ، و صدّيق، و شهيدان»[9820].
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، أنا أبو الحسين طاهر بن أحمد بن علي بن محمود الفقيه - بدمشق - أنا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الكريم الكاغدي، أنا أبو عمرو الحسن بن علي بن الحسن العطّار، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن عمر بن بكير العنسي، أنا وكيع بن الجرّاح، عن الأعمش، عن أبي صالح قال:
قال كعب لعمر بن الخطّاب: أجدك في التوراة كذا، و أجدك كذا، و أجدك تقتل شهيدا، قال: فقال عمر بن الخطّاب: و أنّى لي بالشهادة و أنا في جزيرة العرب؟! أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية (1)،نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن أنا (2)الهيثم بن جميل، أنا أبو هلال، عن الحسن قال:
قال عمر بن الخطّاب: حدّثني يا كعب عن جنّات عدن؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قصور في الجنّة لا يسكنها إلاّ نبيّ، أو صدّيق، أو شهيد، أو حكم عدل، فقال عمر: أما النبوة فقد مضت لأهلها، و أما الصّدّيقون فقد صدّقت اللّه و رسوله، فأما حكم عدل، فإنّي أرجو أن لا أحكم بشيء إلاّ لم آل (3)فيه عدلا، و أما الشهادة فأنّى لعمر الشهادة.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز بن الحسين الأنماطي، نا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقويه، أنا أحمد بن سندي الحداد، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى، أنا إسحاق بن بشر، أنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال:
قال عمر بن الخطّاب - رحمة اللّه عليه-: لو لا ثلاث لتمنّيت الموت: الجهاد في سبيل اللّه، و أنا أرجوه، و السجود للّه عز و جل، و أن أجالس أقواما يلتقطون جيد الكلام، كما يلتقط القوم جيد التمر إذا وضع بين أيديهم.
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم.
و أنبأنا أبو الفتح الحداد، أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللّه.
قالا: أنا سليمان بن أحمد، نا هيثم بن خلف الدّوري، نا عمر بن محمّد بن الحسن الأسدي، نا أبي، نا شريك، عن عبد اللّه، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:
خطب عمر بن الخطّاب الناس ذات يوم على منبر المدينة فقال في خطبته: إنّ في جنات عدن قصرا له خمسمائة باب، على كلّ باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله إلاّ نبي، ثم نظر إلى قبر الرسول صلى اللّه عليه و سلّم فقال: هنيئا لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صدّيق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر فقال: هنيئا لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، ثم أقبل على نفسه فقال: و أنّي لك الشهادة يا عمر، ثم قال: إنّ الذي أخرجني من مكة إلى هجرة المدينة لقادر أن يسوق إليّ الشهادة.
قال ابن مسعود: فساقها اللّه إليه على [يد] (1)شرّ خلقه، مجوسي عند مملوك للمغيرة.
قال سليمان بن أحمد: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلاّ شريك، تفرّد به محمّد بن الحسن.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، نا السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن عوف بن مالك الأشجعي.
أنه رأى رؤيا زمان أبي بكر باليمن، فلمّا قدم قصّها على أبي بكر، و عمر يسمع فقال: ما هذا؟ فلمّا ولي دعاه، فسأله، فقال: أ و لم تكذب بها؟ قال: لا، و لكني استحييت من أبي بكر، فقصّها عليه، فقال: رأيت كأن عمر أطول الناس، و هو يمشي فوقهم، فقلت أنّى هذه؟ فقيل:
إنه لا يخاف في اللّه لومة لائم، و إنه أمير المؤمنين، و إنه يقتل شهيدا، فقال: و كيف لي بالشهادة
1) استدركت اللفظة عن المختصر، و هي بدورها مستدركة بين معكوفتين في المختصر.
و بيني و بين الروم رجال أهل الشام، و أهل العراق؟ قال: يتيحها (1)اللّه لك من حيث شاء.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، و أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا أبو علي بن أبي الخناجر، نا يزيد بن هارون، أنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال:
رأى عوف بن مالك كأن شيئا دلّي من السماء، فأخذ به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فانبسط ثم دلّي، فأخذ به أبو بكر فانبسط، ثم ذرع الناس ففضلهم عمر بثلاثة أذرع، فقصّها عوف على أبي بكر، فلمّا بلغ هذا المكان قال له عمر: دعنا من رؤياك، فسكت عوف، فلما استخلف قال لعوف: بقية رؤياك، قال: أ ليس أنت انتهرتني فأسكتني؟ قال: إنّي كرهت أن تنعي إلى الرجل نفسه، هات رؤياك من أوّلها، حتى بلغ: و ذرع الناس ففضلهم عمر بثلاثة أذرع - قال: فقلت:
ففيم فضلهم عمر بثلاثة أذرع؟ فقيل لي: إنّه خليفة، و إنه شهيد، و ابنه لا يخاف في اللّه لومة لائم - قال عمر: أما الخلافة فإن اللّه عز و جل يقول: ثُمَّ جَعَلْنٰاكُمْ خَلاٰئِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (2)،فقد استخلفت يا عمر، فانظر كيف تعمل، و أما الشهادة فكيف لي بها و حولي العرب، و إنّ اللّه لقادر على أن يسوقها إليّ و أمّا ألا أكون أخاف في اللّه لومة لائم، فما شاء اللّه.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي الخبّازي، و أبو سهل الحفصي، قالا: أنا أبو الهيثم الكشميهني.
و أنا أبو عبد اللّه أيضا، أنا سعيد بن أحمد العيّار، أنا أبو علي الشّبّوي، أنا أبو عبد اللّه الفربري، أنا أبو عبد اللّه البخاري (3)،حدّثني يحيى بن بكير، نا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال:
اللّهم ارزقني شهادة في سبيلك، و اجعل موتي في بلد رسولك.
و قال يزيد بن زريع عن روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن حفصة بنت عمر قالت: سمعت عمر: نحوه.
و قال هشام، عن زيد، عن أبيه، عن حفصة، سمعت عمر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا عارم بن الفضل، نا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى الأشعري قال:
رأيت كأنّي أخذت جوادّ كثيرة، فاضمحلت حتى بقيت جادّة واحدة، فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل، فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فوقه، إلى جنبه أبو بكر، و إذا هو يومئ إلى عمر أن تعال، فقلت: إنّا للّه و إنا إليه راجعون، مات و اللّه أمير المؤمنين، فقلت: أ لا تكتب بهذا إلى عمر؟ فقال: ما كنت لأنعي له نفسه.
أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن ميمون في كتابه، و أخبرني أبو عبد اللّه المبارك بن علي بن عبد الباقي بن علي عنه، أنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسّن بن علي التنوخي، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن سعيد الرّزّاز، أنا أبو بكر جعفر بن محمّد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، نا إبراهيم بن الحجاج، نا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري قال:
رأيت كأنّي أخذت جوادّ كثيرة، فجعلت تضمحلّ حتى بقيت واحدة، فأخذتها حتى انتهيت إلى جبل زلق، فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فوقه، و إلى جنبه أبو بكر، و إذا هو يومئ إلى عمر بن الخطّاب بيده أن تعال، فقلت: إنّا للّه و إنا إليه راجعون، مات و اللّه أمير المؤمنين، فقلت:
أ لا نكتب بهذا إلى عمر؟ فقال: ما كنت لأنعي إليه نفسه.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا محمّد بن عبد اللّه الجوزقي، أنا أبو العباس السّرّاج - فيما قرئ عليه و أنا حاضر أسمع - أن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي حدّثهم.
ح و أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا [أبي] (2)أبو القاسم، أنا أحمد بن محمّد الخفّاف، أنا محمّد بن إسحاق السراج، نا إسحاق بن إبراهيم.
نا معاذ بن هشام، حدّثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني (3)،عن معدان بن أبي طلحة اليعمري (4).
أن عمر بن الخطّاب خطب يوم الجمعة و ذكر نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و ذكر أبا بكر ثم قال:
رأيت (1)كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين، و إنّي لا أراه (2)إلاّ لحضور أجلي، و إن أقواما يأمرونني أن أستخلف، و إنّ اللّه لم يكن ليضيّع دينه و لا خلافته، و لا الذي بعث به نبيه صلى اللّه عليه و سلّم، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنهم راض، و قد علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء اللّه الكفرة الضّلاّل، و إنّي لا أدع شيئا بعدي هو أهم إليّ من الكلالة (3)،ما راجعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في شيء ما راجعت في الكلالة، و ما أغلط لي في شيء منذ صاحبته ما أغلظ بالكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري فقال:«يا عمر أ ما يكفيك آية الصيف (4)التي في سورة النساء»[9821].
و إنّي إن أعش أقضي فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن و من لا يقرأه.
ثم قال: اللّهم إنّي أشهدك على أمراء الأمصار، فإنّما بعثتهم ليعلّموا الناس دينهم و سنّة نبيّهم صلى اللّه عليه و سلّم، و يعدلوا عليهم، و يرفعوا إليّ ما أشكل عليهم من أمرهم.
ثم إنّكم أيها الناس، تأكلون من شجرتين ما أراهما إلاّ خبيثتين، هما البصل و الثوم، و قد كنت أرى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمرنا، فأخذ بيده فأخرج به إلى البقيع، فمن كان أكلهما لا بد فليمتهما طبخا.
و اللفظ لحديث الخفّاف، و زاد.
قال: و أنا السراج، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا شبابة، نا شعبة، عن قتادة بهذا الإسناد مثله إلى قوله: و يرفعوا إليّ ما أشكل عليهم في أمرهم، و زاد في الكلالة: و هو ما خلا الأب، كذا أحسب - شك شعبة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا علي بن محمّد، عن عامر بن أبي محمّد قال: قال عيينة - يعني ابن حصن الفزاري - لعمر بن الخطّاب:
1) بالأصل:«أ رأيت» و المثبت عن م و «ز».
2) بالأصل: لأراه، و المثبت عن م و «ز».
3) الكلالة: أن يموت الرجل و لا يدع ولدا و لا والدا يرثانه (راجع النهاية).
4) يعني الآية التي نزلت في الصيف، و هي الآية التي في آخر سورة النساء: و هي الآية 176 فيها، و أولها: يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة (راجع النهاية لابن الأثير).
يا أمير المؤمنين احترس - أو أخرج العجم - من المدينة، فإنّي لا آمن أن يطعنك رجل منهم في هذا الموضع - و وضع يده في الموضع الذي طعنه أبو لؤلؤة - فلما طعن عمر قال: ما فعل عيينة؟ قالوا: بالهجم (1)أو بالحاجر (2)،فقال: إنّ هناك لرأيا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا سلم (3)بن جنادة، نا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت القرشي، نا أبي عن عبد اللّه بن جعفر، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة قال:
قال كعب لعمر: يا أمير المؤمنين اعهد، فإنك ميت في ثلاثة أيام، فقال عمر: اللّه إنّك لتجد عمري في التوراة، قال: اللّهم لا، و لكن أجد صفتك و حليتك، قال: و عمر لا يحسّ أجلا و لا وجعا، فلما مضى ثلاثة طعنه أبو لؤلؤة، فجعل يدخل عليه المهاجرون و الأنصار فيسلّمون عليه، قال: و دخل في الناس كعب، فلما نظر إليه عمر قال:
فأوعدني كعب ثلاث يعدّها *** و لا شكّ أنّ القول ما قال لي كعب
و ما بي حذار الموت، إنّي لميّت *** و لكن حذار الذّنب يتبعه الذنب
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن الحمّامي، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو منصور بن عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن القاضي.
قالا: نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو خيثمة و إسحاق بن إسماعيل قالا: نا جرير عن حصين، عن عمرو بن ميمون.
أن أبا لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة طعن عمر بخنجر له رأسان، و طعن معه اثني عشر رجلا، فمات منهم ستة، فألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبا، فلما اغتمّ فيه طعن نفسه، فقتلها (4).
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو محمّد بن زبر، نا إسماعيل بن إسحاق، نا نصر بن علي قال: خبرنا الأصمعي، نا نافع، عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير، عن أبيه قال (1):
جئت من السوق مع عمر، و عمر يتوكأ عليّ، فمرّ بنا أبو لؤلؤة فنظر إلى عمر نظرة ظننت أنه لو لا مكاني بطش به، فجئت بعد ذلك إلى المسجد الفجر، فإنّي لبين النائم و اليقظان، إذ سمعت عمر يقول: الكلب (2)،قال: ثم ماج الناس ساعة، ثم إذا قراءة عبد الرّحمن بن عوف.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني هشام بن عمّار (4)،عن أبي الحويرث قال:
لما قدم غلام المغيرة بن شعبة ضرب عليه عشرين و مائة كل شهر (5)،أربعة دراهم كل يوم قال: و كان خبيثا إذا نظر إلى السبي الصغار يأتي فيمسح على رءوسهم و يبكي و يقول: إنّ العرب أكلت كبدي، فلمّا قدم عمر من مكة جاء أبو لؤلؤة إلى عمر يريده، فوجده غاديا إلى السوق، و هو متكئ على يد عبد اللّه بن الزبير، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ سيدي المغيرة يكلفني ما لا أطيق من الضريبة، قال عمر: و كم كلّفك؟ قال: أربعة دراهم كل يوم، قال: و ما تعمل؟ قال: الأرحاء، و سكت عن سائر أعماله فقال: في كم تعمل الرحى، فأخبره، [قال:] (6)و بكم تبيعها؟ فأخبره، فقال: لقد كلّفك يسيرا، انطلق فأعط مولاك ما سألك، فلمّا ولّى قال عمر: أ لا تجعل لنا رحى؟ قال: بلى، أجعل لك رحى يتحدث بها أهل الأمصار، ففزع عمر من كلمته، قال: و علي معه، قال: ما تراه أراد؟ قال: وعدك (7)يا أمير المؤمنين، قال عمر: يكفيناه اللّه، قد ظننت أنه يريد بكلمته غورا (8).
1) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 277.
2) كذا بالأصل و م و «ز»، و في تاريخ الإسلام: قتلني الكلب.
3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 347/3.
4) عند ابن سعد: هشام بن عمارة.
5) عند ابن سعد: عشرين و مائة درهم كل شهر.
6) الزيادة عن ابن سعد.
7) كذا بالأصل و م و «ز»، و في و «ز»: أوعدك.
8) بالأصل و م و «ز»: عورا، بالعين المهملة، و المثبت عن ابن سعد.
أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان.
ح و أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت (1):قرئ (2)على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا: أنا أبو يعلى، نا أبو عباد قطن بن نسير الغبري (3)،نا جعفر بن سليمان، نا ثابت - زاد ابن حمدان: البناني، عن أبي رافع قال:
كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة بن شعبة - و في حديث ابن المقرئ: عبد المغيرة بن شعبة - و كان يصنع الأرحاء، و كان المغيرة يستغله كلّ يوم أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر، فقال:
يا أمير المؤمنين إنّ المغيرة قد أثقل عليّ غلّتي فكلّمه يخفّف عني، فقال له عمر: اتّق اللّه، و أحسن إلى مولاك، و من نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه، فغضب العبد و قال:
وسع الناس كلّهم عدله غيري، فأضمر على قتله، فاصطنع خنجرا له رأسان و شحذه و سمّه، ثم أتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى أنك لا تضرب به أحدا إلاّ قتلته، قال:
فحين أبو لؤلؤة، فجاء في - و قال ابن المقرئ: قال: تحيّن أبو لؤلؤة عمر، فجاءه في - صلاة الغداة حتى قام وراء عمر، و كان عمر إذا أقيمت الصلاة يتكلم يقول: أقيموا صفوفكم، كما كان يقول، فلما كبّر وجأه (4)أبو لؤلؤة - زاد ابن المقرئ: وجأة، و قالا:- في كتفه، و وجأه في خاصرته (5)،فسقط عمر، و طعن بخنجره ثلاثة عشر رجلا منهم، فهلك منهم سبعة و أفرق (6)منهم ستة.
و حمل عمر فذهب به - و قال ابن حمدان: و جعل عمر يذهب به - إلى منزله، و هاج الناس حتى كادت تطلع الشمس، فنادى عبد الرّحمن بن عوف: أيها الناس الصلاة الصلاة، قال ففرغوا إلى الصلاة، فتقدم عبد الرّحمن بن عوف، فصلّى بهم بأقصر سورتين في القرآن،
1) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين في «ز».
2) من هذه الطريق رواه ابن الأثير في أسد الغابة 674/3-675 و تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص 277).
3) بالأصل:«العبرى» و في م:«المقبري» كلاهما تحريف، و الصواب عن «ز»، راجع تهذيب التهذيب 382/8.
4) وجأه: ضربه.
5) زيد في أسد الغابة هنا: و قيل: ضربه ست ضربات.
6) أي نجا و برئ.
فلما قضى صلاته توجهوا إلى عمر، فدعا بشراب لينظر ما قدر جرحه، فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جرحه، فلم يدر أ نبيذ هو أو دم، و في حديث ابن المقرئ: فلم يدر نبيذ هو أم دم، فدعا بلبن، فشربه فخرج من جرحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين، فقال: إن يكن القتل بأسا فقد قتلت، فجعل الناس يثنون عليه بقول: جزاك اللّه خيرا يا أمير المؤمنين، كنت و كنت - زاد ابن المقرئ: و كنت - ثم ينصرفون و يجيء قوم آخرون فيثنون عليه، فقال عمر: أما و اللّه على ما يقولون وددت إنّي خرجت منها كفافا لا عليّ و لا لي، و إن صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قد سلمت لي، فتكلم عبد اللّه بن عباس و كان عند رأسه و كان خليطه كأنه من أهله، و كان ابن عباس يقرأ القرآن، فتكلم عبد اللّه بن عباس فقال: و اللّه لا تخرج منها كفافا لقد صحبت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فصحبته بخير ما صحبه خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و كنت تنفذ أمره، و كنت له، و كنت له، و كنت، ثم وليتها يا أمير المؤمنين، أنت، فوليتها بخير ما وليها، وال، كنت تفعل و كنت تفعل، فكان عمر يستريح إلى حديث ابن عباس، فقال عمر: يا ابن عباس كرر علي حديثك، فكرر عليه، و قال ابن المقرئ: كرّ عليّ حديثك، فكرّ عليه، فقال عمر:
أما و اللّه على ما تقولون، لو أن صلاع (1)الأرض ذهبا لافتديت به اليوم من هول المطلع، قد جعلتها شورى في ستة: في عثمان - و قال ابن المقرئ: في ستة - عثمان، و علي، و طلحة بن عبيد اللّه، و الزبير بن العوّام، و عبد الرّحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقّاص، و جعل عبد اللّه بن عمر معهم مشيرا، و ليس منهم، و أجّلهم ثلاثا، و أمر صهيبا أن يصلّي بالناس.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو عبد اللّه الحسين بن ظفر بن الحسين، قالا:
أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أبو القاسم بن منيع، نا قطن - هو ابن نسير الغبري - نا جعفر - هو ابن سليمان - عن ثابت - هو البناني - عن أبي رافع (2)قال:
كان أبو لؤلؤة عبدا (3)للمغيرة بن شعبة، و كان يصنع الرحى، قال: فكان المغيرة يستغله (4)كلّ يوم أربعة دراهم قال: فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال: يا أمير المؤمنين إنّ المغيرة قد أثقل عليّ، فكلّمه أن يخفف علي، قال: فقال عمر: اتّق اللّه و أحسن إلى مولاك، قال: و من
نية عمر أن يلق المغيرة فيكلمه في التخفيف عنه، قال: فغضب أبو لؤلؤة و قال: يسع الناس عدله كلّهم غيري، فغضب و أضمر على قتله، قال: فصنع خنجرا له رأسان، قال: فشحذه قال: و تحين عمر، و كان عمر لا يكبّر إذا أقيمت الصلاة حتى يتكلّم: أقيموا صفوفكم، قال:
فجاء، فقام في الصف بحذائه مقابل عمر في صلاة الغداة، قال: فلما أقيمت الصلاة تكلم قال: أقيموا صفوفكم، قال: ثم كبّر، فلما كبّر وجأه وجأة، قال: ثم كبّر فوجأه وجأه على كتفه و وجأه مكانا آخر، و وجأه في خاصرته، فسقط عمر، و وجأ ثلاثة عشر رجلا معه، فأفلت منهم سبعة، و مات منهم ستة.
و احتمل عمر فذهب به إلى أهله و صاح الناس حتى كادت الشمس أن تطلع، فنادى عبد الرّحمن بن عوف: أيها الناس الصلاة، ففزع الناس إلى الصلاة، فتقدم عبد الرّحمن فصلّى بهم، و قرأ بأقصر سورتين من القرآن، فلما انصرف توجه الناس إلى عمر، فدعا بشراب لينظر ما مدى جرحه، قال: فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جرحه، فلم يدر نبيذ هو أم دم، قال:
فدعا بلبن، فأتي به، فخرج من جرحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين، قال: إن يكن القتل بأسا (1)فقد قتلت، قال: فتكلم صهيب، فرفع صوته و آخاه ثلاثا فقال: مه يا صهيب، مه يا أخي، أ و ما بلغك، أ و ما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ المعول عليه يعذب في قبره»[9822]، فأقبل الناس يثنون عليه: جزاك اللّه يا أمير المؤمنين، كنت و كنت، فيجيء قوم فيثنون و ينصرفون، و يجيء قوم فيثنون و ينصرفون، و يجيء قوم آخرون فقال عمر: أما و اللّه على ما تقولون لوددت أنّي خرجت منها كفافا لا لي و لا عليّ، و إن صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم سلمت لي.
