ghaemiyeh.com
بطاقة تعريف: مجلسي محمدباقربن محمدتقي ۱۰۳۷ - ۱۱۱۱ق.
عنوان واسم المؤلف: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار المجلد 83: تأليف محمدباقربن محمدتقي المجلسي.
عنوان واسم المؤلف: بيروت داراحياء التراث العربي [ -۱۳].
مظهر: ج - عينة.
ملاحظة: عربي.
ملاحظة: فهرس الكتابة على أساس المجلد الرابع والعشرين، ۱۴۰۳ق. [۱۳۶۰].
ملاحظة: المجلد۱۰۸،۱۰۳،۹۴،۹۱،۹۲،۸۷،۶۷،۶۶،۶۵،۵۲،۲۴(الطبعة الثالثة: ۱۴۰۳ق.=۱۹۸۳م.=[۱۳۶۱]).
ملاحظة: فهرس.
محتويات: ج.۲۴.كتابالامامة. ج.۵۲.تاريخالحجة. ج۶۷،۶۶،۶۵.الإيمان والكفر. ج.۸۷.كتابالصلاة. ج.۹۲،۹۱.الذكر والدعا. ج.۹۴.كتابالسوم. ج.۱۰۳.فهرستالمصادر. ج.۱۰۸.الفهرست.-
عنوان: أحاديث الشيعة — قرن ۱۱ق
ترتيب الكونجرس: BP۱۳۵/م۳ب۳۱۳۰۰ ي ح
تصنيف ديوي: ۲۹۷/۲۱۲
رقم الببليوغرافيا الوطنية: ۱۶۸۰۹۴۶
«1»- مَجَالِسُ الْمُفِیدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّوْلِیِّ عَنِ الْجَلُودِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحُمَیْدِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی الْأَسْوَدِ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ شَیْخٍ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِیَّةِ عَلَیْهِ الرَّحْمَةُ قَالَ: بَیْنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَطُوفُ بِالْبَیْتِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَ هُوَ یَقُولُ یَا مَنْ لَا یَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ یَا مَنْ لَا یُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ یَا مَنْ لَا یُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّینَ أَذِقْنِی بَرْدَ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ حَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ فَقَالَ لَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام هَذَا دُعَاؤُكَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ قَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ اللَّهِ مَا یَدْعُو بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فِی أَدْبَارِ الصَّلَاةِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِهَا وَ حَصَا الْأَرْضِ وَ ثَرَاهَا فَقَالَ لَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام إِنَّ عِلْمَ ذَلِكَ عِنْدِی وَ اللَّهُ وَاسِعٌ كَرِیمٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ هُوَ الْخَضِرُ علیه السلام صَدَقْتَ وَ اللَّهِ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِی عِلْمٍ عَلِیمٌ(1).
المناقب، لابن شهرآشوب و البلد الأمین مرسلا: مثله(2)
بیان: السمع مصدر بمعناه أو بمعنی المسموع و الأول أظهر یا من لا یغلطه السائلون أی لا تصیر كثرة أصوات السائلین فی وقت واحد سببا لاشتباه الأمر علیه و عدم فهم مقاصدهم كما فی المخلوقین برد عفوك أی راحته و لذته.
أقول: رواه السید أیضا فی فلاح السائل عن المجالس(1).
«2»- مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ مَنْ دَعَا بِهِ عَقِیبَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ حُفِظَ فِی نَفْسِهِ وَ دَارِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ إِسْرَافِی عَلَی نَفْسِی وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّی اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِعِلْمِكَ الْغَیْبَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَی الْخَلْقِ أَجْمَعِینَ مَا عَلِمْتَ الْحَیَاةَ خَیْراً لِی فَأَحْیِنِی وَ تَوَفَّنِی إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَیْراً لِی اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ خَشْیَتَكَ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ وَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِی الْغَضَبِ وَ الرِّضَا وَ الْقَصْدَ فِی الْفَقْرِ وَ الْغِنَی وَ أَسْأَلُكَ نَعِیماً لَا یَنْفَدُ وَ قُرَّةَ عَیْنٍ لَا تَنْقَطِعُ وَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ بَرْدَ الْعَیْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَی وَجْهِكَ وَ شَوْقاً لِلِقَائِكَ مِنْ غَیْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَ لَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ اللَّهُمَّ زَیِّنَّا بِزِینَةِ الْإِیمَانِ وَ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِینَ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِیمَنْ هَدَیْتَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ عَظِیمَةَ الرَّشَادِ وَ الثَّبَاتَ فِی
الْأَمْرِ وَ الرُّشْدِ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنَ عَافِیَتِكَ وَ أَدَاءَ حَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ یَا رَبِّ قَلْباً سَلِیماً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ وَ أَسْأَلُكَ خَیْرَ مَا تَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا تَعَلَّمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ(2).
توضیح: روی هذا الدعاء فی الكافی(3)
بسنده عن أبی جعفر الثانی علیه السلام و هو مروی فی أكثر كتب دعواتنا و بطرق المخالفین فی كتبهم أیضا ما قدمت و ما أخرت لعل المراد بما قدم ما صنعه فی حیاته و استحق به العقاب و بما أخر ما یترتب علی أفعاله بعد موته من بدعة أحدثها یعمل بها بعد موته أو وصیة بشر و غیر ذلك أو المراد
تقدیم ما أمر اللّٰه بتأخیره و تأخیر ما أمر بتقدیمه و الإسراف تجاوز الحد فی الخطاء.
أنت المقدم أی الأشیاء بحسب الأزمنة و الأمكنة و المؤخر لها بحسبهما أو بحسب المراتب الدنیویة فیرجعان إلی المعز و المذل أو الأخرویة كما قدم الأنبیاء و الأوصیاء أنهم أئمة و أخر غیرهم عنهم فجعلهم أتباعا لهم و یحتمل أن یراد بهما ما یرجع إلی البداء و لعله أنسب بالمقام بعلمك الغیب الباء للقسم و یحتمل السببیة خشیتك فی السر و العلانیة لعل المراد بالخشیة أثرها و هو فعل الطاعة و ترك المعصیة أی یظهر أثر الخشیة منی فی حضور الخلق و غیبتهم فی الغضب أی عن المخلوقین و الرضا أی عنهم و المعنی لا یكون غضبی علی أحد سببا لأن لا أقول الحق فیه و لا رضای عن أحد سببا لأن أثبت له ما لیس له و القصد التوسط فی النفقة.
نعیما لا ینفد أی فی الآخرة أو فی الدنیا أو الأعم بأن یتصل نعیم الدنیا بنعیم الآخرة و هو أتم و مثله قرة العین و هو ما یوجب السرور و قیل أرید به النسل الذی لا ینقطع لقوله تعالی هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّیَّاتِنا قُرَّةَ أَعْیُنٍ(1)أو المحافظة علی الصلوات لِقَوْلِهِ صلی اللّٰه علیه و آله: وَ قُرَّةُ عَیْنِی فِی الصَّلَاةِ.
و قال فی النهایة فیه الصوم فی الشتاء الغنیمة الباردة أی لا تعب فیه و لا مشقة و كل محبوب عندهم بارد و النظر إلی الوجه المراد به النظر بعین القلب إلی ذاته تعالی أو بعین الرأس إلی حججه علیهم السلام فإنهم وجه اللّٰه الذی یتوجه بهم إلیه و من أراد التوجه إلی اللّٰه یتوجه إلیهم و كذا المراد بلقائه تعالی إما لقاؤهم أو لقاء ثوابه و علی التقدیرین أرید به الشوق إلی الموت و الآخرة و قطع التعلق عن الدنیا.
و قوله من غیر ضراء متعلق به أی لا یكون رضای بالموت بسبب البلایا الشدیدة التی لا یمكننی الصبر علیها فأتمنی الموت لها و المضرة تأكید للضراء أو وصف لها لأنه لا یكون الدنیا بدون الضراء فی الجملة و لكن لا یكون ضراء لا یمكننی الصبر علیها أو المراد بها مضرة الآخرة و قیل متعلق بأحینی و یحتمل تعلقه بالجمیع أی أعطنی جمیع ذلك من غیر أن یكون بی ضراء شدیدة.
1) 1. الفرقان: 74.
بزینة الإیمان الإضافة بیانیة أو المعنی الزینة التی تحصل من الإیمان و هو التحلی بمكارم الأخلاق و الأعمال.
فیمن هدیت أی بالهدایات الخاصة من الأنبیاء و الأولیاء أو المعنی أنی لا أستحق الهدایة فاهدنی من بینهم و ببركتهم أو أنك فعلت ذلك بكثیر فإن فعلت بی فلیس ببدیع فیكون نوع استعطاف.
عزیمة الرشاد الرشاد خلاف الغی أی أكون عازما جازما علی الرشاد و الثبات فی الأمر أی فی الدین و ما یلزمه من العبادات و الثبات یحتمل عطفه علی العزیمة و علی الرشاد كما أن الرشد یحتمل عطفه علی الأمر و علی الثبات.
«3»- الْمَكَارِمُ، دُعَاءٌ آخَرُ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ حُفِظَ فِی نَفْسِهِ وَ دَارِهِ وَ وُلْدِهِ وَ مَالِهِ- أُجِیرُ نَفْسِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ أَهْلِی وَ دَارِی وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّی بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أُجِیرُ نَفْسِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّی- بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ إِلَی آخِرِهَا وَ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَی آخِرِهَا وَ بِاللَّهِ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ آیَةِ الْكُرْسِیِّ إِلَی آخِرِهَا(1).
بیان: رواه فی الكافی(2)
بسند حسن عنه علیه السلام و مذكور فی المصباح و سائر الكتب المعتبرة و قال الجوهری الولد قد یكون واحدا و جمعا و كذلك الولد بالضم انتهی و المشهور أن آیة الكرسی إلی الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ و یظهر من بعض الأخبار أنها إلی خالِدُونَ و سیأتی فی محله.
«4»- الْمَكَارِمُ، هَذَا دُعَاءٌ آخَرُ مِنْ مَسْمُوعَاتِ السَّیِّدِ نَاصِحِ الدِّینِ أَبِی الْبَرَكَاتِ: وَ مِنْ دُعَاءِ السِّرِّ یَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرَادَ أَنْ أَرْفَعَ صَلَاتَهُ مُضَاعَفَةً فَلْیَقُلْ خَلْفَ كُلِّ مَا افْتَرَضْتُ عَلَیْهِ وَ یَرْفَعُ یَدَیْهِ یَا مُبْدِئَ الْأَسْرَارِ وَ یَا مُبِینَ الْكِتْمَانِ وَ یَا شَارِعَ الْأَحْكَامِ وَ یَا ذَارِئَ الْأَنْعَامِ وَ یَا خَالِقَ الْأَنَامِ وَ یَا فَارِضَ الطَّاعَةِ وَ مُلْزِمَ الدِّینِ وَ یَا مُوجِبَ التَّعَبُّدِ
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تَزْكِیَةِ كُلِّ صَلَاةٍ زَكَّیْتَهَا وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّیْتَهَا لَهُ أَنْ تَجْعَلَ صَلَاتِی هَذِهِ زَاكِیَةً مُتَقَبَّلَةً بِتَقَبُّلِكَهَا وَ تَصْیِیرِكَ بِهَا دِینِی زَاكِیاً وَ إِلْهَامِكَ قَلْبِی حُسْنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَیْهَا حَتَّی تَجْعَلَنِی مِنْ أَهْلِهَا الَّذِینَ ذَكَرْتَهُمْ بِالْخُشُوعِ فِیهَا أَنْتَ وَلِیُّ الْحَمْدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ بِكُلِّ حَمْدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِیٌّ وَ أَنْتَ وَلِیُّ التَّوْحِیدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّوْحِیدُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَوْحِیدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِیٌّ وَ أَنْتَ وَلِیُّ التَّهْلِیلِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّهْلِیلُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَهْلِیلٍ أَنْتَ لَهُ وَلِیٌّ وَ أَنْتَ وَلِیُّ التَّسْبِیحِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّسْبِیحُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَسْبِیحٍ أَنْتَ لَهُ وَلِیٌّ وَ أَنْتَ وَلِیُّ التَّكْبِیرِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّكْبِیرُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَكْبِیرٍ أَنْتَ لَهُ وَلِیٌّ رَبِّ عُدْ عَلَیَّ فِی صَلَاتِی هَذِهِ بِرَفْعِكَهَا زَاكِیَةً مُتَقَبَّلَةً- إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ رُفِعَتْ صَلَاتُهُ مُضَاعَفَةً فِی اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ(1).
أقول: هذا من أدعیة السر أورده الشیخ و الكفعمی(2)فی كتابیه و فیها یا محمد من أراد من أمتك أن أرفع صلاته مضاعفة فلیقل خلف كل صلاة افترضتها علیه و هو رافع یدیه آخر كل شیء فإنه إذا قال ذلك رفعت له صلاته مضاعفة فی اللوح المحفوظ انتهی فینبغی أن یقرأه آخر التعقیب كما ذكره الشیخ و غیره.
«5»- الْمَكَارِمُ،: وَ إِذَا أَرَدْتَ النُّهُوضَ مِنَ التَّعْقِیبِ فَقُلْ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ فَقَدْ رُوِیَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ یَكْتَالَ بِالْمِكْیَالِ الْأَوْفَی فَلْیَكُنْ هَذَا آخِرَ قَوْلِهِ فَإِنَّ لَهُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ حَسَنَةً(3).
وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْفَرِیضَةِ قَبْلَ أَنْ یَثْنِیَ رِجْلَیْهِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ فِی خَبَرٍ آخَرَ مَنْ قَالَهُ فِی
كُلِّ یَوْمٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِینَ كَبِیرَةً(1).
أقول: رواه فی الكافی(2)عن الحسین بن حماد بسند صحیح و الحسن غیر موثق إلی قوله مثل زبد البحر و فی بعض نسخه ذا الجلال فقوله الحی و القیوم أیضا منصوبان و الكل صفات للجلالة و أما نسخة ذو الجلال و رفع الحی و القیوم فهو إما رفع علی المدح أو صفة للضمیر علی مذهب الكسائی إذ المشهور بین النحاة أن الضمیر لا یوصف و أجاز الكسائی وصف ضمیر الغائب فی نحو قوله تعالی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ و قولك مررت به المسكین و الجمهور یحملون مثله علی البدلیة إذ یجوز الإبدال من ضمیر الغائب اتفاقا.
«6»- فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَی التَّلَّعُكْبَرِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی الْیَقْطِینِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ سَبَّحَ تَسْبِیحَ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ علیها السلام بَدَأَ وَ كَبَّرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِینَ تَكْبِیرَةً وَ سَبَّحَهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِینَ تَسْبِیحَةً وَ وَصَلَ التَّسْبِیحَ بِالتَّكْبِیرِ وَ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِینَ مَرَّةً وَ وَصَلَ التَّحْمِیدَ بِالتَّسْبِیحِ وَ قَالَ بَعْدَ مَا یَفْرُغُ مِنَ التَّحْمِیدِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَی النَّبِیِّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِیماً لَبَّیْكَ رَبَّنَا لَبَّیْكَ وَ سَعْدَیْكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی ذُرِّیَّةِ مُحَمَّدٍ وَ السَّلَامُ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ التَّسْلِیمَ مِنَّا لَهُمْ وَ الِایتِمَامَ بِهِمْ وَ التَّصْدِیقَ لَهُمْ رَبَّنَا آمَنَّا وَ صَدَّقْنَا وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِینَ اللَّهُمَّ صُبَّ الرِّزْقَ عَلَیْنَا صَبّاً صَبّاً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْیَا مِنْ غَیْرِ كَدٍّ وَ لَا نَكَدٍ وَ لَا مِنْ مَنِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا سَعَةً مِنْ رِزْقِكَ وَ طَیِّباً مِنْ وُسْعِكَ مِنْ یَدِكَ الْمَلْأَی عَفَافاً لَا مِنْ أَیْدِی لِئَامِ خَلْقِكَ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلِ النُّورَ فِی بَصَرِی وَ الْبَصِیرَةَ فِی دِینِی وَ الْیَقِینَ فِی قَلْبِی وَ الْإِخْلَاصَ فِی عَمَلِی وَ السَّعَةَ فِی رِزْقِی
وَ ذِكْرَكَ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ عَلَی لِسَانِی وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَیْتَنِی اللَّهُمَّ لَا تَجِدُنِی حَیْثُ نَهَیْتَنِی وَ بَارِكْ لِی فِیمَا أَعْطَیْتَنِی وَ ارْحَمْنِی إِذَا تَوَفَّیْتَنِی إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ عَافَاهُ مِنْ یَوْمِهِ وَ سَاعَتِهِ وَ شَهْرِهِ وَ سَنَتِهِ إِلَی أَنْ یَحُولَ الْحَوْلُ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ مِنْ مِیتَةِ السَّوْءِ وَ مِنْ كُلِّ بَلِیَّةٍ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ وَ كَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ شَهَادَةَ الْإِخْلَاصِ بِثَوَابِهَا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا لَهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ فِی كُلِّ یَوْمٍ مِنَ الْحَوْلِ إِلَی الْحَوْلِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذَا لِمَنْ قَالَ مِنَ الْحَوْلِ إِلَی الْحَوْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً یُكْتَبُ لَهُ وَ أَجْزَأَ لَهُ إِلَی مِثْلِ یَوْمِهِ وَ سَاعَتِهِ وَ شَهْرِهِ وَ مِنَ الْحَوْلِ الْجَائِی الْحَائِلِ عَلَیْهِ(1).
بیان: إن التسلیم منا لهم أی منحصر فیهم و كذا قرینتاها و البلاغ الكفایة ذكره الجوهری و قال نكد عیشهم بالكسر ینكد نكدا إذا اشتد و رجل نكد أی عسر.
«7»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ مَنْ یُرِیدُ طُولَ الْبَقَاءِ أَنْ یَكُونَ مِنْ تَعْقِیبِهِ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی عَنْ أَبِی الْحُسَیْنِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ الْعِجْلِیِّ الْكِسَائِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِیمٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ یَا سَیِّدِی عَلَتْ سِنِّی وَ مَاتَ أَقَارِبِی وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ یُدْرِكَنِی الْمَوْتُ وَ لَیْسَ لِی مَنْ آنَسُ بِهِ وَ أَرْجِعُ إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِینَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ نَسَباً أَوْ سَبَباً وَ أُنْسُكَ بِهِ خَیْرٌ مِنْ أُنْسِكَ بِقَرِیبٍ وَ مَعَ هَذَا فَعَلَیْكَ بِالدُّعَاءِ وَ أَنْ تَقُولَ عَقِیبَ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ علیه السلام قَالَ إِنَّكَ قُلْتَ مَا تَرَدَّدْتُ
فِی شَیْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِی فِی قَبْضِ رُوحِ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنِ یَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لِوَلِیِّكَ الْفَرَجَ وَ الْعَافِیَةَ وَ النَّصْرَ وَ لَا
1) 1. فلاح السائل ص 135- 137.
تَسُؤْنِی فِی نَفْسِی وَ لَا فِی أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتِی إِنْ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّیَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً فَافْعَلْ وَ إِنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقِینَ وَ إِنْ شِئْتَ مُجْتَمِعِینَ قَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عِشْتُ حَتَّی سَئِمْتُ الْحَیَاةَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِیَّ كَانَ یَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَعَاشَ مِائَةً وَ ثَمَانَ وَ عِشْرِینَ سَنَةً فِی خَفْضٍ إِلَی أَنْ مَلَّ الْحَیَاةَ فَتَرَكَهُ فَمَاتَ ره(1).
الْمَكَارِمُ، وَ دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ، وَ مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(2)، رُوِیَ: أَنَّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عَقِیبَ كُلِّ فَرِیضَةٍ وَ وَاظَبَ عَلَی ذَلِكَ عَاشَ حَتَّی یَمَلَّ الْحَیَاةَ.
و فی المكارم إِنَّ رَسُولَكَ الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ و فی البلد الأمین اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْأَمِینَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ و المصباح موافق للمتن.
بیان: قیل فی التردد الوارد فی الخبر وجوه الأول أن فی الكلام إضمارا و التقدیر لو جاز علی التردد ما ترددت فی شیء كترددی فی وفاة المؤمن.
الثانی أنه لما جرت العادة بأن یتردد الشخص فی مساءة من یحترمه و یوقره كالصدیق و الخل و أن لا یتردد فی مساءة من لیس له عنده قدر و لا حرمة كالعدو و الموذیات صح أن یعبر بالتردد و التوانی فی مساءة الرجل من توقیره و احترامه و بعدمها عن إذلاله و احتقاره فالمعنی لیس لشیء من مخلوقاتی عندی قدر و حرمة كقدر عبدی المؤمن و حرمته فالكلام من قبیل الاستعارة التمثیلیة.
الثالث أنه قد مر أن اللّٰه سبحانه یظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة ما یزیل عنه كراهة الموت و یوجب رغبته فی الانتقال إلی دار القرار فیقل تأذیه به و یصیر راضیا بنزوله راغبا فی حصوله فأشبهت هذه المعاملة معاملة من یرید أن یؤلم حبیبه ألما یتعقبه نفع عظیم فهو یتردد فی أنه
كیف یوصل ذلك الألم إلیه علی وجه یقل تأذیه به فلا یزال یظهر له ما یرغبه فیما یتعقبه من اللذة الجسیمة إلی أن یتلقاه بالقبول.
و قوله یكره الموت جملة مستأنفة كأن سائلا یسأل ما سبب التردد فأجیب بذلك و یحتمل الحالیة من المؤمن و المساءة مصدر میمی من ساءه إذا فعل به ما یكرهه.
قوله علیه السلام و إن شئت متفرقین أی فرقت الأحبة علی الصلوات و إن شئت مجتمعین أی ذكرت الجمیع فی كل صلاة أو التفرق إعادة الفعل أعنی لا تسؤنی فی كل واحد و الاجتماع عدمها أو الأول ذكرهم أفرادا و الثانی ذكرهم أصنافا إذ المراد بالأول ذكر بعضهم علی الخصوص و بعضهم علی العموم و بالثانی ذكر جمیعهم علی العموم بلفظ واحد كما فی أصل الدعاء و فی المصباح هكذا فی نفسی و لا فی أهلی و لا فی مالی و لا فی أحد من أحبتی.
«8»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ الَّذِی عَلَّمَهُ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله لِعَلِیٍّ علیه السلام لِیَحْفَظَ كُلَّ مَا یَسْمَعُ رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْفَظْ كُلَّ مَا تَسْمَعُ وَ تَقْرَأُ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ سُبْحَانَ مَنْ لَا یَعْتَدِی عَلَی أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا یَأْخُذُ أَهْلَ الْأَرْضِ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ سُبْحَانَ الرَّءُوفِ الرَّحِیمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی فِی قَلْبِی نُوراً وَ بَصَراً وَ فَهْماً وَ عِلْماً إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ.
وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ لِمَنْ یُرِیدُ قَضَاءَ الْحَاجَاتِ أَنْ یَقُولَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی ره عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ الْكِسَائِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّیِّ عَنْ أَخِیهِ إِدْرِیسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقُلْ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَدِینُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَایَتِكَ وَ وَلَایَةِ رَسُولِكَ صلی اللّٰه علیه و آله وَ وَلَایَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَی آخِرِهِمْ وَ تُسَمِّیهِمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَدِینُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَایَتِهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَیْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَی مَعْنَی مَا أَنْزَلْتَ فِی كِتَابِكَ
عَلَی حُدُودِ مَا أَتَانَا فِیهِ وَ مَا لَمْ یَأْتِنَا مُؤْمِنٌ مُعْتَرِفٌ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِیتَ بِهِ یَا رَبِّ أُرِیدُ بِهِ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَیْكَ فِیهِ فَأَحْیِنِی عَلَی ذَلِكَ وَ أَمِتْنِی إِذَا أَمَتَّنِی عَلَی ذَلِكَ وَ ابْعَثْنِی عَلَی ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ مِنِّی تَقْصِیرٌ فِیمَا مَضَی فَإِنِّی أَتُوبُ إِلَیْكَ مِنْهُ وَ أَرْغَبُ إِلَیْكَ فِیمَا عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِی بِوَلَایَتِكَ عَنْ مَعْصِیَتِكَ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِی بِطَاعَتِكَ حَتَّی تَتَوَفَّانِی عَلَیْهَا وَ أَنْتَ عَنِّی رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِی بِالسَّعَادَةِ وَ لَا تُحَوِّلْنِی عَنْهَا أَبَداً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِیمِ وَ بِحُرْمَةِ اسْمِكَ الْعَظِیمِ وَ بِحُرْمَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ بِحُرْمَةِ أَهْلِ بَیْتِ رَسُولِكَ علیهم السلام وَ تُسَمِّیهِمْ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا وَ تَذْكُرُ حَوَائِجَكَ(1)إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
مصباح الشیخ، مثله ذكره فی سیاق الأدعیة من غیر إسناد و من قوله أن تعصمنی بطاعتك إلی قوله اللّٰهم إنی أسألك لم یكن فی نسخ فلاح السائل و كان فی المصباح و غیره فألحقناه و من قوله فیما مضی إلی قوله بولایتك لم یكن فی المصباح و لعله
سقط من النساخ و رواه الشیخ فی التهذیب(2)
فی أدعیة نوافل شهر رمضان عن علی بن حاتم عن محمد بن أبی عبد اللّٰه عن سعد بن عبد اللّٰه عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الملك القمی عن أخیه عنه مثله و سیأتی.
بیان: قوله علیه السلام علی معنی ما أنزلت لعل المعنی أومن بهم و بفضائلهم علی الوجه الذی أنزلته فی كتابك و إن لم یحط به علمی و لم أفهمه من الكتاب و الحاصل أنی لا أحیط علما بفضائلهم و بشرائط طاعتهم و حدودها فأومن بذلك مجملا و یحتمل تعلقه بقوله و لا مستكبر أی لا أتكبر علی شیء من معانی كتابك علی الحدود التی أحطنا بها أو لم نحط بل أقبل جمیعها و أذعن بها و أعزم علی الإتیان بها و یحتمل أن یكون المعنی أدین بما أتانا به إثباتا و بما لم یأتنا به نفیا و الأول أظهر.
«9»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ فِی تَعْقِیبِ الصَّلَاةِ لِزِیَادَةِ السَّعَادَاتِ الِاقْتِدَاءُ بِالصَّادِقِ علیه السلام فِیمَا نَذْكُرُهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ كَمَا رُوِیَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی یَوْماً وَ هُوَ یَصَّدَّقُ عَلَی فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِینَةِ بِثَمَانِیَةِ آلَافِ دِینَارٍ وَ أَعْتَقَ أَهْلَ بَیْتٍ بَلَغُوا أَحَدَ عَشَرَ مَمْلُوكاً فَكَانَ ذَلِكَ أَعْجَبَنِی فَنَظَرَ إِلَیَّ ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِی أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّا رَأَیْتَنِی صَنَعْتُ وَ لَوْ صَنَعْتُهُ كُلَّ عُمُرِ نُوحٍ قَالَ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ تَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ سُبْحَانَ ذِی الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِی الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِی الْكِبْرِیَاءِ وَ الْعَظَمَةِ سُبْحَانَ الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْأَعْلَی سُبْحَانَ رَبِّیَ الْعَظِیمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كُلُّ هَذَا قَلِیلٌ یَا رَبِّ وَ عَدَدَ خَلْقِكَ وَ مِلْءَ عَرْشِكَ وَ رِضَا نَفْسِكَ وَ مَبْلَغَ مَشِیَّتِكَ وَ عَدَدَ مَا أَحْصَی كِتَابُكَ وَ مِلْءَ مَا أَحْصَی كِتَابُكَ وَ زِنَةَ مَا أَحْصَی كِتَابُكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَی وَ عَدَدَ خَلْقِكَ وَ مِلْءَ خَلْقِكَ وَ زِنَةَ خَلْقِكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَی وَ عَدَدَ بَرِیَّتِكَ وَ مِلْءَ بَرِیَّتِكَ وَ زِنَةَ بَرِیَّتِكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَی وَ عَدَدَ مَا تَعْلَمُ وَ زِنَةَ مَا تَعْلَمُ وَ مِلْءَ مَا تَعْلَمُ وَ مِثْلَ ذَلِكَ أَضْعَافاً لَا تُحْصَی وَ مِنَ التَّحْمِیدِ وَ التَّعْظِیمِ وَ التَّقْدِیسِ وَ الثَّنَاءِ وَ الشُّكْرِ وَ الْخَیْرِ وَ الْمَدْحِ وَ الصَّلَاةِ عَلَی النَّبِیِّ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ وَ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ عَدَدَ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ مِنْ شَیْءٍ وَ مِلْءَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ أَضْعَافاً لَوْ خَلَقْتَهُمْ فَنَطَقُوا بِذَلِكَ مُنْذُ قَطُّ إِلَی الْأَبَدِ لَا انْقِطَاعَ لَهُ یَقُولُونَ كَذَلِكَ وَ لَا یَسْأَمُونَ وَ لَا یَفْتُرُونَ أَسْرَعَ مِنْ لَحْظِ الْبَصَرِ وَ كَمَا یَنْبَغِی لَكَ وَ كَمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ وَ أَضْعَافَ مَا ذَكَرْتُ وَ زِنَةَ مَا ذَكَرْتُ وَ عَدَدَ مَا ذَكَرْتُ وَ مِثْلَ جَمِیعِ ذَلِكَ كُلُّ هَذَا قَلِیلٌ یَا إِلَهِی تَبَارَكْتَ وَ تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَیْتَ عُلُوّاً كَبِیراً یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ عَلَی أَثَرِ هَذَا الدُّعَاءِ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَی وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْیَا وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ أَنْ تُعَافِیَنِی فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ أَبُو یَحْیَی سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ الدُّعَاءُ هَذَا مُسْتَجَابٌ(1).
1) 1. فلاح السائل: 169 و 170.
بیان: یصدق بتشدید الصاد و الدال أی یتصدق قلبت التاء صادا و أدغمت و فی التنزیل الكریم إِنَّ الْمُصَّدِّقِینَ وَ الْمُصَّدِّقاتِ(1)و المصدق بالتخفیف آخذ الصدقات و بالتشدید معطیها و الملكوت مأخوذ من الملك كالجبروت من الجبر و قد یطلق الملكوت علی السماویات و الملك علی الأرضیات و قیل الملكوت المجردات و الملك المادیات و فی النهایة الكبریاء العظمة و الملك و قیل هی عبارة عن كمال الذات و كمال الوجود و لا یوصف بها إلا اللّٰه تعالی.
قوله علیه السلام و عدد خلقك أی أرید أن أسبحك بتلك التسبیحات بهذا العدد أو أنت مستحق لها بهذا العدد و ملء عرشك تشبیه للمعقول بالمحسوس و رضا نفسك أی أسبحك بعدد ترضی به عنی و بعدد یبلغ ما شئته و أردته من خلقك أو یوافق عدد مشیاتك فی خلقك و هی لا تتناهی و الكتاب اللوح أو القرآن و قط ظرف زمان لاستغراق ما مضی و یختص بأصل وضعه بالنفی و قد یستعمل فی الإثبات قال الفیروزآبادی قط للنفی فی الزمان الماضی و فی مواضع من البخاری جاء بعد المثبت و فی سنن أبی داود توضأ ثلاثا قط و أثبته ابن مالك فی الشواهد انتهی و قد یقرأ قط بمعنی قطع كنایة عن الخلق و الأول أظهر.
«10»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الِامْتِثَالُ لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا فِی الدُّعَاءِ عَقِیبَ كُلِّ فَرِیضَةٍ كَمَا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی بْنِ عَلِیٍّ الْقَزْوِینِیُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ فِی كِتَابِهِ عَلَی یَدَیْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْحَدَّادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَدْعُو فِی أَعْقَابِ الصَّلَوَاتِ الْفَرَائِضِ بِهَذِهِ الْأَدْعِیَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَاكْتُبْ لَنَا بَرَاءَتَنَا وَ فِی جَهَنَّمَ فَلَا تَجْعَلْنَا وَ فِی عَذَابِكَ وَ هَوَانِكَ فَلَا تَبْتَلِنَا وَ مِنَ الضَّرِیعِ وَ الزَّقُّومِ فَلَا تُطْعِمْنَا وَ مَعَ الشَّیَاطِینِ فِی النَّارِ فَلَا تَجْمَعْنَا وَ عَلَی وُجُوهِنَا فِی النَّارِ فَلَا تَكْبُبْنَا وَ مِنْ ثِیَابِ النَّارِ وَ سَرَابِیلِ
1) 1. الحدید: 18.
الْقَطِرَانِ فَلَا تُلْبِسْنَا وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَنَجِّنَا وَ بِرَحْمَتِكَ فِی الصَّالِحِینَ فَأَدْخِلْنَا وَ فِی عِلِّیِّینَ فَارْفَعْنَا وَ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِینٍ وَ سَلْسَبِیلٍ فَاسْقِنَا وَ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنَا وَ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِینَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ مَنْثُورٌ فَأَخْدِمْنَا وَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لُحُومِ الطَّیْرِ فَأَطْعِمْنَا وَ مِنْ ثِیَابِ الْحَرِیرِ وَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَاكْسُنَا وَ لَیْلَةَ الْقَدْرِ وَ حَجَّ بَیْتِكَ الْحَرَامِ فَارْزُقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ قَرِّبْنَا إِلَیْكَ زُلْفَی وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَاسْتَجِبْ لَنَا یَا خَالِقَنَا اسْمَعْ لَنَا وَ اسْتَجِبْ وَ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَارْحَمْنَا یَا رَبِّ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُكَ(1).
بیان: الضریع و الزقوم من طعام أهل النار أعاذنا اللّٰه منها و قال سبحانه سَرابِیلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ(2)السربال القمیص و القطران بفتح القاف و كسر الطاء الذی یطلی به الإبل التی بها الجرب فیحرق بحدته و حرارته الجرب یتخذ من حمل شجر العرعر فیطبخ بماء ثم یهنأ به و سكون الطاء و فتح القاف و كسرها لغة و قرئ من قطران أی نحاس قد انتهی حره.
و من كأس مأخوذ من قوله تعالی یُطافُ عَلَیْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِینٍ(3)أی شراب معین أو نهر معین أی ظاهر للعیون أو خارج من العیون و هو صفة الماء من عان الماء إذا نبع وصف به خمر الجنة لأنها تجری كالماء ذكره البیضاوی و قال فی قوله تعالی عَیْناً فِیها تُسَمَّی سَلْسَبِیلًا(4)السلاسة انحدارها فی الحلق و السهولة مساغها یقال شراب سلسل و سلسال و سلسبیل و الحور جمع الحوراء و هی التی اشتد بیاض عینها و سوادها و قیل الحوراء البیضاء و العیناء عظیم العینین.
و من الولدان المخلدین أی المبقین ولدانا لا یتغیرون و لا یشیبون و قیل:
أی المقرطین و تشبیههم باللؤلؤ المنثور لصفاء ألوانهم و كثرتهم و انبثاثهم فی مجالسهم و انعكاس شعاع بعضهم إلی بعض و السندس رقیق الدیباج و الحریر و الإستبرق غلیظة أو دیباج یعمل بالذهب عز جارك الجار من أمنته أی من كان فی أمانك فهو عزیز غالب.
أقول: أورد الشیخ فی المصباح هذا الدعاء فی التعقیبات المختصة بصلاة الظهر و فیه و لیلة القدر فارحمنا و حج بیتك إلخ.
«11»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ لِتَلَافِی مَا یَكُونُ حَصَلَ فِیهَا مِنَ الْغَفَلَاتِ وَ الْجِنَایَاتِ مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَانِبَةَ وَ قَدْ ذَكَرَ جَدِّیَ السَّعِیدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِیُّ فِی كِتَابِ الْفِهْرِسْتِ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الثِّقَاتِ وَ رَوَی لَنَا الْعَمَلَ بِمَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُهُ فِی الدَّعَوَاتِ حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَیْهِ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیِّ وَ كَانَ قَائِداً مِنَ الْقُوَّادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِیِّ قَالَ عَرَضَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَانِبَةَ كِتَابَهُ عَلَی مَوْلَانَا- أَبِی مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ الْآخِرِ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ صَحِیحٌ فَاعْمَلُوا بِهِ.
فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَانِبَةَ فِی كِتَابِهِ الْمُشَارِ إِلَیْهِ: فِی الدُّعَاءِ وَ الْمُنَاجَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ یَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّیْتُ وَ إِیَّاكَ دَعَوْتُ وَ فِی صَلَاتِی وَ دُعَائِی مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ الْعَجَلَةِ وَ السَّهْوِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ النِّسْیَانِ وَ الْمُدَافَعَةِ وَ الرِّیَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الرَّیْبِ وَ الْفِكْرَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْمَشْغَلَةِ وَ اللَّحْظَةِ الْمُلْهِیَةِ عَنْ إِقَامَةِ فَرَائِضِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ مَكَانَ نُقْصَانِهَا تَمَاماً وَ عَجَلَتِی تَثَبُّتاً وَ تَمَكُّناً وَ سَهْوِی تَیَقُّظاً وَ غَفْلَتِی تَذَكُّراً وَ كَسَلِی نَشَاطاً وَ فُتُورِی قُوَّةً وَ نِسْیَانِی مُحَافَظَةً وَ مُدَافَعَتِی مُوَاظَبَةً وَ رِئَائِی إِخْلَاصاً وَ سُمْعَتِی تَسَتُّراً وَ رَیْبِی بَیَاناً وَ فِكْرِی خُشُوعاً وَ شَكِّی یَقِیناً وَ تَشَاغُلِی فَرَاغاً وَ لِحَاظِی خُشُوعاً فَإِنِّی لَكَ صَلَّیْتُ وَ إِیَّاكَ دَعَوْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ وَ إِلَیْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ وَ مَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِی فِی صَلَاتِی وَ دُعَائِی رَحْمَةً وَ بَرَكَةً تُكَفِّرْ بِهَا سَیِّئَاتِی وَ تُضَاعِفْ بِهَا حَسَنَاتِی وَ تَرْفَعْ بِهَا دَرَجَتِی وَ تُكْرِمْ بِهَا مَقَامِی وَ تُبَیِّضْ بِهَا وَجْهِی وَ تَحُطَّ بِهَا وِزْرِی وَ تَقْبَلْ بِهَا فَرْضِی وَ نَفْلِی
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْطُطْ بِهَا وِزْرِی وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَیْراً لِی مِمَّا یَنْقَطِعُ عَنِّی الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی قَضَی عَنِّی صَلَاتِی إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِیَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَكْرَمَ وَجْهِی عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا أَكْرَمْتَ وَجْهِی عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صُنْهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا مِنْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّی بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِی بِنُقْصَانِهَا وَ مَا سَهَا عَنْهُ قَلْبِی مِنْهَا فَتَمِّمْهُ لِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أُولِی الْأَمْرِ الَّذِینَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أُوْلِی الْأَرْحَامِ الَّذِینَ أَمَرْتَ بِصِلَتِهِمْ وَ ذَوِی الْقُرْبَی الَّذِینَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ الَّذِینَ أَمَرْتَ بِمَسْأَلَتِهِمْ وَ الْمَوَالِی الَّذِینَ أَمَرْتَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ مَعْرِفَةِ حَقِّهِمْ وَ أَهْلِ الْبَیْتِ الَّذِینَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِیراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ ثَوَابَ صَلَاتِی وَ ثَوَابَ مَجْلِسِی رِضَاكَ وَ الْجَنَّةَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ خَالِصاً مُخْلَصاً یُوَافِقُ مِنْكَ رَحْمَةً وَ إِجَابَةً وَ افْعَلْ بِی جَمِیعَ مَا سَأَلْتُكَ مِنْ خَیْرٍ وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِكَ إِنِّی إِلَیْكَ مِنَ الرَّاغِبِینَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا ذَا الْمَنِّ الَّذِی لَا یَنْقَطِعُ أَبَداً یَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِی لَا یَنْفَدُ أَبَداً یَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِی لَا تُحْصَی عَدَداً یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِی مِمَّنْ آمَنَ بِكَ فَهَدَیْتَهُ وَ تَوَكَّلَ عَلَیْكَ فَكَفَیْتَهُ وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَیْتَهُ وَ رَغِبَ إِلَیْكَ فَأَرْضَیْتَهُ وَ أَخْلَصَ لَكَ فَأَنْجَیْتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْلِلْنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ لَا یَمَسُّنَا فِیهَا نَصَبٌ وَ لَا یَمَسُّنَا فِیهَا لُغُوبٌ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الذَّلِیلِ الْفَقِیرِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِی جَمِیعَ ذُنُوبِی وَ تَقْلِبَنِی بِقَضَاءِ جَمِیعِ حَوَائِجِی إِلَیْكَ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِی وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِی وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِی مِنْ أَمْرٍ تَعْلَمُ فِیهِ صَلَاحَ أَمْرِ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْهُ بِی یَا لَا إِلَهَ إِلَّا
أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِی عَافِیَةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
قال السید رضی اللّٰه عنه روی هذا الدعاء عن مولانا علی بن أبی طالب علیه السلام من أوله إلی قوله فی الدعاء كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً ثم قال یا أرحم الراحمین و فی الروایتین اختلاف(1)
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ غَیْرُهُ مُرْسَلًا: مِثْلَهُ وَ جَعَلَهُ الْأَكْثَرُ مِمَّا یُخْتَمُ بِهِ التَّعْقِیبُ(2)
وَ هُوَ مِنْ أَدْعِیَةِ السِّرِّ رَوَاهُ الْكَفْعَمِیُ(3)
فِیهَا وَ فِیهِ یَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ لَا یَحُولَ بَیْنَ دُعَائِهِ وَ بَیْنِی حَائِلٌ وَ أَنْ أُجِیبَهُ لِأَیِّ أَمْرٍ شَاءَ عَظِیماً كَانَ أَوْ صَغِیراً فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ إِلَیَّ أَوْ إِلَی غَیْرِی فَلْیَقُلْ آخِرَ دُعَائِهِ یَا اللَّهُ الْمَانِعُ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ.
توضیح:
قال فی النهایة فی حدیث ابن مسعود: أنه مرض و بكی فقال إنما أبكی لأنه أصابنی علی حال فترة و لم یصبنی فی حال اجتهاد.
أی فی حال سكون و تقلیل من العبادات و المجاهدات انتهی و المدافعة عدم انقیاد النفس للطاعة و الریب فی بعض النسخ بالباء الموحدة و فی بعضها بالثاء المثلثة و هو الإبطاء و كذا النسختان موجودتان فی قوله و ریبی بیانا و البیان بالأول أنسب و فی بعض النسخ ثباتا فهو أنسب بالثانی و لا یبعد أن یكون بیاتا أی أبیت علی العمل و آتی به بیاتا.
و قال الجوهری اللحاظ بالكسر مصدر لاحظته إذا راعیته.
قوله دار المقامة أی دار الإقامة من فضلك أی من إنعامك و تفضلك من غیر أن یجب علیك شیء فیها نصب أی تعب و لا یمسنا فیها لغوب أی كلال و إعیاء.
أقول: الظاهر أن الروایة التی أشار إلیها عن أمیر المؤمنین علیه السلام ما نرویه بعد ذلك عن الكتاب العتیق و كثیرا ما یروی السید عن الكتاب المذكور فی كتبه و إنما أعدناها للاختلاف الكثیر بینهما.
«12»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ،: ثُمَّ قُلْ یَا اللَّهُ الْمَانِعُ قُدْرَتُهُ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِی یَدَیْهِ كُلُّ مَرْجُوٍّ دُونَكَ یُخَیِّبُ رَجَاءَ رَاجِیهِ وَ رَاجِیكَ مَسْرُورٌ لَا یَخِیبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضاً لَكَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَنْتِ فِیهِ وَ بِكُلِّ شَیْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ یَا اللَّهُ فَلَیْسَ یَعْدِلُكَ شَیْءٌ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَحُوطَنِی وَ إِخْوَانِی وَ وُلْدِی وَ تَحْفَظَنِی بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِیَ حَاجَتِی فِی كَذَا وَ كَذَا وَ تَذْكُرُ مَا تُرِیدُ.
فَقَدْ رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَالَ ذَلِكَ قُضِیَتْ حَاجَتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَزُولَ(1).
أقول: قال فی البلد الأمین(2)
هذا الدعاء عظیم الشأن رفیع المنزلة ففی الحدیث القدسی یا محمد من أحب من أمتك أن لا یحول بین دعائه و بینی حائل و أن لا أخیبه لأی أمر شاء عظیما كان أو صغیرا فی السر و العلانیة إلی أو إلی غیری فلیقل آخر دعائه یا اللّٰه إلی آخره و هو من أدعیة السر.
«13»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ بِآخِرِ مَا یُدْعَی بِهِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ حَدَّثَ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الزُّرَارِیُّ ره رَفَعَهُ قَالَ: هَذَا الدُّعَاءُ یَجِبُ أَنْ یَكُونَ آخِرَ مَا یُدْعَی بِهِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ- اللَّهُمَّ إِنِّی وَجَّهْتُ وَجْهِی إِلَیْكَ وَ أَقْبَلْتُ بِدُعَائِی عَلَیْكَ رَاجِیاً إِجَابَتَكَ طَامِعاً فِی مَغْفِرَتِكَ طَالِباً مَا وَأَیْتَ بِهِ عَلَی نَفْسِكَ مُسْتَنْجِزاً وَعْدَكَ إِذْ تَقُولُ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَقْبِلْ إِلَیَّ بِوَجْهِكَ وَ اغْفِرْ لِی وَ ارْحَمْنِی وَ اسْتَجِبْ دُعَائِی یَا إِلَهَ الْعَالَمِینَ(3).
«14»- كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّیعَةِ، لِلصَّدُوقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ
علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: إِذَا قَامَ الْمُؤْمِنُ فِی الصَّلَاةِ بَعَثَ اللَّهُ الْحُورَ الْعِینَ حَتَّی یَحْدِقْنَ بِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ وَ لَمْ یَسْأَلِ اللَّهَ مِنْهُنَّ تَفَرَّقْنَ وَ هُنَّ مُتَعَجِّبَاتٌ(1).
أعلام الدین، و العدة، [عدة الداعی] عن أبی حمزة: مثله(2).
«15»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِیِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِیِّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مَجِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجُنَیْدِ عَنِ الْمُعَافَا بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ زُهَیْرِ بْنِ مُعَاوِیَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِجَارَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَدْعُو فِی أَثَرِ الصَّلَوَاتِ فَیَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا یَنْفَعُ وَ قَلْبٍ لَا یَخْشَعُ وَ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ دُعَاءٍ لَا یُسْمَعُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ.
«16»- أَعْلَامُ الدِّینِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَالَ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِینَ تُمْسُونَ یَعْنِی صَلَاتَیِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ- وَ حِینَ تُصْبِحُونَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَ عَشِیًّا صَلَاةَ الْعَصْرِ- وَ حِینَ تُظْهِرُونَ صَلَاةَ الظُّهْرِ هَذِهِ الْآیَةُ تَجْمَعُ صَلَوَاتِكُمُ الْخَمْسَ فَمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الثَّلَاثَ الْآیَاتِ مِنْ سُورَةِ الرُّومِ وَ آخِرَ الصَّافَّاتِ(3)سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ دُبُرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَدْرَكَ مَا فَاتَ فِی یَوْمِهِ ذَلِكَ وَ قُبِلَتْ صَلَاتُهُ فَإِنْ قَرَأَهَا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ یُصَلِّیهَا مِنْ فَرِیضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ عَدَدَ تُرَابِ الْأَرْضِ فَإِذَا مَاتَ أَجْرَی لَهُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ فِی قَبْرِهِ.
بیان: الثلاث الآیات من الروم هی هذه فَسُبْحانَ اللَّهِ حِینَ تُمْسُونَ وَ حِینَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِیًّا وَ حِینَ تُظْهِرُونَ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ یُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَ یُحْیِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ و یحتمل
أن یكون إلی تُظْهِرُونَ عندهم ثلاث آیات.
«17»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی الْیَقْطِینِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: لَا یَنْفَتِلُ الْعَبْدُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّی یَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ یَسْتَجِیرَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ یَسْأَلَهُ أَنْ یُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ(1).
وَ قَالَ علیه السلام: أُعْطِیَ السَّمْعَ أَرْبَعَةٌ- النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ الْحُورُ الْعِینُ فَإِذَا فَرَغَ الْعَبْدُ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْیُصَلِّ عَلَی النَّبِیِّ وَ آلِهِ وَ یَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ یَسْتَجِیرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ یَسْأَلُهُ أَنْ یُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّی عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله رُفِعَتْ دَعْوَتُهُ وَ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ قَالَتِ الْجَنَّةُ یَا رَبِّ أَعْطِ عَبْدَكَ مَا سَأَلَ وَ مَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ قَالَتِ النَّارُ یَا رَبِّ أَجِرْ عَبْدَكَ مِمَّا اسْتَجَارَكَ وَ مَنْ سَأَلَ الْحُورَ الْعِینَ قُلْنَ الْحُورُ یَا رَبِّ أَعْطِ عَبْدَكَ مَا سَأَلَ(2).
«18»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَهِیكٍ عَنْ سَلَّامٍ الْمَكِّیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ: أَتَی رَجُلٌ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله یُقَالُ لَهُ شَیْبَةُ الْهُذَلِیُّ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی شَیْخٌ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّی وَ ضَعُفَتْ قُوَّتِی عَنْ عَمَلٍ كُنْتُ عَوَّدْتُهُ نَفْسِی مِنْ صَلَاةٍ وَ صِیَامٍ وَ حَجٍّ وَ جِهَادٍ فَعَلِّمْنِی یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَلَاماً یَنْفَعُنِی اللَّهُ بِهِ وَ خَفِّفْ عَلَیَّ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا حَوْلَكَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ إِلَّا وَ قَدْ بَكَتْ مِنْ رَحْمَتِكَ فَإِذَا صَلَّیْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُعَافِیكَ بِذَلِكَ مِنَ الْعَمَی وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْهَرَمِ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلدُّنْیَا فَمَا لِلْآخِرَةِ فَقَالَ تَقُولُ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ
اللَّهُمَّ اهْدِنِی مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَیَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَیَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَیَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ قَالَ فَقَبَضَ عَلَیْهِنَّ بِیَدِهِ ثُمَّ مَضَی فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَشَدَّ مَا قَبَضَ عَلَیْهَا خَالُكَ فَقَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله أَمَا إِنَّهُ إِنْ وَافَی بِهَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ لَمْ یَدَعْهَا مُتَعَمِّداً فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِیَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ یَدْخُلُهَا مِنْ أَیِّهَا شَاءَ(1).
توضیح: الهذلیّ بضم الهاء و الذال المعجمة منسوب إلی هُذَیْل بالضم طائفة و قیاس النسبة إلی فُعَیل فُعَیْلیّ بإثبات الیاء لا فعلیّ و إنما تحذف الیاء من فعیلة غیر المضاعفة كجهنی فقولهم هذلیّ و جهمیّ شاذّ فقال أعدها أی تلك الكلمات أو أعد حكایة ضعفك أو مسألتك فأعادها ثلاث مرات لعل فیه تغلیبا و المراد ذكرها ثلاثا و إن حملت الإعادة علی معناها فالذكر وقع أربعا.
و المدرة بالفتحات قطعة الطین الیابس و الحول القدرة علی التصرف أو المنع عن المعاصی كما سیأتی و الهرم محركة أقصی كبر السن قیل و المراد هنا الضعف و الاسترخاء الناشی منه تسمیة اللازم باسم الملزوم اللّٰهم اهدنی من عندك أی بهدایتك الخاصة و أفض علی من فضلك فی الكلام استعارة مكنیة و تخییل و یطلق الفضل غالبا علی النعم الدنیویة و الرحمة علی الأخرویة و البركات أعم منهما و أرید درجات القرب و المعارف و التعمیم أولی و یمكن التعمیم فی الجمیع فإن التأكید و الإلحاح مطلوب فی الدعاء.
و قال الشیخ البهائی ره من بركاتك أی من تشریفاتك و كراماتك سمی إیصالها إلینا منه سبحانه إنزالا علی سبیل الاستعارة تشبیها للعلو و التسفل الرتبیین بالعلو و التسفل المكانیین فقبض علیهن بیده قال ره الظاهر عود الضمیر إلی الكلمات الأربع الأخرویة بقرینة قوله صلی اللّٰه علیه و آله إن وافی بها یوم القیامة و لعل المراد بالقبض علیهن عدهن بالأصابع و ضمها لهن ما أشد ما قبض علیها خالك أی صاحبك یقال أنا خال هذا الفرس أی صاحبه و یمكن أن یراد بالخال معناه الحقیقی و یكون ابن عباس منتسبا من جانب الأم إلی هذیل.
1) 1. ثواب الأعمال ص 145، أمالی الصدوق ص 34.
«19»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعِینَ مَرَّةً فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِیضَةٍ قَبْلَ أَنْ یَثْنِیَ رِجْلَیْهِ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ أُعْطِیَ مَا سَأَلَ(1).
وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّی صَلَاةً مَكْتُوبَةً ثُمَّ سَبَّحَ فِی دُبُرِهَا ثَلَاثِینَ مَرَّةً لَمْ یَبْقَ عَلَی بَدَنِهِ شَیْءٌ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَّا تَنَاثَرَ(2).
«20»- الْخِصَالُ، عَنْ عُبْدُوسِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَمَّارِ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِی رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ قَبِیصَةُ بْنُ مُخَارِقٍ الْهِلَالِیُّ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَسَلَّمَ عَلَیْهِ وَ
رَحَّبَ بِهِ ثُمَّ قَالَ مَا جَاءَ بِكَ یَا قَبِیصَةُ قَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّی وَ ضَعُفَتْ قُوَّتِی وَ هُنْتُ عَلَی أَهْلِی وَ عَجَزْتُ عَنْ أَشْیَاءَ كُنْتُ أَحْمِلُهَا فَعَلِّمْنِی كَلِمَاتٍ یَنْفَعُنِی اللَّهُ بِهِنَّ وَ أَوْجِزْ فَإِنِّی رَجُلٌ نَسِیءٌ فَقَالَ لَهُ كَیْفَ قُلْتَ یَا قَبِیصَةُ فَأَعَادَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَیْفَ قُلْتَ فَأَعَادَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَیْفَ قُلْتَ فَأَعَادَهُ فَقَالَ مَا بَقِیَ حَوْلَكَ حَجَرٌ وَ لَا شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا وَ بَكَی رَحْمَةً لَكَ یَا قَبِیصَةُ احْفَظْ عَنِّی أَمَّا لِدُنْیَاكَ فَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا صَلَّیْتَ الْغَدَاةَ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ وَ بِحَمْدِهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَهُنَّ أَمِنْتَ مِنْ عَمًی وَ جُذَامٍ وَ بَرَصٍ وَ فَالِجٍ وَ أَمَّا لِآخِرَتِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِی مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَیَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَیَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَیَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ قَالَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُهُنَّ وَ قَبِیصَةُ یَعْقِدُ عَلَیْهِنَّ أَصَابِعَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِنَّ خَالَكَ هَذَا یَا رَسُولَ اللَّهِ لَشَدَّ مَا عَقَدَ عَلَیْهِنَّ أَصَابِعَهُ یَعْنِی الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنْ وَافَی بِهِنَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ لَمْ یَدَعْهُنَّ مُتَعَمِّداً فُتِحَ لَهُ
أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ یَدْخُلُ مِنْ أَیِّهَا شَاءَ قَالَ نَافِعٌ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِیثِ جَاراً لِی جَلِیساً لِلْحَسَنِ فَحَدَّثَ بِهِ الْحَسَنَ فَقَالَ لَهُ ائْتِنِی بِهِ فَأَتَیْتُهُ فَسَأَلَنِی عَنِ الْحَدِیثِ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ مَا أَغْلَی حَدِیثَكَ هَذَا یَا خُرَاسَانِیُّ عِنْدِی وَ أَرْخَصَهُ عِنْدَكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَوْطَأَ رَجُلٌ رَاحِلَتَهُ حَتَّی قَدِمَ عَلَی صَاحِبِ الْحَدِیثِ وَ هُوَ وَالِی مِصْرَ فَقَالَ إِنِّی لَمْ آتِكَ لِشَیْءٍ مِمَّا فِی یَدِكَ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْحَدِیثِ ثُمَّ انْصَرَفَ(1).
«21»- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِأَیِّ عِلَّةٍ یُكَبِّرُ الْمُصَلِّی بَعْدَ التَّسْلِیمِ ثَلَاثَةً یَرْفَعُ بِهَا یَدَیْهِ فَقَالَ لِأَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ صَلَّی بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَفَعَ یَدَیْهِ وَ كَبَّرَ ثَلَاثاً وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَی أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا تَدَعُوا هَذَا التَّكْبِیرَ وَ هَذَا القَوْلَ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّسْلِیمِ وَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ قَدْ أَدَّی مَا یَجِبُ عَلَیْهِ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَی ذِكْرُهُ عَلَی تَقْوِیَةِ الْإِسْلَامِ وَ جُنْدِهِ(2).
«22»- فَلَاحُ السَّائِلِ، رَوَی جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّیُّ فِی كِتَابِ أَدَبِ الْإِمَامِ وَ الْمَأْمُومِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَلِیِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ الزَّیَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ أَیْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ یَدَیْكَ بِالتَّكْبِیرِ ثَلَاثاً.
بیان: قال فی الذكری قال الأصحاب یكبر بعد التسلیم ثلاثا رافعا بها یدیه كما تقدم و یضعهما فی كل مرة إلی أن یبلغ فخذیه أو قریبا منهما و قال المفید ره
یرفعهما حیال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه و بباطنهما القبلة ثم یخفض یدیه إلی نحو فخذیه و هكذا ثلاثا انتهی أنجز وعده أی بتقویة الإسلام و نصر النبی صلی اللّٰه علیه و آله علی الكفار و غلب الأحزاب وحده أی من غیر قتال من الآدمیین بأن أرسل ریحا و جنودا و هم أحزاب اجتمعوا یوم الخندق و یحتمل أحزاب الكفار فی جمیع الدهر و المواطن.
«23»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَنْ أَرَادَ أَنْ یُكْتَالَ لَهُ بِالْمِكْیَالِ الْأَوْفَی فَلْیَقُلْ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ(1).
بیان: یكتال له لیس فی الفقیه(2)
و سائر الكتب له فعلی ما فی هذه الروایة یقرأ علی بناء المفعول أی یعطی الأجر فی القیامة وافیا كاملا و علی تقدیر عدم الظرف فالأظهر أن یقرأ علی بناء المعلوم أی یأخذ الأجر وافیا و ربما یقرأ علی بنا المجهول أیضا أی یكتال له أو یكال نفسه بالمكیال الأوفی أی یكون ذا وزن و خطر و منزلة عند اللّٰه و ما ذكرناه أظهر.
قال الجوهری كلته بمعنی كلت له قال تعالی وَ إِذا كالُوهُمْ أی كالوا لهم و اكتلت علیه أخذت منه یقال كال المعطی و اكتال الآخذ و كیل الطعام انتهی سبحان ربك أی تنزه أو نزهه تنزیها عمّا لا یلیق بذاته و صفاته و أفعاله رب العزة هی العظمة و المنعة و الغلبة و إضافة الرب إلیها لاختصاصها به إذ لا عزة إلا له أو لمن أعزه عما یصفون متعلق بالعزة أو بالتسبیح و الأخیر أظهر و قد أدرج فیه جمیع صفاته السلبیة و الثبوتیة مع الإشعار بالتوحید و الأفضل أن یكون هذا مما یختم به التعقیب إذ فی الفقیه و غیره فلیكن آخر قوله سُبْحانَ رَبِّكَ إلی آخره و قد ورد أیضا أن كفارة المجلس أن یقول عند القیام منه هذا القول.
«24»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِیفٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِعَلِیٍّ علیه السلام یَا عَلِیُّ عَلَیْكَ بِتِلَاوَةِ آیَةِ الْكُرْسِیِّ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَإِنَّهُ لَا یُحَافِظُ عَلَیْهَا إِلَّا نَبِیٌّ أَوْ صِدِّیقٌ أَوْ شَهِیدٌ(1).
المكارم، عنه علیه السلام مرسلا: مثله(2).
«25»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَیْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِیراً قُلْتُ مَا أَدْنَی الذِّكْرِ الْكَثِیرِ قَالَ فَقَالَ التَّسْبِیحُ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثِینَ مَرَّةً(3).
وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام كَیْفَ الصَّلَاةُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ وَ كَیْفَ السَّلَامُ عَلَیْهِ فَقَالَ علیه السلام تَقُولُ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا خِیَرَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا حَبِیبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا أَمِینَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِی سَبِیلِ رَبِّكَ وَ عَبَدْتَهُ حَتَّی أَتَاكَ الْیَقِینُ فَجَزَاكَ اللَّهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلَ مَا جَزَی نَبِیّاً عَنْ أُمَّتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّیْتَ عَلَی إِبْرَاهِیمَ وَ آلِ إِبْرَاهِیمَ إِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ(4).
توضیح: قال الجوهری الخیرة الاسم من قولك خار اللّٰه لك فی هذا الأمر و الخیرة مثال العنبة الاسم من قولك اختاره اللّٰه یقال محمد خیرة اللّٰه من خلقه و خیرة اللّٰه أیضا بالتسكین الاختیار و الاصطفاء و قال صفوة الشیء خالصه و محمد صفوة اللّٰه من
خلقه و مصطفاه أبو عبیدة یقال له صفوة مالی و صفوة مالی و صفوة مالی فإذا نزعوا الهاء قالوا له صفو مالی بالفتح لا غیر انتهی و الحبیب المحب أو المحبوب أنك محمد بن عبد اللّٰه أی المذكور فی الكتب السالفة المبشر به الأنبیاء أو أنه صلی اللّٰه علیه و آله لما كان مشهورا بالكمالات الجلیة فذكر اسمه المقدس كنایة عن ذكر جمیعها أی أنت المشتهر بالكمالات التی یغنی اسمك عن ذكرها كقوله أنا أبو النجم و شعری شعری و الیقین الموت.
«26»- مَعَانِی الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی مَعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِیفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ یَخْرُجَ مِنَ الدُّنْیَا وَ قَدْ خَلَصَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا یَخْلُصُ الذَّهَبُ لَا كَدَرَ فِیهِ وَ لَیْسَ أَحَدٌ یُطَالِبُهُ بِمَظْلِمَةٍ فَلْیَقْرَأْ فِی دُبُرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِنِسْبَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَیْ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ یَبْسُطُ یَدَهُ وَ یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَكِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ وَ سُلْطَانِكَ الْقَدِیمِ یَا وَاهِبَ الْعَطَایَا یَا مُطْلِقَ الْأُسَارَی یَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فُكَّ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ أَخْرِجْنِی مِنَ الدُّنْیَا آمِناً وَ أَدْخِلْنِی الْجَنَّةَ سَالِماً وَ اجْعَلْ دُعَائِی أَوَّلَهُ فَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَ آخِرَهُ صَلَاحاً إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ ثُمَّ قَالَ علیه السلام هَذَا مِنَ الْمَخْبِیَّاتِ مِمَّا عَلَّمَنِی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَمَرَنِی أَنْ أُعَلِّمَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ علیهما السلام(1).
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، مُرْسَلًا: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ یَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ أَنْ تُخْرِجَنِی مِنَ الدُّنْیَا سَالِماً وَ تُدْخِلَنِی الْجَنَّةَ آمِناً وَ أَنْ تَجْعَلَ دُعَائِی أَوَّلَهُ صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَ آخِرَهُ فَلَاحاً- إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ وَ لَیْسَ أَسْأَلُكَ فِی بَعْضِ النُّسَخِ.
1) 1. معانی الأخبار ص 140.
«27»- فَلَاحُ السَّائِلِ(1)، عَنْ أَبِی الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ أَبِیهِ: مِثْلَ مَا فِی الْمِصْبَاحِ إِلَّا أَنَّ فِیهِ وَ أَخْرِجْنِی وَ أَدْخِلْنِی وَ اجْعَلْ یَوْمِی أَوَّلَهُ فَلَاحاً إِلَی آخِرِ مَا فِی مَعَانِی الْأَخْبَارِ.
و فی الفقیه و التهذیب(2)
الطهر الطاهر و بعد سلطانك القدیم أن تصلی علی محمد و آل محمد یا واهب العطایا إلی آخر ما فی المصباح إلا أن فی أكثر النسخ آمنا مكان سالما و بالعكس و فی بعض نسخ الدعاء یا فاك الرقاب و الكل حسن و ما فی المعانی و المصباح أحسن.
بیان: و لیس أحد یطالبه یحتمل كونه بطریق الإسقاط عنه و إعطاء العوض لأصحاب الحقوق أو بأن یوفقه اللّٰه فی حیاته لرد المظالم و نسبة اللّٰه سورة التوحید و إنما سمیت بها لأن الیهود لما سألوا رسول اللّٰه صلی اللّٰه علیه و آله عن نسبة الرب تعالی نزلت و الاسم المكنون الاسم الذی استبد سبحانه بعلمه و لم یعلمه أحدا و یحتمل الأعم.
من الدنیا آمنا أی من عقابك و من الذنوب التی بینی و بینك بأن توفقنی للتوبة منها أو تعفو عنها قبل الموت و من الذنوب التی بینی و بین خلقك بأن توفقنی للتخلص منها أو تعوض أربابها و تعلمنی ذلك و تدخلنی الجنة سالما أی من العقاب قبل دخولها بأن تعفو عن ذنوبی و تدخلنیها و هذه كالمؤكدة لسابقتها فلاحا أی موجبا للنجاة فی الآخرة من العقوبات نجاحا أی سببا للوصول إلی المقاصد الدنیویة و ما یتوصل به إلی المقاصد الأخرویة صلاحا أی ما یصلح به أمر آخرتی أو الأعم قال الشهید فی الذكری المخبیات من خبئ لما لم یسم فاعله و لولاه لكان المخبوات و كلاهما صحیح.
«28»- مَعَانِی الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: لَا تَنْسَوُا الْمُوجِبَتَیْنِ أَوْ
قَالَ عَلَیْكُمْ بِالْمُوجِبَتَیْنِ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَ مَا الْمُوجِبَتَانِ قَالَ قَالَ تَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَتَعَوَّذُ بِهِ مِنَ النَّارِ(1).
توضیح: الموجبتان بالكسر أی توجبان النعیم و النجاة من العذاب أو بالفتح أی أوجبتا و ألزمتا علیكم و لا بد لكم منهما.
«29»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْبَطَائِنِیِّ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی بَكْرٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ كَانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ فَلَا یَدَعْ أَنْ یَقْرَأَ فِی دُبُرِ الْفَرِیضَةِ بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ غَفَرَ لَهُ وَ لِوَالِدَیْهِ وَ مَا وَلَدَا(2).
«30»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ یُزَوِّلَ رُكْبَتَیْهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً عَشْرَ مَرَّاتٍ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِینَ أَلْفَ أَلْفِ سَیِّئَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ أَرْبَعِینَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ كَانَ مِثْلَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَیْ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیَّ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أُزَوِّلُ رُكْبَتَیَّ حَتَّی أَقُولَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَقُولُوهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ(3).
بیان: هذا التهلیل مذكور فی الكتب و وردت فیه فضائل كثیرة فی التعقیب و غیره و سیأتی بعضها و فی النسخ ركبتیه بالنصب و زال یزول لم یأت متعدیا و یمكن أن یقرأ علی بناء التفعیل قال الجوهری زال الشیء من مكانه یزول زوالا و إزالة غیره و زوله فانزال و قال زلت الشیء من مكانه أزیله زیلا لغة فی أزلته.
«31»- غَیْبَةُ الشَّیْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ الرَّازِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَائِذٍ الرَّازِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَجْنَا النَّصِیبِیِّ عَنْ أَبِی نُعَیْمٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِیِّ عَنِ الْقَائِمِ علیه السلام قَالَ: كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِیضَةِ.
إِلَیْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ دُعِیتَ الدَّعْوَةَ وَ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ إِلَیْكَ التَّحَاكُمُ فِی الْأَعْمَالِ یَا خَیْرَ مَنْ سُئِلَ وَ یَا خَیْرَ مَنْ أَعْطَی یَا صَادِقُ یَا بَارِئُ یَا مَنْ لا یُخْلِفُ الْمِیعادَ یَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ بِالْإِجَابَةِ یَا مَنْ قَالَ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَكُمْ یَا مَنْ قَالَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْیَسْتَجِیبُوا لِی وَ لْیُؤْمِنُوا بِی لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ وَ یَا مَنْ قَالَ یا عِبادِیَ الَّذِینَ أَسْرَفُوا عَلی أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِیعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ لَبَّیْكَ وَ سَعْدَیْكَ هَا أَنَا ذَا بَیْنَ یَدَیْكَ الْمُسْرِفُ عَلَی نَفْسِی وَ أَنْتَ الْقَائِلُ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِیعاً(1).
إِكْمَالُ الدِّینِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِیَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِیقِیِّ عَنْ أَبِی نُعَیْمٍ الْأَنْصَارِیِّ: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ(2).
الْمِصْبَاحُ لِلشَّیْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(3)، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ،: مِثْلَهُ وَ فِیهَا الْمُسْرِفُ عَلَی نَفْسِی وَ أَنْتَ الْقَائِلُ یا عِبادِیَ الَّذِینَ أَسْرَفُوا إِلَی قَوْلِهِ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ.
أقول: أوردناه بأسانید فی باب من رأی القائم علیه السلام(4).
«32»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ علیه السلام: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَارْفَعْ یَدَیْكَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَكَبِّرْ ثَلَاثاً وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ تُسَبِّحُ بِتَسْبِیحِ فَاطِمَةَ وَ هُوَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ تَكْبِیرَةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ تَسْبِیحَةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ تَحْمِیدَةً ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ لَكَ
السَّلَامُ وَ إِلَیْكَ یَعُودُ السَّلَامُ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَیْكَ أَیُّهَا النَّبِیُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَی الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِینَ الْمَهْدِیِّینَ مِنْ آلِ طه وَ یس ثُمَّ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَیْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ عَافِیَتَكَ فِی جَمِیعِ أُمُورِی كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْیِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ وَ أَسْتَعِیذُ بِكَ مِنْ كُلِّ مَا اسْتَعَاذَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ إِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ(1).
بَیَانٌ قَالَ الصَّدُوقُ فِی الْفَقِیهِ(2): بَعْدَ تَسْبِیحِ فَاطِمَةَ علیها السلام فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ إِلَی قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَی الْأَئِمَّةِ الْهَادِینَ الْمَهْدِیِّینَ السَّلَامُ عَلَی جَمِیعِ أَنْبِیَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ السَّلَامُ عَلَیْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِینَ ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَی الْأَئِمَّةِ وَاحِداً وَاحِداً وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ.
قوله علیه السلام أنت السلام أی السالم مما یلحق الخلق من العیب و النقص و الفناء و منك السلام أی سلامة الخلق من البلایا و النقائص حصلت منك و لك السلام أی التحیات و المحامد لك و تلیق بك و إلیك یعود كل ثناء و مدح و تحیة و إن توجهت ظاهرا إلی غیرك أو من جهة العلیة ترجع إلیك فإنك علة جمیع ذلك بواسطة أو بغیرها و قیل أنت السلام أی المسلم أولیاءك و المسلم علیهم و منك بدء السلام و إلیك عوده فی حالتی الإیجاد و الإعدام.
«33»- الْعَیَّاشِیُّ، عَنْ أَبِی سَیَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِیلُ إِلَی یُوسُفَ فِی السِّجْنِ وَ قَالَ قُلْ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِیضَةٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ(3).
المكارم، عنه علیه السلام: مثله(1)
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَی بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِی سَیَّارٍ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ(2)
وَ زَادَ فِی آخِرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
أقول: رواه فی الكافی(3)
بسند حسن عن سیف بن عمیرة عنه علیه السلام و لیس فیه ثلث مرات.
«34»- الْعَیَّاشِیُّ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: صَلَّیْتُ خَلْفَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُقَنِّطْنِی مِنْ رَحْمَتِكَ ثُمَّ جَهَرَ فَقَالَ وَ مَنْ یَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ(4).
«35»- مَعَانِی الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَی بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ یَوْمٍ أَ تَرَوْنَ لَوْ جَمَعْتُمْ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْآنِیَةِ وَ الْمَتَاعِ أَ كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ یَبْلُغُ السَّمَاءَ قَالُوا لَا یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ فَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَی شَیْءٍ أَصْلُهُ فِی الْأَرْضِ وَ فَرْعُهُ فِی السَّمَاءِ قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ یَقُولُ أَحَدُكُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِیضَةِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِینَ مَرَّةً فَإِنَّ أَصْلَهُنَّ فِی الْأَرْضِ وَ فَرْعَهُنَّ فِی السَّمَاءِ وَ هُنَّ یَدْفَعْنَ الْحَرَقَ وَ الْغَرَقَ وَ الْهَدْمَ وَ التَّرَدِّیَ فِی الْبِئْرِ وَ مِیتَةَ السَّوْءِ وَ هُنَّ الْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ(5).
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ
عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ یَوْمٍ أَ رَأَیْتُمْ لَوْ جَمَعْتُمْ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الثِّیَابِ وَ الْآنِیَةِ ثُمَّ وَضَعْتُمْ بَعْضَهُ عَلَی بَعْضٍ أَ كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ وَ سَاقَ الْحَدِیثَ كَمَا مَرَّ إِلَی أَنْ قَالَ وَ هُنَّ یَدْفَعْنَ الْهَدْمَ وَ الْغَرَقَ وَ الْحَرَقَ وَ التَّرَدِّیَ فِی الْبِئْرِ وَ أَكْلَ السَّبُعِ وَ مِیتَةَ السَّوْءِ وَ الْبَلِیَّةَ الَّتِی تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَی الْعَبْدِ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ وَ هُنَّ الْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ(1).
«36»- فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَی مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ: مِثْلَهُ وَ فِی آخِرِهِ وَ هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ(2).
أَرْبَعِینُ الشَّهِیدِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَی شَیْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ ابْنِ أَبِی جِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ وَ هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ.
بیان: هذا الخبر متكرر فی الأصول بأسانید(3)
جمة قوله أصلهن فی الأرض أی منشؤها و حصولها فی الأرض و یظهر أثرها فی السماء لكون المثوبات الأخرویة فیها أو شبهت بشجرة نشبت عروقها فی الأرض و بلغت أغصانها السماء فی كثرة الثمار و النفع و الخیر و الثبات. و لا یبعد أن یكون إشارة إلی قوله أَ لَمْ تَرَ كَیْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَیِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَیِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِی السَّماءِ تُؤْتِی أُكُلَها كُلَّ حِینٍ بِإِذْنِ رَبِّها(4)بأن یكون المراد بالكلمة الطیبة كل ما یكون حقا و نافعا فی الآخرة فتشمل أمثال تلك الكلمات الطیبة و یحتمل أن یكون كنایة عن أنه یظهر أثرها فی الأرض فی الدنیا و یتبع ذلك ظهور أثرها فی السماء أی فی الآخرة فإن تلك الكلمات مغزاها و معناها توحید الرب تعالی و اتصافه بالصفات الكمالیة و تنزیهه عن صفات النقص و سمات العجز
و الإقرار بكون النعم كلها منه تعالی و هو المستحق للحمد علیها و هی غایة عرفانه تعالی و المعرفة هی العلة الغائیة لخلق العالم و بها یكمل نظامه فیظهر أثرها فی الأرض و یتفرع علیه المثوبات الجلیلة الأخرویة الحاصلة فی السماء.
و سؤاله علیه السلام أولا عن أن وضع ما فی الدنیا بعضه فوق بعض هل یبلغ السماء من قبیل تشبیه المعقول بالمحسوس أی ما ترونه فی الدنیا من المحسوسات لو جمعتموها كلها لا یكون بحیث یملأ الأرض و الجو یبلغ السماء و هذه الكلمات الكاملات یملأ الأرض أثرها و یبلغ السماء نفعها فهی خیر مما طلعت علیه الشمس كما ورد فی غیرها.
و لعل هذه الوجوه كلها أحسن مما قاله بعض العرفاء یعنی لو أردتم أن تدفعوا البلاء النازل من السماء بأیدیكم بأن تصعدوا إلی السماء و تمنعوه من النزول ما قدرتم علیه إلا أن لكم أن تدفعوه بنحو آخر و هو أن تقولوا ذلك بعد صلاتكم انتهی.
و الباقیات الصالحات إشارة إلی قوله تعالی وَ الْباقِیاتُ الصَّالِحاتُ خَیْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَیْرٌ أَمَلًا(1)و قال البیضاوی أی أعمال الخیرات التی تبقی لنا ثمراتها أبد الآباد و یندرج فیها ما فسرت به من الصلوات الخمس و أعمال الحج و صیام رمضان و سبحان اللّٰه و الحمد لله و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر و الكلام الطیب.
قوله علیه السلام و هن المعقبات إشارة إلی قوله سبحانه لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ یَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ(2)و فسرها الأكثر بملائكة اللیل و النهار یتعاقبون و هم الحفظة یعقب بعضهم بعضها فی حفظه جمع معقبة من عقب مبالغة عقبه إذا جاء عقبه كأن بعضهم یعقب بعضا أو لأنهم یعقبون أقواله و أفعاله فیكتبونها و قیل هم عشرة أملاك علی كل آدمی تحفظه من شر المهالك و المعاطب مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ أی من جوانبه و قیل أی ما قدم و أخر من الأعمال یَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أی من بأس اللّٰه أو بأمر اللّٰه.
و علی ما فی الخبر المراد بها التسبیحات الأربع مطلقا أو بتلك العدد أو هی من جملة المعقبات فیراد به كل الأعمال الصالحة أو ما لها مدخل فی حفظ الإنسان من المهالك و تسمیتها بالمعقبات إما لأنها یعدن مرة بعد أخری أو لأنهن یعقبن الصلاة كما مر أو لأنها بمنزلة جماعة یعقبون المرء لحفظه.
وَ رَوَی الْعَیَّاشِیُ(1)
بِإِسْنَادِهِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ سُكَّرَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی هَذِهِ الْآیَةِ قَالَ هُنَّ الْمُقَدِّمَاتُ الْمُؤَخِّرَاتُ الْمُعَقِّبَاتُ الْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ.
و لعله علیه السلام أشار إلی هذه التسبیحات أو الأعم منها و من سائر الصالحات.
«37»- مَعَانِی الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَی الصَّادِقِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَدْنَی مَا یُجْزِئُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ أَنْ یَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَیْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ عَافِیَتَكَ فِی أُمُورِی كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْیِ الدُّنْیَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ(2).
الْمَكَارِمُ، عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ(3)إِلَّا أَنَّهُ غَیَّرَهُ إِلَی الْمُتَكَلِّمِ مَعَ الْغَیْرِ فِی الضَّمَائِرِ وَ الْأَفْعَالِ كُلِّهَا.
بیان: هذا الدعاء مذكور فی المصباح و سائر كتب الدعوات و رواه فی الكافی فی الحسن كالصحیح(4)
و لیس فی أوله الصلاة و الصدوق فی المقنع(5)
اكتفی بهذا فی سائر التعقیبات حیث قال إن أدنی ما یجزئ من الدعاء بعد المكتوبة أن تقول اللّٰهم صل إلی آخر الدعاء ثم قال فإن كنت إماما لم یجز لك أن تطول
فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا صَلَّیْتَ بِقَوْمٍ فَخَفِّفْ وَ إِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَثَقِّلْ فَإِنَّهَا الْعِبَادَةُ.
«38»- الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِیَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَرْبَعَةٌ أُوتُوا سَمْعَ الْخَلَائِقِ- النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ حُورُ الْعِینِ وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَمَا مِنْ عَبْدٍ یُصَلِّی عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَوْ یُسَلِّمُ عَلَیْهِ إِلَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ وَ سَمِعَهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِینِ إِلَّا سَمِعَتْهُ وَ قُلْنَ یَا رَبَّنَا فُلَاناً قَدْ خَطَبَنَا إِلَیْكَ فَزَوِّجْنَا مِنْهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ یَقُولُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِی الْجَنَّةَ إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَسْكِنْهُ فِیَّ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ یَسْتَجِیرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ یَا رَبِّ أَجِرْهُ مِنِّی(1).
«39»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ،: قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَی أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتَهُ كُنْتَ وَلِیَّ اللَّهِ حَقّاً قُلْتُ بَلَی قَالَ تُسَبِّحُ اللَّهَ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْراً وَ تَحْمَدُهُ عَشْراً وَ تُكَبِّرُهُ عَشْراً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَشْراً یَصْرِفُ ذَلِكَ عَنْكَ أَلْفَ بَلِیَّةٍ فِی الدُّنْیَا أَیْسَرُهَا الرِّدَّةُ عَنْ دِینِكَ وَ یَدَّخِرُ لَكَ فِی الْآخِرَةِ أَلْفَ مَنْزِلَةٍ أَیْسَرُهَا مُجَاوَرَةُ نَبِیِّكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله مَا مِنْ عَبْدٍ یَبْسُطُ كَفَّیْهِ دُبُرَ صَلَاتِهِ ثُمَّ یَقُولُ إِلَهِی وَ إِلَهَ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْحَاقَ وَ یَعْقُوبَ وَ إِلَهَ جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَجِیبَ دَعْوَتِی فَإِنِّی مُضْطَرٌّ وَ تَعْصِمَنِی فِی دِینِی فَإِنِّی مُبْتَلًی وَ تَنَالَنِی بِرَحْمَتِكَ فَإِنِّی مُذْنِبٌ وَ تَنْفِیَ عَنِّی الْفَقْرَ فَإِنِّی مِسْكِینٌ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ أَنْ لَا یَرُدَّ یَدَیْهِ خَائِبَتَیْنِ.
وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ قَرَأَ آیَةَ الْكُرْسِیِّ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ تُقُبِّلَتْ صَلَاتُهُ وَ یَكُونُ فِی أَمَانِ اللَّهِ وَ بِعِصْمَةِ اللَّهِ.
وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: عَرَضَ لِی وَجَعٌ فِی رُكْبَتِی فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّیْتَ فَقُلْ یَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَی وَ خَیْرَ مَا سُئِلَ یَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِی وَ قِلَّةَ حِیلَتِی وَ عَافِنِی مِنْ وَجَعِی قَالَ فَقُلْتُ فَعُوفِیتُ.
«40»- عِدَّةُ الدَّاعِی، رَوَی ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: مَنْ قَالَ فِی
1) 1. الخصال ج 1 ص 94، و قد مر تحت الرقم 17، بسند آخر.
دُبُرِ الْفَرِیضَةِ یَا مَنْ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ وَ لَا یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ أَحَدٌ غَیْرُهُ ثَلَاثاً ثُمَّ سَأَلَ أُعْطِیَ مَا سَأَلَ.
بیان: رواه فی الكافی بسند حسن(1)
كالصحیح و قوله أحد غیره إما فاعل الفعلین معا و النفی متعلق بالعموم أی لیس أحد غیره بحیث یقدر أن یفعل ما یشاء أو فاعل یفعل الضمیر الراجع إلی الموصول أی لا یفعل اللّٰه كل ما یشاء غیره بل فعله منوط بالمصالح.
«41»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِی قَضَی الصَّلَاةَ ثُمَّ مَسَحَ جَبْهَتَهُ بِیَدِهِ الْیُمْنَی ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنَّا الْحَزَنَ وَ الْهَمَّ وَ الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ(2).
وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَیْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ یَدَكَ فَأَعْطَیْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ خَیْرُ الْجَاهِ وَ عَطِیَّتُكَ أَنْفَعُ الْعَطِیَّةِ وَ أَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَی رَبَّنَا فَتَغْفِرُ تُجِیبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تَشْفِی السَّقِیمَ مِنَ الْكَرْبِ وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لَا یَجْزِی بِآلَائِكَ أَحَدٌ وَ لَا یُحْصِی نِعْمَتَكَ عَادٌّ وَ لَا یَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ(3).
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَلَّیْتَ فَقُلْ بِعَقِبِ صَلَاتِكَ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّیْتُ وَ لَكَ دَعَوْتُ وَ إِلَیْكَ رَجَوْتُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِی فِی صَلَاتِی وَ دُعَائِی بَرَكَةً تُكَفِّرُ بِهَا سَیِّئَاتِی وَ تُبَیِّضُ بِهَا وَجْهِی وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِی وَ تَحُطُّ بِهَا عَنِّی وِزْرِی اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّی وِزْرِی وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَیْراً لِی الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی قَضَی عَنِّی صَلَاةً- كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً(4).
وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ بَعْدَ السَّلَامِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّی أَنْتَ الْمُقَدِّمُ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ(1).
وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ: مَنْ قَرَأَ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ جَازَ الصِّرَاطَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ عَنْ یَمِینِهِ ثَمَانِیَةَ أَذْرُعٍ وَ عَنْ شِمَالِهِ ثَمَانِیَةَ أَذْرُعٍ وَ جَبْرَئِیلُ آخِذٌ بِحُجْزَتِهِ وَ هُوَ یَنْظُرُ فِی النَّارِ یَمِیناً وَ شِمَالًا فَمَنْ رَأَی فِیهَا مِمَّنْ یَعْرِفُهُ دَخَلَ بِذَنْبٍ غَیْرِ شِرْكٍ أَخَذَ بِیَدِهِ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ(2).
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ یُسْتَحَبُ(3).
وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ قَالَ فِی التَّسْبِیحِ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثِینَ مَرَّةً فَإِنْ بَلَغَ مِائَةً فِی التَّسْبِیحِ وَ التَّحْمِیدِ وَ التَّكْبِیرِ فَهُوَ أَفْضَلُ(4).
وَ رُوِّینَا عَنِ الْأَئِمَّةِ علیهم السلام: أَنَّهُمْ أَمَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّقَرُّبِ بِعَقِبِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِیضَةٍ وَ التَّقَرُّبُ أَنْ یَبْسُطَ الْمُصَلِّی یَدَیْهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ قَبْلَ أَنْ یَقُومَ مِنْ مَقَامِهِ وَ بَعْدَ أَنْ یَدْعُوَ إِنْ شَاءَ مَا أَحَبَّ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَ الدُّعَاءَ بَعْدَ التَّقَرُّبِ وَ هُوَ أَحْسَنُ وَ یَرْفَعُ بَاطِنَ كَفَّیْهِ وَ یُقَلِّبُ ظَاهِرَهُمَا وَ یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ نَبِیِّكَ وَ بِعَلِیٍّ وَصِیِّهِ وَ وَلِیِّكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الطَّاهِرِینَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ یُسَمِّی الْأَئِمَّةَ إِمَاماً إِمَاماً حَتَّی یُسَمِّیَ إِمَامَ عَصْرِهِ ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِهِمْ وَ أَتَوَلَّاهُمْ وَ أَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ أَشْهَدُ اللَّهُمَّ بِحَقَائِقِ الْإِخْلَاصِ وَ صِدْقِ الْیَقِینِ أَنَّهُمْ خُلَفَاؤُكَ فِی أَرْضِكَ وَ حُجَجُكَ عَلَی عِبَادِكَ وَ الْوَسَائِلُ إِلَیْكَ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ
اللَّهُمَّ احْشُرْنِی مَعَهُمْ وَ لَا تُخْرِجْنِی مِنْ جُمْلَةِ أَوْلِیَائِهِمْ وَ ثَبِّتْنِی عَلَی عَهْدِهِمْ وَ اجْعَلْنِی بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِیهاً فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ وَ ثَبِّتِ الْیَقِینَ فِی قَلْبِی وَ زِدْنِی هُدًی وَ نُوراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِی مِنْ جَزِیلِ مَا أَعْطَیْتَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِینَ مَا آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ رِضَاكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ اهْدِنِی إِلَی مَا اخْتُلِفَ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِی مَنْ تَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ وَ أَسْأَلُكَ یَا رَبِّ فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقِیَنِی عَذَابَ النَّارِ(1).
«42»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ آیَةَ الْكُرْسِیِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ یَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ(2).
دعوات الراوندی، مرسلا: مثله بیان قال الفیروزآبادی الحمة كثبة السم أو الإبرة یضرب بها الزنبور و الحیة و نحو ذلك و یلذع بها انتهی و قال العكبری فی شرح المقامات الحمة فی الأصل السم من العقرب و الزنبور و غیرها و من جعلها شوكة العقرب فقد أخطأ.
«43»- كِتَابُ الزُّهْدِ، لِلْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَوْ أَنَّ حُوراً مِنْ حُورِ الْجَنَّةِ أَشْرَفَتْ عَلَی أَهْلِ الدُّنْیَا وَ أَبْدَتْ ذُؤَابَةً مِنْ ذَوَائِبِهَا لَافْتَتَنَ بِهَا أَهْلُ الدُّنْیَا وَ إِنَّ الْمُصَلِّی لَیُصَلِّی فَإِنْ لَمْ یَسْأَلْ رَبَّهُ أَنْ یُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ قُلْنَ مَا أَزْهَدَ هَذَا فِینَا.
«44»- جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ اخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ، رَأَیْتُ بِخَطِّ الشَّهِیدِ ره أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا یَقِفَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَلَی قَبِیحِ أَعْمَالِهِ وَ لَا یُنْشَرَ لَهُ دِیوَانٌ فَلْیَقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنَّ مَغْفِرَتَكَ أَرْجَی مِنْ
عَمَلِی وَ إِنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذَنْبِی اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ذَنْبِی عِنْدَكَ عَظِیماً فَعَفْوُكَ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِی اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ تَرْحَمَنِی فَرَحْمَتُكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِی وَ تَسَعَنِی لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَیْءٍ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
«45»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، فِی كِتَابِ الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ لِابْنِ أَبِی الدُّنْیَا عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ الْبَقَرَةِ إِلَی الْمُفْلِحُونَ(2)وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ الْآیَةَ(3)وَ آیَةَ الْكُرْسِیِّ إِلَی خالِدُونَ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ فِی الْأَعْرَافِ إِلَی الْمُحْسِنِینَ(4)وَ أَوَّلَ الصَّافَّاتِ إِلَی لازِبٍ(5)وَ یا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فِی الرَّحْمَنِ إِلَی تَنْتَصِرانِ(6)وَ آخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ وَ قُلْ أُوحِیَ إِلَی قَوْلِهِ شَطَطاً(7)كَفَی اللَّهُ تَعَالَی عَنْهُ شَرَّ كُلِّ شَیْطَانٍ مَارِدٍ وَ سُلْطَانٍ عَاتٍ(8).
وَ مِنْهُ: تَقُولُ مَا رُوِیَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام عَقِیبَ كُلِّ فَرِیضَةٍ- إِلَهِی هَذِهِ صَلَاتِی صَلَّیْتُهَا لَا لِحَاجَةٍ مِنْكَ إِلَیْهَا وَ لَا رَغْبَةٍ مِنْكَ فِیهَا إِلَّا تَعْظِیماً وَ طَاعَةً وَ إِجَابَةً لَكَ إِلَی مَا أَمَرْتَنِی إِلَهِی إِنْ كَانَ فِیهَا خَلَلٌ أَوْ نَقْصٌ مِنْ رُكُوعِهَا أَوْ سُجُودِهَا فَلَا تُؤَاخِذْنِی وَ تَفَضَّلْ عَلَیَّ بِالْقَبُولِ وَ الْغُفْرَانِ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.
وَ مِنْهُ فِی كِتَابِ نُزْهَةِ الْخَوَاطِرِ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَرَأَ التَّوْحِیدَ دُبُرَ كُلِّ فَرِیضَةٍ عَشْراً زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ.
«46»- نِهَایَةُ الشَّیْخِ،: تَقُولُ بَعْدَ تَسْبِیحِ الزَّهْرَاءِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ
وَ لَكَ السَّلَامُ وَ إِلَیْكَ السَّلَامُ وَ إِلَیْكَ یَرْجِعُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ السَّلَامُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَی نَبِیِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَی مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ السَّلَامُ عَلَی الْأَئِمَّةِ الْهَادِینَ الْمَهْدِیِّینَ السَّلَامُ عَلَی جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ عِزْرَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ السَّلَامُ عَلَی رِضْوَانَ خَازِنِ الْجِنَانِ السَّلَامُ عَلَی مَالِكٍ خَازِنِ النِّیرَانِ السَّلَامُ عَلَی آدَمَ وَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ مَنْ بَیْنَهُمَا مِنَ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْأَوْصِیَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصُّلَحَاءِ السَّلَامُ عَلَیْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِینَ ثُمَّ یُسَلِّمُ عَلَی الْأَئِمَّةِ علیهم السلام وَاحِداً وَاحِداً.
«47»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ كِتَابُ الْكَفْعَمِیِّ، مِنْ أَدْعِیَةِ السِّرِّ: یَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ تُقْبَلَ الْفَرَائِضُ وَ النَّوَافِلُ مِنْهُ فَلْیَقُلْ خَلْفَ كُلِّ فَرِیضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ- یَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ الدِّینَ الْقَیِّمَ دِیناً رَاضِیاً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ یَا خَالِقَ مَنْ سِوَی الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِینِهِ وَ یَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِینِهِ رُسُلًا بِدِینِهِ إِلَی مَنْ دُونَهُمْ وَ یَا مُجَازِی أَهْلِ الدِّینِ بِمَا عَمِلُوا فِی الدِّینِ اجْعَلْنِی بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِی كُلُّ شَیْءٍ مِنَ الْخَیْرَاتِ مَنْسُوبٌ إِلَیْهِ مِنْ أَهْلِ دِینِكَ الْمُؤْثَرِ بِهِ بِإِلْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ وَ تَفْرِیغِكَ قُلُوبَهُمُ الْمُرَغَّبَةِ فِی أَدَاءِ حَقِّكَ فِیهِ إِلَیْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِی فِیهِ تَفْصِیلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا شَیْئاً سِوَی دِینِكَ عِنْدِی أَبْیَنَ فَضْلًا وَ لَا إِلَیَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِی لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَیْهِ مُنْقَطِعاً وَ اغْلِبْ بَالِی وَ هَوَایَ وَ سَرِیرَتِی وَ عَلَانِیَتِی وَ اسْفَعْ بِنَاصِیَتِی إِلَی كُلِّ مَا تَرَاهُ لَكَ مِنِّی رِضًی مِنْ طَاعَتِكَ فِی الدِّینِ(1).
بیان: المؤثر به أی الدین الذی تأثر و تختار بسببه بعض الخلق علی بعض و اغلب بالی أی صر غالبا علیها حتی تصرفها إلی ما تحب فالمراد بالغلبة لازمها و ما رأینا من النسخ هكذا بالغین و لعل القاف أنسب و قال الجوهری سفعت بناصیته أی أخذت و منه قوله تعالی لنسفعا بالناصیة.
«48»- الْإِقْبَالُ رُوِیَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ هَذَا الدُّعَاءَ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَدِینُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَایَتِكَ وَ وَلَایَةِ رَسُولِكَ وَ وَلَایَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوَّلِهِمْ
1) 1. البلد الأمین ص 512.
إِلَی آخِرِهِمْ وَ سَمِّهِمْ ثُمَّ قُلْ آمِینَ أَدِینُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَایَتِهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَیْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَی مَعْنَی مَا أَنْزَلْتَ فِی كِتَابِكَ عَلَی حُدُودِ مَا أَتَانَا فِیهِ وَ مَا لَمْ یَأْتِنَا مُؤْمِنٌ مُقِرٌّ بِذَلِكَ مُسَلِّمٌ رَاضٍ عَمَّا رَضِیتَ بِهِ یَا رَبِّ أُرِیدُ بِهِ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَیْكَ فِیهِ فَأَحْیِنِی مَا أَحْیَیْتَنِی عَلَیْهِ وَ أَمِتْنِی إِذَا أَمَتَّنِی عَلَیْهِ وَ ابْعَثْنِی إِذَا بَعَثْتَنِی عَلَی ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ مِنِّی تَقْصِیرٌ فِیمَا مَضَی فَإِنِّی أَتُوبُ إِلَیْكَ مِنْهُ وَ أَرْغَبُ إِلَیْكَ فِیمَا عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِی مِنْ مَعَاصِیكَ وَ لَا تَكِلَنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً مَا أَحْیَیْتَنِی لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِی بِطَاعَتِكَ حَتَّی تَوَفَّانِی عَلَیْهَا وَ أَنْتَ عَنِّی رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِی بِالسَّعَادَةِ وَ لَا تُحَوِّلْنِی عَنْهَا أَبَداً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ(1).
«49»- الْكَافِی، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّیِّ عَنْ إِدْرِیسَ أَخِیهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ إِلَی قَوْلِهِ ثُمَّ قُلْ- إِنِّی أَدِینُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَایَتِكَ وَ وَلَایَتِهِمْ إِلَی قَوْلِهِ غَیْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ إِلَی قَوْلِهِ مُقِرٌّ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِیتَ بِهِ إِلَی قَوْلِهِ مَا أَحْیَیْتَنِی عَلَی ذَلِكَ وَ أَمِتْنِی إِذَا أَمَتَّنِی عَلَی ذَلِكَ إِلَی قَوْلِهِ حَتَّی تَتَوَفَّانِی عَلَیْهَا(2)وَ قَدْ مَرَّ وَ إِنَّمَا كَرَّرْنَا لِلِاخْتِلَافِ الْكَثِیرِ وَ وَثَاقَةِ سَنَدِهِ عِنْدِی.
وَ مِنْهُ عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ آخِذٌ بِلِحْیَتِهِ بِیَدِهِ الْیُمْنَی- یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ارْحَمْنِی مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ یَدُهُ الْیُسْرَی مَرْفُوعَةٌ بَطْنُهَا إِلَی مَا یَلِی السَّمَاءَ ثُمَّ یَقُولُ أَجِرْنِی مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِیمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ یُؤَخِّرُ یَدَهُ عَنْ لِحْیَتِهِ ثُمَّ یَرْفَعُ یَدَهُ وَ یَجْعَلُ بَطْنَهَا مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ ثُمَّ یَقُولُ یَا عَزِیزُ یَا كَرِیمُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ وَ یَقْلِبُ یَدَیْهِ وَ یَجْعَلُ بُطُونَهُمَا مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ ثُمَّ یَقُولُ أَجِرْنِی مِنَ الْعَذَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ غُفِرَ لَهُ وَ رُضِیَ مِنْهُ وَ وُصِلَ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ حَتَّی یَمُوتَ جَمِیعُ الْخَلَائِقِ إِلَّا الثَّقَلَیْنِ
الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ(1)
وَ قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَشَهُّدِكَ فَارْفَعْ یَدَیْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی مَغْفِرَةً عَزْماً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً أَبَداً وَ عَافِنِی مُعَافَاةً لَا بَلْوَی بَعْدَهَا أَبَداً وَ اهْدِنِی هُدًی لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ انْفَعْنِی یَا رَبِّ بِمَا عَلَّمْتَنِی وَ اجْعَلْهُ لِی وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَیَّ وَ ارْزُقْنِی كَفَافاً وَ رَضِّنِی بِهِ یَا رَبَّاهْ وَ تُبْ عَلَیَّ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا رَحِیمُ ارْحَمْنِی مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِیرِ وَ ابْسُطْ عَلَیَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ اهْدِنِی لِمَا اخْتُلِفَ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ وَ اعْصِمْنِی مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ أَبْلِغْ
مُحَمَّداً عَنِّی تَحِیَّةً كَثِیرَةً وَ سَلَاماً وَ اهْدِنِی بِهُدَاكَ وَ أَغْنِنِی بِغِنَاكَ وَ اجْعَلْنِی مِنْ أَوْلِیَائِكَ الْمُخْلَصِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِینَ قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ رَدَّ اللَّهُ عَلَیْهِ رُوحَهُ فِی قَبْرِهِ وَ كَانَ حَیّاً مَرْزُوقاً نَاعِماً مَسْرُوراً إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ(2).
بیان: قوله علیه السلام و یجعل بطونهما الأظهر ظهورهما كما فی سائر الكتب و علیه یمكن أن یراد بالأول رفع الیمنی فقط بعد رفعها عن اللحیة كما هو ظاهر یده و قیل أی ثم یجعل بعد القلب بطونهما إلی السماء قوله علیه السلام و وصل فاعل وصل جمیع الخلائق و فاعل یموت هو الداعی و قیل كلمة إلا فی قوله إلا الثقلین بمعنی واو العطف كما فی قوله تعالی لِئَلَّا یَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَیْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِینَ ظَلَمُوا(3)أی و لا الذین ظلموا و هو تخصیص بعد التعمیم للاهتمام و لا یخفی أنه تكلف مستغنی عنه.
و لا تغادر أی المغفرة أو أنت مخاطبا إلیه تعالی و قال الجوهری المغادرة الترك و قال الكفاف أیضا من الرزق القوت و هو ما كف عن الناس أی أغنی و فی الحدیث: اللّٰهم اجعل رزق آل محمد كفافا.
«50»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ،: یُسْتَحَبُّ أَنْ یَدْعُوَ الْإِنْسَانُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَی خَاتَمِ النَّبِیِّینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی عَلِیٍّ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ الْعَنْ مَنْ ظَلَمَهُ وَ اقْتُلْ مَنْ قَتَلَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ وَ الْعَنْ مَنْ شَرِكَ فِی دَمِهِمَا وَ صَلِّ عَلَی فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْعَنْ مَنْ آذَی نَبِیَّكَ فِیهَا وَ صَلِّ عَلَی رُقَیَّةَ وَ زَیْنَبَ وَ الْعَنْ مَنْ آذَی نَبِیَّكَ فِیهِمَا وَ صَلِّ عَلَی إِبْرَاهِیمَ وَ الْقَاسِمِ ابْنَیْ نَبِیِّكَ وَ صَلِّ عَلَی الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَیْتِ نَبِیِّكَ أَئِمَّةِ الْهُدَی وَ أَعْلَامِ الدِّینِ أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِینَ وَ صَلِّ عَلَی ذُرِّیَّةِ نَبِیِّكَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمْ وَ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ(1).
«51»- التَّهْذِیبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الدَّیْلَمِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ شِیعَتَكَ تَقُولُ إِنَّ الْإِیمَانَ مُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فَعَلِّمْنِی شَیْئاً إِذَا أَنَا قُلْتُهُ اسْتَكْمَلْتُ الْإِیمَانَ قَالَ قُلْ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِیضَةٍ رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِیّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَ بِعَلِیٍّ وَلِیّاً وَ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّی رَضِیتُ بِهِمْ أَئِمَّةً فَارْضَنِی لَهُمْ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ(2).
«52»- الْكَافِی، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَبِی جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا علیهما السلام قَالَ: إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَقُلْ رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِ مُحَمَّدٍ نَبِیّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ أَئِمَّةً اللَّهُمَّ وَلِیُّكَ فُلَانٌ فَاحْفَظْهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ امْدُدْ لَهُ فِی عُمُرِهِ وَ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ وَ الْمُنْتَصِرَ
لِدِینِكَ وَ أَرِهِ مَا یُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَیْنُهُ فِی نَفْسِهِ وَ ذُرِّیَّتِهِ وَ فِی أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ فِی شِیعَتِهِ وَ فِی عَدُوِّهِ وَ أَرِهِمْ مِنْهُ مَا یَحْذَرُونَ وَ أَرِهِ فِیهِمْ مَا یُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَیْنُهُ وَ اشْفِ صُدُورَنَا وَ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِینَ(3).
وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: إِذَا انْصَرَفْتَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی كُلِّ عَافِیَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ اجْعَلْنِی مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی كُلِّ مَثْوًی وَ مُنْقَلَبٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْیَایَ مَحْیَاهُمْ وَ مَمَاتِی مَمَاتَهُمْ وَ اجْعَلْنِی مَعَهُمْ فِی الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَیْنِی وَ بَیْنَهُمْ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ(1).
«53»- كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَجَلَسْتُ حَتَّی فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَحَفِظْتُ فِی آخِرِ دُعَائِهِ وَ هُوَ یَقُولُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَی آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ أَعَادَهَا ثُمَّ قَرَأَ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ حَتَّی خَتَمَهَا تَمَّ قَالَ لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ وَ- الْإِسْلَامُ دِینِی ثُمَّ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَیْنِ ثُمَّ أَعَادَهُمَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْهُمْ بِإِحْسَانٍ.
بیان: لعل إعادة السور الثلاث بإسقاط قل فیهما كما هو المستحب مطلقا عند القراءة و المراد بالآل هنا مطلق الذریة و القرابة.
«54»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(2)، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ(3)، وَ اخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، وَ اللَّفْظُ لِلْمِصْبَاحِ: ثُمَّ یُسَلِّمُ ثُمَّ یَرْفَعُ یَدَیْهِ بِالتَّكْبِیرِ إِلَی حِیَالِ أُذُنَیْهِ فَیُكَبِّرُ ثَلَاثَ تَكْبِیرَاتٍ فِی تَرَسُّلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ یَقُولُ مَا یَنْبَغِی أَنْ یُقَالَ عَقِیبَ كُلِّ فَرِیضَةٍ وَ هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِیَّاهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ صَدَقَ عَبْدَهُ وَ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ ثُمَّ یَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِنِی مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَیَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَیَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَیَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی كُلَّهَا جَمِیعاً فَإِنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا جَمِیعاً إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَیْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ عَافِیَتَكَ فِی أُمُورِی كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْیِ الدُّنْیَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ وَ عِزَّتِكَ الَّتِی لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِكَ الَّتِی لَا یَمْتَنِعُ مِنْهَا شَیْءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ تَوَكَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً ثُمَّ یُسَبِّحُ تَسْبِیحَ الزَّهْرَاءِ علیها السلام وَ قَدْ قَدَّمْنَا شَرْحَهُ وَ تَقُولُ عَقِیبَ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِیٌّ وَلِیُّ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَی النَّبِیِّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِیماً لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ وَ سَعْدَیْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی ذُرِّیَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ التَّسْلِیمَ مِنَّا لَهُمْ وَ الِایتِمَامَ بِهِمْ وَ التَّصْدِیقَ لَهُمْ رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا رَسُولَكَ وَ سَلَّمْنَا تَسْلِیماً- رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَ آلَ الرَّسُولِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِینَ ثُمَّ یَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُسَبَّحَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُحْمَدَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُهَلَّلَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُكَبَّرَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَیَّ وَ عَلَی كُلِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِمَّنْ كَانَ أَوْ یَكُونُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ اللَّهُمَ
إِنِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَیْرِ مَا أَرْجُو وَ خَیْرِ مَا لَا أَرْجُو وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ ثُمَّ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ آیَةَ الْكُرْسِیِّ وَ شَهِدَ اللَّهُ وَ آیَةَ الْمُلْكِ وَ آیَةَ السُّخْرَةِ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِی مِنْ أَمْرِی فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْرُسْنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَرِسُ یَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ آخِذٌ بِلِحْیَتِكَ بِیَدِكَ الْیُمْنَی وَ یَدُكَ الْیُسْرَی مَبْسُوطَةٌ بَاطِنُهَا مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ یَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ مِثْلَ ذَلِكَ یَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ تَقُولُ أَرْبَعِینَ مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قُلْ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا أَبْصَرَ النَّاظِرِینَ وَ یَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ یَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِینَ وَ یَا صَرِیخَ الْمَكْرُوبِینَ وَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِینَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ یَوْمِ الدِّینِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ إِلَیْكَ یَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَنْ تَزَالَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ
الْحُسْنَی یُسَبِّحُ لَكَ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِیرُ الْمُتَعالِ وَ الْكِبْرِیَاءُ رِدَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرُ لِی خَطِیئَةً وَ لَا ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً وَ عَافِنِی مُعَافَاةً لَا تَبْتَلِیَنِّی بَعْدَهَا أَبَداً وَ اهْدِنِی هُدًی لَا أَضِلُّ بَعْدَهَا أَبَداً وَ عَلِّمْنِی مَا یَنْفَعُنِی وَ انْفَعْنِی بِمَا عَلَّمْتَنِی وَ اجْعَلْهُ حُجَّةً لِی لَا عَلَیَّ وَ ارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِكَ صَبّاً صَبّاً كَفَافاً كَفَافاً وَ رَضِّنِی بِهِ یَا رَبَّاهْ وَ تُبْ عَلَیَّ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِی وَ أَجِرْنِی مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِیرِ وَ ابْسُطْ لِی فِی سَعَةِ رِزْقِكَ عَلَیَّ وَ اهْدِنِی بِهُدَاكَ وَ أَغْنِنِی بِغِنَاكَ وَ أَرْضِنِی بِقَضَائِكَ وَ اجْعَلْنِی مِنْ أَوْلِیَائِكَ الْمُخْلَصِینَ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله عَنِّی تَحِیَّةً كَثِیرَةً وَ سَلَاماً وَ اهْدِنِی لِمَا اخْتُلِفَ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِی مَنْ تَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ وَ اعْصِمْنِی مِنَ الْمَعَاصِی كُلِّهَا وَ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ خَیْرَ الْخَیْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ آخِذٌ بِلِحْیَتِكَ بِیَدِكَ الْیُمْنَی وَ الْیَدُ الْیُسْرَی مَبْسُوطَةٌ بَاطِنُهَا مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِی وَ أَجِرْنِی مِنَ النَّارِ ثُمَّ ارْفَعْ یَدَكَ وَ اجْعَلْ بَاطِنَهَا مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ یَا عَزِیزُ یَا كَرِیمُ یَا غَفُورُ یَا رَحِیمُ ثُمَّ اقْلِبْهُمَا وَ اجْعَلْ ظَاهِرَهُمَا مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ یَا عَزِیزُ یَا كَرِیمُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِی وَ أَجِرْنِی مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِیمِ ثُمَّ اخْفِضْهُمَا وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَقِّهْنِی فِی الدِّینِ وَ حَبِّبْنِی إِلَی الْمُسْلِمِینَ- وَ اجْعَلْ لِی لِسانَ صِدْقٍ فِی الْآخِرِینَ وَ ارْزُقْنِی هَیْبَةَ الْمُتَّقِینَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَیْكَ عَظِیمٌ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِی بِمَا عَرَّفْتَنِی مِنْ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَیَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ
وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِیثُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِی فِی كُلِّ كُرْبَةٍ وَ أَنْتَ رَجَائِی فِی كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِی فِی كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِی ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ فَاغْفِرْ لِی ذُنُوبِی كُلَّهَا وَ اكْشِفْ هَمِّی وَ فَرِّجْ غَمِّی وَ أَغْنِنِی بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَافِنِی فِی أُمُورِی كُلِّهَا وَ عَافِنِی مِنْ خِزْیِ الدُّنْیَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِی وَ مِنْ شَرِّ غَیْرِی وَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ الشَّیْطَانِ وَ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا وَ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِیَاءِ اللَّهِ أُجِیرُ نَفْسِی بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ- عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِیَّ الْأَعْلَی الْجَلِیلَ الْعَظِیمَ دِینِی وَ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ إِخْوَانِیَ الْمُؤْمِنِینَ وَ أَخَوَاتِیَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ جَمِیعَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی وَ جَمِیعَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَیْءٍ دِینِی وَ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ إِخْوَانِیَ الْمُؤْمِنِینَ وَ جَمِیعَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی وَ جَمِیعَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أُعِیذُ نَفْسِی وَ دِینِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ إِخْوَانِی فِی دِینِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِی الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ وَ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِی یُوَسْوِسُ فِی صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ وَ تَقُولُ حَسْبِیَ اللَّهُ رَبِّی اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ یَشَأْ لَمْ یَكُنْ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَیْءٍ عِلْماً وَ أَحْصی كُلَّ شَیْءٍ عَدَداً اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِی وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ
ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ حَسْبِیَ اللَّهُ لِدِینِی وَ حَسْبِیَ اللَّهُ لِدُنْیَایَ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ لِآخِرَتِی وَ حَسْبِیَ اللَّهُ لِمَا هَمَّنِی وَ حَسْبِیَ اللَّهُ لِمَنْ بَغَی عَلَیَّ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ فِی الْقَبْرِ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ عِنْدَ الْمِیزَانِ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ(1).
أقول: جمع الشیخ تلك التعقیبات من مواضع شتی و أخبار مختلفة فأما التهلیلات الأول إلی قوله رب آبائنا الأولین فلم أرها فی روایة و فی النهایة ذكر الأولیین إلی قوله و لو كره الكافرون و ترك الثالثة و قوله لا إله إلا اللّٰه وحده ورد فی روایات باختلافات سبق بعضها و زاد فی النهایة بعد قوله و هو علی كل شیء قدیر اللّٰهم اهدنی لما اختلف فیه الحق بإذنك إنك تهدی من تشاء إلی صراط مستقیم
وَ رَوَاهُ فِی التَّهْذِیبِ(2)
بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْ بَعْدَ التَّسْلِیمِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ اللَّهُمَّ اهْدِنِی لِمَا اخْتُلِفَ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِی مَنْ تَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ.
و قد مرت أخبار الاستغفار(3)
وَ رَوَی فِی الْكَافِی(4)
بِإِسْنَادِهِ قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام إِنْ رَأَیْتَ یَا سَیِّدِی أَنْ تُعَلِّمَنِی دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِی دُبُرِ صَلَوَاتِی یَجْمَعُ اللَّهُ لِی بِهِ خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ فَكَتَبَ علیه السلام تَقُولُ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ وَ عِزَّتِكَ الَّتِی لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِكَ الَّتِی لَا یَمْتَنِعُ مِنْهَا شَیْءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا.
و قال الشیخ البهائی ره قوله لا یمتنع منها شیء فیه إشارة إلی عدم
صدق الشیئیة علی الممتنعات.
وَ قَالَ الْكَفْعَمِیُ(1)فِی كِتَابِ الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ لِابْنِ أَبِی الدُّنْیَا: إِنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ لِفُلَانٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ رَآهُ مُتَغَیِّراً مَا هَذَا الَّذِی بِكَ مِنَ السَّوْءِ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الضَّعْفِ وَ قِلَّةِ مَا فِی الْیَدِ فَقَالَ صلی اللّٰه علیه و آله قُلْ فِی دُبُرِ كُلِّ فَرِیضَةٍ- تَوَكَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ إِلَی قَوْلِهِ تَكْبِیراً.
قَالَ وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَا كَرَثَنِی أَمْرٌ إِلَّا تَمَثَّلَ لِی جَبْرَئِیلُ وَ قَالَ یَا مُحَمَّدُ قُلْ تَوَكَّلْتُ إِلَی آخِرِهِ.
قال الكفعمی كرثنی بالثاء المثلثة أی اشتد علی انتهی و روی الكلینی(2)و غیره أخبارا كثیرة فی هذا الدعاء لأداء الدین و رفع وساوس الصدر و سعة الرزق و سیأتی بعضها و فی أكثرها لم یتخذ صاحبة و لا ولدا و لیس فی أكثرها القراءة فی أعقاب الصلاة بل قراءته و تكراره مطلقا قوله وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً فی الآیة(3)
عطف علی قُلِ و ذكره هنا إما علی سبیل الحكایة عما فی الآیة أو وصف بتأویل مقول فی حقه أو خطاب عام لكل قائل له و ربما یقرأ و كبره علی صیغة الماضی أی كل أحد و لا یبعد أن یكون فی الأصل و أكبره علی صیغة التكلم فغیرته النساخ لمخالفته لما فی القرآن.
