تاریخ مدینة دمشق جلد 23

ghaemiyeh.com

هویة الکتاب

تاريخ مدينة دمشق و ذكر فضلها و تسمية من حلها من الأمائل أو اجتاز بنواحيها من وارديها و أهلها

تصنيف الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عساكر

499 ه-571 ه

تفاصيل النشر: بیروت: دارالفکرالمعاصر؛ دمشق: دارالفکر دمشق: معهد الفتح الاسلامي، 1420ق.= 1999م.= 1378 -

دراسة و تحقيق علي شيري

عدد المجلدات: 80

لسان: العربية

ابراهيم بن عبد اللّه - ارتاش بن تتش

دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع

تصنيف الكونجرس: DS99 /د8 1378 الف243015

تصنيف ديوي: 956/9144

موضوع: تاريخ الإسلام | التاريخ والجغرافيا المحلية | الترجمة الجماعية | رجال

اشارة

تاريخ مدينة دمشق و ذكر فضلها و تسمية من حلها من الأمائل أو اجتاز بنواحيها من وارديها و أهلها

تصنيف الإمام العالم الحافظ‍‌ أبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عساكر

499 ه-571 ه

دراسة و تحقيق علي شيري

ابراهيم بن عبد اللّه - ارتاش بن تتش

دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع

الجزء الثالث و العشرون

تتمة حرف الشين

ذكر من اسمه شريح

2732 - شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن حرّ

2732 - شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن حرّ (1)

ابن شيطان بن حذلم (2)بن خزيمة (3)بن رواحة بن ربيعة

ابن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض

ابن ريث غطفان بن سعد بن قيس عيلان

العنسي الكوفي

كان في المسيّرين الذين سيّرهم عثمان بن عفان في خلافته من الكوفة إلى دمشق - فيما حكاه علي بن محمّد المدائني - عن علي بن مجاهد، عن محمّد بن إسحاق، عن الشعبي، ثم إن شريح بن أوفى خرج على علي بن أبي طالب و أنكر تحكيمه الحكمين فقتل بالنهروان.

أنبأنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه، أنبأ البنّا، قالا: أنبأ أبو جعفر بن المسلمة، أنبأ أبو طاهر المخلّص أنا أحمد بن سليمان، ثنا الزبير بن بكّار، حدّثني محمّد بن الضحّاك بن محمّد بن عثمان الحرامي عن أبيه قال:

كان هوى محمّد بن طلحة بن عبيد اللّه مع علي بن أبي طالب، و نهى علي عن قتله، و قال: من رآني (4)صاحب البرنس (5)الأول فلا يقتله - يعني محمّدا - فقال لعائشة


1) في جمهرة ابن حزم ص 251 جزء.

2) في ابن حزم: حذيم.

3) في ابن حزم: جذيمة.

4) كذا، و لعله رأى.

5) البرنس: قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام.

يومئذ: يا أما ما تأمريني‌؟ فقالت: أرى أن تكون كخبر ابني آدم، أن تكف يدك، فكفّ‌ يده فقتله رجل من بني أسد بن خزيمة يقال له كعب بن مدلج من بني منقذ بن طريف، و يقال: قتله شداد بن معاوية العبسي، و يقال: بل قتله عصام بن مبشر البصري و غلبه كثرة الحديث، و هو الذي يقول في قتله (1):

و أشعث قوّام بآيات ربّه *** قليل الأذى فيما ترى العين مسلم

ذلفت له بالرضح من تحت بره (2)*** فخرّ صريعا لليدين و للفم

شككت إليه بالسنان قميصه *** فأرديته عن ظهر طرف مسوّم

أقمت له في دفعة الخيل صلبة *** بمثل قداما النسر حرّان لهذم

يذكّرني حاميم لمّا طعنته (3)*** فهلاّ تلا حاميم قيل التقدّم

على غير شيء (4)غير أن ليس تابعا *** عليا و من لا يتبع الحقّ‌ يندم

قال: فقال علي حين رآه صريعا: صرعه هذا المصرع برّ أبيه.

و بلغني عن إبراهيم الحربي، عن سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه قال: قتل محمّد بن طلحة كعب بن مدلج، و قال غيره: شريح بن أوفى، و قال في قتله، و ذكر له - يعني بعض هذه الأبيات-.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنبأ أبو الحسن بن بشران، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، ثنا سفيان، حدّثني مالك بن مغول، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: رأيت الذي


1) بعض الأبيات في نسب قريش للمصعب ص 281 و الاستيعاب 350/3 و أسد الغابة 322/4.

2) صدره في الاستيعاب و أسد الغابة و نسب قريش: ضممت إليه بالقناة قميصه و في نسب قريش: بالسنان بدل بالقناة. و في رواية: خرقت له بالرمح جيب قميصه و في المصادر لفق البيتين الثاني و الثالث في هذا البيت الواحد.

3) في المصادر:«و الرمح شاجر» بدل «لما طعنته». و كان محمد بن طلحة قد جعل كلما حمل عليه رجل يقول له:«نشدتك بحاميم» فينصرف الرجل عنه، حتى شد عليه رجل من بني أسد فقتله.

4) في الاستيعاب و أسد الغابة: ذنب.

قتل محمّد بن طلحة كأنه نصل ثناحب (1)قال سفيان و قال:

و أشعث قوّام بآيات ربه *** قليل الأذى فيما يرى العين مسلم

خرقت له بالرمح جيب قميصه *** فخرّ صريعا لليدين و للفم

على غير شيء غير أن ليس تابعا *** عليا، و من لا يتبع الحق يندم

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (2)قال: قالوا: أقبل عبد اللّه بن معكبر (3)رجل من بني عبد اللّه بن غطفان حليف لبني أسد، فحمل عليه بالرمح فقال له محمّد: أذكرك حم، فطعنه، فقتله، و يقال: الذي قتله ابن مكس (4)الأزدي، و قال بعضهم: معاوية بن شداد العبسي، و قال بعضهم: عصام بن المقشعرّ البصري.

أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنبأ أبو صادق محمّد بن أحمد الأصبهاني الفقيه، أنبأ أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنبأ أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري، قال: فأما شريح الشين معجمة و الحاء غير معجمة، فمنهم: شريح بن أوفى من أصحاب علي بن أبي طالب.

ذكر أبو حسان الزيادي أنه هو قاتل محمّد بن طلحة بن عبيد اللّه الذي يقال له السّجّاد و غير أبي حسان يقول: بل قتله الأشتر.

قرأت على أبي الوفاء حفاظ‍‌ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأ عبد الوهاب بن جعفر، أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن أحمد العبدي، أنبأ عبد اللّه بن أحمد الفرغاني، أنبأ محمّد بن جرير الطبري (5)قال: قال أبو مخنف (6)علي أبي جناب (7):و وقع شريح بن أوفى إلى جانب جدار - يعني يوم النهر - فقاتل علي ثلمة فيه


1) كذا رسمها بالأصل، و لعله: شاحب.

2) طبقات ابن سعد 54/4.

3) في ابن سعد: مكعبر.

4) في ابن سعد: ابن مكيس.

5) تاريخ الطبري ط‍‌ بيروت 122/3 حوادث سنة 37.

6) عن الطبري و بالأصل: مخيف.

7) عن الطبري و بالأصل: حباب.

طويلا من نهار، و كان قتل ثلاثة (1)من همدان فأخذ يرتجز و يقول:

قد علمت جارية عبسية

ناعمة في أهلها كفية

إني سأحمي ثلمتي العشية (2)

فشد عليه قيس بن معاوية الرهبي (3)فقطع رجله، فجعل يقاتلهم، و هو يقول:

القرم يحمي شوله معقولا (4)

ثم شدّ عليه قيس بن معاوية فقتله.

قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنبأ عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي، أنا عبد الرّحمن بن عمر بن حمّة (5)،ثنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، ثنا جدي يعقوب قال في تسمية من قتل من الخوارج يوم النهروان: شريح بن أوفى كان على الميسرة قتله قيس بن معا المرهبي من همدان.

و كذا ذكره أبو حسان الزيادي.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ علي بن أحمد بن محمّد بن البسري، أنبأ أبو طاهر المخلّص - إجازة - أنبأ عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد، أخبرني أبي، حدّثني أبو عبيد قال: سنة تسع و ثلاثين فيها قتلت الخوارج من أهل النهر منهم عبد اللّه بن وهب الراسبي، و زيد بن حصن الطائي، و شريح (6)بن أبي أوفى العبسي، و أبي بن قيس النخعي، و كانوا هم القراء من أصحاب عليّ‌ قبل الحكمين.


1) رسمها بالأصل:«و كان جك من بليه» كذا، و صوبنا العبارة عن الطبري.

2) بالأصل:«إني بما حما تلسي العيشية» و المثبت عن الطبري.

3) في الطبري: الدهني.

4) بالأصل: القوم تحمي شلوة معقولا. و الرجز المثبت عن تاريخ الطبري.

5) ترجمته في سير الأعلام 82/17.

6) بالأصل:«و ريح» و فيه: بن أبي أوفى.

2733 - شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر

ابن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع

أبو أمية الكندي القاضي، و يقال: شرحبيل (1)ابن شرحبيل،

و يقال: ابن شراحيل

و يقال: إنه من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن (2).

أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم و لم يلقه، و يقال: لقيه، و استقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، و أقرّه علي، و أقام على القضاء بها ستين سنة، و قضى بالبصرة سنة.

روى عن عمر، و علي، و زيد بن ثابت، و عبد الرّحمن بن أبي بكر، و عروة بن أبي الجعد البارقي (3).

روى عنه الشعبي، و إبراهيم النخعي، و محمّد بن سيرين، و أنس بن سيرين، و مغراء (4)الضبي، و قيس بن أبي حازم، و مرة بن شراحيل الطيب، و تميم بن سلمة.

و قدم دمشق في ولاية معاوية، و حاكم إلى قاضي (5)كان بها.

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي بكر بن عبد اللّه السّنجي (6)المؤذن، و أبو محمّد بختيار بن عبد اللّه الهندي، قالا: أنبأ أبو سعد محمّد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد الأسدي، أنبأ أبو علي بن شاذان، ثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن العباس الجوهري الأشعري - إملاء من حفظه - قال: قرأنا على الحسن بن محمي بن بهرام المحرمي، حدثكم إبراهيم بن عبد اللّه الهروي، ثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي قال:


1) كذا و لعله:«شريح» كما في سير الأعلام 100/4.

2) ترجمته في تهذيب التهذيب 491/2 حلية الأولياء 132/4 و أخبار القضاة لوكيع 189/2 الاستيعاب 148/2 و أسد الغابة 365/2 و الإصابة 146/2 الوافي بالوفيات 140/16 و سير الأعلام 100/4 و انظر بالحاشية أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

3) تقرأ بالأصل:«السارفي» و المثبت عن تهذيب التهذيب.

4) بفتح أوله و سكون ثانيه و المد (تقريب التهذيب).

5) كذا بإثبات الياء.

6) تقرأ بالأصل: الشيخي، و الصواب ما أثبت، نظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص 650 و ترجمته في سير الأعلام 284/20.

سمعت شريح القاضي قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول على المنبر: خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم أنا - رضوان اللّه عليهم أجمعين-.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أنبأ أبي، قالا: أنبأ إسماعيل بن ميمون، و أبو الحسن سعد الخير بن محمّد الأنصاري، و أبو محمّد أحمد بن عبيد اللّه بن الحسين، و أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد الخياط‍‌، و أبو البيضاء سعد بن عبد اللّه الحجي، قالوا: أنبأ أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر.

و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالوا: أنبأ عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى قالا: ثنا أبو عبد اللّه المحاملي، ثنا سلم بن جنادة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني (1)،عن قيس بن زيد، عن قاضي المصرين - يعني شريحا - عن عبد الرّحمن بن أبي بكر قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلم:

«يدعو اللّه بصاحب الدين يوم القيامة، فيقيمه بين يديه، فيقول: يا عبدي فيما أذهبت أموال الناس‌؟ فيقول: يا ربّ‌ لم أذهب إلاّ في حرق أو غرق أو ضيعة، فيدعو اللّه تعالى بشيء فيضعه في ميزانه فيثقل»[4998].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ يوسف بن الحسن قالا: أنبأ أبو نعيم (2)،ثنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، ثنا صدقة بن موسى، ثنا أبو عمران الجوني، عن زيد بن قيس أو عن قيس بن زيد، عن قاضي المصرين شريح عن (3)عبد الرّحمن بن أبي بكر الصّديق أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:

«إن اللّه عزّ و جلّ‌ يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول: يا ابن آدم فيما أضعت حقوق الناس، فيم أذهبت أموالهم‌؟ فيقول: يا ربّ‌ لم أفسده و لكني أصبت إما غرقا و إما حرقا، قال: فيقول تبارك و تعالى: أنا أحقّ‌ من قضى عنك اليوم، فترجح حسناته على


1) بالأصل: الحوني، بالحاء المهملة، خطأ، و الصواب بالجيم، ترجمته في سير الأعلام 261/14.

2) حلية الأولياء 141/4.

3) بالأصل: بن خطأ، و الصواب عن الحلية.

سيئاته، فيؤمر به إلى الجنة»[4999].

أنبأنا أبو سعد المطرّز، و أبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، ثنا أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا أحمد بن علي الأبّار، ثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، ثنا أبي، عن أبيه معاوية، عن شريح قال: جاء شريح إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم فأسلم ثم قال: يا رسول اللّه إنّ‌ لي أهل بيت ذوي (1)عدد باليمن، فقال له:

«جيء بهم» فجاء بهم و النبي صلى اللّه عليه و سلم قد قبض (2).

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم، عن أبي الحسن رشأ بن نظيف، أنبأ أبو الحسن محمّد بن جعفر التميمي، أنبأ الجلودي، أنبأ الغلاّبي، ثنا مهدي بن سابق، عن عطاء بن مصعب قال:

تقدم شريح إلى قاضي (3)لمعاوية يطالب رجلا بحق له فقال القاضي لشريح: أرى حقك قديما، قال شريح: الحقّ‌ أقدم منك و منه، فقال: إني أظنك ظالما، قال: ما على ظنك رحلت من العراق، قال: ما أظنك تقول الحق، قال: لا إله إلاّ اللّه، قال: فنمي (4)الخبر إلى معاوية فقال: هذا شريح فأمر أن يفرغ من أمره و يعجّل ردّه إلى العراق.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عبد الملك بن خيرون، أنبأ أبو بكر الخطيب قال:

ذكر وكيع - يعني محمّد بن خلف (5)-أن علي بن عبد اللّه - يعني ابن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، إملاء عليه - فقال شريح القاضي ابن (6)الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور (7)بن مربع (8)بن كندة و ليس بالكوفة من بني الرائش غيره و سائرهم بهجر و حضرموت، و قال: لم يقدم الكوفة منهم غير شريح، قال الخطيب: كندة هم ثور بن عمرو، عفير بن عدي بن


1) عن الإصابة و أسد الغاية، و تقرأ بالأصل:«دو».

2) الخبر نقله الذهبي في السير من طريق أحمد بن علي الأبّار 101/4 و ابن الأثير في أسد الغابة 365/2 و ابن حجر في الإصابة 146/2.

3) كذا بإثبات الياء.

4) رسمها بالأصل:«مقيما» و المثبت عن مختصر ابن منظور 294/10.

5) انظر أخبار القضاة لوكيع 198/2.

6) عن أخبار القضاة و بالأصل «عن».

7) بالأصل: نون، و المثبت عن أخبار وكيع و انظر جمهرة ابن حزم، و قد مرّ نسبه في بداية الترجمة.

8) كذا بالأصل، و في وكيع:«مرضع» و كلاهما تحريف، و قد مرّ: مرتع.

الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنبأ عبد الواحد بن محمّد بن عثمان بن إبراهيم، أنبأ أبو علي الحسن بن محمّد بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن إسحاق بن حمّاد قال: سمعت علي بن المديني يقول: شريح القاضي، شريح بن الحارث.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السقا، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كنية شريح القاضي أبو أمية.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن الحمّامي، أنبأ إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنبأ إبراهيم بن أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: شريح القاضي يكنى أبا أميّة.

أنبأنا أبو طالب بن يوسف، و أبو نصر بن البنّا قالا: قرئ على أبي محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (1)قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: شريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع (2)من كندة، و كان شريح يكنى أبا أمية.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ أبو العلاء الواسطي، أنبأ أبو بكر البابسيري، أنبأ الأحوص بن المفضّل قال: قال ابن (3)شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن الرائش و لم يكن بالكوفة من بني الرّائش غيره، و هم بحضرموت و هجر.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب، أنبأ أبو منصور محمّد بن الحسن، ثنا أحمد بن الحسين النهاوندي، ثنا عبد اللّه بن محمّد، ثنا محمّد بن إسماعيل، قال:


1) طبقات ابن سعد 131/6.

2) عن ابن سعد و بالأصل «مريع».

3) كذا بإثبات «ابن» و الظاهر حذفها.

شريح بن الحارث أبو أمية القاضي الكندي.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العبّاس، أنبأ أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، أنبأ أبو سعيد بن حمدون، أنبأ مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو أمية شريح بن الحارث القاضي الكندي، سمع عمر، روى عنه قيس بن أبي حازم، و مرة، و الشعبي، و ابن سيرين.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن محمّد المزكي، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أبو الميمون البجلي، ثنا أبو زرعة الدمشقي (1)،قال: و شريح القاضي بن الحارث يكنى أبا أمية.

أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكروخي قال: أنبأ أبو محمود بن القاسم بن محمّد، و أبو نصر عبد العزيز بن محمّد، و أحمد بن عبد الصمد قالوا: أنبأ عبد الجبّار بن محمّد بن عبد اللّه، أنبأ محمّد بن أحمد بن محمود، أنبأ أبو عيسى الترمذي قال: شريح بن الحارث القاضي يكنى أبا أمية الكوفي من أصحاب علي.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن محمّد، أنبأ محمّد بن أحمد بن الصّواف، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: شريح بن الحارث (2)بن أبي أمية.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر عبيد اللّه بن أحمد، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو أمية شريح بن الحارث الكندي أحد الأئمة.

أخبرنا أبو الفتح الفقيه، أنبأ أبو الفتح الفقيه، أنبأ أبو الفتح الفقيه، أنبأ طاهر بن محمّد بن سليمان، ثنا علي بن إبراهيم بن أحمد، ثنا يزيد بن محمّد بن إياس قال:

سمعت محمّد بن أحمد المقدّمي يقول: شريح بن الحارث القاضي الكندي أبو أمية.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو طاهر محمّد بن أحمد الأنباري، أنبأ هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنبأ أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن


1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 668/1.

2) كذا،«ابن أبي أمية» و لعله يريد يكنى أبا أمية. و الظاهر حذف «بن» ب‍‌ «يكنى».

أحمد بن حمّاد (1)قال: أبو أمية شريح بن الحارث القاضي.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصّفار، أنبأ أحمد بن علي بن منجويه، أنبأ أبو أحمد الحاكم قال: أبو أمية - و يقال أبو عمرو - شريح بن الحارث بن الرائش بن المنتجع بن معاوية بن جهم بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرّة بن أدد الكندي حليف لهم القاضي الكوفي، و هو من الأبناء الذين باليمن، و عداده في كندة، سمع أبا حفص عمر بن الخطاب العدوي، و علي بن أبي طالب، أبا الحسن الهاشمي، روى عنه أبو عبد اللّه قيس بن أبي حازم البجلي، و مرّة بن شراحيل، و عامر بن شراحيل أبو عمرو الشعبي (2)،و أبو بكر محمّد بن سيرين الأنصاري.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنبأ محمّد بن أحمد بن جعفر، أنبأ أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنبأ الحسن بن عبيد اللّه بن سعيد قال: أما شريح الشين المعجمة و الحاء غير معجمة: شريح بن الحارث الكندي القاضي، و هو من بني الرائش بن الحارث، قضى لعمر بن الخطاب، و علي بن أبي طالب، و روى عنهما و عن زيد بن ثابت، روى عنه الشعبي، و إبراهيم النخعي، و ابن سيرين، و تميم بن سلمة، ولاّه عمر قضاء الكوفة، و ولاّه بعده علي و قال له: أقضى العرب، ثم قال له بعد ذلك في شيء خطّأه فيه: أخطأ العبد الأبطر.

و قال أحمد بن الحباب الحميري: عاش شريح بن الحارث عشرين و مائة سنة.

أخبرنا أبو سعد الكرماني، و أبو الحسن الهمداني، قالا: أنا أبو بكر بن خلف الشيرازي، أنبأ الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ‍‌ قال: شريح بن الحارث القاضي أبو أمية الكندي، سمع علي بن أبي طالب، و عبد اللّه بن مسعود، توفي سنة ثمان و سبعين، و هو ابن مائة و سبعة (3)و عشرين سنة.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أبو عبد اللّه بن مندة، ثنا محمّد بن يعقوب بن يوسف، و محمّد بن عبد اللّه العماني، قالا: ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: هو شريح بن الحارث، قال ابن


1) الكنى و الأسماء للدولابي 113/1.

2) بالأصل:«الضعبي» كذا، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ في بداية الترجمة، و انظر مصادر ترجمته.

3) كذا.

منده: و قال يحيى بن معين: هو شريح بن شرحبيل. أنبأه محمّد بن يعقوب بن يوسف، نا الدوري، ثنا يحيى بن معين بهذا قال ابن منده: شريح بن الحارث القاضي الكندي، ولاّه عمر القضاء، و له أربعون سنة، و كان في زمان النبي صلى اللّه عليه و سلم، و لم يره و لم يسمع منه.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن عبد الرّحمن بن أحمد البخاري، و حدّثنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنبأ عبد الرحيم البخاري، ثنا عبد الغني بن سعيد قال في باب شريح بالشين المعجمة:

شريح القاضي بن الحارث أبو أمية.

قرأت على أبي محمّد عن (1)أبي نصر بن ماكولا (2)قالا: و أما شريح بشين معجمة و حاء مهملة فهو شريح بن الحارث أبو أمية القاضي الكندي حليف لهم من بني رايش، روى عن عمر، و علي، روى عنه إبراهيم، و الشعبي، و أبو حصين (3)الأسدي و غيرهم.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السّقا، و أبو محمّد بن بالويه قالا: ثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شريح بن هاني هو كوفي (4)،و شريح بن أرطأة كوفي، قلت ليحيى: فمن القاضي منهما؟ قال: ليس هو واحد منهما، القاضي شريح بن شرحبيل، و هو أقدم من هؤلاء و هو ثقة.

أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، و أبو القاسم الشّحّامي قالا: أنبأ أبو سعد الجنزرودي.

أنبأنا أبو سعيد محمّد بن بشر بن العباس البصري، أنبأ أبو لبيد محمّد بن إدريس السامي (5)،ثنا سويد بن سعيد، ثنا أبو معشر البصري، عن هشام، عن ابن سيرين قال:

سئل شرحبيل: ممن أنت‌؟ قال: ممن أنعم اللّه عليه بالإسلام، و عدادي في كندة (6).


1) بالأصل «بن» خطأ و الصواب ما أثبت.

2) الاكمال لابن ماكولا 277/4.

3) عن الاكمال و بالأصل «أبو خضر».

4) ترجمته في سير الأعلام 107/4.

5) بالأصل: الشامي، خطأ و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 464/14.

6) سير الأعلام 101/4.

أخبرنا أبو الحسين علي بن المسلّم الفرضي، أنبأ حيدرة بن علي الأنطاكي، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، ثنا عمي أبو علي، حدّثني علي بن بكر، أنبأ أبو بكر بن خليل، نا ابن عبيدة (1)-و هو عمر بن شبّة - نا الحسن بن عثمان، نا أيوب بن جابر، عن أبي حصين قال: كان شريح إذا قيل له: ممن أنت‌؟ قال: ممن أنعم اللّه عليه بالإسلام ثم عدّ بالكندة، و يقال: إنه إنما خرج إلى المدينة لأن (2)أمه تزوجت بعد أبيه فاستحيا من ذلك فخرج، و كان شاعرا فائقا (3).

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (4)،أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأ جدي، أنبأ أبو محمّد بن زيد، نا إبراهيم بن مهدي الأيلي، ثنا أبو حاتم السختياني (5)،ثنا الأصمعي، عن حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن محمّد بن سيرين قال: كان شريح شاعرا و كان راجزا، و كان فائقا، و كان كوسجا و كان قاضيا.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنبأ أبو محمّد التميمي، نا أبو الميمون، نا أبو زرعة (6)[حدّثنا] (7)أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثتنا أم داود الوابشية (8)قالت: خاصمت إلى (9)شريح ليس له لحية.

و أخبرناه أبو القاسم، أنا أبو بكر، أنبأ أبو الحسين، أنبأ عبد اللّه، ثنا يعقوب، نا أبو نعيم قال: حدثتنا أم داود الوابشية قالت: مات زوجي فخاصمتهم إلى شريح قال: و كان شريح ليس له لحية.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر، أنبأ أبو الحسين، أنبأ عبد اللّه، ثنا يعقوب، نا أبو النعمان، نا حمّاد، عن أيوب، عن محمّد قال: كان شريح كوسجا (10).


1) كذا و يقال فيه: ابن عبدة، انظر ترجمته في سير الأعلام 369/12.

2) عن سير الأعلام 101/4 و بالأصل:«لأبي».

3) في سير الأعلام:«قائفا».

4) بالأصل: قيس، خطأ و الصواب ما أثبت، انظر المطبوعة عاصم - عائذ (فهارس شيوخ ابن عساكر).

5) كذا بالأصل و لعله: السجستاني.

6) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 625/1.

7) زيادة عن أبي زرعة.

8) في أبي زرعة: الواشية، خطأ، و بالأصل: الوالسية.

9) عن أبي زرعة و بالأصل: أبي.

10) الكوسج الذي لا شعر على عارضيه، و يقال: هو الرجل النقي الخدين من الشعر.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، و أبو يعلى حمزة بن علي قالا: أنا سهل بن بشر، أنبأ علي بن منير بن أحمد، أنبأ الحسن بن رشيق قال: قال لنا أبو عبد الرّحمن النسائي في تسمية فقهاء التابعين من أهل الكوفة: علقمة، و الأسود، و عمرو بن شرحبيل، و عبيدة السّلماني، و شريح، و مسروق بن الأجدع، و عبد اللّه بن شيبة.

أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن منصور الغساني قال: نا و أبو منصور بن خيرون، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ محمّد بن هبة اللّه، قالا: أنبأ محمّد بن الحسين القطان، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،حدّثني ابن نمير، ثنا حفص عن أشعث، عن محمّد بن سيرين قال: أدركت الكوفة و فيها أربعة ممن يعدّ بالفقه، فمن بدأ بالحارث ثنّى بعبيدة، و من بدأ بعبيدة ثنّى بالحارث، ثم علقمة الثالث، و شريح الرابع، قال: ثم يقول ابن سيرين: و إن أربعة أخسّهم شريح لخيار (2).

أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل، أنبأ أبو بكر البيهقي.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقال، قالا: أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو (3)عبد اللّه، نا روح، ثنا هشام، عن محمّد قال: كان أصحاب عبد اللّه بن مسعود من حفظ‍‌ حديثه خمسة كانوا كلهم يجعلون آخرهم شريح، و كان بعضهم يبدأ بعبيدة ثم الحارث، و بعضهم يبدأ بالحارث ثم علقمة ثم مسروق ثم شريح، و كان محمّد يقول: إن قوما أخسهم شريح - زاد البيهقي: يعني لخيار-.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن محمّد، أنبأ أبو علي الصّواف، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، ثنا علي بن عباس، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: قدمت الكوفة و فيها أربعة ألف (4)يطلبون الحديث و شريح أهل الكوفة أربعة: عبيدة السّلماني،


1) المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي 365/3 و 557/2 و انظر سير الأعلام 102/4.

2) عن المعرفة و التاريخ، و بالأصل: أحسهم شريح لخبار.

3) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

4) كذا العبارة بالأصل: أربعة ألف يطلبون الحديث و شريح أهل الكوفة أربعة.

و الحارث الأعور، و علقمة بن قيس، و شريح و كان أخسّهم.

قال: و ثنا أبي و عمي أبو بكر قالا: ثنا عبد اللّه بن إدريس عن عمه، عن الشعبي قال: أحدثك عن القوم كأنك شاهدهم، كان شريح أعلم القوم بالقضاء، و كان عبيدة يوازي شريحا في علم القضاء، و أما علقمة فانتهى إلى قول عبد اللّه لم يجاوزه، و أما مسروق فأخذ من كلّ‌، و أما الربيع بن خثيم (1)فأقلّ‌ القوم علما و أورعهم ورعا.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (2)،ثنا و أبو منصور بن خيرون، أنبأ أبو بكر الخطيب (3).

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري قالا: أنبأ محمّد بن الحسين، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (4)،حدّثني ابن نمير، ثنا ابن إدريس عن عمه، عن الشعبي قال: كان شريح أعلمهم بالقضاء، و كان عبيدة يوازي شريحا في القضاء. انتهى حديث ابن قيس و ابن خيرون - و زاد ابن السّمرقندي: و كان علقمة - انتهى إلى قول عبد اللّه، و كان ربيع بن خثيم أشد القوم ورعا، و أقلّهم علما.

أنبأنا أبو القاسم، ثم حدّثنا أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ عبد الوهاب بن محمّد - زاد أبو الفضل: و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (5)قال: حدّثنا مسدّد، ثنا عبد اللّه بن داود، عن سفيان قال: كان علقمة أعلم من شريح في الفرائض و الفقه، و شريح أعلم بالقضاء.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو نعيم، أنبأ عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق قال: ثلاثة لا يتهمون: على عليّ‌ مرّة، و ميسرة، و شريح.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو القاسم بن مسعدة، أنبأ حمزة بن


1) إعجامها مضطرب بالأصل و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 258/4.

2) بالأصل «قيس» خطأ، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ التعريف به.

3) تاريخ بغداد 119/11.

4) المعرفة و التاريخ 557/2.

5) التاريخ الكبير للبخاري 228/3.

يوسف، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا محمّد بن جعفر، ثنا عبد الرّحمن بن منصور، ثنا أحمد بن الحكم العبدي قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كان أهل البصرة عندنا هم أهل العراق و هم الناس و لقد كان بالكوفة رجال: علقمة، و الأسود، و شريح حتى وثب إنسان يسمى حمّاد فاعترض هذا الدّين فقال فيه برأيه، ففسد الناس، فاللّه المستعان وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ‌ مٰا يَلْبِسُونَ‌ (1).

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ محمّد بن هبة اللّه، أنبأ محمّد بن الحسين، أنبأ عبد (2)بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا ابن نمير، نا أبو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل قال: ما رأيت شريحا عند عبد اللّه قط‍‌، قال: و ما كان يمنعه أن يأتيه إلاّ استغناء عنه.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أحمد بن عبد الملك، أنبأ علي بن محمّد بن علي، و عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد قالا: ثنا محمّد بن يعقوب قال: ثنا عباس بن محمّد، ثنا يحيى بن معين، عن يحيى بن آدم، ثنا قطنة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: كان شريح يقلّ‌ غشيان عبد اللّه قال: فقلت له أو فقيل له: فيما يرى ذاك‌؟ قال:

للاستغناء.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقال، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، أنبأ حنبل بن إسحاق، ثنا يحيى بن آدم، عن قطنة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: كان شريح يقل غشيان عبد اللّه بن مسعود، قال: فقيل له:

لم‌؟ قال: للاستغناء.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن الحسن.

ح و أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ (3)،قالا: ثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا ابن نمير، عن سفيان،


1) سورة الأنعام، الآية:9.

2) كذا، و تقدم قريبا «عبد اللّه».

3) حلية الأولياء 134/4.

عن رجل، عن شريح قال: قيل له: بأيّ‌ شيء أصبت هذا العلم‌؟ قال: بمفاوضة (1)العلماء، آخذ منهم و أعطيهم.

أخبرنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد الفقيه، و أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي (2)قالا: أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أخبرني عبد الرّحمن بن الحسن القاضي - و قال زاهر: الاسفري - نا إبراهيم بن الحسين، نا آدم، ثنا شعبة، عن سيّار أبي - و في حديث زاهر: ثنا سيّار أبو - الحكم عن الشعبي قال:

أخذ عمر بن الخطاب فرسا من رجل على سوم فحمل عليه رجلا فعطب عنده فخاصمه - و في حديث زاهر: فحاكمه - الرجل فقال: اجعل بيني و بينك رجلا، فقال الرجل:

فإني أرضى بشريح العراقي، فأتوا (3):شريحا؟ فقال شريح لعمر: أخذته صحيحا سليما، فأنت له ضامن حتى ترده صحيحا سليما، فأعجب عمر بن الخطاب، فبعثه قاضيا (4).

أخبرنا أبو محمّد السّلمي، ثنا أحمد بن علي.

ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد قال: أنبأ محمّد بن هبة اللّه قالا: أنبأ محمّد بن الحسين.

أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن عاصم، عن عامر: أن عمر بن الخطاب بعث ابن سور (5)على قضاء البصرة، و بعث شريحا على قضاء الكوفة (6).

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحسين بن حسنون، أنبأ علي بن عمر الحربي، أنبأ حامد بن يحيى البلخي، ثنا شريح بن يونس قال: نا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي: أن عمر رزق شريحا مائة درهم على القضاء (7).


1) في الحلية: بمقاومة (كذا).

2) بالأصل:«المسملي» و الصواب ما أثبت، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص 629، و انظر ترجمته في سير الأعلام 9/20.

3) بالأصل:«قالوا» و لعل الصواب ما أثبت انظر أخبار القضاة.

4) الخبر في أخبار القضاة لوكيع 189/2.

5) هو كعب بن سور بن بكر الأزدي، انظر أخباره في أخبار القضاة لوكيع 274/1.

6) نقله من طريق الشعبي الذهبي في سير الأعلام 102/4.

7) المصدر السابق نفسه.

أخبرنا أبو غالب، أنبأ محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون، أنبأ أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد اللّه السراج، ثنا محمّد بن محمّد بن سليمان، ثنا عبد الرّحمن بن يونس، ثنا عمر بن أيوب، ثنا عيسى بن المسيّب، عن عامر، عن شريح القاضي قال:

قال لي عمر بن الخطاب أن اقض بما استبان لك من كتاب اللّه عزّ و جلّ‌، فإن لم تعلم كتاب اللّه كله فاقض بما استبان لك من قضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فإن لم تعلم كل أقضية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاقض بما استبان لك من أمر الأئمة المهتدين، فإن لم تعلم كل ما قضت به الأئمة المهتدين فاجتهد رأيك و استشر أهل العلم و الصلاح (1).

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو نصر بن قتادة الأنصاري، و أبو حازم الحافظ‍‌، قالا: نا أبو الفضل بن حميرويه، ثنا أحمد بن محمّد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا سيّار، عن الشعبي قال: لما بعث عمر بن الخطاب شريحا على قضاء أهل الكوفة قال: انظر ما تبين لك من كتاب اللّه فلا تسأل عنه أحدا، و ما لم يتبين لك في كتاب اللّه فابتغ فيه السنّة، و ما لم يتبين لك في السّنة فاجتهد فيه رأيك.

قال: و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا سعيد بن عثمان التنوخي الحمصي، نا معاوية بن حفص كوفي، أنبأ علي بن مسهر، و ابن فضيل، و أسباط‍‌ و غيره، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن شريح:

أن عمر بن الخطّاب كتب إليه: إذا حال أمر في كتاب اللّه عزّ و جلّ‌ فاقض و لا يلفتنك عنه الرجال، فإن أتاك ما ليس في كتاب اللّه فانظر سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاقض بها، فإن جاءك بما ليس في كتاب اللّه و لم يكن فيه سنّة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به، فإن حال ما ليس في كتاب اللّه و لم يكن فيه سنّة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت: إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تقدم فتقدم، و إن شئت أن تأخر فتأخر، و لا أرى التأخر إلاّ خير لك (2).

أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو سعيد


1) الخبر في أخبار القضاة لوكيع 189/2.

2) المصدر السابق 190/2.

محمّد بن محمّد بن يحيى الحاكم الأسفرايني، أنبأ أبو بحر محمّد بن الحسن بن كوثر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، نا الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا الشيباني، عن الشعبي قال:

كتب عمر بن الخطاب إلى شريح: إذا حضر أمر لا بد منه فانظر ما في كتاب اللّه فاقض به، فإن لم يكن فيما قضا به الرسول صلى اللّه عليه و سلم فإن لم يكن فيما قضى به الصّالحون و أئمة العدل، فإن لم يكن فأنتم بالخيار فإن شئت أن تجتهد رأيك فاجتهد، و إن شئت أن تؤامرني فوامرني، و لا أرى مؤامرتك إيّاي إلاّ خير لك، و السّلام (1).

أخبرنا أبو المعالي الفارسي، نا أحمد بن الحسين البيهقي، أنبأ أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمّد أحمد بن إسحاق البغدادي الهروي، أنا معاذ بن نجدة، ثنا خلاّد بن يحيى، ثنا سفيان - هو الثوري بن سليمان - عن الشعبي عن شريح قال: كتب إليّ‌ عمر أن اقض بما في كتاب اللّه فذكر الحديث بمعناه إلاّ أنه لم يذكر أئمة العدل، و قال في آخره: فأنت بين الأمرين، إن شئت أن تقدم و إن شئت أن تأخّر، و أرى أن تتأخّر خير لك، و السّلام.

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو حازم العبدي، أنبأ أبو الفضل بن حميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، عن المغيرة قال:

كتب عمر بن الخطاب إلى شريح: إذا أتاك أمر في كتاب اللّه فاقض به و لا يلفتنك الرجال عنها، و إن لم يكن في كتاب اللّه و كان في سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاقض به و إن لم يكن في كتاب اللّه و [لا] (2)في سنّة رسوله فاقض بما قضى به أئمة العدل، فإن لم تكن في كتاب اللّه و لا في سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لا فيما قضى به أئمة الهدى فأنت بالخيار بين أن تجتهد رأيك و إن شئت أن تؤامرني، و لا أرى بمؤامرتك إيّاي إلاّ أسلم لك.

أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل، و أبو المحاسن أسعد بن علي، و أبو بكر أحمد بن يحيى، و أبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا: أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفر، أنبأ عبد اللّه بن أحمد بن حموية، أنبأ عيسى بن عمر بن العباس، أنبأ


1) سير الأعلام 103/4 و أخبار القضاة 189/2.

2) زيادة لازمة منا للإيضاح.

عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدارمي، أنبأ محمّد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن شريح:

أن عمر بن الخطّاب كتب إليه: إن جاءك شيء في كتاب اللّه فاقض به، و لا يلفتنك عنه الرجال، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه فانظر سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاقض به، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه و لم يكن فيه سنّة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللّه و لم يكن فيه سنّة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت، إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تقدم فتقدّم، و إن شئت أن تأخّر فتأخر، و لا أرى التأخّر إلاّ خيرا لك.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، أنبأ حيدرة بن علي الأنطاكي، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ عمي أبو علي، ثنا علي بن بكر، أنبأ ابن خليل، أنبأ ابن عبيدة (1)،ثنا حاتم بن قبيصة المهلّبي، و كان صحيح الخبر، صادقه، لا يأخذ العلم إلاّ من معادنه. قال: حدّثني شيخ من كنانة قال: قال عمر لشريح حين استقضاه: لا تشار، و لا تضار، و لا تشتر، و لا تبع، و لا ترتش، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين:

إن القضاة إن أرادوا عدلا *** و رفعوا فوق الخصوم فضلا (2)

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن (3)عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، أنبأ محمّد بن سعد، ثنا محمّد بن يحيى الرازي، ثنا محمّد بن كثير، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم:

أن عليا قال لشريح: اذهب فأنت أقضى العرب في شيء سأله في قضية.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو عبد اللّه محمّد بن كثير العبدي، أنبأ سفيان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم:

أن عليا جمع الناس في الرحبة و قال: إني مفارقكم، فاجتمعوا في الرّحبة رجال


1) هو عمر بن شبة النميري، مرّ التعريف به قريبا.

2) الخبر في أخبار القضاة لوكيع 190/2 و زيد فيه: و زحزحوا بالعلم عنهم جهلا كانوا كغيث قد أصاب محلا

3) بالأصل: عن، خطأ و الصواب ما أثبت، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص 658.

أيما رجال، فجعلوا يسألونه حتى نفذ ما عندهم و لم يبق إلاّ شريح، فجثا على ركبتيه و جعل يسأله، فقال له علي: اذهب فأنت أقضى العرب (1).

أخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا موسى بن مسعود، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي هبيرة (2)قال: قال علي: اجمعوا إليّ‌ القرّاء، فاجتمعوا في رحبة المسجد، فقال: إني أوشك أن أفارقكم، فجعل يسائلهم ما يقولون في كذا حتى نفذوا و بقي شريح، فجعل يسائله، فلما فرغ قال: اذهب فأنت من أفضل الناس، أو من أفضل العرب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل [بن] خيرون، أنبأ عبد الملك بن محمّد، أنبأ.

ح و أخبرنا أبو علي الحداد - في كتابه - أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ (3)،نا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد اللّه بن محمّد بن سالم، نا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن هبيرة سمع عليا يقول:

يا أيّها الناس يأتيني فقهاؤكم يسألوني و أسألهم، فلما كان من الغد غدونا إليه حتى امتلأت الرحبة، فجعل يسألهم ما كذا ما كذا، و يسألونه يا أمير المؤمنين ما كذا فيخبرهم، حتى ارتفع النهار و تصدعوا (4)غير شريح جاث (5)على ركبتيه لا يسأله عن شيء إلاّ قال كذا و كذا، و لا يسأله شريح عن شيء إلاّ أخبره به، فسمعت عليا يقول: قم يا شريح فأنت أقضى العرب.

أخبرنا أبو البركات، أنبأ أبو الفضل، أنبأ عبد الملك، أنبأ أبو علي، ثنا محمّد بن عثمان، ثنا أبي، ثنا محمّد بن عبد اللّه الأسدي، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال:


1) الخبر في سير الأعلام 102/4 و وفيات الأعيان 462/2 و أخبار القضاة لوكيع 198/2.

2) كذا ورد هنا:«أبي هبيرة».

3) حلية الأولياء 134/4.

4) بالأصل:«و تصدغوا» و المثبت عن الحلية.

5) بالأصل:«جاني» و المثبت عن الحلية.

جمع علي قرّاء أهل الكوفة فقال: سلوني فلا أراني إلاّ مفارقكم، فسألوه حتى ما بقي إلاّ شريح، فقال: قم فأنت أقضى العرب.

قال: و ثنا أبي، ثنا أبو بكر بن عباس، عن مغيرة قال: قلت لإبراهيم بقضاء من كان يقضي شريح‌؟ قال: بقضاء عبد اللّه، قلت: بفرائض من كان يفرض‌؟ قال: بفرائض عبد اللّه (1).

أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز العباسي، أنبأ الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن الشافعي، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن فراس، ثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن يزيد المقرئ، ثنا جدي يحيى بن محمّد بن عبد اللّه، ثنا سفيان، ثنا أصحابنا عن أبي إسحاق قال: سأل الناس عليا حتى تقطعوا، و شريح جاث (2)على ركبتيه حياله، تحفظ‍‌ ما سألتني عنه‌؟ قال: نعم، سألتك عن كذا فأخبرتني فيه بكذا، قال: أنت أقضى العرب رجلا واحدا.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن علي الخرار، ثنا أسيد بن زيد الحمال، ثنا عمرو بن شمرح قال: و أنبأنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو محمّد بن الخراساني، ثنا محمّد بن عبيد بن أبي هارون، نا إبراهيم بن خبيب، ثنا عمرو بن عمر، عن جابر، عن الشعبي قال:

خرج علي بن أبي طالب إلى السّوق فإذا هو بنصراني يبيع درعا، قال: فعرف علي الدرع، فقال: هذه درعي، بيني و بينك قاضي المسلمين، قال: و كان قاضي المسلمين شريح، كان علي استقضاه، قال: فلما رأى شريح أمير المؤمنين قام من مجلس القضاء و أجلس عليا في مجلسه، و جلس شريح قدامه إلى جنب النصراني، فقال علي: أما يا شريح لو كان خصمي مسلما لقعدت معه مجلس الخصم و لكني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:«لا تصافحوهم و لا تبدءوهم بالسّلام، و لا تعودوا مرضاهم، و لا تصلّوا عليهم، و ألجئوهم إلى مضايق الطّرق، و صغّروهم كما صغّرهم اللّه» اقض بيني و بينه يا شريح، قال: فقال شريح: ما تقول يا أمير المؤمنين‌؟ قال: فقال علي: درعي ذهبت مني منذ


1) انظر سير الأعلام 102/4.

2) بالأصل:«جاني» و عن الحلية.

زمان (1)،قال: فقال شريح: ما تقول يا نصراني، قال: فقال النصراني: ما أكذب أمير المؤمنين، الدرع هي درعي، قال: فقال شريح: ما أرى أن تخرج من يده فهل من بيّنة‌؟ فقال علي: صدق شريح، قال: فقال النصراني: أما أنا أشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يجيء إلى قاضيه، و قاضيه يقضي عليه، هي و اللّه يا أمير المؤمنين درعك، اتبعتك من الجيش (2)و قد زالت على جملك الأورق، فأخذتها، فإنّي أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أن محمّدا رسول اللّه، قال: فقال علي: أما إذا أسلمت فهي لك، و حمله على فرس عتيق، قال: فقال الشعبي: لقد رأيته يقاتل المشركين (3)[5000].

هذا لفظ‍‌ حديث أبي زكريا.

و في رواية ابن عبدان قال: يا شريح لو لا أن خصمي نصراني لجثيت بين يديك، و قال في آخره: قال: فوهبها له علي، و فرض له ألفين، و أصيب معه يوم صفين، و الباقي بمعناه.

أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه - مناولة و إذنا - و قرأ عليّ‌ إسناده، أنبأ محمّد بن الحسين، أنبأ المعافا بن زكريا، ثنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ، ثنا موسى بن شبيب - بشيزر - عن يونس بن موسى البصري، عن الحسن بن حمّاد، عن الرّمّاح بن المنذر النهدي، عن محمّد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب أنه قال لشريح: لسانك عبدك ما لم تتكلم، فإذا تكلمت فأنت عبده، فانظر ما تقضي، و فيم تقضي، و كيف تقضي، و فيم تمضي و إليه تقضي.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسن، و أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الدّرّ ياقوت بن عبد اللّه قالوا: أنبأ أبو محمّد الصّريفيني، أنبأ أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان بن داود الطوسي، ثنا الزبير بن بكار، حدّثني رجل عن سفيان بن عيينة، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي:

أن عليا أتى في امرأة طلّقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاثا، فقال علي


1) افتقدها عليّ‌ و هو متوجه إلى صفين، إلى حربه مع معاوية، كما يفهم من عبارة حلية الأولياء.

2) بالأصل: الحيس، و الصواب ما أثبت.

3) الخبر في حلية الأولياء 140/4-141 و فيها أن الخصومة كانت مع رجل يهودي. و في آخر الخبر: و خرج يقاتل (بعد إسلامه) مع علي الشراة بالنهروان فقتل. و انظر الخبر مختصرا في أخبار القضاة لوكيع 194/2-195.

لشريح: قل فيها، قال: أقول و أنت شاهد، قال: عزمت عليك، قال: إن جاءت بنسوة من بطانة أهلها ممن ترضى أمانتهن و دينهن فشهدت أنها حاضت ثلاث حيض تطهر و تصلي فقد حلت، فقال علي: فأقول و أقول: قالون، قالون، و قالون بالرومية: جيّد.

أخبرنا بها عالية أبو الفضل الفضيلي، و أبو المحاسن أسعد بن علي، و أبو بكر أحمد بن يحيى، و أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قالوا: أنا أبو الحسن الدراوردي (1)،أنبأ عبد اللّه بن أحمد، أنبأ عيسى بن عمر:

أخبرنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن، أنبأ يعلى - يعني ابن عيينة (2)-ثنا إسماعيل عن عامر، قال: جاءت امرأة إلى عليّ‌ تخاصم زوجها طلقها، فقالت: قد حضت في شهر ثلاث حيضات، فقال علي لشريح: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين و أنت هاهنا؟ قال: اقض بينهما، قال: إن جاءت من بطانة أهلها ممن ترضى دينه و أمانته تزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر على كل قرء و تصلي، جاز لها، و إلا فلا، قال: قالون، و قالون بلسان الروم: أحسنت (3).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنبأ أبو صادق الفقيه، أنبأ أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنبأ أبو أحمد العسكري، أخبرني محمّد بن يحيى، أنبأ المبارك، عن المازني، نا أبو زيد الأنصاري، نا شعبة، نا أوس بن ثابت - و هو أبو أبي زيد - عن أبيه، قال أبي شريح في ابني عمي: أحدهما زوج و الآخر أخ لأم، فقال شريح: للزوج النصف، و ما بقي فللأخ للأم، فقال علي: أخطأ العبد الأبطر (4)،للزوج النصف، و للأخ من الأم السّدس، و ما بقي بينهما نصفان.

أخبرنا أبو غالب أحمد، و أبو عبد اللّه يحيى، قالا: أنا أبو سعد محمّد (5)بن الحسين بن عبد اللّه بن أبي علاثة، أنبأ أبو طاهر المخلّص، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا عبد الأعلى بن حمّاد، ثنا حمّاد بن سلمة، عن أوس بن ثابت، عن حكيم بن عقال:


1) كذا بالأصل و هو خطأ و الصواب:«الداودي» و اسمه عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، انظر المطبوعة عاصم - عائذ (الفهارس ص 765، و انظر فيها ص 158).

2) في سير الأعلام: عبيد.

3) الخبر في سير الأعلام 103/4 و فيه:«شهرين» بدل «شهر» و انظر أخبار القضاة لوكيع 194/2.

4) كذا بالطاء المهملة، و في اللسان «بظر» الأبظر، و هو الرجل في شفته العليا طول مع نتوء في وسطها.

5) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

أن امرأة ماتت و تركت ابني عمها أحدهما زوجها، و الآخر أخوها لأمها، فاختصموا إلى شريح، فقال: للزوج النصف، و ما بقي فللأخ للأمّ‌، فارتفعوا إلى علي بن أبي طالب، فقالوا: إن شريحا قال كذا و كذا، قال: ادعوا إليّ‌ العبد الأبظر (1)، فدعي له، فقال: كيف قضيت بين هذين‌؟ فأخبره، فقال علي: أ في كتاب اللّه وجدت هذا أم في سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم‌؟ فقال: بل في كتاب اللّه، قال: و أين هو من كتاب اللّه‌؟ قال:

يقول اللّه عزّ و جلّ‌ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ‌ بَعْضُهُمْ‌ أَوْلىٰ‌ بِبَعْضٍ‌ فِي كِتٰابِ‌ (2)فقال: هل تجد في كتاب اللّه عزّ و جلّ‌ للزوج النصف و ما بقي فللأخ من الأمّ‌؟ فقال علي: للزوج النصف و للأخ من الأم السّدس، و ما بقي فهو بينهما نصفان (3).

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني، أنبأ أبو أحمد الحريري، محمّد بن أحمد بن يوسف، ثنا أحمد بن الحارث الخراز، نا أبو الحسن المدائني، عن مبارك بن سلام، عن مجالد، عن الشعبي قال:

ضاع درع لعليّ‌ - كرّم اللّه وجهه - يوم الجمل، فأصابها رجل من بني قفل (4)فباعها فعرفت (5)عند مرحل من اليهود، فقال: اشتريتها من بني قفل، فخاصمه علي إلى شريح، فشهد لعلي الحسن بن علي و مولاه قنبر، فقال لعليّ‌ شريح: زدني شاهدا مكان الحسن، فقال: أ ترد شهادة الحسن‌؟ قال: لا، و لكني حفظت أنك قلت: لا يجوز شهادة الولد لوالده، فقال علي - رضي اللّه عنه-: الحق ببانقيا (6)و اقض عليها، و استعمل على الكوفة محمّد بن زيد بن خليد الشيباني، ثم عزله و أعاد شريحا (7).

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد، أنبأ يوسف بن رباح بن علي، أنبأ أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد، ثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شريح بن الحارث القاضي قضى لعمر و للحجّاج بن يوسف.


1) بالأصل «الأبطر» انظر ما مرّ فيه قريبا.

2) سورة الأحزاب، الآية:6.

3) الخبر في أخبار القضاة 196/2.

4) إعجامها مضطرب بالأصل و تقرأ: فقل بتقديم الفاء.

5) بالأصل: فغرقت خطأ، و الصواب عن مختصر ابن منظور 297/10.

6) بانقيا ناحية من نواحي الكوفة (معجم البلدان).

7) الخبر في أخبار القضاة 194/2-195 و انظر حلية الأولياء 140/4.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأ محمّد بن علي بن إبراهيم، أنبأ أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمران، ثنا موسى التستري، ثنا خليفة العصفري (1)، قال في تسمية القضاء بالكوفة: سلمان بن ربيعة الباهلي ولاّه سعد قضاء الكوفة ثم ولى عمر شريحا، و يقال: استعمل قبل شريح عبيدة السلماني، و ولّى شريحا سنة ثنتين و عشرين - يعني فكان شريح على قضاء الكوفة - حتى قتل عثمان، و أقرّ - يعني عليا - شريحا ثم عزله، و ولّى محمّد بن زيد بن خليد (2)الشيباني [أشهرا] (3)ثم عزله، و أعاد شريحا حتى قتل، و لم يزل شريح قاضيا عليها - يعني في زمان معاوية - حتى جدده (4)معه زياد إلى البصرة، فقضى مسروق بن الأجدع حتى رجع شريح، و قضى شريح مع زياد بالبصرة سنة، و كان على قضاء الكوفة - يعني في أيام يزيد بن معاوية - شريح حتى انقضت الفتنة، و بعد ما قدم الحجّاج و لما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد اللّه بن عتبة أياما، فتمارض، فاستقضى عبد اللّه بن مالك الطائي، و اعتزل شريح القضاء، فلما اجتمع الناس على عبد الملك عند قتل مصعب أعاد شريحا ثم قدم الحجّاج فأقرّه على القضاء، ثم استعفاه فأعفاه، و استقضا أبا بردة بن أبي موسى الأشعري.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أبو الميمون، ثنا أبو زرعة (5)،أخبرني الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، قال: سئل مالك بن أنس: من أوّل من استقضى‌؟ فقال: معاوية بن أبي سفيان، فقيل له:

فعمر؟ قال: لا، فقال له رجل من أهل العراق: أ فرأيت شريحا، قال: كذلك يقولون، ثم قال: كيف يكون هذا؟ يستقضى بالعراق فلا يستقضى بغيره، ليس كما تقولون.

أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر بن أبي هشام، أنبأ عبد اللّه بن الحسين بن حمزة العطّار، أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد بن يحيى بن ياسر، أنبأ أبو موسى هارون بن محمّد الموصلي، نا أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي، ثنا


1) انظر تاريخ خليفة ص 155 و 179 و 200 و 228 و 296.

2) في تاريخ خليفة: خليدة.

3) زيادة للإيضاح عن تاريخ خليفة.

4) في تاريخ خليفة: أحدره.

5) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي205/1.

الحسن بن محمّد بن الأشعث المصري، قال: سمعت محمّدا - يعني ابن عبد اللّه بن عبد الحكم - يقول: سمعت الشافعي يقول: لم يكن شريح قاضيا لعمر بن الخطّاب، فقيل للشافعي: أ كان قاضيا لأحد؟ قال: نعم، كان قاضيا لزياد، لا أعرف وجه ما قال مالك - رحمه اللّه - فأمر شريح في ولايته القضاء لعمر و علي، مستفيض، فأمّا قول الشافعي - رحمه اللّه - فلعلّه أراد بالبصرة دون الكوفة.

و يدل ما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (1).

ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، قالا: نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان (2)،ثنا عمرو، عن أبي الشعثاء، قال: و في حديث حنبل قال: قال جابر: أتانا زياد بشريح فقضى فينا سنة بما قضى - و في حديث حنبل: لم يقض فينا مثله قبله و لا بعده.

أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنبأ رشأ بن نظيف، أنبأ الحسن بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن مروان، ثنا علي بن الحسن، و محمّد بن عبد العزيز، عن ابن عائشة قال: نظر شريح إلى رجل يقوم على رأسه و هو يضحك، و هو في مجلس القضاء، فنظر إليه شريح فقال: ما يضحكك و أنت تراني أنقلب بين الجنة و النار.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ أبو العلاء الواسطي، أنبأ أبو بكر البابسيري (3)،أنبأ الأحوص بن المفضّل بن غسان، ثنا أبي، ثنا أبو مالك، عن ابن نور (4)،عن محمّد قال: كان شريح إذا قعد على القضاء قال: كان يقول: سيعلم الظالمون حظ‍‌ من نقضوا إن الظالم ينتظر العقاب، و إن المظلوم ينتظر النصر.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو (5)خيثمة بن


1) الخبر في المعرفة و التاريخ 587/2.

2) هو سفيان بن عيينة.

3) بالأصل: البابيري، و الصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل، و انظر الأنساب (البابسيري).

4) كذا.

5) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

زهير بن حرب، ثنا جرير، عن مغيرة، قال: عزل عبد اللّه بن الزبير شريحا عن القضاء، فلما ولي الحجّاج ردّه.

أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف، و أبو نصر محمّد بن الحسن، قالا: قرئ على أبي محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيويه، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (1)،أنبأ عارم (2)،ثنا حمّاد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، عن إبراهيم:

أن شريحا كان إذا خرج للقضاء قال: سيعلم الظالم حقّ‌ من نقص، إن الظالم ينتظر العقاب، و المظلوم ينتظر النصر.

قال: و أنبأ ابن سعد (3)،أنبأ قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن أبي حفص (4)قال:

اختصم إلى شريح رجلان، قضى على أحدهما فقال: قد علمت من حيث أتيت، فقال شريح: لعن اللّه الراشي و المرتشي و الكاذب.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، و أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن، قالا: أنبأ أبو محمّد الصّريفيني، أنبأ أبو حفص، عن ابن إبراهيم بن أحمد الكناني، ثنا البغوي، ثنا أبو خيثمة، ثنا الوليد بن مسلم، حدّثني تميم بن عطية العبسي قال: سمعت مكحولا يقول: اختلفت إلى شريح أشهرا لم أسأله عن شيء اكتفي بما أسمعه يقضي به (5).

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، أنبأ يعقوب قال: سمعت من يذكر عن أبي مسهر قال:

حديث تميم بن عطية ليس بمحفوظ‍‌ لأن مكحولا لو اختلف إلى شريح: لم يقل ما لقيت مثل الشعبي (6).

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنبأ عمر بن عبيد اللّه (7)بن عمر، أنبأ علي بن محمّد بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، نا إسحاق بن إسماعيل،


1) طبقات ابن سعد 135/6.

2) عن ابن سعد و بالأصل: عازم.

3) المصدر السابق نفسه.

4) في ابن سعد: أبي حصين.

5) المعرفة و التاريخ 603/2.

6) المعرفة و التاريخ 603/2.

7) الخبر في المعرفة و التاريخ 604/2.

ثنا جرير، عن مغيرة قال: كتب معاوية إلى أمير الكوفة، فذكر كلاما، قال: فلما قام اختصم إليه رجلان في دين فأمر بجلسة، قال: فقال له: وَ إِنْ‌ كٰانَ‌ ذُو عُسْرَةٍ‌ فَنَظِرَةٌ‌ إِلىٰ‌ مَيْسَرَةٍ‌ (1)فقال له شريح: ذاك في الربا.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ محمّد بن أحمد بن حسنون، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الحربي، أنبأ حامد بن محمّد بن شعيب، ثنا شريح بن يونس، ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن شريح أنه حبس رجلا في حق كان قضا عليه، قال: فأرسل إليه بشر بن مروان: أن خلّ‌ عن الرجل، قال: فأبى (2)و قال: السجن سجنك، و البواب عاملك، رأيت الحق فقضيت عليه فحبسته، و أبى أن يخرجه.

قال: و ثنا شريح، ثنا هشيم، ثنا حجّاج بن أبي عثمان، عن ابن سيرين، عن شريح قال: كان إذا قيل له: كيف أصبحت‌؟ قال: أصبحت و شطر الناس عليّ‌ غضاب (3).

أنبأنا أبو نصر بن البنّا، و أبو طالب بن يوسف، قالا: أنبأ أبو محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (4)،أنبأ الحسن بن موسى، و أحمد بن عبد اللّه بن يونس، قالا: ثنا زهير، ثنا جابر، عن عامر قال: تكفل ابن لشريح برجل بوجهه ففرّ، فسجن شريح ابنه، فكان ينقل إليه الطعام في السّجن.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ محمّد بن علي بن يعقوب، أنبأ محمّد بن أحمد بن محمّد، أنبأ الأحوص بن المفضّل بن غسان، ثنا أبي، ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا موسى بن محمّد الأنصاري، حدّثني الجعد بن ذكوان قال:

كان شريح يحبس في الدين، قال: و رأيت شريحا و جاءه رجل فقال: ابنك تكفّل لي برجل، فأمر به إلى السحن، فلما قام من مجلس القضاء قال: يا غلام اذهب إلى عبد اللّه بقطيفة أو مرقعة أو برأس (5).


1) سورة البقرة، الآية:280.

2) إعجامها مضطرب بالأصل.

3) الخبر في سير الأعلام 105/4.

4) طبقات ابن سعد 134/6.

5) الخبر في أخبار القضاة 308/2 و في آخره: اذهب إلى عبد اللّه بقطيفة و مرفقة أو فراش. و كرره في 317/2.

أنبأنا أبو نصر، و أبو طالب، قالا: أنبأ الجوهري، عن أبي عمر، أنبأ أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم.

قال: أنبأ ابن سعد (1)،أنبأ عارم بن الفضل، ثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير أن رجلا استعدى على رجل بينه و بين شريح نسب، فأمر به شريح، فحبس إلى سارية (2)فلما قام شريح ذهب يكلمه، فأعرض عنه شريح فقال: إنّي لم أحبسك، إنما حبسك الحق.

أخبرنا أبو البركات بن الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ أبو العلاء الواسطي، و أبو بكر البابسيري، أنبأ الأحوص بن المفضل الغلاّبي، ثنا أبي، ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا موسى بن محمّد الأنصاري، حدّثني الجعد بن ذكوان، قال: كان شريح يسأله بعض أهله عن الشيء فيقول: لا أرى شاهدا لغائب اذهب حتى تجيء أنت و صاحبك على السّواء لا ندري القضاء لك أو عليك.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو محمّد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة قال: جاء ابن أبي عصيفير إلى شريح يخاصم رجلا، فجلس معه على الطنفسة، فقال له: قم فاجلس مع خصمك إني لا أدع النصرة و أنا عليها لقادر.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون، أنبأ علي بن عمر بن محمّد الحربي، أنبأ حامد بن محمّد بن شعيب البلخي، ثنا شريح بن يونس، نا هشيم، أنبأ داود.

ح و أخبرنا أبو البركات، أنبأ ثابت، أنبأ أبو العلاء، أنبأ أبو بكر، أنبأ الأحوص، نا أبي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن شريح قال: ما شددت على عضد خصم قط‍‌، و لا لقّنت (3)خصما قط‍‌ حجة (4).


1) المصدر السابق 135/6.

2) عن ابن سعد و بالأصل: ساركه.

3) بالأصل لقيت، و الصواب ما أثبت عن سير الأعلام و أخبار القضاة.

4) الخبر في أخبار القضاة 220/2.

أنبأنا أبو طالب بن يوسف، و أبو نصر بن البنّا، قالا: قرئ على أبي محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (1)،أنبأ عفان بن مسلم، و عبيد اللّه بن محمّد القرشي بن عائشة، قالا:

ثنا حمّاد بن سلمة، ثنا شعيب بن الحبحاب، عن إبراهيم أن شريحا قال: ما شددت لهواتي على خصم، و لا لقّنت (2)خصما حجة قط‍‌.

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأ أبو بكر البيهقي.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، قالا: أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (3)،ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، عن عطاء بن السّائب قال: أتيت شريحا في زمن بشر (4)بن مروان، و هو يومئذ قاض فقلت: يا أبا أمية أفتني، فقال: يا ابن أخي إنما أنا قاض و لست بمفتي (5)،فقلت:

إني و اللّه ما جئت أريد خصومة إن رجلا من الحي جعل داره حبسا. قال عطاء: فدخل من الباب الذي في المسجد في المقصورة، فسمعت حين دخل و تبعته و هو يقول [لحبيب] (6)الذي يقدم الخصوم إليه: أخبر (7)الرجل أنه لا حبس عن فرائض اللّه عز و جل.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم (8)،ثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمّد بن إسحاق الثقفي، ثنا سوار بن عبد اللّه العبدي (9)،ثنا العلاء بن (10)جرير العنبري، حدّثني سالم أبو عبد اللّه قال: شهدت شريحا و تقدم إليه رجلا قال: أين أنت‌؟ قال:

بينك و بين الحائط‍‌، فقال: إني رجل من أهل الشام، فقال: بعيد سحيق، قال: إني تزوجت امرأة، قال: بالرفاء و البنين، قال: إني اشترطت لها دارها، قال: الشرط‍‌


1) طبقات ابن سعد 133/6 و سير الأعلام من طريق حماد بن سلمة 105/4.

2) بالأصل لقيت، و الصواب ما أثبت عن سير الأعلام و أخبار القضاة.

3) الخبر في المعرفة و التاريخ 589/2.

4) في المعرفة و التاريخ: عبد الملك بن مروان.

5) كذا بالأصل بإثبات الياء.

6) الزيادة عن المعرفة و التاريخ.

7) العبارة في المعرفة مضطربة و نصها:«أحسن الرجل، أ منزلا يتخذ حبس عن من أرض اللّه» كذا.

8) حلية الأولياء 134/4.

9) في الحلية: العنبري.

10) مطموسة بالأصل، و المثبت عن الحلية.

أملك، قال: أقضي (1)بيننا، قال: قد فعلت.

أخبرنا أبو محمّد (2)عبد الرّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم، أنبأ سهل بن بشر، أنبأ أبو الحسن محمّد بن الحسين بن محمّد بن الطّفّال، أنبأ القاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الذهلي، ثنا جعفر بن محمّد بن الحسن، ثنا قتيبة، ثنا خالد بن عبد اللّه، عن عمر بن قيس الماصر قال:

سمعت شريحا و أتاه رجل فقال: إني رجل من أهل الشام، فقال: مرحبا بالبقية، قال: و إني تزوجت امرأة، قال: بالرفاء و البنين، قال: و إني شرطت لها دارها، قال:

المسلمون عند شروطهم، قال: اقض بيننا، قال: قد فعلت (3).

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو محمّد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ، عن ابن عون قال: مررت بالشعبي و هو جالس بقبابه فقلت: كيف أنتم‌؟ قال: و قال كان شريح إذا قيل له كيف أنتم‌؟ قال: بنعمة، قال باصبعه كذا، و مد بصره إلى السماء.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن عبد العزيز بن أحمد قال: قرأت على أبي الحسن علي بن موسى بن الحسن، قلت له: أخبركم أبو سليمان محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن زيد، نا أبي، ثنا محمّد بن عيسى العطّار، ثنا علي بن عاصم، أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، قال: و حدّثني الحسن بن عليل العنبري، ثنا محمّد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، و حديث أبي أسامة أتم قال:

كنت عند شريح، فأتاه قوم برجل عليه صك بخمس مائة درهم دينا، فقالوا: إن مولى لنا مات و ترك على هذا خمس مائة درهم دينا، و نحن وارثوا مولانا، فقال له شريح: ما تقول‌؟ فقال: كان أخي رجلا حرا مولى لهؤلاء و كان موسرا، و أنا عبد لقوم آخرين، و كان أعطاني هذه الدراهم أنتفع بها، فمات أخي و ترك مالا كثيرا أورثه هؤلاء


1) كذا بالأصل، و الصواب: اقض.

2) بالأصل:«أبو محمد بن عبد الرحمن» حذفنا «بن» لأنها مقحمة، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص 635.

3) انظر أخبار القضاة 303/2.

عنه، فقلت لهم: دعوا لي هذه الدّراهم فإني معيل، قال: فكلمهم شريح و قال لهم: لا عليكم أن تدعوا له هذه الدراهم و سائر ميراث أخيه لكم، فقد ذكر عيلة فأبوا و قالوا:

خذ لنا بحقنا، فقال لهم شريح: اتقوا اللّه و افعلوا فأبوا و قالوا: خذ لنا بحقنا، فقال له شريح: ادفعها إليهم فإنك عبد لا ميراث لك، فأقيموا من بين يديه على ذلك.

قال أبو عمرو الشيباني: فلما رأيت جزعه و شدة همه فقلت له: ويحك ذكرت أنك معيل، فما عيالك‌؟ قال: زوجة و أولاد ذكور و إناث، فقلت: فما زوجتك حرة أو أمة، فقال: حرة، فرجعت إلى شريح، فقلت: يا أبا أمية أ لا ترى ما يقول هذا الرجل‌؟ قال:

و ما يقول‌؟، قلت: يقول: لي أولاد أحرار من امرأة حرة، قال: ردهم عليّ‌، فرددتهم فأعاد الكلام فاعترفوا به، و قالوا: نعم له أولاد أحرار، فقال: ولد حر من امرأة حرة، فقال شريح: فابن الأخ الحرّ أولى بالميراث منكم، و اللّه لا تبرحوا حتى تعطوه ما في أيديكم من ميراث أخيه، قال: فانتزع ذلك منهم فدفعه إليه (1).

قال: و نا أبي، ثنا سعد بن محمّد بن عبد اللّه القاضي، ثنا سليم بن عبد الرّحمن، ثنا الوليد بن مسلم، حدّثني سالم البصري قال: سمعت محمّد بن سيرين يقول: جاء رجل إلى شريح، فقال: إن امرأتي توفيت و لم تترك ولدا فما لي من ميراثها؟ قال:

النصف، قال: فمضى ثم عاد و معه خصوم له في هذه المسألة فإذا هي من عشرة أسهم يجب له منها ثلاثة أسهم.

قال الوليد: تفسير ذلك أنها تركت زوجها و أمها و أختيها لأمها و أبيها، و أختيها لأمها، فأعطاه ثلاثة أسهم من عشرة فكان الرجل بعد ذلك يقول: انظروا إلى قاضيكم هذا أتيته فقلت: إن امرأتي توفيت، و لم تترك ولدا فما لي من ميراثها فقال: النصف، فلما تحاكمنا إليه ما أعطاني النصف و لا الثلث، فكان شريح يقول: يا عدو نفسه إذا رأيتني ذكرت حكما جائزا، و إذا رأيتك ذكرت رجلا (2)فاجرا يظهر الشكوى و يكتم حقيقة القضاء (3).


1) الخبر ورد مختصرا في أخبار القضاة 296/2-297.

2) في أخبار القضاة: خصما فاجرا.

3) الخبر ورد مختصرا في أخبار القضاة 364/2.

كتب إليّ‌ أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن الحطاب (1).

ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن الحسن بن الفتح، و أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفتح الأنصاري، و أبو محمّد عبد الرّحمن بن الحسن بن إبراهيم الكتانيان، قالا: أنبأ سهل بن بشر قال: أنبأ محمّد بن الحسين بن الطّفّال، أنبأ محمّد بن أحمد الذهلي، ثنا جعفر بن محمّد بن الحسن الفريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان بن عيينة،- عن (2)ابن أبي نجيح - عن مجاهد قال: أخبرني:

اختصم إلى شريح في ولد هرة، فقالت امرأة: هو ولد هرتي، و قالت الأخرى:

هو ولد هرتي، فقال شريح: ألقها مع هذه فإن هي قرّت و درّت و اسبطرّت فهي لها، و إن هي هرّت و فرّت و اقشعرّت فليس لها (3).

أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف، أنبأ إبراهيم بن عمر البرمكي.

ح و حدّثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد، أنبأ المبارك بن عبد الجبّار، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن، و إبراهيم بن عمر، قالا: أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد، ثنا عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة، قال في حديث شريح:

أن امرأتين اختصمنا إليه في ولد هرة، فقال: القوها مع هذه فإن هي قرّت و درّت و اسبطرّت فهي لها، و إن هي فرّت و حرّت و اقشعرّت فليس لها، و من وجه آخر و إن هي هرت و ازبأرت. حدّثنيه ابن الخليل، عن ابن المديني، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.

قوله: اسبطرت: يريد امتدت الإرضاع (4)،يقال اسبطر الشيء إذا امتد، قال الهذلي (5)و ذكر ناقة::


1) ترجمته في سير الأعلام 583/19.

2) بالأصل «هو» خطأ و الصواب ما أثبت عن سير الأعلام.

3) الخبر في سير الأعلام 105/4 و انظر أخبار القضاة 393/2 و في آخره في أخبار القضاة: فقرت و درّت، فقضيت بها لصاحبة الجراء.

4) كذا، و الصواب: للارضاع. أو للرضاع، انظر تاج العروس بتحقيقنا مادة سبطر.

5) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي من قصيدة طويلة مطلعها: ألا يا لقوم لطيف الخيال أرق من نازح ذي دلال شرح أشعار الهذليين 498/2. و العنق: السير المنبسط‍‌، العجر فيه: يقول: إذا كلّت الإبل رأيتها تأخذ السير بخرق و ضباطة، و ذاك محمود منها.

و من سيرها العنق المسبطر *** و العجز فيه بعد الكلال

أي الممتد. و ازبأرت: اقشعرت و تنفشت.

و قال امرؤ القيس يصف فرسا (1):

لها ثنن كخوافي العقاب *** سود يفين إذا تزبئر

و الثنّة: الشعر المتعلق في مآخير قوائمها. يفين: يكثرن. إذا تزبئر: أي تنفش (2).

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي، أنبأ أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن محارب بن عمرو الأنصاري الأوسي الإصطخري - قراءة - ثنا أبو خليفة - و هو الفضل بن الحباب - ثنا العكلي، عن ابن أبي خالد، عن الهيثم بن عدي، عن ابن عباس، عن أبيه قال:

شهدت شريحا و أتاه رجل يخاصم امرأته فقال: إنّ‌ هذه حديدة الوكبة، سريعة الوثبة، تؤذي الجار، و تشتم البعل، و تقو (3)الهجر، فقال شريح: سبحان اللّه دون هذا الكلام، عافاك اللّه، فقالت المرأة: اللّه أيها الحاكم، هو زمر المذوة (4)صفر المزوة، كثير التفقد قليل التعهد، إن جاع ضرع و إن شبع استشبع، فقال شريح:

قوما عني في غير حفظ‍‌ اللّه.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ رشأ بن نظيف، أنبأ أبو محمّد الحسن بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن خيرون، ثنا أحمد بن محمّد الأزدي، ثنا الحارث بن عبد الغفار، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا سفيان بن العلاء يقول: أتى شريح القاضي يوم (5)برجل فقالوا: إن هذا خطب إلينا فسألناه عن حرفته فقال: أبيع الدّواب، فزوجناه فإذا هو يبيع السّنانير، قال: أ فلا قلتم: أيّ‌ الدّواب، و أجاز شريح نكاحه.


1) البيت في ديوانه ط‍‌ بيروت ص 112 و اللسان: زبر.

2) كذا و لعله: انتفش، كما في اللسان: زبر، في شرحه الكلمة بعد ما ذكر بيت امرئ القيس.

3) كذا بالأصل.

4) كذا.

5) في مختصر ابن منظور 299/10 أتى شريحا القاضي قوم برجل.

قال: و حدّثنا أحمد بن مروان، ثنا محمّد بن عبد العزيز، ثنا الفضل بن إسحاق، ثنا عبد الرّحمن بن مهدي، عن إسحاق، عن سفيان، عن محارث بن دثار قال: اختصم إلى شريح رجلان، فذكر هذا ثنية هذا، و هذا ضرس هذا، فقال شريح: الثنية لها و الضرس له منفعة، هذا بهذا قوما.

أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن عمران الضرّاب، نا إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن سمعان، ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس عن عمه، عن الشعبي قال: كان من كلام شريح: الخصم داؤك و الشهود سناؤك (1).

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ أبو الحسين بن ماتي، ثنا أحمد بن حازم، عن أبي غرزة، ثنا حسن بن قتيبة، ثنا فاند بن الحسن، قال: قال شريح: إذا دخلت الهدية من الباب خرجت الحكومة من الكوة.

قال: و أنبأ أبو حازم الحافظ‍‌، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه (2)،ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا ابن عون، عن إبراهيم: أن رجلا أقر عند شريح ثم ذهب ينكر، فقال شريح: قد شهد عليك ابن أخت خالتك (3).

قال: و ثنا ابن سيرين أن شريحا قال له: شهد عليك ابن أخت خالتك (4).

أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنبأ أبو الحسين بن حسنون، أنبأ أبو الحسن الحربي، أنبأ حامد بن محمّد، ثنا شريح بن يونس، ثنا هشيم، عن ابن عون، عن شريح: أن رجلا أقرّ عنده بشيء فذهب لينكر، فقال: قد شهد عليك ابن أخت خالتك.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن بن علي الماوردي، أنبأ أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي الصّيدلاني، ثنا يزداد بن عبد الرّحمن بن محمّد الكاتب، ثنا


1) كذا و في أخبار القضاة 229/2 و شهودك شفاؤك.

2) اسمه محمد بن عبد اللّه بن محمد، ترجمته في سير الأعلام 311/16.

3) الخبر في أخبار القضاة 280/2.

4) يريد: إنك أقررت على نفسك فقضيت عليك.

أبو سعيد عبيد اللّه بن سعيد، ثنا ابن إدريس، عن عبد اللّه بن أبي السّفر، عن الشعبي (1)قال:

ما نعلم أحدا انتصف من شريح إلاّ أعرابي أتاه في خصومة فجعل يكلمه و يمسه بيده فقال له شريح: إن لسانك أطول من يدك، فقال له الأعرابي: أ سامري فلا تمس (2)قال: فإذا أراد أن يقوم، قال هل شريح: إني لم أرد هذا بسوء، فقال له الأعرابي: فلا أجرمته إليك.

قال ابن إدريس: و كانت القضاة تكره أن يقوم الخصم و هو غضبان.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ علي بن محمّد بن بشران، أنبأ أبو محمّد بن السماك، ثنا حنبل، ثنا مسدّد، أنبأ هشام بن أبي إسحاق، عن أبي جرير، عن شريح: أنه كان إذا غضب أو جاع قام فلم يقض بين أحد.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنبأ أبو الحسين بن الطّيّوري، و محمّد بن الحسن قالا: أنبأ الوليد بن بكر، أنبأ علي بن أحمد بن بكر، أنبأ صالح بن أحمد بن صالح العجلي، حدّثني أبي (3)قال: شريح بن الحارث الكندي القاضي، يكنى أبا أمية كوفي تابعي ثقة، و كان يؤم قومه فبلغهم أنه تكلم في أمر حجر أبي الأدبر (4)بشيء فقالوا له: لا تؤمنا اعتزل، فقال: و أجمعتم على هذا؟ قالوا: نعم، فاعتزلهم.

قال: و يروى عن شريح أنه أتاه رجل فقال له: يا أبا أمية كبر سنّي (5)،ورق عظمك، و ذهلت عن حكمك (6)،و ارتشى ابنك، فقال له: أعده عليّ‌، فأعاده عليه فاستعفى فأعفي، و أرادوا أن يولوا سعيد بن جبير القضاء، فقالوا: هو مولى، فولوا أبا بردة بن أبي موسى و ضموا إليه سعيد بن جبير.


1) الخبر في أخبار القضاة 255/2.

2) بعدها في أخبار القضاة: فقال له شريح: أقبل قبل شأنك، فقال: ذاك أعجلني إليك.

3) تاريخ الثقات للعجلي ص 216.

4) كذا بالأصل، و في ثقات العجلي: حجر بن الحارث بن الأدبر. و انظر ترجمته في سير الأعلام 462/3.

5) كذا و في الثقات للعجلي: كبرت سنك.

6) في العجلي: و ذهبت حكمتك.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي.

ح و أنبأ أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، قالا: أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عمرو بن سماك، ثنا حنبل بن إسحاق، قال: و قال أبو نعيم: خرج شريح من عند زياد فلقيه رجل فقال: كبرت سنك، و رقّ‌ عظمك، و ارتشى ابنك، قال: فرجع إليه فأخبره فقال: من قال لك‌؟ قال: لا أعرفه فاعفني، قال: لا أعضل حتى يشير عليّ‌ برجل، فأشار عليه بأبي بردة فولاّه القضاء (1).

أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، و أبو المحاسن أسعد بن علي، و أبو بكر أحمد بن يحيى، و أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى، قالوا: أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفر، أنبأ عبد اللّه بن أحمد بن حموية، أنبأ ابن عمر بن العبّاس، أنبأ عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن بهرام، أنبأ حجّاج البصري، نا أبو بكر الهذلي، عن الشعبي قال:

سمعت شريحا، و جاء رجل من مراد فقال: يا أبا أمية ما دية الأصابع‌؟ قال: عشر عشر، قال: يا سبحان اللّه سواء هاتين و جمع بين الخنصر و الإبهام‌؟ فقال شريح: يا سبحان اللّه أ سوا أذنك و يدك، قال: الأذن توازيها الشعر و الكمة و العمامة فيها نصف الدّية و في اليد نصف الدية، ويحك إن السّنة سبقت قياسكم فتبع و لا تبتدع، فإنك لن تضلّ‌ ما أخذت فالأثر، قال أبو بكر: فقال لي الشعبي: يا هذلي لو أن أخيفكم قتل و هذا الضبي في مهده أ كان دينهما سواء؟ قلت: نعم، قال: فأين القياس.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحسين بن حسنون، أنبأ أبو الحسن الحربي، أنبأ حامد بن محمّد بن شعيب، أنبأ شريح بن يونس، ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي:

أن عبد اللّه بن شريح كان بينه و بين رجل خصومة فقال لأبيه: إن بيني و بين فلان خصومة، فإن كان الحق لي فأعلمني ذلك حتى أخاصمه إليك، و إن كان الحق عليّ‌ لم أخاصمه، قال: فقال: خاصمه، قال: فجاءه بخصمه، فقضى عليه، فلقيه بعد ما انصرف فقال: ما رأيت مثلك، إني لو لم أكن تقدمت إليك عذرت، و لكن قد أعلمتك الأمر و سألتك أن بيني و بين فلان خصومة، فإن (2)كان القضاء عليّ‌ لم أخاصمك إليه، و إن كان


1) ورد الخبر في أخبار القضاة 392/2 باختلاف، و فيه أن الذي أعفاه هو الحجاج.

2) بالأصل:«قال» و لعل الصواب ما أثبت.

لي خاصمته إليك، فأمرتني أن أخاصمه، قال: فقال: يا بني، إنك لما تقدمت على أمرك كان القضاء عليك فكرهت أن أخبرك به لتذهب إلى خصمك فتصالحه و تقطع من مالك (1)شيئا لا حق لك فيه فكرهت أن أخبرك.

قرأت على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد - قراءة-، ح و عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد، أنبأ علي بن محمّد بن خزفة (2)، قالا: أنبأ محمّد بن الحسين بن محمّد الزعفراني، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمّد قال: قال شريح: إنما افتقر (3)الأثر فما وجدت في الأثر حدثتكم.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (4)،ثنا (5)أبو عاصم محمّد بن أبي أيوب الثقفي، حدّثني عامر، و سألته عن الولاء قلت: يا أبا عمرو كيف ترى (6)في الولاء؟ قال: كان شريح ينزله بمنزلة المال، قلت: فإن أهل المدينة لا يقولون ذاك، قال: أجل، إن أهل المدينة ينزلونه بمنزلة النسب. قلت: فعمن كان يروي شريح‌؟ قال: هو كان أعظم في أنفسنا من أن نسأله عن من يروى قال: و ثنا يعقوب، حدّثني محمّد بن يحيى - يعني ابن أبي عمر - عن سفيان، عن سليمان قال: قال شريح: سمعنا قبل أن نلطح الأحاديث.

رواه غيره عن ابن أبي عمر، و قال: تتلاطح الأحاديث.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنبأ عمر بن عبيد اللّه، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق قال: قال يحيى بن معين: شريح بن هانئ كوفي، و شريح بن أرطأة كوفي، و شريح القاضي أقدم منهما، و هو ثقة.

قرأت على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنبأ أحمد بن


1) كذا، و لعله «من ماله» و هو أظهر.

2) بالأصل: خزقه، و الصواب بالفاء، و قد مرّ كثيرا.

3) كذا بالأصل، و لعله: اقتفي.

4) الخبر في كتاب المعرفة و التاريخ 588/2.

5) في المعرفة و التاريخ يقول يعقوب: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو عاصم..

6) في المعرفة و التاريخ: كيف يرث.

عبيد - قراءة-، ح و عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد، أنبأ علي بن محمّد بن خزفة (1)،قالا: أنبأ محمّد بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، قالا: سمعت يحيى بن معين يقول: شريح القاضي ثقة.

أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي، أنبأ أبو الفتح أحمد بن عبد اللّه بن أحمد السوذرجاني، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، ثنا محمّد بن علي بن حسن، ثنا أبو شعيب الحرّاني، ثنا أبو عبد الملك الحرّاني، ثنا زهير بن أبي إسحاق، عن مرّة، عن ح.

و أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان، قالا: أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو محمّد دعلج بن أحمد بن دعلج، ثنا أبو شعيب، ثنا أحمد بن عبد الملك، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، حدّثني مرة، قال: رأيت على ظهر كف شريح فرجة، فقلت له: يا أبا أمية ما هذه‌؟ فقال: بم كسبت أيديكم و يعض عن كثير.

أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنبأ أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، ثنا محمّد بن هارون، ثنا أبو كريب، ثنا وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه: أن شريحا خرجت بإبهامه قرحة فقيل له: أ لا أريتها طبيبا، قال: هو الذي أخرجها (2).

أنبأنا أبو علي الحداد، ثم أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد المقرئ عنه، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌ (3)،حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن فارس، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنبأ محمّد بن عيسى، ثنا عثّام بن علي، قال: سمعت الأعمش يقول: اشتكى شريح رجله فطلاه (4)بعسل و قعد في الشمس، فقيل له: لو أريتها الطبيب، قال: قد فعلت، قال: فما قال‌؟ قال: وعد خيرا.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأ عبد الرّحمن بن عبيد اللّه بن عبد الحرقي، ثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز قال: قال شريح: ما


1) إعجامها مضطرب بالأصل و الصواب ما أثبت، و قد مرّ التعريف به.

2) نقله الذهبي في سير الأعلام 105/4 و حلية الأولياء 133/4.

3) الخبر في حلية الأولياء 132/4-133 باختلاف في السند و الرواية.

4) كذا، و في الحلية: فطلاها، و هو الظاهر.

أصيب عبد بمصيبة إلاّ كان للّه عليه فيها ثلث نعم الا يكون في دينه، و أن لا تكون أعظم مما كانت و أنها لا بد كائنة فقد كانت.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أحمد بن الحسن القاضي.

و أنبأنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد، أنبأ علي بن أحمد بن محمّد الواحدي، أنبأ القاضي أبو بكر الحيري، أنبأ الحسن بن محمّد بن إسحاق، ثنا محمّد بن زكريا الغلاّبي، ثنا العباس بن بكار، ثنا أبو بكر الهذلي عن الشعبي: أن شريحا قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد اللّه عليها أربع مرات، أحمد إذ لم تكن أعظم منها، و أحمد إذا رزقني الصبر عليها، و أحمد أن وفقني للاسترجاع لما أرجو فيه من الثواب، و أحمد إذا لم يجعلها في ديني، و في حديث البيهقي: أحمد بالهاء في المواضع كلها، و فيه إذا لم يكن أعظم (1)و لم يسم الغلاّبي و لم ينسبه (2).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو المعالي البقّال، أنبأ أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنبأ الأحوص (3)بن المفضل، ثنا أبي، ثنا أبو مالك، عن ابن عون، عن محمّد قال: مات ابن لشريح قال: فغدونا فإذا هو قاعد على القضاء.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأ عاصم بن الحسن بن محمّد، أنبأ أبو عمر بن مهدي، أنبأ أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختري، ثنا أحمد بن ملاهب، ثنا يحيى بن يعلى، ثنا أبي، نا الأشعث - يعني ابن سوار - ثنا الشعبي، قال: خرجت في العيد مع مسروق و شريح، و كان من أكثر أهل الكوفة صلاة، قال: فما صليا قبلها و لا بعدها.

أنبأنا أبو طالب بن يوسف [و] (4)أبو نصر بن البنّا، قالا: أنبأ أبو محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (5)،قال: أنبأ أحمد بن عبد اللّه بن يونس، ثنا أبو شهاب عن (6)حجّاج


1) غير مقروءة بالأصل و رسمها: بن أخي.

2) الخبر في سير الأعلام 105/4.

3) بالأصل بالخاء المعجمة و الصواب ما أثبت بالحاء المهملة، و قد مرّ كثيرا.

4) زيادة لازمة منا، انظر المطبوعة عاصم - عائذ (الفهارس ص 634 و 654).

5) الخبر في طبقات ابن سعد 138/6.

6) بالأصل «بن» في الموضعين، و المثبت عن ابن سعد.

عن (1)عمير بن سعيد أن عليا أمر شريحا أن يصلي بالناس في رمضان، قال أبو شهاب:

يعني القيام.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن مغيرة، قال: كان شريح يدخل يوم الجمعة بيتا يخلو فيه لا يدري الناس ما يصنع فيه (2).

أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم (3)،نا أحمد بن محمّد بن سنان، نا أبو العباس السراج، ثنا محمّد بن الصّباح، أنبأ جرير، عن الأعمش، عن سفيان (4)،قال:

قال شريح في الفتنة - يعني فتنة ابن الزبير-: ما استخبرت و لا أخبرت و لا ظلمت مسلما و لا معاهدا دينارا و لا درهما، قال: قلت له: لو كنت على حالك لأحببت أن أكون قدمت، فأومأ إلى قبلة (5)فقال: كيف بهذا؟.

قال (6):و ثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمّد بن إسحاق، ثنا سعيد بن يحيى بن (7)سعيد الأموي، ثنا الأعمش، عن شقيق، قال: قال لي شريح: ما أخبرت و لا استخبرت منذ كانت الفتنة، قال: لو كنت مثلك لسرني أن أكون قدمت، قال:

فكيف بما في صدرك، تلتقي الفئتان إحداهما أحب إليك (8)من الأخرى.

أخبرنا أبو طالب بن يوسف، و أبو نصر بن البنّا - في كتابيهما - قالا: قرئ على أبي محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، أنبأ الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (9)،أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا أبو المليح عن (10)ميمون


1) بالأصل:«بن» في الموضعين، و المثبت عن ابن سعد.

2) الخبر في سير الأعلام 105/4 من طريق مغيرة.

3) الخبر في حلية الأولياء 133/4.

4) في الحلية: شقيق.

5) في الحلية: إلى قلبه.

6) القائل أبو نعيم، و الخبر في الحلية 133/4.

7) عن الحلية و بالأصل: ثنا.

8) في الحلية:«بما في صدري... إليّ‌».

9) طبقات ابن سعد 141/6.

10) عن ابن سعد و بالأصل «بن».

قال: لبث (1)شريح في الفتنة تسع سنين لا يخبر و لا يستخبر (2)،فقيل له: قد سلمت، فقال: كيف بالهوى.

قال: و نا ابن سعد (3)،أنبأ كثير، عن هشام، ثنا جعفر بن برقان قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: قال شريح في الفتنة التي كانت على عهد ابن الزبير: ما سألت فيها و لا أخبرت.

قال جعفر: و بلغني أنه كان يقول: و أنا أخاف أن لا أكون نجوت.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن عبد السّلام، قالا: أنبأ أبو محمّد الصّريفيني، أنبأ أبو القاسم بن حبابة، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة عن الحكم قال: خرج شريح إلى النجف فرأى فساطيط‍‌، و رأى ناسا قد برزوا و فروا من الطاعون فقال: أنا و إياهم على بساط‍‌ واحد و انهم من ذي حاجة لقريب (4).

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن شريح، قال: سمعته يقول لرجل: يا عبد اللّه دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فو اللّه لا يدع - أظنه قال: عبد اللّه من ذلك شيئا فيجد فقده (5).

قال: و أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد اللّه الصّفار، ثنا أحمد بن محمّد البرني، ثنا مسلم، ثنا الحارث بن عبيد، ثنا هارون أبو سعيد العبسي، عن محمّد بن سيرين قال: قال شريح: لا يدع عبد شيئا تحرجا فيجد فقده.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ محمّد بن هبة اللّه، أنبأ محمّد بن الحسين، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (6)،ثنا أبو نعيم، و قبيصة، قالا: ثنا


1) تقرأ بالأصل: اين أو ابن، و الصواب عن ابن سعد.

2) تقرأ بالأصل: يتخبر، و المثبت عن ابن سعد.

3) طبقات ابن سعد 140/6.

4) الخبر في أخبار القضاة 267/2.

5) أخبار القضاة 343/2.

6) الخبر في المعرفة و التاريخ 588/2 و انظر ابن سعد 143/6.

سفيان، عن أبي حيان (1)،عن أبيه قال: كان شريح لا يتخذ مثعبا إلاّ في داره، و لا يدفن سنورا إلاّ في داره إذا ماتت.

قال: و ثنا يعقوب (2)،ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أبو حيان التيمي عن أبيه، قال: كان شريح ليس له مثعب (3)إلاّ شارع في داره، و كان يموت له السّنور لأهله فيأمر به فيدفن في داره اتقاء أذى المسلمين.

أخبرناه عاليا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب الشيباني الحافظ‍‌، ثنا أبو أحمد محمّد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ أبو حيان، عن أبيه قال: كان شريح لا يسرع مثعبا إلى الطريق إلاّ إلى داره، و لا يموت لأهله سنورا إلاّ دفنها في داره اتقاء أذى الناس.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، و أبو الحسين بن الفراء، قالا: ثنا أبو بكر الخطيب، أنبأ إبراهيم بن عمر البرمكي.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف، ثنا ابن ذريح - و هو محمّد بن صالح - ثنا هناد بن السّري، ثنا وكيع، عن الأعمش قال: سمعتهم يذكرون عن شريح أنه رأى جيرانا له يحولون فقال: ما لكم‌؟ فقالوا: فرغنا اليوم، فقال شريح: و بهذا أمر القارع (4).

أخبرنا بها عالية أبو القاسم زاهر بن طاهر و أبو بكر وجيه، ابنا طاهر، قالا: أنبأ أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن الحسين بن موسى، أنبأ أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب الحربي، أنبأ عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن الشرقي (5)،ثنا عبد اللّه بن هاشم بن حيان الطوسي، ثنا وكيع، نا الأعمش، قال:

سمعتهم يذكرون عن شريح أنه رأى جيرانا له يحولون، فقال لهم: ما بالكم تحولون‌؟ قالوا: فرغنا اليوم، فقال لهم شريح: و بهذا أمر القارع.


1) هو يحيى بن سعيد بن حيان.

2) لمعرفة و التاريخ 589/2 و انظر الحلية 135/4-136.

3) لمثعب: المزراب.

4) لخبر في حلية الأولياء 134/4 و فيها: الفارغ.

5) بالأصل بالفاء خطأ، و الصواب بالقاف، انظر ترجمته في سير الأعلام 40/15.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنبأ الحسن بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن مروان، ثنا أحمد بن علي المروزي، ثنا الحمّاني، عن محمّد بن عبد اللّه بن واصل، عن أبيه قال:

جاء رجل من آل شريح يستقرض منه دراهم فقال له شريح: حاجتك عندنا فائت منزلك فإنها ساببك (1)إني أكره أن يلحقك بها.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم الأصبهاني (2)،ثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد، ثنا أبو روق الهمداني (3)،نا الرياشي قال: قال رجل لشريح: إني أعهدك و إنّ‌ شأنك لشوين (4)فقال شريح: أراك تعرف نعمة اللّه على غيرك، و تجهلها في نفسك.

قال (5)و ثنا محمّد بن عمر بن سلم، ثنا محمّد بن خلف بن المرزبان، ثنا الرياشي، عن الأصمعي، قال: قال رجل لشريح: لقد بلغ اللّه بك يا أبا أمية، قال: إنها لتذكر النعمة في غيرك و تنساها فيك، قال: و إني و اللّه لأحسدك على ما ترى، قال: ما نفعك اللّه بهذا و لا تضرني.

قال: و ثنا محمّد بن عبد اللّه، ثنا الحسن بن علي، ثنا محمّد بن عبد الكريم، نا الهيثم بن عدي، قال: أنبأ مجالد، عن الشعبي، قال: شهدت شريحا و جاءته امرأة تخاصم رجلا فأرسلت عينيها فبكت، فقلت: يا أبا أمية ما أظنها إلاّ مظلومة، فقال: يا شعبي إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون.

أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه - إذنا و مناولة - و قرأ علي إسناده - أنبأ محمّد بن الحسين، أنبأ المعافى بن زكريا، ثنا محمّد بن الحسن بن زياد، أنبأ أحمد بن عبد الرحيم، أنبأ وكيع، عن الأعمش، أنبأ عامر قال:

سئل شريح القاضي عن الجراد فقال: قبّح اللّه الجراد خلقتها خلقة سبعة جبابرة:

رأسها رأس فرس، و عنقها عنق ثور، و صدرها صدر أسد، و جناحها جناح نسر،


1) كذا رسمها بالأصل.

2) الخبر في حلية الأولياء 136/4.

3) كذا، و في الحلية: الهزاني، و هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي أبو روق بفتح الراء و سكون الواو بعدها قاف كما في تقريب التهذيب.

4) بالأصل:«؟؟» و المثبت عن الحلية، و بهامشها عن المختصر: لحقير.

5) حلية الأولياء 136/4.

و رجلاها رجلا جمل، و ذنبها ذنب حية، و بطنها بطن عقرب (1).

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد، ثنا أبو القاسم علي بن محمّد الفقيه، أنبأ أبو محمّد بن [أبي] نصر، أنبأ عمي أبو علي محمّد بن القاسم بن معروف بن خبيب، حدّثني علي بن بكر، حدّثنا محمود، نا عبيد اللّه، حدّثني محمّد بن حسّان، نا هشام بن الكلبي، عن أبيه قال:

أتى شريح لسوق الإبل بناقة يبيعها فسامه بها أعرابي، فقال: كيف سيرها؟ فقال:

خذ الزمام بشمالك و السّوط‍‌ بيمينك و عليك الطواف، قال: كيف حملها؟ قال: الحائط‍‌ احمل عليه ما شئت، قال: كيف حلبها؟ قال: قرب المحلب و شأنك، قال: كم الثمن‌؟ قال: ثلاثمائة درهم (2)له الثمن، فلما مضى بها، فإذا هي بطيئة السّير، قليلة الحلب، و قد قال له: إن رأيت ما تحت و إلاّ فسل عن حيان كندة عن شريح بن الحارث، فأقبل يسأل عنه، فرآه في المسجد و الخصوم بين يديه، فقال: ديّان (3)أيضا لا حاجة لنا في ناقتك يا غلام، خذ الناقة و اردد عليه دراهمه (4).

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي بكر الخطيب، أنبأ الحسن بن أبي طالب، ثنا أحمد بن محمّد بن عمران، ثنا عبد اللّه بن جعفر النحوي، ثنا القاسم بن أبي المغيرة، قال: قال المدائني:

عرض شريح ناقة ليبيعها فقال له رجل: ما هذه‌؟ قال: ناقة تمشي على أربع، قال:

أ تبيع‌؟ قال: لذلك أخرجتها، قال: و بكم تبيعها؟ قال: بكذا و كذا، قال: كيف لبنها؟ قال: احلب في [أيّ‌] (5)إناء شئت، قال: كيف الوطاء؟ قال: أفرش و نم، قال: فكيف قوتها؟ قال: احمل على حائط‍‌ أو دع، قال: فكيف نجاؤها؟ قال: علّق سوطك و سر، فاشتراها منه، فقال له شريح: إن عرضت لك حاجة فسل عن أبي أمية في مسجد


1) الخبر في حياة الحيوان للدميري 213/1 و الجليس الصالح للجريري 273/3.

2) بياض بالأصل مقدار كلمتين.

3) في أخبار القضاة: دباب.

4) انظر الخبر ببعض اختلاف في أخبار القضاة 224/2-225عن طريق الشعبي و فيه أنه نقده أربعمائة درهم. و اسم غلام شريح: ميسرة.

5) زيادة منا للإيضاح.

الكوفة، فسار بها الرجل قال: فإذا أخبث ما سخّر لآدمي، فأتى (1)مسجد الكوفة و شريح في مجلس القضاء، فقال: لم أر فيها شيئا مما وصفت، فأدناه شريح و أفهمه ما قال له، ثم أقاله.

أخبرنا الحافظ‍‌ أبو القاسم علي بن الحسن (2)-رحمه اللّه - قال: قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت، قال: قرأت على أبي الحسين أحمد بن محمّد القطان، عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن زياد النقاش، أنبأ محمّد بن إسحاق السراج، أنبأ داود بن رشيد (3)بن عدي، عن مجالد بن سعيد قال: قلت للشعبي:

يقال في المثل: إن شريحا أدهى من الثعلب، فما هذا؟ فقال لي: ذا كان شريحا خرج أيام الطاعون إلى النجف، فكان إذا قام يصلي يجيء ثعلب فيقف تجاهه، فيحاكيه و يحيل بين يديه، فيشغله عن صلاته، فلما (4)ذلك عليه نزع قميصه، فجعله على قصبة، و أخرج كميه و جعل قلنسوته و عمامته عليه، فأقبل الثعلب، فوقف على عادته، فوقف شريح من خلفه، فأخذه بغتة فلذلك يقال: هو أدهى من الثعلب و أحيل.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، ثنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان، أنبأ أبو الميمون البجلي، ثنا أبو زرعة النصري (5)، حدّثني أحمد بن شبّويه، ثنا الفضل بن موسى السيناني (6)،عن الأعمش، عن إبراهيم أنه سئل عن شريح فقال: ذاك رجل (7)شاعر.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأ جدي، أنبأ أبو محمّد بن زبر (8)،نا إبراهيم بن مهدي بن عبد الرّحمن الأيلي، نا أبو


1) بالأصل: فإذا، و لعل الصواب ما أثبت.

2) كذا لعل الخبر من زيادات القاسم بن أبي القاسم بن عساكر.

3) بياض بالأصل مقدار كلمتين.

4) بياض بالأصل، و العبارة في مختصر ابن منظور 301/10 فلما طال ذلك.

5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 666/1 و بالأصل: البصري خطأ و الصواب ما أثبت النصري.

6) بالأصل: السناني خطأ و الصواب ما أثبت، انظر تهذيب التهذيب 286/7.

7) في تاريخ أبي زرعة: امرؤ.

8) بالأصل:«زيد» و الصواب ما أثبت.

حاتم السّجستاني، ثنا الأصمعي، عن أبي عوانة، عن الأعمش، قال: كان شريح يقرأ:

بَلْ‌ عَجِبْتَ‌ وَ يَسْخَرُونَ‌ (1)،و يقول: إنما يعجب من لا يعلم.

قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كان شريحا شاعرا معجبا برأيه، عبد اللّه أعلم بذلك.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ أبو العلاء الواسطي، أنبأ أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل، نا أبي، نا يزيد بن هارون،[نا] ابن أبي شيبة، عن فلان، عن أبيه قال: كان شريح فائقا (2)،شاعرا، قاضيا.

كتب إليّ‌ أبو طالب بن يوسف، قال: أنا أبو إسحاق البرمكي، قال: حدّثني المعمر الأنصاري، أنبأ أبو الحسن بن الطّيّوري، أنبأ أبو الحسن بن محمّد الفرونبي (3)(4)،قالا: أنا أبو محمّد بن العبّاس، أنبأ عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السكوني (5)الدينوري العائف الذي يعيف الطير أي يزجرها، و ذلك أن يفسر بأسمائها و مساقطها و أصواتها و مجاريها، يقال: عفت (6)الطير أعيفها عيافة، و الأصل في العيافة للطير و منه قيل: فلان يتطير و هو شديد الطيرة، ثم قد تجدهم يعيفون بالبروح و السنوح و عصب القرن و لم يرد ابن سيرين أن شريحا يعيف هذه العيافة، و كيف يريد هذا و قد روى أن العيافة من الحنث و المكيد أراد: أنه مصيب الطير، صادق الحدس، فكأنه عائف، و هذا كما يقال: ما أنت إلاّ ساحر إذا كان رقيقا لطيفا، و ما أنت إلاّ كاهن إذا بطنه أصاب، و أما العائف فهو الذي يعرف الآثار و يتبعها و يعرف شبه الرجل في ولده و أخيه.

أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الواحد بن زريق (7)،أنبأ أبو بكر الخطيب، أنبأ أبو بكر محمّد بن عمر بن جعفر الخرقي، أنا أبو بكر أحمد بن


1) سورة الصافات، الآية:12.

2) كذا بالأصل، و قد مرّ «قائفا».

3) كذا بالأصل.

4) بياض بالأصل.

5) بياض بالأصل مقدار كلمتين.

6) بالأصل «عقب» و لعل الصواب ما أثبت.

7) بالأصل: رزيق بتقديم الراء، و الصواب ما أثبت بتقديم الزاي، ترجمته في سير الأعلام 69/20.

جعفر بن محمّد بن سلم الجبلي (1)،ثنا أحمد بن علي الأبّار، ثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية الكوفي ح.

قال: و أنبأ الخطيب، أخبرني أبو منصور، نابى (2)ابن جعفر بن نابى الجبلي، أنبأ عبد الرّحمن بن عمر الحلال، ثنا محمّد بن جعفر المطيري، ثنا العباس بن محمّد، ثنا علي بن عبد اللّه الشريحي - من ولد شريح القاضي - أخبرني أبي، عن أبيه معاوية، عن ميسرة (3)،عن شريح قال: افتقد شريح ابنا له، فبعث في طلبه فجاءه الرسول فقال: أين أصيبه‌؟ قال له: يهارش الكلاب، فقال له: أ صلّيت‌؟ قال: لا، فقال: خذ بيده فاذهب به إلى المؤدب فقل له (4):

ترك الصلاة لأكلب يلهوا (5)بها *** طلب الهراش مع الغواة النّجس (6)

فإذا اتاك فعضّه بملامة *** وعظته موعظة (7)الأديب الأكيس

و إذا هممت (8)بضربه فبدرّة *** فإذا ضربت بها ثلاثا فاحبس

هذا لفظ‍‌ حديث أبي، و زاد الحرفي بيتا رابعا و هو:

و اعلم فإنك ما أتيت فنفسه *** مع ما تجرعني أعزّ الأنفس

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، أنا حيدرة بن علي، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ عمي أبو علي، ثنا علي بن بكر، أنبأ ابن الخليل قال: قال ابن عبيدة:

و يروى أنه - يعني شريحا - كتب إلى معلّم ابنه:

ترك الصلاة لأكلب يلهو بها *** طلب الهراش مع الخبيث الأخيس

فإذا أتاك فعنفه بملامة *** وعظته موعظة الأديب الأكيس


1) كذا بالأصل، و في تاريخ بغداد 243/11 و سير الأعلام 82/16 الختّلي.

2) كذا بالأصل:«نا بي بن جعفر بن نا بى الجبلي».

3) في أخبار القضاة 207/2 علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة.

4) الأبيات في أخبار القضاة 207/2 و العقد الفريد بتحقيقنا الجزء الثاني/باب في تأديب الصغير.

5) في المصدرين السابقين: يسعى بها.

6) عجزه في العقد الفريد: يبغي الهراش مع الغواة الرجس

7) في أخبار القضاة: عظه عظة.

8) أخبار القضاة: هجمت.

فإذا هممت بضربه فبدرّة *** و إذا ضربت بها ثلاثا فاحبس

فليأتينك عامدا بصحيفة *** نكداء مثل صحيفة المتلمس (1)

و لم تعلم بأنك مع ما فعلت معه *** مع ما تجزعني أعز الأنفس

فضربه المعلم ستا، فقال له شريح: لم زدتك على ما أمرتك‌؟ قال: ثلاثا لأمرك، و ثلاثا لحمله ما لا يدري ما هو.

أخبرنا أبو العزّ [بن] كادش - إذنا و مناولة - قال: قرأ علي إسناده، أنبأ محمّد بن الحسين، أنبأ أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي (2)،ثنا أبو النصر (3)العقيلي، ثنا الغلاّبي، ثنا عبد اللّه بن الضحاك، ثنا الهيثم بن عدي، عن الشعبي، قال:

قال لنا شريح: يا شعبي، عليكم بنساء بني تميم فإنهن النساء، قلنا: و كيف ذاك يا أبا أمية‌؟ فقال: رجعت يوما من جنازة متطهرا (4)فمررت بخباء، فإذا بعجوز معها جارية رءود (5)،فاستسقيت، فقالت: اللبن أعجب إليك أم ماء أم نبيذ؟ قال: قلت: اللبن أعجب إليّ‌، قالت: يا بنية اسقيه لبنا، فإني أظنه غريبا، فسقتني، فلما شربت قلت: من هذه الجارية‌؟ قالت: هذه ابنتي زينب بنت حدير (6)إحدى نساء بني تميم ثم من بني حنظلة، ثم من بني طهيّة، قلت: أ تزوجنيها؟ قالت: نعم إن كنت كفأ، فانصرفت إلى منزلي، فامتنعت من القائلة، فلما صلّيت الظهر وجهت إلى إخواني الثقات: مسروق بن الأجدع، و الأسود بن يزيد (7)فصلّيت العصر ثم رحت إلى عمها و هو في مسجده، فلما رآني تنحى لي عن مجلسه، فقلت: أنت أحق بمجلسك، و نحن طالبوا حاجة، فقال: مرحبا بك يا أبا أمية، ما حاجتك‌؟ فقلت: إني ذكرت زينب بنت أخيك، فقال:


1) في العقد الفريد: فليأتينك غدوة... كتبت له كصحيفة المتلمس و قوله صحيفة المتلمس ضربت مثلا لمن يحمل كتابا فيه حتفه دون أن يعلم، و أصله أن عمرو بن المنذر حمل المتلمس و طرفة كتابين إلى أحد العمّال يأمره بقتلهما، أما المتلمس فقد فتح الكتاب و قرأه فهرب، و أما طرفة فقد ذهب بالكتاب إليه دون أن يفتحه، فقتل.

2) الخبر في الجليس الصالح الكافي 301/3 و المستطرف 250/2 و الأغاني 220/17.

3) في الجليس الصالح: أبو النضر.

4) كذا، و في الأغاني و الجليس الصالح:«مظهرا» أي سائرا أو داخلا في الظهيرة.

5) الرءود: التي قد بلغت.

6) بالأصل: جرير، و الصواب عن الأغاني و الجليس الصالح.

7) لم يذكره في الأغاني، ذكر ستة من القرّاء الأشراف.

و اللّه ما بها عنك رغبة و لا تك عنها مقصر، قال: و تكلمت فزوجني، ثم انصرفت، فما وصلت إلى منزلي حتى ندمت (1)فقلت: ما ذا صنعت بنفسي، فهممت أن أرسل إليها بطلاقها ثم قلت: لا أجمع (2)حمقتين و لكني أضمها إليّ‌ فإن رأيت ما أحب حمدت اللّه، و إن تكن الأخرى طلقتها، فأرسلت إليها بصداقها و كرامتها، فلما أهديت إليّ‌ و قام النساء عنها قلت: يا هذه إن من السّنّة إذا أهديت المرأة إلى زوجها أن تصلي ركعتين خلفه، و يسألا اللّه البركة، فقمت أصلي فإذا هي خلفي، فلما فرغت رجعت إلى مكانها، و مددت يدي، فقالت: على رسلك، فقلت: إحداهن (3)و ربّ‌ الكعبة، فقالت:

الحمد للّه، و صلّى اللّه على سيدنا محمّد و آله، أما بعد فإني امرأة غريبة، و لا و اللّه ما ركبت مركبا هو أصعب عليّ‌ من هذا، و أنت رجل لا أعرف أخلاقك، فخبرني بما تحب أنت (4)و بما تكره أزدجر عنه، أقول قولي هذا و أستغفر اللّه لي و لك. قال: فقلت:

الحمد للّه و صلى اللّه على محمّد و آله، أما بعد، فقد قدمت على أهل دار، زوجك سيد رحالهم، و أنت إن شاء اللّه سيدة نسائهم، أحب هذا و أكره [كذا] (5)،قالت: فحدّثني عن أختانك أ تحب أن يزوروك (6)؟قال: قلت: إني رجل قاض، و أكره أن يملّوني و أكره أن ينقطعوا عني، قال: فأقمت معها سنة، أنا كل يوم أشتد (7)سرورا مني باليوم الذي مضى، فرجعت يوما من مجلس القضاء، فإذا عجوز تأمر و تنهي في منزلي، فقلت: من هذه يا زينب‌؟ قالت: هذه ختنتك، هذه أمي، قلت: كيف حالك يا هذه‌؟ قالت: كيف حالك يا أبا أمية، و كيف رأيت أهلك‌؟ قال: قلت: كل الخير، قالت: إن المرأة لا تكون أسوأ خلقا منها في حالتين: إذا ولدت غلاما و إذا حظيت (8)عند زوجها، فإن رابك من أهلك ريب فالسّوط‍‌، قلت: أشهد أنها ابنتك قد كفتني الرياضة و أحسنت الأدب، فكانت تجيئني في كل حول مرة، فتوصي بهذه الوصية ثم تنصرف، فأقمت معها عشرين سنة،


1) عن الأغاني و الجليس الصالح و بالأصل «قدمت».

2) بالأصل: لأجمع، و المثبت عن الجليس الصالح.

3) في الأغاني: إحدى الدواهي.

4) كذا رسمها بالأصل، و في الجليس الصالح:«بما تحب آته» و في الأغاني: فآتيه.

5) زيادة عن المصدرين السابقين.

6) عن المصدرين السابقين، و بالأصل: يزورك.

7) الجليس الصالح: أشد.

8) عن المصدرين، و بالأصل: حطلت.

ما غضبت عليها يوما و لا ليلة، إلاّ يوما، و كنت لها ظالما، و ذلك أني ركعت ركعتي الفجر، و أبصرت عقربا فعجلت عن قتلها، فكفأت عليها الإناء، و بادرت إلى الصلاة، و قلت: يا زينب إياك و الإناء، فعجلت إليه فحركته فضربتها العقرب، و لو رأيتني يا شعبي و أنا أمص إصبعها و أقرأ عليها المعوذتين و كان لي جار يقال له قيس بن جرير (1)لا يزال يقرع مريته (2)فعند ذلك أقول:

رأيت رجالا يضربون نساءهم *** فشلّت يميني حين أضرب زينبا

و أنا الذي أقول:

و إذا زينب زارها أهلها *** حشدت و أكرمت زوارها

و إن هي زارتهم زرتها *** و إن لم يكن لي هوى دارها

يا شعبي، فعليك بنساء بني تميم فإنهن النساء.

قال القاضي: قد روينا خبر شريح في نكاحه زينب من غير طريق، عثرنا على هذا منها فأثبتناه، و هو كاف من غيره، و في بعض ما رويناه بيت يلي قوله و هو:

رأيت رجالا يضربون نساءهم *** فشلّت يميني يوم أضرب زينبا

و زينب شمس و النساء كواكب *** إذا طلعت لم يبق (3)منهنّ‌ كوكبا

قال القاضي: و قد أغار شريح في هذا البيت على قول النابغة في مدح النعمان بن المنذر و هو:

أ لم تر أن اللّه أعطاك سورة *** ترى كلّ‌ ملك دونها يتذبذب

فإنك شمس، و الملوك كواكب، *** إذا طلعت لم يبد منهنّ‌ كوكب (4)

قال القاضي: قوله في الخبر: جارية رؤد: قد وصفها بأنها في اقتبال شبابها كما قال الشاعر (5):

خمصانة قلق موشّحها *** رؤد الشباب غلا بها عظم


1) في الأغاني: ميسرة بن عرير.

2) في الجليس الصالح:«مريئته» و في الأغاني: يضرب امرأته.

3) الجليس الصالح: لم تبق.

4) البيتان في ديوانه ط‍‌ بيروت 18.

5) البيت للحارث بن خالد المخزومي، انظر اللسان (غلا).

و قوله: أهديت إلى زوجها، فيه لغتان: هديت العروس إلى زوجها هداء و أهديتها إهداء، و صرح الألف أكبر و كأنه من الهداية، لا من الهدية، و هو أشبه و أليق بالمعنى و من الهداء قول زهير:

فإن تكن النساء مخبآت *** فحقّ‌ لكلّ‌ محصنة هداء (1)

و أما قول زينب لشريح: هذه ختنتك فقد تكلم في هذا قوم من الفقهاء و اللغويين، و حاجة الفقهاء إلى معرفة ذلك بيّنة، إذ قد يوصي المرء لأصهار فلان و أختانه، و قد يحلف لا يكلم أصهار فلان أو أختانه، فقال قوم: الأختان من قبل الرجل، و الأصهار من قبل المرأة، و ذهب قوم في هذا إلى التداخل و الاشتراك، و هذا أصحّ‌ المذهبين عندي، و قد قال أمير المؤمنين عليّ‌ بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه-:

محمّد النبي أخي و صهري *** أحبّ‌ الناس كلهم إليّا

و النبي صلى اللّه عليه و سلم أبو زوجته، و بذلك على هذا قولهم: قد أصهر فلان إلى فلان، و بين القوم مصاهرة، و صهر، فجرى يجري (2)النسب و المصاهرة في إجرائهما على الطرفين و العبارتين بهما على الجهتين، و قد قال اللّه عز و جل: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ‌ مِنَ‌ الْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ‌ نَسَباً وَ صِهْراً (3)و قد جاء عن أهل التأويل في قول اللّه عزّ و جلّ‌: وَ اللّٰهُ‌ جَعَلَ‌ لَكُمْ‌ مِنْ‌ أَنْفُسِكُمْ‌ أَزْوٰاجاً وَ جَعَلَ‌ لَكُمْ‌ مِنْ‌ أَزْوٰاجِكُمْ‌ بَنِينَ‌ وَ حَفَدَةً‌ (4)أقوال: قال بعضهم هم الأصهار. و قال بعضهم: هم الأختان، و ظاهر هذا العمل على اختلاف المعنيين بحسب ما ذهب إليه من قدمنا الحكاية عنه، و جائز أن يكون (5)عبر باللفظين عن معنى واحد.

و قد قال بعضهم: الحفدة: الخدم كما قال الشاعر:

حفد الولائد حولهنّ‌ و أسلمت *** بأكفهن أزمة الأحمال (6)

و قال رؤبة يخاطب أباه:


1) ديوان زهير ص 74.

2) كذا، و في الجليس الصالح: فجرى هذا مجرى النسب.

3) سورة الفرقان، الآية:54.

4) سورة النحل، الآية:72.

5) بالأصل: نكون.

6) اللسان (حفد).

إن بينك لكرام نجدة *** و لو دعوت لأتوك حفدة (1)

أي سراعا إلى معاونتك و اتباع أمرك، و من هذا قولهم: و إليك نسعى و نحفد أي نجدّ في عبادتك، و نسعى في طاعتك.

أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف، و أبو نصر محمّد بن الحسن.

ح و حدّثنا عمي - رحمه اللّه، لفظا - أنبأ أبو طالب بن يوسف - قراءة - قالا: أنبأ أبو محمّد الجوهري - قراءة - عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (2)،أنبأ الفضل بن دكين، ثنا شريك، عن يحيى بن قيس الكندي، قال: أوصى شريح أن يصلّى عليه بالجبّانة (3)و أن لا يؤذن به أحد، و لا يتبعه صائحة، و أن لا يجعل على قبره تابوت (4)و أن يسرع به السير، و أن يلحد له.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد، أنبأ محمّد بن الحسن بن محمّد بن يونس، ثنا أحمد بن الحسين، أنبأ عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن، ثنا محمّد بن إسماعيل، أنبأ عمران بن ميسرة، عن المحاربي، يزعم عن أشعث بن سوار: أن شريحا مات و هو ابن مائة و عشرين سنة، و أن أبا رجاء مات و هو ابن مائة و سبعة (5)و عشرين سنة.

أخبرنا أبو عبد اللّه الخلاّل، أنبأ أبو طاهر أحمد بن محمود، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، ثنا عبد الرّحمن بن الحسن الضرّاب، ثنا محمّد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، ثنا المحاربي، قال: زعم أشعب بن سوار أن شريحا مات و هو ابن مائة و عشر سنين، و أن أبا رجاء العطاردي مات و هو ابن مائة و ستة (6)و عشرين سنة.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ أبو علي بن المسلمة، و أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن أحمد، قالا: أنبأ أبو الحسن بن الحمّامي، أنبأ الحسن بن


1) ليس في شعره.

2) طبقات ابن سعد 144/6.

3) عن ابن سعد و بالأصل: بالجناية.

4) في ابن سعد:«ثوب» و في مختصر ابن منظور 302/10 «نور».

5) كذا بالأصل. و الصواب: و سبع.

6) كذا بالأصل، و الصواب: و مست.

محمّد بن الحسن، ثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان، ثنا ابن نمير قال: مات شريح سنة ثمانين، و أخبرت عن أبي نعيم أنه قال: سنة ست و سبعين، و قال غيره أيضا: سنة ثمان و سبعين.

أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ عبد اللّه بن محمّد، أنبأ أبو علي بن الصّواف، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا هاشم بن محمّد، نا الهيثم بن عدي قال: و مات شريح بن الحارث الكندي في سنة ثمان و سبعين.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقال، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا نعيم الفضل يقول:

مات شريح في زمن مصعب بن الزبير، و هو ابن مائة و ثمان سنين، و مات سنة ثمان و سبعين بعد ما عزل عن القضاء بسنتين.

أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن، أنبأ سهل بن بشر، و أحمد بن محمّد، قالا:

أنبأ أبو الفضل السعدعي (1)،أنبأ منير بن أحمد، أنبأ جعفر بن أحمد، أنبأ أحمد بن الهيثم.

و أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد، أنبأ منصور النهاوندي، أنبأ أبو العباس، أنا أبو القاسم بن الأسقر، ثنا محمّد بن إسماعيل، قالا: قال أبو نعيم.

ح و أخبرناه عاليا أبو سعد إسماعيل بن أحمد، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنبأ أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنبأ أبو عبد اللّه الصّفار، أنبأ إسماعيل الترمذي، قال: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: و مات شريح بن الحارث القاضي سنة ثمان و سبعين.

و أخبرنا أبو البركات، أنبأ أبو الفضل، أنبأ أبو العلاء، أنبأ أبو بكر، أنبأ أبو أمية، أنبأ أبي، ثنا أبو نعيم، قال: و شريح سنة ثمان و سبعين - يعني مات-.

أخبرنا أبو الفضل بن نصر، أنبأ أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأ محمّد بن علي بن يعقوب، أنبأ علي بن الحسين بن العباس، أنبأ جدي لأبي إسحاق بن محمّد


1) كذا رسمها بالأصل.

النعالي، قالا: أنبأ أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق المدائني، ثنا قعنب بن المحرز بن قعنب الباهلي، قال: و مات شريح القاضي بالكوفة سنة ثمان و سبعين.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ علي بن أحمد بن محمّد، أنبأ أبو علي بن البشري (1)،أنبأ أبو طاهر المخلّص - إجازة - ثنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن.

أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم، قال: سنة ثمان و سبعين فيها توفي شريح بن الحارث القاضي بالكوفة، و يقال: إن شريحا القاضي مات فيها - يعني سنة ثمانين-.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنبأ مكي بن محمّد، أنبأ أبو سليمان بن زبر، قال: قال أبو نعيم: فيها - يعني سنة ثمان و سبعين - مات شريح القاضي، و كان له يوم مات مائة سنة و ثمان سنين، و قال المدائني: و في سنة ثمان و سبعين مات شريح القاضي.

و قال ابن نمير: مات شريح القاضي سنة ثمانين، و ذكر أنه (2)ابن زبر أن محمّد بن يوسف الهروي، أخبره عن محمّد بن عبد اللّه بن سليم، عن ابن نمير بذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنبأ أبو عمرو بن منده، أنبأ الحسن بن محمّد بن يوسف، أنبأ أحمد بن محمّد بن عمر، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا (3)،ثنا محمّد بن سعد، قال: شريح بن الحارث الكندي القاضي، و يكنى أبا أمية.

أخبرني محمّد بن عمر، عن ابن أبي سبرة، عن عيسى، عن الشعبي، قال: توفي شريح سنة ثمانين، أو تسع و سبعين، و قال الهيثم بن عدي: توفي سنة ثمان و سبعين.

و قال أبو نعيم: توفي سنة ست و سبعين.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد، قالا:

أنبأ محمّد بن الحسن بن أحمد، أنبأ محمّد بن أحمد بن إسماعيل، ثنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط‍‌ (4).


1) كذا.

2) كذا بالأصل.

3) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط‍‌ من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

4) طبقات خليفة بن خياط‍‌ رقم 1037 صفحة 245.

قال: شريح بن الحارث القاضي يكنى أبا أمية، مات سنة ثمانين.

و قال أبو نعيم: سنة ست و سبعين، و يقال: هو من الأبناء الذين باليمن، و عداده في كندة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ العلاء، أنبأ أبو بكر، أنبأ أبو أمية، ثنا أبي قال: سنة ثمانين شريح - يعني مات-.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن بن أبي الحسين الآبنوسي، أنبأ أبو الحسن بن خزفة.

ح و عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد، أنبأ أبو الحسن بن خزفة (1)،قالا: أنبأ أبو عبد اللّه الزعفراني، ثنا ابن أبي خيثمة، قال: قال المدائني: مات شريح سنة ثنتين و ثمانين.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأ محمّد بن علي بن أحمد، أنا أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمران، ثنا موسى التستري، ثنا خليفة العصفري (2)،قال: و في سنة سبع و ثمانين مات شريح القاضي، و قال أبو نعيم: مات شريح سنة ست و سبعين.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر، أنبأ محمّد بن أحمد بن عبد اللّه.

ح و أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، و أبو طاهر أحمد بن علي بن سوار، قالا: أنبأ الحسين بن علي، أنبأ الطناجيري، أنبأ أبو عبد اللّه الأبزاري، أنبأ أبو جعفر محمّد بن محمّد، ثنا أبو بشر هارون بن حاتم، ثنا غير واحد من أصحابنا أن شريح القاضي مات سنة ثمانين.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، أنبأ جعفر بن أحمد الخصّاف، ثنا أحمد بن الهيثم، ثنا أبو نعيم، قال: مات شريح سنة ثلاث و تسعين.

و قال أشعث بن سوار: مات و له مائة و عشرون سنة، قال عبد اللّه بن أحمد: قلت


1) بالأصل هنا:«خرقه» و الصواب «خزفة» و قد مرّ.

2) تاريخ خليفة بن خياط‍‌ ص 301.

لأبي: من ولاة القضاء؟ قال: يزعم أهل الكوفة أن ولاة.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، ثنا أبو محمّد الكتاني، أنبأ أبو بكر محمّد بن عبيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد اللّه بن مروان، أنبأ أبو عبد الملك البسري، ثنا سليمان بن عبد الرّحمن، ثنا علي بن عبد اللّه التميمي قال: شريح يكنى أبا أمية، مات سنة سبع و تسعين، و يقال: سنة تسع و تسعين - رحمة اللّه علينا و عليه-.

2734 - شريح بن عبيد بن شريح بن عبد بن غريب

أبو الصّلت، و أبو الصّواب المقرائي الحضرمي الحمصي (1)

حدّث عن معاوية، و فضالة بن عبيد، و أبي ذرّ الغفاري، و أبي زهير، و يقال: ابن نفير (2)النميري، و عقبة بن عامر، و عبيد بن عبد السّلمي، و بشير بن عقربة، و أبي أمامة، و الحارث بن الحارث، و المقدام بن معدي كرب، و أبي الدرداء، و العرباض بن سارية، و أبي مالك الأشعري، و ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و المقداد بن الأسود الكندي، و عبد الرّحمن بن جبير بن نفير، و كثير بن مرة، و أبي راشد الحبراني، و أبي رهم (3)السّماعي، و شراحيل بن معشر العنسي، و يزيد بن حمير، و أبي طيبة الكلاعي، و أبي بحرية (4)عبد اللّه بن قيس السكوني، و عبد الرّحمن بن عائذ الأزدي، و عمرو بن الأسود، و جبير بن نفير، و مالك بن يخامر، و أبي إدريس الخولاني، و قزعة بن يحيى، و الزبير بن الوليد.

روى عنه ضمضم بن زرعة، و صفوان بن عمرو، و أبو دوس عثمان بن عبيد، و ثور بن يزيد الحمصي، و معاوية بن صالح.

و قدم دمشق و كان بها حتى قتل عبد الملك عمرو بن سعيد بن العاص.


1) ترجمته في تهذيب التهذيب 492/2 و الكاشف للذهبي، و تقريب التهذيب و معجم البلدان (مقري)، و الأنساب (المقرائي). و في المصادر «عريب» بدل غريب. و المقرائي بفتح الميم و سكون القاف و محدثو دمشق على ضم الميم نسبة إلى مقري، قرية بالشام من نواحي دمشق.(الأنساب و معجم البلدان).

2) في معجم البلدان:«و يقال أبي النمير».

3) في معجم البلدان: أبي رهيم.

4) في معجم البلدان: أبي نجرية.