فتكلم ابن عباس، و كان ابن عباس خلط بعمر، فقال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين لا تخرج منها كفافا، لقد صحبت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فصحبته بخير ما صحبه صاحب، كنت له، و كنت، حتى قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنك راض، و كان أبو بكر بعده، فكنت تنفذ أمره، فكنت له، و كنت، حتى قبض و هو عنك راض، ثم وليتها أنت فوليتها بخير ما وليها، و إن كنت و كنت.
قال: فكأن عمر استراح إلى كلام ابن عباس، و قال: يا ابن عباس عد في حديثك،
1) بالأصل و م: باس، و التصويب عن «ز».
قال: فعاد فيه ابن عباس قال: فقال عمر: أما و اللّه على ما تقول لو أن طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع (1)،فجعلها شورى في ستة: علي، و عثمان بن عفّان، و الزبير بن العوّام، و طلحة بن عبيد اللّه، و عبد الرّحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقّاص، و جعل عبد اللّه بن عمر معهم، و ليس منهم، قال: و أمر صهيبا أن يصلي بالناس، و أجّلهم ثلاثا.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشّرقي، نا محمّد بن يحيى الذهلي، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (2)،نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال:
كان عمر بن الخطّاب لا يأذن لسبيّ قد احتلم في دخول المدينة، حتى كتب المغيرة بن شعبة و هو على الكوفة يذكر له غلاما عنده صنعا (3)و يستأذنه أن يدخله المدينة، و يقول: إنّ عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس، إنّه حداد، نقاش، نجار، فكتب إليه عمر، فأذن له أن يرسل به إلى المدينة، و ضرب عليه المغيرة مائة درهم في كل شهر، قال: فجاء إلى عمر يشتكي إليه شدة الخراج، فقال[ (4)له عمر: ما ذا تحسن من العمل؟ فذكر له الأعمال التي يحسنها]، فقال (5)له عمر: ما خراجك بكثير في كنه ما تعمل، فانصرف ساخطا يتذمر، فلبث عمر ليالي، ثم إن العبد مرّ به فدعاه، فقال: أ لم أحدّث أنك تقول: لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح فالتفت العبد ساخطا إلى عمر عابسا - و مع عمر رهط - فقال: لأصنعن لك رحى تتحدث الناس بها، فلما ولّى العبد أقبل عمر على الرهط الذين معه، فقال لهم:
أوعدني العبد آنفا، فلبث ليالي، ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه، فكمن في زاوية من زوايا المسجد في غلس السحر، فلم يزل هنالك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة، صلاة الفجر، و كان عمر يفعل ذلك، فلمّا دنا منه عمر وثب عليه فطعنه (6)طعنات إحداهن تحت السرّة قد خرقت الصّفاق (7)،و هي التي قتلته، ثم أغار أيضا على أهل
1) المطلع: الموقف يوم القيامة (النهاية).
2) من طريقه رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 345/3.
3) رجل صنع بالتحريك، و بكسر الصاد: الصانع الحاذق.(اللسان).
4) ما بين الرقمين ليس في م.
5) بالأصل: يحسنه، و المثبت عن «ز»، و في المطبوعة: يحسن.
6) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن سعد: فطعنه ثلاث طعنات.
7) الصفاق: الجلد الأسفل تحت الجلد الذي عليه الشعر، أو ما بين الجلد و المصران، أو جلد البطن كله (القاموس المحيط: صفق).
المسجد، فطعن من يليه حتى طعن سوى عمر أحد عشر رجلا، ثم انتحر بخنجره، فقال عمر حين أدركه النزف، و انقصف الناس عليه، قولوا لعبد الرحمن بن عوف فليصلّ بالناس، ثم غلب عمر النزف حتى غشي عليه.
قال ابن عباس: فاحتملت عمر في رهط حتى أدخلته بيته، ثم صلّى بالناس (1)عبد الرحمن فأنكر الناس صوت عبد الرّحمن، فقال ابن عباس: فلم أزل عند عمر و لم يزل في غشية واحدة حتى أسفر [الصبح] (2)فلما أسفر أفاق، فنظر في وجوهنا ثم قال: أ صلّى الناس؟ قال: قلت: نعم، فقال: لا إسلام لمن ترك الصلاة، ثم دعا بوضوئه فتوضّأ ثم صلّى، ثم قال: اخرج يا عبد اللّه بن عباس فسل من قتلني؟ قال ابن عباس: فخرجت حتى فتحت باب الدار، فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر قال: فقلت: من طعن أمير المؤمنين؟ فقالوا: طعنه عدو اللّه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، قال (3):فدخلت فإذا عمر يبدّني (4)النظر يستأني (5)خبر ما بعثني إليه، قال: قلت:
أرسلني أمير المؤمنين لأسأل من قتله، فكلّمت الناس فزعموا أنه طعنه عدو اللّه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة (6)ثم طعن معه رهطا (7)ثم قتل نفسه، فقال: الحمد للّه الذي لم يجعل قاتلي يحاجّني عند اللّه بسجدة يسجدها (8)له قط، ما كانت العرب لتقتلني.
قال سالم: فسمعت عبد اللّه بن عمر يقول: قال عمر: أرسلوا إلى طبيب ينظر إلى جرحي هذا، قال: فأرسلوا إلى طبيب من العرب، فسقى عمر نبيذا فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة، قال: فدعوت طبيبا آخر من الأنصار من بني معاوية، فسقاه لبنا، فخرج اللبن من الطعنة يصلد - أراه قال: أبيض: أنا أشك - قال له الطبيب: اعهد يا أمير المؤمنين، فقال عمر: صدقني [أخو] (9)بني معاوية، و لو قلت غير ذلك كذبتك،
1) بالأصل و م:«صلى للناس» و المثبت عن «ز»، و طبقات ابن سعد.
2) سقطت من الأصل و م و «ز»، و استدركت عن طبقات ابن سعد.
3) ما بين الرقمين سقط من م.
4) كذا بالأصل، و في «ز»: «يبدأني» و في ابن سعد:«يبدّ فيّ».
5) بدون إعجام بالأصل، و في «ز»: «يسألني» و المثبت عن ابن سعد أي ينتظر.
6) كذا بالأصل، و في «ز»: «يبدأني» و في ابن سعد:«يبدّ فيّ».
7) الأصل: رهط، و التصويب عن م، و «ز»، و ابن سعد.
8) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن سعد: سجدها.
9) سقطت من الأصل و م، و استدركت عن «ز»، و ابن سعد.
قال: فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك، فقال: لا تبكوا علينا، من كان باكيا فليخرج، أ لم تسمعوا ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم:«يعذب الميت ببكاء أهله عليه»[9823] فمن أجل ذلك كان عبد اللّه بن عمر لا يقر أن يبكى عنده على هالك من ولده و لا غيرهم، و كانت عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلّم تقيم النوح على الهالك من أهلها، فحدّثت بقول عمر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقالت: يرحم اللّه عمر بن الخطّاب و ابن عمر، فو اللّه ما كذبا، و لكن عمر و هل، إنّما مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم على قوم يبكون على هالك لهم فقال:«إنّ هؤلاء يبكون و إنّ صاحبهم ليعذب» و كان قد اجترم ذلك[9824].
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم، أنا سهل بن بشر بن أحمد بن الحسن، أنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الذهلي، نا أبو خليفة الفضل بن الحباب بن محمّد الجمحي، نا أبو الوليد، نا أبو عوانة (1)،نا حصين بن عبد الرّحمن السلمي، عن عمرو بن ميمون.
أنه رأى عمر بن الخطّاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان، و عثمان بن حنيف فقال: يخاف أن تكونا حمّلتما الأرض ما لا تطيق، قالا: حمّلناها أمرا هي له مطيقة، و ما فيها كثير (2)فضل، فقال: انظر أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، فقالا:
لا، فقال: لئن سلمني اللّه لأدعنّ أرامل أهل العراق لا يحتجن بعدي إلى أحد، قال: فما أتت عليه إلا أربعة حتى أصيب.
قال عمرو بن ميمون: و إنّي لقائم ما بيني و بينه إلا عبد اللّه بن عباس غداة أصيب، و كان إذا مرّ بين الصفين قام بينهما فإذا رأى خلالا قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبّر قال: و ربما قرأ بسورة «يوسف» أو «بالنحل» في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس، قال: فما هو إلا أن كبّر فسمعته يقول: قتلني الكلب - أو أكلني الكلب - حين طعنه قال: و طار العلج بسكين ذي طرفين، لا يمرّ على أحد يمينا و لا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة (3)،فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلمّا ظنّ العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، و أخذ عمر بيد عبد الرّحمن بن عوف، فقدمه فأما من يلي عمر
فقد رأى الذي رأيت، و أما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ما الأمر غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، و هم يقولون: سبحان اللّه، سبحان اللّه، فصلّى عبد الرّحمن بالناس صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني؟ قال: فجال ساعة ثم قال: غلام المغيرة بن شعبة، فقال: الصّنع (1)؟قال: نعم، قال: قاتله اللّه، لقد كنت أمرت له بمعروف (2).ثم قال: الحمد للّه الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدّعي الإسلام، كنت أنت و أبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة،- و كان العباس أكثرهم رقيقا - فقال ابن عباس: إن شئت (3)،قال:
بعد ما تكلّموا بلسانكم و صلوا قبلتكم و حجّوا حجّكم قال: فاحتمل إلى بيته قال: فكأنّ الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، قال: فقائل يقول: نخاف عليه، و قائل يقول: لا بأس، قال:
فأتي بنبيذ فشرب منه، فخرج من جرحه (4)،ثم أتى بلبن فشرب منه فخرج من جرحه (5)، قال: فعرفوا أنه ميت، قال: فولجنا عليه، و جاء الناس يثنون عليه، قال: و جاء رجل شاب فقال: فقلت: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى اللّه، قد كان لك من صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و قدم الإسلام ما قد علمت، ثم استخلفت فعدلت، ثم شهادة، فقال: يا ابن أخي وددت أن ذلك كفافا لا عليّ و لا لي، فلما أدبر الرجل إذا إزاره يمسّ الأرض، فقال: ردّوا علي الغلام، يا ابن أخي ارفع ثوبك، فإنه أتقى لثوبك، و أتقى لربّك، يا عبد اللّه انظر ما عليّ من الدّين، فحسبوه فوجدوه ستة و ثمانين ألفا أو نحو ذلك، فقال: إن وفى مال آل عمر فأدّه من أموالهم، و إلاّ فاسأل في بني عدي بن كعب فإن لم تف أموالهم فاسأل في قريش، و لا تعدهم إلى غيرهم، اذهب إلى أم المؤمنين عائشة فقل: يقرأ عليك عمر بن الخطّاب السلام، و لا تقل أمير المؤمنين، فإني اليوم لست للمؤمنين بأمير، فقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، قال: فسلّم ثم استأذن، فوجدها تبكي، فقال لها: يستأذن عمر بن الخطّاب أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: قد كنت أريده لنفسي و لأؤثرنه اليوم على نفسي، قال: فجاء، فلما أقبل قيل: هذا عبد اللّه بن عمر قد جاء، فقال: ارفعاني، فأسنده إليه رجل، فقال: ما
لديك؟ قال: الذي تحبّ يا أمير المؤمنين، قد أذنت لك، قال: الحمد للّه، ما كان شيء أهم إليّ من ذلك المضجع، فإذا أنا قبضت، فسلّم، و قل: يستأذن عمر بن الخطّاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، و إن ردّتني فردوني إلى مقابر المسلمين، ثم جاءت أم المؤمنين حفصة و النساء يسترنها، فلما رأيناها قمنا، فمكثت عنده ساعة ثم استأذن الرجال، فولجت داخلا، ثم سمعنا بكاءها من الداخل، فقيل له: أوص (1)يا أمير المؤمنين، استخلف، قال: ما أرى أحدا أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنهم راض، سمّى: عليا، و طلحة، و عثمان، و الزبير، و عبد الرّحمن بن عوف، و سعدا، قال: و يشهد (2)عبد اللّه بن عمر، و ليس له من الأمر شيء كهيئة التعزية له، فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك، و إلاّ فليستعن به أو لكم ما أمر، فإني لم أعزله من عجز و لا من خيانة، ثم قال: أوصي الخليفة من بعدي بتقوى اللّه، و أوصيه بالمهاجرين الأوّلين أن يعلم لهم حقهم، و يحفظ لهم حرمتهم، و أوصيه بالأنصار خيرا، اَلَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّٰارَ وَ الْإِيمٰانَ (3)أن يقبل من محسنهم و يعفو عن مسيئهم، و أوصيه بأهل الأمصار خيرا، بأنهم ردء الإسلام و جباة المال، و غيظ العدو، و أن لا يؤخذ منهم إلاّ فضلهم عن رضى منهم، و أوصيه بالأعراب خيرا، فإنّهم أصل العرب، و مادة الإسلام، أن يؤخذ منهم من حواشي أموالهم فيردّ على فقرائهم، و أوصيه بذمة اللّه، و ذمة رسوله، أن يفي لهم بعهدهم، و أن يقاتل من ورائهم، و لا يكلّفوا إلاّ طاقتهم.
قال: فلما توفي خرجنا به نمشي، فسلّم عبد اللّه بن عمر فقال: يستأذن عمر، قالت:
أدخلوه، فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه، فلما فرغ من دفنه و رجعوا اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرّحمن بن عوف: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، و قال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرّحمن، و قال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، قال: فخلا هؤلاء النفر الثلاثة: علي و عثمان، و عبد الرّحمن بن عوف، فقال عبد الرّحمن للآخرين: أيكما يبرأ من هذا الأمر و يجعله إليه و اللّه عليه و الإسلام لينظرنّ أفضلهم في نفسه، و ليحرصنّ على صلاح الأمة؟ قال: فأسكت الشيخان علي و عثمان، فقال عبد
الرّحمن: اجعلوه إليّ و اللّه عليّ، لا آلوا عن أفضلكم، قالا: نعم، فخلا بعليّ، فقال: لك من القدم في الإسلام و القرابة ما قد علمت، اللّه عليك لئن أمرتك لتعدلنّ، و لئن أمّرت عليك لتسمعنّ و لتطيعنّ، قال: ثم خلا بالآخر، فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال لعثمان:
ارفع يديك فبايعه، ثم بايع له علي، ثم ولج أهل الدار، فبايعوه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن المبارك بن علي بن الفاعوس، قالا: أنا عبد الباقي بن محمّد بن غالب، أنا أحمد بن محمّد بن عمران، نا محمّد بن أحمد الشلاثائي، نا عبدة، نا عبد الصمد، نا شعبة، نا سليمان بن المغيرة، نا عمرو (1)بن ميمون قال: سمعت عمر يقول لما طعن: وَ كٰانَ أَمْرُ اللّٰهِ قَدَراً مَقْدُوراً (2).
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا محمّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص الفلاّس، نا وكيع، نا الأعمش، عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عمر يوم طعن و عليه ثوب أصفر، فخرّ، و هو يقول: وَ كٰانَ أَمْرُ اللّٰهِ قَدَراً مَقْدُوراً .
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا أبو معاوية الضرير، نا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون قال:
لما طعن عمر تلك الطعنة انصرف و هو يقول: وَ كٰانَ أَمْرُ اللّٰهِ قَدَراً مَقْدُوراً قال:
فطلبوا القاتل، و كان عبدا للمغيرة بن شعبة، و كان في يده خنجر له طرفان، قال: فجعل لا يدنو منه أحد إلاّ طعنه، فجرح ثلاثة عشر رجلا، فأفلت (4)أربعة و مات تسعة، أو أفلت (5)تسعة و مات أربعة.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنا أبو منصور بن شكرويه، أنا أبو بكر بن مردويه، أنا أبو بكر الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدّد، نا عبد اللّه بن داود، عن
الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون قال:
إن كنت لا أتأخر (1)عن الصفّ من هيبة عمر، قال: فجاء و أنا في الصف الثاني و عليه ملاءة صفراء، فقال: عباد اللّه الصلاة، عباد اللّه الصلاة، عباد اللّه الصلاة، و استووا، استووا، فتقدم فكبّر، فوجأه وجأ، فسمعته يقول: وَ كٰانَ أَمْرُ اللّٰهِ قَدَراً مَقْدُوراً ثم مال (2)على الصف فوجأ ثلاثة عشر رجلا حتى ألقى رجل عليه برنسا له.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أحمد بن عبد اللّه، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني.
ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و إسماعيل بن محمّد بن الفضل، قالا: أنا أبو نصر الزينبي.
قالا: أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن علي بن خلف الورّاق، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث السّجستاني، نا عيسى بن حمّاد، أنا الليث، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن سليمان بن يسار، عن المسور بن مخرمة (3).
عن عمر ليلة طعن أنه دخل معه هو و ابن عباس، فلمّا أصبح بالصلاة من الغدّ فزّعوه (4)فقالوا: الصلاة، ففزع قال: نعم، و لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فصلّى و الجرح يثعب دما.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، و أبو المعالي ثعلب بن جعفر، قالا: أنا عبد الدائم بن الحسن، أنا عبد الوهّاب بن الحسن، أنا عبد اللّه بن عتّاب بن الزّفتي، نا أحمد بن أبي الحواري، نا [أبو] (5)معاوية، نا هشام، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن مسور بن مخرمة قال: رأيت عمر بن الخطّاب يصلّي و جرحه يثعب دما.
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا.
ح و أخبرنا أبو سعد (1)أحمد بن محمّد بن البغدادي، و أبو بكر محمّد بن شجاع، و أبو طاهر محمّد بن إبراهيم بن مكي، قالوا: أنا محمود بن جعفر بن محمّد، أنا عمر [بن] (2)أبي الحسين بن أحمد بن جعفر، أنا إبراهيم بن علي بن السندي.
قالا: نا الزبير بن بكار، حدّثني سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال:
كان لأهل بدر مجلس من عمر لا يجلسه غيرهم، قال: و كان علي بن أبي طالب أولهم دخولا، و آخرهم خروجا، فلما طعن عمر قال: عن ملأ منكم كان هذا؟ قال علي: ما كان عن ملأ منا، و لوددنا أنه زيد من أعمارنا في عمرك، و لم يسمعه منه - زاد أحمد بن سليمان:
قال الزبير: و عمر بن الخطّاب مصّر الأمصار، و دوّن العطاء، و مناقبه كثيرة، و هو أوّل من أرّخ.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا عفّان بن مسلم، نا حمّاد بن سلمة، نا يوسف بن سعد، عن عبد اللّه بن جبير (4)،عن شدّاد بن أوس، عن كعب قال:
كان في بني إسرائيل ملك إذا ذكرناه ذكرنا عمر، و إذا ذكرنا عمر ذكرناه، و كان إلى جنبه نبي يوحى إليه، فأوحى اللّه إلى النبي أن يقول له: اعهد عهدك، و اكتب وصيتك، فإنك ميّت إلى ثلاثة أيام، فأخبره النبي صلى اللّه عليه و سلّم بذلك، فلمّا كان اليوم الثالث وقع بين الجدر و بين السرير، ثم جاء إلى ربه فقال: اللهمّ إن كنت تعلم أنّي كنت أعدل في الحكم، و إذا اختلفت الأمور اتّبعت هواك و كنت و كنت، فزدني في عمري حتى يكبر (5)طفلي و تربو أمتي، فأوحى اللّه إلى النبي أنه قد قال كذا و كذا، و قد صدق و قد زدته في عمره خمس عشرة سنة، ففي ذلك ما يكبر (6)طفله و تربو أمته، فلما طعن عمر قال كعب: لئن سأل عمر ربه ليبقينّه اللّه، فأخبر بذلك عمر، فقال: اللهم اقبضني إليك غير عاجز و لا ملوم.
1) بالأصل: أسعد، تصحيف، و التصويب عن م، و «ز»، و السند معروف.
2) سقطت من الأصل و «ز»، و استدركت عن م، و سقطت منها «أبي».
3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 353/3.
4) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن سعد: عبد اللّه بن حنين.
5) بالأصل و م و «ز»: يكثر طفلي، و المثبت عن ابن سعد.