وَ قَالَ الْكَفْعَمِیُ(4)
ذَكَرَ صَاحِبُ شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فِی حَدِیثِ الْمِعْرَاجِ: أَنَّهُ رَأَی مَلَكاً لَهُ أَلْفُ أَلْفِ رَأْسٍ فِی كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ أَلْفِ وَجْهٍ فِی كُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ أَلْفِ فَمٍ فِی كُلِّ فَمٍ أَلْفُ أَلْفِ لِسَانٍ وَ فِی كُلِّ لِسَانٍ أَلْفُ أَلْفِ لُغَةٍ وَ هُوَ قَدْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَی یَوْماً هَلْ لَكَ فِی عِبَادِكَ مَنْ لَهُ مِثْلُ عِبَادَتِی فَأَوْحَی اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ أَنَّ لِی فِی الْأَرْضِ عَبْداً أَعْظَمَ ثَوَاباً مِنْكَ وَ أَكْثَرَ تَسْبِیحاً فَاسْتَأْذَنَ الْمَلَكُ فِی زِیَارَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهُ فَكَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فَمَا وَجَدَهُ یَزِیدُ عَلَی فَرَائِضِهِ شَیْئاً غَیْرَ قَوْلِهِ بَعْدَ كُلِّ فَرِیضَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ
كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَیْءٌ إِلَی آخِرِ التَّسْبِیحَاتِ.
وَ رَوَی الْكُلَیْنِیُ(1)بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآیَاتِ أَنْ یَهْبِطْنَ إِلَی الْأَرْضِ تَعَلَّقْنَ بِالْعَرْشِ وَ قُلْنَ أَیْ رَبِّ إِلَی أَیْنَ تُهْبِطُنَا إِلَی أَهْلِ الْخَطَایَا وَ الذُّنُوبِ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِنَّ أَنِ اهْبِطْنَ فَوَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا یَتْلُوكُنَّ أَحَدٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شِیعَتِهِمْ فِی دُبُرِ مَا افْتُرِضَ عَلَیْهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَیْهِ بِعَیْنِیَ الْمَكْنُونَةِ فِی كُلِّ یَوْمٍ سَبْعِینَ نَظْرَةً أَقْضِی إِلَیْهِ فِی كُلِّ نَظْرَةٍ سَبْعِینَ حَاجَةً وَ قَبِلْتُهُ عَلَی مَا فِیهِ مِنَ الْمَعَاصِی وَ هِیَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ آیَةُ الْكُرْسِیِّ وَ آیَةُ الْمُلْكِ.
وَ رَوَی الصَّدُوقُ فِی ثَوَابِ الْأَعْمَالِ(2)فِی الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ یُمَجِّدُ نَفْسَهُ فِی كُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ مَجَّدَ اللَّهَ بِمَا مَجَّدَ بِهِ نَفْسَهُ ثُمَّ كَانَ فِی حَالِ شِقْوَةٍ حَوَّلَهُ اللَّهُ إِلَی سَعَادَةٍ فَقُلْتُ كَیْفَ هَذَا التَّمْجِیدُ قَالَ تَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِینَ إِلَی قَوْلِهِ وَ الْكِبْرِیَاءُ رِدَاؤُكَ.
و لم أر روایة تخصه بالتعقیب و الأدعیة بعد ذلك روینا بعضها عن الكافی بتغییر ما.
قوله ما حظرت قال الكفعمی أی منعت و الحظر المنع و فی اختیار السید ابن الباقی ما قدرت من رزقك أی ما قترت من رزقك و قتر مثل قدر و منه قوله تعالی فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَیْهِ أی لن نضیق انتهی و فی مكارم الأخلاق و أن تبسط علی من حلال رزقك.
وَ رُوِیَ فِی الْكَافِی(3)
بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ الْفَرِیضَةِ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَظِیمَ الْجَلِیلَ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ وُلْدِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ وَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَیْءٍ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِیلَ وَ حُفِظَ فِی نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ.
وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْهُ(1)قَالَ: لَا تَدَعْ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ- أُعِیذُ نَفْسِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ حَتَّی تَخْتِمَهَا وَ أُعِیذُ نَفْسِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی بِرَبِّ الْفَلَقِ حَتَّی تَخْتِمَهَا وَ أُعِیذُ نَفْسِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی بِرَبِّ النَّاسِ حَتَّی تَخْتِمَهَا.
وَ قَالَ الْكَفْعَمِیُ(2)رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: مَنْ قَالَ عَقِیبَ كُلِّ فَرِیضَةٍ ثَلَاثاً أُعِیذُ نَفْسِی وَ دِینِی إِلَی آخِرِهِ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَی فِی نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ دَارِهِ.
وَ قَالَ رُوِیَ عَنْ أَبِی الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ قِیلَ ذَاتَ یَوْمٍ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ ثَانٍ وَ ثَالِثٌ فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ ثُمَّ انْكَشَفَ الْأَمْرُ عَنِ احْتِرَاقِ مَا حَوْلَهَا سِوَاهَا فَقِیلَ لَهُ بِمَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ صَبِیحَةَ یَوْمٍ لَمْ یُصِبْهُ سُوءٌ فِیهِ وَ مَنْ قَالَ فِی مَسَاءِ لَیْلَتِهِ لَمْ یُصِبْهُ سُوءٌ فِیهِ وَ قَدْ قُلْتُهَا وَ هِیَ حَسْبِیَ اللَّهُ رَبِّی إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ.
و رواه ابن فهد فی عدته: أیضا.
وَ قَالَ الْكَفْعَمِیُّ فِی كِتَابِ رُؤْیَا الْقَوْمِ: مَنْ قَرَأَ كُلَّ یَوْمٍ سَبْعاً حَسْبِیَ اللَّهُ رَبِّی اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دَارَیْهِ.
«55»- الْمُقْنِعَةُ، قَالَ: بَعْدَ تَسْبِیحِ فَاطِمَةَ علیها السلام وَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا تَیَسَّرَ وَ تُصَلِّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَدْعُو فَتَقُولُ اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِالْعِلْمِ وَ زَیِّنَّا بِالْحِلْمِ وَ جَمِّلْنَا بِالْعَافِیَةِ وَ كَرِّمْنَا بِالتَّقْوَی- إِنَّ وَلِیِّیَ اللَّهُ الَّذِی نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ(3).
«56»- جُنَّةُ الْأَمَانِ،: فِی تَعْقِیبِ مُطْلَقِ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ قُلْ رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله نَبِیّاً وَ بِعَلِیٍّ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَی وَ عَلِیٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ علیه السلام أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً بِهِمْ أَتَوَلَّی وَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ أَتَبَرَّأُ ثُمَّ قُلْ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِیَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِی
الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ.
بَیَانٌ قَالَ الْكَفْعَمِیُّ ره فِی الْحَدِیثِ: سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِیَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فَالْعَافِیَةُ أَنْ یُعَافَی مِنَ الْأَسْقَامِ وَ الْبَلَایَا وَ الْمُعَافَاةُ أَنْ یُعَافِیَهُ مِنَ النَّاسِ وَ یُعَافِیَهُمْ مِنْهُ.
وَ فِی كِتَابِ شَرْحِ الْفَاكِهَانِیِّ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا مِنْ دَعْوَةٍ أَحَبَّ إِلَیْهِ تَعَالَی أَنْ یَدْعُوَ بِهَا عَبْدُهُ أَنْ یَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ آخِرَ الدُّعَاءِ.
«57»- اخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی،: مِمَّا یُدْعَی عَقِیبَ كُلِّ فَرِیضَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مِنَ النِّعْمَةِ تَمَامَهَا وَ مِنَ الْعِصْمَةِ دَوَامَهَا وَ مِنَ الرَّحْمَةِ شُمُولَهَا وَ مِنَ الْعَافِیَةِ حُصُولَهَا وَ مِنَ الْعَیْشِ أَرْغَدَهُ وَ مِنَ الْعُمُرِ أَسْعَدَهُ وَ مِنَ الْإِحْسَانِ أَتَمَّهُ وَ مِنَ الْإِنْعَامِ أَعَمَّهُ وَ مِنَ الْفَضْلِ أَعَدَّهُ وَ مِنَ اللُّطْفِ أَنْفَعَهُ اللَّهُمَّ كُنْ لَنَا وَ لَا تَكُنْ عَلَیْنَا اللَّهُمَّ اخْتِمْ بِالسَّعَادَةِ آجَالَنَا وَ حَقِّقْ بِالزِّیَادَةِ آمَالَنَا وَ اقْرِنْ بِالْعَافِیَةِ غُدُوَّنَا وَ آصَالَنَا وَ اجْعَلْ إِلَی رَحْمَتِكَ مَصِیرَنَا وَ مَآلَنَا اصْبُبْ سِجَالَ عَفْوِكَ عَلَی ذُنُوبِنَا وَ مُنَّ عَلَیْنَا بِإِصْلَاحِ عُیُوبِنَا اجْعَلِ التَّقْوَی زَادَنَا وَ فِی دِینِكَ اجْتِهَادَنَا وَ عَلَیْكَ تَوَكُّلَنَا ثَبِّتْنَا عَلَی نَهْجِ الِاسْتِقَامَةِ وَ أَعِذْنَا مِنْ مُوجِبَاتِ النَّدَامَةِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ خَفِّفْ عَنَّا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ وَ ارْزُقْنَا عِیشَةَ الْأَبْرَارِ وَ اكْفِنَا وَ اصْرِفْ عَنَّا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَ أَعْتِقْ رِقَابَنَا وَ رِقَابَ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا مِنَ النَّارِ یَا عَزِیزُ یَا غَفَّارُ یَا كَرِیمُ یَا سَتَّارُ یَا حَلِیمُ یَا جَبَّارُ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.
وَ مِنْهُ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: لَمَّا عُرِجَ بِی إِلَی سَمَاءِ الدُّنْیَا مَرَرْتُ عَلَی قَصْرٍ مِنْ جَوْهَرَةٍ حَمْرَاءَ الْحَدِیثَ فَقُلْتُ یَا حَبِیبِی جَبْرَئِیلُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ لِمَنْ یُصَلِّی فَرْضَ الصُّبْحِ وَ یَقُولُ بَعْدَهُ یَا بَاسِطَ الْیَدَیْنِ بِالرَّحْمَةِ ارْحَمْنِی أَرْبَعِینَ مَرَّةً وَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ الثَّانِیَةِ مَرَّ بِقَصْرٍ لَهُ سَبْعُونَ بَاباً إِلَی آخِرِهِ قَالَ یَا حَبِیبِی جَبْرَئِیلُ لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِمَنْ صَلَّی الظُّهْرَ وَ قَالَ بَعْدَهَا یَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِی سَبْعِینَ مَرَّةً وَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ مَرَّ عَلَی قَصْرٍ مُعَلَّقٍ فِی الْهَوَاءِ إِلَی آخِرِهِ فَقَالَ یَا حَبِیبِی جَبْرَئِیلُ لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِمَنْ صَلَّی الْعَصْرَ وَ قَالَ بَعْدَهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ
كُلِّ أَحَدٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ یَبْقَی رَبُّنَا وَ یَفْنَی كُلُّ أَحَدٍ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَرَّ عَلَی قَصْرٍ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ شَرَائِفُهُ مِنْ زَبَرْجَدٍ إلخ فَقَالَ یَا أَخِی جَبْرَئِیلُ لِمَنْ هَذَا قَالَ لِمَنْ صَلَّی الْمَغْرِبَ وَ قَالَ بَعْدَهَا یَا كَرِیمَ الْعَفْوِ انْشُرْ عَلَیَّ رَحْمَتَكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ أَرْبَعِینَ مَرَّةً وَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ مَرَّ عَلَی قَصْرٍ مِنْ أُرْجُوَانٍ إلخ قَالَ یَا حَبِیبِی لِمَنْ هَذَا قَالَ لِمَنْ صَلَّی الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ قَالَ بَعْدَهَا یَا عَالِمَ خَفِیَّتِی اغْفِرْ لِی خَطِیئَتِی سَبْعِینَ مَرَّةً وَ لَمَّا عُرِجَ بِی إِلَی السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مَرَرْتُ عَلَی قُبَّةٍ بَیْضَاءَ قُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالَ لِمَنِ انْتَبَهَ بِاللَّیْلِ وَ قَالَ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ یَا حَیُّ لَا یَمُوتُ ارْحَمْ عَبْدَكَ الْخَاطِئَ الْمُعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَمَّا عُرِجَ بِی إِلَی السَّابِعَةِ مَرَرْتُ عَلَی قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَیْضَاءَ إلخ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا یَا حَبِیبِی جَبْرَئِیلُ قَالَ لِمَنْ یَقْرَأُ كُلَّ یَوْمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ بِعَدَدِ مَا خَلَقَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِعَدَدِ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ.
«58»- الْكِتَابُ الْعَتِیقُ، لِبَعْضِ قُدَمَاءِ عُلَمَائِنَا عَنْ أَبِی الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عِنَانٍ یَرْفَعُهُ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ الْبَجَلِیِّ قَالَ: وَجَدْتُ فِی أَلْوَاحِ أَبِی بِخَطِّ مَوْلَانَا مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا إِنَّ مِنْ وُجُوبِ حَقِّنَا عَلَی شِیعَتِنَا أَنْ لَا یَثْنُوا أَرْجُلَهُمْ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِیضَةِ أَوْ یَقُولُوا- اللَّهُمَّ بِبِرِّكَ الْقَدِیمِ وَ رَأْفَتِكَ بِتَرْبِیَتِكَ اللَّطِیفَةِ وَ شَرَفِكَ بِصَنْعَتِكَ الْمُحْكَمَةِ وَ قُدْرَتِكَ بِسَتْرِكَ الْجَمِیلِ وَ عِلْمِكَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْیِ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ وَ اجْعَلْ ذُنُوبَنَا مَغْفُورَةً وَ عُیُوبَنَا مَسْتُورَةً وَ فَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً وَ نَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً وَ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً وَ نُفُوسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً وَ عُقُولَنَا عَلَی تَوْحِیدِكَ مَجْبُورَةً وَ أَرْوَاحَنَا عَلَی دِینِكَ مَفْطُورَةً وَ جَوَارِحَنَا عَلَی خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً وَ أَسْمَاءَنَا فِی خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً وَ حَوَائِجَنَا لَدَیْكَ مَیْسُورَةً وَ أَرْزَاقَنَا مِنْ خَزَائِنِكَ مَدْرُورَةً أَنْتَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَقَدْ فَازَ مَنْ وَالاكَ وَ سَعِدَ مَنْ نَاجَاكَ وَ عَزَّ مَنْ نَادَاكَ وَ ظَفِرَ
مَنْ رَجَاكَ وَ غَنِمَ مَنْ قَصَدَكَ وَ رَبِحَ مَنْ تَاجَرَكَ وَ أَنْتَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْمَعْ دُعَائِی كَمَا تَعْلَمُ فَقْرِی إِلَیْكَ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ.
«59»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ اخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، وَ غَیْرُهَا، قَالُوا: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی بْنُ جَعْفَرٍ علیهما السلام یَدْعُو عَقِیبَ كُلِّ فَرِیضَةٍ فَیَقُولُ اللَّهُمَّ بِبِرِّكَ الْقَدِیمِ وَ رَأْفَتِكَ بِبَرِیَّتِكَ اللَّطِیفَةِ وَ شَفَقَتِكَ بِصَنْعَتِكَ الْمُحْكَمَةِ وَ قُدْرَتِكَ بِسَتْرِكَ الْجَمِیلِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَی قَوْلِهِ وَ رَبِحَ مَنْ تَاجَرَكَ(1).
بیان: قال الكفعمی فی كتاب عدة السفر للطبرسی ره بتربیتك أی مكان قوله ببریتك و كذا فی جل النسخ الصحیحة و من قرأ ببریتك فقد حرف و هذا الدعاء من كتاب عدة السفر للسفر و عدة الحضر للشیخ أبی علی الفضل بن الحسن الطبرسی قدس سره انتهی.
أقول: المتبادر إلی أذهان أكثر الأفاضل تعلق الظروف فی قوله ببریتك و بصنعتك و بسترك بالمصادر المتقدمة و فی بعضها حزازة لا تخفی و الأظهر أن الباء فی الجمیع للقسم فهی أقسام متتابعة من غیر عاطف لا سیما علی ما فی الكتاب العتیق من قوله و شرفك مكان شفقتك و زیادة علمك بعد قوله بسترك الجمیل و علی هذا الوجه تتطابق الفقرات و تتقابل و تنتظم و الظاهر أن الكفعمی أیضا حمله علی هذا الوجه كما لا یخفی علی المتأمل.
«60»- الْكِتَابُ الْعَتِیقُ،: دُعَاءٌ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّیْتُ وَ فِی صَلَاتِی مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ الْعَجَلَةِ وَ السَّهْوِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ النِّسْیَانِ وَ الرِّیَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْمُدَافَعَةِ وَ الرَّیْبِ وَ الْعُجْبِ وَ الْفِكْرِ وَ التَّلَبُّثِ عَنْ إِقَامَةِ كَمَالِ فَرْضِكَ فَأَسْأَلُكَ یَا إِلَهِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُحَوِّلَ نُقْصَانَهَا تَمَاماً وَ عَجَلَتِی فِیهَا تَثَبُّتاً وَ تَمَكُّناً وَ سَهْوِی تَیَقُّظاً وَ غَفْلَتِی مُوَاظَبَةً وَ كَسَلِی نَشَاطاً وَ فَتْرَتِی قرة [قُوَّةً] وَ نِسْیَانِی مُحَافَظَةً وَ مُدَافَعَتِی مُرَابَطَةً وَ رِیَائِی إِخْلَاصاً وَ سُمْعَتِی تَسَتُّراً وَ شَكِّی
1) 1. البلد الأمین ص 13.
یَقِیناً وَ رَیْبِی بَیَاناً وَ فِكْرِی خُشُوعاً وَ تَحَیُّرِی خُضُوعاً فَإِنِّی لَكَ صَلَّیْتُ وَ إِلَیْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ إِیَّاكَ قَصَدْتُ فَاجْعَلْ لِی فِی صَلَاتِی وَ دُعَائِی رَحْمَةً وَ بَرَكَةً تُكَفِّرُ بِهَا سَیِّئَاتِی وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِی وَ تُبَیِّضُ بِهَا وَجْهِی وَ تُزَكِّی بِهَا عَمَلِی وَ تَحُطُّ بِهَا وِزْرِی اللَّهُمَّ احْطُطْ بِهَا عَنِّی ثِقْلِی وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَیْراً لِی مِمَّا تَقْطَعُ عَنِّی الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی قَضَی عَنِّی فَرِیضَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ الَّتِی كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً یَا اللَّهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.
وَ مِنْهُ: دُعَاءٌ یُدْعَی بِهِ عَقِیبَ الصَّلَوَاتِ كُلُّ مَلِكٍ فَهُوَ مَمْلُوكٌ عِنْدَ مُلْكِ اللَّهِ وَ كُلُّ قَوِیٍّ فَهُوَ ضَعِیفٌ عِنْدَ قُوَّةِ اللَّهِ وَ كُلُّ سَاطٍ هَامِدٌ لِسَطْوَةِ اللَّهِ وَ كُلُّ ظَالِمٍ فَلَا مَحِیصَ لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ صَغُرَ كُلُّ جَبَارٍ لِعَظَمَةِ اللَّهِ أَسْتَظْهِرُ عَلَی كُلِّ عَدُوٍّ لِی بِتَوَلِّی اللَّهِ دَرَأْتُ فِی نَحْرِ كُلِّ عَاتٍ بِاللَّهِ ضَرَبْتُ بَیْنِی وَ بَیْنَ كُلِّ مُتْرَفٍ ذِی سَوْرَةٍ وَ جَبَّارٍ ذِی نَخْوَةٍ وَ عَاتٍ ذِی أُبَّهَةٍ وَ مُتَسَلِّطٍ ذِی قُوَّةٍ وَ عَنِیدٍ ذِی قُدْرَةٍ وَ وَالٍ ذِی إِمْرَةٍ وَ كُلِّ مُعَانٍ وَ مُعِینٍ عَلَیَّ بِمَقَالَةٍ مُغْوِیَةٍ أَوْ سِعَایَةٍ مُثْلِبَةٍ أَوْ حِیلَةٍ مُؤْذِیَةٍ أَوْ غَائِلَةٍ مُرْدِیَةٍ عَلَی كُلِّ سَبَبٍ وَ مَذْهَبٍ وَ اتَّخَذْتُ بَیْنِی وَ بَیْنَهُ حِجَاباً مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْقَهَّارِ- حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ أَسْأَلُكَ یَا بَادِیاً بِالْفَوَائِدِ وَ النِّعَمِ یَا فَتَّاحَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ یَا غَایَةَ الطَّالِبِ فِی الْحَوَائِجِ وَ الْهِمَمِ یَا رَبَّ الْبَیْتِ وَ الْحَرَمِ قَلْبِی مُعَلَّقٌ بِجُودِكَ وَ لِسَانِی مُنْطَلِقٌ بِذِكْرِكَ فَلَا عَلَی رَجَائِی أَخَافُ التَّخْیِیبَ وَ لَا عَلَی مُنَایَ أَخَافُ التَّكْذِیبَ جَنِّبْنِی یَا مَوْلَایَ عَنِ الْمَطَالَبِ بِجُودِكَ وَ أَلْبِسْنِی ثَوْبَ الْكِفَایَةِ بِكَرَمِكَ فَوَ عِزَّتِكَ مَا عَصَیْتُكَ إِذْ عَصَیْتُكَ وَ أَنَا بِنَكَالِكَ جَاهِلٌ وَ لَا عَنْ عُقُوبَتِكَ سَاهٍ وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِی نَفْسِی وَ اسْتَزَلَّنِی الشَّیْطَانُ بَعْدَ الْبَیَانِ فَلَكَ الْعُتْبَی وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی هَبْ لِی حَقَّكَ وَ أَرْضِ عَنِّی خَلْقَكَ یَا سَامِعَ الصَّوْتِ یَا سَابِقَ الْفَوْتِ یَا كَاسِیَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ ارْزُقْنِی قَبْلَ الْمَوْتِ وَ زِیَادَةً قَبْلَ الْفَوْتِ اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ عَلَیْكَ الْإِجَابَةُ وَ هَذَا الْجُهْدُ وَ عَلَیْكَ التَّوَكُّلُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ.
بیان: قال الفیروزآبادی سطا علیه و به سطوا و سطوة صال أو قهر بالبطش
و قال الهمود الموت و طفوء النار أو ذهاب حرارتها و الهامد البالی المسود المتغیر و الیابس من النبات قوله بتولی اللّٰه إشارة إلی قوله تعالی وَ هُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ(1)و فی النهایة فیه اللّٰهم إنی أدرأ بك فی نحورهم أی أدفع بك فی نحورهم لتكفینی أمرهم و إنما خص النحور لأنه أسرع و أقوی فی الدفع و التمكن من المدفوع.
و قال الجوهری أترفته النعمة أطغته و قال سورة السلطان سطوته و اعتداؤه و قال النخوة الكبر و العظمة و كذا الأبهة و قال یعر قومه أی یدخل علیهم مكروها یلطخهم به و المعرة الإثم و قال سعی به إلی الوالی إذا وشی به.
و فی بعض النسخ أو سعایة مشلیة أی مغریة قال الجوهری قال ثعلب و قول الناس أشلیت الكلب علی الصید خطأ و قال أبو زید أشلیت الكلب دعوته و قال ابن السكیت یقال أوسدت الكلب بالصید و آسدته إذا أغریته و لا یقال أشلیته إنما الإشلاء الدعاء یقال أشلیت الشاة و الناقة إذا دعوتهما بأسمائهما لتحلبهما انتهی.
و الدعاء مع صحته حجة علیهم و إن أمكن حمله هنا علی معنی الدعاء أیضا بتكلف.
قوله علی كل سبب لعله متعلق بقوله ضربت كما فی قوله تعالی فَضَرَبْنا عَلَی آذانِهِمْ(2)قالوا فیه أی ضربنا علیهم حجابا یمنع السماع بمعنی أنمناهم إنامة لا تنبههم فیها الأصوات فحذف المفعول أو یقال المفعول و هو قوله حجابا مقدر و قوله علی كل سبب لتعمیم الحجاب أی لا یقدرون علی فی وجه من الوجوه و طریق من الطرق و یحتمل أن یكون حجابا مفعولا لفعلی ضربت و اتخذت علی التنازع و لعله أظهر.
عن المطالب أی إلی المخلوقین و فی بعض النسخ المعاطب و لعله أظهر و العتبی الرجوع عن الذنب و الإساءة و أنت بالمنظر الأعلی المنظر المرقب أی فی المرقب الأعلی یرقب عباده و یطلع علی جمیع أحوالهم أو محله أعلی من مناظر الخلق و أفكارهم یا سابق الفوت أی یدرك كل ما یرید و لا یفوت منه شیء فهو
یسبق فوتها أو یسبق ذاته الفوت و العدم فیستحیل طرو الفناء و الفوت علیه كما ورد سبق وجوده عدمه و الأول أظهر و زیادة أی فی المعارف و الطاعات قبل الفوت أی قبل أن تفوت منی أو قبل الموت.
«61»- تَفْسِیرُ الْإِمَامِ، قَالَ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَصْبَحَ أَوِ الْأَمَةَ إِذَا أَصْبَحَتْ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ لِیَسْتَقْبِلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِصَلَاتِهِ فَیُوَجِّهَ إِلَیْهِ رَحْمَتَهُ وَ یُفِیضَ عَلَیْهِ كَرَامَتَهُ فَإِنْ وَفَی بِمَا أَخَذَ عَلَیْهِ فَأَدَّی الصَّلَاةَ عَلَی مَا فُرِضَتْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ خُزَّانِ جِنَانِهِ وَ حَمَلَةِ عَرْشِهِ قَدْ وَفَی عَبْدِی هَذَا فَفُوا لَهُ وَ إِنْ لَمْ یَفِ قَالَ اللَّهُ لَمْ یَفِ عَبْدِی هَذَا وَ أَنَا الْحَلِیمُ الْكَرِیمُ فَإِنْ تَابَ تُبْتُ عَلَیْهِ وَ إِنْ أَقْبَلَ عَلَی طَاعَتِی أَقْبَلْتُ عَلَیْهِ بِرِضْوَانِی وَ رَحْمَتِی ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ كَسِلَ عَمَّا یُرِیدُ قَصَّرْتُ فِی قُصُورِهِ حُسْناً وَ بَهَاءً وَ جَلَالًا وَ شَهَّرْتُ فِی الْجِنَانِ بِأَنَّ صَاحِبَهَا مُقَصِّرٌ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ جَبْرَئِیلَ لَیْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَعَرَضَ عَلَیَّ قُصُورَ الْجِنَانِ فَرَأَیْتُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ غَیْرَ أَنِّی رَأَیْتُ لِبَعْضِهَا شُرَفاً عَالِیَةً وَ لَمْ أَرَ لِبَعْضِهَا فَقُلْتُ یَا حَبِیبِی مَا بَالُ هَذِهِ بِلَا شُرَفٍ كَمَا لِسَائِرِ تِلْكَ الْقُصُورِ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ هَذِهِ قُصُورُ الْمُصَلِّینَ فَرَائِضَهُمْ الَّذِینَ یَكْسَلُونَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَیْكَ وَ عَلَی آلِكَ بَعْدَهَا فَإِنْ بَعَثَ مَادَّةً لِبِنَاءِ الشُّرَفِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ بُنِیَتْ لَهُ الشُّرَفُ وَ إِلَّا بَقِیَتْ هَكَذَا فَیُقَالُ حِینَ یَعْرِفُ سُكَّانُ الْجِنَانِ إِنَّ الْقَصْرَ الَّذِی لَا شُرَفَ لَهُ هُوَ الَّذِی كَسِلَ صَاحِبُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ وَ رَأَیْتُ فِیهَا قُصُوراً مُشْرِفَةً عَجِیبَةَ الْحُسْنِ لَیْسَ لَهَا أَمَامَهَا دِهْلِیزٌ وَ لَا بَیْنَ یَدَیْهِ بُسْتَانٌ وَ لَا خَلْفَهَا فَقُلْتُ مَا بَالُ هَذِهِ الْقُصُورِ لَا دِهْلِیزَ بَیْنَ یَدَیْهَا وَ لَا بُسْتَانَ خَلْفَ قُصُورِهَا فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ هَذِهِ قُصُورُ الْمُصَلِّینَ الْخَمْسَ الصَّلَوَاتِ الَّذِینَ یَبْذُلُونَ بَعْضَ وُسْعِهِمْ فِی قَضَاءِ حُقُوقِ إِخْوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِینَ دُونَ جَمِیعِهَا فَلِذَلِكَ قُصُورُهُمْ مُسَتَّرَةٌ بِغَیْرِ دِهْلِیزٍ أَمَامَهَا وَ غَیْرِ بَسَاتِینَ خَلْفَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَلَا وَ لَا تَتَّكِلُوا عَلَی الْوَلَایَةِ وَحْدَهَا وَ أَدُّوا مَا بَعْدَهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ قَضَاءِ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ وَ اسْتِعْمَالِ التَّقِیَّةِ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ یُتِمَّانِ
الْأَعْمَالَ وَ یَقْصُرَانِ بِهَا(1).
بیان: ظاهره الصلاة علی محمد و آله فی التعقیب و یحتمل التشهد الأخیر.
«62»- الْكَافِی، بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: ثَلَاثٌ أُعْطِینَ سَمْعَ الْخَلَائِقِ- الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ الْحُورُ الْعِینُ فَإِذَا صَلَّی الْعَبْدُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْتِقْنِی مِنَ النَّارِ وَ أَدْخِلْنِی الْجَنَّةَ وَ زَوِّجْنِی الْحُورَ الْعِینَ قَالَتِ النَّارُ یَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ أَنْ تُعْتِقَهُ مِنِّی فَأَعْتِقْهُ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ یَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ إِیَّایَ فَأَسْكِنْهُ وَ قَالَتِ الْحُورُ الْعِینُ یَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ خَطَبَنَا إِلَیْكَ فَزَوِّجْهُ مِنَّا فَإِنْ هُوَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَمْ یَسْأَلْ إِلَیْهِ شَیْئاً مِنْ هَذَا قُلْنَ الْحُورُ الْعِینُ هَذَا الْعَبْدُ فِینَا لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِیَّ لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ النَّارُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِیَّ لَجَاهِلٌ(2).
«63»- الْكَافِی، وَ التَّهْذِیبُ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سویر [ثُوَیْرٍ] وَ أَبِی سَلَمَةَ السَّرَّاجِ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: وَ هُوَ یَلْعَنُ فِی دُبُرِ كُلِّ مَكْتُوبَةٍ أَرْبَعَةً مِنَ الرِّجَالِ وَ أَرْبَعاً مِنَ النِّسَاءِ- التَّیْمِیَّ وَ الْعَدَوِیَّ وَ فعلان [فُلَانَ] وَ مُعَاوِیَةَ وَ یُسَمِّیهِمْ وَ فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ وَ هِنْداً وَ أُمَّ الْحَكَمِ أُخْتَ مُعَاوِیَةَ(3).
«64»- التَّهْذِیبُ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا انْحَرَفْتَ عَنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا تَنْحَرِفْ إِلَّا بِانْصِرَافِ لَعْنِ بَنِی أُمَیَّةَ(4).
«65»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، عَنِ الرِّضَا علیه السلام: قُلْ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ عَقِیبَ كُلِّ فَرِیضَةٍ- یَا مَنْ یَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِینَ یَا مَنْ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حَاضِرٌ وَ جَوَابٌ عَتِیدٌ وَ لِكُلِّ صَامِتٍ مِنْكَ عِلْمٌ بَاطِنٌ مُحِیطٌ أَسْأَلُكَ بِمَوَاعِیدِكَ الصَّادِقَةِ وَ أَیَادِیكَ الْفَاضِلَةِ وَ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ وَ سُلْطَانِكَ الْقَاهِرِ وَ مُلْكِكَ الدَّائِمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ یَا مَنْ لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ
الْمُطِیعِینَ وَ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِیَةُ الْعَاصِینَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِی وَ أَعْطِنِی فِیمَا تَرْزُقُنِی الْعَافِیَةَ مِنْ فَضْلِكَ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
«66»- دَلَائِلُ الْإِمَامَةِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِیرٍ الطَّبَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْمُطَّلِبِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ السَّمُرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْمَحْمُودِیِّ عَنْ أَبِی عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِیِّ عَنِ الْقَائِمِ علیه السلام قَالَ: كَانَ زَیْنُ الْعَابِدِینَ علیه السلام یَقُولُ فِی دُعَائِهِ عَقِیبَ الصَّلَاةِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی بِهِ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ وَ بِهِ تُفَرِّقُ الْمُجْتَمِعَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی تُفَرِّقُ بِهِ بَیْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی تَعْلَمُ بِهِ كَیْلَ الْبِحَارِ وَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ وَزْنَ الْجِبَالِ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(2).
«67»- مُهَجُ الدَّعَوَاتِ، وَجَدْتُ فِی مَجْمُوعٍ بِخَطٍّ قَدِیمٍ ذَكَرَ نَاسِخُهُ وَ هُوَ مُصَنِّفُهُ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَاطِرٍ رَوَاهُ عَنْ شُیُوخِهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الرَّقَّاقِ الْقُمِّیُّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ بَابَوَیْهِ الْقُمِّیِّ عَنْ أَبِیهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْیَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَقِّنَا عَلَی أَوْلِیَائِنَا وَ أَشْیَاعِنَا أَنْ لَا یَنْصَرِفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّی یَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِیمِ الْعَظِیمِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ وَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَیْهِمْ صَلَاةً تَامَّةً دَائِمَةً وَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُحِبِّیهِمْ وَ أَوْلِیَائِهِمْ حَیْثُ كَانُوا وَ أَیْنَ كَانُوا فِی سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِی مَا تُقِرُّ بِهِ عُیُونَهُمْ احْفَظْ یَا مَوْلَایَ الْغَائِبِینَ مِنْهُمْ وَ ارْدُدْهُمْ إِلَی أَهَالِیهِمْ سَالِمِینَ وَ نَفِّسْ عَنِ الْمَهْمُومِینَ وَ فَرِّجْ عَنِ الْمَكْرُوبِینَ وَ اكْسُ الْعَارِینَ وَ أَشْبِعِ الْجَائِعِینَ وَ أَرْوِ الظَّامِئِینَ وَ اقْضِ
دَیْنَ الْغَارِمِینَ وَ زَوِّجِ الْعَازِبِینَ وَ اشْفِ مَرْضَی الْمُسْلِمِینَ وَ أَدْخِلْ عَلَی الْأَمْوَاتِ مَا تَقَرُّ بِهِ عُیُونُهُمْ وَ انْصُرِ الْمَظْلُومِینَ مِنْ أَوْلِیَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ علیهم السلام وَ أَطْفِ نَائِرَةَ الْمُخَالِفِینَ اللَّهُمَّ وَ ضَاعِفْ لَعْنَتَكَ وَ بَأْسَكَ وَ نَكَالَكَ وَ عَذَابَكَ عَلَی اللَّذَیْنِ كَفَرا نِعْمَتَكَ وَ خَوَّنَا رَسُولَكَ وَ اتَّهَمَا نَبِیَّكَ وَ بَایَنَاهُ وَ حَلَّا عَقْدَهُ فِی وَصِیِّهِ وَ نَبَذَا عَهْدَهُ فِی خَلِیفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ ادَّعَیَا مَقَامَهُ وَ غَیَّرَا أَحْكَامَهُ وَ بَدَّلَا سُنَّتَهُ وَ قَلَّبَا دِینَهُ
وَ صَغَّرَا قَدْرَ حُجَجِكَ وَ بَدَءَا بِظُلْمِهِمْ وَ طَرَقَا طَرِیقَ الْغَدْرِ عَلَیْهِمْ وَ الْخِلَافِ عَنْ أَمْرِهِمْ وَ الْقَتْلِ لَهُمْ وَ إِرْهَاجِ الْحُرُوبِ عَلَیْهِمْ وَ مَنْعِ خَلِیفَتِكَ مِنْ سَدِّ الثَّلْمِ وَ تَقْوِیمِ الْعِوَجِ وَ تَثْقِیفِ الْأَوَدِ وَ إِمْضَاءِ الْأَحْكَامِ وَ إِظْهَارِ دِینِ الْإِسْلَامِ وَ إِقَامَةِ حُدُودِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا وَ ابنیهما [ابْنَتَیْهِمَا] وَ كُلَّ مَنْ مَالَ مَیْلَهُمْ وَ حَذَا حَذْوَهُمْ وَ سَلَكَ طَرِیقَتَهُمْ وَ تَصَدَّرَ بِبِدْعَتِهِمْ لَعْناً لَا یَخْطُرُ عَلَی بَالٍ وَ یَسْتَعِیذُ مِنْهُ أَهْلُ النَّارِ الْعَنِ اللَّهُمَّ مَنْ دَانَ بِقَوْلِهِمْ وَ اتَّبَعَ أَمْرَهُمْ وَ دَعَا إِلَی وَلَایَتِهِمْ وَ شَكَّ فِی كُفْرِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ(1).
البلد الأمین، ذكر محمد بن محمد بن عبد اللّٰه بن فاطر فی مجموعه عن الصادق علیه السلام و ذكر: مثله بیان خونا رسولك أی نسباه إلی الخیانة أرهج الغبار أی أثاره استعیر هنا لتهییج الحروب و الثلم جمع الثلمة بالضم و هی الخلل فی الحائط و غیره و تثقیف الرماح تسویتها و الأود بالتحریك الاعوجاج و تصدر نصب صدره فی الجلوس أو جلس فی صدر المجلس و لعله هنا كنایة عن ادعاء الإمارة و الولایة.
«68»- الْمُجْتَبَی، مِنْ كِتَابِ الْعَمَلِیَّاتِ الْمُوصِلَةِ إِلَی رَبِّ الْأَرَضِینَ وَ السَّمَاوَاتِ تَأْلِیفِ یُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْخُوارِزْمِیِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَی ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: كُنْتُ أَخْشَی الْعَذَابَ اللَّیْلَ وَ النَّهَارَ حَتَّی جَاءَنِی جَبْرَئِیلُ بِسُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَا یُعَذِّبُ أُمَّتِی بَعْدَ نُزُولِهَا فَإِنَّهَا نِسْبَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ تَعَاهَدَ قِرَاءَتَهَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ تَنَاثَرَ الْبِرُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَی
1) 1. مهج الدعوات ص 416- 417.
مَفْرِقِ رَأْسِهِ وَ نَزَلَتْ عَلَیْهِ السَّكِینَةُ لَهَا دَوِیٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ حَتَّی یَنْظُرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی قَارِئِهَا فَیَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ مَغْفِرَةً لَا یُعَذِّبُهُ بَعْدَهَا ثُمَّ لَا یَسْأَلُ اللَّهَ شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِیَّاهُ وَ یَجْعَلُهُ فِی كِلَاءَتِهِ إِلَی آخِرِ مَا سَیَأْتِی فِی كِتَابِ الْقُرْآنِ.
«69»- اخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بَعْدَ كُلِّ فَرِیضَةٍ هَذَا الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ یَرَی الْإِمَامَ محمد بْنَ الْحَسَنِ عَلَیْهِ وَ عَلَی آبَائِهِ السَّلَامُ فِی الْیَقَظَةِ أَوْ فِی الْمَنَامِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَانَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أَیْنَمَا كَانَ وَ حَیْثُمَا كَانَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا عَنِّی وَ عَنْ وَالِدَیَّ وَ عَنْ وُلْدِی وَ إِخْوَانِی التَّحِیَّةَ وَ السَّلَامَ عَدَدَ خَلْقِ اللَّهِ وَ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ وَ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَ أَحَاطَ عِلْمُهُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُجَدِّدُ لَهُ فِی صَبِیحَةِ هَذَا الْیَوْمِ وَ مَا عِشْتُ فِیهِ مِنْ أَیَّامِ حَیَاتِی عَهْداً وَ عَقْداً وَ بَیْعَةً لَهُ فِی عُنُقِی لَا أَحُولُ عَنْهَا وَ لَا أَزُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مِنْ أَنْصَارِهِ وَ نُصَّارِهِ الذَّابِّینَ عَنْهُ وَ الْمُمْتَثِلِینَ لِأَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِیهِ فِی أَیَّامِهِ وَ الْمُسْتَشْهَدِینَ بَیْنَ یَدَیْهِ اللَّهُمَّ فَإِنْ حَالَ بَیْنِی وَ بَیْنَهُ الْمَوْتُ الَّذِی جَعَلْتَهُ عَلَی عِبَادِكَ حَتْماً مَقْضِیّاً فَأَخْرِجْنِی مِنْ قَبْرِی مُؤْتَزِراً كَفَنِی شَاهِراً سَیْفِی مُجَرِّداً قَنَاتِی مُلَبِّیاً دَعْوَةَ الدَّاعِی فِی الْحَاضِرِ وَ الْبَادِی اللَّهُمَّ أَرِنِی الطَّلْعَةَ الرَّشِیدَةَ وَ الْغُرَّةَ الْحَمِیدَةَ وَ اكْحُلْ بَصَرِی بِنَظْرَةٍ مِنِّی إِلَیْهِ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ سَهِّلْ مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ اشْدُدْ أَزْرَهُ وَ قَوِّ ظَهْرَهُ وَ طَوِّلْ عُمُرَهُ اللَّهُمَّ اعْمُرْ بِهِ بِلَادَكَ وَ أَحْیِ بِهِ عِبَادَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ ظَهَرَ الْفَسادُ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَیْدِی النَّاسِ فَأَظْهِرِ اللَّهُمَّ لَنَا وَلِیَّكَ وَ ابْنَ بِنْتِ نَبِیِّكَ الْمُسَمَّی بِاسْمِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ حَتَّی لَا یَظْفَرَ بِشَیْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ إِلَّا مَزَّقَهُ- وَ یُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ یُحَقِّقُهُ اللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِظُهُورِهِ- إِنَّهُمْ یَرَوْنَهُ بَعِیداً وَ نَراهُ قَرِیباً وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
«1»- فَلَاحُ السَّائِلِ، مِنَ الْمُهِمَّاتِ عَقِیبَ صَلَاةِ الظُّهْرِ الِاقْتِدَاءُ بِالصَّادِقِ علیه السلام فِی الدُّعَاءِ لِلْمَهْدِیِّ علیه السلام الَّذِی بَشَّرَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أُمَّتَهُ فِی صَحِیحِ الرِّوَایَاتِ وَ وَعَدَهُمْ أَنَّهُ یَظْهَرُ فِی أَوَاخِرِ الْأَوْقَاتِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهْبَانُ الدنبلی [الدُّبَیْلِیُ] عَنْ أَبِی عَلِیٍّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ السُّكَّرِیِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بِالْمَدِینَةِ حِینَ فَرَغَ مِنْ مَكْتُوبَةِ الظُّهْرِ وَ قَدْ رَفَعَ یَدَیْهِ إِلَی السَّمَاءِ وَ هُوَ یَقُولُ أَیْ سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ أَیْ جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ أَیْ بَارِئَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ الْمَوْتِ أَیْ بَاعِثُ أَیْ وَارِثُ أَیْ سَیِّدَ السَّادَةِ أَیْ إِلَهَ الْآلِهَةِ أَیْ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ أَیْ مَلِكَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ أَیْ رَبَّ الْأَرْبَابِ أَیْ مَلِكَ الْمُلُوكِ أَیْ بَطَّاشُ أَیْ ذَا الْبَطْشِ الشَّدِیدِ أَیْ فَعَّالًا لِمَا یُرِیدُ أَیْ مُحْصِیَ عَدَدِ الْأَنْفَاسِ وَ نَقْلِ الْأَقْدَامِ أَیْ مَنِ السِّرُّ عِنْدَهُ عَلَانِیَةٌ أَیْ مُبْدِئُ أَیْ مُعِیدُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَی خِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِحَقِّهِمُ الَّذِی أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَی نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَیَّ السَّاعَةَ بِفَكَاكِ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ أَنْجِزْ لِوَلِیِّكَ وَ ابْنِ نَبِیِّكَ الدَّاعِی إِلَیْكَ بِإِذْنِكَ وَ أَمِینِكَ فِی خَلْقِكَ وَ عَیْنِكَ فِی عِبَادِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَی خَلْقِكَ عَلَیْهِ صَلَوَاتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ وَعْدَهُ اللَّهُمَّ أَیِّدْهُ بِنَصْرِكَ وَ انْصُرْ عَبْدَكَ وَ قَوِّ أَصْحَابَهُ وَ صَبِّرْهُمْ وَ افْتَحْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِیراً وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ أَمْكِنْهُ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ قَالَ أَ لَیْسَ قَدْ دَعَوْتَ لِنَفْسِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَدْ دَعَوْتُ لَنُورِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَابِقِهِمْ وَ الْمُنْتَقِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ قُلْتُ مَتَی یَكُونُ خُرُوجُهُ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا شَاءَ مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ قُلْتُ فَلَهُ عَلَامَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ عَلَامَاتٌ شَتَّی قُلْتُ مِثْلُ مَا ذَا قَالَ خُرُوجُ دَابَّةٍ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ رَایَةٍ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ فِتْنَةٌ تُظِلُّ أَهْلَ
الزَّوْرَا وَ خُرُوجُ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ عَمِّی زَیْدٍ بِالْیَمَنِ وَ انْتِهَابُ سِتَارَةِ الْبَیْتِ وَ یَفْعَلُ اللَّهُ ما یَشاءُ(1).
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الِاخْتِیَارُ،: مِمَّا یَخْتَصُّ عَقِیبَ الظُّهْرِ یَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ وَ فِی الْجَمِیعِ یَا مَكَانَ أَیْ فِی الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا.
بیان: یا جامع كل فوت قال شیخنا البهائی ره أی كل فائت و ما بعده أعنی یا بارئ النفوس بعد الموت أی خالقها و معیدها كالتفسیر له یا بطاش ذا البطش الشدید البطش الأخذ بالعنف و یقال للسطوة بطشة و یمكن حمل البطاش علی هذا المعنی و ذا البطش علی المعنی الأول.
أقول: قد مر و سیأتی هنا تفسیر تلك الفقرات و أشباهها.
«2»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ عَقِیبَ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِمَا رُوِیَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ دَعَا بِهِ عَقِیبَهَا عَلَی مَا رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِیمِیُّ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِیمِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَقِیبَ صَلَاةِ الظُّهْرِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِیمُ الْحَلِیمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْغَنِیمَةَ مِنْ كُلِّ خَیْرٍ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِی ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَیْتَهُ وَ لَا عَیْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا سُوءاً إِلَّا صَرَفْتَهُ وَ لَا حَاجَةً هِیَ لَكَ رِضًی وَ لِی صَلَاحٌ إِلَّا قَضَیْتَهَا یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ(2).
بیان: موجبات رحمتك أی أعمالا تتسبب لرحمتك و توجبها و عزائم مغفرتك أی أسألك أعمالا ینعزم و یتأكد بها مغفرتك
مَصَابِیحُ الشَّیْخِ، وَ الْكَفْعَمِیُّ، وَ ابْنُ الْبَاقِی، وَ غَیْرُهَا،: ثُمَّ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَاكْتُبْ لَنَا إِلَی قَوْلِهِ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُكَ كَمَا مَرَّ بِرِوَایَةِ أَبِی بَصِیرٍ فِی تَعْقِیبِ كُلِّ صَلَاةٍ(1).
«3»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الِاقْتِدَاءُ بِمَوْلَانَا أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فِی الدُّعَاءِ عَقِیبَ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فَمِنْ دُعَائِهِ عَقِیبَ فَرِیضَةِ الظُّهْرِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ بِیَدِكَ الْخَیْرُ كُلُّهُ وَ إِلَیْكَ یَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِیَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَی الشَّأْنِ كُلِّهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی غُفْرَانِكَ بَعْدَ غَضَبِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ رَفِیعَ الدَّرَجَاتِ مُجِیبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ مُعْطِیَ السُّؤْلَاتِ وَ مُبَدِّلَ السَّیِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ وَ الْمُخْرِجَ إِلَی النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِیدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ إِلَیْكَ الْمَصِیرُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِی اللَّیْلِ إِذا یَغْشی وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی النَّهارِ إِذا تَجَلَّی وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ وَ الْأُولَی اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِی اللَّیْلِ إِذا عَسْعَسَ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ عَلَی نِعَمِكَ الَّتِی لَا تُحْصَی عَدَداً وَ لَا تَنْقَضِی مَدَداً اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِیمَا مَضَی وَ لَكَ الْحَمْدُ فِیمَا بَقِیَ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِی فِی كُلِّ أَمْرٍ وَ عُدَّتِی فِی كُلِّ حَاجَةٍ وَ صَاحِبِی فِی كُلِّ طَلِبَةٍ وَ أُنْسِی فِی كُلِّ وَحْشَةٍ وَ عِصْمَتِی عِنْدَ كُلِّ هَلَكَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَسِّعْ لِی فِی رِزْقِی وَ بَارِكْ لِی فِیمَا آتَیْتَنِی وَ اقْضِ عَنِّی دَیْنِی وَ أَصْلِحْ لِی شَأْنِی إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِیمٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِیمُ الْكَرِیمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْغَنِیمَةَ مِنْ كُلِّ خَیْرٍ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِی ذَنْباً إِلَّا
1) 1. راجع ص 12 فیما مضی.
غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا غَمّاً إِلَّا كَشَفْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَیْتَهُ وَ لَا دَیْناً إِلَّا قَضَیْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَیْتَهَا بِمَنِّكَ وَ لُطْفِكَ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
بیان: و إلیك یرجع الأمر كله أی من جهة العلیة أو فی الآخرة للجزاء و الأخیر أنسب بالتتمة و أنت منتهی الشأن كله الشأن الأمر و الحال قال تعالی كُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ(2)أی فی كل وقت و حین یحدث أمورا و یجدد أحوالا من إهلاك و إنجاء و حرمان و إعطاء و غیر ذلك فكونه سبحانه منتهی الشأن یحتمل وجوها الأول الانتهاء من جهة العلیة كما مر فإنه علة العلل الثانی أن شأنه تعالی أعظم الشئون و أجلها الثالث أن كل أمر و شیء بعد الیأس عن المخلوقین و عجزهم یرفع إلیه و یحتمل الانتهاء فی الآخرة و هو هنا بعید رفیع الدرجات أی درجات كماله رفیعة بحیث لا یظهر دونها كمال و قیل الدرجات مراتب المخلوقات أو مصاعد الملائكة إلی العرش أو السماوات أو درجات الثواب عن فوق سبع سماوات لأن تقدیرها هناك و الإنزال مجاز مبدل السیئات إشارة إلی قوله تعالی فَأُوْلئِكَ یُبَدِّلُ اللَّهُ سَیِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ(3)قیل بأن یمحو سوابق معاصیهم بالتوبة و یثبت مكانها لواحق طاعاتهم أو یبدل ملكة المعصیة فی النفس بملكة الطاعة أو بأن یوفقه لأضداد ما سلف منه أو بأن یثبت له بدل كل عقاب ثوابا.
و جاعل الحسنات درجات أی یعطی عوضها درجات فی الجنة أو ذوی درجات و منازل و مراتب بحسب ما ینضم إلیها من المعرفة و الإخلاص و سائر الشرائط و المخرج أی بهدایته و توفیقه إلی النور أی إلی الهدی الموصل إلی الإیمان و سائر الخیرات و الكمالات.
من الظلمات أی ظلمات الجهل و اتباع الهوی و قبول الوساوس و الشبه المؤدیة إلی الكفر و المعاصی و توحید النور و جمع الظلمات لأن الحق طریق واحد و الباطل طرق شتی و الثوب مصدر كالتوبة و قیل هو جمع التوبة شدید العقاب أی مشدده أو الشدید عقابه و الطول الفضل إلیك المصیر أی لجزاء المطیع و العاصی.
لك الحمد فی اللیل أی تستحق الحمد بسببه و بسبب النعم التی تحدث فیه أو أحمدك فی تلك الأحوال و الأول أظهر إذا یغشی أی یغشی الشمس أو النهار أو كل ما یواریه بظلامه إذا تجلی أی ظهر بزوال ظلمة اللیل أو تبین بطلوع الشمس إذا عسعس أی أقبل بظلامه أو أدبر و هو من الأضداد و قیل عبر به عن إقبال روح و نسیم و فی تفسیر علی بن إبراهیم(1)إِذا عَسْعَسَ إذا أظلم و إذا تنفس إذا ارتفع إلا شفیته الإسناد فیه و فی آمنته مجازی.
«4»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ عَقِیبَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ بِمَا كَانَتِ الزَّهْرَاءُ فَاطِمَةُ سَیِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِینَ تَدْعُو بِهِ فَمِنْ ذَلِكَ دُعَاؤُهَا عَقِیبَ فَرِیضَةِ الظُّهْرِ وَ هُوَ سُبْحَانَ ذِی الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِیفِ سُبْحَانَ ذِی الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِیمِ سُبْحَانَ ذِی الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِیمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی بِنِعْمَتِهِ بَلَغْتُ مَا بَلَغْتُ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ وَ الرَّغْبَةِ إِلَیْهِ وَ الطَّاعَةِ لِأَمْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَجْعَلْنِی جَاحِداً لِشَیْءٍ مِنْ كِتَابِهِ وَ لَا مُتَحَیِّراً فِی شَیْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدَانِی لِدِینِهِ وَ لَمْ یَجْعَلْنِی أَعْبُدُ شَیْئاً غَیْرَهُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِینَ وَ عَمَلَهُمْ وَ نَجَاةَ الْمُجَاهِدِینَ وَ ثَوَابَهُمْ وَ تَصْدِیقَ الْمُؤْمِنِینَ وَ تَوَكُّلَهُمْ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَیْرَ غَائِبٍ أَنْتَظِرُهُ وَ خَیْرَ مُطَّلِعٍ یَطَّلِعُ عَلَیَّ وَ ارْزُقْنِی عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ نُزُولِهِ وَ فِی غَمَرَاتِهِ وَ حِینَ تَنْزِلُ النَّفْسُ مِنْ بَیْنِ التَّرَاقِی وَ حِینَ تَبْلُغُ الْحُلْقُومَ وَ فِی حَالِ خُرُوجِی مِنَ الدُّنْیَا وَ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِی لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِی فِیهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا شِدَّةً وَ لَا رَخَاءً
1) 1. تفسیر القمّیّ ص 714.
رَوْحاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ وَ بُشْرَی مِنْ كَرَامَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَتَوَفَّی نَفْسِی وَ تَقْبِضَ رُوحِی وَ تُسَلِّطَ مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَی إِخْرَاجِ نَفْسِی بِبُشْرَی مِنْكَ یَا رَبِّ لَیْسَتْ مِنْ أَحَدٍ غَیْرِكَ تُثْلِجُ بِهَا صَدْرِی وَ تَسُرُّ بِهَا نَفْسِی وَ تَقِرُّ بِهَا عَیْنِی وَ یَتَهَلَّلُ بِهَا وَجْهِی وَ یَسْفُرُ بِهَا لَوْنِی وَ یَطْمَئِنُّ بِهَا قَلْبِی وَ یَتَبَاشَرُ بِهَا سَائِرُ جَسَدِی یَغْبِطُنِی بِهَا مَنْ حَضَرَنِی مِنْ خَلْقِكَ وَ مَنْ سَمِعَ بِی مِنْ عِبَادِكَ تُهَوِّنُ بِهَا عَلَیَّ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ تُفَرِّجُ عَنِّی بِهَا كُرْبَتَهُ وَ تُخَفِّفُ بِهَا عَنِّی شِدَّتَهُ وَ تَكْشِفُ عَنِّی بِهَا سُقْمَهُ وَ تُذْهِبُ عَنِّی بِهَا هَمَّهُ وَ حَسْرَتَهُ وَ تَعْصِمُنِی بِهَا مِنْ أَسَفِهِ وَ فِتَنِهِ وَ تُجِیرُنِی بِهَا مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا یَحْضُرُ أَهْلُهُ وَ تَرْزُقُنِی بِهَا خَیْرَهُ وَ خَیْرَ مَا یَحْضُرُ عِنْدَهُ وَ خَیْرَ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَهُ ثُمَّ إِذَا تَوَفَّیْتَ نَفْسِی وَ قَبَضْتَ رُوحِی فَاجْعَلْ رُوحِی فِی الْأَرْوَاحِ الرَّائِحَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسِی فِی الْأَنْفُسِ الصَّالِحَةِ وَ اجْعَلْ جَسَدِی فِی الْأَجْسَادِ الْمُطَهَّرَةِ وَ اجْعَلْ عَمَلِی فِی الْأَعْمَالِ الْمُتَقَبَّلَةِ ثُمَّ ارْزُقْنِی فِی خِطَّتِی مِنَ الْأَرْضِ وَ مَوْضِعِ جَنَّتِی حَیْثُ یُرْفَتُ لَحْمِی وَ یُدْفَنُ عَظْمِی وَ أُتْرَكُ وَحِیداً لَا حِیلَةَ لِی قَدْ لَفَظَتْنِی الْبِلَادُ وَ تَخَلَّا مِنِّی الْعِبَادُ وَ افْتَقَرْتُ إِلَی رَحْمَتِكَ وَ احْتَجْتُ إِلَی صَالِحِ عَمَلِی وَ أَلْقَی مَا مَهَّدْتُ لِنَفْسِی وَ قَدَّمْتُ لِآخِرَتِی وَ عَمِلْتُ فِی أَیَّامِ حَیَاتِی فَوْزاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ ضِیَاءً مِنْ نُورِكَ وَ تَثْبِیتاً مِنْ كَرَامَتِكَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ تُضِلُّ الظَّالِمِینَ وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ ثُمَّ بَارِكْ لِی فِی الْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ عَنِّی وَ تَخَلَّا الْعِبَادُ مِنِّی وَ غَشِیَتْنِی الصَّیْحَةُ وَ أَفْزَعَتْنِی النَّفْخَةُ وَ نَشَرْتَنِی بَعْدَ الْمَوْتِ وَ بَعَثْتَنِی لِلْحِسَابِ فَابْعَثْ مَعِی یَا رَبِّ نُوراً مِنْ رَحْمَتِكَ یَسْعَی بَیْنَ یَدَیَّ وَ عَنْ یَمِینِی تُؤْمِنُنِی بِهِ وَ تَرْبِطُ بِهِ عَلَی قَلْبِی وَ تُظْهِرُ بِهِ عُذْرِی وَ تُبَیِّضُ بِهِ وَجْهِی وَ تُصَدِّقُ بِهِ حَدِیثِی وَ تُفْلِجُ بِهِ حُجَّتِی وَ تُبْلِغُنِی بِهِ الْعُرْوَةَ الْقُصْوَی مِنْ رَحْمَتِكَ وَ تَحُلَّنِی الدَّرَجَةَ الْعُلْیَا مِنْ جَنَّتِكَ وَ تَرْزُقُنِی بِهِ مُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ فِی أَعْلَی الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَ أَبْلَغَهَا فَضِیلَةً وَ أَبَرَّهَا عَطِیَّةً وَ أَرْفَعَهَا نُفْسَةً مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ مِنَ النَّبِیِّینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِینَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِیقاً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ عَلَی جَمِیعِ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْمُرْسَلِینَ وَ عَلَی الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِینَ وَ عَلَی آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ عَلَی أَئِمَّةِ الْهُدَی أَجْمَعِینَ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَیْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ
كَمَا عَزَّزْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ كَمَا فَضَّلْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ كَمَا نَصَرْتَنَا بِهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ بَیِّضْ وَجْهَهُ وَ أَعْلِ كَعْبَهُ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ أَتْمِمْ نُورَهُ وَ ثَقِّلْ مِیزَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ افْسَحْ لَهُ حَتَّی یَرْضَی وَ بَلِّغْهُ الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِیلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِی وَعَدْتَهُ وَ اجْعَلْهُ أَفْضَلَ النَّبِیِّینَ وَ الْمُرْسَلِینَ عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ وَسِیلَةً وَ اقْصُصْ بِنَا أَثَرَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ احْشُرْنَا فِی زُمْرَتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَی مِلَّتِهِ وَ اسْلُكْ بِنَا سُبُلَهُ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ غَیْرَ خَزَایَا وَ لَا نَادِمِینَ وَ لَا شَاكِّینَ وَ لَا مُبَدِّلِینَ یَا مَنْ بَابُهُ مَفْتُوحٌ لِدَاعِیهِ وَ حِجَابُهُ مَرْفُوعٌ لِرَاجِیهِ یَا سَاتِرَ الْأَمْرِ الْقَبِیحِ وَ مُدَاوِی الْقَلْبِ الْجَرِیحِ لَا تَفْضَحْنِی فِی مَشْهَدِ الْقِیَامَةِ بِمُوبِقَاتِ الْآثَامِ وَ لَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ عَنِّی مِنْ بَیْنِ الْأَنَامِ یَا غَایَةَ الْمُضْطَرِّ الْفَقِیرِ وَ یَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِیرِ هَبْ لِی مُوبِقَاتِ الْجَرَائِرِ وَ اعْفُ عَنْ فَاضِحَاتِ السَّرَائِرِ وَ اغْسِلْ قَلْبِی مِنْ وِزْرِ الْخَطَایَا وَ ارْزُقْنِی حُسْنَ الِاسْتِعْدَادِ لِنُزُولِ الْمَنَایَا یَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِینَ وَ مُنْتَهَی أُمْنِیَّةِ السَّائِلِینَ أَنْتَ مَوْلَایَ فَتَحْتَ لِی بَابَ الدُّعَاءِ وَ الْإِنَابَةِ فَلَا تُغْلِقْ عَنِّی بَابَ الْقَبُولِ وَ الْإِجَابَةِ وَ نَجِّنِی بِرَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ وَ بَوِّئْنِی غُرُفَاتِ الْجِنَانِ وَ اجْعَلْنِی مُتَمَسِّكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَی وَ اخْتِمْ لِی بِالسَّعَادَةِ وَ أَحْیِنِی بِالسَّلَامَةِ یَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْكَمَالِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْجَلَالِ وَ لَا تُشْمِتْ بِی عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَیَّ سُلْطَاناً عَنِیداً وَ لَا شَیْطَاناً مَرِیداً بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً(1).
1) 1. فلاح السائل ص 173- 176.
توضیح: الشامخ المرتفع العالی كالباذخ و أناف علی الشیء أشرف و غمرات الموت شدائده و قولها روحا مفعول ارزقنی و قال الجوهری ثلجت نفسی تثلج ثلوجا اطمأنت و ثلجت نفسی بالكسر تثلج ثلجا لغة فیه و فی القاموس تهلل الوجه تلألأ و قال سفر الصبح یسفر أضاء و أشرق كأسفر انتهی.
قولها فی خطتی من الأرض بالكسر أی قبری قال فی النهایة الخطة بالكسر هی الأرض یختطها الإنسان لنفسه بأن یعلم علیها علامة و یخط علیها خطا لیعلم أنه قد أحازها و فی القاموس الخط بالكسر الأرض التی تنزلها و لم ینزلها نازل قبلك كالخطة و فی بعض النسخ حصتی و هو تصحیف و إن أمكن توجیهه قولها حیث یرفت لحمی بالراء المهملة و فی بعض النسخ بالمعجمة قال الفیروزآبادی رفته یرفته و یرفته كسره و دقه و انكسر و اندق لازم متعد و انقطع كأرفت ارفتاتا فی الكل و قال الزفت الطرد و الدقع و الإزهاق و الإتعاب و قولها فوزا مفعول ارزقنی و قد مر تفسیر القول الثابت فی كتاب الجنائز و الأنسب هنا تعلق الظرفین بالثابت.
و الربط علی القلب تسدیده و تقویته قال اللّٰه تعالی وَ رَبَطْنا عَلی قُلُوبِهِمْ(1)أی ثبتنا قلوبهم و ألهمناهم الصبر و قال الجوهری فلج الرجل علی خصمه یفلج فلجا و أفلجه اللّٰه علیه و أفلج اللّٰه حجته قوّمها و أظهرها و أرفعها نفسة أی نفاسة أو سعة قال الجوهری النفس الجرعة و أنت فی نفس من أمرك فی سعة و شیء نفیس أی یتنافس فیه و یرغب و هذا أنفس مالی أحبه و أكرمه عندی و لك فی هذا الأمر نفسة أی مهلة و فی النهایة نفس الروضة طیب روائحها و فی القاموس النفس بالتحریك السعة و الفسحة فی الأمر و الجرعة و الری و شراب ذو نفس فیه سعة و ری و قال النفس العظمة و العزة و لك نفسة بالضم مهلة.
قولها كما أنقذتنا إشارة إلی قوله تعالی كُنْتُمْ عَلی شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها(2)و شفا البئر و شفتها طرقها أی كنتم مشفین علی الوقوع فی نار جهنم لكفركم
إذ لو أدرككم الموت فی تلك الحال لوقعتم فیها فأنقذكم بالإسلام منها و قال فی النهایة فی حدیث قیلة و اللّٰه لا یزال كعبك عالیا هو دعاء لها بالشرف و العلو و الأصل فیها كعب القناة و هو أنبوبها و ما بین كل عقدتین منها كعب و كل شیء علا و ارتفع فهو كعب انتهی.
و أقول یحتمل أن یكون المراد هنا كعب الرجل كما لا یخفی.
و فی النهایة منزل فسیح أی واسع و منه حدیث علی علیه السلام اللّٰهم افسح له مفسحا فی عدلك أی أوسع له سعة فی دار عدلك یوم القیامة انتهی و اقصص بنا أثره أی اجعلنا نتبعه فی جمیع أقواله و أفعاله قال الفیروزآبادی قص أثره تتبعه و قال خرج فی أثره و إثره بعده و أحینی بالسلامة أی من الخطایا و الآثام و البلایا و الأسقام.
«5»- فَلَاحُ السَّائِلِ، رَوَی أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّیْبَانِیُّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعْدَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: هَذَا دُعَاءُ سَیِّدِی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام فِی عَقِیبِ صَلَوَاتِهِ أَمْلَاهُ عَلَیَّ فَأَوَّلُ الصَّلَاةِ الظُّهْرُ وَ بِذَلِكَ سُمِّیَتِ الْأُولَی لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَی عِبَادِهِ دُعَاءُ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا أَبْصَرَ النَّاظِرِینَ وَ یَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِینَ وَ یَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِینَ وَ یَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِینَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ وَ أَجْزَلِ وَ أَوْفَی وَ أَكْمَلِ وَ أَحْسَنِ وَ أَجْمَلِ وَ أَكْثَرِ وَ أَطْهَرِ وَ أَزْكَی وَ أَنْوَرِ وَ أَعْلَی وَ أَبْهَی وَ أَسْنَی وَ أَنْمَی وَ أَدْوَمِ وَ أَبْقَی مَا صَلَّیْتَ وَ بَارَكْتَ وَ مَنَنْتَ وَ سَلَّمْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَی إِبْرَاهِیمَ وَ آلِ إِبْرَاهِیمَ إِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَی مُوسَی وَ هَارُونَ وَ سَلِّمْ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَی نُوحٍ فِی الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْ عَلَیْهِ مِنْ ذُرِّیَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَتْبَاعِهِ مَنْ تَقَرُّ بِهِمْ عَیْنُهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ وَ مِمَّنْ تَسْقِیهِ بِكَأْسِهِ وَ تُورِدُهُ حَوْضَهُ وَ احْشُرْنَا فِی زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ وَ أَدْخِلْنَا فِی كُلِّ خَیْرٍ أَدْخَلْتَ فِیهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُفَرِّقْ بَیْنَنَا وَ بَیْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِی مَعَهُمْ فِی كُلِّ عَافِیَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ اجْعَلْنِی مَعَهُمْ فِی كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ اجْعَلْنِی مَعَهُمْ فِی كُلَّ أَمْنٍ وَ خَوْفٍ وَ اجْعَلْنِی مَعَهُمْ فِی كُلِّ مَثْوًی وَ مُنْقَلَبٍ اللَّهُمَّ أَحْیِنِی مَحْیَاهُمْ وَ أَمِتْنِی مَمَاتَهُمْ وَ اجْعَلْنِی بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِیهاً فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْشِفْ عَنِّی بِهِمْ كُلَّ كَرْبٍ وَ نَفِّسْ عَنِّی بِهِمْ كُلَّ هَمٍّ وَ فَرِّجْ عَنِّی بِهِمْ كُلَّ غَمٍّ وَ اكْفِنِی بِهِمْ كُلَّ خَوْفٍ وَ اصْرِفْ عَنِّی بِهِمْ مَقَادِیرَ الْبَلَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی
مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی ذَنْبِی وَ طَیِّبْ لِی كَسْبِی وَ قَنِّعْنِی بِمَا رَزَقْتَنِی وَ بَارِكْ لِی فِیهِ وَ لَا تَذْهَبْ بِنَفْسِی إِلَی شَیْءٍ صَرَفْتَهُ عَنِّی اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُنْیَا تَمْنَعُ خَیْرَ الْآخِرَةِ وَ عَاجِلٍ یَمْنَعُ خَیْرَ الْآجِلِ وَ حَیَاةً تَمْنَعُ خَیْرَ الْمَمَاتِ وَ أَمَلٍ یَمْنَعُ خَیْرَ الْعَمَلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ عَلَی طَاعَتِكَ وَ الصَّبْرَ عَنْ مَعْصِیَتِكَ وَ الْقِیَامَ بِحَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ حَقَائِقَ الْإِیمَانِ وَ صِدْقَ الْیَقِینِ فِی الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِیَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ عَافِیَةَ الدُّنْیَا مِنَ الْبَلَاءِ وَ عَافِیَةَ الْآخِرَةِ مِنَ الشَّقَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْعَافِیَةَ وَ تَمَامَ الْعَافِیَةِ وَ دَوَامَ الْعَافِیَةِ وَ الشُّكْرَ عَلَی الْعَافِیَةِ یَا وَلِیَّ الْعَافِیَةِ وَ أَسْأَلُكَ الظَّفَرَ وَ السَّلَامَةَ وَ حُلُولَ دَارِ الْكَرَامَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی فِی صَلَاتِی وَ دُعَائِی رَهْبَةً مِنْكَ وَ رَغْبَةً إِلَیْكَ وَ رَاحَةً تَمُنُّ بِهَا عَلَیَّ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِی سَعَةَ رَحْمَتِكَ وَ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ وَ شُمُولَ عَافِیَتِكَ وَ جَزِیلَ عَطَایَاكَ وَ مِنَحَ مَوَاهِبِكَ بِسُوءِ مَا عِنْدِی وَ لَا تُجَازِنِی بِقَبِیحِ عَمَلِی وَ لَا تَصْرِفْ وَجْهَكَ الْكَرِیمَ عَنِّی اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِی وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ لَا تُخَیِّبْنِی وَ أَنَا أَرْجُوكَ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً وَ لَا إِلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَیَحْرِمَنِی وَ یَسْتَأْثِرَ عَلَیَّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَسْأَلُكَ بِآلِ یس خِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِیَّتِكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِی عِنْدَكَ فِی أُمِّ الْكِتَابِ شَقِیّاً مَحْرُوماً مُقَتَّراً عَلَیَّ فِی الرِّزْقِ فَامْحُ مِنْ أُمِ
الْكِتَابِ شَقَائِی وَ حِرْمَانِی وَ أَثْبِتْنِی عِنْدَكَ سَعِیداً مَرْزُوقاً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ اللَّهُمَ إِنِّی لِما أَنْزَلْتَ إِلَیَّ مِنْ خَیْرٍ فَقِیرٌ وَ أَنَا مِنْكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِیرٌ وَ أَنَا حَقِیرٌ مِسْكِینٌ أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِی فَاسْتَجِبْ لِی كَمَا وَعَدْتَنِی إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِیعادَ یَا مَنْ قَالَ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَكُمْ نِعْمَ الْمُجِیبُ أَنْتَ یَا سَیِّدِی وَ نِعْمَ الرَّبُّ وَ نِعْمَ الْمَوْلَی وَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا وَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ یَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ یَا كَاشِفَ الْغَمِّ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ یَا رَحْمَانَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِیمَهُمَا ارْحَمْنِی رَحْمَةً تُغْنِینِی بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ أَدْخِلْنِی بِرَحْمَتِكَ فِی عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی قَضَی عَنِّی صَلَاةً كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
مصباح الشیخ(2)، و البلد الأمین، و الجنة و الاختصار، و غیرها عن معاویة بن عمار: مثله(3)
بیان: أجزل أی أعظم و فی الشیء تم و كثر و أزكی أی أنمی أو أطهر البهاء الحسن و أسنی أی أرفع أو أنور و أورد علیه أی فی الجنة و قال الكفعمی یجوز تسقیه بفتح التاء و ضمها و فی النحل و فی المؤمنین أیضا نسقیه برفع النون ماضیه أسقی و نسقیكم بفتح النون ماضیه سقی و الفرق بین سقیت و أسقیت أن سقیت ناولته لیشرب و أسقیت جعلت له ما یشرب و قیل سقیته لسقیه و أسقیته لبستانه أو زرعه أو ماشیته و قیل سقیته إذا عرضته لیشرب من یدك بفیه و قیل إذا أسقیته مرة قلت سقیته و إذا أسقیته دائما قلت أسقیته و قیل سقیته ناولته الماء لیشرب و أسقیته قلت له سقیا أی سقاك اللّٰه و قیل هما بمعنی ذكر ذلك الطبرسی فی مجمع البیان(4).
و المثوی محل الثوی و هو الإقامة و المنقلب یكون اسم مكان مصدرا و الانقلاب
الحركة و التصرف و تبدل الأحوال و مقادیر البلاء تقادیره و فی النهایة فیه أعوذ بك من درك الشقاء الدرك اللحاق و الوصول إلی الشیء و أدركته إدراكا و دركا و الشقا ضد السعادة و قال الشیخ البهائی ره الدرك بالتحریك یطلق علی المكان و طبقاته و یقال النار دركات و الجنة درجات و یطلق أیضا علی أقصی قعر الشیء انتهی و المعنی الأول لعله أنسب بالمقام و عدم تعرضه قدس سره له غریب.
حقائق الإیمان أی شرائطه و أجزاؤه أو ما یحق أن یسمی إیمانا أی أومن بجمیع ما یجب الإیمان به حق الإیمان و صدق الیقین هو الیقین الذی یصدقه العمل فی المواطن كلها أی فی جمیع ما یلزم التصدیق به أو یظهر أثر یقینی فی الخلوات و المجامع و علی جمیع الأحوال من الشدة و الرخاء و العافیة و البلاء و الظفر الفوز بالمطلوب و سبوغ النعمة اتساعها و شمول عافیتك أی إحاطتها بجمیع أعضائی و جمیع أحوالی و المنحة بالكسر العطیة و الإضافة للتأكید أو المعنی ما تهبه من غیر قصد عوض و الاستیثار الانفراد بالشیء و قد مر تحقیق المحو و الإثبات فی باب البداء و یظهر من الدعاء أن أم الكتاب لوح المحو و الإثبات لا اللوح المحفوظ كما هو المشهور من خیر أی خیر الدنیا و الآخرة.
«6»- جَامِعُ الْأَخْبَارِ،: یَقُولُ بَعْدَ فَرِیضَةِ الظُّهْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ یَأْخُذُ بِیَدِهِ الْیُمْنَی مَحَاسِنَهُ وَ یَرْفَعُ یَدَهُ الْیُسْرَی- یَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ(1).
«7»- فَلَاحُ السَّائِلِ، رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغِیرَةِ الثَّلَّاجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَی الْمَعْرُوفِ بِالسَّلَامِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شُجَاعٍ الْمُؤَدِّبِ قَالَ سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْجَرَّاحِ الْكُوفِیَّ یَحْكِی عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَادِمِ الصَّادِقِ علیه السلام: أَنَّهُ كَانَ لَهُ علیه السلام دَعَوَاتٌ یَدْعُو بِهِنَّ فِی عَقِیبِ كُلِّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ فَقُلْتُ لَهُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِّمْنِی دَعَوَاتِكَ هَذِهِ الَّتِی تَدْعُو بِهَا فَقَالَ علیه السلام إِذَا صَلَّیْتَ الظُّهْرَ فَقُلْ بِاللَّهِ اعْتَصَمْتُ وَ بِاللَّهِ أَثِقُ وَ عَلَیْهِ أَتَوَكَّلُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِی فَأَنْتَ أَعْظَمُ
1) 1. جامع الأخبار ص.
وَ إِنْ كَبُرَ تَفْرِیطِی فَأَنْتَ أَكْبَرُ وَ إِنْ دَامَ بُخْلِی فَأَنْتَ أَجْوَدُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی عَظِیمَ ذُنُوبِی بِعَظِیمِ عَفْوِكَ وَ كَبِیرَ تَفْرِیطِی بِظَاهِرِ كَرَمِكَ وَ اقْمَعْ بُخْلِی بِفَضْلِ جُودِكَ اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ(1).
مصباح الشیخ(2)، و الكفعمی، و ابن الباقی و غیرها مرسلا: مثله(3)
بیان: قال الكفعمی كبر الشیء معظمه و أكبرت الشیء استعظمته و هذا المعنی هو المراد إن رقمنا و إن كبر تفریطی بالباء المفردة و إن رقمنا فیه و إن كثر فالمعنی ضد القلة و فی المتهجد رقم ذلك بالمفردة و فی مصباح ابن الباقی بالمثلثة و القراءتان جائزتان غیر أنه ینبغی أن یكون كبر هنا بالمفرد لأجل الاشتقاق فی كبر و أكبر فإذا انتهی الداعی فی الدعاء إلی قوله و كبر تفریطی فلیقرأ بالباء المفردة أیضا لئلا یعود الضمیر إلی غیر مذكور و إن قرئ و كثر تفریطی بالمثلثة قرئ فأنت أكبر بالمفردة لأنه تعالی لا یوصف بالكثرة بل بالكبریاء و العظمة و الفرق بین الكثیر و الكبیر أن الكثیر ما یراد به العدد و یلیق به أو الوزن و الذرع و شبهه و الكبیر ما یراد به علو المنزلة و الشرف أو یراد به الضخامة و العظم.
«8»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ علیه السلام: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاةِ الزَّوَالِ فَارْفَعْ یَدَیْكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِمَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِیَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُقِیلَ عَثْرَتِی وَ تَسْتُرَ عَوْرَتِی وَ تَغْفِرَ ذُنُوبِی وَ تَقْضِیَ حَاجَتِی وَ لَا تُعَذِّبَنِی بِقَبِیحِ فِعَالِی فَإِنَّ جُودَكَ وَ عَفْوَكَ یَسَعُنِی ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِی سُجُودِكَ یَا أَهْلَ التَّقْوَی وَ الْمَغْفِرَةِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ أَنْتَ مَوْلَایَ وَ سَیِّدِی وَ رَازِقِی أَنْتَ خَیْرٌ لِی مِنْ أَبِی وَ أُمِّی وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ بِی إِلَیْكَ فَقْرٌ وَ فَاقَةٌ وَ أَنْتَ غَنِیٌّ عَنِّی أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
وَ عَلَی إِخْوَانِهِ النَّبِیِّینَ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِینَ وَ تَسْتَجِیبَ دُعَائِی وَ تَرْحَمَ تَضَرُّعِی وَ تَصْرِفَ عَنِّی أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ یَا رَحْمَانُ(1).
أقول: یحتمل أن یكون هذا الدعاء من تعقیب نوافل الزوال كما ورد شبیهه فی تعقیب بعضها.
«9»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: الصَّلَاةُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِیمَا بَیْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ تَعْدِلُ سَبْعِینَ رَكْعَةً(2).
«10»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، وَ الْجُنَّةُ، [جُنَّةُ الْأَمَانِ]: قَالَ مِمَّا یَخْتَصُّ عَقِیبَ الظُّهْرِ دُعَاءُ النَّجَاحِ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ وَ مَا فِیهِنَّ وَ مَا بَیْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِی وَ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله خَاتَمِ النَّبِیِّینَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الَّذِی بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُحْیِی الْمَوْتَی وَ
تَرْزُقُ الْأَحْیَاءَ وَ تُفَرِّقُ بَیْنَ الْجَمْعِ وَ تَجْمَعُ بَیْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ بِهِ أَحْصَیْتَ عَدَدَ الْآجَالِ وَ وَزْنَ الْجِبَالِ وَ كَیْلَ الْبِحَارِ أَسْأَلُكَ یَا مَنْ هُوَ كَذَلِكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا وَ سَلْ حَاجَتَكَ(3).
وَ مِنْهَا: دُعَاءُ أَهْلِ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ(4)
یَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِیلَ وَ سَتَرَ الْقَبِیحَ یَا مَنْ لَمْ یُؤَاخِذْ بِالْجَرِیرَةِ وَ لَمْ یَهْتِكِ السِّتْرَ یَا عَظِیمَ الْعَفْوِ یَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ یَا بَاسِطَ الْیَدَیْنِ بِالرَّحْمَةِ یَا صَاحِبَ كُلِّ حَاجَةٍ یَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ یَا مُفَرِّجَ كُلِّ كُرْبَةٍ یَا مُقِیلَ الْعَثَرَاتِ یَا كَرِیمَ الصَّفْحِ یَا عَظِیمَ الْمَنِّ یَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا یَا رَبَّاهْ
یَا سَیِّدَاهْ یَا غَایَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ بِكَ وَ بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ وَ الْقَائِمِ الْمَهْدِیِّ الْأَئِمَّةِ الْهَادِیَةِ علیهم السلام أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَلَّا تُشَوِّهَ خَلْقِی بِالنَّارِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ الْكَفْعَمِیُّ هَذَا الدُّعَاءُ الْمُسَمَّی بِدُعَاءِ أَهْلِ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ جَلِیلُ الشَّأْنِ عَظِیمُ الْقَدْرِ وَ خَتَمَ بِهِ الشَّیْخُ الْمِقْدَادُ كِتَابَهُ شَرْحَ النَّهْجِ وَ خَتَمَ بِهِ الشَّیْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ كِتَابَهُ عُدَّةَ الدَّاعِی وَ خَتَمَ بِهِ الرَّازِیُّ فَخْرُ الدِّینِ بَعْضَ كُتُبِهِ وَ ذَكَرَ فِیهِ صَاحِبُ الْعُدَّةِ ثَوَاباً عَظِیماً مُلَخَّصُهُ أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله سَأَلَ جَبْرَئِیلَ عَنْ ثَوَابِهِ فَقَالَ علیه السلام یَا مُحَمَّدُ لَوِ اجْتَمَعَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ عَلَی أَنْ یَصِفُوا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ جُزْءاً وَاحِداً مَا قَدَرُوا وَ سَتَرَ اللَّهُ تَعَالَی قَائِلَهُ بِأَلْفِ سِتْرٍ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ یَغْفِرُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ حَتَّی الْكَبَائِرَ وَ یُفْتَحُ لَهُ سَبْعِینَ بَاباً مِنَ الرَّحْمَةِ حَتَّی یَخُوضَ فِیهَا خَوْضاً وَ یُعْطَی مِنَ الْأَجْرِ ثَوَابَ كُلِّ مُصَابٍ وَ كُلِّ سَالِمٍ وَ كُلِّ مِسْكِینٍ وَ كُلِّ ضَرِیرٍ وَ فَقِیرٍ وَ مَرِیضٍ وَ یُكْرِمُهُ كَرَامَةَ الْأَنْبِیَاءِ وَ یُعْطَی أُمْنِیَّتَهُ فِی الْقِیَامَةِ وَ یُعْطَی مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ فِی الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ أَنْوَاعِ الْخَلْقِ وَ الْجِبَالِ وَ الْحَصَی وَ الثَّرَی وَ النُّجُومِ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِیِّ وَ غَیْرِ ذَلِكَ وَ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ إِیمَاناً وَ أَشْهَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ عَتَقَ أَبَوَیْهِ وَ إِخْوَتَهُ وَ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وَ جِیرَانَهُ وَ شَفَّعَهُ فِی أَلْفِ رَجُلٍ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ فَعَلِّمْهُ یَا مُحَمَّدُ الْمُتَّقِینَ وَ لَا تُعَلِّمْهُ الْمُنَافِقِینَ وَ بِهِ یُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ هُوَ دُعَاءُ أَهْلِ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ وَ بِهِ یَطُوفُونَ حَوْلَهُ(1).
أقول: لم أر فی الروایات ما یدل علی اختصاص الدعاءین بتعقیب الظهر و
1) 1. البلد الأمین ص 18 فی الهامش بأدنی تغییر.
الدعاء الثانی أورده الشیخ(1)فی تعقیب نوافل العصر بتغییر ما كما سیأتی(2).
«11»- جُنَّةُ الْأَمَانِ، عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ لَمْ یَمُتْ حَتَّی یُدْرِكَ الْقَائِمَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله.
«1»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِی الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله یَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِی عَمَلًا لَا یُحَالُ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْجَنَّةِ- قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله لَا تَغْضَبْ وَ لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَیْئاً وَ ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَی لِنَفْسِكَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِی قَالَ إِذَا صَلَّیْتَ الْعَصْرَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ سَبْعاً وَ سَبْعِینَ مَرَّةً تَحُطَّ عَنْكَ عَمَلَ سَبْعٍ وَ سَبْعِینَ سَیِّئَةً قَالَ مَا لِی سَبْعٌ وَ سَبْعُونَ سَیِّئَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَاجْعَلْهَا لَكَ وَ لِأَبِیكَ قَالَ مَا لِی وَ لِأَبِی سَبْعٌ وَ سَبْعُونَ سَیِّئَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله اجْعَلْهَا لَكَ وَ لِأَبِیكَ وَ لِأُمِّكِ قَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِی وَ لِأَبِی وَ أُمِّی سَبْعٌ وَ سَبْعُونَ سَیِّئَةً- فَقَالَ صلی اللّٰه علیه و آله لَهُ اجْعَلْهَا لَكَ وَ لِأَبِیكَ وَ لِأُمِّكَ وَ لِقَرَابَتِكَ(1).
«2»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَخِیهِ سُفْیَانَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْعَصْرِ سَبْعِینَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ الْیَوْمَ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ فَإِنْ لَمْ یَكُنْ لَهُ ذَنْبٌ فَلِأَبِیهِ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ لِأَبِیهِ فَلِأُمِّهِ فَإِنْ لَمْ یَكُنْ لِأُمِّهِ فَلِأَخِیهِ فَإِنْ لَمْ یَكُنْ لِأَخِیهِ فَلِأُخْتِهِ فَإِنْ لَمْ یَكُنْ لِأُخْتِهِ فَلِلْأَقْرَبِ وَ الْأَقْرَبِ(2).
«3»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ یَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الصَّلَاةُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ
مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ مَا زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ(1).
«4»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ قَالَ بَعْدَ الْعَصْرِ یَوْمَ الْجُمُعَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِیَاءِ الْمَرْضِیِّینَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَیْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَیْهِمْ وَ عَلَی أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ عِبَادَةِ الثَّقَلَیْنِ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ(2).
«5»- جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ بَعْدَ الْعَصْرِ سَبْعِینَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَبْعِینَ سَنَةً(3).
«6»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ خَرَجَ مِنْهَا بِالتَّسْلِیمِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَیُسَبِّحُ تَسْبِیحَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهَا ثُمَّ یُعَقِّبُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ یُعَقِّبُ بِهِ أَوْ یَدْعُو بِهِ عَقِیبَ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ مِنْ تِلْكَ الْمُهِمَّاتِ وَ أَمَّا مَا نَذْكُرُهُ مِمَّا یَخْتَصُّ بِصَلَاةِ فَرِیضَةِ الْعَصْرِ مِنَ التَّعْقِیبِ وَ الدَّعَوَاتِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ سَبْعِینَ مَرَّةً وَ یَكُونُ فِی حَالِ اسْتِغْفَارِهِ عَلَی وَجْهِهِ وَ عِنْدَ قَلْبِهِ وَ إِسْرَارِهِ صِفَاتُ الْجُنَاةِ وَ أَصْحَابِ الذُّنُوبِ إِذَا سَأَلُوا الْمَغْفِرَةَ مِنْ جَلَالَةِ عَلَّامِ الْغُیُوبِ فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قَلْبُهُ غَافِلٌ أَوْ عَقْلُهُ ذَاهِلٌ أَوْ مُتَكَاسِلٌ فَإِنَّ اسْتِغْفَارَهُ عَلَی هَذِهِ الصِّفَاتِ مِنْ جُمْلَةِ الْجِنَایَاتِ وَ یَكُونُ كَالْمُسْتَهْزِئِ الَّذِی لَا یَأْمَنُ تَعْجِیلَ النَّقِمَاتِ(4).
وَ مِمَّا رُوِیَ فِی الِاسْتِغْفَارِ سَبْعِینَ مَرَّةً بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِینٍ الْأَعْمَی عَنْ أَبِی جَرِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِی أَثَرِ الْعَصْرِ سَبْعِینَ مَرَّةً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِینَ عَاماً فَإِنْ لَمْ یَكُنْ غَفَرَ اللَّهُ لِوَالِدَیْهِ فَإِنْ لَمْ یَكُنْ فَلِقَرَابَتِهِ
فَإِنْ لَمْ یَكُنْ فَلِجِیرَانِهِ(1).
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ره عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَیَّاشِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَی بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ سَبْعِینَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ أَیُّكُمْ یُذْنِبُ فِی الْیَوْمِ وَ اللَّیْلَةِ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ(2).
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ غَیْرُهُ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ(3).
«7»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ فِی تَعْقِیبِ الْعَصْرِ قِرَاءَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا أَرَدْتَ قِرَاءَتَهَا فَلْتَكُنْ أَنْتَ عَلَی صِفَاتِ مَنْ هُوَ بَیْنَ یَدَیْ سُلْطَانِ الْأَرَضِینَ وَ السَّمَاوَاتِ یَقْرَأُ كَلَامَهُ جَلَّ جَلَالُهُ فِی حَضْرَتِهِ بِالْهَیْبَةِ وَ الِاحْتِرَامِ وَ الْإِعْظَامِ وَ بِقَصْدِ الْعِبَادَةِ لَهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ لَا لِأَجْلِ ثَوَابٍ فِی دَارِ الْمُقَامِ فَمِمَّا رُوِیَ فِی قِرَاءَتِهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْیَزْدَآبَادِیُّ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنْ أَبِیهِ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِیشٍ الرَّازِیِّ- عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مَرَّتْ لَهُ عَلَی مِثَالِ أَعْمَالِ الْخَلَائِقِ(4).
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(5)
وَ الْكَفْعَمِیُّ، وَ غَیْرُهُمَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: مِثْلَهُ وَ زَادَ فِی آخِرِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ فِی بَعْضِ النُّسَخِ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ(6).
«8»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ الِاقْتِدَاءُ بِمَوْلَانَا مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا فِی الدُّعَاءِ لِمَوْلَانَا الْمَهْدِیِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ
بْنُ بَشِیرٍ الْأَزْدِیُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّیِّ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیه السلام بِبَغْدَادَ حِینَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَرَفَعَ یَدَیْهِ إِلَی السَّمَاءِ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَیْكَ زِیَادَةُ الْأَشْیَاءِ وَ نُقْصَانُهَا وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِغَیْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَیْرِكَ وَ لَا حَاجَةٍ إِلَیْهِمْ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ الْمَشِیَّةُ وَ إِلَیْكَ الْبَدَاءُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ الْقَبْلِ وَ خَالِقُ الْقَبْلِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ الْبَعْدِ وَ خَالِقُ الْبَعْدِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غَایَةُ كُلِّ شَیْءٍ وَ وَارِثُهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا یَعْزُبُ عَنْكَ الدَّقِیقُ وَ لَا الْجَلِیلُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَخْفَی عَلَیْكَ اللُّغَاتُ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَیْكَ الْأَصْوَاتُ كُلَّ یَوْمٍ أَنْتَ فِی شَأْنٍ لَا یَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ أَخْفَی دَیَّانُ یَوْمِ الدِّینِ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بَاعِثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ مُحْیِی الْعِظَامِ وَ هِیَ رَمِیمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَیِّ الْقَیُّومِ الَّذِی لَا یُخَیَّبُ مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.
قَالَ: قُلْتُ مَنِ الْمَدْعُوُّ لَهُ قَالَ ذَاكَ الْمَهْدِیُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله.
ثُمَّ قَالَ بِأَبِی الْمُنْتَدَحُ الْبَطْنَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَیْنِ أَحْمَشُ السَّاقَیْنِ بَعِیدُ مَا بَیْنَ الْمَنْكِبَیْنِ أَسْمَرُ اللَّوْنِ یَعْتَوِرُهُ مَعَ سُمْرَتِهِ صُفْرَةٌ مِنْ سَهَرِ اللَّیْلِ بِأَبِی مَنْ لَیْلُهُ یَرْعَی النُّجُومَ سَاجِداً وَ رَاكِعاً بِأَبِی مَنْ لَا یَأْخُذُهُ فِی اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ مِصْبَاحُ الدُّجَی بِأَبِی الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَتَی خُرُوجُهُ قَالَ إِذَا رَأَیْتَ الْعَسَاكِرَ بِالْأَنْبَارِ عَلَی شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ الصَّرَاةِ وَ دِجْلَةَ وَ هَدْمَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ وَ إِحْرَاقَ بَعْضِ بُیُوتَاتِ الْكُوفَةِ فَإِذَا رَأَیْتَ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ لَا غَالِبَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ(1).
1) 1. فلاح السائل ص 199- 200.
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(1)، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(2)، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الِاخْتِیَارُ، وَ غَیْرُهَا: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ بَعْدَ الْعَصْرِ- أَنْتَ اللَّهُ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ.
بیان: غایة كل شیء أی نهایته إما لانتهاء علل الأشیاء إلیه تعالی أو لأنه لما كان موجودا بعد فناء كل شیء فكأنه غایته فانتهی امتداد وجوده إلیه و وارثه أی الباقی بعده قال فی النهایة فی أسماء اللّٰه تعالی الوارث هو الذی یرث الخلائق و یبقی بعد فنائهم و فی القاموس العزوب الغیبة یعزب و یعزب و الذهاب و قال البیضاوی فی قوله سبحانه و تعالی كُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ كل وقت یحدث 55: 29 أشخاصا و یجدد أحوالا علی ما سبق به قضاؤه و فی الحدیث من شأنه أن یغفر ذنبا و یفرج كربا و یرفع قوما و یضع آخرین و هو رد لقول الیهود إن اللّٰه لا یقضی یوم السبت.
عالم الغیب أی ما غاب عن الحواس و أخفی أی ما غاب عن العقول أیضا و قال الفیروزآبادی الدین بالكسر و الجزاء و الإسلام و العادة و العبادة و الطاعة و الذل و الحساب و القهر و الغلبة و الاستعلاء و السلطان و الملك و اسم لجمیع ما یتعبد اللّٰه به و الدیان القهار و القاضی و الحاكم و المحاسب و المجازی لا یضیع عملا.
قوله علیه السلام الحی القیوم یحتمل أن یكون الاسم مقحما هنا فتجری الأوصاف كلها علی الذات الأقدس أو یكون توصیف الاسم بهما علی المجاز لاتصاف مسماه بهما و كون الحی القیوم عطف بیان للاسم بعید و المنتدح المتسع و فی القاموس الصراة نهر بالعراق.
«9»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِی كُلِّ یَوْمٍ مَرَّةً وَاحِدَةً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ یَتُوبَ عَلَیَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَلِیلٍ
خَاضِعٍ فَقِیرٍ بِائِسٍ مِسْكِینٍ مُسْتَكِینٍ مُسْتَجِیرٍ لَا یَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَیَاةً وَ لَا نُشُوراً أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَی الْمَلَكَیْنِ بِتَخْرِیقِ صَحِیفَتِهِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ(1).
مصباح الشیخ(2)، و سائر الكتب مرسلا: مثله(3)فلاح السائل،: قد نبهناك علی صفة المستغفرین فانظر إلی هذا الحدیث الآن عن النبی صلی اللّٰه علیه و آله و تأدب بغایة الإمكان و كن صادقا فی قولك إنك تتوب توبة عبد ذلیل فلیظهر الذل علی سؤالك و علی لسان حالك و قلت خاضع فلیكن الخضوع علی وجه مقالك و فعالك و قلت فقیر فلیكن صورة مسألتك صورة عبد فقیر لمولی غنی كبیر و قلت بائس فلتكن صفتك ما تعرفه من أهل البأساء إذا تعرضوا لسؤال أعظم العظماء و قلت مسكین فلیكن علی قلبك و وجهك و جوارحك أثر المسكنة و الاستكانة بالصدق و الإنابة و قلت مستجیر فلیكن هربك إلی اللّٰه جل جلاله فی تلك الحال هرب من قد أحاطت به عظائم الأهوال فهرب إلی مولاه و استجار به استجارة من لا یملك لنفسه نفعا و لا ضرا و لا دفعا و انقطع إلیه علی كل الأحوال بالقلب و القالب و المقال و الفعال فإنك أیها العبد إذا صدقت فی هذه المقامات كان اللّٰه جل جلاله أهلا أن یأمر الملكین بتخریق صحیفتك من الجنایات فلا تحسب أنك إذا قلت ذلك و أنت غافل أو كاذب فی هذه الدعاوی و الاستغفار أنك تكون قد سلمت من زیادة الجنایات(4)بیان الحی القیوم و سائر الأوصاف بعدهما فی بعض النسخ منصوب بكونهما صفة للجلالة و فی بعضها مرفوع بكونها بدلا من الضمیر و یجزی فی أكثر الموارد هذان الوجهان فلا تغفل.
«10»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الِاقْتِدَاءُ بِمَوْلَانَا أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ
عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی الدُّعَاءِ عَقِیبَ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ: فَمِنْ دُعَائِهِ عَقِیبَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْعَشِیِّ وَ الْإِبْكارِ- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِینَ تُمْسُونَ وَ حِینَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِیًّا وَ حِینَ تُظْهِرُونَ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ سُبْحَانَ ذِی الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِی الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَیِّ الْقَیُّومِ سُبْحَانَ الْعَلِیِّ الْأَعْلَی سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ إِنَّ ذَنْبِی أَمْسَی مُسْتَجِیراً بِعَفْوِكَ وَ خَوْفِی أَمْسَی مُسْتَجِیراً بِأَمْنِكَ وَ فَقْرِی أَمْسَی مُسْتَجِیراً بِغِنَاكَ وَ ذُلِّی أَمْسَی مُسْتَجِیراً بِعِزِّكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی وَ ارْحَمْنِی إِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَیْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ
فَلَكَ الْحَمْدُ وَجْهُكَ رَبَّنَا أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ وَ عَطِیَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ، تُطَاعُ رَبَّنَا وَ تَشْكُرُ وَ تُعْصَی فَتَغْفِرُ وَ تُجِیبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ الضُّرَّ وَ تُنَجِّی مِنَ الْكَرْبِ وَ تُغْنِی الْفَقِیرَ وَ تَشْفِی السَّقِیمَ وَ لَا یُجَازِی آلَاءَكَ أَحَدٌ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ(1).
بیان: قال الجوهری الغدو نقیض الرواح و قد غدا یغدو غدوا و قوله تعالی بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ(2)أی بالغدوات فعبر بالفعل عن الوقت كما یقال أتیتك طلوع الشمس أی وقت طلوع الشمس و قال الأصیل الوقت بعد العصر إلی المغرب و جمعه الأصل و الآصال و قال البیضاوی فی قوله تعالی وَ سَبِّحْ بِالْعَشِیِ(3)أی من الزوال إلی الغروب و قیل من العصر إلی الغروب إلی ذهاب صدر اللیل وَ الْإِبْكارِ من
طلوع الفجر إلی الضحی و قال الطبرسی فی قوله سبحانه فَسُبْحانَ اللَّهِ(1)أی فسبحوه و نزهوه عما لا یلیق به أو ینافی تعظیمه من صفات النقص بأن تصفوه بما یلیق به من الصفات و الأسماء و الإمساء الدخول فی المساء و هو مجیء ظلام اللیل و الإصباح نقیضه و هو مجیء ضیاء النهار و له الثناء و المدح فی السماوات و الأرض أی هو المستحق لحمد أهلها لإنعامه علیهم وَ عَشِیًّا أی و فی العشی وَ حِینَ تُظْهِرُونَ أی تدخلون فی الظهیرة و هی نصف النهار(2)
و فی النهایة القیوم من أبنیة المبالغة أی القائم بأمور الخلق و مدبر العالم فی جمیع أحواله أو القائم بنفسه مطلقا لا بغیره و هو مع ذلك یقوم به كل موجود حتی لا یتصور وجود شیء و لا دوام وجوده إلا به و السبوح و القدوس بالضم من أبنیة المبالغة و قد یفتح أولهما و مفادهما الطاهر النزه عن العیوب و النقائص و یمكن تخصیص أحدهما بتنزیه الذات و الآخر بتنزیه الصفات و الأفعال.
«11»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ عَقِیبَ الْعَصْرِ بِمَا كَانَتِ الزَّهْرَاءُ فَاطِمَةُ سَیِّدَةُ النِّسَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهَا تَدْعُو بِهِ فِی جُمْلَةِ دُعَائِهَا لِلْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ وَ هُوَ سُبْحَانَ مَنْ یَعْلَمُ جَوَارِحَ الْقُلُوبِ سُبْحَانَ مَنْ یُحْصِی عَدَدَ الذُّنُوبِ سُبْحَانَ مَنْ لَا یَخْفَی عَلَیْهِ خَافِیَةٌ فِی الْأَرْضِ وَ لَا فِی السَّمَاءِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَجْعَلْنِی كَافِراً لِأَنْعُمِهِ وَ لَا جَاحِداً لِفَضْلِهِ فَالْخَیْرُ فِیهِ وَ هُوَ أَهْلُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی حُجَّتِهِ الْبَالِغَةِ عَلَی جَمِیعِ مَنْ خَلَقَ مِمَّنْ أَطَاعَهُ وَ مِمَّنْ عَصَاهُ فَإِنْ رَحِمَ فَمِنْ مَنِّهِ وَ إِنْ عَاقَبَ فَبِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِیدِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِیِّ الْمَكَانِ وَ الرَّفِیعِ الْبُنْیَانِ الشَّدِیدِ الْأَرْكَانِ الْعَزِیزِ السُّلْطَانِ الْعَظِیمِ الشَّأْنِ الْوَاضِحِ الْبُرْهَانِ الرَّحِیمِ الرَّحْمَنِ الْمُنْعِمِ الْمَنَّانِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی احْتَجَبَ عَنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ یَرَاهُ بِحَقِیقَةِ الرُّبُوبِیَّةِ وَ قُدْرَةِ الْوَحْدَانِیَّةِ فَلَمْ تُدْرِكْهُ الْأَبْصَارُ وَ لَمْ تُحِطْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَ لَمْ یُعَیِّنْهُ مِقْدَارٌ وَ لَمْ یَتَوَهَّمْهُ اعْتِبَارٌ لِأَنَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ اللَّهُمَّ قَدْ تَرَی مَكَانِی وَ تَسْمَعُ كَلَامِی وَ تَطَّلِعُ عَلَی أَمْرِی وَ تَعْلَمُ مَا فِی نَفْسِی
وَ لَیْسَ یَخْفَی عَلَیْكَ شَیْءٌ مِنْ أَمْرِی وَ قَدْ سَعَیْتُ إِلَیْكَ فِی طَلِبَتِی وَ طَلَبْتُ إِلَیْكَ فِی حَاجَتِی وَ تَضَرَّعْتُ إِلَیْكَ فِی مَسْأَلَتِی وَ سَأَلْتُكَ لِفَقْرٍ وَ حَاجَةٍ وَ ذِلَّةٍ وَ ضِیقَةٍ وَ بُؤْسٍ وَ مَسْكَنَةٍ وَ أَنْتَ الرَّبُّ الْجَوَادُ بِالْمَغْفِرَةِ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَیْرِی وَ لَا أَجِدُ مَنْ یَغْفِرُ لِی غَیْرَكَ وَ أَنْتَ غَنِیٌّ عَنْ عَذَابِی وَ أَنَا فَقِیرٌ إِلَی رَحْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ بِفَقْرِی إِلَیْكَ وَ غِنَاكَ عَنِّی وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَیَّ وَ قِلَّةِ امْتِنَاعِی مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَ دُعَائِی هَذَا دُعَاءً وَافَقَ مِنْكَ إِجَابَةً وَ مَجْلِسِی هَذَا مَجْلِساً وَافَقَ مِنْكَ رَحْمَةً وَ طَلِبَتِی هَذِهِ طَلِبَةً وَافَقَتْ نَجَاحاً وَ مَا خِفْتُ عُسْرَتَهُ مِنَ الْأُمُورِ فَیَسِّرْهُ وَ مَا خِفْتُ عَجْزَهُ مِنَ الْأَشْیَاءِ فَوَسِّعْهُ وَ مَنْ أَرَادَنِی بِسُوءٍ مِنَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ فَاغْلِبْهُ آمِینَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ هَوِّنْ عَلَیَّ مَا خَشِیتُ شِدَّتَهُ وَ اكْشِفْ عَنِّی مَا خَشِیتُ كُرْبَتَهُ وَ یَسِّرْ لِی مَا خَشِیتُ عُسْرَتَهُ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ انْزِعِ الْعُجْبَ وَ الرِّیَاءَ وَ الْكِبْرَ وَ الْبَغْیَ وَ الْحَسَدَ وَ الضَّعْفَ وَ الشَّكَّ وَ الْوَهْنَ وَ الضُّرَّ وَ الْأَسْقَامَ وَ الْخِذْلَانَ وَ الْمَكْرَ وَ الْخَدِیعَةَ وَ الْبَلِیَّةَ وَ الْفَسَادَ مِنْ سَمْعِی وَ بَصَرِی وَ جَمِیعِ جَوَارِحِی وَ خُذْ بِنَاصِیَتِی إِلَی مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ ذَنْبِی وَ اسْتُرْ عَوْرَتِی وَ آمِنْ رَوْعَتِی وَ اجْبُرْ مُصِیبَتِی وَ أَغْنِ فَقْرِی وَ یَسِّرْ حَاجَتِی وَ أَقِلْنِی عَثْرَتِی وَ اجْمَعْ شَمْلِی وَ اكْفِنِی مَا أَهَمَّنِی وَ مَا غَابَ عَنِّی وَ مَا حَضَرَنِی وَ مَا أَتَخَوَّفُهُ مِنْكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ فَوَّضْتُ أَمْرِی إِلَیْكَ وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِی إِلَیْكَ وَ أَسْلَمْتُ نَفْسِی إِلَیْكَ بِمَا جَنَیْتُ عَلَیْهَا فَرَقاً مِنْكَ وَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ أَنْتَ الْكَرِیمُ الَّذِی لَا یَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ لَا یُخَیِّبُ الدُّعَاءَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلِكَ وَ مُوسَی كَلِیمِكَ وَ عِیسَی رُوحِكَ وَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله صَفِیِّكَ وَ نَبِیِّكَ أَلَّا تَصْرِفَ وَجْهَكَ الْكَرِیمَ عَنِّی حَتَّی تَقْبَلَ تَوْبَتِی وَ تَرْحَمَ عَبْرَتِی وَ تَغْفِرَ لِی خَطِیئَتِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ یَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِینَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَارِی عَلَی مَنْ ظَلَمَنِی وَ انْصُرْنِی عَلَی مَنْ عَادَانِی اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِیبَتِی فِی دِینِی وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْیَا أَكْبَرَ هِمَّتِی وَ لَا مَبْلَغَ عِلْمِی إِلَهِی أَصْلِحْ لِی دِینِیَ الَّذِی هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِی وَ أَصْلِحْ لِی دُنْیَایَ الَّتِی فِیهَا مَعَاشِی وَ أَصْلِحْ لِی آخِرَتِیَ الَّتِی إِلَیْهَا مَعَادِی وَ اجْعَلِ الْحَیَاةَ زِیَادَةً لِی مِنْ كُلِّ خَیْرٍ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِی مِنْ
كُلِّ شَرٍّ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّی اللَّهُمَّ أَحْیِنِی مَا عَلِمْتَ الْحَیَاةَ خَیْراً لِی وَ تَوَفَّنِی إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَیْراً لِی وَ أَسْأَلُكَ خَشْیَتَكَ فِی الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ وَ الْعَدْلَ فِی الْغَضَبِ وَ الرِّضَا وَ أَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِی الْفَقْرِ وَ الْغِنَی وَ أَسْأَلُكَ نَعِیماً لَا یَبِیدُ وَ قُرَّةَ عَیْنٍ لَا یَنْقَطِعُ وَ أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ وَ أَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَی وَجْهِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَهْدِیكَ لِإِرْشَادِ أَمْرِی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِی اللَّهُمَّ عَمِلْتُ سُوءً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی إِنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ تَعْجِیلَ عَافِیَتِكَ وَ صَبْراً عَلَی بَلِیَّتِكَ وَ خُرُوجاً مِنَ الدُّنْیَا إِلَی رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِی الْأَرْضِ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ یَا كَائِنُ قَبْلَ أَنْ یَكُونَ شَیْءٌ وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَیْءٍ وَ الْكَائِنُ بَعْدَ مَا لَا یَكُونُ شَیْءٌ اللَّهُمَّ إِلَی رَحْمَتِكَ رَفَعْتُ بَصَرِی وَ إِلَی جُودِكَ بَسَطْتُ كَفِّی فَلَا تَحْرِمْنِی وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ لَا تُعَذِّبْنِی وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لِی فَإِنَّكَ بِی عَالِمٌ وَ لَا تُعَذِّبْنِی فَإِنَّكَ عَلَیَّ قَادِرٌ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ الصَّلَاةِ النَّافِعَةِ الرَّافِعَةِ صَلِّ عَلَی أَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَیْكَ وَ أَحَبِّهِمْ إِلَیْكَ وَ أَوْجَهِهِمْ لَدَیْكَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الْمَخْصُوصِ بِفَضَائِلِ الْوَسَائِلِ أَشْرَفَ وَ أَكْمَلَ وَ أَرْفَعَ وَ أَعْظَمَ وَ أَكْرَمَ مَا صَلَّیْتَ عَلَی مُبَلِّغٍ عَنْكَ مُؤْتَمَنٍ عَلَی وَحْیِكَ اللَّهُمَّ كَمَا سَدَدْتَ بِهِ الْعَمَی وَ فَتَحْتَ بِهِ الْهُدَی فَاجْعَلْ مَنَاهِجَ سُبُلِهِ لَنَا سُنَناً وَ حُجَجَ بُرْهَانِهِ لَنَا سَبَباً نَأْتَمَّ بِهِ إِلَی الْقُدُومِ عَلَیْكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مِلْءَ طِبَاقِهِنَّ وَ مِلْءَ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ وَ مِلْءَ مَا بَیْنَهُمَا وَ مِلْءَ عَرْشِ رَبِّنَا الْكَرِیمِ وَ مِیزَانَ رَبِّنَا الْغَفَّارِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِ رَبِّنَا الْقَهَّارِ وَ مِلْءَ الْجَنَّةِ وَ مِلْءَ النَّارِ وَ عَدَدَ الْمَاءِ وَ الثَّرَی وَ عَدَدَ مَا یُرَی وَ مَا لَا یُرَی اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ مَنَّكَ وَ مَغْفِرَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ رِضْوَانَكَ وَ فَضْلَكَ
وَ سَلَامَتَكَ وَ ذِكْرَكَ وَ نُورَكَ وَ شَرَفَكَ وَ نِعْمَتَكَ وَ خِیَرَتَكَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّیْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَی إِبْرَاهِیمَ وَ آلِ إِبْرَاهِیمَ إِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِیلَةَ الْعُظْمَی وَ كَرِیمَ جَزَائِكَ فِی الْعُقْبَی حَتَّی تُشَرِّفَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَا إِلَهَ الْهُدَی اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی جَمِیعِ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِیَائِكَ وَ رُسُلِكَ سَلَامٌ عَلَی جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِینَ وَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِینَ وَ الْكَرُوبِیِّینَ وَ سَلَامٌ عَلَی مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِینَ وَ سَلَامٌ عَلَی أَبِینَا آدَمَ وَ عَلَی أُمِّنَا حَوَّاءَ وَ سَلَامٌ عَلَی النَّبِیِّینَ أَجْمَعِینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِینَ وَ سَلَامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ أَجْمَعِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ لَا حَوْلَ وَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِیراً(1).
توضیح: قال الجوهری جمع اللّٰه شملهم أی ما تشتت من أمرهم و فرق اللّٰه شمله أی ما اجتمع من أمره و قال ثارت القتیل و بالقتیل ثارا و ثورة أی قتلت قاتله یقال ثارتك بكذا أی أدركت به ثاری منك فی الغیب أی فی غیبة الخلق و الشهادة أی عند شهودهم و حضورهم و القصد التوسط بین الإسراف و التقتیر و باد الشیء یبید هلك.
إلی وجهك أی ثوابك و كرامتك أو وجوه أولیائك و الجهة التی منها تخاطب أحباءك أو المراد بالنظر النظر بعین القلب و قال الجوهری السنن الطریقة یقال استقام فلان علی سنن واحد و یقال امض علی سنتك و سننك أی علی وجهك و قال الفیروزآبادی الكروبیون مخففة الراء سادة الملائكة انتهی و المضبوط فی أكثر كتب الدعاء بالتشدید.
«12»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ دَعَوَاتٌ قَدَّمْنَاهَا عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَقِیبَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ دُعَاءُ الصَّادِقِ علیه السلام بَعْدَ الْعَصْرِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا إِسْنَادَهُ عِنْدَ مَا یَخْتَصُّ بِفَرِیضَةِ الظُّهْرِ بِرِوَایَةِ مُعَاوِیَةِ بْنِ عَمَّارٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَفْرُوضَاتِ الدُّعَاءُ
1) 1. فلاح السائل ص 202- 206.
بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ عَلَی آلِهِ الطَّاهِرِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی اللَّیْلِ إِذَا یَغْشَی وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِی النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّی وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِی الْآخِرَةِ وَ الْأُولَی وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مَا لَاحَ الْجَدِیدَانِ وَ مَا اطَّرَدَ الْخَافِقَانِ وَ مَا حَدَا الْحَادِیَانِ وَ مَا عَسْعَسَ لَیْلٌ وَ مَا ادْلَهَمَّ ظَلَامٌ وَ مَا تَنَفَّسَ صُبْحٌ وَ مَا أَضَاءَ فَجْرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً خَطِیبَ وَفْدِ الْمُؤْمِنِینَ إِلَیْكَ وَ الْمَكْسُوَّ حُلَلَ الْأَمَانِ إِذَا وَقَفَ بَیْنَ یَدَیْكَ وَ النَّاطِقَ إِذَا خَرِسَتِ الْأَلْسُنُ بِالثَّنَاءِ عَلَیْكَ اللَّهُمَّ أَعْلِ مَنْزِلَتَهُ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَ أَظْهِرْ حُجَّتَهُ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِی وَعَدْتَهُ وَ اغْفِرْ لَهُ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنِّی التَّحِیَّةَ وَ السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَیَّ مِنْهُمْ تَحِیَّةً كَثِیرَةً وَ سَلَاماً یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْیَ بِغَیْرِ الْحَقِ وَ أَنْ أُشْرِكَ بِهِ مَا لَمْ تُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً أَوْ أَقُولَ عَلَیْكَ مَا لَا أَعْلَمُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْغَنِیمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِی فِی صَلَاتِی وَ دُعَائِی بَرَكَةً تُطَهِّرُ بِهَا قَلْبِی وَ تَكْشِفُ بِهَا كَرْبِی وَ تُؤْمِنُ بِهَا رَوْعَتِی وَ تَغْفِرُ بِهَا ذَنْبِی وَ تُصْلِحُ بِهَا أَمْرِی وَ تُغْنِی بِهَا فَقْرِی وَ تُذْهِبُ بِهَا ضُرِّی وَ تُفَرِّجُ بِهَا هَمِّی وَ تُسَلِّی بِهَا غَمِّی وَ تَشْفِی بِهَا سُقْمِی وَ تُؤْمِنُ بِهَا خَوْفِی وَ تَجْلُو بِهَا حُزْنِی وَ تَقْضِی بِهَا دَیْنِی وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِی وَ تُبَیِّضُ بِهَا وَجْهِی وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَیْراً لِی اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَدَعْ لِی ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا كَرْباً إِلَّا كَشَفْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَیْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا غَمّاً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ وَ لَا حُزْناً إِلَّا سَلَبْتَهُ وَ لَا دَیْناً إِلَّا قَضَیْتَهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا كَفَیْتَهُ وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَیْتَهَا وَ لَا دَعْوَةً إِلَّا أَجَبْتَهَا وَ لَا مَسْأَلَةً إِلَّا أَعْطَیْتَهَا وَ لَا أَمَانَةً إِلَّا أَدَّیْتَهَا
وَ لَا فِتْنَةً إِلَّا صَرَفْتَهَا اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّی مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ الْبَلِیَّاتِ مَا أُطِیقُ وَ مَا لَا أُطِیقُ صَرْفَهُ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ أَمْسَی ظُلْمِی مُسْتَجِیراً بِعَفْوِكَ وَ أَمْسَتْ ذُنُوبِی مُسْتَجِیرَةً بِمَغْفِرَتِكَ وَ أَمْسَی خَوْفِی مُسْتَجِیراً بِأَمَانِكَ وَ أَمْسَی فَقْرِی مُسْتَجِیراً بِغِنَاكَ وَ أَمْسَی ذُلِّی مُسْتَجِیراً بِعِزِّكَ وَ أَمْسَی ضَعْفِی مُسْتَجِیراً بِقُوَّتِكَ وَ أَمْسَی وَجْهِی الْبَالِی الْفَانِی مُسْتَجِیراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِی یَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَیْءٍ وَ یَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَیْءٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْ عَنِّی وَ عَنْ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ أَهْلِ حُزَانَتِی وَ إِخْوَانِی فِیكَ شَرَّ كُلِّ ذِی شَرٍّ وَ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ وَ شَیْطَانٍ مَرِیدٍ وَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ عَدُوٍّ قَاهِرٍ وَ حَاسِدٍ مُعَانِدٍ وَ بَاغٍ مُرَاصِدٍ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مَا دَبَّ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعُوذُ بِدِرْعِكَ الْحَصِینَةِ الَّتِی لَا تُرَامُ وَ أَسْأَلُكَ أَلَّا تُمِیتَنِی غَمّاً وَ لَا هَمّاً وَ لَا مُتَرَدِّیاً وَ لَا رَدْماً وَ لَا غَرَقاً وَ لَا حَرَقاً وَ لَا عَطَشاً وَ صَبْراً وَ لَا قَوَداً وَ لَا أَكِیلَ السَّبُعِ وَ أَمِتْنِی عَلَی فِرَاشِی فِی عَافِیَةٍ أَوْ فِی الصَّفِّ الَّذِی نَعَتَّ أَهْلَهُ فِی كِتَابِكَ فَقُلْتَ كَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ مُقْبِلِینَ غَیْرَ مُدْبِرِینَ عَلَی طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صلی اللّٰه علیه و آله قَائِماً بِحَقِّكَ غَیْرَ جَاحِدٍ لِآلَائِكَ وَ لَا مُعَانِداً لِأَوْلِیَائِكَ وَ لَا مُوَالِیاً لِأَعْدَائِكَ یَا كَرِیمُ.: اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُعَائِی فِی الْمَرْفُوعِ الْمُسْتَجَابِ وَ اجْعَلْنِی عِنْدَكَ وَجِیهاً فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ الَّذِینَ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ وَ اغْفِرْ لِی وَ لِوَالِدَیَّ وَ مَا وَلَدَا وَ مَا وَلَدْتُ وَ مَا تَوَالَدُوا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ یَا خَیْرَ الْغَافِرِینَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی قَضَی عَنِّی صَلَاةً- كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً(1).
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(2)، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(3)، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ مِنْهَاجُ
الصَّلَاحِ، وَ غَیْرُهَا مُرْسَلًا: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَی الْآلِ علیهم السلام مَذْكُورٌ فِی الْجَمِیعِ فِی الْمَوَاضِعِ.
و فیها أصبح بدل أمسی فی المواضع و هو أنسب كما ذكره الكفعمی حیث قال لفظ أمسی هنا ألیق من أصبح لأنه ما كان قبل الزوال یقال فیه أصبح و ما بعده أمسی(1)انتهی و فیها و أعوذ بدرعك الحصینة التی لا ترام أن تمیتنی غما أو هما أو متردیا أو هدما أو ردما أو غرقا أو حرقا أو عطشا أو شرقا أو صبرا أو قودا أو تردیا أو أكیل سبع أو فی أرض غربة أو میتة سوء و أمتنی علی فراشی إلی قوله كَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ علی طاعتك و طاعة رسولك مقبلا علی عدوك غیر مدبر عنه قائما بحقك غیر جاحد لآلائك و لا معاند لأولیائك و لا ممال لأعدائك یا كریم إلی آخر الدعاء.
و لنوضح بعض ألفاظه لاح بدا و ظهر و الجدیدان اللیل و النهار و الخافقان المشرق و المغرب و اطرادهما بقاؤهما و الحادیان اللیل و النهار كأنهما یحدوان بالناس لیسیروا إلی قبورهم كالذی یحدو بالإبل و قال الكفعمی الحادیان الذی یحدو للإبل لیلا و الذی یحدو لها نهارا و الأول أظهر ما عسعس أی أقبل أو أدبر كما مر و ما ادلهم ظلام علی وزن اقشعر أی اشتدت ظلمته و الظلام ذهاب النور و أول اللیل و ما تنفس صبح أی ظهر و عبر عنه بالتنفس لهبوب النسیم عنده فكأنه تنفس به.
و خطیب القوم فی اللغة كبیرهم الذی یخاطب السلطان و یكلمه فی حوائجهم و فی النهایة الوفد هم الذین یجتمعون و یردون البلاد واحدهم وافد و كذلك الذین یقصدون الأمراء لزیادة أو استرفاد و انتجاع و غیر ذلك انتهی و المعنی أنه صلی اللّٰه علیه و آله فی القیامة یكلم عن أمته عند اللّٰه و یشفع لهم.
المكسو حلل الأمان قال الشیخ البهائی ره المراد أمان أمته من النار فإن اللّٰه تعالی قال له وَ لَسَوْفَ یُعْطِیكَ رَبُّكَ فَتَرْضی(2)و هو صلی اللّٰه علیه و آله لا یرضی بدخول أحد من أمته فی النار كما ورد فی الحدیث و حلل الأمان استعارة و ذكر الكسوة ترشیح.
و قال الكفعمی أحزنه أمر غمه و الحزن و الحزن خلاف السرور و أحزنه غیره و حزنه قاله الجوهری و الفرق بین الغم و الحزن و الهم أن الهم قبل نزول الأمر و هو یطرد النوم و الغم بعد نزوله و هو یجلب النوم و الحزن أسفك علی ما فات و الفرق بین الخوف و الحزن أن الحزن أسفك علی ما فات و یرادفه الغم و الخوف علی ما لم یأت و یرادفه الهم و الحزن تألم الباطل بسبب وقوع مكروه یتعذر دفعه أو فوات فرصته أو مرغوب فیه یتعذر تلافیه و الخوف تألم الباطن بسبب مكروه یمكن حصول أسبابه
أو توقع فوات مرغوب فیه تعذر تلافیه قاله الشیخ مقداد فی شرح النصیریة(1)
و الفرق بین الحزن و الغضب أن الأمر إن كان ممن فوقك أحزنك و إن كان ممن دونك أغضبك قاله إبراهیم بن محمد بن أبی عون الكاتب فی كتاب الأجوبة انتهی.
و فی القاموس حزانتك عیالك الذین تتحزن لأمرهم و المارد و المرید العاتی الشدید و المراصد المراقب الذی یرصد الوثوب و الراصد الأسد و فی النهایة فیه أعیذكما من كل سامة و هامة السامة ما یسم و لا یقتل مثل العقرب و الزنبور و نحوهما و الهامة كل ذات سم یقتل و فی حدیث ابن المسیب كنا نقول إذا أصبحنا نعوذ باللّٰه من شر السامة و العامة السامة هاهنا خاصة الرجل یقال سم إذا خص انتهی.
و قال الجوهری ردی فی البئر و تردی إذا سقط فی بئر أو تهور من جبل و قوله لا ردما أی بأن یجعل فی بیت و یردم بابه حتی یموت أو بأن یجعل بین ردم مبنی أو بأن یسقط علیه جدار قال الفیروزآبادی ردم الباب و الثلمة سده كله أو ثلثه و الردم بالتسكین ما یسقط من الجدار المنهدم و قال الكفعمی ردما أی مردوما أی ضرب الردم بینه و بین الحیاة حاجزا فوق حاجز و الردم السد المتراكب
1) 1. یعنی الأنوار الجلالیة فی شرح الفصول النصیریة، و الفصول أصله فارسی لخواجه نصیر الدین الطوسیّ نقله الی العربیة ركن الدین محمّد بن علی الجرجانی تلمیذ العلّامة الحلّیّ و الفاضل المقداد شرح تلك النسخة المعربة بعنوان قال أقول.
بعضه علی بعض و الثوب المردم هو المرقع الذی رقاعه بعضها علی بعض.
و الشرق الشجا و الغصة اللذان یموت الإنسان منهما و فی الحدیث یؤخرون الصلاة إلی شرق الموتی أی إلی أن یبقی من الشمس ما یبقی من حیاة من شرق بریقه عند الموت و قوله أو صبرا أن یحبس للقتل حتی یموت و فی الحدیث نهی عن قتل الدواب صبرا و هو أن تحبس ثم ترمی حتی تقتل و منه الحدیث فی الذی أمسك رجلا و قتله آخر فقال اقتلوا القاتل و اصبروا الصابر أی احبسوا الذی حبسه للموت حتی یموت كفعله به و منه یقال للمضروب عنقه قتل صبرا أی محبوسا ممسكا علی القتل و كل من حبس لقتل فهو قتیل صبر قاله الجوهری و الهروی انتهی.
و قال الفیروزآبادی القود بالتحریك القصاص قوله علیه السلام و لا ممال أصله مهموز یقال ملأه علی الأمر و مالأه ساعده و شایعه و تمالئوا علیه اجتمعوا.
«13»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، فِی الْحِلْیَةِ لِأَبِی نُعَیْمٍ: مَنْ قَالَ كُلَّ یَوْمٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ یُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِینَ وَ مَحَوْا خَطَایَاهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ(1).
«14»- كِتَابُ الصِّفِّینَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَلِیٌّ علیه السلام مِنْ كُوفَةَ إِلَی صِفِّینَ وَ أَتَی دَیْرَ أَبِی مُوسَی صَلَّی بِهَا الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِی الطَّوْلِ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِی الْقُدْرَةِ وَ الْإِفْضَالِ أَسْأَلُ اللَّهَ الرِّضَا بِقَضَائِهِ وَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِهِ وَ الْإِنَابَةَ إِلَی أَمْرِهِ فَإِنَّهُ سَمِیعُ الدُّعَاءِ.
«15»- مِصْبَاحَا الْمُتَهَجِّدِ(2)، وَ الْكَفْعَمِیِ(3)، وَ غَیْرُهَا: فِی تَعْقِیبِ الْعَصْرِ تَقُولُ- تَمَّ نُورُكَ فَهَدَیْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَغَفَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ یَدَكَ فَأَعْطَیْتَ
فَلَكَ الْحَمْدُ وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ خَیْرُ الْجَاهِ وَ عَطِیَّتُكَ أَعْظَمُ الْعَطَایَا وَ أَهْنَؤُهَا یُطَاعُ رَبُّنَا فَیَشْكُرُ وَ یُعْصَی فَیَغْفِرُ وَ یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ وَ یَكْشِفُ الضُّرَّ وَ یُنْجِی مِنَ الْكَرْبِ وَ یَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ وَ یُغْنِی الْفَقِیرَ وَ یَشْكُرُ الیسر [الْیَسِیرَ] لَا یُجَازِی بِآلَائِكَ أَحَدٌ وَ لَا یَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ وَ یَقُولُ أَیْضاً اللَّهُمَّ مُدَّ لِی أَیْسَرَ الْعَافِیَةِ وَ اجْعَلْنِی فِی زُمْرَةِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فِی الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ وَ بَلِّغْ بِیَ الْغَایَةَ وَ اصْرِفْ عَنِّی الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ اقْضِ لِی بِالْحُسْنَی فِی أُمُورِی كُلِّهَا وَ اعْزِمْ لِی بِالرَّشَادِ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی أَبَداً یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ مُدَّ لِی فِی السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ وَ جَنِّبْنِی مَا حَرَّمْتَهُ عَلَیَّ وَ وَجِّهْ لِی بِالْعَافِیَةِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ لَا تُشْمِتْ بِیَ الْأَعْدَاءَ وَ فَرِّجْ عَنِّی الْكُرُوبَ وَ أَتْمِمْ عَلَیَّ نِعْمَتَكَ وَ أَصْلِحْ لِیَ الْحَرْثَ فِی الْإِصْلَاحِ لِأَمْرِ آخِرَتِی وَ دُنْیَایَ وَ اجْعَلْنِی سَالِماً مِنْ كُلِّ سُوءٍ مُعَافًی مِنَ الضَّرُورَةِ فِی مُنْتَهَی الشُّكْرِ وَ الْعَافِیَةِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ نَبِیِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا یَخْشَعُ وَ مِنْ عِلْمٍ لَا یَنْفَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا یُسْمَعُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْیُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ وَ الْفَرَجَ بَعْدَ الْكَرْبِ وَ الرَّخَاءَ بَعْدَ الشِّدَّةِ اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ(1).
بیان: قال فی القاموس الحرث الكسب و جمع المال و المحجة المكدودة بالحوافر و الزرع و التفتیش و التفقه انتهی و أكثر المعانی متناسبة مع تجوز أو بدونه فی منتهی الشكر أی حال كونی فی منتهاه.
1) 1. تراه فی البلد الأمین ص 19.
«1»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، وَ وَلَدِهِ عَنِ الْمُفِیدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الرَّزِینِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ یَتَكَلَّمَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ
إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ یُعِیدُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا صَلَّی الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ یَتَكَلَّمَ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ(1).
«2»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّیْخِ، وَ مَجَالِسُ الْمُفِیدِ، عَنِ الْمُفِیدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَیْهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: كُنْتُ كَثِیراً مَا أَشْتَكِی عَیْنِی فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لِدُنْیَاكَ وَ آخِرَتِكَ وَ تُكْفَی بِهِ وَجَعَ عَیْنِكَ فَقُلْتُ بَلَی فَقَالَ تَقُولُ فِی دُبُرِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ الْمَغْرِبِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِی بَصَرِی وَ الْبَصِیرَةَ فِی دِینِی وَ الْیَقِینَ فِی قَلْبِی وَ الْإِخْلَاصَ فِی عَمَلِی وَ السَّلَامَةَ فِی نَفْسِی وَ السَّعَةَ فِی رِزْقِی وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَیْتَنِی(2).
«3»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْمُغِیرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ یَثْنِیَ رِجْلَیْهِ أَوْ یُكَلِّمَ أَحَداً- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَی النَّبِیِّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِیماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّیَّتِهِ
قَضَی اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ سَبْعِینَ فِی الدُّنْیَا وَ ثَلَاثِینَ فِی الْآخِرَةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا مَعْنَی صَلَاةِ اللَّهِ وَ صَلَاةِ مَلَائِكَتِهِ وَ صَلَاةِ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ صَلَاةُ اللَّهِ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ صَلَاةُ مَلَائِكَتِهِ تَزْكِیَةٌ مِنْهُمْ لَهُ وَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِینَ دُعَاءٌ مِنْهُمْ لَهُ وَ مِنْ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فِی الصَّلَاةِ عَلَی النَّبِیِّ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْأَوَّلِینَ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْآخِرِینَ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْمَلَإِ الْأَعْلَی وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْمُرْسَلِینَ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِیلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِیلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِیرَةَ اللَّهُمَّ إِنِّی آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ أَرَهُ فَلَا تَحْرِمْنِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ رُؤْیَتَهُ وَ ارْزُقْنِی صُحْبَتَهُ وَ تَوَفَّنِی عَلَی مِلَّتِهِ وَ اسْقِنِی مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِیّاً سَائِغاً هَنِیئاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ كَمَا آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ أَرَهُ فَعَرِّفْنِی فِی الْجِنَانِ وَجْهَهُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله عَنِّی تَحِیَّةً كَثِیرَةً وَ سَلَاماً فَإِنَّ مَنْ صَلَّی عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ هُدِمَتْ ذُنُوبُهُ وَ مُحِیَتْ خَطَایَاهُ وَ دَامَ سُرُورُهُ وَ اسْتُجِیبَ دُعَاؤُهُ وَ أُعْطِیَ أَمَلَهُ وَ بُسِطَ لَهُ فِی رِزْقِهِ وَ أُعِینَ عَلَی عَدُوِّهِ وَ هِیَ لَهُ سَبَبُ أَنْوَاعِ الْخَیْرِ وَ یُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ نَبِیِّهِ فِی الْجِنَانِ الْأَعْلَی یَقُولُهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غُدْوَةً وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَشِیَّةً(1).
«4»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یُطِیلُ الْقُعُودَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ یَسْأَلُ اللَّهَ الْیَقِینَ(2).
«5»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ فَرَغَ مِمَّا مَرَّ مِنْ تَسْبِیحِ الزَّهْرَاءِ علیها السلام وَ غَیْرِهِ فَلْیَقُلْ مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ إِسْحَاقَ وَ إِسْمَاعِیلَ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِیهِمَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذَا أَمْسَیْتَ وَ أَصْبَحْتَ فَقُلْ فِی دُبُرِ الْفَرِیضَةِ فِی صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْفَجْرِ- أَسْتَعِیذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَمْسَیْتُ وَ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَی دِینِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَی دِینِ عَلِیٍّ علیه السلام وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَی دِینِ فَاطِمَةَ علیها السلام وَ سُنَّتِهَا وَ عَلَی دِینِ الْأَوْصِیَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ وَ سُنَّتِهِمْ وَ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِیَتِهِمْ وَ بِغَیْبِهِمْ وَ شَهَادَتِهِمْ وَ أَسْتَعِیذُ بِاللَّهِ فِی لَیْلَتِی هَذِهِ وَ یَوْمِی هَذَا مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْأَوْصِیَاءُ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَ أَرْغَبُ إِلَی اللَّهِ فِیمَا رَغِبُوا فِیهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ(1).
ثُمَّ یَقُولُ مَا رَوَاهُ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَیْمَانَ الزُّرَارِیُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ یَثْنِیَ رِجْلَهُ أَوْ یُكَلِّمَ أَحَداً- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَی النَّبِیِّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِیماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ عَلَی ذُرِّیَّتِهِ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قَضَی اللَّهُ تَعَالَی لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ سَبْعِینَ مِنْهَا لِلْآخِرَةِ وَ ثَلَاثِینَ لِلدُّنْیَا(2).
وَ یَقُولُ أَیْضاً مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ یَعْنِی الرِّضَا علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ هُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ یَتَكَلَّمَ وَ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ یَتَكَلَّمَ صَرَفَ اللَّهُ تَعَالَی عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَدْنَاهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ السُّلْطَانُ وَ الشَّیْطَانُ(3).
وَ مِمَّا رَوَیْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَی مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ الْكُلَیْنِیِّ بِإِسْنَادِهِ فِی كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِی عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ صَلَّی الْغَدَاةَ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ یَنْقُضَ رُكْبَتَیْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ فِی
الْمَغْرِبِ مِثْلَهَا لَمْ یَلْقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ(1).
وَ یَقُولُ أَیْضاً: بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی كُلَّهَا جَمِیعاً فَإِنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا جَمِیعاً إِلَّا أَنْتَ فَقَدْ رَوَی الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ یَرْفَعُهُ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فِی حَدِیثٍ هَذَا الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِلْكَتَبَةِ اكْتُبُوا لِعَبْدِیَ الْمَغْفِرَةَ بِمَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا جَمِیعاً إِلَّا أَنَا(2).
بیان: ثان رجله أی لم یغیرها عما كانت علیه فی التشهد ببسطها بالقیام أو غیر ذلك و هو المراد بقوله قبل أن ینقض ركبتیه و فی بعض النسخ قبل أن یقبض أی یرفعهما مقربا لهما إلی بدنه یحیی و یمیت و یمیت و یحیی الإحیاء الأول فی الدنیا و كذا الإماتة أولا و الإماتة الثانیة فی القبر فتدل ضمنا علی إحیاء آخر و لما كانت مدة تلك الحیاة قلیلة لم یذكرها صریحا و الإحیاء ثانیا فی الآخرة و لم یذكر الإحیاء و الإماتة فی الرجعة لعدم عمومهما و شمولهما لكل أحد مع أنه یحتمل أن تكون الإماتة الثانیة إشارة إلیه و لا یبعد أن یكون المراد بكل من الفقرتین جنس الإماتة و الإحیاء و التكریر لبیان استمرارهما و كثرتهما.
قوله علیه السلام إلا من جاء فیه أنه إذا جاء بمثل عمله كیف یكون أفضل من عمله إلا أن یقال المراد أنه جاء بأعمال أخر مع هذا العمل و الحاصل أنه لا یكون عمل آخر أفضل من هذا العمل إلا إذا انضم إلیه فیكون المجموع أفضل.
أقول: وَ ذَكَرَ الشَّیْخُ(3)وَ الْكَفْعَمِیُّ وَ ابْنُ الْبَاقِی وَ غَیْرُهُمْ أَكْثَرَ الْأَدْعِیَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَ زَادُوا عَلَیْهَا: ثُمَّ قُلْ عَشْراً مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ یَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ الْغَنِیمَةَ مِنْ كُلِ
بِرٍّ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ كُلِّ بَلِیَّةٍ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الرِّضْوَانَ فِی دَارِ السَّلَامِ وَ جِوَارَ نَبِیِّكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ(1).
ثم ذكروا أكثر التعقیبات بعد النوافل لضیق وقت النوافل.
قال السید قدس سره فی فلاح السائل و لا تكثر فی تعقیب المغرب قبل أن تصلی نوافلها لأن أفضل وقت نوافل صلاة المغرب إلی زوال الشفق من أفق المغرب انتهی(2).
و قال الشهید قدس اللّٰه سره فی الذكری قال المفید تفعل نافلة المغرب بعد التسبیح و قبل التعقیب كما فعلها النبی صلی اللّٰه علیه و آله لما بشَّر بالحسن علیه السلام فإنه صلی ركعتین شكرا فلما بشر بالحسین علیه السلام صلی ركعتین و لم یعقب حتی فرغ منها و ابن الجنید لا یستحب الكلام و لا عمل شیء بینها و بین المغرب.
ثم قال و لو قیل بامتداد وقتها أی النافلة بوقت المغرب أمكن لأنها تابعة لها و إن كان الأفضل المبادرة بها قبل كل شیء سوی التسبیح و عد ره فی النفلیة مما یختص بالمغرب تأخیر تعقیبها إلی الفراغ من راتبتها.
أقول: و لعل الأولی رعایة الأمرین معا بأن یأتی بالتعقیبات ما لا ینافی ما یرید الإتیان به من النوافل ثم یؤخر البقیة إذ یأتی فی الخبر أن تعقیب الفریضة أفضل من النافلة و قد وردت الأخبار بأن لا نافلة فی وقت الفریضة(3)
و أمّا بعد أداء الفریضة فهو بالخیار، ان كان فرض علی نفسه النوافل المرتبة یأتی بها، و ان كان فرض علی نفسه التعقیب و الدعاء عقب، و ان أراد أن یجمع بینهما جمع لكنه بعد صلاة المغرب حیث یدخل وقت العشاء معجلا لا بد و ان یستعجل لاداء النافلة حیث یفوت وقتها بذهاب الشفق.
لكنك قد عرفت فی ج 82 ص 293 أن المحكم فی روایات النافلة هو حدیث زرارة فتكون نافلة المغرب ركعتین، و یكون الوقت واسعا للتعقیب و النافلة معا و انما یتعجل من یصلی نافلة المغرب أربع ركعات، خصوصا إذا أراد أن یخرج من المسجد و یصلیها فی بیته دركا لفضل النوافل، كما كان یفعله رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله.
.1) 1. البلد الأمین ص 29.
2) 2. فلاح السائل ص 232.
3) 3. الاخبار التی تحكم بأن لا نافلة فی وقت الفریضة انما ینظر الی الوقت المقدر لها بتة، فوقت الفجر و المغرب مقدر فرضا و سنة فإذا حان الوقت لا تقبل نافلة من المصلی و لا التعقیب و قد طولب بأداء الفرض، و هكذا وقت العشاء الآخرة و العصرین مقدر بالسنة، فاذا حان وقتها بالتأذین لها فلا نافلة و لا تعقیب.
وَ یُؤَیِّدُ التَّأْخِیرَ مَا رَوَاهُ الْمُفِیدُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِی إِرْشَادِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی علیه السلام: أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ بِنْتَ الْمَأْمُونِ وَ حَمَلَهَا قَاصِداً إِلَی الْمَدِینَةِ سَارَ إِلَی شَارِعِ بَابِ الْكُوفَةِ وَ النَّاسُ مَعَهُ یُشَیِّعُونَهُ فَانْتَهَی إِلَی دَارِ الْمُسَیَّبِ عِنْدَ مَغِیبِ الشَّمْسِ فَنَزَلَ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ كَانَ فِی صَحْنِهِ نَبْقَةٌ لَمْ تَحْمِلْ بَعْدُ فَدَعَا بِكُوزٍ فِیهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ فِی أَصْلِ النَّبْقَةِ وَ قَامَ فَصَلَّی بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَرَأَ فِی الْأُولَی الْحَمْدَ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ قَرَأَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قَنَتَ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَ صَلَّی الثَّالِثَةَ وَ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ هُنَیْئَةً یَذْكُرُ اللَّهَ وَ قَامَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یُعَقِّبَ فَصَلَّی النَّوَافِلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ عَقَّبَ بَعْدَهُ وَ سَجَدَ سَجْدَتَیِ الشُّكْرِ فَلَمَّا انْتَهَی النَّاسُ إِلَی النَّبْقَةِ رَأَوْهَا وَ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا جَنِیّاً فَتَعَجَّبُوا وَ أَكَلُوا مِنْهَا فَوَجَدُوهُ نَبْقاً حُلْواً لَا عَجَمَ لَهُ فَوَدَّعُوهُ وَ مَضَی(1).
أقول: سیأتی هذا الخبر فی نوافل المغرب نقلا عن الخرائج أیضا و هو یومی إلی ما ذكرنا من التوسط لأن قوله من غیر أن یعقب محمول علی أنه لم یعقب كثیرا لقوله قبل ذلك یذكر اللّٰه و ما سیأتی مصرح بذلك.
وَ سَیَأْتِی أَیْضاً فِی خَبَرِ رَجَاءِ بْنِ أَبِی الضَّحَّاكِ: أَنَّ الرِّضَا علیه السلام كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَنِ الْمَغْرِبِ جَلَسَ فِی مُصَلَّاهُ یُسَبِّحُ اللَّهَ وَ یُحَمِّدُهُ وَ یُكَبِّرُهُ وَ یُهَلِّلُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ لَمْ یَتَكَلَّمْ حَتَّی یَقُومَ فَیُصَلِّی أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ یَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِیمِ فِی التَّعْقِیبِ مَا شَاءَ اللَّهُ.
وَ رَوَی الشَّیْخُ عَنْ أَبِی الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ: مَنْ صَلَّی
1) 1. إرشاد المفید ص 304.
الْمَغْرِبَ ثُمَّ عَقَّبَ وَ لَمْ یَتَكَلَّمْ حَتَّی یُصَلِّیَ رَكْعَتَیْنِ كُتِبَتَا لَهُ فِی عِلِّیِّینَ فَإِنْ صَلَّی أَرْبَعاً كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ.
و هذا یدل علی تقدیم التعقیب فی الجملة.
و العجب أن الشیخ ذكر هذا الخبر حجة للمفید و أما تقدیم سجدة الشكر و تأخیرها فسنفصل الكلام فی بابه إن شاء اللّٰه.
«6»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ زَیْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام: إِذَا صَلَّیْتَ الْمَغْرِبَ فَلَا تَبْسُطْ رِجْلَكَ وَ لَمْ تُكَلِّمْ أَحَداً حَتَّی تَقُولَ مِائَةَ مَرَّةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ مِائَةَ مَرَّةٍ فِی الْمَغْرِبِ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ فِی الْغَدَاةِ فَمَنْ قَالَهَا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَدْنَی نَوْعٍ مِنْهَا الْبَرَصُ وَ الْجُذَامُ وَ الشَّیْطَانُ وَ السُّلْطَانُ(1).
«7»- فَلَاحُ السَّائِلِ: وَ مِنْ تَعْقِیبِ فَرِیضَةِ الْمَغْرِبِ مَا یَخْتَصُّ بِهَا مَا رُوِیَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام مِنَ الدُّعَاءِ عَقِیبَ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ فَمِنْهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّی مَا كَانَ صَالِحاً وَ أَصْلِحْ مِنِّی مَا كَانَ فَاسِداً اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْنِی عَلَی فَسَادِ مَا أَصْلَحْتَ مِنِّی وَ أَصْلِحْ لِی مَا أَفْسَدْتُهُ مِنْ نَفْسِی اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَغْفِرُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِیَ عَلَیْهِ بَدَنِی بِعَافِیَتِكَ وَ نَالَتْهُ یَدِی بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ وَ بَسَطْتُ إِلَیْهِ یَدِی بِسَعَةِ رِزْقِكَ وَ احْتَجَبْتُ فِیهِ عَنِ النَّاسِ بِسِتْرِكَ وَ اتَّكَلْتُ فِیهِ عَلَی كَرِیمِ عَفْوِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَیْكَ مِنْهُ وَ نَدِمْتُ عَلَی فِعْلِهِ وَ اسْتَحْیَیْتُ مِنْكَ وَ أَنَا عَلَیْهِ وَ رَهِبْتُكَ وَ أَنَا فِیهِ رَاجَعْتُهُ وَ عُدْتُ إِلَیْهِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ عَلِمْتُهُ أَوْ جَهِلْتُهُ ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسِیتُهُ أَخْطَأْتُهُ أَوْ تَعَمَّدْتُهُ هُوَ مِمَّا لَا أَشُكُّ أَنَّ نَفْسِی مُرْتَهَنَةٌ بِهِ وَ إِنْ كُنْتُ أُنْسِیتُهُ وَ غَفَلْتُ عَنْهُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ جَنَیْتُهُ عَلَیَّ بِیَدِی وَ آثَرْتُ فِیهِ شَهْوَتِی أَوْ سَعَیْتُ فِیهِ لِغَیْرِی أَوِ اسْتَغْوَیْتُ فِیهِ مَنْ تَابَعَنِی أَوْ كَابَرْتُ فِیهِ مَنْ مَنَعَنِی أَوْ قَهَرْتُهُ بِجَهْلِی أَوْ لَطُفْتُ فِیهِ بِحِیلَةٍ غَیْرِی أَوِ اسْتَزَلَّنِی إِلَیْهِ مَیْلِی وَ هَوَایَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَنِی فِیهِ مَا لَیْسَ لَكَ وَ شَارَكَنِی
1) 1. الكافی ج 2 ص 531.
فِیهِ مَا لَمْ یَخْلُصْ لَكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ بِمَا عَقَدْتُهُ عَلَی نَفْسِی ثُمَّ خَالَفَهُ هَوَایَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْنِی مِنَ النَّارِ وَ جُدْ عَلَیَّ بِفَضْلِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ الْبَاقِی الدَّائِمِ الَّذِی أَشْرَقَتْ بِنُورِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ كُشِفَتْ بِهِ ظُلُمَاتُ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ دُبِّرَتْ بِهِ أُمُورُ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُصْلِحَ شَأْنِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
بیان: فخالطنی فیه ما لیس لك أی نیة لا ترضاها أو لا ترجع إلیك كما إذا كان الغرض الجنة أو الخلاص من النار فإنهما یرجعان إلیه تعالی أو بدعة لا توافق أمرك و رضاك و كذا الفقرة التی تلیها.
«8»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنْ تَعْقِیبِ فَرِیضَةِ الْمَغْرِبِ أَیْضاً مَا یَخْتَصُّ بِهَا مِمَّا رُوِیَ عَنْ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ علیها السلام مِنَ الدُّعَاءِ عَقِیبَ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ وَ هُوَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یُحْصِی مَدْحَهُ الْقَائِلُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یُحْصِی نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یُؤَدِّی حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُحْیِی الْمُمِیتُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الطَّوْلِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْبَقَاءِ الدَّائِمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یُدْرِكُ الْعَالِمُونَ عِلْمَهُ وَ لَا یَسْتَخِفُّ الْجَاهِلُونَ حِلْمَهُ وَ لَا یَبْلُغُ الْمَادِحُونَ مِدْحَتَهُ وَ لَا یَصِفُ الْوَاصِفُونَ صِفَتَهُ وَ لَا یُحْسِنُ الْخَلْقُ نَعْتَهُ.: وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِی الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ الْعِزِّ وَ الْكِبْرِیَاءِ وَ الْبَهَاءِ وَ الْجَلَالِ وَ الْمَهَابَةِ وَ الْجَمَالِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْمِنَّةِ وَ الْغَلَبَةِ وَ الْفَضْلِ وَ الطَّوْلِ وَ الْعَدْلِ وَ الْحَقِّ وَ الْخَلْقِ وَ العَلَاءِ وَ الرِّفْعَةِ وَ الْمَجْدِ وَ الْفَضِیلَةِ وَ الْحِكْمَةِ وَ الْغِنَاءِ وَ السَّعَةِ وَ الْبَسْطِ وَ الْقَبْضِ وَ الْحِلْمِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ وَ النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ وَ الثَّنَاءِ الْحَسَنِ الْجَمِیلِ وَ الْآلَاءِ الْكَرِیمَةِ مَلِكِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ مَا فِیهِنَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَلِمَ أَسْرَارَ الْغُیُوبِ وَ اطَّلَعَ عَلَی مَا تُجِنُّ الْقُلُوبُ فَلَیْسَ عَنْهُ
1) 1. فلاح السائل ص 237- 238.
مَذْهَبٌ وَ لَا مَهْرَبٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَكَبِّرِ فِی سُلْطَانِهِ الْعَزِیزِ فِی مَكَانِهِ الْمُتَجَبِّرِ فِی مُلْكِهِ الْقَوِیِّ فِی بَطْشِهِ الرَّفِیعِ فَوْقَ عَرْشِهِ الْمُطَّلِعِ عَلَی خَلْقِهِ وَ الْبَالِغِ لِمَا أَرَادَ مِنْ عِلْمِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی بِكَلِمَاتِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ الشِّدَادُ وَ ثَبَتَتِ الْأَرَضُونَ الْمِهَادُ وَ انْتَصَبَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِی الْأَوْتَادُ وَ جَرَتِ الرِّیَاحُ اللَّوَاقِحُ وَ سَارَ فِی جَوِّ السَّمَاءِ السَّحَابُ وَ وَقَفَتْ عَلَی حُدُودِهَا الْبِحَارُ وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِهِ وَ انْقَمَعَتِ الْأَرْبَابُ لِرُبُوبِیَّتِهِ تَبَارَكْتَ یَا مُحْصِیَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ مُحْیِیَ أَجْسَادِ الْمَوْتَی لِلْحَشْرِ سُبْحَانَكَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ مَا فَعَلْتَ بِالْغَرِیبِ الْفَقِیرِ إِذَا أَتَاكَ مُسْتَجِیراً مُسْتَغِیثاً مَا فَعَلْتَ بِمَنْ أَنَاخَ بِفِنَائِكَ وَ تَعَرَّضَ لِرِضَاكَ وَ غَدَا إِلَیْكَ فَجَثَا بَیْنَ یَدَیْكَ یَشْكُو إِلَیْكَ مَا لَا یَخْفَی عَلَیْكَ فَلَا یَكُونَنَّ یَا رَبِّ حَظِّی مِنْ دُعَائِی الْحِرْمَانَ وَ لَا نَصِیبِی مِمَّا أَرْجُو مِنْكَ الْخِذْلَانَ یَا مَنْ لَمْ یَزَلْ وَ لَا یَزُولُ كَمَا لَمْ یَزَلْ قَائِماً عَلَی كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ یَا مَنْ جَعَلَ أَیَّامَ الدُّنْیَا تَزُولُ وَ شُهُورَهَا تَحُولُ وَ سِنِیهَا تَدُورُ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ لَا تُبْلِیكَ الْأَزْمَانُ وَ لَا تُغَیِّرُكَ الدُّهُورُ یَا مَنْ كُلُّ یَوْمٍ عِنْدَهُ جَدِیدٌ وَ كُلُّ رِزْقٍ عِنْدَهُ عَتِیدٌ لِلضَّعِیفِ وَ الْقَوِیِّ وَ الشَّدِیدِ قَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بَیْنَ الْخَلَائِقِ فَسَوَّیْتَ بَیْنَ الذَّرَّةِ وَ الْعُصْفُورِ اللَّهُمَّ إِذَا ضَاقَ الْمُقَامُ بِالنَّاسِ فَنَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِیقِ الْمُقَامِ اللَّهُمَّ إِذَا طَالَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ عَلَی الْمُجْرِمِینَ فَقَصِّرْ ذَلِكَ الْیَوْمَ عَلَیْنَا كَمَا بَیْنَ الصَّلَاةِ إِلَی الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إِذَا أَدْنَیْتَ الشَّمْسَ مِنَ الْجَمَاجِمِ فَكَانَ بَیْنَهَا وَ بَیْنَ الْجَمَاجِمِ مِقْدَارَ مِیلٍ وَ زِیدَ فِی حَرِّهَا حَرُّ عَشْرِ سِنِینَ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُظِلَّنَا بِالْغَمَامِ وَ تَنْصِبَ لَنَا الْمَنَابِرَ وَ الْكَرَاسِیَّ نَجْلِسُ عَلَیْهَا وَ النَّاسُ یَنْطَلِقُونَ فِی الْمُقَامِ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الْمَحَامِدِ إِلَّا غَفَرْتَ لِی وَ تَجَاوَزْتَ عَنِّی وَ أَلْبَسْتَنِی الْعَافِیَةَ فِی بَدَنِی وَ رَزَقْتَنِی السَّلَامَةَ فِی دِینِی فَإِنِّی أَسْأَلُكَ وَ أَنَا وَاثِقٌ بِإِجَابَتِكَ إِیَّایَ فِی مَسْأَلَتِی وَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَالِمٌ بِاسْتِمَاعِكَ دَعْوَتِی فَاسْتَمِعْ دُعَائِی وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِی وَ لَا تَرُدَّ ثَنَائِی وَ لَا تُخَیِّبْ دُعَائِی أَنَا مُحْتَاجٌ إِلَی رِضْوَانِكَ وَ فَقِیرٌ إِلَی غُفْرَانِكَ وَ أَسْأَلُكَ وَ لَا آیَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا غَیْرُ مُحْتَرِزٍ مِنْ سَخَطِكَ یَا رَبِّ وَ اسْتَجِبْ لِی وَ امْنُنْ عَلَیَّ بِعَفْوِكَ وَ تَوَفَّنِی مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ رَبِّ لَا تَمْنَعْنِی فَضْلَكَ یَا مَنَّانُ وَ لَا تَكِلْنِی
إِلَی نَفْسِی مَخْذُولًا یَا حَنَّانُ رَبِّ ارْحَمْ عِنْدَ فِرَاقِ الْأَحِبَّةِ صَرْعَتِی وَ عِنْدَ سُكُونِ الْقَبْرِ وَحْدَتِی وَ فِی مَفَازَةِ الْقِیَامَةِ غُرْبَتِی وَ بَیْنَ یَدَیْكَ مَوْقُوفاً لِلْحِسَابِ فَاقَتِی رَبِّ أَسْتَجِیرُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَجِرْنِی رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِی رَبِّ أَفْزَعُ إِلَیْكَ مِنَ النَّارِ فَأَبْعِدْنِی رَبِّ أَسْتَرْحِمُكَ مَكْرُوباً فَارْحَمْنِی رَبِّ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا جَهِلْتُ فَاغْفِرْ لِی رَبِّ قَدْ أَبْرَزَنِی الدُّعَاءُ لِلْحَاجَةِ إِلَیْكَ فَلَا تُؤْیِسْنِی یَا كَرِیمُ ذَا الْآلَاءِ وَ الْإِحْسَانِ وَ التَّجَاوُزِ سَیِّدِی یَا بَرُّ یَا رَحِیمُ اسْتَجِبْ بَیْنَ الْمُتَضَرِّعِینَ إِلَیْكَ دَعْوَتِی وَ ارْحَمْ مِنَ الْمُنْتَحِبِینَ بِالْعَوِیلِ عَبْرَتِی وَ اجْعَلْ فِی لِقَائِكَ یَوْمَ الْخُرُوجِ مِنَ الدُّنْیَا رَاحَتِی وَ اسْتُرْ بَیْنَ الْأَمْوَاتِ یَا عَظِیمَ الرَّجَاءِ عَوْرَتِی وَ اعْطِفْ عَلَیَّ عِنْدَ التَّحَوُّلِ وَحِیداً إِلَی حُفْرَتِی إِنَّكَ أَمَلِی وَ مَوْضِعُ طَلِبَتِی وَ الْعَارِفُ بِمَا أُرِیدُ فِی تَوْجِیهِ مَسْأَلَتِی فَاقْضِ یَا قَاضِیَ الْحَاجَاتِ حَاجَتِی فَإِلَیْكَ الْمُشْتَكَی وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ الْمُرْتَجَی أَفِرُّ إِلَیْكَ هَارِباً مِنَ الذُّنُوبِ فَاقْبَلْنِی وَ أَلْتَجِئُ مِنْ عَدْلِكَ إِلَی مَغْفِرَتِكَ فَأَدْرِكْنِی وَ أَلْتَاذُ بِعَفْوِكَ مِنْ بَطْشِكَ فَامْنَعْنِی وَ أَسْتَرْوِحُ رَحْمَتَكَ مِنْ عِقَابِكَ فَنَجِّنِی وَ أَطْلُبُ الْقُرْبَةَ مِنْكَ بِالْإِسْلَامِ فَقَرِّبْنِی وَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فَآمِنِّی وَ فِی ظِلِّ عَرْشِكَ فَظَلِّلْنِی وَ كِفْلَیْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَهَبْ لِی وَ مِنَ الدُّنْیَا سَالِماً فَنَجِّنِی وَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ فَأَخْرِجْنِی وَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَبَیِّضْ وَجْهِی وَ حِسَاباً یَسِیراً فَحَاسِبْنِی وَ بِسَرَائِرِی فَلَا تَفْضَحْنِی وَ عَلَی بَلَائِكَ فَصَبِّرْنِی وَ كَمَا صَرَفْتَ عَنْ یُوسُفَ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ فَاصْرِفْهُ عَنِّی وَ مَا لَا طَاقَةَ لِی بِهِ فَلَا تُحَمِّلْنِی وَ إِلَی دَارِ السَّلَامِ فَاهْدِنِی وَ بِالْقُرْآنِ فَانْفَعْنِی وَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فَثَبِّتْنِی وَ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ فَاحْفَظْنِی وَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ فَاعْصِمْنِی وَ بِحِلْمِكَ وَ عِلْمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ مِنْ جَهَنَّمَ فَنَجِّنِی وَ جَنَّتَكَ الْفِرْدَوْسَ فَأَسْكِنِّی وَ النَّظَرَ إِلَی وَجْهِكَ فَارْزُقْنِی وَ بِنَبِیِّكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَلْحِقْنِی وَ مِنَ الشَّیَاطِینِ وَ أَوْلِیَائِهِمْ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِی شَرٍّ فَاكْفِنِی اللَّهُمَّ وَ أَعْدَائِی وَ مَنْ كَادَنِی إِنْ أَتَوْا بَرّاً فَجَبِّنْ شَجِعَهُمْ فُضَّ جُمُوعَهُمْ كَلِّلْ سِلَاحَهُمْ عَرْقِبْ دَوَابَّهُمْ سَلِّطْ عَلَیْهِمُ الْعَوَاصِفَ وَ الْقَوَاصِفَ أَبَداً حَتَّی تُصْلِیَهُمُ النَّارَ أَنْزِلْهُمْ مِنْ صَیَاصِیهِمْ وَ أَمْكِنَّا مِنْ نَوَاصِیهِمْ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
صَلَاةً یَشْهَدُ الْأَوَّلُونَ مَعَ الْأَبْرَارِ وَ سَیِّدِ الْمُرْسَلِینَ وَ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ قَائِدِ الْخَیْرِ وَ مِفْتَاحِ الرَّحْمَةِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَیْتِ الْحَرَامِ وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْإِحْرَامِ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ مِنَّا التَّحِیَّةَ وَ السَّلَامَ سَلَامٌ عَلَیْكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ عَلَیْكَ یَا أَمِینَ اللَّهِ سَلَامٌ عَلَیْكَ یَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَیْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَهُوَ كَمَا وَصَفْتَهُ بِالْمُؤْمِنِینَ رَءُوفٌ رَحِیمٌ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ وَ أَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ وَ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ آمِینَ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ(1).
بیان: و لا یستخف الجاهلون حلمه أی لا یصیر جهلهم سببا لقلة حلمه و خفته لیغضب و یعاجل بالنقمة و قال الفیروزآبادی الحول الحذق و جودة النظر و القدرة علی التصرف و جمع الحیلة و قال جنّه اللیل و علیه جنا و أجنه ستره و كل ما ستر عنك فقد جنّ عنك قوله علیه السلام فی مكانه أی فی درجته و منزلته الرفیعة و كلمة فی الأكثر تحتمل التعلیلیة فوق عرشه أی مسلّطا علیه أو عرش العظمة و الجلال البالغ لما أراد اللام زائدة كما فی قوله تعالی نَزَّاعَةً لِلشَّوی(2)أو بمعنی إلی نحو أَوْحی لَها(3)من علمه أی من معلوماته أو إرادة بسبب علمه به و الأول أظهر بكلماته أی تقدیراته أو علومه أو إراداته المعبر عنها بكن أو أسماؤه العظام.
قامت السماوات الشداد أی المحكمات التی لا یؤثر فیها مرور الدهور و ثبتت الأرضون المهاد المهاد الفراش و الوحدة باعتبار كل واحدة منها أو الجمیع بمنزلة فراش واحد و إنما وحد موافقة لقوله تعالی أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً(4)و هنا جمع المهد الذی یتهیأ للصبی كسهم و سهام و الرواسی الثوابت و الأوتاد لأنها بمنزلة الوتد فی الأرض تمنعها عن التزلزل و التفتت كما قال تعالی وَ أَلْقی فِی الْأَرْضِ رَواسِیَ
أَنْ تَمِیدَ بِكُمْ(1)أی لئلا تمید و تتحرك بكم وَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَیَدَانَ أَرْضِهِ.
و قد مر الكلام فیه فی كتاب السماء و العالم.
و الریاح اللواقح إشارة إلی قوله سبحانه وَ أَرْسَلْنَا الرِّیاحَ لَواقِحَ(2)یعنی ملاقح جمع ملقحة أی تلحق الشجر و السحاب لأنها تهیجه و یقال لواقح أی حوامل لأنها تحمل السحاب و تقله و تصرفه ثم تمر به فتذره یدل علیه قوله تعالی حَتَّی إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً(3)أی حملت و الضمیر فی حدودها راجع إلی السماء لأنها تری علی آفاقها و قال الجوهری قمعته و أقمعته بمعنی أی قهرته و أذللته فانقمع.
یا من كل یوم عنده جدید أی یستأنف فیه ما یرید و لا یبنیه علی الیوم السابق كقوله كُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ(4)أو المعنی أنه لیس بزمانی یرد علیه الأزمان و یخلقه بل كل یوم عنده متجدد كأنه لم یكن قبله زمان بالنظر إلیه أو كل یوم من الأزمان السالفة و الآتیة حاضر عند علمه عالم بما فیه و قال الجوهری العتید الحاضر المهیأ.
فسویت بین الذرة و العصفور أی بینهما و بین ما هو أكبر منهما و لم تغفل عنهما و لم تتركهما لصغرهما و حقارتهما أو سویت الرزق بین أفراد هذین الصنفین أیضا و لم تترك واحدا منهما فكیف بمن هو أعظم منهما إذا ضاق المقام أی فی یوم القیامة للحاجة إلیك الظرف متعلق بالحاجة أو بأبرزنی أو بهما علی التنازع و النحیب و الانتحاب رفع الصوت بالبكاء كالعویل و الإعوال و اجعل فی لقائك أی لقاء رحمتك أو مشاهدة أمور الآخرة و المشتكی مصدر.
و فی القاموس اللوذ بالشیء الاستتار و الاحتصان به كاللواذ مثلثة و اللیاذ و
الملاوذة و اللواذ المراوغة و أستروح رحمتك أی أطلب الروح منها أو أستنیم و أسكن إلیها و أسكن خوفی بذكرها فی القاموس استروح وجد الراحة كاستراح و تشمم و إلیه استنام من عقابك أی هاربا منه أو عند فزعی منه و كفلین إشارة إلی قوله تعالی یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ یُؤْتِكُمْ كِفْلَیْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ(1)و الكفل الحظ و النصیب و الغرض مضاعفة الثواب.
و فسر السوء فی قصة یوسف بالخیانة و الفحشاء بالزنا و التعمیم هنا أنسب و الضمیر فی قولها فاصرفه راجع إلی كل واحد منهما و الأظهر فاصرفهما و ما لا طاقة لی به أی من الشدائد و المصائب و علمك أی بحالی و قلة حیلتی.
إن أتوا برا كأنه سقط منه ما یتعلق بالبحر أو هو كنایة عن المجاهرة بالعداوة و المبارزة قال فی النهایة خرج فلان برا أی خرج إلی البر و الصحراء و أبر فلان علی أصحابه أی علاهم و الفض الكسر بالتفرقة و عرقب الدابة قطع عرقوبها و هو رجل الدابة بمنزلة الركبة فی یدها و العواصف الریاح الشدیدة و القواصف أیضا الشدیدة التی لها صوت و تكسر ما تمر به و قال الجوهری صلیت الرجل نارا إذا أدخلته النار و جعلته یصلاها فإن ألقیته فیها إلقاء كأنك ترید الإحراق قلت أصلیته بالألف و صلیته تصلیة و قال الصیاصی الحصون.
صلاة یشهد الأولون أی رحمة تصیر سببا لحضور الأنبیاء و الأوصیاء المتقدمین مع الأبرار من الأئمة الطاهرین و سید المرسلین صلی اللّٰه علیهم لنصرتهم و الانتقام من أعدائهم فی الرجعة كما شهدت بالأخبار و لعل فیه سقطا أو تصحیفا و رب الحل و الإحرام و فی بعض النسخ الحرام فیحتمل المصدریة و الصفة أی المحل و المحرم أو خارج الحرم و الحرم و أفضل ما سئلت له أی إلی الآن ما أنت مسئول أی بعد ذلك إلی یوم القیام.
«9»- فَلَاحُ السَّائِلِ: وَ مِنْ تَعْقِیبِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَیْضاً مَا یَخْتَصُّ بِهَا مِنْ رِوَایَةِ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام فِی تَعْقِیبِ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ هُوَ
1) 1. الحدید: 28.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ الْبَشِیرِ النَّذِیرِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِیرِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْخَیِّرِ الْفَاضِلِ خَاتَمِ أَنْبِیَائِكَ وَ سَیِّدِ أَصْفِیَائِكَ وَ خَالِصِ أَخِلَّائِكَ ذِی الْوَجْهِ الْجَمِیلِ وَ الشَّرَفِ الْأَصِیلِ وَ الْمِنْبَرِ النَّبِیلِ وَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَ الْمَنْهَلِ الْمَشْهُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ كَمَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ جَاهَدَ فِی سَبِیلِكَ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ عَبَدَكَ حَتَّی أَتَاهُ الْیَقِینُ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ الْأَخْیَارِ الْأَتْقِیَاءِ الْأَبْرَارِ الَّذِینَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدِینِكَ وَ اصْطَفَیْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَ ائْتَمَنْتَهُمْ عَلَی وَحْیِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ خَزَائِنَ عِلْمِكَ وَ تَرَاجِمَةَ كَلِمَتِكَ وَ أَعْلَامَ نُورِكَ وَ حَفَظَةَ سِرِّكَ وَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِیراً اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِحُبِّهِمْ وَ احْشُرْنَا فِی زُمْرَتِهِمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَیْنَنَا وَ بَیْنَهُمْ وَ اجْعَلْنِی بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِیهاً فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ الَّذِینَ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ بِالنَّهَارِ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِاللَّیْلِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِیداً وَ جَعَلَهُ لِبَاساً وَ سَكَناً وَ جَعَلَ اللَّیْلَ وَ النَّهَارَ آیَتَیْنِ لِیُعْلَمَ بِهِمَا عَدَدُ السِّنِینَ وَ الْحِسَابُ.: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی إِقْبَالِ اللَّیْلِ وَ إِدْبَارِ النَّهَارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْلِحْ لِی دِینِیَ الَّذِی هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِی وَ أَصْلِحْ لِی دُنْیَایَ الَّتِی فِیهَا مَعِیشَتِی وَ أَصْلِحْ لِی آخِرَتِی الَّتِی إِلَیْهَا مُنْقَلَبِی وَ اجْعَلِ الْحَیَاةَ زِیَادَةً لِی فِی كُلِّ خَیْرٍ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِی مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ اكْفِنِی أَمْرَ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی بِمَا كَفَیْتَ بِهِ أَوْلِیَاءَكَ وَ خِیَرَتَكَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ وَ اصْرِفْ عَنِّی شَرَّهُمَا وَ وَفِّقْنِی لِمَا یُرْضِیكَ عَنِّی یَا كَرِیمُ أَمْسَیْتُ وَ الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَ مَا فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ إِنِّی وَ هَذَا اللَّیْلُ وَ النَّهَارُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَاعْصِمْنِی فِیهِمَا بِقُوَّتِكَ وَ لَا تُرِهِمَا مِنِّی جُرْأَةً عَلَی مَعَاصِیكَ وَ لَا رُكُوباً مِنِّی لِمَحَارِمِكَ وَ اجْعَلْ عَمَلِی فِیهِمَا مَقْبُولًا وَ سَعْیِی مَشْكُوراً وَ یَسِّرْ لِی مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ سَهِّلْ لِی مَا صَعُبَ عَلَیَّ أَمْرُهُ وَ اقْضِ لِی فِیهِ بِالْحُسْنَی وَ آمِنِّی مَكْرَكَ وَ لَا تَهْتِكْ عَنِّی سِتْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِی ذِكْرَكَ وَ لَا تَحُلْ بَیْنِی وَ بَیْنَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً وَ لَا إِلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ یَا كَرِیمُ
اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِی لِذِكْرِكَ حَتَّی أَعِیَ وَحْیَكَ وَ أَتَّبِعَ كِتَابَكَ وَ أُصَدِّقَ رُسُلَكَ وَ أُومِنَ بِوَعْدِكَ وَ أَخَافَ وَعِیدَكَ وَ أُوفِیَ بِعَهْدِكَ وَ أَتَّبِعَ أَمْرَكَ وَ أَجْتَنِبَ نَهْیَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَصْرِفْ عَنِّی وَجْهَكَ وَ لَا تَمْنَعْنِی فَضْلَكَ وَ لَا تَحْرِمْنِی عَفْوَكَ وَ اجْعَلْنِی أُوَالِی أَوْلِیَاءَكَ وَ أُعَادِی أَعْدَاءَكَ وَ ارْزُقْنِی الرَّهْبَةَ مِنْكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَیْكَ وَ الْخُشُوعَ وَ الْوَقَارَ وَ التَّسْلِیمَ لِأَمْرِكَ وَ التَّصْدِیقَ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ وَ بَطْنٍ لَا یَشْبَعُ وَ عَیْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ قَلْبٍ لَا یَخْشَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ عَمَلٍ لَا یَنْفَعُ وَ دُعَاءٍ لَا یُسْمَعُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ مِنْ عَمَلٍ لَا تَرْضَی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ وَ الْقَهْرِ وَ الْغَدْرِ وَ مِنْ ضِیقِ الصَّدْرِ وَ مِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ وَ مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ خَیْبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِی النَّفْسِ وَ الدِّینِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ عِنْدَ مُعَایَنَةِ الْمَوْتِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ إِنْسَانِ سَوْءٍ وَ جَارِ سَوْءٍ وَ قَرِینِ سَوْءٍ وَ یَوْمِ سَوْءٍ وَ سَاعَةِ سَوْءٍ وَ مِنْ شَرِّ ما یَلِجُ فِی الْأَرْضِ وَ ما یَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ ما یَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما یَعْرُجُ فِیها وَ مِنْ
شَرِّ طَوَارِقِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً یَطْرُقُ بِخَیْرٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّی آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ- فَسَیَكْفِیكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی قَضَی عَنِّی صَلَاةً- كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً(1).
مصباح الشیخ(2)، و مصباح الكفعمی(3)، عن معاویة بن عمار: مثله(4)
إیضاح: قال الجوهری المنهل المورد و هو عین ماء ترده الإبل فی المراعی و تسمی المنازل التی فی المفاوز علی طرق السفار مناهل لأن فیها ماء انتهی و لو كان المراد الكوثر فعطف الحوض علیه تفسیری و الیقین الموت المتیقن و التراجمة
بكسر الجیم جمع ترجمان و هو المفسر للسان و جعله لباسا أی سترا یستر به و سكنا أی یسكن فیه الناس سكون الراحة آیتین أی علامتین تدلان علی القادر الحكیم بتعاقبهما علی نسق واحد أو ذوی آیتین و هما الشمس و القمر لنعلم بهما أی باختلافهما أو بحركاتهما و الحساب أی جنس الحساب.
و هو عصمة أمری بكسر العین و إسكان الصاد المهملتین أی وقایة حالی و حافظی من العقاب و العذاب فی الدنیا و الآخرة فیها معیشتی أی حیاتی أو مكسبی أو ما أتعیش به من المطعم و المشرب و غیرهما زیادة لی أی موجبة لازدیادی من كل نوع من أنواع الخیرات.
خلقان أی مخلوقان قال الشیخ البهائی ره لما كان اللیل و النهار عبارة عن مقدار دورة الشمس صحت تثنیة خبر إن و یمكن أن یجعل الخبر عن اسمها محذوفا فیكون من عطف الجملة علی الجملة و التقدیر إنی خلقك و هذا اللیل و النهار خلقان.
و لا ترهما جرأة منی أی لا تجعلهما بحیث یریان منی جرأة علی الذنوب لو كان لهما حس أو الإسناد مجازی و المراد رؤیة الملائكة الموكلین بالخلائق فیهما و الغرض التوفیق لترك الذنوب و آمنی مكرك أی عذابك بغتة حتی أعی وحیك أی أفهمه أو أحفظه.
و أوفی بعهدك أی بما عاهدتك علیه من العمل بأوامرك و الترك لمعاصیك فیكون ما بعده عطف تفسیر و یمكن أن یخص بالعقائد و ما بعده بالأعمال من درك الشقاء قال فی النهایة فی تفسیره الدرك اللحاق و الوصول إلی الشیء و أدركته إدراكا و دركا انتهی و الشقاء ضد السعادة و الشدة و المشقة و كل منهما یناسب المقام و قال الشیخ البهائی قدس سره فی شرح هذا الكلام الدرك بالتحریك یطلق علی المكان و طبقاته دركات و یقال النار دركات و الجنة درجات و یطلق أیضا علی أقصی قعر الشیء انتهی و لا یخفی عدم مناسبته و لم یتعرض للمعنی المتقدم مع اتفاق شراح الحدیث علیه
و هذا منه غریب(1).
و قال ره الجهد بفتح أوله و قد یضم المشقة و جهد البلاء هی الحالة التی یتمنی الإنسان معها الموت و قیل هی كثرة العیال مع الفقر انتهی و فی النهایة و من المفتوح أعوذ بك من جهد البلاء أی الحالة الشاقة انتهی و فی بعض الروایات جهد البلاء هو أن یقدم الرجل فیضرب عنقه صبرا و الأسیر ما دام فی وثاق العدو و الرجل یجد علی بطن امرأته رجلا و فی بعضها ذهاب الدین و سیأتی فی أبواب الدعاء و لعل التعمیم أولی لیشمل الجمیع.
و الوقر بالفتح ثقل السمع و یمكن أن یقرأ بالكسر و هو الحمل الثقیل و فی النهایة الداء العضال هو المرض الذی یعجز الأطباء فلا دواء له و غلبة الرجال أی تسلطهم و استیلاؤهم هرجا و مرجا أو غلبة السلاطین و الجبارین و قال النووی فی شرح صحیح مسلم غلبة الرجال كأنه یرید به هیجان النفس من شدة الشبق و إضافته إلی المفعول أی یغلبهم ذلك و قال الطیبی فی شرح المشكاة إما أن تكون إضافته إلی الفاعل أی قهر الدیان إیاه و غلبتهم علیه بالتقاضی و لیس له ما یقضی دینه أو إلی المفعول بأن لا یكون أحد یعاونه علی قضاء دیونه من رجاله و أصحابه انتهی و قیل أراد به المفعولیة بالأبنة و الأول أظهر.
و الخیبة الحرمان و المنقلب مصدر میمی بمعنی الانقلاب و المراد به الرجوع إلیه سبحانه عند الموت و فی القیامة و یمكن التعمیم بحیث یشمل الانقلاب من الأسفار و غیرها أیضا قال فی النهایة فی حدیث دعاء السفر أعوذ بك من كآبة المنقلب أی الانقلاب من السفر و العود إلی الوطن یعنی أنه یعود إلی بیته فیری فیه ما یحزنه و الانقلاب الرجوع مطلقا انتهی و الأول هنا أنسب و سوء المنظر أی أعوذ بك أن أنظر إلی شیء یسوؤنی من المذكورات و السوء بالفتح مصدر ساء أی فعل به ما یكره و بالضم اسم للحاصل بالمصدر و یقال إنسان سوء بالإضافة و فتح السین و كذلك جار
1) 1. و قد مرت الإشارة الی ذلك تحت الرقم 5 فی باب ما یختص بتعقیب فریضة الظهر ص 73.
سوء و قرین سوء و أمثال ذلك.
«10»- كِتَابُ الصِّفِّینَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَلِیٌّ علیه السلام إِلَی صِفِّینَ نَزَلَ عَلَی شَاطِئِ الْبُرْسِ وَ صَلَّی الْمَغْرِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّ مَا وَقَبَ لَیْلٌ وَ غَسَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لَاحَ نَجْمٌ وَ خَفَقَ.
«11»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: مَنْ بَسْمَلَ وَ حَوْلَقَ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْفَجْرِ وَ الْمَغْرِبِ سَبْعاً دَفَعَ اللَّهُ تَعَالَی عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الرِّیحُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ وَ یُكْتَبُ فِی دِیوَانِ السُّعَدَاءِ وَ إِنْ كَانَ شَقِیّاً(1).
«12»- الْكَافِی، بِسَنَدَیْنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ: وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ یَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِینَ یُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِینَ یُمْسِی لَمْ یَخَفْ شَیْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا بَرَصاً وَ لَا جُذَاماً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام وَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ(2).
وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّی الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ وَ لَا یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ غَیْرُهُ أُعْطِیَ خَیْراً كَثِیراً(3).
أقول: سیأتی بعض ما یناسب الباب فی باب تعقیب الصبح و باب أدعیة الصباح و المساء.
«1»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ الدُّعَاءُ الْمُخْتَصُّ بِهَذِهِ الْفَرِیضَةِ مِنْ أَدْعِیَةِ مَوْلَانَا عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ عَقِیبَ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْرُسْنِی بِعَیْنِكَ الَّتِی لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِی بِرُكْنِكَ الَّتِی لَا یُرَامُ وَ اغْفِرْ لِی بِقُدْرَتِكَ عَلَیَّ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَ بَغْیِ كُلِّ بَاغٍ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی فِی نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ جَمِیعِ مَا خَوَّلْتَنِی مِنْ نِعَمِكَ اللَّهُمَّ تَوَلَّنِیِ فِیمَا عِنْدَكَ مِمَّا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی فِیمَا حَضَرْتُهُ یَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ اغْفِرْ لِی مَا لَا یَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِی مَا لَا یَنْقُصُكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ فَرَجاً قَرِیباً وَ صَبْراً جَمِیلًا وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِیَةَ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی وَ لِوَالِدَیَّ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مِمَّنْ یُكْثِرُ ذِكْرَكَ وَ یُتَابِعُ شُكْرَكَ وَ یَلْزَمُ عِبَادَتَكَ وَ یُؤَدِّی أَمَانَتَكَ اللَّهُمَّ طَهِّرْ لِسَانِی مِنَ الْكَذِبِ وَ قَلْبِی مِنَ النِّفَاقِ وَ عَمَلِی مِنَ الرِّیَاءِ وَ بَصَرِی مِنَ الْخِیَانَةِ إِنَّكَ أَنْتَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّیَاحِ وَ مَا ذَرَتْ وَ رَبَّ كُلِّ شَیْءٍ وَ إِلَهَ كُلِّ شَیْءٍ وَ آخِرَ كُلِّ شَیْءٍ رَبَّ جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ إِلَهَ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ وَ إِسْحَاقَ وَ یَعْقُوبَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتَوَلَّانِی بِرَحْمَتِكَ وَ تَشْمَلَنِی بِعَافِیَتِكَ وَ تُسْعِدَنِی بِمَغْفِرَتِكَ وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَیَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ
اللَّهُمَّ إِلَیْكَ فَقَرِّبْنِی وَ عَلَی حُسْنِ الْخُلُقِ فَقَوِّمْنِی وَ مِنْ شَرِّ شَیَاطِینِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِی وَ فِی آنَاءِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ فَاحْرُسْنِی وَ فِی أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ إِخْوَانِی وَ جَمِیعِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَیَّ فَاحْفَظْنِی وَ اغْفِرْ لِی وَ لِوَالِدَیَّ وَ لِسَائِرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ یَا
وَلِیَّ الْبَاقِیَاتِ الصَّالِحَاتِ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ نِعْمَ الْمَوْلَی وَ نِعْمَ النَّصِیرُ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِینَ(1).
توضیح: بعینك التی لا تنام أی بعلمك الذی لا یغفل عن شیء و اكنفنی فی النهایة الكنف بالتحریك الجانب و الناحیة و كنفت الرجل قمت بأمره و جعلته فی كنف و الركن معتمد البناء بعد الأساس و ركنا الجبل جانباه و فی القاموس الركن بالضم الجانب الأقوی و ما یقوی به من ملك و جند و غیره و العز و المنعة انتهی و فی التنزیل أَوْ آوِی إِلی رُكْنٍ شَدِیدٍ(2)و قال تعالی فَتَوَلَّی بِرُكْنِهِ(3)لا یرام أی لا یمكن لأحد أن یقصده أو یقصد من لجأ إلیه بسوء و الطوارق البلایا النازلة تولنی أی كن ولیی و المتكفل بأموری فیما غبت عنه من أمور الآخرة و الدرجات العالیة أو الأعم منها و مما لم یأتنی بعد من أمور الدنیا فیما حضرته من أمور دنیای و الخائنة مصدر مثل الخیانة و خیانة الأعین كل ما یحرم علیها كالهمز و اللمز و الإشارة بها و قال البیضاوی فی قوله تعالی یَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ(4)النظرة الخائنة كالنظرة الثانیة إلی غیر المحرم و استراق النظر أو خیانة الأعین وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ من الضمائر و النیات و الأخلاق و العقائد و ما أقلت أی حملت قال الجوهری أقل الجرة أطاق حملها و ما ذرت أی طیرته و أذهبته و تشملنی بعافیتك أی تجعل عافیتك شاملة لجمیع بدنی و كل أحوالی.
«2»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ أَیْضاً بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ الدُّعَاءُ الْمُخْتَصُّ بِهَذِهِ الْفَرِیضَةِ مِنْ أَدْعِیَةِ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهَا عَقِیبَ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ هُوَ سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَیْءٍ لِعَظَمَتِهِ سُبْحَانَ مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَیْءٍ لِعِزَّتِهِ سُبْحَانَ مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَیْءٍ بِأَمْرِهِ وَ مُلْكِهِ سُبْحَانَ مَنِ انْقَادَتْ لَهُ الْأُمُورُ بِأَزِمَّتِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یَنْسَی مَنْ ذَكَرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یَخِیبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی مَنْ تَوَكَّلَ عَلَیْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَامِكِ السَّمَاءِ وَ سَاطِحِ الْأَرْضِ وَ حَاصِرِ الْبِحَارِ وَ نَاضِدِ الْجِبَالِ وَ بَارِئِ الْحَیَوَانِ وَ خَالِقِ الشَّجَرِ وَ فَاتِحِ یَنَابِیعِ الْأَرْضِ وَ مُدَبِّرِ الْأُمُورِ وَ مُسَیِّرِ السَّحَابِ وَ مُجْرِی الرِّیحِ وَ الْمَاءِ وَ النَّارِ مِنْ أَغْوَارِ الْأَرْضِ مُتَسَارِعَاتٍ فِی الْهَوَاءِ وَ مُهْبِطِ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ الَّذِی بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَ بِشُكْرِهِ تُسْتَوْجَبُ الزِّیَادَاتُ وَ بِأَمْرِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ بِعِزَّتِهِ اسْتَقَرَّتِ الرَّاسِیَاتُ وَ سَبَّحَتِ الْوُحُوشُ فِی الْفَلَوَاتِ وَ الطَّیْرُ فِی الْوُكُنَاتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَفِیعِ الدَّرَجَاتِ مُنْزِلِ الْآیَاتِ وَاسِعِ الْبَرَكَاتِ سَاتِرِ الْعَوْرَاتِ قَابِلِ الْحَسَنَاتِ مُقِیلِ الْعَثَرَاتِ مُنَفِّسِ الْكُرُبَاتِ مُنْزِلِ الْبَرَكَاتِ مُجِیبِ الدَّعَوَاتِ مُحْیِی الْأَمْوَاتِ إِلَهِ مَنْ فِی الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی كُلِّ حَمْدٍ وَ ذِكْرٍ وَ شُكْرٍ وَ صَبْرٍ وَ صَلَاةٍ وَ زَكَاةٍ وَ قِیَامٍ وَ عِبَادَةٍ وَ سَعَادَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ زِیَادَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ وَ كَرَامَةٍ وَ فَرِیضَةٍ وَ سَرَّاءَ وَ ضَرَّاءَ وَ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ مُصِیبَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ عُسْرٍ وَ یُسْرٍ وَ غِنَاءٍ وَ فَقْرٍ وَ عَلَی كُلِّ حَالٍ وَ فِی كُلِّ أَوَانٍ وَ زَمَانٍ وَ كُلِّ مَثْوًی وَ مُنْقَلَبٍ وَ مُقَامٍ اللَّهُمَّ إِنِّی عَائِذٌ بِكَ فَأَعِذْنِی وَ مُسْتَجِیرٌ بِكَ فَأَجِرْنِی وَ مُسْتَعِینٌ بِكَ فَأَعِنِّی وَ مُسْتَغِیثٌ بِكَ فَأَغِثْنِی وَ دَاعِیكَ فَأَجِبْنِی وَ مُسْتَغْفِرُكَ فَاغْفِرْ لِی وَ مُسْتَنْصِرُكَ فَانْصُرْنِی وَ مُسْتَهْدِیكَ فَاهْدِنِی وَ مُسْتَكْفِیكَ فَاكْفِنِی وَ مُلْتَجِأٌ إِلَیْكَ فَآوِنِی وَ مُسْتَمْسِكٌ بِحَبْلِكَ فَاعْصِمْنِی وَ مُتَوَكِّلٌ عَلَیْكَ فَاكْفِنِی وَ اجْعَلْنِی فِی عِیَاذِكَ وَ جِوَارِكَ وَ حِرْزِكَ وَ كَهْفِكَ وَ حِیَاطَتِكَ وَ حِرَاسَتِكَ وَ كِلَاءَتِكَ
وَ حُرْمَتِكَ وَ أَمْنِكَ وَ تَحْتَ ظِلِّكَ وَ تَحْتَ جَنَاحِكَ وَ اجْعَلْ عَلَیَّ جُنَّةً وَاقِیَةً مِنْكَ وَ اجْعَلْ حِفْظَكَ وَ حِیَاطَتَكَ وَ حِرَاسَتَكَ وَ كِلَاءَتَكَ مِنْ
وَرَائِی وَ أَمَامِی وَ عَنْ یَمِینِی وَ عَنْ شِمَالِی وَ مِنْ فَوْقِی وَ مِنْ تَحْتِی وَ حَوَالَیَّ حَتَّی لَا یَصِلَ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ إِلَی مَكْرُوهِی وَ أَذَایَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ اكْفِنِی حَسَدَ الْحَاسِدِینَ وَ بَغْیَ الْبَاغِینَ وَ كَیْدَ الْكَائِدِینَ وَ مَكْرَ الْمَاكِرِینَ وَ حِیلَةَ الْمُحْتَالِینَ وَ غِیلَةَ الْمُغْتَالِینَ وَ ظُلْمَ الظَّالِمِینَ وَ جَوْرَ الْجَائِرِینَ وَ اعْتِدَاءَ الْمُعْتَدِینَ وَ سَخَطَ الْمُسْخِطِینَ وَ تَشَحُّبَ الْمُتَشَحِّبِینَ وَ صَوْلَةَ الصَّائِلِینَ وَ اقْتِسَارَ الْمُقْتَسِرِینَ وَ غَشْمَ الْغَاشِمِینَ وَ خَبْطَ الْخَابِطِینَ وَ سِعَایَةَ السَّاعِینَ وَ نَمِیمَةَ النَّامِّینَ وَ سِحْرَ السَّحَرَةِ وَ الْمَرَدَةِ وَ الشَّیَاطِینِ وَ جَوْرَ السَّلَاطِینِ وَ مَكْرُوهَ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الطَّیِّبِ الطَّاهِرِ الَّذِی قَامَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلَمُ وَ سَبَّحَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ وَجِلَتْ عَنْهُ الْقُلُوبُ وَ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ أَحْیَیْتَ بِهِ الْمَوْتَی أَنْ تَغْفِرَ لِی كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ فِی ظُلَمِ اللَّیْلِ وَ ضَوْءِ النَّهَارِ عَمْداً أَوْ خَطَأً سِرّاً أَوْ عَلَانِیَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِی یَقِیناً وَ هَدْیاً وَ نُوراً وَ عِلْماً وَ فَهْماً حَتَّی أُقِیمَ كِتَابَكَ وَ أُحِلَّ حَلَالَكَ وَ أُحَرِّمَ حَرَامَكَ وَ أُؤَدِّیَ فَرَائِضَكَ وَ أُقِیمَ سُنَّةَ نَبِیِّكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله.
اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِی بِصَالِحِ مَنْ مَضَی وَ اجْعَلْنِی مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِیَ وَ اخْتِمْ لِی عَمَلِی بِأَحْسَنِهِ إِنَّكَ غَفُورٌ رَحِیمٌ اللَّهُمَّ إِذَا فَنِیَ عُمُرِی وَ تَصَرَّمَتْ أَیَّامُ حَیَاتِی وَ كَانَ لَا بُدَّ لِی مِنْ لِقَائِكَ فَأَسْأَلُكَ یَا لَطِیفُ أَنْ تُوجِبَ لِی مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا یَغْبِطُنِی بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ اللَّهُمَّ اقْبَلْ مِدْحَتِی وَ الْتِهَافِی وَ ارْحَمْ ضَرَاعَتِی وَ هِتَافِی وَ إِقْرَارِی عَلَی نَفْسِی وَ اعْتِرَافِی فَقَدْ أَسْمَعْتُكَ صَوْتِی فِی الدَّاعِینَ وَ خُشُوعِی فِی الضَّارِعِینَ وَ مِدْحَتِی فِی الْقَائِلِینَ وَ تَسْبِیحِی فِی الْمَادِحِینَ وَ أَنْتَ مُجِیبُ الْمُضْطَرِّینَ وَ مُغِیثُ الْمُسْتَغِیثِینَ وَ غِیَاثُ الْمَلْهُوفِینَ وَ حِرْزُ الْهَارِبِینَ وَ صَرِیخُ الْمُؤْمِنِینَ وَ مُقِیلُ الْمُذْنِبِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی الْبَشِیرِ النَّذِیرِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِیرِ وَ عَلَی الْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِیِّینَ اللَّهُمَّ دَاحِیَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ بَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ وَ جَبَّالَ الْقُلُوبِ عَلَی فِطْرَتِهَا شَقِیِّهَا
وَ سَعِیدِهَا اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِیَ بَرَكَاتِكَ وَ كَرَائِمَ تَحِیَّاتِكَ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَمِینِكَ عَلَی وَحْیِكَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِكَ وَ الذَّابِّ عَنْ حَرَمِكَ وَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ وَ الْمُشَیِّدِ لِآیَاتِكَ وَ الْمُوفِی لِنَذْرِكَ اللَّهُمَّ فَأَعْطِهِ بِكُلِّ فَضِیلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ وَ نَقِیبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ وَ حَالٍ مِنْ أَحْوَالِهِ وَ مَنْزِلَةٍ مِنْ مَنَازِلِهِ رَأَیْتَ مُحَمَّداً لَكَ فِیهَا نَاصِراً وَ عَلَی مَكْرُوهِ بَلَائِكَ صَابِراً وَ لِمَنْ عَادَاكَ مُعَادِیاً وَ لِمَنْ وَالاكَ مُوَالِیاً وَ عَنْ مَا كَرِهْتَ نَائِیاً وَ إِلَی مَا أَحْبَبْتَ دَاعِیاً فَضَائِلَ مِنْ جَزَائِكَ وَ خَصَائِصَ مِنْ عَطَائِكَ وَ حَبَائِكَ تُسْنِی بِهَا أَمْرَهُ وَ تُعْلِی بِهَا دَرَجَتَهُ مَعَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِكَ وَ الذَّابِّینَ عَنْ حَرَمِكَ حَتَّی لَا یَبْقَی سَنَاءٌ وَ لَا بَهَاءٌ وَ لَا رَحْمَةٌ وَ لَا كَرَامَةٌ إِلَّا خَصَصْتَ مُحَمَّداً بِذَلِكَ وَ آتَیْتَهُ مِنْكَ الذُّرَی وَ بَلَّغْتَهُ الْمَقَامَاتِ الْعُلَی آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْدِعُكَ دِینِی وَ نَفْسِی وَ جَمِیعَ نِعْمَتِكَ عَلَیَّ فَاجْعَلْنِی فِی كَنَفِكَ وَ حِفْظِكَ وَ عِزِّكَ وَ مَنْعِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُكَ حَسْبِی أَنْتَ فِی السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ- رَبَّنا عَلَیْكَ تَوَكَّلْنا وَ إِلَیْكَ أَنَبْنا وَ إِلَیْكَ الْمَصِیرُ رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِینَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ- رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- رَبَّنَا افْتَحْ بَیْنَنا وَ بَیْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَیْرُ الْفاتِحِینَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَیِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلی رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا یَوْمَ الْقِیامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِیعادَ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِینا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَیْنا
إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَی الَّذِینَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَی الْقَوْمِ الْكافِرِینَ- رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً(1).
بیان: و حاصر البحار أی أحاط بها و منعها عن الجریان و یقال نضد المتاع أی وضع بعضه علی بعض و الفلوات جمع الفلاة و هی المفازة و قال الجوهری
1) 1. فلاح السائل ص 251- 254.
الوكن بالفتح عش الطائر فی جبل أو جدار الأصمعی الوكن مأوی الطائر فی غیر عش و الوكر بالراء ما كان فی عش أبو عمرو الوكنة و الأكنة بالضم مواقع الطیر حیث ما وقعت و الجمع وكنات و وكنات و وكنات و وكن انتهی.
و الحیاطة و الكلاءة بكسرهما الحفظ و الحراسة.
و قال الجوهری الغیلة بالكسر الاغتیال یقال قتله غیلة و هو أن یخدعه فیذهب به إلی موضع فإذا صار إلیه قتله و قال الفیروزآبادی السخط بالضم و كعنق و جبل و مقعد ضد الرضا و قد سخط كفرح و تسخط و أسخطه أغضبه و تسخطه تكرهه و تشحب المتشحبین أی تغیر المتغیرین و فی بعض النسخ بالسین المهملة من سحبه كمنعه جره علی وجه الأرض و لعل فیه تصحیفا و فی الصحاح صال علیه إذا استطال و صال علیه وثب صولا و صولة و قال قسره علی الأمر قسرا أكرهه علیه و قهره و كذلك اقتسره علیه و قال الغشم الظلم و الخبط الضرب الشدید و السعایة هو أن یسعی بصاحبه إلی السلطان لیؤذیه و الهدی السیرة الحسنة.
و فی القاموس لهف كفرح حزن و تحسر كتلهف علیه و الملهوف و اللاهف المظلوم المضطر یستغیث و یتحسر و الإلهاف الحرص و الشره و التهف التهب و قال ضرع إلیه و یثلث ضرعا محركة و ضراعة خضع و ذل و استكان و قال هتف به هتافا بالضم صاح و فلانا مدحه و قال الصریخ المغیث و المستغیث ضد انتهی و المدحوات الأرضون المبسوطة كما قال تعالی وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها(1)و المسموكات السماوات المرفوعات.
و فی القاموس جبلهم اللّٰه یجبل خلقهم و علی شیء طبعه و جبره انتهی أی خلق القلوب علی قابلیاتها المختلفة و استعداداتها المتباینة أو طبعها علی الإیمان به إذا خلیت و طباعها كما قال سبحانه و تعالی فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها(2)
وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: كُلُّ مَوْلُودٍ یُولَدُ عَلَی الْفِطْرَةِ. و قد مر تحقیقه فی كتاب التوحید.
شقیها و سعیدها بدل من القلوب.
و قال الجوهری صدعت بالحق إذا تكلمت به جهارا قوله تعالی فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ(1)قال الفراء أراد فاصدع بالأمر أی أظهر دینك و فی القاموس النقیبة النفس و العقل و المشورة و نفاذ الرأی و الطبیعة انتهی و فی بعض النسخ و منقبة و هو أظهر و الحباء بالكسر العطاء و أسناه رفعه و السنا بالقصر ضوء البرق و بالمد الرفعة و الذب الدفع و المنع و فی القاموس أنت فی كنف اللّٰه محركة فی حرزه و ستره.
فِتْنَةً لِلَّذِینَ كَفَرُوا أی بأن تسلطهم علینا فیفتنوننا بعذاب لا نتحمله كانَ غَراماً أی لازما رَبَّنَا افْتَحْ أی احكم بیننا و الفتاح القاضی و الفتاحة الحكومة أی و أظهر أمرنا حتی ینكشف ما بیننا و بینهم و یتمیز المحق من المبطل من فتح المشكل إذا بینه وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ أی أمتنا محشورین معهم معدودین فی زمرتهم ما وَعَدْتَنا عَلی رُسُلِكَ أی علی تصدیقهم أو علی ألسنتهم أو منزلا علیهم إِنْ نَسِینا أَوْ أَخْطَأْنا أی لا تؤاخذنا بما أدی بنا إلی نسیان أو خطإ من تفریط و قلة مبالاة.
وَ لا تَحْمِلْ عَلَیْنا إِصْراً أی عبئا ثقیلا یأصر صاحبه أی یحبسه فی مكانه یرید التكالیف الشاقة ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ أی من البلاء و العقوبة أو التكالیف الشاقة أَنْتَ مَوْلانا أی سیدنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً أی رحمة حسنة تصلح بها أمور دنیای و كذا فی الآخرة و قیل حسنة الدنیا الصحة و الكفاف و توفیق الخیر و الآخرة الثواب و الرحمة و فی بعض الروایات حسنة الدنیا المرأة الصالحة و الآخرة الحوراء و قد مر تفاسیر أخر فی الأخبار.
«3»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ أَیْضاً بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ الدُّعَاءُ الْمُخْتَصُّ بِهَذِهِ الْفَرِیضَةِ مِنْ أَدْعِیَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ علیه السلام الَّذِی رَوَاهُ مُعَاوِیَةُ بْنُ عَمَّارٍ فِی تَعْقِیبِ الصَّلَوَاتِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ تُنَجِّینَا بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ
1) 1. الحجر: 94.
أَرِنِی الْحَقَّ حَقّاً حَتَّی أَتَّبِعَهُ وَ أَرِنِی الْبَاطِلَ بَاطِلًا حَتَّی أَجْتَنِبَهُ وَ لَا تَجْعَلْهُمَا عَلَیَّ مُتَشَابِهَیْنِ فَأَتَّبِعَ هَوَایَ بِغَیْرِ هُدًی مِنْكَ وَ اجْعَلْ هَوَایَ تَبَعاً لِرِضَاكَ وَ طَاعَتِكَ وَ خُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِی وَ اهْدِنِی لِمَا اخْتُلِفَ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِی مَنْ تَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِی فِیمَنْ هَدَیْتَ وَ عَافِنِی فِیمَنْ عَافَیْتَ وَ تَوَلَّنِی فِیمَنْ تَوَلَّیْتَ وَ بَارِكْ لِی فِیمَا أَعْطَیْتَ وَ قِنِی شَرَّ مَا قَضَیْتَ إِنَّكَ تَقْضِی وَ لَا یُقْضَی عَلَیْكَ وَ تُجِیرُ وَ لَا یُجَارُ عَلَیْكَ.: تَمَّ نُورُكَ اللَّهُمَّ فَهَدَیْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ
حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ یَدَكَ فَأَعْطَیْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَی رَبَّنَا فَتَسْتُرُ وَ تَغْفِرُ أَنْتَ كَمَا أَثْنَیْتَ عَلَی نَفْسِكَ بِالْكَرَمِ وَ الْجُودِ لَبَّیْكَ وَ سَعْدَیْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَیْتَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَی مِنْكَ إِلَّا إِلَیْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَارْحَمْنِی وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی یَا خَیْرَ الْغَافِرِینَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَتُبْ عَلَیَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَیِّتْنِی مِنْكَ فِی عَافِیَةٍ وَ صَبِّحْنِی مِنْكَ فِی عَافِیَةٍ وَ اسْتُرْنِی مِنْكَ بِالْعَافِیَةِ وَ ارْزُقْنِی تَمَامَ الْعَافِیَةِ وَ دَوَامَ الْعَافِیَةِ وَ الشُّكْرَ عَلَی الْعَافِیَةِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِی وَ دِینِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ أَهْلَ حُزَانَتِی وَ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَیَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِی فِی كَنَفِكَ وَ أَمْنِكَ وَ كِلَاءَتِكَ وَ حِفْظِكَ وَ حیاطك [حِیَاطَتِكَ] وَ كِفَایَتِكَ وَ سَتْرِكَ وَ ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ وَ وَدَائِعِكَ یَا مَنْ لَا تَضِیعُ وَدَائِعُهُ وَ لَا یَخِیبُ سَائِلُهُ وَ لَا یَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَدْرَأُ بِكَ فِی نُحُورِ أَعْدَائِی وَ كُلِّ مَنْ كَادَنِی وَ بَغَی عَلَیَّ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنَا فَكِدْهُ وَ مَنْ نَصَبَ لَنَا فَخُذْهُ یَا رَبِّ أَخْذَ عَزِیزٍ مُقْتَدِرٍ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْ عَنِّی مِنَ الْبَلِیَّاتِ وَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ وَ النِّقَمِ وَ لُزُومِ السُّقْمِ وَ زَوَالِ النِّعَمِ وَ عَوَاقِبِ التَّلَفِ مَا طَغَی بِهِ الْمَاءُ لِغَضَبِكَ وَ مَا عَتَتْ بِهِ الرِّیحُ عَنْ أَمْرِكَ وَ مَا أَعْلَمُ وَ مَا لَا أَعْلَمُ وَ مَا أَخَافُ وَ مَا لَا أَخَافُ وَ مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَا أَحْذَرُ وَ مَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ هَمِّی وَ نَفِّسْ غَمِّی وَ سَهِّلْ حُزْنِی وَ اكْفِنِی مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِی وَ مَا عِیلَ بِهِ صَبْرِی وَ قَلَّتْ بِهِ حِیلَتِی وَ ضَعُفَتْ عَنْهُ قُوَّتِی وَ عَجَزَتْ عَنْهُ طَاقَتِی وَ رَدَّتْنِی فِیهِ الضَّرُورَةُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْآمَالِ وَ خَیْبَةِ الرَّجَاءِ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ إِلَیْكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِیهِ یَا كَافِیاً مِنْ كُلِّ شَیْءٍ وَ لَا یَكْفِی مِنْهُ شَیْءٌ اكْفِنِی كُلَّ شَیْءٍ حَتَّی لَا یَبْقَی شَیْءٌ یَا كَرِیمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِی حَجَّ بَیْتِكَ الْحَرَامِ وَ زِیَارَةَ قَبْرِ نَبِیِّكَ صلی اللّٰه علیه و آله مَعَ التَّوْبَةِ وَ النَّدَمِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِی وَ دِینِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ وَ إِخْوَانِی وَ أَسْتَكْفِیكَ مَا أَهَمَّنِی وَ مَا لَمْ یُهِمَّنِی وَ أَسْأَلُكَ بِخِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِی لَا یَمُنُّ بِهِ سِوَاكَ یَا كَرِیمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی قَضَی عَنِّی صَلَاةً- كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً(1).
مصباح الشیخ(2)، و كتاب الكفعمی(3)، و مصباح ابن الباقی، عن معاویة بن عمار: مثله بیان و خذ لنفسك أی وفقنی لأن أعمل ما یرضیك عنی و قال الشیخ البهائی ره أی اجعل نفسی راضیة بكل ما یرد علیها منك انتهی و كان فی نسخته ره رضی من نفسی و مع ذلك أیضا ما ذكرناه أظهر و النسخ متفقة علی رضاها لما اختلف فیه أی للحق الذی اختلف فیه من اختلف من الحق بیان لما اختلفوا فیه بإذنك أی بلطفك و توفیقك.
اللّٰهم اهدنی فیمن هدیت أی كما هدیت جماعة فاهدنی فأكون فی زمرتهم فیكون تأكیدا للطلب أو لبیان أنی لا أستحق هذه النعمة الجلیلة مستقلا بل أرجو أن أكون سهیم نعمتهم و شریك كرامتهم و المراد اهدنی بالهدایات الخاصة التی هدیت بها جماعة من أولیائك فیكون الغرض تخصیص الهدایة بأفضلها و أكملها و كذا البواقی و تولنی أی تول أموری أو أحبنی و بارك لی فیما أعطیت من العمر و المال و التوفیق بالزیادة كما و كیفا.
تم نورك فهدیت أی لما كانت كمالاتك و أنوارك تامة هدیت عبادك إلیك لیعرفوك و یومئ إلی أن الهدایة لا تكون إلا ممن كان كاملا من جمیع الجهات و بسطت یدك أی لما كنت كریما جوادا فیاضا أعطیت كلا من المخلوقین ما كان قابلا له فالفاء فیهما و فیما بعدهما سببیة و یحتمل أن یكون هنا للترتیب الذكری كما فی قوله تعالی فَأَزَلَّهُمَا الشَّیْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما(1)وَ نادی نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ(2)و استرنی منك بالعافیة لعله إشارة إلی أن الستر من اللّٰه لا یكون إلا بالعافیة من الذنوب إذ مع ثبوتها یعلمها البتة أو المعنی استرنی بعافیة كائنة منك و بلطفك و قال الجوهری الحزانة بالضم و التخفیف عیال الرجل الذین یتحزن بأمرهم انتهی فإضافة الأهل إلیه بیانیة و ذمتك أی عهدك و كفالتك و فی القاموس الجوار بالكسر أن تعطی الرجل ذمة فیكون بها جارك فتجیره و جاوره مجاورة و جوارا و قد یكسر صار جاره.
و قال فی النهایة اللّٰهم إنی أدرأ بك فی نحورهم أی أدفع بك فی نحورهم لتكفینی أمرهم و إنما خص النحور لأنه أسرع و أقوی فی الدفع و التمكن من المدفوع و قال الشیخ البهائی قدس سره قد ضمن أدرأ معنی أضرب أو أطعن فقال فی نحور أعدائی انتهی و أقول الباء إما زائدة أو المعنی أرفع كیدی فی نحورهم بحولك و قوتك كما ورد و رد كیدهم فی نحرهم.
و من نصب لنا أی عادانا و العزیز الغالب و لزوم السقم قال البهائی ره الأولی قراءة السقم هنا بفتحتین لیناسب النقم و إن جاء بضم أوله و إسكان ثانیه أیضا و ما طغی به الماء أی جاوز الحد و المراد ما یوجب الهلاك بالماء بسبب غضبه و ما عتت به الریح من العتو و هو مجاوزة الحد أی ما عتت بسببه الریح عتوا صادرا عن أمرك لها بذلك و قال الكفعمی ره یرید علیه السلام صرف كل أذیة و آفة یكون من قبل الماء و الریح لأنه تعالی أهلك بالماء قوم نوح و بالریح قوم هود ثم احترس علیه السلام بعد ذكره الریح و الماء بقوله و ما أعلم و ما لا أعلم لیدخل فی ذلك جمیع الأشیاء الموذیة المسببة عن غیر هذین و معنی طغی الماء أی جاوز الحد و طغی البحر هاج و الطاغیة الصاعقة و قوله علیه السلام عتت به الریح أی جاوزت حدها الأول و یقال لكل أمر شدید عات و أمور طاغیة عاتیة أی شدیدة انتهی(1).
و ما عیل به علی صیغة المجهول من عال إذا غلب ما أهمنی قال الكفعمی بخط ابن السكون هنا و فی الدعاء الذی بعد صلاة عید الفطر ما همنی بغیر ألف و فی أكثر النسخ بالألف و تصویبه إن كان الاستكفاء من الهم الذی هو مرادف الحزن فهو بالألف و أهمه
الأمر إذا أغلفه و أحزنه و إن كان من الهمة و هو ما یراد و یقصد فهو بغیر ألف و همّ بالأمر قصده و هممت بالشیء أردته و الهم واحد الهموم و هو ما یشتغل به القلب انتهی(2).
الذی لا یمن به سواك أی أسألك الأمر الذی لا یقدر علی إعطائه لی و المن به علی إلا أنت كغفران الذنوب و الخلود فی الجنة.
«4»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ إِنْ شِئْتَ الْآنَ وَ إِنْ شِئْتَ بَعْدَ صَلَاةِ الْوُتَیْرَةِ وَ بَعْدَ تَعْقِیبِهَا بِحَسَبِ مَا یَفْتَحُهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَیْكَ مِنَ الْإِمْكَانِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ مِنْكَ مِنْكَ یَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ یَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ یَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ غَیْرُكَ یَا مَنْ لَا تَزِیدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا
كَرَماً وَ جُوداً یَا مَنْ لَا تَزِیدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً یَا مَنْ لَا تَزِیدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ سَلْ حَاجَتَكَ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَیْمَنَ عَلَی الْأَرْضِ فَتَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَیْسَرَ عَلَی الْأَرْضِ وَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تُعِیدُ جَبْهَتَكَ إِلَی الْأَرْضِ وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ(1).
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(2)، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ(3): مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَیْسَ فِیهَا تَأْخِیرُ السَّجْدَةِ عَنِ الْوُتَیْرَةِ وَ الْأَوْلَی التَّقْدِیمُ كَمَا سَیَأْتِی.
«5»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لِطَلَبِ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ مَا رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ ره عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِیِّ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَهِیكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ شَكَا إِلَیْهِ رَجُلٌ مِنْ شِیعَتِهِ الْفَقْرَ وَ ضِیقَ الْمَعِیشَةِ وَ أَنَّهُ یَجُولُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ الْبُلْدَانَ فَلَا یَزْدَادُ إِلَّا فَقْراً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا صَلَّیْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَقُلْ وَ أَنْتَ مُتَأَنٍّ- اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَیْسَ لِی عِلْمٌ بِمَوْضِعِ رِزْقِی وَ إِنَّمَا أَطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ عَلَی قَلْبِی فَأَجُولُ فِی طَلَبِهِ الْبُلْدَانَ فَأَنَا فِیمَا أَنَا طَالِبٌ كَالْحَیْرَانِ لَا أَدْرِی أَ فِی سَهْلٍ هُوَ أَمْ فِی جَبَلٍ أَمْ فِی أَرْضٍ أَمْ فِی سَمَاءٍ أَمْ فِی بَرٍّ أَمْ فِی بَحْرٍ وَ عَلَی یَدَیْ مَنْ وَ مِنْ قِبَلِ مَنْ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَهُ عِنْدَكَ وَ أَسْبَابَهُ بِیَدِكَ وَ أَنْتَ تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَ تُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی- مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ یَا رَبِّ رِزْقَكَ لِی وَاسِعاً وَ مَطْلَبَهُ سَهْلًا وَ مَأْخَذَهُ قَرِیباً وَ لَا تُعَنِّتْنِی بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِی فِیهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِیٌّ عَنْ عَذَابِی وَ أَنَا فَقِیرٌ إِلَی رَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ جُدْ عَلَی عَبْدِكَ بِفَضْلِكَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِیمٍ قَالَ عُبَیْدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَا مَضَتْ بِالرَّجُلِ مُدَیْدَةٌ حَتَّی زَالَ عَنْهُ الْفَقْرُ وَ حَسُنَتْ أَحْوَالُهُ(4).
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(1)، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ(2): وَ مِمَّا یَخْتَصُّ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَنْ تَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَیْسَ لِی عِلْمٌ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ.
«6»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الرِّوَایَاتِ فِیمَا یُقْرَأُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لِلْأَمَانِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ البراوازی [الْیَزْدَآبَادِیُ] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ الْقُمِّیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِیشٍ الرَّازِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهم السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَانَ فِی ضَمَانِ اللَّهِ حَتَّی یُصْبِحَ(3).
«7»- الْكَافِی، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ قَالَ: یَقُولُ بَعْدَ الْعِشَاءَیْنِ- اللَّهُمَّ بِیَدِكَ مَقَادِیرُ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ مَقَادِیرُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَقَادِیرُ الْمَوْتِ وَ الْحَیَاةِ وَ مَقَادِیرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مَقَادِیرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ وَ مَقَادِیرُ الْغِنَی وَ الْفَقْرِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِی فِی دِینِی وَ دُنْیَایَ وَ فِی جَسَدِی وَ أَهْلِی وَ وُلْدِی اللَّهُمَّ ادْرَأْ عَنِّی فَسَقَةَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ اجْعَلْ مُنْقَلَبِی إِلَی خَیْرٍ دَائِمٍ وَ نَعِیمٍ لَا یَزُولُ(4).
أقول: هذا الدعاء ذكره الأكثر من تعقیب المغرب و لعله كان عندهم بین العشاءین كما هو فی الفقیه(5)
و التهذیب(6)فالأفضل القراءة فی الموضعین احتیاطا لتحصیل الفضل و الأجر.
«8»- كِتَابُ الْمُسَلْسَلَاتِ، لِلشَّیْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّیِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی سُفْیَانَ الشَّعْرَانِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ بَكْرٍ الشكشكی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَیْبِ بْنِ سَابُورَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِی عَاتِكَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَزِیدَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَ
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِی أُمَامَةَ الْبَاهِلِیِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِیّاً علیه السلام یَقُولُ: مَا أَرَی رَجُلًا أَدْرَكَ عَقْلُهُ الْإِسْلَامَ وَ وُلِدَ فِی الْإِسْلَامِ یَبِیتُ لَیْلَةً سَوَادَهَا قُلْتُ مَا سَوَادُهَا یَا أَبَا أُمَامَةَ قَالَ جَمِیعُهَا حَتَّی یَقْرَأَ هَذِهِ الْآیَةَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ إِلَی قَوْلِهِ وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ ثُمَّ قَالَ فَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا هِیَ أَوْ قَالَ مَا فِیهَا لَمَا تَرَكْتُمُوهَا عَلَی حَالٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَخْبَرَنِی قَالَ أُعْطِیتُ آیَةَ الْكُرْسِیِّ مِنْ كَنْزِ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ لَمْ یُؤْتَهَا نَبِیٌّ كَانَ قَبْلِی قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام فَمَا بِتُّ لَیْلَةً قَطُّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حَتَّی أَقْرَأَهَا ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا أُمَامَةَ إِنِّی أَقْرَؤُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِی ثَلَاثَةِ أَحَایِینَ كُلَّ لَیْلَةٍ.: قُلْتُ وَ كَیْفَ تَصْنَعُ فِی قِرَاءَتِكَ یَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ قَالَ أَقْرَؤُهَا قَبْلَ الرَّكْعَتَیْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ أَقْرَؤُهَا حَیْثُ أَخَذْتُ مَضْجَعِی لِلنَّوْمِ وَ أَقْرَؤُهَا عِنْدَ وَتْرِی مِنَ السَّحَرِ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام فَوَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ نَبِیِّكُمْ حَتَّی أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ فَوَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ حَتَّی حَدَّثْتُكَ بِهِ قَالَ الْقَاسِمُ وَ أَنَا مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا كُلَّ لَیْلَةٍ مُنْذُ حَدَّثَنِی أَبُو أُمَامَةَ بِفَضْلِهَا حَتَّی الْآنَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ یَزِیدَ وَ أُخْبِرُكَ أَنِّی مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا فِی كُلِّ لَیْلَةٍ مُنْذُ حَدَّثَنِی الْقَاسِمُ فِی فَضْلِهَا قَالَ ابْنُ أَبِی عَاتِكَةَ وَ أَنَا فَمَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا كُلَّ یَوْمٍ مُنْذُ بَلَغَنِی فِی فَضْلِ قِرَاءَتِهَا مَا بَلَغَنِی قَالَ ابْنُ سَابُورَ وَ أَنَا مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا كُلَّ لَیْلَةٍ مُنْذُ بَلَغَنِی عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی فَضْلِهَا قَالَ إِبْرَاهِیمُ بْنُ عُمَرَ وَ أَنَا مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا مُنْذُ بَلَغَنِی عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله هَذَا الْحَدِیثَ فِی فَضْلِ قِرَاءَتِهَا قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ وَ أَنَا بِنِعْمَةِ رَبِّی مَا تَرَكْتُ مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِیثَ مِنْ عُبَیْدِ بْنِ أَبِی سُفْیَانَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فِی فَضْلِ قِرَاءَتِهَا إِلَی أَنْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ.
أقول: كان فی المنقولة عنه هكذا و كأنه سقط كلام الشعرانی من النساخ.
«9»- طِبُّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ
مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ وَ أَهْلِیكُمْ وَ أَحْرِزُوهُمْ بِهَذِهِ وَ قُولُوهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- أُعِیذُ نَفْسِی وَ ذُرِّیَّتِی وَ أَهْلَ بَیْتِی وَ مَالِی بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَیْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَیْنٍ لَامَّةٍ وَ هِیَ الْعُوذَةُ الَّتِی عَوَّذَ بِهَا جَبْرَئِیلُ علیه السلام الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ علیهما السلام(1).
وَ مِنْهُ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ وَ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ أَوْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كُلُّ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ اسْتَعْمَلَ هَذِهِ الْعُوذَةَ فِی كُلِّ لَیْلَةٍ ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ لَا یَغْتَالَهُ مُغْتَالٌ مِنْ سَارِقٍ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ یَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الَّذِی هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ أَعُوذُ بِكَرَمِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ وَ شَیْطَانٍ مَرِیدٍ وَ كُلِّ مُغْتَالٍ وَ سَارِقٍ وَ عَارِضٍ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِیرَةٍ أَوْ كَبِیرَةٍ بِلَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ فُجَّارِهِمْ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّی آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ(2).
«10»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(3)، وَ مِصْبَاحُ الْكَفْعَمِیِّ، وَ اخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، وَ غَیْرُهَا(4): وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یُقْرَأَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ وَ رَبَّ الشَّیَاطِینِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ رَبَّ الرِّیَاحِ
وَ مَا ذَرَتْ اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَیْءٍ وَ إِلَهَ كُلِّ شَیْءٍ وَ خَالِقَ كُلِّ شَیْءٍ وَ مَلِیكَ كُلِّ شَیْءٍ أَنْتَ اللَّهُ الْمُقْتَدِرُ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ فَلَا شَیْءَ قَبْلَكَ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَیْءَ بَعْدَكَ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَا شَیْءَ فَوْقَكَ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَا شَیْءَ دُونَكَ وَ رَبَّ جَبْرَئِیلَ وَ
مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ إِلَهَ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ وَ إِسْحَاقَ وَ یَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَوَلَّانِی بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَیَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ مِمَّنْ لَا طَاقَةَ لِی بِهِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَحَبَّبُ إِلَیْكَ فَحَبِّبْنِی وَ فِی النَّاسِ فَعَزِّزْنِی وَ مِنْ شَرِّ شَیَاطِینِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِی یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ دُعَاءٌ آخَرُ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَا تُؤْمِنَّا مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنَا ذِكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنَّا سِتْرَكَ وَ لَا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ وَ لَا تُحِلَّ عَلَیْنَا غَضَبَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنَا مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تَنْقُصْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تَنْزِعْ مِنَّا بَرَكَتَكَ وَ لَا تَمْنَعْنَا عَافِیَتَكَ وَ أَصْلِحْ لَنَا مَا أَعْطَیْتَنَا وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ الْمُبَارَكِ الطَّیِّبِ الْحَسَنِ الْجَمِیلِ وَ لَا تُغَیِّرْ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَتِكَ وَ لَا تُؤْیِسْنَا مِنْ رَوْحِكَ وَ لَا تُهِنَّا بَعْدَ كَرَامَتِكَ وَ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنَا وَ هَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَنَا سَالِمَةً وَ أَرْوَاحَنَا طَیِّبَةً وَ أَزْوَاجَنَا مُطَهَّرَةً وَ أَلْسِنَتَنَا صَادِقَةً وَ إِیْمَانَنَا دَائِماً وَ یَقِینَنَا صَادِقاً وَ تِجَارَتَنَا لَا تَبُورُ اللَّهُمَ آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ ثُمَّ یَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْإِخْلَاصَ وَ الْمُعَوِّذَتَیْنِ عَشْراً عَشْراً وَ قُلْ بَعْدَ ذَلِكَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْراً وَ تُصَلِّی عَلَی النَّبِیِّ وَ آلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَسْبِغْ عَلَیَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ وَ مَتِّعْنِی بِالْعَافِیَةِ مَا أَبْقَیْتَنِی فِی سَمْعِی وَ بَصَرِی وَ جَمِیعِ جَوَارِحِ بَدَنِی اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
1) 1. راجع مصباح الكفعمیّ: 41 و 42.
أقول: قد مر كثیر منه فی باب تعقیب المغرب سوی ما مضی فی تعقیب كل صلاة.
«1»- فَلَاحُ السَّائِلِ، مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ بِخَطِّ جَدِّی أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ یَوْمٍ یَأْتِی عَلَی ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ ذَلِكَ الْیَوْمُ یَا ابْنَ آدَمَ أَنَا یَوْمٌ جَدِیدٌ وَ أَنَا عَلَیْكَ شَهِیدٌ فَافْعَلْ فِیَّ خَیْراً وَ اعْمَلْ فِیَّ خَیْراً أَشْهَدْ لَكَ بِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِی بَعْدَهَا أَبَداً(1).
«20»- الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّی الْفَجْرَ وَ تَمَكَّثَ حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ أَنْجَحَ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِی الْأَرْضِ شَهْراً(2)
وَ اجْتَهِدْ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ أَنْ تَكُونَ مُشْتَغِلًا بِالدُّعَاءِ وَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَقَدْ رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ مَنْ جَلَسَ فِی مُصَلَّاهُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ سَتَرَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ(3).
وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ: وَ اللَّهِ إِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ أَسْرَعُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ بِالسَّیْفِ فِی الْأَرْضِ(4).
وَ رَوَی جَابِرٌ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْلِیسَ إِنَّمَا یَبُثُّ جُنُودَهُ جُنُودَ اللَّیْلِ مِنْ حِینِ تَغِیبُ الشَّمْسُ إِلَی وَقْتِ الشَّفَقِ وَ یَبُثُّ جُنُودَ النَّهَارِ مِنْ حِینِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی مَطْلَعِ الشَّمْسِ(5).
وَ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یَقُولُ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ فِی هَاتَیْنِ السَّاعَتَیْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ(1).
وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: نَوْمَةُ الْغَدَاةِ مَشْئُومَةٌ تَطْرُدُ الرِّزْقَ وَ تُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَ تُقَبِّحُهُ وَ تُغَیِّرُهُ وَ هُوَ نَوْمُ كُلِّ مَشْئُومٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقْسِمُ الْأَرْزَاقَ مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِیَّاكُمْ وَ تِلْكَ النَّوْمَةَ(2).
وَ قَالَ الرِّضَا علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً قَالَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّمُ أَرْزَاقَ بَنِی آدَمَ مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَنْ نَامَ فِیمَا بَیْنَهُمَا نَامَ عَنْ رِزْقِهِ(3).
وَ رَوَی مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام وَ هُوَ بِخُرَاسَانَ إِذَا صَلَّی الْفَجْرَ جَلَسَ فِی مُصَلَّاهُ إِلَی أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ یُؤْتَی بِخَرِیطَةٍ فِیهَا مَسَاوِیكُ فَیَسْتَاكُ بِهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ یُؤْتَی بِكُنْدُرٍ فَیَمْضَغُهُ ثُمَّ یَدَعُ ذَلِكَ وَ یُؤْتَی بِالْمُصْحَفِ فَیَقْرَأُ فِیهِ(4).
«3»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ،: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا صَلَّی الْغَدَاةَ قَالَ- اللَّهُمَّ مَتِّعْنِی بِسَمْعِی وَ بَصَرِی وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَیْنِ مِنِّی وَ أَرِنِی ثَارِی فِی عَدُوِّی.
«4»- طِبُّ الْأَئِمَّةِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَی سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام: أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَیْهِ قِلَّةَ الْوَلَدِ وَ أَنَّهُ یَطْلُبُ الْوَلَدَ مِنَ الْإِمَاءِ وَ الْحَرَائِرِ فَلَا یُرْزَقُ لَهُ وَ هُوَ ابْنُ سِتِّینَ سَنَةً- فَقَالَ علیه السلام قُلْ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فِی دُبُرِ صَلَاتِكَ الْمَكْتُوبَةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ سَبْعِینَ مَرَّةً وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِینَ مَرَّةً تَخْتِمُهُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً یُرْسِلِ السَّماءَ عَلَیْكُمْ مِدْراراً وَ یُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِینَ وَ یَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ یَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً(5).
«5»- عُدَّةُ الدَّاعِی، رُوِیَ: أَنَّ أَبَا الْقَمْقَامِ أَتَی أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام وَ كَانَ رَجُلًا مُحَارَفاً فَشَكَا إِلَیْهِ حِرْفَتَهُ وَ أَنَّهُ لَا یَتَوَجَّهُ فِی حَاجَةٍ فَتُقْضَی لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام قُلْ
فِی دُبُرِ الْفَجْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو الْقَمْقَامِ فَلَزِمْتُ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِیلًا حَتَّی وَرَدَ عَلَیَّ قَوْمٌ مِنَ الْبَادِیَةِ فَأَخْبَرُونِی أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِی مَاتَ وَ لَمْ یُعْرَفْ لَهُ وَارِثٌ غَیْرِی فَانْطَلَقْتُ وَ قَبَضْتُ مِیرَاثَهُ وَ لَمْ أَزَلْ مُسْتَغْنِیاً.
الكافی، بسنده عن رجل من الجعفریین: مثله(1).
«6»- العدة، [عدة الداعی] رَوَی حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی كُلِّ صَلَاةِ الْفَجْرِ رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ وَقَی اللَّهُ وَجْهَهُ مِنْ نَفَخَاتِ النَّارِ.
وَ عَنْ سَعْدِ بْنِ زَیْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام: إِذَا صَلَّیْتَ الْمَغْرِبَ فَلَا تَبْسُطْ رِجْلَكَ وَ لَا تُكَلِّمْ أَحَداً حَتَّی تَقُولَ مِائَةَ مَرَّةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ مِائَةَ مَرَّةٍ فِی الْمَغْرِبِ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ فِی الْغَدَاةِ فَمَنْ قَالَهَا دُفِعَ عَنْهُ مِائَةُ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَدْنَی نَوْعٍ مِنْهُ الْبَرَصُ وَ الْجُذَامُ وَ الشَّیْطَانُ وَ السُّلْطَانُ.
الكافی، عن سعید بن زید: مثله(2).
«7»- الْمَكَارِمُ، رُوِیَ عَنْ هِلْقَامِ بْنِ أَبِی هِلْقَامٍ أَنَّهُ قَالَ: أَتَیْتُ أَبَا إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِی دُعَاءً جَامِعاً لِلدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَوْجِزْهُ قَالَ قُلْ فِی دُبُرِ الْفَجْرِ إِلَی أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ هِلْقَامٌ وَ لَقَدْ كُنْتُ
أَسْوَأَ أَهْلِ بَیْتِی حَالًا فَمَا عَلِمْتُ حَتَّی أَتَانِی مِیرَاثٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بَیْنِی وَ بَیْنَهُ قَرَابَةً وَ إِنِّی الْیَوْمَ لَمِنْ أَیْسَرِ أَهْلِ بَیْتِی وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا مِمَّا عَلَّمَنِی مَوْلَایَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ مُوسَی بْنُ جَعْفَرٍ علیهما السلام(3).
الكافی، بإسناده عن هلقام: مثله(4).
«8»- الْعَیَّاشِیُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَیْئاً إِذَا قُلْتَهُ قَضَی اللَّهُ دَیْنَكَ وَ أَنْعَشَكَ وَ أَنْعَشَ حَالَكَ فَقُلْتُ مَا أَحْوَجَنِی إِلَی ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ هَذَا الدُّعَاءَ قُلْ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ- تَوَكَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الْقَیُّومِ الَّذِی لَا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُؤْسِ وَ الْفَقْرِ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّیْنِ وَ السُّقْمِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِینَنِی عَلَی أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَیْكَ وَ إِلَی النَّاسِ(1).