أخبرنا أبو محمّد السيدي، أنبأ أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنبأ أبو أحمد الحاكم، أنبأ أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان، ثنا هشام بن عمّار، حدّثنا إسماعيل بن عياش (1)،عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد عن (2)عقبة بن عامر أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:

«إن أول عظم تتكلم من الإنسان حين يختم على الأفواه - يعني فخذه-» و ذكر كلاما [لم] (3)أفهمه[5001].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، ثم حدّثنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، ثنا سليمان أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو المغيرة، نا صفوان، عن شريح بن عبيد، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:

«قال اللّه عزّ و جلّ‌: ابن آدم صلّ‌ لي أربع ركعات من أوّل النهار أكفك آخره»[5002].

قال: و نا سليمان بن أحمد، ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، ثنا محمّد بن إسماعيل بن عباس، حدّثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد قال: حضرت عبد الملك بن مروان، قال لبشير بن عقربة الجهني يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان احتجت إلى (4)كلامك اليوم، فقم فتكلم، فقال: إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:«من قام بخطبة لا يلتمس بها إلاّ رياء سمعة وقفه اللّه تعالى يوم القيامة موقف رياء و سمعة»[5003].

أخبرنا أبو محمّد المزكي، ثنا عبد العزيز الصّوفي، أنبأ عبد الرّحمن بن عثمان، أنبأ أبو الميمون، ثنا أبو زرعة (5)،حدّثني الحكم بن نافع بهذه الأسماء، عن صفوان بن عمرو فذكرها و قال: و أبو الصلت شريح بن عبيدة (6).


1) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌ و الصواب ما أثبت.

2) بالأصل «بن» خطأ و الصواب ما أثبت.

3) زيادة منا اقتضاها السياق.

4) تقرأ بالأصل:«احتجب إليّ‌» و الصواب ما أثبت.

5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 389/1.

6) بالأصل هنا: عبيدة. و المثبت عن أبي زرعة.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنبأ أبو الفضل بن خيرون.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، قالا: أنا أبو القاسم الأزهري، أنبأ عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن العباس بن محمّد الجوهري، أنبأ صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل، قال أبي: شريح بن عبيد أبو (1)الصلت.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأ أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (2)،قال: شريح بن عبيد الحضرمي أبو الصّلت المقرائي الشامي، سمع معاوية بن أبي سفيان، و عن فضالة بن يزيد (3)كنّاه إسحاق - يعني قال:- ثنا أبو المغيرة (4)،روى عنه صفوان بن عمرو، و أبو دوس عثمان.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العبّاس، أنبأ أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنبأ مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو الصّلت شريح بن عبيد بن جبير (5)،روى عنه صفوان بن عمرو.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر الواسطي (6)،أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو الفضل شريح بن عبيد.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (7)،قال: و شريح بن عبيد يكنى أبا الصلت (8)،حدّثنا بذلك أبو اليمان عن صفوان.


1) بالأصل:«بن» و لعل الصواب ما أثبت انظر ما تقدم.

2) التاريخ الكبير 230/4.

3) في البخاري: عبيد.

4) في البخاري: كنّاه إسحاق أبو المغيرة.

5) كذا.

6) كذا، و مرّ كثيرا هذا السند: أبو نصر الوائلي.

7) المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي 428/2.

8) عن المعرفة و التاريخ و بالأصل أبا الصامت خطأ.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز، أنبأ تمام بن محمّد، أنبأ أبو عبد اللّه الكندي، ثنا أبو زرعة قال في تسمية أهل حمص من التابعين: أبو الصّلت شريح بن عبيد.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبأ عبد اللّه بن عتّاب، أنبأ أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السوسي، أنبأ أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنبأ أبو الحسن الربعي، أنبأ عبد الوهاب بن الحسن، أنبأ أحمد بن عمير، قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطّبقة الثانية: شريح بن عبيد مضروب عليه، لم يعرفه أبو سعيد.

ثم قال في الطبقة الرابعة: و شريح بن عبيد الحضرمي، و أظنه تكريرا فإنه قد كرر غير اسم، و اللّه تعالى أعلم، و موضعه هو الثاني.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن محمّد بن أحمد الأنباري، أنبأ هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، ثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن حمّاد، قال: أبو الصّلت شريح بن عبيد.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصّفار، أنبأ أحمد بن علي بن منجويه، أنبأ أبو أحمد الحاكم، قال: أبو الصّلت شريح بن عبيد الحضرمي الشامي سمع معاوية بن أبي سفيان، و عن أبي محمّد فضالة بن عبيد الأنباري.

روى عنه أبو عمرو صفوان بن عمرو السّكسكي، و عثمان بن عبيد أبو دوس النخعي اليحصبي، كنّاه لنا محمّد بن سليمان، ثنا محمّد - يعني ابن إسماعيل - قال:

كنّاه إسحاق قال: نا أبو المغيرة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنبأ أبو صادق الفقيه، أنبأ أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنبأ أبو أحمد العسكري، قال: و أما شريح الشين معجمة، و الخاء غير معجمة في التابعين: شريح بن عبيد الحضرمي شامي، يكنى أبا الصّلت.

روى عن عقبة بن عامر، و فضالة بن عبيد، و معاوية، روى عنه صفوان بن عمرو.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنبأ أبو الحسن الدارقطني، قال: شريح بن عبيد الحضرمي الشامي، أبو الصلت المقرائي، سمع معاوية بن أبي سفيان، عن فضالة بن عبيد، روى عنه صفوان بن عمرو، و أبو دوس عثمان، كنّاه إسحاق قال: قال أبو المغيرة: كذا قال، و المحفوظ‍‌ أبو الصّلت ثالثا.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن أبي زكريا البخاري.

ح و حدّثنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنبأ أبو زكريا، ثنا عبد الغني بن سعيد، قال: في باب شريح بالشين: شريح بن عبيد.

قرأت على أبي محمّد بن أبي زكريا.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، ثنا إبراهيم بن يونس بن محمّد، أنبأ أبو زكريا.

ح و أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى، ثنا سهل بن بشر، أنبأ رشأ بن نظيف، قالا: ثنا عبد الغني بن سعيد.

و قرأت على أبي محمّد، عن أبي نصر (1)قالا: و أنبأ المقرائي بالقاف و فتح الراء و بعدها همزة الياء، فمنهم شريح بن عبيد عن (2)فضالة [بن عبيد]. روى عنه صفوان بن عمرو.

قرأت على أبي محمّد أيضا، عن أبي نصر بن ماكولا (3)،قال: أما شريح بشين معجمة، و حاء مهملة، فهو شريح بن عبيد الحضرمي، أبو الصّلت المقرائي، شامي، سمع معاوية بن أبي سفيان، و فضالة بن عبيد، روى عنه صفوان بن عمرو، و أبو دوس عثمان.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو الفضل، و أبو عبد اللّه السلمي، قالا: أنبأ أبو الحسين بن الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنبأ الحسين بن جعفر - زاد ابن الطّيّوري و ابن عمه محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ الوليد بن بكر بن مخلد، أنبأ علي بن أحمد بن


1) الاكمال لابن ماكولا 245/7.

2) بالأصل:«بن» خطأ و الصواب و الزيادة التالية عن الاكمال.

3) الاكمال لابن ماكولا 277/4 و 278.

زكريا، أنبأ صالح بن أحمد، حدّثني أبي أحمد (1)قال: شريح بن عبيد شامي تابعي ثقة.

و سئل محمّد بن عوف فقيل له: هل سمع شريح بن عبيد من أبي الدرداء؟ فقال:

لا، قيل له: هل سمع شريح بن عبيد من أبي الدرداء (2)؟فقال: لا، فقيل له: فسمع من أحد أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم‌؟ فقال: ما أظن ذلك، و ذلك أنه لا يقول في شيء: سمعت، و هو ثقة (3).

أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد بن علي، أنبأ أبو القاسم علي بن الحسين التنوخي، أنبأ محمّد [بن] المظفر، أنبأ بكر بن أحمد بن حفص، ثنا أحمد بن محمّد بن عيسى البغدادي، قال: و أبو الصّلت شريح بن عبيد الحضرمي، سألت أبا شريح عمرو بن عمير بن شريح بن عبيد اللّه بن شريح بن عبيد عن نسبه فقال: أبا شريح عمرو بن عمير بن عبيد اللّه بن شريح بن عبيد بن شريح بن عبد بن عريب الحضرمي، فقال لي أبو شريح: شريح بن عبيد كانت له كنيتان: أبو الصلت، و أبو الصّواب، و سألته عن عقب شريح بن عبيد فقال: لا أعلم لشريح بن عبيد و كذا غير جدي عبيد اللّه، و سألته عن مولده فقال: مولده سنة ثنتين و ثمانين و مائة، قال أحمد بن محمّد.

و قرأت في قضاء من عمران بن سليم القاضي فيه: شهد شريح بن عبيد الحضرمي تاريخ الكتاب في سنة ثمان و مائة.

2735 - شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك

2735 - شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك (4)،

و يقال: ابن هانئ بن يزيد بن الحارث بن كعب (5)،

و يقال غير ذلك... (6)الحارثي الكوفي

أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم و لم يره.


1) ثقات العجلي ص 217.

2) كذا مكررة بالأصل.

3) الخبر نقله ابن حجر في التهذيب 492/2.

4) بالأصل: سهيك، و الصواب عن مصادر ترجمته.

5) ترجمته في الاستيعاب 149/2 هامش الإصابة، أسد الغابة 367/2 الإصابة166/2 تهذيب التهذيب 493/2 و الوافي بالوفيات 139/16 سير الأعلام 107/4 و انظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

6) بياض بالأصل مقدار كلمتين، و لعل السقط‍‌ هو كنيته: و كنيته أبو المقدام.

سمع علي بن أبي طالب، و سعد بن أبي وقّاص، و أبا هريرة، و أباه شريح (1)بن هانئ بن يزيد، و عائشة أم المؤمنين.

روى عنه: ابناه محمّد و المقدام ابنا شريح، و القاسم بن مخيمرة، و الشعبي، و مقاتل بن بشير، و يونس بن أبي إسحاق، و كان (2)من كبار أصحاب علي، و شهد تحكيم الحكمين بدومة الجندل (3)في صحابة علي، و قدم على معاوية يشفع في كثير بن شهاب الحارثي حين حبسه، فأطلقه له.

أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدويه، أنبأ أبو القاسم إبراهيم بن منصور، أنبأ أبو بكر [بن] المقرئ، أنبأ أبو يعلى، ثنا زهير، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين‌؟ فقالت: ائت عليا فإنه أعلم بذلك، فأتيت عليا فسألته عن المسح على الخفين، فقال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يأمرنا أن يمسح المقيم يوما و ليلة، و المسافر ثلاثا[5004].

رواه مسلم عن زهير بن حرب (4).

أنبأنا أبو الغنائم، ثم نا أبو الفضل، أنبأ أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أبو الفضل: و أبو الحسين، قالا (5):أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل، قال: و قال أحمد عن غندر: كان شعبة يرى بأنه مرفوع و يهابه - يعني حديث الحكم - عن القاسم بن مخيمرة عن علي في المسح.

و أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبأ أبو الحسن الدّارقطني، ثنا محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الغلاّبي، ثنا حميد بن الربيع، ثنا محمّد بن بشر، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، حدّثني محمّد بن شريح، عن شريح،


1) كذا بالأصل، و الصواب حذف «شريح بن» فاللفظتان مقحمتان.

2) بالأصل:«أو كان».

3) حصن على سبع مراحل من دمشق.

4) صحيح مسلم: الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين ح(276).

5) السند مضطرب بالأصل و عبارته فيه:«زاد أبو الفضل أنبا أبو الفضل و أبو الحسين و أبو الغنائم قالا» قوّمناه قياسا إلى سند مماثل.

عن علي بن أبي طالب قال:

كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يمسح على الخفّين إذا كان مسافرا ثلاثة أيام و لياليهن، و إذا كان مقيم يوما و ليلة.

قال أبو الحسن الدارقطني: تفرد به عبد الملك بن أبي سليمان عن محمّد بن شريح بن هانئ، و هو أخو المقدام بن شريح، و تفرد به محمّد بن بشر العبدي عنه.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمّد بن غالب بن حارث، حدّثني عبد الصّمد بن النعمان، ثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة:

ما كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يصنع‌؟ قالت: كان يصلّي ركعتين قبل الفجر، ثم يخرج فيصلّي، فإذا دخل تسوّك.

أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل (1)،ثنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أنبأ أبو محمّد الحسن بن أحمد بن محمّد المخلدي، أنبأ أبو العباس السّراج، أنبأ قتيبة بن سعيد، ثنا يزيد، عن المقدام، عن أبيه شريح:

أنه سأل عائشة أخبريني بأي شيء كان يبدأ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا رجع إليك من المسجد؟ قالت: كان يبدأ بالسّواك.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن [علي] (2)،أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، أنبأ أحمد بن محمّد بن زياد، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد، عن أبيه، عن جده هانئ:

أنه وفد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في أناس من قومه، فسمعه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يكنى أبا الحاكم، فقال:«لم يكنّيك هؤلاء بأبي (3)الحكم‌؟» قال: يا رسول اللّه إني أحكم بين قومي في الشيء يكون بينهم، فيرضى هؤلاء و هؤلاء، فكنيت أبا الحكم، و ليس لي


1) التاريخ الكبير للبخاري 228/4.

2) بياض بالأصل، و اللفظة استدركت قياسا إلى سند مماثل.

3) بالأصل:«بها» و لعل الصواب ما أثبت، و في سير الأعلام:«أبا الحكم».

ولد، فإذا هو الحكم فقال:«هل لك ولد؟» قال: نعم، قال:«ما اسم أكبرهم‌؟» قال:

شريح، قال:«فأنت أبو شريح» (1)[5005].

قال: و أنا ابن مندة، أنبأ عبد اللّه بن إسحاق، عن إبراهيم البغوي، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، ثنا بشار بن موسى الخفّاف، ثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن جده هانئ أنه وفد على النبي صلى اللّه عليه و سلم فذكر الحديث.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأ الحسن [بن] (2)علي، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد، أنبأ محمّد بن عمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن زياد بن النّضر (3)أن عليا بعث أبا موسى الأشعري [و معه] (4)أربع مائة رجل (5)عليهم شريح بن هانئ و معهم عبد اللّه بن عبّاس يصلّي بهم و يلي أمرهم، و بعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة من أهل الشام حتى توافوا بدومة الجندل.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأ محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أنبأ أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمران، ثنا موسى التستري (6)،ثنا خليفة العصفري (7)،قال: و فيها - يعني سنة سبع و ثلاثين - اجتمع الحكمان أبو موسى الأشعري من قبل علي، و عمرو بن العاص من قبل معاوية بدومة الجندل في شهر رمضان، و يقال: بأذرح و هي من دومة الجندل قريبا، و بعث علي ابن عباس و لم يحضر، و حضر معاوية فلم يتفق الحكمان على شيء، و افترق الناس، و بايع أهل الشام معاوية بالخلافة في ذي القعدة سنة سبع و ثلاثين.

أخبرنا أبو سعد الكرماني، و أبو الحسن الهمداني، قالا: أنبأ أبو بكر الشيرازي،


1) الحديث نقله ابن الأثير في أسد الغابة 607/4-608 في ترجمة هانئ بن يزيد، و الذهبي في سير الأعلام 108/4.

2) زيادة لازمة منا.

3) عن سير الأعلام 107/4 و بالأصل: النصر.

4) زيادة لازمة منا للإيضاح.

5) بالأصل: دخل، و المثبت عن سير الأعلام.

6) بعدها بالأصل: ثنا خليفة التستري، ثنا خليفة العصفري حذفنا «ثنا خليفة التستري» لأنها مقحمة.

7) تاريخ خليفة ص 191.

أنبأ أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: قرأت بخط‍‌ مسلم بن الحجّاج ذكر من أدرك الجاهلية و لم يلق النبي صلى اللّه عليه و سلم، و لكنه صحب الصحابة بعد النبي صلى اللّه عليه و سلم منهم شريح بن هانئ الحارثي.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، أنبأ الهيثم بن كليب - إجازة - ثنا ابن أبي خيثمة، عن سليمان بن أبي شيخ، قال:

كان شريح بن هانئ جاهليا (1)إسلاميا.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد، أنبأ يوسف بن رباح بن علي، أنبأ أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد، ثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: شريح بن هانئ أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم، و وفد أبوه إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم، و أخبر النبي صلى اللّه عليه و سلم باسمه.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السقاء، و أبو محمّد بن بالويه، قالا: ثنا محمّد بن يعقوب، ثنا عباس بن محمّد قال:

سمعت يحيى بن معين يقول: شريح بن هانئ كوفي، قلت ليحيى: شريح بن هاني من روى عنه‌؟ قال: الشعبي.

أخبرنا أبو البركات الحافظ‍‌، أنا أبو الفضل الشاهد، أنا أبو العلاء المقرئ، أنبأ أبو بكر البابسيري، أنبأ أبو أمية القاضي، أنبأ أبي أبو عبد الرّحمن، قال: قال يحيى بن معين: شريح بن هانئ حارثي.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، قال: قال يحيى بن معين:

شريح بن هانئ كوفي.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسين، و أبو الفضل بن خيرون.

ح و أخبرنا أبو العز ثابت بن منصور، أنبأ أبو طاهر، قالا: أنبأ أبو الحسين الأصبهاني، أنبأ محمّد بن أحمد بن إسحاق، أنبأ أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌ (2)،قال: و من بلحارث بن كعب بن علّة بن جلد بن مالك بن أدد هانئ بن


1) بالأصل: جاهلا.

2) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 138 رقم 503.

يزيد بن نهيك بن دويد بن سفيان بن الضّباب، و هو سلمة بن الحارث [بن] (1)ربيعة بن الحارث بن كعب، و هو أبو شريح بن هانئ.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف بن بشر، نا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد قال: و من بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علّة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن.... (2).


1) زيادة عن طبقات خليفة.

2) بياض بالأصل، امتد على مساحة عدة تراجم. فترجمة شريح بن هانئ لم تتم بعد. و قد ورد في مختصر ابن منظور بعد شريح بن هانئ، شريك بن الأعور. شريك بن سلمة المرادي. شريك شداد الحضرمي الشيعي. علما إن منظور لم يذكر في مختصر كل التراجم التي ذكرها ابن عساكر في تاريخه، بل كان يسقط‍‌ في كثير من الأحيان بعض التراجم.

ذكر من اسمه شعيب

2736-[شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين]

2736-[شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين] (1)

... (2)من الذنب وَدُودٌ -يعني يحبه ثم يقذف له المحبة في قلوب عباده، فردوا عليه، فقالوا: يٰا شُعَيْبُ‌ مٰا نَفْقَهُ‌ كَثِيراً مِمّٰا تَقُولُ‌، وَ إِنّٰا لَنَرٰاكَ‌ فِينٰا ضَعِيفاً (3).

قال إسحاق: قال ابن السّدّي كان أعمى ضعيفا فمن ثم قال: إنا لنراك فينا ضعيفا، قال: أي ضعيف الركن، لا عقب له - يعني لا ابن له - و كان له ابنتان، فمن ثم قالوا:

ضَعِيفاً وَ لَوْ لاٰ رَهْطُكَ‌ (4)-يعني لو لا عشيرتك التي أنت فيهم لَرَجَمْنٰاكَ‌ (5)-يعني قتلناك- وَ مٰا أَنْتَ‌ عَلَيْنٰا بِعَزِيزٍ (6).

قال ابن عباس: فلما عتوا على اللّه عزّ و جلّ‌ فَأَخَذَتْهُمُ‌ الرَّجْفَةُ‌، فَأَصْبَحُوا فِي دٰارِهِمْ‌ جٰاثِمِينَ‌ (7)،فأما في سورة هود فِي دِيٰارِهِمْ‌ جٰاثِمِينَ‌ -يعني في منازلهم-.

و أما قوله في الأعراف - يعني في دارهم جاثمين - يعني في عساكرهم ميتين.

فأمّا قوله: فأخذتهم الصيحة - يعني جاءتهم الصيحة-.

و أمّا قوله: فَأَخَذَتْهُمُ‌ الرَّجْفَةُ‌ -يعني أخذهم جبريل بالصيحة-.


1) عنوان استدركناه للإيضاح. و قيل في اسم شعيب غير ذلك. و قد ذكر شعيب في القرآن الكريم في: الأعراف:85 و 88 و 90 و 92، و في سورة هود:84-87 - 90-95 و في الشعراء:177 و في العنكبوت:36.

2) من هنا تابع لترجمة شعيب عليه السلام. و قد سقط‍‌ كمية لا بأس بها من ترجمته.

3) سورة هود، الآية:91.

4) سورة هود، الآية:91.

5) سورة هود، الآية:91.

6) سورة هود، الآية:91.

7) سورة الأعراف، الآية:91.

قال ابن عباس: فأهلكوا بالصيحة، فذلك قوله كَأَنْ‌ لَمْ‌ يَغْنَوْا فِيهَا (1)يعني كأن لم ينعموا فيها.

قال و أنبأ ابن إسحاق، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عبّاس قال حين قالوا لشعيب: و لو لا رهطك لرجمناك و ما أنت علينا بعزيز.

قٰالَ‌: يٰا قَوْمِ‌ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ‌ مِنَ‌ اللّٰهِ‌؟ (2)قالوا: بل اللّه، قال: فاتخذتم اللّه وَرٰاءَكُمْ‌ ظِهْرِيًّا (3)-يعني تركتم أمره و كذبتم نبيّه - غير أنّ‌ علم ربي أحاط‍‌ بكم، إِنَّ‌ رَبِّي بِمٰا تَعْمَلُونَ‌ مُحِيطٌ‍‌ (4)،فلما ردوا عليه النصيحة و أخذهم اللّه عزّ و جل بعذابه فقال:

يٰا قَوْمِ‌ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ‌ رِسٰالاٰتِ‌ رَبِّي وَ نَصَحْتُ‌ لَكُمْ‌ فَكَيْفَ‌ آسىٰ‌ عَلىٰ‌ قَوْمٍ‌ كٰافِرِينَ‌ (5).

قال ابن عباس: كان بعد الشرك أعظم ذنوبهم تطفيف المكيال و الميزان، و بخس الناس أشياءهم مع ذنوب كثيرة كانوا يأتونها (6)شعيب فدعاهم إلى عبادة اللّه، و كفّ‌ الظلم، و ترك ما سوى ذلك.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (7)،و أبو سعيد قالا: ثنا و أبو منصور بن زريق (8)، قال: أنبأ أبو بكر الخطيب، ثنا أبو عبد اللّه أحمد بن أحمد بن محمّد بن علي القصري، أنبأ علي بن عبد الرّحمن البكّائي - بالكوفة - ثنا الحسن بن الطيب الشجاعي، ثنا عبد الملك بن عبد ربه البغدادي، ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: إِنّٰا لَنَرٰاكَ‌ فِينٰا ضَعِيفاً قال: مكفوف البصر، قال: و في قوله: إِنَّمٰا أَنْتَ‌ مِنَ‌ الْمُسَحَّرِينَ‌ (9)قال: من المخلوقين.

أخبرنا أبو الحسن علي بن مسلّم، أنبأ أبو القاسم علي بن محمّد، أنبأ عبد الرّحمن بن عثمان، أنبأ خيثمة بن سليمان، ثنا ابن ملاعب - و هو أحمد بن محمّد -


1) سورة هود، الآية:94.

2) سورة الأعراف:92 و سورة هود:95.

3) سورة هود، الآية:92.

4) سورة الشعراء، الآية:185.

5) سورة الأعراف، الآية:93.

6) كلمة غير واضحة بالأصل و صورتها:«فبد» و لعله «فندب».

7) بالأصل: قيس خطأ و الصواب ما أثبت، قياسا إلى سند مماثل.

8) بالأصل بتقديم الراء خطأ و الصواب ما أثبت بتقديم الزاي، و قد مرّ كثيرا.

9) سورة الشعراء، الآية:185.

بغدادي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا خلف بن خليفة، عن سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله: وَ إِنّٰا لَنَرٰاكَ‌ فِينٰا ضَعِيفاً قال: كان أعمى (1).

أخبرنا أبو منصور بن زريق (2)،أنبأ أبو بكر الخطيب، قال: كتب إليّ‌ محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه التميمي من الكوفة أن إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين حدّثهم، ثم أخبرني القاضي أبو عبد اللّه الصيمري - قراءة - ثنا أحمد بن محمّد بن علي الصيرفي، أنبأ إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين الهمداني، ثنا أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا أبو عبد الرّحمن الغفاري البغدادي من ولد شقران، ثنا شريك عن سعيد في قوله: إِنّٰا لَنَرٰاكَ‌ فِينٰا ضَعِيفاً قال: كان أعمى، كذا قال، و قد أسقط‍‌ منه سالم بن عجلان الأفطس بين شريك و سعيد بن جبير.

أخبرناه أبو طاهر محمّد بن عبد اللّه، و أبو محمّد بختيار بن عبد اللّه الهندي، قالا: أنبأ أبو علي الحسن بن محمّد بن عبد العزيز بن إسماعيل، أنبأ أبو علي بن شاذان، أنبأ أبو سهل بن زياد القطّان، نا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا أسيد بن زيد، ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد إِنّٰا لَنَرٰاكَ‌ فِينٰا ضَعِيفاً قال: كان أعمى (3).

أخبرنا أبو بكر بن الحرقي (4)،ثنا و أبو الحسين بن المهتدي، أنبأ أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو محمّد الصّريفيني، أنبأ أبو القاسم بن حبابة، قالا: نا أبو القاسم البغوي، ثنا بشار بن موسى بن عباد بن العوام، ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد وَ إِنّٰا لَنَرٰاكَ‌ فِينٰا ضَعِيفاً قال: أعمى، و إنما عمي من بكائه من حبّ‌ اللّه عزّ و جلّ‌.

أخبرنا أبو غالب الحسن بن المظفر، أنبأ أبي أبو سعيد، أنبأ أبو الحسن بن فراس، أنبأ محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الديبلي، ثنا أبو عبيد اللّه سعيد بن


1) نقله الطبري في تاريخه 326/1 و فيه: كان ضرير البصر.

2) بالأصل بتقديم الراء خطأ و الصواب ما أثبت بتقديم الزاي، و قد مرّ كثيرا.

3) الطبري 325/1.

4) كذا.

عبد الرّحمن المخزومي، قال: قال سفيان في قوله تعالى: إِنّٰا لَنَرٰاكَ‌ فِينٰا ضَعِيفاً قال:

كان ضرير البصر كذلك.

أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار، عن محمّد الفقيه، أنبأ أبو الحسن الواحدي، أنبأ أبو الفتح محمّد بن علي الكوفي، أنبأ علي بن الحسن بن بندار، ثنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسحاق البرمكي، ثنا هشام بن عمّار، ثنا إسماعيل بن عيّاش (1)،ثنا بحير (2)بن سعد، عن خالد بن معدان، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«بكى شعيب النبي صلى اللّه عليه و سلم من حب اللّه حتى عمي، فردّ اللّه عليه بصره و أوحى اللّه إليه:

يا شعيب ما هذا البكاء أ شوقا إلى الجنة أم خوفا من النار؟ فقال: إلهي و سيّدي أنت أعلم أني ما أبكي شوقا إلى جنتك و لا خوفا من النار، و لكن اعتقدت حبك في قلبي، فإذا نظرت إليك فما أبالي بالذي تصنع، فأوحى اللّه: يا شعيب إن يكن ذلك حقا فهنيئا لك لقائي يا شعيب، لذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي»[5006].

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، ثنا أبو سعد الزاهد، أنبأ أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه بن صبيح، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن عفير، ثنا الحجّاج بن قتيبة، ثنا بشر بن الحسين، ثنا الزبير بن عدي، عن الضحاك، عن ابن عباس قال:

جاءه رجل فقال: يا ابن عبّاس إني أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر، قال: و بلغت ذلك‌؟ قال: أرجو، قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب اللّه عزّ و جلّ‌ فافعل، قال: و ما هنّ‌؟ قال: قوله عزّ و جلّ‌: أَ تَأْمُرُونَ‌ النّٰاسَ‌ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ‌ أَنْفُسَكُمْ‌ (3)أحكمت هذه الآية، قال: لا، قال: فالحرف الثاني: قال: قوله: لِمَ‌ تَقُولُونَ‌ مٰا لاٰ تَفْعَلُونَ‌ (4)أحكمت هذه الآية‌؟ قال: لا، قال: فالحرف الثالث: قول العبد الصالح شعيب عليه الصّلاة و السّلام مٰا أُرِيدُ أَنْ‌ أُخٰالِفَكُمْ‌ إِلىٰ‌ مٰا أَنْهٰاكُمْ‌ عَنْهُ‌ (5)أحكمت هذه الآية‌؟ قال: لا، قال: فابدأ بنفسك.


1) مهملة بالأصل و الصواب ما أثبت ترجمته في تهذيب التهذيب.

2) مهملة بالأصل و الصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب التهذيب.

3) سورة البقرة، الآية:44.

4) سورة الصف، الآية:2.

5) سورة هود، الآية:88.

أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن، و أبو طاهر إبراهيم بن حمزة، قالا: نا أبو بكر الخطيب، أنبأ محمّد بن أحمد بن زرقويه، ثنا أحمد بن سيدي، نا الحسن بن علي، ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا أبو حذيفة، قال: قال ابن عبّاس - و أحسبه ذكره عن مقاتل أو جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس فَأَخَذَتْهُمُ‌ الصَّيْحَةُ‌ (1)يعني قوم شعيب، قال:

جاءت صيحة، و ذلك أن جبريل نزل فوقف عليهم فصاح صيحة رجفت منها الجبال و الأرض، فخرجت أرواحهم من أبدانهم، فذلك قوله: فَأَخَذَتْهُمُ‌ الرَّجْفَةُ‌ (2)و ذلك أنهم حين سمعوا الصيحة قاموا قياما و فزعوا لها فرجفت بهم الأرض، فرمتهم ميتين، يقول اللّه عزّ و جلّ‌: أَلاٰ بُعْداً لِمَدْيَنَ‌ كَمٰا بَعِدَتْ‌ ثَمُودُ (3)يقول: ألا سحقا لهم.

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، ثنا نصر بن إبراهيم، أنبأ أبو الفتح سليم بن أيوب (4)الرازي الفقيه، أنبأ أبو العباس أحمد بن محمّد البصير، و أبو علي حمد بن عبد اللّه الأصبهاني، قالا: ثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، ثنا أبي و أبو زرعة، قالا: ثنا هشام بن عمّار، ثنا معاوية - يعني ابن يحيى أبو مطيع - ثنا جبلة بن عبد اللّه، قال:

بعث اللّه عزّ و جلّ‌ إلى أهل مدين شطر الليل ليأفك بهم مغانيهم، فألقى رجلا قائما يتلو كتاب اللّه عزّ و جلّ‌، فهاله أن يهلكه فيمن يهلك، قال: فرجع إلى المعراج فقال:

اللّهمّ‌ أنت سبّوح قدّوس بعثتني إلى مدين لآفك مغانيهم فأصبت رجلا قائما يتلو كتاب اللّه عزّ و جلّ‌، فهالني أن أهلكه فيمن أهلك (5)،فأوحى اللّه تعالى: ما أعرفني به، هو فلان بن فلان فابدأ به فإنه لم يدفع عن محارمي (6)إلاّ توارعا. و هذا لفظ‍‌ أبي العباس.

أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد، و أبو عبد اللّه محمّد بن عبد القادر الدوري، قالا: أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري الكوفي، ثنا أبو حازم إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه الحضرمي


1) سورة الحجر، الآية:83.

2) سورة الأعراف، الآية:91.

3) سورة هود، الآية:95.

4) بالأصل «الود» خطأ، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 645/17.

5) بالأصل: هلك.

6) في مختصر ابن منظور 313/10 عن محاربتي إلا موادعا.

-بالكوفة - ثنا سحاب بن الحارث، أنبأ علي بن مننهرس (1)،عن جويبر، عن الضحاك في قوله عزّ و جلّ‌: كَذَّبَ‌ أَصْحٰابُ‌ الْأَيْكَةِ‌ الْمُرْسَلِينَ‌ (2)قال: الأيكة: الغيضة، أهلكهم عزّ و جلّ‌ فيها لما أراد اللّه تعالى هلاكهم أرسل عليهم حرا شديدا حتى امتنع منهم طلاع البيوت و الشراب و بعث اللّه سحابة فعامت على الغيضة، فلما رأوها حسوا أن لها ظلا فدخلوا فلما تناموا تحتها أرسل اللّه عليهم نارا فأحرقهم، فذلك قوله عزّ و جلّ‌:

فَأَخَذَهُمْ‌ عَذٰابُ‌ يَوْمِ‌ الظُّلَّةِ‌، إِنَّهُ‌ كٰانَ‌ عَذٰابَ‌ يَوْمٍ‌ عَظِيمٍ‌ (3).

أنبأنا أبو الفضائل الكلابي، و أبو طاهر بن الجرجرائي، قالا: أنبأ أبو بكر الخطيب، أنبأ محمّد بن أحمد بن محمّد، أنبأ أحمد بن سندي، ثنا الحسن بن علي، ثنا إسماعيل بن عيسى، أنبأ أبو حذيفة، عن جويبر بن الضحاك، و ابن سمعان، عن من يخبره، عن ابن عباس في قوله عزّ و جلّ‌: وَ إِنْ‌ كٰانَ‌ أَصْحٰابُ‌ الْأَيْكَةِ‌ لَظٰالِمِينَ‌ (4)قال:

كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين.

و قال في آية أخرى: كَذَّبَ‌ أَصْحٰابُ‌ الْأَيْكَةِ‌ الْمُرْسَلِينَ‌ إِذْ قٰالَ‌ لَهُمْ‌ شُعَيْبٌ‌ (5)و لم يقل: إذ قال لهم أخوهم شعيب، لأنه لم يكن من جنسهم أَ لاٰ تَتَّقُونَ‌ (6)يقول:

كيف لا تتقون و قد علمتم أني رسول أمين لا تعتبرون من هلاك مدين و قد أهلكوا فيما يأتون، و كان أصحاب الأيكة مع ما كانوا فيه من الشرك استنّوا سنة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: إِنِّي لَكُمْ‌ رَسُولٌ‌ أَمِينٌ‌، فَاتَّقُوا اللّٰهَ‌ وَ أَطِيعُونِ‌. وَ مٰا أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ (7)فيما أعدوكم إليه مِنْ‌ أَجْرٍ (8)في العاجل في أموالكم إِنْ‌ أَجْرِيَ‌ إِلاّٰ عَلَى اللّٰهِ‌ (9)فاتقوا اللّه الذي خلقكم و الجبلة الأولين - يعني اتقوا الذي خلقكم و خلق الجبلة الأولين، يعني القرون الأولين الذين أهلكوا بالمعاصي، و لا تهلكوا مثلهم، قالوا: إِنَّمٰا أَنْتَ‌ مِنَ‌ الْمُسَحَّرِينَ‌ (10)-يعني من المخلوقين- وَ مٰا أَنْتَ‌ إِلاّٰ بَشَرٌ مِثْلُنٰا، وَ إِنْ‌ نَظُنُّكَ‌ لَمِنَ‌


1) كذا رسمها بالأصل.

2) سورة الشعراء، الآية:176.

3) سورة الشعراء، الآية:189.

4) سورة الحجر، الآية:79.

5) سورة الشعراء، الآيتان:176-177.

6) سورة الشعراء، الآيتان:176-177.

7) سورة الشعراء، الآيتان 178 و 179 و في التنزيل العزيز: عليه بدل عليكم.

8) سورة الشعراء، الآية:180 و في التنزيل: على رب العالمين بدل على اللّه.

9) سورة الشعراء، الآية:180 و في التنزيل: على رب العالمين بدل على اللّه.

10) سورة الشعراء، الآية:185.

اَلْكٰاذِبِينَ‌، فَأَسْقِطْ‍‌ عَلَيْنٰا كِسَفاً مِنَ‌ السَّمٰاءِ -يعني قطعا من السماء- إِنْ‌ كُنْتَ‌ مِنَ‌ الصّٰادِقِينَ‌ (1).

قٰالَ‌ شعيب إن رَبِّي أَعْلَمُ‌ بِمٰا تَعْمَلُونَ‌ (2)،يقول اللّه عز و جل:

فَكَذَّبُوهُ‌ فَأَخَذَهُمْ‌ عَذٰابُ‌ يَوْمِ‌ الظُّلَّةِ‌ إِنَّهُ‌ كٰانَ‌ عَذٰابَ‌ يَوْمٍ‌ عَظِيمٍ‌ (3)قال ابن عباس: أرسل اللّه عزّ و جلّ‌ عليهم سموما من جهنم فأطاف بهم سبعة أيام حتى أنضجهم الحر فحميت بيوتهم و غلت مياههم في الآبار و العيون فخرجوا من منازلهم و محلتهم هاربين، قال:

و السّموم معهم، فسلّط‍‌ اللّه عليهم الشمس من فوق رءوسهم فتغشتهم حتى تفلقت فيها جماجمهم، و سلّط‍‌ عليهم الرمضاء من تحت أرجلهم حتى تساقطت لحوم أرجلهم، قال: قال: ثم أنشأت لهم ظلّة كالسحاب السّوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون بظلها فبردهم بما هم فيه من الحرّ حتى إذا كانوا تحتها جميعا أطبقت عليهم فهلكوا، و نجّى اللّه عزّ و جلّ‌ شعيبا و الذين آمنوا معه برحمة منه، و حزن على قومه الذين أنزل اللّه بهم من نقمة اللّه، ثم قال يعزي نفسه بما ذكر اللّه عز و جل يٰا قَوْمِ‌ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ‌ رِسٰالاٰتِ‌ رَبِّي وَ نَصَحْتُ‌ لَكُمْ‌، فَكَيْفَ‌ آسىٰ‌ عَلىٰ‌ قَوْمٍ‌ كٰافِرِينَ‌ (4).

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأ جدي أبو بكر، أنبأ أبو الدحداح أحمد بن محمّد بن إسماعيل التميمي، ثنا عبد الرّحمن بن عبد الرحيم الأشجعي، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا حاتم بن أبي سفيان، و عن يزيد بن ضمرة الباهلي قال: سمعت ابن عباس. و ذكر عَذٰابُ‌ يَوْمِ‌ الظُّلَّةِ‌ قال: بعث اللّه عليهم وبدة (5)و حرا شديدا فأخذنا نفاسهم (6)فلما أحسوا بالموت بعث اللّه عليهم سحابة فأظلّتهم (7)فتنادوا تحتها، فلما اجتمعوا أسقطها عليهم، فذلك عذاب يوم الظلّة. الصواب: يريرلحما (8)يقدم.


1) سورة الشعراء الآيتان:186-187.

2) سورة الشعراء، الآية:188.

3) سورة الشعراء، الآية:189.

4) سورة الأعراف، الآية:92.

5) بالأصل:«ونده» و المثبت عن الطبري 327/1 و في ابن الأثير بتحقيقنا 119/1 وقدة.

6) في الطبري و ابن الأثير: فأخذ بأنفسهم.

7) عن المصدرين السابقين و بالأصل: فأظللتهم.

8) كذا رسم اللفظتين أو اللفظة بالأصل، و لم أحلهما.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأ أبو علي الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن المذهب الواعظ‍‌، أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا أبو مسلم، ثنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاري، ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن (1)يزيد بن ضمرة، عن ابن عباس:

أنه سئل عن عَذٰابُ‌ يَوْمِ‌ الظُّلَّةِ‌ فقال: أصابهم حرّ شديد فخرجوا من منازلهم إلى البريّة. و في رواية ابن ماسي: أصابهم حرّ و مدة (2)،و فيها حدّثني يزيد بن ضمرة.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر، أنبأ أبو حفص عمر بن أحمد.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنبأ أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأ أبو الحسن العتيقي، أنبأ عثمان بن محمّد، ثنا إسماعيل بن محمّد، قالا: أنبأ عباس الدوري، ثنا عبد اللّه بن محمّد بن الأسود، ثنا عبيد اللّه بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية، عن علقمة: فَأَخَذَهُمْ‌ عَذٰابُ‌ يَوْمِ‌ الظُّلَّةِ‌ قال: أصابهم حر شديد فخرجوا فإذا هم بشبه السحابة فلما صاروا تحتها أخذهم العذاب.

قال عبد الرّحمن بن مهدي: ذكرت لسفيان، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية، عن علقمة: فَأَخَذَهُمْ‌ عَذٰابُ‌ يَوْمِ‌ الظُّلَّةِ‌ فلم ينكره، و قال: أراه عنه، و كان سفيان يرويه مرفوعا عن زيد بن معاوية.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن علي بن محمّد بن البقاء، و أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد بن بالوية، قالا:

ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمّد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين في حديث فَأَخَذَهُمْ‌ عَذٰابُ‌ يَوْمِ‌ الظُّلَّةِ‌ ،قال يحيى: سفيان يقول: عن زيد بن معاوية فقط‍‌، و إسرائيل يقول: عن زيد بن معاوية، عن علقمة.

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد، أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء، قال: قرئ على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمّد قيل له: أخبركم أبو بكر محمّد بن عمر بن سليم، حدّثني أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا يحيى بن عبدك، ثنا خلف بن


1) بالأصل: بن خطأ و الصواب ما أثبت، انظر ترجمة حاتم في سير الأعلام 253/6.

2) كذا بالأصل، و مرّ عن الطبري: و بدة.

عبد الرّحمن قال: قرأ مالك أين هذا التفسير، و قرئ عليه سنة تسع و خمسين عن زيد بن أسلم قوله: عَذٰابُ‌ يَوْمِ‌ الظُّلَّةِ‌ قال: صارت الغمام عليهم نارا.

أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن، و أبو طاهر بن الجرجرائي، قالا: ثنا أبو بكر الخطيب - لفظا - أنبأ أبو الحسن بن زرقويه، أنبأ أحمد بن سيدي بن علي، ثنا إسماعيل بن عيسى، أنبأ أبو حذيفة، عن جويبر، و مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس:

أن شعيبا كان يقرأ من الكتب التي كان اللّه عزّ و جل أنزلها على إبراهيم، قال: إنما أنزل اللّه صحفا من السماء على آدم و إدريس و نوح و إبراهيم، و كان أنزل على شيث خمسون صحيفة.

أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد البيهقي، أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد، أنبأ أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الفضل، أنبأ عبد المؤمن بن خلف النسفي (1)،حدّثني محمّد بن عبد بن حميد، ثنا يحيى بن المغيرة، ثنا عبد الجبار بن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن أبي حازم، قال:

لما رجعتا (2)إلى أبيهما أخبرتاه خبره (3)فقال أبوهما - و هو شعيب عليه الصّلاة و السّلام-: ينبغي أن يكون هذا رجلا جائعا، ثم قال لإحداهما: اذهبي فادعيه لي، فلما أتته غطت وجهها، و قالت: إِنَّ‌ أَبِي يَدْعُوكَ‌ لِيَجْزِيَكَ‌ أَجْرَ مٰا سَقَيْتَ‌ لَنٰا (4)،فلما قالت: أَجْرَ مٰا سَقَيْتَ‌ لَنٰا كره موسى ذلك، و أراد أن لا يتبعها، و لم يجد بدا من أن يتبعها لأنه كان في أرض مسبعة و خوف فخرج معها، و كانت الريح تضرب ثوبها فتصف لموسى عجزها، و كانت ذات عجز فجعل موسى يعرض عنها مرة و يغض مرة، فناداها:

يا أمة اللّه كوني خلفي و أريني البيت بقولك، فلما دخل على شعيب إذا هو بالعشاء تهيأ فقال له شعيب: اجلس يا شاب فتعشّ‌، فقال له موسى: أعوذ باللّه، فقال له شعيب: و لم ذاك‌؟ أ لست بجائع‌؟ قال: بلى و لكن أخاف أن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما، و أنا من


1) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 480/15.

2) يعني بهما ابنتي شعيب.

3) يعني خبر موسى.

4) سورة القصص، الآية:25.

أهل بيت لا أبيع شيئا من عمل الآخرة بملء الأرض ذهبا، فقال له شعيب: لا و اللّه يا شاب، و لكنها عادتي و عادة آبائي، نقري الضيف، و نطعم الطعام، قال: فجلس موسى فأكل (1).

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشّحّامي، و أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد اللّه المصري، و أبو القاسم منصور بن أحمد بن محمّد بن حبيب الحبيبي، و أبو عدنان عبد اللّه بن محمّد بن الحارث الحنفي، قالوا: أنا أبو عطاء عبد الرّحمن الأزدي الجوهري، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن جعفر بن محمود بن حسان الماليني، ثنا أبو علي أحمد بن محمّد بن علي بن رزين الباشاني (2)،ثنا محمّد بن زنبور، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: في مسجد الحرام قبران ليس فيه غيرهما، قبر إسماعيل و شعيب.

أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز العباسي المكي النقيب، أنبأ أبو علي الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن بن محمّد الشافعي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن فراس، ثنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الفضل الديبلي، ثنا أبو صالح محمّد بن أبي الأزهري المعروف بابن زنبور المكي، مولى بني هاشم، ثنا أبو بكر بن عياش (3)،عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال:

في المسجد الحرام قبران ليس فيه غيرهما: قبر إسماعيل و شعيب - عليهما الصّلاة و السّلام - فقبر إسماعيل في الحجر، و قبر شعيب مقابل الحجر الأسود.

و كذا رواه عبد الرّحمن بن صالح، عن أبي بكر بن عياش.

أنبأنا أبو الفضائل الكلابي، و أبو طاهر بن الجرجرائي، قالا: ثنا أحمد بن علي بن ثابت، أنبأ محمّد بن أحمد بن سندي، ثنا الحسن بن علي، ثنا إسماعيل بن


1) انظر الطبري 398/1 في أخبار موسى عليه السلام.

2) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل ما عدا النون الأخيرة، و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 523/14. و الباشاني نسبة إلى باشان قرية من قرى هراة.(الأنساب).

3) مهملة بالأصل و الصواب ما أثبت، و قد مرّ أثناء الخبر، و ترجمته في سير الأعلام 495/8.

عيسى، أنبأ أبو حذيفة، عن إدريس، عن وهب بن منبّه أن شعيبا مات بمكة و من معه من المؤمنين، و قبورهم في غربي الكعبة بين دار الندوة و بين باب بني سهم (1).

2737 - شعيب بن أحمد بن عبد الحميد بن صالح

ابن دريح (2)بن يحيى بن عبد اللّه بن صالح بن الفتح

أبو عبد الملك القرشي مولى الزبير بن العوام

حدّث بصيدا عن أبيه (3).

روى عنه: عبد المؤمن بن خلف النسفي الزاهد.

كتب إليّ‌ أبو نصر بن القشيري، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه، حدّثني أبو نصر البخاري - بنيسابور - هو أحمد بن محمّد بن الحسين الكلاباذي، ثنا عبد المؤمن بن خلف الزاهد، ثنا أبو عبد الملك شعيب بن أحمد بن عبد الحميد - بصيدا - ثنا أبي، ثنا أبي عبد الحميد، حدّثنا إسماعيل بن زياد، عن بهز (4)بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«يا معاوية إياك و الغضب، فإن الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل»[5007].

قرأت في كتاب أبي العباس جعفر بن محمّد بن المعشّر بن محمّد بن المستغفر بن الفتح المستغفري قال: دريج (5)بضم الدال و فتح الراء و الجيم في نسب أبي عبد الملك شعيب بن أحمد بن عبد الحميد بن صالح بن الفتح مولى الزبير بن العوّام الصيداوي.

روى عنه عبد المؤمن بن خلف، قال لي أحمد بن عبد العزيز: قال: أنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن مهران الحافظ‍‌ البغدادي ذلك.


1) نقله ابن كثير في البداية و النهاية 220/1 بتحقيقنا - عن ابن عساكر.

2) كذا رسمها بالأصل هنا:«دريح» و ستأتي في نهاية الترجمة: دريج بالجيم، و في مختصر ابن منظور 315/10 ذريح.

3) بالأصل:«ابنه» خطأ.

4) رسمها غير واضح بالأصل و مهملة بدون نقط‍‌، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌. و قد مرّ التعريف به.

5) كذا بالأصل، انظر ما مرّ بشأنها قريبا.

2738 - شعيب بن إسحاق بن شعيب بن إسحاق

أبو محمّد القرشي

روى عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عبد الملك.

روى عنه تمام بن محمّد.

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ تمام بن محمّد، أخبرني أبو محمّد شعيب بن إسحاق بن (1)شعيب بن إسحاق القرشي، ثنا إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عبد الملك، نا يحيى بن عثمان بن صالح، حدّثني جدي أبو المنهال خنيس بن عمر الدمشقي - و ذكر لي أنه كان يطبخ للمهدي - حدّثني أبو عمرو الأوزاعي، عن أبي معاذ عن (2)أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«شرف المؤمن صلاته بالليل، و عزه استغناؤه (3)عمّا في أيدي الناس»[5008].

رواه الخطيب عن عبد العزيز.

2739 - شعيب بن إسحاق بن عبد الرّحمن

ابن عبد اللّه بن راشد القرشي مولاهم (4)

[أبو شعيب القرشي الدمشقي الحنفي] (5)

روى عن هشام بن عروة، و عبيد اللّه بن عمر، و عبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعي، و سعيد بن أبي عروبة، و الحسن بن دينار، و أبي حنيفة، و أبي عمرو بن العلاء، و مسعر بن كدام، و هشام الدستوائي، و ابن جريج، و الحسن بن الصلت، و كان يذهب مذهب أبي حنيفة.

روى عنه الليث بن سعد، و هو أكبر منه، و سليمان بن عبد الرّحمن، و دحيم،


1) بالأصل «عن» خطأ.

2) بالأصل:«بن» خطأ.

3) بالأصل: استغنايه.

4) ترجمته في تهذيب التهذيب 503/2 و الوافي بالوفيات 159/16 و سير الأعلام 103/9 و انظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.

5) ما بين معكوفتين زيادة لازمة مقتبسة عن سير الأعلام.

و هشام بن خالد، و هشام بن عمّار، و الحكم بن موسى، و إبراهيم بن موسى الفرّاء، و محمّد بن مهران الجمال الرازيان، و محمّد بن الخليل الخشني البلاطي، و محمّد بن هاشم البعلبكي، و محمّد بن عائذ (1)،و أحمد بن خالد بن أبي زيد بن مسرح الحرّاني، و عبد الوهاب الجوبري، و أبو عبد اللّه عبيد اللّه بن محمّد المكتب البيلهيني (2)،و أبو بكر عبد الرّحمن بن عبد الصمد بن شعيب، و إبراهيم بن العلاء الزبيدي زبريق، و محمّد بن أبي السّري.

حدّثنا أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن - لفظا - و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و المبارك بن أحمد بن علي القصّار - قراءة - قالوا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ أبو الحسين أحمد بن عبد اللّه بن أخي ميمي، ثنا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن رشيد، ثنا شعيب بن إسحاق، عن الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:

«من لقي اللّه لا يشرك به شيئا دخل الجنة، و من لقي اللّه يشرك به شيئا دخل النار»[5009].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌.

ح و أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمّد الحداد، أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللّه الهمداني، قالا: ثنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا أحمد بن رشدين، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدّثني أبي شعيب، نا الليث بن سعد، حدّثني شعيب بن إسحاق القرشي، من أهل دمشق، عن أبي عمرو عبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعي، و سعيد بن أبي عروبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه كان يقول:«لا تتقدّموا الشهر بيوم أو اثنين إلاّ رجل كان يصوم صياما فليصمه»[5010].

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز [بن] (3)أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أبو الميمون، ثنا أبو زرعة (4)،حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم، قال:


1) مهملة بالأصل، و الصواب ما أثبت.

2) كذا رسمها بالأصل، و لعله حرفت عن «البتلهي».

3) زيادة لازمة.

4) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 279/1.

صدقة بن خالد (1)و شعيب بن إسحاق، و عمر بن عبد الواحد (2)مولدهم سنة ثمان عشرة و مائة.

أخبرنا أبو بكر الشّحّامي، أنبأ أبو صالح المؤذن، أنبأ أبو الحسن بن السّقّاء، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

شعيب بن إسحاق دمشقي، و كان أصله بالبصرة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأ تمام بن محمّد، أخبرني أبي، ثنا محمّد بن جعفر، ثنا الحسن بن محمّد بن بكّار، قال: قال هشام بن عمّار: و شعيب بن إسحاق مولى لقريش، دمشقي.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي عبد الوهاب بن المبارك، و أبو العز ثابت بن منصور، قالا: أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد - زاد عبد الوهاب، و أحمد بن الحسن بن خيرون قالا:- أنبأ محمّد بن الحسن، أنبأ محمّد بن أحمد، أنبأ عمر بن أحمد، ثنا خليفة بن خياط‍‌ (3)،قال في الطبقة الخامسة من أهل الشامات: سعيد بن إسحاق دمشقي.

أخبرنا أبو محمّد المزكي، نا أبو محمّد الصوفي، أنبأ أبو القاسم البجلي، أنبأ أبو عبد اللّه الكندي، ثنا أبو زرعة، قال في ذكر أصحاب الأوزاعي: شعيب بن إسحاق.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبأ عبد اللّه بن عتاب، أنبأ أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنبأ أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد، أنبأ علي بن الحسن، أنبأ عبد الوهّاب بن الحسن، أنبأ أحمد بن عمير قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة السّادسة: شعيب بن إسحاق.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، أنبأ أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنبأ أحمد بن الحسن و المبارك (4)بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد


1) ترجمته في تهذيب التهذيب 546/2.

2) ترجمته في تهذيب التهذيب ط‍‌ الهند 479/7.

3) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 579 رقم 3039.

4) رسمها غير واضح بالأصل.

-زاد أحمد: و أبو الحسين قالا:- أنبأ أبو بكر الشيرازي، أنبأ أبو الحسن المقرئ، أنبأ أبو عبد اللّه (1)البخاري (2):

قال: شعيب بن إسحاق الدمشقي سمع الأوزاعي، و هشام بن عروة.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الأديب - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

قال: و أنبأنا الحشين بن سلمة، أنبأ علي، قالا: أنبأ عبد الرّحمن بن أبي حاتم (3)،قال: شعيب بن إسحاق الدمشقي روى عن هشام بن عروة، و عبيد اللّه بن عمرو الأوزاعي.

روى عنه دحيم، و سليمان بن عبد الرّحمن، و الحكم بن موسى، و إبراهيم بن موسى الرازي، و محمّد بن مهران الجمال (4)،سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل المقدسي، أنبأ مسعود بن ناصر، أنبأ عبد الملك بن الحسن، أنبأ أبو نصر الكلاباذي، قال: شعيب بن إسحاق الدمشقي سمع الأوزاعي، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، و إسحاق الحنظلي في الزكاة، و المزارعة.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه - أنبأ أبو القاسم، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أخبرنا الحسين، أنبأ علي، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (5)،قال:

ثنا أبي، نا أحمد بن أبي الحواري، قال: قلت لوكيع: شعيب بن إسحاق (6)تعرفه‌؟ فقال: الأشقر الضخم رأيته عند ابن أبي عروبة.

قال: و ثنا محمّد بن حموية بن الحسن، قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: شعيب بن إسحاق من دمشق ثقة، ما أصح حديثه و أوثقه.


1) بالأصل: أبو عبيد اللّه، خطأ.

2) التاريخ الكبير للبخاري 223/4.

3) الجرح و التعديل 341/4.

4) عن الجرح و التعديل و بالأصل: الحمال، بالحاء المهملة.

5) الجرح و التعديل 341/4.

6) في الجرح و التعديل: شعيب بن إسحاق‌؟ فعرفه.

أنبأنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، و أبو القاسم إسماعيل بن محمّد، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأ أبو إسحاق البرمكي، قال: أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن خلف، أنبأ أبو حفص عمر بن محمّد الجوهري، قال: أنا أبو بكر الأثرم قال: و سمعت أبا عبد اللّه يسأل عن شعيب بن إسحاق الدمشقي فقال: ثقة، و أثنى عليه.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي (1)بن محمّد بن الحسن، عن أبي عمر بن حيّويه، أنبأ أبو الطيب محمّد بن القاسم بن جعفر، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شعيب بن إسحاق الدمشقي ثقة.

أخبرنا أبو بكر الشّحّامي، أنبأ أحمد بن عبد الملك، أنبأ علي بن محمّد، ثنا محمّد بن يعقوب، ثنا عباس، قال: سمعت يحيى يقول: شعيب بن إسحاق الدمشقي ثقة.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب، أنبأ أحمد بن محمّد بن إبراهيم، قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فشعيب بن إسحاق كيف حديثه‌؟ فقال: ثقة.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، و أبو يعلى حمزة بن علي الحبوبي (2)، قالا: أنبأ سهل بن بشر، أنبأ علي بن منير، أنبأ الحسن بن رشيق، ثنا أبو عبد الرّحمن النسائي، قال في تسمية الثقات من أصحاب أبي حنيفة: شعيب بن إسحاق ثقة.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه - أنبأ عبد الرّحمن، أنبأ أحمد - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر، أنا أبو الحسن، قالا: أنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم (3)قال: سألت أبي عن شعيب بن إسحاق فقال: صدوق.

ذكر أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني، قال: قلت لأبي حاتم الرازي: ما تقول في شعيب بن إسحاق يحدث عن سعيد بن أبي عروبة فقال: شعيب صدوق.


1) بالأصل:«عن أبي تمام علي أبي تمام علي بن محمد بن الحسن» صوبنا الاسم، انظر ترجمته في سير الأعلام 212/18.

2) بالأصل:«الحيوبي» و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 357/20.

3) الجرح و التعديل 341/4.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأ أبو محمّد بن نصر، أنبأ أبو الميمون، نا أبو زرعة (1)،قال: و سألت يحيى بن معين عن سماع شعيب بن إسحاق عن سعيد بن أبي عروبة‌؟ فقال لي: كل من يسمع (2)من سعيد أيام يونس بن عبيد فإنما سمع بعد ما اختلط‍‌. و ذكر عن سعيد اختلافا قديما - و في نسخة عتيقة اختلافا قديما - قال أبو زرعة: فحدثت (3)هشام بن عمّار ما قال لي يحيى بن معين‌؟ فأخبرني أنه سمع شعيب بن إسحاق يقول: سمعت من سعيد بن أبي عروبة سنة أربع و أربعين و مائة (4).

قال أبو زرعة: فحدثت (5)عبد الرّحمن بن إبراهيم لما قال لي يحيى بن معين و بما أخبرني هشام و سألته عن ذلك‌؟ فأخبرني أن (6)سعيد اختلط‍‌ مخرج إبراهيم سنة خمس أربعين و مائة.

قال: و نا أبو زرعة (7)،أخبرني عبد الرّحمن (8)بن إبراهيم، قال: سمعت شعيب بن إسحاق يقول في استفهام الشيء الذي يسقط‍‌ من الحديث، فكان (9)إذا حضر المجلس أجراه.

أخبرنا أبو محمّد أيضا، أنبأ أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، قالوا: أنا أبو بكر بن القاسم، ثنا أبو زرعة، ثنا دحيم قال:

سمعت شعيب بن إسحاق يقول: إذا حضر المجلس أجراه - يعني في السماع-.

أنبأنا أبو الحسين علي بن الحسن، ثنا أحمد بن عنبة، ثنا الهروي، نا إسحاق بن سيار، ثنا عبد اللّه بن يوسف، قال: و حدّثني أبو حفص التّنّيسي (10)عمرو بن أبي سلمة


1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 452/1.

2) عند أبي زرعة: كل من لم يسمع.

3) عن أبي زرعة، و بالأصل: فحديث خطأ.

4) المصدر السابق نفسه، و نقله عنه ابن حجر في التهذيب 504/2.

5) تقرأ بالأصل:«فحديث» و تقرأ «فحدثت» و الصواب يوافق عبارة أبي زرعة.

6) عن أبي زرعة و بالأصل «ابن».

7) المصدر السابق 470/1.

8) بالأصل:«عبد اللّه» خطأ، و الصواب عن أبي زرعة.

9) في أبي زرعة: فقال: إذا حضر المجلس أجزأه.

10) رسمها بالأصل:«السي» و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، ترجمته في سير الأعلام 213/10.

قال: حضرت سعيد بن عبد العزيز أحاديث من أحاديثه فلما فرغ منها قال شعيب لسعيد: يا أبا محمّد تروى هذه الأحاديث عنك، قال سعيد: لا، فلما قام اتبعه سعيد بصره، ثم قال: هذا أول من أهلك هذا الجند.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: سمعت عبد الرّحمن بن إبراهيم، و هشام بن عمّار قالا: مات شعيب سنة تسع و ثمانين و مائة.

قال عبد الرّحمن: في رجب (1).

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا أبو الحسن المؤدب، أنبأ أبو سليمان بن أبي محمّد قال: نا ابن سلحويه، نا ابن المعلى، قال: سمعت دحيما يقول: توفي شعيب بن إسحاق يوم الخميس لثلاث عشرة (2)ليلة بقيت من رجب سنة تسع و ثمانين، و هكذا قال هشام بن عمّار، و قال: صلّى عليه إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم و لم يؤرخ الأيام.

أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن، أنبأ سهل بن بشر، أنبأ الخليل بن هبة اللّه بن الخليل، أنبأ عبد الوهاب بن الكلابي، ثنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاّب قال: قال مروان: هشام بن خالد (3)و مات شعيب سنة تسع و ثمانين و مائة.

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد البغدادي، أنبأ أبو بكر محمّد بن الحسن بن محمّد بن سليم، ثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن يوسف بن مردة، أنبأ عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، نا إبراهيم بن عبد الرّحمن بن مروان قال: سمعت أبا بكر عبد الرّحمن بن عبد الصمد يقول: توفي شعيب سنة تسع و ثمانين في رجب، و هو ابن إحدى و سبعين.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر محمّد العباس، أنبأ أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (4)قال في


1) الخبر في كتاب المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي 180/1.

2) بالأصل: عشر.

3) كذا.

4) طبقات ابن سعد 472/7.

الطبقة السّادسة من أهل الشام: شعيب بن إسحاق مولى رملة بنت عثمان بن عفان، و كان ثقة، مات بدمشق سنة تسع و ثمانين و مائة في خلافة هارون.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أحمد بن علي المقرئ، أنبأ عبيد اللّه بن أحمد بن علي الكوفي، ثم قرأت على أبي غالب بن البنّا، ثنا عبيد اللّه بن الكوفي، أنبأ أحمد بن محمّد بن عمران، أنبأ أبو بكر بن أبي داود، ثنا ابن مصفّى، قال: و شعيب بن إسحاق: توفي في رجب سنة تسع و ثمانين و مائة، و له اثنتان و سبعون (1).

أخبرنا أبو محمّد، ثنا أبو محمّد، أنبأ أبو محمّد، ثنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (2)،قال: و حدّثني أصحابنا أن شعيب بن إسحاق مات سنة تسع و ثمانين و مائة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأ تمام بن محمّد، أخبرني أبي، ثنا أبو العباس محمّد بن جعفر بن ملاس، ثنا الحسن بن محمّد بن بكار بن بلال قال: و توفي أبو محمّد شعيب بن إسحاق القرشي سنة تسع و ثمانين و مائة.

2740 - شعيب بن إسحاق الأذرعي

من أهل أذرعات (3).

يروي عن عبد اللّه بن المبارك.

قال أبو عبد اللّه بن منده فيما حكاه أبو الفضل المقدسي عنه: هو غير الأول.

2741 - شعيب بن حازم بن خزيمة

2741 - شعيب بن حازم بن خزيمة (4)

ولي إمرة دمشق من قبل هارون الرشيد سنة سبع و ثمانين و مائة، و عزل عنها سنة ثمان و ثمانين.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسين الرازي قال إسحاق بن سليم: ثم دخلت سنة سبع و ثمانين و مائة و فيها هاجت العصبية بدمشق بين المضرية (5)و اليمانية، و جمعوا جموعا كبيرة،


1) نقله ابن حجر في التهذيب 504/2.

2) تاريخ أبي زرعة 279/1.

3) أذرعات: تقدم التعريف بها، راجع معجم البلدان.

4) أخباره في أمراء دمشق للصفدي ص 61 و 136 و تحفة ذوي الألباب للصفدي 243/1.

5) هي القبائل المنتسبة إلى مضر بن نزار، عدنانيون، سكنوا مختلف البلاد في الشام و العراق و الحجاز، يجمعهم فخذان: قيس و خندف (معجم قبائل العرب 1107/3).

و كانت بينهم في ذلك وقعة قتل فيها من المضرية نحو من خمسمائة و الوالي يومئذ على دمشق شعيب بن حازم بن خزيمة، و ذكروا منه تعصبا فوجه أمير المؤمنين محمّد بن منصور بن زياد إلى أهل دمشق، و أمره بدعاء الفريقين جميعا إلى الرجوع مما هم عليه على أن يحمل من بيت ماله ما كان بينهم من الدماء و يعفوا عنهم، و وجّه معه جماعة من خدمه و حرسه و قواده من أهل الشام من أهل الفريقين بعد استخلافه (1)إياهم على المناصحة و الاجتهاد في إطفاء هذه الفتنة، و أمر محمّد بن منصور بعزل شعيب بن حازم و تولية من أحب الفريقان و رضوا به، و أن يحمل في إصلاح ذلك بينهم على بيت المال بدمشق، فمضى محمّد لما وجّه له من ذلك، و أصلح الأمر و قدم معه من وجوه أهل دمشق من الفريقين بنحو من عشرين رجلا، و فيها عزل شعيب بن حازم عن كور دمشق، و فيها قدم على أمير المؤمنين رجل من بني أمية من أنفسهم كان بدمشق، و قد تنصّر، ثم دخلت سنة ثمان و ثمانين و مائة، و فيها عزل شعيب بن حازم عن كور دمشق بسبب العصبية التي كانت بها، و ولي بعده إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، عقد له عليها يوم الخميس تسع خلون من جماد الآخرة، و ضم إليه ابن أبي خالد المروزيادي (2)،و وصل بخمسة آلاف دينار، و كان إبراهيم بمدينة السّلام فوجّه إليه أمير المؤمنين منحج الخادم فأشخصه (3)و فيها سخط‍‌ أمير المؤمنين على الحسين بن عمران بن المنهال بن قتان و كان (4)خراج دمشق و حبس عند رشد و استعفى ماله و ذلك يوم السبت سلخ جمادى الآخرة بسبب عبد الملك بن صالح.

2742 - شعيب بن دينار

أبو بشر بن أبي حمزة الحمصي (5)

مولى بني أمية، كان كاتبا لهشام بن عبد الملك بالرصافة، و سمع فيها من


1) في تحفة ذوي الألباب: استحلافهم.

2) كذا رسمها بالأصل.

3) بياض بالأصل مقدار كلمة.

4) بياض بالأصل مقدار كلمة.

5) ترجمته في تهذيب التهذيب 506/2 و الوافي بالوفيات 160/16 تذكرة الحفاظ‍‌ 221/1 سير الأعلام 187/7 و انظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له. و بالأصل «حمزة» و التصويب «حمزة» عن مصادر ترجمته.

الزهري، و صحبه إلى مكة، و اختار بدمشق.

حدّث عن الزهري، و عكرمة بن خالد المخزومي، و محمّد بن المنكدر، و نافع مولى ابن عمر، و زيد بن أسلم، و أبي الزناد (1)،و عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسين، و هشام بن مروة، و عبد الرّحمن بن بخت (2)،و إسحاق بن عبد اللّه بن أبي.

فروة، و محمّد بن الوليد الزبيدي، و عبد الأعلى، عن (3)أبي عمر.

روى عنه بقية بن الوليد، و عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، و محمّد بن حمير، و أبو حيوة شريح بن يزيد، و علي بن عياش، و أبو اليمان، و ابنه بشر بن شعيب، و الوليد بن مسلم، و عبد اللّه بن يزيد البكري، و مبشّر بن إسماعيل الحلبي.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد، أنبأ أبو طالب بن غيلان، أنبأ أبو بكر الشافعي، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا علي بن عياش، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه، قال: كان آخر الأمرين من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ترك الوضوء لما مسّت (4)النار.

أخرجه أبو داود (5)عن موسى بن سهل، و النسائي عن عمرو بن منصور عن علي بن عياش (6).

أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن عبد القاهر، و أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن نصر، قالا: أنبأ المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، أنبأ أبو بكر محمّد بن سعيد، عن يعقوب بن إسحاق الصّيدلاني، أنبأ عمر بن محمّد بن سيف، ثنا عبد اللّه بن أبي داود، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا ابن حمير، ثنا شعيب بن أبي حمزة قال: رافقت الزهري إلى مكة، فكنت أدرس أنا و هو القرآن جميعا (7).

أخبرنا أبو محمّد الأكفاني، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر،


1) رسمها و إعجامها مضطربان بالأصل، و الصواب ما أثبت عن تهذيب التهذيب و سير الأعلام.

2) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل و صورتها:«بخت» و الصواب عن سير الأعلام و فيها: و عبد الوهاب بن بخت.

3) كذا بالأصل.

4) نقله الذهبي في سير الأعلام 191/7 و فيها «مما» بدل «لما».

5) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما غيرت النار ح(192).

6) بالأصل هنا عباس، خطأ، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ قريبا.

7) نقله الذهبي في السير 188/7.

أنبأ أبو الميمون، ثنا أبو زرعة (1)،قال: و لا أعلم إلاّ أن علي بن عياش (2)حدّثني عن شعيب بن أبي حمزة قال: حججت مع الزهري.

قال أبو زرعة (3)و هو فيما حدّثت شعيب بن دينار.

أخبرنا أبو علي الحداد - في كتابه - ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد (4)نعيم الحافظ‍‌، ثنا سليمان بن أحمد، نا أبو زرعة، ثنا علي (5)و كان في منزلهم.

قال أبو زرعة: و هو فيما حدّثت شعيب بن دينار.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ أبو العلاء الواسطي، أنبأ أبو بكر البابسيري، ثنا الأحوص بن المفضل، ثنا أبي قال: قال عمرو بن عثمان: كان شعيب بن أبي حمزة مولى زياد، و كان اسم أبي شعيب دينار أبو حمزة.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السّقا، ثنا أبو العباس المعقلي، ثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شعيب بن أبي حمزة، و هو شعيب بن دينار يقال له أبو حمزة.

و قال في موضع آخر: شعيب بن أبي حمزة هو مولى زياد، و كان اسم أبيه دينار.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (6)قال في الطبقة الخامسة من أهل الشام: شعيب بن أبي حمزة، و اسم أبي حمزة دينار، و كان من أهل حمص.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل البغدادي، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، و أبو الحسين الصيرفي، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ أبو أحمد - زاد أبو


1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 435/1.

2) عن أبي زرعة و بالأصل: عباس.

3) المصدر السابق 434/1.

4) بياض بالأصل مقدار كلمة.

5) بياض بالأصل مقدار سطر.

6) طبقات ابن سعد 468/7.

الفضل و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأنا محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (1)،قال: شعيب بن دينار [هو] (2)ابن أبي حمزة الحمصي القرشي مولى بني أمية، أرى كنيته أبو بشر.

روى عن أبي الزناد، و الزهري، و عبد اللّه بن أبي حسين.

سمع منه الحكم بن نافع، و علي بن عياش (3).

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الأديب - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال و أنبأ الحسين بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ عبد الرّحمن بن أبي حاتم (4)،قال: شعيب بن أبي حمزة الحمصي أبو بشر، و اسم أبي حمزة دينار.

روى عن الزهري، و نافع، و محمّد بن المنكدر، و زيد بن أسلم، و أبي الزناد، و عبد الوهاب بن بخت، و ابن أبي حسين.

روى عنه بقية، و ابن حمير، و الوليد بن مسلم [و أبو حيوة] (5)شريح بن يزيد، و علي بن عياش، و أبو اليمان، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا (6)محمّد بن العباس، أنبأ أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، أنبأ أبو سعيد بن حمدون (7)مسلم بن الحجّاج يقول: أبو بشر شعيب بن أبي حمزة مولى بني أمية، عن أبي الزناد، عن الأعرج، و الزهري، و ابن أبي حسين.

روى عنه أبو اليمان، و علي بن عياش (8)و ابنه (9).

أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه بن داود، و أبو غالب محمّد بن


1) التاريخ الكبير 222/4.

2) الزيادة عن البخاري.

3) الجرح و التعديل 344/4.

4) عن أبي زرعة و بالأصل: عباس.

5) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح و التعديل.

6) بياض بالأصل.

7) بياض بالأصل.

8) بالأصل «عباس» خطأ.

9) بياض بالأصل مقدار كلمة.

الحسن بن علي، قالا: أنبأ أبو علي علي بن أحمد، نا ابن علي، أنبأ القاسم بن جعفر بن عبد الواحد، أنبأ أبو علي اللؤلؤي، أنبأ أبو داود السختياني، قال: نا شعيب بن أبي حمزة، و اسم أبي حمزة دينار، و هو مولى زياد.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر الوائلي، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو بشر شعيب بن أبي حمزة، و اسم أبي (1)حمزة دينار.

أخبرنا أبو محمّد المزكي، ثنا عبد العزيز الصّوفي، أنبأ تمام البجلي، ثنا أبو عبد اللّه الكندي، ثنا أبو زرعة قال في تسمية شيوخ أهل طبقة و بعضهم أجلّ‌ من بعض:

شعيب بن أبي حمزة هو أبو بشر بن دينار.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ محمّد بن أحمد الآبنوسي، أنبأ عبد اللّه بن عتّاب، أنبأ أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السوسي، أنبأ أبو علي بن أبي الحديد، أنبأ أبو الحسن الربعي، أنبأ عبد الوهاب الكلابي، أنبأ أحمد بن عمير، قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة: شعيب بن أبي حمزة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو طاهر الأنباري، أنبأ هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، ثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل، أنبأ أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد (2)،قال: أبو بشر شعيب بن أبي حمزة عن الزهري.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصّفار، أنبأ أحمد بن علي بن منجويه، أنبأ أبو أحمد محمّد بن محمّد قال: أبو بشر شعيب بن أبي حمزة القرشي مولى بني أمية، و اسم أبي حمزة دينار، سمع أبا بكر بن شهاب الزهري، و عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسين، و عبد اللّه بن ذكوان، أبا الزناد.

روى عنه أبو عمرو عثمان بن سعيد بن كثير، و بقية بن الوليد، و أبو اليمان البهراني.


1) بالأصل: أبو، خطأ.

2) الكنى و الأسماء للدولابي 127/1.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ محمّد بن طاهر، أنبأ مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنبأ أبو نصر الكلاباذي، قال: شعيب بن أبي حمزة، و اسمه دينار أبو بشر القرشي الأموي مولاهم الحمصي.

حدّث عن الزهري، و أبي الزناد، و محمّد بن المنكدر، و نافع، و عبد اللّه بن أبي حسين.

روى عنه ابنه بشر، و أبو اليمان، و علي بن عياش (1)في بدء الوحي و المغازي و غير موضع، قال يزيد بن عبد ربه: مات سنة ثنتين و ستين و مائة (2)أبو عيسى مثله.

أخبرنا أبو القاسم، نا أبو بكر الخطيب، أنبأ أبو (3)إبراهيم بن حميد قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس يقول:(4)قلت ليحيى بن معين: فشعيب - أعني ابن أبي حمزة-؟ فقال:

ثقة، هو مثل يونس و عقيل - يعني في الزهري (5)-.

قال: و سمعت عثمان يقول: و سمعت يحيى بن معين يقول: شعيب بن أبي حمزة كتب عن الزهري إملاء للسلطان، كان كاتبا (6).

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد، أنبأ أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم، أنبأ أبو بكر البرقاني، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، قال: عرضت على إسحاق بن إبراهيم الحربي كان عبد اللّه بن أحمد عن أبيه من غير قراءة.

قال عبد اللّه: سألت أبي عن شعيب بن أبي حمزة كيف سماعه من الزهري أ ليس عرضي‌؟ قال: حديثه (7)يشبه حديث الإملاء قلت: كيف هو؟ قال: صالح، ثم قال الثاني (8):فيمن سمع من شعيب كان شعيب رجلا ضيقا (9)في الحديث، قلت: كيف


1) بالأصل عباس خطأ.

2) بياض بالأصل.

3) بياض بالأصل.

4) بياض بالأصل.

5) انظر تهذيب التهذيب 506/2 و سير الأعلام 188/7.

6) انظر تهذيب التهذيب 506/2 و سير الأعلام 188/7.

7) بالأصل:«قال: حدثته لستة حديث الاضلا» و لا معنى للعبارة فصوبناه عن سير الأعلام 188/7.

8) كذا بالأصل، و في سير الأعلام: ثم قال أبي: الشأن فيمن سمع...

9) غير واضحة بالأصل، تقرأ «صيقا» و المثبت عن سير الأعلام.

سماع أبي اليمان عنه‌؟ قال: كان يقول: أنا شعيب، قلت: فسماع ابنه بشر؟ قال: كان يقول: حدّثني أبي، قلت: سماع بقية‌؟ قال: شيء يسير، و قد حدّث عنه أبو قتادة، و الوليد بن مسلم، قال: ثم سمعته يقول لما حضر شعيب الوفاة جمع جماعة بقية و بشرا ابنه فقال: هذه كتبي ارووها عنّي.

أنبأنا أبو علي الحداد، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن شعيب بن أبي حمزة قال: كيف سماعه من الزهري‌؟ قلت: أ ليس عرض‌؟ قالت: لا، حديثه يشبه حديث الإملاء، قلت: كيف هو؟ قال: صالح، ثم قال: الشأن فيمن سمع من شعيب، كان شعيب رجلا ضيقا (1)في الحديث.

قلت: كيف سماع أبي (2)اليمان عنه‌؟ قال: كان يقول: أخبرنا شعيب، قلت:

سماع ابنه بشر؟ قال: كان يقول: حدّثني أبي، قلت: سماع بقية‌؟ قال: شيء يسير، و الوليد بن مسلم شيء يسير، ثم سمعته يقول لما حضرته الوفاة - أي شعيبا - جمع جماعة منهم بقية و بشر ابنه فقال: هذه كتبي فارووها عني.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز التميمي، أنبأ أبو محمّد التميمي، أنبأ أبو الميمون، نا أبو زرعة، فأخبرني.

ح و أنبأنا أبو علي الحداد، و حدّثني أبو مسعود عنه، أنبأ أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، نا أبو زرعة الدمشقي (3)،حدّثني أحمد بن حنبل، قال: رأيت كتب شعيب بن أبي حمزة، فرأيت كتبا مضبوطة مقيّدة، و رفع من ذكره، قلت: فأين هو من يونس بن [يزيد] (4)؟قال: فوقه، قلت: فأين هو من عقيل بن خالد؟ قال: فوقه، قلت: فأين هو من الزبيدي (5)محمّد بن الوليد الزبيدي‌؟ قال: هو مثله.

قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، عن أبي الحسين المبارك بن


1) غير واضحة بالأصل، تقرأ:«صيقا» و المثبت عن سير الأعلام.

2) بالأصل: أبو.

3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 433/1.

4) بياض بالأصل، و اللفظة مستدركة عن تاريخ أبي زرعة.

5) بياض بالأصل، و لعل اللفظة الساقطة:«اسمه» أو «و هو» و الكلمة و العبارة التالية سقطت من أبي زرعة.

عبد الجبار، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أبو الطيب محمّد بن القاسم بن جعفر، ثنا إبراهيم بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

شعيب بن أبي حمزة شهد الإملاء من الزهري للسلطان.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن أبي عبيد اللّه، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر الهمداني، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (1)،قال: سمعت أبي يقول: حضر شعيب بن أبي حمزة الرصافة حيث أملى الزهري، فسماعه من الزهري إملاء.

أنبأنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي جعفر محمّد بن أحمد العدل، عن أبي الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة الخلاّل، أنبأ أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الإمام، ثنا أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل، قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: كان شعيب بن أبي حمزة قليل السّقط‍‌.

أنبأنا أبو القاسم التيمي، و أبو الفضل السلامي، قالا: أنبأ المبارك بن عبد الجبار، أنبأ إبراهيم بن عمر، أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن خلف، أنبأ عمر بن محمّد الجوهري، ثنا أبو بكر أحمد بن هاني، قال أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل: نظرت في كتب شعيب كان ابنه يخرجها إليّ‌ فإذا بها من الحسن و الصّحة ما [لا] يقدر - فيما أرى - بعض الشباب تكتب مثل تلك صحة و شكلا (2)و نحو هذا (3).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أحمد بن الحسن، أنبأ محمّد بن علي الواسطي، أنبأ أبو بكر البابسيري، نا الأحوص (4)بن المفضّل، نا أبي قال: قال أبو زكريا: شعيب بن أبي حمزة اسم أبي حمزة دينار، قال: كان ثقة، و كان سماعه من الزهري مع السّلطان، قال أبي: و كان عنده عن الزهري نحو ألف و سبع مائة حديث.

أنبأنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن طاوس، أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنبأ


1) الجرح و التعديل 345/4.

2) بالأصل: و شكل، و الصواب ما أثبت.

3) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق الأثرم.

4) بالأصل: الأخوص بالخاء المعجمة.

أبو عمر بن مهدي، أنبأ محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، ثنا جدي يعقوب، قال:

سمعت علي بن عبد اللّه بن المديني يقول: كتب شعيب بن أبي حمزة تشبه كتب الديوان، يزيد علي بن المديني بذلك ما حكاه يحيى بن معين أنه سمعه مع الولاة.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو محمّد الصّريفيني، أنبأ أبو القاسم بن حبابة، ثنا أبو القاسم البغوي، حدّثني محمّد بن علي الجوزجاني، قال: قلت لأبي عبد اللّه أحمد بن حنبل: شعيب بن أبي حمزة كيف حديثه‌؟ قال: ثبت، صالح الحديث.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي (1)الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي (2)سعيد بن جرير قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: شعيب أثبت من يونس، و يونس عنده مناكير، قيل له: فعقيل‌؟ قال: قرئت من يونس - يعني يونس بن يزيد الأيلي.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلال - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (3)،ثنا حرب بن إسماعيل الكرماني - فيما كتب إليّ‌ - قال: قال أحمد بن حنبل:

شعيب بن أبي حمزة أصحّ‌ حديثا عن الزهري من يونس.

و ذكر أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي، قال: سئل - يعني أحمد بن حنبل - عن عقيل، و يونس، و سئل عن شعيب بن أبي حمزة، و سفيان بن عيينة.

قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر الخزّاز (4)،ثنا محمّد بن القاسم بن


1) بياض بالأصل.

2) بياض بالأصل.

3) الجرح و التعديل 345/4.

4) بالأصل:«الحرار» خطأ و الصواب ما أثبت، و اسمه محمد بن العباس بن محمد بن زكريا ترجمته في سير الأعلام 409/16.

جعفر، ثنا إبراهيم بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شعيب بن أبي حمزة من أثبت الناس في الزهري، كان كاتبا، قلت: شعيب ابن من‌؟ قال: شعيب بن دينار، قلت ليحيى: اسم أبي حمزة دينار؟ قال: نعم.

أنبأنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنبأ أبو عمر بن مهدي، أنبأ أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب، ثنا جدي يعقوب، حدّثني عبد اللّه بن شعيب، قال: قرأ على يحيى بن معين: شعيب بن أبي حمزة الدمشقي ثقة، و اسم أبي حمزة دينار، و كان عسرا في حديثه، و كان سماعه من الزهري مع الولاة.

أنبأنا أبو البركات، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ محمّد بن علي، أنبأ محمّد بن أحمد، أنبأ الأحوص (1)بن المفضّل، ثنا أبي، قال: و قال يحيى بن معين: و شعيب بن أبي حمزة الدمشقي ثقة، و كان عسرا في حديثه، و كان سماعه من الزهري مع الولاة إملاء من الزهري عليهم.

بلغني أن إسحاق بن محمّد بن سياه بن محمّد النصيبي سئل عن شعيب بن أبي حمزة [و] (2)الزبيدي فرفع من قدرهما جدا و وثقهما.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنبأ أبو الحسين بن الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنا أبو عبد اللّه، و أبو نصر، قالا: أنبأ الوليد بن بكر، أنبأ علي بن أحمد بن زكريا، أنبأ صالح بن أحمد (3)،حدّثني أبي قال: شعيب بن أبي حمزة شامي ثقة.

أنبأنا أبو علي الحداد، ثم حدّثني أبو سعيد الأصبهاني عنه، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة، قال: قال لي عبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم: شعيب بن [أبي] حمزة ثقة‌؟ قلت: يشبه حديثه حديث عقيل، و الزبيدي فوقه (4).

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الأصبهاني - أنبأ أحمد الأصبهاني - إجازة-.

1) بالأصل: الأخوص بالخاء المعجمة خطأ.

2) زيادة لازمة منا للإيضاح.

3) ثقات العجلي ص 221.

4) نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق أبي زرعة الدمشقي 189/7.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر الهمداني،[أنبأنا علي بن محمّد قالا: أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم] (1)[قال: سألت أبا زرعة عن شعيب بن أبي حمزة] (2)و ابن أبي الزناد، فقال:

شعيب أشبه حديثا و أصح من ابن أبي الزناد، قال: و سئل أبي عن شعيب بن أبي حمزة‌؟ فقال: ثقة.

أنبأنا أبو علي، ثم حدّثني أبو مسعود عنه، أنبأ أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد.

ح و أخبرنا أبو محمّد، ثنا أبو محمّد، أنبأ أبو محمّد، أنبأ أبو الميمون، قالا: ثنا أبو زرعة (3)قال: سمعت علي بن عياش يقول: كان شعيب بن أبي حمزة عندنا من كبار (4)الناس، و كنت أنا و عثمان بن سعيد بن كثير (5)بن دينار من ألزم الناس له، و كان ضنينا بالحديث، كان يعدنا المجلس فنقيم نقتضيه (6)إياه فإذا فعل فكأنما كتابه بيده ما يأخذه أحد، و كان من صنف آخر في العبادة، و كان من كتّاب هشام بن عبد الملك على نفقاته، و كان الزهري معهم بالرصافة.

قالا: و ثنا أبو زرعة (7)،حدّثني علي بن عياش، قال: سمعت شعيب بن أبي حمزة يقول لبقية: يا أبا يحمد (8)،قد مجلت (9)يدي من العمل.

قلت لعلي بن عياش (10):و ما كان يعمل‌؟ قال: كانت له أرض يعالجها بيده فلما حضرته الوفاة قال: اعرضوا علي كتبي، فعرض عليه كتاب نافع، و أبي الزناد.

أنبأنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنبأ أبو عمر، ثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، ثنا جدي، حدّثني سليمان بن الكوفي، قال: قلت لأبي


1) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل فاضطرب السند، و العبارة المضافة قياسا إلى سند مماثل. و الخبر في الجرح و التعديل 345/4.

2) ما بين معكوفتين زيادة عن الجرح و التعديل.

3) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي 433/1.

4) في أبي زرعة: خيار.

5) في أبي زرعة: أنا و عثمان و ابن دينار.

6) بالأصل:«فيقيم بقبضته» و المثبت عن أبي زرعة.

7) المصدر السابق نفسه.

8) بالأصل «محمد» و المثبت عن أبي زرعة.

9) عن أبي زرعة و بالأصل:«محلت» و مجلت يده: تصلبت و ثخن جلدها (اللسان: مجل).

10) بالأصل: عباس، خطأ و الصواب ما أثبت، و الخبر في تاريخ أبي زرعة 434/1.

اليمان الحمصي الحكم بن نافع: ما لي أسمع إذا ذكرت صفوان بن عمرو تقول: يا (1)صفوان، و إذا ذكرت أبا بكر بن أبي مريم تقول: نا أبو بكر، و إذا ذكرت شعيب بن أبي حمزة تقول: أنبأ شعيب، فغضب، فلما سكن قال لي: مرض شعيب بن أبي حمزة مرضه الذي مات فيه، فأتاه إسماعيل بن عياش، و بقية بن الوليد، و محمّد بن حمير في رجال من أهل حمص، أنا أصغرهم، فقالوا: ما نحب أن نكتب عنك، و كنت تمنعنا ما عندك، فدعا بقفة له، فقال: ما في هذه إلاّ ما سمعته من الزهري، و كتبته، و صححته، فلمّا يخرج من يدي، فإن أحببتم فاكتبوها، قال: فيقول: ما ذا؟ قال تقولون: أنبأ شعيب، أنا شعيب، و إن أحببتم أن تكتبوها على ابني فقد قرأها علي، و قرأتها عليه (2)، قال سليمان: فظننت أن هذا جواب ما سألته عنه.

قال يعقوب: شعيب بن أبي حمزة ثقة.

أخبرنا أبو محمّد طاهر (3)بن سهل بن بشر، ثنا أبو بكر الخطيب، أنبأ أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان.

ح و أخبرنا أبو علي الحداد - في كتابه - ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه، قالا: أنبأ سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع.

ح أخبرنا أبو محمّد المزكي، نا أبو محمّد الصّوفي، أنبأ أبو محمّد العدل، أنبأ أبو الميمون، ثنا أبو زرعة (4)قال: فأخبرني الحكم بن نافع، قال: كان شعيب بن أبي حمزة عسرا في الحديث، فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة، فقال: هذه كتبي قد صححتها، فمن أراد أن يأخذها فليأخذها، و من أراد أن يعرض فليعرض، و من أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها، فإنه قد سمعها منّي.

أخبرنا أبو محمّد طاهر (5)بن سهل، ثنا أبو بكر الحافظ‍‌، أنبأ القاضي أبو العلاء


1) كذا، و في سير الأعلام: حدثنا.

2) إلى هنا ينتهي الخبر في سير الأعلام 190/7 نقلا عن يعقوب الفسوي في تاريخه. و لم أعثر على الخبر في المعرفة و التاريخ المطبوع.

3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 434/1 و نقله عن أبي اليمان ابن حجر في تهذيب التهذيب 506/2.

4) بالأصل ظاهر خطأ، و الصواب: طاهر، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص 634.

5) بالأصل ظاهر خطأ، و الصواب: طاهر، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص 634.

محمّد بن علي الواسطي، أنبأ أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن مهران، أنبأ عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا (1)علي بن صالح بن محمّد البغدادي عن أحاديث أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، فقال: يقال: لم يسمع أبا اليمان عن شعيب عن الزهري، و لم يسمع أبو اليمان من شعيب، و لا شعيب من الزهري، و لكنه كان كتابا، فقلت لأبي علي: مصحح الحديث من هذا الوجه‌؟ فقال: نعم. كذا قال، و قد صح سماع شعيب من الزهري، فأما سماع أبي اليمان منه ففيه خلاف.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم ثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنبأ أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ عبد الوهاب بن محمّد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (2)قال: و قال يزيد بن عبد ربه: مات شعيب سنة ثنتين و ستين و مائة.

أخبرنا أبو محمّد، نا أبو محمّد، ثنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (3)قال: سألت علي بن عياش عن تاريخ موت شعيب بن أبي حمزة، و حريز (4)بن عثمان فلم يقف عليه، فقال لي: كان شعيب بن أبي حمزة قويا قد جاز السبعين.

قال: و سمعت يحيى بن معين (5)،و يحيى بن صالح الوحّاظي يقول: مات شعيب بن أبي حمزة، و حريز (6)بن عثمان، و أبو مهدي (7)سنة ثلاث و ستين و مائة (8).

و قال في موضع آخر (9):حدّثني سليمان بن عبد الحميد البهراني، عن يحيى بن صالح، فذكر وفاة هؤلاء الثلاثة كما تقدّم.


1) بالأصل:«أن».

2) التاريخ الكبير 222/4 و نقله ابن حجر في التهذيب عن يزيد 506/2 و الذهبي في السير عن يزيد 191/7.

3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 272/1.

4) بالأصل:«حرير» خطأ و الصواب ما أثبت عن أبي زرعة.

5) كذا العبارة بالأصل و الذي في تاريخ أبي زرعة 703/2 «و حدثني سليمان بن عبد الحميد البهراني عن يحيى بن صالح». و انظر ما يلي فيه 272/1.

6) بالأصل:«حرير» خطأ و الصواب ما أثبت عن أبي زرعة.

7) هو سعيد بن سنان الحمصي، أبو مهدي، ترجمته في تهذيب التهذيب ط‍‌ الهند 47/4.

8) عقب الذهبي في سير الأعلام 191/7 قال: قلت: مات قبل حريز بن عثمان بسنة.

9) كذا العبارة بالأصل و الذي في تاريخ أبي زرعة 703/2 «و حدثني سليمان بن عبد الحميد البهراني عن يحيى بن صالح». و انظر ما يلي فيه 272/1.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني عبد الرّحمن بن عمرو الدمشقي، حدّثني سليمان البهراني، قال: سمعت يحيى بن معين قال: مات شعيب و حريز (1)و أبو مهدي سنة ثلاث و ستين و مائة.

أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد، ثنا أبو القاسم التنوخي، أنبأ أبو الحسين بن المظفر، أنبأ بكر بن أحمد بن حفص، ثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال في تسمية أصحاب الزهري من أهل حمص: أجّلهم الزبيدي و بعده أبو بشر شعيب بن أبي حمزة مولى بني زياد، و اسم أبي حمزة دينار، مات شعيب بن أبي حمزة سنة ثلاث و ستين و مائة.

2743 - شعيب بن رزيق

أبو شيبة الشامي المقدسي (2)

سكن طرطوس، ثم سكن فلسطين، و اجتاز بدمشق و أعمالها.

حدّث عن عطاء الخراساني، و عثمان بن أبي سودة، و الحسن بن أبي الحسن البصري.

روى عنه الوليد بن مسلم، و عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، و آدم بن أبي إياس العسقلاني، و معلى بن منصور الرازي، و بشر بن عمر الزهراني، و يحيى بن يحيى النيسابوري، و المعافى بن عمران الموصلي، و بروة (3)بن مروان العرفي، و محمّد بن معاوية النيسابوري، و الحارث بن النعمان.

أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر، أنبأ أبو محمّد الجوهري.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحسن، أنبأ أبو علي الحسن بن المذهب (4)،قالا:

أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، نا الوليد بن مسلم، حدّثني


1) بالأصل:«حرير» خطأ و الصواب ما أثبت عن أبي زرعة.

2) ترجمته في تهذيب التهذيب 507/2 و ميزان الاعتدال 276/2 و وقع في تقريب التهذيب 352/1 زريق بتقديم الزاي.

3) كذا رسمها بالأصل.

4) ترجمته في سير الأعلام 640/17.

شعيب أبو شيبة، قال: سمعت عطاء الخراساني يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول:

رأيت عثمان قاعدا في المقاعد، فدعا بطعام مما مسّه النار فأكله، ثم قام إلى الصلاة فصلّى، ثم قال عثمان: قعدت مقعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أكلت طعام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و صليت صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن نصر بن عوف بن لؤلؤ الوراق، أنبأ زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أبو موسى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شعيب أبو شيبة أنه سمع عطاء الخراساني يخبر عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«لا يتطوع الإمام في مقامه الذي صلّى فيه و الناس في المكتوبة»[5011].

أنبأنا أبو علي الحداد، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا أبو شيبة شعيب بن رزيق، عن عطاء الخراساني، عن إبراهيم النخعي، عن عبد اللّه بن بريدة الأسلمي، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:«احذروا كل منكر، فإن كل منكر حرام»[5012].

أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الحافظ‍‌، قال: قرئ على أبي عمرو عبد الوهاب بن محمّد بن إسحاق، و أنا أسمع، قيل له: أخبرك والدك أبو عبد اللّه، أنبأ جعفر بن محمّد بن هشام الكندي بدمشق، ثنا يزيد بن محمّد بن عبد الصمد، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا أبو شيبة المقدسي شعيب بن رزيق، عن عطاء الخراساني، فذكر حديثا.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو الفضل الباقلاني، و أبو العز الكيلي، قالا:

أنبأ أبو طاهر الباقلاني - زاد أبو البركات، و أبو الفضل الباقلاني قالا:- ثنا أبو الحسين الأصبهاني، قال: أنبأ أبو الحسين الأهوازي، أنبأ أبو حفص الأهوازي، ثنا خليفة بن خياط‍‌ (1)قال في الطبقة السادسة من أهل الشامات: شعيب بن رزيق.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنبأ أبو الفضل الباقلاني، و أبو الحسين الصيرفي، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ


1) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 580 رقم 3042.

عبد الوهاب بن محمّد - زاد الباقلاني: و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ أبو بكر، أنبأ أبو الحسن، أنبأ محمّد بن إسماعيل (1)،قال: شعيب بن رزيق أبو شيبة، سمع عطاء الخراساني، يعد في الشاميين.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه - أنبأ أبو القاسم، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأنا أبو طاهر، أنبأ علي قالا: أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد (2)،قال:

شعيب بن رزيق أبو شيبة الشامي، روى عن عطاء الخراساني، روى عنه الوليد بن مسلم، و بشر بن عمر الزهراني، و عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، و معلى الرازي، و آدم العسقلاني، و يحيى بن يحيى.

و فرّق البخاري بينه و بين شعيب بن رزيق الطائي.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبأ أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنبأ أبو الحسن الربعي، أنبأ عبد الوهاب الكلابي، أنبأ أبو الحسن، قال:

سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة: شعيب بن رزيق أبو شيبة.

أخبرنا أبو بكر الشقّاني (3)،أنبأ أحمد بن منصور، أنبأ محمّد بن عبد اللّه، أنبأ مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو شيبة شعيب بن رزيق، عن الحسن، و عطاء الخراساني، روى عنه الوليد بن مسلم.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر الوائلي، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو شيبة شعيب بن رزيق شامي.

و قرأت على أبي الفضل، عن أبي طاهر محمّد بن أحمد، أنبأ هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، ثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد، قال:

أبو شيبة شعيب بن رزيق.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصّفار، أنبأ أبو بكر الحافظ‍‌، أنبأ


1) التاريخ الكبير 217/4.

2) الجرح و التعديل 346/4.

3) بالأصل: السقاني، بالسين المهملة خطأ و الصواب ما أثبت بالشين المعجمة و قد مرّ كثيرا.

أبو أحمد الحاكم، قال: أبو شيبة شعيب بن رزيق، عن الحسن البصري، و أبي أيوب عطاء بن أبي مسلم الخراساني، روى عنه الوليد بن مسلم، و أبو محمّد بشر بن عمر الزهراني، يعد في الشاميين.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة (1)،عن أبي نصر بن ماكولا (2)،قال: أما رزيق بتقديم الراء: شعيب (3)بن رزيق أبو شيبة شامي، يروي عن عطاء الخراساني، حدث عنه آدم بن أبي إياس.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل، أنبأ أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو محمّد بن محمّد الحنظلي، قال: سمعت أبي أبا حاتم يقول: سمعت دحيما، و سألته عن شعيب بن رزيق‌؟ فقال: لا بأس به (4).

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنبأ أبو منصور محمّد بن الحسين بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد بن غالب، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن شعيب بن رزيق فقال: أبو شيبة ثقة، كان بطرسوس، ثم سكن الرملة و عسقلان.

2744 - شعيب بن سهل بن كثير

أبو صالح الرازي، القاضي المعروف بشعبويه (5)

حدّث عن الصّباح بن محارب.

روى عنه ابن أخيه محمّد بن كثير بن سهل.

قدم دمشق مع المتوكل - فيما قرأته بخط‍‌ عبد اللّه بن محمّد الخطابي-.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عبد الملك، أنبأ و أبو الحسن علي بن الحسن بن


1) هو عبد الكريم بن حمزة بن العباس السلمي الحداد، انظر فهرس المطبوعة عاصم - عائذ ص 648.

2) الاكمال لابن ماكولا 47/4 و 51.

3) في الاكمال:«سفيان» خطأ.

4) الخبر ليس في الجرح و التعديل، و نقله ابن حجر في التهذيب 507/2 عن دحيم.

5) ترجمته في تاريخ بغداد 243/9 و ميزان الاعتدال 276/2 الوافي بالوفيات 162/16 أخبار القضاة لوكيع 277/3 و 327 و لسان الميزان 147/3.

سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أنبأ عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ‍‌، أنبأ عبد الباقي بن قانع، ثنا محمّد بن كثير بن سهل الرازي، ثنا عمي شعيب بن سهل، ثنا الصباح بن محارب، عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرّحمن السلمي، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«أفضلكم من علّم القرآن و تعلّمه»[5013].

قال الخطيب: هذا حديث غريب جدا من حديث الثوري عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرّحمن السلمي، لا أعلمه يروى إلاّ من هذا الوجه.

أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي و غيره، عن أبي محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ سليمان بن إسحاق الحلاب، أنبأ الحارث بن أبي أسامة، أنبأ محمّد بن سعد قال: و فيها - يعني سنة تسع عشرة و مائتين - مات جعفر بن عيسى الحسني، و هو قاض لأبي إسحاق على عسكر المهدي، يوم السبت لست ليال بقين من شهر رمضان، و ولي القضاء بعده شعيب بن سهل، و يكنى أبا صالح الرازي، يوم الاثنين لأربع ليال بقين من شهر رمضان.

أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنبأ و أبو الحسن بن سعيد، ثنا أبو بكر الخطيب (1)،أنبأ إبراهيم بن مخلد، ثنا إسماعيل بن عيسى الخطبي (2)،قال: ولى المعتصم القضاء أول خلافته شعيب بن سهل الرازي، و جعل إليه الصّلاة بالناس في مسجد الرصافة أيام الجمع و الأعياد، و على قضاء القضاة أحمد بن أبي دؤاد (3)،و خليفته ابنه أبو الوليد.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنبأ علي [قالا: أنبأ أبو] (4)محمّد بن أبي حاتم (5)،قال:


1) الخبر في تاريخ بغداد 243/9.

2) رسمها بالأصل:«الحطى» خطأ و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 522/15.

3) بالأصل: داود، خطأ، و الصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد.

4) بالأصل: أنبأ علي بن محمد بن أبي حاتم، و الصواب ما أثبت و استدرك قياسا إلى أسانيد مماثلة.

5) الجرح و التعديل 346/4-347.

شعيب بن سهل قاضي بغداد، فقال: أخزاه اللّه كان يرى رأي جهم.

أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنبأ و أبو الحسن بن سعيد، ثنا أبو بكر الخطيب (1)،أنبأ الأزهري، أنبأ علي بن عمر الحافظ‍‌، ثنا عبد اللّه بن إسحاق البغوي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: سنة سبع و عشرين و مائتين فيها و ثوب قوم يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من ربيع الأول في مسجد الرصافة على رجلين من الجهمية، فضربوهما و أذلّوهما (2)ثم مضوا إلى مسجد شعيب بن سهل القاضي يريدون محو كتاب كان كتبه على مسجده، فذكر أن القرآن مخلوق، فأشرف عليهم خادم لشعيب، فرماهم بالنشاب، فوثبوا فأحرقوا باب شعيب، و انتهب ناس منزله، و أرادوا نفسه، فهرب منهم، و هو أوّل قاض حرق بابه و انتهب منزله، فيما بلغنا، و كان يقول قول جهم متعصبا (3)لأهل السنّة، متحاملا عليهم منتقضا (4)لهم، لا يقبل لأحد منهم صرفا و لا عدلا.

و قال الحارث أيضا: سنة ثمان و عشرين و مائتين فيها عزل عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي عن الجانب الغربي، و عزل شعيب بن سهل عن الجانب الشرقي.

قالا: و قال لنا أبو بكر الخطيب: شعيب بن سهل بن كثير أبو صالح الرازي، يعرف بشعبويه، ولي قضاء الرصافة بعد موت جعفر بن عيسى الحسني في أيام المعتصم، و حدّث عن الصباح بن محارب، روى عنه ابن أخته (5)محمّد بن كثير.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنبأ مكي بن محمّد، أنبأ أبو سليمان الربعي، قال: قال الحسن بن علي: و فيها - يعني سنة ست و أربعين و مائتين - مات شعيب بن سهل الرازي القاضي، و ذكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، قال: سنة ست و أربعين و مائتين مات فيها شعيب بن سهل الرازي الملقّب بشعبويه القاضي و كان جهميا يصرح بالمخلوق و ينفي الصّفات و الرؤية.

أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنبأ و أبو الحسن بن سعيد، ثنا أبو بكر أحمد بن


1) تاريخ بغداد 243/9.

2) عن تاريخ بغداد، و بالأصل: و ادلوهما.

3) تاريخ بغداد: مبغضا.

4) تاريخ بغداد: منتفصا.

5) تاريخ بغداد: ابن أخيه.

علي، أنبأ الحسن بن أبي طالب، ثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن يحيى قال: سنة ست و أربعين مات أحمد بن إبراهيم الدّورقي، و شعيب بن سهل الرازي.

2745 - شعيب بن شعيب بن إسحاق

أبو محمّد القرشي (1)

توفي أبوه و هو حمل، فلما ولد سمّي باسمه و كنّي بكنيته.

روى عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج، و محمّد بن المبارك الطّيّوري، و زيد بن يحيى بن عبيد، و أحمد بن خالد الوهبي، و جنادة بن محمّد المري، و أبي اليمان، و عبد اللّه بن الزبير بن العوام الحميدي، و مروان بن محمّد الطاطري.

روى عنه: أبو عبد الرّحمن النسائي في سننه، و أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، و أحمد بن عامر بن عبد الواحد البرقعيدي (2)،و أحمد بن محمّد بن أبي غسان، و أبو حاتم الرازي، و أبو عوانة الحافظ‍‌، و عبد السّلام بن عبد الرّحمن الحرداني (3)،و زكريا بن يحيى السّجزي، و محمّد بن جعفر بن محمّد بن هشام بن ملاس، و أبو الحسن بن جوصا، و صاعد بن عبد الرّحمن بن صاعد النحاس، و جعفر بن أبي عاصم، و أحمد بن المعلّى، و أبو الدحداح، و إبراهيم بن عبد الرّحمن بن مروان، و أحمد بن أنس بن مالك، و محمّد بن أحمد، و محمّد بن بكّار بن يزيد السكسكي، و أبو بشر الدولابي، و الوليد بن أبي هشام القرشي.

أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن السّلمي، أنبأ أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر، أنبأ عبد الوهاب الكلابي، ثنا أبو الحسن بن جوصا، ثنا شعيب بن شعيب، و محمّد بن عوف، قالا: ثنا أو المغيرة، ثنا الأوزاعي، حدّثني الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«إذا سهى أحدكم في صلاته فلا يدري أ زاد أم نقص فليسجد سجدتين و هو جالس»[5014].


1) ترجمته في تهذيب التهذيب 506/2 سير الأعلام 304/12 الجرح و التعديل 347/4.

2) هذه النسبة إلى برقعيد بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة نصيبين (معجم البلدان).

3) هذه النسبة إلى حردان بالضم ثم السكون، قرية من قرى دمشق (معجم البلدان) ذكره ياقوت و ترجم له.

أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنبأ أبي أبو القاسم، أنبأ أبو نعيم الأسفرايني، أنبأ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، أنبأ أبو محمّد شعيب بن شعيب بن إسحاق، ثنا مروان بن محمّد، ثنا الليث، حدّثني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم صلّى العصر و الشمس في حجرتها لم يظهر الفيء من حجرتها.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسن رشأ بن نظيف، و أنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه، حدّثني عبد الرّحمن بن أحمد بن معاذ، أنبأ أبو الطيب أحمد بن سليمان الحريري، أنبأ الحسن بن القاسم بن عبد الرّحمن دحيم قال: أنشدني شعيب بن شعيب قصيدة له يعرّض فيها لبعض شيوخنا و أملا عليّ‌ منها:

العلم عن من ليس يزكوا بمثله *** و اسمع لغات العلم ما أنت سامع

و لا تزيد في حديث سمعته *** بكذب فإن الكذب للمرء واضع

و لم أر مثل الصّدق أسنى لأهله *** إذا جمعتهم و الرجال المجامع

إذا ما رأى الجهّال ذا العلم واضعا *** إلى ذي الغنى مالوا إليه و سارعوا

في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل، أنبأ أبو القاسم بن مند، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح و أنبأنا أبو طاهر، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (1)قال: شعيب بن شعيب بن إسحاق أبو محمّد الدمشقي، روى عن زيد (2)بن يحيى بن عبيد، و مروان بن محمّد، و أبي المغيرة، روى عنه أبي، و سمعت منه، و كان صدوقا، سئل عنه فقال: صدوق.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنبأ مكي بن محمّد، أنبأ أبو سليمان بن زبر (3)قال: سمعت أبا الدحداح يقول: فيها - يعني سنة أربع و ستين و مائتين - توفي شعيب بن شعيب بن إسحاق.

ذكر أبو الفضل محمّد بن طاهر المقدسي - فيما أخبره - ثنا أو عمرو بن منده، عن


1) الجرح و التعديل 347/4.

2) عن الجرح و التعديل، و بالأصل: يزيد، خطأ. و قد مرّ صوابا.

3) بالأصل: زيد، خطأ و الصواب ما أثبت، و اسمه محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة. ترجمته في سير الأعلام 440/16.

أبيه، أنبأ محمّد بن إبراهيم بن مروان قال: قال عمرو بن دحيم: مات شعيب بن شعيب بدمشق يوم الخميس لثمان ليال خلون من جمادى الأولى سنة أربع و ستين و مائتين، و كان مولده في المحرم سنة تسعين و مائة.

2746 - شعيب بن شعيب بن مسلم بن شعيب

حدّث عن جدّه مسلم بن شعيب.

روى عنه أبو الحسن بن جوصا على ما قيل، و المحفوظ‍‌ سفيان بن شعيب، و قد تقدم ذكره.

قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن إبراهيم المقدسي، أنبأ أبو الفتح عاصم بن أبي مسلم المورشي (1)المعروف بالدّينوري، أنبأ القاضي أبو مسعود صالح بن أحمد بن القاسم بن يوسف الميانجي (2)-بصيدا - أنبأ أبو حازم عبد المؤمن، عن صدقة (3)عن عبد الرّحمن - يعني عن أبا عمرو الأوزاعي (4)-عن محمّد بن الوليد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال:

«أسرف (5)عبد على نفسه حتى إذا حضرته الوفاة قال لأهله: إذا أنا مت فاحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في الريح في البحر، فو اللّه لئن قدر عليّ‌ ليعذبني عذابا لا يعذّبه أحدا من خلقه بعد، ففعل أهله ذلك، قال: فقال اللّه تبارك و تعالى لكل شيء أخذ منه شيئا: ردّ ما أخذت منه، فإذا هو قائم، فقال اللّه: ما حملك على ما صنعت‌؟ قال:

خشيتك، قال: فغفر اللّه له»[5015].

2747 - شعيب بن عبد الرّحمن بن عمر بن نصر بن محمّد

أبو عبد اللّه الشيباني الدّبّاغ

حدّث هو و أبوه و جده.


1) كذا رسمها.

2) مهملة بالأصل و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، انظر الأنساب (الميانجي).

3) بالأصل: عن صدقة بن عبد الرحمن يعني عن عمرو الأوزاعي صوبنا السند استنادا إلى ترجمة محمد بن الوليد الزبيدي في سير الأعلام 281/6 و ترجمة صدقة بن عبد اللّه السمين.

4) بالأصل: عن صدقة بن عبد الرحمن يعني عن عمرو الأوزاعي صوبنا السند استنادا إلى ترجمة محمد بن الوليد الزبيدي في سير الأعلام 281/6 و ترجمة صدقة بن عبد اللّه السمين.

5) بالأصل: أشرف. و المثبت عن مختصر ابن منظور 317/10.

روى عن أبيه أبي القاسم، و أبي العباس محمّد بن الحسن، و عبد الوهاب بن الحسن، و أبي الخير أحمد بن علي الحمصي، و يوسف بن القاسم الميانجي (1)، و إسماعيل بن القاسم الميانجي (2)الحلبي المؤدّب، و الفضل بن جعفر المؤذن، و أبي زرعة محمّد بن القاسم بن دحيم، و أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري، و علي بن الحسن بن المترفق الطرسوسي، و أبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه (3)محمّد بن عبد اللّه بن أبي الخطاب، و أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن صالح بن سنان، و أبي محمّد عبد الواحد بن أبي الميمون بن راشد، و أبي القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي بن أبي طالب البغدادي، و أبي عمرو عثمان بن عمرو بن عبد الرّحمن الفقيه البغدادي.

روى عنه أبو سعد السّمان، و علي الحنّائي، و عبد العزيز الكسائي، و علي بن الخضر السّلمي.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنبأ أبو عبد اللّه شعيب بن عبد الرّحمن بن عمر بن نصر بن محمّد الدّباغ، ثنا أبو العبّاس محمّد بن الحسن الكلابي، نا القاسم بن الليث الرسغني - إملاء - بمصر، ثنا المعافى بن سليمان، ثنا فليح بن سليمان، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عن سعيد بن مسلم، و عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:

«إن اللّه عزّ و جلّ‌ يقول يوم القيامة: أين المتحابّون بجلالي‌؟ اليوم أظلهم يوم لا ظلّ‌ إلاّ ظلي»[5016].

سمعت أبا محمّد بن الأكفاني يحكي عن بعض شيوخه أن شعيبا هذا كان يقول:

بلغني أن من حق الولد على والده أن يحسن اسمه و صنعته و مسكنه، و لم يصنع بي أبي شيئا من ذلك، سمّاني شعيبا، فأسلمني دباغا، و أسكنني في حارة اليهود، أو كما قال، - رحمة اللّه عليه-.


1) مهملة بالأصل و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، انظر الأنساب (الميانجي).

2) مهملة بالأصل و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، انظر الأنساب (الميانجي).

3) كذا.

2748 - شعيب بن عمرو بن نصر، و يقال: ابن عمرو بن سهل

أبو محمّد الضبعي (1)

سكن دمشق، و روى عن سفيان بن عيينة و وكيع بن الجراح، و يزيد بن هارون، و عبد الرّحمن بن مهدي، و وهب بن جرير، و كثير بن هشام، و صفوان [بن] عيسى، و سالم بن نوح، و مهدي بن هلال البصري، و علي بن الحسن بن شقيق، و أبي عامر العقدي.

روى عنه عامر بن حريم المري، و عبد اللّه بن الحسين بن جمعة، و محمّد بن جعفر بن محمّد بن ملاس، و محمّد بن عبد اللّه الجوهري، و صاعد بن عبد الرّحمن النحاس، و أبو الجهم بن طلاّب، و أبو بكر محمّد بن أحمد بن سيد حمدويه، و أبو عوانة الأسفرايني، و أبو الدحداح (2)،و جعفر بن أحمد الرواس، و أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصّرفندي، و أبو بكر محمّد بن أحمد بن الوليد، عن أبي (3)هشام، و عبد الرّحمن بن إسماعيل بن علي الكوفي، و أبو الحسن بن جوصا.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل الفقيه، و أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، قالا: أنبأ الأستاذ أبو القاسم القشيري، أنبأ أبو نعيم الأسفرايني، أنبأ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، ثنا شعيب بن (4)عمرو الدمشقي، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس، عن ميمونة:

أن النبي صلى اللّه عليه و سلم مرّ بشاة لها ميتة، فقال:«أ لا نزعتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به» قالوا: يا رسول اللّه إنها ميتة، قال:«إنما حرم أكلها»[5017].

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه، أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأ جدي أبو بكر، ثنا أبو العباس محمّد بن جعفر بن هشام بن ملاس في سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة، نا أبو محمّد شعيب بن عمرو، ثنا يزيد - هو ابن هارون - أنبأ حميد الطويل، عن ثابت، عن أنس:


1) ترجمته في سير الأعلام 304/12.

2) اسمه أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى التميمي الدمشقي، سير الأعلام 268/15.

3) كذا.

4) بالأصل: عن، خطأ و الصواب ما أثبت، و هو صاحب الترجمة.

أن النبي صلى اللّه عليه و سلم واصل في آخر الشهر، فواصل ناس، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه و سلم [فقال] (1):

«لو مد لنا الشهر لواصلت وصالا، يدع المتعمقون تعمّقهم، إنكم لستم كهيئتي، إني أبيت يطعمني ربي و يسقيني»[5018].

أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن الداراني، أنبأ سهل بن بشر الأسفرايني، أنبأ أبو بكر الخليل بن هبة اللّه بن الخليل، أنبأ عبد الوهاب الكلابي، ثنا أبو الجهم أحمد بن الحسن بن طلاّب المشغرائي (2)،قال: سمعت ابن عمرو يقول:

كنت في مجلس يزيد بن هارون، و هو يملي علينا و نحن في زحام شديد، و معنا يحيى بن معين، و علي بن المديني، و ابن الشاذكوني فأخذني البول، فنزعت جبّتي المحشوة و بلت فيها، قال: و كنت يوما في مجلس يزيد و بالقرب مني يحيى بن معين و عليه طيلسان جديد قيمته دنانير، فانكسر قلمه، فمسحه بطيلسانه و كتب به.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنبأ مكي بن محمّد، أنبأ أبو سليمان بن زبر قال: سنة إحدى و ستين و مائتين سمعت أبا الدحداح يقول: فيها توفي شعيب بن عمرو الضبعي (3).

2749 - شعيب بن محمّد بن أحمد بن شعيب

ابن بزيع بن سنان، و يقال: ابن سوار

أبو القاسم العبدي الديبلي (4)

حدّث بدمشق و مصر عن عبد الرحيم بن يحيى الأرمني صاحب لسفيان بن عيينة،


1) زيادة للإيضاح.

2) بالأصل: المشعراني، و الصواب ما أثبت عن الأنساب، و هذه النسبة إلى «مشغرى» من قرى البقاع الغربي في لبنان. و انظر معجم البلدان.

3) في سير الأعلام 304/12 «من أبناء التسعين».

4) اللفظة غير واضح إعجامها: تقرأ الدبيلي بتقديم الموحدة، و تقرأ «الديبلي» بتقديم الياء المثناة. و قد ذكره السمعاني في المادتين و ترجم له. و له ترجمة في أخبار أصبهان 344/1 باسم الدبيلي بتقديم الموحدة، و هذه النسبة إلى دبيل و هي قرية من قرى الرملة فيما يظن السمعاني، و انظر ياقوت. و ذكره و ترجم له ياقوت في دبيل. و بزيع عن الأنساب، و بالأصل: بريع بالراء المهملة.

و سهل بن صقير (1)الخلاطي، و الحسن بن عرفة، و أبي زكريا (2)يحيى بن عثمان بن (3)صالح السهمي المصري.

روى عنه أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى، و محمّد بن علي الذهبي، و أبو هاشم المؤدب، و الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي، و محمّد بن جعفر بن يوسف الأصبهاني، و أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم العالي (4)، و أسد بن سليمان بن حبيب الطبراني (5)،و الحسن بن رشيق العسكري، و أبو بكر محمّد بن أحمد المفيد.

أنبأنا أبو علي الحداد، و حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنبأ أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق الحافظ‍‌ (6)،ثنا القاضي أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا شعيب بن محمّد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سنان، أبو القاسم البزاز (7)الديبلي (8)،ثنا سهل بن سقير الخلاطي، ثنا يوسف بن خالد السّمتي، ثنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن عبادة، عن عبادة بن الصامت (9)أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:«لا ضرر و لا ضرار»[5019].

قال أحمد بن عبد اللّه: قدم أصبهان سنة خمس و ثلاثمائة.

أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد، أنبأ علي بن الخضر، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد اللّه الهمداني بمكة، نا محمّد بن علي الذهبي، ثنا شعيب بن أبي قطران، ثنا عبد الرحيم بن يحيى، ثنا سفيان بن عيينة، قال: سمعت محمّد بن شهاب


1) في معجم البلدان: سفيان.

2) بالأصل:«و أبي بكير نا يحيى» و الصواب ما أثبت، عن معجم البلدان، و انظر ترجمته في سير الأعلام 454/13.

3) بالأصل «عن» خطأ، و الصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.

4) في الأنساب «العسال» و في معجم البلدان «الغساني» انظر ترجمته في سير الأعلام 6/16 و فيها «العسال».

5) في معجم البلدان: الطهراني.

6) الخبر في أخبار أصبهان 344/1.

7) عن أخبار أصبهان و الأنساب و بالأصل: البزار.

8) راجع هامش رقم(4) في الصفحة السابقة.

9) في أخبار أصبهان: إسحاق بن يحيى بن عبادة بن الصامت.

يقول: لكل شيء شجون، و شجون الحديث إذا كان يقرأ المذاكرة في أضعاف مذاكرته.

كتب إليّ‌ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنبأ عمي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد اللّه، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس:

شعيب بن محمّد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سوار الديبلي، يكنى أبا القاسم، يعرف بابن أبي قطران، قدم مصر و حدّث، كتب عنه.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي زكريا البخاري.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن يونس الخطيب، أنبأ أبو زكريا.

ح و أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلاّمة، أنبأ سهل بن بشر، أنبأ رشأ بن نظيف، قالا: ثنا عبد الغني بن سعيد، قال: شعيب بن محمّد بن أبي قطران الديبلي.

قرأت على أبي محمّد، عن أبي نصر الحافظ‍‌ (1)،قال: أنبأ الدبيلي بفتح الدّال و بعدها ياء معجمة بواحدة مكسورة، و ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها: شعيب بن محمّد بن أبي قطران، و هو شعيب بن محمّد بن أحمد بن بزيع الدبيلي.

روى عن سهل بن سقير الخلاطي، حدّث عنه أبو بكر المفيد.

قرأت بخط‍‌ أبي محمّد بن الأكفاني - فيما ذكر أنه وجده بخط‍‌ بعض أصحاب الحديث، قال: تسمية من سمعنا منه بدمشق، فذكر جماعة منهم: شعيب بن محمّد الديبلي في طبقة فيها ابن جوصا، و أبو الدحداح سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة.

2750 - شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص

ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص

ابن كعب بن لؤي القرشي السهمي (2)

من أهل الحجاز.

روى عن جده عبد اللّه بن عمر بن الخطاب (3).


1) الاكمال لابن ماكولا 352/3 و 353.

2) ترجمته في تهذيب التهذيب 509/2 و الوافي بالوفيات 160/16 و سير الأعلام 181/5.

3) كذا بالأصل، و هو خطأ فادح و الصواب: عبد اللّه بن عمرو بن العاص، انظر الوافي 160/16.

روى عنه ابناه عمرو، و عمر، ابنا شعيب، و ثابت البنّاني، و زياد بن عمرو، و عطاء الخراساني، و عثمان بن حكيم.

و وفد على الوليد بن عبد الملك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنبأ أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر بن موسى الخرفي، نا أبو بكر جعفر بن محمّد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، ثنا عبد الأعلى - يعني ابن حمّاد - ثنا حمّاد بن سلمة، أنبأ ثابت، عن شعيب بن (1)عبد اللّه بن عمرو، عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:

«صم يوما و لك عشرة أيام» قال: زدني يا رسول اللّه، قال:«صم يومين و لك تسعة أيام» قال: زدني يا رسول اللّه، قال:«صم ثلاثة أيام و لك ثمانية أيام»[5020].

قال ثابت: فأخبرت بذلك مطرّف بن عبد اللّه، فقال: ما أراد إلاّ يزاد من العمل و ينقص من الأجر، كذا فيه، و إنما هو عن جده.

أخبرتني أم المجتبي فاطمة بنت ناصر، قالت: أنبأ إبراهيم بن منصور، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، أنبأ أبو يعلى، ثنا محمّد بن عمّار، ثنا عبد الوهاب، ثنا المثنى بن الصباح، عن عمرو، عن أبيه أنه طاف مع عبد اللّه سبعا، فلما فرغ قال له شعيب عند دبر الكعبة: أ لا نتعوذ؟ فقال عبد اللّه: أعوذ باللّه من النار، فلما استلم الحجر قام بين الحجر و الباب فألزق وجهه و باطنه و بدنه إلى الكعبة، ثم قال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يفعله.

أنبأنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، ثنا عبد اللّه بن محمّد بن زياد، ثنا محمّد بن يحيى بن فارس، و أحمد بن منصور بن راشد (2)،و علي بن حارث، قالوا: نا محمّد بن عبيد، ثنا عبيد اللّه بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه:

أن رجلا أتى عبد اللّه بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار إلى عبد اللّه بن عمر فقال: اذهب إلى ذاك فاسأله، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت


1) بالأصل:«عن» خطأ و الصواب ما أثبت، فقد نسبه ثابت إلى جده، انظر تهذيب التهذيب 509/2 و سير الأعلام 181/5.

2) بالأصل:«رشد» انظر ترجمته في سير الأعلام 388/12.

معه فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك، فقال الرجل: أ فأقعد؟ قال: بل تخرج مع الناس، تصنع (1)ما يصنعون، فإذا أدركك قابل فحجّ‌ و اهد، فرجع إلى عبد اللّه بن عمرو فأخبره بما قال ابن عباس (2)،فقال: ما تقول (3)أنت‌؟ قال: أقول مثل ما قالا، كذا فيه، و قد سأل ابن عباس أيضا.

أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأ أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أنبأ أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد البابسيري، أنبأ أبو أمية الأحوص (4)بن المفضّل بن غسان الغلاّبي، أنبأ أبي قال:

حدّثني مصعب بن عبد اللّه عن الدراوردي، عن عبيد اللّه بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:

أن رجلا جاء حين قدم الحاج إلى جده عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فسأله (5)عن رجل محرم وقع بامرأته فأرسله إلى عبد اللّه بن عمر، فقال: اذهب (6)،قال: فقال:

لا، بل يخرج فيصنع ما يصنع الناس، فإذا أدركه قابل حجّ‌ و أهدى، فرجع إلى عبد اللّه بن عمرو فأخبره بذلك، فقال عبد اللّه بن عمرو: ارجع إلى ذاك (7)فسله، فقال مثل قول ابن عمر، ثم رجع إلى عبد اللّه بن عمرو بن العاص فأخبره بقوله، فقال: ما ذا تقول أنت‌؟ قال: أقول مثل ما قالا.

ذكر الزبير بن بكار، فيما (8)رواه عنه أحمد بن سعيد الدمشقي، و يحيى بن علي بن يحيى بن المنجم، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد اللّه، عن عمه موسى بن عبد العزيز، قال (9):


1) بالأصل: يصنع.

2) كذا بالأصل، و ثمة سقط‍‌ في الكلام، سينبه عليه المصنف في آخر الخبر.

3) بالأصل:«لما قال ما يقول أنت.» صوبنا العبارة كما يقتضيه السياق.

4) بالأصل: الأخوص. خطأ.

5) بالأصل:«قاله» و لعل الصواب ما أثبت.

6) كذا و ثمة سقط‍‌ في الكلام، و لعل تمام العبارة: فأرسله إلى عبد اللّه بن عمر، فذهب إليه فسأله، فقال: بطل حجه، قال: أ يذهب.

7) يعني عبد اللّه بن عباس كما يفهم من الرواية السابقة.

8) بالأصل: فلما.

9) الخبر في الأغاني 235/4 في أخبار الأحوص.

وفد الأحوص على الوليد بن عبد الملك و امتدحه، فأنزله منزلا، و أمر بمطبخة [أن] يمال (1)عليه، و نزل على الوليد شعيب بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و كان الأحوص (2)يراود و صفاء للوليد خبازين علي أنفسهم فلا يسجعون (3)أن يذكروه للوليد، و كان شعيب بن عبد اللّه قد غضب على مولى و نحاه، فلما خاف الأحوص أن يفتضح بمراودته الغلمان دسّ‌ لمولى شعيب ذلك فقال له: ادخل على أمير المؤمنين فاذكر أن شعيبا أرادك عن نفسك، ففعل المولى، فالتفت الوليد إلى شعيب فقال: ما يقول هذا؟[فقال:] (4)لكلامه غور (5)فاشدد به بصدقك أصلحك اللّه، فشدّ به، فقال: أمرني الأحوص، فقال قيّم الخبازين: أصلحك اللّه، الأحوص يراود غلمانك عن أنفسهم، فأرسل به الوليد إلى ابن حزم بالمدينة، و أمره أن يجلده مائة و يصب عليه زيتا و يقيمه على البلس (6)،ففعل ذلك به، فقال و هو على البلس أبياته الذي يقول فيها:

ما من عظيمة نكبة أمنى بها (7)*** إلاّ تشرّفني و ترفع شأني

كذا قال، و هو شعيب بن محمّد بن عبد اللّه نسبه إلى جده.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه، قالا: أنبأ أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، ثنا أحمد بن سليمان، ثنا الزبير بن بكار، قال: فولد عبد اللّه بن عمرو بن العاص محمّد بن عبد اللّه، و أمّه بنت محمية بن جزء (8)الزبيدي، فولد محمّد [بن] (9)عبد اللّه شعيبا لأم ولد، فمن ولد شعيب بن محمّد بن [عبد اللّه] (10)


1) بالأصل:«بحال» و الصواب و الزيادة عن الأغاني.

2) بالأصل: الأخوص، خطأ.

3) كذا بالأصل، و لم ترد في الأغاني.

4) الزيادة عن الأغاني.

5) بالأصل عور، و الصواب عن الأغاني، أي في كلامه معنى خفي غير واضح.

6) عن الأغاني، و بالأصل:«الناس»، و البلس:«بضمتين»: جمع بلاس كسحاب، و هي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التين و يشهر عليها من ينكل به و ينادي عليه.

7) في الأغاني: من من مصيبة نكبة أمنى بها. و في ديوان الحماسة: ما تعتريني من خطوب ملمة

8) بالأصل:«بنت محمد بن حر» و المثبت:«بنت محمية بن جزء» عن نسب قريش للمصعب الزبيري ص 409.

9) زيادة لازمة منا للإيضاح.

10) زيادة لازمة منا للإيضاح.