6) بالأصل و م و «ز»: يكثر طفله، و المثبت عن ابن سعد.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن عمرو الضّبّي، نا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال:
سمع عمر صارخا يصرخ، فقال: يا عبد اللّه بن عباس، انظر من الصارخ، قال: قيل له: هو كعب الأحبار، يزعم أن عمر لو أقسم على اللّه لأخّر عنه الموت اليوم، فقال ابن عباس: لا أخذت عن كعب شيئا حتى أسمعه منه، فلقي كعبا، فأسمعه ذلك، فقال لعمر: هو كعب يزعم أنك لو أقسمت على اللّه لأخّر عنك الموت اليوم، قال: لا أقسم على ربي، و لا أسأله أن يؤخر عني، ويل لي،[ويل] (1)لأمي إن لم يغفر لي، لو أنّ لي ما في الأرض لافتديت به من عذاب اللّه قبل أن أراه، فقيل له: إنّك كنت و كنت، فقال: ليت لي من إمرتكم كفافا لا لي، و لا عليّ.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل، أنا أبو القاسم أحمد بن أبي منصور الخليلي، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، نا عيسى بن أحمد العسقلاني، نا النّضر بن شميل (2)،نا أبو عامر، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال:
لما طعن عمر بن الخطاب كنت فيمن حمله حتى أدخلناه الدار، فقال لي: يا ابن أخي اذهب فانظر من أصابني و من أصاب معي، قال: فذهبت، فإذا هو قد أصاب ثلاثة عشر معه، و أصاب كليبا الخرّاز (3)و هو عند المهراس، فجئت لأخبره فإذا البيت ملآن فكرهت أن أتخطى رقابهم و كنت حديث السن، فجلست و كان يأمر إذا أرسل أحدنا إلى الحاجة أن يأتيه فيخبره، بم (4)أرسله، و بم (5)جاء به قال: و إذا هو مسجّى.
قال: و جاء كعب، فقال: و اللّه لئن دعا أمير المؤمنين ليبقينّه اللّه و ليرفعنّه لهذه الأمة حتى يفعل فيها كذا و كذا - حتى ذكر المنافقين فيمن ذكر - قال: قلت: أبلغه ما تقول؟ قال: ما قلت إلا و أنا أريد أن تبلغه، قال: فتشجعت و قمت فتخطيت رقابهم حتى جلست عند رأسه، فقلت: يا أمير المؤمنين، فرفع رأسه، فقلت: إنك أرسلتني بكذا و كذا، و أصاب معك ثلاثة
1) سقطت من الأصل و استدركت عن م، و «ز».
2) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 280-281 قسما منه، الجزء المتعلق بكعب الأحبار.
3) بالأصل و م و «ز» هنا:«الحرار» و سيرد قريبا: الخراز، و هو ما أثبتناه و هو يوافق إعجام المطبوعة.
4) بالأصل و م و «ز»: «ثم.. و ثم» و المثبت عن المطبوعة.
5) بالأصل و م و «ز»: «ثم.. و ثم» و المثبت عن المطبوعة.
عشر، و أصاب كليبا الخرّاز و هو يتوضّأ عند المهراس، و إن كعبا يحلف باللّه لئن دعا أمير المؤمنين ليبقينّه اللّه، و ليرفعنّه لهذه الأمة، قال: ادعوا كعبا، فدعي فقال: يقول قال: أقول كذا و كذا، فقال: لا و اللّه، لا أدعو اللّه، و لكن شقي عمر إن لم يغفر اللّه له، قال: و جاء صهيب، فقال: وا صفيّاه، وا خليلاه، وا عمراه، فقال: مهلا يا صهيب، أ و ما بلغك أن المعول عليه يعذّب ببعض بكاء أهله عليه؟ أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا أبو علي الفقيه، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبد اللّه، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال:
جئت عمر حين طعن في غبش السحر، فاحتملته أنا و رهط معي، و كنا في المسجد حتى إذا أدخلناه بيته، و أمر عمر عبد الرّحمن بن عوف يصلي بالناس، و غشي على عمر من النزف، فلم يزل في غشيته حتى أسفر (1)،ثم أفاق، فقال: أ صلّى الناس؟ فقلنا: نعم، قال:
لا إسلام لمن ترك الصلاة، ثم دعا بوضوء، فتوضّأ ثم صلّى، ثم قال حين سلّم: يا عبد اللّه بن عباس، اخرج، فسل من قتلني؟ قال: ففتحت الباب، فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر، فقلت: من طعن أمير المؤمنين؟ قالوا: طعنه عدو اللّه أبو لؤلؤة، فرجعت إلى عمر أخبره، قال (2):فإذا عمر يبدّني (3)النظر يسألني خبر ما بعثني إليه، فقلت: أرسلتني يا أمير المؤمنين أسأل من قتلك؟ فكلّمت الناس فزعموا أنه طعنك عدو اللّه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، و طعن معك رهطا، و قتل نفسه، فقال عمر: اللّه أكبر، الحمد للّه الذي لم يجعل قاتلي يحاجّني عند اللّه بسجدة سجدها له، و لقد عرفت، ما كانت العرب لتقتلني، أنا أحبّ إليها من ذاك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، و أبو محمّد بن أبي عثمان، و أبو طاهر بن القصّاري.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه بن أبي طاهر بن القصّاري، أنا أبي أبو طاهر.
قالوا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر بن مهدي.
قالا: نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا ابن زنجويه - سماه ابن مهدي: محمّد بن عبد الملك - نا عمرو بن الربيع، نا يحيى بن أيوب، عن يونس، عن ابن شهاب، حدّثني عبيد اللّه بن عبد اللّه أن عبد اللّه بن (1)عباس أخبره.
أنه جاء عمر بن الخطّاب حين طعن في غلس السحر قال: فاحتملته أنا و رهط كانوا معي في المسجد حتى أدخلناه بيته، قال: و أمر عبد الرّحمن بن عوف أن يصلّي للناس - و قال ابن مهدي: بالناس - قال: فلمّا أدخلنا عمر بيته غشي عليه، فلم يزل في غشيته حتى أسفر، ثم أفاق، فقال: هل صلّى الناس، قال: قلنا نعم، قال: لا إسلام لمن ترك الصلاة، قال: ثم دعا بوضوء فتوضّأ و صلّى، و قال عمر حين أخبر أنّ أبا لؤلؤة هو الذي طعنه: الحمد للّه الذي قتلني من لا يحاجّني عند اللّه بصلاة صلاّها، و كان مجوسيا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن عمرو، نا محمّد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عمر بن الخطّاب أنه قال:
لوددت أنّي نجوت من الإمارة كفافا لا لي و لا عليّ.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو الدحداح، نا أحمد بن عبد الواحد، نا محمّد بن كثير، عن الأوزاعي، عن سماك، عن ابن عباس قال:
دخلت على عمر حين طعن فقلت: أبشر يا أمير المؤمنين، و اللّه لقد مصّر اللّه بك الأمصار، و أوسع بك الرزق، و أظهر بك الحقّ، فقال عمر: قبلها أو بعدها؟ فقلت: بعدها و قبلها، قال: فو اللّه وددت أنّي أنجو منها كفافا لا أؤجر و لا أؤزر.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن، و أبو سعيد بن أبي عثمان.
1) كتبت «بن» فوق الكلام بين السطرين في م.
ح و أخبرنا أبو الفرج (1)بن الفضل بن حصن، أنا نصر اللّه بن أحمد بن عثمان، أنا أبو بكر الحيري، قالوا: أنا [أبو] (2)العباس محمّد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد، أنا عقبة - يعني ابن علقمة - نا الأوزاعي، حدّثني سماك قال: سمعت ابن عباس يقول.
لما طعن عمر دخلت عليه فقلت: أبشر يا أمير المؤمنين، فإنّ اللّه قد مصّر بك الأمصار، و دفع - و قال مجلي (3):و دفع (4)-بك النفاق، و أفشى - و قال مجلي: و أنشر - بك الرزق، فقال عمر: أ في الإمارة تثني عليّ يا ابن عباس؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين و في غيرها، قال: فو الذي نفسي بيده لوددت أنّي خرجت منها كما دخلت فيها لا أجر و لا وزر.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس العكبري (5)،و أبو بكر محمّد بن عبيد اللّه بن نصر بن الزاغوني (6)،و أبو منصور أنوشتكين بن عبد اللّه الرّضواني، قالوا: أنا أبو القاسم بن البسري.
ح و أخبرنا أبو البركات أحمد بن محمّد بن الصفار، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي.
قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو محمّد يحيى بن محمّد بن صاعد، نا عبد الجبّار بن العلاء، نا سفيان، عن مسعر قال: سمعت سماك الحنفي يقول: سمعت ابن عبّاس يقول لعمر:
فتح اللّه بك الفتوح، و مصّر بك الأمصار، و فعل بك و فعل، فقال: لوددت أنّي أنفلت منه (7)كفافا لا أجر و لا وزر.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
ح و أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
1) كذا بالأصل، و في م: بعدها: مح، و بعدها فراغ، و في «ز»: «محمد» تصحيف، و في مشيخة ابن عساكر 224/أ: مجلي بن الفضل بن حصن بن أبي يعلى، أبو الفرج الموصلي.
2) سقطت من الأصل و استدركت للإيضاح عن م و «ز».
3) بالأصل و م:«مح»، و بعدها فراغ. و في «ز»: بياض. و الصواب ما أثبت، انظر الحاشية قبل السابقة.
4) كذا بالأصل و م و «ز»، «و دفع» في الموضعين.
5) مشيخة ابن عساكر 233/أ.
6) مشيخة ابن عساكر 191/ب.
7) بالأصل: منك، و المثبت عن م و «ز».
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا يحيى بن حمّاد، و عفّان.
ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنا أبو منصور بن شكرويه، أنا أبو بكر بن مردويه، أنا أبو بكر الشافعي، نا معاذ بن المثنّى، نا مسدّد.
قالوا: أنا أبو عوانة، عن داود بن عبد اللّه الأودي، عن حميد بن عبد الرّحمن - زاد ابن الحصين: و ابن السبط: الحميري - نا ابن عباس بالبصرة، قال:
أنا أوّل من أتى عمر حين طعن، فقال: احفظ عني (2)ثلاثا، فإنّي أخاف أن لا يدركني الناس، أما أنا فلم أقض في الكلالة قضاء، و لم أستخلف على الناس خليفة، و كلّ مملوك له عتيق، فقال له الناس: استخلف، فقال: أي ذلك أفعل، فقد فعله من هو خير مني، و أن أدع إلى الناس أمرهم فقد تركه نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و إن استخلفت فقد استخلف من هو خير مني (3)أبو بكر - و في حديث أبي الفضل: أي ذلك ما أفعل فقد فعل ذلك من هو خير مني: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و إن أستخلف فقد فعل ذلك من هو خير مني أبو بكر، فقلت له: أبشر بالجنّة صحبت - و قال ابن الحصين و ابن السبط: صاحبت - رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأطلت صحبته، و وليت أمر المؤمنين، فقويت و أدّيت الأمانة، قال: أمّا تبشيرك إياي بالجنة فو اللّه لو أنّ لي - قال عفّان:
فلا و اللّه الذي لا إله إلاّ هو لو أن لي الدنيا بما - و قال ابن الفضل: و ما فيها - لافتديت به من هول - و قال ابن الفضل: أهوال - ما أمامي قبل أن أعلم - زاد ابن الفضل: ما و قالا:- الخبر، و أما قولك في أمر (4)المؤمنين فو اللّه لوددت أن ذلك كفافا لا لي و لا عليّ، و أما ما ذكرت من صحبة نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - و قال ابن الفضل: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم - بذلك.
أخبرتنا أم الخير فاطمة بنت أبي الحسن علي بن المظفّر بن الحسن قالت: أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد بن عبد الغافر - قراءة عليه و أنا أسمع في سنة إحدى و أربعين و أربعمائة، نا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ - إملاء - يوم السبت سلخ المحرم سنة سبعين و ثلاثمائة، نا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن قتيبة النّحوي، نا
محمّد بن عبد اللّه بن يزيد المقرئ، نا سفيان، عن عمرو - يعني ابن دينار - عن يحيى بن جعدة، عن ابن عباس قال:
لما طعن عمر قال: الآن لو أن لي الدنيا و ما فيها لافتديت بها من هول المطّلع، فقلت له: لم؟ قد صحبت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فمات و هو عنك راض، و وليت المسلمين فعدلت فيهم، فقال: أعد عليّ الكلمات - و قال مرة قال ابن عباس: أبشر يا أمير المؤمنين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن محمّد، أنا محمّد بن سعد (1)،أنا عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن كثير النّوّاء، عن أبي عبيد مولى ابن عباس عن ابن عباس قال:
كنت مع علي، فسمعنا الصّيحة على عمر، قال: فقام و قمت معه حتى دخلنا عليه البيت الذي هو فيه، فقال: ما هذا الصوت؟ فقالت له امرأة: سقاه الطبيب نبيذا فخرج، و سقاه لبنا فخرج، فقال: لا أرى أن يمسي، فما كنت فاعلا فافعل، فقالت أم كلثوم:
وا عمراه، و كان معها نسوة فبكين معها، و ارتجّ البيت بكاء، فقال عمر: و اللّه لو أن لي ما على الأرض من شيء لافتديت به من هول المطّلع، فقال ابن عبّاس: و اللّه إنّي لأرجو أن لا يراها إلاّ مقدار ما قال اللّه وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاّٰ وٰارِدُهٰا (2)إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين، و أمين المؤمنين، و سيّد المؤمنين، تقضي بكتاب اللّه، و تقسم بالسوية، فأعجبه قولي، فاستوى جالسا، فقال: أتشهد لي بهذا يا ابن عباس؟ قال: فكففت، فضرب على كتفي، فقال:
أشهد (3)؟قلت: نعم، أنا أشهد.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا محمّد بن الحسين بن شهريار، نا عمرو الفلاّس، نا أبو (4)عاصم عبد اللّه بن عبيد اللّه العبّاداني، نا علي بن زيد قال:
لما طعن عمر دخل عليه عليّ يعوده، فقعد عند رأسه، و جاء ابن عباس، فأثنى عليه، فقال له عمر: أنت لي بهذا يا ابن عباس، فأومى إليه علي، أن قل: نعم، فقال ابن عبّاس:
نعم، فقال عمر: لا تغرّني أنت و لا أصحابك، يا عبد اللّه بن عمر، خذ رأسي عن الوسادة فضعه (1)في التراب لعل اللّه - جل ذكره - ينظر إليّ، فيرحمني، و اللّه لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع.
و صلّى على عمر صهيب.
أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي (2)،نا عفان بن مسلم، نا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع.
أن عمر بن الخطّاب كان مستندا إلى ابن عبّاس و عنده ابن عمر، و سعيد بن زيد فقال:
اعلموا أنّي لم أقل في الكلالة شيئا، و لم أستخلف من بعدي أحدا، و إنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال اللّه، فقال سعيد بن زيد، أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس، و قد فعل ذلك أبو بكر و ائتمنه الناس، فقال عمر: قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا، و إنّي جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستّة الذين مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنهم راض، ثم قال عمر: لو أدركني أحد رجلين ثمّ جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، و أبو عبيدة بن الجرّاح.
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه، ثم أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن إبراهيم، أنا سهل بن بشر، قالا: أنا أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الفارسي، أنا القاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الذهلي، نا جعفر بن محمّد الفريابي، نا عبيد اللّه بن عمر القواريري، نا حمّاد بن زيد، نا أيوب، عن ابن أبي مليكة قال:
قال ابن عبّاس.
لما طعن عمر كنت قريبا منه، فمسست بعض جسده، فقلت: جلد لا يمسّه النار أبدا، قال: فنظر إليّ نظرة جعلت أرثي له منها، قال: و ما علمك بذاك؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين صحبت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأحسنت صحبته، و فارقك و هو عنك راض، و صحبت أبا
بكر بعده، فأحسنت صحبته، و فارقك و هو عنك راض، ثم صحبت المسلمين من بعدهما، فأحسنت صحبتهم فتفارقهم - إن شاء اللّه إن فارقتهم - و هم عنك راضون، قال: أمّا ما ذكرت من صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فإنّما كان ذلك منّا من اللّه منّ به عليّ، و إنّ الذي جرى من صحبتكم فلو أنّ لي ما على الأرض من شيء لافتديت به من عذاب اللّه قبل أن أراه.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، و أبو القاسم الشّحّامي، قالا: أنا أبو سعد الأديب، أنا محمّد بن بشر بن العبّاس، أنا أبو لبيد محمّد بن إدريس، نا سويد بن سعيد، نا علي بن مسهر، عن داود - هو ابن أبي هند - عن الشعبي قال:
دخل ابن عبّاس على عمر حين طعن فقال: أبشر بالجنّة، اللّهمّ أسلمت حين كفر الناس، و جاهدت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حين خذله الناس، و توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنك راض، و لم يختلف في خلافتك اثنان، و قتلت شهيدا، فرفع رأسه إليه فقال: كيف قلت؟ أعد عليّ، فأعاد عليه، ثم قال: أما و اللّه إنّ المغرور لمن غررتموه، و اللّه لو أن لي ما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء لافتديت به من هول المطلع (1).
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمّد بن هبة اللّه، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا إسحاق بن إسماعيل، أنا جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال:
لما شرب عمر اللبن فخرج من طعنته قال: اللّه أكبر، و عنده رجال يثنون عليه، فنظر إليهم فقال: إنّ من غررتموه لمغرور، لوددت أنّي خرجت منها كما دخلت فيها، لو كان لي اليوم ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع.
قال: و نا ابن أبي الدنيا، نا إسحاق، نا جرير، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال:
لما طعن عمر دخل عليه رجل شاب، فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى اللّه، قد كان لك من القدم في الإسلام، و الصحبة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ما قد علمت، ثم استخلفت فعدلت، ثم الشهادة، فقال: يا ابن أخي لوددت أنّي تركت كفافا لا علي و لا لي.
قال: و نا ابن أبي الدّنيا، حدّثني الحسن بن الصّبّاح، نا شبابة بن سوّار، حدّثني المبارك بن فضالة، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال:
1) بعدها في م و «ز»: آخر الجزء السبعين بعد الثلاثمائة من الأصل و هو آخر المجلد السابع و الثلاثين.
لما طعن عمر دعا بلبن فشرب فخرج بياض اللبن من الجرحين، فعرف أنه الموت، فقال: الآن لو كانت لي الدنيا كلها افتديت به من هول المطلع، و ما ذاك و الحمد للّه أن أكون رأيت إلاّ خيرا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد.
ح و أخبرنا جدي أبو المفضّل يحيى بن علي القرشي، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء.
قالا: أنا محمّد بن محمّد بن محمّد البزّاز، نا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، نا الحسين بن الكميت الموصلي.
ح و أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنا - و أبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب (1)،[أنا الحسن بن أبي بكر، و عثمان بن محمد بن يوسف قالا: أنا محمد بن عبد اللّه الشافعي] (2)أنا الحسن بن سعيد أبو علي الموصلي - في الرصافة سنة سبع و ثمانين.
قالا: نا غسان بن الربيع، نا ثابت بن يزيد، عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عباس.
أنه دخل على عمر حين طعن فقال: أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حين كفر الناس، و قاتلت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حين خذله الناس، و توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنك راض، و لم يختلف في خلافتك رجلان - زاد ابن الكميت: و قتلت شهيدا و قالا:- فقال عمر: أعد، فأعدت، و قال ابن الكميت: فأعاد - فقال عمر: المغرور من غررتموه، و لو أنّ لي - و قال ابن الكميت: الآن لو أن لي - ما على ظهرها من بيضاء و صفراء لافتديت به من هول المطلع.
أخبرنا بها عالية أبو عبد اللّه الفراوي، نا أبو بكر البيهقي، أنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أنا الحسن بن يعقوب العدل، نا يحيى بن أبي طالب، نا عبد الوهّاب بن عطاء، أنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن ابن عباس قال:
دخلت على عمر حين طعن فقلت: أبشر بالجنّة يا أمير المؤمنين، أسلمت حين كفر الناس، و جاهدت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حين خذله الناس، و قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنك
راض، و لم يختلف في خلافتك اثنان، و قتلت شهيدا، فقال: أعد عليّ، فأعدت عليه، فقال: و اللّه الذي لا إله إلاّ هو، لو أن لي ما على الأرض من صفراء و بيضاء لافتديت به من هول المطلع.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عبيد، و الفضل بن دكين قالا: نا هارون بن أبي إبراهيم عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير.
أن عمر بن الخطّاب لما طعن (2)قال له الناس: يا أمير المؤمنين لو شربت شربة، فقال: اسقوني نبيذا، و كان من أحبّ الشراب إليه، قال: فخرج النبيذ من جرحه مع صديد الدم، فلم يتبيّن (3)لهم ذلك أنه شرابه الذي شرب فقالوا: لو شربت لبنا، فأتي به، فلمّا شرب اللبن خرج من جرحه، فلما رأى بياضه بكى و أبكى من حوله من أصحابه، فقال: هذا حين، لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع، قالوا: و ما أبكاك إلاّ هذا؟ قال: ما أبكاني غيره، قال: فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين، و اللّه إن كان إسلامك لنصرا، و إن كانت إمارتك (4)لفتحا، و اللّه لقد ملأت الأرض عدلا ما من اثنين يختصمان إليك إلاّ انتهيا إلى قولك، قال: فقال عمر: أجلسوني، فلما جلس قال لابن عبّاس: أعد عليّ كلامك، فلما أعاد عليه قال (5):قال: أتشهد لي بهذا (6)عند اللّه يوم تلقاه؟ فقال ابن عبّاس:
نعم، قال: ففرح عمر بذلك و أعجبه.