بیان: قال الفیروزآبادی نعشه اللّٰه كمنعه دفعه كأنعشه و نعشه و البؤس شدة الحاجة و الفقر.
و أقول روی الشیخ و غیره(2)
هذا الدعاء مرسلا و فی روایتهم و من غلبة الدین فصل علی محمد و آله و أعنی علی أداء حقك إلیك و إلی الناس.
«9»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ الْقَوِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الرِّیحُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ وَ إِنْ كَانَ شَقِیّاً مُحِیَ مِنَ الشَّقَاءِ وَ كُتِبَ فِی السُّعَدَاءِ(3).
وَ فِی رِوَایَةِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَهْوَنُهُ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ إِنْ كَانَ شَقِیّاً رَجَوْتُ أَنْ یُحَوِّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی السَّعَادَةِ(4).
وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ یَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِینَ یُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِینَ یُمْسِی لَمْ یَخَفْ شَیْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا بَرَصاً وَ لَا جُذَاماً وَ لَمْ یَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ(5).
وَ أَیْضاً بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا صَلَّیْتَ الْغَدَاةَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ یُصِبْهُ جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ وَ لَا سَبْعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ(1).
«10»- بِخَطِّ الشَّهِیدِ، ره عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: مَنْ صَلَّی فَرِیضَةَ الْغَدَاةِ وَ صَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَی النَّارِ وَ یَنْبَغِی أَنْ یَكُونَ قَبْلَ أَنْ یَتَكَلَّمَ یَا رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ.
«11»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: وَ الَّذِی نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِیَدِهِ لَدُعَاءُ الرَّجُلِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ لَأَنْجَحُ فِی الْحَاجَاتِ مِنَ الضَّارِبِ بِمَالِهِ فِی الْأَرْضِ(2).
وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَعَدَ فِی مُصَلَّاهُ الَّذِی صَلَّی فِیهِ الْفَجْرَ یَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ لَهُ حَجُّ بَیْتِ اللَّهِ(3).
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ: التَّعْقِیبُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ یَعْنِی بِالدُّعَاءِ أَبْلَغُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّارِبِ فِی الْبِلَادِ(4).
«12»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَنْ بَسْمَلَ وَ حَوْلَقَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَقْرَبَ إِلَی اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَیْنِ إِلَی بَیَاضِهَا وَ أَنَّهُ دَخَلَ فِیهَا اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ(5).
«13»- كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَیْحٍ الْجُهَنِیِّ، عَنْ حُمَیْدِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: أَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِیلِ وَ التَّكْبِیرِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا ذَاتَ یَوْمٍ صَلَّی خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْغَدَاةَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ الرَّجُلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَنِ الْقَائِلُ فَقِیلَ لَهُ فُلَانٌ الْأَنْصَارِیُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَقَدِ
اسْتَبَقَ إِلَیْهِ ثَمَانِیَةَ عَشَرَ مَلَكاً أَیُّهُمْ یَرْفَعُهَا إِلَی الرَّبِّ.
«14»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّیْخِ، عَنِ الْمُفِیدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّیْرَفِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الضَّبِّیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِیبٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبِی إِدْرِیسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی بُرْدَةَ الْأَسْلَمِیِّ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا صَلَّی الصُّبْحَ رَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّی تَسْمَعَ أَصْحَابُهُ یَقُولُ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ دِینِیَ الَّذِی جَعَلْتَهُ لِی عِصْمَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِی دُنْیَایَ الَّتِی جَعَلْتَ فِیهَا مَعَاشِی ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِی آخِرَتِیَ الَّتِی جَعَلْتَ مَرْجِعِی إِلَیْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَیْتَ وَ لَا مُعْطِیَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لَا یَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ(1).
بیان: قال فی النهایة الجد الحظ و السعادة و الغناء و منه الحدیث و لا ینفع ذا الجد منك الجد أی لا ینفع ذا الغناء منك غناؤه و إنما ینفعه الإیمان و الطاعة انتهی و قال الفیروزآبادی فی معانی كلمة من و منها البدل مثل لا ینفع ذا الجد منك الجد.
و قال ابن هشام فی المغنی فی بیان معانیها الخامس البدل نحو أَ رَضِیتُمْ بِالْحَیاةِ الدُّنْیا مِنَ الْآخِرَةِ(2)و لا ینفع ذا الجد منك الجد أی لا ینفع ذا الحظ من الدنیا حظه بذلك أی بدل طاعتك أو بدل حظك أی بدل حظه منك و قیل ضمن ینفع معنی یمنع و متی علقت من بالجد انعكس المعنی انتهی(3).
و هذا مما أطلق لفظ الجد فی الدعاء خلافا لما مر من المنع عن ذلك كما عرفت.
«15»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ(4)، وَ الْخِصَالُ، عَنْ مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاةِ
الْفَجْرِ سَبْعِینَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لَوْ عَمِلَ ذَلِكَ الْیَوْمَ سَبْعِینَ أَلْفَ ذَنْبٍ وَ مَنْ عَمِلَ فِی یَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِینَ أَلْفَ ذَنْبٍ فَلَا خَیْرَ فِیهِ وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ(1).
«16»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَیْئاً یَقِی اللَّهُ بِهِ وَجْهَكَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ قَالَ قُلْتُ بَلَی قَالَ قُلْ بَعْدَ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ یَقِی اللَّهُ بِهِ وَجْهَكَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ(2).
«17»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ(3)، وَ الْخِصَالُ، عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام قَالَ: قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله لِشَیْبَةَ الْهُذَلِیِّ إِذَا صَلَّیْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُعَافِیكَ بِذَلِكَ مِنَ الْعَمَی وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْهَرَمِ(4).
«18»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِیِّ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ قَالَ علیه السلام: مَنْ صَلَّی صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَی عَشْرَةَ مَرَّةً لَمْ یَتْبَعْهُ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ ذَنْبٌ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُ الشَّیْطَانِ(5).
و منه عن أحمد بن محمد بن یحیی العطار عن أبیه عن محمد بن أحمد بن یحیی عن أبی الحسن النهدی عن أبان بن عثمان عن قیس بن ربیعة عن عمار بن زیاد عن عبد اللّٰه بن حجر عن أمیر المؤمنین علیه السلام: مثله(6)
دعائم الإسلام، عنه علیه السلام مرسلا: مثله(1).
«19»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْجُنَّةُ، [جنة الأمان] وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ، وَ الِاخْتِیَارُ، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ: فَإِذَا صَلَّیْتَ الْفَجْرَ عَقَّبْتَ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَقِیبَ الْفَرَائِضِ ثُمَّ تَقُولُ مَا یَخْتَصُّ هَذَا الْمَوْضِعَ وَ هُوَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِی لِمَا اخْتُلِفَ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِی مَنْ تَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ(2).
«20»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الِاخْتِیَارُ،: ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِیَّاهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُسَبَّحَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُحْمَدَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُهَلَّلَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ
كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُكَبَّرَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَیَّ أَوْ عَلَی أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَ أَوْ یَكُونُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ(3).
أقول: قد مر مثله فی تعقیب مطلق الصلوات(4)
و إنما كررته لإعادة الشیخ إیاه هنا و اختلاف ما بینهما و لعله مأخوذ من روایة أخری وردت فی خصوص تعقیب الصبح.
قوله علیه السلام و نحن له مسلمون أی مذعنون لحكمه منقادون لأمره مخلصون
فی عبادته كما قال المفسرون فی قوله تعالی لا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(1)و لیس المراد بالإسلام هنا معناه المتعارف لا نعبد إلا إیاه مخلصین له الدین أی عبادتنا منحصرة فیه سبحانه حال كوننا غیر خالطین مع عبادته عبادة غیره و المراد أنا لا نعبد غیره لا علی الانفراد و لا علی الاشتراك.
«21»- مِصْبَاحَیِ الشَّیْخِ(2)، وَ الْكَفْعَمِیِّ، وَ ابْنِ الْبَاقِی، وَ غَیْرِهِمْ: ثُمَّ تَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مِثْلَهُ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ مِثْلَهُ وَ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ مِثْلَهُ وَ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ مِثْلَهُ وَ مِلْءَ أَرْضِهِ وَ مِثْلَهُ وَ عَدَدَ مَا أَحْصَی كِتَابُهُ وَ مِثْلَهُ وَ عَدَدَ ذَلِكَ أَضْعَافاً وَ أَضْعَافَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً لَا یُحْصِی تَضَاعِیفَهَا أَحَدٌ غَیْرُهُ وَ مِثْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ(3).
توضیح: عشر مرات متعلق بقوله أشهد إلی آخره كما سیأتی قوله علیه السلام و مداد كلماته أی علومه و حكمه أو تقدیراته أی أرید أن أسبحه و أهلله و أمجده و أكبره و أحمده بعدد هذه الأشیاء أو یستحق جمیع ذلك بعددها لأن كلا منها یدل علی تنزیهه و توحیده و مجده و یستحق بكل منها حمدا و ثناء.
قال الجزری فیه سبحان اللّٰه مداد كلماته أی مثل عددها و قیل قدر ما یوازیها فی الكثرة عیار كیل أو وزن أو ما أشبهه من وجوه الحصر و التقدیر و هذا تمثیل یراد به التقریب لأن الكلام لا یدخل فی الكیل و الوزن و إنما یدخل فی العدد و المداد مصدر كالمد یقال مددت الشیء مدا و مدادا و هو ما یكثر و یزداد و قال أیضا فیه سبحان اللّٰه عدد كلماته أی كلامه و هو صفته و صفاته لا تنحصر بالعدد فذكر العدد هنا مجازا للمبالغة فی الكثرة و قیل یحتمل أن یرید عدد الأذكار أو عدد الأجور علی
ذلك و نصب عددا علی المصدر انتهی.
و فی القاموس المد بالضم المكیال و الجمع أمداد و مداد قیل و منه سبحان اللّٰه مداد كلماته انتهی و الصواب أن المراد به المداد بالقلم من قوله سبحانه قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّی(1)و ملء سماواته من قبیل تشبیه المعقول بالمحسوس ما أحصی كتابه أی اللوح أو القرآن.
قالوا و تقول ثلاثین مرة سبحان اللّٰه و الحمد لله و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر.
«22»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْإِخْتِیَارُ،: ثُمَّ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یَنْسَی مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یُخَیِّبُ مَنْ دَعَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یَقْطَعُ رَجَاءَ مَنْ رَجَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یُذِلُّ مَنْ وَالاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَجْزِی بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هُوَ ثِقَتُنَا حِینَ تَنْقَطِعُ الْحِیَلُ عَنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هُوَ رَجَاؤُنَا حِینَ یَسُوءُ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی مَنْ تَوَكَّلَ عَلَیْهِ كَفَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَغْدُو عَلَیْنَا وَ یَرُوحُ بِنِعَمِهِ فَنَظَلُّ فِیهَا وَ نَبِیتُ بِرَحْمَتِهِ سَاكِنِینَ وَ نُصْبِحُ بِنِعْمَتِهِ مُعَافِینَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِیراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَنِی فَأَحْسَنَ خَلْقِی وَ صَوَّرَنِی فَأَحْسَنَ صُورَتِی وَ أَدَّبَنِی فَأَحْسَنَ أَدَبِی وَ بَصَّرَنِی دِینَهُ وَ بَسَطَ عَلَیَّ رِزْقَهُ وَ أَسْبَغَ عَلَیَّ نِعَمَهُ وَ كَفَانِی الْهَمَّ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَی كُلِّ حَالٍ كَثِیراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا وَ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا نِهَایَةَ لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِیَّتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ دُونَ رِضَاكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَیْكَ الْمُشْتَكَی وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَی نَعْمَائِهِ كُلِّهَا حَتَّی یَنْتَهِیَ الْحَمْدُ إِلَی مَا یُحِبُّ رَبُّنَا وَ یَرْضَی اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا یَقُولُ الْقَائِلُونَ وَ كَمَا یُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ یُحْمَدَ-(2)
ثُمَّ تَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِینَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَلِكُ یَوْمِ الدِّینِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَبْدَأُ كُلِّ شَیْءٍ وَ إِلَیْكَ یَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ- لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِیرُ الْمُتَعالِ وَ الْكِبْرِیَاءُ رِدَاؤُكَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ بِجُودِكَ الَّذِی أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِی أَنْتَ أَهْلُهَا أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِیَنِی مِنْ جَزِیلِ مَا أَعْطَیْتَ أَوْلِیَاءَكَ مَا آمَنُ بِهِ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ كَرَامَتَكَ فَإِنَّ فِی عَطَائِكَ خَلَفاً
مِنْ مَنْعِ غَیْرِكَ وَ لَیْسَ فِی مَنْعِكَ خَلَفٌ مِنْ عَطَاءِ غَیْرِكَ یَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ یَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ یَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ یَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَیْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ یَا مَنْ لَا یَشْغَلُهُ شَیْءٌ عَنْ شَیْءٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِی مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِی وَ تُعْطِیَنِی سُؤْلِی فِی دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
بیان: روی الشیخ فی التهذیب(2)
فی أدعیة نوافل شهر رمضان صدر هذا الدعاء إلی قوله و الكبریاء رداؤك و زاد بعد قوله كُفُواً أَحَدٌ و أنت اللّٰه لا إله إلا أنت عالم الغیب و الشهادة الرحمن الرحیم و بعد قوله یُشْرِكُونَ و أنت اللّٰه لا إله إلا أنت الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لك الأسماء الحسنی یسبح لك ما فی السماوات و الأرض و أنت العزیز الحكیم.
ثُمَّ رَوَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَاتِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ یَسْأَلُ اللَّهَ بِهِنَّ یُقْبِلُ بِهِنَّ قَلْبَهُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا قَضَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ وَ لَوْ كَانَ
شَقِیّاً رَجَوْتُ أَنْ یَتَحَوَّلَ سَعِیداً.
و یدل علی عدم اختصاصه بالتعقیب(1).
و قال السید بن طاوس فی الإقبال بعد إیراده و رویت فی روایتین من غیر أدعیة شهر رمضان هذا الدعاء و لیس فیه مالك الخیر و الشر انتهی. عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ أی ما غاب عن الحس و ما حضر له أو المعدوم و الموجود أو السر و العلانیة الْقُدُّوسُ أی البلیغ فی النزاهة عما یوجب نقصانا السَّلامُ ذو السلام من كل نقص و آفة مصدر وصف به للمبالغة الْمُؤْمِنُ واهب الأمن الْمُهَیْمِنُ الرقیب الحافظ لكل شیء مفیعل من الأمن قلبت همزته هاء الْعَزِیزُ الغالب الذی لا یغلب الْجَبَّارُ أی الذی جبر خلقه علی ما أراد أو جبر حالهم بمعنی أصلحها الْمُتَكَبِّرُ الذی یكبر عن كل ما یوجب حاجة أو نقصانا أو أظهر كبریاءه بما خلقه من خلقه سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِكُونَ إذ لا یشاركه فی شیء من ذلك أحد الْخالِقُ المقدر للأشیاء علی مقتضی حكمته الْبارِئُ الموجد لها بریئا من التفاوت الْمُصَوِّرُ الموجد لصورها و كیفیاتها كما أراد.
لك الأسماء الحسنی لأنها دالة علی محاسن المعانی یسبح لك ما فی السماوات و الأرض لتنزهه عن النقائص كلها و أنت العزیز الحكیم الجامع للكمالات بأسرها فإنها راجعة إلی الكمال فی القدرة و العلم رداؤك أی مختص بك كما أن الرداء مختص بصاحبه كل فوت أی كل فائت فی الآخرة أی یحشر الأموات و یجمعهم فی المحشر أو كل ما هو بمعرض الفوات أی لا یفوته شیء فی
الدارین و لا تغشاه الظلمات أی لا تمنعه عن رؤیة الأشیاء و العلم بها أو لا یشتبه علی الخلق وجوده فی الظلمة كما أن أكثر المخلوقین یخفیهم الظلام و یبدیهم النور و الأول أنسب بسائر الفقرات.
«23»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(2)، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ: ثُمَّ تَقُولُ أُعِیذُ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَا رَزَقَنِی وَ كُلَّ مَا یَعْنِینِی أَمْرُهُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ
وَ كَمَالِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ مَنِّ اللَّهِ وَ عَفْوِ اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ وَ جَمْعِ اللَّهِ وَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَیْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّی آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ أُعِیذُ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَیْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ كُلِّ عَیْنٍ لَامَّةٍ ثَلَاثاً(1).
بیان: و من یعنینی أمره یقال عناه الشیء إذا اهتم بشأنه قال فی النهایة یقال هذا أمر لا یعنینی أی لا یشغلنی و لا یهمنی و جمع اللّٰه یحتمل أن یكون مصدرا أی بجمعه سبحانه للكمالات أو بجمعه الأشیاء و حفظها أو بحزب اللّٰه من الأنبیاء و الأوصیاء قال فی مصباح اللغة الجمع الجماعة تسمیة بالمصدر انتهی.
و فی النهایة فی حدیث ابن المسیب كنا نقول إذا أصبحنا نعوذ باللّٰه من شر السامة و العامة السامة هنا خاصة الرجل یقال سم إذا خص و قال فیه أعوذ بكلمات اللّٰه التامة من شر كل سامة و من كل عین لامة أی ذات لمم و اللمم طرف من الجنون یلم بالإنسان أی یقرب و یعتریه و لذلك لم یقل ملمة و أصلها من ألممت بالشیء لیزاوج قوله من شر كل سامة و قال إنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا یجوز أن یكون فی كلامه شیء من النقص أو العیب كما یكون فی كلام الناس و قیل معنی التمام هاهنا أنها تنفع المتعوذ بها و تحفظه من الآفات و تكفیه انتهی.
و یحتمل أن یكون المراد بكلماته سبحانه أسماؤه المقدسة أو تقدیراته أو الأئمة علیهم السلام كما ورد فی الأخبار.
«24»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(2)، وَ إِخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، ثُمَّ تَقُولُ: مَرْحَباً بِالْحَافِظَیْنِ وَ حَیَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَیْنِ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الدِّینَ كَمَا شَرَعَ
وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ أَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ تَحِیَّةً وَ أَفْضَلَ السَّلَامِ أَصْبَحْتُ لِرَبِّی حَامِداً أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَیْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِیّاً أَصْبَحْتُ مُرْتَهِناً بِعَمَلِی أَصْبَحْتُ لَا فَقِیرَ أَفْقَرُ مِنِّی وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ بِاللَّهِ أُصْبِحُ وَ بِاللَّهِ أُمْسِی وَ بِاللَّهِ نَحْیَا وَ بِاللَّهِ نَمُوتُ وَ إِلَی اللَّهِ النُّشُورُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ ضَلَعِ الدَّیْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ أَصْبَحْتُ وَ الْجُودُ وَ الْجَمَالُ وَ الْجَلَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةُ وَ ما سَكَنَ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهارِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ یَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَذْهَبَ اللَّیْلَ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِیداً وَ نَحْنُ مِنْهُ فِی عَافِیَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ثَلَاثاً(1).
بیان: لعل التثلیث الأول من قوله أصبحت و الجود إلی آخره و یحتمل أن یكون من قوله اللّٰهم إنی أعوذ بك من أول الدعاء.
«25»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(2)، وَ إِخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی،: ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی وَ هَذَا الْیَوْمَ الْمُقْبِلَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا یُهِمُّنِی الْیَوْمَ شَیْءٌ مِنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ وَ لَا الْجُرْأَةُ عَلَی مَعَاصِیكَ وَ ارْزُقْنِی فِیهِ عَمَلًا مَقْبُولًا وَ سَعْیاً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ اللَّهُمَّ إِنِّی أُقَدِّمُ بَیْنَ یَدَیْ نِسْیَانِی وَ عَجَلَتِی فِی یَوْمِی هَذَا بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً مُوقِناً عَلَی دِینِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَی دِینِ عَلِیٍّ علیه السلام وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَی دِینِ الْأَوْصِیَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِیَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَعِیذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ وَ الْأَوْصِیَاءُ علیهم السلام وَ أَرْغَبُ إِلَیْكَ فِیمَا رَغِبُوا إِلَیْكَ فِیهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
اللَّهُمَّ تَوَفَّنِی عَلَی الْإِیمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِیقِ بِرُسُلِكَ وَ الْوَلَایَةِ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ وَ الِائْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنِّی قَدْ رَضِیتُ بِذَلِكَ یَا رَبِّ أَصْبَحْتُ عَلَی فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ وَ دِینِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ أَحْیِنِی مَا أَحْیَیْتَنِی عَلَیْهِ وَ تَوَفَّنِی إِذَا تَوَفَّیْتَنِی عَلَیْهِ وَ ابْعَثْنِی عَلَیْهِ إِذَا بَعَثْتَنِی وَ اجْعَلْنِی مَعَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَیْنِی وَ بَیْنَهُمْ طَرْفَةَ عَیْنٍ وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله نَبِیّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِعَلِیٍّ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ وَ الْحُجَّةِ الْخَلَفِ الصَّالِحِ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِی وَ قَادَتِی فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِی فِی كُلِّ خَیْرٍ أَدْخَلْتَ فِیهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِی مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِی مَعَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ
الْآخِرَةِ فِی كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ فِی كُلِّ عَافِیَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِی الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَیْنِی وَ بَیْنَهُمْ طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ فَإِنِّی بِذَلِكَ رَاضٍ یَا رَبِ(1).
بَیَانٌ قَالَ ابْنُ الْبَاقِی فِی إِخْتِیَارِهِ رُوِیَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ یَقُولُ حِینَ یُصْبِحُ وَ یُمْسِی رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً إِلَی آخِرِهِ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَی الْعَزِیزِ الْجَبَّارِ أَنْ یُرْضِیَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
«26»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(2)، وَ كِتَابُ الْكَفْعَمِیِّ،: ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِیَاءِ الرَّاضِینَ الْمَرْضِیِّینَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَیْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَیْهِمْ وَ عَلَی أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ(3).
«27»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْإِخْتِیَارُ،: ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُمَّ أَحْیِنِی عَلَی مَا أَحْیَیْتَ
عَلَیْهِ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام وَ أَمِتْنِی عَلَی مَا مَاتَ عَلَیْهِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِی هَذَا اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ مَا شِئْتَ فَأَنْزِلْ عَلَیَّ وَ عَلَی إِخْوَانِی وَ أَهْلِی وَ أَهْلِ حُزَانَتِی مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ مَا تَجْعَلُهُ قِوَاماً لِدِینِی وَ دُنْیَایَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَیِّباً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْیَا هَنِیئاً مَرِیئاً صَبّاً صَبّاً مِنْ غَیْرِ مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ طَیِّباً مِنْ رِزْقِكَ وَ حَلَالًا مِنْ وَاسِعِكَ تُغْنِینِی بِهِ مِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ عَطِیَّتِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ یَدِكَ الْمَلْأَی أَسْأَلُ وَ مِنْ خَیْرِكَ أَسْأَلُ یَا مَنْ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِ رِزْقِكَ تَجْعَلُهَا عَوْناً عَلَی نَفْسِی وَ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی وَ لِأَهْلِ بَیْتِی بَابَ رَحْمَتِكَ وَ رِزْقاً مِنْ عِنْدِكَ اللَّهُمَّ لَا تَحْظُرْ عَلَیَّ رِزْقِی وَ لَا تَجْعَلْنِی مُحَارَفاً وَ اجْعَلْنِی مِمَّنْ یَخَافُ مَقَامَكَ وَ یَخَافُ وَعِیدَكَ وَ یَرْجُو لِقَاءَكَ وَ یَرْجُو أَیَّامَكَ وَ اجْعَلْنِی أَتُوبُ إِلَیْكَ تَوْبَةً نَصُوحاً وَ ارْزُقْنِی عَمَلًا مُتَقَبَّلًا نَجِیحاً وَ سَعْیاً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ(1).
بیان: قال الجوهری قوام الأمر بالكسر نظامه و عماده و قوام الأمر أیضا ملاكه الذی یقوم به و قال البلاغ الكفایة و قال الفیروزآبادی الهنیء و المهنأ ما أتاك بلا مشقة قال مرؤ الطعام فهو مریء هنیء حمید المغبة انتهی صبا مصدر بمعنی المفعول كنایة عن الكثرة و فی القاموس نفح الطیب كمنع فاح و الریح هبت و العرق نزی منه الدم و فلان بشیء أعطاه و النفحة من الریح الدفعة و من الألبان المخضة انتهی.
و فی النهایة الحظر المنع و المحارف بفتح الراء هو المحروم المحدود الذی إذا طلب لا یرزق أو یكون لا یسعی فی الكسب و قد حورف كسب فلان إذا شدد علیه فی معاشه و ضیق كأنه میل برزقه عنه من الانحراف عن الشیء و هو المیل عنه و یرجو أیامك
1) 1. مصباح الشیخ ص 145- 146.
أی الأیام التی وعدت المحسنین فیها الراحة و الخیر و المثوبة كأیام القائم علیه السلام كما ورد فی الخبر و یوم دخول الجنة أو نعمك كما روی عن الصادق علیه السلام فی قوله تعالی وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَیَّامِ اللَّهِ(1)إن المراد بها نعم اللّٰه.
و للمفسرین فی التوبة النصوح أقوال الأول أن المراد بها توبة تنصح الناس أی تدعوهم إلی أن یأتوا بمثلها لظهور آثارها الجمیلة فی صاحبها الثانی أنها تنصح صاحبها فیقلع عن الذنوب ثم لا یعود إلیها أبدا الثالث أن النصوح ما كانت خالصة لوجه اللّٰه سبحانه من قولهم عسل نصوح إذا كان خالصا من الشمع الرابع أن النصوح من النصاحة و هی الخیاطة لأنها تنصح من الدین ما مزقته الذنوب أو یجمع بین التائب و بین أولیاء اللّٰه و أحبائه كما تجمع الخیاطة بین قطع الثوب الخامس أن النصوح وصف للتائب و إسناده إلی التوبة من قبیل الإسناد المجازی أی توبة ینصحون بها أنفسهم بأن یأتوا بها علی أكمل ما ینبغی أن تكون علیه و فعول یستوی فیه المذكر و المؤنث.
و قال الجوهری سار فلان سیرا نجیحا أی وشیكا و رأی نجیح أی صواب و قال البوار الهلاك و بار عمله بطل و منه قوله تعالی وَ مَكْرُ أُولئِكَ هُوَ یَبُورُ(2).
«28»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(3)، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ(4): ثُمَّ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّی وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِیَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْتَجِیرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ أَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْحُورَ الْعِینَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِینُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِ
الْعَظِیمِ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ قَدْ رَضِیتُ بِقَضَائِكَ وَ سَلَّمْتُ لِأَمْرِكَ اللَّهُمَّ اقْضِ لِی بِالْحُسْنَی وَ اكْفِنِی مَا أَهَمَّنِی مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لِی فِی رِزْقِی وَ امْدُدْ لِی فِی عُمُرِی وَ اغْفِرْ لِی ذَنْبِی وَ اجْعَلْنِی مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِینِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ
الَّذِی لَا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً عَشْرَ مَرَّاتٍ(1).
«29»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، مِنْ كِتَابِ طَرِیقِ النَّجَاةِ: إِذَا نَزَلَ بِكَ فَقْرٌ أَوْ بُؤْسٌ فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ عَشْراً- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَی قَوْلِهِ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً فَإِنَّ النَّبِیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ عَلَّمَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ شَكَا إِلَیْهِ ذَلِكَ قَالَهُ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ وَ نُفِیَ عَنْهُ الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ(2).
«30»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(3)، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ(4): ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِی قُلُوبِ الْعِبَادِ مَحَبَّتِی وَ ضَمِّنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقِی وَ أَلْقِ الرُّعْبَ فِی قُلُوبِ أَعْدَائِكَ مِنِّی وَ انْشُرْ رَحْمَتَكَ لِی وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَیَّ وَ اجْعَلْهَا مَوْصُولَةً بِكَرَامَتِكَ إِیَّایَ وَ أَوْزِعْنِی شُكْرَكَ وَ أَوْجِبْ لِیَ الْمَزِیدَ مِنْ لَدُنْكَ وَ لَا تُنْسِنِی ذِكْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِی مِنَ الْغَافِلِینَ ثُمَّ یَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ یَسِّرْ لَنَا مَا نَخَافُ عُسْرَتَهُ وَ سَهِّلْ لَنَا مَا نَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ نَفِّسْ عَنَّا مَا نَخَافُ كُرْبَتَهُ وَ اكْشِفْ عَنَّا مَا نَخَافُ غَمَّهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا مَا نَخَافُ بَلِیَّتَهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ ثُمَّ یَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّی صَالِحاً أَعْطَیْتَهُ أَبَداً وَ لَا تَرُدَّنِی فِی سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِی مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تُشْمِتْ بِی عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی
طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً وَ یَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِی فِیمَا أَعْطَیْتَنِی وَ بَارِكْ لِی فِیمَا رَزَقْتَنِی وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِكَ وَ اجْعَلْ لِیَ الْمَزِیدَ مِنْ كَرَامَتِكَ وَ اقْرَأْ آیَةَ الْكُرْسِیِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً- لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- إِلهاً واحِداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً عَشْرَ مَرَّاتٍ(1)
ثُمَّ یَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِی مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِیَةٍ فِی دِینٍ أَوْ دُنْیَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَیَّ یَا رَبِّ حَتَّی تَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا ثُمَّ یَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ ثُمَّ یَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ غُرُوبِهَا أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّیَاطِینِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ یَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ ثُمَّ یَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِی عَلَی دِینِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِی بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنِی وَ هَبْ لِی مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَ أَجِرْنِی مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِی فِی عُمُرِی وَ أَوْسِعْ عَلَیَّ فِی رِزْقِی وَ انْشُرْ عَلَیَّ رَحْمَتَكَ وَ إِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِی أُمِّ الْكِتَابِ
شَقِیّاً فَاجْعَلْنِی سَعِیداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ ثُمَّ قُلْ أَحَطْتُ عَلَی نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی مِنْ شَاهِدٍ وَ غَائِبٍ بِاللَّهِ الَّذِی
1) 1. البلد الأمین ص 53.
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ یَعْلَمُ ما بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا یُحِیطُونَ بِشَیْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِیُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا یَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ(1).
بیان: أحطت علی نفسی لعل المعنی جعلت علیها حائطا و حفظتها یقال حاطه حوطا رعاه و حوط حوله تحویطا أدار علیه التراب حتی جعله محیطا به و أحاط القوم بالبلد استداروا بجوانبه و یقال حاطوا به أیضا.
«31»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ غَیْرُهُ ثُمَّ تَقُولُ: أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِیعِ الَّذِی لَا یُطَاوَلُ وَ لَا یُحَاوَلُ مِنْ كُلِّ غَاشِمٍ وَ طَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ مَا خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِی جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَیْتِ نَبِیِّكَ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِی بِأَذِیَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِینٍ الْإِخْلَاصِ فِی الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِیهِمْ وَ بِهِمْ وَ أُوَالِی مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِی اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِیهِ یَا عَظِیمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِیَ عَنِّی بِبَدِیعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَیْناهُمْ فَهُمْ لا یُبْصِرُونَ(2).
«32»- الْمَكَارِمُ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(3)، وَ الْجُنَّةُ(4)، [جنة الأمان] عَنِ الْهَادِی علیه السلام: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحَصَّنَ مِنْ مَخَاوِفِكَ وَ تَأْمَنَ مِنْ مَحْذُورِكَ فِی الْأَیَّامِ النَّحِسَاتِ وَ غَیْرِهَا فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ ثَلَاثاً أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ وَ إِذَا أَمْسَیْتَ فَقُلْ ثَلَاثاً(5).
توضیح: قال الجزری الذمام بالكسر و الفتح الحق و الحرمة التی یذم مضیعها و قال فیه اللّٰهم بك أطاول مفاعلة من الطول بالفتح و هو الفضل و العلو
علی الأعداء و بك أحاول من المحاولة و هی طلب الشیء بحیلة و الغشم الظلم و الطارق الذی یطرق بشر و یطلق غالبا علی الوارد فی اللیل الصامت و الناطق كثیرا ما یطلق الصامت علی الجمال و الناطق علی الحیوان و إن كان من الحیوانات العجم یقال فلان لا یملك صامتا و لا ناطقا أی لا یملك شیئا و منه قول الفقهاء الزكاة فی الصامت و الناطق و یجوز أن یراد هنا بالناطق معناه المعروف.
بلباس سابغة قال الكفعمی ره أی تامة و السابغ التام الكامل و منه نعمة سابغة و دروع سابغة و قوله تعالی أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ(1)أی دروع تامة و إنما قال علیه السلام سابغة لأنه كنایة عن الدرع و هی مؤنثة و فی روایة الكفعمی و أجانب من جانبوا فصل علی محمد و آله و أعذنی.
بدیع السماوات قال الشیخ البهائی من قبیل حسن الغلام أی أن السماوات و الأرض بدیعة أی عدیمة النظیر و قد یقال المراد بالبدیع المبدع أی الموجد من غیر مثال سابق فلیس من قبیل إجراء الصفة علی غیر من هی له و نوقش بأن مجیء فعیل بمعنی مفعل لم یثبت فی اللغة و إن ورد فشاذ لا یقاس علیه و فیه كلام إنا جَعَلْنا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدًّا(2)أی من بین أیدی أعدائنا سدا و منعا لا یصلون إلینا بسوء وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا لا یمكنهم الفرار فَأَغْشَیْناهُمْ أی أغشینا أبصارهم فهم لا یبصروننا.
أقول: سیأتی سند هذا الدعاء و ما بعده فی كتب الدعاء و إنما أوردناهما هنا تبعا للأصحاب.
«33»- الْمِصْبَاحُ، وَ الْإِخْتِیَارُ، وَ غَیْرُهُمَا(3): فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِی یَوْمٍ قَدْ حُذِّرَ
مِنَ التَّصَرُّفِ فِیهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ قِرَاءَةَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ الْمُعَوِّذَتَیْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آیَةِ الْكُرْسِیِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ مِنْ قَوْلِهِ- إِنَّ فِی خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَی آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ یَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ یَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِی حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ یَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ وَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِیَرَتِكَ مِنْ بَرِیَّتِكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله نَبِیِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ صَلِّ عَلَیْهِمْ وَ اكْفِنِی شَرَّ هَذَا الْیَوْمِ وَ ضَرَّهُ وَ ارْزُقْنِی خَیْرَهُ وَ یُمْنَهُ وَ بَرَكَاتِهِ وَ اقْضِ لِی فِی مُتَصَرَّفَاتِی بِحُسْنِ الْعَافِیَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِیَّةِ وَ كِفَایَةِ الطَّاغِیَةِ الْمُغْوِیَةِ وَ كُلِّ ذِی قُدْرَةٍ لِی عَلَی أَذِیَّةٍ حَتَّی أَكُونَ فِی جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نِعْمَةٍ وَ أَبْدِلْنِی فِیهِ مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِیهِ یُسْراً حَتَّی لَا یَصُدَّنِی صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا یَحُلَّ بِی طَارِقٌ مِنْ أَذَی الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَیْكَ تَصِیرُ یَا مَنْ لَیْسَ كَمِثْلِهِ شَیْءٌ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ(1).
بیان: الامتیار جلب الطعام و استعیر هنا لطلب المعونة و القوة.
«34»- الْمِصْبَاحُ، وَ غَیْرُهُ: ثُمَّ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ أَسْتَغْفِرُكَ فِی هَذَا الصَّبَاحِ وَ فِی هَذَا الْیَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ وَ أَبْرَأُ إِلَیْكَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ أَبْرَأُ إِلَیْكَ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ فِی هَذَا الصَّبَاحِ مِمَّنْ نَحْنُ بَیْنَ ظَهْرَانَیْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِینَ وَ مَا كَانُوا یَعْبُدُونَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِینَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ بَرَكَةً عَلَی أَوْلِیَائِكَ وَ عَذَاباً عَلَی أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاكَ وَ عَادِ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِی بِالْأَمْنِ وَ الْإِیمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی وَ لِوَالِدَیَّ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّیانِی صَغِیراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُتَقَلَّبَهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ.
1) 1. مصباح الشیخ: 148 و 149.
اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِینَ بِحِفْظِ الْإِیمَانِ وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِیزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً یَسِیراً وَ اجْعَلْ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِینَ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِیراً اللَّهُمَّ الْعَنِ الْفِرَقَ الْمُخَالِفَةَ عَلَی رَسُولِكَ وَ الْمُتَعَدِّیَةَ لِحُدُودِكَ وَ الْعَنْ أَشْیَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَسْأَلُكَ الزِّیَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ وَ الِاقْتِدَاءَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ التَّسْلِیمَ لِأَمْرِكَ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَی مَا أَمَرْتَ بِهِ لَا أَبْغِی بِهِ بَدَلًا وَ لَا أَشْتَرِی بِهِ ثَمَناً قَلِیلًا اللَّهُمَّ اهْدِنِی فِیمَنْ هَدَیْتَ وَ قِنِی شَرَّ مَا قَضَیْتَ إِنَّكَ تَقْضِی وَ لَا یُقْضَی عَلَیْكَ وَ لَا یَعِزُّ مَنْ عَادَیْتَ وَ لَا یَذِلُّ مَنْ وَالَیْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَیْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَیْتِ الْحَرَامِ تَقَبَّلْ مِنِّی دُعَائِی وَ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَیْكَ مِنْ خَیْرٍ فَضَاعِفْهُ لِی یَا رَبِّ أَضْعَافاً وَ آتِنِی مِنْ لَدُنْكَ أَجْراً عَظِیماً رَبِّ مَا أَحْسَنَ مَا أَبْلَیْتَنِی وَ أَعْظَمَ مَا آتَیْتَنِی وَ أَطْوَلَ مَا عَافَیْتَنِی وَ أَكْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَیَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِیراً طَیِّباً مُبَارَكاً عَلَیْهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ مَا شَاءَ رَبِّی وَ كَمَا یُحِبُّ رَبِّی وَ یَرْضَی وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ ذِی الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ(1).
الْكَافِی، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَهْمَا تَرَكْتَ مِنْ شَیْءٍ فَلَا تَتْرُكْ أَنْ تَقُولَ فِی كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ بِتَغْیِیرٍ یَسِیرٍ وَ فِیهِ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْفِرَقَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَی رَسُولِكَ وَ وُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِكَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ شِیعَتِهِمْ وَ أَسْأَلُكَ(2).
بیان: قال فی النهایة فیه فأقاموا بین ظهرانیهم و بین أظهرهم المراد أنهم أقاموا بینهم علی سبیل الاستظهار و الاستناد و زیدت فیه ألف و نون مفتوحة تأكیدا و معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا وراءه فهو مكنون من جانبیه و من جوانبه إذا
قیل بین أظهرهم ثم كثر حتی استعمل فی الإقامة بین القوم مطلقا.
متقلبهم فی الدنیا و مثواهم فی الآخرة و قیل متقلبهم فی أصلاب الآباء إلی أرحام الأمهات و مثواهم مقامهم فی الأرض و قیل متقلبهم من ظهر إلی بطن و مثواهم فی القبور و قیل متصرفهم بالنهار و مضجعهم باللیل و لعل التعمیم أولی.
بحفظ الإیمان أی بسبب حفظه للإیمان أو حفظك له المخالفة فی بعض نسخ الكافی المختلفة بالفاء و فی بعضها بالقاف یقال اختلقه أی افتراه لا أبغی أی لا أطلب ما أبلیتنی أی أنعمتنی.
«35»- الْمِصْبَاحُ(1)، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ دُعَاءٌ آخَرُ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمَ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ أَعْهَدُ إِلَیْكَ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً وَ لَا إِلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِی إِلَیْهَا تُبَاعِدُنِی مِنَ الْخَیْرِ وَ تُقَرِّبُنِی مِنَ الشَّرِّ أَیْ رَبِّ لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ وَ اجْعَلْ لِی عِنْدَكَ عَهْداً تُؤَدِّیَهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِیعادَ(2).
الْبَلَدُ الْأَمِینُ(3)، وَ الْجُنَّةُ، [جنة الأمان] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: أَ یَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ یَتَّخِذَ كُلَّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ عَهْداً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَی قَالُوا وَ كَیْفَ ذَلِكَ قَالَ یَقُولُ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ طُبِعَ عَلَیْهِ بِطَابَعٍ وَ وُضِعَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَإِذَا كَانَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ نَادَی مُنَادٍ أَیْنَ الَّذِینَ لَهُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدٌ فَیَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.
ذكر ذلك الإمام الطبرسی(4).
«36»- الْمِصْبَاحُ، وَ الْإِخْتِیَارُ، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ وَ دُعَاءٌ آخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِی بَصَرِی وَ الْبَصِیرَةَ فِی دِینِی وَ الْیَقِینَ فِی قَلْبِی وَ الْإِخْلَاصَ فِی عَمَلِی وَ السَّلَامَةَ فِی نَفْسِی وَ السَّعَةَ فِی رِزْقِی وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَیْتَنِی ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ- فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِینَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ ثَلَاثِینَ مَرَّةً(1).
«37»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، رَأَیْتُ فِی بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا مَرْوِیّاً عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: أَنَّهُ مَنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ فَلْیَقُلْ عَقِیبَ الصُّبْحِ أَرْبَعِینَ مَرَّةً- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ- حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ فَتَبارَكَ اللَّهُ إِلَی آخِرِ مَا فِی الْأَصْلِ ثُمَّ یَمْسَحُ یَدَهُ عَلَی الْعِلَّةِ یَبْرَأُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی.
و تزید هذه الروایة علی ما فی الأصل بزیادتین الأولی قراءتها أربعین مرة و الثانیة ذكر حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ فی أثنائها بخلاف الروایة الأولی(2).
و رأیت فی بعض كتب أصحابنا أن رجلا أصیب بداء أعجز الأطباء دواؤه و یئس من برئه فنظر یوما فی كتاب و إذا فی أوله روی عن الصادق علیه السلام أنه من كان به علة فلیقل عقیب الصبح أربعین مرة هذه الكلمات ثم ذكر ما أوردناه علی الحاشیة ففعل الرجل ذلك أربعین یوما فبرأ بإذن اللّٰه تعالی(3).
و كان والدی الشیخ زین الإسلام و المسلمین علی بن الحسن بن محمد بن صالح الجبعی برد اللّٰه مضجعه ذا اعتقاد عظیم بمضمون هذه الروایة و كان یذكر ما تضمنه كل یوم عقیب الفجر أربعین مرة لا یألوا جهدا فی ذلك و ذلك لأنه تزوج امرأة شریفة من أهل بیت كبیر فأصابها ورم فی جسدها كله ألزمها الفراش أشهرا فقلق والدی لذلك قلقا عظیما فذكر هذه الروایة فأمرها ره أن تقول ما ذكرناه عقیب
الفجر أربعین مرة ففعلت ذلك فبرأت بإذن اللّٰه تعالی(1).
و رأیت فی كتاب السرائر الروایة التی ذكرناها فی الأصل من غیر زیادة و نقصان و أوردها عن الصادق علیه السلام و ذكر أن من قال ذلك كل یوم ثلاثین مرة دفع اللّٰه تعالی عنه تسعة و تسعین نوعا من البلاء أهونها الجذام(2).
«38»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ الْإِخْتِیَارُ،: ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِینُ(3)ثُمَّ تَقُولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِیمَاناً وَ تَصْدِیقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِیَّةً وَ رِقّاً دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِنِی الَّذِی أُحِبُّ وَ اجْعَلْهُ خَیْراً لِی اللَّهُمَّ مَا نَسِیتُ فَلَا أَنْسَی ذِكْرَكَ وَ مَا فَقَدْتُ فَلَا أَفْقِدُ عَوْنَكَ وَ مَا یَغِیبُ عَنِّی مِنْ شَیْءٍ فَلَا یَغِیبُ عَنِّی حِفْظُكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِیلِ عَافِیَتِكَ وَ مِنْ جَمِیعِ سَخَطِكَ وَ غَضَبِكَ دُعَاءٌ آخَرُ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَی نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی بَلَائِكَ وَ
صَنِیعَتِكَ إِلَیَّ خَاصَّةً مِنْ خَلْقِكَ خَلَقْتَنِی یَا رَبِّ فَأَحْسَنْتَ خَلْقِی وَ هَدَیْتَنِی فَأَحْسَنْتَ هُدَایَ وَ رَزَقْتَنِی فَأَحْسَنْتَ رِزْقِی فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَی بَلَائِكَ وَ صَنِیعِكَ عِنْدِی قَدِیماً وَ حَدِیثاً اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ عَلَی فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ وَ دِینِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله
1) 1. البلد الأمین ص 55 هامشا و متنا.
2) 2. البلد الأمین ص 55 هامشا و متنا.
3) 3. مصباح الشیخ ص 150، و فیه بعده: دعاء آخر: توكلت علی الحی الذی لا یموت الحمد للّٰه الذی لم یتخذ ولدا و لم یكن له شریك فی الملك و لم یكن له ولی من الذل و كبره تكبیرا، اللّٰهمّ إنّی أعوذ بك من البؤس و الفقر و من غلبة الدین فصل علی محمّد و آله و أعنی علی أداء حقك إلیك و الی الناس ثمّ تقول إلخ.
دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ اهْدِنَا مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَیْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ اسْدُدْ فَقْرَنَا بِقُدْرَتِكَ وَ انْشُرْ عَلَیْنَا رَحْمَتَكَ وَ اكْفُفْ وُجُوهَنَا بِحَوْلِكَ وَ طَوْلِكَ وَ تَغَمَّدْ ظُلْمَنَا بِعَفْوِكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْغَنِیمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ الْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا الْیَوْمَ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَیْتَهَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما سَكَنَ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهارِ اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِی أَصْبَحَ مُسْتَجِیراً بِحِلْمِكَ وَ فَقْرِی أَصْبَحَ مُسْتَجِیراً بِغِنَاكَ وَ وَجْهِیَ الْبَالِیَ الْفَانِیَ أَصْبَحَ مُسْتَجِیراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِی الَّذِی لَا یَفْنَی عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُكَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(1)
ثُمَّ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَیْنِ وَ الْإِخْلَاصَ عَشْراً عَشْراً وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَشْراً وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَشْراً وَ قُلِ اللَّهُمَّ اذْكُرْنِی بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرْنِی بِعُقُوبَتِكَ وَ ارْزُقْنِی رَهْبَةً مِنْكَ أَبْلُغُ بِهَا أَقْصَی رِضْوَانِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِی بِطَاعَتِكَ بِمَا أَسْتَحِقُّ بِهِ جَنَّتَكَ وَ قَدِیمَ غُفْرَانِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ كَدِّی فِی طَاعَتِكَ وَ رَغْبَتِی فِی خِدْمَتِكَ اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ(2)
ثُمَّ قُلْ أُعِیذُ نَفْسِی وَ دِینِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِی الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ وَ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِی یُوَسْوِسُ فِی صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ(3)
ثُمَّ تَقُولُ(1)
أُعِیذُ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی وَ جَمِیعَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ بِاللَّهِ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ یَعْلَمُ ما بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا یُحِیطُونَ بِشَیْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِیُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا یَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ ثُمَّ تَقْرَأُ آیَةَ السُّخْرَةِ وَ هِیَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوی عَلَی الْعَرْشِ یُغْشِی اللَّیْلَ النَّهارَ یَطْلُبُهُ حَثِیثاً وَ الشَّمْسَ وَ
الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِینَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْیَةً إِنَّهُ لا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ وَ لا تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِیبٌ مِنَ الْمُحْسِنِینَ وَ آیَتَیْنِ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ- قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّی لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّی وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ یُوحی إِلَیَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ یَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْیَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا یُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً وَ عَشْرَ آیَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِیاتِ ذِكْراً إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُما وَ رَبُّ الْمَشارِقِ إِنَّا زَیَّنَّا السَّماءَ الدُّنْیا بِزِینَةٍ الْكَواكِبِ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَیْطانٍ مارِدٍ لا یَسَّمَّعُونَ إِلَی الْمَلَإِ الْأَعْلی وَ یُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ وَ ثَلَاثَ آیَاتٍ مِنْ آخِرِهَا سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ(2)
وَ ثَلَاثَ آیَاتٍ مِنَ الرَّحْمَنِ یا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ یُرْسَلُ عَلَیْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ وَ آخِرَ الْحَشْرِ مِنْ قَوْلِهِ- لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلی جَبَلٍ لَرَأَیْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَفَكَّرُونَ هُوَ اللَّهُ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنی یُسَبِّحُ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ(1).
إیضاح: باللّٰه الأحد قال الشیخ البهائی قدس سره كما یراد من لفظة اللّٰه الجامع لجمیع صفات الكمال أعنی الصفات الثبوتیة فكذلك یراد بلفظة الأحد الجامع لجمیع صفات الجلال أعنی الصفات السلبیة إذ الواحد الحقیقی ما یكون منزه الذات عن التركیب الذهنی و الخارجی و التعدد و ما یستلزم أحدهما كالجسمیة و التحیز و المشاركة فی الحقیقة و لوازمها كوجوب الوجود و القدرة الذاتیة و الحكمة التامة و الصمد هو المرجع و المقصود فی الحوائج و الكفو هو المثل فأول هذه السورة الكریمة دل علی الأحدیة و آخرها دل علی الواحدیة.
بِرَبِّ الْفَلَقِ الفلق ما یفلق عن الشیء أی یشق فعل بمعنی المفعول و هو یعم جمیع الممكنات فإنه سبحانه فلق عنها ظلمة عدمها بنور إیجادها و الفلق بإسكان اللام مصدر فلقت الشیء فلقا أی شققته شقا و الغاسق اللیل الشدید الظلمة و وقب أی دخل ظلامه فی كل شیء و النفاثات فی العقد أی النفوس أو النساء السواحر اللواتی یعقدن فی الخیوط عقدا و ینفثن علیها و هو لا یدل علی تأثیر السحر فیه صلی اللّٰه علیه و آله
1) 1. البلد الأمین ص 49- 50.
كالدعاء فی رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِینا أَوْ أَخْطَأْنا(1)و الخناس الذی یخنس أی یتأخر إذا ذكر الإنسان ربه.
قوله تعالی لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ السنة فتور یتقدم النوم و تقدیمها علیه مع أن القیاس فی النفی الترقی من الأعلی إلی الأسفل بعكس الإثبات لتقدمها علیه طبعا إذ المراد نفی هذه الحالة المركبة التی تعتری الحیوان وَ لا یَؤُدُهُ أی لا یثقله و لا یتعبه.
ثُمَّ اسْتَوی عَلَی الْعَرْشِ أی استولی یُغْشِی اللَّیْلَ النَّهارَ أی یغطیه به یَطْلُبُهُ حَثِیثاً فعیل من الحث أی یتعقبه سریعا كأن أحدهما یطلب الآخر بسرعة وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ منصوبة بالعطف علی السماوات و مسخرات حال منها فی قراءة النصب و مرفوعة بالابتداء و مُسَخَّراتٍ خبرها فی قراءة الرفع تَضَرُّعاً وَ خُفْیَةً أی حال كونكم متضرعین و مخفین فإن دعاء السر أفضل إِنَّهُ لا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ فسر بالطالبین ما لا یلیق بهم كرتبة الأنبیاء و بالصیاح فی الدعاء وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً أی حال كونكم خائفین من الرد لقصور أعمالكم و طامعین فی الإجابة لسعة رحمته و وفور كرمه.
مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّی أی مدادا تكتب به كلمات علمه و حكمته عز شأنه لَنَفِدَ الْبَحْرُ أی انتهی و لم یبق منه شیء وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ الضمیر للبحر مَدَداً أی زیادة و معونة له فَمَنْ كانَ یَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ حسن الرجوع إلیه یوم القیامة.
وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا قد تفسر الصافات و الزاجرات و التالیات بطوائف الملائكة الصافین فی مقام العبودیة علی حسب مراتبهم الزاجرین للأجرام العلویة و السفلیة التی ما یراد منها بالأمر الإلهی التالین آیات اللّٰه تعالی علی أنبیائه و قد تفسر بنفوس العلماء الصافین فی العبادات الزاجرین عن الكفر و الفسوق بالبراهین و النصائح التالین آیات اللّٰه و شرائعه و قد تفسر بنفوس المجاهدین الصافین حال
1) 1. البقرة: 286.
القتال الزاجرین الخیل أو العدو التالین ذكر اللّٰه لا یشغلهم عنه ما هم فیه من المحاربة.
وَ رَبُّ الْمَشارِقِ أی مشارق الشمس أو الكواكب إِنَّا زَیَّنَّا السَّماءَ الدُّنْیا أی التی هی أقرب إلیكم من دنا یدنو بِزِینَةٍ الْكَواكِبِ الإضافة بیانیة و علی قراءة تنوین الزینة فالكواكب بدل منها و ما اشتهر من أن الثوابت بأسرها مركوزة فی الفلك الثامن و كل واحد من السبعة الباقیة منفرد بواحدة من السیارات السبع لا غیر فلم یقم برهان علی ثبوته و اشتمال فلك القمر علی كواكب واقعة فی غیر ممر السیارات و ممر الثوابت المرصودة لم یثبت دلیل علی امتناعه و لو ثبت لم یقدح فی تزیین فلك القمر بتلك الأجرام المشرقة لرؤیتها فیه و إن كانت مركوزة فیما فوقه.
وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَیْطانٍ مارِدٍ نصب حفظا علی المصدریة أی و حفظناها حفظا إذ لم یسبق ما یصلح لعطفه علیه و قد یجعل عطفا علی علة دل علیها الكلام السابق أی إنا جعلنا الكواكب زینة و حفظا و المارد الخارج عن الطاعة لا یَسَّمَّعُونَ جملة مستأنفة لبیان حالهم بعد الحفظ لا صفة للشیاطین المفهومة من كل شیطان مارد إذ لا حفظ ممن لا یسمع و الملأ الأعلی الساكنون فی الأعلی
كما أن الملأ الأسفل الإنس و الجن الساكنون فی الأرض و تعدیة السماع أو التسمع علی قراءتی التخفیف و التشدید بإلی لتضمین معنی الإصغاء مبالغة فی نفیه.
وَ یُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً أی یرمون من كل جانب من جوانب السماء یقصدونه لاستراق السمع و دُحُوراً أی طردا مفعول لأجله أی یقذفون للطرد أو مفعول مطلق لقربه من معنی القذف وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ فی الآخرة و الواصب الدائم الشدید.
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ استثناء من فاعل یسمعون أی اختلس خلسة من كلام الملائكة فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ أی تبعه شهاب مضیء كأنه یثقب الجو بضوئه و الشهاب ما یری كأن كوكبا انقض و قد مر تحقیقه.
أَنْ تَنْفُذُوا أی تخرجوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ هاربین من اللّٰه سبحانه فَانْفُذُوا منها لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ جملة برأسها أی لا تقدرون علی النفوذ منها إلا بقوة تامة و من أین لكم ذلك و سلطان مصدر كغفران و معناه التسلط شُواظٌ أی لهب مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ دخان أو صفر مذاب یصب علی رءوسهم و رفعه بالعطف علی شواظ و علی قراءة الجر عطف علی نار فَلا تَنْتَصِرانِ أی لا تمتنعان من ذلك.
مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ التصدع التشقق و الغرض توبیخ القاری علی عدم تخشعه عند قراءة القرآن لقساوة قلبه و قلة تدبر معانیه و قد مر تفسیر بقیة الآیات و قد فسرناها أبسط من ذلك فی محالها و إنما أوردنا شیئا من ذلك هاهنا اقتداء بشیخنا المتقدم قدس اللّٰه روحه.
«39»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، فِی سُنَنِ سَعِیدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَرَأَ التَّوْحِیدَ كُلَّ یَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَمْ یُدْرِكْهُ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ ذَنْبٌ وَ إِنْ جَهَدَ الشَّیْطَانُ.
وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَنْ قَالَ كُلَّ یَوْمٍ عَقِیبَ الصُّبْحِ عَشْراً- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ عَافَاهُ اللَّهُ تَعَالَی مِنَ الْعَمَی وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْهَدْمِ.
وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ یُنْسِئَ اللَّهُ فِی عُمُرِهِ وَ یَنْصُرَهُ عَلَی عَدُوِّهِ وَ یَقِیَهُ مِیتَةَ السَّوْءِ فَلْیُوَاظِبْ عَلَی هَذَا الدُّعَاءِ بُكْرَةً وَ عَشِیَّةً- سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الْعِلْمِ وَ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ وَ سَعَةَ الْكُرْسِیِّ ثَلَاثاً ثُمَّ یَقُولُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَذَلِكَ(1).
بیان: أی یقول و الحمد لله ملء المیزان إلی آخره و لا إله إلا اللّٰه ملء المیزان إلی آخره و اللّٰه أكبر ملء المیزان إلی آخره كل ذلك ثلاثا و فی اختیار ابن الباقی التسبیح فقط ثلاثا و لیس فیه و سعة الكرسی.
1) 1. البلد الأمین: لم نجده.
«40»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، مِنْ كِتَابِ رَبِیعِ الْأَبْرَارِ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَنْ قَالَ كُلَّ یَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِینُ كَانَ لَهُ أَمَاناً مِنَ الْفَقْرِ وَ أُونِسَ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَ اسْتَجْلَبَ الْغِنَی وَ اسْتَقْرَعَ بَابَ الْجَنَّةِ(1).
وَ فِی كِتَابِ وَابِلِ الصَّیِّبِ لِابْنِ الْقَیِّمِ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَالَ كُلَّ یَوْمٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ یُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً(2).
وَ فِی فَضْلِ الْحَوْقَلَةِ لِابْنِ عَسَاكِرَ عَنْهُ صلی اللّٰه علیه و آله: أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ فَإِنَّهَا مُلْكُ الْجَنَّةِ مَنْ أَكْثَرَ مِنْهَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَیْهِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَیْهِ فَقَدْ أَصَابَ خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ(3).
وَ فِی كِتَابِ الْأَنْوَارِ وَ الْأَذْكَارِ: أَنَّ جَبْرَئِیلَ أَتَی إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ یَقُولُ لَكَ قُلْ لِأُمَّتِكَ أَنْ یَقُولُوا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ عَشْراً عِنْدَ الْمَسَاءِ وَ عَشْراً عِنْدَ الصَّبَاحِ وَ عَشْراً عِنْدَ النَّوْمِ لِیَدْفَعَ اللَّهُ تَعَالَی عَنْهُمْ عِنْدَ النَّوْمِ بَلْوَی الدُّنْیَا وَ عِنْدَ الْمَسَاءِ مَكِیدَةَ الشَّیْطَانِ وَ عِنْدَ الصَّبَاحِ غَضَبَهُ تَعَالَی(4).
وَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ الْبَاقِرِ علیه السلام: أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ الْقَدْرَ بَعْدَ الصُّبْحِ عَشْراً وَ حِینَ تَزُولُ الشَّمْسُ عَشْراً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ عَشْراً أَتْعَبَ أَلْفَیْ كَاتِبٍ ثَلَاثِینَ سَنَةً(5).
وَ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام: مَا قَرَأَهَا عَبْدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا صَلَّی عَلَیْهِ سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعِینَ صَلَاةً وَ تَرَحَّمُوا عَلَیْهِ سَبْعِینَ رَحْمَةً(6).
وَ ذَكَرَ الشَّیْخُ عِزُّ الدِّینِ الْحَسَنُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَدَّادُ الْعَامِلِیُّ فِی كِتَابِهِ طَرِیقِ النَّجَاةِ قَالَ رُوِیَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی: أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْقَدْرِ فِی كُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ سِتّاً وَ سَبْعِینَ مَرَّةً خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَی لَهُ أَلْفَ مَلَكٍ یَكْتُبُونَ ثَوَابَهَا سِتَّةً وَ ثَلَاثِینَ أَلْفَ عَامٍ وَ یُضَاعِفُ اللَّهُ تَعَالَی اسْتِغْفَارَهُمْ لَهُ أَلْفَیْ سَنَةٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ تَوْظِیفُ ذَلِكَ فِی سَبْعَةِ أَوْقَاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ تَقْرَأُ سَبْعاً وَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَشْراً وَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ النَّافِلَةِ
عَشْراً وَ بَعْدَ نَوَافِلِ الزَّوَالِ أحدا [إِحْدَی] وَ عِشْرِینَ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَشْراً وَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ سَبْعاً وَ حِینَ یَأْوِی إِلَی فِرَاشِهِ إِحْدَی عَشَرَةَ فَذَلِكَ سِتٌّ وَ سَبْعُونَ فِی سَبْعَةِ أَوْقَاتٍ ثُمَّ ذَكَرَ ثَوَاباً جَزِیلًا نَذْكُرُهَا فِی كِتَابِ الْقُرْآنِ(1).
وَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ فَقَدْ أَدَّی شُكْرَ یَوْمِهِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَی أَرْبَعاً فَقَدْ أَدَّی شُكْرَ لَیْلَتِهِ(2).
«41»- الْمُهَجُ، [مهج الدعوات] رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ إِلَی سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَقْرَبَ إِلَی اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَیْنِ إِلَی بَیَاضِهَا وَ إِنَّهُ دَخَلَ فِیهَا اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ(3).
«42»- الْكَافِی، فِی الصَّحِیحِ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ مِائَةَ مَرَّةٍ حِینَ یُصَلِّی الْفَجْرَ لَمْ یَرَ یَوْمَهُ ذَلِكَ شَیْئاً یَكْرَهُهُ(4).
مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ قُدِّسَ سِرُّهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمُفِیدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ یَتَكَلَّمَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ یُعِیدُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ.
«43»- فَلَاحُ السَّائِلِ(5)، بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَ مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(6)
وَ الْكَفْعَمِیُ(7)
وَ ابْنُ الْبَاقِی وَ الْمَكَارِمُ(1)
وَ غَیْرُهَا مِنْ رِوَایَةِ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ فِی أَعْقَابِ الصَّلَوَاتِ: تَقُولُ بَعْدَ الْفَجْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّاهِرِینَ الْأَخْیَارِ الْأَتْقِیَاءِ الْأَبْرَارِ الَّذِینَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِیراً- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِی إِلَی اللَّهِ وَ ما تَوْفِیقِی إِلَّا بِاللَّهِ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ مَنْ یَتَوَكَّلْ عَلَی اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَیْءٍ قَدْراً
مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطِینِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ كَثِیراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ عَلَی إِدْبَارِ اللَّیْلِ وَ إِقْبَالِ النَّهَارِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ بِاللَّیْلِ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِیداً وَ نَحْنُ فِی عَافِیَتِهِ وَ سَلَامَتِهِ وَ سِتْرِهِ وَ كِفَایَتِهِ وَ جَمِیلِ صُنْعِهِ مَرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الْجَدِیدِ وَ الْیَوْمِ الْعَتِیدِ وَ الْمَلِكِ الشَّهِیدِ مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ مَلَكَیْنِ كَرِیمَیْنِ وَ حَیَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَیْنِ حَافِظَیْنِ أُشْهِدُكُمَا فَاشْهَدَا لِی وَ اكْتُبَا شَهَادَتِی هَذِهِ مَعَكُمَا حَتَّی أَلْقَی بِهَا رَبِّی إِنِّی أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدی وَ دِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أَنَّ الدِّینَ كَمَا شَرَعَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ وَ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ مُسَاءَلَةَ مُنْكَرٍ وَ نَكِیرٍ فِی الْقَبْرِ حَقٌّ وَ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِیزَانَ حَقٌّ وَ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لا رَیْبَ فِیها وَ أَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْتُبِ اللَّهُمَّ شَهَادَتِی عِنْدَكَ مَعَ شَهَادَةِ أُوْلِی الْعِلْمِ بِكَ یَا رَبِّ وَ مَنْ أَبَی أَنْ یَشْهَدَ لَكَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ وَ زَعَمَ أَنَّ لَكَ نِدّاً أَوْ لَكَ وَلَداً أَوْ لَكَ
1) 1. مكارم الأخلاق ص 348- 350.
صَاحِبَةً أَوْ لَكَ شَرِیكاً أَوْ مَعَكَ خَالِقاً أَوْ رَازِقاً فَأَنَا بَرِیءٌ مِنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَیْتَ عَمَّا یَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِیراً فَاكْتُبِ اللَّهُمَّ شَهَادَتِی مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ وَ أَحْیِنِی عَلَی ذَلِكَ وَ أَمِتْنِی عَلَیْهِ وَ ابْعَثْنِی عَلَیْهِ- وَ أَدْخِلْنِی بِرَحْمَتِكَ فِی عِبادِكَ الصَّالِحِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَبِّحْنِی مِنْكَ صَبَاحاً صَالِحاً مُبَارَكاً مَیْمُوناً لَا خَازِیاً وَ لَا فَاضِحاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ أَوَّلَ یَوْمِی هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ یَوْمٍ أَوَّلُهُ فَزَعٌ وَ أَوْسَطُهُ جَزَعٌ وَ آخِرُهُ وَجَعٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِی خَیْرَ یَوْمِی هَذَا وَ خَیْرَ مَا فِیهِ وَ خَیْرَ مَا قَبْلَهُ وَ خَیْرَ مَا بَعْدَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا فِیهِ وَ شَرِّ مَا قَبْلَهُ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِی بَابَ كُلِّ خَیْرٍ فَتَحْتَهُ عَلَی أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخَیْرِ وَ لَا تُغْلِقْهُ عَنِّی أَبَداً وَ أَغْلِقْ عَنِّی بَابَ كُلِّ شَرٍّ فَتَحْتَهُ عَلَی أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ وَ لَا تَفْتَحْهُ عَلَیَّ أَبَداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِی مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَشْهَدٍ وَ مُقَامٍ وَ مَحَلٍّ وَ مُرْتَحَلٍ وَ فِی كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ عَافِیَةٍ وَ بَلَاءٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرْ لِی ذَنْباً وَ لَا خَطِیئَةً وَ لَا إِثْماً اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَیْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِیهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَیْتُكَ مِنْ نَفْسِی ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَهُ مَا لَیْسَ لَكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِی یَا رَبِّ وَ لِوَالِدَیَّ وَ مَا وَلَدَا وَ مَا وَلَدْتُ وَ مَا تَوَالَدُوا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونا بِالْإِیمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِی قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِینَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِیمٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی قَضَی عَنِّی صَلَاةً- كانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ كِتاباً مَوْقُوتاً وَ لَمْ یَجْعَلْنِی مِنَ الْغَابِرِینَ(1).
بیان: همزات الشیاطین وساوسهم و أصل الهمز النخس شبه حثهم الناس علی المعاصی بهمز الراضة الدواب علی المشی و الجمع للمرات أو لتنوع الوساوس أو لتعدد المضاف إلیه أَنْ یَحْضُرُونِ بكسر النون الدالة علی الیاء المحذوفة أی
1) 1. البلد الأمین ص 53- 55، و فیه من الغافلین.
یحوموا حولی فی شیء من الأحوال و الملك الشهید أرید جنس الملك بالهدی أی متلبسا بالحجج و البینات و الدلائل و البراهین و دین الحق و هو الإسلام و ما تضمنه من الشرائع لیظهره لیعلی دین الإسلام علی جمیع الأدیان بالحجة و البرهان رغما للمشركین هُوَ الْحَقُ أی الثابت بذاته الظاهر الألوهیة الذی لیس شیء من أموره باطلا الْمُبِینُ المظهر للأشیاء وجودا و عدما و الند المثل و النظیر لا تغادر أی لا تترك لما أعطیتك من نفسی أی عهدتك و وعدتك و عزمت علیه من أمور نفسی من فعل الطاعات و ترك المعاصی.
«44»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(1)، وَ كِتَابُ الْكَفْعَمِیِ(2)، وَ غَیْرُهُمَا: ثُمَّ تَدْعُو بِدُعَاءِ الْكَامِلِ الْمَعْرُوفِ بِدُعَاءِ الْحَرِیقِ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَی بِكَ شَهِیداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَبْعِ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرَضِیكَ وَ أَنْبِیَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ وَرَثَةَ أَنْبِیَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ الصَّالِحِینَ مِنْ عِبَادِكَ وَ جَمِیعَ خَلْقِكَ فَاشْهَدْ لِی وَ كَفَی بِكَ شَهِیداً إِلَهِی إِنِّی أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِمَّا دُونَ عَرْشِكَ إِلَی قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَی بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ مَا خَلَا وَجْهَكَ الْكَرِیمَ فَإِنَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ یَصِفَ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ جَلَالِهِ أَوْ تَهْتَدِیَ الْقُلُوبُ إِلَی كُنْهِ عَظَمَتِهِ یَا مَنْ فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِینَ فَخْرُ مَدْحِهِ وَ عَدَا وَصْفَ الْوَاصِفِینَ مَآثِرُ مَدْحِهِ وَ جَلَّ عَنْ مَقَالَةِ النَّاطِقِینَ بِعَظِیمِ شَأْنِهِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ یَا أَهْلَ التَّقْوَی وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ
قَدِیرٌ إِحْدَی عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَلِیمِ الْكَرِیمِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْحَقِّ الْمُبِینِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرَضِیهِ وَ عَدَدَ مَا جَرَی بِهِ عِلْمُهُ وَ أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ رِضَی نَفْسِهِ إِحْدَی عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِینَ وَ صَلِّ عَلَی جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ أَجْمَعِینَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَیْهِمْ جَمِیعاً حَتَّی تُبْلِغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِیدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَی مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعْوَانِهِ وَ صَلِّ عَلَی رِضْوَانَ وَ خَزَنَةِ الْجِنَانِ وَ صَلِّ عَلَی مَالِكٍ وَ خَزَنَةِ النِّیرَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَیْهِمْ جَمِیعاً حَتَّی تُبْلِغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِیدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی الْكِرَامِ الْكَاتِبِینَ وَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ الْحَفَظَةِ لِبَنِی آدَمَ وَ صَلِّ عَلَی مَلَائِكَةِ الْهَوَاءِ وَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَی وَ مَلَائِكَةِ الْأَرَضِینَ السُّفْلَی وَ مَلَائِكَةِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْأَرْضِ وَ الْأَقْطَارِ وَ الْبِحَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ الْبَرَارِی وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْقِفَارِ وَ الْأَشْجَارِ وَ صَلِّ عَلَی الْمَلَائِكَةِ الَّذِینَ أَغْنَیْتَهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ بِتَسْبِیحِكَ وَ
تَقْدِیسِكَ وَ عِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَیْهِمْ حَتَّی تُبْلِغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِیدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَی أَبِینَا آدَمَ وَ أُمِّنَا حَوَّاءَ وَ مَا وَلَدَا مِنَ النَّبِیِّینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَیْهِمْ حَتَّی تُبْلِغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِیدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّیِّبِینَ وَ عَلَی أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِینَ وَ عَلَی أَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرَاتِ وَ عَلَی ذُرِّیَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی كُلِّ بَشِیرٍ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلَی كُلِّ نَبِیٍّ وَلَدَ مُحَمَّداً وَ عَلَی كُلِّ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ كَفَلَتْ مُحَمَّداً وَ عَلَی كُلِّ مَلَكٍ هَبَطَ إِلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی كُلِّ مَنْ فِی صَلَاتِكَ
عَلَیْهِ رِضًا لَكَ وَ رِضًا لِنَبِیِّكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَیْهِمْ حَتَّی تُبْلِغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِیدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّیْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَی إِبْرَاهِیمَ وَ آلِ إِبْرَاهِیمَ إِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِیلَةَ وَ الْفَضْلَ وَ الْفَضِیلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِیعَةَ وَ أَعْطِهِ حَتَّی یَرْضَی وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّیَ عَلَیْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا یَنْبَغِی لَنَا أَنْ نُصَلِّیَ عَلَیْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ فِی صَلَاةٍ صَلَّیْتَ عَلَیْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّی عَلَیْهِ وَ مَنْ لَمْ یُصَلِّ عَلَیْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَ لَفْظَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ نَفَسٍ وَ صِفَةٍ وَ سُكُونٍ وَ حَرَكَةٍ مِمَّنْ صَلَّی عَلَیْهِ وَ مِمَّنْ لَمْ یُصَلِّ عَلَیْهِ وَ بِعَدَدِ سَاعَاتِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ حَرَكَاتِهِمْ وَ حَقَائِقِهِمْ وَ مِیقَاتِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ وَ أَیَّامِهِمْ وَ شُهُورِهِمْ وَ سِنِیهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ بِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ مَا عَمِلُوا أَوْ یَعْمَلُونَ أَوْ بَلَغَهُمْ أَوْ رَأَوْا أَوْ ظَنُّوا أَوْ فَطِنُوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ یَكُونُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ كَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَا خَلَقْتَ وَ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ صَلَاةً تَرْضَاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَا ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ وَ الشُّكْرُ وَ الْمَنُّ وَ الْفَضْلُ وَ الطَّوْلُ وَ الْخَیْرُ وَ الْحُسْنَی وَ النِّعْمَةُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ الْقَهْرُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْفَخْرُ وَ السُّؤْدُدُ وَ الِامْتِنَانُ وَ الْكَرَمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ وَ الْجَمَالُ وَ الْكَمَالُ وَ الْخَیْرُ وَ التَّوْحِیدُ وَ التَّمْجِیدُ وَ التَّحْمِیدُ وَ التَّهْلِیلُ وَ التَّكْبِیرُ وَ التَّقْدِیسُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْمَغْفِرَةُ وَ الْكِبْرِیَاءُ وَ الْعَظَمَةُ وَ لَكَ مَا زَكَی وَ طَابَ وَ طَهُرَ مِنَ الثَّنَاءِ الطَّیِّبِ وَ الْمَدِیحِ الْفَاخِرِ وَ الْقَوْلِ الْحَسَنِ الْجَمِیلِ الَّذِی تَرْضَی بِهِ عَنْ قَائِلِهِ وَ تُرْضِی بِهِ قَائِلَهُ وَ هُوَ رِضًی لَكَ حَتَّی یَتَّصِلَ حَمْدِی
بِحَمْدِ أَوَّلِ الْحَامِدِینَ وَ ثَنَائِی بِأَوَّلِ ثَنَاءِ الْمُثْنِینَ عَلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ مُتَّصِلًا ذَلِكَ بِذَلِكَ وَ تَهْلِیلِی بِتَهْلِیلِ أَوَّلِ الْمُهَلِّلِینَ وَ تَكْبِیرِی بِتَكْبِیرِ أَوَّلِ الْمُكَبِّرِینَ وَ قَوْلِیَ الْحَسَنُ الْجَمِیلُ بِقَوْلِ أَوَّلِ الْقَائِلِینَ الْمُجْمِلِینَ الْمُثْنِینَ عَلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ مُتَّصِلٌ ذَلِكَ بِذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَی آخِرِهِ وَ بِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ الرِّمَالِ وَ التِّلَالِ وَ الْجِبَالِ وَ عَدَدِ جُرَعِ مَاءِ الْبِحَارِ وَ عَدَدِ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ عَدَدِ الثَّرَی وَ الْحَصَی وَ النَّوَی وَ الْمَدَرِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ عَدَدِ زِنَةِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ مَا فِیهِنَّ وَ مَا بَیْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ مَا بَیْنَ ذَلِكَ وَ مَا فَوْقَهُنَّ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلَی قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَی وَ بِعَدَدِ حُرُوفِ أَلْفَاظِ أَهْلِهِنَّ وَ عَدَدِ أَرْمَاقِهِمْ(1)
وَ دَقَائِقِهِمْ وَ شَعَائِرِهِمْ وَ سَاعَاتِهِمْ وَ أَیَّامِهِمْ وَ شُهُورِهِمْ وَ سِنِیهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ حَرَكَاتِهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ أَنْفَاسِهِمْ وَ بِعَدَدِ زِنَةِ مَا عَمِلُوا أَوْ یَعْمَلُونَ بِهِ أَوْ بَلَغَهُمْ أَوْ رَأَوْا أَوْ ظَنُّوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ یَكُونُ ذَلِكَ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَرَّةِ ذَلِكَ وَ أَضْعَافِ ذَلِكَ وَ كَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً لَا یَعْلَمُهَا وَ لَا یُحْصِیهَا غَیْرُكَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ مُسْتَوْجِبُهُ مِنِّی وَ مِنْ جَمِیعِ خَلْقِكَ یَا بَدِیعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ فَیَشْرَكَكَ فِی رُبُوبِیَّتِكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَی خَلْقِنَا أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا یَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِیَ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ وَ أَفْضَلَ مَا سَأَلْتَ لَهُ وَ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ أُعِیذُ أَهْلَ بَیْتِ النَّبِیِّ 14 مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ نَفْسِی وَ دِینِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ أَهْلِی وَ قَرَابَاتِی وَ أَهْلَ بَیْتِی وَ كُلَّ ذِی رَحِمٍ لِی دَخَلَ فِی الْإِسْلَامِ أَوْ یَدْخُلُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ حُزَانَتِی وَ خَاصَّتِی وَ مَنْ قَلَّدَنِی دُعَاءً أَوْ أَسْدَی إِلَیَّ یَداً أَوْ رَدَّ عَنِّی غِیبَةً أَوْ قَالَ فِیَّ خَیْراً أَوِ اتَّخَذْتُ
1) 1. فی البلد الأمین: أزمانهم، و ما فی الصلب جعله المصباح، خ ل.
عِنْدَهُ یَداً أَوْ صَنِیعَةً وَ جِیرَانِی وَ إِخْوَانِی مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ وَ بِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ الشَّامِلَةِ الْكَامِلَةِ الطَّاهِرَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُتَعَالِیَةِ الزَّاكِیَةِ الشَّرِیفَةِ الْمَنِیعَةِ الْكَرِیمَةِ الْعَظِیمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِی لَا یُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَیْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِیفَةٍ وَ آیَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِیمَ وَ مُوسَی وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ نُورٍ أَنَارَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ أُعِیذُ نَفْسِی وَ أَسْتَعِیذُ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِی شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا رَبِّی مِنْهُ أَكْبَرُ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّیَاطِینِ وَ السَّلَاطِینِ وَ إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ وَ أَشْیَاعِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِی النُّورِ وَ الظُّلْمَةِ وَ مِنْ شَرِّ مَا دَهَمَ أَوْ هَجَمَ أَوْ أَلَمَّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ آفَةٍ وَ نَدَمٍ وَ نَازِلَةٍ وَ سُقْمٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا یَحْدُثُ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ تَأْتِی بِهِ الْأَقْدَارُ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِی النَّارِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِی الْأَرْضِ وَ الْأَقْطَارِ وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْقِفَارِ وَ الْبِحَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ مِنْ شَرِّ الْفُسَّاقِ وَ الْفُجَّارِ وَ الْكُهَّانِ وَ السُّحَّارِ وَ الْحُسَّادِ وَ الذُّعَّارِ وَ الْأَشْرَارِ وَ مِنْ شَرِّ ما یَلِجُ فِی الْأَرْضِ وَ ما یَخْرُجُ مِنْها وَ ما یَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما یَعْرُجُ فِیها وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِی شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّی آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْهَمِّ وَ الْغَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ مِنْ ضَلَعِ الدَّیْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ مِنْ عَمَلٍ لَا یَنْفَعُ وَ مِنْ عَیْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا یَخْشَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا یُسْمَعُ وَ مِنْ نَصِیحَةٍ لَا تَنْجَعُ وَ مِنْ صِحَابَةٍ لَا تَرْدَعُ وَ مِنِ اجْتِمَاعٍ عَلَی نُكْرٍ وَ تَوَدُّدٍ عَلَی خُسْرٍ أَوْ تَوَاخُذٍ عَلَی خُبْثٍ وَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِیَاءُ الْمُرْسَلُونَ وَ الْأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ عِبَادُكَ الْمُتَّقُونَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِیَنِی مِنَ الْخَیْرِ مَا سَأَلُوا
وَ أَنْ تُعِیذَنِی مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذُوا وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْخَیْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَعُوذُ بِكَ یَا رَبِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطِینِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ بِسْمِ اللَّهِ عَلَی أَهْلِ بَیْتِ النَّبِیِّ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله بِسْمِ اللَّهِ عَلَی نَفْسِی وَ دِینِی بِسْمِ اللَّهِ عَلَی أَهْلِی وَ مَالِی بِسْمِ اللَّهِ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ أَعْطَانِی رَبِّی بِسْمِ اللَّهِ عَلَی أَحِبَّتِی وَ وُلْدِی وَ قَرَابَاتِی بِسْمِ اللَّهِ عَلَی جِیرَانِیَ الْمُؤْمِنِینَ وَ إِخْوَانِی وَ مَنْ قَلَّدَنِی دُعَاءً أَوِ اتَّخَذَ عِنْدِی یَداً أَوْ أَسْدَی إِلَیَّ بِرّاً مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِسْمِ اللَّهِ عَلَی مَا رَزَقَنِی رَبِّی وَ یَرْزُقُنِی بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لَا یَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَ لَا فِی السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صِلْنِی بِجَمِیعِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصِلَهُمْ بِهِ مِنَ الْخَیْرِ وَ اصْرِفْ عَنِّی جَمِیعَ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنْهُمْ مِنَ السُّوءِ وَ الرَّدَی وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ وَلِیُّهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ عَجِّلِ اللَّهُمَّ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجِی وَ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَهْمُومٍ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِی نَصْرَهُمْ وَ أَشْهِدْنِی أَیَّامَهُمْ وَ اجْمَعْ بَیْنِی وَ بَیْنَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْ مِنْكَ عَلَیْهِمْ وَاقِیَةً حَتَّی لَا یَخْلُصَ إِلَیْهِمْ إِلَّا بِسَبِیلِ خَیْرٍ وَ عَلَیَّ مَعَهُمْ وَ عَلَی شِیعَتِهِمْ وَ مُحِبِّیهِمْ وَ عَلَی أَوْلِیَائِهِمْ وَ عَلَی جَمِیعِ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فَإِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَی اللَّهِ وَ لَا غَالِبَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- حَسْبِیَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَی اللَّهِ- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِی إِلَی اللَّهِ وَ أَلْتَجِئُ إِلَی اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أُحَاوِلُ وَ أُصَاوِلُ وَ أُكَاثِرُ وَ أُفَاخِرُ وَ أَعْتَزُّ وَ أَعْتَصِمُ- عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَیْهِ مَتابِ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ عَدَدَ الْحَصَی وَ الثَّرَی وَ النُّجُومِ وَ الْمَلَائِكَةِ الصُّفُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سُبْحانَكَ إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ(1).
1) 1. البلد الأمین ص 53- 59.
وَ مِمَّا خَرَجَ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ علیه السلام زِیَادَةً فِی هَذَا الدُّعَاءِ إِلَی مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُمِّیِّ ره: اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِیِّ الرَّفِیعِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الزَّبُورِ وَ رَبَّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ مُنْزِلَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِینَ وَ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْمُرْسَلِینَ أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِی السَّمَاءِ وَ إِلَهُ مَنْ فِی الْأَرْضِ لَا إِلَهَ فِیهِمَا غَیْرُكَ وَ أَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِی السَّمَاءِ وَ جَبَّارُ مَنْ فِی الْأَرْضِ وَ لَا جَبَّارَ فِیهِمَا غَیْرُك وَ أَنْتَ خَالِقُ مَنْ فِی السَّمَاءِ وَ خَالِقُ مَنْ فِی الْأَرْضِ لَا خَالِقَ فِیهِمَا غَیْرُكَ وَ أَنْتَ حَكَمُ مَنْ فِی السَّمَاءِ وَ حَكَمُ مَنْ فِی الْأَرْضِ لَا حَكَمَ فِیهَا غَیْرُكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُشْرِقِ الْمُنِیرِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِیمِ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی یَصْلُحُ عَلَیْهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ یَا حَیّاً قَبْلَ كُلِّ حَیٍّ وَ یَا حَیّاً بَعْدَ كُلِّ حَیٍّ وَ یَا حَیّاً حِینَ لَا حَیَّ یَا مُحْیِیَ الْمَوْتَی وَ یَا حَیُّ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَیِّباً وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی كُلَّ غَمٍّ وَ كُلَّ هَمٍّ وَ أَنْ تُعْطِیَنِی مَا أَرْجُوهُ وَ آمُلُهُ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ(1).
بیان: فهم بعض الأصحاب أن دعاء الحریق ینتهی عند قوله و أهل المغفرة ثلاثا و یحتمل أن یكون الجمیع منه إلی قوله إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ
وَ قَالَ الْكَفْعَمِیُّ فِی كِتَابَیْهِ إِنَّمَا سُمِّیَ هَذَا الدُّعَاءُ بِدُعَاءِ الْحَرِیقِ لِمَا رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبِی مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ الْبَاقِرَ علیهما السلام یَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أَبِی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهما السلام بِقُبَا یَعُودُ شَیْخاً مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا أَتَی أَبِی علیه السلام آتٍ وَ قَالَ لَهُ الْحَقْ دَارَكَ فَقَدِ احْتَرَقَتْ- فَقَالَ علیه السلام لَمْ تَحْتَرِقْ فَذَهَبَ ثُمَّ عَادَ وَ قَالَ قَدِ احْتَرَقَتْ فَقَالَ أَبِی علیه السلام وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ فَذَهَبَ ثُمَّ عَادَ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَ مَوَالِینَا وَ هُمْ یَبْكُونَ وَ یَقُولُونَ لِأَبِی قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ
1) 1. مصباح الشیخ ص 159- 160، البلد الأمین 59- 60.
فَقَالَ كَلَّا وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ وَ إِنِّی بِرَبِّی أَوْثَقُ مِنْكُمْ ثُمَّ انْكَشَفَ الْأَمْرُ عَنِ احْتِرَاقِ جَمِیعِ مَا حَوْلَ الدَّارِ إِلَّا هِیَ فَقَالَ أَبِی الْبَاقِرُ علیه السلام لِأَبِیهِ زَیْنِ الْعَابِدِینَ علیه السلام مَا هَذَا فَقَالَ یَا بُنَیَّ شَیْءٌ نَتَوَارَثُهُ مِنْ عِلْمِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله هُوَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا مِنَ الْمَالِ وَ الْجَوَاهِرِ وَ الْأَمْلَاكِ وَ أَعَدُّ مِنَ الرِّجَالِ وَ السِّلَاحِ وَ هُوَ سِرٌّ أَتَی بِهِ جَبْرَئِیلُ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَعَلَّمَهُ عَلِیّاً وَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ وَ تَوَارَثْنَا نَحْنُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْكَامِلُ الَّذِی مَنْ قَدَّمَهُ أَمَامَهُ كُلَّ یَوْمٍ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَی بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ یَحْفَظُونَهُ فِی نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ حَشَمِهِ وَ مَالِهِ وَ أَهْلِ عِنَایَتِهِ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ الشَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الرَّدْمِ وَ الْخَسْفِ وَ الْقَذْفِ وَ آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَی مِنْ شَرِّ الشَّیْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِی شَرٍّ وَ كَانَ فِی أَمَانِ اللَّهِ وَ ضَمَانِهِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَی عَلَی قِرَاءَتِهِ وَ إِنْ كَانَ مُخْلِصاً مُوقِناً ثَوَابَ مِائَةِ صِدِّیقٍ وَ إِنْ مَاتَ فِی یَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَاحْفَظْ یَا بُنَیَّ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا بِمَنْ تَثِقُ بِهِ فَإِنَّهُ لَا یَسْأَلُ مُحِقٌّ بِهِ شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَی.
انتهی(1).
و رضا نفسه أی حمدا و ثناء یوجب رضاه عن الحامد زنة ذر ما عملوا من تشبیه المعقول بالمحسوس أو المراد متعلقات أعمالهم من الأجسام أو بلغهم من الأخبار أو رأوا بأعینهم من الأجسام و الألوان و الأنوار أو ظنوا من الأمور أو فطنوا من الحقائق و الحسنی أی الأسماء الحسنی و قال الجوهری ساد قومه یسودهم سیادة و سؤددا و قال الفیروزآبادی السودد بالضم و السؤدد بالهمزة كقنفذ السیادة انتهی.
و المدیح المدح و هو الثناء الحسن حتی یتصل أی یملأ الحمد جمیع الأزمان الماضیة حتی یتصل بزمان حمد أول الحامدین أو یكون حمدی مقبولا مرتفعا یتصل فی السماء بحمد أول الحامدین فإنه مقبول و الأول أظهر و عدد زنة
1) 1. راجع البلد الأمین ص 55 الهامش، جنة الأمان الواقیة و جنة الایمان الباقیة( مصباح الكفعمیّ) ص 72 فی الهامش.
ذر السماوات أی مرة(1)
أخری أو مضروبا فیما تقدم و أرماقهم أی نظراتهم و الرمق أیضا بقیة الحیاة و الشعائر جمع الشعیرة و هی البدنة تهدی و كذا أعمال الحج و كل ما جعل علما لطاعة اللّٰه و الید النعمة و الإحسان تصطنعه كما ذكره الجوهری و دهمك كمنع و سمع غشیك و ألم به نزل.
و الدعار بالدال المهملة من الدعر بمعنی الفساد و الخبث و الفسق و فی بعض النسخ بالذال المعجمة من الذعر بمعنی التخویف و بالوجهین صححهما الكفعمی و عندی أن الدال المهملة و الغین المعجمة أظهر من الدغرة و هو أخذ الشیء اختلاسا و فی الحدیث هی الدغارة المعلنة.
و الحزن بالضم و التحریك الهم و الجبن یكون بالضم و بضمتین و البخل بالضم و بضمتین و بالتحریك و بالفتح ضد الكرم و فی النهایة أعوذ بك من ضلع الدین أی ثقله و الضلع الاعوجاج أی یثقله حتی یمیل صاحبه عن الاستواء و الاعتدال یقال ضلع بالكسر یضلع ضلعا بالتحریك و ضلع بالفتح یضلع ضلعا بالتسكین أی مال انتهی و الدین بالكسر تصحیف و إن كان یستقیم أیضا و قال الفیروزآبادی نجع الوعظ و الخطاب فیه كمنع دخل فأثر كأنجع و من صحابة الصحابة مصدر و جمع أیضا و الردع المنع و الكف أی مصاحبة لا تمنع المصاحب عن الضرر و الخیانة أو أصحاب لا یمنعوننی عن القبائح و النكر بالضم المنكر قال تعالی لَقَدْ جِئْتَ شَیْئاً نُكْراً(2)و فی بعض النسخ نكرة بفتح النون و كسر الكاف ضد المعرفة و الأول أصح و أفصح.
أو تؤاخذ علی خبث(3)
أی یؤاخذ كل منا صاحبه علی خبث
الباطن أو بسببه و فی بعض النسخ بالواو و الجیم من الوجد و هو الغضب و علی الأول یحتمل أن یكون من أخذ العهد و البیعة أی معاهدة و أخوة غیر صافیة بل مع خبث الباطن.
بسم اللّٰه علی أهل بیت النبی صلی اللّٰه علیه و آله أی أستعین باللّٰه لهم أو أقرأ بسم اللّٰه علیهم لحفظهم من قلدنی أی أخذ العهد منی للدعاء فكأنه جعله كالقلادة فی عنقی و أسدی إلیه أحسن بسم اللّٰه أی أستعین به و باللّٰه أی أستعین بذاته الأقدس و من اللّٰه أی أستمد منه أو وجودی و جمیع أحوالی و أموری منه إلی اللّٰه أتوسل إلیه أو مرجعی إلیه ما شاء اللّٰه أی كان.
و قال فی النهایة الحول الحركة و منه الحدیث اللّٰهم بك أصول و بك أحول أی أتحرك و قیل أحتال و قیل أدفع و أمنع من حال بین الشیئین إذا منع أحدهما عن الآخر و فی حدیث آخر بك أصاول و بك أحاول هو من المفاعلة و قیل المحاولة طلب الشیء بحیلة و قال أصاول أی أسطو و أقهر و الصولة الحملة و الوثبة و قال یقال كاثرته فكثرته إذا غلبته و كنت أكثر منه.
و فی القاموس اعتز بفلان جعل نفسه عزیزا به و إلیه متاب بكسر الباء أی مرجعی و رجوعی فی الدنیا و الآخرة و فی القاموس الثری الندی و التراب الندی أو الذی إذا بل لم یصر طینا و الخیر و الأرض و الملائكة الصفوف أی القائمین فی السماوات صفوفا قال الفیروزآبادی الصف المصدر كالتصفیف و واحد الصفوف و القوم المصطفون و الصافات صفا الملائكة المصطفون فی السماء یسبحون لهم مراتب یقومون علیها صفوفا كما یصطف المصلون.
و البحر المسجور أی المملو و هو المحیط أو الموقد من قوله وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ(1)و المختلط من السجیر بمعنی الخلیط أشرقت به أی بنفس الاسم كما قیل بتأثیر الأسماء أو بمسماه عن الصفات و الإشراق بنور الوجود و سائر الأنوار الظاهرة
1) 1. التكویر: 6.
و الباطنة من حیث أحتسب و من حیث لا أحتسب أی من حیث أظن و من حیث لا أظن.
أقول: و وجدت هذا الدعاء مسندا فی كتاب عتیق من أصول أصحابنا بالشرح الذی ذكره الكفعمی ره إلی قوله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ و لم یذكر ما بعده.
«45»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(1)، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(2)، وَ إِخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، دُعَاءٌ آخَرُ مَرْوِیٌّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْعَسْكَرِیِّ علیه السلام: فِی الصَّبَاحِ- یَا كَبِیرَ كُلِّ كَبِیرٍ یَا مَنْ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ لَا وَزِیرَ یَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِیرِ یَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِیرِ یَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِیرِ یَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِیرِ یَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِیرِ یَا رَاحِمَ الشَّیْخِ الْكَبِیرِ یَا نُورَ النُّورِ یَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ یَا بَاعِثَ مَنْ فِی الْقُبُورِ یَا شَافِیَ الصُّدُورِ یَا جَاعِلَ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ یَا عَالِماً بِذَاتِ الصُّدُورِ یَا مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَ النُّورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِیمِ وَ الزَّبُورِ یَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْإِبْكَارِ وَ الظُّهُورِ یَا دَائِمَ الثَّبَاتِ یَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ یَا مُحْیِیَ الْأَمْوَاتِ یَا مُنْشِیَ الْعِظَامِ الدَّارِسَاتِ یَا سَامِعَ الصَّوْتِ یَا سَابِقَ الْفَوْتِ یَا كَاسِیَ الْعِظَامِ الْبَالِیَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ یَا مَنْ لَا یَشْغَلُهُ شُغُلٌ عَنْ شُغُلٍ یَا مَنْ لَا یَتَغَیَّرُ مِنْ حَالٍ إِلَی حَالٍ یَا مَنْ لَا یَحْتَاجُ إِلَی تَجَشُّمِ حَرَكَةٍ وَ لَا انْتِقَالٍ یَا مَنْ لَا یَمْنَعُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ یَا مَنْ یَرُدُّ بِأَلْطَفِ الصَّدَقَةِ وَ الدُّعَاءِ عَنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ مَا حَتَمَ وَ أَبْرَمَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ یَا مَنْ لَا یُحِیطُ بِهِ مَوْضِعٌ وَ لَا مَكَانٌ یَا مَنْ یَجْعَلُ الشِّفَاءَ فِیمَا یَشَاءُ مِنَ الْأَشْیَاءِ یَا مَنْ یُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الدَّنِفِ الْعَمِیدِ بِمَا قَلَّ مِنَ الْغِذَاءِ یَا مَنْ یُزِیلُ بِأَدْنَی الدَّوَاءِ مَا غَلُظَ مِنَ الدَّاءِ یَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَی وَ إِذَا تَوَعَّدَ عَفَا یَا مَنْ یَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِینَ یَا مَنْ یَعْلَمُ مَا فِی ضَمِیرِ الصَّامِتِینَ یَا عَظِیمَ الْخَطَرِ یَا كَرِیمَ الظَّفَرِ یَا مَنْ لَهُ وَجْهٌ لَا یَبْلَی یَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لَا یَفْنَی یَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا یُطْفَأُ
یَا مَنْ فَوْقَ كُلِّ شَیْءٍ عَرْشُهُ یَا مَنْ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سُلْطَانُهُ یَا مَنْ فِی جَهَنَّمَ سَخَطُهُ یَا مَنْ فِی الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ یَا مَنْ مَوَاعِیدُهُ صَادِقَةٌ یَا مَنْ أَیَادِیهِ فَاضِلَةٌ یَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ یَا غِیَاثَ الْمُسْتَغِیثِینَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ یَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی وَ خَلْقُهُ بِالْمَنْزِلِ الْأَدْنَی یَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِیَةِ یَا رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِیَةِ یَا أَبْصَرَ النَّاظِرِینَ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ یَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِینَ یَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِینَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا وَهَّابَ الْعَطَایَا یَا مُطْلِقَ الْأُسَارَی یَا رَبَّ الْعِزَّةِ یَا أَهْلَ التَّقْوَی وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ یَا مَنْ لَا یُدْرَكُ أَمَدُهُ یَا مَنْ لَا یُحْصَی عَدَدُهُ یَا مَنْ لَا یَنْقَطِعُ مَدَدُهُ أَشْهَدُ وَ الشَّهَادَةُ لِی رِفْعَةٌ وَ عُدَّةٌ وَ هِیَ مِنِّی سَمْعٌ وَ طَاعَةٌ وَ بِهَا أَرْجُو النَّجَاةَ یَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْكَ وَ أَدَّی مَا
كَانَ وَاجِباً عَلَیْهِ لَكَ وَ أَنَّكَ تَخْلُقُ دَائِماً وَ تَرْزُقُ وَ تُعْطِی وَ تَمْنَعُ وَ تَرْفَعُ وَ تَضَعُ وَ تُغْنِی وَ تُفْقِرُ وَ تَخْذُلُ وَ تَنْصُرُ وَ تَعْفُو وَ تَرْحَمُ وَ تَصْفَحُ وَ تَجَاوَزُ عَمَّا تَعْلَمُ وَ لَا تَجُورُ وَ لَا تَظْلِمُ وَ أَنَّكَ تَقْبِضُ وَ تَبْسُطُ وَ تَمْحُو وَ تُثْبِتُ وَ تُبْدِئُ وَ تُعِیدُ وَ تُحْیِی وَ تُمِیتُ وَ أَنْتَ حَیٌّ لَا تَمُوتُ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِی مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَیَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَیَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَیَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ فَطَالَمَا عَوَّدْتَنِی الْحَسَنَ الْجَمِیلَ وَ أَعْطَیْتَنِی الْكَثِیرَ الْجَزِیلَ وَ سَتَرْتَ عَلَیَّ الْقَبِیحَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَجِّلْ فَرَجِی وَ أَقِلْنِی عَثْرَتِی وَ ارْحَمْ غُرْبَتِی وَ ارْدُدْنِی إِلَی أَفْضَلِ عَادَتِكَ عِنْدِی وَ اسْتَقْبِلْ بِی صِحَّةً مِنْ سَقَمِی وَ سَعَةً مِنْ عَدَمِی وَ سَلَامَةً شَامِلَةً فِی بَدَنِی وَ بَصِیرَةً وَ نَظْرَةً نَافِذَةً فِی دِینِی وَ مَهِّدْنِی وَ أَعِنِّی عَلَی اسْتِغْفَارِكَ وَ اسْتِقَالَتِكَ قَبْلَ أَنْ یَفْنَی الْأَجَلُ وَ یَنْقَطِعَ الْعَمَلُ وَ أَعِنِّی عَلَی الْمَوْتِ وَ كُرْبَتِهِ وَ عَلَی الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ وَ عَلَی الْمِیزَانِ وَ خِفَّتِهِ وَ عَلَی الصِّرَاطِ وَ زَلَّتِهِ وَ عَلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ رَوْعَتِهِ وَ أَسْأَلُكَ نَجَاحَ الْعَمَلِ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَجَلِ وَ قُوَّةً فِی سَمْعِی وَ بَصَرِی وَ اسْتِعْمَالًا
لِصَالِحِ مَا عَلَّمْتَنِی وَ فَهَّمْتَنِی إِنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الْجَلِیلُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِیلُ وَ شَتَّانَ مَا بَیْنَنَا یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَی مَنْ بِهِ فَهَّمْتَنَا وَ هُوَ أَقْرَبُ وَسَائِلِنَا إِلَیْكَ رَبَّنَا- مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِینَ(1).
توضیح: قال الكفعمی قدس سره رأیت فی كتاب عدة السفر و عمدة الحضر لأبی علی الفضل بن الحسن الطبرسی رحمه اللّٰه أنه من دعا بهذا الدعاء و هو یا كبیر كل كبیر إلی آخره فی كل صباح قضی اللّٰه سبحانه له سبعین حاجة من حوائج الدنیا و الآخرة و قال ره الكبیر و الكثیر بالفتح و لا یكسر كافاهما(2)
إنما یكسر أول فعیل إذا كان ثانیه حرفا حلقیا نحو شعیر و رغیف و بهیم و سعید قاله ابن الجوالیقی فی كتابه إصلاح غلط العامة انتهی.
و قال الجوهری الكبل القید الضخم یقال كبلت الأسیر و كبلته إذا قیدته فهو مكبول و مكبل یا نور النور أی خالق الأنوار و جاعلها نورا یا شافی الصدور من غیظ الأعادی أو من الأخلاق الذمیمة التی هی أمراض القلوب یا جاعل الظل أی خالقه و الجعل یطلق غالبا فیما لا یقوم بنفسه من الأعراض و الخلق فیما یقوم بنفسه من الأجسام و نحوها و الحرور الریح الحارة باللیل و قد یكون بالنهار و حر الشمس و الحر الدائم و النار ذكره الفیروزآبادی.
بذات الصدور أی بالنیات و الأسرار التی فیها و النور عطف تفسیر للكتاب و الإبكار الغدوة و الظهور جمع الظهر بالضم الدارسات أی البالیات من درس الثوب أی خلق یا سابق الفوت أی لا یفوته شیء بل یسبق فوته فیدركه قبل فوته و الفوت السبق أیضا أی یسبق بسبق من سبق و قیل سبق الفوت فلا یفوت هو و هو بعید و تجشم الأمر تكلفه علی مشقة و أعنان السماء نواحیها و قال الفیروزآبادی
الدنف محركة المرض الملازم و رجل و امرأة و قوم دنف محركة فإذا كسرت أنثت و ثنیت و جمعت.
و قال الكفعمی ره العمید قال شارح السبع العلویات فیه هو الذی هذه المرض قال و هو المعمود أیضا و قال الجوهری عمده المرض أی فدحه و قال الهروی العمد ورم یكون فی الظهر و منه الحدیث(1)
و شفی العمد و أقام الأود و المراد حسن السیاسة انتهی.
و الوعد یطلق غالبا فی الخیر و قد یطلق فی الشر أیضا و التوعد و الإیعاد التهدد بالشر و الخطر القدر و المنزلة و السبق یتراهن علیه و الإشراف علی الهلاك و الكل هنا مناسب و إن كان الأول أنسب یا كریم الظفر أی الكریم عند الظفر أو ظفره جلیل عظیم لا یطفأ علی بناء المعلوم و المجهول بالهمز و غیره تخفیفا و أصله الهمز فی القاموس طفأت النار كسمع طفوءا ذهب لهبها و أطفأتها انتهی.
و الأیادی النعم بالمنظر الأعلی المنظرة المرقبة أی فی المرقب الأعلی یرقب عباده و هو مطلع علی جمیع أحوالهم أو هو أعلی و أرفع من أنظار الخلق و أفكارهم و یا أهل التقوی أی هو سبحانه لعظمته و جلاله أهل لأن یتقی عذابه و سطوته و لكرمه و جوده أهل لأن یغفر یا من لا یدرك أمده أی انتهاء وجوده أزلا و أبدا أو أمد حقیقته و كنه ذاته و صفاته یا من لا یحصی عدده أی عدد معلوماته و مقدوراته و مخلوقاته و تقدیراته و ألطافه و نعمه و المدد بالتحریك الزیادة و المعونة و یمكن أن یقرأ بضم المیم جمع مدة.
و الشهادة لی الجمل معترضة بین أشهد و معموله و أنك تخلق فی بعض النسخ تعطی فالمراد جنس العطاء مع قطع النظر عن خصوص الأشخاص أو العطایا الشاملة من الإیجاد و الرزق بقدر الضرورة و الحفظ و ما سیأتی من قوله علیه السلام و تعطی و تمنع بالنسبة إلی الأشخاص أو العطایا الخاصة من زوائد الإحسان و الفضل و التوفیقات و الهدایات المخصوصة ببعض الأشخاص و بعض الأحوال و فی القاموس العدم
1) 1. كلام ندبت به النادبة علی عمر من قولها:« وا عمراه أقام الاود و شفی العمد».
بالضم و بضمتین و بالتحریك الفقدان و مهدنی قال الكفعمی ره أی مكنی و التمهد التمكن أو بمعنی أصلحنی و تمهید الأمور إصلاحها و تمهید العذر قبوله قاله الجوهری و المهاد الفراش و منه قوله تعالی فَلِأَنْفُسِهِمْ یَمْهَدُونَ(1)أی یوطئون و مهدت لنفسی و مهدت أی جعلت لها مكانا وطئا سهلا و قوله تعالی وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ(2)أی بئس ما مهد لنفسه فی معاده انتهی.
و أقول یمكن أن یكون المعنی مهدنی و هیئنی لاستغفارك أو عبادتك و لا یبعد أن یكون فی الأصل باللام من المهلة.
و قال فی النهایة الحنان الرحمة و العطف و الرزق و البركة و فی أسماء اللّٰه تعالی الحنان هو بتشدید النون الرحیم بعباده فعال من الحنین للمبالغة و قال المنان هو المعطی من المن العطاء لا من المنة و كثیرا ما یرد المن فی كلامهم بمعنی الإحسان إلی من لا یستثیبه و لا یطلب الجزاء علیه و المنان من أبنیة المبالغة كالسفاك و الوهاب انتهی و الجلال الاستغناء المطلق و الإكرام الفضل العام أو الجلال الصفات السلبیة أو القهریة و الإكرام الثبوتیة أو اللطفیة.
«46»- الْمُتَهَجِّدُ(3)، وَ سَائِرُ الْكُتُبِ: فَإِذَا فَرَغَ دَعَا بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِیِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام فِی الصَّبَاحِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُمْتَنِعاً وَ بِعِزَّتِهِ مُحْتَجِباً وَ بِأَسْمَائِهِ عَائِذاً مِنْ شَرِّ الشَّیْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّی آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ- فَسَیَكْفِیكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ- فَاللَّهُ خَیْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ- إِنَّ اللَّهَ یُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِیماً غَفُوراً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ بِاللَّیْلِ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ
بِالنَّهَارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِیداً وَ نَحْنُ فِی عَافِیَةٍ مِنْهُ بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ وَ كَرَمِهِ مَرْحَباً بِالْحَافِظَیْنِ وَ تَلْتَفِتُ عَنْ یَمِینِكَ وَ تَقُولُ وَ حَیَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَیْنِ وَ تَلْتَفِتُ عَنْ شِمَالِكَ وَ تَقُولُ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ حَقٌ آتِیَةٌ لا رَیْبَ فِیها وَ أَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ عَلَی ذَلِكَ أَحْیَا وَ عَلَیْهِ أَمُوتُ وَ عَلَیْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَقْرِئَا مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله مِنِّی السَّلَامَ(1)أَصْبَحْتُ فِی جِوَارِ اللَّهِ الَّذِی لَا یُضَامُ وَ فِی كَنَفِ اللَّهِ الَّذِی لَا یُرَامُ وَ فِی سُلْطَانِهِ الَّذِی لَا یُسْتَطَاعُ وَ فِی ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِی لَا تُخْفَرُ وَ فِی عِزَّةِ اللَّهِ الَّتِی لَا یُقْهَرُ وَ فِی حَرَمِ اللَّهِ الْمَنِیعِ وَ فِی وَدَائِعِ اللَّهِ الَّتِی لَا تَضِیعُ وَ مَنْ أَصْبَحَ لِلَّهِ جَاراً فَهُوَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ أَصْبَحْتُ وَ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ وَ النَّقْضُ وَ الْإِبْرَامُ وَ الْعِزَّةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْحُجَّةُ وَ الْبُرْهَانُ وَ الْكِبْرِیَاءُ وَ الرُّبُوبِیَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْهَیْبَةُ وَ الْمَنَعَةُ وَ السَّطْوَةُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِیَةُ وَ السَّلَامَةُ وَ الطَّوْلُ وَ الْآلَاءُ وَ الْفَضْلُ وَ النَّعْمَاءُ وَ النُّورُ وَ الضِّیَاءُ وَ الْأَمْنُ وَ خَزَائِنُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ الْعَزِیزِ الْغَفَّارِ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَیْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِیّاً وَ لَا نَصِیراً- إِنِّی لَنْ یُجِیرَنِی مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّی حَقّاً لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَیْئاً اللَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْبَرُ وَ أَعْلَی وَ أَقْدَرُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ اللَّهُمَّ كَمَا ذَهَبْتَ بِاللَّیْلِ وَ أَقْبَلْتَ بِالنَّهَارِ خَلْقاً جَدِیداً مِنْ خَلْقِكَ وَ آیَةً بَیِّنَةً مِنْ آیَاتِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَذْهِبْ عَنِّی فِیهِ كُلَّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ حُزْنٍ وَ مَكْرُوهٍ وَ بَلِیَّةٍ وَ مِحْنَةٍ وَ مُلِمَّةٍ وَ أَقْبِلْ إِلَیَّ بِالْعَافِیَةِ وَ امْنُنْ عَلَیَّ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعَفْوِ وَ التَّوْبَةِ وَ ادْفَعْ عَنِّی كُلَّ مَعَرَّةٍ وَ مَضَرَّةٍ وَ امْنُنْ عَلَیَّ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعَفْوِ وَ التَّوْبَةِ بِحَوْلِكَ وَ
1) 1. مصباح الكفعمیّ ص 80 و 81.
قُوَّتِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ مِنْ شَرِّ هَذَا الْیَوْمِ وَ مَا یَأْتِی بَعْدَهُ وَ مِنَ الشَّیْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ الرُّكُوبِ الْحَرَامِ وَ الْآثَامِ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَیْنِ اللَّامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّی آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِكَلِمَاتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ مِنْ غَضَبِهِ وَ سَخَطِهِ وَ عِقَابِهِ وَ أَخْذِهِ وَ بَأْسِهِ وَ سَطْوَتِهِ وَ نَقِمَتِهِ وَ مِنْ جَمِیعِ مَكَارِهِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ امْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِ خَلْقِهِ جَمِیعاً وَ قُوَّتِهِمْ وَ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِی الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ وَ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِی یُوَسْوِسُ فِی صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ عَلَی اللَّهِ أَتَوَكَّلُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَ أَسْتَعِینُ وَ أَسْتَجِیرُ بِسْمِ اللَّهِ خَیْرِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ لَا یَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَ لَا فِی السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ رَبِّ إِنِّی تَوَكَّلْتُ عَلَیْكَ رَبِّ إِنِّی فَوَّضْتُ أَمْرِی إِلَیْكَ رَبِّ إِنِّی أَلْجَأْتُ ظَهْرِی إِلَیْكَ رَبِّ إِنِّی أَلْجَأْتُ ضَعْفَ رُكْنِی إِلَی قُوَّةِ رُكْنِكَ مُسْتَعِیناً بِكَ عَلَی ذَوِی التَّعَزُّزِ عَلَیَّ وَ الْقَهْرِ لِی وَ الْقُدْرَةِ عَلَی ضَیْمِی وَ الْإِقْدَامِ عَلَی ظُلْمِی وَ أَنَا وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی فِی جِوَارِكَ وَ كَنَفِكَ رَبِّ لَا ضَعْفَ مَعَكَ وَ لَا ضَیْمَ عَلَی جَارِكَ رَبِّ فَاقْهَرْ قَاهِرِی بِعِزَّتِكَ وَ أَوْهِنْ مُسْتَوْهِنِی بِقُدْرَتِكَ وَ اقْصِمْ ضَائِمِی بِبَطْشِكَ وَ خُذْ لِی مِنْ ظَالِمِی بِعَدْلِكَ وَ أَعِذْنِی مِنْهُ بِعِیَاذِكَ وَ أَسْبِلْ عَلَیَّ سِتْرَكَ فَإِنَّ مَنْ سَتَرْتَهُ فَهُوَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ یَا حَسَنَ الْبَلَاءِ یَا إِلَهَ مَنْ فِی الْأَرْضِ وَ مَنْ فِی السَّمَاءِ یَا مَنْ لَا غِنَی لِشَیْءٍ عَنْهُ وَ لَا بُدَّ لِشَیْءٍ مِنْهُ یَا مَنْ مَصِیرُ كُلِّ شَیْءٍ إِلَیْهِ وَ وُرُودُهُ إِلَیْهِ وَ رِزْقُهُ عَلَیْهِ صَلِ
عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَلَّنِی وَ لَا تُوَلِّنِی أَحَداً مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ كَمَا خَلَقْتَنِی وَ غَذَوْتَنِی وَ رَزَقْتَنِی وَ رَحِمْتَنِی فَلَا تُضَیِّعْنِی یَا مَنْ جُودُهُ وَسِیلَةُ كُلِّ سَائِلٍ وَ كَرَمُهُ شَفِیعُ كُلِّ آمِلٍ یَا مَنْ هُوَ بِالْجُودِ مَوْصُوفٌ ارْحَمْ مَنْ هُوَ بِالْإِسَاءَةِ مَعْرُوفٌ یَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ یَا عَظِیمَ الرَّجَاءِ وَ یَا مُعِینَ الضُّعَفَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لَا یُفَرِّجُهُ غَیْرُكَ وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لَا یَقْضِیهَا إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَرَدْتَنِی بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ وَ أَلْهَمْتَنِیهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ دُعَائِكَ فَلْیَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْإِجَابَةُ لِی فِیمَا دَعَوْتُكَ وَ النَّجَاةُ فِیمَا فَزِعْتُ إِلَیْكَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِی وَ تَسَعَنِی لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَیْءٍ وَ أَنَا شَیْءٌ فَلْتَسَعْنِی رَحْمَتُكَ یَا مَوْلَایَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَیَّ وَ أَعْطِنِی فَكَاكَ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ أَوْجِبْ لِیَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ زَوِّجْنِی مِنَ الْحُورِ الْعِینِ بِفَضْلِكَ وَ أَجِرْنِی مِنْ غَضَبِكَ وَ وَفِّقْنِی لِمَا یُرْضِیكَ عَنِّی وَ اعْصِمْنِی مِمَّا یُسْخِطُكَ عَلَیَّ وَ رَضِّنِی بِمَا قَسَمْتَ لِی وَ بَارِكْ لِی فِیمَا أَعْطَیْتَنِی وَ اجْعَلْنِی شَاكِراً لِنِعْمَتِكَ وَ ارْزُقْنِی حُبَّكَ وَ حُبَّ كُلِّ مَنْ أَحَبَّكَ وَ حُبَّ كُلِّ عَمَلٍ یُقَرِّبُنِی إِلَی حُبِّكَ وَ امْنُنْ عَلَیَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَیْكَ وَ التَّفْوِیضِ إِلَیْكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ وَ التَّسْلِیمِ لِأَمْرِكَ حَتَّی لَا أُحِبَّ تَعْجِیلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِیرَ مَا عَجَّلْتَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ أَنْتَ لِكُلِّ عَظِیمَةٍ وَ أَنْتَ لِكُلِّ نَازِلَةٍ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِی كُلَّ مَئُونَةٍ وَ بَلَاءٍ یَا حَسَنَ الْبَلَاءِ عِنْدِی یَا قَدِیمَ الْعَفْوِ عَنِّی یَا مَنْ لَا غِنَی لِشَیْءٍ عَنْهُ یَا مْنَ رِزْقُ كُلِّ شَیْءٍ عَلَیْهِ.: ثُمَّ تُؤْمِی بِإِصْبَعِكَ نَحْوَ مَنْ تُرِیدُ أَنْ تُكْفَی شَرُّهُ وَ تَقُولُ إِنَّا جَعَلْنا فِی أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِیَ إِلَی الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَ جَعَلْنا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَیْناهُمْ فَهُمْ لا یُبْصِرُونَ- إِنَّا جَعَلْنا عَلی قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَی الْهُدی فَلَنْ یَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً- أُولئِكَ الَّذِینَ طَبَعَ اللَّهُ عَلی قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ
وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- أَ فَرَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلی عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلی سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلی بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ یَهْدِیهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَیْنَكَ وَ بَیْنَ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلی قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِی الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلی أَدْبارِهِمْ نُفُوراً- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَیْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ بِهِ تَجْمَعُ بَیْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَیْنَ الْمُجْتَمِعِ وَ بِهِ أَحْصَیْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ زِنَةَ الْجِبَالِ وَ كَیْلَ الْبِحَارِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِی مِنْ أَمْرِی فَرَجاً وَ مَخْرَجاً إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ(1).