عمرو بن شعيب الذي يروى عنه الحديث، و أمّه حبة (1)بنت مرة بن عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العز الكيلي، قالا: أنبأ أبو طاهر الباقلاني - زاد أبو البركات و أبو الفضل بن خيرون قالا:- أنبأ محمّد بن الحسن الأصبهاني، أنبأ محمّد بن أحمد الأهوازي، أنبأ عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط‍‌ (2):

فالطبقة الأولى من أهل الطائف: شعيب بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - و في نسخة شعيب بن محمّد بن عبد اللّه، و هو الصّواب (3).

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية - إجازة - أنبأ أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا حرب بن أبي أسامة، ثنا محمّد بن سعد (4):قال في الطبقة الثانية من أهل المدينة: شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، و أمّه أم ولد، و قد روى شعيب عن جده عبد اللّه بن عمرو، و روى عنه ابنه عمرو بن شعيب، فحديثه عن أبيه، و حديث (5)أبيه عن جده - يعني عبد اللّه بن عمرو-.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل البغدادي، أنبأ أبو الفضل الباقلاني، و أبو الحسين الصيرفي، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ عبد الوهاب بن محمّد - زاد أحمد الباقلاني، و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (6)قال: شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص السهمي القرشي، سمع عبد اللّه بن عمرو، روى عنه ابنه عمر (7)،قال لنا (8)أبو عاصم عن (9)حيوة، عن زياد بن عمرو: سمعت شعيب بن محمّد، سمع


1) في نسب قريش: حبيبة.

2) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 511 رقم 2628.

3) و هذا ما ورد في طبقات خليفة المطبوع.

4) طبقات ابن سعد 243/5.

5) بالأصل: و حدثه، و المثبت عن ابن سعد.

6) التاريخ الكبير 218/4.

7) عن البخاري و بالأصل: عمرو.

8) عن البخاري و بالأصل: أنا.

9) عن البخاري و بالأصل: بن.

عبد اللّه بن عمر (1)،روى عنه ابنه عمرو.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر، أنبأ أبو الحسن، قالا: أنبأ أبو محمّد بن [محمّد بن] (2).

إدريس الحنظلي، قال (3):شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، روى عن جده عبد اللّه بن عمرو، و روى عنه ابنه عمرو بن شعيب، و ثابت البنّاني، و عطاء الخراساني، سمعت أبي يقول ذلك (4).

2751 - شعيب بن الهيثم بن إبراهيم بن يزيد بن غيلان

أبو محمّد القرشي البيروتي

حدّث ببيروت عن العباس بن الوليد بن مزيد (5).

روى عنه عبد الوهاب الكلابي.

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنبأ جدي أبو محمّد مقاتل بن مطكود (6)،ثنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، ثنا أبو محمّد شعيب بن الهيثم بن إبراهيم بن يزيد بن غيلان القرشي، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، ثنا محمّد بن شعيب بن شابور، أخبرني مولى غفرة، عن عبد اللّه بن علي بن السائب، عن عبد اللّه بن الحصين، عن محصن، عن عبد اللّه بن الهرمز، عن خزيمة بن ثابت أنه قال: أشهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال:«إن اللّه لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن»[5021].


1) عن البخاري و بالأصل: عمرو.

2) الزيادة للإيضاح.

3) الجرح و التعديل 351/4-352.

4) ورد في سير الأعلام 181/5 و لم نعلم متى توفي، فلعله مات بعد الثمانين في دولة عبد الملك (كذا، و قد مرّ أنه وفد على الوليد).

5) بالأصل: مرثد، خطأ و الصواب ما أثبت، و سيرد قريبا صوابا.

6) بالأصل: مضكود، انظر ترجمة حفيده نصر في سير الأعلام 248/20.

أخبرناه عاليا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ خيثمة بن سليمان، أنبأ عباس بن الوليد، ثنا محمّد بن شعيب، أخبرني عمر مولى غفرة عن (1)عبد اللّه بن علي بن السّائب، عن عبد اللّه بن حصين، عن محصن، عن عبد اللّه بن هرمز، عن خزيمة بن ثابت أنه قال:

أشهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال:«إن اللّه عزّ و جلّ‌ لا يستحي من الحقّ‌، لا يحل أن تأتوا النساء في أدبارهن»[5022].

الصواب ابن حصين بن محصن، كما في رواية الهيثم، و هرمى كما في رواية خيثمة.

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنبأ جدي أبو محمّد، أنبأ أبو علي الأهوازي، قال: قال لنا عبد الوهاب الكلابي في تسمية شيوخه الذي سمع منهم: شعيب بن الهيثم أبو محمّد ببيروت.

2752 - شعيب العماني

مولى الوليد بن عبد الملك.

ذكر أبو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق، و ذكر أنه كان على الخاتم الصغير للوليد بن عبد الملك، كذا ذكره أبو الحسين، و أظنه شعيث (2)بن زيان الذي يأتي ذكره.

2753 - شعيب مولى عمر بن عبد العزيز

حكى عن عمر.

روى عنه أبو سلمة بشر بن عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز.


1) بالأصل: بن.

2) بالأصل: شعيب، بالباء الموحدة خطأ، و الصواب ما أثبت، و انظر ما سيأتي قريبا.

[ذكر] من اسمه شعيث بالمثلثة

اشارة

[ذكر] (1)من اسمه شعيث بالمثلثة

2754 - شعيث بن زيان

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنبأ أبو الحسن قال:

شعيب بن زيان كان يصحب الوليد بن عبد الملك و يضحكه.

قرأت بذلك من أصل أبي بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني، عن أبي سعيد السكري، عن محمّد بن حبيب بن هشام بن الكلبي.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال: شعيث بن زيان كان يصحب الوليد بن عبد الملك و يضحكه.


1) زيادة منا للإيضاح.

ذكر من اسمه شقران

2755 - شقران السلاماني، مولى بني سلامان

من قضاعة، شاعر من شعراء بني أمية.

وفد على الوليد بن يزيد.

قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد بن محمّد العلوي، عن أبي جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن المسلمة، عن أبي عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني، قال (1):شقران السلاماني القضاعي شامي، مولى لبني سلامان بن سعد هذيم أخوه عذرة بن سعد هذيم، و هذيم عبد حبشي حضر سعدا، فغلب عليه ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، كان شقران مدّاحا للوليد بن يزيد بن عبد الملك، داخلا في جملته، و هاجى ابن ميّادة، و هو القائل للوليد يخرجه على ابن عمّه يزيد بن الوليد:

كنا نداريها فقد مزقت *** و اتسع الخرق على الراقع

كالثوب إذ أنهج فيه البلى *** أعيا على ذي الحيلة الصانع

و له يرثي أخاه:

ذكرت أبا أروى فبت كأنني *** برد الأمور الماضيات وكيل

لكل اجتماع من خليلين فرقة *** و كل الذي دون الفراق قليل

فإن افتقادي واحدا بعد واحد (2)*** دليل على أن لا يدوم خليل


1) لم أجد لشقران ذكرا في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني.

2) بالأصل: واحدا.

و أما تريني اليوم أودت بشاشتي *** و أضمر خرمي طول ما أتقلقل

فأصبحت مثل السّيف صلبا و قد أرى *** يردد في طرفه المتأمل

و له:

قد أوهنت جثمانه و تلعنت *** شامورة سلمى فأصبح مدنفا

تراه صحيحا كل خلو من الهوى *** و يحسبه الطبّ‌ المحب على شفا

قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأموي (1)،أخبرني الحرمي، نا الزبير.

ح قال: و أنبأ يحيى بن علي، عن [أبي] (2)أيوب المديني، عن زبير قال: قال جلال بن عبد العزيز: و قال يحيى بن خلاد، عن أبي أيوب جلال بن عبد العزيز: قال استأذن ابن ميّادة على الوليد بن يزيد و عنده شقران مولى قضاعة، فأدخله في صندوق و أذن لابن ميّادة، فلما دخل أجلسه على الصّندوق و استنشده هجاء شقران، فجعل ينشده، ثم أمر بفتح الصّندوق فخرج عليه شقران و جعل يهدر كما يهدر الفحل و يقول:

سأعكم عن قضاعة كلب قيس *** على حجر فينصب العكام (3)

أسير أمام قيس كلّ‌ يوم *** و ما قيس بسائرة أمامي

و قال أيضا و هو يسمع (4):

إنّي إذا الشعراء لاقى بعضهم *** بعضا ببلقعة يريد نضالها

وقفوا لمرتجز (5)الهدير إذا دنت *** منه المكاره (6)قطّعت أبوالها

فتركتهم زمرا تزمزم (7)باللجا *** عنها عنافق قد خلعت سبالها


1) الخبر في كتاب الأغاني 307/2-308 في أخبار ابن ميادة.

2) زيادة عن الأغاني.

3) في الأغاني: سأكعم... فينصت للكعام. و عكم مثل كعم معنى. و الكعم شد فم البعير لئلا يعض أو يأكل و شد فم الكلب لئلا ينبح، يقال كعمه: إذا شد فاه بالكعام.

4) الأبيات في الأغاني 308/2.

5) بالأصل:«لم تجز» و المثبت عن الأغاني، و يقال: ارتجز الرعد إذا سمع له صوت متتابع.

6) في الأغاني:«البكارة» بدل «المكاره».

7) الأغاني: ترمز باللحى... قد حلقت سبالها. و العنافق جمع عنفقة و هي الشعرات التي بين الدقن و طرف الشفة العليا. و السبال جمع سبلة و هي ما على الشارب من الشعر، و قيل: مجتمع الشاربين.

فقال ابن ميّادة: يا أمير المؤمنين اكفف عني هذا الذي ليس أصل فاختفره (1)و لا فرع فأصهره.

فقال الوليد: أشهد أنك قد جرجرت كما قال شقران:

فجاءت بخوار إذا عض جرجرا

قال: (2)و أخبرني يحيى بن صالح (3)،أنبأ حمّاد بن إسحاق، عن أبيه، أخبرني أبو الحسن - أظنه المدائني - قال: أخبرني أبو صالح الفزاري قال: أقبل شقران مولى بني سلامان [بن سعد] (4)هذيم أخو عذرة بن سعد هذيم، قال: و هذيم عبد حبشي كان حضن سعدا فغلب عليه، و هو ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة من اليمامة، معه تمر قد امتاره، فلقيه ابن ميّادة فقال له: ما هذا معك‌؟ فقال: تمر امترته لأهلي يقال له: زب ربّاح (5)،فقال له ابن ميّادة يمازحه:

كأنك لم تقفل (6)لأهلك تمرة *** إذا أنت لم تقفل بزبّ‌ رباح (7)

فقال له شقران:

فإن كان هذا زبّه فانطلق به *** إلى نسوة سود الوجوه قباح (8)

فغضب ابن ميّادة و أمضّه، فانحى عليه بالسوط‍‌ فضربه ضربات، و انصرف مغضبا، فكان ذلك سبب الهجاء بينهما.

قال حمّاد عن أبيه: و حدّثني أبو علي الكلبي، قال: اجتمع [ابن ميّادة] (9)و شقران مولى بني سلامان عند الوليد بن يزيد، فقال ابن ميّادة: يا أمير المؤمنين أ تجمع بيني


1) في الأغاني: أصل فأحفره، و لا فرع فأهصره.

2) بالأصل:«و سال، أنبا» و المثبت عن الأغاني 306/2.

3) في الأغاني يحيى بن علي.

4) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن الأغاني.

5) ضبطت عن القاموس رباح كرمان.

6) إعجامها مضطرب بالأصل، و المثبت عن الأغاني.

7) خففت الباء للوزن هنا، و مرّ ضبطها قريبا بتشديدها. و بالأصل: رباح.

8) عن الأغاني، و بالأصل: فتاج.

9) ما بين معكوفتين زيادة عن الأغاني 307/2.

و بين هذا العبد، ليس مثلي في حسبي، و لا نسبي، و لا لساني، و لا منصبي، فقال شقران:

لعمري لئن كنت ابن شيخي عشيرة *** هرقل و كسرى ما أراني مقصّرا

و ما أتمنى أن أكون ابن نزوة *** نزاها ابن أرض لم يجد متمهّرا

على حائل تلوي الصرار بكفّها (1)*** فجاءت بخوّار إذا عض جرجرا

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد بن ديسم، أنبأ محمّد بن أحمد بن عمر بن المسلمة - فيما كتب إليّ‌ - أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن عمران بن موسى الكاتب - إجازة - أنشدني علي بن سليمان الأخفش، عن أبي العباس ثعلب.

ح قال: و أنشدني أبو عبد اللّه الحكيمي، أنشدنا أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي لشقران السّلامي:

ذكرت أبا أروي فبتّ‌ كأنني *** برد الأمور الماضيات دليل

لكلّ‌ اجتماع من خليلين فرقة *** و كلّ‌ الذي دون الفراق قليل

و إنّ‌ فراقي واحدا (2)بعد واحد *** دليل على أن لا يدوم خليل

قال الحكيم: قال ثعلب: كذا أنشده ابن الأعرابي:

«و كل اجتماع من خليل الفرقة»

و يروى:

«و كل اجتماع من خليلين فرقة

.

قال ابن الأعرابي: قوله: برد الأمور الماضيات دليل لو أتعزّى (3)بالأسى التي أصيب بها الناس قبلي (4)،و أقول: مات فلان و فلان لأتعزّى.

أخبرنا أبو السّعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (5)،أنبأ أبو منصور


1) بالأصل: الضرار تكفها، و المثبت عن الأغاني. و الصرار: خيط‍‌ يشد فوق خلف الناقة لئلا يرضعها ولدها. و الحائل: غير الحامل. و الخوار: الضعيف.

2) بالأصل: واحد.

3) بالأصل: أتعرف، و المثبت عن مختصر ابن منظور 320/10.

4) بالأصل:«تبكي» و المثبت عن مختصر ابن منظور 320/10.

5) بالأصل:«المحلى» و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ كثيرا.

محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري، أنشدنا أبو الطيب محمّد بن أحمد بن خاقان.

ح قال: و أنشدنا القاضي أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن أيوب، عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن الجرّاح، قال: أنشدنا أبو بكر بن زيد، أنشدنا أبو عثمان السورنداني، عن أبي عبيدة لشقران السلامي في قتل الوليد:

إن الذي ربصها أمره *** سرّا و قد بيّن للسالع (1)

لكالني نحسها أهلها عذراء *** بكرا و هي في التاسع

فاذكر من الأمر قراديده *** بالحزم و القوة أو صائع

حتى نرى الأخدع مذلولنا *** يلتمس الفضل إلى الخادع

كنا ندار بها و قد مزقت *** و اتسع الخرق على الرّاقع

كالثوب إذ أنهج فيه البلى *** أعيا على ذي الحيلة الصانع

قال: المذلول: الذي قد ذل و انقاد و خضع، أشار على الوليد أن يقتل الذين شغبوا عليه حتى يطلب المخدوع الفضل إلى من خدعه، و يرضى بالمخلص، و قال غيره:

قراديد الأمر: شدته و صعوبته.


1) كذا.

ذكر من اسمه شقير

2756 - شقير مولى العباس بن الوليد بن عبد الملك

ابن مروان بن الحكم الأموي

روى عن الهدار (1)رجل زعم (2)أن له صحبة.

روى عنه عوف بن سفيان الطائي الحمصي.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمّد، أنبأ شجاع بن علي بن شجاع، أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، أنبأ خيثمة بن سليمان، ثنا محمّد بن عوف بن سفيان الحمصي، ثنا أبي عوف، ثنا شقير مولى العباس (3)عن الهدار صاحب النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه رأى العبّاس و إسرافه في خبز السميذ و غيره فقال: لقد توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ما شبع من خبز برّ حتى فارق الدنيا.

قال ابن مندة: هذا حديث غريب، و يقال: إن أحمد بن حنبل سمعه من محمّد بن عوف (4).

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، و طاهر بن سهل بن بشر، قالا: أنبأ أبو الحسين بن مكي المصري.


1) هو الهدار الكناني، ترجمته في أسد الغابة 613/4 و الاستيعاب 625/3 و الإصابة 600/3 و بالأصل: الهذار بالذال المعجمة. و المثبت بالدال المهملة عن مصادر ترجمته.

2) كذا، و جزم أبو عمر في الاستيعاب أن له صحبة.

3) في الإصابة: سفيان مولى العباس.

4) نقله ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة الهدار من طريق محمد بن عوف بن سفيان 613/4.

أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحلبي، نا أبو القاسم عبد الصّمد بن سعيد بن يعقوب الكندي، القاضي، ثنا محمّد بن عوف، و كتبه عنه أحمد بن حنبل (1)،حدّثني أبي عوف بن سفيان، حدّثني شقير (2)مولى العبّاس، قال: سمعت الهدار و كان من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و رأى العباس و كثرة أكله من خبز السميذ فقال: لقد توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ما شبع من خبز برّ حتى لقي اللّه عزّ و جلّ‌ (3).

أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد الزينبي، أنبأ علي بن المحسّن التنوخي، أنبأ محمّد بن المظفر، أنبأ بكر بن أحمد بن حفص، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: و شقير مولى العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان قال: رأيت الهدار صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا - فيما قرأت عليه - عن أبي الفتح المحاملي، أنبأ أبو الحسن الدارقطني، قال: و أما شقير - يعني بالشين المهملة - شقير مولى العباس بن الوليد، روى عن الهدّار (4)صاحب النبي صلى اللّه عليه و سلم، حدّثنا عنه أهل الشام، كذا قال الدارقطني.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي زكريا البخاري.

ح و حدّثني خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى بن علي، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر، أنبأ أبو زكريا، ثنا عبد الغني بن سعيد، قال: شقير بالشين المعجمة، و القاف و الراء غير معجمة، و قد روى عن هدار (5)عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حديثا واحدا لا أعلم حدث به غير محمّد بن عوف.

قرأت على أبي محمّد بن أبي نصر بن ماكولا (6)قال: و أمّا شقير بشين معجمة


1) العبارة بالأصل مضطربة و تمامها:«و كتبه عنه محمد عن إسحاق بن يزيد الحلبي نا أبو القاسم عبد الصمد أحمد بن حنبل» صوبنا السند بما يوافق عبارة الإصابة 600/3.

2) في الإصابة: سفيان مولى العباس.

3) في الإصابة: سفيان.

4) الخبر في الإصابة 600/3.

5) بالأصل: الهذار بالذال المعجمة.

6) الاكمال لابن ماكولا 310/4.

مضمومة، فهو شقير مولى العباس بن الوليد، روى عن الهذار (1)صاحب النبي صلى اللّه عليه و سلم حديثه عند أهل الشام. كذا ذكره (2)بالسين المبهمة، و هو وهم، و صوابه بالشين المعجمة، كذلك قاله صاحب تاريخ الحمصيين، و حديثه يرويه محمّد بن عوف الطائي عن أبيه عوف بن سفيان، عن شقير، و هو حديثه، و قاله أبو محمّد (3):بالشين المعجمة، و هو الصحيح.


1) كذا بالأصل هنا و الاكمال، و صوبناه فيما مرّ بالدال المهملة.

2) يعني الدارقطني كما يفهم من حاشية الاكمال 310/4.

3) يعني عبد الغني بن سعيد.

ذكر من اسمه شقيق

اشارة

ذكر من اسمه شقيق (1)

2757 - شقيق بن إبراهيم

أبو علي الأزدي البلخي الزاهد (2)

أحد شيوخ التصوّف، له قدم فيه موصوف و كلام في التوكل معروف.

صحب إبراهيم بن أدهم و حدّث عنه، و عن أبي هاشم كثير بن عبد اللّه الأبلّي (3)، و عبّاد بن كثير، و أبي حنيفة النعمان بن ثابت، و إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق.

روى عنه حاتم بن عنوان بن يوسف الأصم البلخي (4)،و أبو سعيد محمّد بن عمرو بن حجر البلخي، و عبد الصّمد بن يزيد المعروف بمردويه البغدادي، و الحسين بن داود بن معاذ البلخي، و معاذ بن عيسى الهروي، و أحمد بن عبد اللّه النيسابوري، و ابنه محمّد بن شقيق، و محمّد بن أمان البلخي، مستملي وكيع، و أبو صالح مسلم بن عبد الرّحمن البلخي، مستملي عمر بن هارون البلخي، و محمود بن يزيد الخراساني، و قيل محمود عن الخراساني عن شقيق.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم بن محمّد الجرجاني، و أبو نصر الحسين بن


1) من قوله: كذا ذكره - إلى هنا سقط‍‌ من الاكمال المطبوع لابن ماكولا.

2) ترجمته في حلية الأولياء 58/8 ميزان الاعتدال 279/2 فوات الوفيات 105/2 وفيات الأعيان 275/2 الوافي بالوفيات 173/16 سير الأعلام 313/9 و انظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

3) بالأصل:«الايلي» خطأ و الصواب عن سير الأعلام، و ذكره السمعاني في الأنساب و ترجم له. و الأبلي نسبة إلى الأبلّة بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة.

4) ترجمته في سير الأعلام 484/11.

رجاء بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن سليم الأصبهاني القارئ، قالا: أنا أبو عمرو بن منده.

ح و أخبرتنا أم البهاء فاطمة ححبببه (1)بنت أبي الوفاء بن عمرو بن ماجة، قالت: أنا شجاع بن علي، قالا: أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، أنبأ عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن الرازي، و في حديث شجاع: الزورني، ثنا محمّد بن فارس أبو عبد اللّه، ثنا حاتم الأصم - يعني البلخي - عن شقيق بن إبراهيم البلخي، عن إبراهيم بن أدهم، عن مالك بن دينار، عن أبي مسلم الخولاني، و قال شجاع بن أبي صالح، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا (2)،و صمتم حتى تكونوا كالأوتار، ثم كان الاثنان أحبّ‌ إليكم من الواحد لم تبلغوا الاستقامة». مالك بن دينار لم يسمع من أبي مسلم[5023].

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: قرئ على سعيد بن محمّد بن أحمد البحيري، أنبأ أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد الحنبلي الفقيه، أنبأ أبو بكر محمّد بن عمر بن حفص، ثنا علي بن محمّد، أبو الحسن النيسابوري، ثنا أحمد بن عبد اللّه، أنبأ شقيق بن إبراهيم البلخي، عن عبّاد بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«لا تجلسوا (3)عند كل عالم، إلاّ عالم يدعوكم من الخمس إلى الخمس: من الشكّ‌ إلى اليقين، و من الكبر إلى التواضع، و من العداوة إلى النصيحة، و من الرياء إلى الإخلاص، و من الرغبة إلى الزهد» (4)،و روى عن حاتم، عن شقيق[5024].

أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم بن محمّد، و أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، و أبو محمّد نوشتكين بن عبد اللّه الشهرياري، قالوا: أنبأ عبد الوهاب بن محمّد بن إسحاق، أنبأ أبي، أنبأ محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن


1) كذا رسمها بالأصل.

2) الحنايا جمع حنية أو حنيّ‌، و هما القوس، فعيل بمعنى مفعول، لأنها محنية، أي معطوفة (النهاية).

3) عن حلية الأولياء 72/8 و بالأصل: لا تخلوا.

4) في الحلية: الرهبة.

السرخسي، و قال إسماعيل: الأشناني بن حسن: ثنا محمّد بن أبي صالح الهروي، ثنا معاذ بن عيسى الهروي، ثنا شقيق بن إبراهيم - زاد إسماعيل: البلخي: نا إبراهيم بن أدهم عن محمّد بن زياد، عن أبي هريرة قال: دخلت على النبي صلى اللّه عليه و سلم و هو يصلي جالسا، فقلت: يا رسول اللّه أراك تصلي جالسا فما أصابك‌؟ قال:«الجوع يا أبا هريرة» فبكيت، قال:«لا تبك يا أبا هريرة، فإن شدة الحساب لا تصيب الجائع إذا احتسب»[5025].

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي، أنبأ أبو سهل حمد بن أحمد بن عمر الصّيرفي، أنبأ أبو عمر عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن عبد الوهاب، أنبأ أبو جعفر محمّد بن شاذان بن سعدويه، ثنا أبو علي الحسين بن داود البلخي الفزاري، نا شقيق بن إبراهيم الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، المداوم على عبادة ربه، ثنا أبو هاشم الأبلّي (1)،عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«من قضى حاجة المسلم في اللّه، كتب اللّه له عمر الدنيا سبعة آلاف، صيام نهاره و قيام ليله»[5026].

أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان، أنبأ عبد الملك بن محمّد بن بشران، أنبأ محمّد بن الحسين الآجري - بمكة - ثنا جعفر (2)الصندلي، أنبأ الفضل بن زياد، ثنا عبد الصّمد بن يزيد قال: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: لقيت إبراهيم بن أدهم في بلاد الشام، فقلت: يا إبراهيم تركت خراسان‌؟ فقال: ما تهنيت بالعيش إلاّ في بلاد الشام، أفر يدنني من شاهق إلى شاهق - أي من جبل إلى جبل - فما يراني يقول:

موسوس، و من يراني يقول: ملاح، و من يراني يقول: جمال.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد بن إدريس (3)،قال: شقيق بن إبراهيم البلخي الزاهد، روى عن إبراهيم بن أدهم، روى عنه حاتم الأصم، و عبد الصّمد بن يزيد المعروف بمردويه البغدادي.

أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر، أنبأ أبو بكر محمّد بن


1) بالأصل: الإيلي، خطأ و الصواب ما أثبت، و قد مرّ قريبا.

2) بياض بالأصل.

3) الجرح و التعديل 373/4.

يحيى بن إبراهيم المزكي، أنبأ أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي، قال:

شقيق بن إبراهيم الأزدي، أبو علي من أهل بلخ، حسن الكلام في التوكل و غيره، كان أستاذ حاتم الأصم، صحب إبراهيم بن أدم و غيره، و هو من أشهر مشايخ خراسان بالتوكّل، و منه وقع أهل خراسان إلى هذه الطرق.

سمعت أبا المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن يقول: سمعت أبي أبا القاسم يقول (1):و منهم أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي، من مشايخ خراسان، له لسان في التوكّل، و كان أستاذ حاتم الأصم.

سمعت الشيخ أبا عبد الرّحمن السلمي يقول: سمعت أبا الحسين بن أحيد العطار البلخي يقول: سمعت أحمد بن محمّد البخاري يقول: قال حاتم الأصم (2):

كان شقيق بن إبراهيم موسرا، و كان يتفتى و يعاشر الفتيان، و كان علي بن عيسى بن ماهان أمير بلخ، و كان يحب كلاب الصيد، ففقد كلبا من كلابه، فسعى برجل أنه عنده، و كان الرجل في جوار شقيق، فطلب الرجل و ضرب (3)،فدخل دار شقيق مستجيرا، فمضى شقيق [إلى] (4)الأمير و قال: خلوا سبيله فإن الكلب عندي أردّه إليكم إلى ثلاثة أيام، فخلّوا سبيله، و انصرف شقيق مهتما لما صنع، فلما كان اليوم الثالث، كان رجل غائبا من بلخ رجع، فوجد في الطريق كلبا عليه قلادة، فأخذه، و قال أهديه إلى شقيق، فإنه يشتغل بالتفتي، فحمله إليه، فنظر شقيق فإذا هو كلب الأمير، فسرّ به، و حمله إلى الأمير و تخلص من الضمان، فرزقه اللّه الانتباه، و تاب مما كان فيه، و سلك طريق الزهد.

قال القشيري (5):و قيل: كان سبب توبته (6)أنه كان من أبناء الأغنياء، خرج للتجارة إلى أرض الترك و هو حدث، و دخل بيت الأصنام، فرأى خادما للأصنام قد حلق رأسه و لحيته، و لبس ثيابا أرجوانية، فقال شقيق للخادم: إن لك صانعا حيا عالما


1) الرسالة القشيرية ط‍‌ بيروت ص 397.

2) المصدر السابق ص 397-398.

3) الرسالة القشيرية: فهرب.

4) زيادة عن الرسالة القشيرية.

5) المصدر السابق ص 397.

6) في الرسالة القشيرية: زهده.

فاعبده، و لا تعبد هذه الأصنام التي لا تضر و لا تنفع، فقال: إن كان كما تقول فهو قادر على أن يرزقك ببلدك، فلم تعنيت (1)إلى ما هاهنا للتجارة، فانتبه شقيق، و أخذ في طريق الزهد.

و قيل (2):كان سبب زهده أنه رأى مملوكا يلعب و يمرح في زمان قحط‍‌،[و] كان الناس مهتمين، فقال له شقيق: ما هذا النشاط‍‌ الذي فيك‌؟ أ لا ترى ما فيه الناس من الحزن و القحط؟ فقال ذلك المملوك: و ما علي من ذلك و لمولاي قرية خالصة يدخل منها له ما يحتاج نحن إليه، فانتبه شقيق و قال: إن كان لمولاه قرية خالصة، و مولاه مخلوق فقير، ثم إنه يهتم لرزقه، فكيف أن يهتم (3)المسلم لأجل الرزق و مولاه غني.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنبأ الحسن بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن مروان، ثنا أحمد بن محمّد الواسطي، ثنا ابن خبيق، عن خلف بن تميم قال:

التقى إبراهيم بن أدهم و شقيق بمكة، فقال إبراهيم لشقيق: ما بدو أمرك الذي بلغك هذا؟ فقال: سرت في بعض الفلوات فرأيت طيرا مكسور الجناحين في فلاة من الأرض، فقلت: انظر من أن يرزق، فقعدت بحذائه فإذا أنا بطير قد أقبل في منقاره جرادة فوضعها في منقار الطير المكسور الجناحين، فقلت في نفسي: يا نفس الذي قيّض هذا الطائر الصحيح لهذا الطائر المكسور الجناحين في فلاة من الأرض هو قادر أن يرزقني حيث ما كنت، فتركت التكسّب و اشتغلت بالعبادة، فقال له إبراهيم: يا شقيق و لم لا تكون أنت الطير الصحيح الذي أطعم العليل حتى يكون (4)أفضل منه‌؟ أ ما سمعت من النبي صلى اللّه عليه و سلم:«اليد العليا خير من اليد السفلى، و من علامة المؤمن أن يطلب أعلى الدرجتين في أموره كلها حتى يبلغ منازل الأبرار»، قال: فأخذ يد إبراهيم و قبّلها، و قال له: أنت أستاذنا يا أبا إسحاق[5027].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه (5)،ثنا أبو بكر


1) الرسالة القشيرية: فلما أتعبت نفسك بالمجيء إلى هاهنا للتجارة.

2) المصدر السابق ص 397.

3) في الرسالة القشيرية: ثم انه لا يهتم لرزقه، فكيف ينبغي أن يهتم...

4) بالأصل: يكون.

5) بالأصل:«عبد» و الصواب ما أثبت و هو صاحب كتاب حلية الأولياء، و انظر الخبر فيها 59/8.

محمّد بن أحمد بن محمّد (1)بن عبد اللّه البغدادي - سنة ثمان و خمسين - و حدّثني عنه أولا عثمان بن محمّد العثماني - سنة أربع و خمسين - ثنا عباس بن أحمد الشاشي (2)،ثنا أبو عقيل الرصافي، ثنا أحمد بن عبد اللّه الزاهد، قال: قال علي بن محمّد بن شقيق:

كان لجدّي ثلاثمائة قرية يوم قتل بواشكرد (3)،و لم يكن له كفن يكفن فيه، قدّمه كله بين يديه، و ثيابه و سيفه إلى السّاعة معلّق يتبرّكون به، قال: و قد كان خرج إلى بلاد الترك لتجارة و هو حدث إلى قوم يقال لهم: الخلوجية (4)و هم يعبدون الأصنام، فدخل إلى بيت أصنامهم و عالمهم (5)قد حلق رأسه و لحيته و لبس ثيابا حمراء أرجوانية فقال له شقيق: إن هذا الذي أنت فيه باطل و لهؤلاء و لك، و لهذا الخلق خالق و صانع ليس كمثله شيء، له الدنيا و الآخرة، قادر على كل شيء، رازق كل شيء، فقال له الخادم: ليس يوافق قولك فعلك، فقال له شقيق: كيف ذاك‌؟ قال: زعمت أن لك خالقا قادرا على كل شيء و قد تعنيت (6)إلى هاهنا لطلب الرزق، و لو كان كما تقول فإن الذي يرزقك هاهنا يرزقك ثم فتربح العناء.

قال شقيق: فكان سبب زهدي كلام التركي، فرجع فتصدّق بجميع ما ملك فطلب العلم.

قال (7):و ثنا مخلد بن جعفر بن محمّد، ثنا جعفر الفريابي، نا المثنّى بن جامع، قال: قال أبو عبد اللّه: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: كنت رجلا شاعرا فرزقني اللّه التوبة، و إني خرجت بثلاثمائة ألف درهم، و كنت مرائيا و لبست الصّوف عشرين سنة، و أنا لا أعلم حتى لقيت عبد العزيز بن أبي رواد فقال: يا شقيق ليس الشأن (8)في أكل الشعير الشأن في المعرفة، أن يعرف اللّه عز و جل يعبده و لا يشرك به شيئا، و الثانية الرضا عن اللّه، و الثالثة تكون بما في يد اللّه أوثق منك بما في أيدي المخلوقين، قال


1) سقطت اللفظة من الحلية.

2) الحلية: الشامي.

3) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌، و المثبت عن الحلية.

4) الحلية: الخصوصية.

5) عن الحلية و بالأصل: و عاملهم.

6) الحلية: تغيبت.

7) القائل هو أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه، و الخبر في الحلية 59/8.

8) في الحلية: البيان.

شقيق: فقلت له: فسّر لي هذا حتى أتعلّمه‌؟ قال: أ ما تعبد اللّه لا تشرك به شيئا يكون جميع ما تعمله للّه خالصا صوم أو صلاة أو حجّ‌ أو غزو أو عبادة، فرض أو غير ذلك من أعمال البرّ يكون للّه خالصا، ثم تلا هذه الآية فَمَنْ‌ كٰانَ‌ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ‌ فَلْيَعْمَلْ‌ عَمَلاً صٰالِحاً وَ لاٰ يُشْرِكْ‌ بِعِبٰادَةِ‌ رَبِّهِ‌ أَحَداً (1).

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو عبد الرّحمن السّلمي، قال: سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول: سمعت محمّد بن عبد اللّه يقول: سمعت خالي محمّد بن الليث يقول: سمعت محمّد اللفاني يقول: سمعت حاتم الأصمّ‌ يقول:

كان شقيق (2)يقول: إن اللّه عزّ و جلّ‌ يسأل عبيده عن حفظ‍‌ الأمر و النهي يوم القيامة و ينجيهم بإخلاص.

أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف، و أبو نصر محمّد بن البيع - في كتابيهما - قالا: أنبأ القاضي أبو المظفر هنّاد بن إبراهيم بن محمّد النسفي، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ‍‌، ثنا أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان، ثنا أبو سهل محمّد بن عبد اللّه بن سهل، ثنا السري بن عبّاد القيسي المروزي، أبو محمّد، أخبرني محمّد بن شقيق البلخي، أبو جعفر الزاهد، قال: سمعت أبي يقول:

لقيت العلماء و أخذت من آذانهم، لقيت سفيان الثوري فأخذت لباس الدون منه، رأيت عليه إزارا قدر أربعة أذرع ثمن أربعة دراهم إذا جلس متربعا أو يمدّ رجليه مخافة أن تبدي (3)عورته، و دخل عليه أعرابي عليه كساء أسود غليظ‍‌ ثمن أربعة دراهم، فقال له سفيان: يا أعرابي كساء أسود غليظ‍‌ ثمن أربعة دراهم خير أم كساء أبيض بستة دراهم‌؟ فقال له الأعرابي (4):بل كساء أبيض بستة دراهم أزين عند الناس و أبقى، قال: فقال سفيان: ويلك يا أعرابي بل كساء أسود غليظ‍‌ ثمن أربعة دراهم أقرب إلى اللّه و إلى آثار الصّالحين الذين يأتون من بعدنا يقتدون بنا، يا أعرابي زيّن دينك و بيتك، و استر عورتك بأي شيء شئت بعد أن تؤدي فريضتك.

قال: و أخذت الخشوع من إسرائيل بن يونس، كنا جلوسا حوله لا نعرف من عن


1) سورة الكهف، الآية:110.

2) بالأصل: شقيقا.

3) كذا.

4) بالأصل:«فقال له سفيان يا أعرابي كساء أسود غليظ‍‌ له الأعرابي» و صوبنا العبارة كما يقتضيه السياق.

يمينه و لا من عن شماله من تفكّر الآخرة، فعلمت أنه رجل صالح ليس بينه و بين الدنيا عمل.

قال: و أخذت قصد المعيشة من ورقاء بن عمر (1)طلبنا منه تفسير القرآن فقال: بالشرط‍‌ أن تتغدى و تتعشى عنده، فأجبناه إلى ذلك، و كانت تقدم إلينا خبز الشعير و إدام الخل و الزيت، فقال: هذا لمن يطلب الفردوس، و يهرب من زفير جهنم كثير.

قال: و أخذت من الزهد من عبّاد [بن] كثير طلبت منه كتاب الزهد فقال: من أين أنت‌؟ فقلت: من خراسان، قال: اللّهمّ‌ اجعله من الزاهدين في الدنيا، قال شقيق:

فرجوت بركة دعائه لي، قال: فدخلت منزله فإذا قدور تغلي بين حامض و حلو، قال شقيق: فأنكرت ما رأيت قال: فقال لي خادمه: (2)يا خراساني إنه لم يأكل منذ سبع سنين لحما، و إنّه ليتّخذ كلّ‌ يوم سبع قدور بين حامض و حلو يطعم المساكين و المرضى و من لا حيلة لهم.

قال: و أخذت التعاون و التوكّل من إبراهيم بن أدهم، كنا جلوسا عنده، و ذلك في شهر رمضان، فأهدي إليه سلة تين، فتصدّق بها على المساكين و الجيران.

قال شقيق بن إبراهيم: فقلنا له يا أبا إسحاق لو تدع لنا شيئا، فقال: أ لستم صوّام (3)؟قلنا: بلى، قال: ليس لكم حياء ليس لكم رعة - يعني الخوف - أ ما تخافون اللّه بالعقوبة‌؟ يطول أملكم إلى العشاء و سوء ظنكم باللّه، و ذلك عند غيبوبة الشمس، ثم قال: ثقوا باللّه و أحسنوا الظن باللّه، ما وعد اللّه لعباده، قال: مٰا عِنْدَكُمْ‌ يَنْفَدُ وَ مٰا عِنْدَ اللّٰهِ‌ بٰاقٍ‌ (4).

قال: و أخذت ترك الحلال و ترك الشبهة من وهيب المكي، رأيته عند الصفّار و هو ينازع رجلا و مع الرجل سلة من فواكه قال: فقال له وهيب: من أين اشتريت هذا؟ قال:

فقال له الرجل: ليس لنا أن نسأل، و كان الرجل يتفقه، فقال له وهيب: انظر هل في


1) بياض بالأصل مقدار كلمة.

2) بياض بالأصل مقدار كلمتين.

3) كذا.

4) سورة النحل، الآية:96 و بالأصل: ينفذ.

بطني من عوار؟ قال: فقال الرجل: لا، فقال وهيب: مذ خرج السّودان فإني لم آكل من فواكه مكة، قال: فقال الرجل: فإنك تأكل من طعام مصر، و إن مصر خبيثة، قال: فقال وهيب: عليّ‌ عهد اللّه و ميثاقه أن لا آكل طعاما حتى تكون الميتة لي حلالا، قال: فكان يجوّع نفسه ثلاثة أيام، فإذا أراد أن يفطر قال: اللّهمّ‌ إنك تعلم أني أخشى ضعف العبادة، و إلاّ أني لم آكله، اللّهمّ‌ ما كان فيه من خبيث أو حرام فلا تؤاخذني به، ثم يبلّه بالماء فيأكله.

قال: فدخل بعد العشاء ليفطر، فإذا هو بصاحب نفسه، قال شقيق: فاستأذنّا فأذن لنا، فقلنا له: من تنازع‌؟ قال: أسمعتم‌؟ قلنا: نعم، قال: كنت من أول أمس صائما، فلما دخلت البيت بعد العشاء لأفطر فقالت نفسي يزاد الملح فتركته و خرجت فأنا اليوم صائم، فلما كان عند الظهر قالت نفسي: ما أحسن الرغيف لو أكلته، قلت: إني صائم، فلما دخلت البيت بعد العشاء لأفطر فإذا نفسي تطاوعني و نسي المرقة و الملح فكيف أزهد نفسي نعيم الدنيا و لذاتها، و أرغبها نعيم الجنة و خلودا لا موت فيها، فهكذا فاصنعوا إخواني رحمكم اللّه.

أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل، أنبأ محمّد بن يحيى المزكي، أنبأ أبو عبد الرّحمن السلمي، قال: سمعت الحسن بن يحيى يقول: سمعت جعفر (1)الخالدي يقول: سمعت أبا سعيد الزنادي يقول: سمعت ابن إسماعيل الأصبهاني يقول:

[سمعت] (2)أبا تراب يقول: سمعت حاتما يقول: سمعت شقيقا يقول: أدركت الناس يتكلمون في الفقر و خبز معلق لكل ليلة، و وجدت أهل دمشق يتكلمون و يسمّون الفطرية و لم أصل إلى شيء من علمهم و رأيت بمصر طبقة، و لم تعجبني، و رأيت أهل بغداد يصفون أحوال العارفين، و لست أعلم أن أحدا يصلي إلى ما يقولون.

قال: و أنبأ أبو عبد الرّحمن، ثنا محمّد بن العباس الضبّي، أخبرني محمّد بن علي بن الحسين، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن موسى الحافظ‍‌، ثنا محمّد بن أبان المستملي، قال: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول (3):أخذت العبادة من عبّاد بن


1) كذا.

2) زيادة منا للإيضاح.

3) الخبر في سير الأعلام 315/9.

كثير، و الفقه من زفر بن الهذيل (1).

أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكي، أنبأ الحسين بن يحيى المكي، أنبأ الحسين بن علي الشيرازي، أنبأ أبو الحسن بن جهضم، ثنا أبو القاسم عبد السلام بن محمّد، حدّثنا علي بن الحسين، ثنا أحمد بن العباس بن حاتم، قال:

قدم شقيق بن إبراهيم الكوفة يريد مكة، فلقيه سفيان (2)الثوري فقال له: أنت الذي تدعو إلى التوكل و تمنع المكاسب، فقال شقيق: ما قلت هكذا، قال: أيش قلت‌؟ قال شقيق:

قلت: حلال بيّن و حرام بيّن و متشابه فيما بين ذلك، و لكن دخلت الآفة من الخاصة على العامة و هم خمس طبقات: فأوّلهم: العلماء، و الثاني: الزهّاد، و الثالث: الغزاة، و الرابع: التجّار، و الخامس: السّلطان، فأما العلماء فهم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما و إنما ورّثوا العلم، و إذا كان العالم طامعا جامعا فالجاهل بمن يقتدي‌؟ و أما الزهّاد فهم ملوك الأرض، فإذا كان الزاهد يرغب فيما في أيدي الناس، و الراغب بمن يقتدي‌؟ و أما الغزاة فهم أضياف اللّه في أرضه، فإذا كان الغازي يحب الخيلاء و التصدر في المجالس فمتى يغزو؟ و أمّا التجّار فهم أمناء اللّه عزّ و جلّ‌ في أرضه فإذا كان التاجر الأمين خائنا فالخائن بمن يقتدي‌؟ و أمّا السلطان فهم الرعاة، فإذا كان الراعي هو الذئب، فالذئب ما يجد يأكل، يا شقيق لا يجعن منها إلاّ قدر مقامك فيها، فقام سفيان لم يرد عليه شيئا، و قال: سلام عليكم و مضى.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو عبد الرّحمن السّلمي، قال: سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول: سمعت محمّد بن عبد اللّه يقول:

سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: التوكّل طمأنينة القلب بموعود اللّه.

قال: و أنبأ أبو محمّد بن الفضل، نا أبو القاسم الواحدي، أنبأ عبد اللّه بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا محمّد بن إسماعيل الأصبهاني، قال: سمعت أبا تراب يقول: سمعت حاتما الأصم يقول: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: لكل واحد مقام، فمتوكّل على ماله، و متوكل على نفسه، و متوكل على لسانه، و متوكل على سيفه - و قال الواقدي: على شرفه - و متوكل على سلطنته، و متوكل على اللّه عزّ و جلّ‌، فأما


1) ترجمته في سير الأعلام 38/8.

2) بالأصل: شقيق، خطأ.

المتوكل على اللّه فقد وجد الاسترواح نواه اللّه به و رفع قدره، و قال: وَ تَوَكَّلْ‌ عَلَى الْحَيِّ‌ الَّذِي لاٰ يَمُوتُ‌ (1)،و أمّا من كان مستروحا إلى غيره يوشك أن يتقطع به فيبقى.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ (2)رشأ بن نظيف، أنبأ الحسن بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن مروان، ثنا (3)أحمد بن محرز، ثنا محمّد بن عامر قال:

قلت لشقيق: متى أوفق للعمل الصّالح‌؟ قال: إذا [جعلت] (4)أحداث يومك و ليلتك متقدمة عند اللّه عز و جل، قلت: فمتى أتوكّل‌؟ قال: إن اليقين إذا تم بينك و بين اللّه سمّي تمامه توكلا، قلت: فمتى يصح ذكري لربّي‌؟ قال: إذا سمحت الدنيا في عينك، و قذفت أملك فيما بين يديك، قلت: فمتى يصح صومي‌؟ قال: إذا جوّعت قلبك و طمست لسانك من الفحشاء، قلت: فمتى أعرف ربّي‌؟ قال: إذا كان اللّه لك جليسا، و لم تر سواه لنفسك أنيسا، قلت: فمتى أحب ربّي‌؟ قال: إذا كان ما أسخطه أمرّ عندك من الصبر، و كان ما ينزل بك هو الغنم و الظفر، و حددت لذلك حمدا و شكرا، قلت:

فمتى أشتاق إلى ربّي‌؟ قال: إذا جعلت الآخرة لك قرارا، و لم تسمّ‌ لك الدنيا مسكنا، قلت: متى أستلذ الموت‌؟ قال: إذا جعلت الدنيا خلف ظهرك، و جعلت الآخرة نصب عينيك، و علمت أن اللّه يراك على كل حال، و قد أحصى عليك الدقيق و الجليل، قلت:

فمتى اكتفي بأهون الأغذية‌؟ قال: إذا عرفت و بال الشهوات غدا (5)و سرعة انقطاع عذوبة (6)اللذات، قلت: متى أوثر اللّه و لا أوثر عليه سواه‌؟ قال: إذا أبغضت فيه الخبيث (7)و جانبت فيه القريب.

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنبأ أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السّلام الأزدي، أنبأ أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين، أنبأ أبو القاسم بن طعان، أنبأ الحسن بن حبيب، قال: سمعت عبد اللّه بن عبد الحميد يقول: قال حاتم:


1) سورة الفرقان، الآية:58.

2) بالأصل «بن» خطأ، و الصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.

3) بالأصل «بن» خطأ، و الصواب ما أثبت، انظر ترجمة أحمد بن مروان، أبو بكر الدينوري في سير الأعلام 427/15.

4) بياض بالأصل و ما بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور 323/10.

5) بالأصل: عدا.

6) بالأصل: عدوية.

7) في مختصر ابن منظور: الحبيب.

اختلفت إلى شقيق ثلاثين سنة، فقال لي يوما: أيش تعلمت في ترددك إلينا؟ فقلت له: أربعة أشياء استغنيت بها عن الأشياء كلها، فقال: ما هي‌؟ فقلت: رأيت أن رزقي من عند ربي فلم أشتغل إلاّ بربّي، و رأيت أن ربي قد وكّل بي ملكين يكتبان عليّ‌ كلما تكلمت به، فلم أتكلم إلاّ بما يرضي ربّي و لم أتكلم إلاّ بحق، و رأيت أن الخلق ينظرون إلى ظاهري و اللّه ينظر إلى باطني، فرأيت مراقبته أولى و أوجب، فسقط‍‌ عني رؤية الخلق، و رأيت أن هذه داعي يدعو الخلق إليه، و استعددت (1)له متى جاءني لا احتاج أن يقبلني - يعني ملك الموت - فقال له: يا حاتم ما نظرت (2)سعيك.

أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو محمّد المصري، ثنا أحمد بن مروان، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا محمّد بن الحسين، قال: سئل شقيق البلخي: ما علامة التوبة‌؟ قال: إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب، و الخوف المقلق من الوقوع بها، و هجران إخوان السوء، و ملازمة أهل الخير (3).

قال: و ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أحمد بن سعيد قال: قيل لشقيق البلخي: ما علامة العبد المباعد المطرود؟ قال: إذا رأيت العبد قد منع الطاعة و استوحش منها قلبه و حلي له المعصية و خفت عليه، و رغب في الدنيا، و زهد في الآخرة، و أشغله بطنه و فرجه لم يسأل من أين أخذ الدنيا، فاعلم أنه عبد اللّه مباعد لم يرضه لخدمته.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ثنا عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا محمّد بن إسماعيل الأصبهاني قال: سمعت أبا تراب يقول: سمعت حاتما يقول: سمعت شقيقا يقول: يا فقير لا تشتغل و لا تتعب في طلب الغنى، فإنه إذا قسم لك الفقر لا يكون عتبا.

قال: و أنبأ أبو عبد الرّحمن السّلمي، قال: سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول:

سمعت أبي يقول: سمعت محمّد بن عبيد يقول: سمعت خالي محمّد بن الليث يقول:

سمعت حامدا اللفاف يقول: سمعت حاتم (4)الأصم يقول: سمعت شقيقا يقول: ليس


1) بالأصل: و استعدت.

2) في المختصر: ما خاب سعيك.

3) سير الأعلام 315/9.

4) كذا، و الأظهر: حاتما.

للعبد صاحب (1)خير من الهمّ‌ و الخوف، همّ‌ فيما مضى من ذنوبه، و خوف فيما لا يدري ما ينزل به.

كتب إليّ‌ أبو سعد بن الطّيّوري يخبرني عن عبد العزيز بن علي الأزجي.

ح و كتب إليّ‌ أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني يخبرني عن عبد العزيز بن بندار.

ح و أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز، أنبأ الحسين بن يحيى بن إبراهيم، أنبأ الحسين بن محمّد بن علي قالوا: أنا أبو الحسن بن جهضم، ثنا محمّد بن الحسين، ثنا العباس بن يوسف، ثنا علي بن الموفق، قال: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول:

بينا أنا ذات ليلة نائم حيال الكعبة في المسجد الحرام إذا (2)رأيت في منامي ملكين أتياني فوقفا عليّ‌ فقال أحدهما لصاحبه: كم حجّ‌ العام‌؟ قال له صاحبه: حج ثلاثة: فلان و فلان و فلان يقال (3)له شقيق: قال: لا شقيق عليه فضل ثوب، فلما كان قابل حججت في عباء، فبينا أنا راقد في المسجد الحرام رأيتهما في منامي، فقال أحدهما لصاحبه: كم يحج العام‌؟ فقال: ثلاثة: فلان و فلان و فلان (4)،إلاّ أن اللّه عزّ و جلّ‌ شفّعهم في كلّ‌ من حجّ‌.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو عبد الرّحمن قال:

سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول: سمعت حاتم (5)الأصم يقول: سمعت شقيقا يقول:

تفسير الحمد على ثلاثة أوجه: أوله (6)إذا أعطاك اللّه شيئا تعرف من أعطاك، و الثاني: ترضى بما أعطاك، و الثالث ما دام قوته في جوفك أن لا تعصيه.


1) بالأصل: صاحب للعبد، و فوق اللفظتين علامتا تحويل و تقديم و تأخير.

2) كذا.

3) بالأصل: فقال.

4) في مختصر ابن منظور 324/10 و شقيق.

5) كذا، و الأظهر: حاتما.

6) بالأصل: قوله.

أخبرنا أبو القاسم، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو سعد أحمد بن محمّد الماليني، ثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب، ثنا عبد اللّه بن سهل، قال: سمعت حاتم (1)الأصم يقول: قال شقيق:

من شكا مصيبة نزلت به إلى غير اللّه لم يجد في قلبه لطاعة اللّه حلاوة أبدا.

أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنبأ أبي الأستاذ أبو القاسم قال: و قال شقيق: إن أردت أن تعرف الرجل فانظر إلى ما وعده اللّه تعالى، و وعده الناس بأيهما يكون قلبه أوثق (2).

و قال شقيق: تعرف تقوى الرجل بثلاثة أشياء: في أخذه، و منعه، و كلامه (3).

قال الأستاذ (4):و حكى حاتم الأصم قال:

كنا مع شقيق في مصافّ‌ نحارب الترك، في يوم لا يرى فيه إلاّ رءوس تندر (5)، و رماح تقصف (6)،و سيوف تتقطع، فقال لي شقيق: كيف ترى نفسك يا حاتم في هذا اليوم‌؟ تراه مثل ما كنت في الليلة التي زفت إليك امرأتك‌؟ فقلت: لا و اللّه، قال: لكني و اللّه أرى نفسي في هذا اليوم مثل ما كنت تلك الليلة، ثم نام بين الصّفين، و درقته (7)تحت رأسه حتى سمعت غطيطه.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه (8)،ثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، ثنا عمر بن الحسين (9)،ثنا محمّد بن أبي عمران قال:


1) كذا، و الأظهر: حاتما.

2) الرسالة القشيرية ص 398 و انظر حلية الأولياء 64/8.

3) الرسالة القشيرية ص 398.

4) المصدر السابق ص 398 و حلية الأولياء 64/8 و نقله الذهبي في السير 314/9 من طريق محمد بن عمران.

5) عن المصادر، و بالأصل:«تندب» و تندر أي تسقط‍‌.

6) في الحلية: تقصر.

7) الدرقة: الترس المصنوع من الجلد و بدون خشب.

8) الخبر في حلية الأولياء 64/8.

9) في الحلية: عمر بن الحسن.

سمعت حاتم (1)الأصم يقول: كنا مع شقيق البلخي و نحن مصافوا الترك في يوم لا أرى فيه إلاّ رءوسا تندر (2)و سيوفا تقطع، و رماحا تقصر، فقال لي شقيق و نحن بين الصّفين:

كيف ترى نفسك يا حاتم في هذا اليوم، تراه مثل الليلة التي زفّت إليك امرأتك‌؟ قلت:

لا و اللّه، قال: لكني أرى نفسي في هذا اليوم مثله في الليلة التي زفّت فيها امرأتي، قال:

ثم نام بين الصّفين و درقته تحت رأسه حتى سمعت غطيطه.

قال حاتم: و رأيت رجلا من أصحابنا في ذلك اليوم يبكي، فقلت: ما لك‌؟ قال:

قتل أخي، قال: قلت: يحبط‍‌ (3)أجرك، صار إلى اللّه و إلى رضوانه، قال: فقال لي:

اسكت ما أبكى على (4)و لا على قتله، و لكني أبكي أسفا أن لا أكون دريت كيف كان صبره و قلبه عند وقوع السّيف به، قال حاتم: فأخذني في ذلك اليوم تركي، فأضجعني للذبح، فلم يكن قلبي به مشغولا، كان قلبي باللّه مشغولا، انظر ما ذا يأذن اللّه فيّ‌، فبينا هو يطلب السكين من (5)خفّه إذ (6)جاءه بهم فذبحه فألقاه عنّي.

ذكر أبو القاسم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرّحمن الهروي: أن شقيق بن إبراهيم البلخي قتل في غزوة كولان (7)سنة أربع و تسعين و مائة.

أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد المكّي، أنبأ الحسين بن يحيى، أنبأ الحسين بن علي، أنبأ أبو الحسن بن جهضم، قال: سمعت أبا الحسن بندار بن الحسين بن المهلب يقول: سمعت محمّد بن عبيد المصري يقول: سمعت عمر بن السري يقول: سمعت أبا سعيد الحرار (8)يقول: رأيت شقيق البلخي في النوم فقلت له: ما فعل اللّه بك‌؟ فقال:

غفر لي، غير أنّا لا نلحقكم، فقلت: و لم ذاك‌؟ قال: إنّا توكلنا على اللّه عز و جل بوجود الكفاية، و توكلتم على اللّه بعدم الكفاية، قال: فسمعت الصّراخ: صدق، صدق، فانتبهت و أنا أسمع الصّراخ.


1) كذا.

2) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل و المثبت عن الحلية.

3) في الحلية: حظ‍‌.

4) كذا بياض بالأصل، و في الحلية: ما أبكي أسفا عليه و لا على قتله.

5) في الحلية: من جفنه.

6) بالأصل: إذا.

7) كولان: بليدة طيبة في حدود بلاد الترك من ناحية بما وراء النهر (ياقوت).

8) كذا، و في مختصر ابن منظور 325/10:«الخراز» و هو أحمد بن عيسى أبو سعيد البغدادي الخراز ترجمته في سير الأعلام 419/13.

2758 - شقيق بن ثور بن عفير بن زهير بن كعب بن عمرو

ابن عبدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة

أبو الفضل السدوسي البصري (1)

سمع عثمان بن عفّان، و أباه ثور بن عفير.

روى عنه خلاّد بن عبد الرّحمن الصنعاني، و أبو وائل شقيق بن سلمة، و السميطر (2)أو السمير.

و شهد صفين مع علي بن أبي طالب، ثم وفد على معاوية بن أبي سفيان، و كان رئيس بكر بن وائل في الإسلام، و استشهد أبوه ثور بتستر مع أبي موسى الأشعري.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن الفضل، أنبأ محمّد بن أحمد بن علي بن بكرويه، أنبأ أحمد بن موسى بن مردويه، أنبأ أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم البزار، ثنا أبو المثنى معاذ بن المثنّى، نا مسدّد، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن سمير:

أن رجلا خطب امرأة فقالوا: لا نزوجك حتى تطلّق ثلاثا فقال: اشهدوا أني قد طلّقت ثلاثا، فلما دخل على المرأة ادّعوا الطلاق، فقال: كيف قلت‌؟ قال: قالوا: لا نزوجك حتى تطلّق ثلاثا حتى عدّ ثلاثا، قالوا: ما هذا أردنا.

و وفد شقيق بن ثور إلى عثمان بن عفان فأمروه أن يسأل عثمان، فلما قدم سألناه، فأخبر أنه سأل عثمان فقال: له نيّته (3).

رواه أبو بكر بن أبي الدنيا، عن خالد بن خداش، عن حمّاد بن زيد.

قرأت في كتاب أبي محمّد بن زبر - فيما رواه ابنه محمّد بن عبد اللّه عنه - أنبأ (4)،ثنا ابن سعد، أنبأ الواقدي قال: وجدت هذا الكتاب عند عبد اللّه بن أبي


1) ترجمته في تهذيب التهذيب 512/2 الوافي بالوفيات 172/16 و سير الأعلام 538/3 و انظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

2) كذا، و سيرد نقلا عن البخاري و ابن أبي حاتم: السميط‍‌.

3) بالأصل: بيته، و لا معنى لها هنا، و لعل الصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور 325/10.

4) بياض بالأصل.

عبيد قال (1)ابن عمّار بن باشر فقرأته عليه، و سألته عنه ممن صار إليك‌؟ فإذا هو بوركه إلى ناحية الكوفة، قال: لما أراد معاوية أن يبايع أهل الأمصار ليزيد بالخلافة كتب إلي زياد أن يوفد على وجوه أهل الكوفة و البصرة، و خرج أهل البصرة، فذكر الحديث، و ذكر قدومهم على معاوية، قال: فقام شقيق بن ثور فحمد اللّه، و أثنى عليه، و صلّى على النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم قال: إن أمور اللّه جرت بأقداره إلى منتهى خلافة أمير المؤمنين بعد نفره من الشيطان الرجيم في طوائف هذه الأمة استشلاهم فتابعوه، و أمرهم فطاعوه، و كان اللّه ولي ما ضمن له من خلافة أمير المؤمنين و سلطانهم، فلم يعاتبهم أمير المؤمنين بما صنعوا، و لم يؤاخذهم بما ركبوا، بل عاد عليهم بواسع حلمه و فاضل رأيه، و هذه الأمة رغبة أمير المؤمنين، و اللّه سائل كل راع عن رعيته، ثم أثنى على (2)زياد ثم قعد.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنبأ أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ عبد الوهاب بن محمّد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن - أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل (3)،أنبأ محمّد بن إسماعيل (4)،قال: شقيق بن ثور، عن أبيه، عن أبي هريرة، و روى أبو سلمة عن شقيق بن ثور. قوله، و روى السميط‍‌ عن شقيق بن ثور البصري سمع عثمان.

و قال عبد اللّه بن محمّد: ثنا وهب بن جرير، سمع الأسود بن شيبان، عن عبد اللّه المازني. كنية شقيق بن ثور أبو الفضل.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (5)،قال: شقيق بن ثور أبو الفضل السّدوسي، روى عن عثمان بن عفان، و عن


1) بياض بالأصل.

2) بالأصل:«على زيادتهم قعد».

3) «أنبأ محمد بن سهل» مكرر بالأصل.

4) التاريخ الكبير 246/4.

5) الجرح و التعديل 372/4.

أبيه، عن أبي هريرة، روى عنه خلاد بن عبد الرّحمن الصّنعاني، و سميط‍‌، و روى الأسود بن شيبان عن عبد اللّه المازني عنه، سمعت أبي يقول ذلك.

[أخبرنا] أبو القاسم السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ أبو الحسن بن الحمامي.... (1)بن الحسن، أنبأ إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: شقيق (2)رحل إلى عثمان بن عفان.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن (3)ثور (4)الفضل.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر الوائلي، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن. أخبرني أبي قال: أبو الفضل شقيق بن ثور.

أنبأنا أبو الغنائم، ثم حدّثنا أبو الفضل، أنبأ أبو الفضل و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ عبد الوهاب - زاد أبو الفضل: و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ أحمد بن عبد اللّه، نا محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل، قال: قال عبد اللّه بن محمّد، عن وهب بن جرير، سمع محمّد بن سوار، سمع خداش بن إسماعيل الكوفي: أن راية بكر بن وائل بالبصرة كانت يوم الجمل مع شقيق بن ثور (5).

أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، و أبو عبد اللّه الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد، قالا: أنبأ أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأ عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي، أنبأ عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة، أنبأ محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثني جدي خلف بن سالم، ثنا وهب بن جرير، أخبرني أبو الخطّاب، أخبرني خداش بن إسماعيل الكوفي: أن راية بكر بن وائل بالبصرة كانت يوم الجمل مع شقيق بن ثور، فدفعها إلى رشراشة مولاه فأجرى (6)


1) مكانها بياض بالأصل.

2) بياض بالأصل.

3) بياض بالأصل.

4) بياض بالأصل.

5) لم أجده في التاريخ الكبير للبخاري.

6) كذا.

خالد بن المعمر شقيق بن ثور. قال: (1)هذه الراية مع هذا العبد خذها منه.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ رشأ بن نظيف، أنبأ الحسن بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن مروان، ثنا محمّد بن يونس، ثنا الأصمعي، نا حفص بن الفرافصة، قال: أدركت وجوه أهل البصرة: شقيق بن ثور فمن دونه، أتيتهم في بيوتهم الحفان، و إذا قعدوا في أفنيتهم لبسوا الأكسية، و إذا أتوا السلطان ركبوا و لبسوا المطارق.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد اللّه الصّفار.

ح و أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنبأ أبو عمرو بن منده، أنبأ الحسن بن محمّد بن عمر، قالا: نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني محمّد بن نصر بن الوليد، عن عبد الملك بن قريب الأصمعي عن بعض أهل العلم قال: نعي مجزأة بن ثور إلى أخيه (2)شقيق (3)و ذلك فيه، فقال له يزيد: هل نعاه إليك أحدا قبلي‌؟ قال:

نعم، أنبأ اللّه عزّ و جلّ‌.

قرأت بخط‍‌ بعض أهل العلم، حدّثني أبو عبد اللّه اليزيدي، حدّثني أحمد بن الحسن (4)أبو الحسين المدائني، عن خالد بن عطية، عن مجاشع بن الأسود الضبعي أن مالك [بن مسمع نازع] (5)شقيق بن ثور فقال له مالك: إنما شرفك قبر بتستر فقال له (6):شقيق:[و لكن وضعك] (7)بالمشقّر قال: الذي دفن بالمشقّر مسمع أبو مالك، قتل في الردّة، و كان يقال له: قتيل (8)بن الكلب، فقتل (9)به و كان ثور قتل


1) لفظة غير واضحة بالأصل و رسمها: يدنون‌؟؟.

2) كتبت اللفظة فوق الكلام.

3) بياض بالأصل.

4) بياض بالأصل.

5) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن مختصر ابن منظور 326/10.

6) بالأصل:«فان به» و المثبت عن المختصر.

7) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن المختصر.

8) في المختصر: فسل الكلب.

9) العبارة في المختصر:«و كان يقال له: فسل الكلب، نزل بقوم فنبح عليه كلبهم، فقتل الكلب، فقتل به». و هي أظهر و أوضح.

بتستر مع أبي موسى الأشعري.

أنبأنا أبو علي محمّد بن محمّد بن عبد العزيز بن المهدي.

و أخبرنا أبو الحجّاج يوسف بن مكي الفقيه عنه، أنبأ أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، ثنا أبو بكر محمّد بن مزيد بن محمود بن أبي الأزهر، ثنا عمر بن شبّة، نا أحمد بن معاوية الباهلي، عن أبي عبيدة، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: أربعة من كبار الشعراء غلبوا بالكلام.... (1)

الأعشى و هجا ابن عمه جهنام فقال (2):

دعوت خليلي مسحلا و دعوا له *** جهنّام جدعا للئيم المصلم (3)

فما بوّأ الرّحمن بيتك في العلى *** و لا هو شرقي المصلّى المخدم (4)

فقال له جهنّام: و لكن قبلوك بها أوسع... (5)و نابغة بني جعدة حين يقول:

و لا يشعر الرمح الأصم كعونة (6)*** بتروه (7)رهط‍‌ الأبلج المتعظم

فقال له: لكن حامله يا أبا ليلى يشعر فتقذعه عن الأقدام، فأمسك مفحما.

و الأخطل حين يقول لشقيق بن ثور:

ما جذع سوء خرق السوس بطنه *** لما حمّلته وائل بمطيق (8)

فقال له شقيق: يا أبا مالك أردت هجائي فمدحتني، و اللّه ما تحملني ذهل أمرها و قد حملتني أنت أم وائل طرا، فغلبه.


1) لفظة رسمها بالأصل: المستزر.

2) البيتان في ديوان الأعشى ط‍‌ بيروت ص 183.

3) في الديوان: جدعا للهجين المذمم.

4) في الديوان: و ما جعل الرحمن... بأجياد غربي الصفا و المخرم

5) كلمات غير واضحة بالأصل و رسمها:«يا أبا نصرفا محمد».

6) كذا.

7) كذا.

8) البيت في ديوانه ط‍‌ بيروت ص 343 و صدره: ما جذع سوء خرب السوس أصله و هو من أبيات هجا فيها الأخطل سويد بن منجوف السدوسي.

أنبأنا أبو الحسن محمّد بن مرزوق، أنبأ أبو عمرو بن مندة، أنبأ الحسن، عن محمّد بن يوسف، أنبأ أحمد بن محمّد بن عمر، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا أحمد بن محمّد بن أبي بكر، نا سليمان بن حرب، ثنا غسان بن مضر، عن سعيد، عن زيد قال:

قال شقيق بن ثور حين حضرته الوفاة: ليته لم يكن سيد قوم، كم من باطل قد حققناه، و حقّ‌ قد أبطلناه (1).

أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن عبد القادر بن يوسف، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي الفقيه.

ح و حدّثنا (2)ابن أحمد الأنصاري، قال: أنا أبو الحسين (3)المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أنبأ أبو (4)،أبو الحسين علي بن عمر بن الحسن القرشي الزاهد، قالا: أنا أبو عمر محمّد بن العباس (5)ابن عبد الرّحمن بن محمّد السكري، ثنا أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدّينوري، قال في حديث الأحنف: أنه نعي إليه شقيق بن ثور فاسترجع و شق عليه، و نعي له حسكة (6)الحنظلي فما ألقى لذلك بالا، فغضب من حضره من بني تميم، فقال: إن شقيقا كان رجلا حليما، فكنت أقول إن وقعت فتنة عصم اللّه به قومه، و إن حسكة كان رجلا مشيّعا فكنت أخشى أن يقع فتنة فيجر بني تميم إلى هلكة.

حدّثناه الرياشي عن الأصمعي، يقال: ما ألقي لقولك بالا أي ما أسمع له و لا اكترث، و أصل البال الحال، و المشيّع هاهنا: العجول، و أصله من قولك: شيعت (7)النار تشييعا إذا لقيت عليها ما تذكيها به، و المشيع في غير هذا: الشجاع.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أنبأ أبو


1) سير الأعلام 538/9.

2) بياض بالأصل.

3) بالأصل أبو الحسن، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 213/19.

4) بياض بالأصل.

5) بياض بالأصل.

6) في اللسان: حسكى و بهامشه: و في نسخة من النهاية مضبوطة بسكون السين و بهاء التأنيث، و لعله سمي بواحدة الحسك محركة.

7) بالأصل: شعيت خطأ، و الصواب عن اللسان (شيع).

الحسين بن بشران، أنبأ أبو علي بن صفوان، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني هارون بن أبي يحيى عن شيخ من قريش: أن شقيق بن ثور قال حين حضره الموت:

هذا دين اللّه في أعناقنا لا بدّ من أدائه على عسر أو يسر، ثم قال لبنته: إذا أنا متّ‌ فلا تبكين عليّ‌ باكية، و لا تنوحنّ‌ علي نائحة (1)،و أكثروا إليّ‌ من الاستغفار.

2759 - شقيق بن جزء بن رياح الباهلي

2759 - شقيق بن جزء بن رياح الباهلي (2)

من أهل العراق، شهد يوم اليرموك، و استشهد يومئذ، و قد تقدم ذكر ذلك في ترجمة حكيم بن قبيصة بن ضرار الضبّي.

2760 - شقيق بن سلمة

أبو (3)وائل الأسدي (4)

أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم، و حدث عن أبي بكر، و عمر، و عثمان، و علي، و سعد بن أبي وقّاص، و ابن مسعود، و ابن عباس، و حذيفة، و أبي موسى، و أبي الدرداء، و أسامة بن زيد، و خبّاب بن الأرت، و سلمان الفارسي، و عبد اللّه بن الزبير، و عمّار بن ياسر، و سهل بن حنيف، و أبي مسعود البدري، و قيس بن أبي غرزة (5)،و المغيرة بن شعبة، و البراء بن عازب، و جرير بن عبد اللّه، و أبي هريرة، و كعب بن عجرة، و الأشعث بن قيس، و عائشة، و أم سلمة زوجي النبي صلى اللّه عليه و سلم، و سلمة بن سبرة، و عمرو بن الحارث، و سلمان بن ربيعة، و علقمة بن قيس، و حمران بن أبان مولى عثمان، و بردة بن قيس، و مسروق، و عمرو بن شرحبيل، و سيّار بن عمير.

روى عنه الشعبي، و الحكم بن عتيبة، و منصور بن المعتمر، و أبو إسحاق السبيعي، و حبيب بن أبي ثابت، و الأعمش، و حصين بن عبد الرّحمن، و حمّاد بن أبي


1) بالأصل: ناحية.

2) انظر الإصابة 167/2 و بالأصل: بن حر بن رباح.

3) بالأصل «بن» و الصواب عن مصادر ترجمته.

4) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص 196 الاستيعاب 172/2 تهذيب التهذيب 512/2 و أسد الغابة 375/2 و الإصابة 168/2 تاريخ بغداد 268/9 حلية الأولياء 101/4 الوافي 172/16 سير الأعلام 161/4 و انظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

5) إعجامها غير واضح بالأصل و تقرأ:«غرره» و الصواب و الضبط‍‌ عن تقريب التهذيب غرزة بمعجمة وراء و زاي مفتوحات.

سليمان، و زبيد بن الحارث، و سلمة بن كهيل، و عاصم بن أبي النجود، و أبو اليقظان عثمان بن عمير، و عبدة بن أبي لبابة، و عمرو بن مرة، و محمّد [بن] سوقة، و مغيرة بن مقسم الضبّي، و سعيد بن مسروق الثوري، و عامر بن شقيق، و مسلم بن عمران، أبو عبد اللّه البطين، و أبو العنبس عمرو بن مروان، و يزيد بن أبي زياد، و صالح بن حيان، و عثمان بن سابور و غيرهم.

أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن رضوان، و أبو علي الحسن بن المظفر بن الحسن، و أبو غالب أحمد بن الحسن، قالوا: أنبأ الحسن بن علي بن محمّد الجوهري، أنبأ أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، ثنا أبو علي بشر بن موسى، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، قال: قال عبد اللّه:

كنا إذا صلينا خلف النبي صلى اللّه عليه و سلم قلنا: السّلام على اللّه دون عباده [السلام على جبريل] (1)و ميكائيل، السلام على فلان و فلان، فالتفت إلينا النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال:«اللّه هو السّلام [فإذا صلى] (2)أحدكم فليقل: التحيّات للّه و الصلوات و الطيبات، السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، فإنكم إذا قلتم [ذلك أصابت كلّ‌] (3)عبد صالح في السماء و الأرض، أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله» رواه البخاري عن أبي نعيم[5028].

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد (4)بن شكرويه، أنا أبو بكر بن مردويه، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا (5)الأعور، عن أبي وائل قال:

فنزلها (6)منزلا، فجاء دهقان يستدل على أمير المؤمنين حتى أتاه، فلما رأى الدّهقان عمر سجد له، فقال عمر: ما هذا السجود؟ قال: هكذا نفعل بالملوك، فقال عمر: اسجد لربّك الذي [خلقك] (7)،قال: يا أمير المؤمنين إني صنعت لك طعاما،


1) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن حلية الأولياء 106/4.

2) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن مختصر ابن منظور 326/10.

3) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن حلية الأولياء.

4) بياض بالأصل.

5) بياض بالأصل.

6) كذا العبارة بالأصل، و ثمة سقط‍‌ في الكلام، و تمام العبارة في مختصر ابن منظور 326/10 قال أبو وائل: غزوت مع عمر بن الخطاب الشام فنزلنا منزلا....

7) بياض بالأصل، و اللفظة مستدركة عن مختصر ابن منظور.

فائتني فقال عمر: هل في بيتك شيء من تصاوير العجم‌؟ قال: نعم، قال: لا حاجة لنا في بيتك، و لكن انطلق فابعث إلينا بلون من الطعام، و لا تزدنا عليه، قال: فانطلق فبعث إليه بالطعام، فأكل منه، قال عمر لغلامه: هل في إداوتك شيء من ذلك النبيذ؟ قال:

نعم، قال: فأتاه فصبّه في إناء ثم شمّه فوجده منكر الريح، فصب عليه الماء ثلاث مرات ثم شربه، ثم قال: إذا رابكم من شرابكم شيء فافعلوا به هكذا، ثم قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:«لا تلبسوا الحرير و الديباج، و لا تشربوا في آنية الفضة و الذهب (1)،فإنها لهم في الدنيا و هي لنا في الآخرة»[5029].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد، أنبأ يوسف بن رباح بن علي، أنبأ أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد، ثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: شقيق بن سلمة الأسدي، أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم، و روى عن عمر.

أخبرنا أبو البركات أيضا، أنبأ أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن محمّد، أنبأ أبو علي بن الصّواف، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثني أبي و عمي، قالا: أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي.

أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنبأ أبو محمّد الحسن بن علي، أنبأ علي بن محمّد بن أحمد بن نصر، ثنا محمّد بن نصر، ثنا محمّد بن الحسين بن شهريار، ثنا عمرو بن عليّ‌ الفلاس، أبو حفص.

ح و أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ أبو العلاء بن علي الواسطي، أنبأ علي بن الحسن الجراحي.

ح قال: و أنبأ ابن خيرون، أنبأ الحسن بن الحسين (2)،ثنا جدي لأمي إسحاق بن محمّد قالا: أنبأ عبد اللّه بن إسحاق، ثنا قعنب بن المحور الباهلي، قالا:(3)شقيق بن سلمة،- زاد: قعنب: أسدي-.


1) بالأصل:«الذهب و الفضة» و فوق اللفظتين علامتا تقديم و تأخير.

2) بياض بالأصل مقدار كلمة.

3) بياض بالأصل.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر (1)و الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب، قال: أبو وائل شقيق بن سلمة أعتق (2)أبا ال‍‌ (3)اللفتواني، أنبأ أبو عمرو الأصبهاني، أنبأ الحسن بن محمّد بن يوسف بن أحمد (4)بن أبي الدنيا، ثنا محمّد بن سعد (5)،قال: شقيق بن سلمة الأسدي أحد بني مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة] (6)يكنى (7)أبو وائل، روى عن عمر، و علي، و عبد اللّه، توفي زمن الحجّاج بعد.

أنبأنا أبو طالب بن يوسف، و أبو نصر بن البنّا، قالا: قرئ [على] (8)أبي محمّد الجوهري عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (9)،قال: و قد روى أبو وائل عن عمر، و علي، و عبد اللّه، و أسامة بن زيد، و حذيفة، و أبي موسى، و ابن عباس، و عزرة بن قيس، و أتى الشام [فسمع من أبي] (10)الدرداء، و روى عن ابن معيز (11)السعدي، و روى ابن معيز عن عبد اللّه، و روى أبو وائل أيضا عن مسروق، و كردوس، و عمرو بن شرحبيل، و سيّار (12)بن عمير، و سلمة بن سبرة، و عمرو بن الحارث الذي روى عن زينب امرأة عبد اللّه، و كان ثقة كثير الحديث.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، قال: أنبأ أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسن الأصبهاني قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ


1) بياض بالأصل.

2) كذا بالأصل.

3) بياض بالأصل، و لعله: أخبرنا أبو بكر.

4) بياض بالأصل.

5) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

6) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة مستدركة من ترجمة أبي وائل في طبقات ابن سعد 96/6.

7) رسمها ناقص بالأصل و بقي من اللفظة «بنا» فقط‍‌، و لعل الصواب ما أثبت.

8) زيادة منا للإيضاح.

9) طبقات ابن سعد 102/6.

10) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن ابن سعد.

11) بالأصل:«أبي مغير» و المثبت عن ابن سعد.

12) في ابن سعد: و يسار بن نمير.

محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (1)،قال: شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي، أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم و لم يسمع منه شيئا، سمع عمر، و عبد اللّه، و قال: أتانا كتاب أبي بكر، مات شقيق بعد خيثمة، قاله لي ابن بشار عن ابن مهدي، عن شعبة عن (2)يزيد بن (3)أبي زياد، قلت لأبي وائل قال: أنا أكبر من مسروق، ثنا موسى عن حمّاد بن سلمة، عن عاصم، قال: لما مات أبو وائل قبّل أبو بردة جبهته، حدّثني أحمد بن سليمان، ثنا أبو بكر، عن عاصم قال: سمعت أبا وائل يقول: تركت سبع سنين من سني الجاهلية، و قال لنا أبو نعيم: مات أبو بردة سنة أربع و مائة.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (4)،قال: شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، أدرك سبعا من سني الجاهلية، روى عن عمر، و علي، و ابن مسعود، و جرير بن عبد اللّه البجلي، و أبي موسى الأشعري، و المغيرة بن شعبة، و قال: أتانا مصدق النبي صلى اللّه عليه و سلم، روى عنه منصور بن المعتمر و الا [عمش، و عاصم] (5)سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنبأ أحمد [بن منصور بن] (6)خلف، أنبأ أبو سعيد بن حمدون، أنبأ مكي بن عبدان، قال: سمعت [مسلم بن الحجّاج] (7)قال شقيق بن سلمة الأسدي، سمع عمر، و عبد اللّه، روى عنه: (8)،و منصور.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر الوائلي، أنبأ


1) التاريخ الكبير 245/4-246.

2) بالأصل: عن، و المثبت عن البخاري.

3) عن البخاري و بالأصل «عن».

4) الجرح و التعديل 371/4.

5) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح و التعديل.

6) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة مستدركة منا للإيضاح قياسا إلى سند مماثل، و انظر المطبوعة عاصم - عائذ ص 9.

7) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح قياسا إلى سند مماثل، و انظر المطبوعة عاصم - عائذ ص 9.

8) بياض بالأصل.

الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني أبو موسى عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، أخبرني أبي، قال: أبو وائل شقيق بن سلمة.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنبأ هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، ثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد (1)قال: أبو وائل شقيق بن سلمة.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصّفار، أنبأ أحمد بن علي بن منجويه، أنبأ أبو أحمد الحاكم قال: أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، أحد بني مالك بن ثعلبة بن ذودان الكوفي، و يقال: من بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم و لم يسمع منه شيئا، و سمع عمر بن الخطاب، و عبد اللّه بن مسعود، و حذيفة بن اليمان.

روى عنه سليمان بن مهران، و منصور بن المعتمر، و أبو هشام مغيرة بن مسلم الضبي.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل محمّد بن طاهر، أنبأ مسعود بن ناصر، أنبأ عبد الملك بن الحسن، أنبأ أبو نصر أحمد بن محمّد البخاري، قال:

شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي (2)الكوفي، أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم و لم يره، و لم يسمع منه شيئا.

قال أبو بكر بن عياش عن عاصم: سمعت أبا وائل يقول: أدركت سبع سنين من سني الجاهلية، فقال مصعب بن سلاّم: حدّثني الزبر قال السّراج قال: سمعت أبا وائل يقول: كنت قبل أن يبعث النبي صلى اللّه عليه و سلم ابن عشر حجج، أرعى غنما لأهلي بالبادية، سمع عبد اللّه بن مسعود، و مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، و أبا حذيفة، و أبا موسى، روى عنه عمرو بن مرة، و منصور، و الأعمش، و زبيد في الايمان و غير موضع.

و قال ابن سعد: توفي زمن الحجّاج بعد الجماجم.


1) الكنى و الأسماء للدولابي 145/2.

2) بالأصل: الأسد.

و ذكر أبو بكر بن أبي شيبة أن أبا وائل قال: كنت يوم بزاخة (1)ابن إحدى عشرة سنة (2).

أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد اللّه، و أبو الحسن علي بن الحسن، قالا: قال لنا أبو أبو بكر الخطيب (3):شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، أدرك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لم يلقه، و سمع عمر بن الخطاب، و عثمان بن عفّان، و عليّ‌ بن أبي طالب، و عبد اللّه بن مسعود، و عمّار بن ياسر، و خبّاب بن الأرتّ‌، و أبا موسى الأشعري، و أسامة بن زيد، و حذيفة بن اليمان، و ابن عمر، و ابن عباس، و جرير بن عبد اللّه، و أبا مسعود الأنصاري، و المغيرة بن شعبة.

روى عنه منصور (4)بن المعتمر، و عمرو بن مرة، و الحكم بن عتيبة (5)، و حبيب بن أبي ثابت، و حمّاد بن أبي سليمان، و سعيد بن مسروق، و مغيرة بن مقسم، و مهاجر أبو الحسن، و سليمان الأعمش و غيرهم، و كان ممن سكن الكوفة، و ورد المدائن مع علي بن أبي طالب حين قاتل الخوارج بالنهروان.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، ثنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمّد بن يحيى التميمي - إملاء - أنبأ أبو الحسن علي بن العباس بن الوليد البجلي، ثنا حسين بن إسحاق بن سالم، ثنا أبو داود الحفري، عن أبي العنبس، قال: سمعت أبا وائل يقول: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أنا غلام شاب.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ عمر بن عبيد اللّه، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه أحمد، ثنا علي بن ثابت، حدّثني أبو العنبس قال: كان شقيق لا يخضب، قال: و قال: بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم و أنا أمرد، فلم يقض لي أن ألقاه.


1) بالأصل: براحه، و المثبت و الضبط‍‌ عن معجم البلدان، و هي ماء لطيئ بأرض نجد، و قيل: ماء لبني أسد كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر الصّدّيق مع طليحة الأسدي (انظر معجم البلدان).

2) انظر سير الأعلام 163/4 و عقب الذهبي: و في نسخة: ابن إحدى و عشرين سنة، و هو أشبه.

3) تاريخ بغداد 268/9.

4) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. و في تاريخ بغداد: أبو منصور بن المعتمر.

5) بالأصل: عيينة خطأ و الصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، ثنا و أبو النجم، أنبأ أبو بكر الخطيب (1)،أنبأ محمّد بن أحمد (2)بن رزق، و محمّد بن الحسين بن الفضل، قالا: أنبأ دعلج بن أحمد، ثنا - و في حديث ابن الفضل: أنبأ - أحمد بن علي الآبار، نا أحمد بن منيع، ثنا علي بن ثابت، عن أبي (3)العنبس قال: كان شقيق لا يخضب، قال: بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم و أنا أمرد، و لم أره.

أنبأنا أبو سعد المطرّز، و أبو علي الحداد، قالا: أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، قال: ثنا أبو بكر بن يعقوب، و محمّد بن عبيد اللّه العماني، قالا: ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا مصعب بن سلاّم، ثنا زبرقان السّراج، قال: قال أبو وائل: أنا أذكر حين - و قال ابن مالك: أذكر حيث - بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم و أنا ابن عشر حجج، أرعى إبلا لأهلي (4).

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنبأ حمزة بن يوسف، أنبأ عبد اللّه بن عدي (5)،نا ابن صاعد، ثنا زياد بن أيوب، ثنا مصعب بن سلاّم، ثنا الزبرقان السّراج، عن أبي وائل شقيق قال: إني لأذكر و أنا ابن عشر حجج في الجاهلية، و أنا أرعى إبلا (6)لأهلي بالبادية حين بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم.

قال ابن عدي: لا يحدّث به إلاّ مصعب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد، أنبأ يوسف [بن] رباح، أنبأ أبو بكر بن المهندس، نا أبو بشر الدولابي، ثنا معاوية بن صالح، أخبرني أبو نعيم، حدّثني عمرو بن مرة (7)،قال: قلت لأبي وائل: تذكر النبي صلى اللّه عليه و سلم‌؟ قال: بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم و أنا (8)على أهلي.


1) تاريخ بغداد 269/9.

2) بالأصل:«أحمد بن محمد» و فوق اللفظتين علامتا تقديم و تأخير، و هو ما أثبتناه بما يوافق عبارة الخطيب.

3) بالأصل:«ابن العنبس» و الصواب عن تاريخ بغداد.

4) نقله الذهبي في سير الأعلام 162/4 من طريق الزبرقان السراج.

5) الكامل لابن عدي 363/6 في ترجمة مصعب بن سلام.

6) في ابن عدي: غنما.

7) بالأصل: مروان، خطأ و الصواب ما أثبت و قد مرّ في أول الترجمة فيمن حدّث عن أبي وائل.

8) بياض بالأصل.

أخبرنا أبو الفتح الكاهاني، ثنا أبو منصور المصقلي، أنبأ أبو عبد اللّه بن مندة، أنبأ خيثمة، ثنا أحمد بن محمّد البرني، نا أبو معمر، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا ابن شبرمة قال حديث عن أبي وائل، قال: كان أبو وائل رجلا قد أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم و لكنه لم يره (1).

قال أبو وائل: إني لأذكر إذ قالوا: جاء مصدّق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فأتيته بكبش لي فقلت: يا مصدّق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم شاتي، فقال: يا ابن أخي ليس فيها صدقة.

أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، ثنا محمّد بن إبراهيم بن أبان السراج، ثنا عمرو الناقد، ثنا هشيم عن مغيرة، عن أبي وائل قال: أتانا مصدّق النبي صلى اللّه عليه و سلم، فأتيته بكبش لي، فقلت:

خذ صدقة هذا، قال: ليس في هذا صدقة (2).

قال: و ثنا عمرو الناقد، ثنا سفيان، عن ابن شبرمة، عن أبي وائل مثله.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن بن علي الماوردي، أنبأ أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن محمّد بن الخلاّل، أنبأ أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي الصيدلاني، ثنا أبو محمّد مرداد بن عبد الرّحمن بن محمّد المكاتب، ثنا أبو سعيد عبد اللّه بن سعيد الأشج، ثنا عبد اللّه بن الأجلح، عن عبد اللّه بن العمري، عن ابن شبرمة، قال: سمعت شقيقا - أو قال: قال شقيق - جاء مصدّق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ما لنا غير هذه الشاة، فقال: ما لكم شاة غيرها؟ ليس عليها شيء.

أخبرنا أبو الفتح الباقلاني، أنبأ شجاع بن علي الصّوفي، أنبأ محمّد بن إسحاق بن مندة، أنبأ مسلم بن الفضل بمكة، ثنا محمّد بن عثمان العبسي، ثنا مسلم بن سلاّم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم قال: سمعت أبا وائل يقول: أدركت سبع سنين من سني الجاهلية.

و قد روي أنه رأى النبي صلى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ محمّد بن هبة اللّه، أنبأ محمّد بن


1) مكررة بالأصل.

2) نقله الذهبي في سير الأعلام 162/4 من طريق مغيرة.

الحسين، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (1)،ثنا محمّد بن حميد، ثنا إبراهيم بن المختار، عن عنبسة، عن عاصم قال: قلت لأبي وائل: من أدركت (2)؟قال: بينا أنا أرعى غنما لأهلي فجاء ركب ففرقوا غنمي، فوقف رجل منهم فقال: اجمعوا لهذا غنمه كما فرقتموها عليه، ثم اندفعوا، فاتبعت (3)رجلا منهم، فقلت: من هذا؟ فقال:

النبي صلى اللّه عليه و سلم.

رواه غير يعقوب بن محمّد بن حميد، فقال: عن هارون بدلا من إبراهيم بن المختار.

أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب (4)،أنبأ الحسن بن أبي بكر، أنبأ عبد الملك بن الحسن المعدل، ثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن مرزوق، ثنا محمّد بن حميد، ثنا هارون بن عنبسة بن عاصم قال: قلت لأبي وائل: من أدركت‌؟ قال: بينما أنا أرعى غنما لأهلي، إذ مر ركب - أو فوارس - ففرّقوا غنمي، فوقف رجل منهم، فقالوا: أجمعوا للغلام غنمه، كما فرقتموها عليه، فتبعت رجلا منهم فقلت: من هذا؟ قال: النبي صلى اللّه عليه و سلم.

و الأحاديث في أنه لم ير النبي صلى اللّه عليه و سلم أصح.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنبأ أبو الحسين بن الطّيّوري، و ثابت بن بندار بن إبراهيم، قالا: أنبأ الحسين بن جعفر - زاد ابن الطّيّوري:

و ابن عمه محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ الوليد بن بكر، أنبأ علي بن أحمد بن زكريا، أنبأ صالح بن أحمد بن صالح، حدّثني أبي (5)قال: نا محمّد بن عبيد، ثنا الأعمش قال:

قال لي شقيق: يا سليمان وقعت من جملي يوم الردّة أ فرأيت لو متّ‌ أ ليس كانت النار.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، ثنا و أبو النجم التاجر، أنبأ أبو بكر الخطيب (6).

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، قالا: أنبأ


1) الخبر في المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي 234/1.

2) عن المعرفة و التاريخ و بالأصل: أركت.

3) غير واضحة بالأصل و المثبت عن المعرفة و التاريخ.

4) الخبر في تاريخ بغداد 269/9.

5) تاريخ الثقات للعجلي ص 222.

6) تاريخ بغداد 269/9.

ابن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان (1)،حدّثني أبو بكر بن أبي شيبة (2)،ثنا أبو معاوية (3)عن الأعمش، قال: قال لي شقيق بن سلمة: يا سليمان لو رأيتني و نحن هرّاب من خالد بن الوليد يوم بزاخة، فوقعت عن البعير، فكادت تندق عنقي، فلو متّ‌ يومئذ كانت النار، و سمعت شقيقا يقول: كنت يومئذ ابن إحدى عشرة سنة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن شقيق، قال: قال لي: يا سليمان لو رأيتني يوم بزاخة (4)إذ وقعت عن البعير فكادت عنقي تندق، فلو متّ‌ لكانت النار.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن محمّد، أنبأ أبو علي بن الصّواف، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق قال: كنت يوم بزاخة و أنا ابن إحدى عشرة سنة.

و أخبرناه أبو الحصين علي بن محمّد بن أحمد، أنبأ محمّد بن الحسن بن محمّد، ثنا أحمد بن الحسين، أنبأ عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن، ثنا محمّد بن إسماعيل، ثنا أحمد بن سليمان، ثنا أبو بكر - يعني ابن عياش - عن عاصم قال: سمعت أنا (5)أبا وائل يقول: أدركت سبع سنين من سني الجاهلية.

قال محمّد بن إسماعيل - و هو شقيق بن سلمة الأسدي - نزل الكوفة و قال: أتانا كتاب أبي بكر.

قال: و ثنا عمر بن حبيب، نا أبي، نا أبو بكر، عن عاصم قال: قال أبو وائل:

أدركت من الجاهلية سبع سنين.


1) المعرفة و التاريخ 227/1.

2) عن المصدرين السابقين و بالأصل:«عتبة» خطأ.

3) هو محمد بن خازم التميمي السعدي، ترجمته في تهذيب التهذيب ط‍‌ الهند 137/9.

4) بالأصل: براحة، خطأ، و الصواب ما أثبت و قد مرّ التعريف بها.

5) كذا. و سقطت اللفظة من البخاري التاريخ الكبير 246/4.

قال: و ثنا عمر بن محمّد بن الحسن، ثنا أبي، ثنا أبو بكر بن عياش (1)عن (2)عاصم قال: قال لي أبو وائل: أدركت من الجاهلية سبع سنين.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ علي بن محمّد بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنبأ محمّد بن علي بن يعقوب بن محمّد الدوري، نا أبو بكر بن أبي الأسود، ثنا عبد الرّحمن، عن شعبة عن (3)يزيد بن (4)أبي زياد قال: قلت لأبي وائل: أنت أكبر أم مسروق‌؟ قال: أنا.

أنبأنا محمّد بن أحمد البابسيري، أنبأ الأحوص بن المفضّل بن غسان الغلاّبي، أنبأ أبي، ثنا أحمد بن حنبل، عن عبد الرّحمن، أنبأ شعبة عن (5)يزيد بن (6)أبي زياد قال: قلت لأبي وائل: أنت أكبر أو مسروق‌؟ قال: أنا أكبر من مسروق (7).

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، عن أبي الفتح البزار.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنبأ أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأ الورّاق، أنبأ عمر بن أحمد، أنبأ محمّد بن مخلد.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا عثمان بن محمّد، أنبأ أحمد بن عبيد الصّفّار، قالا: ثنا عباس بن محمّد، نا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن (8)عاصم قال: قال لي أبو وائل: أ لا تعجب من ابن رزين قد هرم، و إنما كان غلاما على عهد عمر و أنا رجل.

قال: و سمعت أبا وائل يقول: أتانا رسول أبي بكر.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ عبد الواحد بن محمّد بن عثمان بن إبراهيم، أنبأ أبو علي إسماعيل بن أحمد [ثنا] الحسن بن محمّد بن إسحاق، ثنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن


1) بالأصل هنا عباس، خطأ، و قد مرّ قريبا صوابا.

2) بالأصل: بن، خطأ.

3) بالأصل: بن، خطأ.

4) بالأصل: عن خطأ. انظر سير الأعلام 163/4.

5) بالأصل: بن، خطأ.

6) بالأصل: عن خطأ. انظر سير الأعلام 163/4.

7) الخبر في سير الأعلام 163/4.

8) كذا و لعل الصواب «عن».

حمّاد (1)،قال: سمعت علي بن المديني يقول: ثنا عيسى بن يونس، ثنا محمّد بن إسماعيل.

ح و نا علي، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: ماتت - أمي نصرانية - فأتيت عمر فذكرت ذلك له، فقال: اركب دابة و سر أمام جنازتها.

قال علي: أنكرت على عيسى قوله، و لكن أن رجلا أتى عمر، قال علي: و إنما ترك يحيى هذا لأنه بلغه أن شعبة ينكر أن أبا وائل لقي عمر، و قال: أبو وائل أسدي، و أبو رزين مولى أبي (2)وائل من أسفل، و اسمه مسعود.

أنبأنا أبو نصر بن البنّا، و أبو طالب بن يوسف، و حدّثنا عمي - رحمه اللّه لفظا - أنبأ ابن يوسف - قراءة - قالا: قرئ على أبي محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (3)،أنبأ يعلى، و محمّد ابنا عبيد، عن صالح بن حيّان (4)،عن شقيق بن سلمة قال: أعطاني عمر بيده أربعة أعطية و قال: لتكبيرة واحدة خير من الدنيا و ما فيها.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ عبد الرّحمن بن عثمان، أنبأ أبو الميمون، نا أبو زرعة (5)،ثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، نا زهير بن معاوية، نا واصل بن حيّان (6)،ثنا شقيق: أن عمر بن الخطاب أعطاه أربعة أعطية بيده.

قال (7):و أخبرني محمّد بن سعيد، عن المحاربي (8)،عن صالح بن حيّان، عن شقيق قال: قال عمر بن الخطّاب: يا شقيق لتكبيرة واحدة خير من الدنيا و ما فيها.

قال (9):و حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم، عن يحيى بن حسان، قال: ليس عند


1) ترجمته في سير الأعلام 339/13.

2) بالأصل: أبو.

3) طبقات ابن سعد 97/6.

4) عن ابن سعد و بالأصل: حبان.

5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 656/1.

6) عن أبي زرعة و بالأصل: حبان.

7) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 656/1.

8) هو عبد الرحمن بن محمد، له ترجمة في التاريخ الكبير 347/1/3.

9) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 656/1.

منصور و الأعمش عن أبي وائل من هذه الأخبار التي يذكرها غيرهم من مجالسة شقيق لعمر بن الخطاب، إنما يأتي عن غيرهم - يعني من الشيوخ-.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، قالا: أنبأ أبو سعد محمّد بن علي بن محمّد بن الخشّاب (1)،أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن زكريا، أنبأ أبو العباس محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد الدغولي، قال:

سمعت محمّد بن المهلّب يقول: نا ابن نمير، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال لي إبراهيم: تأتي أبا وائل‌؟ قلت: نعم، قال: أدركت أصحاب عبد اللّه و هم متوافرون و إنه لرضا فيهم.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، ثنا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب (2)،أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن القرشي، ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم، ثنا العباس بن محمّد الدوري، ثنا محاضر، ثنا الأعمش، قال: قال إبراهيم: عليك شقيق، فإني رأيت الناس و هم متوافرون، و هم يعدّونه من خيارهم.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا المبارك بن عبد الجبّار، و ثابت بن بندار، قالا: أنبأ الحسن بن جعفر - زاد المبارك و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ الوليد بن بكر، أنبأ علي بن أحمد بن زكريا، أنبأ صالح بن أحمد، حدّثني أبي (3)قال: نا أبو نعيم (4)،ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: لقد أدركت أصحاب عبد اللّه و انهم ليعدّون شقيق بن سلمة من خيارهم، و كان لأبي وائل حصن (5)يسكن فيه، فإذا خرج إلى الغزو أخربه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أبو الميمون، نا أبو زرعة (6)،أنبأ عمر بن حفص، نا أبي، نا الأعمش قال:


1) بالأصل: الحساب، و الصواب ما أثبت، و ترجمته في سير الأعلام 150/18 و كناه: أبا سعيد.

2) تاريخ بغداد 269/9.

3) تاريخ الثقات للعجلي ص 222.

4) قوله:«نا أبو نعيم» سقط‍‌ من تاريخ الثقات.

5) في تاريخ الثقات: خصّ‌.

6) تاريخ أبي زرعة 656/1.

قال لي إبراهيم: عليك بشقيق فإني أدركت الناس متوافرون (1)،يعدّونه من خيارهم.

قال محمّد بن أبي عمر: إنه سمعه من ابن عيينة عن ابن شبرمة، عن أبي وائل قال: أذكر أن مصدّق النبي صلى اللّه عليه و سلم أتاهم.

قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي بكر أحمد بن علي، أنبأ أبو بكر البرقاني، أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه، أنبأ الحسين بن إدريس، أنبأ محمّد بن عبد اللّه الموصلي، ثنا حميد بن عبد الرّحمن الرواسي، و كان ثقة، عن الأعمش قال: قال إبراهيم: عليك بشقيق فإني أدركت الناس و هم متوافرون، و إنهم ليعدّونه من خيارهم.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأ عبد الوهاب بن محمّد - زاد أبو الفضل: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (2)،حدّثني عمر بن حفص، نا أبي، نا الأعمش، قال: قال لي إبراهيم: عليك بشقيق، فإني أدركت الناس و هم متوافرون، و انه (3)ليعدّونه من خيارهم.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو محمّد الصّريفيني، أنبأ أبو القاسم بن حبابة، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا محمّد بن يزيد الكوفي، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا الأعمش، قال: قال إبراهيم: من يأتي اليوم‌؟ قلت: أبا وائل.

قال: أما أنه قد كان يعدّ من خيار أصحاب عبد اللّه.

قال الأعمش: و قال لي أبو وائل: قال: أنا مما يمنعك أن تأتيني، فاعتذرت إليه، قال: أما إنه ما هو بأبغض إليّ‌ من أن تأتيني، قال: فقلت للأعمش: كم أكثر من كنت ترى عند إبراهيم‌؟ قال: ثلاثة، أربعة، اثنين.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنبأ أحمد بن عبيد بن الفضل - قراءة-.


1) كذا، و الصواب: متوافرين.

2) التاريخ الكبير 245/4.

3) في البخاري: و انهم.

ح و عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد الواسطي، أنبأ علي بن محمّد بن خزفة (1)،أنبأ محمّد بن الحسن بن محمّد الزعفراني، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا أبي، ثنا جرير، عن مغيرة قال: قيل لإبراهيم حين ذكر كراهية أصحابه الصّلاة على الطنفسة، فقيل: إن أبا وائل يصلّي على الطنفسة، قال إبراهيم: أما إنه خير مني.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه، ثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، ثنا محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بكر بن إبراهيم.

ح و أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، قالا: أنبأ محمّد بن الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا محمّد بن بشار، ثنا محمّد بن جعفر عن (2)شعبة، قال: سمعت أبا معشر الذي روى عن إبراهيم النخعي قال: ما من قرية إلاّ و فيها من يدفع عن أهلها به، و إني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم (3).

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر الوائلي، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أنبأ إبراهيم بن يعقوب، نا عبدان، أنبأ عبد اللّه، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال:

ذكر عنده أبو وائل فقال: إني لأحسبه ممن يدفع به.

قال: و أنبأ أبو عبد الرّحمن، أنبأ أحمد بن علي بن سعيد، ثنا أبو معمر، ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، قال: قلت لأبي عبيدة: من أعلم أهل الكوفة بحديث عبد اللّه‌؟ قال: أبو وائل.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم،


1) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ كثيرا.

2) بالأصل: محمد بن جعفر بن شعبة خطأ و الصواب ما أثبت، و قد مرّ قريبا. و في تاريخ بغداد: محمد بن شعبة خطأ فاحش، و في المعرفة و التاريخ: محمد عن شعبة.

3) الخبر في المعرفة و التاريخ 112/2 و حلية الأولياء 105/4 و تاريخ بغداد 270/9.

قالا: أنا أبو سعيد محمّد بن علي بن محمّد، ثنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد، ثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد، ثنا محمّد - يعني ابن المهب - نا ابن يونس - ثنا أبو بكر، عن عاصم، قال: كان عبد اللّه إذا رأى أبا وائل، قال: التائب (1).

أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌ (2)،أنبأ أبو بكر بن مالك، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن محمّد (3)بن أيوب، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: كان عبد اللّه بن مسعود إذا رأى الربيع بن خثيم (4)قال: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ‌ (5)،و إذا رأى أبا وائل قال: التائب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الحسن علي بن علي بن أيوب، أنبأ أبو الفرج محمّد بن عمر بن محمّد، ثنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد، قال: قرأت على أبي (6)بكر محمّد بن أحمد بن هارون العسكري، قلت له: أخبرك إبراهيم بن الجنيد، ثنا عبيد اللّه بن عمر، حدّثني معاذ قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: يا أبا سعيد أنت لا ترضى إلاّ شقيق، عن عبد اللّه، عن عبد اللّه (7)،عن النبي صلى اللّه عليه و سلم.

أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن خسرو، أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأ أبو بكر محمّد بن عمر المقرئ قال: قرئ على أبي عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان، أنا أبو محمّد الهيثم بن خلف بن محمّد الدوري، ثنا محمود بن غيلان قال: و سئل - يعني وكيعا - عن أبي سعيد البقّال، فقال: كان يروي عن أبي وائل، و كان أبو وائل ثقة.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، ثنا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب (8)،ثنا حمزة بن محمّد بن طاهر.


1) مهملة بدون نقط‍‌ و رسمها بالأصل:«التائب» و المثبت عن سير الأعلام 164/4.

2) الخبر في حلية الأولياء 102/4.

3) في الحلية: محمد بن أحمد بن أيوب.

4) بالأصل:«ختيم» و في الحلية:«خيثم» و كلاهما تحريف و الصواب ما أثبت. انظر ترجمته في سير الأعلام 285/4.

5) سورة الحج، الآية:34.

6) بالأصل: بن.

7) كذا مكررة بالأصل، و الظاهر حذفها، فهو عبد اللّه بن مسعود و شقيق يروي عنه.

8) بالأصل: الخطالي، خطأ و الصواب ما أثبت.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنبأ أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر - زاد ابن الطّيّوري: و أبو نصر محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ الوليد بن بكر، ثنا علي (1)بن أحمد بن زكريا الهاشمي، ثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدّثني (2)أبي قال: شقيق بن سلمة الأسدي يكنى أبا وائل، من أصحاب عبد اللّه، رجل صالح جاهلي (3).

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (4)قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: أبو وائل ثقة لا يسأل عنه.

قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنبأ أحمد بن عبيد - قراءة-، ح و عن محمّد بن عبد الواحد، أنبأ علي بن محمّد بن خزفة، قالا: أنبأ محمّد بن الحسين بن محمّد، ثنا أبو بكر بن خيثمة، ثنا أبي، ثنا محمّد [بن] (5)فضيل، عن أبيه، عن شقيق: أنه تعلّم القرآن في شهرين (6).

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، ثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، ثنا الحسين بن الحسن، أنبأ عبد اللّه (7)بن المبارك، أنبأ سفيان (8)قال: أمّهم أبو وائل، فرأى من صوته فقال: كأنه أعجبه، قال: فترك الإمامة.


1) قوله:«ثنا علي» كتبت فوق الكلام بين السطرين.

2) تاريخ الثقات للعجلي ص 22.

3) سقطت اللفظة من تاريخ الثقات.

4) الجرح و التعديل 370/4.

5) زيادة لازمة منا، و انظر سير الأعلام.

6) الخبر في سير الأعلام 163/4.

7) بالأصل: عبيد اللّه خطأ. انظر الحاشية التالية.

8) بالأصل: شقيق خطأ و المثبت عن مختصر ابن منظور 328/10 و انظر ترجمة سفيان بن سعيد الثوري في تهذيب التهذيب 353/2 و فيها يروي عنه عبد اللّه بن المبارك.

أخبرنا أبو الحسن (1)بن سعيد، ثنا و أبو النجم، أنبأ أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، قالا: أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا يوسف بن محمّد الصّفّار.

ح و أخبرنا أبو الحسن، ثنا و أبو النجم، أنبأ أبو بكر الخطيب، قال: و أخبرني ابن الفضل أيضا، ثنا دعلج، ثنا أحمد بن علي الأبّار، ثنا يوسف الصّفار، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا خلا ينشج، و لو جعل له الدنيا على أن يفعل ذلك و أحد يراه لم يفعل (2).

و أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأ أبو (3)نعيم، ثنا أبو محمّد بن حيان، ثنا إسحاق بن علي بن إسحاق، ثنا الحسين بن الحسن، ثنا عبد اللّه بن المبارك، ثنا قيس بن الربيع، عن عاصم قال: سمعت شقيق بن سلمة يقول: ربّ‌ اغفر لي، رب اعف عنّي، إن تعف عني فطولا من فضلك، و إن تعذّبني تعذّبني غير ظالم و لا مسبوق (4)،قال: ثم بكى حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد.

أخبرنا بها أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو بكر بن إسماعيل، و أبو عمر بن حيّوية، قالا: ثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا الحسين بن الحسن، قالا: ثنا عبد اللّه بن المبارك، ثنا قيس بن الربيع، عن عاصم قال: سمعت شقيق بن سلمة يقول و هو ساجد: ربّ‌ اغفر لي، ربّ‌ اغفر لي، إن تعف عني فطول من قبلك، و إن تعذّبني تعذّبني غير ظالم لا مسبوق (5)،قال: ثم بكى حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد.

أنبأنا أبو طالب بن يوسف، و أبو نصر بن البنّا، قالا: قرئ على أبي محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا


1) بالأصل: الحسين، خطأ، و الصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.

2) الخبر في تاريخ بغداد 270/9.

3) الخبر في حلية الأولياء 102/4.

4) عن الحلية 102/4 و الباء مهملة بالأصل.

5) عن الحلية 102/4 و الباء مهملة بالأصل.

محمّد بن سعد (1)،أنبأ أحمد بن عبد اللّه بن يونس، حدّثني معروف (2)بن واصل قال:

رأيت إبراهيم التيمي عند أبي وائل و يده في يده، فكان إبراهيم إذا ذكّر بكى أبو وائل، كلما خوّف بكى أبو وائل.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني - شفاها - أنبأ أبو منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن رواد، و أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود، قالا:

أنبأ أبو بكر بن المقرئ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سفيان بن أبي الزرد، نا أحمد بن عبيد بن ناصح، ثنا ابن كناسة، عن الأعمش قال: دخلت على إبراهيم التيمي و أبي وائل و هما في مجلس، فجعل إبراهيم التيمي يقص و أبو وائل يبكي.

أنبأنا أبو البركات محفوظ‍‌ بن الحسن بن محمّد بن صصري، أنبأ أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني، أنبأ أبو بكر الخليل بن هبة اللّه بن الخليل، أنبأ أبو علي القاسم بن الحسن بن محمّد بن درستويه، ثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدّثني عبد اللّه بن الربيع، ثنا جرير، عن مغيرة، عن معاوية قال: كان إبراهيم التيمي يقص في بيت أبي وائل، فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير.

أنبأنا أبو علي الحدّاد، أنبأ أبو نعيم (3)،ثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، ثنا جرير، عن مغيرة قال: كان إبراهيم التيمي يذكّر في منازل أبي وائل، فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ أبو القاسم بن بشران، أنبأ أبو علي بن الصّواف، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأ المنجاب بن الحارث، أنبأ الحكم بن هشام، عن عبد الملك بن عمير، قال: كان لأبي وائل خصّ‌ من قصب يكون فيه هو و دابته، فإذا غزا نقضه، و إذا رجع بناه.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنبأ الحسن بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن مروان، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن


1) طبقات ابن سعد 100/6.

2) ابن سعد: معرّف.

3) الخبر في حلية الأولياء 101/4 و نقله الذهبي في السير 165/4.

حرب، ثنا حمّاد بن زيد، عن عاصم بن أبي النجود، قال: كان لأبي وائل شقيق بن سلمة خصّ‌ يكون فيه هو و دابته، فإذا غزا نقضه، و إذا رجع أعاده.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، ثنا و أبو النجم الشّيحي (1)أنبأ أبو بكر الخطيب (2)، أنبأ البرقاني، أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه، أنبأ الحسن بن إدريس، ثنا ابن عمّار، ثنا عبد الرّحمن عن (3)أبي عوانة، عن عاصم قال: كان لأبي وائل خصّ‌ من قصب هو فيه و فرسه، فكان إذا غزا نقضه و إذا قدم بناه.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأ أبو نعيم (4)،ثنا عبد اللّه بن محمّد، ثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن سلم (5)،ثنا هنّاد، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، قال: كان عطاء أبي وائل ألفين، فإذا خرج أمسك ما يكفي أهله سنة (6)، و تصدّق بما سوى ذلك.

قال: و أنبأنا أبو نعيم (7)،ثنا أبي، و أبو محمّد بن حيّان (8)،قالا: ثنا إبراهيم بن محمّد بن الحسن، ثنا أحمد بن محمّد بن مروان (9)،ثنا أحمد بن محمد بن أبي برة (10)، ثنا جعفر بن عون، عن المعلى بن عرفان قال: سمعت أبا وائل و جاءه رجل فقال: ابنك استعمل (11)على السّوق، فقال: و اللّه لو (12)جئتني بموته كان أحبّ‌ إليّ‌، إن كنت لأكره أن يدخل بيتي من عمل عملهم.

قال: و نا أبو نعيم (13)،ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن


1) بالأصل: السنجي خطأ، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ كثيرا.

2) الخبر في تاريخ بغداد 270/9.

3) عن تاريخ بغداد و بالأصل:«بن».

4) حلية الأولياء 101/4.

5) في الحلية:«أسلم».

6) عن حلية الأولياء، و رسمها بالأصل: سخته.

7) حلية الأولياء 103/4.

8) عن الحلية، و بالأصل: حبان.

9) قوله:«أحمد بن محمد بن مروان» سقط‍‌ من الحلية.

10) في الحلية: ثنا أحمد بن أبي برزة.

11) عن الحلية، سقطت من الأصل.

12) عن الحلية، و بالأصل: لقد.

13) حلية الأولياء 103/4.

حنبل، حدّثني أبو كريب، عن عاصم قال: كان أبو وائل يقول لجاريته: يا بركة إذا جاء يحيى - يعني ابنه - بشيء فلا تقبليه، و إذا جاءك أصحابي بشيء فخذيه، قال: و كان يحيى ابنه قاضيا على الكناسة.

قال: و نا أبو نعيم، ثنا محمّد بن جعفر، و الحسين بن محمّد، و علي بن أحمد، قالوا: أنا محمّد بن إسماعيل بن أحمد، ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد، حدّثني أبي، ثنا حسين الأشقر، ثنا أبو بكر بن عياش قال: استعمل يحيى بن أبي وائل على قضاء الكناسة فقال أبو وائل لجاريته: يا بركة لا تطعميني شيئا مما يجيء به.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأ أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمّد بن هارون الأهوازي، ثنا محمّد بن مخلد العطار.

ح و أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السّقا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا محمّد بن يعقوب، قالا: نا عباس بن محمّد الدوري، ثنا عبيد اللّه بن موسى، ثنا أبو إسرائيل الملائي، عن الأعمش، عن شقيق أنه - و في رواية وجيه أن أبا وائل - أولم برأس بقرة و أربعة أرغفة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن المفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (1)،ثنا يزيد بن مهران، نا أبو بكر عن (2)عاصم قال: أبو وائل إنما كبر القيراط‍‌ أو الدانق، قال عاصم: و كان أبو وائل يمر في السّوق فيسمع قيراط‍‌ دانق فلا يدري كم هو.

أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب (3)،أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت الأهوازي.

ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأ علي بن الحسين بن قريش، أنبأ أحمد بن محمّد بن هارون الأهوازي، أنبأ محمّد بن مخلد العطار، نا الفضل بن يعقوب الرّخامي (4)،ثنا الهيثم بن جميل (5)،ثنا أبو إسرائيل، و مندل عن الأعمش قال: قال


1) الخبر في المعرفة و التاريخ 575/2.

2) عن المعرفة و التاريخ و بالأصل «بن».

3) الخبر في تاريخ بغداد 270/9.

4) مهملة بالأصل، و المثبت عن تاريخ بغداد.

5) بالأصل حميل بالحاء المهملة، و المثبت عن تاريخ بغداد، و انظر ترجمته في سير الأعلام 396/10.

لي أبو وائل: يا أعمش (1):أسمع الناس يقولون: الدانق و القيراط‍‌، الدانق أكثر أو القيراط؟.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنبأ أحمد بن عبيد - قراءة-، ح و عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد، أنبأ علي بن محمّد بن خزفة (2)،قالا: أنبأ محمّد بن الحسين الزعفراني، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا محمّد بن عمران الأخنسي، قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: ثنا عاصم قال: ما سمعت أبا وائل يسب إنسانا قطّ‍‌، و لا بهيمة (3).

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأ أبو نعيم (4)،ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن محمّد بن أيوب، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: ما رأيت أبا وائل متلفتا (5)في صلاة و لا غيرها، و لا سمعته يسبّ‌ دابة قط‍‌، إلاّ أنه ذكر الحجّاج يوما فقال: اللّهمّ‌ أطعم الحجّاج من ضريع لا يسمن، و لا يغني من جوع، ثم تداركها فقال: إن كان ذاك أحب إليك، فقلت: و نستثني في الحجّاج فقال نعدها ذنبا.

قال (6):و ثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر عن (7)عاصم، قال: ما رأيت أبا وائل يلتفت في صلاة و لا في غيرها قط‍‌، و لا قائلا لأحد: كيف أصبحت، و كيف أمسيت.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ محمّد بن هبة اللّه، أنبأ محمّد بن الحسين، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (8)،ثنا بكر بن الأسود، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش قال: قال لي شقيق بن سلمة: ما يمنعك أن تأتينا أكثر مما تأتينا؟


1) بالأصل:«نا أعمش» و الصواب عن تاريخ بغداد.

2) بالأصل: حرقه» خطأ و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌.

3) سير الأعلام 163/4.

4) حلية الأولياء 101/4-102.

5) في الحلية: ملتفتا.

6) القائل أبو نعيم، و الخبر في حلية الأولياء 103/4.

7) عن الحلية و بالأصل: بن.

8) المعرفة و التاريخ 575/2.

قال: و كره أن يقول: أنا أحب أن تأتينا أكثر مما تأتينا فيكذب.

قال: و ثنا يعقوب (1)،ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر عن الأعمش قال: كنت إذا أبطأت على أبي وائل قال: أي سليمان أين كنت‌؟ أما انه ليس بأبغض إلي من أن [لا] (2)تجيئني.

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ أبو بكر محمّد بن عمر، قال: قرئ على عثمان بن أحمد بن سمعان، أنبأ الهيثم بن خلف، ثنا محمود بن غيلان، قال: سمعت أبا معاوية يقول عن الأعمش قال: شهد أبو وائل صفين مع عليّ‌ - كرّم اللّه وجهه-.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ محمّد بن علي الواسطي، أنبأ الأحوص بن المفضّل بن غسان الغلاّبي، نا أبي، نا المؤمل بن إسماعيل، ثنا حمّاد بن زيد، ثنا عاصم بن بهدلة قلت لأبي وائل: شهدت صفين‌؟ قال:

نعم، و بئست الصفون كانت (3).

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو محمّد بن بالويه، و أبو الحسن بن السّقا، قالا: ثنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا عباس بن محمّد، ثنا يحيى، ثنا وكيع، عن مسعر، عن ثور الهمداني، عن إبراهيم التيمي، قال: قال أبو وائل: أ لم أنبأ انكم صبيان، لقد رأيتني و مسروقا بالسكسكة يرى رأيا، و أرى غيره ما يتذاكره.

أنبأ أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأ أبو الحسن العتيقي.

و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ الحسن بن جعفر، قالا:

أنبأ الوليد بن بكر، أنبأ علي بن أحمد بن زكريا، ثنا صالح بن أحمد بن صالح، حدّثني أبي (4)،أنبأ حمّاد - يعني ابن زيد - عن عاصم قال: قيل لأبي وائل: أيهما أحب إليك عليّ‌ أو عثمان‌؟ قال: كان عليّ‌ أحبّ‌ إلي من عثمان، ثم صار عثمان أحبّ‌ إليّ‌ من عليّ‌.


1) المعرفة و التاريخ 575/2.

2) زيادة عن المعرفة و التاريخ، و هي فيه مستدركة بين معكوفتين.

3) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام 166/4 من طريق عاصم بن أبي النجود.

4) تاريخ الثقات للعجلي ص 222 و فيه: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد يعني ابن زيد...

قال: و حدّثني أبي (1)،ثنا نعيم بن حمّاد، ثنا أبو بكر بن عيّاش (2)،عن إسماعيل بن سميع، قال: قلت لأبي وائل: كان رأيك حسنا حتى أفسدك مسروق.

قال أبو بكر: و كان أبو وائل علويا قبل، ثم صار عثمانيا، و كان مسروق عثمانيا و كان مسروق عثمانيا (3)،و قال أبو وائل: إن مسروقا لا يهدي أحد و لا يضله.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، ثنا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب (4)،أنا محمّد بن أحمد بن رزق، أنبأ إسماعيل بن علي الخطبي، و أحمد بن جعفر بن حمدان، قالا: ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، ثنا عبد الرّحمن - يعني ابن مهدي - عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم قال: كان زرّ يحب عليا، و كان أبو وائل يحبّ‌ عثمان، و كانا يتجالسان، فما سمعتهما يتناميان (5)شيئا قط‍‌.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ محمّد بن علي الواسطي، أنبأ محمّد بن أحمد البابسيري، أنبأ الأحوص بن المفضّل بن غسان، ثنا أبي، ثنا يزيد بن هارون، أن أبا وائل كان من أهل النهر، و أنه رجع لما كلّمهم ابن عباس، و مات.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أبو الميمون، ثنا أبو زرعة (6)،ثنا محمّد بن سعيد، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: قيل لأبي وائل: أنت أكبر أم الربيع بن خثيم (7)؟قال: هو أكبر منّي عقلا، و أنا أكبر منه سنّا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أنبأ محمّد بن الحسين، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن أبيه قال:


1) المصدر السابق نفسه.

2) بالأصل:«عباس» خطأ و الصواب عن تاريخ الثقات.

3) كذا، و كان مسروق عثمانيا مكررة بالأصل.

4) تاريخ بغداد 270/9.

5) في تاريخ بغداد: يتناثيان.

6) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 657/1 و نقله الذهبي في السير 163/4.

7) بالأصل و أبي زرعة:«خيثم» خطأ و الصواب ما أثبت، و قد مرّ قريبا. و انظر سير الأعلام 163/4 و ابن سعد 96/6.

سمعت أبا وائل و سئل: أنت أكبر أو الربيع بن خثيم‌؟ قال: أنا كنت أكبر منه و هو أكبر مني عقلا.

قال: و نا يعقوب (1)،نا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمر بن سعيد، عن أبيه قال: أتيت أبا وائل فقال لي: ممن أنت‌؟ فقلت: من بني ثور، فقال: ربّ‌ خليل لي من بني ثور، فقلت له: أنت أكبر أم ربيع بن خثيم‌؟ فقال: أنا أكبر منه ميلادا، و هو أكبر مني عقلا.

قال و ثنا يعقوب، ثنا أبو بشر - يعني بكر بن خلف - ثنا عبد الرّحمن، ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، قال: قلت لأبي وائل: أيكما أكبر أنت أم مسروق‌؟ قال: أنا أكبر من مسروق.

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفّر القشيري، قالا: أنبأ محمّد بن علي بن محمّد، أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن محمّد، ثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد، قال:

و سمعت علي بن الحسن يقول: ثنا عبيد اللّه بن موسى، قال: سمعت الأعمش يقول:

كنا نأتي شقيقا و غيره، و لا يرى عند إبراهيم شيئا.

أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد اللّه المصري، أنبأ أبو عمر عثمان بن محمّد بن عبيد اللّه المحمي بنيسابور، أنبأ أبو الحسن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أنبأ أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن الشرقي، ثنا محمّد بن إسماعيل البخاري، ثنا عبد اللّه بن أبي الأسود، ثنا يحيى بن سعيد قال:

سمعت الأعمش يقول: كتب إليّ‌ شقيق بن سلمة فيقول: سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول: و سمعت أسامة و بنو عمه يلعبون: ما تعلمون ما نحن فيه (2).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو محمّد الصّريفيني، أنبأ أبو القاسم بن حبابة، ثنا عبد اللّه (3)بن محمّد البغوي، ثنا صالح بن أحمد، ثنا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى يقول: سمعت الأعمش يقول: كنت آتي شقيق بن سلمة و بنو عمه


1) المعرفة و التاريخ 575/2.

2) كذا وردت العبارة بالأصل.

3) بالأصل: عبد.

يلعبون بالنرد و الشطرنج فيقول: سمعت أسامة بن زيد، و سمعت عبد اللّه، و هم لا يدرون فيما نحن.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنبأ أبو القاسم بن بشران، أنبأ أبو علي بن الصّواف، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي، نا أبو معاوية، عن الأعمش قال: قال لي أبو وائل: شقيق بن سلمة: يا سليمان ما في أمرائنا هؤلاء واحدة من ثنتين: ما فيهم تقوى أهل الإسلام، و لا فيهم عقول أهل الجاهلية (1).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن شقيق قال: قال لي: يا سليمان إن أمرائنا هؤلاء ليس عندهم واحدة من اثنتين: ليس عندهم تقوى أهل الإسلام، و لا أحلام أهل الجاهلية.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأ الحسن بن علي بن محمّد، أنبأ عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد الزهري، ثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثني جدي - يعني أحمد بن منيع - ثنا أبو معاوية.

ح و أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ علي بن المؤمل، عن الحسن بن عيسى، ثنا محمّد بن موسى، ثنا عبد اللّه - يعني ابن داود - عن الأعمش، قال: قال: أبو وائل.

و أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب (2)،أخبرني علي بن أحمد الرزاز (3)،أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عمرو بن عبد الغفار، نا الأعمش، قال: قال لي شقيق: يا سليمان نعم الربّ‌ ربّنا، لو أطعناه ما عصانا.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، نا الحسن بن علي الجوهري - إملاء - سنة سبع و أربعين و أربعمائة.

ح و أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ الحسن بن علي، أنبأ أبو بكر بن إسماعيل،


1) الخبر في سير الأعلام 164/4 و تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 389/8 من طريق أبي معاوية.

2) تاريخ بغداد 270/9 و نقله الذهبي في سير الأعلام 164/4.

3) بالأصل:«الزراذ» و المثبت عن تاريخ بغداد.

و أبو عمر بن حيّوية، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، ثنا الحسين بن الحسن، أنبأ عبد اللّه بن المبارك، أنبأ معمر، عن سليمان الأعمش - و في رواية أبي بكر: ثنا معتمر بن سليمان، عن الأعمش - عن شقيق بن سلمة قال: مثل قراء هذا الزمان كغنم ضوائن ذات صوف، عجاف، أكلت من الحمض و شربت من الماء حتى انتفخت خواصرها، فمرّت برجل فأعجبته، فقام إليها فعبط‍‌ شاة (1)منها فإذا هي لا تنقي ثم عبط‍‌ شاة أخرى فإذا هي كذلك، فقال: أف لك سائر اليوم.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن مروان، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا أبي، عن أبي عيينة، عن عامر بن (2)شقيق، سمع أبا وائل يقول:

استعملني زياد على بيت المال، فأتاني رجل بصكّ‌: اعط‍‌ صاحب المطبخ ثمان مائة درهم (3)،فقلت له: مكانك، فدخلت على زياد فقلت: إن عمر بن الخطاب استعمل عبد اللّه بن مسعود على القضاء و بيت المال، و عثمان بن حنيف على ما يسقي الفرات، و عمّار بن ياسر على الصّلاة و الجند، و رزقهم كل يوم شاة، فجعل نصفها و سقطها و أكارعها لعمّار لأنه كان على الصّلاة و الجند، و جعل لابن مسعود ربعها، و جعل لعثمان ربعها، ثم قال: إن مالا يوجد منه كل يوم شاة لسريع الفناء.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، ثنا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، قالا: أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب، نا أبو بكر الحميدي.

ح و أنبأنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو القاسم الشّحّامي، قالا: أنبأ أبو بكر البيهقي.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقال، قالا: أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا الحميدي، ثنا


1) عبط‍‌ الذبيحة نحرها من غير داء و لا كسر، و هي سمينة فتية (اللسان).

2) بالأصل «عن» خطأ و الصواب «بن» انظر تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 388/8.

3) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

سفيان، ثنا عامر بن شقيق أنه سمع أبا وائل يقول: استعملني ابن زياد على بيت المال، و أتاني رجل بصك فيه: اعط‍‌ صاحب المطبخ ثمان مائة درهم، فقلت له: مكانك، فدخلت على ابن زياد فحدثته، فقلت له: إن عمر استعمل عبد اللّه بن مسعود على القضاء و على بيت المال، و عثمان بن حنيف على ما سقى الفرات، و عمّار بن ياسر على الصّلاة و الجند، و رزقهم كل يوم شاة فجعل نصفها و سقطها و أكارعها لعمّار لأنه على الصّلاة و الجند، ثم جعل لعبد اللّه بن مسعود ربعها، و جعل لعثمان بن حنيف ربعها، ثم قال: إن مالا يؤخذ منه كل يوم شاة إن ذلك فيه لسريع، فقال لي ابن زياد: ضع المفاتيح و اذهب حيث شئت.

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفّر القشيري، قالا: أنبأ أبو سعيد الخشاب، أنبأ أبو بكر الجوزقي، أنبأ أبو العباس الدغولي، قال: سمعت محمّد بن مشكان يقول: ثنا محمّد بن عبيد، ثنا الأعمش عن شقيق قال: دخلت أنا و مسروق على ابن زياد و عنده ثلاثة آلاف فقال: يا أبا وائل ما تقول في رجل يموت و عنده هذه‌؟ قال:

فعرضت له من سلول، قال: ذلك سر و سر إذا قدمت الكوفة فائتني.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الحسن بن الطّيّوري، أنا أبو الحسن العتيقي.