قال: و أنا ابن سعد (7)،أنا هوذة بن خليفة، نا ابن عون عن محمّد بن سيرين قال:
لما طعن عمر جعل الناس يدخلون عليه فقال لرجل: انظر فأدخل يده فنظر، فقال: ما وجدت؟ فقال: إنّي أجده قد بقي لك من وتينك ما تقضي فيه (8)حاجتك، قال: أنت خيرهم (9)،و أصدقهم، قال: فقال رجل: و اللّه إنّي لأرجو أن لا تمسّ النار جلدك (10)،قال:
فنظر إليه حتى رثينا - أو أوينا - له ثم قال: إنّ علمك بذلك يا ابن فلان لقليل، لو أنّ لي ما في الأرض لي لافتديت به من هول المطّلع.
1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 354/3.
2) اللفظة استدركت على هامش «ز».
3) بالأصل و م: يبين، و المثبت عن «ز»، و ابن سعد.
4) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن سعد: إمامتك.
5) كذا بالأصل و م و «ز»: قال: قال.
6) في ابن سعد:«بذلك» و في م و «ز»، كالأصل: بهذا.
7) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 352/3.
8) في ابن سعد: منه.
9) في ابن سعد: أنت أصدقهم و خيرهم.
10) كذا بالأصل و م و «ز»، «جلدك أبدا».
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد، أنا محمّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص الفلاّس، نا يحيى بن سعيد، نا مجالد، نا عامر، عن ابن عمر.
أن عمر لما طعن قال: هل أصيب أحد غيري؟ قالوا: نعم، قال: اللّه أكبر، اسقوني نبيذا، فخرج دم قال: ما خرج؟ قالوا: دم، فأتي بلبن، فشرب فخرج لبن، فقال: ما خرج؟ قالوا: لبن، قال: إنّا للّه و إنا إليه راجعون، لو كان لي ما على الأرض لافتديت به من هول المطلع، ثم جعلها شورى بين ستة: علي، و عثمان، و طلحة، و الزبير، و عبد الرّحمن بن عوف، و سعد ثم قال: لأنا منكم على الناس أخوف من الناس عليكم.
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي (1)،نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه قال لعمر:
إنّي سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك (2):زعموا أنك غير مستخلف، فوضع رأسه ساعة ثم رفعه فقال: إنّ اللّه عزّ و جل يحفظ دينه، و إني إن لا أستخلف فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لم يستخلف، و إن أستخلف فإنّ أبا بكر قد استخلف، قال: فو اللّه ما هو إلاّ أن ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبا بكر، فعلمت أنه لم يكن يعدل برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أحدا، و أنه غير مستخلف.
أخبرناه أبو القاسم المستملي، أنا أبو بكر الحافظ، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري (3)-ببغداد - أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال:
دخلت على حفصة فقالت: أعلمت أنّ أباك غير مستخلف، قال: قلت: كلاّ، قالت:
إنّه فاعل، فحلفت أن أكلمه في ذلك، فخرجت في سفر، أو قال في غزاة، فلم أكلّمه، فكنت في سفري كأنّما أحمل بيميني جبلا، حتى قدمت فدخلت عليه، فجعل يسائلني، فقلت له:
إنّي سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك، زعموا أنك غير مستخلف، و قد علمت أنه لو كان لك راعي غنم، فجاءك و قد ترك رعايته رأيت أن قد ضيع، فرعاية الناس أشدّ، قال: فوافقه قولي، فأطرق مليا، ثم رفع رأسه فقال: إنّ اللّه يحفظ دينه و إن لا أستخلف فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لم يستخلف، و إن أستخلف فإنّ أبا بكر قد استخلف، قال: فما هو إلاّ أن ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبا بكر فعلمت أنه لا يعدل برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أحدا، و أنه غير مستخلف.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، نا عمرو بن ثور، نا الفريابي، نا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عبد اللّه بن عمر قال:
قيل لعمر: أ لا تستخلف؟ فقال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني: أبو بكر، و إن أترك فقد ترك من هو خير مني: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال: فأثنوا عليه، فقال: راغب و راهب، وددت أنّي نجوت منها كفافا، لا لي و لا عليّ، لا أتحملها (1)حيّا و لا ميتا.
أخبرنا أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن، أنا أبو القاسم بن البسري (2).
ح و أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، و أبو محمّد بن طاوس المقرئ، و أبو محمّد محمود بن محمّد بن مالك، و أبو يحيى بشير بن عبد اللّه الروساني (3)،و أبو إسماعيل محمّد بن محمّد بن عبد الملك الأكّاف، قالوا: أنا أبو محمّد التميمي، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمّد بن مخلد، نا محمّد بن عثمان بن كرامة.
ح و أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا الحسن بن علي بن عفّان.
قالا: نا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
حضرت أبي حين أصيب، فأثنوا عليه، فقالوا: جزاك اللّه خيرا، فقال: راغب و راهب، فقالوا: استخلف علينا، فقال: أتحمل أمركم حيا و ميتا، لوددت أنّ حظي منكم - و قال ابن عفّان: منها - الكفاف، لا عليّ و لا لي إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، و إن
أترككم فقد ترككم من هو خير مني - زاد ابن عفّان: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم-.
قال[ (1)عبد اللّه: فعرفت - حين ذكر رسول اللّه] صلى اللّه عليه و سلّم - أنه غير مستخلف.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، أنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، أنا عمر بن أيوب السّقطي، نا الحسن بن حمّاد، أنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر:
قيل له: أ لا تستخلف؟ فقال: إن أترككم فقد ترك من هو خير مني: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، فأثنوا عليه، فقال: لوددت أن حظي منها الكفاف، لا عليّ و لا لي.
أخبرنا أبو المظفّر بن (2)القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح و أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا: أنا أبو يعلى، نا حسين بن علي بن الأسود - و في حديث ابن حمدان: نا حسين بن الأسود الكوفي، نا أبو أسامة، نا هشام بن عروة، عن عروة - و في حديث ابن المقرئ:
عن أبيه - عن ابن عمر قال:
حضرت أبي حين أصيب قال: فأثنوا عليه - زاد ابن حمدان: خيرا - فقال: راهب و راغب (3)،قالوا: أولا - و قال ابن المقرى: أ لا - تستخلف؟ قال: أتحمل أمركم حيا و ميتا، لوددت أنّ حظّي منها الكفاف، و قال ابن المقرئ: منها كفاف (4)-لا علي و لا لي، ثم قال:
إن أستخلف فقد استخلف من هو خير منّي، و إن أترككم فقد ترككم من هو خير مني: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
قال[ (5)عبد اللّه بن عمر: فعرفت أنه حين ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم] غير - و قال ابن حمدان: أنه غير مستخلف-.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، و أبو المعالي ثعلب بن جعفر، قالا: أنا عبد الدائم بن الحسن، أنا عبد الوهّاب بن الحسن، أنا أبو العباس عبد اللّه بن عتّاب، نا أحمد بن أبي الحواري، نا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
لما ثقل عمر قالوا له: أ لا تستخلف؟ قال: إن أترك فقد ترك من هو خير منّي، و إن[ (1)أستخلف فقد استخلف من هو خير منّي].
قال ابن عمر: فعرفت أنه حين قال هذه المقالة غير مستخلف امرأ، قال: فأثنوا عليه، فقال: اللّهم راغب و راهب، و اللّه لوددت أنّ حظّي منه الكفاف، لا عليّ و لا لي.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي.
ح و أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
قالا: أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي (2)،نا محمّد بن بشر.
ح و أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، أنا علي بن محمّد الشافعي.
ح و أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد.
قالا: أنا أبو منصور محمّد، و أبو عبد اللّه أحمد ابنا الحسين بن سهل بن خليفة قالا:
أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الإمام، نا أبو الحسن علي بن حرب الطائي.
ح و أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا محمّد بن إسحاق بن مندة، أنا محمّد بن الحسين بن الحسن القطان، و أحمد بن محمّد بن زياد قالا: نا عباس بن محمّد الدوري، قالا: نا محمّد بن بشر العبدي، نا - و في حديث الدوري: عن - هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
قيل لعمر بن الخطّاب: أ لا تستخلف؟ فقال: إن أترك فقد ترك من هو خير منّي، رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و إن استخلف فقد استخلف من هو خير منّي، أبو بكر، و في حديث ابن حنبل و الدوري أن عمر قيل له: أ لا تستخلف.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن
لؤلؤ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن شهريار، نا عمرو الفلاّس، نا عبد اللّه بن داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر قال:
لما طعن عمر قالوا له: استخلف، فقال: أتحمّل أمركم حيا و ميتا، ليت حظي منكم الكفاف، إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني: أبو بكر، و إن أترككم فقد ترككم من هو خير مني: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، قال ابن عمر: فلمّا قال: أترككم، عرفت أنه غير مستخلف، فأثنوا عليه، فقال: راغب و راهب، أو راهب و راغب (1).
أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكي - بالمدينة - أنا أبو علي الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن - بمكة - نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس، أنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم الدّيبلي، نا علي بن سهل النسائي، نا المؤمّل بن إسماعيل، عن أبي عمير الحارث بن عمير، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قالت حفصة:
لو أتيت أمير المؤمنين فكلّمته، فقلت: يا أمير المؤمنين لو أنك بعثت رجلا إلى قيّم أرضك، أو قيّم إبلك، لأحببت أن تخلفه فيها من يقوم - يعني فيها - قال: اجلس يا بني، قال: فتمنيت أن بيني و بينه عرض المدينة، فقال: أي بني، أ رأيت الرجل يكون مع الرجل وليدا و يكون معه غلاما، و يكون معه يافعا، و يكون معه شابا، و كهلا، و يكون معه شيخا أ تراه يعرفه؟ قال: نعم، فإذا استخلفت رجلا فقال اللّه لي: استخلفت فلانا و قد علمت منه خلق كذا و كذا؟ إن استخلفت فقد استخلف من هو خير مني، و إن أترك فقد ترك من هو خير مني، فلمّا ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبا بكر علمت أنه سيتبع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و يدع أبا بكر.
كذا رواه لنا أبو جعفر و ابن فراس، إنّما يرويه عن عبّاس بن محمّد بن الحسن بن قتيبة، عن علي بن سهل الرّملي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن بن أحمد، أنا أبو سعيد محمّد بن الحسين بن موسى السمسار، أنا أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، نا علي بن سهل الرملي، نا مؤمّل بن إسماعيل، عن أبي عمير الحارث بن عمير، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قالت لي حفصة:
لو أتيت أمير المؤمنين فكلّمته، فأتيته فقلت: يا أمير المؤمنين، أ رأيت لو بعثت رجلا
1) «أو راهب و راغب» استدرك على هامش «ز»، و بعدها صح.
إلى قيّم أرضك، أو قيّم إبلك أ لم تحبّ أن يخلّف فيها من يقوم بأمرها؟ قال: اقعد يا بني، فتمنيت أن بيني و بينه عرض المدينة، فقال: يا بني الرجل يكون مع الرجل وليدا، و يكون معه غلاما، و يكون معه يافعا، و يكون معه شابا، و كهلا، و شيخا، أ تراه يعرفه؟ قلت: نعم، قال:
فإن استخلفت رجلا فقال اللّه: أنّى استخلفت فلانا، و قد علمت منه خلق كذا و كذا، إن استخلفت فقد استخلف من كان خيرا مني، و إن أترك فقد ترك من كان خيرا مني، فلمّا ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبا بكر علمت أنه سيتبع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا سعيد بن داود الزّنبري، حدّثني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عبد اللّه بن عمر بعد أن طعن عمر:
يا أمير المؤمنين ما عليك لو أجهدت نفسك ثم أمّرت عليهم رجلا؟ فقال عمر:
أقعدوني، قال عبد اللّه: فتمنيت لو أن بيني و بينه عرض المدينة فرقا منه حين قال: أقعدوني، ثم قال: من أمّرتم بأفواهكم؟ فقلت: فلانا، فقال: إن تؤمّروه فإنه ذو شيبتكم، قال: ثم أقبل على عبد اللّه فقال: ثكلتك أمك، أ رأيت الوليد ينشو مع الوليد وليدا، أو ينشو معه كهلا، أ تراه يعرف من خلقه، فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فما أنا قائل للّه إذا سألني عن من أمّرت عليهم، فقلت: فلانا و أنا أعلم منه ما أعلم؟ فلا و الذي نفسي بيده لأردّنّها إلى الذي دفعها إليّ أول مرة، و لوددت أنّ عليها من هو خير مني لا ينقصني ذلك مما أعطاني اللّه شيئا (1)(2).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا محمّد بن عبد اللّه الدقاق، نا أبو بكر أحمد بن محمّد الضراب الدينوري - قدم علينا للنصف من رجب سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة - نا أبو علي هارون بن موسى الأشناني، نا محمّد بن سعيد بن سابق، أبو سعيد القزويني، نا أبو جعفر الرازي، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال:
قال عمر بن الخطّاب: إنّهم ليقولون لي: استخلف عليا (3)،فإن حدث بي حدث فالأمر في الستة الذين فارقهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنهم راض: علي بن أبي طالب، و عثمان
بن عفّان، و الزبير، و طلحة، و سعد، و عبد الرّحمن، و فيهم ابن عمر (1)،و ليس له من الأمر شيء، فإن أصابت الإمرة سعدا و إلاّ فإني لم أنزعه من خيانة و لا فجور، فليستعن به من استخلف، ثم قال: أوصي الخليفة من بعدي بتقوى اللّه، و أوصيه بالمهاجرين خيرا، أن يعرف لهم حقّهم، و أن يعظم لهم حرمتهم، و أوصيه بالأنصار خيرا اَلَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّٰارَ وَ الْإِيمٰانَ مِنْ قَبْلِهِمْ (2)أن يقبل من محسنهم، و يتجاوز عن مسيئهم، و أوصيه بأهل الأمصار خيرا، فإنهم ردء الإسلام و جباة المال، و غيظ العدو، و أن لا يؤخذ فضلهم إلاّ عن رضى منهم، و أوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، و مادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، فترد عليهم في فقرائهم، و أوصيه بذمة اللّه عز و جل، و ذمة رسوله صلى اللّه عليه و سلّم أن يوفي لهم بعهدهم، و أن يقاتل من ورائهم، و أن لا يكلّفوا إلاّ طاقتهم.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو محمّد بن زبر، نا إسماعيل بن إسحاق، نا نصر بن علي قال: خبرنا الأصمعي، نا نافع، عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير قال:
نظر عمر إلى علي فقال: اتّق اللّه، و إن ولّيت شيئا من أمر الناس فلا تحملنّ بني هاشم على رقاب الناس، ثم نظر إلى عثمان فقال: اتّق اللّه إن ولّيت شيئا من أمور المسلمين، فلا تحملن بني أمية - أو قال: بني أبي معيط - على رقاب الناس، ثم نظر إلى سعد و الزبير فقال:
و أنتما فاتّقيا اللّه إن ولّيتما شيئا من أمور المسلمين.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا محمّد بن خالد الحمصي، نا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، أنا سالم بن عبد اللّه بن عمر أن عبد اللّه بن عمر (3)قال (4):
دخل على عمر بن الخطّاب حين نزل به الموت: عثمان بن عفّان، و علي بن أبي طالب، و عبد الرّحمن بن عوف، و الزبير بن العوّام، و سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنهم، و كان طلحة بن عبيد اللّه غائبا بأرضه بالشراة (5)،فنظر إليهم عمر ساعة ثم قال: إنّي قد نظرت
لكم في أمر الناس، فلم أجد عند الناس شقاقا إلاّ أن يكون فيكم شيء، فإن كان شقاق فهو منكم، و إنّ الأمر إلى ستة، إلى: عثمان بن عفّان، و علي بن أبي طالب، و عبد الرّحمن بن عوف، و الزبير، و طلحة، و سعد، ثم قال: إنّ قومكم إنّما يؤمّرون أحدكم - أيها الثلاثة - فإن كنت على شيء من أمر الناس يا عثمان فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس، و إن كنت على شيء من أمر الناس يا عبد الرّحمن فلا تحملنّ أقاربك على رقاب الناس، و إن كنت على شيء يا عليّ فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس، قوموا، فتشاوروا و أمّروا أحدكم، فقاموا يتشاورون.
قال عبد اللّه: فدعاني عثمان مرة أو مرتين ليدخلني في الأمر و لم يسمّني عمر، و لا و اللّه ما أحبّ أنّي كنت معهم علما منه بأنه سيكون من أمرهم ما قال أبي، و اللّه لقلّ ما سمعته حرك شفتيه بشيء قطّ إلاّ كان حقا، فلمّا أكثر عثمان دعاني (1)،فقلت: أ لا تعقلون؟ تؤمّرون و أمير المؤمنين حي؟ فو اللّه لكأنّما (2)أيقظت عمر من مرقد، فقال عمر: أمهلوا، فإن حدث بي حدث فليصلّ للناس صهيب مولى بني جدعان ثلاث ليال، ثم اجمعوا في اليوم الثالث أشراف الناس، و أمراء الأجناد، فأمّروا أحدكم، فمن تأمّر عن غير مشورة فاضربوا عنقه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن المسلمة، أنا أبو الحسن بن الحمّامي، أنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الصّوّاف، أنا الحسن بن علي القطّان، نا (3)إسماعيل بن عيسى العطار، قال: قال إسحاق بن بشر: قال أبو عبد اللّه، عن إياس، عن أبي بكر، عن أبي المليح بن أسامة الهذلي، عن ابن عباس قال:
خدمت عمر بن الخطّاب و كنت له هائبا و معظما، فدخلت عليه ذات يوم في بيته و قد خلا بنفسه، فتنفس تنفسا ظننت أنّ نفسه خرجت، ثم رفع رأسه إلى السماء فتنفس الصعداء، قال: فتحاملت، و تشدّدت و قلت: و اللّه لأسألنّه فقلت: و اللّه ما أخرج هذا منك إلاّ هم يا أمير المؤمنين، قال: همّ و اللّه، همّ شديد، هذا الأمر لو أجد له موضعا - يعني الخلافة - ثم قال:
لعلك تقول إنّ صاحبك لها - يعني عليا-؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين أ ليس هو أهلها في هجرته، و أهلها في صحبته، و أهلها في قرابته؟ قال: هو كما ذكرت، و لكن رجل فيه دعابة،
قال: فقلت: الزبير؟ قال: وعقة (1)لقس يقاتل على الصاع بالبقيع، قال: قلت: طلحة؟ قال:
إنّ فيه لبئوا (2)،و ما أرى اللّه معطيه خيرا و ما برح ذلك فيه منذ أصيبت يده، قال: فقلت:
سعد؟ قال: يحضر الناس و يقاتل، و ليس بصاحب هذا الأمر، قال: و عبد الرّحمن بن عوف؟ قال: نعم المرء ذكرت، و لكنه ضعيف، قال: و أخّرت عثمان لكثرة صلاته، و كان أحبّ الناس إلى قريش، قال: فقلت: فعثمان؟ قال: أوّه أوّه، كلف بأقاربه، كلف أقاربه (3)،ثم قال: لو استعملته استعمل بني أمية أجمعين أكتعين، و يحمل بني [أبي] (4)معيط على رقاب الناس، و اللّه لو فعلت لفعل، و اللّه لو فعل ذلك لسارت إليه العرب حتى تقتله، و اللّه لو فعلت فعل، و اللّه لو فعل لفعلوا، إنّ هذا الأمر لا يحمله إلاّ اللّين في غير ضعف، و القويّ في غير عنف، و الجواد في غير سرف، و الممسك في غير بخل.
قال: و قال عمر: لا يطيق هذا الأمر إلاّ رجل لا يصانع و لا يضارع، و لا يتّبع المطامع، و لا يطيق أمر اللّه إلاّ رجل لا يتكلم بلسانه كلّه، لا ينتقص عزمه، و يحكم في الحق على حزبه و في الأصل: على وجوبه.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
ح و أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
قالا: أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي (5)،نا محمّد بن جعفر، نا شعبة قال: سمعت أبا جمرة الضّبعي يحدث عن جويرية بن قدامة قال:
حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر، قال: فخطب فقال: إنّي رأيت كأن ديكا (6)نقرني نقرة أو نقرتين - شعبة الشاك - و كان من أمره أنه طعن، فأذن للناس عليه، فكان أول من دخل عليه أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم، ثم أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أذن لأهل العراق،
1) قال الفراء: رجل وعقة: ضجر متبرم، و منه حديث عمر - و ذكر له الزبير رضي اللّه عنه - فقال: وعقة لقس (تاج العروس بتحقيقنا: وعق) و اللقس: السيئ الخلق، الخبيث النفس، الفحاش. و اللقس أيضا: الحريض على كل شيء (تاج العروس: لقس).
2) البأو: الكبر، و الفخر.