الْبَلَدُ الْأَمِینُ، عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْجَنَّةِ مِنْ أَیِّ أَبْوَابِهَا شَاءَ وَ یَكُونَ فِی صَحِیفَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَلْیَقُلْ كُلَّ یَوْمٍ عَقِیبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ بِاللَّیْلِ بِقُدْرَتِهِ إِلَی قَوْلِهِ أَقْرِئَا مُحَمَّداً مِنِّی السَّلَامَ(2).
توضیح: آخِذٌ بِناصِیَتِها أی مالك لها قادر علیها یصرفها علی ما یرید بها و الأخذ بالنواصی تمثیل لذلك عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ أی أنه علی الحق و العدل لا یضیع عنده معتصم و لا یفوته ظالم فَإِنْ تَوَلَّوْا أی عن الإیمان بك فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ فإنه یكفیك معرتهم و یعینك علیهم لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كالدلیل علیه عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ فلا أرجو و لا أخاف إلا منه وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ قیل أی الملك العظیم أو الجسم الأعظم المحیط الذی ینزل منه الأحكام و التقادیر خَیْرٌ حافِظاً حال أو تمییز نحو لله دره فارسا و قرئ حفظا فالأخیر فقط.
أَنْ تَزُولا أی كراهة أن تزولا فإن الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ أو یمنعهما أن تزولا لأن الإمساك منع إِنْ أَمْسَكَهُما أی ما أمسكهما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ أی من بعد اللّٰه أو من بعد الزوال و من الأولی زائدة و الثانیة للابتداء إِنَّهُ كانَ حَلِیماً غَفُوراً حیث أمسكهما و كانتا جدیرتین بأن تهدا هدا و قال الفیروزآبادی قرأ علیه السلام أبلغه كأقرأه أو لا یقال أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا و قال خفر به خفرا و خفورا نقض عهده و غدره كأخفره و قال الجوار بالكسر أن تعطی الرجل ذمة فیكون بها جارك فتجیره و جاوره مجاورة و جوارا و قد یكسر صار جاره أصبحت و الملك الواو للعطف أی أصبح جمیع تلك الأمور منه أو للحال و الملكوت العز و السلطان ذكره الفیروزآبادی و قال هو فی عز و منعة محركة و یسكن أی معه من یمنعه من عشیرته و قال الجزری القاهر هو الغالب علی جمیع الخلائق یقال قهره یقهره قهرا فهو قاهر و قهار للمبالغة و قال الجبار معناه الذی یقهر علی ما أراد من أمر و نهی و یقال هو العالی فوق خلقه انتهی.
و الولی المتولی للأمور و الناصر و المحب و الملتحد الملجأ و المعرة الإثم و الأذی و یقال نجح فلان و أنجح إذا أصاب طلبته و القصم الكسر ما أردتنی به أی طلبتنی بسببه كنایة عن الأمر به و قد مر الفرق بین التوكل و التفویض و الرضا و التسلیم فی كتاب الإیمان و الكفر و إن كانت متقاربة المعنی.
یا حسن البلاء أی النعمة فَهِیَ إِلَی الْأَذْقانِ أی الأغلال واصلة إلی أذقانهم فلا تخلیهم یطأطئون رءوسهم فَهُمْ مُقْمَحُونَ رافعون رءوسهم غاضون أبصارهم عَلی قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً جمع كنان و الكنان الغطاء وزنا و معنی أَنْ یَفْقَهُوهُ أی كراهة أن یفقهوه وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً أی ثقلا.
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أی ترك متابعة الهدی إلی مطاوعة الهوی فكأنه یعبده أو اتخذ معبوده ما یهواه دون ما دل الدلیل علی أن العبادة تحق له وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ
عَلی عِلْمٍ أی خذله اللّٰه و خلاه و ما اختاره أو جزاء له علی كفره و عناده علی علم منه باستحقاقه لذلك و قیل أی وجده ضالا علی حسب ما علمه فخرج معروفه علی وفق علمه فَمَنْ یَهْدِیهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أی بعد هدایة اللّٰه أی إذا لم یهتد بهدایته تعالی فلا طمع من اهتدائه حِجاباً مَسْتُوراً أی ساترا و قیل حجابا لا یبصر و قد مر تفسیر تلك الآیات فی محالها.
«47»- فَلَاحُ السَّائِلِ(1)، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(2)، وَ مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(3)، وَ غَیْرُهَا: مِنْ أَدْعِیَةِ السِّرِّ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِی وَ كَلَاءَتِی وَ مَعُونَتِی فَلْیَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ- آمَنْتُ بِرَبِّی وَ هُوَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَیْءٍ وَ مُنْتَهَی كُلِّ عِلْمٍ وَ وَارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ شَیْءٍ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَی نَفْسِی بِالْعُبُودِیَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الصَّغَارِ وَ أَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَیَّ وَ أَبُوءُ عَلَی نَفْسِی بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ فِی یَوْمِی هَذَا وَ لَیْلَتِی هَذِهِ بِحَقِّ مَا یَرَاهُ لَهُ حَقّاً عَلَی مَا یَرَاهُ مِنِّی لَهُ رِضًا وَ إِیمَاناً وَ إِخْلَاصاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ إِیقَاناً بِلَا شَكٍّ وَ لَا ارْتِیَابٍ حَسْبِی إِلَهِی مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللَّهُ وَكِیلٌ عَلَی كُلِّ مَنْ سِوَاهُ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَلَانِیَتِهِ وَ أَعُوذُ بِمَا فِی عِلْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِمَا خَلَقَ اللَّطِیفِ الْمُحْصِی لَهُ الْقَادِرِ عَلَیْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِلَیْهِ الْمَصِیرُ(4).
بیان: و أبوء أی أقر بحق ما یراه له حقا أی بحق كل شیء یعلم اللّٰه أنه من حقوقه فالضمیر راجع إلی اللّٰه أو الظرف بدل من الضمیر أی یری له حقا علی نفسه سبحانه علی ما یراه متعلق بقوله أسأل و علی للتعلیل أی أسأله لكل شیء یراه منی سببا لرضاه و قوله إیمانا و ما بعده بیان للموصول و فی
بعض النسخ و إیمانا فیكون العطف علی محل الموصول عطف تفسیر و یحتمل علی هذا أن یكون رضا بیانا للموصول أی كل ما یراه منی طاعة له و منسوبا إلیه من الرضا و الإیمان.
أقول: قال فی فلاح السائل و البلد الأمین بعد الدعاء فإنه إذا قال ذلك جعلت له فی خلقی جاها و عطفت علیه قلوبهم و جعلته فی دینه محفوظا.
«48»- الْكَافِی، وَ الْفَقِیهُ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ: أَنَّهُ قَالَ كَتَبَ إِلَیَّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ الرِّضَا علیهما السلام بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ عَلَّمَنِیهِ وَ قَالَ مَنْ دَعَا بِهِ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ یَلْتَمِسْ حَاجَةً إِلَّا یُسِّرَتْ لَهُ وَ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِی إِلَی اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِیرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَیِّئاتِ ما مَكَرُوا- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّیْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِی الْمُؤْمِنِینَ- حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ یَمْسَسْهُمْ سُوءٌ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا مَا شَاءَ النَّاسُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ كَرِهَ النَّاسُ حَسْبِیَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِینَ حَسْبِیَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ حَسْبِیَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِینَ حَسْبِیَ الَّذِی لَمْ یَزَلْ حَسْبِی حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ(1).
وَ فِی الْكَافِی،: مِنَ الْمَرْزُوقِینَ حَسْبِیَ الَّذِی لَمْ یَزَلْ حَسْبِی مُنْذُ قَطُّ حَسْبِیَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ(2).
عُدَّةُ الدَّاعِی، عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ حَسْبِیَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِینَ حَسْبِیَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ حَسْبِی مَنْ هُوَ حَسْبِی حَسْبِی مَنْ لَمْ یَزَلْ حَسْبِی مَنْ كَانَ مُنْذُ كُنْتُ لَمْ یَزَلْ حَسْبِی حَسْبِیَ اللَّهُ إلخ.
«49»- الْفَقِیهُ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِیحِ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ كَانَ یَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ وَ الْبُخْلِ وَ الْجُبْنِ وَ ضَلَعِ الدَّیْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ بَوَارِ الْأَیِّمِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الزَّلَّةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الْعَیْلَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا یَخْشَعُ وَ مِنْ عَیْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا یُسْمَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنِ امْرَأَةٍ تُشَیِّبُنِی قَبْلَ أَوَانِ مَشِیبِی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَلَدٍ یَكُونُ عَلَیَّ رَبّاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَالٍ یَكُونُ عَلَیَّ عَذَاباً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبِ خَدِیعَةٍ إِنْ رَأَی حَسَنَةً دَفَنَهَا وَ إِنْ رَأَی سَیِّئَةً أَفْشَاهَا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عَلَیَّ یَداً وَ لَا مِنَّةً(1).
توضیح: منهم من فرق بین الهم و الحزن بأن الهم إنما یكون فی الأمر المتوقع و الحزن فیما قد وقع و الهم هو الحزن الذی یذیب الإنسان یقال همنی المرض بمعنی أذابنی و سمی به ما یعتری الإنسان من شدائد الغم لأنه یذیبه أبلغ و أشد من الحزن الذی أصله الخشونة و العجز أصله التأخر عن الشیء مأخوذ من العجز و هو مؤخر الشیء و للزومه الضعف و القصور عن الإتیان بالشیء استعمل فی مقابلة القدرة و الكسل التثاقل عن الشیء مع وجود القدرة.
و فی النهایة فیه نعوذ باللّٰه من بوار الأیم أی كسادها من بارت السوق و الأیم التی لا زوج بها انتهی و سیأتی فی الحدیث تفسیر له فی كتاب الدعاء(2)و فی النهایة عال یعیل عیلة افتقر و فی القاموس الشیب بیاض الشعر كالمشیب و شیب الحزن رأسه و برأسه و كذلك أشاب.
یكون علی ربا أی مربیا و منعما و أكون محتاجا إلیه فإن ذلك أصعب الأشیاء لكونه علی خلاف العادة بل الغالب بالعكس و التعدیة بعلی لتضمین معنی
التسلط و الاستیلاء و قال السید الداماد قدس سره لو كان ربا لعدی باللام و الصواب رباء كسماء بمعنی الطول و المنة و المصدر بمعنی اسم الفاعل و رباء كظماء أو بالتسكین كنوء و بإسكان الباء بعد الراء المكسورة كدفء و كلها تصحیف و تكلف مستغن عنه و الأمر فی التعدیة هین كما عرفت.
و یكون علی عذابا أی فی الآخرة أو الأعم منها و من الدنیا دفنها أی سترها و المنة النعمة و كأنه تأكید للید و یمكن تخصیص كل منهما ببعض المعاونات لیكون تأسیسا.
«50»- الْفَقِیهُ، رَوَی عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ إِذَا صَلَّی الْغَدَاةَ- یَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَیَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ یَا مَنْ یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ یَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی یَا مَنْ لَیْسَ كَمِثْلِهِ شَیْءٌ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ یَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ وَ یَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَی وَ یَا خَیْرَ مَدْعُوٍّ وَ یَا أَفْضَلَ مُرْتَجَا وَ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا أَبْصَرَ النَّاظِرِینَ وَ یَا خَیْرَ النَّاصِرِینَ وَ یَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ یَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِینَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْسِعْ عَلَیَّ فِی رِزْقِی وَ امْدُدْ لِی فِی عُمُرِی وَ انْشُرْ عَلَیَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ اجْعَلْنِی مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِینِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِی غَیْرِی اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِی وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ فَأَوْسِعْ عَلَیَّ وَ عَلَی عِیَالِی مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ وَ اكْفِنَا مِنَ الْفَقْرِ ثُمَّ یَقُولُ مَرْحَباً بِالْحَافِظَیْنِ وَ حَیَّاكُمُ اللَّهُ مِنْ كَاتِبَیْنِ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ أَنِّی أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الدِّینَ كَمَا شَرَعَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ أَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ التَّحِیَّةِ وَ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ
أَصْبَحْتُ وَ رَبِّی مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَیْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِیّاً أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً لَا أَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنِی رَبِّی أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِیعُ أَنْ أَسُوقَ إِلَی نَفْسِی خَیْرَ مَا أَرْجُو وَ لَا أَصْرِفَ عَنْهُ شَرَّ مَا أَحْذَرُ أَصْبَحْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِی وَ أَصْبَحْتُ فَقِیراً لَا أَجِدُ أَفْقَرَ مِنِّی بِاللَّهِ أُصْبِحُ وَ بِاللَّهِ أُمْسِی وَ بِاللَّهِ أَحْیَا وَ بِاللَّهِ أَمُوتُ وَ إِلَی اللَّهِ النُّشُورُ(1).
تبیین: أقرب إلی من حبل الورید إشارة إلی قوله سبحانه وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَیْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ(2)و الوریدان عرقان مكتنفان بصفحتی العنق فی مقدمها متصلان بالوتین یردان من الرأس إلیه و قیل سمی وریدا لأن الروح ترده و قیل هو عرق بین العنق و المنكب و الحبل العرق و إضافته للبیان أی نحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إلیه من حبل الورید و النسبة تجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه و حبل الورید مثل فی القرب قال الشاعر
و الموت أدنی لی
من الورید
كذا ذكره البیضاوی و قیل الورید عرق متعلق بالقلب یعنی نحن أقرب إلیه من قلبه أو نحن أقرب إلیه من حبل وریده مع استیلائه علیه و قربه منه. أقول و یحتمل أن یكون النكتة فی ذكر الورید بیان جهة قربه سبحانه و أنه القرب بالعلیة لا بحسب المكان فإن قوام الشخص بهذا العرق و بقطعه یموت الإنسان و یظن الإنسان أن بقاءه و حیاته به فقال تعالی نحن أدخل فی وجوده و بقائه من ذلك العرق لأنه أحد الأسباب الذی خلقه اللّٰه لبقائه و هو و سائر العلل بیده.
یا من یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ أی یصرف قلبه عما یریده إلی غیره كما قال أمیر المؤمنین علیه السلام عرفت اللّٰه بفسخ العزائم أو یذهله عما هو مخزون فی قلبه أو یعلم مما فی قلب الإنسان ما لا یعلمه فهو أقرب إلی قلبه منه فكأنه حائل بینه و بینه.
یا من لَیْسَ كَمِثْلِهِ شَیْءٌ الكاف زائدة أو لیس ما یشبه أن یكون مثله فكیف مثله حقیقة أو المراد بمثله ذاته كقولهم مثلك لا یفعل كذا فیرجع إلی الأول و قیل مثله صفته أی لیس كصفته صفة و لا تستبدل بی غیری إشارة إلی قوله سبحانه وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا یَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَیْرَكُمْ ثُمَّ لا یَكُونُوا أَمْثالَكُمْ(1)أی لا تجعلنی بسبب المعاصی مستوجبا لغضبك حتی تذهب بی و تأتی بغیری مكانی لنصر دینك و یحتمل أن یكون المراد لا تغیر جسمی و خلقی فی الدنیا و الآخرة و الأول أظهر.
كما شرع الضمیر فیه و فی نظائره راجع إلی اللّٰه و یمكن أن یقرأ علی بناء المجهول فی الجمیع.
«51»- الْفَقِیهُ(2)، وَ الْمَكَارِمُ، وَ الذِّكْرَی، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ كِرْدِینٍ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّیْتُ مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَرْبَعِینَ صَبَاحاً فَكَانَ إِذَا انْفَتَلَ رَفَعَ یَدَیْهِ إِلَی السَّمَاءِ وَ قَالَ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِیدُكَ وَ أَبْنَاءُ عَبِیدِكَ اللَّهُمَّ فَاحْفَظْنَا مِنْ حَیْثُ نَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا نَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ احْرُسْنَا مِنْ حَیْثُ نَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا نَحْتَرِسُ اللَّهُمَّ اسْتُرْنَا مِنْ حَیْثُ نَسْتَتِرُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا نَسْتَتِرُ اللَّهُمَّ اسْتُرْنَا بِالْغِنَاءِ وَ الْعَافِیَةِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْعَافِیَةَ وَ دَوَامَ الْعَافِیَةِ وَ ارْزُقْنَا الشُّكْرَ عَلَی الْعَافِیَةِ(3).
بیان: فی الذكری نتحفظ فی الموضعین و كذا نتحرس فیهما و كذا نتستر فیهما و فی آخره و ارزقنا العافیة و ارزقنا الشكر علیها ثم قال قلت فی هذا إشارة إلی أنه دعا مستقبل القوم و لعل هذا بعد الفراغ من التعقیب فإنه قد ورد أن المعقب یكون علی هیئة المتشهد فی استقبال القبلة و فی التورك و أن ما یضر
بالصلاة یضر بالتعقیب أو یقال هنا یختص بالصبح لا غیر أو یقال المراد بانفتاله فراغه من الصلاة و إیماؤه بالتسلیم انتهی و الأخیر أظهر و الانفتال بمعنی الانصراف شائع و إن كان مجازا.
«52»- الْكَافِی، فِی الصَّحِیحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ التَّسْبِیحِ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ شَیْئاً مُوَظَّفاً غَیْرَ تَسْبِیحِ فَاطِمَةَ علیها السلام وَ عَشْرِ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْفَجْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ یُسَبِّحُ مَا شَاءَ تَطَوُّعاً(1).
وَ مِنْهُ عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ تَقُولُ بَعْدَ الْفَجْرِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَی لَهُ دُونَ رِضَاكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِیَّتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَیْكَ الْمُشْتَكَی وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَی نَعْمَائِهِ كُلِّهَا حَتَّی یَنْتَهِیَ الْحَمْدُ إِلَی حَیْثُ مَا یُحِبُّ رَبِّی وَ یَرْضَی(2)وَ تَقُولُ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ یُعِیدُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ یَقُولُ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْعَبْدِ الذَّلِیلِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ذَنْبَنَا وَ تَقْضِیَ لَنَا حَوَائِجَنَا فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ فِی یُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ(3).
«53»- التَّهْذِیبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ حُكَیْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: یَنْبَغِی لِلرَّجُلِ إِذَا أَصْبَحَ أَنْ یَقْرَأَ
بَعْدَ التَّعْقِیبِ خَمْسِینَ آیَةً(1).
«54»- إِخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِیِّ قَالَ: رَأَیْتُ عَلَی حَمَائِلِ سَیْفِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام كِتَابَةً فَقُلْتُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ مَا هَذِهِ الْكِتَابَةُ عَلَی سَیْفِكَ فَقَالَ هَذِهِ إِحْدَی عَشْرَةَ كَلِمَةً عَلَّمَنِیهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ إِیَّاهَا فَتُحْفَظَ فِی سَفَرِكَ وَ حَضَرِكَ وَ لَیْلِكَ وَ نَهَارِكَ وَ مَالِكَ وَ وُلْدِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ علیه السلام إِذَا صَلَّیْتَ الصُّبْحَ وَ فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ یَا عَالِماً بِكُلِّ خَفِیَّةٍ یَا مَنِ السَّمَاءُ بِقُدْرَتِهِ مَبْنِیَّةٌ یَا مَنِ الْأَرْضُ بِقُدْرَتِهِ مَدْحِیَّةٌ یَا مَنِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِنُورِ جَلَالِهِ مُضِیئَةٌ یَا مَنِ الْبِحَارُ بِقُدْرَتِهِ مَجْرِیَّةٌ یَا مُنْجِیَ یُوسُفَ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِیَّةِ یَا مَنْ یَصْرِفُ كُلَّ نَقِمَةٍ وَ بَلِیَّةٍ یَا مَنْ حَوَائِجُ السَّائِلِینَ عِنْدَهُ مَقْضِیَّةٌ یَا مَنْ لَیْسَ لَهُ حَاجِبٌ یُغْشَی وَ لَا وَزِیرٌ یُرْشَی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِی فِی سَفَرِی وَ حَضَرِی وَ لَیْلِی وَ نَهَارِی وَ یَقَظَتِی وَ مَنَامِی وَ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.
«55»- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِیَّةُ، لِلسَّیِّدِ رَضِیِّ الدِّینِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَالَ حِینَ یُصْبِحُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَیِّئَاتٍ وَ رَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ كُنَّ لَهُ مَسْلَحَةً مِنْ أَوَّلِ نَهَارِهِ إِلَی آخِرِهِ وَ لَمْ یَعْمَلْ یَوْمَئِذٍ عَمَلًا یَقْهَرُهُنَ(2).
و فی هذا الكلام استعارتان إحداهما قوله علیه السلام و كن له مسلحة من أول نهاره إلی آخره و المراد بالمسلحة هاهنا مجتمع السلاح الكثیر یقال هاهنا مسلحة للشیطان و یراد به الموضع الذی جماعة من أعوانه قد كثرت أسلحتهم و اشتدت شوكتهم كما یقال مأسدة للأرض الكثیرة الأسد و مكمأة للأرض الكثیرة الكمأة و مفعاة
محوأة للأرض الكثیرة الأفاعی و الحیات و نظائر ذلك كثیرة فجعل علیه السلام هذه الكلمات لقائلهن بمنزلة السلاح الكثیر الذی یدفع عنه المخاوف و یرد الأیدی البواطش.
و الاستعارة الأخری قوله علیه السلام و لم یعمل یومئذ عملا یقهرهن و المراد و لم یعمل من الأعمال السیئة فی یومه ما یغلب إثمه أجر هذه الكلمات إذا قالها علی الوجه المحدود فیها.
و ینبغی أن یكون المراد بذلك الذنوب الصغائر دون الذنوب الكبائر لأن عقاب الكبیرة یعظم فیكون كالقاهر لتلك الحسنات التی ذكرها و الدرجات التی أشار إلیها و لما أقام علیه السلام تلك الكلمات مقام السلاح لقائلها جعل ما فی مقابلتها من إثم موتغ و ذنب موبق بمنزلة القاهر لها و الثالم فیها ملامحة بین صفحات الألفاظ و مزاوجة بین فرائد الكلام و هذا موضع المجاز الثانی الذی أفضنا فی ذكره و كشفنا عن سره(1).
أقول: قد مر بعض أخبار الباب فی باب تعقیب كل صلاة و فی باب تعقیب المغرب.
1) 1. المجازات النبویّة: 255. و الموتغ: المهلك المفسد، یقال: هذا ممّا یوتغ الدین و المروءة، أی یفسدهما.
«1»- الْإِحْتِجَاجُ،: كَتَبَ الْحِمْیَرِیُّ إِلَی الْقَائِمِ علیه السلام یَسْأَلُهُ عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ بَعْدَ الْفَرِیضَةِ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ فَهَلْ یَجُوزُ أَنْ یَسْجُدَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ الْفَرِیضَةِ وَ إِنْ جَازَ فَفِی صَلَاةِ الْمَغْرِبِ هِیَ بَعْدَ الْفَرِیضَةِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتِ النَّافِلَةِ فَأَجَابَ علیه السلام سَجْدَةُ الشُّكْرِ مِنْ أَلْزَمِ السُّنَنِ وَ أَوْجَبِهَا وَ لَمْ یَقُلْ إِنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ بِدْعَةٌ إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ یُحْدِثَ فِی دِینِ اللَّهِ بِدْعَةً وَ أَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِیُّ فِیهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ الِاخْتِلَافُ فِی أَنَّهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ فَإِنَّ فَضْلَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِیحِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ عَلَی الدُّعَاءِ بِعَقِیبِ النَّوَافِلِ كَفَضْلِ الْفَرَائِضِ عَلَی النَّوَافِلِ وَ السَّجْدَةُ دُعَاءٌ وَ تَسْبِیحٌ وَ الْأَفْضَلُ أَنْ یَكُونَ بَعْدَ الْفَرْضِ فَإِنْ جُعِلَتْ بَعْدَ النَّوَافِلِ أَیْضاً جَازَ(1).
بیان: یدل علی جواز السجدة فی المغرب قبل النوافل و بعدها و أن التقدیم أفضل و هو أقرب و به یجمع بین الأخبار و لا یبعد أن یكون ما ورد من التأخیر محمولا علی التقیة لأنهم بعد الفریضة یتفقدون من یسجد و من لا یسجد و یشعر به بعض الأخبار أیضا.
و ذهب أكثر الأصحاب إلی أفضلیة التأخیر قال فی المنتهی سجود الشكر فی المغرب ینبغی أن یكون بعد نافلتها
لِمَا رَوَاهُ الشَّیْخُ عَنْ حَفْصٍ الْجَوْهَرِیِ(2)قَالَ: صَلَّی أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَسَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ بَعْدَ السَّابِعَةِ
فَقُلْتُ لَهُ كَانَ آبَاؤُكَ یَسْجُدُونَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ یَسْجُدُ إِلَّا بَعْدَ السَّبْعِ.
وَ قَدْ رَوَی جَوَازَ التَّقْدِیمِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ جَهْمُ بْنُ أَبِی جَهْمَةَ(1)قَالَ: رَأَیْتُ مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ علیه السلام وَ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَیْتُكَ سَجَدْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَقَالَ وَ رَأَیْتَنِی قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَدَعْهَا فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِیهَا مُسْتَجَابٌ.
انتهی.
أقول: و هذا مما یومی إلی التقیة فی التأخیر فلا تغفل و سیأتی فی خبر ابن أبی الضحاك(2)عن الرضا علیه السلام أنه سجد قبل النافلة و قال فی الذكری فی موضع سجدتی الشكر بعد المغرب روایتان یجوز العمل بهما مع إمكان حمل روایة الكاظم علیه السلام علی سجدة مطلقة و إن كان بعیدا انتهی و لعل إیقاعها فی الموضعین أفضل و أحوط إذ یظهر من كثیر من الأخبار استحبابها بعد النافلة مطلقا أیضا.
«2»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَطَّانِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ الزَّعْفَرَانِیِّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْعَبْدِیِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عِنْدَ أسطوانة [الْأُسْطُوَانَةِ] السَّابِعَةِ قَائِماً یُصَلِّی یُحْسِنُ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ فَجِئْتُ لِأَنْظُرَ إِلَیْهِ فَسَبَقَنِی إِلَی السُّجُودِ فَسَمِعْتُهُ یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَیْتُكَ فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِی أَحَبِّ الْأَشْیَاءِ إِلَیْكَ وَ هُوَ الْإِیمَانُ بِكَ مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَیَّ لَا مَنَّ بِهِ مِنِّی عَلَیْكَ وَ لَمْ أَعْصِكَ فِی أَبْغَضِ الْأَشْیَاءِ إِلَیْكَ لَمْ أَدْعُ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ شَرِیكاً مَنّاً مِنْكَ عَلَیَّ لَا مَنَّ مِنِّی عَلَیْكَ وَ عَصَیْتُكَ فِی أَشْیَاءَ عَلَی غَیْرِ مُكَاثَرَةٍ وَ لَا مُكَابَرَةٍ وَ لَا اسْتِكْبَارٍ عَنْ عِبَادَتِكَ وَ لَا جُحُودٍ لِرُبُوبِیَّتِكَ وَ لَكِنِ اتَّبَعْتُ هَوَایَ وَ أَضَلَّنِی الشَّیْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ وَ الْبَیَانِ فَإِنْ تُعَذِّبْنِی فَبِذَنْبِی غَیْرَ ظَالِمٍ لِی وَ إِنْ تَرْحَمْنِی فَبِجُودِكَ وَ رَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ
ثُمَّ انْفَتَلَ وَ خَرَجَ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ فَتَبِعْتُهُ حَتَّی أَتَی مُنَاخَ الْكَلْبِیِّینَ فَمَرَّ بِأَسْوَدَ فَأَمَرَهُ بِشَیْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام فَقُلْتُ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا أَقْدَمَكَ هَذَا الْمَوْضِعَ فَقَالَ هَذَا الَّذِی رَأَیْتَ(1).
بیان: الذی رأیت أی الصلاة فی هذا المسجد و لعل عدم ذكر زیارة أبیه و جده علیهم السلام للتقیة لأنهما كانتا أهم.
أَقُولُ وَ رَوَی هَذَا الدُّعَاءَ فِی الْمَكَارِمِ عَنْهُ علیه السلام مُرْسَلًا قَالَ: وَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَقُولُ فِی سُجُودِهِ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَی قَوْلِهِ وَ تَرَكْتُ مَعْصِیَتَكَ فِی أَبْغَضِ الْأَشْیَاءِ إِلَیْكَ وَ هُوَ أَنْ أَدْعُوَ لَكَ وَلَداً وَ أَدْعُوَ لَكَ شَرِیكاً إِلَی قَوْلِهِ وَ عَصَیْتُكَ فِی أَشْیَاءَ عَلَی غَیْرِ وَجْهِ مُكَابَرَةٍ وَ لَا مُعَانَدَةٍ وَ لَا اسْتِكْبَارٍ إِلَی قَوْلِهِ وَ اسْتَزَلَّنِی الشَّیْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ فَإِنْ تُعَذِّبْنِی فَبِذُنُوبِی(2).
«3»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: بَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَسِیرُ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فِی بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِینَةِ إِذْ ثَنَی رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَعَادَ ثُمَّ رَكِبَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَیْنَاكَ ثَنَیْتَ رِجْلَكَ عَنْ دَابَّتِكَ ثُمَّ سَجَدْتَ فَأَطَلْتَ السُّجُودَ؟
فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِیلَ علیه السلام أَتَانِی فَأَقْرَأَنِی السَّلَامَ مِنْ رَبِّی وَ بَشَّرَ أَنَّهُ لَمْ یُخْزِنِی فِی أُمَّتِی فَلَمْ یَكُنْ لِی مَالٌ فَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَ لَا مَمْلُوكٌ فَأُعْتِقَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْكُرَ رَبِّی عَزَّ وَ جَلَ(3).
بیان: یدل علی استحباب سجدة الشكر عند تجدد النعم مطلقا و لا خلاف فیه بین الأصحاب قال الشیخ البهائی ره أطبق علماؤنا رضی اللّٰه عنهم علی ندبیة سجود الشكر عند تجدد النعم و دفع النقم و كما یستحب لشكر النعمة المتجددة فالظاهر كما قاله شیخنا فی الذكری أنه یستحب عند تذكر النعم و إن لم یكن متجددة و قد أجمع علماؤنا علی استحباب السجود أیضا عقیب الصلاة شكرا علی التوفیق لأدائها و یستحب أن یكون عقیب التعقیب بحیث یجعل خاتمته و إطالته أفضل.
و یستحب فیه افتراش الذراعین و إلصاق الصدر و البطن بالأرض و هل یشترط السجود علی الأعضاء السبعة أم یكتفی بوضع الجبهة كل محتمل و قطع فی الذكری بالأول و علله بأن مسمی السجود یتحقق بذلك و أما وضع الجبهة علی ما یصح السجود علیه فالأصل عدم اشتراطه انتهی.
و قال فی الذكری لیس فی سجود الشكر تكبیرة الافتتاح و لا تكبیرة السجود و لا رفع الیدین و لا تشهد و لا تسلیم و هل یستحب التكبیر لرفع رأسه من السجود أثبته فی المبسوط و یجوز فعله علی الراحلة اختیارا لأصالة الجواز انتهی.
و قال فی المعتبر قال الشیخ فی النهایة لیس فی سجدة الشكر تكبیر الافتتاح و لا تكبیر السجود و لا تشهد و لا تسلیم و قال فی المبسوط یستحب التكبیر لرفع رأسه من السجود و لعله شبهه بسجدة التلاوة و قال الشافعی هی كسجدة التلاوة انتهی.
و هذا الخبر یدل علی أن السجود علی الأرض مع الإمكان أفضل و لا یدل علی تعینه.
«4»- الْعُیُونُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی الْیَقْطِینِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَیَّ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام قُلْ فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ شُكْراً شُكْراً وَ إِنْ شِئْتَ عَفْواً عَفْواً.
قال الصدوق ره قد لقی سلیمان موسی بن جعفر و الرضا علیهما السلام و لا أدری
هذا الخبر(1)
كتبت الی أبی الحسن موسی بن جعفر علیه السلام فی سجدة الشكر فكتب الی: مائة مرة إلخ.
عن أیهما.
«5»- الْعِلَلُ(2)، وَ الْعُیُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ الْهَمْدَانِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: السَّجْدَةُ بَعْدَ الْفَرِیضَةِ شُكْرٌ لِلَّهِ تَعَالَی عَلَی مَا وَفَّقَ لَهُ الْعَبْدَ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَ أَدْنَی مَا یُجْزِئُ فِیهَا مِنَ الْقَوْلِ أَنْ یَقُولَ شُكْراً لِلَّهِ شُكْراً لِلَّهِ شُكْراً لِلَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْتُ فَمَا مَعْنَی قَوْلِهِ شُكْراً لِلَّهِ قَالَ یَقُولُ هَذِهِ السَّجْدَةُ مِنِّی شُكْرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی مَا وَفَّقَنِی بِهِ مِنْ خِدْمَتِهِ وَ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَ الشُّكْرُ مُوجِبٌ لِلزِّیَادَةِ فَإِنْ كَانَ فِی الصَّلَاةِ تَقْصِیرٌ لَمْ یَتِمَّ بِالنَّوَافِلِ تَمَّ بِهَذِهِ السَّجْدةِ(3).
«6»- الْعُیُونُ، عَنْ تَمِیمٍ الْقُرَشِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِیِّ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ الرِّضَا علیه السلام سَنَابَادَ دَخَلَ دَارَ حُمَیْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ وَ دَخَلَ الْقُبَّةَ الَّتِی فِیهَا قَبْرُ هَارُونَ الرَّشِیدِ ثُمَّ خَطَّ بِیَدِهِ إِلَی جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ تُرْبَتِی وَ فِیهَا أُدْفَنُ سَیَجْعَلُ اللَّهُ هَذَا الْمَكَانَ مُخْتَلَفَ شِیعَتِی وَ أَهْلَ مَحَبَّتِی وَ اللَّهِ مَا یَزُورُنِی مِنْهُمْ زَائِرٌ وَ لَا یُسَلِّمُ عَلَیَّ مِنْهُمْ مُسَلِّمٌ إِلَّا وَجَبَ لَهُ غُفْرَانُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ بِشَفَاعَتِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ علیه السلام الْقِبْلَةَ وَ صَلَّی رَكَعَاتٍ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَلَمَّا فَرَغَ سَجَدَ
1) 1. عیون الأخبار ج 1 ص 280، و ذكره فی الفقیه ج 1 ص 218، و فیه:« كتب الی أبو الحسن الرضا علیه السلام» و رواه الكلینی فی الكافی ج 3 ص 326 و فیه:« قال:
2) 2. علل الشرائع ج 2 ص 49.
3) 3. عیون الأخبار ج 1 ص 281، و انما قال علیه السلام:« و الشكر یوجب الزیادة» لقوله عزّ و جلّ فی سورة إبراهیم: 7« وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّكُمْ».
سَجْدَةً طَالَ مَكْثُهُ فِیهَا فَأَحْصَیْتُ لَهُ فِیهَا خَمْسَمِائَةِ تَسْبِیحَةٍ ثُمَّ انْصَرَفَ(1).
«7»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّیْخِ، عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْمُفِیدِ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ تَعَالَی إِلَی مُوسَی بْنِ عِمْرَانَ علیه السلام أَ تَدْرِی یَا مُوسَی لِمَ انْتَجَبْتُكَ مِنْ خَلْقِی وَ اصْطَفَیْتُكَ لِكَلَامِی فَقَالَ لَا یَا رَبِّ فَأَوْحَی اللَّهُ إِلَیْهِ أَنِّی اطَّلَعْتُ إِلَی الْأَرْضِ فَلَمْ أَجِدْ عَلَیْهَا أَشَدَّ
تَوَاضُعاً لِی مِنْكَ فَخَرَّ مُوسَی علیه السلام سَاجِداً وَ عَفَّرَ خَدَّیْهِ فِی التُّرَابِ تَذَلُّلًا مِنْهُ لِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَی اللَّهُ إِلَیْهِ ارْفَعْ رَأْسَكَ یَا مُوسَی وَ أَمْرِرْ یَدَكَ فِی مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ وَ مَا نَالَتْهُ مِنْ بَدَنِكَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ دَاءٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ(2).
دعوات الراوندی، مرسلا: مثله(3)
بیان: یدل علی استحباب التعفیر فی سجود الشكر و به یصیر اثنین و علی استحباب الإمرار المذكور قال فی المعتبر یستحب فیها التعفیر و هو أن یلصق خده الأیمن بالأرض ثم خده الأیسر و هو مذهب علمائنا و قال فی الذكری یستحب فیها تعفیر الجبینین بین السجدتین و كذا تعفیر الخدین و هو مأخوذ من العفر بفتح العین و الفاء و هو التراب و هو إشارة إلی استحباب وضع ذلك علی التراب و الظاهر تأدی السنة بوضعها علی ما اتفق و إن كان الوضع علی التراب أفضل.
«8»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مُوسَی علیه السلام أَ تَدْرِی لِمَا اصْطَفَیْتُكَ لِكَلَامِی دُونَ خَلْقِی فَقَالَ مُوسَی علیه السلام لَا یَا رَبِّ فَقَالَ یَا مُوسَی إِنِّی قَلَّبْتُ عِبَادِی ظَهْراً لِبَطْنٍ فَلَمْ أَجِدْ فِیهِمْ أَحَداً أَذَلَّ لِی مِنْكَ نَفْساً
یَا مُوسَی إِنَّكَ إِذَا صَلَّیْتَ وَضَعْتَ خَدَّیْكَ عَلَی التُّرَابِ(1).
المكارم، عنه علیه السلام: مثله(2)
بیان: لعل اللام فی قوله لبطن بمعنی مع أو بعد أو إلی و ظهرا تمییز.
«9»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ مُوسَی علیه السلام احْتُبِسَ عَنْهُ الْوَحْیُ أَرْبَعِینَ أَوْ ثَلَاثِینَ صَبَاحاً قَالَ فَصَعِدَ عَلَی جَبَلٍ بِالشَّامِ یُقَالُ لَهُ أَرِیحَا فَقَالَ یَا رَبِّ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا حَبَسْتَ عَنِّی وَحْیَكَ وَ كَلَامَكَ لِذُنُوبِ بَنِی إِسْرَائِیلَ فَغُفْرَانَكَ الْقَدِیمَ قَالَ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ یَا مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ أَ تَدْرِی لِمَا اصْطَفَیْتُكَ لِوَحْیِی وَ كَلَامِی دُونَ خَلْقِی فَقَالَ لَا عِلْمَ لِی یَا رَبِّ فَقَالَ یَا مُوسَی إِنِّی اطَّلَعْتُ إِلَی خَلْقِی اطِّلَاعَةً فَلَمْ أَجِدْ فِی خَلْقِی أَشَدَّ تَوَاضُعاً لِی مِنْكَ فَمِنْ ثَمَّ خَصَصْتُكَ بِوَحْیِی وَ كَلَامِی مِنْ بَیْنِ خَلْقِی قَالَ وَ كَانَ مُوسَی علیه السلام إِذَا صَلَّی لَمْ یَنْفَتِلْ حَتَّی یُلْصِقَ خَدَّهُ الْأَیْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ الْأَیْسَرَ(3).
«10»- كِتَابُ الزُّهْدِ، لِلْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: مِثْلَهُ(4).
مشكاة الأنوار، نقلا من كتاب المحاسن عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام: مثله(5)المكارم، عن إسحاق: مثله(6).
1) 1. علل الشرائع ج 1 ص 53، و رواه فی الفقیه ج 1 ص 219 مرسلا.
2) 2. مكارم الأخلاق ص 331.
3) 3. علل الشرائع ج 1 ص 53 و 54، و روی ذیله فی الفقیه ج 1 ص 219 مرسلا و رواه الشیخ فی التهذیب ج 1 ص 165.
4) 4. كتاب الزهد مخطوط.
5) 5. مشكاة الأنوار ص 227.
6) 6. مكارم الأخلاق ص 331 من قوله:« كان موسی علیه السلام» الخ.
«11»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَیْنِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَعاً عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِیِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ الْجُعْفِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ الْبَاقِرُ علیه السلام: إِنَّ أَبِی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهما السلام مَا ذَكَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نِعْمَةً عَلَیْهِ إِلَّا سَجَدَ وَ لَا قَرَأَ آیَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهَا سُجُودٌ إِلَّا سَجَدَ وَ لَا دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ سُوءً یَخْشَاهُ أَوْ كَیْدَ كَائِدٍ إِلَّا سَجَدَ وَ لَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا سَجَدَ وَ لَا وُفِّقَ لِإِصْلَاحٍ بَیْنَ اثْنَیْنِ إِلَّا سَجَدَ وَ كَانَ أَثَرُ السُّجُودِ فِی جَمِیعِ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ فَسُمِّیَ السَّجَّادَ لِذَلِكَ(1).
«12»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِیحٍ الْمُحَارِبِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَیُّمَا مُؤْمِنٍ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً لِشُكْرِ نِعْمَةٍ فِی غَیْرِ صَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَیِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فِی الْجِنَانِ(2).
«13»- الْبَصَائِرُ، عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ النَّهْدِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بِالْمَدِینَةِ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ فَنَزَلَ وَ قَدْ كُنَّا صِرْنَا إِلَی السُّوقِ أَوْ قَرِیباً مِنَ السُّوقِ قَالَ فَنَزَلَ وَ سَجَدَ وَ أَطَالَ السُّجُودَ وَ أَنَا أَنْتَظِرُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَیْتُكَ نَزَلْتَ فَسَجَدْتَ قَالَ إِنِّی ذَكَرْتُ نِعْمَةً لِلَّهِ عَلَیَّ قَالَ قُلْتُ قُرْبَ السُّوقِ وَ النَّاسُ یَجِیئُونَ وَ یَذْهَبُونَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ یَرَنِی أَحَدٌ(3).
الخرائج، عن معاویة بن وهب: مثله(4).
«14»- كَمَالُ الدِّینِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ الْهَمْدَانِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِیقِیِّ عَنْ أَبِی نُعَیْمٍ الْأَنْصَارِیِّ الزَّیْدِیِّ عَنِ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ قَالَ: كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَقُولُ فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ- یَا مَنْ لَا یَزِیدُهُ
إِلْحَاحُ الْمُلِحِّینَ إِلَّا جُوداً وَ كَرَماً یَا مَنْ لَهُ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ یَا مَنْ لَهُ مَا دَقَّ وَ جَلَّ لَا یَمْنَعُكَ إِسَاءَتِی مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَیَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ بِی مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ افْعَلْ بِی مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَی الْعُقُوبَةِ وَ قَدِ اسْتَحْقَقْتُهَا لَا حُجَّةَ لِی وَ لَا عُذْرَ لِی عِنْدَكَ أَبُوءُ إِلَیْكَ بِذُنُوبِی كُلِّهَا وَ أَعْتَرِفُ بِهَا كَیْ تَعْفُوَ عَنِّی وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّی بُؤْتُ إِلَیْكَ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ بِكُلِّ خَطِیئَةٍ أَخْطَأْتُهَا وَ بِكُلِّ سَیِّئَةٍ عَمِلْتُهَا یَا رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ(1).
أقول: تمامه أوردنا بأسانید فی باب من رأی القائم علیه السلام(2).
«15»- دَلَائِلُ الْإِمَامَةِ، لِلطَّبَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التَّلَّعُكْبَرِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِیِّ عَنِ الْقَائِمِ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً یَا مَنْ لَا یَزِیدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا سَعَةً وَ عَطَاءً یَا مَنْ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ یَا مَنْ لَهُ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ إِلَی قَوْلِهِ أَنْ تَفْعَلَ بِیَ الَّذِی أَنْتَ أَهْلُهُ فَأَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ التَّجَاوُزِ یَا رَبِّ یَا اللَّهُ لَا تَفْعَلْ بِیَ الَّذِی أَنَا أَهْلُهُ فَإِنِّی أَهْلُ الْعُقُوبَةِ وَ لَا حُجَّةَ لِی إِلَی قَوْلِهِ بِذُنُوبِی كُلِّهَا كَیْ تَعْفُوَ عَنِّی وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّی وَ أَبُوءُ لَكَ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ بِكُلِّ خَطِیئَةٍ احْتَمَلْتُهَا وَ كُلِّ سَیِّئَةٍ عَمِلْتُهَا رَبِّ اغْفِرْ لِی إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ(3).
كتاب العتیق، عن النعمانی عن محمد بن همام: مثله.
«16»- كَامِلُ الزِّیَارَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَزْرَقِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَقْرَبُ مَا یَكُونُ الْعَبْدُ إِلَی اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ بَاكٍ.
«17»- فِقْهُ الرِّضَا: لَا تَدَعِ التَّعْفِیرَ وَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فِی سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ(1).
«18»- كِتَابُ الْیَقِینِ، لِلسَّیِّدِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِیرٍ الطَّبَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ كَامِلِ ابْنِ عَمِّ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِیعِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِیعِ: أَنَّ الْمَنْصُورَ كَانَ قَبْلَ الدَّوْلَةِ كَالْمُنْقَطِعِ إِلَی جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهم السلام عَلَی عَهْدِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ الَّتِی سَجَدَهَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ مَا كَانَ سَبَبُهَا فَحَدَّثَنِی عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَجَّهَهُ فِی أَمْرٍ مِنْ أُمُورِهِ فَحَسُنَ فِیهِ بَلَاؤُهُ وَ عَظُمَ عَنَاؤُهُ فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ أَقْبَلَ إِلَی الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَدْ خَرَجَ یُصَلِّی الصَّلَاةَ فَصَلَّی مَعَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَاعْتَنَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ مَسِیرِهِ ذَلِكَ وَ مَا صَنَعَ فِیهِ فَجَعَلَ عَلِیٌّ علیه السلام یُحَدِّثُهُ وَ أَسَارِیرُ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله تَلْمَعُ سُرُوراً بِمَا حَدَّثَهُ فَلَمَّا أَتَی صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ عَلَی حَدِیثِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَ لَا أُبَشِّرُكَ یَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ فِدَاكَ أَبِی وَ أُمِّی فَكَمْ مِنْ خَیْرٍ بَشَّرْتَ بِهِ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِیلَ علیه السلام هَبَطَ
عَلَیَّ فِی وَقْتِ الزَّوَالِ فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ عَلِیٌّ وَارِدٌ عَلَیْكَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبْلَی الْمُسْلِمِینَ بِهِ بَلَاءً حَسَناً وَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ صُنْعِهِ كَذَا وَ كَذَا فَحَدَّثَنِی بِمَا أَنْبَأْتَنِی بِهِ وَ قَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ نَجَا مِنْ ذُرِّیَّةِ آدَمَ مَنْ تَوَلَّی شِیثَ بْنَ آدَمَ وَصِیَّ أَبِیهِ آدَمَ بِشِیثٍ وَ نَجَا شِیثٌ بِأَبِیهِ آدَمَ وَ نَجَا آدَمُ بِاللَّهِ یَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّی سَامَ بْنَ نُوحٍ
1) 1. فقه الرضا ص 9 س 6.
وَصِیَّ أَبِیهِ نُوحٍ بِسَامٍ وَ نَجَا سَامٌ بِأَبِیهِ نُوحٍ وَ نَجَا نُوحٌ بِاللَّهِ یَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّی إِسْمَاعِیلَ بْنَ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلَ الرَّحْمَنِ وَصِیَّ أَبِیهِ إِبْرَاهِیمَ بِإِسْمَاعِیلَ وَ نَجَا إِسْمَاعِیلُ بِإِبْرَاهِیمَ علیه السلام وَ نَجَا إِبْرَاهِیمُ بِاللَّهِ یَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّی یُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَصِیَّ مُوسَی بِیُوشَعَ وَ نَجَا یُوشَعُ بِمُوسَی وَ نَجَا مُوسَی بِاللَّهِ یَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّی شَمْعُونَ الصَّفَا وَصِیَّ عِیسَی بِشَمْعُونَ وَ نَجَا شَمْعُونُ بِعِیسَی وَ نَجَا عِیسَی بِاللَّهِ یَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّی عَلِیّاً وَزِیرَكَ فِی حَیَاتِكَ وَ وَصِیَّكَ عِنْدَ وَفَاتِكَ بِعَلِیٍّ وَ نَجَا عَلِیٌّ بِكَ وَ نَجَوْتَ أَنْتَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ سَیِّدَ الْأَنْبِیَاءِ وَ جَعَلَ عَلِیّاً سَیِّدَ الْأَوْصِیَاءِ وَ خَیْرَهُمْ وَ جَعَلَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّیَّتِكُمَا إِلَی أَنْ یَرِثَ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَیْهَا فَسَجَدَ عَلِیٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ جَعَلَ یُقَبِّلُ الْأَرْضَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَی وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِیّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ علیهم السلام أَشْبَاحاً یُسَبِّحُونَهُ وَ یُمَجِّدُونَهُ وَ یُهَلِّلُونَهُ بَیْنَ یَدَیْ عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ آلَافِ عَامٍ فَجَعَلَهُمْ نُوراً یَنْقُلُهُمْ فِی ظُهُورِ الْأَخْیَارِ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ الْخَیِّرَاتِ الْمُطَهَّرَاتِ وَ الْمُهَذَّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ عَصْرٍ إِلَی عَصْرٍ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُبَیِّنَ لَنَا فَضْلَهُمْ وَ یُعَرِّفَنَا مَنْزِلَتَهُمْ وَ یُوجِبَ عَلَیْنَا حَقَّهُمْ أَخَذَ ذَلِكَ النُّورَ وَ قَسَمَهُ قِسْمَیْنِ جَعَلَ قِسْماً فِی عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَانَ عَنْهُ مُحَمَّدٌ سَیِّدُ النَّبِیِّینَ وَ خَاتَمُ الْمُرْسَلِینَ وَ جَعَلَ فِیهِ النُّبُوَّةَ وَ جَعَلَ الْقِسْمَ الثَّانِیَ فِی عَبْدِ مَنَافٍ وَ هُوَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَكَانَ مِنْهُمْ عَلِیٌّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ سَیِّدُ الْوَصِیِّینَ وَ جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَلِیَّهُ وَ وَصِیَّهُ وَ خَلِیفَتَهُ وَ زَوْجَ ابْنَتِهِ وَ قَاضِیَ دَیْنِهِ وَ كَاشِفَ كُرْبَتِهِ وَ مُنْجِزَ وَعْدِهِ وَ نَاصِرَ دِینِهِ(1).
مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِی الْمُفَضَّلِ الشَّیْبَانِیِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنْ إِدْرِیسَ بْنِ زِیَادٍ: مِثْلَهُ وَ فِیهِ وَ جَعَلَ یُقَلِّبُ وَجْهَهُ عَلَی الْأَرْضِ(2)
بَیَانٌ فِی الْقَامُوسِ الْأَسَارِیرُ مَحَاسِنُ الْوَجْهِ الْخَدَّانِ وَ الْوَجْنَتَانِ.
«19»- الْمَكَارِمُ، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَقَالَ یَا رَبِّ یَا رَبِّ حَتَّی یَنْقَطِعَ نَفَسُهُ قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَبَّیْكَ مَا حَاجَتُكَ(1).
وَ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَجْدَةُ الشُّكْرِ وَاجِبَةٌ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ تُتِمُّ بِهَا صَلَاتَكَ وَ تُرْضِی بِهَا رَبَّكَ وَ تَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ مِنْكَ وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّی ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَتَحَ الرَّبُّ تَعَالَی الْحِجَابَ بَیْنَ الْعَبْدِ وَ بَیْنَ الْمَلَائِكَةِ فَیَقُولُ یَا مَلَائِكَتِی انْظُرُوا إِلَی عَبْدِی أَدَّی فَرْضِی وَ أَتَمَّ عَهْدِی ثُمَّ سَجَدَ لِی شُكْراً عَلَی مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَیْهِ مَلَائِكَتِی مَا ذَا لَهُ قَالَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ یَا رَبَّنَا رَحْمَتُكَ ثُمَّ یَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی ثُمَّ مَا ذَا لَهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ یَا رَبَّنَا جَنَّتُكَ فَیَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی ثُمَّ مَا ذَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ یَا رَبَّنَا كِفَایَةُ مُهِمِّهِ فَیَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی ثُمَّ مَا ذَا قَالَ فَلَا یَبْقَی شَیْءٌ مِنَ الْخَیْرِ إِلَّا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی یَا مَلَائِكَتِی ثُمَّ مَا ذَا لَهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ یَا رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا قَالَ فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَشْكُرُ لَهُ كَمَا شَكَرَ لِی وَ أُقْبِلُ إِلَیْهِ بِفَضْلِی وَ أُرِیهِ وَجْهِی(2).
بیان: هذا الخبر مروی فی سائر الكتب بسند صحیح و حمل الوجوب علی تأكد الاستحباب و صلاتك فی قوله علیه السلام تتم بها صلاتك إما فاعل تتم أو مفعوله علی أنه من تم أو أتم و كذا المعطوفان علیه و قوله علیه السلام فتح الرب إلی آخره یدل علی أن الإنس محجوبون عن الملائكة و أنهم لا یطلعون علی أحوالنا إلا برفع اللّٰه سبحانه الحجاب بیننا و بینهم قوله سبحانه و أریه وجهی كذا فی سائر الكتب إلا التهذیب(3)فإن فیه و أریه رحمتی.
و قال الصدوق فی الفقیه(1)بعد إیراده من وصف اللّٰه تعالی بالوجه كالوجوه فقد كفر و أشرك و وجهه أنبیاؤه و حججه صلوات اللّٰه علیهم و هم الذین یتوجه بهم العباد إلی اللّٰه عز و جل و إلی معرفته و معرفة دینه و النظر إلیهم فی یوم القیامة ثواب عظیم یفوق كل ثواب و قد قال اللّٰه عز و جل كُلُّ مَنْ عَلَیْها فانٍ وَ یَبْقی وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ و قال عز و جل فَأَیْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ یعنی فثم التوجه إلی اللّٰه و لا یجب أن ینكر من الأخبار ألفاظ القرآن انتهی.
و یحتمل أن یراد بالوجه الذات الأقدس و بالنظر إلیه نهایة المعرفة أو النظر إلی ثوابه تعالی.
«20»- الْمَكَارِمُ، فِی رِوَایَةِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ: أَنَّ الصَّادِقَ علیه السلام قَالَ لِرَجُلٍ إِذَا أَصَابَكَ هَمٌّ فَامْسَحْ یَدَكَ عَلَی مَوْضِعِ سُجُودِكَ ثُمَّ أَمِرَّ یَدَكَ عَلَی وَجْهِكَ مِنْ جَانِبِ خَدِّكَ الْأَیْسَرِ وَ عَلَی جَبْهَتِكَ إِلَی جَانِبِ خَدِّكَ الْأَیْمَنِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّی الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ ثَلَاثاً(2).
وَ رُوِیَ: أَنَّ مَنْ قَالَ وَ هُوَ سَاجِدٌ یَا رَبَّاهْ یَا سَیِّدَاهْ حَتَّی یَنْقَطِعَ نَفَسُهُ أُجِیبَ سَلْ حَاجَتَكَ(3).
وَ كَانَ بَعْضُ الصَّادِقِینَ یَقُولُ فِی سُجُودِهِ: سَجَدَ لَكَ یَا رَبِّ طَالِبٌ مِنْ ثَوَابِكَ سَجَدَ لَكَ یَا رَبِّ هَارِبٌ مِنْ عِقَابِكَ سَجَدَ لَكَ یَا رَبِّ خَائِفٌ مِنْ سَخَطِكَ ثُمَّ یَقُولُ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ حَتَّی یَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ یَدْعُو(4).
وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِرَجُلٍ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ هُوَ یَقُولُ یَا رَبِّ مَا ذَا عَلَیْكَ أَنْ تُرْضِیَ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِی تَبِعَةٌ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِی ذُنُوبِی وَ أَنْ تُدْخِلَنِی الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ فَإِنَّمَا عَفْوُكَ عَنِ الظَّالِمِینَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِینَ فَلْتَسَعْنِی رَحْمَتُكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدِ اسْتُجِیبَ لَكَ
إِنَّكَ دَعَوْتَ بِدُعَاءِ نَبِیٍّ كَانَ عَلَی عَهْدِ عَادٍ(1).
وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ فِی سَفَرٍ یَسِیرُ عَلَی نَاقَةٍ إِذَا نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا رَكِبَ قَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَیْنَاكَ صَنَعْتَ شَیْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ فَقَالَ نَعَمْ اسْتَقْبَلَنِی جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَبَشَّرَنِی بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرَی سَجْدَةً(2).
وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ هُوَ یُحَدِّثُ نَفْسَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ طَوِیلًا ثُمَّ أَلْزَقَ خَدَّهُ الْأَیْمَنَ بِالتُّرَابِ طَوِیلًا قَالَ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی لَقَدْ صَنَعْتَ شَیْئاً مَا رَأَیْتُهُ قَطُّ قَالَ یَا إِسْحَاقُ إِنِّی ذَكَرْتُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُذَلِّلَ نَفْسِی ثُمَّ قَالَ یَا إِسْحَاقُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَ جَهَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَیْهَا فَفَرَغَ عَنْهَا حَتَّی یُؤْمَرَ لَهُ بِالْمَزِیدِ مِنَ الدَّارَیْنِ(3).
«21»- الْكَشِّیُّ، ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَأَطَالَ السُّجُودَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَ ذُكِرَ لَهُ طُولُ سُجُودِهِ قَالَ كَیْفَ لَوْ رَأَیْتَ جَمِیلَ بْنَ دَرَّاجٍ ثُمَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَی جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ فَوَجَدَهُ سَاجِداً فَأَطَالَ السُّجُودَ جِدّاً فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عُمَیْرٍ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ فَكَیْفَ لَوْ رَأَیْتَ مَعْرُوفَ بْنَ خَرَّبُوذَ(4).
وَ مِنْهُ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ: إِنِّی كُنْتُ فِی قَطِیعَةِ الرَّبِیعِ فِی مَسْجِدِ الزَّیْتُونَةِ أَقْرَأُ عَلَی مُقْرِئٍ یُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَبَّادٍ فَرَأَیْتُ یَوْماً فِی الْمَسْجِدِ نَفَراً یَتَنَاجَوْنَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ إِنَّ بِالْجَبَلِ رَجُلًا یُقَالُ لَهُ ابْنُ فَضَّالٍ لَهُ سَجَّادَةٌ أَعْبَدُ مَنْ رَأَیْتُ أَوْ سَمِعْتُ بِهِ قَالَ وَ إِنَّهُ لَیَخْرُجُ إِلَی الصَّحْرَاءِ فَیَسْجُدُ السَّجْدَةَ فَیَجِیءُ الطَّیْرُ فَتَقَعُ عَلَیْهِ فَمَا یَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُ ثَوْبٌ أَوْ خِرْقَةٌ وَ إِنَّ الْوَحْشَ لَتَرْعَی حَوْلَهُ فَمَا تَنْفِرُ مِنْهُ لِمَا قَدْ
أَنِسَتْ بِهِ وَ إِنَّ عَسْكَرَ الصَّعَالِیكِ لَیَجِیئُونَ یُرِیدُونَ الْغَارَةَ أَوْ قِتَالَ قَوْمٍ فَإِذَا رَأَوْا شَخْصَهُ طَارُوا فِی الدُّنْیَا فَذَهَبُوا حَیْثُ لَا یَرَاهُمْ وَ لَا یَرَوْنَهُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا هُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ(1).
بیان: قال الجوهری السجادة أثر السجود فی الجبهة.
«22»- الْكَشِّیُّ، وَجَدْتُ فِی كِتَابِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الشَّاذَانِیِّ بِخَطِّهِ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْفَضْلَ بْنَ شَاذَانَ یَقُولُ: دَخَلْتُ الْعِرَاقَ فَرَأَیْتُ وَاحِداً یُعَاتِبُ صَاحِبَهُ وَ یَقُولُ لَهُ أَنْتَ رَجُلٌ عَلَیْكَ عِیَالٌ وَ تَحْتَاجُ أَنْ تَكْسِبَ عَلَیْهِمْ وَ مَا آمَنُ أَنْ تَذْهَبَ عَیْنَاكَ بِطُولِ سُجُودِكَ قَالَ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَیْهِ قَالَ أَكْثَرْتَ عَلَیَّ وَیْحَكَ لَوْ ذَهَبَتْ عَیْنُ أَحَدٍ مِنَ السُّجُودِ لَذَهَبَتْ عَیْنُ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ مَا ظَنُّكَ بِرَجُلٍ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَمَا یَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَّا عِنْدَ الزَّوَالِ(2).
«23»- فَلَاحُ السَّائِلِ، مِنْ نُزْهَةِ عُیُونِ الْمُشْتَاقِینَ تَأْلِیفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ النَّسَّابَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ إِذَا سَلَّمْنَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ عَزَمْنَا أَوْ أَرَدْنَا الدُّعَاءَ دَعَوْنَا بِمَا نُرِیدُ أَنْ نَدْعُوَ وَ نَحْنُ سُجُودٌ وَ رَأَیْتُ مِنَّا مَنْ یَفْعَلُهُ أَوْ أَنَا أَفْعَلُهُ(3).
«24»- وَ مِنْهُ(4)، وَ الْكَافِی، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیه السلام إِلَی بَعْضِ أَمْوَالِهِ فَقَامَ إِلَی صَلَاةِ الظُّهْرِ فَلَمَّا فَرَغَ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً فَسَمِعْتُهُ یَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِینٍ وَ تَغَرْغَرُ دُمُوعُهُ وَ هُوَ رَبِّ عَصَیْتُكَ بِلِسَانِی وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَأَخْرَسْتَنِی وَ عَصَیْتُكَ بِبَصَرِی وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَكَمَّهْتَنِی وَ عَصَیْتُكَ بِسَمْعِی وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَأَصْمَمْتَنِی وَ عَصَیْتُكَ بِیَدِی وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَكَنَّعْتَنِی وَ عَصَیْتُكَ بِرِجْلِی وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَجَذَمْتَنِی
وَ عَصَیْتُكَ بِفَرْجِی وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَعَقَمْتَنِی وَ عَصَیْتُكَ بِجَمِیعِ جَوَارِحِیَ الَّتِی أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَیَّ وَ لَیْسَ هَذَا جَزَاؤُكَ مِنِّی قَالَ ثُمَّ أَحْصَیْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ یَقُولُ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَیْمَنَ بِالْأَرْضِ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ یَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِینٍ بُؤْتُ إِلَیْكَ بِذَنْبِی عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی فَإِنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَیْرُكَ یَا مَوْلَایَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَیْسَرَ بِالْأَرْضِ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ یَقُولُ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ(1).
بیان: رواه الشیخ(2)
و غیره مرسلا عن الكاظم علیه السلام فی تعقیب صلاة الظهر(3)
تغرغر علی بناء المضارع بحذف إحدی التاءین قال الجوهری و یتغرغر صوته فی حلقه أی یتردد لكمهتنی علی التفعیل و فی بعض النسخ لأكمهتنی أی لأعمیتنی قال فی القاموس الكمه محركة العمی یولد به الإنسان أو عام و قال كنع یكنع كنوعا تقبض و انضم و أصابعه ضربها فأیبسها و كنع یده تكنیعا أشلها انتهی فیجوز فیه التخفیف و التشدید و كذا قوله علیه السلام لجذمتنی و قوله لعقمتنی قال الفیروزآبادی جذمه یجذمه و یجذمه جذمة فانجذم و تجذم قطعه و الأجذم المقطوع الید أو الذاهب الأنامل جذمت یده كفرح و جذمتها و أجذمتها و قال العقم بالضم هزمة تقع فی الرحم فلا یقبل الولد عقمت كفرح و نصر و كرم و عنی و عقمها اللّٰه یعقمها و أعقمها و رجل عقیم لا یولد له انتهی و فی الصحیفة الكاملة و عقم أرحام نسائهم و یقال باء بذنبه أی اعترف به و الاقتراف الاكتساب و یطلق غالبا علی اكتساب الذنب قال فی النهایة قرف الذنب و اقترفه إذا عمله و قارف الذنب و غیره إذا داناه و لاصقه.
أقول: قد مر تأویل ما یوهمه هذا الدعاء و أمثاله من نسبة الذنب إلیهم علیهم السلام و قال الحسین بن سعید فی كتاب الزهد لا خلاف بین علمائنا فی أنهم علیهم السلام معصومون من
كل قبیح مطلقا و أنهم كانوا یسمون ترك المندوب ذنبا و سیئة بالنسبة إلی كمالهم علیهم السلام انتهی و نحو ذلك قال صاحب كشف الغمة و غیره(1).
«25»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَقُلْ مَا ذَكَرَهُ كِرْدِینُ بْنُ مِسْمَعٍ فِی كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِإِسْنَادِهِ فِیهِ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الِانْصِرَافَ مِنَ الصَّلَاةِ مَسَحَ جَبْهَتَهُ بِیَدِهِ الْیُمْنَی ثُمَّ یَقُولُ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ أَذْهِبْ عَنِّی الْغَمَّ وَ الْحَزَنَ وَ الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ قَالَ مَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِی یَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ(2).
وَ رُوِیَ لَنَا فِی حَدِیثٍ آخَرَ: أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَامْسَحْ یَدَكَ الْیُمْنَی عَلَی مَوْضِعِ سُجُودِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ امْسَحْ فِی كُلِّ مَرَّةٍ وَجْهَكَ وَ أَنْتَ تَقُولُ فِی كُلِّ مَرَّةٍ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةَ(3).
وَ إِنْ كَانَتْ بِكَ عِلَّةٌ فَاصْنَعْ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْكُوفِیُّ وَ غَیْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ الْكُلَیْنِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: دُعَاءٌ یُدْعَی بِهِ فِی عَقِیبِ كُلِّ صَلَاةٍ تُصَلِّیهَا فَإِنْ كَانَ بِكَ دَاءٌ مِنْ سُقْمٍ وَ وَجَعٍ فَإِذَا قَضَیْتَ صَلَاتَكَ فَامْسَحْ بِیَدِكَ عَلَی مَوْضِعِ سُجُودِكَ مِنَ الْأَرْضِ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ أَمْرِرْ یَدَكَ عَلَی مَوْضِعِ وَجَعِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ تَقُولُ یَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَی الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِی كَذَا وَ كَذَا وَ ارْزُقْنِی كَذَا وَ كَذَا وَ عَافِنِی مِنْ كَذَا وَ كَذَا(4).
دعوات الراوندی، عنهم علیهم السلام: مثله(5)
مصباح الشیخ، و غیره: مثله(1). بیان: كبس الأرض علی الماء أی أدخلها فیه من قولهم كبس رأسه فی ثوبه أخفاه و أدخله فیه أو جمعها كما ورد فی الحدیث إنا نكبس الزیت و السمن أی نجمعه و الكبس الطم یقال كبست النهر كبسا طممته بالتراب أی جمعها و حفظها كائنا علی الماء مع أنه كان مقتضی ذلك تفرقها و عدم استقرارها و قیل أوقفها علیه و أحبسها به.
و سد الهواء بالسماء أی جعله بحیث ینتهی إلیها حسا أو حقیقة لعدم ثبوت كره النار أو أطلق علیه السماء إذ كل ما علاك فهو سماء و یحتمل أن یكون للسماء مدخل فی عدم تفرق الهواء و ربما یقال فیه دلیل علی عدم امتناع الخلاء و فیه كلام.
«26»- فَلَاحُ السَّائِلِ، قَالَ جَدِّیَ السَّعِیدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِیُّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَیْهِ: وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یَدْعُوَ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِینَ فِی سُجُودِهِ وَ یَقُولُ أَیْضاً اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ اللَّیَالِی الْعَشْرِ- وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّیْلِ إِذا یَسْرِ وَ رَبَّ كُلِّ شَیْءٍ وَ إِلَهَ كُلِّ شَیْءٍ وَ خَالِقَ كُلِّ شَیْءٍ وَ مَلِیكَ كُلِّ شَیْءٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِی وَ بِفُلَانٍ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوی وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ السَّعَادَةَ فِی الرُّشْدِ وَ إِیمَانَ الْیُسْرِ وَ فَضِیلَةً فِی النِّعَمِ وَ هَنَاءَةً فِی الْعِلْمِ حَتَّی
تُشَرِّفَهُمْ عَلَی كُلِّ شَرِیفٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِیِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ مُنْتَهَی كُلِّ رَغْبَةٍ لَمْ یَخْذُلْنِی عِنْدَ شَدِیدَةٍ وَ لَمْ یَفْضَحْنِی لِسَرِیرَةٍ فَلِسَیِّدِیَ الْحَمْدُ كَثِیراً-(2)
ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِی وَ لَمْ أَكُ شَیْئاً مَذْكُوراً رَبِّ أَعِنِّی عَلَی أَهْوَالِ الدُّنْیَا وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ نَكَبَاتِ الزَّمَانِ وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَ مُصِیبَاتِ اللَّیَالِی وَ الْأَیَّامِ وَ اكْفِنِی شَرَّ مَا یَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِی الْأَرْضِ وَ فِی سَفَرِی فَاصْحَبْنِی وَ فِی أَهْلِی فَاخْلُفْنِی وَ فِیمَا رَزَقْتَنِی فَبَارِكْ لِی وَ فِی نَفْسِی لَكَ فَذَلِّلْنِی وَ فِی أَعْیُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِی وَ إِلَیْكَ فَحَبِّبْنِی وَ بِذُنُوبِی فَلَا تَفْضَحْنِی وَ بِعَمَلِی فَلَا تَبْسُلْنِی وَ بِسَرِیرَتِی فَلَا تُخْزِنِی وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِی وَ لِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَوَفِّقْنِی وَ مِنْ مَسَاوِی الْأَخْلَاقِ فَجَنِّبْنِی إِلَی مَنْ تَكِلُنِی یَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِینَ وَ أَنْتَ رَبِّی إِلَی عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِی فَیَخْذُلُنِی أَمْ إِلَی بَعِیدٍ فَیَتَجَهَّمُنِی فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَیَّ یَا رَبِّ فَلَا أُبَالِی غَیْرَ أَنَّ عَافِیَتَكَ أَوْسَعُ لِی وَ أَحَبُّ إِلَیَّ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِی أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ كُشِفَتْ بِهِ الظُّلْمَةُ وَ صَلُحَ عَلَیْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ مِنْ أَنْ یَحُلَّ عَلَیَّ غَضَبُكَ أَوْ یَنْزِلَ بِی سَخَطُكَ لَكَ الْحَمْدُ حَتَّی تَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ(1).
بیان: أورد الشیخ و الكفعمی(2)
و ابن الباقی و غیرهم هذه الدعوات بهذا الترتیب
وَ قَالَ ابْنُ فَهْدٍ ره فِی عُدَّتِهِ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِیبَ لَهُ وَ یَتَأَكَّدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ اللَّیْلِ فَیَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ إلخ(3).
و لا یخفی أن لفظ الدعاء بما ذكره ابن فهد أنسب.
و الفجر الواو للقسم أقسم بالصبح أو فلقة أو صلاته و قیل المراد فجر عرفة أو النحر وَ لَیالٍ عَشْرٍ عشر ذی الحجة و قیل عشر رمضان الأخیر وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ قرئ بكسر الواو و فتحها و هما بمعنی واحد قیل أی الأشیاء كلها شفعها و وترها أو الخلق و الخالق إذا الخالق وتر حقیقة و كل ما هو غیره فهو شفع و فیه نوع
من التعدد و التركیب أوله ضد یصیر به شفعا كاللیل و النهار و النور و الظلمة و السماء و الأرض و أشباههما و قیل هما العناصر و الأفلاك و قیل البروج و السیارات و قیل صلاة الشفع و صلاة الوتر ذكره علی بن إبراهیم(1)وَ اللَّیْلِ إِذا یَسْرِ أی إذا یمضی لقوله وَ اللَّیْلِ إِذْ أَدْبَرَ(2)و التغییر بذلك لما فی التعاقب من الدلالة علی كمال القدرة و وفور النعمة أو یسری فیه من قولهم صلی المقام و حذف الیاء للاكتفاء بالكسرة تخفیفا و لم یحذفها ابن كثیر و یعقوب(3).
و إیمان الیسر أی إیمانا لا یكون معه شدة و بلیة أو إیمانا لا یكون من جهة الضرورة و الشدة أو إیمان الناس بهم فی حال الیسر من غیر جبر و هذا أنسب بحال المدعو له و هناءة فی العلم أی علما یحصل لهم بلا مشقة تحصیل أو غیره أو عطاء وافیا من العلم قال الفیروزآبادی الهنیء و المهنأ ما أتاك بلا مشقة و قد هنئ و هنؤ هناءة و هنأه و یهنؤه و یهنئه أطعمه و أعطاه و الطعام هناء و هناء و هناءة أصلحه.
شیئا مذكورا مأخوذ من قوله سبحانه و تعالی هَلْ أَتی عَلَی الْإِنْسانِ الآیة و قیل أی كان نسیا منسیا غیر مذكور بالإنسانیة كالعنصر و النطفة و عن الباقر علیه السلام كان شیئا و لم یكن مذكورا و عن الصادق علیه السلام كان مقدورا غیر مذكور و البوائق جمع البائقة و هی الداهیة و النكبات جمع النكبة و هی المصیبة فلا تبسلنی أی لا تسلمنی إلی الهلكة و أبسلت فلانا أی أسلمته إلی الهلكة و المستبسل الذی یوطن نفسه إلی الموت أو الضرر و استبسل طرح نفسه فی الحرب لیقتل أو یقتل لا محالة قاله الجوهری
و قال رجل جهم الوجه أی كالح الوجه تقول منه جهمت الوجه و تجهمته إذا كلحت فی وجهه.
«27»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: قَالَ السَّیِّدُ فِی تَعْقِیبِ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ مَا ذَكَرَ جَدِّیَ السَّعِیدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِیُّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّ مَوْلَانَا عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهما السلام كَانَ یَقُولُهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِذَا سَجَدَ یَقُولُ- مِائَةَ مَرَّةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً وَ كُلَّمَا قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ شُكْراً لِلْمُجِیبِ ثُمَّ یَقُولُ یَا ذَا الْمَنِّ الدَّائِمِ الَّذِی لَا یَنْقَطِعُ أَبَداً وَ لَا یُحْصِیهِ غَیْرُهُ وَ یَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِی لَا یَنْفَدُ أَبَداً یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ ثُمَّ یَدْعُو وَ یَتَضَرَّعُ وَ یَذْكُرُ حَاجَتَهُ ثُمَّ یَقُولُ لَكَ الْحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَیْتُكَ لَا صُنْعَ لِی وَ لَا لِغَیْرِی فِی إِحْسَانٍ مِنْكَ فِی حَالِ الْحَسَنَةِ یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ صِلْ بِجَمِیعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ابْدَأْ بِهِمْ وَ ثَنِّ بِی بِرَحْمَتِكَ ثُمَّ یَضَعُ خَدَّهُ الْأَیْمَنَ عَلَی الْأَرْضِ وَ یَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْنِی مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَیَّ مِنْ وَلَایَتِكَ وَ وَلَایَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ ثُمَّ یَضَعُ خَدَّهُ الْأَیْسَرَ عَلَی الْأَرْضِ وَ یَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ هَذِهِ آخِرُ الرِّوَایَةِ(1)
لكن الظاهر من لفظ الدعاء هو قول الشیخ قدّس سرّه، ففیه:« اللّٰهمّ لا تسلبنی ما أنعمت به علی من ولایتك و ولایة محمّد و آل محمّد علیه و علیهم السلام» و هذا المقال انما یناسب موالی آل محمّد علیهم السلام و أتباعهم لا أنفسهم، و یؤید ما ذكرناه أن الشیخ الحر العاملی قدّس سرّه نقل دعاء شكره علیه السلام من المصباح الی قوله:« و یذكر حاجته» و لم یزد علیه، راجع الباب 6 من أبواب سجدتی الشكر الرقم 4.
لكن العلامة النوریّ قدّس سرّه استدرك علیه فی كتابه المستدرك ج 1 ص 355 و ذكر الدعاء من المصباح تبعا للسیّد ابن طاوس الی قوله:« و یقول مثل ذلك» و قال بعده: هذا آخر الروایة كما صرّح به السیّد علیّ بن طاوس فی فلاح السائل و كذا فهمه مصنفوا كتب الدعوات و الشیخ رحمه اللّٰه ذكر الروایة فی الأصل الی قوله« حاجته» و لم یذكر باقی الخبر ظنا منه أنه عمل آخر لم یذكر سنده، و من تأمل فیها لا أظنه یحتمل غیر ما ذكرنا.
أقول: قد عرفت أن الشیخ ذكر باقی الخبر من دون تغییر فی العبارة و من دون تحویل السند، لكنه زاد علیه ما یظهر منه ظهورا بینا أن الدعاء لیس من روایة السجّاد علیه السلام و هكذا نقله الكفعمیّ فی المصباح لفظا بلفظ، فراجع و تأمل.
.1) 1. فلاح السائل ص 208 و 209، و قوله« هذا آخر الروایة» یعنی الروایة عن السجّاد علی بن الحسین علیه السلام و انما صرّح بذلك لما كان یعتقد أن دعاءه فی سجدة الشكر انما ینتهی هاهنا، وردا لما یظهر من الشیخ الطوسیّ قدّس سرّه فی المصباح أن دعاءه علیه السلام ینتهی عند قوله:« ثم یدعو و یتضرع و یذكر حاجته» فانه قال بعد الدعاء الثانی:« فاذا رفعت رأسك من السجود أمر یدك علی موضع سجودك» الخ و یظهر من التفریع بالفاء أن ذلك الامر من تتمة الدعاء الثانی و یظهر من صیغة الخطاب أنّه لیس من تتمة دعاء السجّاد علیه السلام.
الْمِصْبَاحُ(1)، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ(2)، وَ الْجُنَّةُ(3)، [جنة الأمان] وَ الْإِخْتِیَارُ، وَ غَیْرُهَا: مِثْلَهُ وَ فِی جَمِیعِهَا وَ صِلْ بِجَمِیعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ سَأَلَكَ مَنْ فِی مَشَارِقِ الْأَرْضِ.
و ما فی فلاح السائل أنسب و أظهر.
«28»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ لَكَ قَصَدْتُ وَ إِلَیْكَ اعْتَمَدْتُ وَ أَرَدْتُ وَ بِكَ وَثِقْتُ وَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ عَالِمٌ بِمَا أَرَدْتُ فَقَدْ رُوِیَ أَنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ یَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّی تُقْضَی حَاجَتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی(4).
«29»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ(5)، وَ الْجُنَّةُ، [جنة الأمان] وَ الْإِخْتِیَارُ، وَ غَوَالِی اللَّآلِی، رُوِیَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام:
أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ إِذَا سَجَدَ سَجْدَتَیِ الشُّكْرِ- وَعَظْتَنِی فَلَمْ أَتَّعِظْ وَ زَجَرْتَنِی عَنْ مَحَارِمِكَ فَلَمْ أَنْزَجِرْ وَ غَمَرَتْنِی أَیَادِیكَ فَمَا شَكَرْتُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ یَا كَرِیمُ.
وَ فِی الْجُنَّةِ قَالَهُ الشَّیْخُ التَّوْلِینِیُّ فِی كِفَایَتِهِ وَ فِیهِ: یَقُولُ فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ بَعْدَ الْفَرِیضَةِ(1).
«30»- الْكِتَابُ الْعَتِیقُ،: دُعَاءٌ فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ- یَا مَنْ لَا تَزِیدُ مُلْكَهُ حَسَنَاتِی وَ لَا تَشِینُهُ سَیِّئَاتِی وَ لَا یَنْقُصُ خَزَائِنَهُ غِنَایَ وَ لَا یَزِیدُ فِیهَا فَقْرِی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَثْبِتْ رَجَاءَكَ فِی قَلْبِی وَ اقْطَعْ رَجَائِی عَمَّنْ سِوَاكَ حَتَّی لَا أَرْجُوَ إِلَّا إِیَّاكَ وَ لَا أَخَافَ إِلَّا مِنْكَ وَ لَا أَثِقَ إِلَّا بِكَ وَ لَا أَتَّكِلَ إِلَّا عَلَیْكَ وَ أَجِرْنِی مِنْ تَحْوِیلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَیَّ فِی الدِّینِ وَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ أَیَّامَ الدُّنْیَا بِرَحْمَتِكَ یَا كَرِیمُ.
«31»- جَامِعُ الْبَزَنْطِیِّ، نَقْلًا مِنْ خَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ عَنْ جَمِیلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِیَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: وَ هُوَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْحِسَابِ قَالَ إِسْمَاعِیلُ فِی حَدِیثِهِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْحِسَابِ.
وَ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: یَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ سَجَدَ وَجْهِیَ اللَّئِیمُ لِوَجْهِ رَبِّیَ الْكَرِیمِ.
وَ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَقْرَبُ مَا یَكُونُ الْعَبْدُ إِلَی اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَادْعُ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ الرِّزْقَ.
بیان:
الدُّعَاءُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ الْكُلَیْنِیُ(2)
علیك بالدعاء و أنت ساجد فان اقرب ما یكون العبد إلی اللّٰه و هو ساجد الحدیث.
و روی مثله بإسناده عن الوشاء عن الرضا علیه السلام ج 3 ص 265، و قد مر فی ج 85 ص 163 نقلا من ثواب الأعمال مع شرح و بیان.
بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِی جَرِیرٍ الرَّوَّاسِیِّ قَالَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام وَ هُوَ یَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ یُرَدِّدُهَا.
و قال الرضی ره فی شرح الكافیة إن كانت الحال جملة اسمیة فعند غیر الكسائی یجب معها واو الحال قال صلی اللّٰه علیه و آله أقرب ما یكون العبد من ربه و هو ساجد إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فیجب معها علامة الحالیة لأن كل واقع غیر موقعه ینكر و جوز الكسائی تجردها عن الواو لوقوعها موقع خبر المبتدإ فتقول ضربی زیدا أبوه قائم.
«32»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَبْصَرَ رَجُلًا دَبَرَتْ جَبْهَتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَنْ یُغَالِبِ اللَّهَ یَغْلِبْهُ وَ مَنْ یَخْدَعِ اللَّهَ یَخْدَعْهُ فَهَلَّا تَجَافَیْتَ بِجَبْهَتِكَ عَنِ الْأَرْضِ وَ لَمْ تُشَوِّهْ وَجْهَكَ(1).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ- عَلِیٌّ علیه السلام: إِنِّی لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ تُرَی جَبْهَتُهُ جَلْحَاءَ لَیْسَ فِیهَا شَیْءٌ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ(2).
بیان: قال فی النهایة الدبر بالتحریك الجرح الذی یكون فی ظهر البعیر و قیل هو أن یقرح خف البعیر انتهی و هنا كنایة عن أثر السجود فی الجبهة و الجلحاء التی لیس فیها أثر السجود قال الفیروزآبادی الجلح محركة انحصار الشعر عن جانبی الرأس و الأجلح هودج ما له رأس مرتفع و سطح لم یحجز بجدار و الجلحاءة بالكسر الأرض التی لا تنبت و فی النهایة الجلحاء ما لا قرن لها انتهی و لعل الذم تعلق بمن فعل ذلك عمدا لیری الناس أنه یكثر السجود.
«33»- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ ره قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی أَنْ یَقُولَ الْعَبْدُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- إِنِّی ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی ثَلَاثاً.
وَ مِنْهُ نَقْلًا عَنِ الْجَعْفَرِیَّاتِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ فِی سِیَاقَةِ
أَحَادِیثِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یَقُولُ إِذَا وَضَعَ وَجْهَهُ لِلسُّجُودِ- اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِی وَ رَحْمَتُكَ أَرْجَی عِنْدِی مِنْ عَمَلِی فَاغْفِرْ لِی ذُنُوبِی یَا حَیُّ لَا یَمُوتُ.
«34»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ، أَخْبَرَنَا الشَّیْخُ أَبُو جَعْفَرٍ النَّیْسَابُورِیُّ عَنِ الشَّیْخِ أَبِی عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ الطُّوسِیِّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِیِّ عَنْ عَمِّ أَبِیهِ عَنِ الْإِمَامِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِیِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ: مَنْ أَدَّی لِلَّهِ مَكْتُوبَةً فَلَهُ فِی أَثَرِهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ.
قَالَ الْفَحَّامُ: رَأَیْتُ وَ اللَّهِ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فِی النَّوْمِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبَرِ فَقَالَ صَحِیحٌ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ رَوَاهُ وَ بِحَقِّ مَنْ رُوِیَ عَنْهُ صَلِّ عَلَی جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِی كَیْتَ وَ كَیْتَ(1).
وَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: إِذَا أَصَابَكَ أَمْرٌ فَبَلَغَ مِنْكَ مَجْهُودَكَ فَاسْجُدْ عَلَی الْأَرْضِ وَ قُلْ یَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ یَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِیلٍ قَدْ وَ حَقِّكَ بَلَغَ مَجْهُودِی فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّی.
وَ كَانَ مُوسَی بْنُ جَعْفَرٍ علیه السلام یَدْعُو كَثِیراً فِی سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ(2).
بیان: قال فی القاموس كیت و كیت و یكسر آخرهما أی كذا و كذا و التاء فیهما هاء فی الأصل.
«35»- عُدَّةُ الدَّاعِی، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ نَازِلَةٌ أَوْ شَدِیدَةٌ أَوْ كَرَبَهُ أَمْرٌ فَلْیَكْشِفْ عَنْ رُكْبَتَیْهِ وَ ذِرَاعَیْهِ وَ لْیُلْصِقْهُمَا بِالْأَرْضِ وَ لْیُلْصِقْ جُؤْجُؤَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ لْیَدْعُ بِحَاجَتِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ.
«36»- الدُّرُّ النَّظِیمُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَیْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَدْ سَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ بِلَا رُكُوعٍ فَقُلْتُ یَا رَسُولَ اللَّهِ سُجُودٌ بِلَا رُكُوعٍ فَقَالَ صلی اللّٰه علیه و آله نَعَمْ أَتَانِی جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ عَلِیّاً فَسَجَدْتُ وَ رَفَعْتُ رَأْسِی فَقَالَ لِی إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ فَاطِمَةَ فَسَجَدْتُ وَ رَفَعْتُ رَأْسِی فَقَالَ لِی إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْحَسَنَ فَسَجَدْتُ وَ رَفَعْتُ رَأْسِی فَقَالَ لِی إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْحُسَیْنَ فَسَجَدْتُ وَ رَفَعْتُ رَأْسِی فَقَالَ لِی إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمْ فَسَجَدْتُ وَ رَفَعْتُ رَأْسِی.
«37»- الْعُیُونُ، فِی خَبَرِ رَجَاءِ بْنِ أَبِی الضَّحَّاكِ: أَنَّ الرِّضَا علیه السلام كَانَ یَسْجُدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تَعْقِیبِ الظُّهْرِ سَجْدَةً یَقُولُ فِیهَا مِائَةَ مَرَّةٍ شُكْراً لِلَّهِ وَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تَعْقِیبِ الْعَصْرِ سَجْدَةً یَقُولُ فِیهَا مِائَةَ مَرَّةٍ حَمْداً لِلَّهِ وَ كَانَ یَسْجُدُ بَعْدَ تَعْقِیبِ الْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ تَعْقِیبِ الْعِشَاءِ وَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ صَلَّی الْغَدَاةَ فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِی مُصَلَّاهُ یُسَبِّحُ اللَّهَ وَ یُحَمِّدُهُ وَ یُكَبِّرُ اللَّهَ وَ یُهَلِّلُهُ وَ یُصَلِّی عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ یَسْجُدُ سَجْدَةً یَبْقَی فِیهَا حَتَّی یَتَعَالَی النَّهَارُ(1).
«38»- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ سَجَدَ سَجْدَةً لِیَشْكُرَ نِعْمَةً وَ هُوَ مُتَوَضِّئٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ خَطِیئَاتٍ عِظَامٍ(2).
وَ عَنْهُ علیه السلام قَالَ: بَیْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَعَ أَصْحَابِهِ إِذَا سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّی ظَنُّوا أَنَّهُ ... ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّی ظَنَنَّا أَنَّكَ ...
مِمَّا ذَاكَ فَقَالَ أَتَانِی جَبْرَئِیلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ یُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ لَكَ إِنِّی لَنْ أسؤك [أَسُوءَكَ] فِیمَنْ وَالاكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَ لَنْ أَقْضِیَ عَلَی مُؤْمِنٍ قَضَاءً سَاءَهُ أَوْ سَرَّهُ ذَلِكَ إِلَّا وَ هُوَ خَیْرٌ لَهُ- قَالَ علیه السلام فَلَمْ یَكُنْ عِنْدِی مَالٌ فَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَ لَا مَمْلُوكٌ فَأُعْتِقَهُ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ وَ شَكَرْتُهُ وَ حَمِدْتُهُ عَلَی ذَلِكَ(3).
بیان: حتی ظنوا أنه أی مات أو أغمی علیه و لم یذكروا ذلك كراهة أن یجری مثل هذا علی لسانهم و الاكتفاء ببعض الكلام عند قیام القرینة شائع فی كلامهم.
«39»- الْمِشْكَاةُ، نَقْلًا عَنِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فِی طَرِیقِ الْمَدِینَةِ فَوَقَعَ سَاجِداً لِلَّهِ فَقَالَ لِی حِینَ اسْتَتَمَّ قَائِماً یَا زِیَادُ أَنْكَرْتَ عَلَیَّ حِینَ رَأَیْتَنِی سَاجِداً فَقُلْتُ بَلَی جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَكَرْتُ نِعْمَةً أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَیَّ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجُوزَ حَتَّی أُؤَدِّیَ شُكْرَهَا(1).
وَ عَنْ هِشَامٍ الْأَحْمَرِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام فِی بَعْضِ أَطْرَافِ الْمَدِینَةِ إِذْ ثَنَی رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ فَخَرَّ سَاجِداً فَأَطَالَ وَ أَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ رَكِبَ دَابَّتَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَیْتُكَ قَدْ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ إِنِّی ذَكَرْتُ نِعْمَةً أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَیَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْكُرَ رَبِّی(2).
«40»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(3)، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ،: وَ مِمَّا یَخْتَصُّ بِسَجْدَةِ الشُّكْرِ عَقِیبَ الصُّبْحِ أَنْ یَقُولَ- یَا مَاجِدُ یَا جَوَادُ یَا حَیّاً حِینَ لَا حَیَّ یَا فَرْدُ یَا مُنْفَرِداً بِالْوَحْدَانِیَّةِ یَا مَنْ لَا یَشْتَبِهُ عَلَیْهِ الْأَصْوَاتُ یَا مَنْ لَا یَخْفَی عَلَیْهِ اللُّغَاتُ یَا مَنْ یَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثی وَ ما تَغِیضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ یَا مَنْ یَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ یَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِسَرِیرَتِی مِنِّی بِهَا یَا مَالِكَ الْأَشْیَاءِ قَبْلَ تَكْوِینِهَا أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَیِّ الْقَیُّومِ الَّذِی هُوَ نُورٌ مِنْ نُورٍ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ السَّاطِعِ فِی الظُّلُمَاتِ وَ سُلْطَانِكَ الْغَالِبِ وَ مُلْكِكَ الْقَاهِرِ لِمَنْ دُونَكَ وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِی بِهَا تُذِلُّ كُلَّ شَیْءٍ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِی وَسِعَتْ كُلَّ شَیْءٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ أَنْ تُعِیذَنِی مِنْ جَمِیعِ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ مِنْ شَرِّ جَمِیعِ مَا یَخَافُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ سَمِیعُ
الدُّعَاءِ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ(1).
بیان: الحی القیوم لعل وصف الاسم بذلك باعتبار المسمی علی المجاز و كونه بیانا للاسم بعید و لا یبعد أن یكون المراد بالاسم نور الأئمة علیهم السلام فإنه قد ورد فی الأخبار أنهم أسماء اللّٰه.
«41»- الْكِتَابُ الْعَتِیقُ،: دُعَاءُ السُّجُودِ عَنْ مَوْلَانَا أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِی الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِیَدِكَ الْخَیْرُ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ تُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَیْرِ حِسابٍ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَنْتَ الْمَرْهُوبُ
مِنْكَ جَمِیعُ خَلْقِكَ یَا نُورَ النُّورِ فَلَا یُدْرِكُكَ نُورٌ كَنُورِكَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَنْتَ الرَّفِیعُ فَوْقَ عَرْشِكَ مِنْ فَوْقِ سَمَاوَاتِكَ فَلَا یَصِفُ عَظَمَتَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ یَا نُورَ النُّورِ أَنْتَ الَّذِی قَدِ اسْتَنَارَ بِنُورِكَ أَهْلُ سَمَاوَاتِكَ وَ اسْتَضَاءَ بِنُورِكَ أَهْلُ أَرْضِكَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَنْتَ الَّذِی لَا إِلَهَ غَیْرُكَ تَعَالَیْتَ عَنْ أَنْ یَكُونَ لَكَ وَلَدٌ وَ تَعَظَّمْتَ أَنْ یَكُونَ لَكَ نِدٌّ یَا نُورَ النُّورِ تَكَرَّمْتَ عَنْ أَنْ یَكُونَ لَكَ شَبِیهٌ وَ تَجَبَّرْتَ أَنْ یَكُونَ لَكَ ضِدٌّ أَوْ شَرِیكٌ یَا نُورَ النُّورِ كُلُّ نُورٍ خَامِدٌ لِنُورِكَ یَا مَلِیكَ كُلِّ مَلِیكٍ یَفْنَی غَیْرُكَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَنْتَ الرَّحِیمُ وَ أَنْتَ الْبَاقِی الدَّائِمُ مَلَأَتْ عَظَمَتُكَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ یَا دَائِمُ كُلُّ حَیٍّ یَمُوتُ غَیْرُكَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ ارْحَمْنَا رَحْمَةً تُطْفِئُ بِهَا سَخَطَكَ عَلَیْنَا وَ تَكُفُّ عَذَاباً عَنَّا وَ تَرْزُقُنَا بِهَا سَعَادَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ تُحِلُّنَا بِهَا دَارَكَ الَّتِی یَسْكُنُهَا خِیَرَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا كَذَا وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ.
«42»- كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ:
1) 1. لم نجده فی البلد الأمین، و لعله كان فی الهامش.
بَیْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَعَ أَصْحَابِهِ رَاكِباً عَلَی دَابَّتِهِ إِذْ نَزَلَ فَخَرَّ سَاجِداً فَقِیلَ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَیْنَاكَ صَنَعْتَ شَیْئاً لَمْ تَكُ تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْیَوْمِ- فَقَالَ صلی اللّٰه علیه و آله أَتَانِی مَلَكٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّی فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ یُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ یَا مُحَمَّدُ إِنِّی أَسُرُّكَ فِی أُمَّتِكَ فَلَمْ یَكُنْ عِنْدِی مَالٌ أَصَّدَّقُ وَ لَا عَبْدٌ أُعْتِقُهُ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً.
«43»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَعْقِیبِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْجُدَ سَجْدَتَیِ الشُّكْرِ الْآنَ فَاسْجُدْهُمَا كَمَا نَذْكُرُهُ وَ إِنْ شِئْتَ تُؤَخِّرُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ إِلَی مَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ كُلِّ مَا تَعْمَلُهُ بَیْنَ الْمَغْرِبِ وَ بَیْنَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَوَاتٍ وَ دَعَوَاتٍ وَ تَكُونُ سَجْدَةُ الشُّكْرِ فِی آخِرِ مَا تَعْمَلُ فَافْعَلْ.
صِفَةُ سَجْدَتَیِ الشُّكْرِ رَوَی أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی قُرَّةُ ره عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ره عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ سُفْیَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ سُلَیْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام: یَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حِبَیبِكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَّا بَدَّلْتَ سَیِّئَاتِی حَسَنَاتٍ وَ حَاسَبْتَنِی حِسَاباً یَسِیراً ثُمَّ قَالَ فِی الثَّانِیَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حِبَیبِكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَّا كَفَیْتَنِی مَئُونَةَ الدُّنْیَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ فِی الثَّالِثَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ حَبِیبِكَ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا غَفَرْتَ لِیَ الْكَثِیرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْقَلِیلَ وَ قَبِلْتَ مِنْ عَمَلِیَ الْیَسِیرَ ثُمَّ قَالَ فِی الرَّابِعَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ حَبِیبِكَ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا أَدْخَلْتَنِی الْجَنَّةَ وَ جَعَلْتَنِی مِنْ سُكَّانِهَا وَ لَمَّا نَجَّیْتَنِی مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ.
هذا آخر الروایة المذكورة فإن خطر لأحد أن هذه الروایة ما تضمنت أن هذه سجدتا الشكر لأجل صلاة المغرب فیقال له إن إیراد أصحابنا الروایة كذلك فی سجدتی الشكر بعد صلاة المغرب و تعیینهم أن هاتین السجدتین للمغرب یقتضی أن یكونوا عرفوا ذلك من طریق آخر(1).
1) 1. فلاح السائل ص 243- 244.
بیان: هذا الخبر رواه الكلینی أیضا بسند صحیح(1)و زاد فی آخر الدعاء الآخر و صلی اللّٰه علی محمد و آله و أورد الشیخ(2)و الكفعمی(3)
و غیرهما الأدعیة فی تعقیب صلاة المغرب و ذكروا الدعاء الثانی فی تعفیر خد الأیمن و الثالث فی تعفیر الأیسر و الرابع فی العود إلی السجود ثانیا و عندی أنه یحتمل الخبر أن تكون الأدعیة فی السجدات الأربع للصلاة الثنائیة بل یمكن أن یدعی أنه أظهر و الكلینی أورد الروایة فی باب أدعیة السجود مطلقا أعم من سجدات الصلاة و غیرها.
قوله علیه السلام لما غفرت لما بالتشدید إیجابیة بمعنی إلا أی فی جمیع الأحوال إلا حال الغفران و الحاصل أنی لا أترك السؤال و الطلب إلا بعد حصول المطلب و قال الجوهری سفعته النار و السموم إذا لفحته لفحا یسیرا فغیرت لون البشرة و السوافع لوافح السموم.
«44»- الْمُهَجُ، [مهج الدعوات] رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِی كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام وَ بُكَیْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالا: دَخَلْنَا عَلَیْهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ فَأَطَالَ فِی سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقُلْنَا لَهُ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ مَنْ دَعَا فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ كَانَ كَالرَّامِی مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَوْمَ بَدْرٍ قَالا قُلْنَا فَنَكْتُبُهُ قَالَ اكْتُبَا إِذَا أَنْتَ سَجَدْتَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَقُلِ اللَّهُمَّ الْعَنِ اللَّذَیْنِ بَدَّلَا دِینَكَ وَ غَیَّرَا نِعْمَتَكَ وَ اتَّهَمَا رَسُولَكَ صلی اللّٰه علیه و آله وَ خَالَفَا مِلَّتَكَ وَ صَدَّا عَنْ سَبِیلِكَ وَ كَفَرَا آلَاءَكَ وَ رَدَّا عَلَیْكَ كَلَامَكَ وَ اسْتَهْزَءَا بِرَسُولِكَ وَ قَتَلَا ابْنَ نَبِیِّكَ وَ حَرَّفَا كِتَابَكَ وَ جَحَدَا آیَاتِكَ وَ سَخِرَا بِآیَاتِكَ وَ اسْتَكْبَرَا عَنْ عِبَادَتِكَ وَ قَتَلَا أَوْلِیَاءَكَ وَ جَلَسَا فِی مَجْلِسٍ لَمْ یَكُنْ لَهُمَا بِحَقٍّ وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَی أَكْتَافِ
آلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِمُ الصَّلَوَاتُ وَ السَّلَامُ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً یَتْلُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ احْشُرْهُمَا وَ أَتْبَاعَهُمَا إِلَی جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ علیك [إِلَیْكَ] بِاللَّعْنَةِ عَلَیْهِمَا وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ قَتَلَةَ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ ابْنِ بِنْتِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ زِدْهُمَا عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ وَ هَوَاناً فَوْقَ هَوَانٍ وَ ذُلًّا فَوْقَ ذُلٍّ وَ خِزْیاً فَوْقَ خِزْیٍ اللَّهُمَّ دُعَّهُمَا فِی النَّارِ دَعّاً وَ أَرْكِسْهُمَا فِی أَلِیمِ عَذَابِكَ رَكْساً اللَّهُمَّ احْشُرْهُمَا وَ أَتْبَاعَهُمَا إِلَی جَهَنَّمَ زُمَراً اللَّهُمَّ فَرِّقْ جَمْعَهُمْ وَ شَتِّتْ أَمْرَهُمْ وَ خَالِفْ بَیْنَ كَلِمَتِهِمْ وَ بَدِّدْ
جَمَاعَتَهُمْ وَ الْعَنْ أَئِمَّتَهُمْ وَ اقْتُلْ قَادَتَهُمْ وَ سَادَتَهُمْ وَ كُبَرَاءَهُمْ وَ الْعَنْ رُؤَسَاءَهُمْ وَ اكْسِرْ رَایَتَهُمْ وَ أَلْقِ الْبَأْسَ بَیْنَهُمْ وَ لَا تُبْقِ مِنْهُمْ دَیَّاراً اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا جَهْلٍ وَ الْوَلِیدَ لَعْناً یَتْلُو بَعْضُهُ بَعْضاً وَ یَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً یَلْعَنُهُمَا بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِیٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِیمَانِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً یَتَعَوَّذُ مِنْهُ أَهْلُ النَّارِ وَ مِنْ عَذَابِهِمَا اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً لَا یَخْطُرُ لِأَحَدٍ بِبَالٍ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا فِی مُسْتَسِرِّ سِرِّكَ وَ ظَاهِرِ عَلَانِیَتِكَ وَ عَذِّبْهُمَا عَذَاباً فِی التَّقْدِیرِ وَ فَوْقَ التَّقْدِیرِ وَ شَارِكْ مَعَهُمَا ابْنَتَیْهِمَا وَ أَشْیَاعَهُمَا وَ مُحِبِّیهِمَا وَ مَنْ شَایَعَهُمَا إِنَّكَ سَمِیعُ الدُّعَاءِ(1).
الْبَلَدُ الْأَمِینُ، عَنِ الرِّضَا علیه السلام: مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ كَانَ كَالرَّامِی مَعَ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله یَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ حُنَیْنٍ أَلْفَ أَلْفِ سَهْمٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ(2).
بیان: قوله علیه السلام زرقا أی زرق العیون وصفوا بذلك لأن الزرق أسوأ ألوان العین و أبغضها إلی العرب لأن الروم كان أعدی عدوهم و هم زرق أو عمیا فإن حدقة الأعمی تزراق و الدع الدفع و الركس رد الشیء مقلوبا و كذا الإركاس و قیل أركسته رددته علی رأسه و الزمر جمع زمرة بالضم و هی الفوج و الجماعة فی تفرقة
و قوله علیه السلام اللّٰهم العنهما بعد ذكر أبی جهل و الولید الضمیر راجع إلی الأولین الغاصبین المذكورین فی أول الدعاء و ذكر هذین الكافرین هنا للإبهام علی المخالفین تقیة و لیكون للشیعة مفر عند اطلاع المخالفین علیه بل لا یبعد أن یكون أبو جهل كنایة عن أبی بكر لأنه كان أبا للجهالة مربّیا لها و الولید عن عمر لأنه ولد من غیر أبیه أو لأنه لدناءة نسبه كأنه عبد أو لأنه كان شبیها بالولید فی كون كل منهما ولد زنا كما قال تعالی فیهما ظهرا و بطنا عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِیمٍ(1)فی التقدیر و فوق التقدیر أی عذابا قدرته لهما و فوق ذلك.
«45»- الْكِتَابُ الْعَتِیقُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْكُوفِیُّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِیِّ عَنْ عَدِیِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام فَوَجَدْتُهُ قَائِماً یُصَلِّی مُتَغَیِّراً لَوْنُهُ فَلَمْ أَرَ مُصَلِّیاً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَتَمَّ رُكُوعاً وَ لَا سُجُوداً مِنْهُ فَسَعَیْتُ نَحْوَهُ فَلَمَّا سَمِعَ بِحِسِّی أَشَارَ بِیَدِهِ فَوَقَفْتُ حَتَّی صَلَّی رَكْعَتَیْنِ أَوْجَزَهُمَا وَ أَكْمَلَهُمَا ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَهَا فَقُلْتُ فِی نَفْسِی نَامَ وَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِیمَاناً وَ تَصْدِیقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً یَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِینَ بِسُلْطَانِهِ یَا مُذِلَّ الْجَبَّارِینَ بِعَظَمَتِهِ أَنْتَ كَهْفِی حِینَ تُعْیِینِی الْمَذَاهِبُ عِنْدَ حُلُولِ النَّوَائِبِ فَتَضِیقُ عَلَیَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا أَنْتَ خَلَقْتَنِی یَا سَیِّدِی رَحْمَةً مِنْكَ لِی وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِینَ وَ أَنْتَ مُؤَیِّدِی بِالنَّصْرِ مِنْ أَعْدَائِی وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِینَ یَا مُنْشِئَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ مُرْسِلَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ یَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْعِزِّ وَ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِیَاؤُهُ بِعِزِّهِ یَعْتَزُّونَ وَ یَا مَنْ وَضَعَ لَهُ الْمُلُوكُ نِیرَ الْمَذَلَّةِ عَلَی أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ
بِكِبْرِیَائِكَ الَّتِی شَقَقْتَهَا مِنْ عَظَمَتِكَ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِی اسْتَوَیْتَ بِهَا عَلَی عَرْشِكَ وَ عَلَوْتَ بِهَا عَلَی خَلْقِكَ وَ كُلُّهُمْ خَاضِعٌ ذَلِیلٌ لِعِزَّتِكَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ
1) 1. القلم: 13.
وَ افْعَلْ بِی أَوْلَی الْأَمْرَیْنِ تَبَارَكْتَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ قَالَ عَدِیُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِیُّ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیَّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ بِكُلِّهِ فَقَالَ یَا عَدِیُّ أَ سَمِعْتَ مَا قُلْتُ أَنَا قُلْتُ نَعَمْ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ وَ الَّذِی فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا دَعَا بِهِ مَكْرُوبٌ وَ لَا تَوَسَّلَ إِلَی اللَّهِ بِهِ مَكْرُوبٌ وَ لَا مَسْلُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ خِنَاقَهُ وَ حَلَّ وَثَاقَهُ وَ فَرَّجَ هَمَّهُ وَ یَسَّرَ غَمَّهُ وَ حَقِیقٌ عَلَی مَنْ بَلَغَهُ أَنْ یَتَحَفَّظَهُ قَالَ عَدِیٌّ فَمَا تَرَكْتُ الدُّعَاءَ مُنْذُ سَمِعْتُهُ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ حَتَّی الْآنَ.
بیان: برحبها أی بسعتها و قال الجوهری نیر الفدان الخشبة المعترضة فی عنق الثورین.
«46»- الْكَشِّیُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِیِّ وَ عَلِیِّ بْنِ زَیْدٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ: إِنَّ الْقُرَّاءَ كَانُوا لَا یَخْرُجُونَ إِلَی مَكَّةَ حَتَّی یَخْرُجَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ فَخَرَجْنَا وَ خَرَجَ مَعَهُ أَلْفُ رَاكِبٍ فَلَمَّا صِرْنَا بِالسُّقْیَا نَزَلَ فَصَلَّی وَ سَجَدَ سَجْدَتَیِ الشُّكْرِ فَقَالَ فِیهِمَا.
وَ فِی رِوَایَةِ الزُّهْرِیِّ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ: كَانَ الْقَوْمُ لَا یَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّی یَخْرُجَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ سَیِّدُ الْعَابِدِینَ علیه السلام فَخَرَجَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ فِی بَعْضِ الْمَنَازِلِ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ فَسَبَّحَ فِی سُجُودِهِ فَلَمْ یَبْقَ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا سَبَّحَ مَعَهُ فَفَزِعْنَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ یَا سَعِیدُ أَ فَزِعْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا التَّسْبِیحُ الْأَعْظَمُ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ لَا یَبْقَی الذُّنُوبُ مَعَ هَذَا التَّسْبِیحِ فَقُلْتُ عَلِّمْنَا.
وَ فِی رِوَایَةِ عَلِیِّ بْنِ زَیْدٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ: أَنَّهُ سَبَّحَ فِی سُجُودِهِ فَلَمْ یَبْقَ حَوْلَهُ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ إِلَّا سَبَّحَتْ بِتَسْبِیحِهِ فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ أَنَا وَ أَصْحَابِی ثُمَّ قَالَ یَا سَعِیدُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا خَلَقَ جَبْرَئِیلَ أَلْهَمَهُ هَذَا التَّسْبِیحَ فَسَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِیهِنَّ لِتَسْبِیحِهِ وَ هُوَ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَكْبَرُ-(1)
1) 1. رجال الكشّیّ ص 108.
وَ التَّسْبِیحُ هُوَ هَذَا- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ حَنَانَیْكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَعَالَیْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ الْعِزُّ إِزَارُكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ الْعَظَمَةُ رِدَاؤُكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ الْكِبْرِیَاءُ سُلْطَانُكَ سُبْحَانَكَ مِنْ عَظِیمٍ مَا أَعْظَمَكَ سُبْحَانَكَ سُبِّحْتَ فِی الْأَعْلَی سُبْحَانَكَ تَسْمَعُ وَ تَرَی
مَا تَحْتَ الثَّرَی سُبْحَانَكَ أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَی سُبْحَانَكَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَی سُبْحَانَكَ حَاضِرُ كُلِّ مَلَإٍ سُبْحَانَكَ عَظِیمُ الرَّجَاءِ سُبْحَانَكَ تَرَی مَا فِی قَعْرِ الْمَاءِ سُبْحَانَكَ تَسْمَعُ أَنْفَاسَ الْحِیتَانِ فِی قُعُورِ الْبِحَارِ سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ السَّمَاوَاتِ سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الْأَرَضِینَ سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الظُّلْمَةِ وَ النُّورِ سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الْفَیْءِ وَ الْهَوَاءِ سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الرِّیحِ كَمْ هِیَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ سُبْحَانَكَ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ سُبْحَانَكَ عَجَباً لِمَنْ عَرَفَكَ كَیْفَ لَا یَخَافُكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ(1).
«47»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِیفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- أُنَاجِیكَ یَا سَیِّدِی كَمَا یُنَاجِی الْعَبْدُ الذَّلِیلُ مَوْلَاهُ وَ أَطْلُبُ إِلَیْكَ طَلَبَ مَنْ یَعْلَمُ أَنَّكَ تُعْطِی وَ لَا یَنْقُصُ مِمَّا عِنْدَكَ شَیْءٌ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ مَنْ یَعْلَمُ أَنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَیْكَ تَوَكُّلَ مَنْ یَعْلَمُ أَنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ(2).
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ وَ هُوَ سَاجِدٌ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا سَیِّدَاهْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَجَابَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَبَّیْكَ عَبْدِی سَلْ حَاجَتَكَ(3).
«48»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ عَلِیٌّ علیه السلام یَقُولُ فِی دُعَائِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَبْتَلِیَنِی بِبَلِیَّةٍ تَدْعُونِی ضَرُورَتُهَا عَلَی أَنْ أَتَغَوَّثَ بِشَیْءٍ مِنْ مَعَاصِیكَ اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْ بی [لِی] حَاجَةً إِلَی أَحَدٍ مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ لِئَامِهِمْ فَإِنْ جَعَلْتَ بی [لِی] حَاجَةً إِلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَاجْعَلْهَا إِلَی أَحْسَنِهِمْ وَجْهاً وَ خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ أَسْخَاهُمْ بِهَا نَفْساً وَ أَطْلَقِهِمْ بِهَا لِسَاناً وَ أَسْمَحِهِمْ بِهَا كَفّاً وَ أَقَلِّهِمْ بِهَا عَلَیَّ امْتِنَاناً(1).
وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: كَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّ ظَنَّ النَّاسِ بِی حَسَنٌ فَاغْفِرْ لِی مَا لَا یَعْلَمُونَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِی بِمَا یَقُولُونَ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ(2).
قَالَ: وَ سَمِعْتُ أَبِی یَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- یَا ثِقَتِی وَ رَجَائِی فِی شِدَّتِی وَ رَخَائِی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْطُفْ بِی فِی جَمِیعِ أَحْوَالِی فَإِنَّكَ تَلْطُفُ لِمَنْ تَشَاءُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّیِّبِینَ وَ سَلَّمَ كَثِیراً(3).
«49»- الْعُیُونُ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ وَ أَبِی مُحَمَّدٍ النِّیلِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ شَاهَوَیْهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الصَّائِغِ عَنْ عَمِّهِ: قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- لَكَ الْحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَا حُجَّةَ لِی إِنْ عَصَیْتُكَ وَ لَا صُنْعَ لِی وَ لَا لِغَیْرِی فِی إِحْسَانِكَ وَ لَا عُذْرَ لِی إِنْ أَسَأْتُ مَا أَصَابَنِی مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنْكَ یَا كَرِیمُ اغْفِرْ لِمَنْ فِی مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ(4).
«50»- التَّوْحِیدُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ سَمِعْتُ
أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام: یَقُولُ فِی سُجُودِهِ یَا مَنْ عَلَا فَلَا شَیْءَ فَوْقَهُ وَ یَا مَنْ دَنَا فَلَا شَیْءَ دُونَهُ اغْفِرْ لِی وَ لِأَصْحَابِی(1).