و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنبأ ثابت بن بندار، أنبأ الحسين بن جعفر، قالا:

أنبأ الوليد بن بكر، أنبأ علي بن أحمد بن زكريا، أنبأ صالح بن أحمد بن صالح، حدّثني أبي (1)،ثنا يزيد بن هارون، عن العوام، عن إبراهيم مولى صخير، عن أبي وائل قال:

أرسل إليّ‌ الحجّاج، فدخلت عليه فقال لي: ما اسمك‌؟ قال: قلت: ما بعثت إلاّ و قد عرفت اسمي، قال: إني أريد أن استعملك على بعض عملي، قال: قلت: أما و اللّه إني لأذكرك في بعض الليل فأورق بك سائر ليلتي، فكيف إلي لك عملا، قال: أما لئن (2)قلت ذاك، إنا لنقتل الرجال على شيء قد كان من قبلنا يهاب القتل على مثله.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ رشأ بن نظيف، أنبأ الحسن بن إسماعيل، ثنا أحمد بن مروان، ثنا إبراهيم بن فهد، ثنا سهل بن بكار، نا أبو عوانة، عن


1) الخبر في تاريخ الثقات للعجلي ص 222.

2) عن العجلي و بالأصل: ليس.

عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل قال:

بعث إليّ‌ الحجّاج فأتيته، فقال: ما اسمك‌؟ فقلت: ما بعث إليّ‌ الأمير إلاّ و قد عرف اسمي، فقال: متى نزلت هذا البلد؟ قلت: ليالي نزله أهلي، قال: إني مستعملك، قلت: على ما ذا - أصلح اللّه الأمير - قال: على السّلسلة، قلت: إن السلسلة لا تصلح إلاّ برجال يعملون عليها و أنا فرجل شيخ ضعيف أخرق، أخاف بطانة السوء، فإن يعفني الأمير فهو أحب إليّ‌، و إن يقحمني أقتحم، و اللّه إني لأتعارّ (1)من الليل فأذكر الأمير فلا يأتيني النوم حتى أصبح، و لست للأمير على عمل، فكيف إذا كنت له على عمل، و اللّه ما رأيت الناس هابوا أميرا قط‍‌ هيبتهم لك أيها الأمير، فأطرق ساعة ثم قال: أما قولك: ما رأيت الناس هابوا أميرا قط‍‌ فإني و اللّه ما أعلم على وجه الأرض رجلا أجرأ على دم منّي، و أما قولك: إن يعفني الأمير فهو أحبّ‌ إليّ‌ إن تقحمني أقتحم، فإنّا إن وجدنا غيرك أعفيناك، و إن لم نجد غيرك أقحمناك، ثم قال: انصرف، قال: فمضيت فعقلت عن الباب يمنة، فقال سددوا الشيخ.

أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية، أنبأ عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن، أنبأ جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب، ثنا محمّد بن هارون الروياني، ثنا خالد بن يوسف بن خالد السّمتي، نا أبو عوانة، ثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل قال:

أرسل إليّ‌ الحجّاج فقال: ما اسمك‌؟ قال: قلت: ما أرسل إليّ‌ الأمير إلاّ و قد عرف اسمي، قال: متى هبطت هذا البلد؟ قال: قلت: ليالي هبطه أهله، قال: كم تقرأ من القرآن‌؟ قال: قلت: أقرأ منه ما أن تبعته كفاني، قال: إنا نريد أن نستعين بك على بعض أعمالنا، قال: قلت: على أيّ‌ عمل الأمير؟ قال: على السّلسلة، قال: قلت: إن السّلسلة لا يصلحها إلاّ رجال يعملون و يقومون عليها، و أن تستعين بي تستعين بكبير أخرق ضعيف، يخاف أعوان السوء، و إن يعفي (2)الأمير فهو أحبّ‌ إليّ‌، و إن تقحمني أقتحم، و أيم اللّه إني لأتعارّ من الليل و أذكر الأمير فما يأتيني النوم حتى أصبح، و لست للأمير على عمل، فكيف إذا كنت للأمير على عمل، و أيم اللّه ما أعلم الناس هابوا أميرا قط‍‌ هيبتهم إيّاك أيها الأمير، قال: فأعجبه ما قلت له، فقال: إيه أعد علي، قال: فأعدت


1) التعارّ: السهر و التقلب على الفراش ليلا مع كلام (القاموس: عر).

2) كذا، و لعله:«يعفني».

عليه، فقال: أما قولك إن تعفيني (1)أيها الأمير فهو أحبّ‌ إليّ‌ و إن تقحمني الأمير أقتحم، فإنا إن لا نجد غيرك نقحمك، و إن نجد غيرك لا نقحمك، و أمّا قولك إن الناس لم يهابوا أميرا هيبتهم إيّاي، فإني و اللّه ما أعلم اليوم رجلا هو أجرأ على دم منّي، و لقد ركبت أشياء هابها الناس ففرج لي بها، انطلق يرحمك اللّه.

قال: فعدلت عن الطريق كأني لا أبصر، فقال: أرشدوا الشيخ، أرشدوا الشيخ، قال: فجاءني إنسان و أخذ بيدي.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم، قالا: أنبأ أبو سعيد محمّد بن علي، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد، أنبأ أبو العباس محمّد بن عبد الرّحمن، ثنا محمّد بن جهم السمري، ثنا جعفر بن عون، أنبأ أبو سعد، اسمه سعيد بن المرزبان عن (2)أبي وائل، قال:

أرسل إليّ‌ الحجّاج فجاءني الرسول فقال: أجب، فقلت: اتركني حتى أطرح عليّ‌ ثوبا، فقال: فقال: ما أنا بتاركك، قال: فدعوني بثوبي و طرحته عليّ‌، ثم انطلقت معه، فدخلت عليه و هو متكئ على حاياه (3)ما أرى إلاّ رأسه، فسلّمت فردّ قال: قلت:

صالحة، قال: ما اسمك‌؟ قلت: ما أرسلت إليّ‌ إلاّ و أنت تعلم اسمي، قال: متى سكنت هذه البلاد؟ قلت: حين سكنها أهلها، قال: ما معك من القرآن‌؟ قلت: معي ما إن عملت به كفاني، قال: ما تقول في رجل قتل امرأة‌؟ قلت: يقتل بها، قال: الرجل بالمرأة‌؟ قلت: نعم، النفس بالنفس، قال: فما تقول في رجل تزوج امرأة فهلك عنها قبل أن يدخل بها؟ قال: قلت: لها الميراث و عليها العدّة، قال: ما أراني إلاّ مستعملك على القضاء، قال: إن تفعل تستعمل شيخا أخرق، و إن تأبى إلاّ أن أقتحم أقتحم، قلت:

قد أدركت عمر هلم إليك حراما فرقت فرقي إيّاك أحدا، قال: إن تفعل فإنه لم يبق اليوم أحد أجرأ مني على دم تعاهدنا، فتركت الباب و عمدت إلى الحائط‍‌، فقال: من هاهنا، سدّدوا الشيخ.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقّال، أنبأ أبو الحسين بن


1) كذا، و الصواب: تعفني.

2) بالأصل:«بن» خطأ.

3) كذا.

بشران، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، نا إبراهيم بن خالد، أخبرني رباح بن زيد قال: بلغني أن أبا وائل شقيق بن سلمة كان يأخذ العصا في زمان الحجّاج - أحسب أنه قال: فلما مات الحجّاج وضعها.

قال: و بلغني أن ابن عون أخذها في زمان جعفر، قال أبو عبد اللّه: (1)

لئن لا يستعان به في عمل.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب، نا عبيد اللّه بن موسى، أنبأ زيد بن الخليل قال: دخلت على شقيق بن سلمة يوم جمعة و هو يسخن قمقما، فقلت: أنت شيخ لا تأتي الجمعة، فقال: إني سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول في الشيء أنا أعجز و أحمق من الذي لا يغتسل يوم الجمعة.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب (2)،أنبأ ابن الفضل، أنبأ دعلج، أنبأ الأبّار، نا إبراهيم بن سعيد، عن أبي الأحوص محمّد بن حيان، عن علي بن ثابت، عن سعيد بن صالح، قال: كان أبو وائل يؤم جنائزنا (3)،و هو ابن خمسين و مائة سنة.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد، أنبأ محمّد بن الحسن بن محمّد، ثنا أحمد بن الحسين بن زنبيل، ثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الخليل، ثنا محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن حمّاد بن سلمة، عن عاصم قال: لمات مات أبو وائل قبّل أبو بردة جبهته.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن - زاد أبو البركات و أبو الفضل أحمد بن الحسن قالا:- أنبأ محمّد بن الحسن بن أحمد بن إسحاق، أنبأ عمر بن أحمد بن إسحاق، ثنا خليفة بن خياط‍‌ (4)


1) لفظة غير مقروءة بالأصل و رسمها:«يتبنج» كذا.

2) تاريخ بغداد 271/9.

3) في تاريخ بغداد:«يوم جنايرها» و كتب مصححه بالهامش: كذا بالأصلين و لم نقف عليه بالمراجع التي بأيدينا.

4) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 262 رقم 1114.

قال: شقيق بن سلمة يكنى أبو وائل، مات بعد الجماجم.

أخبرنا أبو البركات أيضا، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن محمّد، أنبأ أبو علي الصّواف، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: و مات شقيق بن سلمة الأسدي في زمن الحجّاج بعد الجماجم.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأ محمّد بن علي بن أحمد، أنبأ أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، حدّثنا خليفة بن خياط‍‌ (1)قال: و فيها - يعني سنة اثنين (2)و ثمانين - مات أبو وائل بعد الجماجم.

قرأت بخط‍‌ عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرّحمن بن ماهان، أنبأ الحسن بن رشيق العسكري، ثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن عمر قال: شقيق بن سلمة أبو وائل، مات في ولاية عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو عبد اللّه بن الخطاب - في كتابه - أنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه الهمداني، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن بن عمر التميمي، أنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن عبد السّلام الحميري، ثنا الحسين بن نصر بن المعارك البغدادي، قال:

سمعت أحمد بن صالح السمري يقول: قال أبو نعيم: و بقي شقيق بن سلمة إلى زمان عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، أن شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم و لم يره و لم يسمع منه، مات سنة تسع و تسعين و هذا وهم.

قال: أبا وائل لم يبق إلى خلافة عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه (3)-


1) تاريخ خليفة بن خياط‍‌ ص...

2) كذا بالأصل.

3) تاريخ خليفة ص 288.

ذكر من اسمه شمّاخ

2761 - شمّاخ بن أبي شداد العدواني

شاعر من أهل دمشق، كان مع الجرّاح بن عبد اللّه الحكمي بإرمينية، فقال يحرض خاقان ملك الخزر على غزو المسلمين و هم بإرمينية في ولاية الجرّاح:

ألا من مبلّغ خاقان عني *** فأقبل حين ينصرم الشتاء

لنجعل في حالك من صغير *** و كهل قد أضرّ به الغناء

فراخ دجاجة يتبعن ديكا *** يلذن به إذا حمس (1)اللقاء

طويل الشخص أحمر قبرسيا *** لصوفي ثم منظره السماء (2)

فأقبل خاقان في جموعه فقتل جرّاحا، و غلب (3)على إرمينية، و كان البلاء عظيما، فكتب هشام في قطع لسان العدواني فقطع.

ذكر ذلك أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد، ثنا أبو حاتم السّجستاني، أنبأ أبو عبيدة قال: قال رجل من أهل دمشق من عدوان يقال له شمّاخ بن أبي شداد العدواني فذكره.

قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد، عن أبي جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر، عن أبي عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني، قال:

شمّاخ بن أبي شمّاخ العدواني من أهل دمشق، كتب إلى خاقان ملك الترك يحرضه على غزو المسلمين في أيام هشام، و له فيه خبر (4)فذكر الشعر و فيه: طويل الشعر أحوى.


1) كذا، و لعله: حمي.

2) كذا عجزه بالأصل.

3) انظر الطبري حوادث سنة 112 ه‍‌.

4) الذي في معجم الشعراء للمرزباني المطبوع ص 138 شماخ بن أبي شداد الغيابي، و بنو غيابة من عدوان. و ذكر له ثلاثة أبيات على نفس القافية، إنما هي غير الأبيات الواردة بالأصل هنا.

ذكر من اسمه شمر

2762 - شمر بن ذي الجوشن و اسم ذي الجوشن: شرحبيل

2762 - شمر بن ذي الجوشن و اسم ذي الجوشن: شرحبيل (1)،

و يقال: عثمان بن نوفل، و يقال: أوس بن الأعور

أبو السّابغة (2)العامري ثم الضّبابي (3)

حيّ‌ (4)من بني كلاب، كانت لأبيه (5)صحبة، و هو تابعي أحد من قاتل الحسين بن علي.

و حدّث عن أبيه.

روى عنه أبو إسحاق السّبيعي، و وفد على يزيد بن معاوية مع أهل بيت الحسين، و سيأتي ذكر ذلك في ترجمة... (6).

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل (7)،حدّثني أبي (8)،ثنا عصام بن خالد، ثنا عيسى بن


1) في الطبري 241/6 «شرحبيل بن الأعور» و في القاموس (جشن): شرحبيل بن قرط‍‌ الأعور.

2) عن مصادر ترجمته، و بالأصل بالعين المهملة.

3) ترجمته في جمهرة ابن حزم 287 ميزان الاعتدال 280/2 و البرصان و العرجان ص 82 و الوافي بالوفيات 180/16.

4) الضبابي نسبة إلى بني ضباب و هم حي من بني كلاب بن ربيعة.

5) بالأصل: لابنه، خطأ. و الصواب عن الوافي.

6) رسمها بالأصل:«يحقر» كذا.

7) الحديث في مسند أحمد ط‍‌ دار الفكر 588/5 ح 16633.

8) في المسند: حدثني أبي، حدثني أبو صالح الحكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس قال أبي: أخبرنا عن أبيه.

يونس بن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه (1)في المسند: إن شئت بعتنيه أو هل لك أن تبعنيه بالمتخيرة.(2)،عن جده، عن ذي الجوشن قال:

أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي، قلت: يا محمّد إني قد جئتك يا ابن القرحاء لتتخذه قال:«لا حاجة لي فيه، و لكن إن شئت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر، فعلت» (3)،فقلت: ما كنت لأقايضك اليوم بغيره، قال:«فلا حاجة لي فيه»، ثم قال:«يا ذا الجوشن أ لا تسلم فتكون من أوّل هذا الأمر؟» قلت: لا، قال:«لم‌؟» قلت: إني رأيت قومك قد ولعوا بك، قال:«فكيف بلغك من مصارعهم‌؟» قال: قلت: قد بلغني، قال:[فإنا نهدي لك] (4)قلت: إن يغلب على الكعبة و تقطنها (5)قال:«لعلك إن عشت أن ترى ذلك»، ثم قال:: «يا بلال خذ حفنية الرجل فزوّده من العجوة»، فلما أدبرت قال:«إنه من خير بني عامر»، قال: فو اللّه إني لبأهلي بالغور (6)إذ أقبل راكب فقلت: من أين‌؟ قال: من مكة، قلت: ما فعل الناس‌؟ قال:

قد (7)غلب عليها محمّد، قال: فقلت: هبلتني أمي، فو اللّه لو أسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها[5029 م].

قال: و ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل (8)،ثنا شيبان بن أبي شيبة، أبو محمّد، ثنا جرير بن حازم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: قدم على النبي صلى اللّه عليه و سلم ذو الجوشن و أهدى له فرسا، و هو يومئذ مشرك، فأبى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن يقبله، ثم قال:«إن شئت أن تبيعه (8) أو هل لك المتخيّرة من دروع بدر»، ثم قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«هل لك أن تكون من أول من يدخل في هذا الأمر؟» فقال: لا، فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم:«ما يمنعك من ذلك‌؟» قال: رأيت قومك قد كذبوك و أخرجوك و قاتلوك، فانظر ما ذا تصنع، فإن ظهرت عليهم آمنت بك و اتبعتك، و إن ظهروا (9)عليك لم أمنعك، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«يا


1) راجع هامش رقم

2) في الصفحة السابقة.

3) عن المسند و بالأصل: فغلب.

4) زيادة عن المسند.

5) عن المسند و رسمها بالأصل:«و بعضها».

6) عن المسند و بالأصل: بالعوذ.

7) عن المسند و بالأصل: ان.

8) مسند أحمد ح 16634.

9) عن المسند و بالأصل: ظهرنا.

ذا الجوشن لعلك إن بقيت» فذكر الحديث نحوا منه[5030].

قال: و ثنا عبد اللّه (1)،ثناه أبو بكر بن أبي شيبة، و الحكم بن موسى، قالا: ثنا عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم نحوه.

قال: و نا عبد اللّه، ثنا محمّد بن عباد، ثنا شيبان، عن أبي إسحاق بن ذي الجوشن أبي شمر الضّبابي نحو هذا الحديث.

قال شقيق: و كان ابن ذي الجوشن جارا لأبي إسحاق، و لا أراه إلاّ سمعه منه.

قوله: و لا أراه إلاّ سمعه منه - يعني أبا إسحاق - سمعه من شمر بن ذي الجوشن عن أبيه.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد (2)قال في الطبقة الرابعة: ذي الجوشن الضّبابي، و اسمه شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، و هو الضّباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور.

قال محمّد بن عمر: و تحول إلى الكوفة فنزلها، و هو أبو شمر بن ذي الجوشن الذي شهد قتل الحسين بن [علي بن] (3)أبي طالب، و كان شمر يكنى أبا السابغة (4).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنبأ أبو عمرو بن منده، أنبأ الحسن بن محمّد، أنبأ أحمد بن محمّد بن عمر، أنبأ أبو بكر بن أبي الدنيا (5)،ثنا محمّد بن سعد، قال في تسمية من نزل الكوفة من الصحابة: ذي الجوشن عثمان بن نوفل الضّبابي، قال: قدمت على النبي صلى اللّه عليه و سلم بعد أن فرغ من بدر فقلت: يا رسول اللّه هل لك في ابن القرحاء و هو أبو الذي شهد قتل الحسين، و يكنى أبا السابغة (6).

أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أنبأ أبو محمّد


1) مسند أحمد ح 16635.

2) طبقات ابن سعد 46/6 في تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

3) زيادة منا للإيضاح.

4) بالأصل بالعين المهملة، و الصواب عن ابن سعد.

5) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط‍‌ من طبقات ابن سعد الكبرى المطبوع.

6) بالأصل بالعين المهملة، و الصواب عن ابن سعد.

الجوهري، أنبأ أبو الحسين بن المظفّر، أنبأ أبو علي أحمد بن علي المديني، أنبأ أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم، قال: ذو الجوشن الكلابي ثم الضّبابي، و اسمه أوس بن الأعور بن عمرو بن معاوية بن كلاب - يعني ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة - و ولد عمرو بن معاوية يقال لهم: الضباب لأن أحد عمرو بن معاوية يقال له ضبّ‌، فنسبوا إلى ذلك.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن غانم بن أحمد، أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق، أنبأ أبي أبو عبد اللّه قال: ذو الجوشن الضّبابي، يكنى أبا شمر من الضّباب بن كنانة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

قال عبد اللّه بن المبارك، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: ذو الجوشن اسمه شرحبيل، و إنما سمي ذو الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئا (1).

أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنبأ أبو عمرو الأصبهاني، أنبأ أبو محمّد المديني، ثنا أبو الحسن الكتاني، أنبأ أبو بكر القرشي، حدّثني هارون، أبو بشر الكوفي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: كان شمر بن ذي الجوشن الضّبابي يصلّي معنا الفجر، ثم يقعد حتى يصبح، ثم يصلّي ثم يقول: اللّهمّ‌ إنك شريف تحب الشرف، و إنك تعلم أني شريف فاغفر لي، قال: قلت: ويحك كيف تصنع، إن أمرائنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم، و لو خالفناهم كنا شرا من هؤلاء الحمر السقاة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأ الحسن بن علي، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد، أنبأ منذر بن إسماعيل، حدّثني الهيثم بن الخطاب الهدي، أنه سمع أبا إسحاق السّبيعي يقول: كان شمر بن ذي الجوشن - يقول:- الضّبابي لا يكاد أو لا يحضر الصّلاة فيجىء بعد الصلاة فيصلي ثم يقول: اللّهم اغفر لي فإني كريم لم تلدني اللئام، قال: فقلت له: إنك لسيئ الرأي (2)يسارع إلى قتل ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال: دعنا منك يا أبا إسحاق، فلو كنا كما تقول و أصحابك كنا شرا من الحمراء السقات.

قال: و ثنا محمّد بن سعد، ثنا محمّد بن عمر، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال:


1) القاموس (جشن)، و فيه أيضا أو لأنه أول عربي لبسه (الجوشن: الدرع)، أو لأن كسرى أعطاه جوشنا.

2) بياض بالأصل.

رأيت قاتل الحسين بن علي، شمر بن ذي الجوشن، ما رأيت بالكوفة أحدا عليه طيلسان غيره (1).

أنبأنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن طاوس، أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنبأ محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقويه، أنبأ أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن الجعابي (2)،حدّثني أبو بكر أحمد بن عبد العزيز، ثنا عمر بن شبة (3)،ثنا أبو أحمد، حدّثني عمي فضيل بن الزبير، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن محمّد بن عمرو بن (4)حسن قال: كنا مع الحسين - رضي اللّه عنه - بنهري كربلاء فنظر إلى شمر بن ذي الجوشن فقال: صدق اللّه و رسوله، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«كأني انظر إلى كلب أبقع (5)يلغ في دماء أهل بيتي» (6)فكان شمر أبرص[5031].

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنبأ محمّد بن علي، أنبأ أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمران، ثنا موسى بن زكريا، ثنا الخليفة العصفري (7)،قال: الذي ولي قتل الحسين: شمر (8)بن ذي الجوشن، و أمير الجيش عمر بن سعد بن مالك.

قرأت على أبي الوفاء حفاظ‍‌ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأ عبد الوهاب الميداني، أنبأ أبو سليمان بن زبر، أنبأ عبد اللّه بن أحمد الفرغاني، أنبأ أبو جعفر الطبري (9)،قال: ذكر هشام بن محمّد قال: قال أبو مخنف: حدّثني يونس بن أبي إسحاق عن مسلم بن عبد اللّه الضّبابي، قال: لما خرج شمر بن ذي الجوشن و أنا معه حين هزمنا المختار، و قتل أهل اليمن بجبانة السّبيع (10)و وجّه غلامه رزيقا (11)في


1) بياض بالأصل، و اللفظة استدركت عن مختصر ابن منظور 332/10.

2) ترجمته في سير الأعلام 88/16 و بالأصل: الجعاني بالنون.

3) بالأصل: شيبة خطأ، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 369/12.

4) بالأصل:«عن» خطأ.

5) الأبقع ما خالط‍‌ بياضه لون آخر (اللسان).

6) نقله في الوافي 180/16.

7) تاريخ خليفة ص 235 حوادث سنة 61.

8) بالأصل:«ابن شمر» حذفنا «ابن» فهي مقحمة.

9) الخبر في تاريخ الطبري 52/6 حوادث سنة 66.

10) جبانة السبيع: بالكوفة، كان بها يوم للمختار بن أبي عبيد (ياقوت).

11) في الطبري: زريبا.

طلب شمر - يعني مضى (1)شمر حتى ينزل ساتيدما (2)ثم مضا حتى ينزل إلى جانب قرية، يقال لها: الكلتانية (3)على شاطئ نهر إلى جانب تلّ‌، ثم أرسل إلى تلك القرية فأخذ منها علجا ثم قال: النجاء بكتابي هذا إلى المصعب بن الزبير، و كتب عنوانه للأمير مصعب بن الزبير من شمر بن ذي الجوشن، قال: فمضى العلج حتى يدخل قرية فيها بيوت و فيها أبو عمرة، و قد كان المختار بعثه في تلك الأيّام إلى تلك القرية ليكون مسلحة فيما بينه و بين أهل البصرة، فلقي ذلك العلج علجا (4)من أهل تلك القرية فأقبل يشكو إليه ما لقي من شمر، و أنه لقائم معه يكلمه (5)إذ مر به رجل من أصحاب أبي عمرة فرأى الكتاب مع العلج [وعنو] (6)انه لمصعب من شمر، فسألوا (7):العلج عن مكانه الذي هو به (8)،فإذا ليس بينهم و بينه إلاّ ثلاثة فراسخ، فأقبلوا يسيرون إليه.

قال (9):أبو مخنف، فحدّثني مسلم بن عبد اللّه قال: و أنا و اللّه مع شمر تلك الليلة، فقلنا له: لو أنك ارتحلت بنا من هذا المكان فإننا نتخوف به، فقال: أو كل هذا فرقا من هذا الكذّاب، و اللّه لا أتحول منه ثلاثة أيام، ملأ اللّه قلوبكم رعبا، قال: و كان ذلك المكان الذي كنّا به فيه دبى كثير، فو اللّه إني لبين اليقظان و النائم إذا سمعت وقع حوافر الخيل، فقلت [في نفسي:] (10)و اللّه صوت الدّبا، ثم اني سمعت أشد من ذلك، فانتبهت و مسحت عيني، فقلت: لا و اللّه ما هذا بالدبا، قال: و ذهبت لأقوم، فإذا أنا بهم قد أشرفوا علينا من التل، فكبّروا ثم أحاطوا بأبياتنا، و خرجنا نشتد (11)على أرجلنا و تركنا خيلنا، قال: فأمّر على شمر و انه لمرتدي (12)ببرد محفق (13)و كان أبرص، فكأني


1) عن الطبري و بالأصل قضى.

2) جبل بين ميافارقين و سعرت (ياقوت).

3) قرية بين السوس و الصيمرة، قتل بها شمر بن ذي الجوشن (ياقوت).

4) عن الطبري و بالأصل:«سحا».

5) عن الطبري و بالأصل:«كامة‌؟؟».

6) بياض بالأصل، و اللفظة أثبتناها عن الطبري.

7) عن الطبري و بالأصل: قالوا.

8) بالأصل: صوبه، و المثبت عن الطبري.

9) عن الطبري و بالأصل: قالوا.

10) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل، و المثبت عن الطبري.

11) بالأصل: يشتد.

12) كذا، و في الطبري: لمتّزر.

13) محقق أي محكم النسج.

انظر إلى بياض كشحيه، من فوق البرد، و إنه ليطاعنهم بالرمح، قد أعجلوه أن يلبس سلاحه و ثيابه، قال: فمضينا و تركناه، قال: فما هو إلاّ أن مضت ساعة إذ سمعت:

اللّه أكبر، قتل اللّه الخبيث.

قال أبو مخنف: حدّثني المشرقي (1)،عن عبد الرّحمن بن عبيد أبي الكنود قال:

أنا و اللّه صاحب الكتاب الذي رأيته مع العلج و أتيت به أبا عمرة، و أنا قتلت شمرا، قال:

قلت: هل سمعته يقول شيئا ليلتئذ؟ قال: نعم، خرج علينا فطاعننا برمحه ساعة ثم ألقى رمحه ثم دخل بيته فأخذ سيفه ثم كرّ علينا و هو يقول (2):

نبهتهم ليث عرين باسلا *** جهما محيّاه يدقّ‌ الكاهلا

لم ير يوما عن عدو ناكلا *** إلاّ كذا مقاتلا أو قاتلا

يبرحهم ضربا و يروي العاملا

2763 - شمر بن عبد اللّه الخثعمي، ثم القحافي

من أصحاب معاوية، و شهد معه صفّين (3)،و شفع عنده لكريم بن عفيف الخثعمي من أصحاب حجر فوهبه له، له ذكر.


1) بالأصل:«الشرمي» و المثبت عن الطبري.

2) الرجز في الطبري 54/6.

3) انظر وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 257.

[ذكر] من اسمه شمعون

اشارة

[ذكر] (1)من اسمه شمعون

2764 - شمعون أبو ريحانة الأزدي،

2764 - شمعون (2)أبو ريحانة الأزدي،

و يقال: الأنصاري، و يقال: القرشي (3)

و الأصح أنه أزدي، و يقال: شمغون بالغين المعجمة

له صحبة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أحاديث.

روى عنه: أبو علي عمرو بن مالك الجنبي الهمداني، و أبو رشد بن كريب (4)بن إبراهيم (5)،و أنس بن عامر المعافري الحجري، و قيل (6):عامر، و أبو الحصين الحجري، و عبادة بن نسيّ‌، و أبو صالح الأشعري، و شهر بن حوشب، و مجاهد بن جبر (7).

و هو ممن شهد فتح دمشق و اتخذ بها (8)دارا و سكن بعد ذلك بيت المقدس.


1) ما بين المعقوفتين زيادة من المحقق.

2) في تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 395/8 شمعون بن زيد بن خنافة و في الاستيعاب: يزيد.

3) ترجمته في الاستيعاب 162/2 هامش الإصابة، أسد الغابة 377/2 الإصابة 156/2 تهذيب التهذيب 514/2 الوافي بالوفيات 183/16 و فيه: شمغون. قال ابن يونس و هو عندي أصح.

4) بالأصل:«كرر» و المثبت عن أسد الغابة و تهذيب الكمال.

5) أسد الغابة: أبرهة.

6) كذا و لعله «أبو عامر» انظر تهذيب الكمال 395/8.

7) بالأصل:«خير» و المثبت عن تهذيب الكمال.

8) بالأصل:«و اتخذتها» و المثبت عن الوافي.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عدي بن مالك، و أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد، قالا: أنبأ أبو الطيب عبد الرزّاق (1)،أنبأ أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا غسان بن الربيع، عن ليث.

أخبرنا أبو أحمد عبد الكريم بن حمزة، و طاهر بن سهل بن بشر، قالا: أنبأ أبو الحسين محمّد بن مكي بن علي، ثنا أبو الميمون، عن حمزة، أنبأ أحمد بن عبد الوارث بن جرير، ثنا عيسى بن حمّاد، أنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحصين الحجري (2)،عن أبي ريحانة قال: بلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم نهى عن الوشر (3)،و الوشم (4)،و البندة، و المشاعرة، و المكاعمة (5)،و الوصال، و الملامسة، و لم يذكر عيسى المكاعمة.

أخبرنا أبو القاسم غانم بن خلف بن عبد الواحد، أنبأ عبد الرزاق، عن عمر بن موسى، عن سمة، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، ثنا محمّد بن زيان، و إسماعيل بن داود بن وردان، قالا: ثنا زكريا بن يحيى كاتب العمري، حدّثني مفضّل بن فضالة، و قال ابن داود: ثنا عن عياش (6)بن عباس، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي أنه سمعه يقول:

خرجت أنا و صاحب لي يسمى أبا عامر - رجل من المعافر - لنصلي (7)بإيلياء و كان قاصهم رجل من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصّحابة.

قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، فأدركته، فجلست إلى جنبه فسألني هل أدركت قصص أبي ريحانة‌؟ فقلت: لا، فقال: سمعته يقول: نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن عشرة: عن الوشم، و الوشر، و النتف، و عن مكامعة (8)الرجل [الرجل] (9)بغير شعار، و عن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، و أن يجعل الرجل في


1) بياض بالأصل.

2) بالأصل:«الحميري» خطأ، و الصواب عن تهذيب الكمال، و اسمه الهيثم بن شفي.

3) الوشر: أن تحدد المرأة أسنانها و ترقق أطرافها (اللسان).

4) الوشم: هو ما تجعله المرأة على ذراعها بالإبرة ثم تحشوه بالنئور (اللسان).

5) المكاعمة أن يلثم الرجل صاحبه و يضع فمه على فمه كالتقبيل.

6) بالأصل:«عباس» و المثبت عن تهذيب الكمال 397/8.

7) بالأصل: ليصلي.

8) المكامعة: أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد، لا حاجز بينهما.

9) زيادة عن تهذيب الكمال و أسد الغابة.

أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم، و أن يجعل على منكبه حريرا مثل الأعاجم، و عن التهبي (1)،و ركوب النمر، و لبوس الخاتم إلاّ لذي سلطان.

رواه أحمد بن حنبل، عن يحيى بن غيلان، عن المفضّل بن فضالة بإسناده نحوه، و قال: ركوب النمور، و رواه زيد بن الحباب، عن يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس (2)الحميري، عن أبي الحصين الحجري، عن عامر الحجري بمعناه، و روى الليث بن سعد عن (3)يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحصين الحجري، عن أبي ريحانة نفسه (4)و كل ذلك عندنا بإسناد، لكنا اقتصرنا على حديث المفضّل لاستقامة إسناده و علوه.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد بن عبد الواحد، أنبأ أبو علي بن الحصين، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد اللّه بن أحمد (5)،حدّثني أبي، نا زيد بن الحباب، حدّثني عبد الرّحمن بن شريح، قال: سمعت محمّد بن سهل (6)الرعيني يقول: سمعت أبا عامر اليحصبي (7)قال أبي: و قال [غيره: الجنبي، يعني غير زيد، أبو علي الجنبي] (8)-يعني يقول - سمعت أبا ريحانة قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في غزوة [فأتينا ذات ليلة] (9)إلى شرف فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد حتى رأيت من يحفر في الأرض حفرة يدخل فيها و يلقي عليه الحجفة - يعني الترس - فلما رأى ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الناس نادى:«من يحرسنا في هذه الليلة و أدعوا له بدعاء كثير [يكون فيه] (10)فضلا» فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول اللّه، قال:«ادنه»، فدنا، فقال:«من أنت‌؟» فتسمّى له الأنصاري، ففتح رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالدعاء، فأكثر منه، قال أبو ريحانة: فلما سمعت ما


1) و في تهذيب الكمال:«النهبي» و في أسد الغابة: النهبة.

2) بالأصل: عباس، و قد مرّ قريبا.

3) بالأصل «بن» خطأ، انظر ترجمة الليث بن سعد في سير الأعلام 136/8.

4) بياض بالأصل.

5) الحديث في مسند أحمد ط‍‌ دار الفكر ح 17213(99/6).

6) في المسند:«سمير» و في تهذيب الكمال: بشير.

7) المسند: التجيبي.

8) المسند: التجيبي.

9) بياض بالأصل، و العبارة بين معكوفتين استدركت عن المسند.

10) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن المسند. و لفظة:«كثير» سقطت من المسند، و في المسند:«فضل» بدل «فضلا».

دعا به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقلت: أنا رجل آخر، قال:«ادنه»، فدنوت، فقال:«من أنت‌؟» قال: فقلت: أنا أبو ريحانة، فدعا بدعاء هو دون ما دعا للأنصار [ي]، ثم قال:«حرّمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية اللّه، و حرّمت النار على عين سهرت في سبيل اللّه»، أو (1)قال: حرّمت النار على عين أخرى ثالثة، لم يسمعها محمّد بن سمير[5032].

قال عبد اللّه: قال أبي: و قال غيره:- يعني غير زيد أبو علي الجنبي-.

رواه أبو كريب، عن زيد بن الحباب، و قال فيه: سمعت أبا علي الجنبي كما حكاه أحمد عن غير زيد، و رواه علي بن حرب عن زيد هذا، فقال: سمعت أبا علي التجيبي.

أخبرناه أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب، أنبأ أبو صاعد يعلى بن هبة اللّه الفضيلي، أنبأ أبو محمّد بن أبي شريح، أنبأ محمّد بن عقيل بن الأزهر، ثنا علي بن حرب، ثنا زيد بن الحباب، حدّثني عبد الرّحمن بن شريح، ثنا محمّد بن سمير الرعيني، قال: سمعت أبا علي التجيبي قال: سمعت أبا ريحانة يقول: غزوت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأصابنا برد شديد، فلقد رأيت الرجل يحفر الحفيرة ثم يدخل فيها و يضع ترسه عليه، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:«من يحرسنا الليلة‌؟» فقال رجل من الأنصار: أنا، قال:

«من أنت‌؟» فانتسب له، فدعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم قال:«من يحرسنا الليلة‌؟» قلت:

أنا، قال:«من أنت‌؟» قلت: أبو ريحانة، فدعا لي دون ما دعا لصاحبي، ثم قال:

«حرّمت النار على ثلاثة أعين: عين حرست في سبيل اللّه، و عين بكت أو دمعت من خشية اللّه»[5033].

قال أبو الحسين: و لم يذكر ابن سمير الثالثة.

و رواه أبو صالح عبد اللّه بن صالح بن عبد الرّحمن بن شريح كذلك.

أنبأناه أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد (2)،ثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد اللّه بن صالح، ثنا عبد الرّحمن بن شريح، أبو شريح الإسكندراني،


1) عن المسند و بالأصل: و قال.

2) الخبر في حلية الأولياء 28/2 و نقله في تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 398/8 من طريق سليمان بن أحمد.

عن أبي الصباح محمّد بن سمير (1)الرعينيّ‌ عن أبي علي الهمداني، عن أبي ريحانة أنه كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في غزوة [قال: فأوينا] (2)ذات ليلة إلى شرف، فأصابنا فيه برد شديد حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم حفرة فيدخل فيها و يلقي عليها حجفته (3)،فلما رأى ذلك منهم قال:«من يحرسنا في هذه الليلة فادعوا له بدعاء يصيب به فضلة» فقام رجل فقال: أنا يا رسول اللّه، فقال:«من أنت‌؟» فقال: أنا فلان بن فلان الأنصاري، قال:«ادنه»، فدنا منه، فأخذ ينفض (4)ثيابه ثم استفتح بالدعاء، قال أبو ريحانة: فلما سمعت ما يدعو به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم للأنصاري قمت فقلت: أنا رجل فسألني كما سأله و قال:«ادنه» كما قال له، و دعا لي بدعاء دون ما دعا به للأنصاري، ثم قال:«حرّمت النار على عين سهرت في سبيل اللّه (5)،و حرّمت النار على عين غضّت عن محارم اللّه»[5034].

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنبأ أبو سعد (6)الأديب، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا مجاهد بن موسى، ثنا أبو بكر.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ عيسى بن علي، أنبأ عبد اللّه بن محمّد، نا جدي، و منصور بن أبي مزاحم، قالا: أنبأ أبو بكر بن عياش، ثنا حميد الكندي، عن عبادة بن نسيّ‌، عن أبي ريحانة: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:

«من انتسب إلى تسعة آباء كفّار يريد بهم عزا و كرما كان عاشرهم في النار»[5035].

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنبأ أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن عمر العمري، أنبأ أبو محمّد بن أبي شريح، أنبأ أبو جعفر محمّد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني (7)،ثنا حميد بن زنجويه، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عصمة بن سالم الهنائي، ثنا الأشعث، عن


1) تهذيب الكمال:«بشير».

2) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال.

3) بالأصل و الحلية: جحفته، خطأ.

4) الحلية و تهذيب الكمال: ببعض.

5) بعدها في المصدرين السابقين:«و حرمت النار على عين دمعت من خشية اللّه» و قال الثالثة فنسيتها. قال أبو شريح بعد ذلك: و حرمت...».

6) بالأصل تقرأ: سعيد، خطأ.

7) بالأصل: الرواني، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌ عن الأنساب، و هذه النسبة إلى رذان قرية من قرى نسا.

جابر الحداني، عن شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«الحمى كير من جهم، و هي نصيب المؤمن من النار»[5036].

ذكر أبو الحسين الرازي عن شيوخه الدمشقيين قال: دار بني الأكسف هم موالي الأزد، كان أحدهم أبو ريحانة الأزدي صاحب الأزد في الفتوح، و أبو ريحانة صحابي، و كانت له هذه الدار، أنزلها في أول ما فتح دمشق و صار بعده من ولده محمّد بن حكيم بن أبي ريحانة، كأننا من كتاب الدمشقيين، و هو أول من طوى الطومار و كتب فيه مدرجا مقلوبا.

أخبرنا أبو البركات، و أبو العزّ، قالا: أنبأ أبو طاهر - زاد أبو البركات، أنبأ محمّد بن الحسين و أبو الفضل قالا:- أنبأ الأصبهاني، أنبأ محمّد بن أحمد الأهوازي، أنبأ عمر بن أحمد الأهوازي، ثنا خليفة بن خياط‍‌ (1)في تسمية من نزل الشام من الصحابة: أبو ريحانة الأنصاري.

و قال في موضع آخر (2):و أبو ريحانة من ساكني مصر.

روى:«الحمي من كير جهنم»- و في نسخة: من فيح جهنم-.

أنبأنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي الآبنوسي، و أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو الحسين بن المظفّر، أنبأ أحمد بن علي بن الحسين، أنبأ أحمد بن عبد اللّه بن البرقي، قال: أبو ريحانة الأزدي كان يسكن بيت المقدس، له خمسة - يعني أحاديث-.

أنبأ أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل، أنبأ أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنبأنا عبد الوهاب بن محمّد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (3)،قال شمعون أبو ريحانة الأنصاري، و يقال: قرشي، له صحبة، سماه ابن أبي أويس (4)عن أبيه، نزل الشام.


1) طبقات خليفة ص 555 رقم 2852.

2) طبقات خليفة ص 211 رقم 812.

3) التاريخ الكبير 264/4.

4) عن البخاري و الإصابة، و بالأصل: أوس.

-في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد بن إدريس (1)،قال شمعون أبو ريحانة الأنصاري، و يقال: قرشي، له صحبة، نزل الشام، روى عنه أبو علي الهمداني ثمامة بن شفي، و شهر بن حوشب، و كريب بن أبرهة، و يحيى بن حسان الفلسطيني، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنبأ أحمد بن منصور بن خلف، أنبأ أبو سعيد بن حمدون، أنبأ مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو ريحانة شمعون الأزدي، و يقال: الأنصاري، صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر الوائلي، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي (2)عبد الرّحمن، أخبرني أبي، قال:

أبو ريحانة شمعون نزل الشام.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحسن بن الآبنوسي، أنبأ عبد اللّه بن عتّاب، أنبأ أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنبأ الحسن بن أحمد، أنبأ علي بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنبأ أحمد بن عبيد - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الأولى في تسمية الصحابة الذين نزلوا الشام: أبو ريحانة الأسدي.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنبأ هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر (3)أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد (4)قال: سمعت أبا إسحاق الجوزجاني يقول: أبو ريحانة يقال له شمعون.


1) الجرح و التعديل 388/4.

2) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

3) بياض بالأصل.

4) الكنى و الأسماء للدولابي 30/1.

قال الدّولابي: و سمعت موسى بن سهل يقول: أبو ريحانة الكناني اسمه شمعون، قال الدّولابي: أبو ريحانة شمعون.

كتب إليّ‌ أبو محمّد بن حمزة بن العباس، و أبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن بن سليم، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنبأ أبو بكر الباطرقاني، أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، أنبأ أبو سعيد بن يونس، قال: شمعون الأزدي يكنى أبا ريحانة، و قد ذكر فيمن قدم مصر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و ما عرفنا وقت قدومه.

روى عنه من أهل مصر: كريب بن أبرهة الأصبحي، و عمرو بن مالك الجنبي، و أبو عامر الحجري، سمع منه بالشام، و يقال في اسمه: شمعون بالعين، و هو أصح عندي.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ عيسى بن علي، أنبأ أبو القاسم البغوي.

قال: أبو ريحانة بلغني اسمه شمعون.

أخبرنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنبأ أحمد بن علي بن عبيد اللّه بن سوار، و المبارك بن عبد الجبّار، قالا: أنبأ أبو الفرج الطناجيري، ثنا أبو بكر الدارمي، ثنا عبد الملك بن بدر بن الهيثم، ثنا أحمد بن هارون الحافظ‍‌، قال في الطبقة الأولى من الأسماء المنفردة - و هم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم-: شمعون، و هو أبو ريحانة بالشام.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصّفار، أنبأ أحمد بن علي بن منجويه، أنبأ أبو أحمد الحاكم. قال: أبو ريحانة شمعون الأنصاري، و يقال: الأزدي، و يقال: القرشي، له صحبة من النبي صلى اللّه عليه و سلم، نزل الشام.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنبأ أبو الحسن الدارقطني، قال: و أما شمعون فهو أبو ريحانة شمعون الأزدي، و يقال: الأنصاري، له صحبة.

روى عنه أبو الحصين الهيثم بن سفي، و يقال: ابن شفي، و غيره.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أبو عبد اللّه بن منده، قال: شمعون أبو ريحانة الأنصاري، كان بمصرف الشام، روى عنه كريب بن

أبرهة، و عمرو بن مالك، و الهيثم بن شفي، و شهر بن حوشب، و عبادة بن نسيّ‌.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (1)،قال: و أما شمعون بالشين المعجمة فهو شمعون الأزدي، و يقال: الأنصاري، أبو ريحانة، له صحبة و رواية، روى عنه أبو الحصين الهيثم بن شفي، و أبو علي الهمداني، و كريب (2)الأصبحي، و أبو عامر الحجري، قال ابن يونس: و يقال: شمغون بالغين المعجمة و هو عندي أصح، ذكره أحمد بن [يحيى بن وزير] (3)فيمن قدم مصر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو منصور يموت بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة (4)،أنبأ أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس، أنبأ أبو عمر الهاشمي، ثنا أبو هاشم عبد الغافر بن سلاّمة، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا محمّد بن حمير، عن عميرة بن عبد الرّحمن الخثعمي، عن يحيى بن حسان البكري، عن أبي ريحانة صاحب النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه قال:

أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فشكوت له تفلّت القرآن و مشقته عليّ‌، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«لا تحمل عليك ما لا تطيق، عليك بالسجود»[5037].

و قال عميرة: قدم أبو ريحانة عسقلان و كان يكثر السجود.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم (5)،نا إسحاق بن حمزة، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد - يعني الكندي - عن عبادة بن نسيّ‌، عن أبي ريحانة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«إن إبليس ليضع عرشه على البحر و دونه الحجب يتشبه باللّه عز و جل، ثم يبث جنوده فيقول: من لفلان الآدمي فيقوم اثنان، فيقول: قد أجلتكما سنة، فإن أغويتماه وضعت (6)عنكم التعب و إلاّ صلبتكما» قال: فكان يقال لأبي ريحانة: لقد صلب فيك كثيرا[5038].


1) الاكمال لابن ماكولا 362/4-363.

2) في الاكمال: كريب بن أبرهة الأصبحي.

3) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن الاكمال.

4) بالأصل:«ما ساده».

5) الخبر في حلية الأولياء 28/2-29.

6) في الحلية:«وسعت عنكما البعث».

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، ثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، ثنا الحسين بن الحسن، أنبأ عبد اللّه بن المبارك، أنبأ أبو بكر بن أبي مريم الغسّاني، حدّثني حمزة بن حبيب بن صهيب، عن مولى لأبي ريحانة، عن أبي ريحانة - و كان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم-:

أنه قفل من بعث غزا فيه، فلما انصرف أتى أهله فتعشى من عشائه، ثم توضّأ (1)بوضوء فتوضأ منه، ثم قام إلى مسجده فقرأ سورة، ثم أخرى، فلم يزل ذلك مكانه على ما فرغ من سورة افتتح أخرى، حتى إذا أذّن المؤذن من السحر، شدّ عليه ثيابه فأتته امرأته فقالت: يا أبا ريحانة قد غزوت فتغيب (2)في غزوتك ثم قدمت، أ لم يكن لي منك حظ‍‌ و نصيب‌؟ فقال: بلى، و اللّه ما خطرت لي على بال، و لو ذكرتك لكان لك عليّ‌ حق، فقالت: فما الذي شغلك يا أبا ريحانة‌؟ قال: لم يزل يهوى قلبي فيما وصف له في جنته من لباسها و أزواجها و لذاتها حتى سمعت المؤذن.

أخبرنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأ أبو طاهر بن علي بن محمّد بن يوسف بن الغلاّبي الواعظ‍‌، أنبأ أبي، أنبأ أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن، أنا إسحاق بن إبراهيم (3)، نا أحمد بن أبي الحواري، ثنا علي بن أبي الحر قال: جاء أبو ريحانة إلى أهله، فلما أتاهم خرج إلى المسجد إلى أصحابه يحدّثهم، و تهيئت امرأته له، فلما صلّى العشاء (4)مسجد بيته يوتر، و جلست امرأته على الفراش في قبّتها، قال: فما زال قائما و راكعا و ساجدا (5)يطلع عليه الفجر، قال: فقالت له: سبحان اللّه أ ما كان لنا فيك نصيب‌؟ فقال: و اللّه ما خطرت على قلبي، و ما زال يهوى فيما أعدّ اللّه لأوليائه في الجنة حتى أصبحت، و ركب دابته و رجع.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنبأ يحيى بن محمّد بن صاعد، ثنا الحسين بن الحسن، أنبأ عبد اللّه بن المبارك، أنبأ أبو


1) كذا، و لعله: ثم دعا بوضوء.

2) كذا، و في مختصر ابن منظور 336/10 فتعبت.

3) بياض بالأصل.

4) بياض بالأصل.

5) بياض بالأصل.

بكر بن أبي مريم الغسّاني، عن ضمرة - يعني ابن حبيب - أن أبا ريحانة استأذن صاحب مسلحته إلى الساحل إلى أهله، فأذن له، فقال له الوالي: كم تريد أن أؤجلك‌؟ قال:

ليلة، فأقبل أبو ريحانة، و كان منزله في بيت المقدس، فبدأ بالمسجد قبل أن يأتي أهله فافتتح بسورة، فقرأها، ثم أخرى، فلم يزل على ذلك حتى أدركه الصبح و هو في المسجد لم يرمه و لم يأت أهله، فلمّا أصبح دعا بدابته فركبها متوجها إلى مسلحته، فقيل له: يا أبا ريحانة إنما استأذنت لتأتي أهلك، فلو مضيت حتى تأتيهم ثم تنصرف إلى صاحبك، قال: إنما أجّلني أميري ليلة، و قد مضت ليلة، لا أكدت و لا أحلف، فانصرف إلى مسلحته، و لم يأت أهله.

قال: نا أيضا - يعني أبا بكر بن أبي مريم - حدّثني حبيب بن عبيد:

أن أبا ريحانة كان مرابطا بالجزيرة بميّافارقين (1)فاشترى رسنا من نبطي من أهلها بأفلس، فقفل أبو ريحانة و لم يذكر الفلوس أن يدفعها إلى صاحبها حتى انتهى (2)إلى عقبة (3)الرّستن.

قال أبو بكر: و هي من حمص على اثني عشر ميلا، فذكرها، فقال لغلامه: هل دفعت إلى صاحب الرسن فلسه‌؟ قال: لا، قال: فنزل عن دابته فاستخرج نفقة من نفقته فدفعها إلى غلامه و قال لأصحابه: أحسنوا معاونته على دوابي حتى يبلغ أهلي، قالوا:

فما ذا الذي تريد؟ قال: انصرف إلى بيعي حتى أدفع له فلوسه فأؤدي أمانتي، فانصرف حتى أتى ميّافارقين، فدفع الفلوس إلى صاحب الرسن ثم انصرف إلى أهله.

قال و أنبأ أيضا - يعني أبا بكر بن أبي مريم - حدّثني حبيب بن عبيد:

أن أبا ريحانة مرّ بحمص، فسمع *** (4)ضوضاء شديدة فقال لأصحابه: ما

هذه الضوضاء؟ قالوا: أهل حمص *** (5)فرفع ضبعيه فلم يزل يدعو: اللّهمّ‌ لا

تجعلها لهم فتنة إنك على [كل] (6)شيء قدير، فلم يزل على ذلك حتى انقطع عنهم


1) ميافارقين: أشهر مدينة بديار بكر (ياقوت، و ضبطها بفتح أوله و تشديد ثانيه ثم فاء).

2) بالأصل: انتهت و الصواب عن الإصابة.

3) بالأصل: عنقه، و الصواب عن مختصر ابن منظور 336/10 و الإصابة 157/2.

4) بياض بالأصل.

5) بياض بالأصل.

6) زيادة لازمة منا.

صوته لا يدرون متى كفّ‌.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأ طراد بن محمّد، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو علي بن صفوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني محمّد بن الحسين، حدّثني موسى بن عيسى العابد و غيره، قالوا: أنا ضمرة بن ربيعة، عن فروة (1)الأعمى مولى سعد بن أبي أمية المقرئ، قال: ركب أبو ريحانة البحر و كان يخيط‍‌ فيه بإبرة معه فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا ربّ‌ إلاّ رددت عليّ‌ إبرتي، فظهرت حتى أخذها (2).

قال: و اشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج، فقال: اسكن أيها البحر، فإنما أنت عبد حبشي، قال: فسكن حتى صار كالزيت.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر و ابنه أبو علي، و أبو الحسين الميداني، و أبو نصر بن الجبّان - و اللفظ‍‌ لابني أبي نصر - قالوا: أنبأ أبو سليمان بن زبر، ثنا عبد اللّه بن حشيش، ثنا محمّد بن إسحاق الصّاغاني، ثنا الوليد بن شجاع، ثنا ضمرة عن فروة الأعمى مولى سعد بن أمية المقرى، قال: ركب أبو ريحانة، فكان يخيط‍‌ فيه، قال: سقطت إبرته فقال: عزمت عليك يا ربّ‌ إلاّ رددت عليّ‌ إبرتي، قال: فظهرت حتى أخذها.

قال: و اشتدّ عليهم البحر، فقال: اسكن، فإنما أنت عبد حبشي، فسكن حتى صار كأنه الزيت.


1) في الإصابة 157/2 عروة الأعمى.

2) الخبر في الإصابة 157/2 و الوافي بالوفيات 183/16.

ذكر من اسمه شمول

2765 - شمول بن عبد اللّه

أبو الحسن الكافوري مولى كافر الإخشيدي (1)

ولي إمرة دمشق خلافة الحسن بن عبيد اللّه بن طغج بن جفّ‌ أمير دمشق في شعبان سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة، فأقام بها إلى أن بلغه، توجه جعفر بن فلاح من قبل جوهر [قائد] (2)المصريين لأخذ دمشق، و استخلف على دمشق غلامه إقبالا (3)و ذلك في سنة ثمان و خمسين أيضا، و توجه لقتاله، فلما كسر جعفر الحسن بن عبيد اللّه صار شمول من أصحاب جعفر، فولاّه دمشق، فلم يزل إقبالا غلامه بها إلى أن هرب منها يوم الخميس [ليومين] (4)خلوا من ذي الحجة سنة تسع و خمسين حين غلب على دمشق أبو القاسم بن أبي يعلى الهاشمي (5)،و رد دعوة بني العباس للمصريين بدمشق، و كان شمول هذا تقاعد عن نصرة الحسن بن [عبد اللّه بن طغج لمكاتبة] (6)كانت بينه و بين جعفر بن فلاح فلأجل ذلك [أقر جعفر بن فلاح شمولا على] (7)دمشق (8).


1) ترجمته في الوافي بالوفيات 186/16 و تحفة ذوي الألباب للصفدي 369/1 و أمراء دمشق في الإسلام للصفدي ص 61 و النجوم الزاهرة 26/4 و سماه: سمول.

2) بياض بالأصل، و اللفظة مقتبسة عن تحفة ذوي الألباب و فيها: القائد من مصر.

3) أخباره في أمراء دمشق للصفدي ص 30.

4) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن تحفة ذوي الألباب.

5) أخباره في تحفة ذوي الألباب 370/1.

6) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدركت عن تحفة ذوي الألباب 370/1.

7) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن تحفة ذوي الألباب 370/1.

8) ذكر وفاته في الوافي186/16 سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه شهاب

2766 - شهاب بن خراش بن حوشب بن يزيد بن الحارث

بن يزيد [رويم بن عبد اللّه بن] (1)سعد

ابن مرّة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن علي ابن صعب بن بكر [أبو الصلت] (2)الشيباني الكوفي ثم الواسطي (3)انتقل إلى الشام، و سكن فلسطين، و اجتاز بدمشق.

و حدّث عن: العوّام بن حوشب، و عاصم بن أبي النجود، و حجّاج بن دينار الواسطي، و شعيب بن رزيق الطائفي، و الربيع بن صبيح، و سفيان الثوري، و الحارث بن صعين (4)الثقفي، و يزيد بن أبان الرقاشي، و عمرو بن مرّة الجملي، و منصور بن المعتمر، و أبان بن أبي عياش (5)،و عبد الملك بن عمير، و محمّد بن زياد الجمحي صاحب أبي هريرة.

روى عنه: محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك، و سعيد بن منصور، و الهيثم بن خارجة، و يزيد بن خالد بن عبد اللّه بن موهب، و هشام بن عمّار، و زهير بن عبّاد،


1) بياض بالأصل و ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 400/8 و سير الأعلام 284/8.

2) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن مصادر ترجمته.

3) ترجمته في تهذيب الكمال 400/8 تهذيب التهذيب 515/2 ميزان الاعتدال 84/2 و سير الأعلام 284/8 و انظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

4) كذا، و في تهذيب الكمال: غصين.

5) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و المثبت عن تهذيب الكمال و سير الأعلام.

و عبد اللّه بن عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني الرملي، و أبو النضر الحارث بن عبد الرّحمن بن النعمان مولى بني هاشم، و مسلم بن إبراهيم الأزدي، و مسلم (1)بن ميمون الخوّاص، و سويد بن سعيد الحدثاني، و عبد اللّه بن ميمون القدّاح، و إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني، و محمّد بن عمرو بن الجرّاح الغزّي، و قتيبة بن سعيد، و الحكم بن موسى، و عبد الجبار بن عاصم النسائي.

أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد، و الحكم بن أبي العباس، أنبأ أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنبأ الحاكم أبو أحمد محمّد بن محمّد، أنبأ محمّد بن مروان - و هو ابن خريم بن محمّد بن مروان-.

ح و أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد العلوي، و أبو القاسم بن السمرقندي، قالا: أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ علي بن عمر بن محمّد الحربي، ثنا محمّد بن محمّد بن سليمان، قالا: ثنا هشام بن عمّار، ثنا شهاب بن خراش، ثنا سفيان الثوري، عن سهيل، زاد محمّد بن محمّد: بن أبي صالح، و قالا: عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«[يحسر الفرات عن جبل] (2)من ذهب فتقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون، و لا تقوم الساعة إلاّ نهارا»[5039].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأ الحسن بن علي، أنبأ أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمّد الخرقي، أنبأ أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا سويد بن سعيد الأنباري، ثنا شهاب بن خراش (3)عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم [يقول:«أخ‍‌] (4)اف على [أمتي بعدي] (5)خصلتين تكذيبا بالقدر، و تصديقا بالنجوم».

قال [أبو الصلت: فلقيت أبان بن أبي عياش ف‍‌] (6)سألته عن هذا الحديث هل سمعته من أنس‌؟ قال أبان: سمعته [أذناي و وعاه قلبي عن] (7)أنس بأثره عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، قال:«فرغ اللّه من أربع: من الخلق و الخلق و الرزق [و الأجل] (8)»[5040].


1) في تهذيب الكمال:«سلم».

2) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن مختصر ابن منظور 337/10.

3) بياض بالأصل، و مرّ في بداية الترجمة أن شهاب يحدّث عن يزيد الرقاشي.

4) في تهذيب الكمال:«سلم».

5) بياض بالأصل و ما بين معكوفتين استدرك عن مختصر ابن منظور 337/10.

6) بياض بالأصل و ما بين معكوفتين استدرك عن مختصر ابن منظور 337/10.

7) بياض بالأصل و ما بين معكوفتين استدرك عن مختصر ابن منظور 337/10.

8) بياض بالأصل و ما بين معكوفتين استدرك عن مختصر ابن منظور 337/10.

[أخبرنا أبو] (1)المظفّر بن القشيري، أنبأ أبو سعد (2)محمّد بن عبد الرّحمن، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، و أخبرتناه أمّ‌ المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا شهاب بن خراش، عن يزيد الرقاشي، ثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«أخاف على أمتي - زاد ابن حمدان: بعدي - و قالا: خمسا: تكذيب بالقدر، و تصديق بالنجوم» و قد روي هذا عن شهاب مسلسلا[5041].

أخبرناه خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى، أنبأ أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، أنبأ أبو محمّد عبد الرّحمن بن عمر البزار، أنبأ أبو بكر محمّد بن أحمد العامري، ثنا سليمان بن شعيب بن سليم بن سليمان بن كيسان الكيساني (3)،أبو محمّد، ثنا سعيد الآدم، ثنا شهاب بن خراش و لقيته في أصحاب السكر، ثنا يزيد الرّقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«أخوف ما أخاف على أمتي تصديق بالنجوم، و تكذيب بالقدر، لا يؤمن عبد باللّه حتى يؤمن بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه» و أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بلحيته و قال:«آمنت بالقدر كلّه خيره و شرّه، حلوه و مرّه»، و أخذ أنس بلحيته و قال: آمنت بالقدر كله خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و أخذ يزيد الرقاشي بلحيته و قال: آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و أخذ شهاب بلحيته و قال: آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و أخذ (4)سليمان بن شعيب بلحيته و قال: آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و أخذ (5)سعيد بن الآدم (6)بلحيته و قال: آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه مرّه، و أخذ أبو بكر بلحيته و قال: آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و أخذ أبو محمّد عبد الرّحمن بلحيته و قال: آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و أخذ القاضي أبو الحسن بلحيته و قال: آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و أخذ القاضي أبو المعالي بلحيته و قال:


1) بياض بالأصل، و الزيادة منا للإيضاح.

2) بالأصل: سعيد، خطأ، و قد مرّ كثيرا.

3) عن سير الأعلام 287/8 و بالأصل: الكساني.

4) فوق اللفظة بالأصل كلمة:«يؤخر» يعني تؤخر العبارة بأكملها إلى ما بعد سعيد بن الآدم.

5) فوق اللفظة بالأصل كلمة:«يقدم»، يعني تقدم العبارة بأكملها إلى قبل: و أخذ سليمان بن شعيب...

6) بالأصل:«سعيد للادم» و الصواب ما أثبت و قد تقدم قريبا.

آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و أخذ الإمام الحافظ‍‌ بلحيته و قال: آمنت بالقدر خيره و شرّه، حلوه و مرّه، و كان سليمان بن شعيب يصفّر لحيته (1)[5042].

أخبرنا أبو القاسم (2)بن الحصين، أنبأ أبو علي بن المذهب، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد [اللّه، حدّثني أبي حدّثنا] (3)الحكم بن موسى (4)،قال عبد اللّه و سمعته أنا من الحكم، نا [شهاب بن خراش، حدّثني] (5)شعيب بن رزيق الطائفي، قال: كنت جالسا عند رجل يقال له: الحكم بن حزن (6)الكلفي و له صحبة من النبي صلى اللّه عليه و سلم، فأنشأ يحدّثنا، قال: قدمت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سابع سبعة، أو تاسع تسعة، قال: فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول اللّه أتيناك لتدعو لنا، قال: فدعا لنا بخير، و أمر بنا (7)فأنزلنا، و أمر لنا بشيء من تمر، و الشأن إذ ذاك دون، قال: فلبثنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أياما شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم متوكئا على قوس - أو قال على عصا - فحمد اللّه و أثنى عليه كلمات خفيفات طيّبات مباركات، ثم قال:«أيّها الناس إنكم لن تفعلوا و لن تطيقوا كلما أمرتكم به (8)،و لكن سدّدوا و أبشروا»[5043].

أخبرناه أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفّر القشيري، قالا: أنبأ أبو سعد الجنزرودي (9)،أنبأ أبو عمرو بن حمدان.

ح و أخبرتناه أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنبأ أبو يعلى، ثنا الحكم بن موسى، ثنا شهاب بن خراش، عن مصعب (10)بن رزيق الطائفي قال:


1) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام 287/8 من طريق الحافظ‍‌ أبي الحسين علي بن محمد.

2) بياض بالأصل، و قياسا إلى سند مماثل فلا نقص هنا.

3) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين استدرك عن مسند أحمد.

4) الحديث في مسند أحمد ط‍‌ دار الفكر بيروت 258/6 ح 17874.

5) بالأصل:«نا الخصيب بن عبد» ثم بياض، و الصواب ما استدركناه عن مسند أحمد.

6) عن المسند و بالأصل:«حرب».

7) بالأصل:«و أمرتنا» و المثبت عن المسند.

8) في المسند: أمرتم به.

9) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌ و الصواب ما أثبت، و قد مرّ كثيرا.

10) كذا بالأصل، و مرّ أنه يحدث عن شعيب و ليس مصعبا.

كنت جالسا إلى رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي (1)،و له صحبة من النبي صلى اللّه عليه و سلم، فأنشأ يحدّثنا، قال: قدمت - زاد ابن حمدان: على - رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قالا:

سابع سبعة أو تاسع تسعة، فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول اللّه أتيناك لتدعو لنا بخير، و أمر بنا فأنزلنا، و أمر لنا بشيء من تمر و الشأن إذ ذاك دون، قال: فإننا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فشهدنا - زاد ابن حمدان فيه: (2)الجمعة - فقال: مر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم متوكئا على قوس أو قال عصا، فحمد اللّه و أثنى عليه كلمات طيّبات خفيفات مباركات، ثم قال:«أيها الناس إنكم لن تطيقوا كلما أمرتم به، و لكن سدّدوا و قاربوا»- و في حديث ابن المقرئ: يا أيها الناس-[5044].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الفضل بن البقال، أنا أبو الحسن بن الحمّامي، أنبأ إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران، أنبأ إبراهيم بن أبي أمية قال:

سمعت يزيد بن حبيب يقول: كنية شهاب بن خراش، أبو الصّلت و شهاب.

[ (3)[... (4)أخبرنا أبو أحمد بن عدي، ثنا محمّد بن معافى] (5)الصّيداوي، ثنا هشام بن عمّار، ثنا شهاب بن خراش البصري [الحوشبي، و قيل له الحوشبي] لأنه ابن أخي العوّام بن حوشب.

قال ابن عدي (6):شهاب بن خراش [بن حوشب ابن أخي العوّام] (7)بن حوشب بصري، يكنّى أبا الصّلت، و لشهاب أحاديث ليست بكثيرة [و في بعض] (8)رواياته ما تنكر عليه، و لا أعرف للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.(9)من أهل الكوفة.


1) ترجمته في الإصابة 343/1 رقم 1770.

2) بياض بالأصل.

3) بياض بالأصل مقداره سطر.

4) بياض بالأصل عدة كلمات.

5) بياض بالأصل، و الذي بين معكوفتين زيادة استدركناها منا للإيضاح قياسا إلى أسانيد مماثلة. و الخبر في الكامل لابن عدي 34/4.

6) بياض بالأصل، و الزيادة بين معكوفتين استدركت عن الكامل لابن عدي.

7) المصدر السابق نفسه.

8) بياض بالأصل، و الزيادة بين معكوفتين عن الكامل لابن عدي.

9) بياض بالأصل. و العبارة التالية بعد البياض ليست من كلام ابن عدي.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد [بن] (1)الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد محمّد بن الحسن - قالا: أنبأ أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنبأ محمّد بن إسماعيل (2)قال: شهاب بن خراش بن حوشب، عن شعيب بن رزيق، و أبي معشر نسبه الهيثم بن خارجة.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم (3)قال: شهاب بن خراش بن حوشب كوفي الأصل، سكن واسط‍‌، ثم انتقل إلى فلسطين و مات بها (4)سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنبأ أحمد بن منصور بن خلف، أنبأ أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: أنبأ مسلم بن الحجّاج، قال: أبو الصّلت شهاب بن خراش، عن الحجّاج بن دينار.

روى عنه الهيثم بن خارجة.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنبأ أبو نصر الوائلي، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي، قال:

أبو الصلت شهاب بن خراش بن حوشب. (5)

أخبرنا أبو الفضل بن ناصر - فيما قرئ عليه - عن أبي طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنبأ هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، ثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد قال: أبو الصّلت شهاب بن خراش.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنبأ أحمد بن علي بن


1) بياض بالأصل، و اللفظة استدركت قياسا إلى سند مماثل.

2) بتاريخ الكبير 236/4.

3) لجرح و التعديل 362/4.

4) لجرح و التعديل: و مات هناك.

5) لكنى و الأسماء للدولابي 11/2.

منجويه الحافظ‍‌، أنبأ أبو أحمد الحاكم، قال: أبو الصّلت شهاب بن خراش بن حوشب الحوشبي سمع قتادة بن دعامة (1)،أنا سعيد عبد (2)... محمّد بن علي التميمي الأصبهاني، حدّثنا والدي القاضي الإمام أبو محمّد بن أبي الرجاء - إملاء - أنبأ جعفر بن محمّد بن جعفر، أنبأ علي بن محمّد بن أبان، أنبأ أبو العبّاس محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني،[أنبأ محمّد] (3)بن عمرو الغزّي، ثنا أبو الصّلت شهاب بن خراش الحوشبي، عن سعيد بن سنان قال:

أتيت بيت المقدس أريد الصّلاة فدخلت المسجد و غفلت سدنة المسجد حتى أطفئت القناديل و انقطعت الرجل و علقت الأبواب، فبينا أنا على ذلك إذ سمعت حفيفا له جناحات قد أقبل و هو يقول: سبحان الدائم القائم، سبحان الحيّ‌ القيوم، سبحان الملك القدّوس، سبحان ربّ‌ الملائكة و الروح، و سبحان اللّه و بحمده، سبحان العلي الأعلى، سبحانه و تعالى، ثم أقبل حفيف يتلوه يقول مثل ذلك، ثم أقبل حفيف يتلوه يقول مثل ذلك، ثم أقبل حفيف بعد حفيف [يتجاوبون] (4)بها حتى امتلأ المسجد، فإذا بعضهم قريب مني فقال: آدمي‌؟ قلت: نعم، قال: روع عليك هذه الملائكة، قلت: سألتك بالذي قواكم على ما أرى، من الأول‌؟ قال: جبرائيل، قلت: من يتلوه‌؟ قال: ميكائيل، ثم قلت: و الذي يتلوهم من بعد؟ قال: الملائكة.[قلت: سألتكم بالذي قواكم] (5)لما أرى ما لقائلها من الثواب قال: من قالها ستة [في كل يوم مرة لم يمت حتى يرى مقعده] (6)من الجنة و يرى له.

قال أبو الزاهرية: قلت سنة و سنة كثير فقلتها [في يوم عدد أيام السنة] (7)فرأيت خيرا.

قال سعيد بن سنان فقلت سنة و سنة [كثير لعلي لأعيش، فقلتها في] (8)يوم عدد أيام السّنة فرأيت خيرا.


1) بالأصل بين دعامة و أنا فراغ.

2) كذا بالأصل، و بعد كلمة «عبد» بياض بالأصل مقدار سطر.

3) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح. انظر ترجمة محمد بن عمرو الغزي في سير الأعلام 464/11 و فيها أنه يحدث عنه محمد بن الحسن بن قتيبة.

4) بياض بالأصل، و اللفظة مستدركة عن مختصر ابن منظور 338/10.

5) بياض بالأصل، و المستدرك بين معكوفتين عن المختصر.

6) بياض بالأصل و الزيادة بين معكوفتين من المختصر.

7) بياض بالأصل و الزيادة بين معكوفتين من المختصر.

8) بياض بالأصل و الزيادة بين معكوفتين من المختصر.

و قال الحوشبي: ليس فقلتها في يوم فرأيت خيرا قال (1)فقلتها ... (2).

إبراهيم بن محمّد بن سفيان، ثنا أبو الحسين مسلم بن الحجّاج، و حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن (3)من أهل سرف (4)(5)،أنا إسحاق بن إبراهيم بن عيسى الطالقاني، قال: قال عبد اللّه - يعني ابن المبارك - يا أبا إسحاق عن من هذا؟ قال: قلت: من حديث شهاب بن خراش، قال: ثقة.

أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن الحسن الفارسي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي،، أنبأ أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: سمعت علي بن خمشاد (6)العدل يقول: سمعت محمّد بن شاذان يقول: سمعت أحمد بن سعيد بن صخر يقول: سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سألت ابن المبارك، قلت: الحديث الذي يروي: من صلى عن أبويه‌؟ فقال: عمن [هذا؟ قلت هذا من حديث] (7)شهاب بن خراش، فقال: ثقة عن من‌؟«قلت: عن الحجّاج بن دينار قال: ثقة، عن من] (8)[قلت: عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة، عمن] فقلت: عن النبي صلى اللّه عليه و سلم [قال: إن بين] (9)الحجّاج بن دينار و بين النبي صلى اللّه عليه و سلم مفازة تنقطع فيها أعناق الإبل.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن مندة. أنا أبو علي إجازة، ح و أنا أبو طاهر [أنبأ علي بن محمّد] (10)قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي [حاتم قال] (11).

1) بياض بالأصل.

2) بياض بالأصل.

3) بياض بالأصل.

4) سرف بفتح أوله و كسر ثانيه و آخره فاء، موضع على ستة أميال من مكة (ياقوت).

5) بياض بالأصل.

6) كذا، يقال بالذال المعجمة، ترجمته في سير الأعلام 398/15.

7) بياض بالأصل. و ما بين معكوفتين زيادة عن سير الأعلام 286/8 و تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 402/8 و بالأصل:«من».

8) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك للإيضاح عن المصدرين السابقين.

9) بياض بالأصل، و ما بين معكوفتين زيادة عن المصدرين السابقين.

10) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك قياسا إلى سند مماثل.

11) بياض بالأصل، مقدار صفحة إلاّ أربعة أسطر، و الزيادة منا للإيضاح. و انظر ما كتبه ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل 362/4.

بسم اللّه الرحمن الرحيم

أخبرنا والدي الحافظ‍‌ أبو القاسم علي بن الحسن - رحمه اللّه - قال: قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمّد، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شهاب بن خراش كوفي نزل الشام، ليس به بأس.

أنبأنا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم (1)عن (2)أبي سعيد محمّد بن علي بن محمّد الخشاب (3)،أنا أبو عبد الرّحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الدارقطني، نا ابن مخلد، نا أبو ملاعب، قال: سمعت محمّد بن علي المديني يقول: سمعت أبي يقول: شهاب بن خراش (4)ثقة.

قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة عن (5)أبي بكر الخطيب، أنا أبو بكر البرقاني، أنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه، ثنا الحسين [بن] إدريس، أنا محمّد بن عبد اللّه بن عمّار، قال: شهاب بن خراش (6)أخو عبد اللّه بن خراش (7)ثقة.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (8)قال: سئل أبو زرعة عن شهاب بن خراش (9)فقال: لا بأس به.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني - قراءة عليه - نا عبد العزيز بن أحمد الكتّاني، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون بن الجندي، أنا الحسن بن منير التنوخي، نا محمّد بن سعيد الحرمي (10)قال: سمعت هشام بن عمّار يقول: سمعت شهاب بن خراش يقول: إن القدرية أرادوا أن يصفوا اللّه عزّ و جل بعدله، و أخرجوه من فضله (11).


1) ترجمته في سير الأعلام 623/19.

2) بالأصل «بن» خطأ، و لعل الصواب ما أثبت.

3) ترجمته في سير الأعلام 150/18.

4) بالأصل: حراش بالحاء المهملة خطأ.

5) بالأصل «بن» خطأ، و لعل الصواب ما أثبت.

6) بالأصل: حراش بالحاء المهملة خطأ.

7) بالأصل: حراش بالحاء المهملة خطأ.

8) الجرح و التعديل 362/4.

9) بالأصل: حراش بالحاء المهملة خطأ.

10) في سير الأعلام و تهذيب الكمال: الخريمي.

11) نقله الذهبي في سير الأعلام 285/8 و تهذيب الكمال 402/8.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،أنا بهلول بن إسحاق، نا سعيد بن منصور، نا شهاب بن خراش بن السهمي (2)بن حوشب بن أخي العوام بن حوشب، قال: أدركت من أدركت من صدر (3)هذه الأمة و هم يقولون: اذكروا محاسن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما تأتلف عليه القلوب، و لا تذكروا الذي شجر بينهم فتحرشوا (4)الناس عليهم.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان الصيرفي، نا أبو الحسين محمّد بن المظفّر بن موسى الحافظ‍‌، نا محمّد بن محمّد بن سليمان الواسطي، نا هشام بن عمّار، نا شهاب بن خراش الحوشبي، لقيته و أنا شاب في سنة أربع و سبعين [و مائة] و قال لي: إن لم تكن قدريا و لا مرجئا حدثتك و إلاّ (5)لم أحدثك فقلت: ما فيّ‌ من هذا (6)شيء (7).

2767 - شهاب بن محمّد بن شهاب بن يحيى بن عبد القاهر

أبو القاسم الأنصاري الصوري

سمع مكحولا ببيروت، و أبا سعيد أحمد بن عنيت الصوري.

روى عنه أبو سعد الماليني، و أبو علي الأهوازي، و أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني المقرئ.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن الجنزرودي (8)،أنا الأستاذ أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، أنا أبو القاسم بن


1) الكامل لابن عدي 34/4 و تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 402/8 و سير الأعلام 285/8.

2) كذا، و سقطت اللفظة من ابن عدي، و ليس في نسب شهاب «السهمي» لعلها مقحمة.

3) في سير الأعلام: صدرة.

4) عن المصادر، و بالأصل: فيحرشوا.

5) عن سير الأعلام و تهذيب الكمال، و بالأصل: قالا.

6) في المصدرين السابقين: هذين.

7) الخبر في تهذيب الكمال 402/8 و سير الأعلام 285/8-286.

8) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ.

شهاب بن محمّد بن الأنصاري الصوري - بصور (1)-نا أبو العلاء أحمد بن صالح، نا محمّد بن حميد الرازي، نا زافر بن سليمان، نا محمّد بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: أتى جبريل إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال: يا محمّد عش ما شئت فإنك ميت، و أحبب من أحببت فإنك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنك مجزيّ‌ به، و اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، و عزّه استغناؤه عن الناس.

2768 - شهاب بن مسرور بن مساور بن سعد

ابن أبي الغادية يسار (2)بن سبع (3)المزني

روى عن أبيه مسرور.

روى عن ابن أبو الحسن مساور بن شهاب.

أخبرنا أبو محمّد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد (4)،أنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عمر بن راشد، و أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى بن صالح البزار في آخرين قالوا: حدثنا مساور بن شهاب بن مسرور، حدّثني أبي شهاب عن أبيه مسرور بن مساور، عن جده سعد بن أبي الغادية عن أبيه قال:

كان النبي صلى اللّه عليه و سلم في جماعة من أصحابه جالسا (5)إذا مرت به جنازة فقال: ممن الجنازة‌؟ فقالوا: من مزينة، فما جلس مليا حتى مرّت به الثانية فقال: ممن الثانية‌؟ فقالوا: من مزينة، فما جلس مليا حتى مرّت به الثالثة، فقال: ممن الجنازة‌؟ فقالوا: من مزينة، فقال: سيري مزينة ما هاجرت فتيان كروا على اللّه إلاّ كان أسرعهم فناء، سيري مزينة ما هاجرت لا تدرك الدجال منهم أحد.

غريب جدا لم أكتبه إلاّ من هذا الوجه.


1) بالأصل: بصوره.

2) بالأصل: بشار، و المثبت عن أسد الغابة و الإصابة.

3) بفتح المهملة و ضم الموحدة (الإصابة).

4) الحديث في الإصابة 151/4 في ترجمة أبي الغادية المزني، أخرجه عن تمام بن محمد في فوائده.

5) بالأصل: جالس.

ذكر من اسمه شهر

2769 - شهر بن حوشب

2769 - شهر بن حوشب (1)

أبو عبد اللّه، و يقال: أبو عبد الرّحمن، و يقال: أبو الجعد،

و يقال: أبو سعد الأشعري

مولى أسماء بنت يزيد بن السّكن.

من أهل دمشق، و يقال من أهل حمص.

قرأ القرآن على عبد اللّه بن عبّاس.

و روى عن العبادلة: ابن (2)عمر، و ابن عباس، و ابن عمرو، و أبي هريرة، و أبي أمامة (3)،و أبي ريحانة، و أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم، و أم سلمة أسماء بنت يزيد بن السّكن مولاته، و عبد الرّحمن بن غنم الأشعري، و عائذ اللّه بن عبد اللّه.

روى عنه: قتادة، و معاوية بن قرة، و داود بن أبي هند، و شمر بن عطية، و عبد اللّه بن عثمان بن خثيم، و عنبسة بن أبي سفيان، و أبان بن صالح، و عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسين، و عبيد اللّه بن أبي زياد القدّاح المكي، و عبد الحميد (4)بن


1) ترجمته في تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 406/8 و تهذيب التهذيب 517/2 حلية الأولياء 59/6 أخبار أصبهان 343/1 الوافي بالوفيات 192/16 و سير الأعلام 372/4 و انظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

2) بالأصل:«أبو عمر».

3) هو صدي بن عجلان الباهلي،(تهذيب التهذيب 550/2).

4) عن تهذيب الكمال و سير الأعلام، و بالأصل: الحميدي.

بهرام، و عوف بن جميل الأعرابي، و سماك بن حرب، و يزيد (1)بن أبي مريم السلولي، و سعيد بن عطية الليثي، و عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان، و عبد العزيز بن عبيد اللّه، و ثعلبة بن مسلم الخثعمي، و ميمون بن سباه (2)البصري.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، و أبو المواهب أحمد بن محمّد بن عبد الملك الورّاق قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه، نا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن الغطريف العبدي.

ح و أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبد اللّه، أنا علي بن محمّد بن حبيب الماوردي، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمّد الجبلي، قالا: أنا أبو خليفة الفضل بن الحبّاب (3)،نا عثمان بن الهيثم - زاد الجبلي: المؤذن - نا عوف - يعني الأعرابي - عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«لو كان العلم معلقا بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس»، و ليس في حديث الجبلي:

قوم[5045].

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة اللّه، و أبو منصور علي بن علي بن عبد اللّه، قالوا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا عبد الحميد بن بهرام، نا شهر بن حوشب قال: سمعت أبا هريرة قال:

أوصاني حبيبي أبو القاسم صلى اللّه عليه و سلم بصيام ثلاثة أيام من شهر، و أن لا أنام إلاّ على وتر، و ركعتي الفجر.

قال: و نا شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«إنّ‌ لكل نبي حرما، و حرمي المدينة» (4)[5046].

أنبأنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك، و أبو عبد اللّه الحسين بن ظفر بن الحسين قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا عبد الباقي بن عبد الكريم، أنا


1) في تهذيب الكمال: بريد.

2) في تهذيب الكمال: سيان.

3) بالأصل: الخباب، خطأ، ترجمته في سير الأعلام 7/14.

4) نقله الذهبي في سير الأعلام 377/4 من طريق إسحاق بن المنذر. و انظر تخريجه فيه.

عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثني جدي، نا أبو الوليد الطيالسي، نا أبو عرة الدباغ، نا شهر قال: كنت بدمشق، فجاءوا برءوس فوضعوها (1)على درج دمشق، فرأيت أبا أمامة يبكي، فذكره أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أنا أبو الحسن بن جوصا - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا الحسن بن أحمد، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أبو الحسن - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الثالثة: شهر بن حوشب سمع من أبي هريرة، و ابن عباس،... (2)

دمشق.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، أنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:

سمعت وكيعا يقول: شهر بن حوشب أشعري.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنا يوسف بن رباح بن علي، أنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شهر بن حوشب أشعري.

أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو الحسن بن لؤلؤ، أنبأ أبو بكر محمّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص عمرو بن علي قال في تسمية من روى عن ابن عباس: شهر بن حوشب من أهل الشام، قدم (3)البصرة، و سمع منه البصريّون.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد الغندجاني - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني، قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنا


1) بالأصل: يوضعوها.

2) غير مقروءة بالأصل، و رسمها:«مويى‌؟؟».

3) بالأصل: قديم.

محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (1)قال: شهر بن حوشب الأشعري، قال علي:

أراه يكنّى بأبي عبد الرّحمن، سمع أم سلمة، و عبد اللّه بن عمرو (2)،و عبد الرّحمن بن غنم، روى عنه قتادة، و عمر بن عطية، و ابن أبي حسين، و ابن خثم هو الأشعري.

و قال (3):أنا أحمد بن سليمان، نا أبو عبيدة، عن أبان بن صمعة: قلت لشهر بن حوشب: يا أبا سعيد (4)،يقال: مات سنة مائة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو سعيد شهر بن حوشب، عن ابن عباس، و أبي هريرة، و أسماء بنت يزيد بن السكن، و يقال:

أبو عبد الرّحمن.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو سعيد شهر بن حوشب.

أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن علي بن عبيد اللّه بن سوّار، و المبارك بن عبد الجبّار، قالا: أنبأ الحسين بن علي بن عبيد اللّه، نا أبو بكر محمّد بن إبراهيم الدارمي، نا عبد الملك بن بدر بن الهيثم، نا أحمد بن هارون الحافظ‍‌، قال في الطبقة الثانية و هم التابعون: شهر بن حوشب يروي عن أبي هريرة، و ابن عباس، و أبي سعيد، و أسماء بنت يزيد، شامي.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصّقر، نا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد (5)قال: أبو سعيد شهر بن حوشب.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفار، أنا أحمد بن علي بن


1) التاريخ الكبير 258/4.

2) عن البخاري، و بالأصل:«عمر» و هو على كل حال يروي عن عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن عمرو.

3) في البخاري: و قال لنا.

4) سير الأعلام 373/4.

5) الكنى و الأسماء للدولابي 188/1.

منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم، قال: أبو سعيد، و يقال: أبو عبد الرّحمن شهر بن حوشب الأشعري، روى عن أمّ‌ سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، ليس بالقوي عندهم، روى عنه قتادة، و عبد اللّه النوفلي، حديثه في البصريين.

أخبرنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه الزهري، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد اللّه الدقاق، أنا أبو القاسم منصور بن محمّد بن الحسن الحذّاء، أنا أبو بكر محمّد بن يونس المقرئ، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد المقرئ، نا أبو علي الحسين بن محمّد الحرّاني، نا شباب بن (1)خليفة بن خياط‍‌ (2)،قال في تسمية القرّاء من أهل الشام: شهر بن حوشب.

قال: و نا خليفة، نا ابن عقيل، نا عبد الحميد بن حنظلة، عن شهر بن حوشب قال: عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرّات (3).

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسحاق بن منده، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد اللّه بن مهدي السّياري، قال: قال جدي أحمد بن سيّار: نا عمّار بن الحسن قال: نا أبو تميلة (4)عن أيوب بن أبي حسين، عن أبي نهيك (5)قال: قرأت على ابن عمر، و ابن عباس، و عكرمة، و شهر فما رأيت أحدا كان أقرأ من شهر بن حوشب.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل الحافظ‍‌، أنا أبو الفضل الباقلاني، و أبو الحسين بن الطّيّوري، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمّد - زاد الباقلاني: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (6)قال: قال لي محمّد: ثنا ربيع بن روح، نا يحيى بن واضح،


1) كذا «بن» و شباب لقب خليفة، و بن مقحمة.

2) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 567 رقم 2931.

3) نقله الذهبي في سير الأعلام 373/4 من طريق حنظلة.

4) هو يحيى بن واضح المروزي، ترجمته في سير الأعلام 210/9.

5) نقله الذهبي في سير الأعلام:«عن ابن أبي نهيك»373/4، و في تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 411/8 عن أيوب بن أبي حسين.

6) التاريخ الكبير 412/1/1 في ترجمة أيوب بن أبي حسين.

أخبرني أيوب بن (1)أبي حسين البصري، سمع أبا نهيك. قرأت على ابن عمرو بن عباس، و عكرمة، و شهر بن حوشب، فما رأيت أحدا أقرأ لكتاب اللّه من شهر.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم، قالا: نا أبو بكر الخطيب، قال: حدّثت عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي (2)،نا أحمد بن محمّد بن سيّار، نا عبد اللّه بن عثمان، أنا عيسى بن عبيد، نا إبراهيم بن حيّان، قال: سمعت شهر بن حوشب يحدّث، قال: أتيت المدينة و أنا اقتبس العلم، فاتّخذت بها أهلا، قال: و كانت المرأة تضع لي الماء إذا خرجت إلى المخرج، فلا أعبأ به شيئا، فسألت عبد اللّه بن عمر فقال: افعل، فإنه طهور و هو مصحة، و قد كان يفعله من قبلنا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن هبة اللّه بن الحسن، أنبأنا علي بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المديني: شهر بن حوشب سمع من أبي سعيد، و أبي هريرة، و أمّ‌ سلمة، و أسماء بنت يزيد، و جندب بن عبد اللّه البجلي، و عبد اللّه بن عمرو، و ابن عمر.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن موسى، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني إسماعيل بن أبي الحارث، نا محمّد بن مقاتل، نا ابن المبارك، عن إسماعيل بن عيّاش (3)،نا عثمان بن نويرة، قال: دعي شهر بن حوشب إلى وليمة و أنا معه، فدخلنا فأصبنا من طعامهم، فلما سمع شهر المزمار وضع إصبعيه في أذنيه و خرج حتى لم يسمعه (4).

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم (5)،نا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، نا عبد اللّه بن محمّد بن العباس، نا سلمة بن شبيب، نا سهل بن عاصم، نا محمّد بن أبي


1) بالأصل:«عن» خطأ و الصواب ما أثبت.

2) اللفظة ليست في البخاري، و فيه:«الندبي».

3) عن سير الأعلام 373/4 و بالأصل: عباس.

4) الخبر في تهذيب الكمال 412/8 و سير الأعلام 373/4-374.

5) الخبر في حلية الأولياء 59/6 و تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 412/8.

منصور، حدّثني عمر بن عبد المجيد، قال: اعتمّ‌ شهر بن حوشب و هو يريد سلطانا يأتيه، ثم أخذ المرآة فنظر في وجهه و عمامته، فنظر إلى لحيته فرأى شيبة فأخذها بيده، ثم (1)نفض (2)عمامته، ثم جعل يقول: السلطان بعد الشيب، السلطان بعد الشيب.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، و أبو المواهب أحمد بن محمّد بن عبد الملك الوراق، قالا: أنا أبو محمّد الجوهري، أنا محمّد بن المظفّر، أنا محمّد بن محمّد بن سليمان، نا شيبان، نا معتمر قال: سمعت ليثا يحدّث عن شهر بن حوشب، قال:

من ركب مشهورا من الدّواب و لبس من الثياب مشهورا، أعرض اللّه عنه، و إن كان عليه كريما (3).

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (4)،قال: أنبأ حرب بن إسماعيل - فيما كتب إليّ‌ - قال: قلت لأحمد بن حنبل:

شهر بن حوشب‌؟ قال: ما أحسن حديثه، و وثقه و هو شامي من أهل حمص، و أظنه قال: هو كندي، روى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسانا.

أنبأنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد اللّه، أنا علي بن الحسن بن علي الربعي، نا أحمد بن عتبة، نا الهروي قال: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي (5)يقول: بلغني أن أحمد بن حنبل كان يثني على شهر بن حوشب.

قال الهروي: و سمعت أبا قلابة عبد الملك بن محمّد يقول: ترى أن أبا الجعد


1) من قوله: ثم أخذ المرآة إلى هنا سقط‍‌ من الحلية.

2) الحلية: نقض.

3) سير الأعلام 375/4.

4) الجرح و التعديل 383/4.

5) عن تهذيب الكمال 412/8 و رسمها غير واضح بالأصل:«البعرى‌؟؟» و انظر ترجمته في سير الأعلام 319/13. و الخبر نقله المزي في تهذيب الكمال من طريق عثمان بن سعيد الدارمي.

الذي روى عنه قتادة هو شهر بن حوشب.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،نا ابن أبي عصمة، نا أبو طالب أحمد بن حميد قال:

سمعت أحمد بن حنبل يقول: عبد الحميد بن بهرام أحاديثه (2)مقاربة هي حديث شهر، و كان يحفظها كأنه يقرأ سورة من القرآن، و إنما هي سبعون حديثا، و هي طوال، و فيها حروف ينبغي أن تضبط‍‌ (3)و لكن يقطعونها.

أنبأنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة عن أبي جعفر بن المسلمة، عن الحسين بن عبد الرّحمن بن عمر بن حمة الخلاّل، أنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي، نا حنبل بن إسحاق بن حنبل (4)،قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: شهر بن حوشب شامي أشعري، ليس به بأس (5).

أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكروخي (6)،أنا أبو عامر محمود بن القاسم بن محمّد، و أبو نصر عبد العزيز بن محمّد، و أبو بكر أحمد بن عبد الصمد، و قالوا: أنبأنا عبد الجبار بن محمّد بن عبد اللّه، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد المحبوبي، أنا أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة التّرمذي، قال: قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب (7).

و قال محمّد: شهر حسن الحديث و قوّى أمره، و قال: إنما تكلم فيه ابن عون، ثم روى عن هلال بن أبي زينب، عن شهر بن حوشب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر، و أبو نصر محمّد بن الحسن.


1) الكامل لابن عدي 38/4.

2) عن ابن عدي، و بالأصل: حديثه.

3) بالأصل: يضبط‍‌.

4) تهذيب الكمال 409/8 و سير الأعلام 374/4.

5) بالأصل: الكروجي بالجيم، و الصواب بالخاء المعجمة، ترجمته في سير الأعلام 273/20.

6) الخبر في تهذيب الكمال 410/8.

7) تهذيب الكمال 410/8 و سير الأعلام 374/4 و محمد يعني البخاري.

ح و أخبرنا ابن (1)الطّيّوري، و ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر، و محمّد بن الحسن، و أحمد بن محمّد العتيقي.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر، و محمّد بن الحسن، و أحمد بن محمّد العتيقي، قالوا: أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنبأ صالح بن أحمد بن صالح، حدّثني أبي (2)،قال: شهر بن حوشب شامي تابعي ثقة.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي بكر الخطيب، أنبأ أبو بكر البرقاني، أنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه، أنا الحسين بن إدريس، أنا محمّد بن عبد اللّه بن عمّار، و سألته عن شهر بن حوشب، فقال: روى الناس عنه، و ما أعلم أحدا قال فيه غير شعبة، قلت: يكون حديثه حجّة‌؟ قال: لا (3).

أنبأنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأ عبد العزيز الأزجي - قراءة - أنا أبو الحسين بن عمر بن حمّة (4)،أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثني جدي يعقوب، قال: سمعت علي بن المديني و قيل له: ترضى حديث شهر بن حوشب‌؟ فقال: أنا أحدّث عنه، قال: و كان عبد الرّحمن بن مهدي يحدّث عنه، قال:

و أنا لا أدع حديث الرجل إلاّ أن يجتمعا عليه: يحيى و عبد الرّحمن (5)،و سمعت علي بن المديني يقول: كان يحيى بن سعيد لا يحدّث عن شهر (6).

قال: و حدّثني جدي يعقوب، حدّثني عبد اللّه بن شعيب، قال: قرأ عليّ‌ يحيى بن معين شهر بن حوشب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو


1) بالأصل:«أبو» و المثبت قياسا إلى سند مماثل.

2) تاريخ الثقات للعجلي ص 223 و نقله عن العجلي المزي في تهذيب الكمال 410/8.

3) تهذيب الكمال 410/8.

4) بالأصل: جمة بالجيم خطأ و الصواب ما أثبت، و اسمه: عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، أبو الحسين الخلال البغدادي، ترجمته في سير الأعلام 82/17.

5) يعني يجتمعان على تركه.

6) الخبر ذكره المزي في تهذيب الكمال 409/8.

بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل، نا أبي قال: قال أبو زكريا: شهر بن حوشب ثبت.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السقاء، و أبو محمّد بن بالويه، قالا: أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شهر بن حوشب شامي، نزل البصرة، و هو ثقة، و كان من الأشعريين، من أنفسهم.

قال: و نا أبو الحسن بن السقا، ثنا محمّد بن يعقوب، نا عباس، قال: سمعت يحيى يقول: شهر بن حوشب ثبت (1).

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمّد، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أبو الطيب محمّد بن القاسم بن جعفر، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: سئل يحيى بن معين عن شهر بن حوشب فقال: ثقة.

قال قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال:

أنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين قال: شهر بن حوشب أشعري، بصري، ثقة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، نا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل، نا أبي قال: و كان شهر بن حوشب شاميا، قال يحيى بن معين: نزل العراق، واسط‍‌، و البصرة، و قال حجّاج (2):من أهل الشام، روى عنه أبو الورد بن ثمامة.

أنبأنا أبو غالب محمّد بن محمّد بن أسد، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي.

ح و أنبأنا أبو سعد بن الطّيّوري، عن عبد العزيز بن علي الأزجي، قالا: أنبأ أبو الحسين عبد الرحيم بن عمر بن أحمد بن حمّة (3)،أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن


1) سير الأعلام 374/4.

2) بالأصل: حجاجا.

3) بالأصل: جمة بالجيم خطأ، و قد مرّ قريبا.

يعقوب بن شيبة، نا جدي قال: و شهر بن حوشب ثقة، على أن بعضهم قد طعن في شهر (1).

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال: شهر بن حوشب و إن قال ابن عون أن شهرا قد تركوه فهو ثقة (2)-و الحديث حديث شامي، و قد روى أبو قلابة، و شهر بن حوشب، و مطر الوراق عن أهل الشام أحاديث كبارا (3)-رواها الثقات من الشاميين مسندة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم من طرق صالحة، و أرسله أبو قلابة، و شهر، و مطر، و قد كان يجب على أصحابنا أن يقبلوه بشكر.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (4)قال: و سمعت أبي يقول: شهر بن حوشب أحبّ‌ إليّ‌ من أبي هارون العبدي، و من بشر بن حرب، و ليس بدون أبي الزبير، لا يحتج بحديثه، قال: و سئل أبو زرعة عن شهر بن حوشب، فقال: لا بأس به، و لم يلق عمرو بن عبسة.

أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنا محمّد بن العباس بن الفرات، أنا محمّد بن العباس بن أحمد الضبي، أنا يعقوب بن إسحاق بن محمود، أنا صالح بن محمّد الحافظ‍‌، قال: شهر بن حوشب شامي، قدم العراق على حجّاج بن يوسف، روى عنه الناس من أهل الكوفة، و أهل البصرة، و أهل الشام، و لم يوقف منه على كذب، و كان رجلا لا يتنسّك (5)إلاّ أنه روى أحاديث يتفرد بها لم يشركه فيها غيره مثل حديث البناني عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قرأ عَمَلٌ‌ غَيْرُ صٰالِحٍ‌ (6)،و أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قرأ يٰا عِبٰادِيَ‌ الَّذِينَ‌


1) تهذيب الكمال 410/8.

2) نقله المزي في تهذيب الكمال 410/8 عن يعقوب، و نقله الذهبي في سير الأعلام 378/4 إلى هنا.

3) في المعرفة و التاريخ: كثارا.

4) الجرح و التعديل 383/4.

5) في تهذيب الكمال و سير الأعلام: كان رجلا يتنسك.

6) سورة هود، الآية:46.

أَسْرَفُوا عَلىٰ‌ أَنْفُسِهِمْ‌ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ‌ رَحْمَةِ‌ اللّٰهِ‌، إِنَّ‌ اللّٰهَ‌ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ‌ جَمِيعاً و لا يبالي (1).

و روى عنه الحكم بن عتيبة (2)،عن أم سلمة: أن النبي صلى اللّه عليه و سلم نهى عن كل مسكر و عن كل مفتر، و لم يذكر «مفتر» في شيء من الحديث.

و روى عبد الحميد بن بهرام أحاديث طوالا عجائب.

و روى ليث بن أبي سليم عنه، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلم يقول:«ويل أمّكم قريش رحلة الشتاء و الصيف»، في موضع لِإِيلاٰفِ‌ قُرَيْشٍ‌ (3)، فشهر يروي عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أحاديث في القراءات لا يأتي بها غيره، فيروي عنه من أهل البصرة معاوية بن قرّة، و روى شعبة عن معاوية بن قرة عنه، قال: حدّثني من سمع ابن عباس، فقلت لمعاوية: من حدّثك‌؟ قال: حدّثني شهر بن حوشب.

و روى عنه قتادة أحاديث، و روى عنه أبو التّيّاح، و ثابت، و جرير، و عامر الأحول، و يزيد (4)بن أبي مريم، و خالد الأحدب، و سيّار بن سلاّمة، و عوف بن الأعرابي، و أبو بشر (5)،و مطر الورّاق، و من أهل مكة: عبد اللّه بن عثمان بن خثيم (6)،و عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسين، و عبيد اللّه بن أبي زياد القدّاح، و من أهل الكوفة: الحكم بن عتيبة (7)،و شمر بن عطية، و ليث بن أبي سليم، و رآه الأعمش بواسط‍‌، و زبيد اليامي (8)،و سلمة بن كهيل، و سيّار أبو الحكم، و حفص السراج بصري، و حمّاد بن جعفر، و عبد الحميد بن بهرام المدائني، و محمّد بن شبيب الزهراني، و عبد الحكم السّدوسي، و خالد بن الحداد، و عبد الجليل بن عطية، و داود بن أبي هند، و مقاتل بن حيّان (9)،و أشعث بن جابر، و شبيل (10)ابن عزرة، و حجّاج الأسود[5047].


1) سورة الزمر، الآية:53.

2) عن تهذيب الكمال و سير الأعلام و بالأصل: عيينة.

3) سورة قريش، الآية الأولى.

4) في تهذيب الكمال: بريد.

5) هو جعفر بن أبي و حشية، أبو بشر.

6) عن تهذيب الكمال و سير الأعلام، و بالأصل: خيثم.

7) بالأصل: عيينة خطأ، و قد مرّ.

8) بالأصل: الشامي، و الصواب عن تهذيب الكمال، و انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 184/2.

9) عن تهذيب الكمال و بالأصل: حبان.

10) عن تهذيب التهذيب 480/2 و بالأصل: سيل.

أخبرنا أبو عبد اللّه السّلمي، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن عبد اللّه، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد بن غالب، قال: و سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول:

شهر بن حوشب يخرج من حديثه ما روى عنه عبد الحميد بن بهرام.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمّد بن المظفر بن بكران، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف، نا محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي (1)،نا محمّد بن إسماعيل، هو الصائغ، نا الحلواني، الحسن (2)بن علي، نا أبو سلمة، نا أبو هلال، عن قتادة قال:[جاء] (3)شهر بن حوشب يستأذن على الأمير، قال: فخرج الإذن، فقال: إن الأمير يقول: لا تأذن له فإنه سبائي، فقلت: إن خادم البيت يخبرك بما [في] (4)أنفسهم قال: ثم قال قتادة: لا غفر اللّه لمن لا يستغفر لهما - يعني عليا و عثمان-.

قال: و أنا العتيقي (5)،نا الصائغ، نا الحلواني، نا مسلم بن إبراهيم، نا زياد بن الربيع الحارثي، نا أعين الإسكاف، و كان يؤاجر نفسه إلى مكة كل سنة، قال: أجّرت نفسي من شهر بن حوشب إلى مكة، و كان له غلام ديلمي مغني، و كان إذا نزل منزلا قال لغلامه ذاك: تنح و أحل فاستذكر غناك، قال: ثم يقبل علينا فيقول: إن هذا ينفق بالمدينة.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن عن (6)أبي تمام علي بن محمّد الواسطي، أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري، أنا محمّد بن الحسين بن محمّد الزعفراني، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا يحيى بن معين، نا مسلم بن إبراهيم، عن شيخ له من البصرة ثقة، قد سمّاه مسلم ذهب على أبي زكريا اسمه، قال: كنت مع


1) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي 191/2.

2) بالأصل:«نا الحلواني، نا الحسن...» و في العقيلي: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حذفنا «نا» الثانية فهي مقحمة.

3) الزيادة عن العقيلي.

4) الزيادة عن العقيلي.

5) كذا بالأصل:«العتيقي» و هو خطأ و الصواب «العقيلي» صاحب كتاب الضعفاء الكبير، و الخبر في كتابه هذا 192/2.

6) بالأصل:«بن» خطأ.

شهر بن حوشب في طريق مكّة فكنا إذا نزلنا منزلا قال: سووا عودنا (1)،سووا طنبورنا فإنما نأكل به خبزنا.

أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو أحمد بن عدي (2)، قال: و أظن عبدان الأهوازي أو غيره حدّثنا عن (3)بندار عن معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: سرق شهر عيبتي في طريق مكة.

قال: و نا أبو أحمد (4)،نا محمّد بن سليمان (5)،حدّثنا بندار، نا يحيى القطان، عن عباد بن منصور قال: حججت مع شهر بن حوشب، فسرق عيبتي في الطريق.

قال: و أنا أبو أحمد (6)،نا محمّد بن عمرو (7)بن العلاء، نا عمرو بن علي، نا يحيى بن أبي بكير، حدّثني أبي قال: كان شهر بن حوشب على بيت المال فأخذ منها دراهم فقال القائل:

لقد باع شهر دينه بخريطة *** فمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو بكر بن الطّيّوري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (8)،نا العباس بن (9)محمّد، نا يحيى بن أبي بكير، عن أبيه قال: كان شهر بن حوشب على بيت المال، فأخذ خريطة فيها دراهم، قال: فقال القائل:

لقد باع شهر دينه بخريطة *** فمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو الحسن محمّد بن عوف بن أحمد المرّي، قال: قرئ على أبي القاسم الحسين بن علي بن محمّد بن جعفر، نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي، نا أبو خيثمة، نا


1) بالأصل:«عدودنا».

2) الكامل لابن عدي 38/4.

3) عن ابن عدي و بالأصل: بن.

4) الكامل لابن عدي 38/4.

5) بالأصل:«محمد بن مسلم سليمان».

6) الكامل لابن عدي 38/4.

7) عن ابن عدي و بالأصل: عمر.

8) الخبر و الشعر في المعرفة و التاريخ 98/2.

9) بالأصل:«نا» و الصواب عن المعرفة و التاريخ.

يحيى بن [أبي] بكير لا أعلمه إلاّ عن أبيه قال: دخل شهر بن حوشب بيت المال فأخذ خريطة من دراهم قال: فقال فيه الشاعر:

لقد باع شهر دينه بخريطة *** فمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر

أخبرنا بها عالية أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا القاضي أبو بكر الحيري، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم، نا محمّد بن سنان البصري، نا يحيى بن أبي بكير، حدّثني أبي أبو بكير بن بشر.

ح و أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا العباس بن محمّد الدوري، نا يحيى بن أبي بكير، نا أبي قال: كان شهر بن حوشب على بيت المال، فأخذ خريطة فيها دراهم فقال القائل:

لقد باع شهر دينه بخريطة *** فمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر

أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أحمد.

أنشدنا أحمد بن محمّد، نا يحيى بن أبي بكير، عن أبيه قال: كان شهر على بيت المال فأخذ خريطة فيها دراهم قال: فقال القائل:

لقد باع شهر دينه بخريطة *** فمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر

أخبرني أبو محمّد (1)بن الأكفاني، نا مالكا (2)أن عبد العزيز بن أحمد أجاز لهم، قال: أنا أبو الحسين الميداني، أنا أبو سليمان الربعي، أنا أبو محمّد الفرغاني (3)،نا أبو جعفر الطبري (4)،قال: قال علي بن محمّد، قال أبو بكر الباهلي: كان شهر بن حوشب على خزائن يزيد بن المهلب، فرفعوا عليه أنه أخذ خريطة، فسأله يزيد عنها، فأتاه بها، فدعا يزيد الذي رفع (5)عليه فشتمه و قال لشهر: هي لك، فقال: لا حاجة لي فيها، فقال


1) بالأصل: أبو المجد، انظر فهارس المطبوعة - عاصم - عائذ ص 619.

2) كذا بالأصل.

3) تقرأ بالأصل:«القرعاني» و الصواب ما أثبت، انظر المطبوعة عاصم - عائذ ص 106 و الفهارس ص 768.

4) الخبر و الشعر في تاريخ الطبري ط‍‌ بيروت 52/4 حوادث سنة 98 و نقله المزي في تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 408/8.

5) عن المصدرين السابقين و بالأصل: وقع.

القطاميّ‌ الكلبي و يقال سنان بن مكيل النميري:

لقد باع شهر دينه بخريطة *** فمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر

أخذت بها شيئا طفيفا و بعته *** من ابن جرير (1)و ان هذا هو الغدر

و قال مرّة النخعي:

يا بن المهلّب ما أردت إلى امرئ *** لولاك كان كصالح القرّاء

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد، أنا نصر بن إبراهيم، أنا سليم بن أيوب، أنا طاهر بن محمّد بن سلميان، ثنا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمّد بن إياس، قال: سمعت محمّد بن أحمد بن محمّد المقدّمي يقول: حدّثني حوثرة (2)بن محمّد المنقري، نا حمّاد بن مسعدة قال: قلت لابن عون: ما لك لا تحدّث عن فلان‌؟ قال:

حوثرة - يعني شهر بن حوشب - فقال: إن أبا بسطام كان ينزله - يعني شعبة-.

أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا [أبو] (3)أحمد قال: كتب إليّ‌ محمّد بن الحسن، نا عمرو بن علي، سمعت معاذ بن معاذ يقول: سألت ابن عون عن حديث هلال (4)بن أبي زينب عن شهر، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«لا تجفّ‌ الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه» فقال: ما يصنع شهر، إن شعبة قد ترك شهرا[5048].

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم عن (5)أبي عبد الرّحمن السلمي، أنا أبو سعيد الخلاّلي، قال: أنا عمرو بن علي قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: سألت ابن عون عن حديث ابن أبي زينب، عن شهر، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«لا تجف الأرض من دم الشهيد» ما يصنع بشهر، إنّ‌ شعبة قد ترك شهرا[5049].


1) الطبري: من ابن جربوذ إنّ‌ هذا.

2) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌ عن تقريب التهذيب (ترجمته في تهذيب الكمال 294/5).

3) زيادة منا للإيضاح، و هو أبو أحمد عبد اللّه بن عدي. و الخبر في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال 37/4.

4) عن ابن عدي و بالأصل: بلال.

5) بالأصل:«بن» و لست مطمئنا إلى السند، و لعله سقط‍‌ فيه بعد «عبد الكريم» كلام.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي، أنا أبو سعيد الخلاّلي، أنا أبو القاسم البغوي.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن خسرو، أنبأ أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، نا الهيثم بن خلف، قالا: نا محمود بن غيلان، نا النضر بن شميل، قال: حدّثنا ابن عون، و ذكر عنده، و قال الهيثم: و ذكر عند ابن عون شهر بن حوشب فقال: إن شهرا تركوه إن شهرا تركوه (1).

قالا: و نا محمود، نا شبابة قال: سمعت شعبة يقول: كان شهر بن حوشب رافق رجلا من أهل الشام فسرق عيبته (2).

أخبرنا أبو الفتح الكروخي، أنا أبو عامر الأزدي، و أبو نصر الترياقي، و أبو بكر الغورجي، قالوا: أنا أبو محمّد الجراحي، أنا أبو العباس المحبوبي، أنا أبو عيسى التّرمذي، نا أبو داود - يعني سليمان بن سلم - نا النضر بن شميل، عن ابن عون، قال:

إن شهرا تركوه، قال أبو داود: قال النضر: تركوه أي طعنوا فيه.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن محمّد قال: أنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (3)،أخبرني أحمد بن شبّويه، عن النضر بن شميل قال: و سئل ابن عون عن حديث شهر بن حوشب فقال: دعوا شهرا، فإن شهرا قد تركوه - يعني طعن-.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي، أنبأ أبو الفرج الجصّاص، نا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد قال: قرأت على أبي بكر محمّد بن أحمد بن هارون قلت له: أخبرك إبراهيم بن الجنيد الجبلي، حدّثني أبو موسى إسحاق بن منصور الأنصاري، نا النضر بن شميل قال: سمعت ابن عون يقول: إن شهرا قد تركوه، إن شهرا قد تركوه - يعني شهر بن حوشب - تركوا حديثه - يعني طعنوا في حديثه-.


1) الخبر في تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 408/8 و فيه:«نزكوه» أي طعنوا فيه. و سير الأعلام 374/4.

2) العيبة: وعاء من أدم، يكون فيه المتاع (اللسان).

3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 681/2.

قال: و سمعت النضر بن شميل يقول: رأيت شعبة يختلف إلى ابن عون.

أخبرنا أبو القاسم السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،نا أبو صالح مروان بن هدية (2)قال:

سمعت النضر بن شميل يقول: كان ابن عون لا يذكر أحدا إلاّ شهر بن حوشب، فإنه كان يقول: إن شهرا تركوه، تركوه.

قال و نا يعقوب (3)،حدّثني محمّد بن عبد الرحيم، قال: سمعت عليا يقول:

حدث ابن عون حديث هلال بن أبي زينب، عن شهر، عن أبي هريرة: ذكر الشهداء عند النبي صلى اللّه عليه و سلم فسارّه شعبة فلم يذكره ابن عون.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمّد بن المظفّر، أنا أحمد بن محمّد العتيقي، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف، نا محمّد بن عمرو بن موسى (4)،نا محمّد بن إسماعيل (5)،نا هدية بن عبد الوهاب، نا النضر بن شميل، عن ابن عون قال: إن شهرا تركوه - يعني نجسوه-.

قال: و نا محمّد بن عمرو (6)،نا الصائغ - يعني محمّد بن إسماعيل - نا الحلواني - يعني الحسن بن علي - قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: سئل ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب عن شهر بن حوشب فقال ابن عون: إن شعبة قد تكلم في شهر بن حوشب.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا عبد الغافر بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد محمّد بن أحمد، أنا إبراهيم بن محمّد، نا مسلم بن الحجّاج. قال: و ثنا عبيد اللّه بن سعد قال: سمعت النضر بن شميل يقول: سئل ابن عون عن حديث لشهر و هو قائم على اسكفتي الباب، فقال: إنّ‌ شهرا تركوه، إنّ‌ شهرا تركوه.

قال مسلم: تقول: أخذته الناس: تكلموا فيه.


1) المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي 97/2-98.

2) كذا بالأصل، و في المعرفة و التاريخ: هبة.

3) المصدر السابق ص 98 و نقله عن علي بن المديني المزي في تهذيب الكمال 418/8.

4) الخبر في الضعفاء الكبير 191/2.

5) عن العقيلي و بالأصل «عيسى».

6) الخبر في الضعفاء الكبير 191/2.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنا أبو محمّد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد، أنبأ أبو بكر بن دريد، أنا أبو حاتم السّجستاني، قال: ذكر شهر بن حوشب عند ابن عون فقال: ذاك رجل تركوه (1)-يعني طعنوا فيه - كأنهم ضربوه بالنيازك، قال: فصحف أصحاب الحديث فقالوا: ذاك رجل تركوه.

قال أبو أحمد: و إنما تكلم فيه ابن عون، و يقال رجل نزك طعان في الناس، كأنه يطعن بنيزك و هو دون الرمح له سنان و زجّ‌ (2).

قال الراجز:

هر الغلام الديلمي النيزكا

و قال أبو الدرداء: و ذكر الأبدال: ليسوا بنزاكين، و النازكون: العائبون للناس.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (3)،أنبأ الساجي، حدّثني أحمد بن محمّد، نا خلف المخرّمي (4)،نا علي بن حفص المدائني، قال: سألت شعبة عن عبد الحميد بن بهرام، فقال: صدوق إلاّ أنه يحدث عن شهر بن حوشب.

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنبأ أبو الحسين الفارسي، أنبأ أبو أحمد الجلودي، أنا إبراهيم بن محمّد، نا مسلم بن الحجّاج قال: و حدّثني حجّاج بن الشاعر، نا شبّابة قال شعبة: و لقد لقيت شهرا فلم أعتدّ به (5).

قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن (6)أبي بكر أحمد بن الحسين، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌ قال: و سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن يعقوب الحافظ‍‌ يقول: سمعت محمّد بن محمّد بن رجاء يقول: سمعت عباس العنبري يقول: قدم علينا صدقة بن


1) كذا بالأصل، و السياق يقتضي: نزكوه باعتبار ما يأتي بعد.

2) عن اللسان و بالأصل: و زوج.

3) الكامل لابن عدي 38/4.

4) في ابن عدي: المخزومي.

5) تهذيب الكمال 408/8.

6) بالأصل: بن.

الفضل و هو لا يكتب حديث شهر بن حوشب.

أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا [أبو] (1)أحمد، قال:

سمعت ابن حمّاد يقول: شهر بن حوشب أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس، كأنه مولع بزمائم (2)ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قاله السّعدي.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - قراءة عليه - ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ عبد الوهاب الميداني، أخبرنا عبد الجبار بن عبد الصّمد السلمي، نا القاسم بن عيسى العصار، قال: سمعت إبراهيم بن يعقوب يقول: شهر بن حوشب أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس، و حدّثت عن النضر بن شميل أن ابن عون سئل عن حديث لشهر بن حوشب فقال: إن شهرا تركوه، إن شهرا تركوه، عمرو بن خارجة: كنت آخذا بزمام ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. أسماء بنت يزيد: كنت آخذة (3)بزمام ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كأنه مولع بزمام ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و حديثه دال عليه، فلا ينبغي أن يغترّ به و بروايته (4).

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، و أبو يعلى حمزة بن علي البزاز، قالا:

أنبأ أبو الفرج سهل بن بشر، أنبأ أبو الحسن بن منير، أنبأ أبو علي بن رشيق، نا أبو عبد الرّحمن النسائي، قال: شهر بن حوشب ليس بالقوي.

قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا الطيب المذكّر يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق - يعني ابن خزيمة يقول: أبرأ إلى اللّه من عهدة عبد اللّه (5)بن أبي زياد القدّاح، و شهر بن حوشب.

قال: و أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أخبرني أبو بكر محمّد بن جعفر فيما قرأته عليه، قال: قرئ على أبي بكر محمّد بن إسحاق، و أنا أسمع، قيل له: لست تحتج بشهر بن حوشب.


1) زيادة منا للإيضاح، و هو أبو أحمد عبد اللّه بن عدي صاحب كتاب الكامل في ضعفاء الرجال، و انظر الخبر فيه 38/4.

2) كذا، و في ابن عدي: بزمام.

3) عن تهذيب الكمال و بالأصل: آخذ.

4) الخبر في تهذيب الكمال للمزي ط‍‌ دار الفكر 409/8 نقلا عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني.

5) كذا بالأصل، و مرّ في أول الترجمة:«عبيد اللّه» و في تهذيب الكمال فيمن روى عن شهر: عبيد اللّه.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ‍‌، نا دعلج بن أحمد قال: سألت موسى بن هارون عن هذا الحديث - يعني حديث الأذنان من الرأس - فقال: ليس بشيء، فيه شهر بن حوشب، و شهر ضعيف، و الحديث في رفعه شك.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنبأ أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،قال: و لشهر بن حوشب غير ما ذكرت من الحديث، و يروي عنه عبد الحميد بن بهرام أحاديث غيرها، و عامة ما يرويه هو و غيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، و شهر هذا ليس بالقوي في الحديث، و هو ممن لا يحتجّ‌ بحديثه و لا يتديّن به.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن محمّد، أنا أبو علي بن الصّواف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن محمّد قال: قال الهيثم بن عدي: مات شهر بن حوشب في ولاية عبد الملك.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر (2)بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا أبو عبد اللّه الشامي، قال: قلت لعبد الحميد بن بهرام: متى مات شهر بن حوشب‌؟ قال:

سنة ثمان و تسعين.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم (4)،أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنا محمّد بن أحمد بن رزق.

ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا عمر بن عبد اللّه بن عمر، أنا أبو الحسين بن بشران، قالا: أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، نا محمّد بن عبيد اللّه، أبو جعفر الأنباري الحذّاء، قال: قال عبد الحميد بن بهرام: لقيت شهر بن


1) الكامل لابن عدي 40/4.

2) بالأصل: عمر، خطأ، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ كثيرا.

3) طبقات ابن سعد 449/7.

4) بالأصل: بهرام، و الصواب ما أثبت، انظر المطبوعة عاصم - عائذ الفهارس ص 636 و الفهارس ص 676 و انظر فيها ص 13 و 24.

حوشب في أوّل خلافة عمر بن عبد العزيز في سنة ثمان و تسعين بخولان (1)،و توفي بعد ذلك بشهر أو شهرين.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني أحمد بن الخليل، نا أبو النّضر، نا عبد الحميد بن بهرام، قال: سمعت من شهر بن حوشب بخولان في سنة مائة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، نا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان، أنا أبي، حدّثني رجل من أهل العلم: أن شهر بن حوشب مات سنة مائة بخولان إلي (2).

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمّد الواسطي، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ محمّد بن القاسم الكوكبي، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال:

سمعت يحيى بن معين يقول: شهر بن حوشب مات سنة مائة.

قال: و أنا المدائني، قال: مات شهر بن حوشب سنة مائة.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنبأ أبو سليمان بن زبر قال: قال المدائني، و الهيثم بن عدي: و فيها - يعني سنة مائة - مات شهر بن حوشب و ذكره أن أباه أخبره عن أحمد بن عبيد بن ناصح عنهما بذلك.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن علي السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا أحمد بن عمران الأشناني، نا موسى التستري، نا خليفة العصفري (3)قال: و فيها - يعني سنة مائة - مات شهر بن حوشب بالشام.

أخبرنا أبو القاسم، أنبأ علي بن أحمد بن محمّد، أنا أبو طاهر المخلّصي (4)- إجازة - نا أبو محمّد عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي قال: حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم، قالا: سنة مائة فيها مات شهر بن حوشب الأشعري.


1) بالأصل بالحاء، و لعل ما أثبت الصواب عن ياقوت، و خولان قرية كانت بقرب دمشق.

2) كذا بالأصل.

3) تاريخ خليفة بن خياط‍‌ ص 321.

4) مرّ كثيرا: المخلص، بدون ياء.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخصيب، أنا محمّد بن الحسن النهاوندي، نا أحمد بن الحسين، نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن، نا محمّد بن إسماعيل (1)قال: مات شهر بن حوشب الأشعري سنة مائة.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، نا أبو الميمون، نا أبو زرعة (2)قال: و شهر بن حوشب - يكنى أبا الجعد - مات سنة مائة أو قبلها بسنة، من أهل دمشق.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا الأحوص بن المفضّل، نا أبي قال: و في سنة مائة مات شهر بن حوشب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني، و أبو الفضل بن خيرون.

ح و أخبرنا أبو العزّ ثابت بن منصور، أنا أبو طاهر الباقلاني، قالا: أنبأ محمّد بن الحسن، قالا: أنا محمّد بن الحسن (3)الأصبهاني، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، نا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط‍‌ (4)قال في الطبقة الثانية من أهل الشامات:

شهر بن حوشب الأشعري، دمشقي، مات سنة مائة أو إحدى و مائة، و قالوا: اثنتي (5)عشرة و مائة، حمصي.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، أخبرني الطناجيري، نا عمر بن أحمد قال: قرأت في كتاب جدّي، عن عبيد اللّه بن سعيد بن كثير بن عفير، عن أبيه قال: توفي - يعني شهر بن حوشب - سنة إحدى عشرة.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (6)قال في الطبقة الثانية:

شهر بن حوشب الأشعري.


1) التاريخ الكبير 259/4.

2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 680/2-681.

3) كذا مكرر بالأصل.

4) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 567 رقم 2931.

5) عن خليفة و بالأصل: أثني.

6) طبقات ابن سعد 449/7.

أخبرنا محمّد بن عمر، قال: مات شهر بن حوشب سنة اثنتي (1)عشرة و مائة، و كان ضعيفا في الحديث.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمّد بن يوسف، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا (2)،نا محمّد بن سعد قال في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام: شهر بن حوشب الأشعري مات سنة اثنتي عشرة و مائة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلّصي (3)-إجازة - نا أبو محمّد عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي محمّد بن المغيرة، حدّثني أبو عبيد اللّه قال: سنة اثنتي عشرة و مائة توفي شهر بن حوشب الأشعري.


1) عن ابن سعد و بالأصل: اثني.

2) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

3) مرّ: المخلص، بدون ياء.

ذكر من اسمه شيبان

2770 - شيبان بن الحارث الغطفاني،

و يقال: سفيان بن الحارث النوفلي

شاعر حجازي، وفد على يزيد بن عبد الملك، و يقال على عبد الملك بن مروان.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسن رشأ بن نظيف، و أنبأنيه أبو القاسم العلوي، و أبو الوحش المقرئ عنه، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن محمّد بن سيبخت (1)،نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي، نا أبو محكم البصري، نا علي بن عمرو، ثنا الهيثم بن عدي، و جماعة قالوا: وفد أربعة نفر إلى يزيد بن عبد الملك في خلافته ليس فيهم إلاّ شاعر أديب منهم عمرو بن مرة (2)الحنفي، و زيد بن سعد التميمي، و الصّعب بن سفيان القيسي، و شيبان بن الحارث الغطفاني، فلما ... (3)قدموا عليه، و وصلوا إليه و هو جالس ينظر في قصص الناس، فكتب كل واحد منهم قصته، و شكا إليه الذي يجده في أبيات من الشعر، و يسأله أن يحكم بينهم فيما شرحوه من أحوالهم و أهوائهم، و يلزم كلّ‌ واحد منهم ما يلزمه، و جعلوه في قصص الناس، فلما نظر إليها أخّرها حتى فرغ - يعني من مظالم الناس و قصصهم - ثم نظر فيها نظرا شافيا، و أجاب كلّ‌ واحد منهم جوابه و ألزمه دينه، فكان الذي ذكره عمرو في قصته:


1) رسمها بالأصل:«سحب» كذا، و الصواب ما أثبت، و ضبط‍‌ عن التبصير 696/2.

2) بياض بالأصل.

3) بياض بالأصل مقدار كلمة.

تغيب وجه الوصل إذ غيب البدر *** و خالفني الهجران لا سلّم الهجر

على غير ذنب كان مني حنينه *** سوى أنني نوهت إذ غلب الصبر

و إن امرأ أهدى رياحين قلبه *** إلى إلفه إذ شقه الشوق و الذكر

حقيق بأن يصفو له الودّ و الهوى *** و يصرف عنه الهجر إذ وجب العذر

فأجابه يزيد بن عبد الملك في ظهر قصته:

لقد وضحت فيك القضية يا عمرو *** و أنت حقيق أن يحلّ‌ بك الهجر

لأنك أظهرت الذي كنت كاتما *** و نوّهت بالحبّ‌ الذي ضمّه الصدر

فهلا بكتمان الهوى متّ‌ صبوة *** فتهلك محمودا و في كفك العذر

فلست أرى إذ بحت بالحبّ‌ و الهوى *** جزاك إلاّ أن يعاقبك البدر

و قال زيد في قصته:

و مالكة للروح متى تطلّعت *** ثبات فؤادي نحوها بالتبسّم

فلما رأت في العين تصوير حبها *** أشارت بأنفاس و لم تتكلّم

فباح الهوى مني و منها صبابة *** بمكنون أسرار الضمير المكتم

فأمسكت منها بالرجاء و أمسكت *** بأردان قلب المستهام المتيّم

فقل يا أمير المؤمنين فإنما *** نصصنا إليك العيس للحكم فاحكم

فأجابه في ظهر قصته:

سأحكم يا زيد بن سعد عليكما *** بحكم جليّ‌ واضح غير مبهم

ذكرت بأن القلب منك بكفها *** و حبك منها في الضمير المكتّم

فقد قاسمتك الحب منها و ما أرى *** عليها به في الحكم جورا فأحكم (1)

تعلّقت منها بالرجاء و أمسكت *** بأركان روح القلب منك المتيم

فأخف هواها في ضميرك لا تبح *** به في الأنام يا ابن سعد فتصرم

و قال الصّعب في قصته:

تذكّرت أيام الرّضى منك و الهوى *** على كلّ‌ مطل بالمواعيد و العتب

و إحداثك الهجران بي بعد صفوة *** على غير حزم جئت حقا و لا ذنب


1) في البيت إقواء.

كأني على جمر الغضا من صدودكم *** يقلبني حبك جنبا على جنب

فقل يا أمير المؤمنين قائما *** أتيناك تقضي لقلب على قلب

فأجابه في ظهر قصته:

يحكمني صعب و في شقه الهوى *** و لست أرى في الحكم جورا على صعب

لقد جارت الحوراء يا صعب في الهوى *** عليك و ما أحدثت ذنبا سوى الحبّ‌

علام و فيم الصدّ منها و ما أرى *** لها سببا يدنيك منها إلى العتب

فإن هي لم تقبل عليك بودّها *** و تلقاك منها بالمودة و الرحب

فحكمي عليها أن تجازى بفعلها *** كذا لكم أقضي لقلب على قلب

و قال ابن الحارث في قصته:

نضرت بأسباب المودّة و الهوى *** فلما حوت قلبي ثنت بصدود

فلو شئت يا ذا العرش حين خلقتني *** شقيا بمن أهواه غير سعيد

عطفت عليّ‌ القلب منها برحمة *** و لو كان أقسا من صفا و حديد

تعلّقت من رأس الصّفاء بشعرة *** و أمسكت من بأس الحبيب بجيد

فإن يغلب اليأس الرجاء و يعتلي *** عليه فما مني (1)الردى ببعيد

فقل يا أمير المؤمنين فإنما *** تحكم و الأحكام ذات حدود

فأجابه في ظهر قصته:

أرى الجور منها يا ابن حارث زائدا *** و ما رأيها فيما أتت بسعيد

أ من بعد ما صادت فؤادك و احتوت *** عليه ثنت وجه الهوى بصدود

فأمسكت من رأس الرجاء بشعرة *** و من بأس من يصبو إليه بجيد

فلست أرى تآلف قلبها *** و طول بكاء عندها و شهود

سأقضي عليها أن تقاد (2)بقتلها *** أخا صبوة جاءت عليه ودود

فقضى لصعب و شيبان اللذين كتما حبهما و لم يبوحا بهواهما، و أمر الجميع بكسوة و حملان و جوائز سنية، و جمع بينهم و بين من يهوونه، و ساق المال عنهم.


1) بالأصل: متى.

2) الأصل: تفاد.

و قد رويت هذه القصة من وجه آخر عن الهيثم بن عدي، فسماهم عمرو بن مرة الحنفي، و صعب بن سفيان الحارثي، و زيد بن سعد التميمي، و سفيان بن الحارث النوفلي، و قال: خرجوا حتى قدموا على عبد الملك بن مروان، و اللّه أعلم.