3) «كلف بأقاربه» استدركت على هامش «ز»، و بعدها صح.
4) سقطت من الأصل، و «ز»، و م.
5) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 114/1 رقم 362 طبعة دار الفكر.
6) في مسند أحمد: ديكا أحمر.
فدخلت فيمن دخل، قال: فكان كلّما دخل عليه قوم أثنوا عليه و بكوا، فلما دخلنا عليه - قال:
و قد عصب بطنه بعمامة سوداء، و الدم يسيل - قال: فقلنا: أوصنا، قال: و ما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال: عليكم بكتاب اللّه، فإنكم لن تضلّوا ما اتّبعتموه، فقلنا: أوصنا، قال: أوصيكم بالمهاجرين، فإنّ الناس سيكثرون و يقلّون، و أوصيكم بالأنصار (1)،فإنّهم أصلكم و مادتكم، و أوصيكم بأهل ذمّتكم فإنهم عهد نبيكم، و رزق عيالكم، قوموا عني، قال: فما زادنا على هؤلاء الكلمات.
قال أبي: قال محمّد بن جعفر قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك فقال في الأعراب، و أوصيكم بالأعراب، فإنّهم إخوانكم، و عدو عدوكم.
قال (2):و حدّثني أبي، نا حجّاج، نا شعبة قال: سمعت أبا جمرة الضّبعي يحدّث عن جويرية بن قدامة قال: حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر، قال: فخطب عمر فقال: إنّي رأيت كأن ديكا أحمر نقرني نقرة أو نقرتين - شعبة الشاك - قال: فما لبث إلاّ جمعة حتى طعن، فذكر مثله إلاّ أنه قال: و أوصيكم بأهل ذمّتكم، فإنهم ذمة نبيكم.
قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك فقال في الأعراب، و أوصيكم بالأعراب، فإنّهم إخوانكم، و عدوّ عدوكم.
أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة، أنا أبو جمرة قال: سمعت جويرية بن قدامة التميمي قال:
حججت فمررت بالمدينة، فخطب عمر فقال: إنّي رأيت الليلة ديكا ينقرني نقرة أو نقرتين، فما كان إلاّ جمعة أو نحوها حتى أصيب، قال: فأذن لأصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم، ثم أذن لأهل المدينة، ثم أذن لأهل الشام، ثم أذن لأهل العراق، قال: و كنا آخر من دخل، قال:
فكلّما دخل قوم بكوا و أثنوا، قال: و كنت فيمن دخل، فإذا عمامة أو برد أسود قد عصب على طعنته، و إذا الدماء تسيل، قال: فقلنا: أوصنا،- و لم يسأله الوصية أحد غيرنا - قال: أوصيكم بكتاب اللّه، فإنكم لن تضلّوا ما اتّبعتموه، قال: قلنا: أوصنا، قال: أوصيكم بالمهاجرين،
فإنّ الناس سيكثرون و يقلون، و أوصيكم بالأنصار،[فإنهم شعب الإسلام الذي لجأ إليه، و أوصيكم بالأعراب] (1)فإنّهم أصلكم و مادتكم - ثم سألته بعد ذلك فقال: إنّهم إخوانكم، و عدوّ عدوكم - و أوصيكم بذمتكم بأنها ذمة نبيكم صلى اللّه عليه و سلّم، و رزق عيالكم، قوموا عني، فما زاد على هؤلاء الكلمات.
أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا محمّد بن عبد الملك الدّقيقي، نا وهب بن جرير، نا قرّة بن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن المسور بن مخرمة قال:
دخلت على عمر حين طعن، فأخذت بعضادتي الباب، و هو مسجّى، فقلت: كيف ترونه؟ قالوا: كما ترى، قلت: أيقظوه للصلاة، فإنكم لن توقظوه بشيء أفزع له من الصلاة، قالوا: الصلاة يا أمير المؤمنين، قال: الصلاة إذا، و لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فقام، فصلّى و جرحه يثعب دما.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن المؤمّل، أنا جدي أبو الوفاء المؤمّل بن الحسن، أنا الحسن بن محمّد الزعفراني، نا شبابة بن سوّار، نا مبارك بن فضالة، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال:
لما طعن عمر، و كانتا طعنتين، فخشي أن يكون له ذنب إلى الناس لا يعلمه، فدعا عبد اللّه بن عباس، و كان يحبه و يأتمنه، فقال: أحبّ أن تعلم عن ملأ من الناس كان هذا؟ فخرج ابن عباس، ثم رجع إليه، فقال: يا أمير المؤمنين ما أتيت على ملأ من المسلمين إلاّ يبكون، كأنّما فقدوا اليوم أبناءهم، قال: فمن قتلني؟ قال: أبو لؤلؤة المجوسي، عبد المغيرة بن شعبة، قال: فرأينا البشر في وجهه، و قال: الحمد للّه الذي لم يقتلني رجل يحاجّني بلا إله إلاّ اللّه يوم القيامة، أما إنّي قد كنت نهيتكم أن تحملوا إلينا من العلوج، فعصيتموني، قال: ثم دعا عثمان و عليا، و طلحة، و الزبير، و عبد الرّحمن بن عوف، و سعد بن مالك، ثم وضع رأسه في حجري، فلما جاءوا قلت: هؤلاء قد جاءوا، فقال لهم: إنّي نظرت في أمور الناس فوجدتكم - أيها الستة - رءوس الناس و قادتهم، و لا يكون هذا الأمر إلاّ فيكم ما استقمتم، فإن تستقيموا
1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و استدرك عن م و «ز».
يستقم أمر الناس، و إن يكن اختلاف أو شقاق فمنكم، ثم نزف الدم، فوضع رأسه، فهمسوا بينهم حتى خشيت أن يبايعوا رجلا منهم، قال: فقلت: إنّ أمير المؤمنين حي بعد، خليفتان ينظر أحدهما إلى الآخر؟ قال: فأسمعته فقال: لا، لا، احملوني، فحملته قال: شاوروا ثلاثا، و ليصلّ للناس صهيب، قالوا: و من نشاور يا أمير المؤمنين؟ قال: تشاورون المهاجرين، و الأنصار، و سراة من هاهنا فإنكم تختارون، قال: ثم دعا بشربة من لبن، فشرب، فخرج بياض اللبن من الجرحين، فعرفت و اللّه أنه الموت، فقال: الآن لو كانت لي الدنيا كلّها لافتديت بها من هول المطّلع، و ما ذاك و اللّه أن أ يكون رأيت إلاّ خيرا، فقال عبد اللّه بن عباس، فإن يك ذاك يا أمير المؤمنين فجزاك اللّه خيرا قد دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أن يعزّ اللّه بك الدين و المسلمون مختبئون، فلمّا أسلمت أعزّ بك الدين، و ظهر النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم و أصحابه، ثم هاجرت إلى المدينة، فكانت هجرتك فتحا، لم تغب عن مشهد شهده رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم من قتال المشركين، و قال فيك يوم كذا و كذا كذا و كذا، و قال فيك يوم كذا و كذا كذا و كذا، ثم قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو عنك (1)راض، فارتدّ الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فوازرت الخليفة على منهاج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، ثم ضربتم بمن أقبل من أدبر حتى دخل الناس في الإسلام طوعا و كرها، ثم قبض الخليفة و هو عنك راض، ثم ولّيت بخير ما ولي أحد من الناس: مصرّ اللّه بك الأمصار، وجبى بك الأموال، و نفّر بك العدوّ، و أدخل اللّه على كلّ أهل بيت من المسلمين توسعة في دينهم، و توسعة في أرزاقهم، ثم ختم اللّه لك بالشهادة، فهنيئا لك، فذهب الناس للثناء عليه، فكره ذلك، و قال: و اللّه إنّ المغرور لمن تغرونه، ألصق خدّي بالأرض يا عبد اللّه بن عمر، فوضعت رأسه في فخذي على ساقي فقال: ألصق خدي بالأرض، فتركت خده حتى وقع بالأرض، فقال: ويلك، و ويل أمك، عمر، إن لم يغفر اللّه لك.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا هشام، و الحسن بن سعيد الموصلي - لفظه - قالا: نا غسان بن الربيع، نا ثابت - يعني ابن يزيد - عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس.
أنه دخل على عمر حين طعن فقال: أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حين كفر الناس، و قاتلت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حين خذله الناس، و توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو
1) «و هو عنك» استدرك على هامش م، و بعدها صح.
عنك راض، و لم يختلف في خلافتك رجلان (1)،و قتلت شهيدا، فقال عمر: أعد، فأعدت، فقال عمر: المغرور من غررتموه، لو أنّ لي ما على ظهرها من بيضاء و صفراء لافتديت به من هول المطّلع.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: أنا يحيى بن محمّد، أنا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (2)، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال:
لما طعن عمر بعث إليه (3)لبن، فشربه فخرج من طعنته، فقال: اللّه أكبر، اللّه أكبر، فجعل جلساؤه يثنون عليه، فقال: وددت أنّي أخرج كفافا كما دخلت فيها، لو كان لي (4)اليوم ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطّلع.
قال: و أنا ابن المبارك (5)،أنا[ (6)سفيان، عن عاصم بن عبيد اللّه بن عاصم بن عمر، حدّثه أخبرني أبان بن عثمان بن عفّان، عن عثمان بن عفّان قال:] قال عمر بن الخطّاب حين حضر: ويلي و ويل أمتي إن لم يغفر لي، فقضى ما بينهما كلام.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا داود بن عمرو الضّبّي، نا محمّد بن مسلم.
ح و أخبرناه عاليا أبو بكر المزرفي (7)،نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن عمرو، أنا محمّد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار قال: سمعت أبان بن عثمان - زاد المزرفي (8)يقول: و قالا:- إن عثمان قال:
دخلت على عمر بن الخطّاب حين طعن، و رأسه في التراب، فذهبت أرفعه، فقال:
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المختصر: اثنان.
2) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق في باب ما جاء في التوكل ص 145 رقم 434.
3) الأصل، و م، و «ز»، و المطبوعة:«إلى» و المثبت عن كتاب الزهد.
4) بالأصل و «ز»: «في» و المثبت عن م، و كتاب الزهد.
5) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق في باب تعظيم ذكر اللّه عز و جل ص 79 رقم 236.
6) ما بين الرقمين في كتاب الزهد: قال: أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد اللّه بن عاصم قال: حدثنا ابن عمر قال: أخبرني أبان بن عثمان بن عفان.
7) بالأصل:«المزرقي» و في «ز»: «المرزقي» كلاهما تصحيف و التصويب عن م.
8) بالأصل:«المزرقي» و في «ز»: «المرزقي» كلاهما تصحيف و التصويب عن م.
دعني، ويلي و ويل أمي (1)إن لم يغفر لي، ويلي و ويل أمي (2)إن لم يغفر لي.
أخبرنا أبو بكر أيضا، أنا أبو الحسين، أنا عيسى، أنا عبد اللّه، نا داود، نا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة.
أن عثمان بن عفّان وضع رأس عمر في حجره فقال: أعد رأسي في التراب، ويل لي، و ويل لأمي إن لم يغفر لي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب الحارثي، نا مالك بن أنس.
ح قال: و أنا سليمان بن حرب، و عارم بن الفضل، قالا: نا حمّاد بن زيد جميعا عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرّحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن (4)عثمان بن عفّان قال:
أنا آخركم عهدا بعمر، دخلت عليه و رأسه في حجر ابنه عبد اللّه بن عمر، فقال له:
ضع خدي بالأرض [قال: فهل فخذي و الأرض إلاّ سواء، قال: ضع خدي بالأرض] (5)لا أمّ لك في الثانية أو في الثالثة، ثم شبك بين رجليه، فسمعته يقول: ويلي و ويل أمي إن لم يغفر اللّه لي، حتى فاظت نفسه (6).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر ابن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (7)،أنا أسامة بن زيد قال: قال: يا بني - يعني عمر - اطرح وجهي بالأرض لعل اللّه يرحمني، قال: فمسح خديه بالتراب، ثم غشي عليه غشية شديدة، قال ابن عمر: فرفعت رأسه فوضعته في حجري، فأفاق، فقال: اطرح وجهي على التراب، لعل اللّه أن يرحمني، [ثم] (8)قال: ويل لعمر، و ويل لأمه إن لم يغفر له.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن بشران،
1) بالأصل:«أمتي» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
2) بالأصل:«أمتي» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».
3) راه ابن سعد في الطبقات الكبرى 360/3.
4) قوله:«عثمان، عن أبيه، عن» استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و م، و «ز»، و استدرك عن ابن سعد.
6) الخبر السابق، و الأخبار الثلاثة التالية سقطت من م.
7) رواه عبد اللّه بن المبارك في كتاب الزهد و الرقائق.
8) زيادة عن كتاب الزهد.
أنا أبو علي صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن عاصم بن (1)عبيد اللّه قال: سمعت سالما يحدّث عن ابن عمر قال:
كان رأس عمر في حجري في مرضه الذي مات فيه، فقال: ضع خدي على الأرض، فقلت: و ما عليك كان في حجري أم على الأرض؟ فقال: ضعه لا أمّ لك، فوضعته، و قال:
ويلي، و ويل لأمي إن لم يرحمني ربي عزّ و جل.
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن عاصم بن عبيد اللّه قال: سمعت سالما يحدّث عن ابن عمر قال:
كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه، فقال لي: ضع رأسي على الأرض، فقلت: و ما عليك كان على فخذي أم على الأرض؟ قال: ضعه على الأرض لا أمّ لك، قال: فوضعته على الأرض، فقال: ويلي، و ويل لأمي إن لم يرحمني ربي عز و جل.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (2)،أنا عبيد اللّه بن موهب، أخبرني من سمع ابن عمر يقول:
لما حضر عمر غشي عليه، فأخذت رأسه، فوضعته في حجري، فأفاق، فقال: ضع رأسي بالأرض (3)،ثم غشي عليه فأفاق و رأسه في حجري، فقال: ضع رأسي في الأرض لا أم لك (4)كما آمرك، فقلت: فهل حجري و الأرض إلاّ سواء يا أبتاه، فقال: ضع رأسي بالأرض لا أم لك كما آمرك، فإذا قبضت فأسرعوا بي إلى حفرتي، فإنما (5)هو خير تقدّموني إليه أو شرّ تضعونه عن رقابكم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (6)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا إسحاق - هو ابن إسماعيل - نا أبو أسامة، عن
عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني يحيى بن أبي راشد البصري (1)قال:
قال عمر بن الخطّاب لابنه: إذا حضرني (2)الوفاة فاحرفني (3)و اجعل ركبتيك في صلبي وضع يدك اليمنى على جبيني و يدك اليسرى على ذقني، فإذا أنا متّ فأغمضني، و أقصدوا في كفني، فإنه إن كان لي عند اللّه خير أبدلني ما هو خير منه، و إن كنت على غير ذلك سلبني فأسرع سلبي، و أقصدوا في حفرتي، فإنه إن كان لي عند اللّه خير (4)أوسع لي فيها مدّ بصري، و إن كنت على غير ذلك ضيّقها عليّ حتى تختلف أضلاعي، و لا تخرج معي امرأة، و لا تزكوني بما ليس فيّ، فإنّ اللّه هو أعلم، فإذا[ (5)خرجتم فأسرعوا بي المشي] فإنه إن كان لي عند اللّه خير (6)قدمتموني إلى ما هو خير لي، و إن كنت على غير ذلك ألقيتم عن رقابكم شرّا تحملونه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنا أبو الحسن، أنا أبو علي، نا محمّد بن سعد (7)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن ابن عمر.
قال: و حدّثني عبد اللّه بن عمر، عن سالم أبي النّضر، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر.
أن عمر قال: اذهب يا غلام إلى أمّ المؤمنين فقل لها: إنّ عمر يسألك أن تأذني لي أن أدفن مع أخويّ ثم ارجع إليّ، فأخبرني، قال: فأرسلت: أن نعم قد أذنت، قال: فأرسل، فحفر له في بيت النبي صلى اللّه عليه و سلّم، ثم دعا ابن عمر فقال: يا بنيّ، إنّي قد أرسلت إلى عائشة أستأذنها أن أدفن مع أخوي، فأذنت لي، و أنا أخشى أن يكون ذلك لمكان السلطان، فإذا أنا متّ فاغسلني، و كفّني، ثم احملني حتى تقف بي على باب عائشة، فتقول: هذا عمر يستأذن، يقول: أ ألج (8)؟فإن أذنت لي فادفني معهما، و إلاّ فادفني بالبقيع.
1) في المختصر: النصري.
2) كذا بالأصل و م و «ز» و المختصر: حضرني.
3) بالأصل:«فاحرقني» و في م: فاكرمني، و فوقها ضبة، و في «ز»: فاخرجني، و المثبت: عن المختصر.
4) من قوله: أبدلني.. إلى هنا استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
5) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
6) تقرأ بالأصل:«خبرا» تصحيف، و التصويب عن م، و «ز»، و المختصر.
7) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 363/3.
8) كذا بالأصل و م و «ز»، و في ابن سعد:«الخ».
قال ابن عمر: فلمّا مات أبي حملناه حتى وقفنا به على باب عائشة، فاستأذنها في الدّخول، فقالت: ادخل بسلام.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، و أبو القاسم المستملي، قالا: أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه، أنا أحمد بن محمّد العمري، نا علي بن حجر، نا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:
لما أصيب عمر بن الخطّاب أقبل صهيب من منزله حتى دخل على عمر فقام بحياله و هو يبكي، فقال له عمر: على من تبكي؟ أ عليّ تبكي؟ قال: إي (1)و اللّه لعليك أبكي يا أمير المؤمنين، قال: و اللّه لقد علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال:«من يبكى عليه يعذّب»، قال:
فذكرت - زاد المستملي: ذلك - و قالا: لموسى بن طلحة فقال: كانت عائشة تقول: إنّما - و قال المستملي: إنّ - أولئك اليهود[9825].
رواه مسلم (2)عن علي بن حجر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، أنا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد، أنا عيسى بن علي بن عيسى، أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، نا داود بن عمرو، نا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة قال:
حضرت جنازة أمّ أبان، و جاء ابن عبّاس، فقال ابن عبّاس: خرجنا مع عمر حتى إذا كنا بالبيداء إذا ركب في ظل سمرة، فقال: يا عبد اللّه بن عباس، انظر من الركب؟ قال: فجئت، فإذا هو صهيب معه أهله، قال: ادعوا لي صهيبا، فدعوته، فصحبه حتى دخلنا المدينة، و أصيب عمر فقال:- يعني صهيب-: وا أخيّاه، وا صاحباه، فقال عمر: لا تبك عليّ يا صهيب، فإنّي سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«إنّ الميت يعذّب ببكاء أهله عليه»[9826]، قال أحدهما: ببعض، و قال الآخر: ببكاء أهله عليه» مسجلة (3)،قال: فجئنا عائشة فأخبرناها بذلك فقالت: و اللّه ما تحدّثونا عن كذّابين و لا مكذّبين، و لكن السمع يخطئ، ما أخبر النبي صلى اللّه عليه و سلّم أحدا قط أنّ اللّه تعالى يعذّب المؤمنين ببكاء أحد، و إنّ لكم في القرآن لما يشفيكم عن
ذلك: وَ لاٰ تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ (1)و لكنه قال:«إن اللّه يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه»[9827].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا محمّد بن العباس، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2)،أنا يزيد بن هارون، أنا حريز (3)بن عثمان، نا حبيب بن عبيد الرّحبي، عن المقدام بن معدي كرب قال:
لما أصيب عمر دخلت عليه حفصة فقالت: يا صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و يا صهر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و يا أمير المؤمنين، فقال عمر لابن عمر: أجلسني، فلا صبر لي على ما أسمع، فأسنده إلى صدره، فقال لها: إنّي أحرّج عليك بما لي عليك من الحقّ أن تندبيني (4)بعد مجلسك هذا، فأما عينك فلن أملكها، إنه ليس من ميت يندب بما ليس فيه إلاّ الملائكة تمقته (5).
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر، نا علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن.
قالا: نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني محمّد بن عثمان العجلي، نا أبو أسامة، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد اللّه، عن سالم، عن ابن عمر قال:
كفّن عمر في ثلاثة أثواب: ثوبين غسيلين، و ثوب كان يلبسه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني أحمد بن منصور المروزي، قال: سمعت يحيى بن بكير يقول:
ولي غسل عمر ابنه عبد اللّه بن عمر، و كفّنه في خمسة أثواب.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين، أنا عيسى بن علي.
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن الطوسي، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور - زاد ابن السمرقندي: و أبو محمّد الصّريفيني قالا:- أنا أبو القاسم بن حبابة.
ح، و أنا أبو الفتح محمّد بن علي، و أبو نصر عبيد اللّه بن أبي عاصم، و أبو محمّد عبد السلام بن أحمد، و أبو عبد اللّه سمرة، و أبو محمّد عبد القادر ابنا جندب، قالوا: أنا محمّد بن عبد العزيز الفارسي، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح.