«51»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ علیه السلام: كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- اللَّهُمَّ ارْحَمْ ذُلِّی بَیْنَ یَدَیْكَ وَ تَضَرُّعِی إِلَیْكَ وَ وَحْشَتِی مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِی إِلَیْكَ یَا كَرِیمُ فَإِنِّی عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِی قَبْضَتِكَ یَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْجُودِ وَ الْغِنَی وَ الْكَرَمِ ارْحَمْ ضَعْفِی وَ شَیْبَتِی مِنَ النَّارِ یَا كَرِیمُ(2)
وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ یَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً وَ إِیمَاناً وَ تَصْدِیقاً یَا عَظِیمُ إِنَّ عَمَلِی ضَعِیفٌ فَضَاعِفْهُ لِی یَا كَرِیمُ یَا جَبَّارُ(3)اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی وَ جُرْمِی وَ تَقَبَّلْ عَمَلِی یَا كَرِیمُ یَا جَبَّارُ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ فِی سَجْدَتِهِ یَا كَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَیْءٍ وَ یَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَیْءٍ لَا تَفْضَحْنِی فَإِنَّكَ بِی عَالِمٌ وَ لَا تُعَذِّبْنِی فَإِنَّكَ عَلَیَّ قَادِرٌ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَدِیلِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ مِنْ شَرِّ الْمَرْجِعِ فِی الْقَبْرِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ عِیشَةً نَقِیَّةً وَ مِیتَةً سَوِیَّةً وَ مُنْقَلَباً كَرِیماً غَیْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ(4)
وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّ مَغْفِرَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِی وَ رَحْمَتَكَ أَرْجَی عِنْدِی مِنْ عَمَلِی فَاغْفِرْ لِی یَا حَیُّ وَ مَنْ لَا یَمُوتُ(5)وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- لَكَ الْحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَیْتُكَ لَا صُنْعَ لِی وَ لَا لِغَیْرِی فِی إِحْسَانٍ كَانَ مِنِّی حَالَ الْحَسَنَةِ یَا كَرِیمُ صِلْ بِمَا سَأَلْتُكَ مَنْ فِی مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ مِنْ ذُرِّیَّتِی اللَّهُمَّ أَعِنِّی عَلَی دِینِی بِدُنْیَایَ وَ عَلَی آخِرَتِی بِتَقْوَایَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی فِیمَا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی
1) 1. كتاب التوحید ص 67 ط مكتبة الصدوق.
2) 2. فقه الرضا ص 13 ذیل الصفحة و الظاهر[ یا كریم یا حنان] بدل« یا كریم یا جبار» كما سیأتی عن الكافی تحت الرقم 58.
3) 3. فقه الرضا ص 13 ذیل الصفحة و الظاهر[ یا كریم یا حنان] بدل« یا كریم یا جبار» كما سیأتی عن الكافی تحت الرقم 58.
4) 4. فقه الرضا ص 13.
5) 5. فقه الرضا ص 13.
نَفْسِی فِیمَا قَصَّرْتُ یَا مَنْ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ وَ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی مَا لَا یَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِی مَا لَا یَنْقُصُكَ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِیقُ(1).
«52»- الْعُیُونُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ: إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَ هُوَ سَاجِدٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی عَبْدِی قَبَضْتُ رُوحَهُ وَ هُوَ فِی طَاعَتِی(2).
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام صَلَّی سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ قَالَ وَ كَانَ مِقْدَارُ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ ثَلَاثَ تَسْبِیحَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَلَمَّا فَرَغَ سَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَ فِیهَا حَتَّی بَلَّ عَرَقُهُ الْحَصَا وَ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ أَلْصَقَ خَدَّیْهِ بِأَرْضِ الْمَسْجِدِ(3).
وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الشَّیْبَانِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ الْجَزَرِیِّ عَنِ الشوبانی [الثَّوْبَانِیِ] قَالَ: كَانَتْ لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیه السلام بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً كُلَّ یَوْمٍ سَجْدَةٌ بَعْدَ ابْیِضَاضِ الشَّمْسِ إِلَی وَقْتِ الزَّوَالِ الْحَدِیثَ(4).
«53»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَی بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلًا قَالَ لِكَثْرَةِ سُجُودِهِ عَلَی الْأَرْضِ(5).
«54»- إِرْشَادُ الْمُفِیدِ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام أَعْبَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ إِلَی قَوْلِهِ وَ رُوِیَ أَنَّهُ كَانَ یُصَلِّی نَوَافِلَ اللَّیْلِ وَ یَصِلُهَا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ یُعَقِّبُ حَتَّی تَطْلُعَ
الشَّمْسُ وَ یَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِداً فَلَا یَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الدُّعَاءِ وَ التَّحْمِیدِ حَتَّی یَقْرُبَ زَوَالُ الشَّمْسِ وَ كَانَ كَثِیراً مَا یَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ یُكَرِّرُ ذَلِكَ(1).
«55»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ(2)، وَ غَیْرُهُ: فِی سُجُودِ الظُّهْرِ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یَقُولَ فِی سُجُودِهِ أَیْضاً- یَا خَیْرَ مَنْ رُفِعَتْ إِلَیْهِ أَیْدِی السَّائِلِینَ وَ یَا أَكْرَمَ مَنْ مُدَّتْ إِلَیْهِ أَعْنَاقُ الرَّاغِبِینَ وَ یَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ الْطُفْ بِی بِلُطْفِكَ الْخَفِیِّ فِی شَأْنِی كُلِّهِ(3)وَ قَالُوا فِی تَعْقِیبِ الْعَصْرِ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ أَمْرِرْ یَدَكَ عَلَی مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ ثَلَاثاً وَ قُلْ فِی كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّی الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْحُزْنَ وَ الْغِیَرَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ(4)وَ قَالُوا فِی تَعْقِیبِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ امْسَحْ مَوْضِعَ سُجُودِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّی الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ(5)
وَ قَالُوا فِی تَعْقِیبِ الْعِشَاءِ ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ مِنْكَ مِنْكَ یَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ یَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ یَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ غَیْرُكَ یَا مَنْ لَا یَزِیدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً یَا مَنْ لَا یَزْدَادُ عَلَی
كَثْرَةِ الدُّعَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً یَا مَنْ لَا یَزِیدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَیْمَنَ عَلَی الْأَرْضِ فَتَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَیْسَرَ وَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تُعِیدُ جَبْهَتَكَ إِلَی الْأَرْضِ وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ(1).
بیان: قد یفرق بین الهم و الغم بأن الهم ما یقدر الإنسان علی إزالته كالإفلاس و الغم ما لا یقدر كموت الولد أو بأن الهم قبل نزول المكروه و الغم بعده أو أن الهم ما لم یعلم سببه و الغم ما یعلم.
«56»- الْكَافِی، بِإِسْنَادِهِ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام عَلِّمْنِی دُعَاءً فَإِنِّی قَدْ بُلِیتُ بِشَیْءٍ وَ كَانَ قَدْ حُبِسَ بِبَغْدَادَ حَیْثُ اتُّهِمَ بِأَمْوَالِهِمْ فَكَتَبَ إِلَیْهِ إِذَا صَلَّیْتَ فَأَطِلِ السُّجُودَ ثُمَّ قُلْ یَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ حَتَّی یَنْقَطِعَ نَفَسُكَ ثُمَّ قُلْ یَا مَنْ لَا یَزِیدُهُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا جُوداً وَ كَرَماً حَتَّی یَنْقَطِعَ نَفَسُكَ ثُمَّ قُلْ یَا رَبَّ الْأَرْبَابِ أَنْتَ أَنْتَ أَنْتَ الَّذِی انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ یَا عَلِیُّ یَا عَظِیمُ قَالَ زِیَادٌ فَدَعَوْتُ بِهِ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنِّی وَ خَلَّی سَبِیلِی(2).
«57»- السَّرَائِرُ، عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: إِذَا أَصَابَكَ هَمٌّ فَامْسَحْ یَدَكَ عَلَی مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ أَمْرِرْ یَدَكَ عَلَی وَجْهِكَ مِنْ جَانِبِ خَدِّكَ الْأَیْسَرِ وَ عَلَی جَبِینِكَ إِلَی جَانِبِ خَدِّكَ الْأَیْمَنِ ثَلَاثاً تَقُولُ فِی كُلِّ مَرَّةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ السُّقْمِ وَ الْعُدْمِ وَ الصَّغَارِ وَ الذُّلِّ وَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ(3).
بیان: ذكره الشهید فی نفلیته و لم یذكر مسح یده علی موضع سجوده و زاد
فیه و یمر یده علی صدره فی كل مرة
وَ رَوَاهُ فِی الْكَافِی(1)
بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: تَمْسَحُ بِیَدِكَ الْیُمْنَی عَلَی جَبْهَتِكَ وَ وَجْهِكَ فِی دُبُرِ الْمَغْرِبِ وَ الصَّلَوَاتِ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ إِلَی آخِرِ مَا مَرَّ.
و لعله محمول علی مسح موضع السجود لدلالة غیره من الأخبار علیه و یحتمل التخییر و یمكن الفرق بین الهم و الحزن بأن الهم علی ما یقع و الحزن علی ما قد وقع و قد مر وجوه أخر و العدم بالضم و بالتحریك الفقر و المراد بالفواحش مطلق المعاصی و هو أظهر أو أفراد الزنا و ما ظهر و ما بطن علانیتها و سرها أو أفعال الجوارح و أفعال القلوب و قیل الزنا فی الحوانیت و اتخاذ الأخدان و عن سید الساجدین علیه السلام ما ظهر نكاح امرأة الأب و ما بطن الزنا
وَ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام: مَا ظَهَرَ هُوَ الزِّنَا وَ مَا بَطَنَ الْمُخَالَّةُ.
و یمكن أن یكون الخبران وردا علی المثال.
أقول: و یحتمل أن یكون المراد بما ظهر ما علم تحریمها و ما بطن ما لم یعلم و لعل الخبر الأول یومئ إلیه و فی بعض الأخبار ما ظهر تحریمه من ظهر القرآن و ما بطن من بطنه و فی بعضها أن ما بطن منها أئمة الجور و أتباعهم.
«58»- الْكَافِی، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَقْرَبُ مَا یَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا دَعَا رَبَّهُ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَأَیَّ شَیْءٍ تَقُولُ إِذَا سَجَدْتَ قُلْتُ عَلِّمْنِی جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ یَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ یَا مَلِكَ الْمُلُوكِ وَ یَا سَیِّدَ السَّادَاتِ وَ یَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ یَا إِلَهَ الْآلِهَةِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِی كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ قُلْ فَإِنِّی عَبْدُكَ نَاصِیَتِی فِی قَبْضَتِكَ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ وَ اسْأَلْهُ فَإِنَّهُ جَوَادٌ لَا یَتَعَاظَمُهُ شَیْءٌ(2).
وَ مِنْهُ فِی الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام(3)قَالَ: أَبْطَأَ عَلَیَّ أَبِی علیه السلام ذَاتَ لَیْلَةٍ
1) 1. الكافی ج 3 ص 345.
2) 2. الكافی ج 3 ص 323.
3) 3. عن إسحاق بن عمّار قال: قال لی أبو عبد اللّٰه علیه السلام: انی كنت أمهد. لابی فراشه فأنتظره حتّی یأتی فإذا أوی الی فراشه و نام قمت الی فراشی و انه أبطأ علی ذات لیلة فأتیت المسجد فی طلبه بعد ما هدأ الناس فإذا هو فی المسجد ساجد و لیس فی المسجد غیره فسمعت إلخ.
فَأَتَیْتُ الْمَسْجِدَ فِی طَلَبِهِ بَعْدَ مَا هَدَأَ النَّاسُ فَإِذَا هُوَ فِی الْمَسْجِدِ سَاجِدٌ فَسَمِعْتُ حَنِینَهُ وَ هُوَ یَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّی حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ یَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِی ضَعِیفٌ فَضَاعِفْهُ لِی اللَّهُمَّ قِنِی عَذَابَكَ یَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ وَ تُبْ عَلَیَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ(1).
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- سَجَدَ وَجْهِیَ الْبَالِی لِوَجْهِكَ الْبَاقِی الدَّائِمِ الْعَظِیمِ سَجَدَ وَجْهِیَ الذَّلِیلُ لِوَجْهِكَ الْعَزِیزِ سَجَدَ وَجْهِیَ الْفَقِیرُ لِوَجْهِ رَبِّیَ الْغَنِیِّ الْكَرِیمِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ رَبِّ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا كَانَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا یَكُونُ رَبِّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِی رَبِّ لَا تُشْمِتْ بِی أَعْدَائِی رَبِّ لَا تُسِئْ قَضَائِی رَبِّ إِنَّهُ لَا دَافِعَ وَ لَا مَانِعَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَمِیعِ غَضَبِكَ وَ سَخَطِكَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِینَ(2)
وَ كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- ارْحَمْ ذُلِّی بَیْنَ یَدَیْكَ وَ تَضَرُّعِی إِلَیْكَ وَ وَحْشَتِی مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِی بِكَ یَا كَرِیمُ(3)وَ كَانَ یَقُولُ أَیْضاً وَعَظْتَنِی فَلَمْ أَتَّعِظْ وَ زَجَرْتَنِی عَنْ مَحَارِمِكَ فَلَمْ أَنْزَجِرْ وَ غَمَرَتْنِی أَیَادِیكَ فَمَا شَكَرْتُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ یَا كَرِیمُ أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ(4)
وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ یَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً یَا عَظِیمُ إِنَّ عَمَلِی ضَعِیفٌ فَضَاعِفْهُ لِی یَا كَرِیمُ یَا حَنَّانُ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی
وَ جُرْمِی وَ تَقَبَّلْ عَمَلِی یَا كَرِیمُ یَا حَنَّانُ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِیبَ أَوْ أَحْمِلَ ظُلْماً اللَّهُمَّ مِنْكَ النِّعْمَةُ وَ أَنْتَ تَرْزُقُ شُكْرَهَا وَ عَلَیْكَ یَكُونُ ثَوَابُ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ مِنْ ثَوَابِهَا بِفَضْلِ طَوْلِكَ وَ بِكَرِیمِ عَائِدَتِكَ(1).
«59»- مِصْبَاحُ الشَّیْخِ، وَ غَیْرُهُ: كَتَبَ أَبُو إِبْرَاهِیمَ علیه السلام إِلَی عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ فَقَالَ إِذَا سَجَدْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ وَ كَفَی بِكَ شَهِیداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِیَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِیعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّی وَ الْإِسْلَامُ دِینِی وَ مُحَمَّدٌ نَبِیِّی وَ عَلِیٌّ وَلِیِّی وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ وَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَی بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِیُّ بْنُ مُوسَی وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ أَئِمَّتِی بِهِمْ أَتَوَلَّی وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّی أَنْشُدُكَ بِوَأْیِكَ عَلَی نَفْسِكَ لِأَوْلِیَائِكَ لَتُظْفِرَنَّهُمْ عَلَی عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی الْمُسْتَحْفَظِینَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَنْشُدُكَ بِوَأْیِكَ عَلَی نَفْسِكَ لِأَعْدَائِكَ لَتُهْلِكَنَّهُمْ وَ لَتُخْزِیَنَّهُمْ بِأَیْدِیهِمْ وَ أَیْدِی الْمُؤْمِنِینَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی الْمُسْتَحْفَظِینَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْیُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَیْمَنَ عَلَی الْأَرْضِ وَ تَقُولُ یَا كَهْفِی حِینَ تُعْیِینِی الْمَذَاهِبُ وَ تَضِیقُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ یَا بَارِئَ خَلْقِی رَحْمَةً لِی وَ كَانَ عَنْ خَلْقِی غَنِیّاً صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی الْمُسْتَحْفَظِینَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَیْسَرَ عَلَی الْأَرْضِ وَ تَقُولُ یَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ یَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِیلٍ قَدْ وَ عِزَّتِكَ بَلَغَ مَجْهُودِی فَفَرِّجْ عَنِّی ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَعُودُ إِلَی السُّجُودِ فَتَضَعُ جَبْهَتَكَ عَلَی الْأَرْضِ وَ تَقُولُ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ یَا سَامِعَ الصَّوْتِ یَا سَابِقَ الْفَوْتِ یَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِی كَذَا وَ كَذَا(2).
بیان: هذا الدعاء رواه الكلینی(1)و الصدوق(2)
و الشیخ(3)و غیرهم رضوان اللّٰه علیهم بأسانید حسنة لا تقصر عن الصحیح عن عبد اللّٰه بن جندب قال سألت أبا الحسن الماضی علیه السلام عما أقول فی سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فیه فقال قل و أنت ساجد و ذكر الدعاء و فیها و علی و فلان و فلان إلی آخرهم أئمتی و فی الفقیه ذكر أسماءهم علیهم السلام و لیس فی الكافی و التهذیب اللّٰهم إنی أنشدك بوأیك علی نفسك لأعدائك إلی قوله ثلاثا و فی الفقیه موجود هكذا لتهلكنهم بأیدینا و أیدی المؤمنین و مقدمة علی فقرة الأولیاء و فیها جمیعا بعدوك و عدوهم و لیس فیها ففرج عنی.
قوله علیه السلام أنشدك دم المظلوم أنشد علی وزن أقعد یقال نشدت فلانا و أنشده أی قلت له نشدتك اللّٰه أی سألتك باللّٰه و المراد هنا أسألك بحقك أن تأخذ بدم المظلوم أعنی الحسین علیه السلام و تنتقم من قاتلیه و من الأولین الذین أسسوا أساس الظلم و الجور علیه و علی أبیه و أخیه سلام اللّٰه علیهم أجمعین و یحتمل أن یكون المراد أنشدك بحق دم المظلوم أن تطلب بثأره.
بوأیك الوأی الوعد و قوله لتهلكنهم اللام لجواب القسم لما فی الوأی بمعنی القسم و المقسم علیه فی أنشده مقدر من جنسه بعد الصلوات بقرینة الوأی أی أنشدك أن تنجز وعدك و تهلكهم أو یقال الصلاة علیهم ترجع إلی هذا المعنی فإن رحمة اللّٰه علیهم
مشتمل علی رواج دینهم و نصرهم و ظفرهم علی الأعادی كما ورد فی الخبر فی معنی السلام علیهم و سیأتی تحقیقه فی باب الصلاة علیهم.
و الوأی إشارة إلی قوله تعالی وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَیُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِینَهُمُ الَّذِی ارْتَضی
لَهُمْ وَ لَیُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً یَعْبُدُونَنِی لا یُشْرِكُونَ بِی شَیْئاً(1)و الباء إما للسببیة أی أنشدك بسبب وعدك أو صلة للنشد أی أقسم علیك بحق وعدك.
ثم اعلم أن فی أكثر نسخ الحدیث و الدعاء بإیوائك و لم یرد فی اللغة بهذا المعنی و لا بمعنی یناسب المقام لكن ما أهمله أهل اللغة من الاستعمالات و الاشتقاقات كثیر فیمكن أن یكون هذا منها.
و قال الشیخ البهائی قدس سره الإیواء بالیاء المثناة التحتانیة و آخره ألف ممدودة العهد و لا أدری من أین أخذه و یمكن أن یكون استعمل هنا مجازا فإن من وعد شیئا فكأنه آواه و أنزله من نفسه منزلا حصینا.
و قد ورد مثله فی أخبار العامة قال فی النهایة فی حدیث وهب إن اللّٰه تعالی قال إنی أویت علی نفسی أن أذكر من ذكرنی قال القتیبی هذا غلط یشبه أن یكون من المقلوب و الصحیح وأیت من الوأی بمعنی الوعد یقال وأیت علی نفسی أی جعلته وعدا علی نفسی انتهی.
و المستحفظین یمكن أن یقرأ بالبناء للفاعل أی حفظوا كتاب اللّٰه و دینه و سائر أماناته أو طلبوا حفظ ذلك من علماء شیعتهم و بالبناء للمفعول أی استحفظهم اللّٰه إیاها و الأخیر أظهر إشارة إلی قوله تعالی بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَیْهِ شُهَداءَ(2)یا كهفی حین تعیینی المذاهب أی ملجئی حین تتعبنی مسالكی إلی الخلق و تردداتی إلیهم فی تحصیل بغیتی و تدبیر أمری و ربما یقرأ بنونین أولاهما مشددة من العناء بمعنی المشقة و لعله تصحیف.
بما رحبت ما مصدریة أی برحبها و سعتها و فی بعض النسخ هنا و آل محمد و علی المستحفظین فالمراد بالمستحفظین علماء الشیعة و رواه أخبارهم أی الذین
حفظوا العلوم من آل محمد صلی اللّٰه علیه و آله و قبلوا حفظ أسرارهم و لعله زید من النساخ.
قد و عزتك الواو للقسم و كثیرا ما یتوسط القسم بین قد و مدخولها و مجهود الرجل وسعه و طاقته أی بلغت طاقتی إلی النهایة و فی بعض النسخ بلغ بی مجهودی أی أبلغنی مجهودی إلی الغایة أو أبلغنی الأمر الذی أقلقنی إلی نهایة الطاقة.
ثم اعلم أن قوله ثم تقول یا سامع الصوت إلی آخره لم یكن داخلا فی تلك الروایات(1)و الظاهر أن الشیخ أخذه من روایة أخری.
«60»- الْكَافِی، عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ زِیَادِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ حَرُّهَا لَا یُطْفَی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ جَدِیدُهَا لَا یَبْلَی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ عَطْشَانُهَا لَا یَرْوَی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ مَسْلُوبُهَا لَا یُكْسَی(2).
وَ مِنْهُ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رَیَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: شَكَوْتُ إِلَیْهِ عِلَّةَ أُمِّ وَلَدٍ لِی أَخَذْتُهَا فَقَالَ قُلْ لَهَا تَقُولُ فِی السُّجُودِ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ- یَا رَبِّی وَ یَا سَیِّدِی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِی مِنْ كَذَا وَ كَذَا فَبِهَا نَجَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَیْمَانَ مِنَ النَّارِ قَالَ فَعَرَضْتُ هَذَا الْحَدِیثَ عَلَی بَعْضِ أَصْحَابِنَا فَقَالَ أَعْرِفُ فِیهِ یَا رَءُوفُ یَا رَحِیمُ یَا رَبِّی یَا سَیِّدِی افْعَلْ بِی كَذَا وَ كَذَا(3).
بیان: لعل جعفر بن سلیمان كان من الأصحاب و ابتلی من المخالفین بالإحراق بالنار فنجاه اللّٰه منها بالدعاء و لم یذكر ذلك فی الرجال و یحتمل أن یكون المراد نار الآخرة.
«61»- دَلَائِلُ الْإِمَامَةِ، لِلطَّبَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْمُطَّلِبِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ السَّمُرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْمَحْمُودِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِیِّ عَنِ
الْقَائِمِ علیه السلام قَالَ: كَانَ یَقُولُ زَیْنُ الْعَابِدِینَ علیه السلام عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ یَا كَرِیمُ مِسْكِینُكَ بِفِنَائِكَ یَا كَرِیمُ فَقِیرُكَ زَائِرُكَ حَقِیرُكَ بِبَابِكَ یَا كَرِیمُ(1).
بیان: لعل هذا الدعاء لسجدة الشكر بعد صلاة الطواف أو لمطلق الصلاة فی هذا المكان لمناسبة لفظ الدعاء و لأنه علیه السلام قال ذلك لجماعة من الطالبین له بعد فراغه من الطواف عند الكعبة.
«62»- الْفَقِیهُ، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَقَالَ یَا رَبِّ یَا رَبِّ حَتَّی یَنْقَطِعَ نَفَسُهُ قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَبَّیْكَ مَا حَاجَتُكَ(2).
«63»- إِخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی، عَنْ خَدِیجَةَ الْكُبْرَی قَالَتْ: كَانَتْ لَیْلَتِی مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِدٌ كَالثَّوْبِ الطَّرِیحِ فَسَمِعْتُهُ یَقُولُ سَجَدَ لَكَ سَوَادِی وَ آمَنَ بِهِ فُؤَادِی رَبِّ هَذِهِ یَدَایَ وَ مَا جَنَیْتُ عَلَی نَفْسِی یَا عَظِیماً یُرْجَی لِكُلِّ عَظِیمٍ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الْعَظِیمَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِیلَ علیه السلام عَلَّمَنِی ذَلِكَ وَ أَمَرَنِی أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِی سَمِعْتِهَا فَقُولِیهَا فِی سُجُودِكِ فَمَنْ قَالَهَا فِی سُجُودِهِ لَمْ یَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّی یُغْفَرَ لَهُ.
أقول: قد مر بعض الأخبار فی باب فضل التعقیب و سیأتی بعضها فی أبواب آداب النوافل إن شاء اللّٰه.
الآیات:
آل عمران: مخاطبا لزكریا علیه السلام وَ سَبِّحْ بِالْعَشِیِّ وَ الْإِبْكارِ(1)
الأنعام: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ(2)
الأعراف: وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِی نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِیفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِینَ(3)
الكهف: وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ(4)
مریم: فَخَرَجَ عَلی قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحی إِلَیْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِیًّا(5)
طه: وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّیْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضی(6)
النور: یُسَبِّحُ لَهُ فِیها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ(7)
الروم: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِینَ تُمْسُونَ وَ حِینَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِیًّا وَ حِینَ تُظْهِرُونَ(1)
الأحزاب: وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِیلًا(2)
المؤمن: وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِیِّ وَ الْإِبْكارِ(3)
الفتح: وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِیلًا(4)
ق: وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَ مِنَ اللَّیْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ(5)
الدهر: وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَ أَصِیلًا(6)
تفسیر:
وَ سَبِّحْ بِالْعَشِیِّ وَ الْإِبْكارِ(7)یدل علی فضل التسبیح فی أول النهار و آخره كما هو ظاهر اللفظ و إن فسر بالصلاة أیضا كما مر.
بِالْغَداةِ وَ الْعَشِیِ(8)یدل فی الموضعین علی فضل الدعاء فی الوقتین كما روی و إن فسر بصلاة الصبح و العصر أیضا.
وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِی نَفْسِكَ(9)أی فی القلب أو بالإخفات و یشتمل التفكر فی صفات اللّٰه تبارك و تعالی و أمثاله مما یذكر الرب تعالی به و روی زرارة(10)عن أحدهما علیهما السلام قال معناه إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت و سبح فی نفسك یعنی
فیما لا یجهر الإمام فیه بالقراءة تَضَرُّعاً وَ خِیفَةً یعنی بتضرع و خوف وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ أی باللسان خفیا إذا حمل السابق علی ذكر القلب أو جهرا لا یبلغ حد العلو و الإفراط إذا حمل الأول علی الذكر اللسانی الخفی أو الأعم منه و من الذكر القلبی.
قال فی مجمع البیان(1)
معناه ارفعوا أصواتكم قلیلا فلا تجهروا بها جهارا بلیغا حتی یكون عدلا بین ذلك و قیل إنه أمر للإمام أن یرفع صوته فی الصلاة بالقراءة مقدار ما یسمع من خلفه.
بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ هو جمع أصیل و هو الوقت بعد العصر إلی المغرب فالآیة تدل علی استحباب الذكر فی الوقتین و آدابه و أن الإسرار فی الذكر و الدعاء أفضل من الإجهار و أنه ینبغی أن یكون مع التضرع و الخوف و حضور القلب و سیأتی تمام القول فی ذلك كله(2)
و سیأتی خبر العیاشی(3)فی تفسیره بالتهلیل و كذا قوله تعالی أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِیًّا(4)و قوله سبحانه وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ(5)یدلان علی فضل التسبیح و التحمید فی تلك الأوقات و قد مر و سیأتی فی الخبر تفسیره بالتهلیل المخصوص و كذا آیة النور تحض علی التسبیح بالغدو و الآصال(6).
و كذا آیة الروم تحض علی التسبیح و التحمید للحی القیوم عند الصباح و المساء و العشی و كذا آیة الأحزاب حیث خص سبحانه البكرة و الأصیل بعد الأمر
بالذكر الكثیر مطلقا تدل علی مزید اختصاص للوقتین بالذكر و التسبیح و كذا آیة المؤمن تأمر بالتسبیح و التحمید فی الوقتین بل الاستغفار أیضا علی أحد الاحتمالین و كذا آیة الفتح و آیة ق تدل علی تأكد استحباب التسبیح و التحمید قبل الطلوع و قبل الغروب و التعقیب فی أدبار الصلوات.
وَ رُوِیَ فِی مَجْمَعِ الْبَیَانِ(1)
عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآیَةِ فَقَالَ تَقُولُ حِینَ تُصْبِحُ وَ حِینَ تُمْسِی عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ.
و لذا قال بعض المحدثین بوجوب هذا التهلیل فی هذین الوقتین لكون الأصل فی أوامر القرآن المجید الوجوب عندهم كما دل علیه بعض الأخبار و آیة الدهر تدل علی فضل مطلق الذكر فی الوقتین.
و بالجملة الآیات متظافرة و الأخبار متواترة فی فضل الدعاء و الذكر فی هذین الوقتین شكرا لنعمة ما مضی من الیوم و ما تیسر له فیه من نعم اللّٰه الكاملة و تمهیدا لما یستقبله من اللیل و استعاذة من طوارقه و استجلابا لبركاته و فوائده و التوفیق فیه لطاعة ربه و كذا العكس و لأن فی الوقتین الفراغ للعبادة و الدعاء أكثر و فی الصباح لم یشتغل بأعمال الیوم بعد و فی المساء قد فرغ منها.
و أیضا فیهما تظهر قدرة اللّٰه الجلیلة من إذهاب اللیل و الإتیان بالنهار و بالعكس مع ما فیهما من المنافع العظیمة الدالة علی كمال لطفه و حكمته سبحانه فیستحق بذلك ثناء طریفا و شكرا جدیدا.
و أیضا فی الوقتین یظهر ظهورا بینا أن جمیع الممكنات فی معرض التبدل و التغیر و الفناء و الانقضاء و هو سبحانه باق علی حال لا یعتریه الزوال و لا یخاف علیه الأهوال و لا تتبدل علیه الأحوال فیتنبه العارف المتدبر فی الأرض و السماء أنه سبحانه المستحق للتسبیح و التمجید و التحمید و الثناء العتید و بعبارة أخری فی هاتین الساعتین تنادی جمیع المخلوقات فی الأرضین و السماوات
1) 1. مجمع البیان ج 9 ص 150.
بأنها مخلوقة مربوبة مفتقرة فی وجودها و بقائها و سائر صفاتها إلی صانع حكیم منزه عن صفات الحدوث و الإمكان و سمات العجز و النقصان كما قال سبحانه وَ إِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِیحَهُمْ(1)فلما سمع العارف تسبیحهم بسمع الیقین و الإیمان ینبغی أن یوافقهم و یرافقهم بالقلب و اللسان بل نقول بتعدی روحه و نفسه و جسده و أعضائه بشراشرها جمیع ذلك بلسان الحال فیجب أن یصدقها بالمقال فی جمیع الأحوال لا سیما فی هاتین الحالتین اللتین ظهور ذلك فیهما أكثر من سائر الأحوال.
و أیضا ینبغی للإنسان أن یحاسب نفسه كل یوم و لیلة كما مر فی الأخبار فعند المساء ینظر و یتفكر فیما عمل به فی الیوم و ساعاته و ما قصر فیه من طاعاته و ما أتی به من سیئاته فیستغفر اللّٰه و یحمده استدراكا لما فات منه من الحسنات و استمحاء لما أثبت فی دفاتر أعماله من السیئات و فی الصبح یتفكر لما جری فی لیله من الغفلات و فات منه من الطاعات فیتلافی ذلك بالذكر و الدعاء و الاستغفار و یتوب إلی ربه العالم بالخفایا و الأسرار.
و النكات فی ذلك كثیرة لیس هذا مقام إیرادها و بما نبهنا علیه لعل العارف الخبیر یطّلع علیها أو علی بعضها و سیأتی فی الأخبار نبذ منها و اللّٰه الموفق للخیر و الصواب.
«1»- جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا مِنْ حَافِظَیْنِ یَرْفَعَانِ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی مَا حَفِظَا فَیَرَی اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی فِی أَوَّلِ الصَّحِیفَةِ خَیْراً وَ فِی آخِرِهَا خَیْراً إِلَّا قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ اشْهَدُوا أَنِّی قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِی مَا بَیْنَ طَرَفَیِ الصَّحِیفَةِ.
«2»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ عَنْ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ(2)قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا
وَ هِیَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ(1).
وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْلِیسَ عَلَیْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ یَبُثُّ جُنُودَ اللَّیْلِ مِنْ حِینِ تَغِیبُ الشَّمْسُ وَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی هَاتَیْنِ السَّاعَتَیْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِی هَاتَیْنِ السَّاعَتَیْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ(2).
بیان: ربما یقال إن قوله فإنهما ساعتا غفلة إشارة إلی قوله تعالی بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِینَ(3)و قوله علیه السلام فی الخبر الأول و هی ساعة إجابة الضمیر راجع إلی كل واحد و التأنیث باعتبار الخبر و الظاهر أنه علیه السلام فسر السجود بالدعاء علی معناه اللغوی و هو الخضوع.
قال البیضاوی وَ لِلَّهِ یَسْجُدُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً(4)یحتمل أن یكون السجود علی حقیقته فإنه یسجد له الملائكة و المؤمنون من الثقلین طَوْعاً حالتی الشدة و الرخاء و الكفرة له كَرْهاً حال الشدة و الضرورة وَ ظِلالُهُمْ بالعرش و أن یراد به انقیادهم لإحداث ما أراده فیهم شاءوا أو كرهوا و انقیاد ظلالهم لتصریفه إیاها و التقلیص.
و قوله بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ ظرف لیسجد و المراد بها الدوام أو حال من الظلام و تخصیص الوقتین لأن الامتداد و التقلیص أظهر فیهما انتهی و قد مر تفصیل القول فیه فی محله.
«3»- الْكَافِی، بِإِسْنَادِهِ عَنْ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا تَغَیَّرَتِ الشَّمْسُ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كُنْتَ مَعَ قَوْمٍ یَشْغَلُونَكَ فَقُمْ وَ ادْعُ(5).
«4»- مَجَالِسُ الْمُفِیدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُوَكَّلَ بِالْعَبْدِ یَكْتُبُ فِی صَحِیفَةِ أَعْمَالِهِ فَأَمْلُوا فِی أَوَّلِهَا خَیْراً وَ آخِرِهَا خَیْراً یُغْفَرْ لَكُمْ مَا بَیْنَ ذَلِكَ(1).
«5»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِیِّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یُوسُفَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ سَرَّهُ أَنْ یَلْقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ
وَ فِی صَحِیفَتِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ وَ تُفْتَحَ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِیَةُ وَ یُقَالَ لَهُ یَا وَلِیَّ اللَّهِ ادْخُلْ مِنْ أَیِّهَا شِئْتَ فَلْیَقُلْ إِذَا أَصْبَحَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ بِاللَّیْلِ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِیداً مَرْحَباً بِالْحَافِظَیْنِ وَ حَیَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَیْنِ وَ یَلْتَفِتُ عَنْ یَمِینِهِ ثُمَّ یَلْتَفِتُ عَنْ شِمَالِهِ وَ یَقُولُ اكْتُبَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِنِّی أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لا رَیْبَ فِیها وَ أَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ عَلَی ذَلِكَ أَحْیَا وَ عَلَیْهِ أَمُوتُ وَ عَلَی ذَلِكَ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ اللَّهُمَّ أَقْرِئْ مُحَمَّداً وَ آلَهُ مِنِّی السَّلَامَ(2).
عُدَّةُ الدَّاعِی، عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: مِثْلَهُ وَ زَادَ فِی آخِرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ بِاللَّیْلِ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِیداً مَرْحَباً بِالْحَافِظَیْنِ وَ یَلْتَفِتُ عَنْ یَمِینِهِ حَیَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَیْنِ وَ یَلْتَفِتُ عَنْ شِمَالِهِ.
«6»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: كَانَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله یَقِفُ عِنْدَ طُلُوعِ كُلِّ فَجْرٍ عَلَی بَابِ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ یَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الَّذِی بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ نِعْمَتِهِ وَ حُسْنِ بَلَائِهِ عِنْدَنَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ صَبَاحِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَسَاءِ النَّارِ الصَّلَاةَ یَا أَهْلَ الْبَیْتِ إِنَّما یُرِیدُ اللَّهُ لِیُذْهِبَ
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَ یُطَهِّرَكُمْ تَطْهِیراً(1).
بیان: سمع سامع أی لیسمع كل من یتأتی منه السماع أنا نحمد اللّٰه و نظهر نعمته علینا قال فی النهایة فیه سمع سامع بحمد اللّٰه و حسن بلائه علینا أی لیسمع السامع و لیشهد الشاهد حمد اللّٰه تعالی علی ما أحسن إلینا و أولانا من نعمه و حسن البلاء النعمة و الاختبار بالخیر لیتبین الشكر و بالشر لیظهر الصبر انتهی.
و قال النووی هذا معنی سمع بكسر المیم و روی بفتحها مشددة بمعنی بلغ سامع قولی هذا لغیره تنبیها علی الذكر و الدعاء فی السحر و قال غیره أی من كان له سمع فقد سمع بحمدنا لله و إفضاله علینا فإن كلیهما قد اشتهر و استفاض حتی لا یكاد یخفی علی ذی سمع.
«7»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَعْرُوفِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ الْمَلَكَ یَنْزِلُ بِصَحِیفَتِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ آخِرَ النَّهَارِ فَیَكْتُبُ فِیهَا عَمَلَ ابْنِ آدَمَ فَأَمْلُوا فِی أَوَّلِهَا خَیْراً وَ فِی آخِرِهَا خَیْراً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَغْفِرُ لَكُمْ فِیمَا بَیْنَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَاذْكُرُونِی أَذْكُرْكُمْ(2)وَ یَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ(3).
ثواب الأعمال، عن أبیه عن عبد اللّٰه الحمیری عن إبراهیم بن مهزیار عن أخیه علی: مثله(4)العیاشی، عن جابر: مثله(5).
«8»- تَفْسِیرُ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: كَانَ نُوحٌ إِذَا أَمْسَی وَ أَصْبَحَ یَقُولُ أَمْسَیْتُ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَا أَمْسَی بِی مِنْ نِعْمَةٍ فِی دِینٍ أَوْ دُنْیَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْحَمْدُ بِهَا عَلَیَّ وَ الشُّكْرُ كَثِیراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً(1)فَهَذَا كَانَ شُكْرَهُ(2).
العیاشی عن جابر: مثله(3).
«9»- تَفْسِیرُ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ، عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: لَمَّا أُسْرِیَ بِی عَلَّمَتْنِی الْمَلَائِكَةُ قَوْلًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَیْتُ- اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِی أَصْبَحَ مُسْتَجِیراً بِعَفْوِكَ وَ ذَنْبِی أَصْبَحَ مُسْتَجِیراً بِمَغْفِرَتِكَ وَ ذُلِّی أَصْبَحَ مُسْتَجِیراً بِعِزَّتِكَ وَ فَقْرِی أَصْبَحَ مُسْتَجِیراً بِغِنَاكَ وَ وَجْهِیَ الْبَالِیَ الْفَانِیَ أَصْبَحَ مُسْتَجِیراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِی الَّذِی لَا یَفْنَی وَ أَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَمْسَیْتُ(4).
«10»- مَجَالِسُ الْمُفِیدِ(5)
وَ مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنِ الْمُفِیدِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ زَكَرِیَّا بْنِ الْحَكَمِ عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِیمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ حُبَیْشٍ عَنْ أَبِی شَیْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی قُرَّةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِیِّ ره قَالَ: قَالَ لِیَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله یَا سَلْمَانُ إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّی لَا شَرِیكَ لَكَ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ قُلْهَا ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَیْتَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُنَّ یُكَفِّرْنَ مَا بَیْنَهُنَّ مِنْ خَطِیئَةٍ(6).
«11»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِحْدَی عَشْرَةَ مَرَّةً وَ مِثْلَهَا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ مِثْلَهَا آیَةَ الْكُرْسِیِّ مَنَعَ مَالَهُ مِمَّا یَخَافُ وَ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ یُصِبْهُ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ ذَنْبٌ وَ إِنْ جَهَدَ إِبْلِیسُ(1)
وَ قَالَ علیه السلام اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِیمَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِی الْأَرْضِ وَ هِیَ السَّاعَةُ الَّتِی یَقْسِمُ اللَّهُ فِیهَا الرِّزْقَ بَیْنَ عِبَادِهِ(2).
«12»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّیْخِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الدِّعْبِلِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ عَلِیٍّ أَخِی دِعْبِلٍ الْخُزَاعِیِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی سَهْماً وَافِراً فِی كُلِّ حَسَنَةٍ أَنْزَلْتَهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ اصْرِفْ عَنِّی كُلَّ مُصِیبَةٍ أَنْزَلْتَهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ عَافِنِی مِنْ طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِی مِنْ رِزْقٍ وَ مَا قَدَّرْتَ لِی مِنْ رِزْقٍ(3)فَسُقْهُ إِلَیَّ فِی یُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ آمِینَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(4).
بیان: الظاهر أن المراد قراءة جمیع الدعاء ثلاثا و یحتمل كون المراد آمین فقط.
«13»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّیْخِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَخِی دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ علیه السلام یَقُولُ: أَمْسَیْنَا وَ أَمْسَی الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ الَّذِی ذَهَبَ بِالنَّهَارِ وَ جَاءَ بِاللَّیْلِ وَ نَحْنُ فِی عَافِیَةٍ مِنْهُ اللَّهُمَ
هَذَا خَلْقٌ جَدِیدٌ قَدْ غَشَّانَا فَمَا عَلِمْتَ فِیهِ مِنْ خَیْرٍ فَسَهِّلْهُ وَ قَیِّضْهُ وَ اكْتُبْهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ مَا عَلِمْتَ فِیهِ مِنْ شَرٍّ فَتَجَاوَزْ عَنْهُ بِرَحْمَتِكَ أَمْسَیْتُ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أَدْفَعُ شَرَّ مَا أَخْشَی أَمْسَی الْأَمْرُ لِغَیْرِی وَ أَمْسَیْتُ مُرْتَهَناً بِكَسْبِی وَ أَمْسَیْتُ لَا فَقِیرَ أَفْقَرُ مِنِّی فَسَعْ لِفَقْرِی مِنْ سَعَتِكَ مِمَّا كَتَبْتَ عَلَی نَفْسِكَ وَ أَسْأَلُكَ التَّقْوَی مَا أَبْقَیْتَنِی وَ الْكَرَامَةَ إِذَا تَوَفَّیْتَنِی وَ الصَّبْرَ عَلَی مَا أَبْلَیْتَنِی وَ الْبَرَكَةَ فِیمَا رَزَقْتَنِی وَ الْعَزْمَ عَلَی طَاعَتِكَ فِیمَا بَقِیَ مِنْ عُمُرِی وَ الشُّكْرَ لَكَ فِیمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَیَ(1).
بیان: غشانا علی بناء التفعیل أی غطانا و قیضه أی سببه و قدره.
«14»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّیْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِینِیِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِی الْمُجَالِدِ عَنْ زَیْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی الْمُنْذِرِ الْجُهَنِیِّ قَالَ: قُلْتُ یَا نَبِیَّ اللَّهِ عَلِّمْنِی أَفْضَلَ الْكَلَامِ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِی كُلِّ یَوْمٍ فَأَنْتَ یَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ النَّاسِ عَمَلًا إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتَ وَ أَكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا تَنْسَیَنَّ الِاسْتِغْفَارَ فِی صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا مَمْحَاةٌ لِلْخَطَایَا بِإِذْنِ اللَّهِ(2).
«15»- الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی بْنِ زَكَرِیَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِیبٍ عَنْ تَمِیمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها(3)فَقَالَ فَرِیضَةٌ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ یَقُولَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ قَالَ فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی فَقَالَ یَا هَذَا لَا شَكَّ فِی أَنَّ اللَّهَ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ لَكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ(1).
بیان: حمل الفرض علی التقدیر و التعیین أو علی تأكد الاستحباب لعدم القول بالوجوب و ضعف السند و الأحوط عدم الترك.
«16»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ نُوحاً إِنَّمَا سُمِّیَ عَبْداً شَكُوراً لِأَنَّهُ كَانَ یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی- اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَمْسَی وَ أَصْبَحَ بِی مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِیَةٍ فِی دِینٍ أَوْ دُنْیَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَیَّ حَتَّی تَرْضَی إِلَهَنَا(2).
بیان: ما أمسی و أصبح أی دخل فی المساء و الصباح متلبسا بی أو معی و فی بعض الروایات أصبحت رعایة لمعنی الموصول فإنه فسر بالنعمة فمنك قال الطیبی الفاء جواب للشرط كما فی قوله تعالی وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ(3)و من شرط الجزاء أن یكون مبنیا علی الشرط و لا یستقیم هذا فی الآیة إلا بتقدیر الإخبار و التنبیه و هو أنهم كانوا لا یقومون بشكر نعم اللّٰه تعالی اللّٰه
بل یكفرونها بالمعاصی فقیل لهم إن ما تلبس بكم من نعم اللّٰه و أنتم لا تشكرونها سبب لأن أخبرتكم بأنها من اللّٰه حتی تقوموا بشكرها.
و الحدیث بعكسه أی إنی أقر و أعترف بأن كل النعم الحاصلة من ابتداء خلق العالم إلی انتهاء دخول الجنة فمنك وحدك فأوزعنی أن أقوم بشكرها
و لا أشكر غیرك.
و قوله وحدك حال من المتصل فی قوله فمنك أی فحاصل منك منفردا و قوله فلك الحمد تقریر للمعطوف و لذلك قدم الخبر علی المبتدإ لیفید الحصر یعنی إذا كانت النعمة مختصة منك فها أنا أتقدم إلیك و أخص الحمد و الشكر بك قائلا لك الحمد لا لغیرك و لك الشكر لا لأحد سواك.
«17»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: مَنْ كَبَّرَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی عِنْدَ الْمَسَاءِ مِائَةَ تَكْبِیرَةٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ نَسَمَةٍ(1).
ثواب الأعمال، عن أبیه عن محمد بن یحیی عن محمد بن أحمد الأشعری عن الحسن بن الحسین اللؤلؤی عن علی بن نعمان عن یحیی بن زكریا عن محمد بن عبد اللّٰه بن رباط عن أبی حمزة الثمالی عن علی بن الحسین علیه السلام: مثله(2).
«18»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ(3)، وَ مَعَانِی الْأَخْبَارِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ الْبَطَائِنِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ فِی الْجَنَّةِ غُرَفاً یُرَی ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا یَسْكُنُهَا مِنْ أُمَّتِی مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَی السَّلَامَ وَ صَلَّی بِاللَّیْلِ وَ النَّاسُ نِیَامٌ ثُمَّ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله یَا عَلِیُّ أَ وَ تَدْرِی مَا إِطَابَةُ الْكَلَامِ مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ(4).
أقول: قد سبق تمامه مرارا بأسانید(1).
«19»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ السَّبِیعِیِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ حِینَ یُمْسِی ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِینَ تُمْسُونَ وَ حِینَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِیًّا وَ حِینَ تُظْهِرُونَ لَمْ یَفُتْهُ خَیْرٌ یَكُونُ فِی تِلْكَ اللَّیْلَةِ وَ صُرِفَ عَنْهُ جَمِیعُ شَرِّهَا وَ مَنْ قَالَ مثلك [مِثْلَ] ذَلِكَ حِینَ یُصْبِحُ لَمْ یَفُتْهُ خَیْرٌ یَكُونُ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ وَ صُرِفَ عَنْهُ جَمِیعُ شَرِّهِ(2).
ثواب الأعمال، عن أبیه عن علی بن موسی عن أحمد بن محمد عن علی بن الحكم عن ابن أبی عمیر: مثله(3).
«20»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِبْراهِیمَ الَّذِی وَفَّی(4)قَالَ إِنَّهُ كَانَ یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی أَصْبَحْتُ وَ رَبِّی مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَیْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِیّاً فَسُمِّیَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً(5).
«21»- الْكَافِی، عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْمُكَارِی عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِیهِ ثَلَاثاً قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی كِتَابِهِ وَ إِبْراهِیمَ الَّذِی وَفَّی قُلْتُ فَمَا عَنَی بِقَوْلِهِ فِی نُوحٍ إِنَّهُ
كانَ عَبْداً شَكُوراً(1)قَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِیهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ مَا أَصْبَحَتْ بِی مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِیَةٍ فِی دِینٍ أَوْ دُنْیَا فَإِنَّهَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَی ذَلِكَ وَ لَكَ الشُّكْرُ كَثِیراً كَانَ یَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَی ثَلَاثاً(2).
بیان: فی روایة الكلینی و لا أدعو معه إلها و لیس فیه آخر و یظهر منه سقط أو تصحیف فی آخر روایة العلل فتأمل.
«22»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ فِی بَنِی آدَمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ عِرْقاً ثَمَانِینَ وَ مِائَةَ مُتَحَرِّكَةٍ وَ ثَمَانِینَ وَ مِائَةَ سَاكِنَةٍ فَلَوْ
سَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ لَمْ یَنَمْ أَوْ یَتَحَرَّكُ السَّاكِنُ لَمْ یَنَمْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ كَثِیراً عَلَی كُلِّ حَالٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ مَرَّةً وَ إِذَا أَمْسَی قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ(3).
«23»- الْكَافِی، عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ حُمَیْدِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْمِیثَمِیِّ: مِثْلَهُ(4).
«24»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِیِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَبِی مِسْعَرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ فَقَدْ أَدَّی شُكْرَ یَوْمِهِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَی فَقَدْ أَدَّی شُكْرَ لَیْلَتِهِ(5).
الكافی، عن العدة عن البرقی: مثله(1)بیان یخطر بالبال لخصوص هذا العدد أن أصول النعم إما دنیویة أو أخرویة ظاهرة أو باطنة كما قال سبحانه وَ أَسْبَغَ عَلَیْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً(2)فتصیر أربعا أو یقال النعم إما إفاضة رحمة أو دفع بلیة و كل منهما إما فی دین أو دنیا(3)
و یزیده ما ورد فی الدعاء الآخر اللّٰهم ما أصبحت بی من نعمة أو عافیة فی دین أو دنیا فمنك وحدك لا شریك لك.
«25»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِیهِ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ جَمِیعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ كَانَتْ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ(4).
الْكَافِی، بِسَنَدٍ صَحِیحٍ أَیْضاً عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِیهِ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی(5).
بیان: لعل المراد بالیوم الیوم مع لیلته فیكون ما قاله قبل طلوع الشمس كفارة لذنوب اللیل و ما قاله قبل غروبها كفارة لذنوب الیوم و لو كان المراد الیوم فقط كان ناظرا إلی قوله قبل غروبها و أحال الأول علی الظهور.
«26»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ(1)رَأَیْتُ بِخَطِّ الشَّهِیدِ ره: سُئِلَ عَطَاءٌ مَا مَعْنَی قَوْلِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله خَیْرُ الدُّعَاءِ دُعَائِی وَ دُعَاءُ الْأَنْبِیَاءِ قَبْلِی وَ هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ إِلَی آخِرِ مَا مَرَّ وَ لَیْسَ هَذَا دُعَاءٌ وَ هُوَ تَقْدِیسٌ وَ تَحْمِیدٌ فَقَالَ عَطَاءٌ هَذَا كَمَا قَالَ أُمَیَّةُ بْنُ أَبِی الصَّلْتِ:
أَ أَذْكُرُ حَاجَتِی أَمْ قَدْ كَفَانِی***حِبَاؤُكَ إِنَّ شِیمَتَكَ الْحِبَاءُ
إِذَا أَثْنَی عَلَیْكَ الْمَرْءُ یَوْماً***كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ
أَ فَیَعْلَمُ ابْنُ جُدْعَانَ(2)
و كان ابن جدعان فی بدء أمره صعلوكا ترب الیدین و معد لك فتاكا لا یزال یجنی الجنایات فیعقل عنه أبوه و قومه حتّی نفوه و حلف أبوه أن لا یؤویه لما أثقله من الغرم و الدیات ثمّ انه عثر علی ثعبان من ذهب و عیناه یاقوتتان فأثری به و أوسع فی الكرم، حتی أنه یضرب المثل بعظم جفنته یأكل منها الراكب علی البعیر، و سقط یوم فیها صبی فغرق و مات، و مدحه أمیّة بن أبی الصلت الثقفی لكرمه وجوده و من أبیاته ما ذكر فی الصلب.
و روی عن النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله أنّه قال: ان أهون أهل النار عذابا ابن جدعان فقیل یا رسول اللّٰه و ما بال ابن جدعان أهون أهل النار عذابا؟ قال صلّی اللّٰه علیه و آله: انه كان یطعم الطعام. راجع ج 74 ص 368 من البحار طبعتنا هذه.
مَا یُرَادُ مِنْهُ بِالثَّنَاءِ عَلَیْهِ وَ لَا یَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَی مَا یُرَادُ مِنْهُ بِالثَّنَاءِ عَلَیْهِ.
1) 1. الدعاء مذكور فی ص 26، و لیس فی الهامش ما نقله المؤلّف العلامة فی شرحه.
2) 2. هو عبد اللّٰه بن جدعان عمرو بن كعب بن سعد بن تیم یكنی أبا زهیر، و قد قالت عائشة لرسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله: ان ابن جدعان كان یطعم الطعام و یقری الضیف فهل ینفعه ذلك یوم القیامة؟ فقال: لا انه لم یقل یوما« رب اغفر لی خطیئتی یوم الدین». قیل كان ابن جدعان ابن عم عائشة و كان جدها أبو قحافة عضروطا له ینادی الی مائدته علی أربعة دوانیق و قد شهد رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله حلف الفضول فی دار ابن جدعان و فی ذلك كان یقول صلی اللّٰه علیه و آله : لقد شهدت فی دار عبد اللّٰه بن جدعان حلفا ما أحبّ أن لی به حمر النعم، و لو أدعی به فی الإسلام لاجبت.
«27»- الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِیفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِیرَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ وَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ إِنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ(1).
وَ مِنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ ضُرَیْسٍ الْكُنَاسِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَرَّ بِرَجُلٍ یَغْرِسُ غَرْساً فِی حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ عَلَیْهِ فَقَالَ لَهُ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَی شَیْءٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ یَنْعاً وَ أَطْیَبَ ثَمَراً وَ أَبْقَی قَالَ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ تَسْبِیحَةٍ شَجَرَاتٍ فِی الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَ هِیَ الْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ(2).
وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِینَ یُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِینَ یُمْسِی لَمْ یَخَفْ شَیْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا جُذَاماً وَ لَا بَرَصاً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام وَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ(3).
وَ مِنْهُ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: فَقَدَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ مَا غَیَّبَكَ عَنَّا فَقَالَ الْفَقْرُ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ طُولُ السُّقْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلَاماً إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ قَالَ بَلَی قَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً
قَالَ الرَّجُلُ فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ حَتَّی ذَهَبَ عَنِّی الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ(1).
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِی یُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْأَنْمَاطِیِّ عَنْ كُلَیْمَةَ صَاحِبِ الْكِلَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ إِذَا أَصْبَحَ فَمَاتَ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَإِنْ قَالَ إِذَا أَمْسَی فَمَاتَ مِنْ لَیْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ- اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِینَ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ الْمُصْطَفَیْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَیْهِ أَئِمَّتِی وَ أَوْلِیَائِی عَلَی ذَلِكَ أَحْیَا وَ عَلَیْهِ أَمُوتُ وَ عَلَیْهِ أُبْعَثُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ أَرْبَعَةٍ فَإِنْ مَاتَ فِی یَوْمِهِ أَوْ لَیْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ(2).
الْكَافِی، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ رَزِینٍ صَاحِبِ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَی قَوْلِهِ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِمَامِی وَ وَلِیِّی وَ أَنَّ آبَاءَهُ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِیّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَیْهِ أَئِمَّتِی إِلَی قَوْلِهِ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فِی لَیْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ(3).
«28»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِی یُوسُفَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ هَذَا الْقَوْلَ لَمْ یُصِبْهُ سُوءٌ حَتَّی یُمْسِیَ وَ مَنْ قَالَ حِینَ یُمْسِی لَمْ یُصِبْهُ سُوءٌ حَتَّی یُصْبِحَ یَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ شَیْءٍ حَتَّی
لَا یَكُونَ شَیْءٌ بِعَدَدِ كُلِّ شَیْءٍ وَحْدَهُ وَ عَدَدِ جَمِیعِ الْأَشْیَاءِ وَ أَضْعَافِهَا مُنْتَهَی رِضَا اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَذَلِكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ(4).
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ جَهْمٍ عَنْ ثُوَیْرِ بْنِ أَبِی فَاخِتَةَ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَمْسَیْتَ فَنَظَرْتَ إِلَی الشَّمْسِ فِی غُرُوبٍ وَ إِدْبَارٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَصِفُ وَ لَا یُوصَفُ وَ یَعْلَمُ وَ لَا یُعْلَمُ- یَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِیمِ وَ بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرَی وَ مِنْ شَرِّ مَا ظَهَرَ وَ مَا بَطَنَ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ أَبِی قِتْرَةَ وَ مَا وَلَدَ وَ مِنْ شَرِّ مَا وَصَفْتُ وَ مَا لَمْ أَصِفْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ قَالَ وَ ذَكَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ وَ مِنْ شَرِّ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ ذُرِّیَّتِهِ وَ مِنْ كُلِّ مَا عَضَّ وَ لَسَعَ وَ لَا یَخَافُ صَاحِبُهَا إِذَا تَكَلَّمَ بِهَا لِصّاً وَ لَا غُولًا(1).
الكافی، عن العدة عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن حماد عن الجعفری: مثله(2)فلاح السائل، مرسلا: مثله(3)إیضاح ما ذرأ و برأ یمكن أن یكون الذرء و البرء كلاهما عاما لجمیع المخلوقات تأكیدا و أن یكون البرء مخصوصا بالحیوان و الآخر عاما أو بالعكس قال فی النهایة فی أسماء البارئ هو الذی خلق الخلق لا عن مثال و لهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحیوان ما لیس لها بغیره من المخلوقات فیقال برأ اللّٰه النسمة و خلق السماوات و الأرض و قال ذرأ اللّٰه الخلق یذرؤهم ذرءا إذا خلقهم و قال الذرء مختص بخلق الذریة.
قوله و شر أبی قترة أقول فی النسخ اختلاف كثیر فی أكثر نسخ الكافی أبی مرة و هو أظهر و هو بضم المیم و تشدید الراء كنیة إبلیس لعنه اللّٰه ذكره الجوهری و غیره و فی أكثر نسخ المحاسن أبی قترة و قال الفیروزآبادی أبو قترة إبلیس لعنه اللّٰه أو قترة علم للشیطان و فی بعض النسخ قترة بدون ذكر أبی قال فی النهایة فیه تعوذوا باللّٰه من قترة و ما ولد هو بكسر القاف و سكون التاء اسم إبلیس انتهی و كل الوجوه صحیح موافق للاستعمال و اللغة و ربما یقرأ ابن قترة بكسر القاف و سكون التاء لما ذكره الجوهری(1)
حیث قال ابن قترة حیة خبیثة إلی الصغر ما هی و لا یخفی ما فیه من التكلف لفظا و معنی. قال السید فی فلاح السائل قال صاحب الصحاح ابن قترة بكسر القاف حیة خبیثة فیمكن أن یكون المراد إبلیس و ذریته و شبهه بالحیة المذكورة و فی بعض النسخ أبی مرة و هو أقرب إلی الصواب لأن هذا الدعاء عوذة من الشیطان و ذریته و لأنه ما یقال أبو قترة إنما یقال ابن قترة. و أما قوله من شر الرسیس فقال صاحب الصحاح رس المیت أی قبر و الرس الإصلاح بین الناس و الإفساد و قد رسست بینهم و هو من الأضداد و لعله تعوذ من الفساد و من الموت و من كل ما یتعلق بمعناه انتهی.
و أقول الأظهر أن المراد بالرسیس العشق الباطل أو الحمی قال الفیروزآبادی الرسیس الشیء الثابت و الفطن العاقل و خبر لم یصح و ابتداء الحب و الحمی انتهی و فی بعض النسخ فی هذه الكلمة أیضا اختلافات لم نتعرض لها.
و العض الإمساك بالأسنان و اللسع بالإبرة كالعقرب و الزنبور.
«29»- تَفْسِیرُ الْإِمَامِ علیه السلام، عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ لَا یُصِیبَكَ شَرُّ الْأَعَادِی فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ فَإِنَ
1) 1. و هكذا ذكره الفیروزآبادی.
اللَّهَ یُعِیذُكَ مِنْ شَرِّهِمْ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ یُؤْمِنَكَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ(1)فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا یَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا یَسُوقُ الْخَیْرَ إِلَّا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا یَكُونُ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ فَإِنَّ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثاً إِذَا أَصْبَحَ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّرَقِ حَتَّی یُمْسِیَ وَ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثاً إِذَا أَمْسَی أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّرَقِ حَتَّی یُصْبِحَ وَ إِنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْیَاسَ علیهما السلام یَلْتَقِیَانِ فِی كُلِّ مَوْسِمٍ فَإِذَا تَفَرَّقَا تَفَرَّقَا عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ إِنَّ ذَلِكَ شِعَارُ شِیعَتِی وَ بِهِ یَمْتَازُ أَعْدَائِی مِنْ أَوْلِیَائِی یَوْمَ خُرُوجِ قَائِمِهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ(2).
أقول: تمامه فی باب سد الأبواب و فتح باب علی علیه السلام(3).
«30»- الْعَیَّاشِیُّ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِی نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِیفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ(4)قَالَ تَقُولُ عِنْدَ الْمَسَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ قُلْتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ قَالَ بِیَدِهِ الْخَیْرُ لَكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ لَكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطِینِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ عَشْرَ مَرَّاتٍ حِینَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ حِینَ تَغْرُبُ(5).
الْكَافِی، عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ
عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ(1)لَكِنِ اكْتَفَی فِی الِاسْتِعَاذَةِ بِقَوْلِهِ- أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ.
بیان: الاختلاف الوارد فی هذا التهلیل و الاستعاذة محمول علی التخییر و لعل النهی عن قوله بیده الخیر مع وجوده فی سائر الأخبار لتعلیم الراوی أن لا یجترئ علی الإمام و یعمل بما یسمع أو لكون المناسب له هذا النوع أو للتقیة فیه أو فی سائر الأخبار و الإتیان بالجمیع أحوط و أولی.
«31»- الْعَیَّاشِیُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: قُلْ أَسْتَعِیذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ یَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَفْرُوضٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ مَفْرُوضٌ هُوَ مَحْدُودٌ تَقُولُهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنْ فَاتَكَ شَیْءٌ مِنْهَا فَاقْضِهِ مِنَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ(2).
الكافی، عن العدة عن البرقی عن محمد بن علی عن أبی جمیلة عن محمد بن مروان: مثله(3).
«32»- الْعَیَّاشِیُّ، عَنْ حَفْصٍ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا سُمِّیَ نُوحٌ عَبْداً شَكُوراً لِأَنَّهُ كَانَ یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی- اللَّهُمَّ إِنَّهُ مَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی بِی مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِیَةٍ فِی دِینٍ أَوْ دُنْیَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهِ عَلَیَّ یَا رَبِّ حَتَّی تَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا یَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ عَشْراً وَ إِذَا أَمْسَی عَشْراً(4).
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا عَنَی اللَّهُ
بِقَوْلِهِ لِنَوْحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً(1)فَقَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِیهِنَّ وَ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَصْبَحَ بِی مِنْ نِعْمَةٍ فِی دِینٍ أَوْ دُنْیَا فَإِنَّهُ مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ فَلَكَ الشُّكْرُ بِهِ عَلَیَّ یَا رَبِّ حَتَّی تَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا فَسُمِّیَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً(2).
«33»- مَجَالِسُ الْمُفِیدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْكِنَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ إِذَا أَمْسَی قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الدِّینَ كَمَا شَرَعَ وَ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ ذَكَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلَامِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِیَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ قِیلَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَیِّ أَبْوَابِهَا شِئْتَ(3).
«34»- الْمَكَارِمُ كَانَ الصَّادِقُ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا أَصْبَحَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَی اللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ عَلَی مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله اللَّهُمَّ إِلَیْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِی وَ إِلَیْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِی وَ إِلَیْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِی وَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی بِحِفْظِ الْإِیمَانِ مِنْ بَیْنِ یَدَیَّ وَ مِنْ خَلْفِی وَ عَنْ یَمِینِی وَ عَنْ شِمَالِی وَ مِنْ فَوْقِی وَ مِنْ تَحْتِی(4)
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِیَةَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مِنْ ضِیقِ الْقَبْرِ وَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ رَبَّ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْبَیْتِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ أَبْلِغْ مُحَمَّداً وَ آلَهُ عَنِّی السَّلَامَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ
بِدِرْعِكَ الْحَصِینَةِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِكَ أَنْ تُمِیتَنِی غَرَقاً أَوْ حَرَقاً أَوْ قَوَداً أَوْ صَبْراً أَوْ هَضْماً أَوْ تَرَدِّیاً فِی بِئْرٍ أَوْ أَكِیلَ السَّبُعِ أَوْ مَوْتَ الْفَجْأَةِ أَوْ بِشَیْءٍ مِنْ مِیتَةِ السَّوْءِ وَ لَكِنْ أَمِتْنِی عَلَی فِرَاشِی فِی طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مُصِیباً لِلْحَقِّ غَیْرَ مُخْطِئٍ أَوْ فِی الصَّفِّ الَّذِی نَعَتَّ أَهْلَهُ فِی كِتَابِكَ فَقُلْتَ كَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ(1)مُصِیباً لِلْحَقِّ غَیْرَ مُخْطِئٍ أُعِیذُ نَفْسِی وَ دِینِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أُعِیذُ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی- بِرَبِّ الْفَلَقِ إِلَی آخِرِهِ أُعِیذُ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی بِرَبِّ النَّاسِ إِلَی آخِرِهِ وَ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ
رِضَا نَفْسِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِیمُ الْكَرِیمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْوَقْرِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِی الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ وَ آلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ(2).
الْكَافِی، بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ أَبِی صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ(3).
مِصْبَاحُ الشَّیْخِ،: فِی أَدْعِیَةِ الصَّبَاحِ وَ الْمَسَاءِ دُعَاءٌ آخَرُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ(4).
و بین الكتب اختلاف یسیر اخترنا منها ما هو أجمع و أصح توضیح بسم اللّٰه أی أستعین فی جمیع أموری باسمه سبحانه و بذاته الأقدس و إلی اللّٰه أی التجائی أو مرجعی إلیه و من اللّٰه أی أنا و جمیع الأشیاء
منه أو أستمد التوفیق منه تعالی و فی سبیل اللّٰه أی جعلت نفسی و أعمالی و إرادتی كلها فی سبیل اللّٰه حتی تكون خالصة له و أنا فی سبیل اللّٰه و متلبس بطاعته و علی ملة رسول اللّٰه صلی اللّٰه علیه و آله أی أنا مقیم علیها أو أجعل أعمالی موافقة لها.
إلیك أسلمت نفسی إشارة إلی أن جوارحه منقادة لله تعالی فی أوامره و نواهیه و قوله إلیك فوضت أمری إلی أن أموره الخارجة مفوضة إلیه لا مدبر لها غیره بحفظ الإیمان أی بأن تحفظ إیمانی أو مع حفظه أو بما تحفظ به أهل الإیمان أو بحفظ تؤمننی به من مخاوف الدنیا و الآخرة فإن المؤمن من أسمائه سبحانه من بین یدی استوعب الجهات الستة بحذافیرها لأن ما یلحق الإنسان من بلیة أو فتنة فإنما یلحقه و یصل إلیه من إحدی هذه الجهات الست إذا كان من غیره ثم قال و من قبلی لیشمل الشرور التی تصل إلیه من قبل نفسه و قیل الجهات الأربع الأول المراد منها ما یصیبه من قبل الخلق و الباقیتان من قبل اللّٰه و سطوات اللّٰه عقوباته النازلة باللیل و النهار و السطوة القهر و البطش و الدرع الحصینة كنایة عن حفظه و حراسته.
و أعوذ بجمعك أی بجامعیتك للكمالات أو بجیشك من الملائكة و الأنبیاء و الأوصیاء علیهم السلام و فی النهایة الجمع الجیش أو بجمعك للأشیاء و حفظك لها و فی النهایة شرق بذلك غص به و منه الحدیث الحرق و الشرق شهادة هو الذی یشرق بالماء فیموت انتهی و الحاصل أن الشرق هو أن یعترض شیء فی حلقه و لا یندفع إلی أن یموت و القود بالتحریك القصاص و القتل صبرا هو أن یؤخذ و یحبس للقتل ثم یقتل و هذا أشد أنواع القتل و الهضم الكسر و هضمه حقه ظلمه و فی أكثر نسخ الكافی مكانه مسما فیكون بفتح المیم مصدرا میمیا أو بضمها من أسمه أی سقاه سما و إن لم یذكر فی اللغة بناء الإفعال بهذا المعنی أو بضم المیم و كسر السین و تشدید المیم أی یوم ذی سموم فی القاموس سم یومنا بالضم فهو مسموم و سام و مسم و فی بعض النسخ سما و هو أظهر و البنیان الحائط و الرص إلصاق الشیء بعضه
ببعض و الوقر ثقل السمع كما فی النهایة أو كل ثقل من الدیون و الذنوب و غیرهما.
«35»- الْمَكَارِمُ، عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: فِی ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ عِرْقاً مُتَحَرِّكَةً وَ سَاكِنَةً فَلَوْ سَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ لَمْ یَبْقَ الْإِنْسَانُ وَ لَوْ تَحَرَّكَ السَّاكِنُ لَهَلَكَ الْإِنْسَانُ قَالَ وَ كَانَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله فِی كُلِّ یَوْمٍ إِذَا أَصْبَحَ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ یَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ كَثِیراً طَیِّباً عَلَی كُلِّ حَالٍ یَقُولُهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ مَرَّةً شُكْراً(1).
أَعْلَامُ الدِّینِ،: مِثْلَهُ وَ فِیهِ حَمْداً كَثِیراً.
«36»- جَامِعُ الْأَخْبَارِ،: مِنْ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فِی الصَّلَاةِ عَلَی النَّبِیِّ وَ آلِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْأَوَّلِینَ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْآخِرِینَ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْمَلَإِ الْأَعْلَی وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْمُرْسَلِینَ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِیلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِیلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِیرَةَ اللَّهُمَّ إِنِّی آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَمْ أَرَهُ فَلَا تَحْرِمْنِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ رُؤْیَتَهُ وَ ارْزُقْنِی صُحْبَتَهُ وَ تَوَفَّنِی عَلَی مِلَّتِهِ وَ اسْقِنِی مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِیّاً سَائِغاً هَنِیئاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ كَمَا آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ أَرَهُ فَعَرِّفْنِی فِی الْجِنَانِ وَجْهَهُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنِّی تَحِیَّةً كَثِیرَةً وَ سَلَاماً فَإِنَّ مَنْ صَلَّی عَلَی النَّبِیَّ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ هُدِمَتْ ذُنُوبُهُ وَ غُفِرَتْ خَطَایَاهُ وَ دَامَ سُرُورُهُ وَ اسْتُجِیبَ دُعَاؤُهُ وَ أُعْطِیَ أَمَلَهُ وَ بُسِطَ لَهُ فِی رِزْقِهِ وَ أُعِینَ عَلَی عَدُوِّهِ وَ هُیِّئَ لَهُ سَبَبُ أَنْوَاعِ الْخَیْرِ وَ یُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ نَبِیِّهِ بَیْنَ یَدَیْهِ فِی الْجِنَانِ الْأَعْلَی یَقُولُهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غُدْوَةً وَ ثَلَاثاً عَشِیَّةَ(2).
«37»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: مِنَ الْعَمَلِ عِنْدَ تَغَیُّرِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ أَنْ تَعْمَلَ وَ تَقُولَ كَمَا
رَوَیْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَی الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُسْلِیِّ وَ مُسْلِیَةُ قَبِیلَةٌ مِنْ مَذْحِجٍ بِإِسْنَادِهِ فِی كِتَابِ أَصْلِهِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِی عَمْرَةَ- عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا احْمَرَّتِ الشَّمْسُ عَلَی قُلَّةِ الْجَبَلِ هَمَلَتْ عَیْنَاهُ دُمُوعاً ثُمَّ قَالَ أَمْسَی ظُلْمِی مُسْتَجِیراً بِعَفْوِكَ وَ أَمْسَتْ ذُنُوبِی مُسْتَجِیرَةً بِمَغْفِرَتِكَ وَ أَمْسَی خَوْفِی مُسْتَجِیراً بِأَمْنِكَ وَ أَمْسَی ذُلِّی مُسْتَجِیراً بِعِزِّكَ وَ أَمْسَی فَقْرِی مُسْتَجِیراً بِغِنَاكَ وَ أَمْسَی وَجْهِیَ الْبَالِی الْفَانِی مُسْتَجِیراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِی الْكَرِیمِ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِی عَافِیَتَكَ وَ جَلِّلْنِی كَرَامَتَكَ وَ غَشِّنِی رَحْمَتَكَ وَ قِنِی شَرَّ خَلْقِكَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ(1).
رسالة محاسبة النفس، للسید ابن طاوس: مثله بیان قال الجوهری هملت عینه فاضت.
«38»- فَلَاحُ السَّائِلِ، أَقُولُ: وَ یُسَبِّحُ وَ یُهَلِّلُ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَ بَعْدَ الْفَجْرِ كَمَا رَوَیْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْمَشْهُودِ بِثِقَتِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَی الصَّادِقِ علیه السلام أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ إِذَا أَصْبَحَ یَقُولُ مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ مَلَكَیْنِ حَفِیظَیْنِ كَرِیمَیْنِ أُمْلِی عَلَیْكُمَا مَا تُحِبَّانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا یَزَالُ فِی التَّسْبِیحِ وَ التَّهْلِیلِ حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ كَذَلِكَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّی تَغْرُبَ الشَّمْسُ(2)
وَ یَقُولُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَبَّانِیُّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ سُفْیَانَ الْبَزَوْفَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَخْلَدٍ- عَنْ هَمَّامِ بْنِ نَهِیكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَیْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ- عَنْ أُمَیَّةَ بْنِ عَلِیٍّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَنْ قَالَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِی كُلِّ یَوْمٍ یَا مَنْ خَتَمَ النُّبُوَّةَ بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله اخْتِمْ لِی فِی یَوْمِی هَذَا بِخَیْرٍ وَ سَنَتِی بِخَیْرٍ وَ عُمُرِی بِخَیْرٍ فَمَاتَ فِی تِلْكَ اللَّیْلَةِ أَوْ فِی تِلْكَ الْجُمْعَةِ أَوْ فِی ذَلِكَ الشَّهْرِ أَوْ فِی تِلْكَ السَّنَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ(3)
أَقُولُ وَ یُكَبِّرُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ مِائَةَ تَكْبِیرَةٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَقَدْ رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی جَعْفَرِ بْنِ سُلَیْمَانَ وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِنَا الثِّقَاتِ فِی كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام مَنْ قَالَ مِائَةَ مَرَةٍ اللَّهُ أَكْبَرُ قَبْلَ مَغِیبِ الشَّمْسِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ(1)
وَ رَوَیْنَا أَیْضاً عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام أَنَّ مَنْ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِیرَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ(2)وَ رَوَیْنَاهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهما السلام بِلَفْظِ رِوَایَةِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَیْمَانَ وَ یَقُولُ أَیْضاً مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی ره- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ حُمْدُونٍ الْمَدَائِنِیِّ- عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ- عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَسِّنٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ- عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ مَا عَلَی أَحَدِكُمْ أَنْ یَقُولَ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِی عَلَی دِینِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِی بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنِی وَ هَبْ لِی مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَ أَجِرْنِی مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِی فِی عُمُرِی وَ أَوْسِعْ عَلَیَّ مِنْ رِزْقِی وَ انْشُرْ عَلَیَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ إِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِی أُمِّ الْكِتَابِ شَقِیّاً فَاجْعَلْنِی سَعِیداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ(3)
وَ یَقُولُ أَیْضاً مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ- عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ الْمَغْرِبِ یَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ
عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ-(1)وَ یَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّیَاطِینِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ یَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ عَشْرَ مَرَّاتٍ(2).
الْكَافِی، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِی آخِرِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَإِنْ نَسِیتَ قَضَیْتَ كَمَا تَقْضِی الصَّلَاةَ إِذَا نَسِیتَهَا(3).
بیان: مع طلوع الشمس لعل المراد بالمعیة القرب أو الغرض التخییر بتقدیر كلمة أو أو متعلق بقوله واجبة فقط أی یلزم و یتضیق و یتعین عندهما و فی بعض نسخ فلاح السائل بین طلوع الشمس فیحتمل الأخیر أی إن فاتك قبل الطلوع فلا بد من الإتیان به إلی وقت المغرب و یمكن أن یكون بیانا لقبل الغروب و فی أكثر نسخ الكافی مع طلوع الفجر فالمراد بیان ابتداء و انتهاء الثانی و قیل فی الأول إعلام بأن فیه سعة و امتدادا و فی الثانی إعلام بأن فیه ضیقا لأن قوله مع المغرب المراد به إشرافها علی الغروب و یمیت و یحیی یمكن أن یكون التكرار لبیان تكرر صدور الفعلین منه تعالی و استمرارهما و المراد بالإحیاء أولا الإحیاء فی الدنیا و بالإماتة أولا الإماتة فی الدنیا و بها ثانیا الإماتة فی القبر ففیه الإشارة إلی إحیاء القبر ضمنا و بالإحیاء ثانیا الإحیاء عند النشور.
«39»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ یَقُولُ أَیْضاً مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ بقاع [بَقَّاحٍ] عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ الْبَجَلِیِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ فَضَعْ یَدَكَ عَلَی رَأْسِكَ ثُمَّ أَمْرِرْهَا عَلَی وَجْهِكَ ثُمَّ خُذْ بِمَجَامِعِ لِحْیَتِكَ وَ قُلْ أَحَطْتُ عَلَی نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی مِنْ غَائِبٍ وَ شَاهِدٍ بِاللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ- الْحَیُّ الْقَیُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ
ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ یَعْلَمُ ما بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا یُحِیطُونَ بِشَیْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِیُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا یَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ فَإِذَا قُلْتَهَا بِالْغَدَاةِ حُفِظْتَ فِی نَفْسِكَ وَ أَهْلِكَ وَ مَالِكَ وَ وُلْدِكَ حَتَّی تُمْسِیَ وَ إِذَا قُلْتَهَا بِاللَّیْلِ حُفِظْتَ حَتَّی تُصْبِحَ(1)
وَ یَقُولُ أَیْضاً مَا رَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ یَحْیَی یَرْفَعُهُ فِی كِتَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ إِنَّمَا سُمِّیَ نُوحٌ عَبْداً شَكُوراً لِأَنَّهُ كَانَ علیه السلام یَقُولُ هَذَا عِنْدَ كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَمْسَی وَ أَصْبَحَ بِی مِنْ عَافِیَةٍ أَوْ نِعْمَةٍ فِی دِینٍ أَوْ دُنْیَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَی كُلِّ حَالٍ وَ زَادَ جَدِّی أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِیُّ فِی رِوَایَتِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ حَتَّی تَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا(2)
أَقُولُ وَ مِمَّا رَوَیْنَاهُ عَنْ جَدِّی أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ فِیمَا یَرْوِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ شَیْخِ الْقُمِّیِّینَ فِی زَمَانِهِ وَ وَجَدْتُهُ بِخَطِّ جَدِّی أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ رِضْوَانُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَیْهِ قَالَ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ- عَنْ رَبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ- عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِی عَیَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ مَرَّةً إِذَا أَصْبَحَ وَ مَرَّةً إِذَا أَمْسَی بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً إِلَی الْجَنَّةِ مَعَهُ مِكْسَاحٌ مِنَ الْفِضَّةِ یَكْسَحُ لَهُ مِنْ طِینِ الْجَنَّةِ وَ هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ ثُمَّ یَغْرِسُ لَهُ غَرْساً ثُمَّ یُحِیطُ عَلَیْهِ حَائِطاً ثُمَّ یُبَوِّبُ عَلَیْهِ بَاباً ثُمَّ یُغْلِقُهُ ثُمَّ یَكْتُبُ عَلَی الْبَابِ هَذَا بُسْتَانُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ-(3)
أَقُولُ وَ رَأَیْتُهُ قَدْ رَوَاهُ أَیْضاً الرَّبِیعُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیُّ فِی كِتَابِ أَصْلِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَی مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ غَیْرِ عَجَبٍ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ سَیِّئَةٍ وَ أَثْبَتَ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ أَلْفَ
شَفَاعَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ خَلَقَ لَهُ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَائِراً أَبْیَضَ یَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ یَكْتُبُ لِقَائِلِهَا(1).
بیان: قال الجوهری كسحت البیت كنسته و المكسحة ما یكنس به الثلج و غیره.
«40»- فَلَاحُ السَّائِلِ(2)
أقول: و أمّا القسم الأخیر من كتاب فلاح السائل المبتدأ بذكر صلاة الصبح و تعقیبها فلم یطبع بعد.
، أَقُولُ رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی جَدِّی أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ رِضْوَانُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَیْهِ: فِی أَدْعِیَةِ الْمَغْرِبِ دُعَاءَ الْعَشَرَاتِ فَقَالَ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یَدْعُوَ بِدُعَاءِ الْعَشَرَاتِ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَ أَفْضَلُهُ بَعْدَ الْعَصْرِ یَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ سُبْحَانَ اللَّهِ آناءِ اللَّیْلِ وَ أَطْرافَ النَّهارِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْعَشِیِّ وَ الْإِبْكارِ سُبْحَانَ اللَّهِ حِینَ تُمْسُونَ وَ حِینَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِیًّا وَ حِینَ تُظْهِرُونَ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ یُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَ یُحْیِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ سُبْحَانَ ذِی الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِی الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِی الْكِبْرِیَاءِ وَ الْعَظَمَةِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِینِ الْمُهَیْمِنِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِالْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَیِّ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْعَظِیمِ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْأَعْلَی سُبْحَانَ الْحَیِّ الْقَیُّومِ سُبْحَانَ الْعَلِیِ
الْأَعْلَی سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا وَ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ غَیْرِ الْغَافِلِ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِغَیْرِ تَعْلِیمٍ سُبْحَانَ خَالِقِ مَا یُرَی وَ مَا لَا یُرَی سُبْحَانَ الَّذِی یُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِی نِعْمَةٍ وَ خَیْرٍ وَ بَرَكَةٍ وَ عَافِیَةٍ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَتْمِمْ عَلَیَّ نِعْمَتَكَ وَ خَیْرَكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَافِیَتَكَ بِنَجَاةٍ مِنَ النَّارِ وَ ارْزُقْنِی شُكْرَكَ وَ عَافِیَتَكَ وَ فَضْلَكَ وَ كَرَامَتَكَ أَبَداً مَا أَبْقَیْتَنِی اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَیْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَیْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَیْتُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ وَ كَفَی بِكَ شَهِیداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِیَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ جَمِیعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ تُحْیِی وَ تُمِیتُ وَ تُمِیتُ وَ تُحْیِی وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لا رَیْبَ فِیها وَ أَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ: وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ حَقّاً حَقّاً وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ الْمَهْدِیُّونَ غَیْرُ الضَّالِّینَ وَ لَا الْمُضِلِّینَ وَ أَنَّهُمْ أَوْلِیَاؤُكَ الْمُصْطَفَوْنَ وَ حِزْبُكَ الْغَالِبُونَ وَ صَفْوَتُكَ وَ خِیَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ نُجَبَاؤُكَ الَّذِینَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدِینِكَ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَفَیْتَهُمْ عَلَی عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَی الْعَالَمِینَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ وَ السَّلَامُ عَلَیْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِی هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّی تُلَقِّنِیهَا وَ أَنْتَ عَنِّی رَاضٍ إِنَّكَ عَلَی مَا تَشَاءُ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً یَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا یَنْفَدُ آخِرُهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ كَنَفَیْهَا وَ تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَیْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً أَبَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ وَ لَكَ یَنْبَغِی وَ إِلَیْكَ یَنْتَهِی فِیَّ وَ عَلَیَّ وَ لَدَیَّ وَ مَعِی وَ قَبْلِی وَ بَعْدِی وَ أَمَامِی وَ فَوْقِی وَ تَحْتِی وَ إِذَا مِتُّ وَ بَقِیتُ فَرْداً وَحِیداً وَ لَكَ الْحَمْدُ إِذَا نُشِرْتُ وَ بُعِثْتُ یَا مَوْلَایَ اللَّهُمَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِجَمِیعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَی جَمِیعِ نَعْمَائِكَ كُلِّهَا حَتَّی یَنْتَهِیَ الْحَمْدُ إِلَی مَا تُحِبُّ رَبَّنَا
وَ تَرْضَی اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی كُلِّ أَكْلَةٍ وَ شَرْبَةٍ وَ بَطْشَةٍ وَ قَبْضَةٍ وَ فِی كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِیَّتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ بَاعِثَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَارِثَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ بَدِیعَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مُنْتَهَی الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مُبْتَدِعَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مُشْتَرِیَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَلِیَّ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ قَدِیمَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ صَادِقَ الْوَعْدِ وَفِیَّ الْعَهْدِ عَزِیزَ الْجُنْدِ قَائِمَ الْمَجْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ رَفِیعَ الدَّرَجَاتِ مُجِیبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الْآیَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ الْعَظِیمَ الْبَرَكَاتِ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَ مُخْرِجَ مَنْ فِی الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ مُبَدِّلَ السَّیِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِیدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَیْكَ الْمَصِیرُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِی اللَّیْلِ إِذا یَغْشی وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی النَّهارِ إِذا تَجَلَّی وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ وَ الْأُولَی وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ وَ مَلَكٍ فِی السَّمَاءِ وَ لَكَ
الْحَمْدُ عَدَدَ الثَّرَی وَ الْحَصَی وَ النَّوَی وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِی جَوْفِ الْأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَوْزَانِ مِیَاهِ الْبِحَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَی كِتَابُكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ الْهَوَامِّ وَ الطَّیْرِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ حَمْداً كَثِیراً طَیِّباً مُبَارَكاً فِیهِ كَمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَی وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ ثُمَّ تَقُولُ عَشْراً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ وَ تَقُولُ عَشْراً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ تَقُولُ عَشْراً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ
وَ تَقُولُ عَشْراً یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ وَ تَقُولُ عَشْراً یَا رَحْمَانُ یَا رَحْمَانُ وَ تَقُولُ عَشْراً یَا رَحِیمُ یَا رَحِیمُ وَ تَقُولُ عَشْراً یَا بَدِیعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ تَقُولُ عَشْراً یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ تَقُولُ عَشْراً یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ وَ تَقُولُ عَشْراً یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ وَ تَقُولُ عَشْراً یَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ تَقُولُ عَشْراً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَ تَقُولُ عَشْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقُولُ عَشْراً اللَّهُمَّ افْعَلْ بِی مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَقُولُ عَشْراً آمِینَ آمِینَ وَ تَقُولُ عَشْراً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ اصْنَعْ بِی مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَصْنَعْ بِی مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوی وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنَا أَهْلُ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَایَا فَارْحَمْنِی یَا مَوْلَایَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ وَ تَقُولُ عَشْراً لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً وَ هَذَا آخِرُ دُعَاءِ الْعَشَرَاتِ(1).
بیان: لهذا الدعاء أسانید جمة و فیه اختلاف كثیر بحسب اختلاف الروایات و لذا أوردناه فی مواضع و قد أورده السید فی جمال الأسبوع بسنده إلی الشیخ بإسناده إلی ابن عقدة بثلاث أسانید إلی أبی جعفر علیه السلام و هو مشتمل علی أجر جزیل و ثواب عظیم لقراءته غدوة و عشیة و فی عصر یوم الجمعة و سیأتی فی أعمال یوم الجمعة.
و رواه فی كتاب مهج الدعوات من كتاب الدعاء لسعد بن عبد اللّٰه بإسناده عن معاویة بن وهب عن الصادق علیه السلام(2)
و بسند آخر عن الحسین صلوات اللّٰه علیه و سنوردهما فی كتاب الدعاء(3).
و وجدته أیضا فی كتاب عتیق من أصول أصحابنا أظنه من كتب محمد بن هارون
التلعكبری بسنده عن جابر الجعفی عن أبی جعفر علیه السلام أن أمیر المؤمنین علیه السلام علمه الحسین علیه السلام و ما نقلناه هنا موافق لما رواه الشیخ ره فی المصباح(1).
قوله علیه السلام تضع لك السماء كنفیها أی تستحق الحمد من جمیع الخلق حتی من السماء بأن تحمدك و تضع جانبیها عندك تذللا أو هو كنایة عن حمد الملائكة فی أطرافها و كذا تسبیح الأرض یحتمل الوجهین و علی الثانی یخص من علیها بغیر الملائكة و إن كان بعیدا و قال الكفعمی(2)
فی الأولی یحتاج هنا إلی عائد إلی لفظ حمدا إلا أن یكون الحمد مصدر حمدت أو أحمدك حمدا و انقطع الكلام ثم ابتدأ فقال تضع انتهی.
فی و علی أی تستحق الحمد فی جمیع أموری و هو لازم علی و ما بعده كذلك لا منتهی له دون علمك أی دون عدد معلوماتك أی لا ینتهی إلی حد و دون الحمد الذی تعلم أنك تستحقه و الثانی فی الفقرة الثانیة لعله أظهر باعث الحمد أی یكون بتوفیقك وارث الحمد أی یصل إلیك و أنت تستحقه أی تبقی بعد فناء الحامدین و حمدهم مشتری الحمد أی طلبت الحمد و وعدت علیه الجزاء فكأنك اشتریته.
ولی الحمد أی أولی و أحق بالحمد أو متولی بمعنی أن ما یحمدك غیرك لیس بحمد تستحقه بل أنت كما أثنیت علی نفسك أو أنت تلهم العباد حمدك و توفقهم لذلك رفیع الدرجات أی درجات كماله رفیعة لا تصل إلیها العقول و قیل الدرجات مراتب المخلوقات أو مصاعد الملائكة إلی العرش أو السماوات أو درجات الثواب.
مبدل السیئات حسنات إشارة إلی قوله سبحانه فَأُوْلئِكَ یُبَدِّلُ اللَّهُ سَیِّئاتِهِمْ
حَسَناتٍ(1)و فسر بأن یمحو سوابق معاصیهم بالتوبة و یثبت مكانها لواحق طاعاتهم أو یبدل ملكة المعصیة فی النفس بملكة الطاعة و قیل بأن یوفقه لأضداد ما سلف منه أو بأن یثبت له بدل كل عقاب ثوابا.
و جاعل الحسنات درجات أی فی الجنان أو درجات مختلفة بحسب اختلاف الأشخاص و الأعمال و الطول الفضل إذا یغشی أی یغشی الشمس أو النهار أو كل ما یواریه بظلامه إذا تجلی أی یظهر بزوال ظلمة اللیل أو تبین بطلوع الشمس و اللطیف فی أسمائه تعالی هو الذی اجتمع له الرفق فی الفعل و العلم بدقائق المصالح و إیصالها إلی ما قدرها له من خلقه و قد یقال هو العالم بخفایا الأمور الصانع لدقائق الأشیاء و قد مر فی كتاب التوحید و الخبیر أیضا العالم بخفایا الأمور أو بما كان و ما یكون من خبرت الأمر إذا عرفته علی حقیقته و آمین بالمد و القصر اسم فعل بمعنی اللّٰهم استجب لی و قیل معناه كذلك فلیكن و هو مبنی علی الفتح.
«41»- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ أَمَانُ الْأَخْطَارِ، أَقُولُ: وَ یَقُولُ أَیْضاً مَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام عِنْدَ مَبِیتِهِ عَلَی فِرَاشِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله یَقِیهِ بِمُهْجَتِهِ مِنَ الْأَعْدَاءِ فَإِنَّهُ مِنْ مُهِمَّاتِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَ الْمَسَاءِ وَجَدْنَاهُ مَرْوِیّاً عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ علیه السلام أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ إِلَی الْعِرَاقِ حَیْثُ طَلَبَهُ الْمَنْصُورُ اجْتَمَعَ إِلَیْهِ النَّاسُ فَقَالُوا یَا مَوْلَانَا تُرْبَةُ قَبْرِ الْحُسَیْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَهَلْ مِنْ أَمَانٍ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَلْیَأْخُذِ السُّبْحَةَ مِنْ تُرْبَتِهِ وَ یَدْعُو بِدُعَاءِ الْمَبِیتِ عَلَی فِرَاشِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ هُوَ أَمْسَیْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ وَ جِوَارِكَ الْمَنِیعِ الَّذِی لَا یُطَاوَلُ وَ لَا یُحَاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ غَاشِمٍ وَ طَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ مَا خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ حَصِینَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَیْتِ نَبِیِّكَ علیهم السلام مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِی إِلَی أَذِیَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِینٍ الْإِخْلَاصِ فِی الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِیهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِی مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا وَ أُعَادِی مَنْ عَادَوْا
1) 1. الفرقان: 70.
فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِی اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِیهِ یَا عَظِیمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِیَ عَنِّی بِبَدِیعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَیْناهُمْ فَهُمْ لا یُبْصِرُونَ ثُمَّ یُقَبِّلُ السُّبْحَةَ وَ یَضَعُهَا عَلَی عَیْنَیْهِ وَ یَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ صَاحِبِهَا وَ بِحَقِّ جَدِّهِ وَ أَبِیهِ وَ بِحَقِّ أُمِّهِ وَ بِحَقِّ أَخِیهِ وَ بِحَقِّ وُلْدِهِ الطَّاهِرِینَ اجْعَلْهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ ثُمَّ یَضَعُهَا فِی جَبِینِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِی الْغَدَاةِ فَلَا یَزَالُ فِی أَمَانِ اللَّهِ حَتَّی الْعِشَاءِ وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِی الْعِشَاءِ لَا یَزَالُ فِی أَمَانِ اللَّهِ حَتَّی الْغَدَاةِ(1)
وَ یَقُولُ أَیْضاً مَا ذَكَرُهُ جَدِّی أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِیُّ عِنْدَ الْغُرُوبِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ خَیْرَ لَیْلَتِی هَذِهِ وَ خَیْرَ مَا فِیهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ لَیْلَتِی هَذِهِ وَ شَرِّ مَا فِیهَا اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَكْتُبَ عَلَیَّ خَطِیئَةً أَوْ إِثْماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِی خَطِیئَتَهَا وَ إِثْمَهَا وَ أَعْطِنِی یُمْنَهَا وَ بَرَكَاتِهَا وَ عَوْنَهَا وَ نُورَهَا اللَّهُمَّ نَفْسِی خَلَقْتَهَا وَ بِیَدِكَ حَیَاتُهَا وَ مَوْتُهَا اللَّهُمَّ فَإِنْ أَمْسَكْتَهَا فَإِلَی رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ وَ إِنْ أَرْسَلْتَهَا فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لَهَا وَ ارْحَمْهَا(2)
أَقُولُ وَ یَقُولُ أَیْضاً رَبِّیَ اللَّهُ- حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَیْءٍ عِلْماً وَ أَحْصی كُلَّ شَیْءٍ عَدَداً اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِی وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّی آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ اللَّهُمَّ أَمْسَی خَوْفِی مُسْتَجِیراً بِأَمَانِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آمِنِّی فَإِنَّكَ لَا تَخْذُلُ مَنْ آمَنْتَهُ اللَّهُمَّ أَمْسَی جَهْلِی مُسْتَجِیراً بِحِلْمِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عُدْ عَلَیَّ بِحِلْمِكَ وَ فَضْلِكَ إِلَهِی أَمْسَی فَقْرِی مُسْتَجِیراً بِغِنَاكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِكَ
الْوَاسِعِ الْهَنِیءِ الْمَرِیءِ اللَّهُمَّ أَمْسَی ذَنْبِی مُسْتَجِیراً بِمَغْفِرَتِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِی مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً إِلَهِی أَمْسَی ذُلِّی مُسْتَجِیراً بِعِزِّكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِزَّنِی عِزّاً لَا أَذِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً إِلَهِی أَمْسَی ضَعْفِی مُسْتَجِیراً بِقُوَّتِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قَوِّ فِی رِضَاكَ ضَعْفِی إِلَهِی أَمْسَی وَجْهِیَ الْبَالِی الْفَانِی مُسْتَجِیراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِی الَّذِی لَا یَبْلَی وَ لَا یَفْنَی فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِی مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ مِنْ شَرِّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْتَحْ لِی بَابَ الْأَمْرِ الَّذِی فِیهِ الْیُسْرُ وَ الْعَافِیَةُ وَ النَّجَاحُ وَ الرِّزْقُ الْكَثِیرُ الطِّیِّبُ الْحَلَالُ الْوَاسِعُ اللَّهُمَّ بَصِّرْنِی سَبِیلَهُ وَ هَیِّئْ لِی مَخْرَجَهُ وَ مَنْ قَدَّرْتَ لَهُ مِنْ خَلْقِكَ عَلَیَّ مَقْدُرَةً بِسُوءٍ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خُذْهُ عَنِّی مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ أَلْجِمْ لِسَانَهُ وَ قَصِّرْ یَدَهُ وَ أَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ امْنَعْهُ مِنْ أَنْ یَصِلَ إِلَیَّ أَوْ إِلَی أَحَدٍ مِنَ أَهْلِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ أَوْ شَیْءٍ مِمَّا خَوَّلْتَنِی وَ رَزَقْتَنِی وَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَیَّ مِنْ قَلِیلٍ أَوْ كَثِیرٍ بِسُوءٍ یَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَیَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ یَا مَنْ یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ یَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی یَا مَنْ لَیْسَ كَمِثْلِهِ شَیْءٌ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعْتِقْنِی مِنَ النَّارِ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفَضَّلْ عَلَیَّ بِقَضَاءِ حَوَائِجِی فِی دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ(1).
أقول: هذه الدعوات مذكورة فی مصابیح الشیخ(2)
و الكفعمی(3)و ابن الباقی و غیرهم(4)
بغیر سند.
ثُمَّ قَالَ السَّیِّدُ فِی فَلَاحِ السَّائِلِ،: وَ یَقُولُ مَا رُوِیَ أَنَّ زَیْنَ الْعَابِدِینَ علیه السلام قَالَ مَا أُبَالِی إِذَا قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَیَّ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ وَ هِیَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ
وَ إِلَی اللَّهِ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِلَیْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِی وَ إِلَیْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِی وَ إِلَیْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِی وَ إِلَیْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِی فَاحْفَظْنِی بِحِفْظِ الْإِیمَانِ مِنْ بَیْنِ یَدَیَّ وَ مِنْ خَلْفِی وَ عَنْ یَمِینِی وَ عَنْ شِمَالِی وَ مِنْ فَوْقِی وَ مِنْ تَحْتِی وَ مَا قَبْلِی وَ ادْفَعْ عَنِّی بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ(1)وَ یَقُولُ أَیْضاً مَا رُوِیَ فِی أَدْعِیَةِ السِّرِّ یَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِی وَ كَلَاءَتِی وَ مَعُونَتِی فَلْیَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ آمَنْتُ بِرَبِّی إِلَی آخِرِ مَا مَرَّ فِی أَدْعِیَةِ تَعْقِیبِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ هُوَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ أَنْسَبُ وَ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ تَبَعاً لِلْقَوْمِ(2)ثُمَّ قَالَ السَّیِّدُ ثُمَّ یَقُولُ مَا رُوِیَ فِی أَدْعِیَةِ السِّرِّ یَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِینَ یُرِیدُونَ التَّقَرُّبَ إِلَیَّ اعْلَمُوا عِلْماً یَقِیناً أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ أَفْضَلُ مَا أَنْتُمْ مُتَقَرِّبُونَ بِهِ إِلَیَّ بَعْدَ الْفَرَائِضِ وَ ذَلِكَ أَنْ یَقُولَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ یُمْسِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ
أَنْتَ إِلَیْهِ أَحْسَنُ صَنِیعاً وَ لَا لَهُ أَدْوَمُ كَرَامَةً وَ لَا عَلَیْهِ أَبْیَنُ فَضْلًا وَ لَا بِهِ أَشَدُّ تَرَفُّقاً وَ لَا عَلَیْهِ أَشَدُّ حِیطَةً وَ لَا عَلَیْهِ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَیَّ وَ إِنْ كَانَ جَمِیعُ الْمَخْلُوقِینَ یُعَدِّدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِیدِی فَاشْهَدْ یَا كَافِیَ الشَّهَادَةِ بِأَنِّی أُشْهِدُكَ بِنِیَّةِ صِدْقٍ بِأَنَّ لَكَ الْفَضْلَ وَ الطَّوْلَ فِی إِنْعَامِكَ عَلَیَّ وَ قِلَّةِ شُكْرِی لَكَ فِیهَا یَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَةٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ طَوِّقْنِی أَمَاناً مِنْ حُلُولِ السَّخَطِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَوْجِبْ لِی زِیَادَةً مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ أَنْظِرْنِی خَیْرَكَ وَ لَا تُقَایِسْنِی بِسُوءِ سَرِیرَتِی وَ امْتَحِنْ قَلْبِی لِرِضَاكَ وَ اجْعَلْ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَیْكَ فِی دِینِكَ خَالِصاً وَ لَا تَجْعَلْهُ لِلُزُومِ شُبْهَةٍ وَ لَا فَخْرٍ وَ لَا رِیَاءٍ یَا كَرِیمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَحَبَّهُ أَهْلُ سَمَاوَاتِی وَ سَمَّوْهُ الشَّكُورَ(3)
وَ یَقُولُ أَیْضاً اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِی وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِی وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِی فِیهِ صَلَاحُ أَمْرِ آخِرَتِی وَ دُنْیَایَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْهُ بِی یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِ
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِی عَافِیَةٍ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ(1).
أقول: تلك الأدعیة أوردها الشیخ(2)
و غیره فی كتبهم(3)و إن لم یكن لبعضها اختصاص بهذا الموضع.
ثُمَّ قَالَ السَّیِّدُ ره،: وَ إِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ مِنْ أُفُقِ الْمَشْرِقِ مَعَ ارْتِفَاعِ مَوَانِعِ مُشَاهَدَتِهَا أَوْ غَلَبَ الظَّنُّ بِزَوَالِهَا عِنْدَ الْمَوَانِعِ الْحَائِلَةِ بَیْنَ الْعَبْدِ وَ بَیْنَ مَعْرِفَتِهَا وَ كَانَ وَقْتُ حُضُورِ مَلَكَیِ اللَّیْلِ بِمُقْتَضَی الْمَنْقُولِ مِنَ الرِّوَایَاتِ إِذَا كُنْتَ لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْ طَرِیقِ الْمَرَاحِمِ الرَّبَّانِیَّاتِ فَسَلِّمْ عَلَیْهِمَا مِثْلَ سَلَامِكَ عِنْدَ إِقْبَالِ النَّهَارِ وَ أَشْهِدِ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ أَشْهِدْهُمَا بِمَا أَشْهَدْتَ مَلَكَیِ النَّهَارِ فَقَدْ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ الْكُلَیْنِیُ(4)
بِإِسْنَادِهِ فِی كِتَابِ الْكَافِی قَالَ كَانَ عَلِیٌّ علیه السلام إِذَا أَمْسَی قَالَ مَرْحَباً بِاللَّیْلِ الْجَدِیدِ وَ الْكِتَابِ الشَّهِیدِ اكْتُبَا بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ یَذْكُرُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ إِنْ شِئْتَ تَأْخِیرَ السَّلَامِ عَلَیْهِمَا إِلَی بَعْدِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَدْ رُوِیَ ذَلِكَ فِی بَعْضِ الْأَخْبَارِ(5)أَقُولُ وَ رَأَیْتُ فِی كِتَابِ حِلْیَةِ الْأَوْلِیَاءِ لِأَبِی نُعَیْمٍ- عَنْ أَبِی لُبَابَةَ قَالَ كَانَ یَقُولُ إِذَا أَمْسَی- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ بِالنَّهَارِ وَ جَاءَ بِاللَّیْلِ سَكَناً نِعْمَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الشَّاكِرِینَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَافَانِی فِی لَیْلِی هَذَا فَرُبَّ مُبْتَلًی قَدِ ابْتُلِیَ فِیمَا مَضَی اللَّهُمَّ عَافِنِی فِیمَا بَقِیَ مِنْهُ وَ فِی الْآخِرَةِ وَ قِنِی عَذَابَ النَّارِ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ یَقُولُ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ وَ رَأَیْتُ فِی كِتَابِ مَسْعَدَةَ بْنِ زِیَادٍ الرَّبَعِیِّ مِنْ أُصُولِ الشِّیعَةِ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ عَنْهُ
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ إِنَّ اللَّیْلَ إِذَا أَقْبَلَ نَادَی بِصَوْتٍ یَسْمَعُهُ الْخَلَائِقُ إِلَّا الثَّقَلَیْنِ یَا ابْنَ آدَمَ إِنِّی خَلْقٌ جَدِیدٌ إِنِّی عَلَی مَا فِیَّ شَهِیدٌ فَخُذْ مِنِّی فَإِنِّی لَوْ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَمْ أَرْجِعْ إِلَی الدُّنْیَا أَبَداً ثُمَّ لَمْ تَزْدَدْ فِیَّ حَسَنَهً وَ لَمْ تَسْتَعْتِبْ فِیَّ مِنْ سَیِّئَةٍ وَ كَذَلِكَ یَقُولُ النَّهَارُ إِذَا أَدْبَرَ اللَّیْلُ.
«42»- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ قُدِّسَ سِرُّهُ قَالَ رُوِیَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ تَفْسِیرِ الْمَقَالِیدِ فَقَالَ یَا عَلِیُّ لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِیماً الْمَقَالِیدُ هُوَ أَنْ تَقُولَ عَشْراً إِذَا أَصْبَحْتَ وَ عَشْراً إِذَا أَمْسَیْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ [شَیْءٍ] قَدِیرٌ مَنْ قَالَهَا عَشْراً إِذَا أَصْبَحَ وَ عَشْراً إِذَا أَمْسَی أَعْطَاهُ اللَّهُ خِصَالًا سِتّاً أَوَّلُهُنَّ یَحْرُسُهُ مِنْ إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ فَلَا یَكُونُ لَهُمْ عَلَیْهِ سُلْطَانٌ وَ الثَّانِیَةُ یُعْطَی قِنْطَاراً فِی الْجَنَّةِ أَثْقَلَ فِی مِیزَانِهِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ وَ الثَّالِثَةُ یَرْفَعُ اللَّهُ لَهُ دَرَجَةً لَا یَنَالُهَا إِلَّا الْأَبْرَارُ وَ الرَّابِعَةُ یُزَوِّجُهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ وَ الْخَامِسَةُ یَشْهَدُهُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكاً یَكْتُبُونَهَا فِی رَقٍّ مَنْشُورٍ یَشْهَدُونَ لَهُ بِهَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ السَّادِسَةُ كَانَ كَمَنْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِیلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ وَ كَمَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ فَقَبِلَ اللَّهُ حَجَّتَهُ وَ عُمْرَتَهُ وَ إِنْ مَاتَ مِنْ یَوْمِهِ أَوْ لَیْلَتِهِ أَوْ شَهْرِهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ فَهَذَا تَفْسِیرُ الْمَقَالِیدِ.
«43»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، عَنْهُ علیه السلام(1): مِثْلَهُ.
«44»- بِخَطِّ الشَّهِیدِ ره رُوِیَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرَی نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ وَ كَانَ آخِرَ یَوْمِهِ عَتِیقاً مِنَ النَّارِ.
وَ عَنْ أَبِی أُمَامَةَ الْبَاهِلِیِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ وَ أَحَقُّ مَنْ عُبِدَ وَ أَبْصَرُ مَنْ ابْتُغِیَ وَ أَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ
1) 1. البلد الأمین ص 55 فی الهامش.
وَ أَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطَی أَنْتَ الْمَلِكُ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ الْفَرْدُ لَا نِدَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ وَ لَنْ تُطَاعَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَمْ تُعْصَ إِلَّا بِعِلْمِكَ تُطَاعُ فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَی فَتَغْفِرُ أَقْرَبُ شَهِیدٍ وَ أَدْنَی حَفِیظٍ حُلْتَ دُونَ الْقُلُوبِ وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِی وَ أَثْبَتَّ الْآثَارَ وَ فَسَخْتَ الْآجَالَ الْقُلُوبُ لَكَ مُفْضِیَةٌ وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِیَةٌ الْحَلَالُ مَا حَلَّلْتَ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ وَ الدِّینُ مَا شَرَعْتَ وَ الْأَمْرُ مَا قَضَیْتَ وَ الْخَلْقُ خَلْقُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّءُوفُ الرَّحِیمُ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِی أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِینَ عَلَیْكَ أَنْ تَقْبَلَنِی فِی هَذِهِ الْغَدَاةِ أَوْ فِی هَذِهِ الْعَشِیَّةِ وَ أَنْ تُجِیرَنِی مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ.
بیان: القلوب لك مفضیة أی تبدی أسرارها لدیك من قولهم أفضیت إلی فلان سری.
«45»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ، عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَصْبَحَ وَ لَا یَذْكُرُ أَرْبَعَةً أَخَافُ عَلَیْهِ زَوَالَ النِّعْمَةِ- أَوَّلُهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَرَّفَنِی نَفْسَهُ وَ لَمْ یَتْرُكْنِی عَمْیَانَ الْقَلْبِ وَ الثَّانِی یَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی جَعَلَنِی مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الثَّالِثُ یَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی جَعَلَ رِزْقِی فِی یَدَیْهِ وَ لَمْ یَجْعَلْ رِزْقِی فِی أَیْدِی النَّاسِ وَ الرَّابِعُ یَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی سَتَرَ ذُنُوبِی وَ لَمْ یَفْضَحْنِی بَیْنَ الْخَلَائِقِ(1).
وَ كَانَ زَیْنُ الْعَابِدِینَ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- أُقَدِّمُ بَیْنَ یَدَیْ نِسْیَانِی وَ عَجَلَتِی بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَی مَا أَسْتَقْبِلُ فِی یَوْمِی هَذَا ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسِیتُهُ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَمْسَی(2).
وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: دَفَعَ إِلَیَّ جَبْرَئِیلُ علیه السلام عَنِ اللَّهِ تَعَالَی هَذِهِ الْمُنَاجَاةَ فِی الِاسْتِعَاذَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُلِمَّاتِ نَوَازِلِ الْبَلَاءِ وَ أَهْوَالِ عَزَائِمِ الضَّرَّاءِ فَأَعِذْنِی رَبِّ مِنْ صَرْعَةِ الْبَأْسَاءِ وَ احْجُبْنِی عَنْ سَطَوَاتِ الْبَلَاءِ وَ نَجِّنِی مِنْ مُفَاجَاةِ النِّقَمِ وَ
احْرُسْنِی مِنْ زَوَالِ النِّعَمِ وَ مِنْ زَلَلِ الْقَدَمِ وَ اجْعَلْنِی اللَّهُمَّ فِی حِمَی عِزِّكَ وَ حِیَاطَةِ حِرْزِكَ مِنْ مُبَاغَتَةِ الدَّوَائِرِ وَ مُعَاجَلَةِ الْبَوَائِرِ اللَّهُمَّ وَ أَرْضُ الْبَلَاءِ فَاخْسِفْهَا وَ جِبَالُ السَّوْءِ فَانْسِفْهَا وَ كَرْبُ الدَّهْرِ فَاكْشِفْهَا وَ عَلَائِقُ الْأُمُورِ فَاصْرِفْهَا وَ أَوْرِدْنِی حِیَاضَ السَّلَامَةِ وَ احْمِلْنِی عَلَی مَطَایَا الْكَرَامَةِ وَ اصْحَبْنِی إِقَالَةَ الْعَثْرَةِ وَ اشْمَلْنِی سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَ جُدْ عَلَیَّ رَبِّ بِآلَائِكَ وَ كَشْفِ بَلَائِكَ وَ دَفْعِ ضَرَّائِكَ وَ ادْفَعْ عَنِّی كَلَاكِلَ عَذَابِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّی أَلِیمَ عِقَابِكَ وَ أَعِذْنِی مِنْ بَوَائِقِ الدُّهُورِ وَ أَنْقِذْنِی مِنْ سُوءِ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ وَ احْرُسْنِی مِنْ جَمِیعِ الْمَحْذُورِ وَ اصْدَعْ صَفَاةَ الْبَلَاءِ عَنْ أَمْرِی وَ اشْلُلْ یَدَهُ عَنِّی مَدَی عُمُرِی إِنَّكَ الرَّبُّ الْمَجِیدُ الْمُبْدِئُ الْمُعِیدُ الْفَعَّالُ لِمَا یُرِیدُ(1).
وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: لَا تَدَعْ فِی كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ فَإِنَّ فِی ذَلِكَ صَرْفَ كُلِّ سُوءٍ وَ یَقُولُ ثَلَاثاً عِنْدَ كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ فِی نِعْمَةٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ وَ سَتْرٍ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتْمِمْ عَلَیَّ نِعْمَتَكَ وَ عَافِیَتَكَ وَ سِتْرَكَ وَ كَانَ دَاوُدُ علیه السلام إِذَا أَمْسَی قَالَ ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ خَلِّصْنِی مِنْ كُلِّ مُصِیبَةٍ نَزَلَتِ اللَّیْلَةَ مِنَ السَّمَاءِ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَهَا ثَلَاثاً(2).
«46»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، مِنْ أَمَالِی سَعْدِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِیِّ رض: مَا مِنْ عَبْدٍ یَقُولُ حِینَ یُصْبِحُ ثَلَاثاً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِیراً طَیِّباً مُبَارَكاً فِیهِ إِلَّا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَدْنَاهَا الْهَمُ(3).
وَ مِنْهُ قَالَ: كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ- سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِیلِ عَافِیَتِكَ وَ مِنْ فُجَاءَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنْ شَرِّ مَا سَبَقَ فِی الْكِتَابِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ مُلْكِكَ وَ شِدَّةِ قُوَّتِكَ وَ بِعِظَمِ سُلْطَانِكَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَی خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ تُقْضَی إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی(4).
الْكَافِی، بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ وَ بِعِظَمِ سُلْطَانِكَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَی خَلْقِكَ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ(1).