2771 - شيبان بن محمّد بن أحمد

أبو الفرج النوبندجاني (1)الفقير

حدّث عن أحمد بن عبد اللّه بن ياسين (2)المقرئ.

كتب عنه أبو الحسن نجا بن أحمد العطار.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسن نجا بن أحمد بن عمرو بن حرب، و أنبأنيه أبو محمّد بن الأكفاني عنه، أنبأ الشيخ أبو الفرج شيبان بن محمّد بن أحمد النوبندجاني الفقير، أنا أحمد بن عبد اللّه بن ياسين المقرئ، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن، نا الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران، أنا محمّد بن عيسى بن القاسم بن سميع، حدّثنا الأوزاعي، نا يحيى بن أبي كثير، نا عبد اللّه بن أبي قتادة، حدّثني أبي قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر و العصر بأمّ‌ القرآن و سورتين كان يطول في الركعة الأولى و يسمعنا الآية أحيانا، كذا وجدته بخط‍‌ نجا، و قد أسقط‍‌ منه شيخ عبد الوهاب، و أظنه ابن جوصا.

2772 - شيبان المجنون

أحد الزهّاد، كان بجبل لبنان من جبال أطرابلس من ساحل دمشق.

حكى عنه ذو النون المصري حكاية تقدمت في ترجمة سالم خادم ذي النون المصري.


1) بالأصل:«التوبتدجاني» و الصواب بالنون بدل التاء في الموضعين نسبة إلى نوبندجان و هي بلدة من بلاد فارس (الأنساب). و انظر معجم البلدان.

2) في مختصر ابن منظور 7/11 أنس.

ذكر من اسمه شيبة

2773 - شيبة بن الأحنف

أبو النّضر الأوزاعي (1)

روى عن أبي سلاّم الأسود، و شعبة بن الحجّاج.

روى عنه: الوليد بن مسلم، و أبو عبد اللّه هشام صاحب الصّدقة، و محمّد بن شعيب بن شابور.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصّيرفي، أنا منصور بن الحسين، و أحمد بن محمود، قالا: أنبأ أبو بكر بن المقرئ، ثنا أبو عمر عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الوهاب بن أبي قرصافة العسقلاني، نا محمّد بن الوزير الدمشقي، نا الوليد بن مسلم، نا يحيى بن الحارث، و شيبة بن الأحنف و غيرهما: أنهما سمعا أبا سلاّم (2)الأسود يحدث عن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: قيل: يا رسول اللّه من أوّل الناس ورودا عليك حوضك‌؟ قال:«الشعثة رءوسهم، الدنسة ثيابهم، الذين (3)لا يفتح لهم (4)البلاد، و لا ينكحون الممنعات»، هكذا حدّثناه مختصرا[5050].

و أخبرناه أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة اللّه.


1) ترجمته في تهذيب الكمال 420/8 و تهذيب التهذيب 521/2.

2) بالأصل:«علام» و الصواب ما أثبت، و مرّ صوابا قبل أسطر.

3) بالأصل: الذي.

4) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين.

ح و أخبرناه أبو محمّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا، أنا أبو عاصم الفضيل بن أبي منصور، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر، نا أبو داود - يعني سليمان بن سعيد السّنجي - نا موسى بن إسماعيل، نا أبو عبد اللّه صاحب الصّدقة، ثنا شيبة أبو الفضل، عن أبي سلاّم قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن حديث الحوض، فقلت: سمعت ثوبان يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«إنّ‌ سعة حوضي ما بين عدن إلى عمان، شرابه أحلى من العسل، و أبيض من الثلج، من شرب منه شربة لم يظمأ آخر ما عليه أوّل الناس، يرده عليه فقراء المهاجرين، الدنسة ثيابهم، الشعثة رءوسهم، الذين لا تفتح (1)لهم السدد، و لا ينكحون الممنعات (2)،الذين يعطون الحق الذي عليهم، و لا يعطون الحق الذي لهم»[5051].

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفّر القشيري، قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان الفقيه.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنبأ إبراهيم بن منصور، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا داود بن رشيد، نا الوليد بن مسلم، عن ابن (3)الأحنف، سمع [أبا] (4)سلاّم الأسود يقول: أخبرني أبو صالح الأشعري، أن أبا عبد اللّه الأشعري حدّثه:

أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بصر برجل يصلي لا يتم ركوعه و لا سجوده، فقال:«لو مات هذا على ما هو عليه، لمات على غير ملّة محمّد صلى اللّه عليه و سلم، فأتموا الركوع و السجود، فإنّ‌ مثل الذي لا يتم ركوعه - و قال ابن المقرئ: الذي يصلي و لا يتم ركوعه - و لا يتم سجوده مثل الجائع لا يأكل إلاّ التمرة أو التمرتين لا يغنيان عنه شيئا»، قال أبو صالح: فلقيت أبا عبد اللّه فقلت: من حدّثك هذا الحديث أنه سمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم‌؟ قال: حدّثني أمراء الأجناد: و خالد (5)بن الوليد، و شرحبيل بن حسنة، و عمرو بن العاص أنهم سمعوه


1) عن النهاية (سدد) و بالأصل: يفتح.

2) في النهاية: المنعمات.

3) بالأصل: أبي الأحنف، و الصواب ما أثبت و هو شيبة بن الأحنف صاحب الترجمة.

4) سقطت من الأصل.

5) كذا: و خالد، بالواو. و لعل الواو مقحمة و صواب العبارة: أمراء الأجناد: خالد... و شرحبيل... و هذا هو الوارد في مختصر ابن منظور 8/11.

-و قال ابن المقرئ: سمعوه من - النبي صلى اللّه عليه و سلم[5052].

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك (1)بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (2)،قال شيبة ابن الأحنف الأوزاعي، يعد في الشاميين، سمع أبا سلاّم الأسود، روى عنه الوليد بن مسلم.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (3)،قال: شيبة ابن الأحنف أبو النّضر الأوزاعي شامي، روى عن أبي سلاّم الأسود، روى عنه هشام أبو عبد اللّه صاحب الصّدقة، و الوليد بن مسلم، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأ تمام بن محمّد، أنبأ أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال: في ذكر نفر ذوي أسنان و علم: شيبة بن الأحنف الأوزاعي.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبأ عبد اللّه بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الربعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنا أحمد بن عمير قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة: شيبة بن الأحنف (4).

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

1) الأصل: و المنازل، خطأ.

2) التاريخ الكبير 242/4.

3) الجرح و التعديل 336/4-337.

4) تهذيب الكمال 420/8.

ح قال: و أنا الحسين بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا: أنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم (1)،قال: حدّثني أبي قال: سمعت دحيما يقول: لم أسمع من الوليد بن مسلم من حديث شيبة بن الأحنف شيئا.

2774 - شيبة بن أيمن العنبري

مولى ثمامة بن سري (2)العنبري البصري

حدّثنا عن أنس بن مالك، و عمر بن عبد العزيز قوله.

روى عنه حمّاد بن سلمة، و إياس بن دغفل (3)الحارثي البصريان، و كان كاتبا، وفد الشام.

و ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق، فقال في تسمية كتاب عبد الملك بن مروان: شيبة بن أيمن مولى بني العنبر، و كان أصله من العراق، و استقدمه عمر بن عبد العزيز.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل الحافظ‍‌، أنا أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمّد - زاد أبو الفضل و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (4)قال: شيبة بن أيمن و يقال: سعيد بن أيمن.

ثم قال (5):شيبة الكاتب عن عمر بن عبد العزيز قولة: سمع منه إياس بن دغفل.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق، أنا أحمد بن عبد اللّه - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر الهمداني، قال: أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو


1) الجرح و التعديل 337/4 و نقله المزي في تهذيب الكمال 420/8 عن أبي حاتم.

2) كذا رسمها.

3) دغفل وزن جعفر بغين معجمة و فاء (تقريب التهذيب).

4) التاريخ الكبير 242/4 ترجمة 2668.

5) في ترجمة مستقلة رقم 2670.

محمّد (1)بن أبي حاتم (2)،قال: شيبة بن أيمن بصري، روى عن أنس بن مالك، روى عنه حمّاد بن سلمة، سمعت أبي يقول ذلك.

2775 - شيبة بن شبيب بن يزيد بن معروف بن الهذيل

أبو شبيب الغسّاني ثم الحدلي

حدّث عن أبيه شبيب.

روى عنه أبو الليث شبيب بن شبّة البصراوي.

2776 - شيبة بن عثمان بن أبي طلحة

عبد اللّه بن عبد العزّى بن (3)عثمان بن عبد الدار

ابن قصي بن كلاب بن مرّة

أبو عثمان القرشي العبدري حاجب الكعبة (4)

و هو جد الشّيبيين، له صحبة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعد الفتح، و شهد حنينا مع النبي صلى اللّه عليه و سلم مشركا.

و روى أحاديث.

روى عنه ابناه مصعب و مسافع ابنا شيبة، و أبو وائل شقيق بن سلمة، و عكرمة مولى ابن عباس، و عبد الرّحمن بن الزّجّاج، و مسافع بن عبد اللّه العبدري، و وفد على معاوية.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا محمّد بن سليمان لوين، نا ابن عيينة، عن عبد اللّه بن زرارة، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«إذا انتهى أحدكم إلى


1) بالأصل: حاتم خطأ. و الصواب ما أثبت و هو صاحب كتاب الجرح و التعديل.

2) الخبر في الجرح و التعديل 336/4.

3) بالأصل: عن، خطأ، و الصواب ما أثبت عن تهذيب الكمال.

4) ترجمته في نسب قريش ص 252 الاستيعاب 159/2 الإصابة 161/2 أسد الغابة 382/2 تهذيب الكمال 421/8 تهذيب التهذيب 521/2 و الوافي بالوفيات 201/16 و سير الأعلام 12/3 و انظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له. و قيل يكنى: أبا صفية.

المجلس فإن وسّع له فليجلس، و إلاّ فلينظر أوسع مكان يراه فليجلس فيه» (1)[5053].

قال: و نا عبد اللّه بن محمّد، ثنا عبيد اللّه بن عمر، نا محمّد بن حمدان، نا أبو بشر، عن مسافع بن شيبة، عن أبيه قال:

دخل النبي صلى اللّه عليه و سلم الكعبة يصلي فيها ركعتين فإذا فيها تصاوير فقال:«يا شيبة اكفني هذه»، قال: فاشتد عليه ذلك، فقال له رجل: أطيّنها ثم ألطخها بزعفران، ففعل[5054].

أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، أنبأ أبو يعلى الموصلي، نا عبد الرّحمن بن صالح الأزدي، و عبد الرحيم بن سليمان، أخبرنا عبد اللّه بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرّحمن الزّجّاج، قال:

أتيت شيبة بن عثمان فقال: يا أبا عثمان زعموا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم دخل الكعبة فلم يصلّ‌، فقال: كذبوا و أبي، لقد صلى بين العمودين ركعتين، ثم ألصق بهما بطنه و ظهره.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنبأ أبو الحسن الآبنوسي، أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن بيري - إجازة - أنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين الزعفراني، أنا أحمد بن أبي خيثمة، نا أبو أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق.

ح قال: و أنبأنا مصعب، قالا: شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة - زاد مصعب: خرج مع النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى حنين، و هو مشرك، و هو يريد أن يغتاله فقذف اللّه الإسلام في قلبه، فأسلم و قاتل معه صلى اللّه عليه و سلم (2).

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، أنا الزبير بن بكار، قال: فولد عثمان بن أبي طلحة - يعني ابن عبد العزيز بن عثمان بن عبد الدار شيبة بن عثمان، كان شيبة خرج مع النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى حنين، و هو مشرك، و كان يريد أن يغتال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فرأى من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غرّة يوم حنين، فأقبل يريده فرآه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال:«يا شيبة هلمّ‌ لك»، فقذف اللّه في قلبه الرعب، و دنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يده على صدره


1) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة 383/2.

2) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 252-253.

ثم قال:«اخسأ (1)عنك الشيطان» و أخذه أفكل (2)،و فزع، و قذف اللّه تعالى في قلبه الإيمان، و قاتل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كان ممن صبر معه، و كان من خيار المسلمين، و أوصى إلى عبد اللّه بن الزبير بن العوام (3)[5055].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأ الحسن بن علي، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)قال في الطبقة الرابعة: شيبة الحاجب بن عثمان - و هو الأوقص - بن أبي طلحة، و اسمه عبد اللّه بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، و خرج شيبة مع قريش إلى هوازن بحنين، فأسلم هناك، و هو أبو صفية بن شيبة، و بقي شيبة حتى أدرك يزيد بن معاوية.

أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسين بن محمّد بن يوسف، أنا أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا (5)،نا محمّد بن سعد، قال في الطبقة الخامسة من أسلم بعد فتح مكة: شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري، أسلم بعد الفتح و بقي حتى أدرك يزيد بن معاوية، و هو أبو صفية.

أنبأنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن الآبنوسي، ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن، أنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم، قال في تسمية بني عبد الدار (6):

شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار، له ثلاثة أحاديث، و توفي سنة تسع و خمسين.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل البغدادي، أنا أبو الفضل الباقلاني، و أبو الحسين الصيرفي، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أن عبد الوهاب بن (7)محمّد - زاد الباقلاني و محمّد بن الحسن قالا:- أنبأ أبو بكر


1) عن أسد الغابة، و بالأصل:«اخس» و في تهذيب الكمال: اجس.

2) الأفكل: الرعدة من برد أو خوف.

3) الخبر في أسد الغابة 382/2 و تهذيب الكمال 422/8 و نسب قريش للمصعب ص 253.

4) طبقات ابن سعد 448/5 فيمن نزل مكة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

5) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط‍‌ من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

6) بعد «عبد الدار» لفظة «بن» مقحمة حذفناها.

7) بالأصل «عن» خطأ.

الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو عبد اللّه البخاري (1)،قال: شيبة بن عثمان بن عبد الدار الحجبي القرشي المكي، له صحبة، و قال عبد العزيز بن زرارة:

حدّثني أبي عن أبيه، مات جدي شيبة بن عثمان آخر خلافة معاوية سنة تسع و خمسين.

و قال بشر بن الحكم: كنيته (2)أبو عثمان.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن، قالا: أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (3)،قال:

شيبة بن عثمان بن عبد الدار بن قصي الحجبي المكي، أسلم بعد الفتح، و بقي حتى أدرك زمن يزيد بن معاوية، و هو والد صفية بنت شيبة، روى عنه عبد اللّه بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرّحمن بن الزّجّاج عنه، سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمّد: روى عنه مسافع بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنبأ نصر بن إبراهيم الزاهد، أنا سليمان بن أيوب الرازي، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد العبدري، يكنى أبا عثمان الحجبي.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد بن شاذان، أنا أبو عمرو بن مطر، نا الحسن بن سفيان النسوي، نا إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، نا أبو إسماعيل المؤدب، عن عبد اللّه بن مسلم، عن عبد الرّحمن بن الزّجّاج، قال: أتيت شيبة بن عثمان فقلت: يا أبا عثمان، فذكر حديثا.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو عثمان شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي، له صحبة.

قرأت على أبي الفضل بن نصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو


1) التاريخ الكبير 241/4.

2) بالأصل: كنية، و الصواب عن البخاري.

3) الجرح و التعديل 335/4.

عثمان شيبة بن عثمان بن عبد الدار الحجبي.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد قال: شيبة بن عثمان أبو عثمان.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنبأ أبو أحمد الحاكم، قال: أبو عثمان، و يقال: أبو صفية شيبة بن عثمان بن طلحة (1)بن أبي طلحة، و اسم أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي العبدري الحجبي، له صحبة من النبي صلى اللّه عليه و سلم، و أمّه أم جميل، و اسمها هند بنت عمير بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن عبد الدار بن قصي، و هي أخت مصعب بن عمير، حديثه في أهل الحجاز، مات بمكة.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن منده، قال: شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، و هو ابن عبد اللّه بن عثمان بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الدار بن قصي، و أمّه هند بنت عمير، يكنى أبا عثمان، توفي سنة تسع و خمسين، و هو ابن ثمان و خمسين سنة قاله ابن أبي خيثمة عن علي بن محمّد المدائني، روى عنه ابنه (2)مصعب، و عكرمة، و أبو وائل شقيق بن سلمة، و عبد الرّحمن الزّجّاج، كذا قال ابن منده، و قد اختلف في نسبه، و الصحيح أنه ابن عثمان بن أبي طلحة، و عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ابن عمه لا أبوه، و قوله: ابن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الدار، و هو ابن عبد اللّه توهم أن أبا طلحة هو ابن (3)عبد اللّه و ليس كذلك، فإن أبا طلحة هو عبد اللّه.

و قوله: ابن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الدار وهم، فإن عثمان هو ابن عبد الدار.

و قوله ابن ثمان و خمسين، وهم فاحش، فإن شيبة شهد حنينا سنة ثمان و هو


1) قال المزي في تهذيب الكمال 421/8 و من قال من نسبه: شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة فقد وهم، فإن عثمان بن طلحة ابن عمه لا أبوه. و انظر ما سيورده المصنف بهذا الشأن.

2) بالأصل: أبيه، خطأ.

3) بالأصل: أن، خطأ.

رجل، فكيف يكون ابن ثمان و خمسين يوم توفي (1).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل محمّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر الكلاباذي، قال: شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، و اسمه عبد اللّه بن عبد العزّى بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد الدار بن قصي بن كلاب، أبو عثمان الحجبي المكي العبدري، سمع عمر بن الخطاب، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة في الحج في باب كسوة الكعبة، قال محمّد بن سعد كاتب الواقدي: شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري أسلم بعد الفتح - يعني فتح مكة - و بقي حتى أدرك يزيد بن معاوية.

و قال قبيصة (2)عن الثوري و هو أبو صفية.

و قال خليفة بن خيّاط‍‌: شيبة بن عثمان أدرك يزيد بن معاوية، و هو أبو صفية.

و قال قبيصة عن الصوري، عن واصل، عن أبي وائل: جلست على كرسي شيبة بن ربيعة في الكعبة، فذكر الحديث.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد بن عبد الواحد، و أبو نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان، و أبو علي الحسن بن المظفّر، و أبو غالب أحمد بن الحسن، قالوا: أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا أحمد بن منصور الحاسب، نا أبو عمران محمّد بن جعفر الوركاني، نا أيوب بن جابر الحنفي، عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه قال:

خرجت مع النبي صلى اللّه عليه و سلم يوم حنين، و اللّه ما خرجت إسلاما و لكني خرجت آنفا أن تظهر هوازن على قريش، فو اللّه إنّي لواقف مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذ قلت: يا نبي اللّه إنّي لأرى (3)خيلا بلقا، قال:«يا شيبة إنه لا يراها إلاّ كافر» قال: فضرب بيده صدري، فقال:«اللّهمّ‌ اهد شيبة» ففعل ذلك ثلاثا، قال: فما رجع النبي صلى اللّه عليه و سلم يده عن صدري الثالثة حتى ما أحد من خلق اللّه أحبّ‌ إليّ‌ منه، قال: فالتقى المسلمون، فقتل من قتل، قال:


1) انظر الإصابة 161/2.

2) هو قبيصة بن عقبة، أبو عامر السوائي الكوفي،(سير الأعلام 130/10).

3) بالأصل:«لا أرى» و المثبت عن مختصر ابن منظور 9/11.

ثم أقبل النبي صلى اللّه عليه و سلم و عمر آخذ باللجام، و العباس آخذ بالثّغر (1)،قال: فنادى العباس: أين المهاجرون، أين أصحاب سورة البقرة، بصوت عال (2)،هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فأقبل الناس و النبي صلى اللّه عليه و سلم يقول:«قدماها»:

أنا النبي لا كذب *** أنا ابن عبد المطلب»

قال: فأقبل المسلمون فاصطكوا بالسّيوف، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:«الآن حمي الوطيس».

رواه محمّد بن بكير، و إسحاق بن إدريس، عن أيوب، عن جابر نحوه[5056].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، نا عمر بن عثمان المخزومي، عن عبد الملك بن عبيد قال: محمّد بن عمرو: ثنا خالد بن إلياس عن منصور، عن عبد الرّحمن الحجبي، عن أمّه و غيرها، و عماد الحديث عن عمر بن عثمان، قالوا:

كان (3)شيبة بن عثمان رجلا صالحا له فضل، و كان يحدّث عن إسلامه، و ما أراد اللّه به من الخير، و يقول: ما رأيت أعجب مما كنا فيه من لزوم ما مضى عليه من الضلالات آباؤنا، ثم يقول: لما كان عام الفتح و دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مكة عنوة قلت:

أسير مع قيس إلى هوازن بحنين، فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمّد غرّة و أثأر (4)منه فأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها، و أقول لو لم يبق من العرب و العجم أحدا إلاّ اتّبع محمّدا (5)ما اتّبعته أبدا، فكنت مرصدا لما خرجت له، لا يزداد الأمر في نفسي إلاّ قوّة، فلما اختلط‍‌ الناس، اقتحم الناس رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن بغلته، و أصلتّ‌ السيف و دنوت أريد ما أريد منه، و رفعت سيفي حتى كدت أسوّره (6)فرفع لي شواظ‍‌ (7)كالبرق من نار


1) غير واضحة بالأصل، و الصواب ما أثبت عن اللسان، و الثغر محركة السير الذي في مؤخر السرج.

2) بالأصل: قال، و لعل الصواب ما أثبت.

3) بالأصل: كانوا.

4) كان أبوه عثمان بن أبي طلحة قد قتل يوم أحد كافرا.

5) بالأصل: محمد.

6) سوره أي علاه،(اللسان).

7) الشواظ‍‌: اللهب الذي لا دخان له.

كان يمحشني (1)فوضعت يدي على بصري خوفا عليه، و التفت إليّ‌ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فناداني:: «يا شيبة ادن مني» فدنوت، فمسح صدري ثم قال:«اللّهمّ‌ أعذه (2)من الشيطان» قال: فو اللّه لهو كان ساعة إذن أحبّ‌ إليّ‌ من سمعي و بصري و نفسي، و أذهب اللّه ما كان بي، ثم قال:«ادن فقاتل»، فتقدّمت أمامه أضرب بسيفي، اللّه أعلم أني أحبّ‌ أن أقيه بنفسي كل شيء، و لو لقيت تلك السّاعة أبي لو كان حيّا لأوقعت به السيف، فجعلت ألزمه فيمن لزمه، حتى تراجع المسلمون، فكروا كرة رجل واحد، و قربت بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاستوى عليها، فخرج في إثرهم حتى تفرّقوا في كل وجه، و رجع إلى معسكره فدخل خباءه فدخلت عليه ما دخل عليه غيري حبا له و لرؤية وجهه و سرورا به، فقال:«يا شيبة الذي أراد اللّه بك خير مما أردت بنفسك» ثم حدّثني بكل ما أضمرت في نفسي مما لم أذكره لأحد قط‍‌، قال: فقلت: فإني أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنك رسول اللّه، ثم قلت: استغفر لي يا رسول اللّه، قال:«غفر اللّه لك...» [5057].

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن منده، أنا محمّد بن الحسين القطان، أنا أحمد بن منصور زاج (3)،نا سلمة بن سليمان، نا عبد اللّه بن المبارك، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة قال: قال لي شيبة بن عثمان:

لما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم حنين يدعو، ثم ذكر الحديث بطوله لم يزد عليه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، نا محمّد بن سهم الأنطاكي، أنا ابن المبارك.

ح قال: و حدّثني إبراهيم بن هارون و عمي، قالا: نا محمّد بن سعيد الأصبهاني، نا عبد اللّه بن المبارك، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة قال: قال لي شيبة:- و قال ابن هانئ في حديثه: شيبة بن عثمان - لما غزى النبي صلى اللّه عليه و سلم - يعني يوم حنين - تذكرت أبي و عمي قتلهما علي و حمزة - عليهما السّلام - فقلت: اليوم أدرك ثأري من محمّد، قال:

قال: فجئته فإذا أنا بالعباس بن عبد المطلب عن يمينه عليه درع بيضاء كأنها الفضة،


1) يمحشني أي يحرقني، يقال: محشته النار أي أحرقته (اللسان).

2) في مغازي الواقدي 910/3 اللهم، أذهب عنه الشيطان.

3) بالأصل: زاح، و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 388/12.

تكشّف عنها العجاج (1)قال: فقلت: عمه لن يخذله، قال: فجئته عن يساره، فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث، قال: فقلت: ابن عمه لن يخذله، قال: فجئت من خلفه فدنوت و دنوت و دنوت حتى إذا لم يبق إلاّ أن أسور مسورة السيف رفع لي شهاب من نار كالبرق فخفته فنكصت القهقرى، فالتفت إليّ‌ النبي صلى اللّه عليه و سلم و قال:«تعالى يا شيبة»، قال:

فوضع النبي صلى اللّه عليه و سلم يده على صدري، فاستخرج اللّه الشيطان من قلبي، فرفعت إليه بصري و هو أحب إليّ‌ من سمعي و بصري، و من كذا، قال: فقال لي:«يا شيبة قاتل الكفار»، قال: ثم قال:«يا عباس اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة، و بالأنصار الذي أووا و نصروا» قال: فما شبهت عطفة الأنصار على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلاّ عطفة الإبل - أو كما قال - على أولادها، قال: حتى ترك (2)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في حرجة (3)قال: فلرماح الأنصار كانت أخوف عندي على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من رماح الكفّار، قال: ثم قال:«يا عباس ناولني من الحصباء» قال: وافقه اللّه البغلة كلامه، فاختفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض، قال: فتناول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من البطحاء فحثى في وجوههم، و قال:«شاهت الوجوه حم لاٰ يُنْصَرُونَ‌ (4)»[5058].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا عبد الوهاب بن أبي حية، أنا محمّد بن شجاع البلخي، نا محمّد بن غمر الواقدي (5)، قال: و كان شيبة بن عثمان بن أبي طلحة قد تعاهد هو و صفوان بن أمية حين وجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى حنين - و كان أمية بن خلف قتل يوم بدر، و كان عثمان بن أبي طلحة قتل يوم أحد - فكانا تعاهدا إن رأيا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم دائرة (6)أن يكونا عليه، و هما خلفه، قال شيبة: فأدخل اللّه الإيمان قلوبنا، قال شيبة: لقد هممت بقتله، فأقبل شيء حتى تغشّى فؤادي فلم أطق ذلك، و علمت أنه قد منع مني، و يقال: قال: قد غشيني ظلمة حتى لا أبصر، فعرفت أنه قد منع مني، و أيقنت بالإسلام، قال: و قد سمعت في


1) العجاج: الغبار.

2) تقرأ بالأصل:«نزل» و لعل الصواب ما أثبت.

3) الحرجة مجتمع شجر ملتف كالغيظة (اللسان).

4) سورة فصلت، من الآيات 1-16.

5) الخبر في مغازي الواقدي 909/3-910.

6) عن الواقدي و رسمها بالأصل:«؟؟».

قصة شيبة بوجه آخر: كان شيبة بن عثمان يقول: لما رأيت النبي صلى اللّه عليه و سلم غزا مكة و ظفر بها و خرج إلى هوازن قلت: أخرج لعلّي أدرك ثأري، و ذكرت أبي، قتل أبي يوم قتله حمزة، و عمي (1)قتله علي، فلما انهزم أصحابه جئته عن يمينه، فإذا أنا بالعباس قائم،[عليه] (2)درع بيضاء كالفضة ينكشف عنها العجاج، فقلت: عمه لن يخذله، قال: ثم جئته على يساره فإذا بأبي سفيان بن الحارث، فقلت: ابن عمه لن يخذله، فجئته من خلفه، فلم يبق إلاّ أن أسوّره بالسّيف إذ رفع لي فيما بيني و بينه شواظ‍‌ من نار كأنه برق، و خفت أن يمحشني (3)،و وضعت يدي على بصري و مشيت القهقرى، و التفت إليّ‌ فقال:«يا شيبة ادن مني»، فوضع يده على صدري و قال:«اللّهمّ‌ أذهب عنه الشيطان»، قال: فرفعت إليه رأسي و هو أحبّ‌ إليّ‌ من سمعي و بصري و قلبي، ثم قال:«يا شيبة قاتل الكفار»، قال:

فتقدمت بين يديه أحبّ‌ و اللّه أقيه بنفسي بكل شيء، فلما انهزمت هوازن رجع إلى منزله، و دخلت عليه فقال:«الحمد للّه الذي أراد بك خيرا، مما أردت» ثم حدّثني بما هممت به[5059].

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا رضوان بن أحمد بن جالينوس، أنا أحمد بن عبد الجبّار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (4)،قال: و قال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، أخو بني عبد الدار: اليوم أدرك ثأري من محمّد، و كان أبي قتل يوم أحد، اليوم [أقتل محمدا، قال: فأدرت برسول اللّه لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي] (5)فلم أطق ذلك فعرفت أنه ممنوع [مني] (6).

أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا أبو عمر (7)بن حيّوية، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف بن بشر، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (8)،أنا هوذة بن خليفة، نا عوف، عن رجل من أهل المدينة، قال: دعا النبي صلى اللّه عليه و سلم


1) بالأصل: و عمر، و المثبت عن الواقدي.

2) زيادة عن الواقدي.

3) الأصل:«يمحشى» و المثبت عن الواقدي.

4) الخبر في سيرة ابن هشام 87/4 تحت عنوان: غزوة حنين.

5) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل، و إضافته لازمة عن سيرة ابن هشام.

6) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل، و إضافته لازمة عن سيرة ابن هشام.

7) بالأصل:«عمرو» خطأ، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ كثيرا.

8) الخبر في تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 422/8 نقلا عن ابن سعد، و الجزء الأول منه في الإصابة 161/2.

عام الفتح شيبة بن عثمان و أعطاه المفتاح و قال له:«دونك هذا، أو أنت أمين اللّه على بيته»[5060].

قال محمّد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمّد بن عمر فقال: هذا و هل، إنما أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المفتاح عثمان بن طلحة يوم الفتح، و شيبة بن عثمان يومئذ لم يسلم، و إنما أسلم بعد ذلك بحنين، و لم يزل عثمان يلي فتح البيت إلى أن توفي، فدفع ذلك إلى شيبة بن عثمان بن (1)أبي طلحة و هو ابن عمه، فبقيت الحجابة في ولد شيبة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثني أحمد بن زهير، أنا مصعب (2)،قال:

شيبة بن عثمان بن أبي طلحة [دفع النبي صلى اللّه عليه و سلم المفتاح إليه و إلى عثمان بن طلحة، فقال:

«خذوها يا بني أبي طلحة] (3)خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلاّ ظالم»، فبنوا أبي طلحة هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بني عبد الدار.

أنبأنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه، ثم أخبرني أبو الفضل [بن] (4)ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أحمد بن عبد اللّه بن البرقي، قال: ذكر عثمان بن أبي طلحة، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال: كان العباس و شيبة بن عثمان آمنا و لم يهاجرا، فأقام عباس على سقايته، و شيبة على الحجابة (5).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا خلاّد بن أسلم، نا عبد الرّحمن المحاربي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن واصل، عن شقيق قال:

بعث معي رجل بدراهم هدية إلى الكعبة، قال: فدخلت فإذا شيبة جالس على كرسي، فأعطيته إيّاها، فقال: أ لك هذه‌؟ فقلت: لا، لو كانت لي لم آتك بها، قال: أما


1) بالأصل: عن، و الصواب عن تهذيب الكمال.

2) نسب قريش ص 251-152.

3) الزيادة لازمة منا عن نسب قريش، و تهذيب الكمال 422/8 نقلا عن المصعب الزبيري.

4) زيادة لازمة منا.

5) نقله المزي في تهذيب الكمال 422/8 و ابن حجر في الإصابة 161/2.

لئن قلت ذاك لقد قعد عمر بن الخطاب في مقعدك الذي أنت فيه فقال: ما أنا بخارج حتى أقسم مال الكعبة، قلت: ما أنت بفاعل، قال: بلى، لأفعلن، و لم‌؟ قال: قلت: لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبا بكر قد رأيا مكانه فلم يحركاه، و هما أحوج إلى المال منك، قال:

فقام مكانه فخرج، أخرجه البخاري من حديث سفيان الثوري، عن واصل بن حيان الأسدي (1).

أنبأنا أبو عبد اللّه الفراوي و غيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: فشيبة بن عمر (2)؟قال: شيبة بن عثمان الحجبي لا يسأل عنه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر، أنا محمّد بن أحمد الجواليقي.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن عبد الجبار، و أبو طاهر أحمد بن علي بن سوار، قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري، قالا: أنا محمّد بن زيد الأنصاري، أنا أبو جعفر محمّد بن محمّد بن عقبة، نا هارون بن حاتم، نا أبو بكر بن عياش (3)،قال: ثم اصطلح الناس على شيبة بن عثمان سنة سبع و ثلاثين، فحجّ‌ بالناس تلك السّنة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (4)،قال: و أقام الحج للناس سنة تسع و ثلاثين شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأ محمّد بن علي بن أحمد، أنبأ أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط‍‌ (5)،قال: و فيها - يعني سنة تسع و ثلاثين - بعث معاوية بن أبي سفيان يزيد بن شجرة الرّهاوي ليقيم


1) صحيح البخاري 363/3 في الحج، باب كسوة الكعبة ح 1594.

2) كذا بالأصل.

3) بالأصل: عباس.

4) المعرفة و التاريخ 316/3 و نقله ابن حجر في الإصابة 161/2 عن يعقوب بن سفيان.

5) تاريخ خليفة بن خياط‍‌ ص 198 حوادث سنة 39.

الحجّ‌ (1)فنازعه قثم بن العباس فسعى (2)بينهما أبو سعيد الخدري و غيره، فاصطلحا على أن يقيم الحجّ‌ شيبة بن عثمان و يصلّي بالناس.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه، ابنا البنّا، أنبأ علي الحنبلي، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى الزهري، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز الحجبي، قال: خرج شيبة بن عثمان إلى معاوية بن أبي سفيان معه حليفه أبو تجراة (3)في أمر سعد بن طلحة ليفسح عنه الجلد، و كان قد جلد بمكة فقال شيبة بن عثمان:

تزوج أبا تجراة من تك أهله *** بمكة يظعن و هو للظلّ‌ آلف

و يصبر على حرّ الهواجر و السرى *** و يدفي القناع و هو أشعث صائف

قال: و نا الزبير، قال: و سمعت عمي مصعب بن عبد اللّه، و محمّد بن الضحاك و غيرهما من رواة قريش يروونها لعمارة بن الوليد، و يقولون: و يدفي القناع و هو أشوس كاشف.

و يزيدون فيها:

لعلك يوما أن تقول و قد بدا *** من البلد الغور الهام معارف

لفتيان صدق إنني متعجل *** على ذات لون و الموطئ خواسف

قال: و نا الزبير، قال: و حدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز الحجبي، قال: قال شيبة في ذلك:

و هاجرة قنعت رأسي بحرها *** أخاف على سعد هوان المضاجع

أخبرناها أبو غالب، و أبو عبد اللّه، قالا: أنبأ أبو جعفر، أنا أبو طاهر، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار (4)قال: حدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز الحجبي، قال: خرج شيبة بن عثمان بن أبي طلحة (5)إلى معاوية بن أبي سفيان و معه حليفه أبو تجراة في أمر سعد بن طلحة ليفسح


1) عن خليفة، و بالأصل: الحجاج.

2) في خليفة: فسفر بينهما.

3) ضبطت عن الإصابة بكسر المثناة و سكون الجيم.

4) الخبر نقله ابن حجر في الإصابة 26/4 في ترجمة أبي تجراة باختصار.

5) «بن أبي طلحة» مكررة بالأصل.

عنه الحدّ، و كان قد حدّ بمكّة، فقال شيبة بن عثمان (1):

تزوج أبا تجراة من تك أهله *** بمكة يظعن و هو للظل آلف

و يصبر على حرّ الهواجر و السرى *** و يدفي القناع و هو أشعث صائف

لعلك يوما أن تقول و قد بدا *** من البلد الغور التهام عوارف

لفتيان صدق إنّي مستعجل *** على ذات لوث و المطي عواصف

و قال أيضا ذلك شيبة بن عثمان:

و هاجرة قنعت رأسي بحرها (2)*** أخاف على سعد هوان المضاجع

و الذي كنت أسمع من مشيخة قريش غيرهم أن قائل:

تزوج أبا تجراة من تك أهله *** بمكة يظعن و هو للظل آلف

و تصبر على حر الهواجر و السرى *** و يدفي القناع و هو أشوس كاشف

عمارة بن الوليد بن المغيرة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني - زاد الأنماطي: و أبو الفضل بن خيرون، قالا:- أنا محمّد بن الحسن بن أحمد، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، أنا خليفة بن خياط‍‌ (3)، قال: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، و اسم أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، أمّه امرأة من الأنصار، و ابنه شيبة بن عثمان، أمّه أمّ‌ جميل، و اسمها هند بنت عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، هي أخت مصعب بن عمير، مات بمكة سنة سبع و خمسين.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمّد، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري، أنا محمّد بن الحسين بن محمّد الزعفراني، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، أنا المدائني، قال: توفي شيبة بن عثمان سنة ثمان و خمسين.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن


1) البيتان الأول و الثاني في الإصابة باختلاف بعض الألفاظ‍‌.

2) في الإصابة: نحوها.

3) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 44 رقم 73 و 45 رقم 74.

الغمر (1)،أنا أبو سليمان بن زبر، قال: قال الهيثم: ففيها - يعني سنة تسع و خمسين - مات شيبة بن عثمان، و جبير بن مطعم، و ذكر ابن زبر أن أباه أخبره عن أحمد بن عبيد بن ناصح، عن الهيثم بذلك.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى التستري، أنا خليفة العصفري، قال: و فيها - يعني سنة تسع و خمسين - مات شيبة بن عثمان (2).

و قال في موضع آخر (3):شيبة بن عثمان أدرك يزيد بن معاوية (4).

2777 - شيبة بن عثمان

سمع الأوزاعي، له ذكر.

قرأت بخط‍‌ أبي القاسم عبد اللّه بن أحمد السّلمي، و ذكر أنه نقله من خطّ‍‌ أبي الحسين محمّد بن عبد اللّه الرازي.

أخبرني محمّد بن يوسف بن بشر الهروي، نا محمّد بن مهدي بن جعفر، نا عمرو - يعني ابن أبي سلمة - أنا القاسم، قال: قدمت أنا و شيبة بن عثمان إلى السّاحل فأهدى شيبة للأوزاعي قارورة من بان، قال: فقبلها منه الأوزاعي، قال: ثم سأل الأوزاعي أن يعرض عليه الدفتر الذي رفعه عمرو إلى الأوزاعي، قال: فلما أجابه الأوزاعي إلى ذلك ردّ عليه الهدية القارورة البان.

2778 - شيبة بن أبي مالك البيروتي

حدّث عن: عقبة بن أبي علقمة البيروتي، و محمّد بن سعيد بن شابور، و الوليد بن مسلم، و أبي مسهر الدمشقي.

روى عنه: أبو الحسين أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي.


1) بالأصل: العز، خطأ، و الصواب ما أثبت. و قد مرّ هذا السند كثيرا.

2) تاريخ خليفة بن خياط‍‌ ص 226، و في طبقاته ذكر خليفة ص 45 رقم 74 أنه مات سنة سبع و خمسين بمكة.

3) انظر تاريخ خليفة ص 251.

4) عن خليفة و بالأصل: عثمان خطأ.

2779 - شيبة بن مساور الواسطي، و يقال: المكي

روى عن: ابن عباس، و عبد اللّه بن عبيد، و عمر بن عبد العزيز.

روى عنه: عبيد اللّه بن عمر بن حفص، و عبد الكريم أبو أمية، و عبّاد بن أبي علي، و سفيان بن حسين.

و وفد على عمر بن عبد العزيز، و سمع خطبته.

أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل بن محمّد، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان (1)،حدّثني ابن بكير، حدّثني الليث، عن عبد العزيز - زاد البيهقي: بن أبي سلمة - عن عبيد اللّه بن عمر بن حفص، عن رجل من أهل واسط‍‌ يقال له شيبة بن مساور، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يحدّث أن - و قال أبو المعالي: يحدث حين - و قالا: استخلف و جلس على المنبر، فحمد اللّه، و أثنى عليه، ثم قال: أمّا بعد، أيّها الناس، فإن اللّه لم يرسل رسولا بعد رسولكم، و لم ينزل بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتابا، فما أحل اللّه على لسان رسوله فهو حلال إلى يوم القيامة، و ما حرّم على لسان رسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، ألا و إنني لست بمبتدع، و لكني متبع، لست بقاض و لكني منفّذ، و لست بخير من واحد منكم، و لكني أثقلكم حملا، ألا و أنه ليس لأحد أن يطاع في معاصي اللّه، ألا هل أسمعت ألا هل أسمعت (2)؟ رواه الثقفي عن عبيد اللّه.... (3).

أخبرناه أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني - شفاها - قالا: أنا منصور بن الحسين، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو عروبة، نا محمّد بن بشار، نا عبد الوهاب، نا عبيد اللّه بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز أنه خطب الناس فحمد اللّه و أثنى عليه.

و قال: أمّا بعد أيّها الناس إنه لم يبعث نبي بعد نبيّكم، ثم ذكر نحوه.


1) الخبر في المعرفة و التاريخ 574/1.

2) الخطبة وردت في طبقات ابن سعد 343/5 باختلاف، و انظر البداية و النهاية 199/9 و سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 69.

3) كلمة غير مقروءة رسمها: فففسر؟؟.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّاء، نا محمّد بن يعقوب الأصم، ثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شيبة بن مساور واسطي، روى عنه سفيان بن حسين، و عبيد اللّه بن عمر.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (1)قال: شيبة بن مساور، عن عبد اللّه بن عبيد، أن (2)عبيدا (3)الليثي رأى النبي صلى اللّه عليه و سلم أكل خبزا و لحما ثم صلّى، و لم يتوضأ، قاله لي زكريا، عن الحكم بن المبارك.

سمع علي بن عبد اللّه الرازي، عن عبد الكريم، عن شيبة.

قال أبو الغنائم - في نسخة غير سماع له - أن عبيد الليثي رأى النبي صلى اللّه عليه و سلم.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و نا أبو طاهر، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (4)، قال: شيبة بن مساور المكّي، روى عن عبد اللّه بن عبيد (5)أن عبيدا (6)الليثي رأى النبي صلى اللّه عليه و سلم أكل خبزا.

قال: و روى هشام الدستوائي، عن عبّاد (7)بن أبي علي، عن شيبة بن مساور، عن ابن عباس.

لم يقل: المكي، إلاّ أن ابن أبي حازم (8).


1) التاريخ الكبير 242/4.

2) بالأصل: أبي، و المثبت عن البحلية البخاري.

3) بالأصل: عبيد.

4) عن البخاري و بالأصل:«أن». و سينبه المصنف إلى رواية لأبي الغنائم في آخر الخبر أن عبيد الليثي رأى النبي صلى اللّه عليه و سلم.

5) الجرح و التعديل 336/4.

6) بالأصل:«عبيد اللّه بن عمير» و المثبت عن الجرح و التعديل.

7) بالأصل: عبيد.

8) كذا العبارة بالأصل.

2780 - شيبة بن الوليد بن سعيد

أبو محمّد العثماني القرشي (1)

حكى عن أبيه و جدّه لأمّه علي بن العجلان، و عمّه خالد بن سعيد.

روى عنه إسماعيل بن أبان بن حويّ‌، و أبو داود السّجستاني سليمان بن الأشعث، و أبو طالب عبد اللّه بن أحمد بن سوادة، و أحمد بن المعلّى بن يزيد القاضي.

و قد سبقت له حكاية في هدم الوليد الكنيسة و بنائها مسجدا.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسين الرازي، أخبرني محمّد بن أحمد بن مروان، نا أحمد بن المعلّى، نا إسماعيل بن أبان بن حوي، حدّثني شيبة بن الوليد، أبو محمّد القرشي، قال:

لما صار أبو جعفر الخليفة (2)إلى الرقة، دعا بعبد اللّه بن معاوية بن هشام بن عبد الملك فضرب عنقه و صلبه، و كانت امرأة عبد اللّه بن معاوية صفية ابنة إسحاق بن مسلم العقيلي، فلما فعل ذلك بزوجها، أتت أباها إسحاق بن مسلم، و كانت له من [أبي] جعفر ناحية - و كان من خاصته - فقالت: يا أبة قد فعل بصهرك ما ترى، و أنه يسمج بك أن يمر المارّ فيرى سوأته على الخشبة بادية، فقال لها: تريدين ما ذا؟ قالت:

تكلم أبا جعفر يهبه لك فتنزله فتدفنه، قال: ما لي إلى ذلك سبيل، قال: فلما أبي عليها و جنّها الليل أخذت جواريها و كساء خزّ ثم أتت الخشبة فوضعتها بالأرض، ثم أخذته فأدرجته في الكساء، ثم حمّلته جواريها حتى أتت به منزلها، فحفرت له تحت فراشها ثم دفنته و ردّت الفراش مكانه، فلما أصبح أبو جعفر و فقد عبد اللّه قيل له فيه، و أخبر بذهابه فجمع أبو جعفر وجوه أهل الرقة و أشرافهم ثم أعطى اللّه عهدا لئن لم تجيئوني بخبر عبد اللّه بن معاوية لأضربن رقابكم، قال: و جعل جلّ‌ نظره و كلامه إلى إسحاق بن مسلم، قال: فخرجوا من عنده و قد طارت عقولهم، قال: فأتى إسحاق بن مسلم ابنته فقال: أي بنية، إنه قد كان من امر ابني جعفر كيت و كيت و قد حمل عليّ‌ من بينهم،


1) بالأصل: الخليط‍‌.

2) زيادة منا لازمة.

و اتّهمني لصهره إياي، فهل عندك له خبر؟ فقالت: أما أنه لو كان حيا لأجابك، و لو أن روحه في جسده لسمع كلامك هو تحت الفراش، و أخبرته الخبر، و الذي صنعت، فلما كان من الغد غدا أشراف أهل الرقّة و لا يشكون في القتل، فلما دخلوا عليه جثا إسحاق بن مسلم بين يدي أبي جعفر فأخبره خبره و بما صنعت ابنته، فلما فهم قوله، قلب وجهه عنه و صرف حديثه إلى غيره، و تركه و أصحابه، و لم يعرض لعبد اللّه و لا لامرأته.

ذكر من اسمه شيث

2781 - شيث و يقال: شبيث بن آدم، و اسمه هبة اللّه

2781 - شيث و يقال: شبيث بن آدم، و اسمه هبة اللّه (1)

يقال: إن قبره بالبقاع.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف بن بشر، نا أبو محمّد حارث بن أبي أسامة، نا أبو عبد اللّه محمّد بن سعد (2)،أنا هشام بن محمّد، عن أبيه و غيره، قال: شيث و هو هبة اللّه بن آدم.

قال: و أنا هشام بن محمّد، أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس (3)قال:

خرج آدم من الجنة بين الصلاتين: صلاة الظهر و صلاة العصر، فأنزل إلى الأرض، و كان مكث في الجنة نصف يوم من أيام الآخرة، و هي خمس مائة سنة من يوم كان مقداره اثني عشر (4)ساعة، و اليوم ألف سنة مما يعد أهل الدنيا، فأهبط‍‌ آدم على جبل بالهند يقال له:

نود (5)،و أهبطت حواء بجدّة فنزل آدم معه ريح الجنة تعلق بشجرها و أوديتها، فامتلأ ما هنالك طيبا، فمن ثمّ‌ نؤتى بالطيب من ريح آدم، و قالوا: أنزل معه من طيب الجنة أيضا، و أنزل معه الحجر الأسود، و كان أشد بياضا من الثلج، و عصا موسى، و كانت من آس


1) اسم هبة اللّه مشتق من هابيل، ذكر الطبري أن جبريل قال لحواء حين ولدته: هذا هبة اللّه بدل هابيل. و هو بالعربية شثّ‌، و بالسريانية: شاث، و بالعبرانية: شيث (الطبري 152/1).

2) الخبر في طبقات ابن سعد 34/1-35.

3) بالأصل: عياش خطأ و الصواب ما أثبت عن ابن سعد.

4) كذا بالأصل، و صوابه: اثنتي عشرة ساعة.

5) في ابن سعد: نوذ.

الجنة، طولها عشرة أذرع على طول موسى، و مرّ و لبان، ثم أنزل عليه بعد: العلاة، و المطرقة، و الكلبتان (1)،فنظر آدم حين أهبط‍‌ على الجبل إلى قضيب من حديد نابت على الجبل فقال: هذا من هذا، فجعل يكسر أشجارا قد عتقت و يبست بالمطرقة، ثم أوقد على ذلك الغصن حتى ذاب، فكان أول شيء ضرب منه مدية، فكان يعمل بها، ثم ضرب التنور، و هو الذي ورثه نوح، و هو الذي فار بالهند بالعذاب، فلما حجّ‌ آدم، وضع الحجر الأسود على أبي قبيس فكان يضيء لأهل مكة في ليالي الظلم، كما يضيء القمر، فلما كان قبل الإسلام بأربع سنين و قد كان الحيّض و الجنب يصمدون (2)إليه فيمسحونه، فاسودّ فأنزلته قريش من أبي قبيس، و حجّ‌ آدم من الهند إلى مكّة أربعين حجّة على رجليه، و كان آدم حين أهبط‍‌ يمسح رأسه السماء، فمن ثمّ‌ صلع، و أورث ولده الصّلع، و نفرت من طوله دوابّ‌ البر، فصارت وحشا من يومئذ فكان آدم و هو على ذلك الجبل فإنه يسمع صوت الملائكة، و يجد من ريح الجنة، فحطّ‍‌ من طوله ذلك إلى ستين ذراعا، فكان ذلك طوله حتى مات، و لم يجمع حسن آدم لأحد من ولده إلاّ ليوسف، و أنشأ آدم يقول: رب كنت جارك في دارك ليس لي رب غيرك، و لا رقيب دونك، آكل فيها رغدا، و أسكن حيث أحببت، فأهبطتني إلى هذا الجبل المقدّس، فكنت أسمع أصوات الملائكة، و أراهم كيف يحفّون بعرشك، و أجد ريح الجنة و طيبها، ثم أهبطتني إلى الأرض و حططتني إلى ستين ذراعا، فقد انقطع عني الصوت و النظر، و ذهب عني ريح الجنة.

فأجابه اللّه: لمعصيتك يا آدم فعلت ذلك بك، فلما رأى اللّه عز و جل عري آدم، أمره أن يذبح اثنان من الثمانية الأزواج التي أنزل اللّه عزّ و جلّ‌ من الجنة، فأخذ آدم كبشا فذبحه، ثم أخذ صوفه فغزلته حواء و نسجه هو و حواء، فنسج آدم جبة و جعل لحواء درعا و خمارا فلبساه، و قد كانا اجتمعا بجمع فسميت جمعا و تعارفا بعرفة فسميت عرفة، و بكيا على ما فاتهما مائتي سنة، لم يأكلا و لم يشربا أربعين يوما، ثم أكلا و شربا و هما يومئذ على نود - الجبل الذي أهبط‍‌ عليه آدم - و لم يقرب حواء مائة سنة، ثم قربها فحملت أول بطن، فولدت قابيل و أخته لبود توأمته، ثم حملت فولدت هابيل و أخته إقليما توأمته، فلما بلغوا أمر اللّه آدم أن يزوج البطن الأول البطن الثاني، و البطن الثاني البطن الأول،


1) بالأصل: و الكلبتين، خطأ.

2) ابن سعد:«يصعدون» و في اللسان: صمده و صمد إليه: قصده.

تخالف بين البطنين في النكاح، و كانت أخت قابيل حسنة، و أخت هابيل قبيحة، فقال آدم لحواء الذي أمر به، فذكرته لابنيها فرضي هابيل، و سخط‍‌ قابيل، و قال: لا و اللّه ما أمر اللّه بهذا قط‍‌، و لكن هذا عن أمرك يا آدم، فقال آدم: فقرّبا قربانكما (1)كان أحق بها، أنزل اللّه عزّ و جلّ‌ نارا من السماء فأكلت قربانه، فرضيا بذلك، فغدا هابيل و كان صاحب ماشية، بخير غداء غنمه و زبد و لبن، و كان قابيل زراعا فأخذ طنا من شرّ زرعه، ثم صعدا (2)الجبل - يعني نود - و آدم معهما، فوضعا القربان و دعا آدم ربّه و قال قابيل في نفسه: ما أبالي أ يقبل مني أم لا، لا ينكح هابيل أختي أبدا، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل، و نخست قربان قابيل لأنه لم يكن زاكي القلب، فانطلق هابيل، فأتاه قابيل و هو في غنمه فقال: لأقتلنك، قال: لم تقتلني‌؟ قال: لأن اللّه تقبّل منك، و ردّ علي قرباني و نكحت أختي الحسنة، و نكحت أختك القبيحة، و تتحدث الناس بعد اليوم أنك كنت [خيرا] (3)مني فقال له هابيل: لَئِنْ‌ بَسَطْتَ‌ إِلَيَّ‌ يَدَكَ‌ لِتَقْتُلَنِي مٰا أَنَا بِبٰاسِطٍ‍‌ يَدِيَ‌ إِلَيْكَ‌ لِأَقْتُلَكَ‌ إِنِّي أَخٰافُ‌ اللّٰهَ‌ رَبَّ‌ الْعٰالَمِينَ‌، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ‌ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ‌، فَتَكُونَ‌ مِنْ‌ أَصْحٰابِ‌ النّٰارِ، وَ ذٰلِكَ‌ جَزٰاءُ الظّٰالِمِينَ‌ (4).

أمّا قوله: بإثمي، تقول: تقتلني إذا قتلتني إليّ‌ إثمك الذي كان عليك قبل أن تقتلني، فقتله فأصبح من النادمين، فتركه لم يوار جسده، فَبَعَثَ‌ اللّٰهُ‌ غُرٰاباً يَبْحَثُ‌ فِي الْأَرْضِ‌ لِيُرِيَهُ‌ كَيْفَ‌ يُوٰارِي سَوْأَةَ‌ أَخِيهِ‌ (5)،فكان قتله عشية، و غدا إليه غدوة لينظر ما فعل، فإذا هو بغراب حيّ‌ يبحث على غراب ميت، فقال: يٰا وَيْلَتىٰ‌ أَ عَجَزْتُ‌ أَنْ‌ أَكُونَ‌ مِثْلَ‌ هٰذَا الْغُرٰابِ‌ فَأُوٰارِيَ‌ سَوْأَةَ‌ أَخِي (6)كما يواري هذا سوأة أخيه، فدعا بالويل، و أصبح من النادمين، ثم أخذ قابيل بيد أخته ثم هبط‍‌ بها من الجبل - يعني نود - إلى الحضيض، فقال آدم إلى (7)قابيل: اذهب فلا تزال مرعوبا أبدا لا تأمن من تراه، فكان لا يمرّ به أحد من ولده إلاّ رماه، فأقبل ابن لقابيل أعمى و معه ابن له، فقال للأعمى (8)ابنه:


1) كذا، و في ابن سعد:«فقربا قربانا فأيكما كان أحق بها» و هو أظهر.

2) بالأصل: صعد.

3) زيادة للإيضاح عن ابن سعد.

4) سورة المائدة، الآيتان:28-29.

5) سورة المائدة، الآية:31.

6) سورة المائدة، الآية:31.

7) كذا بالأصل: إلى قابيل.

8) بالأصل: الأعمى، و المثبت عن ابن سعد.

هذا أبوك قابيل، قال: فرمى الأعمى أباه قابيل فقتله، فقال ابن الأعمى: يا أبتاه قتلت أباك‌؟ فرفع يده فلطم ابنه، فمات ابنه، فقال الأعمى: ويل لي قتلت أبي برميتي، و قتلت ابني بلطمتي، ثم حملت حواء فولدت شيث (1)و أخته عزورا (2)،فسمي هبة اللّه، اشتق له من اسم هابيل، فقال لها جبريل حين ولدته: هذا هبة اللّه لك بدل هابيل، و هو بالعربية شثّ‌، و بالسريانية شيث، و إليه أوصى آدم، و كان آدم يوم (3)ولد شيث ابن ثلاثين و مائة، ثم تغشّاها آدم فحملت حملا خفيفا، فمرت به يقول: قامت و قعدت، ثم أتاها الشيطان في غير صورته فقال: يا حواء ما هذا في بطنك‌؟ قالت: لا أدري، قال:

لعله بهيمة من هذه البهائم، قالت: ما أدري، ثم أعرض عنها حتى إذا هي أثقلت أتاها، فقال: كيف بحديثك (4)يا حواء، قالت: إني لأخاف أن يكون كالذي خوّفتني، ما أستطيع القيام إذا قمت، قال: أ فرأيت إن دعوت اللّه فجعله إنسانا مثلك و مثل آدم تسمّيه بي (5)،قالت: نعم، فانصرف عنها، و قالت لآدم: لقد أتاني آت فأخبرني أن الذي في بطني بهيمة من هذه البهائم، و إني لأجد له ثقلا و أخشى أن يكون كما قال، فلم يكن لآدم و لا لحواء همّ‌ غيره، حتى وضعته فذلك قول اللّه عزّ و جلّ‌: دَعَوَا اللّٰهَ‌ رَبَّهُمٰا لَئِنْ‌ آتَيْتَنٰا صٰالِحاً لَنَكُونَنَّ‌ مِنَ‌ الشّٰاكِرِينَ‌ (6)،فكان هذا دعاء هما قبل أن تلد، فلما ولدت غلاما سويا أتاها فقال لها: أ لا سمّيته كما وعدتني، قالت: و ما اسمك‌؟ و كان اسمه عزازيل و لو تسمّى لها لعرفته، فقال: اسمي الحارث، فسمته عبد الحارث، فمات.

يقول اللّه: فَلَمّٰا آتٰاهُمٰا صٰالِحاً جَعَلاٰ لَهُ‌ شُرَكٰاءَ فِيمٰا آتٰاهُمٰا فَتَعٰالَى اللّٰهُ‌ عَمّٰا يُشْرِكُونَ‌ (7)،و أوحى اللّه إلى آدم إنّ‌ لي حرما بحيال عرشي فانطلق فابن لي بيتا (8)فيه، ثم حفّ‌ به كما رأيت ملائكتي يحفّون بعرشي، استجب لك و لولدك من كان منهم في


1) كذا: شيث.

2) عن ابن سعد، و بالأصل: عرورا.

3) عن ابن سعد، و بالأصل: يولد.

4) في ابن سعد: تجدينك، و هي أصوب.

5) عن ابن سعد و بالأصل: تسميتي.

6) سورة الأعراف، الآية:189 و في التنزيل العزيز:«آتيتنا» و قد كانت صحيحة بالأصل ثم شطبت، و كتبت أتانا على الهامش. و هو خطأ.

7) سورة الأعراف، الآية:190.

8) تقرأ بالأصل: شيئا، و المثبت عن ابن سعد.

طاعتي، فقال آدم: أي رب و كيف لي بذلك‌؟ لست أقوى عليه و لا أهتدي له، فقيّض اللّه له ملكا فانطلق به نحو مكّة، فكان آدم إذا مرّ بروضة و مكان يعجبه قال للملك: انزل بنا هاهنا فيقول الملك: مكانك حتى قدم مكّة، فكان كل مكان نزل به عمرانا، و كل مكان تعدّاه مفاوز و قفارا، فبنى البيت من خمسة أجبل: من طور سيناء، و طور زيتون، و لبنان، و جبل الجودي، و بنى قواعده من حراء، فلما فرغ من بنائه خرج به الملك إلى عرفات فأراه المناسك كلها التي يفعلها الناس اليوم، ثم قدم به مكة، فطاف بالبيت أسبوعا، ثم رجع إلى أرض الهند، فمات على نود، فقال شيث لجبريل:[صلّ‌] (1)على آدم، فقال: تقدّم أنت فصلّ‌ (2)على أبيك، و كبّر عليه ثلاثين تكبيرة، فأمّا خمس فهي الصلاة: و أما خمس و عشرون تفضيلا لآدم، لم يمت آدم حتى بلغ ولده و ولد ولده أربعين ألفا بنود، و رأى آدم فيهم الزنا و شرب الخمر و الفساد، فأوصى أن لا يناكح بنو شيث بني قابيل، فجعل بنو شيث آدم في مغارة، و جعلوا عليه حافظا لا يقربه أحد من بني قابيل، و كان الذين يأتونه و يستغفرون له بنو شيث، و كان عمر آدم سبعمائة (3)سنة و ستا و ثلاثين سنة، فقال مائة من بني شيث صباح: لو نظرنا ما فعل بنو عمنا - يعنون بني قابيل - فهبطت المائة إلى نساء قباح من بني قابيل فاحتبس النساء الرجال، ثم مكثوا ما شاء اللّه، ثم قال مائة آخرون: لو نظرنا ما فعل إخوتنا، فهبطوا من الجبل إليهم، فاحتبسهم النساء، ثم هبطت بنو شيث كلهم فجاءت المعصية، و تناكحوا و اختلطوا، و كثر بنو قابيل حتى ملئوا الأرض، و هم الذين غرقوا أيام نوح.

قال أبو عبد اللّه الصّوري: نود اسم الجبل، و كذا قال نود، و في النسخ: نوذ بالذال معجمة.

قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن (4)أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أما شيث فهو شيث بن آدم أبي البشر - عليه السّلام-.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر علي بن (5)هبة اللّه، قال: أما شيث


1) زيادة عن ابن سعد.

2) بالأصل: فصلي.

3) ابن سعد: تسعمائة.

4) بالأصل:«بن» خطأ.

5) الاكمال لابن ماكولا 91/5.

بكسر الشين و بعدها ياء ساكنة معجمة باثنين (1)من تحتها: فهو شيث بن آدم - صلى اللّه عليهما-.

أخبرنا أبو الحسن علي بن بركات بن إبراهيم الخشوعي - في كتابه - نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد، أنبأ عثمان بن أحمد بن عبد اللّه، و أحمد بن سيدي بن الحسن، قالا: ثنا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، أنبأ إسحاق بن بشر قال: و أخبرني جويبر، و مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال:

ولد آدم أربعون ولدا: عشرون غلاما و عشرون جارية، فكان ممن عاش منهم:

هابيل، و قابيل، و صالح، و عبد الرّحمن، فالذي كان سمّاه عبد الحارث، و ودّ، و كان ودّ يقال له شيث، و يقال: هبة اللّه، و كان إخوته قد سوّدوه، و ولد له سواع، و يغوث، و يعوق، و نسرا، قالوا: بإسنادهم إن اللّه أمره أن يفرّق بينهم في النّكاح، أخت هذا من هذا، و أخت هذا من هذا.

قرأت على أبي المكارم عبد الواحد بن محمّد بن هلال، عن أبي الحسن علي بن طاهر السّلمي، أنا أبو موسى عيسى بن أبي عيسى - لفظا - أنبأ أبو القاسم عبيد اللّه بن عمر بن أحمد بن شاهين، نا أبي، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا عمرو بن عثمان، نا بقية، عن أرطأة - يعني ابن المنذر - قال:

بلغني أن حواء حملت بشيث الوصي حتى نبتت أسنانه، و كانت تنظر إلى وجهه من صفائه في بطنها، و هو الثالث من ولد آدم، و أنه لما حضرها الطلق، فأخذها عليه شدة شديدة، فانتبذت به فلما وضعته أخذته الملائكة، فمكث معهم أربعين يوما فعلّموه الهزّ ثم ردّ إليها.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن سليمان بن حبابة، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد الرازي، نا قدامة بن أحمد، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني، نا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذرّ قال:


1) كذا، و الصواب: باثنتين.

دخلت المسجد فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جالس وحده، فجلست إليه، فذكر الحديث و قال فيه: قلت: يا رسول اللّه كم كتاب أنزل اللّه عزّ و جلّ‌؟ قال:«مائة كتاب و أربعة كتب، أنزل اللّه على شيث خمسين صحيفة، و على أخنوخ ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم عشر صحائف، و على موسى قبل التوراة عشر صحائف، و أنزلت التوراة، و الإنجيل، و الزبور، و الفرقان» و ذكرنا في الحديث (1)[5061].

أخبرناه عاليا بطوله أبو (2)القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو سعد الجنزرودي (3)، أنا أبو عمرو بن حمدان (4)،أنا الحسن بن سفيان بن حامد بن عامر، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، نا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذرّ الغفاري، قال:

دخلت المسجد فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جالس وحده، فجلست إليه، فقال:«يا أبا ذرّ إن للمسجد تحيّة، و إن تحيّته ركعتان، قم فاركعهما»، فقمت فركعتهما، ثم عدت فجلست إليه، فقلت: يا رسول اللّه إنك أمرتني بالصّلاة، فما الصّلاة‌؟ قال:«خير موضوع، استكثر أو استقل»، قال: قلت: يا رسول اللّه فأي الأعمال أفضل‌؟ قال:

«إيمان باللّه، و جهاد في سبيله»، قال: قلت: يا رسول اللّه فأي المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال:«أحسنهم خلقا»، قال: قلت: يا رسول اللّه فأي المسلمين أسلم‌؟ قال:«من سلم الناس من لسانه و يده»، قال: قلت: يا رسول اللّه فأيّ‌ الهجرة أفضل، قال:«من هجر السيئات»، قال: قلت: يا رسول اللّه فأيّ‌ الصلاة أفضل‌؟»، قال:«طول القنوت»، قال:

قلت: يا رسول اللّه فما الصيام‌؟ قال:«فرض مجزيّ‌ و عند اللّه أضعاف كثيرة»، قلت: يا رسول اللّه فأيّ‌ الجهاد أفضل‌؟ قال:«من عقر جواده و أهريق دمه»، قال: قلت: يا رسول اللّه فأي الرّقاب أفضل‌؟ قال:«أغلاها ثمنا، و أنفسها عند أهلها»، قال: قلت: يا رسول اللّه فإنما (5)أنزل اللّه عليك أعظم‌؟ قال:«آية الكرسي»، ثم قال:«يا أبا ذرّ ما السّماوات السبع مع الكرسي إلاّ كحلقة ملقاة بأرض فلاة، و فضل العرش على الكرسي


1) انظر تاريخ الطبري 152/1-153 و في المطبوعة بتحقيقنا 109/1.

2) بالأصل: أبي.

3) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ كثيرا.

4) ترجمته في سير الأعلام 157/14.

5) كذا.

كفضل الفلاة على الحلقة»، قلت: يا رسول اللّه كم الأنبياء؟ قال:«مائة ألف و عشرون ألفا» (1)،قلت: يا رسول اللّه كم الرسل (2)من ذلك‌؟ قال:«ثلاثمائة و ثلاثة عشر جمّا غفيرا» قال: قلت: كثير طيب، قال: قلت: يا رسول اللّه من كان أوّلهم‌؟ قال:«آدم عليه الصّلاة و السّلام»، قال: قلت: يا رسول اللّه أ نبيّ‌ مرسل‌؟ قال:«نعم، خلقه اللّه بيده و نفخ فيه من روحه، سواه قبلا» (3)،ثم قال:«يا أبا ذرّ أربعة سريانيون: آدم، و شيث، و خنوخ - و هو إدريس - و هو أول من خط‍‌ بالقلم، و نوح، و أربعة من العرب: هود، و شعيب، و صالح، و نبيّك يا أبا ذرّ» قال: قلت: يا رسول اللّه كم كتاب أنزله اللّه عز و جل‌؟ قال:

«مائة كتاب و أربعة كتب، أنزل على شيث خمسين صحيفة، و أنزل على خنوخ ثلاثين صحيفة، و أنزل على إبراهيم عشر صحائف، و أنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، و أنزل التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان»، قال: قلت: يا رسول اللّه ما كان صحف إبراهيم‌؟ قال:«كانت أمثالا كلّها، أيها الملك المسلّط‍‌ المبتلي المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، و لكني بعثتك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها و لو كانت من كافر، و كانت فيها أمثال على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات يناجي فيها ربّه، و ساعات يحاسب فيها نفسه، و ساعات يفكّر فيها في صنع اللّه عزّ و جلّ‌، و ساعات يخلو فيها لحاجته من المطعم و المشرب، و على العاقل أن لا يكون ظاعنا (4)إلاّ لثلاث: تزوّد لمعاد، و مرمّة لمعاش أو لذة في غير محرم، و على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه حافظا للسانه، و من حسب كلامه من عمله قلّ‌ كلامه إلاّ فيما يعنيه (5)»، قال: قلت: يا رسول اللّه فما كان صحف موسى‌؟ فقال:

«كانت عبرا كلّها، عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار و هو يضحك، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب، عجبت لمن رأى الدنيا و تقلّبها بأهلها ثم اطمأن إليها، عجيب لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل» قال: قلت: يا رسول اللّه أوصني، قال:«أوصيك بتقوى اللّه عزّ و جلّ‌، فإنه رأس الأمر كله»، قلت: يا رسول اللّه


1) في تاريخ الطبري 151/1 مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا.

2) الطبري: المرسل.

3) أي عيانا.

4) بالأصل: طاعنا.

5) تقرأ بالأصل: يعينه.

زدني، قال:«عليك بتلاوة القرآن و ذكر اللّه، فإنه نور لك في الأرض، و ذكر لك في السماء»، قلت: يا رسول اللّه زدني، قال:«إياك و كثرة الضحك، فإنه يميت القلب، و يذهب بنور الوجه»، قلت: يا رسول اللّه زدني، قال:«عليك بالصمت إلاّ من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك، و عون لك على أمر دينك»، قلت: يا رسول اللّه زدني، قال:

«عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمّتي»، قلت: يا رسول اللّه زدني، قال:«أحبّ‌ المساكين و جالسهم»، قلت: يا رسول اللّه زدني، قال:«انظر فيمن تحتك، و لا تنظر إلى من فوقك، فإنه أحذر أن لا تزدري نعمة اللّه عليك» قال: قلت يا رسول اللّه زدني، قال:

«يردّك (1)عن الناس ما تعرف من نفسك، و لا تجد عليهم فيما يأتي، و كفى بك عيبا أن تعرف من الناس ما تجهل من نفسك، و عد عليهم فيما يأتي»، ثم ضرب يده على صدري فقال:«يا أبا ذرّ لا عقل كالتدبير، و لا ورع كالكفّ‌، و لا حسب كحسن الخلق» (2)[5062].

رواه أبو الحسن بن جوصا، عن أبي حارثة أحمد بن إبراهيم، عن هشام، عن أبيه، و كذلك رواه عن أبي إدريس الخولاني القاسم بن محمّد الثقفي، و مولى ليزيد بن معاوية، و رواه عبد الرّحمن بن عائذ، عن أبي ذرّ، قرأته على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد الدائم بن الحسن، عن عبد الوهاب الكلابي.

و قرأت على أبي محمّد أيضا، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأ علي بن الحسن الربعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنبأ أبو الحسن بن جوصا، نا علي بن عبد الرّحمن بن المغيرة، نا أبو صالح عبد اللّه بن صالح، نا معاوية بن صالح، عن أبي عبد الملك محمّد بن أيوب و غيره من المشيخة، عن ابن عائذ فذكره، و روي عن عبيد بن عمير، عن أبي ذرّ.

أخبرناه أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه بن كادش - إذنا و مناولة - و قرأ عليّ‌ إسناده، أنبأ أبو علي محمّد بن الحسين، أنبأ المعافى بن زكريا القاضي (3)،نا علي بن محمّد بن أحمد المصري (4)،نا الفضل بن جعفر بن همام، أبو العباس البصري، ثنا عبد اللّه بن


1) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و لعل الصواب ما أثبت.

2) جزء من الخبر ذكره الطبري في تاريخه بسنده عن أبي ذرّ 150/1-151.

3) الخبر في الجليس الصالح الكافي 375/3.

4) في الجليس الصالح:«البصري» و بهامشه عن نسختين:«المصري» كالأصل.

سعيد القيسي، نا يحيى بن سعيد السعيدي (1)،حدّثني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذرّ قال:

دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المسجد و هو جالس وحده، فاغتنمت خلوته، فقال:

«يا أبا ذرّ إنّ‌ للمسجد تحية»، قلت: و ما تحيته يا رسول اللّه‌؟ قال:«ركعتان»، فركعتهما ثم التفتّ‌ إليه فقلت: يا رسول اللّه أنت أمرتني بالصّلاة، فما الصّلاة‌؟ قال:«خير موضوع، من شاء أقلّ‌، و من شاء أكثر»، قلت: يا رسول اللّه أيّ‌ الأعمال أحبّ‌ إلى اللّه‌؟ قال:«الإيمان باللّه تعالى، ثم الجهاد في سبيله»، قلت: يا رسول اللّه أي المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال:«أحسنهم خلقا»، قلت: يا رسول اللّه فأيّ‌ المؤمنين (2)أفضل‌؟ قال:«من سلم المسلمون من لسانه و يده»، قلت: فأي الهجرة أفضل‌؟» قال:«من هجر السوء»، قلت: فأي الليل أفضل‌؟ قال:«جوف الليل الغابر» (3)،قلت: فأي الصلاة أفضل‌؟ قال:«طول القنوت»، قلت: فأيّ‌ الصّدقة أفضل‌؟ قال:«جهد (4)من مقلّ‌ إلى فقير في سرّ»، قلت: فما الصوم‌؟ قال:«فرض مجزي و عند اللّه أضعافا كثيرة»، قلت: أي الرّقاب أفضل‌؟، قال:«أغلاها ثمنا و أنفسها عند أهلها»، قلت: فأي الجهاد أفضل‌؟ قال:«من عقر جواده و أهريق دمه»، قلت: أي آية أنزلها اللّه عليك أعظم‌؟ قال:«آية الكرسي» ثم قال:«يا أبا ذرّ ما السموات السبع في الكرسيّ‌ إلاّ كحلقة ملقاة بأرض فلاة، و فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة»، قلت: يا رسول اللّه كم النبيّون‌؟ قال:«مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي» قلت: يا رسول اللّه كم المرسلون‌؟ قال:«ثلاثمائة و ثلاثة عشر جمّ‌ الغفير» قلت: من كان أول الأنبياء؟ قال:«آدم:«آدم»، قلت: و كان من الأنبياء مرسلا؟ قال:«نعم، مكلّما خلقه اللّه بيده، و نفخ [فيه] (5)من روحه» ثم قال:«يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيون: آدم، و شيث، و إدريس - و هو أوّل من خط‍‌ بالقلم - و نوح، و أربعة من العرب: هود، و صالح، و شعيب، و نبيّك محمّد صلى اللّه عليه و سلم، و أول الأنبياء آدم، و آخرهم [محمّد صلى اللّه عليه و سلم، و أوّل نبي من الأنبياء من بني


1) الجليس الصالح: السعدي.

2) الجليس الصالح: المسلمين.

3) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و المثبت عن الجليس الصالح.

4) تقرأ بالأصل: جهة، و المثبت عن الجليس الصالح.

5) زيادة عن الجليس الصالح.

إسرائيل موسى و آخرهم] (1)عيسى و بينهما ألف نبي»، قلت: يا رسول اللّه كم أنزل اللّه تعالى من كتاب‌؟ قال:«مائة كتاب و أربعة كتب، على شيث خمسين صحيفة، و على إدريس ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم عشرين صحيفة، و أنزل التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان» قلت: يا رسول اللّه فما كان صحف إبراهيم‌؟ قال:«أمثال كلّها، أيها الملك المبتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، و لكن بعثتك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها و لو كانت من كافر، و على العاقل ما لم يكن مغلوبا أن يكون له ثلاث ساعات، ساعة يناجي ربّه و يحاسب فيها نفسه و يتفكّر فيما صنع، و ساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال، قال في هذه الساعة عونا لتلك الساعات و استجماما للقلوب و تفريغا لها، و على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه، فإن من حسب كلامه من عمله أقلّ‌ الكلام إلاّ فيما يعنيه، و على العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمّة لمعاش، أو تزوّد لمعاد، أو تلذذ في غير محرم»، قلت: يا رسول اللّه فما كانت صحف موسى‌؟ قال:«كانت عبرا كلها، عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح، و لم أيقن بالنار ثم يضحك، و لمن يرى الدنيا و تقلّبها بأهلها ثم يطمئن إليها، و لمن أيقن بالقدر ثم ينصت (2)،و لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل»، قلت: يا رسول اللّه هل في الدنيا مما أنزل اللّه عليك شيء مما كان في صحف إبراهيم و موسى‌؟ قال:«يا أبا ذر تقرأ قَدْ أَفْلَحَ‌ مَنْ‌ تَزَكّٰى، وَ ذَكَرَ اسْمَ‌ رَبِّهِ‌ فَصَلّٰى بَلْ‌ تُؤْثِرُونَ‌ الْحَيٰاةَ‌ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةُ‌ خَيْرٌ وَ أَبْقىٰ‌، إِنَّ‌ هٰذٰا لَفِي الصُّحُفِ‌ الْأُولىٰ‌ صُحُفِ‌ إِبْرٰاهِيمَ‌ وَ مُوسىٰ‌ (3)»، قلت: يا رسول اللّه أوصني، قال:

«أوصيك بتقوى اللّه، فإنه زين لأمرك كله»، قلت: يا رسول اللّه زدني، قال:«عليك بتلاوة القرآن و ذكر اللّه تعالى، فإنه ذكر لك في السماء، و نور لك في الأرض»، قلت:

زدني، قال:«عليك بطول الصمت، فإنه مطردة للشيطان، و عون لك على أمر دينك»، قلت: زدني، قال:«إيّاك و كثرة الضحك فإنه يميت القلب و يذهب بنور الوجه»، قلت:

زدني، قال:«حبّ‌ المساكين و مجالستهم»، قلت: زدني، قال:«قل الحق و إن كان مرّا»، قلت: زدني، قال:«لا تخف في اللّه لومة لائم»، قلت: زدني، قال:«ليحجزك (4)


1) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل فاختل المعنى، و استدركت العبارة عن الجليس الصالح الكافي.

2) كذا، و في الجليس الصالح: ينصب.

3) سورة الأعلى، الآيات:14-19.

4) عن الجليس الصالح، و بالأصل: ليحجرك، بالراء.

عن الناس ما تعلم من نفسك و لا تجد عليهم فيما يأتي» ثم قال:«كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال: أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، و يستحي لهم مما هو فيه، و يؤذي جليسه بما لا يعنيه» ثم قال:«يا أبا ذرّ لا عقل كالتدبير و لا ورع كالكفّ‌ و لا حسب كحسن الخلق»[5063].

قال القاضي في خبر أبي ذر هذا: أنواع من الحكم و فوائد العلم و الأنباء عن الأمور الحالية (1)و الإخبار عن الأيام (2)الماضية، و فيه اعتبار لأولي البصائر و العقول، و تنبيه لذوي التمييز و التحصيل.

و قد روينا في كثير من فصوله روايات موافقة لألفاظه و معانيه، و أخر مضارعة لما اشتمل عليه من الأغراض فيه. و روينا في بعض فصوله روايات مخالفة لظاهر ما تضمنه إلاّ أنها إذا تؤمّلت (3)رجعت إلى التقارب إذا اقتضت غلطا من بعض الرواة، فأما ما ثبت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قاله و أخبر به فهو الحق الذي لا مرية فيه و لا ريب في صحته، و القطع على حقيقة مغيّبة (4).

قال القاضي في (5)خبر أبي ذر ما دل على أن من الأنبياء من أوتي النبوة فأرسل إلى طائفة، و منهم من كان نبيا غير مرسل إلى أحد، و قد قال اللّه تعالى ذكره: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ‌ قَبْلِكَ‌ مِنْ‌ رَسُولٍ‌ وَ لاٰ نَبِيٍّ‌ إِلاّٰ إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى الشَّيْطٰانُ‌ فِي أُمْنِيَّتِهِ‌ (6).

و روي عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه قال:«إن منكم محدثين»[5064].

و ذكر عمر رضوان اللّه عليه و من الدعاء المنتشر المستعمل الظاهر على ألسنة خاصة المسلمين و عامتهم: اللّهمّ‌ صلّ‌ على ملائكتك المقربين و على أنبيائك و المرسلين، و ظاهر هذا يقتضي الفصل بين الفريقين، و قد أحال هذا بعض المنتسبين إلى علم الكلام و من يدعي له فريق مفتون به مغرور بمخاريقه، و أحال أيضا أن لا يختص


1) في الجليس الصالح: الخالية.

2) الجليس الصالح:«الأمور».

3) عن الجليس الصالح و بالأصل: تأملت.

4) عن الجليس الصالح و بالأصل: معينة.

5) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين.

6) سورة الحج، الآية:52.

أحد من الأنبياء بشيء من الشريعة مجدد (1)على يده مخالف في الصّورة لما أتى به من تقدمه، و أن يقتضي به في الدلالة على صدقه و صحة نبوته بخبر نبيّ‌ من الأنبياء بذلك و تعيينه عليه تعيينا لا يشكل، و كل ما أحاله من ذلك على غير ما قدّره، و لا حجة له في شيء مما أتى به من ذلك، و لا شبهة بوقع العذر له، إذا لم يكن الشرع و لا العقل يحيلانه، بل يدلان على جوازه، و يشهدان بصحته، و قد ثبت الخبر الصّادق به، و له في إعجاز القرآن، و صحة شهادته بالصدق للنبي صلى اللّه عليه و سلم كلام يبعد من إطلاق مثله من صحت فكرته (2)و سلمت من التعصّب و التحامل و الغفلة و التجاهل طريقته، و كنت (3)استبعدت هذا حين حكي لي عنه إذ لم يكن عندي ممن بلغ في الذهاب عن النظر الصحيح هذا الحد، إلى أن رأيته مثبتا بخطّه، و قد حكيته على جهته في معناه و لفظه في غير موضع، من ذلك كتابنا المسمى:«التأويل الموجز عن علم القرآن المعجز»، و ليس كتابنا هذا من مواضع البيان عن ذلك و الاشتغال بحكايته، و إيضاح القول فيه و تبيين فساده.

و قد قال بعض أهل العلم: لو سكت من لا يعلم لاسترحنا.

و أنا أقول: لو كان له من (4)يردعه، و يكفّه و يمنعه، و يقبضه و يقدعه، و يسكته قهرا، و يصمته قسرا، أو كان من يصرفه عن شنيع (5)الجهالات و بديع الضلالات، بالتأديب و القصب و التثريب، و التبكيت و التأنيب لرجونا أن يعفي الناس بذلك عما ينالهم الضرر أو كثير منه من جهته، و إلى اللّه المشتكى و هو المستعان على [كلّ‌] (6)حادثة و بلوى.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين (7)بن المهتدي، أنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أبي مسلم الفرضي، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، نا


1) عن الجليس الصالح و بالأصل: محمد.

2) بالأصل «فكرية» و في الجليس الصالح:«فطرته» و لعل الصواب ما ارتأيناه.

3) عن الجليس الصالح، و بالأصل: و كتب.

4) في الجليس الصالح: دين يردعه.

5) عن الجليس الصالح، و بالأصل: تشيع.

6) زيادة عن الجليس الصالح.

7) بالأصل: أبو الحسن خطأ، و المثبت قياسا إلى سند مماثل.

إسحاق بن إبراهيم بن سفيان، نا زكريا بن يحيى، نا محمّد بن زفر الأصبهاني، نا محمّد بن خالد الهاشمي الدمشقي، نا محمّد بن حمير الحمصي، نا صفوان بن عمرو السكسكي، عن شريح بن عمير قال: كذا قال، فقلت: إنما هو شريح بن عبيد قال: كذا هو عندي عن أبي السمير الترمذي، عن كعب الأحبار:

أن اللّه أنزل على آدم - عليه السلام - عصيا بعدد الأنبياء المرسلين، ثم أقبل على ابنه شيث فقال: أي بني أنت خليفتي من بعدي، فخذها بعمّارة التقوى و العروة الوثقى، و كل ما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمّد، فإني رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش، و أنا بين الروح و الطين، كما أني طفت السموات فلم أر في السموات موضعا إلاّ رأيت اسم محمّد مكتوبا عليه، و ان ربي أسكنني الجنة فلم أر في الجنة قصرا و لا غرفة إلاّ اسم محمّد مكتوبا، و لقد رأيت اسم محمّد مكتوبا على نحور الحور العين، و على ورق قصب آجام الجنة، و على ورق شجرة طوبى، و على ورق سدرة المنتهى، و على أطراف الحجب، و بين أعين الملائكة، فأكثر ذكره، فإن الملائكة تذكره في كل ساعاتها (1).

بلغني أن شيث بن آدم توفي يوم الثلاثاء في تسع ساعات من النهار لتسعة و عشرين يوما من شهر آب في عشرين سنة من حياة خنوخ، و كانت حياة شيث تسع مائة و اثنتي عشرة سنة، و حنّطه ابنه أنوش (2)بالمرّ و اللبان و السّليخة (3)،و دفن في مغارة الكنور مع آدم - عليهما الصّلاة و السّلام - و ناحوا عليه أربعين يوما، و مات آدم و لشيث مائتان و خمس سنين (4).


1) بالأصل: ساعتها.

2) أنوش كصبور كما في التاج، قال: و يقال: بانش كصاحب و آدم و يقال: إنوش بكسر الهمزة بمعنى إنسان.

3) السلبخة: شيء من العطر كأنه قشر منسلخ ذو شعب (اللسان).

4) في تاريخ الطبري 162/1 و خمس و ثلاثين سنة.

ذكر من اسمه شيران

2782 - شيران بن محمّد

سمع أبا الحسن خيثمة بن سليمان، بأطرابلس، و أبا الطّيّب محمّد بن علي الرّقّي بصور.

روى عنه: أبو الغنائم الحسن بن علي بن الحسن بن (1)علي بن حمّاد الأهوازي الزاهد.

أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، قالا: أنبأ أبو بكر محمّد بن عمر بن أبي عقيل الكرخي، نا الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن حمّاد، أبو الغنائم - إملاء - في جمادى الأول سنة اثنين (2)و ثلاثين و أربعمائة، نا شيران بن محمّد، نا خيثمة بن سليمان، بأطرابلس، نا محمّد بن سعيد العوفي، نا أبي حفص بن سليمان، عن ليث، عن عطية، عن ابن عمر: أن النبي صلى اللّه عليه و سلم رجم يهوديا و يهودية.


1) بالأصل:«عن» خطأ.

2) كذا.

ذكر من اسمه شيرباميان

2783 - الشيرباميان

أحد قوّاد المتوكل.

قدم معه دمشق - فيما وجدته بخط‍‌ عبد بن محمّد الخطابي - و كان قدومه سنة ثلاث و أربعين.

ذكر أبو الحسن محمّد بن أحمد بن القوّاس الورّاق، أن الشيرباميان في هذه السّنة (1)و لم يذكر الشهر - و زاد قال: و مات بسرّمن رأى - و صلى عليه عبد الصّمد صاحب الصّلاة.


1) يعني مات.

ذكر من اسمه شيركوه

2784 - شيركوه بن شادي المعروف بأسد الدين

2784 - شيركوه بن شادي المعروف بأسد الدين (1)

تولى دمشق مدة، و قام بحرب الفرنج و فتح حصونهم غير مرة، و كان شجاعا مقداما صارما مهيبا، و حجّ‌ بالناس سنة خمس و خمسين و خمس مائة، ثم قصد ديار مصر على ثلاث دفعات خلعها في الثالثة، و كان مفتاحا للخير بها، و يسّر اللّه دعوة الحقّ‌ و القبول و السنّة بها على يدي الملك الناصر صلاح الدين - أدام اللّه أيامه - و كان قد استخلف الملك الناصر بها، و كانت أيام أسد الدين بمصر نحوا من ستين يوما (2)، و توفي - رحمه اللّه - بمصر في يوم السبت سنة أربع و ستين و خمسمائة بعد أن حصرها الفرنج - خذلهم اللّه - و طمعوا في ملكها و استعانوا (3)أهلها بأسد الدين فأتاهم معينا لهم، فردّ الفرنج عنهم، و قتل شاور الجذامي (4)،و استولى على ديار مصر، و له منّة على كلّ‌ مسلم باستنقاذ ديار مصر من أيدي الفرنج.


1) ترجمته في وفيات الأعيان 479/2 و الوافي بالوفيات 214/16 و فيه: شاذي بن مروان بن يعقوب. و أمراء دمشق للصفدي ص 62 و سير الأعلام 587/20 و في صفحات متفرقة من الكامل لابن الأثير ج 6 بتحقيقنا، و النجوم الزاهرة (ج 5) و العبر 186/5 و شذرات الذهب 211/4.

2) في الوفيات: شهرين و خمسة أيام.

3) كذا بالأصل.

4) انظر ترجمته في سير الأعلام 20 رقم 329.

حرف الصّاد

ذكر من اسمه صادر

2785 - صادر بن كامل بن بدر العبسي

شاعر مجيد

قرأت من شعره بخط‍‌ أبي الحسين الرازي - فيما أفاده بعض الدمشقيين - عن أبيه، عن جده و أهل بيته من المرّيين في ذكر أخيه بدر بن كامل، و قتل مع أبي الهيذام:

لئن قتلت قحطان نزرا كريما *** أراها نجوم الليل كارهة ظهرا

أقام لها سوق الجلاد ابن كامل *** فأنفذها قتلا و أوجعها عقرا

فإن يك بدر قد مضى لسبيله *** فما مات محسودا و لكن شفا صدرا

فمن ظنّ‌ أنّ‌ الحرب ليست تقوده *** إذا كان ممن في الوغى بلهيب (1)الجمرا

فقد ظنّ‌ عجز الرأي منه و قد ثبت *** بذلك منه النفس من رأيها خسرا

فلا يبعدن يا نزر إن كنت هالكا *** فقد ثبت محمودا لنا ما جدا عمرا

سأبكيك بالبيض الحفا و بالفتى *** فإن بها ما أدرك الماجد الوترا

و لست كمن يبكي أخاه بعبرة (2)*** يعصرها من جفن مقلته عصرا

و نحن أناس لا تفيض دموعنا *** على هالك ميتا و إن قطّع الظهرا

تعد لما غنى به من مصابنا *** و إن جلّ‌ ما تمنى به أبدا صبرا


1) كذا، و لعله: يلهب الجمرا، لاستقامة الوزن.

2) بالأصل: بعتره، و لعل الصواب ما أثبت.

ذكر من اسمه صاعد

2786 - صاعد بن الحسن الدمشقي

2786 - صاعد بن الحسن الدمشقي (1)

شاعر له ديوان.

مدح أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف الوزير ببغداد.

قرأت من شعره بخطه من قصيدة مدح بها أبا القاسم و وصف فيها ليلة وفود الصّدق (2)(3):

و ليل مريض الأفق متقد (4)الحشا *** أراح عليه من سنا الصبح عائد

إذا ما بدا نجم من الأفق طالع *** بدا تحته نجم من النار واقد (5)

نظمنا عقود الشهب في جنباتها *** فهي لأعناق الدّياجي قلائد

كأنّ‌ قصع الصبح ضلّ‌ دليله *** فسار على صدر الدجى و هو وافد (6)

تمد من النيران في كل تلعة *** إلى جبهة الجوزاء كفّ‌ و ساعد (7)

كأن الشرار الزهر بين دخانها *** نجوم على سطر المجرّ حواشد

إذا استرجعها الريح مادت فروعها *** كما رجح العطفين نشوان مائد


1) ترجمته في الوافي بالوفيات 230/16.

2) في الوافي: وفود الصبح.

3) الأبيات في الوافي 230/16-231 و قال في آخرها: قلت: شعر جيد.

4) بالأصل: مستقد، و المثبت عن الوافي.

5) بالأصل: وافد، و المثبت عن الوافي.

6) الوافي: فتيق... و هو واجد.

7) عن الوافي و بالأصل: و صاعد.

جنى اللحظ‍‌ من أنوارها ما اشتهى و من *** بني يوسف ما تشتهيه المحامد

فقلت: هذه الأبيات من كراسة بخطه مكتوب على وجهها قد وقفت هذه الكراسة من شعري في جامع دمشق مع سائر الكتب الموقوفة لا تباع و لا تشرى، و كتبه صاعد بن الحسن بخطه.

2787 - صاعد بن الحسن بن صاعد

أبو العلاء المعروف بزعيم الدولة

قدم دمشق.

و ذكره لنا أبو عبد اللّه بن الملحي فيمن اجتمع به بدمشق.

حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن المحسّن بن أحمد بن الملحي - من لفظه - و كتبه لي بخطه قال: الأمير زعيم الدولة أبو العلاء صاعد بن الحسن بن صاعد شاعر غزير الشعر، مقتدر على النظم و النثر، له معان حلوة، و ألفاظ‍‌ حسنة عن جميع ما يذكره، و لم يكن علمه بالعروض و النحو و اللغة يضاهي شعره، وصل إلى دمشق و قرى من السّلطان و لابس الدّيوان و استقر قراره مدة مقامه، فكان تغشّاه و يميل إلى زيارته (1)جماعة، و تتأكد مودته لعصبة مميزة و كان يعرب في أشياء يخترعها منها:؟؟ (2)عمله يشيل الحجارة الثقال، و قلم حديد للحف يملأه مدادا، يخدم قريبا من شهر لا يجف، و أشياء من هذا الفن، و عمل لشرف الدولة مسلم بن قريش فلكا بالقابوسية (3)فيه نحو و ممن (4)يشبهها (5)،و من شعره في شرف الدولة:

على مثلها من محظرات المراتب *** أخذت على الطلاب سيل المطالب

فاتهرتها غرما إذا ما انتصبه *** مضى حيث لا يمضي شفار الغواضب

و له من قصيدة في أرتق أولها:

أبدر سرى أم طارق من خيالك *** أ لم تمنّينا برجع وصالك


1) رسمها بالأصل:«؟؟» و المثبت عن الوافي.

2) رسمها بالأصل:«؟؟» و لعل الصواب ما أثبت.

3) كذا رسمها، و لم أحله و لعلها اسم آلة.

4) كذا رسمها.

5) كذا بالأصل: نحو و ممن يشبهها.

قال: و كتب إليّ‌ حين هجرته:

سمحت في الأيادي بعد تشدّد *** بالقرب من خير الكرام محمّد

حل رضيت به فخل وداده *** مني كما حلّ‌ الورود من الصّدي

فعذرتها و علمت أن مطالها *** حتى تخيّرت ابن بيت السؤدد

و منها:

آليت أفنى شاعرا أخلاقه *** ما ساء قولي و امتطت فلما يدي

و منها:

و إذا رأى حكم القصاص معافيا *** فيا سوأة الصوري أ لا تقتدي

و منها:

ليكن عقابك لي بحسن تجلّدي *** لا بالنوى فضعيفة عنها يدي

و له سواد المقلتين مملكا *** فلتكتحل عيني به و ليبعد

2788 - صاعد بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد

أبو روح بن أبي الفرج الأسفراييني

سمع أبا بكر الخطيب، و أبا الحسين بن مكي، و أبا القاسم الحنّائي (1)، و عبد العزيز الكتاني، و عبيد بن إبراهيم بن... (2)،و أبا الحسن بن أبي الحديد، و أبا نصر بن طلاّب، و أبا الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي القطان و غيرهم.

و حدّث بشيء يسير.

سمع منه أبو القاسم، و أبو محمّد، ابنا صابر سنة ست و ثمانين و أربعمائة.

و قال أبو القاسم: هو ثقة.

أنبأنا أبو محمّد بن صابر، أنا أبو روح صاعد بن سهل بن بشر الأسفرايني، أنبأ أبو القاسم عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن أبي العبس الطرابلسي بها، أنا أبو عبد اللّه


1) غير واضحة بالأصل و رسمها:«كسر» كذا.

2) بالأصل تقرأ «الجبائي» خطأ و الصواب ما أثبت، و اسمه الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين، ترجمته في سير الأعلام 130/18 و فيها يحدث عنه: طاهر بن سهل الأسفرايني.

الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي كامل (1)،نا خيثمة بن سليمان بن حيدرة (2)،نا أبو جعفر محمّد بن عون بن أبي سفيان الطائي بحمص، نا مروان بن محمّد الطاطري، نا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«نعم الإدام الخل»[5065].

ح أخبرناه أعلى من هذا أبو الفضل الفضيلي و جماعة، قالوا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفّر، أنا عبد اللّه بن أحمد الحموي، أنا عيسى بن عمر السمرقندي، أنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدارمي، نا يحيى بن حسان، نا مروان بن محمّد فذكره.

قرأت بخط‍‌ أبي نصر أحمد بن محمّد بن سعد الطرسي، ولد ابن لأخي أبي الفرج، و سمّاه أبو روح في أول ساعة السّادسة من يوم الأربعاء من شهر صفر سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

و قرأت بخط‍‌ أبيه أبي الفرج في الثالث عشر من طريق النجوم و الثاني عشر من طريق الرؤيا و العدد من صفر، و سألت أبا محمّد طاهر بن سهل، عن وفاة أخيه أبي روح صاعد بن سهل، فقال: توفي في شهر رمضان في السّنة التي أخذ الإفرنج فيها القدس، فسألت نصر بن قاسم عن ذلك فقال: في سنة اثنين (3)و تسعين، و ذكر أبو محمّد بن الأكفاني أن صاعد بن سهل توفي يوم السبت الثامن من شهر رمضان سنة اثنين (4)و تسعين و أربعمائة بدمشق.

2789 - صاعد بن عبد الرّحمن

حكى عنه ابنه عبد الرّحمن بن صاعد.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسين الرازي، حدّثني محمّد بن أحمد بن عروان، نا أحمد بن المعلّى، نا عبد الرّحمن بن صاعد بن عبد الرّحمن قال: سمعت أبي يقول: لما خرج أبو العميطر ينفي أهل العراق عن مدينة دمشق، فخرجت إلى مدينة حمص، و اختفى أخ لي يقال له عبيد اللّه بدمشق، فوقع في يده فأمر بضرب عنقه فقتل.


1) ترجمته في سير الأعلام 339/17.

2) بالأصل:«حيدر» و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 412/15.

3) كذا بالأصل.

4) كذا بالأصل.

2790 - صاعد بن عبد الرّحمن بن صاعد بن عبد السّلام

ابن صاعد بن (1)عبد الحميد بن باكر بن عبد اللّه

أبو القاسم التميمي - و يقال: البصري -

النّحّاس المعروف بابن البراد

روى عن شعيب بن شعيب بن (2)إسحاق، و بريد بن عبد الصمد، و يزيد بن عبد الحميد بن أبي جمانة، و العباس بن الوليد بن مزيد، و شعيب بن عمرو، و أبي أمية الطرسوسي، و عبد الحميد بن حمّاد، و عمر بن نصر العبسي، و إبراهيم بن مرزوق، و بكار بن قتيبة، و الربيع بن سليمان المرادي، و محمّد بن سليمان بن بنت مطر، و أبي عتبة أحمد بن الفرج، و إسماعيل بن حمدويه البيكندي، و إسماعيل بن أبان بن حوي، و إبراهيم بن أبي حميد اللّهبي، و محمّد بن يعقوب بن حبيب الغسّاني، و أبي زرعة الدمشقي، و محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، و وزير بن القاسم الجيلي.

روى عنه: أبو الحسين الرازي - و هو نسبه - و أبو بكر بن المقرئ، و عبد الوهاب الكلابي، و أبو (3)الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري البغدادي، و أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصمد المؤدب، و أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد الغفار بن ذكوان، و أبو سليمان بن زبر، و أبو العباس بن السّمسار، و أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبيد بن عبد المؤمن بن سدرة المصري، و أبو عمران موسى بن عمران بن موسى بن هلال السّلماسي.

أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد الدّينوري، ثنا أبو الحسن علي بن حجر بن القزويني، نا أبو الحسن علي بن عمر (4)بن سهل بن حبيب السلمي الحريري، حدّثني صاعد بن عبد الرّحمن النحاس بدمشق، نا الربيع بن سليمان، نا أسد - يعني ابن موسى - نا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن نعتدل في الجلوس و لا نستوقر.


1) بالأصل «عن» خطأ.

2) بالأصل «عن» خطأ و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 304/12.

3) بالأصل: و أبي.

4) مرّ قريبا: عمرو.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور، أنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن داود، و أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا أبو القاسم صاعد بن عبد الرّحمن بن صاعد الدمشقي بدمشق، ثنا يزيد (1)بن عبد الصمد، نا سلامة بن بشر بن بريد، نا يزيد بن السّمط‍‌، عن الأوزاعي، أخبرني مالك، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«الغادر ينصب له لواء يوم القيامة عند استه (2)يقال: هذه غدرة فلان»[5066].

كتب إليّ‌ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد اللّه قال: قال: أنا أبو سعيد بن يونس:

صاعد بن عبد الرّحمن بن عبد السلام بن صاعد بن عبد الحميد بن باكر بن عبد اللّه البصري، يكنى أبا القاسم، دمشقي، قدم مصر سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة.

حدّث عن العباس بن الوليد بن مزيد و طبقته نحو (3)،و توفي بمصر بعد قدومه مصر بيسير، و كان ثقة.

قرأت بخط‍‌ نجا بن أحمد العطّار - فيما قرأته بخط‍‌ أبي الحسين الرازي - في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أبو القاسم صاعد بن عبد الرّحمن بن صاعد بن عبد السّلام التميمي، و يعرف بابن البراد، مات في سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر، قال: في شهر ربيع الأول - يعني من سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة - توفي صاعد بن البراد.

2791 - صاعد بن محمّد بن الحسين

ابن علي الأنصاري

استجار منه أبو محمّد بن صابر لنفسه و لولده أبي المعالي و غيرهما بدمشق سنة إحدى عشرة و خمس مائة.


1) مرّ قريبا: بريد.

2) غير واضحة بالأصل، و المثبت عن مجمع الزوائد 330/5.

3) كذا بالأصل.

ذكر من اسمه صافي

2792 - صافي بن إبراهيم بن الحسن

أبو البركات

و يكنى: أبا الحسن الطرسوسي المقرئ الضرير معبّر الأحلام.

سمع أبا الحسن علي بن الحسن بن طاوس العاقولي، و سهل بن بشر، و إبراهيم بن محمّد بن يونس المقدسي الخطيب.

سمعت منه و كان مستورا.

أخبرنا أبو الحسن صافي بن إبراهيم بن الحسن، أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد (1)سنة تسع و ثمانين و أربعمائة، أنا أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الفارسي بمصر، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن نصر بن بجير (2)الذهلي، نا أبو عمران موسى بن هارون بن عبد اللّه، نا يزيد بن عبد اللّه بن يزيد بن ميمون بن مهران بمكة، نا عكرمة بن عمّار، نا أبو كبير (3)السحيمي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة و العنب»[5067].

و أخبرناه أبو محمّد الدّاراني، أنا سهل فذكره.

توفي صافي بن إبراهيم ليلة الخميس، و دفن يوم الخميس الثالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع و عشرين و خمس مائة، و دفن بباب الصغير.


1) ترجمته في سير الأعلام 162/19.

2) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 204/16.

3) بالأصل: كثير، و المثبت عن الأنساب، و اسمه: يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السحيمي، و يقال ابن عقيلة بدل أذينة. و السحيمي - ضبطت عن الأنساب: نسبة إلى سحيم و هو بطن من حنيفة نزل اليمامة.

2793 - صافي بن عبد اللّه النحوي

2793 - صافي بن عبد اللّه النحوي (1)

ولي إمرة دمشق خلافة لمولاه الحسن بن عبيد اللّه بن طغج بن جفّ‌ الفرغاني (2)،و كان وليها من قبل ابني أخيه أبي القاسم أونوجور (3)،و أبي الحسن علي ابني الأسيد محمّد بن طغج، و كان مقام الحسن بالرملة، فلم يقدمها في ولايته، و بعث صافيا فتسلمها له، و أقام بها أكثر من شهرين، و ذلك سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة، ثم عزل عنها.

2794 - صافي بن عبد اللّه

أبو الحسن الأرمني

عتيق قاضي القضاة أبي عبد اللّه الشّهرستاني سمع الفقيه نصر بن إبراهيم الزاهد.

كتبت عنه، و كان خيّرا، مواظبا على الصّلوات في الجماعات، كثير التنقّل.

أخبرنا أبو الحسن صافي بن عبد اللّه، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي - من لفظه - بصور، أنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزالي بصور، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت الدقاق (4)،أنا أبو محمّد خلف بن عمرو بن عبد الرّحمن البزاز العكبري (5)،في سنة أربع و تسعين و مائتين - قراءة عليه - نا عبد اللّه بن الزبير الحميدي في أسلاخ ذي القعدة سنة ثمان عشرة و مائتين، نا موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك، عن محمّد بن كليب، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا»[5068].

توفي صافي بن عبد اللّه يوم الأحد رابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمان و ثلاثين و خمس مائة، و حضرت دفنه بباب الصّغير.


1) ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي 366/1 و أمراء دمشق للصفدي ص 63.

2) انظر ترجمته في تحفة ذوي الألباب 360/1.

3) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 349/1.

4) ترجمته في سير الأعلام 334/16.

5) ترجمته في سير الأعلام 577/13.

ذكر من اسمه صالح

2795 - صالح بن أحمد بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوّار

أبو مسعود الميانجي (1)القاضي

ابن أخي يوسف بن القاسم

سكن صيدا.

و حدّث عن أبيه و عمّه، و أبي بكر محمّد بن موسى بن الحسين المراغي، و أبي عمران موسى بن عبد الرّحمن بن الصّباغ، و أبي العباس عبد اللّه بن عبد الملك بن الأصبغ، و أبي طاهر محمّد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان، و أبي حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان البيروتي، و الفضل بن جعفر التميمي، و أبي بكر أحمد بن محمّد بن أحمد الكوفي المصّيصي، و محمّد بن جعفر بن أبي كريمة، و القاضي بن (2)إدريس الميمون بن المبارك.

روى عنه: القاضي أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن أبي عقيل، و ولده أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه، و أبو جعفر أحمد بن محمّد بن متوه (3)المرورّوذي، و أبو الحسن علي بن بكار بن أحمد بن بكار الصوري، و سعيد بن محمّد بن الحسن الإدريسي، و إبراهيم بن سكر الحنائي، و أبو نصر بن طلاّب، و أبو علي الأهوازي المقرئ، و أبو


1) بالأصل غير واضحة و رسمها:«المتاحى‌؟؟» و الصواب ما أثبت، الميانجي ضبطت عن الأنساب، و هذه النسبة إلى ميانج: موضع بالشام ذكره السمعاني و ترجم له. و ترجمته في معجم البلدان «ميانج».

2) كذا بالأصل.

3) كذا بالأصل هنا، و سيرد قريبا: متويه.

القاسم الحسن بن الفتح بن عبد اللّه المريدي (1)،و عبد العزيز بن أحمد الكتّاني - إجازة-.

أخبرنا أبو القاسم زاهر، و أبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمّد، قالا: أنا أبو جعفر أحمد بن متّويه المرورّوذي المعروف بكاكوا - قراءة عليه بنيسابور - أنا أبو مسعود صالح بن أحمد بن القاسم بصيدا، أنا أبو عمران موسى بن عبد الرّحمن البيروتي، نا عثمان بن خرّزاذ (2)،نا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة، نا أبو أحمد الزبيري، عن السري، عن عاصم الأحول، عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«يا ذا الأذنين»[5069].

قال أنا أبو محمّد بن الأكفاني، توفي صالح ابن أخي القاضي يوسف بن القاسم الميانجي - رحمه اللّه-.

• سكن صيدا - في شهور سنة ثمان و عشرين و أربعمائة.

قرأت بخط‍‌ أبي الفرج غيث بن علي، قرأت بخط‍‌ أبي طاهر محمّد بن علي الصوري الكاتب، توفي أبو مسعود الميانجي قاضي صيدا في التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع و عشرين، و سار القاضي أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن عياض و الصوريون إلى صيدا للصّلاة عليه، قال غيث: ذكرت هذا للقاضي ابن وضاح قاضي صيدا فقال: ما أظن أن القاضي جاء للصّلاة عليه، أو نحو ذلك.

2796 - صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد

أبو الفضل بن أبي عبد اللّه الشيباني

البغدادي قاضي أصبهان (3)

حدّث عن أبيه، و علي بن المديني، و أبي الوليد الطيالسي، و إبراهيم بن أبي سويد، و عبد اللّه بن أبي بكر العتكي (4)،و إبراهيم بن الفضل الذارع، و عمرو بن عون، و عفّان بن مسلم.


1) كذا رسمها مهملة بدون نقط‍‌.

2) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌ و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌ عن تقريب التهذيب: بضم المعجمة و تشديد الراء بعدها زاي.

3) ترجمته في أخبار أصبهان 348/1 العبر 30/2 و شذرات الذهب 149/2 سير الأعلام 529/12 و تاريخ بغداد 317/9.

4) ترجمته في سير الأعلام 423/10.

روى عنه: ابنه زهير، و الحسن بن حبيب، و أبو بكر الخرائطي، و يوسف بن فورك المستملي، و أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن جبلة الطرسوسي، و محمّد بن بكّار بن يزيد السكسكي، و أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن يحيى القصار (1)،و محمّد بن أحمد بن يزيد، و محمّد بن عمر بن عبد اللّه، و محمّد بن الفيض (2)-و سمع منه بالرملة - و أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن سلاّم.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو علي الحسن بن حبيب - قراءة عليه - ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل البغدادي بدمشق، حدّثني أبي، نا حمّاد بن خالد الخياط‍‌، نا مالك بن أنس، نا زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس قال: سدل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ناصيته ما شاء اللّه أن يسدل، ثم فرّق بعد ذلك.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، و حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ (3)،نا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن يحيى القصّار، قال: سمعت صالح بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان يقول: سمعت الزهري يقول: سمعت ابن المسيّب يقول: طوبى لمن كان عيشه كفافا، و قوله سدادا.

و ذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرّحمن الهروي: أن صالح بن أحمد بن حنبل ولد سنة ثلاث و مائتين.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

قال و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (4)،قال: صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل أبو الفضل قاضي أصبهان، كتبت عنه بأصبهان، و هو صدوق ثقة.


1) ترجمته في سير الأعلام 568/15.

2) ترجمته في سير الأعلام 427/14.

3) الخبر في أخبار أصبهان 348/1.

4) الجرح و التعديل 394/4.

روى عن أبي الوليد، و إبراهيم بن أبي سويد، و عبد اللّه بن أبي بكر العتكي، و روى عن إبراهيم (1).

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال: أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني، سكن بغداد، سمع أبا عبد اللّه محمّد بن كثير العبدي، و أبا الحسن علي بن عبد اللّه السعدي، روى عنه أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن كثير العبدي، و عبد اللّه بن محمّد بن مسلم الأسفرايني.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (2):صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو الفضل الشيباني، سمع أباه، و أبا الوليد الطيالسي، و إبراهيم بن الفضل الذارع (3)،و علي بن المديني، روى عنه زهير، و أبو القاسم البغوي، و محمّد بن جعفر الخرائطي، و يحيى بن صاعد، و محمّد بن مخلد، و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان، و هو صدوق ثقة.

قال الخطيب: و كان قد ولي قضاء أصبهان، و خرج إليها فمات بها.

قال الخطيب: و حدّثني أبو يعلى محمّد بن الحسين (4)بن محمّد بن الفراء قال:

وجدت في كتاب عبد العزيز - صاحب الزّجّاج - قال أبو بكر بن أبي صالح العكبري:

قدم صالح بن أحمد من طرسوس.

و قد كان ولي القضاء بها، فكان يجلس ببغداد للفقه، فجاءت عجوز، فقالت: من منكم صالح‌؟ فدخلت فوقفت به، و قالت: صالح كيف أصبحت‌؟ فرقع رأسه إليها و قال: إيش (5)هذا، فقالت له: إني أعرف أباك و هو يخرج و لا شيء على رأسه، ما رفعه بهذه - يعني الطويلة - إنما (6)رفعه من فوق.


1) قوله:«و روى عن إبراهيم» سقط‍‌ من الجرح و التعديل.

2) تاريخ بغداد 317/9.

3) عن تاريخ بغداد، و بالأصل: الذراع.

4) بالأصل:«بن أبي الحسين» و الصواب عن تاريخ بغداد، و انظر ترجمته في سير الأعلام 89/1.

5) عن تاريخ بغداد و بالأصل: ليس.

6) عن تاريخ بغداد و بالأصل: انها.

قال الخطيب (1):قال لي أبو يعلى و ذكر أبو بكر الخلاّل في كتاب أدب القضاء من الجامع.[قال:] أخبرني محمّد بن العباس، حدّثني محمّد بن علي، قال: لما صار صالح إلى أصبهان، و كنت معه أخرجني هو و دخل أصبهان فبدأ بمسجد (2)الجامع، فدخله فصلّى ركعتين، و اجتمع الناس و الشيوخ، و جلس و قرئ عهده الذي كتب له الخليفة، جعل يبكي بكاء شديدا حتى غلبه، فبكى الشيوخ الذين قربوا معه، فلما فرغ من قراءة العهد جعل المشايخ يدعون له و يقولون له: ما ببلدنا (3)أحد إلاّ و هو يحب أبا عبد اللّه و يميل إليك، فقال لهم: تدرون ما الذي أبكاني‌؟ ذكرت أبي أن يراني في مثل هذه الحال، و كان عليه السّواد قال: كان يبعث إلى خلفي إذا جاءه رجل زاهد و رجل متقشف [لأنظر] (4)إليه أن يحب أن أكون مثله أ فتراني مثله، و لكن اللّه يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلاّ لدين قد غلبني و كثرة عيال، أحمد اللّه، و كان صالح غير مرة إذا انصرف من مجلس الحكم يترك سواده و يقول: تراني أموت و أنا على هذا.

قال و أنا علي بن أبي علي، أنشدنا محمّد بن العباس الخزّاز، أنشدني أبو القاسم التوزي أبي - و أنا أسمع - للعباس الخياط‍‌ (5)في صالح بن أحمد بن حنبل:

جاد بدينارين لي صالح *** أصلحه اللّه و أخزاهما (6)

فواحد تحمله ذرة *** و بلغت الريح بأدناهما (7)

بل لو وزنا لك طلبهما *** ثم عهدنا فوزناهما

لكانا لا كانا و لا أفلحا *** عليهما يرجح ظلاّهما

قال الخطيب: قد اعتد هذا القائل في قوله، و ما ذكر به (8)صالحا لأنه كان من السماحة على خلاف ما ذكره.


1) المصدر نفسه 318/9.

2) بالأصل:«فيه المسجد» و المثبت عن تاريخ بغداد.

3) بالأصل:«مليكدنا» و المثبت عن تاريخ بغداد.

4) بياض بالأصل، و اللفظة استدركت عن تاريخ بغداد.

5) الأصل:«الحافظ‍‌» و المثبت عن تاريخ بغداد.

6) عن تاريخ بغداد و بالأصل: أخزاكما.

7) تاريخ بغداد: و يلعب الريح بأقواهما.

8) عن تاريخ بغداد، و بالأصل: ذكرته.

قال الخطيب: و حدّثني عبد العزيز بن جعفر، عن أبي بكر الخلاّل، قال: كان صالح بن أحمد بن حنبل شيخا (1)جيّدا. خبرني الحسن بن علي الفقيه بالمصّيصة، قال: كان صالح قد افتصد، فدعا إخوانه و أنفق في ذلك اليوم نحوا (2)من عشرين دينارا في طيب و غيره، قال:- كان - و أحسب كان في الدعوة ابن أبي (3)مريم، و ذكر عدة، قال: فإذا أبو عبد اللّه قد دقّ‌ الباب، قال: فقال له ابن أبي (4)مريم: أسبل علينا السّتر لا تفتضح، و لا يشم أبو عبد اللّه رائحة الطيب، قال: فدخل أبو عبد اللّه، فقعد في الدار و سأله عن أحواله، و قال له: خذ هذه الدرهمين فأنفقهما اليوم، و قام و خرج، فقال ابن أبي مريم لصالح: فعل اللّه بك و فعل، لم أردت أن تأخذ الدرهمين منه.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا أبو الحسن المؤدب، أنا أبو سليمان بن زبر، قال: قال الحسن بن علي: فيها - يعني سنة أربع و ستين و مائتين - مات صالح بن أحمد بن حنبل.

أنبأنا أبو علي الحداد، و حدّثني أبو مسعود المعدل، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ (5)، قال: صالح بن أحمد بن حنبل قدم أصبهان قاضيا عليها، و توفي بها، و قبره بباب تيرة (6)بالمدينة، حدّث عنه ابن أبي عاصم، و روى عن أبيه، و عن أبي الوليد الطيالسي و البصريين، توفي سنة خمس و ستين و مائتين.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب (7)،أنا محمّد بن عبد الواحد، أنا محمّد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع، قال: و كان صالح بن أحمد بن حنبل قد ولي القضاء بأصبهان، فخرج من هاهنا، فمات بها و ذلك في شهر رمضان سنة ست و ستين، و له حينئذ ثلاث و ستون سنة، و كان مولده سنة ثلاث و مائتين.


1) تاريخ بغداد: سخيّا.

2) بالأصل: نحو، و المثبت عن تاريخ بغداد.

3) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

4) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

5) أخبار أصبهان 348/1.

6) في أخبار أصبهان: طيره.

7) تاريخ بغداد 319/9.

2797 - صالح بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل

أبو الخير الكاثي (1)الخوارزمي الصوفي

شاب قدم علينا طالبا للعلم، فنزل في دفتره (2)السّميساطي، و أقام بها مدة، و أقام على صحيح مسلم، و مسند أبي (3)عوانة الأسفرايني، و زهد ابن المبارك، و مسند الشافعي و غير ذلك، و قرأ صحيح البخاري على أبي الفضل بن القرة. و سمع من جماعة بدمشق، و حصل شيخا بما سمع، و كان قد سمع بخراسان، أبا سعد محمّد بن (4)يحيى الحنري (5)،و أبا (6)فراس أسامة بن عبد الوارث، و أبا الحسن علي بن جندب بقزوين، و أبا عبد اللّه بن خميس، و أبا بكر محمّد بن عمّار المراغي الموصلي، و حجّ‌ من دمشق، و زار البيت المقدّس، و خرج غازيا إلى بانياس، و كان كثير الصّوم، و أدركه أجله بدمشق، و كنت قد علقت عنه شيئا يسيرا.

حدّثني أبو الخير، أنا أبو فراس أسامة بن عبد الوارث بن محمّد بن عبد المنعم بن عيسى بن محمّد بن عيسى الأسدي الأبهري - بها - أنبأ والدي أبو المكارم عبد الوارث بن محمّد في شعبان سنة أربع و خمس مائة، ثنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن علي بن الترجمان سنة أربعين و أربعمائة بغزّة، نا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي الأنباري المعروف بابن النحوي من لفظه بالرملة، نا يوسف بن يعقوب الأنباري، نا جدي، حدّثني أبي، عن أبي شيبة القاضي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«إن من الشعر حكمة، و أصدق بيت قالته العرب:

إلاّ كل شيء ما خلا اللّه باطل» (7)


1) هذه النسبة إلى كاث و هي بلدة كبيرة من نواحي خوارزم إلاّ أنها شرقي جيحون (ياقوت).

2) كذا رسمها بالأصل. و لعله:«دويره».

3) بالأصل: أبو.

4) بالأصل: أبا سعد بن محمد يحيى، و فوق بن و محمد علامتا تقديم و تأخير، و هو ما أثبت.

5) كذا رسمها.

6) بالأصل:«و نا أبا فراس».

7) البيت للبيد، ديوانه ط‍‌ بيروت ص 132 و عجزه فيه: و كل نعيم لا محالة زائل

قلت لأبي: قال النبي صلى اللّه عليه و سلم:«إن من الشعر حكمة» فقال لي منشدا:

قل للذي يدعي في العلم فلسفة *** حفظت شيئا، و غابت عنك أشياء (1)

ثم قال لي: أي يا بني هذه «من» تسمى من التبعيض، قال اللّه عزّ و جلّ‌: وَ نُنَزِّلُ‌ مِنَ‌ الْقُرْآنِ‌ مٰا هُوَ شِفٰاءٌ (2)،فمعناه: و ننزّل القرآن الذي هو شفاء، و قال اللّه عزّ و جلّ‌:

قُلْ‌ لِلْمُؤْمِنِينَ‌ يَغُضُّوا مِنْ‌ أَبْصٰارِهِمْ‌ (3)أ فتراه أمرنا أن نغض بعض البصر، معناه: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم[5070].

توفي أبو الحسين الكاثي الصّوفي يوم الخميس بعد صلاة العصر الرابع من شهر ربيع الأوّل سنة أربع و خمسين و خمسمائة، و دفن قبلي طاحونة الصخرة في مقابر الصّوفية، و شهدت دفنه و الصّلاة عليه.

2798 - صالح بن أبي الأخضر اليمامي

مولى هشام بن عبد الملك (4)

كان يصحب الزهري و خدمه، ثم سكن البصرة.

و حدّث عن الزهري، و محمّد بن المنكدر، و الوليد بن هشام المعيطي، و أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، و خالد بن محمّد بن زهير المخزومي.

روى عنه عكرمة بن عمّار، و معتمر بن سليمان، و خالد بن الحارث، و محمّد بن إبراهيم بن أبي عدي، و أبو داود الطيالسي، و النضر بن شميل، و محمّد بن عبد اللّه الأنصاري.

و إبراهيم (5)الفراهيدي، و هارون بن المغيرة، و الرازي، و عيسى بن يونس، و المعافى بن عمران، و عبد العزيز بن المختار، و عبد اللّه بن المبارك، و عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، و أبو الحسن السّكن بن نافع الباهلي.


1) البيت لأبي نؤاس، ديوانه ص 7 و فيه: فقل لمن يدعي...

2) سورة الإسراء، الآية:82.

3) سورة النور، الآية:30.

4) ترجمته في تهذيب الكمال 5/9 و تهذيب التهذيب 524/2 ميزان الاعتدال 288/2 و سير الأعلام 303/7 و الوافي بالوفيات 257/16.

5) بالأصل:«روى عن إبراهيم» و الصواب ما حذفناه لأنه مقحم هنا.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي - قراءة عليه - في شهر ربيع الآخر سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة، نا محمّد بن سليمان الواسطي، نا إبراهيم بن حميد الطويل، نا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب أن أبا هريرة قال:

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم - و هو في مجلس من المسلمين-: «يدخل الجنة أوّل زمرة من أمّتي سبعون ألفا، وجوههم أشدّ بياضا من القمر ليلة البدر»، فقام إليه عكّاشة بن محصن - كأني انظر إليه، عليه نمرة (1)-فقال: يا رسول اللّه ادع اللّه أن يجعلني منهم، فقال:

«سبقك بها عكّاشة»[5071].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي - قراءة عليه - و أنا حاضر، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزّار (2)،نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه، نا محمّد بن عبد اللّه الأنصاري، نا ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«من أولي معروفا فليكاف به، فإن لم يستطع فليذكره، فإذا ذكره فقد شكره، و من تشبع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور»[5072].

رواه يوسف بن عيسى بن الطباع، عن الأنصاري، عن أبي عامر صالح بن رستم الخزّاز، عن الزهري.

أخبرناه أبو منصور بن رزيق، أنا أبو الحسين بن سعيد العطار قال: نا أبو بكر الخطيب (3)،أنا أبو القاسم التنوخي، نا عبد اللّه بن أحمد بن ماهبرد (4)الأصبهاني، نا أحمد بن عبد اللّه بن سابور، ثنا يوسف بن عيسى بن الطباع ببغداد، نا محمّد بن عبد اللّه الأنصاري، عن أبي عامر صالح بن رستم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:

«من أولي معروفا فليكاف به، فإن لم يستطع ليشكره، فإن لم يستطع فليذكره فمن


1) النمرة: هي شملة فيها خطوط‍‌ بيض و سود (اللسان).

2) عن سير الأعلام، و بالأصل:«الراز» ترجمته في تاريخ بغداد 408/9 و سير الأعلام 252/16.

3) الخبر في تاريخ بغداد 305/14 في ترجمة يوسف بن عيسى الطباع.

4) تاريخ بغداد: ماهبزد.

ذكره فقد شكره، و من تشبع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور»[5073].

أنبأنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا [أبو] (1)حامد الأزهري، أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشرقي، نا محمّد بن يحيى الذهلي، نا إبراهيم بن حميد، ثنا صالح، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أهديت لحفصة شاة و نحن صائمتان، فأفطرتني و كانت بنت أبيها، فدخل عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال:«أبدلا يوما مكانه»[5074].

قال الذهلي: و حديث سفيان - يعني ابن أبي حسين و جعفر و صالح عن عروة وهم لا شكّ‌ فيه.

أخبرنا أبو بكر أيضا، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السّقّاء، و أبو محمّد بن بالويه، قالا: نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد، نا يحيى بن معين، نا عبد الرزاق، نا ابن جريج قال: قلت لابن شهاب: حدّثك عروة عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«من أفطر في التطوّع فليقضه»، فقال: لم أسمع من عروة في ذلك شيئا، و لكن حدّثني في خلافة سليمان إنسان، عن بعض من كان يسأل عائشة أنها قالت: أصبحت أنا و حفصة صائمتين، فقرّب إلينا طعام فابتدرناه و أكلناه، فدخل النبي صلى اللّه عليه و سلم فنذرتني حفصة، و كانت ابنة أبيها، فذكرت ذلك له فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:

«صوما يوما»[5075].

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتّاني، أنا أبو محمّد التميمي، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (2)قال: قال محمّد بن عمر (3)عن سفيان قال: و سمعت الزهري يحدّث عن عائشة قالت: أصبحت أنا و حفصة صائمتين فقيل للزهري: هو عن عروة‌؟ قال: لا، و لكن كان صالح بن أبي الأخضر حدّثناه عن الزهري، عن عروة، فلما قال الزهري: ليس هو عن عروة، ظننت أن صالحا أتى من قبل العرض.

أخبرنا (4)أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد


1) زيادة منا للإيضاح، و اسمه أحمد بن الحسن بن محمد، ترجمته في سير الأعلام 254/18.

2) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي 553/1-554.

3) عند أبي زرعة: محمد بن أبي عمر.

4) كذا و ثمة سقط‍‌ في السند، فإسماعيل بن مسعدة ولد سنة 407 و مات بجرجان سنة 474، انظر ترجمته في سير الأعلام 564/18 فكيف سمع منه ابن عساكر، و المشهور أنه ولد سنة 499 ه‍‌.

الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (1)قال: كتب إليّ‌ أبو أيوب، أنا أبو غسان - يعني محمّد بن عمر الرازي - زنيجا، نا هارون بن (2)المغيرة، ثنا صالح بن أبي الأخضر، و زعم ابن المبارك أنّه كان خادما للزهري.

قال: و أنا أبو أحمد (3)،ثنا ابن سلم، نا عباس الخلاّل، نا أبو مسهر، نا عيسى بن يونس، نا صالح بن أبي الأخضر، قال: قال لي الزهري: معك من حديث الأعمش شيء فتحدّثني [به].

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)قال في الطبقة الرابعة من أهل البصرة: صالح بن أبي الأخضر.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأ أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (5)،قال: صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، ليّن (6)،هو مولى هشام بن عبد الملك القرشي، نزل البصرة، يقال: كان يماميا، قال يحيى: ليس بشيء.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الأديب - أنا عبد الرّحمن بن محمّد، أنا حمد بن عبد اللّه - إجازة-.

قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (7)،قال: صالح بن أبي الأخضر، روى عن الزهري، روى عنه عكرمة بن عمّار، و معتمر، و خالد بن الحارث، و ابن أبي عدي، و أبو داود، و النضر بن شميل،


1) الكامل في الضعفاء لابن عدي 65/4.

2) عن ابن عدي و بالأصل «عن» خطأ.

3) طبقات ابن سعد 272/7.

4) التاريخ الكبير 273/4.

5) بالأصل:«ليس» و المثبت عن البخاري.

6) الجرح و التعديل 394/4.

7) بالأصل:«قال ابن عدي» و الصواب:«و ابن أبي عدي» أثبتت عن الجرح و التعديل.

و الأنصاري، و مسلم بن إبراهيم، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمّد بن المظفر، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف، نا أبو جعفر العقيلي (1)،نا محمّد بن عيسى، نا صالح بن أحمد،[قال: حدّثنا علي] (2)قال: سمعت معاذا و ذكر صالح بن أبي الأخضر، فقال: قال لي: هذا الكتاب سمعته من الزهري، و قرأه عليّ‌، و قرأته عليه، قلت لمعاذ: ذكركم كان الكتاب‌؟ قال: كثير (3)،قال معاذ: و كان يقول:

حدّثنا ابن شهاب، فقلت لمعاذ: فهو إذا أصح أصحاب الزهري سماعا؟ قال: فهو كذاك، قال: فأخبرت أنا معاذا يقول يحيى فيه، فقال معاذ: إنما اجتمعوا عليه، فقال لي: أراهم، قد أكثروا (4)عليّ‌ و أنا خليق أن أطردهم، قال معاذ: قلت: كيف قال‌؟ قال:

ترى غدا فتكلم بشيء في سماعه، و ذكر معاذ حديث الإفك، و الثلاثة الذين خلّفوا فقلت لمعاذ: فإن معمرا قرأ حديث الإفك على الزهري، فقال معاذ: قال لي بشر بن المفضّل:

سألت صالحا عن هذين الحديثين، قلت: سمعتهما من الزهري‌؟ قال: نعم، فلما كان من العشي رحت إلى يحيى بن سعيد فأخبرته بقول معاذ هذا في صالح بن أبي الأخضر، فقال يحيى: ليتني عنده، ثم قال يحيى: قال لي عبيد اللّه (5)بن عثمان إن صالحا يصحح هذا الحديث، و هو مما سمع أن أبا بكر قال: لو رأيت رجلا على حدّ قال يحيى: فكنا عند شعبة أنا و صالح بن أبي الأخضر، و عبد اللّه بن عثمان، فسألته عنه، فقال لي من غير أن يغضبه إنسان: لا أدري، سمعته من الزهري و قرأته (6).قال يحيى:

ثم قال لنا بعد ذلك: حدّثني منه ما قرأت على الزهري، و منه ما سمعت، منه ما وجدت في كتاب فلست أفصل ذا من ذا، و كان قدم علينا قبل ذلك، فكان يقول: حدّثنا الزهري، حدّثنا (7)الزهري.


1) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي 198/2-199 و نقله المزي في تهذيب الكمال 6/9 من طريق صالح بن أحمد بن حنبل.

2) ما بين معكوفتين زيادة عن العقيلي.

3) عند العقيلي: كان كبيرا.

4) مكان «قد أكثروا» بالأصل:«فذكروا» و المثبت عن العقيلي.

5) بالأصل هنا عبيد اللّه خطأ و سيرد صوابا عبد اللّه» كما في العقيلي.

6) عند العقيلي: أو قرأته.

7) عن العقيلي و بالأصل: حديث.

قال و نا أبو جعفر (1)،نا زكريا بن يحيى، نا محمّد بن المثنّى قال: ما سمعت يحيى يحدّث عن صالح بن أبي الأخضر، و سمعت عبد الرّحمن يحدّث عنه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الرّحمن بن عثمان، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (2)قال: قلت لأحمد - يعني ابن حنبل-: من أي شيء ثبت - يعني حديث أبي هريرة في الشفعة (3)-؟ قال: رواه صالح بن أبي الأخضر - يعني مثل رواية معمر - قلت له: و صالح يحتجّ‌ به‌؟ قال: يستدل به، و يعتبر به.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنبأ أبو أحمد بن عدي (4)،نا ابن حمّاد، ثنا صالح، نا علي قال: قال يحيى بن سعيد قال لي عبد اللّه بن عثمان: إن صالح بن أبي الأخضر يصحّح هذا الحديث، و هو مما سمع: أن أبا بكر قال: لو رأيت رجلا على حدّ، قال يحيى: فكنا عند شعبة أنا و صالح بن أبي الأخضر، و عبد اللّه بن عثمان قال: فسألته عنه فقال لي من غير أن يغضبه إنسان: لا أدري، سمعته من الزهري، أو قرأته، قال يحيى: ثم قال لنا بعد ذلك: حديثي (5)منه قرأته على الزهري و منه ما سمعته، و منه ما وجدت في كتاب، و لست أفصل (6)ذا من ذا، قال يحيى: كان قد قدم علينا قبل ذلك، و كان يقول: حدّثنا الزهري، و حدّثنا الزهري.

قال و أنا أبو أحمد (7)،أنا الحسن بن محمّد بن الضحاك، نا أحمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: سمعت علي بن المديني يقول (8):ابن أبي عدي أو معاذ بن معاذ يقول: ألححنا على صالح بن أبي الأخضر في حديث الزهري، فقال منه ما سمعت، و منه ما عرضت، و منه ما لم أسمع، فاختلط‍‌ علي.

أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أبي صالح، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا:


1) المصدر السابق نفسه 198/2 و نقله المزي في تهذيب الكمال 6/9.

2) تاريخ أبي زرعة 464/1 و نقله المزي في تهذيب الكمال 7/9 من طريق أبي زرعة.

3) هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب الشركة،7 باب ح 2496.

4) الكامل لابن عدي 64/4.

5) عن ابن عدي و بالأصل: حدثني.

6) عن ابن عدي و بالأصل: أفضل.

7) المصدر السابق نفسه 64/4.

8) في ابن عدي:«يقول: سمعت ابن عدي...».

أنا أبو بكر بن خلف، نا الحاكم أبو عبد اللّه قال: أخبرني قاضي القضاة محمّد بن صالح الهاشمي، نا أبو جعفر المستعتبي، نا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المديني، نا أبي قال:

سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدّثنا صالح بن أبي الأخضر، قال: حدّثني (1)منه ما قرأت على الزهري، و منه ما سمعت، و منه ما وجدت في كتاب، و لست أفصل (2)ذا من ذا، قال يحيى: و كان قدم علينا فكان يقول: حدّثنا الزهري، حدّثنا الزهري.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاري، قال: سألت صالح بن أبي الأخضر، فقلت له: هل سمعت هذا الذي ترويه عن الزهري‌؟ فقال: منه ما حدّثني به، و منه ما وجدت (4)،و منه ما قرأت عليه، فلا أدري ما هذا من هذا.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو بكر الشامي، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف، أنا أبو جعفر العقيلي، نا محمّد بن عيسى.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، نا أبو أحمد بن عدي (5)قال: كتب إليّ‌ محمّد بن الحسن، قالا: نا عمرو بن علي، قال: سمعت معاذ بن معاذ و ذكر صالح بن أبي الأخضر، فقال: سمعته يقول: سمعت من الزهري. و قرأت عليه و لا أدري هذا من هذا، فقال يحيى:- زاد ابن عدي: بن سعيد - و هو إلى جنبه: لو كان هكذا، قال محمّد بن عيسى: لو كان هذا هكذا كان جيدا، سمع و عرض، و قال ابن عدي: و لكنه سمع و عرض و وجد شيئا مكتوبا، فقال: لا أدري هذا من هذا.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا - فيما قرأت عليه - عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا عمر بن أحمد بن شاهين.


1) كذا بالأصل، و لعله: حديثي.

2) بالأصل:«أفضل» و المثبت قياسا إلى روايات سابقة.

3) طبقات ابن سعد 272/7 و نقله عنه المزي في تهذيب الكمال 7/9.

4) قوله:«و منه ما وجدت» سقط‍‌ من ابن سعد و تهذيب الكمال.

5) الخبر في الكامل لابن عدي 64/4 و الضعفاء الكبير للعقيلي 198/2.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو الحسين العتيقي، أنا أبو عمرو عثمان بن محمّد المخرمي، نا إسماعيل بن محمّد الصّفّار.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه أيضا،[أنا] أبو الحسين، أنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر، أنا أبو حفص بن شاهين، أنا محمّد بن مخلد بن حفص، قالا: أنا العباس بن محمّد بن حاتم، نا عبد اللّه بن محمّد بن حميد بن أبي الأسود، قال: كان يحيى يقول لنا في صالح بن أبي الأخضر: ما سمعت من الزهري، فمنه ما قرأت عليه، و منه ما سمعت، فلا أفصل ذا من ذا.

أنبأنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي جعفر بن المسلمة، أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد - إجازة - أنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي، نا أبو علي حنبل (1)بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:

صالح بن أبي الأخضر من أهل اليمامة، قال: و قال يحيى بن سعيد: أتيته أنا (2)و معاذ و خالد فأخرج إلينا حديث الزهري، فقال: منها ما سمعت، و منها ما لم أسمع، و منها عرض.

قال أبو عبد اللّه: و صدق الشيخ.

أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر محمّد بن عمر (3)بن بكير المقرئ، أنا عثمان بن أحمد، ح بن (4)سمعان.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن خسرو، أنا أبو الفضل بن الحسن بن خيرون، أنا محمّد بن عمر بن بكير قال: قرئ على أبي عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان، أنا الهيثم بن خلف، نا محمّد بن غيلان قال: سألت وهب بن جرير، عن صالح بن أبي الأخضر - زاد ابن خيرون: فقلت: و قالا: ما شأنه‌؟ فقال: سمع و قرأ، كان لا يميز القراءة من السماع.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن


1) الخبر في تهذيب الكمال 7/9 من طريق: محمد بن حنبل بن إسحاق.

2) بالأصل:«و نا» و الصواب عن تهذيب الكمال.

3) كذا بالأصل، و لعل «ح» مقحمة يجب حذفها، و سيرد في السند التالي عثمان بن أحمد بن سمعان.

4) بالأصل:«محمد و بكر بن بكير» و الصواب ما أثبت، و سيرد صوابا في السند التالي.

الطّيّوري، و ثابت بن البندار، قالا: أنا أبو عبد اللّه، و أبو نصر، قالا: نا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد بن صالح، حدّثني أبي قال: صالح بن أبي الأخضر لا يكتب حديثه، و ليس بالقوي (1).

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمّد، أنا أبو عمر بن حيّوية - إجازة - أنا محمّد بن القاسم الكوكبي، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال:

رأيت في كتاب علي بن المديني: قلت ليحيى - يعني القطّان-: حملت عن محمّد بن أبي حفصة (2)؟قال: نعم، سمعت حديثه كلّه ثم رميت به بعد ذلك، قال يحيى (3)بن أبي الأخضر.

أخبرنا أبو البركات الحافظ‍‌، أنا أبو الفضل المعدّل، أنا أبو العلاء المقرئ، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان بن الغلاّبي (4)قال: نا أبي، قال:

قال: نا أبو زكريا يحيى بن معين قال (5):صالح بن أبي الأخضر ليس بالقوي، و قدم البصرة و ليس منهم.

قال: و أنا ثابت بن بندار، و أنا أبو العلاء، قال: قال يحيى بن معين، نا ابن أبي الأخضر، أنا أبو الأحوص، أنا الحسن بن صعصعة.

ح و أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السقا، و أبو محمّد بن بالويه، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال:

سمعت يحيى بن معين يقول: صالح بن أبي الأخضر ليس بشيء - زاد ابن السّقّاء:

سمعت يحيى بن معين: لم يكن زمعة بالقوي، و هو أصلح من حديث صالح بن أبي الأخضر، قال يحيى: صالح بن أبي الأخضر قدم عليهم البصرة، و كان يمانيا.

قال: و سمعت يحيى بن عين يقول: قد روى عكرمة بن عمّار عن صالح بن أبي الأخضر، قال يحيى و محمّد بن أبي حفصة أحبّ‌ إليّ‌ من صالح بن أبي الأخضر (6).


1) تاريخ الثقات للعجلي ص 225 و فيه:«يكتب حديثه» بحذف «لا».

2) ترجمته في سير الأعلام 58/7.

3) كذا.

4) بالأصل:«العلا» و الصواب عن تهذيب الكمال 8/9.

5) بالأصل: بن، و لعل الصواب ما أثبت.

6) الخبر نقله المزي في تهذيب الكمال 8/9 من طريق عباس الدوري.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، ثنا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن حميد قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: و صالح بن أبي الأخضر [قال:] (1)ليس بشيء في الزهري.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، نا أبو أحمد بن عدي (2)،نا أحمد بن علي المدائني، نا الليث بن عبدة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح بن أبي الأخضر ليس حديثه بشيء، و هو ضعيف.

قال: و نا أبو أحمد (3)،نا علان، نا ابن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح بن أبي الأخضر ليس حديثه عن الزهري بشيء.

قال و نا أبو أحمد (4)،نا ابن حمّاد، نا معاوية، عن يحيى، قال: صالح بن أبي الأخضر بصري ضعيف، زمعة (5)ابن صالح أصلح من صالح بن أبي الأخضر.

قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد عن (6)أبي الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر، نا إبراهيم بن الجنيد، قال: سمعت يحيى يقول: صالح بن أبي الأخضر ضعيف الحديث.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر أحمد بن علي.

ح و حدثني أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن هريسة قالا: أنا أبو بكر أحمد بن غالب، أنا حمزة بن محمّد بن علي، نا محمّد بن إبراهيم، نا شعيب، نا محمّد بن إسماعيل البخاري قال: صالح بن أبي الأخضر عن الزهري ليّن (7).


1) زيادة منا اقتضاها السياق، انظر الكامل لابن عدي 64/4.

2) الكامل لابن عدي 64/4.

3) المصدر السابق 65/4.

4) المصدر السابق 64/4-65.

5) عن ابن عدي، و بالأصل:«تبعه» خطأ فاحش.

6) بالأصل «بن» خطأ.

7) بالأصل «ليس» خطأ و الصواب ما أثبت، انظر التاريخ الكبير للبخاري 273/4.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، نا أبو عمرو الفارسي، قال: أنا أبو أحمد بن عدي (1)،نا الجنيدي، نا البخاري قال: صالح بن أبي الأخضر ليس بشيء عن الزهري، و هو مولى هشام بن عبد الملك القرشي، نزل البصرة، يقال: كان يمانيا.

قال: و أنا أبو أحمد (2)،قال: سمعت ابن حمّاد يقول: قال البخاري: صالح بن أبي الأخضر ضعيف.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - قراءة - حدّثنا عبد العزيز بن أحمد - لفظا - أنا عبد الوهاب الميداني، أنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصمد السّلمي، نا القاسم بن عيسى العطار، نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: صالح بن أبي الأخضر اتّهم في أحاديثه (3).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال: باب من يرغب في الرواية عنهم و كنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، فذكرهم و ذكر فيهم صالح بن أبي الأخضر بصري، و محمّد بن أبي حفصة بصري، يروي عن الزهري، و هو لين إلاّ أنه فوق صالح بن أبي الأخضر (4).

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتّاني، نا أبو نصر بن الجبّان - إجازة - أنا أحمد بن القاسم - إجازة - حدّثني أحمد بن طاهر بن النجم، أنبأ سعيد بن عمرو البردعي، فيما نسخه من كتاب أبي زرعة الرازي بخط‍‌ (5)في أسامي الضعفاء و من تكلّم فيه من المحدثين: صالح بن أبي الأخضر.

قال سعيد (6):قلت لأبي زرعة: زمعة بن صالح، و صالح بن أبي الأخضر واهيان‌؟ قال: أما زمعة فأحاديثه عن الزهري، كأنه كان يقول: مناكير (7)،أمّا صالح


1) الكامل لابن عدي 65/4 و بالأصل: عبدي بدل عدي.

2) الكامل لابن عدي 65/4 و بالأصل: عبدي بدل عدي.

3) تهذيب الكمال 8/9.

4) الخبر في المعرفة و التاريخ 40/3 و 51 و كلمة «بصري» الأولى لم ترد عند يعقوب.

5) كذا بالأصل و لعله: بخطه.

6) الخبر في تهذيب الكمال 8/9.

7) بالأصل: منادر، و الصواب عن تهذيب الكمال.

فعنده عن الزهري كتابان: أحدهما عرض، و الآخر مناولة، فاختلطا جميعا، و كان لا يعرف هذا من هذا.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (1)قال: سمعت أبي يقول: صالح بن أبي الأخضر ليّن الحديث.

سئل أبو زرعة عن صالح بن أبي الأخضر، فقال: ضعيف الحديث، و كان عنده عن الزهري كتابان (2):أحدهما عرض، و الآخر مناولة، فاختلطا جميعا، فلا يعرف هذا من هذا.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، و أبو يعلى حمزة بن علي بن الحبوبي، قالا: أنا سهل بن بشر، قالا: أنا أبو الحسن بن منير، أنا الحسن بن رشيق، نا أبو عبد الرّحمن النسائي، قال: صالح بن أبي الأخضر ضعيف.

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن عبد اللّه، أنا أبو بكر البرقاني، قال: سألته - يعني أبا الحسن الدارقطني - عن صالح بن أبي الأخضر فقال: هو بصري لا يعتبر به لأن حديثه عن ابن شهاب عرض و كتاب و سماع، فقيل له:

تميّز بينها؟ فقال: لا.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (3)،قال: و لصالح بن أبي الأخضر غير ما ذكرت من الحديث عن الزهري و غيره، و في بعض أحاديثه ما ينكر عليه، و هو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.


1) الجرح و التعديل 395/4.

2) في الجرح و التعديل:«كتابين».

3) الكامل لابن عدي 66/4.

2799 - صالح بن إدريس بن صالح

أبو سهل البغدادي المقرئ (1)

قرأ القراءات على أبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد، و أبي الحسن علي بن سعيد (2)بن الحسن المقرئ المعروف بابن ذؤابة (3)،و أبي القاسم علي بن الحسين بن السّفر البزار، و الحسن بن حبيب بن عبد الملك الحصائري.

و حدّث بدمشق عن يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبي بكر بن الأنباري، و أبي العباس بن مجاهد، و أبي مزاحم الخاقاني، و أبي عيسى محمّد بن أحمد بن قطن السمسار، و علي بن داود، و أبي الميمون بن عبد اللّه الداراني.

روى عنه: تمام بن محمّد، و عبد الرّحمن بن عمر بن نصر، و عبيد اللّه بن أحمد بن محمّد بن فطيس (4)،و أحمد بن إبراهيم بن تمام البعلبكي.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صصري التغلبي، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عمر بن نصر، حدّثني أبو سهل صالح بن إدريس المقرئ، ثنا أبو بكر الأنباري، قال: سمعت المبرد قال: سمعت ابن الأعرابي يقول:

فوت الحاجة أيسر من الذلّ‌ فيها.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ، و أنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه (5)خليل أبو بكر السّلمي المقرئ، قال:

دخل أبو سهل المقرئ - رحمه اللّه - حمّام زرعة مرتين، و لم يدفع إلى الحمامي شيئا، فلما كان في المرة الثالثة‌؟؟ (6)و كلمه، فلما انصرف أبو سهل قال: إن فتح اللّه بشيء دفعته إلى الحمامي، فجاءه دينار فجاء به إلى الحمامي فقال له الحمامي: يا غلام إنما استحق عليك شيئا ذكره، فقال: بنيتك جاء هذا، و لو جاء أكثر منه كنت قد جئتك به.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أبو بكر


1) ترجمته في تاريخ بغداد 331/9 و غاية النهاية 332/1 و معرفة القرّاء الكبار للذهبي 302/1.

2) عن غاية النهاية و معرفة القراء و بالأصل: شعيب.

3) عن معرفة القراء و بالأصل: دوابه.

4) بالأصل: قطيس و المثبت عن معرفة القرّاء.

5) كذا بالأصل.

6) كذا رسمها بالأصل.

الخطيب (1):صالح بن إدريس بن صالح، أبو سهل البغدادي، حدث بدمشق عن يحيى بن محمّد بن صاعد، روى عنه تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرازي (2).

2800 - صالح بن الأصهب الكلبي

من قدرية دمشق الذين قاموا بأمر يزيد بن الوليد و البيعة له، حكى.

2801 - صالح بن البختري

ختن (3)مروان بن محمّد الطاطري على ابنته.

روى عن مروان بن محمّد، و النضر بن يحيى بن معرور الكلبي، و وهب بن جرير بن حازم، و أبي مسهر الغسّاني.

روى عنه: أبو حاتم الرازي، و أحمد بن المعلّى بن يزيد الدمشقي، و إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عبد الملك بن مروان، و سليمان بن عبد الحميد البهراني، و أبو الحسن بن جوصا.

أنبأنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن الحنّائي، و حدّثنا أبو البركات بن أبي طاهر الحارثي، أنا أبي أبو القاسم - قراءة - قال: أنبأنا عبد الوهاب الكلابي، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرّحمن، ثنا صالح بن بختري، أبو الفضل - حفظا - ثنا وهب بن جرير بن حازم، نا أبي، نا النعمان بن راشد، عن الزهري، حدّثني محمّد بن المنكدر، و لم أسمع منه غيره، قال: أجرى خالد بن عبد اللّه قال:

كانت الأنصار تأتي نساءها مضاجعة و كانت قريش تشرح شرحا كثيرا، فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار، فأراد أن يأتيها فقالت: لا إلاّ كما نفعل، قال: فأخبر ذلك للنبي صلى اللّه عليه و سلم فأنزل اللّه عزّ و جلّ‌: نِسٰاؤُكُمْ‌ حَرْثٌ‌ لَكُمْ‌ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ‌ أَنّٰى شِئْتُمْ‌ (4)قائما و قاعدا و مضطجعا، بعد أن تكون في صمام واحد.


1) تاريخ بغداد 331/9.

2) مات في النصف من جمادى الأولى سنة 345 و له نيّف و أربعون سنة (انظر غاية النهاية 332/1 و معرفة القرّاء 303/1).

3) تقرأ بالأصل:«حسين» و الصواب ما أثبت باعتبار السياق، و انظر مختصر ابن منظور 26/11 و الجرح و التعديل 396/4.

4) سورة البقرة، الآية:223.

-في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (1)قال: صالح بن البختري (2)الدمشقي ختن مروان بن محمّد على ابنته.

روى عن: مروان بن محمّد.

روى عنه: أبي، سئل أبي عنه فقال: كان شيخا صدوقا (3).

2802 - صالح بن بشر بن سلمة

2802 - صالح بن بشر (4)بن سلمة

أبو الفضل القرشي الأزدي (5)الطبراني

سمع بدمشق زيد بن يحيى بن عبيد، و بحمص: أبا اليمان الحكم بن نافع، و منحل (6)بن منصور المشجعي، و بالعراق: روح بن عبادة، و أبا النضر هاشم بن القاسم، و أبا السّكن مكي بن إبراهيم البلخي، و كثير بن هشام الجزري، و بمكة: أبا عبد الرّحمن عبد اللّه بن يزيد المقرئ، و أبا حفص عمر بن إبراهيم بن خالد القرشي المعروف بالكردي، و عبد العزيز بن أبان القرشي، و الوليد بن سلمة الطبراني، و أبا معاوية عبد الرّحمن بن قيس الضّبّي الزعفراني.

روى عنه: أحمد بن عمير بن جوصا، و أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم، و أبو علي الحسن بن علي بن يحيى الشعراني، و علي بن إسحاق بن برد، و أبو الطيب محمّد بن أحمد بن أبي زرعة، و عبد اللّه بن محمّد بن سلم المقدسي، و محمّد بن عمر الطبراني، و أبو بكر الصوري، و أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبادل.

أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن منصور، و علي بن المسلّم الفقيهان، قالا:

أنبأ أبو نصر الحسين بن محمّد بن أحمد بن طلاب الخطيب، أنا أبو بكر محمّد بن


1) الجرح و التعديل 396/4.

2) عن الجرح و التعديل و بالأصل: الحسين.

3) بالأصل:«شيخ كان صدوقا» و المثبت عن الجرح و التعديل.

4) في الجرح و التعديل 396/4 «بشير».

5) في مختصر ابن منظور 26/11 الأردني.

6) كذا رسمها بالأصل.

أحمد بن عثمان بن الوليد السلمي. أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى الشعراني، قدم علينا في سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة - قراءة عليه و أنا حاضر - ثنا أبو الفضل صالح بن بشر بن سلمة الطبراني (1)،نا أبو اليمان الحكم بن نافع، نا صفوان بن عمرو، عن أبي إدريس السكوني، عن جبير بن ومر؟؟ (2)،عن أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي صلى اللّه عليه و سلم بثلاث خصال لا أدعهنّ‌ لشيء، أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، و أن لا أنام إلاّ على وتر، و سبحة الضحى في الحضر و السّفر.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنبأ أبو الفتح منصور بن الحسين، و أبو طاهر أحمد بن محمود، قالا: أنبأ أبو بكر بن المقرئ، نا أبو علي حسن بن علي بن يحيى الطبراني بالطبرية المعروف بالشعراني المؤدب، نا أبو (3)الفضل صالح بن بشر بن سلمة الطبراني، عن عبد العزيز بن أبان، عن عبد الرّحمن بن أبي بكر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة»[5076].

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك - أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق، أنا حمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (4)،قال: صالح بن بشر (5)بن سلمة الطبراني، أبو الفضل، روى عن روح بن عبادة، و كثير بن هشام، و أبي النضر هاشم بن القاسم، و مكي بن إبراهيم، و المقرئ، كتبت عنه بطبرية و هو صدوق.

أنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن أحمد بن هارون القاضي، أنا أبو بكر بن أبي الحديد، نا الحسن بن علي بن يحيى، نا أبو الفضل صالح بن بشر بن سلمة الطبراني سنة تسع و خمسين و مائتين.


1) عن الأنساب «الطبراني» و بالأصل «النصر» و انظر ترجمته في سير الأعلام 545/9.

2) كذا مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل.

3) بالأصل: أبي.

4) الجرح و التعديل 396/4.

5) في الجرح و التعديل: بشير.

2803 - صالح بن جبير الصيداني

2803 - صالح بن جبير الصيداني (1)

الطبراني، و يقال: الفلسطيني (2)

كاتب عمر بن عبد العزيز على الخراج و الجند، و كتب ليزيد بن عبد الملك أيضا.

روى عن أبي (3)جمعة حبيب بن سباع، و أبي العجفاء (4)السّلمي.

روى عنه أسيد بن عبد الرّحمن، و أبو عبيد الحاجب (5)،و معاوية بن صالح، و رجاء بن أبي سلمة، و هشام بن سعد (6)،و مروان بن نافع، و محمّد بن سعيد المصلوب.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد، أنا أبو علي الحسين بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني أبي، نا أبو المغيرة.

و أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، و علي بن المسلّم الفقيهان، قالا:

أنا أبو نصر الحسين بن محمّد بن أحمد بن طلاب، أنبأ أبو بكر بن أبي الحديد، أنبأ الحسن بن علي بن يحيى الشعراني، نا هراز بن محمّد، أنا عبد الفردوس، نا الأوزاعي.

ح و أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن يحيى بن سلوان - ببيت المقدس-.

ح و أخبرنا عاليا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن سلوان، أنا الفضل بن جعفر، أنا عبد الرّحمن بن القاسم الهاشمي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسّاني، نا إسماعيل بن عبد اللّه بن سماعة، أنا الأوزاعي،


1) كذا بالأصل، و في تهذيب الكمال:«الصدائي» و نص ابن حجر في تقريب التهذيب: الصدائي بضم المهملة و تخفيف الدال.

2) ترجمته في تهذيب الكمال 13/9 تقريب التهذيب 352/1 تهذيب التهذيب 526/2 ميزان الاعتدال 291/2 الوافي بالوفيات 253/16.

3) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

4) عن تهذيب الكمال و بالأصل:«الجعفي» قيل: اسمه: هرم بن نسيب و قيل بالعكس، و قيل بالصاد. و العجفاء بفتح أوله و سكون الجيم (تقريب التهذيب).

5) هو أبو عبيد المذحجي حاجب سليمان بن عبد الملك.

6) عن تهذيب الكمال و بالأصل: معد.

حدّثني أسيد بن عبد الرّحمن، حدّثني صالح بن محمّد، حدّثني أبو جمعة قال:

تغدينا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و معنا أبو عبيدة بن الجراح فقال: و في حديث ابن سماعة فقلنا: يا رسول اللّه أحد خير منّا، أسلمنا معك، و جاهدنا معك، قال:«نعم، يكونون من بعدكم يؤمنون بي و لم يروني»، و في حديث أحمد: أسيد بالضم، و صوابه بالفتح[5077].

أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا عبد الغفار بن عبد اللّه، ثنا عبد اللّه بن عطارد البصري، عن الأوزاعي، حدّثني أسيد بن عبد الرّحمن، عن صالح بن محمّد (1)عن (2)أبي جمعة، قال: تغديت مع النبي صلى اللّه عليه و سلم و معنا أبو عبيدة بن الجراح فقال له أبو عبيدة: يا رسول اللّه أحد خير منّا؟ أسلمنا معك، و جاهدنا معك، قال:«نعم، قوم يكونون من بعدي، يؤمنون بي و لم يروني»[5078].

و هكذا رواه عبد اللّه بن كثير الطويل الدمشقي عن الأوزاعي.

أخبرناه أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد، أنبأ أبو بكر الخطيب، أنبأ أبو القاسم عبد الرّحمن بن المظفّر بن عبد الرّحمن المصري - ببدر بعد الحج، و نحن عامدون إلى المدينة - أنبأ أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر، أنا محمّد بن محمّد الباهلي، ثنا محمود بن خالد الدمشقي - قراءة عليه - عن عبد اللّه بن كثير، عن الأوزاعي، حدّثني أسيد بن عبد الرّحمن، حدّثني صالح بن محمّد (3)،حدّثني أبو جمعة، قال: تغدينا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و معنا أبو عبيدة، فذكر نحو حديث ابن أسامة (4).

هكذا رواه هؤلاء عن الأوزاعي، و لم يتابع على قوله صالح بن محمّد، و إنما هو صالح بن جبير، و قد روى هذا الحديث ضمرة بن ربيعة، عن مرزوق بن نافع، عن صالح بن جبير عن (5)أبي جمعة.

أخبرناه خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي، أنبأ أبو القاسم بن أبي


1) كذا بالأصل: محمد خطأ و هو صاحب الترجمة و صوابه:«جبير» و سينبه المصنف في آخر الحديث التالي إلى هذا الخطأ، و الصواب «جبير».

2) بالأصل:«بن».

3) كذا بالأصل: محمد خطأ و هو صاحب الترجمة و صوابه:«جبير» و سينبه المصنف في آخر الحديث التالي إلى هذا الخطأ، و الصواب «جبير».

4) كذا: ابن أسامة‌؟.

5) بالأصل:«بن».

العلاء، أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء (1)،أنبأ أبو نصر بن الجبّان، أنا أبو عمر محمّد بن موسى بن فضالة، نا إبراهيم بن دحيم، نا أبي، نا ضمرة قال: سمعت مرزوق بن نافع يذكر عن صالح بن جبير عن أبي جمعة قال: قلنا: يا رسول اللّه أحد خير منّا؟ قال:

«نعم، قوم يجدون كتابا بين لوحين فيؤمنون به و يصدقون»[5079].

و رواه معاوية بن [صالح عن] (2)صالح بن جبير أتمّ‌ من هذا.

أخبرناه أبو عبد اللّه الفراوي، أنا محمّد بن عبد اللّه العمري، أنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنا محمّد بن أحمد بن عبد الجبار، أنبأ حميد بن زنجويه، أنا عبد اللّه بن صالح.

ح و أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي، أنبأ علي بن الحسن بن الحسين، أنبأ أبو (3)عبد اللّه بن نظيف، نا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي - إملاء - نا بكر بن سهل بن إسماعيل الدمياطي، نا أبو صالح، حدّثني معاوية بن صالح.

ح و أخبرناه أبو علي الحداد في كتابه.

و حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، ثنا سليمان بن أحمد، نا بكر بن سهل، نا عبد اللّه بن صالح، حدّثني معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير قال:

قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بيت المقدس ليصلّي فيه، و معنا رجاء بن حيوة يومئذ، فلما انصرف خرجنا معه لنشيّعه، فلما أردنا الانصراف قال:

إنّ‌ لكم جائزة و حقا أحدثكم بحديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم‌؟ فقلنا: هات يرحمك اللّه، قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم معنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول اللّه هل من قوم أعظم منّا أجرا؟ آمنّا بك، و اتّبعناك، قال:«ما يمنعكم من ذلك و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بين أظهركم يأتيكم بالوحي من السماء، بلي قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به، و يعملون بما فيه، أولئك أعظم أجرا»- زاد سليمان: أولئك أعظم


1) كذا ورد الاسم بالأصل مكررا.

2) زيادة منا للإيضاح، انظر ميزان الاعتدال 291/2 و تهذيب الكمال 15/9.

3) كتبت فوق الكلام.

منكم أجرا، و اللفظ‍‌ لحديثه (1)[5080].

و روي عن محمّد بن مصعب القرقساني، عن الأوزاعي، عن أبي جمعة فأفسده.

أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلّم، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن هشام الدستوائي الكندي، نا أحمد بن عبد الرحيم بن بكر الحوطي، نا محمّد بن مصعب، نا الأوزاعي، عن أبي جمعة رجل من الصّحابة قال:

قلنا لأبي عبيدة بن الجرّاح: حدّثنا حديثا جميلا جيدا، قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوما فقلنا: يا رسول اللّه نحن أصحابك، أسلمنا معك، و جاهدنا معك، أحد خير منّا؟ قال:«نعم، قوم يجيئون من بعدي، يؤمنون بي و إن لم يروني»[5081].

و روي عن محمّد بن مصعب من وجه آخر بإسناد غير هذا.

أخبرنا به أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا به أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، و أبو بكر محمّد بن شجاع، قالا: نا أبو محمّد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي، قالا: أنا أبو الحسن بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمّد بن عمر بن البحيري البزار، و قال التميمي: أنا إسماعيل بن محمّد الصّفار، نا سعدان بن نصر.

ح قال الخطيب: و أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أنا إسماعيل بن محمّد الصّفار، نا محمّد بن عبيد اللّه المنادي، قالا: نا محمّد بن مصعب القرقساني، نا الأوزاعي، عن أسيد (2)،عن خالد بن دريك (3)،عن عبد اللّه بن محيريز، قال: قلت لرجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم - قال الأوزاعي: حسبت أنا أنه يكنى أبا جمعة - حدّثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: لأحدثنّك حديثا جيدا: تغدينا يوما مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و معنا أبو عبيدة [بن] الجرّاح، فقلنا: يا رسول اللّه هل أحد خير منّا؟


1) الحديث نقله المزي في تهذيب الكمال 15/9 من طريق أبي القاسم الطبراني، و انظر ميزان الاعتدال 291/2.

2) بالأصل:«أسد» و الصواب ما أثبت، انظر ما يلي.

3) رسمها غير واضح بالأصل، و الصواب ما أثبت، ضبطت عن تقريب التهذيب بالمهملة و الراء و الكاف وزن كليب. و انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 55/2 و فيها يروي عنه: أسيد بن عبد الرّحمن.

أسلمنا معك، و جاهدنا معك، قال:«بلى، قوم من أمتي يأتون من بعدكم فيؤمنون بي»[5082].

قال الخطيب: لفظ‍‌ حديث ابن بشران، و هذا رواه عن الأوزاعي الوليد بن مزيد، و يحيى بن عبد اللّه البابلتّي (1).

فأما حديث الوليد:

فأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن مرثد (2)،أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن منده، أنبأ خيثمة بن سليمان، و محمّد بن يعقوب، قالا: أنبأ (3)العباس بن الوليد بن مزيد،[قال:] أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: حدّثني أسيد بن عبد الرّحمن، عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز، قال: قلت لأبي جمعة صاحب النبي صلى اللّه عليه و سلم: حدّثنا بحديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: لا أحدّثكم إلاّ بحديث جيّد: تغدينا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و معنا أبو عبيدة، فقال أبو عبيدة: يا رسول اللّه أحد خير منا؟ أسلمنا و جاهدنا معك، و آمنّا، قال:«نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون بي و لا يروني»[5083].

و أمّا حديث يحيى:

فأخبرناه أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنبأ محمّد بن عبد اللّه بن عمر الغمري، أنبأ أبو محمّد بن أبي شريح، أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن عبد الجبار الزاداني (4)،أنبأ حميد بن زنجويه، نا يحيى بن عبد اللّه، نا الأوزاعي، حدّثني أسيد بن عبد الرّحمن عن (5)خالد بن دريك، عن ابن محيريز، قال: قلت لأبي جمعة:

حدّثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: نعم، أحدثكم حديثا جيدا: تغذينا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و معنا أبو عبيدة بن الجرّاح فقال: يا رسول اللّه أ أحد خير منا؟ آمنّا بك،


1) ترجمته في سير الأعلام 318/10.

2) كذا.

3) غير واضحة بالأصل.

4) كذا رسمها بالأصل.

5) بالأصل:«بن» خطأ.

و جاهدنا معك، قال:«نعم، قوم يجيئون من بعدكم، يؤمنون و لم يروني»[5084].

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب، قال: روى إسماعيل بن سماعة، و عبد اللّه بن كثير القارئ الدمشقيان، عن الأوزاعي، عن أسيد، عن صالح بن محمّد - و هو أبو واقد الليثي - عن أبي جمعة، كذا قال، و ليس صالح هذا أبو واقد، و إنما هو صالح بن جبير كما قدّمنا، و اللّه أعلم.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و مبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن (1)علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (2)قال: صالح بن جبير يعد في الشاميين، سمع أبا جمعة، روى عنه هشام بن سعد، و الأوزاعي، و معاوية بن صالح. و قال الأوزاعي عن صالح بن محمّد، و قال ضمرة عن (3)رجاء بن أبي سلمة: عن صالح بن جبير الصدائي من كتّاب عمر بن عبد العزيز.

كذا قال، و الأوزاعي إنما يروي عن أسيد بن عبد الرّحمن عنه كما قدمناه.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنبأ أبو القاسم بن منده، أنبأ أبو علي - إجازة-.

قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة: أنا علي بن محمّد قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (4)قال: صالح بن جبير شامي، سمع من أبي جمعة حبيب بن سباع، روى عنه أسيد بن عبد الرّحمن، و مرزوق بن نافع، و هشام بن سعد (5)،و أبو عبيد الحاجب، و رجاء بن أبي سلمة، سمعت أبي يقول ذلك، و سئل أبي عن صالح بن جبير فقال: شيخ مجهول.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد اللّه بن عتّاب،


1) بالأصل: عن خطأ و الصواب ما أثبت.

2) التاريخ الكبير 274/4.

3) عن البخاري و بالأصل: بن خطأ.

4) الجرح و التعديل 396/4-397.

5) عن الجرح و التعديل، و بالأصل: سعيد خطأ.

أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد، أنا أبو عبد اللّه، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أبو الحسن - قراءة - قال:

سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الثالثة: صالح بن جبير الصدائي سمع من أبي جمعة، أردني فلسطيني، بعثه عمر في الفداء، قال ابن عمير: صالح بن جبير من أهل الأردن، داره و ولده بها، و وقعت عليها.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، أنا أحمد بن عمران، ثنا موسى بن زكريا، ثنا خليفة بن خياط‍‌ (1)،قال في تسمية عمال عمر بن عبد العزيز عن الخراج و الجند: صالح بن جبير العداني (2)،و ذكره في تسمية عمال يزيد بن عبد الملك على الخراج و الجند و الرسائل، قال (3):ثم عزله و ولّى أسامة بن زيد.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمّد عن (4)أبي عمر بن حيّوية، أنبأ أبو الطّيّب محمّد بن القاسم، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا هارون بن معروف، نا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة قال: قال عمر بن عبد العزيز: ولّينا (5)صالح بن جبير الصدائي فوجدناه كاسمه.

أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء قالا: أنا منصور بن الحسين بن علي الكاتب، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأ أبو عروبة، نا أيوب بن محمّد الوزان، نا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن صالح بن جبير قال: و ربما كلمت عمر بن عبد العزيز في الشيء فيغضب فأذكر أن في الكتاب مكتوب: اتق غضبة الملك الشاب، قال: فأرفق به حتى يذهب غضبه، فيقول لي بعد ذلك: لا يمنعك يا صالح ما ترى منّا أن تراجعنا في الأمر إذا رأيته (6).


1) تاريخ خليفة بن خياط‍‌ ص 324.

2) كذا، و في تاريخ خليفة:«الغداني» و قد مرّ: الصدائي.

3) تاريخ خليفة ص 335.

4) بالأصل «بن» خطأ.

5) غير واضحة بالأصل و رسمها:«و ابنا» و المثبت عن تهذيب الكمال 14/9.

6) الخبر في تهذيب الكمال 14/9 من طريق أيوب بن محمد الوزان.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن حميد قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألت يحيى بن معين عن صالح بن جبير كيف هو؟ فقال: ثقة.

2804 - صالح بن جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد

ابن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي

قدم دمشق أو أعمالها غازيا.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه، ابنا البنّا، قالوا: أنبأ أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار، حدّثني مصعب بن عثمان، أخبرتني أم عروة بنت جعفر بن الزبير أن أخاها صالح بن جعفر غزا أرض الروم فقال فيه أبوه جعفر بن الزبير:

قد راح يوم السّبت حين راحوا *** مع الجمال و النقي صلاح

من كل حي نفر سماح *** بيض الوجوه عرب صحاح

و هم إذا ما ذكر الشياح *** و فرغوا و أخذوا السلاح

مصاعب نكرهها الجراح

2805 - صالح بن جعفر بن عبد الوهاب بن أحمد بن جعفر

ابن أحمد بن محمّد بن علي بن صالح بن علي

ابن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب

أبو طاهر الهاشمي الصالحي الحلبي القاضي (1)

سمع بدمشق أبا بكر أحمد بن عبد اللّه بن أبي دجانة البصري، و أبا هاشم عبد الجبّار بن عبد الصمد السّلمي، و أبا سليمان بن زبر العبدي، و أبا علي محمّد بن محمّد بن آدم، و محمّد بن أحمد الطائي، و أبا الحسين أحمد بن محمّد بن يعقوب البغدادي نزيل دمشق، و أبا عبد اللّه بن خالويه النحوي.


1) ترجمته في الوافي بالوفيات 253/16.

و صنّف كتابا في الحنين إلى الأوطان روى فيه عن شيوخه هؤلاء و غيرهم.

روى عنه: أبو الفتح أحمد بن علي المدائني (1).

2806 - صالح بن جناح اللّخمي الشاعر

أحد الحكماء (2).

حكى عنه أبو عثمان الجاحظ‍‌.

كتب إليّ‌ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: صالح بن جناح ممن أدرك الأتباع بلا شك، و كلامه مستفاد في الحكمة، و قد أخذ عنه بنيسابور.

أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنبأ أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمّد، و سهل بن عبد اللّه بن علي، و محمّد بن أحمد الإمام، و أحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد، و محمّد بن الحسن بن محمّد بن سليم، و أبو نصر أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سمير.

و أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد، أنبأ سهل بن عبد اللّه.

ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، نا سليم بن إبراهيم.

ح و أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنبأ أبو منصور بن شكرويه، قالوا: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن جعفر، حدّثني محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر الجرجاني، نا محمّد بن يحيى الصولي، نا محمّد بن يزيد المبرّد، قال: سمعت عمرو بن بحر الجاحظ‍‌ يقول: قال صالح بن جناح الدمشقي لابنه: يا بنيّ‌ إذا مرّ بك يوم و ليلة قد سلم فيها دينك، و جسمك، و مالك، و عيالك فأكثر الشكر للّه تعالى، فكم من مسلوب دينه، و منزوع ملكه، و مهتوك ستره، و مقصوم ظهره في ذلك اليوم، و أنت في عافية، و فيه أقول (3):

لو أنني أعطيت سؤلي لما *** سألت إلاّ العفو و العافية


1) مات سنة 395 كما في الوافي بالوفيات.

2) ترجمته في الوافي بالوفيات 255/16.

3) البيتان في الوافي بالوفيات 255/16.

فكم فتي قد بات في نعمة *** فسلّ‌ منها الليلة الثانية

أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان، أنا أبو محمّد الجوهري، نا أبو عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن خلف بن المرزبان، قال: و قال صالح بن جناح: أصل المروءة الحزم، و ثمرها الظفر، إذا طلب رجلان أمرا ظفر به أعظمهما مروءة.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو زكريا يحيى بن محمّد بن عبد اللّه العنبري، نا الحسين بن محمّد بن زياد القباني (1)،حدّثني أبو بكر محمّد بن الحسين أنه سمع صالح بن جناح يقول:

اعلم أن من الناس من يجهل إذا حكمت (2)عنه، و يحكم إذا جهلت عليه، و يحسن إذا أسأت به، و يسيء إذا أحسنت إليه، و ينصفك إذا ظلمته، و يظلمك إذا أنصفته، فمن كان هذا خلقه فلا بدّ من خلق ينصفك من خلقه، ثم قحة تنصف من قحته (3)،و جهالة تقدع من جهالته، و إلا أذلّك لأن بعض الحلم إذعان، و قد ذل من ليس له سفيه يعضده، و ضلّ‌ من ليس له حكيم يرشده، و في الجهالة و بعضها للأخيار (4)أقول (5):

لئن كنت محتاجا إلى العلم إنّني *** إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج

و لي فرس للحلم بالحلم ملجم *** و لي فرس للجهل بالجهل مسرج

فمن شاء تقويمي فإني مقوّم *** و من شاء تعويجي فإني معوّج

و ما كنت أرضى الجهل خدنا (6)و لا أخا *** و لكنني أرضى به حين أحوج

فإن قال بعض الناس فيه سماجة *** فقد صدقوا و الذلّ‌ بالحر أسمج

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، أنا أحمد بن علي المروزي، أنشدني المازني لبعضهم:

لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنني *** إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج


1) ترجمته في سير الأعلام 499/13.

2) في مختصر ابن منظور 28/11: إذا حلمت.. و يحلم.

3) في المختصر: جهته.

4) عن المختصر و بالأصل «الأحيان».

5) الأبيات في الوافي بالوفيات 255/16.

6) في الوافي: خلا.

و لي فرس للحلم بالحلم ملجم *** و لي فرس للجهل بالجهل مسرج

فمن شاء تقويمي فإني مقوّم *** و من شاء تعويجي فإني معوّج

و ما كنت أرضى الجهل خدنا و لا أخا *** و لكنني أرضى به حين أحوج

فإن قال بعض الناس فيه سماجة *** فقد صدقوا و الذل بالحر أسمج

أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين الذهلي، و نقلته من خطه، أنبأ أبو منصور عبد المحسّن بن محمّد بن علي، أنا أبو يعلى سعيد بن أحمد بن محمّد الورّاق الحليمي، أنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خرزاد النجيرمي، أنشدني أبو الجود، أنشدني جحظة لصالح بن جناح اللّخمي - رحمه اللّه تعالى-:

يا أيها الملك الذي بيمينه *** باب الزمان وصولة الحدثان

أنعم صباحا بالسّيوف و بالقنا *** إنّ‌ السلاح تحبّه الفرسان

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا سليمان بن إبراهيم، و سهل بن عبد اللّه الغازي، و أحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد الذكواني، و محمّد بن أحمد بن هارون الإمام، و أبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي.

ح و أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، نا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمّد قالوا: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني - إملاء - نا أبو علي الحسين بن علي، نا محمّد بن زكريا، نا مهدي بن سابق البهدلي، قال: سمعت رجلا يعظ‍‌ و هو يقول: اعتبر ما لم تره من الدنيا بما قد رأيته، و ما لم تسمعه بما قد سمعته، و ما لم يصبك (1)بما قد أصابك، و ما بقي من عمرك بما قد فني، و ما لم يبل منك بما قد بلي:

و اعلم إنّما الدنيا نهار *** ضوؤه ضوء و معار

بينما عيشك غض *** ناعم فيه اخضرار

إذ رماه رميناه *** فإذا فيه اصفار (2)

و كذلك الليل يأتي *** ثم يمحوه النهار

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن ميمون، أنا أبو الحسين بن النّقّور، ثنا


1) بالأصل: يصيبك.

2) كذا.

القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن هارون الضبّي، أنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي، أن عبد اللّه بن سعيد حدّثهم حديث (1)عبد اللّه بن الربيع بن سعد بن زرارة قال: قال صالح بن جناح: اعتبر ما لم تره من الأشياء بما قد رأيته، و ما لم تسمعه بما قد سمعته، و ما لم يصبك بما قد أصابك، و ما بقي من عمرك بما قد مضى، و ما لم يبل منك بما قد بلي:

و اعلم إنّما أنت نهار *** ضوؤه ضوء معار

بينما غصنك غض *** ناعم فيه اخضرار

إذ رماه زمناه *** فإذا فيه اصفرار

و كذا الليل يأتي *** ثم يمحوه النهار

فهذه صفتها، و ما لم أصف أدهى و أمرّ فما أصنع بأمر إذا أقبل غرّ و إذا أدبر ضرّ، و أنشد:

يموت و ينسى غير أن ذنوبنا *** إذا نحن متنا لا نموت و لا ننسى

ألا ربّ‌ ذي عينين لا تنفعانه *** و هل تنفع العينان من قلبه أعمى‌؟

قرأت بخط‍‌ الحسن بن المقرئ، و أنبأنيه أبو الهيثم العلوي، و أبو الوحش الضرير عنه، أنبأ أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّولي، أنشدنا ثعلب، عن ابن الأعرابي لصالح بن جناح - رحمه اللّه تعالى-:

و أفضل قسم اللّه للمرء عقله *** فليس من الخيرات يفنى تقاربه

إذا أكمل الرّحمن للمرء عقله *** فقد كرمت أعراقه و مناسبه

أخبرنا أبو الفتوح (2)أسامة بن محمّد بن زيد العلوي، أنا أبو جعفر بن المسلمة - إجازة - قال: أجاز لنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني، قال:

صالح بن جناح اللّخمي شاعر كوفي، رشيدي، نظير القول في المواعظ‍‌ و الآداب، و هو القائل:

ألا إنّما الإنسان عمد لقلبه *** و لا خير في عمل إذا لم يكن يصلي


1) بالأصل: حديثا.

2) و تقرأ بالأصل: أبو الفتح.

و إن تجتمع الآفات فالبخل شرّها *** و شرّ من البخل المواعيد و المطل

لا خير في وعد إذا كان كاذبا *** و لا خير في قول إذا لم يكن فعل

و له:

تعلّم إذا ما كنت ليس بعالم *** فما العلم إلاّ عند أهل التعلّم

تعلّم فإنّ‌ العلم أزين بالغنى *** من الحلة الحسناء عند التكلّم

و لا خير فيمن راح ليس بعالم *** يصير بما يأتي و لا متعلم

أنبأنا أبو محمّد بن صابر، أنا عبد اللّه بن عبد الرزاق، أنا محمّد بن أحمد الأنباري، نا محمّد بن المغلس، أنا الحسن بن رشيق قال: قال لنا يموت: أنشدنا الجاحظ‍‌ شعر صالح بن جناح:

تعلّم إذا ما كنت لست بعالم *** فما العلم إلاّ عند أهل التعلّم

تعلّم فإنّ‌ العلم زين لأهله *** و لن تستطيع العلم إن لم تعلم

ثم ذكر البيتين الأخيرين.

2807 - صالح بن رستم

أبو عبد السّلام مولى بني هاشم (1)

من أهل دمشق.

روى عن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و عبد اللّه بن حوالة الأزدي، و مكحول الفقيه.

روى عنه: عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، و سعيد بن أبي أيوب.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالا: ثنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أحمد بن سليمان بن زبّان (2)،نا هشام بن عمّار، نا صدقة بن خلف (3)،نا أبو جابر (4)،حدّثني


1) ترجمته في تهذيب الكمال 26/9 و تهذيب التهذيب 531/2 و ميزان الاعتدال 295/2.

2) غير واضحة بالأصل و تقرأ: زيان، و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 378/15 و في تهذيب الكمال:«زياد» خطأ.

3) بالأصل: خلف، خطأ و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 76/9.

4) كذا بالأصل:«أبو جابر» و هو خطأ و لعله «ابن جابر» و هو يريد: عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، و يكنى أبا عتبة، ترجمته في سير الأعلام 176/7 و انظر الخبر في ميزان الاعتدال. و تهذيب الكمال.

شيخ يكنى أبا عبد السّلام، عن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:

«توشك الأمم (1)أن تداعى عليكم كما تدعى الأكلة إلى قصعتها»، قيل: أ من قلّة نحن يومئذ؟ قال:«بل أنتم كثير، و لكن غثاء (2)كغثاء السيل، و كثير (3)عن المهابة منكم، و ليقذفنّ‌ الوهن في قلوبكم»، قالوا: و ما الوهن‌؟ قال:«حبّ‌ الدنيا و كراهية الموت»[5085].

أخبرناه أبو الفضل محمّد، و أبو عاصم الفضيل ابنا إسماعيل بن الفضل الفضليان (4)،قالا: أنا أبو القاسم أحمد بن محمّد بن محمّد بن أبي منصور، أنبأ علي بن أحمد بن محمّد بن الحسين الخزاعي، نا الهيثم بن كليب الشاشي، نا عيسى بن أحمد، نا بشر - يعني ابن بكر - حدّثني ابن جابر، حدّثني شيخ [يكنى] (5)أبا عبد السلام عن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«يوشك أن الأمم تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» قال قائل: يا رسول اللّه و من قلّة نحن يومئذ؟ قال:«بل أنتم كثير، و لكنكم غثاء كغثاء السيل، و لينزعنّ‌ اللّه [من] (6)صدوركم المهابة منكم، و ليقذفنّ‌ في قلوبكم الوهن» قال قائل: يا رسول اللّه و ما الوهن‌؟ قال:«حبّ‌ الدنيا و كراهية الموت»[5086].

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل الباقلاني، و أبو الحسين الصيرفي، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد الغندجاني - زاد الباقلاني: و محمّد بن الحسن الأصبهاني - قالا: أنبأ أبو بكر أحمد بن عبدان، أنا أبو الحسن محمّد بن سهل، أنا أبو عبد اللّه البخاري (7)،قال: صالح بن رستم الدمشقي عن مكحول، روى عنه سعيد بن أبي أيوب منقطع.


1) بالأصل:«يوشك الادم» و المثبت عن تهذيب الكمال، و في ميزان الاعتدال: يوشك أن تداعى الأمم عليكم.

2) بالأصل:«غنا كغنا» و المثبت عن تهذيب الكمال. و الغثاء الزبد و القدر (اللسان).

3) في تهذيب الكمال: و لتنزعنّ‌ المهابة منكم.

4) كذا، و لعله: الفضيليان.

5) زيادة منا للإيضاح.

6) زيادة منا للإيضاح.

7) التاريخ الكبير 279/4.

-في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد الفأفاء، قالا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إدريس (1)قال: صالح بن رستم، أبو عبد السّلام مولى بني هاشم دمشقي، روى عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي، و مكحول، روى عنه سعيد بن أبي أيوب، و عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، سمعت أبي يقول بعض ذلك و بعضه من قبلي، و سألت أبي عنه، فقال: هو مجهول لا نعرفه.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز بن أحمد التميمي - لفظا - أنا أبو القاسم تمام بن محمّد البجلي، ثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر، ثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام:

أبو عبد السّلام، روى عنه ابن جابر، اسمه صالح بن رستم، سألت عن ذلك شيخا من ولده و أخبرني باسمه (2).

قرأت على أبي الفضل محمّد بن ناصر، عن أبي الفضل جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب (3)بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو عبد السّلام صالح بن رستم.

قرأت على أبي الفضل أيضا، عن أبي طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن الفضل الأنباري، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر الصّواف، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدّولابي (4).

قال: أبو عبد السّلام صالح بن رستم مولى بني هاشم.

أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي بن محمّد الهمذاني (5)في كتابه، أنا أبو بكر


1) الجرح و التعديل 403/4.

2) نقله المزي في تهذيب الكمال 26/9 عن أبي زرعة.

3) بالأصل:«الخطيب» خطأ و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 349/17.

4) الكنى و الأسماء للدولابي 72/2.

5) بالأصل: الهمداني، بالدال المهملة، خطأ، انظر فهارس المطبوعة المجلدة العاشرة، و المطبوعة عاصم - عائذ.

الصّفار (1)،أنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني الحافظ‍‌، أنبأ أبو أحمد محمّد بن محمّد الحاكم قال: فيمن لا يقف على اسمه: أبو عبد السّلام عن ثوبان. قال ابن المبارك: عن ابن جابر، عن أبي عبد السّلام، قاله البخاري.

2808 - صالح بن سعيد

2808 - صالح بن سعيد (2)

أبو طالب المؤذن (3)

قعد على عمر بن عبد العزيز. و حكى عنه.

حكى عنه سعيد بن السائب الطائفي، و على [بن] (4)يونس البلخي، و عبيد اللّه بن [عبد اللّه بن] (5)موهب.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌ (6)،ثنا عبد اللّه بن محمّد، نا محمّد بن شبل، أنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، عن عبيد اللّه بن موهب، عن صالح بن سعد (7)المؤذن، قالا: بينا أنا و عمر بن عبد العزيز بالسويداء فأذّنت العشاء الآخرة، فصلّى ثم دخل القصر فقلّ‌ ما لبث أن خرج فصلّى ركعتين خفيفتين ثم جلس فاحتبى، فافتتح الأنفال فما زال يردّدها و يقرأ كلما مرّ (8)بتخويف تضرع، و كلّما مرّ بآية رحمة دعا، حتى أذنت بالفجر.

كذا قال، و المحفوظ‍‌ ابن سعيد بزيادة ياء.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي (9)،قال: أنا أبو الحسن الدارقطني قال: قرأت في أصل أبي عبد اللّه بن مخلط‍‌ (10)بخطه، نا علي بن


1) بالأصل:«الصفا» و الصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.

2) زيد في تهذيب الكمال 30/9 و يقال: ابن سعيد، بالضم.

3) ترجمته في تهذيب الكمال 30/9 تهذيب التهذيب 532/2 و الجرح و التعديل 404/4 و التاريخ الكبير 281/4.

4) زيادة منا للإيضاح، و انظر تهذيب الكمال.

5) زيادة منا للإيضاح، و انظر تهذيب الكمال.

6) الخبر في حلية الأولياء 324/5 في ترجمة عمر بن عبد العزيز.

7) كذا بالأصل: سعد خطأ، و هو صاحب الترجمة و الصواب: سعيد، و سينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. و في الحلية: سعيد.

8) في الحلية: كلما مرّ بآية تخويف تضرع.

9) بالأصل: الحاملي، خطأ، و الصواب ما أثبت.

10) كذا رسمها.

الحسين بن حبّان عن كتاب أبيه، عن يحيى بن معين قال: قال أبو زكريا: تحدثون عن سعيد بن السّائب عن صالح بن سعيد، و الصواب ابن سعيد، كذا قال عبد الرّحمن قال:

قال عمر بن عبد العزيز: الإمام يجمع حيث كان.

قال الدارقطني: صالح بن سعيد يروي عن عمر بن عبد العزيز.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل البغدادي، أنبأ أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أبو الفضل و أبو الحسين قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، نا محمّد بن إسماعيل (1)قال:

صالح بن سعيد سمع عمر بن عبد العزيز. قوله، روى عنه سعيد بن السائب و قال أبو [عبد اللّه] (2)البخاري في موضع آخر (3):صالح بن سعيد، عن نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم، قاله علي بن نصر عن أبي عاصم، عن ابن جريج.

و قال سعيد بن يحيى، نا أبي، نا ابن جريج، عن صالح بن سعيد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي كان النبي صلى اللّه عليه و سلم لا قصير و لا طويل.

هكذا فرق البخاري بينهما، و عندي أنهما واحد (4)،و اللّه أعلم.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم، أنبأ أحمد - إجازة-.

قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم (5)قال: صالح بن سعيد روى ابن عمر بن عبد العزيز، روى عنه سعيد بن السائب الطائفي، سمعت أبي يقول ذلك، قال عبد الرّحمن، و روى عنه علي بن يونس البلخي، و كنّاه بأبي غالب (6).


1) التاريخ الكبير 281/4.

2) زيادة لازمة منا للإيضاح.

3) في ترجمة مستقلة في التاريخ الكبير 281/4-282.

4) و قد جعلهما أيضا واحدا المزي في تهذيب الكمال، و ابن حجر في تهذيب التهذيب.

5) الجرح و التعديل 404/4.

6) بالأصل:«و كنّاه بابن طالب» و الصواب عن الجرح و التعديل.

2809 - صالح بن سليمان

ولاه جعفر بن يحيى البلقاء من أعمال دمشق إذ ولي الشام من قبل الرشيد، له ذكر.

2810 - صالح بن سويد، يقال: ابن عبد الرّحمن

أبو عبد السّلام القدري (1)

من حرس عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا عبد العزيز الأزجي، أنا عبيد اللّه بن محمّد بن سليمان المخرمي، أنا جعفر الفريابي، نا هشام بن عمّار، نا الهيثم بن عمران قال: سمعت عمرو بن مهاجر قال:

أقبل غيلان - و هو مولى لآل عثمان بن عفان - و صالح بن سويد إلى عمر بن عبد العزيز فبلغه أنهما ينطلقان (2)في القدر، فدعاهما فقال: هلم علم اللّه نافذ في عباده أم منتقص‌؟ قالا: لا بل نافذ يا أمير المؤمنين، قال: ففيم الكلام‌؟ فخرجا، فلما كان عند مرضه بلغه أنهما قد أسرفا، فأرسل إليهما و هو مغضب، فقال: أ لم يكن في سابق علمه حين أمر إبليس بالسجود أنه لا يسجد؟ فقال عمرو: فأومأت إليهما برأسي قولا: نعم، فقالا: نعم، فأمر بإخراجهما و بالكتاب إلى الأجناد بخلاف ما قالا، فمات عمر قبل أن تنفذ تلك الكتب.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو محمّد الصّوفي، أنبأ أبو محمّد الشاهد، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، حدّثني هشام.

ح و أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، و علي بن زيد المؤدب، قالا: أنا أبو الفتح نصر اللّه بن إبراهيم الزاهد - زاد الفقيه: و أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرزاق بن الفقيه قالا:- أنا الحسن بن عوف، أنا علي بن منير، أنا أبو بكر بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا الهيثم بن عمران. قال سمعت عمرو بن مهاجر - مولى


1) بالأصل:«القدوري» و المثبت عن مختصر ابن منظور 30/11 و هذه النسبة إلى من يقول بالقدر.

2) في مختصر ابن منظور 30/11 «يتكلمان» و لعل الصواب:«ينطقان» كما سيرد في الروايات التالية.

الأنصار (1)-قال: أقبل غيلان و هو مولى لآل عثمان بن عفّان و صالح بن سويد إلى عمر بن عبد العزيز، فلقيا (2)مزاحم (3)مولى عمر، فسألاه أن يجعلهما في حرس عمرو، فذكرهما لعمر فأدخلهما عليه، فكلماه فسرّه رغبتهما في ذلك، فقال: أجلسهما يا عمرو، و امنعهما من حمل السّيف، قال عمرو: ففعلت، فبلغه أنهما ينطقان في القدر، فدعاهما، فقال: أعلم اللّه نافذ في عباده أو منتقض‌؟ قالا: بل نافذ يا أمير المؤمنين، قال: ففيم الكلام‌؟ فخرجا (4)ثم بلغه أنهما قد أسرفا فقال: ما هذا الأمر الذي تنقطان فيه‌؟ قالا: نقول ما قال اللّه في كتابه هَلْ‌ أَتىٰ‌ عَلَى الْإِنْسٰانِ‌ حِينٌ‌ مِنَ‌ الدَّهْرِ لَمْ‌ يَكُنْ‌ شَيْئاً مَذْكُوراً إلى وَ إِمّٰا كَفُوراً (5)ثم مكثا (6)،فقال عمر: اقرأ، و قال ابن خريم:

فقرأ حتى بلغ يُدْخِلُ‌ مَنْ‌ يَشٰاءُ فِي رَحْمَتِهِ‌ (7)،قال:- و قال ابن خريم: فقال:- كيف ترى يا ابن الاتانة‌؟ تأخذ الفروع و تدع الأصول، ثم أخرجهما، فلما كان عند مرضه - و قال ابن خريم (8):عند موته - بلغه أنهما قد أسرفا، فأرسل إليهما و هو مغضب، فقال: أ لم يكن - و قال ابن خريم: ألم - في سابق علم اللّه-، و قال ابن خريم سابق علمه - حين أمر إبليس بالسجود أنه لا يسجد، قال عمرو: فأومأت إليهما برأسي: قولا:

نعم، فقالا: نعم، فأمر بإخراجهما، و الكتاب إلى الأجناد بخلاف ما قالا، فمات عمر قبل أن تنفذ تلك الكتب.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين (9)بن المزرفي (10)،نا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن المهتدي، نا علي، أبو الحسن بن عمر الحربي (11)،نا أحمد بن


1) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي 371/1-372.

2) بالأصل: فلقينا، و المثبت عن أبي زرعة.

3) كذا، و في أبي زرعة: مزاحما.

4) عن أبي زرعة و بالأصل: فخرجهما.

5) سورة الدهر، الآيات:1-3.

6) في أبي زرعة: ثم سكت.

7) سورة الدهر، الآية:30.

8) بالأصل: ابن خزيم خطأ.

9) بالأصل: الحسن، خطأ، و الصواب ما أثبت، انظر ما يلي.

10) بالأصل: المرزقي، خطأ و الصواب: المزرفي، و قد مرّ كثيرا، انظر ترجمته في سير الأعلام 631/19.

11) الحربي نسبة إلى الحربية إحدى محالّ‌ بغداد. و بالأصل: أبو الحسين، خطأ و الصواب ما أثبت: أبو الحسن، ترجمته في تاريخ بغداد 43/12.

الحسن بن عبد الجبّار الصّوفي، نا الهيثم بن خارجة، نا الهيثم بن عمران العبسي، قال: سمعت عمرو بن مهاجر يحدّث أبي، قال:

أتى صالح و غيلان عمر بن عبد العزيز و قد بلغه أنهما يتكلمان في القدر، فقال لهما: علم اللّه نافذ في عباده أو منتقض‌؟ قالا: بل نافذ يا أمير المؤمنين، قال: فيم عسى أن يكون الكلام إذا كان علم اللّه نافذا، قال: فخرجا، فبلغه بعد أنهما يتكلمان، فأرسل إليهما، فقال: ما هذا الكلام الذي تنطقان فيه‌؟ فقال غيلان: نقول ما قال اللّه، قال: ما ذا قال اللّه‌؟ قال: هَلْ‌ أَتىٰ‌ عَلَى الْإِنْسٰانِ‌ حِينٌ‌ مِنَ‌ الدَّهْرِ لَمْ‌ يَكُنْ‌ شَيْئاً مَذْكُوراً، إِنّٰا خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ‌ مِنْ‌ نُطْفَةٍ‌ أَمْشٰاجٍ‌ نَبْتَلِيهِ‌، فَجَعَلْنٰاهُ‌ سَمِيعاً بَصِيراً إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ‌ السَّبِيلَ‌ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً ،ثم سكت، فقال له عمر بن عبد العزيز اقرأ، فقرأ حتى بلغ آخر السّورة وَ مٰا تَشٰاؤُنَ‌ إِلاّٰ أَنْ‌ يَشٰاءَ اللّٰهُ‌ إِنَّ‌ اللّٰهَ‌ كٰانَ‌ عَلِيماً حَكِيماً يُدْخِلُ‌ مَنْ‌ يَشٰاءُ فِي رَحْمَتِهِ‌ وَ الظّٰالِمِينَ‌ أَعَدَّ لَهُمْ‌ عَذٰاباً أَلِيماً (1)فقال له عمر بن عبد العزيز: كيف ترى في رحمته يا ابن الأتانة، تأخذ الفروع و تدع الأصول، قال: فخرجا، ثم بلغه أنهما يتكلمان، فأرسل إليهما حتى اشتكى و هو مغضب شديد الغضب، فدعا بهما، و أنا خلفه، قائم مستقبلهما فقال لهما و هو مغضب: أ لم يكن سابق في علم اللّه حين أمر إبليس بالسجود أنه لا يسجد؟ فأومأت إليهما برأسي أن قولا: نعم، لما عرفت من شدة غضبه، فقالا: نعم يا أمير المؤمنين، قال (2):أ لم يكن في سابق علم اللّه حين أمر آدم عليه الصّلاة و السّلام أن لا يأكل من الشجرة أنه سيأكل‌؟ فأومأت إليهما أن قولا: نعم، فقالا: نعم، قال عمرو بن مهاجر:

لو لا أني أومأت إليهما أن قولا: نعم لصنع بهما شرا، فأمر بهما فأخرجا، و أمر بالكتاب إلى الناس الأجناد بخلافها، فمات عمر - رحمه اللّه - و لم ينفذ الكتاب.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، قال: نا أبو محمّد (3)عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، نا أبو الميمون، نا أبو زرعة (4)،نا أبو مسهر، عن الوليد بن [أبي] (5)السائب، عن رجاء بن حيّوية أنه كتب إلى هشام (6)بن عبد الملك: بلغني يا


1) سورة الدهر، الآيتان:30-31.

2) بالأصل:«فإن لم يكن» و لعل الصواب ما ارتأيناه باعتبار السياق.

3) بالأصل:«أبو محمد بن عبد العزيز» خطأ و الصواب حذف «بن».

4) تاريخ أبي زرعة 370/1-371.

5) زيادة عن أبي زرعة.

6) عن أبي زرعة و بالأصل: الشام.

أمير المؤمنين، أنه دخلك شيء من قتل (1)غيلان، و لقتل (2)غيلان و صالح أحب إليّ‌ من قتل ألفين (3)من الروم.

قال أبو زرعة: و لم يسمعه أبو مسهر من الوليد بن أبي السّائب، و لكن حدّثني الحسن بن عبد العزيز الجروي (4)،نا أبو مسهر، حدّثني عون بن حكيم، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب.

2811 - صالح بن شريح السكوني

2811 - صالح بن شريح السكوني (5)

من تابعي أهل حمص.

حدّث عن أبي عبيدة بن الجرّاح، و أبي هريرة، و معاوية بن أبي سفيان، و النعمان بن الرازية الأزدي اللّهبي، و غضيف بن الحارث الثمالي، و جبير بن نفير.

روى عنه: ابنه محمّد بن صالح، و عيسى بن أبي رزين راشد الثمالي، و محمّد بن زياد الألهاني، و حريث بن عمرو الشامي.

و ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية أمراء كتّاب دمشق، و زعم أنه كان كاتبا لأبي عبيدة بن الجرّاح.

أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد بن أحمد بن الحسن، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن الرازي، أنا أبو القاسم جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب بن دمالي، ثنا أبو بكر محمّد بن هارون الروياني، نا أبو كريب، نا ابن المبارك، عن عيسى بن أبي رزين، حدّثني صالح بن شريح، قال: رأيت أبا عبيدة بن الجرّاح على فراهجتين.

أخبرنا أبو الحسن، نا عبد العزيز بن أحمد [نا] أبو (6)محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، نا علي بن عياش، نا إسماعيل بن عياش، عن حريث بن عمرو، عن صالح بن شريح السكوني، قال: سمعت معاوية يقول: ما يبالي الرجل


1) عن أبي زرعة و بالأصل: قبل.

2) عن أبي زرعة، و اللفظة غير واضحة بالأصل و رسمها: ويعتك.

3) بالأصل:«قبل الفتن» و المثبت عن أبي زرعة.

4) بالأصل:«الحروي» و المثبت عن أبي زرعة، و انظر الأنساب (الجروي).

5) ترجمته في ميزان الاعتدال 295/2 و الجرح و التعديل 282/4 و التاريخ الكبير 405/4.

6) زيادة لازمة منا.

منكم مدح رجلا في وجهه و أمّر على حلقه موسى رميضة (1).

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، قال: نا عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا المسدّد بن علي بن عبد اللّه بن العباس الأملوكي الحمصي، أنا أبي أبو طالب، نا أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي، نا عمران بن بكار، عن جنادة بن مروان، عن عيسى بن رشيد بن أبي رزين الثمالي، عن صالح بن شريح السكوني، قال:

كنت عند ابن قرط‍‌ الثمالي بحمص إذ أقبل أبو عبيدة بن الجرّاح من دمشق يريد قنّسرين، فلما تغدى قال له ابن قرط‍‌: لو نزعت فراهيجك (2)و توضّأت، قال: ما نزعتهما منذ خرجت من دمشق، و لا أنزعهما حتى أرجع إليها.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل الحافظ‍‌، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن، قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل قال: قال عبد اللّه [بن] محمّد، أنبأ أبو محمّد السّعدي، نا محمّد بن حرب الحمصي، نا محمّد بن الوليد، عن محمّد بن صالح بن شريح: أن أباه أخبره أن النعمان بن الرازية (3)أخبره:

أنه قال: يا رسول اللّه إنا كنا نعتاف في الجاهلية، و قد جاء اللّه بالإسلام فما ذا تأمرنا يا رسول اللّه‌؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«نفى الإسلام أحدها (4)،و لكن لا يمتنعن أحدكم من سفر»[5087].

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أنبأ أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنبأ علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنبأ أبو


1) أي حادة.

2) بالأصل:«فراهجتك» و المثبت عن مختصر ابن منظور 31/11.

3) التاريخ الكبير 4/قسم 75/2-76.

4) في مختصر ابن منظور 31/11 أصدقها.

الحسن الربعي، قالا: أنبأ عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أنبأ أحمد بن عمير بن يوسف قال: سمعت محمود (1)بن إبراهيم بن سميع يقول: صالح بن شريح كاتب عبد اللّه بن قرط‍‌.

روى عن أبي عبيدة.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل، أنا أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أبو الفضل و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، نا محمّد بن إسماعيل (2)،قال:

صالح بن شريح كاتب عبد اللّه بن قرط‍‌، و كان عبد اللّه أميرا لأبي عبيدة بن الجراح على حمص.

سمع أبا عبيدة، و النعمان بن الرازية.

سمع منه عيسى بن أبي رزين، و ابنه محمّد.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (3)قال:

صالح بن شريح كاتب عبد اللّه بن قرط‍‌، و كان عبد اللّه بن قرط‍‌ أميرا لأبي عبيدة على حمص، روى عن أبي عبيدة بن الجرّاح، و النعمان بن الرازية، روى عنه عيسى بن إدريس بن أبي رزين، و ابنه محمّد بن صالح، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو محمّد: روى عن غضيف (4)بن الحارث، روى عنه محمّد بن زياد الألهاني، و سألت أبا زرعة عنه فقال: مجهول.

أخبرنا عمي - رحمه اللّه - أنا الرشي (5)-قراءة - أنبأنا أبو طالب الحسين (6)بن


1) بالأصل:«سمعت محمد محمود...» حذفنا «محمد» لأنها مقحمة، انظر ترجمة محمود بن إبراهيم بن سميع في سير الأعلام 55/13 و فيها أنه يحدث عنه ابن جوصا.

2) التاريخ الكبير 282/4-283.

3) الجرح و التعديل 405/4.

4) بالأصل:«عصيف» و المثبت عن الجرح و التعديل.

5) كذا رسمها بالأصل‌؟!.

6) بالأصل «أبو طالب بن الحسين» حذفنا «بن» فهي مقحمة انظر ترجمته في سير الأعلام 353/19.

محمّد الزينبي، أنبأ أبو القاسم علي بن المحسّن التنوخي، أنا محمّد بن المظفّر، أنا بكر بن أحمد بن حفص، نا أحمد بن محمّد بن عيسى البغدادي.

ح و أخبرنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب، أنبأ أبو القاسم التّنوخي، أنا أحمد بن المظفّر.

ح أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو بكر الخطيب، أنا العتيقي، أنا محمّد بن الحسين التميمي، قالا: ثنا بكر بن أحمد بن محمّد بن عيسى قال: و من أصحاب معاذ صالح بن شريح السّكوني، كاتب عبد اللّه بن قرط‍‌، أدرك أبا عبيدة، و حدّث عن أبي هريرة، و أسند عن النعمان بن الرازية، و أسند عنه أيضا.

و قال كنت مع عبد اللّه بن قرط‍‌ فأقبل أبو عبيدة من دمشق حتى نزل بعبد اللّه بن قرط‍‌ و عليه قرانجينين (1)،فقمت لأنزعهما فقال: دعهما فما خلعتهما منذ خرجت و لا أريد خلعهم حتى أرجع.

و قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (2)،قال: و أما شريح بشين معجمة هاء مهملة: صالح بن شريح السكوني، أدرك أبا عبيدة بن الجرّاح، و روى عن أبي هريرة، و كان كاتب عبد اللّه بن قرط‍‌.

أخبرنا أبو محمّد، ثنا أبو محمّد، أنا أبو محمّد، أنا أبو الميمون، أنا أبو زرعة (3)،قال: فحدّثني أبو اليمان، نا صفوان بن عمرو أن صالح بن شريح حضرموت غضيف بن الحارث.

قال أبو زرعة (4):فدلّنا ذلك على بقاء صالح بن شريح السّكوني، يروي عن أبي عبيدة بن الجراح إلى توسط‍‌ إمرة عبد الملك.


1) كذا.

2) الاكمال لابن ماكولا 277/4 و 282.

3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 603/1.

4) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 603/1.

2812 - صالح بن صبيح بن الخشخاش بن معاوية

2812 - صالح بن صبيح بن الخشخاش (1)بن معاوية ابن معاوية (2)بن سفيان المرّي (3)

من أهل دمشق.

روى عن: معاوية بن أبي سفيان، و بلال بن أبي الدرداء قوله، و حضر كثير بن شهاب أميرا من قبل المغيرة بن شعبة. و قد روى كثير عن عمر بن الخطاب.

روى عنه: ابن ابنه خالد بن يزيد بن صالح.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل السلامي، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمّد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا: أخبرنا أحمد بن عبد الوهاب، أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (4)قال:

قال إبراهيم بن المنذر، نا الوليد بن مسلم، حدّثني خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المرّي، عن جده و هو صالح بن صبيح، قال: حضرت كثير بن شهاب و بعثه المغيرة على قصور رزنج (5).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أنبأ تمام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة، قال: صالح بن صبيح المرّي. روى عن معاوية.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أبو الحسن - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا الحسن بن أحمد، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنبأ أحمد بن عمير قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الثانية: صالح بن صبيح المرّي دمشقي، ثم ذكره في الطبقة الثالثة، فقال:

و صالح بن صبيح المرّي، جد خالد بن يزيد، دمشقي.


1) تقرأ بالأصل:«الجسجاس» و المثبت عن تهذيب الكمال 425/5 في ترجمة حفيده «خالد بن يزيد بن صالح» و انظر تهذيب التهذيب 76/2.

2) كذا مكررة بالأصل و وردت مرة واحدة في تهذيب الكمال و تهذيب التهذيب.

3) تقرأ بالأصل: المزي بالزاي، و نص ابن حجر في تقريب التهذيب: المري: بضم الميم و بالراء.

4) الخبر في التاريخ الكبير ج 181/1/2-182 في ترجمة خالد بن يزيد بن صبيح.

5) كذا رسمها بالأصل، و سقطت اللفظة من البخاري.

2813 - صالح بن طرفة بن أحمد بن محمّد بن طرفة بن الكميت

أبو أحمد الحرستاني (1)

حدّث عن أبيه أبي صالح.

كتب عنه طاهر الخشوعي، و عمر الدّهستاني، و عبد اللّه بن أحمد السّمرقندي.

أنبأنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عمر، قال: قرأنا على أبي أحمد (2)صالح بن طرفة بن أحمد بن محمّد بن طرفة الحرستاني بدمشق بباب الشرقي، عن أبيه أبي صالح طرفة بن أحمد، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد، نا أبو بكر محمّد بن خريم - إملاء - أنا دحيم، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني: أن النبي صلى اللّه عليه و سلم نهى عن كل ذي ناب من السّباع.

أخبرناه عاليا أبو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا أبو صالح طرفة بن أحمد بن محمّد بن طرفة الحرستاني، فذكر بإسناده مثله، إلاّ أنه قال: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال.

2814 - صالح بن عبد اللّه العبسي

ذكر محمّد بن أحمد بن معدان، عن الهيثم بن مروان، عن أبي مسهر، قال: ولي قضاء دمشق في خلافة يزيد بن عبد الملك صالح بن عبد اللّه العبسي، و لم أجد لصالح هذا آخرا من غير هذا الوجه.

2815 - صالح بن عبد اللّه بن الحسن بن إسماعيل

ابن عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه

ابن عباس بن عبد المطلب

أبو الفضل الهاشمي

روى عن محمود بن خالد بن يزيد.


1) الحرستاني نسبة إلى حرستا، و هي قرية على باب دمشق.(الأنساب) بينها و بين دمشق أكثر من فرسخ على طريق حمص (معجم البلدان).

2) بالأصل:«ابن حميد» كذا، و الصواب ما أثبت.

روى عنه: أبو أحمد بن عدي.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف - إجازة - إن لم يكن سماعا، ثنا أبو أحمد بن عدي، نا أبو الفضل صالح بن عبد اللّه بن الحسن بن إسماعيل بن عبد الصّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بدمشق، نا محمود بن خالد بن يزيد، نا الوليد بن مسلم قال: و أخبرني ابن سمعان عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:«الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله و ماله»[5088].

2816 - صالح بن عبد اللّه

أبو شعيب الأنصاري القاضي المستملي

حدّث عن الحسن بن الوليد الكلابي، والد عبد الوهّاب.

روى عنه تمام بن محمّد.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أخبرني أبو شعيب صالح بن عبد اللّه الأنصاري القاضي عند قصر حجّاج (1)مستملي ابن حذلم، حدّثني الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد الكلابي، نا يوسف بن محمّد الجمحي، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا الهيّاج بن بسطام، عن روح بن القاسم، عن محمّد بن المنكدر، عن أبي رافع، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه أكل كتف شاة ثم صلّى و لم يتوضأ.

2817 - صالح بن عبد الرّحمن

أبي صالح أبو الوليد الكاتب

من أهل البصرة، كان أبوه أبو صالح سبي، و سبي معه من سجستان (2)سنة ثلاثين في خلافة عثمان، على يدي الربيع بن زياد الحارثي (3)،و اشترتهم امرأة من بني النزال أحد بني مرّة بن عبيد فأعتقتهم، فتعلّم صالح كتاب العربية و الفارسية و كان فصيحا جميلا،


1) قصر حجاج: محلة كبيرة في ظاهر باب الجابية من مدينة دمشق، منسوب إلى حجاج بن عبد الملك بن مروان (ياقوت).

2) سجستان: ناحية كبيرة و ولاية واسعة، بينها و بين هراة ثمانون فرسخا،(معجم البلدان).

3) بالأصل: الحادقي، خطأ، و الصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب التهذيب 145/2.

يختلف إلى ديوان زياد، و ابن زياد، و يجالس الأحنف و الوجوه، و كان حافظا يحفظ‍‌ ما سمع، و صحب زاذان فرّوخ (1)كاتب الحجّاج فتعلم منه، و هو أوّل من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية، و بذلت كتّاب الفرس له ثلاثمائة ألف درهم على أن لا يفعل فأبى، و عامة من تخرّج من كتّاب أهل البصرة و الكوفة فبصالح تخرّج (2).

و وفد على سليمان بن عبد الملك، فولاّه خراج العراق و ردّه إليها فوليها صالح أيام سليمان كلها، و أقرّه عمر بن عبد العزيز سنة ثم استعفاه فأعفاه، و يقال إنه شنع (3)عند عمر بن عبد العزيز فعزله، و لما ولي يزيد بن عبد الملك كان صالح عنده بالشام، فكتب عمر بن هبيرة إلى يزيد في إنفاذ صالح إليه يسأله عن الخراج فبعث به إليه، و أوصاه به، فبعثه و قتله.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو منصور بن العطاء، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، نا زكريا بن يحيى المنقري، نا الأصمعي، نا سهل بن أبي الصلت، قال: أجّل (4)الحجّاج صالح بن عبد الرّحمن أجلا حتى قلب الديوان (5)،و جعل بالعربي.

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (6)،أنبأ أحمد بن علي بن ثابت، أنبأ علي بن أبي علي، نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، و محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين، و أبو منصور، قالا: أنا محمّد بن عبد الرّحمن، قالا: نا عبد اللّه بن عبد الرّحمن السكري، قال: قال أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري أنا الأصمعي، نا أبو عاصم النبيل، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن بحران، و قال ابن السّمرقندي: قال: سأل يزيد بن المهلب صالح بن عبد الرّحمن دجاجة يزيدها في طعامه فأبى عليه، و سأله لما تزوج عاتكة بنت الملاءة أن


1) عن الوزراء و الكتّاب للجهشياري ص 38 و بالأصل:«زاد بفروح».

2) انظر أسماء تلامذة صالح بن عبد الرحمن في الوزراء و الكتّاب للجهشياري ص 39.

3) بالأصل: سبع، و المثبت عن مختصر ابن منظور 32/11.

4) غير واضحة بالأصل و تقرأ:«أحد» و المثبت عن مختصر ابن منظور 33/11.

5) بالأصل:«قلت للديوان» و الصواب عن المختصر.

6) بالأصل «المحلى» خطأ، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌ عن التبصير 1344/4.

يجعل (1)له رزق شهر للوليمة، فأبى عليه، و كان صالح تقدّمه على العراق عاملا على الخراج.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (2)،حدّثني سعيد بن أسد، نا ضمرة، عن ابن شوذب قال: كتب صالح بن عبد الرّحمن و صاحبه إلى عمر بن عبد العزيز يعرّضان له بدماء المسلّمين، و كانا عامليه على شيء [من] (3)العراق، فكتبا (4):إن الناس لا يصلحهم إلاّ السّيف، فكتب إليهما عمر: خبيثين من الخبث، و بذتين من الربذ (5)تعرّضان لي بدماء المسلمين، ما أحد من المسلمين إلاّ و دماؤكما أهون عليه (6)من دمه.

2818 - صالح بن عبد الرّحمن ابن أم الحكم،

و هو عبد الرّحمن بن عبد اللّه الثقفي

كانت داره بدمشق بنواحي باب البريد و قصر الثقفيين، و كان على شرطية الوليد بن معاوية، فقتل معه حين دخلت بنو العباس دمشق.

2819 - صالح بن عبد القدّوس

أبو الفضل الأزدي الحدّاني مولاهم البصري

و الحدّان (7)ابن شمس بن عمرو من الأزد.

قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد بن محمّد العلوي، عن أبي جعفر بن المسلمة البغدادي، عن أبي عبد اللّه محمّد بن عمران بن موسى


1) كذا و لعله: يعجل.

2) الخبر في المعرفة و التاريخ 606/1.

3) زيادة لازمة عن المعرفة و التاريخ.

4) عن المعرفة و التاريخ و بالأصل: كتب.

5) الربذة: كل شيء قذر (اللسان: ربذ).

6) في المعرفة و التاريخ: أهون عليّ‌.

7) بالأصل: الجدان خطأ، و المثبت «حدان» بفتح الحاء و تشديد الدال عن نهاية الأرب للقلقشندي ص 211.

المرزباني (1)،قال: صالح بن عبد القدّوس الأزدي مولى لهم يكنى أبا الفضل، و كان حكيم الشعر، زنديقا متكلما يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم، فقتله المهدي على الزندقة شيخا كبيرا، و هو القائل:

ما يبلغ الأعداء من جاهل *** ما يبلغ الجاهل من نفسه (2)

و الشيخ لا يترك أخلاقه *** حتى يوارى في ثرى رمسه (3)

و له أيضا:

ما بين ما يحمد فيه و ما *** يدعوا إليك الذم إلاّ القليل

و له أيضا:

كل آت لا شكّ‌ آت و ذو الجهل *** معنى و الهمّ‌ و الحزن فضل

و له أيضا:

أيها اللائمي على نكد الدهر *** لكلّ‌ من البلاء يصيب

قد يلام السري في غير ذنب *** و تغطّى من المسيء الذنوب

و تحول الأحوال بالمرء، و الدهر *** له في صروفه تقليب

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، و أبو النجم بن بدر بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (4):صالح بن عبد القدّوس، أبو الفضل البصري مولى الأزد (5)أحد الشعراء، اتهمه المهدي أمير المؤمنين بالزندقة، فأمر بحمله إليه و أحضره بين يديه، فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه، و علمه و براعته، و حسن بيانه (6)و كثرة حكمته، فأمر بتخلية سبيلة فلما ولي ردّه و قال: أ لست القائل:

و الشيخ لا يترك أخلاقه *** حتى يوارى في رمسه


1) لا يوجد لصالح بن عبد القدوس ترجمة في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني. و الخبر نقله الصفدي في الوفيات 260/16 و الكتبي في الفوات 116/2.

2) البيت في المصدرين السابقين.

3) البيت في وفيات الأعيان 492/2 و تاريخ بغداد 303/9.

4) تاريخ بغداد 303/9 و وفيات الأعيان 492/2.

5) في تاريخ بغداد: مولى لأسد.

6) عن تاريخ بغداد و تقرأ بالأصل: ثباته.

إذا ارعوى عاد إلى جهله *** كذي الضنى (1)عاد إلى نكسه

قال: بلى يا أمير المؤمنين، قال: فأنت لا تترك أخلاقك، و نحن نحكم فيك بحكمك في نفسك، ثم أمر به فقتل و صلب على الجسر.

و يقال: إن المهدي أبلغ عنه أبيات يعرّض فيها بالنبي صلى اللّه عليه و سلم، فأحضره المهدي و قال: أنت القائل هذه الأبيات‌؟ قال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين، و اللّه ما أشركت باللّه طرفة عين، فاتق اللّه تعالى و لا تسفك دمي على الشبهة، و قد قال النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«ادرءوا الحدود بالشبهات» و جعل يتلو عليه القرآن حتى رقّ‌ له و أمر بتخليته، فلما ولي قال:

أنشدني قصيدتك السينية، فأنشده حتى بلغ البيت الذي أوّله:

«و الشيخ لا يترك أخلاقه»

فأمر به حينئذ فقتل، و يقال: أنه كان مشهورا بالزندقة، و له مع أبي الهذيل العلاّف مناظرات، و شعره [كله] (2)أمثال و حكم و آداب[5089].

قرأت بخط‍‌ أبي الحسين الرازي قال: و قال أبو الفضل أحمد بن طاهر البغدادي، حدّثني قريش الختّلي أن المهدي أمير المؤمنين دعاه يوما فأمره بالمسير على البريد إلى دمشق، و كتب لي عهدا أنه أمير كل بلد يدخل حتى يخرج منه، و أمره إذا دخل دمشق يأتي حانوتا من الحوانيت إمّا عطارا و إمّا قطانا و أنه يلقى في ذلك الحانوت رجلا كثير الجلوس فيه أشيب بأصل الخطاب يقال: صالح بن عبد القدّوس و أنه مضى على مركبه من البريد حتى دخل دمشق، ثم ورد على باب الحانوت، فإذا الرجل فيه و كان أعدّ له أقيادا فنزل إليه فأخذ بثلاثته، و أخرج عهده فقرأه على الناس فخلّوا بينه و بينه، و سمّر الحديد في رجليه ثم حمله معه على البريد من ساعته حتى قدم به مدينة السلام، و كان المهدي بعيساباذ (3)فمضى إليها و أرسل إلى المهدي يخبره و قدومه بالرجل، فأمر فأدخله عليه قال له: أنت صالح بن عبد القدّوس‌؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين أنا صالح، قال: فزنديق‌؟ قال: لا، و لكني رجل شاعر أفسق في شعري، فقال اله (4)أمره فالتوى


1) في الأصل:«الظبا» و المثبت عن تاريخ بغداد و وفيات الأعيان.

2) زيادة عن تاريخ بغداد.

3) بالأصل بالدال المهملة، و المثبت عن معجم البلدان، و هي محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي، و بها بنى المهدي قصره (معجم البلدان).

4) كذا رسمها بالأصل.

ساعة ثم قرأ كتاب الزندقة، ثم قرأ يا أمير المؤمنين إني أتوب فاستبقني، فقال له:

أنشدني، فأنشده حتى صار إلى قوله:

ما يبلغ الأعداء من جاهل *** ما يبلغ الجاهل من نفسه

و الشيخ لا يترك أخلاقه (1)*** حتى يوارى في ثرى رمسه

إذا ارعوى عاد إلى جهله *** كذي الضنى (2)عاد إلى نكسه

قال: فلما أتى على القصيدة قال: يا قريش امض به إلى المطبق قال: فمضيت به متوجها، فلما قدمت من الخروج إلى الصحراء مرّ بي فرددته إليه فقال له المهدي: يا صالح أ لست الذي يقول:

و الشيخ لا يترك أخلاقه *** حتى يوارى في ثرى رمسه

قال: بلى يا أمير المؤمنين أنا قلت ذلك، قال: كذاك لا تدع أخلاقك حتى تموت، خذوه، قال: و كان بحضرته خدمه أربعة، قال: و أظن الخدم مسرورا، و فرجا و سليما، و حمّادا لا يدغوس أو آخر لا أعرفه فأخذ كل واحد منهم ربعه ثم قام إليه المهدي بنفسه و انتضى سيفه من جفنه ثم ضربه بيده ضربة واحدة جعله قطعتين، ثم أمرني فحملته فصلبته من الجانب الشرقي نصفه و من الغربي نصفه.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك،[ثنا] (3)أبو الحسن بن السّقّاء، ثنا أبو العباس الأصم، نا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح بن عبد القدوس بصري و ليس هو بشيء.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، و أبو يعلى حمزة بن علي، قالا: أنا أبو الفرج الأسفرايني، أنبأ علي بن أحمد، أنبأ الحسن بن رشيق، ثنا أبو عبد الرّحمن النسائي، قال: صالح بن عبد القدوس بصري ليس بثقة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ إسماعيل بن مسعدة، أنبأ أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي في كتاب الضعفاء (4)قال:


1) بالأصل بالفاء، و المثبت عن وفيات الأعيان.

2) بالأصل: الظبا، و المثبت عن وفيات الأعيان و تاريخ بغداد.

3) زيادة لازمة منا.

4) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 71/4.

صالح بن عبد القدوس بصري ممن كان يعظ‍‌ الناس في البصرة و يقصّ‌ عليهم، و له كلام حسن في الحكمة، فأمّا في الحديث فليس بشيء، كما قال ابن معين، و لا أعرف له من الحديث إلاّ الشيء اليسير.

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد المجلي (1)،ثنا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي، أنا الشريف أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل بن المأمون، نا أبو (2)بكر محمّد بن القاسم بن بشار قال: قال: قرأنا على العباس لصالح بن عبد القدوس:

أقول لمن يرعى وصالي و ينتهي *** إلى النصح من قولي له و بياني

مقالة من قد أحكمته تجارب *** و قاسى زمانا بعد صرف زماني

إذا ما أهنت النفس لم تلق مكرما *** لها بعد إذ عرّضتها لهوان

إذا ما ركبت الأمر بنضر (3)عينه *** فنفسك يول (4)اللوم دون فلان

إذا ما لقيت الناس بالجهل و الخنا *** فأيقن بدل من يد و لسان

و لا خير في دار إذا ما كرهتها *** و حار إذا ما كان حدّ سنان

و لا خير في مال إذا لم يجد به *** و جودته تمين كل أوان

لعمرك إذا مر حق صاحب *** إذا هو لم ينفسه في الحدثان

و لا ظفرت كفّا من تال ضرها *** أقاربه في الود و الشنآن

و لا أدرك الحاجات مثل مثابر *** و لا عاق عنه النجح مثل توان

قال محمّد بن القاسم: قال لي أبي - رحمه اللّه-: هذا البيت يروى على وجهين آخرين:

لعمرك ما أذى امرؤ حقّ‌ صاحب *** إذا كان لا يرعاه في الحدثان

قال: و يروى: إذا هو لم يرعاه، على لغة من يقول: لم ألقاك، و لم أدعوك، و لم أقضيك، و في رواية أخرى عن ابن الأنباري، أنا أبو العباس قال: يقال: نعتّ‌ الرجل أنعته: إذا تعهدته و تفقدته شأنه.


1) بالأصل «المحلى» و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ قريبا.

2) بالأصل: أبي.

3) كذا.

4) كذا.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم الشيحي، أنا أبو بكر الخطيب (1)، قال: و من مستحسنات (2)قصائد صالح القصيدة القافية أنشدها عبيد اللّه بن أبي الفتح، و أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قالا: أنشدنا محمّد بن جعفر بن هارون التميمي الكوفي، أنشدنا أبو بكر الدارمي لصالح بن عبد القدوس:

المرء يجمع و الزمان يفرّق *** و يظل يرقع (3)و الخطوب تمزّق

و لأن تعادي عاقلا خير له *** من أن يكون له صديق أحمق

فارغب بنفسك لا تصادق أحمقا *** إنّ‌ الصديق على الصديق مصدّق

وزن الكلام إذا نطقت فإنما *** يبدي عيوب ذوي العقول المنطق

و من الرجال إذا استوت أحلامهم *** من يستشار إذا استشير فيطرق

حتى يحيل بكلّ‌ واد قلبه *** فيرى و يعرف ما يقول فينطق

فبذاك يؤتى (4)كل أمر مطلق *** و بذاك يطلق كل أمر موثق

و إن امرؤ لسعته أفعى مرة *** تركته حين يجر حبل يفرق

لا ألفينك ثاويا في غربة *** إنّ‌ الغريب بكلّ‌ سهم يرشق

ما الناس إلاّ عاملان فعامل *** قد مات من عطش و آخر يغرق

و الناس في طلب المعاش و إنما *** بالجدّ يرزق منهم من يرزق

لو يرزقون الناس حسب عقولهم *** ألفيت أكثر من ترى يتصدق

لكنه فضل المليك عليهم *** هذا عليه موسّع و مضيّق

و إذا الجنازة و العروس تلاقيا *** ألفيت من تبع العرائس تطلق

كذا في هذه الرواية، و رأيت في غير الرواية:

و إذا الجنازة و العروس تلاقيا *** و رأيت دمع نوائح يترقرق

سكت الذي تبع العروس مبهّتا *** و رأيت من تبع الجنازة ينطق

و في هذه الرواية:


1) الخبر و الشعر في تاريخ بغداد 304/9-305 و بعض القصيدة في وفيات الأعيان 492/2-493.

2) عن تاريخ بغداد و وفيات الأعيان.

3) عن المصدرين السابقين و بالأصل: يرفع.

4) في تاريخ بغداد: يوثق... يوثق.

و رأيت من تبع الجنازة باكيا *** و رأيت دمع نوائح تترقرق

لو سار ألف مدجّج في حاجة *** لم يقضها إلاّ الذي يترفق

إنّ‌ التّرفق للمقيم موافق *** و إذا يسافر (1)فالترفّق أوفق

بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا *** و مضى الذين إذا يقولوا يصدقوا

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، نا نصر اللّه بن إبراهيم الزاهد، أنا أبو رجاء هبة اللّه بن محمّد بن علي الشيرازي في كتابه، أنا عبد اللّه بن علي النجيرمي، أنشدنا الحسن بن الحسين بن عبدويه، أنشدنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي، أنشدنا زكريا بن يحيى، أنشدني محمّد بن عبد الرّحمن بن صالح لصالح بن عبد القدوس:

إني لأعجب مما سمتني عجبا *** يد تشنج و أخرى منك تألموني (2)

تعابني عند أقوام و تمدحني *** في آخرين و كلّ‌ عنك يأتيني

هذان أمران بنى يور (3)بينهما *** فاكفف لسانك عن شتمي و ترنيني (4)

ليس الصّديق الذي تخشى غوائله *** و لا العدو على حال بمأمون

يا صاح (5)لو كرهت كفّي منادمتي *** لقلت إذ كرهت كفى لها بيني (6)

لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي *** و لا أبالي حبيبا لا يباليني

أنشدنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنشدنا أبو القاسم المفسر، أنشدنا أبو الحسن علي بن ناعم لصالح بن عبد القدوس:

كلّ‌ إلى الغابة محبوب *** و المرء موروث و مبعوث

لكن حديثا حسنا سائرا *** بعدك فالدنيا أحاديث

أنبأنا أبو عبد اللّه الفراوي و غيره، عن أبي عثمان الصابوني، أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، قال: و ما أخطأ صالح بن عبد القدوس حيث يقول (7):


1) عن تاريخ بغداد و بالأصل: مسافر.

2) كذا رسمها بالأصل.

3) كذا رسمها بالأصل.

4) كذا رسمها بالأصل.

5) هذا البيت و الذي يليه في الوافي بالوفيات و فوات الوفيات.

6) عن المصدرين السابقين و بالأصل: تيني.

7) البيتان في الوافي بالوفيات 261/16 و فوات الوفيات 117/2.

لا يعجبنّك من يصون ثيابه (1)*** حذر الغبار و عرضه مبذول

و لربما افتقر الفتى فرأيته *** دنس الثياب و عرضه مغسول

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنبأنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد، و سهل بن عبد اللّه بن علي، و محمّد بن أحمد الإمام، و أحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد الذكواني، و محمّد بن علي بن محمّد بن حولة الأبهري، و محمّد بن علي بن أحمد السكري، و أحمد بن علي بن عبد الرّحمن بن محمّد الذكواني، و محمّد بن علي بن محمّد، و أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سمير.

ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن مهران، أنا سهل بن عبد اللّه.

و أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن طاوس، نا سليمان بن إبراهيم، قالوا:

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن جعفر البردعي، نا أبو علي الحسين بن علي، نا محمّد بن زكريا بن دينار، قال: أنشد لصالح بن عبد القدوس:

و إن عناء أن تفهّم جاهلا *** فتحسب جهلا أنه منك أفهم

متى يبلغ البنيان يوما تمامه *** إذا كنت تبنيه و غيرك يهدم

متى يفضل المبري (2)إذا ظن أنه *** إذا جاد بالشيء القليل سيعدم

أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه بن كادش، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عبد اللّه المرزباني.

حدّثني أبو علي الحسن بن علي بن المرزبان النحوي، قال: قرأ علينا أبو عبد اللّه محمّد بن العباس اليزيدي، قال: قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن داود بن محمّد، و ذكره أنه قرأها على أبي المنهال عتيبة بن المنهال، و هي تأليفه، قا:

و أنشد لصالح بن عبد القدوس (3):

ما يبلغ الأعداء من جاهل *** ما يبلغ الجاهل من نفسه

و الشيخ لا يترك أخلاقه *** حتى يوارى في ثرى رمسه


1) البيتان في الوافي بالوفيات 261/16 و فوات الوفيات 117/2.

2) كذا.

3) الأبيات في ميزان الاعتدال 297/2.

فإنّ‌ من أدبته في الصبى *** كالعود يسقى الماء في غرسه

حتى تراه مورقا ناضرا *** بعد الذي أبصرت من يبسه (1)

و أنشد له:

كلّ‌ آت لا بد آت و ذو الجهل *** [معنى] (2)و الغمّ‌ و الحزن فضل

و أنشد له:

نزاع إذا الجنائز قابلتنا *** و تلهو حين تخفي داهيات

كروعة ثلة لمعان سبع *** فلما غاب عادت زائغات

أخبرني أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي، أنشدنا أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمّد بن علي الأنصاري، أنشدنا أبو منصور أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الشروطي، أنشدنا أبو الحسين علي بن أحمد بن أحمد الحنظلي بنيسابور قال:

أنشدني الحسن بن صالح بن عجيف، قال: أنشدونا لصالح بن عبد القدوس (3):

أنست بوحدتي فلزمت بيتي *** فتم العزّ لي و نما السرور

و أدّبني الزمان فليت أنّي *** هجرت فلا أزار و لا أزور

و لست بقائل ما دمت يوما *** أ سار (4)الجند أم قدم الأمير

و من يك جاهلا برجال دهر *** فإنّي عالم بهم خبير

كأنهم إذا فكّرت فيهم *** ذباب أو كلاب أو حمير

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، ثنا و أبو النجم،[قالا: حدثنا أبو بكر الخطيب (5)قال:] (6)[أخبرني علي بن أيوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى حدثني علي بن هارون المنجم] (7)عن أبيه، قال: من مختار شعر صالح بن عبد القدوس قوله:


1) عن ميزان الاعتدال و بالأصل: ينسبه.

2) زيادة لازمة لاستقامة الوزن، و قد تقدمت هذه الرواية في بداية الترجمة.

3) الأبيات الثلاثة الأولى في الوافي بالوفيات 261/16 و فوات الوفيات 117/2.

4) في الفوات: أقام.

5) الخبر و الشعر في تاريخ بغداد 305/9.

6) ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح، وفقا لأسانيد مماثلة.

7) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد.

إنّ‌ الغنيّ‌ الذي يرمي (1)بعشيته *** لا من يظل على ما فات مكتئبا

لا تحقرنّ‌ من الأيام محتقرا *** كل امرئ سوف يجزى بالذي اكتسبا

قد يحقر المرء ما يهون (2)فتركته *** حتى يكون إلى توريطه سببا

أخبرنا أبو السّعود أحمد بن محمّد بن علي بن المجلي (3)،نا عبد المحسّن بن محمّد بن علي - لفظا - أنا أبو الحسين علي بن الحسين بن قسيم، نا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت، نا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي، أنشدني عون، عن أبيه لصالح بن عبد القدوس:

و إذا طلبت العلم فاعلم أنه *** حمل فأبصر أي شيء تحمل

فإذا علمت بأنه متفاضل *** فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل

أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الجنيد، و أبو محمّد مسعود بن سعد اللّه بن أسعد الميهنيان - بها - قالا: أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسن بن محمّد الفارسي - بميهنة - أنا أبو الغنائم محمّد بن محمّد بن محمّد بن الفراء بالمسجد الأقصى، أنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن الحسن بن جهضم بمكة حرسها اللّه تعالى.

قال: و من أحسن ما سمعت في تخير الاخوان، و وصف شيم الاخوان أبيات صالح بن عبد القدوس، أنشدنا محمّد بن علي الذهبي عن بعض أشياخه:

تخير من الاخوان كلّ‌ ابن حرة *** يسرّك عند النائبات بلاؤه (4)

و قارن إذا قارنت حرّا فإنما *** يزين و يزري بالفتى قرناؤه

حبيبا وفيا ذا حفاظ‍‌ بغيبة *** و بالبشر و الحسنى يكون إلقاؤه

أريب إذا شاورت في كلّ‌ مشكل *** أديب يسوء الحاسدين بقاؤه

فلن يهلك الإنسان إلاّ إذا أتى *** من الأمر ما لم يرضه فصحاؤه

تمسك بهذا إن ظفرت بودّه *** فيهنيك منه ودّه [و] (5)وفاؤه


1) في تاريخ بغداد: يرضى.

2) تاريخ بغداد: يهوى فيركبه.

3) بالأصل:«المحلى» و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌ و قد مرّ قريبا.

4) بالأصل تقرأ:«تحزن الاخوان... تلاوة» و لعل الصواب ما ارتأيناه.

5) زيادة منا للوزن.

إذا المرء (1)لم يصحب صديقا موافيا *** على أيّ‌ حال كان خاب رجاؤه

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، نا سليمان بن إبراهيم بن محمّد قال: نا محمّد بن إبراهيم بن جعفر البردي - إملاء - حدّثني أبو الحسين محمّد بن محمّد الحرّاني، قال:

أنشدني إبراهيم بن محمّد بن عرفة لصالح بن عبد القدوس:

إذا وترت امرأ فاحذر عداوته *** من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا

إن العدو و إن أبدى مكاشرة *** إذا رأى منك يوما فرصة وثبا

قرأت بخط‍‌ أبي الحسن رشأ بن نظيف، و أنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه، أنبأ أبو الفتح بن علي بن سيبخت، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي، أنشدنا حسين بن فهم، عن أبيه لصالح بن عبد القدوس:

... (2)اخا الصعن (3)بايناسه *** لتدرك الفرصة في أنسه

كالليث لا تفرس أقرانه *** حتى ترى الإمكان في فرسه

و له:

إنّ‌ خليلي واحد وجهه *** و ليس ذو الوجهين لي بالخليل

أخبرنا أبو الحسين بن سعيد، ثنا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب (4)،قال: بلغني عن عبد اللّه بن المعتز، حدّثني أحمد بن عبد الرّحمن المعبّر (5)،قال: رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكا مستبشرا فقلت: ما فعل بك ربك‌؟ و كيف نجوت مما كنت ترمى به‌؟ قال: إني وردت على ربي لا تخفى عليه خافية، فاستقبلني برحمته، و قال: قد علمت براءتك (6)مما كنت تقذف به.

2820 - صالح بن عبيد بن هانئ

من أهل قرية نوى (7).كان إماما بقرية الحراكة.


1) بالأصل:«لم» و لعل الصواب ما أثبت كما يقتضيه السياق.

2) مطموسة بالأصل.

3) كذا رسمها بالأصل.

4) تاريخ بغداد 305/9 و وفيات الأعيان 493/2 و الوافي بالوفيات 261/16 و الفوات 117/2.

5) عن تاريخ بغداد و وفيات الأعيان و الوافي بالوفيات، و تقرأ بالأصل: المعنز.

6) عن المصادر السابقة، و بالأصل: برايك.

7) نوى بليدة من أعمال حوران، بينها و بين دمشق منزلان (معجم البلدان).

حكى عن بعض الصالحين.

و حكى عنه أبو أحمد الطبراني.

ذكر أبو أحمد عبد اللّه بن بكر، قال: حدّثني صالح بن عبيد بالحراك - الإمام بالحراك، و هو من أهل نوى، قال:

كان عندنا رجل أدركته [و كان] (1)فاضلا، و كان يلتقط‍‌ السنبل من خلف الغنم، و كان يصلّي معنا في المسجد، و ينصرف إلى بيته، لا يجلس مع الناس، فسألني بعض أهلي أن أمضي معه إلى هذا الرجل في حاجة بعد المغرب، و أذن لنا فلم ير في البيت غير جريرة و قدر موضوعة على حجر و ليس تحتها أثر و قيد (2)من رمان فقال لنا: قد جئت الليلة بغير نيّة الأكل السّاعة، و لكن آكل معكم، ثم قام و أخرج رغيفا من طاق فثرده في قصعة، و أتى بالقدر التي هي على الحجرين فإذا هي تفور كأن النار تحتها، فصبّ‌ ما فيها على الثردة فطعمنا منها ما سدّ نفوسنا، و كان عدسا، و بقي من الطعام بعد ما شبعنا، و وجّه إليه رجل من أهل الموضع قصعة فيها خبيص، فردّها و قال: هذا ما لا نحتاج إليه.

2821 - صالح بن عثمان بن عامر المرّي الحدثاني

حدّث عن زهير بن عبّاد، و أبي النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي.

روى عنه ابنه أبو جعفر عمر بن صالح، حدّثنا سبساه (3)في ترجمة إلياس - عليه الصّلاة و السّلام-.


1) زيادة عن مختصر ابن منظور 35/11 و هي مستدركة فيه أيضا.

2) الوقيد: توقّد النار.

3) كذا رسمها بالأصل.

2822 - صالح بن علي بن عبد اللّه بن [عباس بن] عبد المطلب

2822 - صالح بن علي بن عبد اللّه بن [عباس بن] (1)عبد المطلب

ابن هاشم بن عبد مناف الهاشمي (2)

[أبو عبد الملك الهاشمي العباسي] (3)

كان مولده بالشراة (4)من أرض البلقاء (5)من أعمال دمشق.

و كان مع أخيه عبد اللّه بن علي في فتح دمشق، و هو الذي ولي فتح مصر، و ولي الموسم، و إمرة دمشق.

روى عن أبيه.

روى عنه ابناه عبد الملك بن صالح، و إسماعيل بن صالح، و عبد اللّه بن السّمط‍‌.

أخبرنا أبو علي الحداد و جماعة في كتبهم، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة (6)،أنا سليمان بن أحمد (7)،نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، نا أبو المغيرة، نا عبد اللّه بن السمط‍‌، نا صالح بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم.

ح و أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرازي، أخبرنا خيثمة بن سليمان، نا محمّد بن عوف الحمصي، نا أبو المغيرة، نا عبد اللّه بن السّمط‍‌، نا صالح بن علي (8)بن عبد اللّه بن عباس، عن أبيه، عن جده عبد اللّه بن عباس، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:


1) زيادة لازمة للإيضاح عن مصادر ترجمته.

2) ترجمته في صفحات متفرقة من كتب التاريخ (انظر الطبري - مروج الذهب و غيرها: الفهارس) و جمهرة الأنساب ص 20 و النجوم الزاهرة 323/1 و الوافي بالوفيات 264/16 و سير الأعلام 18/7 و تحفة ذوي الألباب للصفدي/الجزء الأول من صفحات متفرقة، و أمراء دمشق للصفدي ص 63 و 64.

3) زيادة منا.

4) الشراة صقع بالشام بين دمشق و مدينة الرسول، من بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة (معجم البلدان).

5) البلقاء: انظر معجم البلدان.

6) بالأصل: زيده، خطأ و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ كثيرا.

7) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 288/10 رقم 10685.

8) قوله:«بن علي» كتب فوق الكلام بين السطرين.

«لا يربي (1)أحدكم بعد أربع و خمسين و مائة سنة جرو كلب خير له من أن يربي ولدا لصلبه»[5090].

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن علي السّيرافي، نا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى التستري، نا خليفة العصفري (2)قال: سنة ثمان و ثلاثين و مائة فيها غزا صالح بن علي فنزل دابق، و أقبل قسطنطين بن أليون طاغية الرّوم في مائة [ألف] (3)،فلقيه صالح، فقتل و سبى و خرج سالما، قال خليفة (4):و في سنة إحدى و أربعين أقام الحج صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: و في سنة إحدى و أربعين و مائة حج بالناس صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمّد بن عائذ قال: قال الوليد بن مسلم: لما أفضى الأمر (5)إلى أمير المؤمنين، إلى أبي جعفر عبد اللّه بن محمّد: غزا صالح بن علي سنة ثمان و ثلاثين و مائة في نحو من سبعين ألفا - زاد ابن الأكفاني في موضع آخر بهذا الإسناد و لم أسمعه منه، و شافهني بإجازته:

قال: قال ابن عائذ: و اجتمع الأمر لأبي جعفر في سنة سبع و ثلاثين و مائة، فلم يكن للناس صائفة إلاّ أن أبا جعفر كتب إلى صالح بن علي في ولايته على الشام و ما كان يليه من مصر و يأمره بالمسير إلى (6)الشام، فقدم، فنزل دير سمعان (7)و حلب و ما يليها، فكان ذلك أمنا للبلاد في تلك السّنة؛ ثم أغزى أبو جعفر سنة ثمان و ثلاثين و مائة جماعة من أهل الشام و الجزيرة و الموصل و من كان مع صالح بن علي من جيوش أهل خراسان، و أغزى العبّاس بن محمّد في جماعة من أهل الشرق، و استعمل


1) بالأصل:«لا ينزني» و المثبت:«لأن يربي» عن الطبراني.

2) بالأصل:«لا ينزني» و المثبت:«لأن يربي» عن الطبراني.

3) تاريخ خليفة بن خياط‍‌ ص 417 و 419.

4) زيادة عن خليفة بن خياط‍‌.

5) بالأصل:«المرء» و لعل الصواب ما أثبت.

6) لفظة غير مقروءة بالأصل.

7) دير سمعان: بنواحي دمشق في موضع نزه، و دير سمعان أيضا: بنواحي حلب بين جبل عليم و الجبل الأعلى (و لعله المراد هنا)(انظر معجم البلدان).

على جماعتهم صالح بن علي، فولى صالح مقدمته عامر بن إسماعيل الجرجاني، و على الميمنة العباس بن محمّد، و على الميسرة عبد اللّه بن صالح فأدر بهم صالح حتى أتى دارتين و ما يليها، ثم فعل سنة تسع و ثلاثين و لم يلق جيشا، و لم يفتح مدينة، و لم يغنم غنائم مذكورة، فانصرف الناس في عافية، ثم أمر صالح بن علي بالمعسكر بدابق بمن معه من أهل خراسان في سنة اثنين (1)و أربعين و مائة، ثم أغزى صالح بن علي في سنة ثلاث و أربعين و مائة بمن معه من أهل خراسان، و بعثا ضربه على أهل الشام ليس بالكثيف و أمره أن يعسكر بهم بدابق، ففعل، و وجّه هلال بن ضيغم السّلامي من أهل دمشق في جماعة من أهل دمشق، فبنوا على جسر سيحان حصين أذنة (2).

ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور: أن صالح بن علي ولد سنة ست و تسعين، و مات سنة إحدى و خمسين و مائة، المنصور أكبر منه بشهرين، و أمّ‌ صالح سعدى.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل ابنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال: و فيها - يعني سنة اثنين (3)و خمسين و مائة - توفي صالح بن علي و هو والي حمص و قنّسرين، و ولي ابنه الفضل صالح مكانه (4).

و بلغني أنه مات بعين أباغ (5)من ناحية الشام، و كان قد بلغ ثمانيا و خمسين سنة.

2823 - صالح بن علي [الدمشقي]

حدّث عن: محمّد بن عمرو السّوسي.

روى عنه: أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي الأنباري نزيل الرملة.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصّقر، أنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن الترجمان، نا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد الأنباري المعروف بابن النحوي، نا صالح بن علي الدمشقي - بدمشق - نا محمّد بن عمرو السّوسي، نا عبد اللّه بن عمير، نا الأعمش، عن أبي سفيان، عن


1) كذا بالأصل.

2) أذنة بوزن حسنة، بلد من الثغور قرب المصيصة و لها نهر يقال له سيحان (معجم البلدان).

3) أذنة بوزن حسنة، بلد من الثغور قرب المصيصة و لها نهر يقال له سيحان (معجم البلدان).

4) الخبر في المعرفة و التاريخ 139/1.

5) أباغ بضم الهمزة، و قيل بفتحها، و عين أباغ: واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام (ياقوت).

جابر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«طعام الرجل يكفي الرجلين، و طعام الرجلين يكفي الأربعة، و طعام الأربعة يكفي الثمانية»[5091].

2824 - صالح بن عمير العقيلي

2824 - صالح بن عمير العقيلي (1)

ولي إمرة دمشق خلافة الحسن بن عبيد اللّه بن طغج في ذي الحجّة سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة لما انصرف عنها، فنك الكافوري (2)منهزما، فبعث إليه شيوخ البلد، و هو يومئذ يتولى الصنمين (3)و الجيدور (4)،فجاءهم بعد ثلاثة أيام فسلموا إليه البلد فضبطه، و أقام صالح بها أياما ثم غلب على الشام الحسن بن أحمد القرمطي (5)، و جاءه ظالم بن موهوب (6)العقيلي ليأخذ البلد منه، فمنع أهل دمشق ظالما، و أقام صالح بها أياما، ثم غلب على الشام الحسن بن أحمد القرمطي (7)،فولى دمشق وشاحا عنهم قهرا و سلموها إلى صالح لأيام خلت من ربيع الأول من سنة ثمان و خمسين، فجمع ظالم العقيلي جمعا عظيما، و نزل داريا (8)و حصر دمشق مدة حين بلغه ذلك، و بلغني أن صالح بن عمير توفي سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة (9).

2825 - صالح بن الفتح

أبو محمّد الحارث بن محمّد الشاشي

قدم دمشق، و حدّث بها: عن الفضل بن أحمد بن عامر اللؤلؤي.

روى عنه مكي بن محمّد بن الغمر.


1) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 364/1 و أمراء دمشق للصفدي ص 63 و الوافي بالوفيات 268/16 و النجوم الزاهرة 56/4.

2) انظر أخباره في تحفة ذوي الألباب 367/1.

3) قرية من أعمال دمشق في أوائل حوران، بينها و بين دمشق مرحلتان (ياقوت) و هي اليوم بلدة جنوبي دمشق تبعد عنها 53 كلم.

4) الجيدور: كورة من نواحي دمشق فيها قرى، و هي في شمال حوران (معجم البلدان) و بالأصل: الجذور، و المثبت عن تحفة ذوي الألباب.

5) بالأصل: القرامطي، و الصواب عن الوافي بالوفيات، انظر أخباره في تحفة ذوي الألباب ص 372.

6) أخباره في تحفة ذوي الألباب ص 378.

7) قوله: و أقام... إلى هنا مكرر بالأصل.

8) تقرأ: دارنا، و لعل الصواب ما أثبت.

9) مات بنوى كما في الوافي و تحفة ذوي الألباب.

قرأت على أبي محمّد السلمي عن (1)عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو الحسن مكي بن محمّد بن الغمر (2)المؤدب (3)،حدّثني أبو محمّد صالح بن الفتح بن الحارث الشاشي.

• قدم علينا - نا الفضل بن أحمد بن عامر اللؤلؤي، نا أبو حاتم الرازي، نا الأنصاري، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«ينادي مناد كل يوم: شارب الخمر أنت ملعون، و جارك ملعون، و جليسك ملعون»[5092].

هذا حديث باطل ركّب على إسناد صحيح، و الجهل فيه على صالح، أو الفضل فكلاهما مجهول.

2826 - صالح بن فيروز العكّي

ممن سار مع معاوية من دمشق إلى صفّين.

فارس شاعر.

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو محمّد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أنبأ أبو علي بن شاذان، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي (4)،نا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي الهمذاني (5)،نا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، نا نصر - يعني ابن مزاحم (6)-قال: فحدّثنا عمرو بن شمر قال: قال جابر الجعفي: خرج صالح بن فيروز فنادى إلى البزار، فخرج إليه الأشتر و هو يقول (7):

يا صاحب الطّرف الحصان الأدهم *** أقدم إذا شئت علينا أقدم

أنا ابن ذي العزّ و ذي التكرم *** سيّد عكّ‌ كلّ‌ عكّ‌ فاعلم

قال: فالتقيا فبدره الأشتر فضربه فقتله.


1) بالأصل «بن» خطأ.

2) بالأصل: العمر، و ما أثبت و ضبط‍‌ عن التبصير 970/3.

3) بالأصل:«الودب» و المثبت عن التبصير.

4) بالأصل:«ينجاب لصبى» و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 530/15.

5) ترجمته في سير الأعلام 184/13.

6) الخبر في وقعة صفين لابن مزاحم ص 174.

7) يفهم من عبارة وقعة صفين أن الرجز لصالح و ليس للأشتر، و قد ذكر للأشتر رجزا آخر مطلعه: آليت لا أرجع حتى أضربا

2827 - صالح بن أبي قبان

هو طلحة.

صحّف بعض الرواة اسمه، تأتي روايته في الكنى في ترجمة أبي قبان، إن شاء اللّه.

2828 - صالح بن كيسان

2828 - صالح بن كيسان (1)

أبو محمّد، و يقال: أبو الحارث

مولى امرأة من دوس، و يقال: مولى بني غفار (2).

رأى ابن عمر.

و حدّث عن: سالم بن عبد اللّه، و سليمان بن يسار، و عبيد اللّه (3)بن عبد اللّه بن عتبة، و عروة بن الزبير، و عبد الرّحمن بن هرمز الأعرج، و أبي محمّد نافع مولى أبي قتادة، و محمّد بن مسلم الزهري.

روى عنه: عمرو بن دينار، و مالك بن أنس، و عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة الماجشون، و سليمان بن بلال، و معمر [بن راشد] (4)،و عبد الرّحمن بن إسحاق، و إبراهيم بن سعد الزهري، و سفيان بن عيينة.

و استقدمه الوليد بن عبد الملك يعلّم ابنه عبد العزيز بن الوليد.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، نا أبو علي الحسن بن علي - لفظا - أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد (5)،حدّثني أبي، نا سفيان بن عيينة، حدّثني صالح بن كيسان، عن سالم، عن أبيه:

كان النبي صلى اللّه عليه و سلم إذا قفل من حجّ‌ أو عمرة أو غزو فأوفى على فدفد من الأرض قال:


1) ترجمته في تهذيب الكمال 46/9 و تهذيب التهذيب 537/2 و ميزان الاعتدال 299/2 و شذرات الذهب 208/1 و سير الأعلام 454/5، و الوافي بالوفيات 268/16.

2) زيد في تهذيب الكمال: و يقال: مولى بني عامر.

3) بالأصل: عبد اللّه، و المثبت عن تهذيب الكمال و سير الأعلام.

4) الزيادة عن تهذيب الكمال.

5) الحديث في مسند الإمام أحمد ط‍‌ دار الفكر 219/2 ح 4569.

«لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، و هو على كل شيء قدير، صدق اللّه وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده، آئبون إن شاء اللّه، تائبون عابدون لربنا حامدون»[5093].

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل الفقيه، و أبو المظفّر بن القشيري، قالا: أنا أبو عثمان البحيري، أنا زاهر بن أحمد، أنا إبراهيم بن عبد الصمد، نا أبو مصعب، نا مالك، نا صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر و السفر، فأقرّت صلاة السّفر، و زيد في صلاة الحضر.

أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا محمّد بن عباد المكي، نا سفيان، قال: قال لنا عمرو بن دينار: اذهبوا إلى صالح فإنه يحدّث بحديث حسن، فأتيناه فقال: حدّثنا سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال: ضربت قبة النبي صلى اللّه عليه و سلم بالأبطح و لم يأمرني، فجاء فنزل - يعني بالمحصّب (1)-.

قال: و أنا أبو يعلى، ثنا أبو بكر، و زهير، قالا: نا سفيان بن عيينة، عن صالح بن كيسان، قال: سمعت سليمان بن يسار يقول: إن أبا رافع كان على ثقل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: أنا جئت فضربت قبّته بالأبطح، فجاء فنزل، رواه مسلم عن أبي بكر و زهير.

قرأنا على أبي غالب، و أبي عبد اللّه ابني أبي علي، عن أبي الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن خزفة (2)،أنا محمّد بن الحسين بن محمّد الزعفراني، نا أحمد بن أبي خيثمة، أخبرني مصعب قال: صالح بن كيسان كان مولى امرأة من دوس، و كان عالما، ضمّه عمر (3)بن عبد العزيز إلى نفسه، و هو أمير، فكان يأخذ عنه، ثم بعث إليه الوليد بن عبد الملك فضمّه إلى ابنه عبد العزيز بن الوليد، و كان يأخذ عنه، و كان صالح بن كيسان جامعا من الحديث و الفقه و المروءة (4).


1) المحصب: موضع فيما بين مكة و منى (ياقوت).

2) بالأصل: حرقة، خطأ، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ كثيرا.

3) بالأصل: عمير، خطأ.

4) نقله المزي في تهذيب الكمال 48/9 و الذهبي في سير الأعلام 454/5.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن (1)بن خيرون، أنا عبد الملك بن محمّد، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان (2)بن أبي شيبة، نا هاشم بن محمّد، نا الهيثم بن عدي، قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: صالح بن كيسان مولى بني غفار.

أخبرنا أبو البركات أيضا، أنا أبو طاهر الباقلاني، أنا يوسف بن رياح القاضي، أنا أحمد بن محمّد المهندس، نا محمّد بن أحمد الدولابي، نا معاوية بن صالح قال:

سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة و محدثيهم: صالح بن كيسان مديني.

أخبرنا أبو البركات، و أبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن - زاد أبو البركات و أبو الفضل بن خيرون قالا:- أنبأ أبو الحسين محمّد بن الحسن، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق (3)،نا خليفة بن خياط‍‌ (4)قال: صالح بن كيسان مولى بني عامر، و يقال: مولى لآل معيقيب بن أبي فاطمة من أصبح، يكنى أبا الحارث.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنبأ سليمان بن إسحاق بن الجليل الحلاب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد.

ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنبأ أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمّد بن يوسف، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قالا: نا محمّد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: صالح بن كيسان، و يكنى أبا محمّد.

قال الواقدي:- و في رواية الحارث أنا محمّد بن عمر - أخبرني عبد اللّه بن جعفر، قال: دخلت على صالح - زاد الحارث: بن كيسان - و هو يوصي، فقال لي:


1) بالأصل:«الحسين» و المثبت عن المطبوعة عاصم - عائذ (انظر الفهارس).

2) بالأصل:«عثمان و أبي شيبة» و الصواب: ابن أبي شيبة، ترجمته في سير الأعلام 21/14.

3) كذا مكرر بالأصل.

4) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 457 رقم 2328.

اشهد أن ولائي لامرأة مولاة آل - و قال الحارث: لآل - معيقيب بن أبي فاطمة من دوس (1).

و قال الحارث الدوسي: فقال له سعيد بن عبد اللّه بن هرمز ينبغي أن تكتبه فقال:

إني لا أشهدك أنت شكاك، و كان - زاد الحارث سعيد و قالا: صاحب وضوء و شك فيه، و مات بعد الأربعين و المائة، و قيل: مخرج محمّد بن عبد اللّه، انتهت رواية ابن أبي الدنيا، و قال الحارث: و مات صالح بن كيسان بعد سنة أربعين و مائة، و قيل: مخرج محمّد بن عبد اللّه بن حسن، و خرج محمّد بن عبد اللّه سنة خمس و أربعين و مائة، و روى صالح بن كيسان عن عروة، و عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، و عن أبي محمّد نافع مولى أبي قتادة، و عن الزهري و غيرهم، و كان ثقة كثير الحديث.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر.

أخبرنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (2)قال: صالح بن كيسان مولى لآل غفار، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز.

سمع عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، و الزهري.

سمع منه عمرو بن دينار، و مالك، و ابن عيينة، و إبراهيم بن سعد، حدّثني إبراهيم بن موسى، أنا بشر بن المفضّل، عن عبد الرّحمن بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، سمع ابن عمر، عن عمر: في الصّرف - في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - نا (3)أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، نا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (4)قال: صالح بن كيسان مولى بني غفار، رأى ابن عمر رؤية، روى عن


1) لا يوجد لصالح بن كيسان ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، و قد سقط‍‌ منها قسم مهم من تراجم المدنيين، و صالح ضمن القسم الضائع. و بعض الخبر نقله المزي في تهذيب الكمال 50/9 نقلا عن ابن سعد.

2) التاريخ الكبير 288/4.

3) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

4) الجرح و التعديل 410/4.

عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، و عروة، و الأعرج، و الزهري، روى عنه عمرو بن دينار، و مالك، و معمر، و ابن عيينة، و عبد العزيز الماجشون، و عبد العزيز بن محمّد، و عبد الرّحمن بن إسحاق، و سليمان بن بلال، سمعت أبي يقول ذلك.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر بن الصّفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنبأ أبو أحمد الحاكم (1)قال: أبو الحارث، و يقال: صالح، أبو محمّد (2)بن كيسان العقدي (3)،مولى بني غفار، و يقال: العامري مولى بني عامر، و يقال: مولى لآل معيقيب بن أبي فاطمة من أصبح، و يقال: من دوس المديني، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، رأى ابن عمر، و سمع عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، و أبا عمر سالم بن عبد اللّه بن عمر، و أبا داود عبد الرّحمن بن هرمز الأعرج (4)،و ابن شهاب، سمع منه عمرو بن دينار، و محمّد بن عجلان، و موسى بن عقبة، و مالك بن أنس، و ربيعة بن أبي عبد الرّحمن التيمي، كنّاه لنا (5)محمّد، ثنا موسى، نا خليفة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أحمد بن محمّد بن الحسين، قال: صالح بن كيسان، أبو محمّد الغفاري مولاهم المديني، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، سمع عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، و عروة، و الأعرج، و ملوح (6)،و الزهري، روى عنه مالك، و ابن عيينة، و سليمان بن بلال، و ابن جريج، و إبراهيم بن سعد في:«الإيمان» و غير موضع.