قالوا: أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا مصعب بن عبد اللّه الزبيري، حدّثني مالك، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر.
أن عمر بن الخطّاب غسّل و كفّن و صلّى عليه، و كان شهيدا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (1)،قال: قال سليمان بن حرب فيما حدّثني العباس العنبري (2)نا وهيب (3)عن عبيد اللّه (4)،عن نافع، عن ابن عمر أن صهيبا صلّى على عمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين البزّاز، أنا أبو القاسم عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا أبو الربيع الزّهراني، و ابن المقرئ، قالا: نا سفيان، عن معمر، عن الزهري قال: صلّى على عمر صهيب.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (5)،أنا محمّد بن عمر، نا هشام بن سعد، حدّثني من سمع عكرمة (6)بن خالد يقول: لما وضع عمر ليصلّى عليه أقبل علي و عثمان جميعا، و احدهما آخذ بيد الآخر، فقال عبد الرّحمن بن عوف: و لا يظن أنهما يسمعان ذلك: قد أوشكتما يا بني عبد مناف،[فسمعاها] (7)فقال كل واحد منهما: قم يا أبا يحيى فصلّ عليه، فصلّى عليه صهيب.
1) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 181/1.
2) هو العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة، أبو الفضل العنبري (ترجمته في تهذيب التهذيب 121/5).
3) هو وهيب بن الورد القرشي، مولى بني مخزوم.(تهذيب التهذيب 170/11).
4) يعني عبيد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عثمان (تهذيب التهذيب 38/7).
5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 367/3.
6) في الطبقات: ابن عكرمة.
7) زيادة عن ابن سعد.
قال: و نا ابن (1)سعد، حدّثني موسى بن يعقوب (2)،عن أبي الحويرث قال: قال عمر فيما أوصى به: فإن قبضت فليصلّ لكم صهيب ثلاثا، ثم أجمعوا أمركم فبايعوا أحدكم، فلمّا مات عمر و وضع ليصلّى عليه أقبل علي و عثمان أيهما يصلّي عليه، فقال عبد الرّحمن بن عوف: إنّ هذا لهو الحرص على الإمارة، لقد علمتما ما هذا إليكما، و لقد أمر به غيركما.
تقدّم يا صهيب فصلّ عليه، فتقدم صهيب فصلّى عليه.
أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي.
و أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفّر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي، أنا يوسف بن عدي، نا يوسف بن محمّد بن يزيد بن صهيب، عن جعفر بن محمّد قال:
لما وضعت جنازة عمر ليصلّى عليها، ابتدره علي و عثمان ليصليا عليه، فقال لهما صهيب: تنحّيا، فقالا له: يا أبا يحيى نحن أقرب إليه رحما منك، و لنا من الهجرة ما لك، قال: تنحّيا فإنّ الذي وليت من أمر المسلمين أعظم من الصلاة على عمر، قال: فتنحيا (3)، فتقدم، فصلّى عليه، فكبّر أربعا.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (4)قال:
و صلّى على عمر صهيب بن سنان بين القبر و المنبر في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و كانت ولايته عشر سنين و ستة أشهر و خمسة أيام - أو تسعة أيام - و صلّى صهيب ثلاثا، ثم أنزلها على ابن عفّان.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن الحمّامي، نا علي ابن أحمد.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن.
قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا علي بن الجعد، أنا أبو معاوية، عن خالد بن إلياس، عن أبي عبيدة بن عمّار بن ياسر: أنّ صهيبا صلّى على عمر و كبّر عليه أربعا.
قال: و نا ابن أبي الدنيا، حدّثني عثمان بن صالح، نا بشر بن عمر، نا مالك بن أنس، عن نافع أن (1)ابن عمر قال:
صلّى على عمر في المسجد، و حمل عمر على سرير رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و نزل في قبره - فيما بلغني - عثمان بن عفّان، و عبد اللّه بن عمر، و سعيد بن زيد، و عبد الرّحمن بن عوف.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، أنا ابن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (2)،نا محمّد بن عمر، نا خالد بن أبي بكر، قال:
كان عمر يصفّر لحيته و يرجّل رأسه بالحنّاء، و دفن في بيت النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و جعل رأس أبي بكر عند كتفي النبي صلى اللّه عليه و سلّم، و جعل رأس عمر عند حقويّ (3)النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
أخبرنا أبو علي بن السبط، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (4)،حدّثني محمّد بن جعفر الوركاني، أنا أبو معشر نجيح المدني مولى بني هاشم عن نافع عن ابن عمر، قال:
وضع عمر بن الخطّاب بين القبر (5)و المنبر، فجاء علي بن أبي طالب (6)حتى قام بين يدي الصفوف، فقال: هو هذا ثلاث مرات، ثم قال: رحمة اللّه عليك، ما من خلق اللّه أحد أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه (7)بصحيفته بعد صحيفة النبي صلى اللّه عليه و سلّم من هذا المسجّى عليه ثوبه.
قال: و نا عبد اللّه بن أحمد (8)،نا سويد بن سعيد الهروي، نا يونس بن أبي يعفور، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال:
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المطبوعة:«عن».
2) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
3) بالأصل:«حفرتي» و المثبت عن م و «ز».
4) رواه أحمد بن حنبل في المسند 233/1 رقم 866 طبعة دار الفكر - بيروت.
5) في المسند: بين المنبر و القبر.
6) في المسند:«فجاء علي».
7) في المسند: من خلق اللّه تعالى أحب إليّ من ألقاه بصحيفته.
8) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 233/1 رقم 867 طبعة دار الفكر.
كنت عند عمر و هو مسجّى في ثوبه قد قضى نحبه، فجاء عليّ فكشف الثوب عن وجهه ثم قال: رحمة اللّه عليك أبا حفص، فو اللّه ما بقي بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أحد أحب إليّ أن ألقى اللّه بصحيفته منك.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه، و أبو بكر السمسار، قالا: نا إبراهيم بن عبد اللّه، نا الحسين بن إسماعيل، نا علي بن أحمد الجواربي (1)،نا خالد بن مخلد، نا يونس بن أبي يعفور، حدّثني عون بن أبي جحيفة، حدّثني أبي قال:
كنت عند عمر و قد قضى نحبه، فسجي بثوبه، فجاء عليّ، فكشف الثوب عن وجهه و قال: رحمة اللّه عليك (2)يا أبا حفص، فو اللّه ما بقي بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم (3)أحب إليّ أن ألقاه بصحيفته منك.
أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنا أبو محمّد بن الجوهري، أنا أبو عمر، أنا أبو الحسن، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)،نا سفيان بن عيينة قال: سمعت جعفر بن محمّد يخبر عن أبيه - لعله إن شاء اللّه - عن جابر.
أن عليا دخل على عمر و هو مسجّى فقال له كلاما حسنا، ثم قال: ما على الأرض أحد ألقى اللّه بصحيفته أحبّ إليّ من هذا المسجّى بينكم.
قال: و نا ابن سعد (5)،نا بعض أصحابنا عن سفيان بن عيينة - أنه سمع منه هذا الحديث - عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه - و لم يشك - قال: و قال لما انتهى إليه علي قال له: صلى اللّه عليك ما أحد ألقى اللّه بصحيفته أحبّ إليّ من هذا المسجّى بينكم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (6)،نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، نا جعفر، عن أبيه، عن جابر، عن عبد اللّه قال:
1) بالأصل و م و «ز»: الحواري، تصحيف، و المثبت عن المطبوعة.
2) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين في «ز».
3) كتب بعدها في «ز»: «أحد» و ليست اللفظة في المطبوعة و م، و قد كتبت في «ز» فوق الكلام بين السطرين.
4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 369/3.
5) طبقات ابن سعد 369/3.
6) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 745/2.
دخل علي بن أبي طالب على عمر و هو مسجّى فقال: صلى اللّه عليك، ما من الناس أحد أحبّ إليّ أن (1)ألقى اللّه بما في صحيفته من هذا المسجّى عليه.
قال سفيان: فقال سدير (2)الصّيرفي - و كان معنا:- لم فو اللّه لما في صحيفته - يعني جعفرا - خيرا (3)مما في صحيفته - يعني عمر - قال سفيان: فأردت أن أرفع يدي فأضرب أنفه، فقال لي الحسن بن عمارة: دعه (4)فإن هذا ضال.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزهري، نا أحمد بن عبد اللّه بن سابور، نا محمّد بن يحيى بن ضريس، نا محمّد بن جعفر، عن الحارث بن عمران، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر قال:
لما مات عمر وقف عليه علي فقال: صلى اللّه عليك يا عمر، فما أحد من هذه الأمة أحبّ إليّ أن ألقى اللّه بمثل صحيفته.
و روي عن جعفر، عن أبيه من غير ذكر جابر فيه:
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الفتح عبد اللّه بن محمّد بن محمّد بن البيضاوي، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن علي بن خلف بن زنبور الورّاق، أنا أبو بكر عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا كثير بن عبيد، نا أنس - و هو ابن عياض - عن جعفر بن محمّد، عن أبيه.
أن عليا لما غسّل عمر بن الخطّاب و جعل على سريره، و كفن، وقف عليه، قال:
و أثنى عليه قال: و اللّه ما على الأرض رجل أحبّ إليّ أن ألقى اللّه بصحيفته من هذا المسجّى بالثوب.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنا أبو منصور بن شكرويه، أنا أبو بكر بن مردويه، أنا أبو بكر الشافعي، أنا معاذ بن المثنّى، نا مسدّد، نا يحيى، عن جعفر بن محمّد قال:
تاللّه لحدّثني أبي أنّ عليا دخل على عمر و هو مسجّى بثوبه، فأثنى عليه و قال: ما أحد من أهل الأرض ألقى اللّه بما في صحيفته أحبّ [إلي] (1)من المسجّى بثوبه.
قال يحيى: ثم ذكر جعفر: أبا بكر و أثنى عليه، و قال: ولدني مرتين.
و روي هذا عن جعفر من غير ذكر أبيه و لا جابر فيه:
أخبرناه أبو منصور بن خيرون، أنا - و أبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب (2)، أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الغزال (3)،أنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثني وهب بن حميل (4)بن الفضل الآرينجي (5)قدم حاجا سنة عشرين و ثلاثمائة، نا الفضل بن العباس بن عبد اللّه البلخي، نا بحير (6)بن النضر، نا عيسى بن موسى غنجار، نا أبو حمزة، عن رقبة، عن يونس بن خبّاب (7)،عن أبي جعفر قال: قال علي - و هو عند رأس عمر، و هو طعين - هذا أحبّ الأمة إلى أن ألقى اللّه بمثل صحيفته.
و قد صحّ هذا القول عن علي من رواية ابن عبّاس:
أخبرناه أبوا (8)الحسن: بن قبيس، و ابن سعيد قالا: نا - و أبو النجم الشّيحي، أنا - أبو بكر الخطيب (9)،أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، أنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، نا محمّد بن عبيد اللّه المنادي، نا مسلمة بن عبد الرّحمن - بصري كتبت عنه بالصّيمرة - نا عمر بن علي المقدّمي، عن عمر بن سعد (10)بن أبي حسين.
قال محمّد: نا سفيان بن زياد، نا عيسى بن يونس، نا عمر بن سعيد بن أبي حسين - و قد دخل حديث بعضهم في بعض - عن ابن أبي مليكة أن ابن عبّاس قال:
1) سقطت من الأصل و م، و استدركت «إلي» عن «ز».
2) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 490/13 في ترجمة وهب بن حميل بن الفضل الآرينجي.
3) بالأصل و «ز»: الغزالي، و المثبت عن م و تاريخ بغداد.
4) بالأصل:«جميل» تصحيف و المثبت عن م،«ز»، و تاريخ بغداد.
5) بدون إعجام بالأصل و «ز»، و في م،«الاربيحي» و المثبت عن تاريخ بغداد.
6) بالأصل و م و «ز»: «يحيى» و المثبت عن تاريخ بغداد.
7) بالأصل و تاريخ بغداد:«حباب» و المثبت عن م و «ز».
8) بالأصل و م و «ز»: «أبو» تصحيف.
9) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 184/9 في ترجمة سفيان بن زياد الرصافي المخرمي.
10) بالأصل و م و «ز»«سعد»، و في تاريخ بغداد:«سعيد» و سيأتي «سعيد» و هو ما أثبت.
لما قبض عمر بن الخطّاب كنت عند سريره قال: فجاء رجل فزاحمني بمنكبيه، قال:
فإذا هو علي، قال: فتأخرت له، قال: فدنا، ثم قال: ما أحد ألقى اللّه بصحيفته أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه بصحيفتك، و قال عيسى بن يونس في حديثه ما أحد ألقى اللّه بمثل عمله، أحبّ إليّ منك. و قالا جميعا: و إن كنت لأرجو أن يجعلك اللّه مع صاحبيك، فإني كثيرا ما كنت أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«كنت أنا و أبو بكر و عمر، و فعلت أنا و أبو بكر [و عمر»] (1)قال ذلك مرارا[9828].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، و أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرّحمن بن أحمد الحنوي (2)،قالا: أنا أبو محمّد رزق اللّه بن عبد الوهّاب التميمي، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد، نا أبو العباس أحمد بن [سعيد بن] (3)عقدة، نا محمّد بن الحسين بن موسى، نا القعنبي، نا عيسى بن يونس، عن عمر بن (4)سعيد بن عبد اللّه بن أبي مليكة، عن ابن عبّاس قال:
كنا نترحم على عمر حيث وضع على سريره، جاء رجل من خلفي، فترحم عليه فقال:
ما أحد أحبّ إليّ أن ألقى اللّه بعمله منه، و إن كنت لأظن أن يجعلك اللّه مع صاحبيك، فإنّي كنت أكثر أن أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«كنت أنا و أبو بكر و عمر، و فعلت أنا و أبو بكر و عمر [و ذهبت أنا و أبو بكر و عمر]» (5)فكنت أظن أن يجعلك اللّه مع صاحبيك، فالتفتّ فإذا علي بن أبي طالب[9829].
أخبرناه عاليا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي الزيات، نا أبو بكر قاسم بن زكريا بن يحيى المطرّز، نا أبو كريب محمّد بن العلاء بن كريب، نا عبد اللّه بن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت ابن عبّاس يقول:
وضع عمر بن الخطّاب على سريره فتكنّفه الناس يدعون و يثنون و يصلّون عليه قبل أن يرفع، و أنا فيهم، قال: فلم يرعني إلاّ رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفتّ، فإذا علي بن
أبي طالب، فترحّم على عمر و قال: ما خلّفت أحدا أحبّ إليّ أن ألقى اللّه بمثل عمله منك، و ايم اللّه إن كنت لأظنّ أن يجعلك اللّه مع صاحبيك، و ذاك أنّي كنت كثيرا أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«ذهبت أنا (1)و أبو بكر و عمر، و خرجت أنا و أبو بكر و عمر»، فإن كنت لأرجو (2)- أو أظن - أن يجعلك اللّه معهما[9830].
أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم بن محمّد الجرجاني، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الطّيّان، و أبو بكر محمّد بن أحمد بن علي السّمسار الأصبهانيان.
و أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور محمّد بن زكريا بن الحسن الأديب، و أبو المظفّر محمود بن جعفر بن محمّد العدل، و أبو إسحاق الطّيّان، و أبو بكر السمسار.
قالوا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن محمّد بن خرّشيد قوله، أنا أبو محمّد الحسن بن الربيع الأنماطي، نا حميد بن الربيع، نا بشر بن السّري الأفوه، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبّاس قال:
وضعت جنازة عمر، فقام الناس يدعون له و أنا فيهم، فجاء رجل، فوضع يده على منكبي فالتفتّ، فإذا هو علي قال: فأوسعت له، فترحم عليه فقال: ما خلّفت أحدا أحبّ إليّ أن ألقى اللّه بمثل عمله منك، و لقد كنت أظنّ أن سيجعلك اللّه مع صاحبيك، و لقد كنت كثيرا أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:«ذهبت مع أبي بكر و عمر»[9831]، و جئت مع أبي بكر و عمر، و قد كنت أظن أن سيجعلك اللّه معهما.
و أخبرناه أبو نصر الفضل بن عمر بن عبد الرّحمن بن أبي صادق الطبيب - قراءة - أنا أبو سعد عبد الرّحمن بن منصور بن رامش، أنا الإمام أبو طاهر محمّد بن محمّد بن محمش الزّيادي، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن الحسن بن الخليل القطّان، نا أحمد بن يوسف السّلمي، نا سعيد بن سلام، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبّاس قال:
لما وضعت جنازة - يعني عمر - فقمنا حوله ندعو، فإذا رجل قد وضع يده على كتفي من ورائي، فالتفتّ فإذا علي بن أبي طالب، فوسعت له، فقال علي لعمر: يرحمك اللّه - و هو موضوع - فو اللّه ما خلّفت أحدا أحب إليّ أن ألقى اللّه بمثل عمله منك، إن كنت لأظن أن
يجعلك اللّه مع صاحبيك: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبي بكر، لأنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
«ذهبت أنا و أبو بكر و عمر، و رجعت أنا و أبو بكر و عمر»، و كنت أظن ليجعلك اللّه معهما[9832].
و روي عن علي من وجه آخر:
أخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا محمّد بن المؤمّل الصّيرفي، نا عبد الرزّاق بن منصور، نا المغيرة بن عبد اللّه، نا ابن سمعان، عن سعد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قال:
رأيت علي بن أبي طالب قائما عند عمر حين توفي و سجّي عليه بثوبه ينفض (1)عيناه و هو يقول: رحمة الرّحمن عليك، فو اللّه ما خلق اللّه تعالى من رجل كنت ألقى اللّه بصحيفته أحبّ إلي من هذا المسجّى بثوبه ما خلا النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد بن المطرّز، و أبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو محمّد بن حيّان، نا محمّد بن سليمان، نا الخليل بن أسد البصري، نا نصر بن أبي سلام الكوفي أبو عمرو، نا عباءة (2)بن كليب الليثي، عن عثمان بن زيد الكناني، عن عيسى بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن أوفى بن حكيم قال:
لما كان اليوم الذي هلك فيه عمر خرج علينا عليّ مغتسلا، فجلس، فأطرق ساعة، ثم رفع رأسه فقال: للّه در باكية عمر، قالت: وا عمراه قوّم الأود، و أبرأ العمد (3)،وا عمراه، مات نقيّ الثوب، قليل العيب، وا عمراه، ذهب بالسّنّة و أبقى الفتنة.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا ابن المنادي، نا إبراهيم بن يوسف الزهري، نا بردان، عن صالح بن كيسان، عن ابن بحينة قال:
لما أصيب عمر قلت: و اللّه لآتين عليا فلأسمعن مقالته، فخرج من المغتسل، فأطم
1) كذا بالأصل، و في م اللفظة بدون إعجام، و في «ز»: تفيض عيناه.
2) الأصل:«عبيدة» تصحيف، و التصويب عن م و «ز»، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 488/9.
3) العمد محركة: ورم و دبر، يكون في الظهر، و في حديث عمر «أن نادبته قالت: وا عمراه، أقام الأود و شفى العمد» أرادت به أنه أحسن السياسة. جاء هذا في تاج العروس (بتحقيقنا: مادة: عمد).
ساعة، فقال: للّه نادبة عمر عاتكة و هي تقول: وا عمراه، مات و اللّه قليل العيب، أقام العوج، و أبرأ العمد، وا عمراه ذهب و اللّه بحظها، و نجا من شرّها، وا عمراه، ذهب و اللّه بالسّنّة و أبقى الفتنة، فقال علي: و اللّه ما قالت و لكنّها قوّلت.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عبيد الطنافسي، نا سالم المرادي، نا بعض أصحابنا قال:
جاء عبد اللّه بن سلام و قد صلّى على عمر، فقال: و اللّه لئن كنتم سبقتموني بالصلاة لا تسبقوني بالثناء (2)،فقام عند سريره فقال: نعم أخو الإسلام كنت يا عمر جوادا بالحق، بخيلا بالباطل، ترضى حين الرضا، و تغضب حين الغضب، عفيف الطرف، طيّب الظرف، لم تكن مدّاحا و لا مغتابا، ثم جلس.
اسم شيخ سالم (3)المرادي الذي كنى عنه محمّد بن عبيد: عبد اللّه بن سارية.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو الأصبهاني، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (4)،نا أبو بكر القرشي، نا إسحاق بن إسماعيل، نا وكيع بن الجرّاح، نا سالم أبو العلاء المرادي، عن عبد اللّه بن سارية قال:
جاء عبد اللّه بن سلام بعد ما صلّى على عمر، فقال: إن كنتم سبقتموني بالصلاة عليه، فلا تسبقوني بالثناء، ثم قام فقال: نعم أخو الإسلام كنت يا عمر، جوادا بالحق، بخيلا بالباطل، ترضى حين الرضا، و تسخط حين السخط، لم تكن مداحا و لا مغتابا، طيب الظّرف، عفيف الطّرف.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد السّيرافي، أنا أبو عمر الخزّاز، أنا أبو الحسن السّاجي، أنا أبو علي الفقيه، نا محمّد بن سعد (5)،أنا محمّد بن عمر، أنا عبد الملك بن زيد - من ولد سعيد بن زيد - عن أبيه قال:
بكى سعيد بن زيد فقال له قائل: أبا (1)الأعور ما يبكيك؟ فقال: على الإسلام أبكي، إنّ موت عمر ثلم ثلمة لا ترتق (2)إلى يوم القيامة.