بیان: أقول رواه فی الكافی فی موضعین: فی أحدهما ما سبق فی الكتاب و هو أظهر و فی الآخر ما سبق فی اللیل(2)
أی قدر فی اللیل من البلایا النازلة فی النهار أو ما سبق منی فی اللیل بلا تدبر و تفكر فی عاقبته و قیل أی البلایا النازلة فیه الطالبة لأملها و قوله ثم سل كأنه معطوف علی المفهوم من السابق فإن النقل عن أمیر المؤمنین علیه السلام متضمن لأمر المخاطب بقوله مثله فكأنه قال فقل هذا ثم سل حاجتك.
وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِنَّ مِنَ الدُّعَاءِ مَا یَنْبَغِی لِصَاحِبِهِ إِذَا نَسِیَهُ أَنْ یَقْضِیَهُ یَقُولُ بَعْدَ الْغَدَاةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ یَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا نَسِیَ مِنْ ذَلِكَ شَیْئاً كَانَ عَلَیْهِ قَضَاؤُهُ(3).
«47»- الْكِتَابُ الْعَتِیقُ، قَالَ أَخْبَرَنِی السَّیِّدُ الْأَجَلُّ عَبْدُ الْحَمِیدِ بْنُ فَخَّارِ بْنِ مَعَدٍّ الْعَلَوِیُّ الْحُسَیْنِیُّ الْحَائِرِیُّ فِی سَنَةِ سِتٍّ وَ سَبْعِینَ وَ سِتِّمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنِی وَالِدِی عَنْ تَاجِ الدِّینِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الدَّرْبِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحْرَانِیِّ الشَّیْبَانِیِّ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ یَحْیَی بْنِ كَثِیرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْقُرَشِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَی عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَی قَالَ سَمِعْتُ سَیِّدَنَا الْإِمَامَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ دَعَا إِلَی اللَّهِ أَرْبَعِینَ صَبَاحاً بِهَذَا الْعَهْدِ كَانَ مِنْ أَنْصَارِ قَائِمِنَا علیه السلام وَ إِنْ مَاتَ أَخْرَجَهُ اللَّهُ إِلَیْهِ مِنْ قَبْرِهِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَیِّئَةٍ وَ هُوَ هَذَا الْعَهْدُ.
اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِیِّ الرَّفِیعِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الزَّبُورِ وَ رَبَّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ مُنْزِلَ الْفُرْقَانِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِینَ وَ رَبَّ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْمُرْسَلِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِیمِ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُنِیرِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِیمِ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ یَا حَیّاً قَبْلَ كُلِّ حَیٍّ یَا حَیّاً بَعْدَ كُلِّ حَیٍّ یَا حَیّاً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَانَا الْإِمَامَ الْمَهْدِیَّ الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَی آبَائِهِ الطَّاهِرِینَ عَنْ جَمِیعِ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِی مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ عَنِّی وَ عَنْ وَالِدَیَّ وَ وُلْدِی وَ إِخْوَانِی مِنَ الصَّلَوَاتِ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُجَدِّدُ لَهُ فِی صَبِیحَةِ هَذَا الْیَوْمِ وَ مَا عِشْتُ بِهِ فِی أَیَّامِی عَهْداً وَ عَقْداً وَ بَیْعَةً لَهُ فِی عُنُقِی لَا أَحُولُ عَنْهَا وَ لَا أَزُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ الذَّابِّینَ عَنْهُ وَ الْمُسَارِعِینَ فِی حَوَائِجِهِ وَ الْمُمْتَثِلِینَ لِأَوَامِرِهِ وَ الْمُحَامِینَ عَنْهُ وَ الْمُسْتَشْهَدِینَ بَیْنَ یَدَیْهِ اللَّهُمَّ فَإِنْ حَالَ بَیْنِی وَ بَیْنَهُ الْمَوْتُ الَّذِی جَعَلْتَهُ عَلَی عِبَادِكَ حَتْماً فَأَخْرِجْنِی مِنْ قَبْرِی مُؤْتَزِراً كَفَنِی شَاهِراً سَیْفِی مُجَرِّداً قَنَاتِی مُلَبِّیاً دَعْوَةَ الدَّاعِی فِی الْحَاضِرِ وَ الْبَادِی اللَّهُمَّ أَرِنِی الطَّلْعَةَ الرَّشِیدَةَ وَ الْغُرَّةَ الْحَمِیدَةَ وَ اكْحُلْ مَرَهِی بِنَظْرَةٍ مِنِّی إِلَیْهِ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ أَوْسِعْ مَنْهَجَهُ وَ اسْلُكْ بِی مَحَجَّتَهُ وَ أَنْفِذْ أَمْرَهُ وَ اشْدُدْ أَزْرَهُ وَ قَوِّ ظَهْرَهُ وَ اعْمُرِ اللَّهُمَّ بِهِ بِلَادَكَ وَ أَحْیِ بِهِ عِبَادَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ ظَهَرَ الْفَسادُ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَیْدِی النَّاسِ فَأَظْهِرِ اللَّهُمَّ وَلِیَّكَ وَ ابْنَ وَلِیِّكَ وَ ابْنَ بِنْتِ نَبِیِّكَ الْمُسَمَّی بِاسْمِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ حَتَّی لَا یَظْفَرَ بِشَیْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ إِلَّا مَزَّقَهُ وَ یُحِقَّ اللَّهُ بِهِ الْحَقَّ وَ یُحَقِّقَهُ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْهُ مَفْزَعاً لِلْمَظْلُومِ مِنْ عِبَادِكَ وَ نَاصِراً لِمَنْ لَا یَجِدُ نَاصِراً غَیْرَكَ وَ مُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِكَ وَ مُشَیِّداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامِ دِینِكَ وَ سُنَنِ نَبِیِّكَ صلی اللّٰه علیه و آله وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مِمَّنْ حَصَّنْتَهُ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِینَ اللَّهُمَّ وَ سُرَّ نَبِیَّكَ مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله بِرُؤْیَتِهِ
وَ مَنْ تَبِعَهُ عَلَی دَعْوَتِهِ وَ ارْحَمِ اسْتِكَانَتَنَا مِنْ بَعْدِهِ اللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَ عَجِّلِ اللَّهُمَّ ظُهُورَهُ إِنَّهُمْ یَرَوْنَهُ بَعِیداً وَ نَرَاهُ قَرِیباً بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ ثُمَّ تَضْرِبُ عَلَی فَخِذِكَ الْأَیْمَنِ بِیَدِكَ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ الْعَجَلَ الْعَجَلَ الْعَجَلَ یَا مَوْلَایَ یَا صَاحِبَ الزَّمَانِ(1).
الجنة(2)، [جنة الأمان] و البلد الأمین(3)، و مصباح الزائر(4)، عنه علیه السلام: مثله بیان قال الجوهری مرهت العین مرها إذا فسدت لترك الكحل انتهی و إسناد الكحل إلیه مجازی أو أطلق المره علی العین المرهاء مجازا فی الدنیا و الآخرة الظرف متعلق بالصلوات و التمزیق التخریق و التقطیع لما ورد كذا فی ما وجدنا من النسخ و لعل الأفصح لما هد أو درس.
«48»- الْفَقِیهُ، فِی الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ وَ الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِیَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْحِكْمَةُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْكَمَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ الْقُدْرَةُ وَ التَّقْدِیسُ وَ التَّعْظِیمُ وَ التَّسْبِیحُ وَ التَّكْبِیرُ وَ التَّهْلِیلُ وَ التَّمْجِیدُ وَ السَّمَاحُ وَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَجْدُ وَ الْمَنُّ وَ الْخَیْرُ وَ الْفَضْلُ وَ السَّعَةُ وَ الْحَوْلُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْفَتْقُ وَ الرَّتْقُ وَ اللَّیْلُ وَ النَّهَارُ وَ الظُّلُمَاتُ وَ النُّورُ وَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْخَلْقُ جَمِیعاً وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ مَا سَمَّیْتُ وَ مَا لَمْ أُسَمِّ وَ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَذْهَبَ بِاللَّیْلِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ وَ أَنَا فِی نِعْمَةٍ مِنْهُ وَ عَافِیَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِیمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَهُ ما سَكَنَ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی
یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ یُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِ- وَ هُوَ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اللَّهُمَّ بِكَ نُمْسِی وَ بِكَ نُصْبِحُ وَ بِكَ نَحْیَا وَ بِكَ نَمُوتُ وَ إِلَیْكَ الْمَصِیرُ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ یُجْهَلَ عَلَیَّ یَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِی عَلَی طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ لَا تُزِغْ قَلْبِی بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنِی وَ هَبْ لِی مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ اللَّیْلَ وَ النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا تَبْتَلِنِی فِیهِمَا بِجُرْأَةٍ عَلَی مَعَاصِیكَ وَ لَا رُكُوبٍ لِمَحَارِمِكَ وَ ارْزُقْنِی فِیهِمَا عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ سَعْیاً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ(1).
بیان: و الملك أی و الحال أن الملك و جمیع ما ذكر لله أو أصبح الملك و جمیع ذلك لله و البهاء الحسن و یقال مجده أی أعظمه و أثنی علیه و السماح الجود و من علیه منا أنعم و الفضل الزیادة فی الكمال أو الإحسان أذهب باللیل كذا فی أكثر النسخ و الظاهر ذهب باللیل أو أذهب اللیل كما فی سائر الأدعیة و قال بعض الأفاضل لم یقل ذهب باللیل لإیهامه ذهابه تعالی و یرد علیه أنه علی هذا كان یكفی أن یقول أذهب باللیل و أیضا كان ینبغی أن یقول أیضا أجاء بالنهار للعلة المذكور و فی التنزیل لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ(2)و قد ذكر المحققون أن مع باء التعدیة لا یفهم إلا ما یفهم من الفعل المتعدی و لا فرق بین قولنا ذهب به أو أذهبه و قیل زیدت الباء هنا لتأكید التعدیة و الصواب أنه من خطإ الكتاب و كان ذهب باللیل فزیدت الهمزة كما فی بعض النسخ هنا و سائر الأدعیة خلقان من خلقك المضبوط فی النسخ و المسموع من المشایخ بالقاف و السید الداماد قدس سره زیف هذه النسخة و شنع علی من قرأ بها و قال إنه بالفاء و كسر الخاء لقوله تعالی وَ هُوَ الَّذِی جَعَلَ اللَّیْلَ وَ النَّهارَ
خِلْفَةً(1)و هو تصحیف لطیف مخالف للنسخ المعتبرة و اتباع المنقول أولی.
«49»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ عَنْ یَزِیدَ بْنِ كَلْثَمَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَی دِینِ مُحَمَّدٍ وَ سُنَّتِهِ وَ دِینِ الْأَوْصِیَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِیَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ عَلِیٌّ علیه السلام وَ الْأَوْصِیَاءُ علیهم السلام وَ أَرْغَبُ إِلَی اللَّهِ فِیمَا رَغِبُوا إِلَیْهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ(2).
مِنْهُ بِسَنَدِهِ الصَّحِیحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِنَّ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- أَبْتَدِئُ یَوْمِی هَذَا بَیْنَ یَدَیْ نِسْیَانِی وَ عَجَلَتِی بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَجْزَأَهُ مِمَّا نَسِیَ فِی یَوْمِهِ(3).
بیان: أبتدئ فی یومی هذا أی أفتتح یومی أو أبتدئ فی یومی هذا باسمه تعالی أو یقال بسم اللّٰه و ما شاء اللّٰه عطف علی بسم اللّٰه أو علی اسم اللّٰه و قیل علی أبتدئ و هو بعید فالكلام یحتمل وجوها نذكر منها اثنین الأول أن یكون المعنی أنه لما لزم فی مقام العبودیة و التخلی عن المراد و الإرادة أن یفوض جمیع أموره إلی ربه و یعلم أنه مالك نفعه و ضره و لا یستعین إلا به و بأسمائه فلا بد أن یكون جمیع أفعاله مقرونة بالتسمیة و المشیئة لفظا و معنا و لسانا و قلبا و قد یغفل عن ذلك للنظر إلی الأسباب الظاهرة و الغفلة عن مسبب الأسباب و قد ینسی التسمیة التی لا بد من ذكرها و تذكرها عند كل فعل و أیضا قد یترك قول ما شاء اللّٰه عند تجدد نعم اللّٰه و تذكر أنها من قبل اللّٰه كما قال سبحانه لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ(4)و تركهما إما للغفلة أو للتعجیل فی الأمر فیذكر فی أول یومه هذین القولین و یتذكر
هاتین العقیدتین لیكون كل أفعاله فی هذا الیوم مقرونة بهما و إن تحققت الفاصلة بینهما و هذا من فضل اللّٰه تعالی علیه و إنما ذكر النسیان فقط لأن العجلة تصیر سببا للنسیان فهو من قبیل عطف السبب علی المسبب و هذا مما خطر بالبال و هو أحسن الوجوه و له مزیدات فی سائر الأدعیة.
الثانی ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن یكون المعنی أبتدئ قبل كل عمل قبل أن أنسی اللّٰه سبحانه و أعجل عن ذكره إلی غیره و قوله إذا فعل ذلك الظاهر أنه من كلام الصادق علیه السلام.
«50»- الْكَافِی، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَمْسَیْتَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ عِنْدَ إِقْبَالِ لَیْلِكَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِكَ وَ حُضُورِ صَلَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ(1).
«51»- الْكَافِی، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِی قُرَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِیَاءُ مِنْ آدَمَ علیه السلام حَتَّی وَصَلْنَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ إِذَا أَصْبَحَ یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ إِیمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِی وَ یَقِیناً حَتَّی أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا یُصِیبُنِی إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِی وَ رَضِّنِی
بِمَا قَسَمْتَ لِی(2)
وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ زَادَ فِیهِ حَتَّی لَا أُحِبَّ تَعْجِیلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِیرَ مَا عَجَّلْتَ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِیثُ أَصْلِحْ لِی شَأْنِی كُلَّهُ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(3).
وَ رُوِیَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ لَهُ وَ أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ وَ ابْنَ عَبْدِكَ وَ ابْنَ أَمَتِكَ فِی قَبْضَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِی حَاجَةً إِلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِی الْعَافِیَةَ وَ ارْزُقْنِی
عَلَیْهَا الشُّكْرَ یَا وَاحِدُ یَا أَحَدُ یَا صَمَدُ یَا اللَّهُ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا مَالِكَ الْمُلْكِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ یَا سَیِّدَ السَّادَاتِ یَا اللَّهُ وَ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِنِی بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّی عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِی قَبْضَتِكَ(1).
بیان: كأن المراد بالتناسخ الانتساخ و نسخ بعضهم عن بعض أو من تناسخ المیراث أی التداول فی القاموس نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضة كاستنسخه و انتسخه و التناسخ و المناسخة فی المیراث موت ورثة بعد ورثة و أصل المیراث قائم لم یقسم و تناسخ الأزمنة تداولها.
تباشر به قلبی أی تجده فی قلبی فكأنك حین وجدانك إیاه فی قلبی باشرته أو تكون بسبب ذلك مباشرا لقلبی أی محبتك و معرفتك أو یكون ممتدا فی قلبی إلی یوم ألقاك عند الموت أو فی القیامة إیمانا كاملا تكون بسببه مالكا لأزمة نفسی مدبرا لأمور قلبی أو یكون الباء للتعدیة أی تجعله مباشرا لقلبی أو علی سبیل القلب أی إیمانا یقینیا یباشرك به قلبی و یراك
كَمَا قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ.
و أكثر الوجوه مما خطر بالبال و الأول أظهر و قال الفیروزآبادی وكل إلیه الأمر وكلا و وكولا سلمه و تركه قوله فی قبضتك كنایة عن استیلائه و تسلطه علیه فإن ما كان فی كف الإنسان یقدر علی التصرف فیه كیف شاء و منه قوله تعالی وَ الْأَرْضُ جَمِیعاً قَبْضَتُهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ(2)من حیث أحتسب أی أظن و أتوقع و الاحتفاظ بمعنی التحفظ و التحرز و فی النهایة السید یطلق علی الرب
و المالك و الشریف و الفاضل و الكریم و الحلیم و المقدم و لعل الداء الأمراض الروحانیة و السقم العلل الجسمانیة أتقلب فی قبضتك فی بعض نسخ الدعاء أتقلب فی
قبضتك بقدرتك أی أتصرف فی الأمور حال كونی فی قبضتك و قضائك و قدرك إشارة إلی الأمر بین الأمرین.
«52»- الْكَافِی، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ رَفَعَهُ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی وَ هَذَا النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ لَا تَبْتَلِنِی بِهِ وَ لَا تَبْتَلِهِ بِی اللَّهُمَّ وَ لَا تُرِهِ مِنِّی جُرْأَةً عَلَی مَعَاصِیكَ وَ لَا رُكُوباً لِمَحَارِمِكَ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّیَ الْأَزْلَ وَ اللَّأْوَاءَ(1)
وَ الْبَلْوَی وَ سُوءَ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ مَنْظَرَ السَّوْءِ فِی نَفْسِی وَ مَالِی(2)قَالَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ یَقُولُ حِینَ یُمْسِی وَ یُصْبِحُ رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله نَبِیّاً وَ بِالْقُرْآنِ بَلَاغاً وَ بِعَلِیٍّ إِمَاماً ثَلَاثاً إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُرْضِیَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ(3)قَالَ وَ كَانَ یَقُولُ علیه السلام إِذَا أَمْسَی أَصْبَحْنَا لِلَّهِ شَاكِرِینَ وَ أَمْسَیْنَا لِلَّهِ حَامِدِینَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَمْسَیْنَا لَكَ مُسْلِمِینَ سَالِمِینَ(4)
قَالَ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَمْسَیْنَا لِلَّهِ شَاكِرِینَ وَ أَصْبَحْنَا لِلَّهِ حَامِدِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا أَصْبَحْنَا لَكَ مُسْلِمِینَ سَالِمِینَ(5).
بیان: ابتلاء الإنسان بالیوم الابتلاء بالبلایا و المصائب فیه فكأن الیوم أوقعه فیها فالإسناد مجازی و یحتمل أن یكون الباء بمعنی فی و ابتلاء الیوم بالإنسان أن یوقع فیه الكفر أو المعاصی الأزل الضیق و الشدة و اللأواء الشدة و ضیق المعیشة و منظر السوء المنظر ما نظرت إلیه فأعجبك أو ساءك و الإضافة بیانیة أو هو مصدر میمی و السوء بالفتح و الضم و الأول هنا أصح و أفصح أی النظر إلی أمر یسوؤه فی نفسه أو ماله و بالقرآن بلاغا أی كفایة أو تبلیغا لرسالات اللّٰه و قد
وصفه اللّٰه تعالی فی مواضع كثیرة منه.
«53»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ الصَّحِیحِ وَ الْحَسَنِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِیراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِیلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ كَثِیراً لَا شَرِیكَ لَهُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَّا ابْتَدَرَهُنَّ مَلَكٌ وَ جَعَلَهُنَّ فِی جَوْفِ جَنَاحِهِ(1)
وَ صَعِدَ بِهِنَّ إِلَی السَّمَاءِ الدُّنْیَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مَا مَعَكَ فَیَقُولُ مَعِی كَلِمَاتٌ قَالَهُنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ هِیَ كَذَا وَ كَذَا فَیَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ وَ قَالَ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ قَالَ لِأَهْلِهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَیَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ حَتَّی یَنْتَهِیَ بِهَا إِلَی حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَیَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مَعِی كَلِمَاتٍ تَكَلَّمَ بِهِنَّ رَجُلٌ
مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ هِیَ كَذَا وَ كَذَا فَیَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ وَ غَفَرَ لَهُ انْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَی حَفَظَةِ كُنُوزِ مَقَالَةِ الْمُؤْمِنِینَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَلِمَاتُ الْكُنُوزِ حَتَّی یَكْتُبَهُنَّ فِی دِیوَانِ الْكُنُوزِ(2).
وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ فِی بِلَادِكَ لِعِبَادِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ حِلْمِكَ وَ كَرَمِكَ كَذَا وَ كَذَا(3).
بیان: من شر ما خلقت الأفعال الثلاثة متقاربة فی المعنی و قد یطلق الخلق علی التقدیر أو الإیجاد بعد التقدیر و الذرء بخلق الذریة كالبرء بخلق الحیوانات كما روی كثیرا و برأ النسمة و یمكن التعمیم فی الجمیع فالتكرار للتأكید و یمكن أن یراد بالخلق التقدیر و بالذر خلق الإنسان أو خلق الإنس و الجن و بالبرء خلق سائر الأشیاء أو بالأول ما لیس فیه روح و بالثانی الإنس و الجن و بالثالث سائر الحیوانات.
و قوله و عبادك عطف علی بلادك أی شر ما خلقت بین عبادك أو ما خلقت
فیهم من أعضائهم و قواهم و مكایدهم أو عطف علی الموصول تخصیصا بعد التعمیم و الجلال عظمة الذات أو الصفات السلبیة و الجمال حسن الصفات أو الصفات الثبوتیة و الحلم و الكرم یرجعان إلی حسن الأفعال.
«54»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ كَالصَّحِیحِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَقُولُ(1)
بَعْدَ الصُّبْحِ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی بَابَ الْأَمْرِ الَّذِی فِیهِ الْیُسْرُ وَ الْعَافِیَةُ اللَّهُمَّ هَیِّئْ لِی سَبِیلَهُ وَ بَصِّرْنِی مَخْرَجَهُ(2)
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَیْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَیَّ مَقْدُرَةً بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَیْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِیهِ بِمَا شِئْتَ وَ مِنْ حَیْثُ شِئْتَ وَ كَیْفَ شِئْتَ(3).
إیضاح: قال الجوهری یقال ما لی علیك مقدرة و مقدرة و مقدرة أی قدرة قوله علیه السلام من بین یدیه أی سد علیه باب الحیلة و الفرج من جمیع الجهات و قال البیضاوی فی قوله سبحانه ثُمَّ لَآتِیَنَّهُمْ مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَیْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ(4)أی من جمیع الجهات الأربع مثل قصده إیاهم بالتسویل و الإضلال من أی وجه یمكنه بإتیان العدو من الجهات الأربع و لذلك لم یقل من فوقهم و من تحت أرجلهم.
و قیل لم یقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه و لم یقل من تحتهم لأن الإتیان منه یوحش و عن ابن عباس من بین أیدیهم من قبل الآخرة و من خلفهم من قبل الدنیا وَ عَنْ أَیْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من جهة حسناتهم و سیئاتهم.
و یحتمل أن یقال مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ من حیث یعلمون و یقدرون التحرز عنه وَ مِنْ خَلْفِهِمْ من حیث لا یعلمون و لا یقدرون وَ عَنْ أَیْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من جهة یتیسر
لهم أن یعلموا و یتحرزوا و لكن لم یفعلوا لعدم تیقظهم و احتیاطهم.
و إنما عدی الفعل فی الأولین بحرف الابتداء لأنه منها متوجه إلیهم و فی الآخرین بحرف المجاوزة لأن الآتی منهما كالمنحرف عنهم المار علی عرضهم و نظیره جلست عن یمینه.
«55»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ فِی ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْدِعُكَ دِینِی وَ نَفْسِی وَ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ أَعُوذُ بِكَ یَا عَظِیمُ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ جَمِیعاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا یُبْلِسُ بِهِ إِبْلِیسُ وَ جُنُودُهُ إِذَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ یَضُرَّهُ یَوْمَهُ ذَلِكَ شَیْءٌ وَ إِذَا أَمْسَی فَقَالَ لَمْ یَضُرَّهُ تِلْكَ اللَّیْلَةَ شَیْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی(1).
بیان: ما یبلس به إبلیس كذا فی أكثر النسخ و فی بعضها ما یلبس من التلبیس و هو ظاهر و أما الأول فقال الفیروزآبادی البلس محركة من لا خیر عنده أو عنده إبلاس و شر و أبلس یئس و تحیر و منه سمی إبلیس.
و قال الجزری فیه فتأشب أصحابه حوله و أبلسوا حتی ما أوضحوا بضاحكة أبلسوا أی سكتوا و المبلس الساكت من الحزن أو الخوف و الإبلاس الحیرة و منه الحدیث أ لم تر الجن و إبلاسها أی تحیرها أو دهشتها انتهی فالمعنی من شر الذنوب التی صارت سببا لیأس إبلیس من رحمة اللّٰه أو ما یسكت فیه حیلة و مكرا لیتم إضلاله و یمكن أن یكون استعمل بأحد المعانی السابقة متعدیا و إن لم یرد فی اللغة أو یكون اشتقاقا جعلیا أی ما یعمل فیه شیطنته.
«56»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ كَالصَّحِیحِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَحْمَدُكَ وَ أَسْتَعِینُكَ وَ أَنْتَ رَبِّی وَ أَنَا عَبْدُكَ أَصْبَحْتُ عَلَی عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ وَ أُومِنُ بِوَعْدِكَ وَ أُوفِی بِعَهْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ
1) 1. الكافی ج 2 ص 528.
إِلَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَصْبَحْتُ عَلَی فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ وَ دِینِ مُحَمَّدٍ عَلَی ذَلِكَ أَحْیَا وَ عَلَیْهِ أَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْیِنِی مَا أَحْیَیْتَنِی وَ أَمِتْنِی إِذَا أَمَتَّنِی عَلَی ذَلِكَ وَ ابْعَثْنِی إِذَا بَعَثْتَنِی عَلَی ذَلِكَ
أَبْتَغِی بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ وَ اتِّبَاعَ سَبِیلِكَ إِلَیْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِی وَ إِلَیْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِی- آلُ مُحَمَّدٍ أَئِمَّتِی لَیْسَ لِی أَئِمَّةٌ غَیْرُهُمْ بِهِمْ أَئْتَمُّ وَ إِیَّاهُمْ أَتَوَلَّی وَ بِهِمْ أَقْتَدِی اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَوْلِیَائِی فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْنِی أُوَالِی أَوْلِیَاءَهُمْ وَ أُعَادِی أَعْدَاءَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ وَ آبَائِی مَعَهُمْ(1).
وَ مِنْهُ بِسَنَدٍ لَا یَقْصُرُ عَنِ الصَّحِیحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِی شَیْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ إِذَا أَمْسَیْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ وَ لَا یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ غَیْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُحْمَدَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِی فِی كُلِّ خَیْرٍ أَدْخَلْتَ فِیهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِی مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(2).
وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُعْتَبَرِ عِنْدِی عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: مَنْ قَالَ حِینَ یَطْلُعُ الْفَجْرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سَبَّحَ خَمْساً وَ ثَلَاثِینَ مَرَّةً وَ هَلَّلَ خَمْساً وَ ثَلَاثِینَ مَرَّةً وَ حَمَّدَ اللَّهَ خَمْساً وَ ثَلَاثِینَ مَرَّةً لَمْ یُكْتَبْ فِی ذَلِكَ الصَّبَاحِ مِنَ الْغَافِلِینَ وَ إِذَا قَالَهَا فِی الْمَسَاءِ لَمْ یُكْتَبْ فِی تِلْكَ اللَّیْلَةِ مِنَ الْغَافِلِینَ(3).
بیان: كأن النكتة فی التعبیر فی الأول بالصباح و فی الثانی باللیلة إن فی الیوم غالبا متیقظ مشتغل بالأعمال فیمكن أن یكون فی سائر الیوم غافلا بخلاف اللیل
فإن فی أكثره نائم غالبا فیتفضل اللّٰه علیه بأن یكتبه فی جمیع اللیل ذاكرا لافتتاحه بالذكر كما أنه إذا نام متطهرا یكتب كذلك إلی أن ینتبه مع أنه یمكن أن یكون المراد بالصباح جمیع الیوم أو باللیلة أولها.
و قوله علیه السلام لم یكتب من الغافلین إشارة إلی قوله تعالی وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِی نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِیفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِینَ(1)و إلی أنه یكفی هذا الذكر لإطاعة الأمر الوارد فی تلك الآیة وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِینَ.
«57»- الْكَافِی، بِسَنَدِهِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا تَدَعْ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَمْسَیْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی فِی دِرْعِكَ الْحَصِینَةِ الَّتِی تَجْعَلُ فِیهَا مَنْ تُرِیدُ فَإِنَّ أَبِی علیه السلام كَانَ یَقُولُ هَذَا مِنَ الدُّعَاءِ الْمَخْزُونِ(2).
وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِینَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ الْمُصْطَفَیْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِمَامِی وَ وَلِیِّی وَ أَنَّ أَبَاهُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ عَلِیّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَیْهِ أَئِمَّتِی وَ أَوْلِیَائِی وَ عَلَی ذَلِكَ أَحْیَا وَ عَلَیْهِ أَمُوتُ وَ عَلَیْهِ أُبْعَثُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فِی لَیْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ(3).
وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ هَذَا حِینَ یُمْسِی حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِیلَ علیه السلام حَتَّی یُصْبِحَ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِیَّ الْأَعْلَی الْجَلِیلَ الْعَظِیمَ نَفْسِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسِیَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَیْءٍ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(1).
بیان: و من یعنینی أمره أی یشغلنی و یهمنی قوله نفسی المرهوب كذا فی النسخ و الظاهر تأخیر نفسی عن كل شیء مع قوله و من یعنینی أمره بل یزید فیها نفسی و أهلی و مالی و ولدی كما مر فی تعقیب كل صلاة(2)
و علی أی حال المرهوب صفة للجلالة و فی القاموس تضعضع خضع و ذل و افتقر.
«58»- عُدَّةُ الدَّاعِی، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: قَالَ اللَّهُ یَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِی بَعْدَ الصُّبْحِ سَاعَةً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ سَاعَةً أَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ علیه السلام: إِنَّ إِبْلِیسَ عَلَیْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ یَبُثُّ جُنُودَ اللَّیْلِ مِنْ حِینِ تَغِیبُ الشَّمْسُ وَ حِینَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ فِی هَاتَیْنِ السَّاعَتَیْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِی تَیْنِكَ السَّاعَتَیْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ(3)قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ هِیَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غَدَاةَ كُلِّ یَوْمٍ سَبْعِینَ مَرَّةً وَ یَتُوبُ إِلَی اللَّهِ سَبْعِینَ مَرَّةً قَالَ قُلْتُ وَ كَیْفَ كَانَ یَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ فَقَالَ كَانَ یَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِینَ مَرَّةً وَ یَقُولُ أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ سَبْعِینَ مَرَّةً.
وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: أَمْلُوا أَوَّلَ صَحَائِفِكُمْ خَیْراً وَ آخِرَهَا خَیْراً یُغْفَرْ لَكُمْ مَا بَیْنَهُمَا.
وَ رُوِیَ عَنْ أَبِی الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ قِیلَ لَهُ ذَاتَ یَوْمٍ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ مُخْبِرٌ آخَرُ فَقَالَ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ ثَالِثٌ فَأَجَابَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ انْكَشَفَ الْأَمْرُ عَنِ احْتِرَاقِ جَمِیعِ مَا حَوْلَهَا سِوَاهَا فَقِیلَ لَهُ بِمَ عَلِمْتَ بِذَلِكَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ صَبِیحَةَ یَوْمِهِ لَمْ یُصِبْهُ سُوءٌ فِیهِ وَ مَنْ قَالَهَا
فِی مَسَاءِ لَیْلَتِهِ لَمْ یُصِبْهُ سُوءٌ فِیهَا وَ قَدْ قُلْتُهَا وَ هِیَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ یَشَأْ لَمْ یَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَیْءٍ عِلْماً اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِی وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ.
«59»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ، فِی كِتَابِ الْأَنْوَارِ لِلتَّمِیمِیِّ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَرَأَ حِینَ یُصْبِحُ سَبْعاً فَاللَّهُ خَیْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ- إِنَّ وَلِیِّیَ اللَّهُ الَّذِی نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ حَفِظَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَهُ ذَلِكَ.
وَ مِنْهُ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: مَنْ قَالَ فِی صَبِیحَةِ یَوْمِهِ ثَلَاثاً بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لَا یَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَ لَا فِی السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ لَمْ یُصِبْهُ بَلَاءٌ حَتَّی یُمْسِیَ وَ كَذَا مَنْ قَالَهَا مَسَاءً ثَلَاثاً.
دعوات الراوندی، عن النبی صلی اللّٰه علیه و آله: مثله.
«60»- المهج، [مهج الدعوات]: رُوِیَ أَنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْیَاسَ یَجْتَمِعَانِ فِی كُلِّ مَوْسِمٍ فَیَفْتَرِقَانِ عَنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ الْخَیْرُ كُلُّهُ بِیَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا یَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَمَنْ قَالَهَا حِینَ یُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ وَ الخرق [الْغَرَقِ](1).
«61»- مَعَانِی الْأَخْبَارِ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ زَكَرِیَّا عَنْ خِرَاشٍ مَوْلَی أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَذِكْرُ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ خَیْرٌ مِنْ حَطْمِ السُّیُوفِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَعْنِی لِمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْغُدُوِّ وَ یَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهُ فِی لَیْلِهِ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ تَابَ إِلَیْهِ فَإِذَا انْتَشَرَ فِی ابْتِغَاءِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ انْتَشَرَ وَ قَدْ حُطَّتْ عَنْهُ سَیِّئَاتُهُ وَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ.
1) 1. مهج الدعوات ص 386.
وَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْآصَالِ وَ هِیَ الْعَشِیَّاتُ رَاجَعَ نَفْسَهُ فِیمَا كَانَ مِنْهُ یَوْمَهُ ذَلِكَ مِنْ سَرَفٍ عَلَی نَفْسِهِ وَ إِضَاعَةٍ لِأَمْرِ رَبِّهِ وَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَی وَ أَنَابَ رَاحَ إِلَی أَهْلِهِ وَ قَدْ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ یَوْمِهِ وَ إِنَّمَا تُحْمَدُ الشَّهَادَةُ أَیْضاً إِذَا كَانَ مِنْ تَائِبٍ إِلَی اللَّهِ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ مَعْصِیَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ(1).
بیان: حطم السیوف كسرها أی یقاتل حتی یحطم سیفه أو یحطم سیوف الكفار و علی التقدیرین كنایة عن شدة القتال و كثرة الضراب.
«62»- المهج(2)، [مهج الدعوات] حِرْزٌ لِلْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ علیه السلام عَلِیُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَمِّ وَالِدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورْیَسْتِیِّ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَیْهِ قَالَ وَ حَدَّثَنِی جَدِّی عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْقَاشِیِّ الْمُجَاوِرِ بِالْمَشْهَدِ الرَّضَوِیِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ شُیُوخِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَنْدَرِیِّ قَالَ: كُنْتُ مِنْ نُدَمَاءِ أَبِی جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ خَوَاصِّهِ وَ كُنْتُ صَاحِبَ سِرِّهِ فَبَیْنَا أَنَا إِذْ دَخَلْتُ عَلَیْهِ ذَاتَ یَوْمٍ فَرَأَیْتُهُ مُغْتَمّاً فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا الْفِكْرُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ لَقَدْ هَلَكَ مِنْ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ مِائَةٌ أَوْ یَزِیدُونَ وَ قَدْ بَقِیَ سَیِّدُهُمْ وَ إِمَامُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ ذَلِكَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَأْسُ الرَّوَافِضِ وَ سَیِّدُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ شَغَلَتْهُ الْعِبَادَةُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ وَ الْخِلَافَةِ فَقَالَ لِی قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَقُولُ بِهِ وَ بِإِمَامَتِهِ وَ لَكِنَّ الْمُلْكَ عَقِیمٌ قَدْ آلَیْتُ عَلَی نَفْسِی أَنْ لَا أُمْسِیَ عَشِیَّتِی حَتَّی أَفْرُغَ مِنْهُ ثُمَّ دَعَا بِسَیَّافٍ وَ قَالَ لَهُ إِذَا أَنَا أَحْضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ شَغَلْتُهُ بِالْحَدِیثِ وَ وَضَعْتُ قَلَنْسُوَتِی فَهُوَ الْعَلَامَةُ بَیْنِی وَ بَیْنَكَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الصَّادِقِ علیه السلام فَأُحْضِرَ فِی تِلْكَ السَّاعَةِ وَ لَحِقْتُهُ فِی الدَّارِ وَ هُوَ یُحَرِّكُ شَفَتَیْهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا الَّذِی قَرَأَ إِلَّا أَنَّنِی رَأَیْتُ الْقَصْرَ یَمُوجُ كَأَنَّهُ سَفِینَةٌ فَرَأَیْتُ أَبَا جَعْفَرٍ
الْمَنْصُورَ یَمْشِی بَیْنَ یَدَیْهِ كَمَا یَمْشِی الْعَبْدُ بَیْنَ یَدَیْ سَیِّدِهِ حَافِیَ الْقَدَمَیْنِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ یَحْمَرُّ سَاعَةً وَ یَصْفَرُّ أُخْرَی وَ أَخَذَ بِعَضُدِ الصَّادِقِ علیه السلام وَ أَجْلَسَهُ عَلَی سَرِیرِ مُلْكِهِ فِی مَكَانِهِ وَ جَثَا بَیْنَ یَدَیْهِ كَمَا یَجْثُو الْعَبْدُ بَیْنَ یَدَیْ مَوْلَاهُ ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِی جَاءَ بِكِ إِلَیْنَا هَذِهِ السَّاعَةَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ دَعَوْتَنِی فَأَجَبْتُكَ قَالَ مَا دَعْوَتُكَ إِنَّمَا الْغَلَطُ مِنَ الرَّسُولِ ثُمَّ قَالَ لَهُ سَلْ حَاجَتَكَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَدْعُوَنِی لِغَیْرِ شُغُلٍ قَالَ لَكَ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَلَمَّا انْصَرِفْ نَامَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لَمْ یَنْتَبِهْ إِلَی نِصْفِ اللَّیْلِ فَلَمَّا انْتَبَهَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَأْسِهِ قَالَ لَا تَبْرَحْ یَا مُحَمَّدُ مِنْ عِنْدِی حَتَّی أَقْضِیَ مَا فَاتَنِی مِنْ صَلَاتِی وَ أُحَدِّثَكَ بِحَدِیثٍ قُلْتُ سَمْعاً وَ طَاعَةً یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَلَمَّا قَضَی صَلَاتَهُ قَالَ اعْلَمْ أَنِّی لَمَّا أَحْضَرْتُ سَیِّدَكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ هَمَمْتُ بِمَا هَمَمْتُ بِهِ مِنْ سُوءٍ رَأَیْتُ تِنِّیناً قَدْ حَوَی بِذَنَبِهِ جَمِیعَ دَارِی وَ قَصْرِیْ وَ قَدْ وَضَعَ شَفَتَهُ الْعُلْیَا فِی أَعْلَاهَا وَ السُّفْلَی فِی أَسْفَلِهَا وَ هُوَ یُكَلِّمُنِی بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ عَرَبِیٍّ مُبِینٍ یَا مَنْصُورُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی بَعَثَنِی إِلَیْكَ وَ أَمَرَنِی إِنْ أَنْتَ أَحْدَثْتَ فِی عَبْدِیَ الصَّالِحِ الصَّادِقِ حَدَثاً ابْتَلَعْتُكَ وَ مَنْ فِی الدَّارِ جَمِیعاً فَطَاشَ عَقْلِی وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِی وَ اصْطَكَّتْ أَسْنَانِی قَالَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ لَیْسَ هَذَا بِعَجِیبٍ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَارِثُ عِلْمِ النَّبِیِّ
ص وَ جَدِّهِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام وَ عِنْدَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَ الدَّعَوَاتِ الَّتِی لَوْ قَرَأَهَا عَلَی اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ لَأَنَارَ وَ عَلَی النَّهَارِ الْمُضِیءِ لَأَظْلَمَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا مَضَی علیه السلام اسْتَأْذَنْتُ مِنْ أَبِی جَعْفَرٍ لِزِیَارَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ علیه السلام فَأَجَابَ وَ لَمْ یَأْبَ فَدَخَلْتُ عَلَیْهِ وَ سَلَّمْتُ وَ قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ یَا مَوْلَایَ بِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنِی الدُّعَاءَ الَّذِی قَرَأْتَهُ عِنْدَ دُخُولِكَ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ فَأَمْلَاهُ عَلَیَّ ثُمَّ قَالَ هَذَا حِرْزٌ جَلِیلٌ وَ دُعَاءٌ عَظِیمٌ نَبِیلٌ مَنْ قَرَأَهُ صَبَاحاً كَانَ فِی أَمَانِ اللَّهِ إِلَی الْعِشَاءِ وَ مَنْ قَرَأَهُ عِشَاءً كَانَ فِی حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَی إِلَی الصَّبَاحِ وَ قَدْ عَلَّمَنِیهِ أَبِی بَاقِرُ عُلُومِ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ عَنْ أَبِیهِ سَیِّدِ الْعَابِدِینَ عَنْ أَبِیهِ سَیِّدِ الشُّهَدَاءِ
عَنْ أَخِیهِ سَیِّدِ الْأَصْفِیَاءِ عَنْ أَبِیهِ سَیِّدِ الْأَوْصِیَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ سَیِّدِ الْأَنْبِیَاءِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمْ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْعَزِیزِ الَّذِی لا یَأْتِیهِ الْباطِلُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِیلٌ مِنْ حَكِیمٍ حَمِیدٍ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدَانِی لِلْإِسْلَامِ وَ أَكْرَمَنِی بِالْإِیمَانِ وَ عَرَّفَنِیَ الْحَقَّ الَّذِی عَنْهُ یُؤْفَكُونَ وَ النَّبَإِ الْعَظِیمِ الَّذِی هُمْ فِیهِ مُخْتَلِفُونَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِی رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَیْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَ أَنْشَأَ جَنَّاتِ الْمَأْوَی بِلَا أَمَدٍ تُلْقُونَهَا وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ السَّابِغُ النِّعْمَةِ الدَّافِعُ النَّقِمَةِ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو السُّلْطَانِ الْمَنِیعِ وَ الإِنْشَاءِ الْبَدِیعِ وَ الشَّأْنِ الرَّفِیعِ وَ الْحِسَابِ السَّرِیعِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِیِّكَ وَ أَمِینِكَ وَ شَهِیدِكَ التَّقِیِّ النَّقِیِّ الْبَشِیرِ النَّذِیرِ السِّرَاجِ الْمُنِیرِ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ الْأَخْیَارِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَقَرُّباً إِلَی اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَی اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَلَطُّفاً بِاللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا یَكُنْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا یَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا یَسُوقُ الْخَیْرَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أُعِیذُ نَفْسِی وَ شَعْرِی وَ بَشَرِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ ذُرِّیَّتِی وَ دِینِی وَ دُنْیَایَ وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی وَ مَا أَغْلَقْتُ عَلَیْهِ أَبْوَابِی وَ أَحَاطَتْ بِهِ جُدْرَانِی وَ مَا أَتَقَلَّبُ فِیهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ وَ جَمِیعَ إِخْوَانِی وَ أَقْرِبَائِی وَ قَرَابَاتِی مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ وَ بِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ الْكَامِلَةِ الشَّافِیَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُنِیفَةِ الْمُتَعَالِیَةِ الزَّاكِیَةِ الشَّرِیفَةِ الْكَرِیمَةِ الطَّاهِرَةِ الْعَظِیمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِی لَا یُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ فَاتِحَتِهِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَیْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِیفَةٍ وَ آیَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِیمَ وَ مُوسَی وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَ عِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ مَنَعَةِ اللَّهِ وَ مَنِّ اللَّهِ وَ عَفْوِ اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ وَ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ كُتُبِ اللَّهِ وَ بِرُسُلِ اللَّهِ وَ أَنْبِیَائِهِ وَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَیْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمْ
أَجْمَعِینَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ سَخَطِ اللَّهِ وَ نَكَالِ اللَّهِ وَ عِقَابِ اللَّهِ وَ أَخْذِ اللَّهِ وَ بَطْشِهِ وَ اجْتِیَاحِهِ وَ احْتِشَائِهِ وَ اصْطِلَامِهِ وَ تَدْمِیرِهِ وَ سَطَوَاتِهِ وَ نَقِمَتِهِ وَ جَمِیعِ مَثُلَاتِهِ وَ مِنْ إِعْرَاضِهِ وَ صُدُودِهِ وَ تَنْكِیلِهِ وَ تَوْكِیلِهِ وَ خِذْلَانِهِ وَ دَمْدَمَتِهِ وَ تَخْلِیَتِهِ وَ مِنَ الْكُفْرِ وَ النِّفَاقِ وَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الْحَیْرَةِ فِی دِینِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ یَوْمِ النُّشُورِ وَ الْحَشْرِ وَ الْمَوْقِفِ وَ الْحِسَابِ وَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ وَ مِنْ زَوَالِ النِّعْمَةِ وَ تَحْوِیلِ الْعَافِیَةِ وَ حُلُولِ النَّقِمَةِ وَ مُوجِبَاتِ الْهَلَكَةِ وَ مِنْ مَوَاقِفِ الْخِزْیِ وَ الْفَضِیحَةِ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ.: وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ هَوًی مُرْدٍ وَ قَرِینٍ مُلْهٍ وَ صَاحِبٍ مُسْهٍ وَ جَارٍ مُوذٍ وَ غِنًی مُطْغٍ وَ فَقْرٍ مُنْسٍ وَ قَلْبٍ لَا یَخْشَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ دُعَاءٍ لَا یُسْمَعُ وَ عَیْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ وَ بَطْنٍ لَا یَشْبَعُ وَ عَمَلٍ لَا یَنْفَعُ وَ اسْتِغَاثَةٍ لَا تُجَابُ وَ غَفْلَةٍ وَ تَفْرِیطٍ یُوجِبَانِ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَامَةَ وَ مِنَ
الرِّیَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْعَمَی فِی دِینِ اللَّهِ وَ مِنْ نَصَبٍ وَ اجْتِهَادٍ یُوجِبَانِ الْعَذَابَ وَ مِنْ مُرْدٍ إِلَی النَّارِ وَ مِنْ ضَلَعِ الدَّیْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِی الدِّینِ وَ النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْإِخْوَانِ وَ عِنْدَ مُعَایَنَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الشَّرَقِ وَ السَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الْخَسْفِ وَ الْمَسْخِ وَ الْحِجَارَةِ وَ الصَّیْحَةِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الْفِتَنِ وَ الْعَیْنِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرَقِ وَ الْقَوَدِ وَ الْقَرَدِ وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ أَكْلِ السَّبُعِ وَ مِیتَةِ السَّوْءِ وَ جَمِیعِ أَنْوَاعِ الْبَلَایَا فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ الْحَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ أَحْدَاثِ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً یَطْرُقُ بِخَیْرٍ یَا رَحْمَانُ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ تَتَابُعِ الْعَنَاءِ وَ الْفَقْرِ إِلَی الْأَكْفَاءِ وَ سُوءِ الْمَمَاتِ وَ سُوءِ الْمَحْیَا وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ شَرِّ إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ الشَّیْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِی شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ مِنْ
شَرِّ مَا فِی النُّورِ وَ الظُّلَمِ وَ مِنْ شَرِّ مَا هَجَمَ أَوْ دَهَمَ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُقْمٍ وَ هَمٍّ وَ آفَةٍ وَ نَدَمٍ وَ مِنْ شَرِّ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِنْ شَرِّ الْفُسَّاقِ وَ الدُّغَّارِ وَ الْفُجَّارِ وَ الْكُفَّارِ وَ الْحُسَّادِ وَ الْجَبَابِرَةِ وَ الْأَشْرَارِ وَ مِنْ شَرِّ ما یَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما یَعْرُجُ فِیها وَ مِنْ شَرِّ ما یَلِجُ فِی الْأَرْضِ وَ ما یَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّی آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِیَاءُ الْمُرْسَلُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ- مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ وَ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِیُّونَ وَ الْأَوْصِیَاءُ وَ الْحُجَجُ الْمُطَهَّرُونَ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِیَنِی مِنْ خَیْرِ مَا سَأَلُوكَهُ وَ أَنْ تُعِیذَنِی مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذُوا بِكَ مِنْهُ وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَیْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطِینِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِی فِی یَوْمِی هَذَا وَ فِیمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَیَّامِ مِنْ جَمِیعِ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ قَرِیبٍ أَوْ بَعِیدٍ ضَعِیفٍ أَوْ شَدِیدٍ بِشَرٍّ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ مَسَاءَةٍ بِیَدٍ أَوْ بِلِسَانٍ أَوْ بِقَلْبٍ فَأَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ أَلْجِمْ فَاهُ وَ أَفْحِمْ لِسَانَهُ وَ اشْدُدْ سَمْعَهُ وَ أَقْمِحْ بَصَرَهُ وَ أَرْعِبْ قَلْبَهُ وَ اشْغَلْهُ بِنَفْسِهِ وَ أَمِتْهُ بِغَیْظِهِ وَ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ وَ كَیْفَ شِئْتَ وَ أَنَّی شِئْتَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ اكْفِنِی شَرَّ مَنْ نَصَبَ لِی حَدَّهُ وَ اكْفِنِی مَكْرَ الْمَكَرَةِ وَ أَعِنِّی عَلَی ذَلِكَ بِالسَّكِینَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَلْبِسْنِی دِرْعَكَ الْحَصِینَةَ وَ أَحْیِنِی مَا أَحْیَیْتَنِی فِی سِتْرِكَ الْوَاقِی وَ أَصْلِحْ حَالِی كُلَّهُ أَصْبَحْتُ فِی جِوَارِ اللَّهِ مُمْتَنِعاً وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ الَّتِی لَا تُرَامُ مُحْتَجِباً وَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الْمَنِیعِ مُحْتَرِزاً مُعْتَصِماً وَ مُتَمَسِّكاً وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَی كُلِّهَا عَائِذاً أَصْبَحْتُ فِی حِمَی اللَّهِ الَّذِی لَا یُسْتَبَاحُ وَ فِی ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِی لَا تُخْفَرُ وَ فِی حَبْلِ اللَّهِ الَّذِی لَا یُجْذَمُ وَ فِی جِوَارِ اللَّهِ الَّذِی لَا یُسْتَضَامُ وَ فِی مَنْعِ اللَّهِ الَّذِی لَا یُدْرَكُ وَ فِی سِتْرِ اللَّهِ الَّذِی لَا یُهْتَكُ وَ فِی عَوْنِ اللَّهِ الَّذِی لَا یُخْذَلُ
اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَیْنَا قُلُوبَ عِبَادِكَ وَ إِمَائِكَ وَ أَوْلِیَائِكَ بِرَأْفَةٍ مِنْكَ وَ رَحْمَةٍ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ وَ كَفَی سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَیْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًی وَ لَا دُونَ اللَّهِ مَلْجَأٌ مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ نَجَا- كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِی إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزٌ- فَاللَّهُ خَیْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ- وَ ما تَوْفِیقِی إِلَّا بِاللَّهِ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَیْهِ أُنِیبُ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِیزُ
الْحَكِیمُ- إِنَّ الدِّینَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ تَحَصَّنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ وَ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِی لَا یَمُوتُ وَ رَمَیْتُ كُلَّ عَدُوٍّ لَنَا بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ(1).
إیضاح: طلاقة اللسان و ذلاقته حدته و فصاحته و عذوبته یقال لسان طلق ذلق و طلق ذلق و طلق ذلق و الطیش ذهاب العقل و الفریصة اللحمة التی بین جنب الدابة و كتفها لا تزال ترعد و كأنها استعیرت لسائر الأعضاء و المفاصل و اصطكاك الأسنان ضرب بعضها علی بعض عند الارتعاد یؤفكون أی یصرفون بغیر عمد أی أساطین جمع عماد ترونها صفة لعمد أو استئناف للاستشهاد برؤیتهم السماوات كذلك.
و إضافة الجنات إلی المأوی لبیان أنها المأوی الحقیقی و الدنیا منزل ارتحال و قیل جنات المأوی نوع من الجنان بلا أمد أی غایة و نهایة زمانا أو مكانا تلقونها أی ستلقونها أنها كذلك و علی الثانی یمكن أن یكون التقیید لبیان أن لها غایة بحسب المكان لكن لا یمكن للإنسان الوصول إلیها و علی التقادیر ترونها و تلقونها فی الدعاء علی الخطاب العام.
ما شاء اللّٰه أی كان توجها إلی اللّٰه أی أعترف بالمشیة لتوجهی إلی اللّٰه و للتقرب إلیه أو متوجها و متقربا أو توجهت إلی اللّٰه توجها و كذا تلطفا أی لطلب لطفه أو طالبا له و المنیف المشرف المرتفع لا یجاوزهن بر و لا فاجر أی یصل تأثیرها إلیهما أو لا یمكن لهما أن یمنعا تأثیرها أو مضامینها عامة شاملة لهما كالرحمن و الرازق و الخالق.
1) 1. مهج الدعوات ص 28.
و الاجتیاح الاستیصال و كذا الاصطلام و الاجتثاث الاقتلاع و التدمیر الإهلاك و المثلات العقوبات و الصدود الإعراض و نكل به تنكیلا جعله نكالا و عبرة لغیره و توكیله أن یكله إلی غیره.
و قال الجوهری دمدمت الشیء ألزقته بالأرض و طحطحته و دمدم اللّٰه علیهم أهلكهم و من شر كتاب قد سبق أی ألواح التقدیر و فائدة الاستعاذة المحو و الإثبات.
و قرین مله قال الكفعمی ره(1)
أی مشغل عن ذكر اللّٰه و صاحب مسه أی مغفل عن ذكر اللّٰه و فقر منس أی عن اللّٰه أو عن نعمه السالفة و الحاصلة و من نصب أی تعب و اجتهاد أی سعی فی العبادة یوجبان العذاب لكونهما علی جهة البدعة أو الریاء أو مع عدم التدین بالحق كما قال تعالی عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلی ناراً حامِیَةً(2)و قال الكفعمی قدس اللّٰه سره ضلع الدین بفتحتین ثقله حتی یمیل صاحبه عن الاستواء و قال الشرق الشجا و الغصة و فی الحدیث یؤخرون الصلاة إلی شرق الموتی أی إلی أن یبقی من الشمس مقدار ما یبقی من حیاة من شرق بریقه عند الموت انتهی.
و الحجارة أی استحقاقها بنزولها من السماء أو بالرجم و أمثاله و العین كذا فی النسخ أی تأثیر العین و لا یبعد أن یكون بالنونین قال فی النهایة فی حدیث طهفة برئنا إلیك من الوثن و العنن العنن الاعتراض(3)
كأنه قال برئنا إلیك من الشرك و الظلم و قیل أراد به الخلاف و الباطل و منه حدیث سطیح أو فاز فازلمّ به شأو العنن یرید اعتراض الموت و سبقه أو بالغین المعجمة و الباء الموحدة محركة بمعنی الضعف و النسیان
و الخدعة فی البیع.
و البرق أی البروق المحرقة و فی الجنة(1)
و فی بعض نسخ المهج البرد إما بسكون الراء أو بالتحریك و فی بعض النسخ بالجمع بینهما البرق و البرد هو بالتحریك المراد إصابته و ضرره بالإنسان و الزروع و الأشجار و الثمار كما قال سبحانه مِنْ جِبالٍ فِیها مِنْ بَرَدٍ فَیُصِیبُ بِهِ مَنْ یَشاءُ وَ یَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ یَشاءُ(2)و قال الكفعمی البرد بفتحتین یجوز أن یكون معناه الموت و برد فلان أی مات و یجوز أن یكون معناه الاتخام و هی جمع بردة و فی الحدیث أصل كل داء البردة و هی التخمة علی المعدة و سمیت بردة لأنها تبرد المعدة و لا یستمرئ الطعام انتهی و لا یخفی أن ما ذكرنا أنسب بالمقام.
قال قدس سره القود القصاص و یجوز أن یكون استعاذ من البخل و رجل أقود أی بخیل و قوله علیه السلام و القرد أی الذل و قرد فلان و أقرد أی سكت عن عی و ذل و فی الحدیث و إیاكم و الأقراد قیل و ما هو قال الرجل یكون منكم أمیرا فیأتیه المسكین و الأرملة فیقول لهم مكانكم حتی أنظر فی حوائجكم و یأتیه الغنی فیقول عجلوا فی قضاء حوائجه.
أقول: و زاد فی النهایة و یترك الآخرین مقردین یقال أقرد الرجل إذا سكت ذلا و أصله أن یقع الغراب علی البعیر فیلقط القردان فیقر و یسكن لما یجد من الراحة و قال أقرد أی سكن و ذل و قال الفیروزآبادی قرد الرجل كفرح سكت عیا كأقرد و قرد و أسنانه صغرت و العلك فسد طعمه و كضرب جمع و كسب و فی السقاء جمع سمنا أو لبنا و بالتحریك هنات صغار تكون دون السحاب لم تلتئم و لجلجة فی اللسان و قرد ذلل و ذل و خدع و خضع و أقرد سكت و سكن و ذل انتهی فیظهر منه معان أخری لا تخفی علی المتأمل و یحتمل أن یكون بكسر القاف كما فی بعض النسخ(3)أی المسخ قردة
كما وقع فی سائر الأمم.
و حامة الرجل خاصته و من یقرب منه و العناء النصب و التعب و الفقر إلی الأكفاء أی الأمثال و إنما خص بهم لأن الافتقار إلیهم و السؤال منهم أشد علی النفس و سوء المنقلب أی الانقلاب إلی الأخوة أو أعم منه و من الانقلاب من الأسفار و الأسواق و قال الفیروزآبادی هجم علیه هجوما انتهی إلیه بغتة أو دخل بغیر إذن أو دخل و قال دهمك غشیك و قال ألم به نزل انتهی.
وَ ما یَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ كالتقادیر و ملائكة العذاب و الأمطار و الثلوج و الصواعق وَ ما یَعْرُجُ فِیها من الأعمال و الملائكة و الشیاطین و الأدخنة و الأبخرة و ما یَلِجُ فِی الْأَرْضِ أی یدخل فیها كالغیوث و الأموات و الجن و الشیاطین و الحبوب و الدفائن وَ ما یَخْرُجُ مِنْها كالحیوانات و الفلزات و النباتات و المیاه.
أَنْ یَحْضُرُونِ بكسر النون دلیلا علی الیاء المحذوفة و أحرج صدره أی ضیقه و الإلجام كنایة عن المنع من الكلام قال فی النهایة الممسك عن الكلام یمثل بمن ألجم نفسه بلجام و الإفحام أیضا الإسكان و المنع من الكلام و الإقماح رفع الرأس و غض البصر یقال أقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضیقه و منه قوله تعالی إِنَّا جَعَلْنا فِی أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِیَ إِلَی الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ(1)نصب لی حده أی حدته و طیشه أو حد سلاحه و فی القاموس أحمی المكان جعله حمی لا یقرب و الخفر الغدر و نقض العهد و الجذم القطع
«63»- المهج(2)، [مهج الدعوات]: الْحِرْزُ الْكَامِلُ لِإِمَامِ السَّاجِدِینَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ زَیْنِ الْعَابِدِینَ علیه السلام وَ هُوَ یَخْرُجُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی یُقْرَأُ فِی كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ هُوَ هَذَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعْلَی وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ أَسْتَجِیرُ بِاللَّهِ عَزَّ جَارُ اللَّهِ وَ جَلَّ ثَنَاءُ اللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ
لَا شَرِیكَ لَهُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِیراً اللَّهُمَّ بِكَ أُعِیذُ نَفْسِی وَ دِینِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ اللَّهُمَّ بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ بِكَ أَصُولُ وَ إِیَّاكَ أَعْبُدُ وَ إِیَّاكَ أَسْتَعِینُ وَ عَلَیْكَ أَتَوَكَّلُ وَ أَدْرَأُ بِكَ فِی نَحْرِ أَعْدَائِی وَ أَسْتَعِینُ بِكَ عَلَیْهِمْ وَ أَسْتَكْفِیكَهُمْ فَاكْفِنِیهِمْ بِمَا شِئْتَ وَ كَیْفَ شِئْتَ وَ حَیْثُ شِئْتَ بِحَقِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ- فَسَیَكْفِیكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ- قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِیكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا یَصِلُونَ إِلَیْكُما بِآیاتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ- قالَ لا تَخافا إِنَّنِی مَعَكُما أَسْمَعُ وَ أَری- قالَتْ إِنِّی أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِیًّا- اخْسَؤُا فِیها وَ لا تُكَلِّمُونِ إِنِّی أَخَذْتُ بِسَمْعِ مَنْ یُطَالِبُنِی بِالسُّوءِ بِسَمْعِ اللَّهِ وَ بَصَرِهِ وَ قُوَّتِهِ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ حَبْلِهِ الْمَتِینِ فَلَیْسَ لَهُمْ عَلَیْنَا سَبِیلٌ وَ لَا سُلْطَانٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَتَرْتُ بَیْنَنَا وَ بَیْنَهُمْ بِسِتْرِ النُّبُوَّةِ الَّذِی سَتَرَ اللَّهُ لِأَنْبِیَائِهِ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ- جَبْرَائِیلُ عَنْ أَیْمَانِنَا وَ مِیكَائِیلُ عَنْ یَسَارِنَا وَ اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَیْنَا- وَ جَعَلْنا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَیْناهُمْ فَهُمْ لا یُبْصِرُونَ وَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِینَ- صُمٌّ بُكْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لَا یُبْصِرُونَ- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَیْنَكَ وَ بَیْنَ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلی قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً
أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِی الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلی أَدْبارِهِمْ نُفُوراً- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَیًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنی وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَیْنَ ذلِكَ سَبِیلًا وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِیلًا حَسْبِیَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ حَسْبِیَ اللَّهُ الَّذِی یَكْفِی وَ لَا یَكْفِی مِنْهُ شَیْءٌ حَسْبِیَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ حَسْبِیَ اللَّهُ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ- أُولئِكَ
الَّذِینَ طَبَعَ اللَّهُ عَلی قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- أَ فَرَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلی عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلی سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلی بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ یَهْدِیهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ- إِنَّا جَعَلْنا عَلی قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَی الْهُدی فَلَنْ یَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَیْنِكَ الَّتِی لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنَا بِرُكْنِكَ الَّذِی لَا یُرَامُ وَ أَعِذْنَا بِسُلْطَانِكَ الَّذِی لَا یُضَامُ وَ ارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ یَا رَحْمَانُ اللَّهُمَّ لَا تُهْلِكْنَا وَ أَنْتَ بِنَا بَرٌّ یَا رَحْمَانُ أَ تُهْلِكُنَا وَ أَنْتَ رَبُّنَا وَ حِصْنُنَا وَ رَجَاؤُنَا حَسْبِیَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِینَ حَسْبِیَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ حَسْبِیَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِینَ حَسْبِی مَنْ لَمْ یَزَلْ حَسْبِی حَسْبِیَ الَّذِی لَا یَمُنُّ عَلَی الَّذِینَ یَمُنُّونَ حَسْبِیَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِیراً اللَّهُمَّ أَصْبَحْتُ فِی حِمَاكَ الَّذِی لَا یُسْتَبَاحُ وَ ذِمَّتِكَ الَّتِی لَا تُخْفَرُ وَ جِوَارِكَ الَّذِی لَا یُضَامُ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ أَنْ تَجْعَلَنِی فِی حِرْزِكَ وَ أَمْنِكَ وَ عِیَاذِكَ وَ عُدَّتِكَ وَ عَقْدِكَ وَ حِفْظِكَ وَ أَمَانِكَ وَ مَنْعِكَ الَّذِی لَا یُرَامُ وَ عِزِّكَ الَّذِی لَا یُسْتَطَاعُ مِنْ غَضَبِكَ وَ سُوءِ عِقَابِكَ وَ سُوءِ أَحْدَاثِ النَّهَارِ وَ طَوَارِقِ اللَّیْلِ إِلَّا طَارِقاً یَطْرُقُ بِخَیْرٍ یَا رَحْمَانُ اللَّهُمَّ یَدُكَ فَوْقَ كُلِّ یَدٍ وَ عِزَّتُكَ أَعَزُّ مِنْ كُلِّ عِزَّةٍ وَ قُوَّتُكَ أَقْوَی مِنْ كُلِّ قُوَّةٍ وَ سُلْطَانُكَ أَجَلُّ وَ أَمْنَعُ مِنْ كُلِّ سُلْطَانٍ أَدْرَأُ بِكَ فِی نُحُورِ أَعْدَائِی وَ أَسْتَعِینُ بِكَ عَلَیْهِمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَ أَلْجَأُ إِلَیْكَ فِیمَا أَشْفَقْتُ عَلَیْهِ مِنْهُمْ فَأَجِرْنِی مِنْهُمْ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ- وَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِی بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِی فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْیَوْمَ لَدَیْنا مَكِینٌ أَمِینٌ قالَ اجْعَلْنِی عَلی خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّی حَفِیظٌ عَلِیمٌ وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الْأَرْضِ یَتَبَوَّأُ مِنْها حَیْثُ یَشاءُ نُصِیبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَ لا نُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَیْرٌ لِلَّذِینَ آمَنُوا وَ كانُوا یَتَّقُونَ- وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً.
أُعِیذُ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ جَمِیعَ مَا تَلْحَقُهُ عِنَایَتِی وَ جَمِیعَ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدِی بِسْمِ اللَّهِ(1)الَّذِی خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی خَافَتْهُ الصُّدُورُ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی وَجِلَتْ مِنْهُ النُّفُوسُ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی قَالَ بِهِ لِلنَّارِ كُونِی بَرْداً وَ سَلاماً عَلی إِبْراهِیمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَیْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِینَ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی مَلَأَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا وَ بِعَزِیمَةِ اللَّهِ الَّتِی لَا تُحْصَی وَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الْمُسْتَطِیلَةِ عَلَی جَمِیعِ خَلْقِهِ مِنْ شَرِّ مَنْ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا وَ مِنْ شَرِّ سُلْطَانِهِمْ وَ سَطَوَاتِهِمْ وَ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ غَدْرِهِمْ وَ مَكْرِهِمْ وَ أُعِیذُ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ ذَوِی عِنَایَتِی وَ جَمِیعَ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدِی بِشِدَّةِ حَوْلِ اللَّهِ وَ شِدَّةِ قُوَّةِ اللَّهِ وَ شِدَّةِ بَطْشِ اللَّهِ وَ شِدَّةِ جَبَرُوتِ اللَّهِ وَ بِمَوَاثِیقِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ عَلَی الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی یُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِیماً غَفُوراً وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِی إِسْرَائِیلَ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی أَلَانَ لِدَاوُدَ الْحَدِیدَ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی الْأَرْضُ
جَمِیعاً قَبْضَتُهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِیَّاتٌ بِیَمِینِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالی عَمَّا یُشْرِكُونَ وَ مِنْ شَرِّ جَمِیعِ مَنْ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا وَ مِنْ شَرِّ جَمِیعِ مَنْ خَلَقَهُ وَ مَنْ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِی شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَ سِعَایَةِ كُلِّ سَاعٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ شَأْنُهُ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَعِینُ وَ بِكَ أَسْتَغِیثُ وَ عَلَیْكَ أَتَوَكَّلُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِی وَ خَلِّصْنِی مِنْ كُلِّ مَعْصِیَةٍ وَ مُصِیبَةٍ نَزَلَتْ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ فِی هَذِهِ اللَّیْلَةِ وَ فِی جَمِیعِ اللَّیَالِی وَ الْأَیَّامِ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ بِسْمِ اللَّهِ عَلَی نَفْسِی وَ مَالِی وَ أَهْلِی وَ وُلْدِی بِسْمِ اللَّهِ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ أَعْطَانِی رَبِّی بِسْمِ اللَّهِ خَیْرِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لَا یَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَ لَا فِی السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ اللَّهُمَّ رَضِّنِی بِمَا قَضَیْتَ وَ عَافِنِی بِمَا
1) 1. فی المصدر: بسم اللّٰه الرحمن الرحیم الذی إلخ.
أَمْضَیْتَ حَتَّی لَا أُحِبَّ تَعْجِیلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِیرَ مَا عَجَّلْتَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَ أَنْ یَلْعَبَ بِیَ الشَّیْطَانُ فِی الْیَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ بِسْمِ اللَّهِ تَحَصَّنْتُ بِالْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ رَمَیْتُ مَنْ یُرِیدُ بِی سُوءاً أَوْ مَكْرُوهاً بَیْنَ یَدَیَّ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكُمْ وَ شَرُّكُمْ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ وَ خَیْرُكُمْ بَیْنَ أَعْیُنِكُمْ وَ أُعِیذُ نَفْسِی وَ مَا أَعْطَانِی رَبِّی وَ مَا مَلَكَتْهُ یَدِی وَ ذَوِی عِنَایَتِی بِرُكْنِ اللَّهِ الْأَشَّدِّ وَ كُلُّ أَرْكَانِ رَبِّی شِدَادٌ اللَّهُمَّ تَوَسَّلْتُ بِكَ إِلَیْكَ وَ تَحَمَّلْتُ بِكَ عَلَیْكَ فَإِنَّهُ لَا یُنَالُ مَا عِنْدَكَ إِلَّا بِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِیَنِی شَرَّ مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَا یَبْلُغُهُ حِذَارِی إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ هُوَ عَلَیْكَ یَسِیرٌ- جَبْرَئِیلُ عَنْ یَمِینِی وَ مِیكَائِیلُ عَنْ شِمَالِی وَ إِسْرَافِیلُ أَمَامِی وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ اللَّهُمَّ مُخْرِجَ الْوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ وَ رَبَّ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ سَخِّرْ لِی مَا أُرِیدُ مِنْ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی وَ اكْفِنِی مَا أَهَمَّنِی إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ إِنِّی عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِیَتِی بِیَدِكَ مَاضٍ فِیَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ عَلَیَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّیْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِی كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِیعَ قَلْبِی وَ نُورَ بَصَرِی وَ شِفَاءَ صَدْرِی وَ جَلَاءَ حُزْنِی وَ ذَهَابَ هَمِّی وَ قَضَاءَ دَیْنِی- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ یَا حَیُّ حِینَ لَا حَیَّ یَا مُحْیِیَ الْأَمْوَاتِ وَ الْقَائِمَ عَلَی كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ یَا حَیُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِی وَسِعَتْ كُلَّ شَیْءٍ اسْتَعَنْتُ فَأَعِنِّی وَ اجْمَعْ لِی خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّی شَرَّهُمَا بِمَنِّكَ وَ سَعَةِ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَلِیكٌ مُقْتَدِرٌ وَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ یَكُنْ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ فَرِّجْ عَنِّی وَ اكْفِنِی مَا أَهَمَّنِی إِنَّكَ عَلَی ذَلِكَ قَادِرٌ یَا جَوَادُ یَا كَرِیمُ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ إِلَیْكَ أَتَوَجَّهُ اللَّهُمَ
سَهِّلْ لِی حُزُونَتَهُ وَ ذَلِّلْ لِی صُعُوبَتَهُ وَ أَعْطِنِی مِنَ الْخَیْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو وَ اصْرِفْ عَنِّی مِنَ الشَّرِّ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مَا لَا أَخَافُ وَ لَا أَحْذَرُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ نِعْمَ الْمَوْلی وَ نِعْمَ النَّصِیرُ(1).
بیان: قال الجوهری كنفت الرجل أكنفه أی حطته و صنته و قال ركن الشیء جانبه الأقوی و هو یأوی إلی ركن شدید أی عز و منعة و قال العقد العهد ملأ الأركان أی أركان الخلق من السماوات و الأرضین و العرش و الكرسی و غیرها قوله و غدرهم فی بعض النسخ و جذرهم بالجیم و الذال المعجمة و هو القطع و الاستیصال و الأول أظهر و السعایة بالكسر الإفساد و النمیمة.
بسم اللّٰه علی نفسی أی أقرأ علیها التسمیة لحفظها أو أستعین باسمه تعالی لنفسی فعلی بمعنی اللام و عافنی فیما أمضیت أی من الجزع و ارتكاب ما یخالف رضاك أو عافنی قضاء السوء و الأول أنسب بما بعده تحت أقدامكم كنایة عن نسیانهم و تركهم له و محوهم إیاه قال فی النهایة فیه إلا أن كل دم و مأثرة تحت قدمی هاتین أراد إخفاءها و إعدامها و إذلال أمر الجاهلیة و نقص سننها و خیركم بین أعینكم أی یكون دائما منظورا لكم و مقصودكم.
و فی النهایة فیه تحملت بعلی علی عثمان فی أمری أی استشفعت به إلیه
وَ قَالَ: فِی حَدِیثِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْآنَ رَبِیعَ قَلْبِی.
جعله ربیعا له لأن الإنسان یرتاح قلبه فی الربیع من الأزمان و یمیل إلیه أو كما أن الربیع زمان نمو الأشجار و ظهور الأنهار و الثمار فكذلك اجعل القرآن سببا لنمو الإیمان و الیقین و ظهور أزهار الحقائق و أنوار المعارف فیه و قال الفیروزآبادی الاستفتاح الاستنصار.
«64»- المهج، [مهج الدعوات]: حِرْزٌ آخَرُ لِسَیِّدِ السَّاجِدِینَ علیه السلام یُقْرَأُ فِی كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ سَدَدْتُ أَفْوَاهَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّیَاطِینِ وَ السَّحَرَةِ وَ الْأَبَالِسَةِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ السَّلَاطِینِ وَ مَنْ یَلُوذُ بِهِمْ بِاللَّهِ الْعَزِیزِ الْأَعَزِّ
1) 1. مهج الدعوات ص 18.
وَ بِاللَّهِ الْكَبِیرِ الْأَكْبَرِ بِسْمِ اللَّهِ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الَّذِی أَقَامَ بِهِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ- وَ وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَیْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا یَنْطِقُونَ- ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ قالَ اخْسَؤُا فِیها وَ لا تُكَلِّمُونِ- وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَیِّ الْقَیُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً- وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً- وَ جَعَلْنا عَلی قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِی الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلی أَدْبارِهِمْ نُفُوراً- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَیْنَكَ وَ بَیْنَ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً- وَ جَعَلْنا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَیْناهُمْ فَهُمْ لا یُبْصِرُونَ- الْیَوْمَ نَخْتِمُ عَلی
أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَیْدِیهِمْ فَهُمْ لا یَنْطِقُونَ- لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِی الْأَرْضِ جَمِیعاً ما أَلَّفْتَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَیْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ(1).
بیان: الظاهر الباطن صفتان للذات الأقدس و المكنون المخزون صفتان للاسم و یحتمل كون الجمیع أوصافا للذات فإن كنه ذاته و صفاته سبحانه مكنون مخزون عن غیره أو كلها أوصافا للاسم فإنه ظاهر لبعض و باطن عن بعض و الهمس الصوت الخفی.
«65»- المهج، [مهج الدعوات]: دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَی اللَّهِ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ عَلَی مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله تَوَكَّلْتُ عَلَی اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْلَمْتُ نَفْسِی إِلَیْكَ وَ وَجَّهْتُ وَجْهِی إِلَیْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِی إِلَیْكَ إِیَّاكَ أَسْأَلُ الْعَافِیَةَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكْفِینِی مِنْ كُلِّ أَحَدٍ وَ لَا یَكْفِینِی مِنْكَ أَحَدٌ فَاكْفِنِی مِنْ كُلِّ أَحَدٍ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ اجْعَلْ لِی مِنْ أَمْرِی فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا
1) 1. مهج الدعوات ص 19.
أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
«66»- المهج، [مهج الدعوات] رَوَی أَنَسٌ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَعْمَلَهُ كُلَّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ یَحْفَظُونَهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ كَانَ فِی أَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَوِ اجْتَهَدَ الْخَلَائِقُ عن [مِنَ] الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنْ یُضَارُّوهُ مَا قَدَرُوا وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ بِسْمِ اللَّهِ خَیْرِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لَا یَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ سَمٌّ وَ لَا دَاءٌ بِسْمِ اللَّهِ أَصْبَحْتُ وَ عَلَی اللَّهِ تَوَكَّلْتُ بِسْمِ اللَّهِ عَلَی قَلْبِی وَ نَفْسِی بِسْمِ اللَّهِ عَلَی عَقْلِی وَ دِینِی بِسْمِ اللَّهِ عَلَی أَهْلِی وَ مَالِی بِسْمِ اللَّهِ عَلَی مَا أَعْطَانِی رَبِّی بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لَا یَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَ لَا فِی السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ اللَّهُ رَبِّی لَا أُشْرِكُ بِهِ شَیْئاً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَعَزُّ وَ أَجَلُّ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِی وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُلْطَانٍ شَدِیدٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَیْطَانٍ مَرِیدٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ وَ مِنْ شَرِّ قَضَاءِ السُّوءِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِیَتِهَا إِنَّكَ عَلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ وَ أَنْتَ اللَّهُ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ- إِنَّ وَلِیِّیَ اللَّهُ الَّذِی نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ(2).
«67»- مَجْمُوعُ الدَّعَوَاتِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التَّلَّعُكْبَرِیِّ: دُعَاءٌ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ علیهما السلام عِنْدَ الصَّبَاحِ- اللَّهُمَّ یَا مُدْرِكَ الْهَارِبِینَ وَ یَا مَلْجَأَ الْخَائِفِینَ وَ یَا غِیَاثَ الْمُسْتَغِیثِینَ وَ یَا مُنْتَهَی رَغْبَةِ السَّائِلِینَ وَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ یَا حَقُّ یَا مُبِینُ یَا ذَا الْكَیْدِ الْمَتِینِ
وَ یَا مُنْصِفَ الْمَظْلُومِینَ مِنَ الظَّالِمِینَ یَا مُؤْمِنَ أَوْلِیَائِهِ مِنْ عَذَابٍ مُهِینٍ یَا مَنْ یَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ خَفِیَّاتِ لَحْظِ الْجُفُونِ وَ سَرَائِرَ الْقَلْبِ الْمَكْنُونِ وَ مَا كَانَ وَ مَا یَكُونُ یَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِینَ وَ الْأَنْبِیَاءِ الْمُرْسَلِینَ یَا شَاهِداً لَا یَغِیبُ یَا غَالِباً غَیْرَ مَغْلُوبٍ یَا مَنْ هُوَ عَلَی كُلٍّ قَدِیرٌ وَ عَلَی كُلِّ أَمْرٍ حَسِیبٌ وَ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ قَرِیبٌ یَا إِلَهَ الْمَاضِینَ وَ الْغَابِرِینَ وَ رَبَّ الْمُقِرِّینَ وَ الْجَاحِدِینَ وَ إِلَهَ الصَّامِتِینَ وَ النَّاطِقِینَ وَ رَبَّ الْأَحْیَاءِ وَ الْمَیِّتِینَ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا عَزِیزُ یَا حَلِیمُ یَا غَفُورُ یَا رَحِیمُ یَا أَوَّلُ یَا قَدِیمُ یَا شَكُورُ یَا عَلِیمُ یَا سَمِیعُ یَا بَصِیرُ یَا لَطِیفُ یَا خَبِیرُ یَا قَاهِرُ یَا غَفَّارُ یَا جَبَّارُ یَا خَالِقُ یَا رَازِقُ یَا فَاتِقُ یَا رَاتِقُ یَا صَادِقُ یَا وَاجِدُ یَا وَاحِدُ یَا أَحَدُ یَا فَرْدُ یَا صَمَدُ یَا حَیُّ یَا مَوْجُودُ یَا مَعْبُودُ یَا طَالِبُ یَا غَالِبُ یَا مُدْرِكُ یَا مُهْلِكُ یَا جَلِیلُ یَا جَمِیلُ یَا كَرِیمُ یَا مُتَفَضِّلُ یَا جَوَادُ یَا سَمْحُ یَا فَارِجَ الْهَمِّ یَا كَاشِفَ الْغَمِّ یَا مُنْزِلَ الْحَقِّ یَا قَابِلَ الصِّدْقِ یَا بَدِیعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ یَا نُورَهُمَا یَا عِمَادَهُمَا یَا فَاطِرَهُمَا یَا مُمْسِكَهُمَا یَا ذَا الْبَلَاءِ الْجَمِیلِ وَ الطَّوْلِ الْجَلِیلِ یَا ذَا السُّلْطَانِ الَّذِی لَا یُرَامُ وَ الْعِزِّ الَّذِی لَا یُضَامُ یَا ذَا الْآلَاءِ وَ الِامْتِنَانِ یَا مَعْرُوفاً بِالْإِحْسَانِ یَا ظَاهِراً بِلَا مُشَافَهَةٍ یَا بَاطِناً بِلَا مُلَامَسَةٍ یَا سَابِقَ الْأَشْیَاءِ بِنَفْسِهِ یَا أَوَّلًا بِلَا غَایَةٍ یَا آخِراً بِلَا نِهَایَةٍ یَا فَاعِلًا بِلَا انْتِصَابٍ یَا عَالِماً بِلَا اكْتِسَابٍ یَا ذَا الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَی وَ الصِّفَاتِ الْمُثْلَی وَ الْمَثَلِ الْأَعْلَی یَا مَنْ قَصُرَتْ عَنْ وَصْفِهِ أَلْسُنُ الْوَاصِفِینَ وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَفْكَارُ الْمُتَفَكِّرِینَ وَ عَلَا وَ تَكَبَّرَ عَنْ صِفَاتِ الْمُلْحِدِینَ وَ جَلَّ وَ عَزَّ عَنْ عَبَثِ الْعَابِثِینَ وَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی عَنْ كَذِبِ الْكَاذِبِینَ وَ أَبَاطِیلِ الْمُبْطِلِینَ وَ أَقَاوِیلِ الْعَادِلِینَ یَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ وَ ظَهَرَ فَقَدَرَ وَ أَعْطَی فَشَكَرَ وَ عَلَا فَقَهَرَ یَا رَبَّ الْعَیْنِ وَ الْأَثَرِ وَ الْجِنِّ وَ الْبَشَرِ وَ الْأُنْثَی وَ الذَّكَرِ وَ الْبَحْثِ وَ النَّظَرِ وَ الْغَیْمِ وَ الْمَطَرِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ یَا شَاهِدَ النَّجْوَی یَا كَاشِفَ الْغَمِّ یَا دَافَعَ الْبَلْوَی یَا غَایَةَ كُلِّ ذِی شَكْوَی
یَا نِعْمَ النَّصِیرُ وَ الْمَوْلَی یَا مَنْ عَلَی الْعَرْشِ اسْتَوَی یَا مَنْ لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِی الْأَرْضِ وَ مَا بَیْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَی یَا مُنْعِمُ یَا مُحْسِنُ یَا مُجْمِلُ یَا مُفْضِلُ یَا كَافِی یَا شَافِی یَا مُغِیثُ یَا مُقِیتُ یَا مُحْیِی یَا مُمِیتُ یَا مَنْ یَرَی وَ لَا یُرَی وَ لَمْ یَسْتَعِنْ بِسَاطِعِ الضِّیَاءِ لِإِحْصَاءِ عَدَدِ الْأَشْیَاءِ یَا عَالِیَ الْجِدِّ یَا غَالِبَ الْجُنْدِ یَا مَنْ لَهُ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ أَیْدٍ وَ فِی كُلِّ شَیْءٍ كَیْدٌ یَا مَنْ لَا یَشْغَلُهُ كَبِیرٌ عَنْ صَغِیرٍ وَ لَا خَطِیرٌ عَنْ حَقِیرٍ وَ لَا عَسِیرٌ عَنْ یَسِیرٍ یَا فَعَّالًا بِغَیْرِ مُبَاشَرَةٍ وَ عَلَّاماً بِغَیْرِ مُعَاشَرَةٍ وَ قَادِراً بِغَیْرِ مُكَاثَرَةٍ یَا مَنْ بَدَأَ بِالنِّعْمَةِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا وَ الزِّیَادَةِ قَبْلَ اسْتِیهَالِهَا وَ الْفَضِیلَةِ قَبْلَ اسْتِیجَابِهَا یَا مَنْ أَنْعَمَ عَلَی الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ وَ اسْتَصْلَحَ الصَّالِحَ وَ الْفَاسِدَ عَلَیْهِ وَ رَدَّ الْمُعَانِدَ وَ الشَّارِدَ عَنْهُ إِلَیْهِ یَا مَنْ أَهْلَكَ بَعْدَ الْبَیِّنَةِ وَ أَخَذَ بَعْدَ قَطْعِ الْمَعْذِرَةِ وَ أَقَامَ الْحُجَّةَ وَ دَرَأَ عَنِ الْقُلُوبِ الشُّبْهَةَ وَ أَقَامَ الدَّلَالَةَ وَ قَادَ إِلَی مُعَایَنَةِ الْآیَةِ یَا بَارِئَ الْجَسَدِ وَ مُوسِعَ الْبَلَدِ وَ مُجْرِیَ الْقُوتِ وَ مُنْزِلَ الْغَیْثِ وَ سَامِعَ الصَّوْتِ وَ سَابِقَ الْفَوْتِ وَ مُنْشِرَ الْعَظْمِ بَعْدَ الْمَوْتِ یَا رَبَّ الْمُعْجِزَاتِ مَطَرٍ وَ نَبَاتٍ وَ آبَاءٍ وَ أُمَّهَاتٍ وَ بَنِینَ وَ بَنَاتٍ وَ ذَاهِبٍ وَ آتٍ وَ لَیْلٍ دَاجٍ وَ سَمَاءٍ ذَاتِ أَبْرَاجٍ وَ أَرْضٍ ذَاتِ فِجَاجٍ وَ بَحْرٍ عَجَّاجٍ وَ نُجُومٍ مُنَوَّرَةٍ وَ رِیَاحٍ تَدُورُ وَ مِیَاهٍ تَفُورُ وَ مِهَادٍ مَوْضُوعٍ وَ سَقْفٍ مَرْفُوعٍ وَ بَلَاءٍ مَدْفُوعٍ وَ كَلَامٍ مَسْمُوعٍ وَ یَقَظَةٍ وَ مَنَامٍ وَ سِبَاعٍ وَ أَنْعَامٍ وَ دَوَابٍّ وَ عَوَامٍ وَ غَمَامٍ وَ رُكَامٍ وَ أُمُورٍ ذَاتِ نِظَامٍ وَ مِنْ شِتَاءٍ وَ مصیف [صَیْفٍ] وَ رَبِیعٍ وَ خَرِیفٍ وَ یَانِعٍ وَ قَطِیفٍ وَ مَاضٍ وَ خَلِیفٍ أَنْتَ خَلَقْتَ هَذَا فَأَحْسَنْتَ وَ سَوَّیْتَ فَأَحْكَمْتَ وَ نَبَّهْتَ عَلَی الطَّاعَةِ فَأَنْعَمْتَ فَلَمْ یَبْقَ إِلَّا شُكْرِی وَ الِانْقِیَادُ لِطَاعَتِكَ وَ ذِكْرُ مَحَامِدِكَ فَإِنْ عَصَیْتُكَ فَلَكَ الْحُجَّةُ وَ إِنْ أَطَعْتُكَ فَلَكَ الْمِنَّةُ یَا مَنْ یُمْهِلُ وَ لَا یَعْجَلُ وَ یَعْلَمُ وَ لَا یَجْهَلُ وَ یُعْطِی وَ لَا یَبْخَلُ یَا أَحَقَّ مَنْ حُمِدَ وَ عُبِدَ وَ سُئِلَ وَ رُجِیَ وَ اعْتُمِدَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ مُقَدَّسٍ مُطَهَّرٍ مَكْنُونٍ اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ
وَ بِكُلِّ ثَنَاءٍ عَالٍ رَفِیعٍ كَرِیمٍ رَضِیتَ بِهِ مِدْحَةً لَكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَیْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ عِزِّكَ وَ جَلَالِكَ وَ عَفْوِكَ وَ امْتِنَانِكَ وَ بِحَقِّكَ الَّذِی هُوَ أَعْظَمُ مِنْ حُقُوقِ خَلْقِكَ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ وَ أَرْغَبُ إِلَیْكَ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ خَاصّاً وَ عَامّاً بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْأُمِّیِّ رَسُولِكَ سَیِّدِ الْمُرْسَلِینَ وَ نَبِیِّكَ إِمَامِ الْمُتَّقِینَ وَ بِالرِّسَالَةِ الَّتِی أَدَّاهَا وَ الْعِبَادَةِ الَّتِی اجْتَهَدَ فِیهَا وَ الْمِحْنَةِ الَّتِی صَبَرَ عَلَیْهَا وَ الدِّیَانَةِ الَّتِی حَضَّ عَلَی الْعَمَلِ بِهَا مُنْذُ وَقْتِ خَلْقِكَ إِیَّاهُ إِلَی أَنْ تَوَفَّیْتَهُ وَ مَا بَیْنَ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِهِ الْحَكِیمَةِ وَ أَفْعَالِهِ الْكَرِیمَةِ وَ مَقَامَاتِهِ الْمَشْهُودَةِ وَ سَاعَاتِهِ الْمَحْمُودَةِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَیْهِ كَمَا وَعَدْتَهُ مِنْ نَفْسِكَ وَ تُعْطِیَهُ أَفْضَلَ مَا أَمَّلَ مِنْ ثَوَابِكَ وَ تُزْلِفَ لَدَیْكَ مَنْزِلَتَهُ وَ تعلم [تُعْلِیَ] عِنْدَكَ دَرَجَتَهُ وَ تَبْعَثَهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِی وَعَدْتَهُ وَ تُورِدَهُ حَوْضَ الْكَرَمِ وَ الْجُودِ وَ تُبَارِكَ عَلَیْهِ بَرَكَةً عَامَّةً تَامَّةً نَامِیَةً سَامِیَةً زَاكِیَةً عَالِیَةً فَاضِلَةً طَیِّبَةً مُبَارَكَةً لَا انْقِطَاعَ لِدَوَامِهَا وَ لَا نَقِیصَةَ فِی كَمَالِهَا وَ لَا مَزِیدَ إِلَّا فِی قُدْرَتِكَ عَلَیْهَا وَ أَنْ تَزِیدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ وَ أَوْسَعُ لَهُ وَ تُرِیَنِی ذَلِكَ حَتَّی أَزْدَادَ فِی الْإِیمَانِ بِهِ بَصِیرَةً وَ فِی مَحَبَّتِهِ ثَبَاتاً وَ حُجَّةً وَ عَلَی آلِهِ الطَّیِّبِینَ الْأَخْیَارِ الْمُنْتَجَبِینَ الْأَصْفِیَاءِ الْأَتْقِیَاءِ الْأَبْرَارِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِی ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا حَیَاةً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا نُشُوراً قَدْ ذَلَّ مَصْرَعِی وَ اسْتَكَانَ مَضْجَعِی وَ ظَهَرَ ضُرِّی وَ انْقَطَعَ عُذْرِی وَ قَلَّ نَاصِرِی وَ أَسْلَمَنِی أَهْلِی وَ وَالِدَیَّ وَ وُلْدِی بَعْدَ قِیَامِ حُجَّتِكَ عَلَیَّ وَ ظُهُورِ بَرَاهِینِكَ عِنْدِی وَ وُضُوحِ أَدِلَّتِكَ لِی اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَكْدَی الطَّلَبُ وَ أَعْیَتِ الْحِیَلُ وَ تَغَلَّقَتِ الطُّرُقُ وَ ضَاقَتِ الْمَذَاهِبُ وَ دَرَسَتِ الْآمَالُ إِلَّا مِنْكَ وَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْ جِهَتِكَ وَ أُخْلِفَتِ الْعِدَاتُ إِلَّا عِدَتَكَ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ لَكَ مُتْرَعَةٌ وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةٌ وَ الِاسْتِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مُبَاحَةٌ وَ أَنْتَ لِدَاعِیكَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَ لِلْقَاصِدِ إِلَیْكَ
قَرِیبُ الْمَسَافَةِ وَ لِلصَّارِخِ إِلَیْكَ وَلِیُّ الْإِغَاثَةِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ فِی مَوْعِدِكَ عِوَضاً عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِینَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِی أَیْدِی الْمُسْتَأْثِرِینَ وَ دَرَكاً مِنْ حِیَلِ الْمُؤَارِبِینَ(1)وَ الرَّاحِلَ نَحْوَكَ یَا رَبِّ قَرِیبٌ مِنْكَ لِأَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ السَّیِّئَةُ دُونَكَ وَ إِنِّی لِنَفْسِی لَظَلُومٌ وَ بِعُذْرِی لَجَهُولٌ إِلَّا أَنْ تَرْحَمَنِی وَ تَعُودَ بِحِلْمِكَ عَلَیَّ وَ تَدْرَأَ عِقَابَكَ وَ تَلْحَظَنِی بِالْعَیْنِ الَّتِی هَدَیْتَنِی بِهَا مِنْ حَیْرَةِ الشَّكِّ وَ رَفَعْتَنِی بِهَا مِنْ هُوَّةِ الْجَهْلِ وَ نَعَشْتَنِی بِهَا مِنْ فِتْنَةِ الضَّلَالَةِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَیْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ وَ إِخْلَاصُ نِیَّةٍ وَ صَادِقُ طَوِیَّةٍ وَ هَا أَنَا مِسْكِینُكَ بَائِسُكَ أَسِیرُكَ سَائِلُكَ مُنِیخٌ بِفِنَائِكَ قَارِعٌ بَابَ رَجَائِكَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ آنَسُ الْآنَسِینَ لِأَوْلِیَائِكَ وَ أَحْرَی بِكِفَایَةِ الْمُتَوَكِّلِینَ عَلَیْكَ وَ أَوْلَی بِنَصْرِ الْوَاثِقِ بِكَ سِرِّی إِلَیْكَ مَكْشُوفٌ وَ أَنَا فِی سُؤَالِكَ مَلْهُوفٌ لِأَنَّنِی عَاجِزٌ وَ أَنْتَ قَدِیرٌ وَ أَنَا صَغِیرٌ وَ أَنْتَ كَبِیرٌ وَ أَنْتَ غَنِیٌّ وَ أَنَا فَقِیرٌ إِذَا أَوْحَشَتْنِی الْغُرْبَةُ آنَسَنِی ذِكْرُكَ وَ إِذَا أَضَبَّتْ عَلَیَّ الْأُمُورُ اسْتَجَرْتُ بِكَ وَ إِذَا تَلَاحَكَتْ عَلَیَّ الشَّدَائِدُ أَمَّلْتُكَ وَ أَیْنَ تَذْهَبُ بِی عَنْكَ یَا مَوْلَایَ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ مِنْ وَرِیدِی وَ أَحْضَرُ مِنْ عَدِیدِی وَ أَوْجَدُ فِی مَعْقُولِی وَ أَصَحُّ فِی مَكَانِی وَ أَزِمَّةُ الْأُمُورِ كُلِّهَا بِیَدِكَ صَادِرَةٌ عَنْ قَضَائِكَ مُذْعِنَةٌ بِالْخُضُوعِ لِقُدْرَتِكَ ذَاتُ فَاقَةٍ إِلَی عَفْوِكَ فَقِیرَةٌ إِلَی رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ شَمِلَتْنِی الْخَصَاصَةُ وَ عَلَتْنِی الْحَاجَةُ وَ تَوَسَّمْتُ بِالذِّلَّةِ وَ غَلَبَتْنِی الْمَسْكَنَةُ وَ هَذَا الْوَقْتُ الَّذِی وَعَدْتَ أَوْلِیَاءَكَ فِیهِ الْإِجَابَةَ اللَّهُمَّ فَامْسَحْ مَا بِی بِیَمِینِكَ الشَّافِیَةِ وَ انْظُرْ إِلَیَّ بِعَیْنِكَ الرَّاحِمَةِ وَ أَقْبِلْ عَلَیَّ بِوَجْهِكَ ذِی الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَإِنَّكَ إِذَا أَقْبَلْتَ بِهِ عَلَی أَسِیرٍ فَكَكْتَهُ وَ عَلَی ضَالٍّ هَدَیْتَهُ وَ عَلَی حَائِرٍ آوَیْتَهُ وَ عَلَی ضَعِیفٍ قَوَّیْتَهُ وَ عَلَی فَقِیرٍ أَغْنَیْتَهُ.
1) 1. فی المهج: المؤازرین.
اللَّهُمَّ لَا تُخَلِّنِی مِنْ یَدِكَ وَ لَا تَتْرُكْنِی لَقًا لِعَدُوِّكَ وَ لَا تُوحِشْنِی مِنْ لَطَائِفِكَ الْخَفِیَّةِ وَ كِفَایَتِكَ الْجَمِیلَةِ وَ إِنْ شَرَدْتُ عَلَیْكَ فَارْدُدْنِی إِلَیْكَ فَإِنَّكَ تَرُدُّ الشَّارِدَ وَ تُصْلِحُ الْفَاسِدَ وَ أَنْتَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ تَوَلَّنِی وَلَایَةً تُغْنِینِی بِهَا عَمَّا سِوَاهَا وَ أَعْطِنِی عَطِیَّةً لَا أَحْتَاجُ إِلَی أَحَدٍ مَعَهَا فَإِنَّهَا لَیْسَتْ بِنُكْرٍ مِنْ عَطِیَّتِكَ وَ لَا بِبِدْعٍ مِنْ وَلَایَتِكَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ بِفَضْلِكَ سَقْطَتِی وَ نَجِّنِی مِنْ وَرْطَتِی وَ أَقِلْنِی عَثْرَتِی یَا مُنْتَهَی رَغْبَتِی وَ غِیَاثِی فِی كُرْبَتِی وَ صَاحِبِی عِنْدَ شِدَّتِی وَ رَحْمَانِی وَ رَحِیمِی فِی دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِی وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِی بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِینَ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ(1).
توضیح: الفتق الشق و الرتق ضده و هما كنایتان عن إبرام الأمور و نقضها و الظاهر هو الذی ظهر فوق كل شیء و علا علیه و قیل هو الذی عرف بطرق الاستدلال العقلی بما ظهر لهم من آثار أفعاله و أوصافه و الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق و أوهامهم و قیل هو العالم بما بطن یقال بطنت الأمر إذا عرفت باطنه و المعنیان الثانیان هما أنسب.
یا سابق الأشیاء بنفسه أی سبقهم بنفسه لا بزمان یقارنه فیكون قدیما معه أو هو علة لها بلا استعانة غیره أو سبقهم بذاته فلا یمكن للخلق إدراكه أو لا یمكنهم أن یصلوا إلیه بضر أو سوء و المثلی الفضلی و له المثل الأعلی أی الصفة الأعلی و هو الوجوب الذاتی و الغناء المطلق و النزاهة عن صفات المخلوقین و قیل المراد به المثل المضروب بالحق لقوله سبحانه و تعالی مَثَلُ نُورِهِ(2)الآیة و أمثاله
و أقوال العادلین أی الذین یعدلون باللّٰه غیره یقال عدلوا باللّٰه أی أشركوا به و جعلوا له مثلا.
یا رب العین و الأثر أی الجواهر و الأعراض أو الأعمال أیضا باعتبار التوفیق و الخذلان كما ینبغی أن یقال فی البحث و النظر و فی النهایة المقیت هو الحفیظ و قیل المقتدر و قیل الذی یعطی أقوات الخلائق و هو من أقاته یقیته إذا أعطاه قوته و هو لغة فی قاته یقوته و أقاته أیضا إذا حفظه بغیر مكاثرة أی من الجنود و الأعوان و یقال شرد البعیر نفر و هو شارد و الدرء الدفع و الداجی المظلم و الأبراج جمع البرج بالتحریك و هو المضیء البین المعلوم أو جمع البرج بالضم من بروج السماء و الأول أظهر.
و الفج الطریق الواسع بین الجبلین و نجوم منورة و فی بعض النسخ تمور أی تموج و تضطرب و المهاد الأرض و الموضوع خلاف المرفوع و الركام بالضم تل الرمل المتراكم بعضه فوق بعض و السحاب المتراكم و مصیف هو الموضع الذی یقام فیه فی الصیف و لعله أطلق علی زمان الصیف توسعا و فی بعض النسخ و صیف و هو أظهر.
و الیانع الذی حان قطافه و القطیف المقطوف و الماضی الذی مات و الخلیف من خلفه و قام مقامه التی حض علیها(1)
أی بالغ فی شأنها و حث علی الاتصاف بها و تزلف أی تقرب و قد أكدی الطلب أی تعسر أو تعذر و انقطع و أعیت الحیل أی أتعبت و لم تنفع و درست علی بناء المعلوم أو المجهول قال الجوهری درس الشیء یدرس دروسا أی عفا و درسته الریح یتعدی و لا یتعدی و المنهل عین الماء ترده الإبل فی المراعی و أترعت الإناء ملأته ذكرهما الجوهری و قال لی عن هذا الأمر مندوحة أی سعة و قال استأثر فلان بالشیء استبد به و دركا أی تداركا.
من حیل المؤاربین أی المخادعین و المواربة المخاتلة و المداهاة و یجوز
1) 1. فی متن الدعاء: حض علی العمل بها.
فیه الهمز و عدمه و العین كنایة عن اللطف و العنایة و الهوة الوهدة العمیقة و الطویة الضمیر منیخ أی مقیم و الفناء بالكسر الفضاء حول الدار و فی الكلام استعارة.
و إذا أضبت الأصوب أنه بالضاد المعجمة و الباء الموحدة المشددة قال الجزری فی الحدیث فلما أضبوا علیه أی أكثروا یقال أضبوا إذا تكلموا متتابعا و إذا نهضوا فی الأمر جمیعا انتهی و فی أكثر نسخ الدعاء صبت بالمهملة علی المجهول من الصب كنایة عن الكثرة و ما ذكرنا أنسب معنا و وجدناه كذلك فی النسخ القدیمة.
و إذا تلاحكت أی تداخلت و التصقت بی قال الكفعمی(1)أی التصقت بی و اشتدت علی و اللحك مداخلة الشیء فی الشیء و التصاقه به.
و أحضر من عدیدی أی ممن أعده من أنصاری أو ممن یعد من عشیرتی و رهطی أو تحضر قبل حضور قرنی و عدوی قال الفیروزآبادی العد الإحصاء و الاسم العدد و العدید الند و القرن و من القوم من یعد فیهم انتهی و قال فی المصباح المنیر هو عدید بنی فلان أی یعد فیهم.
و أوجد فی معقولی فی سائر كتب الدعاء و أوجد فی مكانی و أصح فی معقولی و هو أوجه و أنسب أی أجدك فی كل مكان و لا أجد غیرك إلا فی الأحیان و التوسل بك فی العقل أصح من الاستعانة بغیرك لكمال قدرتك و وفور رحمتك و كرمك و الخصاصة الحاجة.
و توسمت بالذلة علی بناء المعلوم من الوسم بمعنی الكی أی ضربت علی علامة العبودیة و الذلة و المعهود فیه اتسمت أو علی بناء المجهول من التوسم یقال توسمت فیه الخیر أی تفرست و قال الشیخ البهائی رحمه اللّٰه أی صرت موسوما بها و لعله بالأول أنسب فامسح ما بی أی أذهب و أزل و لا تخلنی بالتشدید من التخلیة و قیل یمكن أن یراد بالید النعمة و أن یقرأ لا تخلنی بتخفیف اللام أی لا
1) 1. ذكره فی البلد الأمین ص 387- 382، من دون شرح فی الهامش.
تجعلنی خالیا من نعمتك و لا یخفی بعده.
و لا تتركنی لقا أی شیئا ملقی متروكا لعدوك أی الشیطان یتصرف فیه كیف یشاء قال الجوهری اللقا بالفتح الشیء الملقی لهوانه و فی النهایة اللقا الملقی علی الأرض و منه حدیث حكیم بن حزام و أخذت ثیابها فجعلت لقا أی مرماة ملقاة و قیل أصل اللقا أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثیابهم و قالوا لا نطوف فی ثیاب عصینا اللّٰه فیها فیلقونها عنهم و یسمون ذلك الثوب لقا فإذا قضوا نسكهم لم یأخذوها و تركوها بحالها ملقاة و قرأ الكفعمی رحمه اللّٰه لفا بالفاء حیث قال قوله و لا تتركنی لفاء أی حقیرا و هو مثل تقول العرب قد رضی من الوفاء باللفاء یقصر و یمد قاله شارح الدریدیة و من قرأ لقی أراد ملقی مهانا انتهی و قال الجوهری اللفاء الخسیس من الشیء و كل یسیر حقیر فهو لفا.
أقول: المضبوط فی أكثر النسخ بالقاف و هو أصوب.
إنها لیست بنكر أی منكر و مستبعد و لا ببدع المراد أن العطیة التی لا یحتاج معها إلی أحد لیست أمرا بدیعا غریبا لم یعهد مثله من ولایتك قال الشیخ البهائی رحمه اللّٰه بفتح الواو أی من إمدادك و إعانتك اللّٰهم ارفع بفضلك سقطتی أی ارفعنی من سقطتی أی سقوطی علی الأرض و الإسناد علی المجاز.
أقول: سیأتی هذا الدعاء أبسط من ذلك فی كتاب الدعاء لكن لا اختصاص له بالصباح و المساء و أورده شیخنا البهائی رحمه اللّٰه فی مفتاح الفلاح علی وجه آخر مباین للروایتین فی كثیر من الفقرات و أورده فی تعقیب صلاة الفجر و لم أطلع بعد علی روایته و كذا أورد دعاء الاعتقاد أیضا فی هذا الموضع و لم أر فیما عندنا من الروایات تخصیصه بالتعقیب و لا بالصباح و المساء و لذا لم نورده هاهنا.
«68»- المهج، [مهج الدعوات] عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْفَقِیهِ أَبِی الْحَسَنِ عَنِ السَّیِّدِ أَبِی الْبَرَكَاتِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ الْحُسَیْنِیِّ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَیْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِدْرِیسَ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَیْدٍ وَ الْوَلِیدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِیِّ عَنْ أَبِیهِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِی حَدِیثٍ طَوِیلٍ: أَعْطَتْنِی فَاطِمَةُ علیها السلام رُطَبَاً لَا عَجَمَ لَهُ وَ قَالَتْ هُوَ مِنْ نَخْلٍ غَرَسَهُ اللَّهُ لِی فِی دَارِ السَّلَامِ بِكَلَامٍ عَلَّمَنِیهِ أَبِی مُحَمَّدٌ صلی اللّٰه علیه و آله كُنْتُ أَقُولُهُ غُدْوَةً وَ عَشِیَّةً قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ عَلِّمِینِی الْكَلَامَ یَا سَیِّدَتِی فَقَالَتْ إِنْ سَرَّكَ أَنْ لَا یَمَسَّكَ أَذَی الْحُمَّی مَا عِشْتَ فِی دَارِ الدُّنْیَا فَوَاظِبْ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ فَقُلْتُ عَلِّمِینِی هَذَا الْحِرْزَ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَی نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ أَنْزَلَ النُّورَ عَلَی الطُّورِ فِی كِتابٍ مَسْطُورٍ فِی رَقٍّ مَنْشُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ عَلَی نَبِیٍّ مَحْبُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ وَ بِالْفَخْرِ مَشْكُورٌ وَ عَلَی السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ قَالَ سَلْمَانُ فَتَعَلَّمْتُهُنَّ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلَّمْتُهُنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ وَ مَكَّةَ مِمَّنْ بِهِمْ عِلَلُ الْحُمَّی فَكُلٌّ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَی(1).
«69»- المهج(2)، [مهج الدعوات] رَوَی عِیسَی بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِی كُلِّ غُدْوَةٍ إِلَّا كَانَ فِی حِرْزِ اللَّهِ إِلَی وَقْتِهِ وَ كُفِیَ كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ حُزْنٍ وَ كَرْبٍ وَ هُوَ لِلدُّخُولِ عَلَی السُّلْطَانِ وَ حِرْزٌ مِنَ الشَّیْطَانِ فَادْعُوا بِهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ فَإِنْ دَعَا بِهِ مَحْزُونٌ فُرِّجَ عَنْهُ وَ إِنْ دَعَا بِهِ مَحْبُوسٌ فُرِّجَ عَنْهُ وَ بِهِ تُقْضَی الْحَوَائِجُ وَ إِیَّاكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهِ عَلَی أَحَدٍ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ مِنَ السَّهْمِ النَّافِذِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اللَّهُمَّ یَا صَرِیخَ الْمَكْرُوبِینَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ یَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِیمِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اكْشِفْ كَرْبِی وَ هَمِّی فَإِنَّهُ
لَا یَكْشِفُ الْكَرْبَ الْعَظِیمَ إِلَّا أَنْتَ فَقَدْ تَعْرِفُ حَالِی وَ حَاجَتِی وَ فَقْرِی وَ فَاقَتِی فَاكْفِنِی مَا أَهَمَّنِی مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَیْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَیْتُ وَ فِی نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَیْتُ ذُنُوبِی بَیْنَ یَدَیْكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مِنْ حِلْمِكَ لِجَهْلِی وَ مِنْ فَضْلِكَ لِفَاقَتِی وَ مِنْ مَغْفِرَتِكَ لِخَطَایَایَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ الشُّكْرَ عِنْدَ الرَّخَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی أَخْشَاكَ إِلَی یَوْمِ أَلْقَاكَ حَتَّی كَأَنَّنِی أَرَاكَ اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِی أَنْ أَذْكُرَكَ لَا أَنْسَاكَ لَیْلًا وَ لَا نَهَاراً وَ لَا صَبَاحاً وَ لَا مَسَاءً آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِیَتِی بِیَدِكَ مَاضٍ فِیَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِیَّ قَضَاؤُكَ مُجْزَلٌ فِیَّ فَضْلُكَ وَ عَطَاؤُكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّیْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِی كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِیعَ قَلْبِی وَ نُورَ بَصَرِی وَ جَلَاءَ حُزْنِی وَ ذَهَابَ هَمِّی اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ یَا أَكْبَرَ مِنْ كُلِّ كَبِیرٍ یَا مَنْ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ لَا وَزِیرَ یَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِیرِ یَا عِصْمَةَ الْخَائِفِینَ یَا جَارَ الْمُسْتَجِیرِینَ یَا مُغِیثَ الْمَظْلُومِ الْحَقِیرِ یَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِیرِ وَ یَا مُغْنِیَ الْبَائِسِ الْفَقِیرِ وَ یَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِیرِ یَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِیرِ یَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ اجْعَلْ لِی مِنْ أَمْرِی فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ یُسْراً وَ ارْزُقْنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ إِنَّكَ سَمِیعُ الدُّعَاءِ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّی اللَّهُمَّ إِنَّكَ مُحْسِنٌ فَأَحْسِنْ إِلَیَّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَحِیمٌ تُحِبُّ الرَّحْمَةَ فَارْحَمْنِی اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَطِیفٌ تُحِبُّ اللُّطْفَ فَالْطُفْ بِی یَا مُقِیلَ عَثْرَتِی وَ یَا رَاحِمَ عَبْرَتِی وَ یَا مُجِیبَ دَعْوَتِی أَسْأَلُكَ الْخَیْرَ كُلَّهُ وَ أَعُوذُ
بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ یَا غِیَاثَ مَنْ لَا غِیَاثَ لَهُ یَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ یَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ اغْفِرْ لِی عِلْمَكَ فِیَّ وَ شَهَادَتَكَ عَلَیَّ فَإِنَّكَ تَسَمَّیْتَ لِسَعَةِ
رَحْمَتِكَ الرَّحْمَنَ الرَّحِیمَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِی الْأَمْرِ وَ الْعَزِیمَةَ عَلَی الرُّشْدِ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِیماً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَیْرِ مَا أَعْلَمُ وَ مِنْ خَیْرِ مَا لَا أَعْلَمُ إِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَ بِكَ أَمْسَیْنَا وَ بِكَ نُصْبِحُ وَ بِكَ نُمْسِی وَ بِكَ نَحْیَا وَ بِكَ نَمُوتُ وَ عَلَیْكَ أَتَوَكَّلُ وَ إِلَیْكَ النُّشُورُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- أَ فَرَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلی عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلی سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلی بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ یَهْدِیهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ اللَّهُمَّ اطْمِسْ عَلَی أَبْصَارِ أَعْدَائِنَا كُلِّهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ اجْعَلْ عَلَی بَصَرِهِ غِشَاوَةً وَ اخْتِمْ عَلَی قَلْبِهِ وَ أَخْرِجْ ذِكْرِی مِنْ قَلْبِهِ وَ اجْعَلْ بَیْنِی وَ بَیْنَ عَدُوِّی حِجَاباً وَ حِصْناً مَنِیعاً لَا یَرُومُهُ سُلْطَانٌ وَ لَا شَیْطَانٌ وَ لَا إِنْسٌ وَ لَا جِنٌّ اللَّهُمَّ إِنِّی أَدْرَأُ بِكَ فِی نَحْرِهِ وَ أَسْتَعِیذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِینُ بِكَ عَلَیْهِ فَاكْفِنِیهِ كَیْفَ شِئْتَ وَ أَنَّی شِئْتَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ بِكَ الْمُسْتَغَاثُ وَ إِلَیْكَ الْمُشْتَكَی وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَدْرَ یَوْمِی هَذَا فَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ صَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی فِی صَدْرِ جَمِیعِ بَنِی آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّیَاطِینِ وَ الْمَرَدَةِ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً خَیْرُهُمْ بَیْنَ أَعْیُنِهِمْ وَ شَرُّهُمْ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ وَ بِاللَّهِ أَسْتَعِینُ عَلَیْهِمْ أَنْ یَفْرُطَ عَلَیَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ یَطْغَی عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِی الْخَیْرَ كُلَّهُ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی آلَائِهِ وَ أَحْمَدُهُ عَلَی نَعْمَائِهِ وَ أَشْكُرُهُ عَلَی آلَائِهِ وَ أُومِنُ بِقَضَائِهِ الَّذِی لَا هَادِیَ لِمَنْ أَضَلَّ وَ لَا خَاذِلَ لِمَنْ نَصَرَ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ
لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الْمُصْطَفَی وَ أَمِینُهُ الْمُرْتَضَی انْتَجَبَهُ وَ حَبَاهُ وَ اخْتَارَهُ وَ ارْتَضَاهُ صلی اللّٰه علیه و آله.
اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ إِیمَاناً صَادِقاً لَیْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ تَعَالَیْتَ تَمَّ نُورُكَ رَبِّی فَهَدَیْتَ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ رَبِّی فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ أَفْضَلُ الْجَاهِ وَ عَطِیَّتُكَ أَرْفَعُ الْعَطَایَا وَ أَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَی رَبَّنَا فَتَغْفِرُ لِمَنْ تَشَاءُ تُجِیبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ إِذَا دَعَاكَ وَ تَكْشِفُ الضُّرَّ وَ تَشْفِی السَّقِیمَ وَ تَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِیمَ لَا یُحْصِی نَعْمَاءَكَ أَحَدٌ رَبَّنَا فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبَداً لَا یُحْصَی عَدَدُهُ وَ لَا یَضْمَحِلُّ سَرْمَدُهُ حَمْداً كَمَا حَمِدَكَ الْحَامِدُونَ مِنْ عِبَادِكَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ النَّصِیبَ الْأَوْفَرَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَسْأَلُكَ الْهُدَی وَ التُّقَی وَ الْعَافِیَةَ وَ الْبُشْرَی عِنْدَ انْقِطَاعِ الدُّنْیَا اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ تَقْوَی لَا تَنْفَدُ وَ فَرَجاً لَا یَنْقَطِعُ وَ تَوْفِیقَ الْحَمْدِ وَ لِبَاسَ التَّقْوَی وَ زِینَةَ الْإِیمَانِ وَ مُرَافَقَةَ نَبِیِّكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فِی أَعْلَی جَنَّةِ الْخُلْدِ یَا بَارِئُ لَا بَدْءَ لَهُ یَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَهُ یَا حَیُّ یَا مُحْیِیَ الْمَوْتَی یَا قَائِمُ عَلَی كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ أَسْأَلُكَ الْهُدَی وَ التُّقَی وَ الْعَافِیَةَ وَ الْغِنَی وَ التَّوْفِیقَ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِی وَسِعَتْ كُلَّ شَیْءٍ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِی قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَیْءٍ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِی ذَلَّ لَهَا كُلُّ شَیْءٍ وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِی لَا یَقُومُ لَهَا شَیْءٌ وَ بِسُلْطَانِكَ الَّذِی عَلَا كُلَّ شَیْءٍ وَ بِعِلْمِكَ الَّذِی أَحَاطَ بِكُلِّ شَیْءٍ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی یَبِیدُ لَهُ كُلُّ شَیْءٍ وَ بِوَجْهِكَ الْبَاقِی بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَیْءٍ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِی أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَیْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِی كُلَّ ذَنْبٍ وَ تَمْحُوَ عَنِّی كُلَّ خَطِیئَةٍ وَ أَنْ تُوَفِّقَنِی لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی وَ أَنْ تَكْفِیَنِی مَا هَمَّنِی وَ مَا غَمَّنِی مِنَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ تَرْزُقَنِی عَمَلَ الْخَیْرِ كُلِّهِ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ(1).