قال الواقدي: أخبرني عبد اللّه بن جعفر، قال: دخلت على صالح و هو يوصي، فقال لي: اشهد لي أن ولائي لامرأة مولاة لآل معيقيب بن أبي فاطمة من دوس، قال الواقدي: و مات بعد الأربعين و المائة، و قبل خروج محمّد بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتّاني، أنا أبو محمّد بن أبي


1) الخبر في كتاب الأسامي و الكنى للحاكم 410/3 رقم 1619.

2) في كتاب الأسامي و الكنى: و يقال: أبو محمد صالح بن كيسان.

3) عن الأسامي و الكنى و بالأصل: غفار.

4) هذا الاسم و الذي قبله سقطا من كتاب الأسامي و الكنى للحاكم.

5) عن كتاب الأسامي و الكنى و بالأصل «أنا». و هو محمد بن عيسى، و موسى بن زكريا.

6) كذا رسمها.

نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (1)،نا أبو نعيم (2)،نا عبد العزيز بن أبي سلمة عن (3)صالح بن كيسان، قال: رأيت ابن عمر يصلي في الكعبة، و لا يدع أحدا يمر بين يديه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، نا علي بن الجعد - و في نسخ: ثنا بشر بن الوليد الكندي بدل علي - أنا عبد العزيز بن عبد اللّه، عن صالح قال: رأيت ابن عمر يصلّي في جوف الكعبة، فكان لا يدع أحدا يمرّ بين يديه، فإذا مرّ رجل جذبه حتى يرده. قال: و نا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني صالح بن مالك، نا عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن صالح بن كيسان قال: رأيت ابن عمر يصلّي فذكر مثله.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه، أنا عبد الواحد بن محمّد بن عثمان بن الحسن بن محمّد بن موسى الأنصاري، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: سمعت علي بن المديني يقول: كان صالح بن كيسان أسنّ‌ من ابن شهاب (4)،رأى ابن عمر، و ابن الزبير.

قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن القاسم الكوكبي، نا إبراهيم بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح بن كيسان أكبر سنا من الزهري، سمع من ابن الزبير، و ابن عمر (5).

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسين بن السقا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: ثنا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال:

سمعت يحيى بن معين يقول: صالح بن كيسان أكبر من الزهري، و قد سمع صالح بن كيسان من ابن عمر، و رأى ابن الزبير، قلت ليحيى: فصالح بن كيسان - يعني في


1) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي 524/1.

2) بالأصل:«نا أبو نعيم، نا عبد العزيز الكتاني نا أبو محمد بن أبي نصر، نا عبد العزيز...» و ثمة تكرار أخلّ‌ بالمعنى، صوبنا السند عن تاريخ أبي زرعة.

3) بالأصل:«بن» خطأ و الصواب عن أبي زرعة.

4) نقله الذهبي في سير الأعلام 455/5.

5) نقله المزي في تهذيب الكمال 48/9.

الزهري‌؟- قال: ليس به بأس في الزهري (1).

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم، أنا أبو بكر البرقاني، أنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: عرضت على إسحاق بن إبراهيم الحربي كتاب عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه من غير قراءة فقال: هو سماعي منه، قال: قلت له - يعني لأحمد: صالح بن كيسان - يعني كيف روايته عن الزهري‌؟ فقال: صالح أكبر من الزهري، قد رأى صالح ابن عمر.

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا محمّد بن علي بن محمّد، و محمّد بن أحمد بن عبد اللّه، قالا: أنا محمّد بن المكي.

و أخبرنا أبو عبد اللّه أيضا، أنا سعيد بن أحمد بن محمّد بن نعيم، أنا محمّد بن عمر بن يوسف، قالا: أنا محمّد بن يوسف، أنا محمّد بن إسماعيل البخاري، قال:

صالح بن كيسان أكبر من الزهري، و أدرك ابن عمر.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، ثنا يعقوب (2)،نا أبو بكر بن عبد الملك، نا عبد الرزاق، عن معمر، أخبرني صالح بن كيسان قال: كنت أطلب العلم أنا و الزهري، فقال لي: تعال (3)حتى نكتب السير، فكتبنا كلما جاء عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم قال: تعال حتى نكتب كلّ‌ ما جاء عن الصّحابة، قال: فكتب و لم أكتب، قال: فأنجح و ضيعت.

ح أخبرنا أبو المظفّر القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو بكر بن المؤمّل، نا الفضل بن محمّد البيهقي، نا أحمد بن عبد اللّه قال: و أنا أبو أحمد بن بشران، أنا أبو عمرو بن السمّاك، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل، نا عبد الرّزّاق، نا معمر، أخبرني صالح بن كيسان قال:

اجتمعت أنا و الزهري و نحن نطلب العلم، فقال: نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنّة، و قلت أنا: ليست بسنّة فلا نكتبه، قال: فكتب لم أكتب، فأنجح، فضيّعت.


1) انظر المصدرين السابقين.

2) الخبر في المعرفة و التاريخ 641/1.

3) بالأصل:«تعالى» و الصواب عن المعرفة و التاريخ.

أخبرنا بها عالية أبو المعالي محمّد بن إسماعيل، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران العدل - ببغداد - أنا إسماعيل بن محمّد الصّفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرّزّاق، أنا معمر، عن صالح بن كيسان قال:

اجتمعت أنا و محمّد بن شهاب و نحن نطلب العلم، فاجتمعنا على أن نكتب السنن، فكتبنا كل شيء سمعنا عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه، فقلت: لا، ليس بسنّة، فقال: بلى هو سنّة، قال: فكتب و لم أكتب، فأنجح و ضيّعت (1).

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو عبد اللّه الخبّازي، و أبو سهل الحفصي، قالا: أنا أبو القاسم الكشميهني.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه أيضا، أنا أبو عثمان العيّار، أنا أبو علي البسري، قالا:

أنا أبو عبد اللّه الفربري، أنا أبو عبد اللّه البخاري، نا علي بن عبد اللّه بن محمّد، نا سفيان، قال: قال لنا عمرو: اذهبوا إلى صالح فسلوه (2)عن هذا و غيره، و قدم علينا هاهنا - يعني حديثه عن أبي محمّد بن أبي قتادة - قال: كنا مع النبي صلى اللّه عليه و سلم بالفاحة (3)، الحديث.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر، أنا أبو الحسين، أنا عبد اللّه، نا يعقوب (4)،نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، قال: و كان عمرو يحدث حديث صالح بن كيسان في نزول النبي صلى اللّه عليه و سلم الأبطح، ثم قدم صالح فقال لنا عمرو: اذهبوا فسلوه (5)عن هذا الحديث، فذهبنا إليه فسألناه.

أنبأنا أبو غانم محمّد بن محمّد بن أسد، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، نا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي.


1) نقله المزي في تهذيب الكمال 49/9 من طريق عبد الرزّاق، و الذهبي في السير 455/5 من طريق معمر.

2) بالأصل: فسألوه.

3) كذا رسمها بالأصل‌؟.

4) المعرفة و التاريخ 700/2 و نقله المزي في تهذيب الكمال 49/9 و الذهبي في سير الأعلام 455/5 من طريق الحميدي.

5) بالأصل: فسألوه.

ح أنبأنا أبو سعد بن الطّيّوري (1)،أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي (2)- إجازة - قال لنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة الخلاّل (3)،أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب، حدّثني أحمد بن العباس، قال: قال يحيى بن معين: ليس في أصحاب الزهري أثبت من مالك ثم صالح بن كيسان، ثم معمر، ثم يونس، و ابن عيينة، و الليث بن سعد، و إبراهيم بن سعد اشكال (4)،و شعيب بن أبي حمزة، و عبد الرّحمن بن خالد بن مسافر، و عقيل بن خالد، هؤلاء أصحاب كتب (5).

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن حميد قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد، يقول: قلت ليحيى بن معين: فمعمر أحبّ‌ إليك - يعني في الزهري - أم صالح بن كيسان‌؟ قال: معمر أحبّ‌ إليّ‌، و صالح ثقة (6).

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنا و أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصيرفي (7)،قال: سمعت أبا العباس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمّد الدوري يقول: قلت ليحيى: و صالح بن كيسان‌؟ قال: ليس به بأس في الزهري.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي


1) بالأصل: بن أبي الطيوري.

2) بالأصل:«الارحى» و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 18/18.

3) ترجمته في سير الأعلام 82/17 و بالأصل:«جمة» و الصواب ما أثبت عن السير.

4) كذا رسمها.

5) الخبر نقله المزي في تهذيب الكمال و الذهبي في سير الأعلام من طريق يعقوب بن شيبة إلى قوله:«ثم يونس».

6) تهذيب الكمال 48/9 من طريق عثمان بن سعيد الدارمي.

7) بالأصل:«أنا أبو سعيد محمد بن سعيد محمد بن موسى الصيرفي» و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 350/17.

حاتم (1)،قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور [عن يحيى بن معين] (2)،قال:

صالح بن كيسان ثقة، قال: و سمعت أبي يسأل عن صالح بن كيسان أحبّ‌ إليك أو عقيل‌؟ قال: صالح أحب إليّ‌، لأنه حجازي، و هو أسنّ‌، رأى ابن عمر (3)و هو ثقة، يعدّ في التابعين.

قال و نا أبو محمّد (4)،نا حرب بن إسماعيل الكرماني، فيما كتب إليّ‌، قال: سئل أحمد بن حنبل بن صالح بن كيسان، فقال: بخ بخ.

قرأت على أبي القاسم بن عبدان، عن أبي عبد اللّه محمّد بن علي بن أحمد، أنا رشأ بن نظيف، أنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أنا محمّد بن محمّد بن داود الكرخي، نا عبد الرّحمن بن يوسف بن صالح قال: صالح بن كيسان مديني ثقة.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين. أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، نا عبيد اللّه بن سعد قال: سمعت عمي يذكر عن أبيه قال: كان صالح بن كيسان مؤدب ابن شهاب، فربما ذكر صالح الشيء فيردّ عليه ابن شهاب فيقول: حدّثنا فلان، و حدّثنا فلان يخالف ما قال، قال: فيقول له صالح:

تكلمني و أنا أقمت أود لسانك (5).

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو العباس الأصم، نا إبراهيم بن سليمان، نا الأويسي، نا إبراهيم بن سعد قال: جئت صالح بن كيسان في منزله، فوجدته يكسر لهرّة له يطعمها، ثم يفتّ‌ لحمامات له، أو لحمام له يطعمه (6).

أنبأنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو القاسم الشّحّامي و غيرهما، عن أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصّابوني. قال: سمعت الحاكم - يعني أبا عبد اللّه محمّد بن


1) الجرح و التعديل 411/4.

2) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك عن الجرح و التعديل.

3) مكان «أي ابن عمر» بالأصل «و ابن أبي عمر» و الصواب عن الجرح و التعديل.

4) المصدر السابق نفسه، و نقله المزي في تهذيب الكمال 48/9 و الذهبي في سير الأعلام 455/5 من طريق حرب بن إسماعيل الكرماني.

5) نقله المزي في تهذيب الكمال 49/9 و الذهبي في سير الأعلام 456/5.

6) الخبر في المصدرين السابقين من طريق عبد العزيز الأويسي.

عبد اللّه الحافظ‍‌ - يقول: مات زيد بن أبي أنيسة و هو ابن ثلاثين سنة، و صالح بن كيسان و هو ابن مائة و نيف و ستين سنة، و كان قد لقي جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم بعد ذلك تلمذ الزهري و تلقن عنه العلم، و هو ابن تسعين سنة، ابتدأ بالتعلّم و هو ابن سبعين سنة (1).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّواف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن (2)محمّد، نا الهيثم بن عدي، قال: و مات صالح بن كيسان مولى بني غفار في زمن مروان بن محمّد.

و قد تقدم في قول ابن سعد أنه بقي بعد الأربعين، و اللّه تعالى أعلم.

2829 - صالح بن محمّد زائدة

2829 - صالح بن محمّد (3)زائدة

أبو واقد الليثي المديني (4)

حدّث عن أنس، و أبي أروى الدوسي الصحابي، و سعيد بن المسيّب، و سالم بن عبد اللّه، و أبي سلمة بن عبد الرّحمن (5).

روى عنه الدراوردي (6)،و حاتم بن إسماعيل، و وهيب بن خالد، و عبد اللّه بن الحارث المخزومي، و عبد اللّه بن جعفر المديني، و أبو بكر بن سبرة (7)العامري.


1) عقب ابن حجر في تهذيب التهذيب 537/2 على قول الحاكم قال: هذه مجازفة قبيحة مقتضاها أن يكون صالح بن كيسان ولد قبل بعثة النبي صلى اللّه عليه و سلم و ما أدري من أين وقع ذلك للحاكم. و قال الذهبي في سير الأعلام 456/5: وهم الحاكم وهمين في قوله. و الجواب: أن زيدا مات كهلا من أبناء الأربعين سنة أو أكثر، و صالح عاش نيفا و ثمانين سنة ما بلغ التسعين، و لو عاش كما زعم أبو عبد اللّه لعدّ في شباب الصحابة فإنه مدني، و لكان ابن نيف و ثلاثين سنة وقت وفاة النبي صلى اللّه عليه و سلم و لو طلب العلم كما قال الحاكم و هو ابن سبعين سنة، لكان قد عاش بعدها نيفا و تسعين سنة، و لسمع من سعد بن أبي وقّاص، و عائشة، فتلاشى ما زعمه.

2) بالأصل:«عن».

3) بالأصل: صالح محمد بن زائدة، و فوق «محمد» و «بن» علامتا تقديم و تأخير، و هو ما صوبناه.

4) ترجمته في ميزان الاعتدال 299/2 و الجرح و التعديل 411/4 و التاريخ الكبير 291/4 و تهذيب التهذيب 538/2 و تهذيب الكمال 50/9.

5) بالأصل:«أبي سلمة بن عبد اللّه الدوسي» و الصواب عن تهذيب الكمال و تهذيب التهذيب.

6) عبد العزيز بن محمد الدراوردي.

7) في تهذيب الكمال: أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة.

و قدم دمشق غازيا.

أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: أنبأ إبراهيم بن منصور، و أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي، أنا محمّد بن إسحاق المثنى، نا عبد اللّه بن الحارث المخزومي، عن صالح بن محمّد بن زائدة، سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«موضع سوط‍‌ في الجنّة خير من الدنيا و ما فيها»[5094].

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأ أبو طالب بن غيلان، نا أبو بكر الشافعي، حدّثني إسحاق بن الحسن، نا أبو بشر سهل بن بكار، نا وهيب، عن أبي واقد عن (1)نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:«من حضر إماما فليقل خيرا أو يسكت»[5095].

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد بن الجنزرودي (2)أنبأنا أبو عمرو بن حمدان.

و أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن منصور السلمي، أنا محمّد بن إبراهيم بن علي، قالا: أنا أبو يعلى، نا أحمد بن حاتم، نا عبد العزيز بن محمّد، عن صالح بن محمّد بن زائدة، عن سالم، عن أبيه، عن جده - زاد ابن حمدان:

أن عمر بن الخطاب و قالا:- إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:«من وجدتموه غلّ‌ فاضربوه، و احرقوا متاعه»، قال: فدخلت على مسلمة بن عبد الملك فأخذ رجلا قد غلّ‌، فدعا سالما فحدّثه (3)،الحديث، قال: فأحرق متاعه و وجد في متاعه مصحف، فقوّم المصحف، و تصدّق بثمنه[5096].

ح أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا محمّد بن علي الواسطي، أنا محمّد بن أحمد البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان، نا أبي قال: صالح هذا منكر الحديث، و هذا الحديث منها، قال أبي: و قال يحيى بن معين:

هذا أبو واقد الليثي ليس بذاك (4)،سمع من سعيد بن المسيب.


1) بالأصل:«بن» خطأ.

2) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ كثيرا.

3) بالأصل:«فجذبه» و المثبت عن ميزان الاعتدال 300/2.

4) بالأصل:«بلال» و المثبت عن تهذيب الكمال.

و قال في موضع آخر (1):

أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكروخي، أنا أبو عامر محمود بن القاسم بن محمد، و أبو نصر عبد العزيز بن محمّد الترياقي (2)،و أبو بكر أحمد بن عبد الصمد التاجر، قالوا: أنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن عبد اللّه الجراحي (3)،أنا أبو العباس محمّد بن أحمد بن محبوب، أنا أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة التّرمذي، قال: سألت محمّدا عن هذا الحديث فقال: ما روى هذا صالح بن محمّد بن زائد، و هو أبو واقد الليثي، و هو منكر الحديث، قال محمّد: و قد روي في غير حديث عن النبي صلى اللّه عليه و سلم في الغالّ‌ (4)و لم يأمر فيه بحرق متاعه.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، أخبرني صالح بن محمّد قال: غزونا مع الوليد بن هشام و معنا سالم بن عبد اللّه، و عمر بن عبد العزيز، و مكحول فغلّ‌ رجل متاعا فأمر الوليد بمتاعه فحرق و ضرب، و لم يعط‍‌ سهمه.

أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد اللّه، أنا محمّد بن عبد العزيز بن محمّد الفارسي، و أبو منصور بن عبد الرّحمن بن محمّد بن علي البوشنجي.

ح و أخبرنا أبو الفضل، و أبو عاصم الفضيل، ابنا إسماعيل بن الفضيل الفضيليان، و أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد الجرباذقاني (5)،و أبو الفضل الضحاك بن أبي سعيد الجبار الهرويون في جماعة، قالوا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد البوشنجي قالا: أنا أبو محمّد بن أبي شريح، نا يحيى بن محمّد بن صاعد.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو القاسم بن


1) كذا بالأصل.

2) بالأصل:«الرياني» و الصواب ما أثبت، انظر المطبوعة: عاصم - عائذ ص 261 و انظر فيها الفهارس.

3) بالأصل:«الحراحى».

4) الغالّ‌ الذي يغلّ‌، و الغلول في الحديث هو الخيانة في المغنم، و السرقة من الغنيمة (اللسان: غلل).

5) هذه النسبة إلى جرباذقان، بالفتح و العجم يقولون: كرباذكان: بلدة قريبة من همذان بينها و بين الكرج و أصبهان (ياقوت).

البسري، أبو نصر الزينبي.

ح و أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو القاسم بن البسري (1)،قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، قال: سمعت يحيى بن محمّد بن صاعد يقول: سمعت محمّد بن عبد اللّه المخرّمي يقول: سمعت عبد الرّحمن بن مهدي يقول: أبو واقد الليثي هو صالح بن محمّد بن زائدة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن الحمامي (2)،أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: و اسم أبي واقد الذي روى عنه وهيب [بن خالد] (3)صالح بن محمّد بن زائدة الليثي، عن سالم بن عبد اللّه، و نافع، روى عنه وهيب.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو (4)الحسن، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (5)قال: صالح بن محمّد بن زائدة (6)،أبو واقد الليثي من أنفسهم.

روى عن أبي [أروى] (7)،و عامر بن سعد (8)،و سعيد بن المسيّب، و سالم، و أبي سلمة، و عمر بن عبد العزيز، و محمّد بن عبد الرّحمن بن ثوبان.

روى عنه وهيب، و عبد العزيز بن محمّد، و حاتم بن إسماعيل، سمعت أبي يقول ذلك.


1) بالأصل:«السري» خطأ و الصواب «البسري» و قد مرّ كثيرا.

2) بالأصل:«الجامي» و الصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل. و اسمه: علي بن أحمد بن عمر بن حفص (و انظر المطبوعة عاصم - عائذ، الفهارس ص786).

3) بالأصل:«روى عنه وهيب صالح بن وهيب صالح...» و لعل الصواب ما ارتأيناه و ما أضفناه بين معكوفتين.

4) قوله:«أنا أبو» كتبت فوق الكلام بين السطرين.

5) الجرح و التعديل 411/4.

6) بالأصل:«بن أبي زائدة» و الصواب عن الجرح و التعديل.

7) زيادة عن الجرح و التعديل.

8) بالأصل: شعبة، و الصواب عن الجرح و التعديل، و هو عامر بن سعد بن أبي وقّاص.

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه، أنا أبو الفتح سليمان بن أيوب الفقيه، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، أنا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمّد بن إياس، قال: سمعت محمّد بن أحمد المقدّمي يقول: أبو واقد المديني صالح بن محمّد بن زائدة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا أبو القاسم الصّواف، نا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي (1)قال: أبو واقد صالح بن محمّد بن زائدة.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم، قال: أبو واقد صالح بن محمّد بن زائدة الليثي من أنفسهم المديني، عن أنس، و سعيد بن المسيّب، و سالم بن عبد اللّه، و أبي سلمة بن عبد الرّحمن، حديثه ليس بالثابت، روى عنه الدّراوردي، و أبو إسماعيل حاتم بن إسماعيل.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أبو واقد الليثي، اسمه صالح بن محمّد بن زائدة، يروي عن أنس بن مالك، و أبي سلمة بن عبد الرّحمن، و سالم بن عبد اللّه بن عمر.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (2)قال: صالح بن محمّد بن زائدة، أبو واقد الليثي، روى عنه الدّراوردي، و وهيب بن خالد، و كان سليمان بن حرب سمع من وهيب، له أحاديث، و كنّاه وهيب، و جهّله سليمان، و كان لا يحدّث عنه بالبصرة، و لما استقضي (3)على مكة التقى مع المدنيين، أثنوا عليه، و عرفوا حاله، و قالوا: كان هذا من خيارنا، و من زهّادنا، صاحب غزو (4)و جهاد، فحدّث عنه بمكة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمّد بن المظفّر، أنا أبو الحسن


1) الكنى و الأسماء للدولابي 145/2.

2) الخبر في المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي 426/1 و نقله المزي في تهذيب الكمال 52/9 عن يعقوب بن سفيان.

3) بالأصل:«استقص» و المثبت عن المعرفة و التاريخ.

4) بالأصل:«و من زهاد صاغزو» كذا، و الصواب المثبت عن المصدرين السابقين.

العتيقي، نا يوسف بن أحمد بن يوسف، نا محمّد بن عمرو العقيلي (1)،نا محمّد بن عيسى الهاشمي، نا صالح، نا علي قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهدي قال: أخبرني وهيب، قال: قدم علينا أبو واقد الليثي البصرة - يعني صالح بن محمّد بن زائدة - قال:

فسمعته يحدّث، فلو شئت أن أكتب عنه كم (2)شئت، قال: فتركته.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، جدي يعقوب، حدّثني عبد اللّه بن شعيب قال: قرأ عليّ‌ يحيى بن معين: صالح بن محمّد بن زائد المديني ضعيف (3)،قال يعقوب: كان علي بن المديني فيما بلغنا يضعّفه (4).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن المفضّل، أنا أبي، عن يحيى قال:

أبو واقد الليثي مديني، و اسمه صالح بن محمّد بن زائدة، ليس بذاك، سمع من سعيد بن المسيّب.

أنا عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي قال: و أنا ثابت، أنا أبو العلاء، أنا محمّد، نا الأحوص، نا أبي، قال: قال يحيى: صالح بن محمّد بن زائدة مديني ضعيف.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّاء، و أبو محمّد بن بالويه، قالا: ثنا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو واقد مديني، و اسمه صالح بن محمّد بن زائدة، و ليس حديثه بذاك، و قد سمع من سعيد بن المسيّب، ثم قال:

و صالح بن محمّد بن زائدة ضعيف.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد، أنا يوسف بن رباح بن علي، أنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين.


1) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي 202/2 و نقله المزي في تهذيب الكمال 51/9 من طريق علي بن المديني.

2) عن تهذيب الكمال:«كم شئت» و بالأصل: لم و في العقيلي:«ما».

3) تهذيب الكمال 51/9.

4) المصدر السابق نفسه.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،نا ابن حمّاد، نا معاوية، عن يحيى بن معين يقول: صالح بن محمّد بن زائدة مديني ضعيف الحديث.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري - إجازة - أنا محمّد بن الحسن بن محمّد الزعفراني، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: أبو واقد الذي حدّث عنه وهيب اسمه صالح بن محمّد بن زائدة، سمعت يحيى بن معين يسمّيه، سئل يحيى بن معين عن حديث أبي واقد عن أبي أوي (2)فكتب بخطه على أبي واقد ضعيف، قالا: و أنا محمّد بن محمّد بن مخلد - إجازة - أنا علي بن محمّد بن خزفة (3)،أنا أبو عبد اللّه الزعفراني، نا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: سئل يحيى عن أبي واقد الذي روى عنه وهيب (4)صالح بن محمّد بن زائدة.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا العباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

صالح بن محمّد بن زائدة ليس حديثه بذاك.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (5)،نا علاّن، و هو أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان البزار، أنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح بن محمّد بن زائدة ضعيف الحديث.

قال و أنا أبو أحمد (6)،نا أحمد بن علي المطيري، نا عبد اللّه الدورقي، قال يحيى: أبو واقد الليثي مديني، و اسمه صالح بن محمّد بن زائدة، ليس بذاك، سمع من سعيد بن المسيّب.


1) الكامل لابن عدي 58/4.

2) كذا رسمها بالأصل.

3) بالأصل:«خرقة» خطأ و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌ و قد مرّ كثيرا.

4) كذا بالأصل، و لعل الصواب بزيادة:«فقال: اسمه» بين وهيب و صالح.

5) الكامل لابن عدي 58/4.

6) المصدر السابق/الجزء و الصفحة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنا أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر، و أبو نصر محمّد بن الحسن، قالا: أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد بن صالح، حدّثني أبي (1)قال: أبو واقد الليثي صالح بن محمّد بن زائدة، يكتب حديثه و ليس بالقوي.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمّد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، نا محمّد بن إسماعيل (2)قال:

ح و أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب.

ح و حدّثني أبو عبد اللّه البلخي، أنا محمّد بن الحسين بن هريسة، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب، أنا حمزة بن محمّد بن علي، نا محمّد بن إبراهيم بن شعيب، قالا: نا محمّد بن إسماعيل، قال: صالح بن محمّد بن زائدة، أبو واقد الليثي - زاد ابن سهل: المدني - و قالا: تركه سليمان بن حارث منكر الحديث - زاد ابن سهل:- يروي عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر رفعه: من غلّ‌ (3)فأحرقوا متاعه.

و قال ابن عباس عن عمر، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم في الغلول: و لم يحرّق.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (4)،نا الجنيدي، نا البخاري قال: صالح بن محمّد بن زائدة أبو (5)واقد الليثي تركه (6)سليمان بن حارث، منكر الحديث.

روى عن سالم، عن أبيه، عن عمر رفعه قال:«من وجدتموه قد غلّ‌ فأحرقوا


1) تاريخ الثقات للعجلي ص 226.

2) التاريخ الكبير 291/4.

3) عن البخاري و بالأصل:«علي».

4) الكامل لابن عدي 58/4.

5) عن ابن عدي، و بالأصل: بن.

6) تقرأ بالأصل:«عزله» و المثبت عن الكامل لابن عدي.

متاعه»، لا يتابع عليه، و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم:«صلّوا على صاحبكم و لم تحرقوا متاعه»[5097].

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نا أبو يعلى حمزة بن علي، قالا: أنا أبو الفرج الأسفرايني، أنا علي بن منير بن أحمد، أنا الحسن بن رشيق، أنا أبو عبد الرّحمن النسائي، قال: صالح بن محمّد بن زائدة أبو (1)واقد الليثي (2):ليس بالقوي.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتّاني، أنا أبو نصر بن الجبّان - إجازة - نا أحمد بن القاسم الميانجي، نا أحمد بن طاهر بن النجم، نا أبو عثمان سعيد بن عمرو قال: سألت أبا زرعة، و أبا حاتم عن أبي واقد صالح بن محمّد بن زائدة فقالا: ضعيف (3).

قال و أنا أحمد بن طاهر. أخبرنا سعيد بن عمرو، عن أبي زرعة في أسامي الضعفاء و من تكلّم فيهم من المحدثين: صالح بن محمّد بن زائدة.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال و أنبأنا أبو طاهر بن سلمة قال: أنا علي بن محمّد [قال: أنا أبو محمّد] (4)بن أبي حاتم (5)،قال سألت (6)أبي عن صالح بن محمّد بن زائدة، فقال:

ليس بقوي الحديث، تركه سليمان بن حرب، و كان صاحب غزو، منكر الحديث.

أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشري، أنا القاضيان أبو الغنائم محمّد بن علي بن الدجاجي، و أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن العبدي، في كتابيهما، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: صالح بن محمّد بن زائدة، أبو واقد الليثي، مدني ضعيف.


1) بالأصل:«بن».

2) بالأصل:«جدي» كذا، و لعل الصواب ما أثبت.

3) تهذيب الكمال 52/9.

4) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدركناه للإيضاح.

5) الجرح و التعديل 412/4.

6) عن الجرح و التعديل و بالأصل: غالب خطأ.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (1)قال: و لصالح بن محمّد بن زائدة غير ما ذكرت من الحديث، و بعض حديثه (2)مستقيم، و بعضه فيه إنكار، و ليس له من الحديث إلاّ القليل، و هو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلاّب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد قال: في الطبقة الخامسة (3):صالح بن محمّد بن زائدة الليثي من أنفسهم قال محمّد بن عمر: قد رأيته و لم أسمع منه شيئا، و كان يكنى أبا واقد، و كان صاحب غزو، و مات بعد خروج محمّد بن عبد اللّه بن حسن بالمدينة، و روى عن سعيد بن المسيّب، و أبي سلمة بن عبد الرّحمن، و عمر بن عبد العزيز، و له أحاديث، و هو ضعيف.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمّد بن يوسف، أنا أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا (4)،أنا محمّد بن سعد قال في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: صالح بن محمّد بن زائدة الليثي من أنفسهم، و يكنى أبا واقد، قال الواقدي: قد رأيته و لم أسمع منه شيئا، و كان صاحب غزو، مات بعد خروج محمّد بالمدينة، و روى عن سعيد، و أبي سلمة، و عمر بن عبد العزيز، و كان خروج محمّد في سنة خمس و أربعين و مائة.

2830 - صالح بن محمّد بن شاذان

2830 - صالح بن محمّد بن شاذان (5)

أبو الفضل الكرخي (6)ثم الأصبهاني (7)

سكن أصبهان، و رحل.


1) الكامل لابن عدي 60/4.

2) في ابن عدي: أحاديثه مستقيمة.

3) لا يوجد له ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، فترجمته ضمن القسم الضائع من تراجم المدنيين. و الخبر عن ابن سعد نقله المزي في تهذيب الكمال 52/9.

4) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

5) بعدها بالأصل:«أنا» و هي مقحمة فحذفناها.

6) في أخبار أصبهان:«الكرجي» و لعله الصواب: و الكرجي بفتح الكاف و الراء و الجيم بلدة من بلاد الجبل بين أصبهان و همذان (الأنساب).

7) ترجمته في أخبار أصبهان 349/1.

سمع بدمشق أبا جعفر الدمشقي، و بمصر: منصور بن إسماعيل الفقيه، و بمكة:

علي بن عبد العزيز البغوي، و بغيرها: محمّد بن علي الخلاّل، و أحمد بن مهران البردوي، و أبا مسلم محمّد بن أبان المديني الأصبهاني.

روى عنه: أبو الشيخ عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، و أبو بكر بن المقرئ.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن الحسين بن رواد، و أبو (1)طاهر أحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو الفضل صالح بن محمّد بن شاذان بمكة، و بمصر: نا أحمد بن مهران، نا إسماعيل بن عمرو الكوفي، نا سفيان الثوري، عن الأجلح، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه و سلم بعث سرية و بعث معها رجلا يكتب إليه بالأخبار.

كتب إلى أبو علي الحداد، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ (2)،نا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، نا أبو الفضل صالح بن محمّد الكرخي (3)، نا محمّد بن علي الخلاّل، نا أبو خيثمة مصعب بن سعيد، نا بقية، عن الضحاك بن حمزة (4)،عن منصور، عن الحسن، عن أنس قال: بارك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على الثريد و السّحور و الطعام لا يكال.

قال: و قال أبو نعيم: صالح بن محمّد بن شاذان الكرخي (5)أبو الفضل سكن أصبهان، و حدث بمصر كثير الحديث، قدم أصبهان سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة، توفي بمكة.

كتب إلى أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي عبد الرّحمن، عن أبيه محمّد قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: صالح بن محمّد الأصبهاني، يكنى أبا الفضل، قدم إلى مصر قدمتين: الأولى كتب بها عن جماعة من محدّثي (6)مصر قبل نحو الثلاثمائة، و الأخرى: في أوّل سنة أربع و عشرين


1) بالأصل: و أبا.

2) الخبر في أخبار أصبهان 349/1.

3) في أخبار أصبهان: الكرجي.

4) في أخبار أصبهان: حمرة.

5) في أخبار أصبهان: الكرجي.

6) بالأصل:«محمد من» كذا و لا معنى لها، و لعل الصواب ما أثبتناه.

و ثلاثمائة، و خرج إلى مكة، و توفي بها في رجب سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة، حدّث بتاريخ محمّد بن إسماعيل البخاري، و حدّث عن جماعة من أهل خراسان و أهل بلده و بغداد و غيرهم، و كان ثقة.

2831 - صالح بن محمّد بن صالح بن بنهس بن رميل بن عمرو

ابن رميل بن عمرو بن هبيرة بن زفر

ابن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب

حكى أمر أبيه عن قيامه بقتال أبي العميطر.

حكى عنه ابنه محمّد بن صالح.

2832 - صالح بن محمّد بن صالح

أبو علي الجلاّب البغداذي يعرف بابن روزبه التّوّزي (1)

قدم دمشق، و حدّث بها عن عمرو بن علي، و القاسم بن يزيد بن كليب الأشجعي، و أحمد بن محمّد بن محمّد بن يونس بن القاسم أبي سهل اليمامي، و أبي موسى محمّد بن مثنّى، و أبي عمر حفص بن عمر الدوري (2)،و يعقوب الدورقي، و رزق اللّه بن موسى، و إسحاق بن البهلول، و محمّد بن إسماعيل الحسّاني، و حميد بن الربيع الخزّاز، و أحمد بن عبدة الضبّي، و أبي عبيدة عبد الوارث بن عبد الصّمد بن عبد الوارث، و حمّاد بن مؤمل الضرير.

روى عنه: أبو علي بن أبي الرمرام، و أبو هاشم المؤدب، و أبو علي بن شعيب، و الحسن بن حبيب الحصائري، و أبو بكر بن أبي دجانة، و محمّد بن سليمان الربعي البندار.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنبأ أبي أبو العباس، أنا أبو على الحسن بن علي


1) غير واضحة بالأصل تقرأ بالأصل:«التورى» و المثبت عن مختصر ابن منظور 39/11 و هذه النسبة إلى توّز، و هي توّج بلدة بفارس. قريبة من كازرون (معجم البلدان). ترجمته في تاريخ بغداد 328/9.

2) ترجمته في سير الأعلام 541/11.

الكفرطابي (1)،نا أبو علي الحسين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي - إملاء - بدمشق، نا أبو علي صالح بن محمّد بن صالح، نا أبو حفص عمر بن علي، نا سفيان بن عيينة، نا عمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما، و الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة»[5098].

أخبرنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد، أنا أبو الحسن بن السمسار، نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن أبي دجانة البصري، نا صالح بن محمّد الجلاّب، نا عمرو بن علي، نا معتمر بن سليمان، نا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: عُتُلٍّ‌ بَعْدَ ذٰلِكَ‌ زَنِيمٍ‌ (2)،قال الدّعيّ‌: أ لم تسمع الشاعر يقول:

زنيم تداعته الرجال زيادة *** كما زيد في عرض الأديم أكارعه (3)

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، و أبو محمّد الشاهد، قالا: أبو نصر بن طلاّب، أنا أبو نصر بن الجبّان، أنا أبو علي الحسين بن إبراهيم الفرائضي، نا أبو علي صالح بن محمّد الجلاّب، قدم علينا، نا القاسم بن يزيد بن كلاب الأشجعي ذكره.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم التاجر، أنا أبو بكر الخطيب (4)،أنا الصوري، نا محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي، نا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، نا أبو سعيد بن يونس.

و كتب إليّ‌ أبو زكريا بن منده، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي، عن أبيه قال: قال: أنا أبو سعيد بن يونس: صالح بن محمّد الجلاّب بغداذي، قدم مصر بعد الثلاثمائة، و حدّث بها.


1) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى كفرطاب بلدة من بلاد الشام قريبة من معرة النعمان بين حلب و حماه (الأنساب).

2) سورة القلم، الآية:13.

3) البيت في تاج العروس (زنم) بتحقيقنا ط‍‌ دار الفكر منسوبا إلى حسان بن ثابت - و ليس في ديوانه ط‍‌ بيروت - و في اللسان: نسبه ابن بري للخطيم التميمي - جاهلي، و لم ينسبه في الأساس و المقاييس 29/3. و في التاج: تداعاه... الأكارع.

4) تاريخ بغداد 329/9.

2833 - صالح بن محمّد بن صالح

أبو شعيب الحجازي المطوّعي المستملي

سمع بدمشق: أبا عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن مروان، و أبا الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم.

روى عنه: أحمد بن محمّد بن ماما الحافظ‍‌، و أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن علي الزرّاد البخاري.

أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن الحسن بن إبراهيم الفرغولي بمرو، و أبا الحسن بن أحمد الحافظ‍‌، أنا أبو شعيب صالح بن محمّد بن صالح الزاهد، نا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه الدمشقي بها، نا أبو سعيد عمرو بن أحمد بن سعيد الطبراني بها، نا جعفر بن أحمد بن عاصم، نا محمّد بن المصفّى، نا يحيى بن سعيد العطار، نا سعيد بن ميسرة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«من رآني في المنام فإنه لا يدخل النار»[5099].

كذا في كتابه، و الصّواب و اللّه أعلم: أن الزاهد سمعه من ابن مروان و أبي سعيد جميعا عن جعفر بن أحمد بن عاصم إن لم يكن دخل حديث في حديث.

سمع أبو طاهر الزرّاد البخاري من أبي شعيب هذا في صفر سنة إحدى و أربعمائة.

2834 - صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب

أبو علي البغداذي الحافظ‍‌ المعروف بجزرة (1)

و سكن خراسان.

و كان قد سمع بدمشق: هشام بن عمّار، و دحيما، و العباس بن الوليد بن صبح الخلاّل، و هشام بن خالد الأزرق، و بغيرها: أبا خيثمة مصعب بن عمرو المصّيصي، و عيسى بن حمّاد، و زغبة (2)،و أحمد بن صالح المصري، و سعيد بن سليمان سعدوية،


1) ترجمته في تاريخ بغداد 322/9 تذكرة الحافظ‍‌ 642/2 النجوم الزاهرة 161/3 الوافي بالوفيات 269/16 سير الأعلام 23/14 و انظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

2) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 506/11.

و يحيى الحمّاني، و علي بن الجعد، و خالد بن خداش، و عبد اللّه العبسي (1)، و القواريري، و أبا نصر التّمّار، و بشر بن الوليد، و داود بن رشيد (2)،و إسحاق بن أبي إسرائيل، و يحيى بن معين، و روح بن حاتم، و أبا بكر، و عثمان، و القاسم بني (3)أبي شيبة، و هدبة بن خالد، و إبراهيم بن الحجّاج السامي (4)،و محمّد بن عبد اللّه بن عمير، و أبا الربيع الزهراني، و داود بن عمرو الضبي، و إبراهيم بن المنذر الحزامي، و محمّد بن عبّاد المكي، و الحكم بن موسى، و شريح (5)بن يونس و غيرهم.

روى عنه مسلم بن الحجّاج القشيري، و أحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني، و عبيد اللّه بن واصل الأصبهاني، و أبو النضر (6)محمّد بن محمّد بن يوسف الطوسي الفقيه، و أبو صالح خلف بن محمّد بن إسماعيل، و أبو أحمد علي بن محمّد الحبيبي المروزي، و أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب المديني، و أبو (7)سعيد الحسن بن محمّد، و أبو أحمد بكر بن محمّد الصّيرفي المروزي، و أبو نعيم أحمد بن سهل البخاري، و أبو محمّد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم البخاري، و أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الفقيه البخاري، و الهيثم بن كليب، و محمّد بن يوسف بن بشر الهروي.

أخبرنا أبو الفضل محمّد، و أبو عاصم الفضيل، ابنا إسماعيل بن الفضيل، قالا:

أنا أحمد بن محمّد ببلخ، أنا علي بن أحمد بن محمّد بن الحسن، نا الهيثم بن كليب، حدّثني صالح بن محمّد، نا هشام بن عمّار، حدّثنا صدقة بن خالد، و الوليد بن مسلم، قالا: ثنا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي عبد رب، عن معاوية، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«ألا إنه لم يبق من الدنيا إلاّ بلاء و فتنة»[5100].

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر المغربي، أنبأ أبو بكر الجوزقي، أنا أبو العباس الدغولي، نا محمّد بن المهلّب، نا محمّد بن الصّبّاح، نا


1) في سير الأعلام و في تاريخ بغداد: عبيد اللّه العيشي.

2) بالأصل رشد، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 133/11.

3) بالأصل «بن» و الصواب عن تاريخ بغداد 322/9.

4) بالأصل: الشامي، و الصواب عن تاريخ بغداد 322/9 نظر ترجمته في سير الأعلام 39/11.

5) كذا، و في تاريخ بغداد:«سريج بن يونس» و انظر فيها ترجمته 219/9.

6) بالأصل: أبو النصر، و المثبت عن سير الأعلام 24/14.

7) بالأصل: و أبي.

إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن عبد اللّه.

ح قال: و أنا أبو بكر الجوزقي، أنبأ أبو محمّد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم الأسدي البخاري، نا أبو علي بن محمّد البغدادي، نا محمّد بن الصّبّاح بن الصّبّاح، نا إسماعيل بن زكريا، نا بريد (1)بن عبد اللّه بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: سمع النبي صلى اللّه عليه و سلم رجلا يثني على رجل و يطريه في المدحة فقال:«لقد أهلكتم الرجل أو قطعتم ظهر الرجل»[5101].

أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، أنا محمّد بن الصّباح.

• ح قال عبد اللّه: و سمعته أنا من محمّد بن الصّبّاح، نا إسماعيل بن زكريا، عن بريد (3)،عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: سمع النبي صلى اللّه عليه و سلم رجلا يثني على رجل و يطريه في المدحة فقال:«لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل»[5102].

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم السّيحي، أنا أبو بكر الخطيب (4)، أخبرني أبو الوليد الدّربندي، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ‍‌، نا خلف بن محمّد قال: سمعت أبا الحسن علي بن صالح بن محمّد يقول: ولد أبي بالكوفة في سنة عشر و مائتين، و قدم بخارا في ربيع الآخر سنة ست و ستين و مائتين.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا هناد بن إبراهيم بن محمّد الدمشقي، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الغنجار البخاري، أنا خلف بن محمّد، حدّثني أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الكتاني قال: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: أنا صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن (5)عمّار، و عمّار هو أبو الأشرس (6)،مولى أسد بن خزيمة، و كان أبو علي صالح بن محمّد نسيج وحده في زمانه في الحفظ‍‌ و المعرفة و الإتقان.


1) بالأصل: يزيد خطأ، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 251/6.

2) الحديث في مسند أحمد ط‍‌ دار الفكر بيروت 164/7 رقم 19712.

3) عن مسند أحمد، و بالأصل «يزيد» و قد مرّ قريبا.

4) الخبر في تاريخ بغداد 328/9.

5) بالأصل: عن، و الصواب ما أثبت عن سير الأعلام 23/14.

6) غير واضحة بالأصل و الصواب ما أثبت، انظر سير الأعلام.

سمع سعيد بن سليمان سعدوية الواسطي، و علي بن الجعد الجوهري، و أحمد بن حنبل الشيباني، و علي بن المديني، و يحيى بن معين، و أبا بكر بن أبي شيبة، و أبا (1)خيثمة زهير بن حرب، و أبا الربيع الزهراني، و أمية بن بسطام، و هدبة بن خالد، و يحيى الحمّاني، و منجاب بن الحارث، و علي بن حكيم الأزدي، و يحيى بن أيوب المقابري (2)،و سريج (3)بن يونس، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و أبا إبراهيم الترجماني، و كامل بن طلحة الجحدري، و إبراهيم بن محمّد بن عرعرة، و عبيد اللّه بن محمّد العبسي (4)،و خلف بن سالم، و عمرو بن محمّد الناقد، و إبراهيم بن زياد سبلان، و إبراهيم بن إسحاق المسيبي، و وهيب بن بقية الواسطي، و إبراهيم بن المنذر الحزامي، و مصعب بن عبد اللّه الزبيري، و هشام بن عمّار، و دحيم عبد الرّحمن بن إبراهيم، و هشام بن خالد الأزرق، و أحمد بن صالح، و منصور بن أبي مزاحم، و محمّد بن عبد اللّه بن عمير.

روى عنه مسلم بن الحجّاج، و عبيد اللّه بن واصل البخاري، و سهل بن سادويه، و أحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني، و محمّد بن عقيل البلخي.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم، قال: أبو علي صالح بن محمّد بن حسان البغداذي الحافظ‍‌، يعرف بجزرة (5)،سمع سعيد بن سليمان الواسطي، و أبا عبيدة بن الفضل بن عياض.

روى عنه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن زهير القرشي، كنّاه لي أبو بكر بن أبي عمير البخاري، سكن بخارا، ارتبطه بها إسماعيل بن أحمد والي خراسان فعلّمه.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي.

ح و أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم الشّيحي، أنا أبو بكر الخطيب (6)،


1) بالأصل: و أبي.

2) بالأصل:«المعابري» و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 386/11.

3) بالأصل: شريح، و الصواب ما أثبت و قد مرّ قريبا.

4) كذا، و في تاريخ بغداد و سير الأعلام: العيشي.

5) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و الصواب ما أثبت بجيم و زاي كما في السير، و هو لقبه.

6) تاريخ بغداد 324/9.

أنا الأزهري، قالا: أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ‍‌ الدارقطني قال: صالح بن محمّد البغدادي الحافظ‍‌، لقبه جزرة، و هو من ولد حبيب بن [أبي] (1)الأشرس، وقع (2)إلى بخارى، و أقام بها حتى مات، و حديثه عند البخاريين، و كان ثقة، صدوقا، حافظا، عارفا.

أخبرنا أبو الحسن، نا و أبو النجم، أنبأ أبو بكر الخطيب (3)،حدّثني الحسين بن محمّد أخو الخلاّل، عن أبي سعيد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: صالح بن محمّد، أبو علي الحافظ‍‌ الملقب بجزرة، ما أعلم [كان] (4)في عصره بالعراق و خراسان في الحفظ‍‌ مثله، دخل خراسان و ما وراء النهر، فحدّث بها مدة طويلة من حفظه من غير كتاب أو أصل يصحبه، و ما أعلم أخذ (5)عليه مما حدث خطأ أو شيء ينقم عليه، رأيت أبا أحمد بن عدي الحافظ‍‌ بجرجان يفخّم أمره و يعظّمه و يفضّله بالحفظ‍‌ على غيره.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي زكريا البخاري.

ح و حدّثنا خالي أبو المعالي القاضي، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن بكر، أنا أبو زكريا البخاري، أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ‍‌، قال: و جزرة بالجيم واحد، و هو صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن أبي الأشرس الحافظ‍‌، يلقب بجزرة.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم الشّيحي (6)،أنا أبو بكر الخطيب (7)، قال: صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر (8)بن عمّار أبي الأشرس الأسدي مولى أسد بن خزيمة، يكنّى أبا علي، و يلقب جزرة، كان حافظا عارفا، من أئمة أهل الحديث و ممن يرجع إليه في علم الآثار و معرفة نقلة الأخبار، رحل الكثير، و لقي المشايخ بالشام، و مصر، و خراسان، و انتقل عن بغداد إلى بخارا فسكنها، فحصل حديثه عند أهلها، و حدث دهرا طويلا من حفظه، و لم يكن معه كتاب استصحبه (9)،


1) زيادة عن تاريخ بغداد.

2) عن تاريخ بغداد و بالأصل: دفع.

3) المصدر السابق نفسه.

4) زيادة عن تاريخ بغداد.

5) بالأصل:«أحدا» و الصواب عن تاريخ بغداد.

6) بالأصل: السنجي، خطأ و الصواب ما أثبت الشّيحي، و قد مرّ كثيرا.

7) الخبر في تاريخ بغداد 322/9.

8) بالأصل: البدري، و الصواب عن تاريخ بغداد.

9) بالأصل: استحصبه، خطأ و الصواب عن تاريخ بغداد.

و كان قد سمع من سعيد بن سليمان، و علي بن الجعد، و خالد بن خداش، و عبيد اللّه العبسي (1)،و أبي نصر التّمّار، و هدبة بن خالد، و إبراهيم بن الحجّاج السامي (2)، و يحيى بن معين، و منجاب بن الحارث، و علي بن المديني، و أبي بكر، و عثمان، و القاسم بني أبي شيبة، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و يحيى بن الحمّاني، و أبي الربيع الزهراني، و أحمد بن صالح المصري، و هشام بن عمّار الدمشقي، و الحكم بن موسى، و الهيثم بن خارجة، و هارون بن معروف، و وهب بن بقية الواسطي، و محمّد بن عباد المكي، و سريج (3)بن يونس، و خلق كثير غيرهم، و كان صدوقا ثبتا أمينا، و كان ذا مزاج و دعابة مشهورا بذلك.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (4)،قال: و أما جزرة بفتح الجيم و الزاي [و الراء] فهو أبو علي صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمّار، أبي الأشرس الأسدي، مولى أسد بن خزيمة الحافظ‍‌ البغداذي، وقع إلى بخارى، و أقام بها حتى مات، قال الدارقطني: و كان ثقة صدوقا حافظا عارفا، سمع أبا عثمان سعيد بن سليمان الواسطي، و علي بن الجعد، و أحمد بن حنبل، و علي بن المديني، و يحيى بن معين، و أبا بكر بن أبي شيبة، و زهير بن حرب، و يحيى الحمّاني، و إبراهيم بن المنذر الحزامي، و خلقا كثيرا من طبقتهم، و لقب جزرة لأنه صحف في حديث عبد اللّه بن بشر (5)أنه كانت له جزرة يداوي بها المرضى، فقال جزرة: روى عنه خلف بن محمّد بن إسماعيل، و محمّد بن أحمد بن خنب (6)و غيرهم، ولد في سنة خمس و مائتين، و قدم بخارى في ربيع الأول سنة ست و ستين، و مات بها يوم الثلاثاء لثمان بقين (7)من ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، و أبو النجم الشّيحي (8)،أنا أبو بكر الخطيب (9):


1) تاريخ بغداد: العيشي.

2) عن تاريخ بغداد، و بالأصل: الشامي.

3) عن تاريخ بغداد و بالأصل: شريح.

4) الاكمال لابن ماكولا 461/2.

5) في الاكمال: عبد اللّه بن بسر.

6) عن الاكمال و بالأصل: جنب.

7) بالأصل تقرأ «تعريفين» بدل «لثمان بقين» و الصواب عن الاكمال.

8) بالأصل: السبخي خطأ و الصواب ما أثبت و قد مرّ.

9) تاريخ بغداد 322/9.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمّد بن عبد اللّه النيسابوري، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمّد العنبري يقول: سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول: كان صالح جزرة يقرأ على محمّد بن يحيى الزهريات، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي (1)من الجزر قال: من الجزرة، فلقب بجزرة.

قال الخطيب: هذا غلط‍‌، لأن صالح لقب (2)جزرة قديما في حداثته، و كان سبب ذلك ما أخبرنا أبو سعيد الماليني قراءة، نا عبد اللّه بن عدي الحافظ‍‌.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (3)قال: سمعت محمّد بن أحمد بن سعدان يقول: سمعت صالحا - يعني جزرة - يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام و كان عنده عن (4)حريز (5)بن عثمان، فقرأت أنا عليه: حدثكم حريز بن عثمان قال: كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض، فصحفت أنا الجزرة فقلت: كان لأبي أمامة جزرة إنما هو خرزة - زاد حمزة: فلقّب جزرة-.

أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا أحمد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارا يقول: سمعت أبا علي صالح بن محمّد البغدادي و سئل لم لقبت بجزرة‌؟ فقال: قدم عمر بن زرارة الحدثي (6)بغداذ فاجتمع عليه خلق عظيم، فلما كان عند الفراغ من المجلس سئلت من أين سمعت‌؟ فقلت: من حديث الجزرة، فبقيت عليّ‌ (7).

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الشافعي، أنا هنّاد بن إبراهيم النسفي، أنا


1) غير مقروءة بالأصل و رسمها:«سرلى‌؟؟» و المثبت عن تاريخ بغداد.

2) بالأصل: كتب، و المثبت عن تاريخ بغداد.

3) الخبر في تاريخ بغداد 322/9-323.

4) بالأصل:«ابن» و الصواب عن تاريخ بغداد.

5) بالأصل و تاريخ بغداد «جرير» خطأ، و الصواب ما أثبت «حريز» و نص ابن حجر في التقريب: حريز بفتح أوله و كسر الراء و آخره زاي.

6) بالأصل:«عمرو بن زرارة الخرمي» خطأ و الصواب ما أثبت عن سير الأعلام 26/14 و انظر ترجمته في تاريخ بغداد 202/11 و سير الأعلام 407/11.

7) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام 26/14 من طريق أحمد بن سهل البخاري.

محمّد بن أحمد بن محمّد البخاري، نا خلف بن محمّد، نا أبو هريرة سهل بن شادويه، قال: سمعت أبا الهيثم خالد بن أحمد بن يسأل (1)أبا علي صالح بن محمّد، أخبرني لم لقبت بجزرة‌؟ فقال: قدم علينا عمر بن زرارة الحدثي من طرسوس فحدّثهم بحديث عن عبد اللّه بن بشر (2)أنه كان له خرزة تداوى بها المرضى، قال: فجئت و قد تقدم هذا الحديث فرأيت في كتاب بعضهم قال: فصحت بالشيخ: يا أبا حفص كيف حديث عبد اللّه بن بشر إنه كانت له جزرة يداوي بها المرضى، فصاح المجّان فبقي عليّ‌ حتى السّاعة (3).

أخبرنا أبو محمّد السّلمي - قراءة - عن أبي زكريا البخاري.

ح و حدّثنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا أبو زكريا البخاري، حدّثني أبو سعد أحمد بن محمّد الخراساني - يعني الماليني - قالا: سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن عدي الحافظ‍‌ يقول: إنما لقب جزرة صالح بجزرة لأنه كان يقرأ على بعض الشيوخ أنه كان لبعض أصحابه خرزة (4)يرقي بها، فصحف و قال: جزرة فمرّت عليه.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم الشّيحي (5)،أنا أبو بكر الخطيب (6)، أنا البرقاني، قال: سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل الهروي بها، و سألته: لم قيل لصالح البغدادي جزرة‌؟ قال: حدّثني أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبد اللّه بن بشر (7)كان يرقي ولده بخرزة، فجرى على لسانه بجزرة، فلقّب بذلك، قلت لأبي حاتم: هل غمز بشيء (8)؟قال: كان متثبتا في الحديث جدا، و لكن كان ربما يطنز (9)كما يكون في


1) بالأصل:«بشار أنا».

2) كذا، و في سير الأعلام: بسر.

3) الخبر في سير الأعلام 26/14 من طريق خلف بن محمد الخيّام.

4) بالأصل: جزره، و لعل الصواب ما أثبت.

5) بالأصل: السبخي خطأ، و الصواب ما أثبت و قد مرّ كثيرا.

6) الخبر في تاريخ بغداد323/9.

7) كذا بالأصل و تاريخ بغداد، و مرّ عن سير الأعلام: بسر.

8) بالأصل:«عمر يسى» و الصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد.

9) طنز يطنز: سخر و استهزأ.(اللسان).

البغداذيين، كان ببخارا رجل حافظ‍‌ يلقب بجمل (1)،و كان صالح و هذا الحافظ‍‌ يمشيان ببخارى فاستقبلهما جمل عليه وقر جزر، فأراد ذلك الحافظ‍‌ أن يخجل صالحا فقال: يا أبا علي ما هذا الذي على البعير؟ فقال له صالح: أ ما تعرفه‌؟ قال: لا، قال: هذا أنا عليك، أراد: جزر على جمل.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا هنّاد بن إبراهيم، أنا محمّد بن أحمد الغنجار، نا خلف بن محمّد قال: سمعت صالح بن محمّد يقول: اختلفت إلى علي بن الجعد أربع سنين و كان لا يقرأ إلاّ ثلاثة أحاديث كل يوم، أو كما قال (2).

قال و أنا محمّد بن أحمد قال: سمعت أبا صالح خلف بن محمّد يقول: سمعت [أبا] (3)علي صالح بن محمّد يقول: كان علي بن الجعد يحدّث عليه أحاديث لكل إنسان عن شعبة قال: و سمعت صالحا يقول: كان عند علي بن الجعد ثلاثة أحاديث عن مالك بن أنس قال: فسألته عن حديث فحدّثني به، ثم سألته عن الحديث الآخر، فحدّثني به، ثم سألته عن الثالث فقال لي: لا كرامة لك، هذه الثلاثة الأحاديث سمعته من مالك بن أنس في ثلاثة أعوام تريد أن تسمعه في ساعة، قيل لأبي علي صالح: كان يذكر فيه الخير، قال: كان يقول: أخبرنا مالك، كان حدثه مالك بن أنس.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي، قال: قال لنا السّعداني: حضرت صالح و عنده نصرك، فقال: حدّثنا فلان، عن الحميدي، عن سفيان، عن الزبيري، عن مالك فقال له صالح:

كذا يقول الزبيري، و إنما هو الزبيري مصعب صاحبنا، حدّث عنه ابن عيينة حرفا حدّثناه ابن عبّاد عن سفيان، و قال نصر: صالح المرّي عن الزهري فقال له صالح: كذا تقول، إنما هو صالح الناجي عن الزهري، قال: و سمعت أبا يعلى الموصلي يقول: بات صالح جزرة عندي هاهنا عشر ليال ينتحب على شيوخ الموصل و كان بطالا.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم السّيحي، أنا أبو بكر الخطيب (4)،أنا


1) عن تاريخ بغداد:«بجمل» و بالأصل: بحمل، بالحاء المهملة.

2) الخبر في سير الأعلام 27/14.

3) زيادة منا للإيضاح.

4) الخبر في تاريخ بغداد 324/9.

أبو بكر عبد اللّه بن علي بن حموية الهمذاني (1)بها، أنا أحمد بن عبد الرّحمن الشيرازي قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ (2)يقول: سمعت أبا حفص محمّد بن حامد بن إدريس البخاري يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: عبرت جيحونكم و ما معي كتاب.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه (3)،أنبأ أبو بكر الخطيب (4)،حدّثني محمّد بن علي الصوري - لفظا-.

و قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد بن سهل بن بشر، أنبأ أبو الحسن علي بن بقاء الورّاق بمصر، قالا: ثنا عبد الغني بن سعيد قال: سمعت حمزة بن محمّد الكناني (5)يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن أحمد الباغندي يقول: كنا في مجلس عثمان بن أبي شيبة، و معنا صالح جزرة فقال رجل من أصحاب الحديث لصالح (6):من روى عن المغيرة بن شعبة حديث المسح على الخفين‌؟ قال: فقال له صالح: رواه أبو (7)سلمة بن عبد الرّحمن، و عروة بن المغيرة بن شعبة، و ذكر جماعة، قال: فقال له: بقي عليك، و روي هذا عن المغيرة بن شعبة خلق كثير نحو الأربعين، قال: فقال له صالح:

يا هذا قد ذكرت لك جمهور الرواة عنه، و في ذلك كفاية، أو كمال قال، و لكن من روى عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بعمود، قال: فبلج الرجل و لم يأت بشيء فقال له: يا أعمى القلب أ ليس الساعة. قرئ على أبي الحسن عثمان بن سعيد بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، قال عبيد بن نقيلة (8)عن المغيرة بن شعبة.

قال الباغندي: و يضرب الدهر ضربة، و أجتمع انا (9)و صالح بمصر فنحن في


1) بالأصل الهمداني بالدال المهملة، و الصواب بالذال المعجمة عن تاريخ بغداد.

2) عن تاريخ بغداد و بالأصل: صالح.

3) بالأصل: عبد، و الصواب ما أثبت، انظر الأنساب (الشيحي).

4) تاريخ بغداد 324/9.

5) بالأصل الكتاني، و المثبت بالنون عن تاريخ بغداد، و انظر ترجمته في سير الأعلام 179/16.

6) سقطت من الأصل و استدركت على هامشه و بجانبها كلمة صح.

7) عن تاريخ بغداد و بالأصل «ابن سلمة».

8) كذا، و في تهذيب الكمال 321/12 «نضيلة» و مثله في تاريخ بغداد و في تهذيب التهذيب 75/7 و تقريب التهذيب نضلة.

9) بالأصل:«أبان صالح» و المثبت عن تاريخ بغداد.

الجامع إذ أقبل ذلك الرجل فقعد معنا ثم التفت إلى صالح جزرة فقال: ما أسند (1)أبان بن تغلب‌؟ قال: فقال له صالح: و من أبان حتى يهتم بحديثه أو يجمع، قال: و أساء عليه الثناء في مذهبه. أنفع من هذا إيش أسند سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة ما عند الزهري عنه، ما عند يحيى بن سعيد عنه، ما عند علي بن زيد عنه - زاد ابن بقاء: و ذكر عدة قال: فيلج الرجل قال: فيلج الرجل (2)،قال الباغندي: فوقع لسعيد بن المسيّب في ذلك الوقت في قلبي حلاوة، فما زلت أجمعه، أو كما قال حمزة.

قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد قال: كتب إليّ‌ أبو ذرّ عبد بن أحمد الهروي من مكّة، و حدّثني عبد الغفار بن عبد الواحد الحافظ‍‌ قال: سمعت أبا إسحاق المستملي يقول: سمعت إسحاق بن عبد الرّحمن القارئ يقول:

أعطاني صالح الحافظ‍‌ الملقب جزرة جزأ فكنت أكتبه، فرأى الجزء في يدي أبو ذرّ القاضي فقال لي: اشتر لي قليل فستق، فلما ذهبت أخذ الجزء قد ذهب (3)فيه أشياء، و لما جئت إلى صالح و قرأت عليه الجزء رأى موضعا، فأصلح، و موضعا آخر فأصلح، فلما كان الثالث تغيّر و قال: أ ما سمعت بي، أ ما عرفتني‌؟ فقلت: يا سيدي، أنا لا أعلم شيئا من ذلك، فقال: إلى من دفعت الجزء؟ فقلت: أخذ مني الجزء أبو ذرّ القاضي، فقال: هذا من فعل ذاك العيّار، أراد أن يخزيني (4).

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا هنّاد بن إبراهيم بن محمّد، نا محمّد بن أحمد الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا صالح خلف بن محمّد يقول: اختلفت إلى أبي علي صالح بن محمّد ثلاث سنين، و كان يقرأ إلى كل إنسان عشرين حديثا، أقلّ‌ أو أكثر، و كان يعد بأصابعه.

أخبرنا أبو الحسن الموحّد، أنا هنّاد بن إبراهيم، أنا أبو عبد اللّه يحيى بن محمّد بن أحمد.


1) بالأصل:«ما اعتد أبان بن ثعلب‌؟» و المثبت عن تاريخ بغداد.

2) كذا مكررة بالأصل، و في تاريخ بغداد: فبلح الرجل.

3) كذا بالأصل و في مختصر ابن منظور 41/11 غيّر.

4) في المختصر: يجربني.

و أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن، و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنبأ أبو بكر الخطيب (1)،أخبرني أبو الوليد الدربندي، أنبأ محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ‍‌ ببخارى، ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين قال: سمعت أبا سعيد جعفر بن محمد بن محمد الطّستي (2)،يقول: كنا ببغداد سنة إحدى و تسعين [و مائتين] (3)عند أبي مسلم البلخي، و كان معنا عامر بن عبد اللّه بن راشد (4)،فقال مستملي أبي مسلم لأبي مسلم: إنّ‌ هذا الشيخ - يعني عبد اللّه مستملي صالح فقال أبو مسلم: و من صالح‌؟ فقال: صالح الجزري فقال أبو مسلم: و يحكم ما أهونه عندكم، لا تقول سيد الدّنيا و لا سيد المسلمين، تقولون صالح الجزري، قال: و كنا في أخريات الناس فقدّمنا بعد ذلك حتى أجلسنا بين يديه، فقال لنا: كيف أخي و كبيري، و قال لنا: ما تريدون‌؟ فقلنا:

أحاديث ابن عرعرة، و حكايات الأصمعي، فأملا علينا من ظهره قلبه، و مات ببغداد بعد خروجنا - و في حديث الموحد: و كان ضريرا (5)مخضوب اللحية-.

أخبرنا أبو الحسن، نا و أبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب (6)،أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، حدّثنا عبد اللّه بن موسى السلامي - إجازة-. قال: قال لي أبو نوح سنان بن الأغر الأديب قال: قال لي أبو علي صالح بن محمد البغدادي: كان ببغداد شاعران أحدهما صاحب حديث و الآخر معتزلي، فاختار (7)المعتزلي يوما، فقال لي: يا بني لم تكتب يذهب بصرك و يحدودب ظهرك، و يزداد فقرك، ثم أخذ (8)كتابي، و كتب عليه:

إن القراءة و التفقه و التشاغل و العلوم *** أصل المذلة و الإضافة و المهانة و الهموم

قال: ثم ذهب و جاء الآخر فقرأ هذين البيتين، فقال: كذب عدو نفسه، بل يرتفع ذكرك و يتيسر (9)علمك و بقي اسمك مع اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى يوم القيامة، ثم كتب هذين البيتين:


1) الخبر في تاريخ بغداد 325/9.

2) تقرأ بالأصل: الطيسي، و المثبت عن تاريخ بغداد.

3) زيادة عن تاريخ بغداد.

4) في تاريخ بغداد: أسد.

5) بالأصل: ضرير.

6) المصدر السابق 323/9-324.

7) في تاريخ بغداد: فاجتاز بي.

8) بالأصل:«لم أجد» و المثبت عن تاريخ بغداد.

9) في تاريخ بغداد: و ينتشر.

إن التشاغل بالدواتر و الكتابة و الدراسة *** أصل التقية و التزهد و الرئاسة و السياسة

أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا أحمد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الوراق يقول: سمعت عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرازي يقول: سمعت أبي يقول لأبي زرعة: حفظ‍‌ اللّه أخانا صالح بن محمد البغدادي، لا يزال يضحكنا شاهدا و غائبا.

كتب إليّ‌ يذكر أنه لما مات محمد بن يحيى الذهلي أجلس للتحديث شيخ لهم يعرف بمحمس (1)،فحدّث أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«يا أبا عمير ما فعل البعير» (2)[5103].

و أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«لا تصحب الملائكة لا يصحب رفقة فيها خرس» (3)[5104].

محمس هذا هو أبو عبد اللّه محمد بن يزيد بن عبد اللّه السلمي النيسابوري من أصحاب الرازي.

كتب إليّ‌ أبو نصر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد [اللّه] الحافظ‍‌، قال: سمعت أبو يعلى الحسين بن محمد القرشي يقول: سمعت أبا بكر عبد اللّه بن محمد بن مسلم الأسفرايني يقول:

كنا على باب أبي حاتم الرازي إذ خرج و في يده كتاب، فقال: هذا كتاب أخينا أبي علي صالح بن محمد البغدادي و لا يزال يزورنا شاهدا و غائبا، يقول فيه أعظم اللّه أجرك في محمد بن يحيى الذهلي، فقد مات و قعد مكانه محمد بن زيد، و يعرف بمحمس، حدث عن علي بن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:«لا تصحب الملائكة رفقة فيها خرس» (4).

و حدث بحديث أبي التّيّاح عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال:«يا أبا عمير ما فعل البعير» (5)[5105].

فأعظم اللّه أجركم في ذلك الإمام، و أقرّ عينينا بهذا المحدّث الجديد (6).


1) في سير الأعلام:«محمش» و في مختصر ابن منظور:«مخمس» و اسمه محمد بن يزيد.

2) كذا، و قد حرفت اللفظة عن «النغير» و هو تصغير:«النغر» و هو طائر يشبه العصفور. و قد أخرج الحديث مسلم في صحيحه ح رقم 2150.

3) كذا، و قد حرفت اللفظة عن «النغير» و هو تصغير:«النغر» و هو طائر يشبه العصفور. و قد أخرج الحديث مسلم في صحيحه ح رقم 2150.

4) كذا بالأصل، و هي محرفة عن «جرس» و قد جاءت صوابا في مختصر ابن منظور 42/11.

5) كذا، انظر ما مرّ قريبا بشأنه.

6) الخبر نقله الذهبي في السير 27/14 من طريق ابن أبي حاتم.

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب (1)،أنا البرقاني، قال: قال لي أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي:

بلغني أن صالحا - جزرة - سمع بعض الشيوخ يقول: إن السين و الصاد يتعاقبان، قال: فسأل بعض تلامذته عن كنية الشيخ فقال له: أبو صالح: قال: فقلت للشيخ: يا أبا سالح أسلحك اللّه، هل يجوز أن نقرأ: نَحْنُ‌ نَقُصُّ‌ عَلَيْكَ‌ أَحْسَنَ‌ الْقَصَصِ‌ ؟قال: فقال لي بعض تلامذته: أ تواجه الشيخ بهذا؟ فقلت: لأنه يكذب إنما تتعاقب السين و الصّاد في بعض (2)المواضع و هذا يذكره على الإطلاق.

قال الخطيب (3):و قرأت على الحسين بن الحسن المؤدب عن (4)عبد الرّحمن بن محمّد الأسترآباذي قال: سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن عدي الحافظ‍‌ يقول: سمعت عصمة بن بجماك البخاري بمصر يقول: سمعت صالحا جزرة يقول:

سمعت: الأحول في المنزل مبارك، يرى الشيء شيئين.

أخبرنا أبو الحسن (5)،نا و أبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب (6)،أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمّد بن نعيم.

ح و قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن (7)أبي بكر البيهقي، أنا محمّد بن عبد اللّه بن نعيم قال: سمعت أبا أحمد بكر بن محمّد الصيرفي بمرو يقول: سمعت صالح جزرة يقول: كان عبد اللّه بن عمر بن أبان يمتحن كل من يجئه من أصحاب الحديث فإنه كان غاليا في التشيع، فدخلت عليه فقال: من حفر بئر زمزم‌؟ قلت:

معاوية بن أبي سفيان، قال: من نقل ترابها؟ قلت: عمرو بن العاص، فصاح و زبرني و دخل منزله.

قال ابن نعيم: سمعت النضر بن شميل الفقيه يقول: كنا نقرأ على صالح جزرة و هو عليل، فتحرك فبدت عورته، فأشار إليه بعض أهل المجلس بأن يجمع عليه ثيابه،


1) تاريخ بغداد 326/9.

2) بالأصل:«موضع» و المثبت عن تاريخ بغداد.

3) تاريخ بغداد 326/9.

4) عن تاريخ بغداد و بالأصل «بن».

5) بالأصل:«أبو الحسين» و الصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.

6) تاريخ بغداد 326/9.

7) بالأصل:«بن» و الصواب «عن» قياسا إلى سند مماثل.

فقال: رأيته لا ترمد عينك أبدا.

أخبرنا أبو الحسن، نا و أبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب (1)،أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمّد بن نعيم، قال: سمعت أحمد بن سهل الفقيه ببخارا يقول:

كنت مع صالح جزرة جالسا على باب داره، إذ أقبل ابنه و عن يمينه رجل أقصر منه، و عن يساره صبي، فقال صالح: يا أبا نصر تبّت.

قال الخطيب (2):و أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه النيسابوري الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن العباس يقول: سمعت أبا الفضل بن إسحاق يقول: كنت عند صالح جزرة فدخل عليه رجل من أهل الرستاق، فأخذ يسأله عن المحدثين و يكتب جوابه فيهم، فقال له: يا أبا علي ما تقول في سفيان الثوري‌؟ فقال صالح: كذاب، فكتب ذلك الرجل، فعجبت من ذلك، فقلت: يا أبا علي هذا لا يحل، فإن الرجل يتوهم أنك قلته على الحقيقة فيحكيه عنك، فقال: ما أعجبك‌؟ من يسأل مثلي عن مثل سفيان الثوري تفكر فيه أن يحكي عنه أو لا يحكي‌؟ قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر أحمد بن الحسين، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا نصر أحمد بن سهل يقول: كنا في مجلس صالح جزرة فلما فرغ قام بالعجلة لحاجة الإنسان، فغدا إليه رجل من أهل المجلس و أخذ طريقه و قال: يا شيخ ما اسمك‌؟ فقال: واثلة بن الأسقع، فكتب الرجل حدثنا واثلة بن الأسقع، و مضى صالح و لم يلتفت إليه (3).

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم بدر، أنا أبو بكر الخطيب (4)،أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أنا محمّد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمّد الفقيه يقول: سمعت الوزير أبا الفضل البلغمي يقول لمحمّد بن إسحاق بن خزيمة إنه سمع كتاب المزني من صالح جزرة، قال: وصاح محمّد بن إسحاق قال: صالح لم يسمع هذا الكتاب من المزني قط‍‌، فكيف قرأ عليكم و هو ركن


1) الخبر في تاريخ بغداد 327/9-328.

2) المصدر السابق 327/9.

3) نقله الذهبي في سير الأعلام 30/14.

4) الخبر في تاريخ بغداد 326/9-327.

من أركان الحديث لا يتهم بالكذب، فخجل أبو الفضل البلغمي من مقالته تلك و كتب إلى بخارى في ذلك، قال: فكتب إليه أنهم سألوا صالحا: عندك مختصر المزني‌؟ قال:

نعم فاستأذنوه في قراءته فأذن لهم، فقرءوا عليه، فلما فرغوا من قراءته قالوا كما قرأنا عليك، قال: نعم، فسأله بعضهم، حدّثك المزني‌؟ قال: لا، و لا حرفا، كنت أنا بمصر أتفرغ إلى سماع هذا، إنما كان المزني يجالسنا و نجالسه، و سألتموني عندك الكتاب‌؟ قلت: نعم، و كان عندي منه نسخة، فاستأذنتموني في قراءة الكتاب فأذنت لكم، و لم تطالبوني بسماعي منه إلى الآن فقال أبو عبد اللّه: سمعت أبا علي خلف بن محمّد البخاري يقول: حضرت قراءة كتاب المزني‌؟ قلت: نعم، على أبي صالح و جوابه إياهم عند الفراغ، فقال لهم: كنت بمصر و بها جماعة من المحدثين يحدثون عن الليث، و ابن لهيعة و المزني، ممن يختلف معنا إليهم، أتفرغ له حتى يحدّثني بالإرسال عن الشافعي من كلامه.

أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا أحمد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: سمعت خلف بن محمّد البخاري يقول: مات صالح بن محمّد البغدادي الحافظ‍‌ ببخارا في ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

أخبرنا أبو الحسن، نا و أبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب (1)،أخبرني ابن يعقوب، أنا محمّد بن نعيم، قال: سمعت أبا صالح خلف بن محمّد بن إسماعيل البخاري يقول:

مات صالح بن محمّد البغدادي الملقب بجزرة ببخارا في ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و مائتين - زاد البيهقي: و دفن في مقبرة توكيدة-.

أنبأنا أبو سعد المطرّز، و أبو علي الحداد.

ح و أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، نا و أبو النجم الشّيحي (2)،أنا أبو بكر الخطيب (3)،قالوا: أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان - زاد الخطيب: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سنة ثلاث


1) المصدر السابق ص 328.

2) بالأصل: السبخي، و الصواب ما أثبت، و قد مرّ كثيرا.

3) الخبر في تاريخ بغداد 328/9.

و تسعين فيها مات صالح بن محمّد الحافظ‍‌ البغدادي الملقب بجزرة، و وهم الخطيب في ذكر ابن صبيح في هذه الرواية، و إنما حكى عنه أبو محمّد، و قالت جماعة فظن أن هذه عنده.

أخبرنا أبو الحسن، نا و أبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب (1)،أخبرني أبو الوليد الدربندي، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ‍‌، نا خلف بن محمّد قال:

سمعت أبا الحسن علي بن صالح بن محمّد يقول: و مات أبي يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

قرأت على أبي محمّد السّلمي عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر قال: قال لي محمّد بن سعد - يعني الأبيوردي - و مات محمّد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، و صالح جزرة، و محمّد بن نصر المروزي سنة أربع و تسعين - يعني و مائتين-.

أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن، نا و أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب (2)،أنا محمّد بن عبد الواحد، أنا محمّد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع، قال: و جاءنا من سمرقند وفاة صالح بن محمّد المعروف بجزرة سنة أربع و تسعين، قال الخطيب: و أخبرني أخو الخلاّل عن أبي سعد الإدريسي: أن صالح بن محمّد مات ببخارا في سنة أربع و تسعين و مائتين.

2835 - صالح بن محمّد

قتل يوم دخل بنو العباس دمشق مع الوليد بن معاوية أمير دمشق، له ذكر.

2836 - صالح بن محمّد

أبو المقاتل

من أهل دمشق.

ولي الحسبة بمصر سنة أربع عشرة و ثلاثمائة، فأقام عليها ست سنين و ثمانية


1) الخبر في تاريخ بغداد 328/9.

2) تاريخ بغداد 328/9.

أشهر، ثم عزل و ذلك في خلافة المقتدر، و توفي في المحرم سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة.

ذكر ذلك أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين بن عمر بن حفص بن موسى بن عبد الرّحمن المصري المعروف بالتميمي.

2837 - صالح بن مسلم

سمع الأوزاعي ببيروت.

روى عنه: ابنه محمّد بن صالح بن مسلم.

2838 - صالح بن وصيف

2838 - صالح بن وصيف (1)

أحد قواد المتوكل الذين قدموا معه دمشق فيما قرأت بخط‍‌ أبي محمّد عبد اللّه بن محمّد الخطابي الشاعر سنة ثلاث و أربعين و مائتين.

ذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي قال: و حكي أن المهتدي قال في قتل صالح بن وصيف (2):

رحم اللّه صالحا *** فلقد كان ناصحا

لم يزل في فعاله *** نافذ الرأي راجحا

ثم أضحى و قد ترامى *** به الدهر طائحا

و المنايا إن لم تعادك *** جاءت روائحا

قال: و قال أحمد بن الحارث الخرار (3):

دماء بني العبّاس غير ضوائع *** و لا سيما عند العبيد الملاطع

طغا صالح لا قدّس اللّه صالحا *** على ملك ضخم العلى و الدسائع

طغى و بغى جهلا و تركا (4)و عرّة *** فأورد مولاه كربة المسارع


1) أخباره في مروج الذهب في صفحات متفرقة (انظر الفهارس)، و تاريخ الخلفاء ص 389 و العبر 9/2 و شذرات الذهب 131/2 و الوافي بالوفيات 275/16.

2) الأبيات في الوافي بالوفيات 276/16.

3) الأبيات في الوافي بالوفيات 276/16 منسوبة لأحمد بن الحارث.

4) في الوافي: و نوكا... كريه المشارع.

فكان له ذو العرش طالب وتره *** لموسى و موسى شاكر للصنائع

يطيف (1)برأس العبد ظهرا و جسمه *** لقى للضباع الناهشات الخوامع

يعني موسى بن بغا، و كان صالح مولى قتل المعتز (2)،و قام بأمر المهتدي.

ذكر أبو الحسن بن القواس، قال: و في هذه الليلة - يعني ليلة الأربعاء لثلاث (3)عشرة ليلة خلت من المحرم - سنة ست و خمسين و مائتين هرب صالح بن وصيف، فوكل بمنزله و نودي عليه.... (4)صالح بن وصيف فله عشرة آلاف، قال: و ظفر صالح بن وصيف فقتل يوم الأحد لثمان بقين من صفر سنة ست و خمسين و مائتين.

2839 - صالح بن هبة اللّه بن محمّد بن عفان

أبو محمّد البغداذي الواعظ‍‌

قدم دمشق بعد العشرين و خمسمائة، و عقد بها مجلس الوعظ‍‌ في المسجد الجامع، و كان لا بأس به في حفظ‍‌ المواعظ‍‌ و إيرادها، و لم يحدّث بدمشق، و كان قد سمع ببغداد محمّد بن عبد السلام الأنصاري، و أبا الحسن علي بن محمّد بن علي العلاف المقرئ.

كتبت عنه ببغداد بعد رجوعي إليها من خراسان في رحلتي الثانية شيئا فشيئا.

أخبرني أبو محمّد بن عفان، أنا محمّد بن عبد السّلام الأنصاري، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، نا الحارث بن محمّد، نا كثير بن هشام، نا جعفر بن برقان، نا يزيد الأصم، عن ابن عمر قال:

نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن نبيذ الجرّ (5)و المزفّت و الدّبّاء و النقير.


1) تقرأ بالأصل:«نظيف» و تقرأ «نظيف» و المثبت عن الوافي.

2) بالأصل:«قبل المعرة‌؟؟» كذا، و الذي أثبتناه عن الوافي بالوفيات.

3) بالأصل: لثلاث عشر.

4) لفظة غير واضحة رسمها:«حامر» و لعل الصواب كما في الوافي:«من جاء بصالح...».

5) في رواية: نبيذ الجرار، و في النهاية: الجرّ و الجرار: جمع جرّة و هو الإناء المعروف من الفخار، و أراد بالنهي عن الجرار المدهونة، لأنها أسرع في الشدة و التخمير. و المزفّت هو الإناء الذي طلي بالزفت، و هو نوع من القار، ثم انتبذ فيه (النهاية). و الدباء: القرع، واحدها دباءة كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب (النهاية). و النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، و يلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا (النهاية).

قال يزيد: فأنا أشهد لقد سمعت هذا من ابن عمر يذكره عن النبي صلى اللّه عليه و سلم ليس بيني و بين النبي صلى اللّه عليه و سلم إلاّ ابن عمر.

2840 - صالح بن يزيد البيروتي

حكى عن الوليد بن مسلم.

حكى عنه العبّاس بن الوليد بن مزيد. حكايته عنه في ترجمة الوليد بن مزيد.

2841 - صالح، مولى بني أم حكيم

حكى عن: محمّد بن سويد القرشي الفهري، و عمر بن عبد العزيز.

حكى عنه: الهيثم بن عمران بن عبد اللّه العبسي.

أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، و أبو الحسن سعد الخير بن محمّد قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو القاسم التنوخي، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا أبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي (1)،نا الهيثم بن عمران، نا صالح مولى بني أم حكيم قال: تزوجت امرأة من صليبة غسان فأرسل إلى محمّد بن سويد و هو عامل سليمان بن عبد الملك على دمشق فقال: إنه ليس لك أن تزوج امرأة من صليبة العرب، فطلّقها، قال: قلت: ما أتيت حراما و لا أفعل، قال: فألزمني إلى عمود من عمد الخضراء، فضربني عشرة أسواط‍‌، ثم قال: طلّقها، فأبيت (2)فلم يزل يصنع بي ذلك حتى ضربني بمائتي (3)سوط‍‌، قال: فأذلقني (4)الضرب، فطلقتها البتّة، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز أتيته مستعديا عليه، قال: ما الذي تريد؟ قال: أريد أن تردّ علي امرأتي، قال: ابتليت بجبار ظالم فما أصنع بك، إنما الطلاق و العتاق كلام، فإذا فاته صاحبه نفذ عليه، قال: فزاد (5)به، فقال: يا سيدي غير هذا، فقلت: يا أمير المؤمنين فالمهر يرده إلي قال: فبم استحللت فرجها، قال: فألزمني الطلاق.


1) بالأصل:«الخوادمي» خطأ و الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 133/11.

2) تقرأ بالأصل «فأتيت» و المثبت عن مختصر ابن منظور 43/11.

3) في المختصر: ثمانين سوطا.

4) بالأصل فأدلقني بالدال المهملة، و الصواب ما أثبت عن اللسان و فيه: ذلقه الصوم و غيره و أذلقه: أضعفه و أقلقه.

5) في المختصر:«فراددته» و هو الظاهر.

2842 - صالح العبّاسي

2842 - صالح العبّاسي (1)

ولي دمشق في أيام المتوكل و المستعين.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسين الرازي، قال: سمعت أبا عبيدة أحمد بن عبد اللّه بن ذكوان يقول: ولي صالح العباس دمشق من قبل المتوكل سنة أربعين و مائتين (2)،فلما وافى المتوكل دمشق سنة أربع و أربعين و مائتين عزله و ولاها الفتح بن خاقان (3).

قال: و حدّثني إسماعيل بن إبراهيم، قال: لما ولي صالح العباسي (4)في أيام المستعين و مات بدمشق في الخضراء (5)،و دفن في قبلة المصلى بدمشق في أيام المستعين.

و قال أبو جعفر محمّد بن الأزهر البغدادي: إن المستعين عقد لصالح العباسي على دمشق و الأردن في شهر ربيع الأول سنة تسع أربعين و مائتين، و ذكر أبو الحسن محمّد بن أحمد القواس الورّاق أن صالحا العباسي مات في جمادى الأول سنة خمسين و مائتين.

2843 - صالح

رجل سأل سليمان الداراني.

له ذكر إن لم يكن صالح بن البحيري فهو غيره، تقدم ترجمته، و ذكره في ترجمة سليمان بن أبي سليمان.


1) أخباره في تحفة ذوي الألباب للصفدي 290/1 و أمراء دمشق للصفدي ص 64 و بالأصل:«العباس» و المثبت عن المصدرين.

2) مطموسة بالأصل، و المثبت عن تحفة ذوي الألباب.

3) أخباره في تحفة ذوي الألباب 293/1.

4) أخباره في تحفة ذوي الألباب للصفدي 290/1 و أمراء دمشق للصفدي ص 64 و بالأصل:«العباس» و المثبت عن المصدرين.

5) بناها معاوية و جعلها دارا للإمارة، موقعها قبلي الجامع الأموي حذاء سوق الصفارين (انظر كتابنا تاريخ ابن عساكر الجزء الثاني).

ذكر من اسمه صبح

2844 - صبح بن سعيد بن بشر النصري

من بني نصر بن معاوية

من شعراء أهل دمشق، كان نجيبا لعثمان بن مرّة الخولاني الدّاراني حين ذكر إغارة المصرية على دار أبي قتيبة في حرب أبي الهيذام - فيما قرأت بخط‍‌ أبي الحسين الرازي - و ذكر أنه أفاده أباه بعض أهل دمشق عن أبيه، عن جده و أهل بيته من المرّيين:

سئل الأقوام باحسا (1)جميعا *** من القوم الألي حاكوا البرودا

و من جعل الحفوف لهم سيوفا *** من ذا ساس في الناس العرودا

فأما التاج فاتركه لكسرى *** فلست له احا التوكا بديدا (2)

و لا تنسى الذي أسدى إليكم *** الوساسان إذ بعث الخيودا (3)

فأخرج عنكم السودان قسرا *** و قد كنتم لها زمنا عبيدا

2845 - صبح أبو صالح الخراساني

أحد الزهّاد. جالس أبا سليمان الدّاراني.

و روى عن: إسحاق بن نجيح.

حكى عنه: أحمد بن أبي الحواري.


1) كذا رسمها.

2) كذا عجزه في الأصل.

3) كذا بالأصل.

أنبأنا أبو طاهر محمّد بن الحسين، أنا أبو علي الأهوازي، أنا عبد الوهاب الكلابي.

ح ثم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا أبو الفرج سهل بن بشر، أخبرنا طرفة بن أحمد، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أبو الجهم بن طلاّب، نا أحمد بن أبي الحواري، قال: قال صبح لأبي سليمان: يا أبا سليمان طوبى للزاهدين، قال له أبو سليمان: طوبى للعارفين.

قال: و نا أحمد، نا صبح، أبو صالح الخراساني، نا إسحاق بن نجيح، عن إسماعيل الكندي قال:

جاء رجل من أهل البصرة إلى طاوس يسمع منه، قال: فوفاه مريضا، فجلس عن رأسه يبكي، فقال: ما يبكيك يا شاب‌؟ قال: و اللّه ما أبكي على قرابة بيني و بينك، و لا على دنيا جئت أطلبها منك، و لكن على العلم الذي جئت أطلب منك يفوتني، قال:

فقال له طاوس: إني موصيك بثلاث كلمات إن حفظتهن علمت علم الأولين و الآخرين، و علم ما كان، و علم ما يكون: حبّ‌ اللّه حتى لا يكون شيء أحب إليك منه، فإذا فعلت ذلك علمت علم الأولين و الآخرين، و علم ما كان، و علم ما يكون، قال: فقال له الشاب: لا جرم و اللّه، لا سألت أحدا بعدك عن شيء ما بقيت.

ذكر من اسمه صبيغ

2846 - صبيغ بن عسل ،و يقال: ابن عسيل،

2846 - صبيغ (1)بن عسل (2)،و يقال: ابن عسيل،

و يقال: صبيغ بن شريك من بني عسيل

ابن عمرو بن يربوع بن حنظلة التميمي اليربوعي البصري (3)

الذي سأل عمر بن الخطاب عمّا سأل، فجلده، و كتب إلى أهل البصرة لا تجالسوه.

ذكر أبو بكر بن دريد (4):أن اسمه مشتق من الشيء المصنوع، و ذكر أنه كان يحمّق رأيه.

وفد على معاوية و لم يزل بشرّ - يعني - بعد جلد (5)عمر حتى قتل في بعض الفتن.

روى عن عمر بن الخطاب، و سأل أبا الدرداء عن شيء من المتشابه.

روى عنه: ابن أخيه عسل بن عبد اللّه بن عسل التميمي، و حكت عنه أمّ‌ الدرداء.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا القاضي أبو محمّد يوسف بن رباح البصري، أنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر، نا


1) نص في الإصابة على ضبطها: بوزن عظيم و آخره معجمة.. و يقال بالتصغير.

2) و عسل بمهملتين الأولى مكسورة و الثانية ساكنة.

3) أخباره في الإصابة 198/2 و الاشتقاق لابن دريد ص 228 و الوافي بالوفيات 283/16 و بالأصل: صبيع بالعين المهملة و المثبت عن مصادر ترجمته. و قد صوبت اللفظة في كل مواضع الترجمة حيث وردت بالعين المهملة، و بدون الإشارة إلى ذلك.

4) الاشتقاق ص 228.

5) عن مختصر ابن منظور 45/11 و بالأصل: خالد.

عبد اللّه بن محمّد القزويني، نا نصر بن مرزوق، أبو الفتح، نا خالد بن نزار، أنا عمرو بن قيس قال: سمعت عسل بن عبد اللّه بن عسل التميمي يحدّث عطاء بن أبي رباح عن عمه صبيغ بن عسل، قال:

جئت عمر بن الخطاب زمان الهدنة و علي غديرتان و قلنسية (1)،فقال عمر: إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:«يخرج من المشرق حلقان (2)الرءوس، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، طوبى لمن قتلوه، و طوبى لمن قتلهم» ثم أمر أن لا آوى (3)و لا أجالس[5106].

قال: و أنا الخطيب، أخبرني عبد اللّه بن يحيى السكري، أنا أبو بكر الشافعي، نا جعفر بن محمّد الأزهر، نا ابن الغلاّبي.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، نا ثابت بن بندار، نا أبو العلاء الواسطي، أنا محمّد بن أحمد البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان الغلاّبي، نا أبي، عن يحيى بن معين قال: صبيغ (4)الذي ضربه عمر بن الخطاب و أمر أن لا يجالس هو صبيغ بن شريك، من بني عمرو بن يربوع.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد، أنا أحمد بن محمّد بن منجويه، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه، قال (5):و أمّا الذي سأل عمر عن المسائل فاتّهمه أنه من الخوارج فهو صبيغ، الصّاد مفتوحة، و الباء مكسورة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (6):أما عسل بكسر العين و سكون السّين فهو عسل بن عبد اللّه بن عسل التميمي. حدّث عن عمه صبيغ بن عسل، قال: كتب (7)عمر بن الخطاب، و هو الذي كان يتبع مشكل (8)القرآن فأمر عمر


1) غير واضحة بالأصل و المثبت يوافق عبارة المختصر 45/11.

2) بالأصل:«خلقان» و المثبت عن المختصر.

3) بالأصل:«ادوا» و المثبت عن المختصر.

4) بالأصل: صبيع بالعين المهملة.

5) انظر الإصابة 198/2-199.

6) الاكمال لابن ماكولا 206/6-207 و 208.

7) كذا بالأصل و أصل الإكمال، و قد صوبها محققه «جئت» و هو الصواب، و قد مرّت في الرواية السابقة.

8) بالأصل:«من كل» و الصواب عن الاكمال.

أن لا يجالس، و قال يحيى بن معين: هو صبيغ بن شريك من بني عمرو بن يربوع، روى خالد بن يربوع بن نزار، عن عمر بن قيس، عن عسل.

ثم قال بعد أسطر (1):أما عسيل: بضم العين و فتح السين صبيغ بن عسيل الذي كان يسأل عن القرآن، فنفاه عمر من المدينة إلى العراق، و نهى الناس عن مجالسته.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا أبو الحسن علي بن سلم بن مهران الوزان في دار القطن في سنة ست عشرة و ثلاثمائة، نا إبراهيم بن هاني، نا سعيد بن سلاّم العطار، نا أبو بكر بن أبي سبرة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، قال:

جاء الصبيغ التميمي إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن اَلذّٰارِيٰاتِ‌ ذَرْواً (2)،قال: هي الريح، و لو لا أني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقوله ما قلته، قال:

فأخبرني عن فَالْحٰامِلاٰتِ‌ وِقْراً (3)،قال: السّابحات السحاب، و لو لا أني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول ما قلته، قال: فأخبرني عن فَالْجٰارِيٰاتِ‌ يُسْراً (4)،قال: هي السّفن، و لو لا أني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقوله ما قلته، قال: فأمر به عمر فضرب مائة، و جعل في بيت، فإذا برئ دعا به فضرب مائة أخرى، ثم حمله على قتب، و كتب إلى أبي موسى: حرّم على الناس مجالسته، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلف له بالأيمان المغلّظة ما يجد في نفسه مما كان شيئا، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب إليه ما أخاله إلاّ قد صدق، فخلّ‌ بينه و بين مجالسة الناس.

قال الدارقطني: غريب من حديث يحيى الأنصاري، عن ابن المسيّب، عن عمر، تفرّد به أبو بكر بن أبي سبرة المديني عنه (5).

أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل، و أبو المحاسن أسعد بن علي، و أبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن، و أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب، قالوا: أنا عبد الرّحمن بن أحمد السرخسي، أنا عيسى بن عمر بن العباس، أنا عبد اللّه بن


1) الاكمال لابن ماكولا 206/6-207 و 208.

2) سورة الذاريات، الآية:1 و 2.

3) سورة الذاريات، الآية:1 و 2.

4) سورة الذاريات، الآية:3.

5) الإصابة 199/2.

عبد الرّحمن بن بهرام، أنا أبو العباس، أنا أبو النعمان، نا حمّاد بن زيد، نا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار:

أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر و قد أعدّ له عراجين (1)النخل، فقال: من أنت‌؟ فقال: أنا عبد اللّه صبيغ، فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه، قال: أنا عبد اللّه عمر، فجعل له ضربا حتى دمى رأسه، قال: يا أمير المؤمنين حسبك، قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.

قال: و أنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن، أنا عبد اللّه بن صالح، حدّثني الليث، أخبرني ابن عجلان، عن نافع مولى عبد اللّه:

أن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه قال: أين الرجل‌؟ قال في الرحل (2)قال عمر: أبصر لا يكون ذهب فيصيبك مني العقوبة الموجعة، فأتي به، فقال عمر: سبيل محدثة، فأرسل عمر إلى رطائب من جريد، فضربه بها حتى نزل ظهره دبرة، ثم تركه حتى برأ ثم عاد له، ثم تركه حتى برأ، فدعا به ليعود فقال صبيغ: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جملا، و إن كنت تريد أن تداويني فقد و اللّه برأت، فأذن له إلى أرضه، فكتب إلى موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتدّ ذلك على الرجل فكتب أبو موسى الأشعري إلى عمر: أن قد حسنت هنيته فكتب عمر: أن ائذن للناس بمجالسته.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمّد الخرقي، نا أبو بكر القاسم بن زكريا المطرّزي، أنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي - قراءة عليه - نا عيسى بن مشاور، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس: أن عمر بن الخطاب جلد صبيغ الكوفي في مسألة عن حرف من القرآن حتى اضطردت الدماء في ظهره.

أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي و غيره، عن أبي إسحاق البرمكي.

ح و أنبأنا أبو محمّد بن صابر و غيره، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، ثنا أبو


1) العرجون: العذق أو إذا يبس و اعوجّ‌، ج عراجين (القاموس).

2) بالأصل: الرجل.

بكر الخطيب، أنا عمر بن إبراهيم الفقيه، أنا محمّد بن العباس الخزاز، ثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار، نا عبد اللّه بن ناجية، نا يعقوب بن إبراهيم، نا مكي بن إبراهيم، نا الجعيد بن عبد الرّحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد:

أن رجلا قال لعمر: إني مررت برجل يسأل عن تفسير مشكل القرآن فقال عمر:

اللّهمّ‌ أمكنّي منه، فدخل الرجل على عمر يوما و هو لابس ثيابا و عمامة، و عمر يقرأ القرآن فلما فرغ قام إليه الرجل فقال: يا أمير المؤمنين ما اَلذّٰارِيٰاتِ‌ ذَرْواً ؟فقام عمر فحسر عن ذراعيه و جعل يجلده، ثم قال: ألبسوه ثيابا و احملوه على قتت، و أبلغوا به حيه، ثم ليقم خطيب فيقل إن صبيغا طلب العلم و أخطأه، فلم يزل وضيعا في قومه، بعد أن كان سيدا فيهم.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - أنا عبد العزيز بن أحمد - لفظا - أنا أبو طالب عقيل بن عبيد اللّه بن عبدان السمسار.

ح و أخبرنا علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان التميمي، قالا: نا القاضي أبو الحسن علي بن سليمان بن أيوب بن حذلم، نا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النصري (1)الحافظ‍‌، نا هوذة بن خليفة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، قال:

سئل رجل عمر بن الخطاب عن: و النازعات، و المرسلات، و الذاريات، أو بعضهن، فقال له عمر: ضع عن رأسك، فإذا بالوفرة (2)،و قال ابن مطعم: فإذا له وفرة، فقال عمر: أما و اللّه لو رأيتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك، ثم كتب إلى أهل البصرة أو إلينا: لا تجالسوه، قال: فلو جئنا و نحن مائة لتفرقنا.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن بكران القوي، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عثمان النسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا علي بن الحسن بن شقيق، نا عبد اللّه، أنبأ سليمان التيمي (3)،عن أبي عثمان النهدي، قال:


1) بالأصل: البصري خطأ، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 311/13.

2) الوفرة الشعر المجتمع على الرأس، أو ما سال على الأذنين منه، أو ما جاوز شحمة الأذن (القاموس).

3) في الإصابة: التميمي.

كتب إلينا عمر: لا تجالسوا صبيغا، فلو جاءنا و نحن مائة لتفرقنا عنه، و ربما قال:

لما جالسناه.

أنبأنا أبو بكر الحاسب (1)و جماعة، عن إبراهيم بن عمر الفقيه.

ح و أنبأنا أبو محمّد بن صابر و غيره، قالا: أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو بكر الخطيب، أنا عمر بن إبراهيم، أنا محمّد بن العباس، أنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار (2)،نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا محمّد بن عبيد، نا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن محمّد بن سيرين، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن لا تجالس صبيغا، و أن يحرم عطاءه و رزقه.

أخبرني أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا الحسن بن أبي بكر، نا محمّد بن عبد اللّه الشافعي - إملاء - من لفظه - نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، نا عبيد اللّه بن عمر، نا حمّاد بن زيد قال: و حدّثني قطن بن كعب، قال: سمعت رجلا من بني عجل يقال له زرعة، أو فلان بن زرعة، قال: رأيت صبيغ بن عسل بالبصرة كأنه بعير أجرب، يجيء إلى الحلقة و يجلس و هم لا يعرفونه فيناديهم: الحلقة الأخرى عزمة أمير المؤمنين عمر، فيقومون و يدعونه.


1) بالأصل: الحاشب، و الصواب ما أثبت، انظر المطبوعة - عاصم - عائذ الفهارس ص 648، و انظر ترجمته في سير الأعلام 23/20.

2) بالأصل:«يسار» و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 274/15.

ذكر من اسمه صخر

2847 - صخر بن الجعد الخضري

2847 - صخر بن الجعد الخضري (1)

أحد بني جحاش بن سلمة بن ثعلبة بن مالك بن طريف (2)بن محارب بن خضفة بن قيس بن غيلان بن مضر. و الخضر: ولد مالك بن طريف، سموا بذلك لسوادهم، شاعر فصيح مخضرم، أدرك الدولتين و كان يعرض لابن ميّادة لمّا انقضى ما بينه و بين الحكم الخضري من المهاجاة، و ترفّع ابن ميّادة عن مهاجاته، و كان (3)صخر تشبث بابنة عمّ‌ له اسمها: كأس بنت بجير (4)بن الجون (5)،فأقام قومها عليه البيّنة بقذف كأس فضرب الحدّ.

فقرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأموي (6)،أخبرني (7)عبد اللّه بن مالك النحوي، نا محمّد بن حبيب قال: لما ضرب (8)صخر بن الجعد الحدّ لكأس، و صارت لزوجها، ندم على ما فرط‍‌ منه، و استحيا من الناس للحد الذي ضربه، فلحق


1) بالأصل: الحصري، و المثبت عن الوافي بالوفيات 286/16. و في الأنساب: بضم الخاء و سكون الضاد المعجمتين و في آخرها الراء. و هذه النسبة إلى خضر و هي قبيلة من قيس عيلان و بطن من محارب. و ترجمته في الوافي بالوفيات 286/16 الأنساب (الخضري) اللباب (الخضري)، الأغاني 31/22.

2) تقرأ بالأصل:«طرخو» و المثبت عن الأغاني.

3) بالأصل: و كانت.

4) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌، و المثبت عن الأغاني، و في الوافي: جبير.

5) في الأغاني و الوافي: جندب.

6) الخبر في الأغاني 34/22.

7) عن الأغاني و بالأصل: خبرني.

8) بالأصل:«جبرت» و المثبت عن الأغاني.

بالشام، فطالت بها غيبته، ثم عاد فمرّ بنخل كان لأهله و لأهل كأس فباعوه و انتقلوا إلى الشام، فمرّ بها صخر و رأى المبتاعين (1)لها يصرمونها (2)،فبكى عند ذلك بكاء شديدا و أنشأ يقول:

مررت على خيمات كأس فأسبلت *** مدامع عيني و الرياح تميلها

و في دارهم قوم سواهم فأسبلت *** دموع من الأجفان فاض ميلها (3)

كذاك الليالي ليس فيها بسالم *** صديق و لا يبقى عليها خليلها

قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر، عن أبي عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني (4)،قال: صخر بن الجعد الخضري المحاربي، من محارب بن خصفة بن قيس بن غيلان، كان بها حي الحكم الخضري فلما هجا ابن ميّادة الحكم عادية صخر للقرابة، و صخر هو القائل على ربع كانت تحلّه امرأة كان يهواها و يسميها كاميا و اسمها ناملة فقال (5):

فبكيت كما يبكي الرداء و لا أرى *** جبانا و لا أكناف عمرة تخلق (6)

ألوّي حيازيمي بهنّ‌ صبابة *** كما تتلوّى الحيّة المتشرّق (7)

و له:

أ تزعم كأس أنني لا أحبّها *** بلى و محت اليعملات الرواسم

و إلاّ فبدلت البعاد بقربها *** و طاوعت في هجرانها قول لائمي

و له (8):

هنيئا لكأس صرمها الحبل بعد ما *** بيليل قمري الحمام و جونها


1) بالأصل:«المتبابعين» و المثبت عن الأغاني.

2) يصرمونها: يقال: صرم النخلة: جذّها.

3) الأغاني: مسيلها.

4) ليس لصخر بن الجعد ترجمة أو ذكر في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني.

5) البيتان في الأغاني 35/22.

6) في الأغاني: بليت كما يبلى الرداء... جنانا و لا أكناف ذروة تخلق

7) الحيازيم واحدها حيزوم و هو الصدر أو وسطه، و الحية المتشرق التي تحاول الدفء عند شروق الشمس.

8) البيت في الأغاني و سيأتي قريبا، و هو ملفق من بيتين، انظر ما سيأتي قريبا.

يليل: موضع.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: و منهم صخر بن الجعد الخضري، حدّثنا يزداد بن عبد الرّحمن الكاتب، ثنا عبد اللّه بن شبيب، حدّثني الزبير، حدّثني عمي قال: أقبل المهدي يريد الخيزران، فلما دخل إليها فرآني بالباب فقال: ويحك يا زهري إني خرجت أريد الخيزران فطربت إلى حسبة فقلت: يا أمير المؤمنين أدركك في هذا قول المخرومي (1):

بينما نحن في بلاكث فالقاع *** سراعا و العيش تهوى هويّا

خطرت خطرة على القلب من *** ذكراك و هنا فما استطعت مضيّا

قلت لبّيك إذ دعاني لك الشوق *** و للحاديين حثّا المطيا

قال فقال: و استويا من الخيزران ارجع إليها، قال: قلت: يا أمير المؤمنين أدركك في هذا ما قال جميل (2):

و أنت الذي جئت (3)شغبا إلى بدا (4)*** إليّ‌ و أوطاني بلاد سواهما

فحلّت بهذا حلّة ثم حلّة *** بهذا، فطاف الواديان كلاهما

قال: فدخل على الخيزران فلم أنشب أن خرج الإذن، فقال الزبير: فدخلت، فإذا أمير المؤمنين قال: أنشدني ويحك يا زبيري، فأنشدته لصخر بن الجعد الخضري - خضر محارب بن خصفة (5)-:

هنيئا لكأس حدّها الحبل بعد ما *** عقدتا لكأس موثقا لا تخونها

و إشماتها الأعداء لمّا تألّبوا *** إليّ‌ (6)و اشتدّت عليّ‌ ضغونها


1) الأبيات في تاج العروس «بلكث» منسوبة لأبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة. و معجم البلدان «بلاكث» و نسبها للكثير. و التكملة للصاغاني «بلكت» و ثمة اختلاف بعض الألفاظ‍‌ في هذه المصادر و الأصل.

2) البيتان في ديوان جميل ط‍‌ بيروت ص 123.

3) في الديوان: لعمري لقد حسّنت.

4) شغب: قرية خلف وادي القرى موطن جميل و بثينة، أو منهل بين مصر و الشام. و بدا: وضع بوادي القرى.

5) الأبيات في الأغاني 37/22.

6) بالأصل:«لمات البوا» و المثبت عن الأغاني.

فإن تصحبي وكلت عيني بالبكاء *** و أشمت أعدائي فقرّت عيونها (1)

و إن حراما أن أخونك ما دعا *** بيليل قمريّ‌ الحمام و جونها

و ما طرد الليل النهار و ما دعت *** علي فتن ورقا شاك رنينها

لو أنّا إذا الدنيا لنا معطليه (2)*** دجا فرعها ثم ارجحنّت غصونها

لهونا و لكنا و نحن بغيظه (3)*** عجبنا لدنيانا فكدنا نعينها

أخبرنا أبو غالب أحمد، و أبو عبد اللّه يحيى، ابنا الحسن بن البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، قال: و قال صخر بن الجعد الخضري في بني عبد اللّه بن مطيع و منزلهم بودّان (4):

يا ليت كلّ‌ حديقة ممنوعة *** تكن الفداء لقرية ابن مطيع

فيحاء يسكنها الكرام كأنها *** حلوان حين يفيض كلّ‌ ربيع

كرمت منابتها و شيد قصرها *** في نافع وسط‍‌ البلاد رفيع

في وسطه الزرجون وسط‍‌ رياضه *** و النخل ذات مناكب و فروع

قدرت (5)لأزهر من قريش ماجد *** يعطي (6)و يرفع عبرة المصروع

قال أبو محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (7)،قال: أما الخضري بضم الخاء فهو صخر بن الجعد الخضري، شاعر.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسن المقرئ.

و أنبأنيه أبو القاسم العلوي، و أبو الوحش المقرئ عنه، أنا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت، نا محمّد بن يحيى الصولي، نا ثعلب، نا عبد اللّه بن شبيب، نا الزبير، حدّثني هارون بن عبد اللّه الزهري، أخبرني شيخ من أهل الشعر قال: كان عبد اللّه بن مصعب إذا قدم متوجها إلى العسكر أو جائيا يدعوني فيستنشدني لصخر بن


1) سقط‍‌ من الأغاني، و هو في الأنساب (الخضري).

2) كذا، و في الأغاني: مطمئنة دحا ظلّها.

3) في الأغاني: لهونا و لكنا بغرّة عيشنا.

4) ودان، ثلاثة مواضع، انظر معجم البلدان.

5) بالأصل:«قدرت... يغطي» و لعل الصواب ما أثبت.

6) بالأصل:«قدرت... يغطي» و لعل الصواب ما أثبت.

7) الاكمال لابن ماكولا 252/3.

الجعد الخضري، قال هارون: و أنشدني هذا الشعر، قال: قال صخر بن الجعد الخضري (1):

أ نائل ما رؤيا زعمت رأيتها (2)*** لنا عجب لو أنّ‌ رؤياك تصدق

أ نائل للود الذي كان ساقطا (3)*** مثل ما ينضو الخضاب فيخلق

فقلت: ما رؤياه (4)؟قال: رأت كأنه يخمرها.

2848 - صخر بن حبدل ،و يقال: ابن جندلة

2848 - صخر بن حبدل (5)،و يقال: ابن جندلة أبو المعالي (6)،و يقال: أبو العلاء البيروتي القاضي

من ساحل دمشق.

روى عن: يونس بن ميسرة بن حليس.

روى عنه: ابن المبارك، و الوليد بن مسلم، و مروان بن محمّد، و أبو مسهر، و محمّد بن كثير المصّيصي، و الوليد بن مزيد.

أخبرنا أبو سعد منصور بن علي بن عبد الرّحمن الححرري (7)البوشنجي (8)بها، أنا أبو منصور أسعد بن عبد المجيد الثقفي البوشنجي، أنا الخطيب أبو الحسين أحمد بن محمّد بن منصور العالي، ثنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن البيدخاني (9)، و أبو الفتح منصور بن العباس الفقيه، قالا: أنا أبو سليمان داود بن الوسيم، نا أبو جعفر محمّد بن عوف الحمصي، نا محمّد بن كثير، عن أبي المعالي البيروتي، عن يونس بن


1) البيتان في الأغاني 38/22.

2) كانت كأس بعد تزوجت بشخص آخر غير صخر قد رأت رؤيا، فأرسلت تخبر بها صخرا أنها رأت فيما يرى النائم كأنه يلبسها خمارا.(الأغاني).

3) صدره بالأغاني: أ نائل لو لا الودّ ما كان بيننا.

4) كذا، و الظاهر: و رؤياها.

5) كذا، و في مختصر ابن منظور 47/11 جندل.

6) في المختصر: أبو المعلّى.

7) كذا رسمها بالأصل.

8) بالأصل: البوسنجي بالسين المهملة و الصواب ما أثبت، نسبة إلى بوشنج.(انظر الأنساب، و معجم البلدان).

9) كذا، و لعله «البندجاني» نسبة إلى بندجان.

ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، قال: سمعت أبا الدرداء يقول: و اللّه، و أيم اللّه - ما سمعته حلف قبلها و لا بعدها - ما من عمل أحبّ‌ إلى اللّه من إصلاح ذات البين، و المشي إلى المساجد، و خلق جائز (1).

أخبرناه عاليا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو محمّد الجوهري (2)،أنا أبو عمر بن حيّوية، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك، أنبأ صخر أبو المعالي، حدّثني يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، قال: سمعت أبا الدرداء يحلف: و أيم اللّه - ما سمعته يحلف قبلها - ما عمل آدمي عملا خير من مشي إلى الصّلاة، و من خلق جائز، و من صلاح ذات البين.

أخبرنا أبو سعد بن البغداذي، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن محمّد بن سليم، نا أبو العباس أحمد بن محمّد بن يوسف بن مردة، نا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، نا أحمد بن عمير، نا أبو عامر، نا الوليد، نا أبو المعلّى أنه سمع يونس بن ميسرة يقول:

سمعت أبا إدريس يقول: ما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمده أحد على شيء من عمل اللّه عزّ و جلّ‌.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمّد، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا يحيى بن معين، نا أبو مسهر، نا صخر بن جندلة، و يكنى أبو المعلّى، و سعيد معنا، قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس قال: كان أبو عبيدة بن الجراح و هو والي (3)يحمل سطلا من خشب حتى يأتي حمام أبان.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز الكتّاني - لفظا - أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنا الحسن بن حبيب، أنا الربيع بن سليمان، نا نعيم بن حمّاد، نا ابن المبارك، ثنا صخر أبو العلاء رجل من أهل دمشق بحكاية ذكرها.

أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي - إجازة-.


1) بالأصل:«و خلق جائز».

2) كذا مكرر بالأصل.

3) كذا بالأصل، و الأشبه: وال.

ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد (1)بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (2)، قال: صخر أبو المعلّى البيروتي القاضي، سمع يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء: في الإصلاح بين الناس، سمع منه ابن المبارك، و محمّد بن كثير. و قال مبارك (3)عن يونس إنّ‌ أبا الدرداء. و قال الفزاري و سليمان بن عبد الرّحمن عن (4)محمّد بن الحجّاج سمع يونس، عن أبي إدريس (5)،عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم.

و قال أبو مسهر: حدّثنا صخر بن صدقة (6)،أبو المعلّى هو جندلة، و قال: أنا (7)مردويه، أنا عبد اللّه، عن صخر قال معاوية: الخلافة: العمل بالحق، و الحكم بالمعدلة، و أخذ الناس بأمر اللّه.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (8)،قال:

صخر بن جندل أبو المعلّى الشامي البيروتي، و يقال: صخر بن جندلة، روى عن يونس بن ميسرة بن حلبس، روى عنه ابن المبارك، و الوليد بن مسلم، و مروان بن محمّد، و أبو مسهر، و محمّد بن كثير المصّيصي، سمعت أبي يقول ذلك: سألت أبي عنه، فقال: ليس به بأس، هو من ثقات أهل الشام.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا جعفر بن محمّد بن جعفر، نا أبو زرعة قال في ذكر نفر ثقات: أبو المعلّى صخر بن جندل (9).


1) قوله:«أحمد بن» سقط‍‌ من الأصل و استدرك عن هامشه و بجانبها كلمة صح.

2) التاريخ الكبير 311/4.

3) عن البخاري و بالأصل مدرك.

4) عن البخاري و بالأصل «بن».

5) قوله:«عن أبي إدريس» مكرر بالأصل.

6) كذا بالأصل، و في البخاري: صلة.

7) في البخاري: و قال لنا مردويه.

8) الجرح و التعديل 427/4.

9) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 72/1.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو المعلّى صخر بن صدقة البيروتي، سمع يونس بن ميسرة، روى عنه ابن المبارك، و محمّد بن كثير، و أبو مسهر، كذا فيه، و المحفوظ‍‌ ابن جندلة، أو جندل.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو المعلّى صخر بن جندلة، شامي بيروتي.

قرأت على أبي الفضل، عن أبي طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد الدولابي (1)،قال أبو المعلّى صخر بن جندلة، يروي عنه عبد اللّه بن المبارك، و الوليد بن مزيد (2).

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن علي، أنا أبو بكر الصّفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا الحاكم أبو أحمد، قال أبو المعلّى: صخر بن صدقة البيروتي الشامي، سمع أبا حلبس يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلاني (3)،روى عنه عبد اللّه بن المبارك الحنظلي، و أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسّاني، و أبو يوسف محمّد بن كثير المصّيصي، كذا قال ابن صدقة، و صوابه ابن جندلة.

2849 - صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف

ابن قصي بن كلاب

أبو سفيان، و أبو حنظلة الأموي (4)

أسلم بعد الفتح.

روى عنه: ابن عباس، و ابنه معاوية بن أبي سفيان.


1) الكنى و الأسماء للدولابي 124/2.

2) في الكنى و الأسماء:«يزيد» خطأ، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 419/9.

3) بالأصل:«الجيلاقي» خطأ و الصواب:«الجيلاني» انظر ترجمته في سير الأعلام 230/5 و يكنى أيضا: أبا عبيد.

4) ترجمته في الاستيعاب 190/2 و الإصابة 178/2 و أسد الغابة 392/2 تهذيب الكمال 70/9 و تهذيب التهذيب 544/2 الوافي بالوفيات 284/16 سير الأعلام 105/2 و انظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

و شهد اليرموك، و كان القاضي يومئذ.

أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية، أنبأ أبو الفضل عبد الرّحمن بن أحمد، أنا أبو القاسم جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب (1)،ثنا محمّد بن هارون، نا ابن المثنّى، ثنا أبو داود، نا إبراهيم بن سعد (2)،عن صالح بن كيسان، عن الزهري، أخبرني عبد اللّه (3)بن عتبة، عن ابن عباس أخبره:

أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، فبعث بكتابه مع دحية الكلبي، فأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى، قال: فيدفعه عظيم بصرى إلى قيصر، و كان قيصر لما كشف اللّه عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شاكرا لما أبلاه اللّه.

قال ابن عباس: فلما جاء قيصر كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال حين قرأه: هل هاهنا من قوم هذا الرجل أحدا أسأله عنه‌؟.

قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارا في المدة (4)التي كانت بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و بين كفار قريش، قال أبو سفيان فوجدنا رسول قيصر في بعض الشام، فانطلق بي و بأصحابي إلى إيلياء حتى أدخلنا عليه، و هو جالس في مجلس ملكه، و عنده عظماء الروم و عليه التاج فقال له ترجمانه عليهم (5)أيهم أقرب نسبا إلى هذا الرجل الذي تزعم أنه نبيّ‌؟ قال أبو سفيان: و ليس في الركب يومئذ رجل من بني عبد مناف غيري، فقال قيصر: ادنوه مني، ثم أمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري عند كتفي، ثم قال لترجمانه: قل لهم: إنّي سائل هذا الرجل عن هذا الذي يزعم أنه نبي، فإن كذّب فكذبوه، قال أبو سفيان: فو اللّه لو لا أني استحييت أن يأثر أصحابي عني الكذب يومئذ لكذبته عنه، و لكني استحييت أن يأثروا (6)أصحابي عني الكذب، فصدقته عنه، فقال لترجمانه: سله كيف نسب هذا الرجل فيكم‌؟ فقلت: هو


1) ترجمته في سير الأعلام 430/6.

2) عن دلائل البيهقي 377/4.

3) في الطبري 646/2 عن ابن شهاب الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن عبد اللّه بن عباس، و في الأغاني 345/6 عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة.

4) يريد هدنة الحديبية. و كانت في أواخر سنة ست من الهجرة.

5) كذا رسمها بالأصل. و لعل الصواب:«سلهم» كما في دلائل البيهقي.

6) كذا بالأصل، و الأشبه: يأثر.

فينا ذو نسب، فقال: سله: هل قال هذا القول أحد قبله‌؟ قال: قلت: لا، قال: فسله:

هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال‌؟ قال: قلت: لا، قال: فسله: هل كان من آبائه ملك‌؟ قال: قلت: لا، قال: فسله: أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم‌؟ قال:

قلت: لا، بل ضعفاؤهم، قال: فسله: يزيدون أم ينقصون‌؟ قال: قلت: بل يزيدون، قال: فسله: هل يرتدّ أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن يدخل فيه‌؟ قلت: لا، قال:

فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، و نحن نخاف أن يغدر، قال أبو سفيان: و لم يمكنني كلمة أدخل فيها شيئا أنتقصه بها لا أخاف أن تؤثر عليها عليها (1)غيرها، قال: فقال: هل قاتلتموه و قاتلكم‌؟ قال: قلت: نعم، قال: فكيف حربكم و حربه‌؟ قال: قلت: دولا و سجالا، يدال عليه مرة و يدال علينا أخرى، قال: و بم يأمركم‌؟ قال: قلت: يأمرنا أن نعبد اللّه وحده لا نشرك به شيئا، و ينهانا عما كان يعبد آباؤنا، و يأمرنا بالصلاة و الصّدقة و العفاف و الوفاء بالعهد و أداء الأمانة.

قال: فقال لترجمانه (2):إنّي سألتك كيف نسب هذا الرجل فيكم‌؟ فزعمت أنه ذو نسب، و كذاك الرسل ترسل في نسب قومها، و سألتك هل كان يقول هذا القول فيكم أحد قبله‌؟ فزعمت أن لا، و لو كان يقول هذا القول منكم أحد قبله، قلت رجل يأثم بما قد قبل قبله، و سألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال‌؟ فزعمت أن لا، و قد عرفت أنه لم يكن يدّعي الكذب على الناس و يكذب على اللّه، و سألتك هل كان من آبائه ملك‌؟ فزعمت أن لا، و لو كان من آبائه ملك قلت: رجل يطلب ملك آبائه، و سألتك: أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم‌؟ فزعمت أن ضعفاءهم أتباعه، و هم أتباع الرسل، و سألتك هل يزيدون أم ينقصون‌؟ فزعمت أنهم يزيدون (3)و كذلك الإيمان حتى يتم، و سألتك: هل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه‌؟ فزعمت أن لا، و كذلك حب الإيمان حين يخالط‍‌ بشاشته القلوب و لا يسخطه، و سألتك هل يغدر؟ فزعمت أن لا، و كذاك الرسل لا تغدر، و سألتك هل قاتلتموه و قاتلكم‌؟ فزعمت أن قد فعل، و أن حربكم و حربه دول، و كذاك الأنبياء تتلا (4)ثم تكون لها العاقبة، و سألتك بم


1) كذا، و في دلائل البيهقي: تؤثر عني غيرها.

2) كذا بالأصل:«قال فقال لترجمانه» و زيد في صحيح مسلم 1395/3: قل له.

3) كلمة:«يزيدون» عن صحيح مسلم، و بالأصل: يزعمون.

4) كذا رسمها، و في صحيح مسلم:«تبتلي».

يأمركم‌؟ فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا اللّه و لا تشركوا به شيئا، و ينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، و الوفاء بالعهد، و الصدق، و أداء الأمانة، فإن كان ما قلت حقا فيوشك أن يهلك ما تحت قدميّ‌ هاتين، و اللّه لو إني أرجو أن أخلص إليه (1)إليه، و لو كنت عنده لغسلت قدميه.

قال: ثم دعا بكتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«من محمّد عبد اللّه و رسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتّبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية (2)الإسلام أسلم تسلم، أسلم يؤتك اللّه أجرك مرتين، فإن تولّيت فعليك إثم الأريسيين (3)، يٰا أَهْلَ‌ الْكِتٰابِ‌ تَعٰالَوْا إِلىٰ‌ كَلِمَةٍ‌ سَوٰاءٍ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ‌ أَلاّٰ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّٰهَ‌ وَ لاٰ نُشْرِكَ‌ بِهِ‌ شَيْئاً ،إلى أن بلغ بِأَنّٰا مُسْلِمُونَ‌ (4)،فلما قضى مقالته علت أصوات من حوله من عظماء الروم، و كثر لغطهم، فلم أدر ما قالوا، و أمر بنا فأخرجنا، فلما خرجت خلوت بأصحابي، فقلت: لقد أمر (5)أمر ابن أبي كبشة (6)،ملك (7)بني الأصفر تخافه، فو اللّه ما زلت ذليلا مستيقنا على أن أمره سيظهر حتى أدخل اللّه [قلبي] (8)الإسلام و أنا كاره.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا الحسن بن علي، أنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللّه الزهري، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا عبد اللّه بن عمران العابدي، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري و مرة يقول: نا ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس.

قال أبو سفيان بن حرب: خرجنا في المدة التي بيننا و بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى أتينا غزّة فخرج إلينا أسقف، فبعث بنا الأسقف، فلما أتى بنا إليه دخلنا عليه، فقال: أيكم


1) غير مقروءة بالأصل.

2) أي بدعوته، و هي كلمة التوحيد.

3) عن صحيح مسلم و بالأصل:«المريسيين» و هم الأكّارون، أي الفلاحون و الزراعون.

4) سورة آل عمران، الآية:64.

5) أمر أي عظيم.

6) قيل إنه رجل من خزاعة كان يعبد الشعرى و لم يوافقه أحد من العرب في عبادتها، فشبهوا النبي صلى اللّه عليه و سلم به لمخالفته إياهم في دينهم كما خالفهم أبو كبشة. و قيل: أبو كبشة كنية وهب بن عبد مناف جد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من قبل أمه فنسب إليه لأنه كان نزع إليه في الشبه.(انظر اللسان: كبش).

7) كذا، و لعله:«ملوك» أو:«ملك بني الأصفر يخافه» يصح أيضا.

8) زيادة عن دلائل البيهقي 380/4.

أقرب بهذا الرجل رحما؟ قال أبو سفيان: فقلت: أنا، فقدّمني أمام أصحابي، و أقام أصحابي خلفي، فقال: إني سائله عن شيء، فإن كذبني فكذبوه، فأمر الترجمان أن يخبره، قال أبو سفيان: و لو كذبته ما كان أصحابي بالذي يكذبوني، و لكن منعني من ذلك الحياء، فقال: كيف نسبه فيكم‌؟ قلت: في الذروة منا، قال: فهل أحد من أهل بيته كان ملك‌؟ قلت: لا، قال: فمن اتّبعه‌؟ قلت: الضعفة، قال: أ يرجع ممن اتبعه إليكم أحد؟ فقلت: لا، قال: فكيف صدقه فيكم‌؟ قال: كنّا نسمّيه الأمين، قال: قال: كيف الحرب بينكم و بينه‌؟ قلت: سجال علينا و لنا، قال: كيف وفاؤه‌؟ قال أبو سفيان: فلم يمكني عليه إلاّ هذه، فقلت: بيننا و بينه عهد، فلا ندري كيف يكون.

فقال: ذكرتم أن هذا الرجل ليس في بيت بملكه، و لو كان في بيت مملكة، قلنا:

خرج يطلب ما كان عليه آباؤه، و قولكم إنه يدعى الأمين، فهو لا يكذب عليكم و يكذب على اللّه، و أمّا قولكم نسبه فكذلك الأنبياء لا تبعث إلاّ في بيت قومها، و أمّا قولكم:

اتّبعه الضعفة، فهكذا أتباع الأنبياء، و أمّا قولكم: لا يرجع (1)من اتّبعه إليكم، فكذلك حلاوة الإيمان إذا خالط‍‌ بشاشة (2)القلب، ثم قال: لئن كان ما أخبرتني حقا فينازعني ما تحت قدمي هاتين، و لو قدرت أن أتبعه فأغسل قدميه، ثم دعا بالكتاب الذي جاء به دحية الكلبي فقرأه على رؤسائهم فنخروا نخرة الوحش، و حاصوا فارتفعت الأصوات، فأمر بنا فأخرجنا، فلما جاءتهم قال: إنما فعلت ذلك أخبركم به، قال أبو سفيان: فما زلت ذلك اليوم أظن أنه نبيّ‌ حتى أدخل اللّه تعالى الإسلام علي نفسي.

و أخبرناه عاليا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان.

ح و أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أخبرنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا سويد بن سعيد، نا الوليد بن محمّد الموقري، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود - زاد ابن المقرئ أن ابن عباس أخبره:


1) بالأصل: يرجعه.

2) بالأصل:«بشاشته» و المثبت عن صحيح مسلم، و بشاشة القلوب يعني انشراح الصدور، و أصلها اللطف بالإنسان عند قدومه و إظهار السرور برؤيته، يقال: بش به و تبشبش.

أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، فبعث - و قال ابن المقرئ:

و بعث - بكتابه مع دحية الكلبي، فأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن يدفعه إلى عظيم بصرى (1)ليدفعه إلى قيصر، فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر، و كان قيصر لما كشف اللّه عنه جنود فارس نذر أن يمشي من حمص إلى إيلياء (2)لما أبلاه اللّه في ذلك، فلما جاء قيصر كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنهم كانوا بالشام تجارا و ذلك في المدة التي كانت بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و بين كفار قريش، قال أبو سفيان: فأتانا رسول قيصر فانطلق بي و بأصحابي حتى قدمنا إيلياء، فدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه، عليه التاج، و إذا حوله عظماء الروم قال لترجمانه (3):سلهم أيهم أقرب إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي‌؟ قال أبو سفيان: أنا أقربهم، قال: فما قرابتك‌؟ قال:

قلت: هو ابن عمي، و ليس في الركب يومئذ رجل من بني عبد مناف غيري، قال: فقال قيصر، ادنوه منّي، و أمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري، ثم قال لترجمانه: إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبيّ‌، فإن كذّب فكذّبوه، قال أبو سفيان: و اللّه لو لا الاستحياء يومئذ من أن يأثر أصحابي عني الكذب لكذبته حين سأل، و لكن استحييت أن يأثروا عني الكذب، فصدقت عنه - و في حديث ابن المقرئ: فصدقته عنه - قال: ثم قال لترجمانه: قل [له:] كيف نسب هذا الرجل فيكم‌؟ قال: قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول منكم - و في حديث ابن حمدان: فيكم - أحد قبله قط؟ قلت:

لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال‌؟ فقال: قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه ملك‌؟ قال: قلت: لا، قال: فأشراف الناس اتّبعوه أم ضعفاؤهم‌؟ قال:

قلت: بل ضعفاؤهم، قال: فيزيدون أم ينقصون‌؟ قال: قلت: بل يزيدون، قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، و نحن الآن منه في مدة، و نحن - و في حديث ابن حمدان:

فنحن - نخاف ذلك، قال أبو سفيان: فلم يمكني كلمة أدخل فيها شيئا - و في حديث ابن حمدان: بشيء - انتقصه في لأني أخاف - و في حديث ابن المقرئ: انتقصه منه - لا أخاف أن يؤثر - زاد ابن حمدان: عني - و قالا: غيرها قال: فهل قاتلتموه‌؟ قال: قلت:

نعم، قال: فكيف - و في حديث ابن حمدان: كيف كان - حربكم و حربه‌؟ قال: قلت:


1) بصرى هي مدينة حوران، قريبة من طرف البرية التي بين الشام و الحجاز، و يريد بعظيم بصرى: أميرها.