قال: و أنا ابن سعد (3)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني بردان بن أبي النضر، عن سلمة (4)بن أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف قال:
لما مات عمر بن الخطّاب بكى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فقيل: ما يبكيك؟ فقال: لا يبعد الحق و أهله، اليوم يهي أمر الإسلام.
قال: و أنا ابن سعد (5)،أنا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، عن عبد اللّه بن المختار، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل قال: قدم علينا عبد اللّه بن مسعود فنعى إلينا عمر، فلم أر يوما كان أكثر باكيا و لا حزينا منه ثم قال: و اللّه لو أعلم عمر كان يحب كلبا لأحببته، و اللّه إنّي أحسب العضاة قد وجد فقد عمر.
حدّثنا أبو سعد عبد الكريم بن محمّد بن منصور السّمعاني - بنيسابور، لفظا - و أبو بكر محمّد بن علي بن عمر البروجردي، و أبو الفتح محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الخطيب، و ابناه أبو عبد الرّحمن محمّد، و أبو محمّد عبد الرّحمن، و أبو المظفّر منصور، و أبو الفتح مسعود ابنا محمّد بن أبي نصر، و أبو العلاء صاعد بن منصور بن أحمد، و أبو القاسم محمود بن ميمون بن عبد اللّه المراوزة - قراءة بمرو - قالوا: أنا محمّد بن علي بن محمود الكراعي، أنا جدي أبو غانم، أنا أبي علي بن الحسين، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمر البسطامي، نا محمّد بن عبد اللّه بن قهزاد (6)،نا يعلى، نا سفيان، عن منصور، عن ربعي بن خراش قال:
قال حذيفة:
كان الإسلام في زمن عمر - رضي اللّه عنه - كالرجل المقبل لا يزداد إلاّ قربا، لما مات عمر كان كالرجل المدبر لا يزداد إلاّ بعدا.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي عبد الرّحمن، أنا أبو نصر المزكّي، أنا يحيى بن إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان - يعني الثوري - عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال:
كان الإسلام في زمن عمر، كالرجل المقبل، لا يزداد منك إلاّ قربا، فلمّا أصيب كان كالرجل المدبر لا يزداد منك إلاّ بعدا.
أخبرنا أبو بكر الحاسب، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر، أنا أبو الحسن، أنا أبو علي، نا محمّد بن سعد (1)،نا يحيى بن عبّاد، نا مالك - يعني ابن مغول - قال: سمعت منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش و أبي وائل (2)قال: قال حذيفة:
كان مثل الإسلام أيام عمر مثل امرئ مقبل لم يزل في إقبال، فلما قتل عمر أدبر، فلم يزل في إدبار.
قال: و أنا ابن سعد (3)،أنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت خلف بن خليفة، حدّثنا (4)عن أبيه عن شهر بن حوشب، عن عبد الرّحمن بن غنم قال:
قال يوم مات عمر: اليوم أصبح الإسلام موليا، ما رجل بأرض فلاة يطلبه العدوّ فأتاه آت فقال له: خذ حذرك بأشدّ فرارا من الإسلام اليوم.
قال: و أنا ابن سعد (5)،أنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاري، و عبد اللّه بن بكر السّهمي، و عبد الوهّاب بن عطاء العجلي، نا حميد الطويل قال: قال أنس بن مالك.
لمّا أصيب عمر بن الخطّاب قال أبو طلحة: ما من أهل بيت من العرب حاضر و لا باد إلاّ قد دخل عليهم بقتل عمر نقص.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا علي بن الحسن الخلعي، أنا عبد الرّحمن بن عمر بن النّحّاس، أنا أحمد بن محمّد بن الأعرابي، أنا أبو محمّد عبد الرزّاق بن منصور بن
أبان البندار، نا عبد اللّه بن بكر، نا حميد، عن أنس قال:
لما أصيب عمر قال أبو طلحة: ما من بيت من العرب حاضر و لا باد إلاّ دخلهم من موت عمر نقص.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ، و أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر، و أبو البقاء عبيد اللّه بن مسعود بن عبد العزيز قالوا: أنا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو الحسن الحربي، نا محمّد بن عبدة بن حرب القاضي، نا إبراهيم بن الحجّاج، نا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال:
إنّ أصحاب الشورى اجتمعوا بعد قتل عمر تلك الثلاثة الأيام، فتنافسوا فيها، فقال أبو طلحة: أ لا أراكم تنافسون فيها؟ لأنا كنت لأن تدافعوها أخوف مني لأن تنافسوا فيها، فو اللّه ما أهل بيت من المسلمين إلاّ و قد دخل عليه بموت عمر في دينهم، و ذلّ في معيشتهم.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، و حدّثني أبو رشيد محمّد بن مبشر بن أبي سعد عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري الموصلي - بالبصرة - نا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن أبي المثنّى، نا جعفر بن عمر، نا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال:
قالت أم أيمن لمّا قتل عمر بن الخطّاب: اليوم و هى الإسلام.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا عبيد اللّه بن موسى، نا سفيان، عن قيس (1)، عن طارق (2)بن شهاب قال:
قالت أم (3)أيمن يوم قتل عمر: اليوم و هى الإسلام.
قال يعقوب: هذا خطأ - يعني أنها ماتت قبل ذلك-.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي، أنا يحيى بن
إسماعيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، نا عبد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب الأحمسي قال:
قالت أم أيمن يوم أصيب عمر: اليوم و هى الإسلام.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب، أنا أبو منصور محمّد بن الحسن بن محمّد، نا أحمد بن الحسين بن زنبيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الخليل، نا محمّد بن إسماعيل، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن قيس، عن طارق بن شهاب قال:
قالت أم أيمن حين قتل عمر: اليوم و هى الإسلام.
و قد قيل إنّها ماتت بعد النبي صلى اللّه عليه و سلّم بخمسة أشهر.
أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد، و أبو علي الحسن بن أحمد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو حامد أحمد بن محمّد، نا محمّد بن إسحاق قال: سمعت محمّد بن الصّبّاح يقول: سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: سمعت جدي يقول لما جاء نعي عمر: كان الناس يرون القيامة قد قامت، جعل الرجل يوصي كأنه قد أتاهم الأمر.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد اللّه بن الحسن بن طلحة، أنا إسماعيل بن النحاس، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن علي بن جابر، نا أبو يعقوب القطان، نا محمّد بن منصور الطّوسي، نا عبد اللّه بن بكر السّهمي، أنا محمّد بن عمر، حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن زياد بن أبي نسير، عن الحسن قال:
إنّ أهل بيت لم يجدوا فقد عمر لهم أهل بيت سوء.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر، نا علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن.
قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني محمّد بن عبد الملك، نا عبد اللّه بن صالح، حدّثني رشدين بن سعد، عن الحارث بن يوسف الأنصاري - من بني الحارث بن الخزرج-
عن سهل بن سعد الساعدي قال:
توفي عمر بن الخطّاب يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني محمّد بن زنجويه، نا عبد اللّه بن صالح، حدّثني رشدين، حدّثني أبو يوسف الحارث بن يوسف الأنصاري، عن سهل بن سعد الأنصاري، قال:
دفن عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين.
قال: و أنا عبد اللّه بن محمّد، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن عليّة، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة.
أن عمر أصيب يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة.
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو أبو بكر بن بيري - إجازة-.
ح قالا: و أنا أبو تمام الواسطي - إجازة - أنا أبو بكر بن بيري - قراءة-.
أنا محمّد بن الحسين الزعفراني، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا محمّد بن بكّار، نا أبو معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه.
و عن عمر مولى غفرة (1)،و عن محمّد بن نويفع.
قالوا: قتل عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2)،أنا عمرو بن عاصم الكلابي، نا همّام بن يحيى، نا قتادة.
أن عمر بن الخطّاب طعن يوم الأربعاء و مات يوم الخميس.
قال: و نا محمّد بن سعد (3)،أنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن
محمّد بن سعد عن أبيه قال:
طعن عمر بن الخطّاب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين، و دفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع و عشرين، فكانت ولايته عشر سنين و خمسة أشهر و إحدى و عشرين ليلة من متوفّى أبي بكر الصّدّيق على رأس اثنتين و عشرين سنة و تسعة أشهر و ثلاثة عشر يوما من الهجرة، و بويع لعثمان بن عفّان يوم الاثنين لثلاث ليال مضين من المحرم، قال: فذكرت ذلك لعثمان بن محمّد الأخنسي (1)فقال: ما أراك إلاّ وهمت (2):
توفي عمر لأربع ليال بقين من ذي الحجة، و بويع لعثمان يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة، فاستقبل (3)بخلافته المحرم سنة أربع و عشرين.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا علي بن أحمد المقرئ، نا علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن محمّد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن.
قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا سعيد بن يحيى القرشي، نا أبي عن محمّد بن إسحاق قال:
توفي عمر بن الخطّاب سنة ثلاث و عشرين على رأس عشر سنين و خمسة أشهر و ستة عشر يوما من متوفّى أبي بكر.
أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المعالي محمّد بن إسماعيل، قالا: أنا أبو بكر البيهقي.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال.
قالا: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو بن السّمّاك، نا حنبل بن إسحاق، نا عاصم بن علي، نا أبو معشر.
و أخبرني أبو المظفر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا محمّد بن عبد اللّه، نا محمّد بن المؤمّل، نا الفضل بن محمّد، نا أحمد بن حنبل، نا إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر قال:
و قتل عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة تمام سنة ثلاث و عشرين و كانت خلافته عشر سنين و ستة أشهر و أربعة أيام.
أنبأنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن الآبنوسي، و أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن، أنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم، أنا ابن (1)بكير، عن الليث قال:
قتل عمر سنة ثلاث و عشرين و استخلف عمر سنة ثلاث عشرة.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا يحيى بن بكير، حدّثني الليث بن سعد قال:
و قتل عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة تمام سنة ثلاث و عشرين، فكانت خلافته عشر سنين و ستة أشهر و أربعة أيام.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد قال: قرأت على أبي خازم (2)بن الفراء، أنا يوسف بن عمر القوّاس، نا محمّد بن مخلد، نا عباس بن محمّد، نا أبو نعيم قال.
ح و أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرّج، أنا أبو الفرج الأسفرايني، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن سعيد، قالا: أنا أبو الفضل محمّد بن أحمد، أنا منير بن أحمد بن الحسن، أنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن الهيثم قال: قال أبو نعيم:
و قتل عمر بن الخطّاب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين، فكانت خلافة عمر عشر سنين و نصفا (3).
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتّاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، نا غير الوليد قال:
قتل عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قال أبي و عمي أبو بكر:
قتل عمر سنة ثلاث و عشرين سنة من مهاجر النبي صلى اللّه عليه و سلّم في ذي الحجة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن اللاّلكائي، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال:
و في تلك السنة - يعني سنة ثلاث و عشرين - قتل عمر بعد أن صدر فيها عن الحج، قتل لأربع ليال من ذي الحجة على رأس عشر سنين من متوفّى أبي بكر، و استخلف عثمان بن عفّان.
أنبأنا أبو علي بن نبهان، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن محمّد الفقيه.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، نا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو علي بن شاذان.
ح و أخبرنا أبو عبد اللّه أيضا، أنا طراد بن محمّد، و رزق اللّه بن عبد الوهّاب، قالا:
أنا أبو بكر بن وصيف.
قالا: نا أبو بكر الشافعي، نا عمر بن حفص السّدوسي، نا محمّد بن يزيد قال:
و استخلف عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة في جمادى الآخرة لثمان بقين منه، و طعنه أبو لؤلؤة قين المغيرة بن شعبة في سنة ثلاث و عشرين في ذي الحجة لستّ بقين منه، ثم مات و صلّى عليه صهيب، و طعن غداة الأربعاء، و كانت ولايته عشر سنين و ستة أشهر و خمسة أيام و نحوا من ذلك، و كنيته أبو حفص، و هو: عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن (1)
1) كذا ورد نسبه هنا بالأصل و م و «ز»: «عبد العزى بن قرط» و ثمة سقط في عامود نسبه، قارن بما تقدم في هذا الشأن.
قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، و أمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي.
حدّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم - لفظا - أنا نعمة اللّه بن محمّد، نا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، نا محمّد بن أحمد بن سليمان، أنا سفيان بن محمّد بن سفيان، حدّثني الحسن بن سفيان، نا محمّد بن علي، عن محمّد بن إسحاق قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول:
عمر بن الخطّاب أبو حفص، ولي عمر بن الخطاب عشر سنين و ستة أشهر و أربع ليال، و قتل يوم الأربعاء لثمان ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين لهلال المحرم، و طعن قبل ذلك بثلاث ليال.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة، قال:
و عهد إليه أبو بكر فاستخلفه بعده، فحج بالناس عشر سنين متوالية، ثم صدر إلى المدينة، فطعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة يوم الاثنين لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين، و مكث ثلاثا ثم توفي، و صلّى عليه صهيب، و قبر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و أبي بكر في حجرة عائشة، و كانت ولايته عشر سنين و ستة أشهر و خمس ليال، و توفي و هو ابن ثلاث و ستين.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو الحسن محمّد بن عوف بن أحمد المزني، قال: قرئ على أبي القاسم الحسن بن علي - و هو ابن علي البجلي - نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي، نا يحيى بن معين، نا سفيان بن عيينة، عن عمرو (1)،عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب.
أن عمر توفي و هو ابن أربع - أو خمس - و خمسين سنة.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا محمّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص عمرو بن علي، نا عبد الرّحمن - هو ابن مهدي - نا عبد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ عمر قبض ابن بضع و خمسين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنا أبو الحسن، أنا أبو علي.
1) كذا بالأصل و م، و في «ز»: «عمر».
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (1)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: نا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر: أنه توفي و هو ابن بضع و خمسين سنة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه، نا يعقوب، نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، نا عمرو، عن ابن شهاب قال:
قال عمر بن الخطّاب للناس (3):هذه يومي لي أربع و خمسون سنة، و إنّما أتاني هذا الشّيب من قبل أخوالي بني المغيرة، فقتل في تلك السنة.
أخبرنا بها عالية أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو القاسم عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا ابن المقرئ.
ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو القاسم بن البسري، و أبو محمّد بن أبي عثمان، قالا: أنا عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم، أنا محمّد بن جعفر بن أحمد المطيري، نا بشر بن مطر، قالا: نا سفيان عن عمرو، عن ابن شهاب.
أن عمر أخذ بلحيته و قال: هذه يومي لي أربع و خمسون، و إنّما أتاني هذا الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة، فقتل عند ذلك.
أخبرنا أبو الحسن الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل البخاري، نا محمّد بن الصّلت أبو يعلى، نا الدّراوردي، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر مات (4)و هو ابن خمس و خمسين.
قال: و نا البخاري، نا مسلم، نا جرير - هو ابن حازم - عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
أن عمر مات و هو ابن خمس و خمسين (1)،أو خمس و ستين، ثم قال: أسرع إليّ الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة.
هذا وهم:
أنبأنا أبو سعد المطرّز، و أبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم، نا سليمان بن أحمد، نا علي بن عبد العزيز، نا مسلم بن إبراهيم، نا جرير بن حازم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال:
مات عمر و هو ابن خمس و خمسين، و قال: أسرع إليّ الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة، لم يشك.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن جنيقا، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثني محمّد بن نصر الصائغ، أبو جعفر، نا إبراهيم بن حمزة، نا عبد العزيز بن محمّد، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: توفي عمر و هو ابن خمس و خمسين سنة.
قال: و نا الخطبي، نا جعفر بن محمّد الفريابي، عن أبي مصعب الزهري، عن الدّراوردي عبد العزيز محمّد، فذكر بإسناده مثله.
قال: و نا الخطبي (2)،نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، نا هشيم، أنا علي بن زيد، عن سالم بن عبد اللّه.
أن عمر قبض و هو ابن خمس و خمسين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنا أبو عمرو بن السّمّاك، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، نا هشيم، أنا علي بن زيد، عن سالم بن عبد اللّه.
أن عمر قبض و هو ابن خمس و خمسين.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو هاشم - يعني زياد بن أيوب - نا هشيم، نا علي بن زيد، عن سالم بن عبد اللّه:
أن عمر قبض و هو ابن خمس و خمسين سنة.
أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، نا عبد الرّزّاق، عن ابن جريج قال:
و عن ابن شهاب.
أن عمر توفي على رأس خمس و خمسين سنة.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن جنيقا، أنا أبو محمّد إسماعيل بن علي الخطبي، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي عن عبد الرّزّاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب:
أن عمر توفي على رأس خمس و خمسين سنة.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنا الحسن، أنا محمّد بن العباس، أنا أحمد، نا الحسين بن محمّد.
ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عمر، نا محمّد بن عبد اللّه، عن الزهري قال:
توفي عمر و هو ابن خمس (2)و خمسين سنة.
أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفّر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي، أنا ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة عن أبي الأسود:
أن عمر بن الخطّاب توفي و هو ابن خمس و خمسين سنة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني ابن زنجويه، نا محمّد بن يوسف، عن سفيان، عن عبد العزيز، عن رجل، عن عروة بن الزبير (1)،و ابن أبي حثمة (2)قالا:
توفي عمر و هو ابن خمس و خمسين، و قال أحدهما: ستّ و خمسين.
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، نا أحمد بن محمّد بن جبلة، نا أبو العباس السّرّاج، نا عمر بن شبّة قال: وجدت في كتاب أبي، نا يونس، عن علي بن زيد قال: سألت نافعا عن سن عمر يوم مات فقال: ستّ و خمسون.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه، نا يعقوب، حدّثني أبو سعيد الأشج، نا أسامة، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قتل عمر و له سبع و خمسون سنة.
أخبرنا بها عالية أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، نا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا أبو سعيد الأشج، قال: سمعت أبا أسامة يقول: قال عبيد اللّه عن نافع: قتل عمر و له سبع و خمسون.
رواها الخطبي عن الفريابي عن الأشج فقال: تسع و خمسون، و كذلك قال السّرّاج، عن الأشج.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن جنيقا، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا محمّد بن حيّان القاضي، نا يحيى بن زكريا المنقري، نا أبو عاصم، نا حنظلة، عن سالم، عن أبيه قال:
سمعت عمر على المنبر قبل أن يموت بعام يقول: أنا ابن سبع و خمسين سنة، و إنّما أتاني الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السكري، أنا زكريا بن يحيى المنقري، نا الأصمعي، نا أبو عاصم النبيل، عن حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر يحدّث عن أبيه قال:
سمعت عمر يقول قبل أن يموت بعام: أنا ابن سبع - أو ثمان - و خمسين، و إنّما أتاني الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا محمّد بن الحسين، نا عمرو بن علي، قال: سمعت أبا عاصم يقول: حدّثنا حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالم بن عبد اللّه قال: سمعت عبد اللّه يقول:
سمعت عمر بن الخطّاب يقول قبل موته بسنتين أو ثلاث: أنا ابن سبع و خمسين، أو ثمان و خمسين، و إنّما أتاني الشّيب من قبل أخوالي بني المغيرة.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا محمّد بن أحمد بن الآبنوسي، أنا عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، أنا أبو محمّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل، نا الفريابي، نا أبو سعيد الأشج، نا أبو أسامة، عن عبيد اللّه، عن نافع قال: قتل عمر، و له تسع و خمسون.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا محمّد بن العباس، أنا أحمد بن معروف، أنا أبو علي الفقيه.
ح و أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو الأصبهاني، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (1)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: نا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: توفي عمر و هو ابن ستين سنة.
قال محمّد بن عمر: و هذا أثبت الأقاويل عندنا (3).
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، أنا محمّد بن أبي زكير، أنا ابن وهب، حدّثني مالك: أن عمر بلغ من السن ستين سنة.
قال مالك: و قد كان كثر شيب عمر، فقال عمر: أشبهت أخوالي بني مخزوم في كثرة الشيب.
أنبأنا أبو سعد المطرّز، و أبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد، نا أبو بكر بن أبي عاصم، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا الحسن بن موسى الأشيب، نا أبو هلال، عن قتادة قال: قتل عمر و هو ابن إحدى (1)و ستين.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر (2)،نا عبد اللّه بن أحمد (3)،نا أبي، نا أبو نعيم، نا يونس، عن أبي السّفر، عن عامر، عن جرير قال:
كنت عند معاوية فقال: توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو ابن ثلاث و ستين، و توفي أبو بكر و هو ابن ثلاث و ستين، و توفي عمر و هو [ابن ثلاث و ستين].