1) 1. مهج الدعوات: 212.
بیان: فی القاموس أوزعنی اللّٰه ألهمنی من أن یفرط أی یعجل علی بالعقوبة من فرط إذا تقدم و منه الفارط أو أن یطغی أی یزداد طغیانا عز جارك أی من أمنته فهو عزیز غالب و جل ثناؤك عن أن یأتی به أحد كما تستحقه و حباه أی أعطاه ما أعطاه من النبوة و الكمالات و الانتجاب و الاختیار و الارتضاء متقاربة المعانی.
تباركت أی تكاثر خیرك من البركة و هو كثرة الخیر أو تزایدت عن كل شیء و تعالیت عنه فی صفاتك و أفعالك فإن البركة تتضمن معنی الزیادة أو دمت من بروك الطیر علی الماء و منه البركة لدوام الماء فیها و لباس التقوی أی اللباس الذی به یتقی من عذاب اللّٰه إشارة إلی قوله سبحانه وَ لِباسُ التَّقْوی ذلِكَ خَیْرٌ(1)و فسر بخشیة اللّٰه أو الإیمان و قیل السمت الحسن و یحتمل هنا أن یكون الإضافة للبیان كما فی تالیه و یحتمل أن یكون المراد فیه زینة الإیمان بالأعمال الصالحة یا قائم علی كل نفس أی الرقیب علیهم بما كسبت من خیر أو شر لا یخفی علیه شیء من أعمالهم و لا یفوت عنده شیء من جزائهم و لا یقوم لها شیء أی لا یقدر علی معارضتها و لا یقاومها شیء و فی القاموس همه الأمر حزنه كأهمه.
«70»- مَجْمُوعُ الدَّعَوَاتِ، وَ الْمُهَجُ(2)، [مُهَجُ الدَّعَوَاتِ]: دُعَاءُ الِاحْتِرَازِ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ التَّحَصُّنِ عَنِ الْأَسْوَاءِ بِعَزَائِمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی یُقَالُ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا لِمَوْلَانَا سَیِّدِ الْعَابِدِینَ علیه السلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا غَالِبَ إِلَّا اللَّهُ غَالِبُ كُلِّ شَیْءٍ وَ بِهِ یَغْلِبُ الْغَالِبُونَ وَ مِنْهُ یَطْلُبُ الرَّاغِبُونَ وَ عَلَیْهِ یَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ وَ بِهِ یَعْتَصِمُ الْمُعْتَصِمُونَ وَ یَثِقُ الْوَاثِقُون وَ یَلْتَجِئُ الْمُلْتَجِئُونَ وَ هُمْ حَسْبُهُمْ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ.
احْتَرَزْتُ بِاللَّهِ وَ احْتَرَسْتُ بِاللَّهِ وَ لَجَأْتُ إِلَی اللَّهِ وَ اسْتَجَرْتُ بِاللَّهِ وَ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَ امْتَنَعْتُ بِاللَّهِ وَ اعْتَزَزْتُ بِاللَّهِ وَ قَهَرْتُ بِاللَّهِ وَ غَلَبْتُ بِاللَّهِ وَ اعْتَمَدْتُ عَلَی اللَّهِ وَ اسْتَتَرْتُ بِاللَّهِ وَ حُفِظْتُ بِاللَّهِ وَ اسْتَحْفَظْتُ بِاللَّهِ خَیْرِ الْحَافِظِینَ وَ تَكَهَّفْتُ بِاللَّهِ وَ حُطْتُ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ إِخْوَانِی وَ كُلَّ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ بِاللَّهِ الْحَافِظِ اللَّطِیفِ وَ اكْتَلَأْتُ بِاللَّهِ وَ صَحِبْتُ حَافِظَ الصَّاحِبَیْنِ وَ حَافِظَ الْأَصْحَابِ الْحَافِظِینَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِی إِلَی اللَّهِ الَّذِی لَیْسَ كَمِثْلِهِ شَیْءٌ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ وَ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِی مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَی اللَّهِ الْعَزِیزِ الْجَبَّارِ وَ حَسْبِیَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ- وَ مَنْ یَتَوَكَّلْ عَلَی اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ وَ تَقُولُ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ إِلَی آخِرِ الْآیَةِ وَ تَقُولُ وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِیراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا یَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْیُنٌ لا یُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا یَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- سَواءٌ عَلَیْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ إِنَّ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْیَسْتَجِیبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِینَ أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ یَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَیْدٍ یَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْیُنٌ یُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ یَسْمَعُونَ بِها- إِنَّ وَلِیِّیَ اللَّهُ الَّذِی نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ- وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَی الْهُدی لا یَسْمَعُوا وَ تَراهُمْ یَنْظُرُونَ إِلَیْكَ وَ هُمْ لا یُبْصِرُونَ- أُولئِكَ الَّذِینَ طَبَعَ اللَّهُ عَلی قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- إِنَّا جَعَلْنا عَلی قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَی الْهُدی فَلَنْ یَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً- فَأَوْجَسَ فِی نَفْسِهِ خِیفَةً مُوسی قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلی وَ أَلْقِ ما فِی یَمِینِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما
صَنَعُوا كَیْدُ ساحِرٍ وَ لا یُفْلِحُ السَّاحِرُ حَیْثُ أَتی- أَ فَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ یَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ یَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَی الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَی الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ طسم تِلْكَ آیاتُ الْكِتابِ الْمُبِینِ لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا یَكُونُوا مُؤْمِنِینَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ- قالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكَ بِشَیْءٍ مُبِینٍ قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِینَ فَأَلْقی عَصاهُ فَإِذا هِیَ ثُعْبانٌ مُبِینٌ وَ نَزَعَ یَدَهُ فَإِذا هِیَ بَیْضاءُ لِلنَّاظِرِینَ- قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِی رَبِّی سَیَهْدِینِ- یا مُوسی لا تَخَفْ إِنِّی لا یَخافُ لَدَیَّ الْمُرْسَلُونَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ- یا مُوسی أَقْبِلْ وَ لا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِینَ- قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِیكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا یَصِلُونَ إِلَیْكُما بِآیاتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ- وَ لَقَدْ مَنَنَّا عَلی مُوسی وَ هارُونَ وَ نَجَّیْناهُما وَ قَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِیمِ وَ نَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِینَ- وَ أَلْقَیْتُ عَلَیْكَ مَحَبَّةً مِنِّی وَ لِتُصْنَعَ عَلی عَیْنِی إِذْ تَمْشِی أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلی مَنْ یَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلی أُمِّكَ كَیْ تَقَرَّ عَیْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ قَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّیْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً- وَ حَرَّمْنا عَلَیْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلی أَهْلِ بَیْتٍ یَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَ هُمْ لَهُ ناصِحُونَ فَرَدَدْناهُ إِلی أُمِّهِ كَیْ تَقَرَّ عَیْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ- وَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِی بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِی فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْیَوْمَ لَدَیْنا مَكِینٌ أَمِینٌ- إِنِّی تَوَكَّلْتُ عَلَی اللَّهِ رَبِّی وَ رَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ(1).
إیضاح: تكهفت أی تحفظت و جعلت لنفسی و اتخذت ملجأ قال الفیروزآبادی الكهف كالبیت المنقور فی الجبل و الوزر و الملجأ و تكهف الجبل صار فیه
1) 1. مهج الدعوات: 204، و مجموع الدعوات للتلعكبری مخطوط.
كهوف انتهی و فی القرآن بعد قوله سبحانه یَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِیدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ إِنَّ وَلِیِّیَ اللَّهُ(1)فإما أن یكون علیه السلام أسقطها أو الكتاب أسقطوها و لا یبعد كون قراءته أولی و كذا قوله لا إله إلا اللّٰه فی المصاحف اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ(2).
«71»- الْمُهَجُ(3)، [مُهَجُ الدَّعَوَاتِ] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِی حَبِیبَةَ وَ خَلِیلُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَیْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَی ذُرِّیَّتِهِ الطَّاهِرِینَ الطَّیِّبِینَ الْمُنْتَجَبِینَ وَ سَلَّمَ كَثِیراً قَالَ: عَلَّمَنِی رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ هَذَا الدُّعَاءَ وَ أَمَرَنِی أَنْ أَحْتَفِظَ بِهِ فِی كُلِّ سَاعَةٍ لِكُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ أَنْ أُعَلِّمَهُ خَلِیفَتِی مِنْ بَعْدِی وَ أَمَرَنِی أَنْ لَا أُفَارِقَهُ طُولَ عُمُرِی حَتَّی أَلْقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ قَالَ لِی تَقُولُ حِینَ تُصْبِحُ وَ تُمْسِی هَذَا الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ قُلْتُ وَ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ هَذَا الدُّعَاءَ الَّذِی أَنَا ذَاكِرُهُ بَعْدَ تَفْسِیرِ ثَوَابِهِ فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ لَهُ أُبَیُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِیُّ فَمَا لِمَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنَ الْأَجْرِ وَ الثَّوَابِ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ اسْكُنْ یَا أُبَیَّ بْنَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِیَّ فَمَا یَقْطَعُ مَنْطِقَ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ عَمَّا لِصَاحِبِ هَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی بَیِّنْ لَنَا وَ حَدِّثْنَا مَا ثَوَابُ هَذَا الدُّعَاءِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ قَالَ إِنَّ ابْنَ آدَمَ یَحْرِصُ عَلَی مَا یُمْنَعُ سَأُخْبِرُكَ بِبَعْضِ ثَوَابِ هَذَا الدُّعَاءِ أَمَّا صَاحِبُهُ حِینَ یَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَتَنَاثَرُ عَلَیْهِ الْبِرُّ مِنْ مَفْرِقِ رَأْسِهِ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ وَ یُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ السَّكِینَةَ وَ تَغْشَاهُ الرَّحْمَةُ وَ لَا
یَكُونُ لِهَذَا الدُّعَاءِ مُنْتَهًی دُونَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِینَ لَهُ دَوِیٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ كَدَوِیِّ النَّحْلِ یَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ مَنْ دَعَا بِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا یَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمُهُ شَیْئاً مِنَ الْخَیْرِ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ مَنَحَهُ إِیَّاهُ یَا ابْنَ آدَمَ وَ یُنَجِّیهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ یَصْرِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ ضِیقَ الصَّدْرِ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ وَافَی صَاحِبَ هَذَا الدُّعَاءِ عَلَی نَجِیبَةٍ مِنْ دُرَّةٍ بَیْضَاءَ فَیَقُومُ بَیْنَ یَدَیْ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ یَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا وَ یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی عَبْدِی تَبَوَّأْ مِنَ الْجَنَّةِ حَیْثُ تَشَاءُ مَعَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْمَزِیدِ وَ الْكَرَامَةِ مَا لَا عَیْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَی قُلُوبِ الْمَخْلُوقِینَ وَ لَا أَلْسِنَةِ الْوَاصِفِینَ.: فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ الْفَارِسِیُّ رَحِمَهُ اللَّهُ زِدْنَا مِنْ ثَوَابِ هَذَا الدُّعَاءِ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ الَّذِی بَعَثَنِی بِالْحَقِّ نَبِیّاً لَوْ دُعِیَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَلَی مَجْنُونٍ لَأَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَوْ دُعِیَ بِهِ عِنْدَ امْرَأَةٍ قَدْ عَسُرَ عَلَیْهَا الْوَلَدُ لَسَهَّلَ اللَّهُ عَلَیْهَا خُرُوجَ وَلَدِهَا أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَیْنٍ نَعَمْ یَا سَلْمَانُ وَ الَّذِی بَعَثَنِی بِالْحَقِّ نَبِیّاً مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الدُّعَاءِ أَرْبَعِینَ لَیْلَةً مِنْ لَیَالِی الْجُمَعِ خَالِصَةً إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَا كَانَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْآدَمِیِّینَ وَ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ رَبِّهِ وَ الَّذِی بَعَثَنِی بِالْحَقِّ یَا سَلْمَانُ مَا مِنْ أَحَدٍ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا أَخْرَجَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ غُمُومَ الدُّنْیَا وَ هُمُومَهَا وَ أَمْرَاضَها نَعَمْ یَا سَلْمَانُ مَنْ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الدُّعَاءِ أَحْسَنَهُ أَمْ لَمْ یُحْسِنْهُ ثُمَّ نَامَ فِی فِرَاشِهِ وَ هُوَ یَنْوِی رَجَاءَ ثَوَابِهِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْكَرُوبِیِّینَ وُجُوهُهُمْ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ لَیْلَةَ الْبَدْرِ
فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ أَ یُعْطِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْعَبْدَ بِهَذَا الدُّعَاءِ كُلَّ هَذَا الثَّوَابِ فَقَالَ لَا تُخْبِرَنَّ بِهِ النَّاسَ حَتَّی أُخْبِرَكَ بِأَعْظَمَ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ تَأْمُرُنِی بِكِتْمَانِ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَخْشَی أَنْ یَدَعُوا الْعَمَلَ وَ یَتَّكِلُوا عَلَی الدُّعَاءِ فَقَالَ سَلْمَانُ أَخْبِرْنِی یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ نَعَمْ أُخْبِرُكَ بِهِ یَا سَلْمَانُ إِنَّهُ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ كَانَ فِی حَیَاتِهِ قَدِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ لَیْلَتِهِ أَوْ مِنْ یَوْمِهِ بَعْدَ مَا دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الدُّعَاءِ مَاتَ شَهِیداً وَ إِنْ مَاتَ یَا سُلَیْمَانُ عَلَی غَیْرِ تَوْبَةٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ بِكَرَمِهِ وَ عَفْوِهِ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِینُ الْمُدَبِّرُ بِلَا وَزِیرٍ وَ لَا خَلْقٍ مِنْ عِبَادِهِ یَسْتَشِیرُ الْأَوَّلُ غَیْرُ مَوْصُوفٍ وَ الْبَاقِی بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ الْعَظِیمُ الرُّبُوبِیَّةِ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ فَاطِرُهُمَا وَ مُبْتَدِعُهُمَا بِغَیْرِ عَمَدٍ خَلَقَهُمَا فَاسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِأَوْتَادِهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ عَلَا رَبُّنَا فِی السَّماواتِ الْعُلی الرَّحْمنُ عَلَی الْعَرْشِ اسْتَوی لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّری فَأَنَا أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا رَافِعَ لِمَا وَضَعْتَ وَ لَا وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ وَ لَا مُعِزَّ لِمَنْ أَذْلَلْتَ وَ لَا مُذِلَّ لِمَنْ أَعْزَزْتَ وَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَیْتَ وَ لَا مُعْطِیَ لِمَا مَنَعْتَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُنْتَ إِذْ لَمْ تَكُنْ سَمَاءٌ مَبْنِیَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِیَّةٌ وَ لَا شَمْسٌ مُضِیئَةٌ وَ لَا لَیْلٌ مُظْلِمٌ وَ لَا نَهَارٌ مُضِیءٌ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّیٌّ وَ لَا جَبَلٌ رَاسٍ وَ لَا نَجْمٌ سَارٍ وَ لَا قَمَرٌ مُنِیرٌ وَ لَا رِیحٌ تَهُبُّ وَ لَا سَحَابٌ یَسْكُبُ وَ لَا بَرْقٌ یَلْمَعُ وَ لَا رُوحٌ یَتَنَفَّسُ وَ لَا طَائِرٌ یَطِیرُ وَ لَا نَارٌ تَتَوَقَّدُ وَ لَا مَاءٌ یَطَّرِدُ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَیْءٍ وَ كَوَّنْتَ كُلَّ شَیْءٍ وَ قَدَرْتَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ وَ ابْتَدَعْتَ كُلَّ شَیْءٍ وَ أَغْنَیْتَ وَ أَفْقَرْتَ وَ أَمَتَّ وَ أَحْیَیْتَ وَ أَضْحَكْتَ وَ أَبْكَیْتَ وَ عَلَی الْعَرْشِ اسْتَوَیْتَ فَتَبَارَكْتَ یَا اللَّهُ وَ تَعَالَیْتَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخَلَّاقُ الْعَلِیمُ أَمْرُكَ غَالِبٌ وَ عِلْمُكَ نَافِذٌ وَ كَیْدُكَ
غَرِیبٌ وَ وَعْدُكَ صَادِقٌ وَ حُكْمُكَ عَدْلٌ وَ كَلَامُكَ هُدًی وَ وَحْیُكَ نُورٌ وَ رَحْمَتُكَ وَاسِعَةٌ وَ عَفْوُكَ عَظِیمٌ وَ فَضْلُكَ كَثِیرٌ وَ عَطَاؤُكَ جَزِیلٌ وَ حَبْلُكَ مَتِینٌ وَ إِمْكَانُكَ عَتِیدٌ وَ جَارُكَ عَزِیزٌ وَ بَأْسُكَ شَدِیدٌ وَ مَكْرُكَ مَكِیدٌ [أَنْتَ یَا رَبِ] مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَی وَ حَاضِرُ كُلِّ مَلَإٍ وَ مُنْتَهَی كُلِّ حَاجَةٍ وَ فَرَجُ كُلِّ حَزِینٍ وَ غِنَی كُلِّ مِسْكِینٍ وَ حِصْنُ كُلِّ هَارِبٍ وَ أَمَانُ كُلِّ خَائِفٍ حِرْزُ الضُّعَفَاءِ كَنْزُ الْفُقَرَاءِ مُفَرِّجُ الْغَمَّاءِ مُعِینُ الصَّالِحِینَ ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ تَكْفِی مَنْ تَوَكَّلَ عَلَیْكَ وَ أَنْتَ جَارُ مَنْ لَاذَ بِكَ وَ تَضَرَّعَ إِلَیْكَ عِصْمَةُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ مِنْ عِبَادِكَ نَاصِرُ مَنِ انْتَصَرَ بِكَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَكَ جَبَّارُ الْجَبَابِرَةِ عَظِیمُ الْعُظَمَاءِ كَبِیرُ الْكُبَرَاءِ سَیِّدُ السَّادَاتِ مَوْلَی الْمَوَالِی صَرِیخُ الْمُسْتَصْرِخِینَ مُنَفِّسٌ عَنِ الْمَكْرُوبِینَ مُجِیبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ أَسْمَعُ السَّامِعِینَ أَبْصَرُ النَّاظِرِینَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِینَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِینَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ خَیْرُ الْغَافِرِینَ قَاضِی حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِینَ مُغِیثُ الصَّالِحِینَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِینَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِی وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ وَ أَنَا الْبَخِیلُ وَ أَنْتَ الْقَوِیُّ وَ أَنَا الضَّعِیفُ وَ أَنْتَ الْعَزِیزُ وَ أَنَا الذَّلِیلُ وَ أَنْتَ الْغَنِیُّ وَ أَنَا الْفَقِیرُ وَ أَنْتَ السَّیِّدُ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْغَافِرُ وَ أَنَا الْمُسِیءُ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ وَ أَنْتَ الْحَلِیمُ وَ أَنَا الْعَجُولُ وَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنَا الْمَرْحُومُ وَ أَنْتَ الْمُعَافِی وَ أَنَا الْمُبْتَلَی وَ أَنْتَ الْمُجِیبُ وَ أَنَا الْمُضْطَرُّ وَ أَنَا أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُعْطِی عِبَادَكَ بِلَا سُؤَالٍ وَ أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ وَ إِلَیْكَ الْمَصِیرُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی وَ اسْتُرْ عَلَیَّ عُیُوبِی وَ افْتَحْ لِی مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ رِزْقاً وَاسِعاً یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ
وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ(1).
بیان: لجة الماء بالضم معظمه و منه بَحْرٍ لُجِّیٍ و الراسی الثابت و السكب الصب و الروح یذكر و یؤنث و الاطراد الجریان و إمكانك أی إقدارك الخلق علی ما ترید قال الجوهری مكنه اللّٰه من الأمر و أمكنه منه بمعنی عتید أی حاضر مهیا و مكرك مكید أی مقیم ثابت فعیل من مكد بمعنی أقام و الماكد الدائم الذی لا ینقطع كما ذكره الفیروزآبادی أو مفعل اسم مكان من الكید أی مكرك محل للكید العظیم و الأول أظهر.
و الكید و المكر فیه سبحانه مجاز و المراد به استدراجه تعالی بالنعم و أخذه بالعقوبات بغتة كما عرفت مرارا و الملأ بالهمزة الجماعة و الغماء بفتح الغین و تشدید المیم ممدودا الغم و یطلق علی ستر السحاب الهلال فی اللیلة الأولی یقال صمنا للغماء و للغمی بالضم و الفتح فی الثانی و تنفیس الكرب تفریجه.
«72»- الْبَلَدُ الْأَمِینُ،: هَذَا الدُّعَاءُ رَفِیعُ الشَّأْنِ عَظِیمُ الْمَنْزِلَةِ كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَدْعُو بِهِ عَقِیبَ الْفَجْرِ وَ فِی الْمُهِمَّاتِ وَ كَذَا الْأَئِمَّةُ علیهم السلام وَ مَنْ قَرَأَهُ یَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ حَشْوَ مَا بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَیْرِ حِسَابٍ وَ كَانَ فِی جِوَارِ الْأَنْبِیَاءِ علیهم السلام وَ مَنْ كَتَبَهُ وَ حَمَلَهُ كَانَ آمِناً مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَ بِالْجُمْلَةِ فَفَضْلُهُ لَا یُحْصَی وَ لَا یُحَدُّ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ یَا مُدْرِكَ الْهَارِبِینَ وَ یَا مَلْجَأَ الْخَائِفِینَ وَ یَا غِیَاثَ الْمُسْتَغِیثِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَی الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ الْكَبِیرِ الْأَكْبَرِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْقُدُّوسِ الْمُبَارَكِ- وَ لَوْ أَنَّ ما فِی الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ یَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ یَا اللَّهُ عَشْراً یَا رَبَّاهْ عَشْراً یَا مَوْلَاهْ یَا غَایَةَ رَغْبَتَاهْ یَا هُوَ یَا هُوَ یَا مَنْ لَا یَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ وَ لَا كَیْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْإِفْضَالِ وَ الْإِنْعَامِ
1) 1. مهج الدعوات: 157.
یَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ یَا ذَا الْعِزِّ وَ الْكِبْرِیَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ یَا حَیُّ لَا یَمُوتُ یَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ یَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ یَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ یَا مَنْ عُصِیَ فَسَتَرَ یَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ یَا مَنْ لَا تُحِیطُ بِهِ الْفِكَرُ یَا رَازِقَ الْبَشَرِ یَا مُقَدِّرَ الْقَدَرِ یَا مُحْصِیَ قَطْرِ الْمَطَرِ یَا دَائِمَ الثَّبَاتِ یَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ یَا قَاضِیَ الْحَاجَاتِ یَا مُنْجِحَ الطَّلِبَاتِ یَا جَاعِلَ الْبَرَكَاتِ یَا مُحْیِیَ الْأَمْوَاتِ یَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ یَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ یَا مُقِیلَ الْعَثَرَاتِ یَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ یَا نُورَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ یَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِیبٍ یَا شَاهِداً لَا یَغِیبُ یَا مُونِسَ كُلِّ وَحِیدٍ یَا مَلْجَأَ كُلِّ طَرِیدٍ یَا رَاحِمَ الشَّیْخِ الْكَبِیرِ یَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِیرِ یَا مُغْنِیَ الْبَائِسِ الْفَقِیرِ یَا فَاكَّ الْعَانِی الْأَسِیرِ یَا مَنْ لَا یَحْتَاجُ إِلَی التَّفْسِیرِ
یَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَیْءٍ خَبِیرٌ یَا مَنْ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ یَا عَالِیَ الْمَكَانِ یَا شَدِیدَ الْأَرْكَانِ یَا مَنْ لَیْسَ لَهُ تَرْجُمَانٌ یَا نِعْمَ الْمُسْتَعَانُ یَا قَدِیمَ الْإِحْسَانِ یَا مَنْ هُوَ كُلَّ یَوْمٍ فِی شَأْنٍ یَا مَنْ لَا یَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ یَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِینَ یَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِینَ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ یَا أَبْصَرَ النَّاظِرِینَ یَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِینَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا یَدَ الْوَاثِقِینَ یَا ظَهْرَ اللَّاجِینَ یَا غِیَاثَ الْمُسْتَغِیثِینَ یَا جَارَ الْمُسْتَجِیرِینَ یَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ یَا مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ وَ یَا مُفَتِّحَ الْأَبْوَابِ یَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ یَا بَارِئَ النَّسَمِ یَا جَامِعَ الْأُمَمِ یَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرَمِ یَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ یَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ یَا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ یَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ یَا غِیَاثَ مَنْ لَا غِیَاثَ لَهُ یَا حَسَنَ الْبَلَایَا یَا جَزِیلَ الْعَطَایَا یَا جَمِیلَ الثَّنَایَا یَا حَلِیماً لَا یَعْجَلُ یَا جَوَاداً لَا یَبْخَلُ یَا قَرِیباً لَا یَغْفُلُ یَا صَاحِبِی فِی وَحْدَتِی یَا عُدَّتِی فِی شِدَّتِی یَا كَهْفِی حِینَ تُعْیِینِی الْمَذَاهِبُ وَ تَخْذُلُنِی الْأَقَارِبُ وَ یُسْلِمُنِی كُلُّ صَاحِبٍ.
یَا رَجَائِی فِی الْمَضِیقِ یَا رُكْنِیَ الْوَثِیقَ یَا إِلَهِی بِالتَّحْقِیقِ یَا رَبَّ الْبَیْتِ الْعَتِیقِ یَا شَفِیقُ یَا رَفِیقُ اكْفِنِی مَا أُطِیقُ وَ مَا لَا أُطِیقُ وَ فُكَّنِی مِنْ حَلَقِ الْمَضِیقِ إِلَی فَرَجِكَ الْقَرِیبِ وَ اكْفِنِی مَا أَهَمَّنِی وَ مَا لَمْ یُهِمَّنِی مِنْ أَمْرِ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
توضیح: بمعاقد العز من عرشك قال فی النهایة أی بالخصال التی استحق بها العرش العز و بمواضع انعقادها منه و حقیقة معناه بعز عرشك انتهی و منتهی الرحمة من كتابك أی أسألك بحق نهایة رحمتك التی أثبتها فی كتابك أی اللوح أو القرآن و یحتمل أن تكون من بیانیة وَ لَوْ أَنَّ ما فِی الْأَرْضِ أی لو كان شجر الأرض أقلاما و كان البحر المحیط مدادا و یمده سبعة أبحر مثله أی تزیده بمائها فكتب بتلك الأقلام و البحور انكسرت تلك الأقلام و نفد ماء البحور و ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ أی علومه أو تقدیراته أو فضائل حججه الكرام علیهم السلام.
یا من علا بالذات فقهر الخلائق بإیجادهم من العدم أو بإماتتهم و تعذیبهم أو الأعم یا من ملك الخلائق فقدر فصار قادرا علی كل ما یرید منهم فشكر أی أثابهم.
یا من بطن أی نفذ علما فی بواطن الأمور أو خفی عن الحواس أو العقول فخبر فعلم بواطن الأمور إذ التجرد علة للعلم بكل شیء كما قیل فی قوله سبحانه أَ لا یَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ(2)یا مقدر القدر أی التقدیر و كل مقدور أو قدرة الخلائق و القطر بالفتح جمع القطرة و البائس الشدید الحاجة و العانی الأسیر و المحبوس و الخاضع یا شدید الأركان أی أركان خلقه من سماواته و عرشه و أركان سلطنته المعنویة كنایة عن وجوب وجوده و امتناع طریان الزوال و الاختلال فی ملكه. فالِقُ الْإِصْباحِ قال البیضاوی أی شاق عمود الصبح عن ظلمة اللیل أو عن
بیاض النهار أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبش الذی یلیه و الإصباح فی الأصل مصدر أصبح إذا دخل فی الصبح فسمی به الصبح و قرئ بفتح الهمزة علی الجمع و النسم بالتحریك جمع النسمة و هو الإنسان یا جامع الأمم أی فی القیامة.
و قال الجوهری العماد الأبنیة الرفیعة و عمدت الشیء أی أقمته بعماد و قال السند ما قابلك من الجبل و علا عن السفح و فلان سند أی معتمد و قال الحرز الموضع الحصین و قال الحلقة بالتسكین الدرع و كذلك حلقة الباب و حلقة القوم و الجمع الحلقة علی غیر قیاس و قال الأصمعی حلق كبدرة و بدر.
«73»- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّیْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجُبَاعِیِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَیْهِ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّهِیدِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ رُوِیَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآیَاتِ السِّتَّ فِی كُلِّ غَدَاةٍ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَی مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ لَوْ أَلْقَی نَفْسَهُ إِلَی التَّهْلُكَةِ وَ هِیَ قُلْ لَنْ یُصِیبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَ عَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ- وَ إِنْ یَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ یُرِدْكَ بِخَیْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ یُصِیبُ بِهِ مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ- وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِی الْأَرْضِ إِلَّا عَلَی اللَّهِ رِزْقُها وَ یَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِی كِتابٍ مُبِینٍ- وَ كَأَیِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ یَرْزُقُها وَ إِیَّاكُمْ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ- ما یَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَ ما یُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ- قُلْ أَ فَرَأَیْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِیَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِی بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ عَلَیْهِ یَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ- حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ أَمْتَنِعُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ أَسْتَشْفِعُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ أَعُوذُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ.
وَ بِخَطِّهِ أَیْضاً عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لِی یَا دَاوُدُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِنْ أَنْتَ قُلْتَهُنَّ كُلَّ یَوْمٍ صَبَاحاً وَ مَسَاءً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ آمَنَكَ اللَّهُ
مِمَّا تَخَافُ قُلْتُ نَعَمْ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ قُلْ أَصْبَحْتُ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَمِ رُسُلِهِ وَ ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ ذِمَمِ الْأَوْصِیَاءِ علیهم السلام آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِیَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ فِی عِلْمِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ كَمُحَمَّدٍ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَیْهِمْ قَالَ دَاوُدُ فَمَا دَعَوْتُ إِلَّا فَلَجْتُ عَلَی حَاجَتِی.
اعلم أن الشیخ الجلیل أبا جعفر الطوسی رحمه اللّٰه فی مصباح المتهجد قسم الیوم باثنتی عشرة ساعة و نسب كلا منها إلی إمام من الأئمة الطاهرین صلوات اللّٰه علیهم أجمعین و ذكر لها دعاء مناسبا لها و اقتفی السید ابن الباقی رحمه اللّٰه أثره و كذا الكفعمی فی البلد الأمین و جنة الأمان لكن زاد الكفعمی دعاء آخر و لم أر سند هذه الأدعیة و اعتمدت فی ذلك علیهم أحسن اللّٰه إلیهم فالدعاء الأول فی كل من الفصول من المتهجد و فیه زیادة من غیره نشیر إلیه و الثانی مخصوص بالكفعمی.
«1»- الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الْأُولَی مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ لِعَلِیٍّ علیه السلام اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَهَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِیَاءِ وَ السُّلْطَانِ أَظْهَرْتَ الْقُدْرَةَ كَیْفَ شِئْتَ وَ مَنَنْتَ عَلَی عِبَادِكَ بِمَعْرِفَتِكَ وَ تَسَلَّطْتَ عَلَیْهِمْ بِجَبَرُوتِكَ وَ عَلَّمْتَهُمْ شُكْرَ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ وَلِیِّكَ عَلِیٍّ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ الْمُرْتَضَی لِلدِّینِ وَ الْعَالِمِ بِالْحُكْمِ وَ مَجَارِی التُّقَی إِمَامِ الْمُتَّقِینَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1)
الْكَفْعَمِیُ(2)وَ السَّیِّدُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَنْتَقِمَ لِی
مِمَّنْ ظَلَمَنِی وَ بَغَی عَلَیَّ وَ اكْفِنِی مَئُونَةَ مَنْ یُرِیدُنِی بِسُوءٍ أَوْ ظُلْمٍ یَا نَاصِرَ الْمَظْلُومِ الْمَبْغِیِّ عَلَیْهِ یَا عَظِیمَ الْبَطْشِ یَا شَدِیدَ الِانْتِقَامِ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1).
الْكَفْعَمِیُ(2): دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ رَبَّ الظَّلَامِ وَ الْفَلَقِ وَ الْفَجْرِ وَ الشَّفَقِ وَ اللَّیْلِ وَ ما وَسَقَ وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ خَالِقَ الْإِنْسَانِ مِنْ عَلَقٍ أَظْهَرْتَ قُدْرَتَكَ بِبَدِیعِ صَنْعَتِكَ وَ خَلَقْتَ عِبَادَكَ لِمَا كَلَّفْتَهُمْ مِنْ عِبَادَتِكَ وَ هَدَیْتَهُمْ بِكَرَمِ فَضْلِكَ إِلَی سَبِیلِ طَاعَتِكَ وَ تَفَرَّدْتَ فِی مَلَكُوتِكَ بِعَظِیمِ السُّلْطَانِ وَ تَوَدَّدْتَ إِلَی خَلْقِكَ بِقَدِیمِ الْإِحْسَانِ وَ تَعَرَّفْتَ إِلَی بَرِیَّتِكَ بِجَسِیمِ الِامْتِنَانِ یَا مَنْ یَسْأَلُهُ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ الَّذِی نَزَّلْتَ الرُّوحَ عَلَی قَلْبِهِ لِیَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِینَ بِلِسانٍ عَرَبِیٍ وَ بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ابْنِ عَمِّ الرَّسُولِ وَ بَعْلِ الْكَرِیمَةِ الْبَتُولِ الَّذِی فَرَضْتَ وَلَایَتَهُ عَلَی الْخَلْقِ وَ كَانَ یَدُورُ حَیْثُ دَارَ الْحَقُّ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ جَعَلْتُهُمْ وَسِیلَتِی وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تَغْفِرَ ذَنْبِی وَ تُطَهِّرَ قَلْبِی وَ تَسْتُرَ عَیْبِی وَ تُفَرِّجَ كَرْبِی وَ تُبَلِّغَنِی مِنْ طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ غَایَةَ أَمَلِی وَ تَقْضِیَ لِی حَوَائِجَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الثَّانِیَةُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَی ذَهَابِ الْحُمْرَةِ- لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام.
اللَّهُمَّ لَبِسْتَ بَهَاءَكَ فِی أَعْظَمِ قُدْرَتِكَ وَ صَفَا نُورُكَ فِی أَنْوَارِ ضَوْئِكَ وَ فَاضَ عِلْمُكَ فِی حِجَابِكَ وَ خَلَقْتَ فِیهِ أَهْلَ الثِّقَةِ بِكَ عِنْدَ جُودِكَ فَتَعَالَیْتَ فِی كِبْرِیَائِكَ عُلُوّاً عَظُمَتْ
فِیهِ مِنَّتُكَ عَلَی أَهْلِ طَاعَتِكَ فَبَاهَیْتَ بِهِمْ أَهْلَ سَمَاوَاتِكَ بِمِنَّتِكَ عَلَیْهِمْ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ وَلِیِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَلَیْكَ أَسْأَلُكَ وَ بِهِ أَسْتَغِیثُ إِلَیْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1)
الْكَفْعَمِیُ(2)
وَ السَّیِّدُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِینَنِی بِهِ عَلَی طَاعَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ تُبَلِّغَنِی أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَهُ أَحَداً مِنْ أَوْلِیَائِكَ وَ أَوْلِیَائِهِ فِی ذَلِكَ یَا ذَا الْمَنِّ الَّذِی لَا یَنْفَدُ یَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِی لَا تُحْصَی عَدَداً یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(3).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ اللَّهُمَّ یَا خَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَالِكَ الْبَسْطِ وَ الْقَبْضِ وَ مُدَبِّرَ الْإِبْرَامِ وَ النَّقْضِ وَ مَنْ یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ یَكْشِفُ السُّوءَ وَ جَعَلَ عِبَادَهُ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَ یَا مَالِكُ یَا جَبَّارُ یَا وَاحِدُ یَا قَهَّارُ یَا عَزِیزُ یَا غَفَّارُ یَا مَنْ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ یُدْرِكُ الْأَبْصَارَ یَا مَنْ لَا یُمْسِكُ خَشْیَةَ الْإِنْفَاقِ وَ لَا یُقْتِرُ خَوْفَ الْإِمْلَاقِ یَا كَرِیمُ یَا رَزَّاقُ یَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ یَا مَنْ یُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَی مَنْ یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِیُنْذِرَ یَوْمَ التَّلَاقِ كَبُرَتْ نِعْمَتُكَ عَلَیَّ وَ صَغُرَ فِی جَنْبِهَا شُكْرِی وَ دَامَ غِنَاكَ عَلَیَّ وَ عَظُمَ إِلَیْكَ فَقْرِی أَسْأَلُكَ یَا عَالِمَ سِرِّی وَ جَهْرِی یَا مَنْ لَا یَقْدِرُ سِوَاهُ عَلَی كَشْفِ ضُرِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ الْمُخْتَارِ وَ حُجَّتِكَ عَلَی الْأَبْرَارِ وَ الْفُجَّارِ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّاهِرِینَ الْأَخْیَارِ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَیْكَ بِالْأَنْزَعِ الْبَطِینِ عِلْماً وَ بِالْإِمَامِ الزَّكِیِّ الْحَسَنِ الْمَقْتُولِ سَمّاً فَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَیْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ
بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَزِیدَنِی مِنْ لَدُنْكَ عِلْماً وَ تَهَبَ لِی حُكْماً وَ تَجْبُرَ كَسْرِی وَ تَشْرَحَ بِالتَّقْوَی صَدْرِی وَ تَرْحَمَنِی إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْیَا أَثَرِی وَ تَذْكُرَنِی إِذَا نُسِیَ ذِكْرِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ ذَهَابِ الشُّعَاعِ إِلَی ارْتِفَاعِ النَّهَارِ- لِلْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام.
یَا مَنْ تَجَبَّرَ فَلَا عَیْنٌ تَرَاهُ یَا مَنْ تَعَظَّمَ فَلَا تَخْطُرُ الْقُلُوبُ بِكُنْهِهِ یَا حَسَنَ الْمَنِّ یَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ یَا حَسَنَ الْعَفْوِ یَا جَوَادُ یَا كَرِیمُ یَا مَنْ لَا یُشْبِهُهُ شَیْءٌ مِنْ خَلْقِهِ یَا مَنْ مَنَّ عَلَی خَلْقِهِ بِأَوْلِیَائِهِ إِذِ ارْتَضَاهُمْ لِدِینِهِ وَ أَدَّبَ بِهِمْ عِبَادَهُ وَ جَعَلَهُمْ حُجَجاً مَنّاً مِنْهُ عَلَی خَلْقِهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ السِّبْطِ التَّابِعِ لِمَرْضَاتِكَ وَ النَّاصِحِ فِی دِینِكَ وَ الدَّلِیلِ عَلَی ذَاتِكَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(2)
الْكَفْعَمِیُ(3)
وَ السَّیِّدُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِینَنِی عَلَی طَاعَتِكَ وَ أَفْعَالِ الْخَیْرِ وَ كُلَّمَا یُرْضِیكَ عَنِّی وَ یُقَرِّبُنِی مِنْكَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ یَا وَهَّابُ یَا كَرِیمُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(4).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ وَ مَالِكَ الرِّقَابِ وَ مُسَخِّرَ السَّحَابِ وَ مُسَهِّلَ الصِّعَابِ یَا حَلِیمُ یَا تَوَّابُ یَا كَرِیمُ یَا وَهَّابُ یَا مُفَتِّحَ الْأَبْوَابِ یَا مَنْ حَیْثُ مَا دُعِیَ أَجَابَ یَا مَنْ لَیْسَ لَهُ حَاجِبٌ وَ لَا بَوَّابٌ یَا مَنْ لَیْسَ لِخَزَائِنِهِ قُفْلٌ وَ لَا بَابٌ یَا مَنْ لَا یُرْخَی
عَلَیْهِ سِتْرٌ وَ لَا یُضْرَبُ مِنْ دُونِهِ حِجَابٌ یَا مَنْ یَرْزُقُ مَنْ یَشاءُ بِغَیْرِ حِسابٍ یَا غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِیدَ الْعِقَابِ قُلْ هُوَ اللَّهُ رَبِّی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَیْهِ مَتابِ اللَّهُمَّ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْ فَضْلِكَ وَ خَابَ الْأَمَلُ إِلَّا مِنْ كَرَمِكَ فَأَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صلی اللّٰه علیه و آله وَ بِصَفِیِّكَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ وَ بِالْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ الْإِمَامِ التَّقِیِّ الَّذِی اشْتَرَی نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ جَاهَدَ النَّاكِبِینَ عَنْ صِرَاطِ طَاعَتِكَ فَقَتَلُوهُ سَاغِباً ظَمْآنَ وَ هَتَكُوا حَرِیمَهُ بَغْیاً وَ عُدْوَاناً وَ حَمَلُوا رَأْسَهُ فِی الْآفَاقِ وَ أَحَلُّوهُ مَحَلَّ أَهْلِ الْعِنَادِ وَ الشِّقَاقِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ جَدِّدْ عَلَی الْبَاغِی عَلَیْهِ مُخْزِیَاتِ لَعْنَتْكِ وَ انْتِقَامِكَ وَ مُرْدِیَاتِ سَخَطِكَ وَ نَكَالِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَسْتَشْفِعُ بِهِمْ إِلَیْكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَلَّا تَقْطَعَ رَجَائِی مِنِ امْتِنَانِكَ وَ إِفْضَالِكَ وَ لَا تُخَیِّبْ تَأْمِیلِی فِی إِحْسَانِكَ وَ نَوَالِكَ وَ لَا تَهْتِكِ السِّتْرَ الْمَسْدُولَ عَلَیَّ مِنْ جِهَتِكَ وَ لَا تُغَیِّرْ عَنِّی عَوَائِدَ طَوْلِكَ وَ نِعَمِكَ وَ وَفِّقْنِی لِمَا یُقَرِّبُنِی إِلَیْكَ وَ اصْرِفْنِی عَمَّا یُبَاعِدُنِی عَنْكَ وَ أَعْطِنِی مِنَ الْخَیْرِ أَفْضَلَ مِمَّا أَرْجُو وَ اكْفِنِی مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الرَّابِعَةُ مِنِ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ إِلَی زَوَالِ الشَّمْسِ- لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام اللَّهُمَّ صَفَا نُورُكَ فِی أَتَمِّ عَظَمَتِكَ وَ عَلَا ضِیَاؤُكَ فِی أَبْهَی ضَوْئِكَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِی نَوَّرْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ قَصَمْتَ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَ أَحْیَیْتَ بِهِ الْأَمْوَاتَ وَ أَمَتَّ بِهِ الْأَحْیَاءَ وَ جَمَعْتَ بِهِ الْمُتَفَرِّقَ وَ فَرَّقْتَ بِهِ الْمُجْتَمِعَ وَ أَتْمَمْتَ بِهِ الْكَلِمَاتِ وَ أَقَمْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام الذَّابِّ عَنْ دِینِكَ وَ الْمُجَاهِدِ فِی سَبِیلِكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ
1) 1. مصباح الكفعمیّ ص 135- 136.
تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1)
الْكَفْعَمِیُ(2)
وَ السَّیِّدُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِیَنِی وَ تُنَجِّیَنِی مِنْ تَعَرُّضِ السَّلَاطِینِ وَ نَفْثِ الشَّیَاطِینِ إِنَّكَ عَلَی مَا تَشَاءُ قَدِیرٌ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(3).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْمَلِیكُ الْمَالِكُ وَ كُلُّ شَیْءٍ سِوَی وَجْهِكَ الْكَرِیمِ هَالِكٌ سَخَّرْتَ بِقُدْرَتِكَ النُّجُومَ السَّوَالِكَ وَ أَمْطَرْتَ بِقُدْرَتِكَ الْغُیُومَ السَّوَافِكَ وَ عَلِمْتَ مَا فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ فِی الظُّلُمَاتِ الْحَوَالِكِ وَ أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْتَ بِهِ مِنْ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِیضٌ وَ حُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَ غَرابِیبُ سُودٌ وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ: یَا سَمِیعُ یَا بَصِیرُ یَا بَرُّ یَا شَكُورُ یَا غَفُورُ یَا رَحِیمُ یَا مَنْ یَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ یَا مَنْ لَهُ الْحَمْدُ فِی الْأُولی وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِیمُ الْخَبِیرُ- فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِی أَجْنِحَةٍ مَثْنی وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ یَزِیدُ فِی الْخَلْقِ ما یَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْبَائِسِ الْحَسِیرِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَیْكَ تَضَرُّعَ الضَّالِعِ الْكَسِیرِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَیْكَ تَوَكُّلَ الْخَاشِعِ الْمُسْتَجِیرِ وَ أَقِفُ بِبَابِكَ وُقُوفَ الْمُؤَمِّلِ الْفَقِیرِ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَیْكَ بِالْبَشِیرِ النَّذِیرِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِیرِ- مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ ابْنِ عَمِّهِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ بِالْإِمَامِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ زَیْنِ الْعَابِدِینَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِینَ الْمُخْفِی لِلصَّدَقَاتِ وَ الْخَاشِعِ فِی الصَّلَوَاتِ وَ الدَّائِبِ الْمُجْتَهِدِ فِی الْمُجَاهَدَاتِ السَّاجِدِ ذِی الثَّفِنَاتِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَیْكَ
وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ أَنْ تَعْصِمَنِی مِنْ مُوَاقَعَةِ مَعَاصِیكَ وَ تُرْشِدَنِی إِلَی مُوَافَقَةِ مَا یُرْضِیكَ وَ تَجْعَلَنِی مِمَّنْ یُؤْمِنُ بِكَ وَ یَتَّقِیكَ وَ یَخَافُكَ وَ یَرْتَجِیكَ وَ یُرَاقِبُكَ وَ یَسْتَحْیِیكَ وَ یَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِمُوَالاةِ مَنْ یُوَالِیكَ وَ یَتَحَبَّبُ إِلَیْكَ بِمُعَادَاةِ مَنْ یُعَادِیكَ وَ یَعْتَرِفُ لَكَ بِعَظِیمِ نِعْمَتِكَ وَ أَیَادِیكَ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الْخَامِسَةُ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَی أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنَ الزَّوَالِ لِلْبَاقِرِ علیه السلام اللَّهُمَّ رَبَّ الضِّیَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ النُّورِ وَ الْكِبْرِیَاءِ وَ السُّلْطَانِ تَجَبَّرْتَ بِعَظَمَةِ بَهَائِكَ وَ مَنَنْتَ عَلَی عِبَادِكَ بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ دَلَلْتَهُمْ عَلَی مَوْجُودِ رِضَاكَ وَ جَعَلْتَ لَهُمْ دَلِیلًا یَدُلُّهُمْ عَلَی مَحَبَّتِكَ وَ یُعَلِّمُهُمْ مَحَابَّكَ وَ یَدُلُّهُمْ عَلَی مَشِیَّتِكَ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ وَلِیِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام عَلَیْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(2)
الْكَفْعَمِیُ(3)
وَ السَّیِّدُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِینَنِی بِهِ عَلَی آخِرَتِی فِی الْقَبْرِ وَ فِی النَّشْرِ وَ الْحَشْرِ وَ عِنْدَ الْمِیزَانِ وَ عَلَی الصِّرَاطِ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(4).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- هُوَ اللَّهُ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ
الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ- فالِقُ الْإِصْباحِ- وَ جَاعِلِ اللَّیْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ یَا غَالِباً غَیْرَ مَغْلُوبٍ یَا شَاهِداً لَا یَغِیبُ یَا قَرِیبُ یَا مُجِیبُ- ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّی عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَیْهِ أُنِیبُ أَتَذَلَّلُ إِلَیْكَ تَذَلُّلَ الطَّالِبِینَ وَ أَخْضَعُ بَیْنَ یَدَیْكَ خُضُوعَ الرَّاغِبِینَ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْفَقِیرِ الْمِسْكِینِ وَ أَدْعُوكَ تَضَرُّعاً وَ خُفْیَةً إِنَّكَ لَا تُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ وَ أَدْعُوكَ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَكَ قَرِیبٌ مِنَ الْمُحْسِنِینَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَیْكَ بِخِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنَ الْعَالَمِینَ الَّذِی جَاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِینَ- مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ النَّذِیرِ الْمُبِینِ وَ بِوَلِیِّكَ وَ عَبْدِكَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ بِالْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْبَاقِرِ عِلْمَ الدِّینِ وَ الْعَالِمِ بِتَأْوِیلِ الْكِتَابِ الْمُسْتَبِینِ وَ أَسْأَلُكَ بِمَكَانِهِمْ عِنْدَكَ وَ أَسْتَشْفِعُ بِهِمْ إِلَیْكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ أَنْ تُوزِعَنِی شُكْرَ مَا أَوْلَیْتَنِی بِنِعَمِكَ وَ تَجْعَلَ لِی فَرَجاً وَ مَخْرَجاً مِنْ كُلِّ كَرْبٍ وَ غَمٍّ وَ تَرْزُقَنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ یَسِّرْ لِی مِنْ فَضْلِكَ مَا تُغْنِینِی بِهِ مِنْ كُلِّ مَطْلَبٍ وَ اقْذِفْ فِی قَلْبِی رَجَاءَكَ وَ اقْطَعْ رَجَائِی مِمَّنْ سِوَاكَ حَتَّی لَا أَرْجُوَ إِلَّا إِیَّاكَ إِنَّكَ تُجِیبُ الدَّاعِیَ إِذَا دَعَاكَ وَ تُغِیثُ الْمَلْهُوفَ إِذَا نَادَاكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ(1).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ السَّادِسَةُ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنَ الزَّوَالِ إِلَی صَلَاةِ الظُّهْرِ لِلصَّادِقِ علیه السلام یَا مَنْ لَطُفَ عَنْ إِدْرَاكِ الْأَوْهَامِ یَا مَنْ كَبُرَ عَنْ مَوْجُودِ الْبَصَرِ یَا مَنْ تَعَالَی عَنِ الصِّفَاتِ كُلِّهَا یَا مَنْ جَلَّ عَنْ مَعَانِی اللُّطْفِ وَ لَطُفَ عَنْ مَعَانِی الْجَلَالِ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ وَ ضِیَاءِ كِبْرِیَائِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ عَظَمَتِكَ الصَّافِیَةِ مِنْ نُورِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام عَلَیْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(2)
الْكَفْعَمِیُ(1)
وَ السَّیِّدُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِینَنِی بِطَاعَتِكَ عَلَی أَهْوَالِ الْآخِرَةِ یَا خَیْرَ مَنْ أَنْزَلْتُ بِهِ الْحَوَائِجَ یَا رَءُوفُ یَا رَحِیمُ یَا جَوَادُ یَا كَرِیمُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(2).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْزَلْتَ الْغَیْثَ بِرَحْمَتِكَ وَ عَلِمْتَ الْغَیْبَ بِمَشِیَّتِكَ وَ دَبَّرْتَ الْأُمُورَ بِحُكْمِكَ وَ ذَلَّلْتَ الصِّعَابَ بِعِزَّتِكَ وَ أَعْجَزْتَ الْعُقُولَ عَنْ عِلْمِ كَیْفِیَّتِكَ وَ حَجَبْتَ الْأَبْصَارَ عَنْ إِدْرَاكِ صِفَتِكَ وَ الْأَوْهَامَ مِنْ حَقِیقَةِ مَعْرِفَتِكَ وَ اضْطَرَرْتَ الْأَفْهَامَ إِلَی الْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِیَّتِكَ یَا مَنْ یَرْحَمُ الْعَبْرَةَ وَ یُقِیلُ الْعَثْرَةَ لَكَ الْمُلْكُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ لَا یَعْزُبُ عَنْكَ فِی الْأَرْضِ وَ لَا فِی السَّمَاءِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَتَوَسَّلُ إِلَیْكَ بِالنَّبِیِّ الْأُمِّیِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ الْعَرَبِیِّ الْمَكِّیِّ الْمَدَنِیِّ الْهَاشِمِیِّ الَّذِی أَخْرَجَنَا بِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ وَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ الَّذِی شَرَحْتَ بِوَلَایَتِهِ الصُّدُورَ وَ بِالْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فِی الْأَخْبَارِ الْمُؤْتَمَنِ عَلَی مَكْنُونِ الْأَسْرَارِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ بِالْعَشِیِّ وَ الْإِبْكَارِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِهِمْ وَ أَسْتَشْفِعُ بِمَكَانِهِمْ لَدَیْكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی فَأَعْطِنِی الْفَرَجَ الْهَنِیءَ وَ الْمَخْرَجَ الْوَحِیَّ وَ الصُّنْعَ الْقَرِیبَ وَ الْأَمَانَ مِنَ الْفَزَعِ فِی الْیَوْمِ الْعَصِیبِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِی مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ وَ تَسْتُرَ عَلَیَّ فَاضِحَاتِ الْعُیُوبِ فَأَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ أَنَا الطَّالِبُ وَ أَنْتَ الْمَطْلُوبُ وَ أَنْتَ بِذِكْرِكَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وَ أَنْتَ الَّذِی تَقْذِفُ بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ یَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِینَ وَ یَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِینَ وَ یَا خَیْرَ الْفَاصِلِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(3).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ السَّابِعَةُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَی أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ- لِلْكَاظِمِ علیه السلام یَا مَنْ تَكَبَّرَ عَنِ الْأَوْهَامِ صُورَتُهُ یَا مَنْ تَعَالَی عَنِ الصِّفَاتِ نُورُهُ یَا مَنْ قَرُبَ عِنْدَ دُعَاءِ خَلْقِهِ یَا مَنْ دَعَاهُ الْمُضْطَرُّونَ وَ لَجَأَ إِلَیْهِ الْخَائِفُونَ وَ سَأَلَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ عَبَدَهُ الشَّاكِرُونَ وَ حَمِدَهُ الْمُخْلِصُونَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نُورِكَ الْمُضِیءِ وَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَلَیْكَ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَیْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1)
الْكَفْعَمِیُ(2)وَ السَّیِّدُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَافِیَنِی بِهِ مِمَّا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ عَلَی عَیْنِی وَ جَسَدِی وَ جَمِیعِ جَوَارِحِ بِدَنِی مِنْ جَمِیعِ الْأَسْقَامِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَعْرَاضِ وَ الْعِلَلِ وَ الْأَوْجَاعِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ بِقُدْرَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(3).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَرْجُوُّ إِذَا حَزَبَ(4)الْأَمْرُ وَ أَنْتَ الْمَدْعُوُّ إِذَا مَسَّ الضُّرُّ وَ مُجِیبُ الْمَلْهُوفِ الْمُضْطَرِّ وَ الْمُنْجِی مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الْعَالِمُ بِوَسَاوِسِ الصُّدُورِ وَ الْمُطَّلِعُ عَلَی خَفِیِّ السِّرِّ غَایَةُ كُلِّ نَجْوَی وَ
إِلَیْكَ مُنْتَهَی كُلِّ شَكْوَی یَا مَنْ لَهُ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ وَ الْأُولَی یَا مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَ السَّماواتِ الْعُلی الرَّحْمنُ عَلَی الْعَرْشِ اسْتَوی لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُما وَ ما
تَحْتَ الثَّری وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ یَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفی اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنی أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ خِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الْمُؤْتَمَنِ عَلَی أَدَاءِ رِسَالاتِكَ وَ بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ الَّذِی جَعَلْتَ وَلَایَتَهُ مَفْرُوضَةً مَعَ وَلَایَتِكَ وَ مَحَبَّتَهُ مَقْرُونَةً بِرِضَاكَ وَ مَحَبَّتِكَ وَ بِالْإِمَامِ الْكَاظِمِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ الَّذِی سَأَلَكَ أَنْ تُفَرِّغَهُ لِعِبَادَتِكَ وَ تُخْلِیَهُ لِطَاعَتِكَ فَأَوْجَبْتَ مَسْأَلَتَهُ وَ أَجَبْتَ دَعْوَتَهُ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةً تَقْضِی بِهَا عَنَّا وَاجِبَ حُقُوقِهِمْ وَ تَرْضَی بِهَا فِی أَدَاءِ فُرُوضِهِمْ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَیْكَ بِهِمْ وَ أَسْتَشْفِعُ بِمَنْزِلَتِهِمْ وَ قَدْ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُجْرِیَنِی عَلَی جَمِیلِ عَوَائِدِكَ وَ تَمْنَحَنِی جَزِیلَ فَوَائِدِكَ وَ تَأْخُذَ بِسَمْعِی وَ بَصَرِی وَ عَلَانِیَتِی وَ سِرِّی وَ نَاصِیَتِی وَ قَلْبِی وَ عَزِیمَتِی وَ لُبِّی مَا تُعِینُنِی بِهِ عَلَی هَوَاكَ وَ تُقَرِّبُنِی مِنْ أَسْبَابِ رِضَاكَ وَ تُوجِبُ لِی نَوَافِلَ فَضْلِكَ وَ تَسْتَدِیمُ لِی مَنَایِحَ طَوْلِكَ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الثَّامِنَةُ مِنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الظُّهْرِ إِلَی صَلَاةِ الْعَصْرِ لِلرِّضَا علیه السلام یَا خَیْرَ مَدْعُوٍّ یَا خَیْرَ مَنْ أَعْطَی یَا خَیْرَ مَنْ سُئِلَ یَا مَنْ أَضَاءَ بِاسْمِهِ ضَوْءُ النَّهَارِ وَ أَظْلَمَ بِهِ ظُلْمَةُ اللَّیْلِ وَ سَالَ بِاسْمِهِ وَابِلُ السَّیْلِ وَ رَزَقَ أَوْلِیَاءَهُ كُلَّ خَیْرٍ یَا مَنْ عَلَا السَّمَاوَاتِ نُورُهُ وَ الْأَرْضَ ضَوْؤُهُ وَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ رَحْمَتُهُ یَا وَاسِعَ الْجُودِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی علیه السلام وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(2)
السَّیِّدُ وَ الْكَفْعَمِیُ(3)بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِیَنِی بِهِ
وَ تُنَجِّیَنِی مِمَّا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ فِی جَمِیعِ أَسْفَارِی وَ فِی الْبَرَارِی وَ الْقِفَارِ وَ الْأَوْدِیَةِ وَ الْآكَامِ وَ الغِیَاضِ وَ الْجِبَالِ وَ الشِّعَابِ وَ الْبِحَارِ یَا وَاحِدُ یَا قَهَّارُ یَا عَزِیزُ یَا جَبَّارُ یَا سَتَّارُ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْكَاشِفُ لِلْمُلِمَّاتِ وَ الْكَافِی لِلْمُهِمَّاتِ وَ الْمُفَرِّجُ لِلْكُرُبَاتِ وَ السَّامِعُ لِلْأَصْوَاتِ وَ الْمُخْرِجُ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَ الْمُجِیبُ لِلدَّعَوَاتِ الرَّاحِمُ لِلْعَبَرَاتِ جَبَّارُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ یَا وَلِیُّ یَا مَوْلَی یَا عَلِیُّ یَا أَعْلَی یَا كَرِیمُ یَا أَكْرَمُ یَا
مَنْ لَهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ یَا مَنْ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ یَعْلَمْ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ یُطْعِمُ وَ لَا یُطْعَمُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَی مِنَ الْخَلْقِ الْمَبْعُوثِ بِالْحَقِّ وَ بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِی أَوْلَیْتَهُ فَأَلْفَیْتَهُ شَاكِراً وَ أَبْلَیْتَهُ فَوَجَدْتَهُ صَابِراً وَ بِالْإِمَامِ الرِّضَا عَلِیِّ بْنِ مُوسَی الَّذِی أَوْفَی بِعَهْدِكَ وَ وَثِقَ بِوَعْدِكَ وَ أَعْرَضَ عَنِ الدُّنْیَا وَ قَدْ أَقْبَلَتْ إِلَیْهِ وَ رَغِبَ عَنْ زِینَتِهَا وَ قَدْ رَغِبَتْ فِیهِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَیْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تَهْدِیَنِی إِلَی سَبِیلِ مَرْضَاتِكَ وَ تُیَسِّرَ لِی أَسْبَابَ طَاعَتِكَ وَ تُوَفِّقَنِی لِابْتِغَاءِ الزُّلْفَةِ بِمُوَالاةِ أَوْلِیَائِكَ وَ إِدْرَاكِ الْحُظْوَةِ مِنْ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ وَ تُعِینَنِی عَلَی أَدَاءِ فَرَائِضِكَ وَ اسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ وَ تُوَفِّقَنِی عَلَی الْمَحَجَّةِ الْمُؤَدِّیَةِ إِلَی الْعِتْقِ مِنْ عَذَابِكَ وَ الْفَوْزِ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(2).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ التَّاسِعَةُ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَی أَنْ تَمْضِیَ سَاعَتَانِ لِلْجَوَادِ علیه السلام یَا مَنْ دَعَاهُ الْمُضْطَرُّونَ فَأَجَابَهُمْ وَ الْتَجَأَ إِلَیْهِ الْخَائِفُونَ فَآمَنَهُمْ وَ عَبَدَهُ الطَّائِعُونَ فَشَكَرَهُمْ وَ شَكَرَهُ الْمُؤْمِنُونَ فَحَبَاهُمْ وَ أَطَاعُوهُ فَعَصَمَهُمْ وَ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ وَ نَسُوا نِعْمَتَهُ فَلَمْ یُخْلِ شُكْرَهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ امْتَنَّ عَلَیْهِمْ فَلَمْ یَجْعَلِ اسْمَهُ مَنْسِیّاً عِنْدَهُمْ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام حُجَّتِكَ الْبَالِغَةِ وَ نِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ وَ مَحَجَّتِكَ
الْوَاضِحَةِ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1).
السَّیِّدُ وَ الْكَفْعَمِیُ(2): بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجُودَ عَلَیَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ تَتَفَضَّلَ عَلَیَّ مِنْ وُسْعِكَ بِمَا أَسْتَغْنِی بِهِ عَمَّا فِی أَیْدِی خَلْقِكَ وَ أَنْ تَقْطَعَ رَجَائِی إِلَّا مِنْكَ وَ تُخَیِّبَ آمَالِی إِلَّا فِیكَ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَیْكَ وَاجِبٌ مِمَّنْ أَوْجَبْتَ لَهُ الْحَقَّ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَیَّ مَا حَظَرْتَهُ مِنْ رِزْقِكَ وَ تُسَهِّلَ لِی ذَلِكَ وَ تُیَسِّرَهُ هَنِیئاً مَرِیئاً فِی یُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ خَیْرَ الرَّازِقِینَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(3).
الْكَفْعَمِیُ(4): دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ یَا خَالِقَ الْأَنْوَارِ وَ مُقَدِّرَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ یَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثی وَ ما تَغِیضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَیْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ إِذَا تَفَاقَمَ أَمْرٌ طُرِحَ عَلَیْكَ وَ إِذَا غُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ قُرِعَ بَابُ فَضْلِكَ وَ إِذَا ضَاقَتِ الْحَاجَاتُ فُزِعَ إِلَی سَعَةِ طَوْلِكَ وَ إِذَا انْقَطَعَ الْأَمَلُ مِنَ الْخَلْقِ اتَّصَلَ بِكَ وَ إِذَا وَقَعَ الْیَأْسُ مِنَ النَّاسِ وَقَفَ الرَّجَاءُ عَلَیْكَ أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ النَّبِیِّ الْأَوَّابِ الَّذِی أَنْزَلْتَ عَلَیْهِ الْكِتَابَ وَ نَصَرْتَهُ عَلَی الْأَحْزَابِ وَ هَدَیْتَنَا بِهِ إِلَی دَارِ الْمَآبِ وَ بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ الْكَرِیمِ النِّصَابِ الْمُتَصَدِّقِ بِخَاتَمِهِ فِی الْمِحْرَابِ وَ بِالْإِمَامِ الْفَاضِلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الَّذِی سُئِلَ فَوَفَّقْتَهُ لِرَدِّ الْجَوَابِ وَ امْتُحِنَ فَعَضَدْتَهُ بِالتَّوْفِیقِ وَ الصَّوَابِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ الْأَطْهَارِ وَ أَنْ تَجْعَلَ مُوَالاتَهُمْ وَ مَحَبَّتَهُمْ عِصْمَةً مِنَ النَّارِ وَ مَحَجَّةً إِلَی دَارِ الْقَرَارِ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ
بِهِمْ إِلَیْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ تَعْصِمَنِی مِنَ التَّعَرُّضِ لِمَوَاقِفِ سَخَطِكَ وَ تُوَفِّقَنِی لِسُلُوكِ مَحَبَّتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الْعَاشِرَةُ مِنْ سَاعَتَیْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَی قَبْلِ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ- لِلْهَادِی علیه السلام.
یَا مَنْ عَلَا فَعَظُمَ یَا مَنْ تَسَلَّطَ فَتَجَبَّرَ وَ تَجَبَّرَ فَتَسَلَّطَ یَا مَنْ عَزَّ فَاسْتَكْبَرَ فِی عِزِّهِ یَا مَنْ مَدَّ الظِّلَّ عَلَی خَلْقِهِ یَا مَنِ امْتَنَّ بِالْمَعْرُوفِ عَلَی عِبَادِهِ أَسْأَلُكَ یَا عَزِیزاً ذَا انْتِقَامٍ یَا مُنْتَقِماً بِعِزَّتِهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَیْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(2)الْكَفْعَمِیُ(3)
وَ السَّیِّدُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِینَنِی بِهِ عَلَی قَضَاءِ حَوَائِجِی وَ نَوَافِلِی وَ فَرَائِضِی وَ بِرِّ إِخْوَانِی وَ كَمَالِ طَاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(4).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَلِیُّ الْحَمِیدُ- الْغَفُورُ الْوَدُودُ الْمُبْدِئُ الْمُعِیدُ- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِیدُ وَ الْبَطْشِ الشَّدِیدِ فَعَّالٌ لِما یُرِیدُ یَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَیَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ یَا مَنْ هُوَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ یَا مَنْ لَا یَتَعَاظَمُهُ غُفْرَانُ الذُّنُوبِ وَ لَا یَكْبُرُ عَلَیْهِ الصَّفْحُ عَنِ الْعُیُوبِ أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِی مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِی قَدَرْتَ بِهَا عَلَی خَلْقِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِی وَسِعَتْ كُلَّ شَیْءٍ وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِی ضَعُفَ بِهَا
كُلُّ قَوِیٍّ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِی ذَلَّ لَهَا كُلُّ عَزِیزٍ وَ بِمَشِیَّتِكَ الَّتِی صَغُرَ فِیهَا كُلُّ كَبِیرٍ وَ بِرَسُولِكَ الَّذِی رَحِمْتَ بِهِ الْعِبَادَ وَ هَدَیْتَ بِهِ إِلَی سُبُلِ الرَّشَادِ وَ بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ أَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِكَ وَ صَدَّقَ وَ الَّذِی وَفَی بِمَا عَاهَدَ عَلَیْهِ وَ تَصَدَّقَ وَ بِالْإِمَامِ الْبَرِّ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام الَّذِی كَفَیْتَهُ حِیلَةَ الْأَعْدَاءِ وَ أَرَیْتَهُمْ عَجِیبَ الْآیَةِ إِذْ تَوَسَّلُوا بِهِ فِی الدُّعَاءِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
فَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَیْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ أَنْ تَجْعَلَنِی مِنْ كِفَایَتِكَ فِی حِرْزٍ حَرِیزٍ وَ مِنْ كِلَاءَتِكَ تَحْتَ عِزٍّ عَزِیزٍ وَ تُوزِعَنِی شُكْرَ آلَائِكَ وَ مِنَنِكَ وَ تُوَفِّقَنِی لِلِاعْتِرَافِ بِأَیَادِیكَ وَ نِعَمِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الْحَادِیَةَ عَشْرَةَ مِنْ قَبْلِ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ إِلَی اصْفِرَارِهَا- لِلْعَسْكَرِیِّ علیه السلام یَا أَوَّلُ بِلَا أَوَّلِیَّةٍ یَا آخِرُ بِلَا آخِرِیَّةٍ یَا قَیُّوماً بِلَا مُنْتَهًی لِقِدَمِهِ یَا عَزِیزُ بِلَا انْقِطَاعٍ لِعِزَّتِهِ یَا مُتَسَلِّطاً بِلَا ضَعْفٍ مِنْ سُلْطَانِهِ یَا كَرِیماً بِدَوَامِ نِعْمَتِهِ یَا جَبَّاراً وَ مُعِزّاً لِأَوْلِیَائِهِ یَا خَبِیراً لِعِلْمِهِ یَا عَظِیماً بِقُدْرَتِهِ یَا قَدِیراً بِذَاتِهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ الْأَمِینِ الْمُؤَدِّی الْكَرِیمِ النَّاصِحِ الْعَلِیمِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(2).
السَّیِّدُ وَ الْكَفْعَمِیُ(3): بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِینَنِی عَلَی آخِرَتِی وَ تَخْتِمَ لِی بِخَیْرٍ حَتَّی تَتَوَفَّانِی وَ أَنْتَ عَنِّی رَاضٍ وَ تَنْقُلَنِی إِلَی رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ وَ الْمَنِّ الْقَدِیمِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(4).
الْكَفْعَمِیُّ،: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ مُنْزِلُ الْقُرْآنِ وَ خَالِقُ الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ وَ جَاعِلُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ بِحُسْبَانٍ الْمُبْتَدِئُ بِالطَّوْلِ وَ الِامْتِنَانِ وَ الْمُبْدِئُ لِلْفَضْلِ وَ الْإِحْسَانِ وَ ضَامِنُ الرِّزْقِ لِجَمِیعِ الْحَیَوَانِ لَكَ الْمَحَامِدُ وَ الْمَمَادِحُ وَ مِنْكَ الْفَوَائِدُ وَ الْمَنَائِحُ وَ إِلَیْكَ یَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّیِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ أَظْهَرْتَ الْجَمِیلَ وَ سَتَرْتَ الْقَبِیحَ وَ عَلِمْتَ مَا تُخْفِی الصُّدُورُ وَ الْجَوَانِحُ أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله رَسُولِكَ إِلَی الْكَافَّةِ وَ أَمِینِكَ الْمَبْعُوثِ بِالرَّحْمَةِ وَ الرَّأْفَةِ وَ بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام الْمُفْتَرَضِ طَاعَتُهُ عَلَی الْقَرِیبِ وَ الْبَعِیدِ الْمُؤَیَّدِ بِنَصْرِكَ فِی كُلِّ مَوْقِفٍ مَشْهُودٍ وَ بِالْإِمَامِ الثِّقَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الَّذِی طُرِحَ لِلسِّبَاعِ فَخَلَّصْتَهُ مِنْ مَرَابِضِهَا وَ امْتُحِنَ بِالدَّوَابِّ الصِّعَابِ فَذَلَّلْتَ لَهُ مَرَاكِبَهَا أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَیْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ أَنْ تَرْحَمَنِی بِتَرْكِ مَعَاصِیكَ مَا أَبْقَیْتَنِی وَ تُعِینَنِی عَلَی التَّمَسُّكِ بِطَاعَتِكَ مَا أَحْیَیْتَنِی وَ أَنْ تَخْتِمَ لِی بِالْخَیْرَاتِ إِذَا تَوَفَّیْتَنِی وَ تَفَضَّلْ عَلَیَّ بِالْمُیَاسَرَةِ إِذَا حَاسَبْتَنِی وَ تَهَبَ لِیَ الْعَفْوَ إِذَا كَاشَفْتَنِی وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی فَأَضِلَ(1)
وَ لَا تُحْوِجْنِی إِلَی غَیْرِكَ فَأَذِلَّ وَ لَا تُحَمِّلْنِی مَا لَا طَاقَةَ لِی بِهِ فَأَضْعُفَ وَ لَا تَبْتَلِنِی بِمَا لَا صَبْرَ لِی عَلَیْهِ فَأَعْجِزَ وَ أْجُرْنِی عَلَی جَمِیلِ عَوَائِدِكَ عِنْدِی وَ لَا تُؤَاخِذْنِی بِسُوءِ فِعْلِی وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَیَّ مَنْ لَا یَرْحَمُنِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(2).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: السَّاعَةُ الثَّانِیَةَ عَشَرَ مِنِ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ إِلَی غُرُوبِهَا- لِلْخَلَفِ الْحُجَّةِ علیه السلام یَا مَنْ تَوَحَّدَ بِنَفْسِهِ عَنْ خَلْقِهِ یَا مَنْ غَنِیَ عَنْ خَلْقِهِ بِصُنْعِهِ یَا مَنْ عَرَّفَ نَفْسَهُ خَلْقَهُ بِلُطْفِهِ یَا مَنْ سَلَكَ بِأَهْلِ طَاعَتِهِ مَرْضَاتَهُ یَا مَنْ أَعَانَ أَهْلَ مَحَبَّتِهِ عَلَی شُكْرِهِ یَا مَنْ مَنَّ عَلَیْهِمْ بِدِینِهِ وَ لَطُفَ لَهُمْ بِنَائِلِه أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِیِّكَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ بَقِیَّتِكَ فِی أَرْضِكَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِكَ وَ بَقِیَّةِ آبَائِهِ الصَّالِحِینَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَیْكَ بِهِ وَ أُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1)
السَّیِّدُ وَ الْكَفْعَمِیُ(2)بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ رَغْبَتِی إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا وَ أَنْ تَدَارَكَنِی بِهِ وَ تُنَجِّیَنِی مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ أَلْبِسْنِی بِهِ عَافِیَتَكَ وَ عَفْوَكَ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ كُنْ لَهُ وَلِیّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ قَائِداً وَ كَالِئاً وَ سَاتِراً حَتَّی تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِیهَا طَوِیلًا یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ- فَسَیَكْفِیكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ(3).
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِ مُحَمَّدٍ أُولِی الْأَمْرِ الَّذِینَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أُوْلِی الْأَرْحَامِ الَّذِینَ أَمَرْتَ بِصِلَتِهِمْ وَ ذَوِی الْقُرْبَی الَّذِینَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ الْمَوَالِی الَّذِینَ أَمَرْتَ بِعِرْفَانِ حَقِّهِمْ وَ أَهْلِ الْبَیْتِ الَّذِینَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِیراً أَسْأَلُكَ بِهِمْ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(4)
السَّیِّدُ وَ الْكَفْعَمِیُ(5)وَ أَنْ تَغْفِرَ لِی ذُنُوبِی كُلَّهَا یَا غَفَّارُ وَ تَتُوبَ عَلَیَّ یَا تَوَّابُ وَ تَرْحَمَنِی یَا رَحِیمُ یَا مَنْ لَا یَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ(6).
الْكَفْعَمِیُّ: دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ یَا خَالِقَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَ الْمِهَادِ الْمَوْضُوعِ وَ رَازِقَ الْعَاصِی وَ الْمُطِیعِ
الَّذِی لَیْسَ مِنْ دُونِهِ وَلِیٌّ وَ لَا شَفِیعٌ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِی إِذَا سُمِّیَتْ عَلَی طَوَارِقِ الْعُسْرِ عَادَتْ یُسْراً وَ إِذَا وُضِعَتْ عَلَی الْجِبَالِ كَانَتْ هَبَاءً مَنْثُوراً وَ إِذَا رُفِعَتْ إِلَی السَّمَاءِ تَفَتَّحَتْ لَهَا الْمَغَالِقُ وَ إِذَا هَبَطَتْ إِلَی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ اتَّسَعَتْ لَهَا الْمَضَایِقُ وَ إِذَا دُعِیَتْ بِهَا الْمَوْتَی نُشِرَتْ مِنَ اللُّحُودِ وَ إِذَا نُودِیَتْ بِهَا الْمَعْدُومَاتُ خَرَجَتْ إِلَی الْوُجُودِ وَ إِذَا ذُكِرَتْ عَلَی الْقُلُوبِ وَجِلَتْ خُشُوعاً وَ إِذَا قَرَعَتِ الْأَسْمَاعَ فَاضَتِ الْعُیُونُ دُمُوعاً أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ الْمُؤَیَّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ الْمَبْعُوثِ بِمُحْكَمِ الْآیَاتِ وَ بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام الَّذِی اخْتَرْتَهُ لِمُوَاخَاتِهِ وَ وَصِیَّتِهِ وَ اصْطَفَیْتَهُ لِمُصَافَاتِهِ وَ مُصَاهَرَتِهِ وَ بِصَاحِبِ الزَّمَانِ الْمَهْدِیِّ الَّذِی تَجْمَعُ عَلَی
طَاعَتِهِ الْآرَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ وَ تُؤَلِّفُ لَهُ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَ تَسْتَخْلِصُ بِهِ حُقُوقَ أَوْلِیَائِكَ وَ تَنْتَقِمُ بِهِ مِنْ شِرَارِ أَعْدَائِكَ وَ تَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ إِحْسَاناً وَ تُوَسِّعُ عَلَی الْعِبَادِ بِظُهُورِهِ فَضْلًا وَ امْتِنَاناً وَ تُعِیدُ الْحَقَّ مِنْ مَكَانِهِ عَزِیزاً حَمِیداً وَ تُرْجِعُ الدِّینَ عَلَی یَدَیْهِ غَضّاً جَدِیداً أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَیْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِی وَ بَیْنَ یَدَیْ حَوَائِجِی وَ أَنْ تُوزِعَنِی شُكْرَ نِعْمَتِكَ فِی التَّوْفِیقِ لِمَعْرِفَتِهِ وَ الْهِدَایَةِ إِلَی طَاعَتِهِ وَ أَنْ تَزِیدَنِی قُوَّةً فِی التَّمَسُّكِ بِعِصْمَتِهِ وَ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَّتِهِ وَ الْكَوْنِ فِی زُمْرَتِهِ وَ شِیعَتِهِ إِنَّكَ سَمِیعُ الدُّعَاءِ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
إیضاح: الفلق النور و قد سبق و ما وسق أی ما جمع و ستر إذا اتسق أی اجتمع و تم و صار بدرا و العلق جمع العلقة التی هی مبدأ خلق الإنسان و كان یدور قال الشیخ البهائی المضارع عامل فی الحق و ضمیر الماضی عائد إلیه علیه السلام لینطبق علی قول النبی صلی اللّٰه علیه و آله اللّٰهم أدر الحق معه كیف دار و لعل تأخیر الفاعل لرعایة الفواصل كما قال سبحانه فَأَوْجَسَ فِی نَفْسِهِ خِیفَةً مُوسی(2)انتهی من طاعتك متعلق بأملی أی غایة ما أؤمل من طاعتك و یحتمل أن تكون
من تعلیلیة إلی ذهاب الحمرة أی حمرتها التی تكون فی شعاعها إلی أن ترفع قدر رمح و نحوه فی حجابك أی كائنا أنت أو علمك فی حجابك و فی المتهجد بحجابك فیحتمل تعلقه بالعلم أیضا و خلفت فیه أی فی العلم أو فی الحجاب و الأول أظهر و فی المتهجد و ابن الباقی خلصت أی نجیتهم من الشكوك و الشبهات أو استخلصتهم و اصطفیتهم و فی بعض النسخ خلقت بالقاف.
مالك البسط و القبض أی بیده توسعة الرزق و تضییقه أو سرور القلب و انقباضه و بسط الفیوض و الكمالات و المعارف و قبضها بحسب اختلاف القابلیات و المصالح و مدبر الإبرام و النقض الإبرام فی الأصل فتل الحبل و النقض نقیضه و فی الكلام استعارة و المراد تدبیر أمور العالم علی ما تقتضیه حكمته البالغة من الإبقاء و الإفناء و الإعزاز و الإذلال و التقویة و الإضعاف و غیر ذلك أو إحكام التقدیرات و إمضائها و نقضها بالدعوات و الصدقات و نحوهما كما ورد الدعاء یرد البلاء و قد أبرم إبراما و كذا الصدقة و قال تعالی یَمْحُوا اللَّهُ ما یَشاءُ وَ یُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ(1)و من یجیب مأخوذ من قوله تعالی أَمَّنْ یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ یَكْشِفُ السُّوءَ وَ یَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ(2)و المضطر الذی أحوجه شدة ما به إلی اللجإ إلی اللّٰه من الاضطرار و هو افتعال من الضرورة و السوء ما یسوء الإنسان و كشفه رفعه خَلائِفَ الْأَرْضِ أی خلفاء فیها بأن ورثهم سكناها ممن كان قبلهم و التصرف فیها و قد مر فی بعض الأخبار أن المضطر القائم علیه السلام یجیبه اللّٰه إذا دعاه فیخرجه فیكشف السوء به عن العباد و یجعله و آباءه علیهم السلام خلفاء فی الأرض.
یا من لا یمسك تلمیح إلی قوله سبحانه قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّی إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْیَةَ الْإِنْفاقِ(3)أی لبخلتم مخافة النفاد بالإنفاق ذكره البیضاوی
و فی مجمع البیان(1)
یقال نفقت نفقات القوم إذا نفدت و أنفقها صاحبها أی أنفدها حتی افتقر و فی القاموس نفق كفرح و نصر نفد و فنی و أقل و أنفق افتقر و ما له أنفده و قال الراغب الأصبهانی نفق الشیء مضی و نفد إما بالبیع نحو نفق البیع نفاقا و منه نفاق الأیم و إما بالموت نحو نفقت الدابة و إما بالفناء نحو نفقت الدراهم تنفق و أنفقتها و قوله تعالی إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْیَةَ الْإِنْفاقِ(2)أی خشیة الافتقار یقال أنفق فلان إذا أنفق ماله فافتقر فالإنفاق هنا كالإملاق فی قوله وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْیَةَ إِمْلاقٍ و لا یقتر أی لا یضیق الرزق خوف الإملاق أو لخوف النقص بل لمصلحة هو أعلم بها.
بالروح أی بالوحی أو القرآن فإنه یحیی به القلوب المیتة بالجهل أو یقوم فی الدین مقام الروح فی الجسد كذا قیل و قد مر فی الأخبار أنه خلق أعظم من الملائكة ینزل فی لیلة القدر علی الإمام علیه السلام من أمره أی بأمره أو من أجله أو بیان للروح أو حال منه أو الروح الذی من أموره العجیبة أو من عالم الأمر كما قال سبحانه قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّی(3)عَلی مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ من الأنبیاء و الأوصیاء علیهم السلام لینذر غایة للإنزال و المستكن فیه لله أو لمن أو للروح یَوْمَ التَّلاقِ من أسماء یوم القیامة لأن فیه یتلاقی أهل السماء و أهل الأرض و الأولون و الآخرون أو الظالم و المظلوم أو الخالق و المخلوق أو المرء و عمله أو الأرواح و الأجساد أو كل واحد من الستة مع قرینه منها.
و هذه الفقرة مأخوذة من آیتین إحداهما یُلْقِی الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلی مَنْ یَشاءُ
مِنْ عِبادِهِ لِیُنْذِرَ یَوْمَ التَّلاقِ(1)و الأخری یُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلی مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ(2)و قد مرت تفاسیر الأنزع البطین و أحسنها الأنزع من الشرك البطین من الإیمان كما تشهد له هذه الفقرة أیضا.
و قال الراغب أصل الشرح بسط اللحم و نحوه و منه شرح الصدر أی بسطه بنور إلهی و سكینة من جهة اللّٰه تعالی و روح منه انتهی و المراد هنا أن توسع صدری لتجعل فیه التقوی أو توسعه بالعلوم و المعارف بسبب التقوی فإنه موجب لإفاضتها و قطع الأثر كنایة عن الموت لأن الحی یكون له أثر قدم فی الأرض.
یا من تجبر أی كثر جبروته و كبریاؤه فجل عن أن تراه عین فلا تخطر القلوب لعله علی سبیل القلب أی لا یخطر كنهه بالقلوب بِغَیْرِ حِسابٍ أی كثیرا لا یمكن عده أو لا یحاسب علیه فی الآخرة أو من حیث لا یحتسب.
الذی شری أی باع نفسه بالجنة كما قال اللّٰه تعالی إِنَّ اللَّهَ اشْتَری مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ(3)و قال سبحانه وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ(4)و فی بعض النسخ اشتری فالمراد به البیع أیضا فإن الشراء و الاشتراء كلیهما یأتیان بمعنی البیع و بمعنی الاشتراء أو المراد أنه اشتری نفسه فإن القتل فی سبیله تعالی سبب للحیاة الأبدی و الأول أظهر و النسخة الأولی أوفق بالآیة الكریمة.
و نكب عن الطریق عدل ظمآن الصرف للتناسب كسلاسلا(1)و فی بعض النسخ ظمآن و الأول أنسب و أحلوه الضمیر عائد إلیه أی أنزلوه منزلة أهل العناد من المشركین و الكفار فعملوا به ما یعمل بهم و یحتمل إرجاعه إلی رأسه المقدس أی أحضروه عند أهل العناد كیزید و ابن زیاد علیهما و علی أتباعهما اللعنة إلی یوم التناد.
و مخزیات لعنك أی ما یوجب الخزی منه و مردیات سخطك أی ما یوجب الهلاك عنه و النكال بالفتح العقاب و النفث النفخ و هنا كنایة عن وساوس الشیاطین و السوالك جمع السالكة أی الجاریة و السوافك جمع السافكة بمعنی السافحة و سفك الدم و الدمع إهراقه و الحوالك جمع الحالكة و هی الشدیدة السواد یقال أسود حالك و حانك أی شدید السواد.
مُخْتَلِفاً أَلْوانُها أی أجناسها أو أصنافها أو هیئاتها من الصفرة و الخضرة و نحوهما وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ أی ذو جدد أی خطوط و طرائق و یقال جدة الخمار للخطة السوداء علی ظهره مختلفا ألوانها بالشدة و الضعف وَ غَرابِیبُ سُودٌ عطف علی بیض أو علی جدد كأنه قیل و من الجبال ذو جدد مختلف اللون و منها غرابیب متحدة اللون و فی روایة الشیخ البهائی قدس سره لم یكن من قوله و أنزلت إلی قوله ألوانه و كذا من قوله فاطر السماوات إلی قوله قدیر.
و الخائنة مصدر أو المراد بها النظرة الخائنة البائس الحسیر من الحسور بمعنی الكلال أو من الحسرة قال فی القاموس حسر البصر حسورا كل و انقطع من طول مدی و هو حسیر و محسور و كفرح علیه حسرة تلهف فهو حسیر و كضرب و فرح أعیا فهو حسیر.
و الضالع یحتمل أن یراد به المحتمل للحمل الثقیل و قد ورد فی الدعاء أعوذ باللّٰه من ضلع الدین و المراد هنا احتمال الخطایا و الآثام أو المنحنی تذللا و
1) 1. الإنسان: 4 علی قراءة أهل المدینة و أبی بكر عن عاصم و الكسائی« سلاسلا» بالتنوین.
خشوعا أو المائل الجائر علی نفسه و غیره و الشیخ البهائی اقتصر علی الأخیر و یحتمل أن یكون المراد هنا مكسور الضلع و إن لم یذكر فی اللغة لكن ورد قریب منه قال فی القاموس ضلع كمنع مال و جنف و جار و فلانا ضرب فی ضلعه و ضلع السیف كفرح اعوج و الضالع الجائر و الضلع محركة الاعوجاج خلقة أو هو فی البعیر بمنزلة الغمز فی الدواب ضلع كفرح فهو ضلع فإن لم یكن خلقة فهو ضالع و القوة و احتمال الثقیل و من الدین ثقله حتی یمیل صاحبه عن الاستواء انتهی. المخفی للصدقات قال الكفعمی ره ذكر جماعة من مصنفی كتب التواریخ أنه كان علیه السلام یعول فی المدینة أربعمائة بیت و كان یأتیهم رزقهم و ما یحتاجون إلیه و لا یدرون من أین یأتیهم فلما مات السجاد علیه السلام فقدوا ذلك فعلموا أن ذلك كان منه علیه السلام و الدءوب الجد و التعب و المراد بالمجاهدات العبادات الشاقة فقد مر أنه علیه السلام كان یصلی كل لیلة ألف ركعة و الثفنات جمع ثفنة بكسر الفاء فیهما ما یقع علی الأرض من أعضائه إذا استناخ و غلظ كالركبتین و غیرهما ذكره الجوهری و لذا قیل لعبد اللّٰه بن وهب الراسبی ذو الثفنات لأن طول السجود كان قد أثر فی ثفناته انتهی و فی أكثر النسخ بالفتحات الثلاث كما صححه الشیخ البهائی و لم أره فی شیء من كتب اللغة.
من مواقعة معاصیك مواقعة المعاصی بمعنی ارتكابها فی العرف شائع و لم یرد فی صریح اللغة قال الفیروزآبادی واقعه حاربه و المرأة باضعها و خالطها انتهی و لعله علی المجاز فإن من یقارف معصیة كأنها تحاربه بشهوتها حتی تغلب علیه أو هو بمعنی المخالطة ممن یؤمن بك المراد بالإیمان هنا المعرفة و التصدیق الكامل الذی یترتب علیه العمل و یراقبك أی ینتظر ثوابك و یخاف عقابك و لا یغفل عنك أو یحرس أوامرك قال الفیروزآبادی رقبه انتظره و راقبه مراقبة حرسه و النشر حیاة الأموات فی القیامة و الحشر سوقهم و جمعهم فی عرصتها سكنا أی
موجبا للسكون حسبانا أی یحسب بدورانها الأزمنة و إلیه أنیب أی أرجع بالتوبة.
و أدعوك تضرعا و خفیة إشارة إلی قوله تعالی ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْیَةً(1)أی ذوی تضرع و خفیة فإن الإخفاء دلیل الإخلاص إنك لا تحب المعتدین أی المجاوزین ما أمروا به فی الدعاء و غیره بأن یطلب ما لا یلیق به و قیل هو الصیاح فی الدعاء و قال تعالی وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً(2)أی ذوی خوف من الرد لقصور أعمالكم و عدم استحقاقكم و ذوی طمع فی إجابته تفضلا و إحسانا لفرط رحمته إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِیبٌ مِنَ الْمُحْسِنِینَ ترجیح للطمع و تنبیه علی ما یتوسل به إلی الإجابة.
الذی جاء بالصدق إشارة إلی آیتین إحداهما وَ الَّذِی جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(3)و الثانیة بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِینَ(4)و لما كان فی الآیة الأولی المراد ب الَّذِی جاءَ بِالصِّدْقِ الرسول صلی اللّٰه علیه و آله و بقوله صَدَّقَ بِهِ أمیر المؤمنین علیه السلام علی ما تشهد به الأخبار الكثیرة عن أهل البیت علیهم السلام و قد مضت اكتفی علیه السلام بالجزء الأول و أضاف إلیه وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِینَ من الآیة الثانیة تلمیحا إلیهما معا.
و القذف الرمی و الملهوف المضطر عن موجود البصر أی عما یجده البصر عن الصفات كلها أی عن صفات المخلوقین أو عما یبلغ إلیه علمنا منها أو الصفات الزائدة و كذا المراد بمعانی اللطیف و معانی الجلال ما یصل إلیها أفهام الخلق.
بمشیتك لعل الباء للملابسة أی علمت الأشیاء و شئتها و أردتها أو یكون
إشارة إلی أن المشیة عین العلم بالأصلح كما هو المشهور و یحتمل أن یكون إشارة إلی ما ذكره الحكماء من أن العلم من جهة العلیة و یمكن أن یقرأ علمت بالتشدید لكنه مخالف للمضبوط فی النسخ.
و تذلیل الصعاب عبارة عن تقدیره و إمضائه و خلقه ما یعجز عنه قدر الخلق و قواهم و اضطررت الأفهام إشارة إلی ما تدل علیه الأخبار الكثیرة بل الآیات الكریمة من أن معرفة وجوده و وحدته سبحانه بدیهیة فطر اللّٰه الخلق علیها و یحتمل أن المراد أنك نصبت الدلائل و أعطیت العقول فبعد النظر لا محیص لهم عن القبول.
و العبرة الدمعة أو تردد البكاء فی الصدر لا یعزب بضم الزاء و كسرها أی لا یغیب بمكانهم أی بمنزلتهم و قربهم و الهنیء الذی لیس فیه تعب و الوحی السریع و الصنع بالضم الإحسان و العصیب الشدید الصعب و قال الراغب یوم عصیب أی شدید یصح أن یكون بمعنی فاعل و أن یكون بمعنی مفعول أی یوم مجموع الأطراف كقولهم یوم كحلقة خاتم انتهی و المراد هنا یوم القیامة.
و موبقات الذنوب مهلكاتها من إضافة الصفة إلی الموصوف تقذف بالحق تلمیح إلی قوله تعالی قُلْ إِنَّ رَبِّی یَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُیُوبِ(1)أی یلقیه و ینزله علی من یجتبیه من عبادة أو فی قلب من یشاء أو یرمی به الباطل فَیَدْمَغُهُ كما هو فی آیة أخری(2)أو یرمی به إلی أطراف الآفاق بإظهار الإسلام و إفشائه و یا أحكم الحاكمین أی أعدلهم و أعلمهم و یا خیر الفاصلین أی بین الحق و الباطل صورته أی صفته أو تكبر عن أن تكون له صورة تدركها الأوهام.
إذا حزب الأمر فی بعض النسخ بالزاء المفتوحة یقال حزبه الأمر أی نابه و اشتد علیه أو ضغطه ذكره الفیروزآبادی و فی بعضها بالراء المهملة المكسورة یقال حرب الرجل بالكسر إذا اشتد غضبه و حربه یحربه حربا مثل طلبه إذا أخذ
ماله و تركه بلا شیء و قد حرب ماله أی سلبه فهو محروب و حریب ذكرها الجوهری و كل منها لا یخلو من تكلف هنا و الأول هو الظاهر و فی نسخه الشیخ البهائی ره إذا اشتد الأمر.
له الخلق أی خلق الأشیاء فهو سبحانه خالقها و الأمر أی التدبیر و التصرف فیها علی خفی السر لعله إشارة إلی قوله سبحانه وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ(1)الآیة و العلی جمع العلیا تأنیث الأعلی علی العرش استوی أی استولی و الثری التراب الندی قیل المعنی ما واری الثری من كل شیء وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ أی لا تجهر برفع الصوت فَإِنَّهُ یَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفی و السر ما أسره إلی غیره و أخفی منه هو ضمیر النفس
وَ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام: السِّرُّ مَا أَخْفَیْتَهُ فِی نَفْسِكَ وَ أَخْفَی مَا خَطَرَ بِبَالِكَ ثُمَّ أُنْسِیتَهُ.
الَّذِی سَأَلَكَ إِشَارَةٌ إِلَی مَا رَوَاهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ ره فِی الْمَنَاقِبِ قَالَ: قَالَ بَعْضُ عُیُونِهِ علیه السلام لَمَّا كَانَ فِی حَبْسِ هَارُونَ إِنِّی كُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِیراً یَقُولُ فِی دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّنِی كُنْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّغَنِی لِعِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ(2).
و ترضی بها أی صلاة ترضی بتلك الصلاة فی أداء فروضهم أی ما فرضت علی من أداء حقوقهم و تعظیمهم و الدعاء لهم أو المراد فروضهم علیك أی صلاة و رحمة ترضی بها فی أداء ما فرضت لهم علی نفسك من الإحسان و الامتنان و الأول أظهر و إن كان علی الثانی تأسیسا أن تجرینی أی تجعلنی جاریا علی ما دعوتنی علیه من إحسانك و فضلك و تمنحنی أی تعطینی من المنحة و هی العطیة و الجزیل العظیم.
و لبی ما تعیننی أی صارفا لها إلی ما یقوینی علی هواك أی ما تهویه و تحبه من طاعتك و النوافل جمع نافلة و هی العطیة و المنائح جمع المنیحة بمعنی العطیة لا المنحة كما توهم و الطول الإحسان و الفضل.
ثم إنه فی بعض النسخ تقربنی بالتاء و ضم الباء و كذا توجب و تستدیم
و فی بعضها بالیاء علی صیغة الغیبة و ضم الباء أیضا فالجمیع عطف علی تعیننی و علی الأول العائد محذوف فی الجمیع أی بها تعویلا علی ذكره فی الأول و علی الثانی ضمیر الفاعل فی الجمیع راجع إلی الموصول و فی بعض النسخ بالتاء و فتح الباء فالجمیع عطف علی تجرینی.
و الوابل المطر الشدید و الغیضة بالفتح هی الأجمة و مجتمع الشجر فی مغیض ماء من الظلمات أی ظلمات الكفر و الجهالات أو ظلمات العدم و الأصلاب و الأرحام أو الأعم منها و من الظلمات الظاهرة كإخراج یونس علیه السلام من ظلمات بطن الحوت و البحر و الولی الأولی بالأمور و متولیها من الإنسان و المولی السید و المالك الذی أولیته أی أنعمت علیه و أبلیته أی امتحنته بالبلایا.
لابتغاء الزلفة أی لطلب القرب و إدراك الحظوة الحظوة بالحاء المهملة و الظاء المعجمة بالضم و الكسر المكانة و المنزلة و الحظ من الرزق ذكره الفیروزآبادی و الأول هنا أنسب أی إدراك القرب و المنزلة لدیك بسبب معاداة أعدائك و فی النهایة حظیت المرأة عند زوجها تحظی حظوة و حظوة بالضم و الكسر أی سعدت به و دنت من قلبه و أحبها و ما ذكره الشیخ البهائی ره من أنها بلوغ المرام لم یرد فیما عندنا من الكتب و لعله أراد بیان حاصل المعنی.
فحباهم أی أعطاهم فلم یخل كأنه علی القلب و البالغة الكاملة و السابغة التامة ما حظرته أی منعته وَ ما تَغِیضُ الْأَرْحامُ أی تنقص عن مقدار وقت الحمل الذی یسلم معه الولد وَ ما تَزْدادُ یعنی علی التسعة أشهر و قیل ما تنقصه و ما تزداده فی الجثة و المدة و العدد و قد مر و سیأتی تفاسیر أخری وَ كُلُّ شَیْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ أی بقدر لا یجاوزه و لا ینقص عنه إذا تفاقم أمر أی عظم فزع علی المجهول أی التجأ بك اتصل علی المعلوم أی الأمل و یحتمل المجهول.
بحق النبی الأواب أی كثیر الرجوع إلی جنابه و مقامه المخصوص الذی لا یسعه ملك مقرب و لا نبی مرسل و قیل الأواب المطیع و قیل الراحم و المراد
بالأحزاب إما قبائل العرب الذین تحزبوا یوم الخندق أو الأعم منها و من سائر القبائل من المشركین الذین نصر اللّٰه نبیه صلی اللّٰه علیه و آله علیهم و دار المآب الجنة لأن المؤمنین یرجعون إلیها بعد الموت و النصاب بالكسر الأصل و المرجع.
فوفقته لرد الجواب هذه الفقرة و ما بعدها إشارة إلی ما أجاب به عن سؤال المأمون إیاه عن السمك الذی صاد صقره فی الهواء و عن أسئلة یحیی بن أكثم القاضی فی مجلسه حین أراد أن یزوجه ابنته(1)
و إلی ما رواه علی بن إبراهیم أنه علیه السلام أجاب فی ثلاثة أیام عن ثلاثین ألف مسألة من الغوامض حین اجتمع علیه علیه السلام علماء الأمصار(2)و الأخیر بالأولی و الأولان بالأخیرة أنسب كما لا یخفی.
فعضدته أی قویته عصمته أی منعته و اعتصم به امتنع و دار القرار أیضا الجنة لاستقرارهم فیها أبدا یا من مد الظل إشارة إلی قوله سبحانه أَ لَمْ تَرَ إِلی رَبِّكَ كَیْفَ مَدَّ الظِّلَ(3)و قد مر و سیأتی تفسیره و تأویله و فسره الأكثر بظل ما بین طلوع الفجر إلی طلوع الشمس و قال فی النهایة الولی فی أسماء اللّٰه تعالی الناصر و قیل المتولی لأمور العالم و الخلائق القائم بها انتهی الحمید المستحق للحمد من جمیع الخلق الودود المحب لمن أطاعه المبدئ إیجاد الخلق المعید فی القیامة و المجید بالرفع من صفاته تعالی أی العظیم فی ذاته و صفاته أو بالجر كما قرأ حمزة و الكسائی فی الآیة(4)
فیكون صفة للعرش و مجده علوه و عظمته و الجر هنا أنسب و البطش الغضب و الأخذ بعنف و هنا بالجر فقط و لا یكبر علیه أی لا یصعب.
و بنور وجهك أی ذاتك و المراد إما النور الظاهر أی نورت جمیع أركان
العرش و قوائمه و حدوده بنور هو منسوب إلی ذاتك لأنك أوجدته بقدرتك أو الأنوار المعنویة من الوجود و سائر الكمالات و كلها من آثار الذات الكریم و التخصیص بالعرش لأنه أعظم المخلوقات و یظهر منه قدرته و سائر كمالاته أكثر من غیرها و قد یطلق العرش علی جمیع المخلوقات كما مر فی محله و هو هنا أنسب.
الذی كفیته قد مر فی المجلد الثانی عشر(1)
معجزات كثیرة منه علیه السلام فی كفایة شر المتوكل و سائر أعادیه و كذا فی استجابة دعواته فإعادتها هنا توجب التكرار من كفایتك من فی الموضعین للتبعیض أو للتعلیل و الكلاءة الحفظ و الحمایة و توزعنی أی تلهمنی أو توفقنی بلا أولیة أی زمانیة فإنه لا یوصف بالزمان أو بلا أولیة یمكن تعقلها أو بلا أولیة أخری قبل أولیته فتكون إضافیة كما قال سید الساجدین علیه السلام بلا أول كان قبله و قد حققنا ذلك فی الفرائد الطریفة و كذا الآخریة.
و القیوم الدائم القیام بتدبیر الخلق و حفظه فیعول من قام بالأمر إذا حفظه أو القائم بالذات الذی به قیام كل شیء و هو معنی وجوب الوجود یا خبیرا أی مطلعا علی بواطن الأمور بعلمه أی بكمال علمه أی لما كان علمه كاملا اطلع علی خفایا الأمور و یحتمل أن یكون الخبیر هنا بمعنی المخبر أو المختبر أی المختبر مع علمه بالعواقب و الأمور بدونه و یا علیما بقدرته یشیر إلی ما أومأنا إلیه من أن العلیة سبب للعلم و كونه صلة للعلم بعید.
جاعل الشمس و القمر بحسبان أی مقدر سیر كل منهما فی البروج و المنازل بحساب معین لا یتجاوزانه لك المحامد و الممادح أی كلها راجعة إلیك فأنت المحمود و الممدوح فی الحقیقة لأنك واهب كل قدرة و اختیار و بهاء و كمال لكل محمود و ممدوح و العوائد جمع العائدة و هی التعطف و الإحسان.
إلیك یصعد إشارة إلی قوله سبحانه إِلَیْهِ یَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّیِّبُ وَ الْعَمَلُ
1) 1. راجع ج 50 ص 189- 214، من هذه الطبعة.
الصَّالِحُ یَرْفَعُهُ(1)و قد یفسر الصعود إلیه تعالی بالقبول و قیل معنی یصعد إلیه أی إلی سمائه أو إلی حیث لا یملك الحكم سواه فجعل صعوده إلی سمائه صعودا إلیه و الْكَلِمُ الطَّیِّبُ الكلمات الحسنة كلها ذكره الكفعمی(2)و ضمیر یرفعه إما أن یعود إلی العمل الصالح أی یتقبله كما هو المراد فی هذا الدعاء و إما إلی الكلم الطیب أی العمل الصالح یرفع الكلم الطیب و قیل هو من باب القلب أی الكلم الطیب یرفع العمل الصالح فالمراد من الكلم الطیب الشهادتان أو هما مع سائر العقائد لا سیما الإمامة كما ورد فی الأخبار الجوانح ما یلی الصدر من الأضلاع بالرحمة الباء للملابسة أو السببیة و فی كل موقف مشهود أی معلوم أو شهده المسلمون و الكفار للمحاربة.
و المراد بمرابضها مواضع استقرارها و هو إشارة إلی ما مر(3)من أن المتوكل لعنه اللّٰه ألقاه فی بركة السباع فحرسه اللّٰه عنها و تذللت له علیه السلام.
فذللت له مراكبها أی ركوبها بأن یكون مصدرا میمیا أو محال ركوبها و ظهورها و هو إشارة إلی ما مر(4)
من أنه كان عند المستعین بغل لم یر مثله حسنا و كان یمنع ظهره من السرج و اللجام و عجزت الرواض عن ركوبه فبعث إلیه علیه السلام و طلبه و كلفه إسراجه و إلجامه لیهلكه و قام علیه السلام فوضع یده علی كفله فسال العرق من البغل ثم أسرجه و ركبه و ركضه فی الدار فوهبه المستعین البغل.
بالمیاسرة إذا حاسبتنی المیاسرة مفاعلة من الیسر و المراد المسامحة فی الحساب إذا كاشفتنی قال فی القاموس الكشف الإظهار و رفع شیء عما یواریه و كشفته الكواشف فضحته و كشفته عن كذا تكشیفا أكرهته بالعداوة بادئا بها انتهی و المراد هنا إما إرادة العقوبة و العذاب فإنه بمنزلة المباداة بالعداوة أو المناقشة فی الحساب فإنها موجبة لكشف العیوب أو یكون مبالغة فی الكشف أی كشفت عن عیوبی.
و لا تحملنی ما لا طاقة لی به من عقوبات الآخرة التی هی فوق الطاقة البشریة و إن أرید عدم التكلیف بما لا یطاق فالمراد به ما فیه شدة و صعوبة زائدة أو هو من قبیل بسط الكلام مع المحبوب فلا یضر كون مضمونه واقعا كما فی قوله تعالی رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِینا أَوْ أَخْطَأْنا(1)بصنعه لعل الباء بمعنی فی أو المراد بالصنع القدرة تسمیة للمسبب باسم السبب مرضاته أی سبیلها و المهاد بالكسر الفراش و المراد به الأرض.
لیس من دونه ولی أی لیس له من مخلوقاته التی هی دونه أو من غیره ولی یتولی أموره فی خلق الأشیاء و تربیتها و رزقها و لا شفیع یشفع عنده فی هذه الأمور فلا ینافی الشفاعة فی الآخرة لأرباب المعاصی أو لا شفیع عنده بغیر إذنه علی طوارق العسر أی النوازل التی تصیر سببا للعسر.
بمحكم الآیات المحكم خلاف المتشابه أو المنسوخ و یحتمل أن یكون المراد هنا كونها فی غایة الإحكام و الإتقان و فصاحة اللفظ و وثاقة المعانی و یحتمل أن یراد بالآیات المعجزات غضا أی طریا و جدیدا كالتفسیر له.
و اعلم أن الأدعیة الثوانی التی نقلناها من كتاب الكفعمی أوردها الشیخ البهائی نور اللّٰه ضریحه فی كتاب مفتاح الفلاح أیضا.
«2»- الْمُتَهَجِّدُ، رَوَی إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فِی اللَّیْلِ وَ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فِی النَّهَارِ یُمَجِّدُ فِیهِنَّ نَفْسَهُ فَأَوَّلُ سَاعَاتِ النَّهَارِ حِینَ تَكُونُ الشَّمْسُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ یَعْنِی مِنَ الْمَشْرِقِ مِقْدَارَهَا مِنَ الْعَصْرِ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ یَعْنِی مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَی صلاة [الصَّلَاةِ] الْأُولَی وَ أَوَّلُ سَاعَاتِ اللَّیْلِ فِی الثُّلُثِ الْأَخِیرِ مِنَ اللَّیْلِ إِلَی أَنْ یَنْفَجِرَ الصُّبْحُ یَقُولُ اللَّهُ تَعَالَی إِنِّی أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ مَالِكُ یَوْمِ الدِّینِ
1) 1. البقرة: 286.
إِنِّی أَنَا اللَّهُ لَمْ أَزَلْ إِنِّی أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَالِقُ الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ إِنِّی أَنَا اللَّهُ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِنِّی أَنَا اللَّهُ بَدْءُ كُلِّ شَیْءٍ وَ إِلَیَّ یَعُودُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لِیَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَی إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْكَبِیرُ الْمُتَعَالِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَنْ عِنْدَهُ الْكِبْرِیَاءُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَهُ شَیْئاً مِنْ ذَلِكَ كبه [أَكَبَّهُ] اللَّهُ فِی النَّارِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ یَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ مُقْبِلًا قَلْبُهُ إِلَی اللَّهِ إِلَّا قَضَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ وَ لَوْ كَانَ شَقِیّاً رَجَوْتُ أَنْ یُحَوَّلَ سَعِیداً(1).
بیان: رواه فی الكافی(2)
عن علی بن إبراهیم عن أبیه عن صفوان بن یحیی عن إسحاق قوله علیه السلام مقدارها أی یكون ارتفاعه من أفق المشرق مثل ارتفاع الشمس من أفق المغرب وقت صلاة العصر و هو قریب من ربع الیوم و قوله إلی صلاة الأولی غایة للساعات الثلاث فهو موافق للساعة المعوجة للیوم تقریبا و كذا قوله إلی أن ینفجر الصبح آخر ساعات اللیل و اعتبر الثلث هنا لأن اللیل الشرعی أقصر من النهار و المراد بالشر الأسقام و الأمراض و الموت و الموذیات التی یتوهم أنها شرور و الثنویة یثبتون لها خالقا آخر.
و القاری لهذا الدعاء یغیر الفقرات من التكلم إلی الخطاب كما سیأتی.
«3»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ یُمَجِّدُ نَفْسَهُ فِی كُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ مَجَّدَ اللَّهَ بِمَا مَجَّدَ بِهِ نَفْسَهُ ثُمَّ كَانَ فِی حَالِ شِقْوَةٍ حُوِّلَ إِلَی سَعَادَةٍ فَقُلْتُ لَهُ كَیْفَ هُوَ التَّمْجِیدُ قَالَ علیه السلام تَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِینَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِیُّ الْكَبِیرُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدْءُ كُلِّ شَیْءٍ وَ إِلَیْكَ یَعُودُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ- لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِكُونَ أَنْتَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَی یُسَبِّحُ لَكَ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِیرُ وَ الْكِبْرِیَاءُ رِدَاؤُكَ(1).
الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ: مِثْلَهُ(2)إِلَّا أَنَّهُ زَادَ وَاوَ الْعَطْفِ فِی جَمِیعِ الْفَقَرَاتِ وَ فِی آخِرِهِ الْكَبِیرُ الْمُتَعالِ. و رواه فی الكافی(3)
عن العدة عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكیر عن عبد اللّٰه بن أعین عنه علیه السلام: مثل الصدوق.
بسمه تعالی
ههنا أنهینا الجزء السابع من المجلّد الثامن عشر من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار صلوات اللّٰه و سلامه علیهم ما دام اللیل و النهار و هو الجزء الثالث و الثمانون حسب تجزئتنا فی هذه الطبعة النفیسة الرائقة
و لقد بذلنا جهدنا فی تصحیحه و مقابلته فخرج بحمد اللّٰه و مشیّته نقیّا من الأغلاط إلّا نزراً زهیداً زاغ عنه البصر و كلّ عنه النظر لا یكاد یخفی علی القاریء الكریم و من اللّٰه نسأل العصمة و هو ولیّ التوفیق.
السیّد إبراهیم المیانجی محمّد الباقر البهبودی
بسم اللّٰه الرّحمن الرّحیم
و علیه توكلی و به نستعین
الحمد للّٰه ربّ العالمین و الصلاة و السلام علی رسوله محمّد و عترته الطاهرین.
و بعد: فهذا هو الجزء السابع من المجلّد الثامن عشر و قد انتهی رقمه فی سلسلة الأجزاء حسب تجزئتنا إلی 83 حوی فی طیّه تسعة أبواب من أبواب كتاب الصلاة.
و قد قابلناه علی طبعة الكمبانیّ المشهورة بطبع أمین الضرب و هكذا علی نصّ المصادر التی استخرجت الأحادیث منها فسددنا ما كان فی المطبوعة الأولی من خلل و تصحیف بجهدنا البالغ فی مقابلة النصوص و تصحیحها و تنمیقها و ضبط غرائبها و إیضاح مشكلاتها علی ما كان سیرتنا فی سائر الأجزاء نرجو من اللّٰه العزیز أن یوفّقنا لإدامة هذه الخدمة إنّه ولیّ التوفیق.
محمد الباقر البهبودی المحتج بكتاب اللّٰه علی الناصب ذو القعدة الحرام عام 1390 ه
عناوین الأبواب/ رقم الصفحة
«60»- باب سائر ما یستحبّ عقیب كلّ صلاة 61- 1
«61»- باب ما یختصّ بتعقیب فریضة الظهر 77- 62
«62»- باب تعقیب العصر المختصّ بها 94- 78
«63»- باب تعقیب صلاة المغرب 112- 95
«64»- باب تعقیب صلاة العشاء 128- 113
«65»- باب التعقیب المختصّ بصلاة الفجر 193- 129
«66»- باب سجدة الشكر و فضلها و ما یقرأ فیها و آدابها 239- 194
«67»- باب الأدعیة و الأذكار عند الصباح و المساء 338- 240
«68»- باب أدعیة الساعات 371- 339
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفی.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفید.
جش: لفهرست النجاشیّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغریّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف الیقین.
شی: لتفسیر العیاشیّ
ص: لقصص الأنبیاء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحیفة الرضا علیه السلام
ضا: لفقه الرضا علیه السلام
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظین.
ط: للصراط المستقیم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الوری.
عین: للعیون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغیبة الشیخ.
غو: لغوالی اللئالی.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسیر فرات بن إبراهیم.
فس: لتفسیر علیّ بن إبراهیم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتیق الغرویّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قیة: للدُروع.
ك: لإكمال الدین.
كا: للكافی.
كش: لرجال الكشیّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعمیّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأویل الآیات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمین.
لی: لأمالی الصدوق.
م: لتفسیر الإمام العسكریّ علیه السلام
ما: لأمالی الطوسیّ.
محص: للتمحیص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشریعة.
مصبا: للمصباحین.
مع: لمعانی الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزیارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعیون أخبار الرضا علیه السلام
نبه: لتنبیه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفایة.
نهج: لنهج البلاغة.
نی: لغیبة النعمانیّ.
هد: للهدایة.
یب: للتهذیب.
یج: للخرائج.
ید: للتوحید.
یر: لبصائر الدرجات.
یف: للطرائف.
یل: للفضائل.
ین: لكتابی الحسین بن سعید او لكتابه و النوادر.
یه: لمن لا یحضره الفقیه.