2) هي بيت المقدس.

3) تقرأ بالأصل:«ابن حمانة» و الصواب ما أثبت قياسا للرواية السابقة.

كانت سجالا، يدال علينا المرة، و ندال عليه الأخرى، قال: في ما ذا يأمركم‌؟ قلت:

يأمرنا أن نعبد اللّه لا نشرك به شيئا، و ينهانا عما كان يعبد آباؤنا، و يأمرنا بالصّلاة و الصّدقة - زاد ابن المقرئ: و العفاف - و قالا: و الوفاء بالعهد، و أداء الأمانة، قال:

فقال لترجمانه حين قلت ذلك: سألتك عن نسبك (1)فيهم فزعمت أنه فيكم ذو نسب، و كذلك الرسل تبعث في أنساب قومها، و سألتك هل قال هذا القول منكم أحد قبله‌؟ فزعت أن لا، فقلت: لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله قلت: رجل يأتمّ‌ بقول قيل قبله، و سألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال‌؟ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه، و سألتك: أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم، فزعمت أنّ‌ ضعفاءهم (2)اتّبعوه، و هم اتبعوه (3)الرسل، و سألتك - قال ابن حمدان: فذكر الحديث و ساقه ابن المقرئ فقال: و سألتك هل يزيدون أو ينقصون‌؟ فزعمت أنهم يزيدون، كذلك الإيمان حتى يخالط‍‌ بشاشة القلوب لا يسخطه أحد، و سألتك هل يغدر؟ فزعمت أن لا، و كذلك الرسل لا تغدر، و سألتك هل قاتلتموه و قاتلكم‌؟ فزعمت أن قد فعل، و في حربكم و حربه دول يدال عليكم المرة، و تدالون عليه الأخرى، و كذلك الرسل تبتلى و تكون لها العاقبة، و سألتك ما ذا يأمركم‌؟ فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا اللّه، و لا تشركوا به شيئا، و ينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، و يأمركم بالصدق، و الوفاء، و العهد، و هو نبي قد كنت أعلم أنه خارج، و لم أعلم أنه منكم، و إن يكن ما قلت حقا فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين، و لو كنت أظن أن أصل إليه لتجشمت لقاءه (4)،و لو كنت عنده لغسلت عن قدميه.

قال أبو سفيان: فدعا بكتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأمر به، فقرئ عليه، فإذا فيه: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، من محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى هرقل عظيم الرّوم، سلام على من اتّبع الهدى، أمّا بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، و إن تسلم يؤتك أجرك مرتين، فإن تولّيت فإن عليك إثم الأريسيّين، يٰا أَهْلَ‌ الْكِتٰابِ‌ تَعٰالَوْا إِلىٰ‌ كَلِمَةٍ‌ سَوٰاءٍ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ‌ إلى آخر الآية (5).


1) كذا بالأصل، و الأشبه:«عن نسبه فيكم» باعتبار ما يأتي.

2) بالأصل: ضعفاؤهم.

3) كذا، و لعل الصواب:«اتبعوا» و يصح أيضا: أتباع.

4) بالأصل:«لقيه».

5) سورة آل عمران، الآية:64.

قال أبو سفيان: فلما قضى كلامه، علت أصوات الذين حوله من عظمائهم و كثر لغطهم، فما أدري ما قالوا، و أمر (1)بنا فأخرجنا، قال أبو سفيان: فلما خرجت مع أصحابي، قلت: أ لا أرى أمر ابن أبي كبشة هذا ملك بني الأصفر (2)يخافه، قال: قال أبو سفيان: فما زلت مستيقنا بأن أمره سيظهر حتى أدخل اللّه [علي] (3)الإسلام و أنا كاره.

و رواه ابن إسحاق عن الزهري، فأتى عنه بألفاظ‍‌ لم يأت بها غيره.

أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أخبرنا رضوان بن أحمد.

ح و أخبرناه أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، و أبو بكر القاضي، قالا: أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، قالا: أنا أحمد بن عبد الجبار، أنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، عن عبد اللّه بن عباس، حدّثني أبو سفيان بن حرب من فيه، قال (4):

كنا قوما تجارا و كانت الحرب قد حضرتنا (5)حتى نهكت أموالنا، فلما كانت الهدنة - هدنة الحديبية - بيننا و بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لم نأمن أن وجدنا (6)أمنا، فخرجت تاجرا إلى الشام مع رهط‍‌ من قريش، فو اللّه ما علمت بمكة امرأة و لا رجلا إلاّ و قد حملني بضاعة، و كان وجه متجرنا من الشام غزة من أرض فلسطين، فخرجنا حتى قدمناها - زاد أبو العباس: و ذلك (7)و قالا: حين ظهر قيصر صاحب الروم على من كان في بلاده من الفرس و أخرجهم منها، و ردّ عليه صليبه الأعظم، و قد كان سلبوه إياه، فلما بلغه ذلك، و كان منزله بحمص من أرض الشام فخرج منها يمشي متشكرا إلى بيت المقدس ليصلّي


1) عن صحيح مسلم و بالأصل:«و مرّ».

2) بنو الأصفر هم الروم.

3) زيادة لازمة عن صحيح مسلم.

4) الخبر من طريق ابن إسحاق في الأغاني 345/6 و الطبري 646/2 و دلائل البيهقي 381/4 و قارن مع صحيح مسلم 1393/3 ح(1773).

5) في الطبري و الأغاني: حصرتنا.

6) الطبري: لم نأمن ألاّ نجد أمنا.

7) عن دلائل البيهقي، و بالأصل:«و دام».

فيه، فبسط‍‌ له البسط‍‌ (1)و يطرح له عليها الرياحين حتى انتهى إلى إيلياء، فصلّى بها، فأصبح ذات غداة و هو مهموم يقلّب طرفه إلى السماء، فقالت له بطارقته: أيها الملك، لقد أصبحت مهموما، فقال: أجل، فقالوا: و ما ذلك‌؟ و قال: أ رأيت في هذه الليلة أن ملك الختان (2)ظاهر (3)،فقالوا: فو اللّه ما نعلم أمة من الأمم تختتن إلاّ يهود، و هم تحت يدك و في سلطانك، فإن كان قد وقع هذا في نفسك منهم فابعث في مملكتك كلّها، فلا يبقى يهودي إلاّ ضربت عنقه، فتستريح من هذا الهمّ‌، فإنهم في ذلك من رأيهم يدبرونه إذ أتاهم رسول صاحب بصرى برجل من العرب قد دفع إليهم، فقال: أيها الملك هذا - و قال أبو العباس: إن هذا - رجل من العرب من أهل الشاء (4)و الإبل يحدّثك عن حدث كان ببلاده، فاسأله عنه (5)،فقال: كان رجل من العرب من قريش خرج يزعم أنه نبي، و قد اتّبعه أقوام و خالفه آخرون، و قد كانت بينهم ملاحم في مواطن، فخرجت من بلادي و هم على ذلك، فلما خبره الخبر - و قال أبو العباس: أخبره الخبر - قال: جرّدوه، فإذا هو مختون (6)،فقال: هذا و اللّه الذي أريت، لا ما تقولون، أعطه ثوبه انطلق لشأنك، ثم دعا صاحب شرطته فقال له: قلّب لي الشام ظهرا و بطنا حتى تأتيني برجل من قوم هذا أسأله عن شأنه، فو اللّه إني و أصحابي لبغزّة إذ هجم علينا فسألنا: ممن أنتم‌؟ فأخبرناه، فساقنا إليه جميعا، فلما انتهينا إليه قال أبو سفيان: فو اللّه ما رأيت من رجل قط‍‌ أزعم أنه أدهى من ذلك الأغلف (7)يريد هرقل، فلما انتهينا إليه قال: أيكم أمسّ‌ به رحما، فقلت: أنا، فقال: ادنوه مني، فأجلسني بين يديه، ثم أمر بأصحابي فأجلسهم خلفي، و قال: إن كذب فردوا عليه، قال أبو سفيان: فلقد عرفت أن لو كذبت ما ردّوا عليّ‌، و لكنّي كنت امرأ سيدا أتكرم و أستحي من الكذب، و عرفت أن أدنى ما يكون أن يرووه عني ثم يتحدثوا به عني بمكّة، فلم أكذبه، فقال: أخبروني عن


1) عن دلائل البيهقي و الأغاني و الطبري، و بالأصل: القسط‍‌.

2) عن المصادر الثلاثة، و بالأصل الجنان.

3) بالأصل: ظاهرا، و الصواب عن المصادر.

4) عن المصادر و بالأصل: الشام.

5) بعدها في المصادر - و النقل عن البيهقي - فلما انتهى إليه قال لترجمانه: سله ما هذا الخبر الذي كان في بلاده، فسأله...

6) عن المصادر، و بالأصل: مجنون.

7) الأغلف: الذي لم يختتن.

هذا الرجل الذي خرج فيكم فزهّدت له شأنه، و صغّرت له أمره، فو اللّه ما التفت إلى ذلك مني و قال: أخبرني عما أسألك عنه من أمره، فقلت:[سلني] (1)عما بدا لك، قال:

كيف نسبه فيكم‌؟ فقلت: محضا من أوسطنا نسبا، قال: فأخبرني: هل كان من أهل بيته أحد يقول قوله فهو يتشبّه (2)به‌؟ فقلت: لا، قال: فأخبرني هل كان له - زاد رضوان:

فيكم - و قالا: ملك و استلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردّوا عليه ملكه‌؟ قلت: لا، قال: فأخبرني عن أتباعه من هم‌؟ فقلت: الأحداث و الضعفاء و المساكين (3)،فأما أشراف قومه و ذوو (4)الأسنان منهم فلا، قال: و أخبرني عمن يصحبه أ يحبه و يلزمه أم يقليه و يفارقه‌؟ قلت: قل ما يصحبه رجل ففارقه، قال: فأخبرني عن الحرب بينكم و بينه، فقلت: سجال، يدال علينا و ندال عليه، قال: فأخبرني هل يغدر فلم [أجد] (5)شيئا يغمز فيه إلاّ هي، قلت: لا، و نحن منه في مدة لا نأمن غدره، فو اللّه ما التفت إليها منّي فأعاد عليّ‌ الحديث فقال: زعمت أنه من أمحضكم نسبا، و كذلك يأخذ اللّه النبي إذا أخذه لا يأخذه إلاّ من أوسط‍‌ (6)قومه، و سألتك هل كان من أهل بيته أحد يقول (7)مثل قوله فهو يتشبه به، فقلت: لا، و سألتك هل كان له ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردّوا عليه ملكه فقلت لا، و سألتك عن أتباعه فزعمت أنهم الأحداث و المساكين و الضعفاء، و كذلك أتباع الأنبياء في كل زمان، و سألتك عن من يتبعه أ يحبه و يلزمه أم يقليه و يفارقه، فزعمت أنه قل من يصحبه فيفارقه، و كذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه، و سألتك: كيف الحرب بينكم و بينه، فزعمت أنها سجال يدال عليكم و تدالون عليه، كذلك يكون حرب الأنبياء، و لهم تكون جزاء العاقبة، و سألت هل يغدر؟ فزعمت أنه لا يغدر، فلئن كنت صدقتني ليغلبني على ما تحت قدميّ‌ هاتين، و لوددت أني عنده فأغسل قدميه، الحق بشأنك، فقمت و أنا أضرب بإحدى يديّ‌ على


1) الزيادة عن دلائل البيهقي.

2) بالأصل:«بنسبه» و المثبت عن المصادر الثلاثة السابقة.

3) زيد في الأغاني و الطبري: من الغلمان و النساء.

4) بالأصل:«و ذو» و المثبت عن الطبري و البيهقي.

5) زيادة عن الطبري و الأغاني و البيهقي.

6) أي من خيرهم و أفضلهم نسبا.

7) بالأصل:«يفحل منك قوله فهل يتشبه به» و الاضطراب باد في العبارة، صوبناها عن الأغاني، و في الطبري:«يقول بقوله فهو بتشبه» و سقطت العبارة من البيهقي.

الأخرى، أقول: يا لعباد اللّه - و قال أبو العباس: يا عباد اللّه، و قال أبو العباس: يا عباد اللّه (1)-لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أصبح ملوك بني الأصفر يخافونه في سلطانهم.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمّد، أنا أحمد بن عبيد، نا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة قال: سمعت أبي و أحمد بن حنبل، و مصعب بن حنبل، و مصعب بن عبد اللّه يقولون: أبو سفيان صخر بن حرب.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (2)،نا حجّاج، نا جدي، عن الزهري قال: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه، ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأ أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار (3):

قال و أمّه - يعني وهب بن عبد مناف بن زهرة جدّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبو أمّه آمنة بنت وهب: قيلة بنت أبي قيلة، و اسمه أبي قيلة، وجز بن غالب بن عارم بن الحارث، و وجز أبو كبشة أول من عبد الشعري، و كان وجز يقول:«إن الشعري تقطع السماء عرضا و لا أرى في السماء شيئا، شمسا و لا قمرا و لا نجما يقطع السماء عرضا غيرها»، و العرب تسمي الشعرى:«العبورة» (4)لأنها تعبر السماء عرضا، و وجز هو أبو كبشة الذي [كانت] قريش ينسب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إليه لأنه جده من قبل أمّه، و العرب تظن أنّ‌ أحدا لا يعمل شيئا إلاّ بعرق (5)ينزعه شبهه، فلما خالف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم دين قريش، و هدى اللّه به من الضلالة، و علم به من الجهالة قال مشركو قريش: نزعه أبو كبشة، لأن أبا كبشة خالف الناس بعبادة الشعرى، فكان ينسبون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إليه، و كان أبو كبشة سيدا في خزاعة لم يعيروا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم به من تقصير كان فيه، و لكن (6)لما خالف دينهم


1) «و قال أبو العباس: يا عباد اللّه» كذا مكررة بالأصل.

2) المعرفة و التاريخ 167/3.

3) انظر نسب قريش للمصعب ص 261-262.

4) في نسب قريش: العبور.

5) عن نسب قريش و بالأصل: تعرف.

6) في نسب قريش: و لكنهم أرادوا أن يشبهوه بخلاف أبي كبشة.

نسبوه بخلاف أبي كبشة، فقالوا: خالف كما خالف أبو كبشة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، قال: قال محمّد بن عمر:

أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، و أم أبي سفيان: صفية بنت حزن من بني هلال بن عامر بن صعصعة، أسلم أبو سفيان قبل يوم الفتح، و شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الطائف، و رمي يومئذ فذهبت إحدى عينيه، و شهد يوم حنين، فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من غنائم حنين مائة من الإبل، و أربعين أوقية، و أعطى ابنيه يزيد و معاوية فقال أبو سفيان: فداك أبي و أمي، و اللّه إنك لكريم، و لقد حاربتك، فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت فجزاك اللّه خيرا، قال: و توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبو سفيان عامله على نجران (1)،و كان أبو سفيان ذهب بصره في آخر عمره، و مات بها (2)سنة اثنتين و ثلاثين، و هو ابن ثمان و ثمانين سنة (3).

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الفضل بن خيرون.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، قالا: أنا أبو القاسم الأزهري، أنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أنا أبو الحسين العباس بن العباس الجوهري، أنا صالح بن حنبل، قال: قال أبي: أبو سفيان بن حرب اسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني أحمد بن زهير قال: سمعت أحمد بن حنبل.

ح قال: و نا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني عباس.

ح و أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّاء، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: أنا العباس بن يعقوب الأصم، قال:


1) عن أسد الغابة 392/2 و تقرأ بالأصل:«نحراك».

2) كذا بالأصل و ثمة سقط‍‌ في العبارة و قبلها في مختصر ابن منظور 50/11 «و نزل المدينة آخر عمره، و مات بها» و هذا الأشبه.

3) الخبر - بدون عزو - في أسد الغابة 392/2 و الوافي بالوفيات 285/16.

سمعت العباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: اسم أبي سفيان:

صخر بن حرب.

أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص عمرو بن علي، قال:

و اسم أبي سفيان بن حرب: صخر بن حرب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، و أبو الفضل أحمد بن الحسن.

ح و أخبرنا أبو العز ثابت بن منصور، قال: و أنا أبو طاهر، قالا: أنبأ محمّد بن الحسن بن أحمد، أنبأ محمّد بن أحمد بن إسحاق، نا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط‍‌ (1)قال: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أمّه صفية بنت حزن بن بجير (2)بن الهزم بن رويبة (3)بن عبد اللّه بن هلال بن عامر، أتى الشام، و مات بالمدينة سنة إحدى و ثلاثين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الفتح نصر بن أحمد الخطيب، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد التميمي.

ح أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و أبو طاهر أحمد بن علي بن سوار المقرئ، قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري، قالا: أنا محمّد بن زيد بن علي بن مروان، أنا محمّد بن محمّد بن عقبة، نا هارون بن حاتم، قال: سمعت أبا بكر.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن، أنا أبو القاسم بن بشران (4)،أنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عمي أبا بكر يقول: اسم أبي سفيان صخر بن حرب - زاد هارون: بن أمية-.


1) طبقات خليفة بن خياط‍‌ ص 39 رقم 49.

2) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌ و المثبت عن طبقات خليفة.

3) بالأصل: رويه، و المثبت عن خليفة.

4) قوله:«أنا أبو القاسم بن بشران» مكرر بالأصل.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن الحمّامي، أنبأ إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران، أنبأ إبراهيم بن أبي أمية، قال:

سمعت نوح بن حبيب القوسي (1)قال: اسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، سمعته من مدد (2).

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب أحمد، و أبو عبد اللّه يحيى، قالوا:

أنبأ أبو جعفر بن المسلمة، أنبأ أبو طاهر المخلّصي (3)،أنبأ أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكّار قال (4):و ولد حرب بن أمية، أبا سفيان بن حرب، و الفارعة، و فاختة بني حرب، و اسم أبي سفيان: صخر، قال الوليد بن عقبة (5):

ألا أبلغ معاوية بن صخر *** فإنك من أخي ثقة مليم

قطعت الدهر كالسوم المعنى *** تهدر في دمشق و ما تريم

و أمّ‌ أبي سفيان و أمّ‌ أختيه الفارعة، و فاختة: صفية (6)بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللّه بن هلال بن عامر بن صعصعة، و هي عمة أم الفضل بنت الحارث بن حزن، أم عبد اللّه بن العباس، و أخوته، و عمة ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم و إيّاها (7)عنى عبد اللّه بن همّام السلولي في قوله:

فحال بنا ثم [قلت:] اعطفيه *** لنا، يا صفيّ‌ و يا عاتكا

يريد صفية بنت حزن، و عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان، أمّ‌ هاشم و عبد شمس ابني عبد مناف.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، قال في الطبقة


1) كذا، و في تقريب التهذيب: القومسي بضم القاف و سكون الواو و آخره مهملة. و فيه: نوح بن أبي حبيب.

2) كذا رسمها بالأصل.

3) كذا بالأصل هنا «المخلصي» و قد مرّ كثيرا:«المخلّص».

4) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 121.

5) البيتان في نسب قريش ص 121 و 140.

6) بالأصل: و صفية، حذفنا الواو فهي مقحمة، انظر نسب قريش.

7) بالأصل:«و أنساها» و المثبت عن نسب قريش.

الرابعة (1):أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، و اسم أبي سفيان صخر، و أمّه صفية بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللّه بن هلال بن عامر بن صعصعة بن قيس عيلان، قال محمّد بن عمر: لم يزل أبو سفيان بن حرب على الشرك حتى أسلم يوم فتح مكة، و هو كان في [عير] (2)قريش التي أقبلت من الشام، و خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعترض لها بدرا حتى ورد بدرا و ساحل أبو سفيان بالعير، و هو رأس المشركين يوم أحد و هو كان رئيس الأحزاب يوم الخندق، و لم يزل أبو سفيان بعد انصرافه عن الخندق بمكة لم يلق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في جمع إلى أن فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مكة، فأسلم أبو سفيان و شهد يوم حنين، و أعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من غنائم حنين مائة من الإبل، و أربعين أوقية وزنها له بلال، فلما أعطاه و أعطى ابنيه زيد و معاوية قال له أبو سفيان: و اللّه إنك لكريم، لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، فجزاك اللّه خيرا، و نزل (3)أبو سفيان بن حرب المدينة في آخر عمره، و مات بها سنة اثنين (4)و ثلاثين في آخر خلافة عثمان بن عفان، و هو يوم مات ابن ثمان و ثمانين سنة.

أخبرنا أبو محمّد بن الآبنوسي - في كتابه - ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفّر، أنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن، أنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم، قال: أبو سفيان و اسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أسلم يوم الفتح، و أصيبت عينه يوم الطائف مع النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم و عينه في يده:«أيّما أحبّ‌ إليك: عين في الجنة أو أدعو اللّه أن يردّها عليك‌؟» قال: بل عين في الجنة، و رمى بها، و أصيبت عينه الأخرى يوم اليرموك، تحت راية يزيد ابنه، يكنى أبا حنظلة، و أمّ‌ أبي سفيان صفية (5)بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللّه بن هلال بن عامر بن صعصعة[5107].


1) ليس لأبي سفيان ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، فهو ضمن تراجم المدنيين الساقطة منها.

2) زيادة عن تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 70/9.

3) بالأصل:«و ترك» و لعل الصواب ما أثبت.

4) كذا بالأصل.

5) تقرأ بالأصل: صعبة.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (1)قال: صخر بن حرب بن أمية، والد معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي، له صحبة.

• في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلاّل - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنبأ أبو (2)محمّد بن أبي حاتم (3)قال: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أبو سفيان، والد معاوية بن أبي سفيان، له صحبة، و كان قد خرج إلى مكة بعد أن أسلم، فنزل بها، ثم يرجع إلى المدينة فمات بها سنة إحدى و ثلاثين، و هو ابن ثمان و ثمانين.

روى عنه ابن عباس، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أبو بكر أحمد بن منصور، أنبأ أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، والد معاوية، له صحبة.

أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبيد اللّه، أنبأ محمود بن القاسم، و أبو نصر عبد العزيز بن محمّد، و أحمد بن عبد الصمد التاجر، قالوا: ثنا عبد الجبار بن محمّد بن عبد اللّه، أنا محمّد بن أحمد بن محبوب، أنا أبو عيسى التّرمذي، قال: قال:

أبو سفيان اسمه صخر بن حرب.

قرأت على أبي الفضل [بن] (4)ناصر، عن جعفر بن بحر، أنا أبو نصر، أنا أبو الحسن، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، و قيل: أبا حنظلة.


1) التاريخ الكبير 310/4.

2) بالأصل: أبا.

3) الجرح و التعديل 426/4.

4) زيادة منا للإيضاح.

أخبرنا أبو الفتح نصر بن محمّد، أنبأ أبو الفتح نصر اللّه بن إبراهيم، أنا أبو الفتح سليمان بن أيوب، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد الجوزي، نا يزيد بن محمّد بن أياس قال: سمعت محمّد بن أحمد المقدّمي، قال: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل، أنا محمّد بن أحمد بن حمّاد (1)قال: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.

أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي - في كتابه - أنا أبو بكر الصّفار، أنا أحمد بن علي الحافظ‍‌، أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، والد معاوية، له صحبة من النبي صلى اللّه عليه و سلم، و أمّه صفية بنت حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد اللّه بن هلال بن عامر، أتى الشام، و مات بالمدينة.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد. خبرنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن منده، قال: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أبو سفيان الأموي القرشي، توفي سنة أربع و ثلاثين، و صلّى عليه عثمان بن عفّان، و دفن بالبقيع، و هو ابن ثمان و ثمانين سنة، و قيل: ابن ثلاث و تسعين، و صلّى عليه عثمان بن عفان، ولد قبل الفيل بعشر سنين.

روى عنه ابن عباس، و كان ربعا عظيم الهامة أعمى، أصيبت إحدى عينيه يوم الطائف مع النبي صلى اللّه عليه و سلم، و أصيبت (2)الأخرى يوم اليرموك، أمه صفية بنت جري (3)من بني هلال بن عامر.

أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنا أبو الفضل أحمد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أحمد بن محمّد البخاري، قال:

صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أبو سفيان القرشي الأموي المكي، ثم المديني،


1) الكنى و الأسماء للدولابي 32/1.

2) بالأصل:«و أصيب قالا حرى» كذا، و لعل الصواب ما أثبت.

3) كذا وردت هنا، و قد مرّ في أكثر من رواية: حزن.

حدّث عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، روى عنه ابن عباس قصة هرقل في بدء الوحي و الأدب، قال خليفة: مات في سنة إحدى و ثلاثين، و قال البخاري: قال علي بن المديني: مات في سنة ست من خلافة عثمان، و قال الواقدي: مات بالمدينة سنة إحدى و ثلاثين، و هو ابن ثمان و ثمانين سنة (1).

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري - إجازة - أنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سعيد، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، أنا مصعب قال: كان أبو سفيان يكنى أبا حنظلة بابن له.

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، قال: قرئ على أبي الحسن علي بن أحمد البغداذي، قيل له: أخبركم أبو بكر محمّد بن عمر بن سليمان، حدّثني أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا يحيى بن عبدك، نا خليفة بن عبد الرّحمن المخزومي، نا مالك بن مغول، عن الحكم، عن مجاهد:

فَقٰاتِلُوا أَئِمَّةَ‌ الْكُفْرِ (2).أبو سفيان، و أبو جهل، و ابنه، و ابن سهيل (3)بن عمرو، و عتبة بن ربيعة - و في نسخة أخرى بدل و ابنه و أمية يعني ابن خلف.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنبأ عمر بن سعد، أبو داود الحفري (4)،عن يعقوب بن عبد اللّه، عن جعفر، عن سعيد إِنَّ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ‌ أَمْوٰالَهُمْ‌ (5)قال: نزلت في أبي سفيان.

أخبرنا أبو علي الحدّاد و غيره في كتبهم، قالوا: أنبأ أبو بكر بن ريذة (6)،أنا سليمان بن أحمد (7)،نا بكر بن أحمد بن مقبل، نا عبد اللّه بن شبيب، نا يعقوب بن


1) انظر تهذيب الكمال 71/9.

2) سورة التوبة، الآية:13.

3) بالأصل:«و ابنه ابن سهيل» و الصواب ما أثبتناه، قارن مع مختصر ابن منظور 51/11.

4) بفتح الحاء و الفاء، نسبة إلى موضع بالكوفة (تقريب التهذيب).

5) سورة الأنفال، الآية:36.

6) مهملة بالأصل بدون نقط‍‌، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ كثيرا.

7) الخبر في المعجم الكبير للطبراني 5/8 (رقم 7262).

محمّد الزهري، نا مجاشع بن عمرو الأسدي، نا ليث بن سعد، عن أبي الأسود محمّد (1)بن عبد الرّحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن معاوية بن أبي سفيان، عن أبي سفيان بن حرب، أن أميّة بن أبي الصّلت كان معه (2)بغزّة، أو قال بإيلياء، فلما قفلنا قال لي أميّة: يا أبا سفيان، هل لك أن تتقدم على الرفقة فنتحدث‌؟ قلت: نعم، قال:

ففعلنا، فقال له: يا أبا سفيان أيهن (3)عن عتبة بن ربيعة، قال: أيهن (4)عن عتبة بن ربيعة، قال: السنّ‌ و الشرف، قال: كريم الطرفين، و يجتنب المظالم و المحارم، قلت:

نعم، قال: و شريف مسن، قلت:[و شريف مسنّ‌. قال:] (5)السنّ‌ و الشرف أزريا به فقلت له: كذبت، ما ازداد سنّا إلاّ ازداد [شرفا] (6)،قال: يا أبا سفيان انها لكلمة ما سمعت أحدا يقولها لي منذ تنصرت، لا تعجل عليّ‌ حتى أخبرك، قال: هات، قال: إني كنت أجد في كتبي نبيا يبعث من حرتنا هذه، فكنت أظن بل كنت لا أشك أنّي هو، فلما دارست أهل العراق إذا هو من بني عبد مناف، فنظرت في بني عبد مناف فلم أجد أحدا يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة، فلمّا أخبرتني بسنّه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين و لم يوح إليه، قال أبو سفيان: فضرب الدهر ضربة و أوحي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و خرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة، فمررت بأمية بن أبي الصّلت، فقلت له كالمستهزئ به: يا أمية، قد خرج النبيّ‌ [الذي] (7)كنت تنتظر، قال: أما إنه حقّ‌ فاتّبعه، قلت: ما يمنعك من اتّباعه‌؟ قال: ما يمنعني إلاّ الاستحياء من نسيات (8)ثقيف إني كنت أحدثهم (9)أني هو، ثم يروني (10)تابعا لغلام من بني عبد مناف.

ثم قال أمية: و كأن بك يا أبا سفيان إن خالفته قد ربطت كما يربط‍‌ الجدي حتى يؤتى بك إليه، فيحكم فيك ما يريد.


1) بالأصل «عن أبي الأسود عن محمد...» خطأ و الصواب ما أثبت عن المعجم الكبير، و انظر ترجمة أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، في سير الأعلام 150/6.

2) سقطت الكلمة من المعجم الكبير.

3) عن الطبراني، و بالأصل: إنهن.

4) عن الطبراني، و بالأصل: إنهن.

5) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك عن الطبراني.

6) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك عن الطبراني.

7) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك عن الطبراني.

8) تقرأ بالأصل «شبيب» و تقرأ:«شباب» و المثبت عن الطبراني.

9) كذا بالأصل:«أحدثهم... يروني» فإن صحت اللفظة قبل «شباب» فتصح العبارة بعد، و طالما أثبتنا ما في الطبراني و دلائل أبي نعيم «نسيات» فصواب العبارة بعدها: كنت أحدثهن أني هو ثم يرينني...

10) كذا بالأصل:«أحدثهم... يروني» فإن صحت اللفظة قبل «شباب» فتصح العبارة بعد، و طالما أثبتنا ما في الطبراني و دلائل أبي نعيم «نسيات» فصواب العبارة بعدها: كنت أحدثهن أني هو ثم يرينني...

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (1)،أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن النّقّور، و أبو علي محمّد بن وشاح الزينبي.

ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور، قالا: أنا عيسى بن علي، نا القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب بن عيسى، نا أبو السكين (2)زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن قال: حدّثني عمّ‌ أبي زحر بن حصن، و كان يكنى أبو الفرج (3)،و بلع عشرين و مائة سنة، توفي سنة أربع و مائتين.

قال حدّثني جدي حميد بن منهب، قال:

بلغ معاوية أن ابن الزبير يشتم أبا سفيان فقال: بئس لعمرو اللّه ما يقول في عمّه، لكني أقول في أبي عبد اللّه رحمة اللّه عليه إلاّ خيرا، إن كان امرا صالحا، خرج أبو سفيان إلى بادية له مردفا هندا، و خرجت أسير أمامها و أنا غلام على حمارة لي، إذ لحقنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال أبو سفيان: أنزل يا معاوية حتى يركب محمّد، فنزلت عن الحمارة و ركبها رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، فسار أمامها هنيهة ثم التفت إليهما فقال: يا أبا سفيان بن حرب و يا هند ابنة عتبة، و اللّه لتموتن ثم لتبعثنّ‌ ثم ليدخلنّ‌ المحسن الجنة و المسيء النار، و إنما أقول لكم الحقّ‌ إنكم لأول من أنذر، ثم قرأ صلى اللّه عليه و سلم حم تَنْزِيلٌ‌ مِنَ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ (4)حتى بلغ قٰالَتٰا أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ‌ (5)فقال له أبو سفيان: أ نزعت (6)يا محمّد؟ قال:«نعم»، و نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن الحمارة و ركبتها، و أقبلت هند على أبي سفيان، فقالت: أ لهذا الساحر الكذّاب أنزلت ابني‌؟ قال: لا و اللّه، ما هو بساحر و لا كذّاب[5108].

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو علي بن شاذان، قال: قرئ على أبي محمّد جعفر بن محمّد الواسطي، أخبركم عبد اللّه بن أحمد بن


1) بالأصل:«المحلي» و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ.

2) ضبطت عن تقريب التهذيب بضم المهملة، ترجمته في تهذيب الكمال ط‍‌ دار الفكر 323/6.

3) في تهذيب الكمال 323/6:«أبا المفرح».

4) سورة السجدة، الآية:1-11.

5) سورة السجدة، الآية:1-11.

6) في مختصر ابن منظور 52/11 أفرغت.

حنبل، حدّثني أبي، نا يحيى بن زكريا، نا ابن أبي زائدة، نا أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة: أن غلاما من بني المغيرة شجّ‌ فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هي جويرية فنادت: يا آل عبد مناف، فخرج أبو سفيان يشتدّ أول الناس.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف بن بشر، حدّثنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد، أنا عمرو بن عاصم الكلابي، نا جعفر بن سليمان، نا ثابت البناني قال:

إنما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان إذا أوذي و هو بمكة فدخل دار أبي سفيان أمن، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم يوم فتح مكة:«من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» (1)[5109].

قال: و أنا ابن سعد، أنا إسحاق بن يوسف الأزرق، و وكيع بن الجرّاح، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة:

أن النبي صلى اللّه عليه و سلم بعث إلى أبي سفيان بن حرب و أناس من قريش من المشركين بشيء، فقبل بعضهم، و ردّ بعضهم، قال أبو سفيان: أنا أقبل ممن ردّ، قال: ثم بعث أبو سفيان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بسلاح و أشياء فقبل منه.

قال: و أنا ابن سعد، أنا حميد بن عبد الرّحمن الرواسي، و وهب بن جرير، و وكيع بن الجرّاح، و سليمان بن حرب، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة مولى ابن عباس:

أن النبي صلى اللّه عليه و سلم أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر (2)عجوة و كتب إليه يستهديه أدما (3)قال وهب بن جرير في حديثه عن أبيه مع عمرو بن أمية الضّمري (4)،قال: فقدم عمرو بن أمية، فنزل على أحد امرأتي أبي سفيان، فلما أصبحت قريش عدوا عليه يأخذوه، فقال: يا فلانة أؤخذ من بيتك و دارك، أما و اللّه لو كنت نزلت على فلانة


1) الخبر سقط‍‌ من طبقات ابن سعد الكبرى المطبوع، و هو مثبت في الإصابة 179/2 و الوافي بالوفيات 285/16.

2) بالأصل:«ثم» و المثبت عن الإصابة.

3) بالأصل:«إذ ما» و المثبت عن الإصابة.

4) بالأصل:«الضرمي» و المثبت عن تقريب التهذيب.

فمنعتني فاحفظها، فقامت دونه، و قالت لأبي سفيان: لتمنعنّ‌ ضيفي فمنعه، و قبل أبو سفيان هدية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و أهدى إليه أدما.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي (1)،أنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: قد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد، فاكتسعت فرسه، فسقط‍‌ عنها، فجلس على صدره ليذبحه فرآه ابن شعوب (2)،فرجع إليه يعدو كأنه سبع، فقتله، و استشهد أبا سفيان من تحته، قال: فقال أبو سفيان من بعد ذلك (3):

لو شئت نجتني كميت رحيله *** و لم أحمل النّعماء لابن شعوب

و ما زال مهري مزجر الكلب منهم *** لدا غدوة حتى دنت لغروب

أقابلهم طرا و أدّعي بآل غالب *** و أدفعهم عني ركن صليب

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه، ابنا أبي علي قالوا:

أنبأ أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، حدّثني عمي مصعب بن (4)عبد اللّه قال: بارز أبو سفيان بن حرب يوم أحد حنظلة بن أبي عامر الغسيل فصرعه حنظلة، فأتاه ابن شعوب، و قد علاه حنظلة و أعانه حتى قتل حنظلة، فقال أبو سفيان (5):

لو شئت نجّتني كميت طمّرة (6)*** و لم أحمل النّعماء لابن شعوب

و ما زال مهري مزجر الكلب منهم *** لدن غدوة حتى انقب (7)بغروب

أقاتلهم و أدّعي بآل غالب *** و أدفعهم عنّي بركن صليب

فبكّي و لا ترعى إلى عذل عاذل (8)*** و لا تسأمي من عبرة و نحيب


1) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 246/3 باختلاف، و بدون الشعر.

2) شداد بن الأسود كما في دلائل البيهقي.

3) بالأصل:«ذلك بعد» و فوقهما علامة «م» يعني إشارة إلى تقديم و تأخير.

4) بالأصل «عن» خطأ.

5) الأبيات في سيرة ابن هشام 80/3.

6) الطمرة: الفرس السريعة الوثب.

7) كذا رسمها بالأصل، و في سيرة ابن هشام: دنت لغروب. و مزجر الكلب: يريد أنه لم يبعد منهم إلا بمقدار الموضع الذي يزجر الكلب فيه.

8) في ابن هشام: فبكى و لا ترعى مقالة عاذل.

أباك و إخوانا له قد تتابعوا (1)*** و حقّ‌ لهم من عبرة بنصيب

و سلّى بشجون النفس بالأمس أنّني *** قبلت به ملوس كل نجيب (2)

مل أوس.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،حدّثني أبي، ثنا حسن بن موسى، نا زهير بن إسحاق، نا أبو إسحاق أن البراء بن عازب قال:

جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على الرماة يوم أحد - و كانوا خمسين رجلا - عبد اللّه بن جبير، قال: و وضعهم موضعا، و قال:«إن رأيتمونا تخطّفنا الطير فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم» (4)،قال: فهزموهم (5)،قال: فأنا و اللّه رأيت النساء يشتددن على الجبل، و قد بدت أسواقهن و خلاخلهن، رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد اللّه بن جبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون (6)؟فقال عبد اللّه [بن] جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قالوا: إنا و اللّه لنأتين الناس فليصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم (7)صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذلك الذي يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غير اثني عشر رجلا، و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين و مائة: سبعين أسيرا، و سبعين قتيلا، فقال أبو سفيان: أ في القوم محمّد (8)أ في القوم محمّد (9)،أ في القوم محمّد (10)؟ثلاثا، قال: فنهاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن يجيبوه، ثم قال: أ في القوم ابن أبي قحافة، أ في القوم ابن أبي قحافة، أ في القوم ابن أبي قحافة، أ في القوم ابن الخطاب، أ في القوم ابن الخطاب،[ثم أقبل على أصحابه] (11)فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، و قد كفيتموهم، فما ملك عمر رضي اللّه


1) إعجامها غير واضح بالأصل، و المثبت عن سيرة ابن هشام.

2) روايته في سيرة ابن هشام: و سلّي الذي قد كان في النفس أنني قتلت من النجّار كل نجيب

3) الخبر في مسند الإمام أحمد ط‍‌ دار الفكر 425/6 ح (رقم 18617).

4) زيد بعدها في المسند: و إن رأيتمونا ظهرنا على العدو و أوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم.

5) عن المسند و بالأصل: هزمهم.

6) بالأصل:«ينتظرون» و في المسند:«تنظرون».

7) عن المسند و بالأصل: أتاهم.

8) عن المسند و بالأصل: محمدا.

9) عن المسند و بالأصل: محمدا.

10) عن المسند و بالأصل: محمدا.

11) ما بين معكوفتين زيادة عن المسند.

عنه نفسه أن قال: كذبت و اللّه، يا عدو اللّه، إنّ‌ الذين عددت لأحباء كلهم، و قد بقي لك ما يسوؤك فقال يوم بيوم بدر، و الحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة لم أمر بها و لم يسوؤني ثم أخذ يرتجز:

أعل هبل، أعل هبل فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«أ لا تجيبونه»، فقالوا: يا رسول اللّه ما نقول‌؟ قال:«اللّه أعلى و أجل»، قال: إن لنا العزّى و لا عزّى لكم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«أ لا تجيبوه»، قالوا:

يا رسول اللّه و ما نقول‌؟ قال:«قولوا اللّه مولانا و لا مولى لكم»[5110].

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (1)، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب:

أن رجلا قال لحذيفة: نشكو إلى اللّه صحبتكم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و إنكم أدركتموه و لم ندركه، و رأيتموه و لم نره، فقال حذيفة: و نحن نشكو إلى اللّه عز و جل إيمانكم به و لم تروه، و اللّه لو تدري يا ابن أخي لو أدركته كيف يكون (2)،لقد رأيتنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليلة الخندق في ليلة باردة مطيرة، و قد نزل أبو سفيان و أصحابه بالعرضة، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم أدخله اللّه الجنة‌؟» ثم قال:«من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله اللّه رفيق إبراهيم في الجنة يوم القيامة»، فو اللّه ما قام منّا أحد، فقال:«من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله اللّه رفيقي يوم القيامة»، فو اللّه ما قام منّا أحد، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه ابعث حذيفة، فقلت: دونك و اللّه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«يا حذيفة»، فقلت: لبّيك بأبي أنت و أمي، فقال:«هل أنت ذاهب‌؟» فقلت: و اللّه ما لي أن أقتل و لكن أخشى أن أؤسر، فقال:«إنك لن تؤسر» فقلت: مرني يا رسول اللّه ما شئت، فقال صلى اللّه عليه و سلم:«اذهب حتى تدخل بين ظهري القوم فائت قريش (3)فقل: يا معشر قريش، إنما تريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا: أين قريش‌؟ أين قادة الناس‌؟ أين رءوس الناس‌؟ فيقدمونكم فتصلوا القتال فيكون القتل فيكم، ثم ائت بني


1) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 454/3 و دلائل النبوة لأبي نعيم(433) و سيرة ابن هشام 186/3.

2) في الدلائل: كيف كنت تكون.

3) كذا و الأشبه: قريشا.

كنانة فقل: يا معشر بني كنانة، إنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا: أين كنانة‌؟ أين رماة الخندق (1)؟فيقدمونكم فتصلوا القتال، فيكون القتل فيكم، ثم ائت قيسا فقل: يا معشر قيس إنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا: أين قيس‌؟ أين (2)أحلاس (3)الخيل‌؟ أين الفرسان فيقدمونكم فتصلوا القتال، فيكون القتل فيكم، و قال لي: لا تحدث شيئا في سلاحك حتى تأتيني فتراني»، فانطلقت حتى دخلت بين ظهري القوم، فجعلت أصطلي معهم على نيرانهم، و جعلت أبثّ‌ ذلك الحديث الذي أمرني به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، حتى إذا كان. و جاء السحر قام (4)أبو سفيان فدعا اللات و العزّى و أشرك ثم قال: لينظر (5)رجل من جليسه‌؟ و معي رجل منهم يصطلي على النار، قال: فوثبت إليه، فآخذ بيده مخافة أن يأخذني، فقلت: من أنت‌؟ قال: أنا فلان بن فلان، فقلت: أولي فلما دنا الصّبح نادوا:

أين قريش‌؟ أين (6)رءوس الناس، فقالوا: أيهات هذا الذي أتينا به البارحة أين كنانة‌؟ و أين الرماة‌؟ فقالوا: أيهات هذا الذي أتينا به البارحة فتخاذلوا (7)،و بعث اللّه عليهم الريح فما تركت لهم [بناء] (8)إلاّ هدمته، و لا إناء [إلا] أكفأته (9)حتى لقد رأيت أبا سفيان وثب على جمل له معقول، فجعل يستحثه و لا يستطيع أن يقوم، فلو لا ما أمرني به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في سلاحي لرميته، أدنى من تلك، قال: فجئت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فجعلت أخبره عن أبي سفيان، فجعل يضحك حتى جعلت انظر إلى أنيابه[5111].

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أيوب بن محمّد و أبو (10)غالب أحمد، و أبو عبد اللّه يحيى، ابنا (11)الحسن قالوا: أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا أبو


1) في دلائل البيهقي 453/3 رماة الحدق.

2) بالأصل:«ابن قيس بن أخلاس الخيل» و الصواب عن دلائل البيهقي.

3) بالأصل: أخلاس، و الصواب ما أثبت عن اللسان، و الأحلاس ج حلس و هو كل شيء ولي ظهر البعير و الدابة تحت الرحل و القتب و السرج.

4) بالأصل:«ما مر».

5) عن البيهقي و تقرأ بالأصل: اننظر.

6) بالأصل: بن.

7) بالأصل:«فتحادلوا» ضبطنا اللفظة عن الدلائل.

8) زيادة عن البيهقي، و قبلها بالأصل:«بهم» و بعدها:«إلا تركته» و المثبت:«هدمته» عن البيهقي.

9) بالأصل:«اكفاه» و المثبت و الزيادة السابقة عن البيهقي.

10) مكان:«و أبو» بالأصل «بن» خطأ.

11) بالأصل:«أنا» خطأ، و الصواب ما أثبت و قد مرّ هذا السند كثيرا.

طاهر محمّد بن عبد الرّحمن، أنبأ أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار قال: و حدّثني سفيان بن عيينة قال: قال مجاهد في قول اللّه تبارك و تعالى: عَسَى اللّٰهُ‌ أَنْ‌ يَجْعَلَ‌ بَيْنَكُمْ‌ وَ بَيْنَ‌ الَّذِينَ‌ عٰادَيْتُمْ‌ مِنْهُمْ‌ مَوَدَّةً‌ (1)قال: مصاهرة النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى أبي سفيان بن حرب.

قال الزبير: و تزوج النبي صلى اللّه عليه و سلم أمّ‌ حبيبة بنت أبي سفيان، زوّجه إياها النجاشي فقيل لأبي سفيان: و هو يومئذ مشرك: تحارب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، إنّ‌ محمدا قد نكح ابنتك، قال: ذاك الفحل لا يقرع (2)أنفه، حدّثني ذلك عمي مصعب بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد الفقيه، أنا أحمد بن محمّد المعدل، أنا أبو أحمد العسكري، نا محمّد بن الحسين بن سعيد، أنبأ أبو خيثمة، نا مصعب بن عبد اللّه الزبيري (3)،قال: تزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أم حبيبة، زوّجها إياه النجاشي، فقيل لأبي سفيان و هو يومئذ مشرك يحارب النبي صلى اللّه عليه و سلم: إن محمّدا قد نكح ابنتك، قال: ذاك الفحل لا يقرع أنفه، فدخل أبو سفيان على ابنته بعد ذلك، فسمع يمازح النبي صلى اللّه عليه و سلم و يقول: ما هو إلاّ إن تركتك فتركتك العرب، و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يضحك و يقول:«أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة»[5112].

قال أبو أحمد العسكري: هكذا رواه لنا لا يقرع بالراء غير المعجمة (4)،و كذا يرويه أصحاب الحديث، و يرويه غيرهم من نقلة الأخبار و اللغة: أن ورقة بن نوفل قيل له: إن محمّدا يخطب خديجة، قال: ذاك القرم (5)لا يقرع أنفه، بدال تحتها نقطة (6)، و إلى هذا يذهب أهل اللغة، و الأصل في القرع أن يعترض الفحل الناقة، أو يقرع عليها فيرغب عن فحلته فيضرب أنفه بالرمح، و يستشهد عليه بقول الشّمّاخ (7):

إذا ما استافهنّ‌ ضربن منه *** مكان الرمح من أنف القدوع


1) سورة الممتحنة، الآية:7.

2) أي أنه كفء كريم (انظر اللسان: قرع).

3) الخبر في نسب قريش ص 122.

4) في نسب قريش:«يقذع».

5) القرم: الفحل الذي يترك من الركوب و العمل و يودع للفحلة (اللسان) و في اللسان (قرع - قدع): «الفحل» بدل «القرم».

6) كذا بالأصل.

7) البيت في اللسان و تاج العروس بتحقيقنا ط‍‌ دار الفكر (قدع) منسوبا للشماخ.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمّد، أنا مكي بن عبدان، أنبأ أحمد بن يوسف الأزدي، نا الحسن بن بشر، نا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس قال: لما كنا نشرق قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«إنّ‌ أبا سفيان قريب منكم» فاقترفوا له، و أخذوه، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«أسلم يا أبا سفيان تسلم»، قال: يا رسول اللّه قومي قومي، قال:«قومك من أغلق بابه فهو آمن»، قال: اجعل لي شيئا، قال:«من دخل دارك فهو آمن»[5113].

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (1)،أنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة (2)،نا أبو داود، نا عثمان بن أبي شيبة، نا يحيى بن آدم، نا ابن إدريس، عن محمّد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس:

أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عام الفتح جاءه العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب فأسلم بمرّ الظهران فقال له العباس: يا رسول اللّه إنّ‌ أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر، فلو جعلت له شيئا، قال:«نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، و من أغلق بابه فهو آمن»[5114].

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (3)،أنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر الرّزّاز، نا أحمد بن الوليد الفحّام، نا أبو بلال الأشعري، نا زياد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس قال:

جاء العبّاس بن عبد المطلب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بأبي سفيان بن حرب فقال: يا رسول اللّه هذا أبو سفيان يشهد أن لا إله إلاّ اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«يشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّي رسول اللّه‌؟» قال: نعم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«يا أبا الفضل انصرف بضيفك الليلة إلى أهلك، و اغد به»، فلما غدا به عليه، فقال العباس: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي، إنّ‌ أبا سفيان رجل يحب الشرف و الذكر، فأعطه شيئا يتشرف به، فقال


1) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 31/5 و أخرجه أبو داود في كتاب الخراج و الإمارة (ح رقم 3021).

2) بعدها بالأصل:«نا أبو داسة» مقحمة فحذفناها و هذا يوافق عبارة البيهقي.

3) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 31/5-32.

رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، فقال أبو سفيان: و ما تسع داري‌؟ فقال:«من دخل الكعبة فهو آمن»، فقال: و ما تسع الكعبة‌؟ فقال:«من دخل المسجد فهو آمن»، فقال: و ما يسع المسجد؟ فقال:«من أغلق بابه فهو آمن» فقال: هذه واسعة[5115].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا رضوان بن أحمد.

و أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (1)،أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، قالا: أنا أحمد بن عبد الجبّار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني الحسين (2)بن عبد اللّه بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

فلما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من المدينة [قال العباس بن عبد المطلب:] (3)و اصباح (4)قريش، و اللّه لئن بغتها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في بلادها فدخل مكة عنوة إنه لهلاك قريش آخر الدهر، فجلس على بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم البيضاء، و قال: أخرج إلى الأراك، لعلّي أرى حطّابا أو صاحب لبن (5)أو داخلا يدخل مكة، فيخبرهم بمكان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليأتوه فيستأمنوه، فخرجت، فو اللّه إني لأطوف بالأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت صوت أبي سفيان و حكيم بن حزام (6)،و بديل بن ورقاء و قد خرجوا يتحسّبون الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: فسمعت أبا سفيان و هو يقول: ما رأيت كاليوم قط‍‌ نيرانا، فقال بديل بن ورقاء: هذه و اللّه نيران خزاعة حمشتها (7)الحرب، فقال أبو سفيان: خزاعة أقلّ‌ (8)من ذلك و أذلّ‌، فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة - و هو أبو سفيان - فقال: أبو


1) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 32/5 إلى 35 و سيرة ابن هشام 44/4 إلى 46.

2) في دلائل البيهقي: الحسن بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس.

3) ما بين معكوفتين زيادة عن المصدرين السابقين.

4) عن المصدرين السابقين و بالأصل: باصباح.

5) عن المصدرين و بالأصل:«ابن».

6) بالأصل «حرام» و المثبت عن البيهقي، و لم يرد الاسم في سيرة ابن هشام.

7) بالأصل:«حشتها» و الصواب عن ابن هشام و البيهقي، و حمشتها الحرب: أحرقتها.

8) رسمها بالأصل:«الز» و المثبت عن ابن هشام، و في البيهقي:«ألأم».

الفضل‌؟ فقلت: نعم، فقال: لبّيك، فداك أبي و أمّي، ما وراءك (1)،فقلت: هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في الناس قد دلف إليكم بما لا قبل لكم به في عشرة آلاف من المسلمين، قال: فكيف الحيلة، فداك أبي أمّي‌؟ فقلت: تركب في عجز هذه البغلة فأستأمن لك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فإنه و اللّه لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فردفني فخرجت أركض به بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم نحو رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فكلما مررت بنار من نيران المسلمين فنظروا إليّ‌ قالوا: عمّ‌ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فنظر فرآه خلفي، فقال عمر: أبو سفيان، الحمد للّه الذي أمكن منك بغير عهد و لا عقد، ثم اشتد نحو رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ركضت البغلة حتى اقتحمت على باب القبّة و سبقت عمر بما تسبق به الدابة البطيئة الرجل البطيء، فدخل عمر على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: يا رسول اللّه هذا أبو سفيان عدو اللّه قد أمكن اللّه منه بغير عهد و لا عقد، فدعني أضرب عنقه، فقلت:

يا رسول اللّه إني قد أمنته، ثم جلست إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأخذت برأسه و قلت: و اللّه لا يناجيه الليلة أحد دوني، فلما أكثر فيه عمر قلت: مهلا يا عمر، فو اللّه ما تصنع هذا إلاّ أنه - و قال أبو العباس: لأنه - رجل من بني عبد مناف، و لو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا، فقال عمر: مهلا يا عباس، فو اللّه لإسلامك يوم أسلمت كان أحبّ‌ إلي من إسلام الخطاب لمّا أسلم، و ما ذاك إلاّ أني قد عرفت أن إسلامك كان أحبّ‌ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من إسلام الخطاب لو أسلم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«اذهب به فقد أمّناه حتى تغدوا به علي به بالغداة» فرجع إلى منزله، فلما أصبح غدا به على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، زاد أبو العبّاس: فلما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم [قال:] «ويحك يا أبا سفيان، أ لم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلاّ اللّه‌؟» قال: بأبي أنت و أمّي، ما أوصلك و أرحمك و أكرمك، فقال: و اللّه لقد ظننت أن لو كان مع اللّه غيره لقد أغنى شيئا بعد، فقال:«ويحك يا أبا سفيان أ و لم يأن لك أن تعلم أني رسول اللّه‌؟» فقال: بأبي أنت و أميّ‌ ما أوصلك و أرحمك و أكرمك، أما و اللّه هذه فإن في النفس منها شيئا.

فقال العباس: فقلت: ويلك تشهّد بشهادة الحق قبل، و اللّه أن تضرب عنقك، فتشهّد، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم للعبّاس حين تشهد أبو سفيان:«انصرف به يا عباس فاحبسه عند حطم (2)الجبل بمضيق الوادي حتى يمر عليه جنود اللّه» فقلت له: يا رسول اللّه إن أبا


1) عن البيهقي و بالأصل:«فاوراك».

2) في البيهقي: خطم، بالخاء المعجمة.

سفيان رجل يحب الفخر، فاجعل له شيئا يكون في قومه (1)،فقال:«نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، و من دخل المسجد فهو آمن، و من أغلق عليه داره فهو آمن»، فخرجت حتى حبسته عند حطم الجبل بمضيق الواقدي، فمرت عليه القبائل فيقول: من هؤلاء؟ يا عباس‌؟ فأقول: سليم، فيقول: ما لي و لسليم، و تمرّ به القبيلة فيقول: من هؤلاء؟ فأقول: أسلم، فيقول: ما لي و لأسلم، و تمرّ جهينة، فيقول: ما لي و لجهينة، حتى مرّ به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في الخضراء كتيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في المهاجرين و الأنصار في الحديد لا ترى منهم إلاّ الحدق فقال: يا أبا الفضل من هؤلاء؟ فقال: هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في المهاجرين و الأنصار، فقال: يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما، فقلت:

ويحك إنّها النبوة، قال: فنعم، إذا[5116].

قلت: هذا محمّد قد جاءكم بما لا قبل لكم به، قالوا: فمه‌؟ فقال: من دخل داري فهو آمن، فقالوا: ويحك، و ما دارك و ما يغني عنّا، قال: و من دخل المسجد فهو آمن، و من أغلق عليه داره فهو آمن.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا عبد الوهّاب بن أبي حية، أنا محمّد بن شجاع البلخي، أنا محمّد بن عمر الواقدي (2)، قال: و حدّثني عبد اللّه بن جعفر، قال: سمعت يعقوب بن عتبة يخبر عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

لما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بمرّ الظهران قال العباس بن عبد المطلب: و اصباح قريش، و اللّه لئن دخلها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عنوة إنه لهلاك قريش آخر الدهر، قال: فأخذت بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الشهباء، فركبتها، و قال: التمس خطابا أو إنسانا أبعثه إلى قريش، فيلقون (3)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قبل أن يدخلها عليهم عنوة، قال: فو اللّه إنّي لفي الأراك أبتغي إنسانا، أ إذ سمعت كلاما يقول: و اللّه إن رأيت كالليلة (4)في النيران، قال: يقول بديل بن ورقاء: هذه و اللّه خزاعة جاستها (5)الحرب، قال أبو سفيان: خزاعة أقلّ‌ و أذلّ‌


1) عن البيهقي، و بالأصل:«ذمة».

2) الخبر في مغازي الواقدي 816/2 و ما بعدها.

3) الأصل:«فتلقوا» و المثبت عن الواقدي.

4) كذا، و الأشبه: من.

5) كذا، و في الواقدي: حاشتها.

من أن تكون هذه نيرانهم و عشيرتهم (1)،قال: و إذا بأبي سفيان، فقلت: أبا حنظلة، فقال: يا لبيك أبا الفضل و عرف صوتي، فداك أبي و أمّي، ما لك‌؟ فقلت: ويلك هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في عشرة آلاف، فقال: بأبي أنت و أمي، ما تأمرني‌؟ هل من حيلة‌؟ قلت:

نعم، تركب عجز البغلة هذه فأذهب بك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فإنه و اللّه إن ظفر بك دون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لتقتلنّ‌، قال أبو سفيان: و أنا و اللّه أرى ذلك، قال: و رجع بديل و حكيم، ثم ركب خلفي، ثم وجهت به كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا (2)؟ فقلت: العباس قال: فذهب به ينظر، فرأى أبا سفيان خلفي، فقال: أبا سفيان، عدو اللّه، الحمد للّه الذي أمكن، لا عهد و لا عقد، ثم خرج نحو رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يشتدّ، و ركضت البغلة حتى اجتمعنا جميعا على باب قبّة النبي صلى اللّه عليه و سلم، قال: فدخلت على النبي صلى اللّه عليه و سلم، و دخل عمر على إثري، فقال عمر: يا رسول اللّه هذا أبو سفيان عدو اللّه، قد أمكن اللّه منه من غير عهد و لا عقد، فدعني أضرب عنقه، قال: قلت: يا رسول اللّه إني قد أجرته، قال: ثم لزمت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقلت: و اللّه لا يناجيه الليلة أحد دوني، فلما أكثر عمر فيه قلت: مهلا يا عمر، فإنه و اللّه لو كان رجل من بني عدي بن كعب ما قلت هذا، و لكنه أحد بني عبد مناف، فقال عمر: مهلا يا أبا الفضل، فو اللّه لإسلامك كان أحب إليّ‌ من إسلام رجل من ولد الخطاب لو أسلم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«اذهب فقد أجر بذلك، فليبت عندك حتى تغدو به علينا إذا أصبحت»، فلما أصبحت غدوت به، فلما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:«ويحك يا أبا سفيان، أ لم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلاّ اللّه‌؟» قال: بلى، قال: بأبي أنت ما أحلمك و أكرمك، و أعظم عفوك، قد كان يقع في نفسي أن لو كان مع اللّه إلها لقد أغنى شيئا بعد، قال:«يا أبا سفيان أ لم يأن لك أن تعلم أني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم‌؟» قال: بأبي أنت و أمي، ما أحلمك و أكرمك و أعظم عفوك، أما هذا فو اللّه إن في النفس منها شيء بعد.

فقال العبّاس: فقلت: ويحك، اشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أن محمّدا رسول اللّه، قبل و اللّه أن تقتل، قال: فشهد شهادة الحقّ‌، فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أشهد أن محمّدا رسول اللّه عبده و رسوله، فقال العباس: يا رسول اللّه إنك قد عرفت أبا سفيان


1) في الواقدي: و عسكرهم.

2) سقط‍‌ في الكلام، نستدركه من مغازي الواقدي لتستقيم العبارة: فإذا رأوني قالوا: عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على بغلته، حتى مررت بنار عمر بن الخطاب صلى اللّه عليه و سلم، فلما رآني قام فقال: من هذا؟.

و حبّه الشرف و الفخر، اجعل له شيئا، قال:«نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم للعبّاس بعد ما خرج:«احبسه بمضيق الوادي إلى حطم (1)الجبل حتى يمرّ به جنود اللّه فيراها» قال: العباس: فعدلت به في مضيق الوادي إلى حطم (2)الجبل، فلما حبست أبا سفيان قال: غدرا (3)أنا بني هاشم، فقال العباس: إن أهل النبوة لا يغدرون، و لكن لي إليك حاجة، فقال أبو سفيان: فهلا بدأت أولا، فقلت: إنّ‌ لي إليك حاجة، فكان أفرخ لروعي، قال العباس: لم أكن أراك تذهب هذا المذهب، و عبأ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أصحابه، و مرت القبائل على قادتها و الكتائب على راياتها، فلما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فكان أوّل من قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خالد بن الوليد في بني سليم، و هم ألف، فيهم لواء يحمله عباس بن مرداس، و لواء يحمله خفاف بن ندبة، و راية يحملها الحجّاج بن علاط‍‌ (4)،قال أبو سفيان: من هؤلاء؟ قال العباس: خالد بن الوليد، قال:

الغلام‌؟ قال: نعم، فلما حاذى خالد بالعبّاس و إلى جنبه أبو سفيان كبّروا ثلاثا ثم مضوا، ثم مضى على أثره الزبير بن العوّام في خمس مائة منهم مهاجرون و أفناء العرب، و معه راية سوداء، فلما حاذى أبو سفيان كبّر ثلاثا، و كبّر أصحابه، فقال: من هذا؟ قال:

الزبير بن العوّام، قال: ابن أختك‌؟ قال: نعم، و مرت بنو غفار في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبو ذرّ الغفاري، و يقال إيماء بن رحضة، فلما حاذوه كبّروا ثلاثا، قال: يا أبا الفضل من هؤلاء؟ قال: بنو غفار، قال: ما لي و لبني غفار، ثم مضت أسلم في أربعمائة فيها لواءان يحمل أحدهما بريدة بن الحصيب و الآخر ناجية بن الأعجم، فلما حاذوه كبّروا ثلاثا، قال: من هؤلاء؟ قال: أسلم، قال: يا أبا الفضل ما لي و لأسلم، ما كان بيننا و بينها مرة قط‍‌، قال العباس: هم قوم مسلمون، دخلوا في الإسلام، ثم مرت بنو كعب بن عمرو يحمل رايتهم بشر (5)بن سفيان، قال: من هؤلاء؟ قال: بنو كعب بن عمرو. قال: نعم هؤلاء خلفاء محمّد، فلما حاذوه كبّروا ثلاثا، ثم مرّت مزينة في ألف فيها ثلاثة ألوية، و فيها مائة فرس (6)يحمل ألويتها: النعمان بن مقرّن، و بلال بن الحارث، و عبد اللّه بن


1) عند الواقدي: خطم.

2) عند الواقدي: خطم.

3) عن الواقدي و بالأصل: عدرانا.

4) عن الواقدي و بالأصل: خلاط‍‌.

5) كذا، و في الواقدي:«بسر»

6) عن الواقدي و بالأصل: قريش.

عمرو، فلما حاذوه كبّروا، قال: من هؤلاء؟ قال: مزينة، قال: يا أبا الفضل ما لي و لمزينة، قد جاءتني تقعقع من سواهيها (1)،ثم مرّت جهينة في ثمان مائة معها قادتها فيها أربعة ألوية: لواء مع أبي روعة معبد بن خالد، و لواء مع سويد بن صخر، و لواء مع رافع بن مكيث، و لواء مع عبد اللّه بن بدر، قال: فلما حاذوه كبّروا ثلاثا، ثم مرّت كنانة، بنو ليث (2)،و ضمرة، و سعيد (3)بن بكر في مائتين يحمل لواءهم أبو واقد الليثي، فلما حاذوه كبّروا ثلاثا، فقال: من هؤلاء؟ قال: بنو بكر، قال: نعم، أهل شؤم و اللّه، هؤلاء الذين غزانا محمّد بسببهم، أما و اللّه ما شوورت فيه و لا علمته، و لقد كنت له كارها حيث بلغني، و لكنه أمر جمّ‌، قال العبّاس: قد خار اللّه لك في غزو محمّد صلى اللّه عليه و سلم لكم، و دخلتم في الإسلام كافة.

قال: و أنا محمّد بن عمر (4)،قال: و حدّثني عبد اللّه بن عامر، عن أبي عمرو (5)بن حماس قال: مرت بنو ليث وحدها و هم مائتان و خمسون، يحمل لواءها الصعب بن جثّامة (6)،فلما مرّوا كبّروا ثلاثا، قال: من هؤلاء؟ قال: بنو ليث، ثم مرّت أشجع و هم آخر من مرّ، و هم ثلاثمائة، معهم لواءان: لواء يحمله معقل بن سنان، و لواء مع نعيم بن مسعود، فقال أبو سفيان: هؤلاء كانوا أشدّ العرب على محمّد، فقال العبّاس: أدخل اللّه الإسلام قلوبهم، فهذا من فضل اللّه، فسكت ثم قال: ما مضى بعد محمّد، قال العباس: ثم يمض بعد لو رأيت الكتيبة التي فيها محمّد صلى اللّه عليه و سلم رأيت الحديد و الخيل و الرجل و ما ليس لأحد به طاقة، قال: أظن و اللّه يا أبا الفضل و من له بهؤلاء طاقة، فلما طلعت كتيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الخضراء، طلع سواد و غبرة من سنابك الخيل، و جعل الناس يمرّون كل ذلك يقول: ما مرّ محمّد؟ فيقول العبّاس: لا، حتى مرّ يسير على ناقته القصواء بين أبي بكر و أسيد بن حضير، و هو يحدثهما، فقال العبّاس: هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في كتيبته الخضراء، فيها المهاجرون و الأنصار، فيها الرايات (7)


1) كذا، و في الواقدي: شواهقها، و هو أشبه.

2) عن الواقدي و بالأصل:«بنواليت».

3) كذا، و في الواقدي:«سعد» و هو أشبه.

4) الخبر في مغازي الواقدي 820/2 و ما بعدها.

5) في الواقدي: أبي عمرة.

6) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و الصواب ما أثبت، عن الواقدي، انظر ترجمته في الإصابة 184/2.

7) عن الواقدي، و بالأصل: الروايات.

و الألوية، مع كل بطن من الأنصار راية و لواء في الحديد، لا يرى منهم إلاّ الحدق، و لعمر بن الخطاب فيها زجل، و عليه الحديد بصوت عال و هو ينزعها فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل من هذا المتكلم‌؟ قال: عمر بن الخطاب، قال: لقد أمر أمر بني عدي بعد و اللّه قلّة و ذلّة، فقال العباس: يا أبا سفيان إن اللّه يرفع من (1)يشاء بما يشاء، و إنّ‌ عمر ممن رفعه الإسلام، و يقال في الكتيبة ألفا دراع (2)،و أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رايته سعد بن عبادة، فهو أمام الكتيبة، فلما مرّ سعد براية النبي صلى اللّه عليه و سلم نادى: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللّه قريشا، فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى إذا حاذى بأبي سفيان ناداه: يا رسول اللّه، أمرت بقتل قومك‌؟ زعم سعد و من معه حتى مرّ بنا قال: يا أبا سفيان: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللّه فيه قريشا، و إني أنشدك اللّه في قومك، فأنت أبرّ الناس، و أوصل الناس، قال عبد الرّحمن بن عوف: و عثمان بن عفان يا رسول اللّه ما نأمن سعدا أن يكون منه في قريش صولة، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«يا أبا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز اللّه فيه قريشا»، قال: و أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى سعد، فعزله، و جعل اللواء إلى قيس بن سعد، و رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن اللواء لم يخرج من سعد حتى صار لابنه، فأبى سعد أن يسلّم اللواء إلاّ بالإمارة من النبي صلى اللّه عليه و سلم، فأرسل النبي صلى اللّه عليه و سلم إليه بعمامته، فعرفها سعد، فدفع اللواء إلى ابنه قيس[5117].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا رضوان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس، عن سفيان بن سس (3)الحنفي، عن أبي الوليد سعيد (4)بن مينا (5)قال:

لما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عام الفتح بمرّ [الظهران] (6)قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إن أبا سفيان بحضرتكم فانتشروا له، فخرجوا، فأصابه عمر بن الخطاب، فجاء به ملبيا، فقال


1) بالأصل: ما يشاء.

2) كذا، و في الواقدي: ألف دارع.

3) كذا رسمها بالأصل.

4) عن تقريب التهذيب، بالأصل: سعد.

5) مينا: بكسر الميم و بعد الياء نون، يمد و يقصر، الاكمال لابن ماكولا 307/7.

6) زيادة لازمة قياسا إلى رواية سابقة.

العبّاس: يا ابن الخطاب ما حملك على الذي صنعت، لقد علمت أنه قد كان بيني و بينه لوث (1)و لو لا ذلك ما جاء، فقال عمر: لو لا أنك عمّ‌ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم علمت ما أقول لك دونكه، فجاء به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأسلم، فلما ولّى قال: اجعل لي شيئا آتي به قومي، قال:«يؤمن من دخل دارك»، و انطلق يسير و الناس متفرقون في الأراك و السمر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«الحق صاحبك، فإني لا آمن أن يكون قد أحس في قلبه قلة القوم إذ رآهم متفرقين في السمر و الأراك، فيرجع إلى قومه فيخبرهم بذلك فيرجع كافرا»، فانطلق العباس يسير حتى إذا كان حيث ينظر إليه قال: أبا سفيان قف، إنّ‌ لي إليك حاجة، قال:

فأخبرني بها أقضها لك، قال: قف، حتى أنتهي [إليك، قال:] (2)غدرا يا بني هاشم، قال: ستعلم في آخر يومك أنّا لسنا نغدر، و أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الناس فساروا، و أقبل خالد بن الوليد في كتيبة، فقال أبو سفيان: ابن أخيك هذا يا عباس‌؟ قال: لا، و لكن هذا خالد بن الوليد، ثم جاءت كتيبة أخرى، فقال أبو سفيان: ابن أخيك هذا؟ قال: لا، و لكن فلان، ثم جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في جماعة الناس، فقال أبو سفيان: إنّي لأظن هذا ابن أخيك، فقال: أجل، فقال: إني و اللّه لقد علمت ما حملك على الذي صنعت إنما أردت أن تريني هؤلاء، قال: أجل، إنّي خشيت أن يكون في نفسك قلّة القوم و هم متفرقون في السمر و الأراك، فترجع إلى قومك فتخبرهم بذلك، ثم ترجع كافرا، فقال:

أجل، فو اللّه لقد كان ذلك في نفسي، فو اللّه ما زلت أرى الكتائب و القبائل حتى رأيت أن جبال مكة ستسير معهم، فبهذا حين أيقنت، فانطلق حتى انتهى إلى الأبطح، و عكرمة بن أبي جهل واقف في الناس، فقال أبا سفيان: ما وراءك‌؟ فقال: ما لا يدان لك و اللّه به و لا لقومك، فقال: إني لأظنك قد صبوت، فقال: قد كان بعض ذلك، فقال: لعنك اللّه من رئيس قوم، فو اللّه لقد هممت أن أبدأ بك، فانطلق، فجاءت العجوز هند كاشفة عن ساقيها، تقول: أبا سفيان ما وراءك‌؟ فقال: يا بنت عمّ‌ أثقل الخيل، فقالت: ثكل قين من وافد قوم قتلت فلانا، فسمت ابنا لها، و أكلت لحم معاوية، و نادى مناديه: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، فدخلوا داره حتى ملؤها عليه، حتى لابوا (3)بالحيطان، و أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في الناس، و بعث خالد بن الوليد من قبل اليمن، فالتفوا، و صرخ صارخ


1) اللوث: الشر (اللسان).

2) ما بين معكوفتين زيادة عن المختصر 60/11 و مكانها بالأصل:«على».

3) كذا، و في المختصر: لاذوا.

لقريش: لا قريش، هلكت قريش بعد اليوم، فسار (1)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأمر مناديه: من دخل داره فهو آمن و من ألقى السّلاح فهو آمن،.

قال: و نا يونس، عن سنان (2)بن سيسن الحنفي، عن يزيد الرقاشي، قال: لما أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بأبي سفيان عرض عليه الإسلام فقال له أبو سفيان: و تحملني على بغلتك، و تكسوني بردفك، و تتخذ معاوية كاتبا - و أراه قال: و تزوّج أم حبيبة و من دخل [دار] (3)أبي سفيان كان آمن كل ذلك يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«نعم»، فأسلم، فسرحه و مشى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى انتهى إلى مكة، فالتقى القوم، فاقتتلوا، و نفد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى دخل المسجد، فجعل يطعن بشبة قوسه في عين الصّنم و يقول: جٰاءَ الْحَقُّ‌ وَ زَهَقَ‌ الْبٰاطِلُ‌ إِنَّ‌ الْبٰاطِلَ‌ كٰانَ‌ زَهُوقاً (4)[5118].

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه يحيى، ابنا أبي علي، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار، حدّثني إسماعيل بن أبي أويس عن (5)إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة مولى آل الزبير، عن عمه موسى بن عقبة مولى آل الزبير، عن ابن شهاب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم فتح مكة:«من دخل دارك يا أبا سفيان، و دارك يا حكيم، و كفّ‌ يده فهو آمن»، و دار أبي سفيان بأعلى مكة، و دار حكيم بأسفل مكّة[5119].

قال: و نا الزبير، حدّثني عبد اللّه بن معاذ الصّنعاني، عن معمر، عن الزهري، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم فتح مكة:«من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، فقال أبو سفيان: أداري، أداري، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:«نعم»[5120].

قال الزبير: و كان أبو سفيان يعوذ المشركين لحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم أسلم، و شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الطائف، و فقئت عينه يومئذ و الأخرى يوم اليرموك، و كانت يومئذ راية ابنه يزيد بن أبي سفيان معه.


1) المختصر: فشار.

2) كذا، و مرّ قريبا: سفيان.

3) زيادة لازمة منا.

4) سورة الإسراء، الآية:81.

5) بالأصل:«بن» خطأ.

أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنا أبو الحسين، أنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا عمرو بن عاصم الكلابي، نا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت البناني قال: إنما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان إذا أوذي و هو بمكّة فدخل دار أبي سفيان أمن، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم يوم فتح مكة:«من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»[5121].

أخبرنا أبو القاسم الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر الدقيقي، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي (2)،نا يزيد - هو ابن هارون - نا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد اللّه بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال يوم فتح مكة:«من أغلق بابه فهو آمن، و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»[5122].

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن الحسن بن محمّد، أنا محمّد بن عبد اللّه بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشرقي، نا محمّد بن يحيى الذهلي، نا محمّد بن موسى بن أعين، نا أبي، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، قال (3):

لما كان ليلة دخل الناس مكة ليلة الفتح لم يزالوا في تكبير و تهليل و طواف بالبيت حتى أصبحوا فقال أبو سفيان لهند: ترين هذا من اللّه‌؟ قال: ثم أصبح فغدا أبو سفيان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«قلت لهند أ ترين هذا من اللّه‌؟ نعم هو من اللّه»، فقال أبو سفيان: أشهد أنك عبد اللّه و رسوله، و الذي يحلف به أبو سفيان ما سمع قولي (4)هذا أحد من الناس، إلاّ اللّه، و هند[5123].

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (5)،قال: أنبأني أبو عبد اللّه الحافظ‍‌ - إجازة - أنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، أنا أحمد بن يوسف السّلمي، نا محمّد بن يوسف الفريابي، نا يونس بن (6)أبي إسحاق، عن أبي السّفر، عن ابن عباس قال:


1) ليس لأبي سفيان ترجمة في طبقات ابن سعد المطبوع، فهو ضمن تراجم المدنيين الضائعة.

2) مسند الإمام أحمد 292/2.

3) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 103/5 و السيرة الشامية للصالحي 370/5.

4) بالأصل:«قول».

5) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 102/5.

6) بالأصل «عن» و الصواب عن البيهقي، و انظر ترجمته في تقريب التهذيب 384/2.

رأى أبو سفيان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يمشي في الناس، و الناس يطئون عقبه، فقال بينه و بين نفسه: لو عاودت هذا الرجل القتال، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى ضرب بيده في صدره، فقال:«إذا يخزيك اللّه» فقال: أتوب إلى اللّه، و أستغفر اللّه ما تفوّهت به[5124].

قال البيهقي: هكذا وجدته في كتابي موصولا في أبواب فتح مكّة من كتاب الإكليل.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عبيد - و هو الطّنافسي - نا إسماعيل بن خالد، عن أبي إسحاق السّبيعي: إن أبا سفيان بن حرب بعد فتح مكة كان جالسا فقال في نفسه: لو جمعت لمحمّد جمعا قال: إنه ليحدث نفسه بذلك، إذ ضرب النبي صلى اللّه عليه و سلم بين كتفيه، و قال:«إذا أخزاك اللّه» قال: فرفع رأسه، فإذا النبي صلى اللّه عليه و سلم قائم على رأسه، فقال: ما أيقنت أنك نبيّ‌ حتى الساعة، إن كنت لأحدّث نفسي بذلك[5125].

قال و نا ابن سعد، أنا الفضل بن دكين أبو نعيم، و محمّد بن عبد اللّه الأسدي، قالا: نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السّفر، قال: لما رأى أبو سفيان الناس يطئون عقبي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جسده، فقال بينه و بين نفسه: لو عاودت هذا الرجل، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى ضرب بيده في صدره ثم قال:«إذا يخزيك (2)اللّه، إذا يخزيك (3)اللّه» فقال: أتوب إلى اللّه و أستغفره، و اللّه ما تفوّهت به، ما هو إلاّ شيء حدثت به نفسي[5126].

قال: و أنا ابن سعد، أنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأرزقي المكي، نا عبد الرّحمن بن أبي الرجال، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم قال:

خرج النبي صلى اللّه عليه و سلم ملتحفا بثوب من بعض بيوت نسائه، و أبو سفيان جالس في المسجد، فقال أبو سفيان: ما أدري بما يغلبنا محمّد، فأتى النبي صلى اللّه عليه و سلم حتى ضرب في


1) الخبر ليس في طبقات ابن سعد، فقد سقطت ترجمة أبي سفيان من الطبقات الكبرى المطبوع ضمن تراجم المدنيين الضائعة. و الخبر نقله البيهقي عن محمد بن سعد في دلائل النبوة 102/5.

2) بالأصل:«يخزك».

3) بالأصل:«يخزك».

ظهره و قال:«باللّه نغلبك»، فقال أبو سفيان: أشهد أنك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[5127].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمّد بن المظفّر، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف، نا أبو جعفر العقيلي، نا محمّد بن عمرو بن خالد الحرّاني، نا عبد العزيز بن يحيى المزني، نا عبد الواحد الحجبي، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن عبد اللّه بن عباس أنه قال:

لقي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا سفيان بن حرب في الطواف، فقال: يا أبا سفيان كان بينك و بين هند كذا و كذا، فقال أبو سفيان: أفشت عليّ‌ هند سبري، لأفعلنّ‌ بها، و لأفعلن، فلما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من طوافه لحق أبا سفيان فقال:«يا أبا سفيان لا تكلم هندا، فإنها لم تفش من سرّك شيئا»، فقال أبو سفيان: أشهد أنك رسول اللّه، هذه هند ظننتها أن تكون أفشت سرّي من إياك بما في نفسي[5128].

أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، و أبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني، قالا: أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد اللّه بن حمدون، و أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر، قالا: أنا أحمد بن محمّد بن الحسن الحافظ‍‌، نا حمدان السلمي.

ح (1)ح و أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبي، أبو القاسم، أنا عبد الملك بن الحسن بن محمّد، أنا أبو عوانة الأسفرايني، نا أحمد بن يوسف السلمي، نا النضر بن محمّد، نا عكرمة بن عمّار، نا أبو زميل (2)،حدّثني ابن عباس قال:

كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان، و لا يقاعدونه، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم - في حديث البحيري: فقال للنبي صلى اللّه عليه و سلم-: يا نبي اللّه ثلاث أعطيتهن‌؟ قال:«نعم»- و في حديث البحيري: ثلاث أسألك أن يعطيهن (3)؟قال: و ما هي‌؟ و قالا: قال: عندي أحسن العرب و أجملهن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أزوّجكها، قال:«نعم»، قال:

و معاوية تجعله كاتبا بين يديك، قال:«نعم»، قال: و تأمرني حتى أقاتل الكفّار كما كنت


1) كذا.

2) بالأصل:«رميل» و الصواب ما أثبت بالزاي عن تقريب التهذيب، و نص على ضبطه بالتصغير، و اسمه سماك بن الوليد، ترجمته في تهذيب التهذيب 432/2.

3) كذا، و في مختصر ابن منظور 62/11 «تعطينيهن» و هذا أشبه بالصواب.

أقاتل المسلمين، قال:«نعم»، قال أبو زميل: و لو لا أنه طلب ذلك من النبي صلى اللّه عليه و سلم ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئا إلاّ قال:«نعم»[5129].

أخرجه مسلم عن أحمد بن جعفر المغفري عن النضر.

أخبرنا أبو بكر الحاسب، أنا الحسن بن علي، أنا محمّد بن العباس، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،نا محمّد بن عمرو، نا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه قال: سمعت عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول: توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبو سفيان بن حرب عامله على نجران، قال محمّد بن عمر: و أصحابنا ينكرون هذا و يقولون: كان أبو سفيان بن حرب [وقت] (2)توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بمكة حاضرا، و كان عامل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على نجران عمرو بن حزم.

أخبرنا أبو الحسين بن الفرا، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار قال:

و استعمله رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على نجران، فقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو عليها.

قال زبير: حدّثني ذلك عمي مصعب بن (3)عبد اللّه و علي بن المغيرة عن هشام بن محمّد.

قال: و نا الزبير، نا إبراهيم بن حمزة، عن عبد اللّه بن وهب الطبري، عن ليث بن سعد، عن أبي علي.

قال استعمل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا سفيان على إجلاء يهود.

قال: و نا الزبير، حدّثني عبد اللّه بن معاذ، عن معمر، عن ابن شهاب، عن المسيّب، و إبراهيم بن حمزة، عن عبد الرّزّاق، عن معمر، عن ابن شهاب، عن ابن المسيّب: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سبى يوم حنين ستة آلاف بين غلام و امرأة، فجعل عليهم أبا سفيان بن حرب.


1) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

2) الزيادة عن أسد الغابة 392/2.

3) بالأصل:«ان» و الصواب ما أثبت، و هو صاحب كتاب: نسب قريش. و انظر الخبر فيه ص 122.

ح أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي (1)،أنا عبد اللّه بن منده، أنا أبو إسماعيل الهيثم بن كليب، نا عيسى بن أحمد، نا يزيد بن هارون، أنا ابن أبي ذئب، عن عبد اللّه بن يزيد النهدي قال: كان بين أبي سفيان و بين معقل بن خويلد في سلب رجل يوم حنين كلام، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«يا معقل اجتنب مغاضبة قريش»[5130].

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنبأ أبو جعفر بن المسلمة.

ح و أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (2)،و أبو القاسم بن السمرقندي، و أبو الدرّ ياقوت بن عبد اللّه، قالوا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان بن داود، نا الزبير بن بكار، حدّثني علي بن صالح، حدّثني عبد اللّه بن مصعب - و في حديث الصّريفيني: عن حمد بن عبد اللّه بن مصعب - عن إسحاق بن يحيى - زاد الصّريفيني: ابن طلحة - و قال: أحسبه، قالا: أبو (3)بكر الهيثم، عن من أخبره أنه سمع أبا سفيان بن حرب مازح (4)رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم - و في حديث الصّريفيني النبي صلى اللّه عليه و سلم - في بيت ابنته [أم] (5)حبيبة، و يقول: و اللّه، إن هو إلاّ - زاد الصّريفيني - إن - و قالا: تركتك فتركتك العرب إن انتطحت - زاد المزرفي (6):فيك - و قالوا: جمّاء (7)لا ذات قرن و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يضحك يقول (8):«ذلك يا أبا حنظلة[5131].

أخبرنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن داود الرّزّاز - ببغداد - نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه


1) بالأصل:«شجاع بن أبي علي بن عبد اللّه بن مندة» صوبنا السند قياسا إلى أسانيد مماثلة، انظر المطبوعة عاصم - عائذ ص 119.

2) بالأصل:«المرزقي» خطأ و الصواب ما أثبت، و قد مرّ كثيرا.

3) بالأصل «ابن» و المثبت عن مختصر ابن منظور 63/11.

4) تقرأ بالأصل: صارخ.

5) زيادة منا للإيضاح.

6) مهملة بدون نقط‍‌ هنا، مرّ قريبا.

7) الشاة الجماء: إذا لم تكن ذات قرن (اللسان).

8) العبارة في مختصر ابن منظور 63/11 يضحك و يقول: أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة

الدقاق المعروف بابن السّمّاك، نا إسحاق بن إبراهيم الختّلي، نا نصر بن حرس (1)،نا أبو سهل مسلم الخراساني، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«لا يدخل النار من تزوّج إليّ‌ أو تزوّجت إليه»[5132].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ أبو طاهر المخلّص، أنا رضوان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن محمّد بن إسحاق (2)،حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم و غيره، قالوا: كانوا (3)من إعطاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من قريش و سائر العرب من بني عبد شمس: أبو سفيان بن حرب مائة بعير، و أعطى ابنه معاوية مائة بعير.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة، أنا محمّد بن شجاع البلخي، نا محمّد بن عمر الواقدي (4)،قال: و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد غنم - يعني يوم حنين - فضّة كثيرة، أربعة آلاف أوقية، فجمعت الغنائم بين يدي النبي صلى اللّه عليه و سلم، فجاءه أبو سفيان بن حرب و بين يديه الفضة، فقال: يا رسول اللّه، أصبحت أكثر قريشا مالا، فتبسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال:

أعطني من هذا المال يا رسول اللّه، فقال:«يا بلال زن لأبي سفيان أربعين أوقية، و أعطوه مائة من الإبل»، قال أبو سفيان: ابني يزيد أعطه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«زنوا ليزيد أربعين أوقيّة و أعطوه مائة من الإبل» قال أبو سفيان: ابني معاوية يا رسول اللّه، قال:«زن له يا بلال أربعين أوقيّة، و أعطوه مائة من الإبل»، قال أبو سفيان: إنّك لكريم، فداك أبي أمّي، و اللّه لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك اللّه خيرا[5133].

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، حدّثني أبو الحسن المدائني، عن عبد الرّحمن بن معاوية، عن إسماعيل بن أميّة، قال: أفاض


1) كذا رسمها.

2) الخبر في سيرة ابن هشام 135/4.

3) كذا بالأصل. و الأشبه: كان.

4) الخبر في مغازي الواقدي 944/2.

رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن يمينه أبو سفيان بن حرب، و عن يساره الحارث بن هشام، و بين يديه يزيد و معاوية ابنا أبي سفيان على فرسين.

أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العبّاس، نا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن بن القزويني - إملاء - سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، نا أبو بكر محمّد بن علي بن سويد المؤدب، نا أحمد بن محمّد العسكري، نا مطّلب بن شعيب، أنا عبد اللّه بن صالح، حدّثني ابن لهيعة عن عقيل، عن ابن شهاب عن (1)نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«احفظوني في أصحابي، فمن حفظني في أصحابي رافقني و ورد عليّ‌ حوضي، و من لم يحفظني فيهم لم يرد عليّ‌ حوضي، و لم يرني إلاّ من بعيد»[5134].

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحسين بن النرسي، أنبأ موسى بن عيسى بن عبد اللّه السّرّاج، نا محمّد بن محمّد الباغندي، نا جعفر بن مسافر، نا أيوب بن سويد، عن سفيان الثوري في قوله تعالى وَ سَلاٰمٌ‌ عَلىٰ‌ عِبٰادِهِ‌ الَّذِينَ‌ اصْطَفىٰ‌ (2)قال: هم أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن موسى، أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي، أنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن الشرقي (3)،نا عبد اللّه بن هاشم بن حيّان (4)،نا وكيع، قال: سمعت سفيان قال:

سمعنا في قوله وَ سَلاٰمٌ‌ عَلىٰ‌ عِبٰادِهِ‌ الَّذِينَ‌ اصْطَفىٰ‌، آللّٰهُ‌ خَيْرٌ أَمّٰا يُشْرِكُونَ‌ (5)قال:

أصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمّد بن ماهان، أنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسحاق العبدي، أنا أبو عثمان سعيد بن يزيد الحمصي، نا محمّد بن عوف، نا عبد اللّه بن حوشب من أهل مرو، نا إسماعيل بن طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد الثقفي، حدّثني أبي، عن جدي، أنا


1) بالأصل:«بن» خطأ.

2) سورة النمل، الآية:59.

3) بالأصل: الشرفي، بالفاء خطأ و الصواب ما أثبت ترجمته في سير الأعلام 37/15.

4) بالأصل: حبان، بالباء الموحدة خطأ، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 328/12.

5) سورة النمل، الآية:59.

سفيان، عن سعيد بن عبيد جدي.

ح أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد الكتّاني - لفظا - أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن إسحاق بن عبد العزيز الكشميهني، نا أحمد بن عبد الوهّاب بن محمّد بن الحسين بن أحمد اللّهبي، نا أبو العبّاس محمّد بن جعفر بن محمّد بن هشام بن ملاس النميري، نا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن أبان بن الوليد بن شدّاد الفارسي، نا محمّد بن عبد العزيز البغدادي المعروف بالجزري، نا سيف بن محمّد، عن يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم (1)،عن أبي عباس، قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلم:

«إنّ‌ أحبّ‌ أصهاري إليّ‌ و أعظمهم عندي منزلة و أقربهم من اللّه وسيلة، و أنجح أهل الجنة من أبي بكر و الثاني عمر يعطيه اللّه قصرا من لؤلؤة ألف فرسخ في ألف فرسخ:

قصورها و دورها و.... (2)و جهاتها و سررها و أكوابها و طيرها من هذه اللؤلؤة الواحدة، و له الرضا بعد الرضا، و الثالث عثمان بن عفّان و له في الجنة ما لا أقدر على وصفه، يعطيه اللّه تعالى ثواب عباده الملائكة أولهم و آخرهم، و الرابع علي بن أبي طالب بخ بخ من مثل عليّ‌ وزيري عند (3)و أنيسي عند كربتي (4)في أمتي، و هو مني على دعائي، و من مثل أبي سفيان لم يزل الدين به مؤيدا قبل أن يسلم و بعد ما أسلم، و من مثل أبي سفيان إذا أقبلت من عند ذي العرش أريد الحساب (5)فإذا أنا بأبي سفيان معه كأس من ياقوتة حمراء يقول: اشرب يا خليلي.... (6)بأبي سفيان و له الرضا بعد الرضا رحمه اللّه». هذا حديث منكر[5135].

أنبأنا أبو طاهر بن أبي أحمد الحافظ‍‌، أنا أبو غالب محمّد بن الحسن بن أبي أحمد الكرخي - ببغداد - أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران المعدل، أنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة، قال: أنا عبد اللّه بن روح، نا شبّابة بن سوّار بن مصعب، عن زياد بن عبد الرّحمن، عن سويد بن غفلة، قال:


1) تقرأ بالأصل: خيثم خطأ و الصواب ما أثبت خثيم بالمعجمة و المثلثة مصغرا، كما في تقريب التهذيب.

2) رسمها بالأصل:«و مجامها».

3) بياض بالأصل.

4) بياض بالأصل.

5) بياض بالأصل.

6) غير واضحة بالأصل و رسمها:«اعارب‌؟؟».

دخل أبو سفيان على علي و العبّاس فقال: يا علي، و أنت يا عبّاس ما بال هذا الأمر في أذلّ‌ قبيلة من قريش و أقلّها، و اللّه لئن شئت لأملأنها عليه خيلا و رجالا، و لأثورنّها عليه من أقطارها، فقال له علي: لا و اللّه ما أريك أن تملأها عليه خيلا و رجالا، و لو لا أنا رأينا أبا بكر لذلك أهلا ما خلّيناه و إياها، يا أبا سفيان إنّ‌ المؤمنين قوم نصحة بعضهم لبعض، متوادّون، و إن بعدت ديارهم و أبدانهم، و إنّ‌ المنافقين قوم غششة بعضهم لبعض.

نا (1)إسماعيل بن طريح - يعني - عن أبيه، عن جده: أن أبا سفيان رماه حدي سعيد بن عقبة (2)يوم الطائف بسهم فأصاب عينه، فقال: يا رسول اللّه هذه عيني قد أصيبت في سبيل اللّه، فقال:«إن شئت، أن دعوت اللّه فردّت عليك و إن (3)بعين في الجنة» قال: عين في الجنة، كذا في الأصل، فالصّواب: رماه جدّي[5136].

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد البغدادي، أنا أبو المظفّر محمود بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن جعفر الكوسج المعدل، أنا إبراهيم بن السدي بن علي، أنا أبو عبد اللّه الزبير بن بكّار بن عبد اللّه الزبيري، حدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى، و محمّد بن سلمة، قالا: نا إسماعيل بن طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبد اللّه الثقفي، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن عبيد الثقفي، قال:

رأيت أبا سفيان بن حرب يوم الطائف قاعدا في حائط‍‌ ابن يعلى يأكل (4)قرة فرميته فأصبت عينه، فأتى النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال: يا رسول اللّه هذه عيني أصيبت في سبيل اللّه، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:«إن شئت تردّ عليك، و إن شئت فالجنة» قال: الجنة[5137].

أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها و ابنه أبو الحسن، قالا: أنا أحمد بن علي بن الفرات، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، قال: أنا الوليد بن مسلم، و عبد الأعلى بن مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز:


1) كذا ورد السند بالأصل.

2) في الإصابة: سعيد بن عبيد الثقفي.

3) بياض بالأصل، و العبارة في الإصابة: و إن شئت فالجنة.

4) الأصل: فأكل.

أن أبا سفيان [أصيبت] (1)عينه يوم حنين أو الطائف - شك المحدّث - فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:«اختر، إن شئت عينك أو عينا في الجنة» فاختار عينا في الجنة، ثم أصيبت عينه الأخرى يوم اليرموك فعمي[5138].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن عبد اللّه بن سعيد، حدّثنا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر، عن مسعر بن كدام، عن رجل قال:

كان سفيان بن حرب قاصّ‌ (2)الجماعة يوم اليرموك، يسير فيهم و يقول: اللّه اللّه عباد اللّه انصروا اللّه ينصركم، اللّهمّ‌ هذا يوم من أيامك، اللّهمّ‌ أنزل نصرك على عبادك (3).

قال: و نا سيف، عن أبي عثمان، عن خالد، و عبادة، قالا: و كان أبو سفيان (4)يسير فيقف على الكراديس (5)فيقول: اللّه اللّه إنكم ذادة العرب، و أنصار الإسلام، و إنهم ذادة الروم، و أنصار الشرك، اللّهمّ‌ هذا يوم من أيّامك، اللّهمّ‌ انزل نصرك على عبادك (6).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (7)،نا سليمان أبو داود الطيالسي، أنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه قال:

خمدت الأصوات يوم اليرموك و المسلمون يقاتلون الروم، إلاّ صوت (8)رجل يقول: يا نصر اللّه اقترب، يا نصر اللّه اقترب، يا نصر اللّه اقترب فرفعت رأسي انظر فإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان (9).


1) زيادة منا للإيضاح.

2) عن الوافي بالوفيات و بالأصل:«قاض» و في مختصر ابن منظور 65/11 قاضي.

3) الخبر في الوافي بالوفيات 285/16.

4) بالأصل: أبو يوسف، خطأ.

5) الكراديس جمع كردوس، و هو القطعة العظيمة من الخيل، و هي كتائب الخيل.

6) الخبر في تاريخ الطبري 397/3 و أسد الغابة 149/5 في أخبار أبي سفيان (باب الكنى).

7) ليس لأبي سفيان ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

8) بالأصل:«صوات» و الصواب عن تهذيب الكمال 71/9.

9) الخبر في تهذيب الكمال 71/9 و الإصابة 179/2.

قال محمّد بن سعد - و زاد: نا عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي المدني من بني عامر بن لؤي بن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد، قال: و كان يزيد بن أبي سفيان على ربع، و أبو عبيدة بن الجرّاح على ربع، و عمرو بن العاص على ربع، و شرحبيل بن حسنة على ربع، و لم يكن عليهم أمير يومئذ.

أخبرنا نا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد، قالا: أنا علي بن أحمد بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أحمد بن عمير - قراءة - قال: أنبأ أبو الحسن بن سميع قال في تسمية من شهد الفتح: و أبو سفيان صخر بن حرب شهد اليرموك، و حفظ‍‌ عنه أهل الشام، و ما أشار به على أمر الأجناد حين طاف بهم العدو و قبلوا مشورته و قوله يوم اليرموك: يا نصر اللّه اقترب، عند قتالهم العدو.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، ثنا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا عمّار، ثنا سلمة، حدّثني محمّد بن إسحاق، عن وهب بن كيسان، عن عبد اللّه بن الزبير، قال:

كنت مع أبي عام (1)اليرموك فلما تعبأ المسلمون للقتال، لبس الزبير لأمته ثم جلس على فرسه ثم قال لموليين: احبسا (2)عبد اللّه بن الزبير معكما في الرحل، فإنه غلام صغير (3)ثم توجه فدخل في الناس، فلما اقتتل الناس و الروم نظرت إلى ناس وقوف علي تلّ‌ لا يقاتلون مع الناس، فأخذت فرسا للزبير كان خلفه في الرحل فركبته، ثم ذهبت إلى أولئك الناس فوقفت معهم، و قلت: انظر ما يصنع الناس، فإذا أبو سفيان (4)بن حرب في مشيخة من قريش من مهاجرة الفتح وقوفا لا يقاتلون، فلما رأوني رأوا غلاما حدثا لم يتقوني، قال: فجعلوا - و اللّه - إذا مال المسلمون (5)و ركبهم الروم


1) تقرأ بالأصل:«عامر» خطأ.

2) بالأصل:«احتسبا» و المثبت عن مختصر ابن منظور 65/11.

3) بالأصل:«معه» و المثبت عن المختصر.

4) بالأصل: أبو يوسف.

5) بالأصل: المسلمين.

يقولون: إيه بل أصفر، و إذا مالت الروم و ركبهم المسلمون قالوا: يا ويح بل أصفر، فجعلت أعجب من قولهم، فلما هزم اللّه الروم و رجع الزبير جعلت أخبره خبرهم، قال:

فجعل يضحك و يقول: قاتلهم اللّه أبوا إلاّ ضغنا، و ما ذا لهم في أن يظهر علينا الروم، و لنحن خير لهم منهم.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، نا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد قال: حدّثت عن عفان، عن حمّاد بن سلمة، عن هشام بن زيد، عن أنس: أن أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي و غلامه يقوده.

أخبرنا أبو السّعود بن المجلي (1)،نا محمّد بن علي بن المهتدي.

أخبرنا و أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، أنا أبي أبو علي، قالا: نا عبيد اللّه بن أحمد بن علي، أنا محمّد بن مخلد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري، حدّثكم الهيثم بن عدي قال في تسمية العيون من الأشراف، قال ابن عباس:

أبو سفيان بن حرب و ذهبت عينه يوم الطائف، و قال ابن عباس أيضا في تسمية العميان من الأشراف: أبو سفيان بن حرب (2)،و ذهبت عينه الأخرى يوم اليرموك، فعمي.

أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد بن سلمة، و أبو الفضل محمّد بن ناصر، و جماعة، قالوا: أنا أبو الفضل محمّد بن عبد السّلام بن أحمد الأنصاري، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن كيسان النحوي، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا محمّد بن أبي بكر، نا سعيد بن عامر، عن جويرية قال: أغلظ‍‌ أبو بكر يوما لأبي سفيان فقال أبو قحافة له: يا أبا بكر لأبي سفيان تقول هذه المقالة‌؟ قال: يا أبة إن اللّه رفع بالإسلام بيتا و وضع بيوتا، فكان بيتي فيمن رفع، و بيت أبي سفيان فيما وضع.

قال: و نا أبو بكر محمّد، نا سعيد بن عامر، عن محمّد بن عمر، قال: قدم عمر مكة فقالوا له: يا أمير المؤمنين إن أبا سفيان قد حمل علينا السيل، فانطلق عمر معهم، فقال: يا أبا سفيان خذ هذا الحجر، فأخذه فاحتمله على كبده، فجاءه، قال: و هذا


1) بالأصل:«المحلي» و قد مرّ كثيرا.

2) بالأصل: الحارث.

فاحتمله قال: و هذا، فرفع عمر يده فقال: الحمد للّه الذي آمر أبا سفيان ببطن مكة، فتطيعني.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (1)،أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو محمّد بن زبر، ثنا عبد اللّه بن عمر بن أبي سعد، نا أحمد بن معاوية، نا الأصمعي، عن جويرية بن أسماء:

أن عمر بن الخطاب قدم مكة فجعل يجتاز (2)في سككها (3)فيقول لأهل المنازل:

قمّوا أفنيتكم، فمر بأبي سفيان، فقال: يا أبا سفيان قمّوا فناءكم، فقال: نعم يا أمير المؤمنين يجيء مهّاننا (4)ثم إن عمر اجتاز بعد ذلك فرأى الفناء كما كان، فقال: يا أبا سفيان أ لم آمرك أن تقموا فناءكم‌؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين، و نحن نفعل إذا جاء مهّاننا، قال: فعلاه بالدرّة بين أذنيه، فضربه فسمعت هند، فقالت: أ تضربه (5)أما و اللّه لربّ‌ يوم لو ضربته لأقشعرّ بك بطن مكة، فقال عمر: صدقت، و لكن اللّه رفع بالإسلام أقواما و وضع به آخرين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، نا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، نا داود بن شبيب، نا حمّاد بن سلمة، عن ثابت:

أن أبا سفيان ابتنى دارا بمكة، فأتى أهل مكة عمرا (6)فقالوا له: إنه قد ضيّق علينا الوادي و سيل علينا الماء، فأتاه عمر فقال له: خذ هذا الحجر فضعه ثمة، و خذ هذا الحجر فضعه ثمة، ثم قال عمر: الحمد للّه الذي أذلّ‌ أبا سفيان بأبطح مكة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (7)،أنا أحمد بن


1) بالأصل:«قيس» خطأ، و الصواب ما أثبت (قارن مع فهارس المطبوعة عاصم - عائذ).

2) عن مختصر ابن منظور 65/11 و بالأصل: يختار.

3) عن المختصر و بالأصل: شكلها.

4) المهان جمع ماهن، و هو الخادم (اللسان).

5) تقرأ بالأصل:«ابصر به» و المثبت عن المختصر.

6) بالأصل: عمر

7) ليس لأبي سفيان ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

محمّد بن الوليد الأرزقي، نا عبد الرّحمن بن حني، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة:

أن أبا سفيان بن حرب قام على ردم الحدابين (1)ثم ضرب برحله، و قال: سنام الأرض، إن لها أسناما يزعم ابن فرقد أني لا أعرف حقي من حقّه لي بياض المروة و له سوادها، و لي ما بين مقامي هذا إلى تحتى (2)ساحة الطائف، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إن أبا سفيان قد سدّ علينا مجرى السيل بأحجار وضعها هناك، فقال:

عليّ‌ بأبي سفيان، فجاء، فقال: لا أبرح حتى تنقل هذه الحجارة حجرا حجرا بنفسك، فجعل ينقلها، فلما رأى ذلك عمر قال: الحمد للّه الذي جعل عمر يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو منصور بن العطار، و أبو القاسم بن البسري (3)،قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا أبو الحسن محمّد بن نوح الجنديسابوري، نا أبو يوسف القلوسي، أنا سألته عنه، نا سعيد بن داود بن زبير، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم قال:

لما ولّى عمر بن الخطاب معاوية الشام خرج معه بأبي سفيان بن حرب، قال:

فوجه معاوية مع أبي سفيان إلى عمر بكتاب و مال و كبل، قال: فدفع إلى عمر الكتاب و الكبل و حبس المال، قال عمر: ما أرى يصنع هذا الكبل في رجل أحد قبلك، قال:

فجاء بالمال فدفعه إلى عمر.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدّثني إبراهيم بن حمزة، عن المغيرة بن عبد الرّحمن، عن عثمان بن عبد الرّحمن، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عمر، قال:

لما هلك عمر بن الخطاب وجد عثمان بن عفان في بيت مال المسلمين ألف دينار مكتوبا عليها عزل ليزيد بن أبي سفيان، و كان عاملا لعمر، فأرسل عثمان إلى أبي سفيان: إنّا وجدنا لك في بيت مال المسلمين ألف دينار، فأرسل فاقبضها، فأرسل إليه


1) كذا رسمها بالأصل، و في الإصابة: المرأتين.

2) كذا رسمها.

3) بالأصل:«السري» خطأ و الصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.

أبو سفيان فقال: لو علم ابن الخطاب لي فيها حقا لأعطانيها و ما حبسها عنّي و أبى أن يأخذها.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن إبراهيم بن أحمد الغزّي، أنبأ أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن السري التفليسي، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي، أنا علي بن عمر الحافظ‍‌، نا يزداد الكاتب، نا عبد اللّه بن شبيب، حدّثني إبراهيم بن المنذر، أخبرني عبد العزيز بن عمران قال: قيل لأبي سفيان بن حرب: ما بلغ بك من الشرف ما ترى‌؟ قال: ما خاصمت رجلا إلاّ جعلت بيني و بينه للصلح موضعا - أو قال موعدا-.

أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد، أنبأ عبد الرزاق بن عمر بن موسى، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن زبّان (1)،و إسماعيل بن داود بن وردان، قالا: ثنا زكريا بن يحيى قال ابن زبّان (2):حدّثني مفضّل.

و قال ابن داود: نا مفضّل، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم:

أن هندا أم معاوية قالت: يا رسول اللّه إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني ما يكفيني و ولدي إلاّ ما أخذت منه، و هو لا يدري، فقالت: هل علي في ذلك من شيء؟ قال:«خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف»[5139].

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، نا أبو علي الحسن بن حبيب، نا يزيد بن عبد الصمد، نا أبو مسهر، حدّثنا سعيد قال: قال عمر بن الخطاب لأبي سفيان بن حرب: لا أحبك أبدا، ربّ‌ ليلة غممت فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

قال: و نا الحسن بن حبيب، أنا جرير بن غطفان، نا عفان، نا حمّاد بن سلمة، نا هشام بن زيد، عن أنس: أن أبا سفيان بن حرب دخل على عثمان بعد ما عمي فقال:

هاهنا أحد؟ قالوا: لا، قال: اللّهمّ‌ اجعل الأمر أمر جاهلية، و الملك ملك غاصبية، و اجعل أوتاد الأرض (3)لبني أمية.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه، أنا محمّد بن الحسن بن


1) بالأصل: زيان، و الصواب ما أثبت بالباء الموحدة، انظر ترجمته في سير الأعلام 519/14.

2) بالأصل: زيان، و الصواب ما أثبت بالباء الموحدة، انظر ترجمته في سير الأعلام 519/14.

3) بالأصل:«أوتاد للأرض» و لعل الصواب ما أثبت، انظر مختصر ابن منظور 67/11.

محمّد، نا أحمد بن الحسين بن زنبيل (1)،نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل قال:

بقي أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي إلى زمن عثمان قال علي - يعني ابن المديني-: مات العباس بن عبد المطّلب، و أبيّ‌ بن كعب، و أبو سفيان صخر بن حرب قريب بعضهم من بعض في ست من خلافة عثمان.

أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد، و أبو علي الحسن بن أحمد، قالا: أنا أبو نعيم، نا سليمان بن أحمد (2)،نا محمّد بن علي المديني فستقة، نا داود بن رشيد، نا الهيثم بن عدي، قال: هلك أبو سفيان بن حرب لتسع سنين مضت من إمارة عثمان، و كان كفّ‌ بصره.

أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن جعفر، نا عبيد اللّه بن سعد الزهري، قال: و مات العباس بن عبد المطّلب، و أبو طلحة زيد بن سهل، و أبو سفيان بن حرب في آخر خلافة عثمان بن عفّان.

قرأت على أبي (3)محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر، قال: قال الواقدي: فيها سنة إحدى و ثلاثين مات أبو سفيان صخر بن حرب - و هو ابن ثمان و ستين سنة - أخبرني أبي، نا عبد اللّه بن إبراهيم البغداذي، نا محمّد بن سعد، عن الواقدي.

أنبأنا أبو علي الحداد و جماعة، أنا أبو بكر بن ريذة (4)،أنا سليمان بن أحمد الطبراني (5)،نا محمّد بن علي، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن الواقدي قال:

و فيها مات أبو سفيان صخر بن حرب و هو ابن ثمان و ثمانين - يعني سنة إحدى و ثلاثين-.


1) الخبر في المعجم الكبير للطبراني 5/8 رقم 7260.

2) ترجمته في سير الأعلام 99/17.

3) كتبت فوق الكلام بين السطرين.

4) مهملة بدون نقط‍‌ بالأصل، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌، و قد مرّ.

5) الخبر في المعجم الكبير للطبراني 5/8 رقم 7261.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى التستري، نا خليفة العصفري (1)،قال: و فيها - يعني سنة إحدى و ثلاثين - مات أبو سفيان بن حرب.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمّد بن علي، أنا أبو طاهر المخلّصي (2)-إجازة - أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد، أخبرني أبي قال: حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم قال: سنة إحدى و ثلاثين فيها توفي أبو سفيان بن حرب بالمدينة، و يقال: في سنة اثنين (3)و ثلاثين، فيها توفي، و صلّى عليه عثمان بالمدينة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمّد، ثنا أحمد بن محمّد بن عمر، ثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، ثنا محمّد بن سعد (4)،قال في الطبقة الرابعة: أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس، كان قد خرج إلى مكة بعد أن أسلم، فنزل بها، ثم رجع إلى المدينة فمات بها سنة إحدى و ثلاثين - و هو ابن ثمان و ثمانين سنة-.

أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنبأنا أبو الحسين بن المظفّر، أنا أبو علي أحمد بن علي المدائني، أنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، قال: توفي أبو سفيان بن حرب سنة إحدى و ثلاثين - و هو ابن ثمان و ثمانين سنة-.

أخبرنا أبو محمّد السّلمي، نا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمّد بن هبة اللّه، قالا: نا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال: و مات أبو سفيان بن حرب سنة إحدى و ثلاثين.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه يحيى ابنا البنّا، قالوا:


1) تاريخ خليفة ص 166.

2) مرّ: المخلص.

3) كذا بالأصل، و الصواب: اثنتين.

4) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.

أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال: و توفي أبو سفيان بن حرب بالمدينة سنة ثلاث و ثلاثين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني أحمد بن زهير، أنا المدائني، قال: توفي أبو سفيان سنة أربع و ثلاثين، و صلّى عليه عثمان.

2850 - صخر بن عبيد - و يقال: عامر - أبي الجهم بن حذيفة بن غانم

ابن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي (1)

لأبيه أبي الجهم صحبة (2)،و هو من أهل المدينة.

وفد على يزيد بن معاوية و كلّمه في أهل المدينة.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال في تسمية ولد [أبي] (3)الجهم: و صخر بن أبي جهم، و صخير بن أبي جهم لأم (4)ولد، يقال لها مريم من سليم (5)من اليمن، و أمّا صخر (6)بن أبي جهم و كان من رجال قريش جلدا و شعرا، و هو الذي كان عند يزيد بن معاوية حين خالف أهل المدينة يزيد، و أخرجوا بني أمية، فجهّز إليهم مسرف بن عقبة فكلّمه صخر (7)و ثناه (8)عن ذلك بجهده، و قال: قومك و عشيرتك فلم يعرج على كلامه، فلم يحضر صخر (9)بن أبي جهم الحرّة، و حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمل، عن زكريا بن عيسى، عن ابن شهاب، قال: قال صخر بن أبي جهم:

أراكم إذا ما كان يوم عظيمة *** تقولون ما صخر بأوحد صاحبه

و ما تركت أخلاقكم من صديقكم *** لكم صاحبا إلاّ قد ازورّ جانبه


1) أخباره في الوافي بالوفيات 288/16.

2) انظر ترجمته في أسد الغابة 57/5.

3) زيادة منا للإيضاح، و انظر نسب قريش ص 370.

4) عن نسب قريش و بالأصل:«لا».

5) كذا، و في نسب قريش: مريم بنت سليح.

6) في نسب قريش: صخير.

7) في نسب قريش: صخير.

8) عن نسب قريش و بالأصل: قتادة.

9) في نسب قريش: صخير.

و إلاّ قد أمسى رأيه متثنيا *** له فيكم و ما نقضت عجائبه (1)

قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد العمري العلوي، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: صخر القرشي، و هو صخر بن أبي جهم و اسمه عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي يقول في حرب بني عدي بن كعب بالمدينة:

أراكم إذا ما كان يوم عظيمة

فذكر الأبيات الثلاثة وصال (2)يقول:

أقسم لو رأيتك حين أرمي *** لأنك مرهف منها حديد

وقيع الكلبتين له سقيف *** ينوء بقدحه عين سديد

عين القدح وسطه الثاني و سنح النصل ما دخل في القدح.

أنبأنا أبو بكر وجيه بن طاهر، و أبو مسعر عبد اللّه بن أسعد بن حبان، قالا: أنا موسى بن عمران، أنا الحاكم أبو عبد اللّه، أخبرني علي بن عبد العزيز، أنا أحمد بن عمرو بن فضالة، حدّثنا العباس بن مصعب، نا محمّد بن إبراهيم الروادي، أخبرني سليمان بن صالح، حدّثني أبو ظبية عن شريك بن الصامت الباهلي، عن عمّه قال:

قدمنا مع سعيد بن عثمان خراسان و نحن اثني عشر ألفا حتى وردنا أبرشهر و هي نيسابور، فولى صخر بن أبي جهم بن حذيفة العدوي على أبرشهر، و هي نيسابور و نفذ سعيد بن عثمان، فلما انتهينا إلى سرخس انتخب منها رجالا.

2851 - صخر بن قيس

هو الضحاك بن قيس الأحنف، يأتي في حرف الضّاد (3)إن شاء اللّه تعالى مستوفيا.


1) كذا البيت بالأصل.

2) رسمها بالأصل:«وصال».

3) بالأصل:«الصاد».

2852 - صخر بن نصر بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد

ابن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي (1)

أدرك النبي صلى اللّه عليه و سلم و شهد اليرموك، و استشهد به و لا أعلم له رواية.

و يقال: مات في طاعون عمواس، و يقال: قتل يوم أجنادين.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار: و ولد عويج بن عدي بن كعب: عبيدا (2)،فولد عبيد: عبيد اللّه، فولد عبد اللّه عامرا، فولد عامر: غانما بن عامر فولد غانم بن عامر: نصرا بن غانم، و ولد نصر بن غانم (3):صخرا و صخيرا و حذافة، و أمّهم بنت عدي بن نضلة بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، هلك نصر بن غانم و ولده (4)في طاعون عمواس.

أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها، و ابنه أبو الحسن علي، قالا: أنا أبو الفضل بن الفرات، أنا أبو محمّد بن [أبي] (5)نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد اللّه بن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال: و قتل من المسلمين يوم أجنادين من بني عدي بن كعب: صخر بن نصر بن غانم.

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر.

ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا عمر بن عبد اللّه بن عمر، أنا أبو الحسين بن بشران. أخبرنا عثمان بن [أحمد، نا] (6)حنبل بن إسحاق، قالا: نا إبراهيم بن المنذر،


1) ترجمته في الإصابة 181/2.

2) بالأصل: عبيد، و الصواب ما أثبت.

3) العبارة بالأصل:«فولد عامر: غانما بن عامر بن نصر بن غانم» و قد ارتأينا تصويبها كما أثبت، و لعله الصواب. انظر نسب قريش ص 369.

4) بالأصل: و ولد. و الصواب ما أثبت، انظر الإصابة 181/2.

5) زيادة منا لازمة.

6) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل و بجانبه كلمة صح.

حدّثني محمّد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب - زاد يعقوب و ابن لهيعة:

عن أبي الأسود - عن عروة، قال: و قتل يوم أجنادين من بني عدي: صخر بن نصر بن غانم.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو بكر الخطيب، أنا محمّد بن الحسين بن الفضل، أنا محمّد بن عبد اللّه بن عتّاب، أنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، نا إسماعيل بن أبي أويس، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمّه موسى بن عقبة، قال: و قتل يوم أجنادين من المسلمين من قريش ثم من بني عدي بن كعب: صخر بن نصر بن غانم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن عبد اللّه بن سعيد، أنا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن أبي عثمان و خالد، قالا: و كان ممن أصيب في الثلاثة آلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك صخر بن نصر بن غانم، و نعيم بن عبد اللّه العدويان (1).


1) لم يرد ذكرهما في الخبر الذي ورد في تاريخ الطبري فيمن أصيب من آلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك. انظر تاريخ الطبري 402/3.

الفهرس

ذكر من اسمه شريح

2732 - شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن حرّ بن شيطان بن حذلم ابن خزيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس ابن بغيض بن ريث غطفان بن سعد بن قيس عيلان العنسي الكوفي 3

2733 - شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش ابن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع أبو أمية الكندي القاضي، و يقال: شرحبيل بن شرحبيل، و يقال: ابن شراحيل 7

2734 - شريح بن عبيد بن شريح بن عبد بن غريب أبو الصلت، و أبو الصواب المقرائي الحضرمي الحمصي 59

2735 - شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك، و يقال: ابن هانئ بن يزيد ابن الحارث بن كعب، و يقال غير ذلك الحارثي الكوفي 64

ذكر من اسمه شعيب

2736 - شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين 70

2737 - شعيب بن أحمد بن عبد الحميد بن صالح بن دريح بن يحيى ابن عبد اللّه بن صالح بن الفتح أبو عبد الملك القرشي مولى الزبير بن العوام 80

2738 - شعيب بن إسحاق بن شعيب بن إسحاق أبو محمّد القرشي 81

2739 - شعيب بن إسحاق بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن راشد القرشي مولاهم أبو شعيب القرشي الدمشقي الحنفي 81

2740 - شعيب بن إسحاق الأذرعي 88

2741 - شعيب بن حازم بن خزيمة 88

2742 - شعيب بن دينار أبو بشر بن أبي حمزة الحمصي 89

2743 - شعيب بن رزيق أبو شيبة الشامي المقدسي 102

2744 - شعيب بن سهل بن كثير أبو صالح الرازي، القاضي المعروف بشعبويه 105

2745 - شعيب بن شعيب بن إسحاق أبو محمّد القرشي 108

2746 - شعيب بن شعيب بن مسلم بن شعيب 110

2747 - شعيب بن عبد الرّحمن بن عمر بن نصر بن محمّد أبو عبد اللّه الشيباني الدّبّاغ 110

2748 - شعيب بن عمرو بن نصر، و يقال: ابن عمرو بن سهل أبو محمّد الضبعي 112

2749 - شعيب بن محمّد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سنان، و يقال: ابن سوار أبو القاسم العبدي الديبلي 113

2750 - شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ابن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي 115

2751 - شعيب بن الهيثم بن إبراهيم بن يزيد بن غيلان أبو محمّد القرشي البيروتي 120

2752 - شعيب العماني 121

2753 - شعيب مولى عمر بن عبد العزيز 121

ذكر من اسمه شعيث بالمثلثة

2754 - شعيث بن زيان 122 ذكر من اسمه شقران

2755 - شقران السلاماني، مولى بني سلامان 123

ذكر من اسمه شقير

2756 - شقير مولى العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي 128

ذكر من اسمه شقيق

2757 - شقيق بن إبراهيم أبو علي الأزدي البلخي الزاهد 131

2758 - شقيق بن ثور بن عفير بن زهير بن كعب بن عمرو بن عبدوس ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة أبو الفضل السدوسي البصري 146

2759 - شقيق بن جزء بن رياح الباهلي 152

2760 - شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي 152

ذكر من اسمه شماخ

2761 - شماخ بن أبي شداد العدواني 185

ذكر من اسمه شمر

2762 - شمر بن ذي الجوشن و اسم ذي الجوشن: شرحبيل، و يقال: عثمان بن نوفل، و يقال: أوس بن الأعور أبو السابغة العامري ثم الضّبابي 186

2763 - شمر بن عبد اللّه الخثعمي، ثم القحافي 192

ذكر من اسمه شمعون

2764 - شمعون أبو ريحانة الأزدي، و يقال: الأنصاري، و يقال: القرشي و الأصح أنه أزدي، و يقال: شمغون بالغين المعجمة 193

ذكر من اسمه شمول

2765 - شمول بن عبد اللّه أبو الحسن الكافوري مولى كافر الإخشيدي 205

ذكر من اسمه شهاب

2766 - شهاب بن خراش بن حوشب بن يزيد بن الحارث بن يزيد رويم بن عبد اللّه ابن سعد بن مرّة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن علي ابن صعب بن بكر أبو الصلت الشيباني الكوفي ثم الواسطي 206

2767 - شهاب بن محمّد بن شهاب بن يحيى بن عبد القاهر أبو القاسم الأنصاري الصوري 215

2768 - شهاب بن مسرور بن مساور بن سعد بن أبي الغادية يسار بن سبع المزني 216

ذكر من اسمه شهر

2769 - شهر بن حوشب أبو عبد اللّه، و يقال: أبو عبد الرّحمن، و يقال: أبو الجعد، و يقال: أبو سعد الأشعري 217

ذكر من اسمه شيبان

2770 - شيبان بن الحارث الغطفاني، و يقال: سفيان بن الحارث النوفلي 241

2771 - شيبان بن محمّد بن أحمد أبو الفرج النوبندجاني الفقير 244

2772 - شيبان المجنون 244

ذكر من اسمه شيبة

2773 - شيبة بن الأحنف أبو النضر الأوزاعي 245

2774 - شيبة بن أيمن العنبري مولى ثمامة بن بيري العنبري البصري 248

2775 - شيبة بن شبيب بن يزيد بن معروف بن الهذيل أبو شبيب الغساني ثم الحدلي 249

2776 - شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العزّى بن عثمان ابن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرّة أبو عثمان القرشي العبدري حاجب الكعبة 249

2777 - شيبة بن عثمان 263

2778 - شيبة بن أبي مالك البيروتي 263

2779 - شيبة بن مساور الواسطي، و يقال: المكي 264

2780 - شيبة بن الوليد بن سعيد أبو محمّد العثماني القرشي 266

ذكر من اسمه شيث

2781 - شيث و يقال: شبيث بن آدم، و اسمه هبة اللّه 268

ذكر من اسمه شيران

2782 - شيران بن محمّد 282

ذكر من اسمه شيرباميان

2783 - الشيرباميان 283

ذكر من اسمه شيركوه

2784 - شيركوه بن شادي المعروف بأسد الدين 284

حرف الصّاد

ذكر من اسمه صادر

2785 - صادر بن كامل بن بدر العبسي شاعر مجيد 285

ذكر من اسمه صاعد

2786 - صاعد بن الحسن الدمشقي 286

2787 - صاعد بن الحسن بن صاعد أبو العلاء المعروف بزعيم الدولة 287

2788 - صاعد بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد أبو روح بن أبي الفرج الأسفراييني 288

2789 - صاعد بن عبد الرّحمن 289

2790 - صاعد بن عبد الرّحمن بن صاعد بن عبد السّلام بن صاعد بن عبد الحميد ابن باكر بن عبد اللّه أبو القاسم التميمي - و يقال: البصري - النّحّاس المعروف بابن البرد 290

2791 - صاعد بن محمّد بن الحسين بن علي الأنصاري 291

ذكر من اسمه صافي

2792 - صافي بن إبراهيم بن الحسن أبو البركات 292

2793 - صافي بن عبد اللّه النحوي 293

2794 - صافي بن عبد اللّه أبو الحسن الأرمني 293

ذكر من اسمه صالح

2795 - صالح بن أحمد بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوّار أبو مسعود الميانجي القاضي ابن أخي يوسف بن القاسم 294

2796 - صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أحمد أبو الفضل ابن أبي عبد اللّه الشيباني البغدادي قاضي أصبهان 295

2797 - صالح بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل أبو الخير الكاثي الخوارزمي الصوفي 300

2798 - صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عبد الملك 301

2799 - صالح بن إدريس بن صالح أبو سهل البغدادي المقرئ 313

2800 - صالح بن الأصهب الكلبي 314

2801 - صالح بن البختري 314

2802 - صالح بن بشر بن سلمة أبو الفضل القرشي الأزدي الطبراني 315

2803 - صالح بن جبير الصيداني الطبراني، و يقال: الفلسطيني 317

2804 - صالح بن جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزّى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي 324

2805 - صالح بن جعفر بن عبد الوهّاب بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن محمّد ابن علي بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب أبو طاهر الهاشمي الصالحي الحلبي القاضي 324

2806 - صالح بن جناح اللّخمي الشاعر 325

2807 - صالح بن رستم أبو عبد السّلام مولى بني هاشم 329

2808 - صالح بن سعيد أبو طالب المؤذن 332

2809 - صالح بن سليمان 334

2810 - صالح بن سويد، يقال: ابن عبد الرّحمن أبو عبد السّلام القدري 334

2811 - صالح بن شريح السكوني 337

2812 - صالح بن صبيح بن الخشخاش بن معاوية بن معاوية ابن سفيان المري 341

2813 - صالح بن طرفة بن أحمد بن محمّد بن طرفة بن الكميت أبو أحمد الحرستاني 342

2814 - صالح بن عبد اللّه العبسي 342

2815 - صالح بن عبد اللّه بن الحسن بن إسماعيل بن عبد الصّمد بن علي ابن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب أبو الفضل الهاشمي 342

2816 - صالح بن عبد اللّه أبو شعيب الأنصاري القاضي المستملي 343

2817 - صالح بن عبد الرّحمن أبي صالح أبو الوليد الكاتب 343

2818 - صالح بن عبد الرّحمن ابن أم الحكم، و هو عبد الرّحمن ابن عبد اللّه الثقفي 345

2819 - صالح بن عبد القدوس أبو الفضل الأزدي الحداني مولاهم البصري 345

2820 - صالح بن عبيد بن هانئ 355

2821 - صالح بن عثمان بن عامر المري الحدثاني 356

2822 - صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف الهاشمي أبو عبد الملك الهاشمي العباسي 357

2823 - صالح بن علي الدمشقي 359

2824 - صالح بن عمير العقيلي 360

2825 - صالح بن الفتح أبو محمّد الحارث بن محمّد الشاشي 360

2826 - صالح بن فيروز العكي 361

2827 - صالح بن أبي قبان 362

2828 - صالح بن كيسان أبو محمّد و يقال: أبو الحارث 362

2829 - صالح بن محمّد زائدة أبو واقد الليثي المديني 372

2830 - صالح بن محمّد بن شاذان أبو الفضل الكرخيثم الأصبهاني 381

2831 - صالح بن محمّد بن صالح بن بنهس بن رميل بن عمرو ابن رميل بن عمرو بن هبيرة بن زفر بن عامر بن عوف بن كعب ابن أبي بكر بن كلاب 383

2832 - صالح بن محمّد بن صالح أبو علي الجلاّب البغداذي يعرف بابن روزبه التوزي 383

2833 - صالح بن محمّد بن صالح أبو شعيب الحجازي المطوعي المستملي 385

2834 - صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب أبو علي البغداذي الحافظ‍‌ المعروف بجزرة 385

2835 - صالح بن محمّد 401

2836 - صالح بن محمّد أبو المقاتل 401

2837 - صالح بن مسلم 402

2838 - صالح بن وصيف 402

2839 - صالح بن هبة اللّه بن محمّد بن عفان أبو محمّد البغداذي الواعظ‍‌ 403

2840 - صالح بن يزيد البيروتي 404

2841 - صالح، مولى بني أم حكيم 404

2842 - صالح العباسي 405

2843 - صالح 405 ذكر من اسمه صبح

2844 - صبح بن سعيد بن بشر النصري من بني نصر بن معاوية 406

2845 - صبح أبو صالح الخراساني 406 ذكر من اسمه صبيغ

2846 - صبيغ بن عسل، و يقال: ابن عسيل، و يقال: صبيغ بن شريك من بني عسيل بن عمرو بن يربوع بن حنظلة التميمي اليربوعي البصري 408

ذكر من اسمه صخر

2847 - صخر بن الجعد الخضري 414

2848 - صخر بن حبدل، و يقال: ابن جندلة أبو المعالي، و يقال: أبو العلاء البيروتي القاضي 418

2849 - صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب أبو سفيان، و أبو حنظلة الأموي 421

2850 - صخر بن عبيد و يقال: عامر أبي الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر ابن عبد اللّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي 474

2851 - صخر بن قيس 475

2852 - صخر بن نصر بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عويج ابن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي 476