قال (4):و نا أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن] (5)عامر بن سعد البجلي، عن جرير أنه سمع معاوية يخطب يقول:
مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو ابن ثلاث و ستين، و أبو بكر و هو ابن (6)ثلاث و ستين، و عمر و هو ابن ثلاث و ستين، و أنا ابن ثلاث و ستين.
1) بالأصل و م و «ز»: «أحد و ستين».
2) أقحم بعدها بالأصل:«نا عبد اللّه بن أحمد بن جعفر».
3) مسند أحمد بن حنبل 23/6 رقم 16882 طبعة دار الفكر.
4) القائل: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و رواه أحمد في مسنده 31/6 رقم 16923 طبعة دار الفكر.
5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، و استدرك لإيضاح المعنى، و تقويم سند الخبر التالي عن م و «ز»، و انظر مسند أحمد 23/6 و 31/6.
6) «ابن» كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، نا عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن جرير، عن معاوية قال:
مات النبي صلى اللّه عليه و سلّم و هو ابن ثلاث و ستين، و مات أبو بكر و هو ابن ثلاث و ستين، و مات عمر و هو ابن ثلاث و ستين، و أنا ابن ثلاث و ستين أراني.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنا عثمان بن أحمد، أنا حنبل بن إسحاق، نا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، نا أبو إسحاق، عن عامر بن سعد، عن معاوية بن أبي سفيان.
أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قبض و هو ابن ثلاث و ستين، و قبض أبو بكر و هو ابن ثلاث و ستين، و قبض عمر و هو ابن ثلاث و ستين.
قال معاوية حين حدّث بهذا الحديث: و أنا اليوم ابن ثلاث و ستين.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن جنيقا (1)،أنا أبو محمّد الخطبي (2)،نا بشر بن موسى، نا بشر بن الوليد، نا أبو يوسف، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: قبض عمر و هو ابن ثلاث و ستين.
قال: و نا أبو محمّد، نا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا سفيان، نا يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيّب قال: قبض عمر و قد استكمل ثلاثا و ستين.
قال: و نا أبو محمّد، نا معاذ بن المثنّى، نا هدبة بن خالد، نا وهيب، عن داود، عن عامر: أنّ عمر توفي و هو ابن ثلاث و ستين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، أنا أبو بكر الخطيب، أنا ابن رزقويه، أنا ابن السّمّاك، نا حنبل، نا أبو عبد اللّه أحمد، نا محمّد بن أبي عدي، عن داود، عن عامر قال:
مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو ابن ثلاث و ستين، و مات أبو بكر و هو ابن ثلاث و ستين، و مات عمر و هو ابن ثلاث و ستين، و دفنوا في بيت واحد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، أنا أبو الحسن (1)بن الحمّامي، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر، قال: و أنا شيخ لنا يكنى أبا عبد اللّه عن جعفر بن (2)محمّد عن أبيه قال:
توفي عمر و هو بسن أبي بكر و كانا بسن النبي صلى اللّه عليه و سلّم حين ماتا.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن بن السّقّا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد، نا يحيى بن معين، نا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد - يعني ابن المسيّب - قال:
توفي عمر و هو بسنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم - يعني ثلاثا و ستين، فقد (3).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفتح نصر بن أحمد، أنا أبو الحسن الجواليقي.
ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و أبو طاهر بن سوار قالا: أنا أبو الفرج الطّناجيري، أنا محمّد بن زيد الأبزاري، أنا محمّد بن محمّد بن عقبة، نا هارون بن حاتم، نا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب قال:
توفي النبي صلى اللّه عليه و سلّم و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و بقي بعده أبو بكر حتى بلغ ثلاثا و ستين، ثم مات، و بقي بعده عمر بن الخطّاب حتى بلغ ثلاثا و ستين.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح و أنا أبو الحسين بن الفراء، أنا أبي أبو يعلى.
قالا: أنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي (4)،أنا محمّد بن مخلد قال: قرأت على علي بن عمرو، حدّثكم الهيثم بن عدي قال:
1) بالأصل: أبو الحسين، تصحيف، و الصواب عن م، و «ز»، و السند معروف.
2) بالأصل:«عن» تصحيف، و التصويب عن م، و «ز»، و هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و الملقب بالصادق.
3) كذا بالأصل و م، و ليست اللفظة في «ز».
4) من قوله: المجلي... إلى هنا استدرك على هامش «ز»، و بعده صح.
و هلك عمر بن الخطّاب و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و و لي عشر سنين و نصفا (1)، و قتل: سنة ثلاث و عشرين.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف (2)،نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي و عمّي أبو بكر قالا: ولي عمر بن الخطّاب عشر سنين و نصفا، و هلك ابن ثلاث و ستين سنة.
أخبرنا أبو محمّد بن الآبنوسي في كتابه، ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي، نا سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع حدّثه أن عمر بن الخطّاب توفي و هو ابن أربع و ستين.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، أنا أبو عبد اللّه البخاري، نا مسلم، نا جرير - هو ابن حازم - عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
أن عمر مات و هو ابن خمس و خمسين، أو خمس و ستين، ثم قال: أسرع إليّ الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة.
أنبأنا أبو سعد المطرّز، و أبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا.
ح و أخبرنا أبو علي الحداد و جماعة في كتبهم، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة.
أنا سليمان بن أحمد، نا إسحاق، نا إبراهيم، عن عبد الرزّاق، عن ابن جريج، عن أبي الحويرث، عن ابن عباس.
أن عمر بن الخطّاب قبض و هو ابن ستّ و ستين.
أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي، نا أبو صالح، عن الليث، حدّثني عبيد اللّه بن عمر، عن الزهري، عن المسور بن مخرمة قال:
ولي عمر بن الخطّاب عشر سنين ثم توفي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا يحيى بن المغيرة المخزومي، نا عبد اللّه بن نافع، عن ابن أبي نعيم، عن نافع مولى ابن عمر قال:
كان - يعني خلافة عمر - عشر سنين و خمسة أشهر.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي، و أبو المحاسن مسعود بن محمّد بن غانم الغانمي الهرويان، قالا: أنا أبو القاسم أحمد بن محمّد الخليلي، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشّاشي قال: سمعت محمّد بن صالح يقول: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول:
ولي عمر بن الخطّاب عشر سنين و نصفا (1).
أخبرتنا أم البهاء ابنة البغدادي قالت: أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر الزّرّاد، نا عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم، نا أحمد بن حنبل، نا إبراهيم بن خالد، أخبرني أمية بن شبل و غيره قالوا:
و ولي عمر عشر سنين و أشهرا (2).
قال أبي سعد بن إبراهيم:
و أقام للناس الحج عمر ولايته كلها حتى توفي سنة ثلاث و عشرين و ذلك على رأس عشر سنين و خمسة أشهر و ستة عشر يوما من وفاة أبي بكر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، و علي بن زيد السّلميان، قالا: أنا نصر بن إبراهيم الزاهد - زاد الفرضي: و أبو محمّد بن فضيل قالا:- أنا أبو الحسن بن عوف (3)،أنا أبو علي بن منير، أنا أبو بكر بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا الهيثم بن عمران قال:
ولي عمر بن الخطّاب عشر سنين، و قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، و كان حدادا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، أنا أبو زرعة (1)،حدّثني هشام قال: سمعت مالك بن أنس يقول:
ولي عمر عشر سنين، ففتح اللّه له الفتوح.
فسمعت أبا مسهر يقول: فولي عمر سنة ثلاث عشرة، و توفي سنة ثلاث و عشرين.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا محمّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص الفلاّس قال:
و استخلف أبو بكر عمر فملك عمر عشر سنين و ستة أشهر و ثمان ليال، و طعن لليال بقين من ذي الحجّة، فمكث ثلاث ليال، ثم مات رضي اللّه عنه يوم السبت لغرّة المحرم سنة أربع و عشرين، و كان رجلا طوالا، أصلع، آدم، أعسر (2)يسرا، و مات حين شارف الستين، و قد اختلفوا في سنّه (3).
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو القاسم بن الخلاّل، أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد الصيدلاني، نا يزداد بن عبد الرّحمن، نا أبو سعيد الأشج، نا أبو إدريس عن ليث، عن معروف بن أبي معروف قال (4):
لما أصيب عمر سمع صوت:
ليبك على الإسلام من كان باكيا *** فقد أوشكوا هلكى (5)و ما قدم العهد
و أدبرت الدنيا و أدبر خيرها *** و قد ملّها من كان يؤمن بالوعد (6)(7)
1) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 181/1.
2) بالأصل و م و «ز»: «أعسر يسر» و في الاستيعاب و البداية و النهاية: أعسر أيسر».
3) قال ابن كثير في البداية و النهاية بتحقيقنا 156/7 أنه اختلف في مقدار سنه يوم مات على أقوال عشرة، و ذكرها و قال الواقدي أن أثبت الأقاويل عندنا و هو ابن ستين سنة. و انظر تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 283.
4) البيتان في تاريخ الخلفاء ص 170.
5) في تاريخ الخلفاء: صرعى.
6) في البيت إقواء.
7) كتب بعدها في «ز»: آخر الجزء الثلاثين بعد الخمسمائة من الفرع، و هو آخر المجلد الثالث و الخمسين من النسخة الثانية، و نجز بحول اللّه و حسن عونه منتصف شهر جمادى الآخرة سنة خمس عشرة و ستمائة بمدينة دمشق حرسها اللّه على يدي العبد الفقير المذنب الحافظ الراجي عفو ربه محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس البرزالي الاشبيلي وفقه اللّه، و غفر ذنبه، و شرح صدره و جمع شمله. يتلوه إن شاء اللّه، أخبرنا أبو الحسين بن الفراء و أبو غالب بن البنا قالا: أنا أبو يعلى بن الفراء. سمع هذا الجزء السابع و الستين عبد الثلاثمائة من الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن هبة اللّه بنو أخيه أبو البركات الحسن و أبو المظفر عبد اللّه و أبو منصور عبد الرّحمن بنو أبي عبد اللّه محمّد بن الحسن بن هبة اللّه بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة اللّه بن محفوظ، و عبد الرّحمن ابن أبي منصور بن نسيم بن الحسن بن علي الشافعي - و من خطه نقلت - و سمعه سوى الصفحة الأولى أبو الفتوح بن محمّد بن أبي سعد البكري، و ابنه محمّد، و آخرون في المسجد الجامع بدمشق يوم الاثنين حادي عشر شعبان سنة ثلاث و ستين و خمسمائة. و سمع الجزء الثامن و الستين بعد الثلاثمائة من الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه بنو أخيه أبو البركات الحسن و أبو المظفر عبد اللّه و أبو منصور عبد الرّحمن بنو أبي عبد اللّه محمّد بن الحسن بن هبة اللّه، بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة اللّه بن محفوظ بن صصرى، و عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم - و من خطه نقل - و أبو الفتوح بن محمّد بن أبي سعد و ابنه محمّد و علي بن عبد الكريم بن الكويس في دمشق يوم الخميس الثالث عشر من شعبان سنة ثلاث و ستين و خمسمائة، و أبو البركات بن هبة اللّه بن الحسن بالمسجد الجامع. و سمع الجزء التاسع و الستين بعد الثلاثمائة من الأصل بقراءة ابن صصرى على المصنف الحافظ أبي القاسم علي بنو أخيه: أبو البركات الحسن و أبو المظفر عبد اللّه و أبو منصور عبد الرّحمن بنو أبي عبد اللّه محمّد بن الحسين بن هبة اللّه و أبو الفتوح بن محمّد بن أبي سعد و ابنه محمّد و أبو البركات بن هبة اللّه بن أبي الحسن و علي بن عبد الكريم بن الكويس و عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم الشافعي و من خطه نقلت، و آخرون، في رابع عشر شعبان سنة ثلاث و ستين و خمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق حرسها اللّه. و سمع الجزء السبعين بعد الثلاثمائة من الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم على بنو أخيه: أبو البركات الحسن، و أبو المظفر عبد اللّه، و أبو منصور عبد الرّحمن بنو أبي عبد اللّه محمّد بن الحسن بن هبة اللّه، بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة اللّه بن محفوظ بن صصرى و عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي، و من خطه نقلت، و آخرون، في مجلسين آخرهما يوم الخميس خامس شهر رمضان سنة ثلاث و ستين و خمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق حرسها اللّه. ............... و سبعين بعد الثلاثمائة من الأصل على مصنفه الحافظ علي بن الحسن بن هبة اللّه بنو أخيه: الفقيه أبو البركات الحسن، و أبو المظفر عبد اللّه، و أبو منصور عبد الرّحمن بنو أبي عبد اللّه بن الحسن بن هبة اللّه و أبو..... سعيد بن محمّد البكري و ابنه محمّد و أبو محمّد بن علي بن أبيه، و ابنه مكي، و عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي، و بخطه السماع في الأصل و منه نقلت، و ذلك في يوم الجمعة السادس من شهر رمضان سنة ثلاث و ستين و ستين و خمسمائة بالجامع بدمشق، حرسها اللّه.
(1)أخبرنا أبو الحسين (2)بن الفراء، و أبو غالب بن البنّا، قالا: أنا أبو يعلى بن الفراء، أنا جدي (3)عبيد اللّه بن عثمان بن جنيقا (4)،أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا الحسن بن
الحسين، أنا أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن عن حميد بن سلمة عن ثور بن لابي (1)قال:
لما مات عمر سمعنا صوتا من جبل تبالة (2):
ليبك على الإسلام من كان باكيا *** فقد أوشكوا هلكى و ما قدم العهد
و أدبرت الدنيا و أدبر أهلها *** و قد ملّها من كان يوقن بالوعد
أخبرنا أبو محمّد عبد (3)السيد بن عبد اللّه الهروي (4)البنّا، أنا محمّد بن علي بن محمّد العميري، أنا أبو القاسم الحرفي، نا محمّد بن عبد اللّه الشافعي، نا عبد اللّه بن محمّد بن ياسين، نا حفص بن عمرو، نا حمّاد بن واقد، نا مالك بن دينار قال:
لما أن قتل عمر ناحت الجن بجبال تهامة يقولون:
ليبك على الإسلام من كان باكيا *** فقد أوشكوا هلكى و ما قدم العهد
و قد ولّت الدنيا و أدبر خيرها *** و قد ملّها من كان يوقن بالوعد
قال: و نا محمّد بن عبد اللّه الشافعي، نا محمّد بن يونس، نا يعقوب بن محمّد، نا (5)عبد العزيز بن محمّد (6)،عن زيد بن أسلم قال:
سمعت الجن تنوح على عمر و هي تقول:
تبكيك نساء الجن شجيات
و يخمشن عليك وجوها كالدنانير نقيات
و يلبسن ثياب السود بعد القصبيات
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن الخلال، أنا عبيد اللّه بن أحمد الصيدلاني، نا يزداد بن عبد الرّحمن، نا أبو سعيد الأشج، نا أبو تميلة يحيى بن واضح المروزي، نا شيخ كان يختلف معنا إلى محمّد بن إسحاق قال:
لما أصيب عمر سمع صوت الجن (7):
1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المطبوعة: لاوي.
2) جبل تبالة: تبالة: بالفتح، موضع ببلاد اليمن، و قيل: بلدة من أرض تهامة في طريق اليمن (راجع معجم البلدان).
3) سقطت «عبد» من «ز».
4) في «ز»: القروي.
5) ما بين الرقمين سقط من «ز».
6) الشعر في البداية و النهاية 158/7 و نسبها لامرأة من المسلمين تبكيه.
7) الشعر في البداية و النهاية 158/7 و نسبها لامرأة من المسلمين تبكيه.
يبكيك نساء الجن (1)يبكين شجيّات
و يخمشن وجوها كالدنانير نقيات
و يلبسن ثياب السود (2)بعد القصبيات
أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو عبد اللّه الطوسي، نا الزّبير بن بكّار قال:
أنشدني محمّد بن الضحاك لمتمّم بن نويرة يبكي عمر بن الخطّاب:
يسألني ابن بجير أين أبكره؟ *** دعني فإنّ فؤادي عنك مشغول
هلاّ بيوم أبي حفص و مصرعه *** إنّ نعلك (3)ما ضيعت تضليل
إنّ الرزيّة، فابكيه و لا تدعي *** عب تطيف به الأنصار محمول
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين (4)بن النقور، و أبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، نا زكريا بن يحيى، نا الأصمعي، نا سلمة بن بلال، عن مجالد، عن الشعبي.
أن حسان قال في النبي صلى اللّه عليه و سلّم و في أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما.
ثلاثة برّزوا بفضلهم *** نصرهم ربهم إذا نشروا
فليس من مؤمن له بصر *** ينكر تفضيلهم إذا ذكروا
عاشوا بلا فرقة ثلاثتهم *** و اجتمعوا في الممات إذ قبروا
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو عثمان الصابوني، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق الشيباني، أنا أبو العباس الدّغولي، نا محمّد بن المهلّب، نا أبو إسحاق الطالقاني، نا سعيد بن محمّد الثقفي، عن مالك بن مغول قال:
قال حسان بن ثابت (5)و هو يذكر النبي صلى اللّه عليه و سلّم و صاحبيه:
ثلاثة برزوا بفضلهم *** نصرهم ربنا إذا نشروا
فليس من مؤمن له بصر *** ينكر تفضيلهم إذا ذكروا
ساروا بلا فرقة حياتهم *** و اجتمعوا في الممات إذ قبروا
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو يعلى بن الفراء، أنا جدي أبو القاسم عبيد اللّه بن عثمان بن جنيقا (1)،نا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا الحسن بن الحسين، نا أحمد بن الحارث قال: قال أبو الحسن - يعني المدائني - و قالت عاتكة - يعني بنت زيد (2):
عين جودي بعبرة و نحيب *** لا تملّي على الإمام النجيب
فجعتني (3)المنون بالفارس المعلم *** يوم الهياج و التّلبيب
عصمة الناس و المعين على الدهر *** و غيث المنتاب و المحروب
قل لأهل السرور و البؤس: موتوا *** قد سقته المنون كأس شعوب
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني معمر، عن قتادة، عن ابن عبّاس قال:
دعوت اللّه سنة [أن] (5)يريني عمر بن الخطاب، قال: فرأيته في المنام، فقلت: ما لقيت؟ قال: لقيت رءوفا رحيما، و لو لا رحمته لهوى عرشي.
قال (6):و أنا محمّد بن عمر، حدّثني معمر، عن الزهري، عن ابن عباس قال:
دعوت اللّه أن يريني عمر في النوم، فرأيته بعد سنة، و هو يسلت العرق عن وجهه، و هو يقول: الآن خرجت من الحناذ أو مثل الحناذ.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، و أبو البقاء عبيد اللّه بن مسعود بن عبد العزيز، و أبو
1) بالأصل و م و «ز»: حنيفا.
2) الأبيات في أسد الغابة 678/3 و البداية و النهاية 158/7 منسوبة لزوج عمر بن الخطاب عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل.
3) في البداية و النهاية: فجعتنا المنون بالفارس العيلم.
4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 375/3.
5) زيادة عن ابن سعد.
6) القائل محمد بن سعد، و الخبر في الطبقات الكبرى 376/3.
بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر، قالوا: أنا أبو الحسين بن المهتدي، نا محمّد بن عبدة القاضي، نا إبراهيم، و هو ابن الحجاج عن حمّاد، عن أبي جهضم، عن عبد اللّه بن عباس.
أن العبّاس كان أخا لعمر، و كان يحبّه، فقال العباس: فسألت اللّه حولا - بعد ما هلك عمر - أن يريني عمر بن الخطّاب، قال: فرأيته بعد حول، و هو يسلت العرق عن جبينه و ينفضه، فقلت: بأبي أنت و أمي يا أمير المؤمنين ما شأنك؟ فقال: هذا أوان فرغت، و إن كاد عرش عمر ليهدّ لو لا أنّي لقيت رءوفا رحيما.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر، أنا الفضيل بن يحيى الفضيلي، أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر، نا محمّد بن إبراهيم، نا أمية، نا يزيد، نا روح - و هو ابن القاسم - عن زيد بن أسلم أن عبد اللّه بن عمر بن العاص قال:
ما كان شيء أعلمه أحبّ إليّ أن أعلمه من أمر عمر، فرأيت في المنام قصرا، فقلت:
لمن هذا؟ فقالوا: لعمر، فخرج من القصر عليه ملحفة، كأنه قد اغتسل، فقلت: كيف صنعت؟ قال: خيرا، كاد عرشي يهوي لو لا أنّي لقيت ربّا غفورا، قال: قلت: كيف صنعت؟ قال: متى فارقتكم؟ قلت: منذ ثنتي عشرة سنة، قال: إنّما انفلت الآن من الحساب.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن عمر بن حفص عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرّحمن قال: سمعت سالم بن عبد اللّه يقول: سمعت رجلا من الأنصار يقول:
دعوت اللّه أن يريني عمر في النوم، فرأيته بعد عشر سنين و هو يمسح العرق عن جبينه، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما فعلت؟ فقال: الآن فرغت، و لو لا رحمة ربّي لهلكت.
1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 376/